######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : شرائع الإسلام في مسائل الحلال - إمامية ¶ المؤلف : ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ مصدر الكتاب : #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 244 #META# الكتاب: شرائع الإسلام في مسائل الحلال - إمامية #META# bkord: 227 #META# idx: 1 #META# iso: شرائع الاسلام في مسائل الحلال اماميه #META# comp: 1 #META# bk: شرائع الإسلام في مسائل الحلال - إمامية #META# max: 1273 #META# digitization_comments: مصدر الكتاب : #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [شرائع الإسلام في مسائل الحلال - إمامية] # شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام # تأليف # : جعفر بن الحسن الهذلي ( المحقق الحلي ) - إمامية # الناشر : مؤسسة مطبوعاتي إسماعليان # الطهارة : اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم ، على وجه له تأثير في استباحة ~~الصلاة . # وكل واحد منها ينقسم إلى : واجب وندب . # فالواجب من الوضوء : ما كان لصلاة واجبة ، أو طواف واجب ، أو لمس كتابة ~~القرآن إن وجب . # والمندوب ما عداه . # والواجب من الغسل : ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، أو لدخول المساجد أو ~~لقراءة العزائم - إن وجبا . # وقد يجب : إذا بقي لطلوع الفجر من يوم يجب صومه ، بقدر ما يغتسل الجنب ، ~~ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة . # والمندوب ما عداه . # والواجب من التيمم : ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها ، وللجنب في أحد ~~المسجدين ، ليخرج به . # والمندوب ما عداه . # وقد تجب الطهارة : بنذر وشبهه . PageV01P001 # وهذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان الأول في المياه وفيه أطراف الأول في ~~الماء المطلق وهو : كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه ، من غير إضافة . # وكله : طاهر ، مزيل للحدث ، والخبث ، وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم ~~إلى : جار ، ومحقون ، وماء بئر . # ( أما الجاري ) : فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه . # ويطهر بكثرة الماء الطاهر عليه - متدافعا - حتى يزول تغيره . # ويلحق بحكمه ماء الحمام ، إذا كان له مادة . # ولو مازجه طاهر فغيره ، أو تغير من قبل نفسه ، لم يخرج عن كونه مطهرا ، ~~ما دام إطلاق اسم الماء باقيا عليه . # ( وأما المحقون ) : فما كان منه دون الكر فإنه ينجس بملاقاة النجاسة . # ويطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة ، ولا يطهر بإتمامه كرا ، على الأظهر . # وما كان منه كرا فصاعدا لا ينجس ، إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه . # ويطهر بإلقاء كر عليه فكر ، حتى يزول التغير . # ولا يطهر بزوال التغير من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام ~~طاهرة فيه تزيل عنه التغير . # والكر : ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر . # أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا . # ويستوي في ms001 هذا الحكم مياه PageV01P002 الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر . # ( وأما ماء البئر ) : فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا . # وهل ينجس بالملاقاة ؟ فيه تردد ، والأظهر التنجيس . # وطريق تطهيره . # بنزح جميعه : إن وقع فيها مسكر ، أو فقاع ، أو مني ، أو أحد الدماء ~~الثلاثة على قول مشهور ، أو مات فيها بعير أو ثور . # فإن تعذر استيعاب مائها ، تراوح عليها أربعة رجال ، كل اثنين - دفعة - ~~يوما إلى الليل . # وبنزح كر : إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة ، وبنزح سبعين : إن مات ~~فيها إنسان ، وبنزح خمسين : إن وقعت فيها عذرة [ يابسة ] فذابت - والمروي ~~أربعون أو خمسون - أو كثير الدم كذبح الشاة - والمروي من ثلاثين إلى أربعين ~~- وبنزح أربعين : إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو كلب وشبهه ~~، ولبول الرجل ، وبنزح عشر : للعذرة الجامدة ، وقليل الدم كدم الطير ~~والرعاف اليسير - والمروي دلاء يسيرة - ، وبنزح سبع : لموت الطير ، والفأرة ~~- إذا تفسخت أو انتفخت - ، ولبول الصبي الذي لم يبلغ ، ولاغتسال الجنب ، ~~ولوقوع الكلب وخروجه حيا ، وبنزح خمس : لذرق الدجاج الجلال ، وبنزح ثلاث : ~~لموت الحية ، والفأرة . # وبنزح دلو : لموت العصفور ، وشبهه ، ولبول PageV01P003 الصبي الذي لم يغتذ بالطعام . # وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا . # والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها . # الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره . # الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه مع ~~التماثل تردد ، أحوطه التضعيف ، إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر ، فلا ~~يزيد حكم أبعاضها عن جملتها . # الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح ، نزح جميع مائها . # فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح . # وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل ~~: ينزح جميع مائها ، فإن تعذر لغزارته ، تراوح عليها أربعة رجال ، وهو ~~الأولى . # ويستحب : أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة أو ~~كانت البئر فوق البالوعة ، وإن لم تكن كذلك فسبع . # ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليه . # وإذا حكم ms002 بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل ~~و[ لا في ] الشرب إلا عند الضرورة . # ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر ، وجب الامتناع منهما . # وإن لم يجد غير مائهما تيمم . PageV01P004 # الثاني في المضاف . # وهو : كل ما اعتصر من جسم ، أو مزج به مزجا ، يسلبه إطلاق الاسم . # وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ، ولا خبثا على الأظهر . # ويجوز استعماله فيما عدا ذلك . # ومتى لاقته النجاسة ، نجس قليله وكثيره [ إجماعا ] ، ولم يجز استعماله في ~~أكل ولا شرب . # ولو مزج طاهره بالمطلق ، اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم [ عليه ] . # وتكره الطهارة : بماء أسخن بالشمس في الآنية ، وماء أسخن بالنار في غسل ~~الأموات . # والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير ، ~~عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من ~~الخارج . # والمستعمل في الوضوء طاهر مطهر . # وما استعمل في [ رفع ] الحدث الأكبر طاهر . # وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع . # الثالث : في الأسآر وهي : كلها طاهرة ، عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر . # وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر . # ومن عدا الخوارج والغلاة ، من أصناف المسلمين ، طاهر الجسد والسؤر . PageV01P005 # ويكره : سؤر الجلال ، وسؤر ما أكل الجيف ، إذا خلا موضع الملاقاة من عين ~~النجاسة ، والحائض التي لا تؤمن ، وسؤر البغال والحمير والفأرة والحية ، ~~وما مات فيه الوزغ والعقرب . # وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس له . # وما لا يدرك بالطرف من الدم لا ينجس الماء ، وقيل : ينجسه ، وهو الأحوط # الركن الثاني في الطهارة المائية وهي وضوء وغسل وفي الوضوء فصول الفصل ~~الأول في الأحداث الموجبة للوضوء وهي ستة : خروج البول والغائط والريح ، من ~~الموضع المعتاد . # ولو خرج الغائط مما دون المعدة ، نقض في قول ، والأشبه أنه لا ينقض . # ولو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد نقض ، وكذا لو خرج الحدث من جرح ~~ثم صار معتادا ، والنوم الغالب على الحاستين ، وفي معناه : كل ما أزال ~~العقل من إغماء أو وجنون ms003 أو سكر ، والاستحاضة [ القليلة ] . # ولا ينقض الطهارة : مذي [ ولا وذي ] ولا ودي ، ولا دم ، ولو خرج من [ أحد ~~] السبيلين عدا الدماء الثلاثة ، ولا قيء ولا نخامة ، ولا تقليم ظفر ولا ~~حلق شعر ، ولا مس ذكر ولا قبل ولا دبر ، ولا لمس امرأة ولا أكل ما مسته ~~النار ، ولا ما يخرج من السبيلين ، إلا أن يخالطه شيء من النواقض . PageV01P006 # الأول : في كيفية التخلي . # ويجب فيه ستر العورة . # ويستحب ستر البدن ويحرم استقبال القبلة واستدبارها . # ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية . # ويجب الانحراف في موضع قد بني على ذلك . # الثاني : في الاستنجاء . # ويجب : غسل موضع البول بالماء ، ولا يجزي غيره مع القدرة ، وأقل ما تجزي ~~مثلا ما على المخرج ، وغسل مخرج الغائط بالماء حتى يزول العين والأثر ، ولا ~~اعتبار بالرائحة . # وإذا تعدى المخرج لم يجز إلا الماء . # وإذا لم يتعد كان مخيرا بين الماء والأحجار ، والماء أفضل ، والجمع أكمل ~~، ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار . # ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة . # ويكفي معه إزالة العين دون الأثر . # وإذا لم ينق بالثلاثة ، فلا بد من الزيادة حتى ينقى . # ولو نقي بدونها أكملها وجوبا . # ولا يكفي استعمال الحجر الواحد من ثلاث جهات . # ولا يستعمل : الحجر المستعمل ، ولا الأعيان النجسة ، ولا العظم ، ولا ~~الروث ، ولا المطعوم ، ولا صيقل يزلق عن النجاسة ، ولو استعمل ذلك لم يطهره . PageV01P007 # الثالث : في سنن الخلوة . # وهي : مندوبات ومكروهات . # فالمندوبات : تغطية الرأس ، والتسمية ، وتقديم الرجل اليسرى [ عند الدخول ~~] ، والاستبراء ، والدعاء عند الاستنجاء . # وعند الفراغ وتقديم اليمنى عند الخروج والدعاء بعده . # والمكروهات : الجلوس : في الشوارع ، والمشارع ، وتحت الأشجار المثمرة ، ~~ومواطن النزال ، ومواضع اللعن ، واستقبال الشمس والقمر بفرجه ، أو الريح ~~بالبول : والبول في الأرض الصلبة ، وفي ثقوب الحيوان ، وفي الماء واقفا ~~وجاريا ، والأكل ، والشرب ، والسواك ، والاستنجاء باليمين ، وباليسار وفيها ~~خاتم عليه اسم الله سبحانه ، والكلام إلا بذكر الله [ تعالى ] ، أو آية ~~الكرسي ، أو حاجة يضر فوتها . # الأول النية وهي إرادة تفعل بالقلب وكيفيتها : أن ينوي الوجوب أو الندب ، ~~والقربة . # وهل يجب نية رفع ms004 الحدث ، أو استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة ؟ الأظهر ~~أنه لا يجب . # ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث . # ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد ، أو غير ذلك ، كانت طهارته مجزية . # ووقت النية : عند غسل الكفين ، وتتضيق عند غسل الوجه ، ويجب استدامة ~~حكمها إلى الفراغ . PageV01P008 # تفريع إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء ، كفى وضوء واحد بنية التقرب . # ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه . # وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو ~~نوى غيره ، لم يجز عنه ، وليس بشيء . # الفرض الثاني : غسل الوجه . # وهو : ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت ~~عليه الإبهام والوسطى عرضا . # وما خرج عن ذلك فليس من الوجه . # ولا عبرة بالأنزع ، ولا بالأغم ، ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت ~~عنه ، بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة ، فيغسل ما يغسله . # ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجز على ~~الأظهر . # ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ، ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر . # ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها ، وكفى إفاضة الماء على ظاهرها . PageV01P009 # الفرض الثالث : غسل اليدين . # والواجب : غسل الذراعين والمرفقين ، والابتداء من المرفق . # ولو غسل منكوسا لم يجزئ [ على الأظهر ] . # ويجب البداءة باليمين . # ومن قطع بعض يده ، غسل ما بقي من المرفق . # وإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها . # ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت ، وجب غسل ~~الجميع . # ولو كان فوق المرفق ، لم يجب غسله . # ولو كان له يد زائدة وجب غسلها . # الفرض الرابع : مسح الرأس . # والواجب منه : ما يسمى به ماسحا . # والمندوب : مقدار ثلاث أصابع عرضا . # ويختص المسح بمقدم الرأس . # ويجب أن يكون بنداوة الوضوء . # ولا يجوز استئناف ماء جديد له . # ولو جف ما على يده ، أخذ من لحيته وأشفار عينيه . # فإن لم يبق نداوة ، استأنف . # والأفضل مسح الرأس مقبلا ms005 ، ويكره مدبرا على الأشبه . # ولو غسل موضع المسح لم يجزئ . # ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة . # ولو جمع عليه شعرا من غيره ومسح عليه لم يجزئ . # وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها ، مما يستر موضع المسح . PageV01P010 # الفرض الخامس : مسح الرجلين . # ويجب : مسح القدمين من رءوس الأصابع إلى الكعبين - وهما قبتا القدمين - ، ~~ويجوز منكوسا ، وليس بين الرجلين ترتيب ، وإذا قطع بعض موضع المسح ، مسح ~~على ما بقي ، فإن قطع من الكعب ، سقط المسح على القدم . # ويجب : المسح على بشرة القدم ، ولا يجوز على حائل ، من خف أو غيره ، إلا ~~للتقية أو الضرورة ، وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول ، وقيل : لا تجب ~~إلا لحدث ، والأول أحوط . # مسائل ثمان : الأولى الترتيب واجب في الوضوء [ يبدأ غسل ] الوجه قبل ~~اليمنى ، واليسرى بعدها ، ومسح الرأس ثالثا ، والرجلين أخيرا . # فلو خالف ، أعاد الوضوء - عمدا كان أو نسيانا - إن كان قد جف الوضوء ، ~~وإن كان البلل باقيا ، أعاد على ما يحصل معه الترتيب . # الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه ، ~~وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع ~~الاضطرار . # الثالثة : الفرض في الغسلات مرة واحدة ، والثانية سنة ، والثالثة بدعة ، ~~وليس في المسح تكرار . PageV01P011 # الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غسلا ، وإن كان مثل الدهن . # ومن في يده خاتم أو سير ، فعليه إيصال الماء إلى ما تحته ، وإن كان واسعا ~~، استحب له تحريكه . # الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها ، أو ~~تكرار الماء عليها حتى يصل إلى البشرة وجب ، وإلا أجزأه المسح عليها ، سواء ~~كان ما تحتها طاهرا أو نجسا وإذا زال العذر ، استأنف الطهارة ، على تردد فيه . # السادسة : لا يجوز أن يتولى وضوءه غيره مع الاختيار ، ويجوز عند الاضطرار . # السابعة : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، ويجوز له أن يمس ما عدا ~~الكتابة . # الثامنة : من به السلس ، قيل : يتوضأ لكل صلاة ، وقيل : من به البطن ، ~~إذا تجدد حدثه في ms006 [ أثناء ] الصلاة ، يتطهر ويبني # وسنن الوضوء هي : وضع الإناء على اليمين ، والاغتراف بها ، والتسمية ، ~~والدعاء ، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من حدث النوم أو البول مرة ، ~~ومن الغائط مرتين ، والمضمضة والاستنشاق ، والدعاء عندهما وعند غسل الوجه ~~واليدين ، وعند مسح الرأس والرجلين ، وأن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعه ، وفي ~~الثانية بباطنه ، والمرأة بالعكس ، وأن يكون الوضوء بمد . PageV01P012 # ويكره : أن يستعين في طهارته ، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه . # الرابع : في أحكام الوضوء من تيقن الحدث وشك في الطهارة ، أو تيقنهما وشك ~~في المتأخر ، تطهر . # وكذا لو تيقن ترك عضو ، أتى به وبما بعده . # وإن جف البلل استأنف . # وإن شك في شيء من أفعال الطهارة - وهو على حاله - أتى بما شك فيه ، ثم ~~بما بعده . # ولو تيقن الطهارة ، وشك في الحدث أو في شيء من أفعال الوضوء - بعد ~~انصرافه - لم يعد . # ومن ترك غسل موضع النجو أو البول ، وصلى ، أعاد الصلاة عامدا كان أو ~~ناسيا أو جاهلا . # ومن جدد وضوءه بنية الندب ، ثم صلى ، وذكر أنه أخل بعضو من إحدى ~~الطهارتين ، فإن اقتصرنا على نية القربة ، فالطهارة والصلاة صحيحتان ، وإن ~~أوجبنا نية الاستباحة ، أعادهما . # ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة ، أعاد الأولى بناء على الأول . # ولو أحدث عقيب طهارة منهما ، ولم يعلمها بعينها ، أعاد الصلاتين إن ~~اختلفتا عددا ، وإلا فصلاة واحدة ، ينوي بها ما في ذمته . # وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث ، وجدد طهارة ثم صلى أخرى ، وذكر أنه أخل ~~بواجب من إحدى الطهارتين . # ولو صلى الخمس [ بخمس طهارات ] ، وتيقن أنه أحدث عقيب إحدى الطهارات ، أعاد PageV01P013 ثلاث فرائض : ثلاثا واثنين وأربعا ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه . # وأما : الغسل ففيه : الواجب والمندوب فالواجب ستة أغسال : غسل الجنابة ، ~~والحيض ، والاستحاضة التي تثقب الكرسف ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس ، ~~قبل تغسيلهم وبعد بردهم ، وغسل الأموات . # وبيان ذلك في خمسة فصول : الأول في الجنابة والنظر في : السبب ، والحكم ، ~~والغسل . # أما سبب الجنابة : فأمران . # الإنزال : إذا علم أن الخارج مني ، فإن حصل ما يشتبه [ به ] ، وكان دافقا ms007 ~~تقارنه الشهوة وفتور الجسد ، وجب الغسل . # ولو كان مريضا ، كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه . # ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه - لم يجب . # وإن وجد على جسده أو ثوبه منيا وجب الغسل ، إذا لم يشركه في الثوب غيره . # والجماع : إن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان وجب الغسل ، وإن كانت ~~الموطوءة ميتة . # وإن جامع في الدبر ولم ينزل وجب الغسل على الأصح . # ولو وطئ غلاما فأوقبه ولم ينزل . # قال المرتضى رحمه الله : يجب الغسل ، معولا على الإجماع المركب ، ولم ~~يثبت الإجماع . # ولا يجب الغسل بوطء البهيمة إذا لم ينزل . # تفريع الغسل : يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في PageV01P014 حال كفره . # فإذا أسلم وجب [ عليه ] وصح منه . # ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد ، لم يبطل غسله . # وأما الحكم : فيحرم عليه : قراءة كل واحدة من العزائم ، وقراءة بعضها حتى ~~البسملة ، إذا نوى بها إحداها ، ومس كتابة القرآن ، أو شيء عليه اسم الله ~~تعالى سبحانه ، والجلوس في المساجد ، ووضع شيء فيها ، والجواز في المسجد ~~الحرام ، أو مسجد # النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم . # ويكره له : الأكل والشرب ، وتخف الكراهية بالمضمضة والاستنشاق ، وقراءة ~~ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشد من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد ~~أغلظ كراهية ، ومس المصحف ، والنوم حتى يغتسل أو يتوضأ [ أو يتيمم ] ، ~~والخضاب . # وأما الغسل : فواجباته خمسة : النية ، واستدامة حكمها إلى آخر الغسل ، ~~وغسل البشرة مما يسمى غسلا ، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به ، ~~والترتيب : يبدأ بالرأس ، ثم بالجانب الأيمن ، ثم الأيسر ، ويسقط الترتيب ~~بارتماسة واحدة . PageV01P015 # وسنن الغسل : تقديم النية عند غسل اليدين ، وتتضيق عند غسل الرأس ، وإمرار ~~اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل إليه الماء ، استظهارا ، والبول أمام الغسل ~~، والاستبراء ، وكيفيته : أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه ~~إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ، وغسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما ~~الإناء ، والمضمضة والاستنشاق ، والغسل بصاع . # الأولى : إذا رأى المغتسل بللا [ مشتبها ms008 ] بعد الغسل ، فإن كان [ قد ] ~~بال أو استبرأ لم يعد ، وإلا كان عليه الإعادة . # الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث ، قيل : يعيد الغسل من رأس ، وقيل ~~: يقتصر على إتمام الغسل ، وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة ، وهو الأشبه . # الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين فيه PageV01P016 الفصل الثاني في الحيض وهو يشتمل : على بيانه ، وما يتعلق به . # أما الأول : فالحيض : هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة . # ولقليله حد . # وفي الأغلب ، يكون أسود غليظا حارا يخرج بحرقة . # وقد يشتبه بدم العذرة ، فتعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو العذرة . # وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا ، فليس بحيض ، وكذا قيل : فيما يخرج ~~من الجانب الأيمن . # وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر . # وهل يشترط التوالي في الثلاثة ، أم يكفي كونها في جملة عشرة ؟ الأظهر ~~الأول . # وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . # وتيأس المرأة ببلوغ ستين ، وقيل : في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة . # وكل دم رأته المرأة دون ثلاثة فليس بحيض ، مبتدأة كانت أو ذات عادة . # وما تراه من الثلاثة إلى العشرة ، مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، [ ~~سواء ] تجانس أو اختلف . # وتصير المرأة ذات عادة : بأن ترى الدم دفعة ، ثم ينقطع على أقل الطهر ~~فصاعدا ، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة ، ولا عبرة باختلاف لون الدم . PageV01P017 # مسائل خمس : الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا ، ~~وفي المبتدئة تردد ، الأظهر أنها تحتاط للعبادة حتى تمضي لها ثلاثة أيام . # الثانية : لو رأت الدم ثلاثة [ أيام ] ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر كان ~~الكل حيضا . # ولو تجاوز العشرة رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ~~ثم رأته ، كان الأول حيضا منفردا ، والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا . # الثالثة : إذا انقطع لدون عشرة ، فعليها الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت ~~نقية اغتسلت ، وإن كانت متلطخة صبرت المبتدئة حتى تنقي أو تمضي [ لها ] ~~عشرة [ أيام ] . # وذات العادة تغتسل بعد يوم أو يومين من عادتها ، فإن ms009 استمر إلى العاشر ~~وانقطع ، قضت ما فعلته من صوم . # وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا . # الرابعة : إذا طهرت ، جاز لزوجها وطؤها ، قبل الغسل على كراهية . # الخامسة : إذا دخل وقت الصلاة فحاضت ، وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة وجب ~~عليها القضاء . # وإن كان قبل ذلك لم يجب . # وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب عليها الأداء ، ~~ومع الإخلال القضاء . PageV01P018 # وأما ما يتعلق به : فثمانية أشياء : الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه ~~الطهارة ، كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن . # ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . # ولو تطهرت لم يرتفع حدثها . # الثاني : لا يصح منها الصوم . # الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد . # ويكره الجواز فيه . # الرابع : لا يجوز لها قراءة شيء من العزائم . # ويكره لها ما عدا ذلك . # وتسجد لو تلت السجدة ، وكذا إن استمعت على الأظهر . # الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر . # ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل . # فإن وطئ عامدا عالما ، وجب عليه الكفارة ، وقيل : لا تجب ، والأول أحوط . # والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف ، وفي آخره ربع . # ولو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفارة ، لم تتكرر ، وقيل : بل ~~يتكرر ، والأول أقوى . # وإن اختلفت تكررت . # السادس : لا يصح طلاقها ، إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضر معها . PageV01P019 # السابع : إذا طهرت . # وجب عليها الغسل ، وكيفيته : مثل غسل الجنابة ، لكن لا بد من الوضوء قبله ~~أو بعده ، وقضاء الصوم دون الصلاة . # الثامن : يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة ، وتجلس في مصلاها بمقدار زمان ~~صلاتها ، ذاكرة الله تعالى ، ويكره لها الخضاب . # الفصل الثالث في الاستحاضة وهو يشتمل على : أقسامها ، وأحكامها . # أما الأول : فدم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بفتور . # وقد يتفق بمثل هذا الوصف حيضا ، إذ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، ~~وفي أيام الطهر طهر . # وكل دم تراه المرأة ، أقل من ثلاثة أيام ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ، فهو ~~استحاضة . # وكذا كل ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أكثر ms010 أيام النفاس ~~، أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليأس أو قبل البلوغ . PageV01P020 # وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض ، فقد امتزج حيضها بطهرها . # فهي : إما مبتدئة ، وإما ذات عادة - مستقرة أو مضطربة - . # [ فالمبتدئة ] . # فالمبتدئة : ترجع إلى اعتبار الدم . # فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة ، بشرط ~~أن يكون ما شابه دم الحيض ، لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة . # فإن كان لونه لونا واحدا ، أو لم يحصل فيه شريطا التمييز ، رجعت إلى عادة ~~نسائها - إن اتفقن - ، وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها . # فإن كن مختلفات ، جعلت حيضها في كل شهر سبعة أيام ، أو عشرة من شهر ~~وثلاثة من آخر ، مخيرة فيهما ، وقيل : عشرة ، وقيل ثلاثة ، والأول أظهر ، ~~وذات العادة . # [ أ- المستقرة العادة ] تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع ~~لها مع العادة تمييز قيل : تعمل على العادة ، وقيل : تعمل على التمييز ، ~~وقيل : بالتخيير ، والأول أظهر . # وها هنا مسائل : الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا . # فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه ، تحيضت بالعدد وألقت ~~الوقت ؛ لأن العادة تتقدم وتتأخر ، وسواء رأته بصفة دم الحيض أو لم تكن . # الثانية : [ إذا كانت عادتها PageV01P021 مستقرة وقتا لا عددا ] [ لو ] رأت الدم قبل العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة ~~، فالكل حيض ، وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها استحاضة . # وكذا لو رأت في وقت العادة وبعدها . # ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، فإن لم يتجاوز [ العشرة ] ، ~~فالجميع حيض ، PageV01P022 وإن زاد عن العشرة ، فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة . # الثالثة : [ إذا كانت عادتها مستقرة عددا لا وقتا ] لو كانت عادتها في كل ~~شهر مرة واحدة عددا معينا ، فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة ، كان ذلك حيضا . # ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة ، لكان [ ذلك ] حيضا إذا لم يتجاوز ~~العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها ، وكان الباقي استحاضة . # والمضطربة العادة ترجع إلى التمييز فتعمل عليه ، ولا تترك هذه الصلاة ms011 إلا ~~بعد مضي ثلاثة أيام على الأظهر ، فإن فقد التمييز فهاهنا : مسائل ثلاث ~~الأولى : [ لو ] ذكرت العدد ونسيت الوقت . # قيل : تعمل في الزمان كله ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت ~~يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي صوم عادتها . # الثانية : [ لو ] ذكرت الوقت ونسيت العدد . # فإن ذكرت أول حيضها ، أكملته ثلاثة [ أيام ] ، وإن ذكرت آخره ، جعلته ~~نهاية الثلاثة ، وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض ~~في كل زمان يفرض فيه الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر ~~الوقت الذي عرفته [ عن العشرة ] . # الثالثة : [ لو ] نسيتهما جميعا . # فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة ، PageV01P023 أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا . # وأما أحكامها فنقول : دم الاستحاضة : إما أن لا يثقب الكرسف ، أو يثقبه ~~ولم يسل ، أو يسيل . # وفي الأول : يلزمها تغيير القطنة ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة ، ولا تجمع ~~بين صلاتين بوضوء واحد . # وفي الثاني : يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة ، والغسل لصلاة الغداة . # وفي الثالث : يلزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل ~~للمغرب والعشاء تجمع بينهما . # وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر . # وإن أخلت بذلك لم تصح صلاتها . # وإن أخلت بالأغسال لم يصح صومها . PageV01P024 # النفاس : دم الولادة . # وليس لقليله حد ، فجاز أن يكون لحظة واحدة . # ولو ولدت ، ولم تر دما ، لم يكن لها نفاس . # ولو رأت قبل الولادة كان طهرا . # وأكثر النفاس عشرة أيام على الأظهر . # ولو كانت حاملا باثنين ، وتراخت ولادة أحدهما ، كان ابتداء نفاسها . # من [ وضع ] الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير . # ولو [ ولدت و] لم تر دما ، ثم رأت في العاشر ، كان ذلك نفاسا . # ولو رأت عقيب الولادة ، ثم طهرت ، ثم رأت العاشر أو قبله ، كان الدمان ~~وما بينهما نفاسا . # ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره ، ولا يصح طلاقها ، ~~وغسلها كغسل الحائض سواء . PageV01P025 # الأول : في الاحتضار ويجب فيه : توجيه الميت إلى القبلة ، بأن يلقى على ~~ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى ms012 القبلة . # وهو فرض [ على ال ] كفاية ، وقيل : هو مستحب . # ويستحب تلقينه : الشهادتين ، والإقرار بالنبي ، والأئمة عليهم السلام ، ~~وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلاه ، ويكون عنده مصباح إن مات ليلا ، ومن يقرأ ~~القرآن ، وإذا مات غمضت عيناه ، وأطبق فوه ، ومدت يداه إلى جنبيه ، وغطي ~~بثوب ، ويعجل تجهيزه إلا أن يكون حاله مشتبهة ، فيستبرأ بعلامات الموت ، أو ~~يصبر عليه ثلاثة أيام . # ويكره : أن يطرح على بطنه حديد ، وأن يحضره جنب أو حائض . PageV01P026 # الثاني في التغسيل . # وهو فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ودفنه والصلاة عليه . # وأولى الناس به ، أولاهم بميراثه . # وإذا كان الأولياء رجالا ، ونساء ، فالرجال أولى ، والزوج أولى بالمرأة ~~من كل أحد في أحكامها كلها . # ويجوز أن يغسل الكافر المسلم ، إذا لم يحضره مسلم ، ولا مسلمة ذات رحم . # وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ، ولا ذو رحم . # ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ، إذا لم تكن مسلمة . # وكذا المرأة . # ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم ، إلا ولها دون ثلاث سنين - وكذا المرأة ~~- ويغسلها مجردة . # وكل مظهر للشهادتين ، وإن لم يكن معتقدا للحق ، يجوز تغسيله ، عدا ~~الخوارج والغلاة . # والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ، ومات في المعركة ، لا يغسل ولا يكفن ، ~~ويصلى عليه . # وكذلك من وجب عليه القتل ، يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك . # وإذا وجد بعض الميت : فإن كان فيه الصدر ، أو الصدر وحده ، غسل وكفن وصلي ~~عليه ودفن وإن لم يكن وكان فيه عظم ، غسل ولف في خرقة ودفن ، وكذا السقط ~~إذا كان له أربعة أشهر فصاعدا . # وإن لم يكن فيه عظم ، اقتصر على لفه في خرقة ودفنه ، وكذا السقط إذا لم تلجه PageV01P027 الروح . # وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء ، دفن بغير غسل . # ولا تقربه الكافرة . # وكذا المرأة . # وروي : أنهم يغسلون وجهها ويديها . # ويجب : إزالة النجاسة من بدنه أولا ، ثم يغسل بماء السدر ، يبدأ برأسه ثم ~~جانبه الأيمن ثم الأيسر ، # وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ms013 ، وقيل : مقدار سبع ~~ورقات ، وبعده بماء الكافور على الصفة المذكورة ، وبالماء القراح أخيرا ، ~~كما يغسل من الجنابة . # وفي وضوء الميت تردد ، والأشبه أنه لا يجب . # ولا يجوز الاقتصار على أقل من الغسلات المذكورة ، إلا عند الضرورة . # ولو عدم الكافور والسدر ، غسل بالماء [ القراح ] . # وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردد . # ولو خيف من تغسيله تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، ييمم بالتراب كما ~~ييمم [ الحي ] العاجز . # وسنن الغسل : أن يوضع على ساجة ، مستقبل القبلة ، وأن يغسل تحت الظلال ، ~~وأن تجعل للماء حفيرة - ويكره إرساله في الكنيف ، ولا بأس بالبالوعة - ، ~~وأن يفتق قميصه ، وينزع من تحته ، وتستر عورته ، وتلين أصابعه برفق . # ويغسل رأسه برغوة السدر أمام الغسل ، ويغسل فرجه بالسدر والحرض وتغسل PageV01P028 يداه ، ويبدأ بشق رأسه الأيمن ، ويغسل كل عضو منه ثلاث مرات في كل غسلة ، ~~ويمسح بطنه في الغسلتين الأولتين ، إلا أن يكون الميت امرأة حاملا ، وأن ~~يكون الغاسل منه على الجانب الأيمن ، ويغسل الغاسل يديه مع كل غسلة ، ثم ~~ينشفه بثوب بعد الفراغ . # ويكره : أن يجعل الميت بين رجليه ، وأن يقعده ، وأن يقص أظفاره ، وأن ~~يرجل شعره ، وأن يغسل مخالفا ، فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف . # الثالث : في تكفينه ويجب : أن يكفن في ثلاثة أقطاع ، مئزر ، وقميص ، ~~وإزار . # ويجزي عند الضرورة قطعة . # ولا يجوز التكفين بالحرير . # ويجب : أن يمسح مساجده بما تيسر من الكافور ، إلا أن يكون الميت محرما ، ~~فلا يقربه الكافور . # وأقل الفضل في مقدار درهم . # وأفضل منه أربعة دراهم ، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا . # وعند الضرورة يدفن بغير كافور . # ولا يجوز تطييبه بغير الكافور والذريرة . PageV01P029 # وسنن هذا القسم . # أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه ، أو يتوضأ وضوء الصلاة . # وأن يزاد الرجل حبرة عبرية ، غير مطرزة بالذهب ، وخرقة لفخذيه ، يكون ~~طولها ثلاثة أذرع ونصفا ، [ و] في عرض شبر تقريبا ، فيشد طرفاه على حقويه ، ~~ويلف بما استرسل منها فخذاه ، لفا شديدا ، بعد أن يجعل بين أليتيه شيء من ~~القطن ، وإن خشي خروج شيء ، فلا بأس أن يحشى في دبره ms014 [ قطنا ] ، وعمامة ~~يعمم بها محنكا ، يلف رأسه بها لفا ويخرج طرفاها من تحت الحنك ، ويلقيان ~~على صدره . # وتزاد المرأة على كفن الرجل ، لفافة لثديها ونمطا ، ويوضع لها بدلا عن ~~العمامة قناع . # وأن يكون الكفن قطنا ، وتنثر على الحبرة واللفافة والقميص ذريرة ، وتكون ~~الحبرة فوق اللفافة ، والقميص باطنها ، ويكتب على الحبرة والقميص والإزار ~~والجريدتين اسمه ، وأنه يشهد الشهادتين ، وإن ذكر الأئمة عليهم السلام ~~وعددهم إلى آخرهم كان حسنا ، ويكون ذلك بتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم ~~توجد فبالأصبع ، فإن فقدت الحبرة ، تجعل بدلها لفافة أخرى . # وأن يخاط الكفن بخيوط منه ، ولا يبل بالريق ، ويجعل معه جريدتان من سعف ~~النخل ، فإن لم يوجد فمن السدر ، فإن لم يوجد فمن PageV01P030 الخلاف ، وإلا فمن شجر رطب ، ويجعل إحداهما من جانبه الأيمن مع ترقوته ، ~~يلصقها بجلده ، والأخرى من الجانب الأيسر بين القميص والإزار . # وأن يسحق الكافور بيده ، ويجعل ما يفضل عن مساجده على صدره . # وأن يطوى جانب اللفافة الأيسر على الأيمن ، والأيمن على # الأيسر . # ويكره : تكفينه بالكتان ، وأن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام ، وأن يكتب ~~عليها بالسواد ، وأن يجعل في سمعه أو بصره شيء من الكافور . # مسائل ثلاث : الأولى : إذا خرج من الميت نجاسة بعد تكفينه ، فإن لاقت ~~جسده غسلت بالماء . # وإن لاقت كفنه فكذلك ، إلا أن يكون بعد طرحه في القبر فإنها تقرض . # ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ، والأول أولى . # الثانية : كفن المرأة على زوجها ، وإن كانت ذات مال ، لكن لا يلزمه زيادة ~~على الواجب . # ويؤخذ كفن الرجل من أصل تركته ، مقدما على الديون والوصايا ، فإن لم يكن ~~له كفن دفن عريانا . # ولا يجب على المسلمين بذل الكفن ، بل يستحب . # وكذا ما يحتاج إليه الميت من كافور وسدر وغيره . # الثالثة : إذا سقط من الميت شيء من شعره أو جسمه وجب أن يطرح معه في كفنه . PageV01P031 # الرابع : في مواراته في الأرض وله مقدمات مسنونة ، كلها : أن يمشي المشيع ~~وراء الجنازة ، أو إلى أحد جانبيها ، وأن تربع الجنازة ، ويبدأ بمقدمها ~~الأيمن ، ثم يدور من ورائها إلى الجانب ms015 الأيسر ، وأن يعلم المؤمنون بموت ~~المؤمن ، وأن يقول المشاهد للجنازة : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد ~~المخترم . # وأن يضع الجنازة على الأرض إذا وصل إلى القبر ، مما يلي رجليه ، والمرأة ~~مما يلي القبلة ، وأن ينقله في ثلاث دفعات ، وأن يرسله إلى القبر ، سابقا ~~برأسه والمرأة عرضا ، وأن ينزل من يتناوله حافيا ، ويكشف رأسه ، ويحل ~~أزراره . # ويكره : أن يتولى ذلك الأقارب ، إلا في المرأة . # ويستحب : أن يدعو عند إنزاله في القبر . PageV01P032 # وفي الدفن فروض وسنن والفرض : أن يوارى في الأرض مع القدرة . # وراكب البحر يلقى فيه ، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو شبهها ، ~~مع تعذر الوصول إلى البر . # وأن يضجعه على جانبه الأيمن ، مستقبل القبلة ، إلا أن يكون امرأة غير ~~مسلمة ، حاملا من مسلم ، فيستدبر بها [ القبلة ] . # والسنن : أن يحفر القبر قدر القامة ، أو إلى الترقوة ، ويجعل له لحد ، ~~مما يلي القبلة ، . # ويحل عقد الأكفان ، من قبل رأسه ورجليه ، ويجعل معه شيء من تربة الحسين ~~عليه السلام ، ويلقنه ، ويدعو له ، ثم يشرج اللبن ، ويخرج من قبل رجلي ~~القبر ، ويهيل الحاضرون عليه التراب ، بظهور الأكف ، قائلين : إنا لله وإنا ~~إليه راجعون ، ويرفع القبر مقدار أربع أصابع ، ويربع ، ويصب عليه الماء من ~~قبل رأسه ، ثم يدور عليه ، فإن فضل من الماء شيء ألقاه على وسط القبر ، ~~وتوضع اليد على القبر ، ويترحم على الميت ، ويلقنه الولي بعد انصراف الناس ~~[ عنه ] ، بأرفع صوته # والتعزية مستحبة ، وهي جائزة قبل الدفن وبعده ، ويكفي أن يراه صاحبها . PageV01P033 # ويكره : فرش القبر بالساج إلا عند الضرورة ، وأن يهيل ذو الرحم على رحمه ، ~~وتجصيص القبور وتجديدها ، ودفن الميتين في قبر واحد ، وأن ينقل الميت من ~~بلد إلى بلد آخر ، إلا إلى أحد المشاهد ، وأن يستند إلى قبر ، أو يمشى عليه . # الخامس : في اللواحق وهي مسائل أربع : الأولى : لا يجوز نبش القبور ، ولا ~~نقل الموتى إلى بلد بعد دفنهم ولا شق الثوب على غير الأب والأخ # الثانية : الشهيد يدفن بثيابه ، وينزع عنه الخفان والفرو ، أصابهما الدم ~~أو لم يصبهما ms016 على الأظهر . # ولا فرق بين أن يقتل بحديد أو بغيره . # الثالثة : حكم الصبي والمجنون ، إذا قتل شهيدا ، حكم البالغ العاقل # الرابعة : إذا مات ولد الحامل ، قطع وأخرج ، وإن ماتت هي دونه ، شق جوفها ~~من الجانب الأيسر وانتزع ، وخيط الموضع . PageV01P034 # وأما الأغسال المسنونة . # فالمشهور منها ثمانية وعشرون غسلا : ستة عشر للوقت : وهي : غسل يوم ~~الجمعة ، ووقته ما بين طلوع الفجر إلى زوال الشمس ، وكلما قرب من الزوال ~~كان أفضل ، ويجوز تعجيله يوم الخميس لمن خاف عوز الماء ، وقضاؤه يوم السبت ~~، وستة في شهر رمضان - أول ليلة منه ، وليلة النصف ، وسبع عشرة ، وتسع عشرة ~~، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين - ، وليلة الفطر ، ويومي العيدين ، [ ويوم ~~عرفة ] . # وليلة النصف من رجب ، ويوم السابع والعشرين منه ، وليلة النصف من شعبان ، ~~ويوم الغدير ، والمباهلة وسبعة للفعل : وهي : غسل الإحرام . # وغسل زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام ، وغسل ~~المفرط في صلاة الكسوف مع احتراق القرص ، إذا أراد قضاءها على الأظهر ، ~~وغسل التوبة ، سواء كان عن فسق أو كفر ] وصلاة الحاجة ، وصلاة الاستخارة ~~وخمسة للمكان : وهي غسل دخول الحرم ، والمسجد الحرام ، والكعبة ، والمدينة ~~، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله . # مسائل أربع : الأولى : ما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما ، وما يستحب ~~للزمان يكون بعد دخوله . # الثانية : إذا اجتمعت أغسال مندوبة ، لا تكفي نية القربة ، ما لم PageV01P035 ينو السبب ، وقيل : إذا انضم إليها غسل واجب ، كفاه نية القربة ، والأول أولى . # الثالثة والرابعة : قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه ، ~~عامدا بعد ثلاثة أيام . # وكذلك غسل المولود ، والأظهر الاستحباب [ فيهما ] . # الركن الثالث في الطهارة الترابية والنظر في أطراف أربعة الأول في ما يصح ~~معه التيمم وهو ضروب : الأول : عدم الماء ويجب : عنده الطلب ، فيضرب غلوة ~~سهمين ، في كل جهة من جهاته الأربع ، إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن ~~كانت حزنة . # ولو أخل بالضرب ، حتى ضاق الوقت ، أخطأ وصح تيممه وصلاته على الأظهر ولا ~~فرق بين عدم الماء أصلا ، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته . # الثاني : عدم ms017 الوصلة إليه فمن عدم الثمن ، فهو كمن عدم الماء ، وكذا إن ~~وجده بثمن ، يضر به في الحال . # وإن لم يكن مضرا به في الحال ، لزمه شراؤه ، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد . # وكذا القول في الآلة . # الثالث : الخوف ولا فرق في جواز التيمم : بين أن يخاف لصا أو سبعا ، أو ~~يخاف ضياع مال . # وكذا لو خشي المرض الشديد ، أو الشين باستعماله الماء ، جاز له التيمم . # وكذا لو كان معه ماء للشرب ، وخاف العطش إن استعمله . PageV01P036 # الطرف الثاني فيما يجوز التيمم به . # وهو : كل ما يقع عليه اسم الأرض . # ولا يجوز التيمم : بالمعادن ولا بالرماد ، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان ~~والدقيق . # ويجوز التيمم : بأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ، وبالتراب المستعمل ~~في التيمم . # ولا يصح التيمم : بالتراب المغصوب ، ولا بالنجس ، ولا بالوحل مع وجود ~~التراب . # وإذا مزج التراب بشيء من المعادن ، فإن استهلكه التراب جاز ، وإلا لم يجز . # ويكره : بالسبخة ، والرمل . # ويستحب : أن يكون من ربى الأرض وعواليها . # ومع فقد التراب ، يتيمم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابته . # ومع فقدان ذلك ، يتيمم بالوحل . PageV01P037 # الطرف الثالث في كيفية التيمم . # ولا يصح التيمم قبل دخول الوقت ، ويصح مع تضيقه . # وهل يصح مع سعته ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع . # والواجب في التيمم : النية ، واستدامة حكمها ، والترتيب : يضع يديه على ~~الأرض ، ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص الشعر إلى طرف أنفه ، ثم يمسح ظاهر ~~الكفين ، وقيل : باستيعاب مسح الوجه والذراعين ، والأول أظهر . # ويجزيه في الوضوء ضربة واحدة لجبهته وظاهر كفيه . # ولا بد فيما هو بدل من الغسل من ضربتين ، وقيل في الكل ضربتان ، وقيل : ~~ضربة واحدة ، والتفصيل أظهر . # وإن قطعت كفاه ، سقط مسحهما ، واقتصر على الجبهة . # ولو قطع بعضهما مسح على ما بقي . # ويجب : استيعاب مواضع المسح في التيمم ، فلو أبقى منها شيئا لم يصح . # ويستحب : نفض اليدين ، بعد ضربهما على الأرض . # ولو تيمم وعلى جسده نجاسة ، صح تيممه ، كما لو تطهر بالماء ، وعليه نجاسة ~~، لكن في التيمم يراعى ضيق الوقت . PageV01P038 # الطرف الرابع في أحكامه . # وهي عشرة ms018 : الأول : من صلى بتيممه لا يعيد ، سواء كان في حضر أو سفر ، ~~وقيل : فيمن تعمد الجنابة ، وخشي على نفسه من استعمال الماء ، يتيمم ويصلي ~~ثم يعيد ، وفيمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ، مثل ذلك ، وكذا من كان على ~~جسده نجاسة ، ولم يكن معه ماء لإزالتها ، والأظهر عدم الإعادة . # الثاني : يجب عليه طلب الماء ، فإن أخل بالطلب وصلى ، ثم وجد الماء في ~~رحله ، أو مع أصحابه ، تطهر وأعاد الصلاة . # الثالث : من عدم الماء وما يتيمم به ، لقيد ، أو حبس في موضع نجس ، قيل : ~~يصلي ويعيد ، وقيل : يؤخر الصلاة حتى يرتفع العذر ، فإن خرج الوقت قضى ، ~~وقيل : يسقط الفرض ، أداء وقضاء ، وهو الأشبه . # الرابع : إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة ، تطهر ، وإن وجده بعد فراغه ~~من الصلاة ، لم يجب الإعادة ، وإن وجده وهو في الصلاة ، قيل : يرجع ما لم ~~يركع ، وقيل : يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام حسب ، وهو الأظهر . # الخامس : المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء . # السادس : إذا اجتمع ميت وجنب ، ومحدث ، ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ، ~~فإن كان ملكا لأحدهم ، اختص به ، وإن كان ملكا لهم جميعا أو لا PageV01P039 مالك له ، أو مع مالك يسمح ببذله ، فالأفضل تخصيص الجنب به ، وقيل : بل ~~يختص به الميت ، وفي ذلك تردد . # السابع : الجنب إذا تيمم بدلا من الغسل ثم أحدث ، أعاد التيمم بدلا من ~~الغسل ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر . # الثامن : إذا تمكن من استعمال الماء انتقض # تيممه . # ولو فقده بعد ذلك ، افتقر إلى تجديد التيمم . # ولا ينتقض التيمم بخروج الوقت ، ما لم يحدث أو يجد الماء . # التاسع : من كان بعض أعضائه مريضا ، لا يقدر على غسله بالماء ولا مسحه ، ~~جاز له التيمم ، ولا يبعض الطهارة . # العاشر : يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء بنية الندب ، ولا يجوز ~~له الدخول به في غير ذلك من أنواع الصلاة . PageV01P040 # الركن الرابع في النجاسات وأحكامها القول في النجاسات وهي عشرة أنواع : ~~الأول والثاني : البول والغائط مما لا يؤكل لحمه ، إذا كان للحيوان ms019 نفس ~~سائلة ، سواء كان جنسه حراما كالأسد ، أو عرض له التحريم كالجلال . # وفي رجيع ما لا نفس له [ سائلة ] وبوله ، تردد . # وكذا في ذرق الدجاج الجلال ، والأظهر الطهارة . # الثالث : المني . # وهو نجس من كل حيوان ، حل أكله أو حرم . # وفي مني ما لا نفس له ، تردد ، والطهارة أشبه . # الرابع : الميتة ولا ينجس من الميتات ، إلا ما له نفس سائلة . # وكل ما ينجس بالموت ، فما قطع من جسده نجس ، حيا كان أو ميتا . # وما كان منه لا تحله الحياة ، كالعظم والشعر ، فهو طاهر ، إلا أن تكون ~~عينه نجسة ، كالكلب والخنزير والكافر على الأظهر . # ويجب الغسل على من مس ميتا من الناس قبل تطهيره وبعد برده بالموت . # وكذا إن مس قطعة منه فيها عظم . # وغسل اليدين على من مس ما لا عظم فيه ، أو مس ميتا له نفس [ سائلة ] ، من ~~غير الناس . # الخامس : الدماء . # ولا ينجس منها ، إلا ما كان من حيوان له عرق ، لا يكون له رشح ، كدم ~~السمك وشبهه . # السادس والسابع : الكلب والخنزير . # وهما نجسان عينا ولعابا ، ولو نزا كلب على حيوان PageV01P041 فأولده ، روعي في إلحاقه بأحكامه إطلاق الاسم ، وما عداهما من الحيوان ، ~~فليس بنجس ، وفي الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ، تردد ، والأظهر الطهارة . # الثامن : المسكرات . # وفي تنجيسها خلاف ، والأظهر النجاسة ، وفي حكمها العصير ، إذا غلى واشتد ~~وإن لم يسكر التاسع : # الفقاع . # العاشر : الكافر . # وضابطه : كل من خرج عن الإسلام أو من انتحله ، وجحد ما يعلم من الدين ~~ضرورة ، كالخوارج والغلاة . # وفي عرق الجنب من الحرام وعرق الإبل الجلالة والمسوخ خلاف ، والأظهر ~~الطهارة . # وما عدا ذلك فليس بنجس في نفسه ، وإنما تعرض له النجاسة . # ويكره : بول البغال والحمير ، والدواب . PageV01P042 # القول في أحكام النجاسات . # تجب إزالة النجاسة : عن الثياب والبدن ، للصلاة والطواف ودخول المساجد ، ~~وعن الأواني لاستعمالها . # وعفي عن الثوب والبدن : عما يشق التحرز عنه ، من دم القروح والجروح التي ~~لا ترقأ ، وإن كثر ، وعما دون الدرهم البغلي سعة ، من الدم المسفوح ، الذي ~~ليس من أحد الدماء الثلاثة . # وما زاد عن ذلك ms020 ، تجب إزالته إن كان مجتمعا . # وإن كان متفرقا ، قيل : هو عفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب ، ~~إلا أن يتفاحش ، والأول أظهر . # ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، وإن كان فيه نجاسة لم يعف ~~عنها في غيره . # وتعصر الثياب من النجاسات كلها ، إلا من بول الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه . # وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه . # ويغسل الثوب والبدن من البول ، مرتين # وإذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوب الإنسان رطبا ، غسل موضع ~~الملاقاة واجبا . # وإن كان يابسا ، رشه بالماء استحبابا . # وفي البدن ، يغسل رطبا ، وقيل : يمسح يابسا ، ولم يثبت PageV01P043 وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسة ، عن ثوبه أو بدنه ، أعاد في الوقت وخارجه . # فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة ، لم تجب عليه الإعادة [ مطلقا ] ، وقيل : ~~يعيد في الوقت ، والأول أظهر . # ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ، فإن أمكنه إلقاء الثوب ، وستر العورة ~~بغيره وجب وأتم . # وإن تعذر إلا بما يبطلها ، استأنف ، والمربية للصبي ، إذا لم يكن لها ثوب ~~إلا واحد ، غسلته في كل يوم مرة . # وإن جعلت تلك الغسلة [ في ] آخر النهار . # أمام صلاة الظهر ، كان حسنا PageV01P044 وإن كان مع المصلي ثوبان ، وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه ، صلى الصلاة ~~الواحدة ، في كل واحد منهما منفردا على الأظهر . # وفي الثياب الكثيرة كذلك ، إلا أن يضيق الوقت ، فيصلي عريانا . # ويجب أن يلقي الثوب النجس ، ويصلي عريانا ، إذا لم يكن هناك غيره . # وإن لم يمكنه ، صلى فيه وأعاد ، وقيل : لا يعيد ، وهو الأشبه . # والشمس إذا جففت البول وغيره من النجاسات ، عن الأرض والبواري والحصر ، ~~طهر موضعه . # وكذا كل ما لا يمكن نقله ، كالنباتات والأبنية ، وتطهر : النار ما أحالته ~~، والأرض باطن الخف ، وأسفل القدم ، والنعل . # وماء الغيث لا ينجس في حال وقوعه ، ولا حال جريانه ، من ميزاب وشبهه ، ~~إلا أن يتغير بالنجاسة . # والماء الذي تغسل به النجاسة نجس ، سواء كان في الغسلة الأولى أو الثانية ~~، وسواء كان متلوثا بالنجاسة أو لم يكن ms021 ، وسواء بقي على المغسول عين ~~النجاسة أو نقي ، وكذا القول في الإناء على الأظهر ، وقيل : في الذنوب ، ~~إذا ألقي على نجاسة الأرض ، تطهر الأرض مع بقائه على طهارته . PageV01P045 # القول في الآنية : ولا يجوز الأكل والشرب في آنية ، من ذهب أو فضة ، ولا ~~استعمالها في غير ذلك . # ويكره : المفضض ، وقيل : يجب اجتناب موضع الفضة . # وفي جواز اتخاذها لغير الاستعمال ، تردد ، والأظهر المنع # ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة ، من أنواع المعادن والجواهر ، ولو ~~تضاعفت أثمانه . # وأواني المشركين طاهرة ، حتى يعلم نجاستها # ولا يجوز استعمال شيء من الجلود ، إلا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيا . # ويستحب اجتناب ما لا يؤكل لحمه ، حتى يدبغ بعد ذكاته . # ويستعمل من أواني الخمر ، ما كان مقيرا أو مدهونا بعد غسله . # ويكره : ما كان خشبا أو قرعا أو خزفا ، غير مدهون . # ويغسل الإناء : من ولوغ الكلب ثلاثا ، أولاهن بالتراب على الأصح ، ومن ~~الخمر والجرذ ، ثلاثا بالماء ، والسبع أفضل ، ومن غير ذلك مرة واحدة ، ~~والثلاث أحوط . PageV01P046 # كتاب الصلاة : والعلم بها يستدعي بيان أربعة أركان الركن الأول في المقدمات ~~، وهي سبع : [ المقدمة ] الأولى في أعداد الصلاة . # والمفروض منها تسع : صلاة اليوم والليلة ، والجمعة ، والعيدين ، والكسوف ~~، والزلزلة ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، وما يلتزمه الإنسان بنذر ~~وشبهه . # وما عدا ذلك مسنون . # وصلاة اليوم والليلة خمس : وهي سبع عشرة ركعة في الحضر : الصبح ركعتان ، ~~والمغرب ثلاث ، وكل واحدة من البواقي أربع . # ويسقط من كل رباعية في السفر ركعتان . # ونوافلها في الحضر أربع وثلاثون ركعة على الأشهر : أمام الظهر ثمان ، ~~وقبل العصر مثلها ، وبعد المغرب أربع ، وعقيب العشاء ركعتان من جلوس تعدان ~~بركعة ، وإحدى عشرة صلاة الليل ، مع ركعتي الشفع والوتر ، وركعتان للفجر . # ويسقط في السفر نوافل الظهر والعصر والوتيرة ، على الأظهر . # والنوافل كلها ركعتان : بتشهد ، وتسليم بعدهما ، إلا الوتر وصلاة ~~الأعرابي . # وسنذكر تفصيل باقي الصلوات في مواضعها إن شاء الله تعالى . PageV01P047 # [ المقدمة ] الثانية في المواقيت . # والنظر في : مقاديرها ، وأحكامها . # أما الأول : فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر . # ويختص الظهر ms022 من أوله بمقدار أدائها ، وكذلك العصر من آخره ، وما بينهما ~~من الوقت مشترك . # وكذا إذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ، ويختص من أوله بمقدار ثلاث ركعات ، ~~ثم يشاركها العشاء حتى ينتصف الليل . # ويختص العشاء الآخرة من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات . # وما بين طلوع الفجر الثاني - المستطير في الأفق - إلى طلوع الشمس ، وقت ~~للصبح . # ويعلم الزوال : بزيادة الظل بعد نقصانه ، أو بميل الشمس إلى الحاجب ~~الأيمن لمن يستقبل القبلة ، والغروب : باستتار القرص ، وقيل : بذهاب الحمرة ~~من المشرق ، وهو الأشهر . # وقال آخرون : ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شيء مثله ، وقت للظهر ، ~~وللعصر من حين يمكن الفراغ من الظهر حتى يصير الظل مثليه . # والمماثلة بين الفيء الزائد والظل الأول ، وقيل : بل مثل الشخص . # وقيل : أربعة أقدام للظهر وثمان للعصر . # هذا للمختار ، وما زاد على ذلك حتى تغرب الشمس وقت لذوي الأعذار . # وكذا من غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة للمغرب ، والعشاء من ذهاب الحمرة إلى ~~ثلث الليل PageV01P048 للمختار ، وما زاد عليه حتى ينتصف الليل للمضطر ، وقيل : إلى طلوع الفجر . # وما بين طلوع الفجر إلى طلوع الحمرة للمختار في الصبح ، وما زاد على ذلك ~~حتى تطلع الشمس للمعذور . # وعندي أن ذلك كله للفضيلة . # ووقت النوافل اليومية . # للظهر : من حين الزوال إلى أن تبلغ زيادة الفيء [ الزائد في ] قدمين . # وللعصر : أربعة أقدام ، وقيل : ما دام وقت الاختيار باقيا ، وقيل ، يمتد ~~وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . # إن خرج [ الوقت ] وقد تلبس من النافلة ولو بركعة ، زاحم بها الفريضة ~~مخففة . # وإن لم يكن صلى شيئا ، بدأ بالفريضة . # ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة . # ويزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال . # ونافلة المغرب : بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية [ بمقدار أداء الفريضة ] . # فإن بلغ ذلك ، ولم يكن صلى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة . # والركعتان من جلوس بعد العشاء . # ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة . # وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله . # وصلاة الليل : بعد انتصافه . # وكلما قربت من الفجر كان أفضل . # ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا ms023 لمسافر يصده جده ، أو شاب يمنعه ~~رطوبة رأسه ، وقضاؤها أفضل PageV01P049 . # وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني . # فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع ، بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى ~~تطلع الحمرة المشرقية ، فيشتغل بالفريضة . # وإن كان قد تلبس بأربع ، تممها مخففة ولو طلع الفجر . # ووقت ركعتي الفجر ، بعد طلوع الفجر الأول . # ويجوز أن يصليهما قبل ذلك . # والأفضل إعادتهما بعده . # ويمتد وقتهما حتى تطلع الحمرة ، ثم تصير الفريضة أولى # ويجوز أن يقضي الفرائض الخمس في كل وقت ، ما لم يتضيق وقت الفريضة ~~الحاضرة ، وكذا يصلي بقية الصلوات المفروضات . # ويصلي النوافل ما لم يدخل وقت فريضة ، وكذا قضاؤها . # وأما أحكامها : ففيه مسائل . # الأولى : إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة ، كالجنون والحيض ، وقد ~~مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة وجب عليه قضاؤها . # ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك على الأظهر . # ولو زال المانع ، فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة ، لزمه أداؤها ، ~~ويكون مؤديا على الأظهر . # ولو أهمل قضى . # ولو أدرك قبل الغروب ، أو قبل انتصاف الليل ، إحدى الفريضتين ، لزمته تلك ~~لا غير . # وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب ، لزمته الفريضتان . PageV01P050 # الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة ~~والوقت باق ، يستأنف على الأشبه . # وإن بقي من الوقت دون الركعة ، بنى على نافلته ولا يجدد نية الفرض . # الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ، لم يجز [ له ] التعويل على الظن . # فإن فقد العلم اجتهد . # فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى . # فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف . # وإن كان الوقت قد دخل وهو متلبس - ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر . # ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة . # الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء . # فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة ، عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ، ~~وإلا استأنف المرتبة . # الخامسة : تكره النوافل المبتدأة : عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند ~~قيامها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر . # ولا بأس ms024 بما له سبب : كصلاة الزيارات ، والحاجة ، والنوافل المرتبة . # السادسة : ما يفوت من النوافل ليلا ، يستحب تعجيله ولو في النهار . # وما يفوت نهارا ، يستحب تعجيله ولو ليلا ، ولا ينتظر بها النهار . PageV01P051 # السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب ~~والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرها إلى المزدلفة أولى ولو صار إلى ~~ربع الليل - . # والعشاء الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر . # والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما . # والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب . # الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ، عدل ~~بنيته . # وإن لم يذكر حتى فرغ . # فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر ، أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه . # وإن كان في الوقت المشترك ، أو دخل وهو فيها ، أجزأته وأتى بالظهر . PageV01P052 # [ المقدمة الثالثة ] في القبلة ، والنظر : في القبلة ، والمستقبل ، وما يجب ~~له ، وأحكام الخلل . # الأول : القبلة . # وهي : الكعبة لمن كان في المسجد . # والمسجد [ قبلة ] لمن كان في الحرم . # لمن خرج عنه على الأظهر . # وجهة الكعبة هي القبلة لا البنية ، فلو زالت البنية صلى إلى جهتها ، كما ~~يصلي من هو أعلى موقفا منها . # وإن صلى في جوفها ، استقبل أي جدرانها شاء على كراهية في الفريضة . # ولو صلى على سطحها ، أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه ، وقيل : يستلقي ~~على ظهره ويصلي موميا إلى البيت المعمور ، والأول أصح ، ولا يحتاج إلى أن ~~ينصب بين يديه شيئا . # وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح . # ولو استطال صف المأمومين في المسجد ، حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت ~~صلاة ذلك البعض . # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم : فأهل العراق إلى ~~العراقي ، وهو الذي فيه الحجر . # وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني . # وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على ~~الأيمن ، والجدي على محاذي [ خلف ] المنكب الأيمن ، وعين الشمس - عند ~~زوالها - على الحاجب الأيمن . # ويستحب لهم PageV01P053 التياسر إلى يسار المصلي منهم قليلا . # الثاني ms025 : في المستقبل ويجب الاستقبال في الصلاة مع العلم بجهة القبلة ، ~~فإن جهلها عول على الأمارات المفيدة للظن . # وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده ، قيل : يعمل على اجتهاده . # ويقوى عندي أنه : إذا كان ذلك المخبر أوثق في نفسه ، عول عليه . # ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد فأخبره كافر ، قيل : لا يعمل بخبره . # ويقوى [ عندي ] أنه : إن كان أفاده الظن ، عمل به . # ويعول على قبلة البلد إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط . # ومن ليس متمكنا من الاجتهاد كالأعمى ، يعول على غيره . # ومن فقد العلم والظن ، فإن كان الوقت واسعا . # صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، لكل جهة مرة . # وإن ضاق عن ذلك ، صلى من الجهات ما يحتمله الوقت ، وإن ضاق إلا عن صلاة ~~واحدة ، صلاها إلى أي جهة شاء . # والمسافر يجب عليه استقبال القبلة . # ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة ، إلا عند الضرورة ~~ويستقبل القبلة . # فإن لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلما ~~انحرفت الدابة . # فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام . # ولو لم يتمكن من ذلك ، أجزأته الصلاة وإن لم PageV01P054 يكن مستقبلا . # وكذا المضطر إلى الصلاة - ماشيا - مع ضيق الوقت . # ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ، هل يجوز له ~~الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # الثالث : ما يستقبل له ويجب الاستقبال : في فرائض الصلاة مع الإمكان ، ~~وعند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه . # وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها . # ويجوز : أن يصلي على الراحلة ، سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على ~~كراهية متأكدة في الحضر . # ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه : كصلاة المطاردة ، وعند ~~ذبح الدابة الصائلة والمتردية - بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة PageV01P055 الرابع : في أحكام الخلل وهي مسائل : الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره ~~عن الاجتهاد ، فإن عول على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها [ صح ] ، وإلا ~~فعليه الإعادة . # الثانية : إذا صلى إلى جهة إما لغلبة الظن ms026 أو لضيق الوقت ثم تبين خطأه ، ~~فإن كان منحرفا يسيرا ، فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن ~~بان أنه استدبرها ، أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر . # فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة ، فإنه يستأنف على كل حال ، إلا أن ~~يكون منحرفا يسيرا ، فإنه يستقيم ولا إعادة . # الثالثة : إذا اجتهد لصلاة ، ثم دخل وقت أخرى ، فإن تجدد عنده شك استأنف ~~الاجتهاد ، وإلا بنى على الأول . # المقدمة الرابعة في لباس المصلي . # وفيه مسائل : الأولى : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان مما يؤكل ~~لحمه ، سواء دبغ أو لم يدبغ . # وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة - إذا ذكي ، ~~كان طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة . # وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو ~~الأشبه على كراهية . PageV01P056 # الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه ، طاهر ، سواء جز من ~~حي أو مذكى أو ميت ، ويجوز الصلاة فيه . # ولو قلع من الميت غسل منه موضع الاتصال . # وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان طاهرا في حال الحياة . # وما كان نجسا في حال حياته ، فجميع ذلك منه نجس على الأظهر . # ولا تصح الصلاة في شيء من ذلك إذا كان مما لا يؤكل لحمه ، ولو أخذ من ~~مذكى ، إلا الخز الخالص . # وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحهما المنع . # الثالثة تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يؤكل اللحم ، وقيل : لا يجوز ~~، والأول أظهر . # وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أصحهما المنع . # الرابعة : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصلاة فيه إلا في ~~الحرب ، وعند الضرورة كالبرد المانع من نزعه ، ويجوز للنساء مطلقا . # وفيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والقلنسوة تردد ، والأظهر ~~الكراهية . # ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصح . # ويجوز الصلاة في ثوب مكفوف به . # وإذا مزج بشيء مما يجوز فيه الصلاة ، حتى خرج عن كونه محضا ، جاز لبسه ~~والصلاة فيه ، سواء كان أكثر من الحرير أو أقل منه . PageV01P057 # الخامسة : الثوب ms027 المغصوب لا يجوز الصلاة فيه . # ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية . # ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر . # السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك ويجوز فيما له ساق ~~كالجورب والخف ويستحب في النعل العربية . # السابعة : كل ما عدا ما ذكرناه يصح الصلاة فيه ، بشرط أن يكون مملوكا أو ~~مأذونا فيه ، وأن يكون طاهرا وقد بينا حكم الثوب النجس . # ويجوز للرجل أن يصلي في ثوب واحد . # ولا يجوز للمرأة إلا في ثوبين درع وخمار ، ساترة جميع جسدها عدا الوجه ~~والكفين وظاهر القدمين على تردد في القدمين . # ويجوز أن يصلي الرجل عريانا ، إذا ستر قبله ودبره على كراهية . # وإذا لم يجد ثوبا ، سترهما بما وجده ولو بورق الشجر . # ومع عدم ما يستر به ، يصلي عريانا قائما ، إن كان يأمن أن يراه أحد . # وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالتين يومئ عن الركوع والسجود . # والأمة والصبية تصليان بغير خمار . # فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة وجب عليها ستر رأسها . # فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت . # وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها PageV01P058 الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة ، والخف ، وفي ثوب ~~واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز ، ويكره أن يأتزر فوق القميص ، ~~وأن يشتمل الصماء ، أو يصلي في عمامة لا حنك لها ، ويكره اللثام للرجل ، ~~والنقاب للمرأة ، وإن منع [ عن ] القراءة حرم . # وتكره الصلاة في قباء مشدود إلا في الحرب ، وأن يؤم بغير رداء ، وأن يصحب ~~شيئا من الحديد بارزا ، وفي ثوب يتهم صاحبه . # وأن تصلي المرأة في خلخال له صوت ، ويكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو ~~خاتم فيه صورة . PageV01P059 # المقدمة الخامسة في مكان المصلي . # الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه . # والإذن قد يكون : بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة . # وهي : إما صريحة ، كقوله ، صل فيه ، أو بالفحوى ، كإذنه في الكون فيه ، ~~أو بشاهد الحال ، كما إذا كان ms028 هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره . # والمكان المغصوب لا تصح فيه الصلاة للغاصب ، ولا لغيره ممن علم الغصب . # وإن صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية ~~صحت صلاته ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر . # وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته . # ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح ولو حصل في ملك غيره بإذنه ، ثم أمره ~~بالخروج وجب عليه . # فإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة . # ويصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا . PageV01P060 # ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه ، سواء صلت بصلاته أو ~~كانت منفردة ، وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقيل : ذلك مكروه ، وهو الأشبه . # ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشر أذرع . # ولو كانت وراءه ، بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه ، سقط المنع . # ولو حصلا في موضع ، لا يتمكنان من التباعد ، صلى الرجل أولا [ ثم المرأة ] . # ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ، ~~ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهرا . PageV01P061 # وتكره الصلاة : في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ، ومسكن النمل ، ~~ومجرى المياه ، والأرض السبخة ، والثلج ، وبين المقابر ، إلا أن يكون حائل ~~ولو عنزة ، أو بينه وبينها عشر أذرع . # وبيوت النيران ، وبيوت الخمور إذا لم تتعد إليه نجاستها ، وجواد الطرق ، ~~وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس . # ويكره : أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر ، أو تصاوير . # وكما تكره : الفريضة [ في ] جوف الكعبة ، تكره على سطحها ، وتكره : في ~~مرابط الخيل ، والحمير ، والبغال - ولا بأس بمرابض الغنم - وفي بيت فيه ~~مجوسي - ولا بأس باليهودي والنصراني - ، ويكره : بين يديه مصحف مفتوح ، أو ~~حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، وقيل : تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح . PageV01P062 # المقدمة السادسة في ما يسجد عليه . # لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود والصوف والشعر والوبر ] ، ولا ~~على ما هو من الأرض إذا كان معدنا ، كالملح والعقيق والذهب والفضة والقير ms029 ، ~~إلا عند الضرورة ، ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا بالعادة ، ~~كالخبز والفواكه ، وفي القطن والكتان روايتان ، أشهرهما المنع ، ولا يجوز ~~السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ، ويجوز السجود على القرطاس . # ويكره إذا كان فيه كتابة . # ولا يسجد على شيء من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض ، سجد على ~~ثوبه ، وإن لم يتمكن فعلى كفه . # والذي ذكرناه ، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة ، لا في بقية المساجد . # ويراعى فيه : أن يكون مملوكا ، أو مأذونا فيه ، وأن يكون خاليا من نجاسة . # وإذا كانت النجاسة في موضع محصور ، كالبيت وشبهه ، وجهل موضع النجاسة ، ~~لم يسجد على شيء منه . # ويجوز السجود في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة . PageV01P063 # المقدمة السابعة في الأذان والإقامة والنظر في أربعة أشياء الأول : فيما ~~يؤذن له ويقام وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداء وقضاء ، ~~للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة . # لكن يشترط أن تسر [ به المرأة ] . # وقيل : هما شرطان في الجماعة ، والأول أظهر . # ويتأكدان فيما يجهر فيه ، وأشدهما في الغداة والمغرب . # ولا يؤذن لشيء من النوافل ، ولا لشيء من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول ~~المؤذن : الصلاة ثلاثا . # وقاضي الصلوات الخمس ، يؤذن لكل واحدة ويقيم . # ولو أذن للأولى من ورده ، ثم أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل . # ويصلي يوم الجمعة : بأذان وإقامة ، والعصر بإقامة . # وكذا في الظهر والعصر بعرفة . # ولو صلى الإمام جماعة وجاء آخرون ، لم يؤذنوا ولم يقيموا على كراهية ، ما ~~دامت الأولى لم تتفرق . # فإن تفرقت صفوفهم ، أذن الآخرون وأقاموا . # وإذا أذن المنفرد ، ثم أراد الجماعة ، أعاد الأذان والإقامة . PageV01P064 # الثاني : في المؤذن ويعتبر فيه : [ العقل ، و] الإسلام ، والذكورة ، ولا ~~يشترط البلوغ بل يكفي كونه مميزا . # ويستحب : أن يكون عدلا ، صيتا ، مبصرا ، بصيرا بالأوقات ، متطهرا ، قائما ~~على مرتفع . # ولو أذنت المرأة للنساء جاز . # ولو صلى منفردا ولم يؤذن - ساهيا - رجع إلى الأذان ، مستقبلا صلاته ما لم ~~يركع ، وفيه رواية أخرى . # ويعطى الأجرة من بيت المال ، إذا لم يوجد من يتطوع به . PageV01P065 # الثالث : في كيفية الأذان ولا يؤذن ms030 إلا بعد دخول الوقت ، وقد رخص تقديمه ~~على الصبح ، لكن يستحب إعادته بعد طلوعه . # والأذان على الأشهر ثمانية عشر فصلا : التكبير أربع ، والشهادة بالتوحد ، ~~ثم بالرسالة ، ثم يقول : حي على الصلاة ، ثم حي على الفلاح ثم حي على خير ~~العمل ، والتكبير بعده ، ثم التهليل . # كل فصل مرتان . # والإقامة فصولها مثنى مثنى ، ويزاد فيها قد قامت الصلاة مرتين ، ويسقط من ~~التهليل في آخره مرة واحدة . # والترتيب شرط في صحة الأذان والإقامة . # ويستحب فيهما سبعة أشياء : أن يكون مستقبل القبلة ، وأن يقف على أواخر ~~الفصول ، ويتأنى في الأذان ، ويحدر في الإقامة ، وأن لا يتكلم في خلالهما ، ~~وأن يفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة إلا في المغرب ، فإن الأولى أن ~~يفصل [ بينهما ] بخطوة أو سكتة ، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا . # وكل ذلك في الإقامة . # ويكره الترجيع في الأذان إلا أن يريد الإشعار ، وكذا يكره قول : الصلاة ~~خير من النوم . # الرابع : في أحكام الأذان وفيه مسائل الأولى : من نام في خلال الأذان أو ~~الإقامة ثم استيقظ ، استحب له استئنافه ، ويجوز له البناء ، وكذا إن أغمي عليه PageV01P066 الثانية : إذا أذن ثم ارتد جاز أن يعتد به ويقيم غيره ، ولو ارتد في أثناء ~~الأذان ثم رجع ، استأنف على قول . # الثالثة : يستحب لمن سمع الآذان أن يحكيه مع نفسه # الرابعة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهية مغلظة ، ~~إلا ما يتعلق بتدبير المصلين # الخامسة : يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا ، لكن يلزم سمت القبلة في ~~أذانه . # السادسة : إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم ، ومع التساوي يقرع بينهم . # السابعة : إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا ، والأفضل إذا كان الوقت ~~متسعا أن يؤذنوا واحدا بعد واحد # الثامنة : إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز أن يجتزئ به في الجماعة ، وإن ~~كان ذلك المؤذن منفردا # التاسعة : من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة ، تطهر وبنى ، والأفضل أن ~~يعيد الإقامة # العاشرة : من أحدث في الصلاة تطهر وأعادها ، ولا يعيد الإقامة إلا أن ~~يتكلم . # الحادية عشرة ms031 : من صلى خلف إمام لا يقتدى به . # أذن لنفسه وأقام . # فإن خشي فوات الصلاة ، اقتصر على تكبيرتين ، وعلى قوله : قد قامت الصلاة . # وإن أخل بشيء من فصول الأذان ، استحب للمأموم أن يتلفظ به . PageV01P067 # الركن الثاني في أفعال الصلاة وهي : واجبة ومسنونة فالواجبات : ثمانية [ ~~الأول ] النية وهي : ركن في الصلاة . # ولو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد صلاته . # وحقيقتها : استحضار صفة الصلاة في الذهن ، والقصد بها إلى أمور أربعة : ~~الوجوب أو الندب ، والقربة ، والتعيين ، وكونها أداء أو قضاء . # ولا عبرة باللفظ . # ووقتها : عند أول جزء من التكبير . # ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة ، وهو أن لا ينقض النية الأولى . # ولو نوى الخروج من الصلاة لم تبطل ، على الأظهر . # وكذا لو نوى أن يفعل ما ينافيها ، فإن فعله بطلت . # وكذا لو نوى بشيء من أفعال الصلاة الرياء ، أو غير الصلاة . # ويجوز نقل النية في موارد : كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة ، لمن نسي ~~قراءة الجمعة وقرأ غيرها ، وكنقل الفريضة الحاضرة إلى سابقة عليها ، مع سعة ~~الوقت . PageV01P068 # الثاني تكبيرة الإحرام . # [ وهي ركن ، ] ولا تصح الصلاة من دونها ، ولو أخل بها نسيانا . # وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها . # ولو أخل بحرف منها ، لم تنعقد صلاته . # فإن لم يتمكن من التلفظ بها كالأعجم ، لزمه التعلم . # ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ، فإن ضاق أحرم بترجمتها . # والأخرس ينطق بها على قدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلا ، عقد قلبه ~~بمعناها مع الإشارة . # والترتيب فيها واجب . # ولو عكس لم تنعقد الصلاة . # والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع ، أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح . # ولو كبر ونوى الافتتاح ، ثم كبر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته . # وإن كبر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا . # ويجب أن يكبر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ، لم ~~تنعقد صلاته . # والمسنون فيها [ أربعة ] : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها . # وبلفظ أكبر على وزن أفعل ، وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه بها ، وأن يرفع ~~المصلي يديه ms032 بها إلى أذنيه . PageV01P069 # الثالث القيام . # وهو ركن مع القدرة . # فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته . # وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من ~~القيام . # وروي : جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة . # ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته ، وإلا صلى ~~قاعدا . # وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ، والأول أظهر . # والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب ، وإلا ركع جالسا . # وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا ، فإن عجز صلى مستلقيا ، والأخيران يوميان ~~لركوعهما وسجودهما . # ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة ، انتقل إلى ما دونها مستمرا ، كالقائم ~~يعجز فيقعد ، أو القاعد يعجز فيضطجع ، أو المضطجع يعجز فيستلقي . # وكذا بالعكس . # ومن لا يقدر على السجود ، يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ . # والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته ، ~~ويثني رجليه في حال ركوعه ، وقيل : ويتورك في حال تشهده . PageV01P070 # الرابع القراءة . # وهي واجبة ، ويتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من كل رباعية ~~وثلاثية . # ويجب قراءتها أجمع . # ولا يصح الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمدا ، حتى التشديد ، وكذا ~~إعرابها . # والبسملة آية منها ، تجب قراءتها معها ، ولا يجزي المصلي ترجمتها . # ويجب ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول . # فلو خالف عمدا أعاد . # وإن كان ناسيا ، استأنف القراءة ما لم يركع . # وإن ركع مضى في صلاته - ولو ذكر - . # ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم . # فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها . # وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ، أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ، ~~ثم يجب عليه التعلم . # والأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه . # والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح ، ~~والأفضل للإمام القراءة . # وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين ، واجب في الفرائض ، مع سعة ~~الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط . # ولو قدم السورة على الحمد ms033 ، أعادها أو غيرها بعد الحمد . # ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض : شيئا من سور العزائم ، ولا ما يفوت الوقت ~~بقراءته ، ولا أن يقرن بين PageV01P071 سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . # ويجب الجهر بالحمد والسورة : في الصبح ، وفي أولتي المغرب ، والعشاء ، ~~والإخفات : في الظهرين ، وثالثة المغرب ، والأخيرين من العشاء . # وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع إذا استمع ، والإخفات أن يسمع ~~نفسه إن كان يسمع PageV01P072 . # وليس على النساء جهر . # والمسنون في هذا القسم : الجهر بالبسملة في موضع الإخفات ، في أول الحمد ~~، وأول السورة ، وترتيل القراءة ، والوقف على مواضعه . # وقراءة سورة بعد الحمد في النوافل ، وأن يقرأ في الظهرين والمغرب : ~~بالسور القصار ك " القدر " و" الجحد " ، وفي العشاء : ب " الأعلى " " ~~والطارق " ، وما شاكلهما ، وفي الصبح : ب " المدثر " و" المزمل " وما ~~ماثلهما ، وفي غداة الاثنين والخميس : ب " هل أتى " وفي المغرب والعشاء ~~ليلة الجمعة ب " الجمعة " و" الأعلى " ، وفي صبحها : بها ، وب " قل هو الله ~~أحد " ، وفي الظهرين : بها ، وب " المنافقين " - ومنهم من يرى وجوب ~~السورتين في الظهرين وليس بمعتمد - ، وفي نوافل النهار : بالسور القصار ، ~~ويسر بها ، وفي الليل : بالطوال ، ويجهر بها ، ومع ضيق الوقت يخفف ، وأن ~~يقرأ : { قل يا أيها الكافرون } في المواضع السبعة ، ولو بدأ فيها بسورة " ~~التوحيد " جاز ، ويقرأ في أولتي صلاة الليل : { قل هو الله أحد } ثلاثين ~~مرة وفي البواقي بطوال السور ، ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ ~~العلو ، وكذا الشهادتين استحبابا ، وإذا مر المصلي بآية رحمة سألها ، وآية ~~نقمة استعاذ منها PageV01P073 [ وها هنا ] : مسائل سبع الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ، وقيل : هو مكروه # الثانية : الموالاة في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ [ في ] خلالها من ~~غيرها ، استأنف القراءة . # وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . # وفي قول يعيد الصلاة . # وأما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع ، مضى ~~في صلاته # الثالثة : روى أصحابنا أن " الضحى " و" ألم نشرح " سورة واحدة ، وكذا " ~~الفيل " و" لإيلاف " فلا يجوز إفراد إحداهما من صاحبتها ms034 في كل ركعة . # ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر . # الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم يعد # الخامسة : يجزيه عوضا عن الحمد ، اثنتا عشرة تسبيحة . # صورتها : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر - ~~ثلاثا - ، وقيل : يجزي عشر ، وفي رواية تسع ، وفي أخرى أربع ، والعمل ~~بالأول أحوط PageV01P074 السادسة : من قرأ سورة من العزائم في النوافل ، يجب أن يسجد في موضع السجود . # وكذا إن قرأ غيره وهو يستمع ، ثم ينهض ويقرأ ما تخلف منها ويركع . # وإن كان السجود في آخرها ، يستحب له قراءة الحمد ، ليركع عن قراءة . # السابعة : المعوذتان من القرآن ، ويجوز أن يقرأ بهما في الصلاة ، فرضها ~~ونفلها . PageV01P075 # الخامس الركوع . # وهو : واجب في كل ركعة مرة ، إلا في الكسوف والآيات . # و[ هو ] ركن في الصلاة . # وتبطل بالإخلال به ، عمدا وسهوا ، على تفصيل سيأتي . # والواجب فيه خمسة أشياء : الأول : أن ينحني [ فيه ] بقدر ما يمكن وضع ~~يديه على ركبتيه . # وإن كانت يداه في الطول ، بحد تبلغ ركبتيه من غير انحناء ، انحنى كما ~~ينحني مستوي الخلقة . # وإذا لم يتمكن من الانحناء لعارض ، أتى بما يتمكن منه . # فإن عجز أصلا اقتصر على الإيماء . # ولو كان كالراكع خلقة ، أو لعارض وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ، ليكون ~~فارقا . # الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة . # ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع . # الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه ، إلا ~~مع العذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب . # الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن : يعتدل قائما ، ويسكن ولو ~~يسيرا . # الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا ، ~~وفيه تردد . # وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة [ واحدة ] تامة ، وهي سبحان ربي العظيم ~~وبحمده ، أو يقول : سبحان الله ثلاثا ، وفي الضرورة PageV01P076 واحدة صغرى . # وهل يجب التكبير للركوع فيه تردد والأظهر الندب . # والمسنون في هذا القسم : أن يكبر للركوع قائما ms035 ، رافعا يديه بالتكبير ، ~~محاذيا أذنيه ، ويرسلهما ثم يركع ، وأن يضع يديه على ركبتيه ، مفرجات ~~الأصابع ، ولو كان بإحداهما عذر وضع الأخرى ، ويرد # ركبتيه إلى خلفه ، ويسوي ظهره ، ويمد عنقه موازيا لظهره ، وأن يدعو أمام ~~التسبيح ، وأن يسبح ثلاثا ، أو خمسا ، أو سبعا فما زاد ، وأن يرفع الإمام ~~صوته بالذكر فيه ، وأن يقول بعد انتصابه : سمع الله لمن حمده ، ويدعو بعده . # ويكره : أن يركع ويداه تحت ثيابه . PageV01P077 # السادس السجود وهو واجب ، في كل ركعة سجدتان . # وهما : ركن [ معا ] في الصلاة . # تبطل بالإخلال بهما من كل ركعة ، عمدا وسهوا . # ولا تبطل بالإخلال بواحدة سهوا . # وواجبات السجود ستة : الأول : السجود على سبعة أعضاء : الجبهة ، والكفان ~~، والركبتان وإبهاما الرجلين . # الثاني : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلو سجد على كور العمامة ~~لم يجز . # الثالث : أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه ، إلا أن يكون علوا ~~يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد . # فإن عرض ما يمنع عن ذلك ، اقتصر على ما يتمكن منه . # وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب . # وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء . # الرابع : الذكر فيه ، وقيل : يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع . # الخامس : الطمأنينة [ واجبة ] إلا مع الضرورة المانعة . # السادس : رفع الرأس من السجدة الأولى حتى يعتدل مطمئنا ، وفي وجوب ~~التكبير للأخذ فيه والرفع منه ، تردد ، والأظهر الاستحباب . # ويستحب فيه : أن يكبر للسجود قائما ، ثم يهوي للسجود سابقا بيديه إلى ~~الأرض ، وأن يكون موضع سجوده مساويا لموقفه أو أخفض ، وأن يرغم بأنفه ، ~~ويدعو ، ويزيد على التسبيحة الواحدة ما تيسر ، ويدعو بين السجدتين PageV01P078 ، وأن يقعد متوركا ، وأن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئنا ، ويدعو عند ~~القيام ، ويعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه . # ويكره : الإقعاء بين السجدتين . # مسائل ثلاث : الأولى : من به ما يمنع [ من ] وضع الجبهة على الأرض ، ~~كالدمل إذا لم يستغرق الجبهة ، يحتفر ليقع السليم من جبهته على الأرض . # فإن تعذر سجد على أحد الجبينين . # فإن كان هناك مانع سجد على ذقنه # الثانية : سجدات القرآن خمس عشرة أربع منها ms036 واجبة وهي : سجدة " ألم " و" ~~حم السجدة " و" والنجم " و" اقرأ باسم ربك " . # وإحدى عشرة مسنونة وهي في : " الأعراف " ، و" الرعد " . # و" النحل " و" النمل " ، و" ص " ، و{ إذا السماء انشقت } . # والسجود واجب في العزائم الأربع ، للقارئ والمستمع . # ويستحب للسامع على الأظهر . # وفي البواقي يستحب على كل حال . # وليس في شيء من السجدات : تكبير ، ولا تشهد ، ولا تسليم . # ولا يشترط فيها : الطهارة ، ولا استقبال القبلة على الأظهر . # ولو نسيها أتى بها فيما بعد . # الثالثة : سجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ، ودفع النقم ، وعقيب ~~الصلوات ، ويستحب بينهما التعفير . PageV01P079 # السابع التشهد . # وهو واجب في كل ثنائية مرة ، وفي الثلاثية والرباعية مرتين . # ولو أخل بهما ، أو بأحدهما - عامدا - بطلت صلاته . # والواجب في كل واحد منهما خمسة أشياء : الجلوس بقدر التشهد ، والشهادتان ~~، والصلاة على النبي ، وعلى آله عليهم السلام . # وصورتهما : أشهد أن لا إله إلا الله ، [ وحده لا شريك له ] ، وأشهد أن ~~محمدا رسول الله ، ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله . # ومن لم يحسن التشهد وجب عليه الإتيان بما يحسن منه ، مع ضيق الوقت ، ثم ~~يجب عليه تعلم ما لا يحسن منه . # ومسنون هذا القسم : أن يجلس متوركا . # وصفته : أن يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج رجليه جميعا ، فيجعل ظاهر قدمه ~~الأيسر إلى الأرض ، وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر . # وأن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء . PageV01P080 # الثامن التسليم . # وهو واجب على الأصح . # ولا يخرج من الصلاة إلا به . # وله عبارتان : إحداهما أن يقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ~~والأخرى أن يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . # وبكل منهما يخرج من الصلاة . # وبأيهما بدأ كان الثاني مستحبا . # ومسنون هذا القسم : أن يسلم المنفرد إلى القبلة تسليمة واحدة ، ويومئ ~~بمؤخر عينه إلى يمينه ، والإمام بصفحة وجهه ، وكذا المأموم . # ثم إن كان على يساره غيره ، أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره ، بصفحة وجهه أيضا . PageV01P081 # وأما المسنون في الصلاة فخمسة . # الأول : التوجه . # بست تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح . # بأن يكبر ثلاثا ثم يدعو ، ثم يكبر اثنتين ms037 ويدعو ، ثم يكبر اثنتين ويتوجه . # وهو مخير في السبع ، أيها شاء أوقع معها نية الصلاة ، فيكون ابتداء ~~الصلاة عندها . # الثاني : القنوت . # وهو في كل ثانية ، قبل الركوع ، وبعد القراءة . # ويستحب : أن يدعو فيه بالأذكار المروية ، وإلا فبما شاء . # وأقله ثلاث تسبيحات . # وفي الجمعة قنوتان ، في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع . # ولو نسيه قضاه بعد الركوع . # الثالث : شغل النظر . # في حال قيامه إلى موضع سجوده ، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه ، وفي حال ~~الركوع إلى ما بين رجليه ، وفي حال السجود إلى طرف أنفه ، وفي حال تشهده ~~إلى حجره . # الرابع : شغل اليدين . # بأن يكونا : في حال قيامه على فخذيه بحذاء ركبتيه ، وفي حال القنوت تلقاء ~~وجهه ، وفي حال الركوع على ركبتيه ، وفي حال السجود بحذاء أذنيه ، وفي ~~التشهد على فخذيه . # الخامس : التعقيب . # وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام ، ثم بما روي من الأدعية ، وإلا فبما تيسر . PageV01P082 # خاتمة : قواطع الصلاة قسمان : أحدهما يبطلها عمدا وسهوا وهو كل ما يبطل ~~الطهارة ، سواء دخل تحت الاختيار أو خرج ، كالبول والغائط وما شابههما من ~~موجبات الوضوء ، والجنابة والحيض وما شابههما من موجبات الغسل . # وقيل : لو أحدث بما يوجب الوضوء سهوا ، تطهر وبنى ، وليس بمعتمد . # الثاني : لا يبطلها إلا عمدا وهو : وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد ، ~~والالتفات إلى ما وراءه . # والكلام بحرفين فصاعدا ، والقهقهة ، وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من [ أفعال ~~] الصلاة ، والبكاء لشيء من أمور الدنيا ، والأكل والشرب على قول ، إلا في ~~صلاة الوتر لمن أصابه عطش ، وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ، لكن لا ~~يستدبر القبلة ، وفي عقص الشعر للرجل ، تردد . # والأشبه الكراهية . # ويكره : الالتفات ، يمينا وشمالا ، والتثاؤب ، والتمطي ، والعبث ، ونفخ ~~موضع السجود ، والتنخم ، وأن يبصق ، أو يفرقع أصابعه أو يتأوه ، أو يئن ~~بحرف واحد ، أو يدافع البول أو الغائط أو الريح . # وإن كان خفه ضيقا ، استحب له نزعه لصلاته . # مسائل أربع : PageV01P083 # الأولى : إذا عطس الرجل في الصلاة ، يستحب له أن يحمد الله . # وكذا إن عطس غيره ، يستحب له تسميته . # الثانية ms038 : إذا سلم عليه ، يجوز أن يرد مثل قوله : سلام عليكم ، ولا يقول ~~: وعليكم [ السلام ] على رواية . # الثالثة : يجوز أن يدعو بكل دعاء : يتضمن تسبيحا ، أو تحميدا ، أو طلب ~~شيء مباح من أمور الدنيا والآخرة ، قائما وقاعدا ، وراكعا وساجدا ، ولا ~~يجوز أن يطلب شيئا محرما ، ولو فعل بطلت صلاته # الرابعة : يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال ، أو فرار غريمه ، ~~أو تردي طفل أو ما شابه ذلك . # ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا . PageV01P084 # الفصل الأول في صلاة الجمعة والنظر في : الجمعة ، ومن تجب عليه ، وآدابها . # [ النظر الأول : في الجمعة ] الجمعة : ركعتان كالصبح يسقط معهما الظهر . # ويستحب فيهما الجهر . # وتجب بزوال الشمس . # ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله . # ولو خرج الوقت - وهو فيها - أتم جمعة ، إماما كان أو مأموما . # وتفوت الجمعة بفوات الوقت ، ثم لا تقضى جمعة ، وإنما تقضى ظهرا . # ولو وجبت الجمعة ، فصلى الظهر وجب عليه السعي [ لذلك ] . # فإن أدركها ، وإلا أعاد الظهر ولم يجتزئ بالأول . # ولو تيقن أن الوقت ، يتسع للخطبة وركعتين خفيفتين ، وجبت الجمعة . # وإن تيقن أو غلب على ظنه ، أن الوقت لا يتسع لذلك ، فقد فاتت الجمعة ~~ويصلي ظهرا . # فأما لو لم يحضر الخطبة وأول الصلاة ، وأدرك مع الإمام ركعة ، صلى جمعة . # وكذا لو أدرك الإمام راكعا في الثانية ، على قول . # ولو كبر وركع ، ثم شك هل كان الإمام راكعا أو رافعا ؟ لم يكن له جمعة ~~وصلى الظهر . PageV01P085 # [ شروط الجمعة ] ثم الجمعة لا تجب إلا بشروط ( 5 ) الأول : السلطان العادل ~~، أو من نصبه . # فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة ، وجاز أن تقدم الجماعة ~~من يتم بهم الصلاة . # وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة : من إغماء أو جنون أو حدث . # الثاني : العدد . # وهو خمسة ، الإمام أحدهم ، وقيل : سبعة ، والأول أشبه . # ولو انفضوا في أثناء الخطبة أو بعدها ، قبل التلبس بالصلاة ، سقط الوجوب . # وإن دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الإتمام . # ولو لم يبق إلا واحد . # الثالث : الخطبتان . # ويجب في كل واحدة منهما ms039 : الحمد لله ، والصلاة على النبي وآله عليهم ~~السلام ، والوعظ ، وقراءة سورة خفيفة ، وقيل : يجزي ولو آية واحدة مما يتم ~~بها فائدتها . # وفي رواية سماعة : " يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ويقرأ ~~سورة خفيفة من القرآن ، ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على ~~النبي وآله وعلى أئمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات " . # ويجوز إيقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وقيل : لا يصح إلا بعد ~~الزوال ، والأول أظهر . # ويجب أن تكون [ الخطبة ] مقدمة على الصلاة ، فلو بدئ بالصلاة لم تصح PageV01P086 الجمعة . # ويجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراده مع القدرة . # ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة . # وهل الطهارة شرط فيهما ؟ فيه تردد ، والأشبه أنها غير شرط . # ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر فصاعدا ، وفيه تردد . # الرابع : الجماعة . # فلا تصح # فرادى ، وإذا حضر إمام الأصل وجب عليه الحضور والتقدم . # وإن منعه مانع جاز أن يستنيب . # الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى . # وبينهما دون ثلاثة أميال : فإن اتفقتا بطلتا . # وإن سبقت إحداهما ، ولو بتكبيرة الإحرام ، بطلت المتأخرة . # ولو لم يتحقق السابقة أعاد ظهرا # النظر الثاني : فيمن يجب عليه ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف ، والذكورة ~~، والحرية ، والحضر ، والسلامة من العمى والمرض والعرج ، وأن لا يكون هما ، ~~ولا بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين . # وكل هؤلاء إذا تكلفوا الحضور وجبت عليهم الجمعة وانعقدت بهم ، سوى من خرج ~~عن التكليف [ والمرأة ] ، وفي العبد تردد . # ولو حضر الكافر ، لم تصح منه ولم تنعقد به ، وإن كانت واجبة عليه . # وتجب الجمعة على أهل السواد ، كما تجب على أهل المدن مع استكمال الشروط ، ~~وكذا على الساكن بالخيم كأهل البادية إذا كانوا قاطنين . PageV01P087 # وها هنا مسائل : الأولى : من انعتق بعضه لا تجب عليه الجمعة . # ولو هايأه مولاه لم تجب الجمعة ، ولو اتفقت في يوم نفسه على الأظهر . # وكذا المكاتب والمدبر # الثانية : من سقطت عنه الجمعة يجوز أن يصلي الظهر في أول وقتها . # ولا يجب عليه تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب ms040 . # ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه # الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة . # ويكره بعد طلوع الفجر # الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . # وكذا تحريم الكلام في أثنائها . # لكن ليس بمبطل للجمعة . # الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، ~~وطهارة المولد ، والذكورة . # ويجوز أن يكون عبدا . # وهل يجوز أن يكون أبرص أو أجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز . # وكذا الأعمى # السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد ، عشرة أيام فصاعدا وجبت عليه ~~الجمعة . # وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد # السابعة : الأذان الثاني يوم الجمعة بدعة ، وقيل : مكروه ، والأول أشبه PageV01P088 الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الأذان ، فإن باع أثم ، وكان البيع ~~صحيحا على الأظهر . # ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ، كان البيع سائغا بالنظر ~~إليه ، وحراما بالنظر إلى الآخر . # التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة ، وأمكن الاجتماع ~~والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلى جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر . # العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن ~~أمكنه السجود واللحاق به قبل الركوع [ صح ] ، وإلا ، اقتصر على متابعته في ~~السجدتين ، وينوي بهما الأولى ، فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ~~، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى ويتم بثانية ، والأول أظهر PageV01P089 [ النظر الثالث : في آدابها ] وأما آداب الجمعة : فالغسل ، والتنفل بعشرين ~~ركعة : ست عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان ~~عند الزوال . # ولو أخر النافلة إلى بعد الزوال جاز ، وأفضل من ذلك تقديمها ، وإن صلى ~~بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز ، وأن يباكر المضي إلى المسجد ~~الأعظم ، بعد أن يحلق رأسه ، ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه ، وأن يكون على ~~سكينة ووقار ، متطيبا لابسا أفضل ثيابه ، وأن يدعو أمام توجهه ، وأن يكون ~~الخطيب ، بليغا ، مواظبا على الصلوات في أول أوقاتها . # ويكره له : الكلام في أثناء الخطبة بغيرها . # ويستحب له : أن يتعمم شاتيا كان أو قائضا ، ويرتدي ms041 ببردة يمنية ، وأن ~~يكون معتمدا على شيء ، وأن ، يسلم أولا ، وأن يجلس أمام الخطبة . # وإذا سبق الإمام إلى قراءة سورة ، فليعدل إلى " الجمعة " . # وكذا في الثانية يعدل إلى سورة " المنافقين " ما لم يتجاوز نصف السورة ، ~~إلا في سورة " الجحد " و" التوحيد " . # ويستحب الجهر بالظهر في يوم الجمعة . # ومن يصلي ظهرا فالأفضل إيقاعها في المسجد الأعظم . # وإذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على ~~الإمام . # ولو PageV01P090 صلى معه ركعتين وأتمهما بعد تسليم الإمام ظهرا كان أفضل . # في صلاة العيدين والنظر ، فيها ، وفي سننها . # [ النظر الأول ، في شروطها ] وهي واجبة مع وجود الإمام ( ع ) ، بالشروط ~~المعتبرة في الجمعة . # وتجب جماعة ، ولا يجوز التخلف إلا مع العذر ، فيجوز حينئذ أن يصلي منفردا ندبا . # ولو اختلت الشرائط ، سقط الوجوب ، واستحب الإتيان بها جماعة وفرادى . # ووقتها : ما بين طلوع الشمس إلى الزوال . # ولو فاتت لم تقض . # وكيفيتها : أن يكبر للإحرام ، ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، والأفضل أن يقرأ ~~" الأعلى " ، ثم يكبر بعد القراءة على الأظهر ، ويقنت بالمرسوم حتى يتم ~~خمسا ، ثم يكبر ويركع . # فإذا سجد السجدتين : قام بغير تكبير ، فيقرأ " الحمد " وسورة . # والأفضل أن يقرأ " الغاشية " ، ثم يكبر أربعا ، يقنت بينها أربعا ثم يكبر ~~خامسة للركوع ويركع . # فيكون الزائد عن المعتاد تسعا : خمس في الأولى ، وأربع في الثانية غير ~~تكبيرة الإحرام ، وتكبيرتي الركوعين PageV01P091 [ النظر الثاني : في سننها ] وسنن هذه الصلاة : الإصحار بها إلا بمكة ، ~~والسجود على الأرض ، وأن يقول المؤذنون : الصلاة ثلاثا ، فإنه لا أذان لغير ~~الخمس ، وأن يخرج الإمام حافيا ، ماشيا على سكينة ووقار ، ذاكرا الله ~~سبحانه وأن يطعم قبل خروجه في الفطر ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به ، ~~وأن يكبر في الفطر عقيب أربع صلوات أولهما المغرب ليلة الفطر ، وآخرها صلاة ~~العيد ، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة صلاة ، أولها الظهر يوم النحر لمن كان ~~بمنى ، وفي الأمصار عقيب عشر يقول : الله أكبر الله أكبر ، وفي الثالثة ~~تردد ، لا إله إلا الله والله أكبر ، والحمد لله على ما ms042 هدانا وله الشكر ~~على ما أولانا . # ويزيد في الأضحى : ورزقنا من بهيمة الأنعام . # ويكره الخروج بالسلاح ، وأن يتنفل قبل الصلاة أو بعدها إلا بمسجد النبي ~~عليه السلام بالمدينة ، فإنه يصلي ركعتين قبل خروجه . PageV01P092 # مسائل خمس : الأولى : التكبير الزائد هل هو واجب ؟ فيه تردد ، والأشبه ~~الاستحباب . # وبتقدير الوجوب ، هل القنوت واجب ؟ الأظهر لا . # وبتقدير وجوبه هل يتعين فيه لفظ ؟ الأظهر أنه لا يتعين وجوبا . # الثانية : إذا اتفق عيد وجمعة ، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور ~~الجمعة . # وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته . # وقيل الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد ، كأهل الوادي دفعا لمشقة ~~العود ، وهو الأشبه # الثالثة : الخطبتان في العيدين بعد الصلاة ، وتقديمهما بدعة ، ولا يجب ~~استماعهما بل يستحب # الرابعة : لا ينقل المنبر من الجامع ، بل يعمل شبه المنبر من طين ~~استحبابا . # الخامسة : إذا طلعت الشمس ، حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد ، إن كان ممن ~~تجب عليه . # وفي خروجه بعد الفجر ، وقبل طلوعها ، تردد ، والأشبه الجواز . PageV01P093 # في صلاة الكسوف والكلام في سببها ، وكيفيتها ، وحكمها . # أما الأول : فتجب : عند كسوف الشمس ، وخسوف القمر ، والزلزلة . # وهل تجب لما عدا ذلك من ريح مظلمة ، وغير ذلك من أخاويف السماء ؟ قيل : ~~نعم ، وهو المروي . # وقيل : لا ، بل يستحب . # وقيل : تجب للريح المخوفة ، والظلمة الشديدة حسب . # ووقتها : في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه ، فإن لم يتسع لها لم تجب . # وكذا الرياح والأخاويف ، إن قلنا بالوجوب . # وفي الزلزلة تجب وإن لم يطل المكث . # ويصلي بنية الأداء وإن سكنت . # ومن لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت لم يجب القضاء ، إلا أن يكون القرص قد ~~احترق كله . # وفي غير الكسوف لا يجب القضاء . # ومع العلم والتفريط والنسيان يجب القضاء في الجميع . # وأما كيفيتها : فهو أن يحرم ، ثم يقرأ " الحمد " وسورة ، ثم يركع ، ثم ~~يرفع [ رأسه ] ، فإن كان لم يتم السورة قرأ من حيث قطع ، وإن كان أتم قرأ " ~~الحمد " ثانيا ، ثم قرأ سورة حتى يتم خمسا على هذا الترتيب ، ثم يركع ويسجد ~~اثنتين ، ثم ms043 يقوم ويقرأ " الحمد " وسورة معتمدا ترتيبه الأول ، [ ويسجد ~~اثنين ] ، ويتشهد ، ويسلم . # ويستحب فيها : الجماعة ، وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف PageV01P094 . # وأن يعيد الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء ، وأن يكون مقدار ركوعه بمقدار زمان ~~قراءته ، وأن يقرأ السور الطوال مع سعة الوقت ، وأن يكبر عند كل رفع [ رأس ~~] من كل ركوع ، إلا في الخامس والعاشر ، فإنه يقول : سمع الله لمن حمده . # وأن يقنت خمسة قنوتات . # وأما # حكمها : فمسائله ثلاث : # الأولى : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة حاضرة ، كان مخيرا في الإتيان ~~بأيهما شاء ، ما لم تتضيق الحاضرة فتكون أولى ، وقيل : الحاضرة أولى [ ~~مطلقا ] ، والأول أشبه # الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل ، فالكسوف أولى - ولو خرج ~~وقت النافلة - ثم يقضي النافلة # الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا ~~يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه . # في الصلاة على الأموات وفيه أقسام : الأول : من يصلى عليه وهو كل من كان ~~مظهرا للشهادتين ، أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الإسلام . # ويتساوى : الذكر في ذلك والأنثى ، والحر والعبد . # ويستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، فإن وقع سقطا لم يصل ~~عليه ولو ولجته الروح PageV01P095 الثاني : في المصلي وأحق الناس بالصلاة [ عليه ] أولاهم بميراثه . # والأب أولى من الابن . # وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم . # والأخ - من الأب والأم - أولى ممن يمت بأحدهما . # والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا . # وإذا كان الأولياء جماعة ، فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد . # ولا يتقدم الولي ، إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا قدم غيره . # وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسن ، فالأصبح . # ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم ~~يكن بعد أن يكون مكلفا . # وإمام الأصل أولى بالصلاة من كل أحد . # والهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي ، وكان بشرائط الإمامة . # ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء ، ويكره أن تبرز عنهن ، بل تقف في صفهن وكذا ~~الرجال العراة . # وغيرهما ms044 من الأئمة ، يبرز أمام الصف ، ولو كان المؤتم واحدا . # وإذا اقتدت النساء بالرجل ، وقفن خلفه [ وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم ] ~~وإن كان فيهن حائض ، انفردت عن صفهن استحبابا PageV01P096 الثالث : في كيفية الصلاة وهي خمس تكبيرات ، والدعاء بينهن غير لازم . # ولو قلنا بوجوبه ، لم نوجب لفظا على التعيين . # وأفضل ما يقال : ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه - أم سلمة - عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا صلى على ~~ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ~~ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر الخامسة وانصرف } . # وإن كان منافقا ، اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة . # وتجب فيها : النية ، واستقبال القبلة ، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي . # وليست الطهارة من شرائطها . # ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا . # ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه . # فإن لم يكن له كفن ، جعل في القبر ، وسترت عورته ، وصلي عليه بعد ذلك PageV01P097 وسنن الصلاة : أن يقف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، وإن اتفقا جعل ~~الرجل مما يلي الإمام ، والمرأة وراءه ، ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف ~~الإمام موقف الفضيلة ، ولو كان طفلا جعل من وراء المرأة ، وأن يكون المصلي ~~متطهرا ، وينزع نعليه ، ويرفع يديه في أول تكبيرة إجماعا ، وفي البواقي على ~~الأظهر ، ويستحب عقيب الرابعة : أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان ~~منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع ~~من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه ~~، وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة ، وأن يصلي على الجنازة ~~في المواضع المعتادة ، ولو صلي في المساجد جاز . # ويكره : الصلاة على الجنازة مرتين . # الأولى : من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ أتم ما بقي ~~عليه ولاء ، ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر # الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد ، استحب ms045 له إعادتها مع الإمام PageV01P098 الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه ، ثم يصلى بعد ذلك . # الرابعة : الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة ~~حاضرة . # ولو خيف على الميت - مع سعة الوقت - قدمت الصلاة عليه # الخامسة : إذا صلي على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان مخيرا : إن شاء ~~استأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتم الأولى على الأول واستأنف للثاني . PageV01P099 # الفصل الخامس في الصلوات المرغبات وهي قسمان : النوافل اليومية وقد ذكرناها . # وما عدا ذلك فهو ينقسم [ على قسمين ] : فمنها ما لا يختص وقتا بعينه : ~~وهذا القسم كثير ، غير أننا نذكر مهمه ، وهو صلوات . # الأولى في صلاة الاستسقاء . # وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار . # وكيفيتها : مثل كيفية صلاة العيد ، غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد ~~استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخير من الأدعية ما ~~تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام . # ومسنونات هذه الصلاة : أن يصوم الناس ثلاثة أيام ، ويكون خروجهم يوم ~~الثالث ، ويستحب أن يكون ذلك الثالث الاثنين ، فإن لم يتيسر فالجمعة ، وأن ~~يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا يصلوا في المساجد ، وأن ~~يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ، ولا يخرجوا ذميا ، ويفرقوا بين ~~الأطفال وأمهاتهم ، فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه ، ثم استقبل القبلة ~~، وكبر مائة ، رافعا بها صوته ، وسبح الله إلى يمينه كذلك ، وهلل عن يساره ~~مثل ذلك ، واستقبل الناس ، وحمد الله مائة ، وهم يتابعونه في كل ذلك ، ثم ~~يخطب ويبالغ في PageV01P100 تضرعاته ، فإن تأخرت الإجابة كرروا الخروج حتى تدركهم الرحمة . # وكما تجوز هذه الصلاة عند قلة الأمطار ، فإنها تجوز عند جفاف مياه العيون ~~والآبار . # الثانية صلاة الاستخارة . # وصلاة الحاجة ، وصلاة الشكر ، وصلاة الزيارات . # ومنها ما يختص وقتا معينا : وهي صلوات [ خمس ] الأولى نافلة شهر رمضان ~~والأشهر في الروايات : استحباب ألف ركعة في شهر رمضان . # زيادة على النوافل المرتبة . # يصلي في كل ليلة عشرين ركعة : ثمان بعد المغرب ، واثنتي عشرة ms046 ركعة بعد ~~العشاء على الأظهر ، وفي كل ليلة من العشر الأواخر : ثلاثين على الترتيب ~~المذكور ، وفي ليالي الإفراد الثلاث : في كل ليلة مائة ركعة . # وروي : أنه يقتصر في ليالي الإفراد على المائة حسب ، فيبقى عليه ثمانون ، ~~فيصلي في كل ليلة جمعة عشر ركعات ، بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم السلام ، ~~وفي آخر جمعة عشرين ركعة ، بصلاة علي عليه السلام ، وفي عشية تلك الجمعة ~~عشرين [ ركعة ] بصلاة فاطمة عليها السلام . # وصلاة أمير المؤمنين عليه السلام : أربع ركعات بتشهدين وتسليمين ، يقرأ ~~في كل ركعة " الحمد " مرة ، وخمسين مرة { قل هو الله أحد } . # وصلاة فاطمة [ عليها السلام ] : ركعتان ، PageV01P101 يقرأ في الأولى " الحمد " مرة وب " القدر " مائة مرة وفي الثانية ب " الحمد ~~" مرة وسورة " التوحيد " مائة مرة . # وصلاة جعفر أربع ركعات بتسليمين : يقرأ في الأولى " الحمد " مرة و{ إذا ~~زلزلت } مرة ، ثم يقول خمس عشرة مرة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر " ، ثم يركع ويقولها عشرا ، وهكذا يقولها عشرا بعد رفع ~~رأسه ، وفي سجوده ، وبعد رفعه . # وفي سجوده ثانيا ، وبعد الرفع منه ، فيكون في كل ركعة خمس وسبعون مرة ، ~~ويقرأ في الثانية " والعاديات " ، وفي الثالثة إذا # جاء نصر الله والفتح ، وفي الرابعة قل هو الله أحد . # ويستحب أن يدعو في آخر سجدة بالدعاء المخصوص بها . # الثانية صلاة ليلة الفطر . # وهي ركعتان : يقرأ في الأولى " الحمد " مرة ، وألف مرة { قل هو الله أحد ~~} ، وفي الثانية " الحمد " و{ قل هو الله أحد } مرة . # [ الثالثة ] وصلاة يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة قبل الزوال ~~بنصف ساعة . # الرابعة ] وصلاة ليلة النصف من شعبان . # [ الخامسة ] وصلاة ليلة المبعث ويومه وتفصيل هذه الصلوات ، وما يقال فيها ~~وبعدها ، مذكور في كتب العبادات . PageV01P102 # خاتمة : كل النوافل يجوز أن يصليها الإنسان قاعدا . # وقائما أفضل . # وإن جعل كل ركعتين من جلوس ، مقام ركعة ، كان أفضل . # الركن الرابع في التوابع وفيه فصول الفصل الأول في الخلل الواقع في ~~الصلاة في : الخلل الواقع في الصلاة وهو إما عن : عمد ، أو سهو ms047 ، أو شك . # أما العمد : فمن أخل بشيء من واجبات الصلاة عامدا ، فقد أبطل صلاته ، ~~شرطا كان ما أخل به أو جزءا منها ، أو كيفية أو تركا ، وكذا لو فعل ما يجب ~~تركه ، أو ترك ما يجب فعله ، جهلا بوجوبه ، إلا الجهر والإخفات في مواضعهما . # ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه . # أو المكان ، أو نجاسة الثوب ، أو البدن ، أو موضع السجود ، فلا إعادة . # فروع . # الأول : إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية وصلى ، أعاد الطهارة ~~والصلاة . # ولو جهل غصبيته لم يعد إحداهما . # الثاني : إذا لم يعلم أن الجلد ميتة ، فصلى فيه ثم علم ، لم يعد إذا كان ~~في يد مسلم ، أو شراه من سوق المسلمين . # فإن أخذه من غير مسلم ، أو وجده مطروحا ، أعاد . # الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ، وصلى ، أعاد PageV01P103 وأما السهو : فإن أخل بركن : أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى أو بالنية حتى ~~كبر أو بالتكبير حتى قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع فيما بعد . # وقيل : يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل : يختص هذا الحكم ~~بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف ، والأول أظهر . # وكذا لو زاد في الصلاة ركعة ، أو ركوعا ، [ أو سجدتين ] ، أعاد سهوا أو عمدا . # وقيل : لو شك في الركوع فركع ، ثم ذكر أنه كان قد ركع ، أرسل نفسه ، ذكره ~~الشيخ وعلم الهدى ، والأشبه البطلان . # وإن نقص [ ركعة ] : فإن ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة ، أتم ولو كانت ~~ثنائية . # وإن ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد . # وإن كان يبطلها ، عمدا لا سهوا كالكلام ، فيه تردد ، والأشبه الصحة . # وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر . # ولو ترك سجدتين ، ولم يدر أهما من ركعتين أو ركعة ؟ رجحنا جانب الاحتياط ~~ولو كانتا من ركعتين ولم يدر أيتهما هي ؟ قيل يعيد ؛ لأنه لم تسلم [ له ] ~~الأولتان يقينا ، والأظهر أنه لا إعادة ، وعليه سجدتا السهو . PageV01P104 # وإن أخل بواجب غير ركن : فمنه ما يتم معه الصلاة من غير تدارك ، ومنه ما ms048 ~~يتدارك من غير سجود ، ومنه ما يتدارك مع سجدتي السهو . # فالأول : من نسي القراءة ، أو الجهر ، أو الإخفات ، في موضعه ، أو قراءة ~~" الحمد " ، أو قراءة السورة ، حتى ركع ، أو الذكر في الركوع ، أو ~~الطمأنينة فيه ، حتى رفع رأسه ، أو رفع رأسه ، أو الطمأنينة [ فيه ] حتى ~~سجد ، أو الذكر في السجود ، أو السجود على الأعضاء السبعة ، أو الطمأنينة ~~فيه ، حتى رفع رأسه ، أو رفع رأسه من السجود ، أو الطمأنينة فيه حتى سجد ~~ثانيا ، أو الذكر في السجود الثاني ، أو السجود على الأعضاء السبعة ، أو ~~الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه منه . # والثاني : من نسي قراءة " الحمد " حتى قرأ سورة ، استأنف الحمد " وسورة . # وكذا لو نسي الركوع ، وذكر قبل أن يسجد ، قام فركع ثم سجد . # وكذا من ترك السجدتين ، أو إحداهما ، أو التشهد ، وذكر قبل أن يركع ، رجع ~~فتلافاه ، ثم قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثم ركع . # ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل : يجب ، والأول أظهر . # ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله عليهم السلام حتى سلم ، قضاهما بعد ~~التسليم . # الثالث : من ترك سجدة PageV01P105 أو التشهد ، ولم يذكر حتى يركع ، قضاهما أو إحداهما ، وسجد سجدتي السهو # وأما الشك : ففيه مسائل : الأولى : من شك في عدد الواجبة الثنائية أعاد : ~~كالصبح ، وصلاة السفر ، وصلاة العيدين إذا كانت فريضة ، والكسوف ، وكذا المغرب # الثانية : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة ، [ ثم ذكر ] ، فإن كان في ~~موضعه أتى به وأتم ، إن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو ~~غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر . # تفريع . # إذا تحقق نية الصلاة ، وشك : هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا ، أو فرضا أو نفلا ~~، استأنف # الثالثة : إذا شك في أعداد الرباعية ، فإن كان في الأوليين أعاد . # وكذا إذا لم يدر كم صلى PageV01P106 وإن تيقن الأوليين . # وشك في الزائد وجب عليه الاحتياط . # ومسائله أربع : الأولى : من شك بين الاثنين والثلاث . # بنى على الثلاث ، وأتم ، وتشهد ، وسلم ، ثم استأنف ركعة من قيام ms049 ، أو ~~ركعتين من جلوس . # الثانية : من شك بين الثلاث والأربع . # بنى على الأربع ، وتشهد ، سلم ، واحتاط كالأولى . # الثالثة : من شك بين الاثنين والأربع . # بنى على الأربع [ ، وتشهد ، وسلم ، ] ثم أتى بركعتين من قيام . # الرابعة : من شك بين الاثنين والثلاث والأربع . # بنى على الأربع ، وتشهد ، وسلم ، ثم أتى بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس # وها [ هنا ] مسائل : الأولى : لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه ، بنى ~~على الظن ، وكان كالعلم . PageV01P107 # الثانية : هل يتعين في الاحتياط " الفاتحة " ، أو يكون مخيرا بينها وبين ~~التسبيح ؟ قيل : بالأول ؛ لأنها صلاة منفردة ، ولا صلاة إلا بها ، وقيل : ~~بالثاني ؛ لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة ، فيثبت فيها التخيير كما ثبت ~~في المبدل [ منه ] ، والأول أشبه . # الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط ~~الاحتياط ؛ لأنها معرضة لأن تكون تماما ، والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل ~~؛ لأنها صلاة منفردة ، وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل [ منه ] في كل حكم # الرابعة : من سها في سهو ، لم يلتفت وبنى على صلاته . # وكذا إذا سها المأموم ، عول على صلاة الإمام . # ولا شك على الإمام ، إذا حفظ عليه من خلفه . # ولا حكم للسهو مع كثرته . # ويرجع في الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن يسهو ثلاثا في ~~فريضة ، وقيل : أن يسهو مرة في ثلاث فرائض ، والأول أظهر . # الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على الأقل كان أفضل . PageV01P108 # خاتمة في سجدتي السهو وهما واجبتان : حيث ذكرنا ، وفي من تكلم ساهيا ، أو ~~سلم في غير موضعه ، أو شك بين الأربع والخمس ، وقيل : في كل زيادة ونقيصة ، ~~إذا لم يكن مبطلا . # ويسجد المأموم مع الإمام واجبا ، إذا عرض له السبب . # ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه . # وموضعهما : بعد التسليم للزيادة والنقصان ، وقيل : قبله ، وقيل : ~~بالتفصيل ، والأول أظهر . # وصورتهما : أن [ ينوي ، ثم ] يكبر مستحبا ثم يسجد ، ثم يرفع رأسه ثم يسجد ~~، ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم . # وهل يجب فيهما ms050 الذكر ؟ فيه تردد . # ولو وجب هل يتعين بلفظ ، الأشبه لا . # ولو أهملهما عمدا ، لم تبطل الصلاة ، وعليه الإتيان بهما ، ولو طالت ~~المدة . PageV01P109 # الفصل الثاني في قضاء الصلوات والكلام في : سبب الفوات ، والقضاء ، ولواحقه . # أما السبب : فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر ، والجنون ، ~~والإغماء على الأظهر ، والحيض ، والنفاس ، والكفر الأصلي ، وعدم التمكن من ~~فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمم ، وقيل : يقضي عند التمكن ~~، والأول أشبه . # وما عداه يجب معه القضاء : كالإخلال بالفريضة ، عمدا وسهوا ، عدا الجمعة ~~والعيدين ، وكذا النوم وإن استوعب الوقت ، ولو زال عقل المكلف بشيء من قبله ~~كالسكر وشرب المرقد وجب القضاء ؛ لأنه سبب في زوال العقل غالبا ، ولو أكل ~~غذاء مؤذيا ، فآل إلى الإغماء ، لم يقض ، وإذا ارتد المسلم ، أو أسلم ~~الكافر ثم كفر وجب عليه قضاء زمان ردته . PageV01P110 # وأما القضاء : فإنه يجب قضاء الفائتة إذا كانت واجبة . # ويستحب إذا كانت نافلة مؤقتة استحبابا مؤكدا ، فإن فاتت لمرض لا يزيل ~~العقل لم يتأكد الاستحباب . # ويستحب أن يتصدق عن كل ركعتين بمد ، فإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد . # ويجب : قضاء الفائتة وقت الذكر ، ما لم يتضيق وقت حاضرة ، بترتيب السابقة ~~على اللاحقة ، كالظهر على العصر ، والعصر على المغرب ، والمغرب على العشاء ~~، سواء كان ذلك ليوم حاضر أو صلوات يوم فائت . # فإن فاتته صلوات ، لم تترتب على الحاضرة وقيل ، تترتب والأول أشبه ولو ~~كان عليه صلاة فنسيها وصلى الحاضرة لم يعد . # ولو ذكر في أثنائها عدل إلى السابقة . # ولو صلى الحاضرة مع الذكر أعاد . # ولو دخل في نافلة ، وذكر [ في أثنائها ] أن عليه فريضة ، استأنف الفريضة . # ويقضي صلاة السفر قصرا ولو في الحضر ، وصلاة الحضر تماما ولو في السفر . # ` وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : من فاتته فريضة من الخمس غير معينة ، ~~قضى صبحا ومغربا وأربعا عما في ذمته ، وقيل يقضي صلاة يوم ، والأول مروي ، ~~وهو أشبه . # ولو فاتته من ذلك مرات لا يعلمها ، قضى حتى يغلب على ظنه أنه وفى . PageV01P111 # الثانية : إذا فاتته ms051 صلاة معينة ، ولم يعلم كم مرة ، كرر من تلك الصلاة حتى ~~يغلب عنده الوفاء . # ولو فاتته صلوات ، لا يعلم كميتها ولا عينها ، صلى أياما متوالية حتى ~~يعلم أن الواجب دخل في الجملة . # الثالثة : من ترك الصلاة مرة مستحلا ، قتل إن كان ولد مسلما ، أو استتيب ~~إن كان أسلم عن كفر . # فإن امتنع قتل . # فإن ادعى الشبهة المحتملة ، درئ عنه الحد . # وإن لم يكن مستحلا عزر ، فإن عاد [ ثانية ] عزر ، فإن عاد ثالثة قتل ، ~~وقيل : بل في الرابعة ، وهو الأحوط . # الفصل الثالث في الجماعة والنظر في أطراف : الأول : الجماعة مستحبة في ~~الفرائض كلها . # وتتأكد في الصلوات المرتبة . # ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع الشرائط . # ولا تجوز في شيء من النوافل - عدا الاستسقاء والعيدين - مع اختلال شرائط ~~الوجوب . # وتدرك الصلاة - جماعة - بإدراك الركوع ، وبإدراك الإمام راكعا على الأشبه . # وأقل ما تنعقد باثنين ، الإمام أحدهما . # ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم ، يمنع المشاهدة ، إلا أن يكون ~~المأموم امرأة . PageV01P112 # ولا تنعقد والإمام أعلى من المأموم ، بما يعتد به كالأبنية على تردد . # ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة . # ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا . # ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام ، بما يكون كثيرا في العادة ، إذا لم ~~يكن بينهما صفوف متصلة . # أما إذا توالت الصفوف فلا بأس . # ويكره : أن يقرأ المأموم خلف الإمام ، إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا ~~يسمع ولا همهمة ، وقيل : يحرم ، وقيل : يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر ~~فيه ، والأول أشبه . # ولو كان الإمام ممن لا يقتدى به وجبت القراءة . # وتجب متابعة الإمام ، فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر ، وإن كان ناسيا ~~أعاد ، وكذا لو أهوى إلى سجود أو ركوع . # ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام . # ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين ، فلو كان بين يديه اثنان ، ~~فنوى الائتمام بهما أو بأحدهما ولم يعين ، لم تنعقد . # ولو صلى اثنان ، فقال كل [ واحد ] منهما : كنت إماما ، صحت صلاتهما . # ولو قال : كنت ms052 مأموما ، لم تصح صلاتهما . # وكذا لو شكا فيما أضمراه . PageV01P113 # ويجوز أن يأتم المفترض بالمفترض وإن اختلف الفرضان ، والمتنفل بالمفترض ، ~~والمتنفل والمفترض بالمتنفل في أماكن ، وقيل : مطلقا . # ويستحب : أن يقف المأموم عن يمين الإمام ، إن كان رجلا [ واحدا ] ، وخلفه ~~، إن كانوا جماعة أو امرأة . # ولو كان الإمام امرأة ، وقفت النساء إلى جانبها . # وكذا إذا صلى العاري بالعراة ، جلس وجلسوا في سمته ، لا يبرز إلا بركبتيه . # ويستحب : أن يعيد المنفرد صلاته ، إذا وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة ، ~~إماما كان أو مأموما ، وأن يسبح حتى يركع الإمام ، إذا أكمل القراءة قبله ، ~~وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل ، ويكره تمكين الصبيان منه . # ويكره : أن يقف المأموم وحده ، إلا أن تمتلئ الصفوف ، وأن يصلي المأموم ~~نافلة ، إذا أقيمت الصلاة . # ووقت القيام إلى الصلاة : إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ، على الأظهر . PageV01P114 # الطرف الثاني : يعتبر في الإمام : الإيمان ، والعدالة ، والعقل ، وطهارة ~~المولد ، والبلوغ على الأظهر ، وألا يكون قاعدا بقائم ، ولا أميا بمن ليس كذلك . # ولا يشترط الحرية على الأظهر . # ويشترط الذكورة ، إذا كان المأمومون ذكرانا ، أو ذكرانا وإناثا . # ويجوز أن تؤم المرأة النساء . # وكذا الخنثى . # ولا تؤم المرأة رجلا ولا خنثى . # ولو كان الإمام يلحن في قراءته ، لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر . # وكذا من يبدل الحرف ، كالتمتام وشبهه . # { ولا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة } . # ولا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة # وصاحب المسجد والإمارة والمنزل ، أولى بالتقدم . # والهاشمي أولى من غيره ، إذا كان بشرائط الإمامة . # وإذا تشاح الأئمة ، فمن قدمه المأمومون فهو أولى . # فإن اختلفوا ، قدم : الأقرأ ، فالأفقه ، فالأقدم هجرة ، فالأسن ، فالأصبح . # ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين . # وإذا مات الإمام أو أغمي عليه ، استنيب من يتم [ بهم ] الصلاة . # وكذا إذا عرض للإمام ضرورة جاز [ له ] أن يستنيب . # ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا . PageV01P115 # ويكره : أن يأتم حاضر بمسافر ، وأن يستناب المسبوق ، وأن يؤم الأجذم ، ~~والأبرص ، والمحدود بعد توبته ، والأغلف ، وإمامة من يكرهه المأموم ، وأن ~~يؤم الأعرابي بالمهاجرين ، والمتيمم بالمتطهرين . # الطرف الثالث : في ms053 أحكام الجماعة وفيه مسائل : الأولى : إذا ثبت أن ~~الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة ، لم تبطل صلاة المؤتم . # ولو كان عالما أعاد . # ولو علم في أثناء الصلاة ، قيل : يستأنف ، وقيل : ينوي الانفراد ويتم ، ~~وهو الأشبه . # الثانية : إذا دخل والإمام راكع ، وخاف فوت الركوع ركع ، ويجوز أن يمشي ~~في ركوعه حتى يلحق بالصف . # الثالثة : إذا اجتمع خنثى وامرأة ، وقف الخنثى خلف الإمام ، والمرأة ~~وراءه وجوبا ، على القول بتحريم المحاذاة ، وإلا على الندب . # الرابعة : إذا وقف الإمام في محراب داخل ، فصلاة من يقابله ماضية دون ~~صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه ، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف ~~الأول ؛ لأنهم يشاهدون من يشاهده . # الخامسة : لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، فإن نوى الانفراد جاز . # السادسة : الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدة ، سواء اتصلت ~~السفن أو انفصلت . PageV01P116 # السابعة : إذا شرع المأموم في نافلة ، فأحرم الإمام ، قطعها واستأنف إن خشي ~~الفوات ، وإلا أتم ركعتين استحبابا . # وإن كانت فريضة ، نقل نيته إلى النفل على الأفضل ، وأتم ركعتين . # ولو كان إمام الأصل ، قطعها واستأنف معه . # الثامنة : إذا فاته مع الإمام شيء ، صلى ما يدركه ، وجعله أول صلاته ، ~~وأتم ما بقي عليه ، ولو أدركه في الرابعة دخل معه ، فإذا سلم قام فصلى ما ~~بقي عليه ، ويقرأ في الثانية له ب " الحمد " وسورة ، وفي الاثنتين ~~الأخيرتين ب " الحمد " ، وإن شاء سبح . # التاسعة : إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبر وسجد معه ، فإذا سلم ~~قام فاستأنف بتكبير مستأنف ، وقيل : بنى على التكبير الأول ، والأول أشبه . # ولو أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة ، كبر وجلس معه ، فإذا سلم قام ~~فاستقبل ، ولا يحتاج إلى استئناف تكبير . # العاشرة : يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام ، وينصرف لضرورة وغيرها . # الحادية عشرة : إذا وقف النساء في الصف الأخير ، فجاء رجال وجب أن يتأخرن ~~، إذا لم يكن للرجال موقف أمامهن . PageV01P117 # الثانية عشرة : إذا استنيب المسبوق ، فإذا انتهت صلاة المأموم ، أومأ إليهم ~~ليسلموا ، ثم يقوم فيأتي بما بقي ms054 عليه . # خاتمة في ما يتعلق بالمساجد يستحب اتخاذ المساجد مكشوفة ، غير مسقفة ، ~~وأن تكون الميضأة على أبوابها ، وأن تكون المنارة مع الحائط لا في وسطها ، ~~وأن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى ، والخارج رجله اليسرى ، وأن يتعاهد ~~نعليه ، وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه . # ويجوز نقض ما استهدم دون غيره . # ويستحب إعادته . # ويجوز استعمال آلته في غيره . # ويستحب كنس المساجد والإسراج فيها . # ويحرم : زخرفتها ، ونقشها بالصور ، وبيع آلتها ، وأن يؤخذ منها في الطرق ~~، والأملاك ، ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها ] ، أو إلى مسجد آخر ، ~~وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه ، ولا يجوز إدخال النجاسة إليها ، ولا ~~إزالة النجاسة فيها ، ولا إخراج الحصى منها ، وإن فعل أعاده إليها . # ويكره : تعليتها ، وأن يعمل لها شرف ، أو محاريب داخلة في الحائط ، وأن ~~تجعل طريقا . # ويستحب أن يتجنب : البيع والشراء ، وتمكين المجانين ، وإنفاذ الأحكام ، ~~وتعريف الضوال ، وإقامة الحدود ، وإنشاد الشعر ، ورفع الصوت ، وعمل الصنائع ~~، والنوم . PageV01P118 # ويكره : دخول من في فيه رائحة بصل أو ثوم ، والتنخم ، والبصاق ، وقتل القمل ~~فإذا فعل ستره بالتراب ، وكشف العورة ، والرمي بالحصى . # مسائل ثلاث : الأولى : إذا انهدمت الكنائس والبيع ، فإن كان لأهلها ذمة ~~لم يجز التعرض لها . # وإن كانت في أرض الحرب ، أو باد أهلها جاز استعمالها في المساجد . # الثانية : الصلاة المكتوبة ، في المساجد أفضل من المنزل ، والنافلة ~~بالعكس . # الثالثة : الصلاة في الجامع بمائة ، وفي مسجد القبيلة بخمس وعشرين ، وفي ~~السوق باثنتي عشرة صلاة . PageV01P119 # الفصل الرابع في صلاة الخوف والمطاردة [ 1 - صلاة الخوف ] صلاة الخوف ~~مقصورة سفرا ، وفي الحضر إذا صليت جماعة . # فإن صليت فرادى ، قيل : يقصر ، وقيل : لا ، والأول أشبه . # وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار : إن شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ، وكانت ~~الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ، وإن شاء يصلي ~~كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، بذات الرقاع . # ثم تحتاج هذه الصلاة إلى النظر : في شروطها ، وكيفيتها ، وأحكامها . # أما الشروط : فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة ms055 لا ~~يؤمن أن يهجم على المسلمين ، وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا ~~طائفتين ، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم ، وأن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم ~~أكثر من فرقتين . # وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية : صلى بالأولى ركعة وقام إلى ~~الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو ، ~~وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس ~~للتشهد أطال ، ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم . # فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الإمام PageV01P120 للمأموم حتى يتم ، وإمامة القاعد بالقائم . # وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار : إن شاء صلى بالأولى ركعة ، وبالثانية ~~ركعتين ، وإن شاء بالعكس . # ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا . # وأما أحكامها : ففيها مسائل : الأولى : كل سهو يلحق المصلين في حال ~~متابعتهم لا حكم له ، # وفي حال الانفراد يكون الحكم [ على ] ما قدمناه في باب السهو . # الثانية : أخذ السلاح واجب في الصلاة ، ولو كان على السلاح نجاسة ، لم ~~يجز على قول ، والجواز أشبه . # ولو كان ثقيلا يمنع شيئا من واجبات الصلاة لم يجز . # الثالثة : إذا سها الإمام سهوا يوجب السجدتين ثم دخلت الثانية معه ، فإذا ~~سلم وسجد ، لم يجب عليها اتباعه . PageV01P121 # [ 2 - صلاة المطاردة ] وأما صلاة المطاردة ، وتسمى صلاة شدة الخوف ، مثل أن ~~ينتهي الحال إلى المعانقة والمسايفة ، فيصلي على حسب إمكانه ، واقفا أو ~~ماشيا أو راكبا . # ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام ، ثم يستمر إن أمكنه ، وإلا استقبل بما ~~أمكن ، وصلى مع التعذر إلى أي الجهات أمكن . # وإذا لم يتمكن من النزول صلى راكبا ، ويسجد على قربوس سرجه ، وإن لم ~~يتمكن أومأ إيماء ، فإن خشي صلى بالتسبيح . # ويسقط الركوع والسجود ، ويقول بدل كل ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر . # فروع [ الأول ] : إذا صلى موميا فأمن ، أتم صلاته بالركوع والسجود فيما ~~بقي منها ، ولا يستأنف ، وقيل : ما لم يستدبر [ القبلة ] في أثناء صلاته . # وكذا لو صلى بعض صلاته ، ثم عرض الخوف ، أتم صلاة خائف ولا يستأنف . # الثاني : من رأى ms056 سوادا فظنه عدوا فقصر ، أو صلى موميا ثم انكشف بطلان ~~خياله ، لم يعد . # وكذا لو أقبل فصلى موميا لشدة خوفه ، ثم بان هناك حائل يمنع العدو . # الثالث : إذا خاف من سيل أو سبع جاز أن يصلي صلاة شدة الخوف . PageV01P122 # تتمة : المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان ، ويومئان لركوعهما وسجودهما ، ~~ولا يقصر واحد منهما عدد صلاته ، إلا في سفر أو خوف . # الفصل الخامس في صلاة المسافر والنظر في الشروط والقصر ولواحقه أما ~~الشروط : فستة : الأول : اعتبار المسافة وهي مسير يوم ، بريدان ، أربعة ~~وعشرون ميلا . # والميل : أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله أربع وعشرون إصبعا ، ~~تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض . # ولو كانت المسافة أربعة فراسخ ، وأراد العود ليومه ، فقد كمل مسير يوم ، ~~ووجب التقصير . # ولو تردد يوما في ثلاثة فراسخ ، ذاهبا وجائيا وعائدا ، لم يجز القصر وإن ~~كان ذلك من نيته . # ولو كان لبلد طريقان ، والأبعد منهما مسافة ، فسلك الأبعد قصر ، وإن كان ~~ميلا إلى الرخصة . PageV01P123 # الشرط الثاني : قصد المسافة فلو قصد ما دون المسافة ، ثم تجدد له رأي فقصد ~~أخرى ، لم يقصر ولو زاد المجموع على مسافة التقصير . # فإن عاد وقد كملت المسافة فما زاد قصر . # وكذا لو طلب دابة شذت [ له ] ، أو غريما ، أو آبقا . # ولو خرج ينتظر رفقة ، إن تيسروا سافر معهم ، فإن كان على حد مسافة ، قصر ~~في سفره و[ في ] موضع توقفه . # وإن كان دونها ، أتم حتى تيسر له الرفقة ويسافر . # الشرط الثالث : أن لا يقطع السفر بإقامة في أثنائه فلو عزم على مسافة ، ~~وفي طريقه ملك له قد استوطنه ستة أشهر ، أتم في طريقه وفي ملكه . # وكذا لو نوى الإقامة في بعض المسافة . # ولو كان بينه وبين ملكه ، أو ما نوى الإقامة فيه ، مسافة التقصير ، قصر ~~في طريقه خاصة . # ولو كان له عدة مواطن ، اعتبر ما بينه وبين الأول ، فإن كان مسافة قصر في ~~طريقه ، وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه ، ثم يعتبر المسافة التي بين موطنيه ، ~~فإن لم يكن مسافة أتم ms057 في طريقه لانقطاع سفره ، وإن كان مسافة قصر في طريقه ~~الثانية حتى يصل إلى وطنه . # والوطن الذي يتم فيه ، هو كل موضع له فيه ملك ، قد استوطنه ستة أشهر ~~فصاعدا ، متوالية كانت أو متفرقة . PageV01P124 # الشرط الرابع : أن يكون السفر سائغا واجبا كان كحجة الإسلام ، أو مندوبا ~~كزيارة النبي صلى الله عليه وسلم ، أو مباحا كالأسفار للمتاجر . # ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر ، وصيد اللهو . # ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . # ولو كان للتجارة ، قيل : يقصر [ في ] الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد . # الشرط الخامس : ألا يكون سفره أكثر من حضره كالبدوي الذي يطلب القطر ، ~~والمكاري والملاح والتاجر الذي يطلب الأسواق والبريد . # وضابطه : أن لا يقيم ببلد عشرة أيام . # فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، ~~فيدخل في جملته الملاح والأجير ، والأول أظهر ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، ~~وقيل : يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه . PageV01P125 # الشرط السادس : [ تواري الجدران وخفاء الأذان ] لا يجوز للمسافر التقصير ~~حتى تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الأذان . # ولا يجوز له الترخص قبل ذلك ، ولو نوى السفر ليلا . # وكذا في عوده يقصر ، حتى يبلغ سماع الأذان من مصره . # وقيل : يقصر عند الخروج من منزله ويتم عند دخوله ، والأول أظهر . # وإذا نوى الإقامة في غير بلده عشرة أيام أتم ، ودونها يقصر . # وإن تردد عزمه ، قصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتم ولو صلاة واحدة . # ولو نوى الإقامة ثم بدا له ، رجع إلى التقصير ، ولو صلى واحدة بنية ~~الإتمام لم يرجع . PageV01P126 # وأما القصر : فإنه عزيمة ، إلا أن تكون المسافة أربعا ، ولم يرد الرجوع ~~ليومه على قول ، أو في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ، والمسجد ~~الجامع بالكوفة ، والحائر ، فإنه مخير ، والإتمام أفضل . # وإذا تعين القصر ، فأتم عامدا ، أعاد على كل حال . # وإن كان جاهلا بالتقصير فلا إعادة ، ولو كان الوقت باقيا . # وإن كان ناسيا ، أعاد الوقت ، ولا يقضي إن خرج [ الوقت ] ، ولو قصر ~~المسافر اتفاقا ، لم تصح ms058 وأعاد قصرا . # وإذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثم سافر والوقت باق ، قيل : يتم بناء على وقت ~~الوجوب ، وقيل : يقصر اعتبارا بحال الأداء ، وقيل : يتخير ، وقيل : يتم مع ~~السعة ويقصر مع الضيق ، والتقصير أشبه . # وكذا الخلاف لو دخل الوقت وهو مسافر ، فحضر والوقت باق ، والإتمام هنا أشبه . # ويستحب : أن يقول عقيب كل فريضة : ثلاثين مرة سبحان الله والحمد لله ولا ~~إله إلا الله والله أكبر ، جبرا للفريضة . # ولا يلزم المسافر متابعة الحاضر إذا ائتم به ، بل يقتصر على فرضه ، ويسلم ~~منفردا . PageV01P127 # وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : إذا خرج إلى مسافة فمنعه مانع اعتبر ، ~~فإن كان بحيث يخفى عليه الأذان ، قصر إذا لم يرجع عن نية السفر ، وإن كان ~~بحيث يسمعه ، أو بدا له عن السفر ، أتم ويستوي في ذلك المسافر في البر ~~والبحر . # الثانية : لو خرج إلى مسافة ، فردته الريح ، فإن بلغ سماع الأذان أتم ، ~~وإلا قصر . # الثالثة : إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ، ثم خرج إلى ما ~~دون المسافة ، فإن عزم العود والإقامة أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد . # الرابعة : من دخل في صلاة بنية القصر ، ثم عن له الإقامة أتم ، ولو نوى ~~الإقامة عشرا ، ودخل في صلاته ، فعن له السفر ، لم يرجع إلى التقصير ، وفيه ~~تردد ، أما لو جدد العزم بعد الفراغ ، لم يجز التقصير ما دام مقيما . # الخامسة : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة ، لا بحال وجوبها ، فإذا ~~فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال الوجوب ، والأول أشبه . # السادسة : إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان وقصر ، فبدا له ، لم يعد ~~صلاته . # السابعة : إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل ، وسافر ، استحب له قضاؤها ~~ولو في السفر . PageV01P128 # كتاب الزكاة : وفيه قسمان : القسم الأول في زكاة المال والنظر في : من تجب ~~عليه وما تجب فيه ومن تصرف إليه النظر الأول ] [ في : من تجب عليه ] أما ~~الأول : فتجب الزكاة على : البالغ ، العاقل ، الحر ، المالك ، المتمكن من ~~التصرف . # فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة ، إجماعا . # نعم ، إذا اتجر له من ms059 إليه النظر ، استحب له إخراج الزكاة من مال الطفل . # وإن ضمنه واتجر لنفسه ، وكان مليا ، كان الربح له ، ويستحب [ له ] الزكاة . # وأما لو لم يكن مليا ، أو لم يكن وليا ، كان ضامنا ولليتيم الربح ، ولا ~~زكاة [ ها ] هنا . # ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ، وقيل : تجب ، وكيف قلنا فالتكليف ~~بالإخراج يتناول الوالي عليه ، وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه ~~لا زكاة في ماله ، إلا في الصامت ، إذا اتجر له الوالي استحبابا . # والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك . # ولو ملكه سيده مالا ، وصرفه فيه ، لم تجب عليه الزكاة ، وقيل : يملك ويجب ~~عليه الزكاة ، وقيل : لا يملك والزكاة على مولاه . # وكذا المكاتب المشروط عليه . # ولو كان مطلقا وتحرر منه شيء وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا . PageV01P129 # والملك شرط في الأجناس كلها ، ولا بد أن يكون تاما . # فلو وهب له نصاب لم يجز إلا بعد القبض . # وكذا لو أوصي له ، اعتبر الحول من بعد الوفاة والقبول . # ولو اشترى نصابا ، جرى في الحول من حين العقد ، لا بعد الثلاثة . # ولو شرط البائع ، أو هما ، خيارا زائدا على الثلاثة ، بني على القول ~~بانتقال الملك ، والوجه أنه من حين العقد . # وكذا لو استقرض مالا ، وعينه باقية ، جرى في الحول من حين قبضه . # ولا يجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة . # ولو عزل الإمام قسطا ، جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ، وإن كان غائبا ~~فعند وصوله إليه . # ولو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب ، انقطع الحول لتعينه للصدقة . PageV01P130 # والتمكن من التصرف في النصاب معتبر في الأجناس كلها . # وإمكان أداء الواجب ، معتبر في الضمان لا في الوجوب . # فلا تجب الزكاة في : المال المغصوب ، ولا الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ~~أو وليه ، ولا الرهن على الأشبه ، ولا الوقف ، ولا الضال ، ولا المال ~~المفقود ، فإن مضى عليه سنون وعاد ، زكاه لسنته استحبابا ، ولا القرض ، حتى ~~يرجع إلى صاحبه ، ولا الدين حتى يقبضه فإن كان تخيره من جهة صاحبه ms060 قيل : ~~تجب الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط . # والكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا يصح منه أداؤها ، فإذا تلفت لا يجب ~~عليه ضمانها وإن أهمل . # والمسلم إذا لم يتمكن من إخراجها وتلفت لم يضمن . # ولو تمكن وفرط ضمن . # والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي ، مع القول بالوجوب في الغلات ~~والمواشي . PageV01P131 # النظر الثاني في بيان : ما تجب فيه ، وما تستحب تجب الزكاة في الأنعام [ ~~الثلاث ] : الإبل ، والبقر ، والغنم ، وفي : الذهب ، والفضة ، والغلات ~~الأربع : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب . # ولا تجب فيما عدا ذلك . # وتستحب : في كل ما تنبت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر كالقت ~~والباذنجان والخيار وما شاكله ، وفي مال التجارة قولان : أحدهما الوجوب ، ~~والاستحباب أصح ، وفي الخيل الإناث . # وتسقط عما عدا ذلك إلا ما سنذكره . # ولا زكاة في البغال ، والحمير ، والرقيق . # ولو تولد حيوان بين حيوانين أحدهما زكاتي ، روعي في إلحاقه بالزكاتي ~~إطلاق اسمه . PageV01P132 # القول في زكاة الأنعام والكلام في : الشرائط ، والفريضة ، واللواحق . # أما الشرائط : فأربعة الأول : اعتبار النصب وهي في الإبل اثنا عشر نصابا ~~: خمسة كل واحد منها خمس ، فإذا بلغت ستا وعشرين صارت كلها نصابا ، ثم ست ~~وثلاثون ، ثم ست وأربعون ، ثم إحدى وستون ، ثم ست وسبعون ، ثم إحدى وتسعون ~~، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين ، فأربعون أو خمسون أو منهما . # وفي البقر نصابان : ثلاثون ، وأربعون دائما . # وفي الغنم خمسة نصب : أربعون وفيها شاة ، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها ~~شاتان ، ثم مائتان وواحدة وفيها ثلاث شياه ، ثم ثلثمائة وواحدة ، فإذا بلغت ~~ذلك ، قيل : يؤخذ من كل مائة شاة ، وقيل : بل تجب أربع شياه ، حتى تبلغ ~~أربعمائة ، فتؤخذ من كل مائة شاة ، بالغا ما بلغ ، وهو الأشهر . # وتظهر الفائدة في الوجوب وفي الضمان . # والفريضة تجب في كل نصاب من نصب هذه الأجناس ، وما بين النصابين لا يجب ~~فيه شيء . # وقد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلق به الفريضة من الإبل شنقا ، ومن البقر ~~وقصا ، ومن الغنم عفوا ، ومعناه في الكل واحد . # فالتسع من الإبل نصاب وشنق ، فالنصاب ms061 خمس والشنق أربع . # بمعنى : أنه لا يسقط من الفريضة شيء ولو تلفت PageV01P133 الأربع . # وكذا التسعة والثلاثون من البقر نصاب ووقص ، فالفريضة في الثلاثين ، ~~والزائد عفو ، حتى تبلغ أربعين . # وكذا مائة وعشرون من الغنم ، نصابها أربعون ، والفريضة فيه ، وعفوها ما ~~زاد ، حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين . # وكذا ما بين النصب التي عددناها . # ولا يضم مال # إنسان إلى غيره ، وإن اجتمعت شرائط الخلطة ، وكانا في مكان واحد . # بل يعتبر في مال كل واحد [ منهما ] بلوغ النصاب . # ولا يفرق بين مالي المالك الواحد ولو تباعد مكاناهما . # الشرط الثاني : السوم فلا تجب الزكاة في المعلوفة ، ولا في السخال ، إلا ~~إذا استغنت عن الأمهات بالرعي . # ولا بد من استمرار السوم جملة الحول ، فلو علفها بعضا ولو يوما ، استأنف ~~الحول عند استئناف السوم . # ولا اعتبار باللحظة عادة ، وقيل : يعتبر في اجتماع السوم والعلف ، الأغلب ~~، والأول أشبه . # ولو اعتلفت من نفسها بما يعتد به ، بطل حولها لخروجها عن اسم السوم . # وكذا لو منع السائمة مانع كالثلج ، فعلفها المالك أو غيره ، بإذنه أو ~~بغير إذنه . PageV01P134 # الشرط الثالث : الحول وهو معتبر في : الحيوان . # والنقدين مما تجب فيه . # وفي مال التجارة ، والخيل ، مما يستحب فيه وحده أن يمضي [ له ] أحد عشر ~~شهرا ، ثم يهل الثاني عشر فعند هلاله تجب ولو لم يكمل أيام الحول . # ولو اختل أحد شروطها في أثناء الحول ، بطل الحول ، مثل : إن نقصت عن ~~النصاب فأتمها ، أو عاوضها بجنسها ، أو بمثلها على الأصح ، وقيل : إذا فعل ~~ذلك فرارا وجبت الزكاة . # وقيل : لا تجب ، وهو الأظهر . # ولا تعد السخال مع الأمهات بل لكل منهما حول على انفراده . # ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء ، فإن فرط المالك ضمن ، وإن لم يكن فرط ~~سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب . # وإذا ارتد المسلم قبل الحول لم تجب الزكاة ، واستأنف ورثته الحول . # وإن كان بعده وجبت . # وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ، ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام ~~باقيا . # الشرط الرابع : ألا يكون عوامل فإنه ليس في ms062 العوامل زكاة ، ولو كانت ~~سائمة . PageV01P135 # وأما الفريضة : فيقف بيانها على مقاصد الأول : الفريضة في الإبل : شاة في ~~كل خمس ، حتى تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا زادت واحدة كان فيها بنت مخاض ، فإذا ~~زادت عشرا كان فيها بنت لبون ، فإذا زادت عشرا أخرى كان فيها حقة ، فإذا ~~زادت خمس عشرة كان فيها جذعة ، فإذا زادت خمس عشرة أخرى كان فيها بنتا لبون ~~، فإذا زادت خمس عشرة أيضا كان فيها حقتان فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين طرح ~~ذلك وكان في كل خمسين حقة ، وفي كل أربعين بنت لبون . # ولو أمكن في [ كل ] عدد ، فرض كل واحد من الأمرين ، كان المالك بالخيار ~~في إخراج أيهما شاء وفي كل ثلاثين من البقر : تبيع أو تبيعة ، وفي كل ~~أربعين مسنة . PageV01P136 # الثاني : في الأبدال من وجب عليه بنت مخاض وليست عنده ، أجزأه ابن لبون ذكر . # ولو لم يكونا عنده ، كان مخيرا في ابتياع أيهما شاء . # ومن وجبت عليه سن وليست عنده ، وعنده أعلى منها بسن ، دفعها وأخذ شاتين ~~أو عشرين درهما ، والخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ، سواء كانت القيمة ~~السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه . # ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ، ~~ورجع في التقاص إلى القيمة السوقية على الأظهر . # وكذا ما فوق الجذع من الأسنان . # وكذا ما عدا أسنان الإبل . PageV01P137 # الثالث : في أسنان الفرائض بنت المخاض : هي التي لها سنة ودخلت في الثانية ~~، أي : أمها ماخض ، بمعنى : حامل . # وبنت اللبون : هي التي لها سنتان ودخلت في الثالثة ، أي : أمها ذات لبن . # والحقة : هي التي لها ثلاث ودخلت في الرابعة فاستحقت أن يطرقها الفحل ، ~~أو يحمل عليها . # والجذعة : هي التي لها أربع ودخلت في الخامسة ، وهي أعلى الأسنان ~~المأخوذة في الزكاة . # والتبيع : هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك ؛ لأنه تبع قرنه أذنه ، ~~أو تبع أمه في الرعي . # والمسنة : هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة . # ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ms063 ، ومن العين أفضل . # وكذا في سائر الأجناس . # والشاة التي تؤخذ في الزكاة ، قيل : أقله الجذع من الضأن أو الثني من ~~المعز ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . # ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار . # وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ، قيل : يقرع حتى يبقى السن التي ~~تجب [ عليه ] . PageV01P138 # وأما اللواحق : فهي : أن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من ~~إيصالها إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان . # وكذا إن تمكن من إيصالها إلى الساعي أو إلى الإمام . # ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل الدخول وبعد ~~الحول ، كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء . # ولو هلك النصف بتفريط ، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ويرجع الزوج ~~عليها به ؛ لأنه مضمون عليها . # ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره ، ~~تكررت الزكاة فيه ، فإن لم يخرج وجب عليه زكاة حول واحد . # ولو كان عنده أكثر من نصاب ، كانت الفريضة في النصاب ، ويجبر من الزائد . # وكذا في كل سنة حتى ينقص المال عن النصاب . # فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل ، ومضى عليها حولان وجب عليه بنت مخاض ~~وخمس شياه . # فإن مضى عليها ثلاثة أحوال ، وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه . # والنصاب المجتمع من المعز والضأن ، وكذا من البقر والجاموس ، وكذا من ~~الإبل العراب والبخاتي ، تجب فيه الزكاة . # والمالك بالخيار في إخراج الفريضة من أي الصنفين شاء . PageV01P139 # ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول ، أو قد أخرجت ما وجب علي ، قبل ~~منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين . # ولو شهد عليه شاهدان قبلا . # وإذا كان للمالك أموال متفرقة ، كان له إخراج الزكاة من أيها شاء . # ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجب أخذها ، وأخذ غيرها ~~بالقيمة . # ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة . # ولا تؤخذ الربى : وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين ، ولا ~~الأكولة : وهي ms064 السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب . # ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد وإن كان أدون قيمة . # ويجزي الذكر والأنثى ، لتناول الاسم له . # القول في زكاة الذهب والفضة [ والكلام في : النصاب ، والشرائط ، والأحكام ~~أما النصاب : ] ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ، ففيه عشرة ~~قراريط . # ثم ليس في الزائد شيء حتى يبلغ أربعة دنانير ففيها قيراطان . # ولا زكاة فيما دون عشرين مثقالا ، ولا فيما دون أربعة دنانير . # ثم كلما زاد المال أربعة ففيها قيراطان بالغا ما بلغ وقيل لا زكاة في ~~العين حتى تبلغ أربعين دينارا ، ففيه دينار أربعين ، والأول أشهر . PageV01P140 # ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ، ففيها خمسة دراهم . # ثم كلما زادت أربعين كان فيها درهم . # وليس فيما ينقص عن الأربعين زكاة . # كما ليس فيما ينقص عن المائتين [ شيء ] . # والدرهم : ستة دوانيق . # والدانق : ثمان حبات من أوسط حب الشعير . # ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل . # [ وأما الشروط ] : ومن شرط وجوب الزكاة فيهما : كونهما مضروبين دنانير ~~ودراهم ، منقوشين بسكة المعاملة ، أو ما كان يتعامل بها ، وحول الحول حتى ~~يكون النصاب موجودا فيه أجمع ، فلو نقص في أثنائه ، أو تبدلت أعيان النصاب ~~، بغير جنسه أو بجنسه ، لم تجب الزكاة ، وكذا لو منع من التصرف فيه ، سواء ~~كان المنع شرعيا كالوقف والرهن ، أو قهريا كالغصب . # ولا تجب الزكاة في الحلي : محللا كالسوار للمرأة . # وحلية السيف للرجل ، أو محرما كالخلخال للرجل ، والمنطقة للمرأة ، ~~وكالأواني المتخذة من الذهب والفضة ، وآلات اللهو لو عملت منهما ، وقيل ~~يستحب فيه الزكاة ، وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر . # وقيل : إذا عملها كذلك فرارا وجبت الزكاة ، ولو كان قبل الحول والاستحباب أشبه . # أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد الحول وجبت الزكاة إجماعا . PageV01P141 # وأما أحكامها : فمسائل : الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي ~~الجوهرين ، بل ، يضم بعضها إلى بعض . # وفي الإخراج إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له الإخراج من كل جنس بقسطه . # الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها ، حتى يبلغ خالصها نصابا ، ثم ~~لا يخرج ms065 المغشوشة عن الجياد . # الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة ، أخرج الزكاة ~~عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها . # وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا . # وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب . # الرابعة : مال القرض إن تركه المقترض بحاله حولا وجبت الزكاة عليه دون ~~المقرض . # ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض ، قيل : يلزم الشرط ، وقيل : لا يلزم ~~، وهو الأشبه . # الخامسة : من دفن مالا وجهل موضعه ، أو ورث مالا ولم يصل إليه ، ومضى ~~عليه أحوال ثم وصل إليه ، زكاه لسنة استحبابا . # السادسة : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، تسقط الزكاة عنها مع ~~غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ، وقيل : تجب فيها على التقديرين ، والأول ~~: مروي . PageV01P142 # السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل جنس أو بعضها ~~، لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم ، أو أربعة من ~~الإبل وعشرون من البقر . # القول في زكاة الغلات . # والنظر في : الجنس ، والشروط ، واللواحق . # أما الأول : فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض ، إلا في الأجناس الأربعة ~~: الحنطة والشعير والتمر والزبيب . # لكن يستحب فيما عدا ذلك من الحبوب ، مما يدخل المكيال والميزان ، كالذرة ~~والأرز والعدس والماش والسلت والعلس ، وقيل : السلت كالشعير ، والعلس ~~كالحنطة في الوجوب ، والأول : أشبه . # وأما الشروط : فالنصاب وهو خمسة أوسق . # والوسق ستون صاعا . # والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني وهو أربعة أمداد . # والمد رطلان وربع . # فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي . # وما نقص فلا زكاة فيه . # وما زاد ، فيه الزكاة ولو قل . # والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس ، أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا ~~أو زبيبا ، وقيل : بل ، إذا احمر ثمر النخل ، أو اصفر ، أو انعقد الحصرم ، ~~والأول أشبه . # ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد ~~اقتطافه . PageV01P143 # ولا تجب الزكاة في الغلات ، إلا إذا ملكت بالزراعة ، لا بغيرها من الأسباب ~~كالابتياع والهبة . # ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك ms066 فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . # ولا تجب الزكاة ، إلا بعد إخراج حصة السلطان ، والمؤن كلها على الأظهر . # وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه ~~العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ففيه نصف العشر . # وإن اجتمع فيه الأمران ، كان الحكم للأكثر . # فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر . # الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة ، يدرك بعضها قبل بعض ~~، ضمت الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . # فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر . # وإن سبق مالا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة ، ادراك ما يكمل نصابا ~~، سواء : أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ، أو اختلف الأمران . # الثالثة : إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم ~~الثاني إلى الأول ؛ لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه . PageV01P144 # الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب . # ولو أخذه الساعي ، وجف ثم نقص ، رجع بالنقصان . # الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة وبلغت [ نصابا ] ، لم ~~يجب على الوارث زكاتها . # ولو قضي الدين ، وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة ؛ لأنها على حكم مال ~~الميت . # ولو صارت ثمرا والمالك حي ثم مات وجبت الزكاة وإن كان دينه يستغرق تركته . # ولو ضاقت التركة عن الدين ، وقيل : يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديان ~~، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى . # السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته فالزكاة عليه ، وكذا إذا ~~اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح . # فإن ملك الثمرة بعد ذلك ، فالزكاة على المملك ، والأولى الاعتبار بكونه ~~تمرا ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا . # السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس ~~الأربعة : في قدر النصاب ، وكيفية ما يخرج منه ، واعتبار السقي . PageV01P145 # القول في مال التجارة والبحث فيه ، وفي شروطه ، وأحكامه أما الأول : فهو ~~المال الذي ms067 ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب عند التملك . # فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . # وكذا لو ملكه للقنية . # وكذا لو اشتراه للتجارة ، ثم نوى القنية . # وأما الشروط : فثلاثة : الأول : النصاب ويعتبر وجوده في الحول كله ، فلو ~~نقص في أثناء الحول ولو يوما ، سقط الاستحباب . # ولو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثم زاد ، كان حول الأصل من حين ~~الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها . # الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب ~~بنقيصة ولو حبة ، لم يستحب . # وروي : أنه إذا مضى [ عليه ] - وهو على النقيصة - أحوال ، زكاه لسنة ~~واحدة استحبابا . # الثالث : الحول ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره . # فلو نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ، انقطع الحول . # ولو كان بيده نصاب بعض الحول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول ~~العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول . # ولو كان رأس المال دون النصاب ، استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا . PageV01P146 # وأما أحكامه : فمسائل الأولى : زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ، ~~ويقوم بالدنانير أو الدراهم . # تفريع إذا كانت السلعة ، تبلغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر ، تعلقت بها ~~الزكاة لحصول ما يسمى نصابا . # الثانية : إذا ملك أحد النصب الزكاتية للتجارة ، مثل أربعين شاة أو ~~ثلاثين بقرة ، سقطت زكاة التجارة ووجبت زكاة المال ، ولا تجتمع الزكاتان ، ~~ويشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة ، [ وقيل : تجتمع الزكاتان ، هذه ~~وجوبا ، وهذه استحبابا ] . # الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة ، سقط وجوب ~~المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ، وقيل : بل يثبت زكاة المال مع ~~تمام الحول دون التجارة ؛ لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق ~~النصاب في الملك ، والأول أشبه . # الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح ، كانت زكاة الأصل على رب المال ~~لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما . # يضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ؛ لأن رأس ماله نصاب . PageV01P147 # ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن يكون نصابا ms068 . # وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ؛ لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : ~~نعم ؛ لأن استحقاق الفقراء له ، أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه . # الخامسة : الدين لا يمنع من زكاة التجارة ، ولو لم يكن للمالك وفاء إلا منه . # وكذا القول في زكاة المال ؛ لأنها تتعلق بالعين . # ثم يلحق بهذا الفصل مسألتان الأولى : العقار المتخذ للنماء يستحب الزكاة ~~في حاصله . # ولو بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة . # ولا يستحب في المساكن ولا في الثياب و[ لا ] الآلات و[ لا ] الأمتعة ~~المتخذة للقنية . # الثانية : الخيل إذا كانت إناثا سائمة وحال عليها الحول ، ففي العتاق عن ~~كل فرس ديناران ، وفي البراذين عن كل فرس دينار استحبابا . PageV01P148 # النظر الثالث في : من تصرف إليه ، ووقت التسليم ، والنية القول في : من ~~تصرف إليه ويحصره أقسام : القسم الأول : أصناف المستحقين للزكاة سبعة . # الفقراء والمساكين وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤنة سنتهم ، وقيل : من ~~يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية . # ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد . # ومنهم من فرق بينهما في الآية ، والأول أشبه . # ومن يقدر على اكتساب ما يمون به نفسه وعياله ، لا يحل له [ أخذها ] ؛ ~~لأنه كالغني . # وكذا ذو الصنعة . # ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتم به ] كفايته ، ~~وليس ذلك شرطا . # ومن هذا الباب تحل لصاحب ثلثمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين . # اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني . # ويعطى الفقير ، ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء ~~له عنهما . # ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما عرف منه . # وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين ، سواء كان قويا أو ضعيفا . # وكذا لو كان له أصل مال [ وادعى تلفه ] ، وقيل : بل يحلف على تلفه . # ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها وهو ~~مستحق جاز صرفها إليه على وجه PageV01P149 الصلة ، ولو دفعها إليه على أنه فقير ، فبان غنيا ، ارتجعت مع التمكن . # وإن تعذر كانت ثابتة ms069 في ذمة الآخذ . # ولم يلزم الدافع ضمانها ، سواء كان الدافع المالك ، أو الإمام ، أو ~~الساعي . # وكذا لو بان أن المدفوع إليه كافر ، أو فاسق ، أو ممن تجب [ عليه ] نفقته # ، أو هاشمي ، وكان الدافع من غير قبيله . # والعاملون وهم عمال الصدقات . # ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات : التكليف ، والإيمان ، والعدالة ، والفقه ~~ولو اقتصر على ما يحتاج إليه منه جاز ، وأن لا يكون هاشميا . # وفي اعتبار الحرية تردد . # والإمام بالخيار بين أن يقرر له جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقدرة . # والمؤلفة قلوبهم وهم الكفار الذين يستمالون إلى الجهاد ، ولا نعرف مؤلفة ~~غيرهم . # وفي الرقاب وهم ثلاثة : المكاتبون ، والعبيد الذين تحت الشدة ، والعبد ~~يشترى ويعتق ، وإن لم يكن في شدة ، لكن بشرط عدم المستحق . # وروي : رابع وهو من وجبت عليه كفارة ولم يجد ، فإنه يعتق عنه ، وفيه تردد . # والمكاتب ، إنما يعطى من هذا السهم ، إذا لم يكن معه ما يصرفه في كتابته . # ولو صرفه في غيره ، والحال هذه جاز ارتجاعه ، وقيل : لا . # ولو دفع إليه من سهم الفقراء لم يرتجع PageV01P150 . # ولو ادعى أنه كوتب ، قيل : يقبل ، وقيل : لا ، إلا بالبينة أو بحلف ، ~~والأول أشبه . # ولو صدقه مولاه قبل . # والغارمون وهم الذين علتهم الديون في غير معصية ، فلو كان في معصية لم ~~يقض عنه . # نعم لو تاب ، صرف إليه من سهم الفقراء ، وجاز أن يقضي هو . # ولو جهل في ماذا أنفقه ، قيل : يمنع ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # ولو كان للمالك دين على الفقير جاز أن يقاصه . # وكذا لو كان الغارم ميتا جاز أن يقضى عنه وأن يقاص . # وكذا لو كان الدين على من يجب نفقته جاز أن يقضى عنه حيا وميتا وأن يقاص . # ولو صرف الغارم ما دفع PageV01P151 إليه من سهم الغارمين ، في غير القضاء ارتجع [ منه ] على الأشبه . # ولو ادعى أن عليه دينا قبل قوله إذا صدقه الغريم . # وكذا لو تجردت دعواه عن التصديق والإنكار ، وقيل : لا يقبل ، والأول أشبه . # في سبيل الله وهو الجهاد خاصة . # وقيل : يدخل فيه المصالح ، كبناء القناطر ms070 ، والحج ، ومساعدة الزائرين ، ~~وبناء المساجد ، وهو الأشبه . # والغازي يعطى ، وإن كان غنيا قدر كفايته على حسب حاله . # وإذا غزا لم يرتجع منه ، وإن لم يغز استعيد . # وإذا كان الإمام مفقودا ، سقط نصيب الجهاد وصرف في المصالح . # وقد يمكن وجوب الجهاد مع عدمه ، فيكون النصيب باقيا مع وقوع ذلك التقدير . # وكذا يسقط منهم السعاة ، وسهم المؤلفة ، ويقتصر بالزكاة على بقية الأصناف . # وابن السبيل وهو المنقطع به ولو كان غنيا في بلده ، وكذا الضيف . # ولا بد أن يكون سفرهما مباحا ، فلو كان في معصية لم يعط ، ويدفع إليه قدر ~~الكفاية إلى بلده ، ولو فضل منه شيء أعاده ، وقيل : لا . PageV01P152 # القسم الثاني : في أوصاف المستحق . # الوصف الأول : الإيمان فلا يعطى كافرا ، ولا معتقدا لغير الحق . # ومع عدم المؤمنين ، يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعف . # وتعطى الزكاة أطفال المؤمنين دون أطفال غيرهم . # ولو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثم استبصر أعاد . # الوصف الثاني : العدالة . # وقد اعتبرها كثير . # واعتبر آخرون ، مجانبة الكبائر كالخمر والزنا ، دون الصغائر وإن دخل بها ~~في جملة الفساق ، والأول أحوط . # الوصف الثالث : ألا يكون ممن تجب نفقته على المالك . # كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا والزوجة ، والمملوك . # ويجوز دفعها ، إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا ، كالأخ والعم . # ولو كان من تجب نفقته : عاملا جاز أن يأخذ من الزكاة ، وكذا الغازي ، ~~والغارم ، والمكاتب ، وابن السبيل ، لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية ~~، مما يحتاج إليه في سفره كالحمولة . # الوصف الرابع : أن لا يكون هاشميا . # فلو كان كذلك ، لم تحل له زكاة غيره ، ويحل له زكاة مثله في النسب . # ولو لم يتمكن الهاشمي من كفايته من الخمس جاز له أن يأخذ من الزكاة ولو ~~من غير هاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة . # ويجوز للهاشمي أن يتناول PageV01P153 المندوبة من هاشمي وغيره . # والذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة ، من ولد هاشم [ خاصة ] ، على الأظهر . # وهم الآن : أولاد أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب . # القسم الثالث : في المتولي للإخراج وهم ثلاثة : المالك والإمام ، والعامل ms071 . # وللمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه ، وبمن يوكله . # والأولى حمل ذلك إلى الإمام . # ويتأكد [ ذلك ] الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلات . # ولو طلبها الإمام وجب صرفها إليه . # ولو فرقها المالك والحال هذه ، قيل : لا يجزي ، وقيل : يجزي وإن أثم ، ~~والأول أشبه . # وولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج . # ويجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات . # ويجب دفعها إليه عند المطالبة . # ولو قال المالك : أخرجت [ ما وجب علي ] ، قبل قوله ، ولا يكلف بينة ولا ~~يمينا . # ولا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام ، فإذا أذن له جاز أن يأخذ ~~نصيبه ، ثم يفرق الباقي . # وإذا لم يكن الإمام موجودا ، دفعت إلى الفقيه المأمون من الإمامية ، فإنه ~~أبصر بمواقعها . # والأفضل قسمتها على الأصناف ، واختصاص جماعة من كل صنف . # ولو صرفها في صنف واحد جاز . # ولو خص بها ولو شخصا واحدا من بعض الأصناف جاز PageV01P154 أيضا . # ولا يجوز أن يعدل بها : إلى غير الموجود ، ولا إلى غير أهل البلد مع وجود ~~المستحق في البلد ، ولا أن يؤخر دفعها مع التمكن ، فإن فعل شيئا من ذلك أثم وضمن . # وكذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع ، أو أوصى إليه بشيء فلم ~~يصرفه فيه ، أو دفع إليه ما يوصله إلى غيره . # ولو لم يجد المستحق ، جاز نقلها إلى بلد آخر ، ولا ضمان عليه مع التلف ، ~~إلا أن يكون هناك تفريط . # ولو كان ماله في غير بلده ، فالأفضل # صرفها إلى بلد المال . # ولو دفع العوض في بلده جاز . # ولو نقل الواجب إلى بلده ضمن [ إن تلف ] . # وفي زكاة الفطرة ، الأفضل أن يؤدي في بلده ، وإن كان ماله في غيره ؛ ~~لأنها تجب في الذمة . # ولو عين زكاة الفطرة من مال غائب عنه . # ضمن بنقله عن ذلك البلد ، مع وجود المستحق فيه . # القسم الرابع : في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : إذا قبض الإمام أو ~~الساعي الزكاة ، برئت ذمة المالك ، ولو تلفت بعد ذلك . # الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقا ، فالأفضل له عزلها . # ولو أدركته الوفاة ، أوصى ms072 بها وجوبا . # الثالثة : المملوك الذي يشترى من الزكاة ، إذا مات ولا وارث له ، ورثه ~~أرباب الزكاة ، وقيل : بل يرثه الإمام ، والأول أظهر . PageV01P155 # الرابعة : إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن ، كانت الأجرة على المالك ، ~~وقيل : يحتسب من الزكاة ، والأول أشبه . # الخامسة : إذا اجتمع للفقير سببان أو ما زاد ، يستحق بهما الزكاة ، ~~كالفقر والكتابة والغزو جاز أن يعطى بحسب كل سبب نصيبا . # السادسة : أقل ما يعطى الفقير ، ما يجب في النصاب الأول : عشرة قراريط أو ~~خمسة دراهم ، وقيل : ما يجب في النصاب الثاني : قيراطان أو درهم ، والأول أكثر . # ولا حد للأكثر إذا كان دفعة . # ولو تعاقبت العطية ، فبلغت مؤنة السنة ، حرم عليه ما زاد . # السابعة : إذا قبض الإمام الزكاة ، دعا لصاحبها وجوبا ، وقيل : استحبابا ~~، وهو الأشهر . # الثامنة : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، واجبة كانت أو ~~مندوبة ، ولا بأس إذا عادت إليه بميراث وما شابهه . # التاسعة : يستحب أن يوسم نعم الصدقة ، في أقوى موضع منها وأكشفه ، كأصول ~~الآذان في الغنم ، وأفخاذ الإبل والبقر . # ويكتب في الميسم ما أخذت له : زكاة ، أو صدقة ، أو جزية . PageV01P156 # القول في وقت التسليم إذا أهل الثاني عشر وجب دفع الزكاة . # ولا يجوز التأخير إلا لمانع ، أو لانتظار من له قبضها . # وإذا عزلها جاز تأخيرها إلى شهر أو شهرين . # والأشبه أن التأخير : إن كان لسبب مبيح ، دام بدوامه ولا يتحدد ، وإن كان ~~اقتراحا لم يجز ، ويضمن إن تلفت ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب . # فإن أثر ذلك ، دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم ~~التعجيل . # فإذا جاء وقت الوجوب ، احتسبها من الزكاة كالدين على الفقير ، بشرط بقاء ~~القابض على صفة الاستحقاق ، وبقاء الوجوب في المال . # ولو كان النصاب يتم بالقرض لم يجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو ~~تالفة على الأشبه . # ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ، وله أن يمتنع من إعادة العين ببذل ~~القيمة عند القبض كالقرض . # ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس . # ولو كان المستحق على الصفات ms073 ، وحصلت شرائط الوجوب جاز أن يستعيدها ويعطي ~~عوضها ؛ لأنها لم تتعين ، ويجوز أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا . PageV01P157 # فروع الأول : لو دفع إليه شاة ، فزادت زيادة متصلة كالسمن ، لم يكن له ~~استعادة العين مع ارتفاع الفقر ، وللفقير بذل القيمة . # وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد . # لكن لو دفع الشاة ، لم يجب عليه دفع الولد . # الثاني : لو نقصت ، قيل : بردها ولا شيء على الفقير ، والوجه لزوم القيمة ~~حين القبض . # الثالث : إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول جاز احتسابه عليه ، ولا ~~يكلف المالك أخذه وإعادته . # وإن استغنى بغيره استعيد القرض . # القول في : النية والمراعى نية الدافع إن كان مالكا . # وإن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع ~~والمالك . # والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية ، أو من له أن يقبض منه ، كالإمام ~~والساعي . # وتتعين عند الدفع ، ولو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه . # وحقيقتها : القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة . # ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه . # فروع لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي ~~نافلة ، صح . # ولا كذا لو قال : أو نافلة . PageV01P158 # ولو كان له مالان متساويان ، حاضر وغائب ، فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما ، ~~أجزأته . # وكذا لو قال : إن كان مالي الغائب سالما . # ولو أخرج عن ماله الغائب ، إن كان سالما ، ثم بان تالفا جاز نقلها إلى ~~غيره على الأشبه . # ولو نوى عن مال يرجو وصوله إليه ، لم يجز ولو وصل . # ولو لم ينو رب المال ، ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم ، فإن أخذها ~~الساعي كرها جاز ، وإن أخذها طوعا ، قيل : لا يجزي ، والإجزاء أشبه . PageV01P159 # القسم الثاني في زكاة الفطرة . # وأركانها : أربعة الأول في : من تجب عليه تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأول ~~: التكليف فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل شوال وهو ~~مغمى عليه . # الثاني : الحرية فلا يجب : على المملوك ، ولو قيل : يملك ، ولا على ~~المدبر ، ولا ms074 على أم الولد ، ولا [ على ] المكاتب المشروط ، ولا المطلق ~~الذي لم يتحرر منه شيء . # ولو تحرر منه شيء وجبت عليه بالنسبة . # ولو عاله المولى وجبت عليه دون المملوك . # الثالث : الغنى فلا تجب على الفقير . # وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة . # وضابطه : ألا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه . # ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك أن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به . # ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ، من زوجة ~~وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، ~~مسلما أو كافرا . # والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح إخراجها من الكافر وإن وجبت عليه ولو ~~أسلم سقطت عنه PageV01P160 مسائل ثلاث : الأولى : من بلغ قبل الهلال ، أو أسلم ، أو زال جنونه ، أو ~~ملك ما يصير به غنيا ، وجبت عليه . # ولو كان بعد ذلك ما لم يصل العيد ، استحبت . # وكذا التفصيل لو ملك مملوكا ، أو ولد له . # الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ، ولو لم يكونا في عياله إذا ~~لم يعلهما غيره ، وقيل : لا تجب إلا مع العيلولة ، وفيه تردد . # الثالثة : كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عن نفسه ، وإن كان لو انفرد ~~وجبت عليه ، كالضيف الغني والزوجة . # فروع الأول : إن كان له مملوك غائب يعرف حياته ، فإن كان يعول نفسه أو في ~~عيال مولاه وجبت على المولى . # وإن عاله غيره ، وجبت الزكاة على العائل . # الثاني : إذا كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما . # فإن عاله أحدهما ، فالزكاة على العائل . # الثالث : لو مات المولى وعليه دين ، فإن كان بعد الهلال وجبت زكاة مملوكه ~~في ماله وإن ضاقت التركة ، قسمت على الدين والفطرة بالحصص ، وإن مات قبل ~~الهلال لم تجب على أحد ، إلا بتقدير أن يعوله . PageV01P161 # الرابع : إذا أوصي له بعبد ثم مات الموصي ، فإن قبل الوصية قبل الهلال وجبت ~~عليه ، وإن قبل بعده سقطت ، وقيل تجب على الورثة ، وفيه تردد . # ولو وهب له ولم يقبض ، لم ms075 تجب الزكاة على الموهوب [ له ] . # ولو مات الواهب كانت على ورثته ، وقيل : لو قبل ومات ثم قبض الورثة قبل ~~الهلال ، وجبت عليهم ، وفيه تردد . # الثاني في : جنسها ، وقدرها والضابط : إخراج ما كان قوتا غالبا ، كالحنطة ~~والشعير ودقيقهما وخبزهما ، والتمر والزبيب والأرز واللبن [ والأقط ] . # ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية ، والأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ، ~~ويليه أن يخرج كل إنسان ما يغلب على قوته . # والفطرة : من جميع الأقوات المذكورة صاع . # والصاع أربعة أمداد ، فهي تسعة أرطال بالعراقي . # ومن اللبن أربعة أرطال ، وفسره قوم بالمدني . # ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق . # وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل ~~على اختلاف الأسعار . PageV01P162 # الثالث في وقتها وتجب بهلال شوال ، ولا يجوز تقديمها قبله ، إلا على سبيل ~~القرض على الأظهر . # ويجوز إخراجها بعده ، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل . # فإن خرج وقت الصلاة ، وقد عزلها ، أخرجها واجبا بنية الأداء . # وإن لم يكن عزلها ، قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل : أداء ، ~~والأول أشبه . # وإذا أخر دفعها بعد العزل مع الإمكان ، كان ضامنا . # وإن كان لا معه لم يضمن . # ولا يجوز حملها إلى بلد آخر ، مع وجود المستحق ، ويضمن ، ويجوز مع عدمه ، ~~ولا يضمن . # الرابع في مصرفها وهو مصرف زكاة المال ، ويجوز أن يتولى المالك إخراجها ، ~~والأفضل دفعها إلى الإمام أو من نصبه ، ومع التعذر إلى فقهاء الشيعة . # ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه . # ويعطى أطفال المؤمنين ولو كان آباؤهم فساقا ، ولا يعطى الفقير أقل من صاع ~~، ألا أن يجتمع جماعة لا يتسع لهم ويجوز أن يعطى الواحد ما يغنيه دفعة . # ويستحب : اختصاص ذوي القرابة بها ، ثم الجيران . PageV01P163 # كتاب الخمس : وفيه : فصلان الفصل الأول في ما يجب فيه وهو سبعة : الأول : ~~غنائم دار الحرب مما حواه العسكر وما لم يحوه ، من أرض وغيرها ، ما لم يكن ~~غصبا من مسلم أو معاهد ، قليلا كان أو كثيرا . # الثاني : المعادن سواء كانت منطبعة كالذهب والفضة والرصاص ، أو غير ~~منطبعة ms076 كالياقوت والزبرجد والكحل ، أو مائعة كالقير والنفط والكبريت . # ويجب فيه الخمس بعد المئونة ، وقيل : لا يجب حتى يبلغ عشرين دينارا ، وهو ~~المروي ، والأول أكثر . # الثالث : الكنوز وهو كل مال مذخور تحت الأرض ، فإن بلغ عشرين دينارا وكان ~~في أرض دار الحرب أو دار السلام ، وليس عليه أثر ، وجب الخمس . # ولو وجده في ملك مبتاع ، عرفه البائع . # فإن عرفه فهو أحق به . # وإن جهله ، فهو للمشتري ، وعليه الخمس . # وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمته . # ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ، ولا يعرف . # تفريع إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الإسلام : فإن لم يكن عليه سكة ، ~~أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه ، وكان الباقي له ، وإن كان عليه سكة ~~الإسلام ، قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه . PageV01P164 # الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر ، بشرط أن يبلغ قيمته ~~دينارا فصاعدا ، ولو أخذ منه شيء من غير غوص لم يجب الخمس فيه . # تفريع العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن جني من وجه ~~الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن . # الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات ~~والزراعات . # السادس : [ ما اشترى الذمي من أرض مسلم ] إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم ~~وجب فيها الخمس ، سواء كانت مما [ وجب ] فيه الخمس ، كالأرض المفتوحة عنوة ~~، أو ليس فيه ، كالأرض التي أسلم عليها أهلها . # السابع : [ ما اختلط بالحرام ] الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز ، وجب ~~فيه الخمس . # فروع الأول : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرا أو عبدا ، ~~صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص . # الثاني : لا يعتبر الحول في شيء من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح ~~التجارات احتياطا للمكتسب . # الثالث : إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن اختلفا في ملكه ، ~~فالقول قول المؤجر مع يمينه ، وإن اختلفا في قدره ، فالقول قول المستأجر . PageV01P165 # الرابع : الخمس يجب بعد ms077 المؤنة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن ، من ~~حفر وسبك وغيره . # الفصل الثاني في قسمته يقسم ستة أقسام : ثلاثة : للنبي صلى الله عليه ~~وسلم وهي : سهم الله ، وسهم رسوله ، وسهم ذي القربى ، وهو الإمام ( ع ) ، ~~وبعده للإمام القائم مقامه . # وما كان قبضه النبي صلى الله عليه وسلم أو الإمام ، ينتقل إلى وارثه . # وثلاثة : للأيتام والمساكين وأبناء السبيل وقيل : بل يقسم خمسة أقسام ، ~~والأول أشهر . # ويعتبر في الطوائف الثلاث ، انتسابهم إلى عبد المطلب بالأبوة . # فلو انتسبوا بالأم خاصة ، لم يعطوا من الخمس شيئا على الأظهر . # ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز . # وهنا مسائل : الأولى : مستحق الخمس ، وهو من ولده عبد المطلب ، وهو بنو ~~أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى ، وفي استحقاق بني ~~المطلب تردد ، أظهره المنع . # الثانية : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أحوط . # الثالثة : يقسم الإمام على الطوائف الثلاث ، قدر الكفاية مقتصدا ، فإن ~~فضل كان له ، وإن أعوز أتم من نصيبه . PageV01P166 # الرابعة : ابن السبيل لا يعتبر فيه الفقر ، بل الحاجة في بلد التسليم ، ولو ~~كان غنيا في بلده . # وهل يراعى ذلك في اليتيم ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأول أحوط . # الخامسة : لا يحل حمل الخمس إلى غير بلده مع وجود المستحق ، ولو حمل ~~والحال هذه ضمن ، ويجوز مع عدمه # السادسة : الإيمان معتبر في المستحق على تردد ، والعدالة لا تعتبر على ~~الأظهر . # ويلحق بذلك مقصدان الأول : في الأنفال وهي ما يستحقه الإمام من الأموال ~~على جهة الخصوص ، كما كان للنبي عليه السلام ، وهي خمسة : الأرض التي تملك ~~من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ، والأرضون الموات ، سواء ~~ملكت ثم باد أهلها ، أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز وسيف البحار ورءوس ~~الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام ، وإذا فتحت دار الحرب ، ~~فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي للإمام ، إذا لم تكن مغصوبة من مسلم ~~أو معاهد ، وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما ms078 شاء من فرس أو ثوب أو جارية ~~وغير ذلك ما لم يجحف ، وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه ، فهو له عليه السلام . PageV01P167 # الثاني : في كيفية التصرف في مستحقه وفيه مسائل : الأولى : لا يجوز التصرف ~~في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرف متصرف كان غاصبا ، ولو حصل له فائدة كانت ~~للإمام . # الثانية : إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه ، حل له ما فضل عن القطيعة ، ~~ووجب عليه الوفاء . # الثالثة : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة ، وإن كان ~~ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه . # الرابعة : ما يجب من الخمس يجب صرفه إليه مع وجوده ومع عدمه ، قيل : يكون ~~مباحا ، وقيل : يجب حفظه ثم يوصي به عند ظهور أمارة الموت ، وقيل : يدفن ، ~~وقيل : يصرف النصف إلى مستحقيه ويحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن ، وقيل : ~~بل تصرف حصته إلى الأصناف الموجودين أيضا ؛ لأن عليه الإتمام عند عدم ~~الكفاية . # وكما يجب ذلك مع وجوده ، فهو واجب عليه عند غيبته ، وهو الأشبه # الخامسة : يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين ، من إليه ~~الحكم بحق النيابة ، كما يتولى أداء ما يجب على الغائب . PageV01P168 # كتاب الصوم والنظر في أركانه ، وأقسامه ، ولواحقه . # وأركانه أربعة : الأول الصوم : وهو الكف عن المفطرات مع النية . # فهي : إما ركن فيه ، وإما شرط في صحته ، وهي بالشرط أشبه . # ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله . # وهل يكفي ذلك في النذر المعين ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا وهو الأشبه . # ولا بد فيما عداهما من نية من التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص . # فلو اقتصر على نية القربة ، وذهل عن تعيينه ، لم يصح . # ولا بد من حضورها ، عند أول جزء من الصوم ، أو تبييتها مستمرا على حكمها . # ولو نسيها ليلا جددها نهارا ، ما بينه ، وبين الزوال . # فلو زالت الشمس فات محلها ، واجبا كان الصوم أو ندبا . # وقيل : يمتد وقتها إلى الغروب لصوم النافلة ، والأول أشهر ، وقيل : يختص ~~رمضان بجواز تقديم نيته عليه . # ولو ms079 سها عند دخوله فصام ، كانت النية الأولى كافية . # وكذا قيل : يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله . # ولا يقع في رمضان صوم غيره ، ولو نوى غيره ، واجبا كان أو ندبا ، أجزأ عن ~~رمضان دون ما نواه . # ولا يجوز أن يردد نيته بين الواجب والندب ، بل لا بد من قصد أحدهما ~~تعيينا . PageV01P169 # ولو نوى الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك ، لم يجز عن أحدهما . # ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان ، إذا انكشف أنه منه . # ولو صام على أنه إن كان من رمضان كان واجبا ، وإلا كان مندوبا ، قيل : ~~يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ، وهو الأشبه . # ولو أصبح بنية الإفطار ثم بان أنه من الشهر ، جدد النية واجتزأ به ، فإن ~~كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء # فروع ثلاثة الأول : لو نوى الإفطار في يوم من رمضان ، ثم جدد قبل الزوال ~~، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل بانعقاده كان أشبه # الثاني : لو عقد نية الصوم ، ثم نوى الإفطار لم يفطر ، ثم جدد النية ، ~~كان صحيحا . # الثالث : نية الصبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي . PageV01P170 # الثاني ما يمسك عنه الصائم وفيه مقاصد : الأول : [ ما يجب الإمساك عنه ] ~~يجب الإمساك : عن كل مأكول ، معتادا كان كالخبز والفواكه ، أو غير معتاد ~~كالحصى والبرد ، وعن كل مشروب ، ولو لم يكن معتادا ، كمياه الأنوار وعصارة ~~الأشجار ، وعن الجماع في القبل إجماعا ، وفي دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد ~~صوم المرأة . # وفي فساد الصوم بوطء الغلام والدابة تردد ، وإن حرم . # وكذا القول في فساد صوم الموطوء ، والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ، وعن ~~الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام ، وهل يفسد الصوم بذلك ~~؟ قيل : نعم ، وقيل لا ، وهو الأشبه ، وعن الارتماس ، وقيل : لا يحرم بل ~~يكره والأول أظهر ، وهل يفسد بفعله ؟ الأشبه لا . # وفي إيصال الغبار إلى الحلق خلاف ، الأظهر التحريم وفساد الصوم ، وعن ~~البقاء على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر من غير ضرورة على الأشهر . # ولو أجنب فنام غير ناو للغسل فطلع الفجر ، فسد الصوم . # ولو ms080 كان نوى الغسل ، صح صومه . # ولو انتبه ثم نام ناويا للغسل ، فأصبح نائما ، فسد صومه وعليه قضاؤه . # ولو استمنى أو لمس امرأة فأمنى ، فسد صومه . PageV01P171 # ولو احتلم بعد نية الصوم نهارا ، لم يفسد صومه . # وكذا لو نظر إلى امرأة فأمنى على الأظهر ، أو استمع فأمنى . # والحقنة بالجامد جائزة ، وبالمائع محرمة ، ويفسد بها الصوم على تردد # مسألتان : الأولى : كل ما ذكرنا أنه يفسد الصيام إنما يفسده إذا وقع عمدا ~~، سواء كان عالما أو جاهلا . # ولو كان سهوا لم يفسد ، سواء كان الصوم واجبا أو ندبا . # وكذا لو أكره على الإفطار ، أو وجر في حلقه # الثانية : لا بأس بمص الخاتم ، ومضغ الطعام للصبي ، وزق الطائر ، وذوق ~~المرق ، والاستنقاع في الماء للرجال . # ويستحب السواك للصلاة بالرطب واليابس # المقصد الثاني : فيما يترتب على ذلك وفيه مسائل : الأولى : تجب مع القضاء ~~الكفارة بسبعة أشياء : الأكل والشرب ، المعتاد وغيره ، والجماع حتى تغيب ~~الحشفة في قبل المرأة أو دبرها ، وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر . # وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى يطلع الفجر ، والاستمناء ، وإيصال الغبار ~~إلى الحلق PageV01P172 الثانية : لا تجب الكفارة إلا في صوم رمضان ، وقضائه بعد الزوال ، والنذر ~~المعين ، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب . # وما عداه لا تجب فيه الكفارة ، مثل صوم الكفارات ، والنذر غير المعين ~~والمندوب وإن فسد الصوم # تفريع من أكل ناسيا فظن فساد صومه ، فأفطر عامدا ، فسد صومه وعليه قضاؤه . # وفي وجوب الكفارة تردد ، الأشبه الوجوب . # ولو وجر في حلقه ، أو أكره إكراها يرتفع معه الاختيار ، لم يفسد صومه . # ولو خوف فأفطر ، وجب القضاء على تردد ولا كفارة # الثالثة : الكفارة في شهر رمضان : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، ~~أو إطعام ستين مسكينا ، مخيرا في ذلك ، وقيل : بل هي على الترتيب ، وقيل : ~~يجب بالإفطار بالمحرم ثلاث كفارات ، وبالمحلل كفارة ، والأول أكثر # الرابعة : إذا أفطر زمانا نذر صومه على التعيين ، كان عليه القضاء وكفارة ~~كبرى مخيرة ، وقيل : كفارة يمين ، والأول أظهر . # الخامسة : الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة [ عليهم السلام ms081 ] ، ~~حرام على الصائم وغيره ، وإن تأكد في الصائم ، لكن لا يجب به قضاء ولا ~~كفارة على الأشبه PageV01P173 السادسة : الارتماس حرام على الأظهر ، ولا تجب به كفارة ولا قضاء ، وقيل : ~~يجبان به ، والأول أشبه # السابعة لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح ، ويحرم بالمائع ، ويجب به ~~القضاء على الأظهر # الثامنة : من أجنب ونام ناويا للغسل ، ثم انتبه ثم نام كذلك ، ثم انتبه ~~ونام ثالثة ناويا حتى طلوع الفجر ، لزمته الكفارة على قول مشهور ، وفيه تردد # التاسعة : يجب القضاء في الصوم الواجب ، المتعين بتسعة أشياء : فعل ~~المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ، والإفطار إخلادا إلى من أخبره أن ~~الفجر لم يطلع ، مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا ، وترك العمل بقول ~~المخبر بطلوعه ، والإفطار لظنه كذبه ، وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم ~~تبين فساد الخبر ، والإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، فلو غلب على ظنه ~~لم يفطر ، وتعمد القيء ، ولو ذرعه لم يفطر ، والحقنة بالمائع ، ودخول الماء ~~إلى الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة ، ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى ~~يطلع الفجر ناويا للغسل . # ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ، قيل : عليه القضاء ، وقيل ~~: لا يجب ، وهو الأشبه . # وكذا لو كانت محللة لم يجب . PageV01P174 # فروع : . # الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، ~~فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه . # ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه # الثاني : ما يخرج من بقاياه الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه للصائم ~~، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء والكفارة ، وفي السهو ~~لا شيء عليه # الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع ~~، وقيل : صب الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد # الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ~~ينفصل عن الفم ، وما ينزل من الفضلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، ~~من غير قصد . # لم يفسد الصوم ، ولو تعمد ابتلاعه أفسد # الخامس ms082 : ما له طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه # السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ، ولو ابتلعه فسد صومه ، ~~وعليه مع القضاء الكفارة # السابع : المنفرد برؤية هلال شهر رمضان ، إذا أفطر وجب عليه القضاء ~~والكفارة . PageV01P175 # المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر ، مقدار إيقاعه والغسل . # ولو تيقن ضيق الوقت فواقع ، فسد صومه وعليه الكفارة . # ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شيء ، وإن ~~أهمله فعليه القضاء . # [ المسألة ] الحادية عشرة : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب ، إذا كان في ~~يومين من صوم يتعلق به الكفارة . # وإن كان في يوم واحد ، قيل : تتكرر مطلقا ، وقيل : إن تخلله التكفير ، ~~وقيل : لا تتكرر ، وهو الأشبه ، سواء كان من جنس واحد أو مختلفا . # فرع من فعل ما يجب به الكفارة ، ثم سقط فرض الصوم ، بسفر أو حيض وشبهه ، ~~قيل : تسقط الكفارة ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # [ المسألة ] الثانية عشرة : من أفطر في شهر رمضان عالما عامدا ، عزر مرة ~~، فإن عاد كذلك عزر ثانيا ، فإن عاد قتل . # [ المسألة ] الثالثة عشرة : من وطئ زوجته في شهر رمضان ، وهما صائمان ، ~~مكرها لها ، كان عليه كفارتان ، ولا كفارة عليها . # فإن طاوعته فسد صومها ، وعلى كل واحد منهما كفارة عن نفسه ، ويعزر بخمسة ~~وعشرين سوطا . # وكذا لو كان الإكراه لأجنبية ، وقيل : لا يتحمل هنا ، وهو الأشبه . PageV01P176 # [ المسألة ] الرابعة عشرة : كل من وجب عليه شهران متتابعان ، فعجز [ عن ~~صومهما ] ، صام ثمانية عشر يوما ، ولو عجز عن الصوم أصلا ، استغفر الله فهو ~~كفارته . # [ المسألة ] الخامسة عشرة : لو تبرع متبرع بالتكفير ، عن من وجبت عليه ~~الكفارة جار ، لكن يراعى في الصوم الوفاة # المقصد الثالث : فيما يكره للصائم وهو تسعة أشياء : [ مباشرة ] النساء : ~~تقبيلا ولمسا وملاعبة ، والاكتحال : بما فيه صبر ، أو مسك ، وإخراج الدم ~~المضعف ، ودخول الحمام كذلك ، والسعوط بما لا يتعدى الحلق ، وشم الرياحين ~~ويتأكد في النرجس ، والاحتقان بالجامد ، وبل الثوب على الجسد ، وجلوس ~~المرأة في الماء . # الركن الثالث [ في ] الزمان الذي يصح فيه الصوم ms083 وهو النهار دون الليل . # ولو نذر الصيام ليلا لم تنعقد . # وكذا لو ضمه إلى النهار . # ولا يصح صوم العيدين ، ولو نذر صومهما لم ينعقد . # ولو نذر يوما معينا ، فاتفق أحد العيدين ، لم يصح صومه . # وهل يجب قضاؤه ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # وكذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى . PageV01P177 # الرابع من يصح منه [ الصوم ] وهو العاقل المسلم . # فلا يصح : صوم الكافر ، وإن وجب عليه ، ولا المجنون ، ولا المغمى عليه ، ~~وقيل : إذا سبقت من المغمى [ عليه ] النية ، كان بحكم الصائم ، والأول أشبه . # ويصح صوم الصبي المميز ، والنائم إذا سبقت منه النية ، ولو استمر إلى ~~الليل . # ولو لم يعقد صومه بالنية مع وجوبه ، ثم طلع الفجر عليه نائما ، واستمر ~~حتى زالت الشمس ، فعليه القضاء . # ولا يصح صوم الحائض ، ولا النفساء ، سواء حصل العذر قبل الغروب ، أو ~~انقطع بعد الفجر . # ويصح من المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال أو الغسل . # ولا يصح الصوم الواجب من مسافر يلزمه التقصير ، إلا ثلاثة أيام في بدل ~~الهدي ، وثمانية عشر يوما في بدل البدنة ، لمن أفاض من عرفات قبل الغروب ~~عامدا ، والنذر المشروط سفرا وحضرا ، على قول مشهور . # وهل يصوم مندوبا ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . # ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم . # ولا يصح من الجنب ، إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع الفجر . # ولو استيقظ جنبا [ بعد الفجر ] ، لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان ، وقيل : ~~ولا ندبا . # فإن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في PageV01P178 النذر المعين . # ويصح من المريض ما لم يستضر به # مسألتان : الأولى : البلوغ الذي يجب معه العبادات : الاحتلام ، أو ~~الإنبات ، أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ، وتسع في النساء . # الثانية : يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ ، ويشدد عليهما لسبع ~~مع الطاقة PageV01P179 النظر الثاني في : أقسامه وهي أربعة : واجب وندب ، ومكروه ، ومحظور . # [ الأول الواجب ] والواجب ستة : صوم شهر رمضان ، والكفارات ، ودم المتعة ~~، والنذر وما في معناه ، والاعتكاف على وجه ، وقضاء ms084 الواجب . # القول في شهر رمضان والكلام في : علامته ، وشروطه ، وأحكامه أما الأول : ~~فيعلم الشهر برؤية الهلال . # فمن رآه وجب عليه الصوم ، ولو انفرد [ برؤيته ] . # وكذا لو شهد ، فردت شهادته . # وكذا يفطر لو انفرد بهلال شوال . # ومن لم يره ، لا يجب عليه الصوم ، إلا : أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما ، ~~أو يرى رؤية شائعة . # فإن لم يتفق ذلك وشهد شاهدان ، قيل : لا تقبل ، وقيل : مع العلة ، وقيل : ~~تقبل مطلقا ، وهو الأظهر ، سواء كانا من البلد أو خارجه . # وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما ~~أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان ، بل ، يلزم حيث رئي . # ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصح ، ولا بشهادة النساء ، ولا اعتبار ~~بالجدول ، ولا بالعدد ، ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا برؤيته يوم ~~الثلاثين قبل الزوال ، ولا بتطوقه ولا بعد خمسة أيام من أول الهلال في ~~الماضية . # ويستحب : صوم الثلاثين من شعبان بنية PageV01P180 الندب ، فإن انكشف من الشهر أجزأ . # ولو صامه بنية رمضان لأمارة ، قيل : يجزيه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # وإن أفطره فأهل شوال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه . # وكذا لو قامت بينة برؤية ليلة الثلاثين من شعبان . # وكل شهر يشتبه رؤيته بعدما قبله # ثلاثين . # ولو غمت شهور السنة ، عد كل شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء ~~العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأول أشبه . # ومن كان بحيث لا يعلم الشهر ، كالأسير والمحبوس ، صام شهرا تغليبا . # فإن استمر الاشتباه فهو بريء . # وإن اتفق في شهر رمضان أو بعده أجزأه ، وإن كان قبله قضاه . # ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني . # ووقت الإفطار غروب الشمس ، وحده ذهاب الحمرة من المشرق . # ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب ، إلا أن تنازعه نفسه ، أو يكون من ~~يتوقعه للإفطار PageV01P181 الثاني : في الشروط وهي قسمان : الأول : ما باعتباره يجب الصوم ، وهو سبعة ~~البلوغ ، وكمال العقل : فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون ، إلا أن ~~يكملا قبل طلوع الفجر . # ولو كملا بعد طلوعه لم يجب على الأظهر . # وكذا المغمى ms085 عليه ، وقيل : إن نوى الصوم قبل الإغماء [ صح ، ] وإلا كان ~~عليه القضاء ، والأول أشبه . # والصحة من المرض : فإن برئ قبل الزوال ، ولم يتناول وجب الصوم ، وإن كان ~~تناول ، أو كان برؤه بعد الزوال ، أمسك استحبابا ولزمه القضاء . # والإقامة أو حكمها : فلا يجب على المسافر ، ولا يصح منه ، بل ، يلزمه ~~القضاء . # ولو صام لم يجزه مع العلم ، ويجزيه مع الجهل . # ولو حضر بلده ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرة [ أيام ] ، كان حكمه حكم [ ~~برء ] المريض في الوجوب وعدمه . # وفي حكم الإقامة كثرة السفر كالمكاري والملاح وشبههما ، ما لم يحصل لهم ~~الإقامة عشرة أيام . # والخلو من الحيض والنفاس : فلا يجب عليهما ، ولا يصح منهما ، وعليهما ~~القضاء . PageV01P182 # الثاني : ما باعتباره يجب القضاء ، وهو ثلاثة شروط : البلوغ ، وكمال العقل ~~، والإسلام . # فلا يجب على الصبي القضاء ، إلا اليوم الذي بلغ فيه قبل طلوع فجره . # وكذا المجنون . # والكافر وإن وجب عليه ، لكن لا يجب القضاء إلا ما أدرك فجره مسلما . # ولو أسلم في أثناء اليوم أمسك استحبابا . # ويصوم ما يستقبله وجوبا ، وقيل : يصوم إذا أسلم قبل الزوال ، وإن ترك قضى ~~، والأول أشبه . # الثالث : ما يلحقه من الأحكام من فاته شهر رمضان ، أو شيء منه ، لصغر أو ~~جنون أو كفر أصلي ، فلا قضاء عليه . # وكذا إن فاته لإغماء ، وقيل : يقضي ما لم ينو قبل إغمائه ، والأول أظهر . # ويجب القضاء : على المرتد ، سواء كان عن فطرة أو عن كفر ، والحائض ، ~~والنفساء ، وكل تارك له بعد وجوبه عليه ، إذا لم يقم مقامه غيره # ويستحب : الموالاة في القضاء احتياطا للبراءة ، وقيل : بل يستحب التفريق ~~للفرق ، وقيل : يتابع في ستة ، ويفرق الباقي للرواية ، والأول أشبه PageV01P183 وفي هذا الباب مسائل : الأولى : من فاته شهر رمضان أو بعضه لمرض ، فإن مات ~~في مرضه لم يقض عنه وجوبا ، ويستحب . # وإن استمر به المرض إلى رمضان آخر ، سقط عنه قضاؤه على الأظهر ، وكفر عن ~~كل يوم من السالف بمد من الطعام . # وإن برئ بينهما ، وأخره عازما على القضاء ، قضاه ولا كفارة . # وإن تركه تهاونا ، قضاه ms086 وكفر عن كل يوم من السالف بمد من طعام . # الثانية : يجب على الولي أن يقضي ما فات [ من ] الميت من صيام واجب ، ~~رمضان كان أو غيره ، سواء فات لمرض أو غيره . # ولا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه وأهمله ، إلا ما يفوت بالسفر ~~، فإنه يقضى ولو مات مسافرا على رواية ، والولي هو أكبر أولاده الذكور . # ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء . # ولو كان له وليان أو أولياء متساوون في السن ، تساووا في القضاء ، وفيه تردد . # ولو تبرع بالقضاء بعض سقط ، وهل يقضى عن المرأة ما فاتها ؟ فيه تردد . # الثالثة : إذا لم يكن له ولي ، أو كان الأكبر أنثى ، سقط القضاء ، وقيل : ~~يتصدق عنه عن كل يوم بمد من تركته . # ولو كان عليه شهران متتابعان ، صام الولي شهرا ، وتصدق من مال الميت عن شهر . PageV01P184 # الرابعة : القاضي لشهر رمضان ، لا يحرم عليه الإفطار قبل الزوال ، لعذر ~~وغيره . # ويحرم بعده ، ويجب معه الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ~~من طعام . # فإن لم يمكنه ، صام ثلاثة أيام # الخامسة : إذا نسي غسل الجنابة ، ومر عليه أيام أو الشهر كله ، قيل : ~~يقضي الصلاة والصوم ، وقيل : يقضي الصلاة حسب ، وهو الأشبه . # السادسة : إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما ، وثبتت الرؤية في ~~الماضية ، أفطر وصلى العيد . # وإن كان بعد الزوال ، فقد فاتت الصلاة # القول في صوم الكفارات وهو اثنا عشر : وينقسم على أربعة أقسام : الأول ما ~~يجب فيه الصوم مع غيره وهو كفارة القتل العمد ، فإن خصالها الثلاث تجب ~~جميعا . # وألحق بذلك ، من أفطر على محرم ، في شهر رمضان عامدا على رواية . PageV01P185 # الثاني : ما يجب الصوم فيه بعد العجز عن غيره وهو ستة : صوم كفارة قتل ~~الخطأ ، والظهار ، والإفطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وكفارة اليمين ~~، والإفاضة من عرفات عامدا قبل الغروب ، وفي كفارة جزاء الصيد تردد ، ~~وتنزيلها على الترتيب أظهر ، وألحق بهذه كفارة شق الرجل ثوبه على زوجته أو ~~ولده ، وكفارة خدش المرأة وجهها ونتفها شعر رأسها . # الثالث ms087 : ما يكون الصوم مخيرا فيه بينه وبين غيره وهو خمسة : صوم كفارة ~~من أفطر في يوم من شهر رمضان عامدا ، وكفارة خلف النذر والعهد ، والاعتكاف ~~الواجب ، وكفارة حلق الرأس [ في حال الإحرام ] ، وألحق بذلك كفارة جز ~~المرأة [ شعر ] رأسها في المصاب . # الرابع : ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره وهو كفارة الواطئ ~~أمته المحرمة بإذنه . PageV01P186 # وكل صوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة : صوم النذر المجرد عن التتابع ، وما ~~معناه من يمين أو عهد ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، والسبعة في بدل ~~الهدي . # وكل ما يشترط فيه التتابع ، إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى عند زواله . # وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلا ثلاثة مواضع : [ الأول ] : من وجب عليه ~~صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما بنى ، ولو كان ~~قبل ذلك استأنف . # [ الثاني ] : ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر ، فصام خمسة عشر يوما ثم ~~أفطر ، لم يبطل صومه وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف . # [ الثالث ] : وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي ، إن صام يوم التروية وعرفة ، ~~ثم أفطر يوم النحر جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق . # ولو كان أقل من ذلك استأنف . # وكذا لو فصل بين اليومين . # والثالث بإفطار غير العيد ، استأنف أيضا وألحق به من وجب عليه [ صوم ] ~~شهر ، في كفارة قتل الخطأ أو الظهار ، لكونه مملوكا ، وفيه تردد # وكل من وجب عليه صوم متتابع ، لا يجوز أن يبتدئ زمانا لا يسلم فيه PageV01P187 فمن وجب عليه شهران متتابعان : لا يصوم شعبان ، إلا أن يصوم قبله ولو يوما ~~، ولا شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ، وكذا الحكم في ذي الحجة مع يوم من آخر # وقيل : القاتل في أشهر الحرم ، يصوم شهرين منها ، ولو دخل فيهما العيد ~~وأيام التشريق ، [ لرواية زرارة ] ، والأول أشبه PageV01P188 [ الثاني الندب ] والندب من الصوم : قد لا يختص وقتا : كصيام أيام السنة ، ~~فإنه جنة من النار . # وقد يختص وقتا : والمؤكد منه أربعة عشر قسما : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ~~، أول ms088 خميس منه ، وآخر خميس [ منه ] ، وأول أربعاء في العشر الثاني . # ومن آخرها استحب له القضاء ، ويجوز تأخيرها اختيارا من الصيف إلى الشتاء . # وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد [ من طعام ] ، وصوم ~~أيام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وصوم يوم الغدير ، ~~وصوم يوم مولد النبي عليه السلام ، ويوم مبعثه ، ويوم دحو الأرض ، وصوم يوم ~~عرفة لمن لم يضعفه عن الدعاء وتحقق الهلال ، وصوم عاشوراء على وجه الحزن ، ~~ويوم المباهلة ، وصوم [ يوم ] كل خميس ، وكل جمعة ، وأول ذي الحجة ، وصوم ~~رجب ، وصوم شعبان . # ويستحب الإمساك تأديبا وإن لم يكن صوما في سبعة مواطن : المسافر إذا قدم ~~أهله ، أو بلدا يعزم فيه الإقامة عشرا فما زاد ، بعد الزوال أو قبله ، وقد ~~أفطر ، وكذا المريض إذا برئ ، وتمسك الحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء ~~النهار ، والكافر إذا أسلم ، والصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق ، وكذا ~~المغمى عليه . # ولا يجب صوم PageV01P189 النافلة بالدخول فيه ، وله الإفطار أي وقت شاء ، ويكره : بعد الزوال # [ الثالث المكروه ] والمكروهات أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ، ~~ومع الشك في الهلال . # وصوم النافلة في السفر ، عدا ثلاثة أيام في المدينة للحاجة . # وصوم الضيف نافلة من غير إذن مضيفه ، والأظهر أنه لا ينعقد مع النهي . # وكذا يكره صوم الولد من غير إذن والده ، والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام . # الرابع المحظور ] والمحظورات تسعة : صوم العيدين ، وأيام التشريق لمن كان ~~بمنى على الأشهر ، وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنية الفرض ، وصوم نذر ~~المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وهو أن ينوي صوم يوم وليلة إلى السحر ~~، وقيل : هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ، وأن تصوم المرأة ندبا بغير إذن ~~زوجها أو مع نهيه لها ، وكذا المملوك ، وصوم الواجب سفرا ، عدا ما استثني # النظر الثالث في اللواحق وفيه مسائل : الأولى : المرض الذي يجب معه ~~الإفطار ، ما يخاف به الزيادة بالصوم . # ويبني في ذلك على ما يعلمه من نفسه أو يظنه ، لأمارة كقول عارف . # ولو ms089 صام مع تحقق الضرر متكلف ، قضاه . PageV01P190 # الثانية المسافر إذا اجتمعت فيه شرائط القصر وجب . # ولو صام عالما بوجوبه قضاه . # وإن كان جاهلا لم يقض . # الثالثة : الشرائط المعتبرة في قصر الصلاة ، معتبرة في قصر الصوم . # ويزيد على ذلك تبييت النية ، وقيل : لا يعتبر ، بل يكفي خروجه قبل الزوال ~~، وقيل : لا يعتبر أيضا ، بل يجب القصر ، ولو خرج قبل الغروب ، والأول أشبه . # وكل سفر يجب قصر الصلاة فيه ، يجب قصر الصوم ، وبالعكس ، إلا الصيد ~~للتجارة على قول . # الرابعة : الذين يلزمهم إتمام الصلاة سفرا ، يلزمهم الصوم . # وهم الذين سفرهم أكثر من حضرهم ، ما لم يحصل لأحدهم إقامة عشرة أيام في ~~بلده أو غيره ، وقيل : يلزمهم الإتمام مطلقا عدا المكاري . # الخامسة : لا يفطر المسافر حتى يتوارى عنه جدران بلده ، أو يخفى [ عليه ] ~~أذان مصره . # فلو أفطر قبل ذلك ، كان عليه مع القضاء الكفارة . # السادسة : الهم والكبيرة وذو العطاش يفطرون في رمضان . # ويتصدقون عن كل يوم بمد من طعام . # ثم إن أمكن القضاء وجب وإلا سقط . # وقيل : إن عجز الشيخ والشيخة ، سقط التكفير كما يسقط الصوم . # وإن أطاقا بمشقة كفرا ، والأول أظهر . PageV01P191 # السابعة : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن ، يجوز لهما الإفطار في ~~رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام . # الثامنة : من نام في رمضان واستمر نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا قضاء ~~عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء ، والمجنون والمغمى عليه ، لا يجب على ~~أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت منهما النية ~~أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج على الأشبه . # التاسعة : من يسوغ له الإفطار في شهر رمضان ، يكره له التملي من الطعام ~~والشراب ، وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه . # كتاب الاعتكاف والكلام فيه ، وفي أقسامه ، وأحكامه . # الأول الاعتكاف : هو اللبث المتطاول للعبادة . # ولا يصح إلا من مكلف مسلم . # وشرائطه ستة : الأول : النية ويجب فيه نية القربة . # ثم إن كان منذورا نواه واجبا ، وإن كان مندوبا نوى الندب . # وإذا مضى له يومان وجب ms090 الثالث على الأظهر ، وجدد نية الوجوب . # الثاني : الصوم فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم ممن يصح منه ، فإن ~~اعتكف في العيدين لم يصح ، وكذا لو اعتكفت الحائض أو النفساء . PageV01P192 # الثالث : [ العدد ] لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام ، فمن نذر اعتكافا ~~مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة . # وكذا إذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف ، اعتكف ثلاثة ليصح ذلك اليوم . # ومن ابتدأ اعتكافا مندوبا كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع ، فإن ~~اعتكف يومين وجب الثالث وكذا لو اعتكف ثلاثا ثم يومين بعدها وجب السادس . # ولو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح . # ولو نذر اعتكاف ثلاثة من دون لياليها ، قيل : يصح ، وقيل : لا ؛ لأنه ~~بخروجه عن قيد الاعتكاف ، يبطل اعتكاف ذلك اليوم ولا يجب التوالي فيما نذره ~~من الزيادة عن الثلاثة بل لا بد أن يعتكف ثلاثة ثلاثة فما زاد إلا أن يشترط ~~التتابع لفظا ومعنى . # الرابع : المكان فلا يصح إلا في مسجد جامع ، وقيل : لا يصح إلا في ~~المساجد الأربعة : مسجد مكة ، ومسجد النبي ( ع ) ، ومسجد الجامع بالكوفة ، ~~ومسجد البصرة ، وقائل : جعل موضعه مسجد المدائن . # وضابطه : [ كل ] مسجد جمع فيه نبي أو وصي جماعة ، ومنهم من قال : جمعة . # ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . PageV01P193 # الخامس : إذن من له ولاية كالمولى لعبده والزوج لزوجته . # وإذا أذن من له ولاية ، كان له المنع قبل الشروع وبعده ، ما لم يمض يومان ~~، أو يكن واجبا بنذر وشبهه # فرعان الأول : المملوك إذا هايأه مولاه ، جاز له الاعتكاف في أيامه ، وإن ~~لم يأذن له مولاه . # الثاني : إذا أعتق في أثناء الاعتكاف ، لم يلزمه المضي فيه ، إلا أن يكون ~~شرع [ فيه ] بإذن المولى . # السادس : استدامة اللبث في المسجد فلو خرج لغير الأسباب المبيحة ، بطل ~~اعتكافه ، طوعا خرج أو كرها . # فإن لم يمض ثلاثة أيام ، بطل الاعتكاف . # وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه . # ولو نذر اعتكاف أيام معينة ، ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط ~~التتابع ، ويستأنف . # ويجوز الخروج للأمور الضرورية ms091 ، كقضاء الحاجة ، والاغتسال ، وشهادة ~~الجنازة ، وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ، وإقامة الشهادة . # وإذا خرج لشيء من ذلك لم يجز له : الجلوس ، ولا المشي تحت الظلال ، ولا ~~الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء . # ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه . PageV01P194 # فروع : [ الأول ] : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف ~~بعضه وأخل بالباقي ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ، ولو تلفظ فيه بالتتابع ، استأنف # الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج ، كالمحبوس أو ~~الناسي ، قضاه # الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم قضاه ، لكن يفتقر أن يضم ~~إليه آخرين ، ليصح الإتيان به # الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد . # ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ، ويضيف إليه آخرين # [ الثاني في أقسامه ] وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى : واجب وندب . # فالواجب ما وجب بنذر وشبهه . # والمندوب ما تبرع به . # فالأول : يجب بالشروع . # والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان ، فيجب الثالث ، وقيل : لا ~~يجب ، والأول أظهر . # ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ، كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . # ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه PageV01P195 الثالث في : أحكامه ] وأما أحكامه فقسمان : الأول : [ ما يحرم عليه ] إنما ~~يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ، وشم الطيب على الأظهر ~~، واستدعاء المني ، والبيع والشراء ، والمماراة . # وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، ولم يثبت . # فلا يحرم عليه لبس المخيط ، ولا إزالة الشعر ، ولا أكل الصيد ، ولا عقد ~~النكاح . # ويجوز له النظر في [ أمور ] معاشه ، والخوض في المباح . # كل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا ، يحرم [ عليه ] ليلا عدا الإفطار . # ومن مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب ، قيل : يجب على الولي القيام به ، ~~وقيل : يستأجر من يقوم به ، والأول أشبه # القسم الثاني : فيما يفسده وفيه مسائل : الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد ~~الاعتكاف ، كالجماع والأكل والشرب والاستمناء . # فمتى أفطر في اليوم الأول أو الثاني ، لم يجب به ms092 كفارة ، إلا أن يكون ~~واجبا . # وإن أفطر في الثالث ، وجبت الكفارة . # ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب ، واقتصر في غيره من المفطرات على ~~القضاء وهو الأشبه . # ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا . # وكذا لو جامع نهارا في غير رمضان . # ولو كان لزمه كفارتان . PageV01P196 # الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ، ويبطل الاعتكاف ، وقيل : لا ~~يبطل ، وإن عاد بنى ، والأول أشبه . # الثالثة : قيل : إذا أكره امرأته على الجماع ، وهما معتكفان نهارا في شهر ~~رمضان ، لزمه أربع كفارات ، وقيل : يلزمه كفارتان ، وهو الأشبه . # الرابعة : إذا طلقت المعتكفة رجعية ، خرجت إلى منزلها ، ثم قضت واجبا إن ~~كان واجبا ، أو مضى يومان ، وإلا ندبا . # الخامسة : إذا باع أو اشترى ، قيل يبطل اعتكافه ، وقيل : يأثم ولا يبطل ، ~~وهو الأشبه . # السادسة : إذا اعتكف ثلاثة متفرقة ، قيل : يصح ؛ لأن التتابع لا يجب إلا ~~بالاشتراط ، وقيل : لا ، وهو الأصح . PageV01P197 # كتاب الحج وهو يعتمد على ثلاثة أركان . # الأول في المقدمات وهي أربع : المقدمة الأولى الحج : وإن كان في اللغة ~~القصد ، فقد صار في الشرع لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة . # وهو فرض على كل من اجتمعت فيه الشرائط الآتية ، من الرجال والنساء ~~والخناثى . # ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ، وهي حجة الإسلام . # وتجب على الفور ، والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة . # وقد يجب الحج : بالنذر ، وما في معناه ، وبالإفساد ، وبالاستئجار للنيابة ~~، ويتكرر بتكرر السبب . # وما خرج عن ذلك مستحب . # ويستحب لفاقد الشروط : كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع ، سواء شق عليه ~~السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه . PageV01P198 # المقدمة الثانية في الشرائط والنظر في حجة الإسلام ، وما يجب بالنذر ، وما ~~معناه ، وفي أحكام النيابة . # القول في حجة الإسلام وشرائط وجوبها خمسة : الأول : [ البلوغ و] كمال ~~العقل فلا يجب على الصبي ، ولا على المجنون . # ولو حج الصبي ، أو حج عنه أو عن المجنون ، لم يجز عن حجة الإسلام . # ولو دخل الصبي المميز والمجنون في الحج ندبا ، ثم كمل كل واحد منهما ~~وأدرك المشعر ، أجزأ عن حجة الإسلام على تردد . # ويصح ms093 إحرام الصبي المميز ، وإن لم يجب عليه . # ويصح أن يحرم عن غير المميز وليه ندبا ، وكذا المجنون . # والولي : هو من له ولاية المال ، كالأب ، والجد للأب ، وللوصي ، وقيل : ~~للأم ولاية الإحرام بالطفل . # ونفقته الزائدة تلزم الولي دون الطفل . # الثاني : الحرية فلا يجب على المملوك ولو أذن له مولاه . # ولو تكلفه بإذنه صح حجه ، لكن لا تجزيه عن حجة الإسلام . # فإن أدرك الوقوف بالمشعر معتقا أجزأه . # ولو أفسد حجه ثم أعتق بعد فوات الموقفين وجب [ عليه ] القضاء ، ولم يجزه ~~عن حجة الإسلام . PageV01P199 # الثالث : الزاد والراحلة وهما يعتبران فيمن يفتقر إلى قطع المسافة . # ولا تباع ثياب مهنته ولا خادمه ، ولا دار سكناه للحج . # والمراد بالزاد : قدر الكفاية من القوت والمشروب ، ذهابا وعودا ، ~~وبالراحلة : راحلة مثله . # ويجب شراؤهما ولو كثر الثمن مع وجوده ، وقيل : إن زاد عن ثمن المثل لم ~~يجب ، والأول أصح . # ولو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه . # فإن منع منه وليس له سواه ، سقط الفرض . # ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم ~~بالحج . # ولا يجب الافتراض للحج ، إلا أن يكون له مال بقدر ما يحتاج إليه زيادة ~~عما استثناه . # ولو كان معه قدر ما يحج به ، فنازعته نفسه إلى النكاح ، لم يجز صرفه في ~~النكاح ، وإن شق تركه ، وكان عليه الحج . # ولو بذل له زاد وراحلة ونفقة ، له ولعياله وجب عليه . # ولو وهب له مال لم يجب عليه قبوله . # ولو استؤجر للمعونة على السفر ، وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان ~~بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه ، وأجزأه عن الفرض إذا حج عن نفسه . # ولو كان عاجزا عن الحج ، فحج عن غيره ، لم يجزه عن فرضه ، وكان عليه الحج ~~إن وجد الاستطاعة PageV01P200 الرابع : [ توفر المئونة الكافية ] أن يكون له ما يمون عياله حتى يرجع ، ~~فاضلا عما يحتاج إليه . # ولو قصر ماله عن ذلك لم يجب [ عليه ] . # ولو حج عنه من يطيق الحج ، لم يسقط عنه فرضه ، سواء ms094 كان واجدا للزاد ~~والراحلة أو فاقدهما . # وكذا لو تكلف الحج مع عدم الاستطاعة . # ولا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج . PageV01P201 # الخامس : إمكان المسير وهو يشتمل على : الصحة ، وتخلية السرب ، والاستمساك ~~على الراحلة ، وسعة الوقت لقطع المسافة . # فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب لم يجب . # ولا يسقط باعتبار المرض مع إمكان الركوب . # ولو منعه عدو ، أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة ، أو عدم المرافق مع ~~اضطراره إليه ، سقط الفرض . # وهل يجب الاستنابة مع المانع ، من مرض أو عدو ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، ~~وقيل : لا فإن أحج نائبا ، واستمر المانع ، فلا قضاء . # وإن زال وتمكن وجب عليه ببدنه . # ولو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه . # ولو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه ~~الاستنابة ، والأول أشبه . # ولو احتاج في سفره إلى حركة عنيفة للالتحاق أو الفرار فضعف ، سقط الوجوب ~~في عامه ، وتوقع المكنة في المستقبل . # ولو مات قبل التمكن والحال هذه ، لم يقض عنه . # ويسقط فرض الحج ، لعدم ما يضطر إليه من الآلات ، كالقربة وأوعية الزاد . # ولو كان له طريقان ، فمنع من إحداهما سلك الأخرى ، سواء كانت أبعد أو أقرب . # ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، قيل : يسقط وإن قل . # ولو قيل : يجب التحمل مع المكنة كان حسنا . # ولو PageV01P202 بذل له باذل وجب عليه الحج لزوال المانع . # نعم لو قال له : اقبل وادفع أنت ، لم يجب . # وطريق البحر كطريق البر ، فإن غلب ظن السلامة ، وإلا سقط . # ولو أمكن الوصول بالبر والبحر ، فإن تساويا في غلبة السلامة كان مخيرا ، ~~وإن اختص أحدهما تعين ، ولو # تساويا في رجحان العطب سقط الفرض . # ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمته ، وقيل : يجتزئ بالإحرام ، ~~والأول أظهر . # وإن كان قبل ذلك ، قضيت عنه إن كانت مستقرة ، وسقطت إن لم تكن كذلك . # ويستقر الحج في الذمة ، إذا استكملت الشرائط وأهمل . # والكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه . # فلو أحرم ثم أسلم ، أعاد الإحرام . # إذا لم يتمكن ms095 من العود إلى الميقات ، أحرم من موضعه . # ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه ، إلا أن يستأنف إحراما [ ~~آخر ] . # وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات . # ولو حج المسلم ثم ارتد لم يعد على الأصح . # ولو لم يكن مستطيعا فصار كذلك في حال رد وجب عليه الحج وصح منه إذا تاب . # ولو أحرم مسلما ثم ارتد ثم تاب ، لم يبطل إحرامه على الأصح . # والمخالف إذا استبصر ، لا يعيد الحج إلا أن يخل بركن منه . PageV01P203 # وهل الرجوع إلى الكفاية من صناعة أو مال أو حرفة شرط في وجوب الحج ؟ قيل : ~~نعم لرواية أبي الربيع ، وقيل : لا ، عملا بعموم الآية ، وهو الأولى . # وإذا اجتمعت الشرائط فحج متسكعا ، أو حج ماشيا ، أو حج في نفقة غيره ، ~~أجزأه عن الفرض . # ومن وجب عليه الحج ، فالمشي أفضل له من الركوب ، إذا لم يضعفه ، ومع ~~الضعف الركوب أفضل . # مسائل أربع : الأولى : إذا استقر الحج في ذمته ثم مات ، قضي عنه من أصل ~~تركته . # فإن كان عليه دين وضاقت التركة ، قسمت على الدين و[ على ] أجرة المثل ~~بالحصص . # الثانية : يقضى الحج من أقرب الأماكن ، وقيل : يستأجر من بلد الميت ، ~~وقيل : إن اتسع المال فمن بلده ، وإلا فمن حيث يمكن ، والأول أشبه . # الثالثة : من وجب عليه حجة الإسلام لا يحج عن غيره ، لا فرضا ولا تطوعا ، ~~وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد . # الرابعة : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها بالسلامة ~~، ولا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها ولها ذلك في الواجب كيف كان ، وكذا لو ~~كانت في عدة رجعية . # وفي البائنة لها المبادرة من دون إذنه . PageV01P204 # القول في شرائط : ما يجب بالنذر ، واليمين ، والعهد وشرائطها : اثنان . # الأول : كمال العقل فلا ينعقد : نذر الصبي ، ولا المجنون . # الثاني : الحرية فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه . # ولو أذن له في النذر فنذر وجب وجاز له المبادرة ولو نهاه . # وكذا الحكم في ذات البعل # مسائل ثلاث : الأولى : إذا نذر الحج مطلقا فمنعه مانع ، أخره حتى يزول ms096 ~~المانع . # ولو تمكن من أدائه ثم مات ، قضي عنه من أصل تركته . # ولا يقضى عنه قبل التمكن . # فإن عين الوقت ، فأخل به مع القدرة ، قضي عنه . # وإن منعه عارض لمرض أو عدو حتى مات ، لم يجب قضاؤه عنه . # ولو نذر الحج وهو معضوب أو أفسد ، قيل : يجب أن يستنيب وهو حسن . # الثانية : إذا نذر الحج ، فإن نوى حجة الإسلام ، تداخلا ، وإن نوى غيرها ~~لم يتداخلا ، وإن أطلق ، قيل : إن حج ونوى النذر أجزأه عن حجة الإسلام ، ~~وإن نوى حجة الإسلام لم يجز عن النذر ، وقيل : لا يجزي إحداهما عن الأخرى ، ~~وهو الأشبه . PageV01P205 # الثالثة : إذا نذر الحج ماشيا وجب ، ويقوم في مواضع العبور . # فإن ركب طريقه قضى . # وإن ركب بعضا ، قيل : يقضي ، ويمشي مواضع ركوبه ، وقيل : بل يقضي ماشيا ~~لإخلاله بالصفة المشترطة ، وهو أشبه . # ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة ، وقيل : يركب ولا يسوق ، وقيل : إن كان ~~مطلقا توقع المكنة من الصفة ، وإن كان معينا بوقت سقط فرضه لعجزه ، والمروي ~~الأول ، والسياق ندب . PageV01P206 # القول في النيابة وشرائط النائب ثلاثة : الإسلام ، وكمال العقل ، وأن لا ~~يكون عليه حج واجب . # فلا تصح : نيابة الكافر ، لعجزه عن نية القربة ، ولا نيابة المسلم عن ~~الكافر ، ولا عن المسلم المخالف إلا أن يكون أبا النائب ، ولا نيابة ~~المجنون ، لانغمار عقله بالمرض المانع من القصد ، وكذا الصبي غير المميز . # وهل يصح نيابة المميز ؟ قيل : لا لاتصافه بما يوجب رفع القلم ، وقيل : ~~نعم ؛ لأنه قادر على الاستقلال بالحج ندبا . # ولا بد من نية النيابة ، وتعيين المنوب عنه بالقصد . # وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه . # ولا تصح نيابة من وجب عليه الحج واستقر ، وإلا مع العجز عن الحج ولو مشيا . # وكذا لا يصح حجه تطوعا . # ولو تطوع ، قيل : يقع عن حجة الإسلام ، وهو تحكم . # ولو حج عن غيره ، إذا لم يجب عليه العمرة . # و[ يجوز ] لمن حج ، أن يعتمر عن غيره ، إذا لم يجب عليه العمرة . # وكذا لمن اعتمر ، أن يحج عن غيره ، إذا لم يجب عليه الحج . # وتصح نيابة ms097 من لم يستكمل الشرائط . # وإن كان [ حجه ] ضرورة . # ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل ، وعن المرأة . # ومن استؤجر فمات في الطريق ، فإن أحرم ودخل الحرم ، فقد أجزأت عمن حج عنه . # ولو PageV01P207 مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ، ~~ذاهبا وعائدا . # ومن الفقهاء من اجتزأ بالإحرام ، والأول أظهر . # ويجب أن يأتي بما شرط عليه : من تمتع ، أو قران . # أو إفراد . # وروي : إذا أمر أن يحج مفردا أو قارنا فحج متمتعا جاز # ، لعدوله إلى الأفضل ، وهذا يصح إذا كان الحج مندوبا ، أو قصد المستأجر ~~الإتيان بالأفضل ، لا مع تعلق الفرض بالقران أو الإفراد . # ولو شرط الحج على طريق معين ، لم يجز العدول إن تعلق بذلك غرض ، وقيل : ~~يجوز مطلقا . # وإذا استؤجر لحجة ، لم يجز أن يؤجر نفسه لأخرى . # حتى يأتي بالأولى . # ويمكن أن يقال بالجواز إن كان لسنة غير الأولى # ولو صد قبل الإحرام ودخول الحرم ، استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف . # ولو ضمن الحج في المستقبل لم يلزم إجابته ، وقيل : يلزم . # وإذا استؤجر فقصرت الأجرة لم يلزم الإتمام . # وكذا لو فضلت عن النفقة ، لم يرجع المستأجر عليه بالفاضل # ولا يجوز النيابة في الطواف الواجب للحاضر ، إلا مع العذر ، كالإغماء ~~والبطن وما شابههما . # ويجب أن يتولى ذلك بنفسه . # ولو حمله حامل فطاف به ، أمكن أن يحتسب لكل منهما طوافه عن نفسه . PageV01P208 # ولو تبرع إنسان بالحج عن غيره بعد موته ، برئت ذمته . # وكل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله . # ولو أفسده ، حج من قابل . # وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبني على القولين . # وإذا أطلق الإجارة ، اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل . # ولا يصح أن ينوب عن اثنين في عام . # ولو استأجراه لعام صح للأسبق . # ولو اقترن العقدان ، وزمان الإيقاع ، بطلا . # وإذا أحصر تحلل بالهدي ، ولا قضاء عليه . # ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الإسلام والنذر ، فمنعه عارض جاز أن ~~يستأجر أجيرين لهما في عام واحد # ويستحب : أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه ، في المواطن كلها ms098 وعند كل ~~فعل من أفعال الحج والعمرة ، وأن يعيد ما يفضل معه من الأجرة بعد حجه ، وأن ~~يعيد المخالف حجه إذا استبصر ، وإن كانت مجزية . # ويكره : أن تنوب المرأة إذا كانت ضرورة # مسائل ثمان الأولى : إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ، انصرف ذلك ~~إلى أجرة المثل . # وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ، ومن الثلث إذا كانت ندبا . # ويستحقها الأجير بالعقد . # فإن خالف ما شرط ، قيل : كان له أجرة بالمثل ، والوجه [ أنه ] لا أجرة PageV01P209 الثانية : من أوصى أن يحج عنه ولم يعين المرات ، فإن لم يعلم منه إرادة ~~التكرار ، اقتصر على المرة ، وإن علم إرادة التكرار ، حج عنه حتى يستوفي ~~الثلث من تركته # الثالثة : إذا أوصى [ الميت ] أن يحج عنه كل سنة بقدر معين فقصر ، جمع ~~نصيب سنتين واستؤجر به لسنة . # وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة # الرابعة : لو كان عند إنسان وديعة ، ومات صاحبها وعليه حجة الإسلام ، ~~وعرف أن الورثة لا يؤدون [ ذلك ] ، جاز أن يقتطع قدر أجرة الحج فيستأجر به ~~؛ لأنه خارج عن ملك الورثة # الخامسة : إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثم نقل النية إلى نفسه لم يصح . # فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة . # ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما . # السادسة : إذا أوصى أن يحج عنه وعين المبلغ ، فإن كان بقدر ثلث التركة أو ~~أقل صح ، واجبا كان أو مندوبا . # وإن كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة كانت أجرة المثل من أصل المال ، ~~والزائد من الثلث . # وإن كان ندبا حج عنه من بلده ، إن احتمل الثلث . # وإن قصر حج عنه من بعض الطرق . # وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير ، صرف في وجوه البر ؛ وقيل : يعود ~~ميراثا . PageV01P210 # السابعة : إذا أوصى في حج واجب وغيره ، قدم الواجب ؛ فإن كان الكل واجبا ~~وقصرت التركة ، قسمت على الجميع بالحصص . # الثامنة : من عليه حجة الإسلام ونذر أخرى ، ثم مات بعد الاستقرار ، أخرجت ~~حجة الإسلام من الأصل ، والمنذورة من الثلث . # ولو ms099 ضاق المال إلا عن حجة الإسلام ، اقتصر عليها ويستحب أن يحج عنه النذر . # ومنهم من سوى بين المنذور وحجة الإسلام في الإخراج من الأصل ، والقسمة مع ~~قصور التركة ، وهو أشبه . # وفي الرواية : إن نذر أن يحج رجلا ، ومات وعليه حجة الإسلام ، أخرجت حجة ~~الإسلام من الأصل ، وما نذره من الثلث والوجه التسوية ؛ لأنهما دين . PageV01P211 # أما التمتع : فصورته : أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها ، ثم يدخل [ ~~بها ] مكة ؛ فيطوف سبعا بالبيت ، ويصلي ركعتيه بالمقام ؛ ثم يسعى بين الصفا ~~والمروة سبعا ، ويقصر . # ثم ينشئ إحراما آخر للحج من مكة يوم التروية على الأفضل ، وإلا بقدر ما ~~يعلم أنه يدرك الوقوف ؛ ثم يأتي عرفات فيقف بها إلى الغروب ؛ ثم يفيض إلى ~~المشعر فيقف به بعد طلوع الفجر ؛ ثم يفيض إلى منى ، فيحلق بها يوم النحر ، ~~ويذبح هديه ، ويرمي جمرة العقبة . # ثم إن شاء أتى مكة ليومه أو لغده ، فطاف طواف الحج [ وصلى ركعتيه ] ، ~~وسعى سعيه ، وطاف طواف النساء ، وصلى ركعتيه ، ثم عاد إلى منى ليرمي ما ~~تخلف عليه من الجمار . # وإن شاء أقام بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر ، ومثله يوم ~~الثاني عشر ، ثم ينفر بعد الزوال . # وإن أقام إلى النفر الثاني جاز أيضا . # وعاد إلى مكة للطوافين والسعي . # وهذا القسم فرض من كان بين منزله و[ بين ] مكة اثنا عشر ميلا فما زاد من ~~كل جانب ؛ وقيل : ثمانية وأربعون ميلا ؛ فإن عدل هؤلاء إلى القران أو ~~الإفراد في حجة الإسلام اختيارا ، لم يجز ، ويجوز مع الاضطرار . # وشروطه أربعة : النية ، ووقوعه في أشهر الحج PageV01P212 ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وقيل : وعشرة من ذي الحجة ، وقيل : ~~وتسعة من ذي الحجة ، وقيل : إلى طلوع الفجر من يوم النحر . # وضابط وقت الإنشاء ، ما يعلم أنه يدرك ، وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة ~~واحدة ، وأن يحرم بالحج له من بطن مكة ، وأفضلها # المسجد وأفضله المقام ، [ ثم تحت الميزاب ] . # فلو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج : لم يجز له التمتع بها ، ~~وكذا ms100 لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي . # والإحرام من الميقات مع الاختيار . # ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه . # ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه وجب استئنافه منها . # ولو تعذر ذلك ، قيل : يجزيه ، والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن - ولو بعرفة - ~~إن لم يتعمد ذلك وهل يسقط الدم والحال هذه ؟ فيه تردد . # ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ؛ لأنه صار مرتبطا به ، ~~إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة . # ولو جدد عمرة تمتع بالأخيرة . # ولو دخل بعمرته إلى مكة ، وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى الإفراد ، ~~وكان عليه عمرة مفردة . # وكذا الحائض والنفساء ، إذا منعهما عذرهما عن التحلل ، وإنشاء الإحرام ~~بالحج ، PageV01P213 لضيق الوقت عن التربص . # ولو تجدد العذر وقد طافت أربعا ، صحت متعتها ، وأتت بالسعي وبقية المناسك ~~، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوفها . # وإذا صح التمتع سقطت العمرة المفردة . # [ وأما الإفراد : ] وصورة الإفراد : أن يحرم من الميقات ، أو من حيث يسوغ ~~له الإحرام بالحج ثم يمضي إلى عرفات فيقف بها ، ثم [ يمضي ] إلى المشعر ~~فيقف به ، ثم إلى منى فيقضي مناسكه بها ، ثم يطوف بالبيت ويصلي ركعتيه ، ~~ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء ويصلي ركعتيه . # وعليه عمرة مفردة بعد الحج والإحلال منه ، يأتي بها من أدنى الحل . # ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج . # ولو أحرم بها من دون ذلك ، خرج إلى أدنى الحل ، لم يجزه الإحرام الأول ، ~~وافتقر إلى استئنافه . # وهذا القسم أو القران ، فرض أهل مكة ومن بينه وبينها دون اثني عشر ميلا ~~من كل جانب . # فإن عدل هؤلاء إلى التمتع اضطرارا جاز . # وهل يجوز اختيارا ؟ قيل نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر . # ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي . # وشروطه ثلاثة : النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يعقد إحرامه من ~~ميقاته ، أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات . # . PageV01P214 # [ وأما القران : ] وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق ~~الهدي عند إحرامه . # وإذا لبى استحب له ms101 : إشعار ما يسوقه من البدن ، وهو أن يشق سنامه من ~~الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه . # وإن كان معه بدن دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا . # والتقليد : أن يعلق في رقبة المسوق نعلا ، قد صلى فيه . # والإشعار والتقليد للبدن . # ويختص البقر والغنم بالتقليد . # ولو دخل القارن أو المفرد مكة وأراد الطواف جاز ، لكن يجددان التلبية عند ~~كل طواف لئلا يحلا على قول ، وقيل : إنما يحل المفرد دون السائق . # والحق أنه لا يحل [ أحدهما ] إلا بالنية ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب ~~صلاة الطواف . # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة ، أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك للقارن . # والمكي إذا بعد عن أهله . # وحج حجة الإسلام على ميقات ، أحرم منه وجوبا . # ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه ، وكان عليه ~~الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام . # ولو لم يتمكن من ذلك ، خرج إلى خارج الحرم . # فإن تعذر ، أحرم من موضعه . # فإن دخل في الثالثة مقيما ، ثم حج انتقل فرضه إلى القران أو الإفراد . # ولو كان له PageV01P215 منزلان بمكة وغيرها من البلاد ، لزمه فرض أغلبهما عليه . # ولو تساويا كان له الحج بأي الأنواع شاء . # ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، ولا يسقط التضحية استحبابا . # ولا يجوز : القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما على ~~الآخر ، ولا # بنية حجتين ولا عمرتين [ على سنة واحدة ] ولو فعل ، قيل ينعقد واحدة ، ~~وفيه تردد . # أما أقسامها : ] والمواقيت ستة : لأهل العراق : العقيق ، وأفضله المسلخ ، ~~ويليه غمرة وآخره ذات عرق . # ولأهل المدينة : مسجد الشجرة ، وعند الضرورة الجحفة . # ولأهل الشام : الجحفة . # ولأهل اليمن : يلملم . # ولأهل الطائف : قرن المنازل . # وميقات من منزله أقرب من الميقات : منزله . # وكل من حج على ميقات لزمه الإحرام منه . # ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل يحرم إذا غلب على ظنه ~~محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . # وكذا من حج في البحر . # والحج والعمرة يتساويان في ذلك . # وتجرد الصبيان من فخ . # وأما أحكامها : ففيه مسائل الأولى : من أحرم قبل ms102 هذه المواقيت لم ينعقد ~~إحرامه ، إلا لناذر بشرط أن يقع إحرام الحج في أشهره ، أو لمن أراد العمرة ~~المفردة في رجب وخشي تقضيه . PageV01P216 # الثانية : إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد [ إحرامه ] ، ولا يكفي مروره فيه ~~ما لم يجدد الإحرام من رأس . # ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات . # فإن تعذر ، جدد الإحرام حيث زال . # ولو دخل مكة خرج إلى الميقات . # فإن تعذر ، خرج إلى خارج الحرم . # ولو تعذر أحرم من مكة . # وكذا لو ترك الإحرام ناسيا ، أو لم يرد النسك . # وكذا المقيم بمكة إذا كان فرضه التمتع . # أما لو أخره عامدا لم يصح إحرامه حتى يعود إلى الميقات ، ولو تعذر لم يصح ~~إحرامه . # الثالثة : لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه ، قيل : يقضي إن كان ~~واجبا ، وقيل يجزيه وهو المروي . PageV01P217 # الركن الثاني في : أفعال الحج والواجب اثنا عشر : الإحرام ، والوقوف بعرفات ~~، والوقوف بالمشعر ، ونزول منى ، والرمي ، والذبح ، والحلق بها أو التقصير ~~، والطواف ، وركعتان ، والسعي ، وطواف النساء ، وركعتاه . # ويستحب أمام التوجه : الصدقة ، وصلاة ركعتين وأن يقف على باب داره ، ~~ويقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله ، وآية الكرسي كذلك ، وأن ~~يدعو بكلمات الفرج وبالأدعية المأثورة ، وأن يقول إذا جعل رجله في الركاب : ~~بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله [ وبالله ] والله أكبر . # فإذا استوى على راحلته ، دعا بالدعاء المأثور . PageV01P218 # القول في : الإحرام والنظر في : مقدماته ، وكيفيته ، وأحكامه [ أما مقدماته ~~: ] والمقدمات كلها مستحبة وهي : توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة إذا أراد ~~التمتع ، ويتأكد عند هلال ذي الحجة على الأشبه . # وأن ينظف جسده ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ويزيل الشعر عن جسده وإبطيه ~~مطليا . # ولو كان قد اطلى أجزأه ، ما لم يمض خمسة عشر يوما . # والغسل للإحرام ، وقيل : إن لم يجد ماء يتيمم له . # ولو اغتسل وأكل أو لبس ، ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه ، أعاد الغسيل ~~استحبابا . # ويجوز له تقديمه على الميقات ، إذا خاف عوز الماء فيه . # ولو وجده استحب له الإعادة . # ويجزي الغسل ms103 في أول النهار ليومه . # وفي أول الليل لليلته ما لم ينم . # ولو أحرم بغير غسل أو صلاة ثم ذكر تدارك : ما تركه وأعاد الإحرام . # وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها . # وإن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات ، وأقله ركعتان . # يقرأ في الأولى : " الحمد " . # و{ قل يا أيها الكافرون } ، وفي الثانية : " الحمد " و{ قل هو الله أحد } ~~، وفيه رواية أخرى . # ويوقع نافلة الإحرام تبعا له - ولو كان وقت فريضة - مقدما للنافلة ما لم ~~يتضيق الحاضرة . PageV01P219 # وأما كيفيته : فتشتمل على : واجب ، ومندوب [ أ- ] فالواجبات ثلاثة : الأول ~~: النية وهو أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة : ما يحرم به من حج أو عمرة ~~متقربا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما ~~يحرم له من حجة الإسلام أو غيرها ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمل على نيته ولو ~~أخل بالنية عمدا أو سهوا لم يصح إحرامه . # ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في أشهر الحج ، كان مخيرا بين الحج والعمرة . # إذا لم يتعين عليه أحدهما . # وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة . # ولو قيل : بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية ، كان أشبه . # ولو قيل : كإحرام فلان ، وكان عالما بماذا أحرم صح . # وإن كان جاهلا ، قيل يتمتع احتياطا . # ولو نسي بماذا أحرم ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يلزمه أحدهما . # الثاني : التلبيات الأربع فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها ، ~~وبالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها . # والقارن بالخيار ، إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلد أو أشعر ، على ~~الأظهر . # وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا . # وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، وقيل يضيف ~~إلى ذلك ، PageV01P220 إن الحمد والنعمة لك والملك لك ، لا شريك لك . # وقيل بل يقول : لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ~~لبيك ، والأول أظهر . # ولو عقد نية الإحرام ، ولبس ثوبيه ثم لم يلب ، وفعل ما لا يحل للمحرم ~~فعله ، لم يلزمه بذلك كفارة إذا كان ms104 # متمتعا أو مفردا . # وكذا لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد . # الثالث : لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان ، فلا يجوز الإحرام فيما لا يجوز ~~لبسه في الصلاة . # وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء ؟ قيل : نعم ، لجواز لبسهن له في ~~الصلاة ، وقيل : لا ، وهو أحوط . # ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ، وأن يبدل ثياب إحرامه ، فإذا أراد ~~الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما . # وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام ، وكان معه قباء جاز لبسه مقلوبا ، ~~بأن يجعل ذيله على كتفيه . PageV01P221 # وأما أحكامه : فمسائل الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ، حتى ~~يكمل أفعال ما أحرم له . # فلو أحرم متمتعا ودخل مكة ، وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا ، لم يكن عليه ~~شيء ، وقيل : عليه دم ، وحمله على الاستحباب أظهر . # وإن فعل ذلك عامدا ، قيل : بطلت عمرته فصارت حجة مبتولة ، وقيل : بقي على ~~إحرامه الأول ، وكان الثاني باطلا ، والأول هو المروي # الثانية : لو نوى الإفراد ، ثم دخل مكة جاز أن يطوف ويسعى ويقصر ويجعلها ~~عمرة يتمتع بها ما لم يلب . # فإن لبى انعقد إحرامه ، وقيل : لا اعتبار بالتلبية ، وإنما هو بالقصد . # الثالثة : إذا أحرم الولي بالصبي ، جرده من فخ ، وفعل به ما يجب على ~~المحرم وجنبه ما يجتنبه . # ولو فعل الصبي ما يجب به الكفارة ، لزم ذلك الولي في ماله . # وكل ما يعجز عنه الصبي يتولاه الولي من تلبية وطواف وسعي وغير ذلك . # ويجب على الولي الهدي من ماله أيضا . # وروي : إذا كان الصبي مميزا جاز أمره بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على ~~الصيام صام الولي عنه مع العجز عن الهدي . PageV01P222 # الرابعة : إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر ، تحلل . # وهل يسقط الهدي ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . # وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند الإحصار ، وقيل يجوز التحلل من غير شرط ~~، والأول أظهر . # الخامسة : إذا تحلل المحصور لا يسقط الحج عنه في القابل إن كان واجبا ، ~~ويسقط إن كان ندبا . PageV01P223 # [ ب - ] والمندوبات رفع الصوت بالتلبية للرجال ، وتكرارها عند ms105 نومه ~~واستيقاظه ، وعند علو الآكام ونزول الأهضام ، فإن كان حاجا فإلى يوم عرفة ~~عند الزوال ، وإن كان معتمرا بمتعة فإذا شاهد بيوت مكة ، وإن كان بعمرة ~~مفردة ، قيل : كان مخيرا في قطع التلبية عند دخول الحرم ، أو مشاهدة الكعبة ~~، وقيل : إن كان ممن خرج من مكة للإحرام ، فإذا شاهد الكعبة . # وإن كان ممن أحرم من خارج ، فإذا دخل الحرم ، والكل جائز . # ويرفع صوته بالتلبية ، إذا حج على طريق المدينة ، إذا علت راحلته البيداء ~~، فإن كان راجلا فحيث يحرم ، ويستحب التلفظ بما يعزم عليه ، والاشتراط أن ~~يحله حيث حبسه ، وإن لم يكن حجة فعمرة ، وأن يحرم في الثياب القطن ، وأفضله ~~البيض ، وإذا أحرم بالحج من مكة ، رفع صوته بالتلبية ، إذا أشرف على الأبطح . # ويلحق بذلك : PageV01P224 # ويلحق بذلك تروك الإحرام وهي محرمات ومكروهات فالمحرمات : عشرون شيئا . # مصيد البر : اصطيادا أو أكلا ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة ، وإغلاقا ~~وذبحا . # ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم . # وكذا يحرم فرخه وبيضه . # والجراد في معنى الصيد البري . # ولا يحرم صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في المياه . # والنساء : وطئا [ ولمسا ] ، وعقدا لنفسه ولغيره ، وشهادة على العقد ~~وإقامة ، ولو تحملها محلا - . # ولا بأس به بعد الإحلال ، وتقبيلا ونظرا بشهوة ، وكذا الاستمناء . # تفريع [ الأول ] : إذا اختلف الزوجان في العقد ، فادعى أحدهما وقوعه في ~~الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدعي الإحلال ، ترجيحا لجانب الصحة . # لكن إن كان المنكر المرأة ، كان لها نصف المهر ، لاعترافه بما يمنع من ~~الوطء ، ولو قيل : لها المهر كله كان حسنا . # الثاني : إذا وكل في حال إحرامه فأوقع ، فإن كان قبل إحلال الموكل بطل ، ~~وإن كان بعده صح . # ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية ، وشراء الإماء في حال الإحرام PageV01P225 والطيب : على العموم ما خلا خلوق الكعبة ، ولو في الطعام . # ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب ، أو لمس الطيب . # قبض على أنفه ، وقيل : إنما يحرم المسك والعنبر والزعفران والعود ~~والكافور والورس . # وقد يقتصر بعض على أربع : المسك والعنبر والزعفران والورس ، والأول أظهر . # ولبس المخيط ms106 : للرجال ، وفي النساء خلاف ، والأظهر الجواز ، اضطرارا ~~واختيارا . # وأما الغلالة للحائض فجائزة إجماعا . # ويجوز لبس السراويل للرجل ، إذا لم يجد إزارا . # وكذا لبس طيلسان له أزرار ، لكن لا يزره على نفسه . # والاكتحال : بالسواد على قول . # وبما فيه طيب . # ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . # وكذا النظر في المرآة على الأشهر . # ولبس الخفين : ما يستر ظهر القدم . # فإن اضطر جاز ، وقيل : يشقهما ، وهو متروك . # والفسوق : وهو الكذب والجدال : وهو قول لا والله ، وبلى والله وقتل هوام ~~الجسد حتى القمل يجوز نقله من مكان إلى آخر من جسده . # ويجوز إلقاء القراد والحلم . # ويحرم : لبس الخاتم للزينة ويجوز للسنة ، ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما ~~لم يعتد لبسه منه على الأولى ، ولا بأس بما كان معتادا لها ، ولكن يحرم ~~عليها إظهاره لزوجها . # واستعمال دهن فيه طيب ، محرم بعد PageV01P226 الإحرام . # وقبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام . # وكذا ما ليس بطيب - اختيارا - بعد الإحرام ، ويجوز اضطرارا . # وإزالة الشعر : قليله وكثيره . # ومع الضرورة ، لا إثم . # وتغطية الرأس : وفي معناه الارتماس . # ولو غطى رأسه [ ناسيا ] ، ألقى الغطاء واجبا ، وجدد التلبية استحبابا # . # ويجوز ذلك للمرأة ، لكن عليها أن تسفر عن وجهها . # ولو أسدلت قناعها على رأسها إلى طرف أنفها جاز والتظليل محرم عليه سائرا . # ولو اضطر لم يحرم . # ولو زامل عليلا أو امرأة ، اختص العليل والمرأة بجواز التظليل وإخراج ~~الدم : إلا عند الضرورة ، وقيل : يكره . # وكذا قيل : في حك الجلد المفضي إلى إدمائه . # وكذا في السواك ، والكراهية أظهر . # وقص الأظفار . # وقطع الشجر والحشيش : إلا أن ينبت في ملكه . # ويجوز قلع شجر الفواكه ، والإذخر والنخل ، وعودي المحالة على رواية . # وتغسيل المحرم : لو مات بالكافور . # ولبس السلاح : لغير الضرورة ، وقيل يكره ، وهو الأشبه . PageV01P227 # والمكروهات ، عشرة : الإحرام في الثياب المصبوغة بالسواد والعصفر وشبهه ، ~~ويتأكد في السواد ، والنوم عليها ، وفي الثياب الوسخة وإن كانت طاهرة ولبس ~~الثياب المعلمة واستعمال الحناء للزينة ، وكذا للمرأة ولو قبل الإحرام إذا ~~قارنته ، والنقاب للمرأة على تردد ، ودخول الحمام ، وتدليك الجسد فيه ، ~~وتلبيته من يناديه ، واستعمال الرياحين . # كل ms107 من دخل مكة وجب أن يكون محرما ، إلا من يكون دخوله بعد إحرام ، قبل ~~مضي شهر ، أو يتكرر كالحطاب والحشاش ، وقيل : من دخلها لقتال جاز أن يدخل ~~محلا ، كما { دخل النبي عليه السلام عام الفتح وعليه المغفر } # وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلا فيما استثنيناه . # ولو حضرت الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضا لكن لا تصلي صلاة ~~الإحرام ولو تركت الإحرام ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام ~~[ منه ] . # ولو منعها مانع ، أحرمت من موضعها . # ولو دخلت مكة ، خرجت إلى أدنى الحل . # ولو منعها مانع أحرمت من مكة . PageV01P228 # أما المقدمة : فيستحب للمتمتع : أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ، بعد أن ~~يصلي الظهرين ، إلا المضطر كالشيخ الهم ومن يخشى الزحام ، وأن يمضي إلى منى ~~، ويبيت بها ليلته إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ، لكن لا يجوز وادي محسر إلا ~~بعد طلوع الشمس . # ويكره الخروج : قبل الفجر إلا للضرورة كالمريض والخائف . # والإمام يستحب له الإقامة فيما إلى طلوع الشمس . # ويستحب الدعاء بالمرسوم عند الخروج ، وأن يغتسل للوقوف . # وأما الكيفية ، فيشتمل على : واجب وندب . # [ أ- فالواجب ] فالواجب النية ، والكون بها إلى الغروب . # فلو وقف : بنمرة ، أو عرنة أو ثوية ، أو ذي المجاز ، أو تحت الأراك ، لم ~~يجزه ولو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه . # وإن كان عامدا جبره ببدنة ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما . # ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه [ شيء ] . PageV01P229 # وأما أحكامه : فمسائل [ خمسة ] الأولى : الوقوف بعرفات ركن . # من تركه عامدا فلا حج له . # ومن تركه ناسيا ، تداركه ما دام وقته باقيا . # ولو فاته الوقوف به ، اجتزأ بالوقوف بالمشعر . # الثانية : وقت الاختيار لعرفة من زوال الشمس إلى الغروب . # من تركه عامدا فسد حجه . # ووقت الاضطرار إلى طلوع الفجر من يوم النحر . # الثالثة : من نسي الوقوف بعرفة ، رجع فوقف بها ، ولو إلى طلوع الفجر [ من ~~يوم النحر ] ، وإذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس . # فلو غلب على ظنه الفوات ، اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع ms108 الشمس وقد تم حجه . # وكذا لو نسي الوقوف بعرفات ، ولم يذكر إلا بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع ~~الشمس . # الرابعة : إذا وقف بعرفات قبل الغروب ، ولم يتفق له إدراك المشعر إلى قبل ~~الزوال ، صح حجه . # الخامسة : إذا لم يتفق له الوقوف بعرفات نهارا فوقف ليلا ، ثم لم ، يدرك ~~المشعر حتى تطلع الشمس ، فقد فاته الحج ، وقيل : يدركه ولو قبل الزوال ، ~~وهو حسن . PageV01P230 # [ ب - والمندوب ] والمندوبات : الوقوف في ميسرة الجبل في السفح ، والدعاء ~~المتلقى عن أهل البيت عليهم السلام ، أو غيره من الأدعية ، وأن يدعو لنفسه ~~ولوالديه وللمؤمنين ، وأن يضرب خباءه بنمرة ، وأن يقف على السهل ، وأن يجمع ~~رحله ويسد الخلل ، به وبنفسه ، وأن يدعو قائما . # ويكره : الوقوف في أعلى الجبل ، وراكبا ، وقاعدا . # القول في : الوقوف بالمشعر والنظر في : مقدمته ، وكيفيته أما المقدمة : ~~فيستحب : الاقتصاد في سيره إلى المشعر ، وأن يقول إذا بلغ الكثيف الأحمر عن ~~يمين الطريق : " اللهم ارحم موقفي ، وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل ~~مناسكي " وأن يؤخر المغرب والعشاء إلى المزدلفة ، ولو صار إلى ربع الليل ~~وإن منعه مانع صلى في الطريق ، وأن يجمع بين المغرب والعشاء ، بأذان واحد ~~وإقامتين ، من غير نوافل بينهما ، ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء . PageV01P231 # وأما الكيفية : فالواجب النية ، والوقوف بالمشعر . # وحده ما بين المأزمين إلى الحياض ، إلى وادي محسر . # ولا يقف بغير المشعر ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل . # ولو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه ، صح وقوفه ، وقيل : لا ، ~~والأول أشبه . # وأن يكون الوقوف بعد طلوع الفجر . # فلو أفاض قبله عامدا ، بعد أن كان به ليلا - ولو قليلا - لم يبطل حجه ، ~~إذا كان وقف بعرفات وجبره بشاة . # ويجوز الإفاضة قبل الفجر للمرأة ، ومن يخاف على نفسه من غير جبران . # فلو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء . # ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر . # وأن يدعو بالدعاء المرسوم . # أو ما يتضمن الحمد لله والثناء عليه والصلاة على النبي وآله عليهم السلام . # وأن يطأ الصرورة المشعر برجله ، وقيل : يستحب الصعود على ms109 قزح ، وذكر الله عليه . # مسائل خمس : الأولى : وقت الوقوف بالمشعر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس ، وللمضطر إلى زوال الشمس . # الثانية : من لم يقف بالمشعر ، ليلا ولا بعد الفجر ، عامدا بطل حجه . # ولو ترك ذلك ناسيا لم يبطل إن كان وقف بعرفة ولو تركها جميعا بطل حجه ، ~~عمدا أو نسيانا PageV01P232 الثالثة : من لم يقف بعرفات وأدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، صح حجه . # ولو فاته بطل . # ولو وقف بعرفات جاز له تدارك المشعر إلى قبل الزوال # الرابعة : من فاته الحج ، تحلل بعمرة مفردة ، ثم يقضيه إن كان واجبا على ~~الصفة التي وجبت ، تمتعا أو قرانا أو إفرادا . # الخامسة : من فاته الحج ، سقطت عنه أفعاله . # ويستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام التشريق ، ثم يأتي بأفعال العمرة ~~التي يتحلل بها . # خاتمة إذا ورد المشعر ، استحب له التقاط الحصى منه ، وهو سبعون حصاة ولو ~~أخذه من غيره جاز ، لكن ، من الحرم عدا المساجد ، وقيل : عدا المسجد الحرام ~~، ومسجد الخيف . # ويجب فيه شروط ثلاثة : أن يكون مما يسمى حجرا ، ومن الحرم ، وأبكارا . # ويستحب : أن يكون برشا ، رخوة ؟ بقدر الأنملة ، كحلية ، منقطة ، ملتقطة . # ويكره : أن تكون صلبة ، أو مكسرة . # ويستحب : لمن عدا الإمام ، الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل ، ولكن لا يجوز ~~وادي محسر إلا بعد طلوعها ، والإمام يتأخر حتى تطلع ، والسعي بوادي محسر ، ~~وهو أن يقول : " اللهم سلم عهدتي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني ~~فيمن تركت بعدي " . # ولو ترك السعي فيه ، رجع فسعى استحبابا . PageV01P233 # فإذا هبط بمنى ، استحب له الدعاء بالمرسوم ومناسكه بها يوم النحر ثلاثة ، ~~وهي : رمي جمرة العقبة ، ثم الذبح ، ثم الحلق أما الأول : فالواجب فيه : ~~النية ، والعدد وهو سبع ، وإلقاؤها بما يسمى رميا ، وإصابة الجمرة بها بما ~~يفعله . # فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز . # ولو قصرت فتممها حركة غيره من حيوان أو إنسان لم يجز . # وكذا لو شك ، فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا . # ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز . # والمستحب فيه ستة : الطهارة والدعاء عند ms110 إرادة الرمي وأن يكون بينه وبين ~~الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا ، وأن يرميها خذفا ، والدعاء مع كل ~~حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ، وفي جمرة العقبة يستقبلها ~~ويستدبر القبلة ، وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة . PageV01P234 # وأما الثاني : وهو الذبح فيشتمل على أطراف الأول في الهدي وهو واجب على ~~المتمتع ، ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا . # ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي . # ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه ، كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه ~~وأن يأمره بالصوم . # ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا ، لزمه الهدي مع القدرة ومع التعذر ~~الصوم . # والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح . # ويجب ذبحه بمنى . # ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد ، وقيل يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن ~~سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول أشبه . # ويجوز ذلك في الندب . # ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم . # ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه ، لم يجز عنه . # ولا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها ويجب ذبحه ~~يوم النحر مقدما على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ . # وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز . PageV01P235 # الثاني في صفاته والواجب : ثلاثة الأول : الجنس . # ويجب أن يكون من النعم ، الإبل ، أو البقر ، أو الغنم . # الثاني : السن . # فلا يجزي من الإبل إلا الثني ، وهو الذي له خمس ودخل في السادسة . # ومن البقر والمعز ، ما له سنة ودخل في الثانية . # ويجزي من الضأن الجذع لسنته . # الثالث : أن يكون تاما . # فلا يجزي العوراء ، ولا العرجاء البين عرجها ، ولا التي انكسر قرنها ~~الداخل ، ولا المقطوعة الأذن ، ولا الخصي من الفحول . # ولا المهزولة ، وهي التي ليس على كليتيها شحم . # ولو اشتراها على أنها مهزولة فخرجت كذلك لم تجزه . # ولو خرجت سمينة ، أجزأته ، وكذا لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة . # ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزه . # والمستحب : أن تكون سمينة ، تنظر في ms111 سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله ، ~~أي : يكون لها ظل تمشي فيه ، وقيل : أن يكون هذه المواضع منها سودا ، وأن ~~تكون مما عرف به ، وأفضل الهدي من البدن والبقر الإناث . # ومن الضأن والمعز الذكران ، وأن ينحر الإبل قائمة ، قد ربطت بين الخف ~~والركبة ، ويطعنها من الجانب الأيمن ، وأن يدعو الله تعالى عند الذبح ، ~~ويترك يده مع يد الذابح . # وأفضل منه أن يتولى PageV01P236 الذبح بنفسه إذا أحسن . # ويستحب : أن يقسمه ثلاثا ، يأكل ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، ويهدي ثلثه ، وقيل ~~: يجب الأكل منه ، وهو الأظهر . # ويكره : التضحية بالجاموس ، وبالثور ، وبالموجوء . # الثالث في : البدل من فقد الهدي ووجد ثمنه ، قيل : يخلفه عند من يشتريه ~~طول ذي الحجة ، وقيل : ينتقل فرضه إلى الصوم ، وهو الأشبه . # وإذا فقدهما صام عشرة أيام ثلاثة في الحج متتابعات ، يوما قبل التروية ~~ويوم التروية ويوم عرفة . # ولو لم يتفق ، اقتصر على التروية وعرفة ، ثم صام الثالث بعد النفر . # ولو فاته يوم التروية ، أخره إلى بعد النفر . # ولو فاته يوم التروية أخره إلى بعد النفر ، ويجوز تقديمها من أول ذي ~~الحجة ، بعد أن تلبس بالمتعة . # ويجوز صومها طول ذي الحجة . # ولو صام يومين وأفطر الثالث ، لم يجزه واستأنف ، إلا أن يكون ذلك هو ~~العيد ، فيأتي بالثالث بعد النفر . # ولا يصح صوم هذه الثلاثة ، إلا في ذي الحجة ، بعد التلبس بالمتعة . # ولو خرج ذو الحجة ولم يصمها ، تعين الهدي [ في القابل ] . # ولو صامها ثم وجد الهدي ولو قبل التلبس بالسبعة ، لم يجب عليه الهدي ، ~~وكان له المضي على الصوم . # ولو رجع الهدي ، كان أفضل . # وصوم PageV01P237 السبعة بعد وصوله إلى أهله ، ولا يشترط فيها الموالاة على الأصح ، فإن أقام ~~بمكة ، انتظر قدر وصوله إلى أهله ، ما لم يزد على شهر . # ولو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم وجب أن يصوم عنه وليه . # ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ، كان عليه سبع شياه . # ولو تعين الهدي ، فمات من وجب عليه ، أخرج من أصل تركته . PageV01P238 # الرابع في : هدي القران ms112 لا يخرج هدي القران عن ملك سابقه ، وله إبداله ~~والتصرف فيه ، وإن أشعره أو قلده . # ولكن متى ساقه ، فلا بد من نحره بمنى ، إن كان لإحرام الحج ، وإن كان ~~للعمرة فبفناء الكعبة بالجزورة . # ولو هلك لم يجب إقامة بدله ؛ لأنه ليس بمضمون ولو كان مضمونا كالكفارات ~~وجب إقامة بدله ولو عجز هدي السياق عن الوصول ، جاز أن ينحر أو يذبح ، ~~ويعلم بما يدل على أنه هدي . # ولو أصابه كسر جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله . # ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر . # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن . # ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه . # ولو ضاع فأقام بدله ، ثم وجد الأول ، ذبحه ولم يجب ذبح الأخير ، ذبح ~~الأول ندبا ، إلا أن يكون منذورا . # ويجوز : ركوب الهدي ما لم يضر به ، وشرب لبنه ما لم يضر بولده . # وكل هدي واجب كالكفارات ، ولا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئا ، ولا أخذ ~~شيء من جلودها ، ولا أكل شيء منها . # فإن أكل تصدق بثمن ما أكل . # ومن نذر أن ينحر بدنة : فإن عين موضعها وجب ، وإن أطلق نحرها بمكة . # ويستحب : أن يأكل من هدي السياق ، وأن يهدي ثلثه ، ويتصدق بثلثه ، PageV01P239 كهدي التمتع ، وكذا الأضحية . # الخامس في : الأضحية ووقتها بمنى : أربعة أيام ، أولها يوم النحر ، وفي ~~الأمصار ثلاثة . # [ ويستحب الأكل من الأضحية ] ولا بأس بادخار لحمها . # ويكره أن يخرج به من منى . # ولا بأس بإخراج ما يضحيه غيره . # ويجزى الهدي الواجب عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل . # ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها . # فإن اختلفت أثمانها ، جمع الأعلى والأوسط والأدنى ، وتصدق بثلث الجميع . # ويستحب : أن تكون التضحية بما يشتريه . # ويكره بما يربيه ويكره : أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها ~~الجزار ، والأفضل أن يتصدق بها . PageV01P240 # الثالث : في الحلق والتقصير فإذا فرغ من الذبح ، فهو مخير : وإن شاء قصر ~~والحلق أفضل . # ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبد شعره . # وقيل لا يجزيه إلا الحلق ، والأول أظهر . # وليس على النساء حلق ، ويتعين ms113 في حقهن التقصير ، ويجززن منه ولو مثل ~~الأنملة . # ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي . # ولو قدم ذلك على التقصير عامدا ، جبره بشاة . # ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر . # ويجب أن يحلق بمنى . # فلو رحل رجع فحلق بها . # فإن لم يتمكن حلق أو قصر مكانه ، وبعث بشعره ليدفن بها . # ولو لم يمكنه لم يكن عليه شيء . # ومن ليس على رأسه شعر ، أجزأه إمرار الموسى عليه . # وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق . # فلو قدم بعضها على بعض ، أثم ولا إعادة . # مسائل ثلاث : الأولى : مواطن التحليل ثلاثة : الأول : عقيب الحلق أو ~~التقصير ، يحل من كل شيء ، إلا الطيب والنساء والصيد . # الثاني : إذا طاف طواف الزيارة ، حل له الطيب . # والثالث : إذا طاف طواف النساء ، حل له النساء . # ويكره لبس المخيط ، حتى يفرغ من طواف الزيارة . # وكذا يكره الطيب ، حتى يفرغ من طواف النساء PageV01P241 الثانية : إذا قضى مناسكه يوم النحر ، فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ~~ليومه . # فإن أخره ، فمن غده . # ويتأكد ذلك في حق المتمتع ، فإن أخره أثم ، ويجزيه طوافه وسعيه . # ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك ، طول ذي الحجة على كراهية # الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي : الغسل ، وتقليم ~~الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد # الأول : في المقدمات وهي واجبة ومندوبة . # فالواجبات : الطهارة ، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ، وأن يكون مختونا ~~، ولا يعتبر في المرأة . # والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ، فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله ، ~~والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون ، أو من فخ ، وإلا ففي منزله ، ومضغ الإذخر ~~، وأن يدخل مكة من أعلاها ، وأن يكون حافيا على سكينة ، ووقار ، ويغتسل ~~لدخول المسجد الحرام ، ويدخل من باب بني شيبة ، بعد أن يقف عندها ، ويسلم ~~على النبي عليه السلام ، ويدعو بالمأثور . PageV01P242 # المقصد الثاني : في كيفية الطواف وهو يشتمل على : واجب وندب [ الواجب ] ~~فالواجب سبعة : النية ، والبداءة بالحجر ، والختم به ، وأن يطوف على يساره ~~، وأن يدخل ms114 الحجر في الطواف ، وأن يكمله سبعا ، وأن يكون بين البيت والمقام ~~، ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر ، لم يجزه . # ومن لوازمه ركعتا الطواف . # وهما واجبتان [ بعده ] في الطواف الواجب ، ولو نسيهما وجب عليه الرجوع . # ولو شق ، قضاهما حيث ذكر . # ولو مات قضاهما الولي . # مسائل ست : الأولى : الزيادة على سبع في الطواف الواجب ، محظورة على ~~الأظهر . # وفي النافلة مكروهة . # الثانية : الطهارة شرط في الواجب دون الندب ، حتى أنه يجوز ابتداء ~~المندوب مع عدم الطهارة ، وإن كانت الطهارة أفضل . # الثالثة : يجب أن يصلي ركعتي الطواف في المقام ، حيث هو الآن ، ولا يجوز ~~في غيره . # فإن منعه زحام ، صلى وراءه ، أو إلى أحد جانبيه . # الرابعة : من طاف في ثوب نجس مع العلم ، لم يصح طوافه . # وإن لم يعلم ثم علم في أثناء الطواف ، أزاله وتمم . # ولو لم يعلم حتى فرغ ، كان طوافه ماضيا . # الخامسة : يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ، ولو في الأوقات التي تكره ، ~~لابتداء ، النوافل . # السادسة : من نقص من PageV01P243 طوافه ، فإن جاوز النصف ، رجع فأتم . # ولو عاد إلى أهله ، أمر من يطوف عنه . # وإن كان دون ذلك ، استأنف . # وكذا من قطع طواف الفريضة ، لدخول البيت أو بالسعي في حاجة . # وكذا لو مرض في أثناء طوافه . # ولو استمر مرضه بحيث لا يمكن أن يطاف به ، طيف عنه . # وكذا لو أحدث # في طواف الفريضة . # ولو دخل في السعي ، فذكر أنه لم يتم طوافه ، رجع فأتم طوافه ، إن كان ~~تجاوز النصف ، ثم تمم السعي . PageV01P244 # [ الندب ] والندب خمسة عشر : الوقوف عند الحجر ، وحمد الله والثناء عليه ~~والصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، ورفع اليدين بالدعاء واستلام الحجر ~~على الأصح ، وتقبيله ، فإن لم يقدر فبيده . # ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع . # ولو لم يكن له يد ، اقتصر على الإشارة ، وأن يقول : " [ هذه ] أمانتي ~~أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة . # اللهم تصديقا بكتابك ، إلى آخر الدعاء " ، وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا ~~لله سبحانه على سكينة ووقار ، مقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ، ويمشي ~~أربعا ms115 . # وأن يقول : " اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على ظلل الماء ، إلى ~~آخر الدعاء " ، وأن يلتزم المستجار في الشوط السابع ، ويبسط يديه على حائطه ~~، ويلصق به بطنه وخده ، ويدعو بالدعاء المأثور . # ولو جاوز المستجار [ إلى ركن اليماني ] لم يرجع ، وأن يلتزم الأركان كلها ~~، وآكدها الذي فيه الحجر واليماني ، ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا . # فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة بالطواف الأخير وتسقط ~~الكراهية هنا بهذا الاعتبار وأن يقرأ في ركعتي الطواف : في الأولى مع " ~~الحمد " " قل هو الله أحد " ، في الثانية PageV01P245 معه " قل يا أيها الكافرون " . # ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين ، وصلى الفريضة أولا ، وركعتي ~~النافلة بعد الفراغ من السعي ، وأن يتدانى من البيت ويكره : الكلام في ~~الطواف بغير الدعاء والقراءة . # الثالث : في أحكام الطواف وفيه : اثنتا عشرة مسألة الأولى : الطواف ركن ، ~~من تركه عامدا بطل حجه . # ومن تركه ناسيا ، قضاه ولو بعد المناسك . # ولو تعذر العود استناب فيه . # ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . # وإن كان في أثنائه وكان شاكا في الزيادة ، قطع ولا شيء عليه . # وإن كان في النقصان أستأنف في الفريضة ، وبنى على الأقل في النافلة . # الثانية : من زاد على السبع ناسيا ، وذكر قبل بلوغه الركن ، قطع ولا شيء ~~عليه [ وإلا استحب إكماله في أسبوعين ] . # الثالثة : من طاف وذكر أنه لم يتطهر ، أعاد في الفريضة دون النافلة ، ~~ويعيد صلاة الطواف ، الواجب واجبا ، والندب ندبا . # الرابعة : من نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع ، قيل : عليه بدنة ~~والرجوع إلى مكة للطواف ، وقيل : لا كفارة عليه وهو الأصح ، ويحمل القول ~~الأول على من واقع بعد الذكر . # ولو نسي طواف النساء جاز أن يستنيب ، ولو مات قضاه وليه وجوبا . PageV01P246 # الخامسة : من طاف ، كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثم لا يجوز مع ~~القدرة . # السادسة : يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي ، حتى يقف بالموقفين ، ~~ويقضي مناسكه يوم النحر ، ولا يجوز التعجيل إلا للمريض والمرأة التي تخاف ~~الحيض ، والشيخ العاجز ، ويجوز التقديم ms116 للقارن والمفرد على كراهية # السابعة : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي ، لمتمتع ولا لغيره ~~اختيارا ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض . # الثامنة : من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ، ولو كان عامدا لم يجز # التاسعة : قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ، ومنهم من خص ذلك ~~بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس # العاشر : من نذر أن يطوف على أربع ، قيل يجب عليه طوافان ، وقيل : لا ~~ينعقد النذر . # وربما قيل : بالأول ، إذا كان الناذر امرأة ، اقتصارا على مورد النقل . # الحادية عشرة : لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد الطواف ، لأنه ~~كالأمارة . # ولو شكا جميعا ، عولا على الأحكام المتقدمة # الثانية عشرة : طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة دون المتمتع ~~بها ، وهو لازم للرجال والنساء والصبيان والخناثى . PageV01P247 # القول في السعي والنظر في : مقدماته ، وكيفيته ، وأحكامه الأول : في ~~المقدمات ومقدماته عشرة كلها مندوبة : الطهارة ، واستلام الحجر ، والشرب من ~~زمزم ، والصب على الجسد من مائها من الدلو المقابل للحجر ، وأن يخرج من ~~الباب المحاذي للحجر ، وأن يصعد على الصفا ، ويستقبل الركن العراقي ويحمد ~~الله سبعا ويثني عليه وأن يطيل الوقوف على الصفا ويكبر الله سبعا ، ويهلله ~~سبعا ، ويقول : " لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ~~، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، [ بيده الخير ] ، وهو على كل شيء قدير " - ~~ثلاثا . # ويدعو بالدعاء المأثور . # [ الثاني في كيفية السعي وهو : يشتمل على واجب وندب . # [ 1 - الواجب ] والواجب فيه أربعة ، النية ، والبداءة بالصفا ، والختم ~~بالمروة ، وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا ، وعوده آخر . # [ 2 - الندب ] والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز ، ~~والمشي على طرفيه ، والهرولة ما بين المنارة وزقاق العطارين - ماشيا كان أو ~~راكبا - ، ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ، وهرول موضعها ، والدعاء في سعيه ~~ماشيا ومهرولا ، ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة . PageV01P248 # [ الثالث : في الأحكام ] ويلحق بهذا الباب مسائل : الأولى : السعي ركن : من ~~تركه عامدا ، بطل حجه . # ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان ms117 به . # فإن خرج ، عاد ليأتي به . # فإن تعذر عليه ، استناب فيه . # الثانية : لا يجوز الزيادة على سبع . # ولو زاد عامدا بطل . # ولا تبطل بالزيادة سهوا . # ومن تيقن عدد الأشواط ، وشك فيما به بدأ فإن كان في المزدوج على الصفا ، ~~فقد صح سعيه ؛ لأنه بدأ به . # وإن كان على المروة أعاد . # وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض . # الثالثة : من لم يحصل عدد سعيه أعاده . # ومن تيقن النقيصة أتى بها . # ولو كان متمتعا بالعمرة وظن أنه أتم ، فأحل وواقع النساء ، ثم ذكر ما نقص ~~، كان عليه دم بقرة على رواية ، ويتم النقصان ، وكذا قيل : لو قلم أظفاره ، ~~أو قص شعره . # الرابعة : لو دخل وقت فريضة وهو في السعي ، قطعه وصلى ثم أتمه ، وكذا لو ~~قطعه في حاجة له أو لغيره . # الخامسة : لا يجوز تقديم السعي على الطواف ، كما لا يجوز تقديم طواف ~~النساء على السعي . # فإن قدمه ، طاف ثم أعاد السعي . # ولو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه ، قطع السعي وأتم الطواف ثم أتم ~~السعي . PageV01P249 # القول في الأحكام المتعلقة بمنى بعد العود وإذا قضى الحاج مناسكه بمكة ، من ~~طواف الزيارة والسعي وطواف النساء ، فالواجب العود إلى منى للمبيت بها . # فيجب عليه أن يبيت [ بها ] ليلتي الحادي عشر والثاني عشر . # فلو بات بغيرها ، كان عليه عن كل ليلة شاه ، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا ~~بالعبادة ، أو يخرج من منى بعد نصف الليل ، وقيل : بشرط أن لا يدخل مكة إلا ~~بعد طلوع الفجر ، وقيل : لو بات الليالي الثلاث بغير منى ، لزمه ثلاث شياه . # وهو محمول على من غربت الشمس في الليلة الثالثة وهو بمنى ، أو من لم يتق ~~الصيد والنساء . # ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق : الجمار الثلاث - كل جمرة سبع ~~حصيات - ويجب هنا - زيادة على ما تضمنه شروط الرمي - الترتيب : يبدأ ~~بالأولى ، ثم الوسطى ، ثم جمرة العقبة . # ولو رماها منكوسة ، أعاد على الوسطى وجمرة العقبة . # ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . # ولا يجوز أن يرمي ليلا ، إلا لعذر كالخائف ms118 والمريض والرعاة والعبيد . # ومن حصل له رمي أربع حصيات ، ثم رمى على الجمرة الأخرى ، حصل بالترتيب . # ولو نسي رمي يوم ، قضاه من الغد مرتبا ، يبدأ بالفائت ويعقب بالحاضر . # ويستحب أن يكون ما PageV01P250 يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال . # ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة ، رجع ورمى . # فإن خرج من مكة ، لم يكن عليه شيء ، إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في ~~القابل رمى . # وإن استناب فيه جاز [ ومن ترك رمي الجمار متعمدا وجب عليه قضاؤه ] . # ويجوز # أن يرمي عن المعذور كمريض . # ويستحب : أن يقيم الإنسان بمنى أيام التشريق ، وأن يرمي الجمرة الأولى عن ~~يمينه ، ويقف ويدعو ، وكذا الثانية ، ويرمي الثالثة مستدبر القبلة ، مقابلا ~~لها ، ولا يقف عندها . # والتكبير بمنى مستحب ، وقيل : واجب . # وصورته : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ~~على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام . # ويجوز : النفر في الأول ، وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، لمن اجتنب ~~النساء والصيد في إحرامه ، والنفر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر فمن نفر ~~في الأول لم يجز إلا بعد الزوال ، وفي الثاني يجوز قبله . # ويستحب للإمام أن يخطب ويعلم الناس ذلك . # ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف حيث شاء . # ومن بقي عليه شيء من المناسك عاد وجوبا . PageV01P251 # مسائل : الأولى : من أحدث ما يوجب حدا أو تعزيرا أو قصاصا ، ولجأ إلى الحرم ~~، ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . # ولو أحدث في الحرم ، قوبل بما تقتضيه جنايته فيه . # الثانية : يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكة ، وقيل : يحرم ، والأول أصح . # الثالثة : يحرم أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . # الرابعة : لا تحل لقطة الحرم ، قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرف سنة . # ثم إن شاء تصدق بها ، ولا ضمان عليه . # وإن شاء جعلها في يده أمانة . # الخامسة : إذا ترك الناس زيارة النبي عليه السلام ، أجبروا عليها ، لما ~~يتضمن من الجفاء المحرم . # ويستحب : العود إلى مكة ms119 ، لمن قضى مناسكه ، لوداع البيت . # ويستحب : أمام ذلك ، صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ، وآكده استحبابا عند ~~المنارة التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن ~~يمينها ويسارها كذلك . PageV01P252 # ويستحب : التحصيب لمن نفر في الأخير ، وأن يستلقي فيه . # وإذا عاد إلى مكة فمن السنة : أن يدخل الكعبة ، ويتأكد في حق الضرورة ، ~~وأن يغتسل ويدعو عند دخولها ، وأن يصلي - بين الأسطوانتين - على الرخامة ~~الحمراء ركعتين ، يقرأ في الأولى " الحمد " و" حم السجدة " " وفي الثانية " ~~عدد آيها " ويصلي في زوايا البيت ، ثم يدعو بالدعاء المرسوم ، ويستلم ~~الأركان ، ويتأكد في اليماني ، ثم يطوف بالبيت أسبوعا ، ثم يستلم الأركان ~~والمستجار ، ويتخير من الدعاء ما أحبه ، ثم يأتي زمزم فيشرب منها ثم يخرج ~~وهو يدعو . # ويستحب : خروجه من باب الحناطين ، ويخر ساجدا ، ويستقبل القبلة ، ويدعو ، ~~ويشتري بدرهم تمرا ويتصدق به احتياطا لإحرامه . # ويكره : الحج على الإبل الجلالة . # ويستحب : لمن حج أن يعزم على العود ، والطواف أفضل للمجاور من الصلاة ، ~~وللمقيم بالعكس . # ويكره : المجاورة بمكة . # ويستحب : النزول بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به . # مسائل ثلاث : الأولى : للمدينة حرم . # وحده من عاير إلى وعير . # ولا يعضد شجره . # ولا بأس بصيده ، إلا ما صيد بين الحرتين ، وهذا على الكراهية المؤكدة . PageV01P253 # الثانية : يستحب زيارة النبي عليه السلام للحاج استحبابا مؤكدا . # الثالثة : يستحب أن تزار فاطمة عليها السلام من عند الروضة ، والأئمة ~~عليهم السلام بالبقيع . # خاتمة يستحب : المجاورة بها ، والغسل عند دخولها . # وتستحب : الصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة ، وأن يصوم الإنسان ~~بالمدينة ثلاثة أيام للحاجة ، وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي ~~لبابة ، وفي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ، وأن يأتي المساجد بالمدينة ، كمسجد الأحزاب ومسجد الفتح ومسجد ~~الفضيخ . # وقبور الشهداء ب ( أحد ) ، خصوصا قبر حمزة عليه السلام . # ويكره : النوم في المساجد ، ويتأكد الكراهة في مسجد النبي عليه السلام . PageV01P254 # الصد بالعدو ، والإحصار بالمرض [ لا غير ] . # فالمصدود إذا تلبس ثم صد ، تحلل من كل ما أحرم منه ، إذا ms120 لم يكن له طريق ~~غير موضع الصد ، أو كان له [ طريق ] وقصرت نفقته ، ويستمر إذا كان له مسلك ~~غيره ولو كان أطول مع تيسر نفقته . # ولو خشي الفوات ، لم يتحلل وصبر حتى يتحقق ، ثم يتحلل بعمرة ، ثم يقضي في ~~القابل ، واجبا إن كان الحج واجبا ، وإلا ندبا . # ولا يحل إلا بعد الهدي ونية التحلل . # وكذا البحث في المعتمر ، إذا منع عن الوصول إلى مكة . # ولو كان ساق ، قيل : يفتقر إلى هدي التحلل ، وقيل يكفيه ما ساقه ، وهو ~~الأشبه . # ولا بدل لهدي التحلل ، فلو عجز عنه وعن ثمنه ، بقي على إحرامه . # ولو تحلل لم يحل . # ويتحقق الصد : بالمنع من الموقفين . # وكذا بالمنع من الوصول إلى مكة ولا يتحقق بالمنع من العود إلى منى ، لرمي ~~الجمار الثلاث ، والمبيت بها ، بل يحكم بصحة الحج ويستنيب في الرمي . PageV01P255 # الأول : إذا حبس بدين : فإن كان قادرا عليه لم يتحلل . # وإن عجز تحلل ، وكذا لو حبس ظلما . # الثاني : إذا صابر ففات الحج ، لم يجز له التحلل بالهدي ، وتحلل بالعمرة ~~، ولا دم ، وعليه القضاء إن كان واجبا . # الثالث : إذا غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز أن يتحلل ، لكن ~~الأفضل البقاء على إحرامه . # فإذا انكشفت أتم ، ولو اتفق الفوات أحل بعمرة . # الرابع : لو أفسد حجه فصد ، كان عليه بدنة ، ودم للتحلل ، والحج من قابل ~~ولو انكشف العدو في وقت يتسع لاستئناف القضاء وجب ، وهو حج ، يقضى لسنته ~~وعلى ما قلناه ، فحجة العقوبة باقية . # ولو لم يكن تحلل ، مضى في فاسده وقضاه في القابل . # الخامس : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب ، سواء غلب على الظن ~~السلامة أو العطب . # ولو طلب مالا لم يجب بذله . # ولو قيل بوجوبه ، إذا كان غير مجحف ، كان حسنا . PageV01P256 # والمحصر : هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن الموقفين ، فهذا ~~يبعث ما ساقه . # ولو لم يسق ، بعث هديا أو ثمنه . # ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وهو منى إن كان حاجا ، أو مكة إن كان ~~معتمرا . # فإذا بلغ قصر ms121 وأحل ، إلا من النساء خاصة ، حتى يحج في القابل إن كان ~~واجبا ، أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعا . # ولو بان أن هديه لم يذبح ، لم يبطل تحلله ، وكان عليه ذبح هدي في القابل . # ولو بعث هديه ثم زال العارض ، لحق بأصحابه . # فإن أدرك أحد الموقفين في وقته ، فقد أدرك الحج ، وإلا تحلل بعمرة وعليه ~~في القابل قضاء الواجب . # ويستحب قضاء الندب . # والمعتمر : إذا تحلل يقضي عمرته عند زوال العذر وقيل في الشهر الداخل . # والقارن : إذا أحصر فتحلل لم يحج في القابل إلا قارنا ، وقيل يأتي بما ~~كان واجبا . # وإن كان ندبا حج بما شاء من أنواعه ، وإن كان الإتيان بمثل ما خرج منه أفضل . # وروي : أن باعث الهدي تطوعا ، يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ، ثم ~~يجتنب جميع ما يجتنبه المحرم . # فإذا كان وقت المواعدة أحل ، لكن هذا لا يلبي . # ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا . PageV01P257 # الصيد : هو الحيوان الممتنع ، وقيل : يشترط أن يكون حلالا . # والنظر فيه : يستدعي فصولا . # الأول [ في : أقسامه ] الصيد : قسمان فالأول : ما لا يتعلق به كفارة ك : ~~صيد البحر ، وهو ما يبيض ويفرخ في الماء ، ومثله الدجاج الحبشي ، وكذا ~~النعم ولو توحشت . # ولا كفارة : في قتل السباع ، ماشية كانت أو طائرة ، إلا الأسد ، فإن على ~~قاتله كبشا إذا لم يرده ، على رواية فيها ضعف . # وكذا لا كفارة : فيما تولد بين وحشي وإنسي ، أو بين ما يحل للمحرم وما ~~يحرم ، ولو قيل : يراعى الاسم كان حسنا . # ولا بأس : بقتل الأفعى ، والعقرب ، والفأرة ، وبرمي الحدأة ، والغراب ~~رميا ، ولا بأس : بقتل البرغوث . # وفي الزنبور تردد ، والوجه المنع ، ولا كفارة في قتله خطأ . # وفي قتله عمدا صدقة ، ولو بكف من طعام . # ويجوز شراء القماري ، والدباسي ، وإخراجها من مكة على رواية . # ولا يجوز : قتلها ، ولا أكلها . PageV01P258 # الثاني : ما يتعلق به الكفارة وهو ضربان : الأول ما لكفارته بدل على الخصوص ~~وهو كل ما له مثل من النعم . # وأقسامه خمسة : الأول : النعامة وفي قتلها بدنة . # ومع العجز ، تقوم البدنة ms122 ، ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل مسكين مدان . # ولا يلزم ما زاد عن ستين . # ولو عجز صام عن كل مدين يوما . # وإن عجز صام ثمانية عشر يوما وفي فراخ النعام روايتان : إحداهما مثل ما ~~في النعام ، والأخرى من صغار الإبل ، وهو أشبه . # الثاني : بقرة الوحش وحمار الوحش وفي قتل كل واحد منهما بقرة أهلية . # ومع العجز تقوم البقرة الأهلية ، ويفض ثمنها على البر ، ويتصدق به لكل ~~مسكين مدان . # ولا يلزم ما زاد على الثلاثين . # ومع العجز يصوم عن كل مدين يوما . # وإن عجز صام تسعة أيام . # الثالث : في قتل الظبي شاة ومع العجز تقوم الشاة ، ويفض ثمنها على البر ، ~~ويتصدق به لكل مسكين مدان . # ولا يلزم ما زاد عن عشرة . # فإن عجز صام عن كل مدين يوما . # فإن عجز صام ثلاثة أيام . # وفي الثعلب والأرنب شاة ، وهو المروي ، وقيل : فيه ما في الظبي . # والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير ، وقيل : على الترتيب ، وهو ~~الأظهر . # الرابع : في كسر بيض النعام PageV01P259 إذا تحرك فيها الفرخ ، بكارة من الإبل ، لكل واحدة واحد وقبل التحرك ، ~~إرسال فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض ، فما نتج فهو هدي . # ومع العجز عن كل بيضة شاة . # ومع العجز إطعام عشرة مساكين . # فإن عجز صام ثلاثة أيام . # الخامس : في كسر بيض القطا ، والقبج إذا # تحرك الفرخ من صغار الغنم ، وقيل : عن البيضة مخاض من الغنم . # وقبل التحرك إرسال فحولة الغنم في إناث منها بعدد البيض ، فما نتج فهو هدي . # فإن عجز كان كمن كسر بيض النعام . PageV01P260 # الثاني : ما لا بدل له على الخصوص وهو خمسة أقسام : الأول الحمام وهو اسم ~~لكل طائر يهدر ويعب الماء ، وقيل : كل مطوق . # وفي قتلها : شاة على المحرم ، وعلى المحل في الحرم درهم ، وفي فرخها ~~للمحرم حمل ، وللمحل في الحرم نصف درهم . # ولو كان محرما في الحرم اجتمع [ عليه ] الأمران وفي بيضها إذا تحرك الفرخ حمل . # وقبل التحرك على المحرم درهم ، وعلى المحل ربع درهم . # ولو كان محرما في الحرم ، لزمه درهم ms123 وربع . # ويستوي الأهلي وحمام الحرم في القيمة إذا قتل في الحرم ، لكن يشترى بقيمة ~~الحرمي علف لحمامه . # الثاني : [ القطا والحجل والدراج ] في كل واحد من القطا والحجل والدراج ~~حمل ، قد فطم ورعى . # الثالث : [ القنفذ والضب واليربوع ] في قتل كل واحد من القنفذ والضب ~~واليربوع جدي . # الرابع : [ العصفور والقبرة والصعوة ] في كل واحد من العصفور والقبرة ~~والصعوة مد من طعام . # الخامس : [ الجرادة والقملة وغيرهما ] في قتل الجرادة تمرة ، والأظهر كف ~~من طعام . # وكذا في القملة يلقيها عن جسده . # وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة . # وإن لم يمكنه التحرز من قتله ، بأن كان على طريقه ، فلا إثم ولا كفارة . # وكل ما لا تقدير لفديته ففي PageV01P261 قتله قيمته . # وكذا القول في البيوض . # وقيل في البطة والإوزة والكركي شاة ، وهو تحكم . # فروع خمسة : الأول : إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور ، فداه بصحيح . # ولو فداه بمثله جاز . # ويفدي للذكر بمثله وبالأنثى . # وكذا الأنثى ، وبالمماثل أحوط . # الثاني : الاعتبار بتقويم الجزاء ، وقت الإخراج . # وفيما لا تقدير لفديته ، وقت الإتلاف # الثالث : إذا قتل ماخضا ، مما له مثل ، يخرج ماخضا . # ولو تعذر ، قوم الجزاء ماخضا . # الرابع : إذا أصاب صيدا حاملا ، فألقت جنينا حيا ثم ماتا ، فدى الأم ~~بمثلها ، والصغير بصغير . # ولو عاشا لم يكن عليه فدية ، إذا لم يعب المضروب . # ولو عاب ضمن أرشه . # ولو مات أحدهما فداه دون الآخر . # ولو ألقت جنينا ميتا ، لزمه الأرش ، وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا . # الخامس : إذا قتل المحرم حيوانا ، وشك في كونه صيدا ، لم يضمن . PageV01P262 # الفصل الثاني في موجبات الضمان وهي ثلاثة : مباشرة الإتلاف ، واليد والسبب ~~ثلاثة أما المباشرة : فنقول قتل الصيد موجب لفديته . # فإن أكله لزمه فداء آخر ، وقيل : يفدي ما قتل ، ويضمن قيمة ما أكل ، وهو ~~الوجه . # ولو رمى صيدا فأصابه ولم يؤثر فيه ، فلا فدية ، ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن ~~أرشه ، وقيل : ربع قيمته . # وإن لم يعلم ، لزمه الفداء . # وكذا لو لم يعلم أثر فيه أم لا . # وروي : في كسر قرني الغزال نصف قيمته ، وفي كل ms124 واحد ربع ، وفي عينيه كمال ~~قيمته ، وفي كسر إحدى يديه نصف قيمته ، وكذا في إحدى رجليه ، وفي الرواية ضعف . # ولو اشترك جماعة في قتل الصيد ، ضمن كل واحد منهم فداء [ كاملا ] ومن ضرب ~~بطير [ على ] الأرض كان عليه : دم ، وقيمة للحرم ، وأخرى لاستصغاره . # ومن شرب لبن ظبية في الحرم ، لزمه دم وقيمة اللبن . # ولو رمى الصيد وهو محل ، فأصابه وهو محرم ، لم يضمنه وكذا لو جعل في رأسه ~~ما يقتل القمل وهو محل ، ثم أحرم فقتله . PageV01P263 # الموجب الثاني : اليد ومن كان معه صيد فأحرم ، زال ملكه عنه ، ووجب إرساله . # فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه . # ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه ولو أمسك المحرم صيدا ، فذبحه محرم ~~، ضمن كل منهما فداء . # ولو كانا في الحرم ، تضاعف الفداء ، ما لم يكن بدنة . # ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف . # ولو كان أحدهما محرما تضاعف الفداء في حقه . # ولو أمسكه المحرم في الحل ، فذبحه المحل ، ضمنه المحرم خاصة . # ولو نقل بيض صيد عن موضعه ففسد ، ضمنه . # فلو أحضنه ، فخرج الفرخ سليما ، لم يضمنه . # ولو ذبح المحرم صيدا ، كان ميتة ، ويحرم على المحل . # ولا كذا لو صاده وذبحه محل . PageV01P264 # الموجب الثالث : السبب وهو يشتمل على مسائل : الأولى : من أغلق على حمام من ~~حمام الحرم ، و[ له ] فراخ وبيض ، ضمن بالإغلاق . # فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضمان . # ولو هلكت ، ضمن الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيض بدرهم ، إن كان ~~محرما . # وإن كان محلا ، ففي الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف ، وفي البيضة ربع . # وقيل : يستقر الضمان بنفس الإغلاق ، لظاهر الرواية ، والأول أشبه . # الثانية : قيل إذا نفر حمام الحرم ، فإن عاد ، فعليه شاة واحدة . # وإن لم يعد ، فعن كل حمامة شاة . # الثالثة : إذا رمى اثنان ، فأصاب أحدهما وأخطأ الآخر ، فعلى المصيب فداء ~~لجنايته ، وكذا على المخطئ لإعانته # الرابعة : إذا أوقد جماعة نارا ، فوقع فيها صيد ، لزم كل واحد منهم فداء ~~إذا قصدوا الاصطياد ، وإلا ففداء واحد . # الخامسة : إذا رمى صيدا ، فاضطرب فقتل فرخا أو ms125 صيدا آخر ، كان عليه فداء ~~الجميع ، لأنه سبب للإتلاف . # السادسة : السائق يتضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب إذا وقف بها . # وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها . PageV01P265 # السابعة : إذا أمسك صيدا له طفل ، فتلف بإمساكه ، ضمن . # وكذا لو أمسك المحل صيدا له طفل في الحرم . # الثامنة : إذا أغرى المحرم كلبه بصيد فقتله ضمن ، سواء كان في الحل أو في ~~الحرم لكن يتضاعف إذا كان محرما في الحرم . # التاسعة : لو نفر صيدا ، فهلك بمصادمة شيء ، أو أخذه جارح ضمنه . # العاشرة : لو وقع الصيد في شبكة ، فأراد تخليصه فهلك أو عاب ، ضمن # الحادية عشرة : من دل على صيد فقتل ، ضمنه . PageV01P266 # الفصل الثالث في صيد الحرم يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على ~~المحرم في الحل . # فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه . # ولو اشترك جماعة في قتله ، فعلى كل واحد فداء ، وفيه تردد . # هل يحرم وهو يؤم الحرم ؟ قيل : نعم وقيل يكره ، وهو الأشبه . # لكن لو أصابه ودخل الحرم فمات ، ضمنه ، وفيه تردد . # ويكره الاصطياد بين البريد والحرم على الأشبه . # فلو أصاب صيدا فيه ، ففقأ عينه ، أو كسر قرنه ، كان عليه صدقة استحبابا . # ولو ربط صيدا في الحل ، فدخل الحرم ، لم يجز إخراجه . # ولو كان في الحل ، ورمى صيدا في الحرم فقتله ، فداه . # وكذا لو كان في الحرم ، ورمى صيدا في الحل فقتله ، [ ضمنه ] . # ولو كان بعض الصيد في الحرم ، فأصاب ما هو في الحل أو في الحرم منه فقتله ~~، ضمنه . # ولو كان الصيد على فرع شجرة في الحل فقتله ، ضمن إذا كان أصلها في الحرم . # ومن دخل بصيد إلى الحرم وجب عليه إرساله . # ولو أخرجه فتلف ، كان عليه ضمانه ، سواء كان التلف بسببه أو بغيره . # ولو كان طائرا مقصوصا وجب [ عليه ] حفظه ، حتى يكمل ريشه ، ثم يرسله . # وهل يجوز صيد حمام الحرم وهو في الحل ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو ~~الأحوط . # ومن نتف ريشة من PageV01P267 حمام الحرم ، كان عليه صدقة ، ويجب أن يسلمها بتلك اليد . # ومن أخرج صيدا ms126 من الحرم وجب عليه إعادته . # ولو تلف قبل ذلك ضمنه . # ولو رمى بسهم في الحل ، فدخل الحرم ثم خرج إلى الحل ، فقتل صيدا ، لم يجب ~~الفداء . # ولو ذبح المحل في الحرم صيدا كان ميتة . # ولو # ذبحه في الحل وأدخله الحرم ، لم يحرم على المحل ، ويحرم على المحرم . # ولا يدخل في ملكه شيء من الصيد على الأشبه ، وقيل : يدخل وعليه إرساله ، ~~وإن كان حاضرا معه . PageV01P268 # في التوابع كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد ، أو المحل في الحرم ~~، يجتمعان على المحرم في الحرم ، حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف . # وكلما يتكرر الصيد من المحرم في الحرم نسيانا وجب عليه ضمانه . # ولو تعمد وجبت الكفارة أولا ، ثم لا تتكرر ، وهو ممن ينتقم الله منه ، ~~وقيل : تتكرر ، والأول أشبه . # ويضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا . # فلو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر كان عليه فداءان . # وكذا لو رمى عرضا فأصاب صيدا ضمنه . # ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله ، كان على المحرم عن كل بيضة شاة ، ~~وعلى المحل عن كل بيضة درهم . # ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ، ولا ابتياع ، ولا هبة ، ولا ~~ميراث ، هذا إذا كان عنده . # ولو كان في بلده ، فيه تردد ، والأشبه أنه يملك ، ولو اضطر المحرم إلى ~~أكل الصيد ، أكله وفداه . # ولو كان عنده ميتة ، أكل الصيد إن أمكنه الفداء وإلا أكل الميتة . # وإذا كان الصيد مملوكا ففداؤه لصاحبه . # وإن لم يكن مملوكا تصدق به ، وكل ما يلزم المحرم من فداء ، يذبحه أو ~~ينحره أو بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا . # وروي : أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد ، وعجز عنها ، PageV01P269 كان عليه إطعام عشرة مساكين . # فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج . # المقصد الثالث في باقي المحظورات وهي سبعة الأول : الاستمتاع بالنساء فمن ~~جامع زوجته في الفرج قبلا أو دبرا ، عامدا عالما بالتحريم ، فسد حجه ، ~~وعليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ، سواء كانت حجته التي أفسدها فرضا أو نفلا . # وكذا لو جامع ms127 أمته وهو محرم . # ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة ، لزمها مثل ذلك ، وعليهما أن يفترقا إذا ~~بلغا ذلك المكان ، حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق . # ومعنى الافتراق ألا يخلوا إلا ومعهما ثالث . # ولو أكرهها كان حجها ماضيا ، وكان عليه كفارتان ، ولا يتحمل عنها شيئا ~~سوى الكفارة . # وإن جامع بعد الوقوف بالمشعر ، ولو قبل أن يطوف طواف النساء ، أو طاف منه ~~ثلاثة أشواط فما دونه ، أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا ، ~~وعليه بدنة لا غير . PageV01P270 # تفريع إذا حج في القابل بسبب الإفساد فأفسد ، لزمه ما لزم أولا ، وفي ~~الاستمناء بدنة . # وهل يفسد به الحج ويجب القضاء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو أشبه . # ولو جامع أمته محلا ، وهي محرمة بإذنه ، تحمل عنها الكفارة ، بدنة أو ~~بقرة أو شاة . # وإن كان معسرا ، فشاة أو صيام [ ثلاثة أيام ] . # ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة ، لزمه بدنة ، فإن عجز فبقرة أو شاة . # وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ، ثم واقع ، لم يلزمه الكفارة ~~، وبنى على طوافه . # وقيل يكفي في ذلك مجاوزة النصف ، والأول مروي . # وإذا عقد المحرم لمحرم على امرأة ، ودخل [ بها ] المحرم ، فعلى كل منهما ~~كفارة . # وكذا لو كان العاقد محلا على رواية " سماعة " . PageV01P271 # ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي ، فسدت عمرته ، وعليه بدنة وقضاؤها ، ~~والأفضل أن يكون في الشهر الداخل . # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى ، كان عليه بدنة إن كان موسرا ، وإن كان ~~متوسطا فبقرة ، وإن كان معسرا فشاة . # ولو نظر إلى امرأته ، لم يكن عليه شيء ولو أمنى . # ولو كان بشهوة فأمنى ، كان عليه بدنة . # ولو مسها بغير شهوة ، لم يكن عليه شيء . # ولو مسها بشهوة ، كان عليه شاة ، ولو لم يمن . # ولو قبل امرأته كان عليه شاة . # ولو كان بشهوة ، كان عليه جزور . # وكذا لو أمنى عن ملاعبة . # ولو استمع على من يجامع فأمنى ، من غير نظر ، لم يلزمه شيء . # فرع ولو حج تطوعا فأفسده ثم أحصر ، كان عليه بدنة للإفساد ، ودم ms128 للإحصار ~~، وكفاه قضاء واحد في القابل . # المحظور الثاني : الطيب فمن تطيب كان عليه دم شاة ، سواء استعمله صبغا أو ~~اطلاء - ابتداء أو استدامة - ، أو بخورا أو في الطعام . # ولا بأس بخلوق الكعبة ولو كان فيه زعفران . # وكذا الفواكه كالأترج والتفاح ، والرياحين كالورد والنيلوفر . PageV01P272 # الثالث : القلم وفي كل ظفر مد من طعام . # وفي أظفار يديه ورجليه ، في مجلس ، دم واحد . # ولو كان كل واحد منهما في مجلس لزمه دمان . # ولو أفتي بتقليم ظفره فأدماه ، لزم المفتي شاة . # الرابع : المخيط حرام على المحرم . # فلو لبس كان عليه دم . # ولو اضطر إلى لبس ثوب ، يتقي به الحر أو البرد جاز وعليه شاة # الخامس : حلق الشعر وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين ، لكل منهم مد ، وقيل ~~: ستة ، لكل منهم مدان ، أو صيام ثلاثة أيام . # ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منها شيء ، أطعم كفا من طعام . # ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء . # ولو نتف أحد إبطيه ، أطعم ثلاثة مساكين . # ولو نتفهما لزمه شاة . # وفي التظليل سائرا شاة . # وكذا لو غطى رأسه بثوب ، أو طينه بطين يستره ، أو ارتمس في الماء ، أو ~~حمل ما يستره . # السادس : الجدال وفي الكذب منه مرة شاة ، ومرتين بقرة ، وثلاثا بدنة . # وفي الصدق ثلاثا شاة . # ولا كفارة فيما دونه . PageV01P273 # السابع : قلع شجرة الحرم وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا ، وفي الصغيرة شاة ~~، وفي أبعاضهما قيمته . # وعندي في الجميع تردد . # ولو قلع شجرة منه أعادها . # ولو جفت قيل : يلزمه ضمانها ولا كفارة في قلع الحشيش وإن كان فاعله ~~مأثوما . # ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ، ولو في حال الضرورة ، كان عليه شاة على قول . # وكذا قيل : فيمن قلع ضرسه ، وفي الجميع تردد . # ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن والشيرج . # ولا يجوز الإدهان به . # خاتمة تشتمل على مسائل الأولى : إذا اجتمعت أسباب مختلفة ، كاللبس وتقليم ~~الأظفار والطيب ، لزمه عن كل واحد كفارة ، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو ~~وقتين ، كفر عن الأول أو لم يكفر . # الثانية ms129 : إذا كرر الوطء ، لزمه بكل مرة كفارة . # ولو كرر الحلق ، فإن كان في وقت واحد ، لم تتكرر الكفارة ، وإن كان في ~~وقتين تكررت . # ولو تكرر منه اللبس أو الطيب ، فإن اتحد المجلس لم يتكرر ، وإن اختلف تكرر . # الثالثة : كل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له أكله أو لبسه ، كان عليه دم شاة . # الرابعة : تسقط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون ، إلا في الصيد ، فإن ~~الكفارة تلزم ولو كان سهوا . PageV01P274 # كتاب العمرة والكلام في صورتها وشرائط وجوبها وأفعالها وأقسامها : [ الأول ~~في : صورتها ] وصورتها : أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه ، ثم ~~يدخل مكة فيطوف ويصلي ركعتيه ، ثم يسعى بين الصفا والمروة ، ويقصر . # [ الثاني في : شرائط وجوبها ] وشرائط وجوبها : شرائط وجوب الحج . # ومع الشرائط تجب في العمر مرة . # وقد تجب : بالنذر ، وما في معناه ، والاستئجار ، والإفساد ، والفوات ، ~~والدخول إلى مكة ، مع انتفاء العذر ، وعدم تكرار الدخول . # ويتكرر : وجوبها بحسب السبب . # [ الثالث في أفعالها ] وأفعالها ثمانية : النية ، والإحرام ، والطواف ، ~~وركعتاه ، وطواف النساء وركعتاه ، والسعي ، والتقصير . # [ الرابع في : أقسامها ] وتنقسم إلى : متمتع بها . # ومفردة فالأولى : تجب : على من ليس من حاضري المسجد الحرام . # ولا تصح إلا في أشهر الحج . # وتسقط المفردة معها . # ويلزم فيها التقصير . # ولا يجوز حلق الرأس . # ولو حلق ، لزمه دم . # ولا يجب فيها طواف النساء . PageV01P275 # المفردة : تلزم حاضري المسجد الحرام . # وتصح في جميع أيام السنة ، وأفضلها ما وقع في رجب . # ومن أحرم بالمفردة ، ودخل مكة جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم . # ولو كان في غير أشهر الحج لم يجز . # ولو دخل مكة متمتعا ، لم يجز له الخروج ، حتى يأتي بالحج ؛ لأنه مرتبط به . # نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ، جاز . # ولو خرج فاستأنف عمرة ، تمتع بالأخيرة . # ويستحب : المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام . # ويكره : أن يأتي بعمرتين ، بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل : يحرم ، ~~والأول أشبه . # ويتحلل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل . # وإذا قصر أو حلق ، حل له كل شيء ، إلا النساء . # فإذا أتى ms130 بطواف النساء ، حل له النساء . # وهو واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر ، من امرأة وخصي وصبي . # ووجوب العمرة على الفور . PageV01P276 # الأول من يجب عليه وهو فرض على : كل مكلف ، حر ، ذكر ، غير هم . # فلا يجب : على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على المرأة ، ولا [ على ] ~~الشيخ الهم ، ولا على المملوك . # وفرضه على الكفاية بشرط : وجود الإمام ، أو من نصبه للجهاد . # ولا يتعين ، إلا أن يعينه الإمام ، لإفضاء المصلحة ، أو لقصور القائمين ~~عن الدفع إلا بالاجتماع ، أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه . # وقد تجب المحاربة على وجه الدفع ، كأن يكون بين أهل الحرب ، ويغشاهم عدو ~~يخشى منه على نفسه ، فيساعدهم دفعا عن نفسه ، ولا يكون جهادا . # وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا ، أو ماله إذا غلبت السلامة . # ويسقط [ فرض ] الجهاد بأعذار أربعة : العمى ، والزمن كالمقعد ، والمرض ~~المانع من الركوب والعدو ، والفقر الذي يعجز معه ، عن نفقة طريقه وعياله ، ~~وثمن سلاحه . # ويختلف ذلك بحسب الأحوال . # فروع ثلاثة الأول : إذا كان عليه دين مؤجل ، فليس لصاحبه منعه . # ولو كان حالا ، وهو معسر ، قيل : له منعه ، وهو بعيد . # الثاني : للأبوين منعه عن الغزو ، ما لم يتعين عليه . # الثالث : لو تجدد العذر بعد التحام الحرب ، لم يسقط فرضه على تردد ، إلا ~~مع العجز عن القيام به . PageV01P277 # وإذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه وجب . # ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب # ومن عجز عنه بنفسه ، وكان موسرا وجب إقامة غيره ، وقيل يستحب ، وهو أشبه . # ولو كان قادرا فجهز غيره ، سقط عنه ، ما لم يتعين . # ويحرم الغزو : في أشهر الحرم ، إلا أن يبدأ الخصم ، أو يكونوا ممن لا يرى ~~للأشهر حرمة . # ويجوز القتال في الحرم ، وقد كان محرما ، فنسخ . # ويجب المهاجرة عن بلد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر الإسلام ، مع ~~المكنة . # والهجرة باقية ما دام الكفر [ باقيا ] . # ومن لواحق هذا الركن المرابطة : وهي الإرصاد لحفظ الثغر . # وهي مستحبة ولو كان الإمام مفقودا ؛ لأنها لا تتضمن قتالا ، بل حفظا ~~وإعلاما . # ومن لم يتمكن ms131 منها بنفسه ، يستحب أن يربط فرسه هناك . # ولو نذر المرابطة وجبت ، مع وجوب الإمام وفقده . # وكذا لو نذر أن يصرف شيئا في المرابطين وجب على الأصح ، وقيل : ويحرم ~~ويصرفه في وجوه البر ، إلا مع خوف الشنعة ، والأول أشبه . # ولو آجر نفسه وجب عليه القيام بها ، ولو كان الإمام مستورا ، وقيل : إن ~~وجد المستأجر أو ورثته ردها ، وإلا قام بها ، والأولى الوجوب من غير تفصيل . PageV01P278 # الركن الثاني في : بيان من يجب جهاده ، وكيفية الجهاد ، وفيه أطرف : الأول ~~في : من يجب جهاده وهم ثلاثة : البغاة على الإمام من المسلمين ، وأهل الذمة ~~: وهم اليهود والنصارى والمجوس ، إذا أخلوا بشرائط الذمة ، ومن عدا هؤلاء ~~من أصناف الكفار . # وكل من يجب جهاده ، فالواجب على المسلمين النفور إليهم ، إما لكفهم ، ~~وإما لنقلهم إلى الإسلام . # فإن بدءوا فالواجب محاربتهم ، وإن كفوا وجب بحسب المكنة ، وأقله في كل ~~عام مرة . # وإذا اقتضت المصلحة مهادنتهم جاز ، لكن لا يتولى ذلك إلا الإمام ، أو من ~~يأذن له [ الإمام ] . PageV01P279 # الطرف الثاني في كيفية قتال أهل الحرب الأولى أن يبدأ بقتال من يليه ، إلا ~~أن يكون الأبعد أشد خطرا . # ويجب التربص إذا كثر العدو وقل المسلمون ، حتى تحصل الكثرة للمقاومة ثم ~~يجب المبادرة . # ولا يبدءون إلا : بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ، ويكون الداعي الإمام أو ~~من نصبه . # ويسقط اعتبار الدعوة فيمن عرفها ، ولا يجوز الفرار ، إذا كان العدو على ~~الضعف [ من المسلمين ] ، أو أقل ، إلا لمحترف : كطالب السعة ، أو موارد ~~المياه ، أو استدبار الشمس ، أو تسوية لامته ، أو لمتحيز : إلى فئة ، قليلة ~~كانت أو كثيرة . # ولو غلب عنده الهلاك لم يجز الفرار ، وقيل : يجوز ، لقوله تعالى : { ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } ، والأول أظهر ، لقوله تعالى : { إذا لقيتم ~~فئة فاثبتوا } . # وإن كان المسلمون أقل من ذلك يجب الثبات . # ولو غلب على الظن السلامة استحب . # وإن غلب العطب ، قيل : يجب الانصراف ، وقيل : يستحب ، وهو أشبه . # ولو انفرد اثنان ، بواحد من المسلمين ، لم يجب الثبات ، وقيل : يجب ، وهو ~~المروي . # ويجوز محاربة العدو بالحصار ، ومنع السابلة ms132 ، دخولا وخروجا ، وبالمجانيق ~~، وهدم الحصون والبيوت ، وكل ما يرجى به الفتح . # ويكره : قطع الأشجار PageV01P280 ، ورمي النار ، وتسليط المياه إلا مع الضرورة . # ويحرم : بإلقاء السم ، وقيل : يكره ، وهو أشبه ، فإن لم يمكن الفتح إلا ~~به ، جاز . # ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم ، كف عنهم ، إلا في حال التحام الحرب . # وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين ، وإن قتل الأسير # ، إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك . # ولا يلزم القاتل دية ، ويلزمه كفارة ، وفي الإخبار : ولا الكفارة . # ولو تعمده الغازي ، مع إمكان التحرز ، لزمه القود والكفارة . # ولا يجوز : قتل المجانين ، ولا الصبيان ، ولا النساء منهم ، ولو عاونهم ، ~~إلا مع الاضطرار . # ولا يجوز : التمثيل بهم ، ولا الغدر . # ويستحب : أن يكون القتال بعد الزوال . # وتكره : الإغارة عليهم ليلا ، والقتال قبل الزوال إلا لحاجة ، وأن يعرقب ~~الدابة وإن وقفت به ، والمبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل : يحرم . # ويستحب المبارزة ، إذا ندب إليها الإمام . # وتجب : إذا ألزم . # فرعان الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ، ولم يشترط ، جاز معونة قرنه . # فإن شرط أن لا يقاتله غيره وجب الوفاء له . # فإن فر فطلبه الحربي جاز دفعه . # ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان ، حتى ~~يعود إلى فئته . PageV01P281 # الثاني : لو اشترط ألا يقاتله غير قرنه ، فاستنجد أصحابه ، فقد نقض أمانه . # فإن تبرعوا ، فمنعهم ، فهو في عهدة شرطه . # وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم . # الطرف الثالث في الذمام والكلام في العاقد ، والعبارة ، والوقت أما ~~العاقد : فلا بد أن يكون : بالغا ، عاقلا ، مختارا . # ويستوي في ذلك : الحر ، والمملوك ، والذكر والأنثى . # ولو أذم المراهق أو المجنون لم ينعقد ، لكن يعاد إلى مأمنه . # وكذا كل حربي دخل [ في دار ] الإسلام بشبهة الأمان ، كأن يسمع لفظا ~~فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة فيتوهمها أمانا . # ويجوز أن يذم الواحد من المسلمين ، لآحاد من أهل الحرب ، فلا يذم عاما ~~ولا لأهل إقليم . # وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم كما أجاز علي عليه السلام ، ذمام ~~الواحد لحصن من الحصون ، وقيل : لا وهو الأشبه . # وفعل علي عليه ms133 السلام ، قضية في واقعة ، فلا يتعدى . # والإمام يذم لأهل الحرب ، عموما وخصوصا . # وكذا من نصبه الإمام ، للنظر في جهة يذم لأهلها . # ويجب الوفاء بالذمام ، ما لم يكن متضمنا لما يخالف الشرع . # ولو أكره العاقد لم ينعقد PageV01P282 أما العبارة : فهو أن يقول : أمنتك ، أو أجرتك ، أو أنت في ذمة الإسلام . # وكذا كل لفظ دال على هذا المعنى صريحا . # وكذا كل كناية ، علم بها ذلك ، من قصد العاقد . # ولو قال : لا بأس عليك ، أو لا تخف ، لم يكن ذماما ، ما لم ينضم إليه ما ~~يدل على الأمان . # وأما وقته : فقبل الأسر . # ولو أشرف جيش على الظهور ، فاستذم الخصم جاز مع نظر المصلحة . # ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر ، فأذم ، لم يصح . # ولو أقر المسلم أنه أذم لمشرك ، فإن كان وقت يصح منه إنشاء الأمان قبل . # ولو ادعى الحربي على المسلم الأمان ، فأنكر [ المسلم ] ، فالقول قوله . # ولو حيل بينه وبين الجواب ، بموت أو إغماء لم تسمع دعوى الحربي . # وفي الحالين يرد إلى مأمنه ، ثم هو حرب . # وإذا عقد الحربي لنفسه الأمان ، ليسكن في دار الإسلام ، دخل ماله تبعا . # ولو التحق بدار الحرب للاستيطان ، انتقض أمانه لنفسه ، دون ماله . # ولو مات ، انتقض الأمان في المال أيضا ، إن لم يكن له وارث مسلم ، وصار فيئا . # ويختص به الإمام ؛ لأنه لم يوجف عليه . # وكذا الحكم لو مات في دار الإسلام . # ولو أسره المسلمون فاسترق ، ملك ماله تبعا لرقبته . # ولو دخل المسلم دار الحرب . # مستأمنا PageV01P283 فسرق ، وجب إعادته ، سواء كان صاحبه في دار الإسلام ، أو في دار الحرب . # ولو أسر المسلم ، وأطلقوه ، وشرطوا الإقامة عليه في دار الحرب ، والأمن ~~منه ، لم يجب الإقامة ، وحرمت عليه أموالهم بالشرط . # ولو أطلقوه على مال ، لم يجب الوفاء به . # ولو أسلم الحربي ، وفي ذمته مهر ، لم يكن لزوجته مطالبته ، ولا لوارثها . # ولو ماتت ثم أسلم ، أو أسلمت قبله ثم ماتت ، طالبه وارثها المسلم دون ~~الحربي . PageV01P284 # خاتمة فيها فصلان الأول يجوز أن يعقد العهد على حكم الإمام ، أو غيره ممن ~~نصبه للحكم ms134 . # ويراعى في الحاكم : كمال العقل ، والإسلام ، والعدالة . # وهل يراعى الذكورة والحرية ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . # ويجوز المهادنة على حكم من يختاره الإمام ، دون أهل الحرب ، إلا أن ~~يعينوا رجلا ، يجتمع فيه شروط الحاكم . # ولو مات الحاكم قبل الحكم ، بطل الأمان ، ويردون إلى مأمنهم . # ويجوز أن يسند الحكم إلى اثنين وأكثر . # ولو مات أحدهم ، بطل حكم الباقين ، ويتبع ما يحكم به الحاكم ، إلا أن ~~يكون منافيا لوضع الشرع لو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا ، سقط ~~الحكم [ في القتل خاصة ] ، لا في المال . # ولو جعل للمشرك فدية عن أسراء المسلمين ، لم يجب الوفاء ، لأنه لا عوض للحر . PageV01P285 # الثاني يجوز لوالي الجيش ، جعل الجعائل ، لمن يدله على مصلحة ، كالتنبيه ~~على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفي . # فإن كانت الجعالة من ماله دينا ، اشترط كونها معلومة الوصف والقدر . # وإن كانت عينا ، فلا بد أن تكون مشاهدة ، أو موصوفة . # وإن كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون مجهولة ، كجارية وثوب . # تفريع لو كانت الجعالة عينا ، وفتح البلد على أمان ، فكانت في الجملة ، ~~فإن اتفق المجعول له وأربابها على بذلها أو إمساكها بالعوض جاز . # وإن تعاسرا ، فسخت الهدنة ، ويردون إلى مأمنهم . # ولو كانت الجعالة جارية ، فأسلمت قبل الفتح لم تدفع إليه ، ودفعت القيمة . # وكذا لو أسلمت بعد الفتح ، وكان المجعول له كافرا . # ولو ماتت قبل الفتح أو بعده ، لم يكن له عوض . # . PageV01P286 # الطرف الرابع في الأسارى وهم : ذكور وإناث . # فالإناث يملكن بالسبي ، ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري . # ولو اشتبه الطفل بالبالغ بالإنبات ، فمن لم ينبت وجهل سنه ، ألحق ~~بالذراري . # والذكور البالغون يتعين عليهم القتل ، إن كانت الحرب قائمة ، ما لم ~~يسلموا . # والإمام مخير ، إن شاء ضرب أعناقهم ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ~~، وتركهم ينزفون حتى يموتوا . # وإن أسروا بعد تقضي الحرب ، لم يقتلوا . # وكان الإمام مخيرا ، بين المن والفداء والاسترقاق . # ولو أسلموا بعد الأسر . # لم يسقط . # عنهم هذا الحكم . # ولو عجز الأسير عن المشي ، لم يجب قتله ؛ لأنه لا يدري ما حكم الإمام ms135 فيه ~~؟ ولو بدر مسلم فقتله ، كان هدرا . # ويجب : أن يطعم الأسير ، ويسقى ، وإن أريد قتله . # ويكره : قتله صبرا ، وحمل رأسه من المعركة . # ويجب مواراة الشهيد دون الحربي . # وإن اشتبها يوارى من كان كميش الذكر . # وحكم الطفل المسبي حكم أبويه . # فإن أسلما ، أو أسلم أحدهما ، تبعه الولد . # ولو سبي منفردا ، قيل : يتبع السابي في الإسلام . PageV01P287 # تفريع إذا أسر الزوج ، لم ينفسخ النكاح . # ولو استرق انفسخ ، لتجدد الملك . # ولو كان الأسير طفلا أو امرأة ، انفسخ النكاح لتحقيق الرق بالسبي . # وكذا لو أسر الزوجان . # ولو كان الزوجان مملوكين لم ينفسخ ؛ لأنه لم يحدث رق . # ولو قيل : بتخير الغانم في الفسخ ، كان حسنا . # ولو سبيت امرأة ، فصولح أهلها على إطلاق أسير في يد أهل الشرك فأطلق ، لم ~~يجب إعادة المرأة . # ولو أعتقت بعوض جاز ، ما لم يكن قد استولدها مسلم . # ويلحق بهذا الطرف مسألتان : الأولى : إذا أسلم الحربي في دار الحرب ، حقن ~~دمه ، وعصم ماله مما ينقل ، كالذهب [ والفضة ] والأمتعة ، دون ما لا ينقل ~~كالأرضين والعقار ، فإنها للمسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ، ولو كان فيهم حمل . # ولو سبيت أم الحمل ، كانت رقا دون ولدها منه . # وكذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح . # ولو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر ، فلحق بدار الحرب ، فأسره المسلمون جاز ~~استرقاقه ، وقيل : لا لتعلق ولاء المسلم به . # ولو كان المعتق ذميا ، استرق إجماعا . PageV01P288 # الثانية : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ، ملك نفسه ، بشرط ~~أن يخرج قبله . # ولو خرج بعده كان على رقه . # ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح . # الطرف الخامس في أحكام الغنيمة والنظر في : الأقسام ، وأحكام الأرضين ~~المفتوحة ، وكيفية القسمة أما الأول : فالغنيمة : هي الفائدة المكتسبة ، ~~سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات ، أو غيره ، أو ما يستفاد من دار ~~الحرب . # والنظر ها هنا يتعلق بالقسم الأخير ؛ وهي أقسام ثلاثة : [ الأول ] ما ~~ينقل : كالذهب ، والفضة ، والأمتعة . # [ الثاني ] وما لا ينقل : كالأرض والعقار . # [ الثالث ] وما هو سبي ، كالنساء ، والأطفال . # والأول ينقسم : إلى ما يصح تملكه ms136 للمسلم : وذاك يدخل في الغنيمة . # وهذا القسم يختص به الغانمون ، بعد الخمس والجعائل . # ولا يجوز لهم التصرف في شيء منه ، إلا بعد القسمة والاختصاص . # وقيل : يجوز لهم تناول ما لا بد منه ، كعليق الدابة وأكل الطعام . # وإلى ما لا [ يصح ] تملكه : كالخمر والخنزير . # ولا يدخل في الغنيمة ، بل ينبغي إتلافه [ إن أمكن ] كالخنزير . # أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر . PageV01P289 # فروع : [ الأول : ] إذا باع أحد الغانمين غانما شيئا ، أو وهبه ، لم يصح . # ويمكن أن يقال يصح في قدر حصته . # ويكون الثاني أحق باليد على قول . # ولو خرج هذا إلى دار الحرب ، أعاده إلى المغنم ، لا إلى دافعه . # ولو كان القابض من غير الغانمين ، لم تقر يده عليه . # الثاني : الأشياء المباحة في الأصل ، كالصيود والأشجار ، لا يختص بها أحد . # ويجوز تملكها لكل مسلم . # ولو كان عليه أثر ملك ، وهو في دار الحرب ، كان غنيمة بناء على الظاهر ، ~~كالطير المقصوص والأشجار المقطوعة . # الثالث : لو وجد شيء في دار الحرب ، يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب ~~، كالخيمة والسلاح ، فحكمه حكم اللقطة ، وقيل : يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ~~، وهو تحكم # الرابع : إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين ، قيل : ينعتق ~~نصيبه ، ولا يجب أن يشتري حصص الباقين ، وقيل : لا ينعتق إلا أن يجعله ~~الإمام في حصته ، أو حصة جماعة هو أحدهم ، ثم يرضى هو ، فيلزمه شراء حصص ~~الباقين إن كان موسرا . # [ الثاني : ] وأما ما لا ينقل : فهو للمسلمين قاطبة ، وفيه الخمس . # والإمام مخير بين إفراد خمسه لأربابه ، وبين إبقائه وإخراج الخمس من ~~ارتفاعه . PageV01P290 # [ الثالث : ] وأما النساء والذراري : فمن جملة الغنائم ، ويختص بهم ~~الغانمون . # وفيهم الخمس لمستحقه # الثاني في أحكام الأرضين كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة ، فهي للمسلمين ~~قاطبة ، والغانمين في الجملة . # والنظر فيها إلى الإمام ، ولا يملكها المتصرف على الخصوص . # ولا يصح بيعها ، ولا هبتها ، ولا وقفها . # ويصرف الإمام حاصلها في المصالح ، مثل سد الثغور ، ومعونة الغزاة ، وبناء ~~القناطر . # وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة ، ولا يجوز إحياؤه ، إلا بإذنه ms137 ~~إن كان موجودا . # ولو تصرف فيها من غير إذنه ، كان على المتصرف طسقها . # ويملكها المحيي ، عند عدمه ، من غير إذن . # وكل أرض فتحت صلحا ، فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام . # وهذه تملك على الخصوص ، ويصح بيعها ، والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف . # ولو باعها المالك من مسلم صح ، وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع . # هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم ، أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ~~، ولهم السكنى ، وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، ~~عامرها للمسلمين ومواتها للإمام . # ولو أسلم الذمي ، سقط ما ضرب على أرضه ، وملكها على الخصوص . # وكل أرض أسلم PageV01P291 أهلها عليها فهي لهم على الخصوص ، وليس عليهم [ شيء ] فيها ، سوى الزكاة ~~إذا حصلت شرائطها . # خاتمة كل أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ممن يقوم بها ، ~~وعليه طسقها لأربابها . # وكل أرض موات ، سبق إليها سابق فأحياها ، كان أحق بها . # وإن كان لها مالك معروف ، فعليه طسقها . # وإذا استأجر مسلم دارا من حربي ، ثم فتحت تلك الأرض ، لم تبطل الإجارة ~~وإن ملكها المسلمون . PageV01P292 # الثالث : في قسمة الغنيمة يجب أن يبدأ : بما شرطه الإمام ، كالجعائل والسلب ~~، إذا شرط للقاتل ، ولو لم يشرط لم يختص به . # ثم بما يحتاج إليه من النفقة ، مدة بقائها حتى تقسم ، كأجرة الحافظ ~~والراعي والناقل . # وبما يرضخه : للنساء ، والعبيد ، والكفار إن قاتلوا بإذن الإمام ، فإنه ~~لا سهم للثلاثة . # ثم يخرج الخمس ، وقيل : بل يخرج الخمس مقدما ، عملا بالآية ، والأول أشبه . # ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة ، ومن حضر القتال ولو لم يقاتل ، حتى ~~الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة ، وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ~~، ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . # ثم يعطى الراجل سهما ، والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر . # ومن كان له فرسان فصاعدا ، أسهم لفرسين دون ما زاد . # وكذا الحكم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل . # ولا يسهم : للإبل والبغال والحمير ، وإنما يسهم للخيل وإن لم تكن عرابا . # ولا يسهم من الخيل : للقحم والرازح والضرع ، لعدم ms138 الانتفاع بها في الحرب ~~، وقيل : يسهم مراعاة للاسم ، وهو حسن . # ولا يسهم : للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا ، ولو كان صاحبه حاضرا ، كان ~~لصاحبه سهمه . # ويسهم للمستأجر PageV01P293 والمستعار . # ويكون السهم للمقاتل . # والاعتبار بكونه فارسا ، عند حيازة الغنيمة ، لا بدخوله المعركة . # والجيش يشارك السرية في غنيمتها إذا صدرت عنه . # وكذا لو خرج منه سريتان . # أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين ، لم يشرك أحدهما الآخر . # وكذا لو خرجت السرية من # جملة عسكر البلد ، لم يشركها العسكر ؛ لأنه ليس بمجاهد . # ويكره : تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب ، إلا لعذر . # وكذا يكره : إقامة الحدود فيها . # الأولى : المرصد للجهاد ، لا يملك رزقه من بيت المال ، إلا بقبضه . # فإن حل وقت العطاء ثم مات ، كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد . # الثانية : قيل : ليس للأعراب من الغنيمة شيء ، وإن قاتلوا مع المهاجرين ، ~~بل يرضخ لهم . # ونعني بهم من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة ، ~~وترك النصيب . # الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ولا نفلا ، في بدأة ولا رجعة ، إلا أن يشرط ~~له الإمام . PageV01P294 # الرابعة : الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام . # ولو غنم المشركون أموال المسلمين [ وذراريهم ] ثم ارتجعوها ، فالأحرار لا ~~سبيل عليهم . # أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة . # ولو عرفت بعد القسمة ، فلأربابها القيمة من بيت المال . # وفي رواية تعاد على أربابها بالقيمة . # والوجه إعادتها على المالك . # ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام ، مع تفرق الغانمين . PageV01P295 # الركن الثالث في أحكام أهل الذمة والنظر في أمور : الأول من تؤخذ منه ~~الجزية تؤخذ ممن يقر على دينه ، وهم اليهود ، والنصارى ، ومن لهم شبهة كتاب ~~وهم المجوس . # ولا يقبل من غيرهم إلا الإسلام . # والفرق الثلاث ، إذا التزموا شرائط الذمة أقروا ، سواء كانوا عربا أو عجما . # ولو ادعى أهل حرب ، أنهم منهم ، وبذلوا الجزية ، لم يكلفوا البينة وأقروا . # ولو ثبت خلافها ، انتقض العهد . # ولا تؤخذ الجزية من : الصبيان ، والمجانين ، والنساء . # وهل تسقط عن الهم ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ، وقيل : تسقط عن ~~المملوك ، وتؤخذ ممن عدا هؤلاء ، ولو ms139 كانوا رهبانا أو مقعدين . # وتجب على الفقير ، وينظر بها حتى يوسر . # ولو ضرب عليهم جزية ، فاشترطوها على النساء ، لم يصح الصلح . # ولو قتل الرجال قبل عقد الجزية ، فسأل النساء إقرارهن ببذل الجزية ، قيل ~~: يصح ، وقيل : لا ، وهو الأصح . # ولو كان بعد عقد الجزية ، كان الاستصحاب حسنا . # ولو أعتق العبد الذمي ، منع من الإقامة في دار الإسلام ، إلا بقبول ~~الجزية . # والمجنون المطبق ، لا جزية عليه . # فإن كان يفيق وقتا ، قيل : يعمل بالأغلب . # ولو أفاق حولا ، وجبت عليه ولو جن بعد ذلك . # وكل من PageV01P296 بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام ، أو بذل الجزية ، فإن امتنع ، صار حربيا . # الثاني في : كمية الجزية ولا حد لها ، بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح . # وما قرره علي عليه السلام ، محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال . # ومع انتفاء ما يقتضي التقدير ، يكون الأولى اطراحه تحقيقا للصغار ويجوز ~~وضعها على الرءوس ، أو على الأرض . # ولا يجمع [ بينهما ] وقيل : بجوازه ابتداء ، وهو الأشبه . # ويجوز أن يشترط عليهم ، مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة العساكر ، ويحتاج ~~أن تكون الضيافة معلومة . # ولو اقتصر على الشرط وجب أن يكون زائدا عن أقل مراتب الجزية وإذا أسلم ~~قبل الحول ، أو بعده قبل الأداء ، سقطت الجزية ، على الأظهر . # ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته كالدين PageV01P297 الثالث في : شرائط الذمة وهي ستة : [ الأول ] : قبول الجزية . # [ الثاني ] : وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان . # مثل العزم على حرب المسلمين ، أو إمداد المشركين . # ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين . # الثالث : أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم ، واللواط بصبيانهم ، ~~والسرقة لأموالهم ، وإيواء عين المشركين ، والتجسس لهم . # فإن فعلوا شيئا [ من ذلك ] ، وكان تركه مشترطا في الهدنة ، كان نقضا . # وإن لم يكن مشترطا ، كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد ~~أو تعزير . # ولو سبوا النبي [ صلى الله عليه وآله قتل الساب . # ولو نالوه بما دونه عزروا ، إذا لم يكن شرط عليهم الكف . # الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير . # كشرب الخمر ، والزنا ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرمات ms140 . # ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض ، بل يفعل معهم ما يوجبه ~~شرع الإسلام ، من حد أو تعزير . # الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يطلوا بناء ، ~~ويعزرون لو خالفوا . # ولو كان تركه ، مشترطا في العهد ، انتقض السادس : أن يجري عليهم أحكام ~~المسلمين . PageV01P298 # وها هنا مسائل : الأولى : إذا خرقوا الذمة في دار الإسلام ، كان للإمام ~~ردهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد . # الثانية : إذا أسلم بعد خرق الذمة ، قبل الحكم فيه ، سقط الجميع ، عدا ~~القود والحد ، واستعادة ما أخذ . # ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة ، لم يرتفع ذلك عنه . # الثالثة : إذا مات الإمام ، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا ، أو ~~اشترط الدوام ، وجب على القائم [ مقامه ] بعده ، إمضاء ذلك . # وإن أطلق الأول ، كان للثاني تغييره بحسب ما يراه صلاحا . # ويكره أن يبدأ المسلم ] الذمي بالسلام . # ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق . PageV01P299 # الرابع في : حكم الأبنية . # والنظر في : البيع ، والكنائس ، والمساكن ، والمساجد [ أما الأول : ] لا ~~يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام . # ولو استجدت وجب إزالتها ، سواء كان [ ذلك ] البلد مما استحدثه المسلمون ، ~~أو فتح عنوة أو صلحا على أن تكون الأرض للمسلمين . # ولا بأس بما كان قبل الفتح ، وبما استجدوه في أرض فتحت صلحا على أن تكون ~~الأرض لهم . # وإذا انهدمت كنيسة ، مما لهم استدامتها جاز إعادتها . # وقيل : لا ، [ إذا كانت في أرض المسلمين ، وأما إذا كانت في أرضهم فلا ~~بأس ] . # وأما المساكن : فكل ما يستجده الذمي ، لا يجوز أن يعلو به على المسلمين ~~من مجاوريه . # ويجوز مساواته على الأشبه . # ويقر ما ابتاعه من مسلم على علوه كيف كان . # ولو انهدم ، لم يجز أن يعلو به على المسلم ، ويقتصر على المساواة فما دون . # وأما المساجد فلا يجوز أن يدخلوا المسجد الحرام إجماعا ، ولا غيره من ~~المساجد عندنا . # ولو ؟ أذن لهم لم يصح الإذن ، لا استيطانا ، ولا اجتيازا ، ولا امتيارا . # ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وقيل : المراد به ms141 مكة ~~والمدينة ، وفي الاجتياز به والامتيار منه ، تردد . # ومن أجازه ، حده بثلاثة أيام ، ولا جزيرة PageV01P300 العرب ، وقيل : المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها ، وقيل : هي من ~~عدن إلى ريف عبادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا . # الخامس في : المهادنة وهي : المعاقدة على ترك الحرب مدة معينة . # وهي جائزة إذا تضمنت مصلحة للمسلمين ، إما لقلتهم عن المقاومة ، أو لما ~~يحصل به الاستظهار ، أو لرجاء الدخول في الإسلام مع التربص . # ومتى ارتفع ذلك ، وكان في المسلمين قوة على الخصم ، لم يجز . # ويجوز الهدنة أربعة أشهر . # ولا يجوز أكثر من سنة ، على قول مشهور . # وهل يجوز أكثر من أربعة [ أشهر ] ؟ قيل : لا ، لقوله تعالى { فاقتلوا ~~المشركين حيث وجدتموهم } وقيل : نعم ، لقوله تعالى : { وإن جنحوا للسلم ~~فاجنح لها } والوجه مراعاة الأصلح . # ولا تصح إلى مدة مجهولة ، ولا مطلقا ، إلا أن يشترط الإمام لنفسه الخيار ~~في النقض متى شاء . # ولو وقعت الهدنة على ما لا يجوز فعله ، لم يجب الوفاء ، مثل التظاهر ~~بالمناكير ، وإعادة من يهاجر من النساء . # فلو هاجرت ، وتحقق إسلامها لم تعد لكن يعاد على زوجها ما سلم إليها من ~~مهر خاصة إذا كان مباحا . # ولو كان محرما لم يعد ولا قيمته . PageV01P301 # [ الأول ] : إذا قدمت مسلمة فارتدت ، لم ترد ؛ لأنها بحكم المسلمة . # الثاني : لو قدم زوجها ، وطالب المهر ، فماتت بعد المطالبة ، دفع إليه ~~مهرها . # ولو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، وفيه تردد . # ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة . # ولو أسلم في العدة الرجعية ، كان أحق بها . # أما إعادة الرجال ، فمن أمن عليه الفتنة بكثرة العشيرة ، وما ماثل ذلك من ~~أسباب القوة جاز إعادته ، وإلا منعوا منه . # ولو شرط في الهدنة إعادة الرجال مطلقا ، قيل : يبطل الصلح لأنه كما ~~يتناول ما يؤمن افتتانه ، يتناول من لا يؤمن . # وكل من وجب رده ، لا يجب حمله ، وإنما يخلى بينه وبينهم . # ولا يتولى الهدنة على العموم ، ولا لأهل البلد والصقع ، إلا الإمام أو من ~~يقوم مقامه . PageV01P302 # ومن لواحق هذا الطرف مسائل ms142 : الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر ~~أهله عليه ، لا يقبل منه ، إلا الإسلام أو القتل . # أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ~~، قيل : يقبل ؛ لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا لقوله تعالى { ومن يبتغ ~~غير الإسلام دينا فلن يقبل منه } وإن عاد إلى دينه ، قيل : يقبل ، وقيل : ~~لا ، وهو الأشبه . # ولو أصر فقتل هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم الأولى . # الثانية : إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم ، وليس بسائغ في ~~الإسلام ، لم يتعرضوا . # وإن تجاهروا به ، عمل بهم ما تقتضيه الجناية ، بموجب شرع الإسلام . # وإن فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم ، كالزنا واللواط ، فالحكم فيه كما في ~~المسلم . # وإن شاء الحاكم ، دفعه إلى أهل نحلته ، ليقيموا الحد فيه ، بمقتضى شرعهم . # الثالثة : إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع ، وقيل يصح وترفع يده ، ~~والأول أنسب بإعظام الكتاب العزيز . # ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقيل : يجوز على ~~كراهية ، وهو أشبه . PageV01P303 # الرابعة : لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة ، لم يجز ؛ لأنها معصية وكذا ~~لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل ؛ لأنها محرفة . # ولو أوصى للراهب والقسيس جاز ، كما تجوز الصدقة عليهم . # الخامسة : يكره للمسلم أجرة رم الكنائس والبيع ، من بناء ونجارة وغير ذلك . # الركن الرابع في : قتال أهل البغي يجب قتال من خرج على : إمام عادل ، إذا ~~ندب إليه الإمام عموما أو خصوصا ، أو من نصبه الإمام ، والتأخر عنه كبيرة . # وإذا قام به من فيه غناء ، سقط عن الباقين ، ما لم يستنهضه الإمام على ~~التعيين . # والفرار في حربهم ، كالفرار في حرب المشركين . # وتجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا . # ومن كان من أهل البغي ، لهم فئة يرجع إليها ، وجاز الإجهاز على جريحهم ~~واتباع مدبرهم ، وقتل أسيرهم ومن لم يكن له فئة ، فالقصد بمحاربتهم تفريق ~~كلمتهم ، فلا يتبع لهم مدبر ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل لهم مأسور . # الأولى : لا يجوز سبي ذراري البغاة ms143 ، ولا تملك نسائهم ، إجماعا . PageV01P304 # الثانية : لا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر ، سواء كانت ~~مما ينقل كالثياب والآلات ، أو لا ينقل كالعقارات ، لتحقق الإسلام المقتضي ~~لحقن الدم والمال . # وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ينقل ويحول ؟ قيل : لا ، لما ذكرناه من ~~العلة ، وقيل : نعم ، عملا بسيرة علي عليه السلام ، وهو الأظهر . # الثالثة : ما حواه العسكر للمقاتلة خاصة ، يقسم للراجل سهم ، وللفارس ~~سهمان ، ولذي الفرسين أو الأفراس ثلاثة . # خاتمة من منع الزكاة ، لا مستحلا ، فليس بمرتد . # ويجوز قتاله حتى يدفعها . # ومن سب الإمام العادل وجب قتله . # وإذا قاتل الذمي مع أهل البغي ، خرق الذمة . # وللإمام أن يستعين بأهل الذمة في قتال أهل البغي . # ولو أتلف الباغي على العادل ، مالا أو نفسا ، في حال الحرب ، ضمنه . # ومن أتى منهم ما يوجب حدا ، واعتصم بدار الحرب ، فمع الظفر يقام عليه الحد . PageV01P305 # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والكلام فيه وشروط النهي ومراتب ~~الإنكار وفي المقيم للحد . # الأول : الكلام فيه ] المعروف : وهو كل فعل حسن ، اختص بوصف زائد على ~~حسنه ، إذا عرف فاعله ذلك ، أو دل عليه . # والمنكر : كل فعل قبيح ، عرف فاعله قبحه ، أو دل عليه . # [ حكمهما : ] والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجبان إجماعا . # ووجوبهما على الكفاية ، يسقط بقيام من فيه غناء ، وقيل : بل على الأعيان ~~، وهو أشبه . # والمعروف ينقسم إلى : الواجب والندب . # فالأمر بالواجب واجب ، وبالمندوب مندوب . # والمنكر : لا ينقسم . # فالنهي عنه كله واجب . # [ الثاني في : شروط النهي عن المنكر ] . # ولا يجب النهي عن المنكر ، ما لم تكمل شروط أربعة : [ الأول : ] أن يعلمه ~~منكرا ، ليأمن الغلط في الإنكار . # [ الثاني : ] وأن يجوز تأثير إنكاره . # فلو غلب على ظنه ، أو علم أنه لا يؤثر ، لم يجب . # [ الثالث : ] وأن يكون الفاعل له مصرا على الاستمرار . # فلو لاح منه أمارة الامتناع [ أو أقلع عنه ] ، سقط الإنكار . # [ الرابع ] وأن لا يكون في الإنكار مفسدة . # فلو ظن توجه الضرر إليه [ أو إلى ماله ] ، أو إلى أحد من المسلمين ، سقط ~~الوجوب . PageV01P306 # [ الثالث في : مراتب الإنكار ] ومراتب ms144 الإنكار ثلاث : بالقلب ، وهو يجب ~~وجوبا مطلقا ، وباللسان ، وباليد . # ويجب دفع المنكر بالقلب أولا . # كما إذا عرف أن فاعله ينزجر بإظهار الكراهية . # وكذا إن عرف أن ذلك لا يكفي ، وعرف الاكتفاء بضرب من الإعراض والهجر وجب ~~واقتصر عليه . # ولو عرف أن ذلك لا يرفعه ، انتقل إلى الإنكار باللسان ، مرتبا للأيسر في ~~القول فالأيسر . # ولو لم يرتفع إلا باليد ، مثل الضرب وما شابهه جاز . # ولو افتقر إلى الجراح أو القتل هل يجب ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، إلا ~~بإذن الإمام ، وهو الأظهر . PageV01P307 # [ الرابع في : المقيم للحد ] ولا يجوز لأحد إقامة الحدود ، إلا للإمام مع ~~وجوده ، أو من نصبه لإقامتها . # ومع عدمه ، يجوز للمولى ، إقامة الحد على مملوكه وهل يقيم الرجل الحد على ~~ولده وزوجته ؟ فيه تردد . # ولو ولي وال من قبل الجائر ، وكان قادرا على إقامة الحدود ، هل له ~~إقامتها ؟ قيل : نعم ، بعد أن يعتقد أنه يفعل ذلك بإذن إمام الحق ، وقيل لا ~~، وهو أحوط . # ولو اضطره السلطان إلى إقامة الحدود جاز حينئذ إجابته ، ما لم يكن قتلا ~~ظلما ، فإنه لا تقية في الدماء . # وقيل يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود ، في حال غيبة الإمام ، كما لهم ~~الحكم بين الناس ، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت . # ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك ولا يجوز أن يتعرض لإقامة الحدود ، ولا ~~للحكم بين الناس ، إلا عارف بالأحكام ، مطلع على مآخذها ، عارف بكيفية ~~إيقاعها على الوجوه الشرعية . # ومع اتصاف المتعرض للحكم بذلك ، يجوز الترافع إليه ، ويجب على الخصم ~~إجابة خصمه ، إذا دعاه للتحاكم عنده . # ولو امتنع ، وآثر المضي إلى قضاة الجور ، كان مرتكبا للمنكر ولو نصب ~~الجائر قاضيا ، مكرها له جاز الدخول معه دفعا لضرره ، لكن عليه اعتماد الحق ~~والعمل به ما استطاع PageV01P308 . # وإن اضطر إلى العمل بمذاهب أهل الخلاف جاز ، إذا لم يمكن التخلص من ذلك ، ~~ما لم يكن قتلا لغير مستحق ، وعليه تتبع الحق ما أمكن . # كتاب التجارة وهو مبني على فصول : الأول فيما يكتسب به وهو ينقسم إلى ~~محرم ، ومكروه ، ومباح فالمحرم منه ms145 أنواع : الأول [ : الأعيان النجسة ] ~~كالخمرة ، والأنبذة ، والفقاع ؛ وكل مائع نجس ، عدا الادهان لفائدة ~~الاستصباح بها تحت السماء ؛ والميتة ؛ والدم ؛ وأرواث وأبوال ما لا يؤكل ~~لحمه ، وربما قيل : بتحريم الأبوال كلها ، إلا بول الإبل خاصة ، والأول ~~أشبه ؛ والخنزير وجميع أجزائه ؛ وجلد الكلب ، وما يكون منه . # الثاني : ما يحرم لتحريم ما قصد به كآلات اللهو ؛ مثل العود والمزمر ؛ ~~وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ؛ وآلات القمار ؛ كالنرد ~~والشطرنج ؛ وما يفضي إلى مساعدة على محرم ، كبيع السلاح لأعداء الدين ، ~~وإجارة المساكن والسفن للمحرمات ؛ وبيع العنب ليعمل خمرا ، وبيع الخشب ~~ليعمل صنما ، ويكره : بيع ذلك لمن يعملها . # الثالث : ما لا ينتفع به كالمسوخ : برية كانت ، كالقرد والدب ؛ وفي الفيل ~~تردد ، والأشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه ؛ أو بحرية كالجري والضفادع PageV01P309 والسلاحف والطافي والسباع كلها إلا الهر . # والجوارح : طائرة كانت كالبازي ؛ أو ماشية كالفهد . # وقيل : يجوز بيع السباع كلها ، تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ؛ وهو ~~الأشبه . # الرابع : ما هو محرم في نفسه كعمل الصور المجسمة ؛ والغناء ؛ ومعونة ~~الظالمين بما يحرم ؛ ونوح النائحة بالباطل ؛ وحفظ كتب الضلال ، ونسخها لغير ~~النقض ؛ وهجاء المؤمنين ؛ وتعلم السحر ، والكهانة ، والقيافة ، والشعبذة ، ~~والقمار ؛ PageV01P310 والغش بما يخفى ، كشوب اللبن بالماء ، وتدليس الماشطة ؛ وتزيين الرجل بما ~~يحرم عليه . # الخامس : ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى ، وتكفينهم ، ودفنهم وقد ~~يحرم الاكتساب بأشياء أخر ، تأتي في أماكنها إن شاء الله . # مسألة : أخذ الأجرة على الأذان حرام ، ولا بأس بالرزق من بيت المال ؛ ~~وكذا الصلاة بالناس ؛ والقضاء على تفصيل سيأتي ، ولا بأس بأخذ الأجرة على ~~عقد النكاح . # والمكروهات ثلاثة : ما يكره لأنه يفضي إلى محرم أو مكروه غالبا : كالصرف ~~؛ وبيع الأكفان ، والطعام والرقيق ؛ واتخاذ الذبح والنحر صنعة . # وما يكره لضعته : كالنساجة والحجامة إذا اشترط ، وضراب الفحل . # وما يكره لتطرق الشبهة : ككسب الصبيان ، ومن لا يتجنب المحارم . # وقد تكره أشياء تذكر في أبوابها إن شاء الله . # وما عدا ذلك : مباح # مسائل : الأولى : لا يجوز بيع شيء من الكلاب إلا كلب الصيد وفي كلب ~~الماشية والزرع والحائط تردد ؛ والأشبه ms146 المنع . # نعم ، يجوز إجارتها ، ولكل واحد من هذه الأربعة دية لو قتله غير المالك . # الثانية : الرشا حرام ، سواء حكم لباذله أو عليه ، بحق أو باطل . PageV01P311 # الثالثة : إذا دفع الإنسان مالا إلى غيره ، ليصرفه في قبيل ، وكان المدفوع ~~إليه بصفتهم ، فإن عين له عمل بمقتضى تعيينه وإن أطلق جاز أن يأخذ مثل ~~أحدهم من غير زيادة . # الرابعة : الولاية من قبل السلطان العادل جائزة ، وربما وجبت ، كما إذا ~~عينه إمام الأصل ، أو لا يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلا بها . # وتحرم من قبل الجائر ، إذا لم يأمن اعتماد ما يحرم . # ولو أمن ذلك ، وقدر على الأمر بالمعروف [ والنهي عن المنكر ] استحبت . # ولو أكره ، جاز له الدخول ، دفعا للضرر اليسير ، على كراهية . # وتزول الكراهية ، لدفع الضرر الكثير ، كالنفس ، أو المال ، أو الخوف على ~~بعض المؤمنين . # الخامسة : إذا أكرهه الجائز على الولاية ، جاز له الدخول والعمل بما ~~يأمره ، مع عدم القدرة على التفصي ، إلا في الدماء المحرمة ، فإنه لا تقية فيها . # السادسة : جوائز الجائز إن علمت حراما بعينها فهي حرام ، وإلا فهي حلال ] . # فإن قبضها ، أعادها على المالك . # وإن جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه . # ولا يجوز إعادتها على غير مالكها مع الإمكان . PageV01P312 # السابعة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة ، أو الأموال ~~باسم الخراج عن حق الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة . # يجوز ابتياعه ، وقبول هبته ، ولا تجب إعادته على أربابه ، وإن عرف بعينه . # الفصل الثاني في عقد البيع ، وشروطه ، وآدابه [ العقد : ] العقد : هو ~~اللفظ الدال على نقل الملك ، [ من مالك إلى آخر ، بعوض معلوم . # ولا يكفي التقابض من غير لفظ ، وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة ~~البيع ، سواء كان في الحقير أو الخطير . # ويقوم مقام اللفظ ، الإشارة مع العذر ، ولا ينعقد إلا بلفظ الماضي . # فلو قال : اشتر أو ابتع أو أبيعك ، لم يصح ، وإن حصل القبول ، وكذا في ~~طرف القبول ؛ مثل أن يقول : بعني أو تبيعني ، لأن ذلك أشبه بالاستدعاء أو ~~الاستعلام وهل يشترط تقديم الإيجاب على ms147 القبول ؟ فيه تردد ، والأشبه عدم ~~الاشتراط . # ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد ، لم يملكه ، وكان مضمونا عليه . # وأما الشروط : [ أ- ] فمنها : ما يتعلق بالمتعاقدين وهو : البلوغ ، ~~والعقل والاختيار . # فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ، ولو أذن له الولي وكذا لو بلغ عشرا عاقلا ~~، على الأظهر . # وكذا المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران غير المميز PageV01P313 والمكره ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره عدا المكره للوثوق بعبارته ~~ولو باع المملوك ، أو اشترى بغير إذن سيده ، لم يصح ، فإن أذن له جاز . # ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ؛ قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه . # وأن يكون البائع : مالكا ؛ أو ممن له أن يبيع عن المالك : كالأب والجد ~~للأب ، والوكيل ، والوصي ، والحاكم ، وأمينه . # فلو باع ملك غيره ، وقف على إجازة المالك أو وليه ، على الأظهر . # ولا يكفي سكوته مع العلم ، ولا مع حضور العقد . # فإن لم PageV01P314 يجز ، كان له انتزاعه من المشتري ، ويرجع المشتري على البائع بما دفع إليه ~~، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء ، إذا لم يكن عالما أنه لغير ~~البائع ، أو ادعى البائع أن المالك أذن له . # وإن لم يكن كذلك ، لم يرجع بما اغترم ؛ وقيل : لا يرجع بالثمن مع العلم ~~بالغصب . # وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك ، مضى بيعه فيما يملك ، وكان فيما لا ~~يملك موقوفا [ على الإجازة ] . # ويقسط الثمن بأن يقوما جميعا ، ثم يقوم أحدهما ، ويرجع على البائع بحصته ~~من الثمن ، إذا لم يجز المالك . # ولو أراد المشتري رد الجميع ، كان له ذلك . # وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه المسلم ، أو [ ما ] لا يملكه مالك ~~كالعبد مع الحر ، والشاة مع الخنزير ، والخل مع الخمر . # والأب والجد للأب يمضي تصرفهما ، ما دام الولد غير رشيد . # وتنقطع ولايتهما بثبوت البلوغ والرشد . # ويجوز لهما أن يتوليا طرفي العقد ، فيجوز أن يبيع عن ولده [ من غيره ] ، ~~وعن نفسه من ولده ، وعن ولده من نفسه . # والوكيل يمضي تصرفه على الموكل ، ما دام الموكل حيا ms148 جائز التصرف وهل يجوز ~~أن يتولى طرفي العقد ؟ ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل : إن علم الموكل جاز ~~، وهو أشبه . # فإن PageV01P315 أوقع قبل إعلامه وقف على الإجازة . # والوصي لا يمضي تصرفه إلا بعد الوفاة . # والتردد في توليه طرفي العقد ، كالوكيل ؛ وقيل : يجوز أن يقوم على نفسه ، ~~وأن يقترض إذا كان مليا . # وأما الحاكم وأمينه ، فلا يليان إلا على المحجور عليه ، لصغر أو سفه أو ~~فلس أو حكم # على غائب . # وأن يكون المشتري مسلما ، إذا ابتاع [ عبدا ] مسلما ؛ وقيل : يجوز ولو ~~كان كافرا ، ويجبر على بيعه من مسلم ، والأول أشبه . # ولو ابتاع [ الكافر ] أباه المسلم ، هل يصح ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز ~~، لانتفاء السبيل بالعتق . PageV01P316 # [ ب - ] ومنها : ما يتعلق بالمبيع وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول . # ونزيد هاهنا شروطا : الأول : أن يكون مملوكا فلا يصح بيع : الحر ؛ وما لا ~~منفعة فيه كالخنافس والعقارب ، والفضلات المنفصلة عن الإنسان كشعره وظفره ~~ورطوباته عدا اللبن ؛ ولا مما يشترك المسلمون فيه قبل حيازته ، كالكلأ ~~والماء والسموك ، والوحوش قبل اصطيادها ؛ والأرض المأخوذة عنوة ؛ وقيل : ~~يجوز بيعها ، تبعا لآثار المتصرف ، وفي بيع بيوت مكة تردد ، والمروي المنع . # أما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه ، وماء النهر لمن حفره ، ومثله كل ما ~~يظهر في الأرض من المعادن فهي لمالكها تبعا لها . # الثاني : أن يكون طلقا فلا يصح بيع الوقف ، ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه ، ~~لاختلاف بين أربابه ، ويكون البيع أعود على الأظهر ؛ ولا بيع أم الولد ، ما ~~لم يمت ولدها ، أو في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، وفي اشتراط موت المالك ~~تردد ؛ ولا بيع الرهن إلا مع الإذن ، ولا يمنع جناية العبد من بيعه ولا من ~~عتقه ، عمدا كانت الجناية أو خطأ ، على تردد . PageV01P317 # الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع الآبق منفردا ، ويصح منضما ~~إلى ما يصح بيعه ، ولو لم يظفر به لم يكن له رجوع عن البائع ، وكان الثمن ~~مقابلا للضميمة . # ويصح بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسموك المملوكة ~~المشاهدة في المياه المحصورة ms149 . # ولو باع ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ، فيه تردد ، ولو قيل : بالجواز مع ~~ثبوت الخيار للمشتري كان قويا . # الرابع : أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف فلو باع بحكم أحدهما ، ~~لم ينعقد ولو تسلمه المشتري فتلف ، كان مضمونا عليه بقيمته يوم قبضه ؛ وقيل ~~: بأعلى القيم من يوم قبضه إلى يوم تلفه ، وإن نقص فله أرشه ، وإن زاد بفعل ~~المشتري ، كان له قيمة الزيادة وإن لم يكن عينا . PageV01P318 # [ الخامس ] : أن يكون المبيع معلوما - ولا يجوز بيع ما يكال ، أو يوزن ، أو ~~يعد جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة ، ولا بمكيال مجهول . # ويجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا ؛ سواء كانت أجزاؤه متساوية أو ~~متفاوتة . # ولا يجوز ابتياع شيء مقدر منه ، إذا لم يكن متساوي الأجزاء ، كالذراع من ~~الثوب ، أو الجريب من الأرض ، أو عبد من عبدين أو من عبيد ، أو شاة من قطيع . # وكذا لو باع قطيعا استثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها ويجوز ذلك ~~في المتساوي الأجزاء ، كالقفيز من كر ، وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول ، ~~كبيع مكوك من صبرة ، مجهولة القدر ، وإذا تعذر عد ما يجب عده ، جاز أن ~~يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه . # ويجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ، ولو مسحا كان أحوط ، ~~لتفاوت الغرض في ذلك ، وتعذر إدراكه بالمشاهدة . # وتكفي مشاهدة المبيع عن وصفه ، ولو غاب وقت الابتياع ، إلا أن يمضي مدة ~~جرت العادة بتغير المبيع فيها . # وإن احتمل التغير ، كفى البناء على الأول ، ويثبت له الخيار إن ثبت ~~التغير . # وإن اختلفا فيه ، فالقول قول المبتاع مع يمينه ، على تردد . # فإن كان المراد منه الطعم أو الريح ، فلا بد من اختباره PageV01P319 بالذوق أو الشم ، ويجوز شراؤه من دون ذلك بالوصف ، كما يشتري الأعمى ~~الأعيان المرئية . # وهل يصح شراؤه من غير اختبار ولا وصف ، على أن الأصل الصحة ؟ فيه تردد ، ~~والأولى الجواز ، وله الخيار بين الرد والأرش ، إن خرج معيبا ، ويتعين ~~الأرش مع إحداث حدث فيه # . # ويتساوى في ذلك الأعمى والمبصر . # وكذا ms150 ما يؤدي اختباره إلى فساده كالجوز والبطيخ والبيض ، فإن شراءه جائز ~~مع جهالة ما في بطونه . # ويثبت للمشتري الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد ، وإن لم يكن لمكسوره ~~قيمة ، رجع بالثمن كله . # ولا يجوز : بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته ، وإن ضم إليه القصب ~~أو غيره ، على الأصح ؛ وكذا اللبن في الضرع ، ولو ضم إليه ما يحتلب منه ؛ ~~وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ، ولو ضم إليه غيره ؛ ~~وكذا ما في بطونها ؛ وكذا إذا ضمنها ؛ وكذا ما يلقح الفحل . # مسألتان : الأولى : المسك طاهر ، يجوز بيعه في فأره وإن لم يفتق ، وفتقه أحوط . # الثانية : يجوز أن ينذر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوز وضع ~~ما يزيد إلا بالمراضاة ، ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع . PageV01P320 # وأما الآداب : فيستحب أن يتفقه فيما يتولاه ؛ وأن يسوي البائع بين ~~المبتاعين في الإنصاف ؛ وأن يقيل من استقاله ؛ وأن يشهد الشهادتين ، ويكبر ~~الله سبحانه إذا اشترى ؛ وأن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا . # ويكره مدح البائع لما يبيعه ، وذم المشتري لما يشتريه ؛ واليمين على ~~البيع ؛ والبيع في موضع يستتر فيه العيب ؛ والربح على المؤمن إلا مع ~~الضرورة ، وعلى من يعده بالإحسان ؛ والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس ؛ والدخول إلى السوق أولا ؛ ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والأكراد ؛ ~~والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه ؛ والاستحطاط من الثمن بعد العقد ؛ ~~والزيادة في السلعة وقت النداء ؛ ودخول المؤمن في سوم أخيه ، على الأظهر ؛ ~~وأن يتوكل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه . # ويلحق بذلك . # مسألتان : الأولى : تلقي الركبان مكروه ؛ وحده أربعة فراسخ إذا قصد ، ولا ~~يكره إن اتفق . # ولا يثبت للبائع الخيار ، إلا أن يثبت الغبن الفاحش ، والخيار فيه على ~~الفور مع القدرة ؛ وقيل : لا يسقط إلا بالإسقاط ، وهو الأشبه . # وكذا حكم النجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع . PageV01P321 # الثانية : الاحتكار مكروه ؛ وقيل : حرام ؛ والأول أشبه . # وإنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ؛ وقيل : وفي الملح ~~، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، ولا يوجد ms151 بائع ولا باذل . # وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام ، وفي الرخص أربعين . # ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعر عليه ؛ وقيل : يسعر ؛ والأول أظهر # الفصل الثالث في الخيار والنظر في : أقسامه ، وأحكامه أما أقسامه : فخمسة ~~الأول : خيار المجلس فإذا حصل الإيجاب والقبول ، انعقد البيع ، ولكل من ~~المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس ، ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل ~~الخيار . # وكذا لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير . # ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد ، وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو ~~بخطوة ، وبإيجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر ، ولو التزم أحدهما سقط ~~خياره دون صاحبه ، ولو خيره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الآخر ؛ وقيل : ~~فيه يسقط ، والأول أشبه . # ولو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب والجد ، كان الخيار ثابتا ، ما لم ~~يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه ~~على قول . PageV01P322 # الثاني : خيار الحيوان والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، دون ~~البائع على الأظهر . # ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد ؛ وبالتزامه بعده [ وبإحداثه فيه حدثا ، ~~كوطء الأمة وقطع الثوب ] وبتصرفه فيه ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع ، أو ~~لم يكن كالهبة قبل القبض والوصية . # الثالث : خيار الشرط وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، لكن يجب أن يكون ~~مدة مضبوطة ، ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج ، ~~ولو شرط كذلك بطل البيع ، ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ، ولأجنبي ، ~~وله مع الأجنبي . # ويجوز اشتراط المؤامرة ، واشتراط مدة يرد البائع فيها الثمن إذا شاء ، ~~ويرتجع المبيع . # الرابع : [ خيار الغبن ] من اشترى شيئا ، ولم يكن من أهل الخبرة ، وظهر ~~فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، كان له فسخ العقد إذا شاء ، ولا يسقط ~~ذلك الخيار بالتصرف ، إذا لم يخرج عن الملك ، أو يمنع مانع من رده ، ~~كالاستيلاد في الأمة ، والعتق ، ولا يثبت به أرش . PageV01P323 # الخامس [ : خيار التأخير ] من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلم المبيع ، ولا ~~اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيام ، فإن ms152 جاء المشتري بالثمن ، ~~وإلا كان البائع أولى بالمبيع ، ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة ~~وبعدها ، على الأشبه . # وإن اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا فلا بيع له ~~، وخيار العيب يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . # وأما أحكامه : فتشتمل على مسائل الأولى : خيار المجلس ، لا يثبت في شيء ~~من العقود عدا البيع ، وخيار الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف ، ~~وكذا الإبراء والطلاق والعتق ، إلا على رواية شاذة . # الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة ولو كان ~~الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره ، ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر ، سقط ~~خيارهما . # الثالثة : إذا مات من له الخيار ، انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار ~~كان ، ولو جن ، قام وليه مقامه ، ولو زال العذر ، لم ينقض تصرف الولي ولو ~~كان الميت مملوكا مأذونا ، ثبت الخيار لمولاه . PageV01P324 # الرابعة : المبيع يملك بالعقد وقيل : به ، وبانقضاء الخيار ؛ والأول أظهر . # فلو تجدد له نماء كان للمشتري . # ولو فسخ العقد ، رجع على البائع بالثمن ، ولم يرجع البائع بالنماء . # الخامسة : إذا تلف المبيع قبل قبضه ؛ فهو من مال بائعه ، وإن تلف بعد ~~قبضه ، وبعد انقضاء الخيار ، فهو من مال المشتري ، وإن كان في زمن الخيار ~~من غير تفريط ، وكان الخيار للبائع ، فالتلف من المشتري . # وإن كان الخيار للمشتري ، فالتلف من البائع . # فرعان : الأول : خيار الشرط ، يثبت من حين التفرق ؛ وقيل : من حين العقد ~~؛ وهو أشبه . # الثاني : إذا اشترى شيئين ، وشرط الخيار في أحدهما على التعيين ، صح . # وإن أبهم بطل . PageV01P325 # ويلحق بذلك خيار الرؤية وهو : بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى ~~ذكر الجنس ونريد به هنا : اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد ~~الحقيقة ؛ كالحنطة مثلا ، والرز ، أو الإبريسم وإلى : ذكر الوصف وهو : ~~اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، أو الحدارة ، أو ~~الدقة . # ويجب : أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ، ويبطل ~~العقد مع الإخلال بذينك [ الشرطين ] أو أحدهما ms153 ، ويصح مع ذكرهما ، سواء كان ~~البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعا ، بأن وصفه لهما ثالث . # فإن كان المبيع على ما ذكر ، فالبيع لازم ، وإلا كان المشتري بالخيار بين ~~فسخ البيع و[ بين ] التزامه ، وإن كان المشتري رآه دون البائع ، كان الخيار ~~للبائع ، وإن لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل واحد منهما . # ولو اشترى ضيعة ، رأى بعضها ووصف له سائرها ، ثبت له الخيار فيها أجمع ، ~~إذا لم تكن على الوصف . PageV01P326 # الأول : في النقد والنسيئة من ابتاع [ متاعا ] مطلقا ، أو اشترط التعجيل ، ~~كان الثمن حالا . # وإن اشترط تأجيل الثمن صح ، ولا بد [ من ] أن تكون مدة الأجل معينة ، لا ~~يتطرق إليها احتمال الزيادة والنقصان ، ولو اشترط تأجيل الثمن ، ولم يعين ~~أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج ، كان البيع باطلا . # ولو باع بثمن حالا ، أو بأزيد منه إلى أجل ؛ قيل : يبطل ، والمروي أنه ~~يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، ولو باع كذلك إلى وقتين متأخرين ~~كان باطلا . # وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ، ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل ، جاز ~~بزيادة كان أو بنقصان ، حالا ومؤجلا ، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه . # وإن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز وكذا إن ابتاعه بغير ~~جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ، حالا ومؤجلا ، وإن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو ~~نقيصة ، فيه روايتان ؛ أشبههما الجواز . # ولا يجب على من اشترى مؤجلا ، أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب ، ولو ~~دفعه تبرعا ، لم يجب على البائع أخذه فإن حل ، فمكنه منه ، وجب على البائع أخذه . # فإن امتنع من أخذه ، ثم هلك من غير تفريط ولا تصرف من المشتري ، كان من مال PageV01P327 البائع ، على الأظهر وكذا في طرف البائع إذا باع سلما ، وكذا كل من كان له ~~حق حال أو مؤجل فحل ، ثم دفعه وامتنع صاحبه من أخذه ، فإن تلفه من صاحبه ~~الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور . # ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا ، بزيادة عن ثمنه ، إذا ms154 كان المشتري # عارفا بقيمته ، ولا يجوز تأخير ثمن المبيع ، ولا شيء من الحقوق المالية ~~بزيادة فيها ، ويجوز تعجيلها بنقصان منها . # ومن ابتاع شيئا بثمن مؤجل ، وأراد بيعه مرابحة ، فليذكر الأجل ، فإن باع ~~ولم يذكره ، كان المشتري بالخيار بين رده ، وإمساكه بما وقع عليه العقد ، ~~والمروي : أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع . PageV01P328 # النظر الثاني : فيما يدخل في المبيع والضابط : الاقتصار على ما يتناوله ~~اللفظ ، لغة أو عرفا ، فمن باع بستانا دخل الشجر والأبنية فيه ، وكذا من ~~باع دارا ، دخل فيها الأرض والأبنية ، والأعلى والأسفل ، إلا أن يكون ~~الأعلى مستقلا ، بما تشهد العادة بخروجه ؛ مثل أن تكون مساكن منفردة ، ~~وتدخل الأبواب والأغلاق المنصوبة ، في بيع الدار وإن لم يسمها . # وكذا الأخشاب المستدخلة في البناء والأوتاد المثبتة فيه ، والسلم المثبت ~~في الأبنية على حذو الدرج ، وفي دخول المفاتيح تردد ، ودخولها أشبه ، ولا ~~تدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط ، ولو كان في الدار نخل أو شجر ، لم يدخل ~~في المبيع فإن قال بحقوقها ؛ قيل : يدخل ، ولا أرى هذا شيئا بل لو قال : ~~وما دار عليه حائطها أو ما شاكله ، لزم دخوله ، وإذا استثنى نخلة فله الممر ~~إليها ، والمخرج منها ، ومدى جرايدها من الأرض . # ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ، كان الحكم كذلك ، وكذا لو كان فيها زرع ~~، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن يجب تبقيته في الأرض حتى يحصد . # ولو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله ؛ ~~ولقوله عليه السلام : { من باع نخلا مؤبرا ، PageV01P329 فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري } ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى ~~العرف . # وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول ، نظرا إلى العادة . # وإن باع النخل ، ولم يكن مؤبرا ، فهو للمشتري على ما أفتى به الأصحاب . # ولو انتقل النخل بغير البيع ، # فالثمرة للناقل ، سواء كانت مؤبرة أو لم تكن ، وسواء انتقلت بعقد معاوضة ~~كالإجارة والنكاح ، أو بغير عوض كالهبة وشبهها ، والإبار يحصل ولو تشققت من ~~نفسها ms155 فأبرتها اللواقح ، وهو معتبر في الإناث ولا يعتبر في فحول النخل ، ~~ولا في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ، فلو باع شجرا ~~فالثمرة للبائع على كل حال . # وفي جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ، وليس للمشتري ~~إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو ~~لم تكن ، إلا أن يشترطها المشتري وكذا إن كان المقصود من الشجر ورده فهو ~~للبائع تفتح أو لم يتفتح . PageV01P330 # فروع الأول : إذا باع المؤبر وغيره ، كان المؤبر للبائع والآخر للمشتري . # وكذا لو باع المؤبر لواحد ، وغير المؤبر لآخر . # الثاني : تبقية الثمرة على الأصول ، يرجع فيها إلى العادة في تلك الثمرة ~~، فما كان يخترف بسرا يقتصر على بلوغه ، وما كان لا يخترف في العادة إلا ~~رطبا فكذلك . # الثالث : يجوز سقي الثمرة والأصول ، فإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع فإن ~~كان السقي يضر أحدهما ، رجحنا مصلحة المبتاع ، لكن لا يزيد عن قدر الحاجة ، ~~فإن اختلفا ، رجع فيه إلى أهل الخبرة . # الرابع : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن تدخل في بيع الأرض لأنها من ~~أجزائها ، وفيه تردد . PageV01P331 # النظر الثالث : في التسليم إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن ، فإن ~~امتنعا أجبرا ، وإن امتنع أحدهما أجبر الممتنع ؛ وقيل : يجبر البائع أولا ، ~~والأول أشبه . # سواء كان الثمن عينا أو دينا . # ولو اشترط البائع تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز ، كما لو اشترط ~~المشتري تأخير الثمن . # وكذا لو اشترط البائع سكنى الدار ، أو ركوب الدابة مدة معينة ، كان أيضا ~~جائزا . # والقبض : هو التخلية ، سواء كان المبيع مما لا ينقل كالعقار ، أو مما ~~ينقل ويحول كالثوب والجوهر والدابة . # وقيل : فيما ينقل القبض باليد ، أو الكيل فيما يكال ، أو الانتقال به في ~~الحيوان ؛ والأول أشبه . # وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري كان من مال البائع وكذا إن نقصت ~~قيمته بحدث فيه كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد . # ويتعلق بهذا الباب مسائل : الأولى : إذا حصل للمبيع نماء ، كالنتاج أو ~~ثمرة النخل أو اللقطة ، كان ذلك للمشتري ms156 . # فإن تلف الأصل ، سقط الثمن عن المشتري ، وله النماء . # ولو تلف النماء من غير تفريط ، لم يلزم البائع دركه . PageV01P332 # الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره ، في يد البائع ، اختلاطا لا يتميز ؛ فإن ~~دفع الجميع إلى المشتري جاز . # وإن امتنع البائع ، قيل : ينفسخ البيع ، لتعذر التسليم وعندي أن المشتري ~~بالخيار ، إن شاء فسخ ، وإن شاء كان شريكا للبائع ، كما إذا اختلطا بعد ~~القبض . # الثالثة : لو باع جملة فتلف بعضها ، فإن كان للتالف قسط من الثمن ، كان ~~للمشتري فسخ العقد ، وله الرضا بحصة الموجود من الثمن ، كبيع عبدين ، أو ~~نخلة فيها ثمرة لم تؤبر ، وإن لم يكن له قسط من الثمن ، كان للمشتري الرد ، ~~أو أخذه بجملة الثمن ، كما إذا قطعت يد العبد . # الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع ~~قد أحصد وجب إزالته . # ولو كان للزرع عروق تضر ، كالقطن والذرة ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة ~~أو غير ذلك ، وجب على البائع إزالته وتسوية الأرض . # وكذا لو كان له فيها دابة أو شيء لا يخرج إلا بتغير شيء من الأبنية ، وجب ~~إخراجه وإصلاح ما يستهدم . PageV01P333 # الخامسة : لو باع شيئا ، فغصب من يد البائع ، فإن أمكن استعادته في الزمان ~~اليسير ، لم يكن للمشتري الفسخ ؛ وإلا ، كان له ذلك ولا يلزم البائع أجرة ~~المدة ، على الأظهر فأما لو منعه البائع عن التسليم ، ثم سلم بعد مدة ، كان ~~له الأجرة . # ويلحق بهذا : بيع ما لم يقبض وفيه مسائل : الأولى : من ابتاع متاعا ولم ~~يقبضه ثم أراد بيعه ، كره ذلك إن كان مما يكال أو يوزن ؛ وقيل : إن كان ~~طعاما لم يجز ؛ والأول أشبه . # وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فأما التولية فلا ولو ملك ما ~~يريد بيعه بغير بيع ، كالميراث والصداق للمرأة والخلع ، جاز وإن لم يقبضه . # الثانية : لو كان له على غيره طعام من سلم ، وعليه مثل ذلك ، فأمر غريمه ~~أن يكتال لنفسه من الآخر ؛ فعلى ما قلناه : يكره ؛ وعلى ما قالوه : يحرم ؛ ~~لأنه قبضه عوضا عما ms157 له قبل أن يقبضه صاحبه . # وكذا لو دفع إليه مالا ، وقال : اشتر به طعاما فإن قال : اقبضه لي ثم ~~اقبضه لنفسك ، صح الشراء دون القبض ، لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض ، ~~وفيه تردد ولو قال : اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض . PageV01P334 # الثالثة : لو كان المالان قرضا ، أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك قطعا . # الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا ~~وزنه ، فالقول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة وإن ~~كان حضر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، والبينة على المشتري . # الخامسة : إذا أسلفه في طعام بالعراق ، ثم طالبه بالمدينة ، لم يجب عليه ~~دفعه ولو طالبه بقيمته ؛ قيل : لم يجز ، لأنه بيع الطعام على من هو عليه ~~قبل قبضه . # وعلى ما قلناه يكره ، ولو كان قرضا جاز أخذ العوض بسعر العراق ، وإن كان ~~غصبا ، لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق ، والأشبه جواز ~~مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز . # السادسة : لو اشترى عينا بعين ، وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه ، وتلفت ~~العين الأخرى في يد بائعها ، بطل البيع الأول ، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ~~ثانيا ؛ بل يلزم البائع قيمته لصاحبه . PageV01P335 # النظر الرابع : في اختلاف المتبايعين إذا عين المتبايعان نقدا وجب ، وإن ~~أطلقا انصرف إلى نقد البلد ؛ فإن كان فيه نقد غالب ، وإلا كان البيع باطلا ~~، وكذا الوزن ، فإن اختلفا فهاهنا مسائل : الأولى : [ إذا ] اختلفا في قدر ~~الثمن ، فالقول قول البائع مع يمينه إن كان المبيع باقيا [ موجودا ] ، وقول ~~المشتري مع يمينه إن كان تالفا . # الثانية : إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في ~~اشتراط رهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، فالقول قول البائع مع ~~يمينه . # الثالثة : [ إذا ] اختلفا في المبيع ؛ فقال البائع : بعتك ثوبا ؛ فقال : ~~بل ثوبين ؛ فالقول قول البائع أيضا ، فلو قال : بعتك هذا الثوب ؛ فقال : بل ~~هذا الثوب ؛ فهاهنا دعويان ، فيتحالفان وتبطل ms158 دعواهما . # ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري ، كان القول قول ورثة البائع في ~~المبيع ، وورثة المشتري في الثمن . # الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد ؛ فقال : بل بحر ، أو بخل ؛ فقال : بل ~~بخمر ؛ أو قال : فسخت قبل التفرق ، وأنكر الآخر . # فالقول : قول من يدعي صحة العقد مع يمينه ، وعلى الآخر البينة . PageV01P336 # النظر الخامس : في الشروط ، وضابطه : ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع ، ~~أو الثمن ؛ ولا مخالفا للكتاب ، والسنة ويجوز : أن يشترط ما هو سائغ ، داخل ~~تحت قدرته ، كقصارة الثوب وخياطته ولا يجوز : اشتراط ما لا يدخل في مقدوره ~~، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا ، أو الرطب على أن يجعله تمرا ، ولا بأس ~~باشتراط تبقيته . # ويجوز : ابتياع المملوك ، بشرط أن يعتقه أو يدبره أو يكاتبه . # ولو شرط أن لا خسارة ، أو شرط ألا يعتقها ، أو لا يطأها ، قيل : يصح ~~البيع ويبطل الشرط . # ولو شرط في البيع ، أن يضمن إنسان بعض الثمن أو كله ، صح البيع والشرط . # تفريع إذا اشترط العتق في بيع المملوك ، فإن أعتقه ، فقد لزم البيع ، وإن ~~امتنع ، كان للبائع خيار الفسخ ، وإن مات العبد قبل عتقه ، كان البائع ~~بالخيار أيضا . PageV01P337 # النظر السادس : في لواحق من أحكام العقود الصبرة لا يصح بيعها ، إلا مع ~~المعرفة بكيلها أو وزنها . # فلو باعها ، أو جزءا منها مشاعا ، مع الجهالة بقدرها لم يجز . # وكذا لو قال : بعتك كل قفيز منها بدرهم أو بعتكها كل قفيز بدرهم ولو قال ~~: بعتك قفيزا منها ، أو قفيزين مثلا صح . # وبيع ما يكفي فيه المشاهدة جائز ، كأن يقول : بعتك هذه الأرض ، أو هذه ~~الساحة ، أو جزءا منها مشاعا ولو قال : بعتكها كل ذراع بدرهم لم يصح ، إلا ~~مع العلم بذرعانها ولو قال : بعتك عشرة أذرع منها ، وعين الموضع ، جاز . # ولو أبهمه لم يجز ، لجهالة المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف ~~الصبرة . # ولو باعه أرضا ، على أنها جربان معينة ، فكانت أقل ، فالمشتري بالخيار ~~بين فسخ البيع و[ بين ] أخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : بل ، بكل الثمن ؛ ~~والأول أشبه . # ولو زادت ms159 كان الخيار للبائع بين الفسخ والإجازة بكل الثمن ، وكذا كل ما ~~لا يتساوى أجزاؤه . # ولو نقص ما يتساوى أجزاؤه ، ثبت الخيار للمشتري بين الرد ، وأخذه بحصته ~~من الثمن ، ولو جمع بين شيئين مختلفين ، في عقد واحد ، بثمن واحد ؛ كبيع ~~وسلف ، أو إجارة وبيع ، أو نكاح وإجارة ، صح ، ويقسط PageV01P338 العوض على : قيمة المبيع ، وأجرة المثل ، ومهر المثل . # وكذا يجوز بيع السمن بظروفه ولو قال : بعتك هذا السمن بظرفه ، كل رطل ~~بدرهم ، كان جائزا . # من اشترى مطلقا ، أو بشرط الصحة ، اقتضى سلامة المبيع من العيوب . # فإن ظهر فيه عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة بالخيار بين فسخ العقد أو ~~أخذ الأرش . # ويسقط الرد بالتبري من العيوب ، وبالعلم بالعيب قبل العقد ، وبإسقاطه بعد ~~العقد . # وكذا الأرش . # ويسقط الرد : بإحداثه فيه حدثا ، كالعتق وقطع الثوب ، سواء كان قبل العلم ~~بالعيب أو بعده . # وبحدوث عيب بعد القبض ، ويثبت الأرش . # ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد . # وإذا أراد بيع المعيب ، فالأولى إعلام المشتري بالعيب ، أو التبري من ~~العيوب مفصلة ولو أجمل جار ، وإذا ابتاع شيئين صفقة ، وعلم بعيب في أحدهما ~~، لم يجز رد المعيب منفردا ، وله ردهما أو أخذ الأرش . # وكذا لو اشترى اثنان شيئا ، كان لهما رده ، أو إمساكه مع الأرش ؛ وليس ~~لأحدهما رد نصيبه دون صاحبه ، وإذا وطئ الأمة ثم علم بعيبها ، لم يكن له ~~ردها ، فإن كان العيب حبلا ، جاز [ له ] ردها ، ويرد معها نصف عشر قيمتها ~~لمكان الوطء . # ولا يرد مع الوطء PageV01P339 بغير عيب الحبل . # والضابط : أن كل ما كان في أصل الخلقة ، فزاد أو نقص ، فهو عيب . # فالزيادة : كالإصبع الزائدة ، والنقصان ؛ كفوات عضو ، ونقصان الصفات ؛ ~~كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي ، مستمرا كان كالممراض ، أو عارضا ولو كحمى ~~يوم ، وكل ما يشترطه المشتري على البائع مما يسوغ ، فأخل به ، ثبت به ~~الخيار ، وإن لم يكن فواته عيبا ، كاشتراط الجعودة في الشعر ، والتأشير في ~~الأسنان ، والزجج في الحواجب . # وها هنا مسائل : الأولى : التصرية : تدليس يثبت به الخيار بين الرد ~~والإمساك ms160 ، ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر ؛ وقيل : يرد ثلاثة ~~أمداد من طعام ، وتختبر بثلاثة أيام . # وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد . # ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد ، وكذا لو صرى البائع أتانا ، ~~ولو زالت تصرية الشاة ، وصار ذلك عادة قبل انقضاء ثلاثة أيام سقط الخيار ، ~~ولو زال بعد ذلك لم يسقط . # الثانية : الثيوبة ليست عيبا نعم لو شرط البكارة فكانت ثيبا ، كان له ~~الرد ، إن ثبت أنها كانت ثيبا ، وإن جهل ذلك ، لم يكن له الرد ؛ لأن ذلك قد ~~يذهب بالحظوة . PageV01P340 # الثالثة : الإباق الحادث عند المشتري ، لا يرد به العبد ، أما لو أبق عند ~~البائع ، كان للمشتري رده . # الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ، ومثلها تحيض ، كان ذلك ~~عيبا ؛ لأنه لا يكون إلا لعارض غير طبيعي . # الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا ، فوجد فيه ثفلا ، فإن كان مما جرت ~~العادة بمثله لم يكن له رد ولا أرش ، وكذا إن كان كثيرا وعلم به . # السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه ، تدليس يثبت به الخيار دون ~~الأرش ؛ وقيل : لا يثبت به الخيار ؛ والأول أشبه . # القول في لواحق هذا الفصل وفيه مسائل الأولى : إذا قال البائع : بعت ~~بالبراءة فأنكر المبتاع ؛ فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة . # الثانية : إذا قال المشتري : هذا العيب كان عند البائع فلي رده ، وأنكر ~~البائع ، فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد حال ~~يشهد له . # الثالثة : يقوم المبيع صحيحا ومعيبا ، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة ، ~~فيؤخذ من الثمن بنسبتها ، فإن اختلف أهل الخبرة في التقويم عمل على الأوسط . PageV01P341 # الرابعة : إذا علم بالعيب ولم يرد ، لم يبطل خياره ولو تطاول ، إلا أن يصرح ~~بإسقاطه ، وله فسخ العقد بالعيب ، سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا . # الخامسة : إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض ، كان للمشتري رده ، وفي ~~الأرش تردد . # ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي حدث ، كان الحكم كذلك ms161 فيما لم يقبض ، وما ~~يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار ، لا يمنع الرد في الثلاثة . # السادسة : روى أبو همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام ، قال : " يرد ~~المملوك من أحداث السنة : من الجنون ، والجذام ، والبرص " ؛ وفي رواية علي ~~بن أسباط ، عنه عليه السلام " أحداث السنة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، ~~والقرن " ، يرد إلى تمام السنة من يوم اشتراه . # وفي معناه رواية محمد بن علي ، عنه عليه السلام أيضا . # فرع هذا الحكم يثبت ، مع عدم الإحداث ، فلو أحدث ما يغير عينه ، أو صفته ~~، ثبت الأرش ، وسقط الرد . PageV01P342 # الفصل السادس في المرابحة والمواضعة والتولية [ القول في : المرابحة ] ~~والكلام في : العبارة ، والحكم . # أما العبارة : فأن يخبر برأس ماله ؛ فيقول : بعتك - وما جرى مجراه - بربح كذا . # ولا بد أن يكون : رأس ماله معلوما . # وقدر الربح معلوما . # ولا بد من ذكر الصرف والوزن ، إن اختلفا . # وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ولا غيره ، فالعبارة عن الثمن أن يقول ~~: اشتريت بكذا ، أو رأس ماله [ كذا ] ، أو تقوم على ، أو هو علي ، وإن كان ~~عمل فيه ما يقتضي الزيادة ، قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا ، وإن كان ~~عمل فيه غيره بأجرة ، صح أن يقول : تقوم علي ، أو هو علي ، ولو اشترى بثمن ~~ورجع بأرش عيبه ، أسقط قدر الأرش ، وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا . # ولو جنى العبد ففداه السيد ، لم يجز أن يضم الفدية إلى ثمنه ، ولو جني ~~عليه فأخذ أرش الجناية لم يضعها عن الثمن ، وكذا لو حصل منه فائدة ، كنتاج ~~الدابة وثمرة الشجرة ويكره : نسبة الربح إلى المال . PageV01P343 # وأما الحكم : ففيه مسائل : الأولى : من باع غيره متاعا ، جاز أن يشتريه منه ~~، بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا بعد قبضه ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال ~~أو يوزن على الأظهر ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز . # وإن كان ذلك من قصدهما ولم يشرطه لفظا ، كره . # وإذا عرفت هذا ، فلو باع غلامه سلعة ، ثم اشتراه منه بزيادة ، جاز أن ~~يخير بالثمن ms162 الثاني ، إن لم يكن شرط إعادته ، ولو شرط لم يجز ، لأنه خيانة . # الثانية : لو باع مرابحة ، فبان رأس ماله أقل ، كان المشتري بالخيار بين ~~رده وأخذه بالثمن ؛ وقيل : يأخذه بإسقاط الزيادة . # ولو قال : اشتريته بأكثر ، لم يقبل منه ، ولو أقام بينة ، ولا يتوجه على ~~المبتاع يمين ، إلا أن يدعي عليه العلم . # الثالثة : إذا حط البائع بعض الثمن ، جاز للمشتري أن يخبر بالأصل ، وقيل ~~: إن كان قبل لزوم العقد ، صحت وألحق بالثمن ، وأخبر بما بقي ، وإن كان بعد ~~لزومه ، كان هبة مجددة ، وجاز [ له ] الإخبار بأصل الثمن . PageV01P344 # الرابعة : من اشترى أمتعة [ صفقة ] لم يجز بيع بعضها مرابحة ، تماثلت أو ~~اختلفت ، سواء قومها أو بسط الثمن عليها بالسوية وباع خيارها ، إلا بعد أن ~~يخبر بذلك . # وكذا لو اشترى دابة حاملا فولدت ، وأراد بيعها منفردة عن الولد . # الخامسة : إذا قوم على الدلال متاعا ، وربح عليه أو لم يربح ، ولم يواجبه ~~البيع ، لم يجز للدلال بيعه مرابحة ، إلا بعد الإخبار بالصورة ، ولا يجب ~~على التاجر الوفاء بل الربح له ، وللدلال أجرة المثل سواء كان التاجر دعاه ~~أو الدلال ابتدأه . # وأما التولية : فهو أن يعطيه المتاع ، برأس ماله من غير زيادة ؛ فيقول : ~~وليتك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل . # وأما المواضعة : فإنها مفاعلة من الوضع ، فإذا قال : بعتك بمائة ووضيعة ~~درهم من كل عشرة ، فالثمن تسعون ، وكذا لو قال : مواضعة العشرة . # ولو قال : من كل أحد عشر ، كان الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر ~~جزءا من درهم . PageV01P345 # الفصل السابع في الربا والقرض أولا : في الربا وهو يثبت في البيع مع وصفين ~~: الجنسية ، والكيل أو الوزن . # [ ثانيا : ] وفي القرض مع اشتراط النفع . # أما الثاني : فسيأتي وأما الأول : فيقف بيانه على أمور : الأول : في بيان ~~الجنس ، وضابطه : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص ؛ كالحنطة بمثلها ، والأرز ~~بمثله ؛ فيجوز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا ، ولا يجوز مع زيادة ، ولا يجوز ~~إسلاف أحدهما في الآخر ، على الأظهر . # ولا يشترط التقابض قبل التفرق إلا في ms163 الصرف . # ولو اختلف الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقدا ، وفي النسيئة تردد ؛ ~~والأحوط المنع والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم ~~الطعام لهما . # وثمرة النخل جنس [ واحد ] وإن اختلفت أصنافه ، وكذا ثمرة الكرم . # وكل ما يعمل من جنس [ واحد ] يحرم التفاضل فيه ، كالحنطة بدقيقها ، ~~والشعير بسويقه ، والدبس المعمول من التمر بالتمر ، وكذا ما يعمل من العنب ~~بالعنب وما يعمل من جنسين ، يجوز بيعه بهما ، وبكل واحد منهما ، بشرط أن ~~يكون في الثمن زيادة عن مجانسه . # واللحوم مختلفة بحسب اختلاف أسماء الحيوان ؛ فلحم البقر والجواميس جنس [ ~~واحد ] ، لدخولهما تحت لفظ البقر ؛ PageV01P346 ولحم الضأن والمعز جنس [ واحد ] ، لدخولهما تحت لفظ الغنم ؛ والإبل عرابها ~~وبخاتيها جنس واحد ؛ والحمام جنس واحد . # ويقوى عندي أن كل ما يختص منه باسم ، فهو جنس على انفراده كالفخاتي ~~والورشان ، وكذا السموك ، والوحشي من كل جنس مخالف لأهليه ، والألبان # تتبع اللحوم في التجانس والاختلاف . # ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه ، كزبد البقر مثلا بحليبه ~~ومخيضه وأقطه ، والأدهان تتبع ما يستخرج منه : فدهن السمسم جنس ، وكذا ما ~~يضاف إليه كدهن البنفسج والنيلوفر ؛ ودهن البزر جنس آخر ، والخلول تتبع ما ~~تعمل منه ، فخل العنب مخالف لخل الدبس . # ويجوز التفاضل بينهما نقدا ، وفي النسيئة تردد . PageV01P347 # الثاني : اعتبار الكيل والوزن فلا ربا إلا في مكيل أو موزون . # وبالمساواة فيهما يزول تحريم الربويات ، فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن ~~متفاضلا ، جاز ولو كان معدودا ، كالثوب بالثوبين وبالثياب ، والبيضة ~~بالبيضتين والبيض نقدا ، وفي النسيئة تردد ، والمنع أحوط ولا ربا في الماء ~~، لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه ويثبت في الطين الموزون كالأرمني على ~~الأشبه والاعتبار بعادة الشرع ، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في عصر النبي ~~صلى الله عليه وآله ، بني عليه . # وما جهلت الحال فيه ، رجع إلى عادة البلد . # ولو اختلفت البلدان فيه ، كان لكل بلد حكم نفسه ؛ وقيل : يغلب جانب ~~التقدير ويثبت التحريم عموما والمراعى في المساواة وقت الابتياع ، فلو باع ~~لحما نيئا بمقدد متساويا جاز ms164 ، وكذا لو باع بسرا برطب . # وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة لتحقق المماثلة ؛ وقيل : المنع نظرا إلى ~~تحقق النقصان عند الجفاف ، أو إلى انضياف أجزاء مائية مجهولة ، وفي بيع ~~الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين . PageV01P348 # فروع : الأول : إذا كانا في حكم الجنس الواحد ، وأحدهما مكيل والآخر موزون ~~، كالحنطة والدقيق ، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز ، وفي الكيل تردد ، ~~والأحوط تعديلهما بالوزن . # الثاني : بيع العنب بالزبيب جائز ؛ وقيل : لا ، طردا لعلة الرطب بالتمر ، ~~والأول أشبه ، وكذا البحث في كل رطب مع يابسه . # الثالث : يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض ، مثلا بمثل ، وكذا الأخبار والخلول ~~، وإن جهل مقدار ما في كل واحد من الرطوبة اعتمادا على ما تناوله الاسم . # تتمة فيها : مسائل [ ست ] الأولى : لا ربا بين الوالد وولده ، ويجوز لكل ~~منهما أخذ الفضل من صاحبه ولا بين المولى ومملوكه ، ولا بين الرجل وزوجته ، ~~ولا بين المسلم وأهل الحرب . # ويثبت بين المسلم والذمي ، على الأشهر . # الثانية : لا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه ، كلحم الغنم بالشاة ، ويجوز [ ~~بيعه ] بغير جنسه كلحم البقر بالشاة . # لكن بشرط أن يكون اللحم حاضرا . # الثالثة : يجوز بيع دجاجة فيها بيضة بدجاجة خالية ؛ وبيع شاة في ضرعها ~~لبن ، بشاة في ضرعها لبن أو خالية ؛ أو بلبن ولو كان من لبن جنسها . PageV01P349 # الرابعة : القسمة تمييز أحد الحقين وليست بيعا ، فتصح فيما فيه الربا ، ولو ~~أخذ أحدهما الفضل ، ويجوز القسمة كيلا وخرصا ، ولو كانت الشركة في رطب وتمر ~~متساويين ، فأخذ أحدهما الرطب ، جاز . # الخامسة : يجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك ، وفي أحدهما عقد التبن ودقائقه ~~، وكذا لو كان في أحدهما زوان أو يسير من تراب ، لأنه مما جرت العادة بكونه فيه . # السادسة : يجوز بيع درهم ودينار ، بدينارين ودرهمين ، ويصرف كل واحد ~~منهما إلى غير جنسه ، وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شيء من المتاع . # وكذا مد من تمر ودرهم ، بمدين أو أمداد ودرهمين أو دراهم . PageV01P350 # وقد يتخلص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس ms165 غيرها ، ~~ثم يشتري الأخرى بالثمن ، ويسقط اعتبار المساواة ؛ وكذا لو وهبه سلعته ثم ~~وهبه الآخر ، أو أقرضه صاحبه ثم أقرضه هو ، وتبارآ ؛ وكذا لو تبايعا ووهبه ~~الزيادة ، كل ذلك من غير شرط . # الثالث : الصرف وهو بيع الأثمان بالأثمان . # ويشترط في صحة بيعها - زائدا على الربويات - التقابض في المجلس ، فلو ~~افترقا قبل التقابض بطل الصرف ، على الأشهر ولو قبض البعض صح فيما قبض حسب ~~، ولو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل ، ولو وكل أحدهما في القبض عنه ، فقبض ~~الوكيل قبل تفرقهما ، صح ، ولو قبض بعد التفرق ، بطل . # ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير ، قبل قبض الدراهم ، لم يصح ~~الثاني ، ولو افترقا بطل العقدان ، ولو كان له عليه دراهم ، فاشترى بها ~~دنانير ، صح وإن لم يتقابضا . # وكذا لو كان له دنانير فاشترى بها دراهم ، لأن النقدين من واحد . # ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا ، ويجوز في الجنسين ويستوي ~~في وجوب التماثل : المصوغ والمكسور وجيد الجوهر ورديئه ، وإذا كان في الفضة ~~غش مجهول لم تبع إلا بالذهب أو بجنس غير الفضة ، وكذا الذهب PageV01P351 ، ولو علم ، جاز بيعه بمثل جنسه ، مع زيادة تقابل الغش ، ولا يباع تراب ~~معدن الفضة بالفضة احتياطا ، ويباع بالذهب ، وكذا [ تراب ] معدن الذهب ، ~~ولو جمعا في صفقة [ واحدة ] جاز بيعهما بالذهب والفضة معا . # ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضة [ معا ] # ، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب ، لأن الغالب غيرهما . # ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش ، إذا كانت معلومة الصرف بين ~~الناس ، وإن كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا بعد إبانة حالها . # مسائل عشر : الأولى : الدراهم والدنانير يتعينان ، فلو اشترى شيئا بدراهم ~~أو دنانير ، لم يجز دفع غيرها ولو تساوت الأوصاف . # الثانية : إذا اشترى دراهم بمثلها معينة ، فوجد ما صار إليه ، من غير جنس ~~الدراهم ، كان البيع باطلا ، وكذا لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا ، ولو كان ~~البعض من غير الجنس بطل فيه حسب ، وله رد الكل لتبعض الصفقة ، وله أخذ ~~الجيد بحصته من ms166 الثمن ، وليس له بدله لعدم تناول العقد له . # ولو كان الجنس واحدا ، وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة ، كان له ~~رد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده ولا إبداله ؛ لأن العقد لم ~~يتناوله . PageV01P352 # الثالثة : إذا اشترى دراهم في الذمة بمثلها ، ووجد ما صار إليه غير فضة قبل ~~التفرق ، كان له المطالبة بالبدل ، وإن كان بعد التفرق بطل الصرف ، فلو كان ~~البعض ، بطل فيه وصح في الباقي ، وإن لم يخرج بالعيب من الجنسية ، كان ~~مخيرا بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ، وله المطالبة بالبدل قبل ~~التفرق قطعا ، وفيما بعد التفرق تردد . # الرابعة : إذا اشترى دينارا بدينار ودفعه ، فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا ~~أو تعمدا ، كانت الزيادة في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار ~~مشاعة . # الخامسة : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، مع اشتراط صياغة خاتم وهل يعدى ~~الحكم ؟ الأشبه لا . # السادسة : الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن كان كل واحد منهما ~~معلوما ، جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد . # وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما ، لم تبع بالذهب ولا بالفضة ، وبيعت بهما أو ~~بغيرهما ، وإن لم يمكن [ تخليصهما ] ، وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل . # وإن تساويا تغليبا ، بيعت بهما . PageV01P353 # السابعة : المراكب المحلاة ، إن علم ما فيها ، بيعت بجنس الحلية ، بشرط أن ~~يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ، وبغير جنسها مطلقا ، ~~وإن جهل ولم يمكن نزعها إلا مع الضرر بيعت بغير جنس حليتها . # وإن بيعت بجنس الحلية ، قيل : يجعل معها شيء من المتاع وتباع بزيادة عما ~~فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزاع . # الثامنة : لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار ، لم يصح ~~لجهالته . # التاسعة : لو باع مائة درهم بدينار إلا درهما ، لم يصح للجهالة . # وكذا لو كان ذلك ثمنا لما لا ربا فيه ، ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار ~~جاز لارتفاع الجهالة . # العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار ؛ قيل : كان له شق دينار ، ولا ~~يلزم المشتري صحيح ، إلا أن يريد ms167 بذلك نصف المثقال عرفا ، وكذا الحكم في ~~غير الصرف ، وتراب الصياغة يباع بالذهب والفضة معا ، أو بعوض غيرهما ، ثم ~~يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون . PageV01P354 # الفصل الثامن في بيع الثمار والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ، ~~واللواحق أما النخل : فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما وفي جواز بيعها ~~كذلك عامين فصاعدا تردد ، والمروي الجواز ، ويجوز بعد ظهورها ، وبدو صلاحها ~~، عاما وعامين ، بشرط القطع ، وبغيره منفردة ومنضمة ، ولا يجوز بيعها قبل ~~بدو صلاحها عاما ، إلا أن يضم إليها ما يجوز بيعه ، أو بشرط القطع أو عامين ~~فصاعدا ، ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ؛ قيل : لا يصح ؛ وقيل : ~~يكره ؛ وقيل : يراعى حال السلامة ؛ والأول أشهر ، ولو بيعت مع أصولها جاز ~~مطلقا . # وبدو الصلاح : أن تصفر ، أو تحمر ، أو تبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة ، ~~وإذا أدرك بعض ثمرة البستان ، جاز بيع ثمرته أجمع ، ولو أدركت ثمرة بستان ، ~~لم يجز بيع [ ثمرة ] البستان الآخر ، ولو يضم إليه ، وفيه تردد . PageV01P355 # وأما الأشجار : فلا يجوز بيعها حتى يبدو صلاحها وحده أن ينعقد الحب ، ولا ~~يشترط زيادة عن ذلك على الأشبه . # وهل يجوز بيعها سنتين فصاعدا قبل ظهورها ؟ قيل : نعم ، والأولى المنع ~~لتحقق الجهالة ، وكذا لو ضم إليها شيئا قبل انعقادها . # وإذا انعقد ، جاز بيعه مع أصوله ومنفردا ، سواء كان بارزا كالتفاح ~~والمشمش والعنب ، أو في قشر يحتاج إليه لادخاره كالجوز في القشر الأسفل ، ~~وكذا اللوز أو في قشر لا يحتاج إليه كالقشر الأعلى للجوز والباقلاء الأخضر ~~والهرطمان والعدس ، وكذا السنبل ، سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا ~~كالحنطة ، منفردا أو مع أصوله ، قائما وحصيدا . # وأما الخضر : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ~~ولقطات . # وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة ؛ والبقول جزة وجزات ، وكذا ما يخترط ~~كالحناء والتوت ، ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها ، ولو باع الأصول بعد ~~انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع إلا بالشرط ، ووجب على المشتري إبقاؤها إلى ~~أوان بلوغها ، وما يحدث بعد الابتياع للمشتري . PageV01P356 # وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : يجوز أن ms168 يستثنى ثمرة شجرات ، أو نخلات ~~بعينها ، وأن يستثني حصة مشاعة ، أو أرطالا معلومة . # ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه . # الثانية : إذا باع ما بدا صلاحه ، فأصيب قبل قبضه ، كان من مال بائعه ، ~~وكذا لو أتلفه البائع ، وإن أصيب البعض ، أخذ السليم بحصته من الثمن . # ولو أتلفه أجنبي ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ البيع و[ بين ] مطالبة ~~المتلف ، ولو كان بعد القبض وهو التخلية ، هنا لم يرجع على البائع بشيء على ~~الأشبه ، ولو أتلفه المشتري ، [ وهو ] في يد البائع ، استقر العقد ، وكان ~~الإتلاف كالقبض ، وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض . # الثالثة : يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض ، ولا يجوز بيعها ~~] بثمر منها ، وهي المزابنة ؛ وقيل : بل هي بيع الثمرة في النخل بتمر ، ولو ~~كان موضوعا على الأرض ، وهو أظهر وهل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر ~~الفواكه ؟ قيل : لا ، لأنه لا يؤمن من الربا ، وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب ~~منه إجماعا ، وهو المحاقلة ؛ وقيل : بل هي بيع السنبل بحب من جنسه كيف كان ~~، ولو كان موضوعا على الأرض ، وهو الأظهر . PageV01P357 # الرابعة : يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ؛ والعرية هي النخلة تكون في دار ~~الإنسان . # وقال أهل اللغة : أو في بستانه ، وهو حسن . # وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا . # ولا يجوز بيع ما زاد على الواحدة . # نعم لو كان له في كل دار واحدة جاز ولا يشترط في بيعها بالتمر ، التقابض ~~قبل التفرق ، بل يشترط التعجيل ، حتى لا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر ولا ~~يجب أن يتماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها عملا بظاهر الخبر ، ~~ولا عرية في غير النخل . # فرع لو قال : بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة ، بهذه الصبرة من جنسها ~~سواء بسواء ، لم يصح ولو تساويا عند الاعتبار ، إلا أن يكونا عارفين ~~بقدرهما وقت الابتياع ، وقيل : يجوز وإن لم يعلما ، فإن تساويا عند ~~الاعتبار ، صح وإلا بطل ، ولو كانت من جنسين ، جاز إن تساويتا وإن تفاوتتا ~~ولم يتمانعا ، بأن ms169 بذل صاحب الزيادة أو قنع صاحب النقيصة ، وإلا فسخ البيع . # والأشبه أنه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع . # الخامسة : يجوز بيع الزرع قصيلا ، فإن لم يقطعه فللبائع قطعه ، وله تركه ~~والمطالبة بأجرة أرضه ، وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع . PageV01P358 # السادسة : يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه أو نقصان ، ~~قبل قبضه وبعده . # السابعة : إذا كان بين اثنين نخل أو شجر ، فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء ~~معلوم ، كان جائزا . # الثامنة : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا ~~جاز أن يأكل من غير إفساد ، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا . PageV01P359 # الفصل التاسع : في بيع الحيوان والنظر فيمن يصح تملكه ، وأحكام الابتياع ، ~~ولواحقه أما الأول : فالكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق المحارب وذراريه ، ثم ~~يسري الرق في أعقابه وإن زال الكفر ، ما لم تعرض الأسباب المحررة . # ويملك اللقيط من دار الحرب ولا يملك من دار الإسلام ، ولو بلغ وأقر بالرق ~~؛ قيل : لا يقبل ؛ وقيل : يقبل ، وهو أشبه . # ويصح أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر ؛ وهو : الآباء والأمهات والأجداد ~~والجدات وإن علوا ، والأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وإن سفلوا ، والأخوات ~~والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت . # وهل يملك هؤلاء من الرضاع ؟ قيل : نعم ؛ وقيل : لا ، وهو الأشهر . # ويكره أن يملك : من عدا هؤلاء من ذوي قرابته ؛ كالأخ والعم والخال ~~وأولادهم وتملك المرأة كل أحد عدا الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا نسبا ~~، وفي الرضاع تردد ، والمنع أشهر . # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه ، استقر الملك ولم تستقر الزوجية ولو أسلم ~~الكافر في ملك مثله ، أجبر على بيعه من مسلم ، ولمولاه ثمنه . # ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية ، إذا كان مكلفا غير مشهور بالحرية ~~، ولا يلتفت إلى رجوعه ، ولو PageV01P360 كان المقر له كافرا وكذا لو اشترى عبدا فادعى الحرية ، لكن هذا تقبل دعواه ~~مع البينة # الثاني : في أحكام الابتياع إذا حدث في الحيوان عيب ، بعد العقد وقبل ~~القبض ، كان المشتري بالخيار بين رده وإمساكه ، وفي الأرش ms170 تردد ولو قبضه ثم ~~تلف أو حدث فيه حدث في الثلاثة ، كان من مال البائع ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . # ولو حدث فيه عيب من غير جهة المشتري ، لم يكن ذلك العيب مانعا من الرد ~~بأصل الخيار وهل يلزم البائع أرشه ؟ فيه تردد ، والظاهر لا . # ولو حدث العيب بعد الثلاثة ، منع الرد بالعيب السابق ، وإذا باع الحامل ، ~~فالولد للبائع ، على الأظهر ، إلا أن يشترطه المشتري . # ولو اشتراهما فسقط الولد قبل القبض ، رجع المشتري بحصة الولد من الثمن ، ~~وطريق ذلك أن تقوم الأمة حاملا وحائلا ، ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن . # ويجوز ابتياع بعض الحيوان مشاعا ، كالنصف والربع ، ولو باع واستثنى الرأس ~~والجلد صح ، ويكون شريكا بقدر قيمة ثنياه على رواية السكوني . # وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة ، وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد ، كان ~~شريكا بنسبة رأس ماله . # ولو قال : اشتر حيوانا بشركتي صح ، ويثبت البيع لهما ، وعلى كل واحد PageV01P361 نصف الثمن ، ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه صح ، ولو تلف كان بينهما ، ~~وله الرجوع على [ الآمر ] الآخر بما نقد عنه . # ولو قال له : الربح لنا ولا خسران عليك ، فيه تردد ، والمروي الجواز ، ~~ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها ، إذا أراد شراءها . # ويستحب لمن اشترى مملوكا : أن يغير اسمه ، وأن يطعمه شيئا من الحلوى ، ~~وأن يتصدق عنه بشيء ، # ويكره : وطء من ولدت من الزنا ، بالملك والعقد ، على الأظهر ؛ وأن يرى ~~المملوك ثمنه في الميزان . # الثالث : في لواحق هذا الباب وهي مسائل : الأولى : العبد لا يملك ؛ وقيل ~~: يملك فاضل الضريبة ، وهو المروي ، وأرش الجناية على قول ، ولو قيل : يملك ~~مطلقا ، لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن له المولى ، كان حسنا . # الثانية : من اشترى عبدا له مال ، كان ماله لمولاه ، إلا أن يشترطه ~~المشتري ؛ وقيل : إن لم يعلم به البائع فهو له ، وإن علم فهو للمشتري ؛ ~~والأول أشهر . # ولو قال للمشتري : اشترني ولك علي كذا ، لم يلزمه وإن اشتراه ؛ وقيل : إن ~~كان له مال حين قال [ له ] ، لزم ، وإلا فلا ، وهو المروي ms171 . PageV01P362 # الثالثة : إذا ابتاعه وماله ، فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقا ، وكذا ~~يجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا . # ولو كان ربويا وبيع بجنسه ، فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك . # الرابعة : يجب أن تستبرئ الأمة قبل بيعها ، إن كان وطئها المالك بحيضة أو ~~خمسة وأربعين يوما ، إن كان مثلها تحيض ولم تحض . # وكذا [ يجب على ] المشتري إذا جهل حالها . # ويسقط استبراؤها إذا أخبر الثقة أنه استبرأها . # وكذا لو كانت لامرأة ، أو في سن من لا تحيض لصغر أو كبر ، أو حاملا أو ~~حائضا إلا [ بقدر ] زمان حيضها . # نعم لا يجوز وطء الحامل قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرة أيام ، ويكره ~~بعده ، ولو وطئها عزل عنها استحبابا ، ولو لم يعزل كره له بيع ولدها ، ~~ويستحب له : أن يعزل له من ميراثه قسطا . # الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ، قبل استغنائهم عنهن محرمة ؛ ~~وقيل مكروهة ، وهو الأظهر . # والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ؛ وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول أظهر . PageV01P363 # السادسة : من أولد جارية ، ثم ظهر أنها مستحقة ، انتزعها المالك . # وعلى الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ، أو نصف العشر إن كانت ثيبا ؛ وقيل ~~: يجب مهر أمثالها ، والأول مروي ، والولد حر ، وعلى أبيه قيمته يوم ولد [ ~~حيا ] ، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد . # وهل يرجع بما اغترمه من مهر وأجرة ؟ قيل : نعم ؛ لأن البائع أباحه بغير ~~عوض ؛ وقيل : لا ، لحصول عوض في مقابلته . # السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام يجوز تملكه في حال ~~الغيبة ووطء الأمة ، ويستوي في ذلك ما يسببه المسلم وغيره ، وإن كان فيها ~~حق للإمام ، أو كانت للإمام . # الثامنة : إذا دفع إلى مأذون مالا ، ليشتري [ به ] نسمة ، ويعتقها ، ويحج ~~عنه الباقي فاشترى أباه ، ودفع إليه بقية المال فحج به . # واختلف مولاه وورثة الآمر وموالي الأب ؛ فكل يقول : اشتري بمالي ؛ قيل : ~~يرد إلى مواليه رقا ، ثم يحكم به لمن أقام البينة ، على رواية ابن أشيم ، ~~وهو ضعيف ؛ وقيل : يرد على مولى المأذون ، ما لم يكن ms172 هناك بينة ، وهو أشبه . PageV01P364 # التاسعة : إذا اشترى عبدا في الذمة ، ودفع [ البائع إليه ] عبدين ؛ وقال : ~~اختر أحدهما ، فأبق واحد ؛ قيل : [ يكون التالف بينهما ، ] [ و] يرتجع بنصف ~~الثمن . # فإن وجده اختاره ، وإلا كان الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقه ~~فيهما ؛ ولو قيل : التالف مضمون بقيمته ، وله المطالبة بالعبد الثابت في ~~الذمة ، كان حسنا ، وأما لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد ، وفيه قول ~~موهوم . # العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما ، سقط الحد مع الشبهة ~~وأثبت مع انتفائها . # لكن يسقط منه بقدر نصيب الواطئ ، ولا تقوم عليه بنفس الوطء ، على الأصح . # ولو حملت ، قومت عليه حصص الشركاء ، وانعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمة ~~حصصهم يوم ولد [ حيا ] . # الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كل واحد منهما صاحبه من ~~مولاه ، حكم بعقد السابق . # فإن اتفقا في وقت واحد بطل العقدان ، وفي رواية يقرع بينهما ، وفي أخرى ~~يذرع الطريق ويحكم للأقرب ، والأول أظهر . PageV01P365 # الثانية عشرة : من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ، كان له ردها على البائع ~~واستعادة الثمن ، ولو مات أخذ من وارثه ، ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ~~ثمنها ؛ وقيل : تكون بمنزلة اللقطة ، ولو قيل : تسلم إلى الحاكم ولا تستسعى ~~، كان أشبه . # الفصل العاشر في السلف والنظر فيه يستدعي مقاصد الأول : السلم هو ابتياع ~~مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر ، أو في حكمه ، وينعقد بلفظ : أسلمت ، ~~وأسلفت ، وما أدى معنى ذلك ؛ وبلفظ البيع والشراء . # وهل ينعقد البيع بلفظ السلم ، كأن يقول : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا ~~الكتاب ؟ الأشبه : نعم ، اعتبارا بقصد المتعاقدين . # ويجوز : إسلاف الأعواض في الأعواض إذا اختلفت وفي الأثمان واسلاف الأثمان ~~في الأعواض ، ولا يجوز إسلاف الأثمان في الأثمان ولو اختلفا . PageV01P366 # الثاني : في شرائطه وهي ستة : الأول والثاني : ذكر الجنس والوصف . # والضابط : أن كل ما يختلف لأجله الثمن فذكره لازم ، ولا يطلب في الوصف ~~الغاية ، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم ، ويجوز اشتراط الجيد والرديء ، ~~ولو شرط الأجود ، لم يصح لتعذره ، وكذا لو شرط ms173 الأردأ . # ولو قبل في هذا بالجواز كان حسنا ، لإمكان التخلص . # ولا بد أن تكون العبارة الدالة على الوصف معلومة بين المتعاقدين ظاهرة في ~~اللغة ، حتى يمكن استعلامها عند اختلافهما . # وإذا كان الشيء مما لا ينضبط بالوصف ، لم يصح السلم فيه ، كاللحم نيه ~~ومشويه ، والخبز ، وفي الجلود تردد ، وقيل : يجوز مع المشاهدة وهو خروج عن ~~السلم . # ولا يجوز : في النبل المعمول ، ويجوز في عيدانه قبل نحتها ؛ ولا في ~~الجواهر واللآلئ ، لتعذر ضبطها وتفاوت الأثمان مع اختلاف أوصافها ؛ ولا في ~~العقار والأرضين . # ويجوز السلم : في الخضر والفواكه ؛ وكذا [ كل ] ما نبتته الأرض ؛ وفي ~~البيض والجوز واللوز ؛ وفي الحيوان كله والأناسي ؛ والألبان والسمون ~~والشحوم ؛ والأطياب والملابس ؛ والأشربة والأدوية ، بسيطها ومركبها ، ما لم ~~يشتبه مقدار عقاقيرها ؛ وفي جنسين مختلفين صفقة واحدة . # ويجوز PageV01P367 الإسلاف : في شاة لبون ، ولا يلزم تسليم ما فيه لبن ، بل شاة من شأنها ذلك . # ويجوز : في شاة معها ولدها ؛ وقيل : لا يجوز ، لأن ذلك مما لا يوجد إلا ~~نادرا ، وكذا التردد في جارية حامل ، لجهالة الحمل . # وفي [ جواز ] الإسلاف في جوز القز تردد . # الشرط الثالث : [ القبض # قبل التفرق ] قبض رأس المال قبل التفرق ، شرط في صحة العقد ، ولو افترقا ~~قبله بطل ، ولو قبض بعض الثمن ، صح في المقبوض ، وبطل في الباقي . # ولو شرط أن يكون الثمن من دين عليه ، قيل : يبطل ، لأنه بيع دين بمثله ، ~~وقيل : يكره ، وهو الأشبه . # الشرط الرابع : تقدير السلم بالكيل أو الوزن العامين ، ولو عولا على صخرة ~~مجهولة ، أو مكيال مجهول ، لم يصح ولو كان معينا ، ويجوز الإسلاف في الثوب ~~أذرعا ، وكذا كل مذروع . # وهل يجوز الإسلاف في المعدود عددا ؟ . # الوجه : لا . # ولا يجوز : الإسلاف في القصب أطنانا ؛ ولا الحطب حزما ؛ ولا في المجزوز ~~جزا ؛ ولا في الماء قربا ، وكذا لا بد أن يكون رأس المال مقدرا بالكيل ~~العام ، أو الوزن . # ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته ، ولا يكفي دفعه مجهولا ، كقبضة من دراهم ~~، أو قبة من طعام . # الشرط الخامس : تعيين الأجل ، فلو ذكر أجلا مجهولا ؛ كأن يقول ms174 PageV01P368 : متى أردت ؛ أو أجلا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاج كان باطلا . # ولو اشتراه حالا ؛ قيل : يبطل ، وقيل : يصح ، وهو المروي ، لكن يشترط أن ~~يكون عام الوجود في وقت العقد . # الشرط السادس : [ غلبة الوجود وقت الحلول ] أن يكون وجوده غالبا ، وقت ~~حلوله ، ولو كان معدوما وقت العقد ، ولا بد أن يكون الأجل معلوما ~~للمتعاقدين ، وإذا قال : إلى جمادى حمل على أقربهما ، وكذا إلى ربيع ، وكذا ~~إلى الخميس والجمعة . # ويحمل الشهر عند الإطلاق ، على عدة بين هلالين ، أو ثلاثين يوما . # ولو قال : إلى شهر كذا حل بأول جزء من أول # ليلة الهلال نظرا إلى العرف ، ولو قال : إلى شهرين ، [ فإن كان ] في أول ~~الشهر ، عد شهرين أهلة ، وإن أوقع العقد في أثناء الشهر ، أتم من الثالث ~~بقدر الفائت من شهر العقد ؛ وقيل : يتمه ثلاثين يوما ، وهو أشبه ولو قال ~~إلى يوم الخميس ، حل بأول جزء منه . # ولا يشترط ذكر موضع التسليم على الأشبه ، وإن كان في حمله مؤنة . PageV01P369 # المقصد الثالث في أحكامه وفيه مسائل : الأولى : إذا أسلف في شيء ، لم يجز ~~بيعه قبل حلوله ، ويجوز [ بيعه ] بعده وإن لم يقبضه ، على من هو عليه ، ~~وعلى غيره على كراهية . # وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ، ولو قبضه المسلم ثم باعه ، زالت ~~الكراهية . # الثانية : إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ، ورضي المسلم صح وبرئ ، سواء ~~شرط ذلك لأجل التعجيل ، أو لم يشترط وإن أتى بمثل صفته ، وجب قبضه ، أو ~~إبراء المسلم إليه ، ولو امتنع قبضه الحاكم ، إذا سأل المسلم إليه ذلك ، ~~ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ، ولو دفع أكثر ، لم يجب قبول الزيادة أما لو ~~دفع غير جنسه ، لم يبرأ إلا بالتراضي . # الثالثة : إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم ، وشرط تأجيل خمسين ، بطل في ~~الجميع على قول . # ولو دفع خمسين وشرط الباقي ، من دين له على المسلم إليه صح فيما دفع ، ~~وبطل فيما قابل الدين ، وفيه تردد . # الرابعة : لو شرطا موضعا للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره ، جاز وإن امتنع ~~أحدهما لم يجبر ms175 . # الخامسة : إذا قبضه فقد تعين وبرئ المسلم إليه فإن وجد به عيبا فرده ، ~~زال ملكه عنه ، وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب . PageV01P370 # السادسة : إذا وجد برأس المال عيبا ، فإن كان من غير جنسه بطل العقد ؛ وإن ~~كان من جنسه رجع بالأرش إن شاء ، وإن اختار الرد ، كان له . # السابعة : إذا اختلفا في القبض ، هل كان قبل التفرق أو بعده فالقول قول ~~من يدعي الصحة ، ولو قال البائع : قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق ، كان ~~القول قوله مع يمينه ، مراعاة لجانب الصحة . # الثامنة : إذا حل الأجل وتأخر التسليم لعارض ثم طالب بعد انقطاعه ، كان ~~بالخيار بين الفسخ وبين الصبر ، ولو قبض البعض كان له الخيار في الباقي ، ~~وله الفسخ في الجميع . # التاسعة : إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا ، على أنها قضاء ولم يساعده ، ~~احتسب بقيمتها يوم القبض . # العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله ، على الذي هو عليه وعلى غيره فإن ~~باعه بما هو حاضر صح ؛ وإن باعه بمضمون حال صح أيضا ؛ وإن اشترط تأجيله ؛ ~~قيل : يبطل ؛ لأنه بيع دين بدين ؛ وقيل : يكره وهو الأشبه . # الحادية عشرة : إذا أسلف في شيء وشرط مع السلف شيئا معلوما صح . # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو أشبه . # ولو شرط أن يكون الثوب من غزل امرأة معينة ، أو الغلة من قراح بعينه لم يضمن . PageV01P371 # المقصد الرابع : في الإقالة وهي : فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما ، ولا يجوز ~~الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان ، وتبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط . # وتصح الإقالة في العقد وفي بعضه ، سلما كان أو غيره . # فروع ثلاثة : الأول : لا تثبت الشفعة بالإقالة لأنها تابعة للبيع . # الثاني : لا تسقط أجرة الدلال بالتقايل ، لسبق الاستحقاق . # الثالث : إذا تقايلا ، رجع كل عوض إلى مالكه ، فإن كان موجودا أخذه ، وإن ~~كان مفقودا ضمن بمثله إن كان مثليا ، وإلا بقيمته ، وفيه وجه آخر . # المقصد الخامس : في القرض . # والنظر في أمور ثلاثة : الأول : في حقيقته ، وهو : عقد يشتمل على إيجاب ~~كقوله : أقرضتك ms176 أو ما يؤدي معناه ، مثل : تصرف فيه ، أو انتفع به وعليك رد ~~عوضه ، وعلى قبول ، وهو اللفظ الدال على الرضا بالإيجاب ، ولا ينحصر في ~~عبارة . # وفي القرض أجر ، ينشأ من معونة المحتاج تطوعا والاقتصار على رد العوض ، ~~فلو شرط النفع حرم ، ولم يفد الملك . # نعم لو تبرع المقترض ، بزيادة في العين أو الصفة جاز ، ولو شرط الصحاح ~~عوض المكسرة ؛ قيل : يجوز ، والوجه المنع . PageV01P372 # الثاني : ما يصح إقراضه وهو كل ما يضبط وصفه وقدره ، فيجوز إقراض الذهب ~~والفضة وزنا ، والحنطة والشعير كيلا ووزنا ، والخبز وزنا وعددا ، نظرا إلى ~~المتعارف ، وكل ما يتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة مثله ، كالحنطة والشعير ، ~~والذهب والفضة ، وما ليس كذلك يثبت في الذمة قيمته وقت التسليم ، ولو قيل ~~يثبت مثله أيضا كان حسنا . # ويجوز إقراض الجواري ، وهل يجوز إقراض اللآلئ ؟ قيل : لا ، وعلى القول ~~بضمان القيمة ينبغي الجواز . # الثالث : في أحكامه وهي مسائل : الأولى : القرض يملك بالقبض لا بالتصرف ، ~~لأنه فرع الملك ، فلا يكون مشروطا به . # وهل للمقرض ارتجاعه ؟ قيل : نعم ، ولو كره المقترض ؛ وقيل : لا ، وهو ~~الأشبه ، لأن فائدة الملك التسلط . # الثانية : لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم وكذا لو أجل الحال لم يتأجل ، ~~وفيه رواية مهجورة تحمل على الاستحباب ، ولا فرق بين أن يكون مهرا ، أو ثمن ~~مبيع ، أو غير ذلك ، ولو أخره بزيادة فيه ، لم يثبت الزيادة ، ولا الأجل ، ~~نعم يصح تعجيله بإسقاط بعضه . PageV01P373 # الثالثة : من كان عليه دين ، وغاب صاحبه غيبة منقطعة ، يجب أن ينوي قضاءه ، ~~وأن يعزل ذلك عند وفاته ، ويوصي به ليوصل إلى ربه ، أو إلى وارثه ، إن ثبت ~~موته ، ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ومع اليأس يتصدق به عنه على قول . # الرابعة : الدين لا يتعين ملكا لصاحبه إلا بقبضه ، فلو جعله مضاربة قبل ~~قبضه لم يصح . # الخامسة : الذمي إذا باع ما لا يصح للمسلم تملكه كالخمر والخنزير جاز دفع ~~الثمن إلى المسلم عن حق له ، وإن كان البائع مسلما لم يجز . # السادسة : إذا كان لاثنين مال في ذمم ms177 ، ثم تقاسما بما في الذمم ؛ فكل ما ~~يحصل لهما ، وما يتوى منهما . # السابعة : إذا باع الدين بأقل منه ، لم يلزم المدين أن يدفع إلى المشتري ~~أكثر مما بذله على رواية . PageV01P374 # المقصد السادس : في دين المملوك لا يجوز للمملوك أن يتصرف في نفسه بإجارة ~~ولا استدانة ، ولا غير ذلك من العقود ، ولا بما في يده ببيع ولا هبة إلا ~~بإذن سيده ولو حكم له بملكه . # وكذا لو أذن له المالك أن يشتري لنفسه ، وفيه تردد ؛ لأنه يملك وطء الأمة ~~المبتاعة مع سقوط التحليل في حقه ، فإن أذن له المالك في الاستدانة كان ~~الدين لازما للمولى ، إن استبقاه أو باعه ، وإن أعتقه ؛ قيل : يستقر في ذمة ~~العبد ؛ وقيل : بل يكون باقيا في ذمة المولى ، وهو أشهر الروايتين . # ولو مات المولى كان الدين في تركته ولو كان له غرماء ، كان غريم العبد ~~كأحدهم وإذا أذن له في التجارة اقتصر على موضع الإذن فلو أذن له بقدر معين ~~، لم يزدد ولو أذن له في الابتياع ، انصرف إلى النقد ولو أطلق له النسيئة ، ~~كان الثمن في ذمة المولى . # ولو تلف الثمن وجب على المولى عوضه وإذا أذن له في التجارة لم يكن ذلك ~~إذنا للمملوك المأذون ، لافتقار التصرف في مال الغير إلى صريح الإذن . # ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة ، فاستدان وتلف المال ، كان لازما ~~لذمة العبد . # وقيل : يستسعى فيه معجلا ، ولو لم يأذن له في التجارة ولا الاستدانة ، ~~فاستدان وتلف PageV01P375 المال ، كان لازما لذمته يتبع به ، دون المولى . # فرعان الأول : إذا اقترض أو اشترى بغير إذن ، كان [ موقوفا على إذن ~~المولى ؛ فإن لم يجز كان ] باطلا وتستعاد العين ، فإن تلفت يتبع بها إذا ~~أعتق وأيسر . # الثاني : إذا اقترض مالا فأخذه المولى فتلف في يده كان المقرض بالخيار ~~بين مطالبة المولى وبين اتباع المملوك إذا أعتق وأيسر . # خاتمة أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع ، وأجرة ناقد الثمن ووزانه ~~على المبتاع ، وأجرة بائع الأمتعة على البائع ، ومشتريها على المشتري . # ولو تبرع لم يستحق أجرة ولو ms178 أجاز المالك . # وإذا باع واشترى فأجرة ما بيع على الآمر ببيعه ، وأجرة الشراء على الآمر ~~بالشراء ، ولا يتولاهما الواحد . # وإذا هلك المتاع في يد الدلال لم يضمنه ، ولو فرط ضمن . # ولو اختلفا في التفريط ، كان القول قول الدلال مع يمينه ، ما لم يكن ~~بالتفريط بينة ، وكذا لو ثبت التفريط واختلفا في القيمة . PageV01P376 # كتاب الرهن والنظر فيه يستدعي فصولا : الأول في الرهن وهو وثيقة لدين ~~المرتهن . # ويفتقر إلى الإيجاب والقبول ، والإيجاب : كل لفظ دل على الارتهان ؛ كقوله ~~: رهنتك ، أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدى هذا المعنى ، ولو عجز عن النطق ~~كفت الإشارة ، ولو كتب بيده ، والحال هذه ، وعرف ذلك من قصده جار ، والقبول ~~: هو الرضا بذلك الإيجاب . # ويصح الارتهان سفرا وحضرا . # وهل القبض شرط فيه ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وهو الأصح ، ولو قبضه من ~~غير إذن الراهن ، لم ينعقد ، وكذا لو أذن في قبضه ثم رجع قبل قبضه ، وكذا ~~لو نطق بالعقد ثم جن أو أغمي عليه أو مات قبل القبض وليس استدامة القبض ~~شرطا ، فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة ولو رهن ما هو ~~في يد المرتهن لزم ، ولو كان غصبا ، لتحقق القبض . # ولو رهن ما هو غائب ، لم يصر رهنا حتى يحضر المرتهن ، أو القائم مقامه ~~عند الرهن ، ويقبضه ، ولو أقر الراهن بالإقباض ، قضي عليه ، إذا لم يعلم ~~كذبه ، ولو رجع ، لم يقبل رجوعه . # وتسمع دعواه لو ادعى المواطأة على الإشهاد ، ويتوجه اليمين على المرتهن ، ~~على الأشبه ، ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضا شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا PageV01P377 ينقل ، على الأشبه . # الثاني في : شرائط الرهن ومن شرائطه : أن يكون عينا مملوكا ، يمكن قبضه ، ~~ويصح بيعه ؛ سواء كان مشاعا أو منفردا فلو رهن دينا ، لم ينعقد وكذا لو رهن ~~منفعة كسكنى الدار وخدمة العبد . # وفي رهن المدبر تردد ؛ والوجه أن رهن رقبته إبطال لتدبيره أما لو صرح ~~برهن خدمته ، مع بقاء التدبير ؛ قيل : يصح ، التفاتا إلى الرواية المتضمنة ~~جواز بيع خدمته ؛ وقيل ms179 : لا لتعذر بيع المنفعة منفردة ، وهو أشبه . # ولو رهن مالا يملك ، لم يمض ، ووقف على إجازة المالك . # وكذا لو رهن ما يملك وما لا يملك ، مضى في ملكه ، ووقف في حصة شريكه على ~~إجازته . # ولو رهن المسلم خمرا ، لم يصح ولو كان عند ذمي ، ولو رهنها الذمي عند ~~مسلم لم يصح أيضا ولو وضعها على يد ذمي على الأشبه . # ولو رهن أرض الخراج لم يصح ، لأنها لم تتعين لواحد نعم يصح رهن ما بها من ~~أبنية وآلات وشجر . # ولو رهن ما لا يصح إقباضه ، كالطير في الهواء ، والسمك في الماء ، لم يصح ~~رهنه ، وكذا لو كان مما يصح إقباضه ولم يسلمه . # وكذا لو رهن عند الكافر عبدا مسلما أو مصحفا ؛ وقيل : يصح ويوضع على يد ~~مسلم ، وهو أولى ، ولو رهن وقفا لم يصح . # ويصح PageV01P378 الرهن في زمان الخيار ، سواء كان للبائع أو للمشتري ، أو لهما ؛ لانتقال ~~المبيع بنفس العقد على الأشبه ، ويصح رهن العبد المرتد ولو كان عن فطرة ، ~~والجاني خطأ ؛ وفي العمد تردد ، والأشبه الجواز . # ولو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه جار ، وإلا بطل ؛ وقيل : # يصح ويجبر مالكه على بيعه . # الثالث في : الحق وهو كل دين ثابت في الذمة ، كالقرض ، وثمن المبيع ولا ~~يصح فيما لم يحصل سبب وجوبه ، كالرهن على ما يستدينه وعلى ثمن ما يشتريه ، ~~ولا على ما حصل سبب وجوبه ولم يثبت ، كالدية قبل استقرار الجناية ، ويجوز ~~على قسط كل حول بعد حلوله . # وكذا الجعالة قبل الرد ، ويجوز بعده ، وكذا مال الكتابة ، ولو قيل ~~بالجواز فيه كان أشبه ، ويبطل الرهن عند فسخ الكتابة المشروطة ، ولا يصح ~~على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن ، كالإجارة المتعلقة بعين المؤجر مثل ~~خدمته . # ويصح فيما هو ثابت في الذمة ، كالعمل المطلق ولو رهن على مال رهنا ، ثم ~~استدان آخر ، وجعل ذلك الرهن عليهما جاز . PageV01P379 # الرابع [ في ] : الراهن ويشترط فيه : كمال العقل ، وجواز التصرف . # ولا ينعقد مع الإكراه ، ويجوز لولي الطفل رهن ماله ، إذا افتقر إلى ms180 ~~الاستدانة ، مع مراعاة المصلحة ، كأن يستهدم عقاره فيروم رمه ، أو يكون له ~~أموال يحتاج إلى الإنفاق لحفظها من التلف أو الانتقاص فيرهن بذلك ما يراه ~~من أمواله إذا كان استبقاؤها أعود . PageV01P380 # الخامس في : المرتهن ويشترط فيه : كمال العقل وجواز التصرف . # ويجوز لولي اليتيم أخذ الرهن له ولا يجوز أن يسلف ماله إلا مع ظهور ~~الغبطة له كأن يبيع بزيادة عن الثمن إلى أجل ، ولا يجوز له إقراض ماله إذ ~~لا غبطة ، نعم لو خشي على المال ، من غرق أو حرق أو نهب وما شاكله جاز ~~إقراضه وأخذ الرهن ، ولو تعذر اقتصر على إقراضه من الثقة غالبا . # وإذا شرط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه أو لغيره ؛ أو وضع الرهن في يد ~~عدل معين ، لزم ، ولم يكن للراهن فسخ الوكالة ، على تردد وتبطل مع موته ، ~~دون الرهانة . # ولو مات المرتهن ، لم تنقل إلى الوارث ، إلا أن يشترطه وكذا لو كان ~~الوكيل غيره . # ولو مات المرتهن ، ولم يعلم الرهن ، كان كسبيل ماله ، حتى يعلم بعينه ~~ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن . # والمرتهن أحق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ، سواء كان الراهن حيا أو ~~ميتا على الأشهر ، ولو أعوز ضرب مع الغرماء بالفاضل ، والرهن أمانة في يده ~~لا يضمنه ولو تلف ، ولا يسقط به شيء من حقه ما لم يتلف بتفريطه . # ولو تصرف فيه بركوب أو سكنى أو إجارة ضمن ولزمته الأجرة ، وإن كان للرهن ~~مؤنة كالدابة أنفق عليها وتقاصا ؛ وقيل : إذا PageV01P381 أنفق عليها كان له ركوبها ، أو يرجع على الراهن بما أنفق ، ويجوز للمرتهن ~~أن يستوفي دينه مما في يده ، إن خاف جحود الوارث مع اعترافه . # أما لو اعترف بالرهن وادعى دينا لم يحكم له ، وكلف البينة وله إحلاف ~~الوارث إن ادعى [ عليه ] العلم . # ولو وطئ المرتهن PageV01P382 الأمة مكرها كان عليه عشر قيمتها أو نصف العشر ؛ وقيل : عليه مهر أمثالها . # ولو طاوعته لم يكن عليه شيء . # وإذا وضعاه على يد عدل فللعدل رده عليهما ، أو تسليمه إلى من يرتضيانه ، ~~ولا يجوز له تسليمه مع ms181 وجودهما إلى الحاكم ، ولا إلى أمين غيرهما من غير ~~إذنهما ، ولو سلمه ضمن ، ولو استترا أقبضه الحاكم . # ولو كانا غائبين وأراد تسليمه إلى الحاكم ، أو عدل آخر ، من غير ضرورة لم ~~يجز ، ويضمن لو سلم . # وكذا لو كان أحدهما غائبا ، وإن كان هناك عذر سلمه إلى الحاكم ، ولو دفعه ~~إلى غيره من غير إذن الحاكم ضمن ، ولو وضعه على يد عدلين لم ينفرد به ~~أحدهما ، ولو أذن له الآخر . # ولو باع المرتهن أو العدل الرهن ودفع الثمن إلى المرتهن ثم ظهر فيه عيب ~~لم يكن للمشتري الرجوع على المرتهن أما لو استحق الرهن ، استعاد المشتري ~~الثمن منه . # وإذا مات المرتهن ، كان للراهن الامتناع من تسليمه إلى الوارث ، فإن ~~اتفقا على أمين ، وإلا سلمه الحاكم إلى من يرتضيه ولو خان العدل ، نقله ~~الحاكم إلى أمين غيره ، إن اختلف المرتهن والمالك . PageV01P383 # السادس في : اللواحق . # وفيه مقاصد : الأول : في أحكام متعلقة بالراهن : لا يجوز للراهن : التصرف ~~في الرهن باستخدام ، ولا سكنى ، ولا إجارة ولو باع أو وهب ، وقف على إجازة ~~المرتهن ، وفي صحة العتق مع الإجازة تردد ، والوجه الجواز ، وكذا المرتهن . # وفي عتقه مع إجازة الراهن تردد ، والوجه المنع ، لعدم الملك ما لم يسبق ~~الإذن ، ولو وطئ الراهن فأحبلها صارت أم ولده ، ولا يبطل الرهن . # وهل تباع ؟ قيل : لا ، ما دام الولد حيا ؛ وقيل : نعم ، لأن حق المرتهن ~~أسبق ، والأول أشبه ، ولو وطأها الراهن بإذن المرتهن لم يخرج عن الرهن ~~بالوطء ، ولو أذن له في بيعها فباع بطل الرهن ، ولا يجب جعل الثمن رهنا . # ولو أذن الراهن للمرتهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في ~~الثمن إلا بعد حلوله ، ولو كان بعد حلوله صح ، وإذا حل الأجل وتعذر الأداء ~~كان للمرتهن البيع إن كان وكيلا ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بالبيع ~~، فإن امتنع كان له حبسه ، وله أن يبيع عليه . PageV01P384 # الثاني : في أحكام متعلقة بالرهن : الرهن لازم من جهة الراهن ، ليس له ~~انتزاعه ، إلا مع إقباض الدين أو الإبراء منه ms182 أو تصريح المرتهن بإسقاط حقه ~~من الارتهان . # وبعد ذلك يبقى [ الرهن ] أمانة في يد المرتهن ، لا يجب تسليمه إلا مع ~~المطالبة ، ولو شرط إن لم يؤد أن يكون الرهن مبيعا لم يصح ، ولو غصبه ثم ~~رهنه صح ، ولم يزل الضمان ، وكذا لو كان في يده ببيع فاسد ، ولو أسقط عنه ~~الضمان صح . # وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن . # ولو حملت الشجرة أو الدابة ، أو المملوكة بعد الارتهان ، كان الحمل رهنا ~~كالأصل على الأظهر . # ولو كان في يده رهنان ، بدينين متغايرين ، ثم أدى أحدهما لم يجز إمساك ~~الرهن الذي يخصه بالدين الآخر ، وكذا لو كان له دينان وبأحدهما رهن لم يجز ~~له أن يجعله رهنا بهما ، ولا أن ينقله إلى دين مستأنف . # وإذا رهن مال غيره بإذنه ضمنه بقيمته إن تلف أو تعذر إعادته ، ولو بيع ~~بأكثر من ثمن مثله ، كان له المطالبة بما بيع به ، وإذا رهن النخل لم تدخل ~~الثمرة وإن لم تؤبر ، وكذا إن رهن الأرض ، لم يدخل الزرع ولا الشجر ولا ~~النخل . # ولو قال : بحقوقها دخل ، وفيه تردد ، ما لم يصرح . # وكذا ما ينبت PageV01P385 في الأرض بعد رهنها ، سواء أنبته الله سبحانه أو الراهن أو أجنبي ، إذا لم ~~يكن الغرس من الشجر المرهون وهل يجبر الراهن على إزالته ؟ قيل : لا ؛ وقيل ~~: نعم ، وهو الأشبه ولو رهن لقطة مما يلقط كالخيار ، فإن كان الحق يحل قبل ~~تجدد الثانية صح ، وإن كان # متأخرا ، تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز ؛ قيل : يبطل والوجه ~~أنه لا يبطل . # وكذا البحث ، في رهن الخرطة مما يخرط ، والجزة مما يجز ، وإذا جنى ~~المرهون عمدا تعلقت الجناية برقبته ، وكان حق المجني عليه أولى به ، وإن ~~جنى خطأ فإن افتكه المولى بقي رهنا ، وإن سلمه كان للمجني عليه منه بقدر ~~أرش الجناية ، والباقي رهن ، وإن استوعبت الجناية قيمته كان المجني عليه ~~أولى به من المرتهن ، ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه ، ولا يخرج عن ~~الرهانة . # ولو كانت الجناية نفسا جاز قتله ms183 . # أما لو كانت خطأ لم يكن لمولاه عليه شيء ، وبقي رهنا ولو كانت الجناية ~~على من يرثه المالك ، ثبت للمالك ما ثبت للموروث من القصاص ، أو انتزاعه في ~~الخطأ إن استوعبت الجناية قيمته ، أو إطلاق ما قابل الجناية إن لم تستوعب . # ولو أتلف الرهن متلف ألزم بقيمته وتكون رهنا PageV01P386 ولو أتلفه المرتهن ، لكن لو كان وكيلا في الأصل لم يكن وكيلا في القيمة ؛ ~~لأن العقد لم يتناولها . # ولو رهن عصيرا فصار خمرا بطل الرهن . # فلو عاد خلا عاد إليه ملك الراهن . # ولو رهن من مسلم خمرا لم يصح فلو انقلب في يده خلا فهو له على تردد وكذا ~~لو جمع خمرا مراقا . # وليس كذلك لو غصب عصيرا . # ولو رهنه بيضة فأحضنها فصارت في يده فرخا ، كان الملك والرهن باقيين ، ~~وكذا لو رهنه حبا فزرعه وإذا رهن اثنان عبدا بينهما بدين عليهما كانت حصة ~~كل واحد منهما رهنا بدينه ، فإذا أداه صارت حصته طلقا وإن بقيت # حصة الآخر . # الثالث : في النزاع الواقع فيه وفيه مسائل : الأولى : إذا رهن مشاعا ~~وتشاح الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ، ثم ~~قسمها بينهما بموجب الشركة ، وإلا أستأمن عليه من شاء قطعا للمنازعة . # الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث ؛ فإن امتنع ~~الراهن من استئمانه ، كان له ذلك ، فإن اتفقا على أمين ، وإلا أستأمن عليه ~~الحاكم . PageV01P387 # الثالثة : إذا فرط في الرهن [ وتلف ] لزمته قيمته يوم قبضه ؛ وقيل : يوم ~~هلاكه ؛ وقيل : أعلى القيم فلو اختلفا في القيمة كان القول قول الراهن ؛ ~~وقيل : [ القول ] قول المرتهن ، وهو الأشبه . # الرابعة : لو اختلفا فيما على الرهن ، كان القول قول الراهن ؛ وقيل : ~~القول قول المرتهن ما لم تستغرق دعواه ثمن الرهن ، والأول أشهر # الخامسة : لو اختلفا في متاع فقال أحدهما : هو وديعة ؛ وقال الممسك : هو ~~رهن ، فالقول قول المالك ؛ وقيل : قول الممسك ، والأول أشبه . # السادسة : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ، ثم اختلفا ، فقال ~~المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن : بعده ، كان القول ms184 قول المرتهن ~~ترجيحا لجانب الوثيقة ، إذ الدعويان متكافئان . # السابعة : إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد ، ~~ويجبر الممتنع ، ولو طلب كل واحد منهما نقدا غير النقد الغالب وتعاسرا ~~ردهما الحاكم إلى الغالب ، لأنه الذي يقتضيه الإطلاق ، ولو كان للبلد نقدان ~~غالبان ، بيع بأشبههما بالحق . PageV01P388 # الثامنة : إذا ادعى رهانة شيء فأنكر الراهن ، وذكر أن الرهن غيره ، وليس ~~هناك بينة ، بطلت رهانة ما ينكره المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر ، وخرجا ~~عن الرهن . # التاسعة : لو كان له دينان ، أحدهما برهن فدفع إليه مالا واختلفا ، ~~فالقول قول الدافع ؛ لأنه أبصر بنيته ، وإن اختلفا في رد الرهن ، فالقول ~~قول الراهن مع يمينه ، إذا لم يكن بينة . # المفلس هو الفقير الذي ذهب خيار ماله ، وبقيت فلوسه . # والمفلس : هو الذي جعل مفلسا ؛ أي : منع من التصرف في أمواله ولا يتحقق ~~الحجر عليه إلا بشروط أربعة : الأول : أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم . # الثاني : أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه ، ويحتسب من جملة أمواله معوضات ~~الديون . # الثالث : أن تكون حالة . # الرابع : أن يلتمس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه . # ولو ظهرت أمارات الفلس لم يتبرع الحاكم بالحجر ، وكذا لو سأل هو الحجر . # وإذا حجر عليه تعلق به منع التصرف ، لتعلق حق الغرماء ، واختصاص كل غريم ~~بعين ماله ، وقسمة أمواله بين غرمائه . PageV01P389 # القول في : منع التصرف ويمنع من التصرف ، احتياطا للغرماء ، فلو تصرف ، كان ~~باطلا ، سواء كان بعوض ، كالبيع والإجارة ، أو بغير عوض كالعتق والهبة أما ~~لو أقر بدين سابق صح ، وشارك المقر له الغرماء . # وكذا لو أقر بعين دفعت إلى المقر له ، وفيه تردد ، لتعلق حق الغرماء ~~بأعيان ماله ، ولو قال : هذا المال مضاربة لغائب ، قيل : يقبل قوله مع ~~يمينه ويقر في يده . # وإن قال لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإن كذبه قسم بين الغرماء ، ولو اشترى ~~بخيار ، وفلس والخيار باق كان له إجازة البيع وفسخه ، لأنه ليس بابتداء ~~تصرف ، ولو كان له حق فقبض دونه كان للغرماء منعه . # ولو أقرضه إنسان مالا بعد الحجر أو ms185 باعه بثمن في ذمته ، لم يشارك الغرماء ~~وكان ثابتا في ذمته ولو أتلف مالا بعد الحجر ضمن ، وضرب صاحب المال مع ~~الغرماء . # ولو أقر بمال مطلقا وجهل السبب لم يشارك المقر له الغرماء ، لاحتماله ~~مالا يستحق به المشاركة ولا تحل الديون المؤجلة بالحجر ، وتحل بالموت . PageV01P390 # القول في : اختصاص الغريم بعين ماله ومن وجد منهم عين ماله ، كان له أخذها ~~، ولو لم يكن سواها وله أن يضرب مع الغرماء بدينه ، سواء كان وفاء أو لم ~~يكن ، على الأظهر . # أما الميت فغرماؤه سواء في التركة ، إلا أن يترك نحوا مما عليه فيجوز ~~حينئذ لصاحب العين أخذها وهل الخيار في ذلك على الفور ؟ قيل : نعم ، ولو ~~قيل بالتراخي جاز ولو وجد بعض المبيع سليما ، أخذ الموجود بحصته من الثمن ، ~~وضرب بالباقي مع الغرماء وكذا إن وجده معيبا بعيب ، قد استحق أرشه ، ضرب مع ~~الغرماء بأرش النقصان أما لو عاب بشيء من قبل الله سبحانه ، أو جناية من ~~المالك ، كان مخيرا بين أخذه بالثمن وتركه . # ولو حصل منه نماء منفصل ، كالولد واللبن ، كان النماء للمشتري ، وكان له ~~أخذ الأصل بالثمن ولو كان النماء متصلا كالسمن أو الطول فزادت لذلك قيمته ؛ ~~قيل له أخذه ؛ لأن هذا النماء يتبع الأصل ، وفيه تردد . # وكذا لو باعه نخلا وثمرتها قبل بلوغها ، وبلغت بعد التفليس أما لو اشترى ~~حبا فزرعه وأحصد ، أو بيضة فأحضنها وصار منها فرخ ، لم يكن له أخذه ؛ لأنه ~~ليس عين ماله . # ولو باعه نخلا حائلا فأطلع ، أو أخذ النخل قبل تأبيره ، لم يتبعها PageV01P391 الطلع وكذا لو باع أمة حائلا فحملت ، ثم فلس وأخذها البائع ، لم يتبعها ~~الحمل . # ولو باع شقصا وفلس المشتري ، كان للشريك المطالبة بالشفعة ، ويكون البائع ~~أسوة مع الغرماء في الثمن . # ولو فلس المستأجر ، كان للمؤجر فسخ الإجارة ولا يجب عليه إمضاؤها ، ولو # بذل الغرماء الأجرة . # ولو اشترى أرضا ، فغرس المشتري فيها أو بنى ثم فلس ، كان صاحب الأرض أحق ~~بها ، وليس له إزالة الغروس ولا الأبنية وهل له ذلك مع بذل الأرش ms186 ؟ قيل : ~~نعم ، والوجه المنع ، ثم يباعان فيكون له ما قابل الأرض ، وإن امتنع بقيت ~~له الأرض ، وبيعت الغروس والأبنية منفردة . # ولو اشترى زيتا ، فخلطه بمثله ، لم يبطل حق البائع من العين ، وكذا لو ~~خلطه بدونه ؛ لأنه رضي بما دون حقه ، وإن خلطه بما هو أجود ، قيل : يبطل ~~حقه من العين ، ويضرب بالقيمة مع الغرماء . # ولو نسج الغزل ، أو قصر الثوب ، أو خبز الدقيق ، لم يبطل حق البائع من ~~العين ، وكان للغرماء ما زاد بالعمل ، ولو صبغ الثوب ، كان شريكا للبائع ~~بقيمة الصبغ ، إذا لم ينقص قيمة الثوب به ، وكذا لو عمل المفلس فيه عملا ~~بنفسه ، كان شريكا للبائع بقدر العمل . # ولو أسلم في متاع ، ثم فلس المسلم إليه ؛ PageV01P392 قيل : إن وجد رأس ماله أخذه ، وإلا ضرب مع الغرماء بالقيمة ؛ وقيل : له ~~الخيار بين الضرب بالثمن ، أو بقيمة المتاع ، وهو أقوى ، ولو أولد الجارية ~~ثم فلس ، جاز لصاحبها انتزاعها وبيعها ، ولو طالب بثمنها ، جاز بيعها في ~~ثمن رقبتها ، دون ولدها . # وإذا جني عليه خطأ ، تعلق حق الغرماء بالدية وإن كان عمدا ، كان بالخيار ~~بين القصاص ، وأخذ الدية إن بذلت له ولا يتعين عليه قبول الدية ؛ لأنها ~~اكتساب ، وهو غير واجب . # نعم لو كان له دار أو دابة ، وجب أن يؤاجرها وكذا لو كانت مملوكة له ، ~~ولو كانت أم ولد وإذا شهد # للمفلس شاهد بمال فإن حلف استحق وإن امتنع هل يحلف الغرماء ؟ قيل : لا ، ~~وهو الوجه ؛ وربما قيل : بالجواز ؛ لأن في اليمين إثبات حق للغرماء . # وإذا مات المفلس حل ما عليه ، ولا يحل ما له ؛ وفيه رواية أخرى مهجورة . # وينظر المعسر ، ولا يجوز إلزامه ولا مؤاجرته ؛ وفيه رواية أخرى مطرحة PageV01P393 القول في : قسمة ماله يستحب : إحضار كل متاع في سوقه ، ليتوفر الرغبة ، ~~وحضور الغرماء تعرضا للزيادة ؛ وأن يبدأ ببيع ما يخشى تلفه ، وبعده بالرهن ~~، لانفراد المرتهن به ؛ وأن يعول على مناد يرتضي به الغرماء والمفلس دفعا ~~للتهمة ، فإن تعاسروا عين الحاكم . # وإذا لم يوجد من يتبرع بالبيع ، ولا بذلت الأجرة من ms187 بيت المال ، وجب ~~أخذها من مال المفلس ؛ لأن البيع واجب عليه ، ولا يجوز تسليم مال المفلس ~~إلا مع قبض الثمن ، وإن تعاسرا تقابضا معا . # ولو اقتضت المصلحة تأخير القسمة ؛ قيل : يجعل في ذمة ملي احتياطا ، وإلا ~~جعل وديعة ، لأنه موضع ضرورة ولا يجبر المفلس على بيع داره التي يسكنها ، ~~ويباع منها ما يفضل عن حاجته ، وكذا أمته التي تخدمه . # ولو باع الحاكم أو أمينه مال المفلس ، ثم طلب بزيادة لم يفسخ العقد ، ولا ~~التمس من المشتري الفسخ ، لم يجب عليه الإجابة ، لكن تستحب ، ويجري عليه ~~نفقته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته ، يتبع في ذلك عادة أمثاله ، إلى يوم ~~قسمة ماله ، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم . # ولو مات قدم كفنه على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب منه مسائل ثلاث : ~~الأولى : إذا قسم الحاكم PageV01P394 مال المفلس ، ثم ظهر غريم ، نقضها وشاركهم الغريم . # الثانية : إذا كان عليه ديون حالة ومؤجلة ، قسمت أمواله في الحالة خاصة . # الثالثة : إذا جنى عبد المفلس ، كان المجني عليه أولى به ، ولو أراد ~~مولاه فكه كان للغرماء منعه . # ويلحق بذلك النظر في حبسه لا PageV01P395 يجوز حبس المعسر ، مع ظهور إعساره ، ويثبت ذلك بموافقة الغريم ، أو قيام ~~البينة . # فإن تناكرا ، وكان له مال ظاهر ، أمر بالتسليم . # فإن امتنع ، فالحاكم بالخيار بين حبسه حتى يوفي ، وبيع أمواله وقسمتها ~~بين غرمائه ، وإن لم يكن له مال ظاهر ، وادعى الإعسار ، فإن وجد البينة قضى ~~بها ، وإن عدمها وكان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ، حبس حتى يثبت ~~إعساره . # وإذا شهدت البينة بتلف أمواله قضي بها ، ولم يكلف اليمين ، ولو لم تكن ~~البينة مطلعة على باطن أمره ، أما لو شهدت بالإعسار مطلقا ، لم تقبل حتى ~~تكون مطلعة على أموره بالصحبة المؤكدة ، وللغرماء إحلافه دفعا للاحتمال ~~الخفي . # وإن لم يعلم له أصل مال وادعى الإعسار قبلت دعواه ، ولا يكلف البينة ، ~~وللغرماء مطالبته باليمين ، وإذا قسم المال بين الغرماء وجب إطلاقه . # وهل يزول الحجر عنه بمجرد الأداء ، أم يفتقر إلى حكم الحاكم ms188 ؟ الأولى أنه ~~يزول بالأداء ، لزوال سببه . PageV01P396 # كتاب الحجر : الحجر هو : المنع . # والمحجور شرعا هو الممنوع من التصرف في ماله . # والنظر في هذا الباب يستدعي فصلين : الأول في موجباته وهي ستة : الصغر ، ~~والجنون ، والرق ، والمرض ، والفلس ، والسفه . # أما الصغير : فمحجور عليه ، ما لم يحصل له وصفان : البلوغ ، والرشد . # [ الوصف الأول : البلوغ ] ويعلم بلوغه : بإنبات الشعر الخشن على العانة ، ~~سواء كان مسلما أو مشركا ، وخروج المني : الذي يكون منه الولد ، من الموضع ~~المعتاد ، كيف كان . # ويشترك في هذين : الذكور ، والإناث . # وبالسن : وهو بلوغ خمس عشرة سنة للذكر وفي أخرى إذا بلغ عشرا وكان بصيرا ~~، أو بلغ خمسة أشبار جازت وصيته ، واقتص منه ، وأقيمت عليه الحدود الكاملة ~~؛ والأنثى بتسع . # أما الحمل والحيض ، فليسا بلوغا في حق النساء ؛ بل ، قد يكونان دليلا على ~~سبق البلوغ . # تفريع : الخنثى المشكل ، إن خرج منيه من الفرجين ، حكم ببلوغه ، وإن خرج ~~من أحدهما لم يحكم به . # ولو حاض من فرج الإناث ، وأمنى من فرج الذكور ، حكم ببلوغه . # الوصف الثاني : الرشد : وهو أن يكون مصلحا لماله ، وهل تعتبر العدالة ؟ ~~فيه تردد ، وإذا لم يجتمع الوصفان كان الحجر باقيا . # وكذا لو لم يحصل الرشد ، ولو PageV01P397 طعن في السن ويعلم رشده : باختياره بما يلائمه من التصرفات ، ليعلم قوته ~~على المكايسة في المبايعات ، وتحفظه من الانخداع . # وكذا تختبر الصبية ورشدها : أن تتحفظ من التبذير ، وأن تعتني بالاستغزال ~~مثلا والاستنتاج ، إن كانت من أهل ذلك ، أو بما يضاهيه # من الحركات المناسبة لها . # ويثبت الرشد بشهادة الرجال في الرجال ، وبشهادة الرجال والنساء في النساء ~~، دفعا لمشقة الاقتصار ، وأما السفيه : فهو الذي يصرف أمواله في غير ~~الأغراض الصحيحة ، فلو باع والحال هذه لم يمض بيعه . # وكذا لو وهب أو أقر بمال . # نعم ، يصح طلاقه ، وظهاره ، وخلعه ، وإقراره بالنسب ، وبما يوجب القصاص ، ~~إذ المقتضي للحجر صيانة المال عن الإتلاف . # ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه . # ولو وكله أجنبي في بيع أو هبة جاز ؛ لأن السفه لم يسلبه أهلية التصرف ، ~~ولو أذن له الولي في النكاح ، جاز ms189 ولو باع فأجاز الولي ، فالوجه الجواز ، ~~للأمن من الانخداع ، والمملوك : ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى . # والمريض : ممنوع من الوصية ، بما زاد عن الثلث إجماعا ، ما لم يجز الورثة . # وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث ، خلاف بيننا ، والوجه ~~المنع . PageV01P398 # الأولى : لا يثبت حجر المفلس إلا بحكم الحاكم وهل يثبت في السفيه بظهور ~~سفهه ؟ فيه تردد ، والوجه أنه لا يثبت ، وكذا لا يزول إلا بحكمه . # الثانية : إذا حجر عليه ، فبايعه إنسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع ~~موجودا ، استعاده البائع ، وإن تلف وقبضه بإذن صاحبه ، كان تالفا ، وإن فك ~~حجره ، ولو أودعه وديعة ، فأتلفها ، ففيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن . # الثالثة : لو فك حجره ، ثم عاد مبذرا ، حجر عليه . # ولو زال فك حجره ، ولو عاد ، عاد الحجر ، هكذا دائما . # الرابعة : الولاية في مال الطفل والمجنون ، للأب والجد للأب ، فإن لم ~~يكونا فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم . # أما السفيه والمفلس ، فالولاية في مالهما للحاكم لا غير . # الخامسة : إذا أحرم بحجة واجبة لم يمنع مما يحتاج إليه ، في الإتيان ~~بالفرض ، وإن أحرم تطوعا ، فإن استوت نفقته سفرا وحضرا لم يمنع ، وكذا إن ~~أمكنه تكسب ما يحتاج إليه ، ولو لم يكن كذلك ، حلله الولي . # السادسة : إذا حلف ، انعقدت يمينه ، ولو حنث كفر بالصوم ، وفيه تردد . # السابعة : لو وجب له القصاص ، جاز أن يعفو ولو وجب له دية ، لم يجز . PageV01P399 # الثامنة : يختبر الصبي قبل بلوغه ، وهل يصح بيعه ؟ الأشبه أنه لا يصح . # كتاب الضمان : [ الضمان وهو عقد شرع للتعهد بمال أو نفس ، والتعهد بالمال ~~قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال ، وقد لا يكون ، فهنا ثلاثة أقسام : ~~القسم الأول في : ضمان المال ممن ليس عليه للمضمون عنه مال ، وهو المسمى ~~بالضمان بقول مطلق ، وفيه بحوث ثلاثة : الأول : في الضامن ولا بد أن يكون : ~~مكلفا ، جائز التصرف . # فلا يصح : ضمان الصبي ، ولا المجنون ، ولو ضمن المملوك لم يصح إلا بإذن ~~مولاه ، ويثبت ما ضمنه في ذمته لا في كسبه ، إلا أن يشترطه في الضمان ms190 بإذن ~~مولاه . # وكذا لو شرطه ، أن يكون الضمان من مال معين . # ولا يشترط علمه : بالمضمون له ولا المضمون عنه ، وقيل : يشترط ، والأول ~~أشبه لكن لا بد أن يمتاز المضمون عنه عند الضامن بما يصح معه القصد إلى ~~الضمان عنه ويشترط رضا المضمون له ، ولا عبرة برضا المضمون عنه ؛ لأن ~~الضمان كالقضاء . # ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل ، على الأصح ومع تحقق الضمان ، ينتقل المال ~~إلى ذمة الضامن ، ويبرأ المضمون عنه ، وتسقط المطالبة عنه . # ولو أبرأ المضمون له ، المضمون عنه ، لم يبرأ الضامن على قول PageV01P400 مشهور لنا ويشترط فيه الملاءة ، أو العلم بالإعسار أما لو ضمن ، ثم بان ~~إعساره ، كان للمضمون له فسخ الضمان ، والعود على المضمون عنه . # والضمان المؤجل جائز إجماعا ، وفي الحال تردد ، أظهره الجواز ، ولو كان ~~المال حالا ، فضمنه مؤجلا ، جاز وسقطت مطالبة المضمون عنه ، ولم يطالب ~~الضامن إلا بعد الأجل ، ولو مات الضامن ، حل وأخذ من # تركته . # ولو كان الدين مؤجلا إلى أجل ، فضمنه إلى أزيد من ذلك الأجل ، جاز ويرجع ~~الضامن على المضمون عنه ، بما أداه إن ضمن بإذنه ، ولو أدى بغير إذنه ، ولا ~~يرجع إذا ضمن بغير إذنه ولو أدى بإذنه وينعقد الضمان بكتابة الضامن ، منضمة ~~إلى القرينة الدالة لا مجردة . PageV01P401 # الثاني : في الحق المضمون وهو كل مال ثابت في الذمة ، سواء كان مستقرا ~~كالبيع بعد القبض وانقضاء الخيار ، أو معرضا للبطلان كالثمن في مدة الخيار ~~بعد قبض الثمن ، ولو كان قبله ، لم يصح ضمانه عن البائع ، وكذا ما ليس ~~بلازم ، لكن يئول إلى اللزوم ، كمال الجعالة قبل فعل ما شرط ، وكمال السبق ~~والرماية ، على تردد . # وهل يصح ضمان مال الكتابة ؛ قيل : لا ؛ لأنه ليس بلازم ، ولا يئول إلى ~~اللزوم ، ولو قيل : بالجواز كان حسنا ، لتحققه في ذمة العبد ، كما لو ضمن ~~عنه مالا غير مال الكتابة ، ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة ، ~~لاستقرارها في ذمة الزوج دون المستقبلة . # وفي ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد تردد ، والأشبه ~~الجواز . # ولو ضمن ما هو أمانة ms191 ، كالمضاربة الوديعة لم يصح ؛ لأنها ليست مضمونة في ~~الأصل ، ولو ضمن ضامن ثم ضمن عنه آخر ، هكذا إلى عدة ضمناء ، كان جائزا ، ~~ولا يشترط العلم بكمية المال ، فلو ضمن ما في ذمته صح ، على الأشبه . # ويلزمه ما تقوم البينة به ، أنه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان ، لا ما ~~يوجد في كتاب ولا ما يقر به المضمون عنه ، ولا ما يحلف عليه المضمون له برد ~~اليمين ، PageV01P402 أما لو ضمن ما يشهد به عليه لم يصح ؛ لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت ~~الضمان . # الثالث : في اللواحق وهي مسائل : الأولى : إذا ضمن عهدة الثمن لزمه دركه ~~، في كل موضع يثبت بطلان البيع من رأس ، أما لو تجدد الفسخ بالتقابل ، أو ~~تلف المبيع قبل القبض ، لم يلزم الضامن ورجع على البائع ، وكذا لو فسخ ~~المشتري بعيب سابق ، أما لو طالب بالأرش ، رجع على الضامن ؛ لأن استحقاقه ~~ثابت عند العقد ، وفيه تردد . # الثانية : إذا خرج المبيع مستحقا ، رجع على الضامن ، أما لو خرج بعضه ، ~~رجع على الضامن بما قابل المستحق ، وكان في الباقي بالخيار ؛ فإن فسخ رجع ~~بما قابله على البائع خاصة . # الثالثة : إذا ضمن ضامن للمشتري ، درك ما يحدث من بناء أو غرس ، لم يصح ؛ ~~لأنه ضمان ما لم يجب ؛ وقيل : كذا لو ضمنه البائع ؛ والوجه الجواز ؛ لأنه ~~لازم بنفس العقد . # الرابعة : إذا كان له على رجلين مال ، فضمن كل واحد منهما ما على صاحبه ، ~~تحول ما كان على كل واحد منهما إلى صاحبه ، ولو قضى أحدهما ما ضمنه برئ ~~وبقي على الآخر ما ضمنه عنه ، ولو أبرأ الغريم أحدهما ، برئ مما ضمنه دون ~~شريكه . PageV01P403 # الخامسة : إذا رضي المضمون له من الضامن ببعض المال أو أبرأه من بعضه لم ~~يرجع على المضمون عنه إلا بما أداه . # ولو دفع عوضا عن مال الضمان ، رجع بأقل الأمرين . # السادسة : إذا ضمن عنه دينارا بإذنه ، فدفعه إلى الضامن ، فقد قضى ما ~~عليه ، ولو قال : ادفعه إلى المضمون له فدفعه ، فقد برئا . # ولو دفع المضمون عنه إلى ms192 المضمون له ، بغير إذن الضامن ، برئ الضامن ~~والمضمون عنه . # السابعة : إذا ضمن بإذن المضمون عنه ، ثم دفع ما ضمن ، وأنكر المضمون له ~~القبض ، كان القول قوله مع يمينه ، فإن شهد المضمون عنه للضامن ، قبلت ~~شهادته مع انتفاء التهمة ، على القول بانتقال المال . # ولو لم يكن مقبولا ، فحلف المضمون له ، كان له مطالبة الضامن مرة ثانية ، ~~ويرجع الضامن على المضمون عنه ، بما أداه أولا ، ولو لم يشهد المضمون عنه ، ~~رجع الضامن بما أداه أخيرا . # الثامنة : إذا ضمن المريض في مرضه ومات فيه ، خرج ما ضمنه من ثلث تركته ~~على الأصح . # التاسعة : إذا كان الدين مؤجلا ، فضمنه حالا لم يصح ، وكذا لو كان إلى ~~شهرين فضمنه إلى شهر ؛ لأن الفرع لا يرجع على الأصل ، وفيه تردد . PageV01P404 # القسم الثاني في : الحوالة . # والكلام : في العقد ، وفي شروطه ، وأحكامه أما الأول : فالحوالة عقد شرع ~~لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله . # [ وأما شروطه ] ويشترط فيها : رضا المحيل ، والمحال عليه والمحتال . # ومع تحققها ، يتحول المال إلى [ ذمة ] المحال عليه ، ويبرأ المحيل وإن لم ~~يبرئه المحتال ، على الأظهر . # ويصح أن يحيل على من ليس عليه دين ، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه ، وإذا ~~أحاله على الملي لم يجب القبول لكن لو قبل لزم ، وليس له الرجوع ولو افتقر . # أما لو قبل الحوالة جاهلا بحاله ، ثم بان فقره وقت الحوالة كان له الفسخ ~~والعود على المحيل . # وإذا أحال بما عليه ، ثم أحال المحال عليه بذلك الدين صح وكذا لو ترامت ~~الحوالة . # وإذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة ؛ فإن كان بمسألة المحال عليه ، رجع ~~عليه ؛ وإن تبرع لم يرجع ، ويبرأ المحال عليه . # ويشترط في المال أن يكون معلوما ثابتا في الذمة ، سواء كان له مثل ~~كالطعام أو لا مثل له كالعبد والثوب ، ويشترط : تساوي المالين ، جنسا ووصفا ~~، تفصيا من التسلط على المحال عليه ، إذ لا يجب أن يدفع إلا مثل ما عليه ، ~~وفيه تردد . # ولو أحال عليه ، فقبل وأدى ، ثم PageV01P405 طالب بما أداه ، فادعى المحيل أنه كان له عليه ms193 مال ، وأنكر المحال عليه ، ~~فالقول قوله مع يمينه ، ويرجع على المحيل . # وتصح الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم وهل تصح قبله ؟ قيل : لا ، ولو ~~باعه السيد سلعة ، فأحاله بثمنها جاز . # ولو كان له على أجنبي # دين فأحال عليه بمال الكتابة صح لأنه يجب تسليمه . # وأما أحكامه : فمسائل : الأولى : إذا قال أحلتك عليه فقبض ، فقال المحيل ~~: قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك فالقول قول المحيل ؛ ~~لأنه أعرف بلفظه ، وفيه تردد . # أما لو لم يقبض واختلفا ، فقال : وكلتك ، فقال : بل أحلتني [ بما عليك ] ~~، فالقول قول المحيل قطعا ، ولو انعكس الفرض ، فالقول قول المحتال # الثانية : إذا كان له دين على اثنين ، وكل منهما كفيل لصاحبه ، وعليه ~~لآخر مثل ذلك ، فأحاله عليهما صح ، وإن حصل الرفق في المطالبة . PageV01P406 # الثالثة : إذا أحال المشتري البائع بالثمن ، ثم رد المبيع بالعيب السابق ~~بطلت الحوالة ؛ لأنها تتبع البيع ، وفيه تردد فإن لم يكن البائع قبض المال ~~، فهو باق في ذمة المحال عليه للمشتري وإن كان البائع قبضه فقد برئ المحال ~~عليه ، ويستعيده المشتري من البائع . # أما لو أحال البائع أجنبيا بالثمن على المشتري ثم فسخ المشتري بالعيب ، ~~أو بأمر حادث ، لم تبطل الحوالة ؛ لأنها تعلقت بغير المتابعين ، ولو ثبت ~~بطلان البيع ، بطلت الحوالة في الموضعين . PageV01P407 # القسم الثالث في : الكفالة ويعتبر رضا الكفيل والمكفول له دون المكفول [ ~~عنه ] ، وتصح حالة ومؤجلة ، على الأظهر . # ومع الإطلاق تكون معجلة ، وإذا اشترط الأجل ، فلا بد أن يكون معلوما ~~وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول [ عنه ] عاجلا ، إن كانت مطلقة أو ~~معجلة ، وبعد الأجل إن كانت مؤجلة . # فإن سلمه تسليما تاما ، فقد برئ ، وإن امتنع ، كان له حبسه حتى يحضره ، ~~أو يؤدي ما عليه ، ولو قال : إن لم أحضره ، كان علي كذا ، لم يلزمه ، إلا ~~إحضاره دون المال . # ولو قال : على كذا إلى كذا ، إن لم أحضره ، وجب عليه ما شرط من المال ومن ~~أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ، ضمن إحضاره أو أداء ما عليه ولو كان ~~قاتلا ، لزمه إحضاره ms194 ، أو دفع الدية . # ولا بد من كون المكفول معينا ، فلو قال : كفلت أحد هذين ، لم يصح ، وكذا ~~لو قال : كفلت بزيد أو عمرو وكذا لو قال : كفلت بزيد ، فإن لم آت به فبعمرو . PageV01P408 # ويلحق بهذا الباب مسائل الأولى : إذا أحضر الغريم قبل الأجل وجب تسلمه إذا ~~كان لا ضرر عليه ، ولو قيل : لا يجب ، كان أشبه ، ولو سلمه ، وكان ممنوعا ~~من تسلمه بيد قاهرة لم يبرأ الكفيل ، ولو كان محبوسا في حبس الحاكم وجب ~~تسلمه ؛ لأنه متمكن من استيفاء حقه ، وليس كذلك لو كان في حبس ظالم . # الثانية : إذا كان المكفول عنه غائبا ، وكانت الكفالة حالة ، انظر بمقدار ~~ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، وكذا إن كانت مؤجلة ، أخر بعد حلولها ~~بمقدار ذلك . # الثالثة : إذا تكفل بتسليمه مطلقا ، انصرف إلى بلد العقد ، وإن عين موضعا ~~لزم ، ولو دفعه في غيره لم يبرأ ؛ وقيل : إذا لم يكن في نقله كلفة ، ولا في ~~تسلمه ضرر ، وجب تسلمه ، وفيه تردد . # الرابعة : لو اتفقا على الكفالة ، وقال الكفيل : لا حق لك عليه ؛ كان ~~القول قول المكفول له ، لأن الكفالة تستدعي ثبوت حق . # الخامسة : إذا تكفل رجلان برجل ، فسلمه أحدهما ، لم يبرأ الآخر ، ولو قيل ~~بالبراءة ، كان حسنا ، ولو تكفل لرجلين برجل ، ثم سلمه إلى أحدهما ، لم ~~يبرأ من الآخر . # السادسة : إذا مات المكفول ، برأ الكفيل . # وكذا لو جاء المكفول وسلم نفسه . PageV01P409 # فرع : : لو قال الكفيل : أبرأت المكفول فأنكر المكفول له ، كان القول قوله ~~فلو رد اليمين إلى الكفيل فحلف برئ من الكفالة ، ولم يبرأ المكفول من المال . # السابعة : لو كفل الكفيل آخر ، وترامت الكفلاء ، جاز . # الثامنة : لا تصح كفالة المكاتب ، على تردد . # التاسعة : لو كفل برأسه ، أو بدنه ، أو بوجهه ، صح ؛ لأنه قد يعبر بذلك ~~عن الجملة عرفا ، ولو تكفل بيده أو رجله واقتصر ، لم يصح ، إذ لا يمكن ~~إحضار ما شرط مجردا ، ولا يسري إلى الجملة . PageV01P410 # كتاب الصلح : الصلح وهو عقد شرع لقطع التجاذب ، وليس فرعا على غيره ، ولو ~~أفاد فائدته ويصح مع ms195 الإقرار والإنكار ، إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا . # وكذا يصح مع علم المصطلحين . # بما وقعت المنازعة فيه ، ومع جهالتهما به دينا كان أو عينا . # وهو لازم من الطرفين ، مع استكمال شرائطه ، إلا إن اتفقا على فسخه وإذا ~~اصطلح الشريكان ، على أن يكون الربح والخسران على أحدهما ، وللآخر رأس ماله ، صح . # ولو كان معهما درهمان ، فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر أحدهما ، كان ~~لمدعيهما درهم ونصف ، وللآخر ما بقي . # وكذا لو أودعه إنسان درهمين ، وآخر درهما ، وامتزج الجميع ، ثم تلف درهم . # ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما ، ولآخر ثوب بثلاثين درهما ، ثم اشتبها ، ~~فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه ، وإن تعاسرا بيعا ، وقسم ثمنهما بينهما ، ~~فأعطي صاحب العشرين سهمين من خمسة ، وللآخر ثلاثة ، وإذا بان أحد العوضين ~~مستحقا ، بطل الصلح # ويصح الصلح على عين بعين أو منفعة ، وعلى منفعة بعين أو منفعة . # ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح ، ولم يكن فرعا للبيع ولا ~~يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف ، على الأشبه PageV01P411 ولو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم ، فصالحه عنه على درهمين صح ، على الأشبه ~~؛ لأن الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهم . # ولو ادعى دارا ، فأنكر من هي في يده ، ثم صالحه المنكر على سكنى سنة صح ، ~~ولم يكن لأحدهما الرجوع ، وكذا لو أقر له بالدار ، ثم صالح ؛ وقيل : له ~~الرجوع ؛ لأنه هنا فرع العارية ؛ والأول أشبه . PageV01P412 # ولو ادعى اثنان دارا في يد ثالث ، بسبب موجب للشركة كالميراث ، فصدق المدعى ~~عليه أحدهما ، وصالحه على ذلك النصف بعوض فإن كان بإذن صاحبه صح الصلح في ~~النصف أجمع وكان العوض بينهما ، وإن كان بغير إذنه صح في حقه وهو الربع ، ~~وبطل في حصة الشريك ، وهو الربع الآخر . # أما لو ادعى كل واحد منهما النصف ، من غير سبب موجب للشركة لم يشتركا ~~فيما يقر به لأحدهما . # ولو ادعى عليه فأنكر ، فصالحه المدعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه ~~قيل لا يجوز ؛ لأن العوض هو الماء وهو مجهول ، وفيه وجه آخر ، مأخذه ms196 جواز ~~بيع ماء الشرب . # أما لو صالحه ، على إجراء الماء على سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع ~~الذي يجري الماء منه . # وإذا قال المدعى عليه : صالحني عليه لم يكن إقرارا ؛ لأنه قد يصح مع ~~الإنكار أما لو قال : بعني أو ملكني ، كان إقرارا . PageV01P413 # ويلحق بذلك أحكام النزاع في الأملاك . # وهي مسائل : " الأولى " : يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق النافذة ~~، إذا كانت عالية لا تضر بالمارة ، ولو عارض فيها مسلم ، على الأصح ولو ~~كانت مضرة ، وجب إزالتها ولو أظلم بها الطريق قيل : لا يجب إزالتها ، ويجوز ~~فتح الأبواب المستجدة فيها . # أما الطريق المرفوعة ، فلا يجوز إحداث باب فيها ، ولا جناح ولا غيره إلا ~~بإذن أربابها ، سواء كان مضرا أو لم يكن ؛ لأنه مختص بهم . # وكذا لو أراد فتح باب لا يستطرق فيه ؛ دفعا للشبهة . # ويجوز فتح الروازن والشبابيك ، ومع إذنهم فلا اعتراض لغيرهم ، ولو صالحهم ~~على إحداث روشن ، قيل : لا يجوز ؛ لأنه لا يصح إفراد الهواء بالبيع ، وفيه تردد . # ولو كان لإنسان داران ، باب كل واحدة إلى زقاق غير نافذ ، جاز أن يفتح ~~بينهما بابا ، ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثا ، جاز إزالته لكل من له ~~عليه استطراق ولو كان في زقاق بابان ، أحدهما أدخل من الآخر ، فصاحب الأول ~~يشارك الآخر في مجازه ، وينفرد الأدخل بما بين البابين . # ولو كان في الزقاق فاضل إلى صدرها ، وتداعياه ، فهما فيه سواء ويجوز ~~للداخل أن يقدم بابه ، وكذا الخارج ، ولا يجوز للخارج أن يدخل ببابه PageV01P414 وكذا الداخل . # ولو أخرج بعض أهل الدرب النافذ روشنا ، لم يكن لمقابله معارضته ، ولو ~~استوعب عرض الدرب ولو سقط ذلك الروشن فسبق جاره إلى عمل روشن لم يكن للأول ~~منعه ؛ لأنهما فيه شرع ، كالسبق إلى القعود في المسجد . # " الثانية " : إذا التمس وضع جذوعه على حائط جاره لم يجب على الجار ~~إجابته ، ولو كان خشبة واحدة ، لكن يستحب . # ولو أذن ، جاز الرجوع قبل الوضع إجماعا ، وبعد الوضع لا يجوز ؛ لأن ~~المراد به التأبيد ، والجواز حسن مع الضمان أما لو ms197 انهدم لم يعد الطرح إلا ~~بإذن مستأنف ، وفيه قول آخر ، ولو صالحه على الوضع ابتداء ، جاز بعد أن ~~يذكر عدد الخشب ووزنها وطولها . # " الثالثة " : إذا تداعيا جدارا مطلقا ولا بينة ، فمن حلف عليه مع نكول ~~صاحبه قضي له . # وإن حلفا أو نكلا ، قضي به بينهما ، ولو كان متصلا ببناء أحدهما ، كان ~~القول قوله مع يمينه . # وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع ~~اليمين وهو الأشبه . # ولا يرجح دعوى أحدهما ، بالخوارج التي في الحيطان ، ولا الروازن . # ولو اختلفا في خص قضي لمن إليه معاقد القمط ، عملا بالرواية PageV01P415 " الرابعة " : لا يجوز للشريك في الحائط ، التصرف فيه ببناء ، ولا تسقيف ~~ولا إدخال خشبة ، إلا بإذن شريكه ، ولو انهدم لم يجبر شريكه على المشاركة ~~في عمارته . # وكذا لو كانت الشركة في دولاب أو بئر أو نهر وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا ~~العلو على بناء الجدار الذي يحمل العلو . # ولو هدمه بغير إذن شريكه وجب عليه إعادته ، وكذا لو هدمه بإذنه ، وشرط ~~إعادته . # " الخامسة " : إذا تنازع صاحب السفل والعلو في جدران البيت ، فالقول قول ~~صاحب البيت مع يمينه ، ولو كان في جدران الغرفة ، فالقول قول صاحبها مع ~~يمينه ، ولو تنازعا في السقف ، قيل : وإن حلفا قضي به لهما ، وقيل : لصاحب ~~العلو ، وقيل : يقرع بينهما ، وهو حسن . # " السادسة " : إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار ، وجب عطفها إن أمكن ، ~~وإلا قطعت من حد ملكه ، وإن امتنع صاحبها قطعها الجار ولا يتوقف على إذن ~~الحاكم ، ولو صالحه على إبقائه في الهواء لم يصح ، على تردد ، أما لو صالحه ~~على طرحه على الحائط ، جاز مع تقدير الزيادة أو انتهائها PageV01P416 السابعة " : إذا كان لإنسان بيوت الخان السفلى ، ولآخر بيوته العليا ، ~~وتداعيا الدرجة ، قضي بها لصاحب العلو مع يمينه ، ولو كان تحت الدرجة خزانة ~~، كانا في دعواها سواء . # ولو تداعيا الصحن ، قضي منه بما يسلك فيه إلى العلو بينهما ، وما خرج عنه ~~لصاحب السفل . # تتمة : إذا تنازع راكب الدابة وقابض لجامها ، قضي ms198 للراكب مع يمينه ؛ وقيل ~~: هما سواء في الدعوى ، والأول أقوى . # أما لو تنازعا ثوبا ، وفي يد أحدهما أكثره ، فهما سواء ، وكذا لو تنازعا ~~عبدا ، ولأحدهما عليه ثياب ، أما لو تداعيا جملا ، ولأحدهما عليه حمل ، كان ~~الترجيح لدعواه . # ولو تداعيا غرفة على بيت أحدهما ، وبابها إلى غرفة الآخر ، كان الرجحان ~~لدعوى صاحب البيت . PageV01P417 # كتاب الشركة والنظر في فصول : الأول في أقسامها : الشركة : اجتماع حقوق ~~الملاك ، في الشيء الواحد ، على سبيل الشياع . # ثم المشترك قد يكون عينا ، وقد يكون منفعة ، وقد يكون حقا ، وسبب الشركة ~~قد يكون إرثا ، وقد يكون عقدا ، وقد يكون مزجا ، وقد يكون حيازة والأشبه في ~~الحيازة ، اختصاص كل واحد بما حازه نعم لو اقتلعا شجرة ، أو اغترفا ماء ~~دفعة ، تحققت الشركة . # وكل مالين ، مزج أحدهما بالآخر ، بحيث لا يتميزان ، تحققت فيهما الشركة ، ~~اختيارا كان المزج أو اتفاقا ، ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس ~~والصفة ، سواء كانا أثمانا أو عروضا . # أما ما لا مثل له ، كالثوب والخشب والعبد ، فلا يتحقق فيه بالمزج ؛ بل قد ~~يحصل بالإرث ، أو أحد العقود الناقلة كالابتياع والاستيهاب ، ولو أراد ~~الشركة فيما لا مثل له باع كل واحد منهما حصته مما في يده ، بحصته مما في ~~يد الآخر . PageV01P418 # ولا تصح الشركة : بالأعمال ، كالخياطة والنساجة نعم لو عملا معا لواحد ~~بأجرة ، ودفع إليهما شيئا واحدا عوضا عن أجرتهما ، تحققت الشركة في ذلك ~~الشيء ؛ ولا بالوجوه ؛ ولا شركة بالمفاوضة ، وإنما تصح بالأموال ، ويتساوى ~~الشريكان في الربح والخسران مع تساويه . # ولو كان لأحدهما زيادة ، كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه من ~~الخسارة . # ولو شرط لأحدهما زيادة في الربح ، مع تساوي المالين ، أو التساوي في ~~الربح والخسران مع تفاوت المالين قيل : تبطل الشركة ، أعني الشرط والتصرف ~~الموقوف عليه ، ويأخذ كل منهما ربح ماله ، ولكل منهما أجرة مثل عمله ، بعد ~~وضع ما قابل عمله في ماله ؛ وقيل : تصح الشركة والشرط ، والأول أظهر . # هذا إذا عملا في المال ، أما لو كان العامل أحدهما ، وشرطت الزيادة ~~للعامل ، صح ms199 ، ويكون بالقراض أشبه . PageV01P419 # وإذا اشترك المال لم يجز لأحد الشركاء التصرف فيه ، إلا مع إذن الباقين ، ~~فإن حصل الإذن لأحدهم تصرف هو دون الباقين ، ويقتصر من التصرف على ما أذن ~~له ، فإن أطلق له الإذن ، تصرف كيف شاء . # وإن عين له السفر في جهة لم يجز له الأخذ في غيرها أو نوع من التجارة ، ~~لم يتعد إلى سواها . # ولو أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه ، جاز لهما التصرف وإن انفردا ، ولو ~~شرطا الاجتماع لم يجز الانفراد ولو تعدى المتصرف ما حد له ضمن . # ولكل من الشركاء الرجوع في الإذن ، والمطالبة بالقسمة ؛ لأنها غير لازمة ~~، وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ، ~~ما لم يتفقا على البيع . # ولو شرطا التأجيل في الشركة لم يصح ، ولكل منهما أن يرجع متى شاء # ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ؛ لأنه أمانة ، إلا مع التعدي أو التفريط ~~في الاحتفاظ ، ويقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف ، سواء ادعى سببا ظاهرا ~~كالحرق والغرق ، أو خفيفا كالسرقة . # وكذا القول قوله مع يمينه لو ادعى عليه الخيانة أو التفريط ويبطل الإذن ~~بالجنون والموت . PageV01P420 # الثاني في : القسمة وهي تمييز الحق من غيره ، وليست بيعا ، سواء كان فيها ~~رد أو لم يكن ، ولا يصح إلا باتفاق الشركاء ثم هي تنقسم ، فكل ما لا ضرر في ~~قسمته ، يجبر الممتنع مع التماس الشريك القسمة . # وتكون بتعديل السهام والقرعة . # أما لو أراد أحد الشركاء التميز ، فالقسمة جائزة ، لكن لا يجبر الممتنع ~~عنها ، وكل ما فيه ضرر كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة لا يجوز قسمته ، ولو ~~اتفق الشركاء على القسمة . # ولا يقسم الوقف ؛ لأن الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين ولو كان الملك ~~الواحد وقفا وطلقا صح قسمته ؛ لأنه تمييز للوقف من غيره . # الثالث في : لواحق هذا الباب وهي مسائل : " الأولى " : لو دفع إنسان دابة ~~، وآخر راوية إلى سقاء ، على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد الشركة ، وكان ما ~~يحصل للسقاء ، وعليه أجرة مثل الدابة والراوية # " الثانية " : لو حاش صيدا ، أو احتطب ، أو ms200 احتش بنية أنه له ولغيره لم ~~تؤثر تلك النية ، وكان بأجمعه له خاصة . # وهل يفتقر المخير في تملك المباح إلى نية التملك ؟ قيل : لا ، وفيه تردد . PageV01P421 # " الثالثة " : لو كان بينهما مال بالسوية فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف على ~~أن يكون الربح بينهما نصفين لم يكن قراضا ؛ لأنه لا شركة للعامل في مكسب ~~مال الآمر ولا شركة ، وإن حصل الامتزاج ، بل يكون بضاعة . # " الرابعة " : إذا اشترى أحد الشريكين [ متاعا ] ، فادعى الآخر أنه ~~اشتراه لهما ، وأنكر ؛ فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنه أبصر بنيته ، ~~ولو ادعى أنه اشترى لهما ، فأنكر الشريك ، فالقول أيضا قوله ، لمثل ما ~~قلناه . # الخامسة " : لو باع أحد الشريكين سلعة بينها [ وهو وكيل في القبض ] وادعى ~~المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدقه الشريك ، برئ المشتري من حقه ، وقبلت ~~شهادته على القابض في النصف الآخر ، وهو حصة البائع ؛ لارتفاع التهمة عنه ~~في ذلك القدر . # ولو ادعى تسليمه إلى الشريك ، فصدقه البائع - لم يبرأ المشتري من شيء من ~~الثمن ؛ لأن حصة البائع لم تسلم إليه ولا إلى وكيله والشريك ينكره ، فالقول ~~قوله مع يمينه ؛ وقيل : تقبل شهادة البائع . # والمنع في المسألتين أشبه . PageV01P422 # " السادسة " : لو باع اثنان عبدين ، كل واحد منهما لواحد منهما بانفراده ~~صفقة ، بثمن واحد مع تفاوت قيمتهما قيل : يصح ؛ وقيل : يبطل ؛ لأن الصفقة ~~تجري مجرى عقدين ، فيكون ثمن كل واحد منهما مجهولا أما لو كان العبدان لهما ~~، أو كانا لواحد ، جاز وكذا لو كان لكل واحد قفيز من حنطة على انفراده ~~فباعهما صفقة ؛ لانقسام الثمن عليهما بالسوية . # " السابعة " : قد بينا أن شركة الأبدان باطلة ، فإن تميزت أجرة عمل ~~أحدهما عن صاحبه اختص بها وإن اشتبهت ، قسم حاصلهما على قدر أجرة مثل عملها ~~، وأعطي كل واحد [ منهما ] ما قابل أجرة مثل عمله . # " الثامنة " : إذا باع الشريكان سلعة صفقة ، ثم استوفى أحدهما منه شيئا ~~شاركه الآخر فيه . # " التاسعة " : إذا استأجر للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاصطياد مدة معينة ، ~~صحت الإجارة ، ويملك المستأجر ما يحصل من ذلك في تلك المدة ولو استأجره ~~لصيد ms201 شيء بعينه لم يصح ؛ لعدم الثقة بحصوله غالبا . PageV01P423 # كتاب المضاربة : وهو يستدعي بيان أمور أربعة الأول : في العقد ، وهو جائز ~~من الطرفين ، لكل واحد منهما فسخه ، سواء نض المال أو كان به عروض ولو ~~اشترط فيه الأجل ، لم يلزم . # لكن لو قال : إن مرت بك سنة مثلا ، فلا تشتر بعدها وبع ، صح ؛ لأن ذلك من ~~مقتضى العقد . # وليس كذلك لو قال : على أني لا أملك فيها منعك ؛ لأن ذلك مناف لمقتضى ~~العقد . # ولو اشترط أن لا يشتري إلا من زيد ، أو لا يبيع إلا على عمرو ، صح وكذا ~~لو قال : على أن لا يشتري إلا الثوب الفلاني ، أو ثمرة البستان الفلاني ، ~~وسواء كان وجود ما أشار إليه ، عاما أو نادرا . # ولو شرط أن يشتري ، أصلا يشتركان في نمائه ، كالشجر أو الغنم ، قيل : ~~يفسد ؛ لأن مقتضاه التصرف في رأس المال ، وفيه تردد . PageV01P424 # وإذا أذن له في التصرف ، تولى بإطلاق الإذن ما يتولاه المالك ؛ من عرض ~~القماش ، والنشر والطي ، وإحرازه ، وقبض الثمن ، وإيداعه الصندوق ، ~~واستئجار من جرت العادة باستئجاره ، كالدلال والوزان والحمال ، عملا بالعرف ~~ولو استأجر للأول ضمن الأجرة ولو تولى الأخير بنفسه لم يستحق أجرة وينفق في ~~السفر كمال نفقته ، من أصل المال ، على الأظهر ولو كان لنفسه مال غير مال ~~القراض ، فالوجه التقسيط . # ولو اتفق صاحب المال مسافرا ، فانتزع المال منه ، فنفقة عوده من خاصته ~~وللعامل ابتياع المعيب ، والرد بالعيب والأخذ بالأرش ؛ كل ذلك مع الغبطة ، ~~ويقتضي إطلاق الإذن بالبيع نقدا بثمن المثل من نقد البلدة ولو خالف لم يمض ~~إلا مع إجازة المالك . # وكذا يجب أن يشتري بعين المال ولو اشترى في الذمة لم يصح [ البيع ] ، إلا ~~مع الإذن ولو اشترى في الذمة لا معه ، ولم يذكر المالك ، تعلق الثمن بذمته ~~ظاهرا . # ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها ، أو أمره بابتياع شيء معين ~~فابتاع غيره ، ضمن ولو ربح والحال هذه ، كان الربح بينهما ، بموجب الشرط . # وبموت كل واحد منهما تبطل المضاربة ؛ لأنها في المعنى وكالة . PageV01P425 # الثاني في ms202 : مال القراض ومن شرطه : أن يكون عينا ، وأن يكون دراهم أو ~~دنانير ، وفي القراض بالنقرة ، تردد . # ولا يصح : بالفلوس ؛ ولا بالورق المغشوش ، سواء كان الغش أقل أو أكثر ؛ ~~ولا بالعروض ، ولو دفع آلة الصيد كالشبكة بحصة فاصطاد ، كان الصيد للصائد ، ~~وعليه أجرة الآلة . # ويصح القرض بالمال المشاع ، ولا بد أن يكون معلوم المقدار ، ولا يكفي ~~المشاهدة ؛ وقيل : يصح مع الجهالة ، ويكون القول قول العامل ، مع التنازع ~~في قدره . # ولو أحضر مالين ، وقال : قارضتك بأيهما شئت لم ينعقد بذلك قراض ، وإذا ~~أخذ من مال القراض ما يعجز عنه ، ضمن . # ولو كان له في يد غاصب مال فقارضه عليه صح ، ولم يبطل الضمان ، فإذا ~~اشترى به ، ودفع المال إلى البائع ، برئ ؛ لأنه قضى دينه بإذنه ولو كان له ~~دين لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه ، وكذا لو أذن للعامل في قبضه من ~~الغريم ، ما لم يجدد العقد . PageV01P426 # فروع لو قال : بع هذه السلعة ، فإذا نض ثمنها فهو قراض لم يصح ؛ لأن المال ~~ليس بمملوك عند العقد . # ولو مات رب المال ، وبالمال متاع ، فأقره الوارث لم يصح ؛ لأن الأول بطل ~~، ولا يصح ابتداء القراض بالعروض ولو اختلفا في قدر رأس المال ، فالقول قول ~~العامل مع يمينه ؛ لأنه اختلاف في المقبوض . # ولو خلط العامل مال القراض بماله ، بغير إذن المالك ، خلطا لا يتميز ضمن ~~؛ لأنه تصرف غير مشروع . PageV01P427 # الثالث في : الربح ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة ، على الأصح ولا بد أن ~~يكون الربح مشاعا فلو قال : خذه قراضا والربح لي فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة ~~نظرا إلى المعنى ، وفيه تردد ، وكذا التردد لو قال : والربح لك أما لو قال ~~: خذه فاتجر به والربح لي ، كان بضاعة ، ولو قال : والربح لك كان قراضا . # ولو شرط أحدهما شيئا معينا ، والباق بينهما فسد ؛ لعدم الوثوق بحصول ~~الزيادة ، فلا تتحقق الشركة ، ولو قال : خذه على النصف صح ، وكذا لو قال : ~~على أن الربح بيننا ويقضي بالربح بينهما نصفين فلو قال : على أن لك النصف صح . # ولو ms203 قال : على أن لي النصف واقتصر لم يصح ؛ لأنه لم يعين للعامل حصة ولو ~~شرط لغلامه حصة معهما صح عمل الغلام أو لم يعمل ولو شرط لأجنبي وكان عاملا ~~صح ، وإن لم يكن عاملا ، فسد ، وفيه وجه آخر . # ولو قال : لك نصف ربحه صح ، وكذا لو قال : لك ربح نصفه . # ولو قال لاثنين : لكما نصف الربح صح ، وكانا فيه سواء ، ولو فضل أحدهما ~~صح أيضا وإن كان عملهما سواء ، ولو اختلفا في نصيب العامل ، فالقول قول ~~المالك مع يمينه . PageV01P428 # ولو دفع قراضا في مرض الموت وشرط ربحا صح ، وملك العامل الحصة ، ولو قال ~~العامل : ربحت كذا ورجع لم يقبل رجوعه ، وكذا لو ادعى الغلط ، أما لو قال : ~~ثم خسرت ، أو قال : ثم تلف الربح ، قبل والعامل يملك حصته من الربح بظهوره ~~ولا يتوقف على وجوده ناضا . # الرابع في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : العامل أمين ، لا يضمن ما ~~يتلف ، إلا عن تفريط أو خيانة ، وقوله : مقبول في التلف ، وهل يقبل في الرد ~~؟ فيه تردد أظهره أنه لا يقبل . # " الثانية " : إذا اشترى من ينعتق على رب المال ، فإن كان بإذنه صح ~~وينعتق . # فإن فضل من المال عن ثمنه شيء ، كان الفاضل قراضا ولو كان في العبد ~~المذكور فضل ، ضمن رب المال حصة العامل من الزيادة ، والوجه الأجرة ، وإن ~~كان بغير إذنه وكان الشراء بعين المال بطل ، وإن كان في الذمة وقع الشراء ~~للعامل ، إلا أن يذكر رب المال . # " الثالثة " : لو كان المال لامرأة فاشترى زوجها ، فإن كان بإذنها بطل ~~النكاح ، وإن كان بغير إذنها قيل : يصح الشراء وقيل : يبطل ؛ لأن عليها في ~~ذلك ضررا ، وهو أشبه . PageV01P429 # " الرابعة " : إذا اشترى العامل أباه ، فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه من ~~الربح ، ويسعى المعتق في باقي قيمته ، موسرا كان العامل أو معسرا # " الخامسة " : إذا فسخ المالك صح ، وكان للعامل أجرة المثل ، إلى ذلك ~~الوقت ، ولو كان بالمال عروض قيل : كان له أن يبيع ؛ والوجه المنع ، ولو ~~ألزمه المالك ، قيل : يجب عليه أن ينض المال ، والوجه ms204 أنه لا يجب ، وإن كان ~~سلفا ، كان عليه جبايته . # وكذا لو مات رب المال وهو عروض ، كان له البيع ، إلا أن يمنعه الوارث ، ~~وفيه قول [ آخر ] . # " السادسة " : إذا قارض العامل غيره ، فإن كان بإذنه ، وشرط الربح بين ~~العامل الثاني والمالك صح ، ولو شرط لنفسه لم يصح ؛ لأنه لا عمل له ، وإن ~~كان بغير إذنه ، لم يصح القراض الثاني ، فإن ربح كان نصف الربح للمالك ، ~~والنصف الآخر للعامل الأول ، وعليه أجرة الثاني ؛ وقيل : للمالك أيضا ؛ لأن ~~الأول لم يعمل وقيل : بين العاملين ، ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة ، ~~والأول حسن . PageV01P430 # " السابعة " : إذا قال : دفعت إليه مالا قراضا ، فأنكر ، وأقام المدعي بينة ~~، فادعى العامل التلف ، قضي عليه بالضمان ، وكذا لو ادعى عليه وديعة أو ~~غيرها من الأمانات أما لو كان جوابه : لا يستحق قبلي شيئا ، أو ما أشبهه لم يضمن . # " الثامنة " : إذا تلف مال القراض أو بعضه ، بعد دورانه في التجارة ، ~~احتسب التالف من الربح ، وكذا لو تلف قبل ذلك ، وفي هذا تردد . # " التاسعة " : إذا قارض اثنان واحدا ، وشرطا له النصف منهما ، وتفاضلا في ~~النصف الآخر مع التساوي في المال ، كان فاسدا ؛ لفساد الشرط ، وفيه تردد . # " العاشر " : إذا اشترى عبدا للقراض ، فتلف الثمن [ قبل قبضه ] ، قيل : ~~يلزم صاحب المال ثمنه دائما ، ويكون الجميع رأس ماله وقيل : إن كان أذن له ~~في الشراء في الذمة فكذلك ، وإلا كان باطلا ، ولا يلزم الثمن أحدهما . # " الحادية عشرة " : إذا نض قدر الربح ، فطلب أحدهما القسمة ، فإن اتفقا ~~صح ، وإن امتنع المالك لم يجبر ، فإن اقتسما وبقي رأس المال معه فخسر رد ~~العامل أقل الأمرين واحتسب المالك . PageV01P431 # " الثانية عشرة " : لا يصح أن يشتري رب المال من العامل شيئا من مال القراض ~~، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ، وكذا لا يشتري من عبده القن وله الشراء من ~~المكاتب . # الثالثة عشرة " : إذا دفع مالا قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة قيل : لا يصح ~~؛ لأن العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحق عليه أجرة وقيل : يصح القراض ~~ويبطل الشرط ، ولو ms205 قيل بصحتهما ، كان حسنا . # " الرابعة عشرة " : إذا كان مال القراض مائة ، فخسر عشرة وأخذ المالك ~~عشرة ، ثم عمل بها الساعي فربح ، كان رأس المال تسعة وثمانين إلا تسعا ؛ ~~لأن المأخوذ محسوب من رأس المال ، فهو كالموجود ، فإذن ؛ المال في تقدير ~~تسعين . # فإذا قسم الخسران وهو عشرة على تسعين ، كان حصة العشرة المأخوذة دينارا ~~وتسعا ، فيوضع ذلك من رأس المال . # " الخامسة عشرة " : لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها ، وإن أذن له ~~المالك وقيل : يجوز مع الإذن ، أما لو أحلها بعد شرائها صح . # " السادسة عشرة " : إذا مات وفي يده أموال مضاربة ، فإن علم مال أحدهم ~~بعينه ، كان أحق به . # وإن جهل كانوا فيه سواء فإن جهل كونه مضاربة ، قضي به ميراثا . PageV01P432 # كتاب المزارعة والمساقاة [ كتاب المزارعة ] : أما المزارعة : فهي معاملة ~~على الأرض ، بحصة من حاصلها . # وعبارتها أن يقول : زارعتك ، أو ازرع هذه الأرض ، أو سلمتها إليك ، وما ~~جرى مجراه مدة معلومة بحصة معينة من حاصلها . # وهو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين . # والكلام : إما في شروطها ، وإما في أحكامها ، أما الشروط : فثلاثة الأول ~~: أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا ، فلو شرطه أحدهما ، ~~لم يصح . # وكذا لو اختص كل واحد منهما ، بنوع من الزرع دون صاحبه ، كأن يشترط ~~أحدهما الهرف والآخر الأفل ، أو ما يزرع على الجداول ، والآخر ما يزرع في ~~غيرها . # ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل ، وما زاد عليه بينهما لم يصح ، لجواز أن ~~لا تحصل الزيادة . # أما لو شرط أحدهما على الآخر ، شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى ~~الحصة قيل : يصح وقيل : يبطل ، والأول أشبه . # وتكره : إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، مما يخرج منها ، والمنع ~~أشبه ؛ وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به ، إلا أن يحدث فيها حدثا أو ~~يؤجرها بجنس غيرها . # الثاني : تعيين المدة ، وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو PageV01P433 الأشهر صح . # ولو اقتصر على تعيين المزروع ، من غير ذكر المدة ، فوجهان أحدهما يصح ، ~~لأن لكل زرع أمدا ms206 ، فيبنى على العادة كالقراض . # والآخر يبطل ، لأنه عقد لازم فهو كالإجارة ، فيشترط فيه تعيين المدة ؛ ~~دفعا للغرر ، لأن أمد الزرع غير مضبوط ، وهو أشبه . # ولو مضت المدة والزرع باق ، كان للمالك إزالته ، على الأشبه ، سواء كان ~~بسبب الزارع كالتفريط ، أو من قبل الله سبحانه ، كتأخر المياه أو تغير ~~الأهوية وإن اتفقا على التبقية ، جاز بعوض وغيره لكن إن شرط عوضا افتقر في ~~لزومه إلى تعيين المدة الزائدة . # ولو شرط في العقد تأخيره ، إن بقي بعد المدة المشترطة ، بطل العقد على ~~القول باشتراط تقدير المدة . # ولو ترك الزراعة ، حتى انقضت المدة ، لزمه أجرة المثل ، ولو كان استأجرها ~~، لزمت الأجرة . # الثالث : أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها بأن يكون لها ماء ، إما من ~~نهر أو بئر أو عين أو مصنع . # ولو انقطع في أثناء المدة ، فللمزارع الخيار ؛ لعدم الانتفاع ، هذا إذا ~~زارع عليها أو استأجرها للزراعة ، وعليه أجرة ما سلف ، ويرجع بما قابل ~~المدة المتخلفة . PageV01P434 # وإذا أطلق المزارعة ، زرع ما شاء . # وإن عين الزرع لم يجز التعدي ، ولو زرع ما هو أضر والحال هذه ، كان ~~لمالكها أجرة المثل إن شاء ، أو المسمى مع الأرش ، ولو كان أقل ضررا ، جاز . # ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها ، مع علم المزارع لم يتخير ~~، ومع الجهالة له الفسخ . # أما لو استأجرها مطلقا ، ولم يشترط الزراعة لم يفسخ ، لإمكان الانتفاع ~~بها بغير الزرع . # وكذا لو شرط الزراعة ، وكانت في بلاد تسقيها الغيوث غالبا . # ولو استأجر للزراعة ، ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز لعدم الانتفاع ، ولو ~~رضي بذلك المستأجر جاز ، ولو قيل : بالمنع لجهالة الأرض كان حسنا ، وإن كان ~~قليلا يمكن معه بعض الزروع جار ، ولو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصح ، ~~لجهالة وقت الانتفاع . # ولو شرط الغرس والزرع ، افتقر إلى تعيين مقدار كل واحد منهما ، لتفاوت ~~ضرريهما ، وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر . # تفريع : إذا استأجر أرضا مدة معينة ، ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة ، ~~غالبا قيل : يجب على ms207 المالك إبقاؤه ، أو إزالته مع الأرش وقيل : له إزالته ~~، كما لو غرس بعد المدة ، والأول أشبه . PageV01P435 # وأما أحكامه : فتشتمل على مسائل " الأولى " : إذا كان من أحدهما الأرض حسب ~~، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل صح بلفظ المزارعة . # وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل أو كان من أحدهما ~~الأرض والعمل ومن الآخر البذر نظرا إلى الإطلاق ، ولو كان بلفظ الإجارة ولم ~~يصح ، لجهالة العوض . # أما لو آجره بمال معلوم مضمون في الذمة ، أو معين من غيرها جاز # " الثانية " : إذا تنازعا في المدة ، فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ، ~~وكذا لو اختلفا في قدر الحصة ، فالقول قول صاحب البذر ؛ فإن أقام كل منهما ~~بينة ، قدمت بينة العامل وقيل : يرجعان إلى القرعة ؛ والأول أشبه . # " الثالثة " : لو اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها ، وأنكر المالك وادعى ~~الحصة أو الأجرة ، ولا بينة ؛ فالقول قول صاحب الأرض ، وتثبت له أجرة المثل ~~، مع يمين الزارع وقيل : تستعمل القرعة ، والأول أشبه وللزارع تبقية الزرع ~~إلى أوان أخذه ؛ لأنه مأذون فيه . # أما لو قال : غصبتنيها ، حلف [ المالك ] وكان له إزالته ، والمطالبة ~~بأجرة المثل ، وأرش الأرض إن عابت ، وطم الحفر [ إن كان غرسا ] . PageV01P436 # " الرابعة " : للمزارع أن يشارك غيره ، وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقف ~~على إذن المالك لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ، ولم يجز المشاركة إلا بإذنه # " الخامسة " : خراج الأرض ومؤنتها على صاحبها ، إلا أن يشترطه على الزارع . # " السادسة " : كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة ، تجب لصاحب الأرض أجرة ~~المثل . # " السابعة " : يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في ~~القبول والرد ، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة ، فلو تلف الزرع ~~بآفة سماوية أو أرضية ، لم يكن عليه شيء . # كتاب المساقاة ] : وأما المساقاة فهي معاملة على أصول ثابتة ، بحصة من ~~ثمرتها ، والنظر فيها يستدعي فصولا . # الأول : في : العقد وصيغة الإيجاب أن تقول : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو ~~سلمت إليك أو ما أشبهه ، وهي لازمة كالإجارة ، ويصح قبل ظهور الثمرة . # وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد ، والأظهر ms208 الجواز ، بشرط أن يبقى للعامل ~~عمل وإن قل ، بما يستزاد به الثمرة ، ولا تبطل : بموت المساقي ، ولا بموت ~~العامل ، على الأشبه . PageV01P437 # الثاني : في : ما يساقى عليه وهو كل أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ~~، فتصح المساقاة : على النخل ، والكرم ، وشجر الفواكه ، وفيما لا ثمر له ~~إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء على تردد . # ولو ساقى على ودي أو شجر غير ثابت لم يصح اقتصارا على موضع الوفاق . # أما لو ساقاه على ودي مغروس ، إلى مدة يحمل مثله فيها غالبا صح ولو لم ~~يحمل فيها . # وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا ، أو كان الاحتمال على السواء لم يصح . # الثالث : في : المدة ويعتبر فيها شرطان : أن تكون مقدرة بزمان لا يحتمل ~~الزيادة والنقصان ؛ وأن يكون مما يحصل فيها الثمرة غالبا PageV01P438 الرابع : [ في : مفاد العمل ] العمل وإطلاق المساقاة ، يقتضي قيام العامل ~~بما فيه زيادة النماء ؛ من الرفق ، وإصلاح الأجاجين ، وإزالة الحشيش المضر ~~بالأصول ، وتهذيب الجريد ، والسقي والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل ~~الثمرة واللقاط ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ، وحفظها وقيام ~~صاحب الأصل ببناء الجدار ، وعمل ما يستسقى به من دولاب أو دالية ، وإنشاء ~~النهر والكش للتلقيح . # وقيل : يلزم ذلك العامل وهو حسن ؛ لأن به يتم التلقيح ، ولو شرط شيئا من ~~ذلك على العامل صح بعد أن يكون معلوما . # ولو شرط العامل على رب الأصول عمل العامل [ له ] بطلت المساقاة ؛ لأن ~~الفائدة لا تستحق إلا بالعمل . # ولو أبقى العامل شيئا من عمله ، في مقابلة الحصة من الفائدة ، وشرط ~~الباقي على رب الأصول جاز . # ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز ؛ لأنه ضم مال إلى مال . # أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل لم يجز ، وفيه تردد ، والجواز أشبه . # وكذا لو شرط عليه أجرة الأجراء ، أو شرط خروج أجرتهم صح منهما PageV01P439 الخامس : في : الفائدة ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا ، فلو أضرب عن ~~ذكر الحصة ، بطلت المساقاة ، وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة ، لم تصح ~~المساقاة ms209 ، وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا ، وما زاد بينهما . # وكذا لو قدر لنفسه أرطالا ، وللعامل ما فضل ، أو عكس ، وكذا لو جعل حصته ~~نخلات بعينها ، وللآخر ما عداها ويجوز أن يفرد كل نوع ، بحصة مخالفة للحصة ~~من النوع الآخر ، إذا كان العامل عالما بمقدار كل نوع . # ولو شرط مع الحصة من النماء ، حصة من الأصل الثابت لم يصح ؛ لأن مقتضى ~~المساقاة جعل الحصة من الفائدة ، وفيه تردد . # ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح ، وبالثلث إن سقى بالسائح ، بطلت ~~المساقاة ؛ لأن الحصة لم تتعين ، وفيه تردد . # ويكره : أن يشترط رب الأرض ، على العامل مع الحصة ، شيئا من ذهب أو فضة ، ~~لكن يجب الوفاء بالشرط ، ولو تلفت الثمرة لم يلزم . # السادس : في : أحكامها وهي مسائل : " الأولى " : كل موضع تفسد فيه ~~المساقاة ، فللعامل أجرة المثل والثمرة لصاحب الأصل . PageV01P440 # " الثانية " : إذا استأجر أجيرا للعمل ، بحصة منها ، فإن كان بعد بدو ~~صلاحها جاز ، وإن كان بعد ظهورها ، وقبل بدو الصلاح ، بشرط القطع صح إن ~~استأجره بالثمرة أجمع ، ولو استأجره ببعضها ، قيل : لا يصح لتعذر التسليم ، ~~والوجه الجواز . # " الثالثة " : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك ~~على الآخر بكذا ، قيل : يبطل ، والجواز أشبه . # " الرابعة " : لو كانت الأصول لاثنين ، فقالا لواحد ساقيناك ، على أن لك ~~من حصة فلان النصف ، ومن حصة الآخر الثلث صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب ~~كل واحد منهما ولو كان جاهلا بطلت المساقاة ؛ لتجهيل الحصة . # الخامسة " : إذا هرب العامل لم تبطل المساقاة فإن بذل العمل عنه باذل ، ~~أو دفع إليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ، فلا خيار . # وإن تعذر ذلك ، كان له الفسخ ؛ لتعذر العمل ولو لم يفسخ وتعذر الوصول إلى ~~الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه ، ويرجع عليه على تردد ، ولو لم يشهد ~~لم يرجع . PageV01P441 # " السادسة " : إذا ادعى أن العامل خان أو سرق أو أتلف ، أو فرط فتلف ، ~~وأنكر ، فالقول قوله مع يمينه ، وبتقدير ثبوت الخيانة هل يرفع يده ، أو ~~يستأجر من يكون معه ms210 من أصل الثمرة ؟ الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح ~~، وللمالك رفع يده عما عداه ولو ضم إليه المالك أمينا ، كانت أجرته عن ~~المالك خاصة # " السابعة " : إذا ساقاه على أصول ، فبانت مستحقة بطلت المساقاة والثمرة ~~للمستحق ، وللعامل الأجرة على المساقي لا على المستحق ولو اقتسما الثمرة ~~وتلفت كان للمالك الرجوع على الغاصب بدرك الجميع ، ويرجع الغاصب على العامل ~~، بما حصل له ، وللعامل على الغاصب أجرة عمله . # أو يرجع على كل واحد منهما بما حصل له ، وقيل : له الرجوع على العامل ~~بالجميع إن شاء ؛ لأن يده عارية ، والأول أشبه ، إلا بتقدير أن يكون العامل ~~عالما به . # " الثامنة " : ليس للعامل أن يساقي غيره ؛ لأن المساقاة إنما تصح على أصل ~~مملوك للمساقي . # التاسعة " : خراج الأرض على المالك ، إلا أن يشترط على العامل ، أو ~~بينهما . # " العاشرة " : الفائدة تملك بالظهور ، وتجب الزكاة فيها على كل واحد ~~منهما ، إذا بلغ نصيبه نصابا . PageV01P442 # تتمة : إذا دفع أرضا إلى رجل ليغرسها ، على أن الغرس بينهما ، كانت ~~المغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه ولصاحب الأرض إزالته ، و[ له ] الأجرة ، ~~لفوات ما حصل الإذن بسببه ، وعليه أرش النقصان بالقلع ، ولو دفع القيمة ~~ليكون الغرس له لم يجبر الغارس ، وكذا لو دفع الغارس الأجرة ، لم يجبر صاحب ~~الأرض على التبقية . PageV01P443 # كتاب الوديعة والنظر في أمور ثلاثة : الأول في : العقد وهو استنابة في ~~الحفظ ، ويفتقر إلى إيجاب وقبول . # ويقع بكل عبارة دلت على معناه ، ويكفي الفعل الدال على القبول ، ولو طرح ~~الوديعة عنده لم يلزمه حفظها إذا لم يقبلها . # وكذا لو أكره على قبضها لم تصر وديعة ، ولا يضمنها لو أهمل وإذا استودع ~~وجب عليه الحفظ ولا يلزمه دركها لو تلفت من غير تفريط ، أو أخذت منه قهرا ، ~~نعم لو تمكن من الدفع ، وجب ولو لم يفعل ضمن ولا يجب تحمل الضرر الكثير ~~بالدفع ، كالجرح وأخذ المال . # ولو أنكرها ، فطولب باليمين ظلما ، جاز الحلف موريا ، بما يخرج به عن ~~الكذب وهي عقد جائز من طرفيه ، يبطل بموت كل واحد منهما وبجنونه ، وتكون ms211 ~~أمانة وتحفظ الوديعة ، بما جرت العادة بحفظها ، كالثوب [ والكتب ] في ~~الصندوق ، والدابة في الإصطبل ، والشاة في المراح ، أو ما يجري مجرى ذلك . # ويلزمه سقي الدابة وعلفها ، أمره بذلك أو لم يأمره ، ويجوز أن يسقيها ~~بنفسه وبغلامه ، اتباعا للعادة . # ولا يجوز إخراجها من منزله لذلك ، إلا مع الضرورة ، كعدم التمكن من سقيها ~~أو علفها في منزله ، أو شبه ذلك من الأعذار . # ولو قال المالك : لا تعلفها أو لا PageV01P444 تسقها لم يجز القبول ؛ بل يجب عليه سقيها وعلفها نعم لو أخل بذلك والحال ~~هذه أثم ولم يضمن ؛ لأن المالك أسقط الضمان بنهيه ، كما لو أمره بإلقاء ~~ماله في البحر ولو عين له موضع الاحتفاظ اقتصر عليه . # فلو نقلها ضمن إلا إلى أحرز ، أو مثله على قول . # ولا # يجوز نقلها إلى ما دونه ولو كان حرزا ، إلا مع الخوف مع إبقائها فيه ولو ~~قال : لا تنقلها من هذا الحرز ، ضمن بالنقل كيف كان ؟ إلا أن يخاف تلفها ~~فيه ، ولو قال : وإن تلفت . # ولا تصح وديعة الطفل ولا المجنون ، ويضمن القابض ، ولا يبرأ بردها إليهما ~~، وكذا لا يصح أن يستودعا ولو أودعا لم يضمنا بالإهمال ، لأن المودع لهما ~~متلف ماله . # وإذا ظهر للمودع أمارة الموت ، وجب الإشهاد بها ولو لم يشهد ، وأنكر ~~الورثة ، كان القول قولهم ولا يمين عليهم ، إلا أن يدعي عليهم العلم PageV01P445 وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ، ولو كان كافرا ، إلا أن يكون ~~المودع غاصبا لها فيمنع منها ، ولو مات فطلبها وارثه ، وجب الإنكار ، ويجب ~~إعادتها على المغصوب [ منه ] إن عرف ، وإن جهل ، عرفت سنة ، ثم جاز التصدق ~~بها عن المالك ، ويضمن المتصدق إن كره صاحبها . # ولو كان الغاصب مزجها بماله ثم أودع الجميع فإن أمكن المستودع تمييز ~~المالين رد عليه ماله ومنع الآخر ، وإن لم يمكن تمييزهما وجب إعادتهما على ~~الغاصب . PageV01P446 # الثاني في : موجبات الضمان وينظمها قسمان : التفريط والتعدي [ القسم الأول ~~: في التفريط ] أما التفريط ، فكأن يطرحها فيما ليس بحريز ، أو يترك سقي ~~الدابة أو علفها ، أو نشر الثوب ms212 الذي يفتقر إلى النشر ، أو يودعها من غير ~~ضرورة ولا إذن أو يسافر بها كذلك مع خوف الطريق و[ مع ] أمنه وطرح الموضع ~~التي تعفنها . # وكذا لو ترك سقي الدابة أو علفها مدة لا تصبر عليها في العادة ، فماتت به . # القسم الثاني : في التعدي ، مثل : أن يلبس الثوب ، أو يركب الدابة ، أو ~~يخرجها من حرزها لينتفع بها نعم لو نوى الانتفاع لم يضمن بمجرد النية . # ولو طلبت منه فامتنع من الرد مع القدرة ضمن . # وكذا لو جحدها ثم قامت عليه بينة أو اعترف بها ويضمن لو خلطها بماله ، ~~بحيث لا يتميز وكذا لو أودعه مالا في كيس مختوم ، ففتح ختمه ، وكذا لو ~~أودعه كيسين فمزجهما . # وكذا لو أمره بإجارتها لحمل أخف فآجرها لأثقل ، أو لأسهل فآجرها لأشق ، ~~كالقطن والحديد ولو جعلها المالك في حرز مقفل ، ثم أودعها ، ففتح المودع ~~الحرز وأخذ بعضها ضمن الجميع . # ولو لم تكن مودعة في حرز ، أو كانت مودعة في حرز المودع فأخذ بعضها ضمن ~~ما أخذ ولو أعاد بدله لم PageV01P447 يبرأ ولو أعاده ومزجه بالباقي ضمن ما أخذه ولو أعاد بدله ومزجه ببقية ~~الوديعة مزجا لا يتميز ضمن الجميع . # الثالث في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : يجوز السفر الوديعة ، إذا ~~خاف تلفها مع الإقامة ، ثم لا يضمن ، ولا يجوز السفر بها مع ظهور أمارة ~~الخوف ، ولو سافر والحال هذه ضمن . # " الثانية " : لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك أو وكيله فإن فقدهما ~~فإلى الحاكم مع العذر ، ومع عدم العذر يضمن ، ولو فقد الحاكم وخشي تلفها ، ~~جاز إيداعها من ثقة ، ولو تلفت لم يضمن " الثالثة " : لو قدر على الحاكم ~~فدفعها إلى الثقة ضمن . # " الرابعة " : إذا أراد السفر فدفنها ضمن ، إلا أن يخشى المعاجلة . # " الخامسة " : إذا أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز لم يبرأ ، ولو جدد ~~المالك له الاستيمان ، برئ وكذا لو أبرأه من الضمان . # ولو أكره على دفعها إلى غير المالك ، دفعها ولا ضمان PageV01P448 " السادسة " : إذا أنكر الوديعة ، أو اعترف ، أو ادعى التلف ، أو ادعى الرد ~~ولا ms213 بينة ، فالقول قوله ، وللمالك إحلافه ، على الأشبه . # أما لو دفعها إلى غير المالك ، وادعى الإذن فأنكر فالقول قول المالك مع ~~يمينه ، ولو صدقه على الإذن لم يضمن وإن ترك الإشهاد ، على الأشبه # " السابعة " : إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الإنكار ، فصدقها ~~ثم ادعى التلف قبل الإنكار ، لم تسمع دعواه لاشتغال ذمته بالضمان ، ولو قيل ~~: تسمع دعواه وتقبل بينته ، كان حسنا . # " الثامنة " : إذا عين له حرزا بعيدا عنه ، وجب المبادرة إليه بما جرت ~~العادة ، فإن أخر مع التمكن ، ضمن ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ، ضمن . # " التاسعة " : إذا اعترف الوديعة ثم مات ، وجهلت عينها قيل : تخرج من أصل ~~تركته ولو كان له غرماء ، وضاقت التركة ، حاصهم المستودع ، وفيه تردد . # " العاشرة " : إذا كان في يده وديعة " فادعاها اثنان ، فإن صدق أحدهما ~~قبل ، وإن أكذبهما فكذلك ، وإن قال : لا أدري ، أقرت في يده حتى يثبت لها ~~مالك ، وإن ادعيا ، أو أحدهما ، علمه بصحة الدعوى ، كان عليه اليمين . PageV01P449 # " الحادية عشرة " : إذا فرط واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع ~~يمينه وقيل : القول قول الغارم مع يمينه ، وهو أشبه . # " الثانية عشرة " : إذا مات المودع ، سلمت الوديعة إلى الوارث ، فإن ~~كانوا جماعة ، سلمت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم . # ولو سلمها إلى البعض ، من غير إذن ضمن حصص الباقين . # كتاب العارية : [ العارية وهي عقد ثمرته التبرع بالمنفعة ، ويقع بكل لفظ ~~يشتمل على الإذن في الانتفاع ، وليس بلازم لأحد المتعاقدين والكلام في فصول ~~أربعة . # الأول في المعير ولا بد أن يكون مكلفا جائز التصرف فلا تصح إعارة الصبي ، ~~ولا المجنون . # ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة ، وكما لا يليها عن نفسه ، ~~كذا لا تصح ولايته عن غيره . PageV01P450 # الثاني : في المستعير وله الانتفاع بما جرت العادة به في الانتفاع بالمعار ~~ولو نقص من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن ، إلا أن ~~يشترط ذلك في العارية ، ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا ؛ لأنه ليس ~~له إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه ، وإن ms214 لم يشترط عليه . # ولو كان الصيد في يد محرم ، فاستعارة المحل جاز ؛ لأن ملك المحرم زال عنه ~~بالإحرام ، كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك . # ، ولو استعاره من الغاصب ، وهو لا يعلم ، كان الضمان على الغاصب وللمالك ~~إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة ، ويرجع على الغاصب ؛ لأنه أذن [ له ~~] في استيفائها بغير عوض ، والوجه تعلق الضمان بالغاصب حسب وكذا لو تلفت ~~العين في يد المستعير أما لو كان عالما كان ضامنا ، ولم يرجع على الغاصب . # ولو أغرم الغاصب ، رجع على المستعير . PageV01P451 # الثالث في : العين المعارة وهي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه ، ~~كالثوب والدابة ، وتصح استعارة الأرض للزراعة والغرس والبناء . # ويقتصر المستعير على القدر المأذون فيه وقيل : يجوز أن يستبيح ما دونه في ~~الضرر ، كأن يستعير أرضا للغرس فيزرع ، والأول أشبه ، وكذا يجوز استعارة كل ~~حيوان له منفعة ، كفحل الضراب ، والكلب ، والسنور والعبد للخدمة ، ~~والمملوكة ؛ ولو كان المستعير أجنبيا منها ، ويجوز استعارة الشاة للحلب وهي ~~المنحة . # [ ولا يستباح وطء الأمة بالعارية ، وفي استباحتها بلفظ الإباحة تردد ، ~~والأشبه الجواز ] . PageV01P452 # وتصح الإعارة مطلقة ، ومدة معينة ، وللمالك الرجوع ، ولو أذن له في البناء ~~أو الغرس ، ثم أمره بالإزالة ، وجبت الإجابة وكذا في الزرع ولو قبل إدراكه ~~، على الأشبه . # وعلى الآذن الأرش وليس له المطالبة بالإزالة من دون الأرش ولو أعاره أرضا ~~للدفن لم يكن له إجباره على قلع الميت وللمستعير أن يدخل إلى الأرض ، ~~ويستظل بشجرها . # ولو أعاره حائطا لطرح خشبة فطالبه بإزالتها كان له ذلك ، إلا أن تكون ~~أطرافها الأخر مثبتة في بناء المستعير ، فيؤدي إلى خرابه وإجباره على إزالة ~~جذوعه عن ملكه ، وفيه تردد ، ولو أذن له في غرس شجرة ، فانقلعت جاز أن يغرس ~~غيرها ، استصحابا للإذن الأول وقيل : يفتقر إلى إذن مستأنف ، وهو أشبه . # ولا يجوز إعارة العين المستعارة إلا بإذن المالك ، ولا إجارتها ؛ لأن ~~المنافع ليست مملوكة للمستعير ، وإن كان له استيفاؤها . # الرابع في : الأحكام المتعلقة بها وفيه مسائل : " الأولى " : العارية ~~أمانة ، لا تضمن إلا بالتفريط في ms215 الحفظ ، أو التعدي ، أو اشتراط الضمان ، ~~وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط إلا أن يشترط سقوط الضمان . PageV01P453 # " الثانية " : إذا رد العارية إلى المالك أو وكيله برئ . # ولو ردها إلى الحرز لم يبرأ ، ولو استعار الدابة إلى مسافة ، فجاوزها ضمن ~~، ولو أعادها إلى الأولى ، لم يبرأ . # " الثالثة " : يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة ~~للمعير ولغيره ، على الأشبه . # " الرابعة " : إذا حملت الأهوية أو السيول حبا إلى ملك إنسان فنبت ، كان ~~لصاحب الأرض إزالته ولا يضمن الأرش ، كما في أغصان الشجرة البارزة إلى ملكه . # " الخامسة " : لو نقصت بالاستعمال ثم تلفت وقد شرط ضمانها ، ضمن قيمتها ~~يوم تلفها ؛ لأن النقصان المذكور غير مضمون . # " السادسة " : إذا قال الراكب : أعرتنيها ، وقال المالك : آجرتكها فالقول ~~قول الراكب ؛ لأن المالك مدع للأجرة ؛ وقيل : القول قول المالك في عدم ~~العارية . # فإذا حلف سقطت دعوى الراكب ، ويثبت عليه أجرة المثل لا المسمى وهو أشبه ، ~~ولو كان الاختلاف عقيب العقد من غير انتفاع ، كان القول قول الراكب ؛ لأن ~~المالك يدعي عقدا وهذا ينكره . # " السابعة " : إذا استعار شيئا لينتفع به في شيء ، فانتفع به في غيره ضمن ~~، وإن كان له أجرة لزمته أجرة مثله . PageV01P454 # " الثامنة " : إذا جحد العارية ، بطل استيمانه ، ولزمه الضمان مع ثبوت ~~الإعارة . # " التاسعة " : إذا ادعى التلف ، فالقول قوله مع يمينه ، ولو ادعى الرد ، ~~فالقول قول المالك مع يمينه . # " العاشرة " : لو فرط في العارية ، كان عليه قيمتها عند التلف ، إذا لم ~~يكن لها مثل وقيل : أعلى القيم من حين التفريط إلى وقت التلف ؛ والأول أشبه . # ولو اختلفا في القيمة ، كان القول قول المستعير وقيل : القول قول المالك ~~، والأول أشبه PageV01P455 كتاب الإجارة وفيه فصول أربعة : الأول في : العقد وثمرته تمليك المنفعة ~~بعوض معلوم ويفتقر إلى إيجاب وقبول ، والعبارة الصريحة عن الإيجاب : آجرتك ~~، ولا يكفي ملكتك . # أما لو قال : ملكتك سكنى هذه الدار سنة مثلا صح . # وكذا أعرتك ، لتحقق القصد إلى المنفعة ولو قال : بعتك هذه الدار ، ونوى ~~الإجارة لم تصح . # وكذا لو قال : بعتك سكناها سنة ms216 ؛ لاختصاص لفظ البيع بنقل الأعيان ، وفيه تردد . # والإجارة عقد لازم ، ولا تبطل إلا بالتقايل ، أو بأحد الأسباب المقتضية ~~للفسخ ولا تبطل بالبيع ، ولا بالعذر ، مهما كان الانتفاع ممكنا . # وهل تبطل بالموت ؟ المشهور بين الأصحاب نعم ، وقيل : لا تبطل بموت المؤجر ~~، وتبطل بموت المستأجر ، وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما ، وهو الأشبه ، ~~وكل ما صح إعارته صح إجارته ، وإجارة المشاع جائزة كالمقسوم ، والعين ~~المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر إلا بتعد أو تفريط ، وفي اشتراط ضمانها ~~من غير ذلك ، تردد أظهره المنع . # وليس في الإجارة خيار المجلس ولو شرط الخيار لأحدهما أو لهما جار ، سواء ~~كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد أو هذه الدار ، أو في الذمة كأن يستأجره ~~ليبني له حائطا . PageV01P456 # الثاني في : شرائطها وهي ستة : الأول : أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي ~~التصرف فلو آجر المجنون ، لم تنعقد إجارته ، وكذا الصبي غير المميز ، وكذا ~~المميز إلا بإذن وليه ، وفيه تردد . # الثاني : أن تكون الأجرة معلومة بالوزن أو الكيل فيما يكال أو يوزن ، ~~ليتحقق انتفاء الغرر وقيل : تكفي المشاهدة وهو حسن . # وتملك الأجرة بنفس العقد ، ويجب تعجيلها مع الإطلاق ، ومع اشتراط التعجيل ~~ولو شرط التأجيل صح ، بشرط أن يكون معلوما . # وكذا لو شرطها في نجوم . # وإذا وقف المؤجر على عيب في الأجرة ، سابق على القبض ، كان له الفسخ أو ~~المطالبة بالعوض ، إن كانت الأجرة مضمونة ، وإن كانت معينة ، كان له الرد ~~أو الأرش . # ولو أفلس المستأجر بالأجرة ، فسخ المؤجر إن شاء ولا يجوز : أن يؤجر ~~المسكن ولا الخان ولا الأجير ، بأكثر مما استأجره ، إلا أن يؤجر بغير جنس ~~الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت . # وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة ، والجنس ~~واحد ، ويجوز بأكثرها . # ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين ، بأجرة في وقت معين ، فإن قصر ~~عنه ، نقص من أجرته شيئا جاز ، ولو شرط سقوط الأجرة إن PageV01P457 لم يوصله فيه لم يجز ، وكان له أجرة المثل . # وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ms217 صح في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل إن ~~سكن ؛ وقيل : تبطل لتجهيل الأجرة ، والأول أشبه . # تفريعان : الأول : لو قال : إن خطته فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا ~~فلك درهمان صح . # الثاني : لو قال : إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان ، وفي غد درهم ~~، فيه تردد ، أظهره الجواز ، ويستحق الأجير الأجرة بنفس العمل ، سواء كان ~~في ملكه أو ملك المستأجر ، ومنهم من فرق ، ولا يتوقف تسليم أحدهما على ~~الآخر . # وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة ، تجب فيه أجرة المثل ، مع استبقاء ~~المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه ، ويكره أن يستعمل ~~الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة ، وأن يضمن ، إلا مع التهمة الثالث : أن ~~تكون المنفعة مملوكة إما تبعا لملك العين ، أو منفردة وللمستأجر أن يؤجر ، ~~إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه . # ولو شرط ذلك ، فسلم العين المستأجرة إلى غيره ، ضمنها ولو آجر غير المالك ~~تبرعا ؛ قيل : تبطل وقيل : وقفت على إجازة المالك ، وهو حسن . # الرابع : أن تكون المنفعة معلومة إما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم ، PageV01P458 وإما بتقدير المدة كسكنى الدار ، أو العمل على الدابة مدة معينة . # ولو قدر المدة والعمل ، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم قيل ~~: يبطل ؛ لأن استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق ، وفيه تردد والأجير الخاص ~~، وهو الذي يستأجره مدة معينة ، لا يجوز له العمل لغير المستأجر إلا بإذنه . # ولو كان مشتركا جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة . # وتملك المنفعة بنفس العقد ، كما تملك الأجرة به ، وهل يشترط اتصال مدة ~~الإجارة بالعقد ؟ قيل : نعم . # ولو أطلق بطلت ؛ وقيل : الإطلاق يقتضي PageV01P459 الاتصال ، وهو أشبه . # ولو عين شهرا متأخرا عن العقد قيل : يبطل ، والوجه الجواز . # وإذا سلم العين المستأجرة ، ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة ، لزمته ~~الأجرة ، وفيه تفضيل ، وكذا لو استأجر دارا وسلمها ، ومضت المدة ولم يسكن ، ~~أو استأجره لقلع ضرسه ، فمضت المدة التي يمكن انتفاع ذلك فيها فلم يقلعه ~~المستأجر استقرت الأجرة ، أما لو زال ms218 الألم عقيب العقد ، سقطت الأجرة . # ولو استأجر شيئا فتلف قبل قبضه بطلت الإجارة ، وكذا لو تلف عقيب قبضه . # أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف ، أو تجدد فسخ الإجارة صح فيما مضى ، وبطل ~~في الباقي ، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة ، ولا بد من تعيين ~~ما يحمل على الدابة ، إما بالمشاهدة ، وإما بتقديره بالكيل أو الوزن ، أو ~~ما يرفع الجهالة . # ولا يكفي ذكر المحمل [ مجردا عن الصفة ] ، ولا راكب غير معين لتحقيق ~~الاختلاف في الخفة والثقل ، ولا بد مع ذكر المحمل من ذكر طوله وعرضه وعلوه ~~، وهل هو مكشوف أو مغطى ؟ و[ ذكر ] جنس غطائه . # وكذا لو استأجر دابة للحمل ، فلا بد من تعيينه بالمشاهدة ، أو ذكر جنسه ~~وصفته وقدره ، وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ، ما لم PageV01P460 يعين قدرها وجنسها . # ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ، ما لم يعينه . # وإذا فني ليس له حمل بدله ، ما لم يشترط ، وإذا استأجر دابة اقتصر على ~~مشاهدتها ، فإن لم تكن مشاهدة فلا بد من ذكر جنسها ووصفها . # وكذا الذكورة والأنوثة ، إذا كانت للركوب ويسقط اعتبار # ذلك ، إذا كانت للحمل ، ويلزم مؤجر الدابة ، كل ما يحتاج إليه في إمكان ~~الركوب ، من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام . # وفي رفع المحمل وشده تردد ، أظهره اللزوم ، ولو أجرها للدوران بالدولاب ، ~~افتقر إلى مشاهدته ، لاختلاف حالته في النقل ، ولو أجرها للزراعة ، فإن كان ~~لحرث جريب معلوم ، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها ، وإن كان لعمل مدة ، ~~كفى تقدير المدة . # وكذا في إجارة دابة ، لسفر مسافة معينة ، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا ~~أو نهارا ، إلا أن يكون هناك عادة فيستغنى بها ، ويجوز أن يستأجر اثنان ~~جملا أو غيره للعقبة ، ويرجع في التناوب إلى العادة . # وإذا اكترى دابة ، فسار عليها زيادة عن العادة ، أو ضربها كذلك ، أو ~~كبحها باللجام من غير ضرورة ، ضمن . # ولا يصح إجارة العقار ، إلا مع التعيين بالمشاهدة ، أو بالإشارة إلى موضع ~~معين ، موصوف بما يرفع الجهالة ، PageV01P461 ولا تصح إجارته في الذمة ms219 ، لما يتضمن من الغرر ، بخلاف استئجار الخياط ~~للخياطة ، والنساج للنساجة وإذا استأجره مدة ، فلا بد من تعيين الصانع ، ~~دفعا للغرر الناشئ من تفاوتهم في الصنعة . # ولو استؤجر لحفر البئر لم يكن بد من تعيين الأرض ، وقدر نزولهما وسعتها . # ولو حفر [ ها ] فانهارت أو بعضها لم يلزم الأجير إزالته ، وكان ذلك إلى ~~المالك ولو حفر بعض ما قوطع عليه ، ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة الأرض أو ~~مرض الأجير أو غير ذلك ، قوم حفرها وما حفر منها . # ورجع عليه بنسبته من الأجرة ، وفي PageV01P462 المسألة قول آخر مستند إلى رواية مهجورة . # ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة بإذن الزوج ، فإن لم يأذن ، فيه ~~تردد ، والجواز أشبه ، إذا لم يمنع الرضاع حقه ، ولا بد من مشاهدة الصبي . # وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه ؟ قيل : نعم وفيه تردد ، وإن مات ~~الصبي أو المرضعة بطل العقد ، ولو مات أبوه هل يبطل ؟ يبنى على القولين [ ~~كون الإجارة ، هل تبطل بموت المؤجر والمستأجر أم لا ؟ ؟ والأصح عدم البطلان ] . # ولو استأجر شيئا مدة معينة لم يجب تقسيط الأجرة على أجزائها ، سواء كانت ~~قصيرة أو متطاولة ، ويجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا ويجوز استئجار الدراهم ~~والدنانير إن تحققت لها منفعة حكمية مع بقاء عينها . # تفريع : لو استؤجر لحمل عشرة أقفزة من صبرة فاعتبرها ، ثم حملها فكانت ~~أكثر ؛ فإن كان المعتبر هو المستأجر ، لزمه أجرة المثل عن الزيادة ، وضمن ~~الدابة إن تلفت ؛ لتحقق العدوان ، وإن اعتبرها المؤجر لم يضمن المستأجر ~~أجرة ولا قيمة ، ولو كان المعتبر أجنبيا ، لزمته أجرة الزيادة . # الخامس : أن تكون المنفعة مباحة فلو آجره مسكنا ليحرز فيه خمرا ، أو ~~دكانا ليبيع فيه آلة محرمة ، أو PageV01P463 أجيرا ليحمل له مسكرا لم تنعقد الإجارة ، وربما قيل بالتحريم ، وانعقاد ~~الإجارة لإمكان الانتفاع في غير المحرم ، والأول أشبه ؛ لأن ذلك لم يتناوله ~~العقد . # وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم وفيه تردد . # السادس : أن تكون المنفعة مقدورا # على تسليمها فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ، ولو ضم إليه شيء ، وفيه ms220 تردد ، ~~ولو منعه المؤجر منه ، سقطت الأجرة ، وهل له أن يلزم ويطالب المؤجر ~~بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأظهر نعم . # ولو منعه ظالم قبل القبض ، كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم ، ~~بأجرة المثل ، ولو كان بعد القبض لم تبطل ، وكان له الرجوع على الظالم ، ~~وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة إلا أن يعيده صاحبه ويمكنه منه ~~، وفيه تردد ، ولو تمادى المؤجر في إعارته ، ففسخ المستأجر ، رجع بنسبة ما ~~تخلف من الأجرة إن كان سلم إليه الأجرة . # الثالث في : أحكامها وفيه مسائل : " الأولى " : إذا وجد المستأجر بالعين ~~المستأجرة عيبا ، كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ، ولو كان ~~العيب مما يفوت به بعض المنفعة . PageV01P464 # " الثانية " : إذا تعدى في العين المستأجرة ، ضمن قيمتها وقت العدوان ولو ~~اختلفا في القيمة ، كان القول قول المالك إن كانت دابة وقيل : القول قول ~~المستأجر على كل حال ، وهو أشبه . # " الثالثة " : من تقبل عملا لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة ، على الأشهر ، ~~إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل ، ولا يجوز تسليمه إلى غيره ، إلا بإذن ~~المالك ، ولو سلم من غير إذن ضمن . # " الرابعة " : يجب على المستأجر ، سقي الدابة وعلفها ، ولو أهمل ضمن . # " الخامسة " : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا كالقصار يحرق [ الثوب ] ~~أو يخرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أو الختان يختن فيسبق موساه إلى ~~الحشفة أو يتجاوز حد الختان ، وكذا البيطار مثل أن يحيف على الحافر أو يفصد ~~فيقتل أو يجني ما يضر الدابة ، ولو احتاط واجتهد . # أما لو تلف في يد الصانع ، لا بسببه ، من غير تفريط ولا تعد لم يضمن ، ~~على الأصح ، وكذا الملاح والمكاري ، لا يضمنان ، إلا ما يتلف عن تفريط ، ~~على الأشهر . # السادسة " : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه ، كانت نفقته على المستأجر ~~، إلا أن يشترط على الأجير . PageV01P465 # " السابعة " : إذا آجر مملوكا له فأفسد ، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه ، ~~وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه . # " الثامنة " : صاحب الحمام لا يضمن ، إلا ما أودع وفرط في حفظه ms221 أو تعدى فيه . # " التاسعة " : إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة صح ، ولو أسقط ~~المنفعة المعينة لم تسقط ، ؛ لأن الإبراء لا يتناول إلا ما هو في الذمم . # " العاشرة " : إذا آجر عبده ثم أعتقه لم تبطل الإجارة ، ويستوفي المنفعة ~~التي تناولها العقد ، ولا يرجع العبد على المولى بأجرة مثل عمله بعد العتق . # ولو آجر الوصي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها ، بطلت في المتيقن وصحت في ~~المحتمل ، ولو اتفق البلوغ فيه ، وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم ، ~~وفيه تردد . # " الحادية عشرة " : إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه ، صغيرا ~~كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا . # " الثانية عشرة " : إذا دفع سلعة إلى غيره ، ليعمل فيها عملا ؛ فإن كان ~~ممن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسال والقصار ، فله أجرة مثل عمله ؛ وإن ~~لم يكن له عادة ، وكان العمل مما له أجرة ، فله المطالبة ؛ لأنه أبصر بنيته ~~؛ وإن لم يكن مما له أجرة بالعادة لم يلتفت إلى مدعيها PageV01P466 " الثالثة عشرة " : كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط ~~في الخياطة ، والمداد في الكتابة ؛ ويدخل المفتاح في إجارة الدار ؛ لأن ~~الانتفاع [ لا ] يتم [ إلا ] بها . # الرابع في : التنازع وفيه مسائل : " الأولى " : إذا تنازعا في أصل ~~الإجارة ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر ؛ ~~وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة أما لو اختلفا في قدر الأجرة ، ~~فالقول قول المستأجر . # " الثانية " : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر ~~المالك ، كلفوا البينة . # ومع فقدها يلزمهم الضمان وقيل : القول قولهم مع اليمين ؛ لأنهم أمناء ، ~~وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط ، فأنكروا . # " الثالثة " : لو قطع الخياط ثوبا قباء ، فقال المالك : أمرتك بقطعه ~~قميصا ، فالقول قول المالك مع يمينه وقيل : قول الخياط ، والأول أشبه ولو ~~أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك ، إذا كانت الخيوط من الثوب أو من المالك ، ~~ولا أجرة له ؛ لأنه عمل لم يأذن فيه المالك . PageV01P467 # كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول : الأول في ms222 : العقد وهو استنابة في ~~التصرف ، ولا بد في تحقيقه من إيجاب دال على القصد . # كقوله : وكلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك . # ولو قال : وكلتني ؟ فقال : نعم أو أشار بما يدل على الإجابة كفى في ~~الإيجاب . # وأما القبول : فيقع باللفظ ؛ كقوله : قبلت أو رضيت أو ما شابهه ؛ وقد ~~يكون بالفعل كما إذا قال : وكلتك في البيع فباع ، ولو تأخر القبول عن ~~الإيجاب ، لم يقدح في الصحة ؛ لأن الغائب يوكل والقبول يتأخر . # ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلو علقت بشرط متوقع ، أو وقت متجدد لم تصح نعم ~~لو نجز الوكالة ، وشرط تأخير التصرف ، جاز ، ولو وكله في شراء عبد ، افتقر ~~إلى وصفه ، لينتفي الغرر ، ولو وكله مطلقا لم يصح على قول ، والوجه الجواز . PageV01P468 # وهي عقد جائز من طرفيه ، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكل ومع غيبته ~~وللموكل أن يعزله ، بشرط أن يعلمه العزل . # ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل وقيل : إن تعذر إعلامه فأشهد انعزل بالعزل ~~والإشهاد ، والأول أظهر ، ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام ، مضى تصرفه على ~~الموكل . # فلو وكله في استيفاء القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل ، وقع ~~الاقتصاص موقعه وتبطل الوكالة بالموت والجنون والإغماء ، من كل واحد منهما . # وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل ، فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ، ~~ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول وتبطل الوكالة بتلف ما تعلقت الوكالة به ~~، كموت العبد الموكل في بيعه ، وبموت المرأة الموكل بطلاقها ، وكذا لو فعل ~~الموكل ما تعلقت الوكالة به ، والعبارة عن العزل أن يقول : عزلتك ، أو أزلت ~~نيابتك ، أو فسخت ، أو أبطلت ، أو نقضت ، وما جرى مجرى ذلك . PageV01P469 # وإطلاق الوكالة ، يقتضي الابتياع بثمن المثل بنقد البلد حالا ، وأن يبتاع ~~الصحيح دون المعيب ، ولو خالف لم يصح ، ووقف على إجازة المالك . # ولو باع الوكيل بثمن ، فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر ، كان القول قوله ~~مع يمينه ، ثم تستعاد العين إن كانت باقية ، ومثلها أو قيمتها إن كانت ~~تالفة وقيل : يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك ، وهو ms223 بعيد . # فإن تصادق الوكيل والمشتري على الثمن ، ودفع الوكيل إلى المشتري السلعة ~~فتلفت في يده ، كان للموكل الرجوع على أيهما شاء بقيمته . # لكن إن رجع على المشتري لا يرجع على الوكيل ، لتصديقه له في الإذن ، وإن ~~رجع على الوكيل ، رجع الوكيل على المشتري بأقل الأمرين ، من ثمنه وما ~~اغترمه . # وإطلاق الوكالة في البيع ، يقتضي تسليم المبيع ؛ لأنه من واجباته وكذا ~~إطلاق الوكالة في الشراء ، يقتضي الإذن في تسليم الثمن ، لكن لا يقتضي ~~الإذن في البيع قبض الثمن ؛ لأنه قد لا يؤمن على القبض وللوكيل أن يرد ~~بالعيب ؛ لأنه من مصلحة العقد ، مع حضور الموكل وغيبته ولو منعه الموكل لم ~~يكن له مخالفته . PageV01P470 # الثاني في : ما لا تصح فيه النيابة وما تصح [ فيه ] أما ما لا تدخله ~~النيابة فضابطه : ما تعلق قصد الشارع بإيقاعه من المكلف مباشرة ؛ كالطهارة ~~مع القدرة ، وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة ؛ والصلاة ~~الواجبة ما دام حيا ؛ وكذا الصوم والاعتكاف ؛ والحج الواجب مع القدرة ، ~~والأيمان ، والنذور ، والغصب ؛ والقسم بين الزوجات ؛ لأنه يتضمن استمتاعا ؛ ~~والظهار واللعان ، وقضاء العدة ، والجناية ، والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش ~~، وإقامة الشهادة ، إلا على وجه الشهادة على الشهادة . # وأما ما تدخله النيابة فضابطه : ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة ~~، كالبيع ، وقبض الثمن والرهن والصلح والحوالة ، والضمان ، والشركة ، ~~والوكالة ؛ والعارية ، وفي الأخذ بالشفعة ، والإبراء ؛ الوديعة ، وقسم ~~الصدقات ، وعقد النكاح ، وفرض الصداق ، والخلع والطلاق ، واستيفاء القصاص ، ~~وقبض الديات ، وفي الجهاد على وجه ، وفي استيفاء الحدود مطلقا ، وفي إثبات ~~حدود الآدميين ، أما حدود الله سبحانه فلا ، وفي عقد السبق والرماية ، ~~والعتق والكتابة والتدبير ، وفي الدعوى ، وفي إثبات الحجج والحقوق . PageV01P471 # ولو وكل على كل ، قليل وكثير قيل : لا يصح ، لما يتطرق من [ احتمال ] الضرر ~~وقيل : يجوز ويندفع الحال باعتبار المصلحة ، وهو بعيد عن موضع الفرض ، نعم ~~لو وكله على كل ما يملكه صح ؛ لأنه يناط بالمصلحة . # الثالث [ في : ] الموكل يعتبر فيه البلوغ و[ كمال ] العقل ، وأن يكون ~~جائز التصرف فيما وكل فيه ، مما تصح فيه النيابة ms224 . # فلا تصح وكالة الصبي ، مميزا كان أو لم يكن ، ولو بلغ عشرا ، جاز أن يوكل ~~فيما له التصرف فيه ، كالوصية والصدقة والطلاق ، على رواية ، وكذا يجوز أن ~~يتوكل فيه ، وكذا لا تصح وكالة المجنون ، ولو عرض ذلك بعد التوكيل ، أبطل ~~الوكالة ، وللمكاتب أن يوكل ؛ لأنه يملك التصرف في الاكتساب وليس للعبد ~~القن أن يوكل ، إلا بإذن مولاه . # ولو وكله إنسان في شراء نفسه من مولاه صح وليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن [ ~~من الموكل ] . # ولو كان المملوك مأذونا له في التجارة ، جاز أن يوكل فيما جرت العادة ~~بالتوكيل فيه ؛ لأنه كالمأذون فيه ، ولا يجوز أن يوكل في غير ذلك ؛ لأنه ~~يتوقف على صريح الإذن من مولاه وله أن يوكل فيما يجوز أن يتصرف فيه من غير ~~إذن مولاه ، مما تصح فيه النيابة كالطلاق وللمحجور PageV01P472 عليه أن يوكل فيما له التصرف فيه من طلاق وخلع وما شابهه . # ولا يوكل المحرم : في عقد النكاح ، ولا ابتياع الصيد . # وللأب والجد أن يوكلا عن الولد الصغير . # وتصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأظهر . # ولو قال الموكل : اصنع ما شئت كان دالا على الإذن في التوكيل ؛ لأنه ~~تسليط على ما يتعلق به المشيئة ، ويستحب : أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما ~~وكل فيه ، عارفا باللغة التي يحاور بها . # وينبغي للحاكم أن يوكل عن السفهاء ، من يتولى الحكومة عنهم ويكره : لذوي ~~المروآت أن يتولوا المنازعة بنفوسهم . # الرابع [ في : الوكيل ] الوكيل : يعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ، ولو كان ~~فاسقا أو كافرا أو مرتدا . # ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته ؛ لأن الارتداد لا يمنع الوكالة ابتداء ، ~~وكذلك استدامة ، وكل ما له أن يليه بنفسه ، وتصح النيابة فيه صح أن يكون ~~فيه وكيلا ، فتصح وكالة المحجور عليه لتبذير أو فلس . # ولا تصح نيابة المحرم ، فيما ليس للمحرم أن يفعله ، كابتياع الصيد ~~وإمساكه وعقد النكاح . PageV01P473 # ويجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها وهل تصح في طلاق نفسها ؟ قيل : لا ، ~~وفيه تردد ، وتصح وكالتها في عقد النكاح ؛ لأن عبارتها فيه ms225 معتبرة عندنا . # وتجوز وكالة العبد إذا أذن مولاه ، ويجوز أن يوكله مولاه في إعتاق نفسه ، ~~ولا تشترط عدالة الولي ، ولا الوكيل في عقد النكاح . # ولا يتوكل الذمي على المسلم للذمي ولا للمسلم ، على القول المشهور وهل ~~يتوكل المسلم للذمي على المسلم ؟ فيه تردد ، والوجه الجواز على كراهية ، ~~ويجوز أن يتوكل للذمي على الذمي . PageV01P474 # ويقتصر الوكيل من التصرف على ما أذن له فيه ، وما تشهد العادة بالإذن فيه . # فلو أمره ببيع الساعة بدينار نسيئة ، فباعها بدينارين نقدا صح ، وكذا لو ~~باعها بدينار [ نقدا ] ، إلا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلق بالتأجيل . # أما لو أمره ببيعه حالا ، فباع مؤجلا لم يصح ، ولو كان بأكثر مما عين ؛ ~~لأن الأغراض تتعلق بالتعجيل . # ولو أمره ببيعه في سوق مخصوصة ، فباع في غيرها بالثمن الذي عين له ، أو ~~مع الإطلاق بثمن المثل صح ، إذ الغرض تحصيل الثمن . # أما لو قال : بعه من فلان فباعه من غيره لم يصح ولو تضاعف الثمن ؛ لأن ~~الأغراض في الغرماء تتفاوت . # وكذا لو أمره أن يشتري بعين المال ، فاشترى في الذمة ، أو في الذمة ~~فاشترى بالعين ؛ لأنه تصرف لم يؤذن فيه ، وهو مما تتفاوت فيه المقاصد # وإذا ابتاع الوكيل ، وقع الشراء عن الموكل ، ولا يدخل في ملك الوكيل ؛ ~~لأنه لو دخل في ملكه لزم أن ينعتق عليه أبوه وولده لو اشتراهما ، كما ينعتق ~~أبو الموكل وولده . # ولو وكل مسلم ذميا في ابتياع خمر لم يصح . PageV01P475 # وكل موضع ، يبطل الشراء للموكل ؛ فإن كان سماه عند العقد ، لم يقع عن ~~أحدهما وإن لم يكن سماه ، قضى به على الوكيل في الظاهر ، وكذا لو أنكر ~~الموكل الوكالة . # لكن إن كان الوكيل مبطلا فالملك له ، ظاهرا وباطنا ، وإن كان محقا كان ~~الشراء للموكل باطنا وطريق التخلص أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من ~~الوكيل فيصح البيع ، ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ويتقاصان . # وإن امتنع الموكل من البيع جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع عن ~~موكله من هذه السلعة ، ويرد ms226 ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له . # ولو وكل اثنين ، فإن شرط الاجتماع لم يجز لأحدهما أن ينفرد بشيء من ~~التصرف ، وكذا لو أطلق ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ، وليس للحاكم أن يضم ~~إليه [ أمينا ] أما لو شرط الانفراد ، جاز لكل منهما أن يتصرف غير مستصحب ~~رأي صاحبه . PageV01P476 # ولو وكل زوجته ، أو عبد غيره ، ثم طلق الزوجة وأعتق العبد لم تبطل الوكالة . # أما لو أذن لعبده في التصرف في ماله ، ثم أعتقه بطل الإذن ؛ لأنه ليس على ~~حد الوكالة ، بل هو إذن تابع للملك . # وإذا وكل إنسانا في الحكومة لم يكن إذنا في قبض الحق ، إذ قد يوكل من لا ~~يستأمن على المال وكذا لو وكله في قبض المال ، فأنكر الغريم لم يكن ذلك ~~إذنا في محاكمته ؛ لأنه قد لا يرتضي للخصومة . # فرع لو قال : وكلتك في قبض حقي من فلان فمات لم يكن له مطالبة الورثة أما ~~لو قال : وكلتك في قبض حقي الذي على فلان كان له ذلك . # ولو وكله في بيع فاسد لم يملك الصحيح ، وكذا لو وكله في ابتياع معيب . # وإذا كان لإنسان على غيره دين ، فوكله أن يبتاع له به متاعا جاز ، ويبرأ ~~بالتسليم إلى البائع . PageV01P477 # الخامس في : ما به تثبت الوكالة ولا يحكم بالوكالة بدعوى الوكيل ، ولا ~~بموافقة الغريم ، ما لم يقم بذلك بينة ، وهي شاهدان ، ولا تثبت بشهادة ~~النساء ، ولا بشاهد [ واحد ] وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، على قول مشهور . # ولو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ ، والآخر في تاريخ آخر ، قبلت شهادتهما ~~نظرا إلى العادة في الإشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر ~~، وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله بالعجمية ، والآخر بالعربية ؛ لأن ذلك يكون ~~إشارة إلى المعنى الواحد . # ولو اختلفا في لفظ العقد ، بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال : وكلتك ، ~~ويشهد الآخر أنه قال : استنبتك لم تقبل ؛ لأنها شهادة على عقدين ، إذ صيغة ~~كل واحد منهما مخالفة للأخرى ، وفيه تردد إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين ~~أما لو ms227 عدلا عن حكاية لفظ الموكل واقتصرا على إيراد المعنى جاز ، وإن ~~اختلفت عبارتهما . # ، وإذا علم الحاكم بالوكالة ، حكم فيها بعلمه . PageV01P478 # تفريع لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم ، فإن أنكر الغريم ، ~~فلا يمين عليه ، وإن صدقه ، فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم ، ولو دفع إليه ~~، كان للمالك استعادتها ، فإن تلفت ، كان له إلزام أيهما شاء ، مع إنكاره ~~الوكالة ، ولا يرجع أحدهما على الآخر . # وكذا لو كان الحق دينا ، وفيه تردد . # لكن في هذا لو دفع لم يكن للمالك مطالبة الوكيل ؛ لأنه لم ينزع عين ماله ~~، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله ، وهو ينفي كل واحد من القسمين . # وللغريم أن يعود على الوكيل ، إن كانت العين باقية أو تلفت بتفريط منه . # ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط وكل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به ~~يلزمه اليمين إذا أنكر # السادس في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : الوكيل أمين لا يضمن ما ~~تلف في يده ، إلا مع التفريط أو التعدي . # " الثانية " : إذا كان أذن لوكيله أن يوكل ، فإن وكل عن موكله ، كانا ~~وكلين له ، تبطل وكالتهما بموته ، ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بعزل أحدهما ~~صاحبه ، وإن وكله عن نفسه ، كان له عزله ، فإن مات الموكل بطلت وكالتهما ، ~~وكذا إن مات وكيل الأول . PageV01P479 # " الثالثة " : يجب على الوكيل تسليم ما في يده ، إلى الموكل مع المطالبة ~~وعدم العذر ؛ فإن امتنع من غير عذر ضمن ، وإن كان هناك عذر لم يضمن ؛ ولو ~~زال العذر فأخر التسليم ضمن ، ولو ادعى بعد ذلك ، أن تلف المال قبل ~~الامتناع ، أو ادعى الرد قبل المطالبة ، قيل : لا تقبل دعواه ولو أقام بينة ~~، والوجه أنها تقبل . # " الرابعة " : كل من في يده مال لغيره ، أو في ذمته ، فله أن يمتنع من ~~التسليم حتى يشهد صاحب الحق بالقبض . # ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في رده ، و[ بين ] ما لا يقبل إلا ببينة ، ~~هربا من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين ، وفصل آخرون بين ما يقبل قوله ms228 ~~في رده وما لا يقبل ، فأوجبوا التسليم في الأول ، وأجازوا الامتناع في ~~الثاني إلا مع الإشهاد ، والأول أشبه # الخامسة " : الوكيل في الإيداع ، إذا لم يشهد على المدعي ، لم يضمن ولو ~~كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقبض ضمن ، وفيه تردد . # " السادسة " : إذا تعدى الوكيل في مال الموكل ضمنه ولا تبطل وكالته ؛ ~~لعدم التنافي ، ولو باع الوكيل ما تعدى فيه ، وسلمه إلى المشتري ، برئ من ~~ضمانه ؛ لأنه تسليم مأذون فيه ، فجرى مجرى قبض المالك . PageV01P480 # " السابعة " : إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز وفيه ~~تردد ، وكذا في النكاح . # السابع في التنازع وفيه مسائل : " الأولى " : إذا اختلفا في الوكالة ، ~~فالقول قول المنكر ؛ لأنه الأصل ، ولو اختلفا في التلف ، فالقول قول الوكيل ~~؛ لأنه أمين . # وقد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا ، فاقتنع بقوله دفعا ؛ لالتزام ما ~~تعذر غالبا ولو اختلفا في التفريط ، فالقول قول منكره ؛ لقوله عليه السلام ~~: { واليمين على من أنكر } . # " الثانية " : إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل ، فإن كان بجعل ، كلف ~~البينة ؛ لأنه مدع . # وإن كان بغير جعل ، قيل : القول قوله كالوديعة وهو قول مشهور وقيل : ~~القول قول المالك ، وهو الأشبه ، أما الوصي ، فالقول قوله في الإنفاق ؛ ~~لتعذر البينة فيه دون تسليم المال إلى الموصى له . # وكذا القول في الأب والجد والحاكم وأمينه مع اليتيم إذا أنكر القبض عند ~~بلوغه ورشده . # وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة . PageV01P481 # " الثالثة " : إذا ادعى الوكيل التصرف ، وأنكر الموكل مثل أن يقول : بعت أو ~~قبضت قيل : القول قول الوكيل ؛ لأنه أقر بما له أن يفعله ، ولو قيل : القول ~~قول الموكل أمكن ، لكن الأول أشبه . # " الرابعة " : إذا اشترى إنسان سلعة ، وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر ، كان ~~القول قوله مع يمينه ، ويقضي على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في ~~الذمة ، إلا أن يكون ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد . # ولو قال الوكيل : ابتعت لك فأنكر الموكل ، أو قال : ابتعت لنفسي فقال ~~الموكل : بل لي فالقول قول الوكيل ؛ لأنه أبصر بنيته ms229 . # " الخامسة " : إذا زوجه امرأة ، فأنكر الوكالة ولا بينة ، كان القول قول ~~الموكل مع يمينه ، ويلزم الوكيل مهرها ؛ وروي نصف مهرها ، وقيل : يحكم ~~ببطلان العقد في الظاهر ، ويجب على الموكل أن يطلقها ، إن كان يعلم صدق ~~الوكيل ، وأن يسوق لها نصف المهر ، وهذا قوي . # السادسة " : إذا وكله في ابتياع عبد ، فاشتراه بمائة ؛ فقال الموكل ~~اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل ؛ لأنه مؤتمن ولو قيل : القول قول ~~الموكل ، كان أشبه ؛ لأنه غارم . PageV01P482 # " السابعة " : إذا اشترى لموكله ، كان البائع بالخيار إن شاء طالب الوكيل ، ~~وإن شاء طالب الموكل ، والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة ، ~~واختصاص مطالبة الوكيل مع الجهل بذلك . # " الثامنة " : إذا طالب الوكيل ، فقال الذي عليه الحق لا تستحق المطالبة ~~، لم يلتفت إلى قوله ؛ لأنه مكذب لبينة الوكالة ، ولو قال : عزلك الموكل ، ~~لم يتوجه على الوكيل اليمين ، إلا أن يدعي عليه العلم ، وكذا لو ادعى أن ~~الموكل أبرأه . # " التاسعة " : تقبل شهادة الوكيل لموكله ، فيما لا ولاية له فيه ، ولو ~~عزل قبلت في الجميع ، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة PageV01P483 " العاشرة " : لو وكله بقبض دينه من غريم له ، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه ~~الغريم ، وأنكر ، الموكل ، فالقول قول الموكل ، وفيه تردد . # أما لو أمره ببيع سلعة وتسليمها وقبض ثمنها ، فتلف من غير تفريط ، فأقر ~~الوكيل بالقبض ، وصدقه المشتري وأنكر الموكل ، فالقول قول الوكيل ؛ لأن ~~الدعوى هنا على الوكيل من حيث إنه سلم المبيع ولم يتسلم الثمن ، فكأنه يدعي ~~ما يوجب الضمان ، وهناك الدعوى على الغريم ، وفي الفرق نظر . # ولو ظهر في المبيع عيب ، رده على الوكيل دون الموكل ؛ لأنه لم يثبت وصول ~~الثمن إليه ، ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه . PageV01P484 # كتاب الوقوف والصدقات [ كتاب الوقف ] والنظر في العقد ، والشرائط ، ~~واللواحق : الأول [ في : العقد ] الوقف عقد ؛ ثمرته : تحبيس الأصل ، وإطلاق ~~المنفعة . # واللفظ الصريح فيه : وقفت لا غير ، أما حرمت وتصدقت فلا يحمل على الوقف ~~إلا مع القرينة ؛ لاحتماله مع الانفراد غير الوقف ، ولو نوى بذلك الوقف من ~~دون القرينة ، دين ms230 بنيته نعم لو أقر أنه قصد ذلك ، حكم عليه بظاهر الإقرار . # ولو قال : حبست وسبلت ، قيل : يصير وقفا وإن تجرد ؛ لقوله عليه السلام : ~~{ حبس الأصل وسبل الثمرة } وقيل : لا يكون وقفا إلا مع القرينة ، إذ ليس ~~ذلك عزما مستقرا ، بحيث يفهم مع الإطلاق ، وهذا أشبه . # ولا يلزم إلا بالإقباض ، وإذا تم كان لازما لا يجوز الرجوع فيه ، إذا وقع ~~في زمان الصحة . PageV01P485 # أما لو وقف في مرض الموت ، فإن أجاز الورثة ، وإلا اعتبر من الثلث ، كالهبة ~~والمحاباة في البيع ، وقيل : يمضي من أصل التركة ، والأول أشبه . # ولو وقف ووهب وأعتق وباع فحابى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صح . # وإن عجز ؛ بدأ بالأول فالأول ؛ حتى يستوفي قدر الثلث ، ثم يبطل ما زاد ، ~~وهكذا لو أوصى بوصايا . # ولو جهل المتقدم ، قيل : يقسم على الجميع بالحصص ، ولو اعتبر ذلك بالقرعة ~~كان حسنا . # وإذا وقف شاة ، كان صوفها ولبنها الموجود داخلا في الوقف ، ما لم يستثنه ~~نظرا إلى العرف ، كما لو باعها . PageV01P486 # النظر الثاني في : الشرائط وهي : أربعة أقسام : الأول : في شرائط الموقوف ~~وهي أربعة : أن تكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها ويصح إقباضها فلا يصح ~~وقف ما ليس بعين كالدين . # وكذا لو قال : وقفت فرسا أو ناضحا أو دارا ولم يعين ، ويصح وقف العقار ~~والثياب والأثاث والآلات المباحة ، وضابطه كل ما يصح الانتفاع به منفعة ~~محللة مع بقاء عينه . # وكذا يصح وقف الكلب المملوك والسنور ؛ لإمكان الانتفاع [ به ] . # ولا يصح وقف الخنزير ؛ لأنه لا يملكه المسلم ، ولا وقف الآبق ؛ لتعذر ~~التسليم . # وهل يصح وقف الدنانير والدراهم ؟ قيل : لا ، وهو الأظهر ، ؛ لأنه لا نفع ~~لها إلا بالتصرف فيها وقيل : يصح ؛ لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها ، ولو ~~وقف ما لا يملكه لم يصح وقفه ، ولو أجاز المالك قيل : يصح ؛ لأنه كالوقف ~~المستأنف وهو حسن ويصح وقف المشاع ، وقبضه كقبضه في البيع . PageV01P487 # القسم الثاني : في شرائط الواقف ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز ~~التصرف . # وفي وقف من بلغ عشرا تردد ms231 والمروي جواز صدقته ، والأولى المنع ، لتوقف ~~رفع الحجر على البلوغ والرشد . # ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ؛ فإن لم يعين الناظر ، كان ~~النظر إلى الموقوف عليهم ، بناء على القول بالملك . # القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة ~~: أن يكون موجودا ، ممن يصح أن يملك ، وأن يكون معينا ، وأن لا يكون الوقف ~~عليه محرما . # فلو وقف على معدوم ابتداء لم يصح ، كمن يقف على من سيولد له ، أو على حمل ~~لم ينفصل أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح . # ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود ~~، والأول أشبه وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك ، وفيه تردد ~~والمنع أشبه . # ولا يصح على المملوك ، ولا ينصرف الوقف إلى مولاه ؛ لأنه لم يقصده ~~بالوقفية . # ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ؛ لأن الوقف في الحقيقة على ~~المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم . PageV01P488 # [ ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ويقف على الذمي ، ولو كان أجنبيا . # ] ولو وقف على الكنائس والبيع لم يصح وكذا لو وقف على معونة الزناة أو ~~قطاع الطريق أو شاربي الخمر ، وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة ~~والإنجيل ؛ لأنها محرفة # ولو وقف الكافر جاز والمسلم إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء ~~المسلمين دون غيرهم ، ولو وقف الكافر كذلك انصرف إلى فقراء نحلته . # ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى القبلة ، ولو وقف على ~~المؤمنين انصرف إلى الاثنا عشرية وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ، والأول أشبه ~~ولو وقف على الشيعة ، فهو الإمامية والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية ، ~~وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت عليه ، فلو وقف ~~على الإمامية كان للاثنا عشرية . # ولو وقف على الزيدية ، كان للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه السلام وكذا ~~لو علقهم بنسبة إلى أب ، كان لكل من انتسب إليه بالأبوة ، كالهاشميين : فهو ~~لمن انتسب إلى ms232 هاشم من ولد أبي طالب عليه السلام ، والحارث ، والعباس ، ~~وأبي لهب . # والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب عليه السلام . # ويشترك الذكور والإناث PageV01P489 المنسوبون إليه من جهة الأب نظرا إلى العرف ، وفيه خلاف للأصحاب . # ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ؛ وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ~~ذراعا ، وهو حسن وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب وهو مطرح . # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها ، صرف في وجوه البر ، ولو وقف في وجوه البر ~~وأطلق ، صرف في الفقراء والمساكين ، وكل مصلحة يتقرب بها إلى الله سبحانه [ ~~وتعالى ] . # ولو وقف على بني تميم صح ، ويصرف إلى من يوجد منهم وقيل : لا يصح ؛ لأنهم ~~مجهولون ، والأول هو المذهب . # ولو وقف على الذمي جاز ؛ لأن الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة وقيل : لا ~~يصح ؛ لأنه يشترط فيه نية القربة إلا على أحد الأبوين . # وقيل : يصح على ذوي القرابة ، والأول أشبه . # وكذا يصح على المرتد ، وفي الحربي تردد أشبهه المنع # ولو وقف ولم يذكر المصرف بطل الوقف ، وكذا لو وقف على غير معين ، كأن ~~يقول : على أحد هذين ، أو على أحد المشهدين ، أو الفريقين ، فالكل باطل . PageV01P490 # وإذا وقف على أولاده أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الإطلاق اشتراك الذكور ~~والإناث ، والأدنى والأبعد ، والتساوي في القسمة ، إلا أن يشترط ترتيبا أو ~~اختصاصا أو تفضيلا ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا وإذا وقف على ~~أقرب الناس إليه ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي ~~القرابة شيء ، ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والإخوة وإن نزلوا ، ثم ~~الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، إلا أن ~~يعين التفضيل . # القسم الرابع : في شرائط الوقف وهي أربعة : الدوام والتنجيز ، والإقباض ؛ ~~وإخراجه عن نفسه ، فلو قرنه بمدة بطل ، كذا لو علقه بصفة متوقعة ، وكذا لو ~~جعله لمن ينقرض غالبا ، كأن يقفه على زيد ويقتصر ، أو يسوقه إلى بطون تنقرض ~~غالبا ، أو يطلقه في عقبه ولا يذكر ما يصنع به بعد الانقراض ولو فعل ذلك ، ~~قيل : يبطل ms233 الوقف ، وقيل : يجب إجراؤه حتى ينقرض المسلمون ، وهو الأشبه ، ~~فإذا انقرضوا ، رجع إلى ورثة الواقف ، وقيل : إلى ورثة الموقوف عليهم ~~والأول أظهر . # ولو قال : وقفت إذا جاء رأس الشهر أو إن قدم زيد لم يصح . PageV01P491 # والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يقبض ، ثم مات كان ميراثا ، ولو وقف على ~~أولاده الأصاغر ، كان قبضه قبضا عنهم ، وكذا الجد للأب ، وفي الوصي تردد ، ~~أظهره الصحة ، ولو وقف على نفسه ، لم يصح . # وكذا لو وقف على نفسه ثم على غيره وقيل : يبطل في حق نفسه ، ويصح في حق ~~غيره ، والأول أشبه ، وكذا لو وقف على غيره وشرط قضاء ديونه أو إدرار مؤنته ~~لم يصح . # أما لو وقف على الفقراء ثم صار فقيرا ، أو على الفقهاء ثم صار فقيها صح ~~له المشاركة في الانتفاع . # ولو شرط عوده إليه عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف ، وصار حبسا يعود فيه ~~مع الحاجة ويورث ولو شرط إخراج من يريد ، بطل الوقف . # ولو شرط إدخال من يولد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على ~~غيرهم . # أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد لم يجز وبطل الوقف وقيل : ~~إذا وقف على أولاده الأصاغر ، جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ، وليس بمعتمد ~~، والقبض معتبر في الموقوف عليه أولا ، ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات ~~ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فلا بد من نصب قيم لقبض الوقف ، ولو ~~كان الوقف على مصلحة ، كفى إيقاع الوقف عن اشتراط القبول PageV01P492 ، وكان القبض إلى الناظر في تلك المصلحة . # ، ولو وقف مسجدا صح الوقف ولو صلى فيه واحد ، وكذا لو وقف مقبرة تصير ~~وقفا بالدفن فيها ولو واحدا ، ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في ~~الدفن ولم يتلفظ بالوقف لم يخرج عن ملكه ، وكذا لو تلفظ بالعقد ولم # يقبضه # النظر الثالث في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : الوقف ينتقل إلى ~~ملك الموقوف عليه ؛ لأن فائدة الملك موجودة فيه ، والمنع من البيع لا ~~ينافيه كما ms234 في أم الولد ، وقد يصح بيعه على وجه . # فلو وقف حصة من عبد ثم أعتقه لم يصح العتق ؛ لخروجه عن ملكه . # ولو أعتقه الموقوف عليه لم يصح أيضا ؛ لتعلق حق البطون به . # ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصته ولم يقوم عليه ؛ لأن العتق لا ينفذ ~~فيه مباشرة ، فأولى أن لا ينفذ [ فيه ] سراية ويلزم من القول بانتقاله إلى ~~الموقوف عليهم افتكاكه من الرق ، ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية ، بأن ~~العتق مباشرة يتوقف على انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه ، وليس ~~كذلك افتكاكه ، فإنه إزالة للرق شرعا فيسري في باقيه ، ويضمن الشريك القيمة ~~؛ لأنه يجري مجرى الإتلاف ، وفيه تردد . PageV01P493 # ، " الثانية : إذا وقف مملوكا ، كانت نفقته في كسبه ، اشترط ذلك أو لم ~~يشترط ولو عجز عن الاكتساب كانت نفقته على الموقوف عليهم . # ولو قيل في المسألتين كذلك ، كان أشبه ؛ لأن نفقة المملوك تلزم المالك . # ولو صار مقعدا انعتق عندنا ، وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه نفقته . # " الثالثة " : لو جنى العبد الموقوف عمدا ، لزمه القصاص ، فإن كانت دون ~~النفس بقي الباقي وقفا وإن كانت نفسا اقتص منه وبطل الوقف ، وليس للمجني ~~عليه استرقاقه وإن كانت الجناية خطأ ، تعلقت بمال الموقوف عليه ؛ لتعذر ~~استيفائها من رقبته ، وقيل : يتعلق بكسبه ؛ لأن المولى لا يعقل عبدا . # ولا يجوز إهدار الجناية ، ولا طريق إلى عتقه فيتوقع وهو أشبه أما لو جني ~~عليه ، فإن أوجبت الجناية أرشا ، فللموجودين من الموقوف عليهم وإن كانت ~~نفسا توجب القصاص فإليهم ، وإن أوجبت دية أخذت من الجاني وهل يقام بها ~~مقامه ؟ قيل : نعم ؛ لأن الدية عوض رقبته وهي ملك للبطون ، وقيل : لا بل ~~تكون للموجودين من الموقوف عليهم وهو أشبه ؛ لأن الوقف لم يتناول القيمة . PageV01P494 # " الرابعة " : إذا وقف في سبيل الله ، انصرف إلى ما يكون صلة إلى الثواب ، ~~كالغزاة والحج والعمرة وبناء المساجد والقناطر ، وكذا لو قال : في سبيل ~~الله وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحدا ، ولا يجب قسمة الفائدة أثلاثا . # " الخامسة " : إذا كان له موال من أعلى ، وهم ms235 المعتقون له ، وموال من ~~أسفل ، وهم الذين أعتقهم ، ثم وقف على مواليه ، فإن علم أنه أراد أحدهما ، ~~انصرف الوقف إليه ، وإن لم يعلم انصرف إليهما . PageV01P495 # " السادسة " : إذا وقف على أولاد أولاده ، اشترك أولاد البنين والبنات ، ~~ذكورهم وإناثهم ، من غير تفضيل أما لو قال : من انتسب إلي منهم ، لم يدخل ~~أولاد البنات . # ولو وقف على أولاده انصرف إلى أولاده لصلبه ، ولم يدخل معهم أولاد ~~الأولاد وقيل : بل يشترك الجميع والأول أظهر لأن ولد الولد لا يفهم من ~~إطلاق لفظ الولد . # ولو قال : على أولادي وأولاد أولادي اختص بالبطنين ولو قال : على أولادي ~~فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ، فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ، فإذا ~~انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء ، وقيل ~~: لا يصرف إلى أولاد الأولاد ؛ لأن الوقف لم يتناولهم ، لكن يكون انقراضهم ~~شرطا لصرفه إلى الفقراء ، وهو أشبه . # " السابعة " : إذا وقف مسجدا فخرب ، وخربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ~~ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف ، ولو أخذ السيل ميتا فيئس منه ، ~~كان الكفن للورثة . PageV01P496 # ، " الثامنة " : لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها ~~، ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف ، بحيث يخشى خرابه ، جاز بيعه ، ولو لم ~~يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه ~~المنع . # ولو انقلعت نخلة من الوقف ، قيل : يجوز بيعها ؛ لتعذر الانتفاع إلا ~~بالبيع ، وقيل : لا يجوز ؛ لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف وشبهه ، وهو أشبه . # " التاسعة " : إذا آجر البطن الأول الوقف مدة ، ثم انقرضوا في أثنائها ؛ ~~فإن قلنا : الموت يبطل الإجارة فلا كلام ، وإن لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه ~~تردد ، أظهره البطلان ؛ لأنا بينا أن هذه المدة ليست للموجودين ، فيكون ~~للبطن الثاني الخيار ، بين الإجازة في الباقي وبين الفسخ فيه ، ويرجع ~~المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف . # " العاشرة " : إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره وكذا ~~لو وقف على العلويين وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ms236 ، ~~ولا يجب تتبع من لم يحضر لموضع المشقة . PageV01P497 # ولا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة ؛ لأنه لا يختص بملكها ولو ~~أولدها ، كان الولد حرا ولا قيمة عليه ؛ لأنه لا يجب له على نفسه غرم . # وهل تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن ~~يليه من البطون وفيه تردد ، ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ، ومهرها للموجودين ~~من أرباب الوقف ؛ لأنه فائدة كأجرة الدار . # وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ، ويختص به البطن ~~الذين يولد معهم ، فإن كان من حر بوطء صحيح كان حرا ، إلا أن يشترطوا رقيته ~~في العقد ، ولو وطئها الحر بشبهة ، كان ولده حرا ، وعليه قيمته للموقوف ~~عليهم ، ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي . # كتاب العطية : وأما الصدقة فهي : عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض ، ولو ~~قبضها [ المعطى له ] من غير رضا المالك لم تنتقل إليه ، ومن شرطها نية ~~القربة ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الأصح ؛ لأن المقصود بها ~~الأجر وقد حصل ، فهي كالمعوض عنها ، والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم ، ~~إلا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ، ولا بأس بالصدقة المندوبة ~~عليهم . PageV01P498 # مسائل ثلاث : الأولى " : لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض ، سواء عوض ~~عنها أو لم يعوض ، لرحم كانت أو لأجنبي ، على الأصح . # " الثانية " : يجوز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا ؛ لقوله عليه السلام ~~: { على كل كبد حراء أجر } ، ولقوله تعالى : { لا ينهاكم الله عن الذين لم ~~يقاتلوكم في الدين } . # " الثالثة " : صدقة السر أفضل من الجهر ، إلا أن يتهم في ترك المواساة ، ~~فيظهرها دفعا للتهمة . # كتاب السكنى والحبس : وهي عقد يفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ، ~~وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة ، مع بقاء الملك على مالكه وتختلف ~~عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل : عمرى ، ~~وبالإسكان قيل سكنى ، وبالمدة قيل : رقبى ، إما من الارتقاب أو من رقبة ~~الملك . # والعبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ~~ذلك هذه الدار أو ms237 هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك وعمري أو مدة معينة فيلزم ~~بالقبض ، وقيل : لا يلزم ، وقيل : يلزم إن قصد به القربة ، ، والأول أشهر . PageV01P499 # ولو قال : لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت ، جاز وترجع إلى المسكن بعد [ ~~موت ] الساكن ، على الأشبه ، أما لو قال : فإذا مت رجعت إلي ، فإنها ترجع قطعا . # ، ولو قال : أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك ، كان عمرى ولم تنتقل إلى المعمر ~~، وكان كما لو لم يذكر العقب ، على الأشبه ، وإذا عين للسكنى مدة لزمت ~~بالقبض ، ولا يجوز الرجوع فيها إلا بعد انقضائها . # ، وكذا لو جعلها عمر المالك لم ترجع ، وإن مات المعمر وينتقل ما كان له ~~إلى ورثته حتى يموت المالك ولو قرنها بعمر المعمر ثم مات لم تكن لوارثه ~~ورجعت إلى المالك ، ولو أطلق المدة ولم يعينها ، كان له الرجوع متى شاء . # وكل ما يصح وقفه ، يصح إعماره من دار ومملوك وأثاث ولا تبطل بالبيع ، بل ~~يجب أن يوفى المعمر ما شرط له . # وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده . # ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلا أن يشترط ذلك ولا يجوز أن يؤجر السكنى ، كما ~~لا يجوز أن يسكن غيره ، إلا بإذن المسكن PageV01P500 ، وإذا حبس فرسه في سبيل الله [ تعالى ] ، أو غلامه في خدمة البيت أو ~~المسجد ، لزم ذلك ، ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية . # ، أما لو حبس شيئا على رجل ، ولم يعين وقتا ، ثم مات الحابس كان ميراثا ، ~~وكذا لو عين مدة وانقضت ، كان ميراثا لورثة الحابس . # كتاب الهبات : والنظر في الحقيقة والحكم [ الأول في الحقيقة ] . # الهبة : هي العقد المقتضي تمليك العين من غير عوض تمليكا منجزا مجردا عن ~~القربة وقد يعبر عنها بالنحلة والعطية ، وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول ~~والقبض ، فالإيجاب كل لفظ قصد به التمليك المذكور ؛ كقوله مثلا : وهبتك ~~وملكتك ولا يصح العقد إلا من بالغ كامل العقل جائز التصرف ، ولو وهب ما في ~~الذمة ، فإن كانت لغير من عليه الحق ، لم يصح على الأشبه ؛ لأنها مشروطة ~~بالقبض وإن كانت ms238 له صح وصرفت إلى الإبراء ولا يشترط في الإبراء القبول ، ~~على الأصح . PageV02P001 # ولا حكم للهبة ما لم تقبض ، ولو أقر بالهبة والإقباض ، حكم عليه بإقراره ، ~~ولو كانت في يد الواهب ، ولو أنكر بعد ذلك لم يقبل ولو مات الواهب بعد ~~العقد وقبل القبض كانت ميراثا . # ويشترط في صحة القبض إذن الواهب ، فلو قبض الموهوب من غير إذنه لم ينتقل ~~إلى الموهوب [ له ] # ولو وهب ما هو في يد الموهوب له صح ، ولم يفتقر إلى إذن الواهب في القبض ~~، ولا أن يمضي زمان يمكن فيه القبض ، وربما صار إلى ذلك بعض الأصحاب . # وكذا إذا وهب الأب أو الجد للولد الصغير ، لزم بالعقد ؛ لأن قبض الولي ~~قبض عنه . # ولو وهبه غير الأب أو الجد لم يكن له بد من القبض عنه ، سواء كان له ~~ولاية أو لم تكن ، ويتولى ذلك الولي أو الحاكم . # وهبة المشاع جائزة ، وقبضه كقبضه في البيع ، ولو وهب لاثنين شيئا ، فقبلا ~~وقبضا ، ملك كل واحد منهما ما وهب له ، فإن قبل أحدهما وقبض ، وامتنع الآخر ~~صحت الهبة للقابض . PageV02P002 # ، ويجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ، وإذا قبضت الهبة ~~فإن كانت للأبوين ، لم يكن للواهب الرجوع إجماعا ، وكذا إن كان ذا رحم ~~غيرهما ، وفيه خلاف ، وإن كان أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية ، فإن ~~تلفت فلا رجوع وكذا إن عوض عنها ولو كان العوض يسيرا وهل يلزم بالتصرف ؟ ~~قيل : نعم وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه وتستحب : العطية لذوي الرحم ، ~~وتتأكد في الولد والوالد ، والتسوية بين الأولاد في العطية . # ويكره الرجوع فيما تهبه الزوجة لزوجها ، والزوج لزوجته ؛ وقيل : يجريان ~~مجرى ذوي الرحم ، والأول أشبه . # الثاني في حكم الهبات وهي مسائل : " الأولى " : لو وهب فأقبض ثم باع من ~~آخر ، فإن كان الموهوب له رحما لم يصح البيع ، وكذا إن كان أجنبيا وقد عوض . # أما لو كان أجنبيا ولم يعوض ، قيل : يبطل ؛ لأنه باع ما لا يملك ، وقيل : ~~يصح ؛ لأن له الرجوع ، والأول أشبه ولو كانت الهبة فاسدة ms239 صح البيع على ~~الأحوال . # وكذا القول فيمن باع مال مورثه ، وهو يعتقد بقاءه وكذا إذا أوصى برقبة ~~معتقه ، وظهر فساد عتقه . PageV02P003 # " الثانية " : إذا تراخى القبض عن العقد ثم أقبض ، حكم بانتقال الملك من ~~حين القبض لا من حين العقد ، وليس كذلك الوصية ، فإنه يحكم بانتقالها ~~بالموت مع القبول ، وإن تأخر . # " الثالثة " : لو قال : وهبت ولم أقبضه كان القول قوله ، وللمقر له ~~إحلافه إن ادعى الإقباض وكذا لو قال : وهبته وملكته ثم أنكر القبض ؛ لأنه ~~يمكن أن يخبر عن وهمه . # " الرابعة " : إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع بالأرش ، وإن زادت ~~زيادة متصلة ، فللواهب وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد ، فإن كانت متجددة ~~كانت للموهوب له ، وإن كانت حاصلة وقت العقد كانت للواهب . # الخامسة " : إذا وهب وأطلق لم تكن الهبة مشروطة بالثواب . # فإن أثاب لم يكن للواهب الرجوع ، وإن شرط الثواب صح ، أطلق أو عين ، وله ~~الرجوع ما لم يدفع إليه ما شرط ، ومع الاشتراط من غير تقدير ، يدفع ما شاء ~~ولو كان يسيرا ، ولم يكن للواهب مع قبضه الرجوع ، ولا يجبر الموهوب [ له ] ~~على دفع المشترط ، بل يكون بالخيار . # ولو تلفت والحال هذه أو عابت ، لم يضمن الموهوب [ له ] ؛ لأن ذلك حدث في ~~ملكه ، وفيه تردد . PageV02P004 # " السادسة " : إذا صبغ الموهوب له الثوب ؛ فإن قلنا : التصرف يمنع من ~~الرجوع ، فلا رجوع للواهب ، وإن قلنا : لا يمنع إذا كان الموهوب له أجنبيا ~~، كان شريكا بقيمة الصبغ . # " السابعة " : إذا وهب في مرضه المخوف ، وبرئ صحت الهبة ، وإن مات في ~~مرضه ولم تجز الورثة ، اعتبر من الثلث ، على الأظهر . PageV02P005 # كتاب السبق والرماية : وفائدتهما : بعث العزم على الاستعداد للقتال ، ~~والهداية لممارسة النضال . # وهي معاملة صحيحة ، مستندها قوله عليه السلام : { لا سبق إلا في نصل أو ~~خف أو حافر } وقوله عليه السلام : { إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن ~~صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل . # } وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا . # الأول في : الألفاظ المستعملة فيه . # فالسابق : هو الذي يتقدم بالعنق والكتد ، وقيل : بأذنه ، والأول أكثر ~~والمصلي ms240 : الذي يحاذي رأسه صلوى السابق ، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله ~~؛ والسبق : - بسكون الباء - المصدر ، وبالتحريك : العوض ، وهو الخطر ؛ ~~والمحلل : الذي يدخل بين المتراهنين ، إن سبق أخذ ، وإن سبق لم يغرم ~~والغاية : مدى السباق ؛ والمناضلة : المسابقة والمراماة ، ويقال : سبق - ~~بتشديد الباء - إذا أخرج السبق ، وإذا أحرزه أيضا ؛ والرشق : - بكسر الراء ~~- عدد الرمي ، وبالفتح الرمي ؛ ويقال : رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ~~ولاء حتى يفرغ الرشق ، ويوصف السهم : بالحابي ، والخاصر ، والخارق والخاسق ~~، والمارق ، والخارم . # فالحابي : ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض والحاضر : ما أصاب أحد جانبيه ~~والخازق : PageV02P006 # ما خدشه ؛ والخاسق : ما فتحه وثبت فيه ، والمارق : الذي يخرج من الغرض ~~نافذا ، والخارم : الذي يخرم حاشيته ، ويقال : المزدلف الذي يضرب الأرض ثم ~~يثب إلى الغرض ، والغرض : ما يقصد إصابته ، وهو الرقعة ، والهدف : ما يجعل ~~فيه الغرض من تراب أو غيره ، والمبادرة : # هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ، والمحاطة : هي ~~إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة . # الثاني في : ما يسابق به ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، ~~وقوفا على مورد الشرع . # ويدخل تحت النصل : السهم ، والنشاب ، والحراب ، والسيف ، ويتناول الخف : ~~الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ . # وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل . # ولا يجوز المسابقة بالطيور ، ولا على القدم ، ولا بالسفن ، ولا بالمصارعة PageV02P007 الثالث [ في : ] عقد المسابقة والرماية [ عقد المسابقة : ] [ وهو ] يفتقر ~~إلى إيجاب وقبول وقيل : هي جعالة فلا تفتقر إلى قبول ويكفي البذل ، وعلى ~~الأول : فهو لازم كالإجارة ، وعلى الثاني : هو جائز ، شرع فيه أو لم يشرع ، ~~ويصح : أن يكون العوض عينا ، أو دينا ، وإذا بذل السبق غير المتسابقين صح ~~إجماعا . # ولو بذله أحدهما ، أو هما صح عندنا ، ولو لم يدخل بينهما محلل ، ولو بذله ~~الإمام من بيت المال جاز ؛ لأن فيه مصلحة ، ولو جعلا السبق للمحلل بانفراده ~~، جاز أيضا . # وكذا لو قيل : من سبق منا فله السبق ، عملا بإطلاق الإذن في الرهان ، ~~ويفتقر في المسابقة إلى شروط خمسة : [ الأول : ] تقدير المسافة ابتداء ~~وانتهاء . # [ الثاني : ] وتقدير الخطر ms241 . # الثالث : ] وتعيين ما يسابق عليه . # [ الرابع : ] وتساوي ما به السباق في احتمال السبق ، فلو كان أحدهما ~~ضعيفا ، تيقن قصوره عن الآخر لم يجز . # [ الخامس : ] أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ~~، وهل يشترط التساوي في الموقف قيل : نعم والأظهر لا ؛ لأنه مبني على ~~التراضي . # [ عقد الرمي : ] وأما الرمي فيفتقر إلى : العلم بأمور ستة : الرشق ، وعدد ~~الإصابة ، وصفتها ، وقدر المسافة PageV02P008 ، والغرض ، والسبق وتماثل جنس الآلة . # وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد ، الظاهر أنه لا يشترط ، وكذا لا ~~يشترط تعيين القوس والسهم . # الفصل الرابع في : أحكام النضال وفيه مسائل : " الأولى " : إذا قال أجنبي ~~لخمسة : من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية ، فلا شيء لأحدهم ؛ لأنه ~~لا سبق ، ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له وإن سبق اثنان [ منهم ] كانت لهما ~~دون الباقين ، وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة . # ولو قال : من سبق فله درهمان ، ومن صلى فله درهم ، فلو سبق واحد أو اثنان ~~أو أربعة فلهم الدرهمان ولو سبق واحد وصلى ثلاثة وتأخر واحد ، كان للسابق ~~درهمان ، وللثلاثة درهم ، ولا شيء للمتأخر . PageV02P009 # " الثانية " : لو كانا اثنين ، وأخرج كل واحد منهما سبقا ، وأدخلا محللا ، ~~وقالا : أي الثلاثة سبق فله السبقان فإن سبق أحد المستبقين ، كان السبقان ~~له على ما اخترناه ، وكذا لو سبق المحلل ولو سبق المستبقان ، كان لكل واحد ~~[ منهما ] مال نفسه ، ولا شيء للمحلل . # ولو سبق أحدهما والمحلل ، كان للمستبق مال نفسه ونصف مال المسبوق ، ونصفه ~~الآخر للمحلل ولو سبق أحدهما وصلى المحلل ، كان الكل للسابق عملا بالشرط ~~وكذا لو سبق أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل وكذا لو سبق أحدهما ، ~~وصلى الآخر وتأخر المحلل . PageV02P010 # " الثالثة " : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ؛ فرمى كل ~~واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي فلا يجب إكمال ~~الرشق ؛ لأنه يخرج عن المبادرة . # ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد نضله ~~صاحب الخمسة ولو سئل إكمال الرشق لم يجب ، أما لو شرطا المحاطة ، فرمى ms242 كل ~~واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . # ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة ~~وأكملا الرشق ، ولو تحاطا ، فبادر أحدهما إلى إكمال العدد ، فإن كان مع ~~انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه ، وإن كان قبل انتهائه ، فأراد صاحب الأقل ~~إكمال الرشق ، نظر . # فإن كان له في ذلك فائدة ، مثل أن يرجو أن يرجع عليه أو يساويه أو يمنعه ~~أن ينفرد بالإصابة ، بأن يقصر بعد المحاطة عن عدد الإصابة ، أجبر صاحب ~~الأكثر . # وإن لم يكن له فائدة لم يجبر كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها ورمى ~~الآخر فأصاب منها خمسة فيتحاطان خمسة بخمسة ، فإذا أكملا فأبلغ ما يصيب ~~صاحب الخمسة ما تخلف ، وهي خمسة ويخطئها صاحب الأكثر ، فيجتمع لصاحب الخمسة عشرة ، PageV02P011 فيتحاطان عشرة بعشرة ، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة ، فلا يظهر للإكمال فائدة . # " الرابعة " : إذا تم النضال ، ملك الناضل العوض ، وله التصرف فيه كيف ~~شاء ، وله أن يختص به ، وأن يطعمه أصحابه ولو شرط في العقد إطعامه لحزبه لم ~~أستبعد صحته . # " الخامسة " : إذا فسد عقد السبق لم يجب بالعمل أجرة المثل ، ويسقط ~~المسمى لا إلى بدل ، ولو كان السبق مستحقا ، وجب على الباذل مثله أو قيمته . # " السادسة " : إذا فضل أحدهما الآخر في الإصابة ، فقال له : اطرح الفضل ~~بكذا ؛ قيل : لا يجوز ؛ لأن المقصود بالنضال إبانة حذق الرامي وظهور ~~اجتهاده ، فلو طرح الفضل بعوض ، كان تركا للمقصود بالنضال فتبطل المعاوضة ~~ويرد ما أخذ . PageV02P012 # الأول في الوصية وهي : تمليك عين ، أو منفعة ، بعد الوفاة ويفتقر إلى إيجاب ~~وقبول فالإيجاب كل لفظ دل على ذلك القصد ؛ كقوله : أعطوا فلانا بعد وفاتي ، ~~أو لفلان كذا بعد وفاتي ، أو أوصيت له وينتقل بها الملك إلى الموصى له ، ~~بموت الموصي ، وقبول الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفردا عن القبول ، على ~~الأظهر . # ولو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد - وإن تأخر القبول عن الوفاة - ~~ما لم يرد فإن رد في حياة الموصي ، جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا ms243 حكم لذلك ~~الرد ، وإن رد بعد الموت قبل القبول بطلت . # وكذا لو رد بعد القبض وقبل القبول ولو رد بعد الموت والقبول وقبل القبض ، ~~قيل : تبطل ، وقيل : لا تبطل ، وهو أشبه أما لو قبل وقبض ثم رد ، لم تبطل ~~إجماعا ؛ لتحقق الملك واستقراره . # ولو رد بعضا وقبل بعضا صح فيما قبله ولو مات قبل القبول ، قام وارثه ~~مقامه في قبول الوصية . PageV02P013 # فرع : لو أوصى بجارية وحملها ، لزوجها وهي حامل منه ، فمات قبل القبول ، ~~كان القبول للوارث . # فإذا قبل ، ملك الوارث الولد ، [ إن كان ممن يصح له تملكه ] ، ولا ينعتق ~~على الموصى له ؛ لأنه لا يملك بعد الوفاة ، ولا يرث أباه لأنه رق ، إلا أن ~~يكون ممن ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة فيرث لعتقه قبل القسمة . # ولا تصح الوصية في معصية فلو أوصى بمال للكنائس أو البيع ، أو كتابة ما ~~يسمى الآن توراة أو إنجيلا ، أو في مساعدة ظالم بطلت الوصية . # والوصية : عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيا ، سواء كانت بمال أو ولاية ~~، ويتحقق الرجوع بالتصريح ، أو بفعل ما ينافي الوصية ، فلو باع ما أوصى به ~~، أو أوصى ببيعه ، أو وهبه وأقبضه ، أو رهنه ؛ كان رجوعا . # وكذا لو تصرف فيه تصرفا ، أخرجه عن مسماه ، كما إذا أوصى بطعام فطحنه أو ~~بدقيق فعجنه أو خبزه وكذا لو أوصى بزيت فخلطه بما هو أجود منه أو بطعام ~~فمزجه بغيره حتى لا يتميز أما لو أوصى بخبز فدقه فتيتا ، لم يكن رجوعا . PageV02P014 # الثاني في : الموصي ويعتبر فيه : كمال العقل ، والحرية ، فلا تصح : وصية ~~المجنون ، ولا الصبي ما لم يبلغ عشرا ، فإن بلغها فوصيته جائزة في وجوه ~~المعروف ، لأقاربه وغيرهم على الأشهر ، إذا كان بصيرا وقيل : تصح وإن بلغ ~~ثمان ، والرواية به شاذة . # ولو جرح الموصي نفسه ، بما فيه هلاكها ، ثم أوصى لم تقبل وصيته ولو أوصى ~~ثم قتل نفسه قبلت . # ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال ، إلا من الأب ، أو الجد للأب خاصة . # ولا ولاية للأم ولا تصح منها الوصية عليهم ، ولو ms244 أوصت لهم بمال ، ونصبت ~~وصيا ، صحت من ثلث تركتها ، وفي إخراج ما عليها من الحقوق ، ولم تمض على ~~الأولاد . PageV02P015 # الثالث في : الموصى به وفيه أطراف : الأول : في متعلق الوصية وهو إما عين ~~وإما منفعة ، ويعتبر فيهما الملك ، فلا تصح بالخمر ولا الخنزير ولا الكلب ~~الهراش ، ولا ما لا نفع فيه ، ويتقدر كل واحد منهما ، بقدر ثلث التركة فما دون . # ولو أوصى بما زاد ، بطلت في الزائدة خاصة ، إلا أن يجيز الوارث ، ولو ~~كانوا جماعة فأجاز بعضهم ، نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة . # وإجازة الوارث تعتبر بعد الوفاة ، وهل تصح قبل الوفاة ؟ فيه روايتان ، ~~أشهرهما أنه يلزم الوارث . # وإذا وقعت بعد الوفاة ، كان ذلك إجازة لفعل الموصي ، وليس بابتداء هبة ، ~~فلا تفتقر صحتها إلى قبض ، ويجب العمل بما رسمه الموصي إذا لم يكن منافيا ~~للمشروع . # ويعتبر الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصاة . # فلو أوصى بشيء وكان موسرا في حال الوصية ، ثم افتقر عند الوفاة لم يكن ~~بإيساره اعتبار ، وكذلك لو كان في حال الوصية فقيرا ، ثم أيسر وقت الوفاة ، ~~كان الاعتبار بحال إيساره . # ولو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، كانت وصيته ماضية ، من ثلث تركته وديته ~~وأرش جراحته . PageV02P016 # ولو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها ، على أن الربح بينه وبين ~~ورثته نصفان صح ، وربما يشترط كونه قدر الثلث فأقل ، والأول مروي . # ولو أوصى بواجب وغيره ؛ فإن وسع الثلث عمل بالجميع ، وإن قصر ولم يجز ~~الورثة بدئ بالواجب من الأصل ، وكان الباقي من الثلث ويبدأ بالأول فالأول ، ~~ولو كان الكل غير واجب بدئ بالأول فالأول ، حتى يستوفى الثلث . # ولو أوصى لشخص بثلث ، ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم يجز الورثة ، أعطي الأول ~~، وبطلت الوصية لمن عداه ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر ، كان ذلك ~~رجوعا عن الأول إلى الثاني ، ولو اشتبه الأول ، استخرج بالقرعة . # ولو أوصى بعتق مماليكه ، دخل في ذلك من يملكه منفردا ، ومن يملك بعضه ، ~~أعتق نصيبه حسب ، وقيل : يقوم عليه حصة شريكه ، إن احتمل ثلثه ذلك ، وإلا ms245 ~~أعتق منهم من يحتمله الثلث ، وبه رواية فيها ضعف . # ولو أوصى بشيء واحد لاثنين ، وهو يزيد عن الثلث ، ولم يجز الورثة كان ~~لهما ما يحتمله الثلث ، ولو جعل لكل واحد منهما شيئا ، بدئ بعطية الأول ، ~~وكان النقص على الثاني منهما . PageV02P017 # ولو أوصى بنصف ماله مثلا ، فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا أنه قليل ، قضي ~~عليهم بما ظنوه وأحلفوا على الزائد ، وفيه تردد . # أما لو أوصى بعبد أو دار ، فأجازوا الوصية ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك ~~بقدر الثلث أو أزيد بيسير ، لم يلتفت إلى دعواهم ؛ لأن الإجازة هنا تضمنت ~~معلوما . # وإذا أوصى بثلث ماله مثلا مشاعا ، كان للموصى له من كل شيء ثلثه ، وإن ~~أوصى بشيء معين ، وكان بقدر الثلث ، فقد ملكه الموصى له بالموت ، ولا ~~اعتراض فيه للورثة . # ولو كان له مال غائب ، أخذ من تلك العين ما يحتمله الثلث من المال الحاضر ~~، ويقف الباقي حتى يحصل من الغائب ؛ لأن الغائب معرض للتلف . # فرع : لو أوصى بثلث عبده ، فخرج ثلثاه مستحقا ، انصرفت الوصية إلى الثلث ~~الباقي ؛ تحصيلا لإمكان العمل بالوصية . # ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم ، انصرف إلى المحلل ، تحصينا ~~لقصد المسلم عن المحرم ، كما إذا أوصى بعود من عيدانه ولو لم يكن له عود ~~إلا عود اللهو قيل : يبطل وقيل : يصح وتزال عنه الصفة المحرمة . # أما لو لم يكن فيه منفعة إلا المحرمة بطلت الوصية . PageV02P018 # وتصح الوصية بالكلاب المملوكة : ككلب الصيد ، والماشية ، والحائط والزرع . # الطرف الثاني : في الوصية المبهمة من أوصى بجزء من ماله ، فيه روايتان : ~~أشهرهما العشر ، وفي رواية سبع الثلث ، ولو كان بسهم ، كان ثمنا ، ولو كان ~~بشيء كان سدسا . # ولو أوصى بوجوه ، فنسي الوصي وجها ، جعله في وجوه البر ، وقيل : يرجع ~~ميراثا . # ولو أوصى بسيف معين وهو في جفن ، دخل الجفن والحلية في الوصية وكذا لو ~~أوصى بصندوق وفيه ثياب ، أو سفينة وفيها متاع ، أو جراب وفيه قماش ، فإن ~~الوعاء وما فيه داخل في الوصية ، وفيه قول آخر بعيد . # ولو أوصى بإخراج بعض ولده ms246 من تركته لم يصح ، وهل يلغو اللفظ ؟ فيه تردد ~~بين البطلان ، و[ بين ] إجرائه مجرى من أوصى بجميع ماله لمن عدا الولد ، ~~فتمضي في الثلث ، ويكون للمخرج نصيبه من الباقي ، بموجب الفريضة ، والوجه ~~الأول ، وفيه رواية بوجه آخر مهجورة . PageV02P019 # وإذا أوصى بلفظ مجمل لم يفسره الشرع ، رجع في تفسيره إلى الوارث ، كقوله ~~أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا . # ولو قال : أعطوه كثيرا قيل : يعطى ثمانين درهما كما في النذر وقيل : يختص ~~هذا التفسير بالنذر اقتصارا على موضع النقل . # والوصية بما دون الثلث أفضل ، حتى أنها بالربع أفضل من الثلث ، وبالخمس ~~أفضل من الربع . # تفريع : إذا عين الموصى له شيئا ، وادعى أن الموصي قصده من هذه الألفاظ ، ~~وأنكر الوارث ، كان القول قول الوارث مع يمينه ، إن ادعى عليه العلم وإلا ~~فلا يمين . # الطرف الثالث في أحكام الوصية : إذا أوصى بوصية ، ثم أوصى بأخرى مضادة ~~للأولى ، عمل بالأخيرة . PageV02P020 # ولو أوصى بحمل ، فجاءت به لأقل من ستة أشهر صحت الوصية به ، ولو كانت لعشرة ~~أشهر من حين الوصية لم تصح ، وإن جاءت لمدة بين الستة والعشرة ، وكانت ~~خالية من مولى وزوج ، حكم به للموصى له . # ولو كان لها زوج أو مولى لم يحكم به للموصى له ، لاحتمال توهم الحمل في ~~حال الوصية وتجدده بعدها ، ولو قال : إن كان في بطن هذه ذكر فله درهمان ، ~~وإن كان أنثى فلها درهم فإن خرج ذكر وأنثى ، كان لهما ثلاثة دراهم . # أما لو قال : إن كان الذي في بطنها ذكر فكذا ، وإن كان أنثى فكذا ، فخرج ~~ذكر وأنثى لم يكن لهما شيء . # وتصح الوصية بالحمل وبما تحمله المملوكة والشجرة . # كما تصح الوصية بسكنى الدار مدة مستقبلة . # ولو أوصى بخدمة عبد ، أو ثمرة بستان ، أو سكنى دار ، أو غير ذلك من ~~المنافع ، على التأبيد أو مدة معينة ، قومت المنفعة . # فإن خرجت من الثلث ، وإلا كان للموصى له ما يحتمله الثلث ، وإذا أوصى ~~بخدمة عبده مدة معينة ، فنفقته على ms247 الورثة ؛ لأنها تابعة للملك وللموصى له ~~التصرف في المنفعة وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق وغيره ، ولا يبطل حق ~~الموصى له بذلك . PageV02P021 # ولو أوصى له بقوس ، انصرف إلى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع قرينة تدل ~~على غيرها ، وكل لفظ وقع على أشياء ، وقوعا متساويا ، فللورثة الخيار في ~~تعيين ما شاءوا منها . # أما لو قال : أعطوه قوسي ، ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليها من ~~أي الأجناس كانت . # ولو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، ويجوز أن ~~يعطوا صغيرا أو كبيرا ، صحيحا أو معيبا . # ولو هلك مماليكه بعد وفاته إلا واحدا تعين للعطية ، فإن ماتوا بطلت ~~الوصية ، فإن قتلوا لم تبطل ، وكان للورثة أن يعينوا له من شاءوا ، أو ~~يدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلا أخذها من الجاني . # وتثبت الوصية : بشاهدين مسلمين عدلين ، ومع الضرورة - وعدم عدول المسلمين ~~- يقبل شهادة أهل الذمة خاصة . # ويقبل في الشهادة بالمال ، شهادة واحد مع اليمين ، أو شاهد وامرأتين ، ~~وتقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف ، وثلاث ~~في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع . # ولا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك ~~وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد ، أظهره المنع . PageV02P022 # ولو أشهد إنسان عبدين له ، على حمل أمته أنه منه ، ثم مات فأعتقا وشهدا ~~بذلك ، قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود وقيل : يكره ، وهو أشبه . # ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا ما يجزيه نفعا أو يستفيد منه ~~ولاية ، ولو كان وصيا في إخراج مال معين ، فشهد للميت بما يخرج به ذلك من ~~الثلث لم يقبل . # مسائل أربع : " الأولى " : إذا أوصى بعتق عبيده ، وليس له سواهم ، عتق ~~ثلثهم بالقرعة ، ولو رتبهم عتق الأول فالأول حتى يستوفى الثلث . # وتبطل الوصية فيمن بقي . # ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ، استخرج ذلك العدد بالقرعة وقيل : ~~يجوز للورثة إن يتخيروا بقدر ذلك العدد ، والقرعة على الاستحباب ، وهو حسن . # " الثانية " : لو أعتق ms248 مملوكه عند الوفاة ، منجزا وليس له سواه قيل : عتق ~~كله وقيل : ينعتق ثلثه . # ويسعى للورثة في باقي قيمته ، وهو أشهر ولو أعتق ثلثه سعى في باقيه ولو ~~كان له مال غيره ، أعتق الباقي من ثلث تركته . # " الثالثة " : لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ؛ فإن لم يجد ، أعتق من لا ~~يعرف بنصب ، ولو ظنها مؤمنة فأعتقها ، ثم بانت بخلاف ذلك ، أجزأت عن الموصي . PageV02P023 # " الرابعة " : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين ، فلم يجد به لم يجب شراؤها ، ~~وتوقع وجودها بما عين له . # ولو وجدها بأقل ، اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي . # الرابع في : الموصى له ويشترط فيه الوجود . # فلو كان معدوما لم تصح الوصية له ، كما لو أوصى لميت ، أو لمن ظن وجوده ~~فبان ميتا عند الوصية ، وكذا لو أوصى لما تحمله المرأة ، أو لمن يوجد من ~~أولاد فلان . # وتصح الوصية للأجنبي والوارث ، وتصح الوصية للذمي ، ولو كان أجنبيا وقيل ~~: لا يجوز مطلقا ، ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام ، والأول أشبه . # وفي الوصية للحربي تردد ، أظهره المنع . PageV02P024 # ولا تصح الوصية : لمملوك الأجنبي ، ولا لمدبرة الأجنبي ، ولا لأم ولده ، ~~ولا لمكاتبه المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبه [ شيئا ] ولو أجازه مولاه ، ~~وتصح : لعبد الموصى ، ولمدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده . # ويعتبر ما يوصى به لمملوكه ، بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته ~~أعتق ، وكان الموصى به للورثة ، وإن كانت قيمته أقل ، أعطي الفاضل . # وإن كانت أكثر ، سعى للورثة فيما بقي ، ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصى له ~~به ، فإن بلغت ذلك ، بطلت الوصية وقيل : تصح ، ويسمى في الباقي كيف كان ، ~~وهو حسن . # وإذا أوصى بعتق مملوكه وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين ~~، أعتق المملوك ، وسعى في خمسة أسداس قيمته ، وإن كانت قيمته أقل ، بطلت ~~الوصية بعتقه ، والوجه أن الدين يقدم على الوصية فيبدأ به ويعتق منه الثلث ~~مما فضل عن الدين أما لو نجز عتقه عند موته ، كان الأمر كما ذكرنا أولا ، ~~عملا برواية عبد الرحمن عن أبي عبد ms249 الله عليه السلام . # ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق ، وقد أدى بعض مكاتبه ، كان له من الوصية ~~بقدر ما أداه . PageV02P025 # ولو أوصى الإنسان لأم ولده ، صحت الوصية [ من الثلث ] ، وهل تعتق من الوصية ~~أو من نصيب ولدها ؟ قيل : تعتق من نصيب ولدها ، وتكون لها الوصية وقيل : بل ~~تعتق من الوصية ؛ لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية . # وإطلاق الوصية يقتضي التسوية . # فإذا أوصى لأولاده ، وهم ذكور وإناث فهم فيه سواء ، وكذا لأخواله وخالاته ~~، أو لأعمامه وعماته . # وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه ، كانوا سواء على الأصح ، وفيه رواية ~~مهجورة ، أما لو نص على التفصيل اتبع . # وإذا أوصى لذوي قرابته ، كان للمعروفين بنسبه ، مصيرا إلى العرف قيل : ~~كان لمن يتقرب إليه ، إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، وهو غير مستند إلى ~~شاهد ولو أوصى لقومه قيل : هو لأهل لغته . # ولو قال : لأهل بيته دخل فيهم الأولاد والآباء والأجداد . # ولو قال : لعشيرته ، كان لأقرب الناس إليه في نسبه ، ولو قال : لجيرانه ~~قيل : كان لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا من كل جانب ، وفيه قول آخر مستبعد . # وتصح الوصية للحمل الموجود ، وتستقر بانفصاله حيا ، ولو وضعته ميتا بطلت ~~الوصية ، ولو وقع حيا ثم مات ، كانت الوصية لورثته . PageV02P026 # وإذا أوصى المسلم للفقراء ، كان لفقراء ملته ، ولو كان كافرا انصرف إلى ~~فقراء نحلته . # ولو أوصى لإنسان ، فمات قبل الموصي قيل : بطلت الوصية ، وقيل : إن رجع ~~الموصي بطلت الوصية ، سواء رجع قبل موت الموصى له أو بعده ، وإن لم يرجع ، ~~كانت الوصية لورثة الموصى له ، وهو أشهر الروايتين ، ولو لم يخلف الموصى له ~~أحدا ، رجعت إلى ورثة الموصي . # ولو قال : أعطوا فلانا كذا ولم يبين الوجه ، وجب صرفه إليه يصنع به ما شاء . # ولو أوصى في سبيل الله ، صرف إلى ما فيه أجر وقيل : يختص بالغزاة ، ~~والأول أشبه . # وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره . # وإذا أوصى للأقرب ، نزل على مراتب الإرث ، ولا يعطى الأبعد مع وجود ~~الأقرب . # الخامس في : الأوصياء ويعتبر في الوصي العقل والإسلام ، وهل ms250 يعتبر ~~العدالة ؟ قيل : نعم ؛ لأن الفاسق لا أمانة له ، وقيل : لا لأن المسلم محل ~~الأمانة كما في الوكالة والاستيداع ؛ ولأنها ولاية تابعة لاختيار الموصي ~~فيتحقق بتعيينه . # أما لو أوصى إلى العدل ، ففسق بعد موت الموصي ، أمكن القول ببطلان وصيته ~~؛ لأن الوثوق ربما كان باعتبار صلاحه ، فلم يتحقق عند زواله ، فحينئذ يعزله ~~الحاكم ويستنيب مكانه . PageV02P027 # ولا يجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن مولاه . # ولا تصح الوصية إلى الصبي منفردا ، وتصح منضما إلى البالغ ، لكن لا يتصرف ~~إلا بعد بلوغه . # ولو أوصى إلى اثنين أحدهما صغير ، تصرف الكبير منفردا حتى يبلغ الصغير ، ~~وعند بلوغه لا يجوز للبالغ التفرد . # ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل ، كان للعاقل الانفراد بالوصية ولم ~~يداخله الحاكم ؛ لأن للميت وصيا . # ولو تصرف البالغ ، ثم بلغ الصبي ، لم يكن له نقض شيء مما أبرمه ، إلا أن ~~يكون مخالفا لمقتضى الوصية . # ولا يجوز الوصية إلى الكافر ، ولو كان رحما . # نعم يجوز أن يوصي إليه مثله . # وتجوز الوصية إلى المرأة إذا جمعت الشرائط . PageV02P028 # ولو أوصى إلى اثنين ، فإن أطلق أو شرط اجتماعهما لم يجز لأحدهما أن ينفرد ~~عن صاحبه بشيء من التصرف . # ولو تشاحا لم يمض ما ينفرد به كل واحد منهما عن صاحبه ، إلا ما لا بد منه ~~؛ مثل كسوة اليتيم ومأكوله وللحاكم جبرهما على الاجتماع ، فإن تعاسرا ، جاز ~~له الاستبدال بهما ، ولو أراد قسمة المال بينهما لم يجز ولو مرض أحدهما أو ~~عجز ، ضم إليه الحاكم من يقويه . # أما لو مات أو فسق لم يضم الحاكم إلى الآخر ، وجاز له الانفراد ؛ لأنه لا ~~ولاية للحاكم مع وجود وصي ، وفيه تردد ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد ، ~~كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو انفرد . # ويجوز أن يقتسما المال ، ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه ، كما يجوز ~~انفراده قبل القسمة . # وللموصى إليه أن يرد الوصية ، ما دام الوصي حيا ، بشرط أن يبلغه الرد ولو ~~مات قبل الرد ، أو بعده ولم يبلغه ، لم يكن للرد أثر وكانت الوصية لازمة ~~للموصي . # ولو ms251 ظهر من الوصي عجز ، ضم إليه مساعد وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم ~~عزله ويقيم مقامه أمينا ، والوصي أمين لا يضمن ما يتلف ، إلا عن مخالفته ~~لشرط الوصية أو تفريط . PageV02P029 # ولو كان للوصي دين على الميت ، جاز أن يستوفي مما في يده من غير إذن حاكم ، ~~إذا لم يكن له حجة وقيل : يجوز مطلقا . # وفي شرائه لنفسه من نفسه تردد ، والأشبه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل ، ~~وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي ، جاز إجماعا . # وإن لم يأذن له ، لكن لم يمنعه ، فهل له أن يوصي ؟ فيه خلاف ، أظهره ~~المنع ، ويكون النظر بعده إلى الحاكم . # وكذا لو مات إنسان ولا وصي له ، كان للحاكم النظر في تركته ، ولو لم يكن ~~هناك حاكم ، جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به ، وفي هذا تردد . # ولو أوصى بالنظر في مال ولده ، إلى أجنبي وله أب لم يصح ، وكانت الولاية ~~إلى جد اليتيم دون الوصي ؛ وقيل : يصح ذلك في قدر الثلث مما ترك ، وفي أداء ~~الحقوق . # وإذا أوصى بالنظر في شيء معين ، اختصت ولايته به ولا يجوز له التصرف في ~~غيره ، وجرى مجرى الوكيل في الاقتصار على ما يوكل فيه . # مسائل ثلاث : " الأولى " : الصفات المراعاة في الوصي ، تعتبر حال الوصية ~~؛ وقيل : حين الوفاة . # فلو أوصى إلى صبي ، فبلغ ثم مات الوصي صحت الوصية ، وكذا الكلام في ~~الحرية والعقل ، والأول أشبه . PageV02P030 # الثانية " : تصح الوصية ، على كل من للموصى عليه ولاية شرعية ، كالولد وإن ~~نزلوا ، بشرط الصغر ، فلو أوصى على أولاده الكبار العقلاء ، أو على أبيه أو ~~على أقاربه لم تمض الوصية عليهم . # ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم ، لم يصح له التصرف ولا في ثلثه ~~، ويصح في إخراج الحقوق عن الموصي كالديون والصدقات . # " الثالثة " : يجوز لمن يتولى أموال اليتيم ، أن يأخذ أجرة المثل عن نظره ~~في ماله وقيل : يأخذ قدر كفايته ؛ وقيل : أقل الأمرين ، والأول أظهر . PageV02P031 # السادس في : اللواحق وفيه قسمان : القسم الأول وفيه مسائل : " الأولى " : ~~إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ms252 ، وليس له إلا واحد ، فقد شرك بينهما في ~~تركته ، فللموصى له النصف ، فإن لم يجز الوارث فله الثلث ، ولو كان له ~~ابنان ، كانت الوصية بالثلث ، ولو كان له ثلاثة ، كان له الربع والضابط : ~~أنه يضاف إلى الوارث ، ويجعل كأحدهم إن كانوا متساوين . # وإن اختلفت سهامهم ، جعل مثل أضعفهم سهما ، إلا أن يقول مثل أعظمهم ، ~~فيعمل بمقتضى وصيته . # فلو قال : له مثل نصيب بنتي ، فعندنا [ يكون ] له النصف ، إذا لم يكن ~~وارث سواها ، ويرد إلى الثلث إذا لم تجز . # ولو كان له بنتان ، كان له الثلث ؛ لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة ، ~~فيكون الموصى له كثالثة . PageV02P032 # ولو كان له ثلاث أخوات من أم ، وإخوة [ ثلاثة ] من أب ، فأوصى لأجنبي بمثل ~~نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ؛ فيكون له سهم من عشرة ، وللأخوات ~~ثلاثة ، وللإخوة ستة . # ولو كان له زوجة وبنت ، وقال : مثل نصيب بنتي ، فأجاز الورثة ، كان له ~~سبعة أسهم ، وللبنت مثلها ، وللزوجة سهمان ، ولو قيل : لها سهم واحد من ~~خمسة عشر كان أولى . # ولو كان له أربع زوجات وبنت ، فأوصى بمثل نصيب إحداهن ، كانت الفريضة من ~~اثنين وثلاثين ؛ فيكون للزوجات الثمن أربعة بينهن بالسوية ، وله سهم كواحدة ~~، ويبقى سبعة وعشرون للبنت ، ولو قيل : من ثلاثة وثلاثين كان أشبه . # " الثانية " : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل : تبطل الوصية ؛ لأنها ~~وصية بمستحقة وقيل : تصح ، فيكون كما لو أوصى بمثل نصيبه وهو أشبه . # ولو كان له ابن قاتل ، فأوصى بمثل نصيبه قيل : صحت الوصية ، وقيل : لا ~~تصح ؛ لأنه لا نصيب له ، وهو أشبه . # " الثالثة " : إذا أوصى بضعف نصيب ولده ، كان له مثلاه ولو قال : ضعفاه ~~كان [ له ] أربعة وقيل : ثلاثة ، وهو أشبه أخذا بالمتيقن وكذا لو قال : ضعف ~~ضعف نصيبه . PageV02P033 # " الرابعة " : إذا أوصى بثلثه للفقراء ، وله أموال متفرقة ، جاز صرف كل ما ~~في بلد إلى فقرائه ، ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي جاز أيضا ، ويدفع ~~إلى الموجودين في البلد ، فلا يجب تتبع من غاب ، وهل يجب أن يعطي ثلاثة ~~فصاعدا ؟ قيل ms253 : نعم وهو الأشبه ، عملا بمقتضى اللفظ وكذا لو قال : اعتقوا ~~رقابا ، وجب أن يعتق ثلاثة فما زاد ، إلا أن يقصر ثلث [ مال ] الموصي . # " الخامسة " : إذا أوصى لإنسان بعبد معين ، ولآخر بتمام الثلث ، ثم حدث ~~في العبد عيب قبل تسليمه إلى الموصى له ، كان للموصى له الآخر تكملة الثلث ~~، بعد وضع قيمة العبد صحيحا ؛ لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح . # وكذا لو مات العبد قبل موت الموصي ، بطلت الوصية ، وأعطى الآخر ما زاد عن ~~قيمة العبد الصحيح . # ولو كانت قيمة العبد بقدر الثلث ، بطلت الوصية للآخر . # " السادسة " : إذا أوصى له بأبيه ؛ فقبل الوصية وهو مريض ، عتق عليه من ~~أصل المال إجماعا منا ؛ لأنه إنما يعتبر من الثلث ما يخرج من ملكه ، وهنا ~~لم يخرجه بل بالقبول ملكه ، وانعتق عليه تبعا لملكه . PageV02P034 # " السابعة " : إذا أوصى له بدار ، فانهدمت وصارت براحا ، ثم مات الموصي ، ~~بطلت الوصية ؛ لأنها خرجت عن اسم الدار ، وفيه تردد . # " الثامنة " : إذا قال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من ~~الوصية ؛ وقيل : الربع ، والأول أشبه . # القسم الثاني في : تصرفات المريض وهي نوعان : مؤجلة ، ومنجزة فالمؤجلة : ~~حكمها حكم الوصية إجماعا وقد سلفت ، وكذا تصرفات الصحيح إذا قرنت بما بعد ~~الموت . # [ والمنجزة ] أما منجزات المريض إذا كانت تبرعا ، كالمحاباة في المعاوضات ~~، والهبة والعتق والوقف ، فقد قيل : إنها من أصل المال وقيل : من الثلث ~~واتفق القائلان : على أنه لو برئ ، لزمت من جهته وجهة الوارث أيضا ، ~~والخلاف فيما لو مات في ذلك المرض . # ولا بد من الإشارة إلى المرض ، الذي معه يتحقق وقوف التصرف على الثلث . # فنقول : كل مرض لا يؤمن معه من الموت غالبا فهو مخوف ، كحمى الدق ، والسل ~~، وقذف الدم والأورام السوداوية والدموية ، والإسهال المنتن ، والذي يمازجه ~~دهنية ، أو براز أسود يغلي على الأرض ، وما شاكله . # أما الأمراض التي الغالب فيها السلامة . # فحكمها حكم الصحة ، كحمى يوم ، وكالصداع عن مادة أو غير مادة ، [ والدمل ] ، PageV02P035 والرمد ، والسلاق . # وكذا ما يحتمل الأمرين ، كحمى العفن والزحير والأورام البلغمية . # ولو قيل : يتعلق الحكم بالمرض ms254 الذي يتفق به الموت ، سواء كان مخوفا في ~~العادة أو لم يكن ، لكان حسنا . # أما وقت المراماة في الحرب والطلق للمرأة وتزاحم الأمواج في البحر ، فلا ~~أرى الحكم يتعلق بها ؛ لتجردها عن إطلاق اسم المرض . # وها هنا مسائل : " الأولى " : إذا وهب وحابى ؛ فإن وسعهما الثلث فلا كلام ~~، وإن قصر بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث ، وكان النقص على الأخير . # الثانية " : إذا جمع بين عطية منجزة ومؤخرة ، قدمت المنجزة فإن اتسع ~~الثلث للباقي ، وإلا صح فيما يحتمله الثلث ، وبطل ما قصر عنه . # " الثالثة " : إذا باع كرا من طعام ، قيمته ستة دنانير وليس له سواه ، ~~بكر رديء قيمته ثلاثة [ دنانير ] ، فالمحاباة هنا بنصف تركته ، فيمضي في ~~قدر الثلث فلو رددنا السدس على الورثة لكان ربا . # والوجه في تصحيحه أن يرد على الورثة ثلث كرهم ، ويرد على المشتري ثلث كره ~~، فيبقى مع الورثة ثلثا كر ، قيمتها ديناران ، ومع المشتري ثلثا كر قيمتهما ~~أربعة ، فيفضل معه ديناران وهي قدر الثلث من ستة . PageV02P036 # " الرابعة " : لو باع عبدا قيمته مئتان بمائة وبرئ ، لزم العقد ، وإن مات ~~ولم يجز الورثة صح البيع في النصف في مقابلة ما دفع ، وهي ثلاثة أسهم من ستة . # ، وفي السدسين بالمحاباة ، وهي سهمان هما الثلث من ستة ، فيكون ذلك خمسة ~~أسداس العبد ، وتبطل في الزائد وهو سدس ، فيرجع على الورثة ، والمشتري ~~بالخيار إن شاء فسخ ، لتبعض الصفقة ، وإن شاء أجاز . # ولو بذل العوض عن السدس ، كان الورثة بالخيار ، بين الامتناع والإجابة ؛ ~~لأن حقهم منحصر في العين . # " الخامسة " : إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها صح العقد والعتق ~~وورثته إن أخرجت من الثلث ، وإن لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف [ في ~~المنجزات ] . # " السادسة " : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ، ~~ودخل ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ؛ لأنه زائد على الثلث وترثه ، ~~وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع . PageV02P037 # كتاب النكاح : وأقسامه ثلاثة القسم الأول في النكاح الدائم والنظر فيه : ~~يستدعي فصولا الأول في : آداب ms255 العقد ، والخلوة ، ولواحقها الأول : في آداب ~~العقد النكاح مستحب لمن تاقت نفسه ، من الرجال والنساء . # ومن لم تتق فيه خلاف ، المشهور استحبابه ؛ لقوله عليه السلام : { تناكحوا ~~تناسلوا } ولقوله صلى الله عليه وآله : { شرار موتاكم العزاب } ولقوله عليه ~~السلام : { ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام ، أفضل من زوجة مسلمة ، تسره ~~إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها ، في نفسها وماله } . # وربما احتج المانع : بأن وصف يحيى عليه السلام ، بكونه حصورا يؤذن ~~باختصاص هذا الوصف بالرجحان ، فيحمل على ما إذا لم تتق النفس . # ويمكن الجواب : بأن المدح بذلك في شرع غيرنا لا يلزم [ منه ] وجوده في ~~شرعنا . # ويستحب : لمن أراد العقد سبعة أشياء ، ويكره له ثامن فالمستحبات : أن ~~يتخير من النساء من تجمع صفات أربعا : كرم الأصل ؛ وكونها بكرا ، ولودا ؛ ~~عفيفة ، ولا يقتصر على الجمال ولا على الثروة فربما حرمهما . # وصلاة ركعتين والدعاء بعدهما بما صورته " اللهم إني أريد أن أتزوج ، فقدر ~~لي من النساء أعفهن فرجا ، وأحفظهن PageV02P038 لي في نفسها ومالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة " أو غير ذلك من الدعاء . # والإشهاد والإعلان ، والخطبة أمام العقد ، وإيقاعه ليلا . # ويكره : إيقاع النكاح والقمر في العقرب . # : " الأول " : يستحب لمن أراد الدخول أن يصلي ركعتين ويدعو بعدهما . # وإذا أمر المرأة بالانتقال [ إليه ] ، أمرها أن تصلي أيضا ركعتين وتدعو ، ~~وأن يكونا على طهر ، وأن يضع يده على ناصيتها إذا دخلت عليه ؛ ويقول : " ~~اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها ، ~~فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان " وأن ~~يكون الدخول ليلا ، وأن يسمي عند الجماع ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ~~ذكرا سويا . # ويستحب : الوليمة عند الزفاف يوما أو يومين ، وأن يدعى لها المؤمنون ، ~~ولا تجب الإجابة بل تستحب فإذا حضر فالأكل مستحب ولو كان صائما ندبا وأكل ~~ما ينثر في الأعراس جائز . # ولا يجوز أخذه إلا بإذن أربابه " نطقا أو بشاهد الحال ، وهل يملك بالأخذ ~~؟ الأظهر نعم . PageV02P039 # " الثاني " : يكره الجماع في أوقات ثمانية : ليلة ms256 خسوف القمر ، ويوم كسوف ~~الشمس ، وعند الزوال ، وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق ، وفي المحاق ، وبعد ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان ، ~~وفي ليلة النصف ، وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ، وعند هبوب الريح ~~السوداء والصفراء ، والزلزلة ؛ والجماع وهو عريان ، وعقيب الاحتلام قبل ~~الغسل أو الوضوء ، ولا بأس أن يجامع مرات من غير غسل يتخللها ، ويكون غسله ~~أخيرا ؛ وأن يجامع وعنده من ينظر إليه ، والنظر إلى فرج المرأة في حال ~~الجماع وغيره ، والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ، وفي السفينة ، والكلام ~~عند الجماع بغير ذكر الله . PageV02P040 # الثالث : في اللواحق وهي ثلاثة : الأول : [ في النظر إلى المرأة ] يجوز أن ~~ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ، وإن لم يستأذنها . # ويختص الجواز بوجهها وكفيها ، وله أن يكرر النظر إليها وأن ينظرها قائمة ~~وماشية ، وروي : جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب ، ~~وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها ، ويجوز النظر ~~إلى أهل الذمة وشعورهن ؛ لأنهن بمنزلة الإماء ، لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا ~~لريبة ؛ ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ، شيخا كان أو شابا ، ~~حسنا أو قبيحا ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ . # وكذا المرأة وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ، وإلى المحارم ~~مما عدا العورة وكذا المرأة ولا ينظر [ الرجل ] إلى الأجنبية أصلا إلا ~~لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها على كراهية [ فيه ] مرة ، ولا ~~يجوز معاودة النظر ، وكذا الحكم في المرأة ، ويجوز عند الضرورة ، كما إذا ~~أراد الشهادة عليها . # ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت [ ~~المرأة ] إليه للعلاج ، ولو إلى العورة ؛ دفعا للضرر . PageV02P041 # مسألتان : " الأولى " : هل يجوز للخصي النظر إلى المرأة المالكة أو ~~الأجنبية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأظهر لعموم المنع ، وملك اليمين ~~المستثنى في الآية المراد به الإماء . # " الثانية " : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة [ الأجنبية ] ؛ لأنه ~~عورة ms257 ، ولا يجوز للمرأة النظر إليه ؛ لأنه يساوي المبصر في تناول النهي . # الثاني في : مسائل تتعلق في هذا الباب وهي خمس : " الأولى " : الوطء في ~~الدبر ، فيه روايتان ، إحداهما الجواز وهي المشهورة بين الأصحاب ، لكن على ~~كراهية شديدة . # " الثانية " : العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل : هو ~~محرم ، ويجب معه دية النطفة عشرة دنانير ، وقيل : هو مكروه وإن وجبت الدية ~~، وهو أشبه . # " الثالثة " : لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة أشهر . # " الرابعة " : الدخول بالمرأة قبل أن تبلغ تسعا محرم ، ولو دخل لم تحرم ، ~~[ على الأصح ] لكن لو أفضاها حرمت [ ولم تخرج من حباله ] . # " الخامسة " : يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا . PageV02P042 # الثالث في : خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وهي : خمسة عشر خصلة منها ما ~~هو في النكاح : وهو تجاوز الأربع بالعقد ، وربما كان الوجه الوثوق بعدله ~~بينهن دون غيره ، والعقد بلفظ الهبة ، ثم لا يلزمه بها مهر ، ابتداء ولا ~~انتهاء ؛ ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته ومفارقته ، وتحريم نكاح الإماء ~~بالعقد ، والاستبدال بنسائه ، والزيادة عليهن ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى : ~~{ إنا أحللنا لك أزواجك } الآية . # ومنها ما هو خارج عن النكاح : وهو وجوب السواك ، والوتر ، والأضحية ، ~~وقيام الليل ، وتحريم الصدقة الواجبة ، وفي المندوبة في حقه صلى الله عليه ~~وآله خلاف ، وخائنة الأعين ، وهو الغمز بها ، وأبيح له الوصال في الصوم ، ~~وخص بأنه تنام عينه ولا ينام قلبه ، ويبصر وراءه كما يبصر أمامه . # وذكر أشياء غير ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله ، وهذه أظهرها . PageV02P043 # ويلحق بهذا الباب مسألتان : " الأولى " : تحرم زوجاته صلى الله عليه وآله ~~على غيره ؛ فإذا مات عن مدخول بها لم تحل إجماعا ، وكذا القول لو لم يدخل ~~بها على الظاهر . # أما لو فارقها بفسخ أو طلاق ، ففيه خلاف ، والوجه أنها لا تحل عملا ~~بالظاهر ، وليس تحريمهن لتسميتهن أمهات ، ولا لتسميته صلى الله عليه وآله ~~والدا . # " الثانية " : من الفقهاء من زعم أنه لا يجب على النبي صلى الله عليه ~~وآله القسمة بين أزواجه ؛ لقوله ms258 تعالى : { ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من ~~تشاء } وهو ضعيف ؛ لأن في الآية احتمالا يدفع دلالتها ؟ إذ يحتمل أن تكون ~~المشيئة في الإرجاء متعلقة بالواهبات . PageV02P044 # أما الأول : فالنكاح يفتقر إلى إيجاب وقبول ، دالين على العقد الرافع ~~للاحتمال . # والعبارة عن الإيجاب لفظان : زوجتك وأنكحتك ، وفي متعتك تردد ، وجوازه أرجح . # والقبول أن يقول : قبلت التزويج أو قبلت النكاح أو ما شابهه ، ويجوز ~~الاقتصار على : قبلت . # ولا بد من وقوعها بلفظ الماضي الدال على صريح الإنشاء ، اقتصارا على ~~المتيقن ، وتحفظا من الاستيمار المشبه للإباحة . # ولو أتى بلفظ الأمر ، وقصد الإنشاء كقوله : زوجنيها فقال : زوجتك ، قيل : ~~يصح ، كما في خبر سهل الساعدي ، وهو حسن . # ولو أتى بلفظ المستقبل ، كقوله : أتزوجك ، فتقول : زوجتك جاز وقيل : لا ~~بد بعد ذلك من تلفظه بالقبول . # وفي رواية أبان بن تغلب في المتعة ، أتزوجك متعة ؛ فإذا قالت : نعم ، فهي ~~امرأتك . # ولو قال الولي أو الزوجة : متعتك بكذا ، ولم يذكر الأجل ، انعقد دائما ، ~~وهو دلالة على انعقاد الدائم بلفظ التمتع . # ولا يشترط في القبول مطابقته لعبارة الإيجاب ، بل يصح الإيجاب بلفظ ، ~~والقبول بآخر ، فلو قالت : زوجتك ، فقال : قبلت النكاح ، أو أنكحتك ، فقال ~~: قبلت التزويج صح . # ولو قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت صح ؛ لأن ~~نعم يتضمن PageV02P045 إعادة السؤال ، ولو لم يعد اللفظ ، وفيه تردد ولا يشترط تقديم الإيجاب ، بل ~~لو قال : تزوجت ، فقال الولي : زوجتك صح . # ولا يجوز العدول عن هذين اللفظين ، إلى ترجمتهما بغير العربية ، إلا مع ~~العجز عن العربية ولو عجز أحد المتعاقدين ، تكلم كل [ واحد ] # منهما بما يحسنه . # ولو عجزا عن النطق أصلا ، أو أحدهما ، اقتصر العاجز على الإشارة إلى ~~العقد والإيماء . # ولا ينعقد النكاح بلفظ البيع ، ولا الهبة ، ولا التمليك ، ولا الإجارة ~~سواء ذكر فيه المهر أو جرده . # وأما الثاني : ففيه مسائل : " الأولى " : لا عبرة في النكاح ، بعبارة ~~الصبي إيجابا وقبولا ، ولا بعبارة المجنون . # وفي السكران الذي لا يعقل تردد ، أظهره أنه لا يصح ولو أفاق فأجاز . # وفي رواية : إذا زوجت ms259 السكرى نفسها ، ثم أفاقت فرضيت ، أو دخل بها فأفاقت ~~وأقرته ، كان ماضيا . # " الثانية " : لا يشترط في نكاح الرشيدة حضور الولي ، ولا في شيء من ~~الأنكحة حضور شاهدين ، ولو أوقعه الزوجان أو الأولياء سرا جاز ، ولو تآمرا ~~بالكتمان لم يبطل . PageV02P046 # " الثالثة " : إذا أوجب [ الولي ] ، ثم جن أو أغمي عليه ، بطل حكم الإيجاب ~~، فلو قبل بعد ذلك كان لغوا وكذا لو سبق القبول وزال عقله ، فلو أوجب الولي ~~بعده كان لغوا ، وكذا في البيع . # " الرابعة " : يصح اشتراط الخيار في الصداق خاصة ، ولا يفسد به العقد . # " الخامسة " : إذا اعترف الزوج بزوجية امرأته فصدقته ، أو اعترفت هي ~~فصدقها ، قضي بالزوجية ظاهرا وتوارثا . # ولو اعترف أحدهما ، قضي عليه بحكم العقد دون الآخر . # " السادسة " : إذا كان للرجل عدة بنات ، فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد ~~، لكن قصدها بالنية ، واختلفا في المعقود عليها ، فإن كان الزوج رآهن ، ~~فالقول قول الأب ؛ لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه ، وعليه أن يسلم إليه ~~التي نواها . # وإن لم يكن رآهن ، كان العقد باطلا . # " السابعة " : يشترط في النكاح ، امتياز الزوجة عن غيرها بالإشارة أو ~~التسمية أو الصفة ، فلو زوجه إحدى بنتيه ، أو هذا الحمل ، لم يصح العقد . PageV02P047 # " الثامنة " : لو ادعى زوجية امرأة ، وادعت أختها زوجيته ، وأقام كل [ واحد ~~] منهما بينة فإن كان دخل بالمدعية ، كان الترجيح لبينتها ؛ لأنه مصدق لها ~~بظاهر فعله وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق ومع عدم الأمرين يكون الترجيح ~~لبينته . # " التاسعة " : إذا عقد على امرأة ، فادعى آخر زوجيتها ، لم يلتفت إلى ~~دعواه إلا مع البينة . # " العاشرة " : إذا تزوج العبد بمملوكة ، ثم أذن له الولي في ابتياعها فإن ~~اشتراها لمولاه فالعقد باق وإن اشتراها لنفسه بإذنه أو ملكه إياها بعد ~~ابتياعها ، فإن قلنا : العبد يملك بطل العقد ؛ وإلا كان باقيا . # ولو تحرر بعضه ، واشترى زوجته بطل النكاح بينهما ، سواء اشتراها بمال ~~منفرد به ، أو مشترك بينهما . PageV02P048 # الأول : في تعيين الأولياء لا ولاية في عقد النكاح : لغير الأب ، والجد ~~للأب وإن علا ، والمولى ، والوصي ، والحاكم وهل يشترط في ولاية الجد ms260 بقاء ~~الأب ؟ قيل : نعم ، مصيرا إلى رواية لا تخلو من ضعف ؛ والوجه أنه لا يشترط . # وتثبت ولاية الأب ، والجد للأب على الصغيرة ، وإن ذهبت بكارتها بوطء أو ~~غيره ، ولا خيار لها بعد بلوغها على أشهر الروايتين وكذا لو زوج الأب أو ~~الجد [ الولد ] الصغير ، لزمه العقد ، ولا خيار له مع بلوغه ورشده ، على ~~الأشهر . # وهل يثبت ولايتهما على البكر الرشيدة ؟ ، فيه روايات ، أظهرها سقوط ~~الولاية عنها ، وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع ولو زوجها أحدهما ~~لم يمض عقده إلا برضاها . # ومن الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع ، ومنهم من عكس ، ومنهم من ~~أسقط أمرها معهما فيهما ، وفيه رواية أخرى ، دالة على شركتهما في الولاية ~~حتى لا يجوز لهما أن ينفردا عنها بالعقد . # أما إذا عضلها الولي ، وهو أن لا يزوجها من كفء مع رغبتها ، فإنه يجوز ~~لها أن تزوج نفسها ولو كرها إجماعا ولا ولاية لهما : على الثيب مع البلوغ ~~والرشد ، ولا على البالغ الرشيد . # ويثبت ولايتهما على الجميع مع الجنون ولا PageV02P049 خيار لأحدهم مع الإفاقة وللمولى أن يزوج مملوكته ، صغيرة كانت أو كبيرة ، ~~عاقلة أو مجنونة ولا خيار لها معه وكذا الحكم في العبد . # وليس للحاكم : ولاية في النكاح على من لم يبلغ ، ولا على بالغ رشيد . # ويثبت على من بلغ غير رشيد ، أو تجدد فساد عقله ، إذا كان # النكاح صلاحا له . # ولا ولاية للوصي ، وإن نص له الموصي على النكاح على الأظهر وللوصي أن ~~يزوج من بلغ فاسد العقل ، إذا كان به ضرورة إلى النكاح والمحجور عليه ~~للتبذير لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر ، ولو أوقع كان العقد فاسدا . # وإن اضطر إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له ، سواء عين الزوجة أو أطلق ~~ولو بادر قبل الإذن ، والحال هذه صح العقد . # فإن زاد في المهر عن المثل ، بطل [ في ] الزائد . # الثاني : في اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : إذا وكلت البالغة الرشيدة ~~في العقد مطلقا ، لم يكن له أن يزوجها من نفسه إلا مع إذنها . # ولو وكلته ms261 في تزويجها منه قيل : لا يصح ، لرواية عمار ؛ ولأنه يلزم أن ~~يكون موجبا قابلا والجواز أشبه أما لو زوجها الجد من ابن ابنه الآخر ، أو ~~الأب من موكله ، كان جائزا . PageV02P050 # " الثانية " : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل ، هل لها أن تعترض ؟ فيه ~~تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض . # " الثالثة " : عبارة المرأة معتبرة في العقد مع البلوغ والرشد ، فيجوز ~~لها أن تزوج نفسها ، وأن تكون وكيلة لغيرها ، إيجابا وقبولا . # " الرابعة " : عقد النكاح ، يقف على الإجازة ، على الأظهر فلو زوج الصبية ~~غير أبيها وجدها ، قريبا كان أو بعيدا لم يمض إلا مع إذنها أو إجازتها بعد ~~العقد ، ولو كان أخا أو عما ، ويقتنع من البكر بسكوتها ، عند عرضه عليها ، ~~وتكلف الثيب النطق . # ولو كانت مملوكة وقف على إجازة المالك وكذا لو كانت صغيرة ، فأجاز الأب ~~أو الجد صح . # " الخامسة " : إذا كان الولي كافرا فلا ولاية له ، ولو كان الأب كذلك ، ~~يثبت الولاية للجد خاصة وكذا لو جن الأب ، أو أغمي عليه ، ولو زال المانع ، ~~عادت الولاية ، ولو اختار الأب زوجا ، والجد آخر ، فمن سبق عقده صح ، وبطل ~~المتأخر وإن تشاحا قدم اختيار الجد ولو أوقعاه في حالة واحدة ثبت عقد الجد ~~دون الأب . PageV02P051 # " السادسة " : إذا زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ، ولها الخيار [ إذا ~~بلغت ] وكذا لو زوج الطفل بمن بها أحد العيوب الموجبة للفسخ ولو زوجها ~~بمملوك ، لم يكن لها الخيار إذا بلغت . # وكذا لو [ زوج ] الطفل وقيل بالمنع في الطفل ؛ لأن نكاح الأمة مشروط بخوف ~~العنت ، ولا خوف في جانب الصبي . # السابعة " : لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ولو كانت لامرأة ، في ~~الدائم والمنقطع ، وقيل : يجوز لها أن تتزوج متعة ، إذا كانت لامرأة من غير ~~إذنها ، والأول أشبه . # " الثامنة " : إذا زوج الأبوان الصغيرين ، لزمهما العقد ، فإن مات أحدهما ~~، ورثه الآخر ، ولو عقد عليهما غير أبويهما ، ومات أحدهما قبل البلوغ ، بطل ~~العقد وسقط المهر والإرث ، ولو بلغ أحدهما فرضي ، لزم العقد من جهته ، فإن ~~مات عزل من تركته نصيب الآخر فإن ms262 بلغ فأجاز ، أحلف أنه لم يجز للرغبة في ~~الميراث وورث ، ولو مات الذي لم يجز بطل العقد ولا ميراث . PageV02P052 # " التاسعة " : إذا أذن المولى لعبده في إيقاع العقد صح ، واقتضى الإطلاق ~~الاقتصار على مهر المثل ، فإن زاد كان الزائد في ذمته يتبع به إذا تحرر ، ~~ويكون مهر المثل على مولاه ، وقيل : في كسبه ، والأول أظهر ، وكذا القول في ~~نفقتها . # " العاشرة " : من تحرر بعضه ، ليس لمولاه إجباره على النكاح . # " الحادية عشرة " : إذا كانت الأمة لمولى عليه ، كان نكاحها بيد وليه ، ~~فإذا زوجها لزم ، وليس للمولى عليه مع زوال الولاية فسخه . # ويستحب للمرأة : أن تستأذن أباها في العقد ، بكرا كانت أو ثيبا ، وأن ~~توكل أخاها إذا لم يكن لها أب ولا جد ، وأن تعول على الأكبر ، إذا كانوا ~~أكثر من أخ ، ولو تخير كل واحد من الأكبر والأصغر زوجا ، تخيرت خيرة الأكبر . # مسائل ثلاث : " الأولى " : إذا زوجها الأخوان برجلين ، فإن وكلتهما ، ~~فالعقد للأول ، ولو دخلت بمن تزوجها أخيرا فحملت ألحق الولد به ، وألزم ~~مهرها ، وأعيدت إلى السابق [ بعد انقضاء العدة ] ، فإن اتفقا في حالة واحدة ~~؛ قيل : يقدم الأكبر ، وهو تحكم . # وإن لم تكن أذنت لهما ، أجازت عقد أيهما شاءت ، والأولى لها إجازة عقد ~~الأكبر . # وبأيهما دخلت قبل الإجازة ، كان العقد له . PageV02P053 # " الثانية " : لا ولاية للأم على الولد ، فلو زوجته فرضي ، لزمه العقد ، ~~وإن كره لزمها المهر ، وفيه تردد وربما حمل على ما إذا ادعت الوكالة عنه . # " الثالثة " : إذا زوج الأجنبي امرأة ، فقال الزوج : زوجك العاقد من غير ~~إذنك ، فقالت : بل أذنت ، فالقول قولها مع يمينها على القولين ؛ لأنها تدعي ~~الصحة . # الفصل الرابع في : أسباب التحريم وهي ستة السبب الأول : النسب ويحرم ~~بالنسب سبعة أصناف من النساء : الأم والجدة وإن علت ، لأب كانت أو لأم ، ~~والبنت للصلب وبناتها وإن نزلن ، وبنات الابن وإن نزلن ، والأخوات ، لأب كن ~~أو لأم ، أو لهما . # وبناتهن ، وبنات أولادهن ، والعمات ، سواء كن أخوات أبيه لأبيه ، أو لأمه ~~، أو لهما وكذا أخوات أجداده وإن علون ، والخالات للأب أو للأم أو ms263 لهما . # وكذا خالات الأب والأم وإن ارتفعن ، وبنات الأخ ، سواء كان الأخ للأب أو ~~للأم أو لهما ، وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته ، أو بنت ابنه وبناتهن ~~وإن سفلن ، ومثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا ، ~~والولد وإن سفل ، والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن ارتفع ، وكذا الخال . PageV02P054 # فروع ثلاثة " الأول " : النسب يثبت مع النكاح الصحيح ، ومع الشبهة ولا يثبت ~~مع الزنا ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم ، لم ينتسب إليه شرعا وهل ~~يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه أنه يحرم ؛ لأنه مخلوق من مائه فهو يسمى ~~ولدا لغة . # " الثاني " : لو طلق زوجته ، فوطئت بالشبهة فإن أتت بولد به لأقل من ستة ~~أشهر من وطء الثاني ، ولستة أشهر من وطء المطلق ، ألحق بالمطلق أما لو كان ~~الثاني له أقل من ستة أشهر ، وللمطلق أكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق ~~بأحدهما . # وإن احتمل أن يكون منهما ، استخرج بالقرعة على تردد ، والأشبه أنه للثاني ~~، وحكم اللبن تابع للنسب . # " الثالث " : لو أنكر الولد ولاعن انتفى عن صاحب الفراش ، وكان اللبن ~~تابعا [ له ] ولو أقر بعد ذلك ، عاد نسبه ، وإن كان هو لا يرث الولد . PageV02P055 # السبب الثاني : الرضاع ، والنظر في : شروطه ، وأحكامه [ أما شروطه ] انتشار ~~الحرمة بالرضاع يتوقف على شروط : الأول : أن يكون اللبن عن نكاح فلو در لم ~~ينتشر حرمته . # وكذا لو كان عن زنى وفي نكاح الشبهة تردد ، أشبهه تنزيله على النكاح ~~الصحيح . # ولو طلق الزوج وهي حامل منه ، أو مرضع فأرضعت ولدا ، نشر الحرمة كما لو ~~كانت في حباله ، وكذا لو تزوجت ودخل بها الزوج الثاني وحملت . # أما لو انقطع ، ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني ، كان له دون الأول ~~ولو اتصل حتى تضع الحمل من الثاني ، كان ما قبل الوضع للأول ، وما بعد ~~الوضع للثاني . # الشرط الثاني : الكمية وهو ما أنبت اللحم وشد العظم ، ولا حكم لما دون ~~العشر ، إلا في رواية شاذة . # وهل يحرم بالعشر ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه لا يحرم ms264 ، وينشر الحرمة إن ~~بلغ خمس عشرة رضعة ، أو رضع يوما وليلة ، ويعتبر في الرضعات المذكورة قيود ~~ثلاثة : أن تكون الرضعة كاملة ، وأن تكون الرضعات متوالية ، وإن يرتضع من ~~الثدي . # ويرجع في تقدير الرضعة إلى العرف وقيل : أن يروى الصبي ، ويصدر من قبل نفسه . # فلو التقم الثدي ثم لفظه وعاود ، فإن كان أعرض أولا فهي رضعة وإن كان لا بنية PageV02P056 الإعراض ، كالنفس أو الالتفات إلى ملاعب ، أو الانتقال من ثدي إلى آخر ، ~~كان الكل رضعة واحدة ولو منع قبل استكماله الرضعة لم يعتبر في العدد . # ولا بد من توالي الرضعات ، بمعنى أن المرأة الواحدة تنفرد بإكمالها . # فلو رضع من واحدة بعض العدد ، ثم رضع من # أخرى ، بطل حكم الأول ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة ، ما لم ~~يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء . # ولا يصير صاحب اللبن مع اختلاف المرضعات أبا ، ولا أبوه جدا ولا المرضعة ~~أما ولا بد من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور ؛ تحقيقا لمسمى الارتضاع فلو ~~وجر في حلقه ، أو أوصل إلى جوفه بحقنة وما شاكلها لم ينشر ، وكذا لو جبن ~~فأكله جبنا . # وكذا يجب أن يكون اللبن بحاله ، فلو مزج بأن ألقي في فم الصبي مائع ورضع ~~فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا لم ينشر . # ولو ارتضع من ثدي الميتة ، أو رضع بعض الرضعات وهي حية ، ثم أكملها ميتة ~~لم ينشر ؛ لأنها خرجت بالموت عن التحاق الأحكام ، فهي كالبهيمة المرتضعة ، ~~وفيه تردد . # الشرط الثالث : أن يكون في الحولين ويراعى ذلك في المرتضع ؛ لقوله عليه ~~السلام : { لا رضاع بعد فطام } وهل يراعى في ولد المرضعة ؟ الأصح أنه لا PageV02P057 يعتبر . # فلو مضى لولدها أكثر من حولين ، ثم أرضعت من له دون الحولين ، نشر الحرمة . # ولو رضع العدد إلا رضعة واحدة فتم الحولان ، ثم أكمله بعدهما لم ينشر ~~الحرمة وكذا لو كمل الحولان ، ولم يرو من الأخيرة . # وينشر إذا تمت الرضعة ، مع تمام الحولين . # الشرط الرابع : أن يكون اللبن لفحل واحد فلو أرضعت بلبن فحل واحد ms265 مائة ، ~~حرم بعضهم على بعض . # وكذا لو نكح الفحل عشرا ، وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر ، حرم التناكح ~~بينهم جميعا . # ولو أرضعت اثنين ، بلبن فحلين لم يحرم أحدهما على الآخر ، وفيه رواية # أخرى مهجورة ، ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها ويستحب أن ~~يختار للرضاع : العاقلة ، المسلمة ، العفيفة ، الوضيئة ولا تسترضع الكافرة ~~، ومع الاضطرار تسترضع الذمية ، ويمنعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير . # ويكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها . # وتتأكد الكراهية في ارتضاع المجوسية ، ويكره أن يسترضع من ولادتها عن زنا ~~وروي أنه إن أحلها [ مولاها ] فعلها ، طاب لبنها وزالت الكراهية وهو شاذ . PageV02P058 # وأما أحكامه : فمسائل " الأولى " : إذا حصل الرضاع المحرم ، انتشرت الحرمة ~~بين المرضعة وفحلها إلى المرتضع ، ومنه إليهما ، فصارت المرضعة له أما ، ~~والفحل أبا ، وآباؤهما أجداد ، و[ أمهاتها ] جدات ، وأولادهما إخوة ، ~~وأخواتهما أخوالا وأعماما . # الثانية " : كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد ، ولادة ورضاعا يحرمون على ~~هذا المرتضع . # وكذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوة ، ولادة وإن نزلوا . # ولا يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوة رضاعا . # " الثالثة " : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ، ولادة ولا ~~رضاعا ، ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة ، لأنهم صاروا في حكم ولده . # وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن ، في أولاد هذه المرضعة ، ~~وأولاد فحلها ؟ قيل : لا ، والوجه الجواز . # أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم ، وبنتا لآخرين ، جاز أن ينكح إخوة كل واحد ~~منهما في إخوة الآخر ؛ لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع . PageV02P059 # " الرابعة " الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ، ويبطله لاحقا . # فلو تزوج رضيعة ، فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها ، كأمه وجدته ~~وأخته وزوجة الأب والأخ ، إذا كان لبن المرضعة منهما فسد النكاح . # فإن انفردت المرتضعة بالارتضاع ؛ مثل أن سعت إليها فامتصت ثديها من غير ~~شعور المرضعة ، سقط مهرها ؛ لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر . # ولو تولت المرضعة إرضاعها مختارة قيل : كان للصغيرة نصف المهر ؛ لأنه فسخ ~~حصل قبل الدخول ، ولم يسقط ؛ لأنه ليس من الزوجة ms266 ، وللزوج الرجوع على ~~المرضعة بما أداه إن قصدت الفسخ ، وفي الكل تردد ، مستنده الشك في ضمان ~~منفعة البضع . PageV02P060 # ولو كان له زوجتان كبيرة وصغيرة فأرضعتها الكبيرة ، حرمتا أبدا إن كان دخل ~~بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة حسب ، وللكبيرة مهرها إن كان دخل بها ، وإلا ~~فلا مهر لها ؛ لأن الفسخ جاء منها ، وللصغيرة مهرها لانفساخ العقد بالجمع ~~وقيل : يرجع به على الكبيرة ، ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين حرمت ~~الكبيرة والمرتضعتان ، إن كان دخل بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة . # ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة ، فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا ، ثم ~~أرضعتها الأخرى ، حرمت المرضعة الأولى والصغيرة دون الثانية ؛ لأنها ~~أرضعتها وهي بنته وقيل : بل تحرم أيضا ؛ لأنها صارت أما لمن كانت زوجته وهو ~~أولى ، وفي كل هذه الصور ، ينفسخ نكاح الجميع ، لتحقق الجمع المحرم ، وأما ~~التحريم فعلى ما صورناه . # ولو طلق زوجته فأرضعت زوجته الرضيعة ، حرمتا عليه . PageV02P061 # " الخامسة " : لو كان له أمة يطؤها ، فأرضعت زوجته الصغيرة ، حرمتا جميعا ~~عليه ، ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به على الأمة ؛ لأنه لا يثبت للمولى ~~مال في ذمة مملوكته . # نعم لو كانت موطوءة بالعقد رجع به عليها ، ويتعلق برقبتها ، وعندي في ذلك ~~تردد ، ولو قلنا بوجوب العود بالمهر ، لما قلنا ببيع المملوكة فيه ، بل ~~تتبع به إذا تحررت . # " السادسة " : لو كان لاثنين زوجتان ، صغيرة وكبيرة ، وطلق كل واحد منهما ~~زوجته وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت الكبيرة عليهما ، ~~وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة . # " السابعة " : إذا قال : هذه أختي من الرضاع ، أو بنتي على وجه يصح ، فإن ~~كان قبل العقد ، حكم عليه بالتحريم ظاهرا ، وإن كان بعد العقد ومعه بينة ~~حكم بها ، فإن كان قبل الدخول ، فلا مهر ، وإن كان بعده ، كان لها المسمى ، ~~وإن فقد البينة ، وأنكرت الزوجة ، لزمه المهر كله مع الدخول ، ونصفه مع ~~عدمه ، على قول مشهور ، ولو قالت المرأة ذلك بعد العقد لم تقبل دعواها في ~~حقه إلا ببينة ، ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار . PageV02P062 # " الثامنة " : لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا ms267 مفصلة ؛ لتحقق الخلاف في ~~الشرائط المحرمة ، واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته ، وأما إخبار ~~الشاهد بالرضاعة ، فيكفي مشاهدته ملتقما ثدي المرأة ، ماصا له على العادة ~~حتى يصدر . # " التاسعة " : إذا تزوجت كبيرة بصغير ، ثم فسخت إما لعيب فيه وإما ؛ ~~لأنها كانت مملوكة فأعتقت ، أو لغير ذلك ، ثم تزوجت [ بكبير آخر ] وأرضعته ~~بلبنه ، حرمت على الزوج ؛ لأنها كانت حليلة ابنه ، وعلى الصغير ؛ لأنها ~~منكوحة أبيه . # " العاشر " : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثم أرضعت جدتهما ~~أحدهما ، انفسخ نكاحهما ؛ لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته ، ~~وإما خال . # وإن كان أنثى ، فقد صارت إما عمة وإما خالة . PageV02P063 # السبب الثالث : المصاهرة وهي تتحقق : مع الوطء الصحيح ، ويشكل مع الزنا ، ~~والوطء بالشبهة ، والنظر واللمس . # والبحث حينئذ في الأمور الأربعة : أما النكاح الصحيح : فمن وطئ امرأة ~~بالعقد الصحيح أو الملك ، حرم على الواطئ أم الموطوءة وإن علت ، وبناتها ~~وإن سفلن ، تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، ولو لم تكن في حجره وعلى الموطوءة أب ~~الواطئ وإن علا ، وأولاده وإن سفلوا ، تحريما مؤبدا . # ولو تجرد العقد عن الوطء ، حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت ~~الزوجة ، عينا [ على الزوج ] بل جمعا . # ولو فارقها ، جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ؟ فيه ~~روايتان أشهرهما أنها تحرم . PageV02P064 # ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن على الأب ~~ولو وطئ أحدهما مملوكته ، حرمت على الآخر [ من غير شبهة ] . # ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ، إلا بعقد أو ملك [ أو إباحة ] . # ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه ، إذا كان صغيرا ، ثم يطؤها بالملك . # ولو بادر أحدهما ، فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة ، كان زانيا ، لكن لا ~~حد على الأب ، وعلى الابن الحد . # ولو كان هناك شبهة سقط الحد ولو حملت مملوكة الأب من الابن ، مع الشبهة ، ~~عتق ولا قيمة على الابن ولو حملت مملوكة الابن [ من الأب ] لم ينعتق ، وعلى ~~الأب فكه ، إلا أن يكون أنثى . # ولو وطئ الأب زوجة ابنه ms268 لشبهة ، لم تحرم على الولد ؛ لسبق الحل وقيل : ~~تحرم ؛ لأنها منكوحة الأب ، ويلزم الأب مهرها ، ولو عاودها الولد ؛ فإن ~~قلنا : الوطء بالشبهة ينشر الحرمة كان عليه مهران ، وإن قلنا : لا يحرم - ~~وهو الصحيح - فلا مهر سوى الأول . PageV02P065 # ومن توابع المصاهرة : تحريم أخت الزوجة ، جمعا لا عينا ، وبنت أخت الزوجة ~~وبنت أخيها إلا برضا الزوجة ، ولو أذنت صح . # وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها ، ولو كره المدخول عليهما . # ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت ، على العمة أو الخالة من غير إذنهما ، ~~كان العقد باطلا ، وقيل : كان للعمة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه ، ~~أو فسخ عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأول أصح . # وأما الزنا : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة ؛ كمن تزوج بامرأة ، ثم زنى ~~بأمها أو ابنتها ، أو لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها ، أو زنى بمملوكة أبيه ~~الموطوءة أو ابنه ، فإن ذلك كله لا يحرم السابقة . # وإن كان الزنا سابقا على العقد ؛ فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة إذا ~~زنى بأمها أما الزنا بغيرهما هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح ؟ فيه ~~روايتان ، إحداهما ينشر الحرمة وهي أوضحهما طريقا ، والأخرى لا ينشر . # وأما الوطء بالشبهة : فالذي خرجه الشيخ - رحمه الله - أنه ينزل منزلة ~~النكاح الصحيح وفيه تردد ، والأظهر أنه لا ينشر ، لكن يلحق معه النسب . PageV02P066 # وأما النظر واللمس : مما يسوغ لغير المالك ، كنظر الوجه ، ولمس الكف ، لا ~~ينشر الحرمة . # وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج ، والقبلة ، ولمس باطن الجسد بشهوة ، ~~فيه تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية . # ومن تثمر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون أم ~~المنظورة أو الملموسة وابنتهما وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب . # ومن مسائل التحريم مقصدان : الأول : في مسائل من تحريم الجمع وهي ست : " ~~الأولى " : لو تزوج أختين ، كان العقد للسابقة ، وبطل عقد الثانية ، ولو ~~تزوجهما في عقد واحد ، قيل : بطل نكاحهما ، وروي أنه يتخير أيتهما شاء ، ~~والأول أشبه ، وفي الرواية ضعف . # " الثانية " : لو وطئ أمة بالملك ، ثم تزوج ms269 أختها قيل : يصح ، وحرمت ~~الموطوءة بالملك أولا ، ما دامت الثانية في حباله . # ولو كان له أمتان فوطئهما ، قيل : حرمت الأولى حتى تخرج الثانية من ملكه ~~، وقيل : إن كان لجهالة لم تحرم الأولى ، وإن كان مع العلم ، حرمت حتى تخرج ~~الثانية لا للعود إلى الأولى ، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى ~~، والوجه أن الثانية تحرم على التقديرين دون الأولى . PageV02P067 # " الثالثة " : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين ، عدم الطول ~~، وهو عدم المهر والنفقة ، وخوف العنت ، وهو المشقة من الترك . # وقيل : يكره ذلك من دونهما ، وهو الأشهر ، وعلى الأول هو لا ينكح إلا أمة ~~[ واحدة ] لزوال العنت بها . # ومن قال بالثاني : أباح أمتين ، اقتصارا في المنع على موضع الوفاق . # " الرابعة " : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين . # " الخامسة " : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ، فإن بادر كان ~~العقد باطلا وقيل : كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ، ولها فسخ عقد ~~نفسها ، والأول أشبه أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ، ولها ~~الخيار في نفسها إن لم تعلم ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون ~~الأمة . # " السادسة " : إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها ، حرم عليه وطؤها ولم ~~تخرج من حباله ، ولو لم يفضها ، لم تحرم على الأصح . # المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين وهي ست : " الأولى " : من تزوج ~~امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا وإن جهل العدة والتحريم ودخل ، حرمت ~~أيضا ، ولو لم يدخل ، بطل ذلك العقد ، وكان له استئنافه . PageV02P068 # " الثانية " : إذا تزوج في العدة ودخل فحملت ، فإن كان جاهلا لحق به الولد ~~إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ دخل بها ، وفرق بينهما ولزمه المسمى ، وتتم ~~العدة للأول وتستأنف أخرى للثاني قيل : يجزي عدة واحدة ، ولها مهرها على ~~الأول ومهر على الآخر إن كانت جاهلة بالتحريم ، ومع علمها فلا مهر . # الثالثة " : من زنى بامرأة ، لم يحرم عليه نكاحها وكذا لو كانت مشهورة ~~بالزنا . # وكذا لو زنت امرأته وإن أصرت ms270 ، على الأصح ولو زنى بذات بعل ، أو في عدة ~~رجعية ، حرمت عليه أبدا في قول مشهور . # " الرابعة " : من فجر بغلام فأوقبه ، حرم على الواطئ العقد على أم ~~الموطوء وأخته وبنته ولا تحرم إحداهن لو كان عقدها سابقا . # " الخامسة " : إذا عقد المحرم ، على امرأة عالما بالتحريم ، حرمت عليه ~~أبدا ، ولو كان جاهلا فسد عقده ولم تحرم . # " السادسة " : لا تحل ذات البعل لغيره ، إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدة ~~إن كانت ذات عدة . PageV02P069 # السبب الرابع : استيفاء العدد وهو قسمان : [ القسم ] الأول : إذا استكمل ~~الحر أربعا بالعقد الدائم ، حرم عليه ما زاد غبطة ولا يحل له من الإماء ~~بالعقد ، أكثر من اثنتين من جملة الأربع . # وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء بالعقد ، أو حرتين أو حرة وأمتين ، ~~حرم عليه ما زاد ، ولكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء ، وكذا بملك ~~اليمين . # مسألتان : " الأولى " : إذا طلق واحدة من الأربع ، حرم عليه العقد على ~~غيرها ، حتى تنقضي عدتها إن كان الطلاق رجعيا ، ولو كان بائنا جاز له العقد ~~على أخرى في الحال وكذا الحكم في نكاح أخت الزوجة على كراهية مع البينونة . # " الثانية " : إذا طلق إحدى الأربع بائنا ، وتزوج اثنتين ، فإن سبقت ~~إحداهما كان العقد لها ، وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان ، وروي أنه يخير ، ~~وفي الرواية ضعف . # القسم الثاني : إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات ، حرمت على المطلق حتى تنكح ~~زوجا غيره ، سواء كانت تحت حر أو [ تحت ] عبد ، وإذا استكملت الأمة طلقتين ~~، حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره ، ولو كانت تحت حر ، وإذا استكملت ~~المطلقة تسعا للعدة ، ينكحها بينهما رجلان ، حرمت على المطلق أبدا . PageV02P070 # السبب الخامس : اللعان وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا وكذا قذف ~~الزوجة الصماء والخرساء ، بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك . # السبب السادس : الكفر ، والنظر فيه : يستدعي بيان مقاصد : الأول : [ في ~~من يجوز للمسلم نكاحه ] لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ، وفي ~~تحريم الكتابية من اليهود والنصارى روايتان : أشهرهما المنع في النكاح ~~الدائم ، والجواز في المؤجل وملك اليمين . # وكذا ms271 حكم المجوس على أشبه الروايتين . # ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول ، وقع الفسخ في الحال ، وسقط المهر إن ~~كان من المرأة ، ونصفه إن كان من الرجل ولو وقع بعد الدخول ، وقف الفسخ على ~~انقضاء العدة من أيهما كان ، ولا يسقط شيء من المهر ؛ لاستقراره بالدخول ~~وإن كان الزوج ولد على الفطرة فارتد ، انفسخ النكاح في الحال ، ولو كان بعد ~~الدخول ؛ لأنه لا يقبل عوده . PageV02P071 # وإذا أسلم زوج الكتابية ، فهو على نكاحه ، سواء كان قبل الدخول أو بعده لو ~~أسلمت زوجته قبل الدخول ، انفسخ العقد ولا مهر . # وإن كان بعد الدخول ، وقف الفسخ على انقضاء العدة . # وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة ، كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن ~~من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها نهارا ؛ والأول أشبه ، وأما غير ~~الكتابيين ، فإسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال ، إن كان قبل ~~الدخول ، وإن كان بعده ، وقف على انقضاء العدة . # ولو انتقلت زوجة الذمي ، إلى غير دينها من ملل الكفر ، وقع الفسخ في ~~الحال ، ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنه لا يقبل منها إلا الإسلام . # وإذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم ، استدام ~~أربعا من الحرائر ، أو أمتين وحرتين ، ولو كان عبدا ، استدام حرتين ، أو ~~حرة وأمتين ، وفارق سائرهن ، ولو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له ، كان ~~عقدهن ثابتا . PageV02P072 # وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل ؛ لأن الاستمتاع ممكن من دونه ~~ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب ، وطول الأظافر المنفر ، كان ~~له إلزامها بإزالته . # وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع كما له منعها من الخروج من منزله ~~وكذا له منعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير واستعمال النجاسات . PageV02P073 # المقصد الثاني : في كيفية الاختيار وهو إما بالقول الدال على الإمساك ؛ ~~كقوله : اخترتك أو أمسكتك وما أشبهه ، ولو رتب الاختيار ، ثبت عقد الأربع ~~الأول ، واندفع البواقي ، ولو قال : لما زاد على الأربع ، اخترت فراقكن ~~اندفعن ، وثبت نكاح البواقي . # ولو قال لواحدة : طلقتك ms272 صح نكاحها وطلقت وكانت من الأربع . # ولو طلق أربعا ، اندفع البواقي ، وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق ؛ ~~لأنه لا يواجه به إلا الزوجة ، إذ موضوعه إزالة قيد النكاح . # والظهار والإيلاء ليس [ لهما ] دلالة على الاختيار ؛ لأنه قد يواجه به ~~غير الزوجة . # وأما بالفعل فمثل أن يطأ ، إذ ظاهره الاختيار ولو وطئ أربعا ثبت عقدهن ~~واندفع البواقي . # ولو قبل ، أو لمس بشهوة ، يمكن أن يقال هو اختيار ، كما هو رجعة في حق ~~المطلقة ، وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال . # المقصد الثالث : في مسائل مرتبة على اختلاف الدين " الأولى " : إذا تزوج ~~امرأة وبنتها ، ثم أسلم بعد الدخول بهما ، حرمتا ، وكذا لو كان دخل بالأم ~~أما لو لم يكن دخل بواحدة ، بطل عقد الأم دون البنت ، ولا اختيار ، وقال ~~الشيخ : له التخيير ، والأول أشبه . PageV02P074 # ولو أسلم عن أمة وبنتها ، فإن كان وطئهما ، حرمتا وإن كان وطئ إحداهما ، ~~حرمت الأخرى وإن لم يكن وطئ واحدة ، تخير . # ولو أسلم عن أختين ، تخير أيتهما شاء ولو كان وطئهما ، وكذا لو كان عنده ~~، امرأة وعمتها أو خالتها ، ولم تجز العمة ولا الخالة الجمع أما لو رضيتا ~~صح الجمع ، وكذا لو أسلم عن حرة وأمة . # " الثانية " : إذا أسلم المشرك ، وعنده حرة وثلاث إماء [ بالعقد ] ، ~~فأسلمن معه ، تخير مع الحرة أمتين ، إذا رضيت الحرة . # ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد ، تخير أمتين ولو كن حرائر ثبت ~~عقده عليهن وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة ، ولو كن أكثر من أربع ، فأسلم ~~بعضهن ، كان بالخيار بين اختيارهن وبين التربص ، فإن لحقن به ، أو بعضهن ~~ولم يزدن عن أربع ، ثبت عقده عليهن . # وإن زدن عن أربع تخير أربعا ولو اختار من سبق إسلامهن ، لم يكن له خيار ~~في الباقيات ولو لحقن به قبل العدة . PageV02P075 # " الثالثة " : لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات ، فأسلمت معه اثنتان ~~، ثم أعتق ولحق به من بقي لم يزد على اختيار اثنتين ؛ لأنه كمال العدد ~~المحلل له . # ولو أسلمن كلهن ثم أعتق ثم أسلم ، أو أسلمن ms273 بعد عتقه وإسلامه في العدة ، ~~ثبت نكاحه عليهن ؛ لاتصافه بالحرية المبيحة للأربع ، وفي الفرق إشكال . # " الرابعة " : اختلاف الدين فسخ لا طلاق فإن كان من المرأة قبل الدخول ~~سقط به المهر ، وإن كان من الرجل فنصفه ، على قول مشهور وإن كان بعد الدخول ~~، فقد استقر ولم يسقط بالعارض . # ولو كان المهر فاسدا ، وجب به مهر المثل مع الدخول ، وقبله نصفه ، إن كان ~~الفسخ من الرجل ولو لم يسم مهرا والحال هذه كان لها المتعة كالمطلقة وفيه تردد . # [ ولو دخل الذمي وأسلم ، وكان المهر خمرا ولم تقبضه قيل : سقط ، وقيل : ~~يجب مهر المثل ، وقيل : يلزمه قيمته عند مستحليه ، وهو الأصح ] . PageV02P076 # " الخامسة " : إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة ، ~~ووقف نكاحها على انقضاء العدة . # فلو وطئها بالشبهة ، وبقي على كفره إلى انقضاء العدة . # قال الشيخ : عليه مهران الأصلي بالعقد ، والآخر للوطء بالشبهة ، وهو يشكل ~~، بما أنها في حكم الزوجة ، إذا لم يكن عن فطرة . # " السادسة " : إذا أسلم ، وعنده أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد ~~على الأخرى ، ولا على أخت إحدى زوجاته ، حتى تنقضي العدة مع بقائهن على ~~الكفر . PageV02P077 # ولو أسلمت الوثنية ، فتزوج زوجها بأختها قبل إسلامه ، وانقضت العدة وهو على ~~كفره صح عقد الثانية فلو أسلم قبل انقضاء عدة الأولى تخير كما لو تزوجها ~~وهي كافرة . # " السابعة " : إذا أسلم الوثني ثم ارتد ، وانقضت عدتها على الكفر فقد ~~بانت منه . # ولو أسلمت في العدة ، ورجع إلى الإسلام في العدة ، فهو أحق بها ، وإن ~~خرجت وهو كافر ، فلا سبيل له عليها . # " الثامنة " : لو ماتت إحداهن بعد إسلامهن ، قبل الاختيار لم يبطل ~~اختياره لهما ، فإن اختارها ورث نصيبه منها . # ، وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار ، فإذا اختار أربعا ورثهن ، ؛ لأن ~~الاختيار ليس استئناف عقد ، وإنما هو تعيين لذات العقد الصحيح . # ولو مات ومتن قيل : يبطل الخيار ، والوجه استعمال القرعة ؛ لأن فيهن ~~وارثات وموروثات ولو مات الزوج قبلهن ، كان عليهن الاعتداد منه ؛ لأن منهن ~~من تلزمه العدة ، ولما لم يحصل الامتياز ms274 ، ألزمن العدة احتياطا بأبعد ~~الأجلين ، إذ كل واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وأن لا تكون ، فالحامل تعتد ~~بعدة الوفاة ووضع الحمل ، والحائل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق ~~والوفاة . # التاسعة " : إذا أسلم وأسلمن ، لزمه نفقة PageV02P078 الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة البواقي ؛ لأنهن في حكم الزوجات . # وكذا لو أسلمن أو بعضهن وهو على كفره ، ولو لم يدفع النفقة ، كان لهن ~~المطالبة بها عن الحاضر والماضي ، سواء أسلم أو بقي على الكفر ، ولا يلزمه ~~النفقة لو أسلم دونهن لتحقق منع # الاستمتاع منهن . # ولو اختلف الزوجان في السابق إلى الإسلام فالقول قول الزوج استصحابا ~~للبراءة الأصلية ، ولو مات ، ورثه أربع منهن لكن لما لم يتعين ، وجب إيقاف ~~الحصة عليهن ، حتى يصطلحن ، والوجه القرعة أو التشريك . # ولو مات قبل إسلامهن لم يوقف شيء ؛ لأن الكافر لا يرث المسلم ، ويمكن أن ~~يقال : ترث من أسلمت قبل القسمة . # " العاشرة " : روى عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أن ~~إباق العبد طلاق امرأته ، وأنه بمنزلة الارتداد ، فإن رجع وهي في العدة ، ~~فهي امرأته بالنكاح الأول ، وإن رجع بعد العدة وقد تزوجت ، فلا سبيل له ~~عليها " ، وفي العمل بها تردد مستنده ضعف السند . PageV02P079 # مسائل من لواحق العقد وهي سبع : " الأولى " : الكفاءة شرط في النكاح ، وهي ~~التساوي في الإسلام ، وهل يشترط التساوي في الإيمان ؟ فيه روايتان ، ~~أظهرهما الاكتفاء بالإسلام ، وإن تأكد استحباب الإيمان ، وهو في طرف الزوجة ~~أتم ؛ لأن المرأة تأخذ من دين بعلها . # نعم ، لا يصح نكاح الناصب ، المعلن بعداوة أهل البيت [ عليهم الصلاة ~~والسلام ] ؛ ؛ لارتكابه ما يعلم بطلانه من دين الإسلام . # وهل يشترط تمكنه من النفقة ؟ قيل : نعم وقيل : لا ، وهو الأشبه . # ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة ، هل تتسلط على الفسخ ؟ فيه روايتان ، ~~أشهرهما أنه ليس لها [ ذلك ] . # ويجوز إنكاح الحرة العبد ، والعربية العجمي والهاشمية غير الهاشمي ، ~~وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات . # ولو خطب المؤمن القادر على النفقة ، وجب إجابته ، وإن كان أخفض نسبا ، ~~ولو امتنع الولي ، كان عاصيا . # ولو ms275 انتسب الزوج إلى قبيلة ، فبان من غيرها ، كان للزوجة الفسخ وقيل : ~~ليس لها وهو أشبه . # ويكره : أن يزوج الفاسق ، ويتأكد في شارب الخمر ، وأن تزوج المؤمنة ~~بالمخالف ، ولا بأس بالمستضعف ، وهو الذي لا يعرف بعناد . PageV02P080 # " الثانية " : إذا تزوج امرأة ، ثم علم أنها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد ~~، ولا الرجوع على الولي بالمهر ، وروي أن له الرجوع ولها الصداق بما استحل ~~من فرجها ، وهو شاذ . # " الثالثة " : لا يجوز التعريض بالخطبة ، لذات العدة الرجعية ؛ لأنها في ~~حكم الزوجة ، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره ، ولا يجوز التصريح لها ~~منه ولا من غيره ، أما المطلقة تسعا للعدة ، ينكحها بينها رجلان ، فلا يجوز ~~التعرض لها من الزوج ، ويجوز من غيره ولا يجوز التصريح في العدة ، منه ولا ~~من غيره . # وأما المعتدة البائنة ، سواء كانت عن خلع أو فسخ ، يجوز التعريض من الزوج ~~وغيره ، والتصريح من الزوج دون غيره وصورة التعريض ، أن يقول : رب راغب فيك ~~أو حريص عليك ، وما أشبهه والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح ، ~~مثل أن يقول : إذا انقضت عدتك تزوجتك . # ولو صرح بالخطبة في موضع المنع ، ثم انقضت العدة فنكحها لم تحرم . # " الرابعة " : إذا خطب فأجابت قيل : حرم على غيره خطبتها ولو تزوج ذلك ~~الغير ، كان العقد صحيحا . PageV02P081 # الخامسة " : إذا تزوجت المطلقة ثلاثا ، فلو شرطت في العقد ، أنه إذا حللها ~~فلا نكاح بينهما ، بطل العقد ، وربما قيل : يلغى الشرط ، ولو شرطت الطلاق ~~قيل : يصح النكاح ويبطل الشرط ، وإن دخل بها فلها مهر المثل . # أما لو لم يصرح بالشرط في العقد ، وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو ~~الولي لم يفسد وكل موضع قيل : يصح العقد ، فمع الدخول ، تحل للمطلق مع ~~الفرقة وانقضاء العدة وكل موضع قيل : يفسد ، لا يحل [ له ] ؛ لأنه لا يكفي ~~الوطء ، ما لم يكن عن عقد صحيح . # " السادسة " : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوج امرأتان برجلين على أن ~~يكون مهر كل واحدة منهما نكاح الأخرى ، أما لو زوج الوليان كل واحد منهما ~~صاحبه ms276 ، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما ، فإنه يصح . # ولو زوج أحدهما الآخر ، وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل ~~المهر ؛ لأنه شرط مع المهر تزويجا وهو غير لازم والنكاح لا يدخله الخيار ، ~~فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردد . # وكذا لو زوجه ، وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ، ولم يذكر مهرا . PageV02P082 # تفريع لو قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، على أن يكون نكاح بنتي ~~مهرا لبنتك صح نكاح بنته ، وبطل نكاح بنت المخاطب ، ولو قال : على أن يكون ~~نكاح بنتك مهرا لبنتي ، بطل نكاح بنته ، وصح نكاح بنت المخاطب . # " السابعة " : يكره العقد على القابلة إذا ربته ، وبنتها ، وأن يزوج ابنه ~~بنت زوجته من غيره ، إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس بمن ولدتها قبل نكاح ~~الأب ، وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه ، وبالزانية قبل أن تتوب . PageV02P083 # القسم الثاني : في النكاح المنقطع وهو سائغ في دين الإسلام ؛ لتحقق شرعه ، ~~وعدم ما يدل على رفعه ، والنظر فيه : يستدعي بيان أركانه ، وأحكامه النظر ~~الأول في : الأركان ] فأركانه أربعة : الصيغة والمحل ، والأجل ، والمهر أما ~~الصيغة : فهي اللفظ الذي وضعه الشرع وصلة إلى انعقاده ، وهو إيجاب وقبول . # وألفاظ الإيجاب [ ثلاثة ] : زوجتك ومتعتك وأنكحتك ، وأيها حصل وقع ~~الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة والقبول : ~~هو اللفظ الدال على الرضا بذلك الإيجاب ؛ كقوله : قبلت النكاح أو المتعة . # ولو قال : قبلت واقتصر ، أو رضيت جاز ولو بدئ بالقبول ، فقال : تزوجت ، ~~فقالت : زوجتك صح . # ويشترط [ فيهما ] : الإتيان بهما بلفظ الماضي ؛ فلو قال : أقبل أو أرضى ، ~~وقصد الإنشاء ، لم يصح وقيل : لو قال : أتزوجك مدة كذا بمهر كذا - وقصد ~~الإنشاء - فقالت : زوجتك صح ، وكذا لو قالت : نعم . PageV02P084 # وأما المحل : فيشترط أن تكون الزوجة مسلمة ، أو كتابية كاليهودية ~~والنصرانية والمجوسية ، على أشهر الروايتين ، ويمنعها من شرب الخمر وارتكاب ~~المحرمات . # أما المسلمة فلا تتمتع إلا بالمسلم خاصة ولا يجوز بالوثنية ، ولا ~~الناصبية المعلنة بالعداوة كالخوارج . # ولا يستمتع أمة وعنده حرة إلا بإذنها ، ولو فعل كان العقد باطلا ، وكذا ms277 ~~لا يدخل عليها بنت أختها ولا بنت أخيها إلا مع إذنها ، ولو فعل كان العقد ~~باطلا ويستحب : أن تكون مؤمنة عفيفة ، وأن يسألها عن حالها مع التهمة ، ~~وليس شرطا في الصحة . # ويكره : أن تكون زانية ، فإن فعل فليمنعها من الفجور ، وليس شرطا [ في ~~الصحة ] . # ويكره : أن يتمتع ببكر ليس لها أب ، فإن فعل ، فلا يفتضها ، وليس بمحرم . # فروع ثلاثة الأول : إذا أسلم المشرك ، وعنده كتابية بالعقد المنقطع ، كان ~~عقدها ثابتا ، وكذا لو كن أكثر ، ولو سبقت هي وقف على انقضاء العدة ، إن ~~كان دخل بها ، فإن انقضت ولم يسلم ، بطل العقد . # وإن لحق بها قبل العدة فهو أحق بها ما دام أجله باقيا فلو انقضى الأجل ~~قبل إسلامه لم يكن له عليها سبيل . PageV02P085 # الثاني : لو كانت غير كتابية ، فأسلم أحدهما بعد الدخول ، وقف الفسخ على ~~انقضاء العدة ، وتبين منه بانقضاء الأجل ، أو خروج العدة ، فأيهما حصل قبل ~~إسلامه ، انفسخ به النكاح . # الثالث : لو أسلم وعنده حرة وأمة ، ثبت عقد الحرة ، ووقف عقد الأمة ، على ~~رضاء الحرة . # وأما المهر : فهو شرط في عقد المتعة خاصة ، يبطل بفواته العقد . # ، ويشترط فيه أن يكون مملوكا معلوما ، إما بالكيل أو الوزن أو المشاهدة ~~أو الوصف ، ويتقدر بالمراضاة ، قل أو كثر ، ولو كان كفا من بر ، ويلزم دفعه ~~بالعقد ، ولو وهبها المدة قبل الدخول ، لزمه النصف ، ولو دخل استقر المهر ~~بشرط الوفاء بالمدة ، ولو أخلت ببعضها ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها . # ولو تبين فساد العقد ، إما بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته ، أو ~~أمها ، وما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ، ولم يكن دخل بها ، فلا مهر لها ، ~~ولو قبضته ، كان له استعادته . # ولو تبين ذلك بعد الدخول ، كان لها ما أخذت ، وليس عليه تسليم ما بقي ، ~~ولو قيل : لها المهر إن كانت جاهلة ، ويستعاد ما أخذت إن كانت عالمة ، كان حسنا . PageV02P086 # وأما الأجل : فهو شرط في عقد المتعة ، ولو لم يذكره انعقد دائما ، وتقدير ~~الأجل إليهما ، طال أو قصر ، كالسنة والشهر ms278 واليوم ، ولا بد أن يكون معينا ~~، محروسا من الزيادة والنقصان . # ولو اقتصر على بعض يوم جاز ، بشرط أن يقرنه بغاية معلومة ، كالزوال ~~والغروب . # ويجوز أن يعين شهرا ، متصلا بالعقد ، ومتأخرا عنه ، ولو أطلق ، اقتضى ~~الاتصال بالعقد . # فلو تركها ، حتى انقضى قدر الأجل المسمى ، خرجت من عقده ، واستقر لها ~~الأجرة ، ولو قال مرة أو مرتين ، ولم يجعل ذلك مقيدا بزمان ، لم يصح وصار ~~دائما ، وفيه رواية دالة على الجواز ، وأنه لا ينظر إليها بعد إيقاع ما ~~شرطه ، وهي مطرحة لضعفها ، ولو عقد على هذا الوجه انعقد دائما ، ولو قرن ~~ذلك بمدة صح متعة . PageV02P087 # [ النظر الثاني في : الأحكام ] وأما أحكامه : فثمانية " الأول " : إذا ذكر ~~الأجل والمهر صح العقد . # ولو أخل بالمهر مع ذكر الأجل بطل العقد ولو أخل بالأجل حسب ، بطل متعة ~~وانعقد دائما . # " الثاني " : كل شرط يشترط فيه ، فلا بد أن يقرن بالإيجاب والقبول ولا ~~حكم لما يذكر قبل العقد ، ما لم يستعد فيه ، ولا لما يذكر بعده ، ولا يشترط ~~مع ذكره في العقد إعادته بعده ، ومن الأصحاب من شرط إعادته بعد العقد ، وهو بعيد . # " الثالث " للبالغة الرشيدة ، أن تمتع نفسها ، وليس لوليها اعتراض ، بكرا ~~كانت أو ثيبا ، على الأشهر . # " الرابع " : يجوز أن يشترط عليها الإتيان ، ليلا أو نهارا ، وأن يشترط ~~المرة أو المرات في الزمان المعين . # " الخامس " : يجوز العزل للمتمتع ، ولا يقف على إذنها ، ويلحق الولد به ~~لو حملت وإن عزل ؛ لاحتمال سبق المني من غير تنبه . # ولو نفاه عن نفسه ، انتفى ظاهرا ، ولم يفتقر إلى اللعان . # السادس " : لا يقع بها طلاق ، وتبين بانقضاء المدة ، ولا يقع بها إيلاء ~~ولا لعان ، على الأظهر ، وفي الظهار تردد ، أظهره أنه يقع . # " السابع " : لا يثبت بهذا العقد ميراث بين الزوجين ، شرطا سقوطه أو ~~أطلقا . # ولو شرطا التوارث أو PageV02P088 شرط أحدهما قيل يلزم عملا بالشرط وقيل : لا يلزم ، لأنه لا يثبت إلا شرعا ~~فيكون اشتراطا لغير وارث كما لو شرطا للأجنبي ، والأول أشهر . # " الثامن " : إذا انقضى أجلها بعد الدخول ، فعدتها حيضتان ، وروي : حيضة ~~، وهو ms279 متروك ، وإن كانت لا تحيض ولم تيئس ، فخمسة # وأربعون يوما . # وتعتد من الوفاة ، ولو لم يدخل بها ، بأربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت ~~حائلا ، وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا على الأصح ولو كانت أمة ، كانت عدتها ~~حائلا شهرين وخمسة أيام . PageV02P089 # القسم الثالث في نكاح الإماء وهو إما : بالملك أو العقد الأول في : العقد ] ~~والعقد ، ضربان : دائم ومنقطع ، وقد مضى ذكر كثير من أحكامهما . # وتلحق هنا مسائل : " الأولى " : لا يجوز للعبد ولا للأمة ، أن يعقدا ~~لأنفسهما نكاحا ، إلا بإذن المالك . # فإن عقد أحدهما من غير إذن ، وقف على إجازة المالك وقيل : بل يكون إجازة ~~المالك كالعقد المستأنف وقيل : يبطل فيهما وتلغى الإجازة ، وفيه قول رابع : ~~مضمونه اختصاص الإجازة بعقد العبد دون الأمة ، والأول أظهر ، ولو أذن ~~المولى صح ، وعليه مهر مملوكه ونفقة زوجته ، وله مهر أمته ، وكذا لو كان كل ~~واحد منهما لمالك أو أكثر ، فأذن بعضهم لم يمض إلا برضا الباقين ، أو ~~إجازتهم بعد العقد ، على الأشبه . # " الثانية " : إذا كان الأبوان رقا ، كان الولد كذلك فإن كانا لمالك واحد ~~، فالولد له وإن كانا لاثنين ، كان الولد بينهما نصفين ، ولو اشترطه ~~لأحدهما ، أو اشترط زيادة عن نصيبه ، لزم الشرط . # ولو كان أحد الزوجين حرا ، لحق الولد به ، سواء كان الحر هو الأب أو الأم ~~إلا أن يشترط المولى رق الولد ، فإن شرط ، لزم الشرط على قول مشهور PageV02P090 الثالثة " : إذا تزوج الحر أمة من غير إذن المالك ، ثم وطئها قبل الرضا ، ~~عالما بالتحريم ، كان زانيا ، وعليه الحد ، ولا مهر إن كانت عالمة مطاوعة ، ~~ولو أتت بولد ، كان رقا لمولاها . # وإن كان الزوج جاهلا ، أو كان هناك شبهة ، فلا حد ووجب المهر ، وكان ~~الولد حرا لكن يلزمه قيمته - يوم سقط حيا - لمولى الأمة وكذا لو عقد عليها ~~، لدعواها الحرية لزمه المهر وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، أو نصف ~~العشر إن كانت ثيبا وهو المروي . # ولو كان دفع إليها مهرا ، استعاد ما وجد منه وكان ولدها منه رقا وعلى ~~الزوج أن يفكهم بالقيمة ms280 ، ويلزم المولى دفعهم إليه ولو لم يكن له مال ، سعى ~~في قيمتهم ولو أبى السعي ، فهل يجب أن يفديهم الإمام ؟ قيل : نعم ، تعويلا ~~على رواية فيها ضعف وقيل : لا يجب ؛ لأن القيمة لازمة للأب ؛ لأنه سبب ~~الحيلولة . # ولو قبل : بوجوب الفدية على الإمام ، فمن أي شيء يفديهم ؟ قيل : من سهم ~~الرقاب ، ومنهم من أطلق . # " الرابعة " : إذا زوج المولى عبده أمته ، هل يجب أن يعطيها المولى شيئا ~~من ماله ؟ قيل : نعم ، والاستحباب أشبه ولو مات ، كان الخيار للورثة في ~~إمضاء العقد وفسخه ، ولا خيار للأمة . PageV02P091 # " الخامسة " : إذا تزوج العبد بحرة ، مع العلم بعدم الإذن لم يكن لها مهر ~~ولا نفقة ، مع علمها بالتحريم ، وكان أولادها منه رقا . # ولو كانت جاهلة كانوا أحرارا ، ولا يجب عليها قيمتهم ، وكان مهرها لازما ~~لذمة العبد إن دخل بها ، يتبع به إذا تحرر . # " السادسة " : إذا تزوج عبد ، بأمة لغير مولاه ، فإن أذن الموليان فالولد ~~لهما وكذا لو لم يأذنا ، ولو أذن أحدهما ، كان الولد لمن لم يأذن ولو زنى ~~بأمة غير مولاه ، كان الولد لمولى الأمة . # " السابعة " : إذا تزوج أمة بين شريكين ، ثم اشترى حصة أحدهما بطل العقد ~~، وحرم عليه وطؤها ، ولو أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح ؛ ~~وقيل : يجوز له وطؤها بذلك ، وهو ضعيف ، ولو حللها له قيل : تحل وهو مروي ~~وقيل : لا ؛ لأن سبب الاستباحة لا يتبعض . # وكذا لو ملك نصفها ، وكان الباقي حرا ، لم يجز له وطؤها بالملك ، ولا ~~بالعقد الدائم فإن هايأها على الزمان ، قيل : يجوز أن يعقد عليها متعة ، في ~~الزمان المختص بها ، وهو مروي ، وفيه تردد لما ذكرناه من العلة . PageV02P092 # ومن اللواحق الكلام في الطوارئ وهي ثلاثة : العتق ، والبيع ، والطلاق أما ~~العتق : فإن أعتقت المملوكة ، كان لها فسخ نكاحها ، سواء كانت تحت حر أو ~~عبد ومن الأصحاب من فرق ، وهو أشبه . # والخيار فيه على الفور . # ولو أعتق العبد ، لم يكن له خيار ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته حرة كانت أو ~~أمة ؛ لأنها رضيته عبدا . # ولو زوج عبده أمته ، ثم ms281 أعتق الأمة أو أعتقهما ، كان لها الخيار . # وكذا لو كانا لمالكين ، فأعتقا دفعة . # ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها ، ويثبت عقده عليها ، بشرط تقديم لفظ ~~العقد على العتق ، بأن يقول لها : تزوجتك وأعتقتك ، وجعلت عتقك مهرك ؛ لأنه ~~لو سبق بالعتق ، كان لها الخيار في القبول والامتناع وقيل : لا يشترط ؛ لأن ~~الكلام المتصل كالجملة الواحدة وهو حسن وقيل : يشترط تقديم العتق ؛ لأن بضع ~~الأمة مباح لمالكها ، فلا يستباح بالعقد مع تحقق الملك ، والأول أشهر ، وأم ~~الولد لا تنعتق ، إلا بعد وفاة مولاها ، من نصيب ولدها . # ولو عجز النصيب ، سعت في المتخلف ولا يلزم على ولدها السعي فيه وقيل : ~~يلزم ، والأول أشبه ولو مات ولدها وأبوه حي ، جاز بيعها وعادت إلى محض الرق ~~، ويجوز بيعها مع وجود ولدها في PageV02P093 ثمن رقبتها ، إذا لم يكن لمولاها غيرها وقيل : يجوز بيعها بعد وفاته في ~~ديونه ، وإن لم يكن ثمنا لها ، إذا كانت الديون محيطة بتركته ، بحيث لا ~~يفضل عن الديون شيء أصلا ، ولو كان ثمنها دينا ، فتزوجها المالك وجعل عتقها ~~مهرها ، ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات # ، بيعت في الدين . # وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل : نعم لرواية هشام بن سالم ، والأشبه أنه لا ~~يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ؛ لتحقق الحرية فيهما . # وأما البيع : فإذا باع المالك الأمة ، كان ذلك كالطلاق ، والمشتري ~~بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، وخياره على الفور ، فإذا علم ولم يفسخ ، ~~لزم العقد وكذا حكم العبد إذا كان تحته أمة ولو كان تحته حرة فبيع ، كان ~~للمشتري الخيار ، على رواية فيها ضعف ، ولو كانا لمالك ، فباعهما لاثنين ، ~~كان الخيار لكل واحد من المبتاعين . # وكذا لو اشتراهما واحد . # وكذا لو باع أحدهما ، كان الخيار للمشتري وللبائع ، ولا يثبت عقدهما إلا ~~برضا المتبايعين ، ولو حصل بينهما أولاد ، كانوا لموالي الأبوين . PageV02P094 # مسائل ثلاث : " الأولى " : إذا زوج أمته ملك المهر ؛ لثبوته في ملكه ، فإن ~~باعها قبل الدخول سقط المهر ؛ لانفساخ العقد الذي ثبت المهر باعتباره فإن ~~أجاز المشتري ، كان المهر له ؛ لأن إجازته كالعقد ms282 المستأنف . # ولو باعها بعد الدخول ، كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، ~~لاستقراره في ملك الأول ، وفيها أقوال مختلفة والمحصل ما ذكرناه . # " الثانية " : لو زوج عبده بحرة ، ثم باعه قبل الدخول قيل : كان للمشتري ~~الفسخ ، وعلى المولى نصف المهر ، ومن الأصحاب من أنكر الأمرين . # " الثالثة " : لو باع أمته وادعى أن حملها منه ، وأنكر المشتري لم يقبل ~~قوله في إفساد البيع ، ويقبل في التحاق الولد ؛ لأنه إقرار لا يتضرر به ~~الغير ، وفيه تردد . PageV02P095 # وأما الطلاق : فإذا تزوج العبد بإذن مولاه حرة ، أو أمة لغيره لم يكن له ~~إجباره على الطلاق ولا منعه ولو زوجه أمته ، كان عقدا صحيحا لا إباحة ، ~~وكان الطلاق بيد المولى . # وله أن يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق مثل أن يقول : فسخت عقدكما . # أو يأمر أحدهما باعتزال صاحبه وهل يكون هذا اللفظ طلاقا ؟ قيل : نعم ، ~~حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة ، حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره وقيل : [ ~~بل ] يكون فسخا وهو أشبه . # ولو طلقها الزوج ثم باعها المالك ، أتمت العدة وهل يجب أن يستبرئها ~~المشتري بزيادة عن العدة ؟ قيل : نعم ؛ لأنهما حكمان وتداخلهما على خلاف ~~الأصل وقيل : ليس عليه استبراؤها ؛ لأنها مستبرأة ، وهو أصح . PageV02P096 # [ الثاني في : الملك ] وأما الملك فنوعان : الأول : ملك الرقبة يجوز أن يطأ ~~الإنسان بملك الرقبة ، ما زاد عن أربع من غير حصر وأن يجمع في الملك بين ~~المرأة وأمها ، لكن متى وطئ واحدة ، حرمت عليه الأخرى عينا ، وأن يجمع ~~بينهما وبين أختها بالملك ولو وطئ واحدة ، حرمت الأخرى جمعا فلو أخرج ~~الأولى عن ملكه ، حلت له الثانية . # ويجوز أن يملك موطوءة الأب ، كما يجوز للوالد أن يملك موطوءة ابنه ويحرم ~~على كل واحد منهما وطء من وطئها الآخر عينا ، ويحرم على المالك وطء مملوكته ~~إذا زوجها ، حتى تحصل الفرقة ، وتنقضي عدتها ، إن كانت ذات عدة وليس للمولى ~~فسخ العقد ، إلا أن يبيعها فيكون للمشتري الخيار ، وكذا : لا يجوز له النظر ~~منها ، إلى ما لا يجوز لغير المالك . # ولا يجوز له وطء أمة ms283 ، مشتركة بينه وبين غيره بالملك . # ولا يجوز للمشتري وطء الأمة ، إلا بعد استبرائها ولو كان لها زوج ، فأجاز ~~نكاحه ، لم يكن له بعد ذلك فسخ وكذا لو علم فلم يعترض ، إلا أن تفارق الزوج ~~، وتعتد منه ، إذا كانت من ذوات العدد ولو لم يجز نكاحه لم يكن عليها عدة ، ~~وكفاه الاستبراء في جواز الوطء . # ويجوز : ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ، PageV02P097 وكذا بناتهم ، وما يسبيه أهل الضلال منهم # تتمة : وتشتمل على مسألتين " : الأولى " : كل من ملك أمة بوجه من وجوه ~~التمليك ، حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة فإن تأخرت الحيضة ، وكانت في ~~سن من تحيض ، اعتدت بخمسة وأربعين يوما ويسقط ذلك : إذا ملكها حائضا ، إلا ~~مدة حيضها وكذا إن كانت لعدل ، وأخبر باستبرائها وكذا لامرأة ، أو يائسة ، ~~أو حاملا على كراهية . # " الثانية " : إذا ملك أمة فأعتقها ، كان له العقد عليها ووطؤها من غير ~~استبراء ، والاستبراء أفضل ولو كان وطئها وأعتقها لم يكن لغيره العقد عليها ~~، إلا بعد المدة ، وهي ثلاثة أشهر ، إن لم تسبق الأطهار . PageV02P098 # الثاني : ملك المنفعة والنظر في : الصيغة ، والحكم . # أما الصيغة : فأن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها . # ولا يستباح بلفظ العارية ، وهل يستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره ~~الجواز ولو قال : وهبتك وطأها ، أو سوغتك ، أو ملكتك ، فمن أجاز الإباحة ~~يلزمه الجواز هنا ، ومن اقتصر على التحليل منع . # وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فيه خلاف بين الأصحاب ، منشؤه عصمة الفرج عن ~~الاستمتاع ، بغير العقد أو الملك ، ولعل الأقرب هو الأخير وفي تحليل أمته ~~لمملوكه روايتان : أحدهما المنع ، ويؤيدها أنه نوع من تمليك ، والعبد بعيد ~~عن التمليك . # والأخرى الجواز ، إذا عين له الموطوءة ، ويؤيدها أنه نوع من إباحة ، ~~وللمملوك أهلية الإباحة ، والأخير أشبه ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد ولو ~~ملك بعضها ، فأحلته نفسها لم تحل . # ولو كانت مشتركة ، فأحله الشريك ، قيل : تحل ، والفرق أنه ليس للمرأة أن ~~تحل نفسها . # وأما الحكم : فمسائل " الأولى " : يجب الاقتصار على ما تناوله اللفظ ، ~~وما شهد الحال ms284 بدخوله تحته . # فلو أحل له التقبيل اقتصر عليه وكذا لو أحل له اللمس فلا يستبيح الوطء ~~ولو أحل له الوطء ، أحل له ما PageV02P099 دونه من ضروب الاستمتاع ، ولو أحل له الخدمة لم يطأها ، وكذا لو أحل له ~~الوطء لم تستخدم . # ولو وطئ مع عدم الإذن ، كان عاصيا ، ولزمه عوض البضع ، وكان الولد رقا ~~لمولاها . # " الثانية " : ولد المحللة حر ، ثم إن شرط الحرية مع لفظ الإباحة فالولد ~~حر ، ولا # سبيل على الأب ، وإن لم يشترط قيل : يجب على أبيه ، فكه بالقيمة وقيل : ~~لا يجب ، وهو أصح الروايتين . # " الثالثة " : لا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره ، وأن ينام بين أمتين ~~ويكره ذلك في الحرة . # ويكره وطء الفاجرة ، ومن ولدت من الزنا . PageV02P100 # ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة : الأول : ما يرد به النكاح وهو يستدعي ~~بيان ثلاثة مقاصد : الأول : في العيوب وهي إما في الرجل ، وإما في المرأة ، ~~فعيوب الرجل ثلاثة : الجنون والخصاء ، والعنن ، فالجنون : سبب لتسليط ~~الزوجة على الفسخ دائما كان أو أدوارا ، وكذا المتجدد بعد العقد وقبل الوطء ~~، أو بعد العقد والوطء . # وقد يشترط في المتجدد ، أن لا يعقل أوقات الصلاة ، وهو في موضع التردد ~~والخصاء : وهو سل الأنثيين ، وفي معناه الوجاء ، وإنما يفسخ به مع سبقه على ~~العقد وقيل : وإن تجدد [ بعد العقد ] ، وليس بمعتمد . # والعنن : مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو ، بحيث يعجز عن الإيلاج ، ~~ويفسخ به ، وإن تجدد بعد العقد ، لكن بشرط أن لا يطأ زوجته ولا غيرها . # فلو وطئها ولو مرة ، ثم عن أو أمكنه وطء غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها ~~الخيار ، على الأظهر وكذا لو وطئها دبرا وعن قبلا ، وهل يفسخ بالجب ؟ فيه ~~تردد ، منشؤه التمسك بمقتضى العقد . # والأشبه تسليطها به ؛ لتحقق العجز عن الوطء ، بشرط أن لا يبقى له ما يمكن ~~معه الوطء ، ولو قدر الحشفة ولو حدث الجب لم يفسخ به ، وفيه قول آخر . # ولو بان خنثى لم يكن لها PageV02P101 الفسخ وقيل : لها ذلك ، وهو تحكم مع إمكان الوطء ، ولا ms285 يرد الرجل بعيب غير ذلك . # وعيوب المرأة سبعة : الجنون ، والجذام ، والبرص ، والقرن ، والإفضاء ، ~~والعرج والعمى أما الجنون : فهو فساد العقل ، فلا يثبت الخيار مع السهو ~~السريع زواله ، ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرة ، وإنما يثبت الخيار ~~فيه مع استقراره . # وأما الجذام : فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء ، وتناثر اللحم . # ولا تجزي قوة الاحتراق ، ولا تعجر الوجه ، ولا استدارة العين . # وأما البرص : فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم ولا يقضي ~~بالتسلط مع الاشتباه . # وأما القرن : فقد قيل : هو العفل وقيل : هو عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء ~~، والأول أشبه فإن لم يمنع الوطء قيل : لا يفسخ به ؛ لإمكان الاستمتاع ، ~~ولو قيل بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن . # وأما الإفضاء : فهو تصيير المسلكين واحدا وأما العرج : ففيه تردد ، أظهره ~~دخوله في أسباب الفسخ ، إذا بلغ الإقعاد . # وقيل : الرتق أحد العيوب ، المسلطة على الفسخ ، وربما كان صوابا إن منع ~~من الوطء أصلا ؛ لفوات الاستمتاع ، إذا لم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت ~~من علاجه ولا ترد بعيب غير هذه PageV02P102 السبعة . # " الأولى " : العيوب الحادثة للمرأة قبل العقد مبيحة للفسخ ، وما يتجدد ~~بعد العقد والوطء لا يفسخ به ، وفي المتجدد بعد العقد وقبل الدخول ، تردد ، ~~أظهره أنه لا يبيح الفسخ ، تمسكا بمقتضى العقد السليم عن معارض . # " الثانية " : خيار الفسخ على الفور ، فلو علم الرجل أوالمرأة بالعيب فلم ~~يبادر بالفسخ ، لزم العقد ، وكذا الخيار مع التدليس . # " الثالثة " : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يطرد معه تنصيف المهر ولا ~~يعد في الثلاث . # " الرابعة " : يجوز للرجل الفسخ من دون [ إذن ] الحاكم ، وكذا المرأة نعم ~~مع ثبوت العنن ، يفتقر إلى الحاكم ، لضرب الأجل ولها التفرد بالفسخ ، عند ~~انقضائه ، وتعذر الوطء . # الخامسة " : إذا اختلفا في العيب ، فالقول قول منكره ، مع عدم البينة # " السادسة " : إذا فسخ الزوج بأحد العيوب ؛ فإن كان قبل الدخول فلا مهر ~~وإن كان بعده فلها المسمى ؛ لأنه ثبت بالوطء ثبوتا مستقرا فلا يسقط بالفسخ ~~، وله الرجوع به على المدلس . # وكذا لو فسخت قبل الدخول ، فلا مهر ms286 ، إلا في العنن ولو كان بعده ، كان ~~لها المسمى وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول ، فلها المهر كاملا ، إن حصل ~~الوطء . PageV02P103 # " السابعة " : لا يثبت العنن ، إلا بإقرار الزوج ، أو البينة بإقراره ، أو ~~نكوله . # ولو لم يكن ذلك ، وادعت عننه فأنكر ، فالقول قوله مع يمينه وقيل : يقام ~~في الماء البارد ، فإن تقلص حكم بقوله ، وإن بقي مسترخيا حكم لها ، وليس ~~بشيء ، ولو ثبت العنن ، ثم ادعى الوطء ، فالقول قوله مع يمينه وقيل : إن ~~ادعى الوطء قبلا ، وكانت بكرا ، نظر إليها النساء فإن كانت ثيبا ، حشي ~~قبلها خلوقا ، فإن ظهر على العضو صدق ، وهو شاذ . # ولو ادعى أنه وطئ غيرها ، أو وطئها دبرا ، كان القول قوله مع يمينه ، ~~ويحكم عليه إن نكل وقيل : بل يرد اليمين عليها ، وهو مبني على القضاء ~~بالنكول . # " الثامنة " : إذا ثبت العنن ، فإن صبرت فلا كلام ، وإن رفعت أمرها إلى ~~الحاكم ، أجلها سنة من حين الترافع ؛ فإن واقعها أو واقع غيرها ، فلا خيار ~~، وإلا كان لها الفسخ ، ونصف المهر . PageV02P104 # المقصد الثالث : في التدليس وفيه مسائل : " الأولى " : إذا تزوج امرأة على ~~أنها حرة ، فبانت أمة ، كان له الفسخ ، ولو دخل بها ، وقيل : العقد باطل ، ~~والأول أظهر . # ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر بعده ، وقيل : لمولاها ~~العشر أو نصف العشر ، ويبطل المسمى ، والأول أشبه ويرجع بما اغترمه [ من ~~عوض البضع ] على المدلس ولو كان مولاها دلسها قيل : يصح ، وتكون حرة بظاهر ~~إقراره . # ولو لم يكن تلفظ ، بما يقتضي العتق لم تعتق ولم يكن لها مهر ، ولو دلست ~~نفسها ، كان عوض البضع لمولاها ، ويرجع الزوج به عليها إذا أعتقت ، ولو كان ~~دفع إليها المهر ، استعاد ما وجد منه ، وما تلف منه يتبعها به عند حريتها . # " الثانية " : إذا تزوجت المرأة برجل ، على أنه حر ، فبان مملوكا كان لها ~~الفسخ ، قبل الدخول وبعده ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول ، ولها المهر بعده . # " الثالثة " : قيل : إذا عقد على بنت رجل ، على أنها بنت مهيرة فبانت بنت ~~أمة ، كان له الفسخ ms287 ، والوجه ثبوت الخيار مع الشرط ، إلا مع إطلاق العقد ، ~~فإن فسخ قبل الدخول فلا مهر ولو فسخ بعده ، كان لها المهر ، ويرجع به على ~~المدلس أبا كان أو غيره . PageV02P105 # " الرابعة " : لو زوجه بنته من مهيرة ، وأدخل عليه بنته من الأمة فعليه ~~ردها ، ولها مهر المثل إن دخل بها ، ويرجع به على من ساقها إليه وترد عليه ~~التي تزوجها وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته ، سواء كانت أخفض ~~أو أرفع . # " الخامسة " : إذا تزوج امرأة ، وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا لم يكن له ~~الفسخ ، ؛ لإمكان تجدده بسبب خفي ، وكان له أن ينقص من مهرها ، ما بين مهر ~~البكر والثيب ، ويرجع فيه إلى العادة وقيل : ينقص السدس ، وهو غلط . # السادسة " : إذا استمتع امرأة ، فبانت كتابية ، لم يكن له الفسخ من دون ~~هبة المدة ، ولا له إسقاط شيء من المهر ، وكذا لو تزوجها دائما على أحد ~~القولين نعم لو شرط إسلامها ، كان له الفسخ ، إذا وجدها على خلافه . # " السابعة " : إذا تزوج رجلان بامرأتين ، وأدخلت امرأة كل واحد منهما على ~~الآخر فوطئها ، فلكل واحدة منهما على واطئها مهر المثل ، وترد كل واحدة على ~~زوجها ، وعليه مهرها المسمى ، وليس له وطؤها حتى تنقضي عدتها من وطء الأول ~~، ولو ماتتا في العدة ، أو مات الزوجان ، ورث كل واحد منهما زوجة نفسه ~~وورثته . PageV02P106 # " الثامنة " : كل موضع حكمنا فيه ببطلان العقد ، فللزوجة مع الوطء مهر ~~المثل لا المسمى وكذا كل موضع حكمنا فيه بصحة العقد ، فلها مع الوطء المسمى ~~وإن لحقه الفسخ . # وقيل : إن كان الفسخ بعيب سابق على الوطء ، لزمه مهر المثل ، سواء كان ~~حدوثه قبل العقد أو بعده ، والأول أشبه . # الأول : في المهر الصحيح وهو كل ما يصح أن يملك ، عينا كان أو منفعة . # ويصح العقد على منفعة الحر ، كتعليم الصنعة ، والسورة من القرآن ، وكل ~~عمل محلل ، وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة وقيل بالمنع : استنادا إلى ~~رواية ، لا تخلو من ضعف ، مع قصورها عن إفادة المنع . # ولو عقد الذميان ، على خمر أو خنزير ms288 ؛ لأنهما يملكانه ولو أسلما ، أو ~~أسلم أحدهما قبل القبض دفع القيمة لخروجه عن ملك المسلم ، سواء كان عينا أو ~~مضمونا . # ولو كانا مسلمين ، أو كان الزوج مسلما قيل : يبطل العقد وقيل : يصح ، ~~ويثبت لها مع الدخول مهر المثل ، وقيل : بل قيمة الخمر ، والثاني أشبه . PageV02P107 # ولا تقدير في المهر ، بل ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ، ما لم يقصر عن ~~التقويم ، كحبة من حنطة وكذا لا حد له في الكثرة ، وقيل : بالمنع من ~~الزيادة عن مهر السنة . # ولو زاد رد إليها ، وليس بمعتمد . # ويكفي في المهر ، مشاهدته إن كان حاضرا ولو جهل وزنه أو كيله ، كالصبرة ~~من الطعام . # والقطعة من الذهب . # ويجوز أن يتزوج امرأتين أو أكثر ، بمهر واحد ، ويكون المهر بينهن بالسوية ~~وقيل : يسقط على مهور أمثالهن ، وهو أشبه . # ولو تزوجها على خادم غير مشاهد ولا موصوف قيل : كان لها خادم وسط . # وكذا لو تزوجها على بيت مطلقا ، استنادا إلى رواية علي بن أبي حمزة ، أو ~~دار على رواية ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن عليه السلام . # ولو تزوجها على كتاب الله ، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، ولم يسم [ ~~لها ] ، مهرا كان مهرها خمسمائة درهم . # ولو سمى للمرأة مهرا ، ولأبيها شيئا معينا لزم ما سمى لها وسقط ما سماه ~~لأبيها . # ولو أمهرها مهرا ، وشرط أن تعطي أباها منه شيئا معينا قيل : يصح المهر [ ~~ويلزم ] الشرط ، بخلاف الأول . PageV02P108 # ولا بد من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلو أصدقها تعليم سورة وجب ~~تعيينها ، ولو أبهم فسد المهر ، وكان لها مع الدخول مهر المثل ، وهل يجب ~~تعيين الحرف ؟ قيل : نعم وقيل : لا ويلقنها الجائز ، وهو أشبه ولو أمرته ~~بتلقين غيرها لم يلزمه ؛ لأن الشرط لم يتناولها . # ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها ، أو تعليم سورة جاز ؛ لأنه ثابت في ~~الذمة ، ولو تعذر التوصيل ، كان عليه أجرة التعليم . # ولو أصدقها ظرفا على أنه خل فبان خمرا قيل : كان لها قيمة الخمر عند ~~مستحليه ، ولو قيل : كان لها مثل الخل كان ms289 حسنا ، وكذا لو تزوجها على عبد ، ~~فبان حرا أو مستحقا . # وإذا تزوجها بمهر سرا ، وبآخر جهرا ، كان لها الأول . # والمهر مضمون على الزوج ، فلو تلف قبل تسليمه ، كان ضامنا له بقيمته وقت ~~تلفه ، على قول مشهور لنا ، ولو وجدت به عيبا ، كان لها رده بالعيب . # ولو عاب بعد العقد قيل : كانت بالخيار في أخذه أو أخذ القيمة ، ولو قيل ~~ليس لها القيمة ، ولها عينه وأرشه ، كان حسنا . PageV02P109 # ولها أن تمنع من تسليم نفسها ، حتى تقبض مهرها . # ، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا ، وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ قيل : نعم ~~وقيل : لا ، وهو الأشبه ؛ لأن الاستمتاع حق لزم بالعقد . # ويستحب : تقليل المهر ويكره : أن يتجاوز السنة ، وهو خمسمائة درهم ، وأن ~~يدخل بالزوجة ، حتى يقدم مهرها ، أو شيئا منه ، أو غيره ، ولو هدية . # وهو قسمان : تفويض البضع ، وتفويض المهر أما الأول : فهو أن لا يذكر في ~~العقد مهرا أصلا مثل أن يقول : زوجتك فلانة ؛ أو تقول هي : زوجتك نفسي ، ~~فيقول : قبلت وفيه مسائل : " الأولى " : ذكر المهر ليس شرطا في العقد ، فلو ~~تزوجها ولم يذكر مهرا ، أو شرط أن لا مهر صح العقد ، فإن طلقها قبل الدخول ~~فلها المتعة ، حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر وإن طلقها بعد الدخول فلها مهر ~~أمثالها ولا متعة . # فإن مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة ، ولا يجب ~~مهر المثل بالعقد ، وإنما يجب بالدخول . # " الثانية " : المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال وعادة ~~نسائها ، ما لم يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم . PageV02P110 # والمعتبر في المتعة حال الزوج ؛ فالغني يتمتع بالدابة ، أو الثوب المرتفع ، ~~أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير ، أو الثوب المتوسط ، والفقير ~~بالدينار ، أو الخاتم وما شاكله ، ولا تستحق المتعة ، إلا المطلقة التي لم ~~يفرض لها مهر ، ولم يدخل بها . # " الثالثة " : لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ؛ لأن الحق لهما سواء ~~كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل ، وسواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان ~~أحدهما عالما والآخر جاهلا ms290 ؛ لأن فرض المهر إليهما ابتداء ، فجاز انتهاء . # الرابعة " : لو تزوج المملوكة ثم اشتراها ، فسد النكاح ، ولا مهر لها ولا متعة . # " الخامسة " : يتحقق التفويض في البالغة الرشيدة ، ولا يتحقق في الصغيرة ~~، ولا في الكبيرة السفيهة ، ولو زوجها الولي بدون مهر المثل ، أو لم يذكر ~~مهرا صح العقد ، وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد ، منشؤه أن ~~الولي له نظر المصلحة ، فيصح التفويض وثوقا بنظره ، وهو أشبه وعلى التقدير ~~الأول لو طلقها قبل الدخول ، كان لها نصف مهر المثل وعلى ما اخترناه لها ~~المتعة ، ويجوز أن يزوج المولى أمته مفوضة ، لاختصاصه بالمهر . PageV02P111 # " السادسة " : إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها كان فرض المهر بين الزوج ~~والمولى الثاني ، إن أجاز النكاح ، ويكون المهر له دون الأول ، ولو أعتقها ~~الأول قبل الدخول ، فرضيت بالعقد ، كان المهر لها خاصة . # وأما الثاني : وهو تفويض المهر فهو أن يذكر على الجملة ، ويفوض تقديره ~~إلى أحد الزوجين فإذا كان الحاكم هو الزوج ، لم يتقدر في طرف الكثرة ولا ~~القلة ، وجاز أن يحكم بما شاء ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة ، ~~ويتقدر في [ طرف ] الكثرة ، إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة ، وهو ~~خمسمائة درهم . # ولو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ، ألزم من إليه الحكم أن يحكم ، وكان ~~لها النصف ، ولو كانت هي الحاكمة ، فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر ~~السنة . # ولو مات الحاكم ، قبل الحكم وقبل الدخول قيل : يسقط المهر ولها المتعة ~~وقيل : ليس لها أحدهما ، والأول مروي . PageV02P112 # الطرف الثالث : في الأحكام وفيه مسائل : " الأولى " : إذا دخل الزوج قبل ~~تسليم المهر ، كان دينا عليه ، ولم يسقط بالدخول ، سواء طالت مدتها أو قصرت ~~، طالبت به أو لم تطالب ، وفيه رواية أخرى مهجورة والدخول الموجب للمهر ، ~~هو الوطء قبلا أو دبرا ولا يجب بالخلوة ، وقيل : يجب ، والأول أظهر . # " الثانية " : قيل إذا لم يسم لها مهرا ، وقدم لها شيئا ثم دخل كان ذلك ~~مهرها . # ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول ، إلا أن تشارطه ms291 قبل الدخول ، على أن ~~المهر غيره ، وهو تعويل على [ تأويل ] رواية واستناد إلى قول مشهور . PageV02P113 # " الثالثة " : إذا طلق قبل الدخول ، كان عليه نصف المهر ولو كان دفعه ، ~~استعاد نصفه إن كان باقيا ، أو نصف مثله إن كان تالفا ، ولو لم يكن له مثل ~~، فنصف قيمته . # ولو اختلف قيمته في وقت العقد ووقت القبض ، لزمها أقل الأمرين ، ولو نقصت ~~عينه أو صفته ، مثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل : كان له نصف القيمة [ ~~سليما ] . # ولا يجبر على أخذ نصف العين ، وفيه تردد ، وأما لو نقصت قيمته لتفاوت ~~السعر ، كان له نصف العين قطعا ، وكذا لو زادت قيمته لزيادة السوق ، إذ لا ~~نظر إلى القيمة مع بقاء العين ، ولو زاد بكبر أو سمن ، كان له نصف قيمته من ~~دون الزيادة ، ولا تجبر المرأة على دفع العين ، على الأظهر . # ولو حصل له نماء كالولد واللبن ، كان للزوجة خاصة ، وله نصف ما وقع عليه ~~العقد ، ولو أصدقها حيوانا حاملا ، كان له النصف منهما . # ولو أصدقها تعليم صناعة ، ثم طلقها قبل الدخول ، كان لها نصف أجرة ~~تعليمها ، ولو كان علمها قبل الطلاق رجع بنصف الأجرة ، ولو كان تعليم سورة ~~، قيل : يعلمها النصف من وراء الحجاب ، وفيه تردد . # " الرابعة " : لو أبرأته من الصداق ، ثم طلقها قبل الدخول ، رجع بنصفه ، ~~وكذا لو خالعها به أجمع . PageV02P114 # " الخامسة " : إذا أعطاها عوضا عن المهر ، عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها ~~قبل الدخول ، كان له الرجوع بنصف المسمى دون العوض ، وكذا لو أعطاها متاعا ~~أو عقارا ، فليس له إلا نصف ما سماه . # " السادسة " : إذا أمهرها مدبرة ، ثم طلقها ، صارت بينهما نصفين فإذا مات ~~تحررت وقيل : بل يبطل التدبير بجعلها مهرا ، كما لو كانت موصى بها ، وهو أشبه . # " السابعة " : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ، مثل أن لا يتزوج ~~عليها ، أو يتسرى ، بطل الشرط ، وصح العقد والمهر . # وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل - فإن لم يسلمه كان العقد باطلا - لزم ~~العقد والمهر وبطل الشرط ، وكذا لو شرط أن لا يفتضها ms292 لزم الشرط . # ولو أذنت بعد ذلك جاز ، عملا بإطلاق الرواية وقيل : يختص لزوم هذا الشرط ~~بالنكاح المنقطع ، وهو تحكم . # " الثامنة " : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل : يلزم ، وهو المروي ، ~~ولو شرط لها مهرا ، إن أخرجها إلى بلاده ، وأقل منه إن لم تخرج معه ، ~~فأخرجها إلى بلد الشرك لم يجب إجابته ولزم الزائد ، وإن أخرجها إلى بلد ~~الإسلام ، كان الشرط لازما ، وفيه تردد . PageV02P115 # " التاسعة " : لو طلقها بائنا ، ثم تزوجها في عدته ، ثم طلقها قبل الدخول ، ~~كان لها نصف المهر . # " العاشرة " : لو وهبته نصف مهرها مشاعا ، ثم طلقها قبل الدخول فله ~~الباقي ولم يرجع عليها بشيء ، سواء كان المهر دينا أو عينا ، صرفا للهبة ~~إلى حقها منه . # الحادية عشرة " : لو تزوجها بعبدين فمات أحدهما ، رجع عليها بنصف الموجود ~~، ونصف قيمة الميت . # " الثانية عشرة " : لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ، وفيه تردد ، ~~منشؤه الالتفات إلى تحقق الزوجية لوجود المقتضي ، وارتفاعه عن تطرق الخيار ~~أو الالتفات إلى عدم الرضا بالعقد ، لترتبه على الشرط . # ولو شرط في المهر صح العقد والمهر والشرط . PageV02P116 # " الثالثة عشرة " : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ، ولها التصرف ~~فيه قبل القبض على الأشبه ، فإذا طلق الزوج ، عاد إليه النصف وبقي للمرأة ~~النصف ، فلو عفت عن مالها ، كان الجميع للزوج . # وكذا لو عفا الذي بيده عقدة النكاح ، وهو الولي كالأب والجد للأب ، وقيل ~~: أو من توليه المرأة عقدها ويجوز للأب والجد للأب أن يعفو عن البعض ، وليس ~~لهما العفو عن الكل . # ولا يجوز لولي الزوج أن يعفو عن حقه إن حصل الطلاق ؛ لأنه منصوب لمصلحته ~~، ولا غبطة له في العفو وإذا عفت عن نصفها ، أو عفا الزوج عن نصفه ، لم ~~يخرج عن ملك أحدهما بمجرد العفو ؛ لأنه هبة فلا ينتقل إلا بالقبض نعم لو ~~كان دينا على الزوج ، أو تلف في يد الزوجة ، كفى العفو عن الضامن له ؛ لأنه ~~يكون إبراء ولا يفتقر إلى القبول ، على الأصح ، أما الذي عليه المال ، فلا ~~ينتقل عنه بعفوه ، ما لم يسلمه . # " الرابعة ms293 عشرة " : لو كان المهر مؤجلا لم يكن لها الامتناع ، فلو امتنعت ~~وحل هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ؛ لاستقرار وجوب التسليم قبل ~~الحلول ، وهو أشبه . PageV02P117 # " الخامسة عشرة " : لو أصدقها قطعة من فضة ، فصاغها آنية ، ثم طلقها قبل ~~الدخول ، كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة ؛ لأنه لا يجب ~~عليها بذل الصفة . # ولو كان الصداق ثوبا ، فخاطته قميصا لم يجب على الزوج أخذه ، وكان له ~~إلزامها بنصف القيمة ؛ لأن الفضة لا تخرج بالصياغة عما كانت قابلة له ، ~~وليس كذلك الثوب . # " السادسة عشرة " : لو أصدقها تعليم سورة ، كان حده أن تستقل بالتلاوة ، ~~ولا يكفي تتبعها لنطقه نعم لو استقلت بتلاوة الآية ، ثم لقنها غيرها فنسيت ~~الأولى لم يجب عليه إعادة التعليم ولو استفادت ذلك من غيره ، كان لها أجرة ~~التعليم ، كما لو تزوجها بشيء وتعذر عليه تسليمه . # " السابعة عشرة " : يجوز أن يجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ويقسط العوض ~~على الثمن ومهر المثل . # ولو كان معها دينار ، فقالت : زوجتك نفسي ، وبعتك هذا الدينار بدينار ، ~~بطل البيع ؛ لأنه ربا ، وفسد المهر وصح النكاح أما لو اختلف الجنس ، صح ~~الجميع . PageV02P118 # فروع " الأول " : لو أصدقها عبدا فأعتقته ، ثم طلقها قبل الدخول ، فعليها ~~نصف قيمته ولو دبرته ، [ قيل : ] كانت بالخيار في الرجوع والإقامة على ~~تدبيره ، فإن رجعت أخذ نصفه ، وإن أبت لم تجبر وكان عليها نصف القيمة . # ولو دفعت نصف القيمة ، ثم رجعت في التدبير ، قيل : كان له العود في العين ~~؛ لأن القيمة أخذت لمكان الحيلولة ، وفيه تردد ، منشؤه استقرار الملك بدفع ~~القيمة . # " الثاني " : إذا زوجها الولي بدون مهر المثل قيل : يبطل المهر ، ولها ~~مهر المثل وقيل : يصح المسمى ، وهو أشبه . # " الثالثة " : لو تزوجها على مال مشار إليه غير معلوم الوزن ، فتلف قبل ~~قبضه فأبرأته منه صح . # وكذا لو تزوجها بمهر فاسد ، واستقر لها مهر المثل ، فأبرأته منه أو من ~~بعضه صح ولو لم تعلم كميته ؛ لأنه إسقاط للحق ، فلم يقدح فيه الجهالة ، ولو ~~أبرأته من مهر المثل قبل الدخول ، لم ms294 يصح ؛ لعدم الاستحقاق . PageV02P119 # تتمة : إذا زوج ولده الصغير ، فإن كان له مال ، فالمهر على الولد وإن كان ~~فقيرا ، فالمهر في عهدة الوالد ، ولو مات الوالد ، أخرج المهر من أصل تركته ~~، سواء بلغ الولد وأيسر ، أو مات قبل ذلك . # فلو دفع الأب المهر ، وبلغ الصبي فطلق قبل الدخول ، استعاد الولد النصف ~~دون الوالد ؛ لأن ذلك يجري مجرى الهبة له . # فرع لو أدى الوالد المهر عن ولده الكبير تبرعا ، ثم طلق الولد ، رجع ~~الولد بنصف المهر ، ولم يكن للوالد انتزاعه ، لعين ما ذكرناه في الصغير ، ~~وفي المسألتين تردد . # الطرف الرابع : في التنازع وفيه مسائل : " الأول " : إذا اختلفا في أصل ~~المهر ، فالقول : قول الزوج مع يمينه ، ولا إشكال قبل الدخول ؛ لاحتمال ~~تجرد العقد عن المهر لكن الإشكال لو كان بعد الدخول ، فالقول قوله أيضا ، ~~نظرا إلى البراءة الأصلية . # ولا إشكال لو قدر المهر ، ولو بأرزة واحدة ؛ لأن الاحتمال متحقق ، ~~والزيادة غير معلومة ، ولو اختلفا في قدره أو وصفه ، فالقول قوله أيضا . # أما لو اعترف بالمهر ، ثم ادعى تسليمه ولا بينة ، فالقول قول المرأة مع ~~يمينها . PageV02P120 # تفريع لو دفع قدر مهرها ، فقالت دفعته هبة ، فقال : بل صداقا فالقول قوله ؛ ~~لأنه أبصر بنيته . # " الثانية " : إذا خلا بها ، فادعت المواقعة ، فإن أمكن الزوج إقامة ~~البينة بأن ادعت هي أن المواقعة قبلا وكانت بكرا فلا كلام ، وإلا كان القول ~~قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم المواقعة وهو منكر لما تدعيه وقيل : القول ~~قول المرأة ، عملا بشاهد حال الصحيح ، في خلوته بالحلائل ، والأول أشبه . # الثالثة " : لو أصدقها تعليم سورة أو صناعة فقالت : علمني غيره فالقول ~~قولها ؛ لأنها منكرة لما يدعيه . # " الرابعة " : إذا أقامت المرأة بينة ، أنه تزوجها في وقتين بعقدين ، ~~فادعى الزوج تكرار العقد الواحد ، وزعمت المرأة أنهما عقدان ، فالقول قولها ~~؛ لأن الظاهر معها . # وهل يجب عليه مهران ؟ قيل : نعم ، عملا بمقتضى العقدين وقيل يلزمه مهر ~~ونصف ، والأول أشبه . PageV02P121 # القول في : القسم والكلام : فيه ، وفي لواحقه ، أما الأول : فنقول : لكل ~~واحد من الزوجين حق ، يجب على صاحبه القيام ms295 به ، فكما يجب على الزوج النفقة ~~، من الكسوة والمأكل والمشرب والإسكان ، فكذا يجب على الزوجة التمكين من ~~الاستمتاع ، وتجنب ما يتنفر منه الزوج . # والقسمة بين الأزواج حق على الزوج ، حرا كان أو عبدا ، ولو كان عنينا أو خصيا . # وكذا لو كان مجنونا ، ويقسم عنه الولي وقيل : لا تجب القسمة حتى يبتدئ ~~بها ، وهو أشبه فمن له زوجة واحدة فلها ليلة من أربع ، وله ثلاث يضعها حيث ~~شاء ، وللاثنتين ليلتان ، وللثلاث ثلاث والفاضل له . # ولو كان له أربع ، كان لكل واحدة ليلة ، بحيث لا يحل له الإخلال بالمبيت ~~، إلا مع العذر أو السفر ، أو إذنهن أو إذن بعضهن ، فيما تختص الآذنة به . # وهل يجوز أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكل واحدة ؟ قيل : نعم ، والوجه ~~اشتراط رضاهن . # ولو تزوج أربعا دفعة ، رتبهن بالقرعة ، وقيل : يبدأ بمن شاء حتى يأتي ~~عليهن ، ثم يجب التسوية على الترتيب ، وهو أشبه والواجب في القسمة المضاجعة ~~لا المواقعة ، ويختص الوجوب بالليل دون النهار وقيل : يكون عندها في ليلتها ~~، ويظل عندها في PageV02P122 صبيحتها ، وهو المروي ، وإذا كانت الأمة مع الحرة أو الحرائر ، فللحرة ~~ليلتان وللأمة ليلة ، والكتابية كالأمة في القسمة . # فلو كان عنده مسلمة وكتابية ، كان للمسلمة ليلتان وللكتابية ليلة ، ولو ~~كانتا أمة مسلمة وحرة ذمية ، كانتا سواء في القسمة . # فروع لو بات عند الحرة ليلتين ، فأعتقت الأمة فرضيت بالعقد ، كان لها ~~ليلتان ؛ لأنها صادفت محل الاستحقاق . # ولو بات عند الحرة ليلتين ، ثم بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت لم يبت ~~عندها أخرى ؛ لأنها استوفت حقها ولو بات عند الأمة ليلة ، ثم أعتقت قبل ~~استيفاء الحرة قيل : يقضي للأمة ليلة ؛ لأنها ساوت الحرة ، وفيه تردد . # وليس للموطوءة بالملك قسمة ، واحدة كانت أو أكثر وله أن يطوف على الزوجات ~~في بيوتهن ، وأن يستدعيهن إلى منزله وإن يستدعي بعضا ويسعى إلى بعض . # وتختص البكر عند الدخول بسبع ليال ، والثيب بثلاث ، ولا يقضي ذلك . PageV02P123 # ولو سيق إليه زوجتان ، أو [ ثلاث ] زوجات في ليلة قيل : يبتدئ بمن شاء وقيل ~~: يقرع ، والأول ms296 أشبه ، والثاني أفضل . # وتسقط القسمة بالسفر وقيل : يقضي سفر النقلة والإقامة ، دون سفر الغيبة ~~ويستحب : أن يقرع بينهن ، إذا أراد استصحاب بعضهن ، وهل يجوز العدول عمن ~~خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل : لا ؛ لأنها تعينت للسفر ، وفيه تردد ولا يتوقف ~~قسم الأمة على إذن المالك ، لأنه لا حظ له فيه . # ويستحب : التسوية بين الزوجات في الإنفاق ، وإطلاق الوجه ، والجماع ، وأن ~~يكون في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها ، وأن يأذن لها في حضور موت أبيها وأمها ~~، وله منعها عن عيادة أبيها وأمها ، وعن الخروج من منزله إلا لحق واجب . PageV02P124 # وأما اللواحق : فمسائل " الأولى " : القسم حق مشترك بين الزوج والزوجة ، ~~لاشتراك ثمرته فلو أسقطت حقها منه ، كان للزوج الخيار ، ولها أن تهب ليلتها ~~للزوج أو لبعضهن مع رضاه ، فإن وهبت للزوج ، وضعها حيث شاء ، وإن وهبتها ~~لهن ، وجب قسمتها عليهن ، وإن وهبتها لبعضهن ، اختصت بالموهوبة . # وكذا لو وهبت ثلاث منهن لياليهن للرابعة ، لزمه المبيت عندها من غير ~~إخلال . # " الثانية " : إذا وهبت ، فرضي الزوج ، صح ولو رجعت كان لها ، ولكن لا ~~يصح في الماضي ، بمعنى أنه لا يقضي ، ويصح فيما يستقبل . # ولو رجعت ، ولم يعلم لم يقض ما مضى قبل علمه . # " الثالثة " : لو التمست عوضا عن ليلتها ، فبذله الزوج ، هل يلزم ؟ قيل : ~~لا ؛ لأنه حق لا يتقوم منفردا ، فلا يصح المعاوضة عليه . # " الرابعة " : لا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ، ولا الناشزة ولا ~~المسافرة بغير إذنه ؛ بمعنى : أنه لا يقضي لهن عما سلف . PageV02P125 # " الخامسة " : لا يزور الزوج الضرة في ليلة ضرتها ، وإن كانت مريضة جاز له ~~عيادتها ، فإن استوعب الليلة عندها ، هل يقضيها ؟ قيل : نعم ، لأنه لم يحصل ~~المبيت لصاحبتها ، وقيل : لا ، كما لو زار أجنبيا وهو أشبه . # ولو دخل فواقعها ، ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض المواقعة في حق ~~الباقيات ؛ لأن المواقعة ليست من لوازم القسمة . # " السادسة " : لو جار بالقسمة ، قضى لمن أخل بليلتها . # " السابعة " : لو كان له أربع ، فنشزت واحدة ، ثم قسم خمس عشرة ، فوفى ~~اثنتين ثم أطاعت الرابعة ، وجب أن يوفي ms297 الثالثة خمس عشرة والتي كانت ناشزة ~~خمسا فيقسم للناشزة ليلة ، وللثالثة ثلاثا ، خمسة أدوارا ، فتستوفي الثالثة ~~خمس عشرة والناشزة خمسا ، ثم يستأنف . # " الثامنة " : لو طاف على ثلاث ، وطلق الرابعة بعد دخول ليلتها ثم تزوجها ~~قيل : يجب لها قضاء تلك الليلة ، وفيه تردد ، ينشأ من سقوط حقها لخروجها عن ~~الزوجية . # " التاسعة " : لو كان له زوجتان في بلدين ، فأقام عند واحدة عشرا ؛ قيل : ~~كان عليه للأخرى مثلها . PageV02P126 # " العاشرة " : لو تزوج امرأة ولم يدخل بها ، فأقرع للسفر فخرج اسمها ، جاز ~~له مع العود توفيتها حصة التخصيص ؛ لأن ذلك لا يدخل في السفر ، إذ ليس ~~السفر داخلا في القسم . # القول في : النشوز وهو الخروج عن الطاعة ، وأصله الارتفاع ، وقد يكون من ~~الزوج كما يكون من الزوجة ، فمتى ظهر من الزوجة أمارته ، مثل أن تقطب في ~~وجهه ، أو تتبرم بحوائجه ، أو تغير عادتها في آدابها ، جاز له هجرها في ~~المضجع بعد عظتها ، وصورة الهجران : يحول إليها ظهره في الفراش وقيل : أن ~~يعتزل فراشها ، والأول مروي . # ولا يجوز له ضربها والحال هذه أما لو وقع النشوز ، وهو الامتناع عن طاعته ~~فيما يجب له ، جاز ضربها ، ولو بأول مرة . # ويقتصر على ما يؤمل معه رجوعها ، ما لم يكن مدميا ولا مبرحا . # وإذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ، فلها المطالبة ، وللحاكم إلزامه ~~ولها ترك بعض حقوقها ، من قسمة ونفقة ، استمالة له ويحل للزوج قبول ذلك . PageV02P127 # القول في الشقاق : وهو فعال من الشق ، كأن كل واحد منهما في شق ، فإذا كان ~~النشوز منهما ، وخشي الشقاق ، بعث الحاكم حكما من أهل الزوج ، وآخر من أهل ~~المرأة ، على الأولى ، ولو كانا من غير أهلهما ، أو كان أحدهما جاز أيضا . # وهل بعثهما على سبيل التحكيم ، أو التوكيل ؟ الأظهر أنه تحكيم ، فإن ~~اتفقا على الإصلاح فعلاه ، وإن اتفقا على التفريق ، لم يصح إلا برضا الزوج ~~في الطلاق ، ورضا المرأة في البذل إن كان خلعا . # تفريع لو بعث الحكمان ، فغاب الزوجان ، أو أحدهما قيل : لم يجز الحكم ؛ ~~لأنه حكم للغائب ، ولو قيل بالجواز ms298 ، كان حسنا ؛ لأن حكمهما مقصور على ~~الإصلاح ، أما التفرقة فموقوفة على الإذن . # مسألتان : " الأولى " : ما يشترطه الحكمان يلزم ، إن كان سائغا ، وإلا ~~كان لهما نقضه . # الثانية " : لو منعها شيئا من حقوقها ، أو أغارها ، فبذلت له بذلا ~~ليخلعها صح وليس ذلك إكراها . PageV02P128 # النظر الرابع في أحكام الأولاد وهي قسمان الأول : في إلحاق الأولاد والنظر ~~في : الزوجات ، والموطوآت بالملك ، والموطوآت بالشبهة الأول : أحكام ولد ~~الموطوءة بالعقد الدائم وهم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة : الدخول ، ومضي ستة ~~أشهر من حين الوطء ، وأن لا يتجاوز أقصى الوضع ، وهو تسعة أشهر على الأشهر . # وقيل : عشرة أشهر ، وهو حسن ، يعضده الوجدان في كثير وقيل : سنة ، وهو ~~متروك فلو لم يدخل بها ، لم يلحقه ، وكذا لو دخل ، وجاءت به لأقل من ستة ~~أشهر ، حيا كاملا ، وكذا لو اتفقا على انقضاء ما زاد عن تسعة أشهر ، أو ~~عشرة من زمان الوطء ، أو ثبت ذلك بغيبة متحققة تزيد عن أقصى الحمل ، ولا ~~يجوز له إلحاقه بنفسه ، والحال هذه . # ولو وطئها واطئ فجورا ، كان الولد لصاحب الفراش ، ولا ينتفي عنه إلا ~~باللعان ؛ لأن الزاني لا ولد له . # ولو اختلفا في الدخول ، أو في ولادته ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، ومع ~~الدخول ، وانقضاء أقل الحمل ، لا يجوز له نفي الولد ، لمكان تهمة أمه ~~بالفجور ، ولا مع تيقنه ، ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان . # ولو طلقها فاعتدت ، ثم جاءت بولد ما ، بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ، ~~لحق به ، إذا لم توطأ بعقد PageV02P129 ولا شبهة ولو زنى بامرأة فأحبلها ، ثم تزوج بها لم يجز إلحاقه به . # وكذا لو زنى بأمة فحملت ، ثم ابتاعها ويلزم الأب الإقرار بالولد ، مع ~~اعترافه بالدخول ، وولادة زوجته له ، فلو أنكره والحال هذه لم ينتف إلا ~~باللعان وكذا لو اختلفا في المدة ، ولو طلق # امرأته ، فاعتدت وتزوجت ، أو باع أمته فوطئها المشتري ، ثم جاءت بولد ~~لدون ستة أشهر كاملا ، فهو للأول ، وإن كان لستة فصاعدا فهو للثاني . PageV02P130 # أحكام ولد الموطوءة بالملك : إذا وطئ الأمة ، فجاءت به بولد لستة أشهر ms299 ~~فصاعدا ، لزمه الإقرار به ، لكن لو نفاه لم يلاعن أمه ، وحكم بنفيه ظاهرا ، ~~ولو اعترف به بعد ذلك ، ألحق به . # ولو وطئ الأمة المولى وأجنبي ، حكم بالولد للمولى ولو انتقلت إلى موال ، ~~بعد وطء كل واحد منهم لها ، حكم بالولد لمن هي عنده ، إن جاءت به لستة أشهر ~~فصاعدا ، منذ يوم وطئها ، وإلا كان للذي قبله ، إن كان لوطئه ستة أشهر ~~فصاعدا ، وإلا كان للذي قبله وهكذا الحكم في كل واحد منهم . # ولو وطئها المشتركون فيها ، في طهر واحد ، فولدت فتداعوه ، أقرع بينهم ، ~~فمن خرج اسمه ألحق به ، وأغرم حصص الباقين من قيمة أمه وقيمته ، يوم سقط ~~حيا ، وإن ادعاه واحد ، ألحق به ، وألزم حصص الباقين ، من قيمة الأم والولد . # ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل ولو وطئ أمته ، ووطئها آخر فجورا ، ألحق ~~الولد بالمولى ولو حصل مع ولادته ، أمارة يغلب بها الظن أنه ليس منه قيل : ~~لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه بل ، ينبغي أن يوصي له بشيء ، ولا يورثه ~~ميراث الأولاد ، وفيه تردد . PageV02P131 # أحكام ولد الشبهة : الوطء بالشبهة ، يلحق به النسب . # فلو اشتبهت عليه أجنبية ، فظنها زوجته أو مملوكته فوطئها ، ألحق به الولد ~~وكذا لو وطئ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة ، يلزمه قيمة الولد يوم سقط حيا ~~؛ لأنه وقت الحيلولة . # ولو تزوج امرأة لظنها خالية ، أو لظنها موت الزوج أو طلاقه ، فبان أنه لم ~~يمت ولم يطلق ، ردت على الأول بعد الاعتداد من الثاني ، واختص الثاني ~~بالأولاد مع الشرائط ، سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم ، أو شهادة شهود ، ~~أو إخبار مخبر . PageV02P132 # القسم الثاني في أحكام الولادة والكلام في سنن الولادة واللواحق أما سنن ~~الولادة : فالواجب منها : استبداد النساء بالمرأة عند الولادة ، دون الرجال ~~إلا مع عدم النساء ، ولا بأس بالزوج وإن وجدت النساء . # والندب ستة : غسل المولود ، والأذان في أذنه اليمنى ؛ والإقامة في اليسرى ~~؛ وتحنيكه بماء الفرات ، وبتربة الحسين عليه السلام ، فإن لم يوجد ماء ~~الفرات فبماء فرات . # ولو لم يوجد إلا ماء ملح ، جعل ms300 فيه شيء من التمر أو العسل ، ثم يسميه أحد ~~الأسماء المستحسنة ، وأفضلها ما يتضمن العبودية لله سبحانه ، وتليها أسماء ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام . # وأن يكنيه مخافة النبز وروي استحباب التسمية يوم السابع . # ويكره : أن يكنيه أبا القاسم ، إذا كان اسمه محمدا ؛ وأن يسميه حكما أو ~~حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا أو ضرارا . PageV02P133 # وأما اللواحق : فثلاثة سنن اليوم السابع ، والرضاع ، والحضانة . # [ 1 - وسنن اليوم السابع أربع ] : الحلق والختان ، وثقب الأذن ، والعقيقة ~~أما الحلق : فمن السنة : حلق رأسه يوم السابع ، مقدما على العقيقة ، ~~والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويكره : أن يحلق من رأسه موضع ، ويترك موضع ~~، وهي القنازع وأما الختان : فمستحب يوم السابع ، ولو أخر جاز . # ولو بلغ ولم يختن ، وجب أن يختن نفسه والختان واجب ، وخفض الجواري مستحب . # ولو أسلم كافر غير مختن ، وجب أن يختن ، ولو كان مسنا ولو أسلمت امرأة لم ~~يجب ختانها واستحب . # ، وأما العقيقة : فيستحب : أن يعق عن الذكر ذكر ، وعن الأنثى أنثى . # وهل يجب العقيقة ؟ قيل : نعم ، والوجه الاستحباب ولو تصدق بثمنها لم يجز ~~في القيام بالسنة ، ولو عجز عنها ، أخرها حتى يتمكن ، ولا يسقط الاستحباب ، ~~ويستحب : أن يجتمع فيها شروط الأضحية وأن تخص القابلة منها بالرجل والورك ، ~~ولو لم يكن قابلة ، أعطي الأم تتصدق به . # ولو لم يعق الوالد ، استحب للولد أن يعق عن نفسه إذا بلغ ، ولو مات الصبي ~~يوم السابع ، فإن مات قبل الزوال ، سقطت . # ولو مات بعده ، لم يسقط الاستحباب . # ويكره PageV02P134 : للوالدين أن يأكلا منها ، وأن يكسر شيء من عظامها ، بل يفصل أعضاؤها . # [ 2 - وأما الرضاع ] : فلا يجب على الأم إرضاع الولد ، ولها المطالبة ~~بأجرة إرضاعه ، وله استئجارها إذا كانت بائنا وقيل : لا يصح ذلك وهي في ~~حباله ، والوجه الجواز . # ويجب على الأب بذل أجرة الرضاع ، إذا لم يكن للولد مال ، ولأمه أن ترضعه ~~بنفسها أو بغيرها ، ولها الأجرة وللمولى إجبار أمته على الرضاع ونهاية ~~الرضاع حولان ، ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، ولا يجوز نقصه عن ذلك ~~، ولو ms301 نقص كان جورا . # ويجوز الزيادة عن الحولين شهرا وشهرين ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما ~~زاد عن حولين والأم أحق بإرضاعه ، إذا طلبت ما يطلب غيرها ، ولو طلبت زيادة ~~، كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها . # ولو تبرعت أجنبية بإرضاعه ، فرضيت الأم بالتبرع ، فهي أحق به ، وإن لم ~~ترض فللأب تسليمه إلى المتبرعة . # فرع لو ادعى الأب وجود متبرعة ، وأنكرت الأم ؛ فالقول قول الأب ؛ لأنه ~~يدفع عن نفسه وجوب الأجرة على تردد ويستحب : أن يرضع الصبي بلبن أمه ، فهو أفضل . PageV02P135 # [ 3 - وأما الحضانة ] : فالأم أحق بالولد مدة الرضاع وهي حولان ، ذكرا كان ~~أو أنثى ، إذا كانت حرة مسلمة ، ولا حضانة للأمة ولا للكافرة مع المسلم . # فإذا فصل فالوالد أحق بالذكر ، والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ، ~~وقيل : تسعا ، وقيل : الأم أحق بها ما لم تتزوج ، والأول أظهر ، ثم يكون ~~الأب أحق بها ، ولو تزوجت الأم ، سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى ، وكان ~~الأب أحق بهما ، ولو مات ، كانت الأم أحق بهما من الوصي . # وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا ، كانت الأم الحرة أحق به ، وإن تزوجت ~~فلو أعتق كان حكمه حكم الحر . # فإن فقد الأبوان ، فالحضانة لأب الأب ؛ فإن عدم ، قيل : كانت الحضانة ~~للأقارب ، وترتبوا ترتيب الإرث ، نظرا إلى الآية ، وفيه تردد PageV02P136 فروع أربعة : على هذا القول [ " الأول " ] : قال الشيخ رحمه الله : إذا ~~اجتمعت أخت لأب وأخت لأم ، كانت الحضانة للأخت من الأب ، نظرا إلى كثرة ~~النصيب في الإرث والإشكال في أصل الاستحقاق ، وفي الترجيح تردد ، ومنشؤه ~~تساويهما في الدرجة . # وكذا قال رحمه الله : في أم الأم مع أم الأب . # " الثاني " : قال [ رحمه الله ] في جدة وأخوات الجدة أولى ؛ لأنها أم . # " الثالث " : قال : إذا اجتمعت عمة وخالة ، فهما سواء . # " الرابع " : قال : إذا حصل جماعة متساوون في الدرجة ، كالعمة والخالة ، ~~أقرع بينهم . # ومن لواحق الحضانة : ثلاث مسائل " الأولى " : إذا طلبت الأم للرضاع أجرة ~~زائدة عن غيرها ، فله تسليمه إلى الأجنبية ، وفي سقوط حضانة الأم تردد ، ~~والسقوط أشبه . # " الثانية " : إذا بلغ ms302 الولد رشيدا ، سقطت ولاية الأبوين عنه وكان الخيار ~~إليه في الانضمام إلى من شاء " الثالثة " : إذا تزوجت سقطت حضانتها فإن ~~طلقها رجعية ، فالحكم باق وإن بانت منه قيل : لم ترجع حضانتها ، والوجه ~~الرجوع . PageV02P137 # النظر الخامس في النفقات القول في نفقة الزوجة النظر الخامس في النفقات لا ~~تجب النفقة إلا بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية : والقرابة ، والملك . # القول في : نفقة الزوجة والكلام في : الشرط ، وقدر النفقة ، واللواحق ~~والشرط اثنان : الأول : أن يكون العقد دائما . # الثاني : التمكين الكامل ، وهو التخلية بينها وبينه ، بحيث لا تخص موضعا ~~ولا وقتا فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان ، أو مكان دون [ مكان ] آخر ، ~~مما يسوغ فيه الاستمتاع لم يحصل التمكين . # وفي وجوب النفقة بالعقد أو بالتمكين تردد ، أظهره بين الأصحاب وقوف ~~الوجوب على التمكين . # ومن فروع التمكين : أن لا تكون صغيرة . # يحرم وطء مثلها ، سواء كان زوجها كبيرا أو صغيرا ، ولو أمكن الاستمتاع ~~منها بما دون الوطء ؛ لأنه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب . # أما لو كانت كبيرة ، وزوجها صغيرا . # قال الشيخ [ رحمه الله ] : لا نفقة لها ، وفيه إشكال ، منشؤه تحقق ~~التمكين من طرفها ، والأشبه وجوب الإنفاق . # ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء ، لم تسقط النفقة ؛ لإمكان الاستمتاع ~~بما دون الوطء قبلا ، وظهور العذر فيه ولو اتفق الزوج عظيم الآلة وهي ضعيفة ~~، منع من وطئها ، ولم تسقط النفقة ، PageV02P138 وكانت كالرتقاء . # ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم تسقط نفقتها ، سواء كان في واجب أو مندوب ~~أو مباح . # وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه ، كالحج الواجب ، أما لو سافرت بغير ~~إذنه ، في مندوب أو مباح ، سقطت نفقتها ، ولو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه ~~، أو في # واجب وإن لم يأذن ، لم تسقط نفقتها ، وكذا لو بادرت إلى شيء من ذلك ندبا ~~؛ لأن له فسخه ، ولو استمرت مخالفة ، تحقق النشوز ، وسقطت النفقة ، وتثبت ~~النفقة للمطلقة الرجعية ، كما تثبت للزوجة . # وتسقط نفقة البائن وسكناها ، سواء كانت عن طلاق أو فسخ نعم لو كانت ~~المطلقة حاملا ، لزم الإنفاق ms303 عليها حتى تضع ، وكذا السكنى . # وهل النفقة للحمل أو لأمه ؟ قال الشيخ رحمه الله : هي للحمل وتظهر ~~الفائدة في مسائل : منها في الحر إذا تزوج بأمة ، وشرط مولاها رق الولد ، ~~وفي العبد إذا تزوج بأمة أو حرة ، وشرط مولاه الانفراد برق الولد ، وفي ~~الحامل المتوفى عنها زوجها ، روايتان : أشهرهما أنه لا نفقة لها ، والأخرى ~~ينفق عليها من نصيب ولدها ، وتثبت النفقة للزوجة مسلمة كانت أو ذمية أو أمة . PageV02P139 # وأما قدر النفقة : فضابطه : القيام بما تحتاج إليه المرأة ، من طعام وإدام ~~وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الادهان ، تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد . # وفي تقدير الإطعام خلاف ؛ فمنهم من قدره بمد ، للرفيعة والوضيعة من ~~الموسر والمعسر ، ومنهم من لم يقدر ، واقتصر على سد الخلة ، وهو أشبه ، ~~ويرجع في الإخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الإخدام وجب وإلا خدمت ~~نفسها . # وإذا وجبت الخدمة ، فالزوج بالخيار ، بين الإنفاق على خادمها إن كان لها ~~خادم ، وبين ابتياع خادم ، أو استئجارها ، أو الخدمة لها بنفسه ، وليس لها ~~التخيير ولا يلزمه أكثر من خادم واحد ولو كانت من ذوي الحشم ؛ لأن الاكتفاء ~~يحصل بها ومن لا عادة لها بالإخدام ، يخدمها مع المرض ، نظرا إلى العرف ~~ويرجع في جنس المأدوم والملبوس ، إلى عادة أمثالها من أهل البلد . # وكذا في المسكن ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشارك غير الزوج . # ولا بد في الكسوة من زيادة في الشتاء للتدثر ، كالمحشوة لليقظة واللحاف ~~للنوم ويرجع في جنسه إلى عادة أمثال المرأة وتزاد إذا كانت من ذوي التجمل ، ~~زيادة على ثياب البذلة ، بما يتجمل أمثالها به . PageV02P140 # وأما اللواحق : فمسائل " الأولى " : لو قالت : أنا أخدم نفسي ، ولي نفقة ~~الخادم لم يجب إجابتها ولو بادرت بالخدمة ، من غير إذن لم يكن لها المطالبة . # " الثانية " : الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين فلو منعها وانقضى اليوم ~~، استقرت نفقة ذلك اليوم وكذا نفقة الأيام ، وإن لم يقدرها الحاكم ، ولم ~~يحكم بها . # ولو دفع لها نفقة لمدة ، وانقضت تلك المدة ممكنة فقد ملكت النفقة ولو ~~استفضلت منها ms304 ، أو أنفقت على نفسها من غيرها كانت ملكا لها . # ولو دفع إليها كسوة لمدة ، جرت العادة ببقائها إليها صح ، ولو أخلقتها ~~قبل المدة ، لم يجب عليه بدلها ولو انقضت المدة ، والكسوة باقية ، طالبته ~~بكسوة لما يستقبل . # ولو سلم إليها نفقة لمدة ، ثم طلقها قبل انقضائها ، استعاد نفقة الزمان ~~المتخلف ، إلا نصيب يوم الطلاق ، وأما الكسوة فله استعادتها ، ما لم تنقض ~~المدة المضروبة لها . PageV02P141 # " الثالثة " : إذا دخل بها ، واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم تكن لها ~~مطالبته بمدة مؤاكلته . # ولو تزوجها ولم يدخل بها وانقضت مدة لم تطالبه بنفقة لم تجب [ لها ] ~~النفقة ، على القول بأن التمكين موجب للنفقة أو شرط فيها ، إذ لا وثوق ~~لحصول التمكين لو طلبه . # تفريع على التمكين : لو كان غائبا فحضرت عند الحاكم ، وبذلت التمكين لم ~~تجب النفقة إلا بعد إعلامه ، ووصوله أو وكيله وتسلمها ولو أعلم ، فلم يبادر ~~ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله ، وألزم بما زاد . # ولو نشزت ، وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم وينقضي زمان يمكنه ~~الوصول إليها أو وكيله . # ولو ارتدت سقطت النفقة ولو غاب فأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها ؛ لأن ~~الردة سبب السقوط وقد زالت وليس كذلك الأولى ؛ لأن بالنشوز خرجت عن قبضه ، ~~فلا تستحق النفقة إلا بعودها إلى قبضه . # " الرابعة " : إذا ادعت البائن أنها حامل ، صرفت إليها النفقة يوما فيوما ~~، فإن تبين الحمل وإلا استعيدت ، ولا ينفق على بائن غير المطلقة [ الحامل ] ~~وقال الشيخ [ رحمه الله ] : ينفق ؛ لأن النفقة للولد . PageV02P142 # فرع : على قوله : إذا لاعنها فبانت منه وهي حامل فلا نفقة لها ؛ لانتفاء ~~الولد وكذا لو طلقها ، ثم ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها . # ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الإنفاق ؛ لأنه من حقوق الولد . # " الخامسة " : قال الشيخ رحمه الله : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته ، ~~إن لم يكن مكتسبا ، ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه . # وقال آخرون : يجب في كسبه ولو قيل : يلزم السيد ، لوقوع العقد بإذنه كان ~~حسنا ، وقال رحمه الله : ولو ms305 كان مكاتبا لم يجب نفقة ولده من زوجته ، ~~ويلزمه نفقة الولد من أمته ؛ لأنه ماله ، ولو تحرر منه شيء ، كان نفقته في ~~ماله ، بقدر ما تحرر منه . # " السادسة " : إذا طلق الحامل رجعية ، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر ، ~~فالقول قولها مع يمينها ، ويحكم عليه بالبينونة تديينا له بإقراره ، ولها ~~النفقة استصحابا لدوام الزوجية . # " السابعة " : إذا كان له على زوجته دين ، جاز أن يقاضيها يوما فيوما إن ~~كانت موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها ؛ لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ، ~~ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع . PageV02P143 # الثامنة " : نفقة الزوجية مقدمة على الأقارب ، فما فضل عن قوته صرفه إليها ~~، ثم لا يدفع إلى الأقارب إلا ما يفضل عن واجب [ نفقة ] الزوجة ؛ لأنها ~~نفقة معاوضة ، وتثبت في الذمة . # القول في نفقة الأقارب والكلام فيمن ينفق عليه وكيفية الإنفاق واللواحق [ ~~من ينفق عليه ] : تجب النفقة : على الأبوين ، والأولاد إجماعا . # وفي وجوب الإنفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم تردد ، أظهره الوجوب ولا تجب ~~النفقة على غير العمودين من الأقارب ، كالإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ، ~~لكن تستحب ، وتتأكد في الوارث منهم . PageV02P144 # [ كيفية الإنفاق ] : ويشترط في وجوب الإنفاق الفقر وهل يشترط العجز عن ~~الاكتساب ؟ الأظهر اشتراطه ؛ لأن النفقة معونة على سد الخلة والمكتسب قادر ~~، فهو كالغني ولا عبرة بنقصان الخلقة ، ولا بنقصان الحكم ، مع الفقر والعجز ~~، وتجب ولو كان فاسقا أو كافرا وتسقط إذا كان مملوكا ، وتجب على المولى . # ويشترط في المنفق القدرة ، فلو حصل له قدر كفايته ، اقتصر على نفسه ، فإن ~~فضل شيء فلزوجته ، فإن فضل فللأبوين والأولاد . # ولا تقدير في النفقة ، بل الواجب قدر الكفاية ، من الإطعام والكسوة ~~والمسكن ، وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء ، للتدثر يقظة ونوما ~~ولا يجب إعفاف من تجب النفقة له ، وينفق على أبيه دون أولاده ؛ لأنهم إخوة ~~المنفق وينفق على ولده وأولاده ؛ لأنهم أولاد . # ولا يقضي نفقة الأقارب ؛ لأنها مواساة لسد الخلة ، فلا يستقر في الذمة ، ~~ولو قدرها الحاكم نعم لو أمره بالاستدانة عليه فاستدان ، وجب القضاء [ له ] . PageV02P145 # وتشتمل ms306 اللواحق على مسائل : " الأولى " : تجب نفقة الولد على أبيه ، ومع ~~عدمه أو فقره ، فعلى أب الأب وإن علا ؛ لأنه أب ، ولو عدمت الآباء ، فعلى ~~أم الولد . # ومع عدمها أو فقره ، فعلى أبيها وأمها وإن علوا ، الأقرب فالأقرب ، ومع ~~التساوي يشتركون في الإنفاق . # " الثانية " : إذا كان له أبوان ، وفضل له ما يكفي أحدهما ، كانا فيه ~~سواء ، وكذا لو كان ابنا وأبا ، ولو كانا أبا وجدا أو أما وجدة خص به ~~الأقرب . # " الثالثة " : لو كان له أب وجد موسران ، فنفقته على أبيه دون جده ، ولو ~~كان له أب وابن موسران ، كانت نفقته عليهما بالسوية . # " الرابعة " : إذا دافع بالنفقة الواجبة ، أجبره الحاكم ، فإن امتنع حبسه ~~وإن كان له مال ظاهر ، جاز أن يأخذ من ماله ما يصرف في النفقة ، وإن كان له ~~عروض أو عقار أو متاع ، جاز بيعه لأن حق النفقة كالدين . PageV02P146 # القول في : نفقة المملوك تجب النفقة على ما يملكه الإنسان ، من رقيق وبهيمة ~~أما العبد والأمة فمولاهما بالخيار في الإنفاق عليهما ، من خاصته أو من ~~كسبهما ولا تقدير لنفقتهما بل الواجب بقدر الكفاية من إطعام وإدام وكسوة ~~ويرجع في جنس ذلك كله ، إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده ، ولو ~~امتنع عن الإنفاق ، أجبر على بيعه أو الإنفاق . # ويستوي في ذلك القن والمدبر وأم الولد . # ويجوز أن يخارج المملوك ، بأن يضرب عليه ضريبة ، ويجعل الفاضل له إذا رضي ~~، فإن فضل قدر كفايته وكله إليه ، وإلا كان على المولى التمام ولا يجوز أن ~~يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه ، ولا ما لا يفضل معه قدر نفقته ، إلا إذا قام ~~بها المولى . # وأما نفقة البهائم المملوكة فواجبة ، سواء كانت مأكولة أو لم تكن ، ~~والواجب القيام بما يحتاج إليه ، فإن اجتزأت بالرعي وإلا علفها ، فإن امتنع ~~أجبر على بيعها ، أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح ، أو الإنفاق . # وإن كان لها ولد ، وفر عليه من لبنها قدر كفايته ، ولو اجتزأ بغيره ، من ~~رعي أو علف ، جاز أخذ اللبن PageV02P147 كتاب الطلاق والنظر في الأركان ms307 ، والأقسام ، واللواحق . # الأول في الأركان وأركانه أربعة : الركن الأول المطلق ويعتبر فيه شروط ~~أربعة : . # الأول : البلوغ فلا اعتبار بعبارة الصبي قبل بلوغه عشرا . # وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلق للسنة ، رواية بالجواز فيها ضعف . # ولو طلق وليه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع ، وتوقع زوال حجره ~~غالبا ، فلو بلغ فاسد العقل ، طلق وليه مع مراعاة الغبطة . # ومنع منه قوم ، وهو بعيد . # الشرط الثاني : العقل فلا يصح طلاق المجنون ، ولا السكران ، ولا من زال ~~عقله بإغماء أوشرب مرقد ، ؛ لعدم القصد ولا يطلق الولي عن السكران ؛ لأن ~~زوال عذره غالب ، فهو كالنائم . # ويطلق عن المجنون . # ولو لم يكن له ولي ، طلق عنه السلطان أو من نصبه ، للنظر في ذلك . # الشرط الثالث : الاختيار فلا يصح طلاق المكره ، ولا يتحقق الإكراه ما لم ~~يكمل أمور ثلاثة : كون المكره قادرا على فعل ما توعد به ، وغلبة الظن أنه ~~يفعل ذلك مع امتناع المكره ، وأن يكون ما توعد به مضرا بالمكره في خاصة ~~نفسه ، أو من يجري مجرى نفسه ، كالأب والولد ، سواء كان الضرر قتلا أو جرحا ~~أو شتما أو ضربا . # ويختلف بحسب منازل PageV02P148 المكرهين في احتمال الإهانة . # ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير . # الشرط الرابع : القصد وهو شرط في الصحة ، مع اشتراط النطق بالصريح . # فلو لم ينو الطلاق لم يقع كالساهي والنائم والغالط ولو نسي أن له زوجة ، ~~فقال : نسائي طوالق ، أو زوجتي طالق ثم ذكر لم يقع # به فرقة . # ولو أوقع وقال : لم أقصد الطلاق قبل منه ظاهرا ، ودين بنيته باطنا ، وإن ~~تأخر تفسيره ، ما لم تخرج عن العدة ؛ لأنه إخبار عن نيته # وتجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا ، وللحاضر على الأصح . # ولو وكلها في طلاق نفسها ، قال الشيخ : لا يصح ، والوجه الجواز . # تفريع : على الجواز لو قال : طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة ، قيل : يبطل ، ~~وقيل : يقع واحدة . # وكذا لو قال : طلقي واحدة ، فطلقت ثلاثا ، قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ~~، وهو أشبه . PageV02P149 # في : المطلقة ، وشروطها خمسة : الأول : أن تكون زوجة فلو طلق الموطوءة ~~بالملك ، لم ms308 يكن له حكم : وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها . # وكذا لو علق الطلاق بالتزويج لم يصح ، سواء عين الزوجة ، كقوله : إن ~~تزوجت فلانة فهي طالق ، أو أطلق كقوله : كل من أتزوجها الثاني : أن يكون ~~العقد دائما فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ، ولا المستمتع بها ، ولو كانت حرة . # الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ويعتبر هذا في المدخول بها ، ~~الحائل الحاضر زوجها ، لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي ~~وطأها فيه إلى آخر . # فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة ، وكانت حائضا ~~أو نفساء ، كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم . # أما لو انقضى من غيبته ، ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخر ثم طلق ~~صح ، ولو اتفق في الحيض . # وكذا لو خرج في طهر ، لم يقربها فيه ، جاز طلاقها مطلقا . # وكذا لو طلق التي لم يدخل بها ، وهي حائض ، كان جائزا . # ومن فقهائنا من قدر المدة ، التي يسوغ معها طلاق الغائب ، بشهر ، عملا ~~برواية يعضدها الغالب في الحيض ، ومنهم من قدرها بثلاثة أشهر ، عملا برواية ~~جميل ، عن أبي عبد الله PageV02P150 عليه السلام . # والمحصل ما ذكرناه ، ولو زاد عن الأمد المذكور . # ولو كان حاضرا ، وهو لا يصل إليها ، بحيث يعلم حيضها ، فهو بمنزلة الغائب . # الرابع : أن تكون مستبرئة فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه ~~ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة ، وفيمن لم تبلغ # الحيض ، وفي الحامل والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما ~~، معتزلا لها ولو طلق المسترابة ، قبل مضي ثلاثة أشهر ، من حين المواقعة لم ~~يقع الطلاق . # الخامس : تعيين المطلقة وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما ~~يرفع الاحتمال . # فلو كان له واحدة ، فقال : زوجتي طالق صح ؛ لعدم الاحتمال . # ولو كان له زوجتان أو زوجات ، فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معينة صح ، ~~ويقبل تفسيره . # وإن لم ينو ، قيل : يبطل الطلاق ؛ لعدم التعيين ، وقيل : يصح وتستخرج ~~بالقرعة ، وهو أشبه . # ولو قال : هذه طالق أو هذه ms309 . # قال الشيخ : يعين للطلاق من شاء ، وربما قيل : بالبطلان ؛ لعدم التعيين . # ولو قال : هذه طالق ، أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ، ويعين من شاء [ من ] ~~الأولى أو الثانية . # ولو مات استخرجت واحدة بالقرعة . # وربما قيل : بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا ، فيكون له PageV02P151 أن يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا ، والإشكال في الكل ينشأ من عدم ~~تعيين المطلقة . # ولو نظر إلى زوجته وأجنبية ، فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت ~~الأجنبية قبل . # ولو كان له زوجة وجارة ، كل منهما سعدى ، فقال : سعدى طالق ثم قال : أردت ~~الجارة لم يقبل ؛ لأن " إحداكما " يصلح لهما ، وإيقاع الطلاق على الاسم ~~يصرف إلى الزوجة . # وفي الفرق نظر . # ولو ظن أجنبية زوجته ، فقال : أنت طالق لم تطلق زوجته ؛ لأنه قصد ~~المخاطبة . # ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : # أنت طالق ، طلقت المنوية [ لا المجيبة ] ولو قصد المجيبة ، ظنا أنها زينب . # قال الشيخ : تطلق زينب ، وفيه إشكال ؛ لأنه وجه الطلاق إلى المجيبة لظنها ~~زينب ، فلم تطلق المجيبة ؛ لعدم القصد ، ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها PageV02P152 في الصيغة والأصل أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع ، لا تقبل التقابل ، ~~فيقف رفعها على موضع الإذن . # فالصيغة المتلقاة لإزالة قيد النكاح : أنت طالق ، أو فلانة ، أو هذه ، ~~وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة فلو قال : أنت الطلاق ، أو ~~طلاق ، أو من المطلقات ، لم يكن شيئا ، ولو نوى به الطلاق وكذا لو قال : ~~أنت مطلقة . # وقال الشيخ رحمه الله : الأقوى أنه يقع ، إذا نوى الطلاق ، وهو بعيد عن ~~شبه الإنشاء . # ولو قال : طلقت فلانة ، [ فقال : نعم ] قال الشيخ : لا يقع ، وفيه إشكال ~~ينشأ من وقوعه عند سؤاله : هل طلقت امرأتك فيقول : نعم ولا يقع الطلاق ~~بالكناية ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة ، ولا ~~بالإشارة إلا مع العجز عن النطق ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة . # وفي رواية يلقي عليها القناع فيكون ذلك طلاقا ، وهي شاذة ولا يقع الطلاق ~~بالكتابة من الحاضر ، وهو قادر على ms310 التلفظ . # نعم لو عجز عن النطق ، فكتب ناويا به الطلاق صح ، وقيل : يقع بالكتابة ~~إذا كان غائبا عن الزوجة ، وليس بمعتمد ، ولو قال : [ هذه ] خلية ، أو برية ~~، أو حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو بائن ، أو حرام ، أو PageV02P153 بتة " أو بتلة ، لم يكن شيئا ، نوى الطلاق أو لم ينوه ولو قال : اعتدي ، ~~ونوى به الطلاق ، قيل : يصح ، وهي رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام ، ومنعه كثير ، وهو الأشبه ولو خيرها وقصد الطلاق ، فإن ~~اختارته أو سكتت ولو لحظة ، فلا حكم # . # وإن اختارت نفسها في الحال ، قيل : يقع الفرقة بائنة ، وقيل : تقع رجعية ~~، وقيل : لا حكم له ، وعليه الأكثر ولو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم ، ~~وقع الطلاق . # ولو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت فقال : نعم ، لم يكن شيئا . # ويشترط في الصيغة ، تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور ، لم أقف فيه ~~على مخالف منا . # ولو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث ، قيل : يبطل الطلاق ، وقيل : يقع واحدة ، ~~بقوله : طالق ، ويلغى التفسير ، وهو أشهر الروايتين . # ولو كان المطلق مخالفا ، يعتقد الثلاث ، لزمته ولو قال : أنت طالق للسنة ~~صح ، إذا كانت طاهرة . # وكذا لو قال للبدعة ، ولو قيل : لا يقع ، كان حسنا ؛ لأن البدعي لا يقع ~~عندنا والآخر غير مراد PageV02P154 تفريع إذا قال : أنت طالق في هذه الساعة ، إن كان الطلاق يقع بك . # قال الشيخ رحمه الله : لا يصح ، لتعليقه على الشرط ، وهو حق إن كان ~~المطلق لا يعلم . # أما لو كان يعلمها ، على الوصف الذي يقع معه الطلاق ينبغي القول بالصحة ؛ ~~لأن ذلك ليس بشرط ، بل أشبه بالوصف ، وإن كان بلفظ الشرط . # ولو قال : أنت طالق أعدل طلاق ، أو أكمله ، أو أحسنه ، أو أقبحه ، أو ~~أحسنه وأقبحه صح ، ولم تضر الضمائم . # وكذا لو قال : ملاء مكة ، أو ملاء الدنيا . # ولو قال : لرضا فلان ، فإن عنى الشرط بطل ، وإن عنى الغرض لم يبطل . # وكذا لو قال : إن دخلت الدار بكسر الهمزة لم يصح . # ولو فتحها ms311 صح إن عرف الفرق فقصده # ولو قال : أنا منك طالق لم يصح ؛ لأنه ليس محلا للطلاق # ولو قال : أنت طالق نصف طلقة ، أو ربع طلقة ، أو سدس طلقة لم يقع ؛ لأنه ~~لم يقصد الطلقة # ولو قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت أن أقول : أنت طاهر ، قبل منه ظاهرا ~~، ودين في الباطن بنيته # ولو قال : يدك طالق ، أو رجلك طالق لم يقع . # وكذا لو قال : رأسك أو صدرك أو وجهك . # وكذا لو قال : ثلثك أو نصفك أو ثلثاك PageV02P155 ولو قال : أنت طالق قبل طلقة ، أو بعدها ، أو قبلها ، أو معها لم يقع شيء ، ~~سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ولو قيل : يقع طلقة واحدة ، بقوله : [ أنت ~~] طالق مع طلقة أو بعدها أو عليها ، ولا يقع لو قال : قبلها طلقة أو بعد ~~طلقة ، كان حسنا # ولو قال : [ أنت ] طالق نصفي طلقة ، أو ثلاثة أثلاث طلقة . # قال الشيخ رحمه الله : لا يقع . # ولو قيل : يقع [ واحدة ] ، بقوله : أنت طالق وتلغى الضمائم ، إذ ليست ~~رافعة للقصد ، كان حسنا . # ولا كذا لو قال : نصف طلقتين . # فرع قال الشيخ رحمه الله : إذا قال لأربع ، أوقعت بينكن أربع طلقات وقع ~~لكل واحدة طلقة ، وفيه إشكال ؛ لأنه اطراح للصيغة المشترطة # ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا صحت واحدة إن نوى بالأول الطلاق ، ~~وبطل الاستثناء # ولو قال : [ أنت ] طالق غير طالق ، فإن نوى الرجعة صح ؛ لأن إنكار الطلاق رجعة . # وإن أراد النقض ، حكم بالطلقة . # ولو قال : طلقة إلا طلقة ، لغا الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق PageV02P156 ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ، قبل . # ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ؛ لأن كل واحدة منهما مقصودة ~~، في وقت التلفظ باسمهما ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة # الركن الرابع الإشهاد ولا بد من حضور شاهدين ، يسمعان الإنشاء ، سواء قال ~~لهما : اشهدا أو لم يقل " وسماعهما التلفظ ، شرط في صحة الطلاق . # حتى لو تجرد عن الشهادة لم يقع ، ولو كملت شروطه الأخر . # وكذا لا يقع ms312 بشاهد واحد ولو كان عدلا ، ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من ~~حضور شاهدين ظاهرهما العدالة . # ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ، والأول أظهر ، ولو شهد ~~أحدهما بالإنشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراد ، لم يقع الطلاق . # أما لو شهدا بالإقرار ، لم يشترط الاجتماع . # ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، والآخر بالإقرار ، لم يقبل # ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق ، لا منفردات ، ولا منضمات إلى الرجال ، ~~ولو طلق ولم يشهد ، ثم أشهد ، كان الأول لغوا ، ووقع حين الإشهاد ، إذا أتى ~~باللفظ المعتبر في الإنشاء PageV02P157 النظر الثاني في : أقسام الطلاق ولفظه يقع على البدعة والسنة [ الأول في : ~~البدعة ] فالبدعة : طلاق الحائض بعد الدخول ، مع حضور الزوج معها ومع غيبته ~~، دون المدة المشترطة . # وكذا النفساء ، أو في طهر قربها فيه ، وطلاق الثلاث من غير رجعة بينها ~~والكل عندنا باطل لا يقع معه طلاق PageV02P158 الثاني في : السنة ] والسنة تنقسم أقساما ثلاثة : بائن ، ورجعي ، وطلاق ~~العدة فالبائن : ما لا يصح معه الرجعة ، وهو ستة : طلاق التي لم يدخل بها ، ~~واليائسة ، ومن لم تبلغ المحيض ، والمختلعة ، والمبارأة ما لم يرجعا في ~~البذل ، والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان والرجعي هو الذي للمطلق مراجعتها فيه ~~، سواء راجع أو لم يراجع وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق على الشرائط ، ثم ~~يراجعها قبل خروجها من عدتها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر غير طهر المواقعة ~~، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح ~~زوجا [ غيره ] ، فإن نكحت وخلت ، ثم تزوجها فاعتمد ما اعتمده أولا ، حرمت ~~في الثالثة حتى تنكح [ زوجا ] غيره ، فإن نكحت ثم خلت فنكحها ، ثم فعل ~~كالأول حرمت في التاسعة [ تحريما ] مؤبدا . # ولا يقع الطلاق للعدة ، ما لم يطأها بعد المراجعة . # ولو طلقها قبل المواقعة صح ، ولم يكن للعدة . # وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا ، حرمت ، حتى تنكح زوجا غير المطلق ، ~~سواء كانت مدخولا بها أو لم تكن ، راجعها أو تركها PageV02P159 مسائل ست : " الأولى " : إذا طلقها فخرجت من العدة ، ثم نكحها مستأنفا ، ثم ~~طلقها وتركها حتى ms313 قضت العدة ، ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها ثالثة حرمت عليه ~~حتى تنكح زوجا غيره . # فإذا فارقها ، واعتدت ، جاز له مراجعتها ، ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا ~~يهدم [ استيفاء ] عدتها تحريمها في الثالثة # " الثانية " : إذا طلق الحامل وراجعها ، جاز له أن يطأها ، ويطلقها في ~~الثانية للعدة إجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه # الثالثة " : إذا طلق الحائل ، ثم راجعها ، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر ~~، صح إجماعا . # وإن طلقها في طهر آخر ، من غير مواقعة ، فيه روايتان : إحداهما لا يقع ~~الثاني أصلا ، والأخرى يقع وهو الأصح . # ثم لو راجع وطلقها ثالثا ، في طهر آخر ، حرمت عليه . # ومن فقهائنا من حمل الجواز ، على طلاق السنة ، والمنع على طلاق البدعة ، ~~وهو تحكم . # وكذا لو أوقع الطلاق ، بعد المراجعة وقبل المواقعة في الطهر الأول ، فيه ~~روايتان أيضا ، لكن هنا الأولى تفريق الطلقات على الأطهار إن لم يقع وطء . # أما لو وطئ لم يجز الطلاق ، إلا في طهر ثان ، إذا كانت المطلقة ممن يشترط ~~فيها الاستبراء PageV02P160 " الرابعة " : لو شك المطلق في إيقاع الطلاق لم يلزمه الطلاق لرفع الشك ، ~~وكان النكاح باقيا # " الخامسة " : إذا طلق غائبا ، ثم حضر ودخل بالزوجة ، ثم ادعى الطلاق لم ~~يقبل دعواه ولا بينته ؛ تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه مكذب لبينته . # ولو كان أولد ، لحق به الولد # " السادسة " : إذا طلق الغائب ، وأراد العقد على رابعة ، أو على أخت ~~الزوجة ، صبر تسعة أشهر ؛ لاحتمال كونها حاملا ، وربما قيل : سنة احتياطا ، ~~نظرا إلى حمل المسترابة . # ولو كان يعلم خلوها من الحمل ، كفاه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر PageV02P161 النظر الثالث في : اللواحق وفيه مقاصد الأول : في طلاق المريض يكره : ~~للمريض أن يطلق ، ولو طلق صح . # وهو يرث زوجته ، ما دامت في العدة الرجعية . # ولا يرثها في البائن ، ولا بعد العدة . # وترثه هي ، سواء كان طلاقها بائنا أو رجعيا ، ما بين الطلاق وبين سنة ، ~~ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه الذي طلقها فيه . # فلو برأ ، ثم مرض ، ثم مات لم ترثه إلا في العدة ms314 الرجعية . # ولو قال : طلقت في الصحة ثلاثا ، قبل منه ، ولم ترثه . # والوجه أنه لا يقبل بالنسبة إليها . # ولو قذفها وهو مريض ، فلاعنها وبانت باللعان لم ترثه لاختصاص الحكم ~~بالطلاق . # وهل التوريث لمكان التهمة ؟ قيل : نعم ، والوجه تعلق الحكم بالطلاق في ~~المرض ، لا باعتبار التهمة ، وفي ثبوت الإرث مع سؤالها الطلاق تردد ، أشبهه ~~أنه لا إرث . # وكذا لو خالعته أو بارأته # فروع " الأول " : لو طلق الأمة مريضا ، طلاقا رجعيا ، فأعتقت في العدة ، ~~ومات في مرضه ، ورثته في العدة ولم ترثه بعدها ؛ لانتفاء التهمة وقت الطلاق ~~، ولو قيل : ترثه كان حسنا . # ولو طلقها بائنا فكذلك ، وقيل : لا ترث ؛ لأنه طلقها في حال لم يكن لها ~~أهلية الإرثع . # وكذا لو طلقها كتابية ثم أسلمت PageV02P162 الثاني " : إذا ادعت المطلقة ، أن الميت طلقها في المرض ، وأنكر الوارث ، ~~وزعم أن الطلاق في الصحة ، فالقول قوله ؛ لتساوي الاحتمالين ، وكون الأصل ~~عدم الإرث ، إلا مع تحقق السبب # " الثالث " : لو طلق أربعا في مرضه ، وتزوج أربعا ودخل بهن ، ثم مات فيه ~~، كان الربع بينهن بالسوية . # ولو كان له ولد تساوين في الثمن PageV02P163 المقصد الثاني في : ما يزول به تحريم الثلاث إذا وقعت الثلاث على الوجه ~~المشترط ، حرمت المطلقة ، حتى تنكح زوجا غير المطلق . # ويعتبر في زوال التحريم شروط أربعة : أن يكون الزوج بالغا ، وفي المراهق ~~تردد ، أشبهه أنه لا يحلل ، وأن يطأها في القبل وطئا موجبا للغسل ، وأن ~~يكون ذلك بالعقد لا بالملك ولا بالإباحة ، وأن يكون العقد دائما لا متعة . # ومع استكمال الشرائط يزول تحريم الثلاث . # وهل يهدم ما دون الثلاث ؟ فيه روايتان ، أشهرهما أنه يهدم . # فلو طلق مرة ، فتزوجت المطلقة ، ثم تزوج بها الأول ، بقيت معه على ثلاث ~~مستأنفات ، وبطل حكم السابقة . # ولو طلق الذمية ثلاثا ، فتزوجت بعد العدة ذميا ، ثم بانت منه وأسلمت ، حل ~~للأول نكاحها بعقد مستأنف . # وكذا كل مشرك . # والأمة إذا طلقت مرتين ، حرمت حتى تنكح زوجا [ غيره ] ، سواء كانت تحت حر ~~أو عبد ولا تحل للأول بوطء المولى . # وكذا لا يحل لو ملكها ms315 المطلق ، لسبق التحريم على الملك . # ولو طلقها مرة ، ثم أعتقت ، ثم تزوجها أو راجعها ، بقيت معه على واحدة ، ~~استصحابا للحال الأولى . # فلو طلقها أخرى ، حرمت عليه حتى يحللها زوج . # والخصي : يحلل المطلقة PageV02P164 ثلاثا إذا وطئ ، وحصلت فيه الشرائط ، وفي رواية لا يحلل . # ولو وطئ الفحل قبلا فأكسل ، حلت للأول لتحقق اللذة منهما . # ولو تزوجها المحلل ، فارتد ، فوطأها في الردة ، لم يحل ؛ لانفساخ عقده بالردة # " فروع الأول " : لو انقضت مدة ، فادعت أنها تزوجت ، وفارقها وقضت العدة ~~، وكان ذلك ممكنا في تلك المدة ، قيل : يقبل ؛ لأن في جملة ذلك ، ما لا ~~يعلم إلا منها ، كالوطء . # وفي رواية إذا كانت ثقة ، صدقت # " الثاني " : وإن دخل المحلل فادعت الإصابة فإن صدقها ، حلت للأول . # وإن كذبها ، قيل : يعمل الأول ، بما يغلب على ظنه من صدقها أو صدق المحلل . # ولو قيل : يعمل بقولها على كل حال ، كان حسنا ، لتعذر إقامة البينة لما ~~تدعيه . # " الثالث " : لو وطأها محرما ، كالوطء في الإحرام ، أو في الصوم الواجب ، ~~قيل : لا يحل ؛ لأنه منهي عنه ، فلم يكن مرادا للشارع ، وقيل : يحل لتحقيق ~~النكاح المستند إلى العقد الصحيح PageV02P165 المقصد الثالث في : الرجعة تصح المراجعة نطقا ، كقوله : راجعتك ، وفعلا ~~كالوطء . # ولو قبل أو لامس بشهوة ، كان ذلك رجعة ، ولم يفتقر استباحته إلى تقدم ~~الرجعة ؛ لأنها زوجته . # ولو أنكر الطلاق ، كان ذلك رجعة ؛ لأنه يتضمن التمسك بالزوجية . # ولا يجب الإشهاد في الرجعة بل يستحب # ولو قال : راجعتك إذا شئت أو إن شئت ، لم يقع ولو قالت : شئت - وفيه تردد . # ولو طلقها رجعية ، فارتدت فراجع لم يصح كما لا يصح ابتداء الزوجية ، وفيه ~~تردد ، ينشأ من كون الرجعية زوجة ولو أسلمت بعد ذلك استأنف الرجعة إن شاء # ولو كان عنده ذمية ، فطلقها رجعيا ، ثم راجعها في العدة ، قيل : لا يجوز ~~؛ لأن الرجعة كالعقد المستأنف ، والوجه الجواز ؛ لأنها لم تخرج عن زوجيته ، ~~فهي كالمستدامة # ولو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولا ، وزعمت أنه لا عدة عليها ولا رجعة ~~، وادعى هو الدخول كان القول قولها مع يمينها ms316 ؛ لأنها تدعي الظاهر # ورجعة الأخرس بالإشارة الدالة على المراجعة ، وقيل : بأخذ القناع عن ~~رأسها ، وهو شاذ PageV02P166 وإذا ادعت انقضاء العدة بالحيض ، في زمان محتمل ، فأنكر ، فالقول قولها مع ~~يمينها . # ولو ادعت انقضاءها بالأشهر لم يقبل ، وكان القول قول الزوج ؛ لأنه اختلاف ~~في زمان إيقاع الطلاق . # وكذا لو ادعى الزوج الانقضاء ، فالقول قولها ؛ لأن الأصل بقاء الزوجية أولا # ولو كانت حاملا ، فادعت الوضع قبل قولها ، ولم تكلف إحضار الولد . # ولو ادعت الحمل ، فأنكر الزوج ، وأحضرت ولدا ، فأنكر ولادتها له ، فالقول ~~: قوله ، لإمكان إقامة البينة بالولادة # وإذا ادعت انقضاء العدة ، فادعى الرجعة قبل ذلك ، فالقول قول المرأة . # ولو راجعها ، فادعت بعد الرجعة ، انقضاء العدة قبل الرجعة ، فالقول قول ~~الزوج ، إذ الأصل صحة الرجعة # ولو ادعى أنه راجع زوجته الأمة في العدة ، فصدقته ، فأنكر المولى وادعى ~~خروجها قبل الرجعة فالقول قول الزوج ، وقيل : لا يكلف اليمين ، لتعلق حق ~~النكاح بالزوجين ، وفيه تردد PageV02P167 المقصد الرابع في : جواز استعمال الحيل يجوز التوصل بالحيل المباحة ، دون ~~المحرمة ، في إسقاط ما لولا الحيلة ، لثبت . # ولو توصل بالمحرمة أثم ، وتمت الحيلة . # فلو أن امرأة ، حملت ولدها على الزنا بامرأة ، لتمنع أباه من العقد عليها ~~، أو بأمة يريد أن يتسرى بها ، فقد فعلت حراما ، وحرمت الموطوءة على قول : ~~من ينشر الحرمة بالزنا . # أما لو توصل بالمحلل ، كما لو سبق الولد إلى العقد عليها ، في صورة الفرض ~~[ له ] ، يأثم . # ولو ادعي - عليه دين ، قد برئ - منه بإسقاط أو تسليم ، فخشي من دعوى ~~الإسقاط ، أن تنقلب اليمين إلى المدعي ؛ لعدم البينة ، فأنكر الاستدانة ~~وحلف ، جاز بشرط أن يوري ما يخرجه عن الكذب . # وكذا لو خشي الحبس ، بدين يدعى عليه ، فأنكره . # والنية أبدا نية المدعي إذا كان محقا ، ونية الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى # ولو أكرهه على اليمين ، أنه لا يفعل شيئا محللا ، فحلف ونوى ما يخرج به ~~عن الحنث جاز ، مثل أن يوري أنه لا يفعله بالشام ، أو بخراسان ، أو في ~~السماء ، أو تحت الأرض # ولو أجبر على الطلاق كرها ms317 ، فقال : زوجتي طالق ، ونوى طلاقا سالفا ، أو ~~قال : نسائي طوالق ، وعنى نساء الأقارب ، جاز PageV02P168 ولو أكره على اليمين أنه لم يفعل ، فقال : ما فعلت كذا ، وجعل ما موصولة لا ~~نافية صح # ولو اضطر إلى الإجابة بنعم ، فقال : [ نعم ] وعنى الإبل ، أو قال : نعام ~~وعنى نعام البر ، قصدا للتخلص لم يأثم # وكذا لو حلف ما أخذ جملا ولا ثورا ولا عنزا ، وعنى بالجمل السحاب ، ~~وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط ، وبالعنز الأكمة ، لم يحنث . # ولو اتهم غيره في فعل ، فحلف ليصدقنه ، فطريق التخلص أن يقول : فعلت ما ~~فعلت ، فأحدهما صدق . # ولو حلف ليخبرنه بما في الرمانة من حبة ، فالمخرج أن يعد العدد الممكن ، ~~فذلك وأمثاله سائغ . PageV02P169 # المقصد الخامس في : العدد والنظر في ذلك يستدعي فصولا : الأول [ في عدة من ~~لم يدخل بها ] . # لا عدة على من لم يدخل بها ، سواء بانت بطلاق أو فسخ ، عدا المتوفى عنها ~~زوجها ، فإن العدة تجب مع الوفاة ، ولو لم يدخل . # والدخول يتحقق بإيلاج الحشفة ، وإن لم ينزل ، ولو كان مقطوع الأنثيين ، ~~لتحقق الدخول بالوطء . # أما لو كان مقطوع الذكر ، سليم الأنثيين ، قيل : تجب العدة ؛ لإمكان ~~الحمل بالمساحقة ، وفيه تردد ؛ لأن العدة تترتب على الوطء . # نعم لو ظهر حمل ، اعتدت منه بوضعه ؛ لإمكان الإنزال . # ولا تجب العدة بالخلوة ، منفردة عن الوطء ، على الأشهر . # ولو خلا ، ثم اختلفا في الإصابة ، فالقول قوله مع يمينه PageV02P170 الفصل الثاني في : ذات الأقراء وهي المستقيمة الحيض ، وهذه تعتد بثلاثة ~~أقراء ، وهي الأطهار على أشهر الروايتين ، إذا كانت حرة ، سواء كانت تحت حر ~~أو عبد . # ولو طلقها وحاضت بعد الطلاق بلحظة احتسبت تلك اللحظة قرءا ثم أكملت قرأين ~~آخرين ، فإن رأت الدم الثالث ، فقد قضت العدة . # هذا إن كانت عادتها مستقرة بالزمان ، فإن اختلفت ، صبرت إلى انقضاء أقل ~~الحيض ، أخذا بالاحتياط . # وأقل زمان تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، ولكن الأخيرة ليست ~~من العدة ، وإنما هي دلالة على الخروج منها ، وقال الشيخ رحمه الله هي من ~~العدة لأن الحكم بانقضاء العدة موقوف ms318 على تحققها والأول أحق . # ولو طلقها في الحيض لم يقع . # ولو وقع في الطهر ، ثم حاضت مع انتهاء التلفظ ، بحيث لم يحصل زمان يتخلل ~~الطلاق والحيض صح الطلاق ؛ لوقوعه في الطهر المعتبر . # ولم يعتد بذلك الطهر ؛ لأنه لم يتعقب الطلاق ، ويفتقر إلى ثلاثة أقراء ~~مستأنفة بعد الحيض . # فرع لو اختلفا ، فقالت : كان قد بقي من الطهر جزء بعد الطلاق وأنكر ، ~~فالقول قولها ؛ لأنها أبصر بذلك ، والمرجع في الحيض والطهر إليها . PageV02P171 # الفصل الثالث في : ذات الشهور [ وهي ] التي لا تحيض ، وهي في سن من تحيض . # تعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر ، إذا كانت حرة وفي اليائسة ~~والتي لم تبلغ روايتان : إحداهما أنهما تعتدان بثلاثة أشهر والأخرى لا عدة ~~عليهما ، وهي الأشهر . # وحد اليأس : أن تبلغ خمسين سنة ، وقيل : في القرشية والنبطية ستين سنة . # ولو كان مثلها تحيض ، اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه تراعي الشهور ~~والحيض ، فإن سبقت الأطهار ، فقد خرجت من العدة ، وكذا إن سبقت الشهور . # أما لو رأت في الثالث حيضا ، وتأخرت الثانية أو الثالثة ، صبرت تسعة أشهر ~~؛ لاحتمال الحمل ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة . # وفي رواية عمار تصبر سنة ، ثم تعتد بثلاثة أشهر . # ونزلها الشيخ في النهاية : على احتباس الدم الثالث ، وهو تحكم . # ولو رأت الدم مرة ، ثم بلغت اليأس ، أكملت العدة بشهرين . # ولو استمر بالمعتدة الدم مشتبها ، رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة ~~واعتدت به . # ولو لم تكن لها عادة ، اعتبرت صفة الدم ، واعتدت بثلاثة أقراء . # ولو اشتبه ، رجعت إلى عادة نسائها ، ولو اختلفن ، اعتدت بالأشهر . # ولو كانت لا تحيض ، إلا في PageV02P172 ستة أشهر ، أو خمسة أشهر ، اعتدت بالأشهر . # ومتى طلقت في أول الهلال ، اعتدت بثلاثة أشهر أهلة ، ولو طلقت في أثنائه ~~، اعتدت بهلالين ، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ، وقيل : ~~تكمل ثلاثين ، وهو أشبه . # تفريع لو ارتابت بالحمل ، بعد انقضاء العدة والنكاح ، لم يبطل . # وكذا لو حدثت الريبة بالحمل ، بعد العدة وقبل النكاح . # أما لو ارتابت به ، قبل انقضاء ms319 العدة ، لم تنكح ، ولو انقضت العدة . # ولو قيل بالجواز ، ما لم يتيقن الحمل ، كان حسنا ، وعلى التقديرات لو ظهر ~~حمل ، بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في العدة . # الفصل الرابع في الحامل وهي تعتد في الطلاق بوضعه ، ولو بعد الطلاق بلا ~~فصل ، سواء كان تاما أو غير تام . # ولو كان علقة ، بعد أن يتحقق أنه حمل ، ولا عبرة بما يشك فيه . # ولو طلقت فادعت الحمل ، صبر عليها أقصى الحمل ، وهي تسعة أشهر ، ثم لا ~~يقبل دعواها ، وفي رواية سنة وليست مشهورة . # ولو كان حملها اثنين ، بانت بالأول ، ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير . # والأشبه أنها لا تبين إلا بوضع الجميع . PageV02P173 # ولو طلق [ الحائل ] طلاقا رجعيا ، ثم مات في العدة ، استأنفت عدة الوفاة . # ولو كان بائنا ، اقتصر على إتمام عدة الطلاق # فروع الأول : لو حملت من زنى ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالأشهر لا بالوضع # ولو وطئت بشبهة ، ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ، ثم طلقها الزوج ، ~~اعتدت بالوضع من الواطئ ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع # الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع كان ~~القول قولها ؛ لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها . # ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ؛ لأنه ~~اختلاف في فعله ، وفي المسألتين إشكال ؛ لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ، ~~فالقول قول من ينكرهما . # الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد ، لستة أشهر فصاعدا منذ ~~طلقها ، قيل : لا يلحق [ به ] ، والأشبه التحاقه ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل PageV02P174 الفصل الخامس في : عدة الوفاة تعتد الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح ، أربعة ~~أشهر وعشرا ، إذا كانت حائلا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بالغا كان زوجها أو ~~لم يكن ، دخل بها أو لم يدخل . # وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ؛ لأنه نهاية اليوم . # ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين . # فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام ، صبرت إلى انقضائها . # ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب [ ~~والأدهان ، المقصود بهما الزينة والطيب ms320 ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق ~~لبعده عن شبه الزينة . # وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة ، والمسلمة والذمية ، وفي الأمة تردد ، ~~أظهره أنه لا حداد عليها . # ولا يلزم الحداد المطلقة ، بائنة كانت أو رجعية . # ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ، ثم مات ، اعتدت عدة الطلاق حائلا كانت أو ~~حاملا ، وكان الحكم للوطء لا للعقد " إذ ليست زوجة PageV02P175 تفريع لو كان له أكثر من زوجة ، فطلق واحدة لا بعينها ، فإن قلنا : التعيين ~~شرط فلا طلاق ، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد ~~بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط ، دخل بهن أو لم يدخل . # ولو كن حوامل ، اعتددن بأبعد الأجلين . # وكذا لو طلق إحداهن بائنا ومات قبل التعيين فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة ~~الوفاة . # ولو عين قبل الموت ، انصرف إلى المعينة ، وتعتد من حين الطلاق لا من حين ~~الوفاة . # ولو كان رجعيا ، اعتدت عدة الوفاة ، من حين الوفاة . # والمفقود إن عرف خبره ، أو أنفق على زوجته وليه ، فلا خيار لها . # ولو جهل خبره ، ولم يكن من ينفق عليها ، فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها ~~إلى الحاكم ، أجلها أربع سنين ، وفحص عنه فإن عرف خبره صبرت وعلى الإمام أن ~~ينفق عليها من بيت المال . # وإن لم يعرف خبره أمرها بالاعتداد عدة الوفاة ، ثم تحل للأزواج . # ولو جاء زوجها ، وقد خرجت من العدة ونكحت ، فلا سبيل [ له } عليها وإن ~~جاء وهي في العدة ، فهو أملك بها . # وإن خرجت من العدة ولم تتزوج ، فيه روايتان ، أشهرهما أنه لا سبيل [ له ] عليها PageV02P176 فروع الأول : لو نكحت بعد العدة ، ثم بان موت الزوج ، كان العقد الثاني ~~صحيحا ولا عدة ، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ؛ لأن فقد الأول ~~سقط اعتباره في نظر الشرع ، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته . # الثاني : لا نفقة على الغائب في زمان العدة ، ولو حضر قبل انقضائها ، ~~نظرا إلى حكم الحاكم بالفرقة ، وفيه تردد # الثالث : لو طلقها الزوج أو ظاهر [ ها ] ، وأنفق في زمان العدة صح ؛ لأن ~~العصمة باقية ms321 . # ولو اتفق بعد العدة لم يقع ، ؛ لانقطاع العصمة ، # الرابع : إذا أتت بولد ، بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني ، لحق به ولو ~~ادعاه الأول ، وذكر أنه وطئها سرا لم يلتفت إلى دعواه ، وقال الشيخ : يقرع ~~بينهما وهو بعيد . # الخامس : لا يرثها الزوج لو ماتت بعد العدة . # وكذا لا ترثه والتردد لو مات أحدهما في العدة ، والأشبه الإرث PageV02P177 الفصل السادس في : عدة الإماء والاستبراء عدة الأمة في الطلاق مع الدخول ~~قرآن ، وهما طهران ، وقيل : حيضتان والأول أشهر . # وأقل زمان تنقضي به عدتها ، ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، والبحث في اللحظة ~~الثانية كما في الحرة . # وإن كانت لا تحيض ، وهي في سن من تحيض ، اعتدت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت ~~حر أو عبد . # ولو أعتقت ، ثم طلقت ، فعدتها عدة الحرة . # وكذا لو طلقت طلاقا رجعيا ، ثم أعتقت في العدة ، أكملت عدة الحرة . # ولو كانت بائنا ، أتمت عدة الأمة # وعدة الذمية ، كالحرة في الطلاق والوفاة . # وفي رواية تعتد عدة الأمة وهي شاذة # وعدة الأمة من الوفاة ، شهران وخمسة أيام . # ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين . # ولو كانت أم ولد لمولاها ، كانت عدتها أربعة أشهر وعشرا . # ولو طلقها الزوج رجعية ، ثم مات وهي في العدة ، استأنفت عدة الحرة . # ولو لم تكن أم ولد ، استأنفت للوفاة عدة الأمة . # ولو كان الطلاق بائنا ، أتمت عدة الطلاق حسب . PageV02P178 # ولو مات زوج الأمة ، ثم أعتقت ، أتمت عدة الحرة ، تغليبا لجانب الحرية . # ولو كان المولى وطئها ، ثم دبرها ، اعتدت بعد وفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام . # ولو أعتقها في حياته ، اعتدت بثلاثة أقراء # وكل من يجب استبراؤها ، إذا ملكت بالبيع ، يجب استبراؤها لو ملكت بغيره ، ~~من استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك . # ومن يسقط استبراؤها هناك يسقط في الأقسام الأخر . # ولو كان للإنسان زوجة فابتاعها ، بطل نكاحه ، وحل وطؤها من غير استبراء ~~ولو ابتاع المملوك أمة واستبرأها ، كفى ذلك في حق المولى لو أراد وطأها . # وإذا كاتب الإنسان أمته ، حرم عليه وطؤها . # فإن انفسخت الكتابة ، حلت ولا يجب الاستبراء ms322 . # وكذا لو ارتد المولى أو المملوكة ، ثم عاد المرتد لم يجب الاستبراء ولو ~~طلقت الأمة بعد الدخول لم يجز للمولى الوطء ، إلا بعد الاعتداد . # وتكفي العدة عن الاستبراء . # ولو ابتاع حربية فاستبرأها ، فأسلمت لم يجب استبراء ثان . # وكذا لو ابتاعها واستبرأها ، محرما بالحج ، كفى ذلك في استحلال وطئها إذا أحل PageV02P179 الفصل السابع في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى : لا يجوز لمن طلق رجعيا ~~، أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد ~~، فتخرج لإقامته . # وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر . # ولو اضطرت إلى الخروج ، خرجت بعد انتصاف الليل ، وعادت قبل الفجر . # ولا تخرج في حجة مندوبة إلا بإذنه وتخرج في الواجب ، وإن لم يأذن . # وكذا فيما تضطر إليه ، ولا وصلة لها إلا بالخروج . # وتخرج في العدة البائنة أين شاءت # " الثانية " : نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة ، وكسوتها ، ومسكنها ~~يوما فيوما ، مسلمة كانت أو ذمية . # أما الأمة ، فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا ، فلها النفقة والسكنى ، ~~لوجود التمكين التام . # ولو منعها ليلا أو نهارا ، فلا نفقة ؛ لعدم التمكين [ التام } . # ولا نفقة للبائن ولا سكنى ، إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى حتى تضع . # وتثبت العدة مع الوطء بالشبهة . # وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟ قال الشيخ نعم وفيه إشكال ينشأ من توهم ~~اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل ، دون غيرها من البائنات PageV02P180 : فروع في سكنى المطلقة " الأول " : لو انهدم المسكن ، أو كان مستعارا أو ~~مستأجرا ، فانقضت المدة ، جاز له إخراجها . # ولها الخروج ؛ لأنه إسكان غير سائغ # ولو طلقت في مسكن دون مستحقها ، جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن ~~يناسبها ، وفيه تردد # " الثاني " : لو طلقها ثم باع المنزل ، فإن كانت معتدة بالأقراء لم يصح ~~البيع ؛ لأنها تستحق سكنى غير معلومة ، فيتحقق الجهالة . # ولو كانت معتدة بالشهور صح ، لارتفاع الجهالة # " الثالث " : لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم قيل : هي أحق بالسكنى ؛ لتقدم ~~حقها على الغرماء ، وقيل تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة ms323 المثل ، والأول ~~أشبه ، أما لو حجر عليه ثم طلق ، كانت أسوة مع الغرماء ، إذ لا مزية [ لها ] . # الرابع " : لو طلقها في مسكن لغيره ، استحقت السكنى في ذمته فإن كان له ~~غرماء ، ضربت مع الغرماء ، بأجرة مثل سكناها فإن كانت معتدة بالأشهر ، ~~فالقدر معلوم ، وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع الغرماء بأجرة ~~سكنى أقل الحمل أو أقل الأقراء . # فإن اتفق ، وإلا أخذت نصيب الزائد . # وكذا لو فسد الحمل قبل أقل المدة ، رجع عليها بالتفاوت PageV02P181 " الخامس " : لو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر ~~مسكنها ، إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها ؛ لأنها استحقت السكنى فيه على ~~صفته والوجه أنه لا سكنى بعد الوفاة ما لم تكن حاملا # " السادس " : لو أمرها بالانتقال ، فنقلت رحلها وعيالها ، ثم طلقت وهي في ~~الأول اعتدت فيه . # ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ثم طلقت ، اعتدت في الثاني . # ولو انتقلت إلى الثاني ، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها ، ثم طلقت ، ~~اعتدت في الثاني ؛ لأنه صار منزلها . # ولو خرجت من الأول ، فطلقت قبل الوصول إلى الثاني ، اعتدت في الثاني ؛ ~~لأنها مأمورة بالانتقال إليه . # " السابع " : البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه . # فلو ارتحل النازلون به ، رحلت معهم دفعا لضرر الانفراد وإن بقي أهلها فيه ~~أقامت معهم ، ما لم يتغلب الخوف بالإقامة . # ولو رحل أهلها وبقي من فيه منعة ، فالأشبه جواز النقلة ، دفعا لضرر ~~الوحشة بالانفراد # " الثامن " : لو طلقها في السفينة ، فإن لم تكن مسكنا ، أسكنها حيث شاء ، ~~وإن كانت مسكنا ، اعتدت فيها PageV02P182 " التاسع " إذا سكنت في منزلها ، ولم تطالب بمسكن ، فليس لها المطالبة ~~بالأجرة ؛ لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة . # وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه ؛ لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير # " المسألة الثالثة " : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها ، ولو كانت حاملا ، ~~وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل ، وفي الرواية بعد ولها أن تبيت حيث شاءت PageV02P183 " المسألة الرابعة " : لو تزوجت في العدة لم يصح ، ولم تنقطع عدة الأول ، ~~فإن لم يدخل [ بها ms324 ] الثاني ، فهي في عدة الأول . # وإن وطئها الثاني عالما بالتحريم ، فالحكم كذلك ، حملت أو لم تحمل . # ولو كان جاهلا ولم تحمل ، أتمت عدة الأول ؛ لأنها أسبق ، واستأنفت أخرى ~~للثاني ، على أشهر الروايتين . # ولو حملت ، وكان [ هناك ] ما يدل على أنه للأول ، اعتدت بوضعه له ، ~~وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه ، إن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ، ~~اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة للأول بعد الوضع . # فلو كان ما يدل على انتفائه عنهما ، أتمت بعد وضعه عدة للأول ، واستأنفت ~~عدة للأخير . # ولو احتمل أن يكون منهما ، قيل : يقرع بينهما ، ويكون الوضع عدة لمن يلحق ~~به ، وفيه إشكال ، ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطء الشبهة فيكون أحق به # " الخامسة " : تعتد زوجة الحاضر ، من حين الطلاق أو الوفاة ، وتعتد من ~~الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ، ولو أخبر غير ~~العدل . # لكن لا تنكح إلا مع الثبوت . # وفائدته الاجتزاء بتلك العدة . # ولو علمت الطلاق ، ولم تعلم الوقت ، اعتدت عند البلوغ . PageV02P184 # " السادسة " : إذا طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل ~~المسيس ، لزمها استئناف عدة ، لبطلان الأولى بالرجعة # ولو خالعها بعد الرجعة قال الشيخ هنا : الأقوى أنه لا عدة وهو بعيد ؛ ~~لأنه خلع عن عقد تعقبه الدخول أما لو خالعها بعد الدخول ، [ ثم ] تزوجها في ~~العدة ، وطلقها قبل الدخول ، لم تلزمها العدة ؛ لأن العدة الأولى بطلت ~~بالفراش [ المتجدد ولم يحصل ] ، والعقد الثاني لم يحصل معه دخول ، وقيل : ~~يلزمها العدة ؛ لأنها لم تكمل العدة الأولى ، والأول أشبه # " السابعة " : وطء الشبهة ، يسقط معه الحد ، وتجب العدة . # ولو كانت المرأة عالمة بالتحريم ، وجهل الواطئ ، لحق به النسب ، ووجبت له ~~العدة ، وتحد المرأة ولا [ يسقط ] مهر [ ها ] . # ولو كانت الموطوءة أمة ، لحق [ به ] الولد ، وعلى الواطئ قيمته لمولاه ~~حين سقط ، ومهر الأمة ، وقيل : العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ~~ثيبا ، وهو المروي . # الثامنة إذا طلقها بائنا ثم وطئها لشبهة ، قيل : تتداخل العدتان ؛ لأنهما ~~لواحد . # وهو حسن ، حاملا كانت أو حائلا ms325 PageV02P185 " التاسعة " : إذا نكحت في العدة الرجعية وحملت من الثاني ، اعتدت بالوضع ~~من الثاني ، وأكملت عدة للأول بعد الوضع ، وكان للأول الرجوع في تلك العدة ~~دون زمان الحمل # كتاب الخلع والمبارأة والنظر في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام . # [ كتاب الخلع النظر الأول في الصيغة ] : أما الصيغة : فأن يقول : خلعتك ~~على كذا ، أو فلانة مختلعة على كذا . # وهل يقع بمجرده ؟ المروي : نعم . # وقال الشيخ : لا يقع حتى يتبع بالطلاق ، ولا يقع بفاديتك مجردا عن لفظ ~~الطلاق ، ولا فاسختك ، ولا أبنتك ، ولا نبأتك ، ولا بالتقابل . # وبتقدير الاجتزاء بلفظ الخلع ، هل يكون فسخا أو طلاقا ؟ قال المرتضى رحمه ~~الله : هو طلاق ، وهو المروي . # وقال الشيخ رحمه الله : الأولى أن يقال فسخ ، وهو تخريج . # فمن قال : هو فسخ لم يعتد به عدد الطلقات . # ويقع الطلاق مع الفدية بائنا ، وإن انفرد عن لفظ الخلع PageV02P186 فروع " الأول " : لو طلبت منه طلاقا بعوض ، فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم ~~يقع على القولين . # ولو طلبت خلعا بعوض ، فطلق به لم يلزم البذل ، على القول بوقوع الخلع ~~بمجرده فسخا . # [ ويقع الطلاق رجعيا ] . # ويلزم ، على القول بأنه طلاق ، أو أنه يفتقر إلى الطلاق # " الثاني " : لو ابتدأ ، فقال : أنت طالق بألف ، أو عليك ألف صح الطلاق ~~رجعيا ، ولم يلزمها الألف ، ولو تبرعت ذلك بضمانها ؛ لأنه ضمان ما لم يجب . # ولو دفعتها إليه ، كانت هبة مستأنفة ولا تصير المطلقة بدفعها بائنة # " الثالث " إذا قالت : طلقني بألف . # كان الجواب على الفور ، فإن تأخر ، لم يستحق عوضا ، وكان الطلاق رجعيا # النظر الثاني : في الفدية كل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فداء في ~~الخلع . # ولا تقدير فيه ، بل يجوز ولو كان زائدا ، عما وصل إليها ، من مهر وغيره . # وإذا كان غائبا فلا بد من ذكر ، جنسه ووصفه وقدره . # ويكفي في الحاضر المشاهدة . # وينصرف الإطلاق ، إلى غالب نقد البلد ، ومع التعيين إلى ما عين . # ولو خالعها على ألف ، ولم يذكر المراد ولا قصد ، فسد الخلع PageV02P187 ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر ، فسد الخلع ms326 ، وقيل : يكون ~~رجعيا ، وهو حق إن اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق # ولو خالعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل # ولو خالع على حمل الدابة ، أو الجارية ، لم يصح . # ويصح بذل الفداء منها ، ومن وكيلها ، وممن يضمنه بإذنها . # وهل يصح من المتبرع ؟ فيه تردد ، والأشبه المنع . # أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها ، أو على عبدها هذا ~~وعلي ضمانه صح . # فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع ، وضمن المتبرع ، وفيه تردد # ولو خالعت في مرض الموت صح ، وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل ، ~~وفيه قول : أن الزائد عن مهر المثل من الثلث ، وهو أشبه # ولو كان الفداء رضاع ولده صح ، مشروطا بتعيين المدة : وكذا لو طلقها على ~~نفقته ، بشرط تعيين القدر الذي يحتاج إليه ، من المأكل والكسوة والمدة . # ولو مات قبل المدة ، كان للمطلق استيفاء ما بقي ، فإن كان رضاعا رجع ~~بأجرة مثله ، وإن كان إنفاقا رجع بمثل ما كان يحتاج إليه في تلك المدة ، ~~مثلا أو قيمة . # ولا يجب عليها دفعه دفعة ، بل أدوارا في المدة ، كما كان يستحق عليها لو بقي PageV02P188 ولو تلف العوض قبل القبض ، لم يبطل استحقاقه ، ولزمها مثله وقيمته إن لم ~~يكن مثليا # ولو خالعها بعوض موصوف ، فإن وجد ما دفعته على الوصف ، وإلا كان له رده ~~والمطالبة بما وصف . # ولو كان معينا فبان معيبا ، رده وطالب بمثله ، أو قيمته ، وإن شاء أمسكه ~~مع الأرش وكذا لو خالعها على عبد ، على أنه حبشي فبان زنجيا ، أو ثوب على ~~أنه نقي فبان أسمر . # أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا صح الخلع وله قيمة الإبريسم ، ~~وليس له إمساك الكتان لاختلاف الجنس . # ولو دفعت ألفا ، وقالت : طلقني بها متى شئت لم يصح البذل ولو طلق كان ~~رجعيا والألف لها . # ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح ، وكانت بينهما بالسوية ولو قالتا : ~~طلقنا بألف ، فطلق واحدة ، كان له النصف . # ولو عقب بطلاق الأخرى ، كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب ms327 عن ~~الاستدعاء المقتضي للتعجيل . # ولو خلعها على عين ، فبانت مستحقة ، قيل : يبطل الخلع . # ولو قيل : يصح ، ويكون له القيمة ، أو المثل إن كان مثليا ، كان حسنا . PageV02P189 # ويصح البذل من الأمة ، فإن أذن مولاها ، انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر ~~المثل . # ولو بذلت زيادة عنه ، قيل : يصح ، وتكون لازمة لذمتها ، تتبع بها بعد ~~العتق واليسار ، وتتبع بأصل البذل مع عدم الإذن . # ولو بذلت عينا ، فأجاز المولى صح الخلع والبذل ، وإلا صح الخلع دون البذل ~~، ولزمها قيمته أو مثله ، تتبع به بعد العتق . # ويصح بذل المكاتبة المطلقة ، ولا اعتراض للمولى . # أما المشروطة فكالقن . # النظر الثالث في الشرائط ويعتبر في الخالع شروط أربعة : البلوغ ، وكمال ~~العقل ، والاختيار ، والقصد . # فلا يقع مع الصغر ، ولا مع الجنون ، ولا مع الإكراه ، ولا مع السكر ، ولا ~~مع الغضب الرافع للقصد . # ولو خالع ولي الطفل بعوض صح ، إن لم يكن طلاقا ، وبطل مع القول بكونه ~~طلاقا . # ويعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، إذا كانت مدخولا ~~بها غير يائسة ، وكان حاضرا معها ، وأن تكون الكراهية من المرأة . # ولو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ، لم يجب [ عليه ] خلعها بل يستحب ، ~~وفيه رواية بالوجوب . PageV02P190 # ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم ، كما يصح طلاقها ، ولو قيل : أنها تحيض . # وكذا التي لم يدخل بها ، ولو كانت حائضا وتخلع اليائسة ، وإن وطئها في ~~المخالعة . # ويعتبر في العقد : حضور شاهدين دفعة ، ولو افترقا لم يقع ، وتجريده عن شرط . # ويصح الخلع : من المحجور [ عليه ] لتبذير أو فلس ، ومن الذمي والحربي . # ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا صح . # ولو أسلما أو أحدهما ، قبل الإقباض ، ضمنت القيمة عند مستحليه . # والشرط إنما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت ، لم ~~يبطل هذا الشرط ؛ لأنه من مقتضى الخلع . # وكذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية . # أما لو قال : خالعتك إن شئت لم يصح ، ولو شاءت ؛ لأنه شرط ليس من مقتضاه . # وكذا لو قال : [ خالعتك ] إن ضمنت لي ألفا ، أو إن أعطيتني [ ألفا ] ، أو ~~ما ms328 شاكله . # وكذا : متى ، أو مهما ، أو أي وقت ، أو أي حين # النظر الرابع في : الأحكام وفيه مسائل " الأولى " : لو أكرهها على الفدية ~~، فعل حراما . # ولو طلق به صح الطلاق ، ولم تسلم [ إليه ] الفدية ، وكان له الرجعة PageV02P191 " الثانية " : لو خالعها ، والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ولا يملك الفدية . # ولو طلقها والحال هذه بعوض ، لم تملك العوض ، وصح الطلاق وله الرجعة # الثالثة " : إذا أتت بفاحشة ، جاز عضلها ، لتفدي نفسها ، وقيل : هو منسوخ ~~ولم يثبت . # " الرابعة : إذا صح الخلع ، فلا رجعة له ، ولها الرجوع في الفدية ، ما ~~دامت في العدة ، ومع رجوعها يرجع إن شاء . # " الخامسة " : لو خالعها ، وشرط الرجعة لم يصح . # وكذا لو طلق بعوض . # " السادسة " : المختلعة ، لا يلحقها طلاق بعد الخلع ؛ لأن الثاني مشروط ~~بالرجعة . # نعم لو رجعت في الفدية فرجع جاز استئناف الطلاق . PageV02P192 # " السابعة " : إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف فطلقها . # قال الشيخ : لا يصح ؛ لأنه طلاق بشرط ، والوجه أنه طلاق في مقابلة بذل ، ~~فلا يعد شرطا . # فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل ، وإن طلقها ثلاثا مرسلا ؛ لأنه لم ~~يفعل ما سألته ، وقيل : يكون له الثلث لوقوع الواحدة . # أما لو قصدت الثلاث ، التي يتخللها رجعتان صح . # فإن طلق ثلاثا ، فله الألف ، وإن طلق واحدة ، قيل : له ثلث الألف ؛ لأنها ~~جعلته في مقابلة الثلاث ، فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية وفيه ~~تردد ، منشؤه جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي ، فلا يقتضي التقسيط مع ~~الانفراد . # ولو كانت معه على طلقة ، فقالت : طلقني ثلاثا بألف ، فطلق واحدة ، كان له ~~ثلث الألف ، وقيل : له الألف إن كانت عالمة ، والثلث إن كانت جاهلة ، وفيه ~~إشكال . # " الثامنة " : لو قالت : طلقني واحدة بألف ، فطلقها ثلاثا ولاء ، وقعت ~~واحدة وله الألف . PageV02P193 # ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق فطالق ، طلقت بالأولى ~~ولغي الباقي . # فإن قال : الألف في مقابلة الأولى " فالألف له وكانت المطلقة بائنة . # ولو قال : في مقابلة الثانية ، كانت الأولى رجعية ، وبطلت الثانية ~~والفدية . # ولو قال : في مقابلة الكل . # قال الشيخ : وقعت الأولى ، وله ms329 ثلث الألف ، وفيه إشكال من حيث إيقاعه ما ~~التمسته . # " التاسعة " : إذا قال أبوها : طلقها ، وأنت بريء من صداقها فطلق صح ~~الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الإبراء ولا يضمنه الأب . # " العاشرة " : إذا وكلت في خلعها مطلقا ، اقتضى خلعها بمهر المثل ، نقدا ~~بنقد البلد . # وكذا الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق ، فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل ~~، بطل البذل ، ووقع الطلاق رجعيا ، ولا يضمن الوكيل . # ولو خلعها وكيل الزوج ، بأقل من مهر المثل ، بطل الخلع . # ولو طلق بذلك البذل لم يقع ؛ لأنه فعل غير مأذون فيه . # ويلحق بالأحكام : مسائل النزاع وهي ثلاثة : " الأولى " : إذا اتفقا في ~~القدر ، واختلفا في الجنس ، فالقول قول المرأة . # " الثانية " : لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس ، واختلفا في الإرادة ، ~~قيل : يبطل ، وقيل : على الرجل البينة وهو أشبه . PageV02P194 # " الثالثة " : لو قال : خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة زيد ، ~~فالبينة عليه واليمين عليها . # ويسقط العوض مع يمينها ، ولا يلزم زيدا . # وكذا لو قالت : بل خالعك فلان والعوض عليه ، أما لو قالت : خالعتك بكذا ، ~~وضمنه عني فلان أو برأه عني فلان ، لزمها الألف ما لم تكن بينة ؛ لأنها ~~دعوى محضة ، ولا يثبت على فلان شيء بمجرد دعواها . PageV02P195 # [ كتاب المبارأة ] : وأما المبارأة فهو أن يقول : بارأتك على كذا فأنت طالق . # وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه . # ويشترط إتباعه بلفظ الطلاق . # فلو اقتصر المباري على لفظ المبارأة لم يقع به فرقة . # ولو قال : بدلا من بارأتك ، فاسختك أو أبنتك ، أو غيره من الألفاظ ، صح ~~إذا أتبعه بالطلاق ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير . # ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا صح ، وكان مبارأة ، إذ هي عبارة عن ~~الطلاق بعوض ، مع منافاة بين الزوجين . # ويشترط : في المباري والمبارأة ، ما شرط في المخالع والمخالعة . # وتقع الطلقة مع العوض بائنة ، ليس للزوج معها رجوع ، إلا أن ترجع الزوجة ~~في الفدية ، فيرجع لها ما دامت في العدة . # وللمرأة الرجوع في الفدية ، ما لم تنقض عدتها . # والمبارأة كالخلع ، لكن المبارأة ms330 تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين ~~صاحبه . # ويترتب الخلع على كراهية الزوجة . # ويأخذ في المبارأة ، بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي ~~الخلع جائز . # وتقف الفرقة في المباراة ، على التلفظ بالطلاق ، اتفاقا منا ، وفي الخلع ~~على الخلاف PageV02P196 كتاب الظهار والنظر فيه يستدعي بيان أمور أربعة الأول : في الصيغة وهو أن ~~يقول : أنت علي كظهر أمي . # وكذا لو قال : هذه ، أو ما شاكله [ ذلك ] من الألفاظ الدالة على تميزها . # ولا عبرة باختلاف ألفاظ الصفات ، كقوله : أنت مني أو عندي . # ولو شبهها بظهر إحدى المحرمات ، نسبا أو رضاعا ، كالأم أو الأخت ، فيه ~~روايتان : ، أشهرهما الوقوع . # ولو شبهها بيد أمه ، أو شعرها أو بطنها ، قيل لا تقع اقتصارا على منطوق ~~الآية ، وبالوقوع رواية فيها ضعف . # أما لو شبهها بغير أمه ، بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا # ولو قال : أنت كأمي ، أو مثل أمي ، قيل : يقع إن قصد به الظهار ، وفيه ~~إشكال ، منشؤه اختصاص الظهار بمورد الشرع . # والتمسك في الحل بمقتضى العقد # ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة ، تحريما مؤبدا ، كأم الزوجة ، وبنت زوجته ~~المدخول بها ، وزوجة الأب والابن لم يقع [ به ] الظهار . # وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها ولو قال : كظهر أبي أو أخي ~~أو عمي لم تكن شيئا وكذا لو قالت هي : أنت علي كظهر أبي وأمي . PageV02P197 # ويشترط في وقوعه ، حضور عدلين ، يسمعان نطق المظاهر . # ولو جعله يمينا ، لم يقع . # ولا يقع إلا منجزا ، فلو علقه بانقضاء الشهر ، أو دخول الجمعة لم يقع على ~~القول الأظهر ، وقيل : يقع ، وهو نادر . # وهل يقع في إضرار ؟ قيل : لا وفيه إشكال ، منشؤه التمسك بالعموم . # وفي وقوعه موقوفا على الشرط ، تردد ، أظهره الجواز . # ولو قيده بمدة ، كأن يظاهر منها شهرا أو سنة . # قال الشيخ : لا يقع ، وفيه إشكال مستند إلى عموم الآية ، وربما قيل : إن ~~قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع ، وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص ، ~~وفيه ضعف . # فروع لو قال : أنت طالق كظهر أمي ، وقع الطلاق ولغي الظهار ms331 قصد الظهار أو ~~لم يقصده . # وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح ، إذا كانت المطلقة رجعية ، فكأنه ~~قال : أنت طالق ، أنت [ علي ] كظهر أمي ، وفيه تردد ؛ لأن النية لا تستقل ~~بوقوع الظهار ، ما لم يكن اللفظ الصريح ، الذي لا احتمال فيه . # وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي . # ولو ظاهر إحدى زوجتيه ، إن ظاهر ضرتها ، ثم ظاهر الضرة ، وقع الظهاران . PageV02P198 # ولو ظاهرها ، إن ظاهر فلانة الأجنبية ، وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار ~~عند مواجهتها به . # وإن قصد الظهار الشرعي ، لم يقع ظهار . # وكذا لو قال : أجنبية . # ولو قال : فلانة من غير وصف ، فتزوجها وظاهرها . # قال الشيخ : يقع الظهاران ، وهو حسن . # الثاني في : المظاهر ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار " ~~والقصد . # فلا يصح ظهار الطفل ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا فاقد القصد بالسكر ~~والإغماء أو الغضب . # ولو ظاهر ونوى الطلاق ، لم يقع طلاق ؛ لعدم اللفظ المعتبر . # ولا ظهار لعدم القصد . # ويصح ظهار الخصي ، والمجبوب ، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ، مثل ~~الملامسة . # وكذا يصح الظهار من الكافر ، ومنعه الشيخ ، التفاتا إلى تعذر الكفارة ، ~~والمعتمد ضعيف ، لإمكانها بتقديم الإسلام . # ويصح من العبد . PageV02P199 # الثالث في المظاهرة ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد الدائم . # فلا تقع على الأجنبية ، ولو علقه على النكاح . # وأن تكون طاهرا طهرا ، لم يجامعها فيه ، إذا كان زوجها حاضرا وكان مثلها تحيض . # ولو كان غائبا صح ، وكذا لو كان حاضرا ، وهي يائسة ، أو لم تبلغ وفي ~~اشتراط الدخول تردد ، والمروي اشتراطه ، وفيه قول آخر مستنده التمسك ~~بالعموم وهل يقع بالمستمتع بها ؟ فيه خلاف ، والأظهر الوقوع . # وفي الموطوءة بالملك ، تردد والمروي أنه يقع كما يقع بالحرة ومع الدخول يقع . # ولو كان الوطء دبرا ، صغيرة كانت أو كبيرة ، مجنونة أو عاقلة . # وكذا يقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ . # الرابع في : الأحكام وهي مسائل : " الأولى " : الظهار محرم لاتصافه ~~بالمنكر ، وقيل : لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو . # " الثانية " : لا تجب الكفارة بالتلفظ ، وإنما تجب بالعود ، وهو إرادة ~~الوطء . # والأقرب أنه لا استقرار لها ، بل معنى الوجوب ms332 تحريم الوطء حتى يكفر . # ولو وطئ قبل الكفارة ، لزمه كفارتان . # ولو كرر الوطء تكررت الكفارة . PageV02P200 # " الثالثة " : إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ، ثم راجعها لم تحل له حتى يكفر ~~ولو خرجت من العدة ثم تروجها ووطئها فلا كفارة ، وكذا لو طلقها بائنا ، ~~وتزوجها في العدة ، ووطئها . # وكذا لو ماتا ، أو مات أحدهما ، [ أو ارتدا ] ، أو ارتد أحدهما # " الرابعة " : لو ظاهر من زوجته الأمة ، ثم ابتاعها ، فقد بطل العقد : ~~ولو وطئها بالملك لم تجب عليه الكفارة . # ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ، ففسخ ، سقط حكم الظهار . # ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة # الخامسة " : إذا قال : أنت [ علي ] كظهر أمي ، إن شاء زيد ، فقال : شئت ، ~~وقع على القول بدخول الشرط في الظهار . # ولو قال : إن شاء الله لم يقع ظهار [ به ] # " السادسة " : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كان عليه عن كل واحدة كفارة . # ولو ظاهر من واحدة مرارا ، وجب عليه بكل مرة كفارة فرق الظهار أو تابعه . # ومن فقهائنا من فصل . # ولو وطئها قبل التفكير ، لزمه عن كل وطء كفارة واحدة PageV02P201 " السابعة " : إذا أطلق الظهار ، حرم عليه الوطء حتى يكفر . # ولو علقه بشرط ، جاز الوطء ما لم يحصل الشرط . # ولو وطئ قبله لم يكفر . # ولو كان الوطء هو الشرط ، ثبت الظهار بعد فعله . # ولا تستقر الكفارة حتى يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطء ، وهو بعيد # " الثامنة " : يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر ، سواء كفر بالعتق أو ~~الصيام أو الإطعام . # ولو وطئها [ في ] خلال الصوم ، استأنف . # وقال شاذ منا : لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا ، وهو غلط . # وهل يحرم عليه ما دون الوطء كالقبلة والملامسة ؟ قيل : نعم ؛ لأنه مماسة ~~، وفيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير . # " التاسعة " : إذا عجز المظاهر عن الكفارة ، أو ما يقوم مقامها عدا ~~الاستغفار ، قيل : تحرم عليه حتى يكفر ، وقيل : يجزيه الاستغفار وهو أكثر . # " العاشرة " : إن صبرت المظاهرة ، فلا اعتراض . # وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، خيره بين التكفير والرجعة أو الطلاق ، ~~وأنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة . # فإن ms333 انقضت المدة ، ولم يختر أحدهما ، ضيق عليه في المطعم والمشرب ، حتى ~~يختار أحدهما . # ولا يجبره على الطلاق تضييقا ، ولا يطلق عنه . PageV02P202 # ويلحق بهذا النظر : في الكفارات وفيه مقاصد : الأول في : ضبط الكفارات وقد ~~سبق الكلام في كفارات الإحرام ، فلنذكر ما سوى ذلك . # وهي : مرتبة ، ومخيرة ، وما يحصل فيه الأمران ، وكفارة الجمع . # فالمرتبة : ثلاث [ كفارات ] : الظهار ، وقتل الخطأ ، ويجب في كل واحدة ~~العتق فإن عجز ، فالصوم شهرين متتابعين ، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا ، ~~وكفارة من أفطر يوما ، من قضاء شهر رمضان ، بعد الزوال ، إطعام عشرة مساكين ~~، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات والمخيرة : كفارة من أفطر في يوم من شهر ~~رمضان ، مع وجوب صومه ، بأحد الأسباب الموجبة للتكفير . # وكفارة من أفطر يوما ، نذر صومه على أشهر الروايتين ، وكذا كفارة الحنث ~~في العهد ، وفي النذر على التردد . # والواجب في كل واحدة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين ~~مسكينا ، على الأظهر . # وما يحصل فيه الأمران : كفارة اليمين : وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة ~~مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيام وكفارة الجمع : وهي : كفارة ~~قتل المؤمن عمدا ظلما ، وهي عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين ~~مسكينا . PageV02P203 # المقصد الثاني في : ما اختلف فيه وهي سبع : " الأولى " : من حلف بالبراءة ، ~~فعليه كفارة ظهار ، فإن عجز فكفارة يمين ، وقيل : يأثم ولا كفارة ، وهو أشبه . # " الثانية " : في جز المرأة شعرها في المصاب ، عتق رقبة ، أو صيام شهرين ~~متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقيل : مثل كفارة الظهار ، والأول مروي . # وقيل : تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل . # " الثالثة " : تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب ، وخدش وجهها وشق ~~الرجل ثوبه ، في موت ولده أو زوجته ، كفارة يمين . # " الرابعة " : كفارة الوطء في الحيض مع التعمد ، والعلم بالتحريم والتمكن ~~من التكفير ، قيل : تستحب ، وقيل : تجب ، وهو الأحوط ولو وطئ أمته حائضا ، ~~كفر بثلاثة أمداد من الطعام . # " الخامسة " : من تزوج امرأة في عدتها ، فارق وكفر بخمسة أصوع من دقيق . # وفي وجوبها خلاف ، والاستحباب أشبه . # " السادسة ms334 " : من نام عن العشاء ، حتى جاوز نصف الليل ، أصبح صائما على ~~رواية فيها ضعف ، ولعل الاستحباب أشبه PageV02P204 السابعة " : من نذر صوم يوم فعجز عنه ، أطعم مسكينا مدين ، فإن عجز تصدق ~~بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله ، وربما أنكر ذلك قوم ، بناء على سقوط ~~النذر ، مع تحقق العجز . # المقصد الثالث في خصال الكفارة وهي : العتق ، والإطعام ، والصيام : القول ~~في : العتق ويتعين على الواجد في الكفارات المرتبة . # ويتحقق الوجدان ، بملك الرقبة ، أو ملك الثمن مع إمكان الابتياع . # ويعتبر في الرقبة : ثلاثة أوصاف . # الأول : الإيمان وهو معتبر في كفارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على التردد ~~، والأشبه اشتراطه والمراد بالإيمان هنا ، الإسلام أو حكمه . # ويستوي في الإجزاء الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والطفل في حكم ~~المسلم . # ويجزي إن كان أبواه مسلمين ، أو أحدهما ، ولو حين يولد . # وفي رواية : لا يجزي في القتل خاصة ، إلا البالغ الحنث ، وهي حسنة . # ولا يجزي الحمل ، ولو كان أبواه مسلمين ، وإن كان بحكم المسلم ، وإذا بلغ ~~المملوك أخرس وأبواه كافران فأسلم بالإشارة حكم بإسلامه وأجزأ . # ولا يفتقر مع وصف الإسلام ، في الإجزاء إلى الصلاة ، ويكفي في الإسلام ~~الإقرار بالشهادتين . # ولا يشترط التبري مما عدا الإسلام . # ولا يحكم بإسلام المسبي من PageV02P205 أطفال الكفار ، سواء كان معه أبواه الكافران ، أو انفرد به السابي المسلم . # ولو أسلم المراهق ، لم يحكم بإسلامه ، على تردد . # وهل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم ، صونا له أن يستزلاه عن عزمه ، ~~وإن كان بحكم الكافر . # الوصف الثاني : السلامة من العيوب فلا يجزي الأعمى ، ولا الأجذم ، ولا ~~المقعد ، ولا المنكل به ، لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب . # ويجزي مع غير ذلك من العيوب ، كالأصم ، والأخرس ، ومن قطعت إحدى يديه ، ~~أو إحدى رجليه . # ولو قطعت رجلاه لم يجز لتحقق الإقعاد . # ويجزي ولد الزنا ، ومنعه قوم استسلافا لوصفه بالكفر ، أو لقصوره عن صفة ~~الإيمان ، وهو ضعيف . # الوصف الثالث : أن يكون تام الملك فلا يجزي المدبر ، ما لم ينقض تدبيره ، ~~وقال في المبسوط والخلاف ، يجزي وهو أشبه . # ولا المكاتب المطلق ، إذا أدى من ms335 مكاتبته شيئا . # ولو لم يؤد ، أو كان مشروطا . # قال في الخلاف : لا يجزي . # ولعله نظر إلى نقصان الرق لتحقيق الكتابة . # وظاهر كلامه في النهاية أنه يجزي . # ولعله أشبه من حيث تحقق الرق ويجزي الآبق ، إذا لم يعلم موته . # وكذلك تجزي المستولدة ، لتحقق رقيتها . PageV02P206 # ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين لم يجز ، إذ لا يسمى ذلك نسمة . # ولو أعتق شقصا من عبد مشترك ، نفذ العتق في نصيبه " فإن نوى الكفارة وهو ~~موسر ، أجزأ إن قلنا : إنه ينعتق بنفس إعتاق الشقص . # وإن قلنا : لا ينعتق إلا بأداء قيمة حصة الشريك ، فهل يجزي عند أدائها ؟ ~~قيل : نعم ؛ لتحقق عتق الرقبة ، وفيه تردد ، منشؤه تحقق عتق الشقص أخيرا ، ~~بسبب بذل العوض لا بالإعتاق . # ولو كان معسرا صح العتق في نصيبه ، ولا يجزي عن الكفارة ، ولو أيسر بعد ~~ذلك ، لاستقرار الرق في نصيب الشريك . # ولو ملك النصيب ، فنوى إعتاقه عن الكفارة ، صح وإن تفرق العتق ؛ لتحقق ~~عتق الرقبة . # ولو أعتق المرهون لم يصح ما لم يجز المرتهن . # وقال الشيخ : يصح مطلقا ، إذا كان موسرا ، وتكلف أداء المال إن كان حالا ~~، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا ، وهو بعيد . # ولو قتل عمدا فأعتقه في الكفارة ، فللشيخ قولان ، والأشبه المنع . # وإن قتل خطأ . # قال في المبسوط لم يجز عتقه ، لتعلق حق المجني عليه برقبته . # وفي النهاية يصح ، ويضمن السيد دية المقتول ، وهو حسن . PageV02P207 # ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح ، ولم يكن له عوض . # فإن شرط عوضا ، كأن يقول له : أعتق [ وعلي ] عشرة صح ، ولزمه العوض . # ولو تبرع بالعتق عنه . # قال الشيخ : نفذ العتق عن المعتق ، دون من أعتق عنه ، سواء كان المعتق ~~عنه حيا أو ميتا . # ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله ، لا من مال الميت . # قال الشيخ : يصح ، والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث ، في المنع أو ~~الجواز . # وإذا قال : أعتق عبدك عني ، فقال : أعتقت عنك ، فقد وقع الاتفاق على ~~الإجزاء . # ولكن متى ينتقل إلى الأمر ؟ قال الشيخ : ينتقل بعد قول المعتق : أعتقت ~~عنك ، ثم ينعتق ms336 بعده وهو تحكم ، والوجه الاقتصار على الثمرة ، وهو صحة ~~العتق وبراءة ذمة الأمر ، وما عداه تخمين . # ومثله إذا قال له : كل هذا الطعام ، فقد اختلف أيضا في الوقت الذي يملكه ~~الآكل ، والوجه عندي ، أنه يكون إباحة للتناول ، ولا ينتقل إلى ملك الآكل . # ويشترط في الإعتاق شروط : الأول : النية ؛ لأنه عبادة يحتمل وجوها فلا ~~يختص بأحدها إلا بالنية . # ولا بد من نية القربة ، فلا يصح العتق من الكافر ، ذميا كان أو حربيا أو ~~مرتدا ، لتعذر نية القربة في حقه . PageV02P208 # وتعتبر نية التعيين ، إن اجتمعت أجناس مختلفة ، على الأشبه ، ولو كانت ~~الكفارات من جنس واحد . # قال الشيخ : يجزي نية التكفير مع القربة ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وفيه ~~إشكال . # أما الصوم ، فالأشبه بالمذهب ، أنه لا بد فيه من نية التعيين ، ويجوز ~~تجديدها إلى الزوال . # فروع : على القول بعدم التعيين " الأول " : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه ~~صح ؛ لتحقق نية التكفير إذ لا عبرة بالسبب مع اتحاد الحكم . # " الثاني " : لو كان عليه كفارات ثلاث متساوية ، في العتق والصوم والصدقة ~~، فأعتق ونوى القربة والتكفير ، ثم عجز فصام شهرين متتابعين بنية القربة ~~والتكفير ، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا ، كذلك برئ من الثلاث ولو لم يعين # " الثالث " : لو كان عليه كفارة ، ولم يدر أهي عن قتل أو ظهار فأعتق ونوى ~~القربة والتكفير أجزأه . # " الرابع " : لو شك بين نذر وظهار ، فنوى التكفير لم يجز ؛ لأن النذر لا ~~يجزي فيه نية التكفير . # ولو نوى إبراء ذمته من أيها كان ، جاز . # ولو نوى العتق مطلقا لم يجز ؛ لأن احتمال إرادة التطوع أظهر عند الإطلاق . # وكذا لو نوى الوجوب ؛ لأنه قد يكون لا عن كفارة . PageV02P209 # " الخامس " : لو كان عليه كفارتان ، وله عبدان فأعتقهما ، ونوى نصف كل واحد ~~منهما عن كفارة صح ؛ لأن كل نصف تحرر عن الكفارة المرادة به ، وتحرر الباقي ~~عنها بالسراية . # وكذا لو أعتق نصف عبده ، عن كفارة معينة صح ؛ لأنه ينعتق كله دفعة . # أما لو اشترى أباه أو غيره ، ممن ينعتق عليه ، ونوى التكفير . # قال في المبسوط : يجزي ms337 . # وفي الخلاف : لا يجزي ، وهو أشبه ؛ لأن نية العتق مؤثرة في ملك المعتق ، ~~لا في ملك غيره ، فالسراية سابقة على النية ، فلا يصادف حصولها ملكا . # الشرط الثاني : تجريده من العوض فلو قال لعبده : أنت حر ، وعليك كذا لم ~~يجز عن الكفارة ؛ لأنه قصد العوض . # ولو قال له قائل : أعتق مملوكك عن كفارتك ، ولك علي كذا فأعتقه لم يجز عن ~~الكفارة ؛ لأنه قصد العوض ] ، وفي وقوع العتق تردد . # ولو قيل بوقوعه هل يلزم العوض ؟ قال الشيخ : نعم ، وهو حسن . # ولو رد المالك العوض بعد قبضه لم يجز عن الكفارة ؛ لأنه لم يجز حال ~~الإعتاق ، فلم يجز فيما بعده . # الشرط الثالث : أن لا يكون السبب محرما فلو نكل بعبده ، بأن قلع عينيه أو ~~قطع رجليه ، ونوى التكفير انعتق ولم يجز عن الكفارة . PageV02P210 # القول في الصيام ويتعين الصوم في المرتبة ، مع العجز عن العتق . # ويتحقق العجز : إما بعدم الرقبة ، أو عدم ثمنها ، وإما بعدم التمكن من ~~شرائها وإن وجد الثمن . # وقيل : حد العجز عن الإطعام ، أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ~~ليوم وليلة . # ولو وجد الرقبة ، وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها ، لنفقته وكسوته لم يجب ~~العتق . # ولا يباع المسكن ، ولا ثياب الجسد . # ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن . # ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ، ويباع على من جرت عادته ~~بخدمة نفسه ، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة . # ولو كان الخادم غاليا ، بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه ، قيل : ~~يلزم بيعه لإمكان الغنى عنه . # وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ، ~~والأشبه أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن . # ومع تحقق العجز عن العتق ، يلزم في الظهار والقتل خطأ ، صوم شهرين ~~متتابعين . # وعلى المملوك صوم شهر ، فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر ، استأنف . # وإن كان لعذر بنى . # وإن صام من الثاني ولو يوما أتم . # وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الإثم [ فيه ] PageV02P211 . # والعذر ms338 الذي يصح معه البناء ، الحيض والنفاس والمرض والإغماء والجنون . # أما السفر فإن اضطر إليه كان عذرا ، وإلا كان قاطعا للتتابع . # ولو أفطرت الحامل أو المرضع ، خوفا على أنفسهما ، لم ينقطع التتابع . # ولو أفطرتا خوفا على الولد . # قال في المبسوط : ينقطع ، # وفي الخلاف : لا ينقطع ، وهو أشبه . # ولو أكره على الإفطار لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجبارا كمن وجر الماء ~~في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وفي ~~المبسوط قال بالفرق ولو عرض في أثناء الشهر الأول ، زمان لا يصح صومه عن ~~الكفارة كشهر رمضان والأضحى ، بطل التتابع . PageV02P212 # القول في : الإطعام ويتعين الإطعام في المرتبة ، مع العجز عن الصيام . # ويجب إطعام العدد [ المعتبر ] ، لكل واحد مد ، وقيل : مدان ومع العجز مد ~~، والأشبه الأول ، ولا يجزي إعطاء ما دون العدد المعتبر ، وإن كان بقدر ~~إطعام العدد . # ولا يجوز التكرار عليهم ، من الكفارة الواحدة ، مع التمكن من العدد ويجوز ~~مع التعذر . # ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله . # ولو أعطى مما يغلب على قوت البلد ، جاز . # ويستحب أن يضم إليه إداما ، أعلاه اللحم ، وأوسطه الخل ، وأدونه الملح . # ويجوز أن يعطي العدد ، متفرقين ومجتمعين ، إطعاما وتسليما . # ويجزي إخراج الحنطة [ والشعير ] والدقيق والخبز . # ولا يجزي إطعام الصغار ، منفردين ، ويجوز منضمين . # ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد . # ويستحب الاقتصار على [ إطعام ] المؤمنين ، ومن هو بحكمهم ، كالأطفال . # وفي المبسوط : يصرف إلى من يصرف إليه زكاة الفطر . # ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا ، والوجه جواز إطعام المسلم الفاسق . # ولا يجوز إطعام الكافر . # وكذا الناصب PageV02P213 مسائل أربع : " الأولى " : كفارة اليمين ، مخيرة بين العتق والإطعام ~~والكسوة . # فإذا كسا الفقير ، وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة ، ومع العجز ثوبا واحدا ~~، وقيل : يجزي الثوب الواحد مع الاختيار ، وهو أشبه . # " الثانية " : الإطعام في كفارة اليمين ، مد لكل مسكين ، ولو كان قادرا ~~على المدين . # ومن فقهائنا من خص المد بحال الضرورة ، والأول أشبه . # " الثالثة " : كفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين . # " الرابعة " : من ضرب مملوكه فوق الحد ، استحب ms339 له التكفير بعتقه # المقصد الرابع في : الأحكام المتعلقة بهذا الباب وهي مسائل : " الأولى " ~~: من وجب عليه شهران [ متتابعان ] ، فإن صام هلالين فقد أجزأه ، ولو كانا ~~ناقصين . # وإن صام بعض الشهر ، وأكمل الثاني اجتزأ به ، وإن كان ناقصا ، وأكمل ~~الأول ثلاثين ، وقيل : يتم ما فات من الأول ، والأول أشبه # " الثانية " : المعتبر في المرتبة ، بحال الأداء لا بحال الوجوب . # فلو كان قادرا على العتق فعجز ، صام ولا يستقر العتق في ذمته . # " الثالثة " : إذا كان له مال ، يصل إليه بعد مدة غالبا ، لم ينتقل فرضه ~~، بل يجب الصبر ، ولو كان مما يتضمن المشقة بالتأخير كالظهار ، وفي الظهار تردد PageV02P214 الرابعة " : إذا عجز عن العتق ، فدخل في الصوم ثم وجد ما يعتق لم يلزمه ~~العود ، وإن كان أفضل . # وكذا لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ، ثم زال العجز # " الخامسة " : لو ظاهر ولم ينو العود ، فأعتق عن الظهار ، قال الشيخ : لا ~~يجزيه ؛ لأنه كفر قبل الوجوب ، وهو حسن # " السادسة " : لا تدفع الكفارة إلى الطفل ؛ لأنه لا أهلية له ، وتدفع إلى وليه # " السابعة " : لا تصرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب ~~والأم والزوجة والمملوك ؛ لأنهم أغنياء بالدافع . # وتدفع إلى من سواهم وإن كانوا أقارب # " الثامنة " : إذا وجبت الكفارة في الظهار ، وجب تقديمها على المسيس ، ~~سواء كفر بالإعتاق أوبالصيام أو بالإطعام . # " التاسعة " : إذا وجب عليه كفارة مخيرة ، كفر بجنس واحد ، ولا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين . # " العاشرة " : لا يجزي دفع القيمة في الكفارة ، لاشتغال الذمة بالخصال ، ~~لا بقيمتها # " الحادية عشرة " : [ قال الشيخ : من قتل في الأشهر الحرم ، وجب عليه صوم ~~شهرين متتابعين من الأشهر الحرم ، وإن دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، وهي ~~رواية زرارة ، والمشهور عموم المنع . PageV02P215 # " الثانية عشرة " : ] كل من وجب عليه صوم شهرين [ متتابعين ] ، فعجز صام ~~ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام ، فإن لم يستطع ~~استغفر الله سبحانه وتعالى ولا شيء عليه # كتاب الإيلاء والنظر في أمور أربعة : الأول : في الصيغة ولا ينعقد ~~الإيلاء إلا ms340 بأسماء الله تعالى ، مع التلفظ . # ويقع بكل لسان ، مع القصد إليه . # واللفظ الصريح " والله لا أدخلت فرجي في فرجك " أو يأتي باللفظة المختصة ~~بهذا الفعل ، أو ما يدل عليه صريحا . # والمحتمل كقوله : لا جامعتك أو لا وطئتك ، فإن قصد الإيلاء صح . # ولا يقع مع تجرده عن النية . # أما لو قال لا أجمع رأسي ورأسك في بيت أو مخدة ، أو لا ساقفتك ، قال ~~الشيخ في الخلاف : لا يقع به إيلاء ، وقال في المبسوط يقع مع القصد ، وهو حسن . # ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن موليا . # وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ [ فيه ] قولان : أظهرهما ~~اشتراطه . # فلو علقه بشرط ، أو زمان متوقع كان لاغيا . # ولو حلف بالعتاق أن لا يطأها ، أو بالصدقة ، أو بالتحريم ، لم يقع ولو ~~قصد الإيلاء . # ولو قال إن أصبتك ، فعلي كذا لم يكن إيلاء . # ولو آلى من زوجة ، وقال للأخرى : شركتك معها PageV02P216 لم يقع بالثانية ولو نواه ، إذ لا إيلاء إلا مع النطق باسم الله . # ولا يقع إلا في إضرار ، فلو حلف لصلاح اللبن ، أو لتدبير في مرض ، لم يكن ~~له حكم الإيلاء ، وكان كالأيمان . # الثاني في المؤلي ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، ~~والقصد ويصح من المملوك ، حرة كانت زوجته أو أمة ، ومن الذمي ومن الخصي . # وفي صحته من المجبوب تردد ، أشبهه الجواز ، وتكون فيئته كفيئة العاجز # الثالث في المؤلى منها ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ، وأن ~~تكون مدخولا بها وفي وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره : المنع . # ويقع بالحرة والمملوكة . # والمرافعة إلى المرأة ، لضرب المدة ، وإليها بعد انقضائها المطالبة ~~بالفيئة ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولي . # ويقع الإيلاء بالذمية كما يقع بالمسلمة PageV02P217 الرابع في : أحكامه وهي مسائل " الأولى " : لا ينعقد الإيلاء حتى يكون ~~التحريم مطلقا ، أو مقيدا بالدوام أو مقرونا بمدة تزيد عن أربعة أشهر ، أو ~~مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص ، يقينا أو غالبا ، كقوله ~~: - [ وهو ] بالعراق - حتى أمضي بين بلد الترك وأعود ، أو يقول : ما بقيت ms341 . # ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ، ولا معلقا بفعل ينقضي قبل هذه المدة ، ~~يقينا أو غالبا أو محتملا على السواء . # ولو قال : والله لا وطئتك حتى أدخل هذه الدار ، لم يكن إيلاء ؛ لأنه ~~يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول ، وهو مناف للإيلاء PageV02P218 الثانية " : مدة التربص في الحرة والأمة أربعة أشهر ، سواء كان الزوج حرا ~~أو عبدا . # والمدة حق للزوج ، وليس للزوجة مطالبته فيها بالفيئة فإذا انقضت لم تطلق ~~بانقضاء المدة ، ولم يكن للحاكم طلاقها . # وإن واقفته فهو مخير بين الطلاق والفيئة . # فإن طلق فقد خرج من حقها ، وتقع الطلقة رجعية ، على الأشهر وكذا إن فاء . # وإن امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه حتى يفيء أو يطلق . # ولا يجبره الحاكم على أحدهما تعيينا . # ولو إلى مدة معينة ، ودافع بعد الموافقة حتى انقضت المدة ، سقط حكم ~~الإيلاء ، ولم يلزمه الكفارة مع الوطء . # ولو أسقطت حقها من المطالبة ، لم تسقط المطالبة ؛ لأنه حق متجدد ، فيسقط ~~بالعفو ، ما كان لازما لا ما يتجدد . # فروع " الأول " : لو اختلفا في انقضاء المدة ، فالقول قول من يدعي بقاءها ~~وكذا لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء ، فالقول قول من يدعي تأخيره PageV02P219 " الثاني " : لو انقضت مدة التربص ، وهناك ما يمنع من الوطء كالحيض والمرض ~~، لم يكن لها المطالبة ، لظهور عذره في التخلف . # ولو قيل : لها المطالبة بفيئة العاجز عن الوطء ، كان حسنا ، ولو تجددت ~~أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط : تنقطع الاستدامة عدا الحيض ، ~~وفيه تردد . # ولا تنقطع المدة بإعذار الرجل ابتداء ، ولا اعتراضا ، ولا تمنع من ~~الموافقة انتهاء # " الثالث " : إذا جن بعد ضرب المدة ، احتسبت عليه المدة وإن كان مجنونا ، ~~فإن انقضت المدة والجنون باق ، تربص به حتى يفيق . # " الرابع " : إذا انقضت المدة وهو محرم ، ألزم بفيئة المعذور ، وكذا لو ~~اتفق صائما . # ولو واقع أتى بالفيئة وإن أثم . # وكذا في كل وطء محرم ، كالوطء في الحيض ، والصوم الواجب # " الخامس " : إذا ظاهر ، ثم آلى ، صح الأمران ، ويوقف بعد انقضاء مدة ~~الظهار . # فإن طلق ، فقد وفى الحق ، وإن ms342 أبى ألزم التكفير والوطء ؛ لأنه أسقط حقه ~~من التربص بالظهار ، وكان عليه كفارة الإيلاء # " السادس " : إذا آلى ثم ارتد ، قال الشيخ : لا يحتسب عليه مدة الردة ؛ ~~لأن المنع بسبب الارتداد لا بسبب الإيلاء ، والوجه الاحتساب ، لتمكنه من ~~الوطء بإزالة المانع PageV02P220 " المسألة الثالثة " : إذا وطئ في مدة التربص ، لزمته الكفارة إجماعا ولو ~~وطئ بعد المدة ، قال في المبسوط : لا كفارة ، وفي الخلاف تلزمه ، وهو الأشبه # " الرابعة " : إذا وطئ المولي ساهيا أو مجنونا ، أو اشتبهت بغيرها من ~~حلائله ، قال الشيخ : بطل حكم الإيلاء ؛ لتحقق الإصابة ، ولم تجب الكفارة ؛ ~~لعدم الحنث # الخامسة " : إذا ادعى الإصابة فأنكرت ، فالقول قوله مع يمينه ؛ لتعذر البينة # " السادسة " : قال في المبسوط : المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين ~~الإيلاء ، وفيه تردد . # " السابعة " : الذميان إذا ترافعا ، كان الحاكم بالخيار ، بين الحكم ~~بينهما وبين ردهما إلى أهل نحلتهما # " الثامنة " : فيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل ، وفيئة العاجز إظهار ~~العزم على الوطء مع القدرة . # ولو طلب الإمهال مع القدرة ، أمهل ما جرت العادة به ، كتوقع خفة المأكول ~~أو الأكل إن كان جائعا ، أو الراحة إن كان متعبا # " التاسعة " : إذا آلى من الأمة ، ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها ، لم يعد ~~الإيلاء . # وكذا لو آلى العبد من الحرة ، ثم اشترته وأعتقته وتزوج بها PageV02P221 " العاشرة " : إذا قال لأربع : والله لا وطئتكن لم يكن موليا في الحال ، ~~وجاز له وطء ثلاث منهن ، ويتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت الإيلاء . # ولها المرافعة ويضرب لها المدة ثم تقفه بعد المدة . # ولو ماتت واحدة قبل الوطء ، انحلت اليمين ؛ لأن الحنث لا يتحقق إلا مع ~~وطء الجميع . # وقد تعذر في حق الميتة ، إذ لا حكم لوطئها . # وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ؛ لأن حكم اليمين هنا باق ~~فيمن بقي ، لإمكان الوطء في المطلقات ولو بالشبهة . # ولو قال : لا وطئت واحدة منكن ، تعلق الإيلاء بالجميع ، وضربت المدة لهن ~~عاجلا . # نعم لو وطئ واحدة حنث ، وانحلت اليمين في البواقي . # ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ، كان الإيلاء ثابتا فيمن ms343 بقي . # ولو قال : في هذه أردت واحدة معينة ، قبل قوله ؛ لأنه أبصر بنيته . # ولو قال : لا وطئت كل واحدة منكن ، كان موليا من كل واحدة ، كما لو آلى ~~من كل واحدة منفردة . # وكل من طلقها ، فقد وفاها حقها ، ولم ينحل اليمين في البواقي . # وكذا لو وطئها قبل الطلاق ، لزمته الكفارة ، وكان الإيلاء حينئذ في ~~البواقي باقيا PageV02P222 " الحادية عشرة " : إذا آلى من الرجعية صح ، ويحتسب زمان العدة من المدة . # وكذا لو طلقها رجعيا بعد الإيلاء وراجع . # " الثانية عشرة " : لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين ، سواء قصد التأكيد ؟ ~~أو لم يقصد ، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأولى ، إذا كان الزمان واحدا . # نعم لو قال : والله لا وطئتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا وطئتك سنة ~~، فهما إيلاءان ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين . # ولو واقفته فماطل ، حتى انقضت خمسة أشهر ، فقد انحلت اليمين . # وقال الشيخ : ويدخل وقت الإيلاء الثاني ، وفيه وجه وبطلان الثاني ، ~~لتعلقه على الصفة على ما قرره [ الشيخ ] . # الثالثة عشرة " : إذا قال : والله لا وطئتك سنة إلا مرة لم يكن موليا في ~~الحال ؛ لأن له الوطء من غير تكفير . # ولو وطئ ، وقع الإيلاء ثم ينظر ، فإن تخلف من المدة قدر التربص فصاعدا صح ~~وكان لها المرافعة ، وإن كان دون ذلك ، بطل حكم الإيلاء PageV02P223 كتاب اللعان [ والنظر في أركانه وأحكامه النظر الأول ] وأركانه أربعة : [ ~~الركن ] الأول في السبب وهو شيئان : [ السبب ] الأول : القذف ولا يترتب ~~اللعان به ، إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها ، بالزنا قبلا أو دبرا ~~، مع دعوى المشاهدة ، وعدم البينة . # فلو رمى الأجنبية تعين الحد ، ولا لعان . # وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة . # ولو كان له بينة ، فلا لعان ولا حد . # وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا . # ويتفرع على اشتراط المشاهدة ، سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر ~~المشاهدة ، ويثبت في حقه بنفي الولد . # ولو كان للقاذف بينة ، فعدل عنها إلى اللعان . # قال في الخلاف : يصح . # ومنه في المبسوط ، التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية ms344 ، وهو الأشبه . # ولو قذفهما بزنا ، إضافة إلى ما قبل النكاح ، فقد وجب الحد . # وهل له إسقاطه باللعان ؟ قال في الخلاف : ليس له اللعان ، اعتبارا بحالة ~~الزنا . # وقال في المبسوط : له ذلك ، اعتبارا بحالة القذف ، وهو أشبه . # ولا يجوز قذفها مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظن ، وإن أخبره الثقة ، أو شاع ~~أن فلانا زنى بها . PageV02P224 # وإذا قذف في العدة الرجعية ، كان له اللعان . # وليس له ذلك في البائن ، بل يثبت بالقذف الحد ، ولو إضافة إلى زمان ~~الزوجية . # ولو قذفها بالسحق ، لم يثبت اللعان ، ولو ادعى المشاهدة ، ويثبت الحد . # ولو قذف زوجته المجنونة ، ثبت الحد ، ولا يقام عليه الحد إلا بعد ~~المطالبة ، فإن أفاقت صح اللعان . # وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية . # وكذا ليس له مطالبة زوج أمته بالتعزير في قذفها ، فإن ماتت . # قال الشيخ : له المطالبة ، وهو حسن . # السبب الثاني : إنكار الولد ولا يثبت اللعان بإنكار الولد ، حتى تضعه ~~لستة أشهر فصاعدا ، من حين وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل ، ~~وتكون موطوءة بالعقد الدائم . # ولو ولدته تاما ، لأقل من ستة أشهر لم يلحق به ، وانتفى [ عنه ] بغير لعان . # أما لو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل ، تلاعنا PageV02P225 ولا يلحق الولد حتى يكون الوطء ممكنا ، والزوج قادرا . # فلو دخل الصبي لدون تسع فولدت لم يلحق به . # ولو كان له عشر فما زاد ، لحق بها ، لإمكان البلوغ في حقه ، ولو [ كان ] ~~نادرا . # ولو أنكر الولد ، لم يلاعن ، إذ لا حكم للعانه ويؤخر اللعان ، حتى يبلغ ~~ويرشد [ وينكره ] . # ولو مات قبل البلوغ أو بعده ، ولم ينكره ، ألحق به وورثته الزوجة والولد # ولو وطئ الزوج دبرا فحملت ، ألحق به ، لإمكان استرسال المني في الفرج ، ~~ولو كان الوطء في غيره # ولا يلحق الولد الخصي المجبوب ، على تردد . # ويلحق ولد الخصي أو المجبوب . # ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان ، تنزيلا على الاحتمال وإن بعد PageV02P226 وإذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع الأعذار ، لم ~~يكن له إنكاره بعد ذلك ، إلا أن ms345 يؤخره بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم . # ولو قيل : له إنكاره [ بعد ذلك ] ، ما لم يعترف به ، كان حسنا . # ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت ، جاز له نفيه بعد الوضع على القولين ؛ ~~لاحتمال أن يكون التوقف ، لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا . # ومتى أقر بالولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، مثل أن يبشر ~~به فيجيب بما يتضمن الرضا ، كأن يقال له : بارك الله لك في مولودك ، فيقول ~~: آمين ، أو يقول : إن شاء الله . # أما لو قال مجيبا : بارك الله فيك ، أو أحسن إليك لم يكن إقرارا . # وإذا طلق الرجل وأنكر الدخول ، فادعته وادعت أنها حامل منه ، فإن أقامت ~~بينة أنه أرخى سترا ، لاعنها وحرمت عليه ، وكان عليه المهر . # وإن لم تقم بينة ، كان عليه نصف المهر ، ولا لعان ، وعليها الحد مائة سوط ~~، وقيل : لا يثبت اللعان ، ما لم يثبت الدخول ، وهو الوطء . # ولا يكفي إرخاء الستر ، ولا يتوجه عليه الحد ؛ لأنه لم يقذف ، ولا أنكر ~~ولدا يلزمه الإقرار به ، ولعل هذا أشبه . PageV02P227 # ولو قذف امرأته ، ونفى الولد ، وأقام بينة ، سقط الحد . # ولم ينتف الولد إلا باللعان . # ولو طلقها بائنا ، فأتت بولد يلحق به في الظاهر ، ولم ينتف إلا باللعان # ولو تزوجت [ المطلقة ] ، وأتت بولد لدون ستة أشهر من دخول الثاني ولتسعة ~~أشهر فما دون من فراق الأول ، لم ينتف عنه إلا باللعان # الركن الثاني في : الملاعن ويعتبر كونه : بالغا ، عاقلا . # وفي لعان الكافر روايتان ، أشهرهما أنه يصح . # وكذا القول في المملوك # ويصح لعان الأخرس ، إذا كان له إشارة معقولة ، كما يصح طلاقه وإقراره . # وربما توقف شاذ منا ، نظرا إلى تعذر العلم بالإشارة وهو ضعيف ، إذ ليس ~~حال اللعان بزائد عن حال الإقرار بالقتل . # ولا يصح اللعان ، مع عدم النطق ، وعدم الإشارة المعقولة # ولو نفى ولد المجنونة لم ينتف إلا باللعان . # ولو أفاقت فلاعنت صح ، وإلا كان النسب ثابتا ، والزوجة [ باقية ] . # ولو أنكر ولد الشبهة ، انتفى عنه ، ولم يثبت اللعان . # وإذا عرف انتفاء الحمل ms346 ؛ لاختلاط شروط الالتحاق أو بعضها ، وجب إنكار ~~الولد واللعان ، لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه ولا يجوز إنكار الولد بالشبهة ~~، ولا للظن ، ولا لمخالفة صفات الولد صفات الواطئ PageV02P228 الركن الثالث في : الملاعنة ويعتبر فيها : البلوغ ، وكمال العقل ، والسلامة ~~من الصمم والخرس ، وأن تكون منكوحة بالعقد الدائم وفي اعتبار الدخول بها ~~خلاف ، المروي أنه لا لعان [ قبله ] . # وفيه قول : بالجواز . # وقال ثالث : بثبوته بالقذف ، دون نفي الولد . # ويثبت اللعان بين الحر والمملوكة ، وفيه رواية بالمنع ، وقال ثالث : ~~بثبوته ينفي الولد دون القذف . # ويصح لعان الحامل ، لكن لا يقام عليها الحد ، إلا بعد الوضع . # ولا تصير الأمة فراشا بالملك ، وهل تصير فراشا بالوطء ؟ فيه روايتان ، ~~أظهرهما أنها ليست فراشا ، ولا يلحق ولدها إلا بإقراره ولو اعترف بوطئها . # ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان # الركن الرابع في : كيفية اللعان ولا يصح إلا عند الحاكم ، أو من ينصبه لذلك . # ولو تراضيا برجل من العامة ، فلاعن بينهما جاز . # ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم . # وصورة اللعان : أن يشهد الرجل بالله - أربع مرات - إنه لمن الصادقين فيما ~~رماها به ، ثم يقول : [ أن ] عليه لعنة الله إن كان من الكاذبين ، ثم تشهد ~~المرأة بالله - أربعا - إنه من الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول : أن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين . PageV02P229 # ويشتمل اللعان : على واجب ، ومندوب فالواجب : التلفظ بالشهادة على الوجه ~~المذكور ، وأن يكون الرجل قائما عند التلفظ . # وكذا المرأة ، وقيل : يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم ، وأن يبدأ ~~الرجل أولا بالتلفظ على الترتيب المذكور وبعده المرأة ، وأن يعينها بما ~~يزيل الاحتمال كذكر اسمها واسم أبيها أو صفاتها المميزة لها عن غيرها ، وأن ~~يكون النطق بالعربية مع القدرة ، ويجوز بغيرها مع التعذر . # وإذا كان الحاكم غير عارف بتلك اللغة ، افتقر إلى حضور مترجمين ، ولا ~~يكفي الواحد ، ويجب البداءة بالشهادات ثم باللعن ، وفي المرأة تبدأ ~~بالشهادات ثم بقولها : أن غضب الله عليها . # ولو قال أحدهما عوض أشهد بالله أحلف ، أو أقسم ، أو ما شاكله ms347 ، لم يجز . # والمندوب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأن يقف الرجل عن يمينه ، ~~والمرأة عن يمين الرجل ، وأن يحضر من يسمع اللعان ، وأن يعظه الحاكم ويخوفه ~~بعد الشهادات قبل ذكر اللعن ، وكذا في المرأة قبل ذكر الغضب . # وقد يغلظ اللعان : بالقول ، والمكان ، والزمان . # ويجوز اللعان : في المساجد والجوامع ، إذ لم يكن هناك مانع من الكون في ~~المسجد . # فإن اتفقت المرأة حائضا ، أنفذ PageV02P230 الحاكم إليها ، من يستوفي الشهادات وكذا لو كانت غير برزة ، لم يكلفها ~~الخروج عن منزلها ، وجاز استيفاء الشهادات عليها فيه . # وقال الشيخ : اللعان أيمان وليست شهادات ولعله نظر إلى اللفظ فإنه بصورة ~~اليمين . # النظر الثاني في : الأحكام ] وأما أحكامه ، فتشتمل على مسائل : " الأولى ~~" : يتعلق بالقذف : وجوب الحد في حق الرجل ، وبلعانه سقوط الحد في حقه ~~ووجوب الحد في حق المرأة . # ومع لعانها ثبوت أحكام أربعة : سقوط الحدين ، وانتفاء الولد عن الرجل دون ~~المرأة ، وزوال الفراش ، والتحريم المؤبد . # ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان ، أو نكل ، ثبت عليه الحد ، ولم تثبت عليه ~~الأحكام الباقية . # ولو نكلت هي أو أقرت ، رجمت وسقط الحد عنه ، ولم يزل الفراش ، ولا يثبت ~~التحريم . # ولو أكذب نفسه بعد اللعان ، لحق به الولد ، لكن يرثه الولد ولا يرثه الأب ~~، ولا من يتقرب به وترثه الأم ومن يتقرب بها ، ولم يعد الفراش ، ولم يزل ~~التحريم . # وهل عليه الحد ؟ فيه روايتان ، أظهرهما أنه لا حد . # ولو اعترفت بعد اللعان لم يجب عليها الحد ، إلا أن تقر أربع مرات ، وفي ~~وجوبه معها تردد . PageV02P231 # الثانية " : إذا . # انقطع كلامه بعد القذف ، وقبل اللعان ، صار كالأخرس [ ويكون ] لعانه ~~بالإشارة ، وإن لم يحصل اليأس منه . # " الثالثة " : إذا ادعت أنه قذفها ، بما يوجب اللعان فأنكر ، فأقامت بينة ~~لم يثبت اللعان وتعين الحد ؛ لأنه يكذب نفسه . # " الرابعة " : إذا قذف امرأته برجل ، على وجه نسبهما إلى الزنا كان عليه ~~حدان ، وله إسقاط حق الزوجة باللعان . # ولو كان له بينة سقط الحدان # " الخامسة " : إذا قذفها فأقرت قبل اللعان . # قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا ، وسقط ms348 عن الزوج . # ولو أقرت مرة ، فإن كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان ، وكان للزوج أن ~~يلاعن لنفيه ؛ لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت ~~بالفراش ، وفي اللعان تردد . # " السادسة " : إذا قذفها فاعترفت ثم أنكرت ، فأقام شاهدين باعترافها . # قال الشيخ : لا يقبل إلا بأربعة ويجب الحد ، وفيه إشكال ، ينشأ من كون ~~ذلك شهادة بالإقرار لا الزنا . PageV02P232 # " السابعة " : إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، سقط اللعان ، وورثها الزوج ، ~~وعليه الحد للوارث . # ولو أراد دفع الحد باللعان جاز . # وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه ، فلا ميراث له وإلا ~~أخذ الميراث ، وإليه ذهب [ الشيخ ] في الخلاف . # والأصل أن الميراث يثبت بالموت ، فلا يسقط باللعان المتعقب . # " الثامنة " : إذا قذفها ولم يلاعن ، فحد ثم قذفها به ، قيل : لا حد ، ~~وقيل : يحد تمسكا بحصول الموجب ، وهو أشبه . # وكذا الخلاف فيما لو تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر . # ولو قذفها به الأجنبي حد ، ولو قذفها فأقرت ، ثم قذفها الزوج أو الأجنبي ~~فلا حد . # ولو قذفها ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي . # قال الشيخ : لا حد كما لو أقام بينة . # ولو قيل : يحد ، كان حسنا # " التاسعة " : لو شهد أربعة والزوج أحدهم ، فيه روايتان : إحداهما ترجم ~~المرأة ، والأخرى يحد الشهود ويلاعن الزوج . # ومن فقهائنا من نزل رد الشهادة ، على اختلال بعض الشرائط ، أو سبق الزوج ~~بالقذف ، وهو حسن . # " العاشرة " : إذا أخل [ أحدهما ] بشيء من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصح . # ولو حكم به حاكم لم ينفذ PageV02P233 " الحادية عشرة " : فرقة اللعان فسخ ، وليست طلاقا # كتاب العتق : وفضله متفق عليه ، حتى روي : { من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل ~~عضو منه عضوا له من النار } . # ويختص الرق بأهل الحرب ، دون اليهود والنصارى والمجوس ، القائمين بشرائط ~~الذمة . # ولو أخلوا دخلوا في قسم أهل الحرب . # وكل من أقر على نفسه بالرق ، مع جهالة حريته ، حكم برقيته ، وكذا الملتقط ~~في دار الحرب . # ولو اشترى إنسان من حربي ، ولده أو زوجته أو إحدى ذوي أرحامه كان جائزا ~~وملكه ، إذ ms349 هم فيء في الحقيقة . # ويستوي سبي المؤمنين والضلال في استباحة الرق PageV02P234 وإزالة الرق يكون بأسباب أربعة : المباشرة - والسراية - والملك - والعوارض ~~[ الفصل الأول في : المباشرة ] أما المباشرة : فالعتق ، والكتابة ، ~~والتدبير . # أما العتق : فعبارته الصريحة : التحرير ، وفي الإعتاق تردد . # ولا يصح بما عدا التحرير ، صريحا كان أو كناية ، ولو قصد به العتق ، ~~كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة . # ولو قال لأمته : يا حرة وقصد العتق ، ففي تحريرها تردد ، والأشبه عدم ~~التحرير ؛ لبعده عن شبه الإنشاء . # ولو كان اسمها حرة ، فقال : أنت حرة ، فإن قصد الإخبار لم تنعتق ، وإن ~~قصد الإنشاء صح . # ولو جهل منه الأمران ، ولم يمكن الاستعلام ، لم يحكم بالحرية ؛ لعدم ~~اليقين بالقصد ، وفيه تردد ، منشؤه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ ، ~~والتمسك بالاحتمال . # ولا بد من التلفظ بالصريح ، ولا يكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا ~~الكتابة . # ولا بد من تجرده عن الشرط ، فلو علقه على شرط مترقب أو صفة لم يصح . # وكذا لو قال : يدك حرة ، أو رجلك ، أو وجهك ، أو [ رأسك ] . # أما لو قال : بدنك أو جسدك ، فالأشبه وقوع العتق ؛ لأنه هو المعني بقوله ~~: أنت [ حر ] . PageV02P235 # وهل يشترط تعيين المعتق ؟ الظاهر لا . # فلو قال : أحد عبيدي حر صح ، ويرجع إلى تعيينه . # فلو عين ثم عدل لم يقبل . # ولو مات قبل التعيين ، قيل يعين الوارث ، وقيل : يقرع وهو أشبه ، لعدم ~~اطلاع الوارث على قصده . # أما لو أعتق معينا ، ثم اشتبه ، أرجئ حتى يذكر . # فإن ذكر عمل بقوله . # ولو عدل بعد ذلك لم يقبل ، فإن لم يذكر ، لم يقرع ما دام حيا ، لاحتمال ~~التذكر . # فإن مات وادعى الوارث العلم ، رجع إليه . # وإن جهل ، يقرع بين عبيده ؛ لتحقق الإشكال واليأس من زواله . # ولو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق فأنكر ، فالقول قوله مع يمينه . # وكذا حكم الوارث . # ولو نكل قضي عليه # ويعتبر في المعتق : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد إلى العتق ~~، والتقرب إلى الله ، وكونه غير محجور عليه . # وفي عتق الصبي - إذا بلغ عشرا - وصدقته ، تردد . # ومستند الجواز رواية زرارة ، عن ms350 أبي جعفر عليه السلام . # ولا يصح عتق السكران . # ويبطل - باشتراط نية القربة - عتق الكافر ؛ لتعذرها في جنبه ، وقال الشيخ ~~في الخلاف : يصح . PageV02P236 # ويعتبر في المعتق : الإسلام ، والملك . # فلو كان المملوك كافرا لم يصح عتقه ، وقيل : يصح مطلقا ، وقيل : يصح مع ~~النذر . # ويصح عتق ولد الزنا ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت . # ولو أعتق غير المالك لم ينفذ عتقه ، ولو أجازه المالك . # ولو قال : إن ملكتك فأنت حر لم ينعتق مع الملك ، إلا أن يجعله نذرا . # ولو جعل العتق يمينا لم يقع ، كما لو قال : أنت حر إن فعلت ، أو إن فعلت . # ولو أعتق مملوك ولده الصغير - بعد التقويم - صح . # ولو أعتقه ، ولم يقومه على نفسه ، أو كان الولد بالغا رشيدا لم يصح . # ولو شرط على المعتق شرطا ، في نفس العتق ، لزمه الوفاء به . # ولو شرط إعادته في الرق إن خالف ، أعيد مع المخالفة ، عملا بالشرط ، وقيل ~~: يبطل العتق ؛ لأنه اشتراط لاسترقاق من ثبت حريته . # ولو شرط خدمة زمان معين صح . # ولو قضى المدة آبقا لم يعد في الرق . # وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ، والوجه اللزوم . PageV02P237 # ومن وجب عليه عتق في كفارة لم يجزه التدبير . # وإذا أتى على المؤمن سبع سنين ، استحب عتقه . # ويستحب عتق المؤمن مطلقا . # ويكره : عتق المسلم المخالف ، وعتق من لا يقدر على الاكتساب ، ولا بأس ~~بعتق المستضعف . # ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب ، استحب إعانته . # ويلحق بهذا الفصل : مسائل " الأولى " : لو نذر عتق أول مملوك يملكه ، ~~فملك جماعة ، قيل : يعتق أحدهم بالقرعة ، وقيل : يتميز ويعتق ، وقيل : لا ~~يعتق شيئا ؛ لأنه لم يتحقق شرط النذر ، والأول مروي . # " الثانية " : لو نذر تحرير أول ما تلده فولدت توأمين ، كانا معتقين . # " الثالثة " : لو كان له مماليك ، فأعتق بعضهم ، ثم قيل [ له ] : هل ~~أعتقت مماليكك ؟ فقال : نعم ، انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة . # " الرابعة " : لو نذر عتق أمته إن وطئها صح ، فإن أخرجها من ملكه ، انحلت ~~اليمين . # ولو أعادها بملك مستأنف ، لم تعد اليمين . # " الخامسة " : إذا ms351 نذر عتق كل عبد قديم ، انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ~~، ستة أشهر فصاعدا . PageV02P238 # " السادسة " من أعتق عبده ، وله مال ، فماله لمولاه ، وقيل : إن لم يعلم به ~~المولى ، فهو له ، وإن علمه فهو للمعتق ، إلا أن يستثنيه المولى ، والأول أشهر . # " السابعة " : إذا أعتق ثلث عبيده - وهم ستة - استخرج الثلث بالقرعة . # وصورتها : أن يكتب في ثلاث رقاع ، اسم اثنين في كل رقعة ثم يخرج على ~~الحرية أو الرقية . # فإن أخرج على الحرية ، كفت الواحدة ، وإن أخرج على الرقية ، افتقر إلى ~~إخراج اثنين . # فإن تساووا عددا وقيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ، فلا بحث . # وإن اختلفت القيمة ، ولم يمكن التعديل ، أخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار ~~العدد ، وفيه تردد . # وإن تعذر التعديل عددا وقيمة ، أخرجنا على الحرية ، حتى يستوفي الثلث ~~قيمة ، ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا الثلث ، ولو بجزء من آخر . # " الثامنة " : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ومات ~~ولم يخلف سواها ، بطل عتقه ونكاحه وردت على البائع رقا . # ولو حملت ، كان ولدها رقا ، وهي رواية هشام بن سالم ، وقيل : لا يبطل ~~العتق ، ولا يرق الولد ، وهو أشبه . PageV02P239 # " التاسعة " : إذا أوصى بعتق عبد ، فخرج من الثلث ، لزم الوارث إعتاقه . # فإن امتنع ، أعتقه الحاكم ، ويحكم بحريته حين الإعتاق لا حين الوفاة . # وما اكتسبه قبل الإعتاق وبعد الوفاة يكون له ، لاستقرار سبب العتق ~~بالوفاة ، ولو قيل : يكون للوارث ؛ لتحقق الرق عند الاكتساب ، كان حسنا . # " العاشرة " : إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه ، وقع العتق عن الآمر ~~وينتقل إلى الآمر عند الأمر بالعتق ؛ ليتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد . # " الحادية عشرة " : العتق في مرض الموت ، يمضي من الثلث : وقيل : من ~~الأصل : والأول مروي # تفريعان " الأول " : إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ، ولا مال له سواهن ~~أخرجت واحدة [ منهن ] بالقرعة . # فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا . # وإن كان سابقا على الإعتاق ، قيل : هو حر أيضا وفيه تردد . PageV02P240 # " الثاني " : إذا أعتق ثلاثة في مرض الموت ، لا يملك ms352 غيرهم ، ثم مات أحدهم ~~، أقرع بين الميت والأحياء . # ولو خرجت الحرية لمن مات ، حكم له بالحرية . # ولو خرجت على أحد الحيين ، حكم على الميت بكونه مات رقا ، لكن لا يحتسب ~~من التركة ، ويقرع بين الحيين ، ويحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة ~~الباقية . # ولو عجز أحدهما عن الثلث ، أكمل الثلث من الآخر . # ولو فضل منه ، كان فاضله رقا . # [ الفصل الثاني في : السراية ] وأما السراية : فمن أعتق شقصا من عبده ، ~~سرى العتق فيه كله إذا كان المعتق صحيحا جائز التصرف . # وإن كان له فيه شريك ، قوم عليه إن كان موسرا ، وسعي العبد في فك ما بقي ~~منه ، إذا كان المعتق معسرا ، وقيل : إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا ، ~~وبطل عتقه إن كان معسرا ، وإن قصد القربة ، عتقت حصته ، وسعى العبد في حصة ~~الشريك . # ولم يجب على المعتق فكه ، فإن عجز العبد ، أو امتنع عن السعي كان له من ~~نفسه ما أعتق ، وللشريك ما بقي ، وكان كسبه بينه وبين الشريك ، ونفقته ~~وفطرته عليهما . # ولو هايأ شريكه في نفسه صح ، وتناولت المهايأة المعتاد والنادر كالصيد ~~والالتقاط . PageV02P241 # ولو كان المملوك بين ثلاثة ، فأعتق اثنان ، قومت حصة الثالث عليهما بالسوية ~~، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت . # وتعتبر القيمة وقت العتق ؛ لأنه وقت الحيلولة وينعتق حصة الشريك بأداء ~~القيمة لا بالإعتاق ، وقال الشيخ : هو مراعى . # ولو هرب المعتق ، صبر عليه حتى يعود ، وإن أعسر أنظر إلى الإيسار . # ولو اختلفا في القيمة ، فالقول قول المعتق ، وقيل : القول قول الشريك ؛ ~~لأنه ينتزع نصيبه من يده . # ولو ادعى المعتق فيه عيبا ، فالقول قول الشريك . # واليسار المعتبر : هو أن يكون مالكا بقدر قيمة نصيب الشريك ، فاضلا عن ~~قوت يومه وليلته . # ولو ورث شقصا ، ممن ينعتق عليه . # قال في الخلاف : يقوم [ عليه ] ، وهو بعيد . # ولو أوصى بعتق بعض عبده ، أو بعتقه ، وليس له غيره ، لم يقوم على الورثة ~~باقيه . # وكذا لو أعتقه عند موته ، أعتق من الثلث ، ولم يقوم عليه . # والاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة ، وبالمنجز عند الإعتاق . # والاعتبار في ms353 قيمة التركة بأقل الأمرين ، من الوفاة إلى حين القبض ؛ لأن ~~التالف بعد الوفاة غير معتبر ، والزيادة مملوكة للوارث . PageV02P242 # ولو أعتق الحامل تحرر الحمل ، وإن استثنى رقه على رواية السكوني عن [ أبي ~~جعفر عليه السلام ، وفيه إشكال منشؤه عدم القصد إلى عتقه . # تفريع إذا ادعى كل واحد من الشريكين على صاحبه عتق نصيبه ، كان على كل ~~واحد منهما اليمين على صاحبه ، ثم يستقر رق نصيبهما وإذا دفع المعتق قيمة ~~نصيب شريكه ، هل ينعتق عند الدفع أو بعده ؟ فيه تردد ، والأشبه أنه بعد ~~الدفع ، ليقع العتق عن ملك . # ولو قيل : بالاقتران ، كان حسنا . # وإذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم ، مضى العتق في نصيبه . # فإن شهد آخر ، وكانا مرضيين ، نفذ العتق فيه كله ، وإلا مضى في نصيبهما ، ~~ولا يكلف أحدهما شراء الباقي PageV02P243 [ الفصل الثالث في : الملك ] وأما الملك : فإذا ملك الرجل والمرأة ، أحد ~~الأبوين وإن علوا ، أو أحد الأولاد - ذكرانا أو إناثا - وإن نزلوا ، انعتق ~~في الحال . # وكذا لو ملك الرجل ، إحدى المحرمات عليه نسبا . # ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين . # ولو ملك الرجل ، من جهة الرضاع ، من ينعتق عليه بالنسب هل ينعتق عليه ؟ ~~فيه روايتان : أشهرهما العتق . # ويثبت العتق حين يتحقق الملك . # ومن ينعتق كله بالملك ، ينعتق بعضه بملك ذلك البعض . # وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه لم يقوم عليه إن كان معسرا . # وكذا لو ملكه بغير اختياره . # ولو ملكه اختيارا ، وكان موسرا . # قال الشيخ : يقوم عليه ، وفيه تردد . # فرعان " الأول " : إذا أوصى لصبي أو مجنون ، بمن ينعتق عليه : فللولي أن ~~يقبل ، إن لم يتوجه به ضرر على المولى عليه . # فإن كان فيه ضرر لم يجز القبول ؛ لأنه لا غبطة كالوصية بالمريض الفقير ، ~~تفصيا من وجوب نفقته . # " الثاني " : لو أوصى له ببعض من لا ينعتق عليه ، وكان معسرا ، جاز ~~القبول . # ولو كان المولى عليه موسرا ، قيل : لا يقبل ؛ لأنه يلزمه افتكاكه ، ~~والوجه القبول ، إذ الأشبه أنه لا يقوم عليه . PageV02P244 # [ الفصل الرابع في : العوارض ] وأما العوارض : فهي العمى ، والجذام ، ~~والإقعاد ، وإسلام المملوك ms354 في دار الحرب ، سابقا على مولاه ، ودفع قيمة ~~الوارث . # وفي عتق من مثل به مولاه تردد ، والمروي أنه ينعتق . # وقد يكون الاستيلاد سببا للعتق فلنذكر الفصول الثلاثة في كتاب واحد ؛ لأن ~~ثمرتها إزالة الرق . PageV02P245 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد . # كتاب التدبير : التدبير هو عتق العبد ، بعد وفاة المولى . # وفي صحة تدبيره ، بعد وفاة غيره كزوج المملوكة ، ووفاة من يجعل له خدمته ~~تردد ، أظهره الجواز ، ومستنده النقل . # والعلم به يستدعي بيان ثلاثة مقاصد : الأول في : العبارة وما يحصل به ~~التدبير والصريح : أنت حر بعد وفاتي ، أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق . # ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط . # وكذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبر بها عن المدبر ، كقوله : هذا أو ~~هذه أو أنت أو فلان . # وكذا لو قال : متى مت ، أو أي وقت ، أو أي حين . # وهو ينقسم : إلى مطلق ، كقوله : إذا مت . # وإلى مقيد ، كقوله : إذا مت في سفري هذا ، أو من مرضي هذا ، أو في سنتي ~~هذه ، أو [ في ] شهري ، أو [ في ] شهر كذا . # ولو قال أنت مدبر واقتصر لم ينعقد . # أما لو قال : فإذا مت فأنت حر صح ، وكان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدمها ~~ولو كان المملوك لشريكين ، فقالا : إذا متنا فأنت حر ، انصرف قول كل واحد ~~منهما إلى نصيبه ، وصح التدبير ، ولم يكن معلقا على شرط ، وينعتق بموتهما ، ~~إن خرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه . # ولو مات خرج نصيب أحدهما تحرر ، وبقي نصيب PageV02P246 الآخر [ أو بعضه ] رقا . # ولو مات أحدهما ، تحرر نصيبه من ثلثه ، وبقي نصيب الآخر رقا حتى يموت . # ويشترط في الصيغة المذكورة شرطان الأول : النية فلا حكم : لعبارة الساهي ~~، ولا الغالط ، ولا السكران ، ولا المكره الذي لا قصد له . # وفي اشتراط نية القربة تردد ، والوجه أنه غير مشترط . # الشرط الثاني : تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور بين الأصحاب . # فلو قال : إن قدم المسافر ، فأنت حر بعد وفاتي ، أو إذا أهل شهر رمضان - ~~مثلا - لم ينعقد . # وكذا لو قال : بعد وفاتي بسنة ، أو ms355 شهر . # وكذا لو قال : إن أديت إلي ، أو إلى ولدي كذا ، فأنت حر بعد وفاتي لم يكن ~~تدبيرا ولا كتابة . # والمدبرة رق له وطؤها ، والتصرف فيها ، فإن حملت منه لم يبطل التدبير . # ولو مات مولاها ، عتقت بوفاته من الثلث . # وإن عجز الثلث ، عتق ما بقي فيها من نصيب الولد . # ولو حملت بمملوك ، سواء كان عن عقد أو زنى أو شبهة ، كان مدبرا كأمه . # ولو رجع المولى في تدبيرها لم يكن له الرجوع في تدبير ولدها ، وقيل له ~~الرجوع ، والأول مروي . # وكذا المدبر ، إذا أتى بولد مملوك ، فهو مدبر كأبيه . PageV02P247 # ولو دبرها ، ثم رجع في تدبيرها ، فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين رجوعه ~~لم يكن مدبرا لاحتمال تجدده . # ولو كان لدون ستة أشهر ، كان مدبرا ؛ لتحقق الحمل بعد التدبير . # ولو دبرها حاملا ، قيل : إن علم بالحمل فهو مدبر ، وإلا فهو رق ، وهي ~~رواية الوشاء ، وقيل : لا يكون مدبرا ؛ لأنه لم يقصد بالتدبير ، وهو أشبه . # الثاني في المباشر ولا يصح التدبير : إلا من بالغ ، عاقل ، قاصد ، مختار ~~، جائز التصرف . # فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره . # وروي : [ أنه ] إذا كان مميزا ، له عشر سنين صح تدبيره . # ولا يصح تدبير : المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي . # وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا . # ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردته عتق ~~المدبر ، هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة . # ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى ؛ لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد . # ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبر صح على تردد . # ولو كان عن فطرة لم يصح . # وأطلق الشيخ الجواز ، وفيه إشكال ، ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة . PageV02P248 # ولو دبر الكافر كافرا فأسلم ، بيع عليه ، سواء رجع في تدبيره أم لم يرجع . # ولو مات قبل بيعه ، وقبل الرجوع في التدبير ، تحرر من ثلثه . # ولو عجز الثلث ، تحرر ما يحتمله ، وكان الباقي للوارث . # فإن كان مسلما استقر ملكه . # وإن كان ms356 كافرا بيع عليه . # ويصح تدبير الأخرس بالإشارة . # وكذا رجوعه . # ولو دبر صحيحا ثم خرس ، ورجع بالإشارة المعلومة صح . # الثالث في : الأحكام وهي مسائل : " الأولى " : التدبير بصفة الوصية ، ~~يجوز الرجوع فيه قولا ، كقوله : رجعت في هذا التدبير . # وفعلا : كأن يهب ، أو يعتق ، أو يقف ، أو يوصي ، سواء كان مطلقا أو مقيدا . # وكذا لو باعه ، بطل تدبيره . # وقيل : إن رجع في تدبيره ثم باع صح بيع رقبته . # وكذا إن قصد ببيعه الرجوع وإن لم يقصد ، مضى البيع في خدمته دون رقبته ، ~~وتحرر بموت مولاه . # ولو أنكر المولى تدبيره لم يكن رجوعا . # ولو ادعى المملوك التدبير وأنكر المولى فحلف لم يبطل التدبير في نفس الأمر PageV02P249 " الثانية " : المدبر ينعتق بموت مولاه ، من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه ~~، وإلا تحرر من المدبر بقدر الثلث . # ولو لم يكن له سواه ، عتق ثلثه . # ولو دبر جماعة ، فإن خرجوا من الثلث ، وإلا عتق من يحتمله الثلث ، وبدئ ~~بالأول فالأول . # ولو جهل الترتيب ، استخرجوا بالقرعة . # ولو كان على الميت دين يستوعب التركة ، بطل التدبير ، وبيع المدبرون فيه ~~وإلا بيع منهم بقدر الدين وتحرر ثلث من بقي سواء كان الدين سابقا على ~~التدبير أو لاحقا ، على الأصح . # وكما يصح الرجوع في المدبر ، يصح الرجوع في بعضه . # " الثالثة " إذا دبر بعض عبده لم ينعتق عليه الباقي . # ولو كان له شريك لم يكلف شراء حصته . # وكذا لو دبره بأجمعه ، ورجع في بعضه . # وكذا لو دبر الشريكان ، ثم أعتق أحدهما ، لم يقوم عليه حصة الآخر . # ولو قيل : يقوم ، كان وجها . # ولو دبر أحدهما ثم أعتق ، وجب عليه فك حصة الآخر . # ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة ، على تردد . PageV02P250 # " الرابعة " : إذا أبق المدبر ، بطل تدبيره ، وكان هو ومن يولد له بعد ~~الإباق رقا ، إن ولد له من أمة ، وأولاده قبل الإباق على التدبير . # ولا يبطل تدبير المملوك لو ارتد . # فإن التحق بدار الحرب ، بطل ؛ لأنه إباق . # ولو مات مولاه قبل فراره تحرر . # " الخامسة " : ما يكتسبه المدبر لمولاه ؛ لأنه ms357 رق . # ولو اختلف المدبر والوارث ، فيما في يده بعد موت المولى ، فقال المدبر ~~اكتسبته بعد الوفاة ، فالقول قوله مع يمينه . # ولو أقام كل منهما بينة ، فالبينة بينة الوارث . # " السادسة " : إذا جني على المدبر بما دون النفس ، كان الأرش للمولى ، ~~ولا يبطل التدبير . # وإن قتل بطل التدبير . # وكانت قيمته للمولى يقوم مدبرا . PageV02P251 # السابعة " : إذا جنى المدبر ، تعلق أرش الجناية برقبته ، ولسيده فكه بأرش ~~الجناية ، وله بيعه فيها ، فإن فكه فهو على تدبيره . # وإن باعه وكانت الجناية تستغرقه ، فالقيمة لمستحق الأرش . # وإن لم تستغرقه ، بيع منه بقدر الجناية ، والباقي على التدبير ، ولمولاه ~~أن يبيع خدمته ، وله أن يرجع في تدبيره ثم يبيعه . # وعلى ما قلناه : لو باع رقبته ابتداء صح ، وكان ذلك نقضا للتدبير ، وعلى ~~رواية : إذا لم يقصد نقض التدبير ، كان التدبير باقيا ، وينعتق بموت المولى ~~ولا سبيل عليه . # ولو مات المولى قبل افتكاكه انعتق ، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى . # " الثامنة " : إذا أبق المدبر ، بطل التدبير . # ولو جعل خدمته لغيره ، مدة حياة المخدوم ، ثم هو حر بعد موت ذلك الغير لم ~~يبطل تدبيره بإباقه . # فروع أربعة " الأول " : إذا استفاد المدبر مالا بعد موت مولاه ، فإن خرج ~~المدبر من الثلث ، فالكل له . # وإلا كان له من الكسب ، بقدر ما تحرر منه والباقي للورثة . # " الثاني " : إذا كان له مال غائب عنه ، بقدر قيمته مرتين ، تحرر ثلثه . # وكلما حصل من المال شيء ، تحرر من المدبر بنسبته ، وإن تلف استقر العتق ~~في ثلثه . PageV02P252 # الثالث " : إذا كوتب ثم دبر صح . # فإن أدى مال الكتابة ، عتق بالكتابة وإن تأخر حتى مات المولى ، عتق ~~بالتدبير إن خرج من الثلث ، وإلا عتق منه الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته ~~، وكان الباقي مكاتبا . # أما لو دبره ثم كاتبه ، كان نقضا للتدبير ، وفيه إشكال . # أما لو دبره ثم قاطعه على مال ، ليعجل له العتق لم يكن إبطالا للتدبير قطعا # " الرابع " : إذا دبر حملا صح ، ولا يسري إلى أمه . # ولو رجع في تدبيره صح . # فإن أتت به لأقل من ستة ms358 أشهر من حين التدبير صح التدبير فيه ، لتحققه وقت ~~التدبير . # وإن كان لأكثر ، لم يحكم بتدبيره ؛ لاحتمال تجدده وتوهم الحمل PageV02P253 [ كتاب المكاتبة ] : وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها ، وأحكامها ، ~~ولواحقها . # [ الأول في : الأركان ] أما الأركان : فالصيغة ، والواجب ، والموجب ، ~~والمملوك ، والعوض [ الصيغة : ] [ 1 - الكتابة ] : مستحبة ابتداء مع ~~الأمانة والاكتساب ، وتتأكد بسؤال المملوك ولو عدم الأمران ، كانت مباحة . # وكذا لو عدم أحدهما . # وليست عتقا بصفة ، ولا بيعا للعبد من نفسه ، بل هي معاملة مستقلة بعيدة ~~عن شبه البيع . # فلو باعه نفسه بثمن مؤجل لم يصح ولا يثبت مع الكتابة خيار المجلس . # ولا يصح من دون الأجل ، على الأشبه . # ويفتقر ثبوت حكمها إلى الإيجاب والقبول . # ويكفي في المكاتبة أن يقول : كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض . # وهل يفتقر إلى قوله : فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك ؟ قيل نعم ، وقيل : ~~لا ، بل يكتفى بالنية مع العقد . # فإذا أدى عتق ، سواء نطق بالضميمة أو أغفلها وهو أشبه PageV02P254 [ 2 - والكتابة قسمان ] : مشروطة ومطلقة . # فالمطلقة : أن يقتصر على العقد وذكر الأجل والعوض والنية . # والمشروطة : أن يقول مع ذلك ، فإن عجزت فأنت رد في الرق . # فمتى عجز ، كان للمولى رده رقا ، ولا يعيد عليه ما أخذ . # وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم ، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه ، ~~وقيل : أن يؤخر نجما عن محله ، وهو مروي . # ويستحب : للمولى مع العجز الصبر عليه # [ 3 - والكتابة : عقد لازم ] ، مطلقة كانت أو مشروطة . # وقيل : إن كانت مشروطة ، فهي جائزة من جهة العبد ؛ لأن له أن يعجز نفسه ، ~~والأول أشبه . # ولا نسلم أن للعبد أن يعجز نفسه ، بل يجب عليه السعي ، ولو امتنع يجبر . # وقال الشيخ رحمه الله : لا يجبر ، وفيه إشكال ، من حيث اقتضى عقد ~~المكاتبة وجوب السعي ، فكان الأشبه الإجبار . # لكن لو عجز ، كان للمولى الفسخ . # ولو اتفقا على التقايل صح ، وكذا لو أبرأه من مال الكتابة . # وينعتق بالإبراء . # ولا يبطل بموت المولى . # وللوارث المطالبة بالمال ، وينعتق بالأداء إلى الوارث PageV02P255 ويعتبر في الموجب : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، وجواز ms359 التصرف . # وهل يعتبر الإسلام ؟ فيه تردد ، والأشبه عدم الاشتراط . # فلو كاتب الذمي مملوكه على خمر أو خنزير وتقابضا ، حكم عليهما بالتزام ذلك . # ولو أسلما لم تبطل . # وإن لم يتقابضا ، وكان عليه القيمة . # ويجوز لولي اليتيم ، أن يكاتب مملوكه ، مع اعتبار الغبطة للمولى عليه ، ~~وفيه قول : بالمنع . # ولو ارتد ثم كاتب لم يصح ؛ إما لزوال ملكه عنه أو ؛ لأنه لا يقر المسلم ~~في ملكه . PageV02P256 # ويعتبر في المملوك : البلوغ ، وكمال العقل ؛ لأنه ليس لأحدهما أهلية القبول . # وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره المنع ، لقوله تعالى : { فكاتبوهم إن ~~علمتم فيهم خيرا } . # وأما الأجل : ففي اشتراطه خلاف ، فمن الأصحاب من أجاز الكتابة حالة ~~ومؤجلة ، ومنهم من اشترط الأجل ، وهو أشبه ؛ لأن ما في يد المملوك لسيده ، ~~فلا يصح المعاملة عليه . # وما ليس في ملكه ، يتوقع حصوله ، فيتعين ضرب الأجل . # ويكفي أجل واحد ، ولا حد في الكثرة ، إذا كانت معلومة . # ولا بد أن يكون وقت الأداء معلوما . # فلو قال : كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في سنة ، بمعنى أنها ظرف الأداء لم يصح . # ويجوز أن تتساوى النجوم وأن تختلف ، وفي اعتبار اتصال الأجل بالعقد ، ~~تردد ولو قال : كاتبتك على خدمة شهر ، ودينار بعد الشهر صح إذا كان الدينار ~~معلوم الجنس ، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر . # ولو مرض العبد شهر الخدمة ، بطلت الكتابة ؛ لتعذر العوض . # ولو قال : علي خدمة شهر بعد هذا الشهر ، قيل : يبطل على القول باشتراط ~~اتصال المدة بالعقد ، وفيه التردد . # ولو كاتبه ثم حبسه مدة ، قيل : يجب أن يؤجله مثل تلك المدة ، وقيل : لا ~~يجب ، بل يلزمه أجرته PageV02P257 لمدة احتباسه ، وهو أشبه . # وأما العوض : فيعتبر فيه : أن يكون دينا ، منجما ، معلوم القدر والوصف ، ~~مما يصح تملكه للمولى . # فلا تصح الكتابة على عين ، ولا مع جهالة العوض ، بل يذكر في وصفه كلما ~~يتفاوت الثمن لأجله ، بحيث ترتفع الجهالة . # فإن كان من الأثمان ، وصفه كما يصفه في النسيئة . # وإن كان عوضا ، وصفه كصفته في السلم . # ويجوز أن يكاتبه بأي ثمن شاء ، ويكره أن يتجاوز ms360 قيمته . # ويجوز المكاتبة على منفعة ، كالخدمة والخياطة والبناء ، بعد وصفه بما ~~يرفع الجهالة . # وإذا جمع بين كتابة وبيع أو إجارة ، أو غير ذلك من عقود المعاوضات ، في ~~عقد واحد صح ، ويكون مكاتبته بحصة ثمنه من البذل وكذا يجوز أن يكاتب ~~الاثنان عبدا ، سواء اتفقت حصصهما أو اختلفت ، تساوى العوضان أو اختلفا . # ولا يجوز أن يدفع إلى أحد الشريكين دون صاحبه . # ولو دفع شيئا كان لهما ولو أذن أحدهما لصاحبه جاز . PageV02P258 # ولو كاتب ثلاثة في عقد واحد صح ، وكان كل واحد منهم مكاتبا بحصة ثمنه من ~~المسمى ، ويعتبر القيمة وقت العقد ، وأيهم أدى حصته عتق ، ولا يتوقف على ~~أداء حصة غيره . # وأيهم عجز ، رق دون غيره . # ولو اشترط كفالة كل واحد منهم صاحبه ، وضمان ما عليه ، كان الشرط ~~والكتابة صحيحين . # ولو دفع المكاتب ما عليه ، قبل الأجل ، كان الخيار لمولاه في القبض ~~والتأخير . # ولو عجز المكاتب المطلق ، كان على الإمام أن يفكه من سهم الرقاب . # والمكاتبة الفاسدة لا يتعلق بها حكم ، بل تقع لاغية . PageV02P259 # [ الثاني في : الأحكام ] وأما الأحكام : فتشتمل على مسائل " الأولى " : إذا ~~مات المكاتب ، وكان مشروطا ، بطلت الكتابة ، وكان ما تركه لمولاه ، وأولاده رق . # وإن لم يكن مشروطا ، تحرر منه بقدر ما أداه ، وكان الباقي رقا ، ولمولاه ~~من تركته بقدر ما فيه من رق ولورثته بقدر ما فيه من حرية . # ويؤدي الوارث من نصيب الحرية ، ما بقي من مال الكتابة . # وإن لم يكن له مال ، سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتق ~~الأولاد . # وهل للمولى إجبارهم على الأداء ؟ وفيه تردد ، وفيه رواية أخرى : تقتضي ~~أداء ما تخلف من أصل التركة ، ويتحرر الأولاد وما يبقى فلهم ، والأول أشهر . # ولو أوصى لهم بوصية صح له منها بقدر ما فيه من حرية ، وبطل ما زاد . # ولو وجب عليه حد ، أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة الحرية ، وبنسبة الرقية ~~من حد العبيد . # ولو زنى المولى بمكاتبته ، سقط عنه الحد ، بقدر ما له فيها من الرق وحد ~~بالباقي . PageV02P260 # " الثانية " : ليس للمكاتب التصرف ms361 في ماله ، ببيع ولا هبة ولا عتق ولا ~~إقراض ، إلا بإذن مولاه . # ولا يجوز للمولى التصرف في مال المكاتب ، إلا بما يتعلق بالاستيفاء . # ولا يجوز له وطء المكاتبة بالملك ولا بالعقد . # ولو طاوعت حدت . # ولا يجوز له وطء أمة المكاتب . # ولو وطئ لشبهة ، كان عليه المهر . # وكل ما يكتسبه المكاتب قبل الأداء وبعد [ الأداء ] فهو له ؛ لأن تسلط ~~المولى زال عنه بالكتابة . # ولا تتزوج المكاتبة إلا بإذنه . # ولو بادرت ، كان عقدها موقوفا ، مشروطة كانت أو مطلقة . # وكذلك ليس للمكاتب وطء أمة يبتاعها ، إلا بإذن مولاه ، ولو كانت كتابته ~~مطلقة . # " الثالثة " : كل ما يشترطه المولى على المكاتب ، في عقد الكتابة ، يكون ~~لازما ، ما لم يكن مخالفا للكتاب والسنة . # " الرابعة " : لا يدخل الحمل في كتابة أمه ، لكن لو حملت بمملوك بعد ~~الكتابة ، كان [ حكم ] أولادها كحكمها ، ينعتق منهم بحسابها . # ولو تزوجت بحر ، كان أولادها أحرارا . # ولو حملت من مولاها ، لم تبطل الكتابة . # فإن مات ، وعليها شيء من الكتابة ، تحررت من نصيب ولدها . # وإن لم يكن لها ولد ، سعت في مال الكتابة للوارث . PageV02P261 # " الخامسة " : المشروط رق ، وفطرته على مولاه . # ولو كان مطلقا لم يكن عليه فطرته . # وإذا وجبت عليه كفارة ، كفر بالصوم . # ولو كفر بالعتق لم يجزه . # وكذا لو كفر بالإطعام . # ولو كان المولى أذن له ، قيل : لم يجزه ؛ لأنه كفر بما لم يجب عليه . # " السادسة " : إذا ملك المملوك نصف نفسه ، كان كسبه بينه وبين مولاه . # ولو طلب أحدهما المهايأة ، أجبر الممتنع ، وقيل : لا يجبر ، وهو أشبه . # " السابعة " : لو كاتب عبده ومات ، فأبرأه أحد الوراث من نصيبه من مال ~~الكتابة ، أو أعتق نصيبه صح ولا يقوم عليه الباقي . # " الثامنة " : من كاتب عبده ، وجب [ عليه ] أن يعينه من زكاته ، إن وجبت عليه . # ولا حد له ، قلة ولا كثرة . # ويستحب التبرع بالعطية إن لم تجب . # " التاسعة " : لو كان له مكاتبان ، فأدى أحدهما واشتبه ، صبر عليه لرجاء ~~التذكر . # فإن مات المولى ، استخرج بالقرعة . # ولو ادعيا على المولى العلم ، كان القول قوله مع يمينه ، ثم يقرع بينهما ms362 ~~لاستخراج المكاتب PageV02P262 " العاشرة " : يجوز بيع مال الكتابة ، فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق . # وإن كان مشروطا فعجز ، وفسخ المولى ، صار رقا لمولاه . # ويجوز بيع المشروط بعد عجزه مع الفسخ ، ولا يجوز بيع المطلق . # " الحادية عشرة " : إذا زوج بنته من مكاتبه ثم مات ، فملكته ، انفسخ ~~النكاح بينهما . # " الثانية عشرة " : إذا اختلف السيد والمكاتب ، في مال الكتابة ، أو في ~~المدة أو في النجوم ، فالقول قول السيد مع يمينه . # ولو قيل : القول قول المنكر زيادة المال والمدة ، كان حسنا . # " الثالثة عشرة " : إذا دفع مال الكتابة ، وحكم بحريته ، فبان العوض ~~معيبا ، فإن رضي المولى فلا كلام . # وإن رده ، بطل العتق المحكوم به ؛ لأنه مشروط بالعوض . # ولو تجدد في العوض عيب لم يمنع من الرد بالعيب الأول ، مع أرش الحادث ، ~~وقال الشيخ : يمنع ، وهو بعيد . PageV02P263 # " الرابعة عشرة " : إذا اجتمع على المكاتب ديون مع مال الكتابة فإن كان ما ~~في يده يقوم بالجميع ، فلا بحث . # وإن عجز وكان مطلقا تحاص فيه الديان والمولى . # وإن كان مشروطا ، قدم الدين ؛ لأن في تقديمه حفظا للحقين . # ولو مات ، وكان مشروطا ، بطلت الكتابة ، ودفع ما في يده في الديون خاصة . # ولو قصر ، قسم بين الديان بالحصص ، ولا يضمنه المولى ؛ لأن الدين تعلق ~~بذلك المال فقط . # " الخامسة عشرة " : يجوز أن يكاتب بعض عبده ، إذا كان الباقي حرا ، أو ~~رقا له ، ومنعه الشيخ . # ولو كان الباقي رقا لغيره فأذن صح . # وإن لم يأذن ، بطلت الكتابة ؛ لأنها تتضمن ضرر الشريك ؛ ولأن الكتابة ~~ثمرتها الاكتساب ، ومع الشركة لا يتمكن من التصرف . PageV02P264 # [ الثالث في : اللواحق ] وأما اللواحق : فتشتمل على مقاصد : الأول : في ~~لواحق تصرفاته وقد بينا : أنه لا يجوز أن يتصرف بما ينافي الاكتساب ، من ~~هبة أو محاباة أو إقراض أو إعتاق ، إلا بإذن مولاه . # وكما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى ، فكذا هبته لمولاه . # ونريد أن نلحق هنا مسائل : " الأولى " : المراد من الكتابة تحصيل العتق ، ~~وإنما يتم بإطلاق التصرف في وجوب الاكتساب ، . # فيصح أن يبيع من مولاه ومن غيره ، وأن يشتري منه ومن ms363 غيره ، ويتوخى ما ~~فيه الغبطة في معاوضاته . # فيبيع بالحال لا بالمؤجل ، إلا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن ، فيعجل ~~مقدار الثمن ويؤخر الزيادة . # أما هو فلو ابتاع بالدين جاز . # وكذا إن استسلف . # وليس له أن يرهن ؛ لأنه لا حظ له ، وربما تلف منه . # وكذا ليس له أن يدفع قراضا . PageV02P265 # " الثانية " : إذا كان للمكاتب على مولاه مال ، وحل نجم ، فإن كان المالان ~~متساويين جنسا ووصفا تهاترا . # ولو فضل لأحدهما ، رجع صاحب الفضل ، وإن كانا مختلفين ، لم يحصل التقاص ~~إلا برضاهما ، وهكذا حكم كل غريمين . # وإذا تراضيا ، كفى ذلك ، ولو لم يقبض الذي له ، ثم يعيده عوضا ، سواء كان ~~المال أثمانا أو أعواضا ، وفيه قول آخر بالتفصيل . # " الثالثة " : إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح . # وإن أذن له صح . # وكذا لو أوصى له به ، ولم يكن في قبوله ضرر ، بأن يكون مكتسبا يستغني ~~بكسبه . # وإذا قبله ، فإن أدى مال الكتابة ، عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه . # وإن عجز ففسخ المولى ، استرقهما ، [ وفي استرقاق الأب تردد . # ] # " الرابعة " : إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفتكه بالأرش إلا أن ~~يكون فيه الغبطة له . # ولو كان المملوك أبا المكاتب ، لم يكن له افتكاكه بالأرش ، ولو قصر عن ~~قيمة الأب ؛ لأنه يتعجل بإتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ~~؛ لأنه لا يتصرف في أبيه ، وفي هذا تردد . PageV02P266 # المقصد الثاني : في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه قسمان : . # الأول : في مسائل المشروط وهي سبع : " الأولى " : إذا جنى المكاتب على ~~مولاه عمدا ، فإن كانت نفسا فالقصاص للوارث ، فإن اقتص ، كان كما لو مات ، ~~وإن كانت طرفا ، فالقصاص للمولى ، فإن اقتص ، فالكتابة بحالها ، وإن كانت ~~الجناية خطأ ، فهي تتعلق برقبته ، وله أن يفدي نفسه بالأرش ؛ لأن ذلك يتعلق ~~بمصلحته . # فإن كان ما بيده بقدر الحقين ، فمع الأداء ينعتق قصر ، دفع أرش الجناية ~~فإن ظهر عجزه ، كان لمولاه فسخ الكتابة ، وإن لم يكن له مال أصلا وعجز ، ~~فإن فسخ المولى ، سقط الأرش ؛ لأنه لا يثبت للمولى ms364 في ذمة المملوك مال ، ~~وسقط مال الكتابة بالفسخ . # " الثانية " : إذا جنى على أجنبي عمدا ، فإن عفا فالكتابة بحالها ، وإن ~~كانت الجناية نفسا ، واقتص الوارث ، كان كما لو مات ، وإن كان خطأ ، كان له ~~فك نفسه بأرش الجناية ، ولو لم يكن له مال ، فللأجنبي بيعه في أرش الجناية ~~، إلا أن يفديه السيد . # فإن فداه فالكتابة بحالها . PageV02P267 # الثالثة " : ولو جنى عبد المكاتب خطأ ، كان للمكاتب فكه بالأرش ، إن كان ~~دون قيمة العبد ، وإن كان أكثر ، لم يكن له ذلك ، كما ليس له أن يبتاع ~~بزيادة عن ثمن المثل . # " الرابعة " : إذا جنى على جماعة ، فإن كان عمدا ، كان لهم القصاص ، وإن ~~كان خطأ ، كان لهم الأرش متعلقا برقبته ، فإن كان ما في يده يقوم بالأرش ، ~~فله افتكاك رقبته ، وإن لم يكن له مال ، تساووا في قيمته بالحصص . # " الخامسة " : إذا كان للمكاتب أب ، وهو رقه ، فقتل عبدا له لم يكن له ~~القصاص ، كما لا يقتص منه في قتل الولد ولو كان للمكاتب عبيد ، فجنى بعضهم ~~على بعض ، جاز له الاقتصاص حسما لمادة التوثب . # " السادسة " : إذا قتل المكاتب ، فهو كما لو مات . # وإن جني على طرفه عمدا ، وكان الجاني هو المولى ، فلا قصاص ، وعليه الأرش . # وكذا إن كان أجنبيا حرا . # وإن كان مملوكا ثبت القصاص . # وكل موضع يثبت فيه الأرش ، فهو للمكاتب ؛ لأنه من كسبه . # " السابعة " : إذا جنى عبد المولى على مكاتبه عمدا ، فأراد القصاص ~~فللمولى منعه . # ولو كان خطأ ، فأراد الأرش لم يملك منعه ؛ لأنه بمنزلة الاكتساب . # ولو أراد الإبراء ، توقف على رضا السيد . PageV02P268 # [ الثاني : في المطلق ] وأما المطلق : فإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه ~~بحسابه . # فإن جنى هذا المكاتب ، وقد تحرر منه شيء ، جناية عمدا على حر اقتص منه . # ولو جنى على مملوك لم يقتص منه ، لما فيه من الحرية ، ولزمه من أرش ~~الجناية بقدر ما فيه من الحرية ، وتعلق برقبته منها بقدر رقيته ولو جنى على ~~مكاتب مساو له ، اقتص منه وإن كانت حرية الجاني أزيد لم يقتص . # وإن كانت أقل ms365 ، اقتص منه . # ولو كانت الجناية خطأ ، تعلق بالعاقلة بقدر الحرية ، وبرقبته بقدر الرقية . # وللمولى أن يفدي نصيب الرقبة ، بنصيبها من أرش الجناية ، سواء كانت ~~الجناية على عبد أو حر . # ولو جنى عليه حر ، فلا قصاص ، وعليه الأرش . # وإن كان رقا اقتص منه . # المقصد الثالث : في أحكام المكاتب في الوصايا وفيه مسائل : [ " الأولى " ~~] : لا تصح الوصية برقبة المكاتب ، كما لا يصح بيعه . # نعم لو أضاف الوصية به ، إلى عوده في الرق جاز ، كما لو قال : إن عجز ~~وفسخت كتابته ، فقد أوصيت لك به . # ويجوز الوصية بمال الكتابة . # ولو جمع بين الوصيتين ، لواحد أو لاثنين ، جاز PageV02P269 " الثانية " : لو كاتبه مكاتبة فاسدة ، ثم أوصى به جاز . # ولو أوصى بما في ذمته ، لا يصح . # ولو قال : فإن قبضت منه ، فقد أوصيت به لك صح . # " الثالثة " : إذا أوصى أن يوضع عن مكاتبه أكثر ما بقي عليه ، فهو وصيته ~~بالنصف وزيادة ، وللورثة المشيئة في تعيين الزيادة . # ولو قال : ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله ، فهو وصيته بما عليه ، وبطلت ~~في الزائد . # ولو قال : ضعوا عنه ما شاء ، فإن شاء وأبقى شيئا صح . # وإن شاء الجميع ، قيل : لا يصح ، ويبقى منه شيء بقرينة حال اللفظ . # " الرابعة " : إذا قال : ضعوا عنه أوسط نجومه ، فإن كان فيها أوسط عددا ~~أو قدرا ، انصرف إليه . # وإن اجتمع الأمران ، كان الورثة بالخيار في أيهما شاء ، وقيل : تستعمل ~~القرعة ، وهو حسن . # وإن لم يكن أوسط ، لا قدرا ولا عددا ، أجمع بين نجمين ليتحقق الأوسط ~~فيؤخذ من الأربعة الثاني والثالث ، ومن الستة الثالث والرابع . PageV02P270 # " الخامسة " : إذا أعتق مكاتبه في مرضه ، أو أبرأه من مال الكتابة فإن برئ ~~، فقد لزم العتق والإبراء . # وإن مات خرج من ثلثه ، وفيه قول آخر : إنه من أصل التركة . # فإن كان الثلث ، بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة ، عتق . # وإن كان أحدهما الأكثر ، اعتبر الأقل . # فإن خرج الأقل من الثلث ، عتق وألغي الأكثر . # وإن قصر الثلث عن الأقل ، عتق منه ما يحتمله الثلث [ به ] ، وبطلت الوصية ~~في الزائد ، ويسعى ms366 في باقي الكتابة . # وإن عجز ، كان للورثة أن يسترقوا منه ، بقدر ما بقي عليه . # " السادسة " : إذا أوصى بعتق المكاتب ، فمات وليس له سواه ، ولم يحل مال ~~الكتابة ، يعتق ثلثه معجلا ، ولا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة ؛ لأنه إن ~~أدى ، حصل للورثة المال ، وإن عجز ، استرقوا ثلثيه ويبقى ثلثاه مكاتبا ، ~~يتحرر عند أداء ما عليه . PageV02P271 # السابعة " : إذا [ كاتب المريض ] عبده ، اعتبر من الثلث ؛ لأنه معاملة على ~~ماله بماله ، فجرت المكاتبة مجرى الهبة ، وفيه قول آخر : أنه من أصل المال ~~، بناء على القول بأن المنجزات من الأصل . # فإن خرج من الثلث ، نفذت الكتابة فيه أجمع ، وينعتق عند أداء المال . # وإن لم يكن سواه صحت في ثلثه ، وبطلت في الباقي . # [ كتاب الاستيلاد ] : وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين : الأول في : ~~كيفية الاستيلاد وهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه . # ولو أولد أمة غيره مملوكا ثم ملكها ، لم تصر أم ولده . # ولو أولدها حرا ، ثم ملكها . # قال الشيخ : تصير أم ولده ، وفي رواية ابن مارد : لا تصير أم ولد له . # ولو وطئ المرهونة ، فحملت ، دخلت في حكم أمهات الأولاد . # وكذا لو وطئ الذمي أمته ، فحملت منه . # ولو أسلمت بيعت عليه ، وقيل : يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ~~، والأول أشبه . PageV02P272 # الثاني في الأحكام المتعلقة بأم الولد وفيه مسائل : " الأولى " : أم الولد ~~مملوكة ، لا تتحرر بموت المولى ، بل من نصيب ولدها ، لكن لا يجوز للمولى ~~بيعها ، ما دام ولدها حيا ، إلا في ثمن رقبتها ، إذا كان دينا على المولى . # ولا وجه لأدائه إلا منها . # ولو مات ولدها رجعت طلقا ، وجاز التصرف فيها ، بالبيع وغيره من التصرفات . # " الثانية " : إذا مات مولاها ، وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه . # ولو لم يكن سواها ، عتق نصيب ولدها منها ، وسعت في الباقي . # وفي رواية تقوم على ولدها ، إن كان موسرا ، وهي مهجورة . # " الثالثة " : إذا أوصى لأم ولده ، قيل : تنعتق من نصيب ولدها وتعطى ~~الوصية ، وقيل : تنعتق من الوصية ، فإن فضل منها شيء ، عتقت من نصيب ولدها ~~، وهو أشبه ms367 PageV02P273 " الرابعة " : إذا جنت أم الولد خطأ ، تعلقت الجناية برقبتها ، وللمولى فكها . # وبكم يفكها ؟ قيل : بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها ، وقيل : بأرش ~~الجناية ، وهو الأشبه . # وإن شاء دفعها إلى المجني عليه . # وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام : جنايتها في حقوق الناس على ~~سيدها . # ولو جنت على جماعة ، فالخيار للمولى أيضا بين فديتها ، أو تسليمها إلى ~~المجني عليهم أو ورثتهم ، على قدر الجنايات . # " الخامسة " : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : في وليدة ~~نصرانية ، أسلمت عند رجل ، وولدت منه غلاما ومات ، فأعتقت وتزوجت نصرانيا ~~وتنصرت ، وولدت فقال [ عليه السلام ] : ولدها لابنها من سيدها ، وتحبس حتى تضع . # فإذا ولدت فاقتلها . # وفي النهاية : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ، والرواية شاذة . PageV02P274 # كتاب الإقرار والنظر في : الأركان ، واللواحق ، وأركانه أربعة : الأول في : ~~الصيغة وفيها مقاصد : المقصد الأول في : الصيغة الصريحة وهي اللفظ المتضمن ~~للإخبار عن حق واجب ، كقوله : لك علي ، أو عندي ، أو في ذمتي ، أو ما أشبهه . # ويصح الإقرار بغير العربية ، اضطرارا واختيارا . # ولو قال : لك { علي } كذا إن شئت أو إن شئت لم يكن إقرارا ، وكذا لو قال ~~: إن قدم زيد . # وكذا إن رضي فلان أو إن شهد . # ولو قال : إن شهد لك فلان ، فهو صادق ، لزمه الإقرار في الحال ؛ لأنه إذا ~~صدق وجب الحق وإن لم يشهد . # وإطلاق الإقرار بالموزون ، ينصرف إلى ميزان البلد ، وكذا المكيل وكذا ~~إطلاق الذهب أو الفضة ، ينصرف إلى النقد الغالب في بلد الإقرار . # ولو كان نقدان غالبان ، أو وزنان مختلفان ، وهما في الاستعمال سواء ، رجع ~~في التعيين إلى المقر . # ولو قال : له { علي } درهم ودرهم ، لزمه اثنان . # وكذا ثم درهم ، أو قال درهم فدرهم . # أما لو قال : فوق درهم ، أو مع درهم ، أو قبل درهم ، أو بعده لزمه درهم ~~واحد ، لاحتمال أن يكون أراد مع درهم لي ، فيقتصر على المتيقن وكذا لو قال ~~: درهم في عشرة ، ولم يرد الضرب . # ولو قال : غصبته ثوبا في منديل ، أو حنطة في PageV02P275 سفينة ، أو ثيابا في ms368 عيبة ، لم يدخل الظرف في الإقرار . # ولو قال : له عبد عليه عمامة ، كان إقرارا بهما ؛ لأن له أهلية الإمساك . # وليس كذلك لو قال : دابة عليها سرج . # ولو قال : له قفيز حنطة ، بل قفيز شعير ، لزمه القفيزان . # وكذا لو قال : له هذا الثوب ، بل هذا # الثوب . # أما لو قال : له قفيز ، بل قفيزان ، لزمه القفيزان حسب . # ولو قال : له درهم ، بل درهم ، لزمه درهم واحد . # ولو أقر لميت بمال ، وقال : لا وارث له غير هذا ، ألزم التسليم إليه . # ولو قال : له علي ألف ، إذا جاء رأس الشهر ، لزمه الألف . # وكذا لو قال : إذا جاء رأس الشهر ، فله علي ألف . # ومنهم من فرق ، وليس شيئا . # ولو قال المالك : بعتك أباك ، فإذا حلف الولد ، انعتق المملوك ، ولم ~~يلزمه الثمن . # ولو قال : ملكت هذه الدار من فلان ، أو غصبتها منه ، أو قبضتها منه ، كان ~~إقرارا له بالدار . # وليس كذلك لو قال : تملكتها على يده ؛ لأنه يحتمل المعونة . # ولو قال : كان لفلان علي ألف ، لزمه الإقرار ؛ لأنه إخبار عن تقدم ~~الاستحقاق ، فلا تقبل دعواه في السقوط . PageV02P276 # المقصد الثاني في : المبهمة وفيها مسائل : " الأولى " : إذا قال : له علي ~~مال ، ألزم التفسير ، فإن فسر بما يتمول قبل ، ولو كان قليلا . # ولو فسر بما لم تجر العادة بتموله كقشر اللوزة والجوزة لم يقبل . # وكذا لو فسر المسلم ، بما لا يملكه ولا ينتفع به ، كالخمر والخنزير وجلد ~~الميتة ؛ لأنه لا يعد مالا . # وكذا لو فسره ، بما ينتفع به ولا يملك ، كالسرجين النجس والكلب العقور . # أما لو فسره بكلب الصيد ، أو الماشية ، أو كلب الزرع ، قبل . # ولو فسره برد السلام لم يقبل ؛ لأنه لم تجر العادة ، بالإخبار عن ثبوت ~~مثله في الذمة . PageV02P277 # " الثانية " : إذا قال : له علي شيء ، ففسره بجلد الميتة أو السرجين النجس ~~، قيل : يقبل ؛ لأنه شيء . # ولو قيل : لا يقبل ؛ لأنه لا يثبت في الذمة ، كان حسنا . # ولو قال : مال جليل ، أو عظيم ، أو خطير ، أو نفيس ، قبل تفسيره ولو ~~بالقليل . # ولو قال : كثير . # قال الشيخ : يكون ثمانين ms369 ، رجوعا في تفسير الكثرة إلى رواية النذر ، ~~وربما خصها بعض الأصحاب بموضع الورود ، وهو حسن . # وكذا لو قال : عظيم جدا كان كقوله عظيم ، وفيه تردد . # ولو قال : أكثر من مال فلان ، ألزم بقدره وزيادة ، ويرجع في تلك الزيادة ~~إلى المقر . # ولو قال : كنت أظن ماله عشرة ، قبل ما بنى عليه إقراره ، ولو ثبت أن مال ~~فلان يزيد عن ذلك ؛ لأن الإنسان يخبر عن وهمه ، والمال قد يخفى على غير ~~صاحبه . # ولو قال : غصبتك شيئا ، وقال : أردت نفسك ، لم يقبل . # " الثالثة " : الجمع المنكر يحمل على الثلاثة ، كقوله : له [ علي ] دراهم ~~أو دنانير . # ولو قال : له ثلاثة آلاف واقتصر ، كان بيان الجنس إليه إذا فسر بما يصح ~~تملكه . PageV02P278 # " الرابعة " : إذا قال : له ألف ودرهم ، ثبت الدرهم ، ويرجع في تفسير الألف إليه . # وكذا لو قال : ألف ودرهمان . # وكذا لو قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم . # أما لو قال مائة وخمسون درهما ، كان الجميع دراهم ، بخلاف مائة ودرهم . # وكذا لو قال : ألف وثلاثة دراهم . # وكذا لو قال : ألف ومائة درهم ، أو ألف وثلاثة وثلاثون درهما . # ولو قال : علي درهم وألف ، كانت الألف مجهولة . # " الخامسة " : إذا قال : [ له علي ] كذا ، كان إليه التفسير ، كما لو قال ~~: شيء . # ولو فسره بالدرهم ، نصبا أو رفعا ، كان إقرارا بدرهم . # وقيل : إن نصب ، كان له عشرون . # وقد يمكن هذا مع الاطلاع على القصد . # وإن خفض احتمل بعض الدرهم ، وإليه تفسير البعضية ، وقيل : يلزمه مائة ~~درهم ، مراعاة لتجنب الكسر . # ولست أدري ، من أين نشأ هذا الشرط ؟ ولو قال : كذا كذا فإن اقتصر ، فإليه ~~التفسير . # وإن أتبعه بالدرهم نصبا أو رفعا لزمه درهم ، وقيل : إن نصب لزمه أحد عشر ~~[ درهما ] . # ولو قال : كذا وكذا درهما ، نصبا أو رفعا ، لزمه درهم ، وقيل : إن نصبه ، ~~لزمه أحد وعشرون ، والوجه الاقتصار على اليقين ، إلا مع العلم بالقصد . PageV02P279 # " السادسة " : إذا قال : هذه الدار لأحد هذين ، ألزم البيان . # فإن عين ، قبل . # ولو ادعاها الآخر ، كانا خصمين . # ولو ادعى على المقر العلم ، كان له إحلافه . # ولو أقر ms370 للآخر ، لزمه الضمان . # وإن قال : لا أعلم ، دفعها إليهما وكانا خصمين . # ولو ادعيا أو أحدهما علمه ، كان القول قوله مع يمينه . # " السابعة " : إذا قال : هذا الثوب ، أو هذا العبد لزيد ، فإن عين قبل ~~منه ، وإن أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . # وللحاكم انتزاع ما أقر به ، وله إقراره في يده . PageV02P280 # الثامنة " : إذا قال : لفلان علي ألف ، ثم دفع إليه ، وقال : هذه التي كنت ~~أقررت بها كانت وديعة ، فإن أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . # وكذا لو قال : لك في ذمتي ألف ، وجاء بها وقال : هي وديعة وهذه بدلها . # أما لو قال لك في ذمتي ألف ، وهذه هي التي أقررت بها ، كانت وديعة لم ~~يقبل ؛ لأن ما في الذمة لا يكون وديعة ، وليست كالأولى ولا كالوسطى . # ولو قال : له علي ألف ، ودفعها وقال : كانت وديعة ، [ و] كنت أظنها باقية ~~فبانت تالفة لم يقبل ؛ لأنه مكذب إقراره . # أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار ، قبل . # " التاسعة " : إذا قال : له في هذه الدار مائة قبل ، ورجع في تفسير ~~الكيفية إليه فإن أنكر المقر له شيئا من تفسيره كان القول قول المقر مع ~~يمينه . PageV02P281 # " التاسعة " : إذا قال : له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة كان إقرارا . # ولو قال : في ميراثي من أبي ، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا ، وكان ~~كالوعد بالهبة . # وكذا لو قال : له من هذه الدار صح . # ولو قال : من داري ، لم يقبل . # ولو قال : له في مالي ألف لم يقبل . # ومن الناس من فرق بين له في مالي ، وبين له في داري ، بأن بعض الدار لا ~~يسمى دارا ، وبعض المال يسمى مالا . # ولو قال : في هذه المسائل بحق واجب ، أو بسبب صحيح ، أو ما جرى مجراه صح ~~في الجميع . # [ المقصد ] الثالث في : الإقرار المستفاد من الجواب فلو قال : لي عليك ~~ألف ، فقال : رددتها أو قضيتها ، كان إقرارا . # ولو قال : زنها ، لم يكن إقرارا . # ولو قال : نعم أو أجل أو بلى ، كان إقرارا ms371 ، ولو قال : أنا مقر به ، لزم . # ولو قال : [ أنا ] مقر واقتصر ، لم يلزمه ؛ لتطرق الاحتمال . # ولو قال : اشتريت مني أو استوهبت فقال : نعم ، فهو إقرار . # ولو قال : أليس لي عليك كذا ، فقال : بلى ، كان إقرارا . # ولو قال : نعم لم يكن إقرارا ، وفيه تردد ، من حيث يستعمل الأمران ~~استعمالا ظاهرا . PageV02P282 # [ المقصد ] الرابع في صيغ الاستثناء ، وقواعده ثلاث : الأولى : الاستثناء ~~من الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات . # " الثانية " : الاستثناء من الجنس جائز ، ومن غير الجنس على تردد . # " الثالثة " : يكفي في صحة الاستثناء ، أن يبقى بعد الاستثناء بقية ، ~~سواء كانت أقل أو أكثر . # التفريع : على القاعدة الأولى إذا قال : له علي عشرة إلا درهما ، كان ~~إقرارا بتسعة ، ونفيا للدرهم . # ولو قال : إلا درهما ، كان إقرارا بالعشرة . # ولو قال : ما له عندي شيء إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم . # وكذا لو قال : ما له عندي عشرة إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم . # ولو قال : إلا درهما ، لم يكن إقرارا بشيء . # ولو قال : له خمسة إلا اثنين ، وإلا واحدا ، كان إقرارا باثنين . # ولو قال : عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ، كان إقرارا بثمانية . # ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، ~~كقوله : له عشرة إلا واحدا ، إلا واحدا ، فيسقطان من الجملة الأولى . # ولو قال : لفلان هذا الثوب إلا ثلثه ، أو هذه الدار إلا هذا البيت أو ~~الخاتم إلا هذا الفص صح ، وكان كالاستثناء ، بل أظهر . # وكذا لو قال : هذه الدار لفلان ، والبيت لي ، أو الخاتم والفص لي ، إذا ~~اتصل الكلام . # ولو قال : PageV02P283 # هذه العبيد لزيد إلا واحدا ، كلف البيان ، فإن عين صح . # ولو أنكر المقر له ، كان القول قول المقر مع يمينه . # وكذا لو مات أحدهم ، وعين الميت ، قبل منه . # ومع المنازعة . # فالقول قول المقر مع يمينه . # التفريع : على الثانية إذا قال : له ألف إلا درهما ، فإن منعنا الاستثناء ~~من غير الجنس فهو إقرار بتسعمائة وتسعة وتسعين درهما . # وإن أجزناه كان تفسير الألف إليه ، فإن فسرها بشيء ، يصح وضع قيمة الدرهم ~~منه صح . # وإن كان يستوعبه ms372 ، قيل : يبطل الاستثناء . # ؛ لأنه عقب الإقرار بما يبطله . # فيصح الإقرار ، ويبطل المبطل ، وقيل : لا يبطل ، ويكلف تفسيره بما يبقى ~~منه بقية ، بعد إخراج قيمة الدرهم . # ولو قال : ألف درهم إلا ثوبا ، فإن اعتبرنا الجنس ، بطل الاستثناء وإن لم ~~نعتبره ، كلفنا المقر بيان قيمة الثوب . # فإن بقي بعد قيمته شيء من الألف صح ، وإلا كان فيه الوجهان . # ولو كانا مجهولين ، كقوله : له ألف إلا شيئا ، كلف تفسيرهما ، وكان النظر ~~فيهما كما قلناه . # التفريع : على الثالثة لو قال : له درهم إلا درهما لم يقبل الاستثناء . # ولو قال : درهم ودرهم إلا درهما ، فإن قلنا الاستثناء يرجع إلى الجملتين ~~، كان إقرارا PageV02P284 بدرهم ، وإن قلنا يرجع إلى [ الجملة ] الأخيرة - وهو الصحيح - كان إقرارا ~~بدرهمين ، وبطل الاستثناء # النظر الثاني في : شروط المقر ولا بد أن يكون : مكلفا ، حرا ، مختارا ، ~~جائز التصرف . # ولا تعتبر عدالته . # فالصبي لا يقبل إقراره ، ولو كان بإذن وليه . # أما لو أقر ، بما له أن يفعله كالوصية صح . # ولو أقر المجنون لم يصح ، وكذا المكره والسكران وأما المحجور عليه للسفه ~~، فإن أقر بمال لم يقبل . # ويقبل فيما عداه كالخلع والطلاق . # ولو أقر بسرقة قبل في الحد لا في المال . # ولا يقبل إقرار المملوك : بمال ، ولا حد ، ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا . # ولو أقر بمال ، تبع به إذا أعتق . # ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها ، قبل ؛ لأنه يملك التصرف ~~، فيملك الإقرار . # ويؤخذ ما أقر به ، مما في يده وإن كان أكثر ، لم يضمنه مولاه ، ويتبع به ~~إذا أعتق . # ويقبل إقرار المفلس . # وهل يشارك المقر له الغرماء أو يأخذ حقه من الفاضل ؟ فيه تردد . # وتقبل وصية المريض في الثلث ، وإن لم يجز الورثة . # وكذا إقراره للوارث وللأجنبي مع التهمة ، على أظهر القولين . # ويقبل الإقرار بالمبهم ويلزم المقر بيانه . # فإن امتنع ، حبس PageV02P285 وضيق عليه حتى يبين . # وقال الشيخ رحمه الله : يقال له : إن لم تفسر جعلت ناكلا فإن أصر أحلف ~~المقر له . # ولا يقبل إقرار الصبي بالبلوغ ، حتى يبلغ الحد الذي يحتمل ms373 البلوغ # النظر الثالث في : المقر له وهو أن يكون له أهلية التملك . # فلو أقر لبهيمة لم يقبل ، ولو قال بسببها صح . # ويكون الإقرار للمالك ، وفيه إشكال ، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحقه ~~المالك ، كأروش الجنايات على سائقها أو راكبها . # ولو أقر لعبد صح ، ويكون المقر به لمولاه ؛ لأن للعبد أهلية التصرف . # ولو أقر لحمل صح ، سواء أطلق أو بين سببا محتملا ، كالإرث أو الوصية . # ولو نسب الإقرار إلى السبب الباطل ، كالجناية عليه ، فالوجه الصحة ، نظرا ~~إلى مبدإ الإقرار وإلغاء لما يبطله . # ويملك الحمل ما أقر به ، بعد وجوده حيا . # ولو سقط ميتا ، فإن فسره بالميراث ، رجع إلى باقي الورثة . # وإن قال : هو وصية ، رجع إلى ورثة الموصي . # وإن أجمل ، طولب ببيانه . # ويحكم بالمال للحمل ، بعد سقوطه حيا ، لدون ستة أشهر من حين الإقرار . # ويبطل استحقاقه لو ولد لأكثر من مدة الحمل . # ولو وضع فيما بين الأقل والأكثر ، ولم يكن للمرأة زوج ولا مالك ، حكم له به PageV02P286 لتحققه حملا وقت الإقرار . # ولو كان لها زوج أو مولى ، قيل لا يحكم له ؛ لعدم اليقين بوجوده . # ولو قيل : يكون له بناء على غالب العوائد كان حسنا . # ولو كان الحمل ذكرين ، تساويا فيما أقر به . # ولو وضع أحدهما ميتا ، كان ما أقر به للآخر ؛ لأن الميت كالمعدوم . # وإذا أقر بولد لم يكن إقرارا بزوجية أمه ، ولو كانت مشهورة بالحرية . PageV02P287 # النظر الرابع في : اللواحق وفيه مقاصد : [ المقصد ] الأول في : تعقيب ~~الإقرار بالإقرار إذا كان في يده دار ، على ظاهر التملك ، فقال : هذه لفلان ~~، بل لفلان ، قضي بها للأول ، وغرم قيمتها للثاني ؛ لأنه حال بينه وبينها ، ~~فهو كالمتلف . # وكذا لو قال : غصبتها من فلان ، بل من فلان . # أما لو قال : غصبتها من فلان وهي لفلان ، لزمه تسليمها إلى المغصوب [ منه ~~] ، ثم لا يضمن . # ولا يحكم للمقر له بالملك ، كما لو كانت دار في يد فلان ، وأقر بها ~~الخارج لآخر . # وكذا لو قال : هذه لزيد غصبتها من عمرو . # ولو أقر بعبد لإنسان ، فأنكر المقر له . # قال ms374 الشيخ : يعتق ؛ لأن كل واحد منهما أنكر ملكيته ، فبقي لغير مالك . # ولو قيل : يبقى على الرقية المجهولة المالك ، كان حسنا . # ولو أقر أن المولى أعتق عبده ثم اشتراه . # قال الشيخ : صح الشراء ، ولو قيل : يكون ذلك استنقاذا لا شراء ، كان حسنا ~~وينعتق ؛ لأن بالشراء سقط عنه لواحق ملك الأول . # ولو مات هذا العبد ، كان للمشتري من تركته قدر الثمن مقاصة ، لأن المشتري ~~إن كان صادقا ، فالولاء للمولى إن لم يكن وارث سواه . # وإن كان كاذبا ، فما ترك للمشتري ، فهو مستحق على هذا التقدير قدر الثمن على PageV02P288 اليقين ، وما فضل يكون موقوفا . # : المقصد الثاني في : تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال وفيه مسائل ~~الأولى : إذا قال : له عندي وديعة ، وقد هلكت لم يقبل . # أما لو قال : كان له عندي ، فإنه يقبل . # ولو قال : له علي مال ، من ثمن خمر أو خنزير ، لزمه المال . # " الثانية " : إذا قال : له علي ألف وقطع ، ثم قال من ثمن مبيع لم أقبضه ~~، لزمه الألف . # ولو وصل فقال : له علي ألف من ثمن مبيع وقطع ، ثم قال : لم أقبضه ، قبل ~~سواء عين المبيع أو لم يعينه ، وفيه احتمال للتسوية بين الصورتين ، ولعله أشبه . # " الثالثة " : لو قال : ابتعت بخيار ، أو كفلت بخيار ، أو ضمنت بخيار ، ~~قبل إقراره بالعقد ولم يثبت الخيار . # " الرابعة " : إذا قال : له علي دراهم ناقصة صح إذا اتصل بالإقرار ~~كالاستثناء ، ويرجع في قدر النقيصة إليه . # وكذا لو قال : دراهم زيف ، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة . # ولو فسره بما لا فضة فيه لم يقبل . # " الخامسة " : إذا قال : له علي عشرة لا بل تسعة ، لزمه عشرة . # وليس كذلك لو قال : عشرة إلا واحدا . PageV02P289 # " السادسة " : إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن ، ثم أنكر فيما بعد ، وادعى أنه ~~أشهد تبعا للعادة ولم يقبض ، قيل : لا يقبل دعواه ؛ لأنه مكذب لإقراره ، ~~وقيل : يقبل ؛ لأنه ادعى ما هو معتاد ، وهو أشبه . # إذ ليس هو مكذبا للإقرار ، بل [ هو ] مدعيا شيئا آخر ، فيكون على المشتري ~~اليمين ، وليس كذلك لو شهد الشاهدان بإيقاع ms375 البيع ، ومشاهدة القبض فإنه لا ~~يقبل إنكاره ، ولا يتوجه اليمين ؛ لأنه إكذاب للبينة . PageV02P290 # المقصد الثالث في : الإقرار بالنسب وفيه مسائل : الأولى : لا يثبت الإقرار ~~بنسب الولد [ الصغير ] ، حتى تكون البنوة ممكنة ، ويكون المقر به مجهولا ، ~~ولا ينازعه فيه منازع ، فهذه قيود ثلاثة . # فلو انتفى إمكان الولادة لم يقبل . # كالإقرار ببنوة من هو أكبر منه ، أو مثله في السن ، أو أصغر منه ، بما لم ~~تجر العادة بولادته لمثله . # أو أقر ببنوة ولد امرأة له ، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها ، في ~~مثل عمره . # وكذا لو كان [ الطفل ] معلوم النسب لم يقبل إقراره . # وكذا لو نازعه منازع في بنوته ، لم يقبل إلا ببينة ، ولا يعتبر تصديق ~~الصغير . # وهل يعتبر تصديق الكبير ؟ ظاهر كلامه في النهاية لا ، وفي المبسوط يعتبر ~~، وهو الأشبه . # فلو أنكر الكبير ، لم يثبت النسب . # ولا يثبت النسب في غير الولد ، إلا بتصديق المقر به . # وإذا أقر بغير الولد للصلب ، ولا ورثة له وصدقه المقر به ، توارثا بينهما ~~، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما . # ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب . # " الثانية " : إذا أقر بولد صغير ، ثبت نسبه ، ثم بلغ فأنكر ، لم يلتفت ~~إلى إنكاره ؛ لتحقق النسب سابقا على الإنكار . PageV02P291 # الثالثة " : إذا أقر ولد الميت بولد له آخر ، فأقرا بثالث ، ثبت نسب الثالث ~~إن كانا عدلين . # ولو أنكر الثالث الثاني ، لم يثبت نسب الثاني ، لكن يأخذ الثالث نصف ~~التركة ، ويأخذ الأول ثلث التركة ، والثاني السدس وهو تكملة نصيب الأول . # ولو كان الاثنان معلومي النسب ، فأقرا بثالث ، ثبت نسبه إن كانا عدلين ~~ولو أنكر الثالث أحدهما ، لم يلتفت إليه ، وكانت التركة بينهم أثلاثا . # " الرابعة " : لو كان للميت إخوة وزوجة ، فأقرت له بولد ، كان لها الثمن . # فإن صدقها الإخوة ، كان الباقي للولد دون الإخوة . # وكذا كل وارث في الظاهر ، أقر بمن هو أقرب منه ، دفع إليه جميع ما في يده . # ولو كان مثله ، دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه . # وإن أنكر الإخوة كان لهم ثلاثة الأرباع ، وللزوجة الثمن ، وباقي حصتها ms376 ~~للولد . PageV02P292 # " الخامسة " : إذا مات صبي مجهول النسب ، فأقر إنسان ببنوته ، ثبت نسبه ~~صغيرا كان أو كبيرا ، سواء كان له مال أو لم يكن ، وكان ميراثه للمقر . # ولا يقدح في ذلك احتمال التهمة ، كما لو كان حيا وله مال . # ويسقط اعتبار التصديق في طرف الميت ، ولو كان كبيرا ؛ لأنه في معنى ~~الصغير . # وكذا لو أقر ببنوة مجنون ، فإنه يسقط اعتبار تصديقه ؛ لأنه لا حكم لكلامه . # " السادسة " : إذا ولدت أمته ولدا ، فأقر ببنوته لحق به ، وحكم بحريته ~~بشرط أن لا يكون لها زوج . # ولو أقر بابن إحدى أمتيه وعينه ، لحق به . # ولو ادعت الأخرى ، أن ولدها هو الذي أقر به ، فالقول قول المقر مع يمينه . # ولو لم يعين ومات . # قال الشيخ : يعين الوارث ، فإن امتنع أقرع بينهما . # ولو قيل : باستعمال القرعة بعد الوفاة مطلقا ، كان حسنا # السابعة " : لو كان [ له ] أولاد ثلاثة من أمة ، فأقر ببنوة أحدهم ، ~~فأيهم عينه كان حرا ، والآخران رقا . # ولو اشتبه المعين ومات ، أو لم يعين ، استخرج بالقرعة . PageV02P293 # " الثامنة " : لا يثبت النسب إلا بشهادة رجلين عدلين ، ولا يثبت بشهادة رجل ~~وامرأتين على الأظهر ، ولا بشهادة رجل ويمين ، ولا بشهادة فاسقين ، ولو ~~كانا وارثين . # " التاسعة " : لو شهد الأخوان - وكانا عدلين - بابن للميت ، ثبت نسبه ~~وميراثه ، ولا يكون ذلك دورا . # ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما الإرث . # " العاشرة " : لو أقر بوارثين أولى منه ، فصدقه كل واحد [ منهما ] عن ~~نفسه لم يثبت النسب ، ويثبت الميراث ، ودفع إليهما ما في يده . # ولو تناكرا بينهما ، لم يلتفت إلى إنكارهما . # ولو أقر بوارث أولى منه ، ثم أقر بآخر أولى منهما ، فإن صدقه المقر له ~~الأول ، دفع المال إلى الثاني . # وإن كذبه دفع المقر إلى الأول المال . # وغرمه للثاني . # ولو كان الثاني مساويا للمقر له أولا ، ولم يصدقه الأول ، دفع المقر إلى ~~الثاني مثل نصف ما حصل للأول . PageV02P294 # " الحادية عشرة " : لو أقر بزوج للميتة ولها ولد ، أعطاه ربع نصيبه ، وإن ~~لم يكن ولد أعطاه نصفه . # ولو أقر بزوج آخر . # لم يقبل . # ولو ms377 أكذب إقراره للأول ، أغرم للثاني مثل ما حصل للأول . # ولو أقر بزوجة وله ولد ، أعطاها ثمن ما في يده . # وإن لم يكن ولد ، أعطاها الربع وإن أقر بأخرى ، غرم لها مثل نصف نصيب ~~الأولى ، إذا لم تصدقه الأولى . # ولو أقر بثالثة ، أعطاها ثلث النصيب . # ولو أقر برابعة ، أعطاها الربع من نصيب الزوجية . # ولو أقر بخامسة ، وأنكر إحدى الأول لم يلتفت إليه ، وغرم لها مثل نصيب ~~واحدة منهن . PageV02P295 # كتاب الجعالة والنظر في الإيجاب ، والأحكام ، واللواحق [ النظر الأول في ~~الإيجاب : أما الإيجاب : فهو أن يقول : من رد عبدي ، أو ضالتي ، أو فعل كذا ~~، فله كذا . # ولا يفتقر إلى قبول . # ويصح على كل عمل مقصود ، محلل ويجوز أن يكون العمل مجهولا ؛ لأنه عقد ~~جائز كالمضاربة . # أما العوض : فلا بد أن يكون معلوما بالكيل ، أو الوزن ، أو العدد إن كان ~~مما جرت العادة بعده . # ولو كان مجهولا ، ثبت بالرد أجرة المثل ، كأن يقول : من رد عبدي ، فله ~~ثوب أو دابة . # ويعتبر : في الجاعل أهلية الاستئجار ، وفي العامل إمكان تحصيل العمل ولو ~~عين الجعالة لواحد ، فرد غيره ، كان عمله ضائعا . # ولو تبرع أجنبي بالجعل وجب عليه الجعل مع الرد . # ويستحق الجعل بالتسليم ، فلو جاء به إلى البلد ففر لم يستحق الجعل ، ~~والجعالة جائزة قبل التلبس ، فإن تلبس ، فالجواز باق في طرف العامل ، ولازم ~~من طرف الجاعل ، إلا أن يدفع أجرة ما عمل [ للعامل ] . # ولو عقب الجعالة على عمل معين بأخرى ، وزاد في العوض أو نقص عمل بالأخيرة . PageV02P296 # [ النظر الثاني في : الأحكام ] وأما الأحكام : فمسائل الأولى : لا يستحق ~~العامل الأجرة ، إلا إذا بذلها الجاعل أولا ولو حصلت الضالة في يد إنسان ، ~~قبل الجعل ، لزمه التسليم ولا أجرة ، وكذا لو سعى في التحصيل تبرعا . # " الثانية " : إذا بذل جعلا ، فإن عينه فعليه تسليمه مع الرد ، وإن لم ~~يعينه لزم مع الرد أجرة المثل ، إلا في رد الآبق على رواية أبي سيار عن أبي ~~عبد الله عليه السلام : " أن النبي صلى الله عليه وسلم : { جعل في الآبق ~~دينارا ، إذا ms378 أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير } . # وقال الشيخ في المبسوط : هذا على الأفضل لا الوجوب ، والعمل على الرواية ~~، ولو نقصت قيمة العبد ، وقيل : الحكم في البعير كذلك ، ولم أظفر فيه ~~بمستند . # أما لو استدعى الرد ، ولم يبذل أجرة لم يكن للراد شيء ؛ لأنه متبرع ~~بالعمل . # الثالثة " : إذا قال : من رد عبدي فله دينار ، فرده جماعة ، كان الدينار ~~لهم جميعا بالسوية ؛ لأن [ رد ] العمل حصل من الجميع لا من كل واحد . # أما لو قال : من دخل داري فله دينار ، فدخلها جماعة ، كان لكل واحد دينار ~~؛ لأن العمل حصل من كل واحد . PageV02P297 # فروع " الأول " : لو جعل لكل واحد من ثلاثة ، جعلا أزيد من الآخر ، فجاءوا ~~به جميعا ، كان لكل واحد ثلث ما جعل له . # ولو كانوا أربعة كان له الربع ، أو خمسة فله الخمس . # وكذا لو ساوى بينهم بالجعل . # " الثاني " : لو جعل لبعض الثلاثة جعلا معلوما ، ولبعضهم مجهولا ، فجاءوا ~~به جميعا ، كان لصاحب المعلوم ثلث ما جعل له ، وللمجهول ثلث أجرة مثله . # " الثالث " : لو جعل لواحد جعلا على الرد ، فشاركه آخر في الرد ، كان ~~للمجعول له نصف الأجرة ؛ لأنه عمل نصف العمل ، وليس للآخر شيء ؛ لأنه تبرع . # وقال الشيخ : يستحق نصف أجرة المثل ، وهو بعيد . # " الرابع " : لو جعل جعلا معينا على رده من مسافة معينة ، فرده من بعضها ~~، كان له من الجعل بنسبة المسافة . # [ النظر الثالث في : اللواحق ] ويلحق بذلك مسائل التنازع : وهي ثلاث " ~~الأولى " : لو قال : شارطتني ، فقال المالك : لم أشارطك فالقول قول المالك ~~مع يمينه . # وكذا القول قوله لو جاء بأحد الآبقين ، فقال المالك لم أقصد هذا . PageV02P298 # " الثانية " : لو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه ، فالقول قول الجاعل مع ~~يمينه . # قال الشيخ : ويثبت للعامل أجرة المثل . # ولو قيل : يثبت أقل الأمرين من الأجرة والقدر المدعى ، كان حسنا . # وكان بعض من عاصرناه ، يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل ، وهو خطأ ؛ لأن ~~فائدة يمينه إسقاط دعوى العامل ، لا ثبوت ما يدعيه الحالف . # " الثالثة " : لو اختلفا في السعي ، بأن ms379 قال : حصل في يدك قبل الجعل ، ~~فلا جعل لك ، فالقول قول المالك تمسكا بالأصل . PageV02P299 # كتاب الأيمان والنظر في أمور أربعة : الأول ما به ينعقد [ اليمين ] لا ~~ينعقد اليمين إلا : بالله ، أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره ، أو مع ~~إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه . # " فالأول " : كقولنا : ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده ، والذي فلق الحبة ~~وبرأ النسمة . # " والثاني " : كقولنا : والله ، والرحمن ، والأول الذي ليس قبله شيء . # " والثالث " : كقولنا : والرب ، والخالق ، والبارئ ، والرازق ، وكل ذلك ~~ينعقد به اليمين مع القصد ولا تنعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه ، كالموجود ~~والحي والسميع والبصير ، ولو نوى بها الحلف ؛ لأنها مشتركة ، فلم يكن لها ~~حرمة القسم . # ولو قال : وقدرة الله ، وعلم الله ، فإن قصد المعاني الموجبة للحال لم ~~تنعقد اليمين . # وإن قصد كونه قادرا عالما ، يجري مجرى القسم بالله القادر العالم . # وكذا تنعقد بقوله : وجلال الله ، وعظمة الله ، وكبرياء الله ، وفي الكل تردد . # ولو قال : أقسم بالله ، أو أحلف بالله ، كان يمينا . # وكذا لو قال : أقسمت بالله ، أو حلفت بالله . # ولو قال : أردت الإخبار عن يمين ماضية قبل ؛ لأنه إخبار عن نيته . # ولو لم ينطق بلفظة الجلالة لم تنعقد . # وكذا [ لو قال ] : PageV02P300 # أشهد . # إلا أن يقول : أشهد بالله . # وفيه للشيخ قولان . # ولا كذلك لو قال : أعزم بالله فإنه ليس من ألفاظ القسم . # ولو قال : لعمر الله كان قسما ، وانعقدت به اليمين . # ولا تنعقد اليمين : بالطلاق ، ولا بالعتاق ، ولا بالتحريم ، ولا بالظهار ~~، ولا بالحرم ، ولا بالكعبة والمصحف والقرآن ، و[ لا ] الأبوين ، ولا ~~بالنبي والأئمة [ عليهم السلام ] . # وكذا وحق الله ، فإنه حلف بحقه لا به ، وقيل : ينعقد ، وهو بعيد . # ولا تنعقد اليمين إلا بالنية . # ولو حلف من غير نية لم تنعقد ، سواء كان بصريح أو كناية ، وهي يمين اللغو . PageV02P301 # والاستثناء بالمشيئة ، يوقف اليمين عن الانعقاد ، إذا اتصل باليمين أو ~~انفصل ، بما جرت العادة أن الحالف لم يستوف غرضه . # ولو تراخى عن ذلك من غير عذر ، حكم باليمين ، ولغى الاستثناء ، وفيه ~~رواية مهجورة . # ويشترط في الاستثناء النطق ، ولا تكفي ms380 النية . # ولو قال : لا أدخل الدار إن شاء زيد ، فقد علق اليمين على مشيئته . # فإن قال : شئت ، انعقدت اليمين . # وإن قال : لم أشأ ، لم تنعقد . # ولو جهل حاله ، إما بموت أو غيبة ، لم تنعقد اليمين لفوات الشرط . # ولو قال : لأدخلن الدار إلا أن يشاء زيد ، فقد عقد اليمين ، وجعل ~~الاستثناء مشيئة زيد . # فإن قال زيد : قد شئت ألا تدخل ، وقفت اليمين ؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي . # ولو قال : لا دخلت إلا أن يشاء فلان ، فقال : قد شئت أن يدخل فقد سقط حكم ~~اليمين ؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات . # ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين ، وهل يدخل في الإقرار ؟ فيه تردد ، ~~والأشبه أنه لا يدخل . PageV02P302 # والحروف التي يقسم بها : الباء ، والواو ، والتاء . # وكذا لو خفض ونوى القسم ، من دون النطق بحرف القسم ، على تردد ، أشبهه ~~الانعقاد . # ولو قال : ها الله ، كان يمينا ، وفي أيمن الله تردد ، من حيث هو جمع يمين . # ولعل الانعقاد أشبه ؛ لأنه موضوع للقسم بالعرف ، وكذا : ايم الله ، ومن ~~الله ، وم الله . # الثاني في : الحالف ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، ~~والقصد . # فلا تنعقد : يمين الصغير ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا ~~الغضبان إلا أن يملك نفسه . # وتنعقد اليمين بالقصد . # وتصح اليمين من الكافر ، كما تصح من المسلم وقال في الخلاف : لا تصح . # وفي صحة التكفير منه ، تردد ، منشؤه الالتفات إلى اعتبار نية القربة . # ولا تنعقد من الولد مع والده ، إلا مع إذنه . # وكذا يمين المرأة ، والمملوك ، إلا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح . # ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك ، كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ولا ~~كفارة . # ولو حلف بالصريح ، وقال : لم أرد اليمين ، قبل منه ودين بنيته . PageV02P303 # الثالث في : متعلق اليمين وفيه مطالب : الأول : لا ينعقد اليمين على الماضي ~~نافية كانت أو مثبتة . # ولا تجب بالحنث فيها الكفارة ، ولو تعمد الكذب . # وإنما تنعقد على المستقبل ، بشرط أن يكون واجبا ، أو مندوبا ، أو ترك ~~قبيح ، أو ترك مكروه ، أو [ على ] مباح يتساوى ms381 فعله وتركه ، أو يكون البر أرجح . # ولو خالف أثم ولزمته الكفارة . # ولو حلف على ترك ذلك لم تنعقد ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن ~~لا يتزوج ، أو لا يتسرى ، أو تحلف هي كذلك ، أو تحلف أنها لا تخرج معه ، ثم ~~احتاجت إلى الخروج . # ولا تنعقد على فعل الغير ، كما لو قال : والله لتفعلن ، فإنها لا تنعقد ~~في حق المقسم عليه ، ولا المقسم . # ولا تنعقد على مستحيل ، كقوله : والله لأصعدن السماء ، بل تقع لاغية . # وإنما تقع على ما يمكن وقوعه . # ولو تجدد العجز ، انحلت اليمين ، كأن يحلف ليحج في هذه السنة فيعجز . PageV02P304 # المطلب الثاني : في الأيمان المتعلقة بالمأكل والمشرب وفيه مسائل الأولى : ~~إذا حلف أن لا يشرب من لبن عنز له ، ولا يأكل من لحمها ، لزمه الوفاء . # وبالمخالفة الكفارة ، إلا مع الحاجة إلى ذلك . # ولا يتعداها التحريم ، وقيل : يسري التحريم إلى أولادها ، على رواية فيها ضعف . # " الثانية " : إذا حلف لا آكل طعاما اشتراه زيد ، لم يحنث بأكل ما يشتريه ~~زيد وعمرو ، ولو اقتسماه ، على تردد . # ولو اشترى كل واحد منهما طعاما وخلطاه . # قال الشيخ : إن أكل زيادة عن النصف حنث ، وهو حسن . # ولو حلف لا يأكل ثمرة معينة ، فوقعت في ثمره لم يحنث إلا بأكله أجمع أو ~~بتيقن أكلها . # ولو تلف منه ثمرة لم يحنث بأكل الباقي مع الشك . # " الثالثة " : إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا ، فأكله اليوم حنث لتحقق ~~المخالفة ، ويلزمه التكفير معجلا . # وكذا لو هلك الطعام قبل الغد أو في الغد . # بشيء من جهته . # ولو هلك من غير جهته لم يكفر . # " الرابعة " : لو حلف : لا شربت من الفرات حنث بالشرب من مائها ، سواء ~~كرع منها أو اغترف بيده أو بإناء ، وقيل : لا يحنث إلا بالكرع منها ، ~~والأول هو العرف PageV02P305 " الخامسة " : إذا حلف : لا أكلت رءوسا ، انصرف إلى ما جرت العادة بأكله ~~غالبا ، كرءوس البقر والغنم والإبل . # ولا يحنث برءوس الطيور والسمك والجراد ، وفيه تردد . # ولعل الاختلاف عادي . # وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، وهنا يقوى أنه يحنث ms382 بالجميع . # ولو حلف : لا يأكل شحما لم يحنث بشحم الظهر ، ولو قيل : يحنث عادة ، كان حسنا . # وإن قال : لا ذقت شيئا فمضغه ولفظه . # قال الشيخ : يحنث ، وهو حسن . # " السادسة " : إذا قال : لا أكلت سمنا ، فأكله مع الخبز ، حنث . # وكذا لو أذابه على الطعام وبقي متميزا . # أما لو حلف لا يأكل لبنا ، فأكل جبنا أو سمنا أو زبدا لم يحنث . # " السابعة " : لو قال : لا أكلت من هذه الحنطة ، فطحنها دقيقا أو سويقا ~~لم يحنث . # وكذا لو حلف : لا آكل الدقيق ، فخبزه وأكله . # وكذا لو حلف : لا يأكل لحما ، فأكل ألية لم يحنث . # وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردد . # " الثامنة " : لو حلف لا يأكل بسرا فأكل منصفا ، أو لا يأكل رطبا فأكل ~~منصفا ، حنث ، وفيه قول آخر ضعيف . PageV02P306 # " التاسعة " : اسم الفاكهة يقع على الرمان والعنب والرطب ، فمتى حلف لا ~~يأكل فاكهة ، حنث بأكل كل واحد من ذلك ، وفي البطيخ تردد . # والإدام اسم لكل ما يؤتدم به ، ولو كان ملحا أو مائعا كالدبس ، أو غير ~~مائع كاللحم . # " العاشرة " : إذا قال : لا شربت ماء هذا الكوز لم يحنث إلا بشرب الجميع . # وكذا لو قال : لا شربت ماءه . # ولو قال : لا شربت ماء هذه البئر ، حنث بشرب البعض ، إذ لا يمكن صرفه إلى ~~إرادة الكل ، وقيل : لا يحنث ، وهو حسن . # " الحادية عشرة " : لو قال : لا أكلت هذين الطعامين لم يحنث بإحداهما ~~وكذا لو قال : لا أكلت هذا الخبز وهذا السمك لم يحنث إلا بأكلهما ؛ لأن ~~الواو العاطفة للجمع ، فهي كألف التثنية . # وقال الشيخ : لو قال : لا كلمت زيدا وعمرا ، فكلم أحدهما ، حنث ؛ لأن ~~الواو تنوب مناب الفعل ، والأول أصح . # " الثانية عشرة " : إذا حلف لا آكل خلا ، فاصطبغ به ، حنث ولو جعله في ~~طبيخ ، فأزال عنه التسمية لم يحنث . # " الثالثة عشرة " : لو قال : لا شربت لك ماء من عطش ، فهو حقيقة في تحريم ~~الماء . # وهل يتعدى إلى الطعام ؟ قيل : نعم عرفا ، وقيل : لا تمسكا بالحقيقة . PageV02P307 # المطلب الثالث : في المسائل المختصة بالبيت والدار " المسألة الأولى : إذا ms383 ~~حلف على فعل ، فهو يحنث بابتدائه ، ولا يحنث باستدامته ، إلا أن يكون الفعل ~~ينسب إلى المدة ، كما ينسب إلى الابتداء . # فإذا قال : لا آجرت هذه الدار ، أو لا بعتها ، أو لا وهبتها ، تعلقت ~~اليمين بالابتداء لا بالاستدامة . # أما لو قال : لا سكنت هذه الدار ، وهو ساكن بها ، أو لا أسكنت زيدا ، ~~وزيد ساكن فيها ، حنث باستدامة السكنى أو الإسكان . # ويبر بخروجه عقيب اليمين . # ولا يحنث بالعود لا للسكنى بل لنقل رحله . # وكذا البحث في استدامة اللبس والركوب . # أما التطيب ففيه التردد ، ولعل الأشبه أنه لا يحنث بالاستدامة ، وكذا لو ~~قال : لا دخلت دارا ، حنث بالابتداء دون الاستدامة . # " الثانية " : إذا حلف : لا دخلت هذه الدار ، فإن دخلها أو شيئا منها أو ~~غرفة من غرفها ، حنث ولو نزل إليها من سطحها . # أما إذا نزل إلى سطحها لم يحنث ولو كان محجرا . # ولو حلف : لا أدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث . # ويتحقق الدخول ، إذا صار بحيث لو رد بابه ، كان من ورائه . PageV02P308 # " الثالثة " : إذا حلف : لا دخلت بيتا ، حنث بدخول بيت الحاضرة ، ولا يحنث ~~بدخول بيت من شعر أو أدم . # ويحنث بهما البدوي ومن له عادة بسكناه . # ولو حلف : لا دخلت دار زيد ، أو لا كلمت زوجته أو [ لا ] استخدمت عبده ، ~~كان التحريم تابعا للملك . # فمتى خرج شيء من ذلك عن ملكه ، زال التحريم . # أما لو قال : لا دخلت دار زيد هذه تعلق التحريم بالعين ولو زال الملك ، ~~وفيه قول بالمساواة حسن . # " الرابعة " : إذا حلف : لا دخلت دارا ، فدخل براحا كان دارا لم يحنث . # أما لو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحا قال الشيخ رحمه ~~الله : لا يحنث ، وفيه إشكال ، من حيث تعلق اليمين بالعين ، فلا اعتبار ~~بالوصف . # ولو حلف : لا دخلت هذه الدار من هذا الباب ، فدخل منه ، حنث . # ولو حول الباب عنها ، إلى باب مستأنف فدخل بالأول ، قيل : يحنث ؛ لأن ~~الباب التي تناولها اليمين باق على حالها ولا اعتبار بالخشب الموضوع ، وهو حسن . # ولو قال : لا دخلت هذه الدار ms384 من بابها ، ففتح لها باب مستأنف ، فدخل به ، ~~حنث ؛ لأن الإضافة متحققة فيها . PageV02P309 # " الخامسة " : إذا حلف : لا دخلت أو لا أكلت أو لا لبست اقتضى التأبيد . # فإن ادعى أنه نوى مدة معينة ، دين بنيته . # ولو حلف : لا أدخل على زيد بيتا فدخل عليه وعلى عمرو ، ناسيا أو جاهلا ~~بكونه [ فيه ] فلا حنث . # وإن دخل مع العلم حنث ، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو . # والشيخ فصل وهل يحنث بدخوله عليه في مسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ : لا ~~؛ لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ، وفيه إشكال ، يبنى على ممانعته دعوى ~~العرف . # أما لو قال : لا كلمت زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد ، وعزله بالنية صح . # وإن أطلق ، حنث مع العلم . # " السادسة " : قال الشيخ رحمه الله : اسم البيت لا يقع على الكعبة ولا ~~على الحمام ؛ لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى ، وفيه إشكال ، يعرف من قوله ~~تعالى : { وليطوفوا بالبيت العتيق } وفي الحديث : { نعم البيت الحمام } . # قال : وكذا الدهليز والصفة . PageV02P310 # المطلب الرابع : في مسائل العقود الأولى : العقد اسم للإيجاب والقبول ، فلا ~~يتحقق إلا بهما ، فإذا حلف ليبيعن لا يبر ، إلا مع حصول الإيجاب والقبول . # وكذا لو حلف ليهبن . # وللشيخ في الهبة قولان : أحدهما أنه يبر بالإيجاب ، وليس بمعتمد . # " الثانية " : إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ولا يبر ~~بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن . # وكذا غيره [ من العقود ] . # " الثالثة " : قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبرع بها ، كالهدية ~~والنحلة والعمرى والوقف والصدقة . # ونحن نمنع الحكم في العمرى [ والنحلة ] إذ يتناولان المنفعة ، والهبة ~~تتناول العين . # وفي الوقف والصدقة تردد ، منشؤه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم . PageV02P311 # " الرابعة " : إذا حلف لا يفعل ، لم يتحقق الحنث إلا بالمباشرة . # فإذا قال : لا بعت أو لا شريت ، فوكل فيه لم يحنث . # أما لو قال : لا بنيت بيتا ، فبناه البناء بأمره أو استئجاره ، قيل : ~~يحنث نظرا إلى العرف . # والوجه أنه لا يحنث إلا بالمباشرة . # ولو قال : لا ضربت ، فأمر بالضرب لم يحنث ، وفي السلطان ms385 تردد ، أشبهه أنه ~~لا يحنث إلا بالمباشرة . # ولو قال : لا أستخدم فلانا ، فخدمه بغير إذنه ، لم يحنث . # ولو توكل لغيره في البيع أو الشراء ، ففيه تردد ، والأقرب الحنث لتحقق ~~المعنى المشتق منه . # " الخامسة " : لو قال : لا بعت الخمر فباعه ، قيل : لا يحنث ولو قيل : ~~يحنث كان حسنا ؛ لأن اليمين ينصرف إلى صورة البيع ، فكأنه حلف [ أن ] لا ~~يوقع صورة البيع . # وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهرا . # ولو حلف ليبيعن الخمر لم تنعقد يمينه # المطلب الخامس : في مسائل متفرقة [ " الأولى " ] : إذا لم يعين لما حلف ~~وقتا لم يتحقق الحنث إلا عند غلبة الظن بالوفاة ، فيتعين قبل ذلك الوقت ~~بقدر إيقاعه ، كما إذا قال : لأقضين حقه أو لأعطينه شيئا ، لأصومن أو ~~لأصلين . PageV02P312 # " الثانية " : إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط ، قيل : يجزي الضغث ، والوجه ~~انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة ، كالسوط والخشبة . # نعم ، مع الضرورة ، كالخوف على نفس المضروب ، [ و] يجزي الضغث . # هذا إذا كان الضرب مصلحة ، كاليمين على إقامة الحد ، أو التعزير المأمور به . # أما التأديب على شيء من المصالح الدنيوية ، فالأولى العفو ، ولا كفارة . # ويعتبر في الضغث ، أن يصيب كل قضيب جسده ، ويكفي ظن وصولها إليه ، ويجزي ~~ما يسمى به ضاربا . # " الثالثة " : إذا حلف : لا ركبت دابة العبد لم يحنث بركوبها ؛ لأنها ~~ليست له حقيقة . # وإن أضيفت إليه ، فعلى المجاز . # أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب ، حنث بركوبها ؛ لأن تصرف المولى ~~ينقطع عن أمواله ، وفيه تردد . # " الرابعة " : البشارة اسم للإخبار الأول بالشيء السار . # فلو قال : لأعطين من بشرني بقدوم زيد ، فبشره جماعة دفعة استحقوا . # ولو تتابعوا كانت العطية للأول . # وليس كذلك لو قال : من أخبرني ، فإن الثاني مخبر كالأول . PageV02P313 # " الخامسة " : إذا قال : أول من يدخل داري فله كذا ، فدخله واحد ، فله وإن ~~لم يدخل غيره . # ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل قبل موته ؛ لأن إطلاق الصفة يقتضي ~~وجودها في حال الحياة . # " السادسة " : إذا حلف : لا شربت الماء ، أو لا كلمت الناس تناولت اليمين ~~كل واحد من ms386 أفراد ذلك الجنس . # " السابعة " : اسم المال يقع على العين والدين ، الحال والمؤجل ، فإذا ~~حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع . # الثامنة " : يقع على القرآن اسم الكلام ، وقال الشيخ : [ لا ] يقع عرفا ، ~~وهو يشكل بقوله تعالى : { حتى يسمع كلام الله } . # ولا يحنث بالكتابة والإشارة لو حلف لا يتكلم . # " التاسعة " : الحلي يقع على الخاتم واللؤلؤ ، فلو حلفت لا تلبس الحلي ، ~~حنثت بلبس كل واحد منهما . # " العاشرة " : التسري هو وطء الأمة . # وفي اشتراط التحذير نظر . # " الحادية عشرة " : إذا حلف ، لأقضين دين فلان إلى شهر ، كان غاية . # ولو قال : إلى حين أو زمان . # قال الشيخ : يحمل على المدة ، التي حمل عليها نذر الصيام ، وفيه إشكال ، ~~من حيث هو تعد عن موضع النقل . # وما عداه ، إن فهم المراد به ، وإلا كان مبهما . PageV02P314 # " الثانية عشرة " : الحنث يتحقق بالمخالفة اختيارا ، سواء كان بفعله أو فعل غيره . # كما لو حلف لا أدخل بلدا ، فدخله بفعله ، أو قعد في سفينة فسارت به ، أو ~~ركب دابة ، أو حمله إنسان . # ولا يتحقق الحنث بالإكراه ، ولا مع النسيان ، ولا مع عدم العلم . # الرابع في : اللواحق وفيه مسائل : الأولى : الأيمان الصادقة كلها مكروهة ~~، وتتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال . # نعم لو قصد دفع المظلمة ، جاز وربما وجبت ، ولو كذب . # لكن إن كان يحسن التورية ، ورى وجوبا . # ومع اليمين ، لا إثم ولا كفارة ، مثل أن يحلف ليدفع ظالما عن إنسان أو ~~ماله أو عرضه . # " الثانية " : اليمين بالبراءة من الله سبحانه ، أو من رسوله صلى الله ~~عليه وآله ، لا تنعقد ولا تجب بها كفارة ، ويأثم ولو كان صادقا ، وقيل : ~~تجب بها كفارة ظهار ، ولم أجد به شاهدا . # وفي توقيع العسكري عليه السلام إلى محمد بن يحيى : يطعم عشرة مساكين ، ~~ويستغفر الله ولو قال : هو يهودي ، أو نصراني ، أو مشرك إن كان كذا لم ~~تنعقد وكان لغوا . # " الثالثة " : لا يجب التكفير ، إلا بعد الحنث . # ولو كفر قبله لم يجزه . PageV02P315 # " الرابعة " : لو أعطى الكفارة كافرا ، أو من تجب عليه نفقته ، فإن كان ~~عالما لم يجزه ms387 . # وإن جهل فاجتهد ، ثم بان له لم يعد . # وكذا لو أعطى من يظن فقره فبان غنيا ؛ لأن الاطلاع على الأحوال الباطنة يعسر . # " الخامسة " : لا يجزي في التكفير بالكسوة ، إلا ما يسمى ثوبا . # ولو أعطاه قلنسوة أو خفا لم يجزه ؛ لأنه لا يسمى كسوة ، ويجزي الغسيل من ~~الثياب لتناول الاسم . # " السادسة " : إذا مات ، وعليه كفارة مرتبة ولم يوص ، اقتصر على أقل رقبة تجزي . # وإن أوصى بقيمة تزيد عن ذلك ، ولم يجز الوارث كانت قيمة المجزي من الأصل ~~، والزيادة من الثلث . # وإن كانت الكفارة مخيرة ، اقتصر على أقل الخصال قيمة . # ولو أوصى بما هو أعلى ، ولم يجز الورثة ، فإن خرج من الثلث فلا كلام ، ~~وإلا أخرجت قيمة الخصلة الدنيا من الأصل ، وثلث الباقي . # فإن قام بما أوصى به ، وإلا بطلت الوصية بالزائد ، واقتصر على الدنيا . PageV02P316 # " السابعة " : إذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ، ففرضه الصوم في ~~الكفارات ، مخيرها ومرتبها . # ولو كفر بغيره من عتق أو كسوة أو إطعام ، فإن كان بغير إذن المولى ، لم ~~يجزه ، وإن أذن أجزأه ، وقيل : لا يجزيه ؛ لأنه لا يملك بالتمليك والأول أصح . # وكذا لو أعتق عنه المولى بإذنه . # " الثامنة " : لا ينعقد يمين العبد بغير إذن المولى ، ولا تلزمه الكفارة ~~، وإن حنث ، أذن له المولى في الحنث أو لم يأذن . # أما إذا أذن له في اليمين فقد انعقدت . # فلو حنث بإذنه ، فكفر بالصوم ، لم يكن للمولى منعه . # ولو حنث من غير إذنه ، كان له منعه . # ولو لم يكن الصوم مضرا ، وفيه تردد . # " التاسعة " : إذا حنث بعد الحرية ، كفر كالحر . # ولو حنث ثم أعتق ، فالاعتبار بحال الأداء . # فإن كان موسرا ، كفر بالعتق أو الكسوة أو الإطعام . # ولا ينتقل إلى الصوم إلا مع العجز . # هذا في المرتبة ، وفي المخيرة يكفر بأي خصالها شاء . PageV02P317 # كتاب النذر والنظر في الناذر والصيغة ، ومتعلق النذر ، ولواحقه [ النظر ~~الأول في : الناذر ] : أما الناذر : فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم . # فلا يصح : من الصبي ، ولا من المجنون ، ولا من الكافر ؛ لتعذر نية القربة ~~في حقه ، واشتراطها في ms388 النذر . # لكن لو نذر فأسلم ، استحب له الوفاء . # ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج . # وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك . # فلو بادر ، لم ينعقد وإن تحرر ؛ لأنه وقع فاسدا . # وإن أجاز المالك ، ففي صحته تردد ، أشبهه اللزوم . # ويشترط فيه القصد . # فلا يصح من المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان الذي لا قصد له PageV02P318 [ النظر الثاني في : الصيغة ] وأما الصيغة : فهي : إما بر ، أو زجر ، أو تبرع . # فالبر : يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم ~~المسافر فلله علي كذا ، وقد يكون دفعا لبلية ، كقوله : إن بريء المريض أو ~~تخطاني المكروه فلله علي كذا . # والزجر : أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا فلله ~~علي كذا . # والتبرع : أن يقول : لله علي كذا . # ولا ريب في انعقاد النذر بالأوليين ، وفي الثالثة خلاف ، والانعقاد أصح . # ويشترط مع الصيغ نية القربة . # فلو قصد منع نفسه بالنذر لا لله لم ينعقد . # ولا بد أن يكون الشرط في النذر سائغا ، إن قصد الشكر والجزاء طاعة . # ولا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق . PageV02P319 # [ النظر الثالث في : متعلق النذر ] وأما متعلق النذر : فضابطه : أن يكون ~~طاعة ، مقدورا للناذر . # فهو إذا مختص بالعبادات : كالحج ، والصوم ، والصلاة ، والهدي ، والصدقة ، ~~والعتق . # [ مسائل الحج : ] أما الحج فنقول : لو نذره ماشيا لزم ، ويتعين من بلد ~~النذر ، وقيل : من الميقات . # ولو حج راكبا مع القدرة ، أعاد . # ولو ركب بعضا ، قضى الحج ومشى ما ركب ، وقيل : إن كان النذر مطلقا ، أعاد ~~ماشيا وإن كان معينا بسنة ، لزمه كفارة خلف النذر ، والأول مروي . # ولو عجز الناذر عن المشي ، حج راكبا ، وهل يجب عليه سياق بدنة ؟ قيل : ~~نعم ، وقيل : لا يجب بل يستحب وهو الأشبه . # ويحنث لو نذر أن يحج راكبا فمشى ويقف ناذر المشي في السفينة ؛ لأنه أقرب ~~إلى شبه الماشي . # والوجه الاستحباب ؛ لأن المشي يسقط هنا عادة . # ويسقط المشي عن ناذره بعد طواف النساء . PageV02P320 # فروع لو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، انصرف إلى بيت الله ms389 سبحانه بمكة . # وكذا لو قال : إلى بيت الله واقتصر ، وفيه قول بالبطلان إلا أن ينوي غيره . # ولو قال : أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا ، قيل : ينعقد بصدر ~~الكلام وتلغو الضميمة . # وقال الشيخ : يسقط النذر ، وفيه إشكال ينشأ من كون قصد بيت الله طاعة . # ولو قال : أن أمشي واقتصر ، فإن قصد موضوعا انصرف إلى قصده وإن لم يقصد ~~لم ينعقد نذره ؛ لأن المشي ليس طاعة في نفسه . # ولو نذر إن رزق ولدا يحج عنه ثم مات . # حج بالولد أو عنه من صلب ماله . # ولو نذر أن يحج ، ولم يكن له مال ، فحج عن غيره ، أجزأ عنهما على تردد . # مسائل الصوم : ولو نذر صوم أيام معدودة ، كان مخيرا بين التتابع والتفريق ~~، إلا مع شرط التتابع . # والمبادرة بها أفضل ، والتأخير جائز . PageV02P321 # ولا ينعقد نذر الصوم ، إلا أن يكون طاعة . # فلو نذر صوم العيدين أو أحدهما ، لم ينعقد . # وكذا لو نذر صوم أيام التشريق بمنى . # وكذا لو نذرت صوم [ أيام ] حيضها . # وكذا لا ينعقد ، إذا لم يكن ممكنا ، كما لو نذر [ صوم ] يوم قدوم زيد ، ~~سواء قدم ليلا أو نهارا . # أما ليلا ؛ فلعدم الشرط ، وأما نهارا ؛ فلعدم التمكن من صيام اليوم ~~المنذور [ فيه ] ، وفيه وجه آخر . # ولو قال : لله علي أن أصوم يوم قدومه دائما ، سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه . # ووجب صومه فيما بعد . # ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصة . # وسقط النذر فيه ؛ لأنه كالمستثني ولا يقضيه . # ولو اتفق ذلك يوم عيد أفطره إجماعا . # وفي وجوب قضائه خلاف ، والأشبه عدم الوجوب . # ولو وجب على ناذر ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين في كفارة . # قال الشيخ : صام في الشهر الأول من الأيام عن الكفارة ، تحصيلا للتتابع . # فإذا صام من الثاني شيئا ، صام ما بقي من الأيام عن النذر ؛ لسقوط ~~التتابع وقال بعض المتأخرين : يسقط التكليف بالصوم ؛ لعدم إمكان التتابع ، ~~وينتقل الفرض إلى الإطعام ، وليس شيئا . # والوجه صيام ذلك اليوم ، وإن تكرر عن النذر . # ثم لا يسقط به التتابع ms390 ، لا في PageV02P322 الشهر الأول ولا الأخير ؛ لأنه عذر لا يمكن الاحتراز منه . # ويتساوى في ذلك ، تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره . # وإذا نذر صوما مطلقا ، فأقله يوم . # وكذا لو نذر صدقة ، اقتصر على أقل ما يتناوله الاسم . # ولو نذر الصيام في بلد معين . # قال الشيخ : صام أين شاء ، وفيه تردد . # ومن نذر أن يصوم زمانا ، كان خمسة أشهر . # ولو نذر حينا ، كان ستة أشهر . # ولو نوى غير ذلك عند النذر لزمه ما نوى . # : مسائل الصلاة إذا نذر صلاة ، فأقل ما يجزيه ركعتان ، وقيل : ركعة ، وهو حسن . # وكذا لو نذر أن يفعل قربة ولم يعينها كان مخيرا ، إن شاء صام ، وإن شاء ~~تصدق بشيء ، وإن شاء صلى ركعتين ، وقيل : يجزيه ركعة . # ولو نذر الصلاة في مسجد معين ، أو مكان معين من المسجد ، لزم ؛ لأنه طاعة . # أما لو نذر الصلاة ، في مكان لا مزية فيه للطاعة على غيره ، قيل : لا ~~يلزم ، وتجب الصلاة ، ويجزي إيقاعها في كل مكان ، وفيه تردد . # ولو نذر الصلاة في وقت مخصوص ، لزم . # مسائل العتق : إذا نذر عتق عبد مسلم ، لزم النذر . # ولو نذر عتق كافر غير معين ، لم ينعقد ، وفي المعين خلاف ، والأشبه أنه ~~لا يلزم . PageV02P323 # ولو نذر عتق رقبة ، أجزأته الصغيرة والكبيرة ، والصحيحة والمعيبة إذا لم ~~يكن العيب موجبا للعتق . # ومن نذر أن لا يبيع مملوكا ، لزمه النذر . # وإن اضطر إلى بيعه ، قيل : لم يجز ، والوجه الجواز مع الضرورة . # ولو نذر عتق كل عبد قديم ، لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستة أشهر . # مسائل الصدقة إذا نذر أن يتصدق واقتصر ، لزمه ما يسمى صدقة وإن قل . # ولو قيده بقدر ، تعين [ عليه ] . # ولو قال بمال كثير ، كان ثمانين درهما ، ولو قال : خطير أو جليل ، فسره ~~بما أراد . # ومع تعذر التفسير بالموت ، يرجع إلى الولي . # ولو نذر الصدقة في موضع معين ، وجب . # ولو صرفها في غيره ، أعاد الصدقة بمثلها فيه . # ومن نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه ، لزمه النذر . # فإن خاف الضرر ، قوم ماله ، وتصدق أولا فأولا ms391 ، حتى يعلم أنه قام بقدر ما لزم # ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير ، تصدق به على فقراء ~~المؤمنين ، أو في عمرة ، أو حج ، أو في زيارة ، أو في شيء من مصالح ~~المسلمين . PageV02P324 # : مسائل الهدي إذا نذر أن يهدي بدنة ، انصرف الإطلاق إلى الكعبة ؛ لأنه ~~الاستعمال الظاهر في عرف الشرع . # ولو نوى منى ، لزم . # ولو نذر الهدي إلى غير الموضعين لم ينعقد ؛ لأنه ليس بطاعة # ولو نذر أن يهدي واقتصر ، انصرف الإطلاق في الهدي إلى النعم وله أن يهدي ~~أقل ما يسمى من النعم هديا ، وقيل : كان له أن يهدي ولو بيضة ، وقيل : ~~يلزمه ما يجزي في الأضحية ، والأول أشبه . # ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله الحرام غير النعم ، قيل : يبطل النذر ، ~~وقيل : يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت . # أما لو نذر أن يهدي عبده ، أو جاريته ، أو دابته ، بيع ذلك وصرف ثمنه في ~~مصالح البيت ، أو المشهد الذي نذر له ، وفي معونة الحاج أو الزائرين # ولو نذر نحر الهدي بمكة ، وجب . # وهل يتعين التفرقة بها ؟ قال الشيخ : نعم ، عملا بالاحتياط وكذا بمنى . # ولو نذر نحره بغير هذين . # قال الشيخ : لا ينعقد . # ويقوى أنه ينعقد ؛ لأنه قصد الصدقة على فقراء تلك البقعة ، وهو طاعة . PageV02P325 # ولو نذر أن يهدي بدنة ، فإن نوى من الإبل لزم . # وكذا لو لم ينو ؛ لأنها عبارة عن الأنثى من الإبل . # وكل من وجب عليه بدنة في نذر ، فإن لم يجد لزمه بقرة ، وإن لم يجد فسبع شياه . # [ النظر الرابع في : اللواحق ] وأما اللواحق : فمسائل " الأولى " : يلزمه ~~بمخالفة النذر المنعقد كفارة يمين ، وقيل كفارة من أفطر في شهر رمضان ، ~~والأول أشهر . # وإنما تلزم الكفارة ، إذا خالف عامدا ، مختارا . # " الثانية " : إذا نذر صوم سنة معينة ، وجب صومها أجمع ، إلا العيدين ~~وأيام التشريق إن كان بمنى . # ولا تصام هذه الأيام ولا تقضى . # ولو كان بغير منى ، لزمه صيام أيام التشريق . # فلو أفطر عامدا لغير عذر في شيء من أيام السنة ، قضاه وبنى إن لم يشترط ms392 ~~التتابع وكفر . # ولو شرط ، استأنف . # وقال بعض الأصحاب : إن تجاوز النصف ، جاز البناء ولو فرق ، وهو تحكم ولو ~~كان لعذر ، كالمرض والحيض والنفاس بنى على الحالين ولا كفارة . # ولو نذر صوم الدهر صح . # ويسقط العيدان وأيام التشريق بمنى ويفطر في السفر . # وكذا الحائض في حيضها ولا يجب القضاء إذ لا وقت له . # والسفر الضروري عذر ، لا ينقطع به التتابع ، وينقطع بالاختياري . PageV02P326 # ولو نذر [ صوم ] سنة غير معينة ، كان مخيرا بين التوالي والتفرقة ، إن لم ~~يشترط التتابع . # وله أن يصوم اثني عشر شهرا ، والشهر إما عدة بين هلالين ، أو ثلاثون يوما . # ولو صام شوالا ، وكان ناقصا ، أتمه بيوم بدلا عن العيد ، وقيل : بيومين ~~وهو حسن . # وكذا لو كان بمنى في أيام التشريق ، فصام ذا الحجة ، قضى العيد وأيام ~~التشريق . # ولو كان ناقصا ، قضى خمسة أيام . # ولو صام سنة واحدة ، أتمها بشهر ويومين ، بدلا عن شهر رمضان وعن العيدين ~~، ولم ينقطع التتابع بذلك ؛ لأنه لا يمكنه الاحتراز منه . # ولو كان بمنى ، قضى أيام التشريق أيضا ولو نذر صوم شهر متتابعا ، وجب أن ~~يتوخى ما يصح ذلك فيه . # وأقله أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما . # ولو شرع في ذي الحجة لم يجز ؛ لأن التتابع ينقطع بالعيد . # الثالثة " : إذا ندر أن يصوم أول يوم من شهر رمضان لم ينعقد نذره ؛ لأن ~~صيامه مستحق بغير النذر ، وفيه تردد . PageV02P327 # " الرابعة " : إذا نذر المعصية ، لا ينعقد ، ولا يجب به كفارة ، كمن نذر أن ~~يذبح آدميا ، أبا كان أو ولدا ، أو نسبيا أو أجنبيا . # وكذا لو نذر ليقتلن زيدا ظلما ، أو نذر أن يشرب خمرا ، أو يرتكب محظورا ، ~~أو يترك فرضا ، فكل ذلك لغو لا ينعقد . # ولو نذر أن يطوف على أربع ، فقد مرت في باب الحج ، والأقرب أنه لا ينعقد . # " الخامسة " : إذا عجز الناذر عما نذره ، سقط فرضه . # فلو نذر الحج فصد ، سقط النذر . # وكذا لو نذر صوما فعجز ، لكن روي في هذا ، يتصدق عن كل يوم بمد من طعام . # " السادسة " : العهد حكمه حكم اليمين وصورته ms393 أن يقول : عاهدت الله أو علي ~~عهد الله ، أنه متى كان كذا ، فعلي كذا . # فإن كان ما عاهد عليه ، واجبا أو مندوبا ، أو ترك مكروه أو اجتناب محرم ~~لزم ، ولو كان بالعكس لم يلزم . # ولو عاهد على مباح لزم كاليمين . # ولو كان فعله أولى أو تركه ، فليفعل الأولى ، ولا كفارة . # وكفارة المخالفة في العهد كفارة يمين ، وفي رواية كفارة من أفطر يوما من ~~شهر رمضان ، وهي الأشهر . PageV02P328 # " السابعة " العهد والنذر ينعقدان بالنطق . # وهل ينعقدان بالضمير والاعتقاد ؟ قال بعض الأصحاب : نعم ، والوجه أنهما ~~لا ينعقدان إلا بالنطق . # تم قسم الإيقاعات # القسم الرابع في الأحكام وهي اثنا عشر كتابا : كتاب الصيد والذباحة [ ~~كتاب الصيد ] والنظر في الصيد : يستدعي بيان أمور ثلاثة : الأول في : ما ~~يؤكل صيده وإن قتل ويختص من الحيوانات ، بالكلب المعلم دون غيره من جوارح ~~السباع والطير . # فلو اصطاد بغيره ، كالفهد والنمر ، أو غيرهما من السباع لم يحل منه إلا ~~ما يدرك ذكاته . # وكذا لو اصطاد ، بالبازي والعقاب والباشق ، وغير ذلك من جوارح الطير ، ~~معلما كان أو غير معلم . # ويجوز الاصطياد : بالسيف ، والرمح ، والسهام ، وكل ما فيه نصل . # ولو أصاب معترضا فقتل ، حل . # ويؤكل ما قتله المعراض ، إذا خرق اللحم . # وكذا السهم الذي لا نصل فيه ، إذا كان حادا ، فخرق اللحم . PageV02P329 # ويشترط في الكلب ، لإباحة ما يقتله ، أن يكون معلما . # ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله ، وينزجر إذا زجره ، وألا ~~يأكل ما يمسكه . # فإن أكل نادرا لم يقدح في إباحة ما يقتله . # وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر . # ولا بد من تكرار الاصطياد به ، متصفا بهذه الشرائط ، ليتحقق حصولها فيه . # ولا يكفي اتفاقها مرة . PageV02P330 # ويشترط في المرسل شروط [ أربعة : ] الأول : أن يكون مسلما أو بحكمه كالصبي . # فلو أرسله المجوسي أو الوثني ، لم يحل أكل ما يقتله . # وإن أرسله اليهودي والنصراني فيه خلاف ، أظهره أنه لا يحل . # الثاني : أن يرسله للاصطياد فلو استرسل من نفسه ، لم يحل مقتوله . # نعم لو زجره عقيب الاسترسال فوقف ، ثم أغراه صح ؛ لأن الاسترسال ms394 انقطع ~~بوقوفه ، وصار الإغراء إرسالا مستأنفا . # ولا كذلك لو استرسل فأغراه . # الثالث : أن يسمي عند إرساله فلو ترك التسمية عمدا ، لم يحل ما يقتله ، ~~ولا يضر لو كان نسيانا ولو أرسل واحد ، وسمى به آخر لم يحل الصيد مع قتله له . # ولو سمى فأرسل آخر كلبه ولم يسم ، فاشتركا في قتل الصيد لم يحل . # الرابع : أن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة فلو وجد مقتولا أو ميتا بعد ~~غيبته لم يحل ، لاحتمال أن يكون القتل لا منه ، سواء وجد الكلب واقفا عليه ~~أو بعيدا منه . # ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة والشباك ، لكن لا يحل منه إلا ما يدرك ~~ذكاته ، ولو كان فيه سلاح . # وكذا السهم ، إذا لم يكن فيه نصل ولا يخرق ، وقيل : يحرم أن يرمي الصيد ~~بما هو أكبر منه ، وقيل : بل يكره ، وهو أولى PageV02P331 الثاني في : أحكام الاصطياد ولو أرسل المسلم والوثني آلتهما فقتلاه لم يحل ~~، سواء اتفقت آلتهما مثل أن يرسلا كلبين أو سهمين ، أو اختلفا كأن يرسل ~~أحدهما كلبا والآخر سهما ، وسواء اتفقت الإصابة في وقت واحد أو وقتين ، إذا ~~كان أثر كل واحد من الآلتين قاتلا . # ولو أثخنه المسلم ، فلم تعد حياته مستقرة ، ثم ذفف عليه الآخر حل ؛ لأن ~~القاتل المسلم . # ولو انعكس الفرض لم يحل . # ولو اشتبه الحالان حرم تغليبا للحرمة . # ولو كان مع المسلم كلبان ، أرسل أحدهما ، واسترسل الآخر ، فقتلا لم يحل . # ولو رمى سهما ، فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل ، وإن كان لولا الريح ~~لم يصل . # وكذا لو أصاب السهم الأرض ثم وثب فقتل . # والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم فإن كان المرسل مسلما فقتل ، ~~حل ، ولو كان المعلم مجوسيا أو وثنيا . # ولو كان المرسل غير مسلم لم يحل . # ولو كان المعلم مسلما . PageV02P332 # ولو أرسل كلبه على صيد وسمى ، فقتل غيره ، حل . # وكذا لو أرسله على صيود كبار ، فتفرقت عن صغار فقتلها ، حلت إذا كانت ~~ممتنعة . # وكذا الحكم في الآلة . # أما لو أرسله ولم يشاهد صيدا ، فاتفق إصابة الصيد لم يحل ولو سمى ms395 ، سواء ~~كانت الآلة كلبا أو سلاحا ؛ لأنه لم يقصد الصيد ، فجرى مجرى استرسال الكلب . # والصيد الذي يحل بقتل الكلب له ، أو الآلة ، في غير موضع الذكاة ، هو كل ~~ما كان ممتنعا ، وحشيا كان أو إنسيا . # وكذلك ما يصول من البهائم ، أو يتردى في بئر وشبهها ، ويتعذر ذبحه أو ~~نحره ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها . # ولا يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها . # ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل . # وكذا لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض ، فقتلهما ، حل الطائر دون الفرخ # ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه لم يحرم . PageV02P333 # ولو رمى صيدا فتردى من جبل ، أو وقع في الماء فمات لم يحل ؛ لاحتمال أن ~~يكون موته من السقطة . # نعم لو صير حياته غير مستقرة حل ؛ لأنه يجري مجرى المذبوح . # ولو قطعت الآلة منه شيئا ، كان ما قطعته ميتة ، ويذكي ما بقي إن كانت ~~حياته مستقرة . # ولو قده بنصفين ، فلم يتحركا ، فهما حلال . # ولو تحرك أحدهما ، فالحلال هو دون الآخر ، وقيل يؤكلان ، إن لم يكن في ~~المتحرك حياة مستقرة ، وهو أشبه . # وفي رواية يؤكل ما فيه الرأس . # وفي أخرى ، يؤكل الأكبر دون الأصغر ، وكلاهما شاذ . # الثالث في : اللواحق وفيه مسائل : الأولى الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ~~، ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة ، وعليه أجرة مثلها ، سواء ~~كانت كلبا أو سلاحا . # " الثانية " : إذا عض الكلب صيدا ، كان موضع العضة نجسا ، يجب غسله على ~~الأصح . PageV02P334 # " الثالثة " : إذا أرسل كلبه أو سلاحه فجرحه ، وأدركه حيا ، فإن لم تكن ~~حياته مستقرة ، فهو بحكم المذبوح . # وفي الأخبار أدنى ما يدرك ذكاته ، أن يجده يركض برجله ، أو تطرف عينه ، ~~أو يتحرك ذنبه . # وإن كانت مستقرة ، والزمان يتسع لذبحه لم يحل أكله حتى يذكى ، وقيل : إن ~~لم يكن معه ما يذبح به ، ترك الكلب [ حتى ] يقتله ، ثم يأكله إن شاء . # أما إذا لم يتسع الزمان لذبحه ، فهو حلال ، ولو كانت حياته مستقرة . # وإن صيره الرامي ، غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه ، فلو أخذه غيره ، لم ~~يملكه الثاني ms396 ، ووجب دفعه إلى الأول . PageV02P335 # [ كتاب الذباحة ] : وأما الذباحة : فالنظر فيها ، إما في الأركان ، وإما في ~~اللواحق : [ الأول في : الأركان ] أما الأركان فثلاثة : الذابح ، والآلة ، ~~وكيفية الذبح أما الذابح : فيشترط فيه : الإسلام أو حكمه . # ولا يتولاه الوثني . # فلو ذبح كان المذبوح ميتة . # وفي الكتابي روايتان : أشهرهما المنع . # فلا تؤكل ذباحة اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي . # وفي رواية ثالثة ، تؤكل ذباحة الذمي ، إذا سمعت تسميته ، وهي مطرحة . # وتذبح : المسلمة ، والخصي ، والجنب ، والحائض ، وولد المسلم وإن كان طفلا ~~إذا أحسن . # ولا يشترط الإيمان ، وفيه قول بعيد باشتراطه . # نعم ، لا يصح ذباحة المعلن بالعداوة لأهل البيت عليهم السلام ، كالخارجي ~~وإن أظهر الإسلام . # وأما الآلة : فلا يصح التذكية إلا بالحديد . # ولو لم يوجد ، وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح ، ولو كان ليطة ~~أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة . # وهل تقع الذكاة بالظفر أو بالسن مع الضرورة ؟ قيل : نعم ؛ لأن المقصود ~~يحصل ، وقيل : لا ، لمكان النهي ولو كان منفصلا . PageV02P336 # وأما الكيفية : فالواجب قطع الأعضاء الأربعة : المريء وهو مجرى الطعام ، ~~والحلقوم وهو مجرى النفس ، والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم . # ولا يجزي قطع بعضها مع الإمكان ، هذا في قول مشهور . # وفي الرواية : إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم ، فلا بأس . # ويكفي في المنحور ، طعنه في ثغرة النحر ، وهي وهدة اللبة . # ويشترط فيها شروط أربعة : الأول : أن يستقبل بها القبلة مع الإمكان فإن ~~أخل عامدا ، كانت ميتة . # وإن كان ناسيا صح . # وكذا لو لم يعلم جهة القبلة . # الثاني : التسمية وهي أن يذكر الله سبحانه ، فلو تركها عامدا لم يحل ، ~~ولو نسي لم تحرم . # الثالث : اختصاص الإبل بالنحر وما عداها بالذبح في الحلق ، تحت اللحيين . # فإن نحر المذبوح ، أو ذبح المنحور ، فمات لم يحل . # ولو أدركت ذكاته فذكى حل ، وفيه تردد ؛ إذ لا استقرار للحياة بعد الذبح ~~أو النحر . # وفي إبانة الرأس عامدا خلاف أظهره الكراهية . # وكذا سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها . # ولو انفلت الطير ، جاز أن يرميه بنشاب أو رمح أو سيف ، فإن سقط ms397 وأدرك ~~ذكاته ذبحه ، وإلا كان حلالا . # الرابع : الحركة بعد الذبح كافية في الذكاة وقال بعض [ الأصحاب ] : لا بد ~~مع ذلك من PageV02P337 خروج الدم ، وقيل : يجزي أحدهما ، وهو أشبه . # ولا يجزي خروج الدم متثاقلا ، إذا انفرد عن الحركة الدالة على الحياة . # ويستحب في ذبح الغنم : أن تربط يداه ورجل واحدة ، وتطلق الأخرى ، ويمسك ~~صوفه أو شعره حتى يبرد ، وفي البقر : تعقل يداه ورجلاه ، ويطلق ذنبه ، # وفي الإبل : تربط أخفافه إلى آباطه ، وتطلق رجلاه ، وفي الطير : أن يرسل ~~بعد الذباحة . # ووقت ذبح الأضحية : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . # وتكره الذباحة : ليلا إلا مع الضرورة ، وبالنهار يوم الجمعة إلى الزوال ، ~~وأن ينخع الذبيحة ، وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق ، وقيل : فيهما : يحرم ، ~~والأول أشبه ، وأن يذبح حيوان وآخر ينظر إليه . # الثاني في اللواحق وأما اللواحق : فمسائل " الأولى ما يباع في أسواق ~~المسلمين ، من الذبائح واللحوم ، يجوز شراؤه ، ولا يلزم الفحص عن حاله . # الثانية " : كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان ، إما لاستعصائه ، أو ~~لحصوله في موضع لا يتمكن المذكي من الوصول إلى موضع الذكاة منه وخيف فوته ، ~~جاز أن يعقر بالسيوف ، أو غيرها مما يجرح ، ويحل ، وإن لم يصادف العقر موضع ~~التذكية . PageV02P338 # " الثالثة " : إذا قطعت رقبة الذبيحة ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن كانت ~~حياتها مستقرة ذبحت وحلت بالذبح ، وإلا كانت ميتة . # ومعنى المستقرة ، التي يمكن أن يعيش مثلها اليوم والأيام . # وكذا لو عقرها السبع . # ولو كانت الحياة غير مستقرة ، وهي التي يقضى بموتها عاجلا ، لم تحل ~~بالذباحة ؛ لأن حركتها كحركة المذبوحة . # " الرابعة " : إذا نذر أضحية معينة ، زال ملكه عنها . # ولو أتلفها كان عليه قيمتها . # ولو نذرها أضحية وهي سليمة ، فعابت ، نحرها على ما بها وأجزأته . # ولو ضلت أو عطبت أو ضاعت ، من غير تفريط لم يضمن . # " الخامسة " : لو نذر أضحية ، فذبحها يوم النحر غيره ، ولم ينو عن صاحبها ~~لم يجز عنه . # ولو نوى عنه ، أجزأته وإن لم يأمره . # " السادسة " : إذا نذر الأضحية ، وصارت واجبة لم يسقط استحباب الأكل منها . PageV02P339 # " السابعة ذكاة السمك ms398 إخراجه من الماء حيا . # ولو وثب ، فأخذه قبل موته ، حل . # ولو أدركه بنظره ، فيه خلاف ، أشبهه أنه لا يحل . # ولو أخرجه مجوسي أو مشرك ، فمات في يده ، حل . # ولا يحل أكل ما يوجد في يده ، حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء . # ولو أخذ وأعيد في الماء فمات ، لم يحل وإن كان ناشبا في الآلة ؛ لأنه مات ~~فيما فيه حياته . # وهل يحل أكل السمك حيا ؟ قيل : لا والوجه الجواز ؛ لأنه مذكى . # ولو نصب شبكة ، فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل : حل ~~الجميع حتى يعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليبا للحرمة ، والأول حسن . # " الثامنة " ذكاة الجراد أخذه ، ولا يشترط في أخذه الإسلام . # ولو مات قبل أخذه لم يحل . # وكذا لو وقع في أجمة نار ، فأحرقتها وفيها جراد لم يحل وإن قصده المحرق . # ولا يحل الدبا حتى يستقل بالطيران . # فلو أخذ قبل استقلاله لم يؤكل . PageV02P340 # " التاسعة " : ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 2 ) إن تمت خلقته ، وقيل : ولم تلجه ~~الروح . # ولو ولجته لم يكن بد من تذكيته ، وفيه إشكال . # ولو لم يتم خلقته لم يحل أصلا . # ومع الشرطين ، يحل بذكاة أمه ، وقيل : لو خرج حيا ، ولم يتسع الزمان ~~لتذكيته ، حل أكله ، والأول أشبه . # خاتمة تشتمل على أقسام الأول : في مسائل من أحكام الذباحة وهي ثلاث : " ~~الأولى " : يجب متابعة الذبح ، حتى يستوفي الأعضاء الأربعة . # فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله ، فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع ~~الباقي حرم ؛ لأنه لم يبق فيه حياة مستقرة . # ويمكن أن يقال : يحل ؛ لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير ، وهو أولى . # " الثانية " : لو أخذ الذابح في الذبح ، فانتزع آخر حشوته معا كان ميتة . # وكذا كل فعل لا يستقر معه الحياة . # " الثالثة " : إذا تيقن بقاء الحياة بعد الذبح ، فهو حلال ، وإن تيقن ~~الموت قبله فهو حرام . # وإن اشتبه الحال ، ولم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ، فالوجه ~~تغليب الحرمة . PageV02P341 # الثاني : فيما تقع عليه الذكاة وهي تقع على كل حيوان مأكول ، بمعنى : أنه ~~يكون طاهرا بعد ms399 الذبح . # ولا تقع على حيوان نجس العين ، كالكلب والخنزير ، بمعنى أنه يكون باقيا ~~على نجاسته بعد الذبح . # وما خرج عن القسمين فهو أربعة أقسام . # " الأول " : المسوخ لا تقع عليها الذكاة ، كالفيل والدب والقرد . # وقال المرتضى رحمه الله : تقع . # " الثاني " : الحشرات كالفأر وابن عرس والضب . # وفي وقوع الذكاة عليها تردد ، أشبهه أنه لا يقع . # " الثالث " : الآدمي لا تقع عليه الذكاة لحرمته ، ويكون ميتة ولو ذكي . # " الرابع " : السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب ، ففي وقوع الذكاة ~~عليها تردد ، والوقوع أشبه وتطهر بمجرد الذكاة ، وقيل : لا يستعمل مع ~~الذكاة حتى تدبغ . PageV02P342 # الثالث : في مسائل من أحكام الصيد وهي عشرة : " الأولى " : ما يثبت في آلة ~~الصياد ، كالحبالة والشبكة ، يملكه ناصبها . # وكذا كل ما يعتاد الاصطياد به ، ولا يخرج عن ملكه بانفلاته بعد إثباته . # نعم ، لا يملكه بتوحله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمك ~~إلى سفينته . # ولو اتخذ موحلة للصيد ، فنشب بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه بذلك ؛ لأنها ~~ليست آلة معتادة ، وفيه تردد . # ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له ، أو في مضيق لا يتعذر قبضه ، ملكه وفيه ~~أيضا إشكال ، ولعل الأشبه أنه لا يملك هنا ، إلا مع القبض باليد أو الآلة . # ولو أطلق الصيد من يده ، لم يخرج عن ملكه . # فإن نوى إطلاقه وقطع نيته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده ؟ الأشبه لا ؛ ~~لأنه لا يخرج عن ملكه بنية الإخراج ، وقيل : يخرج ، كما لو وقع منه شيء ~~حقير فأهمله ، فإنه يكون كالمبيح له ، ولعل بين الحالين فرقا . # " الثانية " : إذا أمكن الصيد ، التحامل طائرا أو عاديا ، بحيث لا يقدر ~~عليه إلا بالاتباع المتضمن للإسراع لم يملكه الأول ، وكان لمن أمسكه . PageV02P343 # " الثالثة " : إذا رمى الأول صيدا فأثبته ، وصيره في حكم المذبوح ثم قتله ~~الثاني فهو للأول ، ولا شيء على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو شيء منه . # ولو رماه الأول ، فلم يثبته ، ولا صيره في حكم المذبوح ، ثم قتله الثاني ~~، فهو له دون الأول . # وليس على الأول ضمان شيء مما جناه . # ولو أثبته ms400 الأول ، ولم يصيره في حكم المذبوح ، فقتله الثاني فهو متلف ، ~~فإن كان أصاب محل الذكاة فذكاه على الوجه ، فهو للأول ، وعلى الثاني الأرش . # وإن أصابه في غير المذبح ، فعليه قيمته إن لم تكن لميته قيمة وإلا كان له ~~الأرش . # وإن جرحه الثاني ولم يقتله ، فإن أدرك ذكاته ، فهو حلال للأول . # وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة ؛ لأنه تلف من فعلين أحدهما مباح والآخر ~~محظور ، كما لو قتله كلب مسلم ومجوسي . # وما الذي يجب على الجارح ؟ فالذي يظهر [ لي ] : أن الأول إن لم يقدر على ~~ذكاته ، فعلى الثاني قيمته بتمامها ، معيبا بالعيب الأول . # وإن قدر فأهمل ، فعلى الثاني نصف قيمته معيبا . # ولعل فقه هذه المسألة ينكشف ، باعتبار فرض نفرضه . # وهي دابة قيمتها عشرة ، جني عليها فصارت تساوي تسعة ، ثم جنى آخر فصارت ~~إلى ثمانية ، ثم سرت الجنايتان ، PageV02P344 ففيها احتمالات خمسة : لا يخلو أحدها من خلل . # وهو إما إلزام الثاني كمال قيمته معيبا ؛ لأن جناية الأول غير مضمونة ، ~~بتقدير أن يكون مباحا وهو ضعيف ؛ لأنه مع إهمال التذكية ، جرى مجرى المشارك ~~[ في ] بجنايته ، وأما التسوية في الضمان وهو حيف على الثاني ، أو # إلزام الأول بخمسة ونصف ، والثاني بخمسة ، وهو حيف أيضا ، أو إلزام الأول ~~بخمسة ، والثاني بأربعة ونصف ، وهو تضييع على المالك ، أو إلزام كل واحد ~~منهما بنسبة قيمته ، يوم جني عليه ، وضم القيمتين وبسط العشرة عليهما فيكون ~~على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر من عشرة ، وهو أيضا إلزام الثاني بزيادة ~~لا وجه لها . # والأقرب أن يقال : يلزم الأول خمسة ونصف ، والثاني أربعة ونصف ؛ لأن ~~الأرش يدخل في قيمة النفس ، فيدخل نصف أرش جناية الأول في ضمان النصف ، ~~ويبقى عليه نصف الأرش مضافا إلى ضمان نصف القيمة . # وهذا أيضا لا يخلو من ضعف . # ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك ، سقط ما قابل جنايته ، وكان له ~~مطالبة الآخر نصيب جنايته . PageV02P345 # الرابعة " : إذا كان الصيد يمتنع بأمرين ، كالدراج والقبج ، يمتنع بجناحه ~~وعدوه ، فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله ، قيل : هو لهما ، وقيل ms401 : ~~للأخير ؛ لأن بفعله تحقق الإثبات ، والأخير قوي . # " الخامسة " : لو رمى الصيد اثنان فعقراه ، ثم وجد ميتا ، فإن صادف مذبحه ~~فذبحه فهو حلال . # وكذا إن أدركاه ، أو أحدهما فذكاه . # فإن لم يدرك ذكاته ، ووجد ميتا لم يحل ؛ لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم ~~يصيره في حكم المذبوح ، فقتله الآخر وهو غير ممتنع . # " السادسة " : ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل ، ولا يؤكل ما يقتله بصدمه أو ~~غمه أو إتعابه . # " السابعة " : لو رأى صيدا ، فظنه خنزيرا أو كلبا أو غيره ، مما لا يؤكل ~~فقتله ، لم يحل . # وكذا لو رمى سهما إلى فوق ، فأصاب صيدا وكذا لو مر بحجر ثم عاد فرماه ، ~~ظانا بقاءه فبان صيدا . # وكذا لو أرسل كلبا ليلا فقتل ؛ لأنه لم يقصد الإرسال ، فجرى مجرى ~~الاسترسال . # " الثامنة " : الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد . # وكذا مع كل أثر يدل على الملك . # وإن كان مالكا جناحه ، فهو لصائده إلا أن يكون له مالك . # وعلى هذا لو انتقلت الطيور من برج إلى آخر ، لم يملكها الثاني . PageV02P346 # " التاسعة " : ما يقطع من السمك بعد إخراجه من الماء ذكي ، سواء ماتت أو ~~وقعت في الماء مستقرة الحياة ؛ لأنه مقطوع بعد تذكيتها . # " العاشرة " : إذا أصابا صيدا دفعة ، فإن أثبتاه فهو لهما . # ولو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا ، فهو للمثبت ، ولا ضمان على الجارح ؛ ~~لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره ولو جهل المثبت منهما ، فالصيد بينهما ، ~~ولو قيل : يستخرج بالقرعة ، كان حسنا . PageV02P347 # كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه : يستدعي بيان أقسام ستة القسم الأول : ~~في حيوان البحر ولا يؤكل منه ، إلا ما كان سمكا له فلس ، سواء بقي عليه ~~كالشبوط والبياح ، أو لم يبق كالكنعت . # أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ، ففيه روايتان ، أشهرهما التحريم . # وكذا الزمار والمارماهي والزهو ، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية ~~والإبلامي . # ويؤكل الربيثا والإربيان والطمر والطبراني . # ولا يؤكل : السلحفاة ، ولا الضفادع ، ولا السرطان ، ولا شيء من حيوان ~~البحر ككلبه وخنزيره . # ولو وجد في جوف سمكة أخرى ، حلت إن كانت من جنس ما يحل ، وإلا ms402 فهي حرام ، ~~وبهذا روايتان ، طريق إحداهما السكوني ، والأخرى مرسلة . # ومن المتأخرين من منع ، استنادا إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حية . # وربما كانت الرواية أرجح ، استصحابا لحال الحياة . # ولو وجدت في جوف حية [ سمكة ] ، أكلت إن لم تكن تسلخت ولو تسلخت لم تحل ، ~~والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب . # ولو اعتبر مع ذلك ، أخذها حية ، لتتحقق الذكاة ، كان حسنا . # ولا يؤكل الطافي : وهو ما يموت في الماء ، سواء مات بسبب كضرب العلق ، أو ~~حرارة الماء ، أو بغير سبب ، وكذا PageV02P348 ما يموت في شبكة الصائد في الماء ، أو في حظيرته . # ولو اختلط الميت بالحي بحيث لا يتميز ، قيل : حل الجميع ، واجتنابه أشبه . # ولا يؤكل الجلال من السمك حتى يستبرئ ، بأن يجعل في الماء يوما وليلة ، ~~ويطعم علفا طاهرا . # وبيض السمك المحلل حلال ، و[ كذا ] بيض # المحرم حرام . # ومع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا ، لا ما كان أملس . PageV02P349 # القسم الثاني في : البهائم ويؤكل من الإنسية : الإبل ، والبقر ، والغنم . # وتكره : الخيل والبغال والحمر الأهلية على تفاوت بينها في الكراهية . # وقد يعرض التحريم للمحلل من وجوه : " أحدهما " : الجلل وهو أن يغتذي عذرة ~~الإنسان لا غير ، فيحرم حتى يستبرئ ، وقيل : يكره والتحريم أظهر وفي ~~الاستبراء خلاف ، والمشهور استبراء الناقة بأربعين يوما ، والبقرة بعشرين ، ~~وقيل : تستوي البقرة والناقة في الأربعين ، والأول أظهر . # والشاة بعشرة ، وقيل : بسبعة ، والأول أظهر . # وكيفيته أن يربط ، ويعلف علفا طاهرا هذه المدة . # " الثاني " : أن يشرب لبن خنزيرة ، فإن لم يشتد كره . # ويستحب استبراؤه بسبعة أيام . # وإن اشتد حرم لحمه ولحم نسله . # " الثالث " : إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا ، حرم لحمه ولحم نسله . # ولو اشتبه بغيره ، قسم فريقين ، وأقرع عليه مرة بعد أخرى ، حتى تبقى ~~واحدة . # ولو شرب شيء من هذه الحيوانات خمرا لم يحرم لحمه ، بل يغسل ويؤكل ، ولا ~~يؤكل ما في جوفه . # ولو شرب بولا ، لم يحرم ، ويغسل ما في بطنه ويؤكل . PageV02P350 # ويحرم الكلب والسنور ، أهليا كان أو وحشيا . # ويكره أن يذبح بيده ، ما رباه من النعم . # ويؤكل من ms403 الوحشية : البقر ، والكباش الجبلية والحمر والغزلان واليحامير . # ويحرم منها ما كان سبعا ، وهو ما كان له ظفر أو ناب ، يفرس به ، قويا كان ~~كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفا كالثعلب والضبع وابن آوى . # ويحرم : الأرنب ، والضب ، والحشار كلها ، كالحية والفأرة والعقرب ~~والجرذان والخنافس والصراصير وبنات وردان والبراغيث والقمل . # وكذا يحرم : اليربوع والقنفذ والوبر والخز والفنك والسمور والسنجاب ~~والعضاء واللحكة وهي دويبة تغوص في الرمل تشبه بها أصابع العذارى . PageV02P351 # القسم الثالث [ في : ] الطير والحرام منه أصناف : " الأول " : ما كان ذا ~~مخلاب قوي ، [ يعدو ] به على الطير ، كالبازي والصقر والعقاب والشاهين ~~والباشق ، أو ضعيف كالنسر والرخمة والبغاث . # وفي الغراب روايتان ، وقيل : يحرم الأبقع والكبير ، الذي يسكن الجبال . # ويحل الزاغ وهو غراب الزرع ، والغداف وهو أصغر منه ، يميل إلى الغبرة ما هو . # " الثاني " : ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، فإنه يحرم . # ولو تساويا ، أو كان الدفيف أكثر ، لم يحرم . # " الثالث " : ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، فهو حرام . # وما له أحدهما فهو حلال ، ما لم ينص على تحريمه . # " الرابع " : ما يتناوله التحريم عينا كالخشاف والطاووس . # ويكره : الهدهد . # وفي الخطاف روايتان ، والكراهية أشبه . # وتكره الفاختة والقبرة والحبارى . # وأغلظ منه كراهية ، الصرد والصوام ، والشقراق ، وإن لم يحرم . # ولا بأس بالحمام كله ، كالقماري والدباسي والورشان . # وكذا لا بأس بالحجل ، والدراج ، والقبج والقطا ، والطيهوج ، والدجاج ، ~~والكروان ، والكركي ، والصعو . # ويعتبر في طير الماء ، ما يعتبر في الطير المجهول ، من غلبة الدفيف أو ~~مساواته للصفيف ، أو حصول أحد الأمور الثلاثة : القانصة أو PageV02P352 الحوصلة أو الصيصية . # فيؤكل مع هذه العلامات ، وإن كان يأكل السمك . # ولو اعتلف أحد هذه عذرة الإنسان محضا ، لحقه حكم الجلل ، ولم يحل حتى ~~يستبرأ . # فتستبرأ البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاجة وما أشبهها بثلاثة أيام ~~، وما خرج عن ذلك يستبرأ بما # يزول عنه حكم الجلل ، إذ ليس فيه شيء موظف . # وتحرم : الزنابير ، والذباب ، والبق . # وبيض ما يؤكل حلال . # وكذا بيض ما يحرم حرام . # ومع الاشتباه ، يؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق . # والمجثمة حرام ms404 ، وهي التي تجعل غرضا ، وترمى بالنشاب حتى تموت ، ~~والمصبورة : وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت . PageV02P353 # القسم الرابع في : الجامدات ولا حصر للمحلل منها ، فلنضبط المحرم ، وقد سلف ~~منه شطر في كتاب المكاسب . # ونذكر هنا خمسة أنواع : الأول : الميتات وهي محرمة إجماعا . # نعم ، قد يحل منها ما لا تحله الحياة ، فلا يصدق عليه الموت . # وهو : الصوف والشعر والوبر والريش . # وهل يعتبر فيها الجز ؟ الوجه أنها إن جزت فهي طاهرة ، وإن استلت غسل منها ~~موضع الاتصال ، وقيل : لا يحل منها ما يقلع ، والأول أشبه ، والقرن ، ~~والظلف ، والسن ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ، والإنفحة ، وفي اللبن ~~روايتان إحداهما : الحل ، وهي أصحهما طريقا ، والأشبه التحريم لنجاسته ~~بملاقاة الميتة . # وإذا اختلط الذكي بالميتة ، وجب الامتناع منه حتى يعلم الذكي بعينه . # وهل يباع ممن يستحل الميتة ؟ قيل : نعم ، وربما كان حسنا إن قصد بيع ~~المذكى حسب . # وكل ما أبين من حي ، فهو ميتة ، يحرم أكله واستعماله . # وكذا ما يقطع من أليات الغنم ، فإنه لا يؤكل ، ولا يجوز الاستصباح به ، ~~بخلاف الدهن النجس بوقوع النجاسة . # الثاني : [ المحرمات ] المحرمات من الذبيحة خمس : الطحال ، والقضيب ، ~~والفرث ، والدم والأنثيان . # وفي المثانة والمرارة والمشيمة تردد ، أشبهه PageV02P354 التحريم ، لما فيها من الاستخباث . # أما الفرج ، والنخاع ، والعلباء ، والغدد ذات الأشاجع ، وخرزة الدماغ ، ~~والحدق ، فمن الأصحاب من حرمها ، والوجه الكراهية . # وتكره : الكلى ، وأذنا القلب ، والعروق . # ولو شوي الطحال مع اللحم ، ولم يكن مثقوبا ، لم يحرم اللحم . # وكذا لو كان اللحم فوقه ، أما لو كان مثقوبا ، وكان اللحم تحته ، حرم . # الثالث : الأعيان النجسة كالعذرات النجسة . # وكذا كل طعام : مزج بالخمر ، أو النبيذ أو ] المسكر ، أو الفقاع ، وإن قل ~~، أو وقعت فيه نجاسة وهو مائع كالبول ، أو باشره الكفار ، وإن كانوا أهل ~~ذمة ، على الأصح . # الرابع : الطين فلا يحل شيء منه ، عدا تربة الحسين عليه السلام ، فإنه ~~يجوز للاستشفاء ، ولا يتجاوز قدر الحمصة ، وفي الأرمني رواية بالجواز ، وهي ~~حسنة ، لما فيها من المنفعة للمضطر إليها . # الخامس : السموم القاتلة قليلها وكثيرها . # أما ما لا يقتل القليل منها ms405 ، كالأفيون والسقمونيا في تناول القيراط ~~والقيراطين إلى ربع الدينار ، في جملة حوائج المسهل ، فهذا لا بأس به ؛ ~~لغلبة [ الظن ] بالسلامة . # ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه ، كالمثقال من السقمونيا ، ~~والكثير من شحم الحنظل أو PageV02P355 الشوكران ، فإنه لا يجوز لما يتضمن من ثقل المزاج وإفساده . # القسم الخامس في : المائعات والمحرم منها خمسة : الأول : الخمر وكل مسكر ~~كالنبيذ ، والبتع ، والفضيخ ، والنقيع ، والمزر والفقاع ، قليله وكثيره . # ويحرم : العصير إذا غلا ، سواء غلا من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل حتى ~~يذهب ثلثاه ، أو ينقلب خلا ، وما مزج بها ، أو بأحدها . # أو ما وقعت فيه من المائعات . # الثاني : [ الدم المسفوح ] الدم المسفوح نجس ، فلا يحل تناوله . # وما ليس بمسفوح ، كدم الضفادع والقراد ، وإن لم يكن نجسا ، فهو حرام ~~لاستخباثه . # وما لا يدفعه الحيوان المذبوح ، ويستخلف في اللحم ، طاهر ليس بنجس ولا حرام . # ولو وقع قليل من دم ، كالأوقية فما دون ، في قدر وهي تغلي على النار ، ~~قيل : حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ، ومن الأصحاب من منع الرواية ، وهو حسن . # أما ما هو جامد كاللحم والتوابل ، فلا بأس به إذا غسل . # الثالث : كل ما حصل فيه شيء من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ، فإن ~~كان مائعا حرم وإن كان كثر ، ولا طريق إلى تطهيره . # وإن كان له حالة جمود ، فوقعت النجاسة فيه جامدا ، كالدبس الجامد ، ~~والسمن ، والعسل ، ألقيت النجاسة وكشط ما يكتنفها ، PageV02P356 والباقي حل . # ولو كان المائع دهنا ، جاز الاستصباح به تحت السماء ، ولا يجوز تحت ~~الأظلة . # وهل ذلك لنجاسة دخانه ؟ الأقرب : لا ، بل هو تعبد . # ودواخن الأعيان النجسة عندنا طاهرة ، وكذا كل ما أحالته النار فصيرته ~~رمادا أو دخانا ، على تردد . # ويجوز بيع الأدهان النجسة ، ويحل ثمنها ، لكن يجب إعلام المشتري بنجاستها . # وكذا ما PageV02P357 يموت فيه حيوان له نفس سائلة . # أما ما لا نفس له كالذباب والخنافس ، فلا ينجس بموته ، ولا ينجس ما يقع فيه . # والكفار أنجاس ، ينجس المائع بمباشرتهم له ، سواء كانوا أهل الحرب أو أهل ~~ذمة ، على أشهر الروايتين ms406 . # وكذا لا يجوز استعمال أوانيهم التي استعملوها في المائعات . # وروي إذا أراد مؤاكلة المجوسي ، أمره بغسل يده وهي شاذة . # ولو وقعت ميتة لها نفس في قدر نجس ما فيها ، وأريق المائع وغسل الجامد وأكل . # ولو عجن بالماء النجس عجين ، لم يطهر بالنار ، إذا خبز على الأشهر . # الرابع : الأعيان النجسة كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان الحيوان ~~كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والنمر . # وهل يحرم مما يؤكل ؟ قيل : نعم ، إلا أبوال الإبل ، فإنه يجوز الاستشفاء ~~بها ، وقيل : يحل الجميع لمكان طهارته ، والأشبه التحريم لمكان استخباثها . # الخامس : ألبان الحيوان المحرم كلبن اللبوة والذئبة والهرة . # ويكره : [ لبن ] ما كان لحمه مكروها ، كلبن الأتن ، مائعة وجامدة ، وليس ~~بمحرم . PageV02P358 # القسم السادس : في : اللواحق وفيه مسائل : " الأولى " : لا يجوز استعمال ~~شعر الخنزير اختيارا ، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه ، وغسل يده . # ويجوز الاستسقاء بجلود الميتة ، وإن كان نجسا . # ولا يصلي من مائها ، وترك الاستسقاء أفضل . # " الثانية " : إذا وجد لحم ولا يدري ، أذكي هو أم ميت ؟ قيل : يطرح في ~~النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن انبسط فهو ميت . # " الثالثة " : لا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه ، وقد رخص ~~مع عدم الإذن في التناول من بيوت من تضمنته الآية إذا لم يعلم منه الكراهية ~~، ولا يحمل منه . # وكذا ما يمر به الإنسان من النخل . # وكذا الزرع والشجر على تردد . # " الرابعة " : من تناول خمرا ، أو شيئا نجسا ، فبصاقه طاهر ، ما لم يكن ~~متلوثا بالنجاسة . # وكذا لو اكتحل بدواء نجس ، فدمعه طاهر ، ما لم يتلوث بالنجاسة . # ولو جهل تلوثه ، فهو على أصل الطهارة . # " الخامسة " : الذمي إذا باع خمرا أو خنزيرا ، ثم أسلم ولم يقبض الثمن ، ~~فله قبضه . PageV02P359 # " السادسة " : تطهر الخمر إذا انقلبت خلا ، سواء كان انقلابها بعلاج ، أو ~~من قبل نفسها ، وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة وإن كان يكره ~~العلاج ، ولا كراهية فيما ينقلب من قبل نفسه . # ولو ألقي في الخمر خل حتى تستهلكه ، لم تحل ولم تطهر . # وكذا لو ألقي ms407 في الخل خمر فاستهلكه الخل ، وقيل : يحل إذا ترك حتى تصير ~~الخمر خلا ، ولا وجه له . # " السابعة " : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز ~~استعماله ، لاستبعاد تخلصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ~~ثلاثا . # الثامنة " : لا يحرم شيء من الربوبات والأشربة ، وإن شم منه رائحة المسكر ~~، كرب الرمان والتفاح ؛ لأنه لا يسكر كثيره . # " التاسعة " : يكره : أكل ما باشره الجنب والحائض ، إذا كانا غير مأمونين . # وكذا يكره : أكل ما يعالجه ، من لا يتوقى النجاسات ، وأن يسقي الدواب ~~شيئا من المسكرات . # ويكره الإسلاف في العصير ، وأن يستأمن على طبخه من يستحل شربه ، قبل أن ~~يذهب ثلثاه ، إذا كان مسلما ، وقيل : لا يجوز مطلقا ، والأول أشبه ، ويكره ~~: الاستشفاء بمياه الجبال الحارة . PageV02P360 # ومن اللواحق النظر في حال الاضطرار وكل ما قلناه بالمنع من تناوله ، فالبحث ~~فيه مع الاختيار . # ومع الضرورة يسوغ التناول ، لقوله تعالى : ( { فمن اضطر غير باغ ولا عاد ~~فلا إثم عليه } ) وقوله : ( { فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم } ) وقوله ~~: ( { وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه } ) . # فليكن النظر في : المضطر ، وكيفية الاستباحة . # أما المضطر : فهو الذي يخاف التلف لو لم يتناول . # وكذا لو خاف المرض بالترك . # وكذا لو خشي الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة ، مع ظهور أمارة العطب ، ~~أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف ، فحينئذ يحل له تناول ما يزيل تلك ~~الضرورة . # ولا يختص ذلك نوعا من المحرمات ، إلا ما سنذكره . # ولا يرخص للباغي ، وهو الخارج على الإمام ، وقيل : الذي يستحل الميتة ، ~~ولا العادي ، وهو : قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبعه . # وأما كيفية الاستباحة : - فالمأذون فيه حفظ الرمق ، والتجاوز حرام ؛ لأن ~~القصد حفظ النفس ، وهل يجب التناول للحفظ ؟ قيل : نعم ، وهو الحق . # فلو أراد التنزه والحال حالة خوف التلف لم يجز . # ولو اضطر إلى طعام الغير ، وليس له الثمن ، وجب على صاحبه بذله ؛ لأن في ~~الامتناع PageV02P361 إعانة على قتل المسلم . # وهل له المطالبة بالثمن ؟ قيل : لا ؛ لأن بذله واجب ، فلا يلزم [ له ms408 ] ~~العوض . # وإن كان الثمن موجودا ، وطلب ثمن مثله ، وجب دفع الثمن . # ولا يجب على صاحب الطعام بذله لو امتنع من بذل العوض ؛ لأن الضرورة ~~المبيحة لاقتساره مجانا ، زالت # بالتمكن من البذل . # وإن طلب زيادة عن الثمن . # قال الشيخ : لا تجب الزيادة . # ولو قيل : تجب ، كان حسنا ؛ لارتفاع الضرورة بالتمكن . # ولو امتنع صاحب الطعام والحال هذه ، جاز له قتاله دفعا لضرورة العطب . # ولو واطأه فاشتراه بأزيد من الثمن ، كراهية لإراقة الدماء . # قال الشيخ : لا يلزمه إلا ثمن المثل ؛ لأن الزيادة لم يبذلها اختيارا ، ~~وفيه إشكال ، ؛ لأن الضرورة المبيحة للإكراه ترتفع بإمكان الاختيار . # ولو وجد ميتة وطعام الغير ، فإن بذل له الغير طعامه بغير عوض أو عوض هو ~~قادر عليه لم تحل الميتة . # ولو كان صاحب الطعام غائبا ، أو حاضرا ولم يبذل ، وقوي صاحبه على دفعه عن ~~طعامه أكل الميتة . # وإن كان صاحب الطعام ضعيفا لا يمنع أكل الطعام وضمنه ، ولم تحل الميتة ، ~~وفيه تردد . # وإذا لم يجد المضطر ، إلا الآدمي ميتا ، حل له إمساك الرمق من لحمه . # ولو كان حيا ، PageV02P362 محقون الدم ، لم يحل . # ولو كان مباح الدم ، حل له منه ما يحل من الميتة . # ولو لم يجد المضطر ، ما يمسك رمقه سوى نفسه ، قيل : يأكل من المواضع ~~اللحمة كالفخذ ، وليس شيئا ، إذ فيه دفع الضرر بالضرر . # ولا كذلك جواز قطع الأكلة ؛ لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية ~~الحاصلة ، وهنا إحداث سراية . # ولو اضطر إلى خمر وبول ، تناول البول . # ولو لم يجد إلا الخمر . # قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز دفع الضرورة بها . # وفي النهاية : يجوز وهو أشبه . # ولا يجوز التداوي بها ، ولا بشيء من الأنبذة ، ولا بشيء من الأدوية معها شيء من # المسكر ، أكلا ولا شربا . # ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين . PageV02P363 # خاتمة في الآداب يستحب : غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، ومسح اليد بالمنديل ~~، والتسمية عند الشروع ، والحمد عند الفراغ ، وأن يسمي على كل لون على ~~انفراده ، ولو قال : بسم الله على أوله وآخره أجزأ . # ويستحب الأكل : باليمين ms409 مع الاختيار ، وأن يبدأ صاحب الطعام ، وأن يكون ~~آخر من يمتنع ، وأن يبدأ في غسل اليد على يمينه ، ثم يدور عليهم إلى الأخير ~~، وأن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد ، وأن يستلقي الآكل بعد الأكل ، ~~ويجعل رجله اليمنى على رجله اليسرى . # ويكره : الأكل متكئا ، والتملي من المأكل ، وربما كان الإفراط حراما لما ~~يتضمن من الإضرار ، ويكره : الأكل على الشبع ، والأكل باليسار ويحرم : ~~الأكل على مائدة ، يشرب عليها شيء من المسكرات ، أو الفقاع . PageV02P364 # كتاب الغصب والنظر في : السبب ، والحكم ، واللواحق [ النظر الأول في : ~~السبب ] . # أما الأول : فالغصب : هو الاستقلال بإثبات اليد ، على مال الغير عدوانا ~~ولا يكفي رفع يد المالك ، ما لم يثبت الغاصب يده . # فلو منع غيره ، من إمساك دابته المرسلة فتلفت لم يضمن . # وكذا لو منعه من القعود على بساطه ، أو منعه من بيع متاعه ، فنقصت قيمته ~~السوقية ، أو تلفت عينه . # أما لو قعد على بساط غيره ، أو ركب دابته ، ضمن . # ويصح غصب العقار ، ويضمنه الغاصب . # ويتحقق غصبه ، بإثبات اليد عليه مستقلا ، دون إذن المالك . # وكذا لو أسكن غيره . # فلو سكن الدار ، مع مالكها قهرا لم يضمن الأصل . # وقال الشيخ : يضمن النصف ، وفيه تردد ، منشؤه عدم الاستقلال من دون ~~المالك . # ولو كان الساكن ضعيفا عن مقاومة المالك لم يضمن . # ولو كان المالك غائبا ضمن ، وكذا لو مد بمقود دابة فقادها ، ضمن . # ولا يضمن لو كان صاحبها راكبا لها . # وغصب الأمة الحامل غصب لولدها ، لثبوت يده عليهما . # وكذا يضمن حمل الأمة ، المبتاعة بالبيع الفاسد . # ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة على المغصوب ، تخير المالك في إلزام أيهم شاء ~~، أو إلزام الجميع بدلا واحدا . # والحر لا يضمن بالغصب ، PageV02P365 ولو كان صغيرا . # ولو أصابه حرق أو غرق أو موت في يد الغاصب ، من تسببه لم يضمنه . # وقال في كتاب " الجراح " يضمنه الغاصب ، إذا كان صغيرا ، وتلف بسبب كلدغ ~~الحية والعقرب ووقوع الحائط . # ولو استخدم الحر ، لزمه الأجرة . # ولو حبس صانعا ، لم يضمن أجرته ، ما لم # ينتفع به ؛ لأن منافعه في قبضته . # ولو استأجره في ms410 عمل ، فاعتقله ولم يستعمله ، فيه تردد . # والأقرب أن الأجرة لا تستقر ، لمثل ما قلناه . # ولا كذلك لو استأجر دابة ، فحبسها بقدر الانتفاع . # ولا تضمن الخمر ، إذا غصبت من مسلم ، ولو غصبها الكافر . # وتضمن إذا غصبت من الذمي ، مسترا ، ولو غصبها المسلم . # وكذا الخنزير . # ويضمن الخمر ، بالقيمة عند المستحل لا بالمثل ، ولو كان المتلف ذميا على ~~ذمي ، وفي هذا تردد . PageV02P366 # وهنا أسباب أخر يجب معها الضمان : الأول : مباشرة الإتلاف سواء كان المتلف ~~عينا ، كقتل الحيوان المملوك ، وتخريق الثوب ، أو منفعة كسكنى الدار ، ~~وركوب الدابة ، وإن لم يكن هناك غصب . # الثاني : التسبيب وهو كل فعل يحصل التلف بسببه ، كحفر البئر في غير الملك ~~، وكطرح المعاثر في المسالك . # لكن إذا اجتمع السبب والمباشر ، قدم المباشر في الضمان على ذي السبب ، ~~كمن حفر بئرا في ملك غيره عدوانا ، فدفع غيره فيها إنسانا ، فضمان ما يجنيه ~~الدفع على الدافع . # ولا يضمن المكره المال ، وإن باشر الإتلاف ، والضمان على من أكرهه ؛ لأن ~~المباشرة ضعفت مع الإكراه فكان ذو السبب هنا أقوى . # ولو أرسل في ملكه ماء ، فأغرق مال غيره ، أو أجج نارا فيه فأحرق لم يضمن ~~ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا مع علمه ، أو غلبة ظنه أن ذلك موجب للتعدي ~~إلى الإضرار . # ويتفرع على السبب : فروع " الأولى " : لو ألقى صبيا في مسبعة أو حيوانا ~~يضعف عن الفرار ضمن لو قتله السبع . # " الثاني " : لو غصب شاة ، فمات ولدها جوعا ، ففي الضمان تردد . # وكذا لو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق تلفها . # وكذا التردد لو غصب دابة ، فتبعها الولد . PageV02P367 # " الثالث " : لو فك القيد عن الدابة فشردت ، أو عن العبد المجنون فأبق ، ~~ضمن ؛ لأنه فعل يقصد به الإتلاف . # وكذا لو فتح قفصا عن طائر فطار ، مبادرا أو بعد مكث . # ولا كذا لو فتح بابا على مال فسرق ، أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق ؛ لأن ~~التلف بالمباشرة لا بالسبب ، وكذا لو دل السراق . # ولو أزال وكاء الظرف ، فسال ما فيه ، ضمن إذا لم يكن يحبسه إلا الوكاء . # وكذا ms411 لو سال منه ما ألان الأرض تحته ، فاندفع ما فيه ، ضمن لأن فعله سبب ~~مستقل بالإتلاف . # أما لو فتح رأس الظرف ، فقلبته الريح أو ذاب بالشمس ، ففي الضمان تردد ، ~~ولعل الأشبه أنه لا يضمن ؛ لأن الريح والشمس كالمباشر ، فيبطل حكم السبب . # ومن الأسباب : القبض بالعقد الفاسد ، والقبض بالسوم ، فإن القابض يضمن ، ~~وكذا استيفاء المنفعة بالإجارة الفاسدة ، سبب لضمان أجرة المثل . PageV02P368 # النظر الثاني في الحكم يجب رد المغصوب ما دام باقيا ولو تعسر ، كالخشبة ~~تستدخل في البناء أو اللوح في السفينة ، ولا يلزم المالك أخذ القيمة . # وكذا لو مزجه مزجا يشق تمييزه ، كمزج الحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذرة ، ~~كلف تمييزه وإعادته . # ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن أمكن نزعها ، ألزم ذلك ، وضمن ما يحدث ~~من نقص . # ولو خشي تلفها بانتزاعها لضعفها ، ضمن القيمة . # وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة لم ينتزع إلا مع الأمن عليه ، تلفا ~~وشينا ، وضمنها . # ولو حدث في المغصوب عيب ، مثل تسويس التمر أو تخريق الثوب رده مع الأرش . # ولو كان العيب غير مستقر كعفن الحنطة . # قال الشيخ : يضمن قيمة المغصوب . # ولو قيل : برد العين مع أرش العيب الحاصل ، ثم كلما ازداد [ عيبا ] دفع ~~أرش الزيادة ، كان حسنا . # ولو كان بحاله رده ، ولا يضمن تفاوت القيمة السوقية . # فإن تلف المغصوب ضمنه الغاصب بمثله إن كان مثليا ، وهو ما يساوي قيمة ~~إجزائه . # فإن تعذر المثل ، ضمن قيمته يوم الإقباض ، لا يوم الإعواز . # ولو أعوز ، فحكم الحاكم بالقيمة ، فزادت أو نقصت ، لم يلزم ما حكم به ~~الحاكم ، وحكم بالقيمة وقت تسليمها ؛ لأن الثابت في الذمة PageV02P369 ليس إلا المثل . # وإن لم يكن مثليا ، ضمن قيمته يوم غصبه ، وهو اختيار الأكثر . # وقال في المبسوط والخلاف : يضمن أعلى القيم ، من حين الغصب إلى حين التلف ~~، وهو حسن . # ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك على تردد . # والذهب والفضة يضمنان بمثلهما ، وقال PageV02P370 الشيخ : يضمنان بنقد البلد كما لو أتلف ما لا مثل له . # ولو تعذر المثل ، فإن كان نقد البلد مخالفا ms412 للمضمون في الجنس ، ضمنه ~~بالنقد . # وإن كان من جنسه ، واتفق المضمون والنقد وزنا صح . # وإن كان أحدهما أكثر ، قوم بغير جنسه ليسلم من الربا . # ولا تظنن أن الربا يختص البيع ، بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين ، ~~متفقي الجنس . # ولو كان في المغصوب صنعة ، لها قيمة غالبا ، كان على الغاصب مثل الأصل ~~وقيمة الصنعة . # وإن زاد عن الأصل ، ربويا كان أو غير ربوي ؛ لأن للصنعة قيمة تظهر لو ~~أزيلت عدوانا ، ولو من غير غصب وإن كانت الصنعة محرمة ، لم يضمن . # ولو كان المغصوب دابة ، فجنى عليها الغاصب أو غيره ، أوعابت من قبل الله ~~سبحانه ، ردها مع أرش النقصان . # وتتساوى بهيمة القاضي وغيره في الأرش ، ولا تقدير في قيمة شيء من أعضاء ~~الدابة ، بل يرجع إلى الأرش السوقي . # وروي : في عين الدابة ربع قيمتها . # وحكى الشيخ في المبسوط والخلاف عن الأصحاب ، في عين الدابة نصف قيمتها ، ~~وفي العينين كمال قيمتها . # وكذا كل ما في البدن منه اثنان ، والرجوع إلى الأرش السوقي أشبه . # ولو غصب عبدا أو أمة فقتله ، أو قتله قاتل ، ضمن قيمته ، ما PageV02P371 لم تتجاوز قيمته [ دية ] الحر . # ولو جاوزت ، لم يضمن الزيادة . # ولو قيل : يضمن الزائد بسبب الغصب ، كان حسنا . # ولا يضمن القاتل غير الغاصب سوى قيمته ، ما لم تتجاوز عن دية الحر . # ولو تجاوزت [ عن ] دية الحر ، ردت إليه . # فإن زاد عن الجناية ، طولب الغاصب # بالزيادة دون الجاني . # أما لو مات في يده ، ضمن قيمته ، ولو تجاوزت قيمته [ دية ] الحر . # ولو جنى الغاصب عليه ، بما دون النفس ، فإن كان تمثيلا . # قال الشيخ : عتق وعليه قيمته ، وفيه تردد ينشأ من الاقتصار بالعتق في ~~التمثيل على مباشرة المولى . # وكل جناية ديتها في الحر ، فهي مقدرة في المملوك بحساب قيمته . # وما ليست بمقدرة في الحر ، ففيها الحكومة . # ولو قيل : يلزم الغاصب أكثر الأمرين ، من المقدر والأرش ، كان حسنا . # أما لو استغرقت [ ديته ] قيمته . # قال الشيخ : كان المالك مخيرا ، بين تسليمه وأخذ القيمة وبين إمساكه ولا ~~شيء له ، تسوية بين الغاصب ms413 في الجناية وغيره ، وفيه التردد . # ولو زادت قيمة المملوك بالجناية ، كالخصاء أو قطع الإصبع الزائدة رده مع ~~دية الجناية ؛ لأنها مقدرة . # والبحث في المدبر والمكاتب المشروط وأم الولد كالبحث في القن . PageV02P372 # وإذا تعذر تسليم المغصوب ، دفع الغاصب البدل ، ويملكه المغصوب منه ، ولا ~~يملك الغاصب العين المغصوبة . # ولو عادت ، كان لكل منهما الرجوع ، وعلى الغاصب الأجرة ، إن كان مما له ~~أجرة في العادة ، من حين الغصب إلى حين دفع البدل ، وقيل : إلى حين إعادة ~~المغصوب . # والأول أشبه . # ولو غصب شيئين ، ينقص قيمة كل واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه ، كالخفين ، ~~فتلف أحدهما ، ضمن التالف بقيمته مجتمعا ، ورد الباقي وما نقص من قيمته ~~بالانفراد . # وكذا شق ثوبا نصفين ، فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق ، ثم تلف أحدهما . # أما لو أخذ فردا من خفين يساويان عشرة ، فتلف في يده وبقي الآخر في يد ~~المالك ، ناقصا عن قيمته بسبب الانفراد ، رد قيمة التالف لو كان منضما إلى ~~صاحبه وفي ضمان ما نقص عن قيمة الآخر تردد . # ولا تملك العين المغصوبة بتغيرها وإخراجها عن الاسم والمنفعة ، سواء كان ~~ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره ، كالحنطة تطحن والكتان يغزل وينسج . # ولو غصب مأكولا فأطعمه المالك ، أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك ، ~~ضمن الغاصب . # وإن أطعمه غير المالك ، قيل : يغرم أيهما شاء لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع ~~إلى الآكل ، وإن أغرم الآكل رجع PageV02P373 الآكل على الغاصب لغروره ، وقيل : بل يضمن الغاصب من رأس ، ولا ضمان على ~~الآكل ؛ لأن فعل المباشر ضعف عن التضمين بمظانة الاغترار ، فكان السبب أقوى . # ولو غصب فحلا ، فأنزاه على الأنثى ، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كانت ~~للغاصب . # ولو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص وعليه أجرة الضراب ، وقال ~~الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأجرة ، والأول أشبه لأنها عندنا ليست محرمة # ولو غصب ما له أجرة ، وبقي في يده حتى نقص ، كالثوب يخلق والدابة تهزل ، ~~لزمه الأجرة والأرش ولم يتداخلا ، سواء كان النقصان بسبب الاستعمال أو لم يكن . # ولو أغلى الزيت فنقص ms414 ، ضمن النقصان . # ولو أغلى عصيرا فنقص وزنه . # قال الشيخ : لا يلزمه ضمان النقيصة ؛ لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة ~~لها ، بخلاف الأولى ، وفي الفرق تردد . PageV02P374 # النظر الثالث في اللواحق وهي نوعان : النوع الأول : في لواحق الأحكام وهي ~~مسائل : الأولى : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فإن كانت أثرا كتعليم ~~الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل وطحن الطعام ، رده ولا شيء له . # ولو نقصت قيمته بشيء من ذلك ، ضمن الأرش . # وإن كان عينا ، كان له أخذها وإعادة المغصوب وأرشه لو نقص . # ولو صبغ الثوب كان له إزالة الصبغ ، بشرط ضمان الأرش إن نقص الثوب ولصاحب ~~الثوب إزالته أيضا ؛ لأنه في ملكه بغير حق . # ولو أراد أحدهما ما لصاحبه بقيمته لم يجب على أحدهما إجابة الآخر وكذا لو ~~وهب أحدهما لصاحبه لم يجب على الموهوب له القبول . # ثم يشتركان ، فإن لم ينقص قيمة مالهما فالحاصل لهما ، وإن زاد فكذلك ولو ~~زادت قيمة أحدهما كانت الزيادة لصاحبها . # وإن نقصت قيمة الثوب بالصبغ ، لزم الغاصب الأرش ، ولا يلزم المالك ما ~~ينقص من قيمة الصبغ . # ولو بيع مصبوغا بنقصان عن قيمة الصبغ ، لم يستحق الغاصب شيئا ، إلا بعد ~~توفية المغصوب منه قيمة ثوبه على الكمال . # ولو بيع مصبوغا بنقصان من قيمة الثوب ، لزم الغاصب إتمام قيمته . PageV02P375 # " الثانية " : إذا غصب دهنا كالزيت أو السمن ، فخلطه بمثله ، فهما شريكان . # وإن خلطه بأدون أو أجود ، قيل يضمن المثل ، لتعذر تسليم العين ، وقيل : ~~يكون شريكا في فضل الجودة ، ويضمن المثل في فضل الرداءة ، إلا أن يرضى ~~المالك بأخذ العين . # أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا ، وضمن المثل . # " الثالثة : فوائد المغصوب مضمونة بالغصب ، وهي مملوكة للمغصوب منه ، وإن ~~تجددت في يد الغاصب ، أعيانا كانت كاللبن والشعر والوبر والثمر ، أو منافع ~~كسكنى الدار وركوب الدابة . # وكذا منفعة كل ما له أجرة بالعادة . # ولو سمنت الدابة في يد الغاصب ، أو تعلم المملوك صنعة أو علما فزادت ~~قيمته ، ضمن الغاصب تلك الزيادة . # فلو هزلت أو نسي الصنعة ، أو ما علمه ، فنقصت القيمة لذلك ms415 ، ضمن الأرش ~~وإن رد العين . # وإن تلف ، ضمن قيمة الأصل والزيادة . PageV02P376 # فرعان " الأول " : لو زادت القيمة لزيادة صفة ، ثم زالت الصفة ، ثم عادت ~~الصفة والقيمة لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ، لأنها انجبرت بالثانية . # ولو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ، ضمن التفاوت . # أما لو تجددت صفة غيرها ، مثل أن سمنت فزادت قيمتها ، ثم هزلت فنقصت ~~قيمتها ، ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ، ردها وما نقص بفوات الأولى . # " الثاني " : لا يضمن من الزيادة المتصلة ، ما لم تزد به القيمة ، كالسمن ~~المفرط إذا زال ، والقيمة على حالها أو زائدة . PageV02P377 # " المسألة الرابعة " : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ، ويضمنه ~~وما يتجدد من منافعه ، وما يزداد من قيمته ، لزيادة صفة فيه فإن تلف في يده ~~، ضمن العين بأعلى القيم ، من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا . # ولو اشترى من غاصب ، ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على الغاصب إن كان ~~عالما ، وللمالك الرجوع على أيهما شاء . # فإن رجع على الغاصب ، رجع الغاصب على المشتري . # وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب لاستقرار التلف في يده . # وإن كان المشتري جاهلا بالغصب ، رجع على البائع بما دفع من الثمن ، ~~وللمالك مطالبته بالدرك ، إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع [ المشتري ] بذلك ~~على الغاصب ؛ لأنه قبض ذلك مضمونا . # ولو طالب الغاصب بذلك ، رجع الغاصب على المشتري . # [ ولو طالب المشتري لم يرجع على الغاصب ] . # وما يغترمه المشتري ، مما لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة والعمارة ~~، فله الرجوع به على البائع . # ولو أولدها المشتري كان حرا ، وغرم قيمة الولد ، ويرجع بها على البائع ، ~~وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء . # لكن لو طالب المشتري ، رجع على البائع . # ولو طالب البائع لم يرجع على المشتري ، وفيه احتمال آخر . # أما ما حصل PageV02P378 للمشتري في مقابلته نفع ، كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن ، فقد ~~قيل : يضمنه الغاصب لا غير ؛ لأنه سبب الإتلاف . # ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى ، كما لو غصب طعاما ~~وأطعمه المالك ، وقيل : له إلزام أيهما ms416 شاء ، أما الغاصب فلمكان # الحيلولة ، وأما المشتري فلمباشرة الإتلاف . # فإن رجع على الغاصب ، رجع على المشتري ، لاستقرار التلف في يده . # وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ، [ والأول أشبه ] . PageV02P379 # " الخامسة " : لو غصب مملوكة فوطئها ، فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر ~~أمثالها للشبهة ، وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . # وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم ، على الوطء بعقد الشبهة . # ولو افتضها بإصبعه ، لزمه دية البكارة . # [ ولو افتضها بإصبعه ] ( 1 ) ولو وطئها مع ذلك ، لزمه الأمران ، وعليه ~~أجرة مثلها ، من حين غصبها إلى حين عودها . # ولو أحبلها ، لحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما ينقص من ~~الأمة بالولادة . # ولو سقط ميتا ، قال الشيخ : لم يضمنه لعدم العلم بحياته ، وفيه إشكال ~~ينشأ من تضمين الأجنبي . # وفرق الشيخ : بين وقوعه بالجناية ، وبين وقوعه بغير جناية . # ولو ضربها أجنبي فسقط ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر ، وضمن الغاصب ~~للمالك دية جنين أمة . # ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم ، فللمولى المهر إن أكرهها الغاصب ~~على الوطء ، وعليه الحد . # وإن طاوعت ، حد الواطئ ولا مهر ، وقيل : يلزمه عوض الوطء ؛ لأنه للمالك ، ~~والأول أشبه إلا أن تكون بكرا فيلزمه أرش البكارة . # ولو حملت لم يلحق [ به ] الولد ، وكان رقا لمولاها ، ويضمن الغاصب ما ~~ينقص بالولادة . # ولو PageV02P380 مات ولدها في يد الغاصب ، ضمنه . # ولو وضعته ميتا ، قيل : لا يضمن ؛ لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردد . # ولو كان سقوطه بجناية جان ، لزمه دية جنين الأمة على ما نذكر في الجنايات . # ولو كان الغاصب عالما ، وهي جاهلة لم يلحق الولد ، ووجب الحد والمهر . # ولو كان بالعكس لحق به الولد ، وسقط عنه الحد والمهر ، وعليها الحد . # " السادسة " : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ، قيل : الزرع ~~والفرخ للغاصب ، وقيل : للمغصوب منه ، وهو الأشبه . # ولو غصب عصيرا فصار خمرا ، ثم صار خلا ، كان للمالك . # ولو نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ، ضمن الأرش . # " السابعة " : لو غصب أرضا ، فزرعها أو غرسها ، فالزرع ونماؤه ms417 للزارع ، ~~وعليه أجرة الأرض ، وإزالة غرسه وزرعه وطم الحفر ، وأرش الأرض إن نقصت . # ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس ، لم يجب على الغاصب إجابته . # وكذا لو بذل الغاصب لم يجب على صاحب الأرض قبوله ، ولو هبة ولو حفر ~~الغاصب في الأرض بئرا ، كان عليه طمها . # وهل له طمها مع كراهية المالك ؟ قيل : نعم ، لحفظها من درك التردي . # ولو قيل : للمالك منعه ، كان حسنا ، والضمان يسقط عنه برضا المالك ~~باستبقائها . PageV02P381 # " الثامنة " : إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم ، فإن كان حصولها ~~بسبب من صاحب الدار ، ألزم الهدم والإخراج ، ولا ضمان على صاحب الدابة وإن ~~كان من صاحب الدابة ، ضمن الهدم . # وكذا إن لم يكن من أحدهما تفريط ، ضمن صاحب الدابة الهدم ؛ لأنه لمصلحته . # ولو أدخلت دابة رأسها في قدر ، وافتقر إخراجها إلى كسر القدر ، فإن كانت ~~يد مالك الدابة عليها ، أو فرط في حفظها ضمن . # وإن لم يكن يده عليها ، وكان صاحب القدر مفرطا ، مثل أن يجعل قدره في ~~الطريق ، كسرت القدر عنها ، ولا ضمان في الكسر . # وإن لم يكن من أحدهما تفريط ، ولم يكن المالك معها ، وكانت القدر في ملك ~~صاحبها كسرت وضمن صاحب الدابة ؛ لأن ذلك لمصلحته . # " التاسعة " : قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط ، جاز أن يستند ~~بجذع ، بغير إذن مالك الجذع ، مدعيا الإجماع ، وفي دعوى الإجماع نظر . # " العاشرة " : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ، ضمن الغاصب قيمته وإن ~~طلب ولي الدم الدية ، لزم الغاصب أقل الأمرين ، من قيمته ودية الجناية . # وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس فاقتص منه ، ضمن الغاصب الأرش . # وإن عفي على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين . PageV02P382 # " الحادية عشرة " : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب ، لزمه إعادته ولو ~~طلب المالك الأجرة عن إعادته لم يلزم الغاصب ؛ لأن الحق هو النقل . # ولو رضي المالك به هناك ، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة . # النوع الثاني : في مسائل التنازع وهي ست : " الأولى " : إذا تلف المغصوب ~~واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وهو ms418 قول الأكثر ، وقيل : ~~القول قول الغاصب ، وهو أشبه . # أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه ، مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة أو درهم ~~لم يقبل . # " الثانية " : إذا تلف وادعى المالك صفة ( 2 ) يزيد بها الثمن ، كمعرفة ~~الصنعة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه ؛ لأن الأصل يشهد له . # أما لو ادعى الغاصب عيبا ، كالعور وشبهه ، وأنكر المالك ، فالقول قوله مع ~~يمينه ؛ لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما . # " الثالثة " : إذا باع الغاصب شيئا ، ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال ~~للمشتري : بعتك ما لا أملك وأقام بينة هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ؛ لأنه ~~مكذب لها بمباشرة البيع ، وقيل : إن اقتصر على لفظ البيع ، ولم يضم إليه من ~~الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية ، قبلت وإلا ردت . PageV02P383 # " الرابعة " : إذا مات العبد ، فقال الغاصب : رددته قبل موته ، وقال المالك ~~: بعد موته ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقال في الخلاف : ولو عملنا في ~~هذه بالقرعة ، كان جائزا . # " الخامسة " : إذا اختلفا في تلف المغصوب ، فالقول قول الغاصب مع يمينه . # فإذا حلف ، طالبه المالك بالقيمة ؛ لتعذر العين . # " السادسة " : إذا اختلفا فيما على العبد ، من ثوب أو خاتم ، فالقول قول ~~الغاصب مع يمينه ؛ لأن يده على الجميع . PageV02P384 # كتاب الشفعة [ الشفعة : وهي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه ، بسبب ~~انتقالها بالبيع . # والنظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد : [ المقصد ] الأول ما تثبت فيه الشفعة ~~وتثبت في الأرضين : كالمساكن ، والعراص ، والبساتين إجماعا وهل تثبت فيما ~~ينقل كالثياب والآلات والسفن والحيوان ؟ قيل : نعم ؛ دفعا لكلفة القسمة ، ~~واستنادا إلى رواية يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ~~وقيل : لا ، اقتصارا في التسلط على مال المسلم بموضع الإجماع ، واستضعافا ~~للرواية المشار إليها ، وهو أشبه . # أما الشجر والنخل والأبنية ، فتثبت فيه الشفعة تبعا للأرض . # ولو أفرد بالبيع ، نزل على القولين . # ومن الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد ، دون غيره من الحيوان . # وفي ثبوتها في النهر والطريق والحمام وما يضر قسمته تردد ، أشبهه أنها لا تثبت . # نعني بالضرر ، ألا ينتفع به بعد قسمته ، فالمتضرر ms419 لا يجبر على القسمة . # ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر ، مما لا تبطل منفعته بعد القسمة أجبر ~~الممتنع وتثبت الشفعة . # وكذا لو كان مع البئر بياض أرض ، بحيث تسلم البئر لأحدهما . # وفي دخول الدولاب والناعورة في الشفعة ، إذا بيع مع الأرض تردد ، PageV02P385 إذ ليس من عادته أن ينقل . # ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء في الشفعة ، إلا على القول بعموم ~~الشفعة في المبيعات ولا تثبت الشفعة في الثمرة ، وإن بيعت على رءوس النخل ، ~~أو الشجر ، منضمة إلى الأصل والأرض . # وتثبت في الأرض المقسومة ، بالاشتراك في # الطريق أو الشرب ، إذا بيع معها . # ولو أفردت الأرض المقسومة بالبيع ، لم تثبت الشفعة في الأرض وتثبت في ~~الطريق أو الشرب ، إن كان واسعا يمكن قسمته . # ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ، فالشفعة في الشقص خاصة بحصته ~~من الثمن . # ويشترط انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا ، ~~فلا شفعة . # ولو كانت الدار وقفا ، وبعضها طلقا فبيع الطلق لم يكن للموقوف عليه شفعة ~~ولو كان واحدا ؛ لأنه ليس مالكا للرقبة على الخصوص . # وقال المرتضى [ رحمه الله ] : تثبت الشفعة . PageV02P386 # المقصد الثاني في : الشفيع وهو كل شريك بحصة مشاعة ، قادر على الثمن . # ويشترط فيه الإسلام ، إذا كان المشتري مسلما . # فلا تثبت الشفعة [ للجار ] بالجوار ، ولا فيما قسم وميز ، إلا مع الشركة ~~في طريقه أو نهره ، وتثبت بين الشريكين . # وهل يثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال : أحدها نعم ، وتثبت مطلقا ~~على الرءوس ، والثاني في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلا للواحد ، ~~والثالث لا تثبت في شيء ، مع الزيادة عن الواحد ، وهو أظهر . # وتبطل الشفعة : بعجز الشفيع عن الثمن ، وبالمماطلة ، وكذا لو هرب . # ولو ادعى غيبة الثمن ، أجل ثلاثة [ أيام ] . # فإن لم يحضره ، بطلت شفعته . # فإن ذكر أن المال في بلد آخر . # أجل بمقدار وصوله إليه وزيادة ثلاثة أيام ما لم يتضرر المشتري . # وتثبت للغائب والسفيه ، وكذا للمجنون والصبي ، ويتولى الأخذ وليهما مع ~~الغبطة . # ولو ترك الولي ms420 المطالبة ، فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ ؛ لأن ~~التأخير لعذر . # وإن لم يكن في الأخذ غبطة ، فأخذ الولي لم يصح . # وتثبت الشفعة للكافر على مثله ، ولا تثبت له على المسلم ، ولو اشتراه من ذمي . # وتثبت للمسلم على المسلم والكافر . # وإذا باع الأب PageV02P387 أو الجد عن اليتيم شقصه المشترك معه جاز أن يشفعه وترتفع التهمة ؛ لأنه لا ~~يزيد عن بيع ماله من نفسه . # وهل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ : لا لمكان التهمة . # ولو قيل : بالجواز ، كان أشبه كالوكيل . # وللمكاتب الأخذ بالشفعة ، ولا اعتراض لمولاه . # ولو ابتاع العامل # في القراض شقصا ، وصاحب المال شفيعه ، فقد ملكه بالشراء لا بالشفعة . # ولا اعتراض للعامل ، إن لم يكن ظهر فيه ربح . # وله المطالبة بأجرة عمله . # فروع على القول : بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء وهي عشر " الأول " : لو ~~كان الشفعاء أربعة ، فباع أحدهما وعفا آخر ، فللآخرين أخذ المبيع . # ولو اقتصرا في الأخذ على حقهما لم يكن لهما ؛ لأن الشفعة لإزالة الضرر ، ~~وبأخذ البعض يتأكد . # ولو كان الشفعاء غيبا فالشفعة لهم . # فإذا حضر واحد وطالب ، فإما أن يأخذ الجميع أو يترك ؛ لأنه لا شفيع الآن غيره . # ولو حضر آخر ، أخذ من الآخر النصف أو ترك فإن حضر الثالث ، أخذ الثلث أو ترك . # وإن حضر الرابع ، أخذ الربع أو ترك . # " الفرع الثاني " : لو امتنع الحاضر أو عفا ، لم تبطل الشفعة ، وكان ~~للغيب أخذ الجميع . # وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا ، كانت الشفعة بأجمعها للرابع إن شاء . PageV02P388 # " الفرع الثالث " : إذا حضر أحد الشركاء ، فأخذ بالشفعة وقاسم ، ثم حضر ~~الآخر فطالب فسخ القسمة وشارك الأول . # وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب ، ثم حضر الآخر ، كان له الأخذ ؛ لأن الرد ~~كالعفو . # " الفرع الرابع " : لو استغلها الأول ، ثم حضر الثاني ، شاركه في الشقص ~~دون الغلة . # " الخامس " : لو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته ؛ لأن ~~التأخير لغرض لا يتضمن الترك ، وفيه تردد . # " السادس " : لو أخذ الحاضر ودفع الثمن ، ثم حضر الغائب فشاركه ودفع إليه ~~النصف مما دفع إلى البائع ms421 ، ثم خرج الشقص مستحقا ، كان دركه على المشتري ~~دون الشفيع الأول ؛ لأنه كالنائب عنه في الأخذ . # " السابع " : لو كانت الدار بين ثلاثة ، فباع أحدهم من شريكه ، استحق ~~الشفعة الثالث دون المشتري ؛ لأنه لا يستحق شيئا على نفسه ، وقيل : يكون ~~بينهما ، ولعله أقرب . PageV02P389 # " الثامن " : لو باع اثنان من ثلاثة صفقة ، فللشفيع أخذ الجميع ، وأن يأخذ ~~من اثنين ومن واحد ؛ لأن هذه الصفقة بمنزلة عقود متعددة ولو كان البائع ~~واحدا من اثنين ، كان له أن يأخذ منهما ومن أحدهما . # ولو باع اثنان من اثنين ، كان ذلك بمنزلة عقود أربعة ، فللشفيع أن يأخذ ~~الكل ، وأن يعفو ، وأن يأخذ الربع أو النصف أو ثلاثة الأرباع . # وليس لبعضهم مع الشفيع شفعة ، لانتقال الملك إليهما دفعة ، فيتساوى الآخذ ~~والمأخوذ منه . # ولو باع الشريك حصته من ثلاثة ، في عقود متعاقبة ، فله أن يأخذ الكل ، ~~وأن يعفو ، وأن يأخذ من البعض فإن أخذ من الأول لم يشاركه الثاني والثالث . # وكذا لو أخذ من الأول والثاني لم يشاركه الثالث . # ولو عفا عن الأول وأخذ من الثاني شاركه الأول . # وكذا من الثالث شاركه الأول والثاني ، لاستقرار ملكهما بالعفو . # " التاسع " : لو باع أحد الحاضرين [ شيئا ] ، ولهما شريكان غائبان ، ~~فالحاضر هو الشفيع في الحال ، إذ ليس غيره . # فإذا أخذ وقدم أحد الغائبين ، شارك فيما أخذ الحاضر بالسوية . # ولو قدم الآخر ، شاركهما فيما أخذاه ] ، فيكون له ثلث ما حصل لكل واحد ~~منهما . PageV02P390 # " العاشر " : لو كانت الدار بين أخوين ، فمات أحدهما وورثه ابنان ، فباع ~~أحد الوارثين ، كانت الشفعة بين العم وابن الأخ ؛ لتساويهما في الاستحقاق . # وكذا لو كان وارث الميت جماعة # المقصد الثالث في : كيفية الأخذ ويستحق الشفيع الأخذ بالعقد وانقضاء ~~الخيار ؛ لأنه وقت اللزوم ، وقيل : بنفس العقد وإن لم ينقض الخيار ، بناء ~~على أن الانتقال يحصل بالعقد ، وهو أشبه . # أما لو كان الخيار للمشتري خاصة ، فإنه يستحق بنفس العقد ، لتحقق ~~الانتقال وليس للشفيع تبعيض حقه ، بل يأخذ الجميع أو يدع ، ويأخذ بالثمن ~~الذي وقع عليه العقد ، وإن كانت قيمة الشقص أكثر أو أقل ms422 . # ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة ، أو وكالة ، أو غير ذلك من المؤن . # ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار ، لم تلحق الزيادة ، ~~بل كانت هبة ، لا يجب على الشفيع دفعها . # ولو كانت الزيادة في زمان الخيار . # قال الشيخ : يلحق بالعقد ؛ لأنها بمنزلة ما يفعل في العقد ، وهو يشكل على ~~القول بانتقال الملك بالعقد . # وكذا لو حط البائع من الثمن ، لم يلحق بالعقد . # ولا يلزم المشتري دفع الشقص ، ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه ~~العقد . # ولو اشترى PageV02P391 شقصا وعرضا في صفقة ، أخذ الشقص بحصة من الثمن . # ولا يثبت بذلك للمشتري خيار ؛ لأن استحقاق الشفعة تجدد في ملك المشتري ، ~~ويدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا ، كالذهب والفضة وإن لم يكن له مثل ، ~~كالحيوان والثوب والجوهر ، قيل : يسقط ؛ لتعذر المثلية ، ولرواية علي بن ~~رباح عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقيل : يأخذها بقيمة العرض وقت العقد ، ~~وهو أشبه . # وإذا علم بالشفعة ، فله المطالبة في الحال ، فإن أخر لعذر عن PageV02P392 مباشرة الطلب وعن التوكيل فيه لم تبطل شفعته . # وكذا لو ترك لتوهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو لتوهم الثمن ذهبا فبان ~~فضة ، أو حيوانا فبان قماشا وكذا لو كان محبوسا بحق هو عاجز عنه ، وعجز عن ~~الوكالة . # وتجب المبادرة إلى المطالبة عند العلم ، لكن على ما جرت العادة به غير ~~متجاوز عادته في مشيه . # ولو كان متشاغلا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها ، وجاز الصبر ~~حتى يتمها . # وكذا لو دخل عليه وقت الصلاة ، صبر حتى يتطهر ويصلي متأيدا . # ولو علم بالشفعة مسافرا ، فإن قدر على السعي أو التوكل فأهمل ، بطلت ~~شفعته . # ولو عجز عنهما لم يسقط وإن لم يشهد بالمطالبة . # ولا تسقط الشفعة بتقايل المتبايعين ؛ لأن الاستحقاق حصل بالعقد فليس ~~للمتبايعين إسقاطه ، والدرك باق على المشتري . # نعم لو رضي بالبيع ثم تقايلا ، لم يكن له شفعة ؛ لأنها فسخ وليست بيعا . # ولو باع المشتري ، كان للشفيع فسخ البيع ، والأخذ من المشتري الأول ، وله ~~أن يأخذ من ms423 الثاني . # وكذا لو وقفه المشتري ، أو جعله مسجدا ، فللشفيع إزالة ذلك كله ، وأخذه ~~بالشفعة . # والشفيع يأخذ من المشتري ، ودركه عليه ، ولا يأخذ من البائع . # لكن لو PageV02P393 طالب والشقص في يد البائع ، قيل له : خذ من البائع أو دع . # ولا يكلف المشتري القبض من البائع مع امتناعه ، وإن التمس ذلك الشفيع ، ~~ويقوم قبض الشفيع مقام قبضه ، ويكون الدرك مع ذلك على المشتري . # وليس للشفيع فسخ البيع . # ولو نوى الفسخ والأخذ من البائع لم يصح PageV02P394 . # ولو انهدم المبيع أو عاب ، فإن كان بغير فعل المشتري ، أو بفعله قبل ~~مطالبة الشفيع ، فهو بالخيار بين الأخذ بكل الثمن أو الترك . # والأنقاض للشفيع باقية ، كانت في المبيع أو منقولة عنه ؛ لأن لها نصيبا ~~من الثمن . # وإن كان العيب بفعل المشتري بعد المطالبة ، ضمنها المشتري ، وقيل : لا ~~يضمنها ؛ لأنه لا يملك بنفس المطالبة بل بالأخذ ، والأول أشبه . # ولو غرس المشتري أو بنى ، فطالب الشفيع بحقه ، فإن رضي المشتري بقلع ~~غراسه أو بنائه فله ذلك ، ولا يجب إصلاح الأرض ، وللشفيع أن يأخذ بكل الثمن ~~أو يدع . # وإن امتنع المشتري من الإزالة ، كان الشفيع مخيرا بين إزالته ودفع الأرش ~~وبين بذل قيمة الغراس والبناء ، ويكون له مع رضا المشتري ، وبين النزول عن ~~الشفعة . # وإذا زاد ما يدخل في الشفعة تبعا كالودي المبتاع مع الأرض فيصير نخلة ، ~~أو الغرس من الشجر يعظم ، فالزيادة للشفيع . # أما النماء المنفصل ، كسكنى الدار وثمرة النخل ، فهو للمشتري . # ولو حمل النخل بعد الابتياع فأخذ الشفيع قبل التأبير . # قال الشيخ رحمه الله : الطلع للشفيع ؛ لأنه بحكم السعف ، والأشبه اختصاص ~~هذا الحكم بالبيع . # ولو باع شقصين من دارين ، فإن PageV02P395 كان الشفيع واحدا ، فأخذ منهما أو ترك جاز . # وكذا إن أخذ من إحداهما ، وعفا عن شفعته من الأخرى . # وليس كذلك لو عفا عن بعض شفعته من الدار الواحدة . # ولو بان الثمن مستحقا ، فإن كان الشراء بالعين ، فلا شفعة لتحقق البطلان . # وإن كان في الذمة ، تثبت الشفعة ؛ # لثبوت الابتياع . # ولو دفع الشفيع الثمن ، فبان مستحقا لم تبطل شفعته ms424 على التقديرين . # ولو ظهر في المبيع عيب ، فأخذ المشتري أرشه ، أخذه الشفيع بما بعد الأرش . # وإن أمسكه المشتري معيبا ، ولم يبطل بالأرش ، أخذه الشفيع بالثمن أو ترك . # مسائل ست : " الأولى " : لو قال : اشتريت النصف بمائة فترك ، ثم بان أنه ~~اشترى الربع بخمسين لم تبطل الشفعة . # وكذا لو قال : اشتريت الربع بخمسين فترك ، ثم بان أنه اشترى النصف بمائة ~~، لم تبطل شفعته ؛ لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد ، وقد لا يرغب في ~~المبيع الناقص # الثانية " : إذا بلغه البيع فقال : أخذت بالشفعة ، فإن كان عالما بالثمن ~~صح ، وإن كان جاهلا لم يصح . # [ وكذا ] لو قال : أخذت بالثمن بالغا ما بلغ لم يصح مع الجهالة تفصيا من ~~الغرر . PageV02P396 # " الثالثة " : يجب تسليم الثمن أولا ، فإن امتنع الشفيع لم يجب على المشتري ~~التسليم حتى يقبض . # " الرابعة " : لو بلغه أن المشتري اثنان ، فترك فبان واحدا ، أو واحد ~~فبان اثنين ، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس لم تبطل ~~الشفعة لاختلاف الغرض في ذلك . # " الخامسة " : إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته ، فالشفيع بالخيار ~~بين الأخذ بالشفعة في الحال ، وبين الصبر حتى يحصد ؛ لأن له في ذلك غرضا ، ~~وهو الانتفاع بالمال ، وتعذر الانتفاع بالأرض المشغولة . # وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة ، تردد . # " السادسة " : إذا سأل البائع [ من ] الشفيع الإقالة فأقاله لم يصح ؛ ~~لأنها إنما تصح من المتعاقدين . # المقصد الرابع في لواحق الأخذ بالشفعة وفيه مسائل : " الأولى " : إذا ~~اشترى بثمن مؤجل . # قال في المبسوط : للشفيع أخذه بالثمن عاجلا وله التأخير وأخذه بالثمن في ~~محله ، وفي النهاية يأخذه عاجلا ، ويكون الثمن عليه [ مؤجلا ] ويلزم كفيلا ~~بالمال إن لم يكن مليا وهو أشبه . PageV02P397 # " الثانية " : قال المفيد والمرتضى قدس الله روحهما : الشفعة تورث ، وقال ~~الشيخ رحمه الله : لا تورث تعويلا على رواية طلحة بن زيد ، وهو بتري ، ~~والأول أشبه ، تمسكا بعموم الآية . # " الثالثة " : وهي تورث كالمال ، فلو ترك زوجة وولدا ، فللزوجة الثمن ~~وللولد الباقي . # ولو عفا أحد الوراث عن نصيبه لم يسقط ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ ms425 الجميع ، ~~وفيه تردد ضعيف . # " الرابعة " : إذا باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة . # قال الشيخ : سقطت شفعته ؛ لأن الاستحقاق بسبب النصيب . # أما لو باع قبل العلم لم تسقط ؛ لأن الاستحقاق سابق على البيع . # ولو قيل : ليس له الأخذ في الصورتين ، كان حسنا . # تفريع على قوله رحمه الله : لو باع الشريك ، وشرط الخيار للمشتري ، ثم ~~باع الشفيع نصيبه . # قال الشيخ : الشفعة للمشتري الأول ؛ لأن الانتقال تحقق بالعقد . # ولو كان الخيار للبائع أو لهما ، فالشفعة للبائع الأول ، بناء على أن ~~الانتقال لا يحصل إلا بانقضاء الخيار . PageV02P398 # " الخامسة " : لو باع شقصا في مرض الموت من وارث وحابى فيه ، فإن خرج من ~~الثلث صح ، وكان للشريك أخذه بالشفعة ، وإن لم يخرج صح منه ما قابل الثمن ، ~~وما يحتمله الثلث من المحاباة إن لم تجز الورثة ، وقيل : يمضي في الجميع من ~~الأصل ، ويأخذه الشفيع بناء على أن منجزات المريض ماضية من الأصل . # " السادسة " : إذا صالح الشفيع على ترك الشفعة صح وبطلت الشفعة ؛ لأنه حق ~~مالي فينفذ فيه الصلح . # " السابعة " : إذا تبايعا شقصا ، فضمن الشفيع الدرك عن البائع أو عن ~~المشتري ، أو شرط المتبايعان الخيار للشفيع لم تسقط بذلك الشفعة . # وكذا لو كان وكيلا لأحدهما ، وفيه تردد ؛ لما فيه من أمارة الرضا بالبيع . # " الثامنة " : إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع ، فإن كان ~~الشفيع والمشتري عالمين ، فلا خيار لأحدهما ، وإن كانا جاهلين : فإن رده ~~الشفيع ، كان المشتري بالخيار في الرد والأرش ، وإن اختار الأخذ لم يكن ~~للمشتري الفسخ لخروج الشقص عن يده . # قال الشيخ [ رحمه الله ] : وليس للمشتري المطالبة بالأرش . # ولو قيل : له الأرش ، كان حسنا . # وكذا لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري . # ولو علم المشتري دون الشفيع كان للشفيع الرد . PageV02P399 # " التاسعة " : إذا باع الشقص بعوض معين ، لا مثل له كالعبد ، فإن قلنا لا ~~شفعة فلا بحث . # وإن أوجبنا الشفعة بالقيمة ، فأخذه الشفيع وظهر في الثمن عيب ، كان ~~للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص ، إذا لم يحدث عنده ما يمنع الرد . # ولا يرتجع الشقص ؛ لأن الفسخ ms426 المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة . # ولو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف ، كالهبة أو الميراث ، لم يملك ~~رده على البائع . # ولو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته . # ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع الشفيع ~~بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأشبه لا ؛ لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد . # ولو كان الشقص في يد المشتري ، فرد البائع الثمن بالعيب لم يملك منع ~~الشفيع ؛ لأن حقه أسبق ، ويأخذه بقيمة الثمن ؛ لأنه الذي اقتضاه العقد ، ~~وللبائع قيمة الشقص ، وإن زادت عن قيمة الثمن . # ولو حدث عند البائع ما يمنع رد الثمن ، رجع بالأرش على المشتري ، ولا ~~يرجع على الشفيع بالأرش ، إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح . PageV02P400 # " العاشرة " : لو كانت دار لحاضر وغائب ، وحصة الغائب في يد آخر ، فباع ~~الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب . # قال في الخلاف تثبت الشفعة ، ولعل المنع أشبه ؛ لأن الشفعة تابعة لثبوت ~~البيع . # فلو قضى بها وحضر الغائب ، فإن صدق فلا بحث ، وإن أنكر فالقول قوله مع ~~يمينه ، وينتزع الشقص وله أجرته ، من حين قبضه إلى حين رده ، ويرجع بالأجرة ~~على البائع إن شاء ؛ لأنه سبب الإتلاف ، أو على الشفيع ؛ لأنه المباشر ~~للإتلاف . # فإن رجع على مدعي الوكالة لم يرجع الوكيل على الشفيع . # وإن رجع على الشفيع ، رجع الشفيع على الوكيل ؛ لأنه غره ، وفيه قول آخر ~~هذا أشبه . # ولو اشترى شقصا بمائة ، ودفع إليه عرضا يساوي عشرة ، لزم الشفيع تسليم ~~مائة أو يدع ؛ لأنه يأخذ بما تضمنه العقد . PageV02P401 # ومن اللواحق البحث : فيما تبطل به [ الشفعة ] وتبطل بترك المطالبة مع العلم ~~وعدم العذر ، وقيل : لا تبطل إلا أن يصرح بالإسقاط ولو تطاولت المدة ، ~~والأول أظهر . # ولو نزل عن الشفعة قبل البيع لم تبطل مع البيع ؛ لأنه إسقاط ما لم يثبت ، ~~وفيه تردد . # وكذا لو شهد على البيع ، أو بارك للمشتري أو للبائع ، أو أذن للمشتري في ~~الابتياع ، فيه التردد ؛ لأن ذلك ليس بأبلغ من الإسقاط قبل البيع ولو بلغه ~~البيع بما يمكن إثباته به ، كالتواتر أو ms427 شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال لم ~~أصدق ، بطلت شفعته ولم يقبل عذره . # ولو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل وصدق . # وكذا لو أخبره واحد عدل لم تبطل شفعته وقبل عذره ؛ لأن الواحد ليس حجة . # ولو جهلا قدر الثمن ، بطلت الشفعة ؛ لتعذر تسليم الثمن . # ولو كان المبيع في بلد ناء فأخر المطالبة توقعا للوصول ، بطلت الشفعة . # ولو بان الثمن مستحقا ، بطلت الشفعة لبطلان العقد . # وكذا لو تصادق الشفيع والمشتري على غصبية الثمن ، أو أقر الشفيع بغصبيته ~~، منع من المطالبة . # وكذا لو تلف الثمن المتعين قبل قبضه ؛ لتحقق البطلان على تردد في هذا . # ومن حيل الإسقاط : أن يبيع بزيادة PageV02P402 عن الثمن ، ويدفع بالثمن عوضا قليلا ، فإن أخذ الشفيع ، لزمه الثمن الذي ~~تضمنه العقد . # وكذا لو باع بثمن زائد ، فقبض بعضا ، وأبرأه من الباقي . # وكذا لو نقل الشقص بغير البيع ، كالهبة أو الصلح . # ولو ادعى عليه الابتياع ، فصدقه وقال : أنسيت الثمن ، فالقول # قوله مع يمينه ، فإذا حلفه بطلت الشفعة . # أما لو قال : لم أعلم كمية الثمن ، لم يكن جوابا صحيحا ، وكلف جوابا غيره . # وقال الشيخ : ترد اليمين على الشفيع . PageV02P403 # المقصد الخامس في التنازع وفيه مسائل : " الأولى " : إذا اختلفا في الثمن ~~ولا بينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه ؛ لأنه الذي ينتزع الشيء من يده . # وإن أقام أحدهما بينة ، قضي له . # ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما . # ولو أقام كل [ واحد ] منهما بينة ، حكم ببينة المشتري ، وفيه احتمال ~~للقضاء ببينة الشفيع ؛ لأنه الخارج . # ولو كان الاختلاف بين المتبايعين ، ولأحدهما بينة حكم بها . # ولو كان لكل منهما بينة . # قال الشيخ : الحكم فيها بالقرعة ، وفيه إشكال ، لاختصاص القرعة بموضع ~~اشتباه الحكم . # ولا اشتباه مع الفتوى ، بأن القول قول البائع مع يمينه ، مع بقاء السلعة ~~، فتكون البينة بينة المشتري . # وإذا قضي بالثمن ، تخير الشفيع في الأخذ بذلك وفي الترك . # " الثانية " : قال في الخلاف : إذا ادعى أنه باع نصيبه من أجنبي فأنكر ~~الأجنبي ، قضي بالشفعة للشريك بظاهر الإقرار ، وفيه تردد ، من حيث وقوف ~~الشفعة على ثبوت الابتياع ، ولعل الأول ms428 أشبه . PageV02P404 # " الثالثة " : إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده فأنكر ، فالقول قول المنكر مع ~~يمينه ، فإن حلف [ أنه ] لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف اليمين أنه لم ~~يشتر بعده . # ولو قال كل منهما : أنا أسبق فلي الشفعة ، فكل منهما مدع ، ومع عدم ~~البينة يحلف كل [ واحد ] منهما لصاحبه ، ويثبت الدار بينهما . # ولو لأحدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها إذ لا فائدة فيها . # ولو شهدت لأحدهما بالتقدم على صاحبه ، قضي بها . # ولو كان لهما بينتان بالابتياع مطلقا ، أو في تاريخ واحد ، فلا ترجيح . # ولو شهدت بينة كل واحد منهما بالتقدم ، قيل : يستعمل القرعة ، وقيل : ~~سقطتا وبقي الملك على الشركة . PageV02P405 # " الرابعة " : إذا ادعى الابتياع ، وزعم الشريك أنه ورث ، وأقاما بينة . # قال الشيخ : يقرع بينهما لتحقق التعارض . # ولو ادعى الشريك الإيداع ، قدمت بينة الشفيع ؛ لأن الإيداع لا ينافي ~~الابتياع ولو شهدت بالابتياع مطلقا ، وشهدت الأخرى أن المودع أودعه ما هو ~~ملكه في تاريخ متأخر . # قال الشيخ : قدمت بينة الإيداع ؛ لأنها انفردت بالملك . # ويكاتب المودع ، فإن صدق قضي ببينته وسقطت الشفعة . # وإن أنكر ، قضي ببينة الشفيع . # ولو شهدت بينة الشفيع ، أن البائع باع وهو ملكه ، وشهدت بينة الإيداع ~~مطلقا ، قضي ببينة الشفيع ولم يراسل المودع ؛ ؛ لأنه لا معنى للمراسلة هنا . # " الخامسة " : إذا تصادق البائع والمشتري ، أن الثمن غصب ، وأنكر الشفيع ~~، فالقول قوله ولا يمين عليه ، إلا أن يدعي عليه العلم . PageV02P406 # كتاب إحياء الموات والنظر في أطراف أربعة الأول في الأرضين وهي : إما عامرة ~~، وإما موات . # فالعامرة : ملك لمالكه ، لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنه . # وكذا ما به صلاح العامر ، كالطريق والشرب والقناة . # ويستوي في ذلك ، ما كان من بلاد الإسلام ، وما كان من بلاد الشرك ، غير ~~أن ما كان من بلاد الإسلام لا يغنم ، وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه . # وأما الموات : فهو الذي لا ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه أو ~~لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ، فهو ~~للإمام [ عليه السلام ] لا يملكه أحد وإن ms429 أحياه ، ما لم يأذن له الإمام . # وإذنه شرط ، فمتى أذن ، ملكه المحي له إذا كان مسلما ، ولا يملكه الكافر ~~ولو قيل : يملكه مع إذن الإمام [ عليه السلام ] ، كان حسنا . # والأرض المفتوحة عنوة ، للمسلمين قاطبة ، لا يملك أحد رقبتها ، ولا يصح ~~بيعها ولا رهنها . # ولو ماتت لم يصح إحياؤها ؛ لأن المالك لها معروف ، وهو المسلمون قاطبة . # وما كان منها مواتا في وقت الفتح ، فهو للإمام [ عليه السلام ] . # وكذا كل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم . # وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم ، فهي له أو لورثته بعده . # وإن لم يكن PageV02P407 لها مالك معروف معين ، فهي للإمام . # ولا يجوز إحياؤها إلا بإذنه . # فلو بادر مبادر فأحياها من دون إذنه لم يملك . # وإن كان الإمام عليه السلام غائبا ، كان المحي أحق بها ما دام قائما ~~بعمارتها . # فلو تركها ، فبارت آثارها ، فأحياها غيره ، ملكها . # ومع ظهور الإمام [ # عليه السلام ] ، يكون له رفع يده عنها . # وما هو بقرب العامر من الموات ، يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ، ~~ولا حريما [ له ] . # ويشترط في التملك بالإحياء شروط خمسة : الأول : ألا يكون عليها يد لمسلم ~~فإن ذلك يمنع من مباشرة الإحياء ، لغير المتصرف . PageV02P408 # الثاني : أن لا يكون حريما لعامر كالطريق ، والشرب ، وحريم البئر ، والعين ~~، [ والحائط ] . # وحد الطريق : لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة ، خمس أذرع ، ~~وقيل : سبع أذرع ، فالثاني يتباعد هذا المقدار . # وحريم الشرب : بمقدار مطرح ترابه ، والمجاز على حافتيه . # ولو كان النهر في ملك الغير ، فادعى الحريم ، قضي [ به ] له مع يمينه ؛ ~~لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر ، وفيه تردد . # وحريم البئر المعطن : أربعون ذراعا ، وبئر الناضح : ستون ، وللعين : ألف ~~ذراع في الأرض الرخوة ، وفي الصلبة خمسمائة ذراع ، وقيل : حد ذلك أن لا يضر ~~الثاني بالأول ، والأول أشهر وحريم الحائط في المباح : مقدار مطرح ترابه ، ~~نظرا إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم ، وقيل للدار : مقدار مطرح ترابها ، ~~ومصب مياهها ومسلك الدخول والخروج . # وكل ذلك إنما يثبت له حريم ، إذا ابتكر في الموات . # أما ما يعمل ms430 في الأملاك المعمورة ، فلا . # فرع لو أحيا أرضا ، وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى المباح ، أو ~~تسري عروقه إليه لم يكن لغيره إحياؤه . # ولو حاول الإحياء ، كان للغارس منعه . PageV02P409 # الشرط الثالث : أن لا يسميه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر ، فإن ~~الشرع دل على اختصاصها موطنا للعبادة ، فالتعرض لتملكها تفويت لتلك المصلحة . # أما لو عمر فيها ما لا يضر ، ولا يؤدي إلى ضيقها ، عما يحتاج إليه ~~المتعبدون كاليسير لم أمنع منه . # الرابع : ألا يكون مما أقطعه إمام الأصل ولو كان مواتا خاليا من تحجير ، ~~كما أقطع النبي صلى الله عليه وآله الدور ، وأرضا بحضرموت ، وحضر فرس ~~الزبير ، فإنه يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة ، فلا يصح دفع هذا الاختصاص ~~بالإحياء . PageV02P410 # الخامس : ألا يسبق إليه سابق بالتحجير فإن التحجير يفيد أولوية ، لا ملكا ~~للرقبة . # وإن ملك به التصرف حتى لو هجم عليه من يروم الإحياء ، كان له منعه . # ولو قاهره فأحياها لم يملك . # والتحجير : هو أن ينصب عليها المروز ، أو يحوطها بحائط . # ولو اقتصر على التحجير وأهمل العمارة ، أجبره الإمام على أحد الأمرين : ~~إما الإحياء وإما التخلية ، بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من ~~يده ، لئلا يعطلها . # ولو بادر إليها من أحياها لم يصح ، ما لم يرفع السلطان يده ، أو يأذن في ~~الإحياء . # وللنبي صلى الله عليه وآله ، أن يحمي لنفسه ولغيره من المصالح كالحمى ~~لنعم الصدقة . # وكذا عندنا لإمام الأصل . # وليس لغيرهما من المسلمين ، أن يحمي [ لنفسه ] . # فلو أحياه محي لم يملكه ، مادام الحمى مستمرا . # وما حماه النبي صلى الله عليه وآله ، أو الإمام [ عليه السلام ] ، لمصلحة ~~فزالت ، جاز نقضه ، وقيل : ما يحميه النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، لا ~~يجوز نقضه ؛ لأن حماه كالنص PageV02P411 الطرف الثاني في : كيفية الإحياء والمرجع فيه إلى العرف ؛ لعدم التنصيص ~~شرعا ولغة وقد عرف أنه إذا قصد سكنى أرض ، فأحاط ولو بخشب أو قصب وسقف ، ~~مما يمكن سكناه ، سمي إحياء . # وكذا لو قصد الحظيرة ، فاقتصر على الحائط من دون السقف . # وليس تعليق الباب ms431 شرطا . # ولو قصد الزراعة ، كفى في تمليكها التحجير بمرز أو مسناة وسوق الماء ~~إليها بساقية أو ما شابهها . # ولا يشترط حراثتها ولا زراعتها ؛ لأن ذلك انتفاع كالسكنى . # ولو غرس أرضا فنبت فيها الغرس ، وساق إليها الماء ، تحقق الإحياء . # وكذا لو كانت مستأجمة ، فعضد شجرها وأصلحها . # وكذا لو قطع عنها المياه الغالبة ، وهيأها للعمارة ، فإن العادة قاضية ~~بتسمية ذلك كله إحياء ؛ لأنه أخرجها بذلك إلى [ حد ] الانتفاع ، الذي هو ضد ~~الموات . # ومن فقهائنا الآن من يسمي التحجير إحياء ، وهو بعيد PageV02P412 الطرف الثالث في : المنافع المشتركة وهي : الطرق ، والمساجد ، والوقوف ~~المطلقة كالمدارس والمساكن . # أما الطرق : - ففائدتها الاستطراق . # والناس فيها شرع ، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره ، إلا ما يفوت به منفعة ~~الاستطراق ، كالجلوس غير المضر بالمارة . # وإذا قام بطل حقه . # ولو عاد بعد أن سبق إلى مقعده ، لم يكن له الدفع . # أما لو قام قبل استيفاء غرضه ، لحاجة ينوي معها العود ، قيل : كان أحق ~~بمكانه . # ولو جلس للبيع أو الشراء ، فالوجه المنع ، إلا في المواضع المتسعة ~~كالرحاب نظرا إلى العادة . # ولو كان كذلك ، فقام ورحله باق ، فهو أحق به . # ولو رفعه ناويا للعود فعاد ، قيل : كان أحق به ؛ لئلا يتفرق معاملوه ~~فيستضر ، وقيل : يبطل حقه ، إذ لا سبب للاختصاص ، وهو أولى . # وليس للسلطان أن يقطع ذلك ، كما لا يجوز إحياؤه ولا تحجيره . # وأما المسجد : من سبق إلى مكان منه ، فهو أحق به ما دام جالسا . # فلو قام مفارقا ، بطل حقه ولو عاد . # وإن قام ناويا للعود ، فإن كان رحله باقيا فيه فهو أحق به وإلا كان مع ~~غيره سواء ، وقيل : إن قام لتجديد طهارة ، أو إزالة نجاسة وما أشبهه لم ~~يبطل حقه . # ولو استبق اثنان فتوافيا ، فإن أمكن الاجتماع جاز ، PageV02P413 وإن تعاسرا أقرع بينهما . # أما المدارس والربط : فمن سكن بيتا ممن له السكنى ، فهو أحق به وإن ~~تطاولت المدة ، ما لم يشترط الواقف أمدا ، فيلزمه الخروج عند انقضائه . # ولو اشترط مع السكنى التشاغل بالعلم فأهمل ، ألزم الخروج . # وإن استمر على الشرط لم # يجز ms432 إزعاجه ، وله أن يمنع من يساكنه ، ما دام متصفا بما به يستحق السكنى . # ولو فارق لعذر ، قيل : هو أولى عند العود وفيه تردد ، ولعل الأقرب سقوط ~~الأولوية . PageV02P414 # الطرف الرابع في : المعادن الظاهرة وهي التي لا تفتقر إلى إظهار ، كالملح ~~والنفط والقار ، لا تملك بالإحياء ولا يختص بها الحجر ، وفي جواز إقطاع ~~السلطان المعادن والمياه ، تردد . # وكذا في اختصاص المقطع بها . # ومن سبق إليها ، فله أخذ حاجته . # ولو تسابق اثنان ، فالسابق أولى . # ولو توافيا ، وأمكن أن يأخذ كل منهما بغيته فلا بحث ، وإلا أقرع بينهما ~~مع التعاسر ، وقيل : يقسم وهو حسن . # ومن فقهائنا من يخص المعادن بالإمام [ عليه السلام ] ، فهي عنده من ~~الأنفال . # وعلى هذا لا يملك ما ظهر منها وما بطن . # ولو صح تملكها بالإحياء ، لزم من قوله اشتراط إذن الإمام . # وكل ذلك لم يثبت . # ولو كان إلى جانب المملحة أرض موات ، إذا حفر فيها بئر ، وسبق إليها ~~الماء صار ملحا صح تملكها بالإحياء ، واختص بها المحجر . # ولو أقطعها الإمام صح . # والمعادن الباطنة ، هي التي لا تظهر إلا بالعمل ، كمعادن الذهب والفضة ~~والنحاس ، فهي تملك بالإحياء . # ويجوز للإمام إقطاعها قبل أن تملك . # وحقيقة إحيائها أن يبلغ نيلها . # ولو حجرها ، وهو أن يعمل فيها عملا لا يبلغ به نيلها ، كان أحق بها ولم ~~يملكها . # ولو أهمل أجبر على إتمام العمل ، أو رفع يده PageV02P415 عنها . # ولو ذكر عذرا ، أنظره السلطان بقدر زواله ، ثم ألزمه أحد الأمرين . # فرع لو أحيا أرضا ، وظهر فيها معدن ، ملكه تبعا لها ؛ لأنه من أجزائها . # وأما الماء فمن حفر بئرا في ملكه ، أو مباح ليملكها ، فقد اختص بها ~~كالمحجر . # فإذا بلغ الماء ، فقد ملك البئر والماء ، ولم يجز لغيره التخطي إليه . # ولو أخذ منه أعاده ويجوز بيعه كيلا ووزنا ، ولا يجوز بيعه أجمع ؛ لتعذر ~~تسليمه لاختلاطه بما يستخلف . # ولو حفرها لا للتملك بل للانتفاع ، فهو أحق بها مدة مقامه عليها ، وقيل : ~~يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته . # وكذا قيل : في ماء العين والنهر ، ولو قيل : لا ms433 يجب ، كان حسنا . # وإذا فارق فمن سبق إليها ، فهو أحق بالانتفاع بها . # وأما مياه العيون والآبار والغيوث ، فالناس فيها سواء . # ومن اغترف منها شيئا بإناء ، أو حازه في حوضه أو مصنعه ، فقد ملكه . PageV02P416 # وهنا مسائل : " الأولى " : ما يفيضه النهر المملوك من الماء المباح . # قال الشيخ : لا يملكه الحافر ، كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة ، بل ~~الحافر أولى بمائه من غيره ؛ لأن يده عليه . # فإذا كان فيه جماعة ، فإن وسعهم أو تراضوا فيه فلا بحث . # وإن تعاسروا قسم بينهم على سعة الضياع . # ولو قيل : يقسم على قدر أنصبائهم من النهر ، كان حسنا . # " الثانية " : إذا استجد جماعة نهرا ، فبالحفر يصيرون أولى به ، فإذا ~~وصلوا منتزع الماء ملكوه ، وكان بينهم على قدر النفقة على عمله . # " الثالثة " : إذا لم يف النهر المباح ، أو سيل الوادي ، بسقي ما عليه ~~دفعة ، بدئ بالأول وهو الذي يلي فوهته ، فأطلق إليه للزرع إلى الشراك ، ~~وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ، ثم يرسل إلى من دونه ولا يجب إرساله ~~قبل ذلك ، ولو أدى إلى تلف الأخير . # " الرابعة " : لو أحيا إنسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي لم يشارك ~~السابقين ، وقسم له مما يفضل عن كفايتهم ، وفيه تردد . PageV02P417 # كتاب اللقطة الملقوط : إما إنسان ، أو حيوان ، أو غيرهما [ القسم الأول ] ~~فالقسم الأول يسمى : لقيطا ، وملقوطا ، ومنبوذا وينحصر النظر فيه : في ~~ثلاثة مقاصد الأول في : اللقيط وهو : كل صبي ضائع ، لا كافل له . # ولا ريب في تعلق الحكم ، بالتقاط الطفل غير المميز . # وسقوطه في طرف البالغ العاقل ، وفي الطفل المميز تردد ، أشبهه جواز ~~التقاطه لصغره وعجزه عن دفع ضرورته . # ولو كان له أب أو جد أو أم ، أجبر الموجود منهم على أخذه . # وكذا لو سبق إليه ملتقط ، ثم نبذه فأخذه آخر ، ألزم الأول أخذه . # ولو التقط مملوكا ذكرا أو أنثى ، لزمه حفظه وإيصاله إلى صاحبه . # ولو أبق منه أو ضاع ، من غير تفريط لم يضمن . # ولو كان بتفريط ضمن ، ولو اختلفا في التفريط ولا بينة ، فالقول قول ~~الملتقط مع يمينه . # ولو ms434 أنفق عليه ، باعه في النفقة ، إذا تعذر استيفاؤها . PageV02P418 # الثاني في : الملتقط ويراعى فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية . # فلا حكم لالتقاط : الصبي ولا المجنون ولا العبد ؛ لأنه مشغول باستيلاء ~~المولى على منافعه . # ولو أذن له المولى صح ، كما لو أخذه المولى ودفعه إليه . # وهل يراعى الإسلام ؟ قيل : نعم ؛ لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط ، ~~المحكوم بإسلامه ظاهرا ؛ ولأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين . # ولو كان الملتقط فاسقا ، قيل : ينتزعه الحاكم من يده ويدفعه إلى عدل ؛ ~~لأن حضانته استئمان ، ولا أمانة للفاسق ، والأشبه أنه لا ينتزع . # ولو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه ، أو حضري يريد السفر به ~~، قيل : ينتزع من يده ، لما لا يؤمن من ضياع نسبه ، فإنه إنما يطلب في موضع ~~التقاطه . # والوجه الجواز . # ولا ولاء للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء . # وإذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به ، وإلا استعان بالمسلمين . # وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية ؛ لأنه دفع ضرورة مع التمكن ، وفيه تردد . # فإن تعذر الأمران ، أنفق عليه الملتقط ، ورجع بما أنفق إذا أيسر ، إذا ~~نوى الرجوع . # ولو أنفق مع إمكان الاستعانة بغيره ، أو تبرع ، لم يرجع . PageV02P419 # الثالث في : أحكامه وهي مسائل : " الأولى " : قال الشيخ : أخذ اللقيط واجب ~~على الكفاية ؛ لأنه تعاون على البر ؛ ولأنه دفع لضرورة المضطر ، والوجه ~~الاستحباب . # " الثانية " اللقيط يملك كالكبير ، ويده دالة على الملك كيد البالغ ؛ لأن ~~له أهلية التملك ، فإذا وجد عليه ثوب قضي به له . # وكذا ما يوجد تحته أو فوقه . # وكذا ما يكون مشدودا في ثيابه . # ولو كان على دابة أو جمل ، أو وجد في خيمة أو فسطاط قضي له بذلك وبما في ~~الخيمة والفسطاط . # وكذا لو وجد في دار لا مالك لها ، وفيما بين يديه أو إلى جانبيه تردد ، ~~أشبهه أنه لا يقضى له . # وكذا البحث لو كان على دكة وعليها متاع ، وعدم القضاء له هنا أوضح ، ~~خصوصا إذا كان هناك يد متصرفة . # " الثالثة " : لا يجب الإشهاد عند أخذ اللقيط ؛ لأنه أمانة فهو ~~كالاستيداع # " الرابعة " : إذا ms435 كان للمنبوذ مال ، افتقر الملتقط في الإنفاق عليه إلى ~~إذن الحاكم ؛ لأنه لا ولاية له في ماله . # فإن بادر فأنفق عليه منه ، ضمن ؛ لأنه تصرف في مال الغير لا لضرورة . # ولو تعذر الحاكم ، جاز الإنفاق ولا ضمان ؛ لتحقق الضرورة . PageV02P420 # " الخامسة " الملقوط في دار الإسلام ، يحكم بإسلامه ، ولو ملكها أهل الكفر ~~، إذا كان فيها مسلم ، نظرا إلى الاحتمال وإن بعد ، تغليبا لحكم الإسلام . # وإن لم يكن فيها مسلم ، فهو رق وكذا إن وجد في دار الحرب ولا مستوطن هناك ~~من المسلمين . # " السادسة " عاقلة اللقيط الإمام ، إذا لم يظهر له نسب ، ولم يتوال أحدا ~~، سواء جنى عمدا أو خطأ ، ما دام صغيرا . # فإذا بلغ [ وجنى بعده ] ، ففي عمده القصاص ، وفي خطئه الدية على الإمام ~~وفي شبيه العمد الدية في ماله . # ولو جني عليه وهو صغير ، فإن كانت على النفس فالدية إن كانت خطأ ، ~~والقصاص إن كانت عمدا . # وإن كانت على الطرف . # قال الشيخ : لا يقتص له ولا يأخذ الدية ؛ لأنه لا يدري مراده عند بلوغه ، ~~فهو كالصبي لا يقتص له أبوه ولا الحاكم ، ويؤخر حقه إلى بلوغه . # ولو قيل : بجوار استيفاء المولى الدية مع الغبطة ، إن كانت خطأ والقصاص ~~إن كانت عمدا ، كان حسنا ، إذ لا معنى للتأخير مع وجود السبب . # ولا يتولى ذلك الملتقط ، إذ لا ولاية له في غير الحضانة . PageV02P421 # " السابعة " : إذا بلغ فقذفه قاذف ، وقال : أنت رق ، فقال : بل حر ، للشيخ ~~[ فيه ] قولان : أحدهما لا حد [ عليه ] ؛ لأن الحكم بالحرية غير متيقن ، بل ~~على الظاهر وهو محتمل ، فيتحقق الاشتباه الموجب لسقوط الحد ، والثاني عليه ~~الحد ، تعويلا على الحكم بحريته ظاهرا . # والأمور الشرعية منوطة بالظاهر ، فيثبت الحد كثبوت القصاص ، والأخير أشبه . # الثامنة " : يقبل إقرار اللقيط على نفسه بالرق ، إذا كان بالغا رشيدا ، ~~ولم تعرف حريته ، ولا كان مدعيا لها # " التاسعة " : إذا ادعى أجنبي بنوته ، قبل إذا كان المدعي أبا ، وإن لم ~~يقم بينة ؛ لأنه مجهول النسب فكان أحق به ، حرا كان المدعي أو عبدا ، مسلما ~~[ كان ] أو كافرا . # وكذا لو ms436 كان أما ، ولو قيل : لا يثبت نسبه إلا مع التصديق ، كان حسنا ولا ~~يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دار الإسلام ، وقيل : يحكم بكفره إن أقام ~~الكافر بينة ببنوته ، وإلا حكم بإسلامه لمكان الدار ، وإن لحق نسبه بالكافر ~~، والأول أولى . PageV02P422 # ويلحق بذلك أحكام النزاع ومسائله خمس : " الأولى " : لو اختلفا في الإنفاق ~~، فالقول قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف . # فإن ادعى زيادة ، فالقول قول الملقوط في الزيادة . # ولو أنكر أصل الإنفاق ، فالقول قول الملتقط . # ولو كان له مال ، فأنكر اللقيط إنفاقه عليه ، فالقول قول الملتقط مع ~~يمينه ؛ لأنه أمينه . # " الثانية " : لو تشاح ملتقطان ، مع تساويهما في الشرائط ، أقرع بينهما ، ~~إذ لا رجحان ، وربما انقدح الاشتراك . # ولو نزل أحدهما للآخر صح ، ولم يفتقر النزول إلى إذن الحاكم ؛ لأن ملك ~~الحضانة لا يعدوهما . # " الثالثة " : إذا التقطه اثنان ، فكل واحد منهما لو انفرد ، أقر في يده . # [ وإن ] تشاحا فيه أقرع بينهما ، سواء كانا موسرين أو أحدهما ، حاضرين أو ~~أحدهما . # وكذا إن كان أحد الملتقطين كافرا ، إذا كان الملقوط كافرا . # ولو وصف أحدهما فيه علامة لم يحكم له . # " الرابعة " : إذا ادعى بنوته اثنان ، فإن كان لأحدهما بينة ، حكم بها . # وإن أقام كل واحد منهما بينة ، أقرع بينهما . # وكذا لو لم يكن لأحدهما بينة . # ولو كان الملتقط أحدهما ، فلا ترجيح باليد ، إذ لا حكم لها في النسب ، ~~بخلاف المال ؛ لأن لليد فيه أثرا . PageV02P423 # " الخامسة " : إذا اختلف كافر ومسلم ، أو حر وعبد ، في دعوى بنوته قال ~~الشيخ : يرجح المسلم على الكافر ، والحر على العبد ، وفيه تردد . # القسم الثاني في : الملتقط من الحيوان والنظر في : المأخوذ ، والآخذ ، ~~والحكم . # أما الأول : فهو كل حيوان مملوك ضائع أخذ ولا يد عليه ، ويسمى ضالة . # وأخذه في صورة الجواز مكروه ، إلا بحيث يتحقق التلف فإنه طلق . # والإشهاد مستحب لما لا يؤمن تجدده على الملتقط ، ولنفي التهمة . # فالبعير لا يؤخذ ، إذا وجد في كلأ وماء ، أو كان صحيحا ، لقوله صلى الله ~~عليه وآله ( { خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، فلا تهجه } ) . # فلو أخذه ms437 ضمنه ، ولا يبرأ لو أرسله ، ويبرأ لو سلمه إلى صاحبه . # ولو فقد سلمه إلى الحاكم ؛ لأنه منصوب للمصالح . # فإن كان له حمى أرسله فيه ، وإلا باعه وحفظ ثمنه لصاحبه . # وكذا حكم الدابة . # وفي البقرة والحمار تردد ، أظهره المساواة ؛ لأن ذلك فهم من فحوى المنع ~~من أخذ البعير . # أما لو ترك البعير من جهد ، في غير كلأ وماء ، جاز أخذه ؛ لأنه كالتالف ~~ويملكه الآخذ ، ولا ضمان ؛ لأنه كالمباح وكذا حكم الدابة والبقرة والحمار ، ~~إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء . # والشاة إن وجدت في PageV02P424 الفلاة ، أخذها الواجد ؛ لأنها لا تمتنع من صغير السباع ، فهي معرضة للتلف ~~، والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن على تردد ، وإن شاء احتبسها أمانة في ~~يده لصاحبها ولا ضمان ، وإن شاء دفعها إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها ويوصل ~~ثمنها إلى المالك . # وفي حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل ~~والحمير ، على تردد . # ولا تؤخذ الغزلان واليحامير إذا ملكا ثم ضلا ، التفاتا إلى # عصمة مال المسلم ؛ ولأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو . # ولو وجد الضوال في العمران لم يحل أخذها ، ممتنعة كانت كالإبل ، أو لم ~~تكن كالصغير من الإبل والبقر . # ولو أخذها ، كان بالخيار بين إمساكها لصاحبها أمانة ، وعليه نفقتها من ~~غير رجوع بها ، وبين دفعها إلى الحاكم . # ولو لم يجد حاكما ، أنفق ورجع بالنفقة . # وإن كان شاة حبسها ثلاثة أيام ، فإن لم يأت صاحبها ، باعها الولي أجد ~~وتصدق بثمنها . # ويجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزمه تعريفه سنة ، ثم ينتفع به إذا شاء ، ~~ويضمن قيمته . PageV02P425 # الثاني : في الواجد ويصح أخذ الضالة لكل بالغ عاقل أما الصبي والمجنون ، ~~فقطع الشيخ فيهما بالجواز ؛ لأنه اكتساب . # وينتزع ذلك الولي ، ويتولى التعريف عنهما سنة ، فإن لم يأت مالك ، فإن ~~كان الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل ، وإلا أبقاها أمانة . # وفي العبد تردد أشبهه الجواز ؛ لأن له أهلية الحفظ ، وهل يشترط الإسلام ؟ ~~الأشبه لا ، وأولى منه بعدم الاشتراط العدالة . # الثالث : في الأحكام وهي مسائل : " الأولى " : إذا لم يجد ms438 الآخذ سلطانا ~~ينفق على الضالة ، أنفق من نفسه ورجع به ، وقيل : لا يرجع ؛ لأن عليه الحفظ ~~، وهو لا يتم إلا بالإنفاق . # والوجه الرجوع دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط . # " الثانية " : إذا كان للقطة نفع ، كالظهر واللبن والخدمة . # قال في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ، وقيل : ينظر في النفقة ، وقيمة ~~المنفعة ، ويتقاصان وهو أشبه . # الثالثة " : لا تضمن الضالة بعد الحول ، إلا مع قصد التملك . # ولو قصد حفظها لم يضمن ، إلا مع التفريط أو التعدي . # ولو قصد التملك ثم نوى الاحتفاظ . # لم يزل الضمان . # ولو قصد الحفظ ، ثم نوى التملك ، لزم الضمان . PageV02P426 # " الرابعة " : قال الشيخ : إذا وجد مملوكا بالغا أو مراهقا لم يؤخذ ، وكان ~~كالضالة الممتنعة . # ولو كان صغيرا ، جاز أخذه وهذا حسن ؛ لأنه مال معرض للتلف . # " الخامسة " : من وجد عبده في غير مصره ، فأحضر من شهد على شهوده بصفته ، ~~لم يدفع إليه ، لاحتمال التساوي في الأوصاف ، ويكلف إحضار الشهود ليشهدوا ~~بالعين . # ولو تعذر إحضارهم ، لم يجب حمل العبد إلى بلدهم ، ولا بيعه على من يحمله ~~ولو رأى الحاكم ذلك صلاحا ، جاز . # ولو تلف قبل الوصول أو بعده ، ولم يثبت دعواه ، ضمن المدعي قيمة العبد ~~وأجرته . PageV02P427 # القسم الثالث في : اللقطة وهو يعتمد على بيان أمور ثلاثة : [ الأمر ] الأول ~~: [ في لقطة المال ] اللقطة : كل مال ضائع ، أخذ ولا يد عليه . # فما كان دون الدرهم جاز أخذه والانتفاع به ، بغير تعريف ، وما كان أزيد ~~من ذلك ، فإن وجد في الحرام ، قيل : يحرم أخذه ، وقيل : يكره وهو أشبه ، ~~ولا يحل إلا مع نية الإنشاد . # ويجب تعريفها حولا ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها أو استبقاها أمانة ، ~~وليس له تملكها . # ولو تصدق بها بعد الحول ، فكره المالك ، فيه قولان : أرجحهما أنه لا يضمن ~~؛ لأنها أمانة وقد دفعها دفعا مشروعا . # وإن وجدها في غير الحرم ، عرفها حولا إن كانت مما يبقى ، كالثياب ~~والأمتعة والأثمان . # ثم هو مخير : بين تملكها وعليه ضمانها ، وبين الصدقة بها عن مالكها ولو ~~حضر المالك وكره الصدقة لزم الملتقط ضمانها إما مثلا وإما قيمة ms439 ، وبين ~~إبقائها في يد الملتقط أمانة لمالكها من غير ضمان . # ولو كانت مما لا يبقى كالطعام ، قومه على نفسه وانتفع به ، وإن شاء دفعه ~~إلى الحاكم ولا ضمان . # ولو كان بقاؤها يفتقر إلى العلاج ، كالرطب المفتقر إلى التجفيف يرفع ~~خبرها إلى الحاكم ، ليبيع بعضها وينفقه في إصلاح الباقي . # وإن رأى PageV02P428 الحاكم ، الحظ في بيعه وتعريف ثمنه ، جاز . # وفي جواز التقاط ، النعلين والإداوة والسوط ، خلاف أظهره الجواز مع ~~كراهية . # وكذا العصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال ، وأشباهه من الآلات ، التي ~~يعظم نفعها وتصغر قيمتها . # ويكره أخذ اللقطة مطلقا ، خصوصا للفاسق ، # ويتأكد فيه مع العسر . # ويستحب الإشهاد عليها . # مسائل خمس : " الأولى " : ما يوجد في المفاوز ، أو في خربة قد هلك أهلها ~~فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف . # وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها . # ولو كان لها مالك أو بائع ، عرفه . # فإن عرفه فهو أحق به ، وإلا فهو لواجده . # وكذا لو وجده في جوف دابة ، ولم يعرفه البائع . # أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده . # " الثانية " : من أودعه لص مالا ، وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده عليه ~~، مسلما كان أو كافرا . # فإن عرف مالكه دفعه إليه ، وإلا كان حكمه حكم اللقطة . # " الثالثة " : من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان ~~يدخل الدار غيره ، أو يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة ، وإلا فهو له . PageV02P429 # " الرابعة " : لا تملك اللقطة قبل الحول ، ولو نوى ذلك . # ولا بعد الحول ، ما لم يقصد التمليك ، وقيل : يملكها بعد التعريف حولا ، ~~وإن لم يقصد ، وهو بعيد . # الخامسة " : قال الشيخ رحمه الله : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية ~~التملك ، وهو بعيد ؛ لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق # [ الأمر ] الثاني : { في ] الملتقط وهو من له أهلية الاكتساب ، أو ~~الاحتفاظ . # فلو التقط الصبي جاز ، ويتولى الولي التعريف عنه . # وكذا المجنون . # وكذا يصح الالتقاط من الكافر ؛ لأن له أهلية الاكتساب . # وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ، ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان ، ~~وللعبد أخذ كل واحدة من ms440 اللقطتين . # وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يعرض لها ~~المملوك ) . # واختار الشيخ الجواز ، وهو أشبه ؛ لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب . # وكذا المدبر وأم الولد ، والجواز أظهر في طرف المكاتب ؛ لأن له أهلية ~~التملك . PageV02P430 # [ الأمر ] الثالث : في الأحكام وهي مسائل : " الأولى " : ليس التوالي شرطا ~~في التعريف ، فلو فرق جاز . # وإيقاعه عند اجتماع الناس وبروزهم ، كالغدوات والعشيات . # وكيفيته أن يقول : من ضاع له ذهب ، أو فضة أو ثوب ، أو ما شاكل ذلك من ~~الألفاظ . # ولو أوغل في الإبهام كان أحوط ، كأنه يقول : من ضاع له مال أو شيء ، فإنه ~~أبعد أن يدخل عليه بالتخمين . # وزمانه أيام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع . # ومواضعه مواطن الاجتماع ، كالمشاهد وأبواب المساجد والجوامع والأسواق . # ويكره داخل المساجد . # ويجوز أن يعرف بنفسه وبمن يستنيبه أو من يستأجره . # " الثانية " إذا دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها ، فإن وجد مالكها ، دفعها ~~إليه ، وإلا [ ردها ] على الملتقط ؛ لأن له ولاية الصدقة أو التملك . PageV02P431 # " الثالثة " : قيل : لا يجب التعريف ، إلا مع نية التملك ، وفيه إشكال ينشأ ~~من خفاء حالها عن المالك ولا يجوز تملكها إلا بعد التعريف ولو بقيت في يده ~~أحوالا . # وهي أمانة في يد الملتقط في مدة الحول ، لا يضمنها إلا بالتفريط أو ~~التعدي ، فتلفها من المالك وزيادتها له ، متصلة كانت الزيادة أو منفصلة . # وبعد التعريف يضمن إن نوى التملك ، ولا يضمن إن نوى الأمانة . # ولو نوى التملك ، فجاء المالك لم يكن له الانتزاع ، وطالب بالمثل أو ~~القيمة إن لم تكن مثلية . # ولو رد الملتقط العين جاز ، وله النماء المنفصل . # ولو عابت بعد التملك ، فأراد ردها مع الأرش جاز ، وفيه إشكال ؛ لأن الحق ~~تعلق بغير العين ، فلم يلزمه أخذها معيبة . # " الرابعة " : إذا التقط العبد ولم يعلم المولى ، فعرف حولا ثم أتلفها ، ~~تعلق الضمان برقبته ، يتبع بذلك إذا عتق ، كالقرض الفاسد . # ولو علم المولى قبل التعريف ، ولم ينتزعها منه ، ضمن لتفريطه بالإهمال ~~إذا لم يكن أمينا ، وفيه تردد . # ولو عرفها العبد ، ملكها المولى إن شاء وضمن . # ولو ms441 نزعها المولى ، لزمه التعريف ، وله التملك بعد الحول أو الصدقة مع ~~الضمان ، أو إبقائها أمانة . PageV02P432 # " الخامسة " : لا تدفع اللقطة إلا بالبينة ، ولا يكفي الوصف . # ولو وصف صفات لا يطلع عليها إلا المالك غالبا مثل أن يصف وكاءها وعقاصها ~~ووزنها ونقدها . # فإن تبرع الملتقط بالتسليم لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر . # فرعان : [ " الأول " ] : لو ردها بالوصف ، ثم أقام آخر البينة بها ~~انتزعها . # فإن كانت تالفة ، كان له مطالبة الأخذ بالعوض لفساد القبض ، وله مطالبة ~~الملتقط لمكان الحيلولة . # لكن لو طولب الملتقط ، رجع على الآخذ ، ما لم يكن اعترف له بالملك . # ولو طالب الآخذ لم يرجع على الملتقط . # " الثاني " : لو أقام واحد بينة بها ، فدفعت إليه ، ثم أقام آخر بينة بها ~~أيضا ، فإن لم يكن ترجيح أقرع بينهما . # فإن خرجت للثاني ، انتزعت من الأول وسلمت إليه . # ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان دفعها بحكم الحاكم . # ولو كان دفعها باجتهاده ، ضمن . # أما لو قامت البينة بعد الحول ، وتملك الملتقط ودفع العوض إلى الأول ، ~~ضمن الملتقط للثاني على كل حال ؛ لأن الحق ثابت في ذمته ، لم يتعين بالدفع ~~إلى الأول ، ورجع الملتقط على الأول ؛ لتحقق بطلان الحكم . PageV02P433 # كتاب الفرائض والنظر في المقدمات والمقاصد واللواحق والمقدمات : أربع [ ~~المقدمة ] الأولى : في موجبات الإرث وهي : إما نسب ، وإما سبب والنسب : ~~مراتب ثلاث " الأولى " : الأبوان ، والولد وإن نزل . # " الثانية " : الإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، والأجداد وإن علوا . # " الثالثة " : الأخوال ، والأعمام . # والسبب : اثنان زوجية وولاء والولاء ثلاث مراتب ولاء العتق ثم ولاء تضمن ~~الجريرة ثم ولاء الإمامة وينقسم الوراث : فمنهم من لا يرث إلا بالفرض ، وهم ~~الأم من بين الأنساب إلا على الرد ، والزوج والزوجة من بين الأسباب إلا ~~نادرا ، ومنهم من يرث تارة بالفرض وأخرى بالقرابة ، وهم الأب ، والبنت أو ~~البنات والأخت أو الأخوات وكلالة الأم ومن عدا هؤلاء لا يرث إلا بالقرابة . # فإذا كان الوارث لا فرض له ولم يشاركه آخر فالمال له ، مناسبا كان أو ~~مساببا . # وإن شاركه من لا فرض له ، فالمال لهما . # فإن اختلفت ms442 الوصلة ، فلكل طائفة نصيب من يتقرب به ، كالخال أو الأخوال مع ~~العم أو الأعمام ، فللأخوال نصيب الأم وهو الثلث ، وللأعمام نصيب الأب وهو ~~الثلثان . PageV02P434 # وإن كان الوارث ذا فرض ، أخذ نصيبه . # فإن لم يكن معه مساو ، كان الرد عليه مثل بنت مع أخ ، أو أخت مع عم ، ~~فلكل واحدة نصيبها والباقي يرد عليها ؛ لأنها أقرب . # ولا يرد على الزوجة مطلقا ولا على الزوج مع وجود وارث عدا الإمام [ عليه ~~السلام ] . # وإن كان معه مساو ذو فرض ، وكانت التركة بقدر السهام ، قسمت على الفريضة . # وإن زادت ، كان الزائد ردا عليهم على قدر السهام ما لم يكن حاجب لأحدهم ، ~~أو ينفرد بزيادة في الوصلة . # ولو نقصت التركة ، كان النقص داخلا ، على البنت أو البنات [ أو الأب ] ، ~~أو من يتقرب بالأب دون من يتقرب بالأم . # مثال الأول : أبوان وبنتان فصاعدا ، أو اثنان من ولد الأم مع أختين للأب ~~والأم ، أو للأب ، أو زوج وأخت لأب . # ومثال الثاني : أبوان وبنت وإخوة . # ومثال الثالث : أبوان وزوج وبنتان ، [ أو ] أبوان وزوج وبنت ، [ أو ] زوج ~~أو زوجة واثنان من ولد الأم مع أختين للأب والأم أو للأب . # وإن لم يكن المساوي ذا فرض ، كان له ما بقي . # مثاله : أبوان أو أحدهما وابن ، أو أب وزوج أو زوجة ، أو ابن وزوج أو ~~زوجة ، أو أخ وزوج أو زوجة . PageV02P435 # المقدمة الثانية في : موانع الإرث وهي ثلاثة : الكفر ، والقتل ، والرق . # { أما الكفر ] : والكفر المانع : هو ما يخرج به معتقده عن سمة الإسلام . # فلا يرث ذمي ولا حربي ولا مرتد مسلما . # ويرث المسلم الكافر ، أصليا أو مرتدا . # ولو مات كافر وله ورثة كفار ووارث مسلم ، كان ميراثه للمسلم ولو كان مولى ~~نعمة أو ضامن جريرة دون الكافر وإن قرب . # ولو لم يخلف الكافر مسلما ، ورثه الكافر إذا كان أصليا . # ولو كان الميت مرتدا ، ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم . # وفي رواية يرثه الكافر ، وهي شاذة . # ولو كان للمسلم وراث كفار لم يرثوه ، وورثه الإمام [ عليه السلام ] مع ~~عدم الوارث المسلم . # وإذا ms443 أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته ، شارك أهله إن كان مساويا في ~~الدرجة ، وانفرد به إن كان أولى . # ولو أسلم بعد القسمة ، أو كان الوارث واحدا لم يكن له نصيب . # أما لو لم يكن له وارث سوى الإمام [ عليه السلام ] ، فأسلم الوارث ، فهو ~~أولى من الإمام لرواية أبي بصير وقيل : إن كان قبل نقل التركة إلى بيت مال ~~الإمام ورث ، وإن كان بعده لم يرث وقيل : لا يرث ؛ لأن الإمام كالوارث ~~الواحد . PageV02P436 # ولو كان الوارث زوجا أو زوجة وآخر كافرا ، فإن أسلم أخذ ما فضل عن نصيب ~~الزوجية ، وفيه إشكال ينشأ من عدم إمكان القسمة . # ولو قيل : يشارك مع الزوجة دون الزوج كان وجها ؛ لأن مع فريضة الزوجة ~~يمكن القسمة مع الإمام ، والزوج يرد عليه ما فضل ، فلا يتقدر في فريضته ~~قسمة ، فيكون كبنت مسلمة وأب كافر ، أو أخت مسلمة وأخ كافر . # مسائل أربع : " الأولى " : إذا كان أحد أبوي الطفل مسلما ، حكم بإسلامه . # وكذا لو أسلم أحد الأبوين وهو طفل . # ولو بلغ فامتنع عن الإسلام ، قهر عليه . # ولو أصر ، كان مرتدا . # " الثانية " : لو خلف نصراني أولادا صغارا ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، ~~كان لابن الأخ ثلثا التركة ، ولابن الأخت ثلث ، وينفق الاثنان على الأولاد ~~بنسبة حقهما . # فإن بلغ الأولاد مسلمين ، فهم أحق بالتركة على رواية مالك بن أعين . # وإن اختاروا الكفر ، استقر ملك الوارثين على ما ورثاه ، ومنع الأولاد ، ~~وفيه إشكال ينشأ من إجراء الطفل مجرى أبويه في الكفر ، وسبق القسمة على ~~الإسلام يمنع الاستحقاق . # " الثالثة " : المسلمون يتوارثون ، وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار ~~يتوارثون وإن اختلفوا في النحل PageV02P437 " الرابعة " تقسم تركة المرتد عن فطرة حين ارتداده ، وتبين زوجته ، وتعتد ~~عدة الوفاة ، سواء قتل أو بقي ، ولا يستتاب . # والمرأة لا تقتل ، وتحبس ، وتضرب أوقات الصلوات ، ولا تقسم تركتها حتى تموت . # ولو كان المرتد لا عن فطرة استتيب ، فإن تاب وإلا قتل . # ولا يقسم ماله حتى يقتل أو يموت . # وتعتد زوجته من حين اختلاف دينهما ، فإن عاد قبل خروجها من العدة فهو ms444 أحق ~~بها ، وإن خرجت العدة ، ولم يعد ، فلا سبيل له عليها . # وأما القتل : فيمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما . # ولو كان بحق لم يمنع . # ولو كان القتل خطأ ، ورث على الأشهر . # وخرج المفيد - رحمه الله - وجها آخر ، هو المنع من الدية وهو حسن ، ~~والأول أشبه . # ويستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما ، من ذوي الأنساب والأسباب . # ولو لم يكن وارث سوى القاتل ، كان الميراث لبيت المال . # ولو قتل أباه ، وللقاتل ولد ، ورث جده إذا لم يكن هناك ولد للصلب ، ولم ~~يمنع من الميراث بجناية أبيه . # ولو كان للقاتل وارث كافر منعا جميعا ، وكان الميراث للإمام . # ولو أسلم الكافر ، كان الميراث له ، والمطالبة إليه ، وفيه قول آخر . PageV02P438 # وهنا مسائل : " الأولى " : إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الإمام ، فله ~~المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي وليس له العفو . # " الثانية " : الدية في حكم مال المقتول ، يقضى منها دينه ويخرج منها ~~وصاياه ، سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ . # " الثالثة " : يرث الدية كل مناسب ومسابب ، عدا من يتقرب بالأم فإن فيهم ~~خلافا . # ولا يرث أحد الزوجين القصاص . # ولو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها . # وأما الرق : فيمنع في الوارث والموروث . # فمن مات وله وارث حر وآخر مملوك ، فالميراث للحر وإن بعد ، دون الرق وإن قرب . # ولو كان الوارث رقا ، وله [ ولد ] حر لم يمنع الولد برق أبيه . # ولو كان الوارث اثنين فصاعدا ، فعتق المملوك قبل القسمة ، شارك إن كان ~~مساويا ، وانفرد إن كان أولى . # ولو كان عتقه بعد القسمة ، لم يكن له نصيب . # وكذا لو كان المستحق للتركة واحدا لم يستحق العبد بعتقه نصيبا . # وإذا لم يكن للميت وارث سوى المملوك ، اشتري المملوك من التركة وأعتق ، ~~وأعطي بقية المال . # ويقهر المالك على بيعه . # ولو قصر المال عن ثمنه قيل : يفك بما وجد ويسعى في الباقي وقيل : لا يفك ~~ويكون الميراث للإمام ، وهو الأظهر . PageV02P439 # وكذا لو ترك وارثين أو أكثر ، وقصر نصيب كل واحد منهم ، أو نصيب بعضهم عن ~~قيمته لم يفك أحدهم وكان ms445 الميراث للإمام . # ولو كان العبد قد انعتق بعضه ، ورث من نصيبه بقدر حريته ، ومنع بقدر ~~رقيته . # وكذا يورث منه . # وحكم الأمة كذلك . # مسألتان : " الأولى " يفك الأبوان للإرث إجماعا ، وفي الأولاد تردد ، ~~أظهره أنهم يفكون . # وهل يفك من عدا الآباء والأولاد ؟ الأظهر لا ، وقيل : يفك كل وارث ، ولو ~~كان زوجا أو زوجة ، والأول أولى . # " الثانية " : أم الولد لا ترث ، وكذا المدبر ، ولو كان وارثا من مدبره . # وكذا المكاتب المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد شيئا . PageV02P440 # ومن لواحق أسباب المنع : أربعة " الأول " : اللعان سبب لسقوط نسب الولد . # نعم لو اعترف بعد اللعان ، ألحق به ويرثه الولد ، وهو لا يرثه . # " الثاني " : الغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يتحقق موته ، أو تنقضي مدة ~~لا يعيش مثله إليها غالبا فيحكم لورثته الموجودين في وقت الحكم وقيل : يورث ~~بعد انقضاء عشر سنين من غيبته وقيل : بدفع ماله إلى وارثه الملي ، والأول أولى . # " الثالث " : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا . # ولو سقط ميتا ، لم يكن له نصيب . # ولو مات بعد وجوده حيا ، كان نصيبه لوارثه . # ولو سقط بجناية ، اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من حي ، دون التقلص ~~الذي يحصل طبعا لا اختيارا . # " الرابع " : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم تنتقل إلى الوارث ، ~~وكانت على حكم مال الميت . # وإن لم يكن مستوعبا ، انتقل إلى الورثة ما فضل ، وما قابل الدين باق على ~~حكم مال الميت . PageV02P441 # المقدمة الثالثة في الحجب : الحجب : قد يكون عن أصل الإرث ، وقد يكون عن ~~بعض الفرض . # فالأول : ضابطه : مراعاة القرب . # فلا ميراث لولد ولد مع ولد ، ذكرا كان أو أنثى ، حتى إنه لا ميراث لابن ~~ابن مع بنت . # ومتى اجتمع أولاد الأولاد ، وإن سفلوا فالأقرب منهم يمنع الأبعد . # ويمنع الولد من يتقرب بالأبوين أو بأحدهما ، كالإخوة وبنيهم ، والأجداد ~~وآبائهم ، والأعمام والأخوال وأولادهم . # ولا يشارك الأولاد في الإرث ، سوى الأبوين والزوج أو الزوجة . # فإذا عدم الآباء والأولاد ، فالإخوة والأجداد . # ويمنع الأخ ولد الأخ . # ولو اجتمعوا بطونا متنازلة ، فالأقرب أولى من الأبعد . # ويمنع الإخوة وأولادهم وإن ms446 نزلوا ، من يتقرب بالأجداد ، من الأعمام ~~والأخوال وأولادهم ، ولا يمنعون آباء الأجداد . # فإن الجد وإن علا جد ، لكن لو اجتمعوا بطونا متصاعدة ، فالأدنى إلى الميت ~~أولى من الأبعد . # والأعمام والأخوال وأولادهم ، وإن نزلوا ، يمنعون أعمام الأب وأخواله . # وكذا أولاد أعمام الأب وأخواله ، يمنعون أعمام الجد وأخواله . # ويسقط من يتقرب بالأب وحده ، مع من يتقرب بالأب والأم ، مع التساوي في ~~الدرج . # والمناسب وإن بعد ، يمنع مولى PageV02P442 النعمة ، وكذا ولي النعمة ، أو من قام مقامه في ميراث المعتق ، يمنع ضامن ~~الجريرة . # وضامن الجريرة ، يمنع الإمام . # وأما الحجب عن بعض الفرض : فاثنان : حجب الولد ، وحجب الإخوة . # أما الولد : فإنه وإن نزل ، ذكرا كان أو أنثى ، يمنع الأبوين عما زاد عن ~~السدسين ، إلا مع البنت أو البنتين فصاعدا مع أحد الأبوين . # ويحجب أيضا الزوج والزوجة ، عن النصيب الأعلى إلى الأخفض . # وللزوج والزوجة ثلاث أحوال : " الأولى " : أن يكون في الفريضة ولد وإن ~~سفل ، فللزوج الربع ، وللزوجة الثمن . # " والثانية " : أن لا يكون هناك ولد ، ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج ~~النصف ، وللزوجة الربع ؛ ولا يعال نصيبهما ؛ لأن العول عندنا باطل . # " الثالثة " : أن لا يكون هناك وارث أصلا ، من مناسب ولا مسابب ، فالنصف ~~للزوج والباقي رد عليه ، وللزوجة الربع ، وهل يرد عليها ؟ فيه أقوال ثلاثة ~~: أحدها يرد والآخر لا يرد ، والثالث يرد مع عدم الإمام ، لا مع وجوده ، ~~والحق : أنه لا يرد . PageV02P443 # وأما حجب الإخوة : فإنهم يمنعون الأم عما زاد عن السدس بشروط أربعة : " ~~الأول " : أن يكونا رجلين فصاعدا ، أو رجلا وامرأتين ، أو أربع نساء . # " الثاني " : ألا يكونوا كفرة ، ولا رقا ، وهل يحجب القاتل ؟ فيه تردد ، ~~والظاهر أنه لا يحجب . # " الثالث " : أن يكون الأب موجودا . # " الرابع " : أن يكونوا للأب والأم ، أو للأب . # وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردد . # أظهره أنه شرط . # ولا يحجبها أولاد الإخوة ، ولا من الخناثى أقل من أربعة ، لاحتمال أن ~~يكونوا إناثا . PageV02P444 # المقدمة الرابعة في مقادير السهام واجتماعها أولا : في مقادير السهام ~~السهام ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس . # فالنصف : نصيب الزوج ms447 ، مع عدم الولد وإن نزل ، وسهم البنت ، والأخت للأب ~~والأم ، أو الأخت للأب . # والربع : سهم الزوج مع الولد وإن نزل ، والزوجة مع عدمه . # والثمن : سهم الزوجة مع الولد ، وإن نزل . # والثلثان : سهم البنتين فصاعدا ، والأختين فصاعدا ، للأب والأم أو للأب . # والثلث : سهم الأم مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل ؛ والإخوة ، وسهم ~~الاثنين فصاعدا من ولد الأم . # والسدس : سهم كل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل ، وسهم الأم مع الإخوة ~~للأب والأم ، أوللأب مع وجود الأب ، وسهم الواحد من ولد الأم ، ذكرا كان أو أنثى . # [ ثانيا : في اجتماعها ] PageV02P445 وهذه الفروض : منها ما يصح أن يجتمع ، ومنها ما يمتنع . # فالنصف : يجتمع مع مثله ، ومع الربع ، ومع الثمن . # ولا يجتمع مع الثلثين ، لبطلان العول ، بل يكون النقص داخلا على الأختين ~~دون الزوج . # ويجتمع النصف : مع الثلث ، ومع السدس . # ولا يجتمع الربع والثمن . # ويجتمع الربع : مع الثلثين ، ومع الثلث ، ومع السدس . # ويجتمع الثمن : مع الثلثين ، والسدس . # ولا يجتمع مع الثلث . # ولا يجتمع : الثلث مع السدس ، تسمية . # ويلحق بذلك مسألتان : " الأولى " : لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب . # وإذا أبقت الفريضة ؛ فإن كان هناك مساو لا فرض له فالفاضل له بالقرابة ، ~~مثل : أبوين وزوج أو زوجة ؛ للأم ثلث الأصل ، وللزوج أو الزوجة نصيبهما ~~وللأب الباقي . # ولو كان إخوة ، كان للأم السدس ، وللزوج النصف ، وللأب الباقي . # وكذا أبوان وابن وزوج . # وكذا زوج وأخوان من أم ، وأخ أو إخوة من أب وأم ، أو من أب . # وإن كان بعيدا لم يرث ، ورد الفاضل على ذوي الفروض ، عدا الزوج والزوجة ، ~~مثل أبوين أو أحدهما وبنت وأخ أو عم . PageV02P446 # " الثانية " : العول عندنا باطل ، لاستحالة أن يفرض الله - سبحانه - في مال ~~ما لا يقوم به . # ولا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ، فيكون النقص داخلا على ~~الأب أو البنت أو البنتين ، أو من يتقرب بالأب والأم أو بالأب من الأخت أو ~~الأخوات ، دون من يتقرب بالأم ، مثل زوج وأبوين وبنت ، أو زوج وأحد الأبوين ~~وبنتين فصاعدا أو زوجة وأبوين ms448 وبنتين ، أو زوج مع كلالة الأم وأخت أو أخوات ~~لأب وأم أو لأب . # [ النظر الثاني في : المقاصد ] وأما المقاصد فثلاثة [ المقصد ] الأول في ~~: ميراث الأنساب وهم : ثلاث مراتب الأولى : الأبوان والأولاد فإن انفرد ~~الأب ، فالمال له . # وإن انفردت الأم ، فلها الثلث ، والباقي رد عليها # ولو اجتمع الأبوان ، فللأم الثلث ، وللأب الباقي . # ولو كان هناك إخوة ، كان لها السدس وللأب الباقي ، ولا يرث الإخوة شيئا # ولو انفرد الابن ، فالمال له . # ولو كانوا أكثر من واحد ، فهم سواء في المال . # ولو انفردت البنت ، فلها النصف ، والباقي رد عليها # ولو كان بنتان فصاعدا ، فلهما أو لهن الثلثان ، والباقي رد عليهما أو عليهن # وإذا اجتمع الذكران والإناث ، فالمال لهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين PageV02P447 ولو اجتمع الأبوان أو أحدهما ، مع الأولاد ، فلكل واحد من الأبوين السدس ، ~~والباقي للأولاد بالسوية إن كانوا ذكورا . # وإن كان معهم أنثى أو إناث ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . # ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ حصته الدنيا وكذا الأبوان والباقي للأولاد # ولو كان مع الأبوين بنت ، فللأبوين السدسان ، وللبنت النصف ، والباقي رد ~~عليهم أخماسا . # ولو كان إخوة للأب ، كان الرد على الأب والبنت أرباعا . # ولو دخل معهم زوج ، كان له نصيبه الأدنى ، وللأبوين كذلك ، والباقي للبنت # ولو كان [ له ] زوجة ، أخذ كل ذي فرض فرضه ، والباقي يرد على البنت ~~والأبوين ، دون الزوجة . # ومع الإخوة ، يرد الباقي على البنت والأب ، أرباعا # ولو انفرد أحد الأبوين معها ، كان المال بينهما أرباعا . # ولو دخل معهما زوج أو زوجة ، كان الفاضل ردا على البنت وأحد الأبوين دون ~~الزوج أو الزوجة . # ولو كان بنتان فصاعدا ، فللأبوين السدسان وللبنتين فصاعدا الثلثان ~~بالسوية ، ولو كان معهم زوج أو زوجة ، كان لكل واحد منهما نصيبه الأدنى ، ~~وللأبوين السدسان ، والباقي للبنتين فصاعدا PageV02P448 ولو كان أحد الأبوين ، كان له السدس ، وللبنتين فصاعدا الثلثان ، والباقي ~~رد عليهم أخماسا # ولو كان زوج ، كان النقص داخلا على البنتين فصاعدا . # ولو كان زوجة ، كان لها نصيبها وهو الثمن ، والباقي بين أحد الأبوين ~~والبنات أخماسا . # ولو ms449 كان مع الأبوين زوج ، فله النصف ، وللأم ثلث الأصل ، والباقي للأب . # ومع الإخوة للأم السدس ، والباقي للأب . # ولو كان معهما زوجة ، فلها الربع ، وللأم ثلث الأصل ، إن لم يكن إخوة ، ~~والباقي للأب . # ومع الإخوة لها السدس ، والباقي للأب . PageV02P449 # مسائل : " الأولى " : أولاد الأولاد ، يقومون مقام آبائهم في مقاسمة ~~الأبوين . # وشرط ابن بابويه - رحمه الله - في توريثهم عدم الأبوين ، وهو متروك . # ويمنع الأولاد ، من يتقرب بهم ، ومن يتقرب بالأبوين من الإخوة وأولادهم ~~والأجداد وآبائهم ، والأعمام والأخوال وأولادهم . # ويترتبون الأقرب فالأقرب ، فلا يرث بطن مع من هو أقرب منه إلى الميت . # ويرث كل واحد منهم نصيب من يتقرب به ، فيرث ولد البنت نصيب أمه ، ذكرا ~~كان أو أنثى ، وهو النصف إن انفرد أو كان مع الأبوين ، ويرد عليه كما يرد ~~على أمه لو كانت موجودة . # ويرث ولد الابن نصيب أبيه ذكرا كان أو أنثى جميع المال إن انفرد ، وما ~~فضل عن حصص الفريضة إن كان معه وارث ، كالأبوين أو أحدهما ، والزوج أو ~~الزوجة . # ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت ، كان لأولاد الابن الثلثان ، ~~ولأولاد البنت الثلث على الأظهر . # ولو كان زوج أو زوجة ، كان له نصيبه الأدنى ، والباقي بينهم لأولاد البنت ~~الثلث ، ولأولاد الابن الثلثان # " المسألة الثانية " : أولاد البنت يقتسمون نصيبهم ، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ، كما يقتسم أولاد الابن وقيل : يقتسمونه بالسوية ، وهو متروك . PageV02P450 # " الثالثة " : يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه ، بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ~~ومصحفه ، وعليه قضاء ما عليه من صلاة وصيام . # ومن شرط اختصاصه أن لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي . # على قول مشهور ، وأن يخلف الميت مالا غير ذلك . # فلو لم يخلف سواه لم يخص بشيء منه ولو كان الأكبر أنثى لم يجب ، وأعطي ~~الأكبر من الذكور . # " الرابعة " : لا يرث الجد ولا الجدة مع أحد الأبوين شيئا ، لكن يستحب أن ~~يطعما سدس الأصل ، إذا زاد نصيبه عن ذلك ؛ مثل أن يخلف أبويه ، وجدا وجدة ~~لأب ، وجدا وجدة لأم ، فللأم الثلث ، وتطعم نصف نصيبها جده وجدته بالسوية . # ولو كان واحدا كان ms450 السدس له ، وللأب الثلثان ، ويطعم جده وجدته سدس أصل ~~التركة بالسوية . # ولو كان واحدا ، كان السدس له . # ولو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة ، وحصل للآخر الزيادة ، استحب له ~~الطعمة دون صاحب السدس . # فلو خلف أبوين وإخوة ، استحب للأب الطعمة دون الأم . # ولو خلف أبوين وزوجا ، استحب للأم الطعمة دون الأب . # ولا يطعم الجد للأب ، ولا الجدة له ، إلا مع وجوده . # ولا الجد للأم ولا الجدة لها ، إلا مع وجودها . PageV02P451 # المرتبة الثانية : الإخوة والأجداد وإذا انفرد الأخ للأب والأم ، فالمال له . # فإن كان معه أخ أو إخوة فالمال بينهم بالسوية . # ولو كان أنثى أو إناثا ، فللذكر سهمان وللأنثى سهم . # ولو كان المنفرد أختا لهما ، كان لها النصف ، والباقي يرد عليها # ولو كان أختان فصاعدا ، كان لهما أو لهن الثلثان ، والباقي يرد عليهما أو ~~عليهن . # ويقوم مقام كلالة الأب والأم مع عدمهم ، كلالة الأب . # ويكون حكمهم في الانفراد والاجتماع ، حكم كلالة الأب والأم . # ولا يرث أخ ولا أخت من أب ، مع أحد من الإخوة للأب والأم ؛ لاجتماع ~~السببين # ولو انفرد الواحد من ولد الأم ، كان له السدس ، والباقي رد عليه ذكرا كان ~~أو أنثى . # وللاثنين فصاعدا الثلث بينهم بالسوية ، ذكرانا كانوا أو إناثا ، أو ~~ذكرانا وإناثا . # ولو كان الإخوة متفرقين ، كان لمن يتقرب بالأم السدس ، إن كان واحدا ، ~~والثلث إن كانوا أكثر ، بينهم بالسوية . # والثلثان لمن يتقرب بالأب والأم ، واحدا كان أو أكثر . # لكن لو كان أنثى ، كان لها النصف بالتسمية ، والباقي بالرد . # وإن كانتا اثنتين ، فلهما الثلثان . # فإن أبقت الفريضة ، فلهما الفاضل . PageV02P452 # وإن كانوا ذكورا ، فالباقي بعد كلالة الأم بينهم بالسوية # وإن كانوا ذكورا وإناثا ، فالباقي بينهم ، للذكر سهمان وللأنثى سهم # والجد إذا انفرد ، فالمال له ، لأب كان أو لأم . # وكذا الجدة . # ولو كان جدا أو جدة أو هما لأم ، وجدا أو جدة أو هما لأب ، كان لمن تقرب ~~منهم بالأم الثلث بالسوية ، ولمن تقرب بالأب الثلثان ، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين . # وإذا اجتمع مع الإخوة للأم جد وجدة ، أو أحدهما ms451 من قبلها ، كان الجد ~~كالأخ والجدة كالأخت ، وكان الثلث بينهم بالسوية . # وكذا إذا اجتمع مع الأخت أو مع الأختين فصاعدا للأب والأم ، أو للأب جد ~~وجدة أو أحدهما ، كان الجد كالأخ من قبله والجدة كالأخت . # ينقسم الباقي بعد كلالة الأم بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين . PageV02P453 # والزوج والزوجة يأخذان نصيبهما الأعلى مع الإخوة ، اتفقت وصلتهم أو اختلفت . # ويأخذ من تقرب بالأم ، نصيبه المسمى من أصل التركة ، وما يفضل فلكلالة ~~الأب والأم . # ومع عدمهم ، فلكلالة الأب ، ويكون النقص داخلا على من يتقرب بالأب والأم ~~، أو بالأب ، كما في زوج مع واحد من كلالة الأم ، مع أخت للأب . # وإن فرضت الزيادة ، كما في واحد من كلالة الأم ، مع أخت لأب وأم ، كان ~~الفاضل للأخت خاصة . # وإن كانت للأب ، فهل تخص بما فضل عن السهام ؟ قيل : نعم ؛ لأن النقص يدخل ~~عليها بمزاحمة الزوج أو الزوجة . # ولما روي عن أبي جعفر عليه السلام : في ابن أخت لأب وابن أخت لأم ، قال : ~~( لابن الأخت للأم السدس ، والباقي لابن الأخت للأب ) . # وفي طريقها علي بن فضال ، وفيه ضعف . # وقيل : بل يرد على من تتقرب بالأم ، وعلى الأخت أو الأخوات للأب ، أرباعا ~~أو أخماسا للتساوي في الدرجة ، وهو أولى . PageV02P454 # مسائل ثلاث : " الأولى " : الجد وإن علا يقاسم الإخوة ، مع عدم الأدنى . # ولو اجتمعا مع الإخوة ، شاركهم الأدنى وسقط الأبعد " الثانية " : إذا ترك ~~جد أبيه ، وجدته لأبيه ، وجده وجدته لأمه ومثلهم للأم ، كان لأجدادها الثلث ~~بينهم أرباعا ، ولأجداد الأب الثلثان بينهم أثلاثا ، ثلثا ذلك لجده وجدته ~~لأبيه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين . # والثلث الآخر لجده وجدته لأمه أثلاثا على ما ذكره الشيخ . # فيكون أصل الفريضة ثلاثة ، تنكسر على الفريقين ، فتضرب أربعة في تسعة ، ~~ثم يضرب المجتمع في ثلاثة ، فيكون مائة وثمانية . # " الثالثة " : أخ من أم ، مع ابن أخ لأب وأم ، الميراث كله للأخ من الأم ~~؛ لأنه أقرب . # وقال ابن شاذان : له السدس ، والباقي لابن الأخ للأب والأم ؛ لأنه يجمع ~~السببين ، وهو ضعيف ؛ لأن كثرة الأسباب أثرها مع التساوي في الدرجة ms452 لا مع ~~التفاوت . # خاتمة أولاد الإخوة والأخوات ، يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ، ويرث كل ~~واحد منهم نصيب من يتقرب به . # فإن كان واحدا ، كان النصيب له . # وإن كانوا جماعة ، اقتسموا ذلك النصيب بينهم بالسوية ، إن كانوا ذكرانا ~~أو إناثا . # وإن اجتمعوا ، فللذكر مثل حظ الأنثيين PageV02P455 وإن كانوا أولاد إخوة من أم ، كانت القسمة بينهم بالسوية ، ويأخذ أولاد ~~الأخ الباقي كأبيهم ، وأولاد الأخت للأب والأم النصف نصيب أمهم إلا على ~~سبيل الرد ، وأولاد الأختين فصاعدا الثلثين ، إلا أن يقصر المال بدخول ~~الزوج أو الزوجة ، فيكون لهم الباقي ، كما يكون لمن يتقربون به . # ولو لم يكن أولاد كلالة الأب والأم ، قام مقامهم أولاد كلالة الأب . # ولأولاد الأخ أو الأخت من الأم السدس . # ولو كانوا أولاد اثنين كان لهم الثلث ، لكل فريق نصيب من يتقربون به ، ~~بينهم بالسوية . # ولو اجتمع أولاد الكلالات ، كان لأولاد كلالة الأم الثلث ولأولاد كلالة ~~الأب والأم الثلثان ، وسقط أولاد كلالة الأب . # ولو دخل عليهم زوج أو زوجة ، كان له نصيبه الأعلى ، ولمن تتقرب بالأم ثلث ~~الأصل ، إن كانوا لأكثر من واحد ، أو السدس إن كانوا لواحد ، والباقي ~~لأولاد كلالة الأب والأم ، زائدا كان أو ناقصا . # ولو لم يكونوا ، فلأولاد كلالة الأب خاصة ، وفي طرف الزيادة يحصل التردد ~~على ما مضى . # ولو اجتمع معهم الأجداد ، قاسموهم كما تقاسمهم الإخوة ، وقد بيناه . PageV02P456 # المرتبة الثالثة : الأعمام والأخوال العم يرث المال إذا انفرد ؛ وكذا ~~العمان والأعمام ، ويقتسمون المال بينهم بالسوية ، وكذا العمة والعمتان ~~والعمات . # وإن اجتمعوا ، فللذكر مثل حظ الأنثيين . # ولو كانوا متفرقين ، فللعمة أو العم من الأم السدس ، ولما زاد على الواحد ~~الثلث ، يستوي فيه الذكر والأنثى ، والباقي للعم أو العمين أو الأعمام ، من ~~الأب والأم ، بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . # ويسقط الأعمام للأب بالأعمام للأب والأم ، ويقومون مقامهم عند عدمهم . # ولا يرث ابن عم مع عم ، ولا من هو أبعد مع أقرب ، إلا في مسألة واحدة ؛ ~~وهي ابن عم لأب وأم مع عم لأب . # فابن العم أولى ما دامت الصورة ms453 على حالها . # فلو انضم إليها ولو خال ، تغيرت الحال وسقط ابن العم . # ولو انفرد الخال ، كان المال له . # وكذا الخالان والأخوال . # وكذا الخالة والخالتان والخالات . # ولو اجتمعوا ، فالذكر والأنثى سواء . # ولو افترقوا ، كان لمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كان ~~أكثر ، الذكر فيه والأنثى سواء ، والباقي للخؤولة من الأب والأم ، [ بينهم ~~] للذكر منهم مثل حظ الأنثى . PageV02P457 # وتسقط الخؤولة من الأب ، إلا مع عدم الخؤولة من الأب والأم . # ولو اجتمع الأخوال والأعمام ، كان للأخوال الثلث . # وكذا لو كان واحدا ، ذكرا كان أو أنثى . # وللأعمام الثلثان . # وكذا لو كان واحدا ، ذكرا كان أو أنثى . # فإن كان الأخوال مجتمعين ، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثى . # وإن كانوا متفرقين ، فلمن تقرب بالأم سدس الثلث إن كان واحدا وثلثه إن ~~كان أكثر ، بينهم بالسوية ، والباقي لمن تقرب منهم بالأب والأم ، وللأعمام ~~ما بقي . # فإن كانوا من جهة واحدة ، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين . # وإن كانوا متفرقين ، فلمن تقرب منهم بالأم السدس إن كان واحدا ، والثلث ~~إن كانوا أكثر بينهم بالسوية ، والباقي للأعمام من قبل الأب والأم بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين . # ويسقط من تقرب بالأب منفردا ، إلا مع عدم من يتقرب بالأب والأم . PageV02P458 # ولو اجتمع عم الأب وعمته ، وخاله وخالته ، وعم الأم وعمتها ، وخالها ~~وخالتها . # قال في النهاية : كان لمن يتقرب بالأم الثلث ، بينهم بالسوية ، ولمن تقرب ~~بالأب الثلثان ، ثلثه لخال الأب وخالته بينهما بالسوية ، وثلثاه بين العم ~~والعمة ، بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فيكون أصل الفريضة ثلاثة ، تنكسر ~~على الفريقين ، فتضرب أربعة في تسعة فتصير ستة وثلاثين ، ثم تضربها في ~~ثلاثة فتصير مائة وثمانية . # مسائل خمس : " الأولى " : عمومة الميت وعماته وأولادهم وإن نزلوا ، ~~وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا ، أحق بالميراث من عمومة الأب وعماته ~~وخؤولته وخالاته ، وأحق من عمومة الأم وعماتها وخؤولتها وخالاتها ؛ لأن ~~عمومة الميت [ وخؤولته ] أقرب ، والأولاد يقومون مقام آبائهم [ عند عدمهم ] . # فإذا عدم عمومة الميت وعماته ، وخؤولته وخالاته ، وأولادهم وإن نزلوا قام ~~مقامهم عمومة الأب وعماته وخؤولته ms454 وخالاته ، وعمومة أمه وعماتها وخؤولتها ~~وخالاتها ، وأولادهم وإن نزلوا . # وهكذا كل بطن منهم ، وإن نزل أولى من البطن الأعلى . PageV02P459 # الثانية " : أولاد العمومة المتفرقين ، يأخذون نصيب آبائهم . # فبنو العم للأم ، لهم السدس . # ولو كانوا بني عمين للأم ، كان لهم الثلث ، والباقي لبني العم أو العمة ، ~~أو لبني العمومة أو العمات للأب والأم . # وكذا البحث في بني الخؤولة # " الثالثة " : إذا اجتمع للوارث سببان ، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث ~~بهما ، مثل : ابن عم لأب ، هو ابن خال لأم ، ومثل : ابن عم هو زوج ، أو بنت ~~عم هي زوجة ، ومثل : عمة لأب هي خالة لأم . # وإن منع أحدهما الآخر ، ورث من جهة المانع ، مثل : ابن عم هو أخ فإنه يرث ~~بالأخوة خاصة . # " الرابعة " : إذا دخل الزوج [ أو الزوجة ] ، على الخؤولة والخالات ~~والعمومة والعمات ، كان للزوج أو الزوجة النصيب الأعلى . # ولمن تقرب بالأم نصيبه الأصلي من أصل التركة ، وما بقي فهو لقرابة الأب ~~والأم ، وإن لم يكونوا فلقرابة الأب . # " الخامسة " : حكم أولاد الخؤولة مع الزوج والزوجة حكم الخؤولة ، فلو كان ~~زوج أو زوجة وبنو أخوال مع بني أعمام ، فللزوج أو الزوجة نصيب الزوجية ، ~~ولبني الأخوال ثلث الأصل ، والباقي لبني الأعمام PageV02P460 المقصد الثاني في : مسائل من أحكام الأزواج " الأولى " : الزوجة ترث ما ~~دامت في حبال الزوج ، وإن لم يدخل بها ، وكذا يرثها الزوج . # ولو طلقت رجعية ، توارثا إذا مات أحدهما في العدة ؛ لأنها بحكم الزوجة . # ولا ترث البائن ولا تورث ، كالمطلقة ثالثة ، والتي لم يدخل بها ، ~~واليائسة وليس في سنها من تحيض ، والمختلعة ، والمبارأة ، والمعتدة عن وطء ~~الشبهة أو الفسخ . # " الثانية " : للزوجة مع عدم الولد الربع . # ولو كن أكثر من واحدة ، كن شركاء فيه بالسوية . # ولو كان له ولد ، كان لهن الثمن بالسوية . # وكذا لو كانت واحدة ، لا يزدن عليه شيئا . # " الثالثة " : إذا طلق واحدة من أربع ، وتزوج أخرى ، ثم اشتبهت المطلقة ~~في الأول ، كان للأخيرة ربع الثمن مع الولد ، والباقي من الثمن بين الأربع ~~بالسوية PageV02P461 " الرابعة " : إذا زوج الصبية أبوها أو جدها لأبيها ، ورثها ms455 الزوج وورثته . # وكذا لو زوج الصغيرين أبواهما ، أو جداهما لأبويهما ، توارثا . # ولو زوجهما غير الأب أو الجد ، كان العقد موقوفا على رضاهما عند البلوغ ~~والرشد . # ولو مات أحدهما قبل ذلك ، بطل العقد ولا ميراث . # وكذا لو بلغ أحدهما فرضي ، ثم مات الآخر قبل البلوغ . # ولو مات الذي رضي عزل نصيب الآخر من تركة الميت . # وتربص بالحي ، فإن بلغ وأنكر فقد بطل العقد ولا ميراث ، وإن أجاز صح ~~وأحلف أنه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث . # " الخامسة " : إذا كان للزوجة من الميت ولد ، ورثت من جميع ما ترك . # ولو لم يكن ، لم ترث من الأرض شيئا ، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات ~~والأبنية . # وقيل : لا تمنع إلا من الدور والمساكن . # وخرج المرتضى رحمه الله قولا ثالثا : وهو تقويم الأرض ، وتسليم حصتها من ~~القيمة ، والقول الأول أظهر # " السادسة " : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات في مرضه ولم يدخل ، ~~بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث ، وهي رواية زرارة عن أحدهما [ عليهما ~~السلام ] PageV02P462 المقصد الثالث في : الميراث بالولاء وهو : ثلاثة أقسام الأول : ولاء العتق ~~إنما يرث المنعم إذا كان متبرعا ، ولم يتبرأ من ضمان جريرته ، ولم يكن ~~للمعتق وارث مناسب . # فلو أعتق في واجب ، كالكفارات والنذور ، لم يثبت للمنعم ميراث . # وكذا لو تبرع واشترط سقوط الضمان . # وهل يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه : لا . # ولو نكل به فانعتق ، كان سائبة . # ولو كان للمعتق وارث مناسب ، قريبا كان أو بعيدا ، ذا فرض أو غيره لم يرث المنعم # أما لو كان زوج أو زوجة ، كان سهم الزوجية لصاحبه ، والباقي للمنعم ، أو ~~من يقوم مقامه عند عدمه # وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم ، إن كان واحدا . # وإن كانوا أكثر ، فهم شركاء في الولاء بالحصص ، رجالا كان المعتقون أو ~~نساء ، أو رجالا ونساء . # ولو عدم المنعم ، قال ابن بابويه - رحمه الله - : يكون الولاء للأولاد ~~الذكور والإناث ، وهو حسن . # ومثله في الخلاف لو كان رجلا . # وقال المفيد - رحمه الله - : الولاء للأولاد الذكور دون الإناث ، رجلا ~~كان المنعم أو امرأة ms456 . # وقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : يكون للأولاد الذكور دون الإناث ~~إن كان المعتق رجلا . PageV02P463 # ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها ، وبقوله ، تشهد الروايات . # ويرث الولاء الأبوان والأولاد . # ومع الانفراد لا يشركهما أحد من الأقارب . # ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم . # ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كالميراث في غير الولاء . # ومع عدم الأبوين والولد ، يرثه الإخوة . # وهل ترث الأخوات ؟ على تردد ، أظهره نعم ؛ لأن { الولاء لحمة كلحمة النسب } . # ويشرك الإخوة الأجداد والجدات . # ومع عدمهم الأعمام والعمات وبنوهم . # ويترتبون الأقرب فالأقرب . # ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات ~~والأجداد والجدات . # ومع عدم قرابة المنعم ، يرثه مولى المولى ، فإن عدم فقرابة مولى المولى ~~لأبيه دون أمه . # والمنعم لا يرثه المعتق ، ولو لم يخلف وارثا ، ويكون ميراثه للإمام دون ~~المحرر . # ولا يصح بيع الولاء ، ولا هبته ، ولا اشتراطه في بيع . PageV02P464 # مسائل ثمان : " الأولى " : ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم ، ولو أعتقوا حملا ~~مع أمهم ، ولا ينجر ولاؤهم . # ولو حملت بهم بعد العتق ، كان ولاؤهم لمولى أمهم ، إذا كان أبوهم رقا . # ولو كان حرا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء . # وإن كان أبوهم معتقا ، فولاؤهم لمولى الأب . # وكذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم ، انجر ولاؤهم من أمهم إلى مولى الأب . # الثانية " : لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها ، فولاء الولد لمولاها . # فلو مات الأب وأعتق الجد . # قال الشيخ : ينجر الولاء إلى معتق الجد ؛ لأنه قائم مقام الأب . # وكذا لو كان الأب باقيا . # ولو أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء من مولى الجد إلى مولى الأب ؛ لأنه أقرب . # " الثالثة " : لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة ، فلاعنته ، فإن مات ~~الولد ولا مناسب له ، كان ولاؤه لمولى أمه . # ولو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب ؛ لأن النسب ~~وإن عاد فإن الأب لا يرثه ، ولا من يتقرب به . PageV02P465 # " الرابعة " : ينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب . # فإن لم يكن فلعصبة المولى . # فإن لم يكن عصبته ، فلمولى ms457 عصبة مولى الأب ولا يرجع إلى مولى الأم . # فإن فقد الموالي وعصباتهم ، وكان هناك ضامن جريرة ، [ كان له ] ، وإلا ~~كان الولاء للإمام # " الخامسة " : امرأة أعتقت مملوكا ، فأعتق المعتق آخر ، فإن مات الأول ، ~~ولا مناسب له ، فميراثه لمولاته . # وإن مات الثاني ، ولا مناسب له ، فميراثه لمعتقه ، فإن لم يكن الأول ، ~~ولا مناسبوه ، كان ولاء الثاني لمولاة مولاه . # ولو اشترت أباها ، فانعتق ، ثم أعتق أبوها آخر ، ومات أبوها ، ثم مات ~~المعتق ولا وارث له سواها ، كان ميراث المعتق لها ، النصف بالتسمية ، ~~والباقي بالرد لا بالتعصيب ، إن قلنا : يرث الولاء ولد المعتق ، وإن كن ~~إناثا ، وإلا كان الميراث لها بالولاء . PageV02P466 # السادسة " : لو أولد العبد بنتين من معتقة ، فاشترتا أباهما ، انعتق عليهما . # فلو مات الأب ، كان ميراثه لهما بالتسمية والرد ، لا بالولاء لأنه لا ~~يجتمع الميراث بالولاء مع النسب . # ولو ماتتا أو إحداهما ، والأب موجود ، كان الميراث لأبيهما . # ولو لم يكن موجودا ، كان ميراث السابقة لأختها ، بالتسمية والرد ، ولا ~~ميراث للمولاة لوجود المناسب . # ولو ماتت الأخرى ، ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد ، منشؤه ~~هل انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا ؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجر هنا ، إذ ~~لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق . # " السابعة " : لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه ، فمات الأب ~~، ثم مات المعتق ، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ، ولأخيه ~~الربع . PageV02P467 # " الثامنة " : إذا أولد العبد من معتقة ابنا ، فولاء الابن لمعتق أمه فلو ~~اشترى الابن عبدا فأعتقه ، كان ولاؤه له . # فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه ، انجر الولاء من مولى الأم إلى موالي ~~الأب ، وكان كل واحد منهما مولى الآخر . # فإن مات الأب ، فميراثه لابنه . # فإن مات الابن ، ولا مناسب له ، فولاؤه لمعتق أبيه . # وإن مات المعتق ، ولا مناسب له ، فولاؤه للابن الذي باشر عتقه . # ولو ماتا ، ولم يكن لهما مناسب . # قال الشيخ : يرجع الولاء إلى مولى الأم ، وفيه تردد . # القسم الثاني : ولاء تضمن الجريرة ومن توالى إلى أحد ، يضمن حدثه ويكون ~~ولاؤه له ms458 صح ذلك ويثبت به الميراث ، لكن لا يتعدى الضامن . # ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفارات والنذور ، أو من ~~لا وارث له أصلا . # ولا يرث هذا ، إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق ، وهو أولى من الإمام . # ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى . PageV02P468 # [ القسم الثالث : ولاء الإمامة ] فإذا عدم الضامن ، كان الإمام وارث من لا ~~وارث له ، وهو القسم الثالث من الولاء . # فإن كان موجودا ، فالمال له يصنع به ما شاء . # وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده ، وضعفاء جيرانه ، تبرعا . # وإن كان غائبا ، قسم في الفقراء والمساكين . # ولا يدفع إلى غير سلطان الحق ، إلا مع الخوف أو التغلب . # مسائل ثلاث : " الأولى " : ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو ~~للمقاتلة بعد الخمس . # وما يأخذه سرية بغير إذن الإمام ، فهو للإمام [ عليه السلام ] . # وما يتركه المشركون فزعا ، ويفارقونه من غير حرب ، فهو للإمام أيضا . # وما يؤخذ صلحا أو جزية ، فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم يقسم في الفقراء من ~~المسلمين . # " الثانية " : ما يؤخذ غيلة من أهل الحرب ، إن كان في زمان الهدنة ، أعيد ~~عليهم . # وإن لم يكن ، كان لآخذه ، وفيه الخمس . # " الثالثة " : من مات من أهل الحرب ، وخلف مالا ، فماله للإمام إذا لم ~~يكن له وارث . PageV02P469 # [ النظر الثالث في : اللواحق ] وأما اللواحق : فأربعة فصول [ الفصل ] الأول ~~في : ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا [ أما ولد الملاعنة ] : يرث ولد ~~الملاعنة ، ولده وأمه . # للأم السدس ، والباقي للولد ، للذكر سهمان وللأنثى سهم . # ولو لم يكن ولد ، كان المال لأمه ، الثلث بالتسمية ، والباقي بالرد . # وفي رواية ترث الثلث ، والباقي للإمام ؛ لأنه الذي يعقل عنه ، والأول أشهر . # ومع عدم الأم والولد ، يرثه الإخوة للأم وأولادهم ، والأجداد لها وإن ~~علوا ، ويترتبون الأقرب فالأقرب . # ومع عدمهم ، يرثه الأخوال والخالات وأولادهم ، على ترتيب الإرث . # وفي كل هذه المراتب ، يرث الذكر والأنثى سواء . # فإن عدم قرابة الأم أصلا ، حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد فميراثه للإمام . # والزوج والزوجة يرثان نصيبهما ، مع كل درجة من هذه الدرجات ms459 ، النصف للزوج ~~والربع للزوجة ، مع عدم الولد ، ونصف ذلك معه . # وهل يرث هو قرابة أمه ؟ قيل : نعم ؛ لأن نسبه من الأم ثابت وقيل : لا يرث ~~إلا أن يعترف به الأب ، وهو متروك . # ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به . # فإن اعترف به بعد اللعان ، ورث هو أباه ولا يرثه الأب . # وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ PageV02P470 # قيل : نعم ، والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ، ~~واختصاص حكم الإقرار بالمقر حسب . # مسائل : " الأولى " : لا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو خلف أخوين ، أحدهما ~~لأبيه وأمه والآخر لأمه ، فهما سواء وكذا لو كانا أختين ، أو أخا وأختا ~~وأحدهما للأب والأم . # وكذا لو خلف : ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه ، أو خلف أخا وأختا ~~لأبويه مع جد أو جدة ، المال بينهم أثلاثا ، وسقط اعتبار نسب الأب . # " الثانية " : إذا ماتت أمه ولا وارث [ لها ] سواه ، فميراثها له . # ولو كان معه أبوان أو أحدهما ، فلهما السدسان ، أو لأحدهما السدس ، ~~والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فالنصف لها ، والباقي يرد بموجب ~~السهام . # " الثالثة " : لو أنكر الحمل وتلاعنا ، فولدت توأمين ، توارثا بالأمومة ~~دون الأبوة . # الرابعة " : لو تبرأ عند السلطان ، من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات ~~الولد ، قال الشيخ رحمه الله في النهاية : كان ميراثه لعصبة أبيه دون ابنه ~~، وهو قول شاذ . PageV02P471 # وأما ولد الزنى : فلا نسب له ، ولا يرثه الزاني ، ولا التي ولدته ، ولا أحد ~~من أنسابهم ، ولا يرثهم هو . # وميراثه لولده ، ومع عدمهم للإمام . # ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأدنى مع الولد ، والأعلى مع عدمه . # وفي رواية ترثه أمه ، ومن يتقرب بها ، مثل ابن الملاعنة ، وهي مطرحة . PageV02P472 # [ الفصل ] الثاني في : ميراث الخنثى من له فرج الرجال والنساء ، يرث على ~~الفرج الذي يسبق منه البول . # فإن جاء منهما ، اعتبر الذي ينقطع منه أخيرا ، فيورث عليه . # فإن تساويا في السبق والتأخر : قال في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة محتجا ~~بالإجماع والأخبار . # وقال في النهاية والإيجاز والمبسوط : يعطى نصف ميراث رجل ، ونصف ميراث ~~امرأة . # وعليه دلت ms460 رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قضاء ~~علي عليه الصلاة والسلام . # وقال المفيد والمرتضى - رحمهما الله - : تعد أضلاعه ، فإن استوى جنباه ~~فهو امرأة ، وإن اختلفا فهو ذكر ، وهي رواية شريح القاضي حكاية لفعل علي ~~عليه السلام ، واحتجا بالإجماع . # والرواية ضعيفة ، والإجماع لم يتحقق . # إذا عرفت ذلك ، فإذا انفرد أخذ المال . # وإن كانوا أكثر ، فعلى [ القول ] بالقرعة يقرع . # فإن كانوا ذكورا أو إناثا ، فالمال سواء . # وإن كان بعضهم إناثا ، فلكل ذكر مثل [ حظ ] أنثيين . # وكذا يعتبر لو قيل : بعد الأضلاع . # وعلى ما اخترناه ، يكونون سواء في المال ، ولو كانوا مائة لتساويهم ، في ~~الاستحقاق . # ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين قيل : يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ~~ثلاثة . # ولو كان PageV02P473 معهما أنثى ، كان لها سهمان . # وقيل : بل تقسم الفريضة مرتين ، ويفرض في مرة ذكرا ، وفي الأخرى أنثى ، ~~ويعطى نصف النصيبين . # وطريق ذلك : أن ينظر في أقل عدد ، يمكن قسم فريضتهما منه ، ويضرب مخرج ~~أحد الفرضين في الآخر . # مثال ذلك : خنثى وذكر ، فتفرضهما ذكرين ، PageV02P474 فتطلب مالا له نصف ، ولنصفه نصف وهو أربعة . # ثم تفرضهما ذكرا وأنثى ، فتطلب مالا له ثلث ، ولثلثه نصف وهو ستة وهما ~~متفقان بالنصف ، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر ، فيكون اثنا عشر فيحصل ~~للخنثى تارة النصف وهو ستة ، وتارة الثلث وهو أربعة فيكون عشرة . # ونصفه خمسة ، وهو نصيب الخنثى ، ويبقى سبعة للذكر . # وكذا لو كان بدل الذكر أنثى ، فإنها تصح من اثني عشر أيضا ، فيكون للخنثى ~~سبعة وللأنثى خمسة . # ولو كان مع الخنثى ابن وبنت ، فإذا فرضت ذكرين وبنتا ، كان المال أخماسا . # وإذا فرضت ذكرا وبنتين ، كان أرباعا . # فتضرب أربعة في خمسة يكون عشرين ، لكن لا يقوم لحاصل الخنثى نصف صحيح ، ~~فتضرب مخرج النصف وهو اثنان في عشرين فيكون أربعين ، فيصح الفريضة بغير كسر . # فإن اتفق معهم زوج أو زوجة صححت مسألة الخناثى ومشاركيهم أولا ، دون ~~الزوج أو الزوجة ، ثم ضربت مخرج نصيب الزوج أو الزوجة فيما اجتمع . # مثاله : أن يجتمع ابن وبنت ، وخنثى وزوج ms461 . # وقد عرفت أن سهام الخنثى ومشاركيه أربعون ، فتضرب مخرج سهم الزوج وهو ~~أربعة في أربعين ، فيكون مائة وستين ، يعطى الزوج الربع أربعين ويبقى مائة ~~وعشرون . # فكل من PageV02P475 حصل له أولا سهم ، ضربته في ثلاثة ، فما اجتمع فهو نصيبه من مائة وستين . # وإن كان أبوان أو أحدهما مع خنثى ، فللأبوين السدسان تارة ، ولهما ~~الخمسان أخرى . # فتضرب خمسة في ستة ، فيكون للأبوين أحد عشر ، وللخنثى تسعة عشر . # ولو كان مع الأبوين خنثيان # فصاعدا ، كان للأبوين السدسان والباقي للخنثيين ؛ لأنه لا رد هنا . # ولو كان أحد الأبوين ، كان الرد عليهم أخماسا ، وافتقرت إلى عدد يصح منه ~~ذلك والعمل في سهم الخناثى ، من الإخوة والعمومة كما ذكرناه في الأولاد . # أما الإخوة من الأم ، فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة ؛ لأن ذكرهم ~~وأنثاهم سواء في الميراث ، وكذا الأخوال . # وفي كون الآباء أو الأجداد خناثى بعد ؛ لأن الولادة تنكشف عن حال الخنثى ~~، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة التي ولدت وأولدت . # وقال الشيخ - رحمه الله - : ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ، كان له نصف ~~ميراث الزوج ، ونصف ميراث الزوجة . # مسائل ثمان : " الأولى " : من ليس له فرج الرجال ولا النساء ، يورث ~~بالقرعة بأن يكتب على سهم " عبد الله " وعلى آخر " أمة الله " ، ويستخرج ~~بعد الدعاء فما خرج عمل عليه PageV02P476 " الثانية : من له رأسان أو بدنان على حقو واحد ، يوقظ أحدهما ، فإن انتبها ~~فهما واحد ، وإن انتبه أحدهما فهما اثنان . # الثالثة " : الحمل يرث إن ولد حيا . # وكذا لو سقط بجناية أو غير جناية ، فتحرك حركة الأحياء . # ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا ، لم يرث ، وكذا لو تحرك حركة لا تدل على ~~استقرار الحياة ، كحركة المذبوح . # وفي رواية ربعي عن أبي جعفر عليه السلام ( إذا تحرك تحركا بينا يرث ويورث ) . # وكذا في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ولا يشترط كونه حيا ~~عند موت الموروث ، حتى إنه لو ولد لستة أشهر من موت الواطئ ورث ، أو لتسعة ~~ولم تتزوج . # " الرابعة " : إذا ms462 ترك أبوين أو أحدهما ، أو زوجا أو زوجة ، وترك حملا ، ~~أعطي ذوو الفروض نصيبهم الأدنى ، واحتبس الباقي . # فإن سقط ميتا ، أكمل لكل منهم نصيبه . # " الخامسة " : قال الشيخ : لو كان للميت ابن موجود وحمل ، أعطي الموجود ~~الثلث ، ووقف للحمل ثلثان ؛ لأنه الأغلب في الكثرة ، وما زاد نادر . # ولو كان الموجود أنثى ، أعطيت الخمس حتى يتبين الحمل وهو حسن . # " السادسة " : دية الجنين يرثها أبواه . # ومن تدنى بهما جميعا ، أو بالأب بالنسب والسبب PageV02P477 " السابعة " : إذا تعارف اثنان ، ورث بعضهم من بعض ، ولا يكلفان البينة . # ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما . # الفصل الثالث : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم وهؤلاء يرث بعضهم من بعض ~~، إذا كان لهم أو لأحدهم مال ، وكانوا يتوارثون ، واشتبهت الحال في تقدم ~~موت بعض على بعض . # فلو لم يكن لهم مال ، أو لم يكن بينهم موارثة ، أو كان أحدهما يرث دون ~~صاحبه ، كأخوين لأحدهما ولد ، سقط هذا الحكم . # وكذا لو كان الموت لا عن سبب ، أو علم اقتراف موتهما ، أو تقدم أحدهما ~~على الآخر . # وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق ، مما يحصل معه الاشتباه تردد . # وكلام الشيخ في النهاية ، يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه إذا ثبت هذا ، ~~فمع حصول الشرائط ، يورث بعضهم من بعض ، ولا يورث الثاني مما ورث منه . # وقال المفيد - رحمه الله - : يرث مما ورث منه ، والأول أصح ؛ لأنه إنما ~~يفرض الممكن . # والتوريث مما ورث ، يستدعي الحياة بعد فرض الموت ، وهو غير ممكن عادة . # ولما روي : أنه لو كان لأحدهما مال ، صار المال لمن لا مال له . # وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردد . # قال في الإيجاز : لا يجب . # وقال في المبسوط : لا يتعين به PageV02P478 حكم ، غير أنا نتبع الأثر في ذلك . # وعلى قول المفيد - رحمه الله - تظهر فائدة التقديم . # وما ذكره في الإيجاز أشبه بالصواب . # ولو ثبت الوجوب ، كان تعبدا . # فلو غرق زوج وزوجة ، فرض موت الزوج أولا ، وتعطى الزوجة ثم يفرض موت ~~الزوجة ، ويعطى الزوج نصيبه من تركتها الأصلية لا مما ورثته ms463 . # وكذا لو غرق أب وابن ، يورث الأب ثم يورث الابن . # ثم إن كان كل واحد منهما أولى من بقية الوراث ، انتقل مال كل واحد منهما ~~إلى الآخر ، ومنه إلى ورثته ، كابن له إخوة من أم ، وأب له إخوة ، فمال ~~الولد ينتقل إلى الوالد . # وكذا مال الوالد الأصلي ينتقل إلى الولد ثم ينتقل ما صار إلى كل واحد ~~منهما إلى إخوته # وإن كان لأحدهما أو لكل واحد منهما شريك في الإرث ، كابن وأب ، وللأب ~~أولاد غير من غرق ، وللولد أولاد ، فإن الأب يرث مع الأولاد السدس ، ثم ~~يفرض موت الأب ، فيرث الابن مع إخوته نصيبه وينتقل ما بقي من تركته مع هذا ~~النصيب إلى أولاده . PageV02P479 # ولو كان الوارثان متساويين في الاستحقاق كالأخوين لم يقدم أحدهما على الآخر ~~، وكانا سواء في الاستحقاق ، وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر . # فإن لم يكن لهما وارث ، فميراثهما للإمام [ عليه السلام ] ، وإن كان ~~لأحدهما وارث ، انتقل ما صار إليه إلى ورثته ، وما صار إلى الآخر إلى ~~الإمام . PageV02P480 # الفصل ] الرابع في : ميراث المجوسي المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة دينه ، ~~فيحصل له النسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح والفاسد . # ونعني بالفاسد : ما يكون عن نكاح محرم عندنا لا عندهم ، كما إذا نكح أمه ~~فأولدها ولدا ، فنسب الولد فاسد وسبب زوجيتها فاسد . # فمن الأصحاب من لا يورثه إلا بالصحيح من النسب والسبب ، وهو المحكي عن ~~يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه . # ومنهم من يورثه بالنسب ، صحيحه وفاسده ، وبالسبب الصحيح لا الفاسد ، وهو ~~اختيار الفضل بن شاذان من القدماء ومن تابعه . # ومذهب شيخنا المفيد - رحمه الله - ، وهو حسن . # والشيخ أبو جعفر - رحمه الله - : يورث بالأمرين ، صحيحهما وفاسدهما . # وعلى هذا القول : لو اجتمع الأمران لواحد ، ورث بهما ، مثل أم هي زوجة ، ~~لها نصيب الزوجية وهو الربع مع عدم الولد ، والثلث نصيب الأمومة من الأصل . # فإن لم يكن مشارك كالأب ، فالباقي يرد عليها بالأمومة . # وكذا بنت هي زوجة ، لها الثمن والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا ~~لم يكن مشارك . # ولو كان أبوان ، كان ms464 لهما السدسان ، ولها الثمن والنصف ، وما يفضل يرد ~~عليها بالقرابة وعلى الأبوين . # وكذا أخت هي زوجة ، لها الربع PageV02P481 والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا لم يكن مشارك . # ولو اجتمع السببان ، وأحدهما يمنع الآخر ، ورث من جهة المانع ، مثل بنت ~~هي أخت من أم ، فلها نصيب البنت دون الأخت ؛ لأنه لا ميراث عندنا لأخت مع بنت . # وكذا بنت هي بنت بنت ، لها نصيب البنت دون بنت # البنت . # وكذا عمة هي أخت من أب ، لها نصيب الأخت دون العمة . # وكذا عمة هي بنت عمة ، لها نصيب العمة . # مسألتان : " الأولى " : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوج محرمة لم ~~يتوارثا ، سواء كان تحريمها متفقا عليه كالأم من الرضاع ، أو مختلفا فيه ~~كأم المزني بها ، أو المتخلقة من ماء الزاني ؛ وسواء كان الزوج معتقدا ~~للتحليل أو لم يكن # " الثانية " : المسلم يرث بالنسب الصحيح والفاسد ؛ لأن الشبهة كالعقد ~~الصحيح في التحاق النسب . PageV02P482 # خاتمة في : حساب الفرائض وهي تشتمل على مقاصد : [ المقصد ] الأول في : ~~مخارج الفروض الستة وطريق الحساب [ أما مخارج الفروض ] : ونعني بالمخرج : ~~أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا ، فهي إذا خمسة : النصف من اثنين ، ~~والربع من أربعة ، والثمن من ثمانية ، والثلث والثلثان من ثلاثة ، والسدس ~~من ستة . # وكل فريضة حصل فيها نصفان ، أو نصف وما بقي ، فهي من اثنين ؛ وإن اشتملت ~~على ربع ونصف ، أو ربع وما بقي فهي من أربعة ؛ وإن اشتملت على ثمن ونصف ، ~~أو ثمن وما بقي ، فهي من ثمانية ؛ وإن اشتملت على ثلث وثلثين ، أو ثلث وما ~~بقي ، أو ثلثين وما بقي ، فهي من ثلاثة ؛ وإن اشتملت على سدس وثلث ، أو سدس ~~وثلثين ، أو سدس وما بقي ، فمن ستة . # والنصف مع الثلث ، أو الثلثين والسدس ، أو مع أحدهما ، من ستة . # ولو كان بدل النصف ربع ، كانت الفريضة من اثني عشر . # ولو كان بدله ثمن ، كانت من أربعة وعشرين . # إذا عرفت هذا : [ وأما طريق الحساب ] فالفريضة : إما وفق السهام ، أو ~~ناقصة ، أو زائدة . # القسم الأول : أن تكون الفريضة بقدر السهام ms465 . # فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث ، مثل أخت لأب مع زوج فالفريضة من اثنين . # أو بنتين وأبوين ، أو PageV02P483 أبوين وزوج ، فالفريضة من ستة . # وتنقسم بغير كسر . # وإن انكسرت الفريضة ، فإما على فريق واحد أو أكثر . # فالأول : تضرب عددهم في أصل الفريضة ، إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق ~~مثل : أبوين وخمس بنات ، فريضتهم ستة ، نصيب البنات أربعة ولا وفق . # فيضرب PageV02P484 عددهن وهو خمسة في ستة ، فما ارتفع فمنه الفريضة . # وكل من حصل له من الوراث من الفريضة سهم قبل الضرب ، فاضربه في خمسة ، ~~وذلك قدر نصيبه . # وإن كان بين النصيب والعدد وفق ، فاضرب الوفق من عددهن لا من النصيب في ~~الفريضة ، مثل أبوين وست بنات . # للبنات أربعة لا تنقسم عليهن على صحة ، والنصيب يوافق عددهن بالنصف ، ~~فتضرب نصف عددهن وهو ثلاثة ، في الفريضة وهي ستة ، فتبلغ ثمانية عشر . # وقد كان للأبوين من الأصل سهمان ، ضربتهما في ثلاثة ، فكان لهما ستة ، ~~وللبنات من الأصل أربعة ، فضربتها في ثلاثة ، فاجتمع لهن اثنا عشر ، لكل ~~بنت سهمان . # وإن انكسرت على أكثر من فريق ، فإما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق ~~، وإما أن لا يكون للجميع وفق ، أو يكون لبعض دون بعض . # ففي الأول : يرد كل فريق إلى جزء الوفق . # وفي الثاني : يجعل كل عدد بحاله . # وفي الثالث : ترد الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق ، وتبقى الأخرى ~~بحالها . # ثم بعد ذلك : إما أن تبقى الأعداد متماثلة ، أو متداخلة ، أو متوافقة أو ~~متباينة . # فإن كان الأول : اقتصرت على أحدهما ، وضربته في أصل الفريضة ، مثل أخوين ~~لأب وأم ومثلهما لأم ، PageV02P485 فريضتهم من ثلاثة ، لا ينقسم على صحة ، ضربت أحد العددين وهو اثنان في ~~الفريضة ، وهي ثلاثة فصار ستة للأخوين للأم سهمان بينهما ، وللأخوين للأب [ ~~والأم ] أربعة . # وإن تداخل العددان : فاطرح الأقل واضرب الأكثر في الفريضة ، مثل : إخوة ~~ثلاثة لأم وستة # لأب ، فريضتهم ثلاثة ، لا ينقسم على صحة ، وأحد الفريقين نصف الآخر ، ~~فالعددان متداخلان . # فاضرب الستة في الفريضة تبلغ ثمانية عشر ، ومنه يصح ms466 . # وإن توافق العددان : فاضرب وفق أحدهما في عدد الآخر ، فما ارتفع فاضربه ~~في أصل الفريضة ، مثل أربع زوجات وستة إخوة ، فريضتهم أربعة لا ينقسم صحاحا ~~، وبين الأربعة والستة وفق وهو النصف . # فتضرب نصف أحدهما وهو اثنان ، في الآخر وهو ستة ، تبلغ اثني عشر . # فتضرب ذلك في أصل الفريضة ، وهي أربعة ، فما ارتفع صحت منه القسمة وإن ~~تباين العددان : فاضرب أحدهما في الآخر ، فما اجتمع فاضربه في الفريضة ، ~~مثل : أخوين من أم وخمسة من أب ، فريضتهم ثلاثة ، لا تنقسم على صحة ، ولا ~~وفق بين العددين ولا تداخل . # فاضرب أحدهما في الآخر تكن عشرة ، ثم اضرب العشرة في أصل الفريضة وهي ~~ثلاثة فما ارتفع ، فمنه يصح . PageV02P486 # تتمة العددان : إما متساويان ، أو مختلفان . # والمختلفان : إما متداخلان ، أو متوافقان ، أو متباينان . # فالمتداخلان : هما اللذان يفني أقلهما الأكثر ، إما مرتين أو مرارا ، ولا ~~يتجاوز الأقل نصف الأكثر . # وإن شئت سميتهما العراقيين ، كالثلاثة بالقياس إلى الستة والتسعة ، ~~وكالأربعة بالقياس إلى الثمانية والاثني عشر . # والمتوافقان : هما اللذان إذا أسقطت أقلهما من الأكثر ، مرة أو مرارا ، ~~بقي أكثر من واحد ، كالعشرة والاثني عشر . # فإنك إذا أسقطت العشرة بقي اثنان ، فإذا أسقطتهما من العشرة مرارا فنيت ~~بهما ، فإذا فضل بعد الإسقاط اثنان ، فهما يتوافقان بالنصف . # ولو بقي ثلاثة ، فالموافقة بالثلث . # وكذا إلى العشرة . # ولو بقي أحد عشر ، فالموافقة بالجزء منها . # والمتباينان : هما اللذان إذا سقط الأقل من الأكثر ، مرة أو مرارا بقي واحد . # مثل : ثلاثة عشر وعشرين . # فإنك إذا أسقطت ثلاثة عشر ، بقي سبعة . # فإذا أسقطت سبعة من ثلاثة عشر ، بقي ستة . # فإذا أسقطت ستة من سبعة ، بقي واحد . PageV02P487 # القسم الثاني : أن تكون الفريضة قاصرة عن السهام ولن تقصر إلا بدخول الزوج ~~أو الزوجة ، مثل : أبوين وبنتين فصاعدا ، مع زوج أو زوجة ، أو أبوين وبنت ~~وزوج ، أو أحد الأبوين وبنتين فصاعدا مع زوج . # فللزوج أو الزوجة في هذه المسائل نصيبهما الأدنى ، ولكل واحد من الأبوين ~~السدس ، وما يبقى فللبنت أو البنتين فصاعدا . # ولا تعول الفريضة أبدا . # وكذا أخوان لأم ms467 ، وأختان فصاعدا لأب وأم ، أو لأب مع زوج أو زوجة أو أحد ~~كلالة الأم مع أخت وزوج ، ففي هذه المسائل يأخذ الزوج أو الزوجة نصيبهما ~~الأعلى ، ويدخل النقص على الأخت ، أو الأخوات للأب والأم ، أو للأب خاصة . # فإن انقسمت الفريضة على صحة ، وإلا ضربت سهام من انكسر عليهن النصيب في ~~أصل الفريضة . # مثال الأول : أبوان وزوج وخمس بنات ، فريضتهم اثنا عشر للزوج ثلاثة ، ~~وللأبوين أربعة ، ويبقى خمسة للبنات بالسوية . # ومثال الثاني : كانت البنات ثلاثا ، فلم تنقسم الخمسة عليهن ، ضربت ثلاثة ~~في أصل الفريضة ، فما بلغت صحت منه المسألة . PageV02P488 # القسم الثالث : أن تزيد الفريضة عن السهام فترد على ذوي السهام ، عدا الزوج ~~والزوجة ، والأم مع الإخوة ، على ما سبق . # أو يجتمع من له سببان ، مع من له سبب واحد ، فذو السببين أحق بالرد . # مثل : أبوين وبنت ، فإذا لم يكن إخوة ، فالرد أخماسا . # وإن كان إخوة ، فالرد أرباعا ، تضرب مخرج سهام الرد في أصل الفريضة . # ومثل : أحد الأبوين وبنتين فصاعدا ، فالفضل يرد أخماسا ، فتضرب خمسة في ~~أصل الفريضة . # ومثل : واحد من كلالة الأم مع أخت لأب ، فالرد عليهما على . # الأصح أرباعا . # ومثل اثنين من كلالة الأم مع أخت لأب ، فإن الرد يكون أخماسا تضرب خمسة ~~في أصل الفريضة ، فما ارتفع صحت منه القسمة . PageV02P489 # المقصد الثاني في : المناسخات ، نعني به : أن يموت إنسان فلا تقسم تركته ، ~~ثم يموت بعض وراثه ، ويتعلق الفرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . # فطريق ذلك : أن تصحح مسألة الأول ويجعل للثاني من ذلك نصيب ، إذا قسم على ~~ورثته صح من غير كسر . # فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول ، من غير اختلاف في القسمة كان ~~كالفريضة الواحدة ، مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث ، من جهة واحدة مات أحد ~~الإخوة ثم مات الآخر ، ثم ماتت إحدى الأخوات ، ثم ماتت أخرى ، وبقي أخ وأخت ~~، فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية . # ولو اختلف الاستحقاق ، أو الوراث أو هما ، فانظر نصيب الثاني . # فإن نهض بالقسمة على الصحة ، فلا كلام . # مثل : أن يموت إنسان ، ويترك ms468 زوجة وابنا وأبا وبنتا ، فللزوجة الثمن ~~ثلاثة من أربعة وعشرين . # ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا ، فإن لم ينقسم نصيبه على وارثه على صحة ~~فهنا صورتان : [ الصورة ] الأولى : أن يكون بين نصيب الميت الثاني من فريضة ~~الأول ، [ وبين ] الفريضة الثانية وفق ، فتضرب وفق الفريضة الثانية لا وفق ~~نصيب الميت الثاني في الفريضة الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان . # مثل : أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج ، PageV02P490 ثم مات الزوج وخلف ابنا وبنتين ، فالفريضة الأولى ستة ، تنكسر فتصير إلى ~~اثني عشر ، نصيب الزوج ستة لا تنقسم على أربعة ، ولكن توافق الفريضة ~~الثانية بالنصف ، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من ~~النصيب في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر فما # بلغت صحت منه الفريضتان . # وكل من كان له من الفريضة الأولى شيء ، أخذه مضروبا في اثنين . # الصورة الثانية أن يتباين النصيب والفريضة ، فتضرب الفريضة الثانية في ~~الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان ، وكل من كان له من الفريضة الأولى شيء ~~، أخذه مضروبا في الثانية . # مثل زوج واثنين من كلالة الأم وأخ من أب ، ثم مات الزوج وترك ابنين وبنتا ~~، فريضة الأول من ستة ، نصيب الزوج ثلاثة ، لا تنقسم على خمسة ولا توافق ، ~~فاضرب الخمسة في الفريضة الأولى ، فما بلغ صحت منه الفريضتان . # ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين ، نظرت في الثالثة . # فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة ، وإلا عملت في فريضته مع ~~الفريضتين ما عملت في فريضة الثاني مع الأول . # وكذا لو فرض موت رابع أو ما زاد على ذلك . PageV02P491 # المقصد الثالث في : معرفة سهام الوراث من التركة فللناس في ذلك طرق . # أقربها : أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة ، وتأخذ له من التركة بتلك ~~النسبة . # فما كان فهو نصيبه منها . # وإن شئت قسمت التركة على الفريضة ، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل ~~واحد ، فما بلغ فهو نصيبه . # ولك طريق آخر : وهو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها جرد العدد ~~الذي منه تصح الفريضة ، ثم ms469 خذ ما حصل لكل وارث ، واضربه في التركة . # فما حصل ، فاقسمه على العدد الذي صححت منه الفريضة ، فما خرج فهو نصيب ~~ذلك الوارث . # وإن كان فيها كسر ، فابسط التركة من جنس ذلك الكسر ، بأن تضرب مخرج ذلك ~~الكسر في التركة ، فما ارتفع أضفت إليه الكسر ، وعملت فيه ما عملت في ~~الصحاح . # فما اجتمع للوارث ، قسمته على ذلك المخرج . # فإن كان الكسر نصفا ، قسمته على اثنين . # وإن كان ثلثا ، قسمته على ثلاثة . # وعلى هذا إلى العشر نقسمه على عشرة ، فما اجتمع فهو نصيبه . # ولو كانت المسألة عددا أصم ، فاقسم التركة عليه . # فإن بقي ما لا يبلغ دينارا ، فابسطه قراريط واقسمه ، فإن بقي ما لا يبلغ ~~قيراطا ، فابسطه حبات واقسمه . # فإن بقي ما لا يبلغ حبة ، فابسطه أرزات واقسمه PageV02P492 . # فإن بقي ما لا يبلغ أرزة ، فانسبه بالأجزاء إليها . # وقد يغلط الحاسب ، فاجمع ما يحصل للوراث ، فإن ساوى التركة فالقسمة صواب ~~، وإلا فهي خطأ . # كتاب القضاء والنظر في صفات القاضي ، وآدابه ، وكيفية الحكم ، وأحكام ~~الدعاوى : الأول : في الصفات ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ~~، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، والذكورة . # فلا ينعقد القضاء : لصبي ، ولا مراهق ، ولا كافر لأنه ليس أهلا للأمانة ، ~~وكذا الفاسق . # ويدخل في ضمن العدالة ، اشتراط الأمانة ، والمحافظة على فعل الواجبات . # ولا ينعقد القضاء : لولد الزنا ، مع تحقق حاله ، كما لا تصح إمامته ولا ~~شهادته في الأشياء الجليلة ؛ وكذا لا ينعقد لغير العالم ، المستقل بأهلية ~~الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء ، ولا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه ، ~~ويدخل فيه أن يكون ضابطا ، فلو غلب عليه النسيان لم يجز نصبه . # وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردد ، نظرا إلى اختصاص النبي صلى الله ~~عليه وآله بالرئاسة العامة ، مع خلوه في أول أمره من الكتابة ؛ والأقرب ~~اشتراط ذلك ، لما يضطر إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي صلى الله ~~عليه وآله بدون الكتابة . PageV02P493 # ولا ينعقد القضاء : للمرأة ، وإن استكملت الشرائط . # وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد ، أظهره أنه لا ينعقد ، لافتقاره إلى ~~التمييز ms470 بين الخصوم ، وتعذر ذلك مع العمى إلا فيما يقل . # وهل يشترط الحرية ؟ قال في المبسوط : نعم ، والأقرب أنه ليس شرطا . # وهنا مسائل : " الأولى " : يشترط في ثبوت الولاية إذن الإمام عليه السلام ~~، أو من فوض إليه الإمام . # ولو استقضى أهل البلد قاضيا ، لم يثبت ولايته . # نعم لو تراضى خصمان بواحد من الرعية ، وترافعا إليه ، فحكم [ بينهما ] ~~لزمهما الحكم ، ولا يشترط رضاهما بعد الحكم . # ويشترط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام ، ويعم الجواز كل ~~الأحكام . # ومع عدم الإمام ، ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام ، ~~الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ، لقول أبي عبد الله عليه السلام : ( ~~فاجعلوه قاضيا ، فإني جعلته قاضيا ، فتحاكموا إليه ) ، ولو عدل والحال هذه ~~إلى قضاة الجور ، كان مخطئا . PageV02P494 # " الثانية " : تولي القضاء مستحب ، لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطه ، ~~وربما وجب . # ووجوبه على الكفاية . # وإذا علم الإمام ، أن بلدا خال من قاض ، لزمه أن يبعث له . # ويأثم أهل البلد بالاتفاق على منعه ، ويحل قتالهم طلبا للإجابة . # ولو وجد من هو بالشرائط فامتنع لم يجبر مع وجود مثله . # ولو ألزمه الإمام . # قال في الخلاف : لم يكن له الامتناع ، لأن ما يلزم به الإمام واجب . # ونحن نمنع الإلزام ، إذ الإمام لا يلزم بما ليس لازما . # أما لو لم يوجد غيره ، تعين هو ، ولزمه الإجابة . # ولو لم يعلم به الإمام ، وجب أن يعرف نفسه ، لأن القضاء من باب الأمر ~~بالمعروف . # وهل يجوز أن يبذل مالا ليلي القضاء ؟ قيل : لا ، لأنه كالرشوة . # " الثالثة " : إذا وجد اثنان متفاوتان في الفضيلة ، مع استكمال الشرائط ~~المعتبرة فيهما ، فإن قلد الأفضل جاز . # وهل يجوز العدول إلى المفضول ؟ فيه تردد ، والوجه الجواز ، لأن خلله ~~ينجبر بنظر الإمام . PageV02P495 # " الرابعة " : إذا أذن له الإمام في الاستخلاف ، جاز . # ولو منع لم يجز . # ومع إطلاق التولية ، إن كان هناك أمارة تدل على الإذن ؛ مثل سعة الولاية ~~التي لا تضبطها اليد الواحدة ، جاز الاستنابة وإلا فلا ، استنادا إلى أن ~~القضاء موقوف على الإذن . # " الخامسة " : إذا ولي من لا يتعين ms471 عليه القضاء ، فإن كان له كفاية من ~~ماله ، فالأفضل أن يطلب الرزق من بيت المال . # ولو طلب جاز ، لأنه من المصالح . # وإن تعين للقضاء ، ولم يكن له كفاية ، جاز له أخذ الرزق . # وإن كان له كفاية ؛ قيل : لا يجوز له أخذ الرزق ، لأنه يؤدي فرضا . # أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ، ففيه خلاف ، والوجه التفصيل . # فمع عدم التعيين ، وحصول الضرورة ؛ قيل : يجوز ، والأولى المنع ، ولو ~~اختل أحد الشرطين ، لم يجز . # وأما الشاهد فلا يجوز له أخذ الأجرة ، لتعين الإقامة عليه مع التمكن . # ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي والمترجم وصاحب الديوان ووالي بيت ~~المال ، أن يأخذوا الرزق من بيت المال ، لأنه من المصالح . # وكذا من يكيل للناس ويزن ، ومن يعلم القرآن والآداب . PageV02P496 # " السادسة " : تثبت ولاية القاضي بالاستفاضة . # وكذا يثبت بالاستفاضة : النسب ، والملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، ~~والوقف ، والعتق . # ولو لم يستفض إما لبعد موضع ولايته عن موضع عقد القضاء له ، أو لغيره من ~~الأسباب ، أشهد الإمام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين ، بصورة ما عهد ~~إليه ، وسيرهما معه ليشهدوا له بالولاية . # ولا يجب على أهل الولاية قبول دعواه ، مع عدم البينة ، وإن شهدت له ~~الأمارات ، ما لم يحصل اليقين . # " السابعة " : يجوز نصب قاضيين في البلد الواحد ، لكل منهما جهة على ~~انفراده . # وهل يجوز التشريك بينهما في الولاية الواحدة ؟ قيل : بالمنع حسما لمادة ~~اختلاف الغريمين في الاختيار . # والوجه الجواز ، لأن القضاء نيابة تتبع اختيار النوب . # " الثامنة " : إذا حدث به ما يمنع الانعقاد ، انعزل وإن لم يشهد الإمام ~~بعزله ، كالجنون أو الفسق . # ولو حكم ، لم ينفذ حكمه ، وهل يجوز أن يعزل اقتراحا ؟ الوجه : لا ، لأن ~~ولايته استقرت شرعا ، فلا تزول تشهيا . # أما لو رأى الإمام أو النائب عزله ، لوجه من وجوه المصالح ، أو لوجود من ~~هو أتم منه نظرا ، فإنه جائز مراعاة للمصلحة . PageV02P497 # " التاسعة " : إذا مات الإمام عليه السلام . # قال الشيخ رحمه الله : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع . # وقال في المبسوط : لا ينعزلون لأن ولايتهم تثبت شرعا ، فلا تزول بموته [ ~~عليه السلام ms472 ] ، والأول أشبه . # ولو مات القاضي الأصلي ، لم ينعزل النائب عنه ، لأن الاستنابة مشروطة ~~بإذن الإمام عليه السلام ، فالنائب عنه كالنائب عن الإمام ، فلا ينعزل بموت ~~الواسطة ، والقول بانعزاله أشبه . # " العاشرة " : إذا اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ، انعقدت ~~ولايته ، مراعاة للمصلحة في نظر الإمام ، كما اتفق لبعض القضاة في زمان علي ~~عليه السلام . # وربما منع من ذلك ، فإنه عليه السلام لم يكن يفوض إلى من يستقضيه ولا ~~يرتضيه ، بل يشاركه فيما ينفذه ، فيكون هو عليه السلام الحاكم في الواقعة ~~لا المنصوب . # " الحادية عشرة " : كل من لا تقبل شهادته ، لا ينفذ حكمه ، كالولد على ~~الوالد ، والعبد على مولاه ، والخصم على خصمه . # ويجوز حكم الأب على ولده وله ، والأخ على أخيه وله ، كما تجوز شهادته . PageV02P498 # النظر الثاني في : آداب القاضي وهي قسمان : مستحبة ، ومكروهة فالمستحبة : ~~أن يطلب من أهل ولايته ، من يسأله عما يحتاج إليه في أمور بلده . # وأن يسكن عند وصوله في وسط البلد ، لترد الخصوم عليه ورودا متساويا . # وأن ينادى بقدومه إن كان البلد واسعا ، لا ينتشر خبره فيه إلا بالنداء . # وأن يجلس للقضاء في موضع بارز ، مثل رحبة أو فضاء ، ليسهل الوصول إليه . # وأن يبدأ بأخذ ما في يد الحاكم المعزول من حجج الناس وودائعهم لأن نظر ~~الأول سقط بولايته . # ولو حكم في المسجد ، صلى عند دخوله تحية المسجد . # ثم يجلس مستدبر القبلة ، ليكون وجوه الخصوم إليها ؛ وقيل : يستقبل القبلة ~~لقوله صلى الله عليه وآله : { خير المجالس ما استقبل به القبلة } والأول أظهر . # ثم يسأل عن أهل السجون ، ويثبت أسماءهم ، وينادى في البلد بذلك ليحضر ~~الخصوم ، ويجعل لذلك وقتا ، فإذا اجتمعوا أخرج اسم واحد واحد ، وسأله عن ~~موجب حبسه ، وعرض قوله على خصمه ، فإن ثبت لحبسه موجب أعاده ، وإلا أشاع ، ~~بحيث إن لم يظهر له خصم أطلقه . # وكذا لو أحضر محبوسا فقال : لا خصم لي ، فإنه ينادى في البلد فإن لم يظهر ~~له خصم أطلقه ، وقيل : يحلفه مع ذلك . # ثم PageV02P499 يسأل عن الأوصياء على الأيتام ، ويعتمد معهم ما ms473 يجب من تضمين ، أو إنقاذ أو ~~إسقاط ولاية ، إما لبلوغ اليتيم أولظهور خيانة ، أو ضم مشارك إن ظهر من ~~الوصي عجز . # ثم ينظر في أمناء الحكم ، الحافظين لأموال الأيتام ، الذين يليهم الحاكم ~~، ولأموال الناس من وديعة # أو مال محجور عليه ، فيعزل الخائن ويسعد الضعيف بمشارك ، أو يستبدل به ~~بحسب ما يقتضيه رأيه . # ثم ينظر في الضوال واللقط ، فيبيع ما يخشى تلفه ، وما يستوعب نفقته ثمنه ~~، ويسلم ما عرفه الملتقط حولا إن كان شيء من ذلك في يد أمناء الحكم ، ~~ويستبقي ما عدا ذلك مثل الجواهر والأثمان ، محفوظا على أربابها ، لتدفع ~~إليهما عند الحضور ، على الوجه المحرر أولا . # ويحضر من أهل العلم من يشهد حكمه ، فإن أخطأ نبهوه لأن المصيب عندنا واحد ~~، ويخاوضهم فيما يستبهم من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة . # ولو أخطأ فأتلف ، لم يضمن ، وكان على بيت المال . # وإذا تعدى أحد الغريمين سنن الشرع ، عرفه خطأه بالرفق . # فإن عاود زجره ، فإن عاد أدبه بحسب حاله ، مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط . PageV02P500 # والآداب المكروهة : أن يتخذ حاجبا وقت القضاء . # وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء دائما ، ولا يكره لو اتفق نادرا ، وقيل : ~~لا يكره مطلقا ، التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي عليه السلام بجامع الكوفة . # وأن يقضي وهو غضبان ، وكذا يكره مع كل وصف ، يساوي الغضب في شغل النفس ، ~~كالجوع والعطش والغم والفرح والوجع ، ومدافعة الأخبثين وغلبة النعاس ولو ~~قضى والحال هذه ، نفذ إذا وقع حقا . # وأن يتولى البيع والشراء لنفسه ، وكذا الحكومة . # وأن يستعمل الانقباض المانع من اللحن بالحجة . # وكذا يكره اللين ، الذي لا يؤمن معه [ من ] جرأة الخصوم . # ويكره أن يرتب للشهادة قوما دون غيرهم ، وقيل : يحرم ، لاستواء العدول في ~~موجب القبول ، ولأن في ذلك مشقة على الناس بما يلحق من كلفة الاقتصار . # وهنا مسائل : " الأولى " : الإمام عليه السلام يقضي بعلمه مطلقا ، وغيره ~~من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس وفي حقوق الله سبحانه ، على قولين ~~أصحهما القضاء . # ويجوز أن يحكم في ذلك كله ، من غير حضور شاهد ms474 يشهد الحكم . PageV03P001 # " الثانية " : إذا أقام المدعي بينة ، ولم يعرف الحاكم عدالتها ، فالتمس ~~المدعي حبس المنكر ليعدلها . # قال الشيخ يجوز حبسه ، لقيام البينة بما ادعاه ، وفيه إشكال ، من حيث لم ~~يثبت بتلك البينة حتى يوجب العقوبة . # " الثالثة " : لو قضى الحاكم على غريم بضمان مال ، وأمر بحبسه . # فعند حضور الحاكم الثاني ينظر ، فإن كان الحكم موافقا للحق ألزم ، وإلا ~~أبطله ، سواء كان مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا . # وكذا كل حكم قضى به الأول ، وبان للثاني فيه الخطأ ، فإنه ينقضه . # وكذا لو حكم هو ثم تبين الخطأ ، فإنه يبطل الأول ، ويستأنف الحكم بما ~~علمه حقا . # " الرابعة " : ليس على الحاكم تتبع حكم من كان قبله ، لكن لو زعم المحكوم ~~عليه ، أن الأول حكم عليه بالجور ، لزمه النظر فيه . # وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول ؛ أبطله ، سواء كان من حقوق الله ، ~~أم من حقوق الناس . PageV03P002 # " الخامسة " : إذا ادعى رجل أن المعزول ، قضى عليه بشهادة فاسقين ، وجب ~~إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة . # فإن حضر واعترف [ به ] ، ألزم . # وإن قال : لم أحكم إلا بشهادة عدلين . # قال الشيخ رحمه الله : يكلف البينة ، لأنه اعترف بنقل المال ، وهو يدعي ~~ما يزيل الضمان عنه وهو يشكل ، لما أن الظاهر استظهار الحكام في الأحكام ، ~~فيكون القول قوله مع يمينه ، لأنه يدعي الظاهر . # " السادسة " : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم ، لم يقبل إلا شاهدان عدلان ، ~~ولا يقتنع بالواحد ، عملا بالمتفق عليه . # " السابعة " : إذا اتخذ القاضي كاتبا ، وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما ~~عدلا بصيرا ، ليؤمن انخداعه . # وإن كان مع ذلك فقيها ، كان حسنا . PageV03P003 # " الثامنة " : الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ، ~~وإن جهل الأمرين بحث عنهما . # وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما ، توقف حتى يتحقق ما يبني عليه ، من ~~عدالة أو جرح . # وقال في الخلاف : يحكم وبه رواية شاذة . # ولو حكم بالظاهر ، ثم تبين فسقهما وقت الحكم ، نقض حكمه ، ولا يجوز ~~التعويل في الشهادة على حسن الظاهر . # وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا ، فإنه أبعد من ms475 التهمة ، ويثبت ~~مطلقة . # ويفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ، ولا يثبت الجرح إلا مفسرا ؛ وفي ~~الخلاف : يثبت مطلقا ، ولا يحتاج إلى تقادم المعرفة ، ويكفي العلم بموجب ~~الجرح . # ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل ، قدم الجرح لأنه شهادة بما يخفى عن ~~الآخرين . # ولو تعارضت البينتان في الجرح والتعديل . # قال في الخلاف : وقف الحاكم . # ولو قيل : يعمل على الجرح كان حسنا . # " التاسعة " : لا بأس بتفريق الشهود . # ويستحب فيمن لا قوة عنده . PageV03P004 # " العاشرة " : لا يشهد شاهد بالجرح ، إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في ~~العدالة ، أو أن يشيع ذلك شياعا موجبا للعلم . # ولا يعول على سماع ذلك من الواحد والعشرة ، لعدم اليقين بخبرهم . # ولو ثبت عدالة الشاهد ، حكم باستمرار عدالته حتى يتبين ما ينافيها ، وقيل ~~: إن مضت مدة ، يمكن تغير حال الشاهد فيها ، استأنف البحث عنه ، ولا حد ~~لذلك بل بحسب ما يراه الحاكم . # " الحادية عشرة " : ينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ووثائقه وحججه ، ويكتب ~~عليها . # فإذا اجتمع ما لشهر ، كتب عليه [ من ] شهر كذا . # فإذا اجتمع ما لسنة ؛ جمعه ثم كتب عليه : قضاء سنة كذا . # " الثانية عشرة " : كل موضع وجب على الحاكم فيه كتابة المحضر ، فإن حمل ~~له من بيت المال ما يصرفه في ذلك ، وجب عليه الكتابة . # وكذا إن أحضر الملتمس ذلك من خاصه . # ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصه . # " الثالثة عشرة " : يكره للحاكم أن يعنت الشهود ، إذا كانوا من ذوي ~~البصائر والأديان القوية ؛ مثل أن يفرق بينهم ، لأن في ذلك غضا منهم . # ويستحب ذلك في موضع الريبة . PageV03P005 # " الرابعة عشرة " : لا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد ، وهو أن يداخله في ~~التلفظ بالشهادة ، أو يتعقبه ، بل يكف عنه حتى ينهي ما عنده ، وإن تردد . # ولو توقف في الشهادة ، لم يجز له ترغيبه إلى الإقدام على الإقامة ، ولا ~~تزهيده في إقامتها . # وكذا لا يجوز إيقاف عزم الغريم عن الإقرار ، لأنه ظلم لغريمه . # ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى ، فإن الرسول صلى الله عليه وآله قال لماعز ~~: عند اعترافه بالزنا { لعلك قبلتها ، لعلك ms476 لمستها } : وهو تعريض بإيثار ~~الاستتار . # " الخامسة عشرة " : يكره أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه . # " السادسة عشرة " : الرشوة حرام على آخذها ، ويأثم الدافع لها إن توصل ~~بها إلى الحكم له بالباطل . # ولو كان إلى حق ، لم يأثم . # ويجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها . # ولو تلفت قبل وصولها إليه ، ضمنها له . PageV03P006 # " السابعة عشرة " : إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان ~~حاضرا ، سواء كان حرر المدعي دعواه أو لم يحررها . # أما لو كان غائبا ، لم يعده الحاكم حتى يحرر الدعوى . # والفرق لزوم المشقة في الثاني ، وعدمها في الأول . # هذا إذا كان في بعض مواضع ولايته ، وليس له هناك خليفة يحكم . # وإن كان في غير ولايته ، أثبت الحكم عليه بالحجة ، وإن كان غائبا . # ولو ادعى على امرأة ، فإن كانت برزة فهي كالرجل . # وإن كانت مخدرة ، بعث إليها من ينوبه في الحكم ، بينها وبين غريمها . # النظر الثالث في : كيفية الحكم وفيه مقاصد : المقصد الأول في : وظائف ~~القاضي وهي سبع " الأولى " : التسوية بين الخصمين ؛ في السلام ، والجلوس ، ~~والنظر ، والكلام ، والإنصات ، والعدل في الحكم . # ولا تجب التسوية في الميل بالقلب ، لتعذره غالبا . # وإنما تجب التسوية ، مع التساوي في الإسلام أو الكفر . # ولو كان أحدهما مسلما ، جاز أن يكون الذمي قائما ، والمسلم قاعدا أو أعلى ~~منزلا . # " الثانية " : لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، ولا أن ~~يهديه لوجوه الحجاج ، لأن ذلك يفتح باب المنازعة ، وقد نصب لسدها . PageV03P007 # " الثالثة " : إذا سكت الخصمان ، استحب أن يقول لهما : تكلما ، أو ليتكلم ~~المدعي . # ولو أحس منهما باحتشامه ، أمر من يقول ذلك . # ويكره أن يواجه بالخطاب أحدهما ، لما يتضمن من إيحاش الآخر . # " الرابعة " : إذا ترافع الخصمان ، وكان الحكم واضحا ، لزمه القضاء . # ويستحب ترغيبهما في الصلح ، فإن أبيا إلا المناجزة ، حكم بينهما وإن أشكل ~~أخر الحكم حتى يتضح ، ولا حد للتأخير إلا الوضوح . # " الخامسة " : إذا ورد الخصوم مترتبين ، بدأ بالأول فالأول . # فإن وردوا جميعا ؛ قيل : يقرع بينهم ؛ وقيل : يكتب أسماء المدعين ، ولا ~~يحتاج إلى ذكر الخصوم ms477 ، وقيل : يذكرهم أيضا ، لتحضر الحكومة معه ، وليس ~~بمعتمد . # ويجعلها تحت ساتر ، ثم يخرج رقعة رقعة ويستدعي صاحبها ؛ وقيل : إنما تكتب ~~أسماؤهم ، مع تعسر القرعة بالكثرة . # " السادسة " : إذا قطع المدعى عليه ، دعوى المدعي بدعوى ، لم تسمع حتى ~~يجيب عن الدعوى ، وينهي الحكومة ، ثم يستأنف هو . PageV03P008 # " السابعة " : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى . # ولو ابتدرا الدعوى ، سمع من الذي عن يمين صاحبه . # ولو اتفق مسافر وحاضر ، فهما سواء ما لم يستضر أحدهما بالتأخير ، فيقدم ~~دفعا للضرر . # ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط [ حق ] أو إبطال . # المقصد الثاني في : مسائل متعلقة بالدعوى وهي خمس : " الأولى " : قال ~~الشيخ : لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ؛ مثل أن يدعي فرسا أو ثوبا . # ويقبل الإقرار بالمجهول ويلزم تفسيره ، وفي الأول إشكال . # أما لو كانت الدعوى وصية ، سمعت وإن كانت مجهولة ، لأن الوصية بالمجهول ~~جائزة . # ولا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ؛ فلو قال : أظن أو أتوهم لم تسمع . # وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ، ويحلف المنكر ، وهو بعيد عن شبه ~~الدعوى . # " الثانية " : قال : إذا كان المدعى به من الأثمان ، افتقر إلى ذكر جنسه ~~ووصفه ونقده . # وإن كان عرضا مثليا ، ضبطه بالصفات ، ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، وذكر ~~القيمة أحوط . # وإن لم يكن مثليا ، فلا بد من ذكر القيمة ، وفي الكل إشكال ينشأ من ~~مساواة الدعوى بالإقرار . PageV03P009 # " الثالثة " : إذا تمت الدعوى ، هل يطالب المدعى عليه بالجواب أم يتوقف ذلك ~~على التماس المدعي ؟ فيه تردد ، والوجه أنه يتوقف ، لأنه حق له على ~~المطالبة . # الرابعة " : لو ادعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمام رافعه إليه . # وإن لم يكن في غير ولايته ، رافعه إلى قاضي تلك الولاية . # وإن كان في ولايته ، رافعه إلى خليفته . # " الخامسة " : يستحب للخصمين أن يجلسا بين يدي الحاكم ، ولو قاما بين ~~يديه كان جائزا . PageV03P010 # المقصد الثالث في : جواب المدعى عليه وهو : إما إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت ~~أما الإقرار : فيلزم إذا كان جائز التصرف . # وهل يحكم عليه من دون مسألة المدعي ؟ قيل : لا ms478 ، لأنه حق له فلا يستوفى ~~إلا بمسألته . # وصورة الحكم أن يقول : ألزمتك ، أو قضيت عليك ، أو ادفع إليه ماله . # ولو التمس أن يكتب له بالإقرار ، لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه ، أو يشهد ~~شاهدا عدل . # ولو شهد عليه بالحلية جاز ، ولم يفتقر إلى معرفة النسب ، واكتفى بذكر ~~حليته . # ولو ادعى الإعسار ، كشف عن حاله . # فإن استبان فقره ، أنظره . # وفي تسليمه إلى غرمائه ، ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان ، أشهرهما الإنظار ~~حتى يوسر . # وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب المفلس . # وأما الإنكار : PageV03P011 # فإذا قال : لا حق له علي ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ~~، فالحاكم بالخيار ، إن شاء قال للمدعي : ألك بينة وإن شاء سكت ؟ أما إذا ~~كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو ~~معناه . # فإن لم يكن له بينة ، عرفه الحاكم أن له اليمين . # ولا يحلف المدعى عليه إلا بعد سؤال المدعي ، لأنه حق له فيتوقف استيفاؤه ~~على المطالبة . # ولو تبرع هو ، أو تبرع الحاكم بإحلافه ، لم يعتد بتلك اليمين ، وأعادها ~~الحاكم إن التمس المدعي . # ثم المنكر إما أن يحلف ، أو يرد ، أو ينكل . # فإن حلف ، سقطت الدعوى . # ولو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم يحل له مقاصته . # ولو عاود المطالبة ، أثم ولم تسمع دعواه . # ولو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع ، وقيل : يعمل بها ما لم ~~يشترط المنكر سقوط الحق باليمين . # وقيل : إن نسي بينة سمعت وإن أحلف ، والأول هو المروي . # وكذا لو أقام بعد الإحلاف شاهدا ، وبذل معه اليمين ، وهنا أولى . # أما لو أكذب الحالف نفسه ، جاز مطالبته وحل مقاصته مما يجده له ، مع ~~امتناعه عن التسليم . # وإن رد اليمين على المدعي ، لزمه الحلف ، ولو نكل PageV03P012 سقطت دعواه . # وإن نكل المنكر ، بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد ، قال الحاكم : إن حلفت وإلا ~~جعلتك ناكلا . # ويكرر ذلك ثلاثا ، استظهارا لا فرضا . # فإن أصر ، قيل : يقضي عليه بالنكول ؛ وقيل : بل يرد اليمين على المدعي ، ~~فإن حلف ms479 ثبت حقه وإن امتنع سقط ، والأول # أظهر وهو المروي . # ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول ، لم يلتفت إليه . # ولو كان للمدعي بينة ، لم يقل الحاكم : أحضرها ، لأن الحق له . # وقيل : يجوز وهو حسن . # ومع حضورها لا يسألها الحاكم ، ما لم يلتمس المدعي . # ومع الإقامة بالشهادة ، لا يحكم إلا بمسألة المدعي أيضا . # وبعد أن يعرف عدالة البينة ، ويقول : هل عندك جرح ؟ فإن قال : نعم وسأل ~~الإنظار في إثباته ، أنظره ثلاثا . # فإن تعذر الجرح ، حكم بعد سؤال المدعي . # ولا يستحلف المدعي على بقاء الحق في ذمته استظهارا . # ولو شهدت على صبي أو مجنون أو غائب ، ففي ضم اليمين إلى البينة تردد ، ~~أشبهه أنه لا يمين . # ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ، بعد تكفيل القابض بالمال . # ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة ، خيره الحاكم بين الصبر [ وبين ] إحلاف ~~الغريم ، وليس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل . PageV03P013 # وأما السكوت : فإن اعتمده ، ألزم الجواب . # فإن عاند ، حبس حتى يبين وقيل : يجبر حتى يجيب ، وقيل : يقول الحاكم إما ~~أجبت وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعي . # فإن أصر ، رد الحاكم اليمين على المدعي ، والأول مروي ، والأخير بناء على ~~عدم القضاء بالنكول . # ولو كان به آفة من طرش أو خرس ، توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة ~~لليقين . # ولو استغلقت إشارته ، بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد ، وافتقر في ~~الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين . # مسائل تتعلق بالحكم على الغائب : " الأولى " : يقضى على من غاب عن مجلس ~~القضاء مطلقا ، مسافرا كان أو حاضرا ؛ وقيل : يعتبر في الحاضر تعذر حضوره ~~مجلس الحكم . # " الثانية " : يقضى على الغائب في حقوق الناس كالديون والعقود ولا يقضى ~~في حقوق الله كالزنى واللواط ، لأنها [ مبنية ] على التخفيف . # ولو اشتمل الحكم على الحقين ، قضي بما يخص الناس ، كالسرقة يقضى بالغرم ، ~~وفي القضاء بالقطع تردد . PageV03P014 # " الثالثة " : لو كان صاحب الحق غائبا فطالب الوكيل ، فادعى الغريم التسليم ~~إلى الموكل ولا بينة ، ففي الإلزام تردد ، بين الوقوف في الحكم لاحتمال ~~الأداء ، وبين الحكم وإلغاء دعواه ، لأن التوقف ms480 يؤدي إلى تعذر طلب الحقوق ~~بالوكلاء ، والأول أشبه . # المقصد الرابع في : كيفية الاستحلاف والبحث في أمور ثلاثة : الأول : في ~~اليمين ولا يستحلف أحد إلا بالله ، ولو كان كافرا ؛ وقيل : لا يقتصر في ~~المجوسي على لفظ الجلالة ، لأنه يسمي النور إلها ، بل يضم إلى هذه اللفظة ~~الشريفة ما يزيل الاحتمال . # ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء الله سبحانه ، كالكتب المنزلة والرسل ~~المعظمة والأماكن المشرفة . # ولو رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع ، جاز . # ويستحب للحاكم تقديم العظة على اليمين ، والتخويف من عاقبتها ، ويكفي أن ~~يقول : قل والله ما له قبلي حق . # وقد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان ، لكن ذلك غير لازم ؛ ولو التمسه ~~المدعي ، بل هو مستحب في الحكم استظهارا . # فالتغليظ بالقول : مثل أن يقول : قل والله الذي لا إله إلا هو الرحمن ~~الرحيم ، الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك ، الذي يعلم من السر ما ~~يعلمه من PageV03P015 العلانية ، ما لهذا المدعي علي شيء مما ادعاه . # ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ مما يراه الحاكم . # وبالمكان : كالمسجد والحرم ، وما شاكله من الأماكن المعظمة . # وبالزمان : كيوم الجمعة والعيد ، وغيرهما من الأوقات المكرمة . # ويغلظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها ، والأزمان التي يرى حرمتها . # ويستحب التغليظ في الحقوق كلها ، وإن قلت ، عدا المال فإنه لا يغلظ فيه ، ~~بما دون نصاب القطع . # فرعان " الأول " : لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ ، لم يجبر ولم يتحقق ~~بامتناعه نكول . # " الثاني " : لو حلف لا يجيب إلى التغليظ ، فالتمسه خصمه لم ينحل يمينه . # وحلف الأخرس بالإشارة ؛ وقيل : توضع يده على اسم الله في المصحف ، أو ~~يكتب اسم الله سبحانه وتوضع يده عليه . # وقيل : يكتب اليمين في لوح ويغسل ، ويؤمر بشربه بعد إعلامه . # فإن شرب كان حالفا ، وإن امتنع ألزم الحق ، استنادا إلى حكم علي عليه ~~الصلاة والسلام في واقعة الأخرس . PageV03P016 # ولا يستحلف الحاكم أحدا ، إلا في مجلس قضائه ، إلا مع العذر كالمرض المانع ~~وشبهه ، فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلفه في منزله . # وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع الرجال ms481 ، أو الممنوعة ~~بأحد الأعذار . # البحث الثاني : في يمين المنكر والمدعي اليمين يتوجه على المنكر تعويلا ~~على الخبر ، وعلى المدعي مع الرد ومع الشاهد الواحد . # وقد تتوجه مع اللوث في دعوى الدم . # ولا يمين للمنكر مع بينة المدعي ، لانتفاء التهمة عنها . # ومع فقدها ، فالمنكر مستند إلى البراءة الأصلية ، فهو أولى باليمين . # ومع توجهها يلزمه الحلف على القطع مطردا ، إلا على نفي فعل الغير ، فإنها ~~على نفي العلم . # فلو ادعي عليه ابتياع أو قرض أو جناية فأنكر ، حلف على الجزم . # ولو ادعى على أبيه الميت ، لم يتوجه اليمين ما لم يدع عليه العلم ، ~~فيكفيه الحلف أنه لا يعلم . # وكذا لو قيل : قبض وكيلك . PageV03P017 # أما المدعي ولا شاهد له ، فلا يمين عليه إلا مع الرد ، أو مع النكول على قول . # فإن ردها . # المنكر توجهت ، فيحلف على الجزم . # ولو نكل سقطت دعواه إجماعا . # ولو رد المنكر اليمين ، ثم بذلها قبل الإحلاف . # قال الشيخ : ليس له ذلك إلا برضا المدعي ، وفيه تردد ، منشؤه أن ذلك ~~تفويض لا إسقاط . # ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ، لأنه يأتي على الدعوى . # فلو ادعى عليه غصبا أو إجارة مثلا ، فأجاب بأني لم أغصب ولم أستأجر ؛ قيل ~~: يلزمه الحلف على وفق الجواب ، لأنه لم يجب به إلا وهو قادر على الحلف عليه . # والوجه أنه إن تطوع بذلك صح ، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق كفى . # ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض ، فقد انقلب مدعيا والمدعي منكرا ، ~~فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق . # ولو حلف على نفي ذلك كان آكد ، لكنه غير لازم . # وكل ما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه ، يتوجه معه اليمين ، ويقضى على ~~المنكر به مع النكول ، كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك . # هذا على القول بالقضاء بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين على المدعي ~~، ويقضى له مع اليمين وعليه مع النكول . PageV03P018 # مسائل ثمان : " الأولى " : لا يتوجه اليمين على الوارث ، ما لم يدع عليه ~~العلم بموت المورث ، والعلم بالحق ، وأنه في يده مالا . # ولو ساعد المدعي على عدم أحد هذه ms482 الأمور ، لم يتوجه . # ولو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق ، كفاه الحلف أنه لا يعلم نعم لو ~~أثبت الحق والوفاة ، وادعى في يده مالا ، حلف الوارث على القطع . # " الثانية " : إذا ادعى على المملوك ، فالغريم مولاه . # ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية . # " الثالثة " : لا تسمع الدعوى في الحدود ، مجردة عن البينة ، ولا يتوجه ~~اليمين على المنكر . # نعم . # لو قذفه بالزنى ولا بينة ، فادعاه عليه . # قال في المبسوط : جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف ، وفيه إشكال ، إذ ~~لا يمين في حد . # " الرابعة " : منكر السرقة يتوجه عليه اليمين ، لإسقاط الغرم . # ولو نكل لزمه المال دون القطع ، بناء على القضاء بالنكول ، وهو الأظهر . # وإلا حلف المدعي . # ولا يثبت الحد على القولين . # وكذا لو أقام شاهدا وحلف . PageV03P019 # " الخامسة " : لو كان له بينة فأعرض عنها ، والتمس يمين المنكر أو قال : ~~أسقطت البينة وقنعت باليمين ، فهل له الرجوع ؟ قيل : لا ، وفيه تردد ، ولعل ~~الأقرب الجواز . # وكذا البحث لو أقام شاهدا فأعرض عنه ، وقنع بيمين المنكر . # " السادسة " : لو ادعى صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول ، قبل قوله ولا يمين . # وكذا لو خرص عليه ، فادعى النقصان . # وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول . # أما لو ادعى الصغير الحربي الإنبات لعلاج لا بسن ، ليتخلص عن القتل ، فيه ~~تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة . # " السابعة " : لو مات ولا وارث له ، وظهر له شاهد بدين ؛ قيل : يحبس حتى ~~يحلف ، أو يقر لتعذر اليمين في طرف المشهود له . # وكذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء ، وشهد واحد فأنكر الوارث ، ~~وفي الموضعين إشكال ، لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها . # " الثامنة " : لو مات وعليه دين يحيط بالتركة ، لم ينتقل إلى الوارث ~~وكانت في حكم مال الميت . # وإن لم يحط ، انتقل إليه ما فضل عن الدين . # وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قائم مقامه . PageV03P020 # البحث الثالث : في اليمين مع الشاهد يقضى بالشاهد واليمين في الجملة ، ~~استنادا إلى قضاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقضاء علي عليه الصلاة ms483 ~~والسلام بعده . # ويشترط شهادة الشاهد أولا ، وثبوت عدالتهم ثم اليمين . # ولو بدأ باليمين ، وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة . # ويثبت الحكم بذلك : في الأموال كالدين والقرض والغصب ؛ وفي المعاوضات : ~~كالبيع ، والصرف ، والصلح ، والإجارة ، والقراض ، والهبة ، والوصية له ؛ ~~والجناية الموجبة للدية : كالخطأ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر ~~العبد ، وكسر العظام ، والجائفة ، والمأمومة . # وضابطه ما كان مالا ، أو المقصود منه المال . # وفي النكاح تردد . # أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة ~~والوصية إليه وعيوب النساء ، فلا . # وفي الوقف إشكال ، منشؤه النظر إلى من ينتقل [ إليه ] ، والأشبه القبول ، ~~لانتقاله إلى الموقوف عليهم . # ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد ، إلا مع حلف كل واحد منهم . # ولو امتنع البعض ، ثبت نصيب من حلف دون الممتنع . # ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقينا ، ولا ليثبت مالا لغيره . # فلو ادعى غريم الميت ، مالا له على آخر ، PageV03P021 مع شاهد ؛ فإن حلف الوارث ثبت ؛ وإن امتنع لم يحلف الغريم . # وكذا لو ادعى رهنا ، وأقام شاهدا أنه للراهن ، لم يحلف لأن يمينه لإثبات ~~مال الغير . # ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم ، وحلفوا مع شاهدهم ، تثبت الدعوى وقسم ~~بينهم على الفريضة . # ولو كان وصية # قسموه بالسوية ، إلا أن يثبت التفضيل . # ولو امتنعوا لم يحكم لهم ، ولو حلف بعض أخذ ، ولم يكن للممتنع معه شركة . # ولو كان في الجملة مولى عليه ، يوقف نصيبه ، فإن كمل ورشد حلف واستحق ، ~~وإن امتنع لم يحكم له ، وإن مات قبل ذلك كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه . # مسائل خمس : " الأولى " : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي ، حلف ~~مع شاهده ، ويثبت رقيتها دون الولد ، لأنه ليس مالا ، ويثبت لها حكم أم ~~الولد بإقراره . PageV03P022 # " الثانية " : لو ادعى بعض الورثة ، أن الميت وقف عليهم دارا وعلى نسلهم ، ~~فإن حلف المدعون مع شاهدهم ، قضي لهم . # وإن امتنعوا حكم بها ميراثا ، وكان نصيب المدعين وقفا ، وإن حلف بعض ، ~~ثبت نصيب الحالف وقفا ، وكان الباقي طلقا ، يقضى منه الديون ويخرج الوصايا ~~وما فضل ميراثا . # وما يحصل من ms484 الفاضل للمدعين ، يكون وقفا . # ولو انقرض الممتنع ، كان للبطن التي تأخذه بعده ، الحلف مع الشاهد ، ولا ~~يبطل حقهم بامتناع الأول . PageV03P023 # " الثالثة " : إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده ، وحلف مع شاهده ، ~~تثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ، لأن الثبوت ~~الأول أغنى عن تجديده . # وكذا إذا انقرضت البطون ، وصار إلى الفقراء أو المصالح أما لو ادعى ~~التشريك بينه وبين أولاده ، افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأن البطن ~~الثاني بعد وجودها ، تعود كالموجودة وقت الدعوى . # فلو ادعى إخوة ثلاثة ، أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا فحلفوا مع ~~الشاهد ، ثم صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعا . # ولا يثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف ، فهو ~~كما كان موجودا وقت الدعوى . # ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . # وإن امتنع . # قال الشيخ : يرجع ربعه على الإخوة ، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم ~~يحصل المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتراف ~~الإخوة بعدم استحقاق الربع . # ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، ~~لأن الوقف صار أثلاثا ، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة . # فإن بلغ وحلف ، أخذ الجميع . # وإن رد ، كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت PageV03P024 والأخوين ، والثلث من حين الوفاة للأخوين ، وفيه أيضا إشكال كالأول . # " الرابعة " : لو ادعى عبدا ، وذكر أنه كان له وأعتقه ، فأنكر المتشبث . # قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد ، لأنه لا يدعي مالا . # " الخامسة " : لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا ، فإن كان خطأ أو عمد ~~الخطأ ، حلف وحكم له . # وإن كان عمدا موجبا للقصاص ، لم يثبت باليمين الواحدة ، وكانت شهادة ~~الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة . # خاتمة تشتمل [ على ] فصلين الأول في : كتاب قاض إلى قاض . # إنهاء حكم الحاكم إلى الآخر : إما بالكتاب ، أو القول ، أو الشهادة أما ~~الكتابة : فلا عبرة بها ، لإمكان التشبيه . # وأما القول مشافهة : فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ms485 ، ~~ففي القضاء به تردد ، نص الشيخ في الخلاف : أنه لا يقبل . PageV03P025 # وأما الشهادة : فإن شهدت البينة بالحكم ، وبإشهاده إياها على حكمه ، تعين ~~القبول لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه . # إذ احتياج أرباب الحقوق إلى إثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف ~~شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر . # فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلا رفع ~~الأحكام إلى الحكام ، وأتم ذلك احتياطا ما صورناه . # لا يقال يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ، لأنا نقول قد لا يساعد ~~شهود الفرع على التنقل ، والشهادة الثالثة ولا تسمع . # ولأنه لو لم يشرع إنهاء الأحكام ، بطلت الحجج مع تطاول المدد ، ولأن ~~المنع من ذلك يؤدي إلى استمرار الخصومة في الواقعة الواحدة بأن يرافعه ~~المحكوم عليه إلى آخر . # فإن لم ينفذ الثاني ما حكم به الأول اتصلت المنازعة . # ولأن الغريمين لو تصادقا ، إن حاكما حكم عليهما ، ألزمهما الحاكم ما حكم ~~الأول . # فكذا لو قامت البينة ، لأنها تثبت ما لو أقر الغريم به لزم . PageV03P026 # لا يقال فتوى الأصحاب : أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ، ولا العمل به . # ورواية طلحة بن زيد والسكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : أن عليا عليه ~~السلام ، كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض ، لا في حد ولا غيره ، حتى وليت بنو ~~أمية ، فأجازوا بالبينات ؛ لأنا نجيب عن الأول بمنع دعوى الإجماع ، على ~~خلاف موضع النزاع ، لأن المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض ليس منعا من ~~العمل بحكم الحاكم مع ثبوته . # ونحن [ نقول ] : فلا عبرة عندنا بالكتاب ، مختوما كان أو مفتوحا ، وإلى ~~جواز ما ذكرنا ، أومأ الشيخ أبو جعفر رحمه الله في الخلاف . # ونجيب عن الرواية بالطعن في سندها ، فإن طلحة بتري والسكوني عامي . # ومع تسليمها نقول بموجبها ، فإنا لا نعمل بالكتاب أصلا ، ولو شهد به فكأن ~~الكتاب ملغى . # إذا عرفت هذا ، فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس ، دون الحدود وغيرها من ~~حقوق الله . PageV03P027 # [ ما ينهى إلى الحاكم ] ثم ما ينهى إلى الحاكم أمران : أحدهما ms486 حكم وقع بين ~~متخاصمين ، والثاني إثبات دعوى مدع على غائب . # أما الأول : فإن حضر شاهدا الإنهاء خصومة الخصمين ، وسمعا ما حكم به ~~الحاكم وأشهدهما على حكمه ، ثم شهدا بالحكم عند الآخر ، ثبت بشهادتهما حكم ~~ذلك الحاكم ، وأنفذ ما ثبت عنده ، لا أنه يحكم بصحة الحكم في نفس الأمر ، ~~إذ لا علم له به ، بل الفائدة فيه قطع خصومة المختصمين لو عاودا المنازعة ~~في تلك الواقعة . # وإن لم يحضر الخصومة ، فحكى لهما الواقعة ، وصورة الحكم ، وسمى ~~المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما ، وأشهدهما على الحكم ، ففيه تردد ~~، والقبول أولى ؛ لأن حكمه كما كان ماضيا ، كان إخباره ماضيا . # وأما الثاني : وهو إثبات دعوى المدعي فإن حضر الشاهدان الدعوى وإقامة ~~الشهادة ، والحكم بما شهدا به ، وأشهدهما على نفسه بالحكم ، وشهدا بذلك عند ~~الآخر ، قبلها وأنفذ الحكم . # ولو لم يحضرا الواقعة ، وأشهدهما بما صورته : أن فلان بن فلان الفلاني ، ~~ادعى على فلان بن فلان الفلاني كذا ، وشهد له بدعواه فلان وفلان ، ويذكر ~~عدالتهما أو تزكيتهما ، فحكمت وأمضيت ، ففي الحكم به تردد ، مع أن القبول PageV03P028 أرجح ، خصوصا مع إحضار الكتاب المتضمن للدعوى وشهادة الشهود . # أما لو أخبر حاكما آخر ، بأنه ثبت عنده كذا ، لم يحكم به الثاني ؛ وليس ~~كذلك لو قال : حكمت ، فإن فيه ترددا . # وصورة الإنهاء : أن يقص الشاهدان ما شاهداه من الواقعة ، وما سمعاه من ~~لفظ الحاكم ، # ويقولا : وأشهدنا على نفسه أنه حكم بذلك وأمضاه . # ولو أحالا على الكتاب بعد قراءته ، فقالا أشهدنا الحاكم فلان على نفسه ~~أنه حكم بذلك ، جاز . # ولا بد من ضبط الشيء المشهود به ، بما يرفع الجهالة عنه . # ولو اشتبه على الثاني ، وقف الحكم حتى يوضحه المدعي . # ولو تغيرت حال الأول بموت أو عزل ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه . # ولو تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه ، ويقر ما سبق إنفاذه على زمان فسقه . # ولا أثر لتغير حال المكتوب إليه في الكتاب ؛ بل كل من قامت عنده البينة ، ~~بأن الأول حكم به وأشهدهم به ، عمل بها . # إذ اللازم لكل حاكم ، إنفاذ ما ms487 حكم به غيره من الحكام . PageV03P029 # مسائل ثلاث : " الأولى " : إذا أقر المحكوم عليه ، أنه هو المشهود عليه ، ألزم . # ولو أنكر ، وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق عليه غالبا ، فالقول قوله ~~مع يمينه ، ما لم يقم المدعي البينة . # وإن كان الوصف مما يتعذر اتفاقه إلا نادرا ، لم يلتفت إلى إنكاره لأنه ~~خلاف للظاهر . # ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسب ، كلف إبانته [ في ~~إثباته ] . # فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ، ألزم وأطلق الأول . # وإن أنكر ، وقف الحكم حتى يتبين . # وإن كان المساوي ميتا ، وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، إما لأن الغريم لم ~~يعاصره ، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ، ألزم الأول . # وإن احتمل ، وقف الحكم حتى يتبين . # " الثانية " : للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم ، حتى يشهد القابض . # ولو لم يكن عليه بالحق شاهد ، قيل : لا يلزم الإشهاد ، ولو قيل : يلزم ، ~~كان حسنا ، حسما لمادة المنازعة ، أو كراهية لتوجه اليمين . PageV03P030 # " الثالثة " : لا يجب على المدعي دفع الحجة مع الوفاء ، لأنها حجة له لو ~~خرج المقبوض مستحقا . # وكذا القول في البائع إذا التمس المشتري كتاب الأصل ، لأنه حجة له على ~~البائع الأول بالثمن لو خرج المبيع مستحقا . # الفصل الثاني في : لواحق من أحكام القسمة . # والنظر في : القاسم ، والمقسوم ، والكيفية ، واللواحق أما الأول : فيستحب ~~للإمام : أن ينصب قاسما ، كما كان لعلي عليه السلام . # ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، والمعرفة ~~بالحساب ؛ ولا يشترط الحرية . # ولو تراضى الخصمان بقاسم ، لم تشترط العدالة . # وفي التراضي بقسمة الكافر نظر ، أقربه الجواز ، كما لو تراضيا بأنفسهما ~~من غير قاسم . # والمنصوب من قبل الإمام ، تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما ~~بعدها . # وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفي هذا إشكال ، من حيث إن ~~القرعة وسيلة إلى تعيين الحق ، وقد قارنها الرضا . # ويجزي القاسم الواحد ، إذا لم يكن في القسمة رد . # ولا بد من اثنين في قسمة الرد ، لأنها تتضمن تقويما ، فلا ينفرد به ~~الواحد . # ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك . # وأجرة ms488 القسام من بيت المال ، فإن لم يكن إمام ، أو كان PageV03P031 ولا سعة في بيت المال ، كانت أجرته على المتقاسمين . # فإن استأجره كل واحد بأجرة معينة ، فلا بحث . # وإن استأجروه في عقد واحد ، ولم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة ، لزمتهم ~~الأجرة بالحصص . # وكذا لو لم يقدروا أجرة ، كان له أجرة المثل ، عليهم بالحصص لا بالسوية . PageV03P032 # الثاني : في المقسوم وهو إما متساوي الأجزاء ، كذوات الأمثال مثل الحبوب ~~والأدهان ؛ أو متفاوتها ، كالأشجار والعقار . # فالأول : يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ؛ لأن الإنسان له ولاية ~~الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا ؛ ويقسم كيلا ووزنا متساويا ومتفاضلا ~~، ربويا كان أو غيره ، لأن القسمة تمييز حق لا بيع . # والثاني : إما أن يستضر الكل أو البعض أو لا يستضر أحدهم . # وفي الأول : لا يجبر الممتنع ، كالجواهر والعضائد الضيقة . # وفي الثاني : إن التمس المستضر ، أجبر من لا يتضرر . # وإن امتنع المتضرر لم يجبر . # ويتحقق الضرر المانع من الإجبار ، بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ؛ ~~وقيل بنقصان القيمة ، وهو أشبه ، وللشيخ قولان . # ثم المقسوم : إن لم يكن فيه رد ولا ضرر ، أجبر الممتنع ، ويسمى قسمة ~~إجبار . # وإن تضمنت أحدهما ، لم يجبر ويسمى قسمة تراض . # ويقسم الثوب الذي لا ينقص قيمته بالقطع ، كما تقسم الأرض . # وإن كان ينقص قيمته بالقطع ، لم يقسم لحصول الضرر بالقسمة . # وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار . # وإذا سألا الحاكم القسمة ، ولهما بينة بالملك ، قسم . # وإن كانت يدهما PageV03P033 عليه ، ولا منازع لهما . # قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم ، وقال في الخلاف يقسم وهو الأشبه ، لأن ~~التصرف دلالة الملك . # الثالث : في كيفية القسمة بالحصص [ أولا ] إن تساوت قدرا وقيمة ، فالقسمة ~~بتعديلها على السهام ، لأنه يتضمن بالقيمة ، كالدار تكون بين اثنين وقيمتها ~~متساوية . # وعند التعديل : يكون القاسم مخيرا بين الإخراج على الأسماء ، والإخراج ~~على السهام . # أما الأول : فهو أن يكتب كل نصف في رقعة ، ويصف كل واحد بما يميزه عن ~~الآخر ، ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع أو الطين ويأمر من لم يطلع على ~~الصورة بإخراج أحدهما ms489 على اسم أحد المتقاسمين ، فما خرج فله . # وأما الثاني : فهو أن يكتب كل اسم في رقعة ، ويصونهما ، ويخرج على سهم من ~~السهمين ، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم . # [ ثانيا ] وإن تساوت قدرا لا قيمة ، عدلت السهام قيمة ، وألغي القدر . # حتى لو كان الثلثان بقيمته مساويا للثلث ، جعل الثلث محاذيا للثلثين . # وكيفية القرعة عليه كما صورناه . # [ ثالثا ] وإن تساوت الحصص ، قيمة لا قدرا ؛ مثل أن يكون لواحد النصف ~~وللآخر الثلث وللآخر السدس ، وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ، سويت السهام ~~على أقلهم نصيبا ، PageV03P034 فجعلت أسداسا . # ثم كم تكتب رقعة ؟ فيه تردد بين أن يكتب بعدد الشركاء ، أو بعدد السهام . # والأقرب الاقتصار على عدد الشركاء ، لحصول المراد به ، فالزيادة كلفة . # إذا عرفت هذا ، فإنه يكتب ثلاث رقاع ، لكل اسم رقعة ، ويجعل للسهام أول وثان . # وهكذا إلى الأخير . # والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين . # ولو تعاسرا ، عينه القاسم ، ثم يخرج رقعة ، فإن تضمنت اسم صاحب النصف ، فله PageV03P035 الثلاثة الأول . # ثم يخرج ثانية ، فإن خرج صاحب الثلث ، فله السهمان الآخران . # ولا يحتاج إلى إخراج الثالثة بل لصاحبها ما بقي . # وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أولا ، كان له السهمان الأولان ثم يخرج أخرى ~~، فإن خرج صاحب النصف ، فله الثالث والرابع والخامس ولا يحتاج إلى إخراج ~~أخرى ؛ لأن السادس تعين لصاحبها . # وهكذا لو خرج اسم صاحب السدس أولا ، كان له السهم الأول . # ثم يخرج أخرى ، فإن كان صاحب الثلث ، كان له الثاني والثالث ، والباقي ~~لصاحب النصف . # ولو خرج في الثانية صاحب النصف ، كان له الثاني والثالث والرابع ، وبقي ~~الآخران لصاحب الثلث ، من غير احتياج إلى إخراج اسمه . # ولا يخرج في هذه على السهام ، بل على الأسماء ، إذ لا يؤمن من أن يؤدي ~~إلى تفرق السهام ، وهو ضرر . # ولو اختلفت السهام والقيمة ، عدلت السهام تقويما ، وميزت على قدر سهم ~~أقلهم نصيبا ، وأقرع عليهما كما صورناه . # أما لو كانت قسمة رد ، وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو شجر أو بئر ~~، فلا تصح القسمة ما لم يتراضيا ms490 جميعا ، لما يتضمن من الضميمة ، التي لا ~~تستقر إلا بالتراضي . # وإذا اتفقا على الرد ، وعدلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟ قيل : لا ، PageV03P036 لأنها تتضمن معاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ، فيفتقر إلى ~~الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة . # مسائل ثلاث : " الأولى " : لو كان لدار علو وسفل ، فطلب أحد الشريكين ~~قسمتها ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل ، بموجب التعديل ؛ ~~جاز ، وأجبر الممتنع مع انتفاء الضرر . # ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو ، لم يجبر الممتنع . # وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا . # " الثانية " : لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر ~~الممتنع ، لأن الزرع كالمتاع في الدار . # ولو طلب قسمة الزرع قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأن تعديل ذلك بالسهام ~~غير ممكن ، وفيه إشكال ، من حيث إمكان التعديل بالتقويم ، إذا لم يكن فيه ~~جهالة . # أما لو كان بذرا لم يظهر . # لم يصح القسمة ، لتحقق الجهالة ، ولو كان سنبلا قال أيضا : لا يصح ، وهو ~~مشكل ، لجواز بيع الزرع عندنا . PageV03P037 # " الثالثة " : لو كان بينهما قرحان متعددة ، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض ~~، لم يجبر الممتنع . # ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده ، أجبر الآخر . # وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة . # ويقسم القراح الواحد ، وإن اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة إذا ~~اختلفت أبنيتها . # ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار ، لأنها أملاك ~~متعددة ، يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة . # الرابع : في اللواحق وهي ثلاث : " الأولى " : إذا ادعى بعد القسمة الغلط ~~عليه ، [ لم تسمع دعواه ] . # فإن أقام بينة سمعت ، وحكم ببطلان القسمة ، لأن فائدتها تمييز الحق ولم يحصل . # ولو عدمها ، فالتمس اليمين ، كان له ، إن ادعى على شريكه العلم بالغلط . PageV03P038 # " الثانية " : إذا اقتسما ، ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن كان معينا مع أحدهما ~~، بطلت القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر . # ولو كان فيهما بالسوية ، لم تبطل ، لأن فائدة القسمة باق ، وهو إفراد كل ~~واحد من الحقين . # ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق ms491 الشركة . # وإن كان المستحق مشاعا معهما ، فللشيخ قولان ، أحدهما لا تبطل فيما زاد ~~عن المستحق والثاني تبطل لأنها وقعت من دون إذن الشريك ، وهو الأشبه . # " الثالثة " : لو قسم الورثة تركة ، ثم ظهر على الميت دين . # فإن قام الورثة بالدين ، لم تبطل القسمة . # وإن امتنعوا ، نقضت وقضي منها الدين . PageV03P039 # النظر الرابع في : أحكام الدعوى وهو يستدعي بيان : مقدمة ، ومقاصد أما ~~المقدمة : فتشمل [ على ] فصلين . # الأول في : المدعي وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ؛ وقيل : هو الذي يدعي ~~خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا . # وكيف عرفناه ، فالمنكر في مقابلته . # ويشترط : البلوغ ، والعقل ، وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية الدعوى عنه ~~ما يصح منه تملكه . # فهذه قيود أربعة . # فلا تسمع دعوى الصغير ، ولا المجنون ، ولا دعواه مالا لغيره ، إلا أن ~~يكون وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو أمينا لحاكم . # ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا . # ولا بد من كون الدعوى صحيحة لازمة . # فلو ادعى هبة ، لم تسمع حتى يدعي الإقباض . # وكذا لو ادعى رهنا . # ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ، ولا بينة ، فادعى علم المشهود له ~~، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ، أشبهه عدم التوجه ، لأنه ليس حقا ~~لازما . # ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه يثير فسادا . # وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي ، منضمة إلى الشهادة ، لم يجب إجابته ~~لنهوض البينة بثبوت الحق . # وفي الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردد ، منشؤه أن الإقرار لا يثبت ~~حقا في نفس PageV03P040 الأمر ، بل إذا ثبت قضى به ظاهرا . # ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف في نكاح ولا غيره . # وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأن فائته لا يستدرك . # ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك ~~إلى دعوى شيء من حقوق الزوجية ، لأن ذلك # يتضمن دعوى لوازم الزوجية . # ولو أنكر النكاح ، لزمه اليمين . # ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول ، وعلى القول الآخر ترد اليمين عليها ~~، فإذا حلفت ثبتت الزوجية . # وكذا السياقة لو كان ms492 هو المدعي . # ولو ادعى أن هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه ، لاحتمال أن تلد في ملك غيره ~~، ثم تصير له . # وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا لغيره . # وكذا لا تسمع البينة بذلك ، ما لم يصرح بأن البنت ملكه ، وكذا البينة . # ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي . # وكذا لو أقر له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه ~~بالإقرار ، لو فسره بما ينافي الملك . # ولا كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ، أو هذا الدقيق من حنطته . PageV03P041 # الفصل الثاني في : التوصل إلى الحق من كانت دعواه عينا في يد إنسان ، فله ~~انتزاعها ولو قهرا ، ما لم يثر فتنة ، ولا يقف ذلك على إذن الحاكم . # ولو كان الحق دينا ، وكان الغريم مقرا باذلا [ له ] ، لم يستقل المدعي ~~بانتزاعه من دون الحاكم ، لأن الغريم تخير في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق ~~في شيء دون تعينه ، أو تعيين الحاكم مع امتناعه . # ولو كان المدين جاحدا ، وللغريم بينة تثبت عند الحاكم ، والوصول إليه ~~ممكن ، ففي جواز الأخذ تردد ، أشبهه الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في ~~الخلاف والمبسوط ، وعليه دل عموم الإذن في الاقتصاص . # ولو لم يكن له بينة ، أو تعذر الوصول إلى الحاكم ، ووجد الغريم من جنس ماله . # اقتص مستقلا بالاستيفاء . # نعم لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الاقتصاص تردد ، أشبهه الكراهية . # ولو كان المال من غير جنس الموجود ، جاز أخذه بالقيمة العدل . # ويسقط اعتبار رضا المالك بإلظاظه ، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس . # ويجوز أن يتولى بيعها وقبض دينه من ثمنها ، دفعا لمشقة التربص بها . # ولو تلفت قبل البيع . # قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنه لا يضمنها . # والوجه الضمان ، لأنه قبض لم يأذن فيه المالك ، PageV03P042 ويتقاصان بقيمتها مع التلف . # مسألتان : " الأولى " : من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له ؛ ومن بابه : ~~أن يكون كيس بين جماعة ، فيسألون : هل هو لكم ؟ فيقولون : لا ، ويقول واحد ~~منهم : هو لي ، فإنه يقضى به لمن ادعاه . # " الثانية ms493 " : لو انكسرت سفينة في البحر ، فما أخرجه البحر فهو لأهله . # وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سندها ضعف . # [ وأما المقاصد : ] المقصد الأول في : الاختلاف في دعوى الأملاك وفيه ~~مسائل : " الأولى " : لو تنازعا عينا في يدهما ، ولا بينة ، قضي بها بينهما ~~نصفين ؛ وقيل : يحلف كل منهما لصاحبه . # ولو كانت يد أحدهما عليها ، قضي بها للمتشبث ، مع يمينه إن التمسها الخصم . # ولو كانت يدهما خارجة ، فإن صدق من هي في يده أحدهما ، أحلف وقضي له وإن ~~قال : هي لهما ، قضي بها بينهما نصفين ، وأحلف كل منهما لصاحبه ، ولو ~~دفعهما أقرت في يده . PageV03P043 # " الثانية " : يتحقق التعارض في الشهادة ، مع تحقق التضاد . # مثل : أن يشهد شاهدان بحق لزيد ، ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو أو ~~يشهدان أنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ~~ذلك الوقت . # ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين ، وفق . # فإن تحقق التعارض ، فإما أن تكون العين في يدهما ، أو يد أحدهما ، أو [ ~~في ] يد ثالث . # ففي الأول يقضى بها بينهما نصفين ، لأن يد كل واحد على النصف ، وقد أقام ~~الآخر بينة ، فيقضى له بما في يد غريمه . # وفي الثاني يقضى بها للخارج دون المتشبث ، إن شهدتا لها بالملك المطلق . # وفيه قول آخر ذكره في الخلاف بعيد . # ولو شهدتا بالسبب ، قيل : يقضى لصاحب اليد ، لقضاء علي عليه السلام في ~~الدابة ، وقيل : يقضى للخارج ، لأنه لا بينة على ذي اليد ، كما لا يمين على ~~المدعي ، عملا بقوله : [ صلى الله عليه وآله ] { واليمين على من أنكر } ~~والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى . # أما لو شهدت للمتشبث بالسبب ، وللخارج بالملك المطلق ، فإنه يقضى لصاحب ~~اليد ، سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتان ، أو ~~يتكرر كالبيع والصياغة . # وقيل : بل يقضى للخارج ، وإن PageV03P044 شهدت بينة بالملك المطلق ، عملا بالخبر ، والأول أشبه ، ولو كانت في يد ~~ثالث ، قضي بأرجح البينتين عدالة . # فإن تساويا قضي لأكثرهما شهودا . # ومع التساوي عددا وعدالة ، يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أحلف ، وقضي له . # ولو ms494 امتنع ، أحلف الآخر وقضي له . # وإن # نكلا ، قضي به بينهما بالسوية . # وقال في المبسوط : يقضى بالقرعة ، إن شهدتا بالملك المطلق . # ويقسم بينهما ، إن شهدتا بالملك المقيد . # ولو اختصت إحداهما بالتقييد ، قضي بها دون الأخرى ، والأول أنسب بالمنقول . # ويتحقق التعارض بين الشاهدين ، والشاهد والمرأتين . # ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين ، وربما قال الشيخ : نادرا يتعارضان ~~ويقرع بينهما . # ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ؛ بل يقضى بالشاهدين والشاهد ~~والمرأتين ، دون الشاهد واليمين . # وكل موضع قضينا فيه بالقسمة فإن ما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال ، دون ~~ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة . # والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث ؛ مثل : أن تشهد إحداهما ~~بالملك في الحال ، والأخرى بقديمه . # أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم . # وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة PageV03P045 باليد ، لأنها محتملة وكذا الشهادة بسبب الملك ، أولى من الشهادة بالتصرف . # " الثالثة " : لو ادعى شيئا ، فقال المدعى عليه : هو لفلان ، اندفعت عنه ~~المخاصمة ، حاضرا كان المقر له أو غائبا . # فإن قال المدعي : أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي ، توجهت اليمين ، لأن ~~فائدتها الغرم لو امتنع ، لا القضاء بالعين لو نكل أو رد . # وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو نكل . # والأقرب أنه حال بين المالك [ وبين ] ماله ، بإقراره لغيره . # ولو أنكر المقر له ، حفظها الحاكم ، لأنها خرجت عن [ ملك ] المقر ، ولم ~~تدخل في ملك المقر له . # ولو أقام المدعي بينة ، قضي له . # أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول ، لم تندفع الخصومة وألزم البيان . # " الرابعة " : إذا ادعى أنه أجره الدابة ، وادعى آخر أنه أودعه إياها ، ~~تحقق التعرض مع قيام البينتين بالدعويين ، وعمل بالقرعة مع تساوي البينتين ~~في عدم الترجيح . PageV03P046 # " الخامسة " : لو ادعى دارا في يد إنسان ، وأقام بينة أنها كانت في يده أمس ~~، أو منذ شهر ؛ قيل : لا تسمع هذه البينة . # وكذا لو شهدت له بالملك أمس ، لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا يدفع ~~بالمحتمل وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول . # أما لو شهدت بينة المدعي ، أن صاحب اليد غصبه ms495 واستأجرها منه حكم بها ، ~~لأنها شهدت بالملك ، وسبب يد الثاني . # ولو قال غصبني إياها ، وقال آخر : بل أقر لي بها ، وأقاما البينة ، قضي ~~للمغصوب [ منه ] ، ولم يضمن المقر لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبينة . PageV03P047 # المقصد الثاني في : الاختلاف في العقود إذا اتفقا على استئجار دار معينة ~~شهرا معينا ، واختلفا في الأجرة وأقام كل منهما بينة بما قدره ، فإن تقدم ~~تاريخ أحدهما عمل به ، لأن الثاني يكون باطلا . # وإن كان التاريخ واحدا ، تحقق التعارض ، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع ~~عقدين متنافيين . # وحينئذ يقرع بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع يمينه . # هذا اختيار شيخنا في المبسوط . # وقال آخر : يقضى ببينة المؤجر ، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة ، ~~إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر ، فيكون القول قوله . # ومن كان القول قوله مع عدم البينة في طرف المدعي وحينئذ نقول : هو مدع ~~زيادة ، وقد أقام البينة بها ، فيجب أن يثبت . # وفي القولين تردد . # ولو ادعى استئجار دار ، فقال المؤجر : بل أجرتك بيتا منها . # قال [ الشيخ : يقرع بينهما ؛ وقيل : القول : قول المؤجر ، والأول أشبه ، ~~لأن كلا منهما مدع . # ولو أقام كل منهما بينة ، تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ . # ومع التفاوت ، يحكم للأقدم . # لكن إن كان الأقدم بينة البيت ، حكم بإجارة البيت بأجرته ، وبإجارة بقية ~~الدار بالنسبة من الأجرة . PageV03P048 # ولو ادعى كل منهما أنه اشترى دارا معينة ، وأقبض الثمن وهي في يد البائع ، ~~قضي بالقرعة مع تساوي البينتين ، عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع ~~يمينه . # ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض ~~الثمنين ممكن ، فتزدحم البينتان فيه . # ولو نكلا عن اليمين ، قسمت بينهما ، ويرجع كل منهما بنصف الثمن . # وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب نعم ، لتبعض المبيع قبل قبضه . # ولو فسخ أحدهما ، كان للآخر أخذ الجميع ، لعدم المزاحم . # وفي لزوم ذلك له تردد . # أقربه اللزوم . # ولو ادعى اثنان ، أن ثالثا اشترى من كل منهما هذا المبيع ، وأقام كل ~~منهما بينة ، فإن اعترف لأحدهما ms496 ، قضي له بالثمن وكذا إن اعترف لهما ، قضي ~~عليه بالثمنين . # ولو أنكر ، وكان التاريخ مختلفا أو مطلقا ، قضي بالثمنين جميعا ، لمكان ~~الاحتمال . # ولو كان التاريخ واحدا ، تحقق التعارض . # إذ لا يكون الملك الواحد ، في الوقت الواحد لاثنين . # ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد ، ويقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ، ~~أحلف وقضي له . # ولو امتنع من اليمين ، قسم الثمن بينهما . PageV03P049 # ولو ادعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن ، وادعى آخر شراءه من عمرو وقبض ~~الثمن أيضا ، وأقاما بينتين متساويتين في العدالة والعدد والتاريخ ، ~~فالتعارض متحقق ، فحينئذ يقضى بالقرعة ، ويحلف من خرج اسمه ويقضى له . # ولو نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما ، ورجع كل منهما على بائعه بنصف ~~الثمن ، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين . # ولو فسخ أحدهما جاز ، ولم يكن للآخر أخذ الجميع ، لأن النصف الآخر لم ~~يرجع إلى بائعه . # ولو ادعى عبد : أن مولاه أعتقه ، وادعى آخر أن مولاه باعه منه وأقاما ~~البينة ، قضي لأسبق البينتين تاريخا . # فإن اتفقتا ، قضي بالقرعة مع اليمين . # ولو امتنعا من اليمين ؛ قيل : يكون نصفه حرا ، ونصفه رقا لمدعي الابتياع ~~، ويرجع بنصف الثمن . # ولو فسخ عتق كله . # وهل يقوم على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البينة بمباشرة عتقه . # مسائل : " الأولى " : لو شهد للمدعي ، أن الدابة ملكه منذ مدة ، فدلت ~~سنها على أقل من ذلك ، قطعا أو أكثر ، سقطت البينة لتحقق كذبها . PageV03P050 # " الثانية " : لو ادعى دابة في يد زيد ، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ، ~~فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو المشتري ، أو بالتسليم قضي ~~للمدعي . # وإن شهدت [ البينة بالملكية ] بالشراء لا غير ؛ قيل : لا يحكم لأن ذلك قد ~~يفعل فيما ليس بملك ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة ، وهو قوي . # وقيل : يقضى له ، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية . # الثالثة " : الصغير المجهول النسب ، إذا كان في يد واحد وادعى رقيته ، ~~قضي [ له ] بذلك ظاهرا . # وكذا لو كان في يد اثنين . # وأما لو كان كبيرا وأنكر ، فالقول : قوله ، لأن الأصل الحرية . # ولو ادعى اثنان رقيته ms497 ، فاعترف لهما ، قضي عليه . # وإن اعترف لأحدهما ، كان مملوكا له دون الآخر . # " الرابعة " : لو ادعى واحد منهما أن الذبيحة له ، وفي يد كل واحد بعضها ~~، وأقام كل واحد منهما بينة ؛ قيل : قضي لكل واحد بما في يد الآخر ، وهو ~~الأليق بمذهبنا . # وكذا لو كان في يد كل واحد شاة وادعى كل منهما الجميع ، وأقاما بينة ، ~~قضي لكل منهما بما في يد الآخر . PageV03P051 # " الخامسة " : لو ادعى شاة في يد عمرو ، وأقام بينة فتسلمها ، ثم أقام الذي ~~كانت في يده بينة أنها له . # قال الشيخ : ينقض الحكم وتعاد ، وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع ~~التعارض ، والأولى أنه لا ينقض . # " السادسة " : لو ادعى دارا في يد زيد ، وادعى عمرو نصفها ، وأقاما ~~البينة قضي لمدعي الكل بالنصف ، لعدم المزاحم ، وتعارضت البينتان في النصف ~~الآخر ، فيقرع بينهما ، ويقضى لمن خرج اسمه مع يمينه ولو امتنعا من اليمين ~~، قضي بها بينهما بالسوية ، فيكون لمدعي الكل ثلاثة الأرباع ، ولمدعي النصف ~~الربع . # ولو كانت يدهما على الدار ، وادعى أحدهما الكل ، والآخر النصف وأقام كل ~~منهما بينة ، كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي النصف شيء لأن بينة ذي اليد ~~بما في يده غير مقبولة . # ولو ادعى أحدهما النصف ، والآخر الثلث ، والثالث السدس وكانت يدهم عليها ~~، فيد كل واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في ~~يده ، وصاحب السدس يفضل ما في يده ، ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث ، فيكون ~~لمدعي النصف ، فيكمل له النصف . # وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه . # ولو ادعى أحدهم الكل ، والآخر النصف ، والثالث PageV03P052 الثلث ، ولا بينة قضي لكل واحد [ منهم ] بالثلث ، لأن يده عليه . # وعلى الثاني والثالث اليمين ، لمدعي الكل . # وعليه وعلى مدعي الثلث اليمين لمدعي النصف . # وإن أقام كل منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل ، فالحكم كما ~~لو لم يكن بينة ، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث . # فإن قضينا ببينة الخارج وهو الأصح ، كان لمدعي الكل مما في يده ، ثلاثة ~~من اثني عشر ms498 بغير منازع . # والأربعة التي في يد مدعي النصف ، لقيام البينة لصاحب الكل بها ، وسقوط PageV03P053 بينة صاحب النصف بالنظر إليها ، إذ لا تقبل بينة ذي اليد . # وثلاثة مما في يد مدعي الثلث . # ويبقى واحد مما في يد مدعي الكل لمدعي النصف . # وواحد مما في يد مدعي الثلث ، يدعيها كل واحد من مدعي النصف ومدعي الكل ، ~~يقرع بينهما ، ويحلف من يخرج اسمه ويقضى له . # فإن امتنعا ، قسم بينهما نصفين ، فيحصل لصاحب الكل عشرة ونصف ، ولصاحب ~~النصف واحد ونصف ، وتسقط دعوى مدعي الثلث . # ولو كانت في يد أربعة ، فادعى أحدهم الكل ، والآخر الثلثين ، والثالث ~~النصف ، والرابع الثلث ، ففي يد كل واحد ربعها . # فإن لم يكن بينة ، قضينا لكل واحد بما في يده ، وأحلفنا كلا منهم لصاحبه . # ولو كانت يدهم خارجة ، ولكل بينة ، خلص لصاحب الكل الثلث ، إذ لا مزاحم ~~له ، ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين في السدس ، فيقرع ~~بينهما فيه . # ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين ، ومدعي النصف في السدس ~~أيضا ، فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث ، فيقرع بينهم ~~ويخص به من تقع القرعة له ، ولا يقضى لمن يخرج اسمه إلا مع اليمين ، ولا ~~يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ، فإن ما حكم PageV03P054 الله - تعالى - به غير مخطئ . # ولو نكل الجميع عن الأيمان ، قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في ~~كل مرتبة بالسوية ، فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما ، لمدعي الكل عشرون ، ~~ولمدعي الثلثين ثمانية ، ولمدعي النصف خمسة ، ولمدعي الثلث ثلاثة . # ولو PageV03P055 كان المدعى في يد الأربعة ، ففي يد كل واحد [ منهم ] ربعها فإذا أقام كل ~~واحد منهم بينة بدعواه ؛ قال الشيخ : يقضى لكل واحد [ منهم ] بالربع ، لأن ~~له بينة ويدا . # والوجه القضاء ببينة الخارج على ما قررناه ، فيسقط اعتبار بينة كل واحد ~~بالنظر إلى ما في يده ، ويكون ثمرتها [ في دعوى التكملة ] فيما يدعيه مما ~~في يد غيره ، فيجتمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع ، وينتزع لهم ويقضى ms499 ~~فيه بالقرعة واليمين . # ومع الامتناع بالقسمة ، فيجمع بين مدعي الكل والنصف والثلث ، على ما في ~~يد مدعي الثلثين ، وذلك ربع اثنين وسبعين وهو ثمانية عشر . # فمدعي الكل يدعيها أجمع ، ومدعي النصف يدعي منها ستة ، ومدعي الثلث يدعي ~~اثنين ، فيكون عشرة منها لمدعي الكل ، لقيام البينة بالجميع الذي يدخل فيه ~~العشرة . # ويبقى ما يدعيه صاحب النصف وهو ستة ، يقرع بينه وبين مدعي الكل فيها ~~ويحلف . # ومع الامتناع ، يقسم بينهما . # وما يدعيه صاحب الثلث وهو اثنان يقرع عليه بين مدعي الكل وبينه . # فمن خرج اسمه أحلف وأعطي . # ولو امتنعا ، قسم بينهما ، ثم تجتمع دعوى الثلاثة ، على ما في يد مدعي ~~النصف فصاحب الثلثين يدعي عليه عشرة ، PageV03P056 ومدعي الثلث يدعي اثنتين ، ويبقى في يده ستة لا يدعيها إلا مدعي الجميع ، ~~فيكون له ويقارع الآخرين ، ثم يحلف . # وإن امتنعوا ، أخذ نصف ما ادعياه ، ثم تجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي ~~الثلث ، وهو ثمانية عشر . # فمدعي الثلثين يدعي منه عشرة ، ومدعي النصف # يدعي ستة ، يبقى اثنان لمدعي الكل ، ويقارع على ما أفرد للآخرين . # فإن امتنعوا عن الأيمان ، قسم ذلك بين مدعي الكل ، وبين كل واحد منهما ~~بما ادعياه ، ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد مدعي الكل . # فمدعي الثلثين يدعي عشرة ، ومدعي النصف يدعي ستة ، ومدعي الثلث يدعي ~~اثنين ، فتخلص يده عما كان فيها . # فيكمل لمدعي الكل ستة وثلاثون من أصل اثنين وسبعين ، ولمدعي الثلثين ~~عشرون ، ولمدعي النصف اثنا عشر ، ولمدعي الثلث أربعة . # هذا إن امتنع صاحب القرعة من اليمين ومقارعيه . PageV03P057 # " السابعة " : إذا تداعى الزوجان متاع البيت ، قضي لمن قامت له البينة . # ولو لم تكن بينة ، فيد كل واحد منهما على نصفه . # قال في المبسوط : يحلف [ كل واحد منهما ] لصاحبه ، ويكون بينهما بالسوية ~~؛ سواء كان مما يختص الرجال أو النساء أو يصلح لهما ؛ وسواء كانت الدار ~~لهما أو لأحدهما ، وسواء كانت الزوجية باقية بينهما أو زائلة . # ويستوي في ذلك تنازع الزوجين والوارث . # وقال في الخلاف : ما يصلح للرجال للرجل ، وما يصلح للنساء للمرأة ، وما ms500 ~~يصلح لهما يقسم بينهما . # وفي رواية أنه للمرأة ، لأنها تأتي بالمتاع من أهلها . # وما ذكره في الخلاف ، أشهر في الروايات ، وأظهر بين الأصحاب . # ولو ادعى أبو الميتة ، أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره ، كلف ~~البينة كغيره من الأنساب ، وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ضعيفة . PageV03P058 # المقصد الثالث في : دعوى المواريث وفيه مسائل : " الأولى " : لو مات المسلم ~~عن ابنين ، فتصادقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب ، وادعى الآخر مثله ~~فأنكر أخوه ، فالقول قول المتفق على تقدم إسلامه ، مع يمينه أنه لا يعلم أن ~~أخاه أسلم قبل موت أبيه . # وكذا لو كانا مملوكين وأعتقا ، واتفقا على تقدم حرية أحدهما ، واختلفا في ~~الآخر . # " الثانية " : لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان ، والآخر في غرة رمضان ، ~~ثم قال المتقدم : مات الأب قبل شهر رمضان ، وقال المتأخر : مات بعد دخول [ ~~شهر ] رمضان ، كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين . PageV03P059 # " الثالثة " : دار في يد إنسان ، ادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن ~~أبيهما وأقام بينة . # فإن كانت كاملة ، وشهدت أنه لا وارث سواهما ، سلم إليه النصف ، وكان ~~الباقي في يد من كانت الدار في يده . # [ وقال ] في الخلاف : يجعل في يد أمين حتى يعود ، ولا يلزم القابض للنصف ~~إقامة ضمين بما قبض . # ونعني بالكاملة : ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة . # ولو لم تكن البينة كاملة ، وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ، أرجئ ~~التسليم حيث يبحث الحاكم عن الوارث مستقصيا ، بحيث لو كان وارث لظهر ، ~~وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهارا . # ولو كان ذا فرض ، أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما . # وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين إن لو كان وارث ، فيعطي الزوج الربع ، ~~والزوجة ربع الثمن معجلا من غير تضمين ، وبعد البحث يتمم الحصة مع التضمين . # ولو كان الوارث ممن يحجبه غيره كالأخ ، فإن أقام البينة الكاملة أعطي ~~المال وإن أقام بينة غير كاملة ، أعطي بعد البحث والاستظهار بالتضمين . PageV03P060 # " الرابعة " : إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال أخوها : مات الولد أولا ثم ms501 ~~المرأة ، فالميراث لي وللزوج نصفان . # وقال الزوج : بل ماتت المرأة ثم الولد ، فالمال لي ، قضي لمن تشهد له ~~البينة ، ومع عدمها لا يقضى بإحدى الدعويين ، لأنه لا ميراث إلا مع تحقق ~~حياة الوارث . # فلا ترث الأم من الولد ، ولا الابن من أمه . # ويكون تركة الابن لأبيه ، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج . # " الخامسة " : لو قال : هذه الأمة ميراث من أبي ، وقالت الزوجة : هذه ~~أصدقني إياها أبوك ، ثم أقام كل منهما بينة ، قضي ببينة المرأة ؛ لأنها ~~تشهد بما يمكن خفاؤه على الأخرى . PageV03P061 # المقصد الرابع في : الاختلاف في الولد إذا وطئ اثنان امرأة وطئا يلحق به ~~النسب ، إما أن تكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر ، أو مشتبهة عليهما ، ~~أو يعقد كل واحد منهما عليها عقدا فاسدا ، ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ، ~~ما لم يتجاوز أقصى الحمل ، فحينئذ يقرع بينهما ، ويلحق بمن تعينه القرعة ، ~~سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين ، أو مختلفين في ~~الإسلام والكفر والحرية والرق أو أبا وابنه . # هذا إذا لم يكن لأحدهم بينة . # ويلحق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة ، وبالفراش المشترك ~~والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ، ومع عدمها بالقرعة . PageV03P062 # كتاب الشهادات والنظر في أطراف خمسة : الأول في : صفات الشهود ويشترط [ فيه ~~] ستة أوصاف : الأول : البلوغ فلا تقبل شهادة الصبي ، ما لم يصر مكلفا ، ~~وقيل : تقبل مطلقا إذا بلغ عشرا ، وهو متروك ، واختلفت عبارة الأصحاب في ~~قبول شهادتهم في الجراح والقتل ، فروى جميل عن أبي عبد الله عليه السلام " ~~تقبل شهادتهم في القتل ويؤخذ بأول كلامهم " : ومثله روى محمد بن حمران عن ~~أبي عبد الله عليه السلام . # وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص ، وقال في ~~الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح ، ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح . # والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في ~~الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ~~؛ تمسكا بموضع الوفاق . PageV03P063 # الثاني : كمال العقل فلا تقبل شهادة المجنون إجماعا أما من يناله الجنون ms502 ~~أدوارا ، فلا بأس بشهادته في حال إفاقته ، لكن بعد استظهار الحاكم بما ~~يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته . # وكذا من يعرض له السهو غالبا ، فربما سمع الشيء وأنسي بعضه ، فيكون ذلك ~~مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه فحينئذ يجب الاستظهار عليه ، حتى يستثبت ~~ما يشهد به . # وكذا المغفل الذي في جبلته البله ، فربما استغلظ لعدم تفطنه لمزايا ~~الأمور ، فالأولى الإعراض عن شهادته ، ما لم يكن الأمر الجلي ، الذي يتحقق ~~الحاكم استثبات الشاهد له وأنه لا يسهو في مثله . PageV03P064 # الثالث : الإيمان فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن اتصف بالإسلام ، لا على ~~مؤمن ولا على غيره ، لاتصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة . # نعم تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصية ، إذا لم يوجد من عدول المسلمين من ~~يشهد بها ، ولا يشترط كون الموصي في غربة . # وباشتراطه رواية مطرحة ، ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم ، أو قيام البينة ~~أو الإقرار . # وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل : لا ، وكذا لا تقبل على غير الذمي ~~؛ وقيل : تقبل شهادة كل ملة على ملتهم ، وهو استناد إلى رواية سماعة ، ~~والمنع أشبه . PageV03P065 # الرابع : العدالة إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق ، ولا ريب في زوالها ~~بمواقعة الكبائر ، كالقتل والزنى واللواط وغصب الأموال المعصومة ، وكذا ~~بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب . # أما لو كان في الندرة ، فقد قيل : لا يقدح لعدم الانفكاك منها ، إلا فيما ~~يقل ، فاشتراطه التزام للأشق ، وقيل : يقدح ، لإمكان التدارك بالاستغفار ، ~~والأول أشبه ، وربما توهم واهم : أن الصغائر لا تطلق على الذنب إلا مع ~~الإحباط . # وهذا بالإعراض عنه حقيق ، فإن إطلاقها بالنسبة ، ولكل فريق اصطلاح ولا ~~يقدح في العدالة ترك المندوبات ، ولو أصر مضربا عن الجميع ، ما لم يبلغ حدا ~~يؤذن بالتهاون بالسنن . # وهنا مسائل : " الأولى " : كل مخالف في شيء من أصول العقائد ، ترد شهادته ~~، سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد . # ولا ترد شهادة المخالف في الفروع من معتقدي الحق ، إذا لم يخالف الإجماع ~~، ولا يفسق وإن كان مخطئا في اجتهاده . PageV03P066 # " الثانية " : لا تقبل شهادة ms503 القاذف ولو تاب قبلت وحد التوبة أن يكذب نفسه ~~، وإن كان صادقا ، ويوري باطنا ، وقيل : يكذبها إن كان كاذبا ، ويخطئها في ~~الملإ إن كان صادقا ، والأول مروي ، وفي اشتراط إصلاح العمل ، زيادة عن ~~التوبة تردد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ؛ لأن بقاءه على التوبة إصلاح ~~ولو ساعة ، ولو أقام بينة بالقذف أو صدقه المقذوف ، فلا حد عليه ولا رد . # " الثالثة " : اللعب بآلات القمار كلها حرام ، كالشطرنج والنرد والأربعة ~~عشر وغير ذلك ، سواء قصد اللهو أو الحذق أو القمار . # " الرابعة " : شارب المسكر ترد شهادته ويفسق ، خمرا كان أو نبيذا أو بتعا ~~أو منصفا أو فضيخا ، ولو شرب منه قطرة ، وكذا الفقاع . # وكذا العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر ، إلا أن يغلي حتى ~~يذهب ثلثاه أما غير العصير من التمر أو البسر ، فالأصل أنه حلال ما لم يسكر ~~، ولا بأس باتخاذ الخمر للتخليل . PageV03P067 # " الخامسة " : مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، يفسق فاعله وترد ~~شهادته ، وكذا مستمعه ، سواء استعمل في شعر أو قرآن ، ولا بأس بالحداء به ، ~~ويحرم من الشعر ما تضمن كذبا أو هجاء مؤمن أو تشبيبا بامرأة معروفة غير ~~محللة له ، وما عداه مباح ، والإكثار منه مكروه . # " السادسة " : الزمر والعود والصنج ، وغير ذلك من آلات اللهو حرام ، يفسق ~~فاعله ومستمعه ، ويكره الدف في الإملاك ، والختان خاصة . # " السابعة " : الحسد معصية ، وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في ~~العدالة . # الثامنة " : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ، ترد به ~~الشهادة ، وفي المتكأ عليه والافتراش له تردد ، والجواز مروي ، وكذا يحرم ~~التختم بالذهب ، والتحلي به للرجال . # " الثامنة التاسعة " : اتخاذ الحمام للأنس ، وإنفاذ الكتب ليس بحرام ، ~~وإن اتخذها للفرجة والتطير ، فهو مكروه ، والرهان عليها قمار . # " العاشرة " : لا ترد شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة ، كالصياغة ~~وبيع الرقيق ؛ ولا من أرباب الصنائع الدنية كالحياكة والحجامة ولو بلغت في ~~الدناءة كالزبال والوقاد ، لأن الوثوق بشهادته مستند إلى تقواه . PageV03P068 # الخامس : ارتفاع التهمة ويتحقق المقصود ببيان مسائل : " الأولى " : لا تقبل ~~شهادة من يجر بشهادته نفعا ، كالشريك ms504 فيما هو شريك فيه ، وصاحب الدين إذا ~~شهد للمحجور عليه ، والسيد لعبده المأذون ، والموصي فيما هو وصي فيه . # وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا ، كشهادة أحد العاقلة بجرح ~~شهود الجناية ، وكذا شهادة الوكيل والوصي ، بجرح شهود المدعي على الموصي أو ~~الموكل . # " الثانية " : العداوة الدينية لا تمنع القبول ، فإن المسلم تقبل شهادته ~~على الكافر أما الدنيوية فإنها تمنع ، سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن . # وتتحقق العداوة ، بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر ، والمساءة ~~بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف . # وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق ، لتحقق التهمة ~~أما لو شهد العدو لعدوه قبلت لانتفاء التهمة . PageV03P069 # " الثالثة " : النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ~~والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه . # وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف ، والمنع أظهر ، سواء شهد بمال ، أو ~~بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد ، وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته ، والزوجة ~~لزوجها مع غيرها من أهل العدالة ، ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة ، ~~ولا وجه له . # ولعل الفرق إنما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج ، [ من ] أن ~~تجذبه دواعي الرغبة والفائدة تظهر لو شهد فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع ~~اليمين ، وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية . # وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وإن تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ، لأن ~~العدالة تمنع التسامح . # " الرابعة " : لا تقبل شهادة السائل في كفه ، لأنه يسخط إذا منع ؛ ولأن ~~ذلك يؤذن بمهانة النفس ، فلا يؤمن على المال ولو كان ذلك مع الضرورة نادرا ~~، لم يقدح في شهادته . # " الخامسة " : تقبل شهادة الأجير والضيف ، وإن كان لهما ميل إلى المشهود ~~له ، لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة . PageV03P070 # لواحق هذا الباب وهي ستة : " الأولى " : الصغير والكافر والفاسق المعلن ، ~~إذا عرفوا شيئا ، ثم زال عنهم ، فأقاموا تلك الشهادة قبلت ، لاستكمال شرائط ~~القبول . # ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردت ، ثم أعادها بعد زوال المانع ، قبلت . # وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه ، ثم أعادها بعد عتقه ، أو ms505 الولد على ~~أبيه ثم مات الأب وأعادها . # أما الفاسق المستتر ، إذا أقام فردت ثم تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص ~~على دفع الشبهة عنه ، لاهتمامه بإصلاح الظاهر ، لكن الأشبه القبول . # " الثانية " قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلا ، وقيل : تقبل مطلقا ، ~~وقيل : تقبل إلا على مولاه ومنهم من عكس ، والأشهر القبول إلا على المولى ، ~~ولو أعتق ، قبلت شهادته ولو على مولاه ، وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط . # أما المطلق ، إذا أدى من مكاتبته [ شيئا ] ، قال في النهاية : تقبل على ~~مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردد ، أقربه المنع . PageV03P071 # " الثالثة " : إذا سمع الإقرار صار شاهدا ، وإن لم يسترعه المشهود عليه . # وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا ، كالبيع والإجارة والنكاح وغيره ، وكذا ~~لو شاهد الغصب أو الجناية ، وكذا لو قال له الغريمان : لا تشهد علينا ، ~~فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما ، وكذا لو خبئ ، فنطق المشهود عليه ~~مسترسلا . # " الرابعة " : التبرع بالشهادة قبل السؤال ، يطرق التهمة فيمنع القبول ~~أما في حقوق الله ، أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع ، إذ لا مدعي لها ، ~~وفيه تردد . # " الخامسة " : المشهور بالفسق إذا تاب ، لتقبل شهادته ، الوجه أنها لا ~~تقبل حتى يستبان استمراره على الصلاح وقال الشيخ : يجوز أن يقول : تب أقبل ~~شهادتك . # " السادسة " : إذا حكم الحاكم ، ثم تبين في الشهود ما يمنع القبول فإن ~~كان متجددا بعد الحكم لم يقدح ، وإن كان حاصلا قبل الإقامة ، وخفي عن ~~الحاكم ، نقض الحكم [ إذا علم ] . # الوصف السادس : طهارة المولد فلا تقبل شهادة ولد الزنى أصلا ، وقيل : ~~تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة ولو جهلت حاله ، قبلت ~~شهادته ، وإن نالته بعض الألسن . PageV03P072 # الطرف الثاني فيما به يصير شاهدا والضابط العلم ؛ لقوله تعالى : { ولا تقف ~~ما ليس لك به علم } ولقوله عليه السلام : وقد سئل عن الشهادة ، وقال { هل ~~ترى الشمس ؟ فقال : نعم ، قال : على مثلها فاشهد أو دع } . # ومستندها : إما المشاهدة ، أو السماع ، أو هما ، فما يفتقر إلى المشاهدة ~~، الأفعال ، لأن آلة السمع لا تدركها ، كالغصب والسرقة والقتل والرضاع ms506 ~~والولادة والزنى واللواط ، فلا يصير شاهدا بشيء من ذلك إلا مع المشاهدة ، ~~ويقبل فيه شهادة الأصم . # وفي رواية يؤخذ بأول قوله لا بثانيه وهي نادرة . # وما يكفي فيه السماع ، فالنسب والموت والملك المطلق ، لتعذر الوقوف عليه ~~مشاهدة في الأغلب ، ويتحقق كل واحد من هذه ؛ بتوالي الأخبار من جماعة ، لا ~~يضمهم قيد المواعدة ؛ أو يستفيض ذلك ، حتى يتاخم العلم ؛ وفي هذا عندي تردد . # وقال الشيخ لو شهد عدلان فصاعدا ، صار السامع متحملا وشاهد أصل ، لا ~~شاهدا على شهادتهما ، لأن ثمرة الاستفاضة الظن ، وهو حاصل بهما ، وهو ضعيف ~~لأن الظن يحصل بالواحد . PageV03P073 # فرع لو سمعه يقول للكبير : هذا ابني وهو ساكت ، أو قال : هذا أبي وهو ساكت ~~قال في المبسوط : صار متحملا ، لأن سكوته في معرض ذلك رضا بقوله عرفا ، وهو ~~بعيد لاحتماله غير الرضا . # تفريع على القول بالاستفاضة : " الأول " : الشاهد بالاستفاضة لا يشهد ~~بالسبب ؛ مثل البيع والهبة والاستغنام ، لأن ذلك لا يثبت بالاستفاضة ، فلا ~~يعزى الملك إليه مع إثباته بالشهادة المستندة إلى الاستفاضة . # أما لو عزاه إلى الميراث صح ، لأنه يكون عن الموت الذي يثبت بالاستفاضة ~~والفرق تكلف ، لأن الملك إذا ثبت بالاستفاضة لم تقدح الضميمة مع حصول ما ~~يقتضي جواز الشهادة . # " الثاني " : إذا شهد بالملك مستندا إلى الاستفاضة ، هل يفتقر إلى مشاهدة ~~اليد والتصرف ؟ الوجه : لا . # أما لو كان لواحد يد ، ولآخر سماع مستفيض ، فالوجه ترجيح اليد ، لأن ~~السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، ولا تزال ~~اليد بالمحتمل . PageV03P074 # مسائل ثلاث : " الأولى " : لا ريب أن المتصرف بالبناء والهدم والإجارة بغير ~~منازع يشهد له بالملك المطلق أما من في يده دار ، فلا شبهة في جواز الشهادة ~~له باليد . # وهل يشهد له بالملك المطلق ؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وفيه إشكال من حيث ~~إن اليد لو أوجبت الملك [ له ] ، لم تسمع دعوى من يقول : الدار التي في يد ~~هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي . # " الثانية " : الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة ، أما على ما قلناه فلا ريب ~~فيه ، وأما ms507 على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن ، فلأن الوقف للتأبيد ، فلو ~~لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف ، مع امتداد الأوقات وفناء الشهود . # وأما النكاح فلأنا نقضي : أن خديجة عليها السلام زوجة النبي صلى الله ~~عليه وآله كما نقضي بأنها أم فاطمة عليها السلام . # ولو قيل : إن الزوجية تثبت بالتواتر ، كان لنا أن نقول : التواتر لا يثمر ~~إلا إذا استند السماع إلى محسوس . # ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ، ولا عن إقرار النبي ~~صلى الله عليه وآله بل نقل الطبقات متصل إلى الاستفاضة التي هي الطبقة ~~الأولى ، ولعل هذا أشبه بالصواب . PageV03P075 # الثالثة " : الأخرس يصح منه تحمل الشهادة وأداؤها ، ويبنى على ما يتحققه ~~الحاكم من إشارته ، فإن جهلها ، اعتمد فيها على ترجمة العارف بإشارته ، نعم ~~يفتقر إلى مترجمين ، ولا يكون المترجمان شاهدين على شهادته ، بل يثبت الحكم ~~بشهادته أصلا ، لا بشهادة المترجمين فرعا . # " الثالث " : ما يفتقر إلى السماع والمشاهدة ، كالنكاح والبيع والشراء ~~والصلح والإجارة ، فإن حاسة السمع تكفي في فهم اللفظ ، ويحتاج إلى البصر ~~لمعرفة اللافظ ، ولا لبس في شهادة من اجتمع له الحاستان . # أما الأعمى فتقبل شهادته في العقد قطعا ، لتحقق الآلة الكافية في فهمه ~~فإن انضم إلى شهادته معرفان ، جاز له الشهادة على العاقد ، مستندا إلى ~~تعريفهما ، كما يشهد المبصر على تعريف غيره ، ولو لم يحصل ذلك ، وعرف هو ~~صوت العاقد معرفة يزول معه الاشتباه ؛ قيل : لا يقبل لأن الأصوات تتماثل . # والوجه أنها تقبل ، فإن الاحتمال يندفع باليقين ، لأنا نتكلم على تقديره ~~، وبالجملة : فإن الأعمى تصح شهادته ، متحملا ومؤديا ، عن علمه وعن ~~الاستفاضة فيما يشهد به بالاستفاضة . PageV03P076 # ولو تحمل شهادة وهو مبصر ثم عمي ، فإن عرف نسب المشهود ، أقام الشهادة وإن ~~شهد على العين ، وعرف الصوت يقينا ، جاز أيضا ، أما شهادته على المقبوض ~~فماضية قطعا وتقبل شهادته إذا ترجم للحاكم عبارة حاضر عنده . # الطرف الثالث في : أقسام الحقوق وهي قسمان : حق الله سبحانه ، وحق للآدمي ~~والأول منه : ما لا يثبت إلا بأربعة رجال : كالزنا واللواط والسحق ، وفي ~~إتيان البهائم ms508 قولان ، أصحهما ثبوته بشاهدين . # ويثبت الزنى خاصة : بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين وأربع نساء ؛ غير أن ~~الأخير لا يثبت به الرجم ، ويثبت به الجلد ، ولا يثبت بغير ذلك . # ومنه ما يثبت بشاهدين ، وهو ما عدا ذلك ، من الجنايات الموجبة للحدود ~~كالسرقة وشرب الخمر والردة ، ولا يثبت شيء من حقوق الله [ تعالى ] : بشاهد ~~وامرأتين ، ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات ولو كثرن . # وأما حقوق الآدمي : فثلاثة منها ما لا يثبت إلا بشاهدين وهو : الطلاق ، ~~والخلع ، والوكالة ، والوصية إليه ، والنسب ، ورؤية الأهلة وفي العتق ، ~~والقصاص ، والنكاح ، تردد ، أظهره ثبوته بالشاهد والمرأتين . PageV03P077 # ومنها ما يثبت : بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين وهو : الديون ، ~~والأموال كالقرض والقراض والغصب ؛ وعقود المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، ~~والسلم ، والصلح ، والإجارات ، والمساقاة ، والرهن ، والوصية له ؛ والجناية ~~التي توجب الدية ، وفي الوقف تردد ، وأظهره أنه يثبت بشاهد وامرأتين وبشاهد ~~ويمين . # الثالث : ما يثبت بالرجال والنساء ، منفردات ومنضمات وهو : الولادة ~~والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة . # وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ، أقربه الجواز . # وتقبل : شهادة امرأتين مع رجل - في الديون والأموال - وشهادة امرأتين مع ~~اليمين ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولو كثرن . # وتقبل شهادة المرأة الواحدة : في ربع ميراث المستهل ، وفي ربع الوصية ، ~~وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع . # مسائل : " الأولى " : الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود إلا في الطلاق ~~، ويستحب في النكاح ، والرجعة ، وكذا في البيع . PageV03P078 # " الثانية " : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقة ، نفذ الحكم باطنا . # وظاهرا ، وإلا نفذ ظاهرا . # وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ، ظاهرا لا باطنا ، ولا يستبيح المشهود له ، ~~ما حكم له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها . # " الثالثة " إذا ادعى من له أهلية التحمل ، وجب عليه ، وقيل : لا يجب ، ~~والأول مروي والوجوب على الكفاية ، ولا يتعين إلا مع عدم غيره ممن يقوم ~~بالتحمل . # أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط عنه ، وإن ~~امتنعوا لحقهم الذم والعقاب ، ولو عدم الشهود إلا اثنان ، تعين عليهما ms509 ، ~~ولا يجوز لهما التخلف ، إلا أن تكون الشهادة مضرة بهما ضررا غير مستحق . PageV03P079 # الطرف الرابع في : الشهادة على الشهادة وهي مقبولة : في حقوق الناس ، عقوبة ~~كانت كالقصاص ، أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض ~~والقرض وعقود المعاوضات ، أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء ~~والولادة والاستهلال . # ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت لله محضا كحد الزنا واللواط والسحق ، أو ~~مشتركة كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما . # ولا بد أن يشهد اثنان على الواحد ، لأن المراد إثبات شهادة الأصل وهو ~~يتحقق بشهادة الواحد فلو شهد على كل واحد اثنان صح . # وكذا لو شهد اثنان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل . # وكذا لو شهد شاهد أصل ، وهو مع آخر على شهادة أصل آخر . # وكذا لو شهد اثنان على جماعة ، كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم وكذا ~~لو كان شهود الأصل شاهد وامرأتين ، فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل ~~نساء مما تقبل فيه شهادتهن منفردات ، كفى شهادة اثنين عليهن . PageV03P080 # وللتحمل مراتب ، أتمها أن يقول شاهد الأصل : أشهد على شهادتي التي أشهد على ~~فلان بن فلان ، لفلان بن فلان بكذا ، وهو الاسترعاء . # وأخفض منه أن يسمعه عند الحاكم ، إذ لا ريب في تصريحه هناك بالشهادة ~~ويليه أن يسمعه يقول : أنا أشهد لفلان بن فلان على فلان بن فلان بكذا ، ~~ويذكر السبب ؛ مثل أن يقول : من ثمن ثوب أو عقار إذ هي صورة جزم ، وفيه ~~تردد أما لو لم يذكر سبب الحق ، بل اقتصر على قوله : أنا أشهد لفلان على ~~فلان بكذا ، لم يصر متحملا لاعتياد التسامح بمثله ، وفي الفرق بين هذه وبين ~~ذكر السبب إشكال . # ففي صورة الاسترعاء يقول : أشهدني [ فلان ] على شهادته . # وفي صورة سماعه عند الحاكم ، يقول : أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا ~~وفي صورة السماع لا عنده ، يقول : أشهد أن فلانا شهد على فلان لفلان بكذا ، ~~بسبب كذا . PageV03P081 # ولا تقبل شهادة الفرع ، إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل ، ويتحقق العذر : ~~بالمرض ، وما ماثله ms510 ، وبالغيبة ، ولا تقدير لها ؛ وضابطه مراعاة المشقة على ~~شاهد الأصل في حضوره . # ولو شهد شاهد الفرع ، فأنكر شاهد الأصل ، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما ~~فإن تساويا اطرح الفرع ، وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل ، ~~وربما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم . # ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم ، لم يقدح في ~~الحكم ، وافقا أو خالفا ، وإن كان قبله ، سقط اعتبار الفرع ، وبقي الحكم ~~لشاهد الأصل ، ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر ، لم يحكم بالفرع ، لأن ~~الحكم مستند إلى شهادة الأصل . # وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ~~كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية ، فيه تردد ، أشبهه المنع . # ثم الفرعان إن سميا الأصل وعدلاه ، قبل ، وإن سمياه ولم يعدلاه سمعها ~~الحاكم ، وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ، وطرح مع ثبوت ما ~~يمنع القبول لو حضر وشهد . # أما لو عدلاه ولم يسمياه لم تقبل . PageV03P082 # ولو أقر باللواط أو بالزنى بالعمة أو الخالة أو بوطء البهيمة ، ثبت بشهادة ~~شاهدين ، وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة . # ولا يثبت بها حد ويثبت انتشار حرمة النكاح . # وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة ، ~~وفي الأخرى وجوب بيعها في بلد آخر . # الطرف الخامس في : اللواحق وهي قسمان : [ القسم ] الأول في : اشتراط ~~توارد الشاهدين على المعنى الواحد ويترتب عليه مسائل " الأولى " : توارد ~~الشاهدين على الشيء الواحد ، شرط في القبول ؛ فإن اتفقا معنى ، حكم بهما ~~وإن اختلفا لفظا ؛ إذ لا فرق بين أن يقولا غصب ، وبين أن يقول أحدهما غصب ~~والآخر انتزع . # ولا يحكم لو اختلفا معنى ؛ مثل أن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار ~~بالبيع ، لأنهما شيئان مختلفان . # نعم لو حلف مع أحدهما ثبت . # " الثانية " : لو شهد أحدهما أنه سرق نصابا غدوة ، وشهد الآخر أنه سرق ~~عشية ، لم يحكم بها لأنها شهادة على فعلين . # وكذا لو شهد الآخر ، أنه سرق ذلك بعينه عشية ، لتحقق التعارض ، أو لتغاير ~~الفعلين . PageV03P083 # " الثالثة " : لو قال ms511 أحدهما : سرق دينارا ، وقال الآخر : درهما ، أو قال ~~أحدهما : سرق ثوبا أبيض ، وقال الآخر : أسود ، ففي كل واحد منهما يجوز أن ~~يحكم مع أحدهما ومع يمين المدعي ، لكن يثبت له الغرم ، ولا يثبت القطع . # ولو تعارض في ذلك بينتان على عين واحدة ، سقط القطع للشبهة ، ولم يسقطه ~~الغرم . # ولو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة ، ثبت الثوبان والدرهمان . PageV03P084 # " الرابعة " : لو شهد أحدهما ، أنه باعه هذا الثوب [ غدوة ] بدينار وشهد [ ~~له ] آخر أنه باعه [ ذلك الثوب ] بعينه في ذلك الوقت بدينارين ، لم يثبتا ~~لتحقق التعارض ، وكان له المطالبة بأيهما شاء مع اليمين . # ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ، ثبت الديناران ، ولا كذلك لو شهد ، ~~واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين ، فإنه يثبت الألف بهما والآخر بانضمام ~~اليمين . # ولو شهد بكل واحد شاهدان ، يثبت ألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة ~~اثنين ، وكذا لو شهد أنه سرق ثوبا قيمته درهم ، وشهد الآخر أنه سرقه وقيمته ~~درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين . # ولو شهد بكل صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة ~~الشاهدين بهما ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة والآخر عشية ، أو بالقتل كذلك ، ~~لم يحكم بشهادتهما ، لأنه شهادة على فعلين . # أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية ، والآخر بالعجمية ، قبل لأنه إخبار ~~عن شيء واحد . # القسم الثاني في : الطوارئ وهي مسائل : " الأولى " : لو شهدا ولم يحكم [ ~~بهما ] ، فماتا ، حكم . # وكذا لو شهدا ثم زكيا بعد الموت . PageV03P085 # " الثانية " : لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم ، حكم بهما ، لأن المعتبر ~~بالعدالة عند الإقامة ولو كان حقا لله كحد الزنى ، لم يحكم لأنه مبني على ~~التخفيف ، ولأنه نوع شبهة وفي الحكم بحد القذف والقصاص تردد ، أشبهه الحكم ~~لتعلق حق الآدمي به . # " الثالثة " : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به ~~إليهما ، لم يحكم لها بشهادتهما . # " الرابعة " : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم ، لم يحكم . # ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم وكان ~~الضمان على الشهود . # ولو رجعا بعد ms512 الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان حدا لله نقض الحكم للشبهة ~~الموجبة للسقوط ، وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة ، وفي ~~نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق ، تردد . # أما لو حكم وسلم ، فرجعوا والعين قائمة ، فالأصح أنه لا ينقض ولا تستعاد ~~العين ، وفي النهاية ترد على صاحبها ، والأول أظهر . PageV03P086 # " الخامسة " : المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا ، فإن ~~قالوا : تعمدنا اقتص منهم ، وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية . # وإن قال بعض : تعمدنا ، وبعض أخطأنا ، فعلى المقر بالعمد القصاص وعلى ~~المقر بالخطأ نصيبه من الدية ، ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ورد ~~الفاضل عن دية صاحبه . # وله قتل البعض ويرد الباقون قدر جنايتهم ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم ~~المشهود عليه تعمدت ، فإن صدقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ~~ويردون ما فضل عن دية المرجوم . # وإن شاءوا قتلوا واحدا ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب ~~المقتول وإن شاءوا قتلوا أكثر من واحد ، ورد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ~~، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين أما لو لم يصدقه ~~الباقون ، لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب . # وقال في النهاية ويرد عليه الباقون ثلاثة أرباع الدية ولا وجه له . # ولو شهدا بالعتق فحكم ، ثم رجعا . # ضمنا القيمة تعمدا أو أخطآ ، لأنهما أتلفاه بشهادتهما . PageV03P087 # " السادسة " : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور ، نقض الحكم واستعيد المال ، فإن ~~تعذر ، غرم الشهود ، ولو كان قتلا ، ثبت عليهم القصاص وكان حكمهم حكم ~~الشهود إذا أقروا بالعمد . # ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير ، لم يضمن ، وكان القصاص على ~~الولي . # السابعة " إذا شهد بالطلاق ثم رجعا ، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا ، وإن ~~كان قبل الدخول ، ضمنا نصف المهر المسمى ، لأنهما لا يضمنان إلا ما دفعه ~~المشهود عليه بسبب الشهادة . # فروع " الأول " : إذا رجعا معا ، ضمنا بالسوية . # فإن رجع أحدهما ، ضمن النصف . # ولو ثبت بشاهد وامرأتين فرجعوا ، ضمن الرجل النصف وضمنت كل واحدة الربع ، ~~ولو ms513 كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ، ضمن السدس ، وفيه تردد . # " الثاني " : لو كان الشهود ثلاثة ، ضمن كل واحد منهم الثلث ، ولو رجع [ ~~واحد ] منفردا ، وربما خطر أنه لا يضمن ، لأن في الباقين ثبوت الحق . # ولا يضمن الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له . # والأول اختيار الشيخ رحمه الله وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة ، فرجع ثمان ~~منهن ، قيل : [ كان ] على كل واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم في نقل المال ، ~~والإشكال فيه كما في الأول . PageV03P088 # " الثالث " : لو حكم ، فقامت بينة بالجرح مطلقا ، لم ينقض الحكم لاحتمال ~~التجدد بعد الحكم ، ولو تعين الوقت ، وهو متقدم على الشهادة نقض ، ولو كان ~~بعد الشهادة ، وقبل الحكم ، لم ينقض . # وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود ، والدية في بيت المال ~~ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردد والأشبه أنه لا يضمن ، ~~مع حكم الحاكم وإذنه . # ولو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية ، أما لو كان مالا ، فإنه يستعاد ~~إن كانت العين باقية وإن كانت تالفة ، فعلى المشهود له ، لأنه ضمن بالقبض ~~بخلاف القصاص . # ولو كان معسرا . # قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر ، وفيه إشكال ~~من حيث استقرار الضمان على المحكوم له ، بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان ~~الحاكم . PageV03P089 # مسائل : " الأولى " : إذا شهد اثنان أن الميت أعتق أحد مماليكه وقيمته ~~الثلث وشهد آخران أو الورثة أن العتق لغيره ، وقيمته الثلث ، فإن قلنا : ~~والمنجزات من الأصل ، عتقا ، وإن قلنا : تخرج من الثلث ، فقد انعتق أحدهما . # فإن عرفنا السابق ، صح عتقه ، وبطل الآخر . # وإن جهل ، استخرج بالقرعة . # ولو اتفق عتقهما في حالة [ واحدة ] . # قال الشيخ : يقرع بينهما ويعتق المقروع . # ولو اختلفت قيمتهما ، أعتق المقروع ، فإن كان بقدر الثلث صح وبطل الآخر ، ~~وإن كان أزيد صح العتق منه في القدر الذي يحتمله الثلث ، وإن نقص أكملنا ~~الثلث من الآخر . # " الثانية " : إذا شهد شاهدان بالوصية لزيد ، وشهد من ورثته عدلان أنه ~~رجع عن ذلك وأوصى لخالد . # قال ms514 الشيخ : تقبل شهادة الرجوع ، لأنهما لا يجران نفعا ، وفيه إشكال من ~~حيث إن المال يؤخذ من يدهما ، فهما غريما المدعي . # الثالثة " : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد بالرجوع ، وأنه أوصى ~~لعمرو ، كان لعمرو أن يحلف مع شاهده ، لأنها شهادة منفردة لا تعارض الأولى . PageV03P090 # " الرابعة " : لو أوصى بوصيتين منفردتين ، فشهد آخران أنه رجع عن إحداهما ؛ ~~قال الشيخ : لا يقبل ، لعدم التعيين ، فهي كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو . # " الخامسة " : إذا ادعى العبد العتق ، وأقام بينته تفتقر إلى البحث . # [ ولو ] سأل التفريق حتى تثبت التزكية . # قال في المبسوط : يفرق . # وكذا قال لو أقام مدعي المال شاهدا واحدا ، وادعى أن له آخر ، وسأل حبس ~~الغريم ، لأنه متمكن من إثبات حقه باليمين ، وفي الكل إشكال ؛ لأنه تعجيل ~~العقوبة قبل ثبوت الدعوى # كل ما له عقوبة مقدرة ، يسمى حدا ، وما ليس كذلك ، يسمى تعزيرا ، ` ~~وأسباب الأول ستة : الزنا ، وما يتبعه ، والقذف ، وشرب الخمر ، والسرقة ، ~~وقطع الطريق . # والثاني أربعة : البغي ، والردة ، وإتيان البهيمة ، وارتكاب ما سوى ذلك ~~من المحارم . # فلنفرد لكل قسم بابا ، عدا ما يتداخل أو [ ما ] سبق . # القسم الأول وفيه أبواب : ] الباب الأول في : حد الزنا والنظر في : ~~الموجب ، والحد ، واللواحق [ النظر الأول في : الموجب ] أما الموجب : فهو ~~إيلاج الإنسان ذكره ، في فرج امرأة محرمة ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ~~ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة ، قبلا أو دبرا . PageV03P091 # ويشترط في تعلق الحد ، العلم بالتحريم ، والاختيار ، والبلوغ . # وفي تعلق الرجم - مضافا إلى ذلك - الإحصان . # ولو تزوج محرمة : كالأم ، والمرضعة ، والمحصنة ، وزوجة الولد ، [ وزوجة ] ~~الأب ، فوطئ مع الجهل بالتحريم فلا حد ولا ينهض العقد بانفراده ، شبهة في ~~سقوط الحد . # ولو استأجرها للوطء ، لم يسقط بمجرده ، ولو توهم الحل به سقط ؛ وكذا يسقط ~~في كل موضع بتوهم الحل ، كمن وجد على فراشه امرأة ، فظنها زوجته فوطئها ولو ~~تشبهت له [ فوطئها ] ، فعليها الحد دونه وفي رواية يقام عليها الحد جهرا ~~وعليه سرا ، وهي متروكة وكذا يسقط لو أباحته نفسها ، فتوهم الحل . # ويسقط الحد مع الإكراه ، وهو ms515 يتحقق في طرف المرأة قطعا ، وفي تحققه في ~~طرف الرجل ، تردد . # والأشبه إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع ، ويثبت للمكرهة ~~على الواطئ مثل مهر نسائها ، على الأظهر . PageV03P092 # ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم ، حتى يكون الواطئ بالغا حرا ، ويطأ ~~في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق ، متمكن منه يغدو عليه ويروح ، وفي ~~رواية مهجورة : دون مسافة التقصير وفي اعتبار كمال العقل خلاف . # فلو وطئ المجنون عاقلة ، وجب عليه الحد رجما أو جلدا ، هذا اختيار ~~الشيخين رحمهما الله وفيه تردد . PageV03P093 # ويسقط الحد بادعاء الزوجية ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا ، وكذا بدعوى ما ~~يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي والإحصان في المرأة كالإحصان في الرجل ، لكن ~~يراعى فيها كمال العقل إجماعا فلا رجم ولا حد على مجنونة في حال الزنى ، ~~ولو كانت محصنة ، وإن زنى بها العاقل ولا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان . # ولو تزوجت عالمة ، كان عليها الحد تاما . # وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة ولو جهل ، فلا حد ولو كان أحدهما عالما ~~، حد حدا تاما دون الجاهل ولو ادعى أحدهما الجهالة ؛ قبل ، إذا كان ممكنا ~~في حقه ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان . # ولو راجع [ المطلق ] المخالع ، لم يتوجه عليه الرجم ، إلا بعد الوطء . # وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى ~~الشبهة ، قيل : لا يقبل ، والأشبه القبول مع الاحتمال . # ويثبت الزنى بالإقرار أو البينة # أما الإقرار : فيشترط فيه : بلوغ المقر ، وكماله ، والاختيار ، والحرية ، ~~وتكرار الإقرار أربعا في أربعة مجالس . PageV03P094 # ولو أقر دون الأربع ، لم يجب الحد ، ووجب التعزير ، ولو أقر أربعا في مجلس واحد . # قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت وفيه تردد ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . # وتقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس ، مقام النطق ، ولو قال : زنيت ~~بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه ، حتى يكرره أربعا . # وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردد ولو أقر بحد ولم يبينه ، لم يكلف ~~البيان ، وضرب حتى ينهى عن نفسه ؛ وقيل : لا يتجاوز به المائة ، ولا ms516 ينقص ~~عن ثمانين وربما كان صوابا في طرف الكثرة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ~~، لجواز أن يريد بالحد التعزير . # وفي التقبيل ، والمضاجعة في إزار واحد ، والمعانقة ، روايتان إحداهما : ~~مائة جلدة ، والأخرى دون الحد ، وهي أشهر . # ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر ، سقط الرجم ، ولو أقر بحد غير الرجم ، ~~لم يسقط بالإنكار . # ولو أقر بحد ثم تاب ، كان الإمام مخيرا في إقامته ، رجما كان أو جلدا ولو ~~حملت ولا بعل ، لم تحد ، إلا أن تقر بالزنا أربعا . # وأما البينة : فلا يكفي أقل من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين PageV03P095 ولا تقبل شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وست نساء ، وتقبل شهادة ~~رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم . # ولو شهد ما دون الأربع ، لم يجب ، وحد كل منهم للفرية . # ولا بد في شهادتهم ، من ذكر المشاهدة للولوج ، كالميل في المكحلة من غير ~~عقد ولا ملك ولا شبهة ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل لو ~~لم يشهدوا بالمعاينة ، لم يحد المشهود [ عليه ] ، وحد الشهود ولا بد من ~~تواردهم على الفعل الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان الواحد . # فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت ~~وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت ، فلا حد ~~، ويحد الشهود للقذف . # ولو شهد بعض أنه أكرهها ، وبعض بالمطاوعة ففي ثبوت الحد على الزاني وجهان ~~، أحدهما يثبت للاتفاق على الزنى الموجب للحد على كلا التقديرين ، والآخر ~~لا يثبت لأن الزنا بقيد الإكراه . # غيره بقيد المطاوعة ، فكأنه شهادة على فعلين ، ولو أقام الشهادة بعض في ~~وقت ، حدوا للقذف ، ولم يرتقب إتمام البينة ، لأنه لا تأخير في حد . PageV03P096 # ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ؛ وفي بعض الأخبار ، إن زاد عن ` ستة أشهر ~~لم تسمع ، وهو مطرح . # وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ومن الاحتياط تفريق الشهود في ~~الإقامة بعد الاجتماع ، وليس بلازم . # ولا تسقط الشهادة ، بتصديق المشهود عليه ، ولا بتكذيبه ومن تاب ms517 قبل قيام ~~البينة ، سقط عنه الحد ، ولو تاب بعد قيامها ، لم يسقط ، حدا كان أو رجما . # النظر الثاني في : الحد وفيه مقامان : الأول : في أقسامه وهو : قتل ، أو ~~رجم ، أو جلد وجز وتغريب أما القتل : فيجب على : من زنى بذات محرم ، كالأم ~~والبنت وشبههما ؛ والذمي إذا زنى بمسلمة وكذا بامرأة مكرها لها ولا يعتبر ~~في هذه المواضع الإحصان ، بل يقتل على كل حال ، شيخا كان أو شابا ويتساوى ~~فيه الحر والعبد والمسلم والكافر وكذا قيل : في الزاني بامرأة أبيه [ أو ~~ابنه ] ، وهل يقتصر على قتله بالسيف ؟ قيل : نعم ، وقيل : بل يجلد ثم يقتل ~~، إن لم يكن محصنا ، ويجلد ثم يرجم إن كان محصنا ، عملا بمقتضى الدليلين ، ~~والأول أظهر . PageV03P097 # وأما الرجم : فيجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة فإن كان شيخا أو شيخة ، ~~جلد ثم رجم وإن كان شابا ، ففيه روايتان : أحدهما يرجم لا غير ، والأخرى ~~يجمع له بين الحدين ، وهو أشبه . # ولو زنى البالغ المحصن ، بغير البالغة أو بالمجنونة ، فعليه الحد لا ~~الرجم وكذا المرأة لو زنى بها طفل ، ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما ~~وفي ثبوته في طرف المجنون تردد ، المروي أنه يثبت . # وأما الجلد والتغريب : فيجبان على الذكر الحر غير المحصن يجلد مائة ، ~~ويجز رأسه ، ويغرب عن مصره إلى آخر عاما ، مملكا كان أو غير مملك ؛ وقيل : ~~يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على أن البكر ما هو ؟ والأشبه ~~أنه عبارة عن غير المحصن ، وإن لم يكن مملكا . # أما المرأة فعليها الجلد مائة ، ولا تغريب عليها ولا جز والمملوك يجلد ~~خمسين ، محصنا كان أو غير محصن ، ذكرا كان أو أنثى ، ولا جز على أحدهما ولا ~~تغريب . PageV03P098 # ولو تكرر من الحر الزنا ، فأقيم عليه الحد مرتين ، قتل في الثالثة ؛ وقيل : ~~في الرابعة وهو أولى أما المملوك فإذا أقيم عليه الحد سبعا ، قتل في ~~الثامنة ؛ وقيل : في التاسعة وهو أولى وفي الزنى المتكرر حد واحد وإن كثر . # وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام : " إن ms518 زنى بامرأة مرارا ، ~~فعليه حد وإن زنى بنسوة ، فعليه في كل امرأة حد " ، وهي مطرحة . # ولو زنى الذمي بذمية ، دفعه الإمام إلى أهل نحلته ، ليقيموا [ عليه ] ~~الحد على معتقدهم ، وإن شاء أقام الحد بموجب شرع الإسلام . # ولا يقام الحد على الحامل ، حتى تضع ، وتخرج من نفاسها ، وترضع الولد إن ~~لم يتفق له مرضع . # ولو وجد له كافل ، جاز إقامة الحد ويرجم المريض والمستحاضة ، ولا يجلد ~~أحدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه ، توقيا من السراية ويتوقع بهما البرء إن ~~اقتضت المصلحة التعجيل ، ضرب بالضغث المشتمل على العدد ، ولا يشترط وصول كل ~~شمراخ إلى جسده . # ولا تؤخر الحائض ، لأنه ليس بمرض ولا يسقط الحد باعتراض الجنون ولا ~~الارتداد . PageV03P099 # ولا يقام الحد : في شدة الحر ولا في شدة البرد ، ويتوخى به في الشتاء وسط ~~النهار ، وفي الصيف طرفاه ؛ ولا في أرض العدو مخافة الالتحاق ؛ ولا الحرم ~~على من التجأ إليه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ، ويقام على من ~~أحدث موجب الحد فيه . # الثاني : في كيفية إيقاعه إذا اجتمع الجلد والرجم ، جلد أولا وكذا إذا ~~اجتمعت حدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر وهل يتوقع برء جلده ؟ قيل : نعم ، ~~تأكيدا في الزجر . # وقيل : لا ، لأن القصد الإتلاف . PageV03P100 # ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها فإن فر ، أعيد [ وجوبا ] إن ~~ثبت زناه بالبينة ، ولو ثبت بالإقرار لم يعد . # وقيل : إن فر قبل إصابة الحجارة أعيد ، ويبدأ الشهود برجمه وجوبا ، ولو ~~كان مقرا بدأ الإمام ، وينبغي أن يعلم الناس ليتوفروا على حضوره . # ويستحب أن يحضر إقامة الحد طائفة وقيل : يجب ؛ تمسكا بالآية وأقلها واحد ~~وقيل : عشرة ، وخرج متأخر ثلاثة ، والأول حسن ، وينبغي أن تكون الحجارة ~~صغارا لئلا يسرع التلف . # وقيل : لا يرجمه من لله [ تعالى ] قبله حد ، وهو على الكراهية ، ويدفن ~~إذا فرغ من رجمه ، ولا يجوز إهماله ، ويجلد الزاني مجردا ؛ وقيل : على ~~الحال التي يوجد عليها ، قائما ، أشد الضرب - وروي متوسطا - ويفرق على جسده ~~، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه والمرأة تضرب جالسة وتربط ms519 عليها ثيابها . # النظر الثالث في : اللواحق وهي مسائل عشر : " الأولى " : إذا شهد أربعة ~~على امرأة بالزنى قبلا ، فادعت أنها بكر ، فشهد لها أربع نساء [ بذلك ] ، ~~فلا حد . # وهل يحد الشهود للفرية ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال في المبسوط : لا حد ~~، لاحتمال الشبهة في المشاهدة ، والأول أشبه . PageV03P101 # " الثانية " : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحد ، بل يقام وإن ماتوا أو ~~غابوا - لا فرارا - لثبوت السبب الموجب . # " الثالثة " : قال الشيخ رحمه الله : لا يجب على الشهود حضور موضع الرجم ~~، ولعل الأشبه الوجوب ، لوجوب بدأتهم بالرجم . # " الرابعة " : إذا كان الزوج أحد الأربعة ، فيه روايتان ، ووجه الجمع ~~سقوط الحد إن اختل بعض شروط الشهادة ؛ مثل أن يسبق الزوج بالقذف ، فيحد ~~الزوج أو يدرأ باللعان ويحد الباقون ، وثبوت الحد ، إن لم يسبق بالقذف ، ~~ولم يختل بعض الشرائط . # " الخامسة " : يجب على الحاكم إقامة حدود الله تعالى بعلمه ، كحد الزنا : ~~أما حقوق الناس ، فتقف إقامتها على المطالبة ، حدا كان أو تعزيرا . # " السادسة " : إذا شهد بعض ، وردت شهادة الباقين ؛ قال في الخلاف ~~والمبسوط : إن ردت بأمر ظاهر ، حد الجميع . # وإن ردت بأمر خفي ، فعلى المردود الحد دون الباقين ، وفيه إشكال ، من حيث ~~تحقق القذف العاري عن بينة . # ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع ، حد الراجع دون غيره . # " السابعة " : إذا وجد مع زوجته رجلا يزني بها ، فله قتلهما ، ولا إثم ~~عليه وفي الظاهر ، عليه القود ، إلا أن يأتي على دعواه ببينة ، أو يصدقه ~~الولي . PageV03P102 # " الثامنة " : من افتض بكرا بأصبعه ، لزمه مهر نسائها ، ولو كانت أمة ، ~~لزمه عشر قيمتها ؛ وقيل : يلزمه الأرش ، والأول مروي . # " التاسعة " : من تزوج أمة على حرة مسلمة ، فوطئها قبل الإذن كان عليه ~~ثمن حد الزاني . # " العاشرة " : من زنى في شهر رمضان ، نهارا كان أو ليلا عوقب زيادة على ~~الحد ، لانتهاكه الحرمة وكذا لو كان في مكان شريف ، أو زمان شريف . # الباب الثاني في : اللواط ، والسحق ، والقيادة أما اللواط : فهو وطء ~~الذكران ، إن بإيقاب وغيره وكلاهما لا يثبتان إلا بالإقرار أربع مرات ، أو ~~شهادة أربعة رجال بالمعاينة ms520 ويشترط في المقر : البلوغ ، وكمال العقل ، ~~والحرية ، والاختيار ، فاعلا كان أو مفعولا ، ولو أقر دون أربع ، لم يحد وعزر . # ولو شهد بذلك دون الأربعة ، لم يثبت ، وكان عليهم الحد للفرية ، ويحكم ~~الحاكم فيه بعلمه ، إماما كان أو غيره ، على الأصح . # وموجب الإيقاب : القتل ، على الفاعل والمفعول ، إذا كان كل منهما بالغا ~~عاقلا ، ويستوي في ذلك : الحر ، والعبد ، والمسلم ، والكافر ، والمحصن ، ~~وغيره . PageV03P103 # ولو لاط البالغ بالصبي موقبا ، قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط بمجنون ، ~~ولو لاط بعبد ، حدا قتلا ، أو جلدا ، ولو ادعى العبد الإكراه ، سقط عنه دون ~~المولى . # ولو لاط مجنون بعاقل ، حد العاقل ، وفي ثبوته على المجنون قولان ، ~~أشبههما السقوط . # ولو لاط الذمي بمسلم ، قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط بمثله ، كان الإمام ~~مخيرا بين إقامة الحد عليه ، وبين دفعه إلى أهله ، ليقيموا عليه حدهم ~~وكيفية إقامة هذا الحد : القتل ، إن كان اللواط إيقابا . # وفي رواية إن كان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد ، والأول أشهر ثم ~~الإمام مخير في قتله ، بين ضربه بالسيف ، أو تحريقه ، أو رجمه ، أو إلقائه ~~من شاهق ، أو إلقاء جدار عليه ، ويجوز أن يجمع ، بين أحد هذه وبين تحريقه . # وإن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين ، فحده مائة جلدة ؛ وقال في ~~النهاية : يرجم إن كان محصنا ، ويجلد إن لم يكن ، والأول أشبه ، ويستوي فيه ~~: الحر ، والعبد ، والمسلم ، والكافر ، والمحصن ، وغيره ولو تكرر منه الفعل ~~، وتخلله الحد مرتين ، قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة ، وهو أشبه . PageV03P104 # والمجتمعان تحت إزار واحد مجردين ، وليس بينهما رحم ، يعزران من ثلاثين ~~سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا . # ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير ، حدا في الثالثة . # وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم ، بشهوة . # وإذا تاب اللائط قبل قيام البينة ، سقط [ عنه ] الحد ولو تاب بعده لم ~~يسقط ولو كان مقرا ، كان الإمام مخيرا في العفو أو الاستيفاء . # [ وأما السحق : ] والحد في السحق : مائة جلدة ، حرة كانت أو أمة ، مسلمة ~~أو كافرة ، محصنة [ كانت أو ] غير ms521 محصنة ، للفاعلة والمفعولة . # وقال في النهاية : ترجم مع الإحصان ، وتحد مع عدمه ، والأول أولى وإذا ~~تكررت المساحقة مع إقامة الحد ثلاثا ، قتلت في الرابعة . # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ، ولا يسقط بعدها ومع الإقرار والتوبة ~~يكون الإمام مخيرا . # والأجنبيتان إذا وجدتا في إزار مجردتين ، عزرت كل واحدة دون الحد وإن ~~تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين ، أقيم عليهما الحد في الثالثة ، فإن ~~عادتا . # قال في النهاية قتلتا ، والأولى الاقتصار على التعزير ، احتياطا في ~~التهجم على الدم . PageV03P105 # مسألتان : الأولى " : لا كفالة في حد ، ولا تأخير فيه مع الإمكان ، والأمن ~~من توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه . # " الثانية " : لو وطئ زوجته ، فساحقت بكرا ، فحملت ؛ قال في النهاية : ~~على المرأة الرجم ، وعلى الصبية جلد مائة بعد الوضع ويلحق الولد بالرجل ، ~~ويلزم المرأة المهر أما الرجم : فعلى ما مضى من التردد ، وأشبهه الاقتصار ~~على الجلد ، وأما جلد الصبية ، فموجبه ثابت ، وهي المساحقة . # وأما لحوق الولد ، فلأنه ماء غير زان ، وقد انخلق منه الولد فيلحق به ~~وأما المهر ، فلأنها سبب في إذهاب العذرة ، وديتها مهر نسائها ، وليست ~~كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض وليست هذه كذا ~~، وأنكر بعض المتأخرين ذلك ، وظن أن المساحقة كالزانية ، في سقوط دية ~~العذرة وسقوط النسب . PageV03P106 # وأما القيادة : فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنى ، أو بين الرجال ~~والرجال للواط ، ويثبت بالإقرار مرتين ، مع بلوغ المقر وكماله وحريته ~~واختياره ، أو شهادة شاهدين ومع ثبوته ، يجب على القواد خمسة وسبعون جلدة ~~وقيل : يحلق رأسه ويشهر ويستوي فيه : الحر ، والعبد ، والمسلم ، والكافر . # وهل ينفى بأول مرة ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في ~~الثانية ، والأول مروي ، وأما المرأة فتجلد ، وليس عليها : جز ، ولا شهرة ، ~~ولا نفي . # الباب الثالث في : حد القذف والنظر في أمور أربعة : الأول في : الموجب ~~وهو الرمي بالزنا أو اللواط ؛ كقوله : زنيت أو لطت أو ليط بك ، أو أنت زان ~~أو لائط أو منكوح في دبره وما يؤدي هذا المعنى صريحا مع معرفة القائل ~~بموضوع اللفظ ، بأي ms522 لغة اتفق . # ولو قال لولده الذي أقر به : لست بولدي ، وجب عليه الحد ، وكذا لو قال ~~لغيره : لست لأبيك . # ولو قال : زنت بك أمك ، أو يا ابن الزانية ، فهو قذف للأم ، وكذا لو قال ~~: زنى بك أبوك ، أو يا ابن الزاني ، فهو قذف لأبيه . # ولو قال : يا ابن الزانيين ، فهو قذف لهما ويثبت به الحد ، ولو كان ~~المواجه كافرا ، لأن المقذوف ممن يجب له الحد . PageV03P107 # ولو قال : ولدت من الزنا ، ففي وجوب الحد لأمه تردد ، لاحتمال انفراد الأب ~~بالزنا ، ولا يثبت الحد مع الاحتمال . # أما لو قال : ولدتك أمك من الزنا ، فهو قذف للأم ، وهنا الاحتمال أضعف ، ~~ولعل الأشبه عندي التوقف ، لتطرق الاحتمال وإن ضعف . # ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحد للزوجة . # وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا الزانية ، فالحد لمن نسب إليها ~~الزنا دون المواجه . # ولو قال : زنيت بفلان ، أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت ، وفي ثبوته ~~للمنسوب إليه تردد . # قال في النهاية وفي المبسوط : يثبت حدان لأنه فعل واحد ، متى كذب في ~~أحدهما كذب في الآخر ، ونحن لا نسلم أنه فعل واحد ؛ لأن موجب الحد في ~~الفاعل غير الموجب في المفعول ، وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون ~~صاحبه . # ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية ، فعليه الحد . # ولو قال لابن المحدودة : قبل التوبة ، لم يجب به الحد ، وبعد التوبة يثبت الحد . # ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد على التردد المذكور ، ولا يثبت في ~~طرفه حد الزنا حتى يقر أربعا . PageV03P108 # ولو قال : يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن ~~أفادت القذف في عرف القائل ، لزمه الحد ، وإن لم يعرف فائدتها ، أو كانت ~~مفيدة لغيره ، فلا حد ، ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه . # وكل تعريض بما يكرهه المواجه ، ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به ~~التعزير لا الحد ؛ كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو ~~يقول لزوجته لم أجدك عذراء ، أو يقول : يا ms523 فاسق أو يا شارب الخمر وهو ~~متظاهر بالستر ، أو يا خنزير أو يا حقير أو يا وضيع ، ولو كان المقول له ~~مستحقا للاستخفاف ، فلا حد ولا تعزير . # وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم أو يا أبرص . # الثاني في : القاذف ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل فلو قذف الصبي ، ~~لم يحد وعزر ، وإن قذف مسلما بالغا حرا ، وكذا المجنون . # وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ، ~~فعلى الأول يثبت نصف الحد ، وعلى الثاني يثبت الحد كاملا وهو ثمانون . # ولو ادعى المقذوف الحرية ، وأنكر القاذف ، فإن ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن ~~جهل ففيه تردد ، أظهره أن القول : قول القاذف لتطرق الاحتمال . PageV03P109 # الثالث [ في ] : المقذوف ويشترط فيه : الإحصان وهو هنا عبارة عن : البلوغ ، ~~وكمال العقل ، والحرية ، والإسلام ، والعفة فمن استكملها وجب بقذفه الحد ~~ومن فقدها أو بعضها ، فلا حد وفيه التعزير كمن قذف : صبيا ، أو مملوكا ، أو ~~كافرا ، أو متظاهرا بالزنا ، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا ، حرا أو عبدا . # ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة ~~؛ قال في النهاية : عليه الحد تاما ، لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير . # ولو قذف الأب ولده ، لم يحد وعزر وكذا لو قذف زوجته الميتة ، ولا وارث ~~إلا ولده نعم لو كان لها ولد من غيره ، كان لهم الحد تاما ، ويحد الولد لو ~~قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب . # الرابع في : الأحكام وفيه مسائل : " الأولى إذا قذف جماعة ، واحدا بعد ~~واحد ، فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد ، وجاءوا به مجتمعين ، فلكل حد ~~واحد ولو افترقوا في المطالبة ، فلكل واحد حد وهل الحكم في التعزير كذلك ؟ ~~قال جماعة : نعم ، ولا معنى للاختلاف هنا . # وكذا لو قال : يا ابن الزانيين فالحد لهما ، ويحد حدا واحدا مع الاجتماع ~~على المطالبة ، وحدين مع التعاقب . PageV03P110 # " الثانية " : حد القذف موروث ، يرثه من يرث المال من الذكور والإناث ، عدا ~~الزوج والزوجة . # " الثالثة " : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك ms524 زانية فالحد لهما لا ~~للمواجه . # فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو ، فلا بحث ، وإن سبق الأب ، قال في النهاية ~~: له المطالبة والعفو ، وفيه إشكال ، لأن المستحق موجود ، وله ولاية ~~المطالبة ، فلا يتسلط الأب كما في غيره من الحقوق . # " الرابعة " : إذا ورث الحد جماعة ، لم يسقط بعضه بعفو البعض وللباقين ~~المطالبة بالحد تاما ولو بقي واحد أما لو عفا الجماعة ، أو كان المستحق ~~واحدا فعفا ، فقد سقط الحد ، ولمستحق الحد ، أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده ، ~~وليس للحاكم الاعتراض عليه ، ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق . # " الخامسة " : إذا تكرر الحد ، بتكرر القذف مرتين ، قتل في الثالثة ، ~~وقيل : في الرابعة ، وهو أولى ، ولو قذف فحد ، فقال : الذي قلت كان صحيحا ، ~~وجب بالثاني التعزير ، لأنه ليس بصريح . # والقذف المتكرر ، يوجب حدا واحدا لا أكثر . # " السادسة " : لا يسقط الحد عن القاذف ، إلا بالبينة المصدقة أو تصديق ~~مستحق الحد أو العفو ولو قذف زوجته ، سقط الحد بذلك وباللعان . PageV03P111 # " السابعة " : الحد ثمانون جلدة ، حرا كان أو عبدا ، ويجلد بثيابه ولا يجرد ~~، ويقتصر على الضرب المتوسط ، ولا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويشهر القاذف ~~لتجتنب شهادته ، ويثبت القذف بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين ، ويشترط في ~~المقر : التكليف والحرية والاختيار . # " الثامنة " : إذا تقاذف اثنان ، سقط الحد وعزرا . # " التاسعة " : قيل : لا يعزر الكفار ، مع التنابز بالألقاب ، والتعيير ~~بالأمراض ، إلا أن يخشى حدوث فتنة ، فيحسمها الإمام بما يراه . # ويلحق بذلك مسائل أخر " الأولى " : من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~، جاز لسامعه قتله ، ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله ، أو غيره من أهل ~~الإيمان ، وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام . # ، # " الثانية " : من ادعى النبوة ، وجب قتله ، وكذا من قال : لا أدري محمد ~~بن عبد الله صلى الله عليه وآله صادق أو لا ، وكان على ظاهر الإسلام . # " الثالثة " : من عمل بالسحر ، يقتل إن كان مسلما ، ويؤدب إن كان كافرا . # " الرابعة " : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط وكذا المملوك ~~وقيل : إن ضرب عبده في غير حد ms525 حدا ، لزمه إعتاقه وهو على الاستحباب . PageV03P112 # " الخامسة " : كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه ، يثبت بشاهدين أو ~~الإقرار مرتين على قول ، ومن قذف أمته أو عبده عزر كالأجنبي . # السادسة " : كل من فعل محرما ، أو ترك واجبا فللإمام عليه السلام تعزيره ~~بما يبلغ الحد ، وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حد الحر في الحر ، ولا ~~العبد في العبد . # الباب الرابع في : حد المسكر والفقاع ومباحثه ثلاثة : الأول في : الموجب ~~وهو : تناول المسكر ، أو الفقاع ، اختيارا مع العلم بالتحريم ، إذا كان ~~المتناول كاملا ، فهذه قيود أربعة شرطنا التناول ، ليعم الشرب والاصطباغ ، ~~وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية ونعني بالمسكر ، ما [ هو ] من شأنه أن يسكر ~~، فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه . # ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات ، التمرية والزبيبية والعسلية والمزر ~~المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرة ، وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد . PageV03P113 # ويتعلق الحكم بالعصير إذا غلا [ واشتد ] ، وإن لم يقذف الزبد ، إلا أن يذهب ~~بالغليان ثلثاه ، أو ينقلب خلا ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة . # أما التمر إذا غلا ، ولم يبلغ حد الإسكار ، ففي تحريمه تردد ، والأشبه ~~بقاؤه على التحليل حتى يبلغ . # وكذا البحث في الزبيب ، إذا نقع بالماء فغلا من نفسه أو بالنار ، فالأشبه ~~أنه لا يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، ~~وإن لم يكن مسكرا ، وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ واشترطنا ~~الاختيار تقصيا من المكره ، فإنه لا حد عليه ولا يتعلق الحكم بالشارب [ ~~المتناول ] ، ما لم يكن بالغا عاقلا . # وكما يسقط الحد عن المكره ، يسقط عمن جهل التحريم ، أو جهل المشروب ويثبت ~~بشهادة عدلين مسلمين . # ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولا منضمات وبالإقرار دفعتين ، ولا ~~يكفي المرة ويشترط في المقر : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار . PageV03P114 # الثاني في : كيفية الحد وهو ثمانون جلدة ، رجلا كان الشارب أو امرأة ، حرا ~~كان أو عبدا ، وفي رواية ، يحد العبد أربعين ، وهي متروكة . # أما الكافر : فإن تظاهر به حد ، وإن استتر لم ms526 يحد ، ويضرب الشارب عريانا ~~على ظهره وكتفيه ، ويتقى وجهه وفرجه ، ولا يقام عليه الحد حتى يفيق . # وإذا حد مرتين ، قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف : يقتل في ~~الرابعة ولو شرب مرارا ، كفى حد واحد . # الثالث في : أحكامه وفيه مسائل : " الأولى " : لو شهد واحد بشربها ، وآخر ~~بقيئها ، وجب الحد . # ويلزم على ذلك وجوب الحد لو شهدا بقيئها ، نظرا إلى التعليل المروي ، ~~وفيه تردد ، لاحتمال الإكراه على بعد ، ولعل هذا الاحتمال يندفع ، بأنه لو ~~كان واقعا ، لدفع به عن نفسه ، أما لو ادعاه ، فلا حد . # " الثانية " : من شرب الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد ، ~~وإن امتنع قتل ، وقيل يكون حكمه حكم المرتد ، وهو قوي أما سائر المسكرات ، ~~فلا يقتل مستحلها ، لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها ~~، مستحلا ومحرما . PageV03P115 # " الثالثة " : من باع الخمر مستحلا يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل . # وإن لم يكن مستحلا ، عزر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب ، بل يؤدب . # " الرابعة " : إذا تاب قبل قيام البينة ، سقط الحد ، وإن تاب بعدها ، لم ~~يسقط ، ولو كان ثبوت الحد بإقراره ، كان الإمام [ عليه السلام ] مخيرا : [ ~~بين حده وعفوه ] ، ومنهم من منع [ من ] التخيير ، وحتم الاستيفاء هنا ، وهو أظهر . # تتمة تشتمل [ على ] مسائل " الأولى " : من استحل شيئا من المحرمات المجمع ~~عليها ، كالميتة والدم والربا ولحم الخنزير ، ممن ولد على الفطرة يقتل ، ~~ولو ارتكب ذلك لا مستحلا ، عزر . # " الثانية " : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ؛ وقيل : تجب على بيت ~~المال ، والأول مروي . # " الثالثة " : لو أقام الحاكم الحد بالقتل ، فبان فسوق الشاهدين ، كانت ~~الدية في بيت المال ، ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته . # ولو أنفذ إلى حامل لإقامة حد ، فأجهضت خوفا . # قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال ، وهو قوي لأنه خطأ ، وخطأ الحاكم ~~في بيت المال ؛ وقيل : يكون على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي عليه ~~السلام . PageV03P116 # ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات ، فعليه نصف الدية في ماله ~~إن لم يعلم الحداد ms527 ، لأنه شبيه العمد ، ولو كان سهوا ، فالنصف على بيت ~~المال . # ولو أمره بالاقتصار على الحد ، فزاد الحداد عمدا ، فالنصف على الحداد في ~~ماله ، ولو زاد سهوا فالدية على عاقلته ، وفيه احتمال آخر . PageV03P117 # الباب الخامس في : حد السرقة والكلام في : السارق ، والمسروق ، والحجة ، ~~والحد ، واللواحق . # الأول : في السارق ويشترط في وجوب الحد عليه شروط : الأول : البلوغ فلو ~~سرق الطفل ، لم يحد ويؤدب ، ولو تكررت سرقته . # وفي النهاية يعفى عنه أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمي ~~، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، وبهذا روايات . # الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ويؤدب وإن تكررت منه . # الثالث : ارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك ، فبان غير مالك ، لم يقطع . # وكذا لو كان المال مشتركا ، فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه . # الرابع : ارتفاع الشركة ، فلو سرق من مال الغنيمة ، فيه روايتان ، ~~إحداهما لا يقطع ، الأخرى إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب ، قطع ؛ ~~والتفصيل حسن . # ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه ، لم يقطع ، ولو زاد بقدر النصاب قطع . # الخامس : أن يهتك الحرز منفردا كان أو مشاركا ؛ فلو هتك غيره ، وأخرج هو ~~، لم يقطع . # السادس : أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا ويتحقق الإخراج : بالمباشرة ، ~~وبالتسبيب ؛ مثل أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج ، أو يضعه على دابة ، أو ~~على جناح طائر من شأنه العود PageV03P118 إليه ولو أمر صبيا غير مميز بإخراجه ، تعلق بالأمر القطع ، لأن الصبي ~~كالآلة . # السابع : أن لا يكون والدا من ولده ويقطع الولد لو سرق من الوالد وكذا ~~يقطع الأقارب . # وكذا الأم لو سرقت من الولد . # الثامن : أن يأخذه سرا فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ ، لم # يقطع . # وكذا المستأمن لو خان ويقطع الذمي كالمسلم والمملوك ، مع قيام البينة ~~وحكم الأنثى في ذلك كله حكم الذكر . # مسائل : الأولى " : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن ، وإن استحق المرتهن ~~الإمساك ؛ ولا المؤجر العين المستأجرة ، وإن كان ممنوعا من الاستعادة ، مع ~~القول بملك المنفعة ، لأنه لم يتحقق إخراج النصاب من ms528 مال المسروق منه حالة ~~الإخراج . # " الثانية " : لا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة ~~منها ؛ لأن فيه زيادة إضرار . # نعم ، يؤدب بما يحسم به الجرأة . # " الثالثة " : يقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه ، وفي رواية لا يقطع ، ~~وهي محمولة على حالة الاستئمان وكذا الزوج إذا سرق من زوجته ، أو الزوجة [ ~~من زوجها ] . # وفي الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي ، والآخر يقطع إذا ~~أحرز من دونه ، وهو أشبه . PageV03P119 # " الرابعة " : لو أخرج متاعا ، فقال صاحب المنزل : سرقته ، وقال المخرج : ~~وهبتنيه أو أذنت في إخراجه ، سقط الحد للشبهة ، وكان القول قول صاحب المنزل ~~مع يمينه في المال . # وكذا لو قال : المال لي ، وأنكر صاحب المنزل ، فالقول قوله مع يمينه ، ~~ويغرم المخرج ولا قطع لمكان الشبهة . # الثاني : في المسروق # الثاني : في المسروق لا قطع فيما نقص عن ربع دينار ، ويقطع فيما بلغه : ~~ذهبا ، خالصا ، مضروبا عليه السكة ؛ أو ما قيمته ربع دينار ، ثوبا كان أو ~~طعاما أو فاكهة أو غيره ، [ سواء ] كان أصله الإباحة أو لم يكن . # وضابطه ما يملكه المسلم . # وفي الطير وحجارة الرخام ، رواية بسقوط الحد ضعيفة . # ومن شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن ، وقيل : كل موضع ليس لغير ~~مالكه الدخول إليه إلا بإذنه . # فما ليس بمحرز لا يقطع سارقه . # كالمأخوذ من الأرحية ، والحمامات ، والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد ~~، وقيل : إذا كان المالك مراعيا له ، كان محرزا ، { كما قطع النبي صلى الله ~~عليه وسلم سارق مئزر صفوان في المسجد } وفيه تردد . # وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قال في المبسوط وفي الخلاف : نعم ، وفيه ~~إشكال ، لأن الناس في غشيانها شرع . PageV03P120 # ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين . # ولا قطع في ثمرة على شجرها ، ويقطع لو بعد إحرازها ، ولا على من سرق ~~مأكولا في عام مجاعة . # ومن سرق صغيرا ، فإن كان مملوكا قطع . # ولو كان حرا فباعه ، لم يقطع حدا وقيل : يقطع دفعا لفساده . # ولو أعار بيتا ، فنقبه المعير وسرق ms529 منه مالا للمستعير . # قطع وكذا لو أجر بيتا ، وسرق منه مالا للمستأجر . # ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه ، لأنه مملوك له . # ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ، ولا الغنم بإشراف الراعي عليها ، ~~وفيه قول آخر للشيخ . # ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته ، قال في المبسوط : يقطع ، لأنه محرز ~~بالعادة . # وكذا إذا كان الإنسان في داره ، وأبوابها مفتحة . # ولو نام زال الحرز ، وفيه تردد . # ويقطع سارق الكفن ، لأن القبر حرز له . # وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل : نعم ، وقيل يشترط في المرة الأولى ، ~~دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط ، والأول أشبه . # ولو نبش ، ولم يأخذ ، عزر . # ولو تكرر منه الفعل ، وفات السلطان . # كان له قتله للردع . PageV03P121 # الثالث : ما به يثبت ويثبت : بشهادة عدلين ، أو الإقرار مرتين ، ولا يكفي ~~المرة . # ويشترط في المقر : البلوغ ، وكمال العقل ، والحرية ، والاختيار . # فلو أقر العبد لم يقطع ، لما يتضمن من إتلاف مال الغير . # وكذا لو أقر مكرها ولا يثبت به حد ولا غرم . # فلو رد السرقة بعينها ، بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية : يقطع . # وقال بعض الأصحاب : لا يقطع ، لتطرق الاحتمال إلى الإقرار ، إذ من الممكن ~~أن يكون المال في يده ، من غير جهة السرقة وهذا حسن . # ولو مرتين ورجع ، لم يسقط الحد ، وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم . # ولو أقر مرة ، لم يجب الحد ووجب الغرم . # الرابع : في الحد وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، ويترك له ~~الراحة والإبهام . # ولو سرق ثانية ، قطعت رجله اليسرى . # من مفصل القدم ، ويترك له العقب يعتمد عليها . # فإن سرق ثالثة ، حبس دائما . # ولو سرق بعد ذلك ، قتل . # ولو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف . PageV03P122 # ولا تقطع اليسار مع وجود اليمين ، بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء . # وكذا لو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين ، قطعت اليمين على التقديرين ~~ولو لم يكن له يسار . # قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ~~عبد الله عليه السلام : ( لا تقطع ) ، والأول أشبه . # أما لو كان ms530 له يمين حين القطع فذهبت ، لم تقطع اليسار ، لتعلق القطع ~~بالذاهبة . # ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ~~ينتقل إلى رجله . # ولو لم يكن له يسار ، قطعت رجله اليسرى . # ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال ، من حيث إنه تخط عن ~~موضع القطع ، فيقف على إذن الشرع ، وهو مفقود . # ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة . # ولو تاب بعد الإقرار ، قيل : يتحتم القطع ، وقيل يتخير الإمام في الإقامة ~~والعفو ، على رواية فيها ضعف . PageV03P123 # ولو قطع الحداد يساره مع العلم ، فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمين ~~بالسرقة . # ولو ظنها اليمين ، فعلى الحداد الدية . # وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بما قبل ذهابها . # وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، أن عليا عليه السلام ، ~~قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله . # وإذا قطع السارق ، يستحب حسمه بالزيت المغلي نظرا له وليس بلازم . # وسراية الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد ، لأنه استيفاء سائغ . # الخامس : في اللواحق وهي مسائل ؛ ( الأولى ) : يجب على السارق إعادة ~~العين المسروقة . # وإن تلفت أغرم مثلها ، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل . # وإن نقصت ، فعليه أرش النقصان . # ولو مات صاحبها ، دفعت إلى ورثته . # فإن لم يكن له وارث فإلى الإمام . # ( الثانية ) : إذا سرق اثنان نصابا ، ففي وجوب القطع قولان ، قال في ~~النهاية : يجب القطع ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة ، فبلغ نصيب كل واحد ~~نصابا ، قطعوا . # وإن كان دون ذلك . # فلا قطع ، فالتوقف أحوط . PageV03P124 # ( الثالثة ) : لو سرق ولم يقدر عليه ، ثم سرق ثانية ، قطع بالأخيرة وأغرم ~~المالين . # ولو قامت الحجة بالسرقة ، ثم أمسكت حتى قطع ، ثم شهدت عليه بأخرى قال في ~~النهاية : قطعت { يده بالأولى و} رجله بالثانية ، استنادا إلى الرواية . # وتوقف بعض الأصحاب فيه ، وهو أولى . # ( الرابعة ) : قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق [ منه ] ، فلو لم ~~يرافعه لم يرفعه الإمام ، وإن قامت البينة . # ولو وهبه المسروق ms531 [ منه ] ، سقط الحد . # وكذا لو عفا عن القطع . # فأما بعد المرافعة ، فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو . # فرع لو سرق مالا ، فملكه قبل المرافعة ، سقط الحد . # ولو ملكه بعد المرافعة ، لم يسقط . # الخامسة ) : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز ، لم يسقط الحد ، لحصول ~~السبب [ الموجب ] التام . # وفيه تردد ، من حيث إن القطع موقوف على المرافعة ، فإذا دفعه إلى صاحبه ، ~~لم يبق له مطالبة . PageV03P125 # ولو هتك الحرز جماعة ، فأخرج المال أحدهم ، فالقطع عليه خاصة ، لانفراده [ ~~بالسبب ] الموجب . # ولو أقر به أحدهم ، وأخرجه الآخر ، فالقطع على المخرج . # وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب ، وأخرجها الخارج ، وقال في المبسوط : ~~لا قطع على أحدهما ، لأن كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز . # ( السادسة ) : لو أخرج قدر النصاب دفعة ، وجب القطع . # ولو أخرجه مرارا ، ففي وجوبه تردد ، أصحه وجوب الحد ، لأنه أخرج نصابا . # واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم . # ( السابعة ) : لو نقب فأخذ النصاب ، وأحدث فيه حدثا ينقص به قيمته عن ~~النصاب ، ثم أخرجه ، مثل إن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ولو أخرج نصابا ~~، فنقصت قيمته قبل المرافعة ، ثبت القطع . # ( الثامنة ) : لو ابتلع داخل الحرز ، ما قدره نصاب كاللؤلؤة فإن كان ~~يتعذر إخراجه ، فهو كالتالف فلا حد . # ولو اتفق خروجها بعد خروجه فهو ضامن . # وإن كان خروجها مما لا يتعذر ، بالنظر إلى عادته ، قطع لأنه يجري مجرى ~~إيداعها في الوعاء . PageV03P126 # الباب السادس في : حد المحارب المحارب : كل من جرد السلاح لإخافة الناس ، ~~في بر أو بحر ، ليلا كان أو نهارا ، في مصر وغيره . # وهل يشترط كونه من أهل الريبة ؟ فيه تردد ، أصحه أنه لا يشترط مع العلم ~~بقصد الإخافة . # ويستوي في هذا الحكم ، الذكر والأنثى إن اتفق . # وفي ثبوت هذا الحكم للمجرد مع ضعفه عن الإخافة تردد ، أشبهه الثبوت ، ~~ويجتزى بقصده ، ولا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للردء وتثبت هذه الجناية ~~بالإقرار ولو مرة ، وبشهادة رجلين عدلين . # ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات ، ولا مع الرجال . # ولو شهد بعض اللصوص على بعض ms532 لم يقبل . # وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض . # أما لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، قبل ، لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة ~~تمنع الشهادة . # وحد المحارب ؛ القتل ، أو الصلب ، أو القطع مخالفا ، أو النفي ، وقد تردد ~~فيه الأصحاب ، فقال المفيد : بالتخيير . # وقال الشيخ أبو جعفر رحمه الله : بالترتيب يقتل إن قتل . # ولو عفا ولي الدم ، قتله الإمام . # ولو قتل وأخذ المال ، استعيد منه ، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم ~~قتل وصلب . # وإن أخذ المال ولم يقتل ، قطع مخالفا ونفي . # ولو جرح ولم يأخذ المال ، PageV03P127 اقتص منه ونفي . # ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة ، نفي لا غير . # واستند في التفصيل إلى الأحاديث الدالة عليه . # وتلك الأحاديث لا تنفك من ضعف في إسناد ، أو اضطراب في متن ، أو قصور في ~~دلالة ، فالأولى العمل بالأول تمسكا بظاهر الآية . # وهاهنا مسائل : ( الأولى ) : إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال ، تحتم ~~قتله قودا إن كان المقتول كفؤا ، ومع عفو الولي حدا ، سواء كان المقتول ~~كفؤا أو لم يكن . # ولو قتل لا طلبا للمال ، كان كقاتل العمد وأمره إلى الولي . # أما لو جرح طلبا للمال ، كان القصاص إلى الولي . # ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح ، بتقدير أن يعفو الولي ، على الأظهر . # ( الثانية ) : إذا تاب قبل القدرة عليه ، سقط الحد ، ولم يسقط ما يتعلق ~~به من حقوق الناس ، كالقتل والجرح والمال . # ولو تاب بعد الظفر به ، لم يسقط عنه حد ، ولا قصاص ولا غرم . PageV03P128 # ( الثالثة ) : اللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا ، كان لصاحبها محاربته . # فإن أدى الدفع إلى قتله ، كان دمه [ هدرا ] ضائعا لا يضمنه الدافع . # ولو جنى اللص عليه ضمن . # ويجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع ، ولا يجوز ~~الاستسلام والحال هذه ، ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب ، وجب # الرابعة ) : يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول ~~الآخر . # ( الخامسة ) : لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم ينزل ويغسل ~~ويكفن ويصلى عليه ويدفن . # ومن لا يصلب إلا بعد القتل ، لا يفتقر ms533 إلى تغسيله ، لأنه يقدمه أمام ~~القتل . # ( السادسة ) : ينفى المحارب عن بلده ، ويكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع ~~من مواكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ، ولو قصد بلاد الشرك منع منها . # ولو مكنوه من دخولها ، قوتلوا حتى يخرجوه . PageV03P129 # ( السابعة ) : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب وفي الخلاف يعتبر ولا ~~انتزاعه من حرز وعلى ما قلناه من التخيير ، لا فائدة في هذا البحث ، لأنه ~~يجوز قطعه ، وإن لم يأخذ مالا ، وكيفية قطعه أن تقطع يمناه ثم تحسم ، ثم ~~تقطع رجله اليسرى وتحسم ولو لم تحسم في الموضعين جاز . # ولو فقد أحد العضوين ، اقتصرنا على قطع الموجود ولم ينتقل إلى غيره . # ( الثامنة ) : لا يقطع المستلب ، ولا المختلس ولا المحتال على الأموال ~~بالتزوير والرسائل الكاذبة ، بل يستعاد منه المال ويعزر ، وكذا المبنج ، ~~ومن سقى غيره مرقدا ، لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية . PageV03P130 # القسم الثاني من كتاب الحدود وفيه أبواب : الباب الأول في : المرتد وهو : ~~الذي يكفر بعد الإسلام ، وله قسمان . # الأول : من ولد على الإسلام وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ، ويتحتم قتله ، ~~وتبين منه زوجته ، وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته ، وإن ~~التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام [ وبين ] قتله . # ويشترط في الارتداد : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، فلو أكره ، كان ~~نطقه بالكفر لغوا . # ولو ادعى الإكراه ، مع وجود الأمارة ، قبل ، ولا تقتل المرأة بالردة ، بل ~~تحبس دائما ، وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتضرب أوقات الصلوات . PageV03P131 # القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب ، فإن امتنع قتل . # واستتابته واجبة ، وكم يستتاب ؟ قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي ~~يمكن معه الرجوع ، والأول مروي وهو حسن لما فيه من التأني لإزالة عذره . # ولا تزول عنه أملاكه ، بل تكون باقية عليه ، وينفسخ العقد بينه وبين ~~زوجته ، ويقف نكاحها على انقضاء العدة ، وهي كعدة المطلقة وتقضى من أمواله ~~ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ، ويؤدى منه نفقة الأقارب ما دام حيا . # وبعد قتله تقضى ديونه ، وما عليه من الحقوق الواجبة ms534 ، دون نفقة الأقارب . # ولو قتل أو مات ، كانت تركته لوراثه المسلمين . # فإن لم يكن له وارث مسلم ، فهو للإمام عليه السلام . # وولده بحكم المسلم ، فإن بلغ مسلما فلا بحث ، فإن اختار الكفر بعد بلوغه ~~استتيب فإن تاب وإلا قتل . # ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر ، قتل به . # سواء قتله قبل بلوغه أو بعده . # ولو ولد بعد الردة ، وكانت أمه مسلمة ، كان حكمه كالأول . # وإن كانت مرتدة ، والحمل بعد ارتدادها كان بحكمها ، لا يقتل المسلم بقتله . # وهل يجوز استرقاقه ؟ تردد الشيخ : فتارة يجيزه لأنه كافر بين كافرين ، ~~وتارة يمنع لأن أباه PageV03P132 لا يسترق لتحرمه بالإسلام ، فكذا الولد ، وهذا أولى ، ويحجر الحاكم على ~~أمواله ، لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحق بها ، وإن التحق بدار ~~الكفر ، بقيت على الاحتفاظ ، ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه ~~كالحيوان . # مسائل من هذا الباب : ( الأولى ) : إذا تكرر الارتداد ، قال الشيخ : يقتل ~~في الرابعة ، قال : وروى أصحابنا : يقتل في الثالثة أيضا . # ( الثانية ) : الكافر إذا أكره على الإسلام ، فإن كان ممن يقر على دينه ، ~~لم يحكم بإسلامه ، وإن كان ممن لا يقر ، حكم به . # ( الثالثة ) : إذا صلى بعد ارتداده ، لم يحكم بعوده ، سواء فعل ذلك في ~~دار الحرب أو دار الإسلام . # ( الرابعة ) : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه ~~وارتداده . # وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه ، وقد رجع في الخلاف . # ( الخامسة ) : كل ما يتلفه المرتد على المسلم ، يضمنه في دار الحرب أو ~~دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها ، وليس كذلك الحربي وربما حظر ~~اللزوم في الموضعين ، لتساويهما في سبب الغرم . # ( السادسة ) : إذا جن بعد ردته لم يقتل ، لأن قتله مشروط بالامتناع عن ~~التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون . PageV03P133 # ( السابعة ) : إذا تزوج المرتد لم يصح ، سواء تزوج بمسلمة أو كافرة ، ~~لتحرمه بالإسلام المانع من التمسك بعقد الكافرة ، واتصافه بالكفر المانع من ~~نكاح المسلمة . # ( الثامنة ) : لو زوج بنته المسلمة لم يصح ، لقصور ولايته عن التسلط على ~~المسلم ولو زوج أمته ، ففي صحة نكاحها تردد ، أشبهه الجواز ms535 . # ( التاسعة ) : كلمة الإسلام : أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله ، وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كل دين غير الإسلام كان ~~تأكيدا ، ويكفي الاقتصار على الأول . # ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي صلى الله عليه وآله جاحدا عموم نبوته ~~أو وجوده ، احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده . # تتمة فيها مسائل ( الأولى ) : الذمي إذا نقض العهد ، ولحق بدار الحرب ، ~~فأمان أمواله باق . # فإن مات ، ورثه وارثه الذمي والحربي . # وإذا انتقل الميراث إلى الحربي ، زال الأمان عنه ، وأما الأولاد الأصاغر ~~، فهم باقون على الذمة ، ومع بلوغهم يخيرون بين عقد الذمة لهم بأداء الجزية ~~، وبين الانصراف إلى مأمنهم . PageV03P134 # ( الثانية ) : إذا قتل المرتد مسلما عمدا ، فللولي قتله قودا ، ويسقط قتل ~~الردة . # ولو عفا الولي ، قتل بالردة . # ولو قتل خطأ ، كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة ، لأنه لا عاقلة له على تردد . # ولو قتل أو مات حلت كما تحل الأموال المؤجلة . # ( الثالثة ) : إذا تاب المرتد ، فقتله من يعتقد بقاءه على الردة . # قال الشيخ : يثبت القود ، لتحقق قتل المسلم ظلما ، ولأن الظاهر أنه لا ~~يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص تردد ، لعدم القصد إلى قتل المسلم . PageV03P135 # الباب الثاني في : إتيان البهائم ، ووطء الأموات ، وما يتبعه [ أما إتيان ~~البهائم : ] إذا وطئ البالغ العاقل ، بهيمة مأكولة اللحم ، كالشاة والبقرة ~~، تعلق بوطئها أحكام تعزير الواطئ ، وإغرامه ثمنها إن لم تكن له ، وتحريم ~~الموطوءة ، ووجوب ذبحها وإحراقها . # أما التعزير فتقديره إلى الإمام ، وفي رواية يضرب خمسة وعشرين سوطا ، وفي ~~أخرى الحد ، وفي أخرى يقتل ، والمشهور : الأول . # وأما التحريم : فيتناول لحمها ولبنها ونسلها ، تبعا لتحريمها ؛ والذبح ~~إما تلقيا ، أو لما لا يؤمن من شياع نسلها ، وتعذر اجتنابه ، وإحراقها لئلا ~~تشتبه بعد ذبحها بالمحللة وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها ، ~~كالخيل والبغال والحمير لم تذبح . # وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها ، وأخرجت من بلد الواقعة ، وبيعت في غيره إما ~~عبادة ، لا لعلة مفهومة لنا ، أو لئلا يعير بها صاحبها . # وما الذي يصنع في ثمنها ؟ قال ms536 بعض الأصحاب يتصدق به ، ولم أعرف المستند . # وقال آخرون : يعاد على المغترم . # وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه ويثبت هذا : بشهادة رجلين ~~عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء ، انفردن أو انضممن ، وبالإقرار ، ولو مرة ~~إن كانت PageV03P136 الدابة له ، وإلا ثبت التعزير حسب ، وإن تكرر الإقرار . # وقيل ؛ لا يثبت إلا بالإقرار مرتين ، وهو غلط ولو تكرر مع تخلل التعزير ~~ثلاثا ، قتل في الرابعة . # وأما وطء الأموات ؛ ووطء الميتة من بنات آدم ، كوطء الحية في تعلق الإثم ~~والحد ، واعتبار الإحصان وعدمه ، وهنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن ~~الحد ، بما يراه الإمام . # ولو كانت زوجته ، اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحد بالشبهة . # وفي عدد الحجة على ثبوته ، خلاف . # قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين ، لأنه شهادة على فعل واحد ، بخلاف الزنا ~~بالحية . # وقال بعض [ الأصحاب ] : لا يثبت إلا بأربعة ، لأنه زنا ، ولأن شهادة ~~الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة ، وهو أشبه أما الإقرار ~~فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة ، اعتبر في الإقرار مثله ، ومن ~~اقتصر على شاهدين ، قال في الإقرار كذلك . # وأما ما يتبعه : ] مسألتان : ( الأولى ) : من لاط بميت ، كان كمن لاط بحي ~~، ويعزر تغليظا . PageV03P137 # ( الثانية ) : من استمنى بيده عزر ، وتقديره منوط بنظر الإمام . # وفي رواية أن عليا عليه السلام ، ضرب يده حتى احمرت ، وزوجه من بيت المال ~~، وهو تدبير استصلحه لا أنه من اللوازم . # ويثبت : بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ، وهو وهم . PageV03P138 # الباب الثالث في : الدفاع للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ~~ويجب اعتماد الأسهل . # فلو اندفع الخصم بالصياح ، اقتصر عليه ، إن كان في موضع يلحقه المنجد وإن ~~لم يندفع عول على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم يكف فبالسلاح . # ويذهب دم المدفوع هدرا ، جرحا كان أو قتلا . # ويستوي في ذلك الحر والعبد . # ولو قتل الدافع ، كان كالشهيد . # ولا يبدؤه ما لم يتحقق قصده إليه ، وله دفعه ما دام مقبلا ، ويتعين الكف ~~مع إدباره ولو ضربه فعطله ms537 لم يذفف عليه ، لاندفاع ضرره ، ولو ضربه مقبلا ~~فقطع يده ، فلا ضمان على الضارب في الجرح ، ولا في السراية . # ولو ولى فضربه أخرى ، فالثانية مضمونة ، فإن اندملت فالقصاص في الثانية . # ولو اندملت الأولى ، وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ، ولو سرتا ، ~~فالذي يقتضيه المذهب ، ثبوت القصاص بعد رد نصف الدية . # ولو قطع يده مقبلا ، ورجله مدبرا ، ثم يده مقبلا ثم سرى الجميع . # قال في المبسوط : عليه ثلث الدية إن تراضيا [ بالدية ] ، وإن أراد الولي ~~القصاص ، جاز بعد رد ثلثي الدية . # أما لو قطع يده ، ثم رجله مقبلا ، ويده الأخرى مدبرا ، وسرى الجميع ، فإن ~~توافقا على الدية فنصف الدية PageV03P139 ، وإن طلب القصاص رد نصف الدية ، والفرق أن الجرحين هنا تواليا ، فجريا ~~مجرى الجرح الواحد . # وليس كذلك في الأولى ، وفي الفرق عندي ضعف ، والأقرب أن الأولى كالثانية ~~لأن جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع يده وآخر رجله ، ثم ~~قطع الأول # يده الأخرى ، فمع السراية هما سواء في القصاص والدية . # مسائل من هذا الباب : ( الأولى ) : لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه ~~، من ينال دون الجماع ، فله دفعه ، فإن أتى الدفع عليه ، فهو هدر . # ( الثانية ) : من اطلع على قوم ، فلهم زجره . # فلو أصر فرموه بحصاة أو عود ، فجنى ذلك عليه ، كانت الجناية هدرا . # ولو بادره من غير زجر ، ضمن . # ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل ، اقتصر على زجره . # ولو رماه والحال هذه ، فجنى عليه ، ضمن . # ولو كان من النساء مجردة ، جاز زجره ورميه ، لأنه ليس للمحرم هذا الاطلاع . # ( الثالثة ) : لو قتله في منزله ، فادعى أنه أراد نفسه أو ماله ، وأنكر ~~الورثة ، فأقام هو البينة أن الداخل عليه ، كان ذا سيف مشهور مقبلا على ~~صاحب المنزل ، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل ويسقط الضمان . PageV03P140 # ( الرابعة ) : للإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع ، فلا ضمان . # ( الخامسة ) : لو عض على يد إنسان ، فانتزع المعضوض يده ، فندرت أسنان ~~العاض كانت هدرا ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه أو جرحه ms538 إن تعذر التخلص ~~بالأخف جاز ، ولو تعذر ذلك ، جاز أن يبعجه بسكين أو خنجر ، ومتى قدر على ~~التخلص بالأسهل ، فتخطى إلى الأشق ضمن . # ( السادسة ) : الزاحفان العاديان ، يضمن كل منهما ما يجنيه على الآخر ، ~~ولو كف أحدهما ، فصال الآخر ، فقصد الكاف الدفع ، لم يكن عليه ضمان إذا ~~اقتصر على ما يحصل به الدفع ، والآخر يضمن . # ولو تجارح اثنان ، وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه ، حلف المنكر ~~وضمن الجارح . # ( السابعة ) : إذا أمره الإمام بالصعود إلى نخلة ، أو النزول إلى بئر ~~فمات ، فإن أكرهه ، قيل : كان ضامنا لديته ، وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ، ~~ويتقدر في نائبه ، ولو كان ذلك لمصلحة عامة ، كانت الدية في بيت المال ، ~~وإن لم يكرهه ، فلا دية أصلا . PageV03P141 # ( الثامنة ) : إذا أدب زوجته تأديبا مشروعا فماتت . # قال الشيخ : عليه ديتها ، لأنه مشروط بالسلامة ، وفيه تردد ، لأنه من ~~جملة التعزيرات السائغة ولو ضرب الصبي أبوه ، أو جده لأبيه فمات ، فعليه ~~ديته في ماله . # ( التاسعة ) من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات فلا دية له على القاطع : ولو ~~كان مولى عليه ، فالدية على القاطع إن كان وليا ، كالأب والجد للأب ، وإن ~~كان أجنبيا ، ففي القود تردد ، والأشبه الدية في ماله لا القود ، لأنه لم ~~يقصد القتل . PageV03P142 # كتاب القصاص وهو قسمان : القسم الأول في قصاص النفس ، والنظر فيه يستدعي ~~فصولا : الأول في الموجب وهو إزهاق النفس المعصومة المكافئة ، عمدا عدوانا ~~، ويتحقق العمد : بقصد البالغ العاقل إلى القتل ، بما يقتل غالبا . # ولو قصد القتل بما يقتل نادرا ، فاتفق القتل ، فالأشبه القصاص . # وهل يتحقق ، مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ؟ وإن لم يكن قاتلا ~~في الغالب ، إذا لم يقصد به القتل ، كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف ؟ فيه ~~روايتان ، أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود . # ثم العمد : قد يحصل بالمباشرة ، وقد يحصل بالتسبيب أما المباشرة : ~~فكالذبح ، والخنق ، وسقي السم القاتل ، والضرب بالسيف والسكين والمثقل ، ~~والحجر الغامز ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة . PageV03P143 # وأما التسبيب : فله مراتب المرتبة الأولى ؛ انفراد الجاني ms539 بالتسبيب المتلف ~~وفيه صور : ( الأولى ) : لو رماه بسهم فقتله ، قتل [ به ] ، لأنه مما يقصد ~~به القتل غالبا . # وكذا لو رماه بحجر المنجنيق . # وكذا لو خنقه بحبل ، ولم يرخ عنه حتى مات ، أو أرسله منقطع النفس أو ضمنا ~~حتى مات أما لو حبس نفسه يسيرا ، لا يقتل مثله غالبا ثم أرسله فمات ، ففي ~~القصاص تردد والأشبه القصاص إن قصد القتل ، أو الدية إن لم يقصد أو اشتبه ~~القصد . # ( الثانية ) : إذا ضربه بعصا ، مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه ~~وزمانه ، فمات فهو عمد ، ولو ضربه دون ذلك ، فأعقبه مرضا ومات ، فالبحث ~~كالأول ، ومثله لو حبسه ، ومنعه الطعام والشراب ، فإن كان مدة لا يحتمل ~~مثله البقاء فيها فمات ، فهو عمد . PageV03P144 # ( الثالثة ) : لو طرحه في النار فمات ، قتل به ، ولو كان قادرا على الخروج ~~، لأنه قد يشده ، ولأن النار قد تشنج الأعصاب بالملاقاة ، فلا يتيسر له ~~الفرار ، أما لو علم أنه ترك الخروج تخاذلا ، فلا قود ، لأنه أعان على نفسه ~~، وينقدح أنه لا دية له أيضا ، لأنه مستقل بإتلاف نفسه ، ولا كذا لو جرح ، ~~فترك المداواة فمات ، لأن السراية مع ترك المداواة ، من الجرح المضمون ، ~~والتلف من النار ليس بمجرد الإلقاء ، بل بالإحراق المتجدد ، الذي لولا ~~المكث لما حصل . # وكذا البحث لو طرحه في اللجة . # ولو فصده فترك شده ، أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه نحته ، مع القدرة على ~~الخروج ، فلا قصاص ولا دية . # ( الرابعة ) : السراية عن جناية العمد ، توجب القصاص مع التساوي . # فلو قطع يده عمدا فسرت ، قتل الجارح ، وكذا لو قطع إصبعه عمدا ، بآلة ~~تقتل غالبا ، فسرت . # ( الخامسة ) : لو ألقى نفسه من علو على إنسان عمدا ، وكان الوقوع مما ~~يقتل غالبا ، فهلك الأسفل ، فعلى الواقع القود ، ولو لم يكن يقتل غالبا ، ~~كان خطأ شبيه العمد ، فيه الدية مغلظة ، ودم الملقي نفسه هدرا . PageV03P145 # ( السادسة ) : قال الشيخ : لا حقيقة للسحر ، وفي الأخبار ما يدل على أن له ~~حقيقة ، ولعل ما ذكره الشيخ قريب ، غير أن البناء على الاحتمال أقرب . # فلو سحره فمات ms540 ، لم يوجب قصاصا ولا دية ، على ما ذكره الشيخ . # وكذا لو أقر أنه قتله بسحره وعلى ما قلناه من الاحتمال ، يلزمه الإقرار ~~وفي الأخبار يقتل الساحر في الخلاف يحمل ذلك على قتله ، حدا لفساده ، لا قودا . # المرتبة الثانية : أن ينضم إليه مباشرة المجني عليه وفيه صور : ( الأولى ~~) : لو قدم له طعاما مسموما ، فإن علم وكان مميزا ، فلا قود ولا دية ، وإن ~~لم يعلم ، فأكل ومات ، فللولي القود ، لأن حكم المباشرة سقط بالغرور . # ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل ، فوجده صاحبه فأكله فمات . # قال في الخلاف والمبسوط : عليه القود ، وفيه إشكال . # ( الثانية ) : لو حفر بئرا بعيدة في طريق ، ودعا غيره مع جهالته ، فوقع ~~فمات ، فعليه القود لأنه مما يقصد به القتل غالبا . PageV03P146 # ( الثالثة ) : لو جرحه ، فداوى نفسه بدواء سمي ، فإن كان مجهزا فالأول جارح ~~، والقاتل هو المقتول فلا دية له ، ولوليه القصاص في الجرح ، إن كان الجرح ~~يوجب القصاص ، وإلا كان له أرش الجراحة . # وإن لم يكن مجهزا ، وكان الغالب فيه السلامة ، فاتفق [ فيه ] الموت ، سقط ~~ما قابل فعل المجروح وهو نصف الدية ، وللولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية ، ~~وكذا لو كان غير مجهز ، وكان الغالب معه التلف . # وكذا البحث لو خاط جرحه في لحم حي ، فسرى منهما ، سقط ما قابل فعل ~~المجروح ، [ وهو نصف الدية ] . # وكان للولي قتل الجارح ، بعد رد نصف ديته . # المرتبة الثالثة : أن ينضم إليه مباشرة حيوان وفيه صور : ( الأولى ) : ~~إذا ألقاه في البحر ، فالتقمه الحوت قبل وصوله ، فعليه القود لأن الإلقاء ~~في البحر إتلاف بالعادة . # وقيل : لا قود ، لأنه لم يقصد إتلافه بهذا النوع ، وهو قوي . # أما لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ، لأن الحوت ضار بالطبع ، ~~فهو كالآلة . # ( الثانية ) : لو أغرى به كلبا عقورا فقتله ، فالأشبه القود لأنه كالآلة . # وكذا لو ألقاه إلى أسد ، بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله ، سواء كان في ~~مضيق أو برية . PageV03P147 # الثالثة ) : لو أنهشه حية قاتلة فمات ، قتل به . # ولو طرح عليه حية قاتلا ، فنهشته فهلك ، فالأشبه وجوب ms541 القود ، لأنه مما ~~جرت العادة بالتلف معه . # ( الرابعة ) : لو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا ، لم يسقط القود وهل يرد فاضل ~~الدية ؟ الأشبه نعم . # وكذا لو شاركه أبوه ، أو اشترك عبد وحر في قتل عبد . # ( الخامسة ) : لو كتفه وألقاه في أرض مسبعة ، فافترسه الأسد اتفاقا ، فلا ~~قود ، وفيه الدية . # المرتبة الرابعة ؛ أن ينضم إليه مباشرة إنسان آخر وفيه صور ، ( الأولى ) ~~: لو حفر واحد بئرا ، فوقع آخر بدفع ثالث ، فالقاتل الدافع دون الحافر ، ~~وكذا لو ألقاه من شاهق ، فاعترضه آخر فانقد بنصفين قبل وصوله الأرض ، ~~فالقاتل هو المعترض . # ولو أمسك واحد وقتل آخر فالقود على القاتل دون الممسك لكن الممسك يحبس ~~أبدا ، ولو نظر إليهما ثالث ، لم يضمن ، لكن تسمل عيناه ، أي : تفقأ . PageV03P148 # ( الثانية ) : إذا أكرهه على القتل ، فالقصاص على المباشر دون الآمر ، ولا ~~يتحقق الإكراه في القتل ، ويتحقق فيما عداه ، وفي رواية علي بن رئاب ، يحبس ~~الآمر بقتله حتى يموت ، هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا . # ولو كان غير مميز ، كالطفل والمجنون ، فالقصاص على المكره لأنه بالنسبة ~~إليه كالآلة . # ويستوي في ذلك الحر والعبد . # ولو كان مميزا عارفا غير بالغ ، وهو حر ، فلا قود ، والدية على عاقلة ~~المباشر . # وقال بعض الأصحاب : يقتص منه إن بلغ عشرا ، وهو مطرح . # وفي المملوك المميز ، تتعلق الجناية برقبته فلا قود . # وفي الخلاف ؛ إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا ، سقط القود ووجبت الدية ، ~~والأول أظهر . # فروع [ الأول ] : لو قال : اقتلني أو لأقتلنك ، لم يسغ القتل ، لأن الإذن ~~لا يرفع الحرمة ولو باشر ، لم يجب القصاص ، لأنه [ كان مميزا ] أسقط حقه ~~بالإذن ، فلا يتسلط الوارث . # ( الثاني ) : لو قال : اقتل نفسك ، فإن كان مميزا فلا شيء على الملزم ، ~~وإلا فعلى الملزم القود ، وفي تحقق إكراه العاقل هنا ، إشكال . PageV03P149 # ( الثالث ) : يصح الإكراه فيما دون النفس ، فلو قال : اقطع يد هذا أو هذا ~~أو لأقتلنك ، فاختار المكره أحدهما ، ففي القصاص على تردد ، منشؤه أن ~~التعيين عري عن الإكراه ، والأشبه القصاص على الآمر لأن الإكراه تحقق ، ~~والتخلص غير ممكن إلا بأحدهما ms542 . # ( الصورة الثالثة ) : لو شهد اثنان بما يوجب قتلا كالقصاص أو شهد أربعة ~~بما يوجب رجما كالزنا ؛ وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء ، لم يضمن ~~الحاكم ولا الحداد ، وكان القود على الشهود ، لأنه تسبيب متلف بعادة الشرع . # نعم لو علم الولي وباشر القصاص ، كان القصاص عليه دون الشهود ، لقصده إلى ~~القتل العدوان من غير غرور . # الرابعة ) : لو جنى عليه ، فصيره في حكم المذبوح ، وهو أن لا تبقى حياته ~~مستقرة وذبحه آخر ، فعلى الأول القود ، وعلى الثاني دية الميت ، ولو كانت ~~حياته مستقرة ، فالأول جارح والثاني قاتل ، سواء كانت جنايته مما يقضى معها ~~بالموت غالبا كشق الجوف والآمه ، أو لا يقضى به كقطع الأنملة . # ( الخامسة ) : لو قطع واحد يده وآخر رجله ، فاندملت إحداهما ثم هلك ، فمن ~~اندمل جرحه فهو جارح ، والآخر قاتل ، يقتل بعد رده دية الجرح المندمل . PageV03P150 # فرع لو جرحه اثنان ، كل واحد [ منهما ] جرحا فمات ، فادعى أحدهما اندمال ~~جرحه وصدقه الولي ، لم ينفذ تصديقه على الآخر ، لأنه قد يحاول أخذ دية ~~الجرح من الجارح ، والدية من الآخر ، فهو متهم في تصديقه ، ولأن المنكر مدع ~~للأصل ، فيكون القول قوله مع يمينه . PageV03P151 # ( السادسة ) : لو قطع يده من الكوع ، وآخر ذراعه ، فهلك قتلا به ، لأن ~~سراية الأول لم تنقطع بالثاني ، لشباع ألمه قبل الثانية . # وليس كذا لو قطع واحد يده وقتله الآخر ، لأن السراية انقطعت بالتعجيل ، ~~وفي الأولى إشكال . # ولو كان الجاني واحدا ، دخلت دية الطرف في دية النفس ، إجماعا منا . # وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ؟ اضطربت فتوى الأصحاب فيه ، ففي ~~النهاية يقتص منه إن فرق ذلك ، وإن ضربه ضربة واحدة ، لم يكن عليه أكثر من ~~القتل ، وهي رواية محمد بن قيس عن أحدهما . # وفي المبسوط والخلاف : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وهي رواية أبي ~~عبيدة عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، وفي موضع آخر من الكتاب لو قطع يد رجل ~~ثم قتله ، قطع ثم قتل ، فالأقرب ما تضمنته النهاية ، لثبوت القصاص بالجناية ~~الأولى ، ولا كذا لو كانت الضربة واحدة . # وكذا ms543 لو كان بسرايته كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه ، فالقصاص في النفس ~~لا في الطرف PageV03P152 مسائل من الاشتراك : ( الأولى ) : إذا اشترك جماعة في قتل واحد ، قتلوا به ~~، والولي بالخيار بين قتل الجميع ، بعد أن يرد عليهم ما فضل عن دية المقتول ~~فيأخذ كل منهم ما فضل عن ديته من جنايته ، وبين قتل البعض ، ويرد الباقون ~~دية جنايتهم ، وإن فضل للمقتولين فضل ، قام به الولي . # وتتحقق الشركة ، بأن يفعل كل [ واحد ] منهم ما يقتل لو انفرد ، أو ما ~~يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية ولا يعتبر التساوي في ~~الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحا ، والآخر مائة جرح ، ثم سرى الجميع ~~فالجناية عليهما بالسوية ، ولو طلب الدية ، كانت الدية عليهما نصفين . PageV03P153 # ( الثانية ) : يقتص من الجماعة في الأطراف ، كما يقتص في النفس فلو اجتمع ~~جماعة ، على قطع يده أو قلع عينه ، فله الاقتصاص منهم جميعا ، بعد رد ما ~~يفضل لكل واحد منهم عن جنايته ، وله الاقتصاص من أحدهم ، ويرد الباقون دية ~~جنايتهم ، وتتحقق الشركة في ذلك ، بأن يحصل الاشتراك في الفعل الواحد ، فلو ~~انفرد كل واحد بقطع جزء من يده ، لم تقطع يد أحدهما . # وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده ، والآخر تحت يده ، واعتمدا حتى التقتا ~~، فلا قطع في اليد على أحدهما ، لأن كلا منهما منفرد بجنايته ، لم يشاركه ~~الآخر فيها ، فعليه القصاص في جنايته حسب PageV03P154 ( الثالثة ) : لو اشترك في قتله امرأتان ، قتلتا به ولا رد ، إذ لا فاضل ~~لهما عن ديته . # ولو كن أكثر ، كان للولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن بالسوية ، إن كن ~~متساويات في الدية وإلا أكمل لكل واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها ، ولو ~~اشترك رجل وامرأة ، فعلى كل واحد منهما نصف الدية ، وللولي قتلهما ، ويختص ~~الرجل بالرد وفي ( المقنعة ) يقسم الرد بينهما أثلاثا ، وليس بمعتمد ، ولو ~~قتل المرأة ، فلا رد ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ، ردت المرأة ~~عليه نصف ديته ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف وكل موضع يوجب الرد ، فإنه ~~يكون ms544 مقدما على الاستيفاء . PageV03P155 # ( الرابعة ) : إذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا . # قال في النهاية : للأولياء أن يقتلوهما ويردوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو ~~يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم ~~العبد إليهم ، أو يقبلوا العبد . # وليس لمولاه على الحر سبيل ، والأشبه أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ~~ديته ولا يرد على مولى العبد شيء ، ما لم تكن قيمته أزيد من نصف دية الحر ، ~~فيرد عليه الزائد . # وإن قتلوا العبد ، وكانت قيمته زائدة عن نصف دية المقتول ، أدوا إلى ~~مولاه الزائد ، فإن استوعب الدية ، وإلا كان تمام الدية لأولياء المقتول ، ~~وفي هذه اختلاف للأصحاب ، وما اخترناه أنسب بالمذهب . PageV03P156 # ( الخامسة ) : لو اشترك عبد وامرأة في [ قتل ] حر ، فللأولياء قتلهما ولا ~~رد على المرأة ولا على العبد ، إلا أن تزيد قيمته عن نصف دية المقتول فيرد ~~على مولاه الزائد . # ولو قتلت المرأة به ، كان لهم استرقاق العبد ، إلا أن تكون قيمته زائدة ~~عن نصف دية المقتول ، فيرد على مولاه ما فضل وإن قتلوا العبد ، وقيمته بقدر ~~جنايته أو أقل فلا رد ، وعلى المرأة دية جنايتها وإن كانت قيمته أكثر من ~~نصف الدية ، ردت عليه المرأة ما فضل من قيمته فإن استوعب دية الحر ، وإلا ~~كان الفاضلة لورثة المقتول أولا . PageV03P157 # الفصل الثاني في : الشروط المعتبرة في القصاص وهي خمسة : الأول : التساوي ~~في الحرية أو الرق فيقتل الحر بالحر وبالحرة ، مع رد فاضل ديته . # والحرة بالحرة وبالحر ولا يؤخذ ما فضل ، على الأشهر ، ويقتص للمرأة من ~~الرجل في الأطراف من غير رد ، ويتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ، ثم ~~يرجع إلى النصف ، فيقتص لها منه مع رد التفاوت ، ويقتل العبد بالعبد ~~وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد ، ولا يقتل حر بعبد ولا أمة ، وقيل : إن ~~اعتاد قتل العبيد ، قتل حسما للجرأة ، ولو قتل المولى عبده كفر وعزر ، ولم ~~يقتل به ، وقيل : يغرم قيمته ويتصدق بها ، وفي المستند ضعف . # وفي بعض الروايات إن اعتاد ذلك ، قتل به . # ولو ms545 قتل عبدا لغيره عمدا ، أغرم قيمته يوم قتل ، ولا يتجاوز بها دية الحر ~~ولا بقيمة المملوكة دية الحرة ولو كان ذميا لذمي ، لم يتجاوز بقيمة الذكر ~~دية مولاه ، ولا بقيمة الأنثى دية الذمية . PageV03P158 # ولو قتل العبد حرا ، قتل به ، ولا يضمن المولى جنايته ولكن ولي الدم ~~بالخيار بين قتله [ وبين ] استرقاقه ، وليس لمولاه فكه مع كراهية الولي . # ولو جرح حرا ، كان للمجروح الاقتصاص منه . # فإن طلب الدية فكه مولاه بأرش الجناية . # ولو امتنع ، كان للمجروح استرقاقه ، إن أحاطت به الجناية . # وإن قصر أرشها ، كان له أن يسترق منه بنسبة الجناية من قيمته . # وإن شاء ، طالب ببيعه ، ولو من ثمنه أرش الجناية . # فإن زاد ثمنه ، فالزيادة للمولى . # ولو قتل العبد عبدا عمدا ، فالقود لمولاه فإن قتل ، جاز وإن طلب الدية ، ~~تعلقت برقبة الجاني . # فإن تساوت القيمتان ، كان لمولى المقتول استرقاقه ولا يضمنه مولاه ، لكن ~~لو تبرع ، فكه بقيمة الجناية ، وإن كانت قيمة القاتل أكثر ، فلمولاه منه ، ~~بقدر قيمة المقتول ، وإن كانت قيمته أقل ، فلمولى المقتول قتله أو استرقاقه ~~ولا يضمن مولى القاتل شيئا ، إذ المولى لا يعقل عبدا . # ولو كان القتل خطأ ، كان مولى القاتل بالخيار ، بين فكه بقيمته ، ولا ~~تخيير لمولى المجني عليه - وبين دفعه . # وله منه ما يفضل عن قيمة المقتول ، وليس عليه ما يعوز . PageV03P159 # ولو اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم قتل ، فالقول قول الجاني مع ~~يمينه ، إذا لم يكن للمولى بينة والمدبر كالقن ولو قتل عمدا ، قتل ، وإن ~~شاء الولي استرقاقه كان له . # ولو قتل خطأ ، فإن فكه مولاه بأرش الجناية ، وإلا سلمه للرق ، فإن مات ~~الذي دبره هل ينعتق ؟ قيل : لا ، لأنه كالوصية وقد خرج عن ملكه بالجناية ، ~~فيبطل التدبير ، وقيل : لا يبطل ، بل ينعتق ، [ وهو المروي ] . # ومع القول بعتقه هل يسعى في فك رقبته ؟ فيه خلاف ، الأشهر أنه يسعى ، ~~وربما قال بعض الأصحاب يسعى في دية المقتول ، ولعله وهم . # والمكاتب إن لم يؤد من مكاتبته شيئا ، أو كان مشروطا ، فهو كالقن ، وإن ~~كان مطلقا ms546 ، وقد أدى من مال الكتابة شيئا ، وتحرر منه بحسابه ، فإذا قتل ~~حرا عمدا ، قتل [ به ] . # وإن قتل مملوكا ، فلا قود ، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقبة مبعضة ، ~~فيسعى في نصيب الحرية ، ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق . # ولو قتل خطأ ، فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية ، والمولى بالخيار بين ~~فكه بنصيب الرقية من الجانية ، وبين تسليم حصة الرق لتقاص بالجناية . # وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما PageV03P160 السلام : ( إذا أدى نصف ما عليه ، فهو بمنزلة الحر ) وقد رجحها في ~~الاستبصار ، ورفضها في غيره ، والعبد إذا قتل مولاه ، جاز للولي قتله ، ~~وكذا لو كان للحر عبدان فقتل أحدهما الآخر ، كان مخيرا بين قتل القاتل وبين ~~العفو . # مسائل ست : ( الأولى ) : لو قتل حر حرين فليس لأوليائهما إلا قتله ، وليس ~~لهما المطالبة بالدية . # ولو قطع يمين رجل ، ومثلها من آخر ، قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني ، ~~فلو قطع يد ثالث ، قيل : سقط القصاص إلى الدية ، وقيل : قطعت رجله بالثالث ~~، وكذا لو قطع رابعا أما لو قطع ، ولا يد له ولا رجل ، كان عليه الدية ~~لفوات محل القصاص . # ولو قتل العبد حرين على التعاقب ، كان لأولياء الأخير . # وفي رواية أخرى يشتركان فيه ، ما لم يحكم به للأول ، وهو أشبه ، ويكفي في ~~الاختصاص ، أن يختار الولي استرقاقه ، ولو لم يحكم له الحاكم . # ومع اختيار ولي الأول لو قتل بعد ذلك ، كان للثاني . PageV03P161 # ( الثانية ) : قيمة العبد مقسومة على أعضائه ، كما أن دية الحر مقسومة على ~~أعضائه فكل ما فيه منه واحد ، ففيه كمال قيمته ، كاللسان والذكر والأنف . # وما فيه اثنان ، ففيهما كمال قيمته ، وفي كل واحد نصف قيمته . # وكذا ما فيه عشر ، ففي كل واحد عشر قيمته وبالجملة : الحر أصل للعبد ، ~~فيما له دية مقدرة . # وما لا تقدير له فيه ، ففيه الحكومة فإذا جنى الحر على العبد بما فيه ~~ديته ، فمولاه بالخيار بين إمساكه ولا شيء له ، وبين دفعه وأخذ قيمته . # ولو قطع يده ورجله دفعة ، ألزمه القيمة أو أمسكه ms547 ولا شيء له أما لو قطع ~~يده ، فللسيد إلزامه بنصف قيمته . # وكذا كل جناية لا تستوعب قيمته . # ولو قطع يده قاطع ، ورجله آخر ، قال بعض الأصحاب : يدفعه إليهما ، ~~ويلزمهما الدية أو يمسكه ، كما لو كانت الجنايتان من واحد ، والأولى أن له ~~إلزام كل واحد [ منهما ] بدية جنايته ولا يجب دفعه إليهما . # ( الثالثة ) كل موضع نقول يفكه المولى ، فإن ما يفكه بأرش الجناية زادت ~~عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت . # وللشيخ قول آخر : أنه يفديه بأقل الأمرين ، والأول : مروي . PageV03P162 # ( الرابعة ) : لو قتل عبد واحد عبدين ، كل واحد لمالك . # فإن اختارا القود ، قيل : يقدم الأول ، لأن حقه أسبق ، ويسقط الثاني بعد ~~قتله ، لفوات محل الاستحقاق ، وقيل : يشتركان فيه ، ما لم يختر مولى الأول ~~استرقاقه قبل الجناية الثانية ، فيكون للثاني ، وهو أشبه فإن اختار الأول ~~المال وضمن المولى ، تعلق حق الثاني برقبته ، وكان له القصاص فإن قتله ، ~~بقي المال في ذمة مولى الجاني ولو لم يضمن ، ورضي الأول باسترقاقه ، تعلق ~~به حق الثاني . # فإن قتله ، سقط حق الأول ، وإن استرق اشترك الموليان . # ولو قتل [ عبد ] عبدا لاثنين ، فطلب أحدهما القيمة ، ملك منه بقدر قيمة ~~حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود ، مع رد قيمة حصة شريكه . PageV03P163 # ( الخامسة ) : لو قتل عشرة أعبد عبدا ، فعلى كل واحد عشر قيمته ، فإن قتل ~~مولاه العشرة ، أدى إلى مولى كل واحد ، ما فضل عن جنايته ، ولو لم تزد قيمة ~~كل واحد عن جنايته ، فلا رد . # وإن طلب الدية ، فمولى كل واحد بالخيار ، بين فكه بأرش جنايته ، وبين ~~تسليمه ليسترق إن استوعبت جنايته قيمته ، وإلا كان لمولى المقتول من كل ~~واحد بقدر أرش جنايته ، أو يرد على مولاه ما يفضل عن حقه ، ويكون له . # ولو قتل المولى بعضا جاز ، ويرد كل واحد عشر الجناية ، فإن لم ينهض ذلك ~~بقيمة من يقتل ، أتم مولى المقتول ما يعوز ، أو يقتصر على قتل من ينهض الرد ~~بقيمته . # ( السادسة ) : إذا قتل العبد حرا عمدا ، فأعتقه مولاه ، صح ولم يسقط ~~القود . # ولو ms548 لا قيل : لا ، يصح لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق ، كان حسنا . # وكذا البحث في بيعه وهبته . # ولو كان خطأ ، قيل : يصح العتق ، ويضمن المولى الدية على رواية عمرو بن ~~شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي عمرو ضعف . # وقيل : لا يصح ، إلا أن يتقدم ضمان الدية أو دفعها . PageV03P164 # فروع في السراية ( الأول ) : إذا جنى الحر على المملوك ، فسرت إلى نفسه ، ~~فللمولى كمال قيمته ولو تحرر ، وسرت إلى نفسه ، كان للمولى أقل الأمرين ، ~~من قيمة الجناية والدية عند السراية ، لأن القيمة إن كانت أقل فهي المستحقة ~~له ، والزيادة حصلت بعد الحرية فلا يملكها المولى . # وإن نقصت مع السراية ، لم يلزم الجاني تلك النقيصة ، لأن دية الطرف تدخل ~~في دية النفس مثل أن يقطع واحد يده وهو رق فعليه نصف قيمته ، فلو كانت ~~قيمته ألفا ، لكان على الجاني خمسمائة . # فلو تحرر ، وقطع آخر يده ، وثالث رجله ، ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف ، ~~وتثبت دية النفس وهي ألف ، فيلزم الأول الثلث ، بعد أن كان يلزمه النصف ، ~~فيكون للمولى الثلث ، وللورثة الثلثان من الدية . # وقيل : له أقل الأمرين هنا من ثلث القيمة وثلث الدية ، والأول أشبه . # ( الثاني ) : لو قطع حر يده فأعتق ثم سرت ، فلا قود لعدم التساوي وعليه ~~دية حر مسلم ، لأنها جناية مضمونة ، فكان الاعتبار بها حين الاستقرار ، ~~وللسيد نصف قيمته وقت الجناية ، ولورثة المجني عليه ما زاد . PageV03P165 # ولو قطع حر آخر رجله بعد العتق ، وسرى الجرحان فلا قصاص على الأول في الطرف ~~ولا في النفس ؛ لأنه لم يجب القصاص في الجناية ، فلم يجب في سرايتها ، وعلى ~~الثاني القود بعد رد نصف ديته ، ولم يسقط القود بمشاركة الآخر في السراية ، ~~كما لا تسقط بمشاركة الأب للأجنبي ، ولا بمشاركة المسلم الذمي في قتل الذمي . # ( الثالث ) : لو قطع يده وهو رق ، ثم قطع [ آخر ] رجله وهو حر كان على ~~الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية . # فإن اقتص المعتق جاز ، وإن طالب بالدية كان له نصف ms549 الدية ، يختص به دون ~~المولى ، ولو سرتا فلا قصاص في الأولى ، لعدم التساوي ، [ وله ] والقصاص في ~~الرجل لأنه مكافئ . # وهل يثبت القود ؟ قيل : لا ، لأن السراية عن قطعين ، أحدهما لا يوجب ~~القود ، والأشبه ثبوته مع رد ما يستحقه المولى ، ولو اقتصر الولي على ~~الاقتصاص في الرجل ، أخذ المولى نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية ، وكان ~~الفاضل للوارث ، فيجمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد ، إن كانت ديتها زائدة ~~عن نصف قيمة العبد . PageV03P166 # الشرط الثاني : التساوي في الدين فلا يقتل مسلم بكافر ، ذميا كان أو ~~مستأمنا أو حربيا ، ولكن يعذر ويغرم دية الذمي . # وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمة ، جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته . # ويقتل الذمي بالذمي وبالذمية ، بعد رد فاضل الدية ، والذمية بالذمية ~~وبالذمي ، من غير رجوع عليها بالفضل ، ولو قتل الذمي مسلما عمدا ، دفع هو ~~وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيرون بين قتله واسترقاقه ، وفي استرقاق ~~ولده الصغار تردد ، أشبهه بقاؤهم على الحرية . # ولو أسلم قبل الاسترقاق ، لم يكن لهم إلا قتله ، كما لو قتل وهو مسلم . # ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل ، لم يقتل به ، وألزم الدية إن كان ~~المقتول ذا دية ويقتل ولد الرشدة بولد الزانية ، لتساويهما في الإسلام . PageV03P167 # مسائل من لواحق هذا الباب ( الأولى ) : لو قطع مسلم يد ذمي عمدا ، فأسلم ~~وسرت إلى نفسه فلا قصاص ولا قود . # وكذا لو قطع يد عبد ، ثم أعتق وسرت ، لأن التكافؤ ليس بحاصل وقت الجناية . # وكذا الصبي لو قطع يد بالغ ، ثم بلغ وسرت جنايته ، لم يقطع ؛ لأن الجناية ~~لم تكن موجبة للقصاص حال حصولها وتثبت دية النفس ؛ لأن الجناية وقعت مضمونة ~~فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار . # ( الثانية ) : لو قطع يد حربي أو يد مرتد ، فأسلم ثم سرت ، فلا قود ولا ~~دية ، لأن الجناية لم تكن مضمونة فلم يضمن سرايتها . # ولو رمى ذميا بسهم فأسلم ، ثم أصابه فمات ، فلا قود وفيه الدية . # وكذا لو رمى عبدا فأعتق ، وأصابه فمات ، أو رمى حربيا أو مرتدا ، فأصابه ~~بعد إسلامه فلا قود ms550 ، وتثبت الدية لأن الإصابة صادفت مسلما محقون الدم . PageV03P168 # ( الثالثة ) : إذا قطع المسلم يد مثله ، فسرت مرتدا ، سقط القصاص في النفس ~~، ولم يسقط القصاص في اليد ؛ لأن الجناية به حصلت موجبة للقصاص فلم تسقط ~~باعتراض الارتداد ويستوفي القصاص فيها وفيه المسلم ، فإن لم يكن ، استوفاه ~~الإمام . # وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا ، أنه لا قود ولا دية ، لأن قصاص ~~الطرف وديته ، يتداخلان في قصاص النفس وديتها ، والنفس هنا ليست مضمونة ، ~~وهو يشكل ، بما أنه لا يلزم من دخول الطرف في قصاص النفس ، سقوط ما ثبت من ~~قصاص الطرف ، لمانع ، يمنع من القصاص في النفس . # أما لو عاد إلى الإسلام ، فإن كان قبل أن تحصل سراية ، ثبت القصاص في ~~النفس ، وإن حصلت سراية وهو مرتد ، ثم عاد وتمت السراية حتى صارت نفسا ، ~~ففي القصاص تردد ، أشبهه ثبوت القصاص ، لأن الاعتبار في الجناية المضمونة ~~بحال الاستقرار ، وقيل : لا قصاص ، لأن وجوبه مستند إلى الجناية وكل ~~السراية ، وهذه بعضها هدر ، لأنه حصل في حال الردة . # ولو كانت الجناية خطأ تثبت الدية ، لأن الجناية صادفت محقون الدم ، وكانت ~~مضمونة في الأصل . PageV03P169 # ( الرابعة ) : إذا قتل مرتد ذميا ، ففي قتله تردد ، منشؤه تحرم المرتد ~~بالإسلام ، ويقوى أنه يقتل ، للتساوي في الكفر ، كما يقتل النصراني ~~باليهودي ، لأن الكفر كالملة الواحدة ، أما لو رجع إلى الإسلام فلا قود ~~وعليه دية الذمي . # ( الخامسة ) : لو جرح مسلم نصرانيا ، ثم ارتد الجارح وسرت الجراحة ، فلا ~~قود لعدم التساوي حال الجناية وعليه دية الذمي # ( السادسة ) : لو قتل ذمي مرتدا قتل به ، لأنه محقون الدم بالنسبة إلى ~~الذمي أما لو قتله مسلم ، فلا قود قطعا ، وفي الدية تردد ، والأقرب أنه لا ~~دية ، ولو وجب على مسلم قصاص ، فقتله غير الولي كان عليه القود . # ولو وجب قتله بزنا أو بلواط ، فقتله غير الإمام ، لم يكن عليه قود ولا ~~دية ، لأن عليا عليه الصلاة والسلام قال لرجل قتل رجلا وادعى أنه وجده مع ~~امرأته : عليك القود إلا أن تأتي ببينة . PageV03P170 # الشرط الثالث : أن لا يكون القاتل ms551 أبا فلو قتل ولده لم يقتل به ، وعليه ~~الكفارة والدية والتعزير ، وكذا لو قتله أب الأب وإن علا . # ويقتل الولد بأبيه ، وكذا الأم تقتل به ويقتل بها ، وكذا الأقارب ~~كالأجداد والجدات من قبلها ، والإخوة من الطرفين ، والأعمام والعمات ~~والأخوال والخالات . # فروع ( الأول ) : لو ادعى اثنان ولدا مجهولا ، فإن قتله أحدهما قبل ~~القرعة فلا قود لتحقق الاحتمال في طرف القاتل . # ولو قتلاه ، فالاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما باق . # وربما حظر الاستناد إلى القرعة وهو تهجم على الدم ، فالأقرب الأول . # ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه ، توجه القصاص على الراجع بعد رد ما ~~يفضل عن جنايته ، وكان على الأب نصف الدية وعلى كل واحد كفارة القتل ~~بانفراده . # ولو ولد مولود على فراش مدعيين له ، كالأمة أو الموطوءة بالشبهة في الطهر ~~الواحد ، فقتلاه قبل القرعة ، لم يقتلا [ به ] لتحقق الاحتمال بالنسبة إلى ~~كل واحد منهما . # ولو رجع أحدهما ، ثم قتلاه لم يقتل الراجع . # والفرق أن البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ، وفي الفرق تردد . PageV03P171 # ولو قتل الرجل زوجته ، هل يثبت القصاص لولدها منه ؟ قيل : لا ، لأنه لا ~~يملك أن يقتص من والده . # ولو قيل : يملك هنا أمكن ، اقتصارا بالمنع على مورد النص وكذا البحث لو ~~قذفها الزوج ، ولا وارث إلا ولده منها . # أما لو كان لها ولد من غيره ، فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية ، ~~وله استيفاء الحد كاملا . # ولو قتل أحد الولدين أباه ، ثم الآخر أمه ، فلكل منهما على الآخر القود ~~فإن تشاحا في الاقتصاص ، أقرع بينهما ، وقدم في الاستيفاء من أخرجته القرعة . # ولو بدر أحدهما فاقتص ، كان لورثة الآخر الاقتصاص منه . # الشرط الرابع : كمال العقل فلا يقتل المجنون ، سواء قتل مجنونا أو عاقلا ~~، وتثبت الدية على عاقلته . # وكذا الصبي ، لا يقتل بصبي ولا ببالغ . # أما لو قتل العاقل ثم جن ، لم يسقط عنه القود . # وفي رواية يقتص من الصبي ، إذا بلغ عشرا وفي أخرى إذا بلغ خمسة أشبار ، ~~ويقام عليه الحدود . # والوجه أن عمد الصبي خطأ محض ms552 ، يلزم أرشه العاقلة حتى يبلغ خمس عشرة سنة PageV03P172 فرع لو اختلف الولي والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال : قتلت وأنت ~~بالغ أو وأنت عاقل فأنكر ، فالقول قول الجاني مع يمينه ، لأن الاحتمال ~~متحقق فلا يثبت معه القصاص ، وتثبت الدية [ على القاتل ] . # ولو قتل البالغ الصبي ، قتل به على الأصح ، ولا يقتل العاقل بالمجنون ، ~~وتثبت الدية على القاتل إن كان عمدا أو شبيها بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان ~~خطأ محضا ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا وفي رواية : ديته في بيت المال وفي ~~ثبوت القود على السكران تردد ، والثبوت أشبه ، لأنه كالصاحي في تعلق ~~الأحكام . # أما من بنج نفسه أو شرب مرقدا لا لعذر ، فقد ألحقه الشيخ رحمه الله ~~بالسكران ، وفيه تردد ولا قود على النائم ، لعدم القصد وكونه معذورا في ~~سببه ، وعليه الدية ، وفي الأعمى تردد ، أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص ~~بعمده . # وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أن جنايته خطأ تلزم ~~العاقلة . # الشرط الخامس : أن يكون المقتول محقون الدم احترازا من المرتد بالنظر إلى ~~المسلم ، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ، وكذا كل من أباح الشرع قتله ، ~~ومثله من هلك بسراية القصاص أو الحد . PageV03P173 # الفصل الثالث في : دعوى القتل ، وما يثبت به أما دعوى القتل : ويشترط في ~~المدعي : البلوغ ، والرشد حالة الدعوى دون وقت الجناية ، إذ قد يتحقق صحة ~~الدعوى بالسماع المتواتر ، وأن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية . # فلو ادعى على غائب ، لم يقبل وكذا لو ادعى على جماعة ، يتعذر اجتماعهم ~~على قتل الواحد ، كأهل البلد ، وتقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ، ولو حرر ~~الدعوى ، بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه ، سمعت دعواه . # وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ؟ فيه تردد ، أشبهه القبول . # ولو قال : قتله أحد هذين سمع ، إذ لا ضرر في إحلافهما ولو أقام بينة ، ~~سمعت لإثبات اللوث ، إن خص الوارث أحدهما . # مسائل ( الأولى ) : لو ادعى أنه قتل مع جماعة ، لا يعرف عددهم ، سمعت ~~دعواه ولا يقضى بالقود ، ولا ms553 بالدية ، لعدم العلم بحصة المدعى عليه من ~~الجناية ، ويقضى بالصلح حقنا للدم # ( الثانية ) : إذا ادعى القتل ، ولم يبين عمدا أو خطأ ، الأقرب أنها تسمع ~~ويستفصله القاضي ، وليس ذلك تلقينا بل تحقيقا للدعوى . # ولو لم يبين ، قيل : طرحت دعواه وسقطت البينة بذلك ، إذ لا يمكن الحكم ~~بها ، وفيه تردد PageV03P174 ( الثالثة ) : لو ادعى على شخص القتل منفردا ، ثم ادعى على آخر لم تسمع ~~الثانية ، برأ الأول أو شركه ، لإكذابه نفسه بالدعوى الأولى ، وفيه للشيخ ~~قول آخر # ( الرابعة ) : لو ادعى قتل العمد ، ففسره بالخطأ ، لم يبطل أصل الدعوى . # وكذا لو ادعى الخطأ ، ففسره بما ليس خطأ . # وتثبت الدعوى : بالإقرار ، أو البينة ، أو القسامة أما الإقرار : فتكفي ~~المرة ، وبعض الأصحاب يشترط الإقرار مرتين ، ويعتبر في المقر : البلوغ ، ~~وكمال العقل ، والاختيار ، والحرية . # أما المحجور عليه لفلس أو سفه ، فيقبل إقراره بالعمد ، ويستوفى منه ~~للقصاص ، وأما بالخطأ ، فتثبت ديته ، ولكن لا يشارك الغرماء . # ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ ، تخير الولي تصديق أحدهما ، ~~وليس له على الآخر سبيل ولو أقر بقتله عمدا ، فأقر آخر أنه هو الذي قتله ~~ورجع الأول ، درئ عنهما القصاص والدية ، وودي المقتول من بيت المال ، وهي ~~قضية الحسن عليه السلام . PageV03P175 # وأما البينة ؛ فلا يثبت ما يجب به القصاص إلا بشاهدين ، ولا يثبت بشاهد ~~وامرأتين ، وقيل : تجب به الدية ، وهو شاذ ، ولا بشاهد ويمين ، ويثبت بذلك ~~ما موجبه الدية ، كقتل الخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة . # ولا تقبل الشهادة إلا صافية عن الاحتمال ، كقوله : ضربه بالسيف فمات ، أو ~~فقتله أو فأنهر دمه فمات في الحال ، أو فلم يزل مريضا منها حتى مات ، وإن ~~طالت المدة . # ولو أنكر المدعى عليه ما شهدت به البينة ، لم يلتفت إلى إنكاره . # وإن صدقها وادعى الموت بغير الجناية ، كان القول قوله مع يمينه وكذا ~~الحكم في الجراح ، فإنه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه قبل . # ولو قال : اختصما ، ثم افترقا وهو مجروح ، أو ضربه فوجدناه مشجوجا لم ~~يقبل ، لاحتمال أن يكون من غيره وكذا لو قال : فجرى ms554 دمه . # أما لو قال : فأجرى دمه ، قبلت ولو قال : أسال دمه فمات قبلت في الدامية ~~دون ما زاد . # ولو قال : أوضحه ، ووجدنا فيه موضحتين سقط القصاص لتعذر المساواة في ~~الاستيفاء ، ويرجع إلى الدية وربما حظر الاقتصاص بأقلهما ، وفيه ضعف ، لأنه ~~استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه . # وكذا لو قال قطع يده ، ووجد مقطوع اليدين . # ولا PageV03P176 يكفي قوله فأوضحه ولا شجه ، حتى يقول : هذه الموضحة وهذه الشجة ، لاحتمال ~~غيرها أكبر أو أصغر ، ويشترط فيهما التوارد على الوصف الواحد ، فلو شهد ~~أحدهما أنه قتله غدوة ، والآخر عشية ، أو بالسكين والآخر بالسيف ، أو القتل ~~في مكان معين والآخر في غيره ، # لم يقبل . # وهل يكون ذلك لوثا ؟ قال في المبسوط : نعم ، وفيه إشكال لتكاذبهما أما لو ~~شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالمشاهدة ، لم يثبت ، وكان لوثا لعدم التكاذب . # وهنا مسائل ( الأولى ) : لو شهد أحدهما بالإقرار بالقتل مطلقا ، وشهد ~~الآخر بالإقرار عمدا ، ثبت القتل وكلف المدعى عليه البيان ، فإن أنكر القتل ~~لم يقبل منه ، لأنه إكذاب للبينة وإن قال : عمدا ، قبل ، وإن قال : خطأ ~~وصدقه الولي فلا بحث ، وإلا فالقول قول الجاني مع يمينه ولو شهد أحدهما [ ~~بمشاهدة ] القتل عمدا ، والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادعاه ~~الولي ، كانت شهادة الواحد لوثا ، ويثبت المولى دعواه بالقسامة إن شاء PageV03P177 الثانية ) : لو شهدا بقتل على اثنين ، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين ، ~~أنهما هما القاتلان ، على وجه لا يتحقق معه التبرع أو إن تحقق لا يقتضي ~~إسقاط الشهادة ، فإن صدق الولي الأولين ، حكم له وطرحت شهادة الآخرين . # وإن صدق الجميع أو صدق الآخرين ، سقط الجميع . # ( الثالثة ) : لو شهدا لمن يرثانه ، أن زيدا جرحه بعد الاندمال قبلت ، ~~ولا تقبل قبله ، لتحقق التهمة على تردد . # ولو اندمل بعد الإقامة ، فأعاد الشهادة ، قبلت لانتفاء التهمة ، ولو شهدا ~~لمن يرثانه ، وهو مريض ، قبلت ، والفرق أن الدية يستحقانها ابتداء ، وفي ~~الثانية يستحقانها عن ملك الميت . # ( الرابعة ) : لو شهد شاهدان من العاقلة ، بفسق شاهدي القتل ، فإن كان ~~القتل عمدا أو شبيها به ، أو ms555 كانا ممن لا يصل إليهما العقل ، حكم بهما ~~وطرحت شهادة القتل ، وإن كانا ممن يعقل عنه لم يقبل ، لأنهما يدفعان عنهما ~~الغرم . PageV03P178 # ( الخامسة ) : لو شهد اثنان أنه قتل ، وآخران على غيره أنه قتله ، سقط ~~القصاص ووجبت الدية عليهما نصفين . # ولو كان خطأ ، كانت الدية على عاقلتهما ، ولعله احتياط في عصمة الدم ، ~~لما عرض من الشبهة بتصادم البينتين ، ويحتمل هذا وجها آخر ، وهو تخير الولي ~~[ في ] تصديق أيهما شاء ، كما لو أقر اثنان [ بقتله ] ، كل واحد [ منهما ] ~~بقتله منفردا ، والأول أولى . # ( السادسة ) : لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا ، فأقر آخر أنه هو القاتل ، ~~وبرأ المشهود عليه ، فللولي قتل المشهود عليه ، ويرد المقر نصف ديته ، وله ~~قتل المقر ولا رد لإقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود ~~عليه نصف ديته دون المقر ولو أرادا الدية ، كانت عليهما نصفين . # وهذه رواية زرارة عن أبي جعفر [ عليه السلام ] ، وفي قتلهما إشكال ~~لانتفاء الشركة . # وكذا في إلزامهما بالدية نصفين ، والقول بتخير الولي في أحدهما : وجه قوي ~~، غير أن الرواية من المشاهير . # ( السابعة ) : قال في المبسوط : لو ادعى قتل العمد ، وأقام شاهدا ~~وامرأتين ، ثم عفا لم يصح ، لأنه عفا عما لم يثبت ، وفيه إشكال إذ العفو لا ~~يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم . PageV03P179 # وأما القسامة : فيستدعي البحث فيها مقاصد : الأول في اللوث ولا قسامة مع ~~ارتفاع التهمة ، وللولي إحلاف المنكر يمينا واحدة ، ولا يجب التغليظ ولو ~~نكل ، فعلى ما مضى من القولين . # واللوث أمارة ، يغلب معها الظن بصدق المدعي ، كالشاهد ولو واحدا . # وكما لو وجد متشحطا بدمه ، وعنده ذو سلاح عليه الدم ، أو في دار قوم ، أو ~~في محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صف مقابل للخصم بعد ~~المراماة ، ولو وجد في قرية مطروقة ، أو خلة من خلال العرب ، أو في محلة ~~منفردة مطروقة ، وإن انفردت ، فإن كان هناك عداوة فهو لوث ، وإلا فلا لوث ، ~~لأن الاحتمال متحقق هنا . # ولو وجد بين قريتين ، فاللوث لأقربهما إليه . # ومع التساوي في القرب ms556 ، فهما في اللوث سواء . # أما من وجد في زحام ، على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع ، فديته على بيت ~~المال وكذا لو وجد في جامع عظيم أو شارع وكذا لو وجد في فلاة ولا يثبت ~~اللوث بشهادة الصبي ، ولا الفاسق ، ولا الكافر ولو كان مأمونا في نحلته . # نعم لو أخبر جماعة من الفساق ، أو النساء مع ارتفاع المواطأة ، أو مع ظن ~~ارتفاعها ، كان لوثا ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا ، لم يثبت اللوث ، ما لم PageV03P180 يبلغوا حد التواتر ويشترط في اللوث خلوصه عن الشك . # فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح متلطخ بالدم ، مع سبع من شأنه قتل ~~الإنسان ، بطل اللوث لتحقق الشك ، ولو قال الشاهد : قتله أحد هذين كان لوثا ~~ولو قال : قتل أحد هذين لم يكن لوثا ، وفي الفرق تردد # ، ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأشبه ، ولا في القسامة حضور ~~المدعى عليه . # مسألتان : ( الأولى ) : لو وجد قتيلا في دار فيها عبده ، كان لوثا ، ~~وللورثة القسامة لفائدة التسلط بالقتل ، أو لانفكاكه بالجناية لو كان [ ~~هناك ] رهن . # ( الثانية ) : لو ادعى الولي أن واحدا من أهل الدار قتله ، جاز إثبات ~~دعواه بالقسامة . # فلو أنكر كونه فيها وقت القتل ، كان القول قوله مع يمينه ، ولم يثبت ~~اللوث ، لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك الدار ، ولا يثبت ذلك ~~إلا بالإقرار أو البينة . PageV03P181 # الثاني في : كميتها وهي في العمد خمسون يمينا فإن كان له قوم ، حلف كل واحد ~~يمينا إن كانوا عدد القسامة ، وإن نقصوا عنه ، كررت عليهم الأيمان حتى ~~يكملوا القسامة ، وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد ، خمس وعشرون يمينا ، ومن ~~الأصحاب من سوى بينهما ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في المذهب . # ولو كان المدعون جماعة ، قسمت عليهم الخمسون بالسوية في العمد ، والخمس ~~والعشرون في الخطأ ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد ، ففيه تردد ، أظهره ~~أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد ، لأن كل واحد منهم يتوجه عليه ~~دعوى بانفراده . # أما لو كان ms557 المدعى عليه واحدا ، فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ، ~~حلف كل [ واحد ] منهم يمينا ولو كانوا أقل من الخمسين ، كررت عليهم الأيمان ~~حتى يكملوا العدد . # ولو لم يكن للولي قسامة ولا حلف هو ، كان له إحلاف المنكر خمسين يمينا ، ~~إن لم يكن له قسامة من قومه . # وإن كان له قوم ، كان كأحدهم ولو امتنع عن القسامة ولم يكن له من يقسم ، ~~ألزم الدعوى . # وقيل : له رد اليمين على المدعي . # وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة ، وكم قدرها ؟ قيل : خمسون يمينا ~~احتياطا ، إن كانت الجناية PageV03P182 تبلغ الدية ، وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا وقال آخرون : ست أيمان فيما فيه ~~دية النفس ، وبحسابه من ستة فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف ~~ويشترط في القسامة علم المقسم ، ولا يكفي الظن . # وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد ، أظهره المنع ، # ولمولى العبد مع اللوث ، إثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدعى عليه حرا ~~، تمسكا بعموم الأحاديث ويقسم المكاتب في عبده كالحر . # ولو ارتد الولي منع القسامة ، ولو خالف ، وقعت موقعها ، لأنه لا يمنع ~~الاكتساب ، ويشكل هذا بما أن الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن الولاية فلا ~~قسامة ويشترط في اليمين : ذكر القاتل والمقتول ، والرفع في نسبتهما بما ~~يزيل الاحتمال ، وذكر الانفراد أو الشركة ، ونوع القتل أما الإعراب فإن كان ~~من أهله ، كلف وإلا قنع بما يعرف معه القصد . # وهل يذكر في اليمين أن النية نية المدعي ؟ قيل : نعم ، دفعا لتوهم الحالف ~~، والأشبه أنه لا يجب . PageV03P183 # المقصد الثالث في : أحكامها لو ادعى على اثنين ، وله على أحدهما لوث ، حلف ~~خمسين يمينا ، ويثبت دعواه على ذي اللوث ، وكان على الآخر يمين واحدة ، ~~كالدعوى في غير الدم . # ثم إن أراد قتل ذي اللوث ، رد عليه نصف ديته . # ولو كان أحد الوليين غائبا وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين يمينا ويثبت حقه ~~ولم يجب الارتقاب . # ولو حضر الغائب ، حلف بقدر نصيبه ، وهو خمس وعشرون يمينا . # وكذا لو كان أحدهما صغيرا لو أكذب أحد الوليين صاحبه ، لم يقدح ذلك في ~~اللوث ms558 ، وحلف لإثبات حقه خمسين يمينا ، وإذا مات الولي ، قام وارثه مقامه ~~فإن مات في أثناء الأيمان . # قال الشيخ : تستأنف الأيمان ، لأنه لو أتم لا يثبت حقه بيمين غيره . # مسائل [ ( الأولى ) ] لو حلف مع اللوث واستوفى الدية ، ثم شهد اثنان أنه ~~كان غائبا في حال القتل غيبة لا يقدر معها القتل ، بطلت القسامة واستعيدت الدية PageV03P184 ( الثانية ) لو حلف واستوفى الدية ، ثم قال : هذه حرام فإن فسره بكذبه في ~~اليمين ، استعيدت [ منه ] وإن فسر بأنه لا يرى القسامة ، لم يعترضه . # وإن فسر بأن الدية ليست ملكا للباذل ، فإن عين المالك ، ألزم دفعها إليه ~~، ولا يرجع على القاتل بمجرد قوله . # ولو لم يعين أقرت في يده . # ( الثالثة ) : لو استوفى بالقسامة ، فقال آخر : أنا قتلته منفردا . # قال في الخلاف : كان الولي بالخيار . # وفي المبسوط : ليس له ذلك ، لأنه لا يقسم إلا مع العلم ، فهو مكذب للمقر ~~( الرابعة ) : إذا اتهم ، والتمس الولي حبسه حتى يحضر بينة ، ففي إجابته ~~تردد ومستند الجواز ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : ( أن ~~النبي صلى الله عليه وآله ، كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء ~~الأولياء ببينة [ ثبت ] ، وإلا خلى سبيله ) وفي السكوني ضعف . PageV03P185 # الفصل الرابع في : كيفية الاستيفاء قتل العمد يوجب القصاص لا الدية ، فلو ~~عفا الولي على مال ، لم يسقط القود ولم تثبت الدية ، إلا مع رضاء الجاني . # ولو عفا ولم يشترط المال ، سقط القود ولم تثبت الدية ولو بذل الجاني ~~القود ، لم يكن للولي غيره ولو طلب الدية فبذلها الجاني صح ، ولو امتنع لم ~~يجز ولو لم يرض الولي بالدية ، جاز المفاداة بالزيادة . # ولا يقضى بالقصاص ، ما لم يتعين التلف بالجناية . # ومع الاشتباه ، يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس ويرث القصاص من ~~يرث المال ، عدا الزوج والزوجة ، فإن لهما نصيبهما من الدية في عمد أو خطأ . # وقيل : لا يرث القصاص إلا العصبة دون الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب ~~بها ، وهو الأظهر . # وقيل : ليس للنساء عفو ولا قود ، [ على الأشبه ms559 ] وكذا يرث الدية من يرث ~~المال ، والبحث فيه كالأول ، غير أن الزوج والزوجة يرثان من الدية على ~~التقديرات ، وإذا كان الولي واحدا جاز له المبادرة ، والأولى توقفه على إذن ~~الإمام ، وقيل : تحرم المبادرة ويعزر لو بادر وتتأكد الكراهية في قصاص ~~الطرف . # وإن كانوا جماعة ، لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع ، إما بالوكالة أو ~~بالإذن لواحد وقال PageV03P186 الشيخ رحمه الله : يجوز لكل منهم المبادرة ، ولا يتوقف على إذن الآخر ، لكن ~~يضمن حصص من لم يأذن وينبغي للإمام أن يحضر عند الاستيفاء شاهدين فطنين ~~احتياطا ، ولإقامة الشهادة إن حصلت مجاحدة ويعتبر الآلة لئلا تكون مسمومة ، ~~خصوصا في قصاص الطرف ولو # كانت مسمومة ، فحصلت منها جناية بسبب السم ضمنه ويمنع من الاستيفاء ~~بالآلة الكالة ، تجنبا للتعذيب ولو فعل أساء ولا شيء عليه ، ولا يقتص إلا ~~بالسيف . # ولا يجوز التمثيل به ، بل يقتصر على ضرب عنقه ، ولو كانت الجناية ~~بالتعريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ ، وأجرة من يقيم الحدود من بيت ~~المال ، فإن لم يكن بيت مال أو كان هناك ما هو أهم ، كانت الأجرة على ~~المجني عليه ، ولا يضمن المقتص سراية القصاص نعم لو تعدى ضمن . # فإن قال : تعمدت ، اقتص منه في الزائد ، وإن قال : أخطأت أخذت منه دية ~~العدوان . # ولو خالفه المقتص منه في دعوى الخطأ ، كان القول قول المقتص مع يمينه ، ~~وكل من يجري بينهم القصاص في النفس ، يجري في الطرف ، ومن لا يقتص له في ~~النفس ، لا يقتص له في الطرف . PageV03P187 # وهنا مسائل ( الأولى ) : إذا كان له أولياء لا يولى عليهم ، كانوا شركاء في ~~القصاص ، فإن حضر بعض وغاب الباقون . # قال الشيخ : للحاضر الاستيفاء ، بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية وكذا ~~لو كان بعضهم صغارا . # وقال : لو كان الولي صغيرا ، وله أب أو جد ، لم يكن لأحد أن يستوفي حتى ~~يبلغ ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف ، وفيه إشكال وقال : يحبس ~~القاتل حتى يبلغ الصبي ، أو يفيق المجنون ، وهو أشد إشكالا من الأول . # ( الثانية ) : إذا زادوا ms560 على الواحد فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدية ~~وأجاب القاتل جاز ، فإذا سلم سقط القود على رواية ، والمشهور أنه لا يسقط ، ~~وللآخرين القصاص ، بعد أن يردوا عليه نصيب من فاداه . # ولو امتنع من بذل نصيب من يريد الدية ، جاز لمن أراد القود أن يقتص ، بعد ~~رد نصيب شريكه ولو عفا البعض لم يسقط القصاص ، وللباقين أن يقتصوا ، بعد رد ~~نصيب من عفا على القاتل . PageV03P188 # ( الثالثة ) : إذا أقر أحد الوليين ، أن شريكه عفا عن القصاص على مال ، لم ~~يقبل إقراره على الشريك ، ولا يسقط القود في حق أحدهما وللمقر أن يقتل ، ~~لكن بعد أن يرد نصيب شريكه فإن صدقه ، فالرد له ، وإلا كان للجاني والشريك ~~على حاله في شركة القصاص . # ( الرابعة ) : إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده ، أو المسلم والذمي ~~في قتل ذمي ، فعلى الشريك القود ويقتضي المذهب أن يرد عليه الآخر نصف ديته . # وكذا لو كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا ، كان القصاص على العامد بعد الرد ~~، لكن هذا الرد من العاقلة ، وكذا لو شاركه سبع ، لم يسقط القصاص ، لكن يرد ~~عليه الولي نصف ديته . # ( الخامسة ) : للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص ، لاختصاص الحجر ~~بالمال ولو عفا على مال ورضي القاتل ، قسمه على الغرماء . # ولو قتل وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية ، صرفت في ديون المقتول ~~ووصاياه كما له ، وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ~~؟ قيل : نعم ، تمسكا بالآية وهو أولى ، وقيل : لا ، وهو مروي . PageV03P189 # ( السادسة ) : إذا قتل جماعة على التعاقب ، ثبت لولي كل واحد منهم القود ، ~~ولا يتعلق حق واحد بالآخر . # فإن استوفى الأول ، سقط حق الباقين لا إلى بدل ، على تردد ولو بادر أحدهم ~~فقتله ، فقد أساء وسقط حق الباقين ، وفيه إشكال من حيث تساوي الكل في سبب ~~الاستحقاق # ( السابعة ) : لو وكل في استيفاء القصاص ، فعزله قبل القصاص ثم استوفى ، ~~فإن علم فعليه القصاص ، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية . # أما لو عفا الموكل ثم استوفى ولما يعلم ، فلا قصاص أيضا ms561 ، وعليه الدية ~~للمباشرة ، ويرجع بها على الموكل لأنه غار . # ( الثامنة ) : لا يقتص من الحامل حتى تضع . # ولو تجدد حملها بعد الجناية ، فإن ادعت الحمل وشهد لها القوابل ، ثبت . # وإن تجردت دعواها ، قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن فيه دفعا للولي عن ~~السلطان . # ولو قيل : يؤخذ ، كان أحوط . # وهل يجب على الولي الصبر حتى يستقل الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم ، دفعا ~~لمشقة اختلاف اللبن ، والوجه تسليط الولي إن كان للولد ما يعيش به غير لبن ~~الأم ، والتأخير إن لم يكن . # ولو قتلت المرأة قصاصا ، فبانت حاملا ، فالدية على القاتل . # ولو كان المباشر جاهلا به ، وعلم الحاكم ، ضمن الحاكم . PageV03P190 # التاسعة ) : لو قطع يد رجل ثم قتل آخر ، قطعناه أولا ثم قتلناه . # وكذا لو بدأ بالقتل ، توصلا إلى استيفاء الحقين . # ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه ، كان للولي نصف الدية من تركة ~~الجاني ، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية ، وقيل : لا يجب في تركة الجاني ~~شيء ، لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا . # ولو قطع يديه فاقتص ، ثم سرت جراحة المجني عليه ، جاز لوليه القصاص في ~~النفس . # ولو قطع يهودي يد مسلم ، فاقتص المسلم ثم سرت جراحة المسلم ، كان للولي ~~قتل الذمي . # ولو طالب بالدية ، كان له دية المسلم ، لا دية يد الذمي وهي أربعمائة درهم . # وكذا لو قطعت المرأة يد رجل فاقتص ، ثم سرت جراحته ، كان للولي القصاص . # ولو طالب بالدية ، كان له ثلاثة أرباعها . # ولو قطعت يديه ورجليه ، فاقتص ثم سرت جراحاته ، كان لوليه القصاص في ~~النفس ، وليس له الدية ، لأنه استوفى ما يقوم مقام الدية ، وفي هذا كله ~~تردد ، لأن للنفس دية على انفرادها ، وما استوفاه وقع قصاصا . PageV03P191 # ( العاشرة ) : إذا هلك قاتل العمد ، سقط القصاص . # وهل تسقط الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، وتردد في الخلاف . # وفي رواية أبي بصير : إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات ، أخذت من ماله ، ~~وإلا فمن الأقرب فالأقرب . # ( الحادية عشرة ) : لو اقتص من قاطع اليد ، ثم مات المجني عليه بالسراية ~~، ثم الجاني ، وقع ms562 القصاص بالسراية موقعه . # وكذا لو قطع يده ثم قتله ، فقطع الولي يد الجاني ، ثم سرت إلى نفسه . # أما لو سرى القطع إلى الجاني أولا ، ثم سرى قطع المجني عليه ، لم يقع ~~سراية الجاني قصاصا ؛ لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه ، فكانت هدرا . PageV03P192 # ( الثانية عشرة ) : لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع ، ثم قتله القاطع فللولي ~~القصاص في النفس بعد رد دية اليد . # وكذا لو قتل مقطوع اليد ، قتل بعد أن يرد عليه دية يد ، إن كان المجني ~~عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص . # ولو كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية ، قتل القاتل من غير رد ، ~~وهي رواية سورة بن كليب ، عن أبي عبد الله عليه السلام . # وكذا لو قطع كفا بغير أصابع ، قطعت كفه بعد رد دية الأصابع . # ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وتركه ظنا أنه قتله ، وكان به رمق فعالج ~~نفسه وبرئ ، لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة أولا . # وهذه رواية أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أحدهما عليهما السلام ، وفي ~~أبان ضعف مع إرساله السند . # والأقرب أنه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به ، [ اقتص منه ] ، وإلا ~~كان له قتله ، كما لو ظن أنه أبان عنقه ، ثم تبين خلاف ظنه بعد انصلاحه ، ~~فهذا له قتله . # ولا يقتص من الولي ، لأنه فعل سائغ . PageV03P193 # القسم الثاني في : قصاص الطرف وموجبه الجناية بما يتلف العضو غالبا ، أو ~~الإتلاف بما قد يتلف لا غالبا مع قصد الإتلاف . # ويشترط في جواز الاقتصاص : التساوي في الإسلام ، والحرية ، أو يكون ~~المجني عليه أكمل . # فيقتص للرجل من المرأة ولا يؤخذ الفضل ، ويقتص لها منه بعد رد التفاوت في ~~النفس والطرف . # ويقتص للذمي من الذمي ، ولا يقتص له من مسلم . # وللحر من العبد ولا يقتص للعبد من الحر . # كما لا يقتص له في النفس . # والتساوي في السلامة ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء ، ولو بذلها الجاني . # ويقطع الشلاء بالصحيحة ، إلا أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم ، فيعدل ~~إلى ms563 الدية تفصيا من خطر السراية . # وتقطع اليمين باليمين فإن لم يكن يمين ، قطعت بها يسراه ولو لم يكن يمين ~~ولا يسار ، قطعت رجله استنادا إلى الرواية . # وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، قطعت يداه ورجلاه بالأول فالأول ، ~~وكان لمن يبقى الدية . # ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا ، ولا يعتبر نزولا بل ~~يراعى حصول اسم الشجة ، لتفاوت الرءوس في السمن . # ولا يثبت القصاص فيما فيه تعزير ، كالجائفة والمأمومة . # وتثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق PageV03P194 والموضحة ، وفي كل جرح لا تعزير في أخذه ، وسلامة النفس معه غالبة ، فلا ~~يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ، ولا في كسر شيء من العظام ، لتحقق التعزير . # وهل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ؟ قال في المبسوط : لا ، لما لا يؤمن من ~~السراية الموجبة لدخول الطرف فيها ، وقال ، في الخلاف : بالجواز مع استحباب ~~الصبر ، وهو أشبه . # ولو قطع عدة من أعضائه خطأ ، جاز أخذ دياتها ، ولو كانت أضعاف الدية . # وقيل : يقتصر على النفس حتى يندمل ، ثم يستوفي الباقي . # أو يسري فيكون له ما أخذ وهو أولى ، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس ~~وفاقا . # وكيفية القصاص في الجراح ، أن يقاس بخيط أو شبهه ، ويعلم طرفاه في موضع ~~الاقتصاص ، ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى . # فإن شق على الجاني ، جاز أن يستوفي منه في أكثر من دفعة . # ويؤخر القصاص في الأطراف ، من شدة الحر والبرد ، إلى اعتدال النهار . # ولا يقتص إلا بحديدة . PageV03P195 # ولو قلع عين إنسان ، فهل له قلع عين الجاني بيده ؟ الأولى انتزاعها بحديدة ~~معوجة ، فإنه أسهل . # ولو كانت الجراحة تستوعب عضو الجاني وتزيد عنه ، لم يخرج في القصاص إلى ~~العضو الآخر ، واقتصر على ما يحتمله العضو . # وفي الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح [ من الدية ] . # ولو كان المجني عليه صغير العضو ، فاستوعبته الجناية ، لم يستوعب في ~~المقتص منه ، واقتصر على قدر مساحة الجناية ولو قطعت أذن إنسان فاقتص ، ثم ~~ألصقها المجني عليه ، كان للجاني إزالتها لتحقق المماثلة وقيل : لا ، لأنها ~~ميتة ، وكذا الحكم لو قطع بعضها ، ولو ms564 قطعها فتعلقت بجلده ، ثبت القصاص ؛ ~~لأن المماثلة ممكنة ، ويثبت القصاص في العين . # ولو كان الجاني أعور خلقة ، وإن عمي فإن الحق إعماؤه ولا رد ، أما لو قلع ~~عينه الصحيحة ذو عينين ، اقتص له بعين واحدة إن شاء . # وهل له مع ذلك نصف الدية ؟ قيل : لا ، لقوله تعالى : { العين بالعين } ~~وقيل : نعم ، تمسكا بالأحاديث ، والأول أولى . # ولو أذهب ضوء دون الحدقة ، توصل في المماثلة ، وقيل : يطرح على الأجفان ~~قطن مبلول ، ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس حتى تذهب الباصرة ، وتبقى ~~الحدقة . # وينبت في : PageV03P196 # الحاجبين ، وشعر الرأس ، واللحية فإن نبت فلا قصاص ، وفي قطع الذكر . # ويتساوى في ذلك : ذكر الشاب والشيخ والصبي والبالغ والفحل ، والذي سلت ~~خصيتاه ، والأغلف والمختون . # نعم ، لا يقاد الصحيح بذكر العنين ، ويثبت بقطعه ثلث الدية . # وفي الخصيتين القصاص ، وكذا # في إحداهما إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى ، فيؤخذ ديتها ويثبت في ~~الشفرين كما يثبت في الشفتين . # ولو كان الجاني رجلا ، فلا قصاص وعليه ديتهما . # وفي رواية عبد الرحمن بن سيابة . # عن أبي عبد الله عليه السلام : إن لم يؤد ديتها ، قطعت لها فرجه ، وهي ~~متروكة . PageV03P197 # ولو كان المجني عليه خنثى ، فإن تبين أنه ذكر ، فجنى عليه رجل كان في ذكره ~~وأنثييه القصاص ، وفي الشفرين الحكومة . # ولو كان الجاني امرأة ، كان في المذاكير الدية ، وفي الشفرين الحكومة ~~لأنهما ليسا أصلا . # ولو تبين أنه امرأة ، فلا قصاص على الرجل فيهما ، وعليه في الشفرين ديتها . # وفي الذكر والأنثيين الحكومة ولو جنت عليه امرأة ، كان في الشفرين القصاص ~~، وفي المذاكير الحكومة . # ولو لم يصبر حتى تستبان حاله ، فإن طالب بالقصاص ، لم يكن له لتحقق ~~الاحتمال . # ولو طالب بالدية ، أعطي اليقين ، وهو دية الشفرين . # ولو تبين بعد ذلك أنه رجل ، أكمل له دية الذكر والأنثيين ، والحكومة في ~~الشفرين أو [ تبين ] أنه أنثى ، أعطى الحكومة في الباقي . # ولو قال : أطالب بدية عضو ، مع بقاء القصاص في الباقي ، لم يكن له ، ولو ~~طالب بالحكومة مع بقاء القصاص صح ، ويعطى أقل الحكومتين . PageV03P198 # ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم ، إذا ms565 لم يسقط منه شيء . # وكذا يقطع الأنف الشام بالعادم له ، كما تقطع الأذن الصحيحة بالصماء . # ولو قطع بعض الأنف ، نسبنا المقطوع إلى أصله ، وأخذنا من الجاني بحسابه ، ~~لئلا يستوعب أنف الجاني بتقدير أن يكون صغيرا . # وكذا يثبت القصاص في أحد المنخرين . # وكذا البحث في الأذن وتؤخذ الصحيحة بالمثقوبة ، وهل تؤخذ بالمخرومة ؟ قيل ~~: لا ، ويقتص إلى حد الخرم ، والحكومة فيما بقي . # ولو قيل : يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا . # وفي السن القصاص ، فإن كانت سن مثغر ، وعادت ناقصة أو متغيرة كان فيها ~~الحكومة . # وإن عادت كما كانت ، فلا قصاص ولا دية . # ولو قيل : بالأرش ، كان حسنا . # أما سن الصبي ، فينتظر بها [ سنة ] . # فإن عادت ، ففيها الحكومة ، وإلا كان فيها القصاص . # وقيل : في سن الصبي بعير مطلقا . # ولو مات قبل اليأس من عودها ، قضي لوارثه بالأرش . # ولو اقتص البالغ بالسن فعادت سن الجاني ، لم يكن للمجني [ عليه ] إزالتها ~~، لأنها ليست بجنسه . # ويشترط في الأسنان : التساوي في المحل ، فلا يقلع سن بضرس ، ولا بالعكس ، ~~ولا أصلية بزائدة . PageV03P199 # وكذا لا تقلع زائدة بزائدة ، مع تغاير المحلين . # وكذا حكم الأصابع الأصلية والزائدة . # وتقطع الأصبع بالأصبع ، مع تساويهما . # وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده ، مثل أن يقطع إصبعين وله ~~واحدة ، أو يقطع كفا تاما ، وليس للقاطع أصابع . # مسائل ( الأولى ) : إذا قطع يدا كاملة ، ويده ناقصة إصبعا ، كان للمجني ~~عليه قطع الناقصة . # وهل يأخذ دية الإصبع ؟ قال في الخلاف : نعم ، وفي المبسوط : ليس له ذلك ، ~~إلا أن يكون أخذ ديتها . # ولو قطع إصبع رجل ، فسرت إلى كفه ثم اندملت ، ثبت القصاص فيهما ، وهل له ~~القصاص في الإصبع ، وأخذ الدية في الباقي ؟ الوجه : لا ، لإمكان القصاص ~~فيهما . # ولو قطع يده من مفصل الكوع ، ثبت القصاص . # ولو قطع معها بعض الذراع ، اقتص في اليد ، وله الحكومة في الزائد . # ولو قطعها من المرفق ، اقتص منه ، ولا يقتص في اليد ، ويأخذ أرش الزائد ~~والفرق بين . PageV03P200 # ( الثانية ) : إذا كان للقاطع إصبع زائدة ، والمقطوع كذلك ، ثبت القصاص ~~لتحقق ms566 التساوي . # ولو كانت الزائدة للجاني ، فإن كانت خارجة عن الكف ، اقتص منه أيضا ، ~~لأنها تسلم للجاني . # وإن كانت في سمت الأصابع منفصلة . # ثبت القصاص في الخمس دون الزائدة ودون الكف ، وكان في الكف الحكومة . # ولو كانت متصلة ببعض الأصابع ، جاز الاقتصاص فيما عدا الملتصقة ، وله دية ~~إصبع ، والحكومة في الكف . # أما لو كانت الزائدة للمجني عليه ، فله القصاص ودية الزائدة ، وهو ثلث ~~دية الأصلية . # ولو كانت له أربع أصابع أصلية ، وخامسة غير أصلية لم يقطع يد الجاني إذا ~~كانت أصابعه كاملة أصلية ، وكان للمجني [ عليه ] القصاص في أربع وأرش ~~الخامسة . # أما لو كانت الإصبع التي ليست أصلية للجاني ثبت القصاص ، لأن الناقص يؤخذ ~~بالكامل . # فلو اختلف محل الزائدة ، لم يتحقق القصاص كما لا يقطع إبهام بخنصر . # ولو كان لأنمله طرفان فقطعها ، فإن كان للجاني مساوية ، ثبت القصاص لتحقق ~~التساوي وإلا اقتص وأخذ الأرش للطرف الآخر . # ولو كان الطرفان للجاني ، لم يقتص منه وكان للمجني عليه دية أنملته ، وهو ~~ثلث دية الإصبع . # ولو قطع من واحد الأنملة PageV03P201 العليا ، ومن آخر الوسطى ، فإن سبق صاحب العليا ، اقتص له ، وكان للآخر ~~الوسطى وإن سبق صاحب الوسطى أخر ، فإن اقتص صاحب العليا ، اقتص لصاحب ~~الوسطى بعده . # وإن عفا ، كان لصاحب الوسطى القصاص ، إذا رد دية العليا . # ولو بادر صاحب الوسطى فقطع فقد استوفى حقه # وزيادة ، فعليه دية الزيادة ، ولصاحب العليا على الجاني دية أنملته . PageV03P202 # ( الثالثة ) : إذا قطع يمينا فبذل شمالا ، فقطعها المجني عليه من غير علم . # قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ، وفيه تردد ، لأن المتعين قطع ~~اليمنى ، فلا تجزئ اليسرى مع وجودها . # وعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقيا ، ويؤخر حتى يندمل اليسار ، توقيا ~~من السراية بتوارد القطعين . # وأما الدية ، فإن كان الجاني سمع الآمر بإخراج اليمنى ، فأخرج اليسار مع ~~العلم بأنها لا تجزئ ، وقصده إلى إخراجها ، فلا دية أيضا . # ولو قطعها مع العلم ، قال في المبسوط : سقط القود إلى الدية ، لأنه بذلها ~~للقطع ، فكانت شبهة في سقوط القود ، وفيه إشكال ، لأنه ms567 أقدم على قطع ما لا ~~يملكه ، فيكون كما لو قطع عضوا غير اليد . # وكل موضع لزمه دية اليسار يضمن السراية ، ولا يضمنها لو لم يضمن الجناية ~~ولو اختلفا ، فقال : بذلتها مع العلم لا بدلا ، فأنكر الباذل ، فالقول : ~~قول الباذل ، لأنه أبصر بنيته ولو اتفقا على بذلها بدلا ، لم تقع بدلا ، ~~وكان على القاطع ديتها ، وله القصاص في اليمنى لأنها موجودة ، وفي هذا تردد . # ولو كان المقتص مجنونا ، فبذل له الجاني غير العضو فقطعه ، ذهب هدرا إذ ~~ليس للمجنون ولاية الاستيفاء ، فيكون الباذل مبطلا PageV03P203 حق نفسه ولو قطع يمين مجنون ، فوثب فقطع يمينه ، قيل : وقع الاستيفاء موقعه ~~، وقيل : لا يكون قصاصا ، لأن المجنون ليس له أهلية الاستيفاء ، وهو أشبه ، ~~ويكون قصاص المجنون باقيا على الجاني ، ودية جناية المجنون على عاقلته . # ( الرابعة ) : لو قطع يدي رجل ورجليه خطأ واختلفا ، فقال الولي : مات بعد ~~الاندمال ، وقال الجاني : مات بالسراية . # فإن كان الزمان قصيرا لا يحتمل الاندمال فالقول قول الجاني : مع يمينه ~~فإن أمكن الاندمال ، فالقول : قول الولي ، لأن الاحتمالين متكافئان ، ~~والأصل وجوب الديتين . # ولو اختلفا في المدة ، فالقول : قول الجاني أما لو قطع يده فمات ، وادعى ~~الجاني الاندمال ، وادعى الولي السراية ، فالقول : قول الجاني ، إن مضت مدة ~~يمكن الاندمال . # ولو اختلفا ، فالقول : قول الولي ، وفيه تردد . # ولو ادعى الجاني أنه شرب سما فمات ، وادعى الولي موته من السراية ، ~~فالاحتمال فيهما سواء ، ومثله الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين ، وادعى ~~الولي أنه كان حيا ، وادعى الجاني أنه كان ميتا ، فالاحتمالان متساويان ، ~~فيرجح قول الجاني بما أن الأصل عدم الضمان ، وفيه احتمال آخر ضعيف . PageV03P204 # ( الخامسة ) : لو قطع إصبع رجل ويد آخر ، اقتص للأول ثم للثاني ، ويرجع ~~بدية إصبع ولو قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر ، اقتص للأول وألزم للثاني ~~دية الإصبع . # ( السادسة ) : إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه قبل الاندمال ، فإن اندملت ~~فلا قصاص ولا دية ، لأنه إسقاط لحق ثابت عند الإبراء . # ولو قال : عفوت عن الجناية ، سقط القصاص والدية ، لأنها لا تثبت إلا ms568 صلحا ~~ولو قال : عفوت عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص في الإصبع ، وله دية ~~الكف ، ولو سرت إلى نفسه كان للوالي القصاص في النفس بعد رد ما عفا عنه . # ولو صرح بالعفو ، صح مما كان ثابتا وقت الإبراء ، وهو دية الجرح أما ~~القصاص في النفس أو الدية ، ففيه تردد ، لأنه إبراء مما لم يجب وفي الخلاف ~~: يصح العفو عنها وعما يحدث عنها ، فلو سرت كان عفوه ماضيا من الثلث ، لأنه ~~بمنزلة الوصية PageV03P205 ( السابعة ) : لو جنى عبد على حر جناية تتعلق برقبته ، فإن قال : أبرأتك لم ~~يصح وإن أبرأ السيد صح ، لأن الجناية وإن تعلقت برقبة العبد فإنه ملك للسيد ~~، وفيه إشكال ، من حيث إن الإبراء إسقاط لما في الذمة . # ولو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية ، صح . # ولو أبرأ قاتل الخطأ لم يبرأ ، ولو أبرأ العاقلة ، أو قال : عفوت عن أرش ~~هذه الجناية ، صح ، ولو كان القتل شبيه العمد ، فإن أبرأ القاتل ، أو قال : ~~عفوت عن أرش هذه الجناية ، صح ولو أبرأ العاقلة ، لم يبرأ القاتل . # كتاب الديات والنظر في أمور أربعة : [ النظر ] الأول : في أقسام القتل ، ~~ومقادير الديات [ أما أقسام القتل ] : القتل عمد : وقد سلف مثاله . # وشبيه العمد : مثل أن يضرب للتأديب فيموت . # وخطأ محض : مثل أن يرمي طائرا ، فيصيب إنسانا . # وضابط العمد : أن يكون عامدا في فعله وقصده . # وشبيه العمد : أن يكون عامدا في فعله ، مخطئا في قصده . # والخطأ المحض : أن يكون مخطئا فيهما . # وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام . PageV03P206 # [ وأما مقادير الديات ] ودية العمد مائة بعير من مسان الإبل ، أو مائتا ~~بقرة ، أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن ، أو ألف دينار ، أو ألف ~~شاة ، أو عشرة آلاف درهم ، وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي ~~بالدية . # وهي مغلظة في السن والصفة والاستيفاء . # وله أن يبذل من إبل البلد أو من غيرها ، وأن يعطي من إبله أو إبل أدون أو ~~أعلى إذا لم تكن مراضا وكانت بالصفة المشروطة . # وهل تقبل ms569 القيمة السوقية مع وجود الإبل ؟ فيه تردد ، والأشبه لا . # وهذه الستة أصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطا بعدم بعض ، والجاني مخير ~~في بذل أيها شاء . # ودية شبيه العمد : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقة وأربع ~~وثلاثون ثنية طروقة الفحل . # وفي رواية : ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقة ، وأربعون خلفة وهي الحامل . # ويضمن هذه الدية الجاني دون العاقلة . # وقال المفيد " رحمه الله " : تستأدى في سنتين ، فهي إذن مخففة عن العمد ، ~~في السن وفي الاستيفاء . # ولو اختلف في الحوامل ، رجع إلى أهل المعرفة . # ولو تبين الغلط ، لزم الاستدراك . # ولو أزلفت بعد لإحضار قبل التسليم ، لزم الإبدال . # وبعد الإقباض لا يلزم . # ودية الخطأ PageV03P207 المحض عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ، وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقة . # وفي رواية : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون ~~حقة ، وخمس وعشرون جذعة . # وتستأدى في ثلاث سنين ، سواء كانت الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف ، فهي ~~مخففة في # السن والاستيفاء . # وهي على العاقلة ، لا يضمن الجاني منها شيئا . # ولو قتل في الشهر الحرام ، ألزم دية وثلثا ، من أي الأجناس كان تغليظا . # وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة ؟ قال الشيخان : نعم ، ولا يعرف التغليظ في ~~الأطراف . # فرع لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه ، لزم التغليظ . # وهل يغلظ مع العكس ؟ فيه التردد . # ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . # ولو جنى في الحرم اقتص منه لانتهاكه الحرمة . # وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة عليهم السلام ؟ قال : به ، في النهاية . # ودية المرأة على النصف من جميع الأجناس . # ودية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم ؛ وقيل : دية الذمي ؛ وفي ~~مستند ذلك ضعف . PageV03P208 # ودية الذمي : ثمانمائة درهم ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا . # ودية نسائهم على النصف . # وفي بعض الروايات : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم . # وفي بعضها دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم والشيخ رحمه الله : ~~نزلهما على من يعتاد قتلهم ، فيغلظ الإمام الدية بما يراه ms570 من ذلك حسما ~~للجرأة . # ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم ~~الدعوة أو لم تبلغ . # ودية العبد قيمته ، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها . # وتؤخذ من مال الجاني الحر ، إن كانت الجناية عمدا أو شبيها . # ومن عاقلته إن كانت خطأ . # ودية أعضائه وجراحاته ، مقيسة على دية الحر ، فما فيه ديته ففي العبد ~~قيمته كاللسان والذكر ، لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته ، لم يكن لمولاه ~~المطالبة إلا مع دفعه . # وكل ما فيه مقدر في الحر من ديته فهو في العبد كذلك من قيمته . # ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية ~~مع إمساك العبد ، وليس له دفع العبد والمطالبة بقيمته . # وما لا تقدير فيه من الحر ففيه الأرش ، ويصير العبد أصلا للحر فيه . PageV03P209 # ولو جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه المولى ، ودفعه إن شاء أو فداه بأرش ~~الجناية ، والخيار في ذلك إليه ، ولا يتخير المجني عليه . # وكذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته ، تخير مولاه في دفع أرش الجناية أو ~~تسليم العبد ليسترق منه بقدر تلك الجناية . # ويستوي في ذلك كله ، القن والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى . # وفي أم الولد تردد ، على ما مضى [ والأقرب أنها كالقن فإذا دفعها المالك ~~في جنايتها استرقها المجني عليه أو ورثته . # وفي رواية : جنايتها على مولاها ] PageV03P210 النظر الثاني في موجبات الضمان والبحث : إما في المباشرة ، أو التسبيب ، أو ~~تزاحم الموجبات أما المباشرة فضابطها : الإتلاف ، لا مع القصد إليه ، كمن ~~رمى غرضا فأصاب إنسانا ، وكالضرب للتأديب فيتفق الموت منه . # وتبين هذه الجملة بمسائل : " الأولى " : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن ~~كان قاصرا ، أو عالج طفلا أو مجنونا لا بإذن الولي ، أو بالغا لم يأذن . # ولو كان الطبيب عارفا ، وأذن له المريض في العلاج ، فآل إلى التلف ، قيل ~~: لا يضمن لأن الضمان يسقط بالإذن ، لأنه فعل سائغ شرعا ، وقيل : يضمن ~~لمباشرته الإتلاف ، وهو أشبه . # فإن قلنا : لا يضمن ، فلا بحث . # وإن قلنا ms571 يضمن ، فهو يضمن في ماله . # وهل يبرأ بالإبراء قبل العلاج ؟ قيل : نعم ، لرواية السكوني عن أبي عبد ~~الله عليه السلام . # قال : قال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : من تطبب أو تبيطر ، ~~فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ، ولأن العلاج مما تمس الحاجة إليه . # فلو لم يشرع الإبراء ، تعذر العلاج ، وقيل : لا يبرأ لأنه إسقاط الحق قبل ~~ثبوته . # " الثانية " : النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته ، قيل : يضمن ~~الدية في ماله ؛ وقيل : في مال العاقلة ، وهو أشبه . PageV03P211 # " الثالثة " : إذا أعنف بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضما فماتت ضمن الدية . # وكذا الزوجة . # وفي النهاية إن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شيء ، والرواية ضعيفة . # " الرابعة " : من حمل على رأسه متاعا فكسره ، أو أصاب به إنسانا ضمن ~~جنايته في ماله . # " الخامسة " : من صاح ببالغ فمات ، فلا دية . # أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا ، أو اغتفل البالغ الكامل ، وفاجأه ~~بالصيحة ، لزمه الضمان . # ولو قيل بالتسوية في الضمان ، كان حسنا ، لأنه سبب الإتلاف ظاهرا . # قال الشيخ : والدية على العاقلة ، وفيه إشكال ، من حيث قصد الصائح إلى ~~الإخافة ، فهو عمد الخطأ . # وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان . # أما لو فر ، فألقى نفسه في بئر أو على سقف . # قال الشيخ : لا ضمان ، لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع ، فهو المباشر ~~لإهلاك نفسه فيسقط حكم التسبيب . # وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله . # ولو كان المطلوب أعمى ، ضمن الطالب ديته ، لأنه سبب ملجئ . # وكذا لو كان مبصرا ، ووقع في بئر لا يعلمها ، أو انخسف به السقف أو اضطره ~~إلى مضيق فافترسه الأسد ، لأنه يفترس ، في المضيق غالبا . PageV03P212 # " السادسة " : إذا صدمه فمات المصدوم ، فديته في مال الصادم . # أما الصادم لو مات فهدر ، إذا كان المصدوم في ملكه ، أو في موضع مباح ، ~~أو [ في ] طريق واسع . # ولو كان في طريق المسلمين ضيق ، قيل : يضمن المصدوم ديته ، لأنه فرط ~~بوقوفه في موضع ليس له الوقوف فيه ، كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به ms572 ~~إنسان . # هذا إذا كان لا عن قصد . # ولو كان قاصدا وله مندوحة ، فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . PageV03P213 # " السابعة " : إذا اصطدم حران فماتا ، فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط ~~النصف وهو قدر نصيبه ، لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره . # ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل ، وعلى كل واحد منهما ~~نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ، ويقع التقاص في الدية . # وإن قصد القتل ، فهو عمد . # أما لو كانا صبيين والركوب منهما فنصف دية كل واحد منهما على عاقل الآخر . # ولو أركبهما وليهما ، فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك ولو أركبهما ~~أجنبي ، فضمان دية كل [ واحد ] بتمامها على المركب . # ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأن نصيب كل [ واحد منهما هدر وما ~~على صاحبه [ لأنه ] فات بتلفه ، ولا يضمن المولى . # ولو اصطدم حران ، فمات أحدهما فعلى ما قلناه ، يضمن الباقي نصف دية ~~التالف . # وعلى رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام يضمن الباقي دية الميت . # والرواية شاذة ولو تصادم حاملان سقط نصف دية كل واحدة ، وضمنت نصف الدية ~~للأخرى . # أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة ، نصف دية جنين [ كامل ] . PageV03P214 # " الثامنة " : إذا مر بين الرماة ، فأصابه سهم ، فالدية على عاقلة الرامي . # ولو ثبت أنه قال : حذار لم يضمن ، لما روي : أن صبيا دق رباعية صاحبه ~~يخطره ، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأقام بينة أنه قال حذار ، فدرأ عنه ~~القصاص ، وقال : أعذر من حذر ولو كان مع المار صبي ، فقربه من طريق السهم ~~لا قصدا فأصابه ، فالضمان على من قربه ، لا على الرامي ؛ لأنه عرضه للتلف ، ~~وفيه تردد . # " التاسعة " : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : أن عليا عليه ~~الصلاة والسلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام والرواية مناسبة للمذهب . PageV03P215 # ` " العاشرة " : لو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد قتله وكان الوقوع ~~[ مما يقتل غالبا ، فهو قاتل عمدا . # وإن كان لا يقتل غالبا ، فهو شبيه بالعمد يلزمه الدية في ماله . # وإن وقع مضطرا إلى الوقوع ، أو قصد ms573 الوقوع لغير ذلك ، فهو خطأ محض ، ~~والدية فيه على العاقلة . # أما لو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان ، والواقع هدر على التقديرات . # ولو دفعه دافع ، فدية المدفوع لو مات على الدافع . # أما دية الأسفل ، فالأصل أنها على الدافع أيضا . # وفي النهاية ديته على الواقع ، ويرجع بها على الدافع ، وهي رواية عبد ~~الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام PageV03P216 " الحادية عشرة " : روى أبو جميلة عن سعد الإسكاف عن الأصبغ قال : قضى أمير ~~المؤمنين عليه السلام " في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة فقمصت المركوبة ، ~~فصرعت الراكبة فماتت : أن ديتها نصفان على الناسخة والمنسوخة . # وأبو جميلة ضعيف ، فلا استناد إلى نقله . # وفي " المقنعة " على الناسخة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط الثلث لركوبها ~~عبثا وهذا وجه حسن . # وخرج متأخر وجها ثالثا ، فأوجب الدية على الناسخة إن كانت ملجئة للقامصة . # وإن لم تكن ملجئة ، فالدية على القامصة وهو وجه أيضا ، غير أن المشهور ~~بين الأصحاب هو الأول . # ومن اللواحق مسائل : " الأولى " : من دعاه غيره ، فأخرجه من منزله ليلا ، ~~فهو له ضامن حتى يرجع إليه . # فإن عدم ، فهو ضامن لديته . # وإن وجد مقتولا ، وادعى قتله على غيره ، وأقام بينة فقد برئ . # وإن عدم البينة ، ففي القود تردد ، والأصح أنه لا قود ، وعليه الدية في ماله . # وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن . PageV03P217 # " الثانية " : إذا أعادت الظئر الولد ، فأنكره أهله ، صدقت ما لم يثبت ~~كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو ولو استأجرت ~~أخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ضمنت الدية . # " الثالثة " : لو انقلبت الظئر فقتلته ، لزمها الدية في مالها ، إن طلبت ~~بالمظائرة الفخر . # ولو كان للضرورة ، فديته على عاقلتها . # " الرابعة " : روى عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في لص ~~دخل على امرأة فجمع الثياب ووطئها قهرا ، فثار ولدها فقتله اللص ، وحمل ~~الثياب ليخرج فحملت [ هي عليه ] فقتلته ، فقال : يضمن مواليه دية الغلام ، ~~وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ms574 ، وليس عليها في قتله ~~شيء ووجه الدية ، فوات محل القصاص لأنها قتلته دفعا عن المال فلم يقع قصاصا . # وإيجاب المال دليل ، على أن مهر المثل في مثل هذا لا يتقدر بخمسين دينارا ~~، بل بمهر أمثالها ما بلغ . # وتنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال القاتلة هذا القدر . PageV03P218 # وروي عنه عن أبي عبد الله " عليه السلام " في امرأة أدخلت ليلة البناء ~~صديقا إلى حجلتها ، فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق ، فاقتتلا فقتله ~~الزوج فقتلته هي فقال عليه السلام تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج ، وفي ~~تضمين دية الصديق تردد ، أقربه أن دمه هدر . # " الخامسة " : روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عن علي عليهما السلام : في ~~أربعة شربوا المسكر ، فجرح اثنان ، وقتل اثنان فقضى دية المقتولين على ~~المجروحين ، بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية . # وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه جعل دية ~~المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين . # ومن المحتمل أن يكون علي عليه السلام ، قد اطلع في هذه الواقعة على ما ~~يوجب هذا الحكم . PageV03P219 # " السادسة " : روى السكوني عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ومحمد بن ~~قيس عن أبي جعفر عليه السلام عن علي عليه الصلاة والسلام : في ستة غلمان ، ~~كانوا في الفرات فغرق واحد ، فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، وشهد ~~الثلاثة على الاثنين ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين ، وخمسين على ~~الثلاثة وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب . # فإن صح نقلها ، كانت حكما في واقعة ، فلا تعدى لاحتمال ما يوجب الاختصاص . # البحث الثاني : في الأسباب ، وضابطها ما لولاه لما حصل التلف ، لكن علة ~~التلف غيره ، كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر ، فإن التلف عنده بسبب ~~العثار ولنفرض لصورها مسائل : " الأولى " : لو وضع حجرا في ملكه أو مكان ~~مباح لم يضمن دية العاثر . # ولو كان في ملك غيره ، أو في طريق مسلوك ، ضمن في ماله . # وكذا لو نصب سكينا ، فمات العاثر بها . # وكذا لو حفر بئرا أو ألقى حجرا . # ولو حفر ms575 في ملك غيره ، فرضي المالك ، سقط الضمان عن الحافر . # ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ، لأن الحفر ~~لذلك سائغ ، وهو حسن . PageV03P220 # " الثانية " : لو بنى مسجدا في الطريق قيل : إن كان بإذن الإمام [ عليه ~~السلام ] ، لم يضمن ما يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الغرض . # الثالثة " : لو سلم ولده لمعلم السباحة فغرق بالتفريط ضمنه في ماله ، ~~لأنه تلف بسببه . # ولو كان بالغا رشيدا ، لم يضمن لأن التفريط منه . # " الرابعة " : لو رمى عشرة بالمنجنيق ، فقتل الحجر أحدهم سقط نصيبه من ~~الدية لمشاركته ، وضمن الباقون تسعة أعشار الدية . # وتتعلق الجناية بمن يمد الحبال ، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد . # ولو قصدوا أجنبيا بالرمي ، كان عمدا موجبا للقصاص ، ولو لم يقصدوه ، كان خطأ . # وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم ، ضمن ~~الآخران ديته ؛ لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول . PageV03P221 # " الخامسة " : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان فلكل منهما ~~على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . # وكذا لو اصطدم الحمالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما ولو كانا غير مالكين ، ~~ضمن كل [ واحد ] منهما ، نصف السفينتين وما فيهما ، لأن التلف منهما ، ~~والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالا أو نفوسا . # ولو لم يفرطا ، بأن غلبتهما الرياح ، فلا ضمان . # ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أخرى ، ويضمن صاحب ~~الواقعة لو فرط . # " السادسة " : لو أصلح سفينة ، وهي سائرة ، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله ، ~~مثل أن يسمر مسمارا فقلع لوحا ، أو أراد ردم موضع فانهتك ، فهو ضامن في ~~ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنه شبيه بالعمد . # " السابعة " : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ، إذا كان في ملكه أو ~~مكان مباح . # وكذا لو وقع إلى الطريق ، فمات إنسان بغباره ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ~~ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو غير ملكه ، ضمن ~~إن تمكن من الإزالة ، ولو وقع قبل التمكن ، لم يضمن ما يتلف به ms576 لعدم التعدي . PageV03P222 # " الثامنة نصب الميازيب إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس . # وهل يضمن لو وقعت فأتلفت ؟ قال المفيد رحمه الله : لا يضمن ، وقال الشيخ ~~: يضمن لأن نصبها مشروط بالسلامة ، والأول أشبه . # وكذا إخراج الرواشن في الطرق المسلوكة ، إذا لم تضر بالمارة . # فلو قتلت خشبة بسقوطها . # قال الشيخ : يضمن نصف الدية ، لأنه هلك عن مباح ومحظور ، والأقرب أنه لا ~~يضمن مع القول بالجواز . # وضابطه أن كل ما للإنسان إحداثه في الطريق ، لا يضمن ما يتلف بسببه . # ويضمن بما ليس له إحداثه ، كوضع الحجر وحفر البئر . # فلو أجج نارا في ملكه لم يضمن ولو سرت إلى غيره ، إلا أن يزيد عن قدر ~~الحاجة ، مع غلبة الظن بالتعدي ، كما في أيام الأهوية . # ولو عصفت بغتة ، لم يضمن . # ولو أججها في ملك غيره ، ضمن الأنفس والأموال في ماله ، لأنه عدوان مقصود . # ولو قصد إتلاف الأنفس ، مع تعذر الفرار ، كانت عمدا . # ولو بالت دابته في الطريق ، قال الشيخ : يضمن لو زلق فيه إنسان . # وكذا لو ألقى قمامة المنزل المزلقة ، كقشور البطيخ أو رش الدرب بالماء ؛ ~~والوجه اختصاص ذلك بمن لم ير الرش أو لم يشاهد القمامة . PageV03P223 # " التاسعة " : لو وضع إناء على حائطه ، فتلف بسقوطه نفس أو مال ، لم يضمن ~~لأنه تصرف في ملكه من غير عدوان . # " العاشرة " : يجب حفظ دابته الصائلة ، كالبعير المغتلم والكلب العقور . # فلو أهمل ، ضمن جنايتها . # ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان . # ولو جنى على الصائلة جان ، [ فإن كان ] للدفع لم يضمن . # ولو كان لغيره ضمن ، وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد . # قال الشيخ : يضمن بالتفريط مع الضراوة ، وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة ~~بربطها ، نعم يجوز قتلها . # " الحادية عشرة " : لو هجمت دابة على أخرى ، فجنت الداخلة ضمن صاحبها . # ولو جنت المدخول عليها ، كان هدرا . # وينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ . # " الثانية عشرة " : من دخل دار قوم ، فعقره كلبهم ، ضمنوا إن دخل بإذنهم ~~وإلا فلا ضمان . PageV03P224 # " الثالثة عشرة " : راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ، وفيما تجنيه برأسها ~~تردد ms577 ، أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته . # وكذا القائد . # ولو وقف بها ، ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها . # وكذا إذا ضربها فجنت ، ضمن . # وكذا لو ضربها غيره ، ضمن الضارب وكذا السائق يضمن ما تجنيه . # ولو ركبها رديفان ، تساويا في الضمان . # ولو كان صاحب الدابة معها ، ضمن دون الراكب . # ولو ألقت الراكب ، لم يضمنه المالك ، إلا أن يكون بتنفيره . # ولو أركب مملوكه دابة ، ضمن المولى جناية الراكب . # ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك ، وهو حسن . # ولو كان بالغا ، كانت الجناية في رقبته ، إن كانت على نفس آدمي . # ولو كانت على مال ، لم يضمن المولى . # وهل يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنه يتبع به إذا أعتق . PageV03P225 # البحث الثالث : في تزاحم الموجبات إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر ، ~~كالدافع مع الحافر ، والممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب ~~المنجنيق . # ولو جهل المباشر حال السبب ، ضمن المسبب . # كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ، فالضمان على ~~الحافر . # وكالفار من مخيفة إذا وقع في بئر لا يعلمها . # ولو حفر في ملك نفسه بئرا ، وسترها ودعا غيره ، فالأقرب الضمان لأن ~~المباشرة يسقط أثرها مع الغرور . # ولو اجتمع سببان ضمن من سبقت الجناية بسببه ، كما لو ألقى حجرا في غير ~~ملكه ، وحفر الآخر بئرا ، فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على ~~الواضع . # هذا مع تساويهما في العدوان . # ولو كان أحدهما عاديا ، كان الضمان عليه . # وكذا لو نصب سكينا في بئر محفورة في غير ملكه ، فتردى إنسان على تلك ~~السكين ، فالضمان على الحافر ترجيحا للأول وربما خطر [ بالبال ] التساوي في ~~الضمان ، لأن التلف لم يتمحض من أحدهما لكن الأول أشبه . # ولو سقط في حفرة اثنان ، فهلك كل منهما بوقوع الآخر ، فالضمان على الحافر ~~لأنه كالملقي . # ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه ، فلا ضمان . # ولو قال : وعلي PageV03P226 ضمانه ، ضمن دفعا لضرورة الخوف . # ولو لم يكن خوف ، فقال : ألقه وعلي ضمانه ففي الضمان تردد ، أقربه أنه لا يضمن . # وكذا لو قال : مزق ثوبك ms578 وعلي ضمانه ، أو اجرح نفسك لأنه ضمان ما لم يجب ، ~~ولا ضرورة فيه . # ولو قال عند الخوف : ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان # السفينة فامتنعوا فإن قال : أردت التساوي قبل ولزمه بحصته ، والركبان إن ~~رضوا ، لزمهم الضمان وإلا فلا . # ولو قال : وقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء صدقوا مع اليمين ، وضمن هو ~~الجميع . PageV03P227 # ومن لواحق هذا الباب مسائل الزبية : فلو وقع واحد في زبية الأسد ، فتعلق ~~بثان ، وتعلق الثاني بثالث والثالث برابع ، فافترسهم [ الأسد ] ، فيه ~~روايتان . # إحداهما : رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير ~~المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وآله : في الأول فريسة الأسد وغرم أهله ~~ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل ~~الرابع الدية كاملة . # والثانية : رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن عليا عليه ~~الصلاة والسلام قضى : أن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث ~~نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا . # والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع ، فهي إذن ساقطة . # والأولى مشهورة لكنها حكم في الواقعة . # ويمكن أن يقال : على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه ، وعلى الثاني ~~دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى . # فإن قلنا : بالتشريك بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ، كان على ~~الأول دية ونصف وثلث ؛ وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير . PageV03P228 # ولو جذب إنسان غيره إلى بئر ، فوقع المجذوب ، فمات الجاذب بوقوعه عليه ، ~~فالجاذب هدر . # ولو مات المجذوب ، ضمنه الجاذب لاستقلاله بإتلافه . # ولو ماتا : فالأول هدر ، وعليه دية الثاني في ماله . # ولو جذب الثاني ثالثا ، فماتوا بوقوع كل واحد منهم على صاحبه ، فالأول ~~مات بفعله وفعل الثاني فيسقط نصف ديته ويضمن الثاني النصف ؛ والثاني مات ~~بجذبه الثالث عليه وجذب الأول فيضمن الأول نصف ديته ولا ضمان على الثالث ، ~~وللثالث الدية . # فإن رجحنا المباشرة ، فديته على الثاني . # وإن شركنا بين القابض والجاذب ، فالدية على الأول والثاني نصفين . # ولو جذب الثالث رابعا ، فمات بعض على ms579 بعض ، فللأول ثلثا الدية لأنه مات ~~بجذبه الثاني عليه ، وبجذب الثاني الثالث عليه ، وبجذب الثالث الرابع ، ~~فيسقط ما قابل فعله ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على ~~الرابع وللثاني ثلثا الدية أيضا ، لأنه مات بجذب الأول ، وبجذبه الثالث [ ~~وهو فعل نفسه ] ، وبجذب الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله ويجب ~~الثلثان على الأول والثالث . # وللثالث ثلث الدية أيضا ، لأنه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني ، والأول ~~له ، أما الرابع فليس عليه PageV03P229 شيء ، وله الدية كاملة . # فإن رجحنا المباشرة فديته عليه . # وإن شركنا ، كانت ديته أثلاثا بين الأول والثاني والثالث . # النظر الثالث في : الجناية على الأطراف والمقاصد ثلاثة : الأول : في ديات ~~الأعضاء وكل ما لا تقدير فيه ، ففيه الأرش . # والتقدير في ثمانية عشر : الأول الشعر وفي شعر الرأس الدية ، وكذا في شعر ~~اللحية فإن نبتا ، فقد قيل : في اللحية ثلث الدية ، والرواية ضعيفة . # والأشبه فيه وفي شعر الرأس الأرش إن نبت ، وقال المفيد رحمه الله : في ~~شعر الرأس إن لم ينبت مائة دينار ، ولا أعلم المستند . # أما شعر المرأة ففيه ديتها ، ولو نبت ففيه مهرها . # وفي الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كل واحد نصف ذلك ، وما أصيب منه فعلى ~~الحساب وفي الأهداب تردد . # قال في المبسوط والخلاف : الدية إن لم ينبت . # وفيها مع الأجفان ديتان . # والأقرب السقوط حالة الانضمام ، والأرش حالة الانفراد . # وما عدا ذلك من الشعر لا تقدير فيه ، استنادا إلى البراءة الأصلية . PageV03P230 # الثاني : العينان وفيهما الدية . # وفي كل واحدة نصف الدية . # ويستوي الصحيحة والعمشاء والحولاء والجاحظة . # وفي الأجفان الدية . # وفي تقدير كل جفن خلاف . # قال في المبسوط : في كل واحد ربع الدية . # وفي الخلاف : في الأعلى ثلثا الدية ، وفي الأسفل الثلث . # وفي موضع آخر : في الأعلى ثلث الدية ، وفي الأسفل النصف . # وينقص على هذا التقدير سدس الدية والقول بهذا كثير . # وفي الجناية على بعضها بحساب ديتها . # ولو قلعت مع العينين ، لم يتداخل ديتاهما . # وفي العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة ، إذا كان العور خلقة أو بآفة ~~من الله [ تعالى ] . # ولو ms580 استحق ديتها ، كان في الصحيحة نصف الدية خمسمائة دينار . # أما العوراء ففي خسفها روايتان ، إحداهما ربع الدية . # وهي متروكة والأخرى ثلث الدية وهي مشهورة ، سواء كانت خلقة أو بجناية جان ~~، ووهم هنا واهم فتوق زلله . PageV03P231 # الثالث : الأنف وفيه الدية كاملة إذا استؤصل . # وكذا لو قطع مارنه ، وهو ما لان منه . # وكذا لو كسر ففسد . # ولو جبر على غير عيب فمائة دينار . # وفي شلله ثلثا ديته . # وفي الروثة وهي الحاجز بين المنخرين نصف الدية . # قال ابن بابويه : هي مجتمع المارن . # وقال أهل اللغة : هي طرف المارن . # وفي أحد المنخرين نصف الدية ، لأنه إذهاب نصف المنفعة ، وهو اختياره في ~~المبسوط . # وفي رواية غياث عن أبي جعفر عليه السلام ، عن أبيه [ عليه السلام ] ، عن ~~علي صلوات الله وسلامه عليه وآله : ثلث الدية . # وكذا في رواية عبد الرحمن العرزمي عن [ أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام ~~وفي الرواية ضعف ، غير أن العمل بمضمونها أشبه . # [ ولو قطع فذهب شمه فديتان ] . # الرابع : الأذنان وفيهما الدية . # وفي كل واحدة نصف الدية . # وفي بعضها بحساب ديتها وفي شحمتها ثلث ديتها ، على رواية فيها ضعف ، لكن ~~يؤيدها الشهرة . # قال بعض الأصحاب : وفي خرمها ثلث ديتها ، وفسره واحد بخرم الشحمة ، وبثلث ~~دية الشحمة . PageV03P232 # الخامس : الشفتان وفيهما الدية إجماعا . # وفي تقدير دية كل واحدة خلاف . # قال في المبسوط : في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان ، وهو خيرة المفيد ~~رحمه الله . # وفي الخلاف : في العليا أربعمائة وفي السفلى ستمائة ، وهي رواية أبي ~~جميلة عن أبان عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] . # وذكره طريف في كتابه أيضا ، وفي أبي جميلة ضعف . # وقال ابن بابويه : وهو مأثور عن طريف أيضا ، في العليا نصف الدية وفي ~~السفلى الثلثان ، وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها . # وقال ابن أبي عقيل هما سواء في الدية ، استنادا إلى قولهم عليهم السلام ( ~~كل ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ) وهذا حسن . # وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها . # وحد الشفة السفلى عرضا ، ما تجافى عن اللثة مع طول ms581 الفم . # والعليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم . # وليس حاشية الشدقين منهما . # ولو تقلصت . # قال الشيخ : فيه ديتها ، والأقرب الحكومة ، ولو استرختا فثلثا الدية . PageV03P233 # السادس : اللسان وفي استئصال الصحيح الدية . # وفي لسان الأخرس ثلث الدية . # وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة . # أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم ، وهي ثمانية وعشرون حرفا . # وفي رواية تسعة وعشرون حرفا وهي مطرحة . # وتبسط الدية على الحروف بالسوية ، ويؤخذ نصيب ما يعدم منها . # ويتساوى اللسانية وغيرها ثقيلها وخفيفها . # ولو ذهبت أجمع ، وجبت الدية كاملة . # ولو صار سريع النطق أو ازداد سرعة ، أو كان ثقيلا فزاد ثقلا فلا تقدير ~~فيه ، وفيه الحكومة . # وكذا لو نقص ، فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح . # ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح ؛ بل ، الاعتبار بما يذهب من الحروف . # فلو قطع نصفه ، فذهب ربع الحروف ، فربع الدية . # وكذا لو قطع ربع لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فنصف الدية . # ولو جنى آخر ، اعتبر بما بقي ، وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول . # ولو أعدم واحد كلامه ، ثم قطعه آخر ، كان على الأول الدية ، وعلى الثاني ~~الثلث . # ولو قطع لسان الطفل كان فيه الدية ، لأن الأصل السلامة . # أما لو بلغ حدا ، ينطق مثله ولم ينطق ، ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة . # ولو نطق بعد ذلك ، تبينا الصحة ، واعتبر بعد ذلك بالحروف ، PageV03P234 وألزم الجاني ما نقص عن الجميع ، فإن كان بقدر ما أخذ وإلا تمم له . # ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدق مع القسامة لتعذر البينة . # وفي رواية يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أسود صدق ، وإن خرج أحمر كذب . # ولو جني على لسانه فذهب كلامه ، ثم عاد # ، هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط نعم ، لأنه لو ذهب لما عاد . # وقال في الخلاف : لا ، وهو الأشبه . # أما لو قلع سن المثغر ، فأخذ ديتها وعادت لم تستعد ديتها ، لأن الثانية ~~غير الأولى . # وكذا لو اتفق أنه قطع لسانه فأنبته الله [ تعالى ] ، لأن العادة لم تقض ~~بعوده ، فيكون هبة . # ولو كان للسان ms582 طرفان ، فأذهب أحدهما ، اعتبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع ~~فلا دية ، وفيه الأرش لأنه زيادة . PageV03P235 # السابع : الأسنان وفيها الدية كاملة . # وتقسم على ثمانية وعشرين سنا . # اثني عشر في مقدم الفم ، وهي ثنيتان ورباعيتان ونابان ، ومثلها من أسفل ؛ ~~وستة عشر في مؤخره وهي : ضاحك ، وثلاثة أضراس من كل جانب ، ومثلها من أسفل . # ففي المقاديم ستمائة دينار ، حصة كل سن خمسون دينارا . # وفي المآخر أربعمائة دينار ، حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا . # وتستوي البيضاء والسوداء خلقة . # وكذا الصفراء وإن جنى عليها . # وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي . # وفيها ثلث دية الأصلي ، لو قلعت منفردة ؛ وقيل : فيها الحكومة ، والأول أظهر . # ولو اسودت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها بعد الاسوداد الثلث ، ~~على الأشهر وفي انصداعها ولم تسقط ، ثلثا ديتها ، وفي الرواية ضعف ، ~~فالحكومة أشبه والدية في المقلوعة مع سنخها ، وهو الثابت منها في اللثة . # ولو كسر ما برز عن اللثة ، ففيه تردد . # والأقرب أن فيه دية السن ولو كسر الظاهر عن اللثة ، ثم قلع الآخر السنخ ، ~~فعلى الأول دية وعلى الثاني حكومة . # وينتظر بسن الصغير ، فإن نبت لزم الأرش ، وإن لم ينبت فدية [ سن ] المثغر . # وفي الأصحاب من قال : فيها بعير ولم يفصل ، وفي الرواية PageV03P236 ضعف . # ولو أنبت الإنسان [ في ] موضع المقلوعة عظما فنبت ، فقلعه قالع قال الشيخ ~~: لا دية ، ويقوى أن فيه الأرش ، لأنه يستصحب ألما وشينا . # الثامن : العنق وفيه إذا كسر ، فصار الإنسان أصور ، الدية . # وكذا لو جنى عليه بما يمنع الازدراد . # ولو زال فلا دية ، وفيه الأرش . # التاسع : اللحيان وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن ، ويتصل طرف ~~كل واحد منهما بالأذن ، وفيهما الدية لو قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي ~~الطفل ، أو من لا أسنان له . # ولو قلعا مع الأسنان فديتان . # وفي نقصان المضغ مع الجناية عليهما ، أو تصلبهما الأرش . PageV03P237 # العاشر : اليدان وفيهما الدية ، وفي كل واحدة نصف الدية ، وحدها المعصم . # فلو قطعت مع الأصابع ، فدية اليد خمسمائة دينار . # ولو قطعت الأصابع منفردة فدية الأصابع خمسمائة [ دينار ] . # ولو قطع معها ms583 شيء من الزند ، ففي اليد خمسمائة دينار ، وفي الزائدة حكومة ~~؛ ولو قطعت من المرفق أو المنكب وقال في المبسوط : عندنا فيه مقدر ، محيلا ~~على التهذيب . # ولو كان له يدان على زند ، ففيهما الدية وحكومة ، لأن إحداهما زائدة . # وتميز الأصلية : بانفرادها بالبطش ، أو كونها أشد بطشا . # فإن تساويا فإحداهما زائدة في الجملة . # فلو قطعهما ففي الأصلية دية ، وفي الزائدة حكومة . # وقال في المبسوط ثلث الأصلية ، ولعله تشبيه بالسن والإصبع ، فالأقرب ~~الأرش . # ويظهر لي في الذراعين الدية ، وكذا في العضدين وفي كل واحد نصف الدية . PageV03P238 # الحادي عشر الأصابع وفي أصابع اليدين الدية . # وكذا في أصابع الرجلين وفي كل واحدة عشر الدية . # وقيل : في الإبهام ثلث الدية ، وفي الأربع البواقي الثلثان بالسوية . # ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية ، عدا الإبهام فإن ديتها ~~مقسومة بالسوية على اثنين . # وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية . # وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها ، وفي قطعها بعد الشلل الثلث . # وكذا لو كان الشلل خلقة . # وفي الظفر إذا لم ينبت عشرة دنانير . # وكذا لو نبت أسود . # ولو نبت أبيض ، كان فيه خمسة دنانير ، وفي الرواية ضعف ، غير أنها مشهورة . # وفي رواية عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير . # الثاني عشر : الظهر وفيه إذا كسر الدية كاملة . # وكذا لو أصيب فاحدودب ، أو صار بحيث لا يقدر على القعود . # ولو صلح ، كان فيه ثلث الدية . # وفي رواية ظريف : إن كسر الصلب ، فجبر على غير عيب فمائة دينار . # وإن عثم فألف دينار . # ولو كسر ، فشلت الرجلان فدية له ، وثلثا دية للرجلين . # وفي الخلاف : لو كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه ، فديتان . # الثالث عشر : النخاع وفي قطعه الدية كاملة . PageV03P239 # الرابع عشر : الثديان وفيهما من المرأة ديتها . # وفي كل واحد نصف ديتها . # ولو انقطع لبنها ، ففيه الحكومة ، وكذا لو كان اللبن فيهما وتعذر نزوله . # ولو قطعهما مع شيء من جلد الصدر ، ففيهما ديتها ، وفي الزائدة حكومة . # ولو أجاف مع ذلك الصدر ، لزمه دية الثديين والحكومة ودية الجائفة . # ولو قطع الحلمتين . # قال في المبسوط : فيهما ms584 الدية ، وفيه إشكال ، من حيث إن الدية في الثديين ~~، والحلمتان بعضهما . # أما حلمتا الرجل ، ففي المبسوط والخلاف فيهما الدية . # وقال ابن بابويه رحمه الله : في حلمة ثديي الرجل ثمن الدية ، مائة وخمسة ~~وعشرون دينارا . # وكذا ذكر الشيخ في التهذيب عن طريف وفي إيجاب الدية فيهما بعد ، والشيخ ~~أضرب عن رواية طريف ، وتمسك بالحديث الذي مر في فصل الشفتين . # الخامس عشر : الذكر وفي الحشفة فما زاد الدية وإن استؤصل ، سواء كان لشاب ~~أو شيخ أو صبي لم يبلغ ، أو من سلت خصيتاه . # ولو قطع بعض الحشفة ، كانت دية المقطوع بنسبة الدية من مساحة الكمرة حسب . # ولو قطع الحشفة وقطع آخر ما بقي ، كان على الأول الدية ، وعلى الثاني ~~الأرش . # وفي ذكر العنين ثلث الدية وفيما قطع منه بحسابه . PageV03P240 # وفي الخصيتين الدية وفي كل واحدة نصف الدية . # وفي رواية : في اليسرى ثلثا الدية ، لأن منها الولد ، والرواية حسنة ، ~~لكن تتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة . # وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي ~~فثمانمائة دينار ، ومستنده كتاب طريف غير أن الشهرة تؤيده . # السادس عشر : الشفران وهما اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم ، ~~وفيهما ديتها . # وفي كل واحد نصف ديتها . # وتستوي في الدية السليمة والرتقاء . # وفي الركب حكومة ، وهو مثل موضع العانة من الرجل . # وفي إفضاء المرأة ديتها ، وتسقط في طرف الزوج ، إن كان بالوطء بعد بلوغها . # ولو كان قبل البلوغ ، ضمن الزوج مع مهرها ديتها ، والإنفاق عليها حتى ~~يموت أحدهما . # ولو لم يكن زوجا ، وكان مكرها ، فلها المهر والدية . # وإن كانت مطاوعة ، فلا مهر ، ولها الدية . # ولو كانت المكرهة بكرا هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر ؟ فيه تردد ~~، والأشبه وجوبه ، ويلزم ذلك في ماله ، لأن الجناية إما عمد أو شبيه العمد . PageV03P241 # السابع عشر : [ الأليتان ] قال في المبسوط : في الأليتين الدية وفي كل ~~واحدة نصف الدية . # ومن المرأة ديتها ، وفي كل واحدة منها نصف ديتها ، وهو حسن تعويلا على ~~الرواية التي مرت في فصل الشفتين . # الثامن عشر : الرجلان ms585 وفيهما الدية . # وفي كل واحدة نصف الدية . # وحدهما مفصل الساق . # وفي الأصابع منفردة دية كاملة . # وفي كل إصبع عشر الدية . # والخلاف في الإبهام هنا كما في اليدين . # ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث أنامل بالسوية وفي الإبهام على اثنتين . # وفي الساقين الدية وكذا في الفخذين وفي كل واحدة نصف الدية . # مسائل : " الأولى " : في الأضلاع مما خالط القلب ، لكل ضلع إذا كسرت خمسة ~~وعشرون دينارا . # وفيها مما يلي العضدين ، لكل ضلع إذا كسرت عشرة دنانير . # " الثانية " : لو كسر بعصوصه ، فلم يملك غائطه ، كان فيه الدية وهي رواية ~~سليمان بن خالد ومن ضرب عجانه ، فلم يملك غائطه ولا بوله ، ففيه الدية ، ~~وهي رواية إسحاق بن عمار . PageV03P242 # " الثالثة " : في كسر عظم من عضو خمس دية [ ذلك ] العضو . # فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره . # وفي موضحته ربع دية كسره . # وفي رضه ثلث دية العضو ، فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه . # وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو ، فإن صلح على غير عيب ~~، فأربعة أخماس دية فكه . # " الرابعة " : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين [ الدية ] وفي كل ~~واحدة منهما مقدر عند أصحابنا . # ولعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن طريف ، وهو في الترقوة إذا كسرت ~~فجبرت على غير عيب أربعون دينارا . # " الخامسة " : من داس بطن إنسان حتى أحدث ، ديس بطنه ، أو يفتدي ذلك بثلث ~~الدية ، وهي رواية السكوني ، وفيه ضعف . # " السادسة " : من افتض بكرا بإصبعه ، فخرق مثانتها ، فلا تملك بولها ، ~~فعليه ثلث ديتها وفي رواية ديتها ، وهي أولى ومثل مهر نسائها . PageV03P243 # المقصد الثاني : في الجناية على المنافع ، وهي سبعة الأول : العقل وفيه ~~الدية . # وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم ، إذ لا طريق إلى تقدير النقصان . # وفي المبسوط يقدر بالزمان . # فلو جن يوما وأفاق يوما ، كان الذاهب نصفه . # أو [ جن ] يوما وأفاق يومين ، كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين . # ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله . # ولو شجه ، فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين . # وفي ms586 رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأول أشبه وفي رواية لو ضرب ~~على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وإن بقي ولم يرجع ~~عقله ، ففيه الدية ، وهي حسنة ، ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد لم ~~يرتجع الدية لأنه هبة مجددة [ من الله ] . PageV03P244 # الثاني : السمع ، وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس . # وإن أملوا العود بعد مدة معينة ، توقعنا انقضاءها . # فإن لم يعد ، فقد استقرت الدية . # ولو أكذب المجني عليه عند دعوى ذهابه ، أو قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله ~~عند الصوت العظيم والرعد القوي ، وصيح به بعد استغفاله . # فإن تحقق ما ادعاه ، وإلا أحلف القسامة ، وحكم له . # ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ، ففيه نصف الدية . # ولو نقص سمع إحداهما ، قيس إلى الأخرى ، بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ، ~~ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية ، فإن تساوت ~~المسافتان صدق . # ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ، ويعتبر بالصوت حتى يقول : لا أسمع ، ثم ~~يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه ، فقد صدق وتمسح مسافة ~~الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدية بحساب التفاوت . # وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ، ويصدق مع التساوي ويكذب مع ~~الاختلاف . # وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان . # ولا يقاس السمع في الريح بل يتوخى سكون الهواء . PageV03P245 # الثالث : في ضوء العينين ، وفيه الدية كاملة . # فإن ادعى ذهابه ، وشهد له شاهدان من أهل الخبرة ، أو رجل وامرأتان ، إن ~~كان خطأ أو شبيه عمد ، فقد ثبتت الدعوى . # فإن قالا : لا يرجى عوده ، فقد استقرت الدية . # وكذا لو قالا : يرجى عوده ، لكن لا تقدير له . # أو قالا : بعد مدة معينة فانقضت ، ولم يعد . # وكذا لو مات قبل المدة . # أما لو عاد ففيه الأرش . # ولو اختلفا في عوده ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه . # وإذا ادعى ذهاب بصره ، وعينه قائمة أحلف القسامة وقضي له . # وفي رواية تقابل بالشمس ، فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين . # ولو ادعى نقصان أحداهما ، قيست إلى الأخرى ، وفعل كما ms587 فعل في السمع . # ولو ادعى النقصان فيهما ، قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنه ، وألزم ~~الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان . # ولا تقاس عين في يوم غيم ، ولا في أرض مختلفة الجهات . # ولو قلع عينا ، وقال : كانت قائمة ، وقال المجني [ عليه ] : كانت صحيحة ~~فالقول قول الجاني مع يمينه . # وربما خطر أن القول قول المجني [ عليه مع يمينه ] ، لأن الأصل الصحة ، ~~وهو ضعيف ، لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة ، واستحقاق الدية أو القصاص ~~منوط بتيقن السبب ، ولا PageV03P246 يقين هنا لأن الأصل ظن لا قطع . # الرابع : الشم وفيه الدية كاملة . # وإذا ادعى ذهابه عقيب الجناية ، اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة ، ثم ~~يستظهر عليه بالقسامة ويقضى له ، لأنه لا طريق إلى البينة . # وفي رواية يحرق له حراق ويقرب منه ، فإن دمعت عيناه ونحى أنفه ، فهو كاذب . # ولو ادعى نقص الشم قيل : يحلف إذ لا طريق [ له ] إلى البينة ، ويوجب له ~~الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده . # ولو أخذ دية الشم ثم عاد ، لم يعد الدية . # ولو قطع الأنف ، فذهب الشم فديتان . # الخامس : الذوق يمكن أن يقال : فيه الدية لقولهم عليهم السلام : كل ما في ~~الإنسان منه واحد ففيه الدية . # ويرجع فيه عقيب الجناية ، إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالأيمان . # ومع النقصان ، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا . # السادس : [ إصابة تعذر الإنزال ] لو أصيب ، فتعذر عليه الإنزال في حال ~~الجماع كان فيه الدية . # السابع : [ سلس البول ] قيل : في سلس البول الدية ، وهي رواية غياث بن ~~إبراهيم وفيه ضعف . # وقيل : إن دام إلى الليل ، ففيه الدية . # وإن كان إلى الزوال ، فثلثا الدية . # وإلى ارتفاع النهار ، ثلث الدية . # وفي الصوت الدية كاملة PageV03P247 المقصد الثالث : في الشجاج والجراح والشجاج ثمان : الحارصة ، والدامية ، ~~والمتلاحمة ، والسمحاق ، والموضحة والهاشمة والمنقلة ، والمأمومة . # أما الحارصة : فهي التي تقشر الجلد ، وفيها بعير . # وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ : نعم ، والرواية ضعيفة ، والأكثرون على أن ~~الدامية غيرها ، وهي رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام . # [ وأما الدامية : ] ففي الدامية إذن بعيران ، وهي التي ms588 تأخذ في اللحم ~~يسيرا . # وأما المتلاحمة : فهي التي تأخذ في اللحم كثيرا ، ولا تبلغ السمحاق ، ~~وفيها ثلاثة أبعرة وهل هي غير الباضعة ؟ فمن قال : الدامية غير الحارصة ، ~~فالباضعة والمتلاحمة واحدة . # ومن قال : الدامية والحارصة واحد ، فالباضعة غير المتلاحمة . # وأما السمحاق : فهي التي تبلغ السمحاقة ، وهي جلدة مغشية للعظم وفيها ~~أربعة أبعرة . # وأما الموضحة : فهي التي تكشف عن وضح العظم ، وفيها خمسة أبعرة . PageV03P248 # فروع لو أوضحه اثنتين ، ففي كل واحدة خمس من الإبل . # ولو وصل الجاني بينهما ، صارتا واحدة ، كما لو أوضحه ابتداء . # وكذا لو سرتا ، فذهب ما بينهما ، لأن السراية من فعله . # ولو وصل بينهما غيره ، لزم الأول ديتان ، والواصل ثالثة ، لأن فعله لا ~~يبنى على فعل غيره . # ولو وصلهما المجني عليه ، فعلى الأول ديتان ، والواصلة هدر . # ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني عليه ، فالقول ~~قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل ثبوت الديتين ، ولم يثبت المسقط . # وكذا لو قطع يديه ورجليه ، ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال . # واختلفا ، فالقول قول الولي مع يمينه . # ولو شجه واحدة ، واختلفت مقاديرها ، أخذ دية الأبلغ ، لأنها لو كانت كلها ~~كذلك ، لم تزد على ديتها . # ولو شجه في عضوين ، كان لكل عضو دية على انفراده ، وإن كان بضربة واحدة . PageV03P249 # ولو شجه في رأسه وجبهته ، فالأقرب أنها واحدة ؛ لأنهما عضو واحد وأما ~~الهاشمة : فهي التي تهشم العظم ، وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان خطأ ~~وأثلاثا إن كان شبيه العمد ، ولا قصاص فيها . # ويتعلق الحكم بالكسر ، وإن لم يكن جرح . # ولو أوضحه اثنتين ، وهشمه فيهما ، واتصل الهشم باطنا قال في المبسوط : ~~هما هاشمتان ، وفيه تردد . # وأما المنقلة : فهي التي تحوج إلى نقل العظم وديتها خمسة عشر بعيرا ، ولا ~~قصاص فيها ، وللمجني عليه أن يقتص في قدر الموضحة ، ويأخذ دية ما زاد ، وهو ~~عشر من الإبل . PageV03P250 # وأما المأمومة : فهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي الخريطة التي تجمع الدماغ ، ~~وفيها ثلث الدية ، وهو ثلاث وثلاثون بعيرا ، وأما الدامغة : هي التي تفتق ~~الخريطة والسلامة ms589 معها بعيدة . # ولا قصاص في المأمومة لأن السلامة معها غير غالبة . # ولو أراد المجني [ عليه ] أن يقتص في الموضحة ويطالب بدية الزائد ، جاز ، ~~والزيادة ثمانية وعشرون بعيرا . # قال في المبسوط : وثلث بعير ، وهو بناء على أن ما في المأمومة ثلاثة ~~وثلاثون وثلث ونحن نقتصر على ثلاثة وثلاثين تبعا للنقل . # ولو جنى عليه موضحة ، فأتمها آخر هاشمة ، وثالث منقلة ، ورابع مأمومة ، ~~فعلى الأول خمسة ، وعلى الثاني ما بين الموضحة والهاشمة خمسة أيضا ، وعلى ~~الثالث ما بين الهاشمة [ والمنقلة خمسة أيضا ، وعلى الرابع تمام دية ~~المأمومة ثمانية عشر بعيرا . # ومن لواحق هذا الباب مسائل : " الأولى " دية النافذة في الأنف ثلث الدية ~~، فإن صلحت فخمس الدية مائتا دينار . # ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز ، فعشر الدية . # " الثانية " : في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ، ولو برأتا ~~فخمس ديتهما . # ولو كان في إحداهما ، فثلث ديتها ، ومع البرء خمس ديتها PageV03P251 الثالثة " : الجائفة هي التي تصل إلى الجوف ، من أي الجهات كان ولو من ثغرة ~~النحر ، وفيها ثلث الدية ، ولا قصاص فيها . # ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه دية الجرح ، ودية الجائفة ، مثل أن يشق ~~الكتف حتى يحاذي الجنب ، ثم يجيفه . # فروع : لو أجافه واحد ، كان عليه دية الجائفة . # ولو أدخل آخر سكينه ولم يزد ، فعليه التعزير حسب . # وإن وسعها باطنا أو ظاهرا ، ففيه الحكومة . # ولو وسعها فيهما ، فهي جائفة أخرى كما لو انفردت . # ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل . # ولو خيطت ففتقها آخر ، فإن كانت بحالها لم تلتئم ، ولم يحصل بالفتق جناية . # قال الشيخ رحمه الله : فلا أرش ويعزر ، والأقرب الأرش ، لأنه لا بد من ~~أذى ، ولو في الخياطة ثانيا . # ولو التحم البعض ففيه الحكومة . # ولو كان بعد الاندمال ، فهي جائفة مبتكرة ، فعليه ثلث الدية . # ولو أجافه اثنتين ، فثلثا الدية . # ولو طعن في صدره فخرج من ظهره ، قال في المبسوط واحدة ، وفي الخلاف : ~~اثنتان ، وهو أشبه . # " الرابعة " : قيل : إذا نفذت نافذة في شيء من أطراف الرجل ففيها مائة ~~دينار . PageV03P252 # " الخامسة " : في احمرار الوجه ms590 بالجناية دينار ونصف ، وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير ، وكذا في الاسوداد عند قوم . # وعند الآخرين ستة دنانير ، وهو أولى ، لرواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام ، ولما فيه من زيادة النكاية . # قال جماعة : ودية هذه الثلاث في البدن ، على النصف . # السادسة : كل عضو ديته مقدرة ففي شلله ثلثا ديته ، كاليدين والرجلين ~~والأصابع . # وفي قطعه بعد شلله ، ثلث ديته . # " السابعة " دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ، ومثلها في البدن بنسبة ~~دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس . # " الثامنة " المرأة تساوي الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث ~~دية الرجل ، ثم تصير على النصف ، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة . # ففي الإصبع مائة ، وفي الاثنتين مائتان ، وفي الثلاث ثلاثمائة ، وفي ~~الأربع مائتان . # وكذا يقتص من الرجل في الأعضاء والجراح من غير رد ، حتى تبلغ الثلث ، ثم ~~يقتص مع الرد . # " التاسعة " : كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح ، فيه من المرأة ~~ديتها . # وكذا من الذمي ديته ، ومن العبد قيمته . # وما فيه مقدار من الحر ، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد . PageV03P253 # " العاشرة " : كل موضع قلنا : فيه الأرش والحكومة ؛ فهما واحد ؛ والمعنى : ~~أنه يقوم صحيحا لو كان مملوكا ، ويقوم مع الجناية ، وينسب إلى القيمة ، ~~ويؤخذ من الدية بحسابه . # وإن كان المجني عليه مملوكا ، أخذ مولاه قدر النقصان . # " الحادية عشرة " : من لا ولي له ، فالإمام ولي دمه يقتص إن قتل عمدا . # وهل له العفو ؟ الأصح : لا . # وكذا لو قتل خطأ فله استيفاء الدية ، وليس له العفو . PageV03P254 # النظر الرابع في : اللواحق وهي أربعة : الأول : في الجنين ودية الجنين ~~المسلم الحر مائة دينار ، إذا تم ولم تلجه الروح ، ذكرا كان أو أنثى ، ولو ~~كان ذميا ، فعشر دية أبيه ، وفي رواية السكوني ، عن أبي جعفر عن علي عليهما ~~الصلاة والسلام ، عشر دية أمه ، والعمل على الأول . # أما المملوك ، فعشر قيمة أمه المملوكة . # ولو كان الحمل زائدا عن واحد ، فلكل واحد دية ، ولا كفارة على الجاني . # ولو ولجت فيه الروح ، فدية كاملة للذكر ms591 ، ونصف للأنثى . # ولا تجب إلا مع تيقن الحياة ، ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة ، لاحتمال ~~كونها عن ريح . # وتجب الكفارة هنا مع مباشرة الجناية . # ولو لم يتم خلقه ، ففي ديته قولان : أحدهما غرة ، ذكره في المبسوط . # وفي موضع آخر من الخلاف ، وفي كتابي الأخبار . # والآخر وهو الأشهر ، توزيع الدية على مراتب التنقل ، ففيه عظما ثمانون ، ~~ومضغة ستون ، وعلقة أربعون . # ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة : وجوب الدية ، وانقضاء العدة ، ~~وصيرورة الأمة أم ولد . # ولو قيل : ما الفائدة ، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا : ~~الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة ، التي يمنع منها الاستيلاد PageV03P255 . # أما النطفة : فلا يتعلق بها إلا الدية ، وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في ~~الرحم . # وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة ، وهو بعيد قال بعض ~~الأصحاب : وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك . # وفسره واحد : بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة . # وكذا ما PageV03P256 بين العلقة والمضغة ، فيكون لكل يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه ~~الأول ، ثم [ نطالبه ] بالدلالة على أن تفسيره مراد . # على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما . # وكذا بين العلقة والمضغة . # روى ذلك : سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين عليهما السلام ومحمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ؛ وأبو جرير القمي عن موسى عليه السلام أما ~~العشرون فلم نقف بها على رواية . # ولو سلمنا المكث الذي ذكره ، من أين [ لنا ؟ ] أن التفاوت في الدية مقسوم ~~على الأيام ؟ غايته الاحتمال ، وليس كل محتمل واقعا ، مع أنه يحتمل أن تكون ~~الإشارة بذلك ، إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق [ عليه الصلاة والسلام ~~: ( { أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين } ) . # وكذا كل ما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين . # وهذه الأخبار وإن توقفت فيها ، لاضطراب النقل أو لضعف الناقل ، فكذا ~~أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل . # ولو قتلت المرأة ، فمات معها [ جنين ] فدية للمرأة ونصف الديتين للجنين ، ~~إن جهل حاله . # ولو علم ms592 ذكرا فديته ، أو أنثى فديتها . # وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل ، PageV03P257 ولا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور . # ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته . # ولا نصيب لها من هذه الدية . # ولو أفزعها مفزع فألقته ، فالدية على المفزع . # ويرث دية الجنين من يرث المال ، الأقرب فالأقرب . # ودية أعضائه # وجراحاته ، بنسبة ديته . # ومن أفزع مجامعا فعزل ، فعلى المفزع عشرة دنانير . # ولو عزل المجامع اختيارا عن الحرة ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة دنانير ، ~~وفيه تردد ، أشبهه أنه لا يجب أما العزل عن الأمة فجائز ، ولا دية وإن كرهت . # وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإلقاء # فروع لو ضرب النصرانية حاملا ، فأسلمت وألقته ، لزم الجاني دية جنين ~~المسلم ، لأن الجناية وقعت مضمونة ، فالاعتبار بها حال الاستقرار . # ولو ضرب الحربية ، فأسلمت وألقته ، لم يضمن لأن الجناية لم تقع مضمونة ، ~~فلم يضمن سرايتها . PageV03P258 # ولو كانت أمة ، فأعتقت وألقته ، قال الشيخ : للمولى أقل الأمرين من عشر ~~قيمتها وقت الجناية أو الدية ، لأن عشر القيمة إن كان أقل فالزيادة بالحرية ~~فلا يستحقها المولى ، فيكون لوارث الجنين وإن كانت دية الجنين أقل ، كان له ~~الدية ، لأن حقه نقص بالعتق . # وما ذكره بناء على القول بالغرة ، أو على جواز أن يكون دية جنين الأمة ~~أكثر من دية جنين الحرة . # وكلا التقديرين ممنوع ، فإذن له عشر قيمة أمه يوم الجناية على التقديرين # ولو ضرب حاملا خطأ فألقت ، وقال الولي : كان حيا ، فاعترف الجاني ضمن ~~العاقلة دية الجنين غير الحي ، وضمن المعترف ما زاد ، لأن العاقلة لا تضمن ~~إقرارا . # ولو أنكر وأقام كل واحد بينة ، قدمنا بينة الولي ، لأنها تتضمن زيادة PageV03P259 ولو ضربها فألقته فمات عند سقوطه فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا ، ويضمن ~~الدية في ماله إن كان شبيها ، ويضمنها العاقلة إن كان خطأ . # وكذا لو بقي ضمنا ومات ، أو وقع صحيحا وكان ممن لا يعيش مثله . # وتلزمه الكفارة في كل واحدة من هذه الحالات . # ولو ألقته حيا فقتله آخر ms593 ، فإن كانت حياته مستقرة ، فالثاني قاتل ولا ~~ضمان على الأول ويعزر . # وإن لم تكن مستقرة ، فالأول قاتل والثاني آثم يعزر لخطئه . # ولو جهل حاله حين ولادته . # قال الشيخ : سقط القود للاحتمال ، وعليه الدية . # ولو وطئها ذمي ومسلم لشبهة في طهر واحد ، فسقط بالجناية أقرع بين ~~الواطئين ، وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به . # ولو ضربها ، فألقت عضوا كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية الحمل . # ولو ألقت أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ولو ~~ألقت العضو ، ثم ألقت الجنين ميتا ، دخلت دية العضو في ديته . # وكذا لو ألقته حيا فمات . # ولو سقط وحياته مستقرة ، ضمن دية اليد حسب . # ولو تأخر سقوطه ، فإن شهد أهل المعرفة أنها يد حي ، فنصف ديته ، وإلا ~~فنصف المائة . PageV03P260 # مسألتان : " الأولى " : دية الجنين إن كان عمدا أو شبيه العمد ، ففي مال ~~الجاني . # وإن كان خطأ ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث [ سنين ] . # " الثانية " : في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة [ دينار ] . # وفي قطع جوارحه بحساب ديته . # وكذا في شجاجه وجراحه . # ولا يرث وارثه منها شيئا ، بل تصرف في وجوه القرب عنه ، عملا بالرواية . # وقال علم الهدى رحمه الله : يكون لبيت المال . PageV03P261 # الثاني : في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ~~ثلاثة : الأول : ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل ، فمن أتلف شيئا منها ~~بالذكاة ، لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا . # وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الشيخين ~~رحمهما الله [ تعالى ] ، نظرا إلى إتلاف أهم منافعه ، وقيل : لا ، لأنه ~~إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه . # ولو أتلفه لا بالذكاة ، لزمه قيمته يوم إتلافه . # ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف والشعر والوبر والريش ، فهو للمالك ، ~~يوضع من قيمته . # ولو قطع بعض أعضائه ، أو كسر شيئا من عظامه ، فللمالك الأرش . # الثاني : ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه ~~بالذكاة ضمن الأرش ، لأن له قيمة بعد التذكية . # وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه ، مع استقرار حياته . # وإن أتلفه لا ms594 بالذكاة ، ضمن قيمته حيا . # الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد أربعون درهما . # ومن الناس من خصه بالسلوقي ، وقوفا على صورة الرواية . # وفي السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، في كلب الصيد أنه يقوم . # وكذا كلب الغنم ، وكلب الحائط والأول أشهر . # وفي كلب PageV03P262 الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما ، وهي رواية ابن فضال عن بعض أصحابه ، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام ، مع شهرتها لكن الأول أصح طريقا . # وقيل : في كلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف المستند . # وفي كلب الزرع قفيز من بر ، ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرهما # . # ولا يضمن قاتلها شيئا . # أما ما يملكه الذمي كالخنزير ، فهو يضمن بقيمته عند مستحليه . # وفي الجناية على أطرافه الأرش . # مسائل : " الأولى " : لو أتلف لذمي خمرا أو آلة لهو ، ضمنها المتلف ، ولو ~~كان مسلما . # ويشترط في الضمان الاستتار . # ولو أظهرهما الذمي ، لم يضمن المتلف . # ولو كان ذلك لمسلم ، لم يضمن الجاني على التقديرات . # " الثانية " : إذا جنت الماشية على الزرع ليلا ، ضمن صاحبها . # ولو كان نهارا لم يضمن ، ومستند ذلك رواية السكوني ، وفيه ضعف [ وهارون ~~بن حمزة وأبي بصير ] والأقرب اشتراط التفريط في موضع الضمان ليلا كان أو ~~نهارا . # " الثالثة " : روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : أنه قضى في ~~بعير بين أربعة ، عقله أحدهم ، فوقع في بئر فانكسر ( أن على الشركاء حصته ) ~~لأنه حفظ ، وضيع الباقون . PageV03P263 # " الرابعة " : دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل . # أما لو غصب أحدها وتلف في يد الغاصب ، ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن ~~المقدر . # الثالث : في كفارة القتل تجب كفارة الجمع بقتل العمد ، والمرتبة بقتل ~~الخطإ ، مع المباشرة لا مع التسبيب . # فلو طرح حجرا ، أو حفر بئرا ، أو نصب سكينا ، في غير ملكه فعثر عاثر فهلك ~~بها ، ضمن الدية دون الكفارة . # وتجب بقتل المسلم ، ذكرا كان أو أنثى ، حرا أو عبدا . # وكذا تجب بقتل الصبي والمجنون ، وعلى المولى بقتله عبده ولا تجب بقتل ~~الكافر ، ذميا كان أو معاهدا ، استنادا إلى البراءة الأصلية . # ولو قتل ms595 مسلما في دار الحرب مع العلم بإسلامه ولا ضرورة ، فعليه القود ~~والكفارة . # ولو ظنه كافرا ، فلا دية ، وعليه الكفارة . # ولو كان أسيرا . # قال الشيخ : ضمن الدية والكفارة ، لأنه لا قدرة للأسير على التخلص ، وفيه تردد . # ولو اشترك جماعة في قتل واحد ، فعلى كل واحد كفارة . # وإذا قبل من العامد الدية ، وجبت الكفارة قطعا . # ولو قتل قودا هل تجب في ماله ؟ قال في المبسوط : لا تجب ، وفيه إشكال ~~ينشأ من كون الجناية سببا . PageV03P264 # الرابع : في العاقلة والنظر في تعيين المحل ، وكيفية التقسيط ، وبيان ~~اللواحق . # أما المحل : فهو : العصبة ، والمعتق ، وضامن الجريرة ، والإمام . # وضابط العصبة : من تتقرب بالأب ، كالإخوة وأولادهم ، والعمومة وأولادهم . # ولا يشترط كونهم من أهل الإرث في المال . # وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل . # وفي هذا الإطلاق وهم ، فإن الدية يرثها الذكور والإناث ، والزوج والزوجة ~~، ومن يتقرب بالأم على أحد القولين . # ويختص بها الأقرب فالأقرب ، كما تورث الأموال . # وليس كذا العقل فإنه يختص الذكور من العصبة ، دون من يتقرب بالأم ، ودون ~~الزوج والزوجة . # ومن الأصحاب من خص به الأقرب ممن يرث بالتسمية . # ومع عدمه ، يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم ، مع من يتقرب بالأب ~~أثلاثا . # وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ~~] وفي سلمة ضعف . # وهل يدخل الآباء والأولاد في العقل ؟ قال في المبسوط [ وفي ] الخلاف : لا ~~، والأقرب دخولهما ، لأنهما أدنى قومه ، ولا يشركهم القاتل في الضمان . # ولا تعقل المرأة ، ولا الصبي ، ولا المجنون ، وإن ورثوا من الدية ولا ~~يحتمل الفقير شيئا . # ويعتبر فقره PageV03P265 عند المطالبة ، وهو حول الحلول ولا يدخل في العقل أهل الديوان ، ولا أهل ~~البلد ، إذا لم يكونوا عصبة وفي رواية سلمة ، ما يدل على إلزام أهل بلد ~~القاتل ، مع فقد القرابة ، ولو قتل في غيره ، وهو مطرح . # ويقدم من يتقرب بالأبوين ، على من انفرد بالأب . # ويعقل PageV03P266 المولى من أعلى ، ولا يعقل من أسفل وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد قطعا . # وهل تحمل ما نقص ؟ قال في الخلاف ms596 : نعم ، ومنع في غيره ، وهو المروي ، ~~غير أن في الرواية ضعفا . # وتضمن العاقلة دية الخطأ في ثلاث سنين ، كل سنة عند انسلاخها ثلاثا ، ~~تامة كانت الدية أو ناقصة ، كدية المرأة ودية الذمي . # أما الأرش فقد قال في المبسوط : يستأدى في سنة واحدة عند انسلاخها ، إذا ~~كانت ثلث الدية فما دون ، لأن العاقلة لا تعقل حالا ، وفيه إشكال ينشأ من ~~احتمال تخصيص التأجيل بالدية لا بالأرش . # قال : ولو كان دون الثلثين ، حل الثلث الأول عند انسلاخ الحلول ، والباقي ~~عند انسلاخ الثاني . # ولو كان أكثر من الدية ، كقطع يدين وقلع عينين ، وكان لاثنين ، حل لكل ~~واحد عند انسلاخ الحلول ثلث الدية . # وإن كان لواحد ، حل له ثلث ، لكل جناية سدس الدية ، وفي هذا كله الإشكال ~~الأول . # ولا تعقل العاقلة ، إقرارا ولا صلحا ولا جناية عمد ، مع وجود القاتل ، ~~ولو كانت موجبة للدية ، كقتل الأب ولده ، أو المسلم الذمي ، أو الحر ~~المملوك . # ولو جنى على نفسه خطأ ، قتلا أو جرحا طل ولم تضمنه العاقلة . # وجناية الذمي في ماله ، وإن كانت خطأ دون عاقلته PageV03P267 . # ومع عجزه عن الدية ، فعاقلته الإمام ؛ لأنه يؤدي إليه ضربته . # ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو مستولدة ، ~~على الأشبه . # وضمان الجريرة يعقل ، ولا يعقل عنه المضمون . # ولا يجتمع مع عصبة ، ولا معتق ، لأن عقده مشروط بجهالة # النسب وعدم المولى . # نعم لا يضمن الإمام مع وجوده ويسره ، على الأشبه . PageV03P268 # أما كيفية التقسيط : فإن الدية تجب ابتداء على العاقلة ، ولا يرجع بها على ~~الجاني ، على الأصح . # وفي كيفية التقسيط قولان : أحدهما على الغني عشرة قراريط ، وعلى الفقير ~~خمسة قراريط ، اقتصارا على المتفق . # والآخر يقسطها الإمام على ما يراه ، بحسب أحوال العاقلة ، وهو أشبه . # وهل يجمع بين القريب والبعيد ؟ فيه قولان : أشبههما الترتيب في التوزيع . # وهل تؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ؟ الأشبه : نعم ، مع زيادة الدية عن ~~العصبة . # ولو اتسعت ، أخذت من عصبة المولى . # ولو زادت فعلى مولى المولى ، ثم عصبة مولى المولى . # ولو زادت الدية ms597 عن العاقلة أجمع قال الشيخ : يؤخذ الزائد من الإمام حتى ~~لو كانت الدية دينارا وله أخ ، أخذ منه عشرة قراريط ، والباقي من بيت المال . # والأشبه إلزام الأخ بالجميع ، إن لم يكن عاقلة سواه ، لأن ضمان الإمام ~~مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدية . # ولو زادت العاقلة عن الدية لم يختص بها البعض ، وقال الشيخ : يخص الإمام ~~بالعقل من شاء ، لأن التوزيع بالحصص يشق ، والأول أنسب بالعدل . # ولو غاب بعض العاقلة ، لم يخص بها الحاضر . # وابتداء زمان التأجيل من حين الموت . # وفي الطرف من حين الجناية ، لا من PageV03P269 وقت الاندمال . # وفي السراية من وقت الاندمال ؛ لأن موجبها لا يستقر بدونه . # ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم . # وإذا حال الحول على موسر ، توجهت مطالبته . # ولو مات لم يسقط ما لزمه ، ويثبت في تركته . # ولو كانت العاقلة في بلد آخر ، كوتب حاكمه بصورة الواقعة # ليوزعها ، كما لو كان القاتل هناك . # ولو لم يكن عاقلة ، أو عجزت عن الدية ، أخذت من الجاني . # ولو لم يكن له مال ، أخذت من الإمام . # وقيل : مع فقر العاقلة أو عدمها ، تؤخذ من الإمام دون القاتل ، والأول مروي . # ودية الخطأ شبيه العمد ، في مال الجاني ، فإن مات أو هرب ، قيل : تؤخذ من ~~الأقرب إليه ، ممن يرث ديته . # فإن لم يكن فمن بيت المال . # ومن الأصحاب من قصرها على الجاني ، وتوقع مع فقره ويسره ، والأول أظهر . PageV03P270 # وأما اللواحق فمسائل : الأولى لا يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل . # ولا يكفي كونه من القبيلة ؛ لأن العلم بانتسابه إلى الأب ، لا يستلزم ~~العلم بكيفية الانتساب . # والعقل مبني على التعصيب ، خصوصا على القول بتقديم الأولى . # " الثانية " : لو أقر بنسب مجهول ، ألحقناه به . # فلو ادعاه الآخر وأقام البينة ، قضينا له [ بالنسب ] ، وأبطلنا الأول . # فلو ادعاه ثالث ، وأقام البينة أنه ولد على فراشه ، قضي له بالنسب ~~لاختصاصه بالسبب . # " الثالثة " : لو قتل الأب ولده عمدا ، دفعت الدية منه إلى الوارث ولا ~~نصيب للأب . # ولو لم يكن وارث ، فهي للإمام [ عليه السلام ] . # ولو قتله خطأ ms598 ، فالدية على العاقلة ويرثها الوارث . # وفي توريث الأب هنا قولان . # ولو لم يكن وارث سوى العاقلة ، فإن قلنا : الأب لا يرث ، فلا دية . # وإن قلنا : يرث ، ففي أخذه من العاقلة تردد . # وكذا البحث لو قتل الولد أباه خطأ . # " الرابعة " : لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختص ~~بضمان الجناية على الآدمي حسب . PageV03P271 # " الخامسة " : لو رمى طائرا وهو ذمي ، ثم أسلم ، فقتل السهم مسلما ، لم ~~يعقل عنه عصبته من الدية لما بيناه ، ولأنه أصاب وهو مسلم . # ولا عصبته المسلمون ، لأنه رمى وهو ذمي ، ويضمن الدية في ماله . # وكذا لو رمى مسلم طائرا ، ثم ارتد فأصاب مسلما . # قال الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفار . # ولو قيل : يعقل [ عنه ] عصبته المسلمون ، كان حسنا ؛ لأن ميراثه لهم على ~~الأصح . PageV03P272 # خاتمة ] وحيث أتينا بما قصدناه ، ووفينا بما وعدناه ، فلنحمد الله الذي ~~جعلنا عند تبدد الأهواء وتعدد الآراء ، من المتمسكين بمذهب أعظم العلماء ~~استحقاقا للعلاء ، وأكرم النجباء إغراقا في شرف الأمهات والآباء ، ~~المنتزعين من مشكاة الضياء ، المتفرعين عن خاتم الأنبياء وسيد الأوصياء . # وأظهر عظماء الأنام فهما وبيانا ، وأكثر علماء الإسلام علما وعرفانا ، ~~المخصوصين بالبنوة من منصب النبوة ، المختارين للإمامة من فروع صاحب الأخوة ~~الذين أمر الله سبحانه بمودتهم ، وحث رسوله صلى الله عليه وآله على التمسك ~~بهم ، والعمل بسنتهم . # حتى قرنهم بالكتاب المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من ~~خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . # ونسأله أن يقبضنا سالكين محجتهم ، ممسكين حجتهم ، وأن يجعلنا من خلصاء ~~شيعتهم ، الداخلين في شفاعتهم ، إنه ولي ذلك ، والقادر عليه . # والحمد لله رب العالمين ، وصل الله على سيد المرسلين . PageV03P273 ms599