######OpenITI# #META# bkid: 18277 #META# bk: شرح التعريف بضروري التصريف #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: شرح التعريف بضروري التصريف #META# المؤلف: ابن إياز (المتوفى: 681 ه) #META# تحقيق وشرح ودراسة وتقديم: أ. د. هادي نهر - أ. د. هلال ناجي المحامي #META# الناشر: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع - الأردن #META# الطبعة: الأولى، 1422 ه - 2002 م. #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن إياز النحوي #META# authinf: ابن إياز النحوي (000 - 681 ه = 000 - 1283 م). حسين بن بدر بن أياز بن عبد الله، أبو محمد، جمال الدين، البغدادي: عالم بالنحو. من أهل بغداد. ولي مشيخة النحو بالمستنصرية. [قال السيوطي: «كان نحويا ببغداد شيعيا»]. من كتبه:. • «قواعد المطارحة» - خ بالأزهرية، في النحو ومذاهب النحويين [طبع]. • «المحصول» - خ في شرح الفصول لابن معطي [طبع، وهو شرح لألفية ابن معطي] (1). • [«الإسعاف في علم الخلاف» (مفقود، وهو كتاب في الخلاف النحوي)]. • [«المآخذ على المتبع» (مفقود، ينتقد فيه كتاب أبي البقاء العكبري «المتبع في شرح اللمع»)]. • [«ايجاز التعريف في علم التصريف» أو «شرح تصريف ابن مالك» (مطبوع، يشرح فيه كتاب ابن مالك «الضروري في التصريف»)]. • [«كلام في إعراب أبيات مشكلة في شعر المتنبي» (مفقود، ذكره صلاح الدين الصفدي في الوفيات)]. __________. (1) بغية الوعاة 232 ودار الكتب 7: 52، 54 ومخطوطات الظاهرية، النحو 453 والأزهرية 4: 296. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 18277 #META# over: 1 #META# seal: D2B4C095 #META# oauth: 2896 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: النحو والصرف #META# lng: حسين بن بدر بن أياز بن عبد الله، أبو محمد، جمال الدين، البغدادي #META# higrid: 681 #META# ad: 681 #META# aseal: B4B9914B #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/18277 #META#Header#End# ### | CHECK أوزان الاسم الثلاثي # بسم الله الرحمن الرحيم # صلى الله على محمد سيد المرسلين, وعلى آله وصحبه, رب زدني علما أحمد الله ~~على سرائر نعمائه حمدا يملأ أطباق أرضه وسمائه, وأمجده وإن قصر الشكر من ~~أدراك ثنائه, وأنزهه كما نزه نفسه بصفاته وأسمائه, وأصلي على سيدنا محمد ~~الذي أرسله بالوعد والصدق, والوجه الطلق فكان بحق حبيب الحق وشفيع الخلق, ~~وعلى آله ذوي الأخلاق الشريفة, والأحساب المنيفة وصحبة الأخيار التابعين له ~~في الإعلان والأسرار. وبعد ... فإن جماعة من المشتغلين علي, والمترددين إلي ~~التمسوا مني أن أبين ما ألغزه الشيخ الإمام ابن مالك المغربي في تصريفه, ~~واتبع كل فصل بما يليق به من تصحيحه أو تزييفه فأجبت ملتمسهم, وشرحته, ~~وكشفته كشفا شافيا, وأوضحته, ونبهت على ضوابطه # الجامعة, واحترازاته اللقيطة النافعة, وأرجو مم يقف عليه, ويتأمل ما ~~أودعته فيه أن يمهد في التقصير عذري فإني والهموم تجاذب فكري, والله سبحانه ~~المعين والموفق. قال: "الاسم المجرد من الزوائد إما ثلاثي ك: فلس, وفرس, ~~وكبد وعضد, وحبر, وعنب, وإبل, وبرد, وصرد وعنق." قلت: بدأ بتبيين وزن الاسم ~~لأنه هو الأصل, ولما كان الاسم ينقسم إلى مجرد عن الزوائد PageV01P023 # ومزيد فيه, بدأ بالمجرد لأنه الأصل أيضا, ولما كان المجرد ينقسم إلى ~~ثلاثي, ورباعي, وخماسي بدأ بالثلاثي لأنه الأخف, والأكثر استعمالا. أما أنه ~~أخف فلأنه على العدة التي تقضيها حكمة الوضع, ألا ترى أن الحرف الأول ~~للابتداء, ولا يكون إلا متحركا, والأخير للوقف, ويسكن فيه ويتحرك في الوصل, ~~والحرف الثاني للفصل بينهما لئلا يلي الابتداء الوقف لأن المتجاورين كالشيء ~~الواحد, والابتداء والوقف متضادان ففصل بينهما, ولهذا لم يجز البصريون ~~ترخيمه مطلقا, وأجاز الكوفيون ترخيمه إذا كان متحرك الوسط. وها هنا تنبيه؛ ~~وهو أنه ليس المراد بالاعتدال قلة الحروف إذا يلزم من ذلك أن يكون الأخف ~~نحو: من, وكم, ولا يقال ذلك, بل المراد بذلك ما قدمنا. وأما أنه أكثر ~~استعمالا فلكثرة أخويه, ومن يتأمل كلامهم عرف صحة ذلك. واعلم أن التقسيم ~~يقتضي أن يكون أبنية الثلاثي عشر ms01 بناء؛ وبيانه أن الفاء إما أن تكون ~~مفتوحة, أو مضمومة, أو مكسورة, والعين كذلك, وتزيد عليها بالسكون, وثلاثة ~~في أربعة اثنا عشر. PageV01P024 # لكن عدم مع ضم الفاء في الأسماء بناء, ومع كسرها بناء مطلقا فبقيت أبنيته ~~عشرة. وبدأ بالمفتوح الفاء, وله أربعة أبنية. فعل بفتح وسكون العين, ويكون ~~اسما وصفة. فالاسم: صقر, والصفة: صقب. # وفعل: بفتحها, ويكون ذلك ك: جمل, وبطل. وفعل بفتح الفاء وكسر العين// ~~ويكون نحو: كبد, وحذر. وفعل بفتح الفاء وضم العين, ويكون كذلك كعضد, وجدب. ~~وتني بمكسورها؛ وله ثلاثة أبنية: فعل بكسر الفاء وسكون العين, ويكون كذلك ~~نحو: عدل, ونضو. وفعل بكسر الفاء وفتح العين؛ وهو الاسم نحو: عنب. قال ~~التصريفيون: لا نعلمه جاء صفة إلا في قولهم: قوم عدى وهو اسم جنس وصف به ~~الجمع كالسفر, والركب, وليس تكسير لأنه لا نضير له في الجموع المكسرة. PageV01P025 # وفعل بكسرهما, ويكون كذلك كإبل, وبلز للمرأة العظيمة, وقيل: القصيرة. ~~والمعدوم منه: فعل بكسر الفاء وضم العين, وعللوه بأنهم كرهوا الخروج من ~~الكسر الذي هو ثقيل إلى الضم الذي هو أثقل منه. وأما: حبل بكسر الحاء وضم ~~الباء فقد أستضعف, وأجيب عنه بأنه من التداخل, وذلك لأنه يقال: (حبل) كعنق, ~~(حبل) كابل, فالمتكلم ب (حبل) كأنه قصد الكسر أولا ثم غفل فذكر الضم ثانيا. ~~وأكثر ما يكون التداخل من كلمتين كقنط يقنط بفتح العين منها فإنه لما قيل: قنط # يقنط كضرب يضرب, وقنط يقنط كعلم يعلم فمن فتح العين فيهما ركبهما من ~~اللغتين, وثلث بمضمومهما, وله ثلاثة أبنية: فعل بضم الفاء وسكون العين؛ ~~ويكون كذلك كبرد, وعبر. PageV01P026 # يقال: ناقة عبر. أي لا تزال يسافر عليها. بضم الفاء وفتح العين, ويكون ~~كذلك كربع, وسكع. # وفعل بضمهما, ويكون كذلك كطنب وسرح يقل: ناقة سرح. والمعدوم منه في ~~الأسماء (فعل) بضم الفاء وكسر العين, ويحنص بالفعل الثلاثي الصحيح العين ~~غير المضاعف المبني للمفعول كضرب. # أما دئل اسم قبيلة أبي الأسود فقيل: إنها معرفة, من المعارف غير معول ~~عليها في الأبنية لجواز أن ms02 تكون منقولة. وقيل: إنه اسم دويبة بابن عرس حكاه ~~الأخفش. ونقل الميداني, أنه يقال: وعل لغة في الوعل. PageV01P027 ### | CHECK أوزان الاسم الرباعي # وعن الليث: رئم: اسم للأست وهذا كله شاذ. قال: "وأما الرباعي فجعفر, ~~وودرهم, ووزبرج, ودرفس, وبرثن, وجخدب". قلت: ذكر للرباعي ستة أبنية وأئمة ~~هذا الفن جعلوها خمسة, وسنبين الذي فيه الخلاف عند الوصول إليه إن شاء الله ~~تعالى. فالخمسة: فعلل بفتح الفاء, وسكون العين, وفتح اللام. ويكون اسما ~~وصفة كجعفر, وسلهب للطويل إن كانت الفاء أصلا. وفعلل بكسر الفاء, وسكون ~~العين, وكسر اللام. ويكون كذلك كزبرج, وعنفض للمرأة القليلة الحياء. PageV01P028 # وفعلل. بضم الفاء, وسكون العين, وفتح اللام. ويكون كذلك كبرثن وجرشع. ~~وفعلل. بكسر الفاء, وسكون العين, وفتح اللام الأولى. كدرهم وهبلع. إن كانت ~~الهاء أصلا. وفعلل. بكسر الفاء, وفتح العين, وسكون اللام الأولى. كقمطر ~~وسبطر. والسادس هو المختلف فيه, وهو فعلل. بضم الفاء, وسكون العين, وفتح ~~اللام الأولى. ذهب هذا المصنف لإثباته, وقد تبع في ذلك شيخه أبا البقاء ~~يعيش الحلبي, فإنه عنه أخذ علم العربية. أخبرني بذلك جماعة. //. وهو مذهب ~~الأخفش, PageV01P029 # ونقل المازني أنه رأى الكوفيين, وحجتهم ما رواه الفراء, وغيره من قولهم: ~~برقع, وطحلب, وجؤذر, وجخدب. وهنا تنبيه. وهو أن الألف في بهماة على هذا ~~تكون للإلحاق إذ قد امتنع أن يكون للتأنيث لدخول تائه عليه؛ ونظيره أن إحدى ~~للتأنيث, فإذا قلت: إحدى عشرة فهي للإلحاق بدرهم إذا المركب جار مجرى ~~الكلمة الواحدة, ولا تجمع علامتا تأنيث فيها هذا قول أبي علي في التذكرة, ~~وقال بعضهم: مسوغ ذلك أنهما وإن ركبا كلمتان PageV01P030 # بدليل "أحد عشر", وقد علم أن أربعة أحرف متحركة لا تتوالى فما ظنك بستة, ~~وسيبويه وأصحابه لم يثبتوا ذلك وتمسكوا بعدم النقل, فألف "بهماة" على هذا ~~للتكثير كقبعثري. قال الزعفراني في كتاب (الأسماء الأعجمية) والصحيح رأي ~~سيبويه, ولا حجة فيما يتعلق به الكوفيون. أما "جؤذر" فإنه أعجمي, وأما ~~"برقع" و"طحلب" فالأجود فيهما ضم القاف واللام فيكونان كبرثن, وكذلك ~~الرواية الجيدة في "جخدب" بضم الدال. ms03 وعلى هذا لو ثبت فتحهما أمكن أن يكون ~~محذوفا من: "جخادب" انتهى كلامه. أقول: كان شيخي الثقة المحقق سعد بن أحمد ~~المغربي جزاه الله عني أحسن PageV01P031 # الجزاء يصوب قول الأخفش, وهو أن الفراء روى ذلك, وهو ثقة لا سبيل إلى رد ~~روايته, ويدل على صحة ذلك قولهم: عندد وعنبب, والدال الثانية, والباء ~~الثانية فيهما للإلحاق, ولذلك فك الإدغام, ولو لم يكونا له لقيل: عند, ~~وعنب, ومعلوم أن اللإلحاق يستدعي مثالا يلحق به, فلو كان هذا البناء معدوما ~~ورد عنهم ما هو يلحق به. فالجواب ما قدمنا من كون الحرف الثاني المكرر ~~فيهما للإلحاق دليلا على أصالة النون, وأيضا فعندد مأخوذ من قولهم: "يعند" ~~أي: يحجز. ومعنى "مالي عنه عندد" # مالي عنه حاجز. وعنبب محمول في ذلك عليه, لأنه لم يعلم له اشتقاق. وقول ~~الزعفراني: إن الأجود في "برقع" و"وطحلب" ضم القاف واللام يدل على أنه روي ~~فيهما الفتح, لكن رغم أن الضم أجود والنزاع لآن ليس في الأصح بل في إثبات ~~هذا البناء وعدمه, فلا يجوز أن يكون "جخدب" منقوصا من "جخادب" بدليل إمكان ~~الخاء ولو كان منه لقيل: "جخدب" "كعلبط" و"هدبد" لما كانا محذوفين من: ~~علابط, وهدابد. PageV01P032 ### | CHECK أوزان الاسم الخماسي # قال: "وأما الخماسي كسفرجل, وجحمرش, وجردحل, وقذعمل". قلت: الخماسي له ~~أربعة أبنية وقع عليها الاتفاق وهي: فعللل. بفتح الفاء والعين, وسكون اللام ~~الأولى وفتح اللام الثانية, ويكون اسما ك "سفرجل" و"شمردل". وفعللل. بفتح ~~الفاء, وسكون العين, وفتح اللام الأولى, وكسر الثانية, قال أبو عثمان, وأبو ~~الفتح: يكون اسما وصفة ك"قهبلس" و"جحمرش" للمرأة المسنة. وقال أبو العباس: ~~لا يكون إلا صفة. وفعلل بكسر الفاء, وسكون العين, وفتح اللام الأولى, وسكون ~~اللام الثانية, PageV01P033 # ويكون كذلك ك"قرطغب" و"جردحل" وفعللل. بضم الفاء, وفتح العين, وسكون ~~اللام الأولى, وكسر الثانية ويكون كذلك ك " قذعمل" و"خبعثن" للشديد. وقد ~~ذكر ابن السراج بناء خمامسا هو: "هندلع" لبقلة, والظاهر أنه رباعي, ونونه ~~زائدة, ووزنه: فنعلل. فنقول في مثله من "وأيت": ونأي, وأصله: ونأيي, ~~فأستثقلت الضمة على ms04 الياء فأسكنت, وحذفت لالتقاء الساكنين فإن خففت الهمزة ~~نقلت فتحتها إلى النون وحذفتها فقلت: "وي" وإن شئت قلت: "ونآي" فقلبت اليا ~~المكسورة ألفا لتحركها, وانفتاح ما قبلها, وفتحت الياء الأخيرة لأن الألف ~~قبلها أصلية, فاعرفه. PageV01P034 # قال: "والفعل المجرد إما ثلاثي ك "ذهب وعلم" وإما رباعي ك "دحرج". قلت: ~~لما تكلم على أوزان الاسم أخذ في الكلام على ### | AUTO أوزان الفعل # , وهو على ضربين: مجرد من الزيادة, وذو زيادة, فبدأ بالمجرد, وهو قسمان: ~~ثلاثيو ورباعي, وليس في الفعل ما هو أكثر من ذلك, كأنهم حطوه عن درجة ~~الأسماء لأصالتها وفرعيته, وخفتها ووثقله, واستغنائها عنه, وافتقاره إليها, ~~وقال عبد القاهر: إن الفعل متصل به الضمائر, وتتنزل منه منزلة أحد حروفه ~~بالأدلة المذكورة في هذه النحو, فلو كان فيه خماسي, واتصل به الضمير لزادت ~~عدته على عدة حروف الأسماء التي هي الأصول. # وللثلاثي ثلاثة أبنية: # فعل. ك "نصر", وفعل. ك "علم", وفعل ك "ظرف", فأما فعل فإنه مختص بما لم ~~يسم فاعله ك "ضرب", وأصله أن يكون حديثا عن الفاعل, ثم ينقل فيصير حديثا عن PageV01P035 # المفعول, وإنما يكون من: فعل, وفعل بفتح العين وكسرها, ولا يكون من: فعل ~~بضمها لأنه لا يتعدى. نعم. إن كان معه ظرف متصرف, أو جار ومجرور جاز أن ~~يبنى منه, وذهب المبرد إلى أنه بناء مستقل غير متفرع على بناء الفعل, وليس ~~هذا موضع بسطه. وليس في الأفعال فعل بسكون العين. فأما قوله: # (فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل ... من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه) # فإنه أراد: ضجر, ودبر, كعلم لكنه سكن استقالا للكسرة ولذا كرر إسكان ~~الضمة. فأما المفتوح فمجيء الإسكان منه شاذ. قال: # (وقالوا: ترابي فقلت صدقتم ... أبي من تراب خلقه الله آدما) # أراد خلقه. PageV01P036 # وقال الآخر: # (وما كل مبتاع ولو سلف صفقة ... براجع ما قد فاته برداد) # أراد: سلف وقال أبو الفتح: "يحتمل أن يكون مخففا من فعل مكسور العين, ~~ولكنه فعل غير مستعمل إلا أنه في تقدير الاستعمال, وإن لم ينطق به. كما أن ~~قولهم: ms05 (تفرعوا عبابيد وشماطيط) , كأنهم قد نطقوا [فيه] بالواحد من هذين ~~الجمعين وإن لم يكن مستعملا في اللفظ". فإن قيل: فلم نسمع عنهم: "نسلف" ~~بفتح اللام فما ينكر أن يكون هذا يدل على أنهم لا يريدون: "سلف" بكسر اللام ~~على وجه؟ ألا ترى من قال: "علم" بسكون اللام لا يقول في مضارعه إلا "علم" ~~بكسرها؟ فالجواب: أنهم لما لم ينطقوا بالمكسور على وجه, واستغنوا بالمفتوح ~~صار عندهم كالمفروض الذي لا أصل له, وأجمعوا على مضارع المفتوح, فهذا ينبغي ~~أن يكون مما ذكر سيبويه, إنهم يستغنون فيه بالشيء عن الشيء حتى يكون ~~المستغنى عنه مسقطا. PageV01P037 # فإن قيل: ما وزن "ليس", والظاهر أنه: فعل بسكون العين؟ فالجواب: وزنه: ~~فعل سكنت عينه, ويدل على ذلك أنه لا جائز أن يكون فتحها إذ لا يسكن, ولا ~~جائز أن يكون بضمها لأن ما عينه ياء على: فعل بالضم, فتعين ما قدمنا. فإن ~~قيل: لو كان هذا لقيل: "لست" كهبت, بكسر اللام ولم يقل: "لست بفتحها, وهو ~~المسموع؟ فالجواب أنه لما ألزمت العين السكون, ولم تقلب الياء ألفا ك "هاب" ~~جرت العين مجرى ما لا حظ له في الحركة, وأيضا فبقاء: فعل جامد ضعيف, وقد ~~ذهب أبو علي إلى حرفيته والنقل إنما بابه الفعل القوي المتصرف, وهذا واضح. PageV01P038 # وللرباعي مثال واحد وهو: "فعلل" ك "دحرج", وسرهف زيد الصبي إذا أحسن ~~غذاءه. وهنا تنبيه؛ وهو أنهم كما حطوا الأفعال عن رتبة الأسماء كذلك حطوا ~~الحروف عنهما فيجيء على حرف واحد كواو العطف, والحرفين ك "من", وثلاثة أحرف ~~ك "نعم", ولا يجيء على أربعة أحرف إلا ورابعها حرف لين // نحو "حتى" و"أما" ~~إذ حرف الين جار مجرى الحركة والزيادة للاطلاق. فإن قيل: ففي الحروف نحو: ~~كأن, ولعل, ولكن, وهي على أكثر من ثلاثة أحرف, وليس معها حرف لين؟ فالجواب ~~أن "كأن" مركبة, والأصل: إن زيدا كالأسد, فقدموا الحرف الدال على التشبيه ~~اهتماما به, وفتحوا الهمزة لضرب من إصلاح اللفظ إذ لا يكون ما بعد حرف الجر ~~إلا المفتوحة, غير ms06 أنهم لما ركبوا الكاف مع أن ومزجوهما حدث لها حكم آخر, ~~وليس موضع أن جرا بالكاف. PageV01P039 # واللام في (لعل) زائدة بدليل صرفها كثيرا في "عل". قال الشعر: # (عل الهوى من قريب أن يقربه ... أم النجوم وقد القوم بالغلس) # وقال الآخر: # (يا أبتا علك أو عساكا) # وأما "لكن" فحرف نادر, وذهب الكوفي إلى أنه مركب, وقد استقصيت القول فيه ~~في "مأخذ المتبع" قال: "وما خرج عن هذه الأوزان من الأسماء والأفعال فشاذ, ~~أو مزيد فيه, أو محذوف منه, أو اسم يشبه الحرف, أو أعجمي, أو صيغ للمفعول, ~~أو لأمر". قلت: يقول: لما ضبطت أوزان الأسماء والأفعال فما خرج عنها يكون ~~على واحد من هذه PageV01P040 # الأقسام التي بينها. فأما مثال الشذوذ فنحو: "حبل" و"دل" وقد ذكرناهما. ~~وأما زيد منه فنحو: "ترتب" التاء الأولى زائدة لوجهين: أحدهما: الاشتقاق, ~~وهو أنه من "رتب". والثاني: عدم النظير, وهو أنه ليس في الكلام: فعلل بضم ~~الفاء؛ ونحو: "انطلق" وزنه: انفعل. وأما المحذوف فيه فنحو: "اسم" وزنه عند ~~البصريين: (إفع) , لأنه محذوف اللام, وعند الكوفيين: (إعل) , لأنه محذوف ~~الفاء؛ وهذا أيق, قيل أصله "أنوق", فحذفت العين, وعوض منها ياء زائدة ~~فوزنه: "أيفل", وقيل: قدمت العين على الفاء ثم قلبت ياء لأن التعبير () ~~بالتغيير فوزنه: (اغفل) وهو اختيار أبي الفتح, PageV01P041 # لأن الفراء حكى: أونق. وكذا "قلت" ووزنه: (فلت) لأنه محذوف العين. وأما ~~الاسم المشبهه للحرف فنحو: "من" و"كم" و"إذا" فهذا النوع لا يحمل عليه ~~بزيادة, ولا حذف, ولا قلب لأنه كالحرف, والحرف لا يدخله شيء من ذلك. وأما ~~الأعجمي فنحو: "بابونج" اسم هذه الحشيشة, ووزنه: (فاعونل) فالألف والواو, ~~والنون فيه زوائد. أما الألف والواو فلأنهما لا يكونان في الثلاثي فصاعدا ~~إلا زائدتين, وأما النون فلأن الكلمة خارجة عن أمثلة الأصول. فإن قيل: فهلا ~~جعلت الألف منقلبة قياسا على ما جوزه أبو الحسن الأخفش في الألف "قارون" من ~~جعلها زائدة, فالوزن (فاعول) , أو منقلبة فالوزن: (فعلول) PageV01P042 # ك "زرجون", بل الواجب أن يكون ألف بابونج منقلبة لئلا يلزم من زيادتها ms07 إدخال # الكلمة في باب دون, وهو قليل لا يحمل عليه مع إمكان غيره؟ . فالجواب من وجهين: # الأول: أن قارون جاء على أمثلة الأصول, وهو ما قدمنا من: (فعلول) ك ~~"فرنوس"وو"بانونج" ليس له نظير فكيف نجعل ألفه منقلبة؟ # والثاني: أن قارون انقلاب ألفه شاذ لأن (مفعولا) بناء خارج عن أبنية ~~الأفعال مع أن # له نظيرا في السماء, فكيف يحمل "بابونج" على الشذوذ؟ فإن بنيت مثله من ~~"رميت" قلت: "رامويا" وأصله: "راموني", فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها, وأما المصوغ للمفعول فنحو: "ضرب" و"قتل". PageV01P043 ### | CHECK الأسماء والأفعال باعتبار الأصلية والزيادة # وأما المصوغ للأمر فنحو: "ع" ووزنه: "ع", لأنه من: "وعي" فحذف الواو من: ~~"يعي" لوقوعها بين ياء وكسرة, وحذفت الياء للوقف فبقيت العين خاصة فاعرفه. ~~قال: "وما تعلم زيادته من الحروف [بدليل]. فهو أصل." قلت: أعلم أن حروف ~~الأسماء المتمكنة العربية, والأفعال على ضربين أصلية وزائدة, وهذا // لا ~~يحتاج إلى أربعة فصول. # الأول: أن الأصل عندهم عبارة عن الحروف اللازمة للكلمة كيف تصرفت وهي ~~تجري مجرى الجنس للأنواع نحو: الحياة مثلا للإنسان, والفرس والطائر, ولابد ~~من وجودها في واحد من هذه الأنواع وإن اختلفت حقائقها, وكذلك الحروف ~~الأصلية هي مادة لما بينا من الأبنية المختلفة موجودة في جميعها نحوك ضرب, ~~يضرب, ضارب, مضروب, فالضاد, والراء, والباء موجودة في جميع هذه الأبنية. ~~نعم, ربما حذف شيء من الأصل لعلة نحو: لم يغز, ولم يرم, ولم يخش, وهي حروف ~~الجزم, وكذلك حذف هذه الحروف في: لم يقم, ولم يبع, ولم يخف, لالتقاء ~~الساكنين. PageV01P044 ### | CHECK وظائف الزيادة # والثاني: أن الزائد عكسه, كالهمزة, والسين, والتاء في: "استخرج" ألا ترى ~~أن سقوطها في (خرج) , وكذلك ألف "خارج", وياء "يخرج" كسقوطهما في "خرج". ~~وهنا تنبيه, وهو أن الزائد قد يكون للمعنى كألف "ضارب" الدالة على اسم ~~الفاعل, والميم في "مكرم" الدالة عليه, والهمزة في "أذهبته" الموجبة ~~للتعدية؛ وقد يكون للإلحاق كواو "كوثر" وياء "صيرف" فإنهما ألحقا الكلمة ب ~~"جعفر". وكذا: "خروع" ملحق ب" درهم", وذكر أبو الفتح ms08 أنه ليس في اللغة: ~~(فعول) ألا "بروع" في اسم ناقة, و"جدول" لغة في الجدول. وخروع. وهذا ~~الإلحاق ليس بمقيس, وإنما المقيس الإلحاق باللام PageV01P045 # ك "قعدد" و"مهدد", و"جلبب". وقد يكون للمد كواو "عجوز" وياء "قضيب", وألف ~~"كاتب"؛ وقد يكون للعوض كهاء "زنادقة", وسين "يسطيع"؛ وقد يكون للتكثير ~~كميم "زرقم"؛ وقد يكون للإسكان PageV01P046 # كألف الوصل, وقد يكون للبيان ك "سلطانية". # والثالث: أن ### | AUTO حروف الزيادة # عشرة يجمعها قولهم: (هم يتساءلون) , و (ياهول استم) , وأسلمني وتاه) , و ~~(السمان هويت) , و (أتاه سليمان) وإنما حصروها بذلك PageV01P047 ### | CHECK الوصف الصوتي للميم ### | CHECK الوصف الصوتي للهمزة # دون غيرها لأن أول ما زيد حروف المد واللين, إذ كل كلمة لا تخلو منها, ~~ألا ترى # أنها إذا خلت فإنها لا تخلو من الضمة, والفتحة, والكسرة, وهذه الحركات ~~أبعاض لها, فما كثر استعمالها كانت بالزيادة أولى لأنهم يتسعون فيما يكثر ~~استعماله, ويتصرفون فيه بأنواع التصرفات فما ليس كذلك, وباقي الحروف ~~الزوائد مبنية بها, وبيان ذلك أن الهمزة كثيرة الاعتلال والتغيير, ولذلك ~~عدها بعضهم في جملة الحروف المعتلة, وهي مجاورة للألف في المخرج, وإن الميم ~~من مخرج الواو, PageV01P048 ### | CHECK الوصف الصوتي للنون # وهو الشفة وبها غنة فمد إلى الخيشوم فناسبت بذلك حروف العلة. وأن النون ~~بها غنة, وهي إذا كانت ساكنة في الخيشوم تمد فهي كإمداد الألف في الحلق, ~~لهذا إذا أمسك الإنسان أنفه لم يمكنه النطق بها, وقد حذفوها لالتقاء ~~الساكنين. قال الشاعر: # (ولاك اسقني إن كان ... ماؤك ذا فضل) # بحذف النون من "لكن" ولم يحركها, وكذلك: لم يك الحق. PageV01P049 ### | CHECK الوصف الصوتي للتاء # وأن التاء فيها همس تناسبه حروف العلة, ومخرجها قريب من مخرج النون, ~~وأبدلوها من الواو في "تراث", ومن الياء في: "يئس". وأن الهاء حرف مهموس, ~~وهو مجاور للألف, وأبو الحسن يدعي أن مخرجهما واحد وهي خفية ولذلك قالوا: ~~"ردها" بفتح الدال, و"ردا" و"ردا", والمبرد أخرجها من حروف الزيادة. PageV01P050 ### | CHECK الوصف الصوتي للام ### | CHECK الوصف الصوتي للسين # لأنها لم تزد إلا في الآخر للوقف, وهو ضعيف ms09 لأنها زيدت في غير ذلك على ما ~~سنذكره إن شاء الله تعالى. وأن "السين" حرف مهموس يقرب من مخرج التاء, ~~ولذلك أبدلوها منها فقالوا: "استخذ", واصله: "إتخذ", وعكسه: "ست", وأصله: ~~"سدس", لأنه من: "التسديس" فأبدلت تاء, وكذلك الدال. وأن اللام مشابه ~~النون, وقريب من مخرجه, ولذلك يدغم فيه نحو: PageV01P051 # "من لدنه", ويحذف معها نون الوقاية كما يحذف مع مثلها, قالوا: "لعلي" كما ~~قالوا: "إني", وأبدلت من النون في: أصيلال. # والرابع: أن ### | AUTO الأدلة على الزيادة # ثلاثة. # فأولها: الاشتقاق, وهو اقتطاع فرد عن أصل تدور في تصاريفه مع ترتيب ~~الحروف PageV01P052 # وزيادة المعنى, وذلك كقولهم: إن الياء في: "ضيغم" زائدة لأنه مشتق من ~~"الضغم", وكذلك الواو في "كوثر" لأنه من: "الكثرة", والألف في "كاثر" لأنه منها. # والثاني: عدم النظير؛ وذلك نحو: "قرنفل", ألا ترى أنه لا تكون النون ~~أصلية لعدم: (فعلل) ك "سفرجل", وكذلك نون "نرجس" زائدة لعدم: (فعلل) ك ~~"جعفر". # والثالث: وقوع الحرف موقعا تكثر فيه زيادته كالهمزة إذا وقعت أولا وبعدها ~~ثلاثة أصول نحو: "أحمر", وكالنون إذا وقعت ثالثة ساكنة نحو: "جحنفل". وهنا ~~تنبيه؛ إذ يدل على زيادة التاء الاشتقاق لأنه من: "رتب", وعدم النظير, PageV01P053 ### | CHECK طريقة الوزن الصرفي # وهو أنه ليس في الكلام (فعلل) ك "جعفر" بضم الفاء. وقد تجتمع الثلاث ك ~~"عرند" لأنها ثالثة ساكنة, ولا لبس في الكلام "كجعفر" بضم الفاء, والعين, ~~وللاشتقاق لأنهم قالوا: عرد. قال الشاعر: # (والقوس فيها وتر عرد) # قال: ويسمى أول الأصول فاء, وثانيها عينا, وثالثها ورابعها وخامسها لا ~~مات لمقابلتها في الوزن بهذه الأحرف." قلت: اعلم أن التصريفيين بما ملون ~~الحروف الأصلية بالفاء, والعين, واللام, وأما الزائد فإنه يؤتى به في ~~المثال بلفظة من غير مقابلة له بشيء من ذلك فيقولون وزن: "أحمر": PageV01P054 # أفعل فيأتون بالهمزة, ويقابلون الحاء بالفاء, والميم بالعين, والراء ~~باللام, وكذلك "عذافر" فعالل, و"عنتريس" فعلليل. وهنا تنبيه؛ وهو أن الزائد ~~قد لا يقال بلفظه وذلك في مواضع؛ منها: أن يكون مبدلا من تاء الافتعال, ~~نحو: "اصطلح" فإن وزنه (افتعل) ms10 ,ولا يقولون: # (افطعل) , وإن كانت الطاء زائدة فيه. منها أن يكون مكررا للالحاق, فوزن: ~~"قرددن" (فعلل) ,ولا: (فلعد) إذ الحرف الملحق جار مجرى الأصل فعومل بما ~~يعامل به, ومنها أن تكون العين مكررة # ك"ضرب", فوزنه: (فعل) , ولا يقال: (فعول) , ولا: "فرعل". PageV01P055 ### | CHECK لم كان الميزان ثلاثيا # فإن قيل: فلم خص الميزان الأحرف الثلاثة دون غيرها؟ فالجواب أنهم لما ~~أرادوا أن يصوغوا مثالا يكون كالميزان لمعرفة الأصل من الزائد جعلوا ذلك ~~لفظ الفعل لعمومه وشموله كل فعل علاجا كان أو غير علاج, غريزة كان, أو غير ~~غريزة. قال الله تعالى: {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23] , ~~فهو أعم ما يعبر به عن الأفعال فوزنوا به لعمومه. فإن قيل: كان الميزان ~~ثلاثيا ولم يكن رباعيا ولا خماسيا؟ فالجواب وجهين: # أحدهما: أن الثلاثي الأكثر تصرفا من غيره// # الثاني: لو كان رباعيا لما أمكن وزن الثلاثي به إلا بإسقاط, وكذلك ~~الخماسي, فجعل ثلاثيا, وإذا احتيج الوزن الرباعي كررت لامه مرة, وإذا احتيج ~~الوزن الخماسي كررت لامه مرتين, لأن الزيادة أسهل عندهم من الحذف, ولهذا ~~كان القول بزيادة الهاء في "أمهات" أحسن من ادعاء حذفها في "أمات". PageV01P056 ### | CHECK مواضع حروف الزيادة # صرح بذلك ابن جني في سر الصناعة قال: "فصل" إذا صحب أكثر من أصلين ألف, ~~أو واو, أو ياء, أو حرف مقرون بمثله, أو همزة مصدرة لا مؤخرة. قلت: إن حروف ~~العلة تزاد في الثلاثي فصاعدا زيادة مطردة, فإذا كانت ثلاثة أحرف أصولا ~~فصاعدا, ومنها ألف, أو واو, أو ياء حكمت عليها بالزيادة, وذلك [نحو]: ~~"عجوز" و"قضيب" و"كتاب" لأنها مأخوذ من: العجز, والقصب, والكتب, وكثر معرفة ~~ذلك بالاشتقاق حتى حكم بذلك على كلمات كثيرة لم يعرف اشتقاقها لكن قيست على ~~ما عرف. وهنا تنبيه؛ وهو أنه لو حصل في الكلمة تكرير لم يحكم على حرف العلة ~~بالزيادة, وذلك نحو: "صيصة" وعلته أنه لو جعل الأول زائدا لصيرت الكلمة من ~~باب "ددن" PageV01P057 # ولو جعل الثاني كذلك لصيرت من باب "سلس" وهما بابان قليلان لا ms11 يحمل ~~عليهما مع إمكان الانصراف عنهما. فإن قيل: فما الدليل على أنه "صيصة" من ~~مضاعف الياء, وهلا كان من مضاعف الواو, والأصل هو: "صوه" فقلبت الواو ~~الأولى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها؟ فالجواب أن ذلك لا يجوز لقولهم في ~~جمعها: "الصياصي", ولو كان أصل الياء واوا لقيل: "الصواصي" ولما ثبت أصالة ~~الأول دل ذلك على أصالة الثانية إذا كان يلزم أن يكون احدهما أصلا والآخر ~~زائدا لزوال التكرير, وقد تقدم أن ذلك لا يجوز الحمل عليه. PageV01P058 # وقوله: أو حرف مقرون بمثله. يعني نحو: "عدبس" فإحدى البائين زائدة, ~~واختلف في أيهما الزائد, فمذهب الخليل أنه الأول وتعلق بوجهين: # الأول: قولهم في "الصواغ": "الصياغ". وذلك لأنه إما أن تقلب الواو الأولى ~~ياء, وتقلب الثانية لها. # أو تقلب الثانية ياء, وتقلب الأولى لها, وقلب الأولى أولى لأنها ساكنة, ~~والتطرف على الساكن بالتغيير أولى من التطرف على المتحرك, وما أسرع إليه ~~التغيير هو أولى بالزيادة. # والثاني: قولهم: "صمحمح"والصاد والميم أصلان, والميم الثانية هي عين PageV01P059 # الكلمة المكررة, ولا يفصل بين العين إلا بزائد كما تقول في: "عثوثل" ~~و"عقنقل" فإذا نعد أن الحاء الأولى زائدة, وكذلك الميم الأولى. # الأول: قولهم: "الخنافق" في جمع "خنفقيق", ولا يخلو إما أن يكون حذف ~~القاف الأخيرة أو الأولى لقال: "خنافيق" إذ كان واحدة: "خفقق", والياء ~~الرابعة تثبت ولا تحذف فلما لم يكن دل على حذف الثانية فبقي: "حنفقي" ثم ~~حذف الياء لأنها خامسة, وتقدم أن الزائد أولى بالحذف. # والثاني: في قولهم: "اقعنسس" والنون إنما يكتنفها ألان ك "احرنجم" PageV01P060 ### | CHECK زيادة الهمزة # فوجب // أن تكون السين الأولى في: "اقعنسس" أصلية, والثانية زائدة ~~فاعرفه. وقوله: أو همزة مصدرة لا مؤخرة يعني أنه متى كانت الهمزة أولا ~~وبعدها ثلاثة أصول حكم بزيادتها سواء عرف بالاشتقاق أو لم يعرف, وذلك لغلبة ~~زيادتها عند وجود هذا الشرط فيما عرف بالاشتقاق من نحو: "أحمر" و (أخضر) ثم ~~حمل عليه ما لم يعرف له اشتقاق نحو: "أفكل" وهو الرعدة, وجمعه: "أفاكل" فلو ~~سميت به رجلا لم تصرفه ms12 للتعريف ووزن الفعل, وكذلك "أيدع", وهو اسم طائر, ~~وقيل: اسم # للزعفران, ووزنه: (أفعل) حملا على الأكثر, إذ باب: (أفعل) أكثر من باب: ~~(فيعل)؛ وحكي: يدعت الثوب: صبغته بالزعفران, فاسقط الهمزة, واثبت الياء, PageV01P061 # وكذلك حكمها إذا كان بعدها أكثر من أربعة لكن بعضها زائد,: ك "إمخاض" ~~ووزنه: (إفعال) لأنه من: "المخض", و"إجفيل" ووزنه (إفعيل) , لأنه من: "جفل" ~~و"إخريط" كذلك لأنه من: "الخرط". فإذا كان بعد الهمزة حرفان وليس هناك حرف ~~محذوف فهي أصل ك "أخذ" و"أكل" "وأزار". ويخرج على هذا "ابن" و"اسم" لأن ~~هناك حرفا محذوفا إذ الأصل: "بنو" و"سمو"؛ وكذلك إذا كان بعدها أربعة أحرف ~~أصول نحو: "إصطبل" PageV01P062 # لأن الرباعي لا يزاد أوله إلا أن يكون جاريا على فعل نحو: "يدحرج" ويدلك ~~على ذلك قولهم في التصغير: "أصطيبل", ولو كانت زائدة لقيل" "صطيبل". قال ~~أبو البقاء: الدليل على أصالتها وجهان: # أحدهما: أنهما ثقيلة والكلمة الرباعية مستقلة, وليست الهمزة فيها لمعنى ~~فلا وجه لزيادتها. # والثاني: أنها لفظة أعجمية, والأعجمي لا يعرف له أصل, ولذلك حكم بأصالة ~~الهمزة في "إبراهيم" و"إسماعيل". ومثل إصطبل: "إصطخر". PageV01P063 # وقال بعضهم: إنما لم يزد أول الرباعي لقلة التصرف في الرباعية, وإنما قل ~~ذلك لقلته في الكلام لأن الكلمة إذا تكثر لم يكثر التصرف فيها, ولذلك لم ~~يكن للرباعي إلا مثال واحد في الجمع, ولما كان الخماسي [على] حرف واحد. ~~وقوله: "لا مؤخرة" يعني أن الهمزة متى كانت غير أول حكم عليها بالأصالة إلا ~~إذا قام الدليل على أصالتها. كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقال أبو الفتح ~~المملوكي: وقد إطردت زيادة الهمزة آخرا نحو: "حمراء" و"صفراء", و"عشراء", ~~وشبهه وقال ابن يعيش: حكم الهمزة إذا وقعت آخرا كحكمها إذا وقعت حشوا, ولا ~~يقضى بزيادة إلا بثبت, فأما نحو: "حمراء" PageV01P064 ### | CHECK زيادة الألف والنون # و"صفراء" فإن الهمزة فيه () بدل من ألف التأنيث المقصورة في نحو: "حبلى" ~~و"سكرى" وإنما زيدت قبلها ألف أخرى للمد فاجتمع ألفان ساكنان فقلبت الثانية ~~همزة, وحقها أن تذكر في باب البدل, وإنما ذكرها هنا للفظها ms13 فاعرفه. قال: ~~"أو نون بعد ألف زائدة, أو ميم مصدرة حكم بالزيادة". قلت: أصل هذه الألف ~~والنون أن تلحق الصفات مما كان مؤنثة: (فعلى) نحو: "غضبان" و"غضبى", ~~و"عطشان" و"عطشى", و"سكران", و"سكرى"؛ لأن الصفات بالزيادة أولى من الأسماء ~~حيث أنها مشبهة بالأفعال, والفعل أقعد في الزيادة من الاسم, والأعلام نحو: ~~"قحطان" "عمران" و"عثمان" محمولة عليها. PageV01P065 ### | CHECK زيادة الميم # وقال التصريفيون متى رأيت ألفا ونونا فاحكم بأنهما زائدتان, إلا أن تقوم ~~دلالة على الأصالة كم في: "فتيان" وهو من: "الفتى" //, وكذلك "حسان" إذا ~~أخذته من "الحسن" وقوله: : "أو ميم مصدرة" ليعلم أن الميم متى وقعت أولا ~~وبعدها ثلاثة أحرف أصول حكم بزيادتها, وهي في ذلك مساوية للهمزة, وإنما ~~كانت كذلك لأنها تقابلها في المخرج, فالهمزة من أول المخارج والميم من ~~آخرها. وقيل: إنها لما كانت أخت الواو وقد منعت الواو من الزيادة أولا زيدت ~~الميم أولا لتكون كالعوض منها, وذلك نحو: "مضرب" و"مقتل". PageV01P066 # وقال بعضهم: اطردت زيادتها في خمسة أصناف في: اسم الفاعل, والمفعول, ~~والمصدر, والزمان, والمكان, وكذلك فيما [فيه] عدول عن اسم الفاعل للمبالغة ~~ك "مضراب", و"مطعان", وكذلك في اسم الآلة, وكذلك في مأسدة ومسبعة قال: "إلا ~~أن يعارض دليل الأصالة لملازمة ميم معد في الاشتقاق وكالتقدم على أربعة ~~أصول من غير فعل, أو اسم يشبهه". قلت: الميم في "معد" أصل, وهي فاء لقولهم: ~~"تمعدد" أي: صار على خلق معدي أو تعلم كلامه, وهو: (يفلل) ك "يدحرج". ولا ~~يكون: (تمفعل) لأنه لا يعرف فصيحا, و"تمسكن" إذا أظهر السكينة, و"تمددع" ~~إذا لبس الدرع, و"تمندل" من: المنديل من قبل الغلط, والجيد: تسكن, وتدرع, PageV01P067 # وتمدل. قال أبو عثمان: وهو كلام أكثر العرب. وقوله: "وكالتقدم على أربعة ~~أصول" يعني أنه متى كانت الميم أولا لأربعة أصول حكم بأصالتها كميم: ~~"مرزجوش" فإنها أصل, والوزن: (فعللول) ك " عضرفوط", وذلك لما ذكرناه من أن ~~الزيادة لا تلحق بنات الأربعة لقلة التصرف فيها, وأيضا فإن الزيادة أولا ~~(لا يمكن تمكينها) حشوا, ألا ترى أن الواو الواحدة لا تزداد أولا ms14 البتة ~~وتزداد حشوا مضاعفة وغير مضاعفة نحو: "كروس" و"عطود" PageV01P068 # و"اجلوذ" و"اخروط", وغير المضاعفة نحو: "عجوز" و"جرموق". وقوله: "من غير ~~فعل" نحو: "ادحرج", فإن الفعل أقوى في الزيادة من الاسم: , لذلك يجوز أن ~~نلحق أول الفعل زياتان وثلاث, ك "انطلق"؛ و"استخرج" ولا يجيء ذلك في الاسم ~~ثلاثيا, ولا رباعيا إلا ما شذ. من ذلك قولهم: "رجل 'نقحل وانزهو" فإن ~~الهمزة والنون منهما زائدتان لأنهما مشتقان من: "القحل" و"الزهو" ولا نضير ~~لهما. نعم. ذهب أبو الفتح إلى أن "إنقحلا" من معنى القحل لا من لفظه ووزنه: PageV01P069 # "فعلل" ك "جردحل", وتقول في تصغيره: "أنيقح" ك "جريدح", وعلى الأول أنت ~~مخير إن حذفت الهمزة قلت: "نقيحل", وإن حذفت النون قلت: "أقيحل". وذهب ~~الزعفراني, إلى جواز كون الهمزة بدلا من العين في: "عنزهو" فهي إذا أصل ~~والنون والواو زائدتان لأنهما بازاء: "قندأو" وسندأو" و" حنطأو" "والوزن": ~~(فنعلو) , وإنما زيدت الواو ها هنا لخفاء الهمزة والهاء في الوقف؛ وعكسه ما ~~حكاه البشتي في التعليق من أنه جرى عند أبي على ذكر ما فات سيبويه من ~~الأبنية, PageV01P070 # وقيل إن منها: "عياهما" والظاهر أنه (فياعل). فقال أبو الفتح: يجوز أن ~~تكون العين مبدلة من الهمزة, والأصل: "أياهم" ك "أجاد". وسيبويه قد ذلك ~~فارتضاه أبو علي, وأقول هذا وجه جيد ذهب إلى مثله المتقدمون في قول خطام. ~~أنشده أبو بكر بن الأنباري والزعفراني: # (عن كيف بالوصل لكم أم كيف لي) # قيل: أصله؛ "أن كيف" فأبدلت الهمزة عينا, و"أن" على أحد وجهين إما أن ~~تكون مخففة من الثقيلة, وأما أن تكون بمعنى: أي كقوله تعالى: {قل تعالوا ~~أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا} [الأنعام: 151] والتقدير: أي لا ~~تشركوا. وقيل: إن "عليكم" إغراء, وأن لا تشركوا, نصب به, ويقوي هذا أن ~~الزعفراني PageV01P071 # نقل أن قلب الهمزة عينا لغة لبني تميم. فإن قيل: فكيف جاز دخول "أم" من ~~حروف الاستفهام, وأخلصت للعطف, والعطف ب "أم", والسؤال بكيف فلا يجوز أن ~~تجرد "كيف" في الاستفهام لأن بناءها كذلك فلو جردت ms15 لأعربت وهذا واضح. ~~وقوله: "أو اسم يشبهه" نحو: "مدحرج", و "مرهف". PageV01P072 # قال: "وكون التكرير على نحو: ما هو في: سندس, وسمسم". قلت: اعلم أن وزن ~~"قرقف": (فعلل) , فالقاف فاء, والراء علين, والقاف الثانية والفاء لامان, ~~ولا يجوز أن يكون: (مفعلا) لأنه لم يعهد في لغة العرب تكرير يراد به ~~الزيادة مع الفصل بحرف أصلي مغاير لما زيد؛ و"مرمريس" زيدت الفاء والعين ~~بعد الفاء والعين من غير فصل بينهما, وكذلك جميع ما يكون زائدا, فلما كان ~~"قرقف" قد فصل بين القافين الراء وجب أن تكون الثانية غير تكرير للفاء, وهو ~~عند الكوفي فصل, وكذا: "سمسم" و"سندس". PageV01P073 # قال: "فإن لم تثبت ### | AUTO زيادة الألف # بدل لا أصل إلا في حرف أو شبهه". قلت: الألف في الأسماء المعربة ~~والأفعال لا تكون إلا زائدة أو منقلبة فإن لم تكن زائدة فهي منقلبة, وألفات ~~الحروف أصول غير زائدة, ولا منقلبة. أما الأول فلن الحرف لا يشتق ولا يشتق ~~منه فانسد () باب عرفان الزيادة منه, وأيضا فإن ذلك تصرف لا يليق به. وأما ~~الثاني: فلأن ألف "لا" لو كانت من الواو لقيل: "لو" ولو كانت من الياء ~~لقيل: "لي" وذلك لأنه الحرف مبني على السكون وإنما تقلب الواو مع تحركهما ~~وانفتاح ما قبلهما وأيضا فإن ذلك تصرف وهو بعيد منه. نعم لو سمي بالحرف ~~الذي آخره ألف نحو (ال) لحكت أن ألفه منقلبة عن واو لكونها لم تمل, ولذلك ~~يقولون في التثنية: "ألوان". فإن قيل: قد تقدم أنها ليست بمبدلة فلم لم ~~تقلب واوا من حيث ليس لها أصل في الواو ولا في الياء؟ PageV01P074 # فالجواب لما سمي به خرج إلى حكم الأسماء المتمكنة فقضي على ألفه كما قضي ~~على الألف التي لا تسوغ أمالته ك (قفا) , وكما قيل: " قفوان" قيل "الوان", ~~و"نظير ذلك: "ضرب" فإن حكمه إذا سمي به مخلوعا فيه الضم أن يعرفب فيقال. ~~"ضرب" ورأيت ضربا, ومررت بضرب. # وقوله: "أو شبهه" يعني ما أشبه الحرف من الأسماء نحو: "إذا, ومتى, وأنى, ~~فإن قيل: فلم ms16 حكمتم في ألف "ذا" المشار به بالانقلاب وهو كذلك؟ فالجواب: أن ~~ذلك استجيز فيه لدخول أحكام الأسماء المعربة عليه من وصفه, والوصف به, ~~وتصغيره, وتثنيته, إذ ألفه منقلبة عن ياء بدليل إمالتها, وإذا كانت العين ~~ياء وجب أن تكون اللام كذلك لأن سيبويه نص على أن "حيوت" ليس في لغتهم. PageV01P075 ### | CHECK زيادة النون # وأما "الحيوان" فالواو فيه منقلبة عن الياء التي هي في: "حييت" والأصل // ~~"حييان" فلما كره اجتماع مثلين قلبت الثانية واوا. فإن قيل: فلم قلبت ~~الثانية, وهلا قلبت الأولى؟ فالجواب: أن إعلال اللام أولى من العين, ولذلك ~~كثر الحذف فيه وقل في العين؛ وذهب أبو عثمان إلى أن واوه غير منقلبة وأنه ~~مصدر فعل لم يستعمل, وشبهه بقولهم: "فاظ الميت يفيظ فيظا", و"فوظ" مصدر فعل ~~لم يستعمل, وأجازه بعض المتأخرين. فإن سمي ب "حكم على ألفه بالانقلاب فقيل ~~في تثنيته: "إذوان", فاعرفه. قال: "وزيدت النون في نحو: نفعل, وانصرف, ~~واحرنجم, ومسلمين, وغضنفر". قلت: زيدت النون في أول المضارع إذا كان ~~المتكلم مع غيره, أو للواحد العظم كقولك: "نكتب", وزيدت للمطاوعة في: ~~(انفعل) كقولك: "كسرته فانكسر, وجبرته فانجبر" وهو يناسب هذا المعنى. إلا ~~ترى أنه حرف أغني خفيف فيه سهولة, وامتداد إلى PageV01P076 # الخيشوم فكان مناسبا لمعنى السهولة والمطاوعة. وزيدت في: "احرنجم" ووزنه: ~~"إفعلل", والفعل الرباعي. زيدت بعد التثنية كقولك: "الزيدان" و"العمران" ~~عوضا عن الحركة والتنوين اللذين كانا في الواحد لأن الاسم يستحق الحركة ~~والتنوين بحكم الاسمية والتمكن, فلما ضم إليه غيره لا سبيل العطف وزيد عليه ~~حرف لمعنى التثنية, وامتنع ما قبله من الإعراب والتنوين وألزم حركة واحدة, ~~ولم تكن التثنية أزالت عنه ما كان له عوض. نعم, قد كان ينبغي أن يكون العوض ~~أحد حروف العلة غير أنهم لو فعلوا ذلك للزمهم انقلابه لوقوع ألف التثنية ~~قبله, أو حذفه لاللتقاء الساكنين. وهنا تنبيه؛ وهو أن بعضهم يفتح هذه ~~النون. قال: PageV01P077 # (أعرف منها الأنف والعينانا ... ومنخرين أشبها ظبيانا) # ويحتمل ذلك وجهين: # أحدهما: أن ذلك التقاء الساكنين, وهذه الحركة لا ms17 تأتي على منهاج واحد, ~~ألا ترى أنهم قالوا: "رد, ورد, وأمس, وعوض, وعوض, فكما كانت محركة بالكسر ~~حركت عند هؤلاء بالفتح. # والثاني: أنه يجوز أن يكون ذلك حرف للإعراب تشبيها بالجمع حيث يقولون: " ~~مضت سنين" ومن قوله: # (دعاني من نجد فإن سنينه ... لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا) # فعلى حركة النون حركة إعراب, وعلى الأول حركة بناء. PageV01P078 # وللفراء مذهبان في النون التثنية وكسرها استقصيت الكلام في المسائل ~~الخلافية. وزيدت في جمع المذكر السالم, والكلام عليها كالكلام على نون ~~التثنية. وزيدت ثالثة ساكنة في نحو "عقنقل" و"جحنفل". وإنما حكم بذلك لأنها ~~وقعت لموقع الألف الزائدة, ألا تراهما قد تعاورتا الكلمة الواحدة في نحو: ~~"شرنبث" PageV01P079 # و"شرابث", و"حرنفش", و"حرافش" فالألف هنا زائدة, لأنها لا تكون أصلا في ~~بنات الأربعة؛ وكذلك ما وقع موقعها من حروف الزيادة؛ وقيل: لوقوعها موقع ما ~~لا يكون إلا زائدا وهو حرف العلة نحو: "فدوكس" و"سميدع" و"عذافر". وهنا ~~تنبيه؛ وهو أن الكلمة التي فيها النون ترد تارة موافقة للأصول نحو: ~~"جحنفل". ألا ترى لولا زيادة النون لكان ك "سفرجل", وتارة مخالفة ك "قرنفل" ~~إذا ليس في الأصول "سفرجل" بضم الجيم. PageV01P080 ### | CHECK زيادة التاء # قال: # «والتاء في: تفعل، وتفعل، وتفاعل، [وتفعلل]، وافتعل ومسلمة». # قلت: # تزاد التاء في الفعل المضارع كقولك: "تفعل" وهي للمؤنثة الغائبة ~~وللمخاطب، والمخاطبة، والمخاطبين، والمخاطبتين، والمخاطبين، وتزد: غب ~~(تفعل) // وهو مطاوع (فعل) كقولك: "ناولته فتناول"، و (تفوعل) مطاوع: ~~(فوعل) ك"ضوربته فتضورب" و (تفعيل) مطاوع: (فعيل) ك "بيطرته فتبيطر" و ~~(إفتعل) مطاوع (فعل)، ك"شويته فاشتوى). # واعلم أن النون أقعد في المطاوعة من التاء، والتاء محمولة عليها في ذلك ~~لأنها أختها في الزيادة وقريبة منها في المخرج. ولشدتها طاوعت في بنات ~~الأربعة، ولسهولة النون طاوعت في بنات الثلاثة وتزاد علامة التأنيث في نحو: ~~"قائمة"، و"قاعدة"، فهذه التاء علم التأنيث والهاء بدل منها في الوقف، وذلك ~~لأن التاء هي الثابتة في الوصل الذي تجري فيه الأسماء على الأصل، والهاء ~~الثانية في الوقف الذي تخرج PageV01P081 # فيه الأشياء عن أصلها ولهذا كان فيه ms18 البدل، ونقل الحركة، والتضعيف، ~~والروم، والاشمام، وغير ذلك فهو خارج عن الأصل، ويقويه أن بعضهم يقف ~~بالتاء، ومنه قول الشاعر: # (الله نجاك بكفي مسلمت ... من بعد ما [وبعد ما] وبعدمت) # (صارت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت) PageV01P082 ### | CHECK زيادة السين # والكوفي يذهب إلى أن الهاء الأصل، والتاء بدل منها، وقد ذكرته في المسائل ~~الخلافية. # قال: # «والسين معها في: استفعل وفروعه». # قلت: # السين تزدا زيادة مطردة في: (استفعل) وهو على ضربين: # متعد نحو: "استخفه" و"استأخر" ويكون فعل منه متعديا نحو: "علم" ~~و"استعلم"، و"فهم" واستفهم، وغير متعد: "قبح" واستقبح" و"حسن واستحسن" وله ~~أربعة معان: # أولها: الطلب. كقولك: "استعطيت زيدا" أي: طلبت منه العطية. # وثانيها: الإصابة كقولك: "استكرمته" أي: أصبته كريما. # وثالثهما: أن يكون للتحول من حال إلى حال، كقولك، "استنوق الجمل" إذا ~~تخلق PageV01P083 ### | CHECK زيادة الهاء # بأخلاق الناقة. # ورابعها: أن يكون لمعنى: (تفعل) كقولك: "تكبر واستكبر"، والغالب على هذا ~~البناء الأول، والثاني يحفظ. # وقوله: "معها" أي: مع التاء. # وقوله: "وفروعه" أي: مع المستقبل، والمصدر، اسم الفاعل، واسم المفعول ~~والأمر، والنهي. كقولك: "استخرج، يستخرج، استخراج، فهو مستخرج، ومستخرج، ~~واستخرج، ولا تستخرج". # قال: # «والهاء وقفا في نحو: اقتده ولمه». # قلت: # الهاء تزاد زيادة مطردة، وتكون في نحو "فيمه، ولمه" والأصل: "فيما، ولما" ~~ولكن حذفت ألف ما الاستفهامية لما دخل عليها حرف الجر فرقا بينها وبين ~~الخبرية التي PageV01P084 # هي موصول، وكان الحذف من الاستفهامية أولى لأن الموصولة مع صلتها كلمة ~~واحدة فالألف حينئذ حشو، وألف الاستفهامية طرف، والتغيير إلى الطرف أسرع ~~منه إلى الحشو، وربما جاءت الألف ثابتة في الشعر. قال الكميت: # (إنا قتلنا بقتلانا سراتكم ... أهل اللواء ففيما يكثر القيل) # وقال الآخر: # (على ما قم يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ في دمال) # والدمال: السرجين. # ولما حذفت الألف بقيت الفتحة دالة عليها فكرهوا حذفها في الوقف فيزول ~~الدليل والمدلول عليه، فزادوا الهاء ليكون الوقف عليها، وتسلم الفتحة ~~الدالة على الألف. وقد وقف ابن كثير على: "عم" في قوله سبحانه: {عم ~~يتساءلون} [النبأ: 2] بالهاء. ms19 PageV01P085 # ومثل ذلك: "أغزه، وارمه، واخشه" أتو بالهاء مخافة مجيء الحركات الدالة ~~على الألفات المحذوفة.// # وهنا تنبيهان: # الأول: أنها على ضربين لازمة وغير لازمة، فاللازمة إذا كان الفعل [الذي] ~~تلحقه هذه الهاء على حرف واحد نحو: "عه، وقه". # وغير اللازمة إذا كان ما تلحقه على أكثر من ذلك نحو: "لمه، وفيمه، واغزه، ~~وارمه، واخشه". # قال سيبوية: الأكثر في الوقف على "اغز" وشبهه بالحاق الهاء، ومنهم من لا ~~يلحقها فيه. # فأما: "قه" فحكمها لحقها فيه. # والثاني: أنها تلحق الحركات المتوغلة في البناء من حيث كان موضوعة على ~~اللزوم والثبات، ولا تدخل على حركات في الإعراب، ولا على ما يشبهها كحركة ~~الفعل الماضي، والمنادى، والغايات، ولهذا استشكل أبو علي الهاء في قوله: PageV01P086 ### | CHECK زيادة اللام # (أرفض من تحت وأضحى من عله) # ولا يكون هاء سكت لما ذكرناه، ولا يكون هاء ضمير لأن الغاي متى أضيفت أعربت. # وقال ابن الخشاب في الشرح (العوني) إنها بدل من الواو في "علو" وأحد ~~اللغات في هذه الكلم. ونظيره قول الشاعر: # (وقد رابني قولها يا هنا ... ه ويحك ألحقت شرا بشر) # والأصل: "هناؤ" (فعال" من "هنول" فادلت الواو هاء، وقد استقصيت هذا في ~~"المسائل الخلافية" # قال: # «واللام في ذلك وأخواته» PageV01P087 # قلت: # اللام قلت زيادتها، واستبعد الجرمي كونها من حروف الزيادة، وعليه أنها ~~أبعد الحروف شبها بحروف العلة، وقد زيدت في أسماء الإشارة لتدل على بعد ~~المشار إليه، فهي نقيضة (ها) فالتي للتنبيه الدالة على القرب ولذلك لا ~~يجتمعان لتناقضهما، وحركت لالتقاء الساكنين، وكسرت لئلا تلتبس بلام الملك، ~~فقالوا: ذلك. # ويعني (بإخواته) التثنية، والجمع، والمؤنث، وتثنيته وجمعه كقولك: "ذلك، ~~وذلكم، والإلك، وتلك، وتلكما، وتلكن" وقد حذفت ياء "تي" لالتقاء الساكنين ~~الياء واللام. PageV01P088 # نعم لم تحرك كما حركت في ذلك فرارا من وقوع التاء بين كسرتين وذا مستثقل، ~~أو لا ترى تحريكها في: "تالك" حيث انتفى ذلك الجمع المستكره. وهنا تنبيهان: # - الأول: أن أسماء الإشارة بالنسبة إلى الكاف وحرف التنبيه ترد على أربعة أوجه: # أحدهما: أن تستعمل بهما كقولك: "هاذاك" ms20 # والثاني: أن تتجرد منهما كقولك: "ذا". # الثالث: أن تستعمل بالكاف وحدها كقولك: "ذاك" # والرابع: أن تستعمل بحرف التثنية وحده كقولك: "هذا". # - والثاني: أن هذه الكاف حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب بدليل أنها لا ~~تكون رفعا لعدم الرافع، ولا نصبا لعدم الناصب ولا جرا إذ لا يكون إلا بحرف ~~الإضافة، وهو غير موجود، أو بالإضافة وهو ممتنع لأن أسماء الإشارة معرفة ~~فما أغناه عنها. PageV01P089 ### | CHECK بعض مواضع أصلية الهمزة # ومن طريف زيادة اللام ما حكاه لي شيخي الثقة سعد المغربي عن الشيخ النظام ~~الواسطي أن أبا علي الفارسي ذهب إلى أن اللام في: "ورتتل" زائدة وذلك أنه ~~لا سبيل إلى جعل الواو زائدة لأنها أول الكلمة، وهي لا تزاد كذلك، ولا سبيل ~~إلى جعلها أصلا إذ الكلمة الثنائية فصاعدا لا تكون حروف العلة فيها إلا ~~زوائد لما لم يعرض التكرير وقد سلف هذا. # فإذا كانت اللام زائدة زال الإشكال إذ الكلمة أنها كانت ثلاثية بالواو ~~والمراد أن تكون ثلاثية بغيرها. # ولو بنيت مثله من "أأأه" لقلت: أوبال فإن خففت الهمزة قلت: "أوبل" فنقلت ~~حركتها إلى الساكن قبلها وحذفتها وجاز// اجتماع أربع متحركات لأن التحقيق ~~هو الأصل وفيه لا يحصل ذلك فاعرفه. # قال: # «ونقل زيادة هذه الأحرف خالية مما قيدت به، ولا يسلم ذللك إلا بدليل.» # قلت: # الهمزة إذا وقعت حشوا كانت أصلا لا زائدة، ولا يحكم عليها بالزيادة إلا ~~بدليل، PageV01P090 # فالهمزة في "شمأل" و"شأمل" زائذة لقولهم: "شملت الريح" ووزنها: "فعال" و ~~(فأعل)، فنقول من: "أويت" على الأول: "أوأي" وأصله: "أوأي" فلما تحركت ~~الياء وانفتح ما قبلها قلبت الفا، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين، وإن ~~خففت الهمزة قلت: أوي. # ونقول على الثاني: "أاوي" فالهمزة لأولى فاء، والثانية زائدة، فقلبت ~~الثانية الفا لسكونها وانفتاح ما قبلها ووجب القلب كراهة لاجتماع الهمزتين، ~~وقلبت الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لما ذكرنا. # والهمزة في: "أحبنطي" زائدة، وكذلك النون لأنها من "الحبط" فوزنه: ~~"أفعلاء" وكذلك الميم إذا وقعت حشوا، أو آخرا حكمها ms21 أن لا يحكم عليها ~~بالزيادة إلا بدليل، فمن ذلك الميم في دلامص، ذهب الخليل إلى أنها زائدة ~~لقولهم: "درع دلنص، ودلامص" فسقوطها في الاشتقاق دليل على زيادتها، وقيل: ~~"دلمص" فحذفوا الألف PageV01P091 # كما قيل: "هدبد". # وقال أبو عثمان المازني: لو قال إن "دلامصا" من الأربعة معناه: "دليص" ~~وليس بمشتق منه لكان قولا قويا كما أن "لآلآ" فيه بعض حروف "اللؤلؤ" وليس ~~منه. ألا ترى أن: (فعالا) إنما يبني من الثلاثي و"لؤلؤ" رباعي، وروى أبو ~~عبيدة عن الفراء أنه كان يقول لبائع اللؤلؤ: "لأأ" بوزن: (لعاع)، وكره قول ~~الناس: "لأل" قال ابن بري المصري: وإنما اختار "لأاء" لكون اللؤلؤ لامه ~~همزة فاختيار أن يكون المشتق منه كذلك، وهذا غلط منه لأنه خالف المسموع ~~وهو: "لأءل" وكلاهما خارج عن القياس؛ أما: "الأول فإنه مبني من "لأل" ~~والهمزة الأخيرة ساقطة، أما "لأ" فإنه مبني من: "لأأ" واللام ساقطة، فالأصل ~~المسموع أولى. وأيضا فقول الفراء ضعيف لأنه PageV01P092 # خالف قياس كلام العرب، ألا ترى أنهم إذا اشتقوا من الرباعي ثلاثيا حذفوا ~~الرابع من الكلمة وهو آخرها فقالوا: «الأرض مثعلة، وتعقرة» للكثيرة العقارب ~~والثعالب فحذفوا الباء وهو الحرف الرابع، وكذلك فعلوا في "لآلء" () وتقول ~~في مثال "دلامص" من "وأيت" على قول الخليل: "وأأم" وأصله: "وأامي" فاستثقلت ~~الضمة على الياء فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فإن همزة الواو لكونها ~~مضمومة اجتمع همزتان فقلبت الثانية واوا فقيل: "أوام" # وعلى قول أبي عثمان المازني: "وأي واواي" وسلمت الياء الثانية وإن كانت ~~بعد ألف زائدة لأنها ليست طرفا إذ بعدها ياء أخرى بعدها صاد دلامص حذفت ~~لالتقاء الساكنين. # والميم في: "زرقم" زائدة لأنه مأخوذ من: "الزرقة" ووزنه: (فعل). PageV01P093 ### | CHECK زيادة النونو أيضا # قال: # "ونون: "رعشن" و "بلغن" في "الرعش، والبلوغ"، وها/ "أمهات" و"هبلع" في ~~"الأمومة والبلع" # قلت: # النون في "رعشن" و"بلغن" زائدة لأنها من: "الرعشة، والبلوغ" ووزنهما: ~~(فعلن)، وقبلها: "ضيفن" عن أبي عثمان. وعند أبي زيد أن النون أصلية، والياء ~~زائدة، ووزنه: (فيعل) ك "صيرف"، و"خيفق" وقال بعضهم: هذا قوي لكثرة: ~~(فيعل)، ms22 وقلة: (فعلن). PageV01P094 # وأما "أمهات" فالهاء زائدة ووزنه: "فعلمات" والواحدة "أم"، فالهمزة فاء، ~~والميم عين، والميم الثانية لام، وهذا يدل على الزيادة، وكذلك "أمات"، وقد ~~غلبت "الأمهات" على الأناسي، و"الأمات" على البهائم، وقد جاءت "الأمهات" ~~منهما جميعا. # وأجاز أبو بكر بن السراج أن يكون الهاء أصلا كقولهم في الواحد: "أمهة" ~~قال الشاعر PageV01P095 # (أمهتي خندف والبأس أبي) # وفي كتاب العين: "تأمهت أما" قال أبو الفتح: والأول أظهر كقولهم: أم بينة ~~الأمومة// وأمهة شاذ، و"تأمهت" أشذ منه، وهو من مسترذل الكتاب المذكور. # والتحقيق في هذا أن قولهم: "أمهة وتأمهت" معارض ب"أم بينة الأمومة" ~~والرجيح للنقل والقياس. أما النقل فلأن "الأمومة" نقلها ثعلب، وتأمهت، ~~وأمهته حكاهما صاحب العين وفيه من الاضطراب، والتصريف الفاسد ما لا ينكر. # وأما القياس فإن اعتماد زيادة الهاء أولى من اعتماد حذفها لأن ما زيد ~~أضعاف ما حذف. PageV01P096 # وعندي أن مذهب ابن السراج قوي، وذلك لأنه لا يجوز أن تعادل رواية الخليل ~~رواية غيره، والعين وإن وقع في تصريفه غلط فذلك منسوب إلى الأصحاب الذين ~~نقلوا عنه لا إليه، وفي كتاب الفصيح على قلة أوراقه أغلاط كثيرة نبه عليها ~~شارحوه. # وأما قوله: «إن ما زيد فيه أضعاف ما حذف منه» فلا يلزم لأنه نقول: "أم ~~وأمهات" ثلاثيات والهمزة فاء، والميمان عين مضاعفة، والهاء لام فهي إذا ما ~~يععقب عليه لامان: الهاء تارة"، والميم أخرى، وهذا له نظائر ك، "سنة، وعضة" ~~على رأي. # في مثله على الأول من: "وأيت" "وأيل" وعلى الثاني: "ويأي" فقلبت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فإن خففت الهمزة قلت: "ويي". # وقوله: (كلزوم عدم النظير بتقدير أصالة نون نرجس) يريد أن نون "نرجس" ~~بفتح النون زائدة إذ لو كانت أصلا لكان الوزن (فعللا)، وهو بناء معدوم في ~~الرباعي، وكذلك حالها مع الكسرة لثبوت زيادتها مع الفتح. PageV01P097 # فإن قيل: فكيف حكم بزيادة النون في "نرجس" وهي أعجمي مجراه مجرى الحروف؟ # فالجواب أنه لما تكلمت العرب بذلك وفرقته في الجمع والتصغير وغيرهما ~~أجروه مجرى العربي، وكذا حكم على ألف: ms23 "لجام"، وواو: "نوروز" وياء: ~~"إبراهيم" بالزيادة لقولهم: "لجم"، ونواريز، وأبارهمة" "ويا هناه" على رأي، ~~وهذا بين. # و"هبلع" هاؤه زائدة عند الخليل لأنه من: "البلع"، وهو الأولى؛ والذي عليه ~~الأكثرون أنها أصل لقلة زيادتها، فوزنه على الأول: (هفعل)، وعلى الثاني: ~~(فعلل). # قال: # «ولام فحجل، وهدمل في: أفحج» وهدم، وكلزوم عدم النظير بتقدير أصالة نون: ~~نرجس، وعرند، وكهنبل، وتاء: تنضب". PageV01P098 # قلت: # اللام في: "فحجل"، و"هدمل" زائدة للاشتقاق، وهو واضح؛ ومثلهما: "عنسل" ~~إذا أخذ من: "العنس" فالنون عين، واللام زائدة؛ وإن أخذ من: "العسلان" ~~فالنون زائدة، واللام أصل، وهو رأي سيبويه، فتقول: قال الزعفراني: وقد يشتق ~~من الأسماء الأعجمية كاشتقاقها من الأسماء العربية، وذلك نحو قول رؤبة، ~~أنشده أبو علي: # (هل يتجيني حلف سختيت ... أو فضة، أو ذهب كبريت) # ف"سختيت" مشتق من: "السخت" وهو الشديد. ومع ذلك قلنا الحكم على الأعجمي ~~بالزيادة قياسا على العربي، وبتقدير أنه لو كان عربيا لكان كذا. PageV01P099 # فإن قيل: فهلا جعلتم النون أصلا وإن خالفت الكلمة الأصول حملا على ما ذهب ~~إليه أبو الحسن الأخفش في "جالينوس" من كونها أصلا وإن خرج الوزن على ~~الأصول؟ # فالجواب: أن الفرق بينهما: كون: "جالينوس" علما في لغة أهلى ك"زيد وعمرو" ~~في لغة العرب، وقد تقرر أن الإعلام يستجاز فيها ما لا يستجاز في غيرها، ~~وليس كذا في "نرجس" لأنه اسم جنس فاعرفه. # ونون: "عرند" زائدة لثلاثة أوجه: # الأول: أن: (فعنلا) ليس في الكلام، وهو الذي أراد المصنف، فإن قيل: ففي ~~كلامهم: "جبن" و"عتل" وهما (فعل)؟ # فالجواب أن المراد أن يكون اللامان مختلفين ك"دحرج". مثلا، ولاما: "جبن، ~~وعتل" من حرف واحد. # والثاني كونها ثالثة ساكنة. # والثالث: سقوطها في الاشتقاق. أنشد عبد القاهر في المقتصد: PageV01P100 # (والقوس فيها وترعرد) # ونون: "كنهبل" زائدة لعدم: (فعلل) ك"سفرجل" بضم الجيم. # وأما: "تنضب" ففيه ثلاث لغات: الأول: فتح التاء وسكون النون، وضم الضاد ~~المعجمة، والباء زائدة لعدم: "جعفر" بضم الفاء للاشتقاق من: "نضب". # والثانية: بضم التاء، وسكون النون، وفتح الضاد. # والثالث: بضم التاء والضاد وسكون النون، والتاء زائدة ms24 لثبوت ذلك في ~~اللغتين والاشتثاث، وهذا جلي. PageV01P101 # قال: # «فصل وتبدل الهمزة من كل واو وياء تطرفت لفظا أو تقديرا بعد ألف زائدة». # قلت: # يريد نحو "كساء ورواء" وأصلهما: "كساء وردائي" بدليل قولهم: "كسوت، ~~والردية"، ولا دليل في: "ترديت"لاحتمال أن تكون التاء منقلبة عن الواو ~~لوقوعها رابعة كما في: "أصليت، وأدنيت"؛ وقال الأصفهاني: يدل على انه من ~~الياء قولهم في التثنية: "ردايان" وأرى فيه نظرا، وذلك أن الهمزة التي حكي ~~فيها قلبها ياء إنما هي همزة التأنيث ك"حمراء". # ونقل عن الكسائي أنه يجيز في ذلك للافراد كقولك: "حمراءان" وقبلهما ياء ~~كقولك: "حمرايان فإن كانت أصلا ك"قراء" وجب اثباتها إلا أن يجيء القلب في ~~شذوذ. وإن كانت منقلبة عن أصل نحو: "كساء" و"رداء" جاز الاثبات والقلب واوا ~~نحو: كساأان وكساوان" والأول أحسن PageV01P102 # وإن كانت منقلبة عن حرف زيد للالحاق نحو: "حرباء" جاز الاثبات والقلب ~~واوا، والثاني أحسن، ولم أر أحدا ذكر جواز القلب في هذه الهمزة ياء، فلما ~~وقعتا طرفا بعد ألف زائدة، والألف في حكم الفتحة لزيادتها في مخرجها تبين ~~ذلك أنهم أجروا (فعالا) في التكسير مجرى (فعل) نحو: "جواد واجواد" فصار ذلك ~~ك"علم وأعلام" و"جيل وأجيال" وكذلك اجروا (فعيلا) مجرى (فعل) قالوا: "يتيم ~~وأيتام" فصار ذلك ك"كتف وأكتاف" فقلبتا حينئذ الفين كما تقلبان بعد الفتحة، ~~فالتقى ألفان الأولى زائدة والثانية المنقلبة غير أنهم كرهوا حذف إحداهما ~~لزوال المد المقلوب، فحركوا الثانية ليحصل المد، ولأنها متطرفة فتغييرها ~~أولى لأن لها أصلا في الحركة فانقلبت همزة من كل واو وياء) فيه أرسال إذ ~~الهمزة منقلبة عن ألف انقلبت عن احداهما، فالألف أصل الهمزة الأقرب، وهما ~~أصلهما الأبعد. # وقوله: (تطرفت) أي كانت الواو والياء طرفا، والطرف محل التغيير ولهذا كثر ~~الحذف فيه ويكفيك أن الإعراب محله ذلك. # وقوله: (تقديرا) يريد نحو: "عباءة وصلاءة" إذ الأصل"عباية وصلاية" غير أن ~~تاء PageV01P103 # التأنيث حيث كانت زائدة على المذكر داخلة على حروفه ومقدرا فيها الانفصال ~~جرى التاء مجرى المتطرفة في التقدير. # وقوله: (بعد ألف زائدة) يحترز به ms25 من نحو: "آي" جمع: "أية" و"راي" جمع ~~راية للعلم، والأصل فيهما: "آيي" و"روي" بدليل قولهم: "إياء" ولم يقولوا: ~~"إواء" من: "رويت الحديث" إذا أظهرته، إذ الراية تظهر أمر صاحبها، فالألف ~~فيها منقلبة عن أصل، وإنما لم يجز القلب لأمرين: PageV01P104 ### | CHECK الإعلال في اسم الفاعل # أحدهما: أنه كان يؤدي إلى اجتماع إعلالين، وقلب العين ألفا، وقلب اللام همزة. # والقاني: أن الألف الزائدة لزيادتها تجري مجرى الحركة الزائدة بخلاف ~~الألف الأصلية. # وهنا تنبيه: وهو أنهما مخالفتان للقياس وذلك لأن العين واللام إذا كانا// ~~حرفي على أعلت اللام دون العين وذلك نحو: "طوى" و"شوى" وقد رأيت كيف أعلت ~~عيناهما دون لاميهما وهذا واضح. # قل: # «أو كانت عين فعل أعتلت فيه عينه». # قلت: # اسم الفاعل لما كان بينه وبين الفعل مضارعة ومشابهة، وذلك لأنه جار عليه ~~في عدة حروفه، وسكونه، ف"يضرب" ك"ضارب" ولذلك عمل عمله وجب أن يصح بصحته، ~~ويعتل باعتلاله ليكون العمل فيهما من جهة واحدة، ولولا اعتلال فعله لما ~~اعتل، فإذا قلت: "قائم" فالأصل: "قادم" لكن حيث قصد اعلاله فأما أن يكون ~~بالحذف أو القلب، فالأول ممتنع لأنه مزيل لصيغة اسم الفاعل ويصيرها إلى لفظ ~~الفعل فخيف اللبس. # فإن قيل: الإعراب والتنوين يفصلان بينهما فإذا كانا فيه علم انه اسم ~~فاعل، فإذا تجرد منهما علم أنه فعل؟ PageV01P105 # قيل: لا يكفي ذلك في الفرق لأنه قد يوقف عليه فيزول الإعراب والتنوين ~~فيحصل اللبس عند ذلك، ولما تعين القلب عدل إليه فقيل: قلبت العين همزة () ~~من غير تلاح وهو قول عبد القاهرة. # وقيل: قلبت العين ألفا لوقوعها بعد ألف زائدة قريبة من الطرف كما قلبوا ~~الواوين في: "صيم" حملا على: "عصي" ثم قلبوا الألف همزة. # فإن قيل: صيم يجوز فيه الأصل فيقال: "صوم" و"قائم" لا يجوز فيه الأصل، ~~فما الفرق بينهما؟ # قيل: الاعلال في اسم الفاعل إنما كان لاعلال الفعل فوجب فيه لوجوبه، ثم ~~لما وجب الاعلال لذلك، وقربت الواو من الطرف () قدم انقلابها القائم قلبت ~~الألف همزة، وهذا غير موجود في: "صيم". # ونقل ms26 عن أبي الفتح أنه قال: لما قلب العين فقي "قام" وبنيت اسم الفاعل ~~منه (جئت بألف أخرى) فانعقد الفان وامتنع الحذف لما تقدم تحركت الثانية ~~بالكسرة فصارت همزة، واستضعف لأنه لو كان الأمر على ما ذكره لقيل: "مقيئم" ~~بالهمز لأن الألف في الماضي نقلت إلى اسم الفاعل ثم حركت يا بالكسر فصارت: ~~همزة ولا قائل بذلك. PageV01P106 ### | CHECK حكم التضعيف في أول الكلمة من الإدغام # وقوله: (فعل أعتلت عينه) محترز من نحو: "عرف" فهو: "عارف" فإن عين اسم ~~لفاعل تصح لصحتها في الفعل فاعرفه. # قال: «ومن أول واوين صدرتا، وليست الثانية مدة مزيدة، أو مبدلة». # قلت: # التضعيف في أوائل الكلمة قليل لأن اجتماع المثلين مستثقل، والادغام ~~متعذر، فقد جاءت ألفاظ واوها وعينها من جنس واحد ولكن فصل بينهما نحو: ~~"كوكب" و"ديدن" ومنه: "ديدن" ومنه: "أبنبم" وزنه: (أفنعل)، فالهمزة زائدة، ~~والباء الأولى فاء، والنون زائدة والباء الثانية عين، والميم لام. وإنما ~~دعاهم إلى ذلك الحرص على زيادة الهمزة، ولولا ذلك لجاز أن يكون: (فعنعلا) ~~ك"عقنقل" ويؤكد ذلك أمران: PageV01P107 # الأول: أنه () اسم. # الثاني: أنه لا يؤدي إلى جعل الفاء والعين من جنس واحد. # فإن قيل: فإن كان الحرص على زيادة الهمزة كذا فما بال إبي عثمان المازني ~~يجعل: (أما) إذا سمي بها: (فعلى) ك"سلمى" ولا يجعلها: (أفعل)، والهمزة ~~زائدة فرارا من جعل الفاء والعين من جنس واحد؟ # قيل: الفرق بينهما مجيء الفصل في "أبنبم" وعدمه في "اما" فقد سوغ الفصل ~~بالولاء لما ساغ. أو لا ترى أن "سير وسيار فنطقوا بالنون. # والرافع الفصل الواقع بينهما، ولم يقولوا: "سير" فيجمعوا بينهما ~~متلاصقين؛ ولو قيل: إن (أفعل) حرصا على زيادة الهمزة كون الفاء، والعين من ~~جنس واحد جواز الإدغام وزال الفصل بذلك لم أر به بأسا. # وبينه قول أبي علي الفارسي في المسائل الشيرازية أن"أول" (افعل)، وفاؤها ~~واو، وعينها كذلك، وجوزه الإدغام، بخلاف: "ددن" و"أواول" التضعيف في الحروف PageV01P108 # الصحيحة أمتنع في الواو لثقلها كيف وهي معرضة لدخول واو القسم عليها، أو ~~واو العطف فتجمع ثلاث ms27 واوات وذلك مستثقلات جدا، فإذا جمعت: "واصلة" قلت: ~~"أواصل" والأصل: ، ، // "وواصل: فالواو الأولى الفاء، والواو الثانية ~~منقلبة عن ألف "واصلة كما قلبتها في "صوار" فاجتمع واوان، فقلبت الأولى ~~همزة وهنا سؤلان. # أحدهما: لم قلبت الأولى دون الثانية؟ # والجواب: أن الحرف الواقع طرفا أولى بالتغيير مما ليس كذلك. # والثاني: لم قلبت همزة دون غيرها؟ # والجواب: أن الهمزة ألف مجيئها أولا وكثر ذلك فقلبت الواو إليها لذلك. ~~ونظير ما قلته قول أبي سعيد السيرافي أنهم إنما عوضوا الميم في "اللهم" ~~لأنها ألف زيادتها آخرا ك"زرقم" وستهم" وكذلك تقول: "أويصل" في تصغير ~~"واصل"، والأصل: "وويصل" فقلبت الواو الأولى همزة استثقالا لاجتماعهما. PageV01P109 # وقوله: (صدرتا) أي: وقعتا صدر الكلمة احترازا من وقوعهما حشوا كقولك في ~~النسب إلى: "هوى، ونوى" هووي، ونووي". # وقوله: (وليست الثانية مدة "مزيدة" تحرز به من نحو قوله تعالى: {ما وزري ~~عنهما} إذ الواو الأولى سلمت من القلب مع وقوع واو أخرى بعدها، وعلله أبو ~~الفتح بأن الواو الثانية بدل من ألف "واريت" فلما لم يلزم لم يعتد بها لذلك ~~صحت في قولهم: "سوير" و"بويع" مع وقوعها ساكنة قبل الياء، وذلك موجب لقلبها ~~وادغامها في الياء، وأتي (بمزيدة) لحترز عن: "أولى" تأنيث "أول" إذ أصله: ~~"وولي" فقلبت الأولى همزة، وإن كانت الثانية مدة لكونها عينا لازمة. PageV01P110 # وقال ابن الحاجب في تصريفه: إذا اجتمعت واوان متحركان في أول الكلمة ~~أبدلت الأولى التي هي فاء همزة والتزموه في الأولى حملا على الأول". انتهى كلامه. # وفيه نظر من وجهين: # الأول: أنهم قالوا: لو بنيت من: "وعد، ووزن" مثل: "كوثر" لقلت: "أوعد ~~وأوزن" والأصل: "ووعد، ووزن" فقلبت الواو الأولى همزة لاجتماعهما أولا، وإن ~~كانت الثانية ساكنة، ولو سميت بهما لصرفتهما لأنهما: (فوعل) لا: (أفعل). # والثاني: أنه ادعي: حمل (الأولى) على: (الأول) في وجوب الهمزة وذلك حمل ~~للمد الذي هو الأصل على الجمع الذي هو الفرع، وذلك ممتنع، وله أن يقول: ~~"الأولى" فيه علم التأنيث، و"الأول" مجرد من ذلك فهو مذكر فقد حملت مؤنثا ~~على مذكر، وذلك ms28 جائز وقد سبق إلى مثلى ذلك الخليل فيما حكي عنه. # وقوله: (أو مبدلة) تحرز به عن مثل: (فعل) من: "وأيت" فإن القياس أن يقول: ~~"وءي" فإن خففت الهمزة قلبتها واوا لسكونها وانضمام ما قبلها فصار إلى: ~~"ووي". PageV01P111 ### | CHECK الإعلال في (مفاعل) # فلم تقلب الواو الأولى همزة لأن الثانية مبدلة عن الهمزة فكأن الهمزة ~~موجودة، وكذلك لم تقلب ياء لأجل الياء التي بعدها. وحكي الخليل أنه قال ~~أقول: "أوي". # وقال ابن جني: فيه تناقض؛ لأنه اعتد بها حيث لم الثانية فقلب لها الأولى ~~همزة، ولم يعتد بها حيث لم يقلبها ياء لوقوعها قبل الياء الساكنة، وهذا واضح. # قال. # «وما تلا ألف شبه مفاعل من مزيد لمد الواحد». # أقول: # إذا جمعت "رسالة" ونحوها جمع تكسير زدت عليها ألف الجمع ثالثة، فالتقى ~~ألفان، الأولى ألف الجمع، والثانية ألف رسالة الزائدة، فحركت الثانية ~~بالكسر فصارت همزة فقلت: "رسائل". وحملوا على الألف الواو في "عجوز" والياء ~~في "صحيفة"، فقلبوهما، كقولك: "عجائز، وصحائف" إذا تحريك الواو والياء ليس ~~بمعتذر بخالف الألف فإن ذلك متعذر فيها. PageV01P112 # وقوله: (مما تلا ألف شبه مفاعل) يعني: قلبت الهمزة في الألف، والواو، ~~والياء الواقعة بعد ألف الجمع. و"صحائق" في التحقيق: (مفاعل) وليس ب، ~~(مفاعل)، ولذا قال: شبه مفاعل. # وقوله: (من مزيد لمد الواحد) تحرز به عن نحو: "معيشة" و"معونة"، فإن ~~الياء والواو أصلان فيهما، وهمت عينان فيحتمل: "معيشة" عند سيبويه أن يكون: ~~(مفعلة) فقلبت الكسرة من الياء إلى العين. # ويحتمل أن يكون: (مفعلة) بضمها فقلبت الضمة إلى العين فوقعت الياء ساكنة ~~بعد ضم فكان يجب أن تقلب واوا كما في"موسر" و"موفي" فقلبت الضمة كسرة ~~محافظة على الياء، و"معونة" نعلمه بضم العين فإذا جمعتهما حركت الياء ~~والواو بالكسر من غير قلب لها همزة فقلت: "معايش" و"معاون" وذلك لأنها// ~~هنا أصلان ولهما حظ في الحركة بخلافهما في: "صحيفة" و"عجوز" فإنهما زائدان ~~لا حظ لهما منها. PageV01P113 # ونقل خارجة عن نافع همز: "معايش". # فقال أبو القاسم الزمخشري: ورواية خارجة عن الصواب خارجة". PageV01P114 # وأما "مصائب" إذ ms29 بالهمز فحكي عن العرب، وقد ذكره أبو الفتح في جملة ~~أغلاطهم، إذ أصل "مصيبة: "مصوبة"، فنقلت كسرة الواو إلى الصاد، فسكنت الواو ~~مفردة بعد كسرة فانقلبت ياء: وقياس جمعه: "مصاوب". # قال أبو إسحق الزجاج: الهمزة منقلبة عن الواو في مصاوب الخارجة عن ~~القياس. # ورده أبو علي بأن الواو المكسورة إنما تقلب إذا كانت أولا ك"أشياح" في: ~~"وشاح، وإسادة" في: "وسادة" ولم ينقل قلب المكسورة حشوا. # وقال أبو الحسن الأخفش لما اعتلت الواو في الواحد نقلبها ياء اعتلت ~~نقلبها في الجمع همزة، واستضعفه أبو الفتح إذ يلزم منه: "مقائم" ولا قائل ~~به. PageV01P115 ### | CHECK الإعلال في (أوائل) ونحوه # قال: # «أو ثاني لينبن اكتنفاها، وليس الثاني بدلا». # فقلت: # ألف الجمع إذا اكتنفها واوان أو ياءان، أو واو وياء، أو ياء وواو، وكان ~~الثاني منهما ملاصقا للطرف لفظا، أو تقديرا وجب قلبه همزة، وذلك نحو: ~~"أوائل" جمع "أول"، وأصله "أواول" و"جيائز" جمع: "جير" و"سائق" جمع: سيقة. # وعللوا ذلك بوجهين: # الأول: أنهم كثيرا ما يعطون الجار حكم مجاوره بدليل: "صيم" و"قيم" في ~~"صوم" وقوم" فقلبوا الواوين قلبهما في: "عصى ورحى" وكذلك فعلوا في: "أوائل" ~~كما قلبوا في: "كساء" و"رداء". # والثاني أنهم استثقلوا وقوع حرفي علة بينهما ألف وهو حاجز غير حصين في ~~جمع هو ثقيل لكونه أقصى الجمع وغايته. # وقوله: (ثاني اثنين مطلقا) وهو رأي سيبويه والخليل، وأما الأخفش فإنه لا ~~يرى الهمز إلا في الواو فقط، وعلل بالسماع والقياس، أما السماع فقولهم: ~~"ضياون" في جمع "ضيون" وأما القياس فلأن النقل في الواوين أكثر منه في ~~غيرهما. PageV01P116 # والجواب أن أبا عثمان المازني سأل الأصمعي عن: "عيل"، كيف يكسره العرب؟ ~~فقال: "عيائل" بالهمز. فهذا نص في محل النزاع شاهد لهما دونه. وأما: ~~"ضياون" فهو شاذ خرج منبته على أصل هذا الكتاب ك "القود" و"استنوق الجمل" ~~و"أي" في أحد الأقوال. # وقيل لما صح في الواحد صح في الجمع، وعكسه: "ديمة، وديم" وذلك لأنه اعتل ~~الجمع بالقلب لاعتلال الواحد به. # وأما القياس فلأن العلة القرب من الطرف كما ms30 قدمنا، وذلك يتساوى فيه الواو ~~والياء، PageV01P117 # والياء كالواو. ولذلك يجتمعان ردفا ك"سعيد، وعمود" ولا يجوز معهما (). # وهنا تنبيه: وهو أن كلامه خال عن التقييد بمجاورة الثاني للطرف، والحق ما ~~ذكرته، ولذلك لم يقلب في "طواويس" جمع: "طاووس" و"نواويس" جمع "ناووس" حيث ~~بعد عن الطرف بحجز الياء بين حرف العلة وبينه. # وأما قوله: # (وكحل العينين بالعواور) # فإنما صح مع المجاورة لطرف لفظا لبعده عنه تقديرا، وأصله: "عواوير" بدليل ~~أنه جمع: "عوار" وحرف العلة إذا كان في المفرد رابعا لم يحذف في الجمع بل ~~يقلب ياء إن لم يليها نحو: "حملاق وحماليق" و"جرموق وجراميق" و"قنديل ~~وقناديل" PageV01P118 # ، فلما حذفها للضرورة جرى مجرى المنطوق به فوجب التصحيح. # وعكسه: "عيائل" بالهمز والياء، ذلك لأنه حيث اشبع الكسرة فزيدت الياء، ~~فكان التقدير بها السقوط أبقى الهمزة. ونقل أبو الفتح في تعاقبه أنهم ~~قالوا: "هواوسة" في جمع: "هواس" للأسد، وذهب إلى أن التصحيح أحسن منه في ~~"العواوير" لأمرين: # أحدهما: أن التاء عوض عن الياء المحذوفة إذ قياسه: "هواويس" ك"زناديق" ~~فحذفت الياء وعوض منها التاء ك"زنادفة" في "زنديق" وإذا كان التصحيح ~~اعتبارا بالياء المقدرة، فاعتبار ما عوض عنه أولى من اعتبار ما لم يعوض منه. # والثاني: بعد المعتل من الطرف لفظا بخلاف: "العواور" وقوله: (وليس الثاني ~~بدلا)., يحترز به، من نحو: "روايا" في جمع: "رواية"، فإنه قد اكتنف ألف ~~الجمع واو () من ألف رواية، ونبين لك ذلك في البحث الذي يتلو هذا// إن شاء ~~الله تعالى. # قال: "وتفتح الهمزة مجعولة واوا إن كانت اللام واوا، سلمت في الواحد بعد ~~ألف، ومجعولة ياء إن كانت اللام همزة أو حرف لين غير الواو المذكورة". PageV01P119 ### | CHECK الإعلال في جمع (دواة) # قلت: يعني نحو قولك: "أداوي" في جمع "دواة"، وذلك لأنك إذا أدخلت ألف ~~الجمع ثالثة بعد الدال فالتقى الفان، ألف الجمع، وألف الواحد، فهمزت ~~الثانية وكسرت، فيقي: "أدائو"، فوقعت الواو متطرفة بعد كسرة فانقلبت ياء ~~فبقي: "أدائي" فحصل () فجمع وفيه همزة عارضة، وآخره حرف عليل، ومجموع هذا ~~مستعمل. # فخفف بأن أبدلت ms31 كسرة همزته فتحة فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها فبقي "أداء" ومعلوم شدة شبه الألف للهمزة فكأنه إذا اجتمع ثلاث ~~همزات، أو ثلاث ألفات فقلبت الهمزة واوا لظهورها في الواحد الذي هو: "أداة" # وقال أبو بكر بن السراج ليكون آخر الجمع كأخر الواحد، وليست الواو في ~~"أداوي" هي الواو التي في "إداوة" لأن الواو التي في "إداوة" قد انقلبت ياء ~~وهي طرف، والألف التي هي: "أداوي" منقلبة عنها وليست للتأنيث، والواو في ~~"أداوي" منقلبة عن الهمزة التي كانت بدلا من الألف التي في PageV01P120 # "إداوة"، الألف التي في "أداوي" بدل من الواو في "إداوة" وألزموا الواو ~~في هذا كما ألزموا الياء في "مطايا" فقد تبين. # معنى قوله: (وتفتح الهمزة مجعولة واوا" أي أن الأصل: "أدأي" ثم: "أداءا" ~~ثم "أداوي". # وقوله: (إن كانت اللام واوا سلمت في الواحد) أي: ليناسب الجمع الواحد كما قدمنا. # وقوله: (وياء إذا كانت اللام همزة) يريد نحو: "خطيئة" تقول في الجمع: ~~"خطايا" والأصل: "خطاءو" فالهمزة الأولى منقلبة عن الياء المزيدة في الوحد ~~للمد والثانية لام الكلمة فقلبت الثانية ياء كراهة لاجتماعها غير عينين ~~فصار: "خطائي" ثم فتحت الهمزة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~فصار: "خطاءا" همزة بين العين فقلبت الهمزة ياء استثقالا لوقوعها بينهما، ~~وكان القلب إلى الياء لما ذكرناه من طلب مشاكلة الجمع لواحده، فالياء في: ~~"خطايا" ليس التي في "خطيئة" بل هي منقلبة عن الهمزة المنقلبة عن الياء في ~~"خطيئة" والألف في "خطايا" منقلبة عن اليائ التي هي لام وهي همزة: "خطيئة. PageV01P121 # وقوله: (أو حرف لين غير الواو المذكورة) يريد: "مطايا" جمع "مطية" وهي ~~فعلية فلما جمعتها قلبت الياء همزة على حد: "صحائف" فصار "مطاءي" ففتحت ~~الهمزة فانقلبت الياء ألفا فصار: "مطاءا" # وهنا تنبيه: وهو أنه إنما قال: (أو حرف لين)، ولم يقل: أو ياء، لأن اللام ~~قد تكون ياء منقلبة عن الواو كما في "مطية وزكية" إذ أصلهما: "مطيوة ~~وزكيوة" من: "مطا يمطو" و"الزكوة" وقد تكون ياء غير منقلبة كما في: ms32 "هدية". # وقوله: (غير الواو المذكورة) يتحرز به عن الواو المذكورة لدخولها تحت حرف ~~اللين فالحكم بها مختلف فاعرفه. # قال: # «فصل تبدل الهمزة الساكنة بعد همزة متصلة متحركة مدة تجانس الحركة». # أقول: # هذا الفصل يتضمن تخفيف الهمزة، وهي لا تخلو من أن تكون ساكنة أو متحركة، PageV01P122 ### | CHECK قلب الهمزة واوا # وتقدم القول على الساكنة لأن السكون في الحرف هو الأصل، ولهذا قال محققو ~~التصريفيين إن أصل: "شاة": "شوهة" بسكون الواو، ولعدم الدلالة على الحركة ~~لا يقال دليلها قلبها ألفا في: "شاة" ولو كانت ساكنة لسلمت في "نوق" لأنا ~~نقول لما حذفت الهاء وهي اللام لاقت الواو تاء التأنيث وقد علم أنها لا ~~تكون فيما قبلها إلا مفتوحا كقائمة وصائمة اللهم إلا أن يكون الألف ك ~~"قطاة" ففتحت الواو لها ثم انقلبت الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ واستدل ~~بعضهم على ذلك بقلب الواو ياء في "شياه" إذ من جملة شروط القلب بسكون واو ~~(الواحد) وذلك بقلب الواو ياء في "شياه" إذ من جملة شروط القلب بسكون واو ~~(الواحد) وذلك نحو: "ثوب وثياب" وحوض وحياض" و"سوط وسياط" لفوات السكون في: ~~"طويل" سلمت في: "طوال، وشذت في: "طيال". # في قوله: # (تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أشداء الرجال طيالها) PageV01P123 ### | CHECK أصل كلمة شاة # [وقد ذكره] // أيضا السيد النقيب ضياء الدين ابن الشجري في أمياله، ولا ~~أراه ينهض وذلك لأن العين إذا اعلت بالقلب في الواحد قلبت في الجمع؛ ألا ~~تراهم قالوا: "دار وديار" فقلبوا الواو في "ديار" وإن كانت متحركة في "دار" ~~حيث اعتلت بالقلب. # وقائل أن يقول: إن الواو في "شياه" متحركة فقلبت في "شاه" لاعتلالها ~~بالقلب في الواو في الواحد، وهذه المسألة مستقصاة في المسائل الخلافية. ~~فإذا كانت الهمزة ساكنة وقبلها همزة وجب تخفيف الثانية الساكنة، وتخفيفها ~~أن تلقب إلى حرف لين مجانس لحركة الحرف الذي قبلها فقلبت واوا بعد الضمة، ~~وياء بعد الكسرة، وألفا بعد الفتحة فالأول نحو: "آدم" وأصله: "أأدم" ~~بهمزتين الأولى زائدة والثانية فاء الكلمة فخففنا في الكلمة وجوبا ms33 كراهة ~~لاجتماعهما. # هلا كانت الأولى فاء الكلمة، والثانية زائدة؟ إنا نقول: يفسر ذلك شيئان: # لأحدهما: أن الهمزة تقل زيادتها حشوا، ويكثر أولا، والحمل على الكثير ~~المطرد أولى. # والثاني: أن وزنه على هذا: (فاعل) ك"ساءل" فيجب أن يصرف فلما لم يرد ~~مصروفا دل ذلك على أنه: "أفعل" ولا يقال: "آدم" ك"حاتم" لأن نقول كان يجب ~~صرفه. PageV01P124 ### | CHECK إبدال الهمزتين المتحركتين # وهنا تنبيه: وهو أن الألف وإن كان أصلها الهمزة فإنها تجري مجرى غير ~~المنقلبة ولذلك تقلب واوا في: "أوادم" و"أويدم" وفي ذلك ترجيح لمن أجاز ~~وقوعها تأسيسا في الشعر فاعرفع. # والثاني: نحو: "إيلاف" والأصل: "إألاف بهمزنين، الأولى همزة (إفعال)، ~~والثانية فاء الكلمة، فقلبت ياء لما ذكرناه لا يقال: "إيلاف": (فيقال) ك ~~"صيراف" "وأألف" # (فاعل) ك "ضارب" لأنا نقول: لا يجوز ذلك لوجهين: # أحدهما: أنه كان يلزم أن يجيء فيه: "آلاف" ك "ضراب" أكثر من: "ضيراب" وإن ~~كان الأصل. # والثاني: أن: (فاعل) يجيء أيضا مصدره على "مفاعلة" ك "مضاربة" ولم ينقل ~~ذلك في "أألف". # قال: # "وإن تحركنا أبدلت الثانية ياء، إن كسرت، أو وليت كسرة، ولم تضم، أو كانت ~~موضع اللام مطلقا. PageV01P125 # قلت: # لما تكلم على الهمزتين والثانية ساكنة أخذ يتكلم عليها وهما متحركتان ~~فقال: إذا اجتمعنا متحركين مأما أن تبدل الثانية ياء، أو واوا فذك للأول ~~ثلاثة مواضع. # الأول: أن تكون مكسورة وذلك نحو: "أيمة" وأصله: "أأممة" بوزن أردية ~~واحده: "إمام"، فالهمزة الأولى زائدة، والثانية فاء الكلمة، والميم الأولى ~~عين، والميم الثانية لام، فثقل اجتماع المثلين وهما الميمان، فنقلبت حركة ~~الميم الأولى إلى الهمزة الثانية ووقع الادغام فصار: "أامة" ثم قلبت الهمزة ~~الثانية ياء فقيل: "أيمة". # ونقل عن بعض الكوفيين: "أأمة" بهمزتين. # والثالث: "أوتمن" والأصل: "أأتمن" فقلبت الهمزة الثانية واوا لذلك أيضا. # وقوله: (بعد همزة متحركة متصلة) تحرز به من أن تكون ساكنة بعد حرف غير ~~الهمزة، فلا يجب تخفيفها حينئذ بل يجوز. وغرضه ك"رأس، وجؤنة، وذئب". # ومعنى: (متصلة) أن تكون الهمزة الساكنة بعد الهمزة المتحركة، ولو قال: ~~تبدل الهمزة الساكنة ms34 بعد همزة متحركة لأوهم أن ذلك يجب مع وقوعها حاجز ~~بينهما. PageV01P126 # وقوله: (مدة تجانس الحركة) ظاهرا والمراد تبدل ياء بعد الكسرة، وواوا بعد ~~الضمة، وألفا بعد الفتحة. # والثاني: أن تلي كسرة، وذلك نحو: جاء وأصله: "جاء" فالهمزة الأولى منقلبة ~~عن الياء التي هي عين كما قلبت في: "بائع" والثانية لام الكلمة فقلبت اللام ~~ياء لانكسار الأولى () التقى ساكنان فحذفت الياء// لالتقائهما. وذهب الخليل ~~إلى أن الهمزة في: "الجائي" لام الفعل والياء عين فقدموا اللام، وأخروا ~~العين، ووزنه: (فالع) وحجته من وجهين: # الأول: أن لولا تقدير ذلك للزم توالي آعلالين: قلب العين همزة، وقلب ~~اللام ياء وذلك مرفوض. # والثاني: أن العرب تؤخر العين المعتلة إلى موضع اللام فيقولون في موضع: ~~«شائك السلاح: شاكي السلاح» وفي: "هاير: هار" وإنما قلبوا لئلا يهمزوا عين ~~الفعل التي ليس لها أصل في: "هار" فجاء هذا فيما كان لامه همزة والعين ~~معتلة لئلا تنضم PageV01P127 # همزة العين إلى همزة لامه، وإذا أخروا لم يلزمهم ذلك. # وقد حكى سيبويه عنه خلاف هذا، وذلك لأنه سأله عن العلة في تخفيف الهمزة ~~الثانية من الهمزتين إذا كانتا في كلمتين؟ فأجابه أن العرب يخففون الثانية ~~إذا اجتمعتا في كلمة واحدة نحو: "جائي وآدم" فهذا التصريح منه بأن الياء ~~مبدلة من الهمزة التي هي لام. # وقوله: (ولم تضم) أي: ولم تضم الياء المبدلة من الهمزة كما لم تضم الياء ~~الخالصة التي هي غير مبدلة، وذلك لأن البدل فيها واجب لاجتماع الهمزتين ~~فأطرح حكم الهمزة فلم يبق للياء التفات البتة، وهذا بخلاف ما إذا قلبت ~~الهمزة وكانت مفردة نحو: "يستهزءون" على قول الأخفش فإنك تقلب الهمزة ياء، ~~ويجوز ضمها مراعاة للهمزة ونظرا إليها. # وهنا تنبيه: وهو أنه ليس لتخصيصه امتناع الضم في هذه الياء وجه إذ لا ~~يجوز كسرها أيضا، فقد كان يجب إذا أن ينبه عليه. ونحو: "جائي" في الضرورة ~~أنشد ابن الدهان PageV01P128 # في "الغرة": # (لعمرك ما ندري متى الموت جائي ... ولكن أقصى مدة العمر غافل) # والثالث: أن يكون موضع اللام مطلقا، ms35 وذلك بأن يبنى من "قرأ" مثل: "جعفر" ~~فتقول: "قرأي" وأصله: "قرأأ" زيدت همزتان فقلبت الثانية ياء. # وهنا سؤالان: # الأول: لم قلبت الثانية دون الأولى؟ والجواب أنها لام، واللام أولى من ~~العين بالإعلال لتطرفه. # والثاني: لم كان القلب إلى الياء؟ والجواب لأن الياء تغلب على اللام. ألا ~~ترى أن الواو متى وقعت رابعة فصاعدا انقلبت ياء ك"أعزيت، واستعديت، وأدنيت، PageV01P129 # وإستدنيت" ولذلك قال البصريون إن الألف إذا كان لاما وجبل أصلها حملت على ~~الانقلاب عن الياء بخلاف ما إذا كانت عينا فإنها تحمل على الانقلاب عن الواو. # وقوله: (مطلقا) أي: سواء في ذلك انفتح ما قبلها، أم انضم، أو انكسر. ~~فالتح قد تقدم، والضم كما لو بنيت مثل: "برثن" من "قرأت" لقلت: "قراء" ~~واصله: "قرأأ" فقلبت الثانية ياء، وكسر ما قبلها كما كسر ما قبل الياء في ~~"أظب" جمع: "ظبي"، وحذفت بعد أسكانها لالتقاء الساكنين. # والكسر كما لو بنيت مثل: "زبرج" لقلت: "قرأي" وأصله "قرأأ" فقلبت الثانية ~~ياء ثم أسقطت بعد الإسكان أيضا فاعرفه. PageV01P130 ### | CHECK تصغير أيمة # قال: # : وواوا في ما سوى ذلك خلافا للمازني في استصحاب الياء المبدلة منها ~~لكسرة أزالها تصغير، أو تكسير، وفي إبدال الياء فاء لأفعل" # قلت: # إن الهمزة تقلب واوا فيما عد هذه الأماكن التي ذكرها. # وقوله: (خلافا) للمازني في استصحاب الياء) ينبئ عن مسألة وقع فيها خلاف ~~بينه وبين أبي الحسن الأخفش، أنا أذكرها مستقصاة إن شاء الله تعالى. # قال أبو عثمان: سألت أبا الحسن عن بناء: (أفعل) من: "أممت" أي قصدت؟ ~~فقال: أقول: "أوم من هذا" فجعلها واوا حتى تحركت بالفتحة كما فعلوا ذلك في: ~~"أويدم". # فقلت له: كيف تصنع ب "أيمة" ألا تراها: (أفعلة) والفاء منها همزة؟ # فقال: لما حركوها بالكسر جعلوها ياء، وقال: لو بنيت مثل: "أبلم" لقلت: ~~"أوم" أجعلها واوا. # فسألته: كيف تصغر: "أيمة" فقال: "أويمة" لأنها قد تحركت بالفتح". # قال أبو عثمان: «وليس القول عندي كما قال لأنها حين أبدلت في: "أدم" ~~وأخواتها ألفا ثبتت في اللفظ ألفا كالألف التي لا ms36 أصل لها في الياء. ولا في ~~الواو فحين احتاجوا إلى حركتها فعلوا بها ما فعلوا بالألف». PageV01P131 # فأما ما كان مضاعفا فإنه تلقى حركته على الفاء، ولا تبدل همزته ألفا، ولو ~~[أبدلت] ألفا لما حركوا الألف لأن الألف قد يقع بعدها [المدغم] ولا تغير ~~فتغيرهم: "أيمة" يدل على [أنها] لا تجري مجرى ما [تبدل] منه الألف [والقياس ~~عندي أن أقول في//. # «هذا أفعل من هذا» مثل: أممت هذا أيم من هذا، وأصغر: "أيمة" "أيمة" ولا ~~أبدل الياء واوا لأنها قد ثبتت ياء بدلا من الهمزة، إلا أن هذه الهمزة إذا ~~لم طرفها تحريك فبنيت من: "الأدمة" مثل: "أبكم" لقلت: "أودم" ومثل: "إصبع": ~~"إيدم"، ومثل: "أفكل": "آدم" فاجعلها واوا إذا انفتح ما قبلها، وياء ساكنة ~~إذا انكسر ما قبلها، واوا ساكنة إذا انضم ما قبلها، فإذا احتجت إلى تحريكها ~~في تكسير أو تصغير جعلت كل واحدة منهن على لفظها الذي قد بنيت عليه، فاترك ~~الياء ياء، والواو واوا، وأقلب الألف واوا كما فعلت العرب ذلك في تكسير: ~~"آدم" وتصغيره فهذا هو القياس عندي PageV01P132 ### | CHECK جمع (آدم) # وأبو الحسن يرى أنها إذا تحركت بفتحة أبدلها واوا كما ذكرت لك. وإذا قال ~~العالم قولا متقدما فللمتعلم الاقتداء به، والاحتجاج لقوله، والاختيار ~~لخلافه إذا وجد لذلك قياسا. # قال أبو الفتح: يقول أبو عثمان لما ثبتت الياء في "أيمة" بدلا من الهمزة ~~فسبيلها أن تجري مجرى الياء التي لا حظ لها في الهمز؛ وهو ألف: "طالب" وهذا ~~القول ليس بمرضي من أبي عثمان، لأن الياء في: "ايمة" إنما انقلبت عن الهمزة ~~لانكسارها؛ فإذا زالت الكسرة زالت الياء التي وجبت عنهما؛ كما أن الياء في ~~"ميزان" لما وجب انقلابها عن الواو لانكسار ما قبلها، زالت عند زوال الكسرة ~~في قولهم: "موازين ومويزين". # فإن قيل فألف: "آدم" لا ترجع إلى الهمزة وإن زالت عن هذا الموضع؛ ألا ~~تراهم يقولون: "أوادم وأويدم" ولا يردون الهمزة كما يردونها في قولهم: ~~"موازين ومويزين" فما تنكر أن يكون البناء "أيمة" أقوى منه ms37 في ميزان، فلا ~~تزول [الياء] وإن زالت الكسرة؟ # قيل: هذا إلزام فاسد؛ لأنك لو جمعت: "آدم" على (فعل) و (فعلان) لقلت: ~~"أدم وأدمان" فرجعت الهمزة لما زالت الأولى، وإنما لم ترد فاء (افعل) في: ~~"أوادم، وأويدم) إلى الهمزة لأنه كان يلزم ما منه هربوا، وهو اجتماع ~~همزتين، ألا ترى الهمزة PageV01P133 # لأنه لو قالوا: "أآدم، وأأيدم" فلما كان يجب في التحقير والتكسير اجتماع ~~همزتين، لم يمكن إقرار الهمزة فيهما، كما لم يمكن ذلك في الواحد" وليس كذلك ~~في "ميزان" لأن الياء إنما وجب انقلابها عن الواو لانكسار ما قبلها ~~وسكونها، فإذا زال ذلك رجعت الواو". # فإن قيل: أليس القياس عند سيبويه أن يقول في تحقير: "قائم قويئم" فيقر ~~الهمزة ولا يحذفها وإن كانت الألف التي عنها وجبت الهمزة قد زالت، ويحتج في ~~لزوم الهمزة بأنها قوية لكونها عينا والعين أقوى من اللام فما تنكر أن يكون ~~البدل في: "أيمة" لازما أيضا، بل يكون هذا أجرى لأن الهمزة فاء والفاء أقوى ~~من العين". # قيل: إن شبه ياء التحقير بألف التكسير فجرت الياء في: "قويم" مجرى ألف ~~"قوائم" كما صححوا في "أسيود" حملا على: "أساود" «وأيضا فإن الياء قريبة من ~~الألف ولذلك ولذلك قالوا: "طيء" طاء" وفي "الحيرة: حاري». PageV01P134 ### | CHECK بناء (قمطر) من قرأت # ولو صح قول الأخفش: "ذوائب" في جمع: "ذؤابة" والأصل: "ذأابة" بهمزتين ~~بنهما ألف، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة والألف كالهمزة فكأنه اجتمع ~~ثلاث ألفاتن أو ثلاث همزات، واجتماع مثلين مستكره، فاستكراه الثلاثة أولى، ~~فقلبت الأولى واوا فقيل: "ذوائب" وكل واحد من الواو والهمزة ينقلب إلى صاحبه. # قال المبرد لأن الهمزة في مخرجها نظيرة الواو في ذلك، وهو أنهما طرفان ~~هذه أسفل الحروف وهذه أعلاها. فاعرفع. # قال: # «فإن سكنت الأولى أبدلت الثانية ياء [إن] كانت موضع اللام وإلا صححت». # قلت: # يشير إلى أنك لو بنيت مثل: "قمطر" من: "قرأت" لقلت: "قرأي" [والأصل: ~~قرائي] فقلبت الهمزة الثانية ياء. # فإن قيل: فلم لم تدغم الأولى في الثانية ويستغنى عن القلب// كما في: ~~"سال، ms38 ورءاس" فالجواب من وجهين: PageV01P135 # أحدهما أن أبا عثمان ذكر أنه سال أبا الحسن عن ذلك فأجابه بما معناه أن ~~العينين لا تكون إلا بلظ واحد، وأما اللامان فقد يكونان مختلفين ك"سبطر، ~~ودرهم، وبرثن، وسفرجل" ومتفقين ك "معدد، ورمدد، وجلبب" فلذلك افترقت الحال ~~بينهما. # والثاني: أنه يجوز في الحشو ما لا يجوز في الطرف. ألا ترى أنه لا يجوز ~~اجتماع الواوين أولا، وسيأتي تقدير هذا، ويجوز اجتماعها حشوا نحو: "هووي" ~~في النسب إلى: "هو وطو" وكذلك لا يجوز زيادة الواو أولا، ويجوز زيادتها ~~منقلبة حشوا ك"عطود". # قال: # «ولو توالى أكثر من همزتين ألحق بالأولى الثالث، والخامسة وبالثانية ~~الرابعة». PageV01P136 ### | CHECK بناء كلمة من خمس همزات على (أترجة) # قلت: # يعني مسألة ذكرها أبو الفتح في مصنفه، وهو أنك إذا بنيت من كلمة كلها ~~همزات مثل: "أترجة" لاجتمعت خمس همزات فقلبت الثانية واوا لسكونها وانضمام ~~ما قبلها فحجزت بين الهمزة الأولى والثالثة، ثم قلبت الهمزة الرابعة واوا ~~أيضا لتلك العلة فحجزت بين الرابعة والخامسة فقلت: "أوأوؤه" بوزن/ (عوعوعة) ~~فقد رأيت هذا يخفف الثالثة والخامسة بالأولى في التصحيح وكيف يخفف الرابعة ~~بالثانية في القلب، فإن خففت الهمزة التي بعد الواو الأولى نقلت حركتها ~~إليها وحذفتها فقلت: "أؤواة"، وإن خففت الهمزة التي قبل الياء تقلب كما ~~تقلب ذلك أيضا فقلت: "أوءوءة" # فإن قيل: فهلا قلبت الهمزة واوا وادغمت الواو في الواو كما في "مقروءة" ~~حين قلت: "مقروة"؟ # فالجواب أن الواو في: "مقروءة" زائدة للمد فتحريكها يبطل ذلك، بخلاف ~~الواوين في: "أوأوأة" فإنهما متقلبتان عن حرف أصل. PageV01P137 ### | CHECK الإعلال في الياء # نعم. قد قيل في: "ضوء: صو" وفي: "شيء" شي" فخففت الهمزة بالقلب والادغام ~~بعد الواو وهما أصليتان فنقول على هذا: "أووة" بتشديدها؛ فإن جمعته قلت: ~~"أواء" وأصله: "أأأء" بهمزتين مفتوحتين بعدهما ألف وهمزة مكسورة أخرى هي ~~حرف الإعراب، فقلب الثانية واوا كما في: "ذوائب" ثم قلبت لأخيرة ياء ~~وحذفتها ونونت الكلمة كما في جوار فإن عوضت قلت: "أواءي"، فاعدت الهمزة ~~الأخيرة التي خففت الهمزة منقلبة لحجز ms39 الياء التي للتعويض بين الهمزتين، ~~فإن خففت الهمزة الأخيرة ياء، ثم حذفتها بعد إسكانها مرفوعة، وادغمت الياء ~~في الياء فقلت: "اوي" فإن نسبت إليه حذفت ياء التصغير ثم قلبت الياء ألف ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم قلبت الألف واوا فقلت: "أووي"؛ فالواو ~~الثانية إذا منقلبة عن ألف منقلبة عن ياء منقلبة عن همزة. متفهمه. # قال: # «فصل تبدل الياء بعد كسرة من الواو الكائنة عين مصدر أعتلت في فعله، أو ~~عين فعال جمعا لواحد سكنت فيه، أو أعتلت وصحت اللام». PageV01P138 # قلت: # أصل الاعتلال إنما هو في الفعل، والاسم في ذلك محمول عليه بدليل أن الاسم ~~إنما يعل إذا وافقه في وزنه فإن خرج عن ذلك صح، وسنبين هذا. فقلب الواو في ~~"قيام، وعياد" لاعتلالها في: "قام، وعاد" وانكسار ما قبلها، ولصحتها في ~~"قاوم وعاود" صحت في: "قوام، وعواد" # قوله: (أو عين فعال جمعا لواحد) نحو: "ثياب" جمع: "ثوب" و"حياض" جمع ~~"حوض" وقد قال أبو الفتح إن أغلب هذا () //. # احتراز من "خوان" الذي يؤكل عليه، و"صوان" للتخت، وأن يكون قبل الواو PageV01P139 # كسرة () وأن يكون بعدها ألف. # ووامتنع المصنف عن تفصيل ذلك بقوله: (فعال) إذ قد اشتمل على كسر الأول ~~ووقوع الألف بعد الواو. # وأن تكون العين ساكنة في الواحد لأن السكون يضعف الحرف والحركة تقويه، ~~ويقوم مقام السكون الإعتلال ك "درا وديار". # وأن تكون اللام صحيحة احترازا من "طوى" جمع: طيان، فإن العين لو اعتلت ~~بالقلب ياء مع اعتلال اللام بالقلب همزة لتوالى إعلالان، إعلال العين ~~واللام، وذلك مرفوض في كلامهم لم يجيء منه سوى: "ماء" واصلهما "موة، وشوه" ~~فقلبت العين ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقلبت الهاء همزة". # وهنا تنبيهان: # الأول: أن عبد القاهر لم يعد ### | AUTO قلب الهاء همزة # اعلالا إذ لا يرى ذلك إلا في حروف المد التي يطرح التغيير فيها، وقلب ~~الحرف الصحيح شاذ نادر. PageV01P140 ### | CHECK الإعلال في: ديم وقيم # والثاني: قال بعضهم إنما قلبوا الهاء همزة في: "ماء" لئلا يقولوا: "ماهه" ~~وو"ماهها" فيلتقي هاءات، واستضعف بأنه يقال: ms40 "مياهه، ومياهها" والجمع أولى ~~بالإشتغال. # قال: # «ولا يفعل ذلك غالبا بعين فعل، ولا فعلة، إلا أن اعتلت في الواحد». # قلت: # اعلم أن: "ديما"، و"قيما" جمع "قيمة"، و"حيلا" جمع: "حيلة" لأنها من: ~~"دام يدون" و"قام يقوم" و"حال يحول" فقلبت الواوو في الواحد لسكونها مفردة، ~~وانكسارها ما قبلها، ثم لما جمع ترك مقلوبا بحاله وإن كان سكونا الواو ~~دائما لما ثبت في الواحد. # قال أبو الفتح: «ولهذا في كلامهم غير نظير، ألا ترى أنهم قالوا في جمع ~~"حبلي: حالي" فأمالوا الألف كما أمالوها في الواحد مع أن الألف في الجمع ~~ببدل من PageV01P141 ### | CHECK الإعلال في: ثيرة جمعا لثور # ياء: (فعال) فكأنه قال: "حبال" بمنزلة: "جوار، ثم أبدل من الكسرة فتحة ~~فانقلبت الياء ألفا، فصار: "حبالي".» # وكذلك قولهم في جمع: "إداوة": "أداوي" فابدلوا همزة: (فعائل) واوا حيث ~~كانت في الواحد واوا. # وقالوا: "خطايا" فأبدلوا ياء حيث كانت في الواحد ياء. # وقيل: قلبوا ليكون ذلك فرقا بين ما واحده بالواو وبين ما واحده ليس كذلك. # وقوله: (لا يفعل ذلك غالبا بعين فعلة) تحرز به من نحو: "ثيرة" جمع "ثور"، ~~ألا ترى أن واوة قلبت في الجمع وإن كانت سالمة في الواحدة، فهذا شاذ قياسا ~~لا استعمالا. PageV01P142 # كاستحوذ فيه أربعة أقوال: # الأول: لأبي العباس المبرد، وهو أنهم قالوا: "ثيرة" ليكون القلب دليلا ~~على أنه جمع: "ثور" من الحيوان، لا جمع ثور من الأقط. # ولم يذكر [] المخصص. ويمكن أن يكون حيث قيل: "ثيران" فقلبوا الواو ياء ~~لسكونها وانكسار ما قبلها، حمل: "ثيرة" على "ثيران" في القلب، وليس ل ~~"ثورة" جمع "ثور" من الأقط فيما يحمل جمعه في القلب عليه، وأيضا لما تصرفوا ~~في جمع الحيوان، تصرفوا فيه بالقلب بخلاف الآخر. # والثاني: له أيضا، وهو أن أصله: "فعلة" بسكون العين، فقلبت الواو ياء ~~لسكونها، وانكسار ما قبلها ثم لما حركت أقرت بحالها. # والثالث: قاله ابن السراج، وهو أنه منقوص من (فعالة) كأنه في الأصل: ~~"ثيارة" فرجب القلب كما في سياط. # قال أبو الفتح: «وكأنهم لما حذفوا أبقوا ms41 القلب إمارة ودلالة على ذلك». PageV01P143 # قال أبو علي: «وقد أو ما سيبويه في باب "أسد" إلى أنه مقصور من: (فعول) ~~وكأنه: "اسود" ثم حذفت الواو وسكنت السين كما يسكنون المضموم في غير هذا ~~الموضع». # فإن قيل: لم نسعهم قالوا: "ثيارة" والجواب أنه لا ينكر أن يكون في الكلام ~~أصول مهجورة، وهي مع ذلك مقدرة. # فتبين لك أن أصل: "قام: قوم" وأصل: "باع: بيع"، و"ميقات: موقات" ولم ~~يستعمل شيء من ذلك. # فإن قيل: فإن (فعال) جمع (فعل) بفتح العين ك "حجر وحجارة" و"ذكر وذكارة" ~~و"ثور" ساكن العين فكيف يجمع على ذلك؟ # والجواب أن (فعلا) الساكن العين المعتلها يجري في كثير من أحكامه مجرى ~~(فعل) السالم العين، ألا تراهم قالوا: «سوط وأسواط وسياط» فهذا ك «جمل ~~وأجمال وجمال». # والرابع: قاله أبو سعيد السيرافي، وهو أنه لما الين بقلب الواو ياء في ~~"ثيران وثيرة" لسكونها وانكسرا ما قبلها حمل () ذلك عليه، وإن تحركت الياء، ~~ولا أرى به بأسا. PageV01P144 ### | CHECK قلب الألف والواو ياء # قال: # «فصل: تبدل ياء لانكسار ما// ما قبلها الألف، والواو الساكنة المفردة ~~والمتطرفة لفظا، أو تقديرا». # قلت # الألف إذا انكسر ما قبلها قلبت ياء. كقولك: "مفاتيح" في جمع: "مفتاح" ~~و"محاريب" في جمع "محراب" ولذلك لعذر اللفظ بها بعد غير فتحة. # وقوله: (الواو الساكنة المفردة) يعني نحو: "ميقات وميزان" إذا أصلهما: ~~"موقات وموزان" لأنهما من الوقت والوزن، غير أن الواو والياء متى سكنتا، ~~وكان قبلهما منهما حركة من جنسها كانتا مدتين كالألف فكما تنقلب الألف إذا ~~انضم ما قبلها أو انكسر ك "ضويرب ومفاتيح" فكذلك حالها للمشابهة التي حصل ~~بينهما ألا ترى أن النطق بالواو الساكنة بعد كسر ليس مستحيلا كاستحالة ذلك ~~مع الألف بل هو مستثقل، وكذلك النطق بالياء الساكنة بعد الضمة؛ فإن تحركت ~~الواو، وزالت الكسرة قبلها عادت إلى أصلها لقوتها بالحركة، وزال الكسر، ~~فنقول: "موقيت ومواقيت". PageV01P145 # وقيد الواو بالأفراد احترازا من: "اجلواذ" و"اجرواط" فإن الواو لا تقلب ~~وإن سكنت بعد كسرة لوجهين: # الأول خروجها عن شبه الألف بالادغام، ms42 ألا ترى أن الألف لا تدغم ولا يدغم فيها. # والثاني: أنها تحصنت بالواو الأخرى التي أدغمت فيها، وتقوت بها، ~~والأكثرون يقولون: (متى كانت الواو ساكنة غير مدغمة) والمعنى واحد. # وقوله: (أو المتطرفة لفظا، أو تقديرا) يعني نحو: "هذا الغازي" وأصله: ~~(الغازو) فأستثقلت الضمة على الواو فأسكنت، وكذلك الكسرة فسكنت بعد كسرة ~~فانقلبت ياء فإذا نصبت بقي القلب وإن زال السكون حملا للمنصوب على المرفوع ~~والمجرور. # قال عبد القاهر: هذا أقيس من "أعد، ونعد، ويعد" حين حملت حذف الواو على: ~~"تعداد"، وحملوا هنا ثلاثة أشياء على شيء واحد، وفي الأول حملوا شيئا على ~~شيئين وهما كثر المحمول عليه وقل المحمول نحو: "أفلس" من: "الفلس". PageV01P146 # وقال أبو الفتح: إنما يشترط سكون الواو في القلب إذا كانت الواو عينا ~~لتحصنها بذلك فأحتيج إلى السكون ليضعف فيسلط عليها التغيير، وأما إذا وقعت ~~لاما فقد قام وقوعها في مقابلة فيه التغيير مقام السكون فقلبت وهي متحركة، ~~ثم بعد ذلك تستثقل الضمة والكسرة فتحذفان. # وقوله: (أو تقديرا) نحو: "غازية" إذ الياء زائدة يقدر بها الانفصال، وكأن ~~الواو تطرفت تقديرا. وقيل: لما استقر القلب في المذكر الذي هو الأصل عمل ~~المؤنث الذي هو فرع عليها في ذلك. # قال: وإن تطرفت الواو كذلك رابعة فصاعدا. # قلت: يريد نحو: "أغزيت"، وأصله: "أغزوت" لأنه من: "الغزو" ولكن حيث ~~قالوا: "يغزي" فقلبوا الواو ياء لوقوعها طرفا وانكسار ما قبلها كرهوا أن ~~يقولوا: "اغزوت" فاعلوه لاعلال المضراع كما أعلوا: "يقول ويبيع" بالنقل ~~لاعلال: "قال وباع" بالقلب. # فإن قيل: يشكل ذلك بقولهك: "تغازينا وترجينا: والمضارع: "نتغازى ونترجى" ~~بفتح ما قبل الآخر لا بكسره؟ # فالجواب: أن الأصل "يغازي ويرجي" لأنهما مضارعا: "غازيت ورجيت" فلما كان ~~بكسر آخر المضارع في ذلك وادخلت الياء على القلب الذي كان في الفعل قبل ~~دخولها. PageV01P147 # وعكس ذلك قولهم: "يرضيان" فالأصل "يرضوان" لأنه من "الرضوان" فقلبت الواو ~~ياء حملا على: "رضي" فساد المضارع على الماضي، وفي ذلك حمل الماضي عل ~~المضارع. # وقال أبو الفتح: «وهذا يدلك على تقارب هذه الأمثلة ms43 وتناسبها، فإذا كانوا ~~قد أعلوا اسم الفاعل لاعلال الفعل، فاعلال الماضي والمضارع للماضي أجدر». # وقوله: (وإن تطرفت الواو كذلك) يعني لفظا أو تقديرا، فاللفظ نحو: "أغزاه" ~~فالألف منقلبة عن الياء التي قدر انقلابها عن الواو؛ والتقدير: "أغزيت" إذ ~~التاء ضمير فاعل، وآخر الفعل إنما هو الياء؛ وكذلك نحو: "مليهان ومغزيان" ~~لأنك لو بنيت فعلا في أوله الميم بوزن: (مفعل) لقلت: "مغزين وملهيت" فقلبت ~~الواو ياء كما في: "أغزوت" فحمل الاسم على الفعل كما حمل المصدر عليه في () ~~التثنية، PageV01P148 ### | CHECK قلب الألف والياء الساكنة واوا # وإن كانت حرف إعراب، كأنها لما أفادت الإعراب جرت مجرى الحركة، ولذلك ساغ ~~وقوع التأنيث قبلهما في: "ضاربتان" () // # لتدخل فيه نحو: "استغريت، واستدنيت". # وقوله: (فكذلك) يعني تنقلب فيه الواو ياء كما انقلبت فيما تقدم. # قال: # «وتبدل واوا لانضمام ما قبلها الألف والياء الساكنة المفردة». # قلت: # إذا انضم ما قبل الألف فلبت واوا وذلك لاستحالة التلفظ بها نحو قولك في تصغير: # "ضارب: ضويرب"، وفي "قاتل: قويتل" وكذلك: "ضورب" في: "ضارب". # وقوله: (والياء الساكنة) يريد نحو: "الكوسي" و"الطوبي" وأصلهما: "الكيسي ~~والطيبي" لأنهما مأخوذان من: "الكيس والطيب" لكن قبلت الياء واوا لسكونها ~~وانضمام ما قبلها، وإن تحركت لم تقلب نحو: "العيبة: لقوتها بالحركة، ~~واعتضادها بها، وخروجها عن شبه الألف. PageV01P149 # وقوله: (المفردة). يحترز به عن: "الميل والسيل" وإنما صحت عند الادغام ~~لما قد منا في: اجلواذ" وعندي شيء آخر وهو أن الياء لو قلبت واوا لسكونها ~~والضمة لاجتمعت الواو والياء وسبق الأول بالسكون فكان يجب قلب الواو ياء ~~وادغام الياء في لياء، فلما كان الأمر كذلك اقتضى القياس الوقوف على أول ~~رتبة، فاعرفه. # قال: # «أو الواقعة آخر: فعل، أو قبل زيادتي: فعلان». # قلت: # يعني نحو: "يقضو الرجل" إذا جاء قضاؤه، والأصل فيه: "قضي" لأنه من: ~~"قضيت" فقلبت الواو ياء لوقوعها طرفا، وانضمام ما قبلها؛ وكذلك: "رمو ~~الرجل" إذا بلغ مبلغا في الرق فتعجب منه. قال ابن عصفور المغربي: " وأما ~~التعجب على PageV01P150 # طريقة: (فعل) فلا يجوز أيضا إلا مما يتعجب منه ms44 على طريقة: (ما فعله)، ولا ~~يلزم الفاعل الألف واللام، بل تقول: "ضرب زيد" و"ضرب بزيد" أي: "ما ~~أضربهما". # ويجوز دخول الياء الزائدة على الفاعل، فيقال: "ضرب بزيد" اجراء به مجرى: ~~"أضرب بزيد" لأنهما في معنى واحد، ومن ذلك قوله: # (حب بالزور الذي لا يرى ... منه إلا صفحة أو لمام) # وإذا بنيت الفعل المعتل اللام بالياء على: (فعل) قلبت الياء واوا لانضمام ~~ما قبلها، فتقول: ك"رمو الرجل" انتهى كلامه. # وقوله: (أو قبل زيادتي فعلان) يريد أنك تقول في: (فعلان) من: "حييت: ~~حيوان" PageV01P151 # فقلبت الياء التي هي لام واوا لانضمام ما قبلها ووقوعها طرفا تقديرا، فإن ~~اسكنت الياء قلت: "حيوان" ولم تعد الواو إلى الياء وإن زالت الضمة التي ~~كانت سببا إلى الواو لأن السكون عارض. # وقالوا: "لقضو" باسكان الضاد والواو. وقال أبو الفتح: ولو كانت الياء ~~عينا لم تقلب واوا بعد الضمة، وذلك لقوة العين وضعف اللام"، وهنا تنبيه. # قال الزعفراني في التعليق: لو بنيت (فعلان) من: "حييت" لجاز فيه الإدغام ~~والإظهار، والإدغام الوجه؛ من حيث كان في الكلمة حرفان من جنس واحد، ~~واجتماعهما وهما متحركان والأول متحركان والأول مكسور فجرى مجرى: (فعلان) ~~من: "رددت" في قولك: "ردان" ووجهه أن بزيادة الألف والنون قد خرج عن شبه ~~الفعل كخروج "ولل" لو بني على: (فعل) أو (فعل)، وأيضا فإن هذه الياء قد ~~ظهرت في: "حي يحيا"، ولو كان مكانها حرف صحيح لازم لأدغم ك"ضن يضن"؛ وإذا ~~كان بهذه المنزلة PageV01P152 ### | CHECK بناء (مفعلة) من: رميت # اتضح أن للحرف المعتل في الإظهار قاعدة ليس للصحيح، فاعرفه. # قال: # «أو علامة تأنيث بنيت الكلمة عليها». # قلت: # يريد أنك لو بنيت مثل: (مفعلة) من: "رميت" فبنيت الكلمة على التأنيث ~~بمعنى أنك لا تقدر الكلمة منفلة من الهاء لكنها في بناءها عليها مثل: ~~"غرفة، وسوقا" في بنائها عليها، ألا ترى أنك لا تقدر: "غرقا، وسوقا" ثم ~~دخلت الهاء، فلذلك تجعل ما بنيته من: "رقيت" غير منفكة منه التاء، وإن كان ~~ذلك قلبت الياء واوا فقلت: "مرموه" لأن الواو ms45 واقعة حشوا، وإذا بنيت على ~~البدلية بمعنى أنك تقدر// بناء الكلمة مستعملا من غير ياء ثم دخلت الياء ~~بعد ذلك كما تقدر دخول التاء على" قائمة وقاعدة" بعد: "قائم، وقاعد" قلت: ~~"مرميه" والأصل: "مرمية" بضم الميم، فقلبت من الفتحة كسرة لتصح الياء. PageV01P153 # قال: # «فإن اتصلت الياء الساكنة بالآخر لفظا أو تقديرا أو كانت عين فعل وصفا، ~~وقيت الابدال بجعل الضمة كسرة». # قلت: # اعلم أن سيبويه والأخفش اتفقا على أنه ي ### | AUTO كسر أول الجمع إذا كان مضموما # وثانيه ياء لتظهر الياء وذلك نحو: "بيض" والأصل: "بيض" بضم الياء لأنه ~~جمع "أبيض" ك "حمر" في جمع: "أحمر" لكت أبدلت الضمة كسرة لذلك. # واختلفا في المفرد فقاسه سيبويه على الجمع في القلب فرارا من القلب، ~~وخالفه الأخفش فأبقى الضمة فانقلبت واوا، فحجة الأول أن تغيير الحركة أهون ~~من تغيير الحرف، ألا ترى إلى قلة: "بوع المتاع" وكثرة: "بيع" مذهبه أبدا ~~اعتبار قلة التغيير، ألا ترى إلى مذهبه في: "مفعول" من الياء، وقوله: لولا ~~مع الضمر حرف الجر، لأن تغيير شيء واحد أسهل من تغيير أشياء، وهي المضمرات ~~الواقعة بعدها عند جعل لولا على أصلها. # وحجة الثاني أن الجمع أثقل من الواحد فكان أحوج إلى التخفيف فيه فيكسروا ~~أوله لتسلمه ياؤه التي هي أخف من الواو. PageV01P154 # ألا تراهم قالوا في جمع: "صائم: صوم، وصوم، وصيم"، وفي جمع: "قائل: قول، ~~وقتيل"، ولم يقولوا في قولهم: "رجل حوال" أي: حسن الحيلة" موسر وموقن" ~~والأصل: "ميسر وميقن" لأنهما من اليسار واليقين دليل على ذلك، أيضا فإنهم ~~قالوا: "قضو ورمو" فلم يغيروه. # وأيضا فقد قالوا: "الطابي والمضوفة" وهما من "الطيب وضاف يضيف" إلا مال ~~والتجأ. # ولقائل أن يجيب عن الأول بما تقدم من قلة التغيير، وعن الثاني بالبعد عن ~~الطرف، وغير خفي أن القرب منه له أثر في الإعلال، والبعد عنه له أثر في ~~التصحيح، دليله إعلال "صيم" وصحة "صوام" إلا شاذا. # وعن الثالث أن الفعل قصد به هنا التعجب فلو غير لاختل هذا المعنى، ولأنهم ~~فرقوا ms46 بين الاسم والفعل، والفعل تأتي في آخره ياء قبلها ضمة ولا يأتي ذلك ~~في الاسم. PageV01P155 ### | CHECK بناء: معيشة # وعن الرابع أنه شاذ خرج تنبيها على الأصل ك"القود والقصوى" وعندي أنه بعد ~~عن الطرف أيضا. أما قولهك: "طوبي" فلأن ألف التأنيث بنيت الكلمة عليها، ~~ولهذا سبق بها في الجمع، ويجرون التأنيث بها مجرى ياء "شين" فهي لازمة. # وأما "مضوفة" فلأن الكلمة أيضا مبنية على الياء فلا يسوغ تقدير انفصالها ~~لأن: "مفعلا" يأتي بغير تاء. # وهنا تنبيهان: # الأول: أن "معيشة" عند سيبويه يجوز أن تكون: (مفعلة) بكسر العين فنقلبت ~~الكسرة من الياء إلى العين، وأن تكون: (مفعلة) بضمها، فنقلت الضمة إلى ~~العين ثم أبدلت كسرة. # وعند الأخفش لا تكون إلا (مفعلة) بالكسر إذا لو كانت بالضم لقيل: "معوشة" PageV01P156 # والثاني: أنك لو بنيت من البيع مثل: "ترتب" قلت على قول سيبويه: "تبيع" ~~بضم التاء وكسر الياء والأصل: "تبيع" ك"برثن" فنقلت ضمة الياء إلى الباء ~~وابدلت كسرة. # وعلى قول الأخفش: "تبوع" فحوللت الضمة إلى الياء وقلبت الياء واوا. # وقوله: (إذا اتصلت الياء الساكنة بالآخر) لفظا نحو: "بيض" فإن الياء ~~متصلة بالضاد، أو تقديرا نحو: "معيشة" فإن التاء للتأنيث هي الآخر لفظا، ~~والياء الساكنة متصلة بالشين، لكن تاء التأنيث يقدر سقوطها فالشين آخر ~~تقديرا، فاعرفه. # وقوله: (إذا كانت عين فعل وصفا) يريد نحو قولهم: "قسمة ضيزى" و"مشية ~~حبكي"، والأصلي: "ضيزى وحبكى" بضم الأول فأبدلت الضمة كسرة لما تقدم// ~~وإنما لما يجعلوا الكسرة أصلا لعدم: (فعلى) صفة في كلامهم. # وقيده المصنف (بكون فعل وصفا) احترازا من: "طوبي" و"كوهي" فإنه لم تقلب ~~الفتحة كسرة حيث كانا اسمين غير وصفين، وكأنهم قصدوا إلى الفرق بينهما، PageV01P157 ### | CHECK الإبدال في الياء التي تليها ضمة # وخصوا قلب الضمة كسرة بالصفة لأنها أثقل، فهي إلى الياء الخفيفة أحوج، ~~ولأن الصفة أولى بالتغيير من الاسم المحض لقربها من الفعل. # وقوله: (وقيت الابدال بجعل الضمة كسرة) ظاهر. # قال: # «وكذلك يفعل بكل ضمة تلتها ياء، أو واو وهي آخر اسم، أو مدغمة في ياء، أو ms47 ~~هي آخر اسم لفظا أو تقديرا». # قلت: # مثال الياء التي تلت الضمة فأبدلت كسرة طلبا لسلامة الياء ياء: "أظب" ~~جمع: "ظبي" أصله بضم الباء ك"أفلس" لكن أبدلت كسرة فاستثقلت الضمة والكسرة ~~على الباء فحذفتا، فالتقى ساكنان: الياء والتنوين فحذفت الياء، فقيل: "أظب" ~~ووزنه: (أفع). # ومثال الواو واو: "أدل" جمع" دلو" والأصل: "أدلو" فأبدلت الضمة كسرة، ~~والواو ياء على ما ذكرناه. # وعلته أنه ليس في الكلام اسم متمكن في آخره واو قبلها ضمة، فالتمكن ~~احترازا من: "هذوان" وقعت الواو أخيرة وقبلها ضمة لكنه مبني. PageV01P158 # وآخره واو؛ احتراز من"أفعوان، وعنفوان، وقحدوه، وقلنسوه. # وقبلها ضمة: احتراز من: "دلو" # فإن قيل: فهلا تركت الواو بحالها من غير قلب؟ # والجواب من وجهين: # أحدهما: اختيار أبي الفتح، وهو أن الأسماء يلحقها الجر وياء النسب ~~والإضافة إلى ياء المتكلم، فكان يلزم أن يقال: "ادولو" فتجتمع ضمة وواو، ~~وكسرة كذلك: "أدلوي" فتجتمع ضمة واو، ووكسرة، وياءان؛ وكذلك: "أدلومي" مع ~~ياء المتكلم فتجتمع ضمة، وكسرة، وواو، وياؤ واحدة، وذلك مستثقل، فقلبت ~~الواو ياء لأن على كل حال أخف من الواو. # وأما الفعل فقد أمن لحاق ذلك أجمع له. لا جرم جاء فيه ك"يغزو ويدعو" نعم ~~لو سميت "يغزو" رجلا وهو مجرد من الضمير لقلبت الضمة كسرة، والواو ياء ~~فقلت: "هذا يغز، ومررت بيغر" منونين في حالتي الرفع والجر ك"جوار"، و"رأيت ~~يغزي" غير منون في حالة النصب ك، "جواري"، ولو سيمت به، وفيه ضمير لحكيته ~~لأنه جملة. PageV01P159 # والثاني: قاله أبو عثمان، وهو أنهم "قلبوا أواخر الأسماء لتكون أواخرها ~~مخالفة لأواخر الأفعال؟ # وقال أبو الفتح: «فيه تسامح. لأنه لا يجب أن يكون آخر الاسم أبدا يخالف ~~آخر الفعل، ألا ترى أن آخر: "ضارب" كآخر: "يضرب"» # فإن قيل: إنما أراد المعتل دون الصحيح؟ # قيل: قد راينا آخر"يزم" كآخر: "رام". انتهى كلامه. # وأقول: لو مثل "بالرامي" بالألف واللام لكان أحسن، وذلك لأن معهما تثبت ~~الياء فيكون آخر: "يرمي" كآخر: "الرامي" لفظا؛ وأما إذا حذفتها وجب حذف ~~الياء للتنوين، ولا يكون لفظا كآخره، ونظيره ms48 قول عبد القاهر: لو مثل أبو ~~علي المقصور باللام لكان أحسن لتثبت الألف، فأما إذا مثل بالمنكر حذفت ~~الألف. PageV01P160 ### | CHECK بناء (غزوت) من (ترقوة) # وهنا تنبيه: وهو أنه لما كرهت الواو على ما ذكرناه بدئ بتغيير الحركة ~~الضعيفة اعتباطا، وقلبوها كسرة، وتوصلوا بذلك إلى قلب الواو قلبا صناعيا، ~~وهذا أحسن من قبل الواو ياء بغير توصل لقوة الحروف. # وقد نقل بعض المتأخرين ممن أدركته خلاف هذا عن أبي علي، وكان كثير الحذف ~~مشهور بذلك. # وقوله: (أو مدغمة في ياء هي آخر اسم لفظا أو تقديرا) يعني نحو: "مرمي" في ~~اسم المفعول من: "رميت" وأصله: "مرموي" فلما اجتمعت الياء والوا، والثاني ~~ساكن قلبت الواو ياء، والضمة التي قبلها كسرة، وادغمت الياء التي هي آخر لفظا؟ # ويعني بالتقدير نحو: "مرمية" وهذا ظاهر. # قال: # "وبكل ضمة واو قبل تاء التأنيث، فإن كانت في غير واو لم تبدل إلا إن قدر ~~() التاء. # قلت: # يعني أنك لو بنيت من: "غزوت" مثل: "ترقوة" لقلت: "غزوية"، والأصل: ~~"غزووة" فالواو الأولى المضمومة لام الكلمة، والثانية زائدة بإزاء الواو ~~في: "ترقوة"، فلما اجتمعت// الواو أن قبل الأول ضمة وذلك مستثقل، قلبت ~~الضمة، PageV01P161 # فانقلبت الواو الأخيرة ياء فقيل: "غزوية" قال ابن السراج: وهذا يدل على ~~صحة قول الأخفش في: (افعوعل) من"القول": "أقويل"، والأصل: "أقووول" بثلاث ~~واوات، فقلبت الواوين الأخيرين ياءين كراهية لاجتماعهما. # قال أبو الفتح: والخليل يقول: "أموول"، ولا يلزمه ما ذكره ابن السراج لأن ~~الواو وقد ثبتت في الفعل في الموضع الذي لا يثبت مثله في الاسم، وذلك نحو: ~~"يغزو" وقد تقدم. # وقوله: (فإن كان في غير واو لم تبدل) يعني أنك لو بنيت من: "رميت" مثل ~~ذلك لقلت "رميوة"، ولا تبدل الضمة كسرة لأنا إنما أبدلناها هناك طلبا لزوال ~~الواوين، وهنا لم يجتمعا، ولا يكره الواوان ضم ما قبلهما لأن الكلمة مبنية ~~على التأنيث فهي حشو، وإنما نغير إذا كان طرفا؛ ولهذا قال: إلا إن قدرا ~~طرفا التاء. يعني أن التاء داخلة على المذكر فحينئذ يجب ابدال الضمة ms49 كسرة ~~فنقول: "رمية" فافهمه. PageV01P162 # قال: # «وفي ضمة متلوة الياء المدغمة وفيها نفسها مبدوابها [الضم] وجهان، وقد ~~تعطى فعل وصفا ما له اسما من بقاء الضمة والقلب». # قلت: # يعني أنه يجوز في "عصي" جمع: "عصا" ضم العين وكسرها، والضم الأصل، والكسر ~~اتباع للصاد، وليكون العمل من وجه واحد فمتلوة الياء المدغمة الصاد، والذي ~~قبلها العين. # وقوله: (وفيها نفسها مبدوا بها الضم) يرجع إلى المتلوة، أي: وإن كانت ~~الضمة في متلوة الياء لا في الذي قبلها جاز الضم والكسر. كقولهم: "قرن ~~ألوى" و"قرون لي" بضم اللام من "لي" وكسرها. # وقوله" (وقد تعطي فعل وصفا) إلى آخره. يريد أن منهم من يقول: "جلوذي" ~~ك"طوبي" فيبقى الضمة ويقلب الياء واوا كما يفعل ذلك في الاسم وأتى بلفظ ~~"قد" ايذانا بقلة هذا. PageV01P163 ### | CHECK النسب إلى ما ثالثه ياء مشددة # قال: # «فصل. تحذف الياء المدغمة في مثلها قبل مدغمة في مثلها إن كانت زائدة ~~ثالثة غير متحدة للتصغير، أو ثالثة عينا، ويفتح ما قبلها مكسورا». # قلت: # يعني نحو قولك في النسب إلى: "غني، وصبي: عنوي، وصبوي" والأصل: "غنيي" ~~فالياء الأولى زائدة للمد، والثانية لام لامه من: "الغنية، وصبو" لأنه من ~~"صبوت" فاجتمعت الياء والوا، وسبقت الأولى بالسكون فقلبت الواو ياء وادغمت ~~في الياء، ووزنهما: (فعنل) فلما أريد النسب إليهما حذفت الياء الزائدة، وهي ~~المشار إليها بقوله: "تحذف الياء المدغمة في مثلها" فبقي: "غني وصبي" فأبدل ~~الكسرة فتحة لأنهما ثلاثيان مسكوران الحشو. # ومثله قولهم في "النمر: نمري" # نعم. هذا هو بالفتح أجدر لإعتلاله، وصحة ذلك فانقلبت الياء ألفا، ثم قلبت ~~واوا فقيل: "غنوي، وصبوي" وإنما حملعم على هذا الحذف والتغيير الفرار من ~~الجمع بين أربع ياءات وكسرتين لو بنيت على لفظه. وهذا معنى قوله: "ياء ~~مدغمة في مثلها" أي: هذا الحذف والتغيير كان لوقوعهما قبل ياء مدغمة في مثلها. # وهنا تنبيه: # وهو أن ابن الحاجب قال في شرح تصريفه: "وجاء أميي" بخلاف "غنوي" فإنه لم ~~يجيء"غنيي" لأنهم قالوا: "غنيي" يجمعوا بين كسرتين وأربع ياءات. و"أميي" ~~ليس قبل ms50 الياء الأولى كسرة، فاغتفر فيه هذه اللغة، ولم يغتفر في: "غنيي". ~~انتهى كلامه. PageV01P164 # وأرى فيه نظرا؛ وذلك أن العبدي وجماعة من النحاة نقلوا أنه قيل: "عديي" ~~فجمع بين أربع ياءات وكسرتين. # وعندي أن الفرق بينهما أن الياء الأولى: "أمية"للتصغير، والياء الثانية ~~منقلبة عن الواو وذلك لأنها تصغير: "أمة" وأصل "أمة: "أموة" بدليل قولهم في ~~الجمع: "أموات" ثم لما اجتمعت الياء والواو ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت ~~الياء في الياء، بخلاف الياء الأولى في: "غنيي" فإنها زائدة لغير معنى، ~~واحتمل ذلك النقل في "أميي" فحافظة على العين، وكان ذلك أحسن من "عديي" ~~لأنه فيه احتمالا للنقل من غير محافظة على شيء. # وقوله: "إن كانت زائدة ثالثة غير متحددة للتصغير" يحترز به من نحو"أسيد، ~~وحمير" في تصغير: "أسود، وحار" والياء الأولى فيهنا للتصغير، والياء ~~الثانية في: "أسيد" منقلبة عن الواو، والأصل: "أسيود" وقد يستعمل ذلك حملا ~~على: ()، // والياء الأولى في "حمير" للتصغير، والثانية منقلبة عن ألف ~~"حمار لما PageV01P165 # وقعت بعدها، ويتعذر النطق بالألف لسكون ياء التصغير قبلها. # قال أبو الفتح نص في كتاب: سر الصناعة على أن الألف في هذا النحو تبدل في ~~التصغير واوا () تبدل ياء لما تقدم من اجتماعهما، وفيه تعسف. فإذا نسبت إلى ~~ذلك حذفت الأصلية، واثبت الزائدة فقلت: "أسدي، وحميري"، وإنما وحب الحذف ~~كراهة للثقل باجتماع أربع ياءات يتوسطها حرف مكسور، ووجب حذف الثانية لأن ~~حذف الأولى كان يبقيها مكسور، والكسرة على الياء المتحرك ما قبلها مستثقلة، ~~وأيضا كان يؤدي إلى اجتماع ياءين وكسرتين وهو مجتنب. # وقوله: "أو ثالثة عينا" يريد نحو: "تحية" فإنك تنسب إليها: "تحوي" وذلك ~~لأن أصلها: "تحيية" ووزنها: (تفعلة) نقلت حركة الياء الأولى وهي العين إلى ~~الحاء، ثم أدغمت الياء في الياء، فلما أردت النسب فررت من اجتماع الياءات، ~~حذفت العين لأنها مشابهة في اللفظ للياء الزائدة في: "حنفية وبخيلة" وابدلت ~~من الكسرة فتحة، وقلبت الياء ألفا، والألف واوا، فوزنه الآن: (تفلي) فنقول ~~في مثله من: "وعد": "تودي" PageV01P166 # وهنا تنبيه: # وهو أن أهل التصريف ms51 نصوا على أنه ليس في اللغة العربية ما حذفت عينه سوى: # "مدرسة () " في قول أبي إسحاق، ولا يذكرون مع ذلك "تحويا" وشبهه، وكان ~~ذلك لعروض الحذف. # وقوله: "ويفتح ما قبلها مكسورا" ظاهر، إذ نقول: "غنوي" فنفتح النون، وقد ~~كانت مكسورة في: "غني" وكذلك في "تحية" # قال: # «وإن كانت ثانية فتجب فإن كان أصلها واوا ردت إليه وتبدل الثانية واوا.» # أقول: # إذا نسبت: "لية" منقلبة عن الواو، والأصل: "لوية" لأنه من: "لويت" لكن ~~قلبت الواو ياء لاجتماعهما وسبق الأولى ساكنة، فإذا أردت النسب حركت الأولى ~~بالفتح فعادت إلى الواو لأنها قلبت لما كانت ساكنة، وقد فعد ذلك. # قال أبو علي الفارسي: «وقد قالوا في النسب إلى "الرمل"رملي وإلى: "الحمص: ~~" حمصي" ففتحوا العين الساكنة مع أنه لا يفضي إلى تخفيف، ففتحها للإفضاء ~~إليه كما في"لية أول" قم قلبت الياء الثانية وهي اللام ألفا، وقلبت الألف ~~واوا PageV01P167 ### | CHECK النسب إلى فعيلة ومفعولة # فقيل: "لووي" فهذا معنى قوله: «فإن كان أصلها واو ردت إليه وإن لم يكن ~~أصلها ذاك فتحت فقط، كقولك: "حيوي" لأن الياء الأولى عين، إذا هي "حييت.» # وقوله: "وتبدل الثانية واوا" أي تبدل الثانية في "لية" واوا لقولك: ~~"لووي" وقد صرح بأن الياء تبدل واوا في غير توسط، والمشهور ما قدمته من ~~تعذر قلب الياء ألفا ثم قلب الألف واوا، وهو الأولى. ألا ترى أنه لولا ~~إرادة ذلك لما كان لفتح الياء الأولى وجه، وأيضا فإنهم قالوا: "فاضوي" ~~ففتحوا الضاد لما أرادوا قلب الياء. # نعم: لما كانت الواو منقلبة عن الألف المنقلبة عن الياء أطلق عليها أنها ~~منقلبة عن الياء، والياء الأصل الأول، وهي الملفوظ بها بخلاف الألف فإنه ~~محكوم به تقديرا. # قال: # «وإن فصلهما حرف لين حذف أيضا، وإن زيدتا، أو وقعتا بعد ثلاثة أحرف ~~[حذفتا]»؟ # أقول: # الهاء في" فصلهما" يعود إلى العين، أي: وإن فصل العين عن اللام حرف لين PageV01P168 # حذف، وذلك نحو: "حنيفة، وشنوءة" تقول: "حنفي، شنئي" فكأنهم أرادوا بذلك ~~الفرق بين النسب إلى: (فعلية وفعول، وفعولة وفعول) ms52 فذو الياء يحذف حرف منه، ~~وتفتح كسرته، أو ضمته، والمجرد منها يبقى على حاله. # وخص الأول بالحذف لأنه ثقيل يناسبه فكأم تخفيفه أولى، وأيضا فإنه لا ~~مندوحة عن حذف الياء، فلما دخله التغيير بحذفها كان تغييره أولى مما لا ~~يدخله تغيير، ألا ترى أنه لا يرخم إلا ما أحدث فيه النداء البناء، وما بقى ~~على إعرابه فإنه لا يرخم، // فكذلك PageV01P169 # (جاه إذ أصله): وجه لما غيرت الكلمة بتقديم عينها على فائها كان القياس ~~أن يقال: "جوه" بواو ساكنة، لكن حديث غيرت بالتقديم غيرت بتحريك عينها، ~~فانقلبت الفاء لتحركها وانفتاح ما قبلها فوزنها: (عفل) فلو بنيت مثله من: ~~"أأأه" لقلت: "وأاه" والأصل: "واأة" فقلبت الهمزة الثانية ياء لاجتماع ~~الهمزتين، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، والأصل: الأةل: ~~"أوا" لأن أصل "أأأة": "أوأة" ولهذا قيل في تصغيرها: "أوياه". # وهنا تنبيهان # الأول: أنه إنما تحذف هذه الواو والياء بشرط أن تكون العين صحيحة فلا ~~تقول في "طويلة: طولي" لئلا يلزم القلب بعد الحذف. # وأن لا تكون العين واللام من جنس واحد، فلا تقول في: "شديد: شددي" لئلا ~~يلقتي المثلان. # والثاني: " أن حرف العلة وأن فصل العين لا يحذف مطلقا بل إذا كان في ~~المؤنث، فإن ورد الحذف في غيره كان قليلا كقولهم في "ثقيف: ثقفي" وعكسه: ~~"عميري" في عميرة كلب. PageV01P170 ### | CHECK النسب إلى فعه وفعلة ### | CHECK النسب إلى: فعلة وفعلة ### | CHECK النسب إلى: عم، وشج ### | CHECK النسب إلى: نحو ترقوة وزبينة # وكلام المصنف خال من التقييد. # وقوله: "وإن زيدتا أو وقعتا بعد ثلاثة أحرف". # كذا وجدتها في النسخة التي وصلت إلى وأحسبه: "وإن زيدتا وقعتا" وذلك نحو: ~~"ترقوة، وزبينة" تقول في النسب إليه: "ترقوي، وزباني" فتحذفهما لاستثقال ~~الكسرة عليهما ولطول الكلمة. # وقيد الزيادة بأن تكون بعد ثلاثة أحرف لأنها لو كانت حشوا لم تحذف البتة. ~~نحو: "فدوكس، وسميدع وعذافر، نقول: "فدوكسي سميدعي عذافري" هذا واضح. # قال: # «تبدل واوا أيضا بعد فتح ما ليته أن كان مكسورا الياء الواقعة ثالثة بعد ~~متحرك، ms53 أو قبل ياء أدغمت في أخرى من كلمتها وتحذف رابعة فصاعدا». # أقول: # يعني نحو قولك في النسب إلى: "غم، وشج، عموي، وشجوي" ألا ترى أنك لما ~~أردت إلحاق الياء المشددة آخر هذه الضرب أبدلت من كسرة الياءين فتحة كراهة ~~لاجتماع الكسرتين واليائين فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ~~فصار مقصورا ك (حصي)، ثم قلبت الألف واوا فقيل: "عمي، وشجوي". PageV01P171 # وقوله: "الواقعة ثالثة" احتراز من الواقعة رابعة فإنه لا يتعين فيها ~~القلب بل أنت متخير فيها بين الحذف والقلب، كما سيأتي بعون الله سبحانه. # وقوله: "بعد متحرك" كأنه يحترز به من قول يونس في النسبة إلى: "ظبية: ~~ظبيوي" لأنه يحرك الياء ويفتحها فتقلب الياء ألف وإن كان أصلها السكون. # نقل أن الخليل كان يقدره في بنات الياء دون بنات الوا ذلك لأنه فر من ~~اجتماع الياءات في: "طيء" فحرك وقلب، وأما نحو: "عرؤة" فلا تجتمع فيه ~~الياءات فلا وجه للتحريك والقلب. PageV01P172 ### | CHECK النسب غلى ما كانت ياؤه رابعة # قال العبدي في البرهان: " وأما يونس فقال إذا حذفت الياء لا يمتنع أن ~~تكون الكلمة في الأصل على مثال: (فعلة وفعلة) فحذفت الضمة والكسرة فبقي: ~~"ظبية ورمية" استثقالا لهاتين الحركتين مع وجود تاء التأنيث المقارنة لحروف ~~المد واللين على ما مضي، فيصير كأنك تنسب إلى: "ظب" فابدلت من الكسرة فتحة ~~ومن الياء ألفا ثم قلبتها واوا فقلت: "ظبوي" وفي: "دمية: دموي" فابدلت من ~~الضمة كسرة، وعاملت الياء معاملة ياء "قاض" ثم ابدلت الكسرة فتحة، والياء ~~ألفا ثم قلبتها واوا كما فعلت في ذلك في: "شج وعم" حتى قلت: "شجوي، وعموي" ~~وفيه نظر استقصيته في (شرح الفصول) إن شاء الله تعالى. # وقوله: "تحذف رابعة فصاعدا" يعني: نحو قولك في النسب إلى "قاض". PageV01P173 ### | CHECK النسب إلى المقصور ذي الألف الثالثة ### | CHECK النسب غلى ما كانت ياؤه خامسة # قاضي" وإنما جاز الحذف هنا بخلاف: "شج" لأن الثلاثي أعدل الأوزان، ~~وأحقها، والحذف منه أخلق به، والرباعي قد تجاوز ذلك فدخله التخفيف بالحذف. # () //امتناع ترخيم الأول وجوازه ms54 في الثاني. # وهنا تنبيه: وهو أنه لا يجب الحذف في () يجوز وليس في كلامه تبين بل هو مرسل. # وإذا كانت الياء خامسة فصاعدا وجب حذفها، تقول في النسب إلى: "مشتر: ~~مشتري، ولا يجوز الابدال وعلته الطول وكثرة الحروف، وهذا جلي؟ # قال" # «كذا ما وقع هذا الموقع من ألف وواو تلت ضمة» # أقول: # يعني أن الألف متى وقعت ثالثة فأردت النسب إلى ما هي فيه نحو: "عصا، ~~ورجا" فإنك تقلب منها واوا وتكسرها لأجل الياء كقولك" "عصوي، ورجوي"، ولا ~~تقلبها ياء فرقت في ذلك بين ما أصله الواو والياء، فإن القلب إلى الواو، ~~وإنما ردت الألف ولم تقر لأن هذه الياء تلزم كسر ما قبلها، وقد علم أن ~~الألف لا تثبت مع التحريك بل تصير همزة فكأن الرد إلى ذلك الأصل أولى من ~~إدخال الكلمة حرفا ليس منها. PageV01P174 # نعم يمكن الرد إلى الياء فيما أصل الألف ذلك لئلا تتوالى الياءات ~~والكسرتان فعدل إلى اجتماعهما وهي الواو، أو لا ترى ذلك اجتماعهما ردفين في ~~القصيدة الواحدة نحو: "سعيد، وعمود، وكثير، وقدور" ولا يجوز مع واحد منهما ~~الألف البتة، ولذلك قال أبو عثمان في الخصاص، أو غيرها: إذا خففت الهمزة في ~~"جيئل" لا يجوز قلب الياء ألفا على مذهب من أجرى العارض مجرى اللازم، واعتد ~~به فقال في: رؤيا تخفيف. رؤيا فقلب الواو لاجتماعهما، والسابق ساكن، وذلك ~~لشدة الشبه بينهما وبعدهما من الألف. # فإن قيل: فياء المتكلم يلزم ما قبلها الكسرة ومع ذلك قد سلمت الألف قبلها ~~في "عصاي، وهداي" فهلا كانت ياء النسبة كذلك؟ # قيل: كسر ما قبلها وإن كان لازما لكن التغيير في النسب أكثر، ألا ترى أنه ~~ينكسر ما قبلها، وأنها تنقل الاسم إلى الصفة بعد أن لم يكن يوصف به، وأنه ~~يصير حرف إعراب PageV01P175 ### | CHECK النسب إلى (قلنسوة) ### | CHECK النسب إلى فعلة ### | CHECK النسب إلى المقصور ذي الألف الرابعة # الكلمة حشوا، وتكون هي حرف للإعراب () أن الألف لا تحذف في الإضافة إلى ~~ياء المتكلم أين وقعت. # نقول في: "حباري: ms55 حباراي" ويحذف هذا في النسب على طريق الوجوب، كذلك، ~~"حباري" وقد أوضحت ذلك فاعرفه. # وإن وقعت رابعة سكن ثاني الكلمة نحو: "ملهى" وإن وقعت خامس فصاعدا وجب ~~حذفها تقول في: "قبعثرى: قبعثري" لا غرو في ذلك لما تقدم. # وقوله: "أو واو تلت ضمة" يريك أنك لو بنيت مثل: (فعلة) بضم العين من: ~~"رميت" لقلت: "رموة" وذلك مع بناء الكلمة على تاء التأنيث؛ فإذا نسبت إليه ~~قلت: "رموي" وإذا كانت رابعة نحو: "مريوة" فأنت مخير في إقراراها وحذفها ~~تقول: "مريوي، مريي". # وإذا كانت خامسة نحو: "قلنسوة" وجب حذفها في النسب تقول: # "قلنسي" وكذلك ما زاد. PageV01P176 # وقوله: "تلت ضمة" لا حاجة إليه إذا لا تثبت الألف إلا كذلك، لأنه إن ~~انكسر ما قبلها وجب قبلها ياء؛ فأما "حذوة" فإنه شاذ. # وقال أبو الفتح: "صحح كراهة اللبس إذ: "حيدوة": (فعلوه) قلو: قلبت الواو ~~ياء لكان) فعلية) ك "هدية" ولم يعلم انقلاب الياء غير الواو، وإن يفتح ما ~~قبلها قلبب ألفا. # قال: # «فإن وقعت الألف لغير تأنيث أجيز قبلها واوا، وقد تقلب رابعة للتأنيث ~~فيما يسكن ثانيه». # أقول: # الألف متى وقعت رابعة فإما أن تكون منقلبة عن حرف أصلي ك "مغزى، وملهى"، ~~والأصل: "مغزو، وملهو" لأنهما من"الغزو واللهو" لكن قلبت ياء لوقوعها رابعة ~~ثم قللبت ألف لتحركها وانفتاح ما قبلها، فهذه مختار في النسب قبلها واوا ~~كقولك: "مغزوي، وملهوي" ويجوز حذفها كقولك: "مغزي، وملهي" فوجه الأول: # أنها منقلبة عن أصل، والأصل يحافظ عليه. ووجه الثاني: كونها بعد ثلاثة ~~أحرف فحذفت استخفافا وأيضا تقدم أن النسب باب تغيير فجاز حذفها فيه. # وهنا تنبيه: وهو أنه إنما قال: "فإن وقعت لغير تأنيث" ولم يقل" فإن وقعت ~~أصلية، ليدخل فيه "أرطي" ونحوه إذا ألفه ليست أصلية بل زائدة للالحاق ~~بجعفر، فحكمها حكم الأصلية، فنقول: "أرطوي، وأرطي". PageV01P177 # وقوله: "وقد تقلب رابعة، إنما أتى ب "قد" للتقليل، ولأن الحذف إذا كانت ~~[الألف] للتأنيث رابعة كثير، والقلب قليل، تقول في: "سكرى وسكروي" فوجه ~~الأول// أنها زائدة [فحذفها] أولى من حذف ms56 الأصل، ولأن الكلمة تغلب بها، ~~ولأن الياء يجب حذفها في الاسم المنسوب والألف أختها في التأنيث فحمل عليها ~~في الحذف. # والثاني: أنها جرت مجرى الحروف الأصلية في بناء الكلمة عليها، وأنها لا ~~تفارقها، ولذلك اعتدوا تأنيثها بتأنيثين، وقد يرون قلبها ألفا مع قلبها ~~واوا فيقولون: "حبلاوي". # وقوله: "فيما يسكن ثانية" يحترز به من مثل: "جمزى بشكي" فإنه لا يجوز في ~~ألفه القلب، وعللوه بأن الحركة عندهم جارية مجرى الحرف، فكأن الألف إذا ~~خامسة، والألف كذلك يجب حذفها كقولك في: "مصطفى: مصطفي" # وعندي أن المانع من ذلك يجوز أن يكون هربا من اجتماع أربع متحركات في ~~كلمة، وذلك منتف في اللغة فاعرفه. PageV01P178 ### | CHECK النسب إلى اسم الفاعل # قال: # «قد يقال: مرموي ورامواي في النسب إلى مرمى ورام [وكذا ما أشبههما]». # قلت: # اعلم أن الأصل: "مرمي وراموي" لأن اسم المفعول من: "رميت" فلما جمعت ~~الواو والياء، وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو الأولى وأدغمت الياء في ~~الياء، وقلبت ضمة الميم كسرة، فالياء الأولى زائدة، والثانية لام، فإذا ~~نسبت إليه ففيه وجهان: # أحدهما: أن يعامل معالمة: "عدي" فيحذفوا الياء الأولى لأنها ساكنة زائدة، ~~وتبدل من كسرة الميم فتحة، ومن الياء ألفا، ثم تقلب الألف واوا فنقول: ~~"مرموي". # والآخر: أن تحذفهما جميعا فنقول: "مرمي" فوزن الأول: (مفعلي) ووزن ~~الياني: (مفعي) إذ هو محذوف اللام. وأما: "رامي" ففيه إشكال لأنه إن كانت ~~ياؤه المشددة للنسب فمتى أردت أن تنسب إليه وجب حذفها، ولا يجوز حذف ~~واحدهما. # نعم إن أراد ب "رامي" أنه (فاعول) ك "عاقول" فقلبت الواو لما قدمنا جاز ~~حينئذ "راموي" لأنهما ليستا زائدتين، وبل الأولى زائدة، والثانية لام؛ وإن ~~كان "رامي" منقوصا، وجاز فيه: "رامي" بحذف الياء، وو"راموي" بابدالها واوا. ~~وهذا بين. # قال: # «وتحذف أيضا كل ياء تطرفت لفظا أو تقديرا بعد ياء مكسورة مدغم فيها أخرى ~~ما لم PageV01P179 # يكن ذلك في فعل أو جار عليه». # قلت: # يشير إلى "محي" وهو اسم الفاعل من: "حييته" ك "مكسر" اسم افعل من: ~~"كسرته" وأصله: "محيي" الياء ms57 المشددة عين، والثانية لام؛ فإذا نسبت إليه ~~تصورت أنك حذفت الياء الأخيرة، لئلا تجمع خمس ياءات. كذا قال العبدي في ~~برهانه. # وأرى ها هنا تفصيلا، وهو أنه إن كان النسب إليه وهو منكر مرفوع أو مجرور، ~~فلا حاجة إلى أن يقال التي هي لام حذفت لئلا تجتمع خمس ياءات لأنها محذوفة ~~لالتقاء الساكنين هي والتنوين وإن نسبت إليه وهو منصوب أو معرف بلام أو ~~إضافة فالقول [ما] قال العبدي، ولعل ذلك () فلا غنى عن حذف إحدى اليائين ~~لئلا ك"هدى" فتقول: "محيوي" ك "هدوي" والوزن: (مفعي) لأنه محذوف اللام. PageV01P180 # وقوله: "ما لم يكن ذلك في فعل" يريد: "أحيي" و"هو يحيي" # وقوله: "أو اسم جار عليه" يريد بالجاري اسم الفاعل، أو المفعول وفيه نظير. # وذلك لأن اسم الفاعل في النسب تحذف منه الياء على سبيل الوجوب، وإذا لم ~~تنسب إليه فإن فإن كان منونا مرفوعا أو مجرورا حذفت ياءه لالتقاء الساكنين، ~~وإن كان معترفا فإن ياءه تثبت؛ والاسم المفعول تقلب ياؤه ألفا ثم تحذف ~~الألف لالتقاء الساكنين، وبعد ذلك تحذف الياء الساكنة أيضا فنقول: "محيوي" ~~في النسب إليه، ولهذا قال أبو علي في التكملة: "يستوي لفظ الفاعل والمفعول" # والله تعالى أعلم بالصواب. # قال: # «فصل. تبدل ياء الألف التالية ياء ### | AUTO التصغير # ما لم تستحق الحذف». # قلت: # إذا صغرت نحو: "كتاب، غراب، غوال" فإن ياء ### | AUTO التصغير # تقع تالية فيقع الألف PageV01P181 # بعدها، ومحال أن يلفظ بها بعد حروف ساكن فتقلبها ياء، وتدغم ياء التصغير ~~فتقول: "كتيب". # هنا تنبيه: وهو أن الضمة في: "غريب" غيرها في "غراب" إذ هي فيه حادثة ~~للتصغير، والاختلاف بتقدير اللفظ. # ونظيره ما قاله عبد القاهر في مقتصده، وهو أن من قال: "ثبون" بضم الثاء، ~~فالضمة غيرها في: "ثبة" وكذلك قول الجميع في ترخيم: "منصور: با منص" على ~~لغة من يقول: "يا حار" بضم الواو وكذلك "فلك" للواحد والجمع. # وقوله: "ما لم يستحق الحذف" يحترز به من: "عذافر وجوالق فإن تصغيرهما: PageV01P182 # "عذيفر وجويلق" بحذف الألف دون قبلها لأن (الكلمة بها) ms58 خماسية فلا بد من ~~حذفها بخلاف ما سبق فإن الكلمة بها رباعية. # قال: # «والواو الملاقية ياء في كلمة [ما] لم// تشد أو ترد بأضعف الوجهين إن سكن ~~سابقهما لزوما، ولم يكن بدلا غير لازم، ويتعين الادغام» # قلت: # يعني أن الياء إذا اجتمعا، وسبق الأول بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغم ~~الياء في الياء، ولا مبالاة بالمدوئة منها نحو: "سيد، وميت، وطيي، وشي" ~~والأصل: "سيود، وميوت، وطوي، وشوي" (فعيل) يدلك ما ذكرناه. # وهنا سؤالان: # الأول: أن يقال لم وجب ذلك وليسأ بمثلين؟ # والثاني: لم يتعين قلب الواو، ولم يكن الأمر بالعكس؟ PageV01P183 # والجواب عن الأول أنهما يجريان مجرى المثلين لوجوه؛ منها: اجتماعهما في ~~المد واللين، ومنها كونهما بيانا للأسماء المضمرة نحو، "به، وعلامه" ومنها ~~أنهما يحذفان في الفواصل والقوافي تخفيفا الوقوف كقوله: # (وبعض العوم يخلق ثم لا يفري) # وقوله: # (وقلت لشفاع المدينة أوجف) # يريد: أوجفوا # ومنها أن الياء إذا وقعت ساكنة وقبلها ضمة قلبت واوا، والواو إذا وقعت ~~ساكنة وقبلها كسرة قلبت ياء. # ومنها قلبها إذا تحركا وانفتح ما قبلهما، وليس ذلك مطلقا، ويأتي تفصيله ~~إن شاء الله تعالى. # ومنها قلبهما همزة عند وقوعها طرفا بعد ألف زائدة. PageV01P184 # ومنهما اجتماعهما في الردف كقوله: # (يا حبذا قريبتي وعموم .. وحبذا منطقها الرخيم) # ومنها أبدال الألف منهما ساكنين نحو: "تاجل" في "توجل" و: "يا بس في: ~~ياءس"، وهو في الياء أكثر. نص عليه أبو الفتح في منصفه، ولذلك ترجح قول ~~الخليل: في "هاهيت" على قول أبي عثمان. PageV01P185 # "هاهيت" على قول أبي عثمان. # والجواب عن الثاني من وجهين: # أحدهما: قاله أبو علي في التكملة، وهو أن الياء من حروف الفم، والواو من ~~حروف الشفة، والادغام في حروف الفم أكثر منه في حروف الطرفين، ويؤكده الباء ~~في الفاء كقولك: "اذهب في ذلك" ولم يجيزوا ادغام الفاء في الباء. # ومما يحكي عن الكسائي من إدغام الفاء في الباء في قوله تعالى: {نخسف بهم} PageV01P186 # فقد استضعف وحمل على الاخفاء. # والثاني: أن الياء أخف من الواو فكان القلب أسرع لها كذلك. ms59 # قوله: "لم يشذ" يعني: "ضيون" و"عوى الكلب عوية" # وقوله: "أو ترد بأضعف الوجهين" يريد نحو: "قيسور" في تصغير: "قسور"، ~~و"جديول" في تصغير"جدول" وإنما سلمت حملا على: "قساور وجداول" وذلك لأن ~~التصغير والتكبير من واد واحد فيحمل هذا على هذا تارة، وذلك على هذا أخرى. # فإن قيل: فأيهما يكثر حمله على صاحبه؟ # والجواب أن الذي يكثر إنما هو حمل التصغير على التكثير، ويقل عكسه، وما ~~ذكره PageV01P187 # أبو الفتح في التعاقب من أن ذلك إنما يحمل أضعف التصغيرين على أقواهما، ~~ألا ترى أنك لما صغرت الاسم فأنت تقيم على الأفراد الذي هو الحالة الأولى ~~الأصلية، وإذا كسرته فقد انقلب إلى الجمع الذي هو الحالة الفرعية، ولذلك ~~اعتد بالتكثير شيئا مانعا من الصرف دون التصغير. # والحد أن يقول: "قسير، وجديل" فيقلب لما ذكرناه. # وقوله: "إن سكن سابقهما لزوما" إنما اشترط سكون الأول ليصح الادغام، فإن ~~شرطه أن يكون الأول ساكنا، فإن عرض فيه السكون لم يقلب الواو ياء، وذلك أن ~~نبني من: "طويت" مثل"عضد" ثم يسكن الضاد فنقول: "طوي" لا يقلب الواو ياء مع ~~الاجتماع المذكور ولأن السكون عارض. # وقوله: "ولم يكن بدلا غير لازم" يريد نحو: "رييا" فإنك عند التخفيف ~~تقلبها واوا لسكونها، وانضمام ما قبلها، وبعد ذلكل ال تقلب ياء، لأن أصلها ~~الهمزة والتخفيف عارض والأصل التحقيق. # وكذلك واو: "سوير" منقلبة عن ألف "سائر" فهي عارضة، وإذا لأصل البناء ~~للفاعل، والبناء للمفعول فرع عليه. # وقيل: لو قلبت الواو ياء فقيل: "سيير" لم يعلم أ (فيعل) وزنه أو (فوعل) ~~فصححت PageV01P188 # اجتنابا لللبس. # وهنا تنبيه. # وهو أن فائدة قوله: "غير//لازم" لا يظهر () فإن الواو حينئذ لا تصح بل ~~يجب قلبها ياء، ومثاله أنك لو بنيت مثل: أبلم": من "الآية" وعينها ياء ~~لقلت: "أي"، والأصل: "اأيي" فالهمزة الأولى زائدة، والثاني فاء، والياء ~~الأولى عين، والثانية لام لكن وجب قلب الهمزة الثانية كراهية للمزتين، ~~وقلبت واوا لسكونها وانضماما ما قبلها فبقي: "أويي" فحذفت لالتقائهما فبقي: ~~"أي" منقوصا، ووزنه (أفع) بحذف لامه. فافهمه ففيه نوع غموض. ms60 # وقوله: "ويتعين الادغام" ظاهر لأنك إذا قلبت الواو ياء اجتمع مثلان، ~~والأول ساكن، ولا مانع من الادغام فتعين المصير إليه. PageV01P189 # قال: # «وكذلك تبدل ياء الواو المتطرف لفظا، أو تقديرا بعد واوين سكنت ~~ثانيتهما». # قلت: # يعني أنك لو بنيت مثال: (فعلول) ك"عصفور" من"غزوت" لقلت: "غزوي" والأصل: ~~"غزووو" بثلاث واوات، الأولى مضمومة، والثاني ساكن، والثالثة لام وهي طرف ~~لفظا، وذلك مستثقل فقلبت الآخرة ياء، ثم قلبت التي قبلها وهي الساكن ياء ~~أيضا لاجتماعهما على الوصف السابق، فيبقى: "غزوي" فإن أدخلت على الكلمة تاء ~~التأنيث صارت الواو متطرفة تقديرا لا لفظا. # قال: # «أو الكائنة لام فعول جمعا، ويعطي متلوهما ما ذكر من إبدال وإدغام». # قلت: # "أو الكائنة" معطوف على قوله: "وكذلك تبدل ياء الواو المتطرفة" ويشير إلى ~~"عصي" في جمع: # عصا" وأصله: "عصوو" بواوين، الأولى زائدة ساكنة ومقابلة الواو في "كعوب" ~~والثانية لام الكلمة، ولائمة التصريف في طريقة الاعلال تقرير أحدهما أن PageV01P190 # الكلمة جمع، والجمع مستثقل، والواو الأولى مد زائد فلم يعتد بها فصارت ~~الواو هي لام الكلمة كأنها ليت الضمة التي في الصاد، فكأنه: "عصو" فقلبت ~~الواو ياء على حد القلب في: "أدل وأحق" فاجتمعت الياء المنقلبة مع الواو ~~الزائدة مثلها فقلبت الواو الزائدة ياء وادغمت الياء في الياء، ثم كسرت ~~الصاد تمكينا للياء وطلبا لسلامتها. # ومنهم من يكسر الياء اتباعا لكسرة العين. # ومنهم من يبقيا على حركتها وهي الضم. # والآخر: أنهم يجرون الحرف مجرى الحركة؛ ألا ترى إلى حذفهم الحروف في: "لم ~~يغزو، ولم يدم، ولم يخش" كما يحذفون الحركة في "لم يضرب" وإذا كان كذلك ~~فالواو كذلك فالواو الساكنة في "عصو" كأنها ضمة، وكأن الواو التي هي لام قد ~~وليتها ثم بعد ذلك جرى الابدال على ما ذكرنا. # وقد أتي بعض ذلك على أصله شاذا ك"نحو" في جمع: "نحو" وهو أول ما تيسر من ~~() و"بهو" في جمع "بهو" وهو الصدر. # قال أبو عثمان المازني: «هذا شاذ مشبه بما ليس مثله نحو: "صم" كما شبه ~~الذين قالوا: "صيم" بباب "عصي" إلا ms61 أن "صيما" يطرد». PageV01P191 # وقوله: "لام (فعول) جمعا" يحترز به من (فعل) الذي لامه واو ليس بجمع ~~ولكنه مصدر نحو: "عتو" مصدر: "عتا" فإن الوجه الجيد في هذا التصحيح، والقلب ضعيف. # وقوله: "ويعطي متلوهما ما ذكر من إبدال وادغام" يريد "بمتلوهما": الواو ~~الزائد التي قبل الواو التي هي لام، والضمير الذي يعود إلى (فعلل) ك"غزوي" ~~وإلى (فعول) ك"عصى" يبين أنهما يبدلان ويدغمان. # قال: # «فإن كانت لام مفعول ليست عينه واوا، ولا مكسورة أو لام فعول مصدرا، أو ~~غين فعل جمعا، فوجهان؛ التصحيح أكثر». # قلت: # فإن كانت الواو (مفعول)، / وليست عينة واوا وذلك نحو: "معدو" فإنه يجيء ~~منه: "معدي" وجاء في: "معدو معدي". # قال الشاعر: (وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أن الليث معديا عليه وعاديا) PageV01P192 # إنما أعل تشبيها له بالجمع، وهو أقيس من التصحيح في الجمع. # قال سيبويه: ومنهم من يقول: مغزي تشبيها له ب"ادلوا" على ما مضى من ~~الوجهين الوجه التصحيح. # وقوله: # " [وليست عينه واوا] " يحترز به [من نحو] قولك: "ربك مقوي عليه" ~~اللأصل:// "مقوود" لأن العين واللام واوان لكن قد تقدم أن اجتماع ثلاث ~~واوات في الآخر مهجور فقلبت الواوان يا أين، وأبدلت الأولى كسرة فصار: ~~"مقويا" وقوله: "ولا مكسورة" يحترز به من "رضي" فإت أصله: "رضو" لأنه من ~~"الرضوان" فقلبت الواو ياء لوقوعها طرفا وانكسار ما قبلها فصار: "رضي" ~~ونقول في اسم المفعول منه: "مرضي" و"مرضو" على الأصل؛ وهو قليل. # وهو أنه لما استثنى ذلك لأن الأول يجب فيه القلب إلا أن يشذ فيه شيء فيحفظ. # والباقي الأكثر فيه القلب، والتصحيح قليل، والمصنف قصده ما يكثر فيه ~~التصححي، ويقل فيه القلب. # وقوله: "أو غير فعل جمعا" وذلك نحو: "صيم وصووم، وقيم، وقوم" فإثبات ~~الواو PageV01P193 # على الأصل، وقلبها لمجموع أسباب، وهو ان هذا جمع لواحد أعتلت عينه وهو: ~~"صائم وقائم" والجمع أثقل من الواحد، وقد جاوزت الواو الطرف فأشبه: "عصيا". # وربما كسر أوله كما كسر أول: عصي، / فقالوا: "صيم، وقيم"، ويدلك على ~~الاعتداد بالقرب من الطرف عنا أنه إذا بعد ms62 صح نحو: "صوام وقوام" وهذا واضح. # قال: # «فإن كان (مفعول) من: " (فعل) رجح الاعلال. وقد يعل بذا الإعلال ما لامه ~~همزة، وربما مححت الواو لام (فعول) واعتلت عين: (فعال) جميعن». # قلت: # وقد قدمت أن (مفعولا) إذا كان من (فعل) نحو: (مرضي) كان الاعتلال هو ~~الوجه المستعمل. # وقوله: «وقد يعل بذا الاعلال ما لامه همزة» إنما أتي ب"قد" ليعرفك أن هذا ~~قليل؛ وذلك نحو: "مقروء" اسم مفعول من: "قرأت"، فإذا خففت الهمزة قلبتها ~~واوا، وادغمت الواو التي قبلها فيها فقلت: "مقرو" بواو مشددة. PageV01P194 # ومنهم من يقلبها ياءيت فيقول: "مقريي" ك"مغزيي" # وقوله: «ربما صححت الواو لام (فعول) واعتلت عين: (فعال) جميعن» يريد ~~بالتصحيح نحو: "بهو" في جمع "بهو" وقد سبق بيانه. ويريد بالاعلال نحو: ~~"نيام" في قوله: " # (ألا طرقتنا مية ابنة منذر ... فما ارق النيام إلا سلامها) # وقالوا: "فلان في صبابة قومه، وصوابة قومه" أي: في خيارهم. حكاها الفراء. # وهذا شاذ في القياس والاستعمال لأن القلب إذا ضعف مع المجاورة في "صيم" ~~كان مع الفعل أولى بالضعف، وأما الاستعمال فلقلة من استعمله. # قال: # «فصل. تبدل الياء من الواو لاما، لفعلى صفة محضة، أو جارية مجرى الأسماء، ~~وشذ إبدال الواو من الياء لاما لفعلي اسما، فإن كان صفة فلا إبدال». PageV01P195 # قلت: # أول هذا الفصل عجب، وذلك لأنه قالك "تبدل الياء من الواو لاما لفعلي صفة ~~محضة، أو جارية مجرى الأسماء. # الذي رأيته من كلام علماء هذا الفن لا لطائفة، قال أبو علي في التكملة: ~~«وإذا كانت الواو لاما في (فعلي) فإنها تبدل في الصفات الجارية مجرى ~~الأسماء، وذلك نحو: "الدنيا، والعليا، والقصيا" وقد قالوا: "القصوى" فجاء ~~على لأصل كما جاء: "قود، واستحوذ" انتهى كلامه». # وقال العبدي شارح الإيضاح: «فأما فعلى فإن اللام إذا كانت واوا للفرق بين ~~الاسم والصفة نحو: "الدنيا، والعليا والقصيا" فهذا كأنه أسهل من" () " لأن ~~هذا قلب الثقيل إلى الخفيف /، وذلك قلب الخفيف إلى الثقيل». PageV01P196 # فإن قيل: كيف تقول إن هذه أسماء وأنت قد تصف بها إذا قلت: "الدار الدنيا، ms63 ~~والمنزلة العليا؟ # قيل هذه إن كنت تراها صفات فإنها لا تكون إلا في حال التعريف ولا تقول//: ~~«وأنت في منزلة عليا، ولا في دار دنيا» والصفة لا تلزم صفة واحدة، وإنما ~~شأنها أن تكون مختلفة تارة نكرة وتارة معرفة، فما لزمت هذه كونها معرفة صفة ~~كان كونها كلا صفة، وذا بين". انتهى كلامخ. # وقال أبو الفتح ابن جني: "الدنيا والعليا والقصيا" وإن كانت صفات إلا ~~إنها خرجت إلى مذهب الأسماء، كما تقول في: "الأجرع، أو الابرق" إنها الآن ~~أسماء، فاستعملوها استعمال الأسماء، وإن كانت في الأصل صفات. ألأا تراهم ~~قالوا: "أبرق، وأبارق، واجرع، واجارع" فصرفوا: "أبرقا وأجرعا" وجمعوهما على ~~فعال: "أحمد وأحامد" # وأما: "القصوى وخزوى" فهما في الأصل [صفتان نقول] الغاية القصوى"وأما: ~~"حزوى" فمنقولة عن الصفة كأحمر، فالشذوذ منتف" انتهى كلامه. PageV01P197 # قال الزمخشري: "و (فعلى) يقلب واواها ياء في الاسم دون الصفة فالاسم نحو: ~~"الدنيا" وقد يشذ "القصوى وخزوى" والصفة قولك [إذا] بنيت فعلى من: "غزوت: غزوى" # فأقول: الذي أنكرته من قول المصنف قوله: "لفعلى صفة محضة؟ فإنه مخالف ~~لأقوال هؤلاء الذين ذكرتهم. # وقولع: "وشد إبدال الواو والياء لاما ل "فعلى" اسما فإن كان صفة فلا ~~إبدال" والتقوى، والدعوى" والأصل: "البقيا، والتقيا، والدعيا" لأنها مشتقات ~~من: "بقيت، وتقيت، ودعيت" وعلة ذلك إرادة الفرق بين الاسم والصف. وخص به ~~الاسم دونها أخف منها، والواو أثقل من الياء فجعل الأثقل مع الأخف تعديلا. PageV01P198 # وأيضا فالصفة لا تخلو عن نوع ملاحظة الفعل المضارع قلبا وتصحيحا، ولذلك ~~اعتل: "قائم، وبائع" ولم يعتل: "مقاوم ومبايع" فإن قلب الاسم، أحمل من ~~الصفة فالقلب به أولى لأنه مكون الفرق، إذا أدوم وأبقى. # وقال أبو الفتح: «إنما قلبوا هنا لأنهم قد قلبوا لام (فعلى) بالضم إذا ~~كانت لامها واوا طلبا للخفة نحو: "الدنيا، والعليا" فلما قلبوا الواو في ~~هذه عوضوا الواو من غلبة الياء عليها في أكثر المواضع ليكون ذلك ضربا من ~~التعويض والتكافؤ». # ومن المسائل المذكورة ها هنا: "العواء" قال صاحب الصحيح: "العواء: كوكب، ~~وقيل: هي نجوم ms64 مجتمعة" قال أبو علي في المسائل الشيرازية: "ذكر أبو إسحق ~~الزجاج أنها مأخوذة من: "عويت يده. أي: "لويتها" وذلك الذي فيها، وأصلها: ~~"عيوا" فقلبت الياء واوا وأدغمت الواو في الواو. # وقال أبو علي: «قولهم: "للعرف ريا" لا يخلو أن يكون من باب "طويت" أو من ~~باب: "حييت" ومن أيها كانت فهي زائدة، فإن كانت من الأول يجب أن يقال: ~~"روا" وإن كانت من الثاني». # كما في: "نقوى" فيصير: "ريوا" يم يجب قلب الواو ياء وادغام الياء في ~~الياء، وهذا PageV01P199 ### | CHECK عود إلى الإعلال # لا يجوز لأنه يفضي إلى انقلاب الحرف مرتين فيجتمع في الحرف إعلالان. # وعندي فيه نظر وليس موضع بيانه. # وأما «صفة فلا تغير ذلك نحو: حزيا، وحديا». # قال: «فصل: تبدل الألف بعد فتحة متصلة من الواو والياء المتحركة في الأصل ~~إن لم يسكن ما بعدهما، أو يعل». # قلت: # الفصل يتضمن إبدال الألف وحذف الواو والياء، فاعلم أن الألف تبدل من ~~الواو والياء إذا تحركا وانفتح ما قبلهما؛ وعلل ذلك بوجوه. # الأول: أن كل واحد منهما مقدر بحركتين، فإذا انضم إلى ذلك حركته وحركه ما ~~قبله أجتمع في التقدير أربع متحركات متواليات في كلمة، وذلك مستثقل ~~فاجتنبوه كما اجتنبوا ما هو دونه في الثقل من اجتماع المثلين في مد ففروا ~~إلى الادغام، كذلك هنا فروا إلى القلب. # والثاني: أن الواو والياء إذا تحركا صار كل منهما بمنزلة حرفي مد فالواو ~~المفتوحة كواو وألف، والمكسورة كواو وياء، والمضمومة كواوين، وكذا حكم ~~الياء، واجتماع حروف العلة مستثقل، فقلبوها إلى الألف لأنه حرف تؤمن معه ~~الحركة. PageV01P200 # والثالث: قاله السيرافي وهو أن هذه الأفعال لو سلمت في الماضي للزمها في ~~المستقبل، لأنهم لو قالوا: "بيع، وقول" للزمهم أن يقولوا في المستقبل: ~~"يبيع ويقول" حيث جعلوا الماضي بمنزلة: "يقيل" فيضم الواو وتكسر الياء، ~~وذلك ثقيل لثقل الأفعال: "قاول". # وفي هذا نظر. وذلك به يقتضي أن يكون إعلال الماضي تبعا لإعلال المضارع، ~~وإعلال المضارع هو الأصل، وإنما إعلال المضارع إنما كان لثقل الضمة على ~~الواو، ms65 والكسرة على الياء مع سكون ما قبلهما. وقد استقصيت الكلام على هذا ~~في كتاب: (الإسعاف بتتمة الإنصاف). # وقوله: "بعد فتحة متصلة" يريد أنه لا يكون بين الفتحة والواو حاجز، أو لا ~~ترى PageV01P201 # قولك: "قاول، وبايع" فهما وإن وقعا بعد فتحة لكنهما ليسا متصلين بها إذ ~~بينهما حاجز وهو الألف. # فإن قيل: يشكل بقولهم: "كساء، ورداء" وقول التصرفيين إنه قلبت الياء ثم ~~قلبت الألف؟ # فالجواب: أن لهم هنا طريقتين: # الأولى: أنهم أجروا الألف مجرى الحركة، وإذا كان كذلك فالواو والياء ~~متصلان بالألف الجارية مجراهما. # والثانية: أن الساكن حاجز غير حصين، فإذا كان صحيحا فالمعتل أولى بأن ~~يكون كذلك، فكأنهما ووليا الفتحة حتى قبل الألف، ولو أن المصنف قال: بعد ~~فتحة متصلة لفظا أو تقديرا لكان جيدا. # نعم ربما كان يذهب إلى أنهما قلبا همزة من أول الحال، وقد استجاده عبد ~~القاهر، ولا يحتاج إلى الاحتراز إذا. # وقوله: "من الواو الياء المتحركة في الأصل" يحترز به من أن تكون الحركة ~~عارضة، ووذلك كقوله تعالى: {اشتروا الضلالة} [البقرة: 16]، {ولا تنسوا ~~الفضل بينكم} [البقرة: 237]، PageV01P202 # وذلك لأنها هنا لالتقاء الساكنين؛ وكذلك قولهم: "صنو، سي" في تخفيف: ~~"صنو، أو سي" إذ أصلهما السكون، وإنما تحركا عند التخفيف، والتحقيق يزيله ~~ويرده إلى السكون الأصلي. # وقوله: "إن لم يكن ما بعدهما" تحترز به من: "دعوى، ورميا" لأنهما لو قلبا ~~ألفا وبعدهما ألف التثنية لوجب حذف اللفظ الأولى دون التي للتثنية، لأن هذه ~~الثانية لمعنى بخلاف الأولى فيبقى اللفظ في التثنية كاللفظ في الواحد؛ ~~وكذلك: " () وعليان" لو قلبا فيهما لالتقى ألفان: الألف المتصلة وألف ~~(فعلان) الزائدة، فتحذف الأولى دون الثانية ذلك لأنه يصاحب النون ويلازمها ~~فلا يجوز حذفها دونها فيبقى: "ران وعلان" فيصير وزنه: (فعلان) معتل اللام: ~~(تفعال) ولامه نون وصل إنما لم يقلبا لخروج الكلمة بالألف والنون عن الفعل. # وقوله: "أو يعل" يحترز به من "هوى، وشوى" وذلك لأن الأصل: "هوي، وشوي" ~~فقلبت الياء التي هي لام ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولم يقلبوا العين ~~التي هي الواو ms66 لئلا يجتمع إعلالان متواليان في كلمة واحدة. PageV01P203 # فإن قيل: فهلا أعلوا العين، وصححوا اللام فقالوا: "هاوى" وشاوى"؟ # والجواب: أن إعلال اللام أولى من إعلال العين لتطرفه، ولذلك يكثر الحذف ~~فيه. والضمير في قوله: "ويعل" يرجع إلى ما بعدها، والتقدير: أو يعل ما ~~بعدها، وهذا بين. # قال: # "أو يكون ما هما فيه ك "عور" فإنه محمول على: أعور، أو كالعور فإنه محمول ~~على: "عور"، أو ك "اجتوروا" فإنه محمول على: "تجاوروا"، أو ك "الجولان ~~والصورى" فإن في آخرهما زياد تخص الأسماء". # قلت: # اعلم أنهم لم يقلبوا الواو في: "عور" ألفا وإن تحركت وانفتح ما قبلها ~~لأنه محذوف من "اعور" ومنتقص منه فجعل تصحيحه إمارة على ذلك. PageV01P204 # ومثله تصحيح: "محيط" لما كان محذوفا من: "محتاط" وإنما حذفت الزوائد لضرب ~~من التخفيف والمبالغة ف "عور" صحيح لانتقاصه من: "أعور"، و"العور" صحيح ~~لأنه مصدر: "عور"، والمصدر تبع الفعل في الصح والاعلال. # فإن قيل: فهلا عكس الأمر، وكان صحة الفعل لصحة المصدر؟ # فالجواب: أن الفعل هو الأصل في الزياد والاعلال لكونه أصلا في التصرف، ~~وكون الاسم أصلا في الجمود، ألا ترى إلى قول التصريفيين: لا يجمع زائدان ~~أول كلمة إلا أن تكون جارية على فعل ك "منطلق" وكذلك لا يراد أول الرباعي ~~إلا فيه ك "مدحرج". # وقولهم: "إنما يعل الاسم إذا كان على وزن الفعل، إن اخرج عنه لم يعل، ~~فلذلك حمل صح المصدر على الفعل، ولم يعكس؛ وأيضا فلو جعل المصدر الأصل في ~~ذلك لم يكن لتصحيحه وجه بخلاف الفعل إذ هو كما قدمنا منتقص من: "اعوار"، ~~وكذلك: "اجتوروا" فحمل في التصحيح على: "تجاوروا". # وقوله: "أو الجولان والصورى فإن آخرهما زيادة تخص الأسماء". # اعلم أن في في "الجولان" وشبهه خلافا، فنقل الزعفراني في تصحيحه أن ~~سيبويه يذهب إلى أن التصحيح إنما كان فيه للحاق الألف والنون واختصاص ذلك ~~بالاسم دون الفعل، و"هاهان، وداران" عنده شاذ والقياس: "موهان، ودوران.". PageV01P205 # قال أبو علي: "ويقويه تكسيرهم الكلمة عليها، وذلك نحو: "سرحان: وسراحين، ~~و: ورشان، وراشين" فهذا ك ms67 "سرداح". # والمبرد يقول: إن الألف والنون لا تخرجه عن شبه الفعل لأنهما غير معتد ~~بهما حيث قوي بهما الانفصال، ولهذا يصغر الاسم ثم يؤتى بهما كما يصغر ما ~~فيه الياء ثم يؤتى بها. # قال أبو علي الفارسي مقويا له: تصغيرهم "زعفرانا" على: "زعيفران" ~~فنقلوهما في PageV01P206 # التصغير دليل على ذلك: "فماهان وداران عنده قياس، و"الجولان" شاذ. # وقيل لما صحح: "الثوران، والعليان" وحرف العلة فيه لام، واللام محل ~~التغيير صحح في بعض المواضع العين "كالجولان" إذ العين أولى بالتصحيح من ~~اللام لتوسطها، والتغيير إنما يسلط على الأطراف؛ "والصورى" صحح لاتصال ~~الألف التي هي للتأنيث به، ولا شك في أنها لازمة مخرجة للبناء من أبنية ~~الأفعال. # قال: # "أو يقصدد التنبيه على الأصل ك "مود، غيب". # قلت: # اعلم أن العرب إذا طردوا الاعلال في كلامهم أخرجوا بعض الكلمات مصححا ~~تنبيها على الأصل، وذلك كما مثل به من: "القود" و"الغيب". وكأنهم لما راموا ~~ذلك نزلوا الفتحة منزلة الحرف فصار (فعل) ك: (فعال)، وجرى "قود" في التصحيح ~~مجرى: "جوار" و"غيب" مجرى: (سيال) فقد انعكس التقدير في الحركة إذ هي سبب ~~الاعلال في: "قام"، وهنا هي السبب في الصحة، ويدلك على إجرائهم الحرف مجرى ~~الحركة قوله: PageV01P207 # (في ليلة من جمادى ذات أندية ... لا [يبصر الكلب] من ظلمائها الطنبا) # و"أندية": (أفعلة وأفعلة) تكسير: (فعال) ك "جراب وأجربة" فلولا إجراؤهم: ~~"نوى" مقصورا مجرى: "بداء" ممدودا لما جاز ذلك. # وهنا تنبيه: في التنبيه على الأصل. # وذلك أنه جاز في الأسماء دون الأفعال، وذلك لما تقدم من فرعيه الاسم في ~~الاعلال، وأصالة الفعل فيه، وجاز في العين دون اللام لقوة العين وضعف ~~اللام، وكثر في الواو، وقل في الياء لقرب الياء من الألف وبعد الواو عنها. # واختم هذا البحث بفائدة وأقول: صرح أبو الفتح والعبدي بأن قلب الواو ~~والياء ألفا إنما كان بعد إضعافهما، ولا يقدر انقلابهما متحركين لأنهما بها ~~تحصنا من التغيير. # فإن قيل: فهلا قلبا في: "القول والبيع"؟ # فالجواب: أن الحرف إذا كرهت الحركة عليه جعل تسكينه وصلة إلى ms68 تغييره، ~~فإذا كان ساكنا فلا كراهية فيه. PageV01P208 # وقال السخاوي قلبا متحركين لثلاثة أوجه: # الأول: أن التغيير كلما قل كان أولى، وعلى قولها يحصل تغييران: إسكان ~~وقلب، وعلى قولي يحصل تغيير واحد، وهو القلب. # والثاني: أن هذا الإسكان لم يلفظ به فلا فائدة في تقديره. # والثالث: أن المقصود الإسكان، فلو سكن لم يكن وجه إلى القلب". # وعندي لا يلزم ما ذكره، وذلك لأن الانقلاب بموجب ما يقتضيه التصغير لا ~~ينكر، أو () التغيير الذي في: "خطايا" وأنه يقدر أن الياء منقلبة عن الهمزة ~~المنقلبة عن الياء في: "خطية"، ولم أجد أحدا أنكر ذلك حيث اقتضاه القياس، ~~وكذا الناس استحسنوا PageV01P209 # الباب الذي وسمه أبو الفتوح بباب ملاطفة الصنعة ومبناه على التدريج في ~~القلب، وأنه لا يقلب ذلك من غير ملاطفة. # وقوله: "السكون" لا يلفظ به غير لازم لأن كل ما يقدر بسكونه لا يلزم ~~النطق به، ألا ترى أن "قيل" حيث تقلب الكسرة في الواو إلى القاف ثم قلبت ~~الواو ياء ليس لقائل أن يقول: هذا لا يجوز لعدم النطق به، وهذه الأشياء ~~التي يقولها التصريفيون إنما تقدر أصلا لازما ووقتا ومولدا لغرض السكون، ~~فلو حمل لما قلبت الواو والياء ألفا غير لازم لأن الغرض القلب إلى حرف تؤمن ~~معه الحرك، وهو الألف وليس هو مطلوبا لنفسه، فاعرفه. # قال: # "ويحذفان بعد الإبدال إن ضمتا، أو كسرتا لامين قبل واو أو ياء ساكن ~~مفردةة". # قلت: # يريد بذلك قولك: "هؤلاء غازين، ومررت بغازين" وأصله؛ "غازون وغازون" ~~فأستثقلت الضمة والكسر على الواو وهو الزاي بعد إسكانه، إذ الحرف يستحيل ~~استعماله بحركتين، ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين هم واو الجمع أو ياؤه. PageV01P210 # وكذا حكم ما لامه ياء نحو قولك: "هؤلاء رامون، ومررت برامين" والأصل: ~~"راميون" فعل ما ذكرنا. # وإنما نقلت الضم في: "غازون ورامون" ولم تحذف محافظة على واو الجمع، وصنا ~~لها عن التغيير، ألا تراك لو حذفتها لوليت الواو المذكورة كسرة الزاي ~~والميم، فكان يجب قلبها ياء. # فإن قيل: أما علة النقل مع الواو فواضحة ولكن ms69 الإشكال مع الياء لو لم ~~نقدر نقل الكسرة من الياء إلى ما قبلها لم يتغير لأن ما قبلها مكسور؟ # فالجواب: أن قاعدة العرب والنحاة أنه إذا حصل في بعض الكلمة إعلال لعلة ~~أعل في ياء تحمل عليه وإن خلا منها، ألا ترى أن حذفهم الواو من: "أعد، ~~وبعد، ونعد" حملا على: "تعد"، وكذلك حذفوا الهمزة من: "مكرم ومكرم، ونكرم" ~~حملا على: "إكرم". وكذلك حمل قلب الواو ياء في: "رايت غازيا" على: جاءني ~~الغازي، PageV01P211 ### | CHECK تاء (إفتعل) # ومررت بالغازي". وهنا قدر إبدال الكسرة قبل الياء كما فعل ذلك بالواو. # ومثله ما ذهب إليه سيبويه من أن "أخوك" واخواته حركات العينات فيها تابعة ~~للحركات المقدرة في لاماتها، إذ أصله "أخو" بفتح الخاء، ويجمع على (أفعال) ~~و (أفعال) جمع: (فعل) بفتح العين ك "علم وأعلام، وجبل وأجبال" ثم ضمت ~~العين، وكسرت إتباعا للضمة والكسرة المقدرتين. # وكذا يقدر الاتباع في (أخاك)، ويحكم بأن فتحة الخاء غير فتحة: "أخو" حملا ~~لحالة النصب على الرفع والجر. # قال: # "فضل. تبدل التاء من فاء" الافتعال وفروعه إن كانت واوا أو تاء غير مبدلة ~~من همزة.". # قلت: # إذا بنيت (إفتعل) مما فاؤه واو، أو ياء فإنك تقلب الواو والياء تاء ~~ويدغمهما في تاء افتعل وذلك نحو: "اتزن يتزن" فهو: "متزن"، والأصل: "إوتزن، ~~وموتزن" تفعل به ما ذكرنا. # وكذلك: "اتسر ومتسر ويتسر" من: "اليسر" أو من: "اليسار". () والعلة في ~~ذلك أنهم لو لم يقلبوهما تاء لزمهم قلب الواو ياء إذا انكسر ما قبلها نحو: ~~"إتزن PageV01P212 # وايتزن" في الأمر وألفا إذا انفتح ما قبلها في لغ من يقول: "يا جل"، وذلك ~~نحو: "يأتزن ثم ترد إلى الواو. وإذا انضم ما قبلها نحو: "موتزن" وكذلك حكم ~~الياء في التغيير خلا أنها تثبت بعد الكسر، فلما رأوا مصيرهم إلى تغييرهما ~~لتغيير ما قبلهما قلبوهما إلى الحرف جاد يتغير ما قبله في التصغير، وهو ~~التاء لأنه قريب المخرج من الواو، وفيه همس يناسب لينهما، وأيضا يقصدوا ~~بذلك موافقة لفظه لما بعده فيقع الإدغام ويرتفع ms70 اللسان بهما ارتفاعة واحد. # واعلم أن من العرب من يجري ذلك على أصله من غير إبدال، ويحتمل من التغيير ~~ما يحتمله أولئك. # وقوله: "من تاء الإفتعال وفروعه" يريد نحو: "الاتعاد، والاتسار وفروعه، ~~هي الماضي، والمستقبل، والأمر، والنهي، واسم الفاعل، والمفعول. # ولا إشكال في أنها فروعه إذ المصدر هو الأصل عند البصري. # وقوله: "أو تاء غير مبدلة من همزة" يريد أنك لو بنيت (افتعل) من "أكل" ~~لقلت: PageV01P213 # "إتكل" فقلبت الهمز الثانية وهي الفاء ياء لسكونها، وانكسار ما قبلها؛ ~~ووجب القلب لاجتماع الهمزتين فهذه الياء لا تبدل تاء، لأن هذا البدل إنما ~~يجب بدخول همزة الوصل عليها، وذلك غير واجب فيها، ولا مطرد في تصاريفها، ~~إنما يلزم في هذا المثال. وإذا لم تكن أصلا، ولا لازمة، لم يجز ابدالها لأن ~~الابدال في الياء الأصلية قليل؛ إنما يكثر في الواو، وجاء في الياء تشبيها ~~بالواو، وإذا قل في الياء الأصلية لم يجز في الياء العارضة. # وقال الخوارزمي: وإنما أبدل لإجراء الياء مجرى الواو كما ألحقت الواو ~~بالياء في "خطوات" ساكنة الطاء تشبيها. () وذلك لأنك لو حركتها لانقلبت ~~الياء واوا لانضمام ما قبلها، وإذا كانت الياء لا تكاد تبدل من الياء، فكيف ~~إذا كانت منقلبة عن همزة؟ # قال: # "وتبدل تاء الافتعال تاء بعد التاء وتدغم فيها، ودالا بعد الدال الذال أو ~~الزاي، PageV01P214 # وطاء بعد الطاء أو الظاء، أو الصاد، أو الضاد، وتدغم في إبدالها الظاء ~~والدال، أو يظهران، وقد تجعل مثل ما قبلها من ظاء، أو ذال، أو حرف صغير، ~~وقد تبدل دالا بعد الجيم.". # قلت: # إذا بنيت (افتعل) من: "تزد" قلت: "اتزد" وأصله: "ايتزد" فأبدلت الياء تاء ~~وأدغمت في التاء. # وقوله: "ودالا بعد الآل أو الذال" يريد أنك لو بنيت من: "درأ" أي: "دفع" ~~(افتعل) من: "ذكر" قلت: "ادكر"، وأصله: "اذتكر". # والعلة في ذلك أن الدال والذال حرفان مهجوران والتاء حرف مهموس وبينهما ~~تناف وتنافر في الصوت فأبدلوا التاء دالا لأنها من مخرجها رغبة تجانس الصوت ~~وفرارا من تنافره. # وقوله: "وطاء بعد الطاء ms71 أو الظاء، أو الصاد أو الضاد" يعني أنك إذا بنيت ~~(افتعل) مما فاؤه طاء أو ظاء، أو صادا أو ضادا، أبدلت من التاء طاء، وذلك ~~نحو: "اطرد" وأصله: "اطترد" و"اضطرب" وأصله: "اضترب"، و"اصطبر". PageV01P215 # وأصله: "اصبر"؛ فعل ما ذكرنا من الابذال، لأن هذه الحروف من حروف ~~الاستعلاء وهي مطبقة، والتاء حرف مهموس منفتح غير مستعل، فكرهوا التلفظ ~~بحرف وقبله معاقبه فابدلوا من التاء طاء لأنهما من مخرج واحد، ألا ترى أنه ~~لو كان الاطباق والطاء لكانت دالا، ولولا جهر الدال لكانت تاء فمخرج هذه ~~الحروف واحد، لكن تمر أحوال تفرق بينهما كالجهر والاطباق والهمس في الطاء، ~~إطباق واستعلاء وتوافق ما قبله فقلبوا التاء طاء ليتوافق الصوت، ولا ~~يتنافر. # وكذلك الصاد قالوا في "مصدر: مزدر": أبدلوا من الصاد الزاي لأنها أختها ~~في المخرج والصفير وموافق الدال في الجهر. PageV01P216 # وقالوا في: "سراط: صراط" وفي: "سويق: صويق" طلبا للمجانسة. # وقالوا: "عالم" بالامالة لذلك أيضا. # وهنا تنبيه: وهو أن هذا الابدال فيما وجب حتى صار الأصل فيه مرفوضا لا ~~يتكلم به، كما لا يتكلم بالأصل في: "قام وباع" وشبههما، ولا () وتأته إلا شاذا. # وقوله: "وتدغم في بدلها الظاء والذال، أو يظهران. يعني: إن من العرب من ~~إذا بنى (افتعل) ما فاؤه ظاء معجم أبدل التاء طاء غير معجمة ثم تبدل من ~~الظاء التي هي فاء طاء أيضا لما بينهما من المقاربة ثم يدغمها في الطاء ~~المبدلة من تاء الافتعال، فيقول: "اطلم" بالظاء غير المعجمة، وأصله: ~~"اظتلم" ثم: "اظطلم" ثم: "اطلم" ولا يفعلون ذلك مع الصاد والضاد لئلا يزيل ~~الادغام صغير الصاد، وتفشي الضاد. # وكذلك إذا بنيت (افتعل) من: "الذكر" فأبدلت من التاء دالا. PageV01P217 # ومنهم من يبدل من الذال دالا، ويدغم الدال في الدال فيقول: "ادكر". # وقوله: "أو يظهران" # يعني: يظهر الظاء والدال، وهو المشهور. # وقوله: "وقد تجعل مثل ما قبلها من ظاء، أو ذال، أو حرف صغير". # يريد: أن منهم من يبدل تاء الافتعال إلى لفظ ما قبلها من الطاء والدال، ~~أو حرف الصفير، فيقول: ms72 "اطلم واصبر" وقرى: "أن يصلحا" في: "أن يصطلحا" و ~~"ازجر". # وهنا تنبيه: وهو أنه لا يجوز قلب الصاد أو الراء إلى لفظ ما بعدهما، وذلك ~~لأن فيهما صفيرا يذهبه الادغام، ولذلك يستضعف الكل قراءة أبي عمر: "نغفر ~~لكم" بادغام الراء في اللام لأن الادغام يزيل التكرير الذي قبلها. PageV01P218 # وقوله: "وقد يبدل دالا بعد الجيم". # يريد: "اجدمعوا" في: "اجتمعوا" وهو ظاهر. # قال: # "فضل. إن كانت الياء أو الواو عين فعل لا لنعجب، ولا مصرف من: "عور" ~~ونحوه، أو عين اسم غير جار على فعل مصحح أوله ميم زائدة غير مكسورة، أو ~~مصدر على: إفعال أو: استفعال أبدل منها إن لم تكن حرف لين، ولم تعل اللام ~~أو تضاعف". # قلت: # يعني أنه متى كانت الواو والياء عين فعل نحو قولك: "أعان، وأبان" قلبتا ~~ألفا، والأصل: "أعون، وأبين" لأنهما من: "العون، والبيان" فنقلت الحركة ~~التي فيها إلى الساكن قبلهما وقلبها ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما ~~قبلهما الآن. # ونقل عبد القاهر عن شيخه أنه استضعف هذا إذ يؤدي إلى أن يكون الوزن: ~~(أفعل) بفتح الهمزة والفاء وسكون العين، وهو بناء معدوم فلا يحمل عليه. ~~واختار أن تكون الهمزة أدخلت على الماضي بعد حصول القلب فيه، فبقي على حاله. # وهذا فيه نظر؛ إذ يلزمه أن يكون الوزن: (أفعل) بفتح الهمزة، والفاء، وهو ~~بناء معدوم، وقد وقع فيما فر منه. ومما يضعفه عندي قول النحاة: وأن "أغليت ~~المرأة، PageV01P219 # وأجودت، وأطبت، واستحوذ، واستتيست الشأ". # إنما يصح ذلك وشبهة منبهة على أن أصل: "أقام، أعاذ، واستقام، واستعاد: ~~أقوم، وأعوذ، واسقتوم، واستعوذ". # وقوله: "لا لتعجب" يعني أن فعل التعجب لا تقلب عينه. # تقول: "ما أقوله، وما أبيعه" وإنما لم تقلب لوجهين: PageV01P220 # الأول: أنه لما لم تنصرف تصرف الأفعال لم يدخلوه الاعلال، بل أجروه في ~~الصحة مجرى الأسماء. # والثاني: أنهم قصدوا الفرق بين (أفعل) في التعجب، وبينه في غيره مما كان ~~معتل العين، وكان في التعجب أحق بالتصحيح لشبهه بالأسماء ويدلك على ضعفه في ~~الفعلية ذهاب الأكثرين إلى أنه ms73 لا يجوز استعمال المصدر معه، وأنه لا يحول ~~بينه وبين مفعوله بالجار والمجرور قيدا يحط عن درجه آب، ولصحته ذهب ~~الكوفيون إلى أنه اسم. # وقوله: "ولا مصرف من عور ونحوه." يريد أن "عور" صح وإن تحركت واوه وانفتح ~~ما قبلها لأنه في معنى: "اعور"، فجعل مثله في الصحة حيث وافقه في المعنى. # والمصرف منه هو المضارع، واسم الفاعل، والكفعول ك: "تعور وعاور ومعمورة PageV01P221 # عينه. ومثله: "ازدجروا، وواجتوروا" صححا حيث كانا بمعنى: "تزاوجوا ~~وتجاوروا". # وهنا تنبيه: # وهو أن من قال عار (فأعله أو [اراد]) أن يعل ما تصرف منه على قياس مثليه ~~فيقول: "تعار، واستعار، وعاى" بالهمز. # وقوله: "أو عين فعل جار على فعل مصحح، أوله ميم مكسورة. # يعني نحو: "مقال، ومتاع، ومقام" بضم الميم. والأصل: "مقول، ومبيع، ومقوم" ~~فنقلت الحركة إلى الساكن قبلها، وقلبت العين ألفا. # واحترز بقوله: "غير جار على فعل مصحح عن: "معور من: "عور" فإنه يجب ~~تصحيحه لصحة: "عور". # واحترز بقوله: "أوله ميم مكسورة" عن "مخيط، ومقول" وإنما صح ذلك لأنه من: ~~"مقوال، ومخياط" ولو اعتل هذا لالتقى ألفان، فلم يكن بد من حذف أحدهما ~~فيقال: "مخاط، ومقال" وحينئذ لا يعلم أيهما (فعال أو مفعل). # وقوله: "أو مصدر (افعال واستفعال) يعني نحو: "اقامة واستقامة" والأصل: ~~"اقوام، واستقوام" ك "اخراج" فالتقى ألفان: الأولى المنقلبة عن العين ~~لاعتلالها. PageV01P222 # ومن كلامهم أن الاعلال يؤنس بالاعلال، فوزنها: (إفالة) واستفالة" فنقول ~~على الأول في مثلهما من: "وأيت: إوائة واستوائة" بهمزة". # وعلى الثاني: "إواية واستواية" بألف. # نعم؛ لو خففت الهمزة الأولى لقلبتها ألفا لسكونها، وانفتاح ما قبلها ~~فيتفق اللفظ حينئذ على المذهبين. # وقوله: "أبدل منهما إن لم يجانس حركتها مجانسها بعد نقلها إلى الساكن ~~قبلها". # يعني: أن العين في: "أقام، ومقام" متحركة بالفتح وهي واو وغير خفي أن ~~تكون الفتحة لا تجانس الواو، وإنما مجانسها الضمة؛ وكذلك الياء في: "باع ~~ومباع"، وهي مفتوحة، ومجانسها الكسرة. # والضمير في: "قبلها" يعود إلى العين، والضمير في "مجانسها" يعود إلى ~~الحركة إذ الفتحة تجانس الألف، وهي بعضها، ms74 وقد تقدم الكلام على المعتل بما ~~فيه كفاية. # وقوله: "إن لم تكن حرف لين، ولم تعل اللام أو تضاعف". # يعني: إن لم يكن الساكن حرف لين نحو: "قاول، وعود، وزين، " وذلك لأنه لو ~~اعتل بالسكون لالتقى ساكنان فيقضي إما إلى حذف أحدهما، أو قبله، والحذف ~~متعذر، والقلب أيضا يوجب لها تغييرا بعد تغيير، ولأنهما يفتحان إذا سكن ما ~~قبلهما كما في "غني، وطي". # ويحترز بقوله: "ولم يعل اللام" ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها فلو أعلت ~~العين لاجتمع إعلالان ولم يكن بد من تغيير آخر ويحترز بقوله: "ولم يضاعف" ~~عن "اسواد" لأنه لو أعل تحركت السين وحذفت فلا ندري أهو: (إفعال أو فعل) ~~وهذا واضح. PageV01P223 # قال: # "وتحذف واو: مفعول، ويفعل بعينه ما ذكر، وإن كانت ياء وقت الإبدال بجعل ~~الضمة المنقولة منها كسرة". # قلت: # قوله: "وتحذف واو مفعول" وهو قول سيبوبه: وذلك نحو: "مقول، ومعدر" ~~والأصلل: "مقوول ومعدوو" بوزن: "مضروب" فلما قصد أعلاله حملا على أعلال ~~الفعل نقلت الضمة من الواو التي هي الواوان: العين والزائدة، وذهب سيبوبه ~~إلى أن المحذوفة الزائدة، والوزن (مفعل) وتمسك بوجوه: PageV01P224 # الأول: حذف الزائد أولى من حذف الأصل إذ لم يخل الحذف بمعنى والمحافظة ~~على الأصول أولى، وهنا لم يخل إذ بمعنى إذ ليس في اللفظ بينهما فرق بل ذلك ~~أمر حكمي تقديري، والمعنى مفهوم من التقديرين فإذا تعارضا، وتساويا في عدم ~~الاخلال كان حذف الزائد أولى. # والثاني: أن الأصل في هذا المثال أن تدل الحركة في العين والميم على اسم ~~المفعول كما في اسم الفاعل نحو: "مقيم" وملوم"، وإنما قصدوا بزيادة الواو ~~الفرق يحصل بحذف أيهما كان، وفي حذف الزائد اقرار الأصل، فكان أولى. # والثالث: أن المحذوف لو كان الأصل لقيل: مبيوع، إذ لا حاجة إلى قلب الواو ياء. # والرابع: أنه ليس في مذهب سيبويه إلا نقل الحركة والحذف. # ومذهب الأخفش النقل والحذف وابدال الضمة كسرة. # ومهما قل التغيير كان أولى. # وذهب الأخفش إلى أن المحذوفة الأصلية، والوزن: (معول)، واحتج بأن الزائدة ~~لمعنى فيجب أن ms75 يحذف ما قبله قياسا على ياء المنقوص، والف المقصور إذا PageV01P225 # نوتا، وهذه قاعدة مطردة في الساكنين إذا التقيا وجب تغيير الأول، إما ~~بحذف كما تقدم، أو بالتغيير نحو: "قامت المرأة، ولم يقم الرجل". # قال ألو عثمان المازني: "وكلا القولين حسن جميل، ومذهب أبي الحسن الأخفش ~~أقيس من جهة قاعدة الحذف للأول إذا وليه ساكن، ومذهب سيبويه أقل كلفة ~~وعملا.". # وهما تنبيهان: # الأول: أن كل واحد منهما خالف أصله في هذه المسألة. # أما سيبويه فإن الأصل عنده إذا اجتمع ساكنان والأول منهما حرف لين حذف ~~الأول منهما، وقد رأيت كيف خالف ذلك ها هنا وحذف الثاني. # أما الأخفش فإن الأصل عنده أن الفاء إذا كانت مضمومة وبعدها ياء أصلية ~~قلبت واوا لانضمام ما قبله محافظة على الضمة وقد رأيت كيف خالف ذلك هنا ~~فقلبت الضمة كسرة. PageV01P226 ### | CHECK بناء الخماسي والسداسي الأجوف # والثاني: أنهما مع ذلك حافظا على أصليهما من جهة أخرى، فحافظ سيبويه على ~~أصله وهو أن الياء التي هي عين إذا انضم ما قبلها قلبت الضمة كسرة فلما رأى ~~العين التي هي الياء في: "مبيع" كسرت غلب ظنه أن الكسرة لأجل الياء. # وحافظ الأخفش على أصله وهو أن الياء الأصلية لو بقيت لانقلبت واوا ~~لانضمام ما قبلها فزعم أن الكسرة للفرق بين ذوات الواو والياء. فاعرفه قيدا وصحة. # وقوله: "ويفعل بعينه ما ذكر" يعني ما تقدم من نقل الحركة والحذف لالتقاء ~~الساكنين. # وقوله: "وإن كانت ياء وقيت الابدال" بين بما ذكرته، وهو رأي سيبويه. # قال: # "وتحذف ألف إفعال، واستفعال، وتعوض منها هاء التأنيث". # قلت: # وقد تقدم أن قولك: "إقوام، واستقوام" لما نقلت الحركة من العين إلى ~~الفاء، ووقلبت الفاء، وحذفت الف (استفعال). وهو رأي سيبويه ولما حذفت ~~إحداهما عوضت منها التاء. PageV01P227 ### | CHECK إعلال الإسم الثلاثي # وقال الكوفيون: لا يجوز حذفها إلا في الاضافة كقوله تعالى {وإقام الصلوة} ~~[النور: 37] لأن المضاف إليه كأنه قام مقامها في ذلك، والبصريون يجيزون ~~حذفها في غير إضافة، وهذا مستقصى في المسائل الخلاقية. # ولو قال: تاء ms76 التأنيث لكان أحسن من قوله: "هاء التأنيث" لأن التاء أصل، ~~والهاء بدل منها للوقف، وقد وقع ذلك في عبارة جملة من المصنفين. # قال: # "ويعل بهذا الاعلال المذكور من الأسماء ما وافق المضارع في زيادته لا في ~~وزنه، أو فيهما بشرط كونه منقولا.". # قلت: # شرط اعلال الاسم غير الثلاثي أن يكون موافقا الفعل في الحركات والسكنات ~~لكن يخالفه في أحد أمرين: # الأول: أن تكون زيادته مختصة بنوعه من الأسماء؛ ألا ترى أن (مفعلا) ك ~~"مقام" PageV01P228 # وهو على وزن الفعل غير أن زائدة وهو الميم لا يكون في الأفعال فيدل ذللك ~~على أنه اسم. # والثاني: أن يخالفه في الزنة وذلك كأن يبنى من "البيع" مثل: (مفعل) لقلت: ~~"مبيع"، فنقلت كسرة الياء إلى الباء، ولو بنيت مثل: "يضرب" لقلت: "يبيع" من ~~غير نقل. # والفرق بينهما أن في الأولى مع النقل لا يقع لبس بين الفعل والاسم، لأن ~~الوزن فارق، بخلافه في الثاني فإنهما متفقان فيخاف اللبس. # وهنا تنبيه. # وهو أن المصنف إنما ذكر ما وافق الفعل في الزيادة وخالفه في الوزن كما ~~ذكرناه، ولم يذكر القسم الآخر، والأجود ما فصلته. # وقوله: "أو فيهما بشرط كونه منقولا". # أي: يوافقه الزيادة والزنة إذ كان في الأصل فعلا وسمي به نحو يزيد في ~~الأعلام وذلك لأنه أعل وهو فعل ثم سمي به فبقي على حاله، فقد رأيت موافقة: ~~"يزيد" للفعل في الزيادة وهي الياء، والوزن وهو: (يفعل) كيصرف فاعرفه. PageV01P229 ### | CHECK حركة عين المضارع # قال: # "فصل. حق المضارع أن يكون ثانيه الحرف الذي هو أول الماضي فحذفت الواو في ~~نحو: يعد لاستثقالها بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة ظاهرة أو منوية، وحمل على ~~ذي الياء أخواته". # قلت: # اعلم أن ثاني المضارع هو أول الماضي، وغرض المصنف بهذا أن يقرر عليك أن ~~أصل: يعد: يوعد" لكن حذفت الواو والحذف على ضربين: حذف لعلة فيطرد حيث وجدت ~~العلة. وحذف لغير علة فيقتصر فيه على السماع. # فالأول: يكون في أحرف، منها: الواو في هذا الموضع وهو وقوعها بين ياء ~~وكسرة، وعلته ms77 أن الواو جنس الضمة، وتقدر بضمتين والكسرة التي بعدها من جنس ~~الياء التي قبلها، ووقوع الشيء بين شيئين تضادانه أمر مستثقل، فوجب الفرار ~~منه لا سيما إذا PageV01P230 # غلب الشيئان الشيء الواحد، وقد وجد ذلك هنا، لأن الياء متحركة فهي كثلاث ~~حركات والكسرة رابعة والواو بحركتين، فالمتجانسات أكثر فقلبت. # يدل عليه أنهم استثقلوا الخروج من كسر إلى ضم لازم لذا مالوا. # وفيه عندي نظر؛ لأنهم جعلوا الكسرة رابعة المتجانسات بناء على أن الياء ~~بكسرتين وهي متحركة لكن هذا يستقيم. إن كانت حركتها كسرة. وأما الفتحة ~~فليست من جنس الكسرة، فإن أريد القريب يعني أنها أقرب إلى الكسرة من الضمة ~~فله وجه، وهو بعيد. # وقال بعض المتأخرين: الفعل ثقيل وما يعرض فيه أثقل مما يعرض في الاسم ~~فلما حصل هذا الثقل وجب رفعه وذلك بحذف شيء فلا يجوز حذف الكلمة، فلم يبق ~~إلا حذف الواو. # وأيضا فحذفه أبلغ في التخفيف من حذف أحدهما. PageV01P231 # وقال الخوارزمي: إنما حذفت لكونها أجنبية بين أختين حقيقة وفي "تسع" ~~ولكونها أجنبية بين أختين تقديرا لأن الأصل في السين الكسر. # وقوله: "بين ياء مفتوحة [يحترز به] من: "يوعد" مستقبل: "أوعد" و "يوزن ~~مستقبل: أوزن" فإن الواو ها هنا تثبت ولا تحذف لأمور. # الأول: أن أصل: "يوعد: يؤوعد"، فحذفت الهمزة، فالواو في التقدير ليست بين ~~ياء وكسرة بل بين همزة وكسرة. # والثاني أنه لو حذفت الواو بعد حذف الهمزة لتوالى حذفان متلاصقان. # والثالث: أن الواو جانسها ما قبلها وهو ضم الياء فلم تبق إلا الكسرة ~~وحدها مضادة فاحتملت، وإن انفتح ما بعدها كانت أحق بالإثبات كقوله تعالى: ~~{ولم يولد} [الإخلاص: 3]. # وقوله: "وكسرة لازمة ظاهرة أو منوية" الظاهرة ك "يعد"، والمنوية: يسع ~~ويهب"، والأصل الكسر، والفتحة عارضة لأجل حرف الحلق، والعارض لا اعتداد به. PageV01P232 ### | CHECK إعلال المصدر لاعتلال فعله # وهنا تنبيه: # وهو أن أصل "يذر": "يوذر" فحذفت الواو لما ذكرنا، ثم فتحت الذال، وإن لم ~~يكن اللام حرف حلق حملا على: "يدع" حيث كان بمعناه. # قال أبو علي: "كما قالوا: ms78 "لا نولك أن تفعل" فادخلوا (لا) على المعرفة ~~حيث كان معناه: لا ينبغي لك." # واعلم أن عروض الفتحة هنا كعروض الضمة في: "وجد: يجد" حكاه البشتي في ~~تعليقه. # وقوله: "وحمل على ذي الياء اخواته" يعني: حذفت الواو لوقوعها بين () في ~~لغتهم فإنه عندهم معتبر. # قال: # "والأمر وفعله مصدرا محرك العين بحركة الفاء وكذلك فعلة من ذي الكسرة ~~المنوية." PageV01P233 # قلت: # قوله: "والأمر" معطوف على قوله: "وحمل على ذي الياء اخواته" وقد أعلت في ~~الفعل، فأعلت في المصدر، والعلة ذات وصفين: # كون الواو مكسورة وهي مستثقلة. # وكون (فعلة) معتلا، واعتلال المصدر باعتلال فعله قاعدة مستمرة. # ألا تراك تقول: "قمت قياما، ولذت لياذا" والأصل: "قواما، ولواذا." فأعلا ~~بالقلب لاعتلال الفعل، ولو صح الفعل لم يعتل المصدر. قالوا: "لاوذ لواذا، ~~وقاوم قواما، فصححوا المصدر حيث صححوا الفعل طلبا للتشاكل والتوافق؛ إلا ~~أنه عوض من حذف الواو التأنيث لئلا يدخل الوهن على الاسم الذي هو الأصل، ~~وليس موضعا للتصريف، ولأن المحافظة على الأصول أولى من المحافظة على ~~الفروع، والذي يدل على أن التاء عوض أنك متى حذفتها أعدت الواو مفتوحة نحو: ~~"الوعد، والوزن" وإنما صح المصدر هنا لزوال أحد وصفي العلة، وهو كسر الواو ~~وأصله، فلم يحذفوا الواو، وإن كانت مكسورة لأنها لم تحذف في الفعل. # وهنا تنبيه: # وهو أنه لما قصد حذف الواو لما ذكرنا نقلت كسرة الواو إلى العين ثم ~~حذفوها، وإنما لم تحذف متحركة لئلا تزيد إعلال الاسم على إعلال الفعل، وهي ~~في الفعل حذفت PageV01P234 # ساكنة لا متحركة. # فإن قيل: فقد قالوا: "وجهة" فجمعوا بين العوض والمعوض عنه.؟ # فالجواب من وجهين: # الأول: أنها ليست مصدرا جاريا على الفعل بل هي اسم للجهة والتوجه؛ الهاء، ~~والواو تثبت في الاسم نحو: "ولدة" فالاسم "وعدة"، والمصدر: "عدة". # والثاني أنها مصدر لكن خرجت مصححة منبهة على الأصل ك "القود، واستحوذ" ~~وهذا قول أبي عثمان المازني، وشبهه ب "ضيون، وحياة، وبنات ألببه.". # واستضعف هذا أبو علي في المسائل المشكلة، لأنه لو كان كذلك للزم أن يجئ ~~فعله ms79 مصححا، لأن هذه المعلات إذا صحت في موضع تبعها باقي ذلك، وإن لم يجئ ~~شيء PageV01P235 # من هذه الأفعال مصححا دلالة على أن "وجهه" اسم للتوجه لا مصدر. # فإن قيل: قد جاء: "القول والبيع" مصححين مع أن فعلهما معتل فما ينكر في: ~~"الوجه" ذلك؟ # فالجواب أن: "القول والبيع" ليسا على وزن الفعل بخلاف: "وجهة" والموافقة ~~في الوزن توجب الاعلال، ألا ترى أن: "بأبأ، وتأتأ" لما وافقا بناء الفعل ~~أعلا، ولم يعل نحو: "عينة وعوض" لعدم موافقته له في ذلك" انتهى كلامه. # وفيه عندي نظر من وجهين: # أحدهما: أن "وجهةة" إنما يكون على وزن الفعل إذا اجتمعت الواو والياء حتى ~~يكون حرف متحرك وبعده حرف ساكن، وبعده حرفان كما أن الفعل كذلك، وقد عرفت ~~أن التاء لما كانت عوضا عن الواو فإنما يقدر دخولها بعد حذفه، ولا يجوز ~~اجتماعهما معه، وإذا لم يجز ذلك فكيف يكون وزنه؟ # نعم. له أن يقول إنما يقدر كونها عوضا بعد حذف الواو، وإلا يجوز ~~اجتماعهما، وهذه كما يقول في الظرف الواقع خبرا لأنه يسوغ اظهار عامله معه ~~إذا كان بدلا، أما إذا لم يجعله بدلا من جاز استعماله معه. PageV01P236 # والآخر: أن موافقة المصدر للفعل في الزنة لم يذكرها أحد من البصريين. فإن ~~كان قد تفرد بها أبو علي قبل منه لأنه المقدم في هذه الطماعة، ولا يجاريه ~~أحد في اعتقادي. # وقوله: "وكذلك فعل من ذي الكسرة المنوية". # يعني نحو: "سعة" إذ الأصل فيه: "سعة" بكسر السين فتحت لما تقدم من حرف ~~الحلق، وهذا واضح. # قال: # واستثقلت همزة: (أفعل) بعد همزة المضارع فحذفت وحملت على ذي الهمزة ~~اخواته، و (المفعل والمفعل).". # قلت: # أما "أكرم" فأصله: "أاكرم" بهمزتين الأولى همزة المتكلم، والثانية ~~الزائدة في: "أكرم"، فاستثقل اجتماعهما فحذفت الثانية لأن الأولى لمعنى، ثم ~~حذف في: "نكرم، ويكرم، وتكرم" حملا على: "أكرم". PageV01P237 # وعندي أن هذا أقيس في الحمل من بابا: "أعد" لأن الأصل هنا المتكلم، وباقي ~~الأفعال محمول عليه، وهذا الأصل: "يعد" وهو فعل الغائب، وهم يقولون: ~~المتكلم أصل، ms80 فكان حمل فعله أصلا أولى من حمل فعل غيره أصلا، وأيضا فإن ~~المحذوف هنا حرف زائد، وهناك حرف أصل وهو فاء، وحذف الزائد أسهل من حذف الأصل. # وقال أبو الفتح: "لو بنينا من "أخذ" مثل: "دحرج" لقلت: "أخذذ، وأقول في ~~المستقبل: "يؤخذذ" ك "يدحرج" ولا أحذف الهمزة كما حذفت في: "يكرم" لأمرين: # الأول: أن: "أخذذ" ملحق ب "يدحرج"، ولو حذفت الهمزة لاختل الوزن، وبطل ~~الالحاق، وليس من الحكمة أن تقصد شيئا ثم تفعل ما يبطله. # والثاني أن الهمزة أصل فاء، وفي: "أكرم" زائدة، والزائد مستجاز فيه من ~~الحذف ما لا يستجاز في الأصل.". # وهنا تنبيه: وهو أنه كان القياس في تخفيف هذه الهمزة أن تقلب واوا ~~لانفتاحها وانضمام ما قبلها فيقال: "أوكرم" كما يقال في: "جؤن: جون" غير ~~أنه واجب في: "أكرم" لاجتماع الهمزتين. PageV01P238 ### | CHECK الإدغام # وجاز في "جؤن" لانفرادها. إلا أنهم كرهوا ذلك لأن حرف المضارع قبله بعرضة ~~الزوال من الفعل الأمر، فيقع الواو أولا، وذلك مما يكرهونه. ألا ترى أنهم ~~امتنعوا من زيادتها أولا، وقد كرهوها، وإنما جاء بعض ذلك على أصله. قال ~~الشاعر: # (فإنه أهل لأن يؤكر ما) # وقال الآخر: # (وصاليات ككما يؤثنين) # وهو: (يؤ فعلين). # وقوله: "والمفعل والمفعل" يريد اسم الفاعل، واسم المفعول. نحو: "زيد مكرم ~~عمرا"، وأصله: "مؤكرم" فخفف الهمزة، وكذلك: "زيد مكوم"، وأصله: "مؤكرم" ~~فحذفت أيضا، وكل ذلك محمول على: "أكرم". # قال: # "فصل. يدغم أول المثلين وجوبا إن سكن. وليس هاء سكت، ولا همزة منفصلة عن ~~الفاء، أو مدة في آخر، أو مبدلة من غير دون لزوم." PageV01P239 ### | CHECK مفهومه في اللغة والاصطلاح # قلت: # اعلم أن الادغام في اللغة: "الادخال" قاله ابن دريد. ادغمت اللجام في ~~الفرس: إذا أدخلته في فيه. # وقال ابن السراج في تعريفه: "هو وصلك حرفا بحرف مثله من موضعه من غير ~~فاصل بينهما، ولا وقف، فيصيران بتداخلهما كحرف واحد يرتفع بها اللسان رفعة ~~واحدة". # وقال ابن الحاجب: "هو أن تأتي بحرفين ساكن فمتحرك من مخرج واحد من غير فصل". # وقوله: "ساكن ms81 فمتحرك" جنس له، وأتى بالفاء ليدل على انتفاء المهلة. # وقوله: "من مخرج واحد" فصل يفصله عن () فإنك وإن كنت جئت بساكن ومتحرك ~~لكنهما ليسا من مخرج واحد. # وقوله: "من غير فصل" ليخرج نحو: "ربيا" فإنه ساكن ومتحرك من مخرج واحد PageV01P240 ### | CHECK الغرض من الإدغام # لكنه فصل بينهما. # والفصل قد يكون بنقل اللسان من محل إلى محل، أو من المحل ثم إليه، بخلاف ~~النطق بهما دفعة واحدة. # والغرض به التخفيف. # وقال الخوارزمي: الخفة في الادغام من حيث أن التباعد المفرط بين الحرفين ~~يجعل التلفظ بهما بمنزل الوثبة، وذلك أجيز الإبدال، والتقارب للفظ بجعل ~~التلفظ بهما بمنزلة: حجلان المقيد. # وقوله: "يدغم أول المثلثين وجوبا إن سكن وليس هاء سكت" يعني أنه متى يسكن ~~الأول وتحرك الثاني وجب الادغام كقولك: "إضراب بكرا". # وإنما لم يدغم المتحرك لوجهين: # أحدهما: أن الحرف المتحرك أقوى. والحرف الساكن ضعيف، ولهذا أجازوا في PageV01P241 ### | CHECK الإدغام والإعلال # قسور قسير وقسور صحيح الواو. # ولم يجيزوا في "عجوز، وعمود" إلا القلب فقالوا: "عجيز، وعميد" ولهذا ~~أجازوا حذف الألف في "كسرى" وأوجبوه في: "حبارى"، ولم يحذف أحد الهمزة في حمراء. # والادغام نوع من الاعلال، فالمتحرك يتحصن بتحريكه منه، والساكن () بضعفه له. # والثاني: أن أبا الفتح قدر أن الحركة تعين الحرف فإذا كان المثل الأول ~~متحركا كانت حركته فاصلة بينه وبين الثاني وامتنع الادغام، ومتى كان الأول ~~هاء سكت لا يجوز الادغام كقولك: "اعزه هلالا" وإن كان أول المثلين ساكنا من ~~قبل أن هذه الهاء تحق الوقف. # والادغام اتصال الكلمة الأولى بالثانية، وذلك متناقض. PageV01P242 ### | CHECK مواضع الإدغام # وقوله: "ولا همزة منفصلة عن الفاء" يعني أنه متى كانت الهمزة عينا ساكنة ~~جاز ادغامها في همزة اخرى نحو: "سأأل ورأأس" وإن كانت غير عين، وهي التي ~~أراد بقوله: "منفصلة عن الفاء" لأن العين متصلة بالفاء، واللام منفصلة ~~عنها، امتنع الادغام، وذلك كأن تبنى من: "قرأت" مثل: "سبطر" فتقول: "قرأي" ~~فنقلت الهمزة الثانية ياء كراهة لاجتماعهما، ولا يجوز الادغام. وقد تقدم هذا. # وقوله: "أو مدة في ms82 آخر () نحو () () لأنهم كرهوا الادغام لما يؤدي إليه ~~من زوال المد الذي هو من ضعفها في هذا المحل، كذا عللوه. # وقوله: "أو مبدلة من غيرها دون لزوم" يعني: أن تكون المدة مبدلة من غيرها ~~بدلا غير لازم، وذلك نحو: "موول" فعل لما لم يسم فاعله من: "ماول". PageV01P243 # وقد اشتمل كلامه على احترازين. # الأول: أن المدة إذا كانت غير مبدلة أدغمت نحو: "مغزو، ومدعو". # والثاني: أنها إذا كانت غير مبدلة ابدالا لازما جاز الادغام، وذلك كأن ~~تبني مثل: "أويت" مثل: "أبلم" فنقول: "أو" والأصل: "أأوي" فقلبت الهمزة ~~الثانية واوا قلبا لازما تجنبا للهمزتين، وأدغمت الواو المبدلة في الواو ~~التي هي عين، ثم أبدلت ضمة هذه كسرة محافظة على الياء هي لام، رجرى على ~~الياء الأسكان والحذف كما جرى على ياء: "قاض"، وكون الواو منقلبة عن همزة ~~أصلية لا يخرجها عن أن تكون للمد، أو هي ساكنة بعد ضمة. # قال: # "أو تحركا في كلمة واحدة، لم يصدرا، أو لم يكونا واوين متطرفين، أو يائين ~~غير لازم تحريكهما، أو مسبوقين بمدغم [في] أولهما". # قلت: # متى اجتمع في الكلمة حرفان متحركان وتصدرا إمتنع الادغام لأن من شرطه ~~سكون PageV01P244 # الأول، والابتداء بالساكن متعذر، وذلك نحو: "ددن"، وقد مضى ذلك. # وقوله: "ولم يكونا واوين متطرفين" يريد: "قوي" وأصله "قوو" فقلبت الواو ~~الثانية ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها، ولما حصل القلب امتنع الادغام ~~لاختلاف الحرفين. # ومثله: "ارعوى"، وأصله؛ "ارعوو" ك "احمر" لكن لما قلبت الواو الثانية ~~امتنع الادغام. # وقوله: "أو ياءين غير لازم تحريكهما" يريد: نحو قولك: رأيت المحي" فإن ~~تحريك الثانية غير لازم في الرفع، والجر. # كقولك: "هذا المحيي، ومررت بالمحيي". PageV01P245 # وقوله: "أو مسبوقين بمدغم في أولهما" يعني نحو: "مس سفر" فإن السين ~~الأولى من: "مس" تدغم في الثانية، فلو رمت ادغام الثانية في: "سفر" لانفك ~~ذلك الادغام. # قال: # "أو بمزيد للالحاق، أو زائدا أحدهما لذلك، أو عارضا تحريك ثانيهما." # قلت: # يريد بذلك لو ألحقت: "ضربا" ب "جمحرش" لقلت: "ضربيت"، ولم تدغم لزوال ~~الالحاق وبطلانه فالبآن ms83 مغايران ذاك الالحاق، وإما أن يكون أحدهما للالحاق. # وقوله: "أو عارضا تحريك ثانيها" يعني نحو: "إردد القوم" ألا ترى أن تحريك ~~الثانية لالتقاء الساكنين وليس ذلك بلازم. PageV01P246 ### | CHECK بناء (فعلان) # قال: # "أو كائنا ما هما فيه اسما يوازن بجملته أو صدره: فعلا أو فعلا، أو ~~فعلا.". # قلت: # (فعل) لا يدغم نحو: "طلل"، و"شرر" لأنه لو أدغم لم يدر أهو: (فعل) بفتح ~~العين في الأصل وسكن لأجل الإدغام، أو (فعل) بسكون العين من أول التركيب. # فإن قلت: قد أدغموا نحو: "رد"؟ # فالجواب أن هذه الإدغام منفك إدغامه. وعندي فرق آخر فتعلم حينئذ أن ~~السكون عارض. # وأما: "فعل" فنحو: "سرر" في جمع: "سرير"، و"سرر" في جمع: "سرة" وهذا لا ~~يدغم لخروجه عن أبنية الأفعال. # قال: # "بجملته أو صدره". # قلت: # يعني: (فعلان) بفتح الفاء والعين، و (فعلان) بضمها، أو (فعلان) بضم ~~الفاء، وفتح العين نحو: "ردان، ورددان، وردان" ومعلوم أن هذه الأبنية على ~~ما ذكر لا جملته، وهذا PageV01P247 # مذهب الخليل وسيبويه وأبي عثمان. # فإن بنيت من: "رددن" مثل: (فعلان) بفتح الفاء وضم العين أو كسرها أدغمت ~~فقلت: "ردان". # وكان الأخفش يظهر فيهما، ويقول: "هذا ملحق بالألف والنون فوجب أن يظهر ~~المضاعف ليسلم البناء". # قال أبو عثمان: "والقول عندي على خلاف ذلك لأن الألف والنون كالشيء ~~المنفصل، ألا ترى أنهما لا يحتسب بهما في التصغير كما لا يحتسب بألفي ~~التأنيث، ولو احتسبت بهما لحذفا كما يحذف ما زيد على الأربعة". # قال: # "وتنقل ### | AUTO حركة المدغم # إلى ما قبله إن سكن، وإن لم يكن حرف مد، أو ياء تصفير.". # قلت: # اعلم أن أصل: "يرد": "يردد"، و"يعض: يعضض"، و"يجد: يجدد" فنقلت ### | AUTO حركة المدغم # إلى الساكن قبله ليمكن الإدغام والنطق ( ... ) إن لم يكن حرف لين نحو: PageV01P248 ### | CHECK صيغة (أفعل) والإدغام # "دابة" وأصله: "داببة" فحفت حركة الباء الأولى وأدغمت في الثانية، ولم ~~يتنقل حركة المدغم إلى الساكن قبله لأنه حرف مد، وتحريكه يخرجه عن ذلك. # وكذلك: "الضالين" وأصله: "الضاللين"، نفعل ما ذكرنا. # وقوله: "أو ياء تصغير" وذلك ms84 نحو: "مديق" وأصله: "مديقق" فأسكنت القاف ~~الأولى، وأدغمت في الثانية، ولم تنقل حركة المدغم لأن قبله ياء تصغير، وهي ~~لا تتحرك كما أن ألف الجمع كذلك. # قال: # "فإن سكن المدغم لاتصاله بضمير مرفوع، أو كان ما هما فيه أفعل تعجبا تعين الفك." # قلت: # "رد" مدغم، فإن اتصل به ضمير متكلم، أو مخاطب فككت الإدغام، فقلت: ~~"رددت"، وذلك لن هذا الضمير يجب سكون ما قبله، ورد إلى الحرف الأول حركته ~~التي كانت حذفت لأجل الإدغام، والفرق بين هذا و"ترد" أن سكون: رددت لازم لا ~~ينفك مع التاء، وفي: "لم ترد" يزول عند زوال الجازم. PageV01P249 # فإن قيل: اتصال التاء ب"رددت" كاتصال الجاز ب"ترد" فكما أن ذلك لازم ~~فكذلك هذا؟ # فالجواب أن التاء بمنزلة الحركة من الكلمة، والجازم كلمة مستقلة فلذلك ~~فرق بنو تميم، فادغموا في نمو: "لم تر" ولم يدغم أحد في: "رددا" إلا في ~~شذوذ ردئ. # وأما: (أفعل) تعجبا فنحو: "أشدد" وهذا لا يجوز فيه الإدغام للزوم المثل ~~الثاني السكون وعدم وصول الحركة إليه. # قال: # "وإن سكن جزما أو بناء في غير (أفعل) المذكور، أو كان ياء لازما تحريكها، ~~أو ولي المثلان فاء افتعال، أو افعلال، أو فروعهما، أو كان أولهما بدل غير ~~مدة دون لزوم، أو كانا واوي: "فواوان" ونحوه، جاز الفك الإدغام." # قلت: # يريد نحو قولك: "لم يرد، ورد، ولم يرود، واردد" أما فك الإدغام وهو لغة ~~الحجازيين فظاهر لتحرك الأول وسكون الثاني، وذلك ضد الشرطر المعتبر فيه. # وأما الإدغام- وهو لغة التميميين- فوجهه أن الحركة قد تدخله () عليه، ~~وتلك PageV01P250 # الحركة إما لالتقاء الساكنين، أو لتخفيف الهمزة، وإذا كان (أمر) تؤول إلى ~~الحركة فقد صار فيدغم. # وقد ورد التنزيل باللغتين قال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه} [البقرة: ~~217]، وقال تعالى: {لا تضار والدة} [البقرة: 233]، ولا بد من ذكر شيء يستدل ~~به على قوة حركة التقاء الساكنين، وقوة حركة الهمزة المخففةة، فالأول يدل ~~عليه قول الشاعر: # (لها متنتان خظاتا، كما ... أكب على ساعديه النمر) # وأصله: "خظا: يخظو" إذا كثر لحمه، ثم انقلبت ms85 الواو ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما PageV01P251 # قبلها، ثم دخلت تاء التأنيث وهي ساكنة فحذفت الألف لالتقاء الساكنين، ~~فقيل: "خظيت" فلما كان ألف الضمير فتحت الياء لالتقاء الساكنين، وإن كانت ~~الحركة عارضة. # والثاني: يدل عليه قول بعضهم: "لحمر"، وذلك أن أصله: "الأحمر" نقلت حركة ~~الهمزة إلى لام التعريف فبقي: "ألحمر" فحذفت همزة الوصل لأجل تحرك اللام، ~~ولو كانت الحركة المنقولة من الهمزة غير معتد بها لم يجز ذلك. # وقوله: "أو كان ياء لازما تحريكها". # يريد نحو: "حيي". أما إدغامه فلاجتماع المثلين، فيسكن الأول، ويدغم في ~~الثاني وأما فكه فلأنهم رأوا ذلك يفضي إلى ضم الياء في المضارع، وذلك مرفوض. # وقوله: "أو ولي المثلان فاء افتعال، أو افعلال، وفروعهما". # يريد نحو: "اقتتل اقتتالا"، و"اجواع اجوواعا" فالأول قال ابن السراج: ~~واستثقلوا PageV01P252 ### | CHECK الإدغام في (إمتثل) # فليس بملحق، والعرب تختلف في الإدغام وتركه، فمنهم من يجريه مجرى ~~المتصلين فلا يدغم كما لا يدغم. "اسم موسى" وإنما فعل به ذلك لأن الياء ~~دخلت لمعنى، فمن كره الإدغام كره أن يزيل البناء الذي دخلت له، فيزول ~~المعنى، وأيضا فالياء غير لازمة بخلاف راء: "احمررت". # ومنهم من ادغم لما كان الحرفان في كلمة، ومضى على القياس وكسر القاف ~~لالتقاء الساكنين، فقال: "قتلوا"، وقال آخرون: "قتلوا" بفتح القاف، القوا ~~عليها حركة الياء، وتصديق ذلك من قراءة من قرأ: {إلا من خطف الخطفة}. بفتح ~~الخاء، فعل ما ذكرنا. # قال السيرافي: الإدغام في: "امتثل" على وجهين: # قيل: بفتح القاف وكسرها. # أما المضارع فعلى أربعة أوجه: PageV01P253 # تقتل: بفتح التاء والقاف. # وتقتل: بكسرهما. # وتقتل: بفتح التاء، وكسر القاف. # وتقتل: بتسكين القاف. # فمن فتح القاف ألقى عليها حركة التاء، ومن كسرها لم يلق عليها حركة التاء ~~بل يحركها لالتقاء الساكنين، وكانت كسرة الاتباع، والاسكان مع الادغام ~~ضعيف، ولكن الناس ينكرونه. # وقيل في اسم الفاعل منه على الادغام: "مقتلين" بكسر الميم والقاف، ومنهم ~~منت يضمهما فيقول: "مقتلين" فيتبع، ومنهم يكسرها اتباعا للميم كسرة القاف. # ومصدره على الاظهار: "اقتتال"، وعلى الادغام: "قتال" حذفت همزة الوصل PageV01P254 # استغناء ms86 بحركة القاف المنقولة إليها من [التاء] المدغمة وإن شئت قلت إن ~~كسرة القاف لالتقاء الساكنين. # والياء في قولك: "احواوى"، وأصله: "احواوو" فقلبوا الواو الثانية ألفا. # فإن قيل: فهلا ادغموا؟ فالجواب ما قاله أبو القاسم الزمخشري وهو أن ~~الادغام يصيرهم إلى ما رفضوه من تحريك الواو بالضم نحو: ["يغزو ويسرو"] لو ~~قالوا: "احواو: يحواو" قال الخوارزمي: فيه نظر لأن رفع الواو في يغزو ~~مستثقل بخلاف: "يحواو" لكونه مشددا. # ومصدره: "احوياء" وأصله: "حويواء" فالياء منقلبة عن الف: "احواوي" ثم ~~تقلب الواو ياء لاجتماعهما على الوصف المشروط، وتدغم. PageV01P255 # فإن قيل: فقد منع سيبويه من قلب الواو ياء في: "سوير" لأن الواو بدل من ~~ألف: "سائر"، ولكن يقلبه ها هنا لأن الياء التي قبلها بدل من الف: ~~"احواوى"؟ # فالجواب: أن "سوير" فعل ضمر أوله للدلالة على فعل ما لم يسم فاعله. ~~والمصدر ليس كذلك لأنه قد تلحقه زيادات حروف على الفعل كقولك: "كفر ~~تكفيرا". # ألف "احواوى" في مصدره، والفعل المسمى للمفعول لا يتغير في حركاته دون ~~الحروف. # ومن قال: "اشهيباب" قال "احويواء". # ثم إن شئت تركته مظهرا وإن شئت ادغمت فقلت حوا. # وقوله: "وفروعها". يريد فروع الفعل الماضي، والمضارع دون (افعال)، فإنه PageV01P256 # لا يجيء فيه شيء من ذلك. # وقوله: "أو كان أولها بدلا غير مدة دون لزوم.". # يريد نحو: "ييا" تخفيف "رئيا" فأولهما بدل من الهمزة، وهو غير مدة لكونه ~~عين الكلمة غير زائدة، وليس البدل بلازم وجائز فيه الإدغام والفك وقد تقدم ~~تعليله. # وقوله: "أو كانا واوي مووان". # اعلم أن سيبويه قال في (فعلان) من: "قويت": "قووان. # وقال أبو العباس المبرد هذا غلط من سيبويه، يجب إن لم يدغم أن يقول: ~~"مويان" فيكسر الواو الأخرى لتنقلب الثانية ياء هربا من اجتماع واوين، ~~الأولى مضمومة، والأخرى متحركة وذكر أنه قول أبي عمر الجرمي. PageV01P257 # قال: والوجه عندي إدغامه ليسلم من اجتماعهما، والكسر حصل فيها منه ~~التباس: "فعلان ب بعلان". # فإن قيل: فمع الإدغام يفع اللبس أيضا، فالجواب أنه لو كان (فعلان) بكسر ~~العين لقيل: "قويان". ms87 # وامتنع الإدغام حينئذ لاختلاف الحرفين، فلما ادغم ولم يعل ذلك دل على أن ~~فعلان بضم العين لا غير. فعند سيبويه يجوز الإظهار محافظة على البناء، ~~والإدغام؛ لأن المثلين في كلمة واحدة. # هذا آخر ما تيسر بعون الله عز اسمه من شرح هذا التصريف، وأسأل الله تعالى ~~أن ينفع به من ينصفني في حالتي النظر والتعسف. # تم الكتاب ولله الحمد والمنة. # اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لكاتبه، وانفعه بالعلم، واجعله من ~~خيار أهله، حسبنا الله ونعم الوكيل. # نجز بحمد الله وتيسيره في رجب سنة ست وسبع مائة. ms88