######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0005586 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 676 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0005586 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-5586 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/5586 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد عثمان الخشت #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1405 هـ - 1985 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتاب العربي، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # فاتحة الكتاب # الحمد لله الفتاح المنان، ذي الطول والفضل والإحسان، الذي من علينا ~~بالإيمان، وفضل ديننا على سائر الأديان، ومحا بحبيبه وخليله وعبده ورسوله ~~محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الأوثان وخصه بالمعجزة والسنن المستمرة على ~~تعاقب الأزمان، صلى الله عليه وعلى سائر النبيين وآل كل ما اختلف الملوان ~~وما تكررت حكمه وذكره وتعاقب الجديدان. # " أما بعد " فإن علم الحديث من أفضل القرب إلى رب العالمين، وكيف لا يكون ~~وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين وهذا كتاب اختصرته من كتاب ~~" الإرشاد " الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن ~~المحقق أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه، ~~أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى من غير إخلال بالمقصود، وأحرص على ~~إيضاح العبارة، وعلى الله الكريم الاعتماد وإليه التفويض والاستناد. # PageV01P023 # أقسام الحديث # الحديث: صحيح - وحسن - وضعيف. ### | [النوع] الأول: الصحيح # وفيه مسائل: # الأولى: في حده. وهو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة، ~~وإذا قيل صحيح فهذا معناه لا أنه مقطوع به، وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم ~~يصح إسناده، والمختار أنه لا يجزم. في إسناده أنه أصح الأسانيد مطلقا، وقيل ~~أصلحها الزهري عن سالم عن أبيه، وقيل ابن سيرين عن عبيدة عن علي، وقيل ~~الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود، وقيل الزهري عن علي بن الحسن عن ~~أبيه عن علي، وقيل مالك عن نافع عن ابن عمر، فعلى هذا قيل الشافعي عن مالك ~~عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم. # PageV01P025 # الثانية: أول مصنف في الصحيح المجرد، صحيح البخاري، ثم مسلم، وهما أصح ~~الكتب بعد القرآن، والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد، وقيل مسلم أصح، والصواب ~~الأول، واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان، ولم يستوعبا الصحيح ولا ~~التزماه، قيل لم يفتهما منه إلا قليل وأنكر هذا، والصواب أنه لم يفت الأصول ~~الخمسة إلا اليسير، أعني الصحيحين، وسنن أبي داود والترمذي، والنسائي، ~~وجملة ما في ms01 البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكررة وبحذف ~~المكرر أربعة آلاف، ومسلم بإسقاط المكرر نحو أربعة آلاف، ثم أن الزيادة في ~~الصحيح تعرف من السنن المعتمدة: كسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ~~خزيمة، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، وغيرها منصوصا على صحته ولا يكفي ~~وجوده فيها إلا في كتاب من شرط الاقتصار على الصحيح، واعتنى الحاكم بضبط ~~الزائد عليهما، وهو متساهل، فما صححه ولم # PageV01P026 # نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن إلا أن ~~يظهر فيه علة توجب ضعفه، ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان، والله ~~أعلم. # الثالثة: الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها موافقتهما في الألفاظ ~~فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى، وكذا ما رواه البيهقي، والبغوي، وشبههما ~~قائلين: رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه تفاوت في المعنى، فمرادهم أنهما ~~رويا أصله فلا يجوز أن تنقل منهما حديثا وتقول هو هكذا فيهما إلا أن تقابله ~~بهما أو يقول المصنف أخرجاه بلفظه، بخلاف المختصرات من الصحيحين فإنهم ~~نقلوا ألفاظهما، وللكتب المخرجة عليهما فائدتان: علو الإسناد، وزيادة ~~الصحيح؛ فإن تلك الزيادات صحيحة لكونها بإسنادهما. # الرابعة: ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته، وأما ما حذف من ~~مبتدأ إسناده واحد فأكثر فما كان منه بصيغة الجزم كقال، وفعل، # PageV01P027 # وأمر، وروى، وذكر فلان كذا، فهو حكم بصحته عن المضاف إليه، وما ليس فيه ~~جزم كيروى، ويذكر، ويحكى، ويقال، وروي، وذكر، وحكي عن فلان كذا، فليس فيه ~~حكم بصحته عن المضاف إليه، وليس هو بواه لإدخاله في الكتاب الموسوم ~~بالصحيح، والله أعلم. # الخامسة: الصحيح أقسام: أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد ~~به البخاري، ثم مسلم، ثم ما على شرطهما، ثم على شرط البخاري، ثم مسلم، ثم ~~صحيح عند غيرهما، وإذا قاولوا صحيح متفق عليه أو على صحته فمرادهم اتفاق ~~الشيخين، وذكر الشيخ تقي الدين أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته ~~والعلم القطعي حاصل فيه، وخالفه المحققون والأكثرون، فقالوا: يفيد الظن ما ~~لم يتواتر، ms02 والله أعلم. # السادسة: من رأى في هذه الأزمان حديثا صحيح الإسناد في كتاب. أو جزء لم ~~ينص على صحته حافظ معتمد. قال الشيخ تقي الدين: لا يحكم بصحنه لضعف أهلية ~~أهل هذه الأزمان، والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته، والله أعلم؛ ~~ومن أراد العمل بحديث من كتاب فطريقه أن يأخذه من نسخة معتمدة قابلها هو أو ~~ثقة بأصول صحيحة، فإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه والله أعلم. # PageV01P028 ### | النوع الثاني: الحسن # قال الخطابي رحمه الله: هو ما عرف مخرجه. واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر ~~الحديث، ويقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء. قال الشيخ: هو قسمان ~~أحدهما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس مغفلا كثير الخطأ ولا ~~ظهر منه سبب مفسق، ويكون متن الحديث معروفا برواية مثله أو نحوه من وجه ~~آخر. الثاني أن يكونراويه مشهورا بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة الصحيح ~~لقصوره في الحفظ والاتقان، وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا ثم الحسن ~~كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة؛ ولهذا أدرجته طائفة في نوع ~~الصحيح، والله أعلم. # وقولهم: حديث حسن الإسناد أو صحيحه، دون قولهم حديث صحيح أو حسن؛ لأنه قد ~~يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة، فإن اقتصر على ذلك حافظ معتمد ~~فالظاهر صحة المتن وحسنه، وأما قول الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح، فمعناه ~~روي بإسنادين، أحدهما يقتضي الصحة، والآخر الحسن، # PageV01P029 # وأما تقسيم البغوي أحاديث المصابيح إلى حسان وصحاح مريدا بالصحاح ما في ~~الصحيحين، وبالحسان ما في السنن فليس بصواب؛ لأن في السنن الصحيح، والحسن، # والضعيف، والمنكر. # فروع # أحدها: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن، وهو الذي شهره، وتختلف النسخ ~~منه في قوله: حسن، أو صحيح ونحوه. فينبغي أن تعتني بمقابلة أصلك بأصول ~~معتمدة، وتعتمد ما اتفقت عليه. ومن مظانه سنن أبي داود، فقد جاء عنه أنه ~~يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شدي بينه، وما لم يذكر ~~فيه شيئا فهو صالح، فعلى هذا ms03 ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره من ~~المعتمدين ولا ضعفه فهو حسن عند أبي داود، وأما مسند أحمد بن حنبل، وأبي ~~داود الطيالسي، وغيرهما من المسانيد، فلا تلتحق بالأصول الخمسة وما أشبهها ~~في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها، والله أعلم. # الثاني: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط، مشهورا ~~بالصدق والستر فروي حديثه من غير وجه قوي وارتفع من الحسن إلى الصحيح، ~~والله أعلم. # PageV01P030 # الثالث: إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن، ~~بل ما كان ضعفه لضعف حفظ رايه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار ~~حسنا، وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر، وأما الضعف لفسق ~~الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره، والله أعلم. ### | النوع الثالث: # الضعيف # وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن، ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح، ومنه ما ~~له لقب خاص: كالموضوع، والشاذ، وغيرهما. # PageV01P031 ### | النوع الرابع: # المسند # قال الخطيب البغدادي: هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده إلى منتهاه وأكثر ~~ما يستعمل فيها جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، وقال ابن عبد ~~البر: هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، متصلا كان أو منقطعا، ~~وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إلا في # المرفوع # المتصل. ### | النوع الخامس: # المتصل # ويسمى بالموصول، وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا على من كان. ### | النوع السادس: # المرفوع # وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لا يقع مطلقه على غيره ~~متصلا كان أو منقطعا، وقيل هو ما أخبر به الصحابي عن فعل النبي صلى الله ~~عليه وسلم أو قوله. # PageV01P032 ### | النوع السابع: # الموقوف # وهو المروي عن الصحابة قولا لهم أو فعلا أو نحوه متصلا كان أو منقطعا، ~~ويستعمل في غيرهم مقيدا، فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه، وعند فقهاء ~~خراسان تسمية الموقوف بالأثر، والمرفوع بالخبر، وعند المحدثين كله يسمى ~~أثرا. # فروع # أحدها: قول الصحابي كنا نقول أو نفعل كذا. ms04 إن لم يضفه إلى زمن النبي صلى ~~الله عليه وسلم فهو موقوف، وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع. وقال الإمام ~~الإسماعيلي: موقوف. والصواب الأول، وكذا قوله: كنا لا نرى بأسا بكذا في ~~حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو وهو فينا، أو بين أظهرنا أو كانوا ~~يقولون، أو يفعلون، أو لا يرون بأسا بكذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكله ~~مرفوع، ومن المرفوع قول المغيرة: كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه ~~بالأظافير. # الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، أو من السنة كذا، أو ~~أمر بلال أن يشفع الأذان، وما أشبهه كله مرفوع على الصحيح الذي قاله ~~الجمهور. وقيل ليس بمرفوع، ولا فرق بين قوله: في حياة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وبعده. # الثالث: إذا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي: يرفعه، أو ينميه، أو يبلغ ~~به، أو رواية كحديث الأعرج عن أبي هريرة رواية " تقاتلون قوما صغار الأعين ~~" فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم # PageV01P033 # وإذا قيل عند التابعي: يرفعه فمرفوع مرسل، وأما قول من قال: تفسير ~~الصحابي مرفوع فذاك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه، وغيره موقوف، ~~والله أعلم. ### | النوع الثامن: # المقطوع # وجمعه والمقاطيع، وهو الموقوف على التابعي قولا له أو فعلا واستعمله ~~الشافعي، ثم الطبراني في # المنقطع. ### | النوع التاسع: # المرسل # اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: كذا أو فعله يسمى مرسلا، فإن انقطع قبل التابعي واحد أو أكثر ~~قال الحاكم وغيره من المحدثين: لا يسمى مرسلا بل يختص المرسل بالتابعي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم، فإن سقط قبله واحد فهو منقطع، وإن كان أكثر ~~فمعضل ومنقطع، # PageV01P034 # والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل. # وبه قطع الخطيب، وهذا اختلاف الاصطلاح والعبارة، وأما قول الزهري وغيره ~~من صغار التابعين: قال النبي صلى الله عليه وسلم، فالمشهور عند من خصه ~~بالتابعي أنه مرسل كالكبير، وقيل: ليس بمرسل بل منقطع، وأما إذا قيل: فلان ~~عن ms05 رجل عن فلان فقال الحاكم: منقطع ليس مرسلا، وقيل غيره مرسل، والله أعلم. # ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء ~~وأصحاب الأصول، وقال مالك، وأبو حنيفة في طائفة: صحيح، فإن صح مخرج المرسل ~~بمجيئه من وجه آخر مسندا أو مرسلا أرسله من أخذ عن غير رجال الأول كان ~~صحيحا، ويتبين بذلك صحة المرسل وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق ~~رجحناهما عليه إذا تعذر الجمع، هذا كله في غير مرسل الصحابي، أما مرسله ~~فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح، وقيل كمرسل غيره إلا أن تتبين الرواية عن ~~صحابي والله أعلم. ### | النوع العاشر: # المنقطع # الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب أبن عبد البر وغيرهما من المحدثين ~~أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه، وأكثر ما يستعمل في ~~رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن ابن عمر، وقيل: وما اختل فيه ~~لرجل قبل التابعي محذوفا كان أو مبهما، # PageV01P035 # وقيل: هو ما روي عن تابعي أو من دونه قولا له أو فعلا، وهذا غريب ضعيف. ### | النوع الحادي عشر: # المعضل # وهو بفتح الضاد يقولون: أعضله فهو معضل وهو ما سقط من إسناده اثنان ~~فأكثر، ويسمى منقطعا، ويسمى مرسلا عند الفقهاء وغيرهم كما تقدم، وقيل: إن ~~قول الراوي: بلغني كقول مالك بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: " للملوك طعامه وكسوته " يسمى معضلا عند أصحاب الحديث، وإذا ~~روى تابع التابعي عن التابعي حديثا وقفه عليه وهو عند ذلك التابعي مرفوع ~~متصل فهو معضل. # PageV01P036 # فروع # أحدها: الإسناد المعنعن وهو فلان عن فلان، قيل: أنه مرسل، والصحيح الذي ~~عليه العمل وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول، أنه متصل بشرط ~~أن لا يكون المعنعن مدلسا وبشرط إمكان لقاء بعضهم بعضا، وفي اشتراط ثبوت ~~اللقاء وطول الصحبة ومعرفته بالرواية عن خلاف، منهم من لم يشترط شيئا من ~~ذلك وهو مذهب مسلم بن الحجاج ادعى الإجماع فيه، ومنهم من شرط اللقاء وحده، ~~وهو قول البخاري، وابن ms06 المديني، والمحققين. ومنهم من شرط طول الصحبة ومنهم ~~من شرط معرفته بالرواية عنه، وكثر في هذه الأعصار استعمال عن في الاجازة، ~~فإذا قال أحدهم: قرأت عن فلان عن فلان، فمراده أنه رواه عنه بالإجازة والله ~~أعلم. # الثاني: إذا قال حدثنا الزهري أن ابن المسيب حدثه بكذا، أو قال: قال ابن ~~المسيب: كذا أو فعل كذا، أو كان ابن المسيب يفعل، وشبه ذلك. فقال أحمد بن ~~حنبل وجماعة: لا تلتحق أن وشبهها بعن بل يكون منقطعا حتى يتبين السماع، ~~وقال الجمهور: أن كعن، ومطلقه محمول على السماع بالشرط المتقدم، والله ~~أعلم. # الثالث: التعليق الذي يذكره الحميدي وغيره في أحاديث من كتاب البخاري ~~وسبقهم باستعماله الدارقطني، صورته أن يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر، ~~وكأنه # PageV01P037 # مأخوذ من تعليق الجدار لقطع الاتصال، واستعمله بعضهم في حذف كل الإسناد ~~كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو قال ابن عباس: أو عطاء أو ~~غيره كذا، وهذا التعليق له حكم الصحيح كما تقدم في نوع الصحيح ولم يستعملوا ~~التعليق في غير صيغة الجزم كيروى عن فلان كذا، أو يقال عنه، ويذكر، ويحكى؛ ~~وشبهها بل خصوا به صيغة الجزم. كقال، وفعل، وأمر، ونهى، وذكر، وحكى، ولم ~~يستعملوه فيما سقط وسط إسناده، والله أعلم. # الرابع: إذا روى بعض الثقاة الضابطين الحديث مرسلا، وبعضهم متصلا، أو ~~بعضهم موقوفا، وبعضهم مرفوعا، أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله ووقفه في ~~وقت فالصحيح أن الحكم لمن وصله أو رفعه، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر؛ ~~لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة. ومنهم من قال: الحكم لمن أرسله أو وقفه. قال ~~الخطيب: وهو قول أكثر المحدثين، وعند بعضهم الحكم للأكثر، وبعضهم للأحفظ، ~~وعلى هذا لو ارسله أو وقفه الأحفظ لا يقدح الوصل والرفع في عدالة رواية، ~~وقيل يقدح فيه وصله ما أرسل الحفاظ، والله أعلم. # PageV01P038 ### | النوع الثاني عشر: # التدليس # وهو قسمان. # الأول: تدليس الإسناد بأن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما سماعه ~~قائلا: قال فلان. أو ms07 عن فلان ونحوه وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ضعيفا أو ~~صغيرا تحسينا للحديث. # الثاني: تدليس الشيوخ بأن يسمي شيخه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا ~~يعرف، أما الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء، ثم قال فريق منهم: من عرف به ~~صار مجروحا مردود الرواية وإن بين السماع، والصحيح التفصيل، فما رواه بلفظ ~~محتمل لم يبين فيه السماع فمرسل وما بينه فيه، كسمعت، وحدثنا، وأخبرنا ~~وشبهها فمقبول محتج به، وفي الصحيحين وغيرهما من هذا الضرب كثير، كقنادة، ~~والسفيانين وغيرهم، وهذا الحكم جار فيمن دلس مرة، وما كان في الصحيحين ~~وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، وأما الثاني ~~فكراهته أخف وسببها توعير طريق معرفته، ويختلف الحال في كراهته بحسب غرضه ~~ككون المغير السمة ضعيفا، أو صغيرا، أو متأخر الوفاة، أو سمع كثيرا فامتنع ~~من تكراره على صورة، وتسمح الخطيب وغيره بهذا، والله أعلم. # PageV01P039 ### | النوع الثالث عشر: # الشاذ # هو عند الشافعي وجماعة من علماء الحجاز ما روى الثقة مخالفا رواية الناس ~~لا أن يروي ما لا يروي غيره، قال الخليلي: والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ~~ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره، فما كان من غير ثقة فمتروك، ~~وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به، وقال الحاكم: هو ما انفرد به ثقة ~~وليس له أصل بمتابع، وما ذكراه مشكل بافراد العدل الضابط كحديث " إنما ~~الأعمال بالنيات " والنهي عن بيع الولاء وغير ذلك مما في الصحيح، فالصحيح ~~التفصيل فإن كان مفرده مخالفا أحفظ منه وأضبط كان شاذ مردود، وإن لم يخالف، ~~فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان مفرده صحيحا، وإن لم يوثق بضبطه ولم ~~يبعد عن درجة الضابط كان حسنا، وإن بعد كان شاذا منكرا مردودا، فالحاصل أن ~~الشاذ المردود: هو الفرد المخالف، والفرد الذي ليس في رواية من الثقة ~~والضبط ما يجبر تفرده، والله أعلم. # PageV01P040 ### | النوع الرابع عشر: معرفة المنكر # قال الحافظ البرديحي هو الفرد الذي لا ms08 يعرف متنه عن غير راويه، وكذا ~~أطلقه كثيرون، والصواب فيه التفصيل الذي تقدم في الشاذ، فإنه بمعناه، والله ~~أعلم. ### | النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد # هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث، فمثال الاعتبار: أن يروي حماد مثلا ~~حديثا لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم، فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين، فإن لم يوجد فثقة غير ~~ابن سيرين عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم، فأي ذلك وجد علم أن له أصلا يرجع إليه، وإلا فلا. والمتابعة أن يرويه ~~عن أيوب غير حماد وهي المتابعة التامة، أو عن ابن سيرين غير أيوب، أو عن ~~أبي هريرة غير ابن سيرين، أو عن النبي صلى الله عليه وسلم صحابي آخر. فكل ~~هذا يسمى متابعة، وتقصر على الأولى بحسب بعدها منها، وتسمى المتابعة شاهدا، ~~والشاهد أن يروى حديث آخر بمعناه، وى يسمى هذا متابعة، وإذا قالوا في مثله ~~تفرد به أبو هريرة أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد كان مشعرا بانتفاء ~~المتابعات، وإذا انتفت مع الشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ، # PageV01P041 # ويدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج به ولا يصلح لذلك كل ~~ضعيف، والله أعلم. ### | النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها # هو فن لطيف تستحسن العناية به، ومذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين ~~قبولها مطلقا، وقيل: لا تقبل مطلقا، وقيل تقبل إن زادها غير من رواه ناقصا ~~ولا تقبل ممن رواه مرة ناقصا، وقسمه الشيخ أقساما. # أحدها: زيادة تخالف الثقات كما سبق. # الثاني: ما لا مخالفة فيه كتفرد ثقة بجملة حديث فيقبل، قال الخطيب: ~~باتفاق العلماء. # الثالث: زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر رواته كحديث " جعلت لي الأرض ~~مسجدا وطهورا " تفرد أبو مالك الأشجعي فقال: " وتربتها طهورا " فهذا يشبه ~~الأول ويشبه الثاني، كذا قال الشيخ والصحيح قبول هذا الأخير، ومثله الشيخ ~~أيضا بزيادة مالك في حديث الفطرة " من ms09 المسلمين " # PageV01P042 # ولا يصح التمثيل به فقد وافق مالكا عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان، والله ~~أعلم. ### | النوع السابع عشر: معرفة الإفراد # تقدم مقصوده، فالمفرد قسمان. # أحدهما: فرد عن جميع الرواة وتقدم. # الثاني: بالنسبة إلى جهة كقولهم: تفرد به أهل مكة والشام، أو فلان عن ~~فلان أو أهل البصرة عن أهل الكوفة وشبهه، ولا يقتضي هذا ضعفه إلا أن يراد ~~بتفرد المدنيين إنفراد واحد منهم فيكون كالقسم الأول، والله أعلم. ### | النوع الثامن عشر: # المعلل # ويسمونه المعلول وهو لحن، وهذا النوع من أجلها، يتمكن منه أهل الحفظ ~~والخبرة والفهم الثاقب، # PageV01P043 # والعلة عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه، ويتطرق إلى ~~الإسناد الجامع شروط الصحة ظاهرا وتدرك بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع ~~قرائن تنبه العارف على وهم بإرسال أو وقف أو دخول حديث في حديث أو غير ذلك ~~بحيث يغلب على ظنه فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيتوقف، والطريق إلى ~~معرفته جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته، وضبطهم، وإتقانهم، وكثرة ~~التعليل بالإرسال بأن يون راويه أقوى ممن وصل وتقع العلة في الإسناد وهو ~~الأكثر، وقد تقع في المتن، وما وقع في الإسناد قد يقدح فيه وفي المتن ~~كالإرسال والوقف، وقد يقدح في الإسناد خاصة ويكون المتن معروفا صحيحا كحديث ~~يعلى بن عبيد الثوري عن عمرو بن دينار حديث " البيعان بالخيار " وغلط يعلى ~~إنما هو عبد الله بن دينار، وقد تطلق العلة على غير مقتضاها الذي قدمناه، ~~ككذب الراوي، وغفلته، وسوء حفظه، ونحوها من أسباب ضعف الحديث، وسمي الترمذي ~~النسخ علة، وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة ~~الضابط حتى قال: من الصحيح صحيح معلل كما قيل: منه صحيح شاذ، والله أعلم. # PageV01P044 ### | النوع التاسع عشر: # المضطرب # هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة، فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ ~~راويها أو كثرة صحبته المروي عنه، أو غير ذلك: فالحكم للراجحة، ولا يكون ~~مضطربا، والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط، ويقع في الإسناد ~~تارة وفي ms10 المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة: والله أعلم. # PageV01P045 ### | النوع العشرون: # المدرج # هو أقسام. # أحدها: مدرج في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكر الراوي عقيبه ~~كلاما لنفسه أو لغيره فيرويه من بعده متصلا فيتوهم أنه من الحديث. # الثاني: أن يكون عنده متنان بإسنادين فيرويهما بأحدهما. # الثالث: أن يسمع حديثا من جماعة مختلفين في إسناده أو متنه فيرويه عنهم ~~باتفاق، وكله حرام، وصنف فيه الخطيب كتابا شفى وكفى والله أعلم. ### | النوع الحادي والعشرون: # الموضوع # هو المختلق المصنوع وشر الضعيف، ويحرم روايته مع العلم به في أي معنى كان ~~إلا مبينا، ويعرف الوضع بإقرار واضعه أو معنى إقراره، أو قرينة في الراوي ~~أو المروي، فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها، وقد أكثر ~~جامع الموضوعات في نحو مجلدين، أعني أبا الفرج بن الجوزي، فذكر كثيرا مما ~~لا دليل على وضعه، بل هو ضعيف # PageV01P046 # والواضعون أقسام أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد وضعوه حسبة في زعمهم، ~~فقلبت موضوعاتهم ثقة بهم، وجوزت الكرامية الوضع في الترغيب والترهيب، وهو ~~خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم، ووضعت الزنادقة جملا فبين جهابذة ~~الحديث أمرها ولله الحمد، وربما أسند الواضع كلاما لنفسه أو لبعض الحكماء، ~~وربما وقع في شبه الوضع بغير قصد، ومن الموضوع الحديث المروي عن أبي بن كعب ~~في فضل القرآن سورة سورة، وقد أخطأ من ذكره من المفسرين، والله أعلم. ### | النوع الثاني والعشرون: # المقلوب # هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليرغب فيه، وقلب أهل بغداد على ~~البخاري مائة حديث امتحانا فردها على وجهها فأذعنوا بفضله، والله أعلم. # فرع # إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول: هو ضعيف بهذا الإسناد ولا تقلا ~~ضعيف المتن لمجرد ضعف ذلك الإسناد إلا أن يقول # PageV01P047 # إمام أنه لم يرو من وجه صحيح أو أنه حديث ضعيف مفسرا ضعفه، فإن أطلق ففيه ~~كلام يأتي قريبا، وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم كذا وما أشبهه من ms11 صيغ الجزم، بل قل: روى كذا أو بلغنا ~~كذا أو ورد أو جاء أو نقل أو ما أشبهه، وكذا ما يشك في صحته، ويجوز عند أهل ~~الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل ~~به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام كالحلال والحرام ~~وغيرهما وذلك كالقصص، وفضائل الأعمال، والمواعظ وغيرها مما لا تعلق له ~~بالعقائد والأحكام، والله أعلم. ### | النوع الثالث والعشرون: # صفة من تقبل روايته وما يتعلق به # فيه مسائل: # إحداها: أجمع المشاهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط فيه أن يكون عدلا ~~ضابطا بأن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة ~~متيقظا، حافظا إن حدث من حفظه، ضابطا لكتابه إن حدث منه، عالما بما يخيل ~~المعنى إن روى به. # الثانية: تثبت العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة فمن اشتهرت ~~عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بها كفى فيها، كمالك، والسفيانين، ~~والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وأشباههم وتوسع ابن عبد # PageV01P048 # البر فيه فقال: كل حامل علم معروف العناية به محمول أبدا على العدالة حتى ~~يبين جرحه، وقوله هذا غير مرضي. # الثالثة: يعرف ضبطه بموافقته الثقات المتقنين غالبا ولا تضر مخالفته ~~النادرة فإن كثرت اختل ضبطه ولم يحتج به. # الرابعة: يقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور، ولا يقبل ~~الجرح إلا مبين السبب، وأما كتب الجرح والتعديل التى لا يذكر فيها سبب ~~الجرح ففائدتها التوقف فيمن جرحوه فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة، ~~وحصلت الثقة به قبلنا حديثه كجماعة في الصحيحين بهذه المثابة. # الخامسة: الصحيح أن الجرح والتعديل يثبتان بواحد، وقيل لا بد من اثنين، ~~وإذا اجتمع فيه جرح وتعديل فالجرح مقدم، وقيل إن زاد المعدلون قدم التعديل، ~~وإذا قال: حدثني الثقة أو نحوه لم يكتف به على الصحيح، وقيل يكتفي فإن كان ~~القائل عالما كفى في حق موافقه في المذهب عند بعض المحققين، وإذا روى العدل ~~عمن سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين وهو الصحيح، وقيل هو ms12 تعديل وعمل ~~العالم وفتياه على وفق حديث رواه ليس حكما بصحته ولا مخالفته قدح في صحته ~~ولا في راويه، والله أعلم. # السادسة: رواية مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل عند الجماهير. # PageV01P049 # ورواية المستور وهو عدل الظاهر خفي الباطن يحتج بها بعض من رد الأول وهو ~~قول بعض الشافعيين. قال الشيخ: يشبه أن يكون العمل على هذا في كثير من كتب ~~الحديث في جماعة من الرواة تقادم العهد بهم وتعذرت خبرتهم باطنا، وأما ~~مجهول العين فقد لا يقبله بعض من يقبل مجهول العدالة، ثم من روى عنه عدلان ~~عيناه ارتفعت جهالة عينه، قال الخطيب: المجهول عند أهل الحديث من لم يعرفه ~~العلماء، ولا يعرفه حديثه إلا من جهة واحدة، وأقل ما يرفع الجهالة رواية ~~اثنين مشهورين، ونقل ابن عبد البر عن أهل الحديث نحوه. قال الشيخ ردا على ~~الخطيب: قد روى البخاري عن مرداس الأسلمي، ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ~~ولم يرو عنهما غير واحد، والخلاف في ذلك متجه كالاكتفاء بتعديل واحد ~~والصواب نقل الخطيب ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة فإنهما صحابيان ~~مشهوران والصحابة كلهم عدول. # فرع # يقبل تعديل العبد والمرأة العارفين، ومن عرفت عينه وعدالته وجهل اسمه ~~احتج به، وإذا قال أخبرني فلان أو فلان وهما عدلان احتج به، فإن جهل عدالة ~~أحدهما أو قال فلان أو غيره لم يحتج به. # السابعة: من كفر ببدعة لم يحتج به بالاتفاق ومن لم يكفر قيل # PageV01P050 # لا يحتج به مطلقا، وقيل يحتج به إن لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه ~~أو لأهل مذهبه، وحكي عن الشافعي وقيل يحتج به إن لم يكن داعية إلى بدعته، ~~ولا يحتج به إن كان داعية، وهذا هو الأظهر الأعدل، وقول كثير أو الأكثر ~~وضعف الأول باحتجاج صاحبي الصحيحين وغيرهما بكثير من المبتدعة غير الدعاة. # الثامنة: تقبل رواية التائب من الفسق إلا الكذب في حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلا يقبل أبدا وإن حسنت طريقه، كذا قال أحمد بن حنبل، ~~والحميدي شيخ ms13 البخاري، والصيرفي الشافعي، قال الصيرفي: كل من أسقطنا خبره ~~بكذب لم نعد لقبوله بتوبة ومن ضعفناه لم نقوه بعده بخلاف الشهادة، وقال ~~السمعاني: من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه، قلت وكل ذلك ~~مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة. # التاسعة: إذا روى حديثا ثم نفاه المسمع فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه ~~بأن قال ما رويته ونحوه وجب رده ولا يقدح في باقي روايات الراوي عنه. فإن ~~قال: لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه لم يقدح فيه ومن روى حديثا ثم نسيه جاز ~~العمل به على الصحيح، وهو قول الجمهور من الطوائف خلافا لبعض الحنفية؛ ولا ~~يخالف هذا كراهة الشافعي وغيره الرواية عن الأحياء، والله أعلم. # العاشرة: من أخذ على التحديث أجرا لا تقبل روايته عند أحمد، وإسحاق، وأبي ~~حاتم، وتقبل عند أبي نعيم الفضل، وعلي بن عبد العزيز، وآخرين. وأفتى # PageV01P051 # الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بجوازها لمن امتنع عليه الكسب لعياله بسبب ~~التحديث. # الحادية عشرة: لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو أسماعه، كمن لا ~~يبالي بالنوم في السماع، أو يحدث لا من أصل مصحح، أو عرف بقبول التلقين في ~~الحديث أو كثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل، أو كثرت الشواذ ~~والمناكير في حديثه، قال ابن المبارك، وأحمد، والحميدي، وغيرهم: من غلظ في ~~حديث فبين له فأصر على روايته سقطت رواياته. وهذا صحيح إن ظهر أنه أصر ~~عنادا أو نحوه. # الثانية عشرة: أعرض الناس هذه الأزمان عن اعتبار مجموع الشروط المذكورة ~~لكون المقصود صار إبقاء سلسلة الإسناد المختص بالأمة فليعتبر ما يليق ~~بالمقصود، وهو كون الشيخ مسلما بالغا، عاقلا، غير متظاهربفسق، أو سخف في ~~ضبطه، بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم، وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه ~~وقد قال: نحو ما ذكرناه الحافظ أبو بكر البيهقي. # الثالثة عشرة: في ألفاظ الجرح والتعديل. وقد رتبها ابن أبي حاتم فأحسن. ~~فألفاظ التعديل مراتب: أعلاها ثقة أو متقن ms14 أو ثبت أو حجة أو عدل حافظ أو ~~ضابط. الثانية: صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به، قالابن أبي حاتم: هو ~~ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية وهو كما قال، لأن هذه ~~العبارة لا تشعر بالضبط فيعتبر حديثه على ما تقدم، وعن يحيى بن معين إذا ~~قلت لا بأس به فهو ثقة، ولا يقاوم قوله عن نفسه. نقل ابن أبي حاتم عن أهل ~~الفن. الثالثة: شيخ فيكتب وينظر. الرابعة: صالح الحديث يكتب للاعتبار، # PageV01P052 # وأما ألفاظ الجرح، فمراتب، فإذا قاولوا لين الحديث كتب حديثه ونظر ~~اعتبارا، وقال الدارقطني: إذا قلت لين لم يكن ساقطا، ولكن مجروحا بشيء لا ~~يسقط عن العدالة، وقولهم: ليس بقوي يكتب حديثه، وهو دون لين، وإذا قالوا: ~~ضعيف الحديث فدون ليس بقوي ولا يطرح بل يعتبر به؛ وإذا قالوا: متروك ~~الحديث، أو ذاهبه، أو كذاب، فهو ساقط لا يكتب حديثه، ومن ألفاظهم: فلان روى ~~عن الناس، وسط، مقارب الحديث، مضطربه، لا يحتج به، مجهول، لا شيء، ليس ~~بذاك، ليس بذاك القوي، فيه أو في حديثه ضعف، ما أعلم به بأسا، ويستدل على ~~معانيها بما تقدم، والله أعلم. # PageV01P053 ### | النوع الرابع والعشرون # كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه # تقبل رواية المسلم البالغ ما تحمله قبلهما، ومنع الثاني قوم فأخطأوا، قال ~~جماعة من العلماء: يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث بعد ثلاثين سنة، وقيل بعد ~~عشرين، وللصواب في هذه الأزمان التبكير به من حين يصح سماعه، وبكتبه ~~وتقييده حين يتأهل له، ويختلف باختلاف الأشخاص، ونقل القاضي عياض رحمه ~~الله: أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس سنين، وعلى هذا ~~استقر العمل والصواب اعتبار التمييز، فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا ~~صحيح السماع، وإلا فلا، وروي نحو هذا عن موسى بن هارون، وأحمد بن حنبل. # بيان أقسام طرق تحمل الحديث # ومجامعها ثمانية أقسام # القسم الأول: # سماع لفظ الشيخ # وهو إملاء وغيره من حفظ ومن كتاب، وهو أرفع الأقسام عند الجماهير. قال ~~القاضي عياض: لا خلاف ms15 أنه يجوز في هذا للسامع أن يقول في روايته: حدثنا ~~وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا وقال لنا: وذكر لنا. قال الخطيب: أرفعهما سمعت ~~ثم حدثنا وحدثني ثم أخبرنا، وهو # PageV01P054 # كثير في الاستعمال، وكان هذا قبل أن يشيع أخبرنا ب # القراءة على الشيخ. قال: ثم أنبأنا ونبأنا وهو قليل في الاستعمال. قال ~~الشيخ: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة، إذ ليس في سمعت دلالة أن الشيخ ~~رواه إياه بخلافهما. وأما قال لنا، أو ذكر لنا، فكحدثنا. غير أنه لائق ~~بسماع المذاكرة وهو به أشبه من حدثنا، وأوضح العبارات: قال أو ذكر من غير ~~لي، أو لنا، وهو أيضا محمول على السماع إذا عرف اللقاء على ما تقدم في نوع ~~المعضل، لا سيما إن عرف أنه لا يقول قال إلا فيما سمعه منه، وخص الخطيب ~~حمله على السماع به والمعروف أنه ليس بشرط. # القسم الثاني: # القراءة على الشيخ # ويسميها أكثر المحدثين عرضا سواء قرأت أو قرأ غيرك وأنت تسمع من كتاب أو ~~حفظ الشيخ أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة، وهي رواية صحيحة بلا خلاف في ~~جميع ذلك إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد به، واختلفوا في مساواتها للسماع من ~~لفظ الشيخ ورجحانه عليها ورجحانها عليه، فحكى الأول عن مالك وأصحابه ~~وأشياخه ومعظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري وغيرهم، والثاني عن جمهور أهل ~~المشرق وهو الصحيح؛ والثالث عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما ورواية عن ~~مالك، # PageV01P055 # والأحوص في الرواية بها: قرأت عن فلان أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به، ثم ~~عبارات السماع مقيدة: كحدثنا أو أخبرنا قراءة عليه وأنشدنا في الشعر قراءة ~~عليه، ومنع إطلاق حدثنا وأخبرنا ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد والنسائي ~~وغيرهم وجوزوها طائفة. قيل: إن مذهب الزهري ومالك وابن عيينة ويحيى القطان ~~والبخاري وجماعات من المحدثين ومعظم الحجازيين والكوفيين، ومنهم من أجاز ~~فيها سمعت، ومنعت طائفة حدثنا وأجازت أخبرنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه ~~ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل الشرق، وقيل أنه مذهب أكثر ms16 المحدثين وروى عن ~~ابن جريج والأوزاعي وابن وهب، وروى عن النسائي أيضا وصار هو الشائع الغالب ~~على أهل الحديث. # الأول: إذا كان أصل الشيخ حال القراءة بيد موثوق به مراع لما يقرأ أهل له ~~فإن حفظ الشيخ ما يقرأ فهو كإمساكه أصله وأولى، وإن لم يحفظه فقيل: لا يصح ~~السماع، والصحيح المختار الذي عليه العمل أنه صحيح، فإن كان بيد القارئ ~~الموثوق بدينه ومعرفته فأولى بالتصحيح، ومتى كان الأصل بيد غير موثوق به لم ~~يصح السماع إن لم يحفظه الشيخ. # الثاني: إذا قرأ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو نحوه والشيخ مصغ إليه ~~فاهم له غير منكر، صح السماع وجازت الرواية به، ولا يشترط نطق الشيخ # PageV01P056 # على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون، وشرط بعض الشافعين ~~والظاهرين نطقه، وقال ابن الصباغ الشافعي: ليس له أن يقول حدثني، وله أن ~~يعمل به وأن يرويه قائلا: قرئ عليه وهو يسمع. # الثالث: قال الحاكم: الذي اختاره وعهدت إليه أكثر مشايخي وأئمة عصري، أن ~~يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني ومع غيره حدثنا وما قرأ عليه ~~أخبرني وما قرئ بحضرته أخبرنا وروى نحوه عن ابن وهب وهو حسن، فإن شك ~~فالأظهر أن يقول: حدثني أو يقول: أخبرني لا حدثنا وأخبرنا، وكل هذا مستحب ~~باتفاق العلماء، ولا يجوز إبدال حدثنا بأخبرنا أو عكسه في الكتب المؤلفة، ~~وما سمعته من لفظ المحدث فهو على الخلاف في الرواية بالمعنى إن كان قائله ~~يجوز إطلاق كليهما وإلا فلا يجوز. # الرابع: إذا نسخ السامع أو المسمع حال القراءة. قال إبراهيم الحربي وابن ~~عدي والأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني الشافعي: لا يصح السماع. وصححه الحافظ ~~موسى بن هارون الجمال وآخرون وقال أبو بكر الضبعي الشافعي: يقول حضرت ولا ~~يقول أخبرنا، والصحيح التفصيل، فإن فهم المقروء صح وإلا لم يصح # PageV01P057 # ويجزي هذا الخلاف فيما إذا تحدث الشيخ أو السامع أو أفرط القارئ في ~~الإسراع أو هينم أو بعد بحيث لا يفهم، والظاهر أنه يعفى عن نحو الكلمتين، ~~ويستحب للشيخ ms17 أن يجيز للسامعين رواية ذلك الكتاب وإن كتب لأحدهم كتب سمعه ~~مني وأجزت له روايته، كذا فعله بعضهم، ولو عظم مجلس المملي فبلغ عنه ~~المستملي فذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى أنه يجوز لمن سمع المستملي أن ~~يروي ذلك عن المملي، والصواب الذي قاله المحققون: أنه لا يجوز ذلك وقال ~~أحمد في الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف أرجو أن لا يضيق روايته عنه، ~~وقال في الكلمة تستفهم من المستملي: إن كانت مجتمعا عليها فلا بأس، وعن خلف ~~بن سالم منع ذلك. # الخامس: يصح السماع من وراء حجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره ~~بمسمع منه إن قرئ عليه، ويكفي في المعرفة خبر ثقة وشرط شعبة روايته وهو ~~خلاف الصواب وقول الجمهور. # السادس: إذا قال المسموع منه بعد السماع: لا تروعني أو رجعت عن اخبارك ~~ونحو ذلك غير مسند ذلك إلى خطأ أو شك ونحوه لم يمتنع روايته، ولو خص ~~بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز لهم الرواية عنه، ولو قال: أخبركم ~~ولا أخبر فلانا لم يضر، قاله الأستاذ أبو إسحاق. # القسم الثالث: # الإجازة # وهي أضرب: # الضرب الأول: أن يجيز معينا لمعين كأجزتك البخاري أو ما اشتملت عليه ~~فهرستي وهذا أعلى أضربها المجردة عن # المناولة، والصحيح الذي قاله الجمهور من الطوائف واستقر عليه العمل جواز ~~الرواية والعمل بها، وأبطلها جماعات من الطوائف وهو إحدى الروايتين عن ~~الشافعي، وقال بعضهم الظاهرية ومتابعيهم: لا يعمل بها كالمرسل، وهذا باطل. # PageV01P058 # الضرب الثاني: يجيز معينا غيره كأجزتك مسموعاتي فالخلاف فيه أقوى وأكثر، ~~والجمهور من الطوائف جوزوا الرواية وأوجبوا العمل بها. # الضرب الثالث: يجيز غير معين بوصف العموم كأجزت المسلمين أو كل أحد أو ~~أهل زماني، وفيه خلاف للمتأخرين، فإن قيد بوصف خاص فأقرب إلى الجواز، ومن ~~المجوزين القاضي أبو الطيب، والخطيب، وأبو عبد الله بن منده، وابن عتاب، ~~والحافظ أبو العلاء، وآخرون. قال الشيخ: ولم نسمع عن أحد يقتدي به الرواية ~~بهذه. قلت: الظاهر من كلام مصححيها جواز الرواية بها، ms18 وهذا مقتضي صحتها، ~~وأي فائدة لها غير الرواية بها. # الضرب الرابع: إجازة مجهول أوله كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتبا في ~~السنن، أو أجزت لمحمد ابن خالد الدمشقي، وهناك جماعة مشتركون في هذا الاسم ~~وهي باطلة، فإن أجاز لجماعة مسمين في الاستجازة أو غيرها ولم يعرفهم ~~بأعيانهم ولا أنسابهم ولا عددهم ولا تصفحهم صحت الإجازة كسماعهم منه في ~~مجلسه في هذا الحال، وأما أجزت لمن يشاء فلان أو نحو هذا ففيه جهالة وتعليق ~~فالأظهر بطلانه، وبه قطع القاضي أبو الطيب الشافعي، وصححه ابن الفراء ~~الحنبلي، وابن عمروس المالكي، ولو قال أجزت لمن يشاء الإجازة فهو كأجزت لمن ~~يشاء فلان وأكثر جهالة، فلو قال أجزت لمن يشاء الرواية عني فأولى بالجواز، ~~لأنه تصريح بمقتضى الحال، # PageV01P059 # ولو قال أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني، أو لك إن شئت أو أحببت أو ~~أردت، فالأطهر جوازه. # الضرب الخامس: الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان، واختلف المتأخرون ~~في صحتها فإن عطفه على موجود كأجزت لفلان ومن يولد له أو لك ولعقبك ما ~~تناسلوا فأولى بالجواز، وفعل الثاني من المحدثين أبو بكر بن أبي داود، ~~وأجاز الخطيب الأول، وحكاه عن ابن الفراء، وابن عمروس، وأبطلها القاضي أبو ~~الطيب، وابن الصباغ: الشافعيان، وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره، وأما ~~الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحه على الصحيح الذي قطع به القاضي أبو ~~الطيب، والخطيب خلافا لبعضهم. # الضرب السادس: إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه ليرويه المجاز إذا تحمله ~~المجيز. قال القاضي عياض: لم أر من تكلم فيه، ورأيت بعض المتأخرين يصنعونه، ~~ثم حكى عن قاضي قرطبة أبي الوليد منع ذلك، قال عياض: وهو الصحيح، وهذا هو ~~الصواب، فعلى هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته ~~أن يبحث حتى يعلم أن هذا ما تحمله شيخه قبل الإجازة، أما قوله أجزت لك ما ~~صح أو يصح عندك من مسموعاتي فصحيح تجوز الرواية بما لما صح عنده سماعه له ~~قبل الإجازة، وفعله الدارقطني ms19 وغيره. # الضرب السابع: إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي فمنعه بعض من لا يعتد # PageV01P060 # به، والصحيح الذي عليه العمل جوازه، وبه قطع الحفاظ: الدارقطني، وابن ~~عقدة، وأبو نعيم وأبو الفتح نصر المقدسي، وكان أبو الفتح يروي بالإجازة عن ~~الإجازة، وربما والى بين ثلاث، وينبغي للراوي بها تأملها لئلا يروي ما لم ~~يدخل تحتها، فإن كانت إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى ~~سماع شيخ شيخه فليس له روايته عن شيخه عنه حتى يعرف أنه صح عند شيخه كونه ~~من مسموعات شيخه. # فرع # قال أبو الحسين بن فارس: الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه ~~الماشية والحرث، يقال: استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك كذا ~~طالب العلم علمه فيجيزه، فعلى هذا يجوز أن تقول أجزت فلانا مسموعاتي، ومن ~~جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول: أجزت له رواية مسموعاتي، ومتى قال: ~~أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف كما في نظائره، قالوا: إنما تستحسن الإجازة ~~إذا علم المجيز ما يجيز، وكان المجاز من أهل العلم، واشترطه بعضهم وحكي عن ~~مالك، وقال ابن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة في معين ~~لا يشكل إسناده، وينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة ~~مع قصد الإجازة صحت، والله أعلم. # القسم الرابع: # المناولة # هي ضربان مقرونة بالإجازة، ومجردة، فالمقرونة أعلى أنواع الإجازة مطلقا، ~~ومن صورها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو مقابلا. ويقول: هذا سماعي ~~أو روايتي عن فلان # PageV01P061 # فاروه أو أجزت لك روايته عني، ثم يبقيه معه تمليكا أو لينسخه أو نحوه، ~~ومنها أن يدفع إليه الطالب سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ~~ويقول: هو حديثي أو روايتي فاروه عني أو أجزت لك روايته، وهذا سماه غير ~~واحد من أئمة الحديث عرضا، وقد سبق أن القراءة عليه تسمى عرضا فليسم هذا ~~عرض المناولة وذاك عرض القراءة، وهذه المناولة كالسماع في القوة عند ~~الزهري، وربيعة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومجاهد، والشعبي، وعلقمة، ~~وإبراهيم، وأبي ms20 العالية، وأبي الزبير، وأبي التوكل، ومالك، وابن وهب، وابن ~~القاسم، وجماعات آخرين، والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة، وهو قول ~~الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، وأبي حنيفة، والشافعي، البويطي، والمزني، ~~وأحمد، وإسحاق، ويحيى بن يحيى. قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه نذهب، ~~والله أعلم. ومن صورها أن يناول الشيخ الطالب سماعه ويجيزه له ثم يمسكه ~~الشيخ، وهذا دون ما سبق، ويجوز روايته إذا وجد الكتاب أو مقابلا به موثوقا ~~بموافقته ما تناولته الإجازة كما يعتبر في الإجازة المجردة، ولا يظهر في ~~هذه المناولة كبير مزية على الإجازة في معين، وقال جماعة من أصحاب الفقه ~~والأصول: لا فائدة فيها، وشيوخ الحديث قديما وحديثا يرون لها مزية معتبرة، ~~ومنها أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول: هذا روايتك فناولنيه وأجزلي روايته ~~فيجيبه إليه من غير نظر فيه وتحقق لروايته فهذا باطل، فإن وثق # PageV01P062 # بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة كما يعتمده في القراءة، ولو ~~قال: حدث عني بما فيه إن كان حديثي مع براءتي من الغلط كان جائزا حسنا، ~~والله أعلم. # الضرب الثاني: المجردة بأنه يناوله مقتصرا على: هذا سماعي، فلا تجوز ~~الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول، وعابوا المحدثين ~~المجوزين. # فرع # جوز الزهري، ومالك، وغيرهما، إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة، ~~وهو مقتضى قول من جعلها سماعا، وحكي عن أبي نعيم الأصبهاني وغيره جوازه في ~~الإجازة. والصحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحري المنع وتخصيصها بعبارة ~~مشعرة بها: كحدثنا وأخبرنا إجازة أو مناولة وإجازة أو إذنا أو في إذنه أو ~~فيما أذن لي أو فيما أطلق لي روايته أو أجازني أولي أو ناولني أو أشبه ذلك ~~وعن الأوزاعي تخصيصها بخبرنا والقراءة بأخبرنا، واصطلح قوم من المتأخرين ~~على إطلاق أنبأنا في الإجازة، واختاره صاحب كتاب الوجازة وكان البيهقي يقول ~~أنبأني إجازة، وقال الحاكم: الذي اختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري ~~أن # PageV01P063 # يقول فيما عرض على المحدث فأجازه شفاها: أنبأني، وفيما كتب إليه كتب إلي، ~~وقال أبو جعفر بن حمدان: كل قول البخاري ms21 قال لي فلان: عرض ومناولة، وعبر ~~قوم عن الإجازة بأخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو أخبره، واختاره الخطابي أو ~~حكاه، وهو ضعيف، واستعمل المتأخرون في الإجازة الواقعة في رواية من فوق ~~الشيخ حرف عن فيقول من سمع شيخا بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن فلان، ثم ~~أن المنع من إطلاق حدثنا لا يزول بإباحة المجيز ذلك والله أعلم. # القسم الخامس: # المكاتبة # وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو بأمره، وهي ضربان: مجردة عن ~~الإجازة، ومقرونة بأجزتك ما كتب لك أو إليك ونحوه من عبارة الإجازة، وهي في ~~الصحة والقوة كالمناولة المقرونة، وأما المجردة فمنع الرواية بها قوم، منهم ~~القاضي الماوردي الشافعي، وأجازها كثيرون من المتقدمين والمتأخرين، منهم ~~أيوب السختياني، ومنصور، والليث، وغير واحد من الشافعيين، وأصحاب الأصول، ~~وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث، ويوجد في مصنفاتهم: كتب إلي فلان قال ~~حدثنا فلان، والمراد به هذا وهو المعمول به عندهم معدود في الموصول لإشعاره ~~بمعنى الإجازة، وزاد السمعاني فقال، هي أقوى من الإجازة، ثم يكفي معرفته خط ~~الكاتب، ومنهم من شرط البينة وهو ضعيف؛ ثم الصحيح أنه يقول في الرواية بها: ~~كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان أو # PageV01P064 # أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة ونحوه، ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا، وجوزه ~~الليث، ومنصور، وغير واحد من علماء المحدثين وكبارهم. # القسم السادس: # إعلام الشيخ الطالب # أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه مقتصرا عليه، فجوز الرواية به كثير من ~~أصحاب الحديث، والفقه، والأصول، والظاهر، منهم ابن جريج، وابن الصباغ ~~الشافعي، وابو العباس الغمري، بالمعجمة المالكي، قال بعض الظاهرية: لو قال ~~هذه روايتي لا تروها كان له روايتها عنه، والصحيح ما قاله غير واحد من ~~المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح سنده. # القسم السابع: # الوصية # هي أن يوصي عند موته أو سفره بكتاب يرويه فجوز بعض السلف للموصى له ~~روايته عنه، وهو غلط، والصواب أنه لا يجوز. # القسم الثامن: # الوجادة # وهي مصدر لوجد مولد غير ms22 مسموع من العرب، وهي أن يقف على أحاديث بخط ~~راويها لا يرويها الواجد فله أن يقول: وجدت أو قرأت # PageV01P065 # بخط فلان أو في كتابه بخطه حدثنا فلان ويسوق الإسناد والمتن، أو قرأت بخط ~~فلان عن فلان، هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا، وهو من باب ~~المنقطع، وفيه شوب إتصال، وجازف بعضهم فأطلق فيها حدثنا وأخبرنا، وأنكر ~~عليه، وإذا وجد حديثا في تأليف شخص، قال ذكر فلان أو قال أخبرنا فلان وهذا ~~منقطع لا شوب فيه، وهذا كله إذا وثق بأنه خطه وكتابه، وإلا فليقل: بلغني عن ~~فلان أو وجدت عنه ونحوه أو قرأت في كتاب: أخبرني فلان إنه بخط فلان، أو ~~ظننت أنه خط فلان، أو ذكر كتابه أنه فلان، أو تصنيف فلان، أو قيل: بخط أو ~~تصنيف فلان، وإذا نقل من تصنيف فلا يقل: قال فلان إلا إذا وثق بصحة النسخة ~~بمقابلته أو ثقة لها، فإن لم يوجد هذا ولا نحوه فليقل: بلغني عن فلان، أو ~~وجدت في نسخة من كتابه ونحوه، وتسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بالجزم في ~~ذلك من غير تحر، والصواب ما ذكرناه، فإن كان المطالع متقنا لا يخفى عليه ~~غالبا الساقط والمغير رجونا جوازا الجزم له، وإلا هذا استروح كثير من ~~المصنفين في نقلهم، وأما العمل بالوجادة فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء ~~المالكيين، وغيرهم أنه لا يجوز، وعن الشافعي ونظار أصحابه جوازه وقطع بعض ~~المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة، وهذا هو الصحيح الذي ~~لا يتجه هذه الأزمان غيره والله أعلم. # PageV01P066 ### | النوع الخامس والعشرون: # كتابة الحديث وضبطه # وفيه مسائل: # إحداها: # اختلف السلف في كتابة الحديث، فكرهها طائفة وأباحها طائفة، ثم أجمعوا على ~~جوازها، وجاء في الإباحة والنهي حديثان، فالأذن لمن خيف نسيانه، والنهي لمن ~~أمن وخيف اتكاله، أو نهى حين خيف اختلاطه بالقرآن وأذن حين أمن، ثم على ~~كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا يؤمن اللبس، ثم قيل إنما يشكل ~~المشكل ونقل عن أهل العلم كراهة الاعجام الأعراب إلا ms23 في الملتبس، وقيل يشكل ~~الجميع. # الثانية: # ينبغي أن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من الأسماء أكثر، ويستحب ضبط المشكل ~~في نفس الكتابة وكتبه مضبوطا واضحا في الحاشية قبالته، ويستحب تحقيق الخط ~~دون مشقة وتعليقه، ويكره تدقيقه إلا من المهملة، قيل تجعل تحت الدال، ~~والراء، والسين، # PageV01P067 # والصاد، والطاء، والعين، النقط التي فوق نظائرها، وقيل فوقها كقلامة ~~الظفر مضطجعة على قفاها، وقيل تحتها حرف صغير مثلها، وفي بعض الكتب القديمة ~~فوقها خط صغير، وفي بعضها تحتها همزة، ولا ينبغي أن يصطلح مع نفسه برمز لا ~~يعرفه الناس، فإن فعل فليبين في أول الكتاب أو آخره مراده، وينبغي أن يعتني ~~بضبط مختلف الروايات وتمييزها، فيجعل كتابه على رواية، ثم ما كان في غيرها ~~من زيادة ألحقها في الحاشية، أو نقص أعلم عليه، أو خلاف كتبه معينا في كل ~~ذلك من رواه بتمام اسمه لا رامزا إلا أن يبين أول الكتاب أو آخره، واكتفى ~~كثيرون بالتمييز بحمرة فالزيادة تلحق بحمرة والنقص يحوق عليه بحمرة مبينا ~~اسم صاحبها أول الكتاب أو آخره. # الثالثة: # ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دائرة، نقل ذلك عن جماعات من المتقدمين، ~~واستحب الخطيب أن تكون غفلا، فإذا قابل نقط وسطها، ويكره في مثل عبد الله، ~~وعبد الرحمن بن فلان كتابة عبد آخر السطر واسم الله مع ابن فلان أول الآخر، ~~وكذا يكره رسول آخره والله صلى الله عليه وسلم أوله، وكذا ما أشبهه، وينبغي ~~أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ~~يسأم من تكراره، ومن أغفله حرم حظا عظيما، ولا يتقيد فيه بما في الأصل إن ~~كان ناقصا، وهكذا الثناء على الله سبحانه وتعالى: كعز وجل، وسبحانه وتعالى ~~وشبهه، وكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار، وإذا جاءت ~~الرواية بشيء منه كانت العناية به أكثر وأشد، ويكره الاقتصار على الصلاة أو ~~التسليم والرمز إليهما في الكتابة، بل يكتبهما بكمالهما. # الرابعة: # عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه وإن كان إجازة، وأفضلهما أن # PageV01P068 # يمسك هو وشيخه ms24 كتابيهما حال التسميع، ويستحب أن ينظر معه من لا نسخة معه ~~لا سيما إن أراد النقل من نسخته، وقال يحيى ابن معين: لا يجوز أن يروي من ~~غير أصل الشيخ إلا أن ينظر فيه حال السماع، والصواب الذي قاله الجماهير أنه ~~لا يشترط نظره ولا مقابلته بنفسه بل يكفي مقابلة ثقة أي وقت كان، ويكفي ~~مقابلته بفرع قوبل بأصل الشيخ ومقابلته بأصل أصل الشيخ المقابل به اصل ~~الشيخ، وإن لم يقابل أصى فقد أجاز الرواية منه الأستاذ أبو إسحاق، وآباء ~~بكر الإسماعيلي، والبرقاني، والخطيب إن كان الناقل صحيح النقل، قليل السقط، ~~ونقل من الأصل، وبين حال الرواية أنه لم يقابل، ويراعي في كتاب شيخه مع من ~~فوقه ما ذكرنا في كتابه، ولا يكن كطائفة إذا رأوا سماعه لكتاب سمعوه من أي ~~نسخة اتفقت، وسيأتي فيه خلاف وكلام آخر في أول النوع الآتي. # الخامسة: # المختار في تخريج الساقط وهو اللحق " بفتح اللام والحاء " أن يخط من موضع ~~سقوطه في السطر خطا صاعدا معطوفا بين السطرين عطفه يسيرة إلى جهة الحق، ~~وقيل: تمد العطفة إلى أول اللحق ويكتب واللحق قبالة العطفة في الحاشية ~~اليمنى إن اتسعت إلا أن يسقط في آخر السطر فيخرجه إلى الشمال وليكتبه صاعدا ~~إلى أعلى الورقة، فإن زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من أعلى إلى أسفل، فإن ~~كان في يمين الورقة انتهت إلى باطنها، وإن كان في الشمال فإلى طرفها، ثم ~~يكتب في انتهاء اللحق صح، وقيل يكتب مع " صح " رجع، وقيل يكتب الكلمة ~~المتصلة به داخل الكتاب وليس بمرضي لأنه تطويل موهم، وأما الحواشي من غير ~~الأصل كشرح، وبيان غلط، أو اختلاف رواية، # PageV01P069 # أو نسخة ونحوه، فقال القاضي عياض رحمه الله: لا يخرج له خط، والمختار ~~استحباب التخريج من وسط الكلمة المخرج لأجلها. # السادسة: # شأن المتقنين التصحيح، والتضبيب، والتمريض. فالتصحيح كتابة صح على كلام ~~صح رواية ومعنى، وهو عرضه للشك أو الخلاف، والتضبيب، ويسمى التمريض أن يمد ~~خط أوله كالصاد، ولا يلزق بالممدود عليه، يمد على ms25 ثابت نقلا فاسد لفظا أو ~~معنى أو ضعيف أو ناقص، ومن الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع، وربما اختصر ~~بعضهم علامة التصحيح فاشتبهت الضبة، ويوجد في بعض الأصول القديمة في ~~الإسناد الجامع جماعة معطوفا بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين أسمائهم ~~وليست ضبة وكأنها علامة اتصال. # السابعة # إذا وقع في الكتاب ما ليس منه نفي بالضرب، أو الحك، أو المحو، أو غيره، ~~وأولاها الضرب، ثم قال الأكثرون: يخط فوق المضروب عليه خطا بينا دالا على ~~إبطاله مختلطا به، ولا يطمسه بل يكون ممكن القراءة، ويسمى هذا الشق، وقيل: ~~لا يخلط بالمضروب عليه بل يكون فوقه معطوفا على أوله وآخره، وقيل يحوق على ~~أوله نصف دائرة وكذا آخره، وإذا كثر المضروب عليه فقد يكتفي بالتحويق أوله ~~وآخره، وقد يحوق أول كل سطر وآخره، ومنهم من اكتفى بدائرة صغيرة أول ~~الزيادة وآخرها، وقيل يكتب لا في أوله وإلى في آخره، وأما الضرب على المكرر ~~فقيل يضرب على الثاني، وقيل يبقى أحسنهما صورة وأبينهما، وقال عياض رحمه ~~الله: إن كانا أول سطر ضرب على الثاني، أو آخره فعلى الأول، أو أول سطر ~~وآخر آخر، فعلى آخر السطر، فإن تكرر المضاف والمضاف إليه أو الموصوف والصفة ~~ونحوه روعي اتصالهما، وأما الحك، والكشط والمحو فكرهها أهل العلم، والله ~~أعلم. # الثامنة: # غلب عليهم الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا وشاع # PageV01P070 # بحيث لا يخفى، فيكتبون من حدثنا: الثاء والنون والألف، وقد تحذف الثاء، ~~ومن أخبرنا: أنا، ولا يحسن زيادة الباء قبل النون وإن فعله البيهقي، وقد ~~يزاد راء بعد الألف ودال أول رمز حدثنا، ووجدت الدال في خط الحاكم وأبي عبد ~~الرحمن السلمي، والبيهقي، والله أعلم. وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر ~~كتبوا عند الإنتقال من إسناد إلى إسناد ولم يعرف بيانها عمن تقدم، وكتب ~~جماعة من الحفاظ موضعها صح، فيشعر بأنها رمز صح، وقيل هي من التحويل من ~~إسناد إلى إسناد، وقيل لأنها تحول بين الإسنادين فلا نكون من الحديث فلا ~~يلفظ عندها بشيء، وقيل هي ms26 رمز إلى قولنا الحديث، وأهل المغرب كلهم يقولون ~~إذا وصلوا إليها: الحديث، والمختار أن يقول حاويمر، والله أعلم. # التاسعة: # ينبغي أن يكتب بعد البسملة اسم الشيخ ونسبه وكنيته ثم يسوق المسموع، ~~ويكتب فوق البسملة أسماء السامعين، وتاريخ السماع، أو يكتبه في حاشية أول ~~ورقة أو آخر الكتاب، أو حيث لا يخفى منه، وينبغي أن يكون بخط ثقة معروف ~~الخط، ولا بأس عند هذا بأن لا يصح الشيخ عليه، ولا بأس أن يكتب سماعه بخط ~~نفسه إذا كان ثقة كما فعله الثقات، وعلى كاتب التسميع التحري وبيان السامع، ~~والمسمع، والمسموع، بلفظ وجيز غير محتمل ومجانبة التساهل فيمن يثبته، ~~والحذر من إسقاط بعضهم لغرض فاسد، فإن لم يحضر فله أن يعتمد في حضورهم خبر ~~ثقة حضر، ومن ثبت في كتابه سماع غيره فقبيح به كتمانه ومنعه نقل سماعه منه ~~أو نسخ الكتاب، وإذا أعاره فلا يبطئ عليه، فإن منعه فإن كان سماعه مثبتا ~~برضا صاحبالكتاب لزمه إعارته وإلا فلا يلزمه، كذا قاله أئمة مذاهبهم في ~~أزمانهم، منهم القاضي حفص بن غياث الحنفي، وإسماعيل القاضي المالكي، وأبو ~~عبد الله الزبيري الشافعي، وحكم به القاضيان، وخالف فيه بعضهم، والصواب ~~الأول، # PageV01P071 # وإذا نسخه فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية، ولا ينقل ~~سماع إلى نسخة إلا بعد مقابلة مرضية إلا أن يبين كونها غير مقابلة، والله ~~أعلم. ### | النوع السادس والعشرون: # صفة رواية الحديث # تقدم جمل منه في النوعين قبله وغيرهما، وقد شدد قوم في الرواية فأفرطوا، ~~وتساهل آخرون ففرطوا، فمن المشددين من قال: لا حجة إلا فيما رواه من حفظه ~~وتذكره، روي عن مالك، وأبي حنيفة، وأبي بكر الصيدلاني الشافعي، ومنهم من ~~جوزها من كتابه إلا إذا خرج من يده، وأما المتساهلون فتقدم بيان جمل عنهم ~~في النوع الرابع والعشرين، ومنهم قوم رووا من نسخ غير مقابلة بأصولهم ~~فجعلهم الحاكم مجروحين، قال: وهذا كثير تعاطاه قوم من أكابر العلماء ~~والصلحاء، وقد تقدم في آخر الرابعة من النوع الماضي أن النسخة التي لم ~~تقابل ms27 يجوز الرواية منها بشروط، فيحتمل أن الحاكم يخالف فيه، ويحتمل أنه ~~أراد إذا لم توجد الشروط، والصواب ما عليه الجمهور وهو التوسط، فإذا قام في ~~التحمل والمقابلة بما تقدم جازت الرواية منه وإن غاب إذا كان الغالب سلامته ~~من التغيير لا سيما إن كان ممن لا يخفى عليه التغيير غالبا، والله أعلم. # PageV01P072 # فروع # الأول: الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه فاستعان بثقة في ضبطه وحفظ كتابه ~~واحتاط عند القراءة عليه بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير صحت روايته، ~~وهو أولى بالمنع من مثله في البصير، قال الخطيب: والبصير الأمي كالضرير. # الثاني: إذا أراد الرواية من نسخة ليس فيها سماع ولا هي مقابلة به لكن ~~سمعت على شيخه أو فيها سماع شيخه أو كتبت عن شيخه وسكنت نفسه إليها لم يجز ~~الرواية منها عند عامة المحدثين، ورخص فيه أيوب السختياني ومحمد بن بكر ~~البرساني، قال الخطيب: والذي يوجبه النظر أنه متى عرف أن هذه الأحاديث هي ~~التي سمعها من الشيخ جاز أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحتها وسلامتها، ~~والله أعلم. هذا إذا لم يكن له إجازة عامة من شيخه لمروياته، أو لهذا ~~الكتاب فإن كانت جاز له الرواية منها، وله أن يقول حدثنا وأخبرنا، وإن كان ~~في النسخة سماع شيخ شيخه أو مسموعة على شيخ شيخه فيحتاج أن يكون له إجازة ~~عامة من شيخه ولشيخه مثلها من شيخه والله أعلم. # الثالث: إذا وجد في كتابه خلاف حفظه، فإن كان حفظ منه رجع إليه، وإن كان ~~حفظ من فم الشيخ اعتمد حفظه وإن لم يشك وحسن يجمعها فيقول: حفظي كذا وفي ~~كتابي كذا وإن خالفه غيره قال: حفظي كذا، وقال فيه غيري أو فلان كذا، وإذا ~~وجد سماعه في كتابه ولا يذكره فعن أبي حنيفة وبعض الشافعية، لا يجوز ~~روايته، ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه، وأبي يوسف، ومحمد، جوازها، وهو ~~الصحيح، وشرطه أن يكون السماع بخطه أو خط من يثق به، والكتاب مصون يغلب على ~~الظن سلامته من التغيير، وتسكن إليه ms28 نفسه، فإن شك لم يجز والله أعلم. # PageV01P073 # الرابع: إن لم يكن عالما بالألفاظ ومقاصدها، خبيرا بما يحيل معانيها لم ~~يجز له الرواية بالمعنى بلا خلاف، بل يتعين اللفظ الذي سمعه، فإن كان عالما ~~بذلك فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه، والأصول، لا تجوز إلا بلفظه، ~~وجوز بعضهم في غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجوز فيه، وقال جمهور ~~السلف والخلف من الطوائف: يجوز بالمعنى في جميعه إذا قطع بأداء المعنى وهذا ~~في غير المصنفات، ولا يجوز تغيير مصنف وإن كان بمعناه والله أعلم وينبغي ~~للراوي بالمعنى أن يقول عقيبه: أو كما قال أو نحوه، أو شبهه، أو ما أشبه ~~هذا من الألفاظ. وإذا اشتبه على القارئ لفظة فحسن أن يقول بعد قراءتها على ~~الشك أو كما قال، لتضمنه إجازة وإذنا في صوابها إذا بان، والله أعلم. # الخامس: اختلف في رواية بعض الحديث الواحد دون بعض، فمنعه بعضهم مطلقا ~~بناء على منع الرواية بالمعنى، ومنعه بعضهم مع تجويزها بالمعنى إذا لم يكن ~~رواه هو أو غيره بتمامه قبل هذا، وجوزه بعضهم مطلقا، والصحيح التفصيل ~~وجوازه من العارف إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يختل البيان ~~ولا تختلف الدلالة بتركه، وسواء جوزناها بالمعنى أم لا، رواه قبل تاما أم ~~لا، هذا إن ارتفعت منزلته عن التهمة، فأما من رواه تاما فخاف إن رواه ثانيا ~~ناقصا أن يتهم بزيادة أولا أو نسيان لغفلة وقلة ضبط ثانيا فلا يجوز له ~~النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه أداؤه، # PageV01P074 # وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فهو إلى الجواز أقرب، قال الشيخ: ~~ولا يخلو من كراهة، وما أظنه يوافق عليه. # السادس: ينبغي أن لا يروي بقراءة لحان أو مصحف وعلى طالب الحديث أن يتعلم ~~من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن والتصحيف، وطريقه في السلامة من ~~التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق، وإذا وقع في روايته لحن أو ~~تحريف، فقال ابن سيرين، وابن سخبرة: يرويه كما سمعه، والصواب ms29 وقول الأكثرين ~~روايته على الصواب، وأما إصلاحه في الكتاب فجوزه بعضهم والصواب تقريره في ~~الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان الصواب في الحاشية ثم الأولى عند ~~السماع أن يقرأ على الصواب، ثم يقول في روايتنا أو عند شيخنا أو من طريق ~~فلان كذا، وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب، وأحسن الإصلاح بما جاء ~~في رواية أو حديث آخر، والله أعلم. فإن كان الإصلاح بزيادة ساقط فإن لم ~~يغاير معنى الأصل فهو على ما سبق وإن غاير تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونا ~~بالبيان، فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وحده فله أيضا أن يلحقه في نفس ~~الكتاب مع كلمة يعني، هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطأ، فأما إن رآه في ~~كتاب نفسه وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه فيتجه إصلاحه في كتابه ~~وروايته كما إذا درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز استدراكه من ~~كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط، كذا قاله أهل ~~التحقيق، ومنعه بعضهم، وبيانه حال الرواية أولى، وهكذا الحكم في استثبات ~~الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو حفظه، فإن وجد في كتابه # PageV01P075 # كلمة غير مضبوطة أشكلت عليه جاز أن يسأل عنها العلماء بها ويرويها على ما ~~يخبرونه والله أعلم. # السابع: إذا كان الحديث عنده عن اثنين أو أكثر واتفقا في المعنى دون ~~اللفظ فله جمعها في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما، فيقول: أخبرنا ~~فلان وفلان واللفظ لفلان أو وهذا لفظ فلان قال: أو قالا: أخبرنا فلان ونحوه ~~من العبارات ولمسلم في صحيحه عبارة حسنة كقوله: حدثنا أبو بكر وأبو سعيد ~~كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد عن الأعمش فظاهره أن اللفظ ~~لأبي بكر، فإن لم يخص فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا: ~~حدثنا فلان جاز على جواز الرواية بالمعنى، فإن لم يقل تقاربا فلا بأس به ~~على جواز الرواية بالمعنى، وإن ms30 كان قد عيب ب البخاري أو غيره، وإذا سمع من ~~جماعة مصنفا فقابل نسخته بأصل بعضهم ثم رواه عنهم وقال: اللفظ لفلان فيحتمل ~~جوازه ومنعه. # الثامن: ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه أو صفته إلا أن يميزه فيقول: هو ~~ابن فلان، الفلاني، أو يعني ابن فلان ونحوه. فإن ذكر شيخه نسب شيخه في أول ~~حديث ثم اقتصر في باقي أحاديث الكتاب على اسمه أو بعض نسبه فقد حكى الخطيب ~~عن أكثر العلماء جواز روايته تلك الأحاديث مفصولة عن الأول مستوفيا نسب شيخ ~~شيخه، وعن بعضهم: الأولى أن يقول: يعني ابن فلان، وعن علي بن المديني وغيره ~~يقول: حدثني شيخي أن فلان ابن فلان حدثه، وعن بعضهم أخبرنا فلان هو ابن ~~فلان واستحبه الخطيب وكله # PageV01P076 # جائز وأولاه هو ابن فلان أو يعني ابن فلان ثم قوله إن فلان ابن فلان، ثم ~~أن يذكره بكماله من غير فصل. # التاسع: جرت العادة بحذف قال ونحوه بين رجال الإسناد خطأ، وينبغي للقارئ ~~اللفظ بها، وإذا كان فيه قرئ على فلان أخبرك فلان أو قرئ على فلان حدثنا ~~فلان فلقيل القارئ في الأول قيل له أخبرك فلان وفي الثاني قال حدثنا فلان، ~~وإذا تكرر قال كقوله حدثنا صالح، قال: قال الشعبي فإنهم يحذفون أحدهما خطأ ~~فليلفظ بهما القارئ، ولو ترك القارئ قال في هذا كله فقد أخطأ والظاهر صحة ~~السماع، والله أعلم. # العاشر: النسخ والأجزاء المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام عن ~~أبي هريرة منهم من يجدد الإسناد أول كل حديث وهو أحوط، ومنهم من يكتفي به ~~في أول حديث، أو أول كل مجلس ويدرج الباقي عليه قائلا في كل حديث وبالإسناد ~~أو وبه، وهو الأغلب. فمن سمع هكذا فأراد رواية غير الأول بإسناد جاز عند ~~الأكثرين، ومنعه أبو إسحاق الإسفراييني وغيره، فعلى هذا طريقه أن يبين كقول ~~مسلم: حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام قال هذا ما ~~حدثنا أبو هريرة، وذكر أحاديث منها وقال رسول الله ms31 صلى الله عليه وسلم: " ~~إن أدنى مقعد أحدكم " وذكر الحديث وكذا فعله كثير من المؤلفين، # PageV01P077 # وأما إعادة بعضهم الإسناد آخر الكتاب فلا يدفع هذا الخلاف إلا أن يفيد ~~احتياطا وإجازة بالغة من أعلى أنواعها، والله أعلم. # الحادي عشر: إذا قدم المتن كقال النبي صلى الله عليه وسلم وكذا، أو المتن ~~وأخر الإسناد كروى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ثم ~~يقول: أخبرنا به فلان عن فلان حتى يتصل صح وكان متصلا، فلو أراد من سمعه ~~هكذا تقديم جميع الإسناد فجوزه بعضهم، وينبغي فيه خلاف كتقديم بعض المتن ~~على بعض بناء على منع الرواية بالمعنى، ولو روي حديثا بإسنادهم ثم أتبعه ~~إسنادا قال في آخره مثله فأراد السامع رواية المتن بالإسناد الثاني فالأظهر ~~منعه، وهو قول شعبة، وأجازه الثوري، وابن معين إذا كان متحفظا مميزا بين ~~الألفاظ، وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا ذكر الإسناد ثم قال ~~مثل حديث قبله متنه كذا، واختار الخطيب هذا، وأما إذا قال نحوه فأجازه ~~الثوري، ومنعه شعبة، وابن معين، قال الخطيب: فرق ابن معين بين مثله ونحوه ~~يصح على منع الرواية بالمعنى، فأما على جوازها فلا فرق، قال الحاكم: يلزم ~~الحديثي من الإتقان أن يفرق بين مثله ونحوه فلا يحل أن يقول مثله إلا إذا ~~اتفقا في اللفظ ويحل نحوه إذا كان بمعناه. # الثاني عشر: إذا ذكر الإسناد وبعض المتن ثم قال: وذكر الحديث فأراد ~~السامع روايته بكماله فهو أولى بالمنع من مثله ونحوه، فمنعه الأستاذ أبو ~~إسحاق، وأجازه الإسماعيلي إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث، والاحتياط أن ~~يقتصر على المذكور ثم يقول: قال، وذكر الحديث وهو هكذا ويسوقه بكماله، وإذا ~~جوز إطلاقه فالتحقيق أنه بطريق الإجازة القوية فيما لم يذكره الشيخ، ولا ~~يفتقر إلى أفراده بالإجازة. # الثالث عشر: قال الشيخ رحمه الله: الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم إلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن ~~جازت الرواية ms32 بالمعنى، لاختلافه، والصواب - والله أعلم - جوازه، لأنه لا ~~يختلف به هنا المعنى، وهذا مذهب أحمد بن حنبل، وحماد بن سلمة، والخطيب. # PageV01P078 # الرابع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حال الرواية، ومنه ~~إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فليقل حدثنا مذاكرة كما فعله الأئمة، ومنع ~~جماعة منهم الحمل عنهم حال المذاكرة، وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح، أو ~~ثقتين فالأولى أن يذكرهما، فإن اقتصر على ثقة فيهما لم يحرم، وإذا سمع بعض ~~حديث من شيخ وبعضه من آخر فروى جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه ~~عن الآخر جاز، ثم يصير كل جزء منه كأنه رواه عن أحدهما مبهما فلا يحتج بشيء ~~منه إن اكن فيهما مجروح، ويحب ذكرهما جميعا مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن ~~الآخر بعضه، والله أعلم. ### | النوع السابع والعشرون: # معرفة آداب المحدث # علم الحديث شريف يناسب مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وهو من علوم الآخرة. ~~من حرمه حرم خيرا عظيما، ومن رزقه نال فضلا جزيلا، فعلى صاحب تصحيح النية، ~~وتطهير قلبه من أغراض الدنيا، واختلف في السنن الذي يتصدى فيه لإسماعه، ~~والصحيح أنه متى احتيج إلى ما عنده جلس له في أي سن كان، وينبغي أن يمسك عن ~~التحديث إذا خشي التخليط بهرم أو خوف أو عمى، ويختلف ذلك باختلاف الناس. # فصل: # الأولى أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غيره، وقيل: ~~يكره أن يحدث في بلد فيه أولى منه، وينبغي له إذا طلب منه ما # PageV01P079 # يعلمه عند أرجح منه أن يرشد إليه فالدين النصيحة، وى يمتنع من تحديث أحد ~~لكونه غير صحيح النية فإنه يرجى صحتها وليحرص على نشره مبتغيا جزيل أجره. # فصل: # ويستحب له إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر ويتطيب ويسرح لحيته ويجلس ~~متمكنا بوقار، فإن رفع أحد صوته زبره، ويقبل على الحاضرين كلهم، ويفتتح ~~مجلسه ويختتمه بتحميد الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ~~ودعاء يليق بالحال، بعد قراءة قارئ حسن الصوت ms33 شيئا من القرآن العظيم، ولا ~~يسرد الحديث سردا يمنع فهم بعضه، والله أعلم. # فصل # يستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث فإنه أعلى مراتب الرواية، ~~ويتخذ مستميلا محصلا متيقظا يبلغ عنه إذا كثر الجمع على عادة الحفاظ، ~~ويستملي مرتفعا وإلا قائما وعليه تبليغ لفظه على وجهه، وفائدة المستملي ~~تفهيم السامع على بعد، وأما من لم يسمع إلا المبلغ فلا يجوز له روايته عن ~~المملي إلا أن يبين الجال، وقد تقدم هذا في " الرابع والعشرين " ويستنصت ~~المستملي الناس بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئا من القرآن، ثم يبسمل ويحمد ~~الله تعالى ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرى الأبلغ فيه ثم ~~يقول للمحدث من أو ما ذكرت رحمك الله أو رضي عنك وما أشبهه وكلما ذكر النبي ~~صلى الله عليه وسلم. قال الخطيب: ويرفع به صوته وإذا ذكر صحابيا رضي الله ~~عليه، فإن كان ابن صحابي قال رضي الله عنهما، ويحسن بالمحدث الثناء على ~~شيخه حال الرواية بما هو أهله كما فعله جماعات من السلف، وليعتن بالدعاء له ~~فهو أهم، ولا بأس بذكر من يروى # PageV01P080 # عند بلقب أو وصف أو حرفة أو أم عرف بها، ويستحب أن يجمع في إملائه جماعة ~~من شيوخه مقدما أرجحهم، ويروي عن كل شيخ حديثا ويختار ما علا سنده وقصر ~~متنه، والمستفاد منه، وينبه على صحته وما فيه من علو، وفائدة، وضبط مشكل، ~~وليتجنب ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه، ويختم الإملاء بحكايات ونوادر ~~وإنشادات بأسانيدها، وأولاها ما في الزهد، والآداب، ومكارم الأخلاق، وإذا ~~قصر المحدث أو اشتغل عن التخريج للإملاء استعان ببعض الحفاظ، وإذا فرغ ~~الإملاء قابله وأتقنه، والله أعلم. ### | النوع الثامن والعشرون: # معرفة آداب طالب الحديث # قد تقدم جمل منه مفرقة، ويجب عليه تصحيح النية، والإخلاص لله تعالى في ~~طلبه والحذر من التوصل به إلى أغراض الدنيا، ويسأل الله تعالى التوفيق ~~والتسديد والتيسير، وليستعمل الأخلاق الجميلة والآداب، ثم ليفرغ جهده في ~~تحصيله بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما وشهرة ودينا ms34 وغيره، فإذا ~~فرغ من مهماتهم فليرحل على عادة الحفاظ المبرزين، ولا يحملنه الشره على ~~التساهل في التحمل بشيء من شروطه، # PageV01P081 # وينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات والآداب، فذلك زكاة الحديث ~~وسبب حفظه. # فصل: # وينبغي أن يعظم شيخه ومن يسمع منه فذلك من إجلال العلم وأسباب الانتفاع، ~~ويعتقد جلالة شيخه ورجحانه ويتحرى رضاه ولا يطول عليه بحيث يضجره وليستشره ~~في أموره وما يشتغل فيه، وكيفية اشتغاله، وينبغي له إذا ظفر بسماع أن يرشد ~~إليه غيره فإن كتمانه لؤم يقع فيه جهلة الطلبة فيخاف على كاتمه عدم ~~الانتفاع فإن من بركة الحديث إفادته وبنشره ينمى، وليحذر كل الحذر من أن ~~يمنعه الحياء والكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ العلم ممن دونه في نسب ~~أو سن أو غيره، وليصبر على جفاء شيخه، وليعتن بالمهم، ولا يضيع وقته في ~~الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة، وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو ~~جزء بكماله ولا ينتخب فإن احتاج تولى بنفسه، فإن اقتصر عنه استعان بحافظز # فصل: # ولا ينبغي أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه فليتعرف صحته وفقهه ~~ومعانيه ولغته وإعرابه وأسماء رجاله محققا كل ذلك معتنيا بإتقان مشكلها ~~حفظا وكتابة مقدما الصحيحين، ثم سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، ثم ~~السنن الكبرى للبيهقي، وليحرص عليه فلم يصنف مثله، ثم ما تمس الحاجة إليه، ~~ثم من المسانيد مسند أحمد بن حنبل وغيره، ثم من العلل كتابه، وكتاب ~~الدارقطني، ومن الأسماء تاريخ البخاري، وابن أبي خيثمة، وكتاب ابن أبي حاتم ~~ومن ضبط الأسماء كتاب ابن ماكولا، وليعتن بكتب غريب الحديث، وشروحه، وليكن ~~الاتقان من شأنه، وليذاكر بمحفوظه، ويباحث أهل المعرفة. # PageV01P082 # فصل: # وليشتغل بالتخريج والتصنيف إذا تأهل له، وليعتن بالتصنيف في شرحه وبيان ~~مشكله متقنا واضحا فقلما يمهر في علم الحديث من لم يفعل هذا، وللعلماء في ~~تصنيف الحديث طريقان: أجودهما تصنيفه على الأبواب فيذكر في كل باب ما حضره ~~فيه، والثانية تصنيفه على المسانيد فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده ms35 من ~~حديثه صحيحه وضعيفه، وعلى هذا له أن يرتبه على الحروف أو على القبائل فيبدأ ~~ببني هاشم ثم بالأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ~~على السوابق، فبالعشرة، ثم أهل بدر، ثم الحديبية، ثم المهاجرين بينها وبين ~~الفتح، ثم أصاغر الصحابة، ثم النساء بادئا بأمهات المؤمنين، ومن أحسنه ~~تصنيفه معللا، بأن يجمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف رواته، ويجمعون ~~أيضا حديث كل شيخ على انفراده: كمالك وسفيان وغيرهما، والتراجم: كمالك عن ~~نافع عن ابن عمر، والمساواة عن أبيه عن عائشة، والأبواب: كرؤية الله تعالى ~~ورفع اليدين في الصلاة. وليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وتكرير ~~النظر فيه، وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له، وينبغي أن يتحرى العبارات ~~الواضحة، والاصطلاحات المستعملة، والله أعلم. # PageV01P083 ### | النوع التاسع والعشرون # معرفة الإسناد العالي والنازل # الإسناد خصيصة لهذه الأمة، وسنة بالغة مؤكدة، وطلب العلو فيه سنة، ولهذا ~~استحبت الرحلة، وهو أقسام: أجلها: القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بإسناد صحيح نظيف. # الثاني: القرب من إمام من أئمة الحديث، وإن كثر بعده العدد إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. # الثالث: العلو بالنسبة إلى أحد الكتب الخمسة أو غيرها من المعتمدة، وهو ~~ما كثر اعتناء المتأخرين به من الموافقة، والإبدال، والمساواة، والمصافحة: ~~فالموافقة أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم من غير جهته بعدد أقل من عددك إذا ~~رويته عن مسلم عنه، والبدل أن يقع هذا العلو عن مثل شيخ مسلم، وقد يسمى هذا ~~موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم والمساواة في أعصارنا قلة عدد إسنادك إلى ~~الصحابي أو من قاربه بحيث يقع بينك وبين صحابي مثل ما وقع بين مسلم وبينه. ~~والمصافحة أن تقع هذه المساواة لشيخك، فيكون لك مصافحة كأنك صافحت مسلما ~~فأخذته عنه، فإن كانت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك وإن كانت # PageV01P084 # المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك، وهذا العلو تابع لنزول، ~~فولا نزول مسلم وشبهه لم تعل أنت، والله أعلم. # الرابع: ms36 العلو بتقدم وفاة الراوي فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي عن ~~الحاكم أعلى مما أرويه عن ثلاثة عن ابن خلف عن الحاكم لتقدم وفاة البيهقي ~~عن ابن خلف، وأما علوه بتقدم وفاة شيخك فحده الحافظ ابن جوصا بمضي خمسين ~~سنة من وفاة الشيخ، وابن منده بثلاثين. # الخامس: العلوم يتقدم السماع ويدخل كثير منه فيما قبله ويمتاز بأن يسمع ~~شخصان من شيخ وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا والآخر من أربعين، وتساوي ~~العدد إليهما فالأول أعلى، وأما النزول فضد العلو، فهو خمسة أقسام تعرف من ~~ضدها، وهو مفضول مرغوب عنه على الصواب، وقول الجمهور، وفضله بعضهم على ~~العلو، فإن تميز بفائدة فهو مختار، والله أعلم. ### | النوع الثلاثون: # المشهور من الحديث # هو قسمان، صحيح وغيره ومشهور بين أهل الحديث خاصة وبينهم وبين غيرهم، ~~ومنه المتواتر المعروف في الفقه وأصوله، ولا يذكره المحدثون، وهو قليل لا ~~يكاد يوجد في رواياتهم، وهو ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة عن مثلهم ~~من أوله إلى آخره، # PageV01P085 # وحديث " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " متواتر، لا حديث " ~~إنما الأعمال بالنيات " والله أعلم. ### | النوع الحادي والثلاثون: # الغريب والعزيز # إذا انفرد عن الزهري وشبهه ممن يجمع حديثه رجل بحديث سمي غريبا، فإن ~~انفرد اثنان أو ثلاثة سمي عزيزا فإن رواه الجماعة سمي مشهورا، ويدخل في ~~الغريب ما انفرد راو بروايته أو بزيادة في متنه أو إسناده، ولا يدخل فيه ~~أفراد البلدان وينقسم إلى صحيح وغيره وهو الغالب، وإلى غريب متنا وإسنادا ~~كما لو انفرد بمتنه واحد، وغريب إسنادا كحديث روي متنه جماعة من الصحابة ~~انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر، وفيه يقول الترمذي: غريب من هذا الوجه، ~~ولا يوجد غريب متنا ولا إسنادا إلا إذا اشتهر الفرد فرواه عن المنفرد ~~كثيرون صار غريبا مشهورا، غريبا متنا لا إسنادا بالنسبة إلى أحد طرفيه ~~كحديث " إنما الأعمال بالنيات " والله أعلم. # PageV01P086 ### | النوع الثاني والثلاثون: # غريب الحديث # هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة ms37 استعمالها، ~~وهو فن مهم، والخوض فيه صعب، فليتحر خائضه، وكان السلف يتثبتون فيه أشد ~~تثبت، وقد أكثر العلماء التصنيف فيه، قيل أول من صنفه النضر بن شميل، وقيل ~~أبو عبيدة معمر، وبعدهما أبو عبيدة فاستقصى وأجاد، ثم ابن قتيبة ما فات أبا ~~عبيد، ثم الخطابي ما فاتهما فهذه أمهاته، ثم بعدها كتب كثيرة فيها زوائد ~~وفوائد كثيرة، ولا يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة، وأجود تفسير ما ~~جاء مفسرا في رواية والله أعلم. ### | النوع الثالث والثلاثون: # المسلسل # هو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة للرواة تارة وللرواية تارة، ~~وصفات الروات أقوال وأفعال وأنواع كثيرة غيرها كمسلسل التشبيك باليد والعد ~~فيها، وكاتفاق أسماء الرواة أو صفاتهم أو نسبتهم كأحاديث رويناها كل رجال ~~دمشقيون، وكمسلسل الفقهاء، وصفاة الرواية كالمسلسل بسمعت، أو بأخبرنا، أو ~~أخبرنا فلان والله، وأفضله ما دل على الاتصال، ومن فوائده زيادة الضبط، ~~وقلما يسلم عن خلل # PageV01P087 # في التسلسل، وقد ينقطع تسلسله في وسطه كمسلسل أول حديث سمعته على ما هو ~~الصحيح فيه، والله أعلم. ### | النوع الرابع والثلاثون: # ناسخ الحديث ومنسوخه # هو فن مهم صعب وكان للشافعي رحمة الله فيه يد طولى، وسابقة أولى، وأدخل ~~فيه بعضهم بعض أهل الحديث ما ليس منه لخفاء معناه والمختار أن النسخ رفع ~~الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر، فمنه ما عرف بتصريح رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم " ككان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك ~~الوضوء مما مست النار " ومنه ما عرف بالتاريخ، ومنه ماعرف بدلالة الاجماع ~~كحديث قتل شارب الخمر في الرابعة والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ لكن يدل على ~~ناسخ والله أعلم. # PageV01P088 ### | النوع الخامس والثلاثون: # معرفة المصحف # هو فن جليل إنما يحققه الحذاق، والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد ويكون ~~تصحيف لفظ وبصر في الإسناد والمتن فمن الإسناد العوام بن مراجم " بالراء ~~والجيم "، صحفه ابن معين فقال بالزاي والحاء، ومن الثاني حديث زيد بن ثابت: ~~" أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر ms38 في المسجد " أي اتخذ حجرة من حصير أو ~~نحوه يصلي فيها، صحفه ابن لهيعة فقال: احتجم، وحديث " من صام رمضان وأتبعه ~~ستا من شوال " صحفه الصولي فقال: شيئا بالمعجمة، ويكون تصحيف سمع كحديث عن ~~عاصم الأحوال، رواه بعضهم فقال: واصل الأحدب، # PageV01P089 # ويكون في المعنى كقول محمد بن المثنى: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة صلى ~~إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. ### | النوع السادس والثلاثون: # معرفة مختلف الحديث وحكمه # هذا من أهم الأنواع، ويضطر إلى معرفته جميع العلماء من الطوائف، وهو أن ~~يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرا فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما، وإنما ~~يكمل له الأئمة الجامعون بين الحديث، والفقه، والأصوليون الغواصون على ~~المعاني، وصنف فيه الإمام الشافعي، ولم يقصد رحمة الله استيفاء، بل ذكر ~~جملة ينبه بها على طريقه، ثم صنف فيه ابن قتيبة فأتى بأشياء حسنة وأشياء ~~غير حسنة، لكون غيرها أقوى وأولى، وترك معظم المختلف، ومن جمع ما ذكرنا لا ~~يشكل عليه إلا النادر في الأحيان، والمختلف قسمان أحدهما يمكن الجمع ~~بينهما، فيتعين ويجعل العمل بهما، والثاني لا يمكن بوجه، فإن علمنا أحدهما ~~ناسخا قدمناه، وإلا عملنا بالراجح كالترجيح بصفات الرواة وكثرتهم في خمسين ~~وجها، والله أعلم. # PageV01P090 ### | النوع السابع والثلاثون: # معرفة المزيد في متصل الأسانيد # مثاله ما روى ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد حدثني ~~بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس قال: سمعت واثلة يقول: سمعت أبا مرثد ~~يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لاتجلسوا على القبور " ~~فذكر سفيان وأبي إدريس زيادة ووهم، فالوهم في سفيان ممن دون ابن المبارك ~~لأن ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن يزيد، ومنهم من صرح فيه بالاخبار، وفي ~~أبي إدريس من ابن المبارك، لأن ثقات رووه عن ابن يزيد فلم يذكروا أبا ~~إدريس، ومنهم من صرح بسمعاع بسر بن واثلة، وصنف الخطيب في هذا كتابا في ~~كثير منه نظر، لأن الخالي عن الزائدان كان بحرف عن فينبغي ms39 أن يجعل منقطعا، ~~وإن صرح فيه بسماع أو إخبار احتمل أن يكون سمعه من رجل عنه ثم سمعه منه إلا ~~أن توجد قرينة تدل على الوهم، ويمكن أن يقال الظاهر ممن له هذا أن يذكر ~~السماعين فإذا لم يذكرهما حمل على الزيادة والله أعلم. ### | النوع الثامن والثلاثون: # المراسيل الخفي إرسالها # هو فن مهم عظيم الفائدة، يدرك بالاتساع في الرواية وجمع الطرق مع المعرفة ~~التامة، وللخطيب فيه كتاب # PageV01P091 # وهو ما عرف إرساله بعدم اللقاء أو السماع، ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه ~~من وجه آخر بزيادة شخص، وهذا القسم من النوع السابق يتعرض بكل واحد منهما ~~على الآخر، وقد يجاب بنحوه ما تقدم، والله أعلم. ### | النوع التاسع والثلاثون: # معرفة الصحابة رضي الله عنهم # وهذا علم كبير، عظيم الفائدة، فيه يعرف المتصل من المرسل، وفيه كتب كثيرة ~~من أحسنها وأكثرها فوائد " الاستيعاب " لابن عبد البر لولا ما شأنه بذكر ما ~~شجر بين الصحابة وحكايته عن الأخباريين، وقد جمع الشيخ عز الدين بن الأثير ~~الجزري في الصحابة كتابا حسنا جمع فيه كتبا كثيرة وضبط وحقق أشياء حسنة وقد ~~اختصرته بحمد الله تعالى. # فروع # أحدها: # اختلف في حد الصحابي، فالمعروف عند المحدثين أنه كل مسلم رأى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، وعن أصحاب الأصول أو بعضهم أنه من طالت مجالسته على ~~طريق التبع، وعن سعد بن المسيب أنه لايعد صحابيا إلا من أقام مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سنة أوسنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين، فإن صح عنه ~~فضعيف، فإن مقتضاه أن لا يعد جرير البجلي وشبهه صحابيا ولا خلاف أنهم ~~صحابة، ثم تعرف صحبته بالتواتر، أو الاستفاضة، أو قول صحابي، أو قول إذا ~~كان عدلا # الثاني: # الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يتعد به، # PageV01P092 # وأكثرهم حديثا: أبو هريرة، ثم ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن عبد الله، ~~وأنس، وعائشة، وأكثرهم فتيا تروى: ابن عباس. وعن مسروق قال: انتهى علم ~~الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي، وزيد، أبي الدرداء، ms40 وابن مسعود. ثم ~~انتهى علم الستة إلى علي، وعبد الله، ومن الصحابة العبادلة، وهم ابن عمر، ~~وابن عباس، ابن الزبير، ابن عمر بن العاص، وليس ابن مسعود منهم، وكذا سائر ~~من يسمى عبد الله، وهم نحو مائتين وعشرين. قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روي ~~عنه وسمع منه، واختلف في عدد طبقاتهم، وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة، ~~والله أعلم. # الثالث: # أفضلهم على الاطلاق أبو بكر، ثم عمر بإجماع أهل السنة، ثم عثمان، ثم علي، ~~هذا قول جمهور أهل السنة، وحكى الخطابي عن أهل السنة من الكوفة تقديم علي ~~على عثمان، وبه قال أبو بكر بن خزيمة، قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا ~~مجموعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم تمام العشرة ثم أهل بدر، ثم ~~أحد، ثم بيعة الرضوان، وممن لهم مزية أهل العقبتين من الأنصار، والسابقون ~~الأولون، وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة، وفي قول ~~الشعبي أهل بيعة الرضوان، وفي قول محمد بن كعب وعطاء أهل بدر. # الرابع: # قيل أولهم إسلاما أبو بكر، وقيل علي، وقيل زيد، وقيل خديجة وهو الصواب ~~عند جماعة من المحققين، وادعى الثعلبي فيه الإجماع وأن الخلاف فيمن بعدها، ~~والأورع أن يقال من الرجال الأحرار، أبو بكر، ومن الصبيان علي، # PageV01P093 # ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال. وآخرهم موتا أبو ~~الطفيل سنة مائة وآخرهم قبله أنس. # الخامس: # لا يعرف أب وابنه شهدا بدرا إلا مرثد وأبوه، ولا سبعة أخوة مهاجرون إلا ~~بنو مقرن، وسيأتون في الاخوة، ولا أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~متوالدون إلا عبد الله بن أسماء، بنت أبي بكر بن قحافة، وإلا أبو عتيق محمد ~~بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنهم. ### | النوع الأربعون: # معرفة التابعين رضي الله عنهم # وهو وما قبله أصلان عظيمان، بهما يعرف المرسل، والمتصل، واحدهم تابعي ~~وتابع، قيل: هو من صحب الصحابي، وقيل ms41 من لقيه، وهو الأظهر. قال الحاكم: هم ~~خمس عشر طبقة. الأولى من أدرك العشرة. قيس بن أبي حازم، وابن المسيب، ~~وغيرهما. وغلط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع أكثر العشرة، ~~وقيل: يصح سماعه من غير سعد، وأما قيس فسمعهم وروى عنهم ولم يشاركه في هذا ~~أحد، وقيل: لم يسمع عبد الرحمن، ويليهم الذين ولدوا في حياة النبي صلى الله ~~عليه وسلم من أولاد الصحابة، # PageV01P094 # ومن التابعين المخضرمون، واحدهم مخضرم " بفتح الراء " وهو الذي أدرك ~~الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم بعده، وعدهم مسلم ~~عشرين نفسا، وهم أكثر وممن لم يذكره أبو مسلم الخولاني، والأحنف. زمن أكابر ~~التابعين الفقهاء السبعة: ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة وخارجة بن ~~زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن ~~يسار، وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بدل أبي سلمة، وجعل أبو الزناد ~~بدلهما أبا بكر بن عبد الرحمن وعن أحمد بن حنبل قال: أفضل التابعين ابن ~~المسيب. قيل فعلقمة والأسود، فقال: هو وهما، وعنه: لا أعلم فيهم مثل أبي ~~عثمان النهدي، وقيس. وعنه: أفضلهم قيس، وأبو عثمان، وعلقمة، ومسروق. وقال ~~أبو عبد الله بن خفيف: أهل المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب، وأهل ~~الكوفة: أويس، والبصرة: الحسن وقال ابن أبي داود: سيدتا التابعيات حفصة بنت ~~سيرين، وعمرة بنت عبد الرحمن، وتليهما أم الدرداء، وقد عد قوم طبقة في ~~التابعين ولم يلقوا الصحابة، وطبقة هم صحابة فليتفطن لذلك والله أعلم. ### | النوع الحادي والأربعون: # رواية الأكابر عن الأصاغر # من فائدته أن لا يتوهم أن المروي عنه أكبر وأفضل لكونه الأغلب. ثم هو ~~أقسام. أحدها: أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري عن مالك، ~~وكالأزهري عن الخطيب، # PageV01P095 # والثاني: أكبر قدرا، كحافظ عالم عن شيخ، كمالك عن عبد الله بن دينار، ~~والثالث أكبر من الوجهين كعبد الغني عن الصوري، وكالبرقاني عن الخطيب ومنه ~~رواية الصحابة عن التابعين كالعبادلة وغيرهم عن كعب ms42 الأحبار، ومنه رواية ~~التابعي عن تابعه كالزهري، والأنصاري عن مالك وكعمرو بن شعيب ليس تابعيا، ~~وروى عنه منهم أكثر من عشرين وقيل أكثر من سبعين، والله أعلم. ### | النوع الثاني والأربعون: # المدبج رواية القرين # القرينان هما المتقاربان في السن والاسناد وربما اكتفى الحاكم بالاسناد، ~~فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة، ومالك، والأوزاعي فهو ~~المدبج، والله أعلم. ### | النوع الثالث والأربعون: # معرفة الإخوة # هو إحدى معارفهم، أفرده بالتصنيف ابن المديني ثم النسائي، ثم السراج ~~وغيرهم. مثال الأخوة في الصحابة: عمر، وزيد، ابنا الخطاب، وعبد الله وعتبة، ~~ابنا مسعود، # PageV01P096 # ومن التابعين: عمرو، وأرقم، ابنا شرحبيل، وفي الثلاثة علي، وجعفر، وعقيل ~~بنو أبي طالب. وسهل، وعباد، وعثمان، بنو حنيف وفي غير الصحابة، عمرو، وعمر، ~~وشعيب. بنو شعيب وفي الأربعة: سهيل، وعبد الله، ومحمد، وصالح، بنو أبي ~~صالح. وفي الخمسة: سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، بنو عيينة. حدثوا كلهم، وفي ~~الستة: محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة وكريمة، بنو سيرين، وذكر بعضهم ~~خالدا بدل كريمة. وروى محمد عن يحيى عن أنس عن أنس بن مالك حديثا، وهذه ~~لطيفة غريبة ثلاثة أخوة روى بعضهم عن بعض، وفي السبعة: النعمان، ومعقل، ~~وعقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وسابع لم يسم، بنو مقرن صحابة مهاجرون ~~لم يشاركهم أحد، وقيل: شهدوا الخندق والله أعلم. ### | النوع الرابع والأربعون: # رواية الآباء عن الأبناء # للخطيب فيه كتاب فيه عن العباس عن ابنه الفضل أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة، وعن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري ~~حديثا، وعن معتمر بن سليمان قال: حدثني أبي قال: حدثتني أنت عني عن أيوب عن ~~الحسن قال: ويح كلمة رحمة، وهذا طريف يجمع أنواعا بينتها في الكبير والله ~~أعلم. # PageV01P097 ### | النوع الخامس والأربعون: # رواية الأبناء عن آبائهم # لأبي نصر الوائلي فيه كتاب وأهمه ما لم يسم فيه الأب أو الجد، وهو نوعان: ~~أحدها عن أبيه فحسب، وهو كثير. والثاني: عن أبيه عن جده كعمرو بن شعيب بن ~~محمد بن عبد ms43 الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده له. هكذا نسخة كبيرة ~~أكثرها فقيهات جياد، واحتج به هكذا أكثر المحدثين حملا لجده على عبد الله ~~دون محمد التابعي. وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده له هكذا ~~نسخة حسنة وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، وقيل كعب بن عمرو، ومن أحسنه ~~رواية الخطيب عن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن ~~سليمان بن الأسود بن سفيان بن زيد بن أكينة التميمي قال: سمعت أبي يقول ~~سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول ~~سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يقول: " ~~الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال " ~~والله أعلم. # PageV01P098 ### | النوع السادس والأربعون: # من اشترك في الرواية عنه اثنان # تباعد ما بين وفاتيهما. # للخطيب فيه كتاب حسن، ومن فوائده حلاوة علو الاسناد: مثاله محمد بن إسحاق ~~السراج، روي عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو ~~أكثر، والزهري وزكريا بن رويد عن مالك وبينهما كذلك، والله أعلم. ### | النوع السابع والأربعون: # من لم يرو عنه إلا واحد # لمسلم فيه كتاب مثاله: وهب بن خنبش وعامر بن شهر، وعروة بن مضرس ومحمد بن ~~صفوان ومحمد بن صيفى صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبي، وانفرد قيس بن أبي ~~حازم بالرواية عن أبيه ودكين، والصنابح بن الأعسر، ومرادس من الصحابة، وممن ~~لم يرو عنه من الصحابة إلا ابنه المسيب والد سعيد، ومعاوية والد حكيم، وقرة ~~بن إياس والد معاوية، وأبو ليلى والد عبد الرحمن، قال الحاكم: لم يخرجا في ~~الصحيحين عن أحد من هذا القبيل وغلطوه بإخراجهما حديث المسيب أبي سعيد في ~~وفاة أبي طالب، وبإخراج البخاري حديث الحسن عن عمرو بن تغلب، وقيس عن ~~مرداس، وبإخراج مسلم # PageV01P099 # حديث عبد الله بن الصامت عن رافع بن عمرو، ونظائره في الصحيحين كثيرة، ms44 ~~وقد تقدم في " الثالث والعشرين " وفي التابعين أبو العشراء لم يرو عنه غير ~~حماد بن سلمة، وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين، وعمرو بن دينار عن ~~جماعة، وكذا يحيى بن سعد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بن عروة، ~~ومالك وغيرهم رضي الله عنهم، والله أعلم. ### | النوع الثامن والأربعون: # معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة # هو فن عويص تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس، وصنف فيه عبد الغني بن سعيد، ~~وغيره. مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسر وهو أبو النضر المروي عنه حديث ~~تميم الداري، وعدي وهو حماد بن السائب راوي " ذكاة كل مسلم دباغه " وهو أبو ~~سعيد الذي يروي عنه عطية التفسير، ومثله سالم الراوي عن أبي هريرة، وأبي ~~سعيد، وعائشة، وهو سالم أبو عبد الله المديني، وسالم مولى مالك بن أوس، ~~وسالم مولى شداد بن الهاد، وسالم مولى النصريين، وسالم مولى المهري، وسالم ~~سبلان، وسالم أبو عبد الله الدوسي، وسالم مولى دوس، وأبو عبد الله مولى ~~شداد، واستعمل الخطيب كثيرا من هذا في شيوخه، والله أعلم. # PageV01P100 ### | النوع التاسع والأربعون: # معرفة المفردات # هو فن حسن يوجد في أواخر الأبواب، وأفرد بالتصنيف؛ # وهو أقسام. # الأول # في الأسماء # فمن الصحابة: " أجمد " بالجيم بن عجيان كسفيان وقيل: كعليان، " جبيب " ~~بضم الجيم سندر، " شكل " بفتحهما، " صدى " أبو أمامة، " صنابح " ابن الأعسر ~~" كلدة " بفتحهما ابن حنبل " وابصة " ابن معبد " نبيشة الخير " " شمغون " ~~أبو ريحانة بالشين والغين المعجمتين ويقال: بالعين المهملة، " هبيب " مصغر ~~بالموحدة المكررة " ابن مغفل " بإسكان المعجمة " لبي " باللام كأبي بن لبا ~~كعصا، ومن غير الصحابة: " أوسط بن عمرو " " تدوم " بفتح المثناة من فوق ~~وقيل من تحت وبضم الدال، " جيلان " بكسر الجيم " أبو الجلد " بفتحها " ~~الدجين " بالجيم مصغر، " زر بن حبيش "، " سعير بن الخمس " " وردان "، " ~~مستمر بن الريان " " عزوان " بفتح المهملة وإسكان الزاي " نوف البكالي " ~~بكسر الموحدة وتخفيف الكاف وغلب على ألسنتهم الفتح والتشديد،، " ضريب بن ~~نقير بن سمير " مصغرات، ونقير: بالقاف، وقيل بالفاء، وقيل نفيل بالفاء ~~واللام، " همذان " بريد عمر بن الخطاب ms45 رضي الله عنه بالمعجمة وفتح الميم ~~كالبلدة، وقيل: بالمهملة وإسكان الميم كالقبيلة. # القسم الثاني # الكنى # " أبو العبيدين " بالتثنية والتصغير اسمه معاوية بن سبرة، " أبو العشراء ~~" أسامة، وقيل غير ذلك، " أبو المدلة " بكسر المهملة وفتح اللام المشددة، ~~لم يعرف اسمه، وانفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن # PageV01P101 # عبد الله، " أبو مراية " بالمثناة من تحت وضم الميم وتخفيف الراء، اسمه ~~عبد الله بن عمرو، " أبو معيد " مصغر حفص بن غيلان. # القسم الثالث # الألقاب # " سفينة " مولى النبي صلى الله عليه وسلم، مهران، وقيل غيره، " مندل " ~~بكسر الميم عن الخطيب وغيره، ويقولون بفتحها، اسمه عمرو، " سحنون " بضم ~~السين وفتحها عبد السلام، " مطين ومشكدانه " وآخرون والله أعلم. ### | النوع الخمسون: # في الأسماء والكنى # صنف فيه ابن المديني، ثم مسلم ثم النسائي، ثم الحاكم أبو أحمد، ثم ابن ~~منده، وغيرهم. والمراد منه بيان أسماء ذوي الكنى، ومصنفه بيوب على حروف ~~الكنى، وهو أقسام. # الأول: من سمي بالكنية لا اسم له غيرها # وهم ضربان، منله كنية كأبي بكر بن عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة اسمه ~~أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن، ومثله أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ~~كنيته أبو محمد، قال الخطيب: لا نظير لهما. وقيل: لا كنية لابن حزم. # PageV01P102 # الثاني: من لا كنية له كأبي بلال عن شريك، وكأبي حصين. بفتح الحاء، عن ~~أبي حاتم الرازي. # القسم الثاني: من عرف بكنيته ولم يعرف أله اسم أم لا # كأبي أناس، بالنون، صحابي، وأبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأبي شيبة الخدري، وأبي الأبيض عن أنس، وأبي بكر بن نافع مولى ابن ~~عمر، وأبي النجيب بالنون المفتوحة، وقيل بالتاء المضمومة، وأبي حريز بالحاء ~~والزاي، الموقفي، والموقف محلة بمصر. # القسم الثالث: من لقب بكنية وله غيرها اسم وكنية # كأبي تراب علي بن أبي طالب أبي الحسن، وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان أبي ~~عبد الرحمن، وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن، وأبي تميلة ~~يحيى بن واضح أبي محمد، وأبي الآذان الحافظ ms46 عمر بن إبراهيم أبي بكر وأبي ~~الشيخ الحافظ عبد الله بن محمد أبي محمد، وأبي حازم العبدوي عمر بن أحمد ~~أبي حفص. # القسم الرابع: من له كنيتان أو أكثر # كابن جريح أبي الوليد وأبي خالد، ومنصور الفراوي أبي بكر وأبي الفتح، ~~وأبي القاسم. # القسم الخامس: من اختلف في كنيته # كأسامة بن زيد أبي زيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو عبد الله وقيل أبو ~~خارجة، وخلائق لايحصون، وبعضهم كالذي قبله. # القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه # كأبي بصرة الغفاري، حميل بضم الحاء المهملة على الأصح، وقيل بجيم مفتوحة، ~~وأبي جحيفة وهب، وقيل وهب الله، وأبي هريرة، عبد الرحمن بن صخر على الأصح ~~من ثلاثين قولا، وهو أول مكنى بها، وأبي بردة بن أبي موسى، قال الجمهور: ~~عامر. وابن معين: الحارث، وأبي بكر بن عياش المقري فيه نحو أحد عشر، قيل: ~~أصحها شعبة، وقيل: أصحها اسمه كنيته. # القسم السابع: من اختلف فيهما # كسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل # PageV01P103 # عمير، وقيل صالح وقيل مهران أبو عبد الرحمن وقيل أبو البختري. # القسم الثامن: من عرف بالاثنين # كآباء عبد الله أصحاب المذاهب، سفيان الثوري، ومالك، ومحمد بن إدريس ~~الشافعي، وأحمد بن حنبل، وغيرهم. # القسم التاسع: من اشتهر بهما مع العلم باسمه # كأبي إدريس الخولاني عائذ الله رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم. ### | النوع الحادي والخمسون: # معرفة كنى المعروفين بالأسماء # من شأنه أن يبوب على الأسماء، فممن يكنى بأبي محمد من الصحابة طلحة، وعبد ~~الرحمن بن عون، والحسن بن علي، وثابت بن قيس، وكعب بن عجرة، والأشعث بن ~~قيس، وعبد الله بن جعفر، وابن عمرو، وابن بحينة وغيرهم، وبأبي عبد الله: ~~الزبير، والحسين، وسلمان، وحذيفة، وعمرو بن العاص، وغيرهم، وبأبي عبد ~~الرحمن ابن مسعود، ومعاذ بن جبل، وزيد بن الخطاب، وابن عمر، ومعاوية بن أبي ~~سفيان، وغيرهم وفي بعضهم خلاف، والله أعلم. # PageV01P104 ### | النوع الثاني والخمسون: # الألقاب # وهي كثيرة ومن لا يعرفها قد يضنها أسامي، فيجعل من ذكر باسمه في موضع ~~وبقلبه ms47 في آخر شخصين، وألف فيه جماعة، وما كرهه الملقب لا يجوز وما لا ~~فيجوز، وهذه نبذة منه. معاوية الضال: ذل في طريق مكة، عبد الله بن محمد ~~الضعيف: كان ضعيفا في جسمه، محمد بن الفضل أبو النعمان عارم: كان بعيدا من ~~العرامة وهي الفساد، غندر: لقب جماعة كل منهم محمد بن جعفر، أولهم محمد بن ~~جعفر صاحب شعبة، والثاني يروي عن أبي حاتم، والثالث عنه أبو نعيم، والرابع ~~عن أبي خليفة الجمحي وغيره، وآخرون لقبوا به، غنجار: اثنان بخاريان، عيسى ~~بن موسى عن مالك والثوري، والثاني صاحب تاريخها، صاعقة: محمد بن عبد ~~الرحيم: لشدة حفظه، عنه البخاري، شباب: لقب خليفة صاحب التاريخ، زنيج، ~~بالزاي والجيم، أبو غسان: محمد بن عمرو شيخ مسلم، رسته: عبد الرحمن ~~الأصبهاني، سنيد: الحسين بن داود، بندار: محمد بن بشار، قيصر: أبو النضر ~~هاشم بن القاسم، الأخفش: نحويون، أحمد بن عمران: متقدم، وأبو الخطاب ~~المذكور في سيبويه، وسعيد بن مسعدة الذي يروي عنه كتاب سيبويه وعلي بن ~~سليمان صاحب ثعلب والمبرد، مربع: محمد بن إبراهيم، جزرة: صالح بن محمد، ~~عبيد العجل " بالتنوين " الحسين بن محمد، كليجة: محمد بن صالح، ما غمه: هو ~~علان، وهو علي بن الحسن بن عبد الصمد، ويجمع بينهما فيقال: علان ما غمه، ~~سجادة: المشهور الحسن بن حماد، وسجادة الحسين بن أحمد، عبدان الله: عبد ~~الله بن عثمان، وغيره، مشكدانة، ومطين، والله أعلم. # PageV01P105 ### | النوع الثالث والخمسون: # المؤتلف والمختلف # هو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ومن لم يعرفه يكثر ~~خطؤه، وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ، وفيه مصنفات أحسنها وأكملها " ~~الاكمال " لابن ماكولا وفيه إعواز، وأتمه ابن نقطة، وهو منتشر لا ضابط في ~~أكثره، وما ضبط قسمان. # القسم الأول: على العموم كسلام كله مشدد إلا خمسة: والد عبد الله بن ~~سلام، ومحمد بن سلام شيخ البخاري، الصحيح تخفيفه، وقيل: مشدد، وسلام بن ~~محمد بن ناهض، وسماه الطبراني سلامة وجد محمد بن عبد الوهاب بن سلام ~~المعتزلي الجبائي، قال ms48 المبرد: ليس في كلام العرب سلام مخفف إلا والد عبد ~~الله الصحابي، وسلام بن أبي الحقيق، قال: وزاد آخرون سلام بن مشكم خمار في ~~الجاهلية والمعروفة تشديده، عمارة ليس فيهم بكسر العين إلا أبي بن عمارة ~~الصحابي، ومنهم من ضمه، ومن عداه جمهورهم بالضم، وفيهم جماعة بالفتح وتشديد ~~الميم، " كريز " بالفتح في خزاعة وبالضم في عبد شمس وغيرهم " حزام " بالزاي ~~في قريش وبالراء في الأنصار " العيشيون " بالمعجمة بصريون وبالمهملة مع ~~الموحدة كوفيون ومع النون شاميون غالبا " أبو عبيدة " كله بالضم " السفر " ~~بفتح الفاء كنية وبإسكانها في الباقي " عسل " بكسر ثم إسكان إلا عسل بن ~~ذكوان الأخباري فبفتحهما " غنام " كله بالمعجمة والنون إلا والد علي بن ~~عثام فبالمهملة والمثلثة " قمير " كله مضموم إلا امرأة مسروق فبالفتح " ~~مسور " كله مكسور مخفف الواو إلا ابن يزيد الصحابي، وابن عبد الملك ~~اليربوعي فبالضم والتشديد، " الجمال " كله بالجيم في الصفات إلا هرون بن ~~عبد الله الحمال # PageV01P106 # فبالحاء، وجاء في الأسماء أبيض ابن حمال، وحمال بن مالك بالحاء وغيرهما " ~~الهمداني " بالاسكان والمهملة في المتقدمين أكثر، وبالفتح والمعجمة في ~~المتأخرين أكثر، " عيسى بن أبي الحناط " بالمهملة والنون وبالمعجمة مع ~~الموحد ومع المثناة من تحت كلها جائزة، وأولهما أشهر، ومثله " مسلم الخياط ~~" فيه الثلاثة. # القسم الثاني: ما في الصحيحين أو الموطأ " يسار " كله بالمثناة ثم ~~المهملة إلا محمد بن بشار فبالموحدة والمعجمة وفيهما سيار بن سلامة وابن ~~أبي سيار بتقديم السين " بشر " كله بكسر الموحدة وإسكان المعجمة إلا أربعة ~~فبضمها وإهمالها، " عبد الله بن بسر الصحابي "، وبسر بن سعيد، وابن عبيد ~~الله، وابن محجن وقيل هذا بالمعجمة " بشير " كله بفتح الموحدة وكسر المعجمة ~~إلا اثنين فبالضم ثم الفتح، بشير بن كعب وبشير بن يسار، وثالثا، بضم ~~المثناة وفتح المهملة " يسير " بن عمرو ويقال: أسير؛ ورابعا بضم النون وفتح ~~المهملة قطن بن نسير، " يزيد " كله بالزاي إلا ثلاثة بريد بن عبد الله بن ~~أبي بردة المكسورتين، وقيل بفتحها ثم بالنون، وعلي بن هاشم بن البريد بفتح ~~الموحدة وكسر الراء ms49 مثناة من تحت " البراء " كله بالتخفيف إلا أبا معشر ~~البراء، وأبا العالية فبالتشديد، " حارثة " كله بالحاء إلا جارية بن قدامة، ~~ويزيد بن جارية، وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية، والأسود بن العلاء ~~بن جارية فبالجيم، " جرير " بالجيم والراء إلا حريز بن عثمان وأبا حريز عبد ~~الله بن الحسين الراوي عن عكرمة فبالحاء والزاي آخرا ويقاربه حدير بالحاء ~~والدال والد عمران ووالد زيد وزياد # PageV01P107 # " خراش " كله بالخاء المعجمة إلا والد ربعي فبالمهملة " حصين " كله بالضم ~~والصاد المهملة إلا أبا حصين عثمان بن عاصم فبالفتح وأبا ساسان حصين ابن ~~المنذر فبالضم والضاد المعجمة " حازم " بالمهملة إلا أبا معاوية محمد بن ~~خازم بالمعجمة " حيان " كله بالمثناة إلا حبان بن منقذ والد واسع بن حبان ~~وجد محمد بن يحيى بن حبان، وجد حبان ابن واسع بن حبان، وحبان بن هلال ~~منسوبا وغير منسوب عن شعبة ووهيب، وهمام، وغيرهم فبالموحدة وفتح الحاء، ~~وحبان بن عطية وابن موسى منسوبا وغير منسوب عن عبد الله هو ابن المبارك، ~~وحبان ابن العرقة فبالكسر والموحدة " حبيب " كله بقتح المهملة إلا خبيب بن ~~عدي وخبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب غير منسوب عن حفص بن عاصم، وأبا خبيب ~~كنية ابن الزبير فبضم المعجمة " حكيم " كله بفتح الحاء إلا حكيم بن عبد ~~الله ورزيق بن حكيم فبالضم، " رباح " كله بالموحدة إلا زياد بن رياح عن أبي ~~هريرة في أشراط الساعة فبالمثناة عند الأكثرين وقال البخاري بالوجهين، " ~~زبيد " ليس فيهما إلا زبيد بن الحارث بالموحدة ثم بالمثناة ولا في الموطأ ~~إلا زبيد بن الصلت بمثناتين بكسر أوله ويضم " سليم " كله بالضم إلا ابن ~~حبان فبالفتح " سريج " كله بالمعجمة والحاء إلا ابن يونس وابن النعمان ~~وأحمد بن أبي شريح فبالمهملة وبالجيم " سالم " كله بالألف إلا سلم بن زرير، ~~وابن قتيبة، وابن أبي الذيال، وابن عبد الرحمن فبحذفها " # PageV01P108 # سليمان " كله بالياء إلا سليمان الفارسي وابن عامر والأغر، وعبد الرحمن ~~بن سلمان فبحذفها. " سلمة " بفتح اللام إلا عمرو بن سلمة إمام قومه، وبني ms50 ~~سلمة من الأنصار فبالكسر، وفي عبد الخالق بن سلمة الوجهان " شيبان " كله ~~بالمعجمة وفيها سنان بن أبي سنان وابن ربيعة وابن سلمة وأحمد بن سنان وأبو ~~سنان ضرار بن مرة وأم سنان بالمهملة والنون " عبيدة " بالضم إلا السلماني، ~~وابن سفيان، وابن حميد، وعامر بن عبيدة فبالفتح " عبيد " كله بالضم " عبادة ~~" بالضم إلا محمد بن عبادة شيخ البخاري فبالفتح " عبدة " بإسكان الموحدة ~~إلا عامر بن عبدة، وبجالة بن عبدة فبالفتح والإسكان " عباد " كله بالفتح ~~والتشديد إلا قيس بن عباد فبالضم والتخفيف " عقيل " بالفتح إلا ابن خالد ~~وهو عن الزهري غير منسوب ويحيى بن عقيل وبني عقيل فبالضم " واقد " كله ~~بالقاف. # الأنساب: " الأيلي " كله بفتح الهمزة وإسكان المثناة " البزاز " بزاءين ~~إلا خلف بن هشام البزاز، والحسن بن الصباح فآخرهما راء " البصري " بالباء ~~مفتوحة ومكسورة نسبة إلى البصرة إلا مالك بن أوس بن الحدثان النصري، وعبد ~~الواحد النصري، وسالما مولى النصرين فبالنون " الثوري " كله بالمثلثة إلا ~~أبا يعلي محمد بن التوزي فبالمثناة فوق وتشديد الواو المفتوحة وبالزاي " ~~الجريري " كله بضم الجيم وفتح الراء إلا يحيى بن بشر شيخهما فبالحاء ~~المفتوحة " الحارثي " بالحاء والمثلثة وفيها سعد الجاري بالجيم " الحزامي " ~~كله # PageV01P109 # بالزاي، وقوله في مسلم في حديث أبي اليسر: كان لي على فلان الحرامي. قيل ~~بالراء وقيل بالزاي، وقيل الجذامي بالجيم والذال " السلمي " في الأنصار ~~بفتحها ويجوز في لغية كسر اللام وبضم السين في بني سليم، " الهمداني " كله ~~بالاسكان والمهملة، والله أعلم. ### | النوع الرابع والخمسون: # المتفق والمفترق # وهو متفق خطا ولفظا وللخطيب فيه كتاب نفيس وهو أقسام: الأول: اتفقت ~~أسمائهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة. أولهم: شيخ سيبويه ولم يسم أحد ~~أحمد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم قبل أبي خليل هذا. والثاني: أبو بشير ~~المزني البصري. الثالث: أصبهاني. الرابع: أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي. ~~الخامس: أبو سعيد البستي القاضي، روي عنه البيهقي. السادس: أبو سعيد البستي ~~الشافعي، عنه أبو العباس العذري. # الثاني: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن حمدان ~~أربعة ms51 كلهم يروون عمن يسمى عبد الله وفي عصر واحد. أحدهم: القطيعي أبو بكر ~~عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. الثاني: السقطي أبو بكر عن عبد الله بن أحمد ~~الدورقي. الثالث: دينوري عن عبد الله بم محمد بن سنان. الرابع: طرطوسي عن ~~عبد الله بن جابر الطرطوسي، محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان في عصر ~~روى عنهما الحاكم، أحدهما: أبو العباس الأصم، والثاني: أبو عبد الله بن ~~الأخرم الحافظ. # PageV01P110 # الثالث: ما اتفق في الكنية والنسبة كأبي عمران الجوني اثنان: عبد الملك ~~التابعي، وموسى بن سهيل البصري، وأبي بكر بن عياش ثلاثة: القاري، والحمصي، ~~عنه جعفر بن عبد الواحد، والسلمي الباجدائي. # الرابع: عكسه كصالح بن أبي صالح أربعة: مولى التوأمة والذي أبوه أبو صالح ~~السلمان والسدوسي عن علي وعائشة ومولى عمرو بن حريث. # الخامس: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبد الله ~~الأنصاري القاضي المشهور عنه البخاري، والثاني: أبو سلمة ضعيف. # السادس: في الاسم أو الكنية كحماد، وعبد الله وشبهه. قال سلمة بن سليمان: ~~إذا قيل بمكة عبد الله فهو الزبير، أو بالمدينة فابن عمر، وبالكوفة ابن ~~مسعود، وبالبصرة ابن عباس، وبخراسان ابن المبارك، وقال الخليلي: إذا قاله ~~المصري فابن عمرو، والمكي فابن عباس، وقال بعض الحفاظ: إن شعبة يروي عن ~~شعبة عن ابن عباس كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا أبا جمزة بالجيم والراء ~~نصر بن عمران الضبعي وإنه إذا أطلقه فهو بالجيم. # السابع: في النسبة كالآملي. قال السمعاني: أكثر علماء طبرستان من آملها ~~وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبد الله بن حماد شيخ البخاري وخطئ أبو علي ~~الغساني، ثم القاضي عياض في قولهما إنه إلى آمل طبرستان، ومن ذلك الحنفي ~~إلى بني حنيفة وإلى المذهب، وكثير من المحدثين ينسبون إلى المذهب حنيفي ~~بزيادة ياء، ووافقهم من النحويين ابن الأنباري وحده، # PageV01P111 # ثم ما وجد من هذا الباب غير مبين فيعرف بالراوي أو المروي عنه أو ببيانه ~~في طريق آخر، والله أعلم. ### | النوع الخامس والخمسون: # المتشابه # يتركب من النوعين ms52 قبله، وللخطيب فيه كتاب وهو أن يتفق أسماؤهما أو نسبهما ~~ويختلف ويأتلف ذلك في أبويهما أو عكسه، كموسى بن علي بالفتح كثيرون وبضمها ~~موسى بن علي بن رباح المصري ومنهم من فتحها، وقيل: بالضم لقب وبالفتح اسم، ~~وكمحمد بن عبد الله المخرمي بضمة ثم فتحة ثم كسرة إلى مخرم بغداد مشهور، ~~ومحمد بن عبد الله المخرمي إلى مخرمة غير مشهور، روى عن الشافعي، وكثور بن ~~يزيد الكلاعي، وثور بن يزيد الديلي في الصحيحين، والأول في مسلم خاصة، ~~وكأبي عمرو الشيباني التابعي بالمعجمة، سعد بن إياس، ومثله اللغوي إسحاق بن ~~مرار كضراب، وقيل: كغزال، وقيل: كعمار، وأبي عمرو الشيباني التابعي ~~بالمهملة، زرعة والد يحيى، وكعمرو بن زرارة بفتح العين جماعة منهم شيخ مسلم ~~أبو محمد النيسابوري وبضمها يعرف بالحدثي، والله أعلم. # PageV01P112 ### | النوع السادس والخمسون: # المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير # كيزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي، والجرشي المخضرم المشتهر بالصلاح، وهو ~~الذي استسقى به معاوية، والأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل، وكالوليد ~~بن مسلم التابعي البصري والمشهور الدمشقي صاحب الأوزاعي، ومسلم بن الوليد ~~بن رباح المدني، والله أعلم. ### | النوع السابع والخمسون: # معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم # وهم أقسام: # الأول: إلى أمه كمعاذ ومعوذ وعوذ # ويقال: عوف بن عفراء وأبوهم الحارث، وبلال بن حمامة أبوه رباح، سهيل، ~~وصفوان بنو بيضاء أبوهم وهب، شرحبيل بن حسنة أبوه عبد الله المطاع، ابن ~~بحينة أبوه مالك، محمد بن الحنفية أبوه علي بن أبي طالب، إسماعيل بن علية ~~أبوه إبراهيم، والله أعلم. # الثاني: إلى جدته # كيعلى بن منية كركبة هي أم أبيه، وقيل أمه، بشير بن الخصاصية بتخفيف ~~الياء هي أم الثالث من أجداده، وقيل أمه، أبوه معبد. # PageV01P113 # الثالث: إلى جده أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه # عامر بن عبد الله بن الجراح، حمل ابن النابغة هو ابن مالك بن النابغة، ~~مجمع بالفتح والكسر ابن جارية بالجيم هو ابن يزيد بن جارية أبو جريج عبد ~~الملك بن عبد العزيز بن جريج، بنو الماجشون بكسر الجيم ms53 وضم الشين، منهم ~~يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، هو لقب يعقوب جرى على بنيه وبني أخيه ~~عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. ومعناه الأبيض والأحمر، ابن أبي ليلى ~~الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ابن أبي مليكة عبد الله بن عبيد ~~الله بن أبي مليكة، أحمد بن حنبل هو أحمد بن محمد بن حنبل، بنو أبي شيبة ~~أبو بكر وعثمان والقاسم، بنو محمد بن أبي شيبة. # الرابع: إلى أجنبي لسبب # كالمقداد بن عمرو الكندي، يقال له: ابن الأسود لأنه كان ي حجر الأسود بن ~~عبد يغوث فتبناه، والحسن بن دينار هو زوج أمه، وأبوه واصل، والله أعلم. ### | النوع الثامن الخمسون: # النسب التي على خلاف ظاهرها # أبو مسعود البدري لم يشهدها في قول الأكثرين بل نزلها، سليمان التيمي نزل ~~فيهم ليس منهم، # PageV01P114 # أبو خالد الدالاني نزل في بني دالان بطن من همدان وهو نزل شعبهم بمكة، ~~عبد الملك العرزمي نزل جبانة عرزم قبيلة من فزارة بالكوفة، محمد بن سنان ~~العوقي بفتحها وبالقاف باهلي نزل في العوقة بطن من عبد القيس، أحمد بن يوسف ~~السلمي عند مسلم هو أزدي وكانت أمه سليمة، وأبو عمرو بن نجيد السلمي كذلك ~~فإنه حافده، وأبو عبد الرحمن السلمي الصوفي كذلك فإن جده ابن عم أحمد بن ~~يوسف كانت أمه بنت أبي عمرو والمذكور، مقسم مولى ابن عباس هو مولى عبد الله ~~بن الحارث، قيل مولى ابن عباس للزومه إياه، يزيد الفقير أصيب في فقار ظهره، ~~خالد الحذاء لم يكن حذاء وكان يجلس فيهم، والله أعلم. ### | النوع التاسع والخمسون: # المبهمات # صنف فيه عبد الغني، ثم الخطيب، ثم غيرهما وقد اختصرت أنا كتاب الخطيب ~~وهذبته ورتبته ترتيبا حسنا وضممت إليه نفائس، ويعرف بوروده مسمى في بعض ~~الروايات، # PageV01P115 # وهو أقسام. # الأول: أبهمها رجل أو امرأة كحديث ابن عباس أن رجلا قال يا رسول الله: ~~آلحج كل عام، هو الأقرع بن حابس، وحديث السائلة عن غسل الحيض فقال صلى الله ~~عليه وسلم: " خذي فرصة " هي أسماء ms54 بنت يزيد بنت السكن، وفي رواية لمسلم ~~أسماء بنت شكل. # الثاني: الابن والبنت كحديث أم عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم ~~بماء وسدر هي زينب رضي الله عنها، ابن اللتبية عبد الله إلى بني لتب بإسكان ~~التاء، وقيل الاتيبة ولا يصح، ابن أم مكتوم عبد الله، وقيل عمرو، وقيل غيره ~~واسمها عاتكة. # الثالث: العم والعمة كرافع بن خديج عن عمه هو ظهير بن رافع، زياد بن ~~علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك، عمة جابر التي بكت أباه يوم أحد هي فاطمة ~~بنت عمرو، وقيل: هند. # الرابع: الزوج والزوجة زوج سبيعة سعد بن خولة، زوج بروع بالفتح، وعند ~~المحدثين بالكسر، هلال بن مرة، والله أعلم. # PageV01P116 ### | النوع الستون: # التواريخ والوفيات # هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادعى قوم الرواية عن قوم ~~فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين. # فروع # الأول: الصحيح في سن سيدنا محمد سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون، وقبض رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ضحى الاثنين لثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من ~~هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومنها التاريخ، وأبو بكر في جمادى ~~الأولى سنة ثلاث عشرة، وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وعثمان رضي الله ~~عنه في سنة خمس وثلاثين ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل ابن تسعين، وقيل غيره، ~~وعلي رضي الله تعالى عنه في شهر رمضان سنة أربعين ابن ثلاث وستين، وقيل ~~أربع، وقيل خمس، وطلحة والزبير رضي الله عنهما في جمادى الأولى سنة ست ~~وثلاثين، قال الحاكم: كانا ابني أربع وستين، وقيل غير قوله، وسعد بن أبي ~~وقاص رضي الله تعالى عنه سنة خمس وخمسين على الأصح ابن ثلاث وسبعين، وسعيد ~~رضي الله تعالى عنه سنة إحدى وخمسين ابن ثلاث أو أربع وسبعين، وعبد الرحمن ~~بن عوف رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين ابن خمس ms55 وسبعين، وأبو عبيدة رضي ~~الله عنه سنة ثماني عشرة ابن ثمان وخمسين، وفي بعض هذا خلاف. # PageV01P117 # الثاني: صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام وماتا ~~بالمدينة سنة أربع وخمسين حكيم بن حزام، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، ~~قال ابن إسحاق: عاش حسان وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين، ولا يعرف ~~لغيرهم من العرب مثله، وقيل مات حسان سنة خمسين. # الثالث: أصحاب المذاهب المتبوعة: سفيان الثوري مات بالبصرة سنة إحدى ~~وستين ومائة مولده سنة سبع وتسعين، مالك بن أنس مات بالمدينة سنة تسع ~~وسبعين ومائة، قيل ولد سنة ثلاث وتسعين، وقيل إحدى، وقيل أربع، وقيل سبع، ~~أبو حنيفة النعمان بن ثابت مات ببغداد سنة خمسين ومائة ابن سبعين، أبو عبد ~~الله محمد بن أدريس الشافعي مات بمصر آخر رجب سنة أربع ومائتين، وولد سنة ~~خمسين ومائة، أبو عبد الله أحمد بن حنبل مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ~~إحدى وأربعين ومائتين، ولد سنة أربع وستين ومائة. # الرابع: أصحاب كتب الحديث المعتمدة: أبو عبد الله البخاري ولد يوم الجمعة ~~لثلاث خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة الفطر سنة ست وخمسين ~~ومائتين، ومسلم مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ابن ~~خمس وخمسين، وأبو داود السجستاني مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ~~ومائتين، وأبو عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع ~~وسبعين ومائتين وأبو عبد الرحمن النسائي مات سنة ثلاث وثلاثمائة. # PageV01P118 # ثم سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم النفع بتصانيفهم: أبو ~~الحسن الدارقطني، مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلثمائة وولد ~~فيه سنة ست وثلاثمائة، ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري مات في صفر سنة ~~خمس وأربعمائة وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ثم ~~أبو محمد عبد الغني بن سعيد حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ~~وثلاثمائة، ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة، أبو نعيم ms56 أحمد بن عبد الله ~~الأصبهاني ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين ~~وأربعمائة بأصبهان، وبعدهم أبو عمر بن عبد البر حافظ المغرب ولد في شهر ~~ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وتوفي في بشاطبة فيه سنة ثلاث وستين ~~وأربعمائة، ثم أبو بكر البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات ~~بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ثم أبو بكر الخطيب ~~البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ~~ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم. # PageV01P119 ### | النوع الحادي والستون: # معرفة الثقات والضعفاء # هو من أجل الأنواع، فيه يعرف الصحيح والضعيف، وفيه تصانيف كثيرة. منها ~~مفرد في الضعفاء: ككتاب البخاري، والنسائي، والعقيلي، والدارقطني، وغيرها، ~~وفي الثقاة: كالثقاة لابن حبان، ومشترك: كتاريخ البخاري، وابن أبي خيثمة ~~وما أغرز فوائده، وابن أبي حاتم وما أجله، وجوز الجرح والتعديل صيانة ~~للشريعة، ويجب على المتكلم فيه التثبت فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما لا ~~يجرح، وتقدمت أحكامه في " الثالث والعشرين " والله أعلم. ### | النوع الثاني والستون: # من خلط من الثقات # هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد، وهو حقيق به فمنهم من خلط لخرفه، أو ~~لذهاب بصره، أو لغيره، فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل ما بعده ~~أو شك فيه، فمنهم عطاء بن السائب فاحتجبوا برواية الأكابر عنه كالثوري، ~~وشعبة إلا حديثين سمعهما شعبة بآخرة، ومنهم أبو إسحاق السبيعي ويقال: سماع ~~عيينة منه بعد اختلاطه، ومنهم سعيد الجريري وابن أبي عروبة، وعبد الرحمن بن ~~عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وربيعة الرأي شيخ مالك ~~وصالح مولى التوأمة، وحصين بن عبد الرحمن الكوفي، وعبد الوهاب الثقفي، ~~وسفيلن بن عيينة قبل موته بسنتين، وعبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن ~~فيتلقن، وعارم، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو أحمد # PageV01P120 # الغطريفي، وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة، وأبو بكر القطيعي راوي مسند ~~أحمد، ومن كان من هذا القبيل محتجا به في ms57 الصحيح فهو مما عرف روايته قبل ~~الاختلاط، والله أعلم. ### | النوع الثالث والستون: # طبقات العلماء والرواة # هذا فن مهم، وطبقات ابن سعد عظيم كثير الفوائد، وهو ثقة ولكنه كثير ~~الرواية فيه عن الضعفاء، منهم شيخه محمد بن عمر الواقدي لا ينسبه، والطبقة: ~~القوم المتشابهون، وقد يكونان من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار كأنس ~~وشبهه من أصاغر الصحابة هم مع العشرة في طبقة الصحابة وعلى هذا الصحابة ~~كلهم طبقة والتابعون ثانية وأتباعهم ثالثة، وهلم جرا، وباعتبار السوابق ~~تكون الصحابة بضع عشرة طبقة كما تقدم، ويحتاج الناظر فيه إلى # معرفة المواليد والوفيات، ومن رووا عنه وروى عنهم، والله أعلم. # PageV01P121 ### | النوع الرابع والستون: # معرفة الموالي # أهمه المنسوبون إلى القبائل مطلقا: كفلان القرشي ويكون مولى لهم، ثم منهم ~~من يقال مولى فلان ويراد مولى عتاقة وهو الغالب، ومنهم مولى الإسلام ~~كالبخاري الإمام مولى الجعفيين ولاء إسلام، لأن جده كان مجوسيا فأسلم على ~~يد اليمان الجعفي، وكذلك الحسن الماسرجسي مولى عبد الله المبارك، كان ~~نصرانيا فأسلم على يديه، ومنهم مولى الحلف كمالك بن أنس الإمام ونفره ~~أصبحيون صليبة موالي لتيم قريش بالحلف، ومن أمثلة مولى القبيلة: أبو ~~البختري الطائي التابعي مولى طيئ، وأبو العالية الرياحي التابعي مولى امرأة ~~من بني رياح، والليث بن سعد المصري الفهمي مولاهم، عبد الله بن المبارك ~~الحنظلي مولاهم، عبد الله بن وهب القرشي مولاهم، عبد الله بن صالح الجهني ~~مولاهم، وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب الهاشمي مولى شقران ~~مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. ### | النوع الخامس والستون: # معرفة أوطان الرواة وبلدانهم # هو مما يفتقر إليه حفاظ الحديث في تصرفاتهم ومصنفاتهم، ومن مظانه الطبقات ~~لابن سعد، # PageV01P122 # وقد كانت العرب إنما تنسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى ~~القرى انتسبوا إلى القرى كالعجم، ثم من كان ناقلة من بلد إلى بلد وأراد ~~الانتساب إليهما فليبدأ بالأول فيقول في ناقلة مصر إلى دمشق المصري ~~والدمشقي، والأحسن: ثم الدمشقي، ومن كان من أهل قرية بلدة فيجوز أن ms58 ينسب ~~إلى القرية وإلى البلدة وإلى الناحية وإلى الإقليم. قال عبد الله بن ~~المبارك وغيره: من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها والله أعلم. # وقد رويت في " الإرشاد " هنا ثلاثة أحاديث بأسانيد كلهم دمشقيون مني إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا دمشقي، حماها الله وصانها وسائر بلاد ~~الإسلام وأهله. # الحمد لله رب العالمين حق حمده، حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وصلواته ~~وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وسائر النبيين والصالحين، كلما ذكره ~~الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم. PageV01P123 ms59