######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001378 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد أحمد آل طاووس #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 677 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: عين العبرة في غبن العترة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001378 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1378_عين-العبرة-في-غبن-العترة-السيد-أحمد-آل-طاووس #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم قال عبد الله ابن إسماعيل الكاتب سامحه الله ~~الحمد لله واشهد ان لاله الا الله شهادة مخلص لجنابه في الاشهاد راج لحبائه ~~يوم الاشهاد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صفوة صفوته وخيرة خيرته صلى الله ~~عليه وعلى الغرر من آله صلاة فارة عن حصر العدد قارة في حصن الذخائر والعدد ~~وبعد فان من سلف من الأفاضل جمع ما اتفق له من أسباب نزول آيات من الكتاب ~~المجيد في رضى الله من خليقته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ~~وفروع دوحته وقد رأيت لائقا ان يضم إلى ذلك شئ مما ورد في مناقبهم من ~~التنزيل وتوابع ذلك ليبين فضل السادات على غيرهم بالتفضيل للسالك مقتصرا ~~على رواية من لا يتهم على المنافين في محبتهم أو يطعن عليه في درايته قاصدا ~~إلى ما حضرني مما رواه أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي في كتابه (كشف ~~البيان) أو رواه علي بن أحمد الواحدي في تأليفه الوسيط في تفسير القرآن وان ~~اتفق غير هذا خلوا من ممارسة العناء وتتبع مدى الغايات في أقوال العلماء ~~أثبته وفي القليل من رواية هذين الشخصين ايضاح لما أغفلته اعتبارا بها انه ~~إذا دلت الجزئيات PageV00P001 # على الغرض فما علمك بكليها وإذا سألت فروع الشوامخ يزداد وسميها فما جزمك ~~بأساسها عند روى وليها بالله التوفيق والعصمة فمن ذلك في سورة البقرة قال ~~أبو إسحاق الثعلبي في اخر سورة البقرة عند قوله تعالى (ان تبدوا ما في ~~أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) ما صورته روت الرواة بألفاظ مختلفة قال ~~لما نزلت هذه الآية جاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وناس ~~من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فجثوا على الركب وقالوا يا رسول ~~الله ما نزلت اية أشد علينا من هذه الآية ان أحدنا ليحدث نفسه بما لا يحب ~~ان يثبت في قلبه وان له الدنيا وما فيها وانا لمأخوذون بما نحدث به أنفسنا ~~هلكنا والله وكلفنا من ms01 العمل مالا نطيق قال النبي صلى الله عليه وآله ~~فلعلكم تقولون كما قال بنوا إسرائيل لموسى عليه السلام سمعنا وعصينا فقولوا ~~سمعنا وأطعنا فقالوا سمعنا وأطعنا واشتد ذل عليهم فمكثوا بذلك حولا فأنزل ~~الله تعالى الفرج والراحة بقوله (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) الآية فنسخت ~~قد تجاوز لامتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم يعلموا أو يتكلموا به قال عبد ~~الله بن إسماعيل سامحه الله تعالى ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله بأمره لم يتهمه في رسم ~~ولم يناظره في حكم حسب ما رواه الثعلبي وغيره متلقيا اخطار المنية بمهجته ~~مستريحا إلى خشونة الموت ووحشة ولا يقال إن PageV00P002 # حديث النفس لا يمكن التخلص منه بخلاف الصبر على الموت فان كثيرا لم ~~يحيدوا عنه لان الجواب بما ان الله تعالى كامل والكامل لا يكلف بالمحال ولا ~~يأمر بالسعي مع تعذر المجال فإن كان القائل ما عرف هذا فالاشكال عليه بعدم ~~معرفته وإن كان عرف فالاشكال وارد في وصف الله تعالى عمدا بغير سفته وإن ~~كان شاكا فالاشكال بعدم المعرفة موجود ولو فرضنا كونه تعالى مكلفا بالمحال ~~فالحرج عند رسم الله تعالى حصل وهو محذور ثم إن الحديث الذي يجرى في النفسد ~~المشار إليه في القصة مشعر بشدة ما تجرى في النفس وهو بعد اظهار الاسلام ~~واعلانه عند الاعتبار محذور كبير صعب واما قول من قال إن الآية منسوخة بم ~~أشار إليه فممنوع إن كان بنى على أن الآية الأولى مضمونها التكليف بما لا ~~تصل القدرة إليه تعالى الله عن ذلك علو كبيرا إنما أمر تخييرا ونهى تحذيرا ~~وكلف كما قال العارف صلوات الله عليه يسيرا ومن كتاب (الكشف والبيان) عند ~~قوله تعالى ما كان لنبي أن يكون له اسرى حتى يثخن في الأرض قال روى الأعمش ~~عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال لما كان يود بدر ~~وجيئ بالأسرى قال رسول الله ms02 صلى الله عليه وآله ما تقولون في هؤلاء فقال ~~أبويك يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأن بهم لعل الله ان يتوب عليه ~~وخذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار قال عبد الله بن مسعود فلما كان من ~~الغد جئت رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو وأبو بكر قاعدان ~~PageV00P003 # يبكيان فقلت يا رسول الله اخبرني من أي شئ تبكى أنت وصاحبك فان وجدت بكاء ~~بكيت وان لم أجد بكاء تباكيت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أبكي للذي ~~عليه أصحابك في اخذهم الفداء ولقد عرض علي عذابكم أدنى إلي من هذه الشجرة، ~~شجرة قريبة من نبي الله ومن سورة الحجرات عند قوله تعالى (يا أيها الذين ~~آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) قال أبو إسحاق الثعلبي وأخبرني ابن ~~فتحويه حدثنا عمرو بن الخطاب حدثنا عبد الله بن الفضل حدثنا إسحاق بن ~~إبراهيم حدثني هشام بن يوسف عن ابن جريح اخبرني ابن أبي مليكة ان عبد الله ~~بن الزبير اخبرهم قال قد ركب من نبي تميم على النبي صلى الله عليه وآله ~~فقال أبو بكر يا رسول الله أمر القعقاع بن معبد بن زرارة وقال عمر أمر ~~الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت الا خلافي وقال عمر ما أردت الا خلافك ~~فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فأنزل الله تعالى (يا أيها الذين امنوا لا ~~تقدموا بين يدي الله ورسوله) قال عبد الله بن إسماعيل هتان القصتان وما ~~يجرى في بابيهما منبه على خلاف ما يذهب إليه قوم من أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان يستبقى أبا بكر عنده حيث الولايات تارة وحيث الحروب أخرى ~~لأجل استنباط الآراء منه واخذ التهذيب عنه إذ قد بان بالأولى ثمرة رأى ~~الأول قرب العذاب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وفي الأخرى نهيه ~~ونهى الثاني عن أن يقدموا بين يده جسما لمادة رأى لا تحمد عاقبته ~~PageV00P004 # ولا تشكر مغبته (فصل) يوافق هذا ما روى من ms03 أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لما بعث عليها في بعض شؤونه قال يا رسول الله ترسلني في الامر فأكون ~~فيه كالسكة المحماة في العين أم الشاهد يرى مالا يرى الغائب ثقة منه بسداد ~~مقاصده وشرف مصادره وموارده وكيف يليق من عاقل ان يقول إن رسول الله صلى ~~الله وآله كان محتاجا إلى رأى سواه مع تأييده بتدبير الله فيما أولاه مع ~~وفور تجاربه المتقنة وفنون اغراضه السديدة المتبانية ثم لو جاز أن يكون ~~محتاجا كما ذكره الغلاة في محبة أصحابهم إلى مشاورة من ذكروه لما جاز أن ~~يكون الأوقات المتكررة مستفيدا منهم اخذا عنهم ثم إن الذي ذكره الغلاة شي ~~لم يبرهنوا عليه ولم يشيروا بامارة إليه بل ساقهم الغلو إلى أن رموا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بسهام النقص ليكملوا أصحابهم وينزهوا أحبابهم وإذا ~~اعتبرت رأيت الامارات المقتضية لترك الاخلاد إلى من وقعت الإشارة إليه نقصة ~~في الرأي حسب ما تضمنته هاتان القصتان وغير هما أو نقصهما في معاني الشجاعة ~~حسب ما دلت عليه القصص الخيبرية والأحدية والحنينية وغيرهن فرأى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله تخلفهم وامر في قتل حيله وإبرامه ووكل الحروب إلى فرسان ~~النزال وبهم القتال أمير المؤمنين علي PageV00P005 # ابن أبي طالب عليه السلام مقصرا شرعته وأم عاجزا محجته أخو الحرب ان عضت ~~به الحرب عضها * وان شمرت يوما له الحرب شمرا ويحمى إذا ما الموت كان لقاؤه ~~* سرى الشبر يحمى الانف ان يتأخرا كليث هزبر راح يحمى ذماره * رمته المنايا ~~قصدها فتقطرا وهذا هو الجواب عما يذكرونه بالتخصيص من قعوده مع رسول الله ~~صلى عليه وآله على العريش يوم بدر إذا كان لذلك اليوم جامعا لرجال الكفاح ~~وفرسان الصياح لامعا بشبا الرماح كالحا عن أنياب الاخطار وفناء الاعمار ~~وقتام البوار يليق من لا يرهب الموت ويحن إليه ويشتاق إلى لقاء الله ويعطف ~~عليه أغر كمصباح الظلام تخاله * إذا سار في ليل الدجى قمرا بدرا ويأخذ ~~رايات الطعان بحقها * فيوردها بيضا ويصدرها حمرا ms04 فان قيل فإن لم تدل هذه ~~الصحبة على الاختصاص المنبئ عن فضله فلتدل صحبة الغار قلت ممنوع إذ من ~~الجائزان تكون تلك الصحبة لغير ذلك من أمور متعدد حكمية أو لانس أثمره دوح ~~الطبيعة الجبلية وقد تالف العين الدجى وهو قيودها * ويرجى شفاء السم والسم ~~قاتل ويمكن أن يكون المراد من قوله تعالى في اخر الآية ان كنتم مؤمنين مع ~~قوله في أولها (يا أيها الذين آمنوا) أي يامن امن ظاهرا اتق الله ان كنت ~~أمت باطنا ليتطابق الكلام والله أعلم ومن طريف ما تضمنته القصة قول أحد ~~الرجلين للاخر ما أردت الا خلافي وقوله ما أردت PageV00P006 # الا خلافك بيان الاستطراف بيان الاستطراف انهما لما راما تدبير الخلافة ~~صفت النيات وخلصت الطويات وصار أيديهما عليها واحدة وعزماتها في تأسيس ~~قواعدها صادرة واردة (فصل) ومن سورة براءة ما رواه أبو إسحاق في كتاب ~~(الكشف والبيان) ومن كون علي عليه السلام اخذ ما حمل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله مع أبي بكر باذن رسول الله صلى الله عليه وآله من سورة براءة وهو ~~أربعون من صدرها بعد ما توجه إلى مكة فكان اخذها منه بذى الحليفة وان رسول ~~الله عليه وآله قال لا يبلغ عني غيري ورجل مني قال عبد الله بن إسماعيل انك ~~إذا اعتبرت هذه القصة ظهر لك منها ما ظهر لغيرك من أرباب العقول من كون من ~~اخذت منه ليس محلا قابلا للاختصاص به والا خلاد إليه والتعويل في اسرار ~~الله تعالى وتدبير ملته عليه إذ كان من هبط عن بعض الرتبة أولى بالهبوط عن ~~جملتها وان لا ينزل من الدرجة العالية في ذروتها ومنبه على أن الاختصاص ~~بأكمل المراتب واسمى المناصب العازل وان ربعه أولى بالمجد الآهل ومنبه ان ~~ذلك عن تدبير مدبر الوجود وهو أبلغ في المقصود وإنما قلت ذلك لان الله ~~تعالى قال عن رسول الله (وما ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى) وإذا كان ~~الامر على هذه القضية فان الامر باعطائه الآيات ms05 PageV00P007 # عارف بما يؤل إليه الحال من اخذها ممن اخذت منه جهارا على أظهر الحالات ~~وذلك عين القصد لإبانة نقصه وكمال من اخذها ليقرأها بنية اخلاصه ويقينه ~~وبراعة تبيينه وشجاعة قلبه وحماسة دينه ومن ذلك غزاة حين وقول الأول لن ~~نغلب اليوم من قلة فهزم أصحاب رسول الله صلى عليه وآله وكانوا اثنى عشر ~~ألفا عدا أمير المؤمنين عليه السلام والعباس بن عبد المطلب في آخرين قليلين ~~لم يكن القائل منهم هذا المعنى من قوله منقول من كتبا المفضل بن سملة في ~~تفسير القرآن وإذا اعتبرت هذه القصة عجبت مما تضمنته وحوته من كون من أشار ~~إليه لم يعرف له يوم في جهاد فرق فيه الكتائب واردى فيه المقاتب وقتل فيه ~~الاقران واصطلم فيه الشجعان وما اكتفى بذلك حتى كان بكلمته مع أعداء البا ~~على الاسلام عظيما وخطبا جسيما لولا ما ابد الله تعالى به الاسلام من ~~السيوف الهاشمية والمقامات العلية العلوية ومن شركها في بعض معانيها والفضل ~~لمن كان في خيل الجلاد في هواديها مصطلما مهجد الكماة كاشفا غايبا الملمات ~~شديد مضاء الباس يغنى لقاؤه * إذا زحموه بالقنا والقنابل ومن تفسير الثعلبي ~~في تفسير سورة قاف روى باسناده عن واصل عن أبي وائل قال ولما كان أبو بكر ~~يقبض قالت عايشة لعمرك ما يغنى الثراء عن الفتى * إذا حشر جت يوما وضاق بها ~~الصدر فقال أبو بكر يا بنيه لا تقولي ذلك ولكنه كما قال الله تعالى وجائت ~~سكرة الحق بالموت. PageV00P008 # فصل قال عبد اله بن إسماعيل اعتبر كيف خلا المذكور من حفظ كتاب الله ~~تعالى ولما شرع في تلاوة آية غيرها عن وضعها وتكلم بها على غير قاعدة وربما ~~جعل الغلاة ذلك قراءة له لخصوصية به ولئن صح جعل كل غلط قراءة أدى ذلك إلى ~~نسخ الكتاب جملة نعوذ بالله من الغلو من الدين المنبعث عن الهوى المردي وبه ~~نستعين من سورة النساء من كتاب الكشف عند قوله تعالى وفاكهة وأيا قال ~~المصنف الثعلبي وأخبرنا عبد الله بن حامد ms06 أخبرنا محمد بن خالد حدثنا داود ~~بن سليمان حدثنا عبد بن حميد حدثنا حجر بن عبيد عن العوام بن حوشب عن ~~إبراهيم التيمي ان أبا بكر سئل عن قوله تعالى وفاكهة وأبا قال أي سماء ~~تظلني وأي ارض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا اعلم وقد روي أن عمر اشتبه ~~عليه ذلك أيضا وقال عند الحديث في هذا تكلف قال عبد الله بن إسماعيل إذا ~~تأملت صورة هذه القصة عجبت من غبن الزمن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله ~~عليه كما عجبت من قبل من قصد الحيف إليه بيان ما اندرج عليه هذا الكلام ~~اعلم أن هذه الكلمة التي قصر العلم عنها كلمة لا شبهة عربية شهيرة بن ~~الأواخر فضلا عن الأوائل والذي استعجمت عليه عربي هذا نقص في العروبية منه ~~وهو اجلا جلاه واظهر معناه فكيف بما عدا ذلك من علوم كسبية وفوائد نقلية ~~هذا فيما يرجع إلى المذكور واما مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~صلوات الله عليه PageV00P009 # فان الواحدي روى عند قوله تعالى (وتعيها اذن واعية) ان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين علي عليه السلام ان الله تعالى امرني ان ~~دينك ولا أقصيك وان أعلمك وتعي وحق على الله ان تعي وكفى بذلك دليلا على ما ~~حواه من قحم الفضائل وصواب القول الفاضل جبلية كانت المعارف أو كبية عقلية ~~أو نقلية وبيان هذه صواب الرواية وصحتها وتحقيقها عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وصراحتها انه عليه السلام كان البحر المتلاطم عند جمود الأذهان ~~الخطيب المصقع عند كلال اللسان واضطراب الجنان يستخرج من أصداف القرايح ~~جواهرها ويستنبط من عيونها زاخرها ويتقلد من حلى عقودها فاخرها ويستطلع من ~~أفق اسرارها بدورها ويستوضح من اكناف عرصاتها شذورها فلسانه وسنانه في ~~المضاء سيان وجنانه وبيانه اخوان توأمان لكشف ستور الدارعين سنانه * وللقصة ~~الطخياء تجلو مناطقه له قدم في المجد تخترق الثرى * رسوخا وبالعرش المحلق ~~عاتقه أخو العزم رب الحزم اذاوني * سريع رمته بالفتور عوايقه ms07 ومما يبرهن ~~غربن العترة فيما بدأت به من القصة ان أبا عمر الزاهد حكى ان أمير المؤمنين ~~عليه السلام قال لابن عباس إذا كان بعد العشاء الآخرة فالقني في الجبان ~~فلحقه فمضى في تفسير لفظة الحمد وهي خمسة أحرف من بعد العشاء إلى طلوع ~~الفجر ثم قال له قم إلى وضوئك ومما يلحق بهذا قوله عليه السلام فوالله لا ~~تسألوني عن آية في كتاب الله عز وجل نزلت في PageV00P010 # ليل أو نهار أو سهل أو جبل الا أخبرتكم ومما يلحق بهذا قوله عليه السلام ~~لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوارة بتوراتهم وبين أهل الزبور ~~بزبورهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وغيره خفى عنه لفظة عربية في الكتاب ~~المنزل على النبي المبعوث إليه فاعتبر هذا المعنى لتثبت ما نبهت من الغبن ~~في تقدم المشار إليه عليه غبن له حدق الانصاف ناكبة * عزوبها الدهر ~~بالجريال تنسكب ومما يلحق بهذا ما روى من أن الفضل بن مروان كاتب الحسن بن ~~وهب قرأ على المعتصم كتابا فسأله عن الكلاء فقال لا أدري فقال سل عنه فلما ~~سأل عنه رجع إلى المعتصم فقيل سألت عنه فقال هو العشب فامر له بمائة ألف ~~درهم فانصرف إلى الحسن بن وهب فأخبره فقال له الحسن لو ضربك مائة الف سوط ~~على قلة فهمك كان أعود عليك مما أعطاك على جهلك قال عبد الله بن إسماعيل ان ~~الحسن استفظع وانف أن يكون كاتب من كتابه بجهل ما جهله من معنى الكلمة ~~العربية وهما بعيدا العهد من مخالطة أربابها وكاتبه تبع تبع لبعض البريد ~~فاستحسن العقلاء الاستفظاع وساعدوا عليه ورأوا الفضل بمقام نقص فيما انتهت ~~حاله إليه فكيف ولا يأنف مالك البرية من أن يلي أكمل مراتب خدمته جاهل ~~بكلمة من لغة قومه وقبيلته وهذا أيضا يؤكد الغبن لعارف المسلمين وخطيبهم ~~وفصيح قريش ونجيبهم مقلد الحق أعناق بعيدهم وقريبهم بما شرع PageV00P011 # لهم من سنن الفوائد ومهد لهم من مستوعر شريف المقاصد فإن لم يكن لفضل ثم ~~مزية * على الجهل ms08 فالجهد الطويل من الغبن قال عبد الله بن إسماعيل تصرفت ~~بقولي الجهد تنزيها لمن استشهدت عنه عن صورة الكلمة الخافية قصة موضحة عن ~~الغبن أيضا روى عن الواقدي ان أبا بكر وعمر جاء أدار عثمان بن شيبة طالبين ~~مفتاح الكعبة فقالت أمه خذ المفتاح فان تأخذه أنت أحب إلى من أن تأخذه يتم ~~وعدى وقال الواحدي عن جماعة المفسرين ان أمير المؤمنين عليه السلام اخذه من ~~عثمان قسرا ثم رده اختيارا قال ذلك عند قوله تعالى (ان الله يأمركم ان ~~تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ومن جنس هذا ما روى من أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان يمشى بين أبى بكر وخالد بن سعيد إذ مر بقبر أبى أحيحة أبى ~~خالد فقال أبو بكر يا رسول الله ان هذا لقبر رجل عظيم الجمرة يوم القيامة ~~فقال خالا والله يا رسول الله ما سرني انه كأبى قحافة وانه في أعلى عليين ~~فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى رد بيده على فيه ثم قال يا أبا بكر ~~لا تؤذين مسلما بكافر (فصل) ومن كتاب الكشف والبيان عند قوله تعالى في سورة ~~النساء (ويستفتونك قل الله يفتيكم) في الكلالة وقال محمد بن سيرين نزلت هذه ~~الآية والنبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى حجة الوداع والى جنبه حذيفة ~~والى جنب حذيفة عمر ولقاها النبي صلى الله عليه وآله حذيفة PageV00P012 # فلقاها حذيفة عمر فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها رجاء أن يكون عنده ~~تفسيره فقال له حذيفة والله انك لأحمق ان ظننت ان امارتك تحملني على أن ~~أحدثك فيها بما لم أحدث يومئذ لقانيها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فلقيتكها كما لقانيها والله لا أزيدك عليها شيئا ابدا فقال عمر لم أرد هذا ~~رحمك الله ثم قال عمر اللهم من كنت بينتها له فإنها لم تبين ومن فهمها فانى ~~لم افهمها وقال طارق بن شهاب اخذ عمر كتفا وجمع أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقال لأقضين في ms09 الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدوره فخرجت ~~حينئذ حية من البيت فتفرقوا فقالوا لو أراد الله ان يتم هذا الامر لأتمه ~~قال وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال إني والله لا ادع بعدي شيئا هواهم إلي ~~من الكلالة سالت النبي صلى الله عليه وآله عنها فما أغلظ لي في شئ ما أغلظ ~~لي فيها حتى طعن في فخذي وقال تكفيك آية السيف. # قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى انك إذا اعتبرت هذا النقص في ~~القريحة تارة وفي الكسب أخرى وقرنت إلى ما نطق به معلوم السيرة ونبهت عليه ~~انفا من حال أمير المؤمنين عليه السلام عجبت ورأيت ان كل مغبون إذا فكر سأل ~~بما جرى إذ كيف تقلبت به الحال لا يداني به مظلمة مولانا أمير المؤمنين ~~صلوات الله عليه وان غبنه مغمور فيما انساق أمر مولانا إليه وأقرر هذا ~~مبالغا فأقول ان الله تعالى قال في اخر الآية (يبين الله لكم ان تضلوا) اي ~~لئلا تضلوا إذا عرفت هذا تنبهت على PageV00P013 # ان الفهم بطئي إذ مع كون الإرادة الإلهية متعلقة بالافهام ما فهم من فهم ~~ولا دري من دري فكيف به عند شئ لا يقترن بهذا الإرادة الموقظة عن الأذهان ~~الهادية إلى سبيل البيان ثم إن الامر في الآية جلي منصوص عليه فيها وهو ان ~~الكلالة الاخوة حسب ما تضمنته الآية وأوضحته وان قيل إنما التبس عليه بمجرد ~~اللغة فيها قلت ممنوع لان أبا بكر كان يقول الكلالة من عدا الولد وكان عمر ~~يقول من عدا الولد والولد فالا شكال عليه إنما كان في موضع الوضوح لا فيما ~~عداه وأيضا فان بعض الأشياخ الفاضلين حكى عنه لما جرى حديث الأب عنده قال ~~وما هذا التكلف إذا عرفت هذا وما قبله بان لك ان المعنى للمشتبه عليه هو ~~حلي في الآية واضح في التنزيل اضربنا عن هذا فان الآية شارحة بنفسها للمراد ~~من الكلالة وكفى بهذا في ايضاح المعنى منها والذي تقرر ان الاشكال على ~~المشار إليه ms10 كان في غير موضحة حسب ما أشرت إليه كون رسول الله غلظ عليه ~~سواله وطعن في فخذه فلو كان الامر محتملا للسؤال ما كان لطف الرسول ورأفته ~~ومؤبد تسليكه قاضيا بالغيض والظعن الفخذه ثم إن الله تعالى لما عرف ما عزم ~~عليه من تفسير الكلالة اخرج حية منعت من ذلك علما منه بما تؤل الحال من ~~الخلل إليه وأزيدك في تعرف معنى الغبن فأقول ظاهر ولا خلاف في أن الثاني ~~كان كثير التعلم من مولانا أمير المؤمنين عليه السلام والاخذ عنه ~~والاستفادة منه تارة في التدبيرات الدنيوية وتارة في المسائل الشرعية اما ~~في التدبيرات الدنيوية فإنه لما نخيل لعمر المسير PageV00P014 # إلى العراق للغزو منعه وعرفه وجه المصلحة في ذلك فاتبعه ومن جنس ذلك ما ~~جرى في عزمه على اخذ مال الكعبة لتقوية المجاهدين وهذا التنبيه جار في باب ~~الدين وهذا المعنى باب وسيع جدا ومن غريبة قصة أثبتها من خاطري وقد تختلف ~~صورتها مروية عن الحكم بن مروان عن خير بن حبيب قال نزلت بعمر بن الخطاب ~~نزلة قام لها وقعد وترنح وتفطر ثم قال أيها الناس ما عندكم فيها قالا يا ~~أمير المؤمنين أنت المرجع واليك المفزع (قال يا أيها الذين آمنوا اتقوا ~~الله وقولوا قولا سديدا) قال عبد الله بن إسماعيل عرف انهم مدحوه بغير صفته ~~وحلوه بغير حليته فلما رأى قول الاستهزاء منهم قال فقال لهم اما والله انكم ~~لتعرفون ابن نجدتها الخبير بها قالوا ومن ذاك كانت تشير إلى علي ابن أبي ~~طالب عليه السلام فقال فانى يعدل به عنه وهل طفحت حرة بمثله قالوا فلو ~~دعوته فأتاك قال هناك شمخ من هاشم ولحمة من الرسول وأثرة من علم يؤتى لها ~~ولا يأتي قال فتوجهوا إليه فوجدوا في بستان له يتركل على مسحاة وهو يقرء ~~(أيحسب الانسان ان يترك سدى ألم يك نطفة من منى بمنى ودموعه تهمى على خذيه ~~فتركوه حتى فرغ من بكائه ثم سأله عمر المسألة فأصدر إليه جوابها فلوا عمر ~~يديه وقال ms11 اما والله ان الحق أرادك ولكن قومك أبو أعليك فقال له أمير ~~المؤمنين خفض عليك من هنا وهنا أبا حفص (ان يوم الفصل كان ميقاتا) فاظلم ~~وجهه كأنما ينظر من ليل ومن افراد مسلم ان عمر سال أبا أوفى عما قرء به ~~رسول الله صلى PageV00P015 # الله عليه وآله في صلاة العيد فقلت (اقتربت الساعة) و (ق والقرآن المجيد) ~~قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى إذا اعتبرت هذه القصة تأكد الغبن ~~بيان ذلك أنه اما أن يكون للمشار إليه نية في تحصيل الأحكام الشرعية أولا ~~فإن كان الأول فأين هذه الفطنة من قريحة من كان تلميذه المقصر عنه يسمع ~~الكلام فيحفظه بمجرد قريحته من غير قصد إلى حفظه أو غرض في احرازه وإن كان ~~الثاني من كونه لا نية له في نقل الأحكام الشرعية أشد في غبن من كان في عكس ~~هذه النقايص تماما وفى روح الفضائل إماما ولمتفرقها في أقطار الفلوات قلوب ~~الخواص نظاما ففيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ~~علمه في مجلس واحد * الف حديث حسب الحاسب كل حديث من أحاديثه * يفتح ألفا ~~عجب العاجب من كان الف احمد يوم الوغا * جلدة بين العين والحاجب ومن ذلك ~~نهيه عن المغالاة في المهور حتى نبهته المرأة بقوله تعالى (وان آتيتم ~~إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) فقال كلكم أفقه من عمر حتى النساء ومن ~~(الجمع بين الصحيحين) من مسند عمار بن ياسر أنه قال لمجنب لا تصل فنبه عمار ~~بأنهما كانا في سرية فلم صيل عمر أمانا فتمعكت في PageV00P016 # التراب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما صورة إنما يكفيك ان تضرب ~~بيديك ثم تنفخ ثم تمسح وجهك وكفيك واللفظ أولا لي قال عبد الله بن إسماعيل ~~إذا اعتبرت هذه القصة تأكد عجبك لوجوه منها ان آية التيمم مذكورة في سورة ~~شهيرة متلوة متكررة فكيف خفيت عمن خفيت عنه ومنها ما يرجع إلى القريحة وكون ~~هذه القصة جرت له وجرى ms12 فيها تردد وبعدت منه إذا المسائل إذا تردد فيها ~~النزاع حفظتها القرابح الجامدة واحتوت عليها نيران الفطنة الخامدة ومن كتاب ~~أبي إسحاق عند قوله تعالى في سورة براءة (والسابقون الأولون من المهاجرين ~~والأنصار) ما صورته ويروى ان عمر ابن الخطاب قراء (والسابقون الأولون من ~~المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم باحسان) برفع الراء وبغير واو في الذين ~~فقال له ابن بن كعب إنما هو رسول الله والذين اتبعوهم باحسان وانك يومئذ ~~تبيع القرص ببقيع الفرقد فقال صدقت حفظتم ونسينا وتفرغتم وشغلنا وشهدتهم ~~وغبنا ثم قال عمر لأبي أفيهم الأنصار قال نعم ولم يستأمر الخطاب ولا بنيه ~~فقال عمر كنت أظن انا قد رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا الغرض من هذه ~~القصة قال عبد الله بن إسماعيل وإذا اعتبرت ما حوته هذه القصة تأكدت ~~المعرفة بغبن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في تقدم هذا عليه بيان ذلك ~~عدم المعرفة بتنزيل هذه الآية ثم بيان كون أبي قال له انه قرأتها ~~PageV00P017 # على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت تبيع القرص ببقيع الفرقد فصدقه ~~وكان ذلك قريبا من موت رسول الله صلى الله عليه وآله إذ سورة براءة آخر ما ~~نزل من السورة فانظر كيف تقلبت الحال حتى صار مع ضعف الوسائل تارة بالنقص ~~في العلوم وتارة بعدم البسالة وتارة برقة الحال وتارة بمناظر في أن التنزيل ~~كما قال وليس الامر كذا إلى أن صار رئيسا لمن زلت طائفة من العقول لطفه ~~فتهمته الها معبودا وربا موجودا نعوذ بالله تعالى من مقالتهم وسوء طريقتهم ~~ومما يشبه قول أبى في ربيع القرص ما روى أن أبا بكر حض الناس على الجهاد ~~فتثالوا قال عمر لو كان عرضا قريبا الآية فقال له خالد بن سعيد بن العاص يا ~~بن أم عمر ألنا تضرب أمثال المنافقين والله لقد أسلمت وان لبني عدي صنما ~~إذا جاعوا أكلوه وإذا شبعوا استأنفوه ومما يلحق بهذا ما روى من أن نسوة ~~رأين عمر راكبا ومعاوية ماشيا فقلن الا تعجبن عمر ms13 راكب وابن هند ماش ومن ~~ذلك ما رواه المؤرخون من كونه حفظ سورة البقر في اثنى عشر سنة وقيل في سبع ~~عشر سنة ومن روى الرواية الأولى قال إنه لما حفظها نحر جزورا قال عبد الله ~~بن إسماعيل ان القول في هذا كما قيل في جنسه من أنه إن كان هذا قدر القريحة ~~فغريب أو قدر الاهتمام فعجيب ويمكن ان يقال إن نحر الجزور يدل على الأول ~~لان النحر يدل على شدة السرور بحفظها PageV00P018 # وشدة السرور بحفظها امارة اهتمامه بها (فاعتبروا يا أولى الابصار) ومن ~~ذلك ما روى أن عمر علل اخراج ولده عبد الله من الشورى لأنه عجز عن طلاق ~~امرأته وصورة ذلك أنه طلقها حايضا رواه البخاري عن سليمان بن حرب ورواه ~~مسلم عن عبد الرحمن بن بشر عن بهر كلاهما عن شعبة ورواه الواحدي في الوسيط ~~باسناده إلى سبعة عن انس بن سرين قال سمعت ابن عمر يقول طلق ابن عمر امرأته ~~وهي حايض فذكر ذلك عمر النبي صلى الله عليه وآله فقال مره فليراجعها فإذا ~~طهرت فليطلقها ان شاء قلت فيحتسب بها قال فمه قال عبد الله بن إسماعيل إذا ~~منع ادخاله في الشورى وهو تشبث بالخلافة كون عبد الله ما عرف طلاق امرأته ~~فليكن عدم المعرفة بمقدار المهر أولى من التشبث بها والزم في عدم التحصيل ~~لها وإنما قلت ذلك لان عقد المحلول أيسر من حل المعقود وإذا كان عمر عجز عن ~~معرفة قدر المهر حسب ما سلف غاليا وهو أحد لوازم العقد المتيسر فليكن أبعد ~~من الخلافة بمراتب ممن عجز عن حل العقد المتعسر والله أعلم ومن ذلك ما رواه ~~الواحدي في كتاب الوسيط عند قوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات) قال ~~أخبرنا الفضل بن إبراهيم الصوفي أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه أخبرنا أبو ~~بكر أخو أبى الليث حدثني السكوني حدثني أبو أسامة عن عبد الله بن عمر وعن ~~نافع عن ابن عمر قال لما توفي عبد الله بن أبي جاء ms14 ابنه إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فسأله PageV00P019 # ان يعطيه قميصه يكفن فيه ابه فأعطاه إياه ثم سئله ان يصلى عليه فقام رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فصل عليه فقام عمر بن الخطاب فاخذ بثوب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله تصلي عليه فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إنما خيرني الله فقال (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم) فأنزل الله ~~عز وجل (ولاتصل على أحد منهم مات ابدا) الا أنه قال الواحدي بعد هذه رواه ~~البخاري عن عبيدة بن إسماعيل ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن ~~أبي أسامة ونقلت من كتاب السدي في تفسير القرآن بعد كلام ذكره يتعلق بعبد ~~الله بن أبي ان النبي صلى الله عليه وآله اعطى ولده قميصه التحتاني فكفن ~~فيه ثم قال ما صورته تقدم النبي صلى الله عليه وآله ليصلي عليه فقام عمر ~~بين يديه ليحول بينه وبين الصلاة عليه فقال يا رسول الله صلى الله عليه ~~اتصلي عليه أليس هو صاحب كذا وكذا فذكر النبي صلى الله عليه وآله نحو ما ~~روى في الحديث الأول من التخيير ومن تفسير الثعلبي فلما أكثر عليه قال اخر ~~عنى يا عمر فقد خيرت فاحترت قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى العدل ~~في هذه القصة ان يقال لا يخلوا الزاري على رسول الله صلى الله عليه وآله من ~~أن يكون عارفا تأييده بالله وعصمته وحراسته من الوهن وسلامته أولا فإن كان ~~الأول فالاقدام بالازارء اقدام على عين الخطا عمدا وإن كان غير عارف بما ~~وقعت به الإشارة فهو خطر فضيع ووهن شنيع ولهذا لواحق مذكورة PageV00P020 # في مطانها مثبتة في أوطانها وروي الواحدي في كتاب الوسيط مرفوعا عند آية ~~الحجاب من سورة الأحزاب إلى أن قال قال عمر بن الخطاب يا رسول الله تدخل ~~عليك من الناس البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله ~~آية الحجاب قال الواحدي رواه البخاري عن مسدد ms15 قال عبد الله بن إسماعيل وروى ~~الثعلبي رفعه إلى عائشة قال كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى عليه ~~وآله احجب نساءك فلم يفعل وكان أزواج النبي صلى الله عليه وآله يخر جن ليلا ~~إلى ليل إلى المصانع وهو صعيدا فيح فخرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة ~~فرآها عمرو وهو في المجلس فقال قد عرفناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب ~~فأنزل الله آية الحجاب وسيأتي عند سورة التحريم شئ يتعلق بهذا انشاء الله ~~تعالى قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله الآيات والآثار في وجوب بسنن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله موجودة فما هذا الالتزام لاقدام عليه بالتكبر وعلى ~~زوجته بالتهجم الكبير (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو ~~الله واليوم الآخر وذكر الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) ~~وقد ثبت في الحديث المروي من جهة القوم أوردنا في عدة مواضع من أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال الحق مع علي وإذا كان أمير المؤمنين تبع رسول ~~الله صلوات الله عليهما وبعض PageV00P021 # أمته على الحق مطلقا فما ظنك بسيده رسول الله صلوات الله عليه وآله وإذا ~~كان الامر على هذه القضية لاجرم تحقق كون من رد على رسول الله مغلطا له ~~مصوبا بسهام الطعن إليه واليه ومن كتاب (الكشف) في تفسير سورة الفتح قال ~~بعد كلام فقال عمر والله ما شككت منذ أسلمت إلى يومئذ فاتيت النبي صلى الله ~~عليه وآله فقلت الست رسول الله قال بلي قلت السنا على الحق وعدونا على ~~الباطل قال بلى قلت فلم تعطى الدنية في ديننا قال إني رسول الله ولست أعصيه ~~وهو ناصري قلت الست تحدثنا انا سنأتي البيت ونطوف به قال بلى هل أخبرتك انك ~~تأتيه العام قلت لا قال فإنك ستأتيه وتطوف به قال قال ثم اتيت إلى ابن بكير ~~فقلت أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت السنا على الحق وعدونا على الباطل ~~قال بلى ms16 قلت فلم نعطى الدنية في ديننا اذن قال أيها الرجل انه رسول الله ~~وليس يعصى ربه فاستمسك يعزره حتى تموت فوالله انه لعلى الحق قلت أوليس كان ~~يحدث انه يأتي البيت ويطوف به قال أو أخبرك انه يأتيه العام قلت لا قال ~~فإنك اتيه ومطوف به وروى في الجمع بين الصحيحين مثله. # قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى إذا عرفت هذا تأكد انطوائك على ~~معرفة الغبن لمولانا أمير المؤمنين في تقديم هذا الشاك وهو القائل الصادق ~~بتصديق رسول الله له فيما يشير إليه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا فأين ذلك ~~النقص من هذا الكمال وأين ذلك الشك من هذا اليقين PageV00P022 # أكثر ما يقال إنه أظهر التوبة مما قال لكم الرجوع عن العقيدة المنجية ~~الاسلامية حصل ثم انك إذا اعتبرت فنون ما رويته وأرويه وأغفلته مما يعرفه ~~النبيه رأيت المعنى من ذلك ما أشبه الليلة بالبارحة والغادية بالرايحة من ~~تردده في الأمور وشكه في دبير الرسول الميمون المبرور ومما يشبه هذه القصة ~~ما رواه الواحدي في كتاب (الوسيط) عند سورة التكاثر عند قوله (ثم لتسئلن ~~يومئذ عن النعيم) قال أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم أخبرنا أبو ~~عبد الله عبيد الله بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد المنيعي حدثنا أحمد بن ~~محمد بن يحيى بن سعيد حدثنا هشام ابن عبد الملك حدثنا حشرج بن نباتة حدثنا ~~أبو نصير عن أبي عسيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ليلا فدعاني ~~فخرجت إليه ثم مر بابى بكر فدعا فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ثم ~~انطلق يمشى ونحن معه حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحايط أطعمنا ~~بسرا فجاء بعذق فوضعه فاكل رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ثم دعا ~~بماء فشرب ثم قال إنكم لمسؤولون عن هذا يوم القيامة فاخذ عمر العذق فضرب به ~~الأرض حتى تناثر البسر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال انا ~~المسؤولون ms17 عن هذا يوم القيامة قال نعم الا عن ثلث خرقة يوارى الرجل بها ~~عورته أو كسرة يسد بها جوعته لو حجز يدخل فيه من الحر والبرد PageV00P023 # قال عبد الله بن إسماعيل وهذه القصة إذا اعتبرتها وتيقنت ما حوته زادت ~~بصيرتك في معرفة الغبن لمن كان الايمان مخالطا للحمه ودمه وكان من امن ~~الزلل في أبلغ ذرى معاقل عصم جرمه أول امره في ذلك كالاخر وسالفه كالغابر ~~ولذلك مظان من طرق القوم مفهومة ومحال معلومة يفهمها المقصر فضلا عن اللاحق ~~ويشترك فيها المسوف والسابق قال عبد الله بن إسماعيل قال أبو إسحاق الثعلبي ~~عند تفسير سورة الفتح في سياق كلام عن عمر فدعاه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ليبعثه إلى مكة فقال يا رسول الله انى أخاف قريشا على نفسي وليس بمكة ~~من بنى عدى بن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي ولكن أدلك ~~على رجل هو أعزبها منى عثمان بن عفان فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~عثمان فبعثه قال عبد الله بن إسماعيل يأمر رسول الله شخصا عن أمر الله ~~فيحاجان ويناظران بيان الأول بالسيرة وبيان الثاني بقوله (وما ينطق عن ~~الهوى) هذا فظيع من الامر ويؤيده (قالوا يا شعيب إنا لتراك فينا ضعيفا ~~ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من ~~الله واتخذتم ورائكم ظهريا ان ربى بما تعملون محيط) ولو قلت طائي النار ~~أعلم انه * رضى لك أو مدن لنا من وصالك لقدمت رجلي نحوها فوطئتها * هدى منك ~~لي أو ضلة من ضلالك هذا فيما يرجع إلى الدين واما ما في ذلك من معاني الخور ~~فإنه قلادة PageV00P024 # هذه القصة وجلبابها وحليتها وخضابها وليست هذه الخلة من شعار من تقدم ~~عليه وذوي قرابته في شئ ليوث الأجناس ابطال المراس مقاديم وصالون في الحرب ~~خطوهم * بكل رقيق الشفرتين يماني إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم * لاية ~~حرب أم باي مكان قال عبد الله بن إسماعيل قد رأيت أن ms18 أذكر ههنا قصة لايقة ~~قال عمر بن الخطاب لانس بن مدرك لقد رأيتني يوم عكاظ والرمح في يدي وانا في ~~طلبك فقال له أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تكون أدركتني يومئذ قال ولم ~~قال لو أدركتني لم تكن للناس خليفة قال قال عبد الله بن إسماعيل قال ذلك ~~معرفة منه بضعف العزائم وفشل القلب الخائم. # ومن كتاب الكشف) عند تفسير سورة الحجرات عند قوله تعالى (ولا تجسسوا) قال ~~ابن إسحاق وأخبرني ابن فتحويه أخبرنا ابن حبش أخبرنا علي بن ربخويه حدثنا ~~سلمة حدثنا عبد الرزاق خبرنا معمر قال اخبرني أبو أيوب عن أبي قلابة ان عمر ~~بن الخطاب حدث ان أبا محجن الثقفي في يشرب الخمر بيته هو وأصحابه فانطلق ~~عمر حتى دخل عليه فإذا ليس عنده الأرجل فقال أبو محجن يا أمير المؤمنين ان ~~هذا لا يحل لك قد نهاك الله عن التجسس فقال ما يقول هذا فقال زيد بن ثابت ~~وعبد الله بن الأرقم صدق يا أمير المؤمنين هذا التجسس قال فخرج عمر وتركه ~~قال عبد الله بن إسماعيل إذا اعتبرت ما تضمنته هذه القصة زادت PageV00P025 # معرفتك بغبن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جهة هذا المتقدم ~~عليه حيث هو بمقام التقصير عما وصلت معرفة مشعوف بالخمر وغيره من الصحابة ~~بيان شعف ابن أبي محجن قوله إذا أمت فادفني إلى جنب كرمة * ثروى عظامي بعد ~~موتى عروقها ولا تدفنني في الفلات فإنني * أخاف إذا ما مت ان لا أذوقها ~~وتقرير هذه القصة من غرضي لان الرئيس في معنى يتعين أن يكون عارفا به مالكا ~~أعناق عذبه ولا شبهة في كون التقدم على جميع الأصحاب تقدما دينا ومن أقوى ~~أسباب الدين المعرفة بما تضمنته آيات الكتاب فإذا فقد العلم بتلاوتها فقد ~~أشكل تقدمه على جميع الأصحاب لكون الاحكام تأتى فجاة فيحتاج إلى تدبير حاضر ~~وإذا ضممت إلى هذا وجد وتناهض بأعبائها مطلع على خفاياها وتقدم من لا يداني ~~ذلك زاد تعجبك وتعتبك لا يصلح الناس فوضى لا ms19 سراة لهم * ولا سراة إذا ~~جهالهم سادوا ومن سورة الامتحان عند قوله تعالى (يا أيها الذين امنوا لا ~~تتخذوا عدوى وعدكم أولياء) الآية ذكر الثعلبي قصة مطولة من معناها ان سارة ~~مولاة أبى عمرو ابن صيفي بن هاشم بن عبد مناف سلم إليها حاطب بن أبي بلتعة ~~كتابا إلى أهل مكة بوذنهم بتوه رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم وأعطاها ~~عشرة دنانير وقيل عشرة دراهم فامر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا وعمر ~~وطلحة وزبير في آخرين بالخروج إليه واخذ PageV00P026 # الكتاب منها عن أمر الله تعالى فتوجهوا فوجدوها بروضة خاخ (*) فسألوها عن ~~الكتاب فجحدت فهموا بالرجوع فقال علي صلوات الله عليه والله ما كذبت ولا ~~كذبت وسل سيفه وقال أخرجي الكتاب والا والله لأضربن عنقك فلما رأت الجد ~~أخرجته من ذؤابتها وقد خباته في شعرها فخلوا سبيلها ولم يتعرضوا لها حسب ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وآله قال عبد الله بن إسماعيل هذه القصة إذا ~~اعتبرها وجدتها مشكلة جدا في جانب من شك في صدق رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وان سارة الكافرة أصدق من النبي صلى الله عليه وآله فيما أشار إليه ~~لكن أمير المؤمنين عليه السلام عرف الله تعالى ورسوله فبنى على ما أوعز ~~إليه رسول الله فكشف الحال في صدق المقال وقد أنشدت في هذا بيتين لي فيهما ~~تصرف لا تحسبنه وان بدت خدع * يرضى الخدوع ويقبل العذلا لو كنت أنت وأنت ~~مهجته * واشى رضاك إليه ما قبلا ومن سند أحمد بن حنبل مرفوعا إلى أبى حرب ~~بن الأسودان عمر اتى بأمره وضعت لستة أشهر فهم برجمها فبلغ ذلك عليا عليه ~~السلام فقال ليس عليها رجم فبلغ ذلك فأرسل إليه فسأله فقال علي (والوالدات ~~يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة) وقال (حمله وفصاله ~~ثلاثون شهرا) فستة أشهر حمله وحمولين تمام لاحد عليها وان # PageV00P027 # شئت لا رجم عليها قال فخلي عمر سبيلها ثم ولدت بعد الستة أشهر قال عبد ~~الله بن ms20 إسماعيل وسوف يأتي في اخبار الثالث كلام في مثل هذا (فصل) ومن كتاب ~~السدى عند قوله تعالى (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى ~~أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) الآية وما يعقبها (*) ~~بها قال لما أصيب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله بأحد قال عثمان لألحقن ~~بالشام فان لي به صديقا من اليهود يقال له دهلك ولا خذن منه أمانا فانى ~~أخاف ان تدال علينا اليهود وقال طلحة بن عبيد الله لأخرجن إلى الشام فان لي ~~صديقا من النصارى قال السدى أراد أحدهما ان يتهود والاخر أن يتنصر قال فاتى ~~طلحة النبي صلى الله عليه وآله وعنده علي بن أبي طالب عليه السلام فاستأذنه ~~طلحة في المسير إلى الشام وقال إن لي بها مالا اخذوه فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله من الاستيذان فغضب علي فقال يا رسول الله ائذن لابن الحضرمية ~~فوالله لا عز من نصر ولا ذل من خذل قال السدى والمرض الشك والفتح الظهور ~~عليهم والامر الذي من عنده أجزيه ثم ذكر قول # PageV00P028 # المؤمنين عند ذلك فيهم (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين اقسموا بالله جهد ~~ايمانهم انهم لمعكم حبط أعمالهم) يعنى أولئك بقوله انه يحلف لكن انه مؤمن ~~معكم فقد حبط عمله بما دخل فيه من أمر الاسلام حين نافق فيه ومن سورة ~~الأحزاب قال السدى عند قوله تعالى (وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ولا ان ~~تنكحوا أزواجه من بعده ابدا ان ذلكم كان عند الله عظيما) لما توفى أبو سلمه ~~وحبيش بن حذافة وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله امرأتيهما أم سلمة ~~وحفصة وكانت تحت حبيش قال طلحة وعثمان أينكح محمد نسائنا إذا متنا ولا ننكح ~~نسائه إذا مات والله لئن مات لأجلنا على نسائه بالسهام قال كان طلحة يريد ~~عايشة وعثمان يريد أم سلمة فأنزل الله تعالى (وما كان لكم ان تؤذوا رسول ~~الله ولا ان تنكحوا أزواجه) الآية وانزل (ان تبدوا شيئا أو تخفوه فان الله ms21 ~~كان بكل شئ عليما) وانزل (ان الذين يؤذون الله رسوله لعنهم الله في الدنيا ~~والآخرة واعد لهم عزابا مهينا) قال عبد الله بن إسماعيل إذا تبينت ما حواه ~~التنزل في هذه الآيات بل وان لم تتأمل عرفت من غبن الباطل لمولانا أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه ما تعرف به جليا ان المراتب الدنيوية ليس معللة ~~في طردها بالأهلية وانها تجرى مجرى الحوادث الاتفاقية تضع الرفيع وترفع ~~الوضيع ولذلك شرح أشرت إليه عند شئ اقتضاه وبسطت القول في معناه ~~PageV00P029 # هون عليك يكون ما هو كائن * قاضى القضاء وجفت الأقلام كم من ضعيف العقل ~~منهتك القوى * ما عنده نقض ولا ابرام قد مالت الدنيا الهى بسيبها * فعليه ~~من رزق الاله ركام ومهذب ندب أريب حازم * مرس له فيما يروم مرام أعي عليه ~~طلابه فكأنها * فيما يحاوله عليه حرام شتان بينهما إذا ما قويسا * عجبا لما ~~تأتى به الأيام ولولا أن الامر جار على ما ذكرت والا فكيف كان يقدر أن يكون ~~الثالث متقدما على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه صلوات الله الذي عرف ~~الحق بشهادة الرسول فقصد إليه لا تثنيه عنه الحوادث الصادقة ولا تلويه عن ~~سننه الخطوب الصارفة ولا لوية عن سننه الخطوب الصارفة ولا يستوحش من سلوك ~~سبيل الحق وان انفرد فيه ولا يتهيب مجال الصواب وان أقفرت مفانيه مستمرا ~~ذلك مع الرسول وبعد وفاته منذر التشبيه إلى حين انقضاء أوقاته والوجه في ~~ذلك أن كوشف بالاسرار فمضى في مكاشفته ونظر اليقين في أفق بصيرته فمضى على ~~طريقته وهذا أحد الأسباب الذي اقتضى صرف الملك التمام الدنيوي عنه وابعاده ~~منه الان الغالب مائل إلى زهرات الدنيا الفانيد يخضمها قاصد خضراء بهجاتها ~~يقضمها ولا يضمها فشرع يحمى بحدود يقينه عنها ويباعد الغرور بن منها فوتره ~~الأكثر وهجره الغالب واجتمعت عليه لذلك الكتائب فلم ينقض ذلك سور عزمه في ~~منابذتهم ولا ضعف متن حزمه في محاربتهم فناهدهم بكتائب PageV00P030 # الجلد قبل وسهامهم شفار المشرفيات الحداد تخاله أسدا يحمى العرين إذا * ~~يوم ms22 الهياج بابطال الوغى زحفا يحفه الزع والنصر للذان هما * كانا له عادة ~~ان سار أو وقفا عوائد لأبي السبطين ظاهرة * برغم كل حسود مال وانحرفا ومن ~~تفسير السدى عند سورة النور عند قوله تعالى (ويقولون آمنا بالله وبالرسول ~~وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين) قال السدى نزلت ~~في علي بن أبي طالب عليه السلام وعثمان لما فتح رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بنى النضير وقسم أموالهم فقال عثمان لعلي أثنت رسول الله فأسئله ارض ~~كذا وكذا فان أعطاكها فانا شريك فيها وآتيه انا فسئله إياها فان أعطانيها ~~فائت شريكي فيها (*) فأعطاه إياها فقال علي أشركني فأبى عثمان ان يشركه ~~فيها فقال بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وآله فأبى ان يخاصمه إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال هو ابن عمه أخاف ان يقضى له فأنزل الله ~~تعالى فيه (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ~~وان يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا) الآية ~~القصة فبلغ عثمان انزل فيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فاعتذر إليه وأقر ~~بالحق وقال والله امرتني ان اخرج منها وادفعها إليه لفعلت # PageV00P031 # فأنزل الله تعالى (واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن امرتهم ليخرجن قل لا ~~تقسوا طاعة معروفة ان يطيع الله فيما يؤمر به ولا يخلف قال عبد الله بن ~~إسماعيل القدح بهذه الآيات ظاهر جدا وليس قوله للرسول صلى الله عليه وآله ~~ان امرتني ان اخرج منها وادفعها إليه فعلت مخرجا من عهدة المحذور سالبا ~~بثوب الخطر منهنها ضيق الغضب إذ كان رسول الله صلى الله عليه وآله مع ~~النوبة سلطان الملك وبسطة العز فالولي والعدو من رعيته طوع امره راهبون ~~فروغ زجره ويبقى على القائل محذور الآيات على صريح معناه وتلويح فحواه وفى ~~بذلك وهنا وعلى مولانا أمير المؤمنين حيث تقدمه مثله غبنا خاصة إذا تعلقت ~~ما شهدت به العقول وواضحة في صفحات الصحف المنقول فمن ذلك ms23 ما رواه أحمد بن ~~حنبل في مسنده مرفوعا إلى عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال سمعته يقول ~~ليس من آية في القرآن (يا أيها الذين آمنوا) الا وعلي رأسها وأميرها ~~وشريفها ولقد عاتب الله عز وجل أصحاب محمد صلى الله عليه وآله في القرآن ~~وما ذكر عليا الا بخير وروى نحو هذا من طريق أبى نعيم مرفوعا ومن سورة ~~الأحزاب قال أبو إسحاق الثعلبي وأخبرني عقيل إجازة أخبرنا أبو الفرج ~~وأخبرنا ابن وهب حدثني ابن أبي ذويب عن ابن قسط عن نعجة بن بدر الجهني ان ~~امرأة PageV00P032 # منهم دخلت على زوجها وهو رجل منهم أيضا فولدت لستة أشهر فذكر ذلك زوجها ~~لعثمان بن عفان فامر بها ان ترجم فدخل عليه علي بن أبي طالب فقال إن الله ~~تعالى يقول في كتابه (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال (وفصاله في عامين) ~~قال فوالله ما عند عثمان ان يبعث إليها ترد قال عبد الله بن إسماعيل رحمه ~~الله تعالى اعتبر أيها المصنف هذا الخلل عند هذا القصة ترة بعدم المعرفة ~~بالحكم وهو موجود في آيات الكتاب يعيها فطن أولى الا باب وتارة بالاقدام ~~على قتل امرأة رجما بالحجارة من غير سبيل حجة أو وضوح محجة ثم باقدامه على ~~القذف بالفاحشة والوزر به عظيم والخطر به جسيم ويتقدم مع هذا النقص في ~~العلم تارة وفي الدين أخرى على مالك زمان لمعارف بيديه المنزه عن الوهل بما ~~دلت الآيات والسنة عليه وقد رأيت أن أشير إشارة خفية إلى باهر علم مولانا ~~أمير المؤمنين عليه السلام وهي عند الاعتبار جلية في كمال علمه وتمام فهمه ~~روى اخطب خطباء خوارزم في كتابه (المناقب) حديثا مرفوعا إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله لام سلمة عن علي عليه ~~السلام سجيته من سجيتي ولحمه من لحمي ودمه من دمى وهو عيبة علمي اسمعي ~~واشهدي لو أن عبدا عبد الله الف عام بين الركن والمقام ثم لقى الله لعلي لا ~~كبه ms24 الله على منخريه في نار جهنم لم يبل ذو العقل الذي * جارت عليه صروف ~~دهره PageV00P033 # ببلية أشجى له من * جاهل يزرى بقدره تمضى حكومته عليه * بجهله ونفاذ امره ~~ومن سورة الفتح من كتاب (الكشف والبيان) تصنيف أبي إسحاق الثعلبي قال في ~~سياق كلام ما صورته قالوا وكان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد في نفر ~~سماهم أمر بقتلهم وان وجدوا تحت ستار الكعبة منهم عبد الله بن سعيد بن أبي ~~سرح بن حبيب بن نصر بن مالك بن خبيل بن عامر بن لوى وإنما أمر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بقتله انه كان أسلم وارتد مشركا ففر إلى عثمان وكان أخا ~~له من الرضاعة فغيبه حتى أن رسول الله عليه وآله بعد أن اطمان أهل مكة ~~فاستأذن له فصمت رسول الله صلى الله عليه وآله طويلا ثم قال نعم فلما انصرف ~~به عنهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله من أصحابه أم والله لقد ~~صمت ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه فقال رجل من الأنصار فهلا أو مات إلي يا ~~رسول الله فقال إن النبي لا يقتل بالإشارة قال عبد الله بن إسماعيل صدق ~~الله العظيم (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) ويتأيد فضل ~~مولانا أمير المؤمنين وتميزه من غيره عند هذا ما روى من أن أم هاني لما اوت ~~في غزاة الفتح الحرث بن هاشم في آخرين قصدها أمرا لها باخراج من اوت قال ~~الرواى فجعلوا يذرقون كما تذرق الحبارى خوافا منه قلت ومن كانت السباع تفده ~~حاد القران عنه PageV00P034 # فهو كما وصفه العارف به يقرن أرواح الكماة بالردى * لذتاك حاضت دونه ~~اقرانه تبكى الطلى ان ضحكت أسيافه * ويرتوي ان عطشت سنانه ترى سباع البيد ~~تقفوه اثره * لأنها يوم الوغى ضيفانه ومن كتاب (الكشف والبيان) عند سورة ~~النجم عند قوله تعالى (أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى) إلى اخر المعنى ms25 ~~قال الثعلبي انها نزلت في عثمان رواه عن ابن عباس والكلبي والمسيب بن شريك ~~وقد كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال له عندما كان ينفق ويتصدق في الخير ~~ما هذا الذي تصنع يوشك ان لا يبقى لك شئ فقال إن لي ذنوبا وخطايا وانى اطلب ~~بما اصنع رضى الله وأرجو عفوه فقال له عبد الله اعطني ناقتك برحلها وانا ~~اتحمل عنك ذنوبك كلها (*) واشهد عليه وامسك عن بعض ما كان يصنع من الصدقة ~~والنفقة فأنزل الله تعالى (أفرأيت الذي تولى) يعني يوم أحد حين ترك المركز ~~وأعطى يعنى صاحبه قليلا وأكدى ثم قطع نفقته قال عبد الله بن إسماعيل هذه ~~القصة دالة على ضعف علم من عوتب بانزالها وقرح بالفرار عن الفئة الباغية ~~وصبي لها وروي من غير طريق الثعلبي ان عثمان جاء بعد ثلاث فقال له النبي ~~صلى الله عليه وآله لقد ذهبت # PageV00P035 # فيها عريضة قال عبد الله بن إسماعيل أين هذا الخور من حال البطل الباسل ~~الحلال حل المغوار الصائل قادح نا الحرب يزند عزمه مهلب جراتها برياح حزمه ~~مروى أوامها بسحاب دماء نصوله مطفئ جمرات فتنها يفيض شؤبوب غمام مصقوله ~~متعرضات شبا الرماح الخطية والسيوف المشرفية يلقاها بنحره ويصادمها بصدره ~~لا يرهب الموت كشافا غيابته * لا يغمد البيض الا في حشي القمم مستقبل الموت ~~يبدو من مطالعه * مستدبر السلم خذن الصارم الخدم حتى تمد العواسي كف ضارعه ~~* طلق المحيا وفي العهد والذمم قال أبو إسحاق الثعلبي في تفسير سورة آل ~~عمران عند قوله تعالى (ان يمسسكم قرح فقد مس القوم) الآية قال انس بن مالك ~~انى رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ بعلي عليه السلام وعليه نيف وستون ~~جراحة من طعنة وضربة ورمية فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله بمسحها وهي ~~تلتئم بإذن الله كأن لم تكن كيف انزوت عن أبي السبطين نافرة * أعنة الملك ~~وافى الدين من وهل مردى الكتائب حيث الباس مختدم * بدر المعارف مبدي سرها ~~الفصل حاوي المناقب يرقى ms26 من معارجها * إلى الذرى غير هياب ولا وجل درت له ~~الشمس تبدو جد ضاحكة * وقد وهي قرصها في هوة الطفل تزهو بطلعته الغراء ~~سافرة * من بعد ما سربلت ثوبا من الخجل PageV00P036 # كما بدت (*) في ضحياء كاسفة * بالنقع عند ورود الحادث الجلل فللغزالة من ~~أيامها عجب * ضدان عند وجود السلم والوجل حمدا فللدهر اعذار يفوه بها * إذ ~~لا يرى نفسه فاغتاض بالخوال وهمة الزمن الفاني مقصره فنقصها بعلاه غير متصل ~~روي أبو إسحاق الثعلبي في كتاب (الكشف) عند سورة التحريم فقال أخبرنا أبو ~~سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قراءة عليه أخبرنا أبو حامد بن الحسن ~~الشرقي حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد ~~الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال لم أزل حريصا على أن اسئل عمر ~~عن المرأتين من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله المتين قال الله عز وجل ~~فيهما (ان تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما) حين حج وحججت معه فلما كنا في ~~بعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم اتاني فسكبت على يده فتوضأ ~~فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وآله ~~اللتان قال الله تعالى (ان تتوبا فقد صغت قلوبكما) فقال عمر واعجبا لك يا ~~بن عباس قال الزهري كره والله بما سئله ولم يكتمه قال هي حفصة وعايشة قال ~~ثم اخذ يسوق الحديث فقال كنا معاشر قريش قوما نغلت النساء فلما قدمنا ~~المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نسائنا يتعلمن من نسائهم قال وكان ~~منزلي في بنى أمية بالعوالي فتعظمت علي يوما امرأتي فإذا هي تراجعني فقالت ~~وما تنكر ان أراجعك # PageV00P037 # فوالله ان أزواج النبي صلى الله عليه وآله ليراجعنه ولتهجره إحداهن اليوم ~~إلى الليلة قال فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعين رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قالت نعم قلت وتهاجره أحد يكن اليوم إلى الليلة قلت نعم قلت قد ~~خاب من فعل ذلك ms27 منكن وخسر فتأمن ان يغضب الله عز وجل لغضب رسول الله ولا ~~تسأليه شيئا وسليني ما بدالك ولا يغرنك ان جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله منك يريد عايشة وكان لي جار من الأنصار نتناوب ~~النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فينزل يوما وانزل يوما فيأتيني ~~بخبر الوحي وغيره وآتيه بمثل ذلك قال وكنا نتحدث ان غسان تنعل الخيل ~~لتغزونا فنزل صاحبي ثم اتاني عشاء فضرب بابى ثم ناداني فخرجت إليه فقال حدث ~~أمر عظيم قلت ماذا جاء عسان قال بل أعظم من ذلك طلق رسول الله صلى الله ~~عليه وآله نسائه فقلت خابت حفصة وخسرت قد كنت أظن هذا كائنا حتى إذا صليت ~~الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكى فقلت أطلقكن رسول ~~الله قالت لا أدري وهو معتزل في هذه المشربة فاتيت غلاما له اسود فقلت ~~استأذن لعمر فدخل الغلام ثم خرج إلي وقال قد ذكرتك له فصمت فانطلقت حتى ~~اتيت المنبر فإذا حوله رهط جلوس يبكى بعضهم فجلست قليلا حتى غلبني ما أجد ~~فاتيت الغلام فقلت استأذن لعمر فدخل ثم خرج فقال ذكرتك PageV00P038 # له فصمت فخرجت فجلست إلى المنبر ثم غلبني م ا أجد فاتيت يعنى الغلام فقلت ~~استأذن لعمر فدخل ثم خرج فقال قد ذكرتك له فصمت قال فوليت مدبرا فإذا ~~الغلام يدعوني فقال ادخل فقد اذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإذا هومتك على زبل (1) قد اثر في جنبه فقلت أطلقت يا رسول الله ~~نساءك فرفع رأسه إلي وقال لا فقلت الله أكبر ثم ذكره له ما قال لامرأته وما ~~قالت له امرأته فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت يا رسول الله ~~فدخلت على حفصة فذكرت ما قلت لها فتبسم أخرى فقتل استأنس يا رسول الله قال ~~نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر الا اهبا ~~(2) ثلاثة فقلت يا رسول الله ms28 ادع الله عز وجل ان يوسع على أمتك فقد وسع ~~الله على فارس والروم وهم لا يعبدون الله عز وجل فاستوى جالسا ثم قال أفي ~~شك أنت يا بن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت ~~استغفر لي رسول الله وكان أقسم ان لا يدخل عليهن شهرا من موجدته عليهن حتى ~~عاتبه الله عز وجل قال الزهري قال اخبرني عروة عن عائشة قلت فلما مضت تسعة ~~وعشرون ليلة دخل علي رسول الله بدابي فقلت يا رسول الله انك أقسمت ان لا ~~تدخل عليها شهرا فإنك دخلت علي من تسع وعشرون من أعدهن قال إن الشهر تسع ~~وعشرون # PageV00P039 # قال عبد الله بن إسماعيل هذا الحديث محتويا على غرائب إحداهما قوله تعالى ~~(فقد صغت قلوبكما) أي مالت وقوله (وان تظاهرا عليه) اي تعاونا عليه ~~والظاهرة على رسول الله صلى الله عليه وآله خطر إذ هو اذى له وأذاه شديد ~~الوعيد بالنص وقوله (فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة ~~بعد ذلك ظهيرا) تبيين لشدة الواقع خوف الباري جل جلاله بجلاله ثم بجبرئيل ~~صاحب الوقايع ثم بأمير المؤمنين عليه السلام بسيفه الصارم القاطع رواه ~~الثعلبي ورفعه صاحب كتاب (الخصايص) إلى النبي صلوات الله عليه وآله وهذا ~~فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع لا توازى ومنقبة في ~~الشجاعة والبسالة لا تضاهى ومنزلة رفيعة في النجدة لا تدانى وان دافعت أيها ~~الخصم عن الرواية فلا وجه له لثبوتها من طريق أصحابك وان عاندت سل الذواهب ~~عن عزم ابن فاطمة * تخبرك الأضبط البطل والبيض أصدق اخبار امكانتها * يوم ~~اللقا ذرى الهمات والقلل تدنى من الموت فالضرغام يألفها * ويكره السمر ~~تقضيه عن الاجل لو لم تسن ظبا الهندي خالسة * روح الفوارس تارات وبالاسل ~~لكن عزم أبى السبطين مقتنصا * مع المشية أرواحا ولم يصل صلى الاله عليه جد ~~جائرة لبادرة * موطئ الكرار بالقبل ابدى بها بهجات النور ضاحكة * ويمهدها ~~النور بالحوذان والنقل PageV00P040 # فكل معنى إذا جلت محاسنه * فرع لتسليك ما ابداه من ms29 جمل السيف والعلم ~~والافضال صاحبها * والقول والنسب المياس في الحلل والزهد في زهرات الأرض ~~يشنؤها * كالشري شيب بريق الحية الأصل والجد في خدمات الله مجتهدا * إذا ~~تقاصرت الابدال عن عمل سل النجوم السواري فهي عارفة بليلة في مدى ساعاته ~~الطول تهوى إلى الخافق الغربي مائلة * تبغى الهبوط وعزم الندب لم يملك حال ~~من الحسن والغراء مشرقة * والشهب قبل طلوع الشمس في عطل قال عبد الله بن ~~إسماعيل ولم يجز الاقتصار في الآية على ما تضمنته من ذكر جلال الله تعالى ~~إلى ذلك جميع ملائكته وسيفه وخليفته في خليفته حتى أضاف الله تعالى ذلك ~~جميع ملائكته في ارضه وسماواته من حملة عرشه وسواهم ممن لا يحيط بهم غير ~~العام لذاته ومن الاشكال على حفصة ما أقرت به من مراجعتها لرسول الله صلى ~~الله عليه وآله وهي مشاقة له ومشاقة الرسول وبال ثم إن قوله تعالى (ضرب ~~الله مثلا الذين كفروا) أشار إلى أمر واقع وإن كان اللفظ لا يناسب القصد ~~على من نزلت الآيات بسببه فإنه لابد من ادخاله فيها التزاما بشرف لفظ ~~القرآن ويكون ادخال الرجال مفهما تكثير للفائدة قال عبد الله بن إسماعيل ~~ومن غرائب الحديث كون عبد الله بن عباس الحبر ابن عم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يحمل مع عمر الإداوة مع باهر فضله وشريف نسبه وسكوت عمر عن ذلك ~~ثم يكون الحبر المعظم يسكب على PageV00P041 # يديه الماء ومن الاشكال تكرار طلب الاذن وهو تهجم لا يحسن اعتماده مع ~~مماثل فكيف منه مع رسول الله صلى الله عليه وآله المؤيد بالتنزيل الإلهي في ~~سكونه وحركته ثم سؤاله للنبي صلى الله عليه وآله هل طلقت نساءك ولا يليق ان ~~يلتمس من الأماثل كشف اسرارهم فيكف بسيد الأماثل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ومن الاشكال قوله فقد وسع الله على فارس والروم وفيه نوع تهمة للدين ~~بيانه قوله النبي صلى الله عليه وآله أفي شك يا بن الخطاب واستوائه جالسا ~~وفيه امارة الاستفظاع بل دليله ومن الاشكال ms30 ان المشار إليه التمس من الرسول ~~صلى الله عليه وآله الاستغفار وليس في الحديث انه استغفر له وكرم أخلاق ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قاض بأنه لا يرد سائلا من غير عذر وقد أقر ~~عمر بذلك في انشاده مشيرا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض ما وقفت ~~عليه أخ لي اما كل شئ سئلته * فيعطى واما كل ذنب فيغفر ومن الاشكال على ~~عايشة في القصة تعريضها للرسول الصادق بتصديق الله تعالى بأنه كذب مشافهة ~~له بذلك عنه أول دخلة دخلها حتى اعتذر بما تضمنته القصة وقال الواحدي في ~~كتابه (الوسيط) عند قوله تعالى (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ما ~~صورته قال المفسرون كان النبي صلى الله عليه وآله في بيت حفصة فزارت أباها ~~فلما رجعت رأت مارية في بيتها مع النبي صلى الله عليه وآله فلم تدخل حتى ~~خرجت مارية ثم دخلت وقالت PageV00P042 # انى رأيت من كان معك في البيت وكان ذلك في يوم عايشة فلما رأى النبي صلى ~~الله عليه وآله في وجه حفصة الغيرة والكأبة قال لها لا تخبري عايشة ولك علي ~~الاقرار بها ابدا فأخبرت حفصة عايشة وكانتا متصافيتين قال أبو إسحاق ~~الثعلبي بد كلام ذكره وأخبرنا ابن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن حدثنا ~~علي بن الحسن حدثنا علي بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريح ~~قال زعم عطا انه سمع عبيد بن عمير قال سمعت عايشة زوج النبي صلى الله عليه ~~وآله تخبر ان رسول الله صلى الله عيه وآله كان بمكث عند زينب بنت جحش ويشرب ~~عندها علا قالت فتواطيت انا وحفصة أيتنا دخل علينا النبي صلى الله عليه ~~وآله فلتقل ان أجد منك ريح مغافير فدخل على إحديهما فقالت له ذلك فقال بل ~~شربت عقلا عند زينب بن جحش ولن أعود فنزلت (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل ~~الله لك) الآية وقال أبو إسحاق بعد كلام ذكره يقتضى تخصيص ms31 عايشة بالتلاعب ~~بالنبي صلى الله عليه وآله فقلن له انا نشم منك روايح مغافير لتصده عن حفصة ~~وكان دخل إليها فتسقيه العسل فأرادت منعه بذلك وحكى ما يقتضى تخصيصا بحفصة ~~في هذه القصة قال وقالوا ان النبي صلى الله عليه وآله كان بينه وبين مارية ~~في يوم حفصة شئ ومعرفة حفصة بذلك وانكارها وان النبي صلى الله عليه وآله ~~حرم جاريته عليه وعرفت حفصة عايشة بذلك فغضب بعد نهى النبي صلى الله عليه ~~وآله عن اظهار ذلك لامرأة من نسائه فأنزل الله تعالى (يا أيها PageV00P043 # النبي لم تحرم ما أحل الله لك) يعنى العسل ومارية قال عبد الله بن ~~إسماعيل رحمه الله تعالى اعتبر أيها العاقل هذه القصص وتأيد عد وقوفك عليها ~~وليكن غضبك لله ولرسوله عندها شديدا غير واقف بإزاء هوى منشاء وقاعدة ~~تقليدها يناسب حال عارف برسول الله ومكانه من الله جل جلاله هذه السخرية ~~والاستهزاء والتصغير والتهوين فان قلت لا الزام أشد المحذور وان قلت تقع ~~المعصية من العارف قلت لا تنازع في ذلك لكن محذور اذى الرسول بنص القرآن ~~فظيع صعب مع أنه يبعد مع استحضار المعرفة معاملة رسول صلى الله عليه وآله ~~بغير واسطة بما تضمنته القصص إذ ذلك بخلاف معصية لا تتعلق بأذاه وتصغير ~~علاه ومما يعم المرأتين من غير هذه الآية ما قاله الثعلبي في شبب قوله ~~تعالى (والنساء من نساء) في صورة الحجرات انها نزلت في امرأتين من أزواج ~~النبي صلى الله عليه وآله سخرتا من أم سلمة وذلك انها ربطت حقويها بسبيبة ~~وهي ثوب ابيض ومثلها السب وكانت سدلت طرفها خلفها فكانت تجره فقالت عايشة ~~لحفصة انظري ما تجرى خلفها كأنه لسان كلت فهذا كان سخريتهم قال عبد الله بن ~~إسماعيل هذه الآية تنبه عن ذنب وقع وما عرفنا الاستغفار منه واذى لمؤمنة ما ~~عرفنا النزوع عنه وفيها دلالة على أن أم سملة خير ممن سخر منها لان عسى ~~موجبة وقد أنشد بعض الأفاضل PageV00P044 # ظني بهم كعسى وهم يتنوفة * يتنازعون جواز ms32 الأمثال قال عبد الله بن ~~إسماعيل ومما يحض عايشة في هذه القصة ما قاله الثعلبي من أنها نزلت في ~~عايشة (*) عيرت أم سملة بالقصر ومما تختص حفصة ما رواه الواحدي في كتاب ~~(الوسيط) في تفسير سورة الأحزاب قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المطوعي ~~أخبرنا محمد بن إسحاق الحافظ أخبرنا محمد بن معاذ الأهوازي حدثنا ابن حميد ~~حدثنا جرير عن الشعبي عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ~~قال كان النبي صلى الله عليه وآله جالسا مع حفصة فتشاجرا بينهما فقال لها ~~هل لك ان تجعلي بيني وبينك رجلا قالت نعم قال أبوك إذا فأرسل إلى عمر فلما ~~ان دخل عليها قال تكلمي قالت يا رسول الله تكلم ولا تقل الا حقا فرفع عمر ~~يده فوجى وجهها ثم رفع يده فوجى وجهها فقال له النبي صلى الله عليه وآله كف ~~فقال عمر يا عدوة الله النبي صلى الله عليه لا يقول الا حقا والذي بعثه ~~بالحق لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي فقام النبي صلى الله عليه وآله ~~فصعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نسائه فأنزل الله عز وجل (يا ~~أيها النبي قل لأزواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها) إلى قوله ~~(لطيفا خبيرا) فنزل النبي صلى الله عليه وآله فعرض عليهن كلهن فقلن نختار ~~الله ورسوله وكان أحد من عرض عليهن حفصة فقالت يا رسول الله مكان العايذ بك ~~من النار والله لا أعود لشئ # PageV00P045 # مثل هذا ابدا حسبنا الله ورسوله فرضى عنها قال عبد الله بن إسماعيل تضمنت ~~هذه القصة ما تدل على عدم معرفة المرأة بشرف رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وصورة معنى النبوة وهو قدح مفرط ومنها عيب أبيها عليها مع موافقته لأمثال ~~ذلك وقد تضمنت هذه الأوراق بعضه ولم يزل الامر كذا إلى حين وفاته عند ~~التماس الكتاب واما رضى رسول الله عنها فإنه ترتب على أن لا تعاود لشئ مثل ~~ما جرى وقد ms33 عاودت بأذى أمير المؤمنين وأذاه اذى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في المنقول من طرق القوم وبيان عودها بما جرى من سرورها بكتاب عايشة ~~إليها تخبرها بجنوح أحوال أمير المؤمنين عند توجهها لمحاربته ولم يكن الامر ~~كما قالت روى ذلك عن الحسن بن أبي الحسن البصري من يحسن الظن بأمانته ~~ومعرفته هذا مع ثبوت الرواية بأنه رضى عنها ودونه موانع قال عبد الله بن ~~إسماعيل والحاصل من جميع ما ذكرته في هذا الفصل تبين الغبن لمولانا أمير ~~المؤمنين عليه السلام ومساعدة كثير لمن ذكرت عليه مع نقصهم وكماله وعوجهم ~~الظاهر واعتداله أقول هذا مستغفر الله تعالى من اجراء حديث المفاضلة في هذا ~~الباب والمناضلة عمن قصروا عن مد طويل الخطاب تجاوز حد المدح حتى كأنه * ~~بأحسن ما يثني عليه يعاب PageV00P046 # (فصل) يتعلق بطلحة خاصة قال الواحدي في كتاب (الوسيط) عند قوله تعالى ~~(وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله) ما صورته ليس لكم اذاه في شئ من الأشياء ~~ولا تنكحوا أزواجه من بعده قال عطا عن ابن عباس قال كان رجل من أصحاب النبي ~~قال لو توفى رسول الله صلى الله عليه وآله لتزوجت عايشة فأنزل الله ما انزل ~~قال مقاتل بن سليمان هو طلحة بن عبيد الله قال الزجاج أعلم الله ان ذلك ~~محرم بقوله (ان ذلك كان عند الله عظيما) ثم اخبرهم انه تعالى يعلم يرهم و ~~علانيتهم بقوله (ان تبدوا شيئا) من أمرهن يعنى طلحة وذلك أنه لما نزلت آية ~~الحجاب قال طلحة يمنعنا يا محمد من الدخول على بنات عمنا يعني عايشة وهما ~~من يتم بن مرة قال عبد الله بن إسماعيل أعجب أيها الانسان مما حوته هذه ~~القصد تارة يكون طلحة يظهر منه تمنى موت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وتارة يظهر منه هواه لامرأته بقوله عند آية الحجاب يمنعنا محمد من بنات ~~عمنا والمحذور بع متعدد تارة بقوله محمد وقد قال الله تعالى (ولا تجعلوا ~~دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) ومنهم ms34 اظهار تعلق خاطره بها وهو تهجم ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله فظيع وبرهان على نقصه في نفسه شنيع وتارة ~~بأنه كره ما انزل الله وقد قال الله تعالى في قوم ذلك بأنهم كرهوا ما انزل ~~الله فاحبط أعمالهم وتارة بأنه وجد حرجا وضيقا مما PageV00P047 # قضاه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو محذور شديد بيانه (فلا وربك لا ~~يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا بما قضيت ~~ويسلموا تسليما) وكان بنى على أن رسول الله تلا آية الحجاب من عند نفسه ~~حاكيا عن الله تعالى ما لم يقله فالاشكال أشد وما يبعد هذا من مفهوم القصة ~~قال عبد الله بن إسماعيل إذا قرنت هذه النقايص بكمال مولانا أمير المؤمنين ~~عليه السلام وكون مثل هذا كان متبوعا يحارب أمير المؤمنين عليه السلام ~~ناهدا بالكتائب إليه عجبت من التباس الأحوال فظهر لك الغبن الفظيع لمن شهدت ~~الألباب الصريحة والآثار الصحيحة بلزومه سنن الصواب وسلوك سبيل اثم الآداب ~~غير متردد في رسم أو شاك في حكم أو معتذر بصاد عن امتثال ما أوعز فيه إليه ~~أو رغبة فيه وان لم يجب عليه قال مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ~~في صفته في حديث طويل وما عرض له أمر ان لله تعالى فيهما رضى الا اخذ ~~بأشدهما على نفسه وهذا الذي ذكرته يصلح ذكره فيما سلف عند ذكر ما رواه ~~السدى في مثل هذا جامعا بين حديث عثمان وطلحة لسعيد ان عمك كان اعلم بك إذا ~~دخلني في الشورى ولم يدخلك قال صدقت خافك على المسلمين ولم يخفني ولتقديم ~~حديث عاشية وحفصة على هذا الفصل المتعلق به وجه شدة بغضه عايشة لأمير ~~المؤمنين وأهل بيته وذكرت صاحبتها لذكرها ولبغضتها ولأنه جرى PageV00P048 # ذكر هذا المعنى للذي ذكرته آنفا له ولغيره في الفصل المتعلق بعثمان بما ~~فيه مقنع وبعايشة قام جيش طلحة والزبير بالبصرة (فصل) قال الواحدي في كتاب ~~(الوسيط) عند قوله تعالى في سورة إبراهيم صلوات الله ms35 عليه (ألم تر إلى ~~الذين بدلوا نعمة الله كفرا) ما صورته أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله ~~الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن محمد البزاز حدثنا سهل بن عثمان العسكري حدثنا ~~أبو مالك الحلبي عن الحجاج بن إسحاق عن عمرو ذي مر عن علي عليه السلام انه ~~خطب الناس فسله رجل عن الذين بدلوا نعمة الله كفرا فقال هما الا فجران من ~~قريش بنو المغيرة وبنو أمية فاما بنو المغيرة فأهلكهم الله يوم بدر واما ~~بنو أمية فمتعوا إلى حين وروى باسناده إلى أبى الفضيل عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام انهم الذين نحروا يوم بدر قال عبد الله بن إسماعيل رحمه تعالى ~~منهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة فعتبة جد معاوية وشيبة أخو جده ومن سورة بني ~~إسرائيل قوله تعالى (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة ~~الملعونة في القرآن) قال الثعلبي ما صورته وروى عبد المهيمن بن عباس بن سهل ~~بن سعد عن أبيه عن جده قال PageV00P049 # رأى رسول الله صلى الله عليه وآله بنى أمية ينزون على منبره نزو القردة ~~فسائه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات فأنزل الله عز وجل وما جعلنا الرؤيا ~~التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن يعنى شجرة الزقوم ~~قال عبد الله بن إسماعيل الذي يظهر ان تفسير شجرة الزقوم توليد مدبر وإنما ~~قلت ذلك لما نقلته من تاريخ خلفاء بنى العباس وذكر غرر من اخبارهم ومحاسنهم ~~على ما وقع في تاريخ بغداد عن الشيخ الحافظ أبى بك أحمد بن علي بن ثابت ~~الخطيب تخريج الشيخ أبى عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي أخبرنا باني بن ~~جعفر قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران أخبرنا محمد بن يحيى قال حدثنا محمد ~~بن زكريا الغلاني (*) حدثنا عبد الله بن الضحاك الهادي قال حدثنا محمد بن ~~هشام الكلبي انه كان المعتصم في أول أيام المأمون حين قدم بغداد عد ذكر ~~قوما بسوء سيرة فقلت أيها الأمير ان الله تعالى أمهلهم فطغوا ms36 وحلم عنهم ~~فبغوا فقال لي حدثني أبي الرشيد عن جدي المهدى عن أبيه المنصور عن أبيه ~~محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وآله نظر ~~إلى قوم من بنى فلان يتبخترون في مشيهم فعرف الغضب في وجه ثم قرأ والشجرة ~~الملعنة في القرآن فقيل أي الشجرة هي يا رسول الله حتى نجتنبها فقال ليست ~~بشجرة نبات إنما هو بنوا فلان إذا ملكوا جاروا وإذا ائتمنوا خانوا ثم # PageV00P050 # ضرب بيده على ظهر العباس قال فيخرج الله من ظهرك يا عم رجلا يكون هلاكهم ~~على يده ومن سورة محمد ما قاله الثعلبي عند قوله تعالى (فهل عسيتم ان ~~توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) قال بعضهم هو من الولاية وقال ~~المسيب بن شريك والفراء فهل عسيتم ان توليتم أمر الناس ان تفسدوا في الأرض ~~بالظلم نزلت في بنى أمية وذكر قوما آخرين تركت ذكرهم واستدل على صحة هذا ~~التأويل بحديث رفعه إلى عبد الله بن معقل سمعت النبي صلى الله عليه وآله ~~يقول فهل عسيتم ان وليتم (فصل) حكى من أثق به عن الزمخشري في (الفائق) في ~~حديث أبي هريرة إذا بلغ بنى أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ~~وعباده خولا ودينه دخلا قال عبد الله بن إسماعيل وبعد ما صورته ولد الحكم ~~بن أبي العاص أحدا وعشرين ابنا وولد لمروان بن الحكم تسعة بنين (فصل) وقال ~~الثعلبي عند قوله تعالى في صورة الأحقاف (والذي قال لوالديه أف لكما اتعد ~~انني ان اخرج وقد خلت القرون من قبلي) ما صورته قال ابن عباس وابن العالية ~~والسدي ومجاهد نزلت هذه الآية في عبيد الله وقيل عبد الرحمن بن أبي بكر ~~الصديق قال له أبواه أسلم وألحا عليه في PageV00P051 # دعائه للايمان فقال أحيوا لي عبد الله بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش ~~حتى أسئلهم عما يقولون قال محمد بن زياد كتب معاوية إلى مروان حتى يبايع ~~الناس ليزيد فقال عبد الرحمن بن ms37 أبي بكر لقد جئتم بها هر قلية تبايعون ~~لأبنائكم فقال مروان هذا الذي يقول الله تعالى فيه (والذي قال لوالديه أف ~~لكما) الآية فسمعت عايشة بذلك فغضبت وقالت والله ما هو به ولو شئت لسميته ~~ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله قال الجوهري وكل شئ ~~تفرق فهو فضض وفى الحديث أنت فضض من لعنة يعنى ما انفض من نطفة الرجل وتردد ~~في صلبه (فصل) قال الثعلبي عند قوله تعالى في سورة آل عمران (ألن يكفيكم ان ~~يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين) قال بعد كلام وقال بعضهم كان ~~هذا يوم أحد حين انصرف أبو سفيان وأصحابه وذلك أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كان يخاف ان يدخل المشركون المدينة فبعث علي بن أبي طالب عليه السلام ~~فقال اخرج في اثر القوم فانظر ما يصنعون وما يريدون فان كانوا قد أجنبوا ~~الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل وساقوا الإبل يريدون ~~المدينة فوالذي نفسي بيده لان أرادوها لأسيرن إليهم ثم لأناجزنهم قال علي ~~عليه السلام فخرجت في ادبارهم انظر ما يصنعون فإذا هم قد أجنبوا الخيل ~~وامتطوا الإبل وتوجهوا إلى مكة PageV00P052 # من تفسير الثعلبي عند قوله تعالى (ان الذين قال لهم الناس ان الناس قد ~~جمعوا لكم فاخشوهم) روى عن محمد بن إسحاق عن عبد الله ابن خارجة بن زيد بن ~~ثابت عن أبي السائب ان رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله من بنى عبد ~~الأشهل كان شهد أحد وذكر القصد الشهيرة ومن معناها ان أبا سفيان لما انفصل ~~عن أحد عزم على أن يرجع فيستأصل النبي وأصحابه وانهم في طلبهم وقال عن ~~مجاهد وعكرمة ان الأيد نزلت في معنى بدر الوعد ومن معناها ان أبا سفيان قال ~~بعد انفصال أحد للمسلمين بيننا وبينكم موسم بدر الصغرى وان النبي صلى الله ~~عليه وآله توجه للميعاد واخلف أبو سفيان والناس المشار إليهم في الآية ~~الأولى قوم من عبد القيس وعلى ms38 الروايد الثانية نعمى بن مسعود وهذا أيضا من ~~كتاب (الكشف) ومن سورة الأنفال عند قوله تعالى " ان الذين كفروا ينفقون ~~أموالهم ليصدوا عن سبيل الله " قال سعيد بن جبير وابن أبزي نزلت في أبي ~~سفيان بن حرب استأجر يوم أحد الفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلى الله ~~عليه وآله من استجاش من العرب وفيهم يقول كعب بن مالك فجئنا إلى موج من ~~البحر وسطه * احابش فيهم حاسر ومقنع ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين ان ~~كثرنا فأربع وقال الحكم بن عنينة نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين يوم ~~أحد أربعين أوقية وكانت الأوقية على المشركين يوم أحد اثنين وأربعين ~~PageV00P053 # مثقالا وقال ابن إسحاق عن رجاله لما أصبت قريش من أصحاب القليب يوم بدر ~~فرجع فيلهم إلى مكة ورجع أبو سفيان بعيره مشى عبد الله بن أبي ربيعة وعكرمة ~~بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آبائهم وأبنائهم وإخوانهم ~~ببدر فكلموا أبا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ~~فقالوا يا معشر قريش ان محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال ~~لعلنا ان ندرك منه ثار المن أصيب منا ففعلوا فأنزل الله هذه الآية ومن سورة ~~البقرة قال الثعلبي بعد كلام أشار إليه بقول النبي لأبي سفيان ويحك اما ان ~~لك ان تعلم أن رسول الله قال بابى أنت وأمي ما أوصلك وحلمك وأكرمك اما هذه ~~فان في النفس منه شيئا قال العباس فقتل له ويحك اشهد بشهادة الحق قبل والله ~~ان تضرب عنقك فشهد فلما والى رسول الله صلى الله عليه وآله في المهاجرين ~~والأنصار متوجها ليدخل مكة في هذه الغزاة وهي غزاة الفتح قال أبو سفيان ~~للعباس من هؤلاء يا أبا الفضل فعرفه انه رسول الله في المهاجرين والأنصار ~~فقال لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك انه النبوة فقال نعم إذا ونقلت ~~من أوائل ديوان شعر يزيد رواية لزبير بن بكار وصورة ذلك انا واقف ms39 يوم ~~اليرموك انا وأبو سفيان فجعل المسلمون كلما حملوا على الروم فاز الوهم عن ~~موقفهم قال ابن سفيان متمثلا بقول عدى بن زيد الرقاع وبنو الأصفر الكرام ~~ملوك * الروم لم يبق منهم مذكور PageV00P054 # فلما فرغ المسلمون من الوقعة أتيت أبى فأخبرته بذلك فاخذ بيدي وجعل يطوف ~~على حلق المسلمين يطوف على حلق المسلمين فأحدثهم بالواقعة فيعجبون من أبي ~~سفيان جدا ومن كفره ونقلت من كتاب الجوهري أبى بكر أحمد بن عبد العزيز ما ~~صورته حدثني المغيرة بن محمد المهلبي انه ذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي هذا ~~الحديث قلت كأنه إشارة إلى حديث سابق وان ابن الزبير كان حاضرا فقال أبو ~~سفيان بابى أنت أنفق ولا تكن كأبى حجر وتداولوها يا بنى أمية تداول الكرة ~~فوالله ما من جنة ولا نار فقال معاوية أعزب فقال يا بنى هاهنا أحد قال ابن ~~الزبير نعم والله لا كتمتها عليك قال فقال إسماعيل هذا باطل قال فقلت وكيف ~~فقال والله ما أنكر هذا عليه ولكن أنكر يكون عثمان سمعه وما ضرب عنقه قال ~~عبد الله بن إسماعيل لعل القاضي ما وقف على ما قاله السدى مع أن أبا سفيان ~~من حيث وقتل النكرة عليه بقوله أعزب فهم ان ذلك ليس من رأى من أنكر عليه ~~ولا من انكار صاحب المجلى بل لأنه كان في المجلس من كانت المراقبة له ومن ~~كتاب الجواهري قال حدثنا الشاذ كونى قال حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا ~~شعبة بن عمرو بن مرة عن عبد الله سملة عن البراء بن عازب قال كنت عند عثمان ~~فدخل عليه أبو سفيان بن حرب وقد كف بصره فقال يا بنى أنفق ولا تكن كأبى حجر ~~يعني عمرو تداولوها يا بني أمية كما يتداول الولدان الكرة فوالله ما من جنة ~~ولا نار فزيره عثمان وصاح به قال أبو حاتم وما كتبت PageV00P055 # مما لا احفظ أناده قال وكان عبد الله بن الزبير حاضرا فزبره عثمان فقال ~~هاهنا أحد فقال عبد الله نعم والله لا ms40 كتمتها عليك يا عدو الله ومنه حدثني ~~أبو حاتم قال حدثنا أبو النعمان عارم وسلمان بن حرب قالوا جميعا حدثنا حماد ~~بن زيد عن المعلى بن زياد قال سمعت الحسن وذكر أبا سفيان فقال إني والله لا ~~حسب أبا سفيان مات على الكفر الذي قاتل عليه يوم بدر قال عبد الله كان قد ~~وقع عندي ان هذا وهم في الرواية استبعاد الحضور أبي سفيان بدرا ثم رايته ~~مرويا في بعض التواريخ محمد ابن () (*) من كتاب (ربيع الأبرار) انه دخل أبو ~~سفيان النبي صلى الله عليه وآله وهو يقاد فأحس بتكاثر الناس عليه فقال في ~~نفسه واللات والعزى يا بن أبى كبشة لأملأنها عليك خيلا ورجلا وانى لأرجو ان ~~ارقى هذه الأعواد فقال النبي صلى الله عليه وآله أو يكفينا الله شرك يا أبا ~~سفيان وقال الثعلبي في سياق قصة تتعلق بغزوة حنين وتانف النبي أناسا فيهم ~~أبو سفيان (فصل) من كتاب (الكشف) تصنيف أبي إسحاق الثعلبي عند قوله تعالى ~~في سورة آل عمران (لي لك من الامر شئ) انها نزلت عند تمثيل الكفار ~~بالمسلمين في واقعة أحد وان رسول الله والمسلمين لما رأوا ما يصنع # PageV00P056 # بأصحابهم قال لئن أدلنا الله عليهم لنفعلن مثل ما فعلوا ولنمثلن بهم مثلة ~~ما مثلها أحد من العرب بأحد قط وحكى قبل ذلك صورة تمثيل هند ونساء المشركين ~~بالقتلى فقال ما صورته فوقفت هند والنسوة معها يمثلن بالقتلى أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يجد عن الاذان والأنوف حتى اتخذت هند من ذلك قلائد ~~وأعطتها وحشيا ونفرت عن كبد حمزة رضي الله عنه فلاكتها فلم تستطع فلفظتها ~~ثم علت صخرة مشرفة صرخت نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ~~ما كان من عتبة لي من صبر * أبي وعمي وأخي وبكري شفيت نفسي وقصيت نذري * ~~شفيت (وحشي) غليل صدري ومن الكتاب عند قوله تعالى في صورة آل عمران (وما ~~محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل) قال أهل التفسير وأصحاب لمغازي خرج ms41 ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نزل الشعب من أحد في سبعمائة رجل وامر ~~عبد الله بن جبير أحد بنى عمر وبن عوف وهو أخو خوات ابن جبير على الرماة ~~وهم خمسون رجلا فقال أقيموا بأصل الجبل وانضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من ~~خلفنا وان كانت لنا أو علينا لا تبرحوا مكانكم فانا لن نزال غالبيين ما ~~ثبتم مكانكم فجائت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد وعلى ميسرتهم عكرمة بن ~~أبي جهل ومعهم النساء يضربن بالدفوف ويقلن الاشعار فكانت تقول PageV00P057 # نحن بنات طارق * مشى على النمارق * فراق غير وامق ثم قال بعد كلام ثم حمل ~~النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه على المشركين فهزموهم وقتل علي بن أبي ~~طالب طلحة بن أبي طلحة وهو يحمل لواء المشركين وانزل الله نصره على ~~المؤمنين قال الزبير بن العوام فرأيت هند وصواحبها هاربات مصعدات في الجبل ~~باديات خدامهن (*) ما دون أخذهن شئ ثم قال بعد كلام ورمى عبد الله بن قمية ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بحجر فكسر انفه ورباعيته وشجه في وجهه ومن ~~سورة الامتحان ذكر الثعلبي عند قوله تعالى (يا أيها النبي إذا جائك ~~المؤمنات) الآية ان هند ابنت عتبة كانت في النساء فقال النبي ولا يسرقن ~~فقالت هند ان أبا سفيان ما أصبت من شئ فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال فضحك ~~رسول الله وعرفها فقال وانك لهند بنت عتبة قالت نعم فاعف عما سلف يا نبي ~~الله وعفى الله عنك فقال ولا يقتلن أولادهن فقالت هند ربيناهم صغارا ~~وقتلتموهم كبارا فأنت وهم اعلم وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم ~~بدر ورأيت في بعض الكتب انها لما توفيت ارسل عمر من ينظرا شهدها حذيفة فلم ~~يحضر فلم يصل عمر عليها (فصل) ومما رويته عن لا اتهم من افراد مسلم عن ابن ~~عباس قال كنت # PageV00P058 # العب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فتواريت خلف باب قال ~~فجاء فحظاني حظية وقال اذهب فادع ms42 لي معاوية قال فجئت فقلت هو بأكل فقال لا ~~أشبع الله بطنه قال ابن المثنى قلت لامية بن خالد ما معنى قوله حظاني قال ~~فقدني فقده قال عبد الله بن إسماعيل والحديث في ما يتعلق بالمشار إليه طويل ~~جدا ذكرت منه جملة حسنة في غير هذا الموضوع (فصل) قال عبد الله بن إسماعيل ~~روى بعض الأشياخ المعتبرين أحد حفاظ الدنيا من محدثي القوم عن صالح بن أحمد ~~بن حنبل يقول قلت لأبي ان قوما ينسبونا إلى توالي يزيد فقال يا بنى وهل ~~يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله فقلت لم لا تعلنه فقال متى رأيتني العن شيئا لم ~~لا يلعن من لعنه الله في كتابه فقلت وأين لعن الله يزيد في كتابه فقال (فهل ~~عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين يلعنهم ~~الله فأصمهم واعمى أبصارهم) فهل يكون فسادا أعظم من القتل قال عبد الله بن ~~إسماعيل وكفر المذكور ظاهر جدا ومما يدل عليه من شعره قوله من أبيات أثبتها ~~في غير هذا الموضع فان مت يا أم أحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الممات ~~تلاقيا فان الذي حدثت عن حال بعثنا * احادث طسم تترك القلب لاهيا ولولا ~~فضول الناس زرت محمدا * بمشمولة حتى تروى عظاميا PageV00P059 # والحديث في معناه طويل ذكرت طائفة منه في موضع يليق به ومن تفصيل ما يذكر ~~من مخازيه نهب المدينة واستحلال حرم الله تعالى وقتله سيدنا ومولانا الحسين ~~بن علي صلوات الله عليهما (فصل) ومن كتاب (الوسيط) عند قوله تعالى (هذان ~~خصمان اختصموا في ربهم) قال وكان أبو ذر يشم ان هذه الآية نزلت في الذين ~~برزوا ببدر وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحى أخبرنا عبد الملك بن ~~الحسن ابن يوسف القسطي حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا عمرو بن مرزوق ~~أخبرنا شعبة عن أبي هاشم عن أبي (مجلز) عن قيس بن عبادة قال سمعت أبا ذر ~~يقسم لي أقسم بالله ان هذه الآية (هذان خصمان اختصموا في ربهم) في هؤلاء ms43 ~~الستة حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن ~~عتبة وقال رواه البخاري عن حجاج بن منهال عن هشام ورواه مسلم عن أبي بكر بن ~~أبي شيبة عن وكيع عن سفيان كلاهما عن أبي هاشم ومن سورة هل اتى عند قوله ~~تعالى (ولا تطع منهم اثما أو كفورا) قال ولا تطع منهم مشركي مكة اثما يعنى ~~عتبة بن ربيعة وكفورا يعنى الوليد بن المغيرة قالا له ارجع عن هذا الامر ~~ونحن نرضيك بالمال والتزويج قال عبد الله بن إسماعيل وقد سلف ان عتبه وشيبة ~~كانا من المطعمين يوم بدر ومما نزل فيهما من القرآن PageV00P060 # (فصل) قال عبد الله بن إسماعيل وصورة ما جرى من أبي سفيان ومعاوية في ~~قتال أمير المؤمنين عليه السلام وعداوته وما اعتمد يزيد وعتبة وشيبة ~~والوليد وراثة عن سلفهم بيانه ما رواه العلماء من أن أمية بن عبد شمس كان ~~قد نبه في أهل بيته نبي عبد شمس وشرف فيهم وتقدم عليهم حتى قال لعمه هاشم ~~انا أشرف منك فان أحببت ان تعرف ذلك فنافرني فقال له هاشم كيف أنافرك وأنت ~~كبعض ولدي فقال هيهات اني شرفت بنفسي وجد في ذلك فاجابه على المنافرة على ~~أن يأخذ النافر من المنفور مائة ناقة ويجلبه عن الحرم عشر سنين فتنافرا إلى ~~كاهن غسان من قرية سطيح كان بغسان وخرج كل واحد منهما في أهله وولده ومن ~~مال إليه وكان ممن خرج مع أمية حموه أبو بهمة ابن عبد العزيز أحد نبي الحرث ~~ابن فهر فلما صاروا ببعض الطريق قالوا اخبؤا له خبيئا تتبارونه فمروا ~~باطباق عنه فقال والنور والظلمة وما تهامة من بهمه وما ينجد من اكمه لقد ~~خبا ثم اطباق جمجمة مع أبي بهمة قالوا فنفر بين هاشم وأمية فقال والقمر ~~الباهر والنجم الزاهر وكل منجد غابر لقد سبق هشام أمية بالمأثر أولا واخر ~~فاعطوه مائة ناقة ونهضوا فقال هاشم والله لا تدخل الحرم عشر سنين ونفاه إلى ~~الأردن فأقام بها ودخل هاشم ms44 مكة ونحر الإبل واطعم فلما كان بعد عشر سنين ~~قدم أمية مكة PageV00P061 # قال عبد الله بن إسماعيل يمكن أن يكون الكاهن لقن ما قال من بعض الأنبياء ~~صلى الله عليهم قال عبد الله بن إسماعيل ثم تلا ذلك حسدا حرب بن أمية بن ~~عبد شمس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف لما ذهب شرفه كل مذهب فدعاه إلى ~~المنافرة فكره عبد المطلب ذلك فلح حرب وأكثر وجعل يأكله بلسانه حتى تكلم في ~~ذلك رجال من قريش فاجابه عبد المطلب وحكما بينهما نفيل بن عبد العزي جد عمر ~~بن الخطاب فقضى لعبد المطلب بعد قصص طويلة ومدح لعبد المطلب جليلة فانشأ ~~نفيل يقول ليهن قوم لهم في الفضل سابقة * حمل المآثر سبق ماله نوع أعطاهم ~~الله نورا يستضاء به * إذا الكواكب اخفى نوه القرع وهبت الريح بالصرار ~~فانطلقت * تزجي سحابا سريعا سيره ظلع قوم عروق الثرى منهم أرومتها * ما ~~حارب اليوم في أو كارها الضوع أبناء هاشم أهل المجد قد علمت * علياء معد ~~إذا ما هزه الوزع ما ان ينال رجال علو منزله * ولا يحل بأدنى شقة الصدع يا ~~حرب ما بلغت مسعاتكم هبعا * سقى الحجاج وماذا يحمل الهبع أبو كما واحد ~~والفرع بينكما * منه الخشاش ومنه المثمر الينع فاعرف لقوم هم السادات ~~أفضلهم * لا يدركنك يوم شره دفع فاخذ عبد المطلب الإبل فنحرها واطعم الناس ~~فغضب حرب على نفيل وأوعده فاستعصم بالعاص بن وائل PageV00P062 # (فصل) روى الثعلبي عند تفسيره سورة الفرقان عند قوله تعالى (ويوم يعض ~~الظالم على يديه) ما صورته قال الشعبي كان عقبة بن أبي معيط خليلا لامية ~~ابن خلف فاسلم عقبة فقال أمية وجهي من وجهك حرام ان تابعت محمدا فكفر وارتد ~~لرضا أمية فأنزل الله عز وجل (ويوم يعض الظالم على يديه) يعنى عقبة بن أبي ~~معيط بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف على يديه ندما وأسفا على ما فرط في ~~جنب الله وروى أيضا ان الخليل أبي بن خلف (فصل) ومن ms45 سورة ألم تنزيل في ا ~~لوليد بن عقبة قال أبو إسحاق الثعلبي عند قوله تعالى (أفمن كان مؤمنا كمن ~~كان فاسقا لا يستوون) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام والوليد بن عقبة ~~اخى عثمان لامه وذلك انهما كان بينهما تنازع وكلام في شئ فقال لعلي اسكت ~~فإنك صبي وانا والله ابسط منك لسانا واحد منك سنانا وأشجع منك جنانا واملأ ~~منك حشوا في الكتيبة فقال له علي اسكت فإنك فاسق فأنزل الله تعالى (أفمن ~~كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستون) ومن سورة الحجرات عند قوله تعالى (ان ~~جائكم فاسق بنباء فتبينوا) انها نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني المصطلق بعد الوقعة مصدقا وكان بينه ~~وبينهم عداوة في الجاهلية فلما سمع به القوم تلقوه تعظيما لأمر رسول الله ~~ولرسوله فحذره PageV00P063 # الشيطان انهم يريدون قتلة فهابهم فرجع من الطريق إلى رسول الله وقال إن ~~بنى المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي فغضب رسول الله وهم ان يغزوهم ~~فبلغ القوم رجوعه فاتوا رسول الله وقالوا يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا ~~نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق فبداله في الرجوع فخشينا أن يكون ~~إنما رده من الطريق كتاب منك لغضب غضبته علينا وانا نعوذ بالله من غضبه ~~وغضب رسول الله فاتهمهم رسول الله فبعث خالد بن الوليد إليهم وأمره ان يخفى ~~عليهم قدومه وقال انظر فان رأيت منهم ما يدل على ايمانهم فخذ منهم زكاة ~~أموالهم وان لم تر ذلك فاستعمل فيهم ما يستعمل في الكفار ففعل ذلك خالد ~~واتاهم فسمع منهم اذاني صلاة المغرب والعشاء فاخذ منهم صدقاتهم ولم ير منهم ~~الا الطاعة والخير فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره ~~الخبر فأنزل الله (يا أيها الذين آمنوا ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا) يعنى ~~الوليد بن عقبة ابن أبي معيط سماه الله تعالى فاسقا نظيره (فمن كان مؤمنا ~~كمن كان فاسقا لا يستوون) ms46 روى الثعلبي حديثا رفعه إلى عبد الله بن مسعود ~~عند اية التجسس قيل له هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمرا فقال انا ~~قد نهينا عن التجسس فان يظهر لنا شيئا نأخذه به (فصل) ومما لحق بذلك حال ~~عبد الله ابن سعيد ابن أبي سرح أخي عثمان ابن نمان من الرضاعة وكان عثمان ~~به حفيا يجادل عنه رسول الله صلى PageV00P064 # الله عليه وآله على ما مضى فهو لذلك ولغيره في حرب بنى أمية من كتاب ~~(الكشف) تسير الثعلبي عند تفسير سورة الأنعام عند قوله تعالى (ومن قال ~~سأنزل مثل ما انزل الله) نزلت في عبد الله بن سعيد بن أبي سرح وكان لرسول ~~الله صلى الله عليه وآله ذكر فنونا أضربت عن ذكرها فلما نزلت (ولقد خلقنا ~~الانسان من سلالة من طين) الآية املاها رسول الله فعجب عبد الله من تفصيل ~~خلق الانسان فقال تبارك الله أحسن الخالقين فقال له رسول الله اكتبها هكذا ~~نزلت فشك عبد الله وقال إن كان محمد صادقا فلقد أوحي إلي كما أوحى إليه ~~ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال وارتد عن الاسلام ولحق بالمشركين ونزل فيه ~~وفي عما وقد كان اذاه وأشباهه من المسلمين (الا من أكره وقلبه مطمئن ~~بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا) قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله ~~تعالى اعتبر أيدك الله تعالى من ذكرت من عشيرة الثالث وجماعته وقبيلته ~~وخاصة وتأمل ما حكيته عنهم مقصرا أو أجملته موجزا والمح الحاصل منه ينبهك ~~على خلل بين مشترك بين جماعتهم سار في طريقتهم تارة ببغض البدر الهاشمي ~~والمحتد النبوي وتارة بوهن العقائد وسوء المقاصد في المصادر والموارد وها ~~انا أنضد لك ما فرقته وانظم ما نثرته ليبين لك معناه ويتضح عندك خفاياه قد ~~أسلفت بيان عداوة أمية لهاشم وعداوة حرب بن أمية لعبد المطلب بن هاشم ~~وعداوة الحكم بن أبي العاص لرسول الله صلى الله عليه وآله التي PageV00P065 # اقتضت لعنته على ما روته عايشة وهو طريد رسول الله ms47 الذي آواه عثمان وله ~~قصة في ضلالة غريبة قال مروان ابنه لحويطب بن عبد العزى تأخر اسلامك أيها ~~الشيخ فقال له حويطب والله لهممت غير مرة بالاسلام وكل ذلك يعوقني عنه أبوك ~~فسكت مروان فقال له حويطب اما أخبرك عثمان ما كان من أبيك إليه حين أسلم ~~فازداد غما واما عداوة ولده مروان لأهل هذا البيت فبين وهو الذي أشار إلى ~~الوليد بن عتبة بالتضييق على الحسين صلوات الله عليه في البيعة ليزيد ~~بالازدراء في ترك ذلك إليه ثم عداوة أبي سفيان بن حرب لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله ثم عداوة هند بنت عتبة زوجة أبو سفيان أم معاوية ثم عداوة معاوية ~~لأمير المؤمنين وقبل ذلك دعاء الرسول صلى الله عليه وآله ما أسلفت على ~~معاوية ثم عداوة جد معاوية عتبة بن ربيعة لرسول الله صلى الله عليه وآله ~~حتى قتل ببدر بسيوف الهاشميين أمير المؤمنين وجماعته على ما مضى ثم عداوة ~~شيبة اخى جد معاوية لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى قتل ببدر بيد ~~الهاشميين أيضا ثم عداوة الوليد خاله حتى قتل بسيف علي أمير المؤمنين مغوار ~~الجماعة المشار إليهم صلى الله عليهم ثم عداوة أخيه حنظلة لرسول الله حتى ~~قتل على عداوته وبغضه بيد أمير المؤمنين عليه السلام ثم عداوة يزيد بن ~~معاوية للحسين صلوات الله عليه حتى انتهت الحال إلى ما انتهت الهى ثم عداوة ~~عقبة بن أبي معيط لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى روى الرواة في ذلك أنه ~~كان يطأ عنقه الشريف بقدمه فلا يرفعها حتى يظن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله PageV00P066 # ان عيينة قد سقطتا حتى قتله الله بيد أمير المؤمنين عليه السلام ثم عداوة ~~الوليد بن عقبة هذا لأمير المؤمنين عليه السلام ونزول الكتاب المجيد فيه ~~بأنه من الفاسقين وهذا أخو عثمان لامه موليه الولايات مقدمه على الأقطار ~~والجهات وهو الذي كتب إلى معاوية على ما يقع عندي لما أراد مصالحة أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه مسلما حقه إليه ms48 فإنك والكتاب إلى علي * كدابغة ~~وقد حلم الأديم ففتاه عن رابه وجرت الفتن وسفكت الدماء بين الفريقين بواسطة ~~بغضته وسؤانحانه ثم عداوة عبد الله بن أبي سرح أخي عثمان من الرضاعة لرسول ~~الله صلى الله عليه وآله وردته بعد الاسلام قاصدا بالتكذيب عليه والإشارة ~~بالقص الهى هذا بعض من كل وجزء ذو قل إذا العدد الذين شينوا هذا البيت ~~الهاشمي بنو أمية لا يقع عليهم حصر الأقلام ولا نحوي بهم حصون الافهام قال ~~عبد الله بن إسماعيل اعتبر هذه البغضة وتبينها نجدهم فيها حائدين عن الطريق ~~اللاحب حاصلين بالقدح الخائب محاربين للصفوة صلوات الله عليهم عن التمسك ~~بحبل الله المتين دافع لهم عن السبيل الواضح المستبين وانظر إلى القبيل ~~الهاشمي لتعرف الفارق بين القبيلتين والمائز بين الفئتين وما يستوي البحران ~~هذا مكدر أجاج وهذا طيب الطعم سايغ هاشم وولده عبد المطلب وغرر بنيه منهم ~~سيدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ~~وأمها خديجة رضي الله عنها PageV00P067 # أول من صدقته من النساء وابناها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ~~وبعلها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سيد الصديقين بالنقل الذي لا يتهم ~~راوية ولا يستغش حاكيه وأبوه المدافع عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~الذاب عنه المانع الخطوب منه وأمه فاطمة بنت أسد كافلة رسول الله كفنها ~~بثوبه وكبر عليها بسبعين تكبيرة لكل صف من الملائكة الذين صلوا عليها ~~تكبيرة ونزل معها في قبرها ليوسع الله تعالى عليها رواه أبو الفرج ~~الأصفهاني في كتابه (مقاتل الطالبين) واخوه جعفر الطيار بجناحين وولده عبد ~~الله الجواد المفضال الأريجي المبذال وعمه حمزة سيد الشهداء المقتول بيد ~~وحشي في جيش أبي سفيان بن حرب والعباس بن المطلب رضي الله عنه وولده الجبر ~~المعظم قدس الله روحه وعبيدة الأريجي السخي والفضل البطل الكمي وفثم المقدم ~~السري مساميح بيض كرام الجدود * مراجيح في الرهج الأصهب إذا ضم في الروع ~~يوم الهياج قدم إلى أرجب مطاعيم حين نزوح الشمال * بشقان قطقطها ms49 الأشهب ~~مواهيب للمنفس المستزاد * لأمثاله حين لا موهب أكارم نمو حسان الوجوه * ~~مطاعيم للطارق الأجنبي مقاري تحت طخى الظلام * موارى للقادح المثقب نجوم ~~الأمور إذا دلست * بظلماء ديجورها الغيهب # PageV00P068 # وأهل القديم وأهل الحديث * إذا انقضت حبوة المجتبى قال عبد الله بن ~~إسماعيل هذه إشارة وجيزة إلى طائفة رجال البيتين وبعض من أعاين الفئتين ~~توقظ عين غافل وترشد طلب سائل وإذا اعتبرتها جدا فانظر كيف كانت عشيرة ~~الثالث وجماعته وخاصة على سالف الدهر وغابره وما في الزمن وحاضره أعداء ~~للأسرة الهاشمية حساد للقبيلة النبوية يصادمونهم بكتائب المنافسة والشيان ~~ويصارمونهم بسيوف الظلم والعدوان وينهلونهم مكاره البغى ويعلونهم ~~ويحاربونهم في الشيطان ويكاثرونهم السلف مع السلف والخلف مع الخلف فملا ~~حطمت الكتائب الهاشمية قرون اغلوائهم وإذا قتهم من أفواه أشفار المشرقية ~~وبى دائهم وطحنتهم أرحية جلدهم في المعارك والجائتهم إلى أضيق المسالك ~~كمنوا كمون النار في زنادها وسكنوا مسرين خبث النفوس وقديم أحقادها إلى أن ~~أمكنت الفرصة فعاد والمثل قاعدتهم وجروا في سبيل ضلالتهم فقصد مولانا أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه منهم من قصد بغدره أسامة فنون ختره وأرصد له ~~الأرصاد واظهر له الأحقاد فركد له ركود الرواسي الثوابت ولقيه بالعزم ~~الثابت صارم العزم حاضر الحزم سارى الفكر ثبت المقام صلب العود غيرنا كص عن ~~اللقاء أو واهن في زمام الدماء فلما ان حقرت العزائم عدوه وأرهقته واكتنفته ~~كتائب الأراقم وأنهشته بهافتية تحت العوالي كأنها * ضواري سباع أسدها ~~ونمورها إذا نهضت مدت جناحين فيهما * على الخيل فرسان قليل صدودها ~~PageV00P069 # كان شعاع الشمس تحت لوائها يخاطبها حمر المنايا وسودها لجأ عند ذلك إلى ~~قعدتها في الختل رافعا للمصاحف داعيا إليها معتمدا في الظاهر عليها ليبرد ~~اوار الكتائب بحيلته ويطفئ لهب الحرب بخديعته فأصغى الغافلون من طغام الشام ~~وغيرهم إلى مقاتله موازرين له على ضلالته غير معتبرين بسيرته وسيرة سلفه في ~~الاعراض عن مراسم الكتاب وبعدهم عن معرفة يوم الحساب فلما رأى مولانا أمير ~~المؤمنين عليه السلام ما انتهت الحال إليه بنى على ما بني عليه ms50 ثم قوى أمر ~~معاوية بخديعة عمرو بن العاص أبا موسى الأشعري فزاحم مولانا أمير المؤمنين ~~عليه السلام عند ذلك عن ركوب صهوات المنابر وحاربه بغيا وغبنا أطراف المأثر ~~نلت هذا العز حتى تشرفت بيوتك فينا واشرأب عمودها * وقد صرت ترمينا بنبل ~~بنا استوت مغارسه منا وفينا حديدها * بنيا هو وأقربوه جاد بن فتنكيس ~~ذرواتها حاتين في درس معالم اياتها صفقوا نازين على فروع عذباتها منازعين ~~من به رقيت باسقات درجاتها وصار المقرون لقواعدها بسيوف جهادهم وصنوف ~~اجتهادهم مدفوعين عنها مباعدين منها مخاطبين على عتبها وسامي رتبها ألسنا ~~عرى الاسلام حيث تقلبت * بنا الحال أو دارت علينا الدواثر إذا ولد المولود ~~منا تهللت * له الأرض واهتزت إليه المنابر PageV00P070 # فهي عند ذلك تضطرب قلقة مرتاحة الهيم عاطفة عليهم ذعرة ممن قرع عاليها ~~وتسنم ساميها ناطقا بالتسليك الزاجر عن الحرب وهو واقع فيه حال أقطاره ~~ومعانيه (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا ~~تعقلون) خطب عبد الملك بن مروان فقام إليه رجل من نبي سمعان فقال ما بالكم ~~تأمرون ولا تأتمرون وتنهون ولا تنتهون أفنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع ~~قولك بألسنتكم فان قلتم اقتدوا بسيرتنا في أنفسنا فكيف وانى وما الحجة وكيف ~~الافتداء بسيرة الخونة الظلمة وان قلتم اسمعوا قولنا واقبلوا نصحنا فكيف ~~ينصح غيره من يغش نفسه وان قلتم خذوا الحكمة انى وجدتموها فعلام قلدنا كم ~~أزمة أمورنا اما علمتم ان فينا من هو اعلم بفنون اللغات وصنوف العظات منكم ~~فتحلحلوا عنها يبتدر إليها أهلها الذين شردتموهم في البلدان إذا ما علا ~~الأعواد منهم مفوه * فاسفر عن بدر ولاحظ عن صفر رأيت عردو الدين اخضع كاسفا ~~* وذا الدين والاسلام مبتلج الصدر وما عالنت كف بانكار حقهم * على الناس ~~الا وهي ناقصة الشبر فروع بخار لا تزال نفوسهم * محبسة بين المكاره والصبر ~~محاربين مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما زعموا على الدين أمرين ~~له باتباع مناهج اليقين فياله غبنا خلا الدهر عن مروره من مضاهيه ولم يتمحص ~~في تقلباته ms51 بمساويه في مساويه ثم ال الامر إلى قتله صلوات PageV00P071 # الله عليه بسيوف الغفلة على يدي (*) يرى قتله زلفى اليوم المهاد قرني من ~~رب العباد وهذا أيضا زيادة في الغبن الذي جرت الحال ايه وانتهت الأمور الهى ~~وأشد في الغبن ما جرى من تظاهر يزيد على الخلافة ومطاولتها مدعيا انه ~~الأحرى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله في تثقيف الأمة وحراستها وأذب ~~عن الشريعة وحياطتها مع كفره الذي صرح به لسان التواتر ونطقت به أفواه ~~المحابر على ما مضى فان مت يا أم أحيمر فانكحي * ولا تأملي بعد الممات ~~تلاقيا فان الذي حدثت من حال بعثنا * أحاديث طسم تترك القلب ساهيا يصطلم في ~~دولته مهجة مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه أبناء مع طغام كثير ~~ان مولانا الحسين عليه السلام جائر فيما قصد إليه مع شرفه المشبون ومجده ~~الظاهر والمصون وسمته المهذب والموزون راغبا في إقامة سنن جده وأبيه وما ~~أمر الله تعالى في كتابه من ارشاد وتنبيه وعدوه مشغول يشرب الخمر يناظر ~~فيها ويقرر قواعد تحليلها وتقويم طريقة شاربيها ويعاضده على محاربة مولانا ~~أبي عبد الله عليه السلام من يدعى التزاما بشريعة حده صلوات الله عليه ~~مقران ان الحق ما جاء به من عند الله وارشد إليه عجائب لذوي الأذهان معتبر ~~* فيها بن العمر فيها جد معتبر ولقد افحم الحجاج خالد بن يزيد وقد قال إلى ~~كم هذا البسط في # PageV00P072 # القتل قال أي ان لا يبقى في العراق من يزعم أن أباك كان يشرب الخمر ثم ~~انقل أحال إلى الوليد بن يزيد فمزق المصاحف وهو عند السفلة معدود من ~~الخلائف تحبب إليه الفئ أسوة برسول الله صلى الله عليه وآله في وجوب طاعته ~~وامتثال كلمته وبنو هاشم مع ذلك مغمورون مقهورون رعايا تجرى عليهم احكامه ~~وينفذ فيهم ابرامه ومضى عليهم اصطلامه والمساعد له مقر بالاسلام وشرايعه ~~ولواحقه وتوابعه لو يعلم الحجر الصوان ما اجترحت يد الخطوب لسحت منه اماق * ~~ومن غرائب الغبن خروج طلحة والزبير وعايشة قبل ms52 ذلك على أمير المؤمنين عليه ~~السلام قاصدين إقامة سنن العدل وبناء سوره واحيائه بعد دثوره آخذين بدم ~~عثمان وقد كانوا الجمر المحرقة في اصطلامه المطرقين له أسباب حمامه وهم ~~راغبون بالحيلة في غراض دنيوية لا تخفى على ناقد بصيرا ومعتبر خبير بعيدين ~~عن الحكمة فيما قصدوه كيف اختلفت بهم الحال لوجد المنافسات بين المتقدمين ~~والرغبة في الملك بن المتبوعين وشعب جمعهم مع ذلك العزم الهاشمي ودرس ~~آثارهم السيف العلوي فبين قتيل وأسير وهارب ومستجير لهم من قراع الهاشمي ~~ابن فاطم * على خفوات البهم بين الضراغم وإذا اعتبرت ذلك جميعه رأيت فرعا ~~للمنع من كتب الصحيفة ثم فرعا للشورى ولذلك تفصيل بوضح عن اسراره ويهتك ~~مسلك أستاره PageV00P073 # ومن أعداء الصفوة عمرو بن العاص اعدى بوضح عن هذه الدعوى من القرآن ~~المجيد قوله تعالى في أبيه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله (ان شانئك هو ~~الأبتر) والأبتر هو الذي لا عقب له دليله ودليل ما قبله ما رواه الواحدي في ~~كتابه (الوسيط) عن محمد بن موسى بن الفضل حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا أحمد ~~بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن رومان ~~قال كمان العاص بن وائل السهمي ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال دعوه ~~فإنما هو رجل ابتر لا عقب له لو قد هلك انقطع ذكره واسترحم منه فأنزل الله ~~تعالى في ذلك (انا أعطيناك الكوثر) ما هو خير لك من الدنيا وفيها والكوثر ~~العظيم من الامر (فصل لربك وانحر ان شانئك هو الأبتر) العاص ابن وائل قال ~~عبد الله بن إسماعيل غير مستنكر إذا أن يكون المشار إليه عدوا للصفوة حربا ~~وعليهم مع قبيلة من الأغراض له في الخصال وبعدهم عن غاية نقصه بالكمال تارة ~~بسؤ مذهبه وتارة لبعد ما بين نسبهم ونسبه لأنهم مصفون في الأنساب محضون ~~نجرهم * هو المحض فينا والصريح المهذب خضمون اشراف لها ميم سادة * مطاعيم ~~أيسار إذا الناس اجدبوا إذا ما المراضيع الخماص تأوهت * من البرد ms53 إذ مثلان ~~سعد وعقرب PageV00P074 # وحاددت النكر الجلاد ولم يكن * لعقبة قدر المستعيرين معقب وبات وليد الحي ~~طيان ساغبا * وكاعبهم ذات القفية أسغب إذا نشئت منهم بأرض سحابة * فلا ~~النبت محظور ولا البرق خلب إذا أدلست ظلما أمرين حندس * فبدر لهم منها مضئ ~~وكوكب وان هاج نبت العلم في الناس لم تزل * بهم تلقه خضرا فيها ومذنب لهم ~~رتب فضل على الناس كلهم * فضائل يستعلى به المترتب مساميح منهم قائلون ~~وفاعل * وسباق غايات إلى الخير مسهب أولئك نبي الله منهم وجعفر * وحمزة زين ~~الفيلقين المجرب هم ما هم شفعا ووترا لقومهم * لفقد انهم ما يغدر المتحوب ~~قال عبد الله بن إسماعيل يليق ان يثبت ها هنا قصص وجيزة تناسب معنى هذه ~~الأبيات من ذلك أن معاوية بن أبي سفيان قال الشريف من شرفناه فقال أبو ~~الجهم ان كنت صادقا فضع من شرف الحسن والحسين ومن جنس هذا ما روى أن عمر بن ~~عبد العزيز قال من أشرف الناس فقال قائل أنتم قال بل أشرف الناس من يتمنى ~~كل أحد أن يكون منه ولا يتمنى أن يكون من أحد وهو والله صفة هذا إشارة إلى ~~زين العابدين عليه السلام ومن جنسها ان عروة بن الزبير كان إذا لاحاه رجل ~~أمسك عنه ترفعا فجرى بينه وبين زين العابدين كلام فقال له خفض عنك أيها ~~الرجل فانى تركك كما تترك له الناس فبلغت الكلمة منه أبلغ شئ PageV00P075 # قال عبد الله بن إسماعيل هذا ما اتفق لي اثباته بدارا بقلم التقصير معرضا ~~عن سبيل سهاب يصادم لمحه ساعات الفراغ باينا على قطع لسان الانبساط بسيف ~~المراقبات وستر نيان الافراط بينان ستر القاربات سابحا في بحر يزع همة ~~سابحة بعد سواحله وخرق يضع عزمة قاطعها جهد رواحله ويصرفه عن الجرى في ~~ميدانها بغى صدام المحاربين ويصدف طلق عنانه شغل فسيح عرصاتها بوقفات ~~الحايرين وفي القليل النزر التافه غناء لمعتبر فتح عين استرشاده واغمض جفن ~~هواه بيد انتقاده وأراد سنن الاهتداء وارتاد سنن الطريق السواء وهجر شين ms54 ~~المدافعات ميمون بوصال زين الانجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلواته على ~~سيدنا ومولانا محمد سيد النبيين وآله الطاهرين.# PageV00P076 ms55