######OpenITI# #META# bkid: 127654 #META# bk: إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق صلى الله عليه وسلم #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - صلى الله عليه وسلم - #META# المؤلف: محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي (631 - 676 ه) #META# تحقيق وتخريج ودراسة: عبد الباري فتح الله السلفي #META# أصل الكتاب: رسالة ماجستير للمحقق - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة #META# الناشر: مكتبة الإيمان، المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1408 ه - 1987 م #META# عدد الأجزاء: 2 (في ترقيم واحد متسلسل) #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: النووي #META# authinf: النووي (631 - 676 ه = 1233 - 1277 م). علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوا (من قرى حوران، بسورية) واليها نسبته. تعلم في دمشق، وأقام بها زمنا طويلا. (من كتبه). • تهذيب الأسماء واللغات - ط. • منهاج الطالبين - ط. • الدقائق - ط. • تصحيح التنبيه - ط في فقه الشافعية رأيت مخطوطة قديمة منه باسم التنبيه على ما في التنبيه. • المنهاج في شرح صحيح مسلم - ط خمس مجلدات. • التقريب والتيسير - ط في مصطلح الحديث. • حلية الأبرار - ط يعرف بالأذكار النووية. • خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام - خ [طبع]. • ورياض الصالحين من كلام سيد المرسلين - ط. • بستان العارفين - ط. • الإيضاح - ط في المناسك. • شرح المهذب للشيرازي - ط. • روضة الطالبين - خ فقه [طبع]. • والتبيان في آداب حملة القرآن - ط. • المقاصد - ط رسالة في التوحيد. • مختصر طبقات الشافعية لابن الصلاح - خ. • مناقب الشافعي - خ. • المنثورات - ط فقه، وهو كتاب فتاويه. • مختصر التبيان - خ مواعظ، والأصل له. • منار الهدى - ط في الوقف والابتداء، تجويد. • الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات - ط رسالة. • الأربعون حديثا النووية - ط شرحها كثيرون. • وأفردت ترجمته في رسائل، إحداها للسحيمي، والثانية للسخاوي، والثالثة «المنهاج السوي» للسيوطي مخطوطتان، والثالثة للسخاوي مطبوعة (أفادنا بها عبيد). • وفي طبقات ابن قاضي شهبة: قال الإسنوي: وينسب إليه تصنيفان ليسا له، أحداهما مختصر لطيف يسمى «النهاية في اختصار الغاية - خ» في الظاهرية، والثاني «أغاليط على الوسيط» مشتملة على خمسين موضعا فقهية وبعضها حديثية، وممن نسب إليه هذا «ابن الرفعة» في شرح الوسيط، فاحذره، فإنه لبعض الحمويين، ولهذا لم يذكره ابن العطار تلميذه حين عدد تصانيفه واستوعبها. • وأورد ابن مرعي، في «الفتوحات الوهبية» نسبه كاملا، وقال: مري، بضم الميم وكسر الراء، كما وجد مضبوطا بخطه، والحزامي: بكسر الحاء المهملة، وبالزاي المعجمة، والنووي: نسبة لنوا، يجوز كتبها بالألف: «نواوي» قلت: كان يكتبها هو بغير الألف، انظر نموذج خطه (1). __________. (1) طبقات الشافعية للسبكي 5: 165 وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة - خ. والنعيمي 1: 24 وفيه: وفاته سنة 677 والنجوم الزاهرة 7: 278 و Brock 1: 469 (394) S 1: 680 وآداب اللغة 3: 242 والتبيان - خ. ومفتاح السعادة 1: 398 والتيمورية 3: 307 وهادي المسترشدين 471 و 248 Huart وابن الفرات 7: 108 والآصفية 1: 521 و 2: 138، 230 و Bankipore 13: 80 والفتوحات الوهبية لإبراهيم بن مرعي الشبرخيتي. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 127654 #META# over: 1 #META# seal: F1FE420B #META# oauth: 44 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 2 #META# vername: None #META# cat: علوم الحديث #META# lng: يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدين #META# higrid: 676 #META# ad: 676 #META# aseal: 470FC639 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/127654 #META#Header#End# ### | CHECK [خطبة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم # رب لطفك دائما (أ) # (قال الشيخ الإمام العالم العامل الصدر الكامل التقي الزاهد محي الدين ~~أبقاه الله محفوظا وبعين عنايته ملحوظا) (ب). # : الحمد لله ذي الآلاء (¬1) والحكم، المفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~على سائر (¬2) الأمم التي خصصها بعلم الإسناد (¬3)، الذي لم يشركها PageV01P105 # فيه أحد من العباد، تشريفا لعبده ورسوله وحبيبه (أ) وخليله محمد سيد ~~الأنام، عليه منه أفضل الصلوات والبركات والسلام، دائما متزايدا بلا انفصام ~~(ب) وعلى آله (¬1) وأزواجه و (ذريته) (ج) وأصحابه البررة الكرام والتابعين ~~لهم بإحسان من الأماثل (د) والأعلام، أما بعد: # فإن الله (سبحانه) (ه) لما خص هذه الأمة - زادها الله شرفا - بعلم ~~الإسناد نصب للقيام بحفظه خواص من الحفاظ النقاد وجعلهم ذابين (و) عن سنة ~~نبيه صلى الله عليه وسلم في جميع الأوقات والبلاد، باذلين وسعهم في تبيين ~~الصحة من طرقها، والفساد، خوفا من الانتقاص منها والازدياد، ودحضا (¬2) (ز) ~~لما اخترعه أهل الأهواء والعناد، وحفظا على الأمة إلى يوم التناد (¬3)، ~~فبالغوا في ذلك بالجد والاجتهاد ولا يزال على القيام PageV01P106 # بذلك بحمد الله ولطفه طوائف من الخواص العباد، إلى انقضاء الدنيا، وإقبال ~~المعاد، وإن قلوا وقربوا من النفاد. # واعلم أن علم الحديث من أفضل (أ) العلوم وأولاها بالاعتناء وأحق ما شمر ~~(¬1) فيه المبرزون ومحققوا العلماء إذ هو أكثر العلوم تولجا (¬2)، في ~~فنونها، لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها ولذلك كثر غلط العاطلين (¬3) ~~منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين (¬4) به من العلماء، ولقد ~~كان شأن الحديث فيما مضى عظيما وأمره مفخما جسيما. عظيمة جموع (¬5) طلبته، ~~رفيعة مقادير حفاظه وحملته، فذهب في هذه الأزمان المعظم من ذلك، ولم يبق ~~إلا آثار مما كان هنالك، والله المستعان وعليه التكلان (¬6). # وهذا كتاب اختصر فيه إن شاء الله الكريم الرؤوف الرحيم - معرفة علوم ~~الحديث للشيخ الإمام الحافظ الضابط البارع المتقن المحقق بقية PageV01P107 # العلماء المحققين والصلحاء العارفين ذي التصانيف الحميدة والمؤلفات ~~المفيدة أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمان الشافعي المعروف ms001 بابن الصلاح رضي ~~الله عنه وأرضاه وأكرم نزله (¬1) ومثواه (¬2) وجمع بيننا وبينه في دار ~~كرامته مع من اصطفاه، فإن كتابه رحمه الله وإن كان بليغا في الاختصار فقد ~~ضعفت عن حفظه همم أهل هذه (أ) الأعصار والهمم مترقية في الكسل والفتور فصار ~~كتابه لهذا قريبا من المهجور، وهو كتاب كثير الفوائد عظيم العوائد (ب) قد ~~نبه المصنف رحمه الله في مواضع من الكتاب وغيره على عظم شأنه وزيادة حسنة ~~وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلا قاطعا وبرهانا صادعا (ج)، وقد أرشد الشيخ ~~رحمه الله في آخر النوع الثامن والعشرين - من أراد سلوك طريق المحدثين إلى ~~تقديم العناية بهذا التصنيف لكونه الموضح هذا الفن والنهاية في التعريف ~~وحسبك بالشيخ مشيرا مرشدا، ودالا على الخير مسعدا (¬3)، فلهذا وغيره من ~~الأسباب قصدت اختصار هذا الكتاب ورجوت أن يكون هذا المختصر إحياء لذكره ~~وطريقا إلى حفظه PageV01P108 # وزيادة الانتفاع به ونشره وأبالغ إن شاء الله تعالى في إيضاحه بأسهل ~~العبارات ولا أخل (¬1) بشيء من مقاصده المهمات وغير المهمات وأحرص على ~~الإتيان بعبارة صاحب الكتاب في معظم الحالات ولا أعدل عنها إلا لمقاصد ~~صالحات، وأذكر فيه جملا من الأدلة والأمثلة المختصرات وأضم إليه في بعض ~~المواطن لقيطات (أ) وفريعات (ب) وتتمات، واستمداد المعونة في ذلك وغيره من ~~رب الأرضين والسموات أنه سميع الدعوات جزيل (¬2) الأعطيات (ج)، نسأله سلوك ~~سبيل الرشاد (¬3)، والعصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد والدوام على ذلك ~~وغيره من الخير (د) في ازدياد ونبتهل إليه سبحانه أن يرزقنا التوفيق في ~~الأقوال والأفعال للصواب والجري على آثار ذوي البصاير والألباب إنه الكريم ~~الواسع الوهاب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه متاب (ه) حسبنا الله ~~ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV01P109 ### | CHECK 1 - النوع الأول: الصحيح # بسم الله الرحمن الرحيم (أ) ... # قال العلماء: الحديث ثلاثة أقسام، صحيح وحسن وضعيف (¬1). # النوع الأول: الصحيح # وفيه مسائل: # الأولى في حده: وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله ولم يكن شاذا ~~ولا معللا (¬2). PageV01P110 # وإذا (أ) ms002 قيل في حديث: إنه صحيح فمعناه ما ذكرنا. ولا يلزم أن يكون ~~مقطوعا به في نفس الأمر (¬1)، وكذا (ب) إذا قيل: أنه غير صحيح. فمعناه (ج) ~~لم يصح إسناده على (د) الوجه المعتبر لا أنه كذب في نفس الأمر (¬2). ~~وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه (¬3). # المسألة الثانية: المختار أنه لا يجزم في إسناد بأنه أصح الأسانيد على ~~الإطلاق لعسر ذلك (¬4). PageV01P111 # وقال أحمد (¬1) بن حنبل وإسحاق بن راهوية: أصحها الزهري (¬2) عن سالم (أ) ~~(¬3) PageV01P112 # عن أبيه (أ) (¬1). # وقال علي (¬2) بن المديني وعمرو (¬3) بن علي الفلاس وغيرهما: أصحهما محمد ~~(¬4) بن سيرين عن عبيده (ب) (¬5) عن علي (¬6) رضي الله عنه. PageV01P113 # وقال يحيى (¬1) بن معين: أصحها الأعمش (¬2) عن إبراهيم (¬3) النخعي عن ~~علقمة (¬4) (ك) عن عبد الله بن مسعود. # وقال أبو بكر (¬5) بن أبي شيبة: أصحها الزهري عن علي بن (¬6) PageV01P114 # الحسين عن أبيه (¬1) عن علي. # وقال أبو عبد الله البخاري (¬2): أصحها مالك (¬3) عن نافع (¬4) عن ابن عمر. # قال الإمام أبو منصور (¬5) عبد القاهر التميمي: فعلى هذا أصحها PageV01P115 # الشافعي (¬1) عن مالك بن نافع عن ابن عمر. لإجماع أهل الحديث على أن ~~الشافعي (أ) أجل (¬2) أصحاب مالك رضي الله عنهم أجمعين. # الثالثة: أول من صنف الصحيح المجرد (¬3) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ~~البخاري ثم أبو الحسين مسلم (¬4) بن الحجاج القشيري، وكتاباهما أصح الكتب ~~بعد القرآن العزيز باتفاق العلماء. # وأما قول إمامنا أبي عبد الله الشافعي: ما أعلم في الأرض كتابا في PageV01P116 # العلم أكثر صوابا من كتاب (¬1) مالك فقاله قبل وجود الكتابين (¬2). # ثم إن كتاب البخاري أصح (¬3) الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد. # وقال أبو علي الحافظ النيسابوري (¬4) وبعض (¬5) شيوخ المغرب: PageV01P117 # مسلم أصح والصواب الأول (¬1). # قلت (أ): واختص مسلم بفائدة: وهو أنه يجمع طرق الحديث في مكان واحد. PageV01P118 # ثم إنهما لم يستوعبا الصحيح ولا التزما (¬1) ذلك. بل صح عنهما تصريحهما ~~بأنهما لم يستوعباه (¬2) (أ). # قال الحافظ أبو عبد الله ابن الأخرم (¬3): لا يفوتهما من الصحيح إلا قليل ~~(¬4) PageV01P119 # والصحيح قول غيره: أنه فاتهما كثير (¬1)، وتدل عليه المشاهدة. # قلت (ب): والصواب قول ms003 من قال: لا يخرج عن الكتب الخمسة التي هي أصول ~~الإسلام من الصحيح إلا اليسير (¬2)، وهي الصحيحان وسنن أبي (¬3) داود ~~والترمذي (¬4) والنسائي (¬5)، والله (أ) أعلم. # الرابعة: جملة ما في صحيح البخاري سبعة آلاف حديث ومائتان PageV01P120 # وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة (¬1). وبإسقاط المكرر: أربعة آلاف # وصحيح مسلم أيضا نحو أربعة آلاف بإسقاط (¬2) المكرر. والله أعلم. PageV01P121 # ثم إن الزيادة في الصحيح على ما فيهما يعرف من كتب (أ) السنن المعتمدة ~~(¬1) كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وأبي بكر (¬2) بن خزيمة والدارقطني ~~(¬3) والحاكم (¬4) أبي عبد الله وأبي (¬5) حاتم ابن حبان وأبي بكر (¬6) ~~البيهقي وغيرهم منصوصا على صحته فيها (ب). PageV01P122 # ولا يكفي في صحته كونه موجودا في شيء منها إلا في كتاب من شرط أنه لا ~~يأتي إلا بالصحيح ككتاب ابن خزيمة والكتب المخرجة على الصحيحين ككتابي أبوي ~~(أ) بكر الإسماعيلي (¬1) والبرقاني (¬2) وكتاب أبي عوانة الاسفرائيني (¬3) ~~وغيرها (¬4) (ب). # واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بضبط الزايد من الصحيح على ما في ~~الصحيحين (ب) فجمعه في كتابه المستدرك ذكر ما ليس (¬5) في واحد من الصحيحين ~~مما رآه على شرطهما أو شرط أحدهما، أو أدى اجتهاده إلى PageV01P123 # صحته، ومعنى كونه على شرطهما أنهما أخرجا لرواته في صحيحهما (¬1)، ~~والحاكم رحمه الله متساهل (¬2) في التصحيح معروف عند أهل العلم بذلك، ~~والمشاهدة تدل عليه، فينبغي أن يقال: ما صححه ولم نجد لغيره من المعتمدين ~~فيه تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن (¬3) يحتج به إلا أن تظهر علة تضعفه. ~~ويقاربه (¬4) في حكمه صحيح أبي حاتم ابن حبان. والله أعلم. PageV01P124 # الخامسة: الكتب المخرجة على الصحيحين (¬1) لم يلتزم فيها موافقتهما (أ) ~~في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى. وكذا ما رواه البيهقي في ~~السنن والبغوي (¬2) في شرح السنة وغيرهما وقالوا فيه: رواه البخاري ومسلم ~~أو أحدهما وقع فيه أيضا تفاوت في اللفظ وفي بعضه في المعنى، فمرادهم أن ~~البخاري ومسلما أخرجا أصله. فليس لأحد أن ينقل منها حديثا ويقول: هو هكذا ~~(ب) في الصحيحين إلا أن يقابله بالصحيحين أو يكون صاحب الكتاب ms004 قال: أخرجاه ~~بلفظه (¬3). # وهذا بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ ~~الصحيحين، لكن الجمع بين الصحيحين للحميدي (¬4) يشتمل على زيادة تتمات لبعض ~~الأحاديث وهي صحيحة PageV01P125 # فربما غفل من لا يميز فنقل بعض تلك الزيادة عن الصحيحين فيغلط في إضافته ~~إليهما (¬1). # وللكتب المخرجة على الصحيحين فايدتان (¬2). # علو الإسناد والزيادة في قدر الصحيح، فإن تلك الزيادات (أ) صحيحة (¬3) ~~لإخراجها بإسناد الصحيح (والله أعلم) (ب). # قلت: وفائدة ثالثة وهي زيادة قوة الحديث بكثرة الطرق. والله أعلم. # السادسة: ما روياه (ج) في الصحيحين بالإسناد المتصل فهو المحكوم PageV01P126 # بصحته بلا شك (¬1) وهو مراد البخاري بقوله: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ~~ما صح (¬2). ومراد العلماء بقولهم: جميع ما فيهما صحيح. # وأما ما حذف من (أ) مبتدأ إسناده (¬3) واحد فأكثر فهذا وقع كثير (¬4) منه ~~في تراجم أبواب البخاري ووقع في مسلم منه قليل (¬5) جدا، منه قوله في ~~التيمم (¬6). PageV01P127 # : وروى الليث بن سعد (¬1). # قال الشيخ: ينبغي أن نقول ما كان من هذا بصيغة الجزم، فهو حكم منه بصحته ~~عن المضاف إليه (¬2). مثاله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال ابن ~~عباس كذا، قال مجاهد (¬3) كذا، قال عفان (¬4) كذا، أو روى فلان كذا أو فعل ~~كذا، وما أشبهه. فلن يستجيز إطلاق هذه العبارة إلا في صحيح. وأما ما لا جزم ~~فيه، كروى (¬5) عن النبي صلى الله PageV01P128 # عليه وسلم كذا أو ذكر عنه أو يذكر أو يقال، أو يروى عن أبي هريرة (¬1)، ~~أو عن سعيد (¬2) بن المسيب، أو ابن المبارك (¬3) أو يذكر عنه، أو يحكى عنه، ~~وما أشبهه، فهذا كله ليس فيه حكم بصحته (¬4) عن المضاف إليه ومع هذا ~~فإيراده في أثناء الصحيح يشعر بصحة أصله (¬5) إيناسا يركن إليه والله أعلم. PageV01P129 # السابعة: الصحيح أقسام: أعلاها ما رواه البخاري ومسلم (¬1)، الثاني ما ~~انفرد (أ) به البخاري (¬2) عن مسلم. الثالث: عكسه. الرابع: صحيح على شرطهما ~~(¬3) لم يخرجاه. الخامس: صحيح على شرط البخاري. السادس: صحيح على شرط مسلم. ~~السابع: صحيح عند غيرهما ليس على شرط واحد منهما ms005 (¬4). # وإذا قالوا في حديث: هذا صحيح متفق عليه أو على صحته. فمرادهم اتفق ~~البخاري ومسلم على روايته (ب)، لا يعنون اتفاق الأمة. # قال الشيخ رحمه الله لكن اتفاق الأمة حاصل من ذلك لأنها PageV01P130 # اتفقت على تلقي ما روياه أو أحدهما بالقبول، سوى أحرف يسيرة تكلم (¬1) ~~عليها بعض الحفاظ كالدارقطني وغيره (¬2) وهي معروفة. # قلت: وقد أجاب عن تلك (¬3) الأحرف آخرون. PageV01P131 # قال الشيخ: فما اتفقا (¬1) عليه أو انفرد به أحدهما فجميعه مقطوع بصحته ~~والعلم اليقيني (¬2) حاصل به، لأن الأمة أجمعت (أ) عليه وهي PageV01P132 # معصومة في إجماعها من الخطأ خلافا لمن قال: لا يفيد إلا الظن، وإنما ~~تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليها العمل بالظن (¬1). # وهذا الذي اختاره الشيخ خلاف الذي اختاره المحققون (¬2) PageV01P133 # والأكثرون والله أعلم. # الثامنة: قال الشيخ رحمه الله: إذا وجدنا فيما يروي من الأجزاء (¬1) ~~وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجد لأحد من الأئمة المعتمدين نصا على صحته ~~فلا نحكم بصحته (¬2). # فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الإسناد. ~~فآل (أ): الأمر في معرفة الصحيح والحسن إلى ما نص على صحته (ب) أئمة الحديث ~~في تصانيفهم المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها التغيير (¬3). PageV01P134 # وهذا الذي قاله الشيخ رحمه الله: فيه احتمال ظاهر، وينبغي أن يجوز ~~التصحيح لمن تمكن في معرفة ذلك ولا فرق في إدراك ذلك بين أهل الأعصار بل ~~معرفته في هذه الأعصار أمكن لتيسر طرقه (¬1). والله أعلم. # التاسعة: من أراد العمل أو الاحتجاج بحديث من كتاب فطريقه أن يأخذه (أ) ~~من نسخة معتمدة قد قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة متعددة PageV01P135 # مروية بروايات متنوعة ليحصل له مع اشتهار هذه الكتب الثقة بصحة ما اتفقت ~~عليه تلك الأصول كذا قال (أ) الشيخ رحمه الله هنا (¬1)، وهذا محمول على ~~الاستحباب ولا يشترط (¬2) تعداد النسخ وتنوع الروايات، فإن الأصل الصحيح ~~تحصله به الثقة (¬3) وسيأتي هذا مبسوطا في آخر النوع الرابع والعشرين (¬4). ~~إن شاء تعالى. والله أعلم (ب). PageV01P136 ### | CHECK 2 - النوع الثاني: الحسن # النوع الثاني: # الحسن وفيه مسائل: # الأولى في حده، ms006 قال أبو سليمان الخطابي (¬1) رحمه الله: الحديث عند أهله ~~ثلاثة أقسام. صحيح وحسن وضعيف فالحسن ما عرف مخرجه (أ) واشتهر رجاله وعليه ~~مدار أكثر الحديث (¬2) وهو الذي يقبله أكثر العلماء وتستعمله (ب) عامة ~~الفقهاء (¬3) هذا كلام الخطابي. PageV01P137 # وقال أبو عيسى الترمذي: إنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده من يتهم، ~~ولا يكون حديثا شاذا، ويروي من غير وجه نحوه (¬1). PageV01P138 # وقال بعض (¬1) المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحسن ويصلح ~~للعمل به. # قال الشيخ (¬2) رحمه الله: وكل هذا مستبهم. وقد اتضح لي من كلام الأئمة: ~~أن الحسن قسمان. PageV01P139 # أحدهما: أنه الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور (¬1) لم تتحقق أهليته، ~~وليس مغفلا كثير الخطأ، فيما يرويه، ولا ظهر منه (أ) تعمد (*) الكذب في ~~الحديث ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث قد عرف بأن (ب) روى مثله (¬2) ~~أو نحوه (¬3) من وجه آخر. # القسم الثاني: أن يكون راويه (ج) من المشهورين بالصدق والأمانة ولم يبلغ ~~درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، إلا أنه يرتفع عن حال ~~من يعد ما ينفرد به منكرا (¬4). وعلى القسم الأول ينزل كلام الترمذي، وعلى ~~الثاني كلام الخطابي. فذكر كل واحد ما رآه مشكلا فحسب. ولا بد في القسمين ~~من (د) سلامته من الشذوذ (¬5) PageV01P140 # والتعليل (¬1). والله أعلم. # الثانية: الحسن وإن كان دون الصحيح على ما تقدم من حديهما. فهو كالصحيح ~~في أنه يحتج (¬2) به. ولهذا لم تفرده طائفة (¬3) من أهل الحديث، بل جعلوه ~~مندرجا في نوع الصحيح وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد الله في تصرفاته ~~(¬4) وفي تسميته (¬5) كتاب الترمذي الجامع PageV01P141 # الصحيح. وأطلق الخطيب (¬1) أبو بكر الحافظ البغدادي اسم الصحيح (¬2) على ~~كتاب الترمذي والنسائي. وذكر الحافظ أبو الطاهر السلفي (¬3) الكتب الخمسة ~~وهي الصحيحان وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وقال: اتفق على صحتها علماء ~~الشرق والغرب (¬4) وهذا تساهل (¬5) لأن فيها ما صرحوا بأنه ضعيف أو منكر أو ~~شبهه. والترمذي مصرح (أ) في كتابه PageV01P142 # بانقسامه إلى صحيح وحسن وضعيف (¬1). وكذلك (أ) صرح أبو ms007 داود بانقسام (ب) ~~كتابه إلى هذه الأقسام (¬2) كما سيأتي (¬3). إن شاء الله تعالى. # قلت: ومراد السلفي أن معظم الكتب (ج) الثلاثة سوى الصحيحين يحتج به (¬4) ~~والله أعلم (د) .. # الثالثة: قولهم: هذا حديث حسن الإسناد أو صحيح الإسناد. دون قولهم: حديث ~~حسن أو حديث صحيح. لأنه قد يصح أو يحسن إسناده، ولا يصح ولا يحسن (ه) لكونه ~~شاذا أو معللا (¬5)، إلا أن المصنف المعتمد عليه إذا اقتصر على قوله: صحيح ~~الإسناد أو حسنه ولم يقدح فيه، فالظاهر من حاله حكمه بصحته وحسنه: لأن ~~الأصل والظاهر السلامة من القدح (¬6). PageV01P143 # الرابعة: قول الترمذي وغيره (¬1): هذا حديث حسن صحيح، فيه إشكال لاختلاف ~~حديهما فكيف يجتمعان؟ . # وجوابه: أنه محمول على أنه روى بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن (¬2). # قال الشيخ رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بالحسن معناه اللغوي، وهوما ~~تميل إليه النفس وتستحسنه (¬3). # الخامسة: قسم أبو محمد البغوي أحاديث كتابه المصابيح (¬4) إلى صحاح وحسان ~~مريدا بالصحاح ما في الصحيحين أو أحدهما، وبالحسان ما في سنن أبي داود ~~والترمذي أو شبههما. وهذا اصطلاح لا يعرف PageV01P144 # ولا هو صحيح. فقد تقدم أن هذه الكتب فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر ~~فكيف يجعل كلها حسانا (¬1). # السادسة: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط وهو مشهور ~~بالصدق والستر فروى حديثه من غير (¬2) وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين ~~فيرتفع حديثه من درجة الحسن إلى درجة (¬3) الصحيح، كحديث محمد (¬4) بن عمرو ~~عن أبي سلمة (¬5) عن أبي هريرة رضي الله PageV01P145 # عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلوة (¬1). # فمحمد بن عمرو مشهور بالصدق والصيانة، وليس من أهل الاتقان فحديثه إذا لم ~~يتابع حسن. فلما روى حديثه هذا من أوجه (أ) أخر انجبر عدم اتقانه فصار صحيحا. # السابعة: قد يقال: نجد أحاديث محكوما بضعفها مع أنها مروية من وجوه كثيرة ~~(¬2) كحديث الأذنان من الرأس (¬3) وكراهة (ب) الماء PageV01P146 # المشمس (¬1) فهلا انجبر (¬2) بعضها ببعض فصارت حسانا كما تقدم في حده. ~~والجواب ms008 أنه ليس كل ضعف يزول بمجيء الحديث من وجوه، بل ما كان PageV01P147 # ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر (¬1) لدلالة ~~ذلك على عدم اختلال ضبطه (¬2)، وكذا إذا كان الضعف لكونه مرسلا زال بمجيئه ~~من وجه آخر إما مسندا وإما مرسلا (¬3) كما سيأتي (¬4) في بابه إن شاء الله ~~تعالى ووجهه ما ذكرناه. # وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهما بالكذب أو فاسقا فلا ينجبر ذلك ~~بمجيئه من وجه آخر (¬5). # الثامنة: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره (¬6) وأكثر من ~~ذكره في جامعه. ويوجد في كلام بعض مشايخه وطبقتهم كأحمد (¬7) بن حنبل ~~والبخاري وغيرهما. ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك. وتختلف النسخ من ~~كتاب الترمذي في قوله حسن أو حسن PageV01P148 # صحيح، ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك (أ) به بجماعة أصول وتعتمد ما اتفقت ~~عليه (¬1). # ومن مظان (¬2) الحسن سنن أبي داود. روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح ~~وما يشبهه ويقاربه (¬3) وفي رواية ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما ~~عرفه فيه (¬4) قال: وما كان في كتابي فيه (ب) وهن شديد فقد بينته، وما لم ~~أذكر فيه شيئا فهو صالح (¬5)، وبعضها أصح من بعض (¬6). # قال الشيخ: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مطلقا ولم: ينص على صحته أحد ممن ~~(ج) يميز بين الحسن، والصحيح حكمنا بأنه من الحسن (¬7) عند أبي داود. PageV01P149 # وقد يكون في بعضه ما ليس حسنا عند غيره ولا داخلا في حد الحسن (¬1). # التاسعة: كتب المسانيد (¬2) كمسند أبي داود الطيالسي (¬3) PageV01P150 # وعبيد الله (أ) بن موسى (¬1) وأحمد بن حنبل وأسحق بن راهويه وعبد (ب) ~~(¬2) بن حميد وأبي يعلي الموصلي (¬3) والحسن (¬4) بن سفيان وأبي بكر البزار ~~(¬5) وأشباهها، لا تلحق بالكتب الخمسة، وهي الصحيحان وسنن أبي داود ~~والترمذي والنسائي وما جرى مجراها (¬6) في الاحتجاج (¬7) بها PageV01P151 # والركون إلى ما فيها، لأن عادتهم في هذه المسانيد أن يخرجوا في مسند كل ~~صحابي ما رواه (أ) من حديثه صحيحا كان أو ضعيفا، ولا يعتنون فيها بالصحيح ms009 ~~بخلاف أصحاب الكتب المصنفة على الأبواب (¬1)، والله أعلم (ب). PageV01P152 ### | CHECK 3 - النوع الثالث: الضعيف # النوع الثالث: الضعيف # وهو ما لم يجتمع فيه شروط الصحيح (¬1) ولا شروط الحسن المتقدمة. # وأطنب أبو حاتم ابن حبان في تقسيمه فبلغ به خمسين قسما إلا واحدا (¬2). ~~وما ذكرناه ضابط جامع فلا حاجة بعده إلى تنويعه، وتتفاوت درجاته في الضعف ~~بحسب بعده من شروط الصحيح كما اختلفت (أ) درجات الصحيح (¬3). # ثم منه ما له لقب خاص، كالموضوع (4) والمقلوب (4) والشاذ (4) والمعلل (4) ~~والمضطرب (4) والمرسل (4) والمنقطع (4) والمعضل (¬4) وغيرها. وسنعقد في كل ~~واحد منها نوعا والله أعلم. PageV01P153 ### | CHECK 4 - النوع الرابع: معرفة المسند # النوع الرابع: معرفة المسند # قال الخطيب: المسند عند أهل الحديث ما اتصل إسناده من راويه (أ) إلى ~~منتهاه. وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما ~~جاء عن الصحابة وغيرهم (¬1). # وذكر أبو عمر (¬2) ابن عبد البر: أنه ما رفع إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم خاصة. # قال: ويكون متصلا: كمالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. # ويكون منقطعا: كمالك عن الزهري عن ابن (ب) عباس عن النبي PageV01P154 # صلى الله عليه وسلم لأن الزهري لم يسمع ابن عباس (¬1). # وحكى أبو عمر عن قوم: إن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلى النبي ~~صلى الله عليه وسلم (¬2). وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله في معرفة علوم ~~الحديث (¬3). فهذه ثلاثة أقوال في حده والله أعلم. PageV01P155 ### | CHECK 5 - النوع الخامس: معرفة المتصل، ويسمى أيضا الموصول # النوع الخامس: معرفة المتصل (¬1)، ويسمى أيضا الموصول # وهو ما اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه (¬2) سواء ~~كان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفا على غيره (¬3). والله ~~أعلم. PageV01P156 ### | CHECK 6 - النوع السادس: المرفوع # النوع السادس: المرفوع # وهو ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬1)، ولا يقع مطلقه على ~~غيره. ويدخل فيه متصل الإسناد ومنقطعه (¬2)، هذا هو المشهور. # وقال الخطيب الحافظ: المرفوع ما أخبر به ms010 الصحابي عن قول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، أو فعله (¬3) فخصه بالصحابي (¬4). PageV01P157 ### | CHECK 7 - النوع السابع: الموقوف # النوع السابع: الموقوف # وهو ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم وأفعالهم أو نحوهما ~~(¬1). وينقسم إلى متصل ومنقطع (¬2) كالمرفوع، وقد استعمل مقيدا في غير ~~الصحابة فيقال حديث كذا وقفه فلان على عطاء (¬3) أو طاؤس (¬4) ونحو هذا. ~~وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تسمية الموقوف بالأثر والمضاف إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬5) بالخبر. PageV01P158 # قلت (أ): وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف (¬1). والله أعلم. # فروع # أحدها: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فهو موقوف (¬2) وإن أضافه، فالصحيح الذي عليه ~~الاعتماد والعمل أنه مرفوع وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله (¬3) والجماهير. # وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: هو موقوف. والصواب الأول، لأن ظاهره أنه ~~صلى الله عليه وسلم اطلع عليه وقررهم، وتقريره كقوله وفعله، فإنه صلى الله ~~عليه وسلم لا يسكت عن منكر يطلع (¬4) عليه. PageV01P159 # وكذا قول الصحابي: كنا لا نرى (¬1) بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فينا أو بين أظهرنا. # أو كان يقال أو يفعل أو يقولون أو يفعلون كذا في حياته صلى الله عليه ~~وسلم فكله مرفوع. # وقال الحاكم والخطيب في قول المغيرة (¬2): كان أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير (¬3): إن هذا يتوهم أنه مرفوع وليس هو ~~مرفوعا بل موقوف (¬4) PageV01P160 # قال الشيخ (¬1): ليس كما قالا بل هو مرفوع وهو بالرفع أولى لكونه أحرى ~~(أ) باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه. قال: ومراد الحاكم أنه ليس بمرفوع ~~لفظا (¬2) وإن كان مرفوعا من حيث المعنى (¬3). # الفرع الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا (ب) عن كذا مرفوع عند ~~أهل الحديث وأكثر أهل العلم (¬4). PageV01P161 # وقال فريق: منهم أبو بكر الإسماعيلي: ليس هو بمرفوع (¬1)، والصحيح (¬2) ~~الأول وكذا قول الصحابي: من السنة كذا. فالصحيح أنه مرفوع (¬3). # وكذا قول أنس (¬4): أمر بلال (¬5) أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ms011 (¬6)، PageV01P162 # وما أشبه ذلك فكله مرفوع، ولا فرق بين قول الصحابي ذلك في حياته صلى الله ~~عليه وسلم وبعده (¬1). والله أعلم. # الثالث: من المرفوع، الأحاديث التي يقال فيها عند ذكر الصحابي يرفع ~~الحديث أو يبلغ به أو ينميه (¬2) أو رواية (أ). كحديث الأعرج (¬3) عن أبي ~~هريرة رواية: تقاتلون قوما صغار الأعين (¬4). PageV01P163 # وحديث الأعرج أيضا عن أبي هريرة يبلغ به: الناس تبع لقريش (¬1). # فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا (¬2). # وإذا قيل عن التابعي: يرفعه، فهو أيضا مرفوع لكنه مرفوع (أ) مرسل (¬3). # الرابع: قول من قال تفسير الصحابي حديث مرفوع. هو في تفسير يتعلق بسبب ~~نزول آية أو نحوه (¬4) PageV01P164 # كقول جابر (¬1) رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته (أ) من ~~دبرها في قبلها، جاء الولد أحول. فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم} (¬2). ~~الآية (¬3). # فأما غيره من تفاسيرهم فهو موقوف (¬4)، والله أعلم (ب). PageV01P165 ### | CHECK 8 - النوع الثامن: المقطوع # النوع الثامن: المقطوع # وجمعه المقاطع والمقاطيع. وهو ما (أ) جاء عن التابعين موقوفا (¬1) عليهم ~~من أقوالهم أو أفعالهم. واستعمله الإمام الشافعي ثم أبو القاسم الطبراني ~~(¬2) في المنقطع (¬3) وهو الذي في إسناده انقطاع. والله أعلم. PageV01P166 ### | CHECK 9 - النوع التاسع: المرسل # النوع التاسع: المرسل (¬1) # اتفق أهل العلم من المحدثين وغيرهم، أن قول التابعي (¬2) الكبير (¬3) ~~الذي لقى كثيرين من الصحابة رضي الله عنهم: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كذا أو فعل كذا، يسمى مرسلا. PageV01P167 # أما إذا انقطع الإسناد قبل التابعي، فكان في الرواة من لم يسمعه ممن ~~فوقه، فاختلفوا في تسميته مرسلا. فقال الحاكم وغيره من أهل الحديث: لا يسمى ~~مرسلا (¬1). # قالوا: والمرسل مختص بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. # فإن كان الساقط واحدا، سمي منقطعا، وإن كان إثنين فأكثر، سمي معضلا ~~ومنقطعا أيضا. والمعروف في الفقه وأصوله (¬2): إن كل ذلك يسمى مرسلا، وبه ~~قطع الخطيب (¬3)، وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال ~~رواية (أ) التابعي ms012 عن النبي صلى الله عليه وسلم. PageV01P168 # قلت: وهذا الاختلاف إنما هو في العبارة والاصطلاح. # وأما إذا قال الزهري وأبو حازم (¬1) ويحيى (¬2) بن سعيد الأنصاري ~~وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمشهور ~~عند من خص (¬3) المرسل بالتابعين: أنه مرسل، كما إذا قاله التابعي الكبير. # وحكى ابن عبد البر: أن قوما لا يسمونه مرسلا، بل يسمونه منقطعا، لكون ~~أكثر روايتهم عن التابعين (¬4). # وأما إذا قيل في الإسناد: فلان عن رجل عن فلان، أو نحوه، فقال الحاكم: لا ~~يسمى مرسلا، بل منقطعا (¬5). PageV01P169 # وقال بعض (¬1) المعتبرين من أصحاب أصول الفقه: يسمى مرسلا. والله أعلم. # ثم إن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف (¬2)، إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من ~~وجه آخر مسندا أو مرسلا، أرسله من أخذ عن غير رجال الأول، فإن صح مخرجه كان ~~صحيحا واحتج به (¬3)، ولهذا احتج الشافعي PageV01P170 # بمراسيل سعيد (أ) بن المسيب فإنها وجدت مسانيد من وجوه (ب) أخر، ولا يختص ~~ذلك عنده بمرسل (ج) ابن المسيب. # فإن قيل: إذا روى مثله مسندا كان العمل بالمسند (¬1) (د)، فلا فائدة في ~~المرسل بكل حال. # فالجواب: إن بالمسند يتبين صحة المرسل، وأنه مما يحتج به. # قلت: فيكون في المسألة حديثان صحيحان، حتى لو عارضهما حديث صحيح جاء من ~~طريق واحد وتعذر الجمع رجحناهما (¬2) عليه وعملنا بهما دونه. PageV01P171 # وهذا الذي ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر ~~عليه مذهب جماهير (¬1) المحدثين وتداولوه في تصانيفهم وحكاه (¬2) ابن عبد ~~البر عن (أ) جماعة أصحاب الحديث، وأورد مسلم في مقدمة صحيحه عن بعض العلماء ~~على نفسه إيرادا. قال فيه: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ~~ليس بحجة (¬3)، ولم ينكره مسلم عليه بل أجاب عنه فقد وافقه عليه. # وكلام الشيخ في كتابه (¬4) يوهم أن هذا الكلام لمسلم، وليس هو كذلك، بل ~~هو على ما ذكرته. # وقال مالك وأبو حنيفة (¬5) وأصحابهما وطائفة من العلماء: يحتج به (¬6). ~~والله أعلم هذا كله في غير مرسل الصحابة. PageV01P172 # أما مرسلهم (¬1) وهو ما رواه ابن ms013 عباس (¬2)، PageV01P173 # وابن (¬1) الزبير وشبههما (أ) من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مما لم يسمعوه منه فحكمه حكم (¬2) المتصل، لأن الظاهر روايتهم ~~ذلك (ب) عن الصحابة والصحابة كلهم عدول. # قلت: وحكى الخطيب وغيره عن بعض العلماء أنه لا يحتج به كمرسل غيرهم إلا ~~أن يقول: لا أروي إلا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن ~~صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي (¬3)، وهذا مذهب الأستاذ أبي (¬4) إسحاق ~~الاسفرائيني الشافعي. PageV01P174 # والصواب: المشهور: أنه يحتج به مطلقا، لأن روايتهم عن غير الصحابة نادرة ~~(¬1) وإذا رووها بينوها، والله أعلم. # فرع ألحقته يحتاج إليه. اشتهر عند فقهاء أصحابنا أن مرسل سعيد بن المسيب ~~حجة عند الشافعي، حتى أن كثيرا (¬2) منهم لا يعرفون غير ذلك، وليس الأمر ~~على ذلك، وإنما قال الشافعي رحمه الله في مختصر المزني (¬3): وإرسال سعيد ~~بن المسيب عندنا حسن (¬4)، فذكر صاحب (¬5) PageV01P175 # المهذب وغيره من أصحابنا في أصول الفقه في معنى كلامه وجهين لأصحابه. # منهم من قال: مراسيله حجة لأنها فتشت فوجدت مسانيد (¬1). # ومنهم من قال: ليست بحجة عنده بل هي كغيرها على ما نذكره. وإنما رجح ~~الشافعي به، والترجيح بالمرسل صحيح (¬2). # وحكى الخطيب أبو بكر هذين الوجهين لأصحاب الشافعي، ثم قال: الصحيح من ~~القولين عندنا الثاني، لأن في (أ) مراسيل سعيد ما لم يوجد مسندا بحال من ~~وجه يصح، وقد جعل الشافعي لمراسيل كبار التابعين مزية على غيرهم كما استحسن ~~مرسل سعيد (¬3). # وروى البيهقي في مناقبه (¬4) بإسناده عن الشافعي كلاما طويلا، حاصله أنه ~~يقبل مرسل التابعي إذا أسنده حافظ غيره أو أرسله من أخذ عن غير رجال الأول ~~أو كان يوافق قول بعض الصحابة، أو أفتى عوام أهل العلم بمعناه (¬5). PageV01P176 # ثم قال البيهقي: فالشافعي (أ) يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ~~ما يؤكدها، فإن لم ينضم إليها ما يؤكدها لم يقبلها، سواء كان مرسل ابن ~~المسيب أو غيره. قال: وقد ذكرنا مراسيل لابن المسيب لم يقل بها الشافعي حين ~~لم ينضم إليها ما ms014 يؤكدها، ومراسيل لغيره قال بها حين انضم إليها ما يؤكدها (¬1). # قال: وزيادة ابن المسيب على غيره في هذا أنه أصح التابعين إرسالا فيما ~~زعم الحفاظ (¬2)، فهذا كلام الخطيب والبيهقي وإليهما المنتهى في التحقيق ~~ومحلهما من العلم. # ثم بنصوص الشافعي ومذهبه وطريقته معروف. # وأما قول الإمام أبي بكر القفال المروزي (¬3) في أول شرح التلخيص: قال ~~الشافعي في الرهن الصغير: مرسل ابن المسيب عندنا PageV01P177 # حجة (¬1). فهو محمول على ما ذكره البيهقي والخطيب (¬2) والله أعلم. PageV01P178 # وبسطنا الكلام في هذا النوع لكونه وقع في الكتاب مختصرا، مع أنه من أجل ~~الأبواب، فإنه أحكام محضة ويكثر استعماله بخلاف غيره، والله أعلم. PageV01P179 ### | CHECK 10 - النوع العاشر: المنقطع # النوع العاشر: المنقطع # الصحيح الذي ذهب إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم والخطيب (¬1) وابن عبد ~~البر (¬2) وغيرهما من المحدثين: أن المنقطع، ما لم يتصل إسناده على أي وجه ~~كان الانقطاع (¬3)، إلا أن أكثر ما يوصف، بالانقطاع (أ) في الاستعمال، ~~رواية (ب) من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر (¬4). # وقد تقدم (¬5) عن الحاكم، أن المنقطع ما اختل فيه قبل الوصول إلى PageV01P180 # التابعي (¬1) رجل، سواء كان محذوفا أو مذكورا مبهما، كرجل (¬2) وشيخ ~~ونحوه (¬3) وحكى الخطيب عن بعض (¬4) العلماء أنه ما روى عن التابعي أو من ~~دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله (¬5). وهذا غريب (¬6) PageV01P181 # بعيد (¬1). والله أعلم. PageV01P182 ### | CHECK 11 - النوع الحادي عشر: المعضل # النوع الحادي عشر: المعضل # أصحاب الحديث يقولون: أعضله، فهو معضل (¬1) بفتح الضاد، وهو عبارة عن ما ~~سقط من إسناده اثنان فصاعدا (¬2)، كقول مالك وغيره من تابعي التابعين: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكقول الشافعي وغيره من أتباع الأتباع: قال ~~أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما. ويسمى منقطعا كما سبق (¬3) ويسمى مرسلا عند ~~جماعة كما تقدم (¬4). # ومن المعضل قول الفقهاء وغيرهم: قال (¬5) رسول الله صلى الله PageV01P183 # عليه وسلم. وذكر أبو نصر السجزي (¬1) الحافظ: قول (أ) الراوي: بلغني ~~(¬2)، نحو قول مالك: بلغني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال: ms015 للملوك طعامه وكسوته (¬3). وقال: أصحاب الحديث يسمونه ~~المعضل. # وإذا روى تابع التابعي عن (ب) التابعي حديثا، وقفه عليه، PageV01P184 # وهو مرفوع متصل عند ذلك التابعي، فقد جعله الحاكم نوعا من المعضل (¬1)، ~~وهذا حسن (أ)، لأن التابعي أعضله فأسقط اثنين، الصحابي ورسول الله صلى الله ~~عليه وسلم (¬2). # فروع # أحدها: الإسناد المعنعن (¬3)، وهو الذي فيه فلان عن فلان. ذهب بعض ~~العلماء إلى أنه مرسل (¬4)، والصحيح الذي عليه العمل وقاله جمهور العلماء ~~المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول وغيرهم، أنه متصل (¬5). وقد PageV01P185 # أودعه المشترطون (¬1) للصحيح الذين (أ) لا يقولون بالمرسل (ب) تصانيفهم، ~~وادعى أبو عمرو الداني (¬2) إجماع أهل النقل عليه (¬3). وكاد (ج) ابن عبد ~~البر يدعي إجماع أهل الحديث عليه (¬4). وهذا إذا أمكن لقاء الذين أضيفت ~~العنعنة إليهم بعضهم بعضا مع براءتهم من التدليس. PageV01P186 # واختلف (1) في اشتراط ثبوت اللقاء (¬1) بينهما، وفي اشتراط طول الصحبة. ~~فمنهم من اشترط ثبوت اللقاء فحسب قاله أبو بكر الصيرفي (¬2) وغيره. # وقال أبو المظفر السمعاني (¬3): يشترط طول الصحبة بينهما (¬4). PageV01P187 # وقال أبو عمرو (أ) المقري (¬1): يكون معروفا بالرواية عنه (¬2). وقال (ب) ~~أبو الحسن القابسي (¬3): إذا أدركوا إدراكا بينا (¬4). # وأنكر (ج) مسلم في خطبة صحيحة على بعض أهل عصره حيث اشترط في العنعنة ~~ثبوت اللقاء وادعى مسلم بن الحجاج أن هذا الشرط مخترع لم يسبق قائله إليه ~~وإن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا: أنه ~~يكفي لكونهما في عصر واحد وإن لم (د) يأت في خبر قط أنهما اجتمعا (¬5). وقد ~~رد هذا القول على مسلم (¬6)، وقيل: أن PageV01P188 # القول الذي رده مسلم هو الذي عليه أئمة الحديث على ابن المديني، والبخاري ~~(¬1) وغيرهما، والله أعلم. # قال الشيخ رحمه الله وكثر في عصرنا وما قاربه استعمال عن في الإجازة، ~~فإذا قال أحدهم: قرأت على فلان عن فلان، أو نحوه، فاعلم أنه رواه عنه ~~بالإجازة ولا يخرجه ذلك عن الاتصال (¬2). PageV01P189 # الفرع الثاني: اختلفوا في قول الراوي: أن فلانا قال كذا، مثاله مالك عن ~~الزهري أن سعيد بن المسيب قال: كذا، هل هو بمنزلة عن ms016 في حمله على الاتصال ~~إذا وجد الشرط (¬1) الذي تقدم (¬2)، أم يكون مطلقه (أ) محمولا على (ب) ~~الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر من جهة أخرى، فقال أحمد (¬3) بن ~~حنبل PageV01P190 # ويعقوب (¬1) بن شيبة وأبو بكر البرديجي (¬2): مطلقه محمول على الانقطاع ~~(¬3). PageV01P191 # وقال مالك (¬1): # ان وعن سواء، وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم: إن أن وعن سواء، ~~وأنه لا اعتبار بالحروف و (أ) الألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع ~~والمشاهدة (¬2) يعني مع السلامة من التدليس، فإذا كان سماع بعضهم من بعض ~~صحيحا، كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ (¬3) ورد محمولا على الاتصال، حتى ~~يتبين الانقطاع (¬4)، وهكذا أطلق أبو بكر الصيرفي الشافعي فقال: كل من علم ~~له سماع من إنسان أو لقاء (ب) إنسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه ~~لم يسمع منه (¬5). # ومن أمثلة غير عن وأن من الحروف قال، كمالك عن نافع قال ابن (ج) عمر، ~~وكذلك فعل أو ذكر أو حدث أو كان يقول: كذا، وما جانس (د) ذلك، فكله محمول ~~على الاتصال وانه تلقاه منه بلا واسطة بينهما، إذ أثبت PageV01P192 # اللقاء وانتفى التدليس (¬1). قال الشيخ رحمه الله: وهذا الحكم لا أراه ~~يستمر (¬2) بعد المتقدمين مما (أ) وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه ~~عن مشايخهم قائلين: قال فلان، ذكر فلان (¬3). والله أعلم (ب). # الثالث: التعليق الذي يذكره الحميدي (¬4) في الجمع بين الصحيحين وغيره من ~~المغاربة في أحاديث من صحيح البخاري، قطع إسنادها. وقد استعمله الدارقطني ~~(4). صورته صورة المنقطع، وليس حكمه (¬5) على PageV01P193 # ما تقدم بيانه في الفائدة السادسة من النوع الأول، ولا التفات إلى الحافظ ~~أبي محمد ابن حزم الظاهري (¬1) (أ) في رده ما أخرجه البخاري عن أبي عامر أو ~~أبي مالك الأشعري (¬2) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكونن (ب) في أمتي ~~أقوام يستحلون الحرير (ج) والخمر PageV01P194 # والمعازف (¬1) حيث قال البخاري: قال هشام (¬2) بن عمار وساق الإسناد. # فزعم (¬3) ابن حزم أنه منقطع بين البخاري وهشام (¬4)، وأخطأ في ذلك من ~~وجوه (¬5). PageV01P195 # والحديث صحيح معروف ms017 الاتصال بشرط الصحيح (¬1)، والبخاري قد يفعل ذلك لكون ~~الحديث معروفا من جهة الثقات عن من علقه عنه أو لكونه ذكره في موضع آخر من ~~كتابه مسندا متصلا أو لغير (¬2) ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل ~~الانقطاع، وهذا الذي ذكرناه في المعلق PageV01P196 # الذي أورده أصلا ومقصودا لا فيما (أ) أورده في معرض الاستشهاد، فإن ~~الشواهد يحتمل فيها ما ليس من شرط الصحيح، معلقا كان أو موصولا. # ثم إن التعليق مستعمل فيما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر، واستعمله ~~بعضهم في حذف (¬1) كل الإسناد، مثاله قال (¬2) رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: كذا، قال ابن عباس: كذا، روى أبو هريرة كذا، قال سعيد بن المسيب عن ~~أبي هريرة: كذا، قال الزهري عن أبي سلمة (¬3) عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كذا (ب) وهكذا إلى (ج) شيخ PageV01P197 # شيخه. وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فقد قدمنا في الفرع (¬1) قبل هذا، أنه ~~محمول على السماع (¬2)، وجعله بعض المتأخرين من أهل المغرب قسما ثانيا من ~~التعليق، وأضاف إليه قول البخاري في مواضع من كتابه: وقال لي فلان، وزادنا ~~فلان، فجعل ذلك من التعليق المتصل من حيث الظاهر، المنفصل من حيث المعنى، ~~وقال: متى قال البخاري: وقال لي أو لنا (¬3) فاعلم أنه لم يذكره للاحتجاج ~~بل للاستشهاد، والمحدثون يعبرون بهذا اللفظ عما جرى في المناظرات ~~والمذاكرات، وأحاديث المذاكرة قل ما يحتجون (¬4) PageV01P198 # بها (أ) قال (ب) الشيخ (¬1) رحمه الله: ما ادعاه على البخاري مخالف لما ~~قاله من هو أقدم منه وأعرف (ج) بالبخاري، وهو أبو جعفر (¬2) بن حمدان ~~النيسابوري، قال: كل ما قال البخاري: قال لي، فهو عرض، ومناولة (¬3). والله أعلم. # وهذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار والطلاق لاشتراكهما في قطع الاتصال ~~(¬4) قال الشيخ رحمه الله: ولم أجده مستعملا فيما سقط وسط اسناده أو آخره، ~~ولا في مثل يروى عن فلان، ويذكر عنه وشبهه مما ليس فيه PageV01P199 # جزم (¬1) بأنه قاله (¬2). والله أعلم. # الرابع: اختلفوا في الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا: ms018 ~~كحديث لا نكاح إلا بولي (¬3). رواه إسرائيل (¬4) بن يونس PageV01P200 # في آخرين عن أبي (¬1) إسحاق عن أبي (¬2) بردة عن أبي (¬3) موسى عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم هكذا متصلا. # ورواه سفيان (¬4) الثوري وشعبة (¬5) عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم مرسلا: فحكي الخطيب: أن أكثر أهل الحديث يرون الحكم ~~للمرسل (¬6) وعن بعضهم أن الحكم للأكثر (¬7)، وعن PageV01P201 # بعضهم الحكم (أ) للأحفظ (¬1)، فإن كان من أرسله أحفظ ممن وصله، فالحكم ~~لمن أرسله. # ثم لا يقدح ذلك في عدالة الواصل (¬2) وأهليته (ومنهم (ب) من قال: من أسند ~~حديثا قد أرسله الحفاظ فإرسالهم يقدح في عدالته (ج) وأهليته) ومنهم من قال: ~~الحكم من أسنده إذا كان عدلا ضابطا، فيقبل خبره، سواء (د) كان المخالف له ~~مثله أو أكثر. قال الخطيب: هذا القول هو الصحيح (¬3)، وما صححه الخطيب هو ~~الصحيح في الفقه وأصوله (¬4): PageV01P202 # وسئل البخاري عن حديث: لا نكاح إلا بولي (¬1). فحكم لمن وصله، وقال: ~~الزيادة من الثقة مقبولة: فقال البخاري: هذا مع أن من أرسله سفيان وشعبة ~~ولهما الدرجة العليا من الحفظ والإتقان. # ولو وصله واحد في وقت وأرسله (¬2) هو في وقت آخر، أو رفع PageV01P203 # الحديث بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه بعضهم على (أ) الصحابي، ~~أو رفعه واحد في وقت ووقفه في وقت (¬1)، فالحكم في الكل على الأصح لما (¬2) ~~زاده (ب) الثقة من الرفع والوصل والله أعلم. PageV01P204 ### | CHECK 12 - النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس # النوع الثاني عشر: معرفة التدليس (¬1) وحكم (أ) المدلس # التدليس قسمان: # أحدهما: تدليس الإسناد، وهو أن يرويه عمن لقيه أو عاصره (¬2) ما لم يسمعه ~~(ب) منه موهما أنه سمعه منه، ولا يقول في ذلك: حدثنا PageV01P205 # ولا أخبرنا وما أشبههما (أ) (¬1)، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان ونحو ~~(¬2) ذلك. # ثم قد يكون بينهما واحد، وقد يكون أكثر. # قلت: (¬3) (ب) قال الخطيب: وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط ممن بعده ~~رجلا ضعيفا أو صغير السن ليحسن الحديث بذلك، وكان الأعمش والثوري ms019 وبقية ~~(¬4) يفعلون هذا النوع (¬5). PageV01P206 # القسم الثاني: تدليس الشيوخ، وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه فيسميه (أ) ~~أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف PageV01P207 # به (أ) كيلا يعرف (¬1). # أما القسم الأول: فمكروه جدا، ذمه أكثر العلماء (¬2)، وكان شعبة PageV01P208 # من أشدهم ذماله (¬1) (أ). # ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس، فجعله فريق من أهل الحديث ~~والفقهاء مجروحا (¬2)، وقالوا: لا تقبل (¬3) روايته يبين السماع أو لم يبين. # والصحيح التفصيل (¬4) فيما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع PageV01P209 # فحكمه حكم (¬1) المرسل وأنواعه. # وما رواه بلفظ مبين للاتصال، كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأشباهها، فهو مقبول ~~محتج به. وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير ~~جدا، كقتادة (¬2) والأعمش والسفيانين (¬3) PageV01P210 # وهشيم (أ) (¬1) وغيرهم. وهذا لأن التدليس ليس كذبا (¬2). ثم الحكم بأنه ~~لا يقبل من المدلس حتى يبين أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة (¬3). والله أعلم. # قلت: ما كان في الصحيحين (ب) وغيرهما من الكتب الصحيحة عن المدلسين بعن ~~محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى (¬4). والله أعلم. PageV01P211 # وأما (أ) القسم الثاني: فأمره أخف، وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق ~~معرفة حاله، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه فقد يحمله كون ~~شيخه الذي غير سمته (ب) (¬1) غير ثقة، أو أصغر من الراوي عنه أو متأخر ~~الوفاة قد شاركه في السماع منه جماعة دونه. أو كونه كثير الرواية عنه فلا ~~يحب تكرار شخص على صورة واحدة، وتسمح بهذا القسم الخطيب أبو بكر (¬2) وغيره ~~من المصنفين. والله أعلم. PageV01P212 ### | CHECK 13 - النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ # النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ (¬1) # قال الشافعي رحمه الله: ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره إنما ~~الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس (¬2). PageV01P213 # وحكى الحافظ أبو يعلى الخليلي (¬1) نحو هذا عن الشافعي وجماعة من أهل ~~الحجاز (¬2)، ثم قال: الذي عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد ~~واحد يشذ به شيخ ثقة كان أو غير ثقة، فما كان ms020 عن (أ) غير ثقة فمتروك وما ~~كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به (¬3). # وقال الحاكم: الشاذ ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع (¬4). # قال الشيخ رحمه الله: أما ما حكم الشافعي بشذوذه فلا إشكال في (ب) أنه ~~شاذ غير مقبول (¬5). PageV01P214 # وأما قول غيره (¬1) فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط، كحديث: إنما ~~الأعمال بالنيات (¬2). # تفرد به عمر (¬3) رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تفرد ~~به عن عمر علقمة بن وقاص، ثم تفرد (¬4) به عن علقمة محمد (¬5) بن إبراهيم ~~ثم عنه يحيى (¬6) بن سعيد. PageV01P215 # وحديث: النهي عن بيع الولاء وهبته (¬1) تفرد به عبد الله (¬2) بن دينار ~~عن ابن عمر، وغير ذلك. فكل هذه الأحاديث مخرجة في الصحيحين، PageV01P216 # وليس لها إلا إسناد واحد (¬1) تفرد به ثقة. فهذا وشبهه يبين أن الأمر ليس ~~على إطلاق الخليلي، والحاكم (¬2)، بل على تفصيل نبينه فنقول: إن كان ما ~~انفرد به الراوي مخالفا لما رواه من هو أحفظ منه وأضبط (¬3) كان مفرده شاذا ~~مردودا، وإن لم يكن مخالفا لغيره، فإن كان المنفرد عدلا حافظا موثوقا (أ) ~~بضبطه قبل مفرده، وكان صحيحا، وإن لم يكن موثوقا بضبطه لكنه (ب) غير بعيد ~~من درجة الحافظ الضابط، كان حديثه حسنا. PageV01P217 # وإن كان بعيدا من ذلك، كان مفرده شاذا منكرا (أ) مردودا (¬1). فحصل من ~~هذا أن الشاذ المردود، هو الفرد (ب) المخالف، والفرد الذي ليس في رواية ~~الثقة والضبط ما يجبر تفرده (¬2). والله أعلم. PageV01P218 ### | CHECK 14 - النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث # النوع الرابع عشر: معرفة المنكر (¬1) من الحديث # قال الحافظ أبو بكر البرديجي: هو الحديث الذي ينفرد به الرجل ولا يعرف ~~متنه (أ) من غير روايته، لا من الوجه الذي رواه منه، ولا من غيره (¬2). # فأطلق البرديجي، ولم يفصل، وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو ~~(ب) الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث (¬3). # والصواب فيه التفصيل الذي ذكرناه في الشاذ، فإنه بمعناه (¬4). والله ~~أعلم. PageV01P219 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P220 ### | CHECK 15 - النوع الخامس عشر: ms021 معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد # النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار (¬1) والمتابعات والشواهد # هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث. # ذكر الحافظ أبو حاتم بن حبان: أن مثال طريق الاعتبار، أن يروي حماد (¬2) ~~بن سلمة حديثا لم يتابع عليه عن أيوب (¬3) عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم. فينظر (¬4)، هل روى ذلك PageV01P221 # ثقة (¬1) غير أيوب عن ابن سيرين، فان وجد، علم أن للخبر أصلا. وإن (أ) لم ~~يوجد فثقة غير ابن سيرين، رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم، فأي ذلك وجد علم أن للحديث أصلا. يرجع إليه، ~~وإلا فلا (¬2). # وأما المتابعة، فمثل أن يروي ذلك الحديث عن أيوب غير حماد، وهي المتابعة ~~التامة (¬3)، أو يرويه عن ابن سيرين (ب) غير أيوب، أو عن أبي هريرة غير ابن ~~سيرين، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحابي (¬4) غير أبي هريرة، فكل هذا ~~يسمى (4) متابعة، لكن تقصر عن PageV01P222 # الأول بحسب بعدها منها وتسمى المتابعة شاهدا (¬1). # وأما الشاهد، فمثل أن يروي حديث آخر بمعناه (¬2)، فهذا يسمى شاهدا ولا ~~يسمى متابعة. # وإذا قالوا في مثل هذا: تفرد به أبو هريرة، وتفرد به عنه ابن سيرين وبه ~~عنه أيوب، وبه عنه حماد، كان فيه إشعار بانتفاء وجوه (أ) المتابعات (¬3). # وإذا انتفت المتابعات والشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ (¬4). # ثم أعلم أنه يدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج PageV01P223 # بحديثه وحده (أ) بل يكون معدودا في الضعفاء. و (ب) في الصحيحين جماعة من ~~الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد. ولا يصلح لذلك كل ضعيف (¬1)، ولهذا ~~يقول الدارقطني وغيره، في الضعفاء (¬2): فلان يعتبر به، وفلان لا يعتبر به، ~~والله أعلم. PageV01P224 ### | CHECK 16 - النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها # النوع السادس عشر: معرفة (أ) زيادات الثقات وحكمها # وذلك فن لطيف يستحسن العناية به، وكان جماعة (¬1) من الأئمة مذكورين ~~بمعرفته. # قال الخطيب: مذهب الجمهور من الفقهاء (وأصحاب (ب) الحديث، أن الزيادة من ~~الثقة) مقبولة، إذا انفرد بها، ms022 سواء كانت من شخص واحد، بأن رواه مرة ناقصا، ~~ومرة بالزيادة، أو كانت من غير من رواه ناقصا (¬2). خلافا من رد من أهل ~~الحديث ذلك مطلقا، وخلافا لمن رد PageV01P225 # الزيادة منه وقبلها من غيره (¬1). # قال (¬2) الشيخ رحمه الله: وقد رأيت مفرد الثقة ثلاثة أقسام: PageV01P226 # أحدها: أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات، فحكمه الرد (¬1). كما ~~سبق (¬2). # الثاني: أن لا يكون فيه مخالفة أصلا لما رواه غيره. كحديث تفرد به ثقة لا ~~يخالف غيره بشيء أصلا، فهو مقبول (¬3)، ونقل الخطيب فيه اتفاق العلماء (¬4). # الثالث: ما هو بين المرتبتين، مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها (أ) ساير ~~من روى ذلك الحديث. مثاله حديث مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر PageV01P227 # أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين (¬1). # ذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكا تفرد (أ) من بين الثقات بزيادة قوله من ~~المسلمين (1). # وروى عبيد الله (¬2) بن (ب) عمرو أيوب وغيرهما، هذا الحديث عن نافع دون ~~هذه الزيادة. فأخذ بهذه الزيادة غير واحد من الأئمة، واحتجوا بها، منهم ~~الشافعي وأحمد (¬3). # وكحديث: جعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا (ج) PageV01P228 # طهورا (¬1). تفرد به أبو (أ) مالك (¬2) الأشجعي هكذا (¬3). وسائر ~~الروايات لفظها (ب): وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا (¬4). فهذا القسم يشبه PageV01P229 # الأول (¬1) ويشبه الثاني (1). # قلت: لا يصح التمثيل بحديث مالك، لأنه ليس (أ) منفردا، بل PageV01P230 # وافقه في هذه الزيادة عن نافع، عمر (¬1) بن نافع، والضحاك (¬2) بن عثمان، ~~الأول في صحيح البخاري (¬3)، والثاني في صحيح مسلم (¬4). والله أعلم. PageV01P231 ### | CHECK 17 - النوع السابع عشر: معرفة الأفراد # النوع السابع عشر: معرفة الأفراد # هذا النوع تقدم مقصوده في الأنواع (¬1) قبله، وحاصله (أ) أن الفرد على ~~ضربين: فرد عن جميع الرواة (¬2)، وسبق تقسيمه (¬3). # وفرد بالنسبة إلى جهة (¬4) (ب)، كقولهم: هذا الحديث تفرد به أهل مكة، أو ~~الشام أو الكوفة أو خراسان. # أو لم يروه عن فلان غير فلان وإن كان مرويا من وجوه عن ms023 غير فلان (¬5). أو ~~تفرد به البصريون عن المدنيين، أو الخراسانيون عن المكيين PageV01P232 # وما أشبه ذلك (¬1) وليس في شيء من (أ) هذا ما يقتضي ضعف (¬2) الحديث، إلا ~~أن يطلق قائل تفرد به البصريون عن المدنيين ونحوه على (ب) ما لم يروه إلا ~~واحد (¬3)، كما استعمله الحاكم أبو عبد الله (¬4) فعند ذلك يكون حكمه حكم ~~الضرب الأول (¬5). والله أعلم. PageV01P233 ### | CHECK 18 - النوع الثامن عشر: معرفة المعلل # النوع الثامن عشر: معرفة (أ) المعلل # وتسميه أهل الحديث المعلول (ب) (¬1)، وذلك منهم ومن الفقهاء في (ج) ~~قولهم: العلة والمعلول، مرذول عند أهل النحو واللغة (¬2). PageV01P234 # وأعلم، أن معرفة علل الحديث من أجل علومه وأشرفها، وإنما يتمكن في ذلك ~~أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب (¬1)، وهي عبارة عن أسباب خفية (¬2) غامضة ~~قادحة فيه (¬3). # فالحديث المعلل، هو الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته، مع أن ظاهره ~~السلامة منها (¬4). # ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات (¬5)، الجامع شروط الصحة ظاهرا. # وتدرك بتفرد الراوي (¬6)، ومخالفة غيره له (¬7)، مع قرائن تنبه العارف PageV01P235 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P236 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P237 # على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع، أو دخول حديث في حديث، أو وهم ~~واهم (¬1) بغير ذلك، بحيث يغلب على ظنه، فيحكم (¬2) به، أو يتردد فيتوقف ~~(¬3) فيه، وكل ذلك مانع من الحكم بصحة (أ) (¬4) ما وجد ذلك فيه. PageV01P238 # والطريق في معرفة علة الحديث أن يجمع طرقه فينظر في اختلاف رواته وحفظهم، ~~وإتقانهم (¬1). PageV01P239 # وكثيرا ما يعللون الموصول بالمرسل بأن يجيئ الحديث بإسناد موصولا وبإسناد ~~أقوى (¬1) منه مرسلا. PageV01P240 # واعلم أنه قد (أ) تقع العلة في إسناد (¬1) الحديث وهو PageV01P241 # الأكثر (¬1). وقد تقع في المتن (¬2). فما وقع في الإسناد، قد يقدح في ~~الإسناد والمتن جميعا، كالتعليل بالإرسال والوقف. وقد يقدح في الإسناد ~~خاصة. كحديث PageV01P242 # يعلى (¬1) بن عبيد عن الثوري عن عمرو (¬2) بن دينار عن ابن عمر عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار (¬3). # فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل. وهو معلل غير صحيح PageV01P243 # والمتن صحيح. والعلة في قوله: عمرو بن دينار، إنما هو أخوه عبد الله بن ~~دينار. هكذا ms024 رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه. فوهم يعلى. وابنا دينار ~~ثقتان (¬1). # ومثال العلة في المتن (¬2)، ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ ~~المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم (¬3). # فعلل قوم (¬4) هذه (أ) الرواية حيث رأوا الأكثرين، قالوا: يستفتحون PageV01P244 # بالحمد لله رب العالمين (¬1). # من غير تعرض البسملة. وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه (¬2). ~~فرأوا أن من رواه باللفظ المصرح، رواه بالمعنى الذي وقع له. ففهم من قوله: ~~كانوا يفتتحون بالحمد لله. أنهم كانوا لا يبسملون. فرواه على ما فهم وأخطأ. ~~لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها الفاتحة (¬3). PageV01P245 # وانضم إلى هذا أمور. منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية ~~فذكر أنه لا يحفظ (¬1) فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله ~~أعلم (أ). واعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير مقتضاها في الأصل، وهو ما ~~قدمناه (¬2). # فيطلق على أنواع من أسباب ضعف الحديث. كالكذب والغفلة، وسوء الحفظ ونحوها ~~(¬3). PageV01P246 # وسمى الترمذي النسخ علة (¬1). PageV01P247 # وأطلق بعضهم (¬1) اسم العلة على مخالفة لا تقدح، كإرسال ما وصله الثقة ~~الضابط، حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل، كما قال آخر: من الصحيح، صحيح ~~شاذ. والله أعلم. PageV01P248 ### | CHECK 19 - النوع التاسع عشر: المضطرب # النوع التاسع عشر: المضطرب # هو الذي يروي على أوجه مختلفة متفاوتة (¬1). فإن ترجحت إحدى الروايتين ~~بحيث لا تقاومها الأخرى لكون راويها (أ) أحفظ أو أكثر صحبة للمروى عنه أو ~~غيره من وجوه الترجيح المعتمدة (¬2). فالحكم للراجح، ولا يطلق عليه حينئذ ~~(ب) وصف المضطرب، ولا له حكمه (¬3). # ثم الاضطراب قد يقع في متن (¬4) الحديث وقد يقع في PageV01P249 # الإسناد (¬1)، وقد يقع من راو، PageV01P250 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P251 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P252 # وقد يقع من جماعة (¬1). # والاضطراب موجب ضعف الحديث، لإشعاره بأنه لم يضبط (¬2). والله أعلم. PageV01P253 ### | CHECK 20 - النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث # النوع العشرون: معرفة المدرج (¬1) في الحديث # وهو على أقسام: # أحدها (¬2): ما أدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض ~~رواته بأن يذكر الصحابي أو غيره ms025 (أ) عقيب (2) روايته الحديث PageV01P254 # كلاما لنفسه، فيرويه من بعده موصولا بالحديث، غير فاصل، بذكر قائله. ~~فيلتبس الأمر على من لا يعرف حقيقة الحال، فيتوهم أن الجميع عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. PageV01P255 # القسم الثاني (¬1): أن يكون جملة الحديث عند الراوي بإسناد، إلا طرفا منه ~~فإنه عنده بإسناد آخر فيدرجه، من رواه عنه على الإسناد الأول، فيروي ~~الحديثين بالإسناد الأول. PageV01P256 # القسم الثالث: أن يروي حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناد أو متنه، ~~فلا يذكر الاختلاف، بل يدرج (أ) روايتهم على الاتفاق (والله أعلم) (ب). # وأعلم أنه لا يجوز (¬1) تعمد شيء من الإدراج المذكور، وقد صنف (ج) الخطيب ~~فيه كتابه، (الفصل للوصل) فشفى وكفى. والله أعلم. PageV01P257 ### | CHECK 21 - النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع # النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع (¬1) # هو المختلق المصنوع، ونشر الأحاديث (¬2) الضعيفة، ولا تحل روايته لأحد ~~علم حاله في أي معنى كان، إلا مقرونا ببيان (¬3) وضعه، بخلاف PageV01P258 # غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها (¬1) في الباطن، فإنه يجوز ~~(¬2) روايتها في الترغيب والترهيب. # ويعرف الوضع بإقرار (¬3) واضعه، أو ما ينزل منزلة (¬4) إقراره. PageV01P259 # وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي (¬1)، فقد وضعت أحاديث ~~تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها (¬2)، ومعانيها. PageV01P260 # ولقد أكثر من (أ) جمع الموضوع في (ب) نحو مجلدتين (ج)، فذكر كثيرا مما لا ~~دليل على وضعه، وإنما هو من (د) مطلق (¬1) الضعيف، وهذا المذكور هو أبو ~~الفرج (¬2) ابن الجوزي. # والواضعون أصناف (¬3): PageV01P261 # أعظمهم (¬1) ضررا: قوم منسوبون إلى الزهد، وضعوا الحديث احتسابا، في ~~زعمهم (¬2) الباطل، فقبل (أ) الناس موضوعاتهم، ثقة بهم. PageV01P262 # وقد ذهبت الكرامية (¬1) الطايفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب ~~والترهيب، وهو خلاف (¬2) إجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع. # وو (أ) ضعت الزنادقة (¬3) أيضا جملا، ثم نهضت PageV01P263 # جهابذة (¬1) الحديث رضي الله عنهم فبينوا أمرها. ولله الحمد. # ثم إن الواضع، ربما صنع كلا (¬2) ما لنفسه، فرواه مسندا. وربما أخذ كلام ~~بعض الحكماء (2)، فرواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وربما غلط ~~إنسان فوقع في شبه الوضع من ms026 غير تعمد (2). # ومن الموضوع الحديث الطويل الذي يروى عن أبي (¬3) بن كعب عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في فضل (أ) القرآن سورة، سورة (¬4). # ولقد أخطأ الثعلبي (¬5) والواحدي (ب) (¬6) وغيرهما من المفسرين في PageV01P264 # إيداعه تفاسيرهم (¬1). والله أعلم (أ). PageV01P265 ### | CHECK 22 - النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب # النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب (¬1) # هو (أ) نحو حديث مشهور عن سالم، جعل (¬2) عن نافع، ليصير PageV01P266 # بذلك غريبا مرغوبا (أ) فيه (¬1). PageV01P267 # ولما قدم البخاري رحمه الله بغداد، اجتمع إليه قوم من أهل الحديث فقلبوا ~~مائة حديث، فجعلوا إسناد هذا لمتن ذلك، وإسناد ذلك لمتن هذا، وألقوها (أ) ~~عليه امتحانا، فلما فرغوا من إلقائها، التفت إليهم، فرد كل متن إلى إسناده، ~~فأذعنوا له بالفضل (¬1)، والله أعلم. # فرع على أنواع الضعيف: # إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف، فلك أن تقول: هذا ضعيف، وتعني أنه (ب) بذلك ~~الإسناد ضعيف. وليس لك أن تقول: ضعيف، وتعني ضعيف المتن، لمجرد ضعف ذلك ~~الإسناد. فقد يكون مرويا بإسناد آخر PageV01P268 # صحيح (¬1) يثبت بمثله، بل يتوقف جواز ذلك على حكم أحد (¬2) أئمة الحديث ~~(أ)، بأنه لم يرو بإسناد يثبت أو بأنه حديث ضعيف، أو نحو هذا مفسرا وجه ~~ضعفه. فإن أطلق ففيه كلام يأتي في أول النوع الآتي (¬3): # فرع: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل (ب) في الأسانيد، PageV01P269 # ورواية (¬1) ما سوى الموضوع من أنواع الضعيف من غير اهتمام ببيان ضعفها. ~~ويجوز العمل (1) بها. فيما سوى صفات الله وأحكام الشرع من PageV01P270 # الحلال والحرام وغيرهما. وذلك كالمواعظ والقصص، وفضايل الأعمال، وساير ~~فنون الترغيب والترهيب وما لا تعلق له بالأحكام والعقايد. # فرع: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد، فلا تقل فيه: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: كذا، وما أشبهه من الألفاظ (¬1) الجازمة، وإنما ~~تقول: روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، PageV01P271 # أو بلغنا عنه كذا، أو ورد عنه، أو جاء عنه، أو نقل عنه، أو روى بعضهم، ~~وما (أ) أشبهه وهكذا الحكم فيما تشك في صحته. وإنما تقول: قال رسول الله ~~صلى ms027 الله عليه وسلم، فيما ظهر صحته (¬1). والله أعلم. PageV01P272 ### | CHECK 23 - النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته، وما يتعلق به من جرح وتعديل # النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته، وما ~~يتعلق به من جرح وتعديل # أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون ~~عدلا (¬1). PageV01P273 # ضابطا (¬1) لما يرويه. وتفصيله (¬2) أن يكون مسلما (¬3) بالغا (¬4) عاقلا ~~(¬5) سالما PageV01P274 # من أسباب الفسق (¬1) وخوارم المروة (¬2)، متيقظا حافظا إن حدث من حفظه، ~~ضابطا (¬3) لكتابه إن حدث منه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط مع PageV01P275 # هذا أن يكون عالما بما (أ) يحيل المعنى (¬1). ونوضح ذلك بمسائل (ب). # إحداها (ج): عدالة الراوي تارة تثبت بتنصيص عدلين (¬2) عليها (¬3)، وتارة ~~تثبت بالاستفاضة، فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة ~~والأمانة، كفى ذلك في عدالته. وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي، وعليه ~~الاعتماد في الأصول، وذكره الخطيب (¬4) وغيره، وذلك كمالك والسفيانيين ~~والأوزاعي (¬5) والليث وابن المبارك والشافعي وأحمد ومن جرى مجراهم (¬6). PageV01P276 # وإنما يسأل عن عدالة (أ) من خفى أمره (¬1). وتوسع ابن عبد البر فقال (ب): ~~كل حامل (ج) علم معروف العناية به فهو عدل محمول أبدا على العدالة حتى ~~يتبين جرحه (¬2). PageV01P277 # وفيما قاله اتساع غير مرضي (¬1). PageV01P278 # الثانية: يعرف ضبطه بأن تعتبر (أ) رواياته (ب) بروايات الثقات المعروفين ~~بالضبط والاتقان، فإن وافقهم غالبا (¬1) وكانت مخالفته نادرة (¬2) عرفنا ~~كونه ضابطا (¬3) ثبتا (¬4)، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم، عرفنا اختلال ~~(5) ضبطه ولم يحتج (¬5) بحديثه. PageV01P279 # الثالثة: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور (¬1) ~~لأن أسبابه كثيرة يصعب (¬2) ذكرها وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسرا مبين ~~السبب (¬3) PageV01P280 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P281 # لاختلاف (¬1) الناس فيما يوجب الجرح، ولهذا احتج PageV01P282 # البخاري في صحيحه بعكرمة (¬1) مولى ابن عباس وإسماعيل (¬2) بن أبي أويس ~~وعاصم (¬3) بن علي وغيرهم، ومسلم بسويد (¬4) بن (أ) PageV01P283 # سعيد وغيره، وكل هؤلاء سبق الطعن فيهم، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن ~~الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب (¬1). # فإن قيل: إنما يعتمد الناس في جرح ms028 الرواة ورد حديثهم على كتب الجرح ~~والتعديل، وقل ما يتعرضون فيها لبيان السبب، بل يقتصرون على قولهم: فلان ~~ضعيف، فلان ليس بشيء ونحوه (أ)، أو هذا (ب) حديث ضعيف أو غير ثابت ونحو ~~ذلك، فاشتراط بيان السبب يفضي إلى PageV01P284 # تعطيل (أ) ذلك، وسد باب الجرح في الأغلب (¬1). # فالجواب (¬2): أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح (ب) والحكم به، فقد ~~اعتمدناه في أن توقفنا في قبول حديث من قالوا فيه ذلك، لأن ذلك أوقع عندنا ~~فيهم ريبة قوية، ثم من (ج) انزاحت عنه تلك الريبة ببحث عن حاله أوجب الثقة ~~بعدالته قبلنا حديثه (¬3)، ولم نتوقف، كالذين احتج بهم PageV01P285 # صاحبا الصحيحين ممن تقدم فيهم الجرح (¬1). والله أعلم. # الرابعة: الصحيح أن كل واحد من الجرح والتعديل (¬2) يثبت بقول واحد (¬3) ~~وقيل: لا بد من اثنين (¬4). PageV01P286 # الخامسة: إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل، فالجرح مقدم، لما فيه من زيادة ~~العلم (¬1). PageV01P287 # فإن كان عدد المعدلين أكثر، فقيل: التعديل أولى (¬1). والصحيح الذي عليه ~~الجمهور أن الجرح مقدم أيضا (¬2). PageV01P288 # السادسة: لا يجزي التعديل من غير تعيين المعدل، فإذا قال: حدثني الثقة، ~~أو نحو ذلك، لم يكتف به على المذهب الصحيح (¬1) الذي قطع به الخطيب وأبو ~~بكر الصيرفي وغيرهما (¬2)، خلافا لمن اكتفى (¬3). فإن كان القايل عالما، ~~أجزاء ذلك في حق من يوافقه في مذهبه (¬4) على ما اختاره بعض (¬5) المحققين. # السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه (أ)، لم تجعل روايته عنه PageV01P289 # تعديلا منه عند أكثر العلماء من أهل الحديث، وغيرهم (¬1). وقال بعض أصحاب ~~الحديث وبعض أصحاب الشافعي يجعل ذلك تعديلا (¬2). PageV01P290 # والصحيح (¬1) الأول. وكذا عمل العالم، أو فتياه (أ) على وفق حديث رواه، ~~ليس حكما منه بصحته (¬2). وكذا مخالفته له ليست قدحا في صحته (3)، ولا في ~~راويه (ب) (¬3). والله أعلم. PageV01P291 # الثامنة: رواية المجهول، وهو أقسام: # الأول: مجهول العدالة ظاهرا (¬1) وباطنا، فلا تقبل روايته عند الجماهير (¬2). # الثاني: المستور (3)، وهو من كان عدلا في الظاهر، مجهول العدالة باطنا ~~(¬3)، PageV01P292 # فهذا يحتج بروايته (¬1) بعض من رد رواية الأول، وهو قول بعض PageV01P293 # الشافعيين، وبه ms029 قطع الإمام سليم الرازي (¬1) منهم. # قال (¬2) الشيخ رحمه الله: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من ~~كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذر ~~الخبرة الباطنة بهم (¬3). PageV01P294 # الثالث: مجهول (¬1) العين، وقد يقبل مجهول العدالة من لا يقبل مجهول ~~العين (¬2). PageV01P295 # ثم من روى عنه عدلان، وعيناه، ارتفعت عنه جهالة العين (¬1). # قال الخطيب: المجهول عند (أصحاب) (أ) الحديث كل من لم يعرفه العلماء ولم ~~يعرف حديثه إلا من جهة (ب) راو واحد. قال: وأقل ما ترفع الجهالة أن يروى ~~عنه اثنان من المشهورين (بالعلم) (ج) (¬2). # قال (¬3) الشيخ رحمه الله ردا (د) على الخطيب: قد خرج البخاري في صحيحه ~~(¬4) PageV01P296 # عن مرداس (¬1) الأسلمي، ولم يرو عنه غير قيس (¬2) بن أبي حازم. ومسلم ~~(¬3) عن ربيعة (¬4) بن كعب الأسلمي ولم (¬5) يرو عنه غير أبي سلمة (¬6). ~~وذلك مصير (¬7) منهما إلى خروجه عن هذه الجهالة PageV01P297 # برواية واحد، والخلاف في ذلك (متجه) (أ) كالخلاف في الاكتفاء بتعديل واحد. # قلت: الصواب ما ذكره الخطيب، فهو لم يقله (ب) عن اجتهاد، بل نقله عن أهل ~~الحديث. ورد الشيخ عليه بما ذكره عجب (ج)، فإن مرداسا وربيعة صحابيان (¬1) ~~معروفان. # فمرداس من أهل بيعة الرضوان، وربيعة من أهل الصفة، والصحابة كلهم عدول ~~(¬2)، فلا (د) تضر الجهالة بأعيانهم لو ثبتت. ومع هذا فليسا بمجهولين على ~~ما نقله الخطيب، لأنه شرط في المجهول أن لا تعرفه (3) العلماء، وهذان ~~معروفان عند أهل العلم، بل مشهوران، فلا يردان على نقل (3) الخطيب. # (وحصل مما (ه) ذكرناه أن البخاري ومسلما لم يخالفا نقل الخطيب) (و) (¬3) ~~عن أهل الحديث. PageV01P298 # وقد حكى الشيخ في النوع السابع والأربعين (¬1) عن ابن عبد البر: أن كل من ~~لم يرو عنه إلا واحد فهو مجهول عندهم إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير حمل ~~العلم، كاشتهار مالك (¬2) بن دينار بالزهد (أ)، وعمرو (ب) (¬3) بن معد يكرب ~~بالنجدة (¬4). والله أعلم. # فرع ألحقته. ذكر (ج) الخطيب (¬5) أن العبد والمرأة يقبل تعديلهما للرجال ~~إذا كانا عارفين بالتعديل كما يقبل خبرهما ms030 (¬6)، وذكر أن من عرفت PageV01P299 # عينه وعدالته وجهل اسمه ونسبه احتج بخبره (¬1)، وذكر أن الراوي، إذا قال: ~~أخبرني فلان أو فلان فإن كان كل واحد من المذكورين عدلا، كان الحديث ثابتا ~~والعمل به جائز لأن السماع قد تحقق من عدل مسمى (¬2)، فأما إذا قال: عن ~~فلان أو غيره وفلان عدل، أو قال: عن فلان أو فلان، وأحدهما عدل والآخر ~~مجهول، فلا يحتج به (أ)، لاحتمال كونه من غير العدل (¬3)، والله أعلم. # التاسعة: المبتدع الذي يكفر ببدعته (¬4)، لا تقبل ..... PageV01P300 # روايته (¬1) بالاتفاق (أ) (¬2). واختلفوا فيه إذا لم يكفر. فمنهم من ردها ~~(¬3) مطلقا لفسقه. ولا ينفعه التأويل. ومنهم من قبلها، إذا لم يكن (ب) ممن ~~يستحل (¬4) PageV01P301 # الكذب في نصرة مذهبه، أو لأهل مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن. ~~وهو محكي عن الشافعي رحمه الله لقوله: أقبل شهادة أهل الأهواء، إلا ~~الخطابية (¬1) من الرافضة (¬2)، لأنهم (أ) يرون الشهادة بالزور لموافقيهم (¬3). # ومنهم من قال: تقبل روايته، إذا لم يكن داعية إلى بدعته، ولا يقبل إذا ~~كان داعية. وهو مذهب (ب) الكثير (¬4) أو (ج) الأكثر (¬5)، PageV01P302 # من العلماء وهو الأعدل (¬1) الأظهر. # وقال بعض أصحاب الشافعي: اختلف أصحاب الشافعي في غير الداعية واتفقوا على ~~عدم قبول رواية الداعية. PageV01P303 # وقال أبو حاتم ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بالداعية عند أئمتنا قاطبة، لا ~~خلاف بينهم في ذلك (¬1). والمذهب الأول (¬2) ضعيف جدا، ففي الصحيحين ~~وغيرهما من كتب أئمة الحديث الاحتجاج بكثيرين من المبتدعة غير الدعاة (¬3). ~~والله أعلم. PageV01P304 # العاشرة: التائب من الكذب وغيره من أسباب الفسق، تقبل روايته (¬1) إلا ~~التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا تقبل روايته ~~أبدا، وإن حسنت توبته، كذا قاله أحمد بن حنبل والحميدي (¬2) شيخ البخاري ~~(¬3) والصيرفي الفقيه الشافعي (¬4). وأطلق PageV01P305 # الصيرفي فقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب (أ) (¬1) وجدناه ~~عليه، لم نعد لقبوله بتوبة تظهر. ومن ضعفنا نقله لم نجعله (¬2) قويا بعد ~~ذلك، قال: وذلك مما افترقت (¬3) فيه الرواية والشهادة. PageV01P306 # وقال أبو المظفر (¬1) السمعاني: من كذب في خبر ms031 واحد وجب إسقاط ما تقدم من ~~حديثه (¬2). # قلت: وكل هذا مخالف: قاعدة (أ) مذهبنا ومذهب غيرنا (ب)، ولا يقوى (ج) ~~الفرق بينه وبين الشهادة (¬3). (والله أعلم) (د). PageV01P307 # الحادية عشرة: إذا روى ثقة عن ثقة حديثا فروجع (أ) المروي عنه فنفاه. فإن ~~كان جاز ما بنفيه بأن قال: ما رويته، أو كذب على ونحوه (ب)، وجب رد (¬1) PageV01P308 # ذلك الحديث ولا يقدح (¬1) ذلك في باقي رواياته، فإن قال: لا أعرفه ولا ~~أذكره أو نحوه (¬2) لم يقدح (¬3) ذلك في هذا الحديث على المختار. PageV01P309 # ومن روى حديثا ثم نسيه لم يسقط (¬1) العمل به (أ) عند جمهور المحدثين ~~والفقهاء والمتكلمين، وقال بعض (ب) أصحاب أبي حنيفة يجب (¬2) إسقاطه، وبنوا ~~عليه ردهم (ج) حديث: إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل (¬3). PageV01P310 # وحديث أبي هريرة القضاء بالشاهد واليمين (¬1). والصحيح قول الجمهور لأن ~~المروي عنه (بصدد (أ) النسيان، والراوي عنه)، ثقة جازم، فلا ترد روايته ~~بالاحتمال (¬2)، وقد روى كثير من الأكابر (ب) أحاديث نسوها PageV01P311 # فحدثوا بها عمن سمعها منهم، فيقول أحدهم: حدثني فلان عني، أني حدثته. ~~وجمع (¬1) الخطيب (¬2) ذلك في كتابه (¬3) المعروف (أ) (¬4). ولهذا كره ~~الشافعي (¬5) وغيره من العلماء الرواية عن الأحياء والله أعلم. PageV01P312 # الثانية عشرة: اختلفوا فيمن أخذ على التحديث (أ) أجرا، فقال قوم: لا تقبل ~~روايته وهو قول أحمد بن حنبل وإسحاق (¬1) بن راهويه وأبي (¬2) حاتم الرازي ~~(¬3)، لأن ذلك يخرم المروءة عرفا (¬4) ويطرق إليه تهمة (¬5). PageV01P313 # ورخص في ذلك أبو نعيم (¬1) الفضل بن دكين، وعلي (¬2) بن عبد العزيز المكي ~~وآخرون (¬3). # قياسا على أجرة (¬4) تعليم القرآن، وكان أبو الحسين (¬5) (أ) ابن النقور PageV01P314 # يأخذ الأجرة على التحديث (أ) لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجوازها ~~(¬1) لكون أصحاب الحديث كانوا يمنعونه الكسب (ب) لعياله (¬2). والله أعلم. PageV01P315 # الثالثة عشرة: لا تقبل رواية من عرف بالتساهل (¬1) في سماع الحديث أو ~~إسماعه، كمن لا يبالي بالنوم (¬2) في السماع، أو يحدث لا من PageV01P316 # أصل (¬1) مصحح (أ)، أو عرف بقبول التلقين (¬2) في الحديث، أو عرف بكثرة ~~السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل ms032 صحيح (¬3)، أو كثرت (¬4) الشواذ ~~والمناكير في حديثه (¬5). PageV01P317 # قال ابن المبارك وأحمد بن (أ) حنبل والحميدي وغيرهم: من غلط في حديث فبين ~~(ب) له غلطه، فلم يرجع، وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت (¬1) رواياته (¬2). ~~قال الشيخ: هذا فيه (¬3) نظر وهو غير مستنكر إن ظهر أن ذلك على وجه العناد ~~(¬4) ونحوه. والله أعلم. # الرابعة عشرة: أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما ~~بينا من الشروط في السامع والمسمع (¬5)، وذلك لأن (ج) المقصود بالسماع في ~~هذه (د) الأزمان المحافظة على بقاء سلسلة الإسناد التي خصت PageV01P318 # بها هذه الأمة، فلتعتبر من الشروط ما يليق بهذا الغرض، فكيتفي (أ) في ~~الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف، وفي ضبطه بوجود ~~سماعه مثبتا بخط غير (ب) متهم (¬1) وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه، وقد ~~قال نحو ما ذكرناه الحافظ أبو بكر البيهقي، واحتج له بأن الأحاديث التي صحت ~~أو وفقت بين الصحة والسقم قد جمعت في كتب أئمة الحديث فلا يمكن أن يذهب شيء ~~منها على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم، قال فمن جاء اليوم بحديث لا ~~يوجد عند جميعهم. لم يقبل منه، ومن جاء بحديث معروف فالذي يرويه لا ينفرد ~~به فالحجة (¬2) قائمة به والقصد (¬3) بالسماع منه (ج) بقاء الحديث مسلسلا ~~بحدثنا PageV01P319 # وأخبرنا (¬1) والله (¬2) أعلم. # الخامسة عشرة: في بيان الألفاظ المستعملة فى الجرح والتعديل. # وقد رتبها أبو محمد عبد الرحمن (¬3) بن أبي حاتم، فأجاد وأحسن (¬4). أما ~~ألفاظ التعديل فمراتب (¬5): PageV01P320 # الأولى (¬1): إذا قيل: ثقة، أو متقن أو ثبت (¬2) أو حجة، أو قيل في PageV01P321 # العدل (1): حافظ (1) أو ضابط (¬1)، فكل هذا لمن (أ) يحتج به. # الثانية (¬2): إذا قيل: صدوق (3) أو محله (¬3) الصدق PageV01P322 # أو لا بأس (¬1) به، قال ابن أبي حاتم: فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي ~~المنزلة الثانية (¬2). وهو كما قال، لأن هذه العبارات لا تشعر بالضبط، ~~فينظر في حديثه، ويختبر حتى يعرف ضبطه (¬3). وقد تقدم بيان الاعتبار (¬4). # وجاء عن عبد (¬5) الرحمن بن مهدي إمام الفن أنه قال: حدثنا أبو ms033 خلدة ~~(¬6). PageV01P323 # فقيل (أ): كان ثقة فقال: كان صدوقا، وكان مأمونا، وكان خيرا، الثقة شعبة ~~وسفيان (¬1). # وقال يحيى بن معين: إذا قلت: فلان لا بأس به، فهو ثقة (¬2). PageV01P324 # وهذا الذي (أ) قاله يحيى عن نفسه، لا يقاوم ما نقله ابن أبي حاتم عن أهل ~~الفن (¬1). PageV01P325 # الثالثة (¬1): إذا قيل: شيخ (¬2)، قال ابن أبي حاتم: فهو بالمنزلة ~~الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه (¬3). # الرابعة (¬4): إذا قيل: صالح (¬5) الحديث، قال ابن أبي حاتم: PageV01P326 # يكتب حديثه للاعتبار (¬1). PageV01P327 # وأما ألفاظ الجرح، فعلى مراتب (¬1): PageV01P328 # فإذا قالوا: لين الحديث (¬1): قال ابن أبي (أ) حاتم: فهو ممن يكتب وينظر ~~اعتبارا (¬2). # وقال الدارقطني: إذا قلت: لين. فلا يكون ساقطا ولكن مجروحا بشيء لا يسقط ~~عن العدالة (¬3). PageV01P329 # قال ابن أبي حاتم: فإن قالوا: ليس (¬1) بقوي. فهو بمنزلة الأول في كتب ~~حديثه، إلا أنه دونه (¬2). قال: فإن قالوا (أ): ضعيف (¬3) الحديث. فهو دون ~~الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به (¬4). قال: فإن قالوا: متروك (¬5) PageV01P330 # الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذاب (¬1)، فهو ساقط لا يكتب حديثه (¬2). ~~والله أعلم. PageV01P331 # ومن ألفاظهم (¬1): فلان قد روى عنه الناس، وسط مقارب (أ) (¬2) PageV01P332 # الحديث، مضطرب (أ)، لا يحتج به، مجهول (¬1)، لا شيء، ليس بذاك ليس بذاك ~~القوي، فيه أو في حديثه ضعف، ما أعلم به بأسا. ويستدل على معانيها بما ~~تقدم. والله أعلم. PageV01P333 ### | CHECK 24 - النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه # النوع الرابع والعشرون: كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه # يصح التحمل قبل الأهلية، فيقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده ~~(¬1)، ومن سمع قبل البلوغ فروى (أ) بعده (¬2). PageV01P334 # ومنع الثاني: قوم (¬1) فأخطأوا لأن الناس قبلوا روايات الحسن (¬2) ~~والحسين وابن عباس وابن الزبير والنعمان (¬3) بن بشير وأشباههم (¬4)، ولم ~~يزل الناس يسمعون الصغار ويعتدون برواياتهم (¬5). والله أعلم. PageV01P335 # قال أبو عبد الله (¬1) الزبيري: يستحب كتب الحديث بعد عشرين سنة (¬2). # (وعن (أ) سفيان الثوري قال: كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ~~ذلك عشرين سنة) (¬3). # وقال موسى (¬4) بن هارون: أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة (ب) ms034 ~~لعشرين (ج) وأهل الشام لثلاثين (¬5). PageV01P336 # وهذا الذي قاله هؤلاء كان تلك الأزمان، وأما اليوم، فينبغي أن يبكر ~~بإسماع الصغير في أول زمان يصح سماعه (¬1). # وأما الاشتغال بكتب الحديث وتقييده، فمن حين يتأهل لذلك ويختلف ذلك ~~باختلاف الأشخاص (¬2)، والله أعلم. # وأما أول زمان يصح (¬3) فيه سماع الصغير، فقال القاضي عياض (¬4) رحمه ~~الله: حدد أهل الصنعة في ذلك خمس سنين (¬5). وهذا هو الذي PageV01P337 # استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين، فيكتبون لابن خمس سنين سمع ولمن ~~دونها حضر أو أحضر (¬1)، والصواب أنه يعتبر كل صغير بحاله، فإن كان مرتفعا ~~عن حال من لا يعقل الخطاب ورد الجواب ونحو ذلك، صح سماعه وإن كان له دون ~~خمس (أ). وإن (ب) لم يكن كذلك لم يصح سماعه، وإن كان ابن خمسين سنة (¬2). PageV01P338 # و (أ) روى نحو (¬1) هذا عن الحافظين الناقدين موسى (¬2) بن هارون الحمال ~~وأحمد (¬3) بن حنبل. والله أعلم. PageV01P339 # بيان أقسام طرق الحديث وتحمله، مجامعها ثمانية أقسام: # القسم الأول: السماع من لفظ الشيخ. # وينقسم إلى إملاء وتحديث من غير (¬1) إملاء ويكون من حفظه ويكون من ~~كتابه، وهذا القسم أرفع (¬2) الأقسام عند الجماهير (¬3). قال PageV01P340 # القاضي عياض: لا خلاف في هذا، أنه يجوز (¬1) أن يقول السامع منه إذا أراد ~~روايته: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، وسمعت فلانا يقول، وقال لنا فلان وذكر لنا ~~فلان (¬2). # قال (¬3) الخطيب أبو بكر: أرفع العبارات في ذلك سمعت (¬4) ثم PageV01P341 # حدثنا وحدثني (¬1) ثم يتلو ذلك (أ) أخبرنا (¬2)، وهو كثير في الاستعمال ~~حتى أن جماعات كثيرين من المتقدمين الحفاط كانوا لا يكادون يخبرون عما ~~سمعوه من لفظ الشيخ (إلا (ب) بأخبرنا (¬3)، وكان (ج) هذا (3) قبل أن يشيع ~~تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ) (¬4) ثم يتلو (¬5) أخبرنا، أنبأنا PageV01P342 # ونبأنا وهو قليل في الاستعمال (¬1). # قال (¬2) الشيخ رحمه الله: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة، لأنه ليس ~~في "سمعت" دلالة على أن الشيخ رواه الحديث (¬3) وخاطبه. وفي "حدثنا" (3) ~~و"أخبرنا" دلالة عليه، وأما قوله: قال لنا (¬4) فلان أو ذكر لنا PageV01P343 # فلان، فهو من قبيل (¬1) "حدثنا فلان" غير أنه لائق ms035 بما سمع في المذاكرة ~~وهو به أشبه من "حدثنا" (¬2) كما قدمناه (أ) في فصل (¬3) التعليق. # وأوضح العبارات في ذلك "قال فلان (¬4) " أو "ذكر فلان" من غير قوله لي أو ~~لنا ونحوه (ب)، وهو مع هذا محمول على السماع إذا عرف لقاءه (¬5) كما تقدم ~~في فصل العنعنة (¬6)، لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول "قال فلان" إلا ~~فيما سمعه (¬7) منه. وخص الخطيب حمل (ج) ذلك على السماع بمن عرف هذا من ~~حاله (¬8) والمحفوظ المعروف أنه ليس بشرط (¬9). والله أعلم. PageV01P344 # القسم الثاني: القراءة على الشيخ: # وأكثر المحدثين (¬1) يسمونها عرضا، لكون القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه ~~(أ) كعرض القرآن على المقرئ (¬2). # وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ عندك وأنت تسمع، قرأت من كتاب أو من حفظك، ~~وسواء حفظ الشيخ ما تقرأ أو لم يحفظه (¬3) لكن يمسك أصله هو أو ثقة (¬4) ~~وهي رواية صحيحة بلا PageV01P345 # خلاف (¬1) في جميع ذلك إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد به (¬2). PageV01P346 # واختلفوا في أنها مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة أو دونه أو فوقه ~~فنقل عن أبي (¬1) حنيفة وابن (¬2) أبي ذئب وغيرهما ترجيح القراءة على ~~الشيخ، وهو مروي عن مالك (1). # وروى عن مالك وغيره أنهما سواء (¬3)، وقيل: أنه مذهب معظم PageV01P347 # علماء الحجاز والكوفة ومالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ومذهب ~~البخاري وغيرهم. # والمذهب الصحيح ترجيح (¬1) السماع من لفظ الشيخ، وقيل: هو مذهب الجمهور ~~من أهل (¬2) المشرق: PageV01P348 # وأما العبارة في الرواية فعلى مراتب: # أجودها وأسلمها أن يقول: قرأت على فلان (¬1)، أو: قرئ على فلان (¬2) وأنا ~~أسمع فأقر به (¬3). # ويتلوه ما يجوز من العبارات في السماع (¬4) من لفظ الشيخ مطلقة، إذا أتى ~~بها (أ) ها هنا مقيدة بأن يقول: حدثنا قراءة عليه، أو (ب): أخبرنا قراءة ~~عليه ونحو ذلك (¬5)، وأنشدنا في الشعر قراءة عليه (¬6). # واختلفوا في جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا فمنع منهما ابن المبارك يحيى بن ~~يحيى (¬7) وأحمد بن حنبل PageV01P349 # والنسائي وغيرهم (¬1). # وجوزهما طائفة (¬2) من العلماء، قيل: أنه مذهب معظم الحجازيين والكوفيين ~~وقول الزهري ومالك ms036 وسفيان بن عيينة ويحيى (¬3) القطان PageV01P350 # وآخرين (¬1) من المتقدمين وهو مذهب البخاري (¬2) وجماعة من المحدثين ~~(¬3). ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضا سمعت (¬4) فلانا. # والمذهب الثالث: انه يجوز إطلاق أخبرنا ولا يجوز إطلاق (أ) حدثنا وهو ~~مذهب الشافعي وأصحابه (¬5) ومذهب مسلم صاحب الصحيح (¬6)، PageV01P351 # وجمهور أهل المشرق (¬1). # قال محمد (¬2) بن الحسن الجوهري المصري وهو مذهب أكثر أصحاب الحديث الذين ~~(أ) لا يحصيهم أحد (¬3). وروى هذا المذهب عن ابن جريج (¬4) والأوزاعي (¬5) ~~وابن وهب (¬6) ....................... PageV01P352 # والنسائي (¬1) أيضا وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث، وأحسن ما توجه ~~به أنه اصطلاح للتخيير (أ) (¬2). والله أعلم. # فروع (¬3) # الأول: إذا كان أصل الشيخ حال القراءة بيد موثوق به مراع لما يقرأ، أهل ~~لذلك، فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ، فهو كما لو كان بيده (¬4) وأولى (¬5). # وإن كان لا يحفظه، فقد قال بعض (¬6) أصحاب الأصول: لا يصح السماع (6) ~~والمختار أنه سماع صحيح، وبه عمل معظم الشيوخ وأهل PageV01P353 # الحديث (¬1). # وإن كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق به دينا ومعرفة، فهو أولى بالتصحيح (¬2). # فإن كان بيد من لا يوثق بإمساكه ولا يؤمن (أ) إهماله لما يقرأ، لم يصح ~~لسماع سواء كان بيد القارئ أو غيره، إذا كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ (¬3). PageV01P354 # الثاني: إذا قرئ على الشيخ قائلا: أخبرك فلان أو نحوه والشيخ ساكت مصنع ~~إليه (فاهم (أ) له) غير منكر، كفى ذلك في صحة السماع وجواز الرواية به. # ولا يشترط نطق الشيخ لفظا. هذا هو الصحيح الذي قطع به الجماهير من ~~الفقهاء والمحدثين وغيرهم، اكتفاء بظاهر الحال (¬1). وشرط بعض الظاهرية (2) ~~وأبو الفتح سليم الرازي، وأبو إسحاق الشيرازي وأبو نصر الصباغ الشافعيون ~~نطق الشيخ (¬2). PageV01P355 # قال أبو نصر (¬1): ليس له أن يقول: حدثني (¬2)، وله أن يعمل ما قرئ عليه ~~(¬3)، وله أن يرويه قائلا: قرئ عليه وهو يسمع. وشرط بعض الظاهرية إقرار ~~الشيخ عند تمام السماع، والصواب ما تقدم (¬4). والله أعلم. PageV01P356 # الثالث: قال الحاكم: الذي أختاره وعهدت (أ) عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري ~~أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني فلان، وما ms037 سمعه (من لفظه) (ب) ~~مع غيره: حدثنا وما قرأ عليه بنفسه: أخبرني (¬1)، وما قرئ عليه وهو حاضر: ~~أخبرنا (¬2). # وروى نحوه عن ابن وهب (¬3)، وهو حسن (¬4). فإن شك على أي PageV01P357 # وجه أخذ فيحتمل أن يقول: حدثني (أ) أو أخبرني لأن عدم غيره هو الأصل (¬1). # وجاء عن يحيى القطان الإمام أنه إذا شك هل قال الشيخ: حدثني أو حدثنا، ~~يقول: حدثنا (¬2). وهذا يقتضي أن يقول إذا شك في سماع نفسه: حدثنا، ووجهه ~~أن حدثنا أنقص فلا يزيد عليه بالشك (¬3)، وحكى PageV01P358 # البيهقي قول القطان، ثم اختار ما تقدم (¬1). ثم إن هذا التفصيل كله مستحب ~~حكاه الخطيب عن أهل العلم كافة (¬2)، فيجوز أن يقول فيما سمع وحده: حدثنا ~~وأخبرنا، وفيما سمعه في جماعة: حدثني وأخبرني (¬3). والله أعلم (أ). # الرابع: جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال: اتبع لفظ الشيخ في قوله: حدثنا ~~وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعده (¬4). # قال الشيخ رحمه الله: ليس لك أن تبدل في الكتب المؤلفة: حدثنا PageV01P359 # بأخبرنا أو عكسه (أ)، أو نحو ذلك، لاحتمال أن يكون من قال ذلك لا يرى ~~التسوية بينهما (¬1). ولو عرفت من مذهب (أصحاب) (ب) هذا الإسناد التسوية ~~بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر رواية بالمعنى، وذلك وإن كان فيه خلاف ~~(¬2) فلا يجئ في الكتب المصنفة (¬3). # وما ذكره الخطيب من إجراء ذلك على الخلاف (2) محمول على ما يسمعه من لفظ ~~المحدث، لا في كتاب مؤلف (¬4). والله أعلم. PageV01P360 # الخامس: إذا كان السامع أو المسمع ينسخ حال القراءة ففي صحة السماع خلاف، ~~قال إبراهيم الحربي (¬1) وأبو أحمد بن عدي (¬2) والأستاذ أبو إسحاق ~~الإسفرائيني الشافعي (¬3): لا يصح (¬4)، وصححه ابن المبارك (¬5) وموسى بن ~~هارون الحمال (¬6) ومحمد بن الفضل عارم (¬7)، PageV01P361 # وعمرو بن مرزوق (¬1) وأبو حاتم الرازي (¬2). وقال بعض (¬3) أصحاب ~~الشافعي: يقول: حضرت، ولا يقول: أخبرنا ولا حدثنا. # والأظهر التفصيل، فإن امتنع فهم الناسخ للمقروء لم يصح، وإن فهمه صح (¬4). # السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان الشيخ (أ) ~~أو السامع يتحدث، أو كان القارئ يفرط في الإسراع PageV01P362 # أو ms038 يهينم (¬1) أو كان السامع بعيدا من القارئ وما أشبه (¬2) ذلك بحيث لا ~~يفهم، . والظاهر أنه يعفي عن القدر اليسير (¬3) كالكلمة والكلمتين (¬4). PageV01P363 # ويستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية جميع (¬1) الكتاب الذي سمعوه. وإن ~~كتب خطه لأحدهم، كتب: سمعه مني وأجزت له روايته عني، كما كان بعض (¬2) ~~الشيوخ يفعل. وقال أبو محمد (¬3) بن عتاب الفقيه الأندلسي: لا غنى في ~~السماع عن الإجازة (¬4). والله أعلم. PageV01P364 # وإذا عظم مجلس المحدث المملى فبلغ عنه المستملي، فهل يجوز لمن سمع المبلغ ~~دون المملى أن يروي ذلك عن المملي، ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى جواز ~~(¬1) ذلك، ومنع ذلك المحققون وهذا (¬2) هو الصواب. # وسئل أحمد بن حنبل رحمه الله عن الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف، ~~هل يروى ذلك عنه. فقال: أرجو أن لا يضيق هذا (¬3). وفي PageV01P365 # رواية للخطيب: سئل أحمد بن حنبل عن الكلمة تستفهم من المستملى. فقال: إن ~~كانت مجتمعا عليها، فلا بأس (¬1)، وعن خلف (¬2) بن سالم منع ذلك (¬3). ~~والله أعلم. # السابع: يصح السماع ممن هو (أ) وراء حجاب (ب) إذا عرف صوته إن حدث بلفظه ~~أو حضوره بمسمع منه إن قرئ عليه، وينبغي أن يجوز الاعتماد في معرفة صوته ~~وحضوره على خبر من يوثق (¬4) به. وعن شعبة: إذا حدث المحدث فلم تر (ج) وجهه ~~فلا ترو عنه فلعله شيطان (¬5)، وهذا PageV01P366 # خلاف الصواب (¬1) وخلاف ما قاله الجمهور. # الثامن: من سمع من شيخ حديثا، ثم قال: لا تروه على أو رجعت عن إخباري ~~إياك به ونحو ذلك غير مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه أوشك ونحوه بل منعه روايته ~~مع جزمه بأنه روايته لم يمنع ذلك روايته (¬2). PageV01P367 # وسئل (¬1) الأستاذ أبو إسحق الاسفرائيني عن محدث خص بالسماع قوما فجاء ~~غيرهم، فسمع من غير علم المحدث، فقال: يجوز له روايته عنه. ولو قال المحدث: ~~أخبركم، ولا أخبر فلانا لم يضره (¬2). والله أعلم. # القسم الثالث: من أقسام (أ) طرق نقل الحديث وتحمله: الإجازة: # هي أنواع (¬3): الأول: أن يجيز لمعين معينا، كقوله: أجزتك الكتاب الفلاني ~~أو ما اشتملت عليه ms039 فهرستي (¬4) هذه، فهذه أعلى (¬5) أنواع الإجازة المجردة ~~عن المناولة. PageV01P368 # واختلف العلماء في جواز الرواية بالإجازة (أ)، فأبطلها جماعة من المحدثين ~~(1) والفقهاء (1) وأصحاب الأصول (¬1)، وهو إحدى الروايتين عن الشافعي (¬2)، ~~وبه قطع من الشافعيين أبو بكر (¬3) محمد بن ثابت الخجندي، والقاضيان حسين ~~(¬4) PageV01P369 # والماوردي (¬1) وعزاه الماوردي في كتابه الحاوي إلى مذهب الشافعي ونقله ~~في خطبة (¬2) الحاوي عن الفقهاء مطلقا، وبه قال من المحدثين إبراهيم الحربي ~~(¬3) وأبو الشيخ (¬4) الأصبهاني وأبو نصر الوايلي، وحكاه أبو نصر عن جماعة ~~من أهل العلم (¬5). PageV01P370 # والمذهب الصحيح الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير العلماء من ~~المحدثين وغيرهم: جواز الرواية بها (¬1)، وبالغ في ذلك أبو الوليد الباجي ~~(¬2) المالكي فقال: لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة (¬3)، وغلط في ادعاءه ~~(¬4) الإجماع. # ووجه الجواز أن المجيز (أ) مخبر بمروياته جملة، فصح كما لو أخبر PageV01P371 # تفصيلا وإخباره لا يفتقر إلى التصريح نطقا كالقراءة على الشيخ (¬1)، ثم ~~إنه (أ) كما يجوز الرواية بالإجازة يجب العمل بها (¬2). وقال بعض أهل ~~الظاهر ومن تابعهم: لا يجب، بل هو كالمرسل (¬3)، وهذا باطل (¬4). والله أعلم. # النوع الثاني: من الإجازة: إجازة معين في غير معين، كقوله: أجزتك ~~مسموعاتي أو مروياتي (¬5). PageV01P372 # فالخلاف (أ) فيه (¬1) أقوى وأكثر والجمهور (¬2) من المحدثين (والفقهاء) ~~(ب) وغيرهم على جواز الرواية بها (ج) ووجوب العمل (2). # النوع الثالث: أن يجيز لغير معين بوصف العموم (¬3)، كقوله: أجزت للمسلمين ~~(د) أو لكل أحد، أو لمن أدرك زماني (3)، وما أشبهه (ه) ففيه خلاف (3) PageV01P373 # للمتأخرين المجوزين (أ) لأصل الإجازة. فإن كان مقيدا بوصف حاصر (¬1)، فهو ~~إلى الجواز أقرب (1)، وجوز الخطيب جميع ذلك. وجوز القاضي أبو الطيب (¬2) ~~الإمام المحقق الإجازة لجميع المسلمين الموجودين PageV01P374 # عندها. وأجاز أبو عبد الله (¬1) بن مندة لمن قال: لا إله إلا الله (¬2). ~~وأجاز أبو عبد الله بن عتاب (¬3) وغيره من أهل المغرب لمن دخل قرطبة من ~~طلبة العلم (¬4). وقال أبو بكر (¬5) الحازمي الحافظ: الذين أدركتهم من ~~الحفاظ كأبي العلاء وغيره، كانوا يميلون إلى جواز هذه الإجازة العامة (¬6). # قال الشيخ (¬7) رحمه الله: ولم يسمع عن أحد ممن يقتدي به ms040 أنه PageV01P375 # استعمل هذه الإجازة فروى بها، ولا عن الشرذمة (¬1) التي سوغتها، وفي أصل ~~الإجازة ضعف فتزداد بها ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله (¬2). PageV01P376 # وهذا الذي قاله الشيخ خلاف ظاهر كلام هؤلاء الأئمة المحققين والحفاظ ~~المتقنين، وخلاف مقتضى صحة هذه الإجازة. وأي فايدة لها إذا لم يروها (¬1) ~~والله أعلم. # والنوع الرابع: الإجازة لمجهول أو به (أ)، كقوله: أجزت لمحمد بن خالد ~~الدمشقي، وفي وقته جماعة مشتركون في هذا الاسم والنسب ولا يعين (¬2) واحدا. # أو أجزت لفلان كتاب السنن، وهو يروي جماعة (¬3) من كتب السنن المعروفة ~~بذلك ولا يعين (¬4). فهذه إجازة باطلة (¬5) لا فائدة فيها. PageV01P377 # أما إذا أجاز لمسمين (أ) معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم فلا تقدح ~~في صحة الإجازة كما لا يقدح عدم معرفته إذا حضر شخصه في السماع (¬1) منه. # وإذا أجاز لمسمين في الاستجازة ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولا عرف ~~عددهم ولا تصفحهم صحت الإجازة، كما إذا سمعوا (¬2) منه في مجلسه على هذا ~~(ب) الحال. # وأما إذا قال (¬3): أجزت لمن يشاء فلان، أو نحو ذلك ففيه جهالة وتعليق ~~بشرط (¬4)، فالأظهر، أنها لا تصح (¬5) وبه أفتى القاضي أبو الطيب PageV01P378 # الطبري الشافعي (لجهالته) (أ) وهو كقوله: أجزت لبعض الناس (¬1). # وقال أبو يعلي (¬2) بن الفراء الحنبلي وأبو الفضل (¬3) بن عمروس (ب) ~~المالكي: تصح (¬4) لأن (5) الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة بخلاف جهالة بعض ~~الناس (¬5). PageV01P379 # ولو قال: أجزت لمن يشاء الإجازة، فهو (¬1) كأجزت لمن شاء (أ) فلان، وهذه ~~أكثر جهالة لأنها معلقة على مشيئة من لا يحصر (¬2). # فإن (ب) قال: أجزت لمن يشاء الرواية عني فهذا أولى (¬3) بالجواز لأن ~~مقتضى الإجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئته، فكان هذا PageV01P380 # تصريحا بما يقتضيه الإطلاق لا تعليقا (¬1). # أما إذا قال: أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت ~~أو أردت. فالأظهر أنه جائز، لانتفاء الجهالة ومعنى التعليق (¬2) والله أعلم. # النوع الخامس (¬3): الإجازة للمعدوم. # واختلف (¬4) المتأخرون في جوازها. وصورتها أن يقول: أجزت لمن يولد لفلان. ~~فإن عطف المعدوم على الموجود، فقال: أجزت لفلان ومن ms041 يولد له. أو أجزت لك ~~ولعقبك ما تناسلوا، كان أقرب إلى الجواز من الأول (¬5)، PageV01P381 # وقد أجاز أصحاب (أ) الشافعي (¬1) في الوقف القسم الثاني دون الأول. # وأجاز أصحاب مالك وأبو حنيفة القسمين في الوقف (¬2). وفعل الثاني في ~~الإجازة من المحدثين أبو بكر (¬3) ابن أبي داود السجستاني (¬4). PageV01P382 # وأجاز الخطيب القسم الأول (¬1)، وحكاه عن ابن (¬2) الفراء وابن عمروس ~~(2)، وحكاه أبو نصر بن الصباغ عن قوم (¬3) لكونها إذنا، ثم أبطله (¬4)، ~~وبإبطالها (أ) قال القاضي أبو الطيب (¬5)، وهو الصحيح الذي PageV01P383 # لا ينبغي غيره، لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز (أ)، ولا يصح ~~الإخبار للمعدوم ولو قدرناها إذنا، لم يصح أيضا، كما لا يصح الإذن في باب ~~الوكالة للمعدوم (¬1). # وأما الإجازة (¬2) للطفل الذي لا يميز فصحيحة قطع به القاضي أبو الطيب ~~(¬3) والخطيب (ب)، قال الخطيب (ج): وعلى هذا عهدنا شيوخنا كافة، يجيزون ~~للأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتمييزهم (¬4)، لأنها إباحة للرواية، ~~والإباحة (¬5) (د) تصح للعاقل وغير العاقل (¬6). PageV01P384 # قال الخطيب: سألت القاضي أبا الطيب عنها فجوزها، فقلت: إن بعض أصحابنا ~~قال: لا تصح (¬1) الإجازة لمن لا يصح سماعه، فقال: يصح أن تجيز الغائب ولا ~~يصح سماعه (¬2). # النوع السادس (¬3): إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله بوجه ليرويه ~~المجاز له إذا تحمله المجيز. # قال القاضي الحافظ عياض: لم أر من تكلم على هذا النوع من المشايخ قال: ~~ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه (¬4). ثم حكى عن أبي (¬5) الوليد ~~يونس بن مغيث قاضي قرطبة أنه منع PageV01P385 # ذلك (¬1)، قال (أ) عياض: وهذا هو الصحيح (¬2). وهذا الذي صححه عياض، هو ~~الصواب (ب) (¬3)، فعلى (¬4) هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له ~~جميع مسموعاته، بأي عبارة أجاز أن يبحث حتى يعلم أن هذا PageV01P386 # مما يتحمله شيخه قبل الإجازة، ولو قال: أجزت لك ما صح أو يصح عندك من ~~مسموعاتي، فليس (¬1) هو من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني (وغيره) (أ) ~~(¬2). وجائز أن يروي بذلك ما صح عنده أنه سمعه قبل (¬3) الإجازة، لأن الذي ~~ذكره مقتضى الإطلاق (¬4). والله أعلم. # النوع ms042 السابع (¬5): إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي، أو أجزت ~~لك ما أجيز لي، فمنع من ذلك بعض من لا يعتد (¬6) به من PageV01P387 # المتأخرين (¬1). # والصحيح الذي عليه العمل جوازه (¬2) وبه قطع الحفاظ الأعلام أبو الحسن ~~(أ) الدارقطني (¬3) وأبو العباس (¬4) ابن (¬5) عقدة وأبو نعيم (¬6) PageV01P388 # الأصبهاني (¬1) وأبو الفتح (¬2) نصر بن إبراهيم المقدسي وغيرهم، وكان أبو ~~الفتح يروي بالإجازة عن الإجازة، وربما والى بين إجازات ثلاث (¬3). # وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروى ما لم ~~يندرج تحتها (¬4)، فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من ~~سماعي فرأى شيئا من سماع شيخ شيخه، فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى ~~يستبين (أ) أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك ~~إجازته (¬5) وهذه دقيقة حسنة. والله أعلم. PageV01P389 # فروع # الأول: قال أبو الحسين (¬1) أحمد بن فارس الأديب: الإجازة (¬2) في كلام ~~العرب مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث، يقال (أ) منه: ~~استجزت فلانا فأجازني، إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك. كذلك طالب العلم ~~يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه (¬3) فعلى هذا يجوز أن يقول الشيخ: ~~أجزت فلانا مسموعاتي أو مروياتي (ب) فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ~~ذكر لفظ الرواية، ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإجازة إذنا، وهو المعروف، فيقول ~~أجزت لفلان رواية مسموعاتي. ومن يقول منهم: أجزت له مسموعاتي، فعلى الحذف، ~~كما في نظائره (¬4). # الثاني: إنما يستحسن الإجازة، إذا كان المجيز عالما بما يجيز PageV01P390 # والمجاز له من أهل العلم (¬1)، لأنها توسع يحتاج إليها أهل العلم. وشرط ~~بعضهم ذلك فيها، وحكى اشتراطه عن مالك (¬2) رحمه الله وقال الحافظ (أ) أبو ~~عمر بن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا ~~يشكل إسناده (¬3). PageV01P391 # الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب إجازة أن يتلفظ بها، فإن (أ) اقتصر على ~~الكتابة، كانت إجازة جايزة، إذا اقترن بقصد (¬1) الإجازة، كما جعلنا ~~القراءة على الشيخ إخبارا (ب) بما قرئ ms043 عليه ولم يتلفظ، إلا أنها دون (¬2) ~~الملفوظ بها في المرتبة (¬3). والله أعلم. # القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث: المناولة (¬4)؛ وهي نوعان: PageV01P392 # أحدهما: مناولة (¬1) مقرونة بالإجازة، وهي أعلى (أ) أنواع (¬2) الإجازة ~~على الإطلاق، ولها صور، منها: أن (¬3) يدفع الشيخ إليه أصل سماعه PageV01P393 # أو فرعا مقابلا به، ويقول: هذا سماعي وروايتي (أ) عن فلان فاروه عني. أو ~~أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكا (*) أو لينسخه (¬1) أو نحوه. # ومنها: أن يدفع الطالب إلى الشيخ كتابا من حديثه، فيتأمله (¬2) الشيخ وهو ~~عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول: هو حديثي أو روايتي عن شيوخي فاروه عني أو ~~أجزت لك روايته (¬3). # وهذا سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضا. وقد سبق أن القراءة على الشيخ ~~تسمى عرضا، فليسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة (¬4). # وهذه المناولة حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أصحاب (ب) PageV01P394 # الحديث (¬1). وحكى الحاكم (¬2) في عرض المناولة المذكور أنه سماع عن ابن ~~شهاب الزهري وربيعة (¬3) ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك (¬4) وآخرين من ~~المدنيين ومجاهد وأبي الزبير (¬5) وابن عيينة وآخرين من المكيين. وعلقمة ~~وإبراهيم النخعيين (أ) والشعبي (¬6) وآخرين من PageV01P395 # الكوفيين. وقتادة وأبي العالية (¬1) وأبي المتؤكل (أ) (¬2) الناجي وآخرين ~~من البصريين وابن وهب وابن (¬3) القاسم وأشهب (¬4) وآخرين من المصريين ~~والشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه عليه (¬5). # والصحيح أن ذلك منحط عن درجة التحديث لفظا والاخبار قراءة (¬6). PageV01P396 # قال الحاكم: أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فلم يروه ~~سماعا، وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة (¬1) والشافعي والبويطي ~~(¬2) والمزني وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ~~(¬3). قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا PageV01P397 # وإليه نذهب (¬1). والله (أ) أعلم. # ومن صورها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته، ثم يمسكه الشيخ ~~عنده، فهذا يتقاعد عما سبق، ويجوز له رواية ذلك إذا ظفر بالكتاب أو بمقابل ~~به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة كما هو معتبر في الإجازة ~~المجردة، ولا يكاد يظهر في هذه المناولة ms044 (ب) مزية على الإجازة المجردة ~~الواقعة في معين (¬2). وقد قال غير واحد من الفقهاء وأصحاب الأصول: لا ~~تأثير لها ولا فائدة فيها. وشيوخ الحديث في القديم والحديث يرون لها مزية ~~معتبرة (¬3). والله أعلم. PageV01P398 # ومن صورها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب، ويقول: هذا روايتك، فناولنيه، ~~وأجز لي روايته، فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته، فهذا لا ~~يصح (¬1)، فإن كان الطالب موثوقا بخبره، ومعرفته جاز الاعتماد عليه في ذلك ~~وكانت إجازة جائزة كما جاز الاعتماد على الطالب في قراءته على الشيخ إذا ~~كان موثوقا به معرفة ودينا (¬2). PageV01P399 # قال الخطيب: رحمه الله ولو قال: حدث بما في هذا الكتاب عني ان كان حديثي ~~مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزا (¬1) حسنا والله أعلم. # النوع الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة. بأن يناوله كما تقدم (¬2). ~~ويقتصر على قوله: هذا من حديثي وسماعي، ولا يقول: اروه عني ولا نحوه، فلا ~~يجوز الرواية (¬3) بها، وعابها غير واحد من أصحاب الفقه والأصول على (¬4) ~~المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى PageV01P400 # الخطيب عن طائفة (¬1) من أهل العلم أنهم أجازوا الرواية (¬2) بها. وسيأتي ~~(¬3) PageV01P401 # قول من أجاز الرواية بمجرد اعلام أن هذا الكتاب سماعه، وهذا يترجح على ~~ذلك بما فيه من المناولة التي فيها إشعار بالإذن في الرواية. والله أعلم. # القول في عبارة الراوي بالمناولة والإجازة: # ذهب الزهري (¬1) ومالك (¬2) وغيرهما إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في ~~الرواية بالمناولة، وهو لائق بمذهب جميع (¬3) من جعل عرض المناولة المقرونة ~~بالإجازة سماعا (أ). # وحكى عن قوم (¬4) مثل ذلك في الرواية بالإجازة المجردة، وكان PageV01P402 # أبو نعيم (أ) الأصبهاني يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإجازة (¬1). وكان PageV01P403 # أبو عبيد (أ) الله المرزباني (¬1) الأخباري يروي أكثر كتبه بالإجازة، ~~ويقول فيها: أخبرنا. ولا يبينها، قال الخطيب: وذلك مما عيب به (¬2). # والصحيح المختار الذي عليه عمل الجمهور وأهل التحري، المنع (¬3) من إطلاق ~~حدثنا وأخبرنا ونحوهما، وتخصيص ذلك بعبارة يشعر به، كقوله: أخبرنا أو حدثنا ~~فلان مناولة وإجازة، أو أخبرنا (ب) إجازة أو حدثنا إجازة، أو (ج) ms045 أخبرنا ~~مناولة أو إذنا أو فى إذنه، أو فيما أذن لي فيه، أو فيما أطلق لي روايته ~~عنه، أو أجاز لي فلان أو أجازني كذا، وناولني وما أشبهه (¬4). وورد عن ~~الإمام الأوزاعي تخصيص الإجازة (¬5) PageV01P404 # بخبرنا (¬1) بالتشديد، والقراءة (¬2) عليه بأخبرنا. واصطلح قوم من ~~المتأخرين (2) على إطلاق أنبأنا في الإجازة (أ)، واختاره صاحب (¬3) كتاب ~~الوجادة، وإليه نحا الحافظ المتقن أبو بكر البيهقي (¬4)، وقال (¬5) الحاكم: ~~الذي أختاره وعهدت PageV01P405 # عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن نقول فيما عرض على المحدث، فأجاز له ~~روايته شفاها: أنبأني وفيا كتب إليه المحدث: كتب إلى فلان (¬1)، وتقدم عن ~~أبي جعفر بن حمدان أنه (أ) قال كلما قال (ب) البخاري: قال لي (ج) فلان، فهو ~~عرض ومناولة (¬2)، وورد عن قوم التعبير عن الإجازة بأخبرنا فلان أن فلانا ~~أخبره، واختاره (3) الخطابي رحمه الله أو (د) حكاه (¬3). وهو اصطلاح ضعيف ~~(¬4)، واستعمل المتأخرون في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ كلمة: ~~عن، فيقول أحدهم (ه) إذا سمع PageV01P406 # على شيخ بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن (¬1) فلان والله أعلم. # ثم اعلم أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا لا يزول (¬2) بإباحة المجيز ذلك ~~كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم، لمن (أ) يجيزون: إن شاء (ب) (قال) ~~(ج): حدثنا، وإن شاء (2) قال: أخبرنا والله أعلم. # القسم الخامس من أقسام طرق تحمل الحديث: المكاتبة: # وهو (د) أن يكتب الشيخ إلى الطالب شيئا من حديثه، غائبا (¬3) كان PageV01P407 # أو حاضرا (¬1)، بخط الشيخ أو بخط غيره بأمره، وهي نوعان: مجردة عن ~~الإجازة ومقترنة بها، بأن يكتب إليه، ويقول: أجزت لك ما كتبته إليك أو لك ~~أو كتبت به إليك، ونحوه من العبارات (¬2). # وهذه المقترنة (أ) في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقترنة بالإجازة (¬3). # وأما المجردة فقد منع الرواية بها قوم (¬4). وصار إليه من الشافعيين PageV01P408 # القاضي الماوردي فقطع به في كتاب الحاوي (¬1)، وأجاز الرواية بها كثير من ~~المتقدمين والمتأخرين، منهم أيوب (¬2) السختياني (¬3) ومنصور (¬4) والليث ~~(¬5) بن سعد. وقاله غير واحد من الشافعيين (¬6) وغير واحد من أصحاب PageV01P409 # الأصول (¬1). وهو الصحيح ms046 المشهور (¬2) بين (أ) أهل الحديث. # ويوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم (3) قولهم: كتب إلي (¬3) فلان قال: حدثنا ~~(3) فلان. PageV01P410 # والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول (¬1). ~~وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة. وزاد أبو المظفر السمعاني فقال: هي أقوى من ~~الإجازة (¬2) والله أعلم. # ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب، وإن لم تقم بذلك (¬3) بينة. # ومن الناس (¬4) من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد (أ) PageV01P411 # عليه. وهذا ضعيف (¬1)، لأن الظاهر والغالب عدم الاشتباه. # ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث ومنصور إلى جواز ~~إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بها (¬2). # والصحيح المختار أنه يقول: كتب (أ) إلى فلان، قال: حدثنا فلان PageV01P412 # بكذا، أو أخبرني فلان مكاتبة (1)، أو كتابة (أ) (¬1) ونحو ذلك (¬2) والله أعلم. # القسم السادس: إعلام الراوي الطالب أن هذا الكتاب أو الحديث سماعه أو ~~روايته عن فلان مقتصرا عليه غير قايل: أروه أو شبهه، فقال كثيرون (ب) من ~~المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول (¬3) وأهل الظاهر: تجوز الرواية بذلك (¬4) ~~وهو محكى عن ابن جريج (¬5) وبه قطع PageV01P413 # أبو نصر ابن الصباغ الشافعي، واختاره أبو العباس الغمري المالكي (¬1)، ~~وزاد بعض أهل الظاهر فقال: لو قال: هذه روايتي ولا تروها عني، كان له أن ~~يرويا عنه كما لو سمع منه حديثا، فقال: لا تروه عني (¬2). ودليل هذا المذهب ~~القياس على القراءة على الشيخ، فإنه يروي بها وإن لم يأذن في الرواية لفظا ~~(¬3). PageV01P414 # والصحيح (¬1) المختار ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز ~~الرواية بذلك (أ)، وبه قطع أبو حامد الطوسي (¬2) من الشافعيين، لأنه قد ~~يكون مسموعة ولا يأذن في روايته عنه لكونه لا يجوز (ب) روايته لخلل يعرفه ~~فيه (¬3). PageV01P415 # ثم أنه يجب عليه (أ) العمل به إذا صح إسناده وإن (ب) لم يجز روايته عنه؛ ~~لأن العمل يكفي فيه صحة الحديث (¬1). والله أعلم. # القسم السابع: الوصية: # وهي أن يوصي الراوي عند موته (¬2) أو سفره بكتاب يرويه لشخص. PageV01P416 # فجوز بعض السلف للموصي له رواية ذلك عن الموصي ms047 كالإعلام الذي تقدم (¬1). # والصواب أنه لا يجوز ذلك (¬2) وهذا الذي قاله بعض السلف إما زلة عالم ~~وإما متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة (¬3) التي تأتي إن شاء ~~الله تعالى. PageV01P417 # القسم الثامن: الوجادة (¬1): # وهي مصدر لوجد يجد، مؤلد غير مسموع من العرب (¬2). # ومثالها أن يقف على كتاب بخط (¬3) شخص فيه أحاديث يرويها ولم يسمعها منه ~~هذا الواجد ولا له منه إجازة ولا نحوها، فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط ~~فلان، أو في كتاب فلان بخطه حدثنا (أ) فلان، ويسوق باقي الإسناد والمتن. PageV01P418 # أو يقول: وجدت (أ) أو قرأت بخط فلان (¬1) عن فلان ويذكر الباقين. هذا ~~الذي استمر (¬2) عليه العمل قديما وحديثا (¬3)، وهو من باب المرسل (¬4) غير ~~أنه أخذ شوبا من الاتصال بقوله: وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم (¬5) فذكر ~~الذي وجد بخطه وقال فيه: عن فلان أو قال فلان: وذلك تدليس (¬6) قبيح إن ~~أوهم سماعه منه. وجازف PageV01P419 # بعضهم (¬1) فأطلق في هذا: حدثنا وأخبرنا، وأنكر (¬2) هذا على فاعله (¬3) ~~والله أعلم. PageV01P420 # وإذا وجد حديثا في تأليف شخص وليس (¬1) بخطه، فله أن يقول: ذكر فلان أو ~~قال فلان: أخبرنا فلان، وهذا منقطع لم يأخذ شوبا (¬2) من الاتصال، هذا كله ~~إذا وثق (أ) بأنه خط (¬3) المذكور أو كتابه (¬4)، فإن لم يكن كذلك (¬5)، ~~فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان ونحوه، أو قرأت في كتاب أخبرني فلان ~~أنه بخطه أو في كتاب ظننت أنه بخط فلان، أو في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان، أو ~~في كتاب قيل: إنه بخط فلان (¬6). # وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف (ب)، فلا يقل: قال فلان: كذا ~~إلا إذا وثق بصحة النسخة، بأن قابلها هو أو ثقة بأصول متعددة كما تقدم في ~~النوع (¬7) الأول، فإن لم يوجد ذلك ولا نحوه فليقل: PageV01P421 # بلغني عن فلان كذا، أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ونحوه (¬1). وقد ~~تسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر، ~~فيطالع أحدهم كتابا منسوبا إلى مصنف، ms048 وينقل عنه من غير أن يثق بصحة النسخة ~~قائلا: قال فلان: كذا (¬2). # والصواب ما قدمناه، فإن كان المطالع عالما فطنا لا يخفى عليه في الغالب ~~الساقط والمحول عن جهته، رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم في هذا (¬3). ~~وإلى هذا استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب (¬4) الناس، والله أعلم. # وأما العمل اعتمادا على الوجادة، فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء ~~المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز. وعن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جوازه ~~(¬5). PageV01P422 # وقطع بعض المحققين (¬1) من الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة ~~(¬2). وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه في هذه الأزمان غيره، لأنه لو وقف العمل ~~على الرواية لا نسد بابه، لتعذر شرط الرواية (¬3). والله أعلم. PageV01P423 ### | CHECK 25 - النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث وضبط الكتاب # النوع الخامس والعشرون: كتابة (أ) الحديث وضبط الكتاب # اختلف الصدر الأول في كتابة الحديث، والعلم، فكرهها طائفة وامروا بالحفظ، ~~روى ذلك عن عمر (¬1) بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله (¬2) PageV01P424 # بن مسعود (¬1) وزيد (¬2) بن ثابت (¬3) وأبي موسى (¬4) وأبي سعيد (¬5) ~~الخدري (¬6) في جماعة من الصحابة (7) والتابعين (¬7) رضي الله عنهم أجمعين ~~واحتجوا بحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تكتبوا PageV01P425 # عني شيئا إلا القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه (¬1). # وذهب علي (¬2) وابنه الحسن (¬3) (أ) وأنس (ب) (¬4) وعبد الله (¬5) بن ~~(¬6) PageV01P426 # عمرو بن العاصي (أ) في آخرين من الصحابة (¬1) والتابعين (¬2) إلى جواز ~~ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا (¬3) لأبي شاه (¬4)، وهو بالهاء في ~~الوقف والدرج (¬5). وهذان الحديثان صحيحان (¬6)، فيكون (ب) الأذن لمن خاف ~~عليه النيسان (¬7)، والنهي لمن وثق بحفظه وخاف عليه الاتكال على الكتاب، أو ~~نهى حين خاف اختلاطه بالقرآن، وأذن حين أمن ذلك، ثم PageV01P427 # زال ذلك الخلاف (¬1)، وأجمع المسلمون على إباحة الكتابة (¬2). # ثم إن على (¬3) طالب الحديث وكاتبه صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبه PageV01P428 # أو يحصله بخط غيره من مروياته شكلا ونقطا يؤمن معهما (أ) الالتباس (¬1). ~~وكثيرا ما يتهاون بذلك الواثق بذهنه، وذلك قبيح العاقبة (¬2). # ثم قيل: إنما يشكل ما ms049 يشكل (¬3)، ولا يتعنى (ب) بتقييد الواضح الذي لا ~~يكاد يلتبس (¬4). # ونقل صاحب (¬5) سمات الخط: أن أهل العلم يكرهون الإعجام (¬6) والإعراب ~~(¬7) إلا في الملتبس (¬8). PageV01P429 # وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل الجميع (¬1)، لأن المبتدي وغير ~~المتبحر في العلم لا يميز الشكل، والصواب من غيره (¬2). والله أعلم. # فروع # أحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثر لأنه لا ~~مدخل للمعنى والذهن فيها (¬3). # الثاني: يستحب في الألفاظ المشكلة أن يضبطها في نفس الكتاب ثم يكتبها ~~قبالتها في الحاشية مفردة واضحة مضبوطة، فإن ذلك أبلغ في إبانتها (أ) (¬4). PageV01P430 # الثالث: يكره الخط الدقيق إلا من عذر بأن لا يجد سعة في الورق أو يكون ~~رحالا (أ) يحتاج إلى تخفيف الكتاب ونحو هذا من الأعذار (¬1). # الرابع: يستحب تحقيق الخط دون مشقه (¬2) وتعليقه (¬3). # والخامس: كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط ينبغي أن تضبط المهملة بعلامة ~~الاهمال. واختلف فيها، فقيل يجعل تحت الدال والراء والسين والصاد والطاء ~~والعين، النقط التي فوق نظايرها المعجمات، وقيل: يجعل فوق المهمل كقلامة ~~(ب) الظفر مضجعة على قفاها. وقيل: تحت الحاء حاء مفردة صغيرة، وكذا تحت ~~باقي المهملات على صورها. ويوجد في بعض (ج) الكتب القديمة فوق المهمل خط ~~صغير، وفي بعضها تحته مثل الهمزة (¬4). PageV01P431 # السادس: لا ينبغي أن يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره، كفعل من ~~يجمع في كتابه روايات ويرمز إلى كل راو بحرف أو حرفين وما أشبه ذلك (¬1) ~~فإن بين في كتابه أو آخره مراده بها فلا بأس (¬2). والأولى اجتناب (¬3) ~~الرمز مطلقا ويكتب عند كل رواية اسم راويها بكما (3) له مختصرا. # السابع: ينبغي أن يجعل (أ) بين كل حديثين دارة (ب) يفصل بينهما (¬4). نقل ~~(¬5) ذلك عن أبي (¬6) الزناد (5) وأحمد بن حنبل (5) وإبراهيم (5) الحربي ~~ومحمد (5) بن جرير الطبري (¬7) واستحب PageV01P432 # الخطيب (1) أن تكون الدارات غفلا، فإذا قابل، فكل حديث قابله نقط في ~~الدارة التي تليه نقطة (أ) وسطها (¬1). # الثامن: يكره في مثل عبد الله وعبد الرحمن بن فلان وساير الأسماء ~~المشتملة على التعبيد لله تعالى أن ms050 يكتب عبد في آخر سطر ويكتب اسم الله مع ~~ابن فلان في أول أسطر. وكذا يكره أن يكتب قال رسول (ب) في آخر سطر والله ~~صلى الله عليه وسلم في أول الآخر وكذا ما أشبهه (¬2) والله (ج) أعلم. # التاسع: ينبغي أن يحافظ على كتابة (د) الصلاة والتسليم على رسول PageV01P433 # الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكريره، فإن ذلك من أكبر ~~الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك (أ) حرم حظا عظيما ~~وما يكتبه فهو دعاء (ب) يثبته لا كلام يرويه، فلهذا لا يتقيد فيه بالرواية، ~~ولا يقتصر على ما في الأصل إن كان ناقصا (¬1)، وهكذا الأمر في الثناء على ~~الله تعالى كعز وجل وتبارك وتعالى وما أشبه هذا (¬2). # قلت (ج): وكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وساير الأخيار (¬3)، ~~وإذا (د) وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته أكثر ~~(¬4). PageV01P434 # ثم ليجتنب في كتب الصلوة نقصين، أحدهما: نقصها (صورة (أ) بأن يرمز إليها ~~بحرفين أو نحو ذلك (¬1). # الثاني: نقصها) معنى بأن يكتب صلى الله عليه من غير وسلم، أو يكتب عليه ~~السلام (¬2) قال الله تعالى: {صلوا عليه وسلموا تسليما} (¬3). # العاشر: على الطالب مقابلة (¬4) كتابه بأصل PageV01P435 # سماعه (¬1) وإن كان إجازة (1)، وأفضل (¬2) المقابلة أن يمسك الطالب كتابه ~~والشيخ كتابه حال تحديثه (أ) لما يجتمع من الإتقان بسبب ذلك فما نقص من هذه ~~الأوصاف نقص من مرتبة المقابلة بقدرها (¬3). ويستحب أن ينظر معه من ~~الحاضرين من لا نسخة معه لا سيما إن أراد الآخر النقل من هذه النسخة (¬4) ~~وقال يحيى بن معين: لا يجوز له أن يروى من غير أصل الشيخ إلا إذا كان PageV01P436 # ينظر فيه حال القراءة (¬1). وهذا مذهب شاذ متروك (¬2)، والصواب الذي قاله ~~الجماهير: إن ذلك لا يشترط فيصح السماع وإن لم ينظر أصلا في الكتاب (حال ~~(أ) القراءة (¬3).) ولا يشترط أن يقابله بنفسه بل يكفيه المقابلة بأصل ~~الشيخ، وإن (ب) كان في غير حال القراءة. # ويجوز أن يكتفي بمقابلة ثقة موثوق بضبطه. ms051 ويجوز أن يقابل بفرع قوبل بأصل ~~شيخه المقابلة المشروطة. وكذلك إذا قابل بأصل أصل شيخه (الذي (ج) قوبل به ~~أصل شيخه) لأن المقصود أن يكون كتابه موافقا لأصل سماعه، فسواء حصل بواسطة ~~أو بغيرها (¬4). PageV01P437 # أما إذا لم يعارض كتابه أصلا، فقد أجاز (أ) الرواية منه الأستاذ أبو ~~إسحاق الاسفرائيني وأبا بكر (ب) الإسماعيلي (1) والبرقاني (¬1) والخطيب ~~(1)، وشرطه (¬2) أن يكون نسخة الطالب منقولة من الأصل (¬3)، وأن يبين عند ~~الرواية أنه لم يعارض (¬4)، وأن يكون ناقل (ج) النسخة صحيح النقل قليل ~~السقط (¬5) وينبغي أن يراعى في كتاب شيخه بالنسبة إلى من فوقه مثل ما ~~ذكرناه في كتابه ولا يكونن كطائفة إذا رأوا سماع إنسان لكتاب سمعوه عليه من ~~أي نسخة اتفقت (¬6)، وفي هذا خلاف وكلام يأتي في أول النوع (د) الذي (¬7) ~~يليه، والله أعلم. # الحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ويسمى PageV01P438 # اللحق (¬1) بفتح الحاء أن يخط من موضع سقوطه في السطر خطا صاعدا إلى فوق ~~ثم يعطفه بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة اللحق (¬2)، ومنهم من قال: يمد ~~العطفة إلى أول اللحق للايضاح (¬3)، والمختار أنه يقتصر على العطفة اليسيرة ~~لئلا يسود الكتاب ويوهم الضرب على بعض المكتوب (¬4). ويكتب اللحق مقابلا ~~الخط. المنعطف، وليكن ذلك في الحاشية اليمنى إن اتسعت إلا أن يتأخر النقص ~~إلى آخر السطر فيخرجه إلى الشمال، وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة (¬5). # وإن كان اللحق سطرين فأكثر فلا يبتدى سطوره من أسفل إلى أعلى كما يفعله ~~بعض الغالطين بل الصواب ابتداءها من أعلى إلى أسفل، فإن كانت في يمين ~~الورقة كانت انتهاءها إلى باطن الورقة. وإن كان في شمال الورقة كان ~~انتهاءها إلى طرف الورقة (¬6) والله أعلم. PageV01P439 # ثم يكتب عند انتهاء اللحق: صح (¬1). ومنهم من يكتب مع صح رجع (1). ومنهم ~~من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب ليؤذن باتصال الكلام ~~(¬2)، وهذا اختيار جماعة من أهل المعرفة المشارقة (2) والمغاربة (¬3) وليس ~~بمرضى لأنه تطويل موهم (¬4). والله أعلم. # وأما ما يخرجه في الحواشي من شرح أو تنبيه على ms052 غلط أو اختلاف رواية أو ~~نسخة أو نحو ذلك، مما ليس من الأصل، فقال القاضي عياض رحمه الله: لا يخرج ~~لذلك خط تخريج (أ) لئلا يلبس (ب) ويحسب من (ج) PageV01P440 # الأصل (¬1). والمختار استحباب التخريج لأنه أدل على المقصود، ويكون هذا ~~التخريج على نفس الكلمة التي لأجلها خرج. وأما التخريج الذي سبق فيما سقط ~~من الأصل فيكون بين الكلمتين اللتين بينهما سقط (¬2) الساقط والله أعلم. # الثاني عشر: (أ) شأن الحذاق المتقنين الاعتناء بالتصحيح والتضبيب (¬3) ~~والتمريض أما التصحيح فهو (ب) كتابة صح على (¬4) كلام صح رواية ومعنى وهو ~~عرضة للشك أو الخلاف فيكتب عليه صح ليعلم أنه اعتنى به وحقق (¬5). PageV01P441 # وأما التضبيب (¬1) ويسمى أيضا التمريض، فيفعل فيما ثبت من جهة النقل وهو ~~فاسد لفظا أو معنى، أو ضعيف أو ناقص فيمد عليه خط أوله مثل الصاد (¬2) ولا ~~يلزق بالكلمة المعلم عليها لئلا (أ) يظن ضربا وكأنه صاد التصحيح (¬3) دون ~~مائها كتبت كذا ليفرق بين ما صح مطلقا وبين ما صح رواية فحسب وجعل ناقصا ~~ليشعر بنقصه ومرضه (¬4) وسمى ضبة لكون (ب) الكلمة مقفلة به (ج) لا يتجه ~~لقراءة كما أن الضبة يقفل بها (¬5) ولأنها (د) PageV01P442 # على كلام مختل كالضبة علي موضع الكسر من الإناء (¬1). ومن المواضع التي ~~(أ) يضببون منها كثيرا موضع الإرسال والانقطاع من الإسناد، وهو داخل في ~~النقص المذكور (¬2)، ويوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع جماعة ~~معطوفا بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين أسمائهم فيتوهم من لا خبرة له ~~أنها ضبة وليست ضبة وكأنها علامة وصل خوفا من أن تجعل عن مكان الواو (¬3). ~~وربما اختصر بعضهم علامة التصحيح فاشتبهت (¬4) التضبيب (ب). والله أعلم (ج). # الثالث عشر: إذا وقع في الكتاب ما ليس منه نفى عنه بالضرب أو المحو أو ~~الحك أو غيرها، والضرب أولها لاحتمال صحته في رواية أخرى (¬5). واختلفوا في ~~كيفيته، فالأكثرون على أنه يخط فوق المضروب عليه خطا بينا دالا على إبطاله ~~بحيث يقرأ ما خط عليه ويكون PageV01P443 # مختلطا بالكلمات المضروف عليها (¬1)، ويسمى (أ) هذا ms053 أيضا الشق (¬2). # ومنهم من لا يخلطه (ب) بالمضروب ويثبته فوقه، ويعطف طرفي (ج) الخط على ~~أول المضروب عليه وآخره (¬3)، ومنهم من يحوق على أول المضروب عليه نصف ~~دائرة وكذا في آخره (¬4). # وإذا كثر المضروب عليه فقد يكتفي بالتحويق في أول الكلام وآخره، وقد ~~يفعله في أول كل سطر وآخره (¬5). ومنهم من لا يحوق بل PageV01P444 # يكتفي بدائرة صغيرة أول (أ) الزيادة وآخرها (¬1). ومنهم من يكتب: لا. في ~~أوله و: إلى. في آخره (¬2). وهذا يحسن فيما صح في رواية وسقط في أخرى (¬3). ~~وأما الضرب على الحرف المكرر فاختلف في الأولى منه، فقيل: يضرب على الثاني ~~لأنه الخطأ (¬4)، وقيل: يبقي أحسنهما صورة وأبينهما (ب)، لأنه المراد من ~~الخط (¬5). PageV01P445 # وقال القاضي عياض: إن كان المتكرران في أول سطر ضرب على الثاني وإن كانا ~~(أ) في آخره ضرب على أولهما صيانة لأوائل السطور وآخرها. فإن كان أحدهما في ~~أول سطر والآخر في آخر (ب) سطر ضرب على ما في آخره، لأن أول السطر أولى ~~بالمراعاة (¬1)، وإن كان المتكرر في المضاف والمضاف إليه أو الصفة والموصوف ~~أو نحوه (¬2). لم يراع أول السطر وآخره بل يراعي الاتصال بين المضاف ~~والمضاف إليه ونحوهما (¬3) في الخط فلا يفصل بينهما بل يضرب على المتطرف من ~~المتكرر دون المتوسط (¬4) والله أعلم. # وأما الحك والكشط فكرههما أهل العلم، وقالوا: هو (¬5) تهمة وقيل: PageV01P446 # كانوا يكرهون حضور السكين مجلس السماع (¬1)، وأما المحو فحكمه حكم الحك ~~(¬2) والله أعلم. # الرابع عشر: ينبغي أن يعتني بضبط ما تختلف فيه الروايات ويميزها كيلا (أ) ~~يختلط ويشتبه فيجعل كتابه على رواية (¬3)، ثم ما كان في غيرها من زيادة ~~ألحقها في الحاشية أو من نقص أعلم عليه أو من خلاف كتبه معينا، في (ب) كل ~~ذلك من (ج) رواه بتمام اسمه لا رامزا إلا أن يبين ذلك في أول الكتاب أو ~~آخره (¬4)، (واكتفى كثيرون (د) من الأئمة بالتمييز) بحمرة فإذا PageV01P447 # كان في الرواية الملحقة زيادة على التي (أ) في متن الكتاب كتبها بحمرة، ~~وإن كان فيها نقص وكانت الزيادة في ms054 رواية المتن حوق عليها بحمرة (¬1)، ثم ~~على فاعل ذلك تبيين صاحب الحمرة أول كتابه أو آخره (¬2). # الخامس عشر: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا ~~وشاع ذلك فلا يكاد يلتبس، فيكتب من حدثنا: الثاء والنون والألف وربما اقتصر ~~على النون والألف ويكتب من أخبرنا الألف التي في أوله مع النون والألف في ~~آخره (¬3). # وليس يحسن (¬4) ما تفعله طائفة من كتابة، أخبرنا بألف مع علامة حدثنا ~~الأولى وقد فعله البيهقي (¬5) الحافظ رحمه الله. وقد يكتب في أخبرنا: راء ~~بعد الألف PageV01P448 # وفي حدثنا قال في أولها (¬1). ووجدت (¬2) الدال في خط الحاكم (أ) أبي عبد ~~الله وأبي عبد الرحمن (¬3) السلمي والبيهقي رحمهم الله تعالى (2) والله أعلم. # وإذا كان للحديث إسناد أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد: ~~(ح)، وهي حاء مهملة مفردة (¬4)، ولم يوجد (¬5) للمتقدمين تبيين PageV01P449 # لأمرها ووجد بخط جماعة من الحفاظ (¬1) موضعها صح، وهذا يشعر بكونها رمزا ~~إلى صح، وحسن إثبات صح هنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط، ولئلا يركب ~~الإسناد الثاني على الأول، ويجعلا إسنادا واحدا (¬2)، وقال بعض المتأخرين ~~الأصبهانيين: هي من التحول من إسناد إلى إسناد (¬3)، وقيل: هي من حايل أي ~~تحول بين (أ) الإسنادين وليست من الحديث فلا يلفظ بشيء عند الانتهاء إليها ~~في القراءة (¬4)، وقال بعض المتأخرين: هي إشارة إلى قولنا: الحديث، وحكى عن ~~جميع أهل PageV01P450 # المغرب أنهم يقولون إذا وصلوا إليها في القراءة: الحديث (¬1) (أ) وقال ~~بعض البغداديين من العلماء من يقول إذا انتهى إليها في القراءة: حاء، ويمر ~~(¬2)، وهذا هو المختار الأحوط الأعدل (¬3). والله أعلم. # السادس عشر: قال الخطيب رحمه الله: ينبغي للطالب أن يكتب بعد البسملة اسم ~~الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه (¬4) ثم يسوق ما سمعه منه علي لفظه ~~(¬5) ويكتب فوق (¬6) سطر التسمية أسماء من PageV01P451 # سمع (أ) (¬1) معه وتاريخ السماع (¬2)، وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة ~~من الكتاب فكلا فعله الشيوخ (¬3) وهذا الذي قاله الخطيب أحوط وأقرب إلى ~~معرفة السماع لمن أراده، ولا بأس ms055 بكتبه آخر الكتاب وحيث لا يخفى منه (¬4). ~~والله أعلم. # وينبغي أن يكون التسميع بخط شخص (ب) موثوق به معروف الخط ولا بأس عند ذلك ~~في أن لا يكتب المسمع خطه بالتصحيح (¬5)، ولا بأس على صاحب الكتاب إذا كان ~~موثوقا به أن يقتصر على إثبات سماعه بخط نفسه، فطالما فعله الثقات (¬6). ~~وعلي كاتب التسميع التحري في ذلك وبيان السامع والمسموع (ج)، والمسموع منه ~~بلفظ غير محتمل ومجانبة التساهل PageV01P452 # فيمن يثبت اسمه (¬1) والحذر من إسقاط أحد منهم لغرض فاسد (¬2)، فإن كان ~~مثبت السماع غير حاضر فأثبته معتمدا على إخبار من يثق (أ) بخبره من حاضريه ~~فلا بأس (¬3). ومن ثبت (ب) سماعه في كتاب غيره فقبيح بصاحب الكتاب كتمانه ~~إياه ومنعه من نقل سماعه ونسخ الكتاب (¬4)، وإذا أعاره (ج) فلا يبطيء (¬5) ~~به فإن منعه صاحب الكتاب إياه، فإن كان سماع المستعير قد أثبت في كتابه ~~برضاه لزمه إعارته إياه وإلا فلا يلزمه (¬6)، هكذا قاله الأئمة الجلة (د) ~~أئمة المذاهب الثلاثة حفص بن غياث القاضي PageV01P453 # الحنفي (¬1) وإسماعيل القاضي (¬2) المالكي وأبو عبد الله الزبيري الشافعي ~~(¬3) وحكم به القاضيان (¬4)، وخالف في ذلك بعضهم (¬5) والصواب (¬6) الأول ~~لأن ذلك بمنزلة شهادة (أ) له عنده فعليه أداءها وإن كان فيه بذل ماله (ب) ~~(كما يلزم (ج) متحمل الشهادة أداءها وإن كان فيه PageV01P454 # بذل) نفسه بالمشي إلى مجلس الحكم (أ) والله (¬1) أعلم. # وإذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية (¬2) ~~وكذا لا ينبغي لأحد أن ينقل سماعا إلى شيء من النسخ أو يثبته فيها عند ~~السماع ابتداء إلا بعد المقابلة المرضية بالمسموع إلا أن يبين عند النقل ~~كون النسخة غير (¬3) مقابلة. والله أعلم. PageV01P455 ### | CHECK 26 - النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه # النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه # قد (أ) تقدم في النوعين قبل هذا وغيرهما جمل من هذا النوع، وقد شدد قوم ~~في الرواية فأفرطوا (ب) وتساهل آخرون ففرطوا، فمن المشددين من قال: لا حجة ~~إلا فيما رواه من حفظه وتذكره، روى ms056 ذلك عن أبي حنيفة (¬1) ومالك (¬2) وأبي ~~بكر الصيدلاني (¬3) PageV01P456 # الشافعي (¬1) رحمهم الله تعالى. ومنهم من أجاز الرواية من الكتاب إلا إذا ~~خرج من يده (¬2). وأما المتساهلون فقد تقدم بيان جمل من مذاهبهم في الرابع ~~(¬3) والعشرين. # ومنهم قوم رووا من نسخ غير مقابلة بأصولهم فعدهم الحاكم في المجروحين قال ~~وهذا كثير قد تعاطاه قوم من أكابر العلماء والمعروفين بالصلاح (¬4). # ومن المتساهلين عبد الله (¬5) بن لهيعة ترك الاحتجاج بروايته مع جلالته ~~لتساهله (¬6)، وازدادت PageV01P457 # كثرة (أ) هذا في شيوخ زماننا (¬1). # قلت: وقد تقدم في آخر النوع العاشر من النوع الذي قبل (¬2) هذا: أنه تجوز ~~الرواية من النسخة التي لم تقابل بشروط (¬3)، فيحتمل أن الحاكم يخالف في ~~ذلك، ويحتمل أنه أراد، إذا لم توجد تلك الشروط (¬4) والصواب ما عليه ~~الجمهور (¬5)، وهو التوسط بين الإفراط والتفريط، فإذا قام الراوي في التحمل ~~بما تقدم وقابل كتابه على ما سبق جاز له الرواية (¬6) منه، وإن PageV01P458 # غاب، إذا كان الغالب سلامته من التغيير، لا سيما إذا كان ممن لا يخفي ~~عليه في الغالب التغيير، لأن الاعتماد في الرواية علي غلبة الظن، فإذا حصل ~~لم يشترط مزيدا (¬1) عليه (أ)، والله أعلم. # فروع # الأول: الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه (¬2) فاستعان بالمأمونين في ضبط سماعه ~~وحفظ كتابه، واحتاط (ب) عند القراءة عليه في ذلك على حسب حاله بحيث يغلب ~~على ظنه سلامته من التغيير، صحت (¬3) PageV01P459 # روايته (¬1)، وهو أولى (¬2) بالخلاف والمنع من مثله في البصير. قال ~~الخطيب: والبصير الأمي كالضرير (¬3). # الثاني: إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه ولا مقابلة ~~به. لكن (أ) سمعت على شيخه لم يجز (¬4). وكذا لو كان فيها سماع شيخه أو رأى ~~نسخة كتبت عن شيخه تسكن نفسه إلى صحتها لم تجز له الرواية منها عند عامة ~~المحدثين (¬5) إذ لا يؤمن أن تكون فيها زوائد ليست في سماعه (¬6). PageV01P460 # وخالفهم أيوب السختياني ومحمد (¬1) بن بكر البرساني (¬2) فرخصا (¬3) في ذلك. # قلت (أ): قال الخطيب بعد حكاية هذين المذهبين: الذي يوجهه النظر أنه متى ~~عرف أن الأحاديث ms057 التي تضمنتها النسخة هي التي سمعها من الشيخ جاز له أن ~~يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحة النقل والسلامة من الوهم (¬4). والله أعلم. # هذا كله إذا لم تكن إجازة من شيخه عامة لمروياته، أو لهذا الكتاب، فإن ~~كانت جاز (ب) له الرواية من هذه النسخة التي يرويها شيخه، ولم يسمعها هذا، ~~إذ ليس فيه أكثر من رواية تلك الزيادات المتوهمة بالإجازة، ولا امتناع في ~~ذلك وإن أداه بلفظ "أخبرنا" و"حدثنا" في هذا PageV01P461 # الموطن (¬1)، فإن كان الذي (أ) في النسخة سماع شيخ شيخه أو هي مسموعة على ~~شيخ شيخه فينبغي له في روايته منها أن تكون له إجازة عامة من شيخه ولشيخه ~~مثلها من شيخه، وهذا تيسير حسن تمس الحاجة إليه في زماننا (¬2). والله أعلم. # الثالث: إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه فإن كان إنما حفظه (ب) من ~~كتابه رجع إلى كتابه، وإن كان حفظه من فم الشيخ اعتمد حفظه إن لم يتشكك ~~(¬3). وحسن أن يذكرهما معا، فيقول: حفظي كذا وفي كتابي كذا كما فعل شعبة ~~(¬4) وغيره (¬5). # وإذا خالفه بعض الحفاظ، قال: حفظي كذا، وقال فيه فلان، PageV01P462 # أو قال فيه (أ) غيري كذا، كما فعل سفيان الثوري (¬1) وغيره (¬2). والله ~~أعلم (ب). # الرابع: إذا وجد سماعه في كتابه، وهو لا يذكره، فعن أبي حنيفة وبعض أصحاب ~~الشافعي: لا يجوز له روايته (¬3). ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ~~(¬4) ومحمد (¬5): جواز PageV01P463 # روايته (¬1)، وهو الصحيح (¬2). وهذا بشرط أن يكون السماع بخطه أو خط (أ) ~~من يثق به، والكتاب مصون يغلب علي الظن سلامته من التغيير وتسكن نفسه إليه ~~فإن تشكك فيه لم يجز الاعتماد عليه (¬3). والله أعلم (ب). # الخامس: إذا أراد رواية ما سمعه بمعناه دون لفظه، فإن لم يكن عالما ~~بالألفاظ ومقاصدها، خبيرا بما يحيل معانيها وتتفاوت به، لم يجز له أن يروي PageV01P464 # إلا اللفظ الذي سمعه بلا خلاف (¬1)، فإن كان عالما بذلك فقد قالت طائفة ~~من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول من الشافعيين وغيرهم: لا يجوز (¬2) ~~الرواية إلا بلفظه. وقال بعضهم: لا ms058 يجوز بالمعنى في حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، ويجوز (¬3) في غيره. وذهب جمهور السلف والخلف (أ) من ~~المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول إلى جواز الرواية بالمعنى في الجميع (4)، ~~إذا قطع بأنه أدى (¬4) المعنى، وهذا هو الصحيح الذي PageV01P465 # تشهد به أحوال الصحابة ومن بعدهم في نقلهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة ~~(¬1) وغير ذلك. # وهذا في غير المصنفات، ولا يجوز لأحد أن يغير شيئا في كتاب مصنف، وإن كان ~~بمعناه، لأن الرواية بالمعنى رخص فيها للحرج في التقيد باللفظ، وهذا منتف ~~(¬2) في المصنف والله أعلم. PageV01P466 # السادس: ينبغي لمن روى حديثا بالمعنى أن يقول عقيبه: أو كما قال: أو نحو ~~هذا أو شبهه، وما أشبه هذا من الألفاظ. روى هذا عن عبد الله (¬1) بن مسعود ~~وأبي (¬2) الدرداء (¬3) وأنس (¬4) وغيرهم رضي الله عنهم. وإذا اشتبه على ~~القاريء لفظة فحسن أن يقول بعد قراءتها على الوجه المشكوك فيه: أو كما قال، ~~لأن ذلك يتضمن إجازة من الشيخ وإذنا في رواية صوابها إذا بان، ولا يشترط ~~إفرادها بإجازة (¬5). PageV01P467 # السابع: اختلف العلماء في جواز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه. فمنهم ~~من منعه (¬1) مطلقا بناء على منع الرواية بالمعنى، ومنهم من منعه (¬2) مع ~~تجويز الرواية بالمعنى، إذا لم يكن قد رواه هو أو غيره على التمام، ومنهم ~~من جوزه (¬3) مطلقا (¬4). والصحيح التفصيل، وأنه يجوز (¬5) PageV01P468 # ذلك من العالم العارف، إذا كان ما تركه غير متعلق (¬1) بما رواه بحيث لا ~~يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه، فيجوز هذا وإن لم ~~يجز الرواية بالمعنى، لأن المروي: والمتروك كخبرين منفصلين (¬2)، ولا فرق ~~بين أن يكون رواه قبل على التمام، أو لم يروه (¬3)، هذا، إذا كان رفيع ~~المنزلة بحيث لا يتهم (أ)، فأما من روى حديثا على التمام فخاف إن رواه ~~ثانيا ناقصا أنه يتهم بزيادة أولا، أو نسيان ثانيا، لقلة ضبطه وغفلته، فلا ~~يجوز له (¬4) النقصان ولا يجوز لهذا (ب) رواية (ج) بعض الحديث أولا إذا PageV01P469 # تعين عليه أداء تمامه (¬1)، " (والله أعلم) (أ). # وأما تقطيع المصنف الحديث في ms059 الأبواب للاحتجاج فهو إلى الجواز أقرب (¬2) ~~قد فعله مالك (¬3) والبخاري ومن لا يحصى من الأئمة (¬4). قال الشيخ (ب): ~~ولا يخلو من كراهة (¬5). وما أظنه يوافق عليه (¬6). والله أعلم. PageV01P470 # الثامن: ينبغي للمحدث أن لا يروي حديثه بقراءة لحان (1) أو مصحف فحتى على ~~طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن (¬1) والتصحيف ~~(¬2)، قال الأصمعي (¬3): إن أخوف (¬4) ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف ~~النحو أن يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب على فليتبوء مقعده ~~من النار (¬5). لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت كذبت عليه (¬6). ~~وسبيله في السلامة من PageV01P471 # التصحيف أخذه من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فمن حرم ذلك وأخذ من الكتب ~~وقع في التحريف (¬1) ولم يسلم من التصحيف (¬2). # التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف (أ)، فذهب ابن سيرين وعبد الله ~~بن سخبرة (¬3) التابعيان، إلى أنه يرويه كما سمعه (¬4) والصواب روايته على ~~الصواب (¬5)، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك والمحصلين (¬6). PageV01P472 # والقول به فيما لا يغير (¬1) المعنى، لازم علي تجويز الرواية بالمعنى، ~~وهو قول الأكثرين (¬2)، وأما إصلاح ذلك في الكتاب وتغييره (أ)، فالصواب (ب) ~~تقرير ما في الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان الصواب في الحاشية فإن ~~ذلك أجمع للمصلحة وأنفي للمفسدة (¬3)، فكثيرا ما يقع (ج) ما يتوهمه كثير من ~~أهل العلم خطأ وربما غيروه ويكون صحيحا. وإن خفي وجهه واستغرب (د) لا سيما ~~فيما ينكر من حيث العربية وذلك لتشعب (¬4) لغاتها. وجاء عن أحمد بن حنبل: ~~أنه كان إذا مر به لحن فاحش غيره، وإن كان سهلا (¬5) تركه، قال القاضي ~~عياض: الذي (¬6) استمر عليه عمل أكثر PageV01P473 # الأشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم، ولا يغيروها (أ) في كتبهم حتى ~~في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب المشهورة كالصحيحين ~~والموطأ وغيرها على خلاف التلاوة المجمع عليها، وبعضها على خلاف الشواذ ~~أيضا، لكن أهل المعرفة ينبهون علي خطئها عند السماع وفي حواشي الكتب (¬1)، ~~ومنهم (¬2) من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها ms060 لكمال معرفته فغلطوا في أشياء ~~مما غيروه (¬3)، والصواب ما تقدم (¬4) من سد باب التغيير خوفا من جسارة من ~~لا يكمل له ويحصل المقصود بالبيان، فيقرأ عند السماع (ب) ما في الأصل ثم ~~يذكر الصواب أو يقرأه على الصواب أولا ثم يقول: وقع عند شيخنا أو في ~~روايتنا أو من طريق فلان كذا، وهذا أولى لئلا يتقول على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ما لم (¬5) يقل. والأحسن في الإصلاح أن يكون بما جاء في حديث آخر ~~(¬6). والله أعلم. PageV01P474 # العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء سقط، فإن لم يكن (¬1) مغايرا في ~~المعنى للأصل فهو علي ما سبق، وإن كان يشتمل علي معنى مغاير (أ) تأكد الحكم ~~بذكر الأصل مقرونا بالبيان (¬2)، وإذا علم أن (ب) بعض الرواة أسقط الساقط ~~(¬3) وأن من قبله أتى به، ففيه وجه آخر، وهو أن يلحق الساقط في موضعه (¬4) ~~في نفس الكتاب (¬5) مع كلمة "يعني" (¬6) كذا فعله الخطيب، وحكاه عن جماعة ~~من شيوخه (7). ورواه (¬7) عن وكيع (¬8). # هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطأ، فأما (ج) إن رآه في كتابه PageV01P475 # وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه، فيتجه هنا إصلاحه في كتابه وفي ~~روايته (¬1) وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض (¬2) الإسناد أو المتن، ~~فإنه يجوز إستدراكه من كتاب غيره، إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو ~~الساقط (¬3)، كذا فعله نعيم (¬4) ابن حماد (¬5) وقاله أهل التحقيق (¬6)، ~~ومنهم من (¬7) منعه، قال الخطيب وبيان ذلك حال الرواية أولى (¬8)، وهكذا ~~(أ) الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره PageV01P476 # أو حفظه (¬1)، روى ذلك عن عاصم (¬2)، وأبي عوانة (¬3) وأحمد بن حنبل ~~وغيرهم (¬4)، وكان بعضهم بينه فيقول: حدثني فلان، وثبتني فلان (¬5)، وإذا ~~وجد في كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها (أ) غير مضبوطة وأشكلت عليه، ~~جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه (¬6)، وروي ذلك عن ~~إسحاق (¬7) بن راهويه PageV01P477 # وأحمد (¬1) بن حنبل وغيرهما (¬2). والله أعلم. # الحادي عشر: إذا كان الحديث عنده ms061 عن إثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت ~~في اللفظ، والمعنى واحد، فله جمعهما (أ) في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ ~~أحدهما ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان، أو وهذا (ب) لفظ فلان قال ~~(3)، أو قالا (¬3): أخبرنا فلان وما (ج) أشبه (¬4) هذا من العبارات (¬5)، ~~ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة، كقوله: حدثنا أبو بكر (¬6) وأبو سعيد ~~(¬7) كلاهما عن أبي PageV01P478 # خالد (¬1). قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، وساق الحديث ~~(¬2)، فإعادته ذكر أحدهما إشعار بأن اللفظ (¬3) له. وأما إذا لم يخص بل خلط ~~(¬4) اللفظين فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا (أ) في اللفظ، قالا: أخبرنا ~~فلان فهو جار (ب) على تجويز الرواية بالمعنى (¬5)، وأما (ج) قول أبي داود ~~في السنن (¬6): حدثنا PageV01P479 # مسدد (¬1) وأبو توبة (¬2) المعنى (أ)، قالا: حدثنا أبو الأحوص (¬3) مع ~~أشباه (¬4) له في كتابه (¬5) فيحتمل (ب) أن يكون من قبيل (¬6) الأول، فيكون ~~اللفظ لمسدد (ج) ويوافقه أبو توبة في المعنى ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني ~~(¬7)، فيكون PageV01P480 # اللفظ لهما جميعا بالمعنى، وهذا الاحتمال يقرب في قوله: حدثنا مسلم (¬1) ~~بن إبراهيم وموسى (¬2) بن إسماعيل المعنى واحد (¬3)، قالا: حدثنا ابان ~~(¬4). وأما إذا جمع بين رواة اتفقوا في المعنى ولم يبين، فقد عيب (¬5) بهذا ~~البخاري أو غيره (¬6)، ولا بأس (أ) به على تجويز الرواية بالمعنى (¬7) وإذا ~~سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم وأراد أن يذكر جميعهم PageV01P481 # في الإسناد، ويقول: واللفظ لفلان فيحتمل أن يجوز كالأول (¬1)، ويحتمل أن ~~لا يجوز (¬2). والله أعلم. # الثاني عشر: ليس له أن يزيد (¬3) في نسب غير شيخه أو صفته إلا أن يميز ~~فيقول: هو ابن فلان أو الفلاني أو يعني ابن فلان ونحوه فيجوز (¬4)، وأما ~~إذا ذكر شيخه (¬5) نسب شيخه في أول حديث من الكتاب، ثم اقتصر في باقي ~~الأحاديث على اسمه أو بعض نسبه، فهل يجوز له رواية بقية الأحاديث، مفصولة ~~على الأول ويستوفي فيها نسب شيخ شيخه حكى PageV01P482 # الخطيب (¬1) جوازه (2) عن أكثر العلماء، وعن بعضهم، الأولى (¬2) أن يقول: ~~يعني ابن فلان (1)، وكان ms062 أحمد بن حنبل يفعله (¬3)، وعن علي بن المديني ~~وغيره (¬4)، أنه يقول: حدثنا شيخي أن فلانا ابن فلان حدثه (¬5)، وعن بعضهم ~~(¬6) يقول: أخبرنا فلان هو ابن فلان واستحبه (أ) الخطيب (¬7)، وكل هذا جائز ~~وأولاها "هو ابن فلان" أو "يعني ابن فلان" ثم قوله: أن فلان ابن فلان" ثم ~~أن يذكر المذكور في أول الخبر بكماله من غير فصل (¬8)، والله أعلم. PageV01P483 # الثالث عشر: جرت العادة بحذف "قال" ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا، ولا ~~بد من اللفظ به حال القراءة (¬1)، وإذا كان في الإسناد "قرئ على فلان أخبرك ~~فلان" أو"قرئ على فلان حدثنا فلان" فينبغي للقارئ أن يقول في الأول: قيل له ~~أخبرك فلان وفي الثاني "قرئ على فلان، قال حدثنا فلان (¬2) " وإذا تكررت ~~كلمة "قال" كقوله في كتاب (¬3) البخاري: حدثنا صالح بن حيان (¬4)، قال: قال ~~عامر الشعبي، فإنهم يحذفون إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ (¬5) بهما ~~والله أعلم (أ): PageV01P484 # وسئل الشيخ في فتاويه (¬1) عن ترك القارئ، "قال" فقال: هذا خطأ من فاعله، ~~قال: والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارا جاء به ~~القرآن العظيم (1). والله أعلم. # الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام ~~(¬2) بن منبه عن أبي هريرة ونحوها (¬3) من النسخ والأجزاء، منهم من يجدد ~~ذكر (أ) الإسناد في أول كل حديث، ويوجد هذا في كثير من الأصول القديمة، ~~وذلك أحوط. ومنهم من يكتفي بالإسناد في أول حديث أو في (ب) أول كل مجلس من ~~مجالس سماعها ويدرج الباقي عليه قائلا في PageV01P485 # كل حديث: وبالإسناد أو وبه وهذا هو الأغلب (¬1)، فمن سمع هكذا، فأراد ~~رواية كل حديث منها بالإسناد المذكور أولها، جاز له ذلك عند (¬2) الأكثرين، ~~منهم وكيع (¬3) ويحيى (¬4) بن معين وأبو بكر الإسماعيلي (¬5). ومنهم من منع ~~ذلك (¬6)، وهو قول أبي إسحاق (¬7) الاسفرائيني الشافعي، PageV01P486 # فعلى هذا من سمع هكذا فطريقه أن يبين (¬1) كما فعله مسلم في صحيحه (¬2) ~~في صحيفة همام، كقوله: حدثنا محمد (¬3) بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق ~~(¬4)، قال أخبرنا معمر ms063 (¬5) عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، ~~وذكر أحاديث منها، وقال (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى مقعد ~~أحدكم في الجنة أن يقول له: تمن (¬6)، وهكذا فعله كثير (¬7) PageV01P487 # من المؤلفين (¬1). والله أعلم. # وأما إعادة بعضهم الإسناد آخر الكتاب، فلا يرفع هذا الخلاف، لكونه غير ~~متصل بكل حديث، إلا أنه يفيد احتياطا، وإجازة بالغة (¬2) من أعلى أنواعها. ~~والله أعلم. # الخامس عشر: إذا قدم المتن على الإسناد، أو ذكر المتن وبعض الإسناد ثم ~~ذكر باقيه متصلا. مثال الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا (ومثال ~~(أ) الثاني: روى عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا) ~~ثم يقول في الموضعين: أخبرنا به فلان، عن فلان حتى يتصل (¬3) فهذا كما إذا ~~(ب) قدم جميع (ج) الإسناد فهو حديث متصل، فلو (د) أراد من سمعه هكذا أن ~~يقدم جميع الإسناد، فقد جوزه PageV01P488 # بعض المتقدمين (¬1)، وينبغي أن يكون فيه خلاف كتقديم بعض المتن (¬2) على ~~بعض، فإن فيه خلافا مبنيا على الرواية بالمعنى، فإن جوزناه جوزنا هذا، وإلا ~~منعناه (¬3). # (قلت (أ): الصحيح أو الصواب جواز هذا، وليس كتقديم بعض المتن على بعض، ~~فإنه قد يتغير به المعنى بخلاف هذا). والله أعلم. # السادس (ب) عشر: إذا روى الشيخ الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد PageV01P489 # آخر وقال عند انتهائه مثله، فأراد (أ) الراوي عنه أن يقتصر على الإسناد ~~الثاني، ويذكر المتن المذكور. أولا، فالأظهر (¬1) منعه (¬2)، وهو قول شعبة ~~(¬3) وأجازه سفيان (¬4) الثوري ويحيى (¬5) بن معين بشرط أن يكون المحدث ~~ضابطا متحفظا مميزا بين الألفاظ (¬6) وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم ~~مثل هذا، أورد الإسناد، ثم يقول: مثل حديث قبله متنه كذا، ثم يسوقه (¬7)، ~~واختاره PageV01P490 # الخطيب (¬1) هذا، وأما إذا قال: نحوه. فقد أجازه سفيان (¬2) ومنعه شعبة ~~(2). وابن (أ) معين (¬3)، ففرق ابن معين بين مثله ونحوه قال الخطيب: هذا ~~الذي قاله ابن معين على منع الرواية بالمعنى، فأما على جوازها فلا فرق ~~(¬4)، قال الحاكم: يلزم الحديثي من الضبط والاتقان ms064 أن يفرق بين مثله ونحوه، ~~فلا يحل له أن يقول: مثله، إلا بعد علمه أنهما على لفظ واحد، ويحل نحوه إذا ~~كان بمعناه (¬5)، والله أعلم. # السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث، وطرفا من متنه، ثم قال: وذكر ~~الحديث، أو ذكر الحديث بطوله، فأراد السامع، أن يروي عنه الحديث بكماله، ~~فهذا أولى بالمنع (¬6) مما سبق في مثله ونحوه PageV01P491 # فطريقه (1) أن يقتصر على ما ذكره الشيخ، ثم يقول: قال، وذكر الحديث بطوله ~~والحديث بطوله هو كذا، ويسوقه إلى آخره (¬1). وممن منع ذلك عند الاطلاق ~~الأستاذ أبو إسحاق (¬2) الاسفرائيني، وأجاز (أ) أبو بكر (3) الإسماعيلي، ~~إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث (¬3)، فإذا جوز (¬4) هذا فالتحقيق فيه ~~أنه بطريق الإجازة. فيما لم يذكره الشيخ، لكنها إجازة قوية أكيدة من جهات ~~فيجوز لهذا مع كون أوله سماعا إدراج الباقي عليه من غير إفراد بلفظ الإجازة ~~(¬5)، والله أعلم. # الثامن عشر (ب): قال الشيخ: الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي PageV01P492 # إلى عن (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية ~~بالمعنى، لاختلاف (¬1) المعنى (¬2). # والصواب والله أعلم جواز ذلك، لأنه لا يختلف به هنا معنى (¬3)، وإن كان ~~أصل النبي والرسول مختلفا (¬4) (ب). PageV01P493 # ونقل الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه كان يتبع المحدث في ذلك ويضرب على ما في ~~أصله إذا خالفه (¬1)، قال الخطيب: هذا غير لازم، وإنما استحبه أحمد ومذهبه ~~الترخيص (أ) في ذلك (¬2)، ثم روى عنه (3) وعن حماد بن (3) سلمة الترخيص ~~(¬3) (ب). # التاسع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن (¬4) فعليه بيانه حال الرواية ~~(¬5)، وأمثلته كثيرة تقدمت (¬6)، ومنها إذا حدثه من حفظه في الذاكرة، ~~فليقل: حدثنا مذاكرة كما فعله (¬7) الأئمة، وكان جماعة من الحفاظ يمنعون ~~الحمل عنهم في المذاكرة منهم ابن المبارك (¬8) PageV01P494 # وعبد الرحمن (¬1) بن مهدي وأبو زرعة (¬2) الرازي (¬3)، وغيرهم، لأنه قد ~~يقع فيها مساهلة مع أن الحفظ (¬4) خوان، والله أعلم. # العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين، أحدهما مجروح كثابت (¬5) وأبان (¬6) ~~ابن أبي عياش عن أنس، فالأولى (¬7) أن يذكرهما PageV01P495 # جميعا، ولا يسقط ms065 المجروح خوفا من أن يكون فيه شيء عن المجروح (¬1) وحده. ~~وكذا إذا كانا ثقتين فلا يسقط أحدهما للاحتمال المذكور، إلا أن هذا أخف ~~(¬2) من الأول، ولا يحرم الاسقاط في الصورتين لأن الظاهر اتفاقهما (¬3)، ~~والله أعلم. # الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه، وروى ~~جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، جاز كما فعل الزهري ~~في حديث الأفك (¬4)، حيث رواه عن ابن PageV01P496 # المسيب وعروة (¬1) وعلقمة (¬2) وعبيد الله (¬3) وقال: وكلهم حدثني طائفة ~~من حديثها، قالوا: قالت: فذكره، ثم ما من شيء من ذلك الحديث، إلا وكأنه ~~رواه عن أحدهما على الإبهام (¬4)، فإذا كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج ~~بشيء منه، ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين (أ)، بل يجب ذكرهما جميعا مبينا، ~~أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر (¬5)، والله أعلم. PageV01P497 ### | CHECK 27 - النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث # النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث # علم الحديث علم شريف، يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم (¬1)، وهو من ~~علوم الآخرة لا من علوم الدنيا، ومن حرمه، فقد حرم خيرا عظيما، ومن رزقه ~~فقد نال فضلا جزيلا فمن أراده فعليه تقديم تصحيح (¬2) النية، وليطهر قلبه ~~من الأغراض الدنيوية، وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها (¬3)، نسأل الله ~~الكريم التوفيق لذلك. وقد اختلف (4) في السن المستحب فيه التصدي لإسماع ~~الحديث (¬4)، والصواب أنه متى احتيج PageV01P498 # إلى ما عنده استحب (¬1) له التصدي لنشره في أي سن كان (¬2)، قد (أ) جلس ~~(¬3) مالك بن أنس رحمه الله للناس ابن نيف (ب) وعشرين سنة وقيل ابن سبع ~~عشرة، والناس متوافرون وشيوخه أحياء وجلس الشافعي لذلك وأخذ عنه العلم في ~~سن الحداثة (3). والله أعلم. PageV01P499 # وينبغي له (أ) أن يمسك عن التحديث إذا خشى عليه الهرم (1) والخرف (¬1) ~~والتخليط (¬2) ورواية ما ليس من حديثه (¬3)، (وذلك (ب) يختلف باختلاف الناس ~~وهكذا إذا عمى وخاف أن يدخل عليه ما ليس من حديثه.) فليمسك عن الرواية ~~(¬4)، ولا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة (ج) من هو أولى (¬5) منه بذلك. PageV01P500 # وقيل (¬1): يكره أن ms066 يحدث ببلد فيه من هو أولى منه لسنه أو غير ذلك (1). ~~وينبغي له إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى ~~(ب) من إسناده، أو أرجح من وجه أن يعلم الطالب به ويرشد إليه، فإن الدين ~~(¬2) النصيحة. ولا يمتنع من تحدث أحد لكونه غير صحيح النية، فإنه يرجى له ~~حصول النية بعد (¬3). قال معمر: كان يقال PageV01P501 # أن الرجل ليطلب العلم لغير الله تعالى فيأبى عليه العلم حتى يكون لله ~~تعالى (¬1). وليكن حريصا على نشره مبتغيا جزيل أجره (¬2). وكان عروة وغيره ~~من السلف يجمعون الناس على حديثهم (¬3). # فصل: وإذا أراد التحديث فليقتد بالإمام أبي عبد الله مالك رحمه الله ~~تعالى، كان إذا أراد أن يحدث، توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في ~~جلوسه بوقار وهيبة وحدث، فقيل له، فقال: أحب أن أعظم (¬4) حديث رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # وكان يكره أن يحدث في الطريق أو وهو قائم أو مستعجل (¬5)، وروى PageV01P502 # عنه إنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب، وإذا رفع أحد صوته في مجلسه زبره ~~(أ) (¬1). وقال: قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم ~~فوق صوت النبي} (¬2). فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~فكأنما رفعه فوق صوته صلى (¬3) الله عليه وسلم. # فصل: ويستحب له ما ورد (ب) عن حبيب (¬4) بن أبي ثابت التابعي رحمه الله ~~تعالى، قال: من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا (¬5) وينبغي ~~أن لا يسرد الحديث سردا لا يدرك السامع بعضه (¬6). PageV01P503 # وليفتتح مجلسه وليختمه بالتحميد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ودعاء يليق بالحال (¬1) (أ). # فصل: ويستحب (ب) للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء (ج) الحديث، فإنه أعلى ~~مراتب الرواية لأن الشيخ يعلم ما يملي ويتدبره، والكاتب يتحقق ما يسمعه ~~ويكتبه، وإذا قرأ على الشيخ أو الشيخ عليه لا يؤمن غفلة أحدهما (¬2). ~~وينبغي أن يتخذ مستمليا يبلغ عنه إذا كثر PageV01P504 # الجمع (¬1)، كما كان الحفاظ من المتقدمين (¬2) وغيرهم يفعلونه وليكن ~~مستمليه ms067 محصلا متيقظا (¬3)، وليستمل على شيء مرتفع، فإن لم يجد استملى ~~قائما (¬4)، وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيبلغه على وجهه (¬5). # والفائدة فيه توصل من سمع لفظ المملى على بعد منه إلى تفهمه وتحققه (¬6) ~~وأما من لم يسمع إلا المستملى فلا يجوز له رواية ذلك عن المملى إلا أن يبين ~~الحال، وقد تقدم بيان هذا في النوع الرابع والعشرين (¬7). # ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ حسن الصوت شيئا من PageV01P505 # القرآن العظيم (¬1). وإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس (¬2)، ثم يبسمل ~~(¬3) ويحمد الله تعالى، ويصلي (¬4) على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~ويتحرى الأبلغ (¬5) في ذلك، ثم يقبل على المحدث، ويقول: PageV01P506 # من (أ) ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله ورضي الله عنك، وما أشبهه (¬1)، وكلما ~~انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. صلى عليه، وذكر الخطيب أنه يرفع ~~صوته بذلك (¬2). وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال (¬3): رضي الله عنه. PageV01P507 # قلت (أ): فإن كان صحابيا ابن صحابي كابن عمرو ابن عباس وابن الزبير وابن ~~جعفر (¬1) وأسامة (¬2) بن زيد والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله وحذيفة ~~(¬3) بن اليمان وابن عمرو بن العاص وأشباههم قال (¬4): رضي الله عنهما ~~(والله (ب) أعلم). # فصل: ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية عنه PageV01P508 # بما هو أهله (¬1)، فقد فعل ذلك غير واحد من السلف (¬2) والعلماء، وأهم من ~~ذلك الدعاء (¬3) له فليعتن به، ولا بأس (¬4) بذكر من يروي عنه بما يعرف به PageV01P509 # من لقب (1) أو حرفة (1) أو أم (1) أو وصف في بدنه (¬1). # فصل: ويستحب أن يجمع في إملائه رواية جماعة من شيوخه مقدما أرجحهم ويملي ~~عن كل شيخ حديثا، ويختار ما علا سنده وقصر (¬2) متنه ويتحرى المستفاد منه ~~وبينه على ما فيه من علو وفائدة وضبط مشكل (¬3)، وليتجنب ما لا تحمله عقول ~~الحاضرين وما يخاف عليهم من الوهم في فهمه (¬4)، ويختم الإملاء بشيء من ~~الحكايات والنوادر والإنشادات PageV01P510 # بأسانيدها (¬1)، وذلك حسن، لا سيما ما كان في الزهد والآداب (¬2)، وإذا ~~قصر المحدث أو اشتغل عن تخريج ما يمليه، فاستعان ببعض الحفاظ فخرج له ms068 فلا ~~بأس. قال (¬3) الخطيب: كان جماعة من شيوخنا (¬4) يفعلونه، فإذا فرغ قابل ما ~~أملاه وأتقنه (¬5) والله أعلم. PageV01P511 ### | CHECK 28 - النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث # النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث # قد تقدم جمل من هذا النوع فيما قبله مفرقة، وأول ما عليه تصحيح النية ~~وتحقيق الإخلاص والحذر من قصد التوصل به إلى شيء من أغراض الدنيا (¬1) ~~ويسأل الله تعالى التيسير والتوفيق. ويأخذ نفسه بالأخلاق الجميلة والآداب ~~المرضية (¬2). عن سفيان الثوري قال: ما أعلم عملا أفضل من طلب (أ) الحديث ~~لمن أراد الله به (¬3). وعن ابن المبارك نحوه (¬4). # فصل: وفي السن الذي يبتدي فيه بسماع الحديث وكتبه كلام PageV01P512 # تقدم (¬1)، فإذا أخذ، فليشمر (1) ويغتنم مدة (¬2) إمكانه ويبدأ بالسماع ~~من أسند شيوخ عصره وأرجحهم علما وشهرة ودينا وغير ذلك (¬3). وإذا فرغ من ~~سماع المهمات ببلده فليرحل (¬4) في الطلب. قال إبراهيم (¬5) بن أدهم رضي ~~الله عنه: إن الله تعالى يرفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب PageV01P513 # الحديث (¬1). والرحلة عادة الحفاظ المبرزين (¬2). ولا يحملنه الشره على ~~التساهل في السماع والتحمل، فيخل بشيء (¬3) من شروطه. # وينبغي أن يستعمل ما يسمعه (أ) من الأحاديث (ب) في الصلاة والأذكار ~~والصيام والآداب وساير الطاعات فذلك زكاة الحديث (¬4)، كما قاله العبد ~~الصالح بشر (¬5) الحافي رضي الله عنه (¬6). PageV01P514 # وقال وكيع رحمه الله: إذا أردت حفظ الحديث (أ) فاعمل به (¬1). # فصل: وينبغي أن يعظم (¬2) شيخه ومن يسمع منه، فذلك من إجلال العلم، وبه ~~يفتح على الإنسان (¬3) وينبغي أن يعتقد جلالة شيخه ورجحانه، ويتحرى رضاه، ~~فذلك أعظم الطرق إلى الانتفاع به (¬4). ولا يطول عليه بحيث يضجره، فإنه ~~يخاف على فاعل ذلك الحرمان (¬5)، وقد قال الزهري: إذا طال المجلس كان ~~للشيطان فيه نصيب (¬6). وينبغي أن PageV01P515 # يستشير شيخه في أموره وما يشتغل فيه (أ) وكيفية اشتغاله (ب)، فهو أحرى ~~(¬1) بانتفاعه. # فصل: وينبغي لمن ظفر من الطلبة بسماع شيخ أن يعلم (¬2) به من يرغب (¬3) ~~في ذلك، فإن من كتمه يخاف عليه الخذلان، وذلك من اللوم الذي يقع فيه جهلة ~~الطلبة، ويظنون بذلك أنهم ms069 يحصلون ما لا (ج) يحصل غيرهم وذلك جهل (¬4)، فإنه ~~يخاف ذهاب (¬5) ما معهم بسببه ومن بركة الحديث إفادة بعضهم بعضا (¬6). ~~وبانفاق العلم ونشره (¬7) ينمى. PageV01P516 # فصل: وليحذر من أن يمنعه الحياء والكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ ~~العلم ممن هو دونه في السن أو النسب أو غير ذلك (¬1). عن مجاهد قال: لا ~~يتعلم (أ) مستحي ولا مستكبر (¬2). # وعن عمر بن الخطاب وابنه (ب) رضي الله عنهما: من رق وجهه رق علمه (¬3) ~~وعن وكيع وغيره: لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن فوقه ومثله ودونه (¬4). وينبغي ~~أن يصبر على جفاء شيخه إياه (¬5). PageV01P517 # فصل: وينبغي أن يعتني بالمهم، وليس بموفق من ضيع شيئا من وقته في ~~الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها (¬1). وليكتب وليسمع ما يقع ~~(أ) إليه من كتاب أو جزء على التمام ولا ينتخب (¬2)، فإن ضاق به (¬3)، ~~الحال (ب) عن الاستيعاب واحتاج إلى الانتخاب تولى ذلك بنفسه إن كان مميزا ~~عارفا بما (ج) يصلح للانتقاء (¬4). وإن قصر عن ذلك استعان PageV01P518 # ببعض الحفاظ (¬1). وإذا سمع من أصل الشيخ انتخابا فله الخيار في كيفية ~~تعليم المسموع بحمرة أو غيرها (¬2) والله أعلم. # فصل: ولا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه ~~فيضيع عمره (¬3)، ولم يصر في عداد أهل الحديث ولا في حزب العلماء فيتعرف ~~فقه الحديث ومعانيه ولغته وإعرابه (أ) وأسماء رجاله وصحيحه وضعيفه محققا كل ~~ذلك (¬4)، فمن اعتنى بهذا رجى له في مدة PageV01P519 # قريبة مشاركة أهله (¬1). وينبغي (أ) أن يقدم العناية بالصحيحين (¬2) ثم ~~سنن أبي داود (¬3) والترمذي (¬4) والنسائي (¬5) ضبطا لمشكلها وفهما (ب) ~~لخفي معانيها (ج) (¬6). وليحرص على السنن الكبير (د) للحافظ أبي بكر PageV01P520 # البيهقي (¬1)، فإنه لم يصنف مثله (¬2)، ثم بسائر ما تمس (أ) الحاجة إليه. ~~ومن المساند، مسند أحمد (¬3) بن حنبل وغيره (ب) (ومن كتب علل الحديث ومن ~~أجودها كتاب العلل لأحمد بن حنبل) (ج). وكتاب العلل (¬4) للدارقطني ومن PageV01P521 # معرفة الرجال ومن أفضلها تاريخ (¬1) البخاري والجرح والتعديل (¬2) لابن ~~أبي حاتم، ومن كتب ضبط المشكل وأجودها، كتاب الإكمال (¬3) لابن ms070 (¬4) ~~ماكولا. وليكن كلما مر به اسم أو لفظة مشكلة، بحث عنها فأتقنها ثم حفظها ~~بقلبه وكتبها (¬5). وليتحفظ الحديث على التدريج قليلا قليلا (¬6). PageV01P522 # وليكن الإتقان (¬1) من شأنه. وليذاكر بمحفوظه فإن المذاكرة من أقوى أسباب ~~الإمتاع به (¬2). # فصل: وليشتغل بالتخريج (أ) (¬3) والتصنيف (¬4) إذا استعد لذلك وتأهل له ~~فإنه كما قال الخطيب: يثبت الحفظ ويزكي القلب ويشحذ الطبع ويكشف الملتبس ~~ويجيد البيان (ب) ويحصل جميل الذكر ويخلده إلى PageV01P523 # آخر الدهر، وقل من يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستبين الخفي من ~~فوايده إلا من فعل ذلك (¬1). # وللعلماء في تصنيف الحديث طريقان، أجودهما: تصنيفه على الأبواب وتخريجه ~~على مسائل الفقه، فيذكر في (أ) كل باب ما حضره فيه (¬2). والطريق الثاني: ~~تصنيفه على المساند فيجمع في مسند (ب) كل صحابي جميع (ج) ما عنده من حديثه ~~صحيحه وضعيفه، وعلى هذا له أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم (¬3)، وله ~~أن يرتبهم على القبائل، فيبدأ ببني هاشم، ثم بالأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم (¬4). وله أن يرتبهم على السوابق (¬5)، فيبدأ ~~بالعشرة، ثم بأهل PageV01P524 # بدر (¬1) ثم أهل (أ) الحديبية (¬2) ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية، وفتح ~~مكة، ويختم بأصاغر الصحابة كأبي (¬3) الطفيل ونظايره (¬4) ثم بالنساء يبدأ ~~منهن بأمهات المؤمنين (¬5)، ومن أحسن التصنيف تصنيفه معللا (¬6)، بأن يجمع ~~في كل PageV01P525 # حديث طرقه واختلاف الرواة (¬1)، كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده (¬2). ~~ومما يعتنون به في التصنيف جمع الشيوخ، أي جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد ~~بانفراده كسفيان وشعبة ومالك وحماد (¬3) بن زيد وابن عيينة والأوزاعي ~~وغيرهم (¬4)، ويجمعون التراجم، كمالك عن نافع عن PageV01P526 # ابن عمر. وهشام (¬1) بن عروة عن أبيه عن عائشة وسهيل (¬2) عن أبيه (¬3) ~~عن أبي هريرة (¬4)، ويجمعون الأبواب (¬5)، كباب رؤية (6) الله تعالى وباب ~~رفع (6) اليدين في الصلاة، وباب (¬6) القراءة خلف الإمام، وغيرها (¬7)، ثم ~~ليحذر أن يخرج إلى الناس تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة النظر فيه ~~وتكريره (¬8). PageV01P527 # وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له (¬1)، وينبغي أن يتحرى في تصنيفه ~~العبارات الواضحة والاصطلاحات السهلة ms071 (¬2)، وهذا الكتاب أصل عظيم في معرفة ~~هذا الفن فينبغي أن يقدم (¬3) والله أعلم.# كتاب إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق - صلى الله عليه وسلم - # تأليف # الإمام محيي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي # (631 ه - 676 ه) # [المجلد الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P528 ### | CHECK 29 - النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل # النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل # الإسناد خصيصة (¬1) لهذه الأمة (¬2) وسنة بالغة من السنن (¬3) المؤكدة. PageV02P529 # وطلب العلو (¬1) فيه سنة أيضا (¬2)، ولذلك استحبت الرحلة (¬3). قال أحمد ~~بن حنبل: طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف (¬4)، وعلوه يبعده من الخلل ~~المتطرق إلى كل راو (¬5). PageV02P530 # والعلو المطلوب في الحديث خمسة (¬1) أقسام: أجلها القرب من رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بإسناد صحيح نظيف (¬2). قال العالم الزاهد محمد (¬3) بن ~~أسلم الطوسي رحمه الله: قرب الإسناد، قرب أو قربة إلى الله تعالى (¬4). # الثاني: القرب من إمام (¬5) من أئمة الحديث، وإن PageV02P531 # كثر (¬1) العدد من ذلك الإمام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. # الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية البخاري ومسلم أو أحدهما في صحيحه أو ~~غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة (¬2). وذلك ما اشتهر آخرا من الموافقات ~~والإبدال والمساواة والمصافحة. وقد كثر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا ~~النوع (¬3). أما الموافقة: فهي أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم من غير جهته ~~بعدد أقل من عددك إذا رويته عن مسلم عنه (¬4). PageV02P532 # وأما البدل: فأن يقع لك هذا العلو عن مثل (¬1) شيخ مسلم، وقد يسمي هذا ~~موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم (¬2). # وأما المساواة: فهي في أعصارنا قلة عدد إسنادك إلى الصحابي أو من قاربه ~~بحيث يقع بينك وبين الصحابي مثلا من العدد مثل ما وقع بين مسلم والصحابي في ~~ذلك (¬3). # وأما المصافحة: فهي أن تقع (¬4) هذه المساواة لشيخك، فيكون لك PageV02P533 # مصافحة (¬1) كأنك صافحت مسلما وأخذته عنه. فإن كانت المساواة لشيخ شيخك، ~~وكانت المصافحة لشيخك، فيقول: كأن شيخي صافح مسلما. وإن كانت المساواة لشيخ ~~شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك، فيقول: كأن شيخ شيخي صافح مسلما، أو ms072 تقول: ~~كأن فلانا صافح مسلما، وإن لم تقل: شيخي، أو شيخ شيخي (¬2). # واعلم أن هذا العلو تابع لنزول (¬3)، إذ لولا نزول مسلم، وأشباهه في ذلك ~~الإسناد لم تعل (¬4) أنت فيه (3). والله أعلم. # الرابع: العلو بتقدم وفاة الراوي (¬5)، مثاله ما أرويه عن ثلاثة عن PageV02P534 # أبي بكر البيهقي عن الحاكم أبي عبد الله أعلى (¬1) مما أرويه عن ثلاثة عن ~~أبي (¬2) بكر بن خلف عن الحاكم، لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن خلف بنحو ~~تسع وعشرين سنة (¬3). # وأما علوه بسبب تقدم (¬4) وفاة شيخك، فقد حده الحافظ أبو الحسن (¬5) ابن ~~جوصا أحد أركان الحديث بمضي خمسين سنة من وفاة الشيخ (¬6). وحده الحافظ أبو ~~عبد الله بن مندة بثلاثين سنة (¬7). PageV02P535 # الخامس: العلو بتقدم السماع (¬1)، وكثير من هذا يدخل في الذي قبله (¬2). ~~ومما يمتاز به عنه أن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا، ~~وسماع الآخر من أربعين (أ)، فإذا تساوى العدد إليهما، فالأول أعلى (¬3) ~~والله أعلم. # وأما النزول: فهو ضد العلو، فهو خمسة أقسام تعرف من تفصيل ضدها من أقسام ~~العلو (¬4). والنزول مرغوب عنه مفضول، هذا هو الحق الذي قاله الجمهور (¬5). PageV02P536 # وقال بعضهم: النزول أفضل من العلو، لأنه يحتاج إلى معرفة كل راو في جرحه ~~وتعديله، فكلما كثروا زاد ذلك، فكثر الأجر (¬1)، وهذا ضعيف (¬2). قال علي ~~بن المديني وأبو عمرو (¬3) المستملي وغيرهما: النزول (¬4) شؤم (¬5). وهذا ~~في بعض النزول أما إذا كان في النزول فائدة راجحة (أ) على العلو فهو مختار ~~(¬6)، والله أعلم. PageV02P537 ### | CHECK 30 - النوع الثلاثون: المشهور من الحديث # النوع الثلاثون: المشهور (¬1) من الحديث # وهو قسمان: صحيح. وغيره (¬2). فالصحيح كحديث: إنما الأعمال PageV02P538 # بالنيات (¬1). وغير الصحيح (¬2): كحديث (أ): طلب العلم فريضة على كل مسلم ~~(2). PageV02P539 # وينقسم أيضا إلى مشهور بين أهل الحديث وغيرهم (¬1)، كحديث: إنما الأعمال ~~بالنيات، وحديث: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (¬2). # وإلى مشهور عندهم خاصة، كحديث أنس: قنت رسول الله صلى PageV02P540 # الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع (¬1). ومن المشهور (¬2) المتواتر (¬3) في ~~الفقه وأصوله ولا يذكره أهل (¬4) الحديث هذا الاسم، وإن ms073 كان الخطيب PageV02P541 # ذكره (¬1) ففي كلامه إشعار بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث، ولعل إهمالهم ~~إياه لكونه قليلا (¬2) في رواياتهم جدا. فإنه الخبر الذي ينقله من يحصل ~~العلم بصدقه ضرورة عن مثلهم من أوله إلى آخره (¬3). وحديث: إنما الأعمال ~~بالنيات. ليس منه وإن نقله (زيادة) (أ) على عدد التواتر (¬4) (ب)، PageV02P542 # لأنه لم يوجد هذا الشرط في أوله، كما سبق في نوع (¬1) الشاذ. ولكن حديث: ~~من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (¬2). من المتواتر (أ) (¬3)، ~~لأنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة خلق كثير، قيل: أربعون ~~(¬4)، وقيل: إثنان وستون (¬5)، وقيل: PageV02P543 # مائتان (¬1). # وممن رواه العشرة المشهود لهم بالجنة. قال بعض الحفاظ (¬2): لا يعرف حديث ~~اجتمع عليه العشرة، إلا هذا. ولا حديث رواه أكثر من ستين صحابيا غيره (¬3)، ~~ولم يزل عدد رواته في ازدياد. والله أعلم (¬4). PageV02P544 ### | CHECK 31 - النوع الحادي والثلاثون: الغريب والعزيز # النوع الحادي والثلاثون: الغريب (¬1) والعزيز (¬2) # قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة: الغريب، كحديث الزهري وأشباهه ممن يجمع ~~حديثه، إذا انفرد عنهم بالحديث رجل سمي غريبا (¬3). فإن روى عنه إثنان أو ~~ثلاثة سمي عزيزا (¬4)، فإن رواه الجماعة سمي PageV02P545 # مشهورا (¬1). فما انفرد الراوي بروايته بكماله أو بذكر زيادة فيه لم ~~يروها غيره، إما في متنه وإما في إسناده، سمي غريبا (¬2). # ومن الأفراد ما ليس بغريب كالأفراد (¬3) المضافة إلى البلدان (¬4) وينقسم ~~الغريب (¬5) إلى صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح. و (أ) إلى غير الصحيح، ~~وهو الغالب على الغريب (¬6). # جاء عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال غير مرة: لا تكتبوا هذه PageV02P546 # الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء (¬1). # وينقسم أيضا إلى غريب متنا وإسنادا، وهو ما تفرد برواية متنه واحد (¬2). ~~وإلى غريب إسنادا لا متنا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة من الصحابة ~~إذا انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر، كان غريبا PageV02P547 # من هذا الوجه (¬1). ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة. وهذا ~~هو الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه (¬2). # ولا يوجد ما هو غريب متنا ms074 (¬3) لا إسنادا، إلا إذا اشتهر الحديث الفرد ~~فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة، فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا PageV02P548 # غير غريب إسنادا بالنسبة إلى أحد طرفي الإسناد، كحديث: إنما الأعمال ~~بالنيات (أ) ونظايره (¬1). والله أعلم. PageV02P549 ### | CHECK 32 - النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث # النوع الثاني والثلاثون: معرفة غريب (¬1) الحديث # هو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم، ~~لقلة استعمالها. وهذا فن مهم (¬2) يقبح جهله بأهل العلم عامة ثم بأهل ~~الحديث خاصة (¬3) والخوض فيه ليس بالهين فليتحر (أ) خائضه. وكان (ب) السلف ~~يتثبتون أشد تثبت في تفسير ذلك (¬4). وقد أكثر (¬5) العلماء من PageV02P550 # التصنيف فيه قال الحاكم أول من صنف فيه النضر (¬1) بن شميل (¬2)، وقال ~~غيره (¬3): أولهم أبو عبيدة (¬4) معمر بن المثنى، وكتاباهما صغيران (¬5)، ~~ثم صنف بعدهما (¬6) أبو عبيد (¬7) القاسم بن سلام كتابه المشهور القدوة في PageV02P551 # هذا الشأن، فاستقصى فيه وأجاد (¬1). ثم تتبع أبو محمد (¬2) بن قتيبة ما ~~فات أبا عبيد (أ) فجمعه في كتابه المشهور (¬3)، ثم تتبع ما فاتهما أبو ~~سليمان الخطابي، فوضع فيه كتابه المشهور (¬4)، فهذه الثلاثة هي أمهات ما ~~ألف فيه. وصنف بعد ذلك كتب كثيرة، فيها زوائد وفوائد كثيرة (¬5). ولا ينبغي PageV02P552 # أن يقلد (¬1) منها إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة. وأقوى ما يعتمد عليه في ~~تفسير الغريب أن يوجد مفسرا في بعض الروايات (¬2)، والله أعلم. PageV02P553 ### | CHECK 33 - النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث # النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل (¬1) من الحديث # التسلسل عبارة عن تتابع رجال الإسناد جميعهم على صفة أو حالة واحدة وتارة ~~تكون صفة للرواية (2) وتارة صفة للرواة (2). وتنقسم صفات الرواة إلى أقوال ~~وأفعال (¬2) وغير ذلك. # وتتنوع أنواعا لا تنحصر (¬3). فمما يكون صفة للرواية ما يتسلسل: بسمعت ~~(¬4) وأخبرنا وحدثنا وغير ذلك، كقوله (أ): سمعت فلانا يقول PageV02P554 # سمعت فلانا إلى آخره. ومن ذلك أخبرنا فلان (أ) والله قال فلان والله إلى ~~آخره (¬1). ومما يكون صفة للرواة حديث (¬2) (ب): اللهم أعني على شكرك (ج) ~~وذكرك (د) وحسن عبادتك (¬3). مسلسل بأني أحبك فقل (3). وحديث ms075 (¬4) التشبيك ~~باليد (¬5). وحديث (4) العد في PageV02P555 # اليد (¬1)، وأشباهها (¬2). # قلت (أ): ومنها المسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم أو ~~أنسابهم أو بلدانهم (¬3)، كحديث أبي ذر (¬4): يا عبادي كلكم ضال PageV02P556 # إلا من هديته الحديث مخرج في صحيح مسلم (¬1). وقع لي مسلسلا بالبلد ~~رويناه بإسناد كلهم دمشقيون وأنا دمشقي. وهذا نادر في هذه الأزمان، وسأروي ~~في آخر الكتاب (¬2) ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين. # ومنها المسلسل بالفقهاء، فقيه عن فقيه، كحديث المتبايعان (أ) بالخيار ~~(¬3) والله أعلم. PageV02P557 # وأفضل ذلك ما كان فيه دلالة على اتصال السماع (¬1). ومن فضيلة التسلسل ~~اشتماله على مزيد الضبط (¬2)، وقل ما تسلم المسلسلات من اختلال في التسلسل ~~(¬3). ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسطه، كالمسلسل بأول حديث سمعته على ~~ما هو الصحيح (¬4) فيه. والله أعلم. PageV02P558 ### | CHECK 34 - النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه # النوع الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه (¬1) # هذا فن مهم (¬2) (أ) مستصعب (¬3). وكان للشافعي (ب) رحمه الله يد PageV02P559 # طولى وسابقة أولى (¬1). وممن عاناه من أهل الحديث من أدخل فيه ما ليس منه ~~لخفاء معناه (¬2). والمختار أنه رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر ~~(¬3). PageV02P560 # ثم هو أقسام (¬1): منها ما يعرف بتصريح (¬2) رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كحديث بريدة (¬3) رضي الله عنه الذي رواه مسلم (¬4) في صحيحه أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها (4). PageV02P561 # ونظايره. منها ما يعرف بقول (¬1) الصحابي، كحديث جابر (أ) (¬2): كان آخر ~~الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ترك الوضوء مما مست النار (2). ~~ونظايره. ومنها ما يعرف بالتاريخ (¬3) كحديث PageV02P562 # شداد (¬1) بن أوس وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أفطر ~~الحاجم والمحجوم (¬2). # وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو ~~صائم (¬3). PageV02P563 # بين (¬1) الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، أن الثاني ناسخ للأول، فإن ~~الأول كان سنة ثمان، والثاني سنة عشر (1). ومنها: ما يعرف بالإجماع (¬2)، ~~كحديث قتل (أ) شارب الخمر في المرة الرابعة (¬3). PageV02P564 # فإنه منسوخ (1)، عرف نسخه بالإجماع (¬1). # والإجماع ms076 لا ينسخ (¬2) ولا ينسخ (2)، ولكن يدل على وجود ناسخ (¬3) والله ~~أعلم. PageV02P565 ### | CHECK 35 - النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف # النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف (¬1) # هذا فن جليل، إنما ينهض بتحقيقه الحذاق من الحفاظ، والدارقطني منهم، وله ~~فيه تصنيف (¬2) مفيد. # ويكون في الإسناد (¬3) والمتن. فالأول كثير. ومنه حديث شعبة عن PageV02P566 # العوام (¬1) ابن مراجم بالراء والجيم، صحفه (¬2) يحيى بن معين، فقال: ~~مزاحم (¬3) بالزاء والحاء. وأما الثاني: فكثير أيضا. منه حديث زيد بن ثابت، ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد (¬4). هكذا صوابه. ومعناه ~~اتخذ حجرة من حصير يصلي فيها. صحفه (¬5) ابن لهيعة (¬6)، فقال: احتجم. ~~بالميم. PageV02P567 # ومنه حديث جابر، فقال: رمى أبى يوم الأحزاب (¬1) على (¬2) أكحله (¬3). ~~هكذا صوابه، أبى بضم الهمزة وفتح الباء. وهو أبى بن كعب. فصحفه (¬4) غندر ~~(¬5)، فقال: أبى (¬6) بفتح الهمزة. وكسر الباء. وصحف أبو بكر (¬7) الصولي ~~حديث: من صام رمضان وأتبعه ستا من PageV02P568 # شوال (¬1). فقال: شيئا (¬2). بالشين المعجمة. ونظايره كثيرة (¬3) وهذا ~~كله تصحيف لفظ وبصر (¬4). # ويكون أيضا تصحيف سمع (¬5)، كحديث يروى عن عاصم الأحول. رواه بعضهم، ~~فقال: واصل (¬6) الأحدب. قال الدارقطني (7): هذا من تصحيف السمع لا من ~~تصحيف البصر. لأنه لا يشتبه في الكتابة، لكن (أ) قد يخطئ فيه السمع (¬7). ~~ويكون التصحيف في المعنى كما حكى الدارقطني عن أبي موسى (¬8) محمد بن ~~المثنى العنزي، أنه قال يوما: نحن PageV02P569 # قوم لنا شرف. نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬1)، ~~يريد ما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى (¬2) إلى عنزة ~~(¬3). وهي حربة نصبت بين يديه. فتوهم أنه صلى الله عليه وسلم صلى إلى ~~قبيلتهم (¬4) بني عنزة (¬5). وهذا تصحيف عجيب (¬6). والله (¬7) أعلم. PageV02P570 ### | CHECK 36 - النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث وحكمه # النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف (¬1) الحديث وحكمه # هو أن يأتي حديثان متضادان في الظاهر فيوفق بينهما، أو يرجح أحدهما (¬2). ~~هذا من أهم الأنواع. والعلماء بالحديث (أ) والفقه والأصول وغيرها وغيرهم ~~مضطرون إلى معرفته (¬3). # وإنما يكمل للقيام (ب) به الأئمة الجامعون بين الحديث ms077 والفقه والأصول ~~والغواصون على المعاني الدقيقة (¬4)، وقد صنف فيه إمامنا PageV02P571 # أبو عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى كتابه المعروف باختلاف الحديث ~~(¬1). ولم يقصد رحمه الله تعالى استيفاءه، إنما (أ) ذكر جملة تنبه العارف ~~على طريق الجمع بين الأحاديث في غير ما ذكره (¬2). ثم صنف فيه ابن قتيبة ~~رحمه الله تعالى كتابه (¬3)، فأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون ~~غيرها أولى منها وأقوى (¬4). وترك أيضا معظم المختلف (¬5). ومن كان جامعا ~~للأوصاف PageV02P572 # المذكورة، لا يشكل عليه شيء من ذلك إلا النادر في الأحيان (¬1). # وقد قال الإمام أبو بكر ابن خزيمة: لا أعرف (¬2) عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حديثين صحيحين متضادين، فمن كان عنده فليأتني لأولف بينهما (2)، والله أعلم. # والمختلف قسمان: أحدهما يمكن فيه الجمع، فيتعين ويجب العمل (¬3) ~~بالحديثين معا. وهذا القسم كحديث: لا عدوى (¬4) ولا طيرة (¬5). (¬6) مع PageV02P573 # حديث: لا يورد ممرض (1) على مصح (¬1) (¬2). # وجه الجمع أن الأمراض لا تعدى بطبعها ولكن الله تعالى جعل مخالطتها سببا ~~للإعداء. # فنفى في الحديث الأول ما تعتقده الجاهلية من العدوى بطبعها. وأرشد في ~~الثاني إلى مجانبة ما يحصل بسببه الضرر عادة بقضاء الله تعالى وقدره وفعله ~~(¬3) (¬4). والله أعلم. PageV02P574 # القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخا ~~قدمناه، وإلا عملنا بالراجح منهما (أ)، كالترجيح بصفات (ب) الرواة وكثرتهم ~~في خمسين وجها من أنواع الترجيح، جمعها (¬1) الحافظ الإمام أبو بكر الحازمي ~~في كتابه الناسخ (¬2) والمنسوخ، وقد ألحقت في هذا الباب ألفاظ كثيرة. PageV02P575 ### | CHECK 37 - النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد # النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد (¬1) # مثاله: ما روي عن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن ~~(¬2) بن يزيد بن جابر، قال: حدثني بسر (أ) بن (¬3) عبيد الله، قال: سمعت ~~أبا إدريس (¬4) يقول سمعت واثلة (¬5) بن الأسقع، يقول PageV02P576 # سمعت أبا مرثد (¬1) (أ) الغنوي يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- يقول: لا تجلسوا (¬2) على القبور ولا تصلوا إليها (¬3). فذكر سفيان وأبو ~~إدريس في ms078 هذا الإسناد زيادة ووهم. أما سفيان فالوهم فيه ممن دون ابن ~~المبارك، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن (¬4) جابر. ومنهم من ~~صرح فيه PageV02P577 # بلفظ الإخبار (¬1) بينهما. وأما أبو إدريس، فابن المبارك نسب إلى الوهم ~~(¬2) فيه، لأن جماعة ثقات رووه عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس (¬3) بين ~~بسر (أ) وواثلة. PageV02P578 # وفيهم من صرح بسماع بسر (¬1) من واثلة. قال أبو حاتم الرازي كثيرا ما ~~يحدث بسر عن أبي إدريس، فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما رواه عن أبي إدريس ~~عن واثلة. وقد سمع بسر هذا (أ) من واثلة (¬2) والله أعلم. # وقد صنف الخطيب في هذا النوع كتابا (¬3)، قال الشيخ رحمه الله (¬4) في ~~كثير مما قاله نظر لأن الإسناد الخالي عن الزايد إن كان بلفظ: عن (¬5)، ~~فينبغي أن يجعل مرسلا (¬6) لما عرف في المعلل (¬7)، وكما نذكره في النوع ~~بعده. وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار كما في المثال المذكور، فجائز ~~أن يكون سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه (¬8)، PageV02P579 # فيكون بسر سمعه من أبي (1) إدريس عن واثلة (¬1)، ثم سمعه من واثلة، إلا ~~(¬2) أن توجد قرينة تدل على كونه وهما، كنحو ما تقدم (¬3) عن أبي حاتم ~~وأيضا فإن الظاهر ممن له هذا أن يذكر السماعين، فإذا لم يأت عنه ذلك حملناه ~~على الزيادة (¬4)، والله أعلم. PageV02P580 ### | CHECK 38 - النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها # النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل (¬1) الخفي إرسالها # هذا فن مهم (أ) عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية والجمع لطرق ~~الأحاديث مع المعرفة التامة. وللخطيب فيه كتاب (¬2). PageV02P581 # وهو ما عرف (¬1) إرساله بمعرفة عدم اللقاء أو السماع، كحديث العوام (¬2) ~~بن حوشب عن عبد الله (¬3) بن أبي أوفى رضي الله عنهما، قال كان النبي (أ) ~~صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال رضي الله عنه قد قامت الصلاة. نهض وكبر ~~(¬4)، قال أحمد بن حنبل: العوام لم PageV02P582 # يلق (¬1) ابن أبي أوفى (¬2). # ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص أو أكثر (¬3). وهذا ~~القسم والنوع ms079 السابق يعترض بكل واحد منهما على الآخر (¬4). وقد يجاب عن هذا ~~الاعتراض بنحو ما تقدم (¬5). والله أعلم. PageV02P583 ### | CHECK 39 - النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة، رضي الله عنهم # النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة (¬1)، رضي الله عنهم # هذا علم كبير عظيم الفائدة وبه (¬2) يعرف المرسل من المتصل. وفيه كتب ~~كثيرة (¬3) مشهورة. # ومن أحسنها وأكثرها فوائد الاستيعاب (¬4) لابن عبد البر، لولا ما شأنه به ~~من ذكر كثير مما شجر بين الصحابة، وحكايته عن الأخباريين (¬5) PageV02P584 # والغالب عليهم الإكثار والتخليط (¬1). # قلت (أ): وقد جمع الشيخ أبو الحسن عز الدين (ب) (¬2) ابن الأثير الجزري ~~في الصحابة كتابا (¬3) حسنا، أتى فيه بما في كتاب ابن عبد البر وابن مندة ~~وأبي نعيم وأبي موسى (¬4) الأصبهانيين (ج). PageV02P585 # وضم إليها زيادات لغيرهم. وضبط أكثر الألفاظ المشكلة (¬1). وحقق فيه ~~مواضع حسنة (1). والله أعلم. # فروع # أحدها: اختلف العلماء في حد الصحابي. فالمعروف من طريق أهل الحديث، أن كل ~~مسلم (¬2) رأى الرسول (أ) صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة كذا قاله ~~البخاري في صحيحه (¬3). # وقال غيره (¬4). ونقله أبو المظفر السمعاني عن أهل PageV02P586 # الحديث (¬1)، قال السمعاني: والصحابي (1) من حيث اللغة والظاهر يقع على ~~كل طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع والأخذ. قال: وهذا طريق الأصوليين ~~(¬2). وحكى عن سعيد ابن المسيب أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين (¬3). وهذا ~~إن صح (¬4) عنه راجع إلى المحكى عن الأصوليين. لكن مقتضاه، أن لا يعد جرير ~~(¬5) بن عبد الله البجلي ومن شاركه في (أ) PageV02P587 # فقد ظاهر ما اشترطه صحابيا ولا خلاف في عده صحابيا (¬1). # قلت (أ): ذكر الخطيب بإسناده عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من ~~أصحابه (¬2)، وعن القاضي الإمام أبي بكر (¬3) ابن الطيب قال: لا خلاف بين ~~أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة جار (ب) على كل من صحب غيره ms080 قليلا أو ~~كثيرا صحبه شهرا ويوما وساعة، قال: وهذا يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على ~~من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة، هذا هو الأصل، ومع هذا فقد تقرر ~~للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت صحبته واتصل PageV02P588 # لقاؤه. ولا يجري ذلك على من لقي المرؤ ساعة ومشى معه خطا وسمع منه حديثا، ~~فوجب أن لا يجري في الاستعمال إلا على من هذا حاله (¬1). هذا كلام القاضي ~~المجمع على إمامته مطلقا، وفيه تقرير للمذهبين (¬2) ورد لحكاية السمعاني عن ~~أهل اللغة (¬3). والله أعلم. PageV02P589 # الفرع الثاني: يعرف (1) كونه صحابيا بالتواتر وبالاستفاضة أو بقول بعض ~~الصحابة: أنه صحابي أو بقوله عن نفسه: أنه صحابي (¬1) بعد ثبوت (¬2) عدالته ~~(¬3). (والله أعلم) (أ). PageV02P590 # الثالث: للصحابة رضي الله عنهم بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة ~~(¬1) أحد منهم، لكونهم عدولا على الإطلاق بنصوص الكتاب (¬2) PageV02P591 # والسنة (¬1) وإجماع من (¬2) يعتد به في الإجماع (¬3) على تعديل جميعهم ~~(¬4) ومن لابس الفتن (¬5) فكذلك بإجماع من PageV02P592 # يعتد (¬1) به. وذكر الشافعي الصحابة رضي الله عنهم في رسالته القديمة (2) ~~فأثنى عليهم بما هم أهله، ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل ~~وأمر استدرك به علم واستنبط به حكم وآراءهم (أ) لنا أحمد وأولى بنا من ~~آراينا عند أنفسنا (¬2). والله أعلم. # الرابع: أكثر (¬3) الصحابة رضي الله عنهم حديثا ستة، أبو هريرة (¬4) وابن ~~عمر (¬5) وابن عباس (¬6)، PageV02P593 # وعائشة (¬1) (¬2) وجابر (¬3) بن عبد الله وأنس (¬4) بن (¬5) مالك (أ)، ~~وأكثرهم أبو هريرة (¬6). PageV02P594 # وأكثرهم فتيا تروى (¬1) ابن عباس. # وعن علي بن المديني، قال: لم يكن من أصحاب النبي (أ) صلى الله عليه وسلم ~~أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة، عبد الله بن مسعود وزيد بن ~~ثابت وابن عباس (¬2). # وعن مسروق (¬3) قال: انتهى علم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ~~ستة عمر وعلي وأبي وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود، ثم انتهى (¬4) ~~علم الستة إلى علي وعبد الله (¬5) PageV02P595 # وفي رواية (¬1): أبي موسى (1) بدل أبي الدرداء والله أعلم. # ومن الصحابة ms081 العبادلة (¬2)، يقال: هذا قول العبادلة أو فعلهم، وهم عبد ~~الله بن عمرو عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن ~~العاصي (أ)، كذا عدهم أحمد بن حنبل، فقيل له: فابن مسعود قال: ليس هو من ~~العبادلة (¬3). قال البيهقي: وذلك لأن ابن مسعود تقدم موته، وهؤلاء عاشوا ~~حتى احتيج إلى علمهم (¬4). ويلتحق بابن مسعود في هذا سائر الصحابة الذين ~~يسمون عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (¬5). PageV02P596 # الخامس: قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ~~ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه. فقيل له: فأين ~~كانوا، قال: أهل المدينة ومكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع ~~(¬1) والله أعلم. # واختلف في عدد طبقات (¬2) الصحابة وجعلهم الحاكم إثنتي عشرة (أ) (¬3) ~~طبقة. PageV02P597 # السادس: أفضلهم (¬1) على الإطلاق أبو بكر (¬2) ثم عمر ثم عثمان (¬3) ثم ~~علي، هذا قول جمهور أهل السنة (¬4). # وحكى الخطابي عن أهل السنة من أهل الكوفة تقديم علي على PageV02P598 # عثمان (¬1)، وبه قال أبو بكر بن خزيمة (¬2) مع الإجماع على تقديم أبي بكر ~~وعمر. وكان سفيان الثوري يقول بتقديم علي على عثمان (¬3)، ثم رجع إلى تقديم ~~(¬4) عثمان. وهو الذي أطبق عليه (¬5) أهل السنة. قال أبو منصور (¬6) ~~البغدادي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام (¬7) PageV02P599 # العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد (¬1) ثم أهل بيعة (¬2) الرضوان (¬3). ~~والله أعلم. # وممن له فضل ومزية أهل العقبتين الأولى (4) والثانية (¬4) من الأنصار. ~~وممن له فضل امتاز به، {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار} (¬5) وهم ~~من صلى (أ) القبلتين في قول ابن المسيب (¬6) وطائفة (¬7). وفي قول الشعبي، ~~أهل بيعة الرضوان (¬8). PageV02P600 # وعن محمد (¬1) بن كعب وعطاء (¬2): هم أهل بدر (¬3). # السابع: اختلف (¬4) السلف في أولهم إسلاما، فقيل: أبو بكر وقيل: علي (¬5) ~~وقيل: زيد (¬6) بن حارثة وقيل: خديجة (¬7). PageV02P601 # وهذا (1) هو الصواب عند جماعة من المحققين (¬1). ونقل الثعلبي وجماعة ~~(¬2) غيره إجماع العلماء أن أولهم إسلاما خديجة وإنما الخلاف فيمن أسلم ~~بعدها (¬3). والأورع (¬4) أن يقال: أول (أ) من أسلم ms082 من الرجال الأحرار أبو ~~بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي، ومن النساء خديجة ومن الموالي (¬5) زيد ~~ومن العبيد (¬6) بلال (4). والله أعلم. PageV02P602 # الثامن: آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل عامر بن واثلة، مات سنة مائة ~~من الهجرة (¬1). # قيل: وآخر من مات قبله (¬2) أنس. والله أعلم. # التاسع: ألحقته أنا: قال أبو بكر بن أبي داود: لا يعرف أحد شهد بدرا هو ~~وابنه إلا أبو مرثد وابنه مرثد (¬3). قال غيره (¬4). ولا يعرف سبعة PageV02P603 # إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بنو مقرن (¬1). ~~سيأتي في الكتاب (¬2) ذكرهم، ولا يعرف (¬3) أربعة أدركوا النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - هم وأولادهم إلا في ذرية الصديق رضي الله عنهم وهم أبو بكر ~~الصديق وأبوه أبو قحافة (أ) (¬4) وابنه عبد الرحمن (¬5) وابنه أبو عتيق ~~(¬6). ومثلهم عبد الله (¬7) بن أسماء (¬8) بنت PageV02P604 # أبي بكر بن أبي قحافة وقد ذكر الشيخ في غير هذا الموضع (أ) (¬1) من ~~الكتاب الأربعة (1) الأول (ب). ولا يعرف (¬2) سبعة أخوة لأم شهدوا بدرا إلا ~~بنو عفراء (¬3) عوذ (¬4) واخوته (¬5). ولا يعرف (¬6) رجل مسلم ابن مسلمين ~~شهدا (د) بدرا إلا عمار (¬7) بن ياسر (¬8) أمه سمية (¬9). PageV02P605 ### | CHECK 40 - النوع الأربعون: معرفة التابعين، رضي الله عنهم # النوع الأربعون: معرفة التابعين، رضي الله عنهم # هذا مع معرفة الصحابة أصل عظيم به يعرف المرسل من المتصل (¬1). قال ~~الخطيب: التابعي من صحب الصحابي (¬2). وكلام الحاكم وغيره (أ) مشعر بأنه ~~يكفي فيه أن يسمع من الصحابي (¬3) PageV02P606 # أو يلقاه (¬1). # والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء أولى (¬2) منه في الصحابي نظرا إلى مقتضى ~~اللفظين (¬3). ويقال في واحدهم: تابع وتابعي (¬4). PageV02P607 # فروع # أحدها: قال الحاكم: التابعون خمس (أ) عشرة طبقة (¬1) الأولى (¬2): الذين ~~أدركوا العشرة سعيد (3) بن المسيب وقيس (¬3) بن أبي حازم وغيرهما. وقوله في ~~سعيد غلط (¬4) فإنه ولد في خلافة (¬5) عمر ولم يسمع أكثر العشرة (¬6). ~~وقيل: لا يصح له سماع عن أحد منهم إلا سعد (¬7) بن PageV02P608 # أبي وقاص (¬1). وأما قيس فسمع العشرة وروى عنهم. وليس في التابعين من روى ~~عن العشرة إلا قيس (¬2). وقيل: لم يرو (¬3) عن ms083 عبد الرحمن (¬4) بن عوف. ~~ويلي هؤلاء (5) التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من أبناء (¬5) PageV02P609 # الصحابة كعبد الله (¬1) بن أبي طلحة وغيره. # الثاني: المخضرمون (¬2) من التابعين، هم الذين أدركوا الجاهلية (¬3) PageV02P610 # وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا بعده (¬1). واحدهم مخضرم: ~~بفتح الراء كأنه خضرم أي قطع (¬2) عن نظرائه الذين أدركوا الصحبة وغيرها ~~(¬3). وذكرهم مسلم فبلغ بهم عشرين (¬4) نفسا. منهم أبو عمرو (¬5) الشيباني ~~وسويد (¬6) PageV02P611 # بن غفلة وعمرو (¬1) بن ميمون وعبد خير (¬2) وأبو عثمان (¬3) النهدي وأبو ~~الحلال (¬4)، وممن لم يذكره مسلم أبو مسلم (¬5) الخولاني والأحنف (¬6) بن قيس. # الثالث: من أكابر التابعين الفقهاء السبعة (¬7) فقهاء المدينة وهم PageV02P612 # سعيد بن المسيب والقاسم (¬1) بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة (¬2) بن زيد ~~وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان (¬3) بن ~~يسار (¬4). وذكرهم ابن المبارك فأسقط (أ) أبا سلمة وذكر بدله سالم بن عبد ~~الله بن عمر (¬5). وذكرهم أبو الزناد (¬6) فأسقط أبا سلمة وسالما وجعل ~~بدلهما أبا بكر (¬7) بن عبد الرحمن. والله أعلم. PageV02P613 # الرابع: عن أحمد بن حنبل قال: أفضل التابعين سعيد (¬1) بن المسيب قيل ~~فعلقمة والأسود، فقال سعيد وعلقمة والأسود، وعنه: لا أعلم في التابعين مثل ~~أبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم. وعنه: أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ~~ومسروق (¬2). # وعن أبي عبد الله (¬3) بن خفيف الزاهد قال: أهل المدينة يقولون: أفضل ~~التابعين سعيد بن المسيب. وأهل الكوفة يقولون: أويس (¬4) القرني. وأهل ~~البصرة يقولون: الحسن (¬5) البصري (¬6) وعن أبي بكر PageV02P614 # ابن (¬1) أبي داود قال: سيدتا التابعيات حفصة (¬2) بنت سيرين وعمرة (¬3) ~~بنت عبد الرحمن. وثالثتهما وليست كهما أم الدرداء (¬4) (يعني الصغرى واسمها ~~هجيمة (4). فإن لأبي الدرداء زوجتان يقال لكل منهما: أم الدرداء وهما PageV02P615 # كبرى وصغرى فالكبرى صحابية واسمها خيرة. والصغرى تابعية واسمها هجيمة ~~وكانت فقيهة جليلة حكيمة لها كلام في الآداب يجمع) (أ). # الخامس: طبقة (¬1) تعد في التابعين ولم يلقوا الصحابة، وقوم عدوا من (ب) ~~التابعين وهم صحابة (1) فينبغي أن يتفطن (¬2) لذلك (¬3)، والله أعلم. PageV02P616 ### | CHECK 41 - النوع ms084 الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر # النوع الحادي والأربعون: معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر # ومن الفائدة فيه أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر أو أفضل لكونه الأغلب ~~(¬1)، ثم هو أقسام: # أحدهما (¬2): أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة، كالزهري ويحيى بن سعيد ~~عن مالك. وكالأزهري (¬3) شيخ الخطيب روى عن PageV02P617 # الخطيب في شبيبة (¬1) الخطيب وطلبه. # والثاني (2): أن يكون الراوي أكبر قدرا بأن يكون حافظا عالما والمروي عنه ~~شيخ (¬2) كمالك عن عبد الله بن دينار، وأحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى. # الثالث (¬3): أن يكون الراوي أكبر من الوجهين كرواية كثير من العلماء عن ~~تلامذتهم كعبد الغني (¬4) بن سعيد عن الصوري (¬5) وكالبرقاني عن الخطيب ~~وكالخطيب عن ابن ماكولا. ومن (أ) هذا رواية الصحابي PageV02P618 # عن التابعي كالعبادلة وغيرهم عن كعب (¬1) الأحبار. وكذا رواية التابعي عن ~~تابعه كالزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو (¬2) بن شعيب ليس (¬3) من التابعين ~~وروى عنه أكثر من عشرين (¬4) من التابعين وقيل: أكثر من سبعين (¬5). والله ~~أعلم. PageV02P619 ### | CHECK 42 - النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج ورواية الأقران # النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج (¬1) ورواية الأقران # وهم المتقاربون في السن (2) والإسناد (¬2) وربما اكتفى الحاكم PageV02P620 # بالتقارب (1) في الإسناد (¬1). # ورواية القرينين قسمان: # أحدهما (¬2): المدبج، وهو أن يروي كل واحد منهما عن صاحبه، كعائشة عن أبي ~~هريرة وهو عنها. والزهري عن عمر (¬3) بن عبد العزيز وهو عنه. ومالك عن ~~الأوزاعي وهو عنه (¬4) (وأحمد عن ابن المديني وهو عنه) (أ). # والثاني: غيره (¬5). وهو أن يروي أحدهما عن صاحبه فحسب PageV02P621 # كسليمان (¬1) التيمي عن مسعر (¬2) (¬3). والله أعلم (أ). PageV02P622 ### | CHECK 43 - النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة # النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة (¬1) # هذا إحدى معارف أهل الحديث وهو مفرد بالتصنيف. صنف فيه ابن المديني ثم ~~النسائي ثم السراج (¬2) وغيرهم (¬3). مثاله في الآخرين من الصحابة عمر وزيد ~~(¬4) ابنا الخطاب. وعبد الله وعتبة (¬5) ابنا مسعود. وزيد PageV02P623 # ويزيد (¬1) ابنا ثابت. وعمرو (¬2) (أ) وهشام (¬3) ابنا العاص (¬4). # ومن التابعين: عمرو (¬5) وأرقم (¬6) ابنا شرحبيل. وهزيل (¬7) وأرقم (6) ~~ابنا شرحبيل (¬8). PageV02P624 # مثاله في الثلاثة (أ): علي وجعفر (¬1) وعقيل (¬2) بنو ms085 أبي (¬3) طالب. ~~وسهل (ب) (¬4) PageV02P625 # وعباد (¬1) وعثمان (¬2) بنو حنيف. # وفي غير الصحابة: عمرو وعمر (¬3) وشعيب (¬4) بنو شعيب (¬5). # مثال (أ) الأربعة: سهيل وعبد الله (¬6) ومحمد (¬7) وصالح (¬8) بنو أبي ~~صالح السمان. PageV02P626 # مثال (أ) الخمسة: سفيان وآدم (¬1) وعمران (¬2) ومحمد (¬3) وإبراهيم (¬4) ~~بنو عيينة (¬5) حدثوا كلهم (¬6). # مثال (أ) الستة: محمد (¬7) PageV02P627 # وأنس (¬1) ويحيى (¬2) ومعبد (¬3) وحفصة وكريمة (¬4) بنو سيرين تابعيون ~~كذا ذكرهم يحيى بن معين والنسائي والحاكم في المعرفة (¬5)، ومنهم من (¬6) ~~ذكر فيهم خالدا (¬7) بدل كريمة. ومنهم من ذكر أشعث (¬8). وروى محمد عن يحي ~~عن أنس (أ) بن مالك حديثا (¬9). وهذه PageV02P628 # لطيفة غريبة ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض (¬1). # مثال السبعة: النعمان (¬2) ومعقل (¬3) وعقيل (¬4) وسويد (¬5) وسنان (¬6) ~~وعبد الرحمن (¬7) وسابع (¬8) لم يسم، وهم بنو مقرن هاجروا وصحبوا (¬9) PageV02P629 # رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم في هذا أحد (¬1). وقيل: شهدوا ~~كلهم الخندق (¬2). # قلت (أ): ومن طرف (ب) هذا الباب أخوان تباعد (¬3) ما بين مولدهما ثمانين ~~(ج) (3) سنة وهما موسى (¬4) بن عبيدة الربذي وأخوه عبد الله (¬5). # أربعة (د) أخوة ولدوا (¬6) في بطن واحد علماء، وهم (ه) بنو راشد PageV02P630 # السلمي محمد (¬1) وعمرو (¬2) إسماعيل (¬3) وأخوهم (¬4). والله أعلم (أ). PageV02P631 ### | CHECK 44 - النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء # النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية (¬1) الآباء عن الأبناء # وللخطيب فيه كتاب (¬2). فيه عن العباس (¬3) عن ابنه الفضل (¬4) رضي الله ~~عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوتين بالمزدلفة (¬5). ~~وعن وائل (¬6) بن (أ) داود عن ابنه بكر (¬7) عن الزهري PageV02P632 # حديثا (¬1). وعن معتمر (¬2) بن سليمان، قال: حدثني أبي (¬3) قال: حدثتني ~~أنت عني عن أيوب عن الحسن قال: ويح (¬4) كلمة رحمة (¬5). # وهذا طريف يجمع أنواعا (¬6): منها: رواية (¬7) الأب عن ابنه ورواية ~~الأكبر عن الأصغر ورواية التابعي عن تابعه ورواية ثلاثة تابعيين بعضهم عن ~~بعض وأنه حدث عن واحد عن نفسه. وهذا في غاية من الحسن. ويبعد (أ) أن يوجد ~~مجموع هذا في حديث (¬8). وعن أبي PageV02P633 # عمر (¬1) الدوري (¬2) المقري عن ابنه محمد (¬3) ستة (¬4) عشر حديثا أو ~~نحوها، وذلك أكثر ما حصل (¬5). # وأما الحديث المروي عن ms086 أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في الحبة السوداء (¬6) شفاء من كل داء (¬7). PageV02P634 # فغلط من (¬1) رواه، إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق عن عائشة (¬2) رضي ~~الله عنها، والله أعلم. PageV02P635 ### | CHECK 45 - النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن الآباء # النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن الآباء # ولأبي نصر الوايلي منه كتاب، وأهمه ما لم يسم فيه الأب أو الجد (¬1)، وهو ~~(¬2) نوعان: # أحدهما: رواية الابن عن الأب (¬3) دون الجد. وهذا كثير معروف (¬4). # والثاني: روايته عن أبيه عن جده (¬5). كعمرو بن شعيب بن محمد (¬6) بن عبد ~~الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده. له بهذا الإسناد PageV02P636 # نسخة كبيرة أكثرها فقهيات (¬1) جياد. وقد احتج أكثر (¬2) أهل الحديث ~~بحديثه عن أبيه عن جده حملا لمطلق الجد على الصحابي، وهو عبد الله (¬3) دون ~~محمد التابعي. ومنهم بهز (¬4) بن حكيم عن أبيه (¬5) عن جده (¬6)، روى PageV02P637 # بهذا الإسناد نسخة كبيرة حسنة (¬1) وجده معاوية بن حيدة. ومنهم طلحة (¬2) ~~بن مصرف عن أبيه (¬3) عن جده (¬4). وجده عمرو بن كعب وقيل: كعب (¬5) بن ~~عمرو. ومن أحسن ذلك رواية الخطيب عن عبد الوهاب (¬6) بن PageV02P638 # عبد العزيز (¬1) بن الحارث (¬2) بن أسد (2) بن الليث (2) بن سليمان (2) ~~بن الأسود (2) بن سفيان (2) بن يزيد (2) بن أكينة (2) بن عبد الله التميمي ~~قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي ~~يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول (أ): ~~سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقد سئل عن الحنان المنان. فقال الحنان ~~الذي يقبل على من أعرض عنه. والمنان الذي يبدأ بالنوال (¬3) قبل السؤال ~~(¬4). آخرهم أكينه مصغرا بالنون وهو السامع (¬5) عليا (¬6). PageV02P639 ### | CHECK 46 - النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر بينهما في الوفاة أمد بعيد، وإن كانا أهل عصرين # النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان (أ) متقدم ~~(¬1) ومتأخر بينهما في الوفاة أمد ms087 بعيد (¬2)، وإن كانا أهل عصرين (¬3) # ومن فوائد ذلك تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب (¬4). وللخطيب PageV02P640 # فيه كتاب (¬1) حسن. من أمثلته محمد بن إسحاق السراج (¬2). روى عنه ~~البخاري في تاريخه وأحمد (¬3) بن محمد الخفاف (¬4) وبين وفاتيهما مائة وسبع ~~(¬5) وثلاثون سنة أو أكثر. مات البخاري سنة ست وخمسين ومائتين، والخفاف سنة ~~ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وقيل: سنة أربع أو خمس (¬6). PageV02P641 # ومثله مالك بن أنس حدث عنه الزهري وزكريا (¬1) بن دويد (¬2) وبين ~~وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو (أ) أكثر (¬3). دويد بدالين (¬4) ~~مهملتين الأولى مضمومة (¬5). PageV02P642 ### | CHECK 47 - النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا واحد # النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا (أ) واحد (¬1) # ولمسلم فيه كتاب (¬2). PageV02P643 # مثاله وهب (¬1) بن (¬2) خنبش وعامر (¬3) بن (¬4) شهر، وعروة (¬5) بن (¬6) ~~مضرس ومحمد (¬7) PageV02P644 # ابن (¬1) صفوان ومحمد (¬2) بن صيفي (¬3) صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبي. ~~وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه (¬4). وعن (¬5) دكين (¬6) بن (¬7) ~~سعيد والصنابح (¬8) (¬9) بن الأعسر PageV02P645 # ومرداس (أ) (¬1) الأسلمي الصحابة. # وفي الصحابة جماعة لم يرو عنهم غير أبنائهم. منهم المسيب (¬2) لم يرو ~~(¬3) عنه غير ابنه سعيد. ومعاوية بن حيدة لم يرو (¬4) عنه غير ابنه حكيم ~~وقرة (¬5) بن أياس لم يرو (¬6) عنه غير ابنه معاوية (¬7). PageV02P646 # وأبو ليلى (¬1)، لم يرو عنه (¬2) غير ابنه عبد الرحمن (¬3). # قال الحاكم: لم يخرج البخاري ولا (أ) مسلم في الصحيح عن أحد من هذا ~~القبيل (¬4) وغلطوه (¬5) في ذلك بإخراجهما حديث المسيب في PageV02P647 # وفاة (¬1) أبي طالب، لا راوي له غير ابنه سعيد. وبإخراج البخاري حديث (أ) ~~عمرو (¬2) بن تغلب: أني لأعطي (ب) الرجل والذي أدع أحب إلي (¬3). لم يرو ~~عنه (¬4) غير الحسن. وحديث قيس عن مرداس: يذهب (5) الصالحون. لم يروه (¬5) ~~عن (ج) مرداس غير قيس. وبإخراج مسلم حديث رافع (¬6) PageV02P648 # ابن عمرو الغفاري لم يرو عنه غير (¬1) عبد الله (¬2) بن الصامت. ولهذا ~~نظائر في الصحيحين كثيرة. وتقدمت هذه المسألة في النوع الثالث والعشرين (¬3). # ومثال هذا في التابعين أبو العشراء (¬4)، لم يرو عنه غير (¬5) حماد بن سلمة. # قال (6) الحاكم: وتفرد الزهري عن ms088 نيف وعشرين من التابعين (¬6). PageV02P649 # وتفرد (1) عمرو بن دينار عن جماعة من التابعين (¬1). وكذلك يحيى بن سعيد ~~الأنصاري (¬2) وأبو إسحاق السبيعي (3) وهشام (3) بن عروة وغيرهم (3). وتفرد ~~مالك (¬3) عن نحو عشرة (أ) من شيوخ المدينة. والله أعلم. PageV02P650 ### | CHECK 48 - النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له أن تلك الأسماء والنعوت لجماعة # النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن ~~من لا خبرة له أن تلك الأسماء والنعوت لجماعة # هذا فن عويص (¬1) والحاجة حاقة إلى معرفته (¬2)، فيه يظهر التدليس (¬3) ~~وقد صنف فيه عبد (¬4) الغني بن سعيد وغيره (¬5). مثاله PageV02P651 # محمد (¬1) بن السائب الكلبي (¬2) صاحب التفسير هو أبو النضر الذي روى عنه ~~محمد (¬3) بن إسحاق حديث (¬4) تميم (¬5) الداري وعدي (¬6)، وهو حماد (¬7) PageV02P652 # ابن السائب الذي روى عنه أبو أسامة (¬1) حديث (أ): ذكاة كل مسك (¬2) ~~دباغه (¬3) وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية (¬4) العوفي التفسير مدلسا ~~موهما أنه أبو سعيد (¬5) الخدري. ومثله (ب) سالم (¬6) الراوي عن PageV02P653 # أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة، هو سالم أبو (أ) عبد الله المديني وهو سالم ~~مولى مالك بن أوس بن الحدثان وهو سالم مولى شداد بن الهاد، وهو سالم مولى ~~النصريين وسالم مولى المهري وسالم سبلان وسالم أبو عبد الله الدوسي وسالم ~~مولى دوس وهو أبو عبد الله (¬1) مولى شداد بن الهاد (¬2)، والله أعلم. # واستعمل الخطيب (¬3) في كتبه عن أبي القاسم الأزهري وعن عبيد الله بن أبي ~~الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وهو شخص واحد (¬4). ~~ويروي أيضا عن أبي (¬5) القاسم PageV02P654 # التنوخي (¬1) وعن علي بن المحسن وعن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن ~~التنوخي وعن علي بن أبي علي المعدل وكله شخص واحد (¬2) وله من (¬3) هذا ~~الكثير (أ). PageV02P655 ### | CHECK 49 - النوع التاسع والأربعون: معرفة المفردات # النوع التاسع والأربعون: معرفة المفردات # هذا فن حسن (¬1) يوجد في كتب (¬2) الأئمة في أواخر الأبواب. وأفرد أيضا ~~بالتصنيف (¬3)، وهو أقسام: # الأول: في ### || AUTO الأسماء # (¬4): # فمن ذلك أجمد (¬5) بن عجيان بالجيم ms089 على وزن أحمد وهو صحابي PageV02P656 # وعجيان (¬1) على وزن سفيان (1) وقيل على وزن عليان (¬2). أوسط (¬3) بن ~~عمرو البجلي تابعي. # تدوم (¬4) بن صبيح الكلاعي بفتح التاء المثناة من فوق وضم الدال. ومنهم ~~من قاله بالمثناة من تحت والصواب (¬5) الأول. جبيب (¬6) بن الحارث بالجيم ~~المضمومة (¬7) والباء الموحدة المكررة صحابي. جيلان (¬8) PageV02P657 # بكسر (¬1) الجيم، هو أبو الجلد بفتح الجيم وإسكان اللام الأخباري تابعي. ~~الدجين (¬2) بن ثابت بالدال (¬3) والجيم مصغرا هو أبو الغصن، قيل إنه جحى ~~(4) المعروف والأصح (¬4) أنه غيره. # زر بن (¬5) حبيش (¬6) (¬7) التابعي PageV02P658 # سعير (¬1) بن (¬2) الخمس، هو وأبوه (¬3) فردان (أ). # سندر (¬4) الخصي مولى زنباع (¬5) له صحبة. شكل (¬6) بفتح PageV02P659 # الشين (¬1) والكاف ابن حميد صحابي. # شمغون (¬2) بن زيد أبو ريحانة صحابي، وهو بالشين المفتوحة والغين ~~المعجمتين. ويقال بالعين (¬3) المهملة. # صدي (¬4) بن عجلان أبو أمامة الصحابي. # صنابح (¬5) بن الأعسر، صحابي. PageV02P660 # ضريب (¬1) بن نقير بن سمير بالتصغير (¬2) فيها كلها. ونقير بالنون (¬3) ~~والقاف وقيل بالفاء (¬4) واللام. # عزوان (¬5) بفتح العين (¬6) المهملة عبد صالح تابعي. # كلدة (¬7) بن حنبل صحابي بفتح الكاف (¬8) واللام. PageV02P661 # لبي (¬1) بن لبا الصحابي باللام (2) فيهما والأول على وزن أبي والثاني ~~على وزن عصا (¬2). # مستمر (¬3) بن (¬4) الريان. # نبيشة (¬5) الخير الصحابي. # نوف (¬6) PageV02P662 # البكالي (¬1) تابعي بكسر الباء وتخفيف (¬2) الكاف (¬3). وغلب على ألسنة ~~أهل الحديث فتح الباء وتشديد الكاف (¬4). # وابصة (¬5) بن معبد الصحابي. # هبيب (¬6) بن مغفل بالتصغير (¬7) وتكرير الباء الموحدة صحابي. وأبوه PageV02P663 # بإسكان الغين المعجمة. همذان (¬1) (أ) بريد عمر بن الخطاب. هو بالذال (2) ~~المعجمة، كالبلدة. وقيل (ب) بالمهملة (¬2) مع إسكان الميم كالقبيلة. # القسم الثاني: في ### || AUTO الكنى # (¬3): # أبو العبيد (¬4) بن مثنى واسمه معاوية بن سبرة (ج) تابع. # أبو العشراء (¬5) الدارمي اسمه أسامة وقيل غير ذلك. PageV02P664 # أبو المدلة (¬1) بكسر الدال وتشديد اللام لم يعرف اسمه، وانفرد أبو نعيم ~~(¬2) بأن اسمه عبيد الله بن عبد الله. # أبو مراية (3) بضم الميم (3) وبعدها راء ثم ألف، ثم ياء مثناة من تحت ~~اسمه عبد الله (¬3) بن عمرو تابعي. # أبو معيد (¬4) مصغر (4) مخفف الياء هو حفص بن غيلان. PageV02P665 # القسم الثالث: ### || AUTO الألقاب # (¬1): # فمنها سفينة (¬2) مولى رسول الله صلى الله ms090 عليه وسلم، لقب فرد (أ) اسمه ~~مهران وقيل غيره. # مندل (¬3) بن علي بكسر الميم عن الخطيب (¬4) وغيره، ويقولونه كثيرا ~~بفتحها اسمه عمرو. # سحنون (¬5) PageV02P666 # بضم السين (¬1) وفتحها المالكي اسمه عبد السلام. # مطين (¬2) ومشكدانة (¬3) وآخرون (¬4) والله أعلم. # هذا الباب واسع وفيه أشياء مهمة تركتها لترك الشيخ إياها وخوفا من ~~التطويل، والله أعلم. PageV02P667 ### | CHECK 50 - النوع الخمسون: معرفة الأسماء والكنى # النوع الخمسون: معرفة الأسماء (¬1) والكنى # صنف في هذا كثير من العلماء (2)، علي بن (¬2) المديني ثم مسلم (¬3) ثم ~~النسائي (¬4) ثم الحاكم أبو أحمد (¬5) الحافظ، وهو شيخ الحاكم أبي عبد ~~الله، PageV02P668 # وهو فن حسن مطلوب (¬1) لم يزالوا يعتنون به ويتطارحونه (¬2) ويتنقصون ~~جاهله (¬3)، والمراد بهذا بيان أسماء ذوي الكنى والمصنف فيه يبوب كتابه على ~~الكنى مبينا أسماء أصحابها، وهو أقسام (¬4). # الأول: الذين سموا بالكنى (أ) فأسماؤهم كناهم لا أسماء لهم غيرها، وهم ضربان: # أحدهما: من له كنية أخرى، كأن للكنية كنية (ب)، كأبي بكر بن PageV02P669 # عبد الرحمن بن الحارث، أحد الفقهاء السبعة. اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد ~~الرحمن (¬1). ومثله أبو بكر (¬2) بن محمد بن عمرو بن حزم، اسمه أبو بكر، ~~وكنيته أبو محمد (¬3). # قال الخطيب: ولا نظير (¬4) لهما، وقيل: لا كنية (¬5) لابن حزم. # الضرب الثاني: من لا كنية له غيرها، كأبي بلال الأشعري الراوي (¬6) عن ~~شريك (¬7) وكأبي PageV02P670 # حصين (¬1) بن يحيى بن سليمان الرازي بفتح الحاء، وروى عنه أبو حاتم ~~الرازي وغيره (1). # القسم الثاني: الذين عرفوا بكناهم ولم يعرف ألهم أسماء أم لا. كأبي أناس ~~(¬2) بالنون الصحابي. (وأبي (أ) مويهبة (¬3) مولى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم). وأبي (¬4) شيبة الخدري. وأبي (¬5) الأبيض الراوي PageV02P671 # عن أنس. وأبي بكر (¬1) بن نافع مولى ابن عمر. وأبي النجيب (2) بفتح النون ~~وبالجيم، وقيل: بالتاء المضمومة مولى عبد (¬2) الله بن عمرو بن العاص. وأبي ~~حرب (¬3) بن أبي الأسود. وأبي حريز (4)، بالحاء والزاي الموقفي، والموقف ~~(¬4) محلة بمصر. PageV02P672 # القسم الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غيرها (أ) أسماء وكنى. كعلي بن ~~أبي طالب، يلقب بأبي (¬1) تراب، كنيته أبو الحسن. وأبي (2) الزناد عبد الله ~~بن ذكوان ms091 كنيته أبو عبد الرحمن (¬2) وأبي الرجال (3) محمد بن عبد الرحمن ~~كنيته أبو عبد (3) الرحمن لقب بأبي الرجال لأنه كان له عشرة أولاد كلهم ~~رجال (¬3). وأبي (¬4) تميلة يحيى بن واضح، كنيته أبو محمد (5). وأبي الأذان ~~(5) الحافظ عمر بن إبراهيم يكنى أبا بكر لقب به لكبر أذنيه (¬5). وأبي ~~الشيخ الحافظ عبد الله بن محمد أبو محمد وأبو PageV02P673 # حازم (¬1) العبدوي عمر بن أحمد أبو حفص. # القسم الرابع: من له كنيتان أو أكثر، كابن جريج يكنى أبا الوليد (2) وأبا ~~(¬2) خالد (أ)، ومنصور (¬3) الفراوي له ثلاث كنى أبو بكر وأبو الفتح وأبو ~~(3) القاسم. # القسم الخامس: من اختلف في كنيته كعثمان بن عفان كنيته أبو عمرو (4) ~~ويقال: أبو عبد (4) الله وأبو (¬4) ليلى أسامة بن زيد (ب) أبو زيد (5)، ~~وقيل: أبو محمد (5) وقيل: أبو عبد (5) الله وقيل: أبو خارجة (¬5). أبي (¬6) ~~بن PageV02P674 # كعب أبو المنذر (¬1) وقيل: أبو (1) الطفيل. قبيصة (¬2) بن ذؤيب أبو إسحاق ~~(2) وقيل: أبو سعيد (2). وخلائق لا يحصون، وفي بعض هؤلاء من هو كالذي (¬3) قبله. # القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه، كأبي (¬4) بصرة الغفاري ~~اسمه حميل (4) بالحاء المهملة المضمومة على الأصح، وقيل: جميل (4) بفتح ~~الجيم. وأبي جحيفة (¬5) الصحابي وهب (5) وقيل: وهب الله. وأبي هريرة اختلف ~~فيه على نحو ثلاثين قولا، ذكرها PageV02P675 # الحافظ عبد الغني المقدسي (¬1) مفصلة. وحكى الشيخ (¬2) عن ابن عبد البر ~~(¬3) نحو عشرين قولا، الأصح عبد الرحمن (¬4) بن صخر، وهو أول من كنى بها. ~~وأبي بردة بن أبي موسى، اسمه عامر (¬5) عند الجمهور، وقال ابن معين: الحارث ~~(¬6). وأبي بكر (¬7) بن عياش (أ) المقري فيه نحو أحد عشر قولا، PageV02P676 # قيل: الأصح شعبة (¬1)، وقيل: الأصح أن اسمه كنيته. # القسم السابع: من اختلف في كنيته واسمه معا وهو قليل. كسفينة مولى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم. قيل (¬2): اسمه عمير، وقيل: صالح. وقيل: مهران، ~~يكنى أبا عبد الرحمن (2). وقيل: أبا البختري. # القسم الثامن: من لم يختلف فيه وعرفت كنيته (أ) واسمه واشتهر، كأصحاب ~~المذاهب، أبا عبد الله مالك وسفيان الثوري، ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد ~~بن حنبل ms092 وغيرهم (¬3). # القسم التاسع: من اشتهر بكنيته مع العلم باسمه، كأبي (¬4) إدريس الخولاني ~~عائذ الله (4) بن عبد الله وأبي PageV02P677 # إسحاق (¬1) السبيعي عمرو (1) بن عبد الله وأبي (¬2) الضحى مسلم بن صبيح ~~بضم (2) الصاد وأشباههم (أ) (¬3). والله أعلم. PageV02P678 ### | CHECK 51 - النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء # النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء (¬1) # من شأن هذا أن يبوب على الأسماء. وممن يكنى بأبي محمد من الصحابة طلحة ~~(¬2) بن عبيد الله عبد (¬3) الرحمن بن عوف، الحسن (¬4) بن علي، ثابت (¬5)، PageV02P679 # ابن قيس كعب (¬1) بن عجرة، الأشعث (¬2) بن قيس، معقل (¬3) بن سنان، عبد ~~الله (¬4) PageV02P680 # بن جعفر عبد (¬1) الله بن بحينة، عبد (¬2) الله بن عمرو عبد (¬3) الرحمن ~~بن أبي بكر جبير (¬4) بن مطعم، الفضل (¬5) بن عباس، حويطب (¬6)، محمود (¬7) ~~بن الربيع. PageV02P681 # وممن يكنى منهم بأبي عبد الله. الزبير (¬1) بن العوام، الحسين (¬2) بن ~~علي، سلمان (¬3) الفارسي، حذيفة (¬4) رافع (¬5) بن خديج، عامر (¬6) بن ~~ربيعة، كعب (¬7) بن مالك، عمارة (¬8) بن حزم، PageV02P682 # جابر (¬1) بن عبد الله، النعمان (¬2) بن بشير، حارثة (¬3) بن النعمان ~~ثوبان (¬4)، عثمان (¬5) بن حنيف، عمرو (أ) بن (¬6) العاص، PageV02P683 # المغيرة (¬1) بن شعبة شرحبيل (¬2) بن حسنة وغيرهم. # وممن يكنى أبا عبد الرحمن. عبد الله (¬3) بن مسعود ومعاذ بن (¬4) جبل، ~~وزيد (¬5) بن الخطاب وابن عمر (¬6) ومعاوية (¬7) بن أبي سفيان ومحمد بن ~~(¬8) PageV02P684 # مسلمة، وعويم (¬1) بن ساعدة، وزيد (¬2) بن خالد والحارث (¬3) بن هشام ~~والمسور (¬4) وغيرهم. وفي بعض هؤلاء خلاف (¬5)، والله أعلم. PageV02P685 ### | CHECK 52 - النوع الثاني والخمسون: الألقاب # النوع الثاني والخمسون: الألقاب (¬1) # وهي كثيرة ومن لا يعرفها يوشك أن يظنها أسامي، فيجعل من ذكر في موضع (أ) ~~باسمه وفي آخر بلقبه شخصين (¬2). وألف فيها (ب) جماعة (¬3). وهي منقسمة (ج) ~~إلى ما يجوز التعريف به وهو ما لا يكرهه الملقب وإلى ما لا يجوز، وهو ما ~~يكرهه (¬4) وهذه (د) أطراف من أصل ذلك. PageV02P686 # منها معاوية (1) بن عبد الكريم الضال، ضل في طريق (¬1) مكة. وعبد (2) ~~الله بن محمد الضعيف، كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه (¬2)، وأبو النعمان ~~محمد بن الفضل، لقبه عارم (¬3)، وكان عبدا صالحا بعيدا ms093 من العرامة (أ). وهي ~~الفساد (¬4). # غندر (5) لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة، لقبه (¬5) بذلك ابن جريج، ثم كان ~~بعده غنادر، منهم أبو الحسين محمد (¬6) بن جعفر PageV02P687 # الرازي روى عن أبي حاتم الرازي ومحمد (¬1) بن جعفر البغدادي الحافظ ~~الجوال، حدث عنه أبو نعيم، ومحمد (2) بن جعفر البغدادي أبو الطيب (¬2)، روى ~~عن أبي خليفة (¬3) الجمحي وغيره، وآخرون (¬4) لقبوا بذلك. # غنجار (¬5): لقب عيسى بن موسى التيمي البخاري روى عن مالك والثوري، لقب ~~بذلك لحمرة وجنتيه (5). وغنجار آخر، صاحب تاريخ PageV02P688 # بخارى أبو عبد (¬1) الله البخاري. # صاعقة (2): هو أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، روى عنه البخاري، لقب بذلك ~~لحفظه وشدة (¬2) مذاكرته. # شباب (3): لقب خليفة بن خياط (أ)، صاحب (¬3) التاريخ (¬4). PageV02P689 # زنيج (¬1): بالزاي والنون والجيم. هو أبو غسان محمد بن عمرو الرازي (1)، ~~روى عنه مسلم. # رسته (2). بإسكان الهاء لقب عبد الرحمن الأصبهاني (¬2). # سنيد (3): لقب الحسين بن داود صاحب (¬3) التفسير روى عنهما أبو زرعة وأبو حاتم. # بندار (¬4): لقب محمد بن بشار (أ)، روى عنه البخاري ومسلم، لقب به لكونه ~~بندار الحديث أي مكثرا (4) منه يفرقه على غيره. PageV02P690 # قيصر (¬1): لقب أبي النضر (1) هاشم بن القاسم روى عنه أحمد بن حنبل. # الأخفش: لقب جماعة نحويين، أحدهم: أحمد بن (¬2) عمران، متقدم، روى عن زيد ~~(¬3) الحباب. # والثاني: أبو الخطاب (¬4) عبد الحميد بن عبد المجيد المذكور في كتاب (¬5) ~~سيبويه (¬6). PageV02P691 # والثالث: سعيد (¬1) بن مسعدة الذي يروى عنه كتاب سيبويه وهو صاحبه. # والرابع: أبو الحسن (¬2) علي بن سليمان صاحب ثعلب (¬3) والمبرد (¬4). PageV02P692 # مربع (1): بفتح الباء المشددة محمد بن إبراهيم البغدادي (¬1). # جزرة (¬2): بفتح الجيم وكسرها, لقب صالح بن محمد الحافظ، صحف خرزة (¬3)، ~~بجزرة (¬4) فلقب بها. # عبيد العجل: بالتنوين، لقب أبي عبد الله الحسين بن محمد البغدادي (¬5). PageV02P693 # كيلجة: بكسر الكاف وفتح اللام، محمد بن صالح البغدادي الحافظ (¬1). # ماغمه (¬2): بلفظ نفي الغم، لقب علان بن عبد الصمد، وهو علي (2) بن الحسن ~~بن عبد الصمد البغدادي، ويجمع (¬3) فيه بين اللقبين، فيقال: علان ماغمه ~~(3). وهؤلاء الخمسة، لقبهم يحيى بن معين وهم من كبار أصحابه (أ) والحفاظ (¬4). # سجادة (¬5) المشهور: هو الحسن ms094 (5) بن حماد، سمع وكيعا، وسجادة: PageV02P694 # آخر اسمه الحسين (¬1) بن أحمد، وروى عنه ابن عدي. # مشكدانه (¬2): بضم الميم وفتح الكاف، معناه بالفارسية حبة المسك أو وعاؤه. # مطين (2): بفتح الياء، لقب أبي جعفر الحضرمي. # عبدان (¬3) (أ): لقب جماعة (¬4)، أكبرهم عبد (3) الله بن عثمان راوية (ب) ~~ابن المبارك، والله أعلم. PageV02P695 ### | CHECK 53 - النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف # النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف # هذا فن جليل، من لم يعرفه كثر خطوءه (¬1) ويقبح جهله بأهل العلم لا سيما ~~أهل الحديث. وهو (¬2) ما يأتلف أن يتفق في الخط صورته، ويختلف في اللفظ ~~صيغته (2). وهو منتشر لا ضابط له في أكثره إنما يحفظ (أ) تفصيلا. وصنف فيه ~~كتب (¬3) مفيدة أكملها الإكمال لابن ماكولا، على PageV02P696 # إعواز (¬1) فيه. # قلت (أ): وتممه أبو عبد الله (¬2) بن نقطة البغدادي في نحو مجلدتين (¬3). ~~وهذه أشياء مما دخل تحت الضبط، ويكثر استعماله. والضبط فيها على قسمين: # أحدهما: على العموم. # والثاني: على الخصوص (¬4). # فمن الأول: سلام وسلام، جميعه (¬5) بالتشديد إلا خمسة: والد PageV02P697 # عبد الله (¬1) بن سلام الصحابي. وسلام والد محمد (¬2) بن سلام البيكندي ~~شيخ البخاري، الصحيح (¬3) تخفيفه. ومنهم من شدده (¬4). وسلام (¬5) بن محمد ~~بن ناهض المقدسي روى عنه الحافظ أبو طالب (¬6) والطبراني وسماه سلامة (¬7) ~~وسلام جد محمد (¬8) بن عبد الوهاب بن سلام المعتزلي الجبائي. PageV02P698 # قال المبرد في كامله (¬1): ليس في العرب سلام مخفف إلا والد عبد الله ~~الصحابي، وسلام (¬2) بن أبي الحقيق. قال (¬3): وزاد آخرون: سلام بن مشكم ~~خمارا كان في الجاهلية (3)، والمعروف (3) فيه التشديد (¬4). # عمارة وعمارة. ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبي بن عمارة (¬5) PageV02P699 # الصحابي، ومنهم من ضمه. ومن عداه بالضم كذا قاله الشيخ (¬1). وعليه ~~إنكار، فإن لنا عمارة بفتح العين وتشديد الميم جماعة (¬2) كثيرين ذكرهم ابن ~~ماكولا (2). # كريز وكريز. قال محمد (¬3) بن وضاح: كريز (¬4) بالفتح في خزاعة (¬5) ~~وبالضم (¬6) PageV02P700 # في عبد شمس (¬1) (¬2) وكريز بالضم موجود في غيرهما (¬3) # حزام بالزاى في قريش وبالراء في الأنصار (¬4). # العيشيون (¬5)، بالشين المعجمة، بصريون (5)، PageV02P701 # والعبسيون (1) بالباء الموحدة والسين المهملة كوفيون (¬1) والعنسيون (2) ~~بالنون شاميون (¬2). كذا قاله الحاكم (¬3) ثم الخطيب ms095 (¬4) وهذا على الغالب ~~(¬5). أبو عبيدة كله بضم (¬6) العين. PageV02P702 # السفر: ما كان منه كنية فبفتح (¬1) الفاء، والباقي بإسكانها (¬2)، وسكن ~~بعض أهل المغرب، فاء أبي السفر سعيد (¬3) بن يحمد (أ)، وهو خلاف قول أهل ~~الحديث (¬4). # عسل: بكسر العين وإسكان السين المهملتين كلهم (¬5)، إلا عسل (¬6) بن ~~ذكوان الأخباري فإنه بفتحها (6). # غنام (¬7): كله بفتح الغين المعجمة وتشديد (7) النون إلا PageV02P703 # عثام (¬1) بن علي العامري والد علي (¬2) بن عثام الزاهد فإنه بالعين ~~المهملة والثاء المثلثة. # قمير (¬3): كله بضم القاف إلا امرأة مسروق فإنها قمير (¬4) بالفتح. # مسور (5): كله بكسر الميم وإسكان السين (¬5) إلا إثنين فإنهما بضم الميم ~~وفتح السين وتشديد الواو المفتوحة، مسور (¬6) بن يزيد الصحابي ومسور (¬7) ~~بن عبد الملك اليربوعي. PageV02P704 # الجمال (¬1): كله بالجيم إلا هارون (¬2) بن عبد الله الحمال والد موسى بن ~~هارون الحمال الحافظ، فإنه بالحاء. هذا في الصفات (¬3). وقد (¬4) PageV02P705 # جاء في الأسماء حمال بالحاء في أبيض (¬1) بن حمال الصحابي وحمال (¬2) بن ~~مالك الأسدي وغيرهما. # الهمداني (¬3): بإسكان الميم وبالدال المهملة في المتقدمين أكثر. ~~والهمذاني (¬4): بالفتح والذال المعجمة في المتأخرين أكثر (¬5). # ومما يؤمن فيه الغلط عيسى (¬6) بن أبي عيسى، يقال فيه: الحناط PageV02P706 # بالحاء والنون والخباط بالخاء المعجمة والباء الموحدة والخياط بالياء ~~المثناة من تحت واشتهر (¬1) بالأول. ومثله مسلم الخباط (¬2) فيه الثلاثة. # القسم الثاني: ضبط ما في الصحيحين أو في الموطأ: فمن ذلك صورة يسار (¬3): ~~كله بالياء المثناة (أ) في أوله ثم السين المهملة، إلا بشارا والد محمد بن ~~بشار فإنه بالباء الموحدة ثم الشين المعجمة (¬4). # وفي الكتابين (¬5) سيار (¬6) بن سلامة PageV02P707 # وسيار (¬1) بن أبي سيار بتقديم السين (¬2). # وبشر: كله بكسر الباء وبالشين المعجمة، إلا أربعة فإنهم بضم الباء والسين ~~المهملة (أ) (¬3). وهم عبد (¬4) الله بن بسر الصحابي وبسر (¬5) بن سعيد ~~وبسر بن عبيد الله الحضرمي وبسر (¬6) بن محجن الديلي وقيل فى هذا بالمعجمة (¬7). # بشير: كله (8) بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة إلا أربعة (¬8)، PageV02P708 # اثنين بضم الباء وفتح الشين، وهما بشير (¬1) بن كعب وبشير (¬2) بن يسار. ~~والثالث يسير (3) بن عمرو بضم الياء المثناة من تحت وفتح السين المهملة ms096 ~~ويقال فيه: أسير (¬3). والرابع قطن (¬4) بن نسير (أ) بضم النون وفتح السين ~~المهملة. # يزيد: كله (¬5) بالزاي والمثناة من تحت إلا ثلاثة (5)، بريد (¬6) بن PageV02P709 # عبد الله بن أبي بردة بضم الباء الموحدة وبالراء. # ومحمد (¬1) بن عرعرة بن البرند بالموحدة والراء المكسورتين والنون ~~الساكنة، هذا هو المشهور، وقيل: بفتح (¬2) الباء والراء. وعلي (¬3) بن هاشم ~~بن البريد بفتح الموحدة وكسر الراء وبعدها مثناة من تحت. # البراء (¬4): كله بتخفيف الراء إلا (4) أبا معشر (¬5) البراء وأبا ~~العالية البراء (¬6) فبالتشديد. # حارثة: كله بالحاء إلا جارية (¬7) بن قدامة ويزيد (¬8) بن جارية فهما PageV02P710 # بالجيم. (قلت (أ): كذا قال القاضي (1) عياض، تابعه الشيخ أبو عمرو (¬1)، ~~وقال (¬2): عمر بن أبي (¬3) سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي بالجيم، روى له ~~البخاري (¬4) ومسلم. ورابع، وهو الأسود (¬5) بن العلاء بن جارية الثقفي ~~بالجيم، روى له مسلم (¬6). ولقد أحسن أبو علي (¬7) الغساني باستثنائهما) ~~(¬8). PageV02P711 # جرير (¬1): كله بالجيم والراء إلا (1) حريز بن (¬2) عثمان الرحبي، وأبا ~~حريز (¬3) عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة، فإنهما بالحاء ~~والزاي (¬4) (¬5) آخرا، وفيهما ما (¬6) يقاربه: # حدير (¬7): بالحاء والدال والد عمران (7)، ووالد زيد (¬8) وزياد (¬9). # خراش: كله (¬10) بالخاء المعجمة، إلا والد (10) PageV02P712 # ربعي (¬1) فبالمهملة (أ). # حصين: كله (¬2) بضم الحاء وبالصاد المهملة إلا (2) عثمان (¬3) بن عاصم ~~أبا حصين فبالفتح وإلا حضين (¬4) بن المنذر أبا ساسان (ب)، فبالضم والضاد ~~المعجمة. # حازم (¬5): كله بالحاء المهملة (5)، إلا أبا معاوية الضرير، محمد (¬6) بن ~~خازم، فبالمعجمة. PageV02P713 # حيان: كله (1) بالياء المثناة، إلا (¬1) حبان (¬2) بن منقذ والد واسع (2) ~~بن حبان وجد محمد بن يحيى بن حبان وجد حبان بن واسع بن حبان. وحبان (¬3) بن ~~هلال منسوبا وغير منسوب عن شعبة، ووهيب (¬4) وهمام (¬5) وأبي عوانة (¬6) ~~وغيرهم، فهؤلاء كلهم بفتح الحاء وبالباء الموحدة، وإلا (1) PageV02P714 # حبان (¬1) بن عطية وحبان (¬2) بن موسى منسوبا وغير منسوب عن عبد الله هو ~~ابن المبارك وابن العرقة اسمه حيان (¬3) فهؤلاء بكسر الحاء وبالموحدة. # حبيب: كله (4) بفتح الحاء المهملة، إلا (¬4) خبيب (¬5) بن عدي وخبيب (¬6) ~~بن عبد الرحمن بن حبيب، وهو خبيب غير منسوب (6) عن PageV02P715 # حفص (¬1) بن عاصم وأبا خبيب (أ) ms097 كنية (¬2) ابن الزبير، فهؤلاء بضم الخاء ~~المعجمة. # حكيم (¬3): كله بفتح الحاء إلا حكيم (¬4) بن عبد الله، ورزيق (¬5) بن ~~حكيم، فبالضم. # رباح: كله (¬6) بفتح الراء وبالباء الموحدة، إلا (6) زياد بن رياح (¬7) PageV02P716 # الراوي عن أبي هريرة في أشراط (1) الساعة فبالكسر والمثناة عند (¬1) ~~الأكثرين وقيل (1): كالأول. # زبيد: ليس (¬2) في الصحيحين إلا (2) زبيد (¬3) بن الحارث اليامي بالموحدة ~~ثم المثناة وليس في الموطأ إلا زييد (¬4) بن الصلت (أ)، يكسر أوله ويضم. # سالم: كله بالألف (¬5) إلا سلم (¬6) بن زرير PageV02P717 # وسلم (¬1) بن قتيبة وسلم (¬2) بن أبي الذيال وسلم (¬3) بن عبد الرحمن ~~فبحذفها (¬4). # سليم (¬5): كله بضم السين إلا سليم (¬6) بن حيان، فبالفتح. # شريح (¬7): كله بالشين المعجمة والحاء (7) إلا سريج (¬8) بن يونس PageV02P718 # وسريج (¬1) بن النعمان وأحمد (¬2) بن أبي سريج، فبالمهملة والجيم. # سليمان (¬3): كله بالياء إلا سلمان الفارسي وسلمان (¬4) بن عامر وسلمان ~~(¬5) الأغر وعبد (¬6) الرحمن بن سلمان فبغير ياء، وأبو حازم (¬7) عن أبي ~~هريرة وأبو (¬8) PageV02P719 # رجاء (¬1) مولى أبي (¬2) قلابة اسمهما سلمان بغير ياء لكن ذكرا بالكنية. # سلمة: كله (3) بفتح اللام إلا (¬3) سلمة (¬4) القبيلة من الأنصار، وعمرو ~~(¬5) بن سلمة إمام قومه فبالكسر، وعبد الخالق (¬6) بن سلمة، قيل: بالوجهين ~~(أ). PageV02P720 # شيبان: كله (¬1) بالشين المعجمة بعدها ياء ثم باء، وفيها (أ) سنان (¬2) ~~بن أبي سنان وسنان (¬3) بن ربيعة وسنان (¬4) بن سلمة وأحمد (¬5) بن سنان ~~وأبو سنان (¬6) ضرار بن مرة، وأم سنان (¬7) PageV02P721 # بالسين المهملة والنون (¬1). # عبيدة: كله (¬2) بضم إلا عبيدة (2) السلماني وعبيدة (¬3) بن حميد وعبيدة ~~(¬4) بن سفيان وعامر (¬5) بن عبيدة فبالفتح. # عبيد: كله (¬6) بالضم. PageV02P722 # عبادة: كله (¬1) بضم العين إلا محمد (¬2) بن عبادة شيخ البخاري فبالفتح. # عبدة: كله (¬3) بإسكان الباء (3) إلا عامر (¬4) بن عبدة في خطبة (¬5) ~~مسلم، وبجالة (6) بن عبدة ففيهما الفتح (¬6) والإسكان. # عباد (أ): كله (¬7) بفتح العين وتشديد الباء إلا (7) قيس (¬8) بن عباد ~~فبالضم والتخفيف. PageV02P723 # عقيل: كله (¬1) بالفتح إلا (1) عقيل (¬2) بن خالد وهو عن الزهري غير ~~منسوب، ويحيى (¬3) بن عقيل وبني (¬4) عقيل (أ) فبالضم. # واقد: كله (¬5) بالقاف. # ومن الأنساب: # الأيلي (¬6): كله بفتح الهمزة وإسكان المثناة. PageV02P724 # البزاز: في الصحيحين كله (¬1) بزائين إلا خلف (¬2) بن هشام ms098 البزار والحسن ~~(¬3) بن الصباح (أ) البزار فبالراء آخره. # البصري (4): كله (4) بالباء ومفتوحة ومكسورة، نسبة إلى البصرة (¬4)، إلا ~~مالك (¬5) بن أو (ب) س بن الحدثان النصري وعبد (6) الواحد النصري (¬6) PageV02P725 # وسالما مولى النصريين بالنون. # الثوري (¬1): كله (1) بالمثلثة، إلا محمد (¬2) بن الصلت أبا يعلي التوزي ~~(2): بفتح المثناة فوق وتشديد الواو المفتوحة وبالزاى (2). # الجريري (¬3): كله بضم الجيم وفتح الراء (3) إلا يحيى (¬4) بن بشر شيخ ~~(¬5) الشيخين فبالحاء المفتوحة. PageV02P726 # الحارثي (¬1): كله (1) بالحاء والثاء وفيها سعد (¬2) الجاري منسوب إلى ~~الجار (2) مرفأ السفن بالمدينة. # الحزامي (¬3): كله (3) بالزاي، وقوله في مسلم في حديث أبي اليسر (¬4): ~~كان لي على فلان الحرامي (¬5) PageV02P727 # بالراى (1) وقيل: بالزاي (1)، وقيل: الجذامي (¬1)، بالجيم والذال، لا ~~(¬2) يرد علينا لأن مرادنا ما كان في أنساب الرواة (2). # السلمي (¬3): بفتح (3) السين واللام، ما كان منه في الأنصار كجابر (¬4) ~~وأبي قتادة (¬5)، وأكثر أهل الحديث يكسرون (3) لامه، وهي لغة قليلة. PageV02P728 # وبضم السين إلى بني سليم (¬1). # الهمداني: كله (¬2) بإسكان الميم وبالدال المهملة (2)، والله أعلم. PageV02P729 ### | CHECK 54 - النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق # النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق # هذا النوع متفق لفظا وخطا، بخلاف ما قبله (¬1)، وللخطيب فيه كتاب (¬2) ~~حفيل، وهو (¬3) أقسام: # الأول: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم، كالخليل بن أحمد ستة (¬4). # أولهم: أبو (¬5) عبد الرحمن الفراهيدي (أ) وهو النحوي المشهور شيخ PageV02P730 # سيبويه، قال أهل الأنساب (1): لم يسم أحد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم ~~أحمد قبل أبي الخليل هذا رحمه الله تعالى (¬1). # والثاني: أبو بشر (¬2) المزني بصري، حدث عنه العباس (¬3) العنبري وغيره. # والثالث (أ): أصبهاني (¬4)، روى عن روح (¬5) بن عبادة وغيره. PageV02P731 # والرابع: أبو سعيد (¬1) السجزي القاضي الحنفي المشهور بخراسان، حدث عن ~~ابن خزيمة وابن صاعد (¬2) وغيرهما. # والخامس: أبو سعيد (3) البستي القاضي المهلبي، حدث عنه البيهقي. # والسادس: أبو سعيد (¬3) البستي أيضا الشافعي فاضل معروف متصرف في علوم ~~روى (¬4) عن أبي حامد (¬5) الاسفرائيني، روى عنه PageV02P732 # أبو العباس (¬1) العذري (¬2). # القسم الثاني: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر، كأحمد ~~بن جعفر بن حمدان، أربعة (أ) (¬3)، كلهم يروون عن من يسمى عبد الله، وكلهم ms099 ~~في عصر (3). # أحدهم: القطيعي (¬4) أبو بكر البغدادي الراوي عن عبد الله بن أحمد بن ~~حنبل. PageV02P733 # الثاني (أ): السقطي (¬1) البصري أبو بكر أيضا، يروي عن عبد الله (¬2) بن ~~أحمد الدورقي. # الثالث: دينوري (¬3)، روى عن عبد (¬4) الله بن محمد بن سنان. PageV02P734 # الرابع: طرطوسي (¬1)، روى عن عبد (¬2) الله بن جابر الطرطوسي (¬3). # محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري إثنان في عصر، ويروي عنهما الحاكم أبو ~~عبد الله (¬4). # أحدهما: أبو العباس (¬5) الأصم المشهور. # والثاني (أ): أبو عبد الله بن الأخرم، يعرف بالحافظ دون الأول (4). PageV02P735 # القسم الثالث: ما اتفق في الكنية والنسبة معا (¬1). مثاله، أبو عمران ~~الجوني اثنان (1): # أحدهما: التابعي عبد الملك (¬2). # والثاني: موسى (¬3) بن سهل، بصري. # ومثله أبو بكر بن عياش ثلاثة (¬4): # أولهم: القاري المحدث تقدم (¬5). # والثاني: الحمصي (¬6) الذي روى عنه جعفر (¬7) بن عبد الواحد PageV02P736 # الهاشمي وهو مجهول (¬1)، وجعفر غير ثقة (1). # والثالث: السلمي (¬2) الباجدائي. # القسم الرابع: عكسه (3)، كصالح بن أبي صالح، أربعة (¬3)؛ # أحدهم: مولى (¬4) التوأمة. # والثاني: أبوه (¬5) أبو صالح السمان الراوي عن أبي هريرة. # والثالث: السدوسي (¬6) روى عن علي وعائشة رضي الله عنهما، روى عنه خلاد ~~بن عمر (¬7). PageV02P737 # والرابع: مولى (¬1) عمرو بن حريث، روى عن أبي هريرة، روى عنه أبو بكر بن عياش. # القسم الخامس (2): اتفقت (أ) أسمائهم وأسماء آبائهم ونسبهم (ب)، مثاله ~~محمد بن عبد الله الأنصاري اثنان (¬2). # أحدهما (¬3): القاضي المشهور، روى عنه البخاري والناس. # والثاني: يكنى (¬4) أبا سلمة ضعيف. # السادس (¬5): المتفق في الاسم أو في الكنية فحسب، كحماد وأشباهه (5). PageV02P738 # قال القاضي (¬1) ابن خلاد: إذا قال عارم (¬2) أو سليمان (¬3) بن حرب: ~~حدثنا حماد، فهو ابن زيد (أ). # وإذا قال التبوذكي (¬4) والحجاج (¬5) بن منهال: حدثنا حماد فابن سلمة. ~~وإذا قال عفان (¬6): حدثنا حماد، احتملهما (¬7) # وجاء عن عفان أنه قال: إذا أطلقت حمادا، فهو ابن سلمة (¬8). ومن PageV02P739 # ذلك عبد الله. قال سلمة (¬1) بن سليمان: إذا (¬2) قيل بمكة: عبد الله، ~~فهو ابن الزبير. # وإذا قيل بالمدينة، فابن عمر. وبالكوفة، ابن مسعود. وبالبصرة، ابن عباس. ~~وبخراسان ابن المبارك (2). # وقال الخليلي: إذا قال المصري: عبد الله، فهو ابن عمرو ms100 (أ) يعني ابن ~~العاص وإذا قاله مكي فهو ابن عباس (¬3). # ومن ذلك أبو حمزة، عن ابن عباس، إذا أطلق، فهو بالحاء والزاي لغير شعبة (¬4). # وقيل: أن شعبة يروي عن سبعة عن ابن عباس، كلهم أبو حمزة PageV02P740 # (بالحاء) (أ) إلا واحدا أبا جمرة نصر (¬1) بن عمران الضبعي فهو بالجيم ~~والراء، وإن شعبة، إذا أطلقه فهو بالجيم (¬2). # السابع: المتفق في النسبة خاصة، كالآملي بالمد وضم الميم. قال (¬3) ~~السمعاني: أكثر علماء طبرستان (4) من آمل (¬4) طبرستان (3). # والثاني (¬5): آمل جيحون (¬6). شهر بالنسبة إليها عبد (¬7) الله بن حماد PageV02P741 # شيخ البخاري (¬1). وغلط أبو علي الغساني والقاضي عياض في قولهما (¬2): ~~أنه إلى آمل طبرستان (2). # ومن ذلك: الحنفي: ينسب إلى بني (¬3) حنيفة وإلى مذهب أبي حنيفة وكثير من ~~المحدثين يقولونه في المذهب: حنيفي، بزيادة ياء. ووافقهم ابن (¬4) (أ) ~~الأنباري من النحويين (¬5)، ولا يعرف له موافق من النحويين (¬6). PageV02P742 # ثم ما وجد من هذا الباب غير مبين فيعرف بالنظر في الراوي والمروي عنه أو ~~ببيانه في طريق (¬1) آخر. والله (أ) أعلم. PageV02P743 ### | CHECK 55 - النوع الخامس والخمسون: متركب من النوعين قبله # النوع الخامس والخمسون: متركب من النوعين قبله # وللخطيب فيه كتاب (¬1) من أحسن كتبه، وهو أن يتفق أسماؤهما أو شبهما ~~ويختلف ويأتلف اسما أو نسبا أبويهما (أ)، أو عكسه (¬2)، كموسى بن علي بفتح ~~العين كثيرون (¬3)، PageV02P744 # وبضم (1) العين، موسى (¬1) بن علي بن رباح اللخمي (أ) المصري. ومنهم من ~~يفتح العين، وهو محكي عن أهل مصر، لكونه كان يحرج (¬2) من ضمه. وقيل: بالضم ~~لقب (1) وبالفتح، اسم (¬3). ومن ذلك محمد (¬4) بن عبد الله المخرمي بضم ~~الميم وفتح الخاء وكسر الراء المشددة، محدث مشهور، نسب إلى المخرم ببغداد. ~~ومحمد بن عبد الله PageV02P745 # المخرمي (¬1) بفتح الميم وإسكان الخاء وفتح الراء، غير مشهور، روى عن ~~الإمام الشافعي. # ومما يقاربه ثور (¬2) بن يزيد الكلاعي الشامي، وثور (أ) بن (¬3) زيد ~~الديلي، وهو الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين والأول في مسلم (¬4) خاصة. # ومن ذلك أبو عمرو الشيباني التابعي بالشين المعجمة، اسمه PageV02P746 # سعد بن (¬1) أياس. ومثله أبو عمرو (أ) الشيباني ms101 اللغوي إسحاق (¬2) بن ~~مرار على وزن ضراب (2)، وقيل: كغزال (ب) (¬3) وقيل: كعمار (¬4). وأبو عمرو ~~السيباني (¬5) التابعي بالسين المهملة، اسمه زرعة (¬6)، وهو والد يحيى (6) ~~بن أبي عمرو. PageV02P747 # ومن ذلك. عمرو بن زرارة بفتح العين (¬1) جماعة، منهم شيخ مسلم أبو محمد ~~(¬2) النيسابوري، وعمر (¬3) بن (أ) زرارة بضم العين بالحدثي. ومن ذلك عبيد ~~(4) الله بن أبي عبد الله بضم العين في الأول، وهو شيخ (¬4) مالك وعبد (¬5) ~~الله بن أبي عبد الله المقري الأصبهاني، روى عنه أبو الشيخ (¬6). # ومن ذلك: حيان (¬7) بالياء المثناة المشددة بن حصين التابعي الأسدي ~~الراوي عن عمار (7)، وحنان (¬8) بالنون الأسدي يروى (8) عن أبي عثمان ~~النهدي، والله أعلم. PageV02P748 ### | CHECK 56 - النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم في الأب # النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين (¬1) في الاسم والنسب ~~المتمايزين بالتقديم في الأب # كيزيد (¬2) بن الأسود والأسود (¬3) بن يزيد، فالأول الصحابي (2) الخزاعي، ~~ويزيد (¬4) بن الأسود الجرشي. أدرك الجاهلية وأسلم واشتهر بالصلاح، واستسقى ~~به معاوية في أهل دمشق (¬5). PageV02P749 # والثاني (¬1): النخعي التابعي الفاضل. # والوليد (2) بن مسلم ومسلم بن الوليد. فالأول (أ) (¬2) التابعي البصري ~~الراوي عن جندب (¬3). ومثله الوليد (¬4) بن مسلم المشهور الدمشقي صاحب (ب) ~~الأوزاعي (4). # والثاني: مسلم (¬5) بن الوليد بن رباح بفتح الراء المدني (ج). وللخطيب ~~فيه كتاب (¬6). والله أعلم. PageV02P750 ### | CHECK 57 - النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم # النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير (¬1) آبائهم # وهم ضروب: # الأول: من نسب إلى أمه (¬2). منهم معاذ (¬3) ومعوذ (أ)، بكسر الواو ~~وفتحها. وعوذ (4) بفتح العين، ويقال: عوف (¬4). بنو عفراء هي أمهم وأبوهم ~~الحارث الأنصاري. بلال (¬5) بن حمامة المؤذن، هي أمه، أبوه رباح. PageV02P751 # سهيل (¬1) وسهل (¬2) وصفوان (¬3) بنو بيضاء، هي أمهم، واسمها دعد (4) ~~وأبوهم وهب (¬4). # شرحبيل بن حسنة، هي أمه، أبوه عبد الله بن المطاع. عبد الله بن بحينة هي ~~أمه أبوه مالك. # سعد (¬5) بن حبتة، بفتح الحاء وإسكان الباء الموحدة، بعدها مثناة من فوق، ~~وهي أمه، أبوه بحير بن معاوية. هؤلاء صحابة. # ومن (أ) غيرهم: محمد (¬6) بن الحنفية (¬7)، هي أمه اسمها ms102 خولة. أبوه PageV02P752 # علي بن أبي طالب رضي الله عنه. # إسماعيل (¬1) بن علية هي أمه، أبوه إبراهيم. # إبراهيم (أ) بن (¬2) هراسة هي أمه، أبوه سلمة. # الضرب الثاني: من نسب إلى جدته (¬3): يعلى (¬4) بن منية على وزن ركية هي ~~أم أبيه (¬5) وأبوه أمية وقيل: PageV02P753 # أنها (¬1) أمه. # ومنهم بشير (¬2) بن الخصاصية بتخفيف الياء هي أم الثالث من أجداده وأبوه ~~معبد. قلت (أ): وقيل (¬3): هي أم بشير. ومنهم ابن سكينة (¬4) أبو أحمد عبد ~~الوهاب البغدادي، هي أم أبيه. # الضرب (ب) الثالث: من نسب إلى جده (¬5)، منهم أبو عبيدة (¬6) بن PageV02P754 # الجراح أحد (أ) العشرة رضي الله عنهم، عامر بن عبد الله بن الجراح. وحمل ~~(¬1) بن النابغة، وهو ابن مالك بن النابغة. # ابن جريج، عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. مجمع (¬2) بفتح الميم ~~الثانية وكسرها، ابن جارية بالجيم، الصحابي، هو مجمع بن يزيد بن جارية. بنو ~~الماجشون، بكسر الجيم وضم الشين، منهم يوسف (¬3) بن يعقوب بن أبي سلمة ~~الماجشون، وهو لقب (¬4) يعقوب (¬5)، جرى على بنيه وبني أخيه عبد الله (¬6) ~~بن أبي سلمة (4) ومعناه (¬7) الأبيض الأحمر وهو المورد. PageV02P755 # ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب بن أبي ليلى ~~الفقيه، محمد (¬1) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. # ابن أبي مليكة: عبد الله (¬2) بن عبيد الله بن أبي مليكة. أحمد بن حنبل ~~الإمام هو أحمد بن محمد بن حنبل. بنو أبي شيبة: هم أبو بكر وعثمان (¬3) ~~والقاسم (¬4) بنو محمد بن أبي شيبة. # الرابع: من نسب (¬5) إلى غير أبيه لسبب. كالمقداد (أ) (¬6) بن عمرو PageV02P756 # الكندي. يقال له: ابن الأسود، لأنه كان في حجر الأسود بن عبد (أ) يغوث ~~وتبناه. وكالحسن (¬1) بن دينار، هو ابن واصل، ودينار زوج أمه. والله أعلم ~~(ب). PageV02P757 ### | CHECK 58 - النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب التي على خلاف ظاهرها # النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب (¬1) التي على خلاف ظاهرها (¬2) # من ذلك أبو مسعود البدري (¬3)، لم يشهد بدرا في قول الأكثرين (¬4)، لكن ~~نزلها فنسب إليها. سليمان بن طرخان التيمي، نزل في تيم (¬5)، وليس ms103 PageV02P758 # منهم. أبو خالد الد (¬1) الاني يزيد بن عبد الرحمن هو أسدي مولاهم، نزل ~~في بني دالان بطن من همدان. إبراهيم (¬2) الخوزي بضم الخاء المعجمة وبالزاء ~~ليس من الخوز، إنما نزل شعبهم (2) بمكة. عبد (¬3) الملك العرزمي، بفتح ~~العين المهملة وإسكان الراء بعدها زاي مفتوحة، نزل جبانة (¬4) عرزم ~~بالكوفة، وهي قبيلة من فزارة (¬5). # محمد (¬6) بن سنان العوقي بفتح العين والواو وبالقاف باهلي، نزل العوقة ~~(6) PageV02P759 # بطن من عبد القيس (¬1). أحمد (¬2) بن يوسف السلمي، روى عنه مسلم، وغيره، ~~هو أزدي كانت أمه سلمية (2). # وأبو (أ) عمرو (3) بن نجيد السلمي كذلك فإنه حافده (¬3). وأبو عبد (¬4) ~~الرحمن السلمي الصوفي المصنف لهم، أزدي أيضا، جده ابن عم أحمد بن يوسف، ~~كانت أمه بنت أبي عمرو المذكور، فنسب سلميا. PageV02P760 # مقسم (¬1) مولى عبد الله بن الحارث، يقال (أ) فيه: مولى ابن عباس للزومه ~~(1) إياه. يزيد الفقير، وصف بذلك لأنه أصيب في فقار ظهره، فكان ينحني بسببه ~~(¬2). خالد (¬3) الحذاء، كان يجلس عند الحذائين ولم يكن (3) حذاء. PageV02P761 ### | CHECK 59 - النوع التاسع والخمسون: معرفة المبهمات # النوع التاسع والخمسون: معرفة (¬1) المبهمات # صنف فيه الحافظ عبد (¬2) الغني بن سعيد ثم الخطيب (¬3) ثم غيرهما، ويعرف ~~ذلك بوروده مسمى في بعض الروايات (¬4)، وهو أقسام: # الأول: وهو أبهمها ما قيل فيه: رجل أو امرأة، كحديث ابن PageV02P762 # عباس، أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل (¬1) عام؟ . هذا الرجل الأقرع ~~(¬2) بن حابس. وحديث أبي سعيد الخدري أنهم مروا بقوم فلم يضيفوهم، فلدغ سيد ~~(أ) الحي فرقاه رجل بالفاتحة على شياه (3). الراقي هو أبو سعيد (¬3) ~~الراوي. PageV02P763 # القسم الثاني: ابن فلان أو إبنة فلان وشبهه. من ذلك، حديث أم عطية (¬1) ~~في غسل بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء وسدر (¬2). هي زينب (¬3) رضي ~~الله عنها ابن (¬4) اللتبية اسمه عبد الله منسوب إلى بني لتب، بضم اللام ~~وإسكان التاء بطن من الأزد، وهم الأسد بإسكان PageV02P764 # السين (¬1)، وقيل: ابن الأتبية (¬2)، ولا يصح. ابن (¬3) أم مكتوم الأعمى ~~المؤذن اسمه عبد (¬4) الله بن زايدة، وقيل عمرو، وقيل: غير ذلك (3). وأم ~~مكتوم عاتكة (¬5). # الثالث: ms104 العم والعمة ونحوهما. في الحديث (¬6) رافع بن خديج عن PageV02P765 # عمه، ظهير (¬1) بن رافع، بضم الظاء المعجمة، زياد (¬2) بن علاقة عن عمه، ~~هو قطبة (¬3) بن مالك. عمة جابر بن عبد الله التي بكت أباه (¬4) يوم أحد، ~~هي فاطمة (¬5) بنت عمرو وسماها الواقدي (¬6) هندا (¬7). PageV02P766 # الرابع: الزوج والزوجة، زوج سبيعة (¬1) الذي ولدت بعد وفاته بليال (¬2)، ~~هو (أ) سعد (¬3) بن خولة بدري. زوج بروع (¬4)، اسمه هلال (¬5) بن مرة ~~الأشجعي. # قلت (ب): وهي بفتح الباء عند أهل اللغة وبكسرها عند المحدثين، PageV02P767 # كذا حكاه عنهما الجوهري (¬1) وصاحب (¬2) المحكم وغيرهما (¬3). # زوجة عبد الرحمن (¬4) بن الزبير بفتح الزاء، اسمها تميمة (¬5) بفتح ~~التاء، وقيل: بضمها، وقيل: سهيمة (¬6) (أ). والله أعلم. PageV02P768 ### | CHECK 60 - النوع الستون: تواريخ الرواة والوفيات # النوع الستون: تواريخ (¬1) الرواة والوفيات # قال سفيان الثوري رحمه الله: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم ~~التاريخ (¬2) أو كما قال. PageV02P769 # وقال غيره (1) نحو قوله. وادعى قوم رواية عن ناس، فنظر في التاريخ فطهر ~~أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفياتهم بسنين (¬1)، وقال أبو عبد الله ~~الحميدي: ثلاثة (¬2) أشياء من علم الحديث، يجب تقديم العناية بها (أ). ~~العلل وأحسن كتاب صنف فيه كتاب الدارقطني. # والمؤتلف والمختلف (وأحسن (ب) كتاب صنف فيه كتاب ابن ماكولا. ووفيات ~~الشيوخ (2) وليس فيه كتاب يعني (¬3) ليس لها كتاب مختص بها مستوعبة فيه ~~وإلا فهي مذكورة في جملة التراجم في كتب التواريخ (ج) والجرح والتعديل وبها ~~سميت (¬4) تواريخ. PageV02P770 # فروع في ذلك: # أحدها: الصحيح في سن سيد ناسيد البشر رسول (¬1) الله صلى الله عليه وسلم ~~وسن صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثلاث وستون سنة. قبض صلى الله ~~عليه وسلم يوم الإثنين (¬2) PageV02P771 # ضحى (¬1)، لإثني عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة PageV02P772 # من هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وابتدأ التاريخ (¬1) من ~~الهجرة، وتوفي أبو بكر رضي الله عنه في جمادى (2) الأولى سنة ثلاث عشرة ~~(¬2). وعمر رضي الله عنه في ذي الحجة (¬3) سنة ثلاث وعشرين. # وعثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن إثنتين ms105 (¬4) ~~وثمانين وقيل ابن تسعين (¬5)، وقيل: غير (أ) ذلك. وعلي رضي الله عنه في شهر ~~رمضان سنة أربعين، ابن ثلاث (6) وستين، وقيل: أربع (6)، وقيل: خمس (¬6). ~~وطلحة والزبير رضي الله عنهما في جمادي الأولى سنة ست PageV02P773 # وثلاثين، قال الحاكم: كانا إبني أربع وستين، وقيل (¬1): غير قوله. # وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سنة خمس وخمسين على الأصح، وهو ابن ثلاث ~~وسبعين (¬2). # وسعيد (¬3) بن زيد سنة إحدى وخمسين ابن ثلاث أو أربع وسبعين. # وعبد الرحمن رضي الله عنه سنة اثنتين (¬4) وثلاثين ابن خمس وسبعين. # وأبو عبيدة رضي الله عنه سنة ثماني عشرة (¬5) ابن ثمان وخمسين. وفي بعض ~~هذا خلاف (¬6). PageV02P774 # الثاني: شخصان (¬1) من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ~~ستين وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين، أحدهما حكيم (¬2) بن حزام كان مولده ~~في جوف الكعبة، قال (¬3) بعض الحفاظ: لم يشاركه في هذا أحد (3). # والثاني: حسان (¬4) بن ثابت بن المنذر بن حرام، قال ابن PageV02P775 # إسحاق: عاش حسان وثابت والمنذر وحرام، كل مائة وعشرين سنة، لا يعرف مثله ~~لغيرهم من العرب. # وقيل: مات حسان سنة خمسين. # قلت (أ) (¬1): قد يستشكل هذا في حكيم، فإنه أسلم يوم الفتح سنة ثمان، ~~فيكون المراد بالستين في الإسلام، (أي (ب) من حين ظهر الإسلام) ظهورا فاشيا ~~واشتهرت دعوته. # الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة: # أبو عبد الله سفيان (¬2) بن سعيد الثوري، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ~~ومائة، مولده سنة (سبع (ج) وتسعين). # مالك (¬3) بن أنس أبو عبد الله توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، PageV02P776 # قيل: ولد سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة إحدى وقيل: أربع، وقيل: سبع. # أبو حنيفة (¬1) النعمان بن ثابت، مات ببغداد سنة خمسين ومائة ابن سبعين. # أبو (¬2) عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، مات بمصر آخر رجب سنة أربع ~~ومائتين وولد سنة خمسين ومائة. # أبو عبد الله أحمد (¬3) بن حنبل، مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى ~~وأربعين ومائتين، ولد سنة أربع وستين ومائة. PageV02P777 # الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة: # أبو عبد (¬1) الله البخاري، ولد يوم ms106 الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة ~~أربع وتسعين (أ) ومائة، ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين (ب) ومائتين (1). # ومسلم (¬2) بن الحجاج، مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ~~ومائتين، ابن خمس (¬3) وخمسين سنة. PageV02P778 # وأبو داود (¬1)، مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. # وأبو عيسى (¬2) الترمذي، مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ~~ومائتين. # وأبو عبد (¬3) الرحمن النسائي، مات سنة ثلاث وثلاثمائة (أ). # الخامس: سبعة من الحفاظ في ساقتهم (*) أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع ~~بتصانيفهم. PageV02P779 # أحدهم: أبو الحسن (¬1) علي بن عمر الدارقطني، مات ببغداد في ذي القعدة ~~سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ولد في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة. # ثم الحاكم أبو عبد (¬2) الله النيسابوري (أ)، مات بها في صفر سنة خمس ~~وأربعمائة، وولد بها في شهر (ب) ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. # ثم أبو محمد (¬3) عبد الغني بن سعيد حافظ مصر، ولد في ذي القعدة سنة ~~اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربع مائة. # ثم أبو نعيم أحمد (¬4) بن عبد الله الأصبهاني، ولد سنة أربع وثلاثين ~~وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان. وبعد هؤلاء PageV02P780 # أبو عمر بن (¬1) عبد البر حافظ المغرب، ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان ~~وستين وثلاثمائة، وتوفي بشاطبة من الأندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث ~~وستين وأربعمائة. # ثم أبو بكر أحمد (¬2) بن الحسين البيهقي، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ~~ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ودفن ببيهق (¬3). # ثم أبو بكر أحمد (¬4) بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، ولد في جمادى ~~الآخرة (أ) سنة إثنتين وتسعين وثلاثمائة، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث ~~وستين وأربعمائة (¬5)، رحمهم الله أجمعين. PageV02P781 ### | CHECK 61 - النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث # النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث # هذا من أجل الأنواع أو أجلها، فإنه طريق معرفة الحديث الصحيح والضعيف ~~(¬1). وفيه تصانيف كثيرة، منها مختص بالضعفاء، ككتاب (¬2) البخاري والنسائي ~~(2) والعقيلي ms107 (¬3) والدارقطني (¬4) وغيرهم (¬5). PageV02P782 # ومختص بالثقات، كالثقات (¬1) لابن حبان ومشترك بينهما كتاريخ (¬2) ~~البخاري وابن (¬3) أبي خيثمة وما أغزر فوائده (¬4)، والجرح (¬5) والتعديل ~~لابن أبي حاتم. # والكلام في الجرح والتعديل متقدم ثابت عن رسول (¬6) الله صلى الله PageV02P783 # عليه وسلم وعن الصحابة (¬1) والتابعين فمن بعدهم (¬2)، وجوز ذلك صونا (2) ~~للشريعة ونفيا للكذب والخطأ عنها. # وأنكر إنسان (¬3) على أحمد بن حنبل جرحه إنسانا، فقال: ويحك، هذا نصيحة ~~ليس غيبة (3). # ويجب على المتكلم في ذلك التثبت وتجنب التساهل (¬4)، فقد أخطأ PageV02P784 # غير واحد فجرحوا بما لا صحة له. # من ذلك جرح النسائي لأحمد (¬1) بن صالح وهو حافظ إمام ثقة لا يعلق به ~~جرح، أخرج عنه البخاري في صحيحه، وقد كان من أحمد إلى النسائي جفاء (¬2) ~~أفسد قلبه عليه. قال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل (¬3). # قال الشيخ رحمه الله: النسائي إمام في الجرح والتعديل وغيره، ووجه ما نسب ~~إليه أن عين السخط تبدي مساوئ، لها في الباطن مخارج PageV02P785 # صحيحة، يعمى عنها بحجاب السخط (أ) لا أن ذلك يقع من (ب) مثله تعمدا لقدح، ~~يعلم بطلانه (¬1). وقد تقدم أحكام هذا الباب في الثالث والعشرين (¬2)، ~~والله أعلم. PageV02P786 ### | CHECK 62 - النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات # النوع الثاني والستون: معرفة من خلط (¬1) في آخر عمره من الثقات (¬2) # هذا فن مهم، لا يعرف (¬3) من أفرده (أ) بتصنيف مع أنه حقيق به. PageV02P787 # فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه (¬1)، ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغيره (¬2). # وحكمه أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل (أ) من أخذ بعد ~~الاختلاط أو أشكل وقت (¬3) أخذه. # فمنهم عطا (¬4) بن السائب اختلط آخرا، فاحتج العلماء برواية PageV02P788 # الأكابر عنه كالثورى وشعبة (¬1)، وتركوا (أ) رواية من سمع منه (ب) آخرا. ~~وقال يحيى القطان فى شعبة: إلا حديثين (¬2) كان شعبة يقول: سمعتهما بآخرة ~~عن زاذان (¬3). # ومنهم: أبو إسحاق السبيعي اختلط، ويقال: سماع ابن عيينة منه بعدما اختلط (¬4). # ومنهم سعيد (¬5) الجريري اختلط، قال النسائي: أنكر أيام PageV02P789 # الطاعون (¬1) (¬2). # ومنهم سعيد (¬3) بن أبي عروبة، قال (¬4) ابن ms108 معين: خلط سعيد سنة اثنتين ~~(¬5) وأربعين ومائة ويزيد (¬6) بن هارون صحيح السماع منه، PageV02P790 # وأثبت الناس سماعا منه عبدة (¬1) بن سليمان (¬2) وممن (¬3) سمع منه بعدما ~~اختلط وكيع والمعافا (¬4) بن عمران (3). # ومنهم: عبد الرحمن (¬5) بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ~~المسعودي اختلط، قال ابن معين: من (¬6) سمع منه زمن (أ) PageV02P791 # أبي جعفر (¬1)، فصحيح، ومن سمع أيام المهدي (¬2) فليس بشيء (¬3) وقال ~~أحمد: سماع عاصم بن علي وأبي النضر وهؤلاء منه (أ) بعدما اختلط (¬4). # ومنهم: ربيعة، استاذ مالك، قيل: تغير آخر عمره (¬5). PageV02P792 # ومنهم (أ): صالح بن نبهان مولى التوأمه. قال أبو حاتم ابن حبان: تغير سنة ~~خمس وعشرين ومائة، واختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم يتميز فاستحق الترك (¬1). # ومنهم: حصين (¬2) بن عبد الرحمن الكوفي. # ومنهم: عبد الوهاب (¬3) الثقفي، ومنهم: سفيان بن عيينة. قال يحيى القطان: ~~أشهد أنه اختلط سنة سبع وتسعين، وتوفي في سنة تسع (¬4) وتسعين ومائة. PageV02P793 # ومنهم عبد (¬1) الرزاق بن همام، قال أحمد: أنه عمى في آخر عمره، فكان ~~يلقن، فمن سمع منه بعده فلا شيء (¬2). وقال النسائي: من كتب عنه بآخره فيه ~~نظر (¬3). # ومنهم: عارم (¬4)، اختلط بآخره، فرواية البخاري والذهلي (¬5) وغيرهما من ~~الحفاظ عنه يكون مأخوذة قبل اختلاطه (¬6). PageV02P794 # ومنهم: أبو قلابة عبد (¬1) الملك بن محمد الرقاشي، وأبو أحمد (¬2) ~~الغطريفي (¬3) وأبو طاهر (¬4) حفيد الإمام ابن خزيمة، وأبو بكر القطيعي PageV02P795 # راوي مسند أحمد، اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ ~~عليه (¬1). # وأعلم أن من كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيحين، فذلك مما تميز (أ) ~~وعرف أنه أخذ منه قبل الاختلاط (¬2)، والله أعلم. PageV02P796 ### | CHECK 63 - النوع الثالث والستون: معرفة طبقات العلماء # النوع الثالث والستون: معرفة (¬1) طبقات (¬2) العلماء # وذلك من المهمات، وكتاب الطبقات (¬3) PageV02P797 # لابن (¬1) سعد كاتب الواقدي حفيل (أ)، كثير الفوائد، وهو ثقة غير أنه ~~كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم الواقدي وهو محمد بن عمر الذي لا ينسبه. # والطبقة: في اللغة (¬2) هم (ب) القوم المتشابهون. وقد يكون الشخصان من ~~طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار، كأنس ms109 بن مالك وأشباهه من أصاغر الصحابة ~~هم مع العشرة من طبقة الصحابة، وعلى هذا، الصحابة طبقة أولى، والتابعون ~~ثانية، وأتباعهم ثالثة وهلم جرا. وباعتبار PageV02P798 # سوابق الصحابة ومراتبهم يكونون بضع عشرة طبقة (¬1). والناظر في هذا النوع ~~يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن أخذوا عنه وأخذ منهم (أ)، والله ~~(¬2) أعلم. PageV02P799 ### | CHECK 64 - النوع الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء # النوع الرابع والستون: معرفة الموالي (¬1) من الرواة والعلماء # أهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق، كقولهم: فلان ~~القرشي، ويكون مولى لهم، لأن الظاهر من إطلاقه أنه منهم حقيقة. ثم منهم من ~~يقال: مولى فلان أو بني فلان، ويراد مولى عتاقة. وهذا هو الغالب (¬2) ومنهم ~~من يراد به ولاء الإسلام، كأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الإمام ~~الجعفي (¬3) مولاهم بالإسلام، لأن جده كان مجوسيا فأسلم على يد اليمان (¬4) ~~بن أخنس الجعفي وكذلك PageV02P800 # الحسن (¬1) بن عيسى الماسرجسي مولى عبد الله بن المبارك، كان نصرانيا، ~~فأسلم على يديه (¬2). # ومنهم: من يراد به، ولاء الحلف والموالاة، كمالك بن أنس الإمام ونفره هم ~~أصبحيون (¬3) صليبة (¬4)، وهم موالي لتيم (¬5) قريش بالحلف. # وهذه أمثلة للمنسوبين (أ) إلى القبائل من مواليهم: أبو البختري (¬6) ~~الطائي سعيد بن فيروز التابعي هو مولى طي (6). PageV02P801 # وأبو العالية (¬1) الرياحي التابعي، مولى امرأة من بني رياح بكسر الراء. # الليث بن سعد المصري الفهمي (¬2) مولاهم. # عبد الله بن المبارك الحنظلي (¬3) مولاهم. # عبد الله بن وهب المصري القرشي (¬4) مولاهم. PageV02P802 # عبد الله (¬1) بن صالح كاتب الليث الجهني مولاهم. # وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها (¬2)، كأبي (¬3) الحباب الهاشمي مولى ~~شقران (¬4) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬5). PageV02P803 ### | CHECK 65 - النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم # النوع الخامس والستون: معرفة (¬1) أوطان الرواة وبلدانهم # وذلك مما يفتقر إلى معرفته حفاظ الحديث في كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم ~~(¬2) ومن مظانه الطبقات لابن سعد. وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبايلها ~~(¬3) فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى، حدث PageV02P804 # فيهم الانتساب إلى الأوطان (كما (أ) كانت العجم تنتسب إلى أوطانها) حتى ms110 ~~أضاع كثير منهم أنسابهم (¬1)، فلم يبق لهم إلا الانتساب إلى أوطانهم (¬2). # ثم من كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليهما فليبدأ ~~بالأول، فيقول في الناقلة من مصر إلى دمشق حماهما الله تعالى وصانهما: فلان ~~المصري الدمشقي (¬3). # والأحسن أن يقال: ثم الدمشقي. PageV02P805 # ومن كان من أهل قرية من قرى بلده، فجايز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة ~~(¬1) وإلى الناحية التي منها تلك البلدة وإلى الأقليم (¬2) والله أعلم. # (ولم (أ) يذكر الشيخ قدر المدة التي إذا أقامها في بلد جاز أن ينسب إليه). # وقد روى (¬3) الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور عن عبد الله بن ~~المبارك رحمه الله أنه قال: من أقام في مدينة أربع سنين فهو من أهلها، ~~وروينا مثله عن غيره (3)، والله أعلم. # ثم روى الشيخ ههنا ثلاثة (¬4) أحاديث وتكلم على أوطان رواتها، وأنا أروي ~~ثلاثة بدلها أراها (ب) أنسب هنا، والله أعلم. PageV02P806 # أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقا (¬1) خالد بن يوسف النابلسي ثم الدمشقي ~~أنا أبو طالب (¬2) عبد الله وأبو منصور (¬3) يونس وأبو القاسم الحسين (¬4) ~~بن هبة الله بن صصرى وأبو يعلى حمزة (¬5) وأبو الطاهر PageV02P807 # إسماعيل (¬1)، قالوا كلهم: أخبرنا أبو القاسم علي (¬2) بن الحسن بن هبة ~~الله الشافعي قال أنا الشريف أبو القاسم (¬3) علي بن إبراهيم بن العباس ~~الحسيني خطيب دمشق بها أنا أبو عبد الله محمد (¬4) بن علي بن يحيى بن سلوان ~~أنا أبو القاسم الفضل (¬5) بن جعفر أنا PageV02P808 # أبو بكر (¬1) عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي نا أبو مسهر (¬2) نا ~~سعيد (¬3) بن عبد العزيز عن ربيعة (¬4) بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن ~~أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل صلى الله ~~عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت (¬5) الظلم على ~~نفسي وجعلته PageV02P809 # بينكم محرما فلا تظالموا (¬1). يا عبادي إنكم الذين تخطؤون بالليل ~~والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي ~~كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني ms111 أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت ~~(أ) فاستكسوني أكسكم (¬2). يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا ~~على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي (¬3) شيئا. يا عبادي لو أن ~~أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على PageV02P810 # أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم ~~وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. ~~يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني ~~فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر ~~أن يغمس المخيط (¬1) فيه غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها ~~عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله عز وجل ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (¬2). # قال أبو مسهر: قال سعيد (¬3) بن عبد العزيز: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا ~~الحديث جثا (¬4) على ركبتيه. هذا حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (¬5). ~~ورجال إسناده مني إلى أبي ذر كلهم دمشقيون. وقد دخل أبو ذر دمشق، فاجتمع في ~~هذا الحديث جمل من الفوائد: PageV02P811 # منهما: صحة إسناده ومتنه وعلوه (¬1) وتسلسله بالدمشقيين رضي الله عنهم ~~وبارك (¬2) فيهم. # وهذا في غاية الندرة والحسن، وحصل تعريف أوطان رواته بكلمة واحدة ~~دمشقيون. # ومنهما: ما اشتمل عليه من البيان، لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه ~~والآداب (¬3) وغيرها (أ) ولله الحمد. وروينا عن الإمام أحمد بن PageV02P812 # حنبل رحمه الله تعالى، قال (¬1): ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا ~~الحديث. # وبالإسناد قال الحافظ أبو القاسم (¬2) أنا أبو القاسم (¬3) علي بن أبي ~~الحسين الدمشقي بها أنا أبو محمد (¬4) القماح بدمشق أنا الفضل بن جعفر ~~الدمشقي أنا عبد الرحمن بن القاسم أنا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ~~ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد (¬5) الله بن حوالة رضي الله عنه عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستجندون أجنادا جند بالشام وجند ~~بالعراق، وجند ms112 باليمن، فقال الحوالي: خر لي يا رسول الله. قال: عليكم ~~بالشام فمن أبى (أ) فليلحق بيمنه ويستقي من غدره (¬6) فإن الله قد تكفل لي ~~بالشام وأهله. فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر ~~(¬7)، فقال: من تكفل الله به فلا ضيعة عليه. PageV02P813 # هذا الإسناد مني إلى آخرهم كلهم دمشقيون أيضا. وهو حديث حسن مشهور، رواه ~~أبو داود (¬1) في سننه، وفيه زيادة (¬2) على هذا: عليك بالشام فإنها خيرة ~~الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده (2). وهذا من فضائل الشام مناسب ~~لائق بالحال. # وبالإسناد قال الحافظ أبو القاسم (¬3) أنا أبو القاسم (¬4) أنا محمد (¬5) ~~بن علي المازني أخبرنا الفضل بن جعفر أنا عبد الرحمن بن القاسم نا أبو مسهر PageV02P814 # حدثنا سعيد (¬1) عن مكحول (¬2) عن زياد بن (¬3) جارية عن حبيب (¬4) بن ~~مسلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل الثلث. # إسناده أيضا كله دمشقيون. رواه أبو داود (5) وابن ماجه (¬5) والله أعلم. PageV02P815 # وبالإسناد (¬1) أنشد الحافظ أبو القاسم لنفسه: # واظب على جمع الحديث وكتبه ... واجهد على تصحيحه في كتبه # واسمعه من أربابه نقلا كما ... سمعوه من أشياخهم تسعد به # وأعرف ثقات رواته من غيرهم ... كيما تميز صدقه من كذبه # فهو المفسر للكتاب وإنما ... نطق النبي لنا به عن ربه # فتفهم (أ) الأخبار تعرف حله ... من حرمه مع فرضه من ندبه # وهو المبين للعباد بشرحه ... سنن النبي المصطفى مع صحبه # وتتبع العالي الصحيح فإنه ... قرب من الرحمن تحظ بقربه # وتجنب التصحيف فيه فربما ... أدى إلى تحريفه بل قلبه # واترك مقالة من لحاك لجهله ... عن كتبه أو بدعة في قلبه # فكفى المحدث رفعة أن يرتضي ... ويعد من أهل الحديث وحزبه (¬2) # والحمد (ب) لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمدا يوافي نعمته (ج) الجسيمة PageV02P816 # ويكافي منته (أ) العظيمة، وصلواته وسلامه الأكملان دائمين على حبيبه ~~المصطفى سيد الثقلين، ما ذكره الذاكرون وما غفل عن ذكره الغافلون، أسأله ~~لطفه والتوفيق للطريقة المثلى وجمع خير الآخرة والأولى لي ولوالدي ومشايخي ~~وجميع من أحبه ومن أحسن إلي ms113 وساير المسلمين الموجودين منهم والدارجين (*). # وحسبنا الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # - آخر الكتاب (ب) - والحمد لله رب العالمين (¬1) (ج). # والحمد (¬2) لله بجميع محامد الله على جميع نعماء الله الظاهرة والباطنة ~~ما علمت منها وما لم أعلم. وصلاته وسلامه الأكملان الأتمان على سيد ~~المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم ~~إني أسألك PageV02P817 # بأنبياءك (¬1) المرسلين وبأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات والأرضين ~~وبجميع أسمائك وكلماتك وسرادق (¬2) عرشك وبأنوارك وبحقك عليك أن تجلب لي من ~~لدنك كل خير أحاط (¬3) به علمك في الدنيا والآخرة وأن PageV02P818 # تصرف عني كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة وأن تهديني إلى الصراط ~~المستقيم وأن تجعل في قلبي نورا عظيما أهتدي به وأن تجعل لي في بصرى نورا ~~عظيما بلطفك وكرمك، واجعلني من عبادك الصالحين وأن ترزقني العافية في بدني ~~والعصمة في ديني واجمع لي بين خير الدنيا والآخرة واتني في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقني عذاب النار لي ولجميع المسلمين، والحمد لله رب العالمين ~~وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وسلام على المرسلين ~~والحمد. # فرغ منه سادس عشر شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وكتبه لنفسه ~~المغمور بإنعام ربه وفضله وكرمه ولطفه محمد بن غازي بن عبد الرحيم الحمصي ~~بحمص المحروسة عمرها بالإسلام، غفر الله له ولوالديه ولأقاربه ولمشايخه ~~ولمحبيه في الله تعالى ولجميع المسلمين بفضل، "بسم الله الرحمن الرحيم". PageV02P819 ### | AUTO الخاتمة # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم النبيين ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبعد: # فبفضل الله ومنته وكرمه أحسبني انتهيت من تحقيق هذا الكتاب العظيم بعد ~~جهد كبير في ثلاث سنوات واصلت فيها الليل بالنهار، دراسة وتحقيقا، بحثا ~~وتعليقا. # الإمام النووي رحمه الله اختصر هذا الكتاب من كتاب ابن الصلاح الذي عمت ~~شهرته الآفاق وذاع صيته، فاختصره اختصارا متقنا، وعدل بعض العبارات، وأضاف ~~إضافات علمية، وبالغ في ms114 إيضاح مطالب الكتاب بأسهل العبارات، وكان حريصا على ~~الإتيان بعبارة ابن الصلاح وزاد عليه فوائد مهمة وفروعا يحتاج إليها في ~~معظم الحالات. أحصيتها بدقة وذكرتها بالتفصيل في دراستي لمنهج المؤلف في ~~كتابه الإرشاد. # وقد مهد الإمام النووي كتابه هذا بمقدمة بين فيها فضل هذا الفن وحث طلاب ~~العلم على الاعتناء به، ثم بين منهجه في هذا المختصر، وأخيرا أثنى على ~~الشيخ ابن الصلاح وكتابه علوم الحديث الذي هو أساس كتابنا - الإرشاد - ~~ثناءا يليق بمنزلتهما، ثم دخل في موضوع الكتاب. PageV02P821 # ويلاحظ المتأمل أن كتاب الإرشاد لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب بحيث ~~يذكر ما يتعلق بالمتن وحده وما يتعلق بالسند وحده وما يشتركان فيه معا ~~وهكذا بل يراه يبحث في نوع يتعلق بالسند مثلا، ثم ينتقل إلى نوع يتعلق ~~بالمتن، أو بهما معا. # كما يلاحظ، أن النووي أخل بأنواع مستعملة عند أهل الحديث مثلا: القوى ~~والجيد والمعروف والمحفوظ وإلى غير ذلك من الأنواع التي يجب ذكرها. # وكذلك ذكر أحكام أنواع في ضمن نوع مع إمكان إفرادها بالذكر، كذكره في نوع ~~المعضل أحكام المعلق والمعنعن، وهما نوعان مستقلان. وهكذا، وكذا وقع له عكس ~~ذلك. وهو تعداد أنواع وهي متحدة. # وليس هذا العمل ابتكارا من الإمام النووي بل هو مشي فيه مع ابن الصلاح ~~حذو القذة بالقذة، ولابن الصلاح في هذا المنهج والترتيب عذر معروف في أوساط ~~أهل العلم. # هذا، وقد حاولت بكل ما في وسعي من إمكانيات إخراج هذا الكتاب في ثوب قشيب ~~وتخريج نصوص الكتاب المنقولة من مراجعها الأصلية. # وخرجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب وتكلمت على الأحاديث صحة وضعفا ~~إن دعت الحاجة إليه. # علقت على الكتاب بما يقتضيه الحال في المسائل الاصطلاحية، ولخصت من الكتب ~~المطولة فوائد مهمة، ووضحت بعض المسائل بتحقيقات نافعة - يحتاج إليها ~~المشتغل بعلم الحديث - لا توجد أكثرها في موضع واحد في كتاب، وبهذا أصبح ~~الكتاب مذكرة للدارسين والمدرسين لهذا الفن إن شاء الله تعالى. PageV02P822 ms115