######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007017 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ناصر الدين أحمد بن محمد المعروف بابن المنير الاسكندري #META# 010.AuthorNAME :: ناصر الدين أحمد بن محمد المعروف بابن المنير الاسكندري #META# 011.AuthorBORN :: 620هـ #META# 011.AuthorDIED :: 683 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المتواري علي تراجم أبواب البخاري #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الحديث النبوي الشريف وتراجم الرواة :: كتب الشروح #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المتواري على أبواب البخاري #META# 030.LibURI :: JK_007017 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صلاح الدين مقبول أحمد #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة المعلا #META# 044.EdPLACE :: الكويت #META# 045.EdYEAR :: 1407هـ - 1987م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم . ربي يسر يا كريم . # قال سيدنا ومولانا الفقيه الإمام العالم الورع الفاضل ، أوحد الفضلاء | ~~علما وحلما ، أكمل الفصحاء نثرا ونظما ، مظهر معاني العلوم استنباطا وفهما ~~، | والمحتوى على عمدة أصولها وفروعها حفظا وحكما ، الفقيه الأجل ناصر ~~الدين أبو | العباس أحمد بن الشيخ الأجل ، الأمين المرتضى المكين العدل ، ~~وجيه الدين أبي | المعالي محمد بن الشيخ الأجل السعيد السيد أبي علي منصور ~~خطيب الإسكندرية | - أحسن الله جزاءه آمين - : # الحمد لله الكبير قبل التكبير ، الخبير بما في الضمير ، المحيط بمعنى ~~عبارة المعبر | ومغزى إشارة المشير . الذي 8 ( ليس كمثله شيء وهو السميع ~~البصير ) 8 | ] الشورى : 11 [ . أحمده وهو بالحمد جدير ، وأشكره ونعمه فوق ~~شكري | بكثير . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شبيه ولا ~~نظير ، له الملك | والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير ، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله | البشير النذير السراج المنير . . . خير ظهير . ونصره ~~فنعم المولى ونعم النصير . | PageV01P033 | صلى . . . اذهب عنهم الرجس ~~وطهرهم أفضل التطهير . وعلى . . . صلاة | تصلنا بجواره وحبذا الجوار ~~للمستجير . | $ أما بعد : فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها ، والشرعة ~~المنيعة | لمن تشرعها ، وردها صاف وظلها ضاف ، وبيانها واف وبرهانها شاف ، ~~وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة ، والسلم إلى درجات دار ~~المقامة ، والوسيلة إلى | الموافاة بصنوف الكرامة ، قدوة المتنسك وعروة ~~المتمسك ، وبحر البحث وعلم العلم ، ومعدن الجواهر السنية ومنبع الآداب ~~الدنيوية ، حافظها محفوظ وملاحظها | ملحوظ ، والمقتدى بها على صراط مستقيم ~~، والمهتدى بمعالمها صائر إلى محل النعيم | المقيم ، أهل الله لخدمتها خواص ~~خلقه ، وسهل عليهم في طلبها متوعر طرقه فمنهم | من حملها واقتصر ، ومنهم من ~~هز أفنانها فاجتنى الثمر لما هصر . # فمن ثم كان من الحقوق الواجبة نشرها على الناس قاطبة يحملها الآخذ إلى | ~~الغالب ، ويبلغها الشاهد إلى الغائب . وقال رسول [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~نضر الله امرءا | سمع مقالتي فوعاها ، ثم أداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من ~~سامع . فوظيفة | الحامل الجاهل في هذه الأمانة أن يؤديها إلى أهلها بالوفاء ~~والتسليم ، ووظيفة ms001 | الحامل الحاذق أيضا أن يؤديها إلى من عساه أحذق منه في ~~الفهم والتفهيم ، | وليحذر أن يحجب عن المزيد باعتقاد أنه ذلك العظيم . ~~ففوق كل ذي علم عليم ، | PageV01P034 | ومهما ظن أنه ليس وراء قدره مرمى ، ~~فقد حرم بركة قوله عز وجل 8 ( وقل | رب زدني علما ) 8 [ طه : 114 ] . وقد ~~كان العلماء الربانيون من هذه الأمة | على ما وهبوه من القوة في غاية الخزع ~~والهلع ، يتدرعون العجز الذي يأباه اليوم | لكع بن لكع ، حتى كان مالك رحمه ~~الله وهو الذي لا يقرى أحد كما يقرى | أهون ما عليه أن يقول فيما لا يدري ~~أنه لا يدري ، ويشير بها إلى الأفاضل والأمائل ، ويقول : جنة العالم لا ~~أدري فإذا أخطأها أصيبت منه المقاتل . # وعزم أمير المؤمنين على أن يحمل الناس في سائر المماليك على الإقتداء ~~بموطأ | مالك - رضي الله عنه - وإطراح ما عداه ، وأن لا يتجاوزه أحد ، ولا ~~يتعداه ، | فمنعه مالك من ذلك ، ويخرج من أن يكون في قواصي البسيطة من ~~السنن | المنقولة والعلوم المحفوظة نوادر ما أحاط بها ومن أين للبشر قوة ~~محيطة . وذلك | أن الصحابة رضي الله عنهم نشروا الحق في البلاد ، ونصحوا في ~~النظر للعباد ، | وقد بث الله فضله حيث شاء ، ولعل في اللحوق ما يفوق ~~الإنشاء ، وقد يفهم | الفرع ما خفي عن الأصل ، وكيف لأحد أن يحجر واسعا من ~~الفضل ، # وبهذا | يتنزل قوله عليه السلام : ' رب مبلغ أوعى من سامع ' على نصابه ، ~~ويفهم على | ما هو عليه والمتواضع هو الذي يأتي البيت من بابه . والعلوم ~~واسعة وما أوتي | الخلق منها إلا قليلا . وأولئك أيضا الأقلون ، والزيادات ~~المتواقعة رحمة ومن | يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ، ومقتضى الدليل أن باب ~~الزيادة مفتوح إلى | عصرنا هذا الذي ساءت به الظنون ، وقعد المحقق فيه في ~~حيز المغبون ، فإن | الشريعة مضمونة الحفظ مأمونة الإضاعة ، متكفلة في ذمة ~~الله إلى قيام الساعة . | فيلزم من ذلك أن يؤهل الله لها في كل عصر قومة ~~بأمرها وخزنة لسرها ، | PageV01P035 | يستنيرون جواهرها ويستبينون بواطنها ~~وظواهرها ، ويعالجون إرواء كل ms002 فصل بما | يليق بالحكمة المضبوطة في ذلك ~~الفصل ، ويتنزلون الأحكام على المصالح السوانح | المختلفة الفروع المتفقة ~~الأصل . # وإلى هذه النكتة أشار مالك - رحمه الله - في | متقادم العصور بقوله : ' ~~تحدث للناس فتاوى بقدر ما أحدثوا من الفجور ' . | وفضل الله واسع فمن زعم ~~أنه محصور في بعض العصور فقد حجر واسعا ، ورضى | بالهوينا ، وما أفلح من ~~أصبح بها قانعا ، وربما عقب النجيب والليالي كما علمت | حبالى مقربات يلدن ~~كل عجيب . # والمقصود بهذه المقدمة أن الإمام أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ~~لما | أودع كتابه من الفقه الذي اشتملت عليه التراجم ما أودع ، ورصع في ~~عقود تلك | الأبواب من جواهر المعاني وألحق اللباب ما رصع ، ظهرت من تلك ~~المقاصد | فوائد ، وخفيت فوائد ، واضطربت الأفهام فيما خفى ، فمن محوم ~~وشارد . # فقائل يقول : اخترم ولم يهذب الكتاب ، ولم يرتب الأبواب . # وقائل يقول : جاء الخلل من النساخ وتجزيفهم والنقلة وتحريفهم . # وقائل يقول : أبعد المنتجع في الاستدلال ، فأوهم ذلك أن في المطابقة نوعا ~~| من الاعتدال . # وبلغني عن الإمام أبي الوليد الباجي أنه كان يقول : ' يسلم للبخارى في ~~علم | الحديث ، ولا يسلم له في علم الفقه ' ويعلل ذلك بأن أدلته عن تراجمه ~~| متقاطعة ، ويحمل الأمر على أن ذلك لقصور في فكرته وتجاوز عن حد فطرته ، | ~~PageV01P036 | وربما يجدون الترجمة ومعها حديث يتكلف في مطابقته لها جدا ، ~~ويجدون حديثا | في غيرها هو بالمطابقة أولى وأجدى . فيحملون الأمر على أنه ~~كان يضع الترجمة | ويفكر في حديث يطابقها ، فلا يعن له ذكر الجلي فيعدل إلى ~~الخفي ، إلى غير | ذلك من التقادير التي فرضوها في التراجم التي انتقدوها ~~فاعترضوها . # ويقابل هذه الأقاويل ما أثرته عن جدي - رحمه الله - سمعته يقول : | ~~كتابان فقههما في تراجمهما : كتاب البخاري في الحديث ، وكتاب سيبويه في | ~~النحو . # فلما قدر لي أن أتصفحها وأتلمحها ، لاح لي عن قرب وكثب مغزاه فيها ، | ~~فألفيتها أنواعا : # منها ما يتناوله الحديث بنصه أو ظاهره وهذه هي الجلية . ومنها ما | ~~يتناوله أي يصدق عليه بإطلاقه والأصل نفي القيود . ومنها ما يكون ثبوت | ~~الحكم ms003 فيه بطريق الأولى بالنسبة إلى المنصوصة . ومنها ما يكون حكم الترجمة ~~فيه | مقيسا على حكم الحديث قياسا مساويا . وقد يعن له نص الترجمة فيعدل ~~عنه | اكتفاء بظهوره ، ويعمد إلى حديث آخر تتلقى منه الترجمة بطريق خفي ~~لطيف | فيذكره . ومنها ما لا ذكر له في الحديث الذي أثبته ، لكن يكون ~~الحديث ذا | طرق أثبته من بعضها لموافقة شرط الكتاب ، ولم يثبته من الطريق ~~الموافقة | للترجمة لخلل شرطها ، فيأتي بالزيادة التي لم توافق شرطه في ~~الترجمة ، وربما أتى | بها في صيغة التعليل كحديث وقع له في ' اللقطة ' . ~~وقد بينه في بعض | التراجم على مواضع الخلاف . وقد يترجم على صورة ويورد ~~فيها الأحاديث | المتعارضة ، ثم قد بينه على الجمع إن سنح له ، وقد يكتفي ~~بصورة المعارضة تنبيها | على أن المسألة اجتهادية . | PageV01P037 # ومما يستغربونه من تراجمه أن يضمن الترجمة ما لم تجر العادة بذكره في | ~~كتب الفقه ، كترجمته على أكل الجمار ، فيظن أن هذا لا يحتاج إلى إثباته | ~~بدليل خاص ، لأنه على أصل الإباحة كغيره ، لكن لحظ هو فيه أنه ربما يتخيل | ~~أن تجمير النخل إفساد وتضييع للمال ، فنبه على بطلان هذا الوهم إن سبق إليه ~~| أحد . # قلت : - رضي الله عنك ! - وقد سبق الوهم إلى بعض المعاصرين فانتقد | على ~~من جمر نخلة واحدة بعد أخرى ليقتات بالجمار تحرجا وتورعا مما في أيدي | ~~الناس لما عدم قوته المعتاد في بعض الأحيان . وزعم هذا المعترض إن هذا ~~إفساد | خاص للمال وفساد عام في المال . وربما يلحقه بنهي مالك - رحمه الله ~~- عن بيع | التمر قبل زهوه على القطع إذا كثر ذلك ، لأن فيه تسببا إلى ~~تقليل الأقوات . | فما وقفت على ترجمة البخارى ظهرت لي كرامته بعد ثلاث ~~مائة سنة ونيف رحمه | الله . # وله أمثال هذه الترجمة كثيرة ومجموع ما وجدت له من هذه الأنواع قريب | ~~أربع مائة ترجمة تحتاج التنبيه ، فأثبتها ونبهت على كل نوع منها في مكانه | ~~بأقصى الإمكان ، وأخصر وجوه البيان . وكأنه - رحمه الله - تحرج أن يصنف في ~~| الفقه على نعت التصانيف المشحونة بالوقائع التي ms004 عسى كثير منها لم يقع ، ~~فيدخل | في حيز المتكلف الذي هدد بأنه لا يعان على الصواب ، ولا يفتح له ~~باب الحق في | الجواب . كما نقل عن مالك - رحمه الله - أنه كان يكره أن ~~يجيب عن مسألة لم | تقع ويعتقد أن الضرورة إلى الجواب خليقة بأن يرحم ~~صاحبها بالعثور على | PageV01P038 | الصواب ، وأن تكلف الجواب عما لم يقع ~~تصنع أو في معناه ، يتحرج الخائف من | الله من أدناه . ودعوة المضطر لها ~~خصوصية بالإجابة ، وحالة الاختيار تستغرب | معها أوصاف الإنابة . # فهذا - والله أعلم - سر كون البخارى - رحمه الله - ساق الفقه في التراجم ~~| سياقة المخلص للسنن المحضة عن المزاحم المستثير لفوائد الأحاديث من ~~مكامنها ، | المستبين من إشارات ظواهرها مغازي بواطنها . فجمع كتابه ~~العلمين والخيرين | الجمين . فحاز كتابه من السنة جلالتها ومن المسائل ~~الفقهية سلالتها . وهذا عوض | ساعده عليه التوفيق ، ومذهب في التحقيق دقيق ~~. | # | [ ترجمة الإمام البخاري ] # | وسأذكر من مناقبه الدالة على علو مقامه ما يوجب التقديم لكلامه ، | ~~والاعتقاد في كماله وتمامه . ونستتبع ذلك ذكر نسبه ومولده ورحلته ووفاته ~~مما | اشتمل عليه تاريخ الخطيب - رحمه الله - وقد حدثنا بجملته والدي - ~~رحمه الله - | القاضي الرئيس العدل الثقة الأمين وجيه الدين أبو المعالي ~~محمد بن الشيخ الصالح | أبي علي منصور بن أبي القاسم بن المختار بن أبي بكر ~~بن علي الجذامي الجروي - | رحمه الله ورحمة واسعة - قال : حدثنا الإمام ~~الناصر لدين الله أمير المؤمنين أبو | العباس أحمد - صلوات الله عليه وعلى ~~آبائه الطاهرين - ولم تتسع مدة خليفة | PageV01P039 | في الإسلام كاتساع ~~مدته ، وكانت نحوا من ثمان وأربعين سنة ، قال - صلوات الله | عليه - حدثنا ~~الإمام الحافظ أبو العز عبد المغيث بن زهير الحربي قال : حدثنا أبو | منصور ~~عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز البغدادي قال : حدثنا الخطيب | ~~الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي بتأريخه الكبير سماعا عليه ~~وبعض | ما أوردناه مختصر اللفظ وافي المعنى - إن شاء الله - . # قال الخطيب : ' محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة أبو عبد الله ~~الجعفي | البخارى الإمام في علم ms005 الحديث صاحب الجامع الصحيح والتأريخ ، رحل ~~في طلب | العلم إلى سائر الأمصار وكتب بخراسان والجبال والعراق والحجاز ~~والشام ومصر ، | وروى عن خلق يتسع ذكرهم . # أخبرنا أبو سعيد الماليني بإسناده إلى محمد بن أحمد بن سعدان البخاري قال ~~: | محمد بن إسماعيل البخارى جده بردزبه ، وبردزبه مجوسي مات عليها ، وكان ~~| زراعا ، والمغيرة ابنه أسلم على يد يمان والي بخارى - وكان جعفيا - فنسب ~~إلى من | أسلم على يديه وهو أيضا مولاه . # وقال الحسين البخاري : رأيت محمد بن إسماعيل شيخا نحيفا معتدلا ، ولد | ~~يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين | ~~ومائة ، وتوفي ليلة السبت غرة شوال سنة ست وخمسين ومائتي ، عاش اثنتين | ~~PageV01P040 | وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما . # وقيل لأبي عبد الله : كيف كان بدؤك في طلب الحديث ؟ قال : ألهمت | حفظه ~~وأنا في الكتاب ، ولي عشر سنين تقديرا ، ثم اختلفت إلى الداخلي وغيره ، | ~~وقال يوما فيما يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم ، فقلت له : ~~ارجع | إلى الأصل ، فدخل فنظر فيه ثم خرج ، فقال كيف هو يا غلام ؟ قلت : هو ~~| الزبير عن عدي عن إبراهيم ، فأخذ القلم مني وأصلحه ، وقال : صدقت . فسئل ~~| البخاري : ابن كم كنت يؤمئذ ؟ قال إحدى عشرة سنة . # قال : وحفظت كتب ابن المبارك ووكيع وأنا ابن ست عشرة سنة ، | وخرجت إلى ~~الحج ، وجاورت في طلب الحديث وصنفت التأريخ وأنا ابن ثماني | عشرة سنة عند ~~قبر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وقل أن يكون فيه اسم إلا وله عندي قصة ~~| حققت بذكرها ، وصنفته ثلاثة مرات . # وقال : أبو بكر المديني : كنا يوما عند إسحاق بن راهويه بنيسابور ، | ~~والبخارى حاضر ، فمر إسحاق بذكر عطاء الكيخاراني في عد التابعين ، فقال له ~~| إسحاق : يا أبا عبد الله ايش كيخاران ؟ فقال قرية باليمن ، كان معاوية | ~~بعث إليها أحد الصحابة ، فسمع عطاء منه حديثين : هذا أحدهما فقال إسحاق : | ~~كأنك شهدت القوم . | PageV01P041 # وروى السعداني عن بعض إخوانه أن البخاري قال : أخرجت هذا | الصحيح من ~~زهاء ست مائة ألف حديث . # وعن البخاري أيضا ms006 : ما وضعت فيه حديثا حتى اغتسلت وصليت ركعتين | لكل ~~حديث قبل أن أثبته . وعن بعض المشايخ أن البخاري دون تراجم كتابه في | ~~الروضة يغتسل ويصلي لكل ترجمة . # وقال الفربري : سمع كتاب البخاري تسعون ألف رجل ما بقي منهم | غيري . # وقال محمد البخارى بخوارزم : رأيت أبا عبد الله في المنام يمشي بأثر رسول ~~| الله $ يتحرى مواضع قدميه . # وقيل : إن عينيه ذهبتا في صغره ، فدعت أمه وابتهلت فرأت إبراهيم الخليل | ~~عليه السلام - فقال لها : قد رد الله على ابنك بصره رحمة لبكائك ودعائك ، | ~~فأصبح يبصر . # وعن البخاري : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، ما عندي حديث إلا أحفظ | إسناده . ~~| PageV01P042 | # | ] زهده وورعه [ # ومن مناقبه في ورعه مطلقا ، أنه قال : منذ ولدت ما بعت ولا اشتريت | ~~بدرهم حتى الكاغذ والحبر ، كنت أوكل من يفعل ذلك . # قلت : كأنه يقلد الوكيل ويخلص من عهدة التصرف مباشرة . # وكان عنده بضاعة أعطى بها خمس مائة ألف ، فلم يتفق له بيعها . فلما كان | ~~الغد أعطاه بها آخر عشرة آلاف فقال : كنت البارحة نويت أن أبيعها لمن أعطى ~~| خمسة فلا أغير نيتي وأمضاها . # وكان في رمضان يختم كل ليلة عند الإفطار ولثلاث عند السحر . # ولسعه الزنبور وهو يصلي في سبعة عشرة موضعا من بدنه ، ما تغير حاله ولا | ~~انتقد ثوبه حتى سلم . # وقال محمد بن منصور : كنا في مجلس البخاري في المسجد ، فأخذ أحد | ~~الحاضرين من لحية البخاري قذاة فطرحها ، فرأيت البخاري ينظر إليها وإلى | ~~الناس يستغفلهم حتى إذا غفلوا في ظنه أخذها وأدخلها في كمه ، فلما خرج من | ~~المسجد مد يده إلى كمه فأخذها وطرحها في الأرض . | PageV01P043 # قلت : فهم من قوله عز وجل : 8 ( ومن يعمل مثقال ذرة شرا | يره ) 8 ] ~~الزلزلة : 8 [ في تلك القذاة من ذرة . وكأنه تورع أن ينزه لحيته عن | شيء ~~ولا ينزه عنه المسجد . | # | ] حفظه [ # ومن نوادر المنقول في حفظه ، أن أهل بغداد امتحنوه بمائة حديث حولوا | ~~أسانيدها وبدلوها ، ثم عرضها عليه عارض في المحفل ، فجعل يقول في كل حديث : ~~| لا أعرفه . فاستقصر النظارة حفظه ms007 ، فلما أتم المعارض المائة عطف البخاري ~~عليها | فجعل يقول : أما الحديث الأول فهو كذا ، وإسناده عندي كذا ، إلى أن ~~انتهى | إلى آخر فجودها من حفظه ، فأقر الكل له بالفضل وبإحراز الحصل . # قال سيدنا - رضي الله عنه - قلت : | # | ومن مناقبه الدينية ومآثره الدالة على خلوص النية # أنه امتحن بمناواة محمد بن يحي الذهلي ، وكان محمد هذا من جملة مشايخه ، ~~| ومتعينا في عصره ، متقدما بالسن ، ومتخصصا بالفضل ، وانتصابا للإفادة ، | ~~واشتهارا زائدا على العادة ، وأمرا مطاعا حقا مراعا . واقتضى له مجموع هذه ~~| الأحوال أن ظهر على البخاري ، وعبر في وجه وجاهته ، ووكر في اعتقاد الخلق ~~| صفو نزاهته ، إلى أن نادى عليه أن لا يجلس أحد إليه ، فأقام البخاري برهة ~~من | الزمان وحيدا فريدا ، ثم لم يكفه حتى أجلاه عن الوطن غريبا شريدا ، ~~وانقسم | PageV01P044 | الناس في حقه إلى قسمين : أحنهما عليه وأدناهما ~~إليه ، هو الذي يظن فيه الإعتقاد | ولا يتجاسر على إظهار تعظيمه خشية ~~الانتقاد ؛ حتى قيل عنه - رضي الله عنه - | إنه دعا في سجوده ذات ليلة دعوة ~~ورخها من كان معه وأجابها من قبل دعاءه | وسمعه ، وذلك أنه قال : اللهم إنه ~~قد ضاقت علي الأرض بما رحبت فاقبضني | إليك ' فقبض لشهر من هذه الدعوة . ثم ~~لم يكن إلا أن اجتمع الخصمان في دار | الجزاء ، وقدما على الحكم العدل ~~المنصف في القضاء فانقلب خمول البخاري ظهورا ، | وظهور غيره دثورا ، وقطع ~~الناس بتعظيم البخاري أعصرا ودهورا وقطع ذكر | الذهلي حتى كأن لم يكن شيئا ~~مذكورا ، فهو إلى الآن لا يعرف اسمه إلا متوغل | في معرفة أسماء المشاهير ~~والخاملين ، ولا يمر ذكره على الألسنة إلا في الحين بعد | الحين ، والعاقبة ~~للمتقين والعمل على الخواتم وعندها يزول الشك باليقين . وقصته | مع محمد بن ~~يحيى الذهلي أسند الخطيب وهذا معناه : # قال : حدثني محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم ، قال سمعت محمد بن حامد | ~~يقول سمعت الحسن بن محمد يقول ، سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول لما ورد ~~محمد | بن إسماعيل البخاري نيسابور : اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح ms008 العالم ~~فاسمعوا منه ، | فذهب الناس إليه وأقبلوا بالكلية عليه ، حتى ظهر الخلل في ~~مجلس الذهلي فحسده | بعد ذلك وتكلم فيه . # قال الفقيه - وفقه الله - : قلت : تحسين الظن يوجب تحرير هذه العبارة | ~~وكأنه أراد - والله أعلم - : فعل معه فعل الحاسدين بتأويل عنده - والله ~~أعلم - . | PageV01P045 # قال : وأخبرنا أبو حازم قال ، سمعت الحسن بن أحمد بن شيبان يقول ، | سمعت ~~أبا حامد يقول : رأيت محمد بن إسماعيل في جنازة أبي عثمان والذهلي يسأله | ~~عن الأسماء والكنى والعلل ، وهو يمر كأنه السهم . فما أتى على ذلك شهر حتى ~~تكلم | فيه وقال : من اختلف إليه ، لا يختلف إلينا ، وتعلل بأن أهل بغداد ~~كاتبوه بأنه | تكلم في اللفظ . وكان الذهلي يقول : من قال : ' لفظي بالقرآن ~~مخلوق ' فهو | مبتدع يزجر ويهجر ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو كافر يقتل ~~ولا ينظر . # والذي صح عن البخاري - رحمه الله - أنه سئل عن اللفظ ، وضايقه | السائل ~~فقال : أفعال العباد كلها مخلوقة . وكان يقول مع ذلك : القرآن كلام الله | ~~غير مخلوق . # وذكر أن مسلم بن الحجاج رحمه الله ثبت معه في المحنة ، وقال يوما الذهلي ~~| - ومسلم في مجلسه - : من كان يختلف إلى هذا الرجل ، فلا يختلف إلينا ، ~~فعلم | مسلم أنه المراد ، فأخذ طيلسانه وقام على رؤوس الأشهاد ، فبعث إلى ~~الذهلي | بجميع الأجزاء التي كان أخذها عنه . # ومن تمام رسوخ البخاري في الورع أنه كان يحلف بعد هذه المحنة ، أن الحامد ~~| والذام عنده من الناس سواء ، يريد أنه لا يكره ذامه طبعا . ويجوز أن ~~يكرهه | شرعا ، فيقوم بالحق لا بالحظ ، ويحقق ذلك من حاله أنه لم يمح اسم ~~الذهلي من | جامعه ، بل أثبت روايته عنه ، غير أنه لم يوجد في كتابه إلا ~~على أحد وجهين : | PageV01P046 | إما أن يقول : ' حدثنا محمد ' ويقتصر . ~~وإما أن يقول : ' حدثنا محمد بن خالد ' . | فينسبه إلى جد أبيه . # فإن قلت : فما له أجمله ، وأنفي أن يذكر بنسبه المشهور ؟ # قلت : لعله لما اقتضى التحقيق عنده أن يبقى روايته عنده خشية أن يكتم | ~~علما رزقه الله على يديه وعذره في قدحه فيه ms009 بالتأويل والتعويل على تحسين | ~~الظن ، خشي على الناس أن يقعوا فيه بأنه قد عدل من جرحه ، وذلك يوهم أنه | ~~صدقه على نفسه فيجر ذلك إلى البخاري وهنا ، فأخفى اسمه وغطى رسمه وما كتم | ~~علمه ، فجمع بين المصلحتين ، والله أعلم بمراده من ذلك . # قال سيدنا ومولانا الفقيه - رضي الله عنه - : هذا آخر ما سنح لنا إثباته ~~| من مناقبه ، ليعظم بذلك وقع العلم عند طالبه . رزقنا الله العمل بما ~~علمنا ، | والعذر فيما جهلنا ، والتوفيق فيما قلنا ، أو فعلنا ، وأداء ~~الأمانة فيما حملنا . # وهذا أوان نفتح المطلوب بعون الله وتيسيره ، وعلى الله قصد السبيل في | ~~تحري الصواب وتحريره ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . | PageV01P047 | # | 1 ( 1 - ] كتاب بدء الوحي [ ) # | 2 ( 1 - ( 1 ) باب كيف كان بدؤ الوحي إلى رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] وقول الله - | عز وجل - : # | 8 ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ) 8 | ] ~~النساء : 163 [ . # فيه عمر بن الخطاب : قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~إنما الأعمال بالنيات ، | وإنما لكل امرء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى دنيا ~~يصيبها ، أو امرأة يتزوجها ، | فهجرته إلى ما هاجر إليه ' . # قال سيدنا ومولانا الفقيه - رضي الله عنه - : إن قلت : ما موقع حديث | ~~عمر من الترجمة ، وأين هو من بدئ الوحي ؟ # قلت : أشكل هذا قديما على الناس فحمله بعضهم على قصد الخطبة والمقدمة | ~~للكتاب ، لا على مطابقة الترجمة ، وقيل فيه غير هذا . والذي وقع لي أنه ~~قصده | - والله أعلم - أن الحديث اشتمل على أن من هاجر إلى الله وحده ، ~~والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] | كان مقدمة النبوة في حقه هجرته إلى الله ، ~~وإلى الخلوة بمناجاته ، والتقرب إليه | PageV01P048 | بعباداته في غار حراء ~~، فلما ألهمه الله صدق الهجرة إليه ، وطلب وجد وجد ، | فهجرته إليه كانت ~~بدء فضله عليه باصطفائه وإنزال الوحي عليه ، مضافا إلى | التأييد الإلهي ~~والتوفيق الرباني الذي هو الأصل والمبدأ والمرجع والموئل . وليس | على معنى ~~ما رده أهل السنة على من اعتقد أن النبوة مكتسبة ، بل على معنى أن | النبوة ms010 ~~ومقدماتها ومتمماتها ، كل فضل من عند الله ، فهو الذي ألهم السؤال وأعطى | ~~السؤل ، وعلق الأمل وبلغ المأمول ، فله الفضل أولا وآخرا وظاهرا وباطنا | - ~~سبحانه وتعالى - . # ولم يذكر البخاري في هذا الحديث : ' فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله | ~~فهجرته إلى الله ورسوله ' . وهو أمس بالمقصود الذي نبهنا عليه . وذكر هذه | ~~الزيادة في الحديث في كتاب الإيمان ، وكأنه استغنى عنها بقوله : ' فهجرته | ~~إلى ما هاجر إليه ' فأفهم ذلك أن كل ما هاجر إلى شيء فهجرته إليه فدخل | في ~~عمومه الهجرة إلى الله . ومن عادته أن يترك الاستدلال بالظاهر الجلي ، ~~ويعدل | إلى الرمز الخفي . وسيأتي له أمثال ذلك . | # | 1 ( 2 - ] كتاب الإيمان [ ) # | 2 ( 1 ) باب الدين يسر وقوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' أحب الدين إلى ~~الله الحنيفية | السمحة ' . # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' الدين يسر ولن ~~يشاد الدين أحد إلا | PageV01P049 | غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا ~~واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة ' . # قال - رضي الله عنه - : إن قال قائل : أين موضع أحب الدين إلى الله | ~~الحنيفية السمحة ، من الحديث الذي ذكره في الباب ؟ # قيل له : إن لفظ الترجمة في الحديث لم يوافق شرط البخاري ، فلما وافقه | ~~حديث الباب بمعناه ، نبه عليه في الترجمة ، يعني أنه إن فات صحة لفظه ، | ~~فمعناه صحيح بهذا الحديث الذي ذكره مسندا . ومقصوده من الترجمة وحديثها | ~~التنبيه على أن الدين يقع على الأعمال ، لأن الذي يتصف باليسر والشدة ، ~~إنما | هي الأعمال دون التصديق . وقد فسر الأعمال في الحديث بالغدوة ~~والروحة ، | وشيء من الدلجة . وكنى بهذه الفعلات عن الأعمال في هذه الأوقات ~~، كقوله | 8 ( أقم الصلواة طرفي النهار وزلفا من الليل ) 8 ] هود : 114 [ . # وقال : ' شيء من الدلجة ' ولم يقل : ' والدلجة ' لثقل عمل الليل ، | فندب ~~إلى حظ منه ، وإن قل ، أو لأن الدلجة سير الليل كله ، وليس القيام | ~~المحثوث عليه مستوعبا لليل ، وإنما هو أخذ منه على اختلافهم في القدر ~~المأخوذ ، | والله أعلم . | PageV01P050 | # | 2 ( 3 - ( 2 ) باب حسن إسلام المرء . ) # فيه أبو سعيد : قال رسول الله [ صلى الله ms011 عليه وسلم ] : ' إذا أسلم المرء ~~فحسن إسلامه ، يكفر | الله عنه كل سيئة كان زلفها ، وكان بعد ذلك القصاص : ~~الحسنة بعشر أمثالها ، | إلى سبع مائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز ~~الله عنها ' . # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إذا أحسن أحدكم ~~إسلامه ، فكل | حسنة يعملها كتبت له بعشر أمثالها ، إلى سبع مائة ضعف . وكل ~~سيئة يعملها | تكتب له بمثلها ' . # إن قال قائل : كيف موقع هذه الترجمة من زيادة الإسلام ونقصانة ؟ # قيل : لما أثبت للإسلام صفة الحسن ، وهي زائدة عليه ، دل على اختلاف | ~~أحواله . وإنما تختلف الأحوال بالنسبة إلى الإعمال ، وأما التوحيد فواحد . ~~| # | 2 ( 4 - ( 3 ) باب أحب الدين إلى الله أدومه ) # | PageV01P051 # فيه عائشة رضي الله عنها : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] دخل عليها ~~، وعندها | امرأة ، قال من هذه ؟ قالت : فلانة - تذكر من صلاتها - قال : ' ~~مه | عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يمل الله حتى تملوا ' . وكان أحب الدين ~~إليه | ما دام عليه صاحبه . # قال : سيدنا الفقيه - رضي الله عنه : - إن قال قائل : كيف موقعها | من ~~زيادة الإيمان ونقصانه ؟ . # قلنا : لأن الذي يتصف بالدوام والترك ، إنما هو العمل . وأما | الإيمان ~~فلو تركه لكفر ، دل على أن العمل الدائم هو الذي يطلق عليه أنه | أحب الدين ~~إلى الله عز وجل ، وإذا كان هو الدين كان هو الإسلام لقوله | : 8 ( إن ~~الدين عند الله الإسلام ) 8 ] آل عمران : 19 [ . | # | 2 ( 5 - ( 4 ) باب زيادة الإيمان ونقصانة ) # وقوله تعالى : 8 ( اليوم أكملت لكم دينكم ) 8 ] المائدة : 3 [ . فإذا | ~~ترك شيئا من الكمال فهو ناقص . # فيه أنس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : يخرج من النار من قال : لا ~~إله إلا الله ، وفي | قلبه وزن شعيرة من خير ، ويخرج من النار من قال : لا ~~إله إلا الله ، وفي قلبه | وزن برة من خير ، ويخرج من النار من قال لا إله ~~إلا الله ، وفي قلبه وزن ذرة | من خير ' . # وفيه عمر : إن رجلا من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم ms012 ~~لو | PageV01P052 | علينا ] معشر اليهود [ نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا . ~~قال أي آية ؟ قال : | 8 ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت ~~لكم | الإسلام دينا ) 8 ] المائدة : 3 [ وذكر الحديث ' . # قال سيدنا الفقيه - رضي الله عنه - : # في الآية تصريح بإكمال الدين ، وتصور إكماله يقتضي تصور نقصانه . ولا | ~~يحمل على التوحيد ، لأنه كان كاملا قبل نزول هذه الآية . وأما الحديث فوجه ~~| دلالته أنه فاوت بين الإيمان القائم بالقلب ، ولو كان هو التصديق خاصة ~~لكان | واحدا . | # | 2 ( 6 - ( 5 ) باب الزكاة من الإسلام ) # وقوله : 8 ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء | ويقيموا ~~الصلوة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) 8 ] البينة : 5 [ . # فيه طلحة بن عبيد الله : جاء رجل إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~من أهل نجد ، ثائر | الرأس يسمع دوى صوته ولا يفقه ما يقول ، حتى دنا فإذا ~~هو يسأل عن | الإسلام . فقال : خمس صلوات في اليوم والليلة ، وصيام رمضان ، ~~والزكاة . | فقال : هل على غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع . فأدبر الرجل ~~يقول : والله لا | PageV01P053 | أزيد على هذا ولا أنقص . قال أفلح إن صدق ~~' . # قال سيدنا الفقيه - رضي الله عنه - : موضع الاستشهاد قوله : 8 ( وذلك | ~~دين القيمة ) 8 . إشارة إلى أن الصلاة والزكاة ، دل أنهما من الدين ، ~~والدين | الإسلام . | # | 2 ( 7 - ( 6 ) باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر ) # وقال إبراهيم التيمي : ' ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون | مكذبا ~~' . # وقال ابن أبي مليكة : ' أدركت ثلاثين من أصحاب النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، كلهم يخاف | النفاق على نفسه ، ما منهم أحد يقول : إنه على إيمان ~~جبريل وميكائيل ' . # ويذكر عن الحسن : ' ما خافه إلا مؤمن ، وما أمنه إلا منافق ، وما يحذر | ~~من الإصرار على التقاتل والعصيان من غير توبة ، لقوله عز وجل : 8 ( ولم | ~~يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) 8 ] آل عمران : 135 [ . # فيه زبيد : ' سألت أبا وائل عن المرجئة فقال حدثني عبدالله أن النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] | ] قال : ' سباب المسلم فسوق ms013 ، وقتاله كفر ' . # وفيه عبادة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] [ ، خرج يخبر بليلة القدر ~~فتلاحى رجلان | PageV01P054 | فرفعت . # قال الفقيه - رضي الله عنه - : انتقل من الرد على القدرية إلى # الرد على المرجئة ، وهما ضدان : القدرية تكفر بالذنب ، والمرجئة تهدر | ~~الذنب بالكلية . والذي ساقه في الترجمة صحيح في الرد عليهم . | # | 2 ( 8 - ( 7 ) باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى ~~) # فدخل فيه الإيمان ، والوضوء ، والصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، | ~~والأحكام . وقال الله تعالى : 8 ( وقل كل يعمل على شاكلته ) 8 ] الإسراء : ~~84 [ | على نيته . # وقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ولكن جهاد ونية ' . | PageV01P055 # فيه عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : الأعمال بالنية ولكل امرئ ~~ما نوى ، فمن كان | هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن ~~كانت هجرته لدنيا | يصيبها ، أو امرأة يتزوجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه . # وفيه أبو مسعود : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا أنفق الرجل على ~~أهله - وهو يحتسبها - | فهو له صدقة . # وفيه سعد : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إنك لن تنفق نفقة تبتغي ~~بها وجه الله | إلا أجرت بها حتى ما تجعل في فى امرأتك . # وقال الفقيه - رضي الله عنه - : المرجئة تزعم أن المعتبر الإيمان باللسان ~~، ولا | حظ للقلب فيه ، فرد عليهم باعتبار نية القلب في الأعمال مطلقا فدخل ~~الإيمان | وغيره من العبادات . | # | 2 ( 9 - ( 8 ) باب ] قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] [ : الدين ~~النصيحة لله ، ولرسوله | ولأئمة المسلمين ، ] وعامتهم [ ) # وقوله عز وجل : 8 ( إذا نصحوا لله ورسوله ) 8 ] التوبة : 91 [ . # فيه جرير : بايعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] على إقام الصلاة ، ~~وإيتاء الزكاة ، | والنصح لكل مسلم . # وفيه : أن جريرا قام يوم مات المغيرة بن شعبة فحمد الله ، وأثنى عليه ، ~~ثم | قال : عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له ، والوقار ، والسكينة ، حتى ~~يأتيكم | PageV01P056 | أمير . فإنما يأتيكم الآن . ثم قال : استعفوا ~~لأميركم ، فإنه كان يحب العفو . ثم قال : | أما بعد ! فإني أتيت النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] فقلت له : أبايعك ms014 على الإسلام ، فشرط ] على [ ، | ' ~~والنصح لكل مسلم ' . ورب ] هذه البنية [ إني ناصح ، ثم استغفر ونزل . # قال الفقيه - رضي الله عنه - : جاء حديث بلفظ الترجمة ' الدين | النصيحة ~~' ، ولم يدخله البخاري إنما أدخل معناه في الحديث الذي أورده . # ووجه المطابقة أنه [ صلى الله عليه وسلم ] بايعهم على الإسلام وعلى ~~النصيحة ، كما بايعهم على | الإسلام دل أنها معتبرة بعد الإسلام ، خلافا ~~للمرجئة ، إذ لا تعتبر عندهم سوى | الإسلام ، ولا يضر الإخلال بما عداه . # وظن الشارح أن مقصود البخاري الرد على من زعم أن الإسلام التوحيد ، ولا | ~~يدخل فيه الأعمال ، وهم القدرية ، وهو ظاهر في العكس ، لأنه لما بايعه على ~~| الإسلام ، قال له : ' وعلى النصيحة ' . فلو دخلت في الإسلام لما استأنف ~~لها | بيعة . والله أعلم . | # | 1 ( 3 - ] كتاب العلم [ ) # | 2 ( 10 - ( 1 ) باب الاغتباط في العلم والحكمة . ) # وقال عمر - رضي الله عنه - : | PageV01P057 | ' تفقهوا قبل أن تسودوا . ] ~~وقال أبو عبدالله البخاري : وبعد أن | تسودوا [ . # فيه ابن مسعود : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لا حسد إلا في اثنين ~~، رجل آتاه الله | مالا ، فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة ~~، فهو يقضي بها | ويعلمها . # قال الفقيه - رضي الله عنه - : وجه مطابقة قول عمر - رضي الله عنه - | ~~للترجمة أنه جعل السيادة من ثمرات العلم ، وأوصى الطالب باغتنام الزيادة ~~قبل | بلوغ درجة السيادة . وذلك يحقق استحقاق العلم ، لأنه يغتبط به صاحبه ~~، لأنه | سبب سيادته . | # | 2 ( 11 - ( 2 ) باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ) # | وقوله : 8 ( هل أبتعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) 8 | ] الكهف : 66 [ ~~. | PageV01P058 # فيه ابن عباس : إنه تمارى هو والحر بن قيس في صاحب موسى [ صلى الله عليه ~~وسلم ] | قال ابن عباس : هو خضر . فمر بهما أبي بن كعب ، فدعاه ابن عباس ، ~~| فقال : إني تماريت أنا صاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى - | عليه ~~السلام - السبيل إلى لقيه ، قال : سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~يقول : ' بينما | موسى في ملأ من بني إسرائيل ، جاءه رجل فقال له : هل ms015 تعلم ~~أحدا أعلم | منك ؟ فقال موسى : لا ، فأوحى الله إلى موسى ، بلى ! عبدنا خضر ~~، | فسأل موسى السبيل إليه ، فجعل الله له الحوت آية . وقيل له : إذا فقدت ~~| الحوت فارجع فإنك ستلقاه ' . وذكر الحديث . # قال الفقيه - وفقه الله - : موقع قوله : ' في البحر ' من الترجمة ، | ~~التنبيه على شرف التعليم ، حتى جاز في طلبه المخاطرة بركوب البحر ، | وركبه ~~الأنبياء في طلبه ، بخلاف طلب الدنيا في البحر فقد كرهه بعضهم ، | واستثقله ~~الكل ، ووجه مطابقته للقصة : إن موسى عليه السلام قال للخضر : # : هل أتبعك على أن تعلمن ' فاتبعه ليتعلم منه في البحر حال ركوبهما | ~~السفينة ، وفي البر حال سيرهما في البر ، بعد النزول . | # | 2 ( 12 - ( 3 ) باب فضل من علم وعلم ) # فيه أبو موسى : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : مثل ما بعثني الله به ~~من الهدى | والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا ، فكان منها نقية قبلت ~~الماء ، فأنبتت | PageV01P059 | الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها أجادب ~~أمسكت الماء فنفع | الله بها الناس ، فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها ~~طائفة أخرى ، | إنما هي قيعان لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من ~~فقه في | دين الله ، ونفعني ما بعثني الله به ، فعلم وعلم ، ومثل من لم ~~يرفع | بذلك رأسا ، ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به . # وقال اسحاق قيلت الماء مكان ' قبلت ' . # قلت : رضي الله عنك ! إن قال قائل : ما موقع فضل العلم والتعلم من | ~~الحديث ؟ وإنما هو تمثيل للحالين . # قيل له : قد شبة صاحب العلم في نفعه للخلق بالغيث ، وشبه متحمل العلم | ~~في ذكائه بالأرض الطيبة المنبتة . وناهيك بهما فضلا . | # | 2 ( 13 - ( 4 ) باب رفع العلم ، وظهور الجهل ) # وقال ربيعة : لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه | ~~PageV01P060 # فيه أنس : قال لأحدثكم حديثا لا يحدثكم أحد بعدي ، سمعت رسول الله | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] يقول : إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ، ويظهر ~~الجهل ، ويظهر | الزنا ، وتكثر النساء ، ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة ~~القيم الواحد . # قال الفقيه - رضي الله عنه - إن قلت ما ms016 وجه مطابقة قول ربيعة لرفع | ~~العلم ؟ . # قلت : وجهها أن صاحب الفهم إذا ضيع نفسه فلم يتعلم ، أفضى إلى رفع | ~~العلم ، لأن البليد لا يقبل العلم ، فهو عنه مرتفع . فلو لم يتعلم الفهم ~~لارتفع العلم | عنه أيضا ، فيرتفع عموما ، وذلك من الأشراط التي لا تقارن ~~في الوجود إلا شرار | الخلق . فعلى الناس أن يتوقوها ما أمكن . | # | 2 ( 14 - ( 5 ) باب فضل العلم . ) # فيه ابن عمر - رضي الله عنه - : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بينا ~~أنا نائم ، أوتيت بقدح | لبن ، فشربت حتى إني لا أرى الرى يخرج من أظفاري . ~~ثم أعطيت فضلي عمر | ابن الخطاب . قالوا : فما أولته يا رسول الله ! قال : ~~العلم . # قال الفقيه - رضي الله عنه - : إن قلت : ما وجه الفضيلة في الحديث ؟ # قلت : لأنه عبر عن العلم بأنه فضلة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ونصيب ~~مما آتاه الله . | PageV01P061 | وناهيك له فضلا ، إنه جزء من النبوة . | # | 2 ( 15 - ( 6 ) باب السمر في العلم . ) # فيه ابن عمر - رضي الله عنه - : صلى بنا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~العشاء في آخر حياته ، | فلما سلم قام فقال : ' أرأيتكم هذه ، فإن رأس مائة ~~سنة منها لا يبقى ممن | هو على ظهر الأرض أحد ' . # وفيه ابن عباس : بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث - زوج النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عندها في ليلتها ، ~~فصلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] العشاء ، ثم جاء إلى منزله | فصلى أربع ~~ركعات ، ثم صلى ركعتين ، ثم نام ، ثم قام ، ثم قال : نام الغليم - أو | ~~كلمة تشبهها - ثم قام ، فقمت عن يساره ، فجعلني عن يمينه ، فصلى خمس | ~~ركعات ، ثم صلى ركعتين ، ثم نام حتى سمعت غطيطه أو خطيطه . # قال إن قيل : أين السمر في حديث ابن عباس ؟ ولم ينقل عن النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، | ولا عن نفسه ، أنه تكلم تلك الليلة ، إلا قوله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] نام الغليم أو نحوه ، وهذا | ليس بسمر . # قيل : يحتمل أنه يريد هذه الكلمة فيثبت بها أصل ms017 السمر . ويحتمل أن يريد | ~~PageV01P062 | ارتقاب ابن عباس لأحواله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ويتبعه . ~~ولا فرق بين التعلم من الحديث | والتعلم من الفعل . فقد سهر ابن عباس ليلته ~~في طلب العلم ، وتلقيه من الفعل | والتعلم مع السهر ، هو معنى السمر . ~~والغاية التي كره لها السمر إنما هي السهر | خوف التفريط في صلاة الصبح ، ~~فإذا كان سمر العلم ، فهو في طاعة الله فلا | بأس . والله أعلم . | # | 2 ( 16 - ( 7 ) ما يستحب للعالم إذا سئل أي الناس أعلم أن يكل العلم ~~إلى | الله عز وجل . ) # فيه ابن عباس : عن أبي بن كعب قال : قام موسى عليه السلام خطيبا في | بني ~~إسرائيل فسئل : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا أعلم . فعتب الله عليه إذ لم ~~يرد | العلم إليه ، فأوحى الله إليه أن عبدا من عبادي بمجمع البحرين ، هو ~~أعلم منك . | PageV01P063 # قال : يارب وكيف به ؟ فقيل له : احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم . | ~~فانطلق معه فتاه يوشع بن النون ، وحملا حوتا في مكتل حتى كانا عند الصخرة ، ~~| وضعا رؤسهما فناما . فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربا ' ~~. وذكر | الحديث . # قال الفقيه - وفقه الله - : ظن الشارح أن المقصود من الحديث التنبيه على ~~| أن الصواب من موسى كان ترك الجواب ، وأن يقول : لا أعلم . وليس كذلك ، | ~~بل رد العلم إلى الله متعين أجاب أو لم يجب . فإن أجاب ، قال : الأمر كذا ، ~~| والله أعلم . وإن لم يجب قال : الله أعلم . ومن هنا تأدب المفتون في ~~أجوبتهم | بقوله : ' والله أعلم ' . فلعل موسى لو قال : أنا ، والله أعلم ، ~~لكان صوابا . وإنما | وقعت المؤاخذة باقتصاره على قوله : أنا أعلم . فتأمله ~~. | # | 2 ( 17 - ( 8 ) باب من سأل وهو قائم عالما جالسا ) # فيه أبو موسى : جاء رجل إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : يا رسول ~~الله ! ما القتال | في سبيل الله ؟ فإن أحدنا يقاتل غضبا ، و ] يقاتل [ ~~حمية . فرفع إليه رأسه - | قال : وما رفعه إليه إلا أنه كان قائما - فقال : ~~من قاتل أن تكون كلمة الله هي | العليا ، فهو ms018 في سبيل الله . # قال الفقيه - رضي الله عنه - : إن قيل : ما موقع الترجمة من الفقه ؟ . # قلت : موقعها التنبيه على أن مثل هذا مستثنى من قوله : ' من أحب أن | ~~PageV01P064 | يتمثل له الناس قياما ، فليتبوأ مقعده من النار ' . فنبه ~~بهذا | الحديث على أن مثل هذه الهيئة مع سلامة النفس مشروعة . والله أعلم . ~~| # | 2 ( 18 - ( 9 ) باب من أجاب السائل أكثر مما سأله ) # فيه ابن عمر : إن رجلا سأل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ما يلبس المحرم ~~؟ فقال : لا يلبس | القميص ، ولا العمامة ، ولا السراويل ، ولا البرنس ، ~~ولا ثوبا مسه الزعفران ، | ولا الورس . فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ~~وليقطعهما حتى يكونا تحت | الكعبين . # قال الفقيه - وفقه الله تعالى - : رحمة الله على البخاري ] أنه [ معن في ~~| استنباط جواهر الحديث التي خفيت على الكثير . وموقع هذه الترجمة من ~~الفوائد ، | التنبيه على أن مطابقة الجواب للسؤال حتى لا يكون الجواب عاما ~~، والسؤال | خاصا ، غير لازم ، فيوجب ذلك حمل اللفظ العام الوارد على سبب ~~خاص على | عمومه ، لا على خصوص السبب ، لأنه جواب وزيادة فائدة . وهو ~~المذهب | الصحيح في القاعدة . | ويؤخذ منه أيضا : أن المفتى إذا سئل عن ~~واقعة ، واحتمل عنده أن يكون | السائل يتذرع بجوابه إلى أن يعديه إلى غير ~~محل السؤال ، وجب عليه أن يفصل | جوابه ، وأن يزيده بيانا ، وأن يذكر مع ~~الوقعة ما يتوقع التباسه بها . ولا يعد | PageV01P065 | ذلك تعديا بل تحريا ~~. وكثير من القاصرين يدفع بما لا ينفع ، ويأتي بالجواب | أبتر تسرعا ، لا ~~تورعا . والزيادة في الحديث بقوله : ( ( فإن لم يجد النعلين ) ) إلى | آخره ~~. والله أعلم . | # | 1 ( 4 - ] كتاب الوضوء [ ) # | 2 ( 19 - ( 1 ) باب لا تقبل صلاة بغير طهور ) # # فيه أبو هريرة : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : لا تقبل صلاة من ~~أحدث حتى | يتوضأ . | قيل : ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط . # قلت : - رضي الله عنك - ! إن قلت : لم ترجم على العموم ، وحديث أبي | ~~هريرة في المحدث في الصلاة ، ولهذا قال : فساء أو ضراط ، لأنه غالب ما يسبق ms019 ~~| في الصلاة ، لا البول والغائط ؟ # قلت : نبه بذلك على التسوية بين الحدث في الصلاة ، والحدث في غيرها ، | ~~لئلا يتخيل الفرق كما فرق بعضهم بين أن يشك في الحدث في الصلاة فيتمادى ، | ~~ويلغي الشك ، وبين شكه في غير الصلاة فيتوضأ ويعتبر الشك . والله أعلم . | ~~PageV01P066 | # | 2 ( 20 - ( 2 ) باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة . ) # وقالت عائشة - رضي الله عنها - : حضرت الصبح ، والتمس الماء فلم يوجد | ~~فنزل التيمم . # فيه أنس : رأيت رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] ، وحانت صلاة العصر ، ~~فالتمس الناس | الوضوء . فلم يجدوه فأتى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بوضوء فوضع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في ذلك | الإناء يده ، وأمر ~~الناس أن يتوضأوا منه . # قال ، فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه حتى توضأوا من عند آخرهم . # قلت : رضي الله عنك - موقع الترجمة من الفقه ، التنبيه على أن الوضوء | ~~لا يجب قبل الوقت . | # | 2 ( 21 - ( 3 ) باب الرجل يوضيء صاحبه ) # فيه ابن عباس : عن أسامة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما أفاض من ~~عرفة عدل إلى | PageV01P067 | الشعب ، فقضى حاجته . قال أسامة : فجعلت أصب ~~عليه ، ويتوضأ . فقلت : | يا رسول الله أتصلي ؟ قال : المصلى أمامك . # وفيه المغيرة : أنه كان مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في سفر ، ~~وأنه ذهب لحاجة له ، | وأن المغيرة جعل يصب عليه وهو يتوضأ ، فغسل وجهه ~~ويديه ، ومسح برأسه ، | ومسح على الخفين . # قلت : - رضي الله عنك - : قاس البخاري توضئة الغير له على صبه عليه ، | ~~لاجتماعهما في معنى الإعانة على أداء الطاعة . والله أعلم . | # | 2 ( 22 - ( 4 ) باب استعمال فضل وضوء الناس . أمر جرير بن عبدالله | ~~أهله أن يتوضأوا بفضل سواكه ) # فيه أبو جحيفة : خرج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالهاجرة فأتى بوضوء ~~فتوضأ فجعل الناس | PageV01P068 | يأخذون من فضل وضوئه ، فيتمسحون به . # وقال أبو موسى : دعا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بقدح فيه ماء ، فغسل ~~يديه ووجهه ، ومج | فيه . ثم قال لهما : اشربا منه ، وافرغا على وجوهكما ، ~~ونحوركما ' . # وفيه محمود بن الربيع : إن النبي [ صلى الله ms020 عليه وسلم ] مج في وجهه - ~~وهو غلام - من بئرهم . # وفيه المسور : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا توضأ يقتتلون على ~~وضوئه . # وفيه السائب : ذهبت بي خالتي إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقالت : ~~يا رسول الله إن | ابن أختي وقع ، فمسح رأسي ، ودعا لي بالبركة ، ثم توضأ ~~فشربت من وضوئه . | الحديث . # قلت : - رضي الله عنك - ! إن قيل : ترجم على استعمال فضل الوضوء ثم | ذكر ~~حديث السواك والمجة فما وجهه ؟ # قلت : مقصوده : الرد على من زعم أن الماء المستعمل في الوضوء لا يتطهر | ~~به ، لأنه ماء الخطايا ، فبين أن ذلك لو كان صحيحا وأن الخطايا تحدث في عين ~~| الماء شيئا ينافي الاستعمال لكان نجسا ، لأن النجس المبعد ، والخطايا يجب ~~إبعادها | شرعا . ومع ذلك فيجوز استعماله لغير الطهارة ، كالتبرك والتعوذ ~~ونحوه . هذا إن | احتجوا بأنه ماء الخطايا . | PageV01P069 # وإن احتجوا بأنه مضاف فهو مضاف إلى طاهر لم يتغير به ، لأنه الريق | الذي ~~يخالطه عند المضمضة مثلا ، طاهر بدليل حديث السواك والمجة . وكذلك | ماء ~~لعله يخالطه من غبرات الأعضاء بطريق الأولى لأنها موهومة لا محققة . والله ~~| أعلم . | # | 2 ( 23 - ( 5 ) باب الوضوء من النوم ، ومن لم ير من النعسة والنعستين ، ~~| والخفقة وضوءا ) # فيه عائشة رضي الله عنها : إن رسول الله قال : إذا نعس أحدكم ، وهو | ~~يصلي ، فليرقد حتى يذهب عنه النوم ، فإن أحدكم إذا صلى - وهو ناعس - لا | ~~يدري لعله يستغفر فيسب نفسه . # وفيه أنس : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : إذا نعس أحدكم في ~~الصلاة ، فلينم حتى يعلم | ما يقول . # قال سيدنا الفقيه - وفقه الله - : إن قلت : كيف مخرج الترجمة من الحديث ، ~~| ومضمونها أن لا يتوضأ من النعاس الخفيف ، ومضمون الحديث النهي عن الصلاة ~~| مع النعاس ؟ . # قلت : إما أن يكون يلقاها من مفهوم تعليل النهي عن الصلاة حينئذ ، | ~~بذهاب العقل المؤدي إلى أن يعكس الأمر ، يريد أن يدعو فيسب نفسه ، دل أنه | ~~لم يبلغ هذا المبلغ صلى به . | PageV01P070 # وإما أن يكون تلقاها من كونه إذا بدأ به النعاس - وهو في ms021 النافلة - اقتصر ~~| على إتمام ما هو فيه ، ولم يستأنف أخرى ، فتماديه على ما كان فيه يدل على ~~أن | النعاس اليسير لا ينافي الصلاة . وليس بصريح في الحديث بل يحتمل قطع ~~الصلاة | التي هو فيها ، ويحتمل النهي عن استئناف شيء آخر والأول أظهر . | # | 2 ( 24 - ( 6 ) باب الوضوء من غير حدث ) # فيه أنس : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يتوضأ عند كل صلاة . قلت : ~~كيف كنتم | تصنعون ؟ قال : # يجزيء أحدنا الوضوء ما لم يحدث . # وفيه سويد بن النعمان : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] صلى العصر يوم ~~حنين ، ثم صلى | المغرب ، ولم يتوضأ . # قلت : - رضي الله عنك - ساق حديث سويد عقيب الحديث الأول ، لينبه | على ~~أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يأخذ بالأفضل في تجديد الوضوء من غير ~~حدث ، لا أنه | واجب عليه بدليل حديث سويد . | # | 2 ( 25 - ( 7 ) باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ) # وقال الزهري : لا بأس بالماء ما لم يغيره لون ، أو طعم ، أو ريح . | ~~PageV01P071 # وقال حماد : لا بأس بريش الميتة . # وقال الزهري : في عظام الموتى نحو الفيل وغيره : أدركت ناسا من سلف | ~~العلماء يمتشطون بها ، ويدهنون فيها ، ولا يرون بها بأسا . # وقال ابن سيرين وإبراهيم : لا بأس بتجارة العاج . # فيه ميمونة : إن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] سئل عن فأرة سقطت في ~~سمن ، فقال : | ألقوها وما حولها ، وكلوا سمنكم . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كل كلم يكلمه المسلم ~~في سبيل الله ، | يكون يوم القيامة كهيئتها ، إذ طعنت ، تفجر دما : اللون ~~لون الدم ، والعرف | عرف المسك . # قلت : - رضي الله عنك - مقصوده في الترجمة أن المعتبر في النجاسات | ~~الصفات ، فلما كان ريش الميتة لا يتغير بتغيرها ، لأنه لا تحله الحياة طهر ~~، | وكذلك العظام ، وكذلك الماء إذا خالطه نجاسة ولم يتغير ، وكذلك السمن ~~البعيد | PageV01P072 | عن موقع الفأرة إذا لم يتغير . # ووجه الاستدلال بحديث دم الشهداء أنه لما تغيرت صفته إلى صفة طاهر | وهو ~~المسك ، بطل حكم النجاسة فيه ، على أن القيامة ليست ms022 دار أعمال ، ولا | ~~أحكام . وإنما لما عظم الدم لحيلولة صفته إلى صفة ما هو مستطاب معظم في | ~~العادة ، علمنا أن المعتبر الصفات ، لا الذوات . والله أعلم . | # | 2 ( 26 - ( 8 ) باب لا يبول في الماء الدائم ) # # فيه أبو هريرة : قال سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : ' نحن ~~الآخرون السابقون ' | وبإسناده قال : ' لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ~~الذي لا يجري ، ثم يغتسل فيه ' . # قلت : - رضي الله عنك - إن قلت كيف طابق قوله : - نحن الآخرون | السابقون ~~' مقصود الترجمة ؟ وهل ذلك لما قيل : إن هماما راويه روى جملة | أحاديث عن ~~أبي هريرة ، استفتحها له أبو هريرة بحديث : ' نحن الآخرون | السابقون ' ~~فصار همام مهما حدث عن أبي هريرة ذكر الجملة من أولها واتبعه | البخاري في ~~ذلك ، أو تظهر مطابقة معنوية ؟ . # قلت : تمكن المطابقة ، وتحقيقها : أن السر في اجتماع التأخر في الوجود ، ~~| والسبق في البعث لهذه الأمة أن الدنيا مثلها للمؤمن مثل السجن . وقد أدخل ~~الله | PageV01P073 | فيه الأولين والآخرون على ترتيب . فمقتضى ذلك أن ~~الآخر في الدخول أول في | الخروج ، كالوعاء إذا ملأته بأشياء وضع بعضها فوق ~~بعض ، ثم استخرجتها ، فإنما | يخرج أولا ما أدخلته آخرا . فهذا هو السر في ~~كون هذه الأمة آخرا في الوجود | الأول ، أولا في الوجود الثاني . ولها في ~~ذلك من المصحلة : قلة بقائها في سجن | الدنيا ، وفي أطباق البلى بما خصها ~~الله به من قصر الأعمار ، ومن السبق إلى المعاد . # فإذا فهمت هذه الحقيقة تصور الفطن معناها عاما ، فكيف يليق بلبيب أن | ~~يعمد إلى أن يتطهر من النجاسة ، ومما هو أيسر منها ، من الغبرات والقترات ، ~~| فيبول في ماء راكد ثم يتوضأ منه . فأول ما يلاقيه بوله الذي عزم على ~~التطهير | منه ، فهو عكس للحقائق وإخلال بالمقاصد ، لا يتعاطاه أريب ولا ~~يفعله | لبيب . والله أعلم ؟ والحق واحد ، وإن تباعد ما بين طرقه . # وسيأتي للبخاري ذكر حديث : ' نحن الأخرون السابقون ' في قوله : ' الإمام ~~| جنة يتقى به ويقاتل من ورائه ' . أي هو أول في إسناد الهمم والعزائم إلى ~~| وجوده . وهو آخر ms023 في صورة وقوفه ، فلا ينبغي لأجناده إذا قاتلوا بين يديه ~~، | أن يظنوا أنهم حموه ، بل هو حماهم ، وصان بتدبيره حماهم ، فهو وإن كان ~~خلف | الصف ، إلا أنه في الحقيقة جنة أما الصف وحق للإمام أن يكون محله في ~~الحقيقة | الأمام . والله أعلم . | PageV01P074 | # | 1 ( 5 - ] كتاب الغسل [ ) # | 2 ( 27 - ( 1 ) باب هل يدخل الجنب يده في الإناء ، قبل أن يغسلها إذا ~~لم | يكن على يده قذر غير الجنابة ؟ . ) # وأدخل ابن عمر والبراء في الطهور ، ولم يغسلها ، ثم توضأ ، ولم ير ابن | ~~عمر وابن عباس باسا بما ينتضح من غسل الجنابة . # فيه عائشة - رضي الله عنها - : كنت اغتسل أنا والنبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] من إناء واحد | تختلف أيدينا فيه . # وقال أبو بكر بن حفص ، عن عروة ، عن عائشة : كنت اغتسل أنا والنبي | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] من إناء واحد من جنابة . # وفيه عائشة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا اغتسل من جنابة غسل ~~يده . # وفيه أنس : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والمرأة من نسائه ، يغتسلان ~~من إناء واحد من | الجنابة . | PageV01P075 # قلت : - رضي الله عنك - ذكر في الترجمة إدخال اليد الإناء قبل غسلها في | ~~غسل الجنابة . ثم ذكر أحاديث كثيرة لا تدل على ذلك ، فما وجهه ؟ . # قلت : لما علم أن الغسل إما لحدث حكمي أو لحادث عيني ، وقد فرض | الكلام ~~فيمن ليس على يده حادث نجاسة ولا قذر ، بقي أن يكون بيده حدث | حكمي يمنع ~~إدخالها الإناء ، لكن الحدث ليس بمانع ، لأن الجنابة لو كانت تتصل | بالماء ~~حكما لما جاز للجنب أن يدخل يده في الإناء ، حتى يكمل طهارته ، | ويزول حدث ~~الجنابة عنه . فلما تحقق جواز إدخالها في الإناء في أثناء الغسل ، | علم أن ~~الجنابة ليست تؤثر في منع مباشرة الماء باليد ، فلا مانع إذا من إدخالها | ~~أولا ، كإدخالها وسطا ، وحقق ذلك أن الذي ينتضح من بدن الجنب طاهر ، | فلا ~~تضر مخالطته لماء الغسل ، فتفهمه . والله أعلم . أن الشارح أبعد عن مقصوده ~~. | والله أعلم . | PageV01P076 | # | 2 ( 28 - ( 2 ) باب من توضأ ms024 في الجنابة ، ثم غسل سائر جسده ولم يعد غسل ~~مواضع الوضوء مرة أخرى . ) # فيه ميمونة رضي الله عنها : ' إنها وضعت للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~وضوء الجنابة ، فغسل | يديه ، ثم توضأ وضوء الصلاة ، ثم أفاض على رأسه ~~الماء ، ثم غسل | جسده ' . الحديث . # قلت : - رضي الله عنك - إن قلت : كيف تستفاد الترجمة من الحديث ، | وإنما ~~قالت : ثم توضأ ، ثم أفاض على رأسه ، ثم غسل جسده ، فدخل في | قولها : ' ثم ~~غسل جسده ' الأعضاء التي تقدم لأنها من جملة الجسد ؟ . # قلت : استخراجها منه بعيد لغة ، ومحتمل عرفا ، إذا لم تذكر إعادة | غسلها ~~. وذكر الجسد بعد ذكر الأعضاء المعينة ، تفهم عرفا بقية الجسد لا جملته . | ~~والله أعلم . # وظن الشارح أن لفظ الحديث في الطريق المتقدمة على الترجمة أقعد بهذه | ~~PageV01P077 | الترجمة ، فإنها قالت فيه : ' ثم أفاض على سائر جسده ' ، ~~فانتقد على البخاري | كونه ذكر هذه الطريق وغيرها أبين منها في قصده . وليس ~~كما ظنه ، بل في قوله | سائر قوة عموم يتناول بها الجمع ، وما يخلص الترجمة ~~من اللفظ إلا العرف في | سياقه مثله ، لا اللغة . والله أعلم . | # | 2 ( 29 - ( 3 ) باب نفض اليد من غسل الجنابة ) # فيه ميمونة : ' وضعت لنبي الله غسلا - وذكر الحديث - فناولته ثوبا ، فلم ~~| يأخذه فانطلق وهو ينفض يديه . # قلت : - رضي الله عنك - إن قلت : ما وجه دخول هذه الترجمة في | الفقة ؟ . # قلت : مقصوده بها ، أن لا يتخيل أن مثل هذا الفعل اطراح لأثر العبادة ، | ~~ونقص له . فبين أن هذا جائز . ونبه أيضا ، على بطلان قول من زعم أن تركه | ~~للمنديل من قبيل إبقاء آثار العبادة عليه ، وأن لا يمسحها . وقد ظن الشارح ~~| هذا ، وترجمة البخاري تأباه ، وتبين أن هذا ليس مغزاه . وإنما ترك ~~المنديل - | والله أعلم - خوفا من الدخول ] في [ المترفين . والله أعلم . | ~~PageV01P078 | # | 1 ( 6 - ] كتاب الحيض [ ) # | 2 ( 30 - ( 1 ) باب من سمى النفاس حيضا ) # فيه أم سلمة رضي الله عنها : قالت بينا أنا مع النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] مضطجعة في | خميصة إذ حضت ، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي . فقال : ~~أنفست ms025 ؟ فقلت : | نعم ! فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة . # قلت : - رضي الله عنك - إن قلت : ، ما فقه الترجمة ، وكيف تطابق | الحديث ~~وإنما فيه تسمية الحيض نفاسا ، لا تسمية النفاس حيضا ؟ . | قلت : أما ~~فقههما ، فالتنبيه على أن حكم الحيض والنفاس في منافاة الصلاة ، | ونحوها ~~واحد . وألجأه إلى ذلك أنه لم يجد حديثا على شرطه في حكم النفاس . | ~~فاستنبط من هذا الحديث أن حكمهما واحد . # وظن الشارح أنه يلزم من تسمية الحيض نفاسا ، تسمية النفاس حيضا . | وليس ~~كذلك ، لجواز أن يكون بينهما عموم كالإنسان والحيوان ، والعرض واللون . | ~~وإنما أخذه البخاري من غير هذا وهو أن الموجب لتسمية الحيض نفاسا أنه دم . ~~| PageV01P079 # والنفس الدم . فلما اشتركا في المعنى الذي لأجله سمى النفاس نفاسا . وجب ~~| جواز تسمية الحيض نفاسا ، وفهم أنه دم واحد ، وهو الحق . فإن الحمل يمنع ~~| خروج الدم المعتاد ، فإذا وضعت خرج دفعة . وهذا ينبي على أن تسمية النفاس ~~لم | تكن لخروج النفس التي هي النسمة ، وإنما كان لخروج الدم . والله أعلم ~~. | # | 2 ( 31 - ( 2 ) باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت . ) # وقال إبراهيم : لا بأس أن تقرأ الآية . # ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب باسا . # وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يذكر الله كل أحيانه . # وقالت أم عطية : كنا نؤمر أن نخرج بالحيض ، فيكبرن بتكبيرهم ، و | ] ~~يدعون [ وقال ابن عباس : أخبرني أبو سفيان ، أن هرقل دعا بكتاب | رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] فقرأه ، فإذا فيه : ' بسم الله الرحمن الرحيم ' ، 8 ~~( يا أهل الكتاب | تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) 8 ] آل عمران : 64 ~~[ . | PageV01P080 # وقال عطاء عن جابر : حاضت عائشة فنسكت المناسك كلها ، غير الطواف | ~~بالبيت ولا تصلى . # وقال الحكم : إني لأذبح وأنا جنب . وقال تعالى : 8 ( ولا تأكلوا مما لم | ~~يذكر اسم الله عليه ) 8 ] الأنعام : 121 [ . # فيه عائشة : إنها حاضت بسرف فقال لها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إن ~~ذلك شيء | كتبه الله على بنات آدم ، فافعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي ~~بالبيت ، حتى | تطهري . # ] قلت [ المقصود الذي ms026 يشمل جميع ما ذكره في الترجمة ، أن هذا الحدث | ~~الأكبر ، وما في معناه من الجنابة ، لا ينافي كل عبادة ، بل صحت معه عبادات ~~| بدنية ، من أذكار وتلاوة وغيرها ، فمناسك الحج من جملة ما لا ينافيه ~~الحدث | الأكبر ، إلا الطواف . فمن هاهنا طابقت الآثار الترجمة . | ~~PageV01P081 | # | 2 ( 32 - ( 3 ) باب الصلاة على النفساء ، وسنتها ) # فيه سمرة بن جندب : إن امرأة ماتت في بطن ، فصلى عليها النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] فقام | وسطها . # قال سيدنا الفقيه - رضي الله عنه - : ظن الشارح أن مقصود الترجمة ، | ~~التنبيه على أن النفساء طاهرة العين ، لا نجسة ، لأنه [ صلى الله عليه وسلم ~~] صلى عليها وأوجب | لها بصلاته حكم الطهارة ، فينقاس المؤمن الطاهر مطلقا ~~عليها في أنه لا | ينجس . وذلك كله أجنبي عن مقصوده والله أعلم . وإنما قصد ~~أنها وإن ورد أنها | من الشهداء ، فهي ممن يصلى عليها ، كغير الشهداء . أو ~~أراد التنبيه على أنها | PageV01P082 | ليست بنجسة العين ، لا لأنه [ صلى ~~الله عليه وسلم ] صلى عليها ، وأن هذا من خصائصه ، بل لأن | الصلاة على ~~الميت في الجملة تزكية له ، ولو كان جسد المؤمن نجسا لكان حكمه أن | يطرح ~~اطراح الجيفة ، ويبعد ولا يوقر بالغسل والصلاة ، وغير ذلك من الحرم . | ~~والله أعلم . | # | 1 ( 7 - ] كتاب الصلاة [ ) # | 2 ( 33 - ( 1 ) باب الصلاة على الحصير ) # وصلى جابر بن عبدالله وأبو سعيد في السفينة قائما . # وقال الحسن : تصلي قائما ما لم يشق على أصحابك تدور معها . وإلا | فقاعدا ~~. # فيه أنس : إن جدته مليكة دعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لطعام ~~صنعته له ، فأكل | منه ثم قال : قوموا فلأصلي لكم ، قال أنس : فقمت إلى ~~حصير لنا ، قد اسود | من طول ما لبس ، فنضحته بماء ، فقام رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، وصففت أنا واليتيم وراءه ، | والعجوز عن ورائنا ، فصلي ~~بنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ركعتين ، ثم انصرف . | PageV01P083 # قال سيدنا الفقيه - رضي الله عنه - : وجه إدخال الصلاة في السفينة في | ~~ترجمة الصلاة على الحصير ، أنهما اشتركا في أن الصلاة عليهما صلاة على ms027 غير ~~| الأرض . لئلا يتخيل أن مباشرة المصلى للأرض شرط من قوله لمعاذ : ' عفر | ~~وجهك في التراب ' . | # | 2 ( 34 - باب كراهية الصلاة في المقابر . ) # # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : اجعلوا من صلاتكم في ~~بيوتكم ، ولا تتخذوها | قبورا . # قال الفقيه - وفقه الله - إن قلت : ما وجه مطابقة الترجمة للحديث ؟ . # قلت : دل الحديث على الفرق بين البيت والقبر . فأمر بالصلاة في البيت ، | ~~وألا يجعل كالمقبرة . فأفهم أن المقبرة ليست بمحل صلاة . لهذا أدخل الحديث ~~| تحتها . والله أعلم . # فيه نظر ، من حيث أن المراد بقوله : ' لا تتخذوها قبورا ' أن لا تكونوا | ~~فيها كالأموات في القبور . وانقطعت عنهم الأعمال ، وارتفعت التكاليف ، فهو ~~| غير متعرض لصلاة الأحياء في ظواهر المقابر . والله أعلم . # ولهذا قال ' ولا تتخذوها قبورا ' ولم يقل : ' مقابر ' لأن القبر : هو | ~~PageV01P084 | الحفرة التي يستقر بها الميت والمقبرة اسم للمكان المشتمل ~~على الحفرة ، وما وضمت | والله أعلم . | # | 2 ( 35 - ( 3 ) باب إنشاد الشعر في المسجد ) # فيه أبو سلمة : إنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة : أنشدك الله ، | ~~PageV01P085 | هل سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : يا حسان ~~أجب عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ اللهم | أيده بروح القدس ؛ قال ~~أبو هريرة : نعم ! # قلت : رضي الله عنك - : ليس لي في هذا الحديث أنه أنشد في المسجد ، | وإن ~~كان مثبتا في غير هذا الطريق ، وقد ذكره البخاري في كتابه في غير هذا . # قال : مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد . ثم ساق الحديث . # فإن قلت : لم عدل عن الطريق المفهم للمقصود إلى ما لا يفهمه مع الإمكان ؟ # قلت : كان البخاري لطيف الأخذ لفوائد الحديث ، دقيق الفكرة فيها ، | وكان ~~ربما عرض له الاستدلال على الترجمة بالحديث الواضح المطابق ، فعدل | إلى ~~الأخذ من الإشارة والرمز به . وكان على الصواب في ذلك لأن الحديث | البين ~~يستوي الناس في الأخذ منه . وإنما يتفاوتون في الاستنباط من الإشارات | ~~الخفية . ولم يكن مقصود البخاري كغيره يملأ الصحف بما سبق إليه ، وبما ~~يعتمد | في مثله على الأفهام ms028 العامة . وإنما كان مقصده فائدة زائدة . # ووجه الأخذ من هذا الطريق أنه [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' يا حسان ~~أجب عن | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ' ودعا له أن يؤيد بروح القدس ، ~~فدل على أن من الشعر حقا | يؤمر به ، ويتأهل صاحبه ، لأن يكون مؤيدا في ~~النطق به بالملائكة . وما | كان هذا شأنه ، فلا يتخيل ذولب أنه يحرم في ~~المسجد ، لأن الذي يحرم في | المسجد من الكلام إنما هو العبث والسفه ، وما ~~يعد في الباطل المنافي لما اتخذت | له المساجد من الحق . فأما هذا النوع ~~فإنه حق لفظه حسن ، ومعناه صدق . | فهذا وجه الأخذ . والله أعلم . وبه ~~يرتفع الخلاف ، ويحمل المنع على شعر | السفه والعبث ، والإجازة على شعر ~~الفائدة والحكمة . ونحو ذلك مما تحسن | PageV01P086 | القصد إليه . والله ~~أعلم . | # | 2 ( 36 - ( 4 ) باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد ) # فيه أبو هريرة - رضي الله عنه - : بعث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~خيلا قبل نجد ، | PageV01P087 | فجاءت برجل من بني حنيفة ، يقال له : ثمامة ~~بن أثال ، فربطوه بسارية من | سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، فقال ، اطلقوا ثمامة فانطلق إلى | نخل قريب من المسجد ، ~~فاغتسل ثم دخل المسجد فقال : أشهد أن لا إله إلا الله | وأن محمدا رسول ~~الله . # قلت : - رضي الله عنك - ترجم قبل هذا على ' ربط الأسير والغريم في | ~~المسجد ' ، ثم ساق حديث العفريت الذي هم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بربطه إلى سارية | المسجد ، ولم يربطه رعاية لدعوة سليمان - عليه السلام - ~~وقد كان ذكر | الحديث في هذه الترجمة أوقع وأنص على المقصود ، لأن ثمامة ~~كان أسيرا ، فربط | في المسجد . فإما أن يكون البخاري سلك عادته في ~~الاستدلال بالخفي ، | والإعراض عن الاستدلال الجلي ، اكتفاء بسبق الأفهام ~~إليه . وإما أن يكون | ترك الاستدلال بحديث ثمامة ، لأن النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] لم يربطه ولم يأمر بربطه . | وحيث رآه مربوطا قال : ' أطلقوا ~~ثمامة ' ، فهو بأن يكون إنكارا لفعلهم أولى | منه بأن يكون إقرارا ، بخلاف ~~قضية العفريت ms029 ، فإن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] هو الذي هم | بربطه . ~~وإنما امتنع لمانع أجنبي . والله أعلم . # ووجه مطابقة حديث ثمامة للبيع والشراء في المسجد أن الذي تخيل المنع . | ~~إنما أخذه من ظاهر ' إن هذه المساجد إنما بنيت للصلاة ، ولذكر الله ' . ~~فبين | البخاري تخصيص هذا العموم الحاضر بإجازة فعل غير الصلاة في المسجد ~~وهو | ربط ثمامة ، لأنه لمقصود صحيح ، فالبيع كذلك . والله أعلم . | # | 2 ( 37 - ( 5 ) باب الصلاة في مساجد السوق ) # وصلى ابن عمر في مسجد في دار يغلق عليه الباب . | PageV01P088 # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : صلاة الجميع تزيد ~~على صلاته في بيته ، | وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه مطابقة الترجمة لحديث ابن | عمر - ~~ولم يصل في سوق - ، وللحديث الآخر ، وليس فيه للمسجد في السوق ذكر . # قلت : أراد البخاري إثبات جواز بناء المسجد داخل السوق ، لئلا | يتخيل أن ~~المسجد في المكان المحجور لا يسوغ ، كما أن مسجد الجمعة لا | يجوز أن يكون ~~محجورا . فنبه بصلاة ابن عمر ، على أن المسجد الذي صلى فيه | كان محجورا ، ~~ومع ذلك فله حكم المساجد . # ثم خص السوق في الترجمة لئلا يتخيل أنها لما كانت شر البقاع ، وبها | ~~يركز الشيطان ، رأيته كما ورد في الحديث ، يمنع ذلك من اتخاذ المساجد | ~~فيها ، وينافي العبادة كمنافاتها الطرقات ، ومواضع العذاب والحمام ، وشبهه ~~. | فبين بهذا الحديث أنه محل للصلاة ، كالبيوت . فإذا كانت محلا للصلاة ، ~~جاز | أن يبني فيها المسجد . والله أعلم . | # | 2 ( 38 - ( 6 ) باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره ) # | PageV01P089 # فيه أبو موسى : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' المؤمن للمؤمن ~~كالبنيان ، يشد بعضه | بعضا ' . وشبك أصابعه - . # وفيه أبو هريرة : صلى بنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إحدى صلاتي ~~العشى ، صلى بنا | ركعتين ، ثم سلم ، ثم إلى قام خشبة معروضة في المسجد ، ~~فاتكأ عليها ، | ووضع يده اليمنى على اليسرى . وشبك أصابعه . # قلت : رضي الله عنك ، وجه إدخال هذه الترجمة في الفقه معارضة | المراسيل ~~التي وردت في ms030 النهي عن التشبيك في المسجد ، ولكن التحقيق أنها لا | تعارضها ~~، إذا المنهى عنه فعله على وجه الولع والعبث . والذي في الحديث إنما | هو ~~لمقصود التمثيل ، وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس . ونحو ذلك من | ~~المقاصد الصحيحة . والله أعلم . | # | 2 ( 39 - ( 7 ) باب استقبال الرجل صاحبه وهو يصلي ) # وكرهه عثمان . وهذا إذا اشتغل به . فأما إذا لم يشتغل به ، فقد قال | ~~PageV01P090 | زيد بن ثابت : ما باليت أن الرجل لا يقطع صلاة الرجل . # فيه عائشة - رضي الله عنها - : ذكر عندها ما يقطع الصلاة ، فقالوا : | ~~يقطعها الكلب ، والحمار والمرأة ، فقالت : لقد جعلتمونا كلابا ، لقد رأيت | ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي ، وإني لبينه وبين القبلة الحديث . # قلت : رضي الله عنك ، الترجمة لا تطابق حديث عائشة . لكن | حديثها يدل ~~على المقصود بطريق الأولى ، وإن لم يكن فيه تصريح بأنها كانت | مستقبلته . ~~فلعلها كانت منحرفة أو مستدبرة . لكن الجلوس في مثله | الاستقبال . والله ~~أعلم . | # | 1 ( 8 - ] كتاب مواقيت الصلاة [ ) # | 2 ( 40 - ( 1 ) باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ) # فيه أبو هريرة : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا أدرك أحدكم ~~سجدة من صلاة | العصر ، قبل أن تغرب الشمس ، فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة ~~من صلاة | PageV01P091 | الصبح ، قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ' . # وفيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إنما بقاؤكم فيما سلف ~~قبلكم من الأمم ، كما بين | صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتى أهل التوراة ~~التوراة ، فعملوا حتى انتصف | النهار عجزوا ، فأعطوا قيراطا قيراطا ، ثم ~~أوتى أهل الإنجيل الإنجيل ، فعملوا إلى | صلاة العصر ، ثم عجزوا ، فأعطوا ~~قيراطا قيراطا . ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى | غروب الشمس ، فأعطينا ~~قيراطين قيراطين . فقال أهل الكتابين : ] أي [ ربنا | أعطيت هؤلاء قيراطين ~~قيراطين وأعطيتنا قيراطا ] قيراطا [ ونحن ] كنا [ أكثر عملا . | قال عز وجل ~~: هل ظلمتكم من أجركم من شيء ؟ قالوا : لا . قال : فذلك فضلي | أوتيه من ~~أشاء ' . # وفيه أبو موسى : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : مثل اليهود ~~والمسلمين والنصارى ، كمثل | رجل استأجر قوما يعملون ms031 له عملا إلى الليل . ~~فعملوا إلى نصف النهار . فقالوا : | لا حاجة لنا إلى أجرك . فاستأجر آخرين ~~. فقال : أكملوا بقية يومكم ولكم | الذي شرطت . فعملوا حتى إذا كان حين ~~صلاة العصر قالوا : لك ما عملنا . | فاستأجر قوما فعملوا بقية يومهم ، حتى ~~غابت الشمس فاستكملوا أجر الفريقين . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه مطابقة حديث ابن عمر للترجمة . | ~~وإنما حديثه مثال لمنازل الأمم عند الله . وإنما هذا الأمة أقصرها عمرا ، ~~وأقلها | عملا ، وأعظمها ثوابا ؟ # قلت : يستنبط بتلطف من قوله : ' فعملنا إلى غروب الشمس ' دل أن | وقت ~~العمل ممتد إلى غروب الشمس ، وأنه لا يفوت . وأقرب الأعمال المشهورة | بهذا ~~الوقت صلاة العصر ، وهو من قبيل الأخذ من الإشارة ، لا من صريح | العبارة . ~~فإن الحديث مثال ، وليس المراد عملا خاصا بهذا الوقت هو صلاة ، بل | ~~PageV01P092 | المراد سائر أعمال الأمة من سائر الصلوات وغيرها من العبادات ~~، في سائر مدة | بقاء الملة إلى قيام الساعة . # ويحتمل المطابقة ما قاله المهلب : وهو أنه نبه على أن إعطاء البعض حكم | ~~الكل في الإدراك غير بعيد كما أعطيت هذه الأمة ببعض العمل في بعض النهار ، ~~| حكم جملة العمل في جملة النهار ، فاستحقت جميع الأجر . # وفيه بعد ، فإنه لو قال : إن هذه الأمة أعطيت ثلاثة قراريط أشبه . | ~~ولكنها ما أعطيت إلا بعض أجرة جميع النهار ، لأن الأمتين قبلها ما استوعبتا ~~| النهار ، فأخذت قيراطين . وهذه الأمة إنما أخذت أيضا قيراطين . نعم ! ~~عملت | هذه الأمة قليلا ، فأخذت كثيرا . | PageV01P093 # ثم هو أيضا منفك عن محل الاستدلال ، لأن عمل هذه الأمة آخر النهار ، | ~~كان أفضل من عمل المتقدمين قبلها . ولا خلاف أن صلاة العصر متقدمة أفضل | ~~من صلاتها متأخرة . ثم هذا من الخصائص المستثناة عن القياس . فكيف يقاس | ~~عليه ؟ ألا ترى أن صيام آخر النهار ، لا يقوم مقام صيام جملته . وكذلك سائر ~~| العبادات . فالأول أولى . والله أعلم . | # | 1 ( 9 - [ كتاب الأذان ] ) # | 2 ( 41 - ( 1 ) باب من قال : ليؤذن في السفر مؤذن واحد ) # فيه مالك بن الحويرث : قال أتيت النبي [ صلى الله عليه ms032 وسلم ] في نفر من ~~قومي ، فأقمنا | عنده عشرين ليلة . وكان رحيما رفيقا . فلما رأى شوقنا إلى ~~أهلينا . قال : | ارجعوا فكونوا فيهم ، وعلموهم وصلوا . فإذا حضرت الصلاة ~~فليؤذن لكم أحدكم ، | وليؤمكم أكبركم . # قلت : رضي الله عنك ؛ ترجم على اذان المسافر ، وأتى بهذا الحديث . وإنما ~~| بين لهم فيه حالهم ، إذا وصلوا إلى أهلهم . وحينئذ قال : ' فإذا حضرت | ~~الصلاة ، فليؤذن لكم أحدكم غير أن له أن لا يجعل الكلام قاصرا على وصولهم ~~إلى | أهليهم ، بل عاما في أحوالهم منذ خروجهم من عنده . # وفائدة الترجمة التنبيه على أن واحدا من المسافرين يكفي أذانه دون بقية | ~~الرفقة ، لئلا يتخيل أنه لا يكفي الأذان إلا من جميعهم . | PageV01P094 # وقد قال في الحديث المذكور ، في الترجمة الثانية بعد هذه ، إنه قال ~~للرفيقين | : ' أذنا وأقيما ' # فبين بهذه الترجمة أن التعدد ليس شرطا . | # | 2 ( 42 - ( 2 ) باب هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا وهل يلتفت في | ~~الأذان ؟ ) # ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه . وكان ابن عمر لا يجعل أصبعيه | ~~في أذنيه . وقال إبراهيم : لا بأس أن يؤذن على غير وضوء . وقال عطاء : | ~~الوضوء حق وسنة . وقالت عائشة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يذكر ~~الله على كل أحيانه . | PageV01P095 # فيه أبو جحيفة : أنه رأى بلالا يؤذن ، فجعلت أتبع فاه هاهنا هاهنا ~~بالأذان . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه إدخاله تحت هذه الترجمة الأذان | ~~على غير وضوء ؟ وما المناسبة ؟ . # قلت : أراد أن يحتج على جواز الاستدارة ، وعدم اشتراط استقبال القبلة في ~~| الأذان فإن المشترط لذلك ألحقه بالصلاة . فأبطل هذا الإلحاق بمخالفته ~~لحكم | الصلاة في الطهارة . فإذا خالفها في الطهارة ، وهي إحدى شرائطها ، ~~أذن ذلك | بمخالفته لها في الاستقبال ، وبطريق الأولى ، فإن الطهارة أدخل ~~في الاشتراط | من الاستقبال ويؤيد هذا النظر أن بعضهم قال : يستدير عند حي ~~على الصلاة ، | فسقط اعتبار الاستقبال فيها . والله أعلم . | # | 2 ( 43 - ( 3 ) باب فضل ] صلاة [ الفجر في جماعة ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : تفضل صلاة الجميع ~~صلاة أحدكم بخمسة ms033 | وعشرين جزءا ، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في ~~صلاة الفجر . ثم يقول | أبو هريرة : اقرؤا إن شئتم @QB@ إن قرآن الفجر كان ~~مشهودا @QE@ [ الإسراء : 78 ] . # وفيه أبو الدرداء : قال ] والله [ ما أعرف من ] أمة [ محمد شيئا إلا أنهم ~~| يصلون جميعا . | PageV01P096 # وفيه أبو موسى : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أعظم الناس أجرا في ~~الصلاة ، أبعدهم | فأبعدهم ممشى . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه مطابقة الحديث الآخر للترجمة | ولا ~~خصوص فيه لصلاة الفجر ؟ . # قلت : وجه اختصاصه بصلاة الفجر ، أنه جعل بعد المشي سببا في زيادة | ~~الأجر ، لأجل المشقة . والأجر على قدر النصب . ولا شك أن الممشي إلى صلاة | ~~الفجر ، أشق منه إلى بقية الصلاة ، لمصادفة ذلك الظلمة ، ووقت النومة ~~المشتهاة | طبعا . والله أعلم . | # | 2 ( 44 - ( 4 ) باب إمامة المفتون والمبتدع ) # وقال الحسن : صل وعليه بدعته . | PageV01P097 # فيه عبيد الله بن عدي بن الخيار : أنه دخل على عثمان - رضي الله عنه - ~~وهو | محصور ، وقال : إنك إمام عامة ] ونزل بك ما نرى [ ، ويصلي لنا إمام ~~فتنة ، | ونتحرج ، فقال : الصلاة أحسن ما يعمل الناس . فإذا أحسنوا فأحسن ~~معهم . | وإذا أساؤا فاجتنب إساءتهم . # وكان الزهري لا يرى الصلاة خلف المخنث ، إلا من ضرورة لا بد منها . # وفيه أنس بن مالك : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لأبي ذر : أسمع ~~وأطع ، ولو لحبشي | كان رأسه زبيبة . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه مطابقة الحديث الآخر | للترجمة . ~~وهل وصف الإمام فيه إلا بكونه حبشيا . فأين هذا من كونه مفتونا | أو مبتدعا ~~؟ . # قلت : السياق يرشد إلى إيجاب طاعته ، وإن كان أبعد الناس عن أن | يطاع ، ~~لأن مثل هذه الصفة إنما توجد في أعجمي حديث العهد ، دخيل في | الإسلام . ~~ومثل هذا في الغالب لا يخلو من نقص في دينه ، ولو لم يكن إلا الجهل | ~~اللازم لأمثاله ، وما يخلو الجاهل إلى هذا الحد من ارتكاب البدعة ، واقتحام ~~| الفتنة . والله أعلم . ولو لم يكن إلا في افتنانه بنفسه حتى تقدم للإمامة ~~، وليس | من أهلها ، لأن لها أهلا من الحسب ms034 ، والنسب ، والعلم . فتأمل ذلك ~~. | # | 2 ( 45 - ( 5 ) باب تخفيف الإمام في القيام ، وإتمام الركوع والسجود ) # فيه ابن مسعود : إن رجلا قال : والله يا رسول الله ! إني لأتأخر عن صلاة ~~| PageV01P098 | الغداة من أجل فلان مما يطيل بنا ، فما رأيت رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] في موعظة أشد | غضبا منه يؤمئذ . ثم قال : إن منكم ~~منفرين ، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز . | فإن فيهم الضعيف والكبير وذا ~~الحاجة . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : بوب على التخفيف في شيء ، ثم ذكر | حديثا ~~مقتضاه : التخفيف في الجمع . # قلت : بين بالترجمة مقصود الحديث ، وأن الوارد التخفيف في القيام ، لا | ~~في الركوع ، والسجود ، لأن الذي يطول في الغالب إنما هو القيام . وأما ما | ~~عداه ، فإنه سهل لا يشق إتمامه على أحد ، وتبينه الأحاديث غيره . | # | 2 ( 46 - ( 6 ) باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلاة كلها في | ~~الحضر والسفر . وما يجهر فيها ، وما يخافت ) # فيه جابر بن سمرة : قال شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر - رضي الله عنه - | ~~فعزله عنهم ، واستعمل عليهم عمارا ، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي ، | ~~فأرسل إليه فقال : يا أبا اسحاق ، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي . قال ~~| ] أبو اسحاق [ : أما - والله - إني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، ما أخرم | عنها ، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين ، ~~وأحذف الأخريين . قال : | PageV01P099 | ذلك الظن بك يا أبا اسحاق . فارسل ~~معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة . يسأل | عنه أهل الكوفة ، فلم يدع مسجدا إلا ~~سأل عنه ، ويثنون معروفا حتى دخل | مسجدا لبني عبس ، فقام رجل منهم ، يقال ~~له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة . | فقال : أما إذ نشدتنا ، فإن سعدا كان ~~لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا | يعدل في القضية ، فقال سعد : ~~أما والله لأدعون بثلاث : اللهم إن كان عبدك | هذا كاذبا ، قام رياء وسمعة ~~، فأطل عمره ، وأطل فقره ، وعرضه بالفتن . فكان | بعد إذا سئل يقول : شيخ ~~كبير مفتون ، أصابني دعوة سعد . # قال عبد الملك بن عمير ms035 : فأنا رأيته بعد . قد سقطت حاجباه على عينيه | من ~~الكبر . وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهن ' . # وفيه عبادة بن صامت قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا ~~صلاة لمن لم يقرأ | بفاتحة الكتاب ' . | وفيه أبو هريرة : أن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى فسلم على | النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، فرد وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثا - ثم قال : ' والذي ~~| بعثك بالحق ، ما أحسن غيره فعلمني . فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر . ثم ~~اقرأ | ما تيسر من القرآن ، الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الحديثين للترجمة ، أن حديث سعد | يتضمن ~~أن الإمام يقرأ في الأوليين والأخريين جميعا . لكن يقرأ في الأوليين | ~~الفاتحة والسورة ، وفي الأخريين الفاتحة خاصة . والركود عبارة عن طول ~~القيام | PageV01P100 | حتى تنقضي القراءة . والحذف : الاقتصار على القراءة ~~الخفيفة بالنسبة إلى | الأوليين . # وحديث أبي هريرة يتضمن قراءة الفذ ، لأن الرجل إنما صلى فذا ، فإما أن | ~~يتلقى حكم المأموم ، كما ذكره في الترجمة من القياس على الفذ . وإما أن ~~يتلقاه | من عموم قوله لهذا المقصر في صلاته : ' إذا قمت إلى الصلاة فكبر ' ~~فعلمه كيف | يصلي ؟ ولم يخص حالة الائتمام من حالة الإنفاذ في سياق البيان ~~، ولا سيما لمن | ظهر قصوره في العلم دل على السوية ، وإلا كان بيان الحكم ~~على الفضل متعينا . | والله أعلم . أما حديث عبادة فهو مطابق للترجمة ~~بعمومه وظاهره . | # | 2 ( 47 - ( 7 ) باب الجهر بقراءة ] صلاة [ الفجر ) # وقالت أم سلمة - رضي الله عنها - : طفت وراء الناس ، والنبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] يصلي | ويقرأ بالطور ' . # فيه ابن عباس : قال : انطلق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في طائفة من ~~أصحابه ، عامدين | إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء ، ~~أرسلت عليهم | الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم بذلك ، فقالوا : ما حال ~~بيننا وبين خبر السماء إلا | شيء حدث ، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ، ~~فانظروا ما هذا ؟ فانطلقوا إلى | سوق عكاظ ، والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا ms036 القرآن استمعوا | PageV01P101 | له . ~~فقالوا : هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم بذلك ، | ~~فقالوا : 8 ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) 8 ] الجن : 2 ~~[ ، | الحديث . # وفيه ابن عباس : قرأ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيما أمر ، وسكت فيما ~~أمر : 8 ( وما كان ربك | نسيا ) 8 ] مريم : 64 [ . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الاستدلال من حديث ابن عباس ، عموم قوله | : ~~قرأ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيما أمر - يعني جهر بدليل قوله . وسكت ~~فيما أمر - أي أسر | - فيدخل الفجر في الذي جهر فيه اتفاقا . | # | 2 ( 48 - ( 8 ) باب الجمع بين السورتين في ركعة ) # والقراءة بالخواتيم ، وبسورة قبل سورة ، وبأول سورة . # ويذكر عن عبدالله بن السائب : قرأ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' ~~المؤمنون ' في الصبح ، حتى | إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذته ~~سعلة ، فركع . وقرأ عمر في | الركعة الأولى بمائة وعشرين آية من البقرة ، ~~وفي الثانية بسورة من المثاني . وقرأ | الأحنف بالكهف في الأولى . وفي ~~الثانية ' بيوسف ' . وذكر أنه | صلى مع عمر الصبح بهما . وقرأ ابن مسعود ~~بأربعين آية من الأنفال ، وفي الثانية | بسورة من المفصل . وقال قتادة : ~~فيمن يقرأ سورة واحدة في ركعتين ، أو يردد | سورة واحدة في الركعتين ، كل ~~كتاب الله . وقال ] عبيد الله عن ثابت [ عن أنس | كان رجل من الأنصار يؤمهم ~~في مسجد قباء ، فكان يقرأ في كل ركعة ب 8 ( قل | PageV01P102 | هو الله ) 8 ~~وبسورة أخرى معها ، فنهوه عن ذلك . فقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~ما يمنعك | أن تفعل ما يأمرك به أصحابك ، وما يحملك على لزوم هذه السورة في ~~كل | ركعة . فقال : إني أحبها قال : حبك إياها أدخلك الجنة . # وفيه أبو وائل : جاء رجل إلى ابن مسعود ، فقال : قرأت المفصل الليلة في | ~~ركعة . فقال : هذا كهذ الشعر ، لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | يقرن بينهن . فذكر عشرين سورة من المفصل ، سورتين في كل ~~ركعة . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الاستشهاد على ms037 القراءة بالخواتيم قول قتادة | ~~في الذي يقسم السورة ، فيقرأ في الثانية بنصفها الثاني : ' كل كتاب الله ' ~~. | # | 2 ( 49 ( 9 ) باب جهر الإمام بالتأمين ) # وقال عطاء : آمين دعاء . وأمن ابن الزبير ومن وراؤه ، حتى إن للمسجد | ~~للجة . وكان أبو هريرة ينادي الإمام لا تسبقني بآمين . # وقال نافع : كان ابن عمر لا يدعه . ويحضهم وسمعت منهم في ذلك خبرا . | ~~PageV01P103 | فيه أبو هريرة : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا ~~أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق | تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم ~~من ذنبه . | قال ابن شهاب : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول ~~آمين . | قلت : رضي الله عنك ، وجه مطابقة قول عطاء للترجمة : أنه حكم بأن ~~| التأمين دعاء ، فيقتضي ذلك أن يقوله الإمام ، لأنه في مقام الداعي ~~بالمأموم . | وإنما منع الإمام عند القائل بالمنع ، لأنها إجابة للدعاء ، ~~فاقتضى ذلك أن يجيب | بها المأموم دعاء إمامه . | # | 2 ( 50 - ( 10 ) باب استواء الظهر في الركوع ) # وقال أبو حميد في أصحابه : ركع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثم هصر ظهره ~~. و ' حد إتمام | الركوع والاعتدال فيه والطمأنينة ' . # فيه البراء : قال كان ركوع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وسجوده ، وبين ~~السجدتين ، وإذا | PageV01P104 | رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود ، ~~قريبا من السواء . # قلت : رضي الله عنك ! حديث البراء لا يطابق الترجمة ، لأن المذكور فيها | ~~الاستواء ، والاعتدال . والاستواء هو هيئة معلومة سالمة من الحنوة . ~~والمذكور | من الحديث إنما هو يساوي الركوع ، والسجود ، والجلوس بين ~~السجدتين في | الزمان ، أي إطالة وتخفيفا ، وليس أيضا من الاعتدال في شيء ، ~~إلا أن يأخذه | من جهة أن المطمئن المتأني في غالب الحال ، يستقر كل عضو ~~منه مكانه ، فيلزم | الاعتدال . والله أعلم . | # | 2 ( 51 - ( 11 ) باب القراءة في الركوع والسجود | وما يقول الإمام ومن ~~خلفه ، إذا رفع رأسه من الركوع ) # | PageV01P105 # فيه أبو هريرة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قال : ' سمع الله ~~لمن حمده ' قال : | اللهم ربنا ولك الحمد . وكان النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] إذا ركع ، وإذا رفع ms038 رأسه كبر ، وإذا قام | من السجدتين قال الله ~~أكبر . # قلت : رضي الله عنك ! هذه الترجمة يحمل أن يكون وضعها على القراءة | في ~~الركوع ، ليذكر فيها حديثا بالإجازة أو المنع . ثم عرض له مانع من ذلك | ~~فبقيت الترجمة بلا حديث يطابقها . والله أعلم . | # | 2 ( 52 - ( 12 ) باب فضل ' اللهم ربنا ولك الحمد ' ) # فيه أبو هريرة قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا قال ~~الإمام سمع الله لمن | حمده ، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد . فأنه من ~~وافق قوله قول الملائكة ، غفر | له ما تقدم من ذنبه . # وقال أبو هريرة : لأقربن صلاة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فكان ~~يقنت في الركعة | الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح ، بعد ما ~~يقول سمع الله لمن | حمده . | PageV01P106 | ] فيه رفاعة : كنا يوما نصلي ~~وراء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - فلما رفع رأسه - من | الركعة ، قال : ~~سمع الله لمن حمده [ . # قال رجل وراءه : ' ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ' فلما | ~~انصرف ، قال : من المتكلم ؟ قال : أنا : قال : رأيت بضعة وثلاثين ملكا | ~~يبتدرونها أيهم يكتبها أول . | # | 2 ( 53 - ( 13 ) باب من لم يرد السلام على الإمام ، واكتفي بتسليم ~~الصلاة ) # فيه عتبان : قال صلينا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم سلم وسلمنا ~~حين سلم . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة أنه قال : سلم وسلمنا . | ~~والتسليم المطلق يحمل على أقل ما يصدق ، وذلك تسليمة واحدة . والزائد يحتاج ~~| PageV01P107 | إلى دليل مثبت غير المطلق . والله أعلم . | # | 1 ( 10 - ] كتاب الجمعة [ ) # | 2 ( 54 - ( 1 ) باب السواك يوم الجمعة . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لولا أن أشق على ~~أمتي لأمرتهم بالسواك | مع كل صلاة . # وفيه أنس : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عليكم بالسواك . # وفيه حذيفة : قال : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إذا قام من الليل ~~يشوص فاه . # قلت : رضي الله عنك الاستدلال للجمعة يطابق الأول ، لأنه إذا ثبت | ~~السواك في غيرها من الصلوات فهي مع الندب إلى الاغتسال لها ms039 وإحسان الهيئة | ~~أولى بالسواك ؟ | PageV01P108 | # | 2 ( 55 - ( 2 ) باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل | من النساء ، ~~والصبيان وغيرهم ؟ ) # وقال ابن عمر : إنما الغسل على من يجب عليه الجمعة . # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : من جاء منكم الجمعة ~~فليغتسل . # وفيه أبو سعيد : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ] من جاء منكم ~~الجمعة فليغتسل [ . غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' نحن الآخرون ~~السابقون ' - الحديث إلى | قوله - حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام ~~يوما ، يغسل فيه رأسه | وجسده . # وقال ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ائذنوا للنساء بالليل ~~إلى المساجد . # وفيه ابن عمر : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في | ~~المسجد فقيل لها : لم تخرجين ؟ وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ، ويغار . | ~~قالت : فما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : ' لا تمنعوا إماء | الله مساجد الله ' . # قلت : رضي الله عنك المسألة مخلصة من الخلاف ، لأنه إنما ترجم على من | ~~PageV01P109 | لم يشهد الجمعة ، لا على من لم تجب عليه الجمعة ، ولا على من ~~لا تجب عليه الجمعة | وشهدها . ولا خلاف أن من لم يشهدها ، لأنها ليست ~~واجبة عليه ، أنه لا | يخاطب بالغسل . وإنما اختلفوا فيمن شهدها وليست ~~واجبة عليه ، هل هو | مخاطب بالغسل أم لا ؟ ومذهب مالك استحبابه لمن حضرها ~~، وليست واجبة | عليه ، على أنه ينقل عن طاؤس وأبي وائل أنهما كان يأمران ~~نساءهما بالغسل | يوم الجمعة ، فيحتمل أن يكونا أمراهن بذلك ، لأنهن ~~يحضرنها . ويحتمل أن يكون | ذلك لاعتقادهما أنهما من سنة اليوم ، والحديث ~~الذي في الترجمة ، وهو قوله : | ' غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ' يشير ~~إليه . فتأمله . # وأدخل حديث : ' ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد ' لينبه ، على سقوط | ~~الجمعة عنهن . | # | 1 ( 11 - ] باب صلاة الخوف [ ) # | 2 ( 56 - ( 1 ) باب صلاة الطالب والمطلوب ، راكبا وإيماء ) # وقال الوليد : ذكرت للأوزاعي صلاة شرحبيل بن السمط وأصحابه ms040 على ظهر | ~~الدابة ، قال : كذلك الأمر عندنا إذا تخوفت الفوت . واحتج الوليد بقول ~~النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] : | PageV01P110 | ' لا يصلي أحد العصر إلا ~~في بني قريظة ' . # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما رجع من الأحزاب : لا ~~يصلين أحد العصر ، | إلا في بني قريظة ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق . ~~وقال بعضهم : لا نصلي | حتى نأتيها . وقال بعضهم : نصلي ، لم يرد منا ذلك . ~~فذكر للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] فلم | يعنف واحدا منهم ' . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت أشكل على وجه الاستدلال بحديث ابن | عمر ، ~~فليس فيه إلا أن إحدى الطوائف صلت ولم يبين ركبانا أو نزلوا فكيف | يطابق ~~إطلاق الحديث خصوص الترجمة حتى يستتب ؟ # قلت : أشكل ذلك على ابن بطال ، فقدر الاستدلال بالقياس . فقال : | موضع ~~المطابقة من تأخير إحدى الطائفتين للصلاة إلى أن غابت الشمس . ووصلوا | بني ~~قريظة . فلما جاز لها أن تؤخر عن الوقت ، والصلاة في الوقت مفترضة ، | ~~فكذلك يجوز ترك إتمام الأركان ، والانتقال إلى الإيماء انتهى كلامه . | ~~PageV01P111 | والأ بين عندي - والله أعلم - على غير ذلك ، فإنما استدل ~~البخاري بالطائفة | التي صلت . فظهر له أنها لم تنزل لأن النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] إنما أمرهم بالاستعجال إلى بني | قريظة . والنزول ينافي مقصود ~~الجد في الوصول . فمنهم من بنى على أن النزول | للصلاة معصية للأمر الخاص ~~بالجد ، فتركها إلى أن فات وقتها لوجود | المعارضين ومنهم من جمع بين دليلي ~~وجوب الصلاة ، ووجوب الإسراع في هذا | السير ، فصلى راكبا . ولو فرضناها ~~صلت نازلة لكان ذلك مضادة لما أمر به | [ صلى الله عليه وسلم ] . وهذا لا ~~يظن بأحد من الصحابة على قوة أفهامهم ، وحسن اقتدائهم . والله | أعلم . ~~وأما صلاة المطلوب ، فمأخوذ بالقياس على الطالب ، بطريق الأولى . والله | ~~أعلم . | # | 1 ( 12 - ] كتاب العيدين [ ) # | 2 ( 57 - ( 1 ) باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين ) # وكذلك النساء ومن في البيوت والقرى ، لقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~: ' هذا عيدنا | يا أهل الإسلام . وأمر أنس مولاهم ابن أبي عتبة بالزاوية ، ~~فجمع أهله وبنيه ms041 | وصلى كصلاة أهل المصر ، وتكبيرهم . وقال عكرمة : أهل ~~السواد يجمعون في | PageV01P112 | العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام . ~~وقال : ] عطاء [ إذا | فاته العيد صلى ركعتين . # فيه عائشة : أن أبا بكر - رضي الله عنه - دخل عليها ، وعندها جاريتان في ~~| أيام منى تدففان - والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] متغش بثوبه ، فانتهرهما ~~أبو بكر فكشف النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] عن وجهه ، وقال : دعهما يا ~~أبا بكر ، فإنها أيام عيد . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الاستدلال من حديث عائشة الإشارة بقوله | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] : إنها أيام عيد ، فأضاف نسبة العيد إلى اليوم على ~~الإطلاق فيستوي في | إقامتها الفذ ، والجماعة ، والنساء ، والرجال . والله ~~أعلم . | PageV01P113 | # | 1 ( 13 - ] كتاب الاستسقاء [ ) # | 2 ( 58 - ( 1 ) باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا ) # فيه عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار عن أبيه : سمعت عمر يتمثل بشعر أبي | ~~طالب : | # % وابيض يستسقى الغمام بوجهه % % ثمال اليتامى عصمة للأرامل % # وفيه أنس : أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان إذا قحطوا ، استسقى | ~~بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، ~~وإنا | نتوسل إليك بعم نبينا ، فاسقنا . # قال : فيسقون . # قلت : رضي الله عنك ! وجه إدخال الترجمة في الفقة ، التنبيه على أن | ~~للعامة حقا على الإمام أن يستسقى لهم إذا سألوا ذلك . ولو كان من رأيه هو | ~~التأخير من باب التفويض إلى التقدير . ووجه مطابقة الترجمة للحديثين قول ~~أبي | طالب : ' وأبيض يستقى الغمام بوجهه ' ، ففاعل يستقى محذوف . وهم ~~الناس . | وكذلك قول عمر : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك محمد ، دل على ~~أنهم كانوا | PageV01P114 | يتوسلون . وأن لعامة المؤمنين مدخلا في ~~الاستسقاء . والله أعلم . | # | 1 ( 14 - [ كتاب سجود القرآن ] ) # | 2 ( 59 - ( 1 ) باب سجود المسلمين مع المشركين ) # والمشرك نجس ليس له وضوء وكان ابن عمر يسجد على غير وضوئه . # فيه ابن عباس : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قرأ النجم فسجد ، وسجد ~~المسلمون | والمشركون ، والجن ، والإنس . # قلت : رضي الله عنك ! هذه الترجمة متلبسة . والصواب رواية من روى أن | ~~ابن عمر كان يسجد ms042 للتلاوة على غير وضوء . والظاهر من قصد البخاري أنه | صوب ~~مذهبه . فاحتج له بسجود المشركين لها . والمشرك نجس لا وضوء له . ولم | ~~يذكر البخاري تمام القصة ، ولا سبب سجود المشركين . وفي الإمساك عن ذكره | ~~إيهام تقربهم على فهمهم ، وليس كذلك ، لأن الباعث لهم على تلك السجدة | ~~الشيطان لا الإيمان فكيف يعتبر فعلهم حجة ؟ والله أعلم بمراده من هذه ~~الترجمة . | PageV01P115 | # | 1 ( 15 - [ كتاب تقصير الصلاة ] ) # | 2 ( 60 - ( 1 ) باب إذا صلى قاعدا ثم صح ، أو وجد خفة ، يتم ما بقي ) # وقال الحسن : إن شاء المريض صلى ركعتين قاعدا وركعتين قائما . # فيه عائشة : إنها لم تر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي صلاة ~~الليل قاعدا قط ، حتى | أسن ، فكان يقرأ قاعدا حتى إذا أراد أن يركع ، قام ~~فقرأ نحوا من ثلاثين أو | أربعين آية ، ثم ركع . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه دخول الترجمة في الفقه . ومن | ~~المعلوم ضرورة أن القيام إنما سقط لمانع منه ، فإذا جاءت الصحة ، وزال ~~المانع | وجب الإتمام قائما ؟ # قلت : إنما أراد دفع خيال من تخيل أن الصلاة لا تتبعض . فإما قائما كلها ~~، | يستأنف إذا صح للقيام ، وإما جالسا كلها إذا استصحبت العلة . فبين بهذا ~~| الحديث أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يحافظ على القيام في النافلة ~~ما أمكنه ، ولما أسن تعذر | عليه استيعابها بالقيام ، فبعضها . فكذلك ~~الفريضة ، إذا زال المانع لم يستأنفها | بطريق الأولى . والله أعلم . | ~~PageV01P116 | # | 1 ( 16 - كتاب التهجد ) # | 2 ( 61 - ( 1 ) باب ترك القيام للمريض ) # فيه جندب : اشتكى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فلم يقم ليلة أو ليلتين ~~. # وقال جندب : احتبس جبريل عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقالت امرأة ~~من قريش : | أبطأ عنه شيطانه ، فنزلت : 8 ( والضحى والليل إذا سجى . ما ~~ودعك | ربك وما قلى . وللآخرة خير لك من الأولى . ولسوف يعطيك ربك | فترضى ~~) 8 ] الضحى : 1 - 5 [ . # قلت : رضي الله عنك ] إن [ قلت : ذكر شارح البخاري في شرح هذا | الحديث ~~أن المرأة التي نزلت بسببها سورة الضحى خديجة . # ] قلت ms043 [ ولا يصح عن خديجة رضي الله عنها ولا يقتضيه إيمانها وفضلها . | ~~فقد كان من شأنها أن تثبت . وناهيك بحديثها أول الوحي ، وقولها : ' والله ~~لا | يخزيك الله أبدا ' . الحديث . | PageV01P117 | # | 2 ( 62 - ( 2 ) باب طول القيام في صلاة الليل ) # فيه عبدالله قال : صليت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فلم يزل قائما ~~، حتى هممت | أن أقعد وأذر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . # وفيه حذيفة : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : كان إذا قام للتهجد من ~~الليل ، يشوص فاه | بالسواك . | PageV01P118 # قلت : رضي الله عنك ! ما وجه دخول حديث حذيفة في الترجمة | ومضمونها طول ~~قيام الليل . وإنما في الحديث السواك بالليل ؟ . # قلت : قد استشكله ابن بطال حتى عد ذكره فيها من غلط الناسخ ، أو | لأن ~~البخاري - رحمه الله - اخترم قبل نسخ كتابه . ويحتمل عندي - والله أعلم - | ~~أن يكون في الحديث إشارة إلى معنى الترجمة ، من جهة أن استعمال السواك | ~~حينئذ يدل على ما يناسبه من إكمال الهيئة ، والتأهب للعبادات ، وأخذ النفس ~~| حينئذ بما يؤخذ به في النهار ، فكان ليلته [ صلى الله عليه وسلم ] نهارا ~~، وهو دليل طول القيام | فيه ، إذ النافلة المخففة لا يتهيأ لها هذا التهيأ ~~الكامل . والله أعلم . | # | 2 ( 62 - ( 3 ) باب صلاة الضحى في السفر . ) # فيه مورق : قلت لابن عمر : تصلي الضحى ؟ قال : لا . قلت فعمر ؟ | قال : ~~لا . قلت فأبو بكر ؟ قال : لا . قلت فالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ قال : ~~لا إخاله . # وفيه ابن أبي ليلى : قال ما حدثنا أحد أنه رأى النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] يصلي الضحى غير | PageV01P119 | أم هاني ، قالت : إن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] دخل بيتها يوم فتح مكة ، فاغتسل ، وصلى | ثمان ركعات . ~~فلم أر صلاة قط أخف منها ، غير أنه يتم ركوعها وسجودها . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه مطابقة حديث ابن عمر للترجمة | وهي ~~مخصوصة بصلاة الضحى في السفر . وحديث ابن عمر نفي مطلق عن الحضر | والسفر ؟ # قلت : أشكل هذا على ابن بطال ، فحمله على غلط الناسخ ، وأنه نقل | الحديث ~~من الترجمة ms044 التي بعد هذه وهي قوله : ' باب من لم يصل الضحى ، ورآه | واسعا ~~' . وهو معذور إذا ذهبت فكرته في غور هذا المصنف للقصور ، فإن بحر | ~~البخاري - رحمه الله - عميق ، وقطره في أصول الشريعة غريق . والذي لاح لي ~~أن | الحديث مكانه من الترجمة على الصحة . وإن البخاري لما اختلفت عليه ~~ظواهر | الأحاديث في صلاة الضحى ، كحديث أبي هريرة : ' أوصاني | خليلي ~~بثلاث ، لا أدعهن : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، ونوم على وتر ، وصلاة | ~~الضحى ' . نزل حديث النفي على السفر ، ونزل حديث الإثبات على الحضر . | ~~وترجم لحديث أبي هريرة ' باب صلاة الضحى في الحضر ' ، وهو في حديثه بين . | ~~فإن قوله : ' ونوم على وتر ' يفهم الحضر . والترغيب في الصيام أيضا . # والتأكيد يدل على الحضر إذ الواجب منه في السفر ، لم يؤكد فيه فضلا عن | ~~النافلة . وأدخل حديث أم هاني في هذه الترجمة ، لأنه - عليه السلام - يوم ~~فتح | مكة لم يكن مقيما بوطنه ، فنبه على أن أمرها في السفر على حسب الحال ~~، | وتسهيل فعلها ، لئلا يتخيل أنها ممنوعة في السفر ، أو مبتدعة . والله ~~أعلم . # ويؤيد حمل حديث ابن عمر على السفر أنه كان لا يسبح في السفر ، | ~~PageV01P120 | ويقول : لو كنت مسبحا أتممت صلاتي . فيحمل بقية لصلاة الضحى ~~على عادته | المعروفة . والله أعلم . فتأمله . | # | 1 ( 17 - ] كتاب العمل في الصلاة [ ) # | 2 ( 64 - ( 1 ) باب إذا قيل للمصلي : تقدم ، أو انتظر ، فانتظر فلا بأس ~~) # فيه سهل بن سعد : كان الناس يصلون مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهم ~~عاقدوا أزرهم | من الصغر على رقابهم فقيل للنساء : لا ترفعن رؤسكن ، حتى ~~يستوي الرجال | جلوسا . # قلت : رضي الله عنك ! ] إن قلت [ ما في هذه الترجمة من حيث | الفقة ؟ | ~~PageV01P121 # قلت : فيها التنبيه على جواز إصغاء المصلي في الصلاة ، إلى الخطاب | ~~الخفيف ، وتفهمه ، والتربص في أثنائها لحق غيره ، ولغير مقصود الصلاة . ~~فيؤخذ | من هذا صحة انتظار الإمام في الركوع للداخل ، حتى يدرك الإحرام ~~والركعة | معه ، إذا كان ذلك خفيفا ، ويضعف القول بإبطال الصلاة بذلك . ~~بناء على | أن الإطالة ، والحالة هذه ، أجنبية ms045 عن مقصود الصلاة . وهذا كله ~~على أن النساء | قيل لهن في الصلاة : لا ترفعن رؤسكن حتى يستوي الرجال . ~~ويكون القائل في | غير صلاة . وإن كان مالك قد نص في مشهور قوله على أن ~~الإمام لا يطيل ، | لإدراك أحد . وقال سحنون : إن فعل أبطل فينبغي أن يحمله ~~من قولهما | على الإطالة المتفاحشة لا المتقاربة . والله أعلم بمرادهما من ~~ذلك . | # | 1 ( 18 - كتاب الجنائز ) # | 2 ( 65 - ( 1 ) باب ذكر شرار الموتى ) # فيه ابن عباس : قال أبو لهب للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : تبا لك سائر ~~اليوم ، فنزلت : | 8 ( تبت يدا أبي لهب وتب ) 8 ] المسد : 1 [ . # إن قلت : هل أراد في الترجمة العموم ، حتى في الفاسق ، والكافر أو | ~~الخصوص بالكافر ؟ . # قلت : يحتمل أن يريد الخصوص ، فتطابق الآية الترجمة . ويحتمل أن يريد | ~~العموم ، قياسا لمسلم المجاهر بالشر على الكافر ، لأن المسلم الفاسق لا ~~غيبة فيه . | وقد حمل بعضهم على البخاري ، أنه أراد العموم ، فظن به ~~النسيان لحديث أنس | المتقدم : ' مر بجنازة ' . الحديث . | PageV01P122 # وقال : هكذا كان أولى بالترجمة من هذا الحديث الذي | تضمنه . والظاهر أن ~~البخاري جرى على عادته في الاستنباط الخفي ، والإحالة | في الظاهر الجلي ~~على سبق الأفهام إليه ، على أن الآية مرتبة . وهي تسمية المذموم | والغيبة ~~وخصوصا في الكتاب العزيز الذي يبقى ولا يفنى آخر الدهر . | # | 1 ( 19 كتاب الزكاة ) # | 2 ( 66 - ( 1 ) باب لا يقبل الله صدقة من غلول ) # لقوله عز وجل : 8 ( قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها | أذى ) 8 ] ~~البقرة : 263 [ . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : ما وجه الجمع بين الترجمة والآية ، وهل | ~~لا ذكر قوله : 8 ( انفقوا من طيبات ما كسبتم ) 8 ] البقرة : 267 [ . # قلت : جرى على عادته في إيثار الاستنباط الخفي ، والاتكال في | الاستدلال ~~بالجلي على سبق الأفهام له . ووجه الاستنباط يحتمل أن | الآية لها إثبات ~~الصدقة ، غير أن الصدقة لما تبعتها سيئة الأذى بطلت . فالغلول | غصب إذا ~~فيقارن الصدقة فتبطل بطريق الأولى . أو لأنه جعل المعصية | اللاحقة للطاعة ~~بعد تقررها ، وهي الأذى ، تبطل الطاعة ms046 . فكيف إذا كانت | الصدقة عين ~~المعصية لأن الغال في دفعة المال للفقير ، غاصب متصرف في ملك | PageV01P123 # الغير ، فكيف تقع المعصية من أول أمرها طاعة معتبرة ، وقد أبطلت المعصية ~~| الطاعة المحققة في أول أمرها في الصدقة المتبعة بالأذى ؟ وهذا من لطيف | ~~الاستنباط ، وخفيه . والله أعلم . | # | 2 ( 67 - ( 2 ) باب العشر في ما يسقي من السماء والماء الجاري ) # ولم ير عمر بن عبد العزيز في العسل شيئا . # فيه عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيما سقت السماء والعيون أو ~~كان عثريا | PageV01P124 | العشر وفيما سقى بالنضح نصف العشر . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر العسل في الترجمة تنبيه على أن الحديث | ينفي ~~وجوب العشر فيه ، لأنه خص العشر ، أو نصفه بما يسقي ، فأفهم | ذلك أن ما لا ~~يسقي لا يعشر . ويقوى المفهوم فيه على طريقة الإمام | بتقديم الخبر على ~~المبتدأ ، نحو صديقي زيد ، في حصر إجابة العشر فيه . | # | 2 ( 68 - ( 3 ) باب صدقة التمر عند صرام النخل ، | وهل يترك الصبي فيمس ~~تمر الصدقة ) # فيه أبو هريرة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يؤتي بالتمر عند صرام ~~النخل ، فيجيء | هذا بتمره ، وهذا بتمره حتى يصير كوما من تمر فجعل الحسن ~~والحسين - | رضي الله عنهما - يلعبان بذلك التمر ، فأخذ أحدهما تمرة فجعلها ~~في فيه . فنظر | إليه النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فاخرجها من فيه فقال ~~: أما علمت أن آل محمد لا يأكلون | الصدقة . | PageV01P125 # قلت : رضي الله عنك ! مدخل ترك الصبي في الفقه ، التنبيه على الاعتدال | ~~في تأديب الأطفال ، لأنه فسح لهم في بعض المعلب ، ولم يفسح لهم في الأكل ، ~~| لأنه محرم على جنسهم ففسح له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في مس التمر ، ~~فلما هم بالأكل منعه ، | ولم يفسح له فيه ، وإن كان غير مكلف . # وفيه حجة لوجوب منع ولي الصغيرة إياها من الطيب ونحوه وإن وجبت | عليها ~~عدة وفاة ، خلافا لمن أنكر ذلك بناء على أنها غير مكلفة . | # | 2 ( 69 - ( 4 ) باب من باع ثماره ، أو نخله ، أو أرضه ، وقد وجب فيه | ~~العشر ، أو ms047 الصدقة ، فأدى الزكاة من غيره . أو باع ثماره ولم تجب فيه | ~~الصدقة . ) # وقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ~~، فم يحظر البيع بعد | الصلاح على أحد ، ولم يخص من وجبت عليه الزكاة ممن ~~لم تجب . # فيه ابن عمر : نهى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن بيع الثمرة ، حتى ~~يبدو صلاحها ، وكان إذا | سئل عن صلاحها ، قال : حتى تذهب عاهتها ' . # وفيه أنس : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نهى عن بيع الثمار ، حتى ~~تزهى ، قال : وما | PageV01P126 | تزهى ؟ . قال : حتى تحمار . # قلت : رضي الله عنك ! مدخل الترجمة في الفقه ، جواز بيع الثمرة التي | ~~وجبت زكاتها قبل أداء الزكاة . ويتعين حينئذ أن تؤدي الزكاة من غيرها ، | ~~خلافا لمن أفسد البيع ، ووجه الاستدلال إجازته للبيع بعد بدو الصلاح . وهو ~~| وقت الزكاة ولم يقيد الجواز بتزكيتها من عينها ، بل عم وأطلق في سياق ~~البيان . | # | 2 ( 70 - ( 5 ) باب أخذ الصدقة من الأغنياء ، وترد في الفقراء حيث ~~كانوا ) # | فيه ابن عباس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لمعاذ حين بعثه إلى ~~اليمن : إنك ستأتي قوما | أهل كتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن ~~لا إله إلا الله ، وأن محمدا | رسول الله . فإذا هم أطاعوا لك بذلك ، ~~فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة تؤخذ | من أغنيائهم ، وترد في فقرائهم . ~~فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فإياك وكرائم | أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، ~~فإنه ليس بينها وبين الله حجاب . | PageV01P127 # قلت : رضي الله عنك ! قوله في الترجمة : ' حيث كانوا ' تنبيه حسن على | ~~مسألة فقهية ، وهي أنه هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى آخر ؟ قيل بجوازه | ~~وبمنعه ، وبجوازه إذا فدحت حاجة غير البلد . واختار البخاري الجواز مطلقا ، ~~. | لأن الضمير في الجميع يعود على المسلمين ، فأي فقير منهم ردت فيه ~~الصدقة في أي | جهة كان ، فقد وافى عموم الحديث . فتأمله . | # | 2 ( 71 - ( 6 ) باب ما يستخرج من البحر ) # وقال ابن عباس ليس العنبر بركاز ، إنما هو دسره البحر . وقال الحسن : | ~~في العنبر واللؤلؤ الخمس . وإنما جعل ms048 النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في ~~الركاز الخمس ليس في الذي | يصاب في الماء . # فيه أبو هريرة قال : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إن رجلا من بني ~~إسرائيل سأل | آخر من بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار ، فدفعها إليه فخرج ~~في البحر ، فلم | يجد مركبا . # فأخذ خشبة فنقرها ، فأدخل فيها ألف دينار ، فرمى بها في البحر ، فخرج | ~~الرجل الذي كان أسلفه . فإذا بالخشبة فأخذها لأهله حطبا - فذكر الحديث - | ~~فلما نشرها وجد المال . | PageV01P128 # قلت : رضي الله عنك ! موضع الاستشهاد في حديث الخشبة ، ليس أخذ | ~~الدنانير ، وإنما هو أخذ الخشبة على أنها حطب ، فدل على إباحة مثل هذا ما | ~~يلفظه البحر ، إما مما ينشأ في البحر كالعنبر ، أو مما سبق فيه ملك ، وعطب ~~، | وانقطع ملك صاحبه منه ، على اختلاف بين العلماء في تملك هذا مطلقا | ~~ومفصلا . وإذا جاز تملك الخشبة ، وقد تقدم عليها ملك ، فتملك نحو العنبر ~~الذي | هو في مخلوقات البحر ، ولم يتقدم عليه ملك ، أولى . | # | 2 ( 72 - ( 7 ) باب قول الله عز وجل : 8 ( والعاملين عليها ) 8 ] ~~التوبة : 60 [ | ومحاسبة المصدقين للإمام . ) # فيه أبو حميد : استعمل رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] رجلا من الأسد ~~على صدقات بني | سليم ، يدعى ابن اللتبية ، فلما جاء حاسبه . # قلت : رضي الله عنك ! مدخل المحاسبة في الفقه إلزام العامل في القراض | ~~ونحوه من الأمناء على الأموال بإقامة حسابها ، ولا ينافي ذلك ائتمانهم ~~عليها ، لأن | المحاسبة تظهر الأمانة المسقطة للضمان من التعدي الموجب له ~~فوجبت إذا دعى | إليها . وعندنا في مثله خلاف . والله أعلم . | PageV01P129 # # | ( 73 - ( 8 ) باب الصدقة قبل العيد ) # فيه ابن عمر أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أمر بزكاة الفطر قبل خروج ~~الناس ، إلى | الصلاة . # وفيه أبو سعيد : كنا نخرج على عهد رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم ~~الفطر ، صاعا | من طعام ، وكان طعامنا الشعير ، والزبيب ، والأقط ، والتمر ~~. ] قال أبو سعيد : | فلما جاء معاوية وجاءت السمراء ، قال : أرى مدا من ~~هذا يعدل مدين [ . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة من الحديث ms049 قوله : ' يوم الفطر ' ، | ~~فدخل فيه ما قبل صلاة العيد إلى طلوع الفجر ، وهو أول اليوم ، دل أنه داخل ~~| في وقت إخراجها . والله أعلم . | # | 1 ( 20 - ] كتاب الصوم [ ) # | 2 ( 74 - ( 1 ) باب اغتسال الصائم ) # وبل ابن عمر ثوبا ، فألقاه عليه وهو صائم . ودخل الشعبي الحمام وهو صائم ~~. | PageV01P130 | وقال ابن عباس : لا بأس أن يتطعم القدر ، أو الشيء . ~~وقال الحسن : لا بأس | بالمضمضة والتبرد للصائم . وقال ابن مسعود : إذا كان ~~يوم صوم أحدكم ، | فليصبح دهينا مترجلا . وقال أنس : إن لي أبزن أتقحم فيه ~~، وأنا | صائم . وقال ابن عمر : يستاك أول النهار وآخره . وقال ابن | سيرين ~~: لا بأس بالسواك الرطب . قيل له : له طعم . قال : والماء له | طعم ، وأنت ~~تتمضمض به . ولم ير أنس والحسن وإبراهيم بالكحل بأسا . # فيه عائشة وأم سلمة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يدركه الفجر في ~~رمضان جنبا من غير | حلم فيغتسل ويصوم . # قلت : رضي الله عنك ! رد على من كره اغتسال الصائم ، لأنه إن كرهه | خشية ~~وصول الماء حلقه ، فالعلة باطلة بالمضمضة ، وبالسواك ، وبذوق القدر ، | ~~ونحو ذلك . وإن كرهه للرفاهية ، استحب السلف للصائم الترفه ، والتجمل ، | ~~وبالترجل والادهان . وأجازوا الكحل ، وغير ذلك . # فلذلك ساق هذه الأفعال تحت ترجمة الاغتسال . | PageV01P131 | # | 2 ( 75 - ( 2 ) باب الصائم إذا أكل وشرب ناسيا ) # وقال عطاء : إن استنثر فدخل الماء حلقه ، فلا بأس . وقال الحسن : | إن ~~دخل حلقه الذباب ، فلا شيء عليه . وقال الحسن ومجاهد : إن جامع ناسيا ، | ~~فلا شيء عليه . # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إذا نسي فأكل وشرب ، ~~فليتم | صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه . # قلت : رضي الله عنك ! إدخال المغلوب تحت ترجمة الناسي ، لاجتماعهما في | ~~سقوط الاختيار ورفع الإثم . | # | 2 ( 76 - ( 3 ) باب السواك الرطب واليابس للصائم ) # ويذكر عن عامر بن ربيعة : رأيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يستاك وهو ~~صائم ما لا | أحصي . وقال أبو هريرة : عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~لولا أن أشق على أمتي ، لأمرتهم | PageV01P132 | بالسواك عند كل وضوء . ~~ويروي نحوه عن جابر ، وزيد ms050 بن خالد ، عن النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~ولم يخص صائما من غيره . وقالت عائشة : عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~السواك | مطهرة للفم ، مرضاة للرب . # وقال ، عطاء وقتادة : لا يبتلع ريقه . # وفيه عثمان : إنه توضأ فأفرغ على يديه ثلاثا ، ثم تمضمض واستنثر . الحديث ~~. # قلت : رضي الله عنك ! أخذ البخاري شرعية السواك للصائم ، بالدليل | الخاص ~~، وهو حديث عامر . ثم انتزعه من الأدلة العامة التي تتناول أحوال | متناول ~~السواك مطلقا : صائما ومفطرا ، وأحوال عود السواك من رطوبة ويبس | ثم انتزع ~~ذلك من أعم من السواك ، وهي المضمضة ، إذ هي أبلغ من السواك | الرطب . وأصل ~~هذا الانتزاع لابن سيرين . قال محتجا على السواك : والماء له | طعم . | # | 2 ( 77 - ( 4 ) باب صيام الأيام البيض : ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس | ~~عشرة . ) # فيه أبو هريرة : أوصاني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بثلاث : صيام ~~ثلاثة أيام من كل | شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أنام . | ~~PageV01P133 # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على الأيام البيض ، وذكر حديثا في صوم | ثلاثة ~~من كل شهر مطلقا . وقد وردت أحاديث في تخصيص الأيام البيض ، فنبه | ~~بالترجمة على أن الأحوط للمتطوع أن يخص الثلاث بهذه الأيام البيض ، ليجمع | ~~بين ما صح وما نقل في الجملة ، وإن لم يبلغ مرتبة هذا في الصحة . | # | 2 ( 78 - ( 5 ) باب من أراد أن يعتكف ، ثم بدا له أن يخرج ) # فيه عائشة : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ذكر أن يعتكف العشر الأواخر ~~من رمضان ، | فاستأذنته عائشة فأذن لها . وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها . ~~ففعلت . فلما | رأت ذلك زينب ، أمرت ببناء فبنى لها . وكان رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] إذا صلى انصرف | إلى بنائه ، فأبصر الأبنية . فقال : ما ~~هذا ؟ فقالوا : بناء عائشة وحفصة | وزينب . فقال النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] آلبر أردن بهذا ؟ ما أنا بمعتكف . فرجع فلما أفطر | اعتكف عشرا من ~~شوال . # قلت : رضي الله عنك ! رفع البخاري إشكال الحديث في الترجمة ، ونبه | على ~~أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يترك ms051 الاعتكاف بعد أن دخل فيه . وإنما ~~هم به ثم عارضه | معارض فتركه . وقولها : ' وكان رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] إذا صلى انصرف إلى البناء ' ، | أول ما بنى له قبل الاعتكاف ، ~~والأصح - والله أعلم - أنه كان يبنى له في كل عام | خباء ، فينصرف من ~~الصلاة ، فيدخله . فقولها : ' كان ' إشارة إلى عادته قبل | هذا العام . ~~والله أعلم . | PageV01P134 | # | 1 ( 21 - ] كتاب المناسك [ ) # | 2 ( 79 - ( 1 ) باب في الحج من أهل في زمن النبي [ صلى الله عليه وسلم ~~] | كإهلال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ) # قاله ابن عمر عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . # فيه جابر : أمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عليا - رضي الله عنه - أن ~~يقوم على إحرامه ، | وذكر قول سراقة . # وقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : بما أهللت يا علي ؟ قال : بما ~~أهل به النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . قال | فأهد وامكث حراما ، كما أنت . # وفيه مروان الأضفر : عن أنس قال : قدم علي على النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، من اليمن . | فقال له : بم أهللت ؟ فقال : بما أهل به النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] . فقال : لولا أن معي الهدى | لأحللت . # وفيه أبو موسى : بعثني النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى قومي باليمن ، ~~فجئت وهو بالبطحاء . | فقال بم أهللت ؟ فقال : أهللت كإهلال النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] . قال : هل معك من هدى ؟ | قلت : لا . قال : فأمرني فطفت ~~بالبيت وبالصفا والمروة . ثم أمرني فأحللت ، | فأتيت امرأة من قومي ، ~~فمشطتني و غسلت رأسي . فقدم عمر فقال : إن | نأخذ بكتاب الله فهو يأمر ~~بالتمام . قال الله تعالى : 8 ( وأتموا الحج والعمرة لله ) 8 | PageV01P135 ~~| ] البقرة : 196 [ وإن نأخذ بسنة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإنه ~~لم يحل حتى نحر الهدي . # قلت : رضي الله عنك ! كأن البخاري لما لم ير إحرام التقليد ولا الإحرام | ~~المطلق ، ثم تعين بعد ذلك ، أشار في الترجمة بقوله : ' باب من أهل في زمن | ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، كإهلاله [ صلى الله عليه وسلم ] ' إلى أن ~~هذا خاص بذلك الزمن ، فليس ms052 لأحد أن | يحرم الآن بما أحرم به فلان ، بل لابد ~~أن يعين العبادة التي | نواها . ودعت الحاجة إلى الإطلاق ، والحوالة على ~~إحرامه [ صلى الله عليه وسلم ] ، لأن عليا وأبا | موسى لم يكن عندهما أصل ~~يرجعان إليه في كيفية الإحرام ، فأحالاه على النبي | [ صلى الله عليه وسلم ~~] . وأما الآن فقد استقرت الأحكام وعرفت كيفيات الإحرام . ومذهب مالك | على ~~الصحيح جواز ذلك . وأنه ليس خاصا بذلك الزمان . والله أعلم . | $ 2 ( 80 - ~~( 2 ) باب قول الله عز وجل : 8 ( وإذ قال إبراهيم | رب اجعل هذا البلد آمنا ~~واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) 8 | ] إبراهيم : 37 [ الآيات | وقوله عز ~~وجل : 8 ( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ) 8 | ] المائدة : 97 ~~[ الآية . # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' يخرب الكعبة ذو ~~السويقتين من | الحبشة ' . | PageV01P136 # وفيه عائشة : كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يفرض رمضان ، وكان يوما | تستر ~~فيه الكعبة ، فلما فرض الله رمضان ، قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : من ~~شاء فليصمه ومن | شاء فليتركه . # وفيه أبو سعيد : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ليحجن البيت ، ~~وليعتمرن بعد خروج | يأجوج ومأجوج . # وروي شعبة عن قتادة : ' لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت . والأول | أكثر ~~. # قلت : رضي الله عنك ! إنما أدخل خبر ذي السويقتين تحت الترجمة | بالآية ، ~~ليبين أن الأمر المذكور مخصوص بالزمن الذي شاء الله فيه الأمان . وإذا | ~~شاء رفعه عند خروج ذي السويقتين ثم إذا شاء أعاده بعد . والله أعلم . | ~~PageV01P137 | # | 2 ( 81 - ( 3 ) باب كسوة الكعبة ) # فيه عمر : إنه جلس على الكرسي في الكعبة . وقال : لقد ههمت أن لا أدع | ~~فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته . قلت : إن صاحبيك لم يفعلا . قال : هما | ~~المرءان أقتدي بهما . # قلت : رضي الله عنك ! يحتمل أن يكون مقصوده بالترجمة ، التنبيه على أن ~~كسوة الكعبة مشروع ومأثور ، فيحتج لذلك بأنها لم تزل تقصد بالمال يوضع فيها ~~على معنى الزينة والجمال ، إعظاما لحرمتها في الجاهلية والإسلام ، فالكسوة ~~من هذا القبيل . # ويحتمل أن يريد التنبيه على حكم الكسوة ms053 ، وهل يجوز التصرف فيما عتق من ~~الكسوة بالقسمة ، كما يصنعونه ، أم لا ؟ فنبه على أنه موضع اجتهاد . وأن ~~مقتضي رأى عمر - رضي الله عنه - أن يقسم في المصالح . ويعارض رأيه ترك ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأبي بكر - رضي الله عنه - لقسمتها . فذلك في ~~محل الاجتهاد وتعارض الأمانات . # والظاهر جواز قسمة الكسوة العتيقة ، إذ بقاؤها تعريض لإتلافها ، بخلاف ~~النقدين ولا جمال في كسوة مطوية عتيقة . ويؤخذ من قول عمر - رضي الله عنه - ~~أن صرف المال في المصالح ، كالفقراء والمساكين ، أكد من صرفه في كسوة ~~الكعبة ، لكن الكسوة في هذه الأزمنة أهم . إذ الأمور المتقادمة تتأكد ~~حرمتها في النفوس ، وقد صار ترك الكسوة في العرف غضا من الإسلام ، | ~~PageV01P138 | وإضعافا لقلوب المسلمين ، فترجحت على الصدقة بمثل قيمتها . ~~والله أعلم . | # | 2 ( 82 - ( 4 ) باب إغلاق البيت ، ويصلي في أي نواحي البيت شاء . ) # فيه ابن عمر : دخل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] البيت هو ، وأسامة بن ~~زيد ، وبلال ، | وعثمان بن طلحة ، فأغلقوا عليهم الباب ، فلما فتحوا كنت ~~أول من ولج ، فلقيت | بلالا ، فسألته هل صلى فيه رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ؟ قال : نعم ! بين العمودين اليمانيين . # ] قلت [ : ليس على معنى التحديد وإنما هو اتفاق ، ووجهاته متساوية | من ~~باطنه ، كما هي متساوية من ظاهره . أينما صلى إليها ، فهي قبلة . والله | ~~أعلم . | # | 2 ( 83 - ( 5 ) باب من كبر في نواحي الكعبة ) # فيه ابن عباس : إن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما قدم أبى أن يدخل ~~البيت ، وفيه | PageV01P139 | الآلهة . فأمر بها ، فأخرجت ، فأخرجوا صورة ~~إبراهيم وإسماعيل ، في أيديهما | الأزلام . فقال رسول الله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : قاتلهم الله ! أما والله قد علموا أنهما لم يستقسما بها | قط . ~~فدخل البيت ، فكبر في نواحيه ، ولم يصل فيه . # قلت : رضي الله عنك ! ساق البخاري هذا الحديث ، وأثبت فيه التكبير | في ~~نواحي الكعبة ، ولم يثبت به معارضة الحديث المتقدم في الصلاة ، لأن هذا | ~~ينفي الصلاة ، وذلك أثبتها ، والمثبت أولى . وكذلك هذا أيضا أثبت التكبير ~~في | نواحيها ، وسكت عنه الحديث ms054 الآخر ، فلا يعارض الثبوت السكوت . فالجمع ~~| بينها أن يكبر في نواحيها ، ويصلي في أيها شاء . والله الموفق . | # | 2 ( 84 - ( 6 ) باب من لم يستلم إلا الركنين | اليمانيين ) # فيه ] جابر بن زيد [ : أبو الشعثاء قال : ومن يتقي شيئا من | البيت ؟ ~~وكان معاوية يستلم الأركان . فقال له ابن عباس : إنه لا يستلم هذان | ~~الركنان فقال : ليس شيء من البيت مهجورا . وكان ابن الزبير يستلم | الأركان ~~. # وفيه ابن عمر : لم أر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يستلم من البيت إلا ~~الركنين اليمانيين . # قلت : رضي الله عنك ! رجح البخاري اختصاص اليمانيين بالاستلام ، فلهذا | ~~PageV01P140 | ترجم على اختصاصهما ، وساق القولين المتعارضين عن الصحابة في ~~التعميم | والاختصاص . فنبه بالترجمة على أن الاختصاص مرجح لأن مستنده ~~السنة في | ترك ما عداهما . ومستند التعميم الرأي ، وقياس بعضها على بعض في ~~التعظيم ، | وهو معنى قول معاوية : ' ليس شيء من البيت مهجورا ' . وهذا ~~يقال بموجبه | وليس ترك الاستلام هجرانا وكيف يهجرها ، وهو يطوف بها ؟ ~~فالحجة مع ابن | عمر أظهر . والله أعلم . | # | 2 ( 85 - ( 7 ) باب إذا وقف في الطواف ) # وقال عطاء في من يطوف فتقام الصلاة ، أو يدفع عن مكانه : إذا سلم | يرجع ~~إلى حيث قطع عليه . فيبني . ويذكر نحوه عن ابن عمر . وعبد الرحمن | ابن أبي ~~بكر : طاف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وصلى لسبوعه ركعتين . وقال نافع : ~~كان ابن عمر | يصلي لكل أسبوع ركعتين . وقال إسماعيل بن أمية ، قلت للزهري ~~: إن عطاء | يقول : تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف . قال : السنة أفضل ، ~~لم يطف النبي | PageV01P141 | [ صلى الله عليه وسلم ] سبوعا قط إلا صلى ~~ركعتين . # فيه عمرو : وسألنا ابن عمر ، أيقع الرجل على امرأته في العمرة ، قبل أن | ~~يطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : قدم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فطاف ~~بالبيت سبعا ، ثم صلى | خلف المقام ركعتين . فطاف بين الصفا والمروة . وقال ~~: 8 ( لقد كان لكم في | رسول الله أسوة حسنة ) 8 ] الأحزاب : 21 [ . # وسألت جابرا فقال : لا يقرب امرأته حتى يطوف بين الصفا والمروة . | وترجم ~~له ' باب من صلى ركعتي ms055 الطواف خلف المقام ' . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر طواف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سبوعا ، ثم ~~صلاته ركعتين | لسبوعه . وإن تلك عادته في كل أسبوع طافه أن يصلي له ركعتين ~~. ساق هذا في | ترجمة ' الوقوف في الطواف ' ، تنبيها على أن الوقوف غير ~~مشروع ، لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] كان | يصل طوافه بصلاته . والوقوف لا ~~يسمى طوافا . فإذا كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لم يفرق بين | الصلاة ~~والطواف بالوقوف ، وهما نوعان فكيف يفرق بين أجزاء الطواف | بالوقوف ؟ ~~فافهم ذلك . | PageV01P142 | # | 2 ( 86 - ( 8 ) باب فتل القلائد للبدن والبقر ) # فيه حفصة : قلت : يا رسول الله ! ما شأن الناس حلوا ، ولم تحل أنت ؟ | ~~قال : إني لبدت رأسي ، وقلدت هديي . فلا أحل حتى | أحل من الحج . # وفيه عائشة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يهدي من المدينة ، فأفتل ~~قلائد هديه ، ثم لا | يجتنب ما يجتنب المحرم . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر في الترجمة البدن والبقر ، والحديث مطلق في | ~~الهدى . ولكن قد صح أنه [ صلى الله عليه وسلم ] قد أهداهما جميعا . وورد ~~أنهما ذبح البقر عن | نسائه في حجة الوداع . وكل ما يذبح في الحج هدى . وقد ~~قيل : إنه ذبح عنهن | البقر هديا لتمتع من تمتع منهن . | PageV01P143 | # | 2 ( 87 - ( 9 ) باب الذبح قبل الهدى ) # فيه ابن عباس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لمن حلق قبل أن يذبح : ~~لا حرج ، لا | حرج . # وقال رجل للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : زرت قبل أن أرمي ، قال : لا حرج ~~. # وقال : رميت بعد ما أمسيت . قال : لا حرج . # قال : حلقت قبل أن أنحر ، قال : لا حرج . # وفيه أبو موسى : قال : قدمت على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهو ~~بالبطحاء . فقال : | أحججت ؟ قلت : نعم : - الحديث إلى قول عمر رضي الله ~~عنه : - وإن نأخذ | بسنة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] لم يحل حتى بلغ الهدى محله . # قلت : رضي الله عنك ! مقصود البخاري التنبيه على أن الترتيب المشروع | ~~تقديم الذبح على الحلق . ولهذا ترجم له . وساق ms056 هذه الأحاديث . ومن مضمونها ~~| أنه قال لمن حلق قبل أن يذبح : ' لا حرج ' وعبارة نفي الحرج إنما يكون | ~~حيث يتوقع الحرج ، ولهذا سأل السائل . دل على أن الترتيب الذي لا يتخيل | ~~فيه الحرج ، ولا يشكل على أحد ، ولا يسأل عنه عادة سائل ، هو الذبح قبل | ~~PageV01P144 | الحلق . وهذا استدلال بالمفهوم . # أما قوله : ' فإن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، لم يحل حتى بلغ الهدى ~~محله ' . فاستدلال | بمنطوق ، أي لم يحلق حتى ذبح . | # | 2 ( 88 - ( 10 ) باب الخطبة أيام منى ) # فيه ابن عباس : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خطب الناس يوم النحر ، ~~فقال : | أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام . قال : فأي بلد هذا ؟ ~~| قالوا : بلد حرام . قال : فأي شهر هذا ؟ قالوا : شهر حرام . قال : فإن | ~~دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في | بلدكم ~~هذا ، في شهركم هذا ، فأعادها مرارا . ثم رفع رأسه | فقال : هل بلغت . ~~مرتين ؟ قال ابن عباس : فوالذي نفسي بيده إنها | لوصيته إلى أمته . فليلغ ~~الشاهد الغائب ، لا ترجعوا بعدي كفارا | يضرب بعضكم رقاب بعض . # وقال جابر بن زيد عن ابن عباس سمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخطب | ~~بعرفات . # وفيه أبو بكرة . قال : خطبنا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يوم النحر ، ~~فذكر مثله | سواء . | PageV01P145 # وفيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بمنى : أتدرون أي يوم ~~هذا ؟ | الحديث . # وقال هشام بن الغازي : أخبرني نافع عن ابن عمر : وقف النبي | [ صلى الله ~~عليه وسلم ] يوم النحر بين الجمرات ، في الحجة التي حج بهذا . وقال : هذا | ~~يوم النحر الأكبر . فطفق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يقول : اللهم اشهد . ~~وودع | الناس . فقالوا : هذه حجة الوداع . # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث كلها مطابقة للترجمة ، إلا حديث جابر | عن ~~ابن عباس ، سمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخطب بعرفات . فإن الترجمة ~~إنما وقعت على | الخطبة أيام منى ، فما ساقها - والله أعلم - إلا ليرد على ~~من زعم أن يوم النحر لا | خطبة فيه للحاج . وإن الذي ذكره النبي [ صلى الله ms057 ~~عليه وسلم ] من قبيل الوصايا العامة ، لا على | أنه خطبة وشعار من شعائر ~~الحج . كما ذهب الطحاوي وابن القصار إليه . فرد | البخاري على من أنكر ~~كونها خطبة بأن الراوي سماها خطبة ، كما سمى التذكرة | يوم عرفة خطبة . وقد ~~اتفقوا على خطبة عرفة ، فألحق المختلف فيه بالمتفق عليه | وإنما أنكر ~~الطحاوي كونه خطبة ، وكونها من شعار الحج ، | لأنه لم يذكر في يوم النحر ~~إلا تحريم الدماء ، والأموال ، والأعراض . وهذا أجنبي | عن الحج . وهو وهم ~~من الطحاوي ، فإنه [ صلى الله عليه وسلم ] نبه على عظم اليوم ، وبين أنه | ~~يوم النحر الأكبر . وهذا من مهمات الحج . وفيه إشعار أن المناسك التي فيه ~~من | المهمات كالرمي والإفاضة ، وغير ذلك . وفيه يتم الحج . | PageV01P146 ~~| # | 1 ( 22 - فضائل المدينة ) # | 2 ( 89 - ( 1 ) باب ما جاء في حرم المدينة . ) # فيه أنس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : المدينة حرم من كذا إلى ~~كذا ، لا يقطع | شجرها ، ولا يحدث فيها حدث . من أحدثه فعليه لعنة الله ، ~~والملائكة ، والناس | أجمعين . # وقال أنس : قدم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] المدينة ، وأمر ببناء ~~المسجد . فقال : يا بني | النجار ! ثامنوني بحائطكم هذا قالوا : لا نطلب ~~ثمنه ، إلا إلى الله . فأمر بقبور | المشركين فنبشت ، ثم بالخرب فسويت ، ~~وبالنخل فقطع ، فصفوا النخل قبلة | المسجد . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : حرم ما بين لابتي ~~المدينة على لساني . | وأتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بني حارثة . فقال ~~: أراكم يا بني حارثة ! قد خرجتم من الحرم ، | ثم التفت فقال : بل أنتم فيه ~~. # وفيه علي : ما عندنا إلا كتاب الله ، وما في هذه الصحيفة عن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، | المدينة حرم ما بين عير إلى . . . ' . من أحدث فيها ~~حدثا ، أو آوى محدثا ، | PageV01P147 | فعليه لعنة الله والملائكة ، والناس ~~أجمعين . لا يقبل منه صرف ولا عدل . | الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! الذي وقع في الأمهات ما بين عير إلى - وسكت في | ~~النهاية - . وقد نقل من طريق آخر ما بين عير إلى ثور . والظاهر أن البخاري ~~| أسقطها ms058 عمدا ، لأن أهل المدينة ينكرون أن يكون بالمدينة جبل يسمى ثورا . ~~| وإنما هو بمكة . فلما تحقق عند البخاري أنه وهم ، أسقطه . وذكر بقية ~~الحديث . | وهو مفيد إذ البداءة يتعلق بها حكم فلا يترك لإشكال سنح في حكم ~~| النهاية . | # | 1 ( 23 - كتاب الجهاد ) # | 2 ( 90 - ( 1 ) باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء ) # وقال عمر - رضي الله عنه - : ارزقني شهادة في بلد رسولك . # فيه أنس : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يدخل على أم حرام فتطعمه ، ~~وكانت تحت عبادة | PageV01P148 | ابن الصامت ، فدخل عليها النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، فأطعمته ، وجعلت تفلي رأسه ، فنام | النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ثم استيقظ ، وهو يضحك . قلت : ما يضحكك يا رسول الله ؟ | قال : ناس ~~من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج هذا البحر ، | ملوكا على ~~الأسرة ، أو مثل الملوك - شك إسحاق - قالت : فقلت : يا رسول الله ! | ادع ~~الله أن يجعلني منهم . فدعا لها ] رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] [ ثم ~~وضع رأسه ، ثم | استيقظ وهو يضحك فقال مثل مقالته الأولى ، فقالت : ادع | ~~الله أن يجعلني منهم . قال : أنت من الأولين ، فركبت البحر في زمن معاوية ~~بن | أبي سفيان ، فصرعت عن دابتها حين خرجت ، فهلكت . # قلت : رضي الله عنك ! مدخله في الفقه إن الدعاء بالشهادة حاصله أن | يدعو ~~الله أن يمكن منه كافرا يعصي الله ، فيقلته . وقد استشكل أجزاء الدعاء | ~~بالشهادة على القواعد إذ مقتضاها أن لا يتمنى معصية الله لا له ولا لغيره . ~~ووجه | تخريجه على القواعد أن الدعاء قصدا إنما هو نيل الدرجة الرفيعة ~~المعدة للشهداء . | وأما قتل الكافر فليس بمقصود الداعي . وإنما هو من ~~ضرورات الوجود ، لأن الله | تعالى أجرى حكمه أن لا ينال تلك الدرجة إلا ~~شهيد . فلهذا أدخل البخاري هذه | الترجمة ، وعضدها بالأحاديث - رحمه الله ~~تعالى - . | PageV01P149 | $ 2 ( 91 - ( 2 ) باب قول الله تعالى : 8 ( قل ~~هل تربصون | بنا إلا إحدى الحسنيين ) 8 ] التوبة : 52 [ | والحرب سجال . # فيه ابن عباس : إن أبا سفيان أخبره ، أن هرقل قال له : سألتك كيف ms059 كان | ~~قتالكم إياه ؟ فزعمت أن الحرب سجال ودول . وكذلك الرسل تبتلي ، ثم تكون | ~~لهم العاقبة . # قلت : رضي الله عنك ! استشكل الشارح الترجمة بالآية ، ومطابقتها | لحديث ~~هرقل ، من حيث أنه ظن أن المطابقة في قوله : ' الحرب بيننا وبينه | سجال ' ~~مع قول هرقل : ' وكذلك الرسل ' . والتحقيق أن البخاري ما ساق | الحديث إلا ~~لقوله : ' وكذلك الرسل تبتلي ، ثم تكون لهم العاقبة ' . # فبهذا يتحقق أنهم على إحدى الحسنيين : إن انتصروا فلهم العاجلة ، | وإن ~~انتصر عدوهم ، فللرسل العاقبة . والعاقبة خير من العاجلة ، وأحسن . ففي ~~تمام | حديث هرقل تظهر المطابقة . والله أعلم . | PageV01P150 | # | 2 ( 92 - ( 3 ) باب العمل الصالح قبل القتال ) # وقال أبو الدرداء : إنما تقاتلون بأعمالكم ، وقول الله تعالى 8 ( يا أيها ~~الذين | آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ) 8 ] الصف : 2 - ~~3 [ | الآية . # وفيه البراء : أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على رجل مقنع بالحديد ، ~~قال : يا رسول | الله ! أقاتل وأسلم . قال أسلم ثم قاتل ، فأسلم ثم قاتل ~~فقتل . # قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : عمل قليل وأجر كثير . # قلت : رضي الله عنك ! المطابقة بين الترجمة وبين ] الحديث [ ظاهر | إلا ~~قوله : 8 ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ) 8 ] الصف : 2 [ | ~~لكن وجهه على الجملة أن الله تعالى عاتب من قال أنه يفعل الخير ، ولم يفعله ~~. ثم | أعقب ذلك بقوله : 8 ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ) 8 | ~~] الصف : 4 [ . فأثنى على من وفى وثبت ، ثم قاتل . والله أعلم . وفي الآية ~~| بالمفهوم الثناء على من قال وفعل ، فقوله المتقدم ، وتأهبه للجهاد عمل ~~صالح | قدمه على الجهاد . | PageV01P151 | $ 2 ( 93 - ( 4 ) باب من اغبرت ~~قدماه في سبيل الله . وقوله تعالى : @QB@ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من ~~الأعراب @QE@ [ التوبة : 120 ] . # فيه أبو عبس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ما اغبرت قدما عبد في ~~سبيل الله ، فتمسه | النار . # قلت : رضي الله عنك ! المطابقة بين الآية والترجمة في آخر الآية عند | ~~قوله : ^ ( ولا يطؤن موطئا يغيظ الكفار ) ^ [ التوبة : 120 ms060 ] . فأثابهم ~~الله | بخطواتهم وإن لم يلقوا قتالا . | # | 2 ( 94 - ( 5 ) باب الغسل بعد الحرب والغبار ) # فيه عائشة : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لما رجع يوم الخندق اغتسل ، ~~فأتاه جبريل | وقد عصب رأسه الغبار . فقال : وضعت السلاح ، فوالله ما وضعته ~~. فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] : فأين ؟ قال : هاهنا . وأوما إلى ~~بني قريظة ، فخرج إليهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . | PageV01P152 # قلت : رضي الله عنك ! إنما بوب عليه لئلا يتوهم كراهية غسل الغبار ، | ~~لأنه من حميد الآثار كما كره بعضهم مسح ماء الوضوء بالمنديل ، فبين جوازه | ~~بالعمل المذكور . | # | 2 ( 95 - ( 6 ) باب الجنة تحت بارقة السيوف ) # وقال المغيرة : أخبرنا نبينا عن رسالة ربنا : إنه من قتل منا صار إلى | ~~الجنة . وقال عمر - رضي الله عنه للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : أليس ~~قتلانا في الجنة وقتلاهم في | النار ؟ قال : بلى . # فيه ابن أبي أوفى : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : واعلموا أن الجنة ~~تحت ظلال السيوف . # قلت : رضي الله عنك ! لم يترجم على الحديث بلفظه ، فإما أن يكون | لفظ ~~الترجمة في حديث آخر لم يوافق شرطه فنبه عليه في الترجمة ، أو | نبه على ~~معنى ' تحت ظلال السيوف ' ، وأن السيوف لما كانت لها | بارقة وشعاع ، كان ~~أيضا لها ظل بحسبها . والله أعلم . | PageV01P153 | # | 2 ( 96 - ( 7 ) باب الشهادة سبع سوى القتل ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الشهداء خمسة : ~~المطعون ، والمبطون ، | والغرق ، وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله . # وفيه أنس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : الطاعون شهادة لكل مسلم . # قلت : رضي الله عنك ! أشكل على الشارح مطابقة الترجمة لحديث : ' | ~~الشهداء خمسة ' . فقال : هذا دليل أن البخاري مات ولم يهذب كتابه . | وكأنه ~~أراد أن يدخل في الترجمة حديث مالك - رحمه الله - . # وفيه : ' أن الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله ' فأعجلته المنية . # ويحتمل عندي أن يكون البخاري أراد التنبيه على أن الشهادة لا تنحصر | في ~~القتل ، بل لها أسباب أخر . وتلك الأسباب أيضا اختلفت الأحاديث في | عددها ~~. ففي بعضها خمسة ، وهو ms061 الذي صح عند البخاري ، ووافق شرطه . وفي | بعضها ~~سبعة . ولم يوافق شرط البخاري ، فنبه عليه في الترجمة ، إيذانا بأن الوارد ~~| في عددها من الخمسة أو السبعة . ليس على معنى التحديد الذي لا يزيد ولا | ~~ينقص . بل هو إخبار عن خصوص فيما ذكر الله . والله أعلم بحصرها . | ~~PageV01P154 | # | 2 ( 97 - ( 8 ) باب إضمار الخيل للسبق . ) # فيه ابن عمر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سابق بين الخيل التي لم ~~تضمر . وكان | أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق . وإن ابن عمر كان سابق ~~بها . # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل : كيف ترجم على إضمار الخيل | للسبق ، وذكر ~~المسابقة للخيل التي لم تضمر ؟ . # قيل : إنما كان البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة ، فقد يكون | ~~ثابتا ، وقد يكون منفيا . فمعنى قوله : ' باب إضمار الخيل للسبق ' أي هل هو ~~| شرط أم لا ؟ فبين أنه ليس بشرط ، لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] سابق بها ~~مضمرة وغير مضمرة . | وهذا أقعد بمقاصد البخاري من قول الشارح : ' إنما ذكر ~~طرفا من الحديث ليدل | على تمامه ، وقد سبق إتمامه ' ، لأن للقائل أن يقول ~~: إذا لم يكن بد من | الاختصاص ، فذكر الطرف المطابق للترجمة أولى في ~~البيان ، لا سيما والطرف | المطابق هو أول الحديث . إذ أوله : عن ابن عمر ، ~~سابق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بين الخيل | التي أضمرت من الحفياء إلى ~~ثنية الوداع . ثم ذكر الخيل التي لم تضمر ، كما ساقه | في هذه الترجمة ، ~~فحمله على تأويلنا لا معترض عليه إن شاء الله تعالى . | PageV01P155 | # | 2 ( 98 - ( 9 ) باب غزو النساء ، وقتالهن مع الرجال ) # فيه أنس : لما كان يوم أحد ، انهزم الناس عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ~~] ، ولقد رأيت | عائشة وأم سليم ، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما تنقزان ~~وقال غيره : تنقلان | القرب _ على متونهما ، ثم يفرغانه في أفواه القوم . # قلت : رضي الله عنك ! بوب على غزوهن وقتالهن ، وليس في الحديث | أنهن ~~قاتلن . فإما أن يريد أن إعانتهن للغزاة غزو ، وإما أن يريد إنهن ما ثبتن | ~~للمداوة وليسقي الجرحى ms062 في حالة الهزيمة ، وإلا هن يدافعن عن أنفسهن . هذا ~~هو | الغالب . فأضاف إليهن القتال لذلك . والله أعلم . | # | 2 ( 99 - ( 10 ) باب الخروج آخر الشهر ) # وقال ابن عباس : انطلق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى المدينة لخمس ~~بقين من ذي القعدة ، | وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة | وفيه عائشة ~~: خرجنا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لخمس ليال بقين من ذي القعدة ، ~~ولا | PageV01P156 # يرى إلا الحج . وذكر الحديث . | قلت : رضي الله عنك ! فيه السفر في غير ~~يوم الخميس فتأمله . ويتعين أن | يكون ها هنا يوم السبت فتدبره وموقع ~~الترجمة من الفقه الرد على من يزعم | من القائلين بتأثير الكواكب أن الحركة ~~آخر الشهر في محاق القمر مذمومة . | # | 2 ( 100 - ( 11 ) باب التوديع ) # فيه أبو هريرة : ' بعثنا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في بعث . وقال : ~~إن لقيتم فلانا ' | وفلانا ' فحرقوهما بالنار . فأتيناه نودعه حين أردنا ~~الخروج . فقال : إني | كنت قد أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا ' بالنار . ~~وإن النار لا يعذب بها إلا الله سبحانه وتعالى . فإن أخذتموهما ، فاقتلوهما ~~' . | PageV01P157 | ] قلت [ فيه أن المسافر يودع المقيم . وفيه النسخ قبل ~~الفعل . | # | 2 ( 101 - ( 12 ) باب السمع والطاعة للإمام ما لم | يأمر بمعصية ) # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] السمع والطاعة حق ، ما ~~لم يؤمر بمعصية فإذا | أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة . # قلت : رضي الله عنك ! فيه أن المنفي محمول فيه ، وفي أمثاله ، على ~~الحقيقة | الشرعية ، لا على الحقيقة الوجودية ، لأن قوله : ' فلا سمع ولا ~~طاعة ' يقابل | قوله : ' السمع والطاعة حق ' فكأنه قال : فإذا أمر بمعصية ~~فلا سمع ولا طاعة | شرعيين . | # | 2 ( 102 - ( 13 ) باب يقاتل من وراء الإمام | ويتقى به ) # | فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' نحن الآخرون ~~السابقون ' . | PageV01P158 # وبهذا الإسناد : ' من أطاعني فقد أطاع الله . ومن عصاني فقد عصى الله . | ~~ومن يطع الأمير فقد أطاعني . ومن يعص الأمير فقد عصاني . فإنما الإمام جنة ~~| يقاتل من ورائه ، ويتقى به فإن أمر بتقوى الله سبحانه وعدل ، فإن ms063 له بذلك ~~| أجرا . وإن قال بغيره ، فإن عليه منه ' . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لقوله : ' نحن الآخرون | ~~السابقون ' إن معنى قوله : يقاتل من ورائه أي من أمامه ، فأطلق | الوراء ~~على الأمام ، لأنهم ، وإن تقدموه في الصورة ، فهم أتباعه في | الحقيقة . ~~والنبي [ صلى الله عليه وسلم ] يقدم عليه غيره بصورة الزمان ، لكن المتقدم ~~عليه مأخوذ | عليه العهد ، أن يؤمن به وينصره ، كآحاد أمته وأتباعه . ولذلك ~~ينزل عيسى - | عليه السلام - مأموما . وإمام القوم منهم . فهم في الصورة ~~أمامه . وفي الحقيقة | أتباعه وخلفه . | # | 2 ( 103 - ( 14 ) باب البيعة في الحرب أن لا يفروا ) # وقال بعضهم : على الموت ، لقوله عز وجل : @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين ~~@QE@ [ الفتح : 18 ] . # فيه ابن عمر رجعنا من العام المقبل ، فما اجتمع منا اثنان على الشجرة ~~التي | بايعنا تحتها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . كانت رحمة من الله ~~فسألنا نافعا : على أي شيء | PageV01P159 | بايعهم رسول الله على الموت ؟ ~~قال : لا ، على الصبر . # وفيه عبد الله بن زيد : لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له : ابن حنظلة | ~~يبايع الناس على الموت . قال : لا أبايع على هذا ، بعد النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] . # وفيه سلمة : بايعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثم عدلت إلى ظل شجرة . ~~فلما خف الناس . | قال : يا ابن الأكوع ! ألا تبايع ؟ قلت : قد بايعت يا ~~رسول الله ! قال : | وأيضا ، فبايعته الثانية . # فقلت : يا أبا مسلم ! أي شيء كنتم تبايعون يؤمئذ ؟ قال : على الموت . # وفيه أنس : كانت الأنصار يوم الخندق تقول : | # % نحن الذين بايعوا محمدا % % على الجهاد ما بقينا أبدا % # فأجابهم فقال : | # % اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة % % فأكرم الأنصارى والمهاجرة % # وفيه مجاشع بن مسعود : أتيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، أنا وأخي . ~~فقلت : بايعنا على | الهجرة ! قال : مضت الهجرة لأهلها . فقلت : علام ~~تبايعنا ؟ فقال : على | الإسلام والجهاد . | PageV01P160 # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة للآية قوله أثناءها : 8 ( فأنزل ~~| السكينة عليهم ) 8 مبنيا على قوله : 8 ( فعلم ما في قلوبهم ) 8 | ~~والسكينة السكوت ms064 والطمأنينة في موقف الحرب . دل ذلك على أنهم أضمروا | في ~~قلوبهم الثبوت ، وأن لا يفروا فأعانهم على ذلك ، وأنزل السكينة عليهم . ~~وإنما | أضمروا أن لا يفروا وفاء بالعهد . | # | 2 ( 104 - ( 15 ) باب الجعائل والحملان في السبيل ) # وقال مجاهد قلت لابن عمر : أريد الغزو قال : إني أريد أن أعينك | بطائفة ~~من مالي . قلت : قد أوسع الله سبحانه على . قال : إن غناك لك . وإني | أحب ~~أن يكون من مالي في هذا الوجه . وقال عمر : إن ناسا يأخذون من هذا | المال ~~، ليجاهدوا . ثم لا يجاهدون ، فمن فعل فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما | ~~أخذ . وقال طاؤوس ومجاهد : إذا دفع لك شيئا تخرجه في سبيل الله فاصنع به | ~~ما شئت وضعه عند أهلك . # فيه عمر : حملت على فرس في سبيل الله ، فرأيته يباع . فسألت النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | أشتريه ؟ قال لا تشتر ، لا تعد في صدقتك . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لولا أن أشق على ~~أمتي ما تخلفت عن | PageV01P161 | سرية . ولكن لا أجد حمولة ، ولا أجد ما ~~أحملهم عليه . ويشق علي أن | يتخلفوا . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! فيه أن كل من أخذ مالا من بيت المال على عمل ، | ~~إذا أهمل العمل رد ما أخذ بالقضاء . وكذلك الأخذ منه على عمل لا يتأهل له . ~~| ولا يلتفت إلى تخيل أن الأصل في مال بيت المال الإباحة للمسلمين ، لأنا ~~نقول : | الأخذ منه على وجهين : أحدهما : إن الآخذ مسلم ، فله نصيب كاف على ~~وجه . | والآخر : الآخذ على عمل فإنما يستحق بوفائه . | # | 2 ( 105 - ( 16 ) باب الأجير ) # وقال الحسن وابن سيرين : يقسم للأجير من المغنم . وأخذ عطية بن قيس | ~~فرسا على النصف ، فبلغ سهم الفرس أربع مائة دينار ، فأخذ مائتين ، وأعطى | ~~صاحبه مائتين . # فيه يعلي : قال غزوت مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] غزوة تبوك ، فحملت ~~على بكر | فاستأجرت أجيرا ، فقاتل رجلا ، فعض أحدهما الآخر ، فانتزع يده من ~~فيه ، | فنزع ثنيته . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! مقصود الترجمة جواز الأجرة على الغزو ms065 ، والإسهام | ~~للأجير أجنبي عنها . والله أعلم . | PageV01P162 | $ 2 ( 106 - ( 17 ) باب ~~قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] نصرت بالرعب مسيرة شهر | وقول الله عز ~~وجل : 8 ( سنلقي في قلوب الذين كفروا | الرعب بما اشركوا بالله ) 8 ] آل ~~عمران : 151 [ . # فيه أبو هريرة : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : بعثت بجوامع ~~الكلم ، ونصرت | بالرعب ، وبينا أنا نائم أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض ، ~~فوضعت في يدي . قال | أبو هريرة : وقد ذهب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~وأنتم تنتثلونها . # وفيه ابن عباس : إن أبا سفيان أخبره ، أن هرقل لما قرأ كتاب رسول الله | ~~[ صلى الله عليه وسلم ] كثر عنده الصخب ، وارتفعت الأصوات ، فخرجنا . فقلت ~~لأصحابي : لقد | أمر امر ابن أبي كبشة . إنه يخافه ملك بني الأصفر . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة من خبر أبي سفيان قوله : ' يخافه | ~~ملك بني الأصفر ' . | # | 2 ( 107 - ( 18 ) باب من أخذ بالركاب ونحوه ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كل سلامي من الناس ~~عليه صدقة كل يوم | PageV01P163 | تطلع فيه الشمس . تعدل بين اثنين صدقة ، ~~وتعين الرجل على دابته فيحمل | عليها ، أو يرفع عليها متاعه صدقة . الحديث ~~. # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة : ' وتعين الرجل على دابته فيحمل | ~~عليها ' فيندرج تحته الأخذ بالركاب ، لا من جهة عموم صيغة الفعل فإنه | ~~مطلق . ولكن بالمعنى المساوق . | # | 2 ( 108 - ( 19 ) باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو ) # وكذلك يروى عن محمد بن بشر ، عن عبيد الله ، عن نافع عن ابن عمر ، | عن ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . وقد تابعه ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . | وقد سافر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~وأصحابه في أرض العدو ، وهم يعلمون القرآن . | فيه ابن عمر : إن النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] نهى أن يسافر بالقرآن . # قلت : رضي الله عنك ! الاستدلال بسفر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~وأصحابه ، وهم يعلمون | القرآن ، على الترجمة ضعيف ، لأنها واقعة عين ~~فلعلهم علموه تلقينا ، وهو الغالب | حينئذ . والله أعلم . | PageV01P164 | # | 2 ( 109 ms066 - ( 20 ) باب يكتب للمسافر ما كان يعمل في الإقامة ) # فيه أبو بردة : إنه اصطحب ويزيد بن أبي كبشة في سفر ، فكان يزيد | يصوم ~~في السفر فقال أبو بردة : سمعت أبا موسى مرارا ، يقول : قال النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] : | إذا مرض العبد أو سافر ، كتب له مثل ما كان يعمل ~~مقيما صحيحا . # قلت : رضي الله عنك ! حمله بعضهم على النوافل ، وحجر واسعا . بل | تدخل ~~فيه الفرائض التي شأنه أن يعمل بها وهو صحيح . إذا عجز عن جملتها ، أو | عن ~~بعضها بالمرض كتب له أجر ما عجز عنه فعلا ، لأنه قام به عزما أن لو كان | ~~صحيحا ، حتى صلاة الجالس في الفرض لمرضه يكتب له عنها أجر صلاة القيام . | ~~والله أعلم . وظاهر الترجمة أنه نزله على إطلاقه . | PageV01P165 # # | ( 110 - ( 21 ) باب السير بالليل وحده ) # فيه جابر : ندب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] الناس يوم الخندق ، فانتدب ~~الزبير ثلاثا . فقال | النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : إن لكل نبي حواريا ، ~~وحواري الزبير . قال سفيان . الحواري | الناصر . # وفيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لو يعلم الناس ما في ~~الوحدة ما أعلم ، ما | سار راكب بليل وحده . # قلت : رضي الله عنك ! سير الزبير ليتجسس للمسلمين فالوحدة فيه | مطلوبة ، ~~بخلافها في السفر . | # | 2 ( 111 - ( 22 ) باب الجهاد بإذن الأبوين ) # فيه عبدالله بن عمر : وجاء رجل إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~فاستأذنه في الجهاد . | فقال : أحي والداك ؟ قال : نعم . قال : ففيهما ~~فجاهد . | PageV01P166 # قلت : رضي الله عنك ! وجه الترجمة أنه أثبت لهما حق يقدم على | الجهاد . ~~والقاعدة أن ذا الحق إذ أسقط حقه سقط . | # | 2 ( 112 - ( 23 ) باب الأساري في السلاسل ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : عجب الله من قوم ~~يدخلون | الجنة في السلاسل . # قلت : رضي الله عنك ! إن كان المراد حقيقة وضع السلاسل في | الأعناق ، ~~فالترجمة مطابقة . وإن كان المراد المجاز عن الإكراه ، فليست | مطابقة . | # | 2 ( 113 - ( 24 ) باب فضل من أسلم من أهل الكتابين ) # فيه أبو موسى : قال النبي ms067 [ صلى الله عليه وسلم ] : ثلاثة يؤتون أجرهم ~~مرتين : الرجل تكون | له الأمة فيعلمها ، ويحسن تعليمها ، ويؤدبها فيحسن ~~أدبها ، ثم يعتقها | فيتزوجها . ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنا ثم آمن ~~بالنبي [ صلى الله عليه وسلم ] | والعبد يؤدي حق الله ، وينصح لسيده . | ~~PageV01P167 # ثم قال الشعبي : أعطيتكها بغير ثمن ، وقد كان الرجل يرحل في أهون | منها ~~إلى المدينة . # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل مؤمن أهل الكتاب لا بد أن يكون مؤمنا | به [ ~~صلى الله عليه وسلم ] للعهد المتقدم والميثاق ، فإذا بعث [ صلى الله عليه ~~وسلم ] فإيمانه الأول يستمر . فكيف يعدد | حتى يتعدد أجره . # قلت : رضي الله عنك ! إيمانه الأل بأن الموصوف كذا رسول . ثانيا أن محمدا ~~| [ صلى الله عليه وسلم ] هو الموصوف ، وهما معلومان متباينان . | # | 2 ( 114 - ( 25 ) باب أهل الدار يبيتون ، فيصاب | الولدان والذرارى ~~نياما ليلا ) # فيه الصعب : مر نبي الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالأبواء ، أو بودان . ~~وسئل عن أهل | الدار يبيتون من المشركين ، فيصاب من نسائهم وذراريهم . قال ~~: هم منهم . | وسمعته يقول : لا حمى إلا لله ولرسوله . # قلت : رضي الله عنك ! العجب لزيادته في الترجمة ' نياما ' وما هو في | ~~الحديث ، إلا ضمنا ، لأن الغالب أنهم إذا وقع بهم في الليل ، لم يخلوا من ~~نائم ، | PageV01P168 | وما الحاجة إلى كونهم نياما وأيقاظا ، وهم سواء إلى ~~أن قتلهم نياما أدخل في | الغيلة ؟ فنبه على جوازها في مثل هذا . | # | 2 ( 115 - ( 26 ) باب إذا حرق المشرك | المسلم هل يحرق ؟ ) # فيه أنس : إن رهطا من عكل ثمانية ، قدموا على النبي [ صلى الله عليه وسلم ~~] ، فاجتووا | المدينة ، فقالوا : يا رسول الله ابغنا رسلا فقال : ما أجدكم ~~إلا أن تلحقوا بالذود . | فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها ، حتى صحوا ~~، وقتلوا الراعي - إلى قوله | فقطع أيديهم وأرجلهم ، ثم أمر بمسامير فأحميت ~~وكحلهم بها - الحديث . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قرصت نملة نبيا فأمر ~~بقرية النمل | فأحرقت . فأوحى الله تعالى إليه ، أن قرصتك نملة أحرقت أمة ~~من الأمم | تسبح . # قلت : رضي الله عنك ! كأنه جمع ms068 بين حديث : ' لا تعذبوا بعذاب الله ' ، | ~~وبين هذا ، فحمل الأول على غير سبب . وحمل الثاني على مقابلة السيئة بمثلها ~~| من الجهة العامة ، وإن لم تكن من نوعها الخاص . وإلا فما في الحديث أن ~~الرهط | PageV01P169 | فعلوا بالرعاء ذلك . وهو أحسن من تقدير ابن بطال ~~عليه أنه استدلال أولوي | لأنهم إذا سملوا ولم يفعلوا ، فأولى لهم إذا ~~فعلوا . | # | 2 ( 116 - ( 27 ) باب حرق الدور والنخيل ) # فيه جرير قال : قال لي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ألا تريحني من ~~ذى الخلصة . | - وكان بيتا في خثعم ، يسمى كعبة اليمانية - قال : فانطلقت ~~في خمسين | ومائة فارس من أحمس ، وكانوا أصحاب خيل وكنت لا أثبت على | ~~الخيل ، فضرب في صدري ] حتى رأيت أثر أصابعه في صدري [ وقال اللهم | ثبته ، ~~واجعله هاديا مهديا ! فانطلق إليها فكسرها وحرقها . وبعث إلى النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] بخبره ، فقال رسول جرير : والذي بعثك بالحق ، ما جئتك حتى ~~تركتها | كأنها جمل أجوف أو أجرب . قال : فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس | ~~مرات . # و فيه ابن عمر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حرق نخل بني النضير . | ~~PageV01P170 # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة أعم إذ المحرق بيت الصنم فلم تحرق بيوت | ~~السكنى . | # | 2 ( 117 - ( 28 ) باب قتل المشرك النائم ) # فيه البراء : بعث النبي [ صلى الله عليه وسلم ] رهطا من الأنصار إلى أبي ~~رافع ليقتلوه ، | فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم ، قال : فدخلت في مربط دواب ~~لهم . | فخرجوا يطلبونه فخرجت فيمن خرج أريهم أنى أن أطلبه معهم ، فوجدوا ~~الحمار ، | فدخلوا ودخلت . | وأغلقوا باب الحصن فوضعوا المفاتيح في كوة حيث ~~أراها . فلما ناموا أخذت | المفاتيح ففتحت باب الحصن . ثم دخلت عليه فقلت : ~~يا أبا رافع ! فأجابني | فتعمدت الصوت فضربته ، فصاح فخرجت ثم رجعت كأني ~~مغيث . فقلت : | يا أبا رافع ! وغيرت صوتي . فقال : مالك ، لأمك الويل . ~~فقلت : ما | شأنك ؟ قال : لا أدري من دخل على فضربني ؟ قال : فوضعت سيفي في ~~بطنه | ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم . ثم خرجت ، وأنا دهش . فأتيت سلما ~~لهم ، | لأنزل منه فوقعت ms069 . فوثئت رجلي فخرجت إلى أصحابي فقلت لهم : ما أنا ~~| ببارح حتى أسمع الواعية فما برحت حتى سمعت نعاء أبي رافع تاجر أهل | ~~الحجاز فقمت وما بي قلبة حتى أتيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأخبرناه . ~~| PageV01P171 # وقال البراء : إن عبدالله بن عتيك دخل عليه بيته وهو نائم . # قلت : رضي الله عنك ! يعني بالنائم المضطجع ، لا خلاف اليقظان ، وإلا | ~~فلا مطابقة بين الترجمة والحديث . | # | 2 ( 118 - ( 29 باب الكذب في الحرب ) # فيه جابر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من لكعب بن الأشرف ؟ فإنه ~~قد آذى | الله ورسوله ؟ قال محمد بن مسلمة : أتحب أن أقتله يا رسول الله ؟ ~~قال : نعم ! | قال فأتاه ، فقال : إن هذا - يعني محمدا النبي - قد عنانا ~~وسألنا الصدقة . قال : | وأيضا والله ] لتملنه [ قال : فإنا قد اتبعناه ~~ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى ما | يصير أمره قال : لم يزل يكلمه حتى استمكن ~~فقتله . | PageV01P172 # قلت : رضي الله عنك ! . الترجمة غير مخلصة إذ يمكن جعله تعريضا . | فإن ~~قوله : ' عنانا أي كلفنا . والأوامر والنواهي تكاليف . ' وسألنا الصدقة ' | ~~أي طلبها منا بأمر الله سبحانه . ' ونكره أن ندعه حتى ننظر ما يصير أمره ' ~~| معناه : نكره العدول عنه مدة بقائه [ صلى الله عليه وسلم ] . فما فيه ~~دليل على جواز الكذب | الصريح ، ولا سيما إذا كان في المعاريض مندوحة . | # | 2 ( 119 - ( 30 ) باب من لا يثبت على الخيل . ) # فيه جرير : ما حجبني النبي [ صلى الله عليه وسلم ] منذ أسلمت ولا رآني ~~إلا تبسم في | وجهي ولقد شكوت إليه إني لا أثبت على الخيل ، فضرب في صدري | ~~وقال : ' اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا ' . # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخول الترجمة في الأحكام أن الحديث يدل | على ~~فضيلة ركوب الخيل والثبوت عليها . ولولا ذلك لما دعا به . | # | 2 ( 120 - ( 31 ) باب من رأى العدو فنادى بصوته : ] يا صباحاه [ | حتى ~~يسمع الناس . ) # فيه سلمة : خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة حتى إذ كنت بثنية الغابة | ~~PageV01P173 | لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقلت : ويحك مالك ؟ فقال : ~~أخذت لقاح | النبي [ صلى ms070 الله عليه وسلم ] . قلت : من أخذها ؟ قال : غطفان ~~وفزارة . فصرخت ثلاث | صرخات أسمعت ما بين لابتيها ] يا صاحباه يا صاحباه [ ~~، ثم اندفعت حتى | ألقاهم وقد أخذوها ، فجعلت أرميهم وأقول : ' أنا ابن ~~الأكوع واليوم يوم | الرضع فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا ، فأقبلت ] بها ~~أسوقها [ . فلقيني النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] فقلت : يا رسول الله ! ~~إن القوم عطاش وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم | فابعث في إثرهم . فقال : يا ~~ابن الأكوع ملكت فأسجح ، إن القوم يقرون في | قومهم . # قلت : رضي الله عنك ! موضعها من الفقه أن هذه الدعوة ليست من | دعوى ~~الجاهلية المنهى عنها : إما لأنها استغاثة على الكفار . وإما لأنها استغاثة ~~| عامة لا تنتدب فيها قبيلة مخصوصة . | # | 2 ( 121 - ( 32 ) باب من قال : أنا ابن فلان ) # وقال سلمة : خذوها ، وأنا ابن الأكوع . # فيه البراء : أما رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لم يول يوم حنين . ~~كان أبو سفيان | PageV01P174 | آخذا بعنان بغلته ، فلما غشيه المشركون نزل ~~، فجعل يقول : أنا النبي [ صلى الله عليه وسلم ] لا | كذب ، أنا ابن عبد ~~المطلب . فما رئى في الناس يومئذ أشد منه [ صلى الله عليه وسلم ] . # قلت : رضي الله عنك ! موضعها من الفقه أنها خارجة عن الافتخار المنهى | ~~عنه لاقتضاء الحال . ذلك خلاف إنكارها على القائل : ' أنا فجعل يقول : أنا ~~| أنا ' . | # | 2 ( 122 - ( 33 ) باب إذا نزل العدو على حكم رجل ) # فيه أبو سعيد : لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد ] هو [ ابن معاذ | بعث ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - وكان قريبا منه - فجاء على حمار ، فلما دنا ~~قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : | قوموا إلى سيدكم ، فجاء فجلس إلى ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقالوا : إن هؤلاء قد نزلوا على | حكمك . ~~فقال فإنى أحكم أن تقتل المقاتلة ، وأن تسبي الذرية . قال لقد | حكمت فيهم ~~بحكم الملك . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة من الفقه لزوم حكم المحكم برضى | ~~الخصمين ، وإن لم ينتصب عموما . | # | 2 ( 123 - ( 34 ) باب الحربي إذا دخل دار | الإسلام بغير أمان ) # فيه سلمة : أتى ms071 النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عين من المشركين ، وهو في ~~سفر ، فجلس عند | PageV01P175 | أصحابه فتحدث ثم انفتل ، فقال النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] : اطلبوه واقتلوه ، فقتلته فنفلني | سلبه . # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة أعم لأن الجاسوس حكمه غير حكم الحربي | ~~المطلق الداخل بغير أمان . | # | 2 ( 124 - ( 35 ) باب التجمل للوفود ) # فيه ابن عمر : وجد عمر حلة من استبرق تباع في السوق . فقال : يا | رسول ~~الله ابتع هذه الحلة فتجمل بها للوفد والعيد . فقال النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : إنما هذه | لباس من لا خلاق له . فلبث ما شاء الله ، ثم أرسل إليه ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بجبة ديباج | فأقبل بها عمر إلى النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] فقال : يا رسول الله ! قلت إنما هذه لباس من | لا خلاق له ~~. ثم أرسلت إلى بهذه . قال . تبيعها أو تصيب بعض حاجتك . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة أنه [ صلى الله عليه وسلم ] ما أنكر ~~عليه طلبه للتجمل | وإنما المنكر التجمل بهذه الأصناف المنهى عنها . | ~~PageV01P176 | # | 2 ( 125 - ( 36 ) باب كيف يعرض الإسلام على الصبي ؟ ) # وذكر حديث ابن عمر : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقبل في رهط قبل ~~ابن صياد حتى | وجده يلعب مع الغلمان . وذكر الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! فائدة صحة العرض عليه اعتبار إسلامه وكفره . | وهل ~~هو اعتبار مطلق أو مقيد مختلف فيه ؟ | # | 2 ( 126 - ( 37 ) باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ، ولهم مال | وأرضون ~~فهي لهم ) # فيه أبو أسامة : قلت يا رسول الله أين تنزل غدا في حجته ؟ قال : | وهل ~~ترك لنا عقيل منزلا ؟ ثم قال : نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة المحصب | حيث ~~تقاسمت قريش على الكفر . وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني | هاشم ، ~~أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم . قال الزهري : والخيف ، الوادي . # وفيه عمر : إنه استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى . فقال : يا هنى ! | ~~اضمم جناحك عن المسلمين ، واتق دعوة المظلوم ، فإنها مستجابة . وأدخل | ~~PageV01P177 | رب الصريمة و الغنيمة وإياي ونعم ابن عوف ms072 وابن عفان ، فإنهما ~~إن تهلك | ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع . وإن رب الصريمة والغنيمة إن تهلك ~~ماشيتهما | يأتني ببنيه فيقول يا أمير المؤمنين ؟ أفأتركهم أنا ، لا أبالك ~~. فالماء والكلأ أيسر على | من الذهب والورق . وأيم الله إنهم ليروني إني ~~قد ظلمتهم إنها لبلادهم قاتلوا عليها | في الجاهلية ، وأسلموا عليها في ~~الإسلام . والذي نفسي بيده ، لولا المال الذي أحمل | عليه في سبيل الله ، ~~ما حميت عليهم من بلادهم شبرا . # قلت : رضي الله عنك ! مطابقة الترجمة للحديث الأول على وجهين : إما | أن ~~يكون النبي [ صلى الله عليه وسلم ] سئل هل ينزل بداره بمكة ؟ وهو مبين في ~~بعض الحديث | وقوله : ' وهل ترك لنا عقيل منزلا ' ؟ بين لأنه إذا ملك ما ~~استولى عليه في | الجاهلية من ملك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فكيف لا ~~يملك ما لم يزل له ملكا أصالة ؟ وإما أن | يكون سئل هل يترك من منازل مكة ~~شيئا ، لأنها فتحت عنوة ؟ فبين أنه من | على أهلها بأنفسهم وأموالهم فتستقر ~~أملاكهم عليها كما كانت . وعلى التقديرين | فأهل مكة ما أسلموا على أملاكهم ~~، ولكن من عليهم ثم أسلموا فإذا ملكوا وهم | كفار بالمن ، فملك من أسلم قبل ~~الاستيلاء أولى . # وأما حديث عمر في المدينة فمطابق للترجمة مطابقة مبينة ، غير أن | عبد ~~الرحمن وعثمان لم يكونا من أهل المدينة ، ولا دخلا في قوله : ' قاتلوا | ~~عليها في الجاهلية ، وأسلموا عليها في الإسلام ' . فالكلام عائد على أهل | ~~المدينة لا عليهما . والله أعلم . | PageV01P178 | # | 2 ( 127 - ( 38 ) باب كتابة الإمام الناس ) # فيه حذيفة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : اكتبوا لي من تلفظ ~~بالإسلام من الناس . | فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل فقلنا له : نخاف ونحن ~~ألف وخمسمائة رجل ؟ فلقد | رأيتنا ابتلينا حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو ~~خائف . رواه سفيان عن الأعمش . # وروى أبو حمزة عن الأعمش : خمسمائة وقال أبو معاوية : ما بين | ستمائة ~~إلى سبعمائة . # وفيه ابن عباس : جاء رجل إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : يا ~~رسول الله ! | إني كتبت غزوة كذا وكذا ، وامرأتي حاجة ms073 . قال ارجع فحج مع | ~~امرأتك . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة من الفقه أن لا يتخيل أن | كتابته ~~الناس إحصاء لعددهم وقد تكون ذريعة لارتفاع البركة منهم ، كما | ورد في ~~الدعوات على الكفار : اللهم أحصهم عددا ' أي ارفع البركة منهم ' . فإنما | ~~خرج هذا من هذا النحو لأن الكتابة لمصلحة دينية . والمؤاخذة التي | وقعت ، ~~ليست من ناحية الكتابة ولكن من إعجابهم بكثرتهم ، فأدبوا | بالخوف المذكور ~~في الحديث . ثم إن الترجمة تطابق الكتابة الأولى وأما هذه | الثانية فكتابة ~~خاصة لقوم بأعيانهم . | PageV01P179 | # | 2 ( 128 - ( 39 ) باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر ) # فيه أبو هريرة : شهدنا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال لرجل ممن ~~يدعي الإسلام : هذا | من أهل النار . فقاتل الرجل قتالا شديدا ، فأصابته ~~جراحة فلم يصبر | فقتل نفسه فقال : أشهد أني عبدالله ورسوله ! وأمر بلالا ~~ينادي في | الناس ، أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وأن الله ليؤيد هذا ~~الدين بالرجل | الفاجر . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة من الفقه أن لا يتخيل في الإمام ~~والسلطان الفاجر إذا حمى حوزة الإسلام أنه مطرح النفع في الدين لفجوره ، ~~فيخرج عليه ويخلع ، لأن الله قد يؤيد دينه به ، فيجب الصبر عليه والسمع ~~والطاعة له ، في غير المعصية . والله أعلم . | ومن هذا الوجه استحسان ~~الدعاء للسلاطين بالتأييد والنصر ، وغير ذلك من الخير ، من حيث تأييدهم ~~للدين ، لا من حيث أحوالهم الخارجة . | PageV01P180 | $ 2 ( 129 - ( 40 ) ~~باب من تكلم بالفارسية والرطانة | وقوله تعالى : 8 ( واختلاف ألسنتكم ~~وألوانكم ) 8 ] الروم : 22 [ . # فيه جابر : قلت : يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا ، وطحنت صاعا من شعير ، | ~~فتعال أنت ونفر . فصاح النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : يا أهل الخندق ! إن ~~جابرا قد صنع | سؤرا فحى هلا بكم . # وفيه أم خالد : أتيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] مع أبي وعلى قميص أصفر ~~. فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] : ' سنه سنه ' . # قال ابن المبارك : وهي بالحبشية : حسنة . قالت : فذهبت ألعب بخاتم | ~~النبوة . فزبرني أبي . فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : أبلى ms074 وأخلقي ~~ثلاث مرات ] قال عبدالله [ | فبقيت حتى ذكر . # وفيه أبو هريرة : أن الحسن بن على أخذ تمرة من تمر الصدقة ، فجعلها في | ~~فيه فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ] بالفارسية [ : كخ كخ . أما تعرف ~~أنا | لا نأكل الصدقة . # ( السؤر : الوليمة بالفارسية ) . | PageV01P181 # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة في الحديث مطابق إلا قوله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : | ' . ووجه مناسبته في الجملة أنه خاطبه [ صلى الله عليه ~~وسلم ] بما يفهم مما لا يتكلم به | الرجل . فهو كمخاطبته العجمي بما يفهمه ~~من لغته . | # | 2 ( 130 _ ( 41 ) باب ما يكره من ذبح الإبل والغنم | في الغنائم ) # نافع : كنا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بذي الحليفة ، فأصاب الناس ~~جوع ، وأصبنا | وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في أخريات الناس - ~~فعجلوا فنصبوا القدور ، فأمر | بالقدور فأكفيت ثم قسم ، فعدل عشرة عشرة من ~~الغنم ببعير ، | ، وفي القوم خيل يسيرة ، فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجل ~~بسهم | . فقال : | هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش . # قلت : رضي الله عنك ! وجه المطابقة انه أكفأ القدور ، لأن الذبح كان | ~~تعديا على حق الغير . وقد ذهب بعض العلماء إلى أن المذبوح تعديا سرقة أو | ~~غصبا ميتة وله انتصر البخاري . والله أعلم . | PageV01P182 | # | 2 ( 131 - ( 42 ) باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة | ~~والمؤمنات إذا عصين الله ، وتجريدهن . ) # فيه أبو عبد الرحمن : وكان عثمانيا ، قال لابن عطية ، وكان علويا : إني ~~لا | أعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء ، سمعته يقول : بعثني النبي ~~والزبير فقال : | ائتوا روضة خاخ تجدون بها امرأة أعطاها حاطب كتابا ، ~~فأتينا الروضة فقلنا : | الكتاب ؟ فقالت : لم يعطني . فقلنا : لتخرجن أو ~~لنجردنك ، فأخرجت من | حجزتها . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! ما في الحديث دليل على أنها كانت مؤمنة ولا ذمية | ~~ولكن لما استوى حكمها في حرمة الفاحشة والنظر لغير الحاجة ، شملها الدليل . ~~| # | 1 ( 24 - ] كتاب فرض الخمس [ ) # | 2 ( 132 - ( 1 ) باب أداء الخمس من الدين ) # فيه ابن عباس : قدم وفد عبد القيس ، فقالوا : يا رسول الله ! إن هذا ms075 الحي ~~| من ربيعة ، وبيننا وبينك كفار مضر ، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام ~~. | فمرنا بأمر نأخذ به وندعوا إليه من ورائنا . فقال آمركم بأربع ، ~~وأنهاكم عن | أربع : الإيمان بالله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وعقد ~~بيديه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء | PageV01P183 | الزكاة ، وصيام رمضان ، وأن ~~تؤدوا لله خمس ما غنمتم . وأنهاكم عن الدباء والنقير | والحنتم والمزفت . # قال الفقيه - وفقه الله - : وترجم عليه ' أداء الخمس من الإيمان ' ، ~~وفائدة | الجمع بين الترجمتين : إن قدرنا الإيمان قول وعمل دخل ' أداء ~~الخمس من الإيمان ' . | وإن قلنا : إنه التصديق بالله دخل أداؤه في الدين . ~~وهو عندي في لفظ هذا | الحديث خارج عن الإيمان داخل في الدين لأنه ذكر أربع ~~خصال : أولها | الصلاة ، وآخرها أداء الخمس ، دل أنه لم يعن بالأربع إلا ~~هذه الفروع . وأما | الإيمان الذي أبدل منه الشهادة ، فخارج عن العدد . فلو ~~جعل الإيمان بدلا من | الأربع لاختل الكلام أيضا . والذي يخلص من ذلك كله ~~إخراج الإيمان من | الأربع ، وجعل الشهادة بدلا منه . وكأنه قال : آمركم ~~بأربع أصلها الإيمان الذي هو | الشهادة . ثم استأنف بيان الأربع ، كأنه قال ~~: والأربع إقام الصلاة ، إلى آخره . | ولا ينتظم الكلام إلا كذلك . والله ~~أعلم . | # | 2 ( 133 - ( 2 ) باب نفقة نساء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد وفاته ~~) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لا تقتسم ورثتي ~~دينارا . ما تركت بعد | نفقة نسائي ، ومؤنة عاملي فهو صدقة . # وفيه عائشة : توفي النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وما في بيتي من شيء ~~يأكله ذو كبد ، إلا | شطر شعير في رف لي ، فأكلت منه حتى طال علي ، فكلته ~~ففنى . | PageV01P184 # وفيه عمرو بن الحارث : ما ترك النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا سلاحه ، ~~وبغلته البيضاء ، | وأرضا تركها صدقة . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لحديث عائشة . قولها : | ' ~~فأكلت منه حتى طال علي فكلته ففنى ' . ولم تذكر أنها أخذته في نصيبها . إذ ~~| لو لم تكن لها النفقة مستحقة لكان الشعير الموجود لبيت المال ، أو مقسوما ~~بين | الورثة ، وهي إحداهن . # ووجه ms076 مطابقتها للحديث الذي بعده قوله : ' وأرضا تركها صدقة ' ، لأنها | ~~الأرض التي أنفق على نسائه منها بعد وفاته [ صلى الله عليه وسلم ] ، على ما ~~هو مشروح في | الحديث . | $ 2 ( 134 - ( 3 ) باب ما جاء في بيوت النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] ، وما ينسب من | البيوت إليهن وقوله تعالى : 8 ( وقرن ~~في بيوتكن ولا تبرجن تبرج | الجاهلية الأولى ) 8 ] الأحزاب : 33 [ وقوله : ~~8 ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا | أن يؤذن لكم ) 8 ] الأحزاب : 53 [ . # فيه عائشة - رضي الله عنها - : لما ثقل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~استأذن أزواجه أن يمرض | PageV01P185 | في بيتي فأذن له . وقالت : توفي ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في بيتي ، وفي نوبتي ، وبين سحري | ونحري ، ~~وجمع الله بين ريقي وريقه . # وفيه صفية : أنها جاءت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تزوره ، وهو معتكف ~~في العشر الأواخر | من رمضان ، ثم قامت تنقلب وقام معها ] رسول الله [ صلى ~~الله عليه وسلم ] [ حتى إذا بلغ | قريبا من باب المسجد ، عند باب أم سلمة ~~زوج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . الحديث . # وفيه ابن عمر : ارتقيت فوق بيت حفصة . # وفيه عائشة : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يصلي العصر ، والشمس لم ~~تخرج من حجرتها . # وفيه ابن عمر : قام النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خطيبا فأشار نحو مسكن ~~عائشة فقال : الفتنة | ههنا - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان . # وفيه عائشة : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان عندها ، وإنها سمعت ~~إنسانا يستأذن في | بيت حفصة . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخول الترجمة في الفقه ، أن سكناهن في | بيوت ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من الخصائص كما استحققن النفقة . والسر في ~~ذلك حبسهن عليه | أبدا . # وساق البخاري الأحاديث التي تنسب إليهن البيوت فيها تنبيها على أن هذه | ~~PageV01P186 | النسبة تحقق دوام استحقاقهن للبيوت ما بقين . والله أعلم . | # | 2 ( 135 - ( 4 ) باب ما ذكر من درع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~وعصاه | وسيفه ، وقدحه ، وخاتمه ، وما استعمل الخلفاء بعده من | ذلك مما لم ~~تذكر قسمته ، ومن شعره ونعله ms077 ، وآنيته مما | يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ~~. ) # فيه أنس : إن أبا بكر لما استخلفه بعثه إلى البحرين ، وكتب له | هذا ~~الكتاب ] وختمه بخاتم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] [ وكان نقش الخاتم ~~ثلاثة أسطر : | محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر . # وفيه أنس : إنه أخرج نعلين جرداوين لهما قبالان ، وهما نعلا النبي | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] . # وفيه أبو بردة : أخرجت إلينا عائشة كساء ملبدا . وقالت : في هذا نزع | ~~روح - النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - . وقال مرة : أخرجت إلينا إزارا ~~غليظا مما يصنع باليمن | وكساء ملبدا . | PageV01P187 # وفيه أنس : إن قدح النبي [ صلى الله عليه وسلم ] انكسر ، فاتخذ مكان ~~الشعب سلسلة من | فضة . # وفيه علي بن حسين : إنه لقى المسور بن مخرمة حين قدموا المدينة من عند | ~~يزيد مقتل الحسين بن علي . فقال المسور : هل لك إلي من حاجة تأمرني بها | ~~فقلت له : لا . فقال : هل أنت معطى سيف النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~فإني أخاف أن يغلبك | القوم عليه . وأيم الله لئن أعطيتنيه لأتخلص إليه ~~أبدا حتى تبلغ نفسي . إن على | بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة ، ~~فسمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يخطب | الناس في ذلك على منبره ، وأنا ~~يؤمئذ محتلم . فقال : إن فاطمة مني ، وأنا أخاف | أن تفتن في دينها . إلى ~~قوله : ' والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله | أبدا ' . # وفيه ابن الحنفية : قال : لو كان علي ذاكرا عثمان ، ذكره يوم جاء أناس | ~~فشكوا إليه سعاة عثمان ، فقال لي علي : اذهب إلى عثمان فأخبره أنها صدقة ~~رسول | الله [ صلى الله عليه وسلم ] فمر سعادتك يعملون بها ، فأتيته بها . ~~فقال : اغنها عنا . فأتيت بها عليا | فأخبرته فقال : ضعها حيث أخذتها . # وقال ابن الحنيفية أيضا : أرسلني أبي ، خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى | ~~عثمان ، فإن فيه أمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالصدقة . | PageV01P188 # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخول الترجمة وأحاديثها في الفقه تحقيق | أنه [ ~~صلى الله عليه وسلم ] لم يورث وأن آلاته بقيت عند من وصلت إليه ms078 للتبرك . ~~ولو | كانت ميراثا لاقتسمها ورثته . | $ 2 ( 136 - ( 5 ) باب قوله تعالى : ~~8 ( فإن لله خمسه وللرسول ) 8 | ] الأنفال : 41 [ يعنى للرسول قسم ذلك . # قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إنما أنا قاسم وخازن . والله يعطي ~~' . # فيه جابر : ولد لرجل منا من الأنصار غلام ، فأراد أن يسميه محمدا ، | ~~فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي . إنما ~~جعلت قاسما وبعثت | قاسما . أقسم بينكم . # وقال جابر : ولد لرجل منا غلام ، فسماه القاسم . فقالت | الأنصار : لا ~~نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا . فاخبر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~فقال : | أحسنت الأنصار ، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي . فإنما أنا قاسم . # وفيه معاوية : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من يرد الله به ~~خيرا يفقهه في الدين . | والله المعطي ، وأنا القاسم . # وقال أبو هريرة ، عن النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] - : إنما أنا قاسم ~~أضع حيث أمرت . # وفيه خولة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن رجالا يتخوضون في ~~مال الله بغير حق ، | فلهم النار يوم القيامة . | PageV01P189 # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الأحاديث للآية تحقيق أن المراد فيها | ~~بذكر الرسول - [ صلى الله عليه وسلم ] - إنما هو توليه للقسمة ، لا لأنه ~~يملك خمس الخمس ، كما قاله | بعض العلماء ، لأنه حصر حاله في القسمة ب ' ~~إنما ' فخرج الملك . | # | 2 ( 137 - ( 6 ) باب من قاتل للمغنم هل ينقص من أجره ؟ ) # فيه أبو موسى : قال أعرابي للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] : الرجل يقاتل ~~للمغنم ، والرجل | يقاتل للذكر وليرى مكانه . فمن في سبيل الله ؟ فقال : من ~~قاتل لتكون | كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ' . # قلت : رضي الله عنك ! مقتضى الحديث أن من قاتل للمغنم ، فليس في | سبيل ~~الله . وهذا لا أجر له البتة . فكيف تطابق ترجمته عليه بنقص | الأجر ؟ | ~~PageV01P190 | # | 2 ( 138 - ( 7 ) باب قسمة الإمام ما يقدم عليه ، ويخبأ لمن يحضره أو | ~~غاب عنه ) # فيه المسور : أهديت للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقبية من ديباج مزررة ~~بالذهب | فقسمها في ناس من أصحابه . وعزل ms079 منها واحدة لمخرمة فجاء مخرمة ، ~~ومعه | ابنه المسور بن مخرمة ، إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فسمع ~~صوته فأخذ قباء فتلقاه به ، | واستقبله بأزراره . وقال : يا أبا المسور : ~~خبأت لك هذا مرتين ، وكان في | خلقه شدة . # قلت : رضي الله عنك ! في الكلام المشهور بين الناس الهدية لمن حضر ، | ~~وفي هذا الحديث خلاف ذلك . وإن الأمر موكول إلى الاجتهاد . | # | 2 ( 139 - ( 8 ) باب الغازي في ماله حيا وميتا ، مع النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] | وولاة الأمر ) # فيه ابن الزبير : لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه . فقال : ~~| يا بني ! إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم . وإني لا أراني إلا سأقتل ~~اليوم | مظلوما ، وإن من أكبر همي لديني . أفتري ديننا يبقى من مالنا شيئا ~~؟ | قال : يا بني ! بع مالنا واقض ديني . وأوصى بالثلث ، وثلثه لبنيه ، ~~يعنى بني | عبد الله بن الزبير . يقول : ثلث الثلث ، فإن فضل من مالنا شيء ~~بعد قضاء | PageV01P191 | الدين ، فثلثه لولدك . وكان بعض ولد عبدالله قد ~~وازى بعض بني الزبير | خبيب وعباد . وله يؤمئذ تسع بنين وتسع بنات . قال ~~عبدالله : فجعل يوصيني | بديني ويقول : يا بني ! إن عجزت عن شيء منه ، ~~فاستعن بمولاي . قال : | فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت من مولاك ~~؟ قال : الله . فوالله ما | وقعت في كربة من دين إلا قلت : يا مولى الزبير ~~! اقض عنه دينه فيقضيه . # فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما ، إلا أرضين : منها الغابة وإحدى ~~عشرة دارا | بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا بالكوفة ، ودارا بمصر . ~~وإنما كان دينه الذي | عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه . ~~فيقول الزبير : لا ولكنه | سلف ، فإني أخشى عليه الضيعة وما ولى إمارة قط ، ~~ولا جباية خراج ، ولا | شيئا إلا أن يكون في غزوة مع النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ، أو مع أبي بكر ، ومع عمر وعثمان | فحسبت ما عليه من الدين ألفي ~~ألف ومأتي ألف . قال : فلقى حكيم بن | حزام عبدالله ، فقال : يا ابن أخي ! ~~كم على أخي من ms080 الدين ؟ فكتمه . وقال : | مئة ألف . فقال حكيم : والله ما ~~أرى أموالكم تسع لهذه . قال له عبد الله : | أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ~~ومئتي ألف ؟ قال : ما أراكم تطيقون هذا ؟ فإن | PageV01P192 | عجزتم عن شيء ~~منه فاستعينوا بي . وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف . | فباعها ~~عبد الله بألف ألف وستمائة ألف . ثم قام . فقال : من كان له على الزبير | ~~حق فليوافنا بالغابة ، فأتاه عبدالله بن جعفر ، وكان على الزبير | أربع مئة ~~ألف . فقال لعبد الله : إن شئتم تركتها لكم . قال | عبدالله : لا . قال : ~~فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم . ثم قال عبدالله : | لا . قال : ~~فاقطعوا لي قطعة . قال عبد الملك : لك من ههنا إلى ههنا . قال : | فباع ~~منها فقضى دينه فأوفاه . وبقى منها أربعة أسهم ونصف . فقدم على | معاوية ~~وعنده عمر بن عثمان والمنذر بن الزبير وعبدالله بن زمعة - فقال له | معاوية ~~: كم قومت الغابة ؟ قال : كل سهم مئة ألف . قال : كم بقى ؟ قال : | أربعة ~~أسهم ونصف . فقال المنذر بن الزبير : قد أخذت سهما بمئة ألف . وقال | عمر ~~بن عثمان : قد أخذت سهما بمئة ألف . قال معاوية : كم بقي ؟ قال سهم | ونصف ~~. قال : قد أخذته بخمسين ومئة ألف . فلم فرغ ابن الزبير من قضاء | دينه . ~~قال بنو الزبير : اقسم بيننا ميراثنا . فقال : لا اقسم بينكم حتى أنادي | ~~بالموسم أربع سنين : ألا من كان له على الزبير دين ، فليأتنا فلنقضه ! قال ~~: | فجعل كل سنة ينادي بالموسم . فلما قضى أربع سنين قسم بينهم . وكان ~~للزبير أربع نسوة ، ورفع الثلث فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئتا ألف . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة للحديث أن الزبير ما وسع | عليه ~~بولاية ولا جباية ، بل ببركة غزوه مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . ~~فبارك الله فيها سهما | من الغنائم لطيب أصلها ، وسداد معاملته فيها . # ووهم شارح البخاري راوي الحديث في أسباب الجملة ، فقال : التحقيق : إنها ~~سبعة | PageV01P193 | وخمسون ألف ألف وتسعمائة ألف . ووهم الشارح أيضا إنما ~~هي ' وستمائة | ألف ' . | # | 2 ( 140 - ( 9 ) باب ' من الدليل ms081 على أن الخمس لنوائب المسلمين . ما ~~سأل | هوازن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] برضاعة فيهم . فتحلل من المسلمين ~~، وما كان النبي - | [ صلى الله عليه وسلم ] - يعد الناس أن يعطيهم من ~~الفيء والأنفال من الخمس وما أعطى | الأنصار وما أعطى جابر بن عبد الله من ~~تمر خيبر ' ) # فيه مروان والمسور : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حين جاءه وفد ~~هوازن مسلمين فسألوه | أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم . فقال لهم النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] أحب الحديث إلي أصدقه ، | فاختاروا إحدى الطائفتين إما ~~السبي وإما المال . وقد كنت استأنيت بهم وقد | كان انتظرهم بضع عشرة ليلة ~~حين قفل من الطائف . فلما تبين لهم أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | غير ~~راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا فإنا نختار سبينا فقام النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] فقال : | إخوانكم هؤلاء جاؤنا تائبين وإني قد رأيت أن أرد ~~إليهم سبيهم . ومن أحب أن | يطيب فليفعل . ومن أحب أن يكون على حظه حتى ~~نعطيه إياه من أول ما | يفئ الله علينا فليفعل . فقال الناس قد طيبنا ذلك ~~لرسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . الحديث . # وفيه أبو موسى : بلغنا مخرج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ونحن باليمن . ~~فخرجنا مهاجرين أنا | PageV01P194 | وإخوان لي أنا أصغرهم . أحدهما أبو ~~بردة والآخر أبو رهم ، إما في بضع أو ثلاثة | وخمسين رجلا من قومي . فركبنا ~~سفينة فألقتنا السفينة إلى النجاشي بالحبشة | ووافقنا جعفر بن أبي طالب ~~وأصحابه عنده ، فقال جعفر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعثنا | ههنا ~~وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا . فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا ، فوافقنا ~~النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] حين افتتح خيبر فأسهم لنا - أو قال - ~~فأعطانا منها . وما قسم لأحد غاب | عن فتح خيبر منها شيئا إلا أصحاب ~~سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم . # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث مطابقة للترجمة إلا حديث أبي موسى | فإن ~~ظاهره أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قسم لهم من أصل الغنيمة مع ~~القائمين وإن كانوا | غائبين تخصيصا لهم ، لا ms082 من الخمس إذ لو كان منه لم ~~تظهر الخصوصية لأن الخمس | لعامة المسلمين . والحديث ناطق بها . والله أعلم ~~. | # | 1 ( 25 - ] كتاب الجزية [ ) # | 2 ( 141 - ( 1 ) باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب ) # وقوله تعالى : 8 ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا | ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا | الكتاب ~~حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) 8 ] التوبة : 29 [ وما | جاء في أخذ ~~الجزية من اليهود والنصارى والمجوس والعجم . وقال ابن | PageV01P195 | ~~عيينة : عن ابن أبي نجيح قلت لمجاهد : ما شأن أهل الشام عليهم | أربعة ~~دنانير ، وأهل اليمن عليهم دينار . قال : جعل ذلك من قبل | اليسار ' # فيه جابر بن زيد : عن بجالة قال : كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف | ~~وأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة : فرقوا بين كل ذي محرم من | ~~المجوس ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد ابن عوف أن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | أخذها من مجوس هجر . # وفيه عمر بن عوف : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعث أبا عبيدة ~~إلى البحرين يأتي | بجزيتها . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] هو الذي ~~صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن | الحضرمي ، فقدم أبو عبيدة بمال من ~~البحرين فسمعت الأنصار بقدومه فوافقت | صلاة الصبح مع النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، فلما انصرف تعرضوا إليه فتبسم حين رآهم ، وقال : أظنكم سمعتم ~~أن أبا عبيدة قد جاء بشيء . قالوا : أجل . قال : فأبشروا وأملوا ما | يسركم ~~. فوالله لا الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما | بسطت ~~على من قبلكم فتتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم . # وفيه جبير بن حية : بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين . | ~~فأسلم الهرمزان ، فقال : إني مستسرك في مغازي هذه ، قال نعم مثلها ومثل من ~~| فيها من الناس من عدو المسلمين مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان . | ~~PageV01P196 # فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بالجناح والرأس وانكسر الجناح الآخر | ~~نهضت الرجلان ms083 والرأس وإن شرح الرأس ذهبت الجناحان والرجلان . والرأس | كسرى ~~والجناح قيصر والجناح الآخر فارس فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى . # قال جبير : فندبنا عمر . واستعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كنا | ~~بأرض العدو وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا فقال ترجمان له : ليكلمني ~~| رجل مسلم فقال المغيرة : سل عما شئت . قال : ما أنتم ؟ قالوا : نحن أناس ~~من | العرب كنا في شقاء شديد وبلاء شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس ~~الوبر | والشعر ، ونعبد الحجر والشجر . فبينا نحن كذلك إذ بعث إلينا رب ~~السموات | ورب الأرض نبيا من أنفسنا نعرف أباه وأمه فأمرنا نبينا أن ~~نقاتلكم حتى تعبدوا | الله وحده ، أو تؤدوا الجزية . وأخبرنا نبينا عن ~~رسالة ربنا أنه من قتل منا صار | إلى الجنة في نعيم لم ير مثله قط . ومن ~~بقى منا ملك رقابكم فقال النعمان : ربما | أشهدك الله مثلها مع النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - فلم يندمك ولم يخزك . ولكن شهدت | القتال مع النبي ~~[ صلى الله عليه وسلم ] كثيرا ، كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى ~~تهب | الأوراح وتحضر الصلوات . # قلت : رضي الله عنك ! إن أراد البخاري بالموادعة عقد الذمة لهم بأخذ | ~~الجزية وإعفائهم بعد ذلك من القتل ، فهذا حكم الجزية . والموادعة غير ذلك . ~~| وإن أراد مشاركة قتالهم مع إمكانه قبل الظفر بهم ، وهو معنى الموادعة فما ~~في | هذه الأحاديث ما يطابقها إلا تأخر النعمان عن مقابلة العدو وانتظاره ~~زوال | الشمس فهو موادعة في هذا الزمان مع الإمكان لمصلحة . والله أعلم . | ~~PageV01P197 | # | 2 ( 142 - ( 2 ) باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل | يكون ذلك لبقيتهم ~~؟ ) # فيه أبو حميد : غزونا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - تبوك . وأهدى ~~ملك أيلة للنبي [ صلى الله عليه وسلم ] | بغلة بيضاء ، فكساها بردا ، وكتب ~~لهم ببحرهم . # قلت : رضي الله عنك ! المسئلة المختلف فيها بين العلماء إذا وادع الملك ~~عن | رعيته عموما أو خصوصا ولم ينص على نفسه . هل يدخل ضمنا وعادة أو لا ~~يدخل | إلا لفظا والأصل بقاؤه على إباحة الدم ms084 ؟ وما في حديث صاحب أيلة ~~كيفية | طلب الموادعة ، هل كان لنفسه أولهم أو للجموع ؟ لكنه نسب الهدية ~~إليه | خاصة ونسب الموادعة للجميع ، فأخذ من ذلك أن مهادنة الملك أو غيرها ~~لا | يدخل فيها الرعية إلا بنص على التخصيص . | # | 2 ( 143 - ( 3 ) باب إذا قالوا : صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا ) # وقال ابن عمر : فجعل خالد يقتل . فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~: اللهم أبرأ إليك مما | صنع خالد . | PageV01P198 # وقال عمر : إذا قال ' مترس ' فقد آمن إن الله يعلم الألسنة كلها . وقال : ~~| تكلم . لا بأس . # قلت : رضي الله عنك ! مقصود الترجمة أن المقاصد تعتبر بأدلتها كيف ما | ~~كانت الأدلة لفظية أو غيرها ، على لفظ لغة العرب أو غيرها . | # | 2 ( 144 - ( 4 ) باب طرح جيف المشركين في البئر | ولا يؤخذ لها ثمن ) # فيه ابن مسعود : بينما النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ساجد وحوله ناس ~~من قريش إذ أتى | عقبة بن أبي معيط بسلا جزور فقذفه على ظهره فلم يرفع رسول ~~الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - | رأسه حتى جاءت فاطمة - إلى قوله - فدعا ~~عليهم ، فقد رأيتهم قتلوا يوم بدر | فألقوا في بئر . الحديث بكماله . # قلت : رضي الله عنك ! الظاهر أن البخاري بلغه حديث ابن أبي ليلى في | أن ~~المشركين سألوا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن يشتروا منه جثث ~~القتلى ، فأبى ، لكن | لم يوافق شرط البخاري فتلقى معناه من هذا الحديث إذ ~~العادة تشهد أن أهل | هؤلاء القتلى لو فهموا أنه يقبل منهم فداء أجسادهم ~~لبذلوا الرغيب فيها ، لكنهم | يئسوا أن يقبل ذلك منهم . ففهم مقصود الحديث ~~من الترجمة بهذه الطريقة . | PageV01P199 | # | 2 ( 145 - ( 5 ) باب إثم الغادر للبر والفاجر ) # فيه أنس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لكل غادر لواء يوم ~~القيامة ينصب أو يرى | يوم القيامة يعرف به . # وفيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لكل غادر لواء ينصب ~~بغدرته . # وفيه ابن عباس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يوم فتح مكة : إن ~~هذا بلد حرمه | الله تعالى يوم خلق السموات ms085 والأرض فهو حرام بحرمته إلى يوم ~~القيامة وأنه لم | يحل القتال فيه لأحد قبلي ، ولم يحل إلا لي ساعة من نهار ~~، فهو حرام لا يعضد | شوكه ولا ينفر صيده ، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها - ~~ولا يختلي خلاها . | الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لحديث مكة ، أن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | نص على أنها اختصت بالحرمة إلا في الساعة المستثناة . ~~وليس المراد حرمة قتل | المؤمن البر فيها ، إذ كل بقعة كذلك . فالذي اختصت ~~به حرمة قتل الفاجر | المتأهل للقتل . فإذا استقر أن الفاجر قد حرم قتله ~~لعهد الله الذي خصها به . | فإذا خص أحد فاجرا بعهد الله في غيرها لزم نفوذ ~~العهد له وثبوت الحرمة في | حقه ، فيقوى عموم الحديث الأول في الغادر بالبر ~~والفاجر . | PageV01P200 | # | 1 ( 26 - كتاب الصيد والذبائح ) # | 2 ( 146 - ( 1 ) باب التسمية على الصيد ) # وقوله تعالى : 8 ( يأيها الذين آمنو ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله | ~~أيديكم ورماحكم ) 8 ] المائدة : 94 [ وقوله تعالى : 8 ( أحلت لكم | بهيمة ~~الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم | ما ~~يريد . ياأيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ) 8 الآية إلى قوله : 8 ( | ~~فلا تخشوهم واخشون ) 8 ] المائدة 1 - 3 [ وقال ابن عباس ( العقود ) العهود ~~. | ما أحل منها وما حرم ( إلا ما يتلى عليكم ) الخنزير ( يجرمنكم ) ~~يحملنكم ( شنآن | قوم ) عداوة ( المنخنقة ) تنخنق فتموت ( الموقوذة ) تضرب ~~بالخشب | يوقذونها فتموت ( المتردية ) التي تتردى من الجيل ( النطيحة ) ~~تنطح | الشاة فما أدركته يتحرك بذنبه أو بعينه فأذبح وكل . # فيه عدي : سألت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن صيد المغراض ، فقال ~~: ما أصاب بحده | ] فكله ، وما أصاب بعرضه وقيذه وسألته عن [ صيد الكلب قال ~~: ما أمسك | عليك . فإن أخذ الكلب ذكاة . فإن وجدت مع كلبك كلبا غيره فخشيت ~~أن | يكون أخذه معه - وقد قتله - فلا تأكل . فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ~~، ولم | تذكره على غيره . # قلت : رضي الله عنك ! ليس في جميع ما ذكره من الآى والأحاديث ms086 | ~~PageV01P201 | تعرض للتسمية المترجم عليها إلا آخر حديث عدي فعده بيانا لما ~~احتملته الأدلة من | التسمية . ولذلك أدخل الجميع تحت الترجمة . والله أعلم ~~. # وعند الأصوليين نظر في المجمل إذا اقترن به قرينة لفظية مبينة ، هل يكون ~~| الدليل المجمل معها ، أو إياها خاصة ؟ | # | 2 ( 147 - ( 2 ) باب إذا أكل الكلب ) # وقوله تعالى : 8 ( يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما | علمتم ~~من الجوارح مكلبين تعلموهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن | عليكم واذكروا ~~اسم الله عليه ) 8 ] المائدة : 4 [ . # وقال ابن عباس : إن أكل الكلب فقد أفسده ، إنما أمسك على نفسه والله | ~~سبحانه يقول : 8 ( تعلموهن مما علمكم الله ) 8 فيضرب ويعلم حتى يترك . ~~وكرهه | ابن عمر . # قال عطاء : إن شرب الدم ولم يأكل فكل ' # فيه عدي : سألت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقلت : إنا قوم نصيد بهذه ~~الكلاب . فقال : | إذا ارسلت كلابك المعلمة ، وذكرت اسم الله فكل ما أمسكن ~~عليك وإن قتلن ، | PageV01P202 | إلا أن يأكل الكلب فإني أخاف أن يكون إنما ~~أمسكه على نفسه . وإن خالطها | كلاب من غيرها فلا تأكل . # قلت : رضي الله عنك ! ساق الأحاديث والآية بعدها ، لأنها بينت أن | ~~الإمساك في الآية شرط فيه أن يكون على صاحبه أي وفاء بطاعته لا لشهوة | ~~الجارح . فإذا أكل تحقق إمساكه لنفسه ، لا لربه . | # | 2 ( 148 - ( 3 ) باب ما جاء في التصيد ) # فيه عدي : قلت يا رسول الله ! إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب . الحديث . # وفيه أبو ثعلبة : قلت يا رسول الله إنا بأرض أهل كتاب نأكل في آنيتهم | ~~وأرض صيد أصيد بقوسي ، وأصيد بكلبي المعلم والذي ليس بمعلم . الحديث . # وفيه أنس : أنفجنا أرنبا بمر الظهران ، فسعوا عليها حتى لغبوا فسعيت | ~~عليها حتى أخذتها ، فجئت بها إلى أبي طلحة فبعث إلى النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - بوركها | وفخذيها فقبله . # وفيه أبو قتادة : إنه كان مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ببعض طريق مكة ~~، فرأى حمارا | وحشيا ، فاستوى على فرسه - الحديث - فقال النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - : إنما هي طعمة | PageV01P203 | أطعمكموها ms087 الله . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده بهذه الترجمة التنبيه على أن الصيد لمن | ~~عيشه ذلك . أو لمن عيشه مستقل بدونه ، ولكنه عرض له ذلك . كله جائز | ~~ومشروع . وفي صيد اللهو خلاف . | # | 2 ( 149 - ( 4 ) التصيد على الجبال ) # فيه أبو قتادة : كنت مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فيما بين مكة ~~والمدينة - وهم محرمون | وأنا حل على فرسي - وكنت رقاء على الجبال ، فبينا ~~أنا كذلك إذ رأيت الناس | يتشوفون بشيء . فذهبت أنظر فإذا هو حمار وحش ~~فعقرته . الحديث . # فقلت : رضي الله عنك ! نبه على جواز ارتكاب المشاق لنفسه ولدابته ، | ~~لغرض صحيح ، وهو الصيد . والله أعلم . | # | 2 ( 150 - ( 5 ) باب آنية المجوسي والميتة . ) # فيه أبو ثعلبة : قلت : يا رسول الله ! إنا بأرض أهل كتاب ، نأكل في | ~~آنيتهم ، فقال : لا تأكلوا في آنيتهم إلا أن لا تجدوا أبدا فإن لم تجدوا ~~أبدا فاغسلوا | PageV01P204 | وكلوا . الحديث . # وفيه سلمة بن الأكوع : قال لما أمسوا يوم فتح خيبر أوقدوا النيران فقال | ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على ما أوقدتم هذه النيران ؟ قالوا : ~~لحوم الحمر الإنسية . فقال : | أهريقوا ما فيها وكسروا قدورها فقام رجل من ~~القوم فقال : نهريق ما فيها | ونغسلها فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~: أو ذاك . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على آنية المجوسي ، والأحاديث في أهل | الكتاب ~~، لأنه بني على أن المحذور منها واحد ، وهو عدم توقيهم النجاسات . | ونبه ~~بقوله في الترجمة : ' والميتة ' على أن الحمر لما كانت محرمة لم تؤثر فيها ~~| الذكاة . | # | 2 ( 151 - ( 6 ) باب ما يذبح على النصب والأصنام ) # فيه ابن عمر عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : زيد بن عمرو بن نفيل ~~بأسفل بلدح | وذلك قبل أن ينزل على النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الوحي ~~، فقدم إليه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - سفرة | فيها لحم ، فأبى أن ~~يأكل ثم قال : لا آكل مما تذبحون على أصنامكم . ولا آكل إلا | مما ذكر اسم ~~الله عليه . # قلت : رضي الله عنك ! قدم إليه هذا الطعام فأباه ، وقدمه لزيد فأباه | ~~PageV01P205 | زيد ، وأقبل على ms088 أصحاب الطعام . فقال قوله هذا . والله أعلم ~~. | # | 2 ( 152 - ( 7 ) باب قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ' فليذبح ~~على اسم الله تعالى ' ) # فيه جندب بن سفيان : قال ضحينا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~أضحاة ذات يوم ، | فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة ، فلما انصرف رأى ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أنهم | ذبحوا قبل الصلاة فقال : من ذبح ~~قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى . ومن كان | لا يذبح حتى صلينا فليذبح على ~~اسم الله . # قلت : رضي الله عنك ! فائدة هذه الترجمة بعد تقدم الترجمة على التسمية | ~~التنبيه على أن الناسي ذبح على اسم الله ، لأنه لم يقل في هذا الحديث فليسم ~~، | وإنما جعل أصل ذبح المسلم على اسم الله من صفة فعله ولوازمه . كما ورد ~~ذكر اسم | الله على قلب كل مسلم سمى أو لم يسم . أما التعمد للترك فملتحق ~~بالمتهاون باسم | الله . وذلك كالضد الخاص للتسمية . والله أعلم . | # | 2 ( 153 - ( 8 ) باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش ) # وأجازه ابن مسعود : وقال ابن عباس : ما أعجزك من البهائم مما في يدك | ~~PageV01P206 | فهو كالصيد . وفي بعير تردى في البئر فذكه من حيث قدرت عليه ~~. ورأى ذلك | علي وابن عمر وعائشة . # فيه رافع : قلت يا رسول الله ! إنا لاقوا العدو غدا ، وليس معنا مدى | ~~فقال : ' اعجل - أو ارن - ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه فكل . ليس | ~~السن والظفر . | وأصبنا نهب إبل وغنم فند منها بعير ، فرماه رجل بسهم فحبسه ~~، فقال النبي - | [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن لهذه الإبل أوابد كأوابد ~~الوحش . فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا بها | هكذا . # قلت : رضي الله عنك : فهم البخاري من الحديث الاقتصار في إباحة البعير | ~~على السهم الذي حبسه . والأمر محتمل لأن يكون احتبس ولم تنفذ مقاتله حتى | ~~ذكى وهي واقعة عين . وتشبيهه في الحديث النعم الشاردة بالوحش في الحكم . | ~~ولكنه في صفة الوجود أي قد تنفر كالوحش . | # | 2 ( 154 - ( 9 ) باب لحوم الحمر الإنسية ) # فيه سلمة عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # وفيه ms089 عمر : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن لحوم الحمر الأهلية ~~يوم خيبر . | PageV01P207 # وفيه علي : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن المتعة عام خيبر وعن ~~لحوم حمر الإنسية . # وفيه جابر : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يوم خيبر عن لحوم ~~الحمر ، ورخص في لحوم | الخيل . # وفيه البراء ، وابن أبى أوفى : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن ~~لحوم الحمر . # وفيه أبو ثعلبة : حرم رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - لحوم الحمر ~~الأهلية . رواه صالح | والزبيدي وعقيل عن ابن شهاب . وقال مالك ومعمر ~~والماجشون ويونس وابن | إسحاق عن الزهري . قال نهى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - عن أكل كل ذي ناب من السباع . # وفيه أنس : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - جاءه جاء فقال : أكلت ~~الحمر ، ثم جاءه جاء | ] فقال [ : أفنيت الحمر . فأمر مناديا ينادي في ~~الناس : إن الله ورسوله | ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ، فإنها رجس ~~فأكفيت القدور وإنها لتفور باللحم . # وفيه عمرو : قلت لجابر بن زيد : يزعمون أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - نهى عن | الحمر الأهلية . فقال : قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو ~~الغفاري عندنا بالبصرة . | ولكن أبا ذلك البحر ابن عباس وقرأ : 8 ( قل لا ~~أجد فيما أوحى إلى محرما ) 8 ] الأنعام : 145 [ . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر البخاري طريقين في الحديث : إحداهما النهي | ~~عنها مطلقا وإكفاء القدور . والأخرى أنه سمع أنهم أكلوها ولم يبادر النهي | ~~في الأولى والثانية ، فلما قيل في الثالثة : أفنيت الحمر نهى . فأفهم أن ~~النهي | خوف فناء الظهر ، وإلا كانت المسارعة للنهي متعينة . فمن ههنا نشأ ~~الخلاف | المذكور بين الصحابة فيها . والله أعلم . | PageV01P208 | # | 2 ( 155 - ( 10 ) باب المسك ) # فيه أبو هريره : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما من مكلوم ~~يكلم في الله إلا جاء يوم | القيامة وكلمه يدمى ، اللون لون دم ، والريح ~~ريح مسك . # وفيه أبو موسى : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : مثل الجليس ~~الصالح والسوء كحامل | المسك ونافخ الكير . فحامل المسك إما أن يحذيك ، ~~وإما أن تبتاع منه ms090 ، | وإما أن تجد منه ريحا طيبة . ونافخ الكير أما أن ~~يحرق ثيابك . وإما أن تجد | منه ريحا خبيثة . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الاستدلال من الحديث الأول طهارة المسك ، | ~~وإنه من الطيبات شرعا وتشبيه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الشهيد به ~~في سياق التعظيم ، فلو | كان منتنا نجسا لكان من الخبائث وكذلك الحديث ~~الثاني . | # | 2 ( 156 - ( 11 ) باب إذا ند بعير لقوم فرماه بعضهم بسهم فقتله وأراد | ~~إصلاحهم فهو جائز لخبر رافع عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . ) # فيه رافع : كنا في سفر فند بعير من الإبل فرماه بسهم فحبسه . ثم | قال : ~~إن لها أوابد كأوابد الوحش . فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر هذه الترجمة وما بعدها من الحديث تنبيها | على ~~أن ذبح غير المالك الذي يحيف إنما هو ذبح التعدي كما في الحديث الأول . ~~PageV01P209 | وأما هذا الذبح لمصلحتهم وخوف فواته عليهم فمشروع حتى لو مر ~~مار بصيد ، | وهو في أيدي الجوارح ولم تنفذ مقاتله وقدر أن يذكيه ذكاة ~~المقدور عليه ، فتركه | إلى أن مات توجه عليه ضمان لصاحبه الذي ارسل الجارح ~~بناء على أن التفويت | بالترك كالتفويت بالفعل وفيه خلاف . | # | 1 ( 27 - [ كتاب الأضاحي ] ) # | 2 ( 157 - ( 1 ) باب ما يشتهى من اللحم يوم النحر ) # فيه أنس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من كان ذبح قبل الصلاة ~~فليعد . فقام رجل | فقال : يا رسول الله ! إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم - ~~وذكر جيرانه - وعندي | جذعة خير من شأتي لحم . فرخص له في ذلك . فلا أدري ~~أبلغت الرخصة من | سواه أم لا ؟ ثم إنه انكفأ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - إلى كبشين فذبحهما . وقام الناس إلى | غنيمة فتوزعوها ، أو قال ~~فتجزعوها . # قلت : رضي الله عنك ! غرض الترجمة أن شهوة اللحم في الأضحى عادة | مشروعة ~~وليس من قبيل ما نقل عن عمر أنه قال لجابر ، وقد رأى معه جمالا | ولحما ~~بدرهم . فقال عمر : ما هذا ؟ فقال : قرمنا إلى اللحم فقال عمر : أين | تذهب ~~عن قوله : 8 ( أذهبتم ms091 طيباتكم ) 8 ] الأحقاف : 20 [ ؟ | PageV01P210 | # | 2 ( 158 - ( 2 ) باب من ذبح أضحية غيره . وأعان رجل ابن عمر في | بدنته ~~وأمر أبو موسى بناته أن يضحين بأيديهن . ) # فيه عائشة : قالت دخل رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - بسرف وأنا ~~أبكي فقال : مالك ؟ | أنفست ؟ قلت : نعم ! قال : هذا أمر كتبه الله على ~~بنات آدم . فاقضى ما يقضي | الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت . وضحى رسول الله ~~- [ صلى الله عليه وسلم ] - عن نسائه بالبقر . # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة غير مطابقة لحديث ابن عمر لأنه ذكر | ~~الإعانة فلعله عقلها وذبح ابن عمر . ولكنه رأى الاستعانة إذا شرعت التحقت ~~بها الاستنابة . # وأما حديث أزواجه - [ صلى الله عليه وسلم ] - فيحتمل أن يكون - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - هو المضحي من | ماله عن أهل بيته ، فهن فيها تبع . ~~ويحتمل أن يكون ملكهن الأعيان فتطابق | الترجمة . | # | 1 ( 28 - ] كتاب الأشربة [ ) # | 2 ( 159 - ( 1 ) باب الخمر من العنب وغيره . ) # فيه ابن عمر : لقد حرمت الخمر ، وما بالمدينة منها شيء . | PageV01P211 # وفيه أنس : قال حرمت علينا الخمر حين حرمت ، وما نجد خمر | الأعناب إلا ~~قليلا . وعامة خمرنا البسر والتمر . # وفيه ابن عمر : قال قام عمر على المنبر فقال : أما بعد ! نزل تحريم الخمر ~~| وهي من خمسة : العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير . والخمر ما ~~خامر | العقل . # قلت : رضي الله عنك ! غرضها الرد على الكوفيين إذ فرقوا بين ماء العنب | ~~وغيره . فلم يحرموا من غيره إلا القدر المسكر خاصة ، وزعموا أن الخمر ماء ~~العنب | خاصة . | # | 2 ( 160 - ( 2 ) باب فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه ) # وقال هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد | ~~ابن جابر ، حدثنا عطية بن قيس الكلابي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن غنم | ~~الأشعري ، قال : حدثني أبو عامر أو أبو مالك - الأشعري : والله ما كذبني ، ~~سمع | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : ' ليكونن من أمتي أقوام ~~يستحلون الحر والحرير والخمر | والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم تروح ~~عليهم سارحة لهم تأتيهم | PageV01P212 | بحاجة ، فيقولون : ارجع إلينا غدا ms092 ~~فيبيتهم الله ، ويضع العلم . ويمسخ آخرين | قردة وخنازير إلى يوم القيامة . # قلت : رضي الله عنك ! الحديث مطابق للترجمة إلا قوله : ' ويسميه بغير | ~~اسمه ' وإن كان قد ورد مبينا في غير هذا الطريق . ولكنه لما لم يوافق شرط | ~~البخاري تلك الزيادة ترجم عليها وقنع من الاستدلال عليها بقوله : ' من | ~~أمتي ' فإن كونهم من الأمة يبعد معه أن يستحلولها بغير تأويل ولا تحريف . | ~~فإن ذلك مجاهرة بالخروج عن الأمة إذ تحريم الخمر معلوم ضرورة . فهذا هو سر ~~| مطابقة الترجمة لهذه الزيادة . والله أعلم . | # | 2 ( 161 - ( 3 ) باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا | ~~وأن لا يجعل إدامين في إدام ) # فيه أنس : إني لأسقي أبا طلحة ، وأبا دجانة ، وسهيل بن البيضاء خليط | ~~تمر وبسر إذا حرمت الخمر ، فقذفتها وأنا ساقيهم وأصغرهم وإنا لنعدها يومئذ ~~| الخمر . # وفيه جابر : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن الزبيب والتمر ~~والبسر والرطب . # وفيه أبو قتادة : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن يجمع بين ~~التمر والزهو والتمر | والزبيب ولينبذ كل واحد منهما على حدة . | ~~PageV01P213 # وترجم لحديث أنس ' باب خدمة الصغار الكبار ' . # قلت : رضي الله عنك ! وهم الشارح البخاري في قوله : ' إذا كان مسكرا ' | ~~وقال : إن النهي عن الخليطين عام وإن لم يسكر كثيرهما لسرعة سريان الإسكار ~~| إليهما من حيث لا يشعر به . # ولا يلزم البخاري ذلك . إما لأنه يرى جواز الخلطيين قبل الإسكار . وإما | ~~لأنه ترجم على ما يطابق الحديث الأول - أعنى حديث أنس - ولا شك أن الذي | ~~كان يسقيه للقوم حينئذ مسكر . ولهذا دخل عندهم في عموم التحريم للخمر . | ~~وقال أنس : وإنا لنعدها يؤمئذ الخمر دل على أنه مسكر . # وأما قوله : ' لا يجعل إدامين في إدام ' فيطابق حديث جابر وأبي قتادة ~~ويكون | النهي معللا بعلل مستقلة . إما تحقق إسكار الكثير . وإما يوقع ~~الإسكار | بالاختلاط سريعا . وإما الإسراف والشدة . والتعليل بالإسراف مبين ~~في حديث | النهي عن قران التمر هذا . والتمرتان نوع واحد فكيف بالمتعدد . | ~~$ 2 ( 162 - ( 4 ) باب شرب اللبن . وقال عز وجل ms093 : 8 ( وإن لكم في الأنعام | ~~لعبرة نسقيكم مما في بطونه من فرث ودم لبنا خالصا سائغا | للشاربين ) 8 ] ~~النحل : 66 [ . # فيه أبو هريرة : قال : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ليلة أسرى ~~به بقدح لبن ] وقدح | PageV01P214 | خمر [ . # وفيه أم الفضل : شك الناس في صيام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يوم ~~عرفة فأرسلت إليه | بقدح لبن فشرب . # وفيه جابر : جاء أبو حميد بقدح فيه لبن من النقيع . فقال له النبي | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] : ألا خمرته ، ولو أن تعرض عليه عودا . # وفيه البراء : قدم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من مكة ، وأبو بكر ~~معه . قال أبو بكر : | مررنا براع - وقد عطش النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - : فحلبت كثبة من لبن في قدح . | فشرب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حتى ~~رضيت . الحديث . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : نعم الصدقة ~~اللقحة الصغي منحة ، | والشاة الصفي منحة تغدو بإناء وتروح بآخر . | وفيه ~~ابن عباس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - شرب لبنا فمضمض ومضمضنا . # وفيه أنس : قال ، قال : النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - رفعت إلى ~~السدرة ] المنتهى [ . | PageV01P215 | فإذا أربعة أنهار : نهران ظاهران ، ~~ونهران باطنان . فأما الظاهران فالنيل | والفرات . وأما الباطنان فنهران في ~~الجنة . وأتيت بثلاث أقداح قدح فيه لبن . | وقدح فيه خمر ، وقدح فيه عسل . ~~فأخذت الذي فيه اللبن فشربت . فقيل لي : | أصبت الفطرة ، أنت وأمتك . # قلت : رضي الله عنك ! أطال في هذه الترجمة النفس ، ليرد قول من | تخيل أن ~~اللبن يسكر كثيره . فرد هذا الفقه البعيد بالنص . ثم هو غير مستقيم | لأن ~~اللبن بمجرده لا يسكر مطلقا . وإنما يتفق ذلك نادرا لصفة تحدث عليه . | # | 2 ( 163 - ( 5 ) باب استعذاب الماء ) # فيه أنس : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل وكان أحب | ~~أمواله إليه بيرحاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - يدخلها | ويشرب من ماء فيها طيب ، فلما نزلت : 8 ( لن تنالوا البر ~~حتى تنفقوا مما | تحبون ) 8 ] آل عمران : 92 [ الحديث . # قلت : رضي الله ms094 عنك ! إن التماس الماء العذب الطيب دون غيره ليس | منافيا ~~في الزهد ، ولا داخلا في الترفه والترف المكروه ، بخلاف تطييب الماء | ~~بالمسك وماء الورد وغيره فهو مكروه عند مالك . وقد نص على كراهة الماء | ~~المطيب بالكافور للمحرم والحلال . قال لأنه من ناحية السرف . والله أعلم . ~~| PageV01P216 | # | 2 ( 164 - ( 6 ) باب شرب اللبن بالماء ) # فيه أنس : إنه رأى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - شرب لبنا . وأتى ~~داره وحلبت شاة ، | فشبت لرسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - من البئر . ~~فتناول القدح فشرب - وعن يساره أبو | بكر وعن يمينه أعرابي - فأعطى ~~الأعرابي فضله . ثم قال : الأيمن فالأيمن . # وفيه جابر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - دخل على رجل من الأنصار ~~، ومعه صاحب | له . فقال له النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن كان ~~عندك ماء بات هذه الليلة في شنة إلا | كرعنا . قال : والرجل يحول الماء في ~~حائطه . فقال . يا رسول الله ! عندي ماء | بائت فانطلق إلى العريش بهما ~~فسكب في قدح ثم حلب عليه من داجن له ، | فشرب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~ثم شرب الرجل الذي جاء معه . # وترجم لحديث جابر : ' باب الكرع في الحوض ' . وفيه : فقال : يا | رسول ~~الله ! بأبي أنت وأمي وهي ساعة حارة . # قلت : رضي الله عنك ! شرب اللبن بالماء ، هو أصل في نفسه . وليس من | باب ~~الخليطين في شيء . | # | 2 ( 165 _ ( 7 ) باب شرب الحلواء والعسل ) # وقال الزهري : لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل ، لأنه رجس . قال الله | ~~PageV01P217 | تعالى : 8 ( أحل لكم الطيبات ) 8 ] المائدة : 4 [ وقال ابن ~~مسعود في السكر : | ' إن الله لا يجعل شفاكم فيما حرم عليكم . # فيه عائشة : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] يعجبه الحلواء والعسل . ~~] والحلواء كل شيء حلو [ . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على شيء وأعقبه بضده . ' وبضدها تتبين | ~~الأشياء ' . يشير إلى أن الطيبات هي الحلال لا الخبائث . والحلو من الطيبات ~~| وأشار بقول ابن مسعود إلى أن كون الشيء شفاء ينافي كونه حراما والعسل | ~~شفاء فوجب أن يكون حلالا . ثم ms095 عاد إلى ما يطابق الترجمة نصا . ونبه بقوله : ~~' | شرب الحلواء ' أنها ليست الحلواء المعهودة التي يتعاطاها المترفهون . ~~وإنما هي | شيء حلو يشرب : إما عسل بماء أو غير ذلك مما يشاكله . | # | 2 ( 166 - ( 8 ) باب الأيمن فالأيمن في الشرب . ) # فيه أنس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أى بلبن قد شيب بماء . - ~~وعن يمينه أعرابي | وعن شماله أبو بكر - فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال : ~~الأيمن فالأيمن . # قلت : رضي الله عنك ! الحديث مطابق للترجمة . والتيامن وإن كان | مستحبا ~~في كل شيء إلا أن المنقول عن مالك أن البداءة في الماء خاصة . فلعل | ~~البخاري احترز من هذا فخص الترجمة بالشرب موافقة للواقعة . والقياس أن | ~~مناولة الطعام أيضا كذلك . وملتحق به كل ما يقسم على هذا الوجه مطلقا . | ~~PageV01P218 | # | 2 ( 167 - ( 9 ) باب الشرب من فم السقاء ) # فيه أبو هريرة : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن الشرب من فم ~~القربة أو السقاء . | وابن عباس مثله . # قلت : رضي الله عنك ! لم يستغن بالترجمة التي قبلها ، وهي قوله : ' باب | ~~اختناث الأسقية ' وعدل عنها لاحتمال أن يظن أن النهي عن صورة | اختناثها . ~~فبين بالترجمة الثانية أن النص مطلق فيما يختنث وفيما لا يختنث | كالفخار ، ~~مثلا . | # | 2 ( 168 - ( 10 ) باب الشرب في نفسين أو ثلاثة ) # فيه أنس : إنه كان يتنفس في الإناء مرتين أو ثلاثة . وزعم أن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | كان يتنفس كذلك . # قلت : رضي الله عنك ! أورد الشارح سؤال التعارض بين هذا الحديث | وبين ~~النهي عن التنفس في الإناء . وهو الحديث المتقدم على هذه الترجمة . | وأجاب ~~بالجمع بينهما . ولقد أغنى البخاري عن ذلك فإنه ترجم على الأولى : ' باب | ~~التنفس في الإناء ' فجعل الإناء ظرفا للتنفس ، وهو المنهي عنه . وجعل | ~~الشرب مقرونا بنفسين أي لا يشرب بنفس واحد خوف الربو ، بل يفصل بين الشربين ~~| بنفس أو أكثر . | PageV01P219 | # | 2 ( 169 - ( 11 ) شرب البركة ، والماء المبارك ) # فيه جابر : رأيتني مع رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - وقد حضرت ~~العصر ، وليس معنا | ماء غير فضله . فجعل في إناء فأتى ms096 النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] به ، فأدخل يده فيه وفرج | أصابعه ، ثم قال : حي على أهل ~~الوضوء ، والبركة من الله . فلقد رأيت الماء | يتفجر من بين أصابعه فتوضأ ~~الناس وشربوا . فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني | منه . فعلمت أنه بركة . # قلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ' ألف وأربع مائة ' وقال جابر | مرة : ~~' خمس عشرة مائة ' . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده - والله أعلم - أن شرب البركة يغتفر فيه | ~~الإكثار لا كالشرب المعتاد الذي ورد أن يجعل له الثلث لقوله : ' وجعلت لا ~~آلو | ما جعلت في بطني منه ' . | # | 1 ( 29 - ] كتاب الأيمان والنذور [ ) # | 2 ( 170 - ( 1 ) باب لا تحلفوا بآبائكم ) # فيه ابن عمر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أدرك عمر - وهو يسير في ~~ركب - يحلف | PageV01P220 | بأبيه . فقال : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا ~~بآبائكم ، فمن كان حالفا فليحلف بالله | أو ليصمت . # قال عمر : فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~ذاكرا ولا آثرا . | وقال مجاهد : 8 ( أو أثارة من علم ) 8 ] الأحقاف : 4 [ ~~قال يأثر علما . # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والله لا أحلف على يمين ~~فأرى غيرها | خيرا منها . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! عبر أنه [ صلى الله عليه وسلم ] أخبر عن أيمانه ~~كلها أنها قابلة | للتحلل بالكفارة . وإنما تكفر اليمين بالله تعالى خاصة . ~~فدخل في ذلك أنه [ صلى الله عليه وسلم ] | لم يحلف إلا بالله فيخرج الحلف ~~بالآباء . وقد كان لكم في رسول الله أسوة | حسنة . | # | 2 ( 171 - ( 2 ) باب من حلف على الشيء وإن لم يحلف ) # فيه ابن عمر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] اصطنع خاتما من ذهب . ~~وكان يلبسه ، | فيجعل فصه في باطن كفه . ثم إنه جلس على المنبر فنزعه ، ~~فقال : إني كنت | ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به ، وقال : ~~والله لا ألبسه أبدا . | فنبذ الناس خواتيمهم . # قلت : رضي الله عنك ! مقصود الترجمة أن يخرج مثل هذا من قوله تعالى : | ~~PageV01P221 | 8 ( و لا تجعلوا ms097 الله عرضة لأيمانكم ) 8 ] البقرة : : 224 [ ~~لأن لا يتخيل أن | الحالف قبل أن يستحلف مطلقا مرتكب للنهي . فبين أن ~~اليمين لمثل هذا القصد | الصحيح مشروعة . والقصد تأكيد الكراهة عندهم ~~للتختم بالذهب . | # | 2 ( 172 - ( 3 ) باب من حلف بملة سوى الإسلام ) # | وقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من حلف باللات فليقل : لا إله ~~إلا الله ولم ينبه بالكفر . # فيه ثابت بن الضحاك : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من حلف ~~بغير ملة الإسلام ، | فهو كما قال . ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم ~~. ولعن المؤمن كقتله . | ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله . # قلت : رضي الله عنك ! قصد بهذه الترجمة وبما أعقبها من حديث ' الحلف | ~~باللات ' أن يبين أن قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - من حلف بغير ملة ~~الإسلام ، فهو كما قال . | ليس على ظاهره في نسبته إلى الكفر ، بل هو كما ~~قال في كذبه مثل كذب المعظم | للات من الجهة العامة إذا حلف بها . | # | 2 ( 173 - ( 4 ) باب قول الله تعالى : 8 ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) ~~8 | ] الأنعام : 109 [ ) # وقال أبو بكر : فوالله يا رسول الله ! لتحدثني بالذي أخطأت في الرؤيا . | ~~PageV01P222 # قال : لا تقسم # فيه البراء : ' أمرنا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - بإبرار ~~المقسم . # وفيه أسامة : أن ابنة النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أرسلت إلينا أن ~~ابني قد احتضر . | فأشهدنا وقمنا معه . الحديث . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لا يموت لأحد ~~من المسلمين ثلاثة من | الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم . # وفيه حارثة بن وهب : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ألا أدلكم على ~~أهل الجنة ؟ كل | ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره . وأهل النار كل ~~خواض عتل متكبر . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده من هذا الباب - والله أعلم - الرد على من | ~~لم يجعل القسم بصيغة ' أقسم ' يمينا منعقدة كالشافعي وكمالك في قوله بأنها ~~ليست | يمينا حتى تذكر معها اسم الله ، أو ينوي . فذكر البخاري الآية . وقد ~~قرن القسم | فيها بالله . ثم بين ms098 أن هذا الاقتران ليس شرطا بالأحاديث ، ~~فإنه جعل هذه | الصيغة بمجردها يمينا تتصف بالبر من غير الحالف ، وهو ~~المحلوف عليه . | # | 2 ( 174 - ( 5 ) باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه ) # وقال ابن عباس : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : أعوذ بعزتك ~~. وقال أبو هريرة | PageV01P223 | عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ~~يبقى رجل بين الجنة والنار ، فيقول : يارب اصرف وجهي | عن النار . وعزتك لا ~~أسئلك وغيرها . وقال أيوب ] عليه السلام [ : وعزتك | لاغني بي عن بركتك . # فيه أنس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا تزال جهنم تقول : هل ~~من مزيد ؟ حتى | يضع رب العزة فيها قدمه ، فتقول : قط قط وعزتك . ويزوى ~~بعضها إلى | بعض . # قلت : رضي الله عنك ! مقصود الترجمة أن الحلف بالصفات القديمة بصيغة | ~~المصدر كالحلف بالأسماء . وطابقت الترجمة قوله : ' أعوذ بعزتك ' مع أن هذا ~~| دعاء وليس بقسم من ناحية أن لا يستعاذ إلا بالقديم . فأثبت هذا أن العزة ~~من | الصفات القديمة ، لأن من صفة الفعل فتنعقد اليمين . والله أعلم . | # | 2 ( 175 - ( 6 ) باب إذا حنث ناسيا ) # | وقوله تعالى : 8 ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) 8 ] الأحزاب : 5 [ ~~| وقال : 8 ( لا تواخذني بما نسيت ) 8 ] الكهف : 73 [ . # فيه أبو هريرة : يرفعه ، قال رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - إن ~~الله تجاوز لأمتي عما | وسوست أو حدثت بها أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم . ~~| PageV01P224 # وفيه عبد الله بن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بينما هو ~~يخطب يوم النحر إذ قام | إليه رجل ، فقال : كنت أحسب كذا . ثم قام آخر فقال ~~: يا رسول الله ! كنت | أحسب كذا . فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~افعل و لا حرج . الحديث . وفيه ابن عباس | مثله . # وفيه أبو هريرة : إن رجلا دخل المسجد يصلي - والنبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - في ناحية | المسجد - فجاء فسلم عليه . فقال : ارجع فصل فانك لم ~~تصل . فقال في الثالثة : | علمني . فقال : إذا قمت إلى الصلاة فأسبع الوضوء ~~. ثم استقبل القبلة وكبر واقرأ | بما تيسر معك من القرآن ms099 . ثم اركع حتى ~~تطمئن راكعا ، ثم ارفع رأسك حتى | تعتدل قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها . # وفيه عائشة : هزم المشركون يوم أحد هزيمة تعرف فيها . فصرخ إبليس | أي ~~عباد الله ! أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم . فنظر حذيفة : | فإذا ~~هو بأبيه . فقال : أبي أبي ، فوالله ما انحجزوا حتى قتلوه . فقال حذيفة : | ~~غفر الله لكم ! فقال عروة : فوالله ما زالت في حذيفة منها بقية خير حتى لقى ~~الله . # وفيه أبو هريرة : من أكل ناسيا وهو صائم فليتم صومه فإنما أطعمه الله ~~وسقاه . # فيه ابن بحينة : صلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بنا فقام في ~~الركعتين الأوليين قبل أن | يجلس . ثم رفع ثم كبر وسجد . ثم رفع رأسه ثم ~~سلم . # وفيه ابن مسعود : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - صلى بهم الظهر ، ~~فزاد ونقص منها | فقال : يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال : وما ~~ذاك ؟ قالوا : صليت | كذلك . قال : فسجد بهم ثم قال : هاتان السجدتان لمن ~~لم يدر زاد في صلاته أو | نقص فيتحرى الصواب فليتم ما بقى ثم يسجد سجدتين ' ~~. | PageV01P225 # وفيه أبى بن كعب : إنه سمع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : 8 ( ~~لا تؤاخذني بما | نسيت ولا ترهقني من أمرى عسرا ) 8 ] الكهف : 73 [ قال : ~~كانت الأولى | من موسى نسيانا . # وفيه البراء : كان عندهم ضيف فأمر أهلهم أن يذبحوا قبل أن يرجع | ليأكل ~~ضيفهم . فذبحوا قبل الصلاة . فذكروا ذلك للنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~فأمر أن يعيد الذبح . # وفيه جندب : شهدت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ] صلى [ يوم عيد ، ثم ~~خطب | فقال : من ذبح فليعد مكانها أخرى . ومن لم يكن ذبح فليذبح باسم الله ~~. # قلت : رضي الله عنك ! لما كان حكم الناسي قاعدة مختلفا فيها ، وكذلك | ~~الجاهل هل يلحق بالناسي أو العامد ؟ أطال البخاري الأحاديث المتعارضة فيه . ~~| فمنها ما قام النسيان فيه عذرا مطلقا . ومنها ما كان الخطأ فيه ملغى ، ~~وألحق | صاحبه بالتعمد . ومنها ما عذر به من وجه دون وجه . والتدبر يبين ~~ذلك . | والله أعلم . | # | 2 ( 176 ms100 - ( 7 ) باب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية ، | واليمين في ~~الغضب ) # فيه أبو موسى : أرسلني أصحابي إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~اسأله الحملان فقال : والله | PageV01P226 | لا أحملكم على شيء . ووافقته ~~وهو غضبان فلما انتبه ، قال : انطلق إلى أصحابك . | فقال : إن الله عز وجل ~~، أوإن رسوله يحملكم . # وفيه عائشة : حين قال لها أهل الأفك ما قالوا ، فبرأها الله . وكان أبو ~~بكر | ينفق على مسطح لقرابته منه . فقال : والله لا أنفق على مسطح شيئا بعد ~~الذي | قال لعائشة فأنزل الله سبحانه : 8 ( ولا يأتل أولوا الفضل منكم ~~والسعة أن | يؤتوا أولي القربى ) 8 ] النور : 22 [ . قال أبو بكر : بلى ~~والله إني لأحب أن | يغفر الله لي . # فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه . وقال : والله لا أنزعها منه | ~~أبدا . # وفيه أبو موسى : أتيت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في نفر من ~~الأشعريين فوافقته وهو | غضبان فاستحملته فحلف أن لا يحملنا . ثم قال : ~~والله إن شاء الله لا أحلف على | يمين فأرى غيرها خيرا منها ، إلا أتيت ~~الذي هو خير . وتحللتها . # قلت : رضي الله عنك ! حديث أبي موسى يطابق اليمين فيما لا يملك . قال | ~~الشارح . لأنه لم يكن يملك ظهرا يحملهم عليه . فلما طرأ الملك حملهم . وفهم ~~عن | البخاري أنه نحا ناحية تعليق الطلاق قبل ملك العصمة ، أو الحرية قبل ~~ملك | الرقبة . والظاهر من قصد البخاري غير هذا ، وهو أن النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - حلف أن لا | يحملهم ، فلما حملهم وراجعوه في يمينه . ~~قال : ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم . | فبين أن يمينه إنما انعقدت فيما ~~يملكه ، لأنهم سألوه أن يحملهم . وإنما سألوه ظنا | أنه يملك حملانا فحلف ~~لا يحملهم على شيء يملكه لعدم الملك حينئذ . كأنه قال | - عليه السلام - ~~والله ما أملكت حملانا فكيف أحملكم ؟ | والذي حملكم عليه مال الله لا ملكه ~~الخاص . | PageV01P227 | فلو حملهم على ما يملكه لكفر . ولا خلاف فيها إذا ~~حلف على شيء وليس في ملكه | أنه لا يفعل فعلا متعلقا بذلك الشيء مثل قوله : ~~' والله ms101 لا ركبت هذا البعير ' ولم | يكن في ملكه . ولو ملكه وركبه حنث وكفر ~~. وليس هذا من تعليق العتق على | الملك . والله أعلم . | # | 2 ( 177 - ( 8 ) باب إذا حلف أن يأتدم ، فأكل تمرا بخبز ، وما يكون من ~~| الأدم ) # فيه عائشة : قالت ما شبع آل محمد - [ صلى الله عليه وسلم ] - من خبز بر ~~مأدوم ثلاثة أيام | حتى لحق بالله . # فيه أنس : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت رسول الله - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - | ضعيفا أعرف فيه الجوع . فهل عندك من شيء ؟ فقالت : نعم ! ~~فأخرجت | أقراصا من شعير ثم أخذت خمارا لها ، فلفت الخبز ببعضه ، ثم ~~أرسلتني إلى النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] فذهبت فوجدت النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] في المسجد ومعه الناس - الحديث - فأتت | بالخبز فأمر به النبي ~~- [ صلى الله عليه وسلم ] - فقت وعصرت عكة لها ، فأدمته ثم قال فيه النبي | ~~[ صلى الله عليه وسلم ] ما شاء أن يقول . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده أن يرد على من زعم أنه لا يقال ائتدم إلا | ~~إذا كان اصطبغ فذكر حديث عائشة . والمعلوم أنها نفت الإدام مطلقا في سياق | ~~وبيان شظف العيش فدخل فيه التمر وغيره . وحديث أنس إنها عصرت العكة . | ~~PageV01P228 | على الأقراص فلم يكن اصطباغ ، قال : فأدمته . | # | 2 ( 178 - ( 9 ) باب الوفاء بالنذر وقوله عز وجل : 8 ( يوفون بالنذر ) ~~8 | ] الدهر : 7 [ . ) # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] عن النذر لا يقدم شيئا ~~ولا يؤخره . | وإنما يستخرج بالنذر من البخيل . وقال مرة : لا يرد شيئا . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : لا يأتي ابن آدم ~~النذر بشيء لم أكن | قدرته . لكن يلقيه النذر إلى القدر قد قدرته . فيستخرج ~~إليه به من البخيل | فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الاستشهاد قوله : ' يستخرج به من البخيل ' | ~~ما يجب عليه ، لا ما هو متبرع به ، وإلا كان جودا . | # | 2 ( 179 - ( 10 ) باب النذر فيما لا يملك ولا نذر ms102 في معصية ) # فيه عائشة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] من نذر أن يطيع الله ~~فليطعه ، ومن نذر أن | PageV01P229 | يعصيه فلا يعصه . # وفيه أنس : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إن الله لغنى عن ] تعذيب [ ~~هذا نفسه . | - ورآه يمشي بين ابنيه - . # وفيه ابن عباس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - رأى رجلا يطوف ~~بالكعبة بزمام أو غيره | فقطعه . وقال : يقود إنسانا بخزامة في أنفه فقطعها ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بيده . ثم أمره | أن يقود بيده . # وقال ابن عباس مرة : بينما النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يخطب إذا هو ~~برجل قائم فسأله | عنه فقال : أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا ~~يستظل ، ولا يتكلم ، | ويصوم . فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ~~مره فليتكلم ، ويستظل ، وليقعد وليتم صومه . # قلت : رضي الله عنك ! نفى الشارح ترجمته ههنا على النذر فيما لا يملك ، | ~~وقال : ' لا مدخل له في هذه الأحاديث ، وإنما يدخل فيها نذر المعصية ' . | ~~والصواب مع البخاري ، فإنه تلقى عدم لزوم النذر فيما لا يملك نذر المتصرف ~~في | ملك الغير ، وهو معصية . فمن ههنا أدخله في الترجمة . والله أعلم . # ولهذا لم يقل : ' باب النذر في ما لا يملك ، وفي المعصية ' ولكنه قال : ' ~~| النذر فيما لا يملك ' . ثم قال : ' ولا نذر في معصية ' ، اندرج النذر في ~~ملك الغير | في النذر في المعصية الذي نفاه عن العموم فتأمله . | ~~PageV01P230 | # | 1 ( 30 - ] كتاب كفارات الأيمان [ ) # | 2 ( 180 - ( 1 ) باب قوله تعالى : 8 ( قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ) ~~8 | ] التحريم : 2 [ | ومتى تجب الكفارة على الغني والفقير . ) # فيه أبو هريرة : جاء رجل إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : ~~هلكت ، قال : ما شأنك ؟ قال : وقعت على امرأتي في رمضان . قال : تستطيع أن ~~تصوم شهرين متتابعين . قال : لا . قال : فتستطيع أن تطعم ستين مسكينا . قال ~~: لا فأجلس . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده التنبيه على أن الكفارة إنما تجب بالحنث ، ~~كما أن كفارة الإفطار إنما كانت بعد اقتحام الذنب . وأدرج في ذلك إيجابها ~~على الفقير ، لأن ms103 النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - علم فقره ، ومع ذلك ~~أعظاه ما يكفر به ، كما لو أعطى الفقير ما يغطى به دينه . | # | 2 ( 181 - ( 2 ) باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين | أقرباء كانوا أو ~~بعداء ) # وذكر في حديث أبي هريرة أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : أطعم ~~أهلك . | PageV01P231 # قلت : رضي الله عنك ! أعاد الحديث في هذه الترجمة وما فيه إلا ' أطعم | ~~أهلك ' لكن إذا جاز أعطى الأقرباء فالبعداء أجوز . وقاس البخاري كفارة | ~~اليمين على كفارة الإفطار في إجازة الصرف إلى الأقرباء . | # | 2 ( 182 - ( 3 ) باب عتق المدبر وأم الولد والمكاتب في الكفارة ، وعتق ~~| ولد الزنا . وقال طاوس : يجزي المدبر وأم الولد . ) # فيه جابر : إن رجلا من الأنصار دبر مملوكا ، ولم يكن له مال غيره . فبلغ ~~| النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال من يشتريه مني ؟ فاشتراه نعيم بن ~~النحام بثمان مائة درهم . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لبيع المدبر أنه باعه . وبيعه | ~~يدل على ملكه ، فهو كالقن . وقول طاوس بإجازة أم الولد توجب إجازة | ~~المكاتب بطريق الأولى . ولا أعلم مناسبة بين عتق ولد الزنا وبين ما أدخله ~~في | الترجمة إلا أن يكون المخالف في عتقه خالف في عتق ما ذكره فاستدل عليه ~~| البخاري بطريق لا قابل بالفضل . أو لأن الذي منع عتق المكاتب ونحوه في | ~~الكفارة بنى على نقص قيمته في الكتابة . فلا يجزيء في الكفارة كعيب العين . ~~| فنقض عليه البخاري بنقص ولد الزنا في القيمة ، ومع ذلك جاز عتقه في ~~الكفارة | والله أعلم . | PageV01P232 | # | 2 ( 183 - ( 4 ) باب إذا عتق عبدا بينه وبين آخر | في الكفارة لمن ~~ولاؤه ؟ ) # فيه عائشة إنها أرادت تشتري بريرة ، فاشترطوا عليها ] الولاء ، فقال [ : ~~| الولاء لمن أعتق . | قلت : رضي الله عنك ! ترجم على العبد المشترك بعتق ~~أحدهما وحديث | بريرة لا اشتراك فيه . لكنهم لما اشترطوا الولاء وكانت ~~الرقبة لعائشة صار الحق | في الأمة مدخولا فيه على الاشتراك . فأسقط الشرع ~~حق الولاء عن غير المعتق ، | وخص به المعتق . فكذلك أحد الشريكين إذا أعتق ~~] نصيبه [ وكان موسرا ms104 . | ويجزيه في الكفارة عند مالك - رحمه الله - . | ~~PageV01P233 | # | 2 ( 184 - ( 5 ) باب الاستثناء في اليمين ) # فيه أبو موسى : أتيت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في نفر من الأشعريين ~~أستحمله . فقال : | والله لا أحملكم . فلبثنا ما شاء الله . ثم أتى بإبل ~~فأمر لنا بثلاث ذود فقلنا : لا | يبارك لنا فأتينا النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] فأخبرناه . فقال : ما أنا حملتكم بل الله حملكم . وأنا | إن شاء ~~الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها ، إلا كفرت عن يميني . | وأتيت ~~الذي هو خير ، أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني . # وفيه أبو هريرة : قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ، كلهن تلد ~~| غلاما يقاتل في سبيل الله . فقال له صاحبه - يعنى الملك - : قل : إن شاء ~~الله . | فنسى فلم يأت منهن ، إلا واحدة جاءت بشق غلام . فقال أبو هريرة ~~يرويه : | لو قال : إن شاء الله لم يحنث ، وكان دركا له في حاجته وقال مرة ~~: قال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] لو استثنى . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على الاستثناء في اليمين وليس في حديث أبي | ~~موسى إلا قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' وإني إ ، شاء الله ' ، وهذه ~~ليست بيمين . وأما حديث | سليمان عليه السلام ففيه : ' لأطوفن . وهذا وإن ~~لم يكن فيه يمين ولكن | فيه ما يتعين أن يكون جواب قسم . وكان البخاري يقول ~~: إذا استثنى من | الأخبار فكيف لا يستثنى من الأخبار المؤكدة بالقسم وهو ~~أحوج للتفويض إلى | المشيئة ، لأنه أدخل في التألى على الله تعالى بالغيب ~~المستقبل ؟ والله أعلم . # وفي حديث سليمان لطيفة تدل على أن الفصل اليسير بين اليمين والاستثناء | ~~لا يضر ، لأنه قال : ' فقال له الملك ، قل : إن شاء الله فنسى ' . فمقتضى ~~هذا أنه | PageV01P234 | لو قالها لاعتبر استثناؤه . وذلك مع الفصل بقول ~~الملك بين اليمين وبين الاستثناء . | ولكن المذهب الصحيح عند العلماء ~~اشتراط الاتصال في الاستثناء ، فيحمل على | أن الملك قال له ذلك خلال يمينه ~~بحيث لو لم ينس لكان الاستثناء متصلا . ففيه | دليل على أن حدوث نية ~~الاستثناء ms105 خلال اليمين كاف وهو الصحيح عند مالك ، | لأنا لا نعتبر مقارنة ~~النية لأول اليمين بل لو حدثت متصلة بآخر جزء منها | اعتبر . والله أعلم . ~~| # | 2 ( 185 - ( 6 ) باب الكفارة قبل الحنث وبعده ) # فيه حديث أبي موسى : إلى قوله : [ صلى الله عليه وسلم ] - إني والله إن ~~شاء الله لا أحلف | على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير ، ~~وتحلللتها . # وفيه عبد الرحمن بن سمرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا تسأل ~~الإمارة - إلى قوله - | وإذا حلفت على يمين ورأيت غيرها خيرا منها فأت الذي ~~هو خير وكفر عن | يمينك . # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل ترجم على التكفير قبل وبعد . وساق | الحديث ~~المجمل في الترتيب لأن الواو لا تدل على الجمع المطلق . فالجواب أنه لو | ~~كان الترتيب بينهما شرعيا بحيث لا تشرع الكفارة إلا بعد الحنث لنبه الشرع | ~~عليه فلما لم تلتفت إلى ذلك فهم التساوي فيه . والله أعلم . | PageV01P235 ~~| # | 1 ( 31 - كتاب البيوع ) # | $ 2 ( 186 - ( 1 ) باب ما جاء في قوله عز وجل : 8 ( فإذا قضيت الصلاة | ~~فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ) 8 الآية . 8 ( وإذا رأوا تجارة | ~~أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو | ومن ~~التجارة والله خير الرازقين ) 8 ] الجمعة : 10 - 11 [ . وقوله | تبارك ~~وتعالى : 8 ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون | تجارة عن تراض ~~منكم ) 8 ] النساء : 29 [ . # فيه أبو هريرة : قال : إنكم تقولون : إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول | ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] بمثل حديث أبي هريرة ؟ وإن إخواني من ~~المهاجرين كان يشغلهم صفق | بالأسواق ، وكنت ألزم رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] على ملء بطني ، فأشهد إذا غابوا ، | وأحفظ إذا نسوا ، وقد قال ~~رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إنه لن يبسط أحدكم ثوبه حتى | أقضي ~~مقالتي هذه ثم يجمع إليه ثوبه إلا وعى ما أقول ' فبسطت نميرة علي حتى | إذا ~~قضى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - مقالته جمعتها ms106 إلى صدري فما نسيت ~~من مقالة رسول | الله [ صلى الله عليه وسلم ] تلك من شيء . # وفيه عبد الرحمن : لما قدمنا المدينة آخى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~بيني وبين سعد بن | الربيع فقال سعد : إني أكثر الأنصار مالا فأقسم لك نصف ~~مالي ، وانظر أي | زوجتي هويت نزلت لك عنها ، فإذا حلت تزوجتها . فقال عبد ~~الرحمن : لا | حاجة لي في ذلك ، هل من سوق فيه تجارة ؟ قال : سوق قينقاع . ~~فغدا إليه | فأتى بأقط وسمن . . . الحديث . | PageV01P236 # وفيه ابن عباس : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فلما | ~~جاء الإسلام كأنهم تأثموا فيه فنزلت : 8 ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا | ~~من ربكم ) 8 ] البقرة : 98 [ في مواسم الحج . # قلت : رضي الله عنك جميع ما ذكره ظاهر في إباحة التجارة إلا | قوله : 8 ( ~~وإذا رأوا تجارة أو لهوا . . . ) 8 الآية فإنها عتب على التجارة وهي | أدخل ~~في النهي منها في الإباحة لها لكن مفهوم النهي عن تركه قائما اهتماما بها | ~~يشعر أنها لو خلت من المعارض الراجح لهم تدخل في العتب بل كانت حينئذ | ~~مباحة . | # | 2 ( 187 - ( 2 ) باب : قول الله تعالى : 8 ( وإذا رأوا تجارة | أو لهوا ~~انفضوا ) 8 ) # فيه جابر : بينما نحن نصلي مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذ أقبلت ~~عير من الشام تحمل | طعاما فانقلبوا إليها حتى ما بقي مع النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] إلا اثني عشر رجلا ، فنزلت : | 8 ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ) ~~8 الآية . # قلت : رضي الله عنك ! إنما ذكر الآية في هذه الترجمة بمنطوقها وهو الذم | ~~وتقدم ذكره في باب الإباحة بمفهومها . وهو تخصيص ذمها بحالة اشتغل بها عن | ~~الصلاة والخطبة . والله أعلم . | PageV01P237 | # | 2 ( 188 - ( 3 ) باب : 8 ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) 8 | [ ~~البقرة : 276 ] . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' الحلف ممحقة ~~للبركة ، منفقة | للسلعة ' . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر الحديث كالتفسير للآية ، لأن الربا الزيادة ، | ~~فيقال : كيف يجتمع المحاق والزيادة ؟ فبين بالحديث أن اليمين مزيدة في ~~الثمن ms107 | وممحقة للبركة منه ، والبركة أمر زائد في العدد ، فتأويل قوله : 8 ~~( يمحق الله | الربا ) 8 يمحق الله البركة منه وإن كان عدده باقيا على ما ~~كان . | # | 2 ( 189 - ( 4 ) باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ) # فيه ابن عمر : أرسلني رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - إلى عمر بحلة ~~حرير - أو سيراء - | فرآها عليه فقال : ' إني لم أرسل بها إليك لتلبسها ~~إنما يلبسها من لا خلاق له ، إنما | بعثت إليك لتستمتع بها يعني تبيعها ' . # فيه عائشة : إنها اشترت نمرقة فيها تصاوير ، فلما رآها النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - قام | على الباب فلم يدخله فعرفت في وجهه الكراهية ، ~~فقلت : يا رسول الله ، | أتوب إلى الله وإلى رسوله ، فماذا أذنبت ؟ فقال : ~~' ما بال هذه النمرقة ؟ ' قلت : | اشتريتها لك لتقعد عليها وتوسدها فقال : ~~' إن أصحاب هذه الصور يوم | PageV01P238 | القيامة يعذبون ، فيقال لهم : ~~أحيوا ما خلقتم . وإن البيت الذي فيه الصور لا | تدخله الملائكة . ' . # قلت : رضي الله عنك ! في ترجمة البخاري إشعار بحمل قوله - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - : ' | إنما يلبسها من لا خلاق له ' على العموم للرجال ~~وللنساء . والحق أن النهي خاص | بالرجال . # أما النمرقة المصورة فإن الصورة المكروهة يستوي فيها الرجال والنساء في | ~~المنع . | # | 2 ( 190 - ( 5 ) باب كم يجوز الخيار ؟ ) # فيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : [ إن ] المتبايعين ~~بالخيار في | بيعهما ما يفترقا أو يكون البيع خيارا ' . وكان ابن عمر إذا ~~اشترى شيئا يعجبه | فارق صاحبه . # وفيه حكيم بن حزام : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : البيعان ~~بالخيار ما لم يفترقا ' . # قلت : رضى الله عنك ! ترجم على قدر أمد الخيار ، هل يستوي فيه السلع | ~~PageV01P239 | أو تتفاوت بحسب الحاجة إلى التروي فيها ؟ وليس في الحديث ~~الذي | أورده تعرض لواحد من المذهبين ، اللهم إلا أن يأخذ من عدم تحديده في ~~الحديث | تفويض الأمر إلى الحاجة في اشتراطه ، وهو مذهب مالك رحمه الله ~~فيحتمل . | # | 2 ( 191 - ( 6 ) باب إذا لم يوقت في الخيار ، هل يجوز البيع ؟ ) # فيه ابن عمر : أن النبي - [ صلى ms108 الله عليه وسلم ] - [ قال ] البيعان ~~بالخيار ما لم يفترقا أو | يقول أحدهما لصاحبه : اختر ' وربما قال ' أو ~~يكون بيع خيار ' . # قلت : رضي الله عنك ! ، الظاهر أنه قصد تجويز البيع ، وتفويض الأمر | بعد ~~اشتراط الخيار المطلق إلى العادة في مثل السلعة ، وهذا مذهب مالك رحمه | ~~الله ، وهو أسعد بإطلاق الحديث خلافا لمن منع البيع كذلك إلحاقا بالعذر . ~~والله | أعلم . | # | 2 ( 192 - ( 7 ) باب إذا اشترى شيئا فوهبه من ساعته قبل أن يفترقا ولم ~~ينكر البائع على المشتري أو اشترى عبدا فأعتقه . ) # وقال طاوس فيمن يشتري السلعة على الرضا ثم باعها : وجب له البيع . # فيه ابن عمر : كنت مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في سفر فكنت على ~~بكر صعب | لعمر ، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم ، فيزجزه عمر ويرده . فقال ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | PageV01P240 | لعمر : ' بعنيه ' قال : هو ~~لك يا رسول الله . قال : ' بعنيه ' فباعه من النبي | [ صلى الله عليه وسلم ~~] فقال : ' هو لك يا عبد الله بن عمر ، تصنع به ما شئت ' . # وفيه ابن عمر : بعت من أمير المؤمنين عثمان مالا بوادي القرى بمال له ~~بخيبر . | فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني في ~~| البيع ، وكانت السنة أن المتبايعين بالخيار حتى يفترقا . قال عبد الله : ~~فلما وجب | بيعى وبيعه رأيت أني قد غبنته بأني قد سقته إلى أرض ثمود بثلاث ~~ليال ، | وساقني إلى المدينة بثلاث ليال . # قلت : رضي الله عنك ! أراد البخاري إثبات خيار المجلس بحديث ابن عمر | مع ~~عثمان . ولما علم أن الحديث الأول يعارضه لأن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - يصرف في | البكر تصرف المالك بنفس تمام العقد لفظا ، استأنف عن ذلك ~~بقوله في الترجمة : | ' ولم ينكر البائع على المشتري ' ، يعني أن هذه الهبة ~~إنما مضت بإمضاء البائع ، | وهو سكوته النازل منزلة قوله : أمضيت العقد ، ~~لا بلفظ العقد الأول خاصة . | والله أعلم . | # | 2 ( 193 - ( 8 ) باب ذكر الأسواق ) # وقال عبد الرحمن : لما قدمنا المدينة [ قلت ] : هل من سوق فيه تجارة ؟ | ~~قال : دلوني على ms109 السوق . وقال عمر : ألهاني الصفق بالأسواق . # فيه عائشة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' يغزو جيش الكعبة ~~فيخسف بأولهم | PageV01P241 | وآخرهم ' . # قلنا : يا رسول الله ، كيف يخسف بأولهم وآخرهم ؟ [ وفيهم أسواقهم ومن | ~~ليس منهم ؟ ] قال : يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' صلاة أحدكم ~~في جماعة تزيد على | صلاته في سوقه وبيته ' الحديث . | وفيه أنس : كان ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في السوق - وقال مرة بالبقيع - فقال رجل ~~: يا | أبا القاسم فالتفت إليه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : ' ~~إنما دعوت هذا ، فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] : ' تسموا باسمي ولا ~~تكنوا بكنيتي ' . # وفيه أبو هريرة : خرج النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في طائفة من ~~النهار ولا يكلمني حتى | أتى سوق بني قينقاع . فجلس بفناء بيت فاطمة فقال : ~~' أثم لكع ، أثم لكع ؟ | فحسبته شيئا فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله فجاء ~~يشتد حتى عانقه | وقبله . . . الحديث . # وفيه ابن عمر : أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] | فبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوا حيث اشتروه حتى يبلغوه ~~حيث يباع | الطعام . # قلت : رضي الله عنك ! إنما أراد بذكر الأسواق بإباحة المتاجر ودخول | ~~السوق والشراء فيه للعلماء والفضلاء . وكأنه لم يصح عنده الحديث الذي روي : ~~| ' شر البقاع الأسواق ، وخيرها المساجد ' . وهذا إنما خرج على الأغلب لأن ~~المساجد | يذكر فيها اسم الله تعالى . | PageV01P242 # والأسواق قد غلب على أهلها الغلط واللهو والاشتغال بجمع المال والتكالب | ~~على الدنيا من الوجه المباح وغيره ، وأنه إذا ذكر الله في السوق فهو من ~~أفضل | الأعمال . # وروي عن محمد بن واسع أنه قال : ' سمعت سالم بن عبدالله يقول : من دخل | ~~السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ~~وهو | على كل شيء قدير كتبت له ألف حسنة وتمحى عنه ألف ألف سيئة وبنى له | ~~بيت في الجنة . # وكذلك إذا لغى في المسجد ولغط فيه أو عصى ربه لم ms110 يضر المسجد ولا نقص | من ~~فضله وإنما أضر نفسه ، وبالغ في إثمه . # وقد روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : ' من عصى الله في | ~~المسجد فكأنما عصاه في الجنة . ومن عصاه في الحمام فكأنما عصاه في النار . ~~ومن | عصاه في المقبرة فكأنما عصاه في عرصات القيامة . ومن عصاه في البحر ~~فكأنما | عصاه على كف الملائكة ' . # وذهب المهلب في حديث عائشة إلى من كثر سواد العصاة تلزمه العقوبة | معهم ~~. وإن مالكا استنبط من الحديث معاقبة جليس شارب الخمر وإن لم | يشرب . وهذا ~~عندي مردود فإن العقوبة المذكورة في الحديث هي المحنة السماوية | والمحن ~~السماوية لا تقاس بها العقوبات الشرعية . ولهذا قال - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - : ' ويبعثون | على نياتهم ' دل على أن المقاتلة عوقبوا والسوقة امتحنوا ~~معهم في الدنيا خاصة . | ثم وراء ذلك نظر في مصاحبة أهل الفتنة للتجارة ~~معهم هل هي من قبيل إعانتهم | على ما هم عليه ؟ أو يقال : إن ضرورة الوجود ~~توجب معاملتهم ، وكل على | PageV01P243 | شاكلته ، والمفتن يبوء بإثمه . ~~وهذا ظاهر الحديث . | $ 2 ( 194 - ( 9 ) باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر | ~~وهل يعينه أو ينصحه ؟ # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح ~~له ' ورخص فيه | عطاء . # فيه جرير : بايعت رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - على شهادة أن لا ~~إله إلا الله | والنصح لكل مسلم ' مختصر . # وفيه ابن عباس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' لا تلقوا ~~الركبان ولا يبع حاضر | لباد ' فقلت لابن عباس : ما قوله : ' لا يبع حاضر ~~لباد ' ؟ فقال : لا يكون | له سمسارا . # قلت : رضي الله عنك ! ساق البخاري العموم والخصوص على صيغة | التعارض ~~ليرشد إلى الجمع . وحمل النهى الخاص على البيع بأجر لأنه حينئذ لا | يكون ~~غرضه نصح البائع وإنما غرضه الأجر . ومقتضى هذا : إجازة بيع الحاضر | ~~للبادي بغير أجر من باب النصح لكل مسلم وترجمته التي تلي هذه تحقق | مقصوده ~~على هذا الوجه . | # | 2 ( 195 - ( 10 ) باب بيع الجمار وأكله ) # فيه ابن عمر : كنت عند ms111 النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وهو يأكل جمارا ~~فقال : ' من | PageV01P244 | الشجرة شجرة كالرجل المؤمن ' فأردت أن أقول ~~النخلة . فإذا أنا أحدثهم فقال : | ' هي النخلة ' # قلت : رضي الله عنك ! ليس في الحديث ما يدل على بيع الجمار إلا | بالقياس ~~على أكله ، إذ يدل على أنه مباح . واستغرب الشارح ذكره لبيع الجمار | بناء ~~منه على أنه مجمع عليه ، وأنه لا يتخيل أحد فيه المنع . وقد وقع في عصرنا | ~~لبعضهم إنكار على من جمر نخلة ليأكله تحرجا من أكل غيره مما لم يصف من | ~~الشبهة ونسبه لإضاعة المال وذهل عن كونه حفظ ماله بماله . | # | 2 ( 196 - ( 11 ) باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون | بينهم في ~~البيع والإجارة والكيل والوزن وسننهم على نياتهم | ومذاهبهم المشهورة ) # وقال شريح للغزالين : سنتكم بينكم . وقال ابن سيرين : لا بأس | العشرة ~~بأحد عشر ويأخذ للنفقة ربحا . # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لهند : ' خذي ما يكفيك وولدك ~~بالمعروف ' # وقال تعالى : 8 ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) 8 [ النساء : 6 ] | ~~واكترى الحسن من عبدالله بن مرداس حمارا . قال : بكم ؟ قال : بدانقين ، | ~~فركبه ثم جاء مرة أخرى . وقال الحمار الحمار فركبه ولم يشارطه فبعث إليه | ~~PageV01P245 | بنصف درهم . # فيه أنس : : ' حجم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أبو طيبة فأمر له بصاع ~~من تمر ، | وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه ' . # وفيه عائشة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لهند حين قالت له : ~~إن أبا سفيان | رجل شحيح ، فهل على من جناح أن آخذ من ماله سرا ؟ فقال : : ~~| ' خذي أنت وبنيك ما يكفيك بالمعروف ' . # وقالت : عائشة رضى الله عنها : 8 ( ومن كان فقيرا فليأكل | بالمعروف ) 8 ~~أنزلت في ولي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله . إن | كان فقيرا أكل ~~منه بالمعروف . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده بهذه الترجمة إثبات الاعتماد على | العرف ~~وأنه يقضي به على ظواهر الألفاظ . ويرد إلى ما خالف الظاهر من | العرف ، ~~ولهذا : ساق : ' لا بأس العشرة بأحد عشر ' ، أي يبيعه بسلعة | مرابحة ~~للعشرة بأحد عشر . وظاهره ms112 أن ربح العشرة أحد عشر فتكون الجملة | أحدا ~~وعشرين ، ولكن العرف فيه أن للعشرة دينارا ربحا فيقضى بالعرف | على اللفظ . ~~فإذا صح الاعتماد على العرف معارضا بالظاهر فالاعتماد عليه | مطلقا أولى . # ووجه دخول حديث أبي طيبة في الترجمة أنه - عليه السلام - لم | يشارطه ~~اعتمادا على العرف في مثله . | PageV01P246 | # | 2 ( 197 - ( 12 ) باب بيع الشريك من شريكه . ) # فيه جابر : جعل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الشفعة في كل ما لم ~~يقسم ، فإذا وقعت | الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة . # وترجم له ' باب بيع الأرض ، والدور ، والعروض مشاعا غير مقسوم ' . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل حديث الشفعة في البيع ، لأنه إذا كان | الشريك ~~يأخذ الشقص من المشتري قهرا بالثمن . فأخذه له من شريكه مبايعة | جائز قطعا ~~. # وفيه إشارة إلى أن الشفعة بيع ، وهو أحد المذهبين فيها . | # | 2 ( 198 - ( 13 ) باب شراء المملوك من الحربي ، | وهبته وعتقه . ) # قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لسلمان : ' كاتب ، وكان حرا ، ~~فظلموه وباعوه . وسبى | عمار ، وصهيب ، وبلال . # وقال الله تعالى : 8 ( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق ، فما | ~~PageV01P247 | الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء | ~~أفبنعمة الله يجحدون ) 8 [ النحل : 71 ] . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - هاجر إبراهيم ~~بسارة ، فدخل بها قرية | فيها ملك من الملوك ، أو جبار من الجبابرة . فقيل ~~: دخل إبراهيم بامرأة ، هي | من أحسن النساء . فأرسل إليه من هذه التي معك ~~؟ قال : أختي . ثم رجع | إليها ، فقال : لا تكذبي حديثي . فإني أخبرتهم أنك ~~أختي . | والله إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك [ فأرسل بها إليه ، فقام ~~إليها ] | فقامت تتوضأ وتصلي فقالت : اللهم إني كنت آمنت بك وبرسولك ، ~~وأحصنت | فرجي إلا على زوجي ، فلا تسلط علي الكافر ، فغط حتى ركض برجله . # قال الأعرج قال أبو سلمة : إن أبا هريرة قال ، قالت : اللهم إن يمت ، | ~~يقال : هي قتلته . # فأرسل في الثانية والثالثة ، فقال : والله ما أرسلتم إلى إلا شيطانا ، ~~ارجعوها | إلى إبراهيم . فقالت : أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم ms113 وليدة . # فيه عائشة : اختصم سعد بن وقاص وعبدالله بن زمعة [ في غلام فقال | عبد ] ~~هذا يا رسول الله أخي ، ولد على فراش أبي من وليدته . فنظر النبي | ~~PageV01P248 | [ صلى الله عليه وسلم ] إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة ~~فقال : هو لك يا عبد . الولد للفراش ، | وللعاهر الحجر . واحتجبي منه يا ~~سودة فلم ير سودة قط . # فيه عبد الرحمن بن عوف : إنه قال لصهيب اتق الله ولا تدع إلى غير | أبيك ~~. فقال صهيب ' ما يسرني أن لي كذا وكذا ، وأني قلت ذلك ، ولكني سرقت وأنا ~~صبي . # فيه حكيم بن حزام : قلت : يا رسول الله ! أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في | ~~الجاهلية ، من صلة وعتاقة وصدقة ، هل لي فيها أجر ؟ قال النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - : | أسلمت على ما سلف لك من خير . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده من هذه الأحاديث والآية صحة ملك | الحربي ، ~~وملك المسلم عنه . والمخاطب في الآية المشركون وبخوا على قسوتهم بين | الله ~~وبين الأصنام في العبادة ، وكونهم لا يساوون مماليكهم في أرزاقهم ، فأثبتوا ~~| لأنفسهم الميزة على مماليكهم ، ولم يثبتوا لله التفرد عن الأصنام بما يجب ~~له من | فأخذ من الآية أن للمشركين أملاكا ، دل أن الإشراك لا ينافي الملك ~~. | PageV01P249 | # | 1 ( 32 - [ كتاب السلم ] ) # | 2 ( 199 - ( 1 ) باب السلم إلى من ليس عنده أصل ) # فيه عبد الله بن أبي أوفي : كنا نسلم نبيط أهل الشام في الحنطة | والشعير ~~والزبيب في كيل معلوم إلى أجل معلوم . قلت : إلى من كان عنده أصل ؟ | قال ~~ما كنا نسألهم عن ذلك ثم بعثاني إلى ابن أبي أبزى ، فسألته فقال : كان | ~~أصحاب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يسلفون على عهد النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، فلم يسألهم ألهم حرث أم | لا ؟ وقال جرير عن الشيباني : في ~~الحنطة والشعير والزبيب . # وفيه ابن عباس : سئل عن السلم في النخل . فقال : نهى النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - عن | بيع النخلة حتى يؤكل منه وحتى يؤزن فقال رجل : وأي شيء ~~يوزن ؟ فقال | رجل إلى جانبه : يحرز . # قلت : رضي ms114 الله عنك ! أشكل على الشارح دخول حديث ابن عباس في | هذا الباب ~~فحمله على غلط الناسخ ، وحقق أنه من الباب الثاني . والتحقيق أنه | من هذا ~~الباب . وقل أن يفهم ذلك إلا مثل البخاري . والفضل للمتقدم . ووجه | ~~PageV01P250 | مطابقته أن ابن عباس لما سئل عن السلم إلى من له نخل . في ~~ذلك النخل عد | ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدو صلاحها . فإذا كان السلم في ~~النخل لا يجوز ولم | يبق لوجودها في ملك المسلم إليه فائدة متعلقة بالسلم ~~فتعين جواز السلم إلى من | ليس له عنده أصل وإلا يلزمه سد باب السلم مطلقا ~~، وهو خلاف الإجماع . | # | 2 ( 200 - ( 2 ) باب الكفيل في السلم ) # فيه عائشة اشترى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - طعاما من يهودي ~~بنسيئة ، ورهنه | درعا له من حديد . # قلت : رضي الله عنك ! وجه المطابقة أنه قاس السلم على البيع ، والكفيل | ~~على الرهن بجامع التوثقة . | # | 1 ( 33 - [ كتاب الشفعة ] ) # | 2 ( 201 - ( 1 ) باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع ) # وقال الحكم : إن أذن له قبل البيع فلا شفعة له . وقال الشعبي : من بيعت | ~~PageV01P251 | شفعته وهو شاهد لا يغيرها فلا شفعة له . | فيه أبو رافع مولى ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إنه قال لسعد : ابتع منى بيتي في دارك ~~. فقال | سعد : والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة أو مقطعة . فقال أبو ~~رافع : لقد | أعطيت بها خمسمائة دينار . ولولا أنى سمعت رسول الله - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - الجار أحق | بصقبه ما أعطيتكهما بأربعة آلاف . # قلت : رضي الله عنك ! رد الشارح على أهل العراق تمسكهم بقوله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : | ' الجار أحق بصقبه ' في إثبات شفعة الجار . وحمل الجار على ~~الشريك . وأنكر | عليهم امتناعهم من هذا التفسير بأن أبا رافع استدل به ، ~~وهو راويه على إثبات | الشفعة لشريكه وهو سعد . قال : وكان أبو رافع شريك ~~سعد ببيته وهو في ذلك | كله واهم ، فإن أبا رافع كان يملك بيتين متميزين من ~~جملة المنزل لا شقصا شائعا | فهو جار لا شريك . وهذا بأن ms115 يدل لأهل العراق ~~أولى منه بأن يدل عليهم فتأمله . ثم لا يلزم من قول أبي رافع حمل الحديث ~~على الشريك لجواز أن يكون | الحديث عنده على ظاهره في الجار الملاصق ، ~~ولكنه قاس الشريك عليه بطريق | الأولى . والله أعلم . | # | 1 ( 34 - ( كتاب الإجارة ) # | 2 ( 202 - ( 1 ) باب إذا استأجر أجيرا بعد ثلاثة أيام أو بعد شهر ، أو ~~بعد | سنة - جاز ، وهما على شرطهما الذي اشترطاه إذا جاء الأجل ) # فيه عائشة : استأجر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وأبو بكر رجلا من ~~بيي الديل هاديا | PageV01P252 | خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه ~~راحلتيهما ووعداه غار ثور وبعد | ثلاثة ليال فأتاهما براحلتيهما صبح ثلاث . # قلت : رضي الله عنك ! قاس البخاري الأجل البعيد على القريب بطريقة | لا ~~قائل بالفصل ، فجعل الحديث دليلا على جواز الأجل مطلقا . وعند مالك | تفصيل ~~بين الأجل الذي لا تتغير السلعة في مثله وبين الأجل [ الذي ] تتغير في | ~~مثله فتمتنع | # | 2 ( 203 - ( 2 ) باب من استأجر أجيرا فبين له الأجر | ولم يبين له ~~العمل ) # لقوله : 8 ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني | ثمانى ~~حجج . فإن أتممت عشرا فمن عندك [ إلى قوله ] قال | ذلك بيني وبينك أيما ~~الأجلين قضيت فلا عدوان علي ) 8 [ القصص : 27 - 28 ] الآية . # قلت : رضي الله عنك ! رد المهلب على ترجمته بأن العمل كان معلوما | عندهم ~~بالعادة . وظن البخاري أنه أجاز أن يكون العمل مجهولا . وليس كما ظن ، | ~~إنما أراد البخاري أن التنصيص على العمل باللفظ غير مشترط . وأن المتبع ~~المقاصد | لا الألفاظ ، فتكفي دلالة العوائد عليها كدلالة النطق ، خلافا ~~لمن غلب التعبد | على العقود فراعى اللفظ . | PageV01P253 | # | 1 ( 35 - كتاب الحوالة والكفالة ) # | 2 ( 204 - ( 1 ) [ باب ] هل يرجع في الحوالة ؟ ) # وقال الحسن وقتادة : إذا كان يوم أحال عليه مليا جاز . # وقال ابن عباس : يتخارج الشريكان وأهل الميراث فيأخذ هذا عينا وهذا | ~~دينا . فإن توى لأحدهما لم يرجع عليه صاحبه . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - مطل الغنى ظلم ~~وإذا اتبع ms116 أحدكم علي ملى | فليتبع . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل قسمة الديون والعين تحت الترجمة إذا كان | هذا ~~عين وهذا دين . فتوى الدين الذي لم ينتقص القسمة ، لأنه رضى بالدين | عوضا ~~فتوى في ضمانه . وقاس الحوالة عليه . والله أعلم . | # | 2 ( 205 - ( 2 ) باب إن أحال دين الميت على رجل جاز ) # فيه سلمة بن الأكوع : كنا عند النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذ أتى ~~بجنازة فقالوا : صل | عليها ، فقال : هل عليه دين ؟ قالوا : لا . فهل ترك ~~شيئا ؟ قالوا : لا . فصلى | عليه . ثم أتى بجنازة أخرى . فقالوا : يا رسول ~~الله ! صل عليها . قال : هل عليه | PageV01P254 دين ؟ قيل : نعم ! قال : ~~فهل ترك شيئا ؟ قالوا : ثلاثة دنانير ، فصلى عليها . | ثم أتى بالثالث ~~قالوا صل عليها . قال : هل ترك شيئا ؟ قالوا : لا . قال : | فعليه دين ؟ ~~قالوا : ثلاثة دنانير . [ فقال ] : صلوا على صاحبكم . قال أبو | قتادة : صل ~~عليه يا رسول الله ! وعلى دينه . فصلى عليه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على الحوالة والحديث في الكفالة لأنهما عنده | ~~متقاربتان يمكن نظم قياس إحداهما على الأخرى . | # | 2 ( 206 - ( 3 ) باب الكفالة في القرض والديون | بالأبدان وغيرها . ) # وبعث حمزة بن عمرو مصدقا فوقع رجل على جارية امرأته . فأخذ حمزة | من ~~الرجل كفلاء حتى قدم على عمر . وكان عمر قد جلده مائة فصدقهم | وعذره ~~بالجهالة . وقال جرير والأشعث لابن مسعود في المرتدين : استتبهم | وكفلهم ~~عشائرهم . وقال حماد : إذا تكفل بنفس فمات فلا شيء عليه . وقال | الحكم : ~~يضمن . # فيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أنه ذكر رجل من بني ~~إسرائيل سأل | PageV01P255 | [ بعض ] بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار . قال ~~: ائتني بالشهداء أشهدهم . | قال : كفى بالله شهيدا . قال : ائتني بالكفيل ~~: قال : كفى بالله وكيلا . فدفعها | إليه إلى أجل مسمى فخرج في البحر فقضى ~~حاجته ، ثم التمس مركبا فقدم على | الأجل الذي أجله فلم يجد . فأخذ خشبة ~~فنقرها فأدخل فيها الألف دينار ، | وصحيفة منه إليه ، ثم أتى بها البحر . ~~فقال : اللهم تعلم أني تسلفت منه ، وسألني ms117 | شهيدا وكفيلا فرضى بك . وذكر ~~الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! أخذ البخاري من الكفالة بالأبدان في الحدود | ~~الكفالة بالأبدان في الديون بطريق الأولى . فمن هنا وقعت المطابقة . وقوله ~~: | ' وغيرها ' يعني غير الأبدان . أي وبالحقوق المالية بحديث صاحب الخشبة ~~. | # | 2 ( 207 - ( 4 ) باب قول الله تعالى : 8 ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم ~~نصيبهم ) 8 [ النساء : 33 ] . ) # فيه ابن عباس : 8 ( ولكل جعلنا موالى ) 8 قال : ورثة 8 ( والذين | عقدت ~~أيمانكم ) 8 كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري الأنصاري | دون ~~ذوي رحمة للأخوة التي آخى بينهم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فلما ~~نزلت : 8 ( ولكل | جعلنا موالى ) 8 نسخت . قال : 8 ( والذين عقدت أيمانكم ) ~~8 إلا بالنصرة | والرفادة - وقد ذهب الميراث - ويوصى له . # وفيه أنس : قدم علينا ابن عوف ، فآخى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~بينه وبين سعد بن | الربيع . # وفيه أنس : قيل له أبلغك أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : لا ~~حلف في الإسلام ؟ | فقال : قد حالف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بين ~~قريش والأنصار في داري . | PageV01P256 # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخول هذه الترجمة في الكفالة والحوالة أن | ~~الكفيل والغريم الذي وقعت الحوالة عليه ينتقل الحق عليه ، كما ينتقل ههنا ~~حق | الوارث عنه إلى الحليف . فشبه انتقال الحق على المكلف بانتقاله عنه ~~وله . وفيه | القياس على أصل قد نسخ ، وهي قاعدة اختلاف . | # | 2 ( 208 - ( 5 ) باب جوار أبي بكر في عهد الرسول - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - وعقده ) # فيه عائشة : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا | ~~يأتينا فيه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - طرفي النهار بكره وعشية . ~~فلما ابتلى المسلمون خرج | أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى بلغ برك الغماد . ~~ولقيه ابن الدغنة وهو سيد | القارة . فقال أين تريد ؟ قال أبو بكر : أخرجني ~~قومي فأنا أريد أن أسيح في | الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك ~~لا يخرج و لا يخرج فإنك | تكسب المعدوم ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقرى ~~الضيف ، وتعين على | نوائب ms118 الحق . وأنا لك جار ، فارجع فاعبد ربك ببلادك ~~فرجع ابن الدغنة مع أبي | بكر فطاف في أشراف قريش ، فأنفذت قريش جوار ابن ~~الدغنة وأمنوا أبا بكر . | وقالوا له : مر أبا بكر أن يعبد ربه في داره ~~فليصل وليقرأ ما شاء ، ولا يؤذينا | بذلك ولا يستعلن به . فإنا قد خشينا أن ~~يفتن أبناءنا ونساءنا . فقال ذلك ابن | الدغنة لأبي بكر . فطفق يعبد ربه في ~~داره . ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة ، | ثم بدأ لأبي بكر . فابتنى مسجدا ~~بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن ، | فتتقصف عليه نساء المشركين ~~وأبناءهم يعجبون وينظرون . وكان أبو بكر | بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ ~~القرآن ، فأفزع ذلك أشراف قريش فقالوا لابن | PageV01P257 | الدغنة : إنا ~~كنا أجرنا أبا بكر أن يعبد ربه في داره . | وفعل كذا ، فإن أحب أن يعبد ربه ~~في داره فعل وإن أبى فاسأله أن يرد إليك | ذمتك ، فإنا كرهنا أن نحفرك ~~ولسنا مقرين الاستعلان . فأتاه ابن الدغنة | فقال : قد علمت الذي عقدت لك . ~~فإما أن تقتصر عليه وإما على ذمتي . | فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت ~~في رجل عقدت له . # قال أبو بكر : فإن أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله والنبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] يومئذ | بمكة - فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : قد ~~أريت دار هجرتكم . فهاجر من هاجر قبل | المدينة . ورجع إلى المدينة بعض من ~~كان هاجر إلى أرض الحبشة . وتجهز أبو | بكر مهاجرا فقال . النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : على رسلك . فإنى أرجو أن يؤذن لي . فحبس أبو | بكر نفسه على ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعلف راحلتين كانتا عنده أربعة أشهر . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل هذا الباب في الكفالة وينبغي أن يناسب | كفالة ~~الأبدان ، كما ناسب : 8 ( والذين عاقدت أيمانكم ) 8 كفالة الأموال . ووجه | ~~المناسبة أن المجير كان يكفل للمجار أن لا يضام من جهة من أجاره منهم وضمن ~~| لمن أجاره عمن أجاره منه أن لا يؤذيه فتكون العهدة عليه . والله أعلم . | ~~PageV01P258 | # | 1 ( 36 - كتاب الوكالة ms119 ) # | ( 209 - ( 1 ) باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا | يفسد ~~فأصلح ما يخاف الفساد . ) $ # فيه كعب بن مالك : إنه كانت لهم غنم ترى بسلع ، فأبصرت جارية | لنا بشاة ~~من غنمنا موتا . فكسرت حجرا فذبحتها به . فقالت لهم : لا تأكلوها حتى | ~~أسأل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فأمر بأكلها فيعجبني أنها أمة وأنها ~~ذبحت . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على أن الذبيحة إذا تعب عليها قصد | الإصلاح ~~في محل يخاف عليها الفساد ، لم يكن الفاعل لذلك معتديا . ثم أتى | بحديث ~~الجارية وما فيه تعرض لحكم فعلها ابتداء هل حكم بأنه تعد أم لا ؟ | وغايته ~~أنه أباح أكل الشاة لمالكها . فقال : ' كلوها ' . لكن قد تقدم البخاري أن | ~~من ذبح متعديا فذبيحته ميتة . # فمن ههنا يؤخذ أنها غير متعدية بذبحها لأنه حللها . وأما إذا بنينا على | ~~ذبيحة التعدي لا تجيف ، فما فيه دليل على الترجمة . والله أعلم . | ~~PageV01P259 | # | 1 ( 37 - [ كتاب الحرث والمزارعة ] ) # | 2 ( 210 - ( 1 ) باب إذا قال : اكفني مؤنة النخل أو غيره | وتشركني في ~~الثمرة . ) # فيه أبو هريرة : قالت الأنصار : أقسم بيننا وبين إخواننا النخل . قال : ~~لا . | قال : فتكفوننا المؤنة ونشرككم في الثمرة . قالوا : سمعنا وأطعنا . # قلت : رضي الله عنك ! أشار في الترجمة إلى حجة المساقاة ونزلها الشارح | ~~على ذلك . وليس في الحديث حقيقتها لأن الرقاب كانت ملكا للأنصار وهم أيضا | ~~العمال عليها ، فليس فيه إلا مجرد تمليكهم لإخوانهم نصف الثمرة بلا عوض ، ~~غير | أنهم عرضوا عليهم الملك ثم القسمة ، فنزلوا عن الملك المتعلق إلى ~~الثمرة ، وكأنهم | ساقوا نصيبهم المعروض عليهم بجزء من الثمرة ، وكان الجزء ~~مبينا إما بالنص أو | العرف - والله أعلم - أو بان إطلاق الشرك منزل عن ~~النصف ، وهو مشهور | مذهب مالك - رحمه الله - والجزء المنسوب إلى الأصل ~~ههنا هو الكل بالنسبة إلى | النصيب المعروض . ومذهبنا أن المساقاة على أن ~~كل الثمرة للمالك جائزة . والله | أعلم . | PageV01P260 | # | 2 ( 211 - ( 2 ) باب إذ زرع بمال قوم بغير إذنهم | وكان في ذلك صلاح ~~لهم . ) # فيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى ms120 الله عليه وسلم ] - بينما ثلاثة نفر ~~يمشون ، فأخذهم المطر | فآؤوا إلى غار . - الحديث - فقال الثالث : اللهم ~~إني استأجرت أجيرا بفرق | أرز ، فلما قضى عمله قال : اعطني حقى فعرضت عليه ~~فرغب عنه . فلم أزل | أزرعه حتى جمعت منه بقرا وراعيها فجاءني فقال : | اتق ~~الله . # فقلت : اذهب إلى ذلك البقر وراعيها فخذها . قال : فاتق الله ولا | تستهزئ ~~بي فقلت : لا استهزئ بك . خذه فأخذه كله . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! رد الشارح الترجمة وقال لا يصح إلا بأن | يكون ~~الزارع متطوعا . والترجمة صحيحة ومطابقة لأنه قد عين له حقه | ومكنه منه ~~وبرئت ذمته منه . فلما ترك القبض ووضع المستأجر يده ثانيا | على الفرق ، ~~فهو وضع مستأنف على ملك الغير . ثم تصرفه فيه إصلاح لا | تضييع فاغتفر ذلك ~~، ولم يعد تعديا ومعصية . ومع ذلك فلو هلك الفرق | لكان الزارع ضامنا له ~~إذا لم يؤذن له في زراعته . # فمقصود الترجمة إنما هو خلاص الزارع من المعصية وإن تعرض للضمان . | ويدل ~~على أن فعله لم يكن معصية أنه توسل إلى الله به بناء على أنه أفضل | ~~الأعمال وأقر على ذلك ووقعت الإجابة بحسبه . أو يقال أن توسله إنما كان | ~~بوفاء الحق عند حضور المستحق مضاعفا من قبيل حسن القضاء ، لا من | ~~PageV01P261 | كونه زرع الفرق المستحق ، كما أن الذي جلس بين شعب المرأة ~~توسل بما | ذكره من القيام عنها خوفا من الله ، لا بجلوسه الأول . فإنه ~~معصية اتفاقا . | والله أعلم . | # | 1 ( 38 - كتاب إحياء الموات ) # | 2 ( 212 - ( 1 ) باب ) # فيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أتى في معرسه وهو بذي ~~الحليفة . فقيل له : | إنك ببطحاء مباركة . قال موسى : وقد أناخ بنا سالم ~~بالمناخ الذي كان | رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # وفيه ابن عباس : عن عمر ، عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ~~أتاني الليلة آت من | ربي عز وجل ، وهو بالعقيق أن صل في هذا الوادي ~~المبارك ' ثم قل : عمرة | في حجة . | PageV01P262 # قلت : رضي الله عنك ! ظن الشارح أنه أراد إلحاق المعرس ms121 بالأوقاف | ~~النبوية فقال : هذا لا يقوم على ساق ، ووهم الشارح . وغرضه غير هذا ، وهو | ~~أنه لما ذكر إحياء الموات والخلاف فيها . وهل يتوقف مطلقا على إذن الإمام | ~~أو لا ، ويفصل بين القريب والبعيد . نبه على أن هذه البطحاء التي عرس فيها ~~| الرسول - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وأمر بالصلاة فيها ، وأعلم أنها ~~مباركة لا تدخل فيه الموات | التي يحيى ويملك لما ثبت لها من خصوصية ~~التعريس فيها ، فصارت كأنها وقف | على أن يقتدى فيها به - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - . فلو ملكت بالإحياء لمنع مالكها الناس من | التعريس بها . | # | 1 ( 39 - [ كتاب المساقاة ] ) # | 2 ( 213 - ( 1 ) باب من رأى صدقة الماء وهبته جائزة | مقسوما كان أو ~~غير مقسوم ) # فيه سهل : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بقدح فشرب منه ، وعن ~~يمينه غلام أصغر | القوم وعن يساره الأشياخ . فقال : يا غلام ! أتأذن لي أن ~~أعطيه الأشياخ | فقال : ما كنت لأوثر بفضلي منك ، فأعطاه أياه . # وفيه أنس : حلبت لرسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - شاة داجنا - وهو ~~في دار أنس - | وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس . فأعطى رسول ~~الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - القدح | PageV01P263 | فشرب منه حتى نزع ~~القدح من فيه . وعن يساره أبو بكر . فقال عمر : - وخاف | أن يعطيه الأعرابي ~~أعط أبا بكر يا رسول الله عندك . فأعطى الأعرابي الذي عن | يمينه . ثم قال ~~: الأيمن فالأيمن . # قلت : رضي الله عنك ! مدخله في الفقه تحقيق أن الماء يملك . ولهذا | ~~استأذن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعض الشركاء فيه . ورتب قسمته ~~يمنة ويسرة ولو كان | اباحته لم يدخله ملك ولا ترتيب قسمته . # والحديث الثاني طابق الترجمة لقوله : ' شيب بماء ' والاستدلال به ضعيف . ~~| ولعل هذا الترتيب لأن اللبن هو الذي يملك لا الماء . | # | 2 ( 214 - ( 2 ) باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - المعدن جبار ~~والبئر جبار والعجماء | جبار . وفي الركاز الخمس . # قلت : رضي الله عنك ! الحديث مطلق والترجمة مقيدة بالملك . وإذا كان ms122 | ~~الحديث تحته صور إحداها الملك ، وهو أقعد الصور بسقوط الضمان ، كان | ~~دخولها في الحديث محققا ، فاستقام الاستدلال . | PageV01P264 | # | 2 ( 215 - ( 3 ) باب من قال : إن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه ) # فيه سهل : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بقدح فشرب ، وعن يمينه ~~غلام وهو أحدث | القوم ، والأشياخ عن يساره . فقال : يا غلام أتأذن لي أن ~~أعطي الأشياخ ؟ | فقال : ما كنت أوثر نصيبي منك أحدا . فأعطاه إياه . # وفيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : والذي نفسي ~~بيده لأذودن رجالا | عن حوضي ، كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض . # وفيه ابن عباس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - رحم الله أم ~~إسماعيل ! لو تركت زمزم | أو لم تغرف من الماء - لكانت عينا معينا . وأقبل ~~جرهم فقالوا . أتأذنين أن ننزل | عندك ؟ قالت : نعم ! ولا حق لكم في الماء ~~، قالوا : نعم . # وفيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ثلاثة لا يكلمهم الله ~~- الحديث - ورجل منع | فضل ماء فيقول الله : ' اليوم أمنعك فضلي كما منعت ~~فضل ما لم تعمل يداك ' . # قلت : رضي الله عنك ! انتقد المهلب عليه الاستدلال بحديث الغلام | ~~والأشياخ على أن صاحب الماء أحق به . وقال : ليس فيه إلا أن الأيمن أحق | ~~من صاحب القدح في أن يعطيه غيره . واستدلال البخاري ألطف من ذلك ، لأنه | ~~إذا استحقه الأيمن في هذه الحالة بالجلوس ، واختص به فكيف لا يختص به | ~~صاحب اليد والمتسبب في تحصيله ؟ وظن أن وجه الدليل من حديث القيامة قوله | ~~: ' لأذودن رجالا عن حوضي ' فقال : هذا وجه الدليل على اختصاص صاحب | الحوض ~~بمائه . وهو وهم . فإن تنزيل أحكام التكاليف على وقائع الآخرة غير | ممكن . ~~| PageV01P265 # وإنما استدلال البخاري منه بقوله : ' كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ~~| فما شبه بذودها في الدنيا إلا ولصاحب الحوض منع غير إبله من مائه . ولو | ~~كان المنع في الدنيا تعديا لما شبه به ذلك المنع الذي هو حق . | # | 2 ( 216 - ( 4 ) باب الرجل يكون له ممر في حائط أو نخل ) # وقال النبي - [ صلى ms123 الله عليه وسلم ] - من باع نخلا بعد أن تؤبر ، ~~فثمرتها للبائع إلا أن يشترط | المبتاع . # فيه زيد : رخص النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن تباع العرايا بخرصها ~~تمرا . # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخوله في الفقه التنبيه على اجتماع الحقوق في | ~~العين الواحدة : هذا له الملك ، وهذا له الانتفاع . وفهم البخاري من ~~استحقاق | البائع الثمرة دون الأصل أن له التطرق بعد البيع وانتقال الملك ~~عنه إلى أخذ الثمرة | الباقية له . وألحق به كل ذي حق في ارض مملوكة للغير ~~. | # | 1 ( 40 - كتاب الاستقراض والديون | [ والحجر والتقليس ] ) # | 2 ( 217 - ( 1 ) باب من اشترى بالدين ، وليس عنده ثمنه أو ليس | بحضرته ~~. ) # فيه جابر : غدوت مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : كيف ترى ~~بعيرك ؟ أتبيعنيه ؟ | PageV01P266 | قلت : نعم . فبعته إياه . فلما قدم ~~المدينة غدوت إليه بالبعير . فأعطاني ثمنه . # وفيه الأعمش : تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السلم . فقال حدثني الأسود | ~~عن عائشة أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - اشترى طعاما من يهودي إلى ~~أجل . وأرهنه درعا | من حديد . # قلت : رضي الله عنك ! في الترجمة حيف . لأن مضمونها جواز الاستقراض | ~~والانتفاع بالدين لمن لا عنده وفاء . ويدخل فيه ذلك من لا قدرة له على | ~~الوفاء ، وإذ لم يعرف البائع أو المقرض حاله ، وهذا تدليس . والذي في ~~الحديث | غير هذا ، لتحقق قدرته - [ صلى الله عليه وسلم ] - على الوفاء بما ~~عقد عليه . | # | 2 ( 218 - ( 2 ) باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها ) # فيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من أخذ أموال الناس ~~يريد أداءها أدى | الله عنه . ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله . # قلت : رضي الله عنك ! هذه الترجمة تبين أن الاستدانة مقيدة الجواز | ~~بالقدرة على التحصيل ، لأنه إذا علم من نفسه العجز ، فقد أخذ لا يريد ~~الوفاء | وكيف يريد ما هو عاجز عنه إلا تمنيا والتمني غير الإرادة . | ~~PageV01P267 | # | 2 ( 219 - ( 3 ) باب إذا قضى دون حقه ، أو حلله فهو جائز ) # فيه جابر : إن أباه قتل يوم أحد شهيدا وعليه دين . فاشتد ms124 الغرماء في | ~~حقوقهم . فأتيت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فسألهم أن يقبلوا تمر ~~حائطي ويحللوا أبى فأبوا . | فلم يعطهم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~حائطي . وقال : سنغدو عليك . فغدا علينا حين | أصبح ، فطاف في النخل ، ودعا ~~في ثمرها بالبركة . فجددتها فقضيتهم . وبقى | لنا من ثمرها . # قلت : رضي الله عنك ! خطأ الشارح قوله : ' أو حلله ' . وقال : هي | ~~بالواو ، وإن كانت النسخ كلها ' بأو ' . # قلت : رضي الله عنك ! والصواب ما في النسخ . والمقصود ' أو حلله ' من | ~~جميعه . وأخذ البخاري هذا من جواز قضاء البعض والتحلل من البعض . فإذا | ~~كان لصاحب الحق أن يهضم بعض حقه فيطيب للمديان . فكذلك الجميع . | # | 2 ( 220 - ( 4 ) باب إذا قاصه أو جازفه في دين فهو جائز | تمر بتمر أو ~~غيره ) # فيه جابر : إن أباه توفى وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود | ~~PageV01P268 | فاستنظره جابر ، فأبى أن ينظره . فكلم جابر رسول الله - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - ليشفع له إليه | فجاءه النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - وكلم اليهودي ليأخذ تمر نخله بالذي له فأبى . فدخل النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] النخل فمشى فيها ، ثم قال لجابر : جد له فأوف الذي له ~~فجده بعدما رجع | النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فأوفى له ثلاثين وسقا . ~~فضلت له سبعة عشر وسقا . فجاء جابر | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~ليخبره بما كان فوجده يصلي العصر ، فلما انصرف أخبره بالفضل . | قال أخبر ~~ذلك ابن الخطاب ، فقال عمر : علمت حين مشى فيها النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - | ليباركن فيها . # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخوله في الفقه التنبيه على أنه يغتفر في | ~~القضاء ما لا يغتفر في المعارضة لأن بيع المجهول بالمعلوم من جنسه مزابنة ~~وإن | كان في التمر وغيره فمزابنة وربا . والنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- قضى صاحب دين جابر مجهولا | عن تمر الحائط في أوساق معينة ، لأنه قضاء . ~~وأيضا فالتفاوت متحقق وهو يدفع | المزابنة خاصة . | # | 2 ( 221 - ( 5 ) باب إذا وجد ماله مفلس في | [ البيع ] | والقرض ~~والوديعة فهو أحق به ) # وقال الحسن : إذا ms125 أفلس وتبين لم يجز عتقه و لا بيعه | PageV01P269 | ولا ~~شراؤه . وقال ابن المسيب : قضى عثمان قال : من اقتضى من حقه قبل | أن يفلس ~~، فهو له . ومن عرف ماله بعينه فهو أحق به . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من أدرك ماله ~~بعينه عند رجل | قد أفلس ، فهو أحق به من غيره . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل البخاري القروض والوديعة مع البيع : | إما لأن ~~الحديث مطلق ، وإما لأنه رد في البيع . والحكم في القرض أو | الوديعة أولى ~~. أما الوديعة فملك ربها لم ينتقل . وأما القرض فانتقال ملكه | عنه معروف . # وهو أضعف من تمليك المعاوضة فإذ أبطل التفليس ملك المعاوضة | القوى بشرطه ~~فالضعيف أولى . | # | 2 ( 222 - ( 6 ) باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء | ~~أو أعطاه حتى ينفق على نفسه ) # فيه جابر : أعتق رجل منا غلاما له عن دبر . فقال النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : | من يشتريه فاشتراه نعيم بن عبد الله فأخذ ثمنه فدفعه إليه . ~~PageV01P270 | [ قلت : رضي الله عنك ! ] احتمل عند البخاري دفع الثمن إليه ~~أن يكون | باعه عليه ، لأنه لم يكن يملك سواه . فلما أحجف بنفسه تولى النبي ~~- [ صلى الله عليه وسلم ] - بيعه | بنفسه ، لأجل تعلق حق التدبير . والحقوق ~~إذا أبطلت احتيج في فسخها إلى | الحكم . فعلى هذا التأويل ، يكون دفع الثمن ~~إليه حتى ينفقه على نفسه . # واحتمل عنده أن يكون باعه عليه لأنه مديان . ومال المديان يقسم بين | ~~الغرماء . ويكون سلمه إليه ليقسمه بين غرمائه . ولهذا ترجم على التقديرين . ~~| والشارح بعيد عن هذا كله . فتأمله . | # | 1 ( 41 - [ الخصومات ] ) # | 2 ( 223 - ( 1 ) باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل | وإن لم يكن حجر ~~عليه الإمام ) # ويذكر عن جابر أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - رد على المتصدق قبل ~~النهي ثم نهاه | وقال مالك : إذا كان لرجل على رجل مال وله عبد لا شيء له ~~غيره . | فأعتقه لم يجز عتقه . | PageV01P271 # ومن باع على الضعيف ونحوه دفع إليه ثمنه وأمره بالإصلاح والقيام بشأنه | ~~فإن أفسد بعد ms126 منعه ، لأن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - نهى عن إضاعة ~~المال . وقال للذي | يخدع في البيع : إذا بايعت فقل : ' لا خلابة ' ولم ~~يأخذ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ماله . # فيه ابن عمر : كان رجل يخدع في البيع ، فقال له النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - : إذا | بايعت فقل : ' لا خلابة ' . فكان يقول . # وفيه جابر : إن رجلا أعتق عبدا ليس له مال غيره ، فرده النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - | فابتاعه منه نعيم بن النحام . # قلت : رضي الله عنك ! هذه الترجمة وما ساقه معها من محاسنه اللطيفة . | ~~وذلك أن العلماء اختلفوا في سفيه الحال قبل الحكم هل ترد عقوده ؟ اختلف قول ~~| مالك في ذلك ، فاختار البخاري ردها ، واستدل بحديث المدبر . وذكر | قول ~~مالك في رد عتق المديان قبل الحجر إذا أحاط الدين بماله . ويلزم مالكا رد | ~~أفعال سفيه الحال لأن الحجر في السفيه والمديان مطرد . ثم فهم البخاري أنه ~~يرد | عليه حديث حبان فإن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - اطلع على أنه ~~يخدع . وأمضى أفعاله | الماضية والمستقبلية فنبه على أن الذي تريد أفعاله ~~هو الظاهر السفه ، البين | الإضاعة ، كإضاعة صاحب المدبر . والتفصيل بين ~~الظاهر السفه والخفي السفه | أحد أقوال مالك أيضا . وأن المخدوع في البيوع ~~يمكنه الاحتراز وقد نبهه رسول | الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ثم فهم ~~أنه يرد عليه كون النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أعطى صاحب المدبر ثمنه ~~| ولو كان منعه لأجل السفه لما سلم إليه الثمن . فنبه على أنه إنما أعطاه ~~بعد أن | علمه طريق الرشد ، وأمره بالإصلاح والقيام بشأنه . وما كان السفه ~~حينئذ | فسقا . وإنما نشأ من الغفلة وعدم البصيرة بمواقع المصالح فلما ~~بينها له كفاه ذلك . # ولو ظهر للنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من حاله بعد ذلك ، أنه لم ~~يتنبه ولم يرشد لمنعه التصرف | مطلقا ، وحجر عليه حجرا مطردا . وقد أغنى ~~البخاري الشارح بإشاراته على | PageV01P272 | التطويلات البعيدة ، عن مقصود ~~صاحب الجامع . فتأملها . | # | 1 ( 42 - كتاب اللقطة ) # | 2 ( 234 - ( 1 ) باب إذا جاء صاحب اللقطة [ بعد سنة ] ردها عليه ms127 | ~~لأنها وديعة . ) # فيه زيد : إن رجلا سأل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن اللقطة فقال ~~: عرفها سنة . ثم | اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق فإن جاء صاحبها فأدها ~~إليه . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! في بعض طرقه أنها وديعة من رواية سليمان بن | بلال ~~. ولكن شك يحيى بن سعيد عن يزيد : هل الزيادة من الراوي ، أو | من النبي - ~~[ صلى الله عليه وسلم ] - ؟ فأسقطها البخاري من الترجمة لفظا . وضمنها معنى ~~في صيغة | التعليل بقوله : ' لأنها وديعة ' إذ ردها إلى صاحبها أو عرفها له ~~. إن استنفقها | يدل على بقاء ملكه ، خلافا لمن أباحها بعد الحول ، بلا ~~ضمان . | # | 2 ( 225 - ( 2 ) باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى | يأخذها من لا ~~يستحق ؟ ) # فيه سويد بن غفلة : كنت مع سليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في | ~~PageV01P273 | غزاة . فوجدت سوطا فقالا لي : ألقه ، قلت : لا ، ولكني إن ~~وجدت صاحبه ، | وإلا استمتعت به . فلما رجعنا حججنا . فمررت بالمدينة فسألت ~~أبي بن كعب ، | فقال : وجدت صرة على عهد النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~. فقال : عرفها حولا . ثم أتيته | الرابعة ، فقال : اعرف عدتها ووكاءها ~~ووعاءها . فإن جاء صاحبها وإلا استمتع | بها . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الحجة منه ترك النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- الإنكار على | أبى في أخذها ، دل على أنه خال من المفسدة شرعا ويلزم ~~اشتماله على المصلحة | وإلا كان تصرفا في ملك الغير . وتلك المصلحة تتعين ~~أن يكون الحفظ لها | وصيانتها عن أيدي الخونة . فمن هاهنا أخذ الترجمة . | # | 2 ( 226 - ( 3 ) باب ) # فيه أبو بكر : انطلقت فإذ براعي غنم يسوق غنمه فقلنا : لمن أنت ؟ فقال : ~~| لرجل من قريش - فسماه فعرفته - . # فقلت له : هل في غنمك من لبن ؟ قال : نعم . # قلت : فهل أنت حالب لنا ؟ قال : نعم . # فأمرته فاعتقل شاة من غنمه ، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار . ثم | ~~أمرته أن ينفض إحدى كفيه بالأخرى . فحلب كثبة من لبن . وقد جعلت | ~~PageV01P274 | لرسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - إداوة ، على فيها ~~خرقة . فصببت على اللبن حتى ms128 برد | أسفله فانتهيت إلى النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - فقلت : اشرب يا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - فشرب | ~~حتى رضيت . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل البخاري متن هذا الحديث في أبواب | اللقطة ، ~~تنبيها على أن المبيح للبن في حق النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - والحالة ~~هذه - أن | اللبن في حكم الضائع المستهلك ، لأن الغنم في الصحراء وليس معها ~~سوى راع وما | عسى هذا الراعي يشرب من لبنها . فالفاضل عن شربه مستهلك ، لا ~~مالية فيه | لصاحبه . فهو كالسوط الذي اغتفر التقاطه ، وكالتمرة وأعلى ~~أحواله أن يكون | كالشاة اللقطة في المضيعة . وقد قال فيها : هي لك ، أو ~~لأخيك أو للذئب . # وكذلك هذا اللبن هو إن لم يحتلب مستهلك على كل حال . فلهذا استباحه ، | ~~لا لأنه مال حربى إذ الغنائم لم تكن أحلت بعد . ولا لأنه بالعادة مسموح فيه ~~، لأن هذا ليس على إطلاقه عادة . والله أعلم . | # | 1 ( 43 - كتاب المظالم ) # | 2 ( 227 - ( 1 ) باب إذا حلل من مظلمة فلا رجوع فيه ) # فيه عائشة : 8 ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا | ~~PageV01P275 | جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) 8 [ النساء : 127 ] قالت ~~: الرجل | تكون عنده المرأة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها . # فتقول أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية في ذلك . # قلت : رضي الله عنك ! ما الترجمة في الظاهر مطابقة ، لأنها تتناول إسقاط ~~| الحق المستقبل حتى لا يكون عدم الوفاء به مظلمة لسقوطه . وإنما البخاري | ~~تلطف في الاستدلال وكأنه يقول إذا أنفذ الإسقاط في الحق المتوقع فلأن ينفذ ~~| في الحق المحقق أولى . ولهذا اختلف العلماء في إسقاط الحق قبل وجوبه هل ~~ينفذ أو | لا ؟ وما اختلف في نفوذه بعد الوجوب . | # | 1 ( 44 - كتاب الهبة ) # | 2 ( 228 - ( 1 ) باب الهبة للولد ) # وإذا أعطى بعض ولده شيئا لم يجز حتى يعدل بينهم ، ويعطى الآخرين | منهم ~~مثله . ولا يشهد عليه . وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - اعدلوا بين ~~أولادكم في العطية . | وهل للوالد أن يرجع في عطيته ؟ وما يأكل من مال ms129 ولده ~~بالمعروف ولا يتعدى ؟ | واشترى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من عمر ~~بعيرا ثم أعطاه ابن عمر . وقال اصنع به ما | شئت . # فيه النعمان : إن أباه أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : إني ~~نحلت ابني هذا غلاما . | PageV01P276 | فقال : أكل ولدك نحلت مثله ؟ قال : ~~لا . [ قال : ] فأرجعه . # وقد ذكره البخاري في كتاب الشهادات ، وقال فيه : لا أشهد على جور . # قلت : رضي الله عنك ! جميع ما في الترجمة يظهر استخراجه من حديث | ~~النعمان . إلا قوله : ' وما يأكل من مال ولده بالمعروف ولا يتعدى ' ووجه | ~~مناسبة هذه الزيادة للحديث ، أن الاعتصار انتزاع من ملك الولد بعد تحققه ، # كأكله من ماله بالمعروف ، فإنه انتزاع . وكأنه حقق معنى الاعتصار من | ~~الحديث وتمكن الأب منه بالوفاق على أن له أن يأكل من ماله . فإذا انتزع ما ~~| يأكله من ماله الأصلي ، ولم يتقدم له فيه ملك ، فلأن ينتزع ما وهبه لحقه ~~| السابق فيه أولى . | # | 2 ( 229 - ( 3 ) باب هبة المرأة لغير زوجها ، وعتقها إذا كان لها زوج ، ~~| فهو جائز إن لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة فلم يجز ) # قال تعالى : 8 ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) 8 [ النساء : 15 ] . # فيه أسماء : قالت يا رسول الله ! مالي مال إلا ما أدخل علي الزبير | ~~فأتصدق ؟ قال : تصدقي ولا توعى فيوعى الله عليك وقال مرة : انفقي ولا | ~~تحصي ، فيحصى الله عليك . | PageV01P277 # وفيه ميمونة : زوج النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إنها أعتقت ولم ~~تستأذن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فلما | كان يومها الذي يدور عليها ~~فيه قالت : أشعرت يا رسول الله إني أعتقت وليدتي . | قال : أو فعلت ؟ قالت ~~: نعم . قال : أما إنها لو أعطيتها أخوالك كان أعظم | لأجرك . # وفيه عائشة : أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] تبتغي بذلك رضى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # قلت : رضي الله عنك ! إذا وهبت المرأة يومها لضرتها فقيل : الهبة للزوج | ~~وقيل : للضرة وترجم البخاري على القول الثاني . | # | 2 ( 230 - ( 3 ) باب إذا وهب جماعة لقوم أو رجل ms130 لجماعة | مقسوما أو غير ~~مقسوم ) # فيه مروان ، والمسور : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حين جاءه وفد ~~هوازن مسلمين | فسألوه أن يرد إليهم [ أموالهم وسبيتهم فقال لهم : ] إما ~~السبى وإما المال . | فاختاروا السبى . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! احتمل عند البخاري أن يكون الصحابة وهبوا | ~~PageV01P278 الوفد مباشرة والنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - شفيع . # واحتمل أن يكونوا وهبوا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وهو وهب الوفد ~~. فترجم على | الاحتمال . | # | 2 ( 231 - ( 4 ) باب من اهدى له هدية | وعنده جلساؤه فهو أحق . | ويذكر ~~عن ابن عباس أن جلساءه شركاؤه ولم يصح ) # فيه أبو هريرة أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال للذي جاءه ~~يتقاضاه : أعطوه أفضل من | سنه الحديث . # وفيه ابن عمر : أنه كان مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في سفر على ~~بكر صعب | لعمر ، وكان يتقدم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال أبوه : ~~لا يتقدم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أحد . | فقال له النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - بعينه . قال عمر : هو لك يا رسول الله ! فاشتراه ، فقال ~~: | هو لك يا عبد الله : فاصنع بما شئت . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لحديث التقاضي أنه وهبه | ~~PageV01P279 | الفضل بين السنين ، فامتاز به بين الحاضرين . | # | 1 ( 45 - كتاب النكاح ) # | 2 ( 232 - ( 1 ) باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام ) # فيه سهل : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # وفيه ابن مسعود : كنا نغزوا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ليس ~~معنا نساء . فقلنا : | يا رسول الله ! ألا نستخصى ؟ فنهى عن ذلك . # قلت : رضي الله عنك ! مطابقة الترجمة لحديث ابن مسعود أنه نهاهم | عن ~~الاستخصاء ، ووكلهم إلى النكاح . ولو كان المعسر لا ينكح وهو ممنوع من | ~~PageV01P280 | الاستخصاء - وهو ممنوع يكلف شططا لا يطاق . والله أعلم . | # | 2 ( باب نكاح الثيب ) # قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن . # فيه جابر : قفلنا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من غزوة ، فتعجلت ~~على بعير لي قطوف | فلحقني راكب من خلفي قال : ما ms131 يعجلك ؟ قلت كنت حديث عهد ~~| بعرس . قال : بكر أم ثيب ؟ قلت : ثيب ؟ قال : فهلا جارية تلاعبها | ~~وتلاعبك ؟ الحديث . # وقال أيضا : مالك والعذارى ولعابهن ؟ # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' لا ~~تعرضن على | بناتكن ' لأنه - خاطب بذلك أزواجه ، ونهاهن أن يعرضن عليه ~~ربائبه | لحرمتهن . # وهذا تحقق أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - تزوج الثيب ذات البنت من غيره ~~. | PageV01P281 | # | 2 ( 234 - ( 3 ) باب اتخاذ السراري ، ومن أعتق جارية | ثم تزوج بها ) # فيه أبو موسى : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أيما رجل كانت عنده ~~وليدة فعلمها | فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ، ثم أعتقها وتزوجها ~~فله أجران . | الحديث . # وفيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لم يكذب إبراهيم ~~إلا ثلاث كذبات . | بينما إبراهيم مر بجبار ، ومعه سارة - ذكر الحديث - ~~فأعطاه هاجر ، قالت : كف | الله يد الكافر ، وأخدمني هاجر . # وفيه أنس : أقام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بين خيبر والمدينة ~~ثلاثا ، بنى على صفية بنت | حيي . فدعوت المسلمين إلى وليمته فما كان فيها ~~من خبز ولا لحم ، وإلا التمر | والإقط والسمن . فقال المسلمون : إحدى أمهات ~~المؤمنين أو ما ملكت يمينه ؟ إن | حجبها فهى من أمهات المؤمنين وإن لم ~~يحجبها فهي ما ملكت يمينه . فلما ارتحل | وطى لها خلفه ، ومد الحجاب بينهما ~~وبين الناس . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة حديث هاجر للترجمة أنها كانت أمة | ~~مملوكة . ثم قد صح أن إبراهيم - عليه السلام - أولدها بعد أن ملكها ، فهى | ~~سرية . | PageV01P282 | # | 2 ( 235 - ( 49 باب الأكفاء في الدين ) # [ وقوله : ] 8 ( وهو الذي خلق من الماء | بشرا فجعله نسبا وصهرا ) 8 [ ~~الفرقان : 54 ] . # فيه عائشة : إن حذيفه بن عتبة بن ربيعة - وكان شهد بدرا مع | النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - تبنى سالما ، وأنكحه ابنة أخيه : هند بنت الوليد بن ~~| عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار . كما تبنى النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - | زيدا . الحديث . # وفيه عائشة : دخل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على ضباعة بنت الزبير ~~فقال | لها : لعلك ms132 أردت الحج . قالت : والله ما أجدني إلا وجعة . قال : | ~~حجي ، واشترطي ، وقولي : اللهم محلي حيث حبستني . وكانت تحت المقداد بن | ~~الأسود . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : تنكح المرأة ~~لأربع : لمالها | وحسبها وجمالها ودينها . فاظفر بذات الدين تربت يداك . # وفيه سهل : مر رجل على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : ما تقولون في ~~هذا ؟ قالوا : | حرى إن خطب أن ينكح ، وإن شفع أن يشفع ، وإن قال أن يسمع . ~~قال : | PageV01P283 | ثم سكت . فمر رجل من فقراء المسلمين . فقال : ما ~~تقولون في هذا ؟ فقالوا : | حرى إن خطب أن لا ينكح ، وإن شفع أن لا يشفع ، ~~وإن قال أن لا يسمع | فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . هذا خير من ~~ملء الأرض مثل هذا . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الترجمة والاستشهاد من حديث | ضباعة قوله : ' ~~وكانت تحت المقداد ' . # وضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، بنت عمه [ صلى الله عليه وسلم ] | ~~والمقداد مولى حليف الأسود بن عبد يغوث تبناه ، ونسب إليه . | # | 2 ( 236 - ( 5 ) باب الحرة تحت العبد ) # فيه عائشة : كانت في بريرة ثلاث سنين عتقت فخيرت فقال النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] : | الولاء لمن أعتق . # ودخل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وبرمة على النار ، فقيل : تصدق به ~~على بريرة | فقال : هو عليها صدقة ، ولنا هدية . # قلت : رضي الله عنك ! ليس في حديث بريرة هذا ما يدل أن زوجها كان | عبدا ~~. وإثبات الخيار لها لا يدل عند المخالف لأن المعتقة تخير عنده مطلقا تحت | ~~الحر والعبد . وقد خرج حديثها أتم من هذا ، وفيه التصريح بأنه عبد . | ~~PageV01P284 | # | 2 ( 237 - ( 6 ) باب تفسير ترك الخطبة ) # فيه ابن عمر : حين تأيمت حفصة لقى [ عمر ] أبا بكر . [ قال ] فقلت : إن | ~~شئت أنكحك حفصة ، فلبثت ليالى ثم خطبها النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~فلقيني أبو بكر ، | فقال : لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أنى ~~قد علمت أن رسول الله | [ صلى الله عليه وسلم ] قد ذكرها ، فلم أكن لأفشى ~~سر رسول الله - [ صلى الله ms133 عليه وسلم ] - ، ولو تركها لقبلتها . # قلت : رضي الله عنك ! تقدم له ' النهي عن الخطبة على خطبة أخيه حتى | ~~ينكح أو يدع ' وذكرها هنا في ' تفسير ترك الخطبة ' حديث حفصة ، | فأورد ~~الشارح أنه لم يكن - [ صلى الله عليه وسلم ] - أعلم عمر بالخطبة فضلا عن ~~التراكن . فكيف | توقف أبو بكر عن الخطبة ، أو قبولها من الولي ؟ وأجاب بأن ~~أبا بكر علم أن عمر | يجيب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ويرغب إلى ذلك ~~. فكأنه قد حصل التراكن بلسان الحال ، | فلهذا امتنع . # وبنى الشارح الأمر على أن البخاري إنما ترجم على هذا التنزيل . والظاهر | ~~- عندي - أنه أراد أن يحقق امتناع الخطبة بامتناع أبي بكر هذا ، ولم ينبرم ~~الأمر | عن الخاطب والولي ، فكيف لو تراكنا ؟ وكأنه من البخاري استدلال ~~بأولى . | والله أعلم . | PageV01P285 | # | 2 ( 238 - ( 7 ) باب قوله تعالى : 8 ( وآتو النساء صدقاتهن نحلة ) 8 | ~~[ النساء : 4 ] | وكثرة المهر ، وأدنى ما يجوز من الصداق ، وقوله تعالى : 8 ~~( وآتيتم | إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) 8 | [ النساء : 20 ] . | ~~وقوله تعالى 8 ( أو تفرضوا لهن فريضة ) 8 | [ البقرة : 236 ] . | قال سهل : ~~قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ولو خاتما من حديد . ) # فيه أنس : إن ابن عوف تزوج امرأة على وزن نواة من ذهب فرأى النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] بشاشة العروس ، فسأله فقال : إني تزوجت امرأة على وزن ~~نواة من | ذهب . # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة مطابقة إلا قوله : ' وأدنى ما يجوز | من ~~الصداق . # والظاهر عندي أن البخاري يرى أن لا حد لأكثره ، ولا أقله . وهو قول | ~~مشهور للعلماء أن المعتبر فيه التراضي . فاستدل البخاري على الكثير بقول : ~~8 ( | وآتيتم إحداهن قنطارا ) 8 ، وعلى القليل بقوله : 8 ( أو تفرضوا لهن | ~~فريضة ) 8 فأطلق ، دل أنه غير محدود . والله أعلم . | PageV01P286 | # | 2 ( 239 - ( 8 ) باب حق إجابة الوليمة والدعوة . ومن أولم بسبعة أيام | ~~ونحوه . ولم يوقت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يوما ولا يومين ) # فيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فكوا العاني ، ~~أجيبوا الداعي ، وعودوا | المريض . # وفيه ms134 البراء : أمرنا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بسبع ، ونهانا عن ~~سبع . منها إجابة | الداعي . وذكر الحديث . # وفيه سهل : دعا أبو أسيد النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في عرسه ، ~~وكانت امرأته يومئذ | خادمهم ، وهي العروس - أنقعت له تمرات من الليل . ~~فلما أكل سقته | إياه . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على جواز الوليمة سبعة أيام ، ولم يأت | فيه ~~بحديث . وقصده الرد على من أنكر اليوم الثالث ، وقال : الثاني فضل ، ~~والثالث | سمعة . فاستدل البخاري على جوازه إلى سبعة أيام ، ونحوها بإطلاق ~~الأمر | بإجابة الداعي غير مقيدة بهذه : فاندرج فيه السبعة المدعى أنها ~~ممنوعة . | PageV01P287 | # | 2 ( 240 - ( 9 ) باب حسن المعاشرة مع الأهل ) # فيه عائشة : جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن أن لا يكتمن من أخبار | أزواجهن ~~شيئا . # قالت الأولى : زوجي لحم جمل غث على رأس جبل ، لا سهل فيرتقي ، ولا | سمين ~~فينتقل . # قالت الثانية : زوجي لا أبث خبره ، إني أخاف أن لا أذره ، إن أذكره | ~~أذكر عجره وبجره . # قالت الثالثة : زوجي العشنق ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق . # قالت الرابعة : زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ، ولا مخافة ولا سآمة . # قالت الخامسة : زوجي إن دخل فهد ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما | عهد . | ~~PageV01P288 # قالت السادسة : زوجي إن أكل لف ، وإن شرب اشتف ، وإن اضطجع | التف ولا ~~يولج الكف ليعلم البث . # قالت السابعة : زوجي غياياء - أو عياياء - طباقاء . كل داء له داء . | ~~شجك أفلك ، أو جمع كلا لك . # قالت الثامنة : زوجي المس مس أرنب ، والريح ريح زرنب . # قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ، طويل النجاد ، عظيم الرماد ، قريب | ~~البيت من الناد . # قالت العاشرة : زوجي مالك ، وما مالك ، مالك خير من ذلك . له إبل | ~~كثيرات المبارك ، وقليلات المسارح ، وإذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك ~~. # قالت الحادية عشر : زوجي أبو زرع ، وما أبو زرع ؟ ، أناس من حلى | أذنى ، ~~وملأ من شحم عضدي ، بجحني فبجحت إلي نفسي ، وجدني في أهل | غنيمة بشق ، ~~فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق . فعنده أقول فلا | أقبح ، وأرقد ~~فأتصبح ، وأشرب فأتقنح . # أم ms135 أبي زرع فما أم أبي ذرع ؟ عكومها رواح ، وبيتها فساح . ابن أبي زرع | ~~فما ابن أبي زرع ؟ مضجعه كمسل شطبة ، ويشبعه زراع الجفرة . بنت أبي زرع | ~~فما بنت أبي زرع ؟ طوع أبيها وطوع أمها ، ومل كسائها ، وغيظ جارتها . | ~~جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع ؟ لا تبث حديثنا تبثيثا ، ولا تملأ بيتنا ~~| تعشيثا . | PageV01P289 # قالت : خرج أبو زرع والأوطاب تمخض ، فلقى امرأة معها ولدان لها | ~~كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين ، فطلقني ونكحها . فنكحت بعده | ~~رجلا سريا . ركب شريا ، وأخذ خطيا ، واراح على نعما ثريا ، وأعطاني كل | ~~رائحة زوجا . وقال : كلي أم زرع ، وميرى أهلك . # قالت : فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغرانية أبي زرع . # قالت عائشة - رضي الله عنها - فقال لي رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - : كنت لك يا | عائشة كأبي زرع لأم زرع . # وفيه عائشة : كان الحبش يلعبون بحرابهم . فسترني رسول الله - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - وأنا | أنظر . فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف ، فاقدروا قدر ~~الجارية الحديثة السن | تسمع اللهو . # قلت : رضي الله عنك ! نبه بهذه الترجمة على أن إيراد هذه الحكاية من | ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ليس خليا عن فائدة شرعية ، بل مشتملا ~~عليها . وتلك الفائدة : | الإحسان في معاشرة الأهل كما ندب الله سبحانه ~~إليه . وفي بعض طرقه أنه قال | لها : كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أني لا ~~أطلقك . | PageV01P290 | # | 2 ( 241 - ( 10 ) باب قول الرجل لصاحبه هل أعرستم الليلة ؟ وطعن | ~~الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب ) # فيه عائشة : عاتبني أبو بكر ، وجعل يطعن بيده في خاصرتي . فلا يمنعني من ~~| التحرك إلا مكان رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - على فخذي . # قلت : رضي الله عنك ! أول الترجمة من حديث أبي طلحة لما توفى ابنه | ~~أخرجه في ' العقيقة ' ولم يخرجه هنا . وساقه مع طعن الرجل ابنته في | ~~الخاصرة . # والجامع بينهما أن كلا الأمرين مستثنى في بعض الحالات . فإمساك الرجل | ~~بخاصرة ابنته ممنوع إلا لمثل هذه الحاجة . وسؤال الرجل صاحبه عما فعله في ~~كسر ms136 | بيته ممنوع . وقد ورد النهي فيه إلا في هذه الحالة المقتضية للبسط ، ~~ولتسلية | المصاب ، ولا سيما مع الصلاح ، وانتفاء الظنة ، وسقط المزاح . | # | 1 ( 46 - [ كتاب الطلاق ] ) # | 2 ( 242 - ( 1 ) باب من أجاز طلاق الثلاث ) # لقوله تعالى : 8 ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح | PageV01P291 | ~~بإحسان ) 8 [ البقرة : 229 ] . # وقال ابن الزبير في مريض طلق : لا أرى أن ترث مبتوتة . وقال | الشعبي : ~~ترثه . وقال ابن شبرمة : تتزوج إذا انقضت العدة ؟ قال : نعم - يعني | ~~الشعبي - قلت : أرأيت إن مات الزوج الآخر ، فرجع عن ذلك ؟ ؟ # فيه سهل بن سعد : إن عويمرا جاء إلى عاصم فقال : أرأيت رجلا وجد مع | ~~امرأته رجلا - الحديث - ، فتلاعنا ، فلما فرغا ، قال عويمر : كذبت عليها | ~~يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - . قال | ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين . # وفيه عائشة : إن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - - فقالت : | يا رسول الله : إن رفاعة طلقني ، فبت طلاقي ، وإني ~~نكحت بعده عبد الرحمن بن | الزبير وأنا معه مثل الهدبة . فقال لها النبي - ~~[ صلى الله عليه وسلم ] - لعلك تريدين أن | ترجعي إلى رفاعة ؟ لا ، حتى ~~يذوق عسيلتك ، وتذوقي عسيلته . # وقالت عائشة مرة إن رجلا طلق امرأته ثلاثا ، فتزوجت فطلق ، فسئل | النبي ~~- [ صلى الله عليه وسلم ] - : أتحل للأول ؟ قال : لا ، حتى يذوق عسيلتها ~~كما ذاق الأول . # قلت : رضي الله عنك . لزوم الثلاث إذا وقعت مفترقات لا خلاف فيه . | فإن ~~وقعت في كلمة واحدة ، فالمذاهب أيضا كذلك للزوم ، ونقل عدم اللزوم | شاذا ~~عند الحجاج بن أرطاة وابن إسحاق ، وإنما ساق البخاري الترجمة للرد على | ~~PageV01P292 | المخالف . فذكر أحاديث فيها إرسال الثلاث دفعة ، وأحاديث ~~فيها لزوم الثلاث | والبتات ، ولم يذكر الكيفية ، وهل مجتمعات أو متفرقات ؟ ~~. # ولما قام الدليل عنده على تساوي الصور كفاه الدليل في بعضها دليلا في | ~~الجميع . والله أعلم . وكأنه أثبت حكم الأصل بالنص ، وألحق الفرع به بقياس ~~نفي | الفارق . | # | 2 ( 243 - ( 2 ) باب الشقاق ، وهل يشير بالخلع عند الضرورة ؟ ) # قوله ms137 تعالى : 8 ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله | وحكما من ~~أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) 8 [ النساء : 35 ] . # فيه المسور : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إن بنى المغيرة ~~استأذنوني في أن ينكح | على ، فلا آذن لهم . # قلت : رضي الله عنك ! يحتمل أن يكون استدلاله بقوله : ' إلا أن يريد | ~~على أن يطلق ابنتي ' كما قال الشارح . # ويحتمل أن يستدل بقوله : ' فلا آذن لهم ' ووجه الدليل أنه أشار على علي | ~~بعدم نكاح لبنتهم . ومنعه من ذلك إذ علم من ذلك أنه موقوف على إذنه ، فلم | ~~يأذن - [ صلى الله عليه وسلم ] - لضرورة صيانة فاطمة - عليها السلام - عن ~~التعريض لما جبلت | إليه النفوس من الغيرة ، وأحوالها . | PageV01P293 | ~~فإذا استقر جواز الإشارة بعدم التزويج التحق جواز الإشارة بقطع النكاح | ~~لمصلحة . والله أعلم . | # | 2 ( 244 ( 3 ) باب شفاعة النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في زوج ~~بريرة ) # | فيه ابن عباس : إن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث ، كأني أنظر إليه | ~~يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته . فقال النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - لعباس : يا | عباس : ألا تعجب من حب مغيث بريرة ، ومن بغض بريرة ~~مغيثا ؟ فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] لو راجعته ! فقالت : يا رسول ~~الله ! تأمرني ؟ قال : إنما أشفع . قالت : | فلا حاجة لي فيه . # قلت : رضي الله عنك ! مدخله في الفقه تسويغ الشفاعة للحاكم عند الخصم | ~~في خصمه إذا ظهر حقه ، وأشار عليه بالترك أو الصلح ، إذا سلم له القصد . ~~ولا | يعد من التضجيع في الأحكام . | # | 2 ( 245 - ( 4 ) باب حكم المفقود في أهله ) # وفيه ابن المسيب : إذا فقد في الصف عند القتال تتربص امرأته سنة . | ~~واشترى ابن مسعود جارية فالتمس صاحبها سنة فلم يجده وفقد . فأخذ يعطي | ~~PageV01P294 | الدرهم والدرهمين ، وقال : اللهم عن فلان ، فإن أتى فلى وعلى ~~وقال : هكذا | فافعلوا باللقطة . وقال ابن عباس نحوه . وقال الزهري في ~~الأسير يعلم مكانه : | لا تتزوج امرأته ، ولا يقسم ماله . فإذا انقطع خبره ~~فسنته سنة المفقود . # فيه يزيد بن خالد : إن ms138 النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - سئل عن ضالة ~~الغنم . فقال : خذها | فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب . وسئل عن ضالة الإبل ~~، فغضب حتى احمرت | وجنتاه . فقال : مالك ولها ؟ معها الحذاء والسقاء ، ~~تشرب الماء وتأكل الشجر ، | حتى يلقاها ربها . وسئل عن اللقطة ، فقال : ~~اعرف وكاءها وعفاصها ، وعرفها | سنة ، فإن جاء من يعرفها [ وإلا ] اخلطها ~~بمالك . . . ' . # قلت : رضي الله عنك ! هذه الترجمة ، وما ساقه فيها من الآثار والأحاديث | ~~دليل واضح على فضله ودقة نظره . وذلك أنه وجد الأحاديث متعارضة بالنسبة | ~~إلى المقصود . فحديث ضالة الغنم يدل على جواز التصرف في ماله في الجملة | ~~وإن لم تتحقق وفاته . وينقاس عليه تصرف المرأة في نفسها بعد إيقاف الحاكم ، ~~وتطليقه | بشروطه . # والحديث عن ابن مسعود وما معه يؤيده . ويقابل هذا على المعارضة | حديث ~~ضالة الإبل . فمقتضاه بقاء ملكه أبدا حتى يتحقق وفاته بالتعمير أو غيره . # وبحسب هذا التعارض اختلف العلماء في الجملة . واختار البخاري إيقاف | ~~الأهل أبدا إلى الوفاة يقينا أو التعمير . ونبه على أن الغنم إنما يتصرف ~~فيها خشية | الضياع بدليل التعليل في الإبل . فالإبل في معنى الأهل ، لأن ~~بقاء العصمة ممكن | كبقاء الإبل مملوكة له . | PageV01P295 | # | 2 ( 246 - ( 5 ) باب الإشارة في الطلاق والأمور ) # وقال ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لا يعذب الله ~~بدمع العين ، ولكن | يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - . وقال كعب بن مالك : ~~أشار النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | أي خذ النصف . وقالت أسماء قلت ~~لعائشة : ما شأن الناس ؟ آية - وهي | تصلي - فأومأت برأسها أي نعم ! . # وقال أنس : أومأ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إلى أبي بكر أن يتقدم ~~. وقال ابن عباس : أومأ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بيده : لاحرج . # وقال أبو قتادة ، قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في الصيد للمحرم ~~: آحد منكم أمره أن | يحمل عليها ، أو أشار إليها ؟ قالوا : لا ، قال : ~~فكلوا ' . # قال ابن عباس : طاف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على بعيره ، فكان ~~كلما أتى على الركن | أشار إليه وكبر . # وقالت زينب ، قال النبي ms139 - [ صلى الله عليه وسلم ] - : فتح من ردم يأجوج ~~ومأجوج مثل | هذه . وعقد تسعين . # قلت : رضي الله عنك ! يشير إلى طلاق الأخرس وغيره بالإشارة إلى | الأصل . ~~والعدد نافذ كاللفظ ، بدليل أن الإشارة مفهمة ، فساوت اللفظ في | ~~PageV01P296 | مقصوده . واعتبار الشرع لها دليلا كالنطق يحقق ذلك . وهو ~~مقصود الأحاديث | المذكورة . والله أعلم . | # | 2 ( 247 - ( 6 ) باب إذا عرض بنفي الولد ) # فيه أبو هريرة : أن رجلا أتى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقال يا رسول ~~الله ! ولد لي غلام | أسود . فقال : هل لك من إبل ؟ فقال : نعم . قال : ما ~~أنواعها ؟ قال : حمر . | قال : هل فيها من أورق ؟ قال : نعم . قال : فأنى ~~ذلك ؟ قال : لعل عرقا | نزعه . قال : فلعل ابنك هذا نزعه عرق . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر البخاري التعريض عقب الإشارة ، وقد تقدم | له ~~فيها أنها كاللفظ لاشتراكها في إفهام المقصود . وقد كان ينبغي أن يكون | ~~التعريض مثل اللفظ الظاهر في المقصود بطريق المنطوق ، لمشاركته إياهما في | ~~إفهام المقصود ، وهو مذهب مالك - رحمه الله - . وتبويب البخاري على الحديث ~~| أنه تعريض يدل أن مذهبه إهدار التعريض وذلك مناقض لمذهبه في الإشارة . # والتحقيق أن الحديث المذكور ليس بتعريض . فإن التعريض هو إفهام | البت ~~بالقذف . وهذا السائل إنما جاء مستريبا ، فلما ضرب له المثل زالت | الريبة ~~. والله أعلم . | PageV01P297 | # | 2 ( 248 - ( 7 ) باب المطلقة إذا خشى عليها في بيت زوجها أن | يقتحم ~~عليها أو تبذو على أهله بفاحشة ) # فيه عائشة : إنما أنكرت على فاطمة [ - وزاد ابن الزناد عن هشام بن عروة | ~~عن أبيه قال - : عابت عائشة أشد العيب ، وقالت : إن فاطمة كانت في مكان | ~~وحش ، فخيف على ناحيتها . فكذلك أرخص لها رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - ] . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر البخاري في الترجمة علتين : # إحداهما : الخوف من الزوج عليها . # والأخرى : الخوف منها على أهل الزوج ، أن تبذو عليهم بفاحشة . # وذكر حديث فاطمة وما فيه إلا الخوف عليها . وقد ورد قول عائشة لها : | ~~إنما أخرجك هذا اللسان . ولكن البخاري لما لم توافق هذه الزيادة شرطه | ~~اسقطها من ms140 الحديث وضمنها الترجمة . لأن الخوف عليها إذا اقتضى خروجها ، | ~~فمثلها الخوف منها . ولعله الأولى في إخراجها . فلما صحت عنده الزيادة ~~بالمعنى | ضمنها الترجمة . | PageV01P298 | $ 2 ( 249 - ( 8 ) باب قول الله ~~عز وجل : 8 ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما | خلق الله في أرحامهن ) 8 [ البقرة ~~: 228 ] من الحيض . # فيه عائشة : لما أراد رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن ينفر ، ~~إذا صفية على باب خبائها | كئيبة ، فقال لها : عقري - أو حلقي - إنك ~~لحابستنا ، أكنت أفضت ؟ قالت : | نعم . قال : فانفري إذا . # قلت : رضي الله عنك ! استدلاله بالحديث على الترجمة لطيف وذلك أن | النبي ~~- [ صلى الله عليه وسلم ] - رتب على مجرد قول صفية : إنها حائض ، لزوم أن ~~يحتبس عليها . | وهذا حكم متعد عنها إلى الزوج . فقاس عليه تصديقها في ~~الحيض والحكم والحمل | باعتبار رجعة الزوج ، وسقوطها ، والتحاق الحمل به . ~~والله أعلم . | # | 2 ( 250 - ( 9 ) باب المهر للمدخول عليها ، وكيف الدخول ؟ أو طلقها | ~~قبل الدخول ) # فيه ابن عمر : فرق النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بين أخوى بنى ~~العجلان وقال : الله يعلم | أن أحدكما كاذب - الحديث - قال الرجل : مالي . ~~قال : لا مال لك إن كنت | صادقا فقد دخلت بها . وإن كنت كاذبا فقد أبعد منك ~~. | PageV01P299 # قلت : رضي الله عنك ! وجه المطابقة للترجمة أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- جعل الدخول | علة استحقاقها لجميع المهر . فاستحقاق المدخول بها المهر ~~كاملا من المنطوق ، وعدم | استحقاق غير المدخول بها من المفهوم . فالمنطوق ~~والمفهوم ، يطابق الحديث قسمي | الترجمة جميعا . والله أعلم . | # | 1 ( 47 - [ كتاب النفقات ] ) # | 2 ( 251 - ( 1 ) باب كسوة المرأة بالمعروف ) # فيه علي : آتى إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حلة سيراء ، فلبستها ~~فرأيت الغضب في | وجهه ، فشققتها بين نسائي . # قلت : رضي الله عنك ! موضع المطابقة تشقيقه للحلة بين نسائه . وهذا | من ~~الاقتصاد بالمعروف بحسب الحال لا بالإسراف والتغالي ، لأن الذي ناب فاطمة | ~~- عليها السلام - من هذه الحلة خرقة رضيت بها ، قبلتها . | # | 2 ( 252 - ( 2 ) باب نفقة المعسر على أهله ) # فيه أبو هريرة : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ms141 ] - رجل فقال : هلكت : ~~قال : ولم ؟ قال : | PageV01P300 | وقعت على أهلي في رمضان . قال : أعتق ~~رقبة . قال : ليس عندي . قال : فصم | شهرين متتاليين . قال : لا أستطيع . ~~قال : فأطعم ستين مسكينا . قال : لا | أجد . فأتى النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] بعرق فيه ثمن . فقال : أين السائل ؟ قال : أنا ، قال : | فتصدق بهذا ~~. قال : على أحوج منا ؟ فوالذي بعثك بالحق ما بين لا بتيها أهل | بيت أحوج ~~منا . فضحك النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حتى بدت أنيابه . قال : فأنتم ~~إذا . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الاستدلال أن الكفارة واجبة ، ومع هذا | اسقطها ~~عنه في الحال المعارضة ما هو أوجب منها ، وهو الانفاق على الزوجة ، | وإن ~~كان معسرا . ولو لم تكن النفقة واجبة عليه ما سقط بها الواجب . | # | 2 ( 253 - ( 3 ) باب : 8 ( وعلى الوارث مثل ذلك ) 8 | [ البقرة : 233 ] ~~وهل على المرأة منه شيء ؟ ) # 8 ( وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء ، وهو | كل على ~~مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير ) 8 [ النحل : 76 ] # فيه أم سلمة : هل لي من أجر في بني أبي سلمة أن أنفق عليهم ، ولست | ~~بتاركتهم هكذا وهكذا . وإنما هم بني . قال : نعم لك أجر ما أنفقت عليهم . # فيه هند : قالت : يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح ، فهل علي | جناح ~~أن آخذ من ماله ما يكفيني وبنى ؟ قال : خذى بالمعروف . | PageV01P301 # قلت : رضي الله عنك ! وجه المطابقة يتبين بمقصوده . وإنما قصد الرد على | ~~من زعم أن الأم يجب عليها نفقة ولدها بعد أبيه ، وإرضاعه لدخولها في إطلاق ~~: | ' وعلى الوارث مثل ذلك ' فبين البخاري أن الأم كانت كلا على الأب واجبة ~~| النفقة عليه . ومن هو كل بالاصالة لا يقدر على شيء في الغالب . كيف أن | ~~يتوجه عليه أن ينفق على غيره ؟ وبحديث أم سلمة فإنه صريح في إنفاقها على | ~~بنيها فضلا ، وتطوعا . وبحديث هند فإنه أوجب لها أن تأخذ من مال زوجها | ~~نفقة بنيه ، من حيث لا يشعر . فإذا كانت ساقطة عنها في حياته ، فالأصل | ~~استصحاب حال السقوط ms142 بعد الوفاة . | # | 2 ( 254 - ( 4 ) باب المراضع من المواليات وغيرهن . ) # فيه أم حبيبة : زوج النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : قالت يا رسول ~~الله ! انكح | أختي بنت أبي سفيان . قال : وتحبين ذلك ؟ قالت : نعم ، لست ~~لك | بمخلية ، وأحب من شاركني في الخير أختي . فقال : إن ذلك لا يحل لي . | ~~فقلت : يا رسول الله ! إنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة | فقال ~~: ابنة أم سلمة ؟ فقلت : نعم . فقال : فوالله لو لم تكن ربيبتي في حجري | ~~ما حلت لي ، إنها ابنة أخي من الرضاعة . أرضعتني وأبا سلمة ثويبة . فلا | ~~تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن . | PageV01P302 # وقال عروة : ثوثبة أعتقها أبو لهب . # قلت : رضي الله عنك ! يشير بقوله : ' المواليات وغيرهن ' إلى أن | حرمة ~~الرضاع تنتشر . كانت المرضعة حرة أصلية ، أو مولاة ، أو أمة لأن | ثويبة ~~كانت مولاة أبي لهب . | # | 1 ( 48 - كتاب الشهادات ) | # 2 ( 255 - ( 1 ) باب ما جاء في البينة على المدعي ) $ # وقوله تعالى : 8 ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى | ~~- إلى قوله - والله بكل شئ عليم ) [ البقرة : 282 ] وقوله 8 ( ياأيها | ~~الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ، ولو على أنفسكم أو | الوالدين ~~و الأقربين - إلى قوله - بما تعملون خبيرا ) 8 [ النساء : 135 ] . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الاستدلال بالاى على الترجمة أن المدعي لو | ~~كان مصدقا بلا بينة لم تكن حاجة إلى الإشهاد ولا إلى كتابة الحقوق وإملائها ~~. | فالإرشاد على ذلك يدل على الحاجة إليه . وفي ضمن ذلك أن البينة على | ~~المدعى . | # | 2 ( 256 - ( 2 ) باب شهادة المختبئ . ) # وأجازه عمرو بن حريث قال : وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر وقال الشعبي | ~~PageV01P303 # وابن سيرين وعطاء وقتادة : السمع شهادة . وقال الحسن : لم يشهدوني على | ~~شيء ، ولكن سمعت كذا وكذا . # فيه ابن عمر : انطلق النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وأبى بن كعب يؤمان ~~النخل التي فيها | ابن صياد حتى إذا دخل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~طفق يتقى بجذوع النخل . وهو يختل | أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن ms143 يراه . ~~وابن صياد مضطجع على فراشه في | قطيفة له فيها رمرمة أو زمزمة . فرأت أم ~~ابن صياد النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وهو يتقى | بجذوع النخل . فقالت ~~لابن صياد : أى صاف ! هذا محمد . فتناهى ابن صياد . | فقال النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - : لو تركته لبين . # وفيه عائشة : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - فقالت : كنت | عند رفاعة فطلقني . فأبت طلاقي . فتزوجني عبد الرحمن بن ~~الزبير وإنما معه مثل | هدبة الثوب . فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة . لا ~~، حتى تذوقين عسيلته | ويذوق عسيلتك . وأبو بكر جالس ، وخالد بن سعيد بن ~~العاصي بالباب | ينتظر أن يؤذن له . فقال : يا أبا بكر ! أما تسمع إلى ما ~~تجهر به هذه ، عند | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الدليل من حديث زوجة رفاعة أن | خالد نقل عنها ~~وأنكر عليها بمجرد سماع صوتها ، وإن كان شخصها محتجبا | عنه . وهذا حاصل ~~شهادة المختبئ . والله أعلم . | # | 2 ( 257 - ( 3 ) باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء | فقال آخرون : ما ~~علمنا ذلك فيحكم بقول من شهد . ) # قال الحميدي : هذا كما أخبر بلال أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~صلى في الكعبة . وقال | PageV01P304 | الفضل : لم يصل وأخذ الناس بشهادة ~~بلال . كذلك إن شهد شاهدان أن لفلان | على فلان ألف درهم ، وشهد آخرون بألف ~~وخمس مائة يقضي بالزيادة . # فيه عقبة بن الحارث : إنه تزوج بنتا لأبي إهاب بن عزيز ، فأتته امرأة . | ~~فقالت : قد أرضعت عقبة ، والتي تزوج . فقال لها عقبة : ما أعلم أنك أرضعتني ~~، | ولا أخبرتني . فأرسل إلى آل إهاب فسألهم فقالوا : ما علمنا أرضعت ~~صاحبتنا . | فركب إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بالمدينة فسأله . ~~فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : كيف وقد قيل ؟ | ففارقها ونكحت ~~غيره . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة حديث عقبة للترجمة أنه - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - | رتب على قول المثبتة للرضاع إرشاده إلى الفراق ، وإلى ~~التزام الورع ورفع | الشبهة . ولولا ذلك لبقي النكاح على ما كان تغليبا ~~لقول ms144 النافي . ووقع للشارح | في هذا الباب وهم . فتأمله | # | 2 ( 258 _ ( 4 ) باب شهادة القاذف والسارق والزاني . ) # وقوله تعالى : 8 ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا . وأولئك هم الفاسقون | إلا ~~الذين تابوا ) 8 [ النور : 4 - 5 ] وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعا ~~| بقذف المغيرة . ثم استتابهم . فقال : من تاب قبلت شهادته . وأجازه ~~عبدالله بن | عتبة وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن جبير وطاوس ومجاهد والشعبي ~~وعكرمة | PageV01P305 | والزهري ومحارب بن دثار وشريح ومعاوية بن قرة . ~~وقال أبو الزناد : الأمر | عندنا بالمدينة إذا رجع القاذف عن قوله ، ~~فاستغفر ربه قبلت شهادته . وقال | الشعبي وقتادة : إذا أكذب نفسه جلد وقبلت ~~شهادته . وقال الثوري : إذا جلد | العبد ثم أعتق جازت شهادته . أو إن ~~استقضى المحدود فقضاياه جائزة . وقال | بعض الناس : لا تجوز شهادة القاذف ، ~~وإن تاب . ثم قال : يجوز نكاح بغير | شاهدين . وإن تزوج بشهادة محدودين جاز ~~. وإن تزوج بشهادة عبدين لم يجز | وأجاز شهادة المحدود والعبد والأمة لرؤية ~~رمضان . وكيف تعرف توبته ؟ | وقد نفى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~الزاني سنة . ونهى عن كلام كعب بن مالك وصاحبيه | حتى مضى خمسون ليلة . # فيه عائشة : إن امرأة سرقت في غزوة الفتح فأتى بها إلى النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - فأمر | بها فقطعت يدها . قالت عائشة : فحسنت توبتها . ~~وتزوجت وكانت تأتيني بعد | ذلك . فأرفع حاجتها إلى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - . # وفيه زيد بن خالد : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أمر فيمن زنا ~~ولم يحصن بجلد مائة | وتغريب عام . # قلت : رضي الله عنك ! قوله في الترجمة : وكيف تعرف توبته ؟ كالترجمة | ~~المستقلة المعطوفة ثم بين كيفية المعرفة بالتوبة بتغريب من يغرب مدة معلومة ~~، | وبهجران الثلاثة مدة معلومة حتى تتحقق التوبة وتحسن الحال بخير إلى أن ~~التوبة | قه تظهر بقرائن الأحوال وبالأسباب المضيقة على العاصي فإنها زواجر ~~تندمه | على جريمته في الغالب . # وأشكل ما في ذلك توبة القاذف المحق إذا لم يكمل النصاب . أما القاذف | ~~PageV01P306 | الكاذب في القذف فتوبته بينة . وأما الصادق في قذفه كيف ms145 يتوب ~~فيما بينه وبين | الله تعالى ؟ وأشبه ما ذلك عندي أن المعاين للفاحشة لا ~~يجوز له أن يكشف | صاحبها إلا إذا تحقق كمال النصاب معه . فإذا كشفه حيث لا ~~نصاب فقد عصى | الله ، وإن كان صادقا فيتوب من المعصية في الإعلان ، لا من ~~الصدق . والله | أعلم . | # | ( 259 - ( 5 ) باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته ) # وقبوله في التأذين . وما يعرف بالأصوات . وأجاز شهادته القاسم | والحسن ~~وابن سيرين والزهري وعطاء . وقال الشعبي : تجوز شهادته إذا كان | عاقلا . ~~وقال الحكم : رب شيء تجوز فيه . وقال الزهري : أرأيت ابن عباس لو | شهد على ~~شهادة إن كنت ترده ؟ وكان ابن عباس يبعث رجلا إذا غابت | الشمس أفطر . ~~ويسأل عن الفجر فإذا قيل له طلع ، صلى ركعتين . وقال سليمان | ابن يسار : ~~استأذنت على عائشة فعرفت قالت : سليمان ! ادخل فإنك مملوك | ما بقى عليك ~~شيء وأجاز سمرة شهادة امرأة منتقبة . # فيه عائشة : سمع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - رجلا يقرأ في المسجد ~~فقال : رحمه الله ! لقد | أذكرني في كذا آية أسقطتهن من سورة كذا وكذا . ~~وقالت عائشة : هجد النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] في بيتي فسمع صوت عباد ~~يصلى في المسجد . فقال : يا عائشة أصوت | PageV01P307 | عباد هذا ؟ قلت : ~~نعم . قال : اللهم ارحم عبادا . # وفيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن بلالا يؤذن ~~بليل . فكلوا واشربوا | حتى يؤذن ابن أم كلثوم . وكان أعمى ، لا يؤذن حتى ~~يقول له الناس : | أصبحت . # وفيه المسور : قدمت على رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أقبية فقال ~~لي أبي : انطلق بنا | عسى أن يعطينا منها شيئا . فقام أبي على الباب ، ~~فتكلم . فعرف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | صوته . فخرج النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - ومعه قباء وهو يريه محاسنه ويقول : خبأت هذا | لك ، ~~خبأت هذا لك . # قلت : رضي الله عنك ! الجامع بين هذه الأحاديث معرفة الصوت وتمييز | ~~صاحبه به ، كتميزه بشخصه لو رآه . ويقتضى ذلك صحة شهادة الأعمى على | الصوت ~~. وأما كون ابن عباس كان يبعث رجلا يخبره بغيبوبة ms146 الشمس وإن لم | يعاينها ~~اكتفاء بخبر الواحد مع قرائن الأحوال . ولعل البخاري يشير بحديث ابن | عباس ~~إلى شهادة الأعمى على التعريف ، أي يعرف أن هذا فلان . فإذا عرف | شهد ~~وشهادة التعريف مختلف فيها عند مالك _ رحمه الله تعالى _ وكذلك | البصير ~~إذا لم يعرف نسب الشخص ، فعرفه بنسبه من وثق به . فهل يشهد على | فلان ابن ~~فلان بنسبه أو لا ؟ مختلف فيه أيضا . | # | ( 260 - ( 6 ) باب إذا زكى رجل رجلا كفاه ) # وقال أبو جميلة : وجدت منبوذا فلما رآني عمر كأنه يتهمني . قال عريفي : | ~~PageV01P308 | إنه رجل صالح قال : كذلك . قال : اذهب وعلينا نفقته . # فيه أبو بكرة : أثنى رجل على رجل عند النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~فقال : ويلك | قطعت عنق صاحبك مرارا . ثم قال : من كان منكم مادحا أخاه لا ~~محالة ، | فليقل : أحسب فلانا والله حسيبه . ولا أزكى على الله أحدا . ~~أحسبه كذا وكذا | إن الله يعلم ذلك منه . # قلت : رضي الله عنك ! استدلاله على الترجمة بحديث أبي بكرة ضعيف فإن | ~~غايته أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - اعتبر تزكية الرجل أخاه إذا ~~اقتصد ولم يتغال . | والاعتبار قد يكون لأنه جزء النصاب ، وقد يكون لأنه ~~كاف فهذا مسكوت | عنه . | # | 2 ( 261 - ( 7 ) باب اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود ) # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : شاهداك أو يمينه . وقال ابن ~~شبرمة : كلمني أبو | الزناد في شهادة الشاهد ويمين المدعى فقلت : قال الله ~~: 8 ( واستشهدوا شاهدين | من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ~~ترضون | من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) 8 [ البقرة : ~~282 ] | ما كان يصنع بذكر هذه الأخرى ؟ # فيه ابن عباس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قضى باليمين على ~~المدعى عليه . # وفيه عبدالله : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : شاهداك أو ~~يمينه . | PageV01P309 # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث والآثار مطابقة لترجمته من حيث | الإطلاق ~~. | # | 2 ( 262 - ( 8 ) باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة ) # فيه ابن عباس : أن هلال بن أمية قذف ms147 امرأته عند النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - فقال | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : البينة أو حد في ظهرك ~~. فقال : يا رسول الله ! إذا رأى أحدنا | على امرأته رجلا ينطلق يلتمس ~~البينة ؟ فجعل يقول : البينة وإلا حد في | ظهرك . فذكر حديث اللعان . # قلت : رضي الله عنك ! رأى البخاري أن القاذف يمكن من السعي في | البينة ~~على المقذوف أنه زنا ولا يرد عليه أن الحديث في الزوجين . والزوج له | مخرج ~~من الحد باللعان إن عجز عن البينة ، بخلاف الأجنبي لأنا نقول إنما كان هذا ~~| وقوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : انطلق قبل نزول اللعان ، حيث كان ~~الزوج والأجنبي سواء . | فاستقام الدليل . | # | 2 ( 263 - ( 9 ) باب من أقام اليمين بعد البينة ) # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض . ~~وقال شريح | PageV01P310 | وطاوس وإبراهيم : البينة العادلة أحق من البينة ~~الفاجرة . # فيه أم سلمة : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : إنكم تختصمون ~~إلى . ولعل بعضكم ألحن | بحجته من بعض . فمن قضيت له من حق أخيه شيئا بقوله ~~، فإنما أقطع له قطعة | من النار ، فلا يأخذها . # قلت : رضي الله عنك ! موضع الاستشهاد من حديث أم سلمة أن النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] لم يجعل اليمين الكاذبة مقيدة حلا ولا قطعا لحق المحق . ~~بل نهاه بعد يمينه | عن القبض ، وساوى بين حالتيه بعد اليمين وقبلها في ~~التحريم . فيؤذن ذلك ببقاء | حق صاحب الحق على ما كان عليه . فإذا ظفر في ~~حقه ببينة فهو باق على القيام | بها ، لم يسقط أصل حقه من ذمته مقتطعة ~~باليمين . | # | 1 ( 49 - [ كتاب الصلح ] ) # | 2 ( 264 - ( 1 ) باب إذا اصطلحوا على جور فهو مردود . ) # فيه أبو هريرة وزيد بن خالد : جاء أعرابي فقال : يا رسول الله ! اقض ~~بيننا | بكتاب الله ، فقام خصمه ، فقال : صدق اقض بيننا بكتاب الله ، فقام ~~الأعرابي ، | فقال : إن ابني كان عسيفا على هذا ، فزنا بامرأته ، فقالوا لي ~~: على ابنك | الرجم . ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة . ثم سألت أهل ~~العلم فقالوا : إنما | على ms148 ابنك جلد مائة ، وتغريب عام . فقال النبي _ [ ~~صلى الله عليه وسلم ] _ : لأقضين بينكما | بكتاب الله . أما الوليدة والغنم ~~فرد عليك ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام . | PageV01P311 | وأما أنت يا ~~أنيس فاغد على امرأة هذا ، فارجمها فغدا عليها أنيس فرجمها . # وفيه عائشة : قال النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ من أحدث في أمرنا ما ~~ليس منه فهو | مردود . # قلت : رضي الله عنك ! الصلح على الجور قد يكون من الجانبين ، وقد | يكون ~~من أحدهما . مثاله في أحدهما أن يدعى عليه دينا فيجحده ويصالحه على | بعض . ~~فهذا يقول الدافع أنه جور . ولا يرد بل يمضي . وقد يتفقان على أنه | جور . ~~وذلك بأن يظن الدافع أن الدعوى لو ثبتت لزمه منها حق ، فيكشف | العيب لهما ~~إن حكم الشرع أن هذه الدعوى لو اعترف بها ، أو ثبتت ببينة لم يلزم | فيها ~~حق . وأنها غير متوجهة إلى مال الصلح ولا بعضه . فهذا جور يرد في مثله | ~~خلاف عند مالك - رضي الله عنه - . قيل : يرد اتباعا للحديث . وقيل : يلزم | ~~لقوله : ' المؤمنون عند شروطهم ' . وقد فرط الدافع فكأنه تطوع . والتطوع | ~~يلزم على أهله بالشروع فيه . | # | 2 ( 265 - ( 2 ) باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كل سلامي من الناس ~~عليه صدقة كل | يوم تطلع فيه الشمس ، يعدل بين الناس صدقة . | PageV01P312 # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على الإصلاح والعدل . والحديث ليس فيه | إلا ~~العدل . ولكن لما خاطب الناس كلهم بالعدل بين الناس . وقد علم أن في | ~~الناس الحكام وغيرهم ، كان عدل الحاكم إذا حكم ، وعدل غيره إذا أصلح . | # | 1 ( 50 - [ كتاب الشروط ] ) # | 2 ( 266 - ( 1 ) باب إذا اشترط في المزارعة : إذا شئت أخرجتك ) # فيه ابن عمر : لما فدع أهل خيبر ابن عمر . قام عمر خطيبا ، فقال : إن | ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان عامل يهود خيبر على أموالهم . وقال : ~~نقركم على ما أقركم الله . | وإن ابن عمر خرج إلى ماله هناك فعدى عليه من ~~الليل . ففدعت يداه ms149 ورجلاه . | وليس لنا هناك عدو غيرهم . ولقد رأيت ~~إجلاءهم . فلما عزم على ذلك . أتاه | أحد بني أبي الحقيق فقال : يا أمير ~~المؤمنين ! أتخرجنا ، وقد أقرنا محمد . وعاملنا | على الأموال ، وشرط ذلك ~~لنا . فقال عمر : أظننت أني نسيت قول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : | كيف ~~بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال : | كانت هزيلة من ~~أبي القاسم . فقال : كذبت يا عدو الله . فأجلاهم عمر فأعطاهم | قيمة ما كان ~~لهم من الثمر مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك . # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل الترجمة اشتراط الخيار من المالك إلى غير | ~~PageV01P313 | أمد . والحديث لا يدل على ذلك . قلنا : الصحيح أن الخيار لا ~~بد من تقييده | بمدة يجوز لمثلها الخيار . وإن أطلق نزل في كل عقد على ما ~~يليق به من المدة ، | التي في مثلها يقع الخيار . والحديث غير متناول ~~للترجمة ، لاحتمال أن يريد : | نقركم ما لم يشأ الله إجلاءكم منها ، لأن ~~المقدور كائن ، ولا ينافي وجود استرسال | الأحكام الشرعية . وقد تنفسخ ~~العقود اللازمة بأسباب طارئة ، وقد لا تنفسخ ، | ولكن تمتنع مباشرة أحد ~~المتعاقدين لا ستيفاء المنفعة ، كما لو ظهر فساد العامل | على المساقاة ~~وخيانته . فإن مذهب مالك إخراجه . وكذلك مستأجر الدار إذا | أفسد . فهذا - ~~والله أعلم - مراد الحديث . أي تستقرون فيها ما لم تجاهروا بفساد . | فإذا ~~شاء الله إجلاءكم منها تعاطيتم السبب المقتضى للإخراج ، فأخرجتم وكذلك | ~~وقع صدق الله ورسوله . # وليس في الحديث أنه ساقاهم مدة معينة ، إما لأنهم كانوا عبيدا للمسلمين . ~~| ومعاملة السيد لعبده لا يشترط فيها ما يشترط في الأجنبي ، لأن العبد مال ~~| السيد . وله على ماله سلطنة الانتزاع فكان الجميع ماله . وإما لأن المدة ~~لم تنقل | مع تحررها حينئذ . والله أعلم . | # | 1 ( 51 - كتاب الوصايا ) # | 2 ( 267 - ( 1 ) باب الوصايا . ) # وقول النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' وصية الرجل مكتوبة عنده ' وقول الله ~~عز وجل : | 8 ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ) 8 [ البقرة : 180 ] . # فيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه ms150 وسلم ] - قال : ' ما حق امرئ ~~مسلم له شيء يوصى | PageV01P314 | فيه ، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده ~~مكتوبة ' . # وفيه عمرو بن الحارث ختن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أخو جويرية ~~بنت الحارث : ما | ترك النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عند موته دينارا ~~ولا درهما ، ولا عبدا ، ولا أمة ، ولا شاة ، | إلا بغلته البيضاء ، وسلاحه ~~، وأرضا جعلها صدقة . # وفيه عبدالله بن أبي أوفى : قيل له : هل أوصى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - ؟ فقال : لا . | فقلت : كيف كتب على الناس الوصية ، وأمر بالوصية ~~؟ قال : أوصى بكتاب | الله . # وفيه عائشة : ذكر عندها أن عليا - رضي الله عنه - كان وصيا . فقالت : متى ~~| أوصى إليه وقد كنت مسندته إلى صدري ، فدعا بالطست . فلقد انخنث في | حجري ~~فما شعرت أنه مات . فمتى أوصى إليه . ؟ # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث كلها مطابقة إلا حديث عمرو بن | الحارث . ~~فليس فيه وصية . والصدقة المذكورة يحتمل أن تكون قبله في | حديثه . ويحتمل ~~أن يكون موصى بها . ولهذا الاحتمال أدخلها في الترجمة . والله | تعالى أعلم ~~. | PageV01P315 | $ 2 ( 268 - ( 2 ) باب تأويل قوله : 8 ( من بعد وصية | ~~يوصى بها أو دين ) [ النساء : 12 ] ) 8 # ويذكر أن النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ قضى بالدين قبل الوصية . وقول ~~الله تعالى : 8 ( إن | الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) 8 [ ~~النساء : 58 ] فإذا الأمانة | أحق من تطوع الوصية . وقال النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - : لا صدقة إلا عن ظهر غنى . # وقال ابن عباس : لا يوصى العبد إلا بإذن أهله . وقال النبي _ [ صلى الله ~~عليه وسلم ] _ : | ' العبد راع في مال سيده ' . # فيه حكيم ' سألت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فأعطاني ثلثا . ثم قال ~~لي : يا حكيم إن | هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه . ~~ومن أخذه بإشراف | نفس لم يبارك له . وكان كالذي يأكل ولا يشبع . واليد ~~العليا خير من اليد | السفلى فقلت : والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك ~~شيئا حتى أفارق | الدنيا . فكان أبو بكر _ رضي الله ms151 عنه _ يدعو حكيما ، ~~ليعطيه العطاء ، فيأبى أن | يقبله منه ثم عمر _ رضي الله عنه _ دعاه ليعطيه ~~فأبى أن يقبله . فقال : يا معشر | المسلمين ! إني أعرض عليه حقه الذي قسم ~~الله له من هذا الفىء ، فيأبى أن | يأخذه ، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس ~~بعد النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ حتى توفي . # فيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كلكم راع وكلكم ~~مسئول عن رعيته ، | والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته _ حسبته أنه قال _ ~~الرجل راع في مال | أبيه . | PageV01P316 # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل : ترجم على تقديم الدين على الوصية ، فما | ~~وجه ذكر حديث العبد ، وحديث حكيم . # قلنا : أما حديث العبد فأصل يندرج تحته مقصود الترجمة ، لأنه لما تعارض | ~~في ماله حقه وحق السيد ، قدم الأقوى وهو حق السيد ، وجعل العبد مسئولا | ~~عنه مؤاخذا بحفظه . # وكذلك حق الدين لما عارضه حق بالوصية . والدين واجب والوصية تطوع | وجب ~~تقديمه . # أما حديث حكيم فيحتمل مطابقته وجهين : أحدهما : أن النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - | زهده في قبول العطية . وجعل يد آخذها اليد السفلى - تنفيرا ~~عن | قبولها . ولم يرد مثل هذا في تقاضي الدين . فالحاصل أن قابض الوصية ~~يده | السفلى . وقابض الدين استيفاء لحقه ، إما أن تكون يده العليا لأنه ~~المتفضل ، | وإما أن تكون يده السفلى . هذا أقل حاليه فتحقق تقديم الدين ~~على الوصية | بذلك . والوجه الآخر من المطابقة ذكره المهلب ، وهو أن عمر - ~~رضي الله عنه - | اجتهد أن يوفيه حقه في بيت المال ، وبالغ في خلاصه من ~~عهدته . وهذا ليس | دينا ، ولكن فيه شبهة بالدين لكونه حقا في الجملة . | ~~والوجه الأول أقوى في مقصود البخاري عند الفطن . والله أعلم . | ~~PageV01P317 | # | ( 269 - ( 2 ) باب هل ينتفع الواقف بوقفه ؟ ) # وقد اشترط عمر - رضي الله عنه - لا جناح على من وليه أن يأكل وقد | يلى ~~الواقف وغيره . وكذلك كل من جعل بدنة أو شيئا لله ، فله أن ينتفع بها كما | ~~ينتفع غيره ، وإن لم يشترط . # فيه أنس ms152 : إن النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ رأى رجلا يسوق بدنه فقال ~~له : اركبها . | فقال : يا رسول الله ! : إنها بدنة . فقال - في الثالثة أو ~~في الرابعة اركبها ويلك _ أو ويحك ' . # قلت : رضى الله عنك ! بنى البخاري - رحمة الله - في مطابقة حديث عمر | ~~للترجمة أن المخاطب يدخل في خطابه ، وهو أصل مختلف فيه . ومالك - رحمه | ~~الله - في مثل هذا يحكم بالعرف ، حتى يخرج غير المخاطب أيضا من العموم ~~لقرينة | عرفية . كما إذا أوصى بمال للمساكين ، وله أولاد ، فلم يقسم حتى ~~افتقر أولاده . | فابن القاسم يمنع الأولاد وإن كانوا مساكين ، لأن العرف ~~في الإطلاق الأجانب . # ولمطرف أنهم يعطون . ولابن الماجشون أنهم يعطون وإن كانوا يوم أوصى | ~~أغنياء ثم افتقروا . ولا يعطون إذا كانوا يوم الوصية مساكين . # ولو وقف على المساكين فافتقر أولاده فلم يختلف قولهم أن يعطون | بالمسكنة ~~، ولكن قال : يجب إدخال الأجانب معهم ، لئلا يندرس الوقف ، | ويكتب على ~~الأولاد كتابا أنهم بالمسكنة العامة قبضوا ، لا بخصوص القرابة . | ~~PageV01P318 | وشذت قاعدته هذه على كثير من أهل العصر . فقارب مشايخهم ~~الصواب | وأبعد غيرهم غاية الإبعاد . والله الموفق . | # | 2 ( 270 - ( 4 ) باب قوله تعالى : 8 ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا | ~~النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها | إسرافا ~~وبدارا أن يكبروا . ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا | فليأكل بالمعروف ~~) 8 - إلى قوله - 8 ( نصيبا مفروضا ) 8 [ النساء : 6 ] وما | للوصي أن يعمل ~~في مال اليتيم ، وما يأكل منه بقدر عمالته . ) # فيه ابن عمر : تصدق عمر بماله في عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وكان ~~يقال له ' ثمغ ' . | وكان نخلا فقال . عمر : يا رسول الله ! إني استنفدت ~~مالا ، وهو عندي نفيس ، | فأردت أن أتصدق به . # فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] تصدق بأصله ، لا يباع ولا يوهب ، ولا ~~يورث ، ولكن | ينفق ثمره . فتصدق به عمر . فصدقته تلك في سبيل الله ، وفي ~~الرقاب ، | والمساكين ، والضيف ، وابن السبيل ، ولذى القربى . ولا جناح على ~~من وليه أن | يأكل منه بالمعروف ، أو يؤكل صديقه ms153 غير متمول به ' # وفيه عائشة : رضى الله عنها _ : 8 ( من كان غنيا فليستعفف ومن كان | ~~فقيرا فليأكل بالمعروف ) 8 قالت : أنزلت في والى اليتيم أن يصيب من ماله | ~~إذا كان محتاجا بقدر ماله بالمعروف . | PageV01P319 # قلت : رضي الله عنك ! لا يطابق حديث عمر مقصود الترجمة ، لأن عمر | رضي ~~الله عنه هو المالك لمنافع وقفه ، من شاء فله ذلك . ولا كذلك الموصى | على ~~أولاده ، فإنهم إنما يملكون المال بقسمة الله وتمليكه ، لا حق لمالكه فيه ~~بعد | موته . # فكذلك كان المختار أن وصى اليتيم ليس له الأكل من ماله إلا أن يكون فقيرا ~~| فيأكل . ومختلف في قضائه إذا أيسر . والله أعلم . | # | 2 ( 171 - ( 5 ) باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز . | وكذلك ~~الصدقة ) # فيه أنس : كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالا من نخل . وكان | أحب ~~أمواله إليه بيرحاء . وكانت مستقبلة المسجد . وكان النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - يدخلها | ويشرب من ماء فيها طيب . # قال أنس لما نزلت : 8 ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) 8 | [ آل ~~عمران : 92 ] قام أبو طلحة ، فقال : يا رسول الله ! إن الله تعالى يقول : | ~~8 ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) 8 ، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ~~. | وإنها صدقة لله - عز وجل - أرجو برها وذخرها عند الله فضعها حيث أراك | ~~PageV01P320 | الله . فقال : بخ ، ذلك مال رابح - أو رايح - وقد سمعت ما ~~قلت ، وإنى أرى | أن تجعلها في الأقربين . قال : أبو طلحة : أفعل يا رسول ~~الله ، فقسمها أبو | طلحة في أقاربه وبنى عمه . # وفيه ابن عباس : أن رجلا قال : يا رسول الله ! إن أمه توفيت ، أينفعها | ~~إن تصدقت عنها ؟ قال : نعم . قال : فإن لي مخرافا . فأنا أشهدك أني | تصدقت ~~به عنها . # قلت : رضي الله عنك ! الوقف لازم بالبينة ، واللفظ المشار به إلى المقصود ~~| فقد يتلفظ باسمه العلم وبحدوده . وقد يتلفظ باسمه المتواطئ خاصة . وقد ~~يذكر | العلم ولا يذكر المحدودية . فبيرحاء علم حائط بعينه ، ولم يذكر ~~حدوده . | والمخراف : الحائط . وقد ذكره منكرا متواطئا لكنه ms154 قصد فكأنما ~~أشار إليه بلفظه | مطابقا لنيته ، وكلاهما جائز ولازم له دينا . لكن إذا ~~أشهد احتاج في المتواطى | إلى ذكر الاسم العلم زيادة على ذلك ، أو الحدود . ~~وهذا كله بعد اللزوم . # وترجمة البخاري مطابقة صحيحة ، وانتقدها المهلب فقال : إن كان الوقف | ~~غير ذي اسم يعرف ، فلا يجوز حتى يذكر الحدود . قال : ' ولا خلاف في هذا ' | ~~ووهم ، بل لا خلاف فيما إذا أراده البخاري - والله أعلم - لأنه إنما تعرض ~~لجواز | الوقف . ولقد ثبت أن الوقف على هذه الصورة لازم له . ولو استفتى من ~~وقف | بهذه الصيغة المنكرة لفظا المتعين مقصودها نية ، هل يجب عليه تنفيذ ~~الوقف | لألزمناه ذلك ، وأوجبنا عليه الإشهاد بصيغة دالة بنص أو ظاهر . | ~~PageV01P321 | # | 2 ( 272 - ( 6 ) باب إذا وقف جماعة أرضا مشاعا فهو جائز ) # فيه أنس : أمر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ببناء مسجد ، فقال ، يا ~~بنى النجار ثامنوني | بحائطكم هذا . قالوا : لا والله يا رسول الله لا نطلب ~~ثمنه إلا إلى الله عز | وجل . # قلت : رضي الله عنك ! جود البخاري - رحمه الله - في الترجمة . وإنما عدل ~~| عن قوله : إذا وقف المشاع ، لئلا يدخل فيه أحد الشركاء حصته . | ومالك - ~~رحمه الله - لا يمضيه على الشريك إن كانت لا تنقسم جبرا لضرر الشريك | ~~الآخر بالحبس . فالترجمة للمشاع بينهم تخلص المسألة . والله أعلم . | ~~PageV01P322 | # | 2 ( 273 - ( 7 ) باب إذا وقف أرضا أو بئرا ، واشترط لنفسه | مثل ما ~~للمسلمين ) # وأوقف أنس بن مالك دارا ، فكان إذا قدم نزلها . وتصدق ابن الزبير | بدوره ~~. وقال للمردودة من بناته : أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها . فإن | استغنت ~~بزوج فليس لها حق . # وجعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوى الحاجة من آل عبدالله . # وفيه أبو عبد الرحمن : إن عثمان حين حوصر أشرف عليهم ، وقال : أنشدكم | ~~الله ولا أنشد إلا أصحاب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ألستم تعلمون أن ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ' من | حفر بئر رومة فله الجنة . ~~فحفرتها ؟ ألستم تعلمون أنه قال : ' من جهز جيش | العسرة ، فله الجنة ~~فجهزته ؟ قال ms155 : فصدقوه بما قال . # وقال عمر في وقفه : لا جناح على من وليه أن يأكل منه . ويليه | الواقف ~~وغيره ، فهو واسع لكل ' . # قلت : رضي الله عنك ! ما في حديث الباب بجملته ما يوافق الترجمة إلا | ~~وقف أنس خاصة . ووقف عمر - رضي الله عنه - بالطريقة المتقدمة من دخول | ~~المخاطب في خطابه . | PageV01P323 # قلت : ولقد ظهر للفقيه - وفقه الله - بعد إتمام التصنيف مقصود البخاري | ~~من بقية حديث الباب فيطابق الترجمة إن شاء الله . # فوجه المطابقة لوقف الزبير أن يكون قصد من يلزمه نفقته من بناته كالتي | ~~لم تزوج لصغر مثلا . والتي زوجت ثم طلقت قبل الدخول ، لأن تناول هاتين أو | ~~إحداهما من الوقف إنما يحمل عنه الإنفاق الواجب ، فقد دخل في الوقف الذي | ~~أوقفه بهذا الاعتبار . والله أعلم . # ووجه مطابقة الترجمة لقوله : ' من آل عبدالله ' يقال : كيف يدخل ابن | ~~عمر في وقفه . فيقول : نعم . يدخل لأن الآل يطلق على الرجل نفسه ، لأن | ~~الحسن البصري كان يقول في الصلاة على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ' اللهم ~~صل على آل محمد ' . | وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : اللهم صل ~~على [ آل ] أبي أوفى . وقال الله تعالى : | 8 ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ~~) 8 [ غافر : 46 ] أما عثمان - رضي الله | عنه - فقوله واضح . والله أعلم . ~~| # | 2 ( 274 - ( 8 ) باب قول الله تعالى : 8 ( يا أيها الذين آمنوا شهادة ~~بينكم | إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران | من ~~غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ) 8 | - إلى قوله 8 ( ~~لا يهدي القوم الفاسقين ) 8 [ المائدة : 106 - 107 ] . ) # فيه ابن عباس : خرج رجل من بنى سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء . | ~~PageV01P324 | فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم . فلما قدما بتركته ، فقدوا ~~جاما من فضة | مخوصا من ذهب . فأحلفهما النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~ثم وجد الجام بمكة . فقالوا : ابتعناه | من تميم وعدي . فقام رجلان من ~~أوليائه ، فحلفا : لشهادتنا أحق بشهادتهما . | وإن الجام لصاحبهم . # قال : وفيهم نزلت هذه الآية : 8 ( يا أيها ms156 الذين آمنوا شهادة بينكم إذا | ~~حضر أحدكم الموت ) 8 الآيات . # قلت : رضي الله عنك ! ذكر شارح البخاري أن مذهب ابن عباس قبول | شهادة ~~الكفار على المسلمين في الوصية في السفر . وظن أن ابن عباس احتج | بحديثه ~~هذا على مذهبه . وهو وهم من الشارح . والله أعلم . # فإن شهادة الكافر في الواقعة عبارة عن يمينه ولا خلاف أن يمينه مقبولة ، ~~| وإذا ادعى عليه فأنكروا ولا بينة . # ولعل تميما اعترف أن الجام كان ملكا ، وادعى أنه ملكه منه بشراء أو غيره ~~. | وفي بعض الحديث التصريح بهذا . ولو لم يصح لكان الاحتمال كافيا في ~~إسقاط | الاستدلال لأنها واقعة عين . | PageV01P325 | # | 1 ( 52 - [ كتاب الأحكام ] ) # | 2 ( 275 - ( 1 ) باب هل يقضى القاضي أو يفتى وهو غضبان ) # فيه أبو بكرة : إنه كتب إلى ابنه - وكان بسجستان - بأن لا تقضى بين اثنين ~~، | وأنت غضبان ، فإنى سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : ' لا ~~يقضى حكم بين اثنين ، | وهو غضبان ' . # وفيه أبو مسعود : جاء رجل إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : ~~والله إني أتأخر عن | صلاة الغداة من أجل ما يطيل بنا فلان فيها . فما رأيت ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | قط أشد غضبا في موعظة منه يؤمئذ ، ثم ~~قال : أيها الناس ! إن فيكم منفرين | فأيكم ما صلى بالناس فليوجز فإن فيكم ~~الكبير والصغير وذا الحاجة . # وفيه ابن عمر : إنه طلق امرأته - وهي حائض - فذكر عمر للنبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - | فتغيظ فيه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، ثم قال : ~~فليراجعها ، ثم ليمسكها . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل في ترجمة الباب الحديث الأول ، وهو دليل | على ~~منع الغضب . وأدخل الحديث الثاني وهو دليل جواز القضاء مع الغضب | تنبيها ~~منه على الجمع . فأما أن يحمل قضاء النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على ~~الخصوصية به | للعصمة ، والأمن من التعدي . وأما أن يقال : إن غضب للحق فلا ~~يمنعه ذلك من | القضاء مثل غضبه - [ صلى الله عليه وسلم ] - . وإن غضب غضبا ~~معتادا دنيويا ، فهذا هو المانع | - والله أعلم - . كما قيل في شهادة ms157 العدو ~~إنها تقبل إن كانت العداوة دينية ، وترد | إن كانت دنيوية . والله سبحانه ~~وتعالى أعلم . | PageV01P326 | # | 2 ( 276 - ( 2 ) باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء ) # فيه ابن عمر : بعث النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعثا وأمر عليهم ~~أسامة بن زيد فطعن في | إمارته ، فقال : إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم ~~تطعنون في إمارة أبيه من قبل | وأيم الله إن كان لخليقا للإمرة ، وإن هذا ~~لمن أحب الناس إلى بعده ' . # قلت : رضي الله عنك ! لعله عنى بقوله : ' باب من لم يكترث بطعن من | لا ~~يعلم ' وعدل عن قوله : ' باب عدم الاكتراث ' للتنبيه على أن الحال تختلف | ~~فالمنقول عنه أنه اكترث بالطعن على سعد ، وسعد مكانته من الدين مشهورة . | ~~ولهذا قال له عمر لما اعتذر ، وتبرأ : ذلك الظن بك يا أبا إسحاق ! . # والفرق بين الحالتين أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قطع بحال أسامة ~~، وبسلامة العاقبة ، | ونجاحها في ولايته فلم يعارض العلم طعن . # وأما عمر - رضي الله عنه - فإن حاله الظن ، والظن لا يبعد عنه الطعن | ~~فعمل بالاحتياط . والله أعلم . | # | 2 ( 277 - ( 3 ) باب ترجمة الحاكم ، وهل يجوز ترجمان واحد ) # وقال خارجة بن زيد بن ثابت أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أمره أن ~~يتعلم | PageV01P327 | كتاب اليهود حتى كتب للنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- ، وأقرأه كتبهم إذا كتبوا إليه وقال | عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان ~~- : ماذا تقول هذه ؟ . # قال عبد الرحمن بن حاطب : تخبرك بصاحبها الذي صنع بها . # وقال أبو جمرة : كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس . # وقال بعض الناس : لابد للحاكم من مترجمين . # فيه ابن عباس : أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من | قريش . ~~ثم قال لترجمانه : قل لهم إني سائل هذا فإن كذبني فكذبوه - فذكر | الحديث - ~~فقال للترجمان قل له : إن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمى | هاتين . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الدليل من قصة هرقل ، مع أن فعله لا يحتج | به ~~صوب من رأيه . وكثيرا مما رآه ms158 في هذه القصة صواب موافق للحق . # فموضع الدليل تصويب حملة الشريعة لهذا وأمثاله من رأيه ، وحسن | تفطنه ، ~~ومناسبة استدلاله . | PageV01P328 | # | 2 ( 278 - ( 4 ) باب بيعة الصغير ) # فيه أبو عقيل زهرة بن معبد : عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك ~~النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى النبي [ ~~صلى الله عليه وسلم ] فقالت : يا رسول الله ! | بايعه . فقال النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - : هو صغير . فمسح رأسه ، ودعا له . # قلت : رضي الله عنك ! يعنى بقوله : ' باب بيعة الصغير ' أي عدم انعقادها ~~| شرطا ، لأنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - لم يبايعه . فالترجمة موهمة ، ~~والحديث يزيل إيهامها . | # | 2 ( 279 - ( 5 ) باب بيعة النساء . رواه ابن عباس ) # فيه عبادة : قال لنا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ونحن في مجلس : ~~بايعوني على أن لا | تشركوا بالله شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا ~~تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان | تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا ~~تعصوا في معروف . فمن وفى منكم فأجره على | الله . الحديث . # وفيه عائشة - رضى الله عنها - : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~يبايع النساء بالكلام | بهذه الآية : 8 ( ولا يشركن بالله شيئا ) 8 قالت : ~~وما مست يد رسول الله - | [ صلى الله عليه وسلم ] - يد امرأة ، إلا امرأة ~~يملكها . # وفيه أم عطية : بايعنا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقرأ : 8 ( على ~~أن لا يشركن بالله | شيئا ، ولا يسرقن ) 8 [ الممتحنة : 12 ] ونهانا عن ~~النياحة . الحديث . | PageV01P329 | [ قلت ] : رضي الله عنك ! أدخل حديث ~~عبادة في الترجمة على بيعة | النساء ، فإنها وردت في نص الكتاب العزيز في ~~حق النساء ، ثم استعملت في حق | الرجال ، فصارت البيعة معروفه بهن . والله ~~أعلم . | # | 1 ( 53 - [ كتاب الإكراه ] ) # | 2 ( 280 - ( 1 ) باب في بيع المكره في الحق وغيره ) # فيه أبو هريرة : بينما نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - فقال : | انطلقوا إلى يهود ، فخرجنا معه جئنا بيت ~~المدارس . فقام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | فناداهم : يا معشر يهود ~~! أسلموا تسلموا فقالوا : فقد ms159 بلغت يا أبا القاسم . قال : | ذاك أريد ثم ~~قالها ثلاثا . فقال : اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله ، وأنى اريد أن | ~~أجليكم فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ~~ولرسوله . # قلت : رضي الله عنك ! إن قيل : ترجم على بيع المكره في الحق وغيره ولم | ~~يذكر إلا بيع اليهود وأموالهم مكرهين على الجلاء والإكراه بحق لا غير . فما ~~موقع | قوله : ' وغيره ' . # قلت : يحتمل أن يريد : ' باب بيع المكره في الدين مثلا وغيره ' . والكل | ~~حق وذكر الحديث لأنهم أكرهوا على بيع أموالهم ، لا لحق عليهم ، ولكن كان | ~~PageV01P330 | الإكراه حقا . فالإكراه على البيع في الحق ، ولسبب آخر غير ~~مالى سواء في نفوذ | البيع ، كما نقل عن مالك أن المفسد يلزم بيع داره لحق ~~جاره في إبعاده عنه على | تفصيل عند الفقهاء . | # | 2 ( 281 - ( 2 ) باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها . ) # لقوله تعالى : 8 ( ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور | رحيم ) 8 [ ~~النور : 33 ] . # وقال الليث : حدثنا نافع أن صفية بنت أبى عبيدة أخبرته أن عبدا من | رقيق ~~الإمارة وقع على وليدة من الخمس . فاستكرهها حتى اقتضها ، فجلده | عمر الحد ~~، ونفاه ، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها . # وقال الزهري في الأمة البكر يفترعها الحر : يقيم ذلك الحكم من الأمة | ~~العذراء بقدر ثمنها ويجلد . وليس في الثيب في قضاء الأئمة غرم ، ولكن عليه ~~| الحد . # فيه أبو هريرة : هاجر إبراهيم بسارة ، دخل بها قرية فيها ملك من الملوك | ~~- أو جبار من الجبابرة - فأرسل إليه أن أرسل بها إلى . فأرسل بها . فقام ~~إليها . | فقامت توضأ وتصلى . فقالت : اللهم إني كنت آمنت بك وبرسولك فلا ~~تسلط | على الكافر . فغط حتى ضرب برجله . # قلت : رضي الله عنك ! إدخال حديث سارة في الترجمة غير حسن ، ولا | ~~PageV01P331 | مطابق إلا من جهة الملامة [ عنها في الخلوة لكونها كانت ~~مكرهة على ذلك ] | وظهور الكرامة في إجابة الدعوة . ولم يكن من الأدب الحسن ~~إدخال الحديث في | الترجمة بالجملة . والله الموفق . | # | 1 ( 54 - كتاب [ الحيل ] ) # | 2 ( 282 ms160 - ( 1 ) باب ترك الحيل والأعمال بالنيات ، وإن لكل امرئ ما نوى ~~| في الأيمان وغيره . ) # فيه عمر : يقول سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : إنما ~~الأعمال بالنيات وإن لكل | امرئ ما نوى . فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ~~فهجرته إلى الله ورسوله . | ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ، ~~فهجرته إلى ما هاجر إليه . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل الترك في الترجمة حذرا من إيهام إجازة | الحيل ~~، وهو شديد على من أجازها ، فتجرى في الترجمة خلاف إطلاقه في قوله : | ' ~~باب بيعة الصغير ' ، وإن كان - [ صلى الله عليه وسلم ] - لم يبايعه كما ~~تقدم آنفا . ولكن لا | تدخل بيعته الإنكار كالحيل ، ولهذا عوضه عن البيعة ~~أن دعا له ، ومسح رأسه | والله أعلم . | PageV01P332 | # | 2 ( 283 - ( 2 ) باب في الصلاة ) # فيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا يقبل الله صلاة ~~أحدكم إذا أحدث حتى | يتوضأ . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت ما موقعها ؟ . # قلت : عد قول أبي حنيفة أن المحدث عمدا في أثناء الجلوس الأخير كالمسلم ، ~~| من التحيل لتصحيح الصلاة مع الحدث ، لأن البخاري - رحمه الله - بنى على ~~أن | التحلل من الصلاة ركن منها ، فلا يقبل مع الحدث . والذي قبله بنى على ~~أن | التحلل ضدها ، لا ركنها ، فتحيل لقبوله بهذا الرأي . | # | 1 ( 55 - [ كتاب الفرائض ] ) # | 2 ( 284 - ( 1 ) باب تعليم الفرائض ) # قال عقبة : تعلموا قبل الظانين ، يعنى الذين يتكلمون بالظن . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إياكم والظن فإن ~~الظن أكذب الحديث . | PageV01P333 # قلت : رضي الله عنك ! إنما خص البخاري تعليم الفرائض بأن أدخل في | ترجمة ~~بابه قوله : ' إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ' . وإن كان كل باب | من ~~العلم يليق إدخال هذا الحديث في الحث على تعلمه ولكن بخصوصية الفرائض | أن ~~الغالب عليها التعبد ، وإنحسام وجوه الرأي والمناسبات فإن لم يفرض الفارض | ~~بنص وقع في مختبط الظنون التي لا تنضبط ، وهو الظن المنهى عنه ، وليس | ~~كذلك غيره من أبواب العلم ، لأن للرأى فيها مجالا ، وللظن ضابطا واستنادا ms161 . ~~| # | 2 ( 285 - ( 2 ) باب لا يرث المسلم الكافر ، ولا الكافر المسلم | وإذا ~~أسلم قبل أن يقسم الميراث | فلا ميراث له . ) # فيه أسامة : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : لا يرث المسلم ~~الكافر ولا الكافر المسلم . # قلت : رضي الله عنك ! قوله : ' إذا أسلم قبل أن يقسم فلا ميراث له ' ، | ~~بمعنى إذا مات مسلم ، وله أولاد مسلمون ، وولد كافر فلم يقسم ميراثه حتى ~~أسلم | الكافر . # ووجه إدخاله في الترجمة أن عموم قوله : ' لا يرث الكافر المسلم ' يتناوله ~~. | والذي يقول : يرث إذا أسلم قبل القسمة ، ورثه فهو كافر إذ الميراث إنما ~~ينتقل | حالة الموت ، وقد كان كافرا . | PageV01P334 | # | 2 ( 286 - ( 3 ) باب ميراث العبد النصراني | والمكاتب النصراني ) # قلت : رضي الله عنك ! أدخل البخاري هذه الترجمة ، ولم يدخل فيها | حديثا ~~، وكأنه أدرجها تحت الحديث المتقدم ، ليفهم أن النظر فيها محتمل | أن يقال ~~: لا يرثه ، عملا بعموم الحديث . وأن يقال : يأخذ المال لأن العبد مال ، | ~~وله انتزاع ماله حيا ، فكيف لا يأخذه ميتا ؟ . # هذا إن قلنا : إن يملك . وإن قلنا : لا يملك العبد البتة فأولى . | # | 1 ( 56 - كتاب المحاربين ) # | 2 ( 287 - ( 1 ) باب المحاربين من أهل الكفر والردة ) # وقوله تعالى : 8 ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون | في ~~الأرض فسادا ) 8 [ المائدة : 33 ] . # فيه أنس : قال : قدم على النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - نفر عن عكل ، ~~فأسلموا ، فاجتووا | PageV01P335 | المدينة فأمرهم النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها . | ففعلوا ~~فصحوا ، فارتدوا فقتلوا راعيها ، واستاقوا الإبل . فبعث في آثارهم . فأتى | ~~بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على المحاربين الكفار ، وأدخل الآية وهي | ~~عامة لا تخص الكافر . وبها استدل الفقهاء على أحكام المحاربين المسلمين . ~~ولكن | - والله أعلم - بنى على قول من قال : إنها نزلت في هؤلاء النفر ~~المرتدين . وهو | قول قتادة . | # | 2 ( 288 - ( 2 ) باب الرجم في البلاط ) # فيه ابن عمر : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بيهودي ويهودية ، ~~قيل : زنيا ms162 جميعا | فقال لهم : ما تجدون في كتابكم ؟ فقالوا : إن أحبارنا ~~أحدثوا تحميم الوجه ، | والتجبية . # قال ابن سلام : ادعهم يا رسول الله بالتوراة . فأتى بها ، فوضع يده على ~~آية | الرجم ، وجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها . فقال له ابن سلام : ارفع يدك ~~فرفع | يده ، فإذا آية الرجم تحت يده ، فأمر بهما النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - فرجما عند البلاط . | فرأيت اليهودي أجنأ عليها . # قلت : رضي الله عنك ! استشكل ابن بطال ترجمته هذه ، وقال : البلاط | ~~PageV01P336 | وغيره سواء . أي فلا فائدة للاحتجاج على صورة هي غير مقصودة ~~. ويحتمل | عندي فائدتين تقصدان : إحداهما أن نبه أن الرجم لا يختص بمكان ~~مخصوص لأنه | مرة رجم بالبلاط ، ومرة بالمصلى ، وهو الحديث الذي ترجم عليه ~~يلى هذه | الترجمة . # ويحتمل أن نبه على أنه لم يحفر للمرأة لأن البلاط لا يحفر فيه عادة . كما ~~| استدل على عدم الحفر بكون اليهودي أكب عليها يقيها بنفسه على أن منهم من ~~| قال : إن البلاط هو الأرض الملساء الصلبة . والظاهر أن البلاط مكان معروف ~~| عندهم بالمدينة وباق على العرف المعهود في إطلاقه كما قدمناه . | # | 1 ( 57 - [ كتاب الديات ] ) # | 2 ( 289 - ( 1 ) باب من أخذ حقه واقتص دون السلطان ) # فيه أبو هريرة : لو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له حذفته بحصاة | ففقأت ~~عينه ، ما كان عليك من جناح . # وفيه أنس : إن رجلا اطلع في بيت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فسدد ~~إليه مشقصا . # قلت : رضي الله عنك ! الحديث الأول مطابق للترجمة ، والثاني رد عليه | أن ~~يقال المؤمى بالمشقص هو النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وهو الإمام ~~الأعظم ، فكيف يستدل | PageV01P337 | بهذا على أن آحاد الناس لهم ذلك دون ~~الإمام ؟ . # ويمكنه الإجابة عن ذلك بأن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أسوة في ~~حقوقه المتعلقة به . | ولو لم يكن هذا لآحاد الناس لفعل فيه كما فعل في ~~غيره من التحاكم إلى من | دونه ، كقصته مع الذي أنكره حقا التمسه منه في ~~المبايعة في فرس . | # | 2 ( 290 - ( 2 ) باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية ms163 له . ) # فيه سلمة بن الأكوع : خرجنا مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى خيبر ، ~~فقال رجل منهم : | أسمعنا يا عامر من هناتك . فحدا بهم . فقال : النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - من السائق ؟ | قالوا : عامر ، قال : يرحمه الله ~~فقالوا : يا رسول الله هلا أمتعتنا به ؟ | فأصيب صبيحة ليلته . فقال القوم ~~: حبط عمله ، قتل نفسه . فلما رجعت - وهم | يتحدثون أن عامرا حبط عمله - ~~جئت إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقلت : يا نبي الله : | - فداك ~~أبي وأمي - زعموا أن عامرا حبط عمله . فقال : كذب من قالها . إن له | ~~لأجرين اثنين : إنه لجاهد مجاهد ، وأي قتل يزيد عليه . | PageV01P338 # قلت : رضي الله عنك ! إنما يتم مقصود الترجمة بذكر القصة التي مات فيها | ~~عامر . وذلك أن سيفه كان قصيرا . فرجع إلى ركبته من ضربته . فمات منها . | ~~وقد بينه في غير هذا الموضع فاكتفي بذلك . | # | 2 ( 291 - ( 3 ) باب إذا أصاب قوم من رجل ، هل يعاقب | أم يقتص منهم ~~كلهم ؟ ) # قال مطرف عن الشعبي : في رجلين شهدا على رجل أنه سرق ، فقطعه | على ثم ~~جاء بآخر ، قالا : أخطأنا ، فأبطل شهادتهما . وأخذ بدية الأول . | وقال : ~~لو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما . # فيه ابن عمر : إن غلاما قتل غيلة ، فقال عمر : لو اشترك فيه | صنعاء ~~لقتلتهم به . # وفيه مغيرة بن حكيم عن أبيه : إن أربعة قتلوا صبيا . فقال عمر مثله . ~~وأقاد | أبو بكر ، وعلى وابن الزبير ، وسويد بن مقرن من اللطمة وأقاد عمر ~~من | ضربة بالدرة . وأقاد على من ثلاثة أسواط . واقتص شريح من سوط | وخموش ~~. # فيه عائشة : لددنا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في مرضه . وجعل يشير ~~إلينا : | PageV01P339 | لا تلدوني . فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما ~~أفاق ، قال : ألم أنهكم أن | تلدوني ؟ قلنا : كراهية الدواء . فقال النبي - ~~[ صلى الله عليه وسلم ] - لا يبقى منكم أحد | إلا لد . وأنا أنظر ، إلا ~~العباس فإنه لم يشهدكم . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على القصاص من الجماعة بالواحد وذكر في | جملة ~~الآثار القصاص من اللطمة ، والسوط ، يعني في المنفرد . # فيقال : ما وجه تعلق ms164 هذا الحديث بالترجمة ؟ . # والجواب : إنه استفاد من إجراء القصاص في هذه الصغائر المحقرات ، وأن لا ~~| يقنع فيها بالأدب العام أجراه على الشركاء في الجناية ، كالقتل وغيره . ~~لأن | نصيب كل واحد منهم سهم عظيم معدود من الكبائر ، فكيف لا نقتص منه ، | ~~وقد اقتصصنا من الصغائر ؟ والله أعلم . | # | 2 ( 292 - ( 4 ) باب القسامة ) # قال الأشعث قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : شاهداك أو يمينه . ~~وقال ابن أبي مليكة : | لم يعد بها معاوية . # وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن أرطاة - وكان أمره على البصرة - في | ~~قتيل وجد عند بيت من بيوت السمانين : إن وجد أصحابه بينة ، وإلا فلا تظلم | ~~الناس ، فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة . | PageV01P340 | حدثنا أبو ~~نعيم ، حدثنا سعيد بن عبيد ، عن بشير بن يسار ، زعم أن رجلا | من الأنصار ~~يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر ، | ~~فتفرقوا فيها ، ووجدوا أحدهم قتيلا . وقالوا للذي وجد فيهم : قتلتم صاحبنا ~~، | قالوا : ما قتلنا ، ولا علمنا قاتلا ، فانطلقوا إلى النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - فقالوا : يا رسول | الله انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدا قتيلا ~~. فقال الكبر ، الكبر . فقال : | تأتوني بالبينة على من قتله . قالوا : ~~مالنا بينة ؟ قال : فيحلفون . قالوا : لا | نرضى بأيمان اليهود . فكره رسول ~~الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن يبطل دمه ، فوداه بمائة من | إبل ~~الصدقة . # وقال أبو قلابة : إن عمر بن عبدالعزيز أبرز سريره يوما للناس . ثم أذن | ~~لهم ، فدخلوا فقال لهم : ما تقولون في القسامة ؟ قالوا : نقول : القود بها ~~حق . | وقد أقادت الخلفاء بها . فقال : ما تقول يا أبا قلابة ؟ ونصبني ~~للناس . # فقلت : يا أمير المؤمنين ! عندك رؤوس الأجناد ، وأشراف العرب . أرأيت | ~~لو خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى ، ولم يروه أكنت | ~~ترجمه ؟ قال : لا . # قلت : أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل منهم بحمص أنه قد سرق | أكنت ~~تقطعه ، ولم يروه ؟ قال : لا . # فقلت : والله ما قتل رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ms165 ] - أحدا قط إلا ~~في إحدى ثلاثة | PageV01P341 | خصال : رجل قتل بجريرة نفسه فقتل ، أو رجل ~~زنى بعد إحصان ، أو رجل | حارب الله ورسوله ، وارتد عن الإسلام . # فقال القوم : أوليس قد حدث أنس بن مالك أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - قطع في | السرق ، وسمر الأعين ، ثم نبذهم في الشمس ؟ # فقلت : إنا نحدثكم حديث أنس بن مالك ، حدثني أنس : أن نفرا من عكل | ~~ثمانية قدموا على النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فبايعوه على الإسلام ، ~~فاستوخموا الأرض | فسقمت أجسادهم ، فشكوا ذلك إلى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - ، قال : أفلا تخرجون إلى | راعينا في إبله ، فتصيبون من ألبانها ~~وأبوالها ، فخرجوا فشربوا منها ، فصحوا | فقتلوا راعي النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - ، فأرسل في آثارهم . فأدركوا فجئ بهم فقطعت | أيديهم وأرجلهم ~~، وسمر أعينهم . ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا . # قلت : وأي شيء اشد مما صنع هؤلاء : ارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا وسرقوا ؟ # وقال عنبسة بن سعيد : والله إن سمعت كاليوم قط . # فقلت : أترد على حديثي يا عنبسة ؟ . # قال : لا ، ولكن جئت بالحديث على وجهه ، والله لا يزال هذا الجند بخير | ~~ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم . # قلت : وقد كان في هذا سنة من رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، دخل ~~عليه نفر من | PageV01P342 | الأنصار ، فتحدثوا عنده ، فخرج رجل منهم بين ~~أيديهم فقتل . فخرجوا بعده فإذا | هم بصاحبهم يتشحط في الدم . فرجعوا إلى ~~النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فقالوا : يا رسول الله ! | صاحبنا خرج بين ~~أيدينا ، فإذا نحن به يتشحط في دمه . | فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~من تظنون ، - أومن ترون - قتله ؟ قالوا : نرى أن اليهود | قتلته . فأرسل ~~إلى اليهود ، فدعاهم فقال : آنتم قتلتم هذا ؟ قالوا : لا . قال : | أترضون ~~نفل خمسين من اليهود : ما قتلوه ؟ . # قالوا : ما يبالون أن يقتلونا أجمعين ثم ينفلون أجمعين . # قال : أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم ؟ # قالوا : ما كنا أن نحلف . فوداه من عنده . # قلت : وقد كانت هذيل خلعوا خليعا في الجاهلية ، فطرق أهل بيت | من اليمن ~~بالبطحاء . فانتبه له رجل منهم . فخذفه ms166 بالسيف فقتله . فجاءت | هذيل فأخذوا ~~اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم وقالوا : قتل صاحبنا . قال : إنهم قد | ~~خلعوا . قالوا : يقسم خمسون من هذيل : ما خلعوا . قال : فأقسم منهم تسعة | ~~وأربعون رجلا وقدم رجل منهم . فسألوه أن يقسم ، فافتدى يمينه منهم بألف ~~درهم ، | فأدخلوا مكانه رجل آخر . فدفعه إلى أخي المقتول . فقرنت يده بيده ~~. | قال . فانطلقا والخمسون الذين أقسموا . حتى إذا كانوا بنخلة أخذتهم ~~السماء ، | فدخلوا في غار في جبل ، فانهجم الغار على الخمسين الذين أقسموا ~~، فماتوا جميعا | وأفلت القرينان ، واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول ، ~~فعاش حولا ، ثم | مات . | PageV01P343 # قلت : وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلا بالقسامة ، ثم ندم بعد ما | ~~صنع ، فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان ، وسيرهم إلى الشام . # قلت : رضي الله عنك ! مذهب البخاري تضعيف القسامة . فلهذا أصدر | الباب ~~بالأحاديث الجارية على اليمين من جانب المدعى عليه . وذكر حديث | سعيد بن ~~عبيد ، وهو جار على قواعد الدواعي ، وإلزام المدعى البينة . وليس | من ~~خصوصية القسامة في شيء . ثم ذكر البخاري حديث القسامة الدال على | خروجها ~~عن القواعد بطريق العرض في كتاب الموادعة والجزية حذرا من أن | يذكره ههنا ~~، لئلا يعتمد على ظاهره في الاستدلال على القسامة ، واعتبارها ، | فيغلط ~~المستدل به على اعتقاد البخاري . وهذا الإخفاء مع صحة القصد ليس من | قبيل ~~كتمان العلم ، بل هو من قبيل ما ورد : ' لا تعطوا الحكمة غير أهلها | ~~فتظلموها ' ، فالنصيحة توجب توقى الغلط . والله أعلم . # ووهم المهلب ، فظن أن أبا قلابة اعترض على حديث القسامة بحديث | العرنيين ~~معارضا به لحديث القسامة . فقال : لا تعارض لأن العرنيين اشتهر أمرهم | ~~وقتلهم الراعي وارتدادهم عن الإسلام . ولم يكن هذا بحيث إخفاؤه ولا جحوده ، ~~| إنما قتلهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد ثبوت ذلك شرعا بطريقه . # وهذا وهم من المهلب إنما أبو قلابة لما اعترض عليه في إبطال القسامة | ~~بالحديث العام الذي دل على حصر القتل الشرعي في الثلاثة : قتل ، أو كفر ، ~~أو | زنى ، بحديث العرنيين ، لأن المعترض سبق إلى ذهنه أن العرنيين لم ms167 يثبت ~~عليهم | أحد الثلاثة ، ومع هذا قتلوا . أجاب أبو قلابة فإنه قد ثبت عليهم ~~ثبوتا واضحا | القتل والردة والمحاربة . وكلام أبي قلابة في هذا الجواب ~~مستقيم . والله أعلم . | PageV01P344 | # | 1 ( 58 - [ كتاب استتابة المرتدين ] ) # | 2 ( 393 - ( 1 ) باب إذا عرض الذمى أو غيره بسب النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - ولم | يصرح . نحو قوله : ' السام عليك ' . ) # فيه انس : مر يهودي بالنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال السام عليك ~~. فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | وعليك . ثم قال : أتدرون ما يقول ؟ ~~قال : السام عليك . قالوا : يا رسول الله | ألا نقتله ؟ قال : لا إذا سلم ~~عليكم أهل الكتاب فقولوا : ' وعليكم ' . # وفيه عائشة : استأذن رهط من اليهود على النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~فقالوا السام | عليكم . فقلت : بل عليكم السام واللعنة . # فقال : يا عائشة ! إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ، قلت : أو لم ~~تسمع | ما قالوا ؟ قال . قلت : عليكم . # وفيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن اليهود إذا ~~سلموا على أحدكم إنما | يقولون : سام عليكم . فقل : عليك . # وفيه ابن مسعود : قال كأني أنظر إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~يحكى نبيا من | الأنبياء ضربه قومه ، فأدموه وهو يمسح الدم من وجهه ، ويقول ~~: رب اغفر | لقومي فإنهم لا يعلمون . | PageV01P345 # قلت : رضي الله عنك ! كأن البخاري كان على مذهب الكوفيين في هذا | ~~المسألة ، وهو أن الذمى إذا سب يعزر ، ولا يقبل . # ولهذا أدخل في الترجمة حديث ابن مسعود . ومقتضاه : إن خلق الأنبياء | ~~عليهم السلام الصبر والصفح ألا ترى إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~ضربه قومه فأدموه ، | وهو يدعو لهم بالمغفرة . فأين هذا من السب ؟ وكان ~~حديث ابن مسعود يطابق | الترجمة بالأولوية . | # | 1 ( 59 - [ كتاب الاستئذان ] ) # | 2 ( 294 - ( 1 ) باب قوله تعالى : 8 ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا ~~بيوتا | غير بيوتكم حتى تستأنسوا أو تسلموا على أهلها ) 8 | - إلى - 8 ( ~~وما تكتمون ) 8 [ النور : 27 - 29 ] . ) # وقال سعيد بن أبي الحسن للحسن : إن نساء العجم يكشفن رؤسهن | وصدروهن . ~~قال : اصرف بصرك ms168 . وقوله تعالى : 8 ( قل للمؤمنين يغضوا | من أبصارهم ~~ويحفظوا فروجهم ) 8 [ النور : 30 ] قال قتادة : عما لا يحل | لهم : 8 ( وقل ~~للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) 8 [ | النور : 31 ] خائنة ~~الأعين : النظر إلى ما ينهى عنه | PageV01P346 | وقال الزهري في النظر إلى ~~التي لم تحل من النساء : لا يصلح النظر إلى شيء | منها وإن كانت صغيرة . ~~وكره عطاء النظر في الجواري يبعن بمكة إلا أن يريد | أن يشتري . # فيه ابن عباس : أردف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الفضل بن عباس يوم ~~النحر خلفه على | عجز راحلته ، وكان الفضل رجلا مضيئا . فوقف النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - للناس | يفتيهم . وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتى ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - والفضل ينظر | إليها . فأخلف يده فأخذ ~~بذقن الفضل ، فعدل وجهه عن النظر إليها . | الحديث . # وفيه أبو سعيد : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : إياكم ~~والجلوس بالطرقات . قالوا : | يا رسول الله ! ما لنا من مجالسنا بد نتحدث ~~بها . قال : فإذا أبيتم إلا المجالس | فأعطوا الطريق حقه . قالوا : وما حق ~~الطريق ؟ قال : غض البصر ، وكف | الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف ، ~~والنهي عن المنكر . # قلت : رضي الله عنك ! وجه الجمع بين الترجمة بالآية وبين الآثار والآيات ~~| المذكورة بعدها ، أن الاستئناس هو الاستئذان . إنما جعل من أجل النظر ~~خشية | أن ترى العورة فجأة . فقرر بالآثار أن رؤية العورة محرم ومنهى عنه . ~~فإذا كان | الهجوم بلا استئذان ذريعة إليه وجب تحريمه لأدائه إلى المحرم . ~~| # | 2 ( 295 - ( 2 ) باب إذا دعى فجاء ، هل يستأذن ؟ ) # فيه أبو هريرة : عنه - عليه السلام - قال : هو إذنه . | PageV01P347 # وفيه : أنه دعى أهل الصفة فأقبلوا ، فاستأذنوا . # قلت : رضي الله عنك ! أورد البخاري الحديثين ، ظاهرهما التعارض لينبه | ~~على الجمع . ووجهه أن الحديث الأول فيمن دعى بالباب مثلا ، فهذا لا يستأذن ~~. | والعادة تشهد بذلك . والله أعلم . | # | 2 ( 296 - ( 3 ) باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب ) # فيه ابن عباس : إن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه في نفر وكانوا | ~~الحديث - ثم دعا بكتاب رسول ms169 الله [ صلى الله عليه وسلم ] وإذا فيه : # ' بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبدالله ورسوله ، إلى هرقل عظيم | ~~الروم . سلام على من اتبع الهدى . أما بعد . . . ' . # قلت : رضي الله عنك ! وهم ابن بطال فاستدل بالكتاب على جواز بداءة | أهل ~~الكتاب بالسلام ، وليس فيه إلا سلام على من اتبع الهدى . فكأنه سلام | معلق ~~على إسلامهم . والمعلق على شرط عدم ، عند عدم الشرط . ولو كان كما ظن | ~~لقال : سلام عليكم . | PageV01P348 | # | 2 ( 297 - ( 4 ) باب المعانقة ، وقول الرجل : كيف أصبحت ؟ ) # فيه ابن عباس : إن عليا خرج من عند رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~في وجعه الذي | توفي فيه . فقال الناس : يا أبا الحسن : كيف أصبح رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] . فقال : | أصبح بحمد الله - بارئا . فأخذ بيده ~~العباس ، فقال : ألا تراه ؟ أنت - والله | بعد ثلاث عبد العصا . والله إني ~~لأرى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - يستوفى في وجعه وإني | لا أعرف ~~في وجوه بني عبد المطلب الموت . فاذهب بنا إلى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - فنسأله | فيمن يكون الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك . وإن كان في ~~غيرنا أمرناه . | فأوصى بنا . فقال على : والله لئن سألنا النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - فمنعناها لا يعطيناها الناس | أبدا . وإني لا أسالها ~~رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - أبدا . # قلت : رضي الله عنك ! المعانقة ترجم عليها ، ولم يذكر حديثها . وإن كان | ~~قد ذكر معانقة النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - للحسن في غير هذا الكتاب . ~~ذكره في باب ' ما | ذكر في الأسواق ' وكان الذي منعه من ذكره ههنا أن عادته ~~لا يكرر الحديث ، | إلا إذا اختلفت ألفاظه ، وإسناده . فلما لم يجد لهذا ~~الحديث عنده إسنادا آخر كان | في مهلة التماسه فاخترم قبل ذلك . والله أعلم ~~. | PageV01P349 | # | 20298 - ( 5 ) باب الجلوس كيفما تيسر ) # فيه أبو سعيد : نهى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن لبستين : اشتمال ~~الصماء ، | والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرج الإنسان منه شيء . # قلت : رضي الله عنك ! مطابقة الترجمة للحديث من جهة ms170 المفهوم ، لأنه | ~~إنما نهى عن حالة واحدة من حالات الجلوس ، فأفهم بالتخصيص أن الحكم فيما ~~عدا | هذه الحالة الإباحة . والله أعلم . | # | 2 ( 229 - ( 6 ) باب كل لهو باطل إذا اشغل عن طاعة الله عز وجل | ومن ~~قال لصاحبه : تعال أقامرك . ) # وقوله تعالى : 8 ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن | سبيل الله ~~بغير علم ، ويتخذها هزوا ) 8 [ لقمان : 6 ] . # فيه أبو هريرة قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من حلف منكم فقال ~~في حلفه : باللات | والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله . ومن قال : أقامرك ، ~~فليتصدق . | PageV01P350 # قلت : رضي الله عنك ! وجه استفادة الترجمة من الآية أن الله عز وجل | جعل ~~اللهو داعية الضلال عن سبيل الله . وسبيل الله هي الحق . فكل شيء | ضادها ~~وحادها باطل . وهذا الانتزاع أحسن من قول المؤلف : إنه انتزعه من قول | ~~القاسم : الغناء باطل ، والباطل في النار . | # | 1 ( 60 - [ كتاب اللباس ] ) # | 2 ( 300 - ( 1 ) باب الحرير للنساء ) # فيه علي - رضي لله اعنه - : كساني النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حلة ~~سيراء ، فخرجت | بها ، فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي . # وفيه عمر - رضي الله عنه - : إنه رأى حلة سيراء تباع ، فقال : يا رسول | ~~الله ! لو ابتعتها للوفد - فذكر الحديث إلى قوله - إنما بعثت بها إليك ~~لتبيعها أو | تكسوها . # وفيه أنس : إنه رأى على أم كلثوم بنت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~برد حرير سيراء . # قلت : الأحاديث مطابقة للترجمة ، إلا حديث عمر فليس فيه إلا ' لتبيعها | ~~أو تكسوها ' ، ولم يقل : للنساء . ولكن قد علم أنه لا يكسوها للرجال ، لأنه ~~| نهاه عنها . والناس في الدين شرع ، فلم يبق إلا النساء . فتعين جواز ~~لباسهن | له . | PageV01P351 # ويرد عليه احتمال أن يبيعها أو يكسوها كافرا . وقد ورد هذا صريحا في | ~~حديث عمر ، إلا أن يكون البخاري ما صح عنده أن عمر كساها لأخ له مشترك | ~~بإذن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وبنى على أن الكافر مخاطب فتعين كون ~~النساء . والله | أعلم . | # | 2 ( 301 - ( 2 ) باب ما كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ms171 ] - يتخذ من ~~| اللباس والبسط ؟ ) # فيه ابن عباس : عن عمر ، دخلت على النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فإذا ~~هو على حصير قد | أثر في جنبه ، وتحت رأسه مرفقة من أدم حشوها ليف ، وإذا ~~أهب معلقة | وقرظ . # وفيه هند بنت الحارث : عن أم سلمة ، استيقظ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - من الليل ، | وهو يقول : لا إله إلا الله ، ماذا أنزل الليلة من الفتنة ~~؟ وماذا أنزل من | الخزائن ؟ من يوقظ صواحب الحجرات ؟ كم من كاسية في ~~الدنيا عارية يوم | القيامة . # قال الزهري : كانت هند لها أزرار في كميها بين أصابعها . | PageV01P352 # قلت : رضى الله عنك ! المطابقة بين حديث هند وبين الترجمة من وجهين : # أحدهما : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : أيقظوا صواحب ~~الحجرات . _ يعني | أزواجه _ ، ثم حذرهن من لباس الشفوف لأن الجسد بها ~~موصوف . فإذا حذر | نساءه منه فما الظن به - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # والثاني : أن هندا راوية الحديث فهمت هذا المعنى فجعلت أزرارا على | ~~كميها خشية ظهور طرفها . # وأفهم البخاري بهذا أن الحديث على غير ما ظنه بعضهم من أن المراد : رب | ~~كاسي ة من الثياب عارية من التقوى ، فهي عارية يوم القيامة . # وهذا المعنى يشبه لولا فهمته هند منه . والله أعلم . وتاويل راوي الحديث ~~| في سياق التفسير مقدم على غيره . | # | 2 ( 302 - ( 3 ) باب ما يدعى به لمن لبس ثوبا جديدا ) # فيه أم خالد : أتى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بثياب فيها خميصة ~~سوداء . فقال : | من ترون نكسو هذه الخميصة ؟ فأسكت القوم . قال : ائتوني ~~بأم خالد . فأتى بى | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فألبسنيها بيده ~~وقال : أبلي وأخلقي _ مرتين _ . فجعل ينظر | PageV01P353 | إلى علم الخميصة ~~، ويشير بيده إلى ويقول : يا أم خالد : هذا سنا . # والسنا بلسان الحبشة : الحسن . # قلت : رضى الله عنك ! كان هذا من قبيل التهنئة بلباس الجديد . وأدخله | ~~البخاري لئلا يظن أن مثل هذا من قبيل ما اختلف فيه من | التهنئة بالمواسم ~~الشرعية . والله أعلم . | # | 2 ( 303 - ( 4 ) باب وصل الشعر ) # فيه معاوية : إنه قال ms172 على المنبر - وتناول قصة من شعر كانت بيد | حرسي - ~~: أين علماؤكم ؟ سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ينهى عن مثل هذا . ~~ويقول : | إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم . # وفيه أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لعن الله الواصلة ~~والمستوصلة . # وفيه أسماء : إن امرأة جاءت إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقالت ~~: إني أنكحت ابنتي ، | ثم أصابها شكوى ، فتمزق رأسها ، وزوجها يستحثني بها ~~. أفأصل شعرها ؟ | فسب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الواصلة ~~والمستوصلة . # قال نافع : الوشم في اللثة . | PageV01P354 # قلت : رضى الله عنك ! الأحاديث مطابقة إلا قول نافع : الوشم في اللثة . | ~~لكن وجه دخوله أن الوشم كره لأن يغير الخلقة بمعنى التحسين ، فساواه الوصل ~~| في ذلك . | # | 2 ( 304 - ( 5 ) باب التصاوير ) # فيه أبو طلحة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا يدخل الملائكة ~~بيتا فيه كلب ولا | تصاوير . # قلت : رضى الله عنك ! اتبع البخاري حديث الوصل والوشم بأحاديث | التصاوير ~~، لاشتراك الجميع في مضاهاة خلق الله . | # | 1 ( [ كتاب الأدب ] ) # | 2 ( 305 - ( 1 ) باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به ، | أو قبلها أو ~~مازحها . ) # فيه أم خالد بنت خالد : أتيت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - مع أبي ، ~~وعلى قميص أصفر . | قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : سنه سنه . ~~فذهبت ألعب بخاتم النبوة ، فزبرني أبي . | فقال النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - : دعها ، ثم قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : أبلي وأخلقي ~~، ثم أبلي | PageV01P355 | وأخلقي - ثلاثة مرات - . فبقيت حتى ذكر . # قلت : رضي الله عنك ! جعل تمكين النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لها من ~~ذلك يتنزل | منزلة ابتدائية يتناولها لتلعب ، وقاس قبلة الصغيرة على ~~المماسة . | # | 2 ( 306 - ( 2 ) باب رحمة الناس والبهائم ) # فيه مالك بن الحويرث : أتينا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ونحن ~~شبيبة متقاربون . فأقمنا | عنده عشرين ليلة . فظن أنا اشتقنا أهلنا . ~~وسألنا عمن تركنا في أهلينا ، وكان | رقيقا رحيما . فقال : ارجعوا إلى ~~أهليكم فعلموهم ومروهم . وصلوا كما رأيتموني | أصلى . وإذا حضرت الصلاة ~~فليؤذن لكم أحدكم . ثم ليؤمكم أكبركم . ' # وفيه أبو ms173 هريرة : قام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في صلاة وقمنا ~~معه ، فقال أعرابي وهو | في الصلاة ، : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم ~~معنا أحدا . فلما سلم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | قال للأعرابي : ~~لقد حجرت واسعا - يريد رحمة الله - . # وفيه النعمان بن بشير : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ترى ~~المؤمنين في تراحمهم وتوادهم | وتعاطفهم كمثل الجسد . إذا اشتكى عضو تداعى ~~له سائر جسده بالسهر والحمى . # وفيه أنس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما من مسلم غرس غرسا ~~فأكل منه إنسان أو | دابة إلا كان له صدقة . | PageV01P356 # وفيه جرير . قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من لا يرحم لا يرحم . # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث كلها ظاهرة المطابقة للترجمة ، إلا | حديث ~~الغرس . ولكنه أدخله ، لأنه ذكر فيه الصدقة على الناس والبهائم بما | عساه ~~يتناول من ثمره . وفي هذا حث على شمول الرحمة حتى للبهائم ، وترغيب في | ~~ذلك . | # | ( 307 - ( 3 ) باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم : | الطويل والقصير ~~) # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' ما يقول ذو اليدين ' . ؟ وما ~~لا يراد به شين | الرجل . # فيه أبو هريرة : صلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - الظهر ركعتين ثم ~~سلم - الحديث - | وكان في القوم رجل كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~يدعوه ذا اليدين . فقال : أصدق ذو | اليدين ؟ . # قلت : رضي الله عنك ! أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن | كان للبيان ~~والتمييز ، كما ورد في الحديث ، فهو الجائز . # وإن كان في غير هذا السياق كالتنقيص والتغييب فهذا الذي لا يجوز . | ~~وإشارة عائشة في بعض الحديث إلى المرأة التي دخلت عليها ، ثم خرجت فأشارت | ~~عائشة بيدها أنها قصيرة . فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : اغتبتها ~~، لأن عائشة لم تفعل هذا | بيانا . وإنما قصدت إلى الإخبار عن صفتها خاصة ~~ففهم التغييب ، فنهيت . | PageV01P357 | # | 2 ( 308 - ( 4 ) باب الغيبة . وقوله تعالى : 8 ( ولا يغتب بعضكم بعضا ) ~~8 | [ الحجرات : 12 ] . ) # فيه ابن عباس : مر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على قبرين ، فقال : ~~إنهما ليعذبان . وما | يعذبان ms174 في كبير . # أما هذا فكان لا يستتر من بوله . وأما هذا فكان يمشي بالنميمة . الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! بوب على الغيبة ، وذكر النميمة تنبيها على ~~اجتماعهما | في المعنى . وهو الذكر بظهر الغيب بما يكره الإنسان أن يذكر ~~عنه . وألحق | الغيبة بالنميمة بطريق الأولى ، إذ النميمة لا يكون فيها ~~تنقيص . والغيبة لا تخلو | منه ، فهى أحرم . | # | 2 ( 309 - ( 5 ) باب قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - خير دور ~~الأنصار . ) # فيه أبو أسيد : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - خير الأنصار بنو ~~النجار . # قلت : رضى الله عنك ! ترجم على خير دور الأنصار ، وفي الحديث خير | ~~الأنصار ، لينبه على أن المراد بالدور أهلها على حذف المضاف . وقد ورد في | ~~حديث : ' خير دور الأنصار ' لم يذكره البخاري ، لئلا يتخيل ظاهره ، وهو | ~~التفضيل بين الدور ، لا بين الأهل . والله أعلم . | PageV01P358 | # | 2 ( 310 - ( 6 ) باب من أخبر صاحبه بما يقال فيه . ) # فيه ابن مسعود : قسم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قومة ، فقال رجل ~~من الأنصار : والله | ما أراد محمد بهذا وجه الله . فأتيت النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - فأخبرته ، فتمعر | وجهه . فقال : رحم الله موسى ! لقد ~~أوذى أكثر من هذا فصبر . # قلت : رضي الله عنك ! لما ترجم على النميمة استثنى هذا النحو . وترجم | ~~عليه بما يفهم منه إلحاقه بالنصيحة الجائزة . ولهذا لم ينكر النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - على | الناقل . | # | ( 311 - ( 7 ) باب من أثنى على أخيه بما يعلم . ) # وقال سعد : ما سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول لأحد يمشى على ~~الأرض : إنه من | أهل الجنة إلا لعبدالله بن سلام . # فيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حين ذكر في الإزار ما ~~ذكر . قال أبو بكر : | يا رسول الله ! إن إزاري يسقط من أحد شقيه . قال : ~~إنك لست منهم . | PageV01P359 # قلت : رضى الله عنك ! بين بهذه الترجمة وبما اشتملت عليه أن الحديث | ~~الأول وهو قوله : ' قطعتم ظهر الرجل ' إنما كان لأنهم جازفوا في الثناء ، ~~أو | لأن الممدوح كان ممن يفتتن ، لأنه - [ صلى الله ms175 عليه وسلم ] - ههنا ~~أثنى على أبي بكر بسلامته من | الخيلاء لأنه علم منه ذلك ، وأبو بكر لا ~~يفتتن . وما لأحد بعد النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | الجزم . | # | 2 ( 312 - ( 8 ) باب ما يجوز من الظن على شرار الخلق . ) # فيه عائشة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' ما أظن فلانا ~~وفلانا يعرفان من ديننا | شيئا ' . # قال الليث : وكانا رجلين من المنافقين . # وقال مرة : ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا الذي نحن عليه . # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة على الظن ، والحديث صيغته بنفي الظن . | ~~ولكن نفي الظن فيه وفي أمثاله موضوع لظن النفى عرفا . وإنما عدل عن | ~~الحقيقة الأصلية في الإطلاق تحقيقا للنصفة ، وأن صاحبه برئ من المجازفة حرى ~~| PageV01P360 | بالمناصفة . ولهذا قبل مالك في الشهادة صيغة ' لا أعلم له ~~وارثا سوى | ولده ' وهذه الصيغة وضعا لنفى العلم بزائد على الولد . وقد ~~يكون شاكا فيه . | لكنهما عرفا للبت بالنفي تغليبا . | # | 2 ( 313 ( 9 ) باب ستر المؤمن على نفسه . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كل أمتى معافى إلا ~~المجاهرون . وإن من المجاهرة أن | يعمل الرجل عملا بالليل ثم يصبح وقد ستره ~~الله . فيقول : يا | فلان ! عملت البارحة كذا وكذا . وقد بات يستره ربه ، ~~ويصبح فيكشف ستر | الله عنه . # وفيه ابن عمر : إن رجلا سأله ، كيف سمعت النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ~~يقول في النجوى ؟ | قال : يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول : ~~عملت كذا وكذا ؟ | فيقول : نعم . فيقرره ثم يقول : سترت عليك في الدنيا ، ~~وأنا أغفرها لك | اليوم . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على ستر المؤمن على نفسه ، ثم ذكر حديث | ~~النجوى . وما فيه ' سترت على نفسك ' ، ' بل سترت عليك ' ، لأن ستر العبد | ~~PageV01P361 | على نفسه هو ستر الله عليه إذا هو خالق عبيده وأفعالهم . | # | 2 ( 314 - ( 10 ) باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال . ) # فيه أبو هريرة ، وابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ~~إذا قال الرجل لأخيه : | يا كافر ، فقد باء به ms176 أحدهما . # وفيه ثابت بن الضحاك : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من حلف بملة ~~غير الإسلام كاذبا | فهو كما قال . ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم . ~~ولعن المؤمن كقتله . | ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله . # قلت : رضي الله عنك ! حمل البخاري قوله : ' فقد باء به أحدهما ' على | ~~تحقيق الكفر على أحدهما لأنه إن كان صادقا فالمرمى كافر وإن كان كاذبا فقد ~~| جعل الرامي الإيمان كفرا . ومن جعل الإيمان كفرا فقد كفر ، ولأجل هذا | ~~ترجم عليه مقيدا بغير تأويل . | PageV01P362 | # | 2 ( 315 - ( 11 ) باب من لم ير إكفار من قال ذلك | متأولا أو جاهلا ) # قال عمر لحاطب : إنه نافق . فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : وما ~~يدريك لعل الله قد | أطلع على أهل بدر فقال : ' اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم ~~' . # فيه جابر : إن معاذ بن جبل كان يصلى مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~، ثم يأتى قومه | فيصلى بهم صلاة ، فيقرأ بهم البقرة . فتجوز رجل فصلى صلاة ~~خفيفة ، فبلغ ذلك | معاذا ، فقال : إنه منافق . فبلغ ذلك الرجل ، فأتى ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال : | يا رسول الله ! إنا قوم نعمل ~~بأيدينا ، ونستقى بنواضحنا ، وإن معاذا صلى | بنا البارحة ، فقرأ البقرة ~~فتجوزت ، فزعم أنى منافق . # فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يا معاذ ! أفتان أنت - ثلاثا - ~~اقرأ 8 ( والشمس وضحاها ) 8 ، و 8 ( سبح اسم ربك الأعلى ) 8 ونحوهما . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من حلف منكم ~~فقال في حلفه : | ' باللات والعزى ، فليقل : لا إله إلا الله . ومن قال ~~لصاحبه : تعال أقامرك | فليتصدق ' . | PageV01P363 | وفيه ابن عمر : إنه ~~أدرك عمر ، وهو في ركب وهو يحلف بأبيه . فناداهم النبي | [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم . فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله ، أو | ليصمت . # قلت : رضى الله عنك ! الأحاديث مطابقة للترجمة إلا حديث عمر - رضى | الله ~~عنه - . ولكن لما كان الحلف تعظيما للمحلوف به . ولم يكن الخطاب مؤمنا | ~~كان الحلف تعظيما للكافر ، ولكن عذر ms177 بالتأويل . | # | 2 ( 316 - ( 12 ) باب ما لا يستحى من الحق لأجل التفقه | في الدين ) # فيه أم سلمة : إن أم سليم قالت : يا رسول الله [ إن الله ] لا يستحي من | ~~الحق . هل على المرأة من غسل إذا هي احتملت ؟ قال : نعم ، إذا رأت الماء . # وفيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : مثل المؤمن ~~مثل شجرة خضر لا | يسقط ورقها ، ولا يتحات . فأردت أن أقول : هي النخلة ~~وأنا غلام شاب - | فاستحييت ، فقال : هي النخلة . # فقال عمر : لو كنت قلتها كان أحب إلى من كذا وكذا . # وفيه أنس : جاءت امرأة إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - تعرض عليه ~~نفسها . | PageV01P364 # فقالت : هل لك في حاجة ؟ فقالت ابنته : ما أقل حياءها فقال : هي | خير ~~منك عرضت على رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - نفسها . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لحديث التي عرضت نفسها ، | ~~وإنما فعلت ذلك دينا ، لا لحظ نفس ، ولما ترتب على تزويجه - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - بها من | حملها للشريعة عنه ، ولما بطن وراء الحجب أسوة ~~نسائه - رضي الله عنهن - | فطلبها لذلك داخل في طلب التفقه في الدين والعلم ~~. | # | 2 ( 317 - ( 13 ) باب هجاء المشركين . ) # فيه عائشة : رضي الله عنها - : استأذن حسان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - في هجاء | المشركين ، فقال - [ صلى الله عليه وسلم ] - : فكيف بنسبي ؟ # فقال حسان : لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين . # وفيه عروة : ذهبت أسب حسان عند عائشة ، فقالت : لا تسبه فإنه كان | ينافح ~~رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # وفيه أبو هريرة : في قصصه يذكر للنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : ~~إن أخا لكم - يعني | ابن رواحة - . قال : # # % وفينا رسول الله يتلو كتابه % % إذا أنشق معروف من الفجر ساطع % % ~~PageV01P365 | # % يبيت يجافى جنبه عن فراشه % % إذا استثقلت بالكافرين المضاجع % # وفيه أبو سلمة : إنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة يقول : | أناشدنك ~~الله ، هل سمعت رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : يا حسان اجب ~~عن | رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - اللهم ms178 أيد بروح القدس ؟ قال أبو ~~هريرة : نعم ' . # وفيه البراء : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لحسان : اهجهم - أو ~~هاجمهم - وجبريل | معك . # قلت : رضي الله عنك ! كل هذه الأحاديث مطابقة ، وشعر ابن رواحة | أيضا ~~لقوله : ' إذا استثقلت بالكافرين المضاجع ' . | # | 2 ( 318 - ( 14 ) باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى | ~~يصده عن ذكر الله ، والقرآن ، والعلم . ) # فيه ابن عمر : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] - : لأن يمتلئ جوف أحدكم ~~قيحا حتى يريه ، خير له | عن أن يمتلئ شعرا . | PageV01P366 # قلت : رضي الله عنك ! يطابق الحديث الترجمة بالمفهوم ، لأنه إنما ذم | ~~الامتلاء الذي لا متسع معه لغيره . فدل أن ما دون ذلك لا يدخله الذم . | $ ~~2 ( 319 - ( 15 ) باب علامة الحب في الله لقوله تعالى : 8 ( إن كنتم تحبون ~~الله فاتبعوني يحببكم الله ) 8 [ آل عمران : 31 ] . # فيه عبدالله : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : المرء مع من أحب . # وقال ابن مسعود مرة : جاء رجل إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال ~~: متى الساعة يا رسول الله ؟ | قال : ما أعددت لها ؟ [ قال : ما أعددت لها ~~] منكثير صلاة ، ولا صوم ، | ولا صدقة . ولكني أحب الله ورسوله . # قال : أنت مع من أحببت . # قلت : رضي الله عنك ! الآية مطابقة للترجمة ، لأن اتباع الرسول - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - | PageV01P367 | قد جعله الله علامة لحبه إذ وعد المحبة ~~عليه . ومطابقة الترجمة للأحاديث عسير | فتأمله . | # | 2 ( 320 - ( 16 ) باب قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إنما ~~الكرم قلب المؤمن ) # وقال : ' إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة ' كقوله : ' إنما الصرعة ~~الذي | يملك نفسه عند الغضب ' . وكقوله : ' لا ملك إلا الله ' فوصفه ~~بانتهاء الملك ، ثم | ذكر الملوك أيضا فقال : 8 ( إن الملوك إذا دخلوا قرية ~~افسدوها ) 8 [ النمل : 34 ] . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' ويقولون الكرم ~~، إنما الكرم قلب | المؤمن ' . # قال : المبالغة بجميع هذه الأحاديث من الجهة العامة . وههنا وقف | الشارح ~~) . # قلت : رضى الله عنك ! والجهة الخاصة التي اجتمعت فيها الأخبار وقوع | ~~الكلام على المجاز ، وعكس ms179 الحقيقة العرفية والوضعية . وفائدة المجاز تحقيق ~~المعنى | وتأكيده في النفس . ولا يعد ذلك خلفا ، وإنما هو وضع بان اللفظ . ~~والله | أعلم . | PageV01P368 | # | 2 ( 321 - ( 17 ) باب [ قول الرجل لصاحبه : يا أبا فلان و ] | أحب ~~الأسماء إلى الله عز وجل ) # فيه جابر : ولد لرجل منا غلام ، فسماه القاسم ، فقلنا : لا نكنيك أبا | ~~القاسم ولا كرامة ، فأخبر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال : سم ~~ابنك عبد الرحمن . # قلت : رضى الله عنك ! مطابقة الترجمة أنهم أنكروا عليه أن كناه بكنية | ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لا أصل الكنية ، وأن النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - أشار عليه بعبد الرحمن . إنما | يشير بما هو خير عند الله . ~~وقد ورد حديث على لفظ الترجمة في عبد الرحمن | وعبدالله ' . | # | 2 ( 322 - ( 18 ) باب الكنية للصبى ، وقبل أن يولد للرجل . ) # فيه أنس : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أحسن الناس خلقا . وكان ~~لي أخ يقال له | PageV01P369 | أبو عمير قال : أحسبه - فطيم قال : وكان إذا ~~جاء قال : أبا عمير ما فعل | النغير ؟ نغر كان يلعب به فربما حضر صلاته وهو ~~في بيتنا ، فيأمرنا بالبساط | الذي تحته فيكنس ، وينضح ، ثم يقوم ونقوم ~~خلفه ، ثم يصلى بنا . # [ قلت : رضى الله عنك ! ] يريد أن الكنية اسم جامد مرتجل مركب ، | لا على ~~حقيقة الإضافة التي يتوقف صدقها على أن للمكنى ولدا ، وهو أبوه . | # | 20323 - ( 19 ) باب المعاريض مندوحة عن الكذب ) # وقال أنس : مات ابن لأبي طلحة فقال : كيف الغلام ؟ قال [ أم سليم ] | هدأ ~~نفسه ، وأرجو أن يكون قد استراح ، فظن أنها صادقة . # فيه أنس : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في مسير له ، فحدا ~~الحادي ، فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] : ارفق يا أنجشة - ويحك - ~~بالقوارير ' . # قال أبو قلابة : يعنى النساء . وقال أنس مرة : لا تكسر القوارير . # قال قتادة : يعنى ضعفة النساء . # قال أنس : كان بالمدينة فزع ، فركب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~فرسا لأبي طلحة ، | PageV01P370 | فقال ما رأينا من شيء . وإن وجدناه لبحرا ~~. # [ ذكر الطبري بإسناده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ms180 - قال : إن | في ~~المعاريض لمندوحة عن الكذب . # وعن ابن عباس - رضى الله عنه - قال : ما أحب أن لى بمعاريض الكلام | كذا ~~وكذا . ومعنى مندوحة ، أي متسع . ويقال : منه انتدح فلان بكذا ، ينتدح | ~~انتداحا إذا اتسع به . # وقال ابن الأنباري : يقال : ندحت الشيء إذا وسعته . # قال الطبري : انتدحت الغنم في مرابضها ، إذا تبددت واتسعت عن البطنة . | ~~واندح بطن فلان ، واندحى يعنى استرخى واتسع ] . # قلت : رضى الله عنك ! مطابقة الترجمة للحديث الأول بينة ، وأما ما بعده | ~~فليس من المعاريض التي يفزع إليها عن الكذب . وإنما هو تشبيه ومبالغة . لكن ~~| وجه دخوله أن التشبيه إذا جاز ذكره بصيغة الإجازة بلا آلة تشبيه ، ولم ~~يعد | حلفا ولا دعت إليه حاجة . فالمعاريض عند الحاجة أولى . | PageV01P371 ~~| # | 2 ( 324 - ( 20 ) باب تشميت العاطس إذا حمد الله ) # فيه أبو هريرة ، وفيه البراء : أمرنا رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- بتشميت العاطس . | الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! الترجمة مطلقة بالحمد ، والحديث مطلق . فنبه | ~~البخاري على أن الحديث ليس على إطلاقه ، بل هو مقيد بالأحاديث التي أوردها ~~| قبل هذه الترجمة ، وقد تضمنت اشتراط الحمد . | # | 1 ( 62 - [ كتاب المرضى ] ) # | 2 ( 325 - ( 1 ) [ باب ] ما جاء في كفارة المريض ) # وقوله تعالى : @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ النساء : 123 ] . | ~~PageV01P372 # فيه عائشة - رضى الله عنها - قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما ~~من مصيبة تصيب | المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها . # فيه أبو سعيد وأبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ما يصيب ~~المسلم من نصب ولا | وصب ولا هم ولا حزن ، ولا أذى ولا غم ، حتى الشوكة ~~يشاكها إلا كفر | الله بها عن خطاياه . # فيه كعب : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : مثل المؤمن كمثل ~~الخامة من الزرع ، | من حيث أتتها الريح كفأتها ، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء ~~. والفاجر | كالأرزة صماء معتدلة حتى يقصمها الله إذا شاء . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من يرد الله به ~~خيرا يصب منه . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة ms181 للآية التنبيه على أن المرض كما ~~| يكون مكفرا للخطايا فقد يكون جزاء لها . والمعنى في تعجيل جزائه بالمرض ، ~~| وتكفير سيئاته متقارب . | # | 2 ( 326 - ( 2 ) باب عيادة المغمى عليه ) # فيه جابر : مرضت فأتاني النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يعودني وأبو ~~بكر - رضى الله عنه - ، | PageV01P373 | وهما ماشيان ، فوجداني أغمى علي ~~فأفقت . الحديث . # قلت : رضى الله عنك ! ترجم على هذا الباب لئلا يعتقد أن عيادة المغمى | ~~عليه ساقط الفائدة إذ لا يفيق لعائده . وما في الحديث أنهما علما أنه مغمى ~~عليه | قبل عيادته . فلعله وافق حضورهما . # وزعم بعضهم أن عيادة المريض بعينه غير مشروعة ، لأن عائده يرى في بيته | ~~ما لا يراه هو ، فالمغمى عليه أشد . | # | 63 - [ كتاب الطب ] ) # | 2 ( 327 - ( 1 ) باب شرب السم ، والدواء به ، وما يخاف منه ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من تردى من جبل ~~فقتل نفسه [ فهو | في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تحسى ~~سما فقتل نفسه ] فسمه | في يده يتحساه [ في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ~~، ومن قتل نفسه ] | بحديدة ، فحديدته في يده يجاء بها في بطنه في نار جهنم ~~خالدا مخلدا فيها أبدا . | PageV01P374 # وفيه سعد : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : بسبع تمرات عجوة ، لم ~~يضره ذلك اليوم سم | ولا سحر . # قلت : رضى الله عنك ! الحديث الأول مطابق لأول الترجمة والحديث الثاني | ~~مطابق لآخرها ، لنه ما بين دواءه إلا وهو داء . وقد أثبت أنه مضر بقوله : ' ~~لم | يضره ذلك اليوم سم ' . ومدخله في الفقه جواز إضافة الضرر إلى الأسباب ~~، | والضار والنافع هو الله حقيقة . | # | 1 ( 64 - [ كتاب الأطعمة ] ) # | 2 ( 328 - ( 1 ) باب من أكل حتى شبع . ) # فيه أنس : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - ضعيفا | أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ فأخرجت له أقراصا من ~~شعير ، ثم | أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت ثوبي ، وردتني ~~ببعضه . ثم | أرسلتني إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فذهبت به ms182 ، ~~فوجدت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ومعه ناس ، | فقمت عليهم فقال لي ~~رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : آرسلك أبو طلحة ؟ فقلت : نعم : | ~~قال : بطعام ؟ فقلت نعم فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لمن معه : ~~قوموا ، فانطلق ، | فانطلقت بين أيديهم [ حتى ] جئت أبا طلحة . فقال أبو | ~~طلحة : يا أم سليم ! قد جاء رسول الله بالناس ، وليس عندنا من الطعام ما | ~~نطعمهم . فقالت : الله ورسوله أعلم . | PageV01P375 # قال فانطلق أبو طلحة حتى لقى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - فأقبل ~~أبو طلحة | ورسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - حتى دخلا . فقال رسول ~~الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : هلمي يا أم سليم ما | عندك . فأتت بذلك ~~الخبز . فأمر به ففت ، وعصرت [ عليه ] أم سليم عكة | لها فأدمته . ثم قال ~~فيه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ما شاء الله أن يقول ثم قال : ائذن ~~لعشرة | فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا . ثم قال : ائذن لعشرة . . . ~~فأكل | القوم كلهم فشبعوا . والقوم ثمانون رجلا . # وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر : قال : كنا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ~~] - ثلاثين ومائة . | فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - هل مع أحد ~~منكم طعام ؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو | نحوه ، فعجن ثم جاء رجل مشرك ~~مشعان طويل بغنم يسوقها . فقال النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] أبيع أو ~~عطية - أو قال : هبة - ؟ لا ، قال : بل بيع . فاشترى منهم شاة | فصنعت . # فأمر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بسواد البطن فشوى . وأيم الله ! ~~ما من ثلاثين | ومائة إلا قد حز له حزة من سواد بطنها . إن كان شاهدا أعطاه ~~إياها ، وإن | كان غائبا خبأها له . ثم جعل فيها قصعتين فأكلنا أجمعون ~~وشبعنا ، وفضل في | قصعتين فحملته على البعير - أو كما قال - . # وفيه عائشة : قالت : توفى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حين شبعنا من ~~الأسودين : التمر | والماء . | PageV01P376 # قلت : رضي الله عنك ! تقدم له في جملة التراجم : ' باب شرب | البركة ' ~~وساق قول أنس : ' فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني ms183 منه ، ونبه ثم | على أن شرب ~~أنس ليس من الإكثار المكروه ، لن هذا شراب خاص لبركته ، | فرغب فيه تبركا ~~لا تكثرا . ولم يتعرض في ترجمة الشبع هنا لهذا المعنى . فيحتمل | أن شبعهم ~~منه كان على عادتهم في الاقتصار على ما يملأ ثلث المعى . | ويحتمل الشبع ~~الذي هو الامتلاء ، لأنه طعام بركة ، فهو كشرب البركة . والله | أعلم . | # | 2 ( 329 - ( 2 ) باب : 8 ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج | ~~ولا على المريض ) 8 - إلى قوله - 8 ( لعلكم تعقلون ) 8 [ النور : 61 ] . | ~~النهد والاجتماع على الطعام . ) # فيه سويد بن النعمان : خرجنا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إلى ~~خيبر ، فلما كنا | بالصهباء دعا النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لطعام ، ~~فما أتى إلا بسويق . فلكناه ، فأكلنا | منه بماء فمضمض ، ومضمضنا ، وصلى ~~بنا المغرب ولم يتوضأ . # قال سفيان سمعت منه عودا وبدءا . وترجم له ' باب السويق ' . | ~~PageV01P377 # قلت : رضي الله عنك ! موضع المطابقة من الترجمة وسط الآية وهو قوله : | 8 ~~( ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ) 8 [ النور : 61 ] | وذكر ~~الحديث ، وهو أصل في جواز أكل المخارجة في حق الأسخياء لا السفهاء . | # | 2 ( 330 - ( 3 ) باب طعام الواحد يكفى الاثنين ) # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : طعام الاثنين كافي ~~الثلاثة [ وطعام الثلاثة | كافي الأربعة ] . # قلت : رضي الله عنك ! إن قلت : كيف مطابقة الترجمة الحديث . | ومقتضاها ~~أن الواحد إذا قنع بنصف شبعه توفر نصف طعامه للآخر . والحديث | لا يقتضي ~~ذلك . وإنما يقتضى أن الذي يمكنه تركه من شبعه إنما هو الثلث . وما | يلزم ~~من إمكان ترك النصف لأنه يجحف . # قلت : رضي الله عنك ! قد ورد حديث بلفظ الترجمة لكنه لم يوافق شرط | ~~البخاري . فاستقرأ معناه على الجملة من هذا الحديث . ورأى أن من أمكنه ترك ~~| الثلث أمكنه ترك النصف لتقاربهما . والله أعلم . | # | 2 ( 331 - ( 4 ) باب الشاة المسموطة ، والكتف والجنب . ) # فيه قتادة : كنا نأتي أنس بن مالك ، وخبازه قائم . فما أعلم النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] رأى | PageV01P378 | رغيفا مرققا حتى ms184 لحق بالله . ولا رأى ~~شاة سميطا بعينه قط . # فيه عمرو بن أمية : قال : رأيت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يحتز من ~~كتف شاة فأكل | منها ، فدعى إلى الصلاة ، فقام فطرح السكين ، فصلى ولم ~~يتوضأ . # قلت : رضى الله عنك ! ظن الشارح أن مقصود الترجمة تحقيق أنه أكل | السميط ~~. فأورد عليه حديث أنس ، أنه ما رأى سميطا قط . واعتقد أن البخاري | أراد ~~ذلك وتلقاه من ' حزها بالسكين ' وإنما تحز إذا شويت بجلدها . # وجمع بينهما بأن المنفى سمط جميع الشاة ، والمثبت سمط بعضها . وذلك كله | ~~وهم ، ليس في حز الكتف ما يدل على أنها كانت مسموطة . # بل إنما حزها لأن عادة العرب في الغالب أن لا تنضج اللحم ، والشواء | ~~المهضب يتمادحون بأكله ، وهو الذي لم ينضح . فلعدم نضجها احتيج إلى حزها . ~~| والحديثان متفقان . | # | 2 ( 332 - ( 5 ) باب الحلواء ، والعسل . ) # فيه عائشة : رضي الله عنها - كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يحب ~~الحلواء والعسل . # وفيه أبو هريرة : كنت ألزم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لشبع بطني ، ~~حين لا آكل الخمير ، | ولا ألبس الحرير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة وألزق ~~بطني بالحصير ، | PageV01P379 | واستقرئ الرجل الآية - وهي معي - كي ينقلب ~~بي فيطعمني . # وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ينقلب بنا ويطعمنا ما كان في | ~~بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيشقها ونلعق ما فيها . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة الترجمة لحديث أبي هريرة أنه أراد | ~~التنبيه على أن الحلواء المذكورة ليست المعهودة الآن على وجه الإسراف ، ~~واجتماع | المفردات الكثيرة . وإنما هي الحلو ولو نبيذ التمر . # ويبين بحديث أبي هريرة خشونة العيش التي تناسب هذه الحلواء المعهودة . | # | 2 ( 333 - ( 6 ) باب الرجل يتكلف لإخوانه الطعام . ) # فيه أبو مسعود : كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب ، وكان له غلام | ~~لحام . فقال : اصنع لي طعاما أدعو النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - خامس ~~خمسة فتبعهم رجل . | فقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إنك دعوتنا ~~خامس خمسة ، وهذا الرجل قد تبعنا ، فإن شئت | أذنت ms185 له ، وإن شئت تركته . ~~قال : بل أذنت له . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم لهذا الحديث بصيغة التكلف ، ولم يترجم | كذلك ~~لحديث أبي طلحة . وسر ذلك أنه قال لغلامه : اصنع لي طعاما لخمسة | ~~PageV01P380 | فكانت نيته في الاصالة التحديد ، ولهذا لم يأذن النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - للسادس حتى أذن | له أبو شعيب . # أما حديث أبي طلحة فإنه استصحب معه أمة كبيرة لم يدعها أبو طلحة ، | ~~لاسترسال نية أبي طلحة من الأول . # والمعروف أن التحديد ينافي البركة ، والاسترسال يلائمه . والتحديد في | ~~الطعام حال المتكلف . والله أعلم . | # | 1 ( 65 - كتاب الرؤيا ) # | 2 ( 334 - ( 1 ) باب كشف المرأة في المنام ) # فيه عائشة - رضي الله عنها - : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ~~أريتك في المنام مرتين ، | قبل أن أتزوجك إذا رجل يحملك في سرقة من حرير ، ~~فيقول : هذه امرأتك | فأكشفها فإذا هي أنت ، فأقول : إن يكن هذا من عند ~~الله يمضه . وترجم له | : ' باب الحرير في المنام ' . # قلت : رضي الله عنك ! كأن البخاري يقف على كلام من لا يوافقه كلامه | - ~~والله أعلم - فيرد عليه بالرمز في هذه التراجم . ففي الناس من قال : ' ما | ~~احتلمت قط إلا بولى وشاهدي عدل ' - يشير إلى أنه لا يرى في المنام ، إلا ~~مثل | PageV01P381 | ما يجوز في اليقظة شرعا - وهذا غير لازم . فإن النائم ~~يرى أمثالا هو فيها غير | مكلف ، ألا ترى أنه - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~رأى عائشة ، وكشف عنها قبل أن يتزوج بها على | سبيل التمثيل . # ويحتمل أن يكون إنما رأى منها ما يجوز للخاطب أن يراه ، ويكون الضمير | ~~في قوله : ' فأكشفها ' للسرقة . # وحديث السوارين يكشف الإشكال . والله أعلم . | # | 2 ( 335 - ( 2 ) باب عمود الفسطاط تحت وسادته ، | ودخول الجنة في ~~المنام . ) # فيه ابن عمر : رأيت في يدي سرقة من حرير ، لا أهوى بها إلى مكان في | ~~الجنة إلا طارت بي إليه . فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على النبي | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] ، فقال : إن أخاك رجل صالح . # [ قلت : رضي الله عنك ! ] : روى غير البخارى هذا الحديث بزيادة ' | عمود ~~الفسطاط ms186 ووضع ابن عمر له تحت الوسادة ' ، ولكن لم توافق الزيادة | شرطه ، ~~فدرجها في الترجمة تنبيها . والله أعلم . | PageV01P382 | # | 336 - ( 3 ) باب الطواف بالكعبة في المنام ) # فيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بينا أنا نائم رأيت ~~أني أطوف بالكعبة ، فإذا | رجل آدم سبط الشعر بين الرجلين ينطف رأسه ماء . ~~فقلت : من هذا ؟ | فقالوا : ابن مريم . فذهبت ألتفت فإذا رجل آخر جسيم أعور ~~العين اليمنى . فقالوا | : هذا الدجال . # قلت : رضي الله عنه ! ذكر الشارح أن الكعبة مثال الإمام الأعظم . | ~~ومصداق ذلك عندي ، أنى رأيت قبل واقعة بغداد - حرز الله المسلمين عن | ~~مصيبتها - كأني في الحرم شرفه الله . وكان مكان الكعبة خال منها . وكان ذلك ~~| قبل الواقعة بنحو السنة . والله أعلم . | # | 1 ( 66 - [ كتاب الرقاق ] ) # | 2 ( 337 - ( 1 ) باب لا عيش إلا عيش الآخرة ) # | PageV01P383 # فيه ابن عباس - رضى الله عنه - : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ~~نعمتان مغبون فيهما | كثير من الناس : الصحة والفراغ . # وفيه أنس وسهل : كنا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بالخندق ، وهو ~~يحفر ونحن | ننقل التراب ، ويمر بنا . فيقول : | # % اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة % % فاغفر للأنصار والمهاجرة % # قلت : رضي الله عنك ! وجه دخول الحديث الأول في الترجمة أن الناس | غبن ~~كثير منهم في هاتين النعمتين إيثارا منهم لعيش الدنيا على عيش الآخرة . | ~~فبين بحديث الترجمة أن العيش الذي شغفوا به ليس بشيء ، إنما العيش هو الذي ~~| شغلوا عنه . | # | ( 338 - ( 2 ) باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه العمر ) # لقوله عز وجل : ^ ( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر | وجاءكم النذير ) ~~^ [ فاطر : 37 ] يعنى الشيب . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أعذر الله إلى ~~امرئ أخر أجله حتى بلغ | ستين سنة . | PageV01P384 # وفيه أبو هريرة : لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين : حب الدنيا ، وطول ~~| الأمل . # وفيه أنس : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : قال : يكبر ابن آدم ، ~~وتكبر معه اثنتان : | حب المال وطول الأمل . # وفيه عتبان بن مالك : قال النبي - [ صلى ms187 الله عليه وسلم ] - : لن يوافى ~~عبد يوم القيامة يقول : | لا إله إلا الله ، يبتغي بها وجه الله إلا حرم ~~الله عليه النار . | وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- : يقول عز وجل ! ما لعبدي جزاء إذا | قبضت صفيه من أهل الدنيا إذا احتسبه ~~إلا الجنة . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة حديث عتبان للترجمة التنبيه على أن | ~~هذا الإعذار لا يقطع التوبة بعد ذلك . وإنما هو إعذار لقطع الحجة البالغة ~~قبل | هذا السن . وبقاء الرجاء بالأحاديث التي ساقها مع حديث الترجمة . ~~فقبول الله | التوبة لعبده بعد هذا السن من فضله ، لا من حق العبد على أنه ~~لا حق له على | الله قبل ولا بعد . | # | 2 ( 339 - ( 3 ) باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها . ) # فيه عمرو بن عوف : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعث أبا عبيدة ~~إلى البحرين يأتي PageV01P385 | بجزيتها فقدم بالمال فسمعت الأنصار بقدومه ~~، فوافت صلاة الصبح مع النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] فلما انصرف تعرضوا ~~له فتبسم . قال : أظنكم سمعتم بقدوم أبي عبيدة ، قالوا : | أجل . قال ~~فأبشروا وأملوا ما يسركم . فوالله ! ما الفقر أخشى عليكم ، ولكن | أخشى ~~عليكم أن تبسط عليكم الدنيا ، كما بسطت على من كان قبلكم ، فتنافسوها كما | ~~تنافسوها ، وتلهيكم كما ألهتهم . # وفيه عقبة بن عامر : خرج النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يوما . فصلى ~~على أهل أحد صلاته | على الميت - الحديث - . ثم قال : وإنى والله ما أخاف ~~عليكم أن تشركوا بعدي ، | ولكنى أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من بركات ~~الأرض . # قيل ما بركات الأرض يا رسول الله ؟ ! # قال : زهرة الدنيا . الحديث ، على ما في ' كتاب الزكاة ، باب الصدقة على ~~| اليتامى ' . # فيه عمران إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : خير القرون قرني ، ~~ثم الذين يلونهم ، | ثم الذين يلونهم . ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا ~~يستشهدون ، ويخونون ولا | يؤتمنون ، ويظهر فيهم السمن . # وفيه خباب : قال : إن أصحاب محمد مضوا ، ولم تنقصهم الدنيا شيئا . وإنما ~~| أصبنا من الدنيا ما لا نجد له موضعا ms188 إلا التراب . # قلت : رضي الله عنك ! وجه مطابقة هذه الترجمة لحديث عمر قوله : | ' ويظهر ~~فيهم السمن ' فذلك من زهرة الدنيا . ويحتمل أن يكون ساقه على أن | ~~PageV01P386 | السلف - رضي الله عنهم - سلموا من فتنة الدنيا ، لأنه - عليه ~~السلام وصفهم | بأنهم خير القرون ، إلى القرن الثالث ، حذرا من أن يتخيل ~~إليهم أنهم افتتنوا | بزهرة الدنيا ، وأن الذي خشى عليهم وقع منهم فبرأهم ~~بحديث عمرو ويؤيده | حديث خباب . | # | 1 ( 67 - [ كتاب القرآن ] ) # | 2 ( 340 - ( 1 ) باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب . | وقوله تعالى : 8 ~~( قرآنا عربيا ) 8 | و 8 ( بلسان عربي مبين ) 8 [ الشعراء : 195 ] . ) # فيه أنس : قال : أمر عثمان زيد بن ثابت ، وسعد بن العاص ، وعبدالله بن | ~~الزبير ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف . # وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن | ~~فاكتبوها بلسان قريش . # قال : القرآن انزل بلسانهم ، ففعلوا . # فيه يعلي بن أمية : إنه كان يقول : ليتني أرى النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - حين ينزل | عليه الوحي . فلما كان بالجعرانة وعليه الثوب قد أظل ~~عليه ، ومعه ناس من | أصحابه ، إذ جاءه رجل متضمخ بطيب ، فقال : يا رسول ~~الله ! كيف ترى في | PageV01P387 | رجل أحرم في جبة بعد ما تضمخ بطيب ، ~~فنظر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ساعة ، فجاءه | الوحى فأشار عمر إلى ~~يعلى أن تعال . فجاء يعلى ، فأدخل رأسه . فإذا | هو محمر الوجه يغط كذلك ~~ساعة ، ثم سرى عنه ، فقال : أين الذي سأل عن | العمرة آنفا ؟ الحديث . # قلت : رضي الله عنك ! حديث يعلى أقعد بالترجمة المتقدمة التي ضمنها | ~~نزول الوحي مطلقا . وهذه خصها بالقرآن . وكأنه قصد التنبيه على أن القرآن | ~~والسنة كليهما بوحى واحد بلسان واحد . | # | 2 ( 341 - ( 2 ) باب نزول السكينة والملائكة | عند القراءة ) # فيه محمد بن إبراهيم : عن أسيد بن حضير ، بينا هو يقرأ من الليل سورة | ~~البقرة وفرسه مربوطة ، إذ جالت الفرس فسكت فسكنت . ثم قرأ فجالت | فانصرف ، ~~وكان ابنه يحي قريبا منها فأشفق أن تصيبه . فلما أصبح حدث النبي ms189 | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] . فقال : اقرأ يا ابن حضير ، اقرأ يا ابن حضير . قال : ~~فأشفقت يا رسول | الله ! أن تطأ يحيى . فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل ~~الظلة ، فيها أمثال | المصابيح فخرجت حتى لا أراها وقال : وتدرى ما ذاك ؟ ~~قال : لا . قال : تلك | الملائكة دنت لصوتك . ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس ~~إليها لا تتوارى منهم . | PageV01P388 # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على نزول السكينة والملائكة ، ولم يذكر في | ~~هذا الحديث إلا الملائكة ، لكن في حديث البراء في سورة الكهف تلك السكينة | ~~نزلت . فلما أخبر عن نزولها عند سماع القرآن ، نبه البخاري [ على ] | ~~تلازمهما ، وفهم من الظلة أنها السكينة . فلهذا ساقها في الترجمة . والله ~~أعلم . | # | 2 ( 342 - ( 3 ) باب فضل القرآن على سائر الكلام ) # فيه أبو موسى : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : مثل الذي يقرأ ~~القرآن كمثل الأترجة | طعمها طيب وريحها طيب . والذي لا يقرأ القرآن ~~كالتمرة طعمها طيب ولا ريح | لها . ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل ~~الريحانة ريحها طيب وطعمها مر . | ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل ~~الحنطة طعمها مر ولا ريح لها . # وفيه عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إنما أجلكم فيما خلا ~~من الأمم ، كما بين | صلاة العصر ومغرب الشمس . ومثلكم ومثل اليهود ~~والنصارى كمثل رجل استعمل | عمالا ، فقال : من يعمل لي من نصف النهار إلى ~~العصر على قيراط . فعملت | النصارى . ثم أنتم تعملون من العصر إلى المغرب ~~بقيراطين قيراطين . قالوا - | اليهود - : نحن أكثر عملا وأقل عطاء . قال : ~~هل ظلمتكم من حقكم ؟ قالوا : لا . | قال : فذلك فضلي أوتيه من أشاء . # قلت : رضى الله عنك ! وجه مطابقة الحديثين للترجمة أنه وصف حامل | القرآن ~~والعامل بالكمال ، وهو اجتماع المنظر والمخبر . ولم يثبت هذا الكمال لحامل ~~| غيره من الكتب ، فكيف بالكلام . | PageV01P389 | # | 2 ( 343 - ( 4 ) باب من لم يتغن بالقرآن . | قوله تعالى : | 8 ( أو لم ~~يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ) 8 | [ العنكبوت : 51 ] . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لم يأذن الله لشيء ~~ما ms190 أذن لنبي أن يتغنى | بالقرآن . وقال صاحب له : يريد يجهر به . # وقال مرة : ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن . # قال سفيان : تفسيره يستغنى به . # وذكر في كتاب الاعتصام حديث أبي هريرة عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- قال : | ليس منا من لم يتغن بالقرآن . # وزاد غيره : يجهر به . ذكره في باب قوله تعالى : 8 ( وأسروا قولكم أو | ~~أجهروا به ) 8 . | [ المائدة : 13 ] . # قلت : رضي الله عنك ! يفهم من ترجمة البخاري أن يحمل التغنى على | ~~الاستغناء لا على الغناء بكونه أتبع الحديث بالآية . ومضمونها الإنكار على ~~من | لم يستغن بالقرآن عن غيره من الكتب السالفة ومن المعجزات التي كانوا ~~يقترحونها ، | وهو موافق لتأويل ابن عيينة . ولكن ابن عيينة حمله على ~~الاستغناء الذي هو | ضد الفقر . والبخاري يحمله على الاستغناء الذي هو أعم ~~من هذا ، وهو الاكتفاء . | PageV01P390 | مطلقا ويندرج في ذلك عدم الافتقار ~~إلى الاستظهار والاستغناء بالحق لأن فيه | من المواعظ والآيات والزواجر ما ~~نزع صاحبه عن حوائج الدنيا وأهلها . # وأطال ابن بطال في نقل الرد على من فسره بالاستغناء ، وإن ذلك مخالفة | ~~للغة . وقدح في الآثار التي استشهد بها المفسر لابن عيينة . # وعندي أن التفسير صحيح لغة ، يدل عليه قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، ~~في الخيل | : ' ورجل ربطها تغنيا وتعففا ' . # ولا خلاف لغة أنه مصدر ' تغني ' ، ثم لا إشكال بعد أن تغنى بها . وهذا | ~~بمعنى استغنى بها وتعفف . # ولم أقف على هذا الاستشهاد لغيري . والله الموفق . | # | 2 ( 344 - ( 5 ) باب اغتباط صاحب القرآن . ) # فيه ابن عمر : سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول : لا حسد إلا ~~على اثنين : رجل | آتاه الله الكتاب ، فقام به آناء الليل والنهار . ورجل ~~آتاه الله مالا فهو يتصدق | به آناء الليل والنهار . # فيه أبو هريرة : قال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا حسد إلا في ~~اثنين : رجل علمه الله القرآن | فهو يتلو آناء الليل والنهار ، فسمعه جار ~~له ، فقال : ليتني أوتيت مثل ما | أوتى ، فعملت مثل ما يعمل . ورجل آتاه ~~الله مالا فهو يهلكه في الحق ms191 . | PageV01P391 | فقال رجل : ليتني أوتيت مثل ~~ما أوتى فلان فعملت مثل ما يعمل . # قلت : رضى الله عنك ! بين بالترجمة أن الحسد المذكور في الحديث هو | ~~الاغتباط . وقد فسره في الحديث بتمنى المماثلة في الخير ، لا بتمني سلب ~~الخير | عن الغير وجره إليه . | # | 2 ( 345 - ( 6 ) باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) # فيه عثمان : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : خيركم من تعلم ~~القرآن وعلمه . # وقال أبو عبد الرحمن : وذلك الذي أقعدني مقعدي هذا . # وقال مرة : ' إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه ' . # وفيه سهل بن سعد : إن امرأة أتت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، ~~وقالت : إنها قد | وهبت نفسها لله عز وجل ولرسوله - الحديث - . فقال [ رجل ~~] : | زوجنيها - إلى قوله - زوجتكها بما معك من القرآن . # قلت : رضى الله عنك ! مطابقة الأحاديث للترجمة بينة إلا حديث | سهل . | ~~PageV01P392 | وظن ابن بطال أن وجه مطابقته أنه زوجه المرأة لحرمة القراءات ~~، | وليس كذلك . بل معنى قوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' زوجتكها بما ~~معك من القرآن ' | بأن تعلمها ما معك من القرآن ، فهو من قبيل التزويج على ~~المنافع التي يجوز عقد الإجارة عليها . وعلى هذا حمله الأئمة . وهو الذي ~~فهمه البخاري - رحمه الله - ، | فأدخله في باب تعليم القرآن . والله أعلم . # وقد ظهر بهذا الحديث فضل القرآن على صاحبه في الدين والدنيا ، | ينفعه في ~~دينه بما فيه من المواعظ والآيات ، وينفعه في دنياه ، لأنه قام له | مقام ~~المال الذي يتوصل به إلى النكاح وغيره من المقاصد . | # | 2 ( 346 - ( 7 ) باب تعليم الصبيان القرآن . ) # فيه ابن جبير : قال : إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم . # [ وقال : ] قال ابن عباس : توفى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~وأنا ابن عشر سنين . | وقد قرأت المحكم . قيل له : وما المحكم ؟ قال المفصل ~~. # قلت : رضي الله عنك ! إنما ذكر قول ابن جبير توطئة لتفسير ابن عباس | ~~المحكم بالمفصل ، وأنه تعلمه وهو صبى . | PageV01P393 # ولو استشهد بمثل ' غطوا أست قارئكم ' ، وكان طفلا لم يلتزم ستر عورته | ~~بعد ، لكان أقعد بتعليم الصبيان . | $ 2 ( 347 - ( 8 ) باب نسيان ms192 القرآن ، ~~وهل يقول : نسيت | آية كذا وكذا . | وقوله تعالى : : 8 ( ونقرئك فلا تنسى ) ~~8 [ الأعلى : 6 ] . # فيه عائشة - رضى الله عنها - قالت : سمع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- رجلا يقرأ في | المسجد ، فقال : يرحمه الله ، لقد أذكرني آيه كذا وكذا ~~أسقطتهن في سورة كذا . # فيه عبد الله : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما لأحدهم يقول : ~~نسيت آية كيت | وكيت ، بل هو نسى . # قلت : رضى الله عنك ! ترجم على نسيان القرآن ، فأضاف النسيان إليه ، | ~~وذكر الأحاديث التي ظاهرها التعارض . فقوله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~أسقطتهن من سورة | كذا ، يدل على الجواز لأن الإسقاط نسيان ، وقد أضافه إلى ~~نفسه على أنه | الفاعل ، وإلى القرآن على أنه المتعلق . # وقوله : ما لأحدهم يقول : نسيت آية كذا ، إنكارا لهذا الإطلاق ، فأفهم أن ~~| محمل المنع غير محمل الإذن . فالذي منع أن يوهم بإطلاقه أنه ترك شيئا من ~~كتاب | الله ، لأن ' نسى ' مشترك بين ' سها ' وبين ' ترك ' قصدا . فما كان ~~موهما | PageV01P394 # منع من إطلاقه . فأما قوله : ' أذكرني آيه أسقطتها ' ، فهو صريح في السهو ~~| بقرينة قوله : ' لقد أذكرني فزال الوهم فجاز الإطلاق . # وظن الشارح أن النهى عن قوله : ' نسيت ' من قبيل الزام إضافة الأفعال | ~~إلى الله لأنه خالقها حقيقة ، وإضافتها إلى الغير مجاز . # وهذا وهم منه ، لأنه لو كان كذلك لا طرد في كل فعل ، ولعارض قوله : ' | ~~أسقطتهن ' ثم هو خلاف الإجماع في جواز إضافة أفعال العباد إليهم مع العلم ~~بأنه | مخلوقة لله ، فليس إلا ما قدمته . والله أعلم . # ولهذا خلص الوهم بقوله : ' هو نسى ' لأن هذا لا يوهم الترك من نفسه | ~~عمدا ، فتأمله . | # | 2 ( 348 - ( 9 ) باب الترتيل في القرآن . ) # 8 ( ورتل القرآن ترتيلا ) 8 [ المزمل : 4 ] وقوله تعالى : 8 ( وقرآنا | ~~فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) 8 [ الإسراء : | 106 ] . ~~وما يهذ كهذ الشعر . # وقال ابن عباس : فرقناه : فصلناه . # فيه عبدالله : إن رجلا قال : قرأت المفصل البارحة ، فقال : هذا كهذ | ~~الشعر . إنا قد سمعنا القراءة ، وإني لأحفظ القرناء التي كان يقرأ بها رسول ~~الله ms193 | [ صلى الله عليه وسلم ] ثماني عشرة سورة من المفصل ، وسورتين من آل ~~حاميم . | PageV01P395 # وفيه ابن عباس : في قوله تعالى : 8 ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) 8 # قال : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذا نزل جبريل بالوحي ، وكان ~~مما يحرك به لسانه | وشفتيه ، فيشتد عليه . فأنزل الله سبحانه : 8 ( لا ~~تحرك به لسانك | لتعجل به ) 8 . الحديث . # قلت : رضى الله عنك ! الصحيح في قوله : 8 ( وقرآنا فرقناه ) 8 أن المراد ~~| ' نزلناه ' نجوما لا جملة واحدة ، بخلاف الكتب المتقدمة ، فإنها نزلت ~~جملة . | وهكذا معنى : 8 ( لتقرأه على الناس على مكث ) 8 فقرأه عليهم حسب ~~نزوله | في ثلاث وعشرين سنة . # وعلى هذا التأويل يخرج عن مقصود الترجمة إلا أن يقال : لما أنزله منجما | ~~مفرقا ، ناسب هذا الأناة في تلاوته ، وهو معنى الترتيل . | # | 2 ( 349 _ ( 10 ) باب حسن الصوت بالقراءة . ) # فيه أبو موسى : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال له : لقد أوتيت ~~مزمار من مزامير آل | داود ' . # قلت : رضى الله عنك ! حسن الصوت يطلق على وجهين : يطلق على | الغنة ~~الخلقية ، فهذا لا يترجم عليه لأنه غير مكتسب ، ولا تكليف به . # ويطلق على تعاطي حسن الصوت ، فمن هو خلقه فيه فيزيده حسنا ، وممن | ~~PageV01P396 | ليس خلقه فيه ، فيتسلق على أن يكتسبه . وهذا يدخل تحت ~~التكليف | والترجمة . # وليحذر أن يتكلف من ذلك ما يفسد عليه أصل صلاته إن كان مصليا ، أو | أصل ~~الفضل إن كان تاليا . فقد رأينا بعضهم يكثر من التنحنح ، يزعم أنه | يصقل ~~حلقه بذلك في أثناء الصلاة ، فيبطل على نفسه وعلى مأموميه . | # | 2 ( 350 _ ( 11 ) باب قول المقرئ للقارئ : حسبك . ) # فيه عبدالله : قال النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ : اقرأ على . قلت : ~~يا رسول الله ! اقرأ | عليك ، وعليك أنزل ؟ قال : نعم . فقرأت سورة النساء ~~، حتى أتيت إلى هذه | الآية : 8 ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك ~~على هؤلاء | شهيدا ) 8 [ النساء : 41 ] . # قال : حسبك . فالتفت إليه ، فإذا عيناه تذرفان . # قلت : رضى الله عنك ! مدخل هذه ms194 الترجمة في الفقه إزاحة الشبهة عمن | ~~يستمع إلى قارئ قرآن أو حديث ، يعرض له مانع من ملل أو غيره ، فله أن | يكف ~~القارئ ، ولا يخرج بكونه قطع عليه التلاوة . ولا يعد فيمن استخف | بكتاب ~~الله ، لأن الدين يسر . | PageV01P397 | # | 1 ( 68 - [ كتاب التمني ] ) # | 2 ( 351 - ( 1 ) باب ما يجوز من اللو | وقوله : 8 ( لو أن لي بكم قوة ) ~~8 [ هود : 80 ] ) # فيه ابن عباس : وذكر المتلاعنين ، فقال عبدالله بن شداد هي التي قال | ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لو كنت راجما امرأة بغير بينة ؟ فقال : ~~لا . تلك امرأة أعلنت . # وفيه ابن عباس : أعتم النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ بالعشاء فخرج عمر ~~، فقال : الصلاة | يا رسول الله ! رقد النساء والصبيان . فخرج ورأسه يقطر ~~يقول : لولا أشق على | أمتي لأمرتهم بالصلاة في هذه الساعة . # وفيه أبو هريرة : قال النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ : لولا أن أشق ~~على أمتي لأمرتهم | بالسواك . # وفيه أنس : واصل النبي _ [ صلى الله عليه وسلم ] _ آخر الشهر ، وواصل ~~أناس من الناس ، | فبلغ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : لو مد بى ~~الشهر لواصلت وصالا يدع المتعمقون | تعمقهم - الحديث - . # وقال مرة : لولا تأخري لزدتكم كالمنكل لهم . | PageV01P398 # وفيه عائشة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . لولا أن قومك حديث ~~عهدهم بالجاهلية | فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر بالبيت ، وأن ألصق ~~بابه بالأرض . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لولا الهجرة ~~لكنت امرءا من | الأنصار ، لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا - أو ~~شعبا - لسلكت وادى | الأنصار - أو شعب الأنصار - . # قلت : رضى الله عنك ! ' لو ' على وجهين : للشرط في المضي ، وللمنى . | ~~فالتي للشرط خارجة عن الترجمة بالتمني . وإنما الاشتراك بينهما لفظي ، ~~وجميع ما | أورده البخاري ههنا من قبيل الشرطية لا التمني ، إلا قوله تعالى ~~: ^ ( لو أن لى | بكم قوة ) ^ ، فإدخاله تلك في الترجمة منتقد . والله أعلم ~~. | # | ( 69 - [ كتاب القدر ] ) # | 2 ( 352 _ ( ! ) باب جف القلم على علم الله . | وقوله : وأضله الله على ~~علم ms195 . ) # وقال أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : جف القلم بما ~~أنت لاق # وقال ابن عباس : 8 ( لها سابقون ) 8 [ المؤمنون : 61 ] سبقت | لهم ~~السعادة . | PageV01P399 # قلت : رضي الله عنك ! التأويل في الآية محتمل لما أراد البخاري وهو | ~~إضافة العلم إلى الله . أي أضله الله على علمه القائم بأنه سيكون ضالا . # ويحتمل : ' . وأضله الله على علم ' من هذا الضال بالحق ولكنه حاد عن علمه ~~| عنادا من قبيل : 8 ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) 8 [ النمل : 14 ] ~~وعلى | هذا يخرج عن الترجمة . والله أعلم . | # | 1 ( 70 - [ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ] ) # | 2 ( 353 - ( 1 ) باب ما ذكر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وحض ~~عليه من اتفاق أهل | العلم ، وما اجتمع عليه الحرمان مكة والمدينة وما كان ~~بهما من مشاهد | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - والمهاجرين والأنصار ، ~~ومصلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - والمنبر | والقبر . ) # فيه جابر : إن أعرابيا بايع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - على ~~الإسلام - الحديث - فقال : | أقلني بيعتي - الحديث - . فقال : إنما المدينة ~~كالكير تنفى خبثها وتنصع | طيبها . # وفيه ابن عباس : كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف ، فلما كان آخر حجة | حجها ~~عمر . قال عبد الرحمن بمنى : لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجل . فقال : إن | ~~فلانا يقول : لو مات أمير المؤمنين فبايعنا فلانا . فقال عمر : لأقومن ~~العشية | فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون يغصبونهم | PageV01P400 # قلت : لا تفعل ، فإن الموسم يجمع رعاع الناس ، ويغلبون على مجلسك . | ~~فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها . ويطيروا به كل مطير . فأمهل حتى تقدم | ~~المدينة دار الهجرة ودار السنة . فتخلص بأصحاب النبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ] - من المهاجرين | والأنصار ، ويحفظوا مقالتك ، وينزلوها على وجهها . ~~الحديث . # وفيه محمد : كنا عند أبي هريرة ، وعليه ثوبان ممشقان من كتان ، | فتمخط ~~فقال : بخ بخ أبو هريرة لقد رأيتني وإني لأخر فيما بين منبر النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] إلى حجرة عائشة مغشيا على ، فيجئ الجائي فيضع رجله على ~~عنقي ، | ويرى أني مجنون ، وما بى جنون ، ما بي إلا الجوع . # وفيه ابن عباس : قيل ms196 له : أشهدت العيد مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- ؟ فقال : نعم ! | ولولا منزلتي منه من الصغر ما شهدته . أتى العلم الذي ~~عند دار كثير بن الصلت | فصلى ، ثم خطب . الحديث . # وفيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان يأتي قباء راكبا ~~وماشيا . # وفيه عائشة : قلت لعبد الله بن الزبير : ادفني مع صواحبي ، ولا تدفني مع ~~| النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في البيت ، فإني أكره أن أزكى . # وفيه [ هشام عن أبيه ] أن عمر أرسل إلى عائشة ائذني لى أن أدفن مع | ~~صاحبي ، فقالت : أي والله ! ، وكان الرجل إذا أرسل عليها من الصحابة ، | ~~قالت : لا والله ، لا أوثرهم بأحد أبدا . | PageV01P401 # وفيه أنس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان يصلى العصر ، فيأتي ~~العوالي ، والشمس | مرتفعة . # قال يونس : وبعد العوالي أربعة أميال أو ثلاثة . # وفيه السائب : كان الصاع على عهد رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~مدا وثلثا بمدكم اليوم | وقد زيد [ فيه ] # وفيه أنس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : اللهم بارك في ~~مكيالهم وبارك في | صاعهم ومدهم - يعني أهل المدينة - . # وفيه ابن عمر : أن اليهود جاءوا إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~برجل وامرأة زنيا فأمر | بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد ~~. # وفيه [ أنس ] : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - طلع عليه أحد ، فقال ~~: هذا جبل | يحبنا ونحبه اللهم إن إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم ما بين لا ~~بتيها . # وفيه سهل : إنه كان بين جدار المسجد مما يلي القبلة وبين المنبر ممر ~~الشاة . # وفيه أبو هريرة : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة . ومنبري | على ~~حوضي . # وفيه ابن عمر : سابق النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بين الخيل ، ~~فأرسلت التي أضمرت منها | PageV01P402 # وأمدها [ إلى ] الحفياء - إلى ثنية الوداع . [ والتي لم تضمر أمدها ثنية ~~| الوداع ] إلى مسجد بني زريق . # وفيه ابن عمر : سمعت عمر على منبر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . . ~~. ' . # وفيه عائشة : كان يوضع لى ولرسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - هذا ~~المركن فنشرع فيه ms197 | جميعا . # وفيه أنس : حالف النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بين الأنصار وقريش في ~~داري التي | بالمدينة . وقنت شهرا يدعو على أحياء من بني سليم . # وفيه أبو بردة : قدمت المدينة فلقينى عبدالله بن سلام ، فقال لى : انطلق ~~| إلى المنزل فأسقيك في قدح شرب فيه النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . ~~وتصلى في مسجد صلى فيه | [ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ] . فانطلقت ~~معه فسقاني سويقا ، وأطعمني تمرا وصليت في | مسجده . # وفيه عمر : أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : أتاني الليلة آت ~~من ربي ، وهو | بالعقيق ، أن صل في هذا الوادي المبارك ، وقل : عمرة وحجة . # وفيه ابن عمر : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أرى في معرسه ، وهو ~~بذى الحليفة ، فقيل | له : إنك ببطحاء مباركة . | PageV01P403 # وفيه ابن عمر : وقت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قرنا لأهل [ نجد ] ~~، والجحفة | لأهل الشام ، وذا الحليفة لأهل المدينة . # وبلغني أن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : ولأهل اليمن يلملم ، ~~وذكر له العراق ، | فقال : لم يكن عراق يومئذ . # قلت : رضى الله عنك ! ذكر هذه الترجمة في ' كتاب الاعتصام ' ، فساق | ~~فيها الأحاديث والآثار التي تضمنت ذكر ما يستحق أن يعتصم به ، ويتيمن من | ~~بقعة تختار للسكنى ، وتقصد للبركة ، ويعتمد على أهلها في أحكام الملة ، ~~ونوازل | الدين كالمدينة . # وحديث ابن عوف أقعد بهذا المعنى ، فإن المدينة عادت عليها وعلى أهلها | ~~بركة النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - حيا وميتا ، حتى حركاته الجبلية ، ~~فضلا عن الشرعية | تفيدها خصوصية ، وتزيدها مزية ، مثل خروجه إلى ' العوالي ~~' على الوجه | الذي صارت مسافتها معلما من معالم الصلاة . ولذكر دار فلان ~~الذي اشتهرت | مبانيها في هذا الحديث فصارت مشهدا للصلاة . # وعلى الجملة فإذا كانت مواطنها ومساكنها مفضلة مقتدى بها في الأحكام | ~~مواقيت ومشاهد . فكيف ساكنها وعالمها ؟ . # فإذا كان جبلها قد تميز على الجبال . فكيف لا يتميز عالمها على العلماء ~~في | مزية الكمال ؟ وإذا عادت بركة كون النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~على الجمادات بالسعادات | فكيف لا تعود بركته على أهل الديانات بالمزايا ~~والزيادات ؟ | PageV01P404 # فرحمه الله على مالك ms198 لقد أنزلها منزلها ، وعفا الله عمن كثر عليه في | ~~الاحتجاج بإجماعها ، ولقد تريب بالشبهة وقنع بسماعها وإسماعها . # وظهر لى من ترجمة البخاري أن الله شرح صدره لما شرح له صدر مالك من | ~~تفضيلها ، ومن قاعدته في الاعتبار بإجماعها على جملتها وتفضيلها . والله ~~أعلم . | # | ( 354 - ( 2 ) باب قول الله عز وجل | 8 ( ليس لك من الأمر شئ ) 8 [ آل ~~عمران : 128 ] ) # فيه ابن عمر : سمع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول في صلاة الفجر ~~: اللهم ربنا لك الحمد | في الآخرة - ثم قال - : اللهم العن فلانا وفلانا ~~فأنزل الله تعالى : 8 ( ليس لك من | الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم ~~فإنهم ظالمون ) 8 | [ آل عمران : 128 ] # قلت : رضى الله عنك ! أدخل البخاري هذه الترجمة في كتاب الاعتصام | ~~بالسنة ليحقق أن الاعتصام في الحقيقة إنما هو بالله ، لا بذات الرسول - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - . | إذا الرسول - [ صلى الله عليه وسلم ] - معتصم ~~بأمر الله ، ليس له من الأمر بشيء إلا التبليغ . | PageV01P405 | والتبليغ ~~أيضا من فضل الله وعونه . ألا إلى الله تصير الأمور . | # | 2 ( 355 - ( 3 ) باب قول الله عزوجل : 8 ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ~~) 8 [ الكهف : 54 ] . | وقوله تعالى : 8 ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا ~~بالتي هي أحسن ) 8 | [ العنكبوت : 46 ] . ) # فيه علي : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - طرقه وفاطمة بنت رسول ~~الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال | لهما : ألا تصلون ؟ فقلنا : يا ~~رسول الله إنما أنفسنا بيد الله ، فإذا شاء أن يبعثنا | بعثنا . فانصرف ~~النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ولم يرجع إليه شيئا . وهو مدبر يضرب فخذه ~~وهو | يقول : 8 ( وكان الإنسان أكثر شيء جدلا ) 8 [ الكهف : 54 ] . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - انطلقوا إلى يهود ~~، فخرجنا معه | حتى جئنا إلى بيت المدراس . فناداهم النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - يا معشر اليهود : أسلموا تسلموا . | فقالوا : بلغت يا أبا ~~القاسم ! فقال : ذلك أريد ، أسلموا تسلموا . فقالوا : قد | بلغت - قالها ~~ثلاثا - ؟ . قال : اعلموا أنما الأرض لله ولرسوله . وإنما ms199 أريد أن | أجليكم ~~من هذه الأرض ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا | أنما ~~الأرض لله ولرسوله . # قلت : رضي الله عنك ! أدخل الجدال المذكور في الآية في كتاب | ~~PageV01P406 | ' الاعتصام ' لينبه على أن المذموم منه ضد الاعتصام فيجب ~~تركه . والمحدود معدود | من الاعتصام . مثل الأول بالآية الأولى ، والثاني ~~بالثانية . | # | 2 ( 356 - ( 4 ) باب الحجة على من قال : إن أحكام النبي - [ صلى الله ~~عليه وسلم ] - كانت | ظاهرة . وما كان يغيب بعضهم عن مشاهد | النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - وأمور الإسلام ) # فيه أبو موسى : إنه استأذن عمر فوجده مشغولا ، فرجع . فقال عمر : ألم | ~~نسمع صوت عبدالله بن قيس ؟ ائذنوا له ، فدعى به . فقال : ما حملك على ما | ~~صنعت ؟ فقال : كنا نؤمر بهذا . قال : لتأتينى على هذا ببينة أو لأفعلن بك . # فانطلق إلى مجلس الأنصار ، فقالوا : لا يشهد إلا أصاغرنا ، فقام أبو سعيد ~~| الخدري ، فقال : كنا نؤمر بهذا . فقال عمر : خفى على هذا من أمر النبي - ~~[ صلى الله عليه وسلم ] | ألهاني الصفق بالأسواق . # وفيه أبو هريرة : إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي - [ صلى ~~الله عليه وسلم ] - | والله الموعد ، إنى كنت أمرءا مسكينا ألزم النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - على ملء بطني . وكان | المهاجرون يشغلهم الصفق ~~بالأسواق ، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ، | فشهدت النبي - [ ~~صلى الله عليه وسلم ] - ذات يوم ، قال : من يسبط رادءه حتى اقضى مقالتي ثم ~~| يقبضه فلن ينسى شيئا سمعه منى . فبسطت بردة كان على . فوالذي بعثه بالحق ~~| ما نسيت شيئا سمعته منه . # قلت : رضى الله عنك رد بهذه الترجمة وما معها قول من زعم أن التواتر | ~~PageV01P407 | شرط قبول الخبر وحقق بما ذكره قبول خبر الآحاد ، وأدخله في ~~الاعتصام ، | لأن التمسك به واجب . | # | 2 ( 357 - ( 5 ) باب الأحكام التي تعرف بالدلائل ، وكيف معنى الدلالة | ~~وتفسيرها ؟ ) # قد أخبر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بأمر الخيل ، ثم سئل عن الحمر ~~فدلهم على قوله : | 8 ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) 8 [ الزلزلة : 7 ] . # وسئل عن الضب ، فقال : لا آكله ms200 ولا أحرمه . وأكل على مائدة النبي | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ، فاستدل ابن عباس أنه ليس بحرام . # فيه أبو هريرة : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : الخيل لثلاثة ~~: لرجل أجر ، | ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر - الحديث - . # وسئل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن الحمر ، فقال : ما أنزل الله ~~على فيها إلا هذه الآية الفاذة الجامعة : 8 ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~) 8 . # وفيه عائشة إن امرأة سألت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن الحيض كيف ~~تغتسل منه ؟ | PageV01P408 # قال : تأخذين فرصة ممسكة فتوضئ بها . # قالت عائشة : فعرفت الذي يريد النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فجذبتها ~~إلى فعلمتها . # وفيه ابن عباس : إن أم حفيد أهدت إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~سمنا وإقطا ، | وأضبا ، فعا بهن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فأكلن ~~على مائدته . فتركهن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - | كالمتقذر له . ولو ~~كن حراما ما أكلن [ على ] مائدته ، ولا أمر بأكلهن . # وفيه جابر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : من أكل ثوما أو بصلا ~~فليعتزلنا | أو ليعتزل مسجدنا - وليقعد في بيته . # وإنه أتى ببدر - وقال ابن وهب : يعني طبقا فيه خضرات من بقول - فوجد | ~~لها ريحا فسأل عنها فأخبر بما فيها من البقول . فقال : قربوها إلى بعض ~~أصحابه | كان معه . فلما رآه كره أكلها . قال : ' كل ، فإني أناجي من لا ~~تناجي ' . # وقال ابن وهب : ' بقدر فيه خضرات ' . # وفيه جبير بن مطعم : إن امرأة أتت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~وكلمته بشيء ، فأمر | PageV01P409 | بها . فقالت : أرأيت يا رسول الله ! إن ~~لم أجدك . فقال : إن لم تجديني فائتى | أبا بكر . # وزاد لنا الحميدي عن إبراهيم بن سعد : ' كأنها تعنى بالموت ' . # قلت : رضى الله عنك ! أدخل هذه الترجمة في كتاب الاعتصام تحذيرا من | ~~الاستبداد بالرأي في الشريعة ، وتنبيها على الرأى المحمود فيها ، وهو ~~المستند إلى | قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - أو إشارته أو قرينة ~~حاله ، أو فعله ، أو سكوته عن فعل | إقرارا عليه . ويندرج في هذا الاستنباط ~~التعلق بما وراء الظاهر وعدم ms201 الجمود | عليه ، فدخل في ذلك تصحيح الرأي ~~المنضبط ، والرد على الظاهرية وغيرهم . # وبذلك تبين ما هو اعتصام مما هو استبداد واسترسال . | # | 2 ( 358 - ( 6 ) باب النهي عن التحريم إلا ما تعرف إباحته ) # وكذلك الأمر نحو قوله : ' حين أحلوا ' : أصيبوا من النساء . # قال جابر : ولم يعزم عليهم ولكنه أحلهن لهم . | PageV01P410 # وقالت أم عطية نهينا عن إتباع الجنائز ، ولم يعزم علينا . # فيه جابر : أهللنا - أصحاب النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في الحج ~~خالصا ليس معه عمرة . # فقدم النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - صبح رابعة مضت من ذي الحجة . فلما ~~قدمنا أمر النبي | - [ صلى الله عليه وسلم ] - أن نحل . وقال : أحلوا ~~وأصيبوا من النساء . # قال جابر : ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلهن لهم . فبلغه أنا نقول : - لما لم ~~| يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس - أمرنا أن نحل إلى نسائنا ، فنأتى عرفة ~~تقطر | مذاكيرنا المنى . فقام النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقال : قد ~~علمتم أنى أتقاكم لله وأبركم | وأصدقكم ، ولولا هدى لحللت كما تحلون فحلوا ~~. فلو استقبلت من أمرى ما | استدبرت ما أهديت . فحللنا وسمعنا وأطعنا . # وفيه عبدالله المزني : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : صلو قبل ~~صلاة المغرب . - وقال في | الثالثة لمن شاء ، كراهية أن يتخذها الناس سنة . # وفيه جندب : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : اقرأ والقرآن ما ~~ائتلفت قلوبكم فإذا | اختلفتم فقوموا عنه . # وفيه ابن عباس : لما حضر النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - وفي البيت ~~رجال فيهم عمر بن | الخطاب - فقال : هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده . ~~قال عمر : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] | PageV01P411 | غلبه الوجع ، ~~وعندكم القرآن ، فحسبنا كتاب الله عزو جل . واختلف أهل | البيت واختصموا ، ~~فمنهم من يقول : قربوا ، يكتب لكم رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~كتابا | لن تضلوا بعده . ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما كثر اللغط ~~والاختلاف عند | النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : قوموا عنى . # فكان ابن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ما حال بين أن يكتب لهم | رسول ~~الله - [ صلى الله ms202 عليه وسلم ] - الكتاب من أجل اختلافهم ولغطهم . # قلت : رضي الله عنك ! قصد بهذه الترجمة التنبيه على أن المخالفة التي | ~~وقعت أحيانا لما طلب منهم لم تكن عدولا عن الاعتصام إذ لم يخالفوا واجبا ~~ولم | يؤثر عنهم ذلك . # وصور المخالفة فهموا فيها عدم العزم عليهم وتمكينهم من بعض الخيرة . وهذا ~~| في الحقيقة ليس خلافا ، ولكنه إخبار لما كان لهم فيه خيار ، وإن كان ~~العلماء | المحققون أنكروا اجتماع الطلبة والخيرة ولو كان الطلب ندبا ، ~~وعدوا ذلك تناقضا | لا سبيل إليه شرعا ، ولا يوجد من العلماء من أجاز ذلك ~~وهو نفس البخاري . | والله سبحانه وتعالى أعلم . | # | 1 ( 71 - [ كتاب التوحيد ] ) # | 2 ( 359 - ( 1 ) باب قوله تعالى : 8 ( إنى أنا الرزاق ذو القوة المتين ~~) 8 ) # | PageV01P412 # فيه أبو موسى : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ما أحد أصبر على ~~أذى سمعه من الله ، | يدعون له الولد ، ثم يعافيهم ويرزقهم . # قلت : رضى الله عنك ! وجه مطابقة الحديث للآية على صفتي الرزق | والقوة ~~أي القدرة . # أما الرزاق فواضح بقوله : ' ويرزقهم ' . أما القدرة والقوة فبقوله : ' ما ~~| أحد أصبر على أذى سمعه من الله عز وجل ' ففيه إشارة إلى قدرة الله على | ~~الإحسان إليهم مع كفرهم به . # وأما البشر فإنه لا يقدر على الإحسان إلى المسئ طبعا وكيف يتكلف ذلك | ~~شرعا ، لأن الذي يحمل على المكافأة والمسارعة بالعقوبة خوف الفوت . والله | ~~سبحانه قادر أزلا وأبدا ، لا يعجزه شئ ولا يفوته . # والتلاوة : 8 ( إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ) 8 [ الذاريات : 58 ] ~~. | PageV01P413 | # | 2 ( 360 - ( 2 ) باب قوله تعالى : @QB@ وكان الله سميعا بصيرا @QE@ | [ ~~النساء : 143 ] . ) # وقالت عائشة : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات . فأنزل الله تعالى : ~~@QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها @QE@ [ المجادلة : 1 ] . # فيه أبو موسى : كنا مع النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - في سفر ، فكنا ~~إذا علونا كبرنا ، | فقال : أربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصم ولا ~~غائبا ، تدعون سميعا بصيرا | - الحديث - . # وفيه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه : إنه قال للنبي - [ صلى الله عليه ~~وسلم ms203 ] - : علمني دعاء | أدعو به في صلاتي قال : ' قل : اللهم إني ظلمت ~~نفسي ظلما كثيرا ، ولا يغفر | الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، ~~إنك أنت الغفور الرحيم . # وفيه عائشة - رضى الله عنها - : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ~~إن جبريل ناداني | فقال : إن الله سمع قول قومك وما ردوا عليك . # قلت : رضي الله عنك ! الأحاديث مطابقة للترجمة إلا حديث أبي بكر | فليس ~~فيه صفتي السمع والبصر ، غير أنه قال : ' أدعو به في صلاتي ' ولولا أن | ~~PageV01P414 | سمع الله سبحانه يتعلق بالسر وأخفى لما أفاد الدعاء في ~~الصلاة سرا . | # | 2 ( 361 - ( 3 ) باب السؤال بأسماء الله والاستعاذة بها . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذا جاء أحدكم ~~فراشه فلينفضه بصنفة | ثوبه ثلاث مرات وليقل : ' باسمك ربى وضعت جنبي ، وبك ~~أرفعه ، إن أمسكت | نفس فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك ~~الصالحين . # وفيه حذيفة : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذا أوى إلى فراشه ~~قال : ' اللهم باسمك | أحيا وأموت ' . # وإذا أصبح قال : ' الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ' . # وفيه ابن عباس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - لو أن أحدهم إذا ~~أراد أن يأتى أهله | قال : ' باسم الله اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان ~~ما رزقتنا ' . فإنه | إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان . # وفيه عدي : سألت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فقلت : أرسل كلابى ~~المعلمة ؟ فقال : إذا | أرسلت كلابك المعلمة ، وذكرت اسم الله فأمسكن فكل - ~~الحديث - . | PageV01P415 # وفيه عائشة : قالوا يا رسول الله ! إن هنا أقواما حديث عهد بشرك يأتوا | ~~بلحمان لا ندري يذكرون اسم الله علينا أم لا ؟ قال : اذكروا اسم الله وكلوا ~~. # وفيه أنس : ضحى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - بكبشين يسمى ويكبر . # وفيه جندب : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال يوم النحر : من ذبح ~~قبل أن يصلى | فليذبح مكانها أخرى . ومن لم يذبح فليذبح باسم الله . # وفيه ابن عمر : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لا تحلفوا ~~بآبائكم فمن ms204 كان حالفا فليحلف | بالله . # قلت : رضي الله عنك ! مقصوده بالترجمة التنبيه على أن الاسم هو المسمى ، ~~| ولذلك صحت الاستعاذة والاستعانة . وظهر ذلك في قوله : ' باسمك وضعت | ~~جنبي وبك أرفعه ' . فأضاف الوضع إلى الاسم والرفع إلى الذات دل على أن ~~الاسم | هو الذات . وبها يستعان رفعا ووضعا ، لا باللفظ . | PageV01P416 | # | 2 ( 362 - ( 4 ) باب قوله تعالى : 8 ( ويحذركم الله نفسه ) 8 | [ آل ~~عمران : 28 - 30 ] . | وقوله تعالى : 8 ( تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في ~~نفسك ) 8 | [ المائدة : 116 ] . ) # فيه عبدالله : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما من أحد أغير من ~~الله . ومن | أجل ذلك حرم الفواحش . وما أحد أحب إليه المدح من الله . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لما خلق الله ~~الخلق كتب في | كتابه - وهو يكتب على نفسه ، وهو وضع عنده على العرش - : ' ~~إن رحمتى | تغلب غضبي ' . # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' يقول الله : ~~أنا عند ظن عبدي | بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإذا ذكرني في نفسه ذكرته في ~~نفسي ، وإذا | ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم . وإن تقرب مني شبرا ~~تقربت منه | ذراعا . وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا . ومن أتاني يمشى ~~أتيته | هرولة . # قلت : رضي الله عنك ! ترجم على ذكر النفس في حق الباري جل | جلاله وجميع ~~ما ذكره يشتمل على ذلك إلا حديث عبدالله المذكور أولا ، | فليس للنفس فيه ~~ذكر . # فوجه مطابقته - والله أعلم - أنه صدر الكلام بأحد . و ' أحد ' الواقع | ~~PageV01P417 | في النفي عبارة عن النفس على وجه مخصوص ، وليس هو أحد في ~~قوله | تعالى : 8 ( قل هو الله أحد ) 8 ، هذاك من الوحدة أي الواحد . وهذا ~~كلمة | مترجلة في النفي لبنى آدم ، هذا أصله . # فإذا قال القائل : ' ما في البيت أحد ' لم يفهم إلا نفى الأناس . | ولهذا ~~كان قولهم : ' ما في الدار أحد إلا وتدا ' استثناء من غير الجنس . # ومقتضى الحديث إطلاقه على الحق ، لأنه لولا صحة الإطلاق ما انتظم | ~~الكلام ، كما لا ms205 ينتظم في مثل قول القائل : ' ما أحسن من ثوبي ' ، إذ | ~~الثوب ليس من الأحديين ، بخلاف ' أحد ' أعلم من زيد لأن زيدا من | الأحديين ~~. | # | 2 ( 363 - ( 5 ) باب قوله تعالى : 8 ( ولتصنع على عيني ) 8 [ طه : 39 ] ~~| - تغذي - وقوله : 8 ( تجرى بأعيننا ) 8 [ القمر : 14 ] . ) # فيه ابن عمر : ذكر الدجال عند النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال : ~~إن الله لا يخفى | عليكم . إن الله ليس بأعور - أشار بيده إلى عينه - ، وإن ~~المسيح الدجال أعور عين | اليمنى . # وفيه أنس : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما بعث الله من نبي ~~إلا أنذر قومه الأعور | PageV01P418 | الكذاب . إنه أعور وإن ربكم ليس ~~بأعور ، مكتوب بين عينيه ' كافر ' . # قلت : رضى الله عنك ! وجه الاستدلال على إثبات العين لله ، لا بمعنى | ~~الجارحة من قوله : ' إن الله ليس بأعور ' ، إن العور عرفا عدم العين ، وضد ~~| العور ثبوت العين . فلما نفى عن الحق جل جلاله هذه النقيصة وهي عدم العين ~~| لزم ثبوت الكمال بضدها ، وهو وجود العين ، وعلى التمثيل والتقريب للفهم ، ~~لا | على معنى إثبات الجارحة . # وبين المتكلمين خلاف في مقتضى لفظ العين ونحوها : # فمنهم من جعلها صفات سمعية أثبتها السمع له ، ولم يهتد إليه العقل . | ~~وكذلك الوجه واليد والجنب . # ومنهم من جعلها كناية عن صفة البصر . واليد كناية عن صفة القدرة . # ومنهم من آمن بها إيمانا بالغيب ، وفوض في معناها إلى الله تعالى . والله ~~| أعلم . | PageV01P419 | # | 2 ( 364 - ( 6 ) باب قوله تعالى : 8 ( وكان عرشه على الماء ) 8 | [ هود ~~: 7 ] . | 8 ( وهو رب العرش العظيم ) 8 [ التوبة : 129 ] . ) # قال أبو العالية : 8 ( استوى إلى السماء ) 8 ارتفع : 8 ( فسواهن ) 8 ~~خلقهن . # وقال مجاهد : استوى [ علا ] على العرش . وقال ابن عباس : المجيد : | ~~الكريم ، والودود : الحبيب . يقال حميد مجيد ، كأنه فعيل من ماجد ، ومحمود ~~| من حميد . # فيه عمران : قال إني عند النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - إذ جاءه وفد ~~من بنى تميم | فقال : اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذا لم يقبلها بنو تميم . ~~فقالوا : قبلنا ، | جئناك لنتفقه في الدين ، ولنسألنك ms206 عن أول هذا الأمر ما ~~كان . قال : كان الله | ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء . ثم خلق ~~السماوات والأرض ، وكتب في | الذكر كل شيء . # وفيه أبو هريرة : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال يمين الله ~~ملأى - الحديث - . # وفيه أنس : جاء زيد بن حارثة يشكو ، فجعل النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- يقول : ' اتق | الله ، وأمسك عليك زوجك ' . وكانت [ زينب ] تفخر على ~~أزواج النبي | [ صلى الله عليه وسلم ] [ تقول ] : زوجكن أهاليكن ، وزوجني ~~الله من فوق سبع سماوات . | PageV01P420 # وفيه أبو هريرة : قال الله لما قضى الخلق كتب فوق عرشه : ' إن رحمتى | ~~سبقت غضبي : ' # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من آمن بالله ~~ورسوله ، وأقام الصلاة | وصام رمضان ، كان حقا على الله أن يدخله الجنة . ~~هاجر في سبيل الله أو | جلس في أرضه التي ولد فيها . # قالوا : يا رسول الله ! أفلا ننبئى الناس بذلك ، قال : إن في الجنة مائة ~~| درجة أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله ، كل درجتين ما بينهما كما بين ~~السماء | والأرض . فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة ، ~~وأعلى الجنة . وفوقه | عرش الرحمن . ومنه تنفجر أنهار الجنة . # وفيه أبو ذر : دخلت المسجد والنبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - جالس . ~~فلما غربت الشمس | قال : يا أبا ذر ! هل تدرى أين تذهب هذه ؟ قال : قلت : ~~الله ورسوله أعلم . | قال : إنها تذهب تستأذن في السجود فيؤذن لها . وكأنها ~~قد قيل لها : ارجعي من | حيث خرجت ، فتطلع من مغربها ، ثم قرأ : ^ ( ذلك ~~مستقر لها ) ^ . في | قراءة عبدالله . # وفيه زيد : أرسل إلى أبو بكر الصديق فتتبعت القرآن حتى وجدت آخر | سورة ~~التوبة مع خزيمة - أو أبي خزيمة - الأنصاري لم أجدها مع غيره : ^ ( لقد | ~~جاءكم رسول الله من أنفسكم ) ^ [ التوبة : 128 ] حتى خاتمة براءة - يعنى : ~~| @QB@ وهو رب العرش العظيم @QE@ [ التوبة : 129 ] . | PageV01P421 # وفيه ابن عباس : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقول عند الكرب : ~~لا إله إلا هو العليم | الحكيم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله ~~إلا الله رب ms207 السموات ورب | الأرض ورب العرش الكريم . # وفيه أبو سعيد : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : الناس يصعقون ~~يوم القيامة ، فإذا | أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش . # وقال أبو هريرة : عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - فأكون أول من يبعث ~~فإذا موسى | آخذ بالعرش . # قلت : رضى الله عنك ! ترجم على ذكر العرش للتنبيه على أنه مخلوق | حادث ~~مرتسم بسمات الحدوث ، متصف بصفات الإمكان . وكلما ذكره مشتمل | على ذكر ~~العرش إلا قوله : ' قال ابن عباس : المجيد الكريم ، . والودود : الحبيب ، | ~~فقال : حميد مجيد ، كأنه فعيل من ماجد ، ومحمود من حميد ' فهذا الفضل لا | ~~يتعلق بالعرش ، ولكنه نبه على لطيفة وهي أن المجيد في قوله : ' على قراءة | ~~الكسر - لا يتخيل أنها صفة العرش ، وأنه بذلك قديم ، بل هي صفة الحق ، | ~~بدليل قراءة الرفع . وبدليل اقترانها ' بالودود ' وهي صفة الحق ، فيكون ~~الكسر | على الجوار حينئذ . والله أعلم . | # | 2 ( 365 - ( 7 ) باب قوله تعالى : @QB@ تعرج الملائكة والروح @QE@ | [ ~~المعارج : 4 ] . | وقوله تعالى : @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ [ فاطر : ~~10 ] ) # | PageV01P422 # قال ابن عباس : بلغ أبا ذر مبعث النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، فقال ~~لأخيه : اعلم لي علم | هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء . # وقال مجاهد : العمل الصالح يرفع الكلم الطيب . # ويقال ، ذي المعارج : الملائكة تعرج إلى الله . # فيه أبو هريرة : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - قال : يتعاقبون ~~فيكم ملائكة بالليل | وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة ~~الفجر ، ثم يعرج الذين باتوا | فيكم فيسألهم ربهم - الحديث - . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من تصدق بعدل ~~تمرة من كسب طيب | ولا يصعد إلى السماء إلا الطيب . # وفيه ابن عباس : إن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - كان يدعو بهن عند ~~الكرب : لا إله إلا | الله العليم الحليم رب العرش العظيم ، لا إله إلا ~~الله رب السموات ورب العرش | الكريم . # وفيه أبو سعيد : بعث على إلى النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - من اليمن ~~بذهيبة في تربتها | فقسمها بين أربعة فتغضبت قريش والأنصار . وقالوا ms208 : يعطى ~~صناديد أهل | نجد ، ويدعنا . قال : إنما أتألفهم . فأقبل رجل غائر العينين ~~، نأتى الجبين ، كث | اللحية ، مشرق الوجنتين ، محلوق الرأس ، فقال : يا ~~محمد ! اتق الله . قال : فمن | يطيع الله إذا عصيته . فيأمني على أهل الأرض ~~، ولا تأمنوني . | PageV01P423 # وفيه أبو ذر : سألت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - عن قوله : @QB@ ~~والشمس تجري لمستقر لها @QE@ [ يس : 38 ] . قال مستقرها تحت العرش . # قلت : رضي الله عنك ! جميع ما ساقه في الترجمة مطابق لها من ذكر | العروج ~~والصعود نحو ذلك ، إلا حديث ابن عباس ، فليس فيه إلا قوله : ' رب | العرش ~~العظيم ' . # فوجه مطابقته - والله أعلم - أنه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة والحيز ~~. | وفهم من قوله : ' ذي المعارج ' أن العلو الفوقي مضاف إلى الحق على ~~ظاهره . | فبين البخاري أن الجهة التي يصدق عليها أنها سماء ، والحيز الذي ~~يصدق عليه أنه | عرش ، كل ذلك مخلوق مربوب محدث ، وقد كان الله ولا مكان ~~ضرورة . | وحدثت هذه الأمكنة . وحدوثها وقدمه - جل جلاله - يحيل وصفه ~~بالتحيز | فيها لأنه لو تحيز لاستحال وجوده قبل الحيز مثل كل متحيز . تعالى ~~الله عن | ذلك . | # | 2 ( 366 - ( 8 ) باب قوله تعالى : @QB@ إن الله يمسك السماوات والأرض ~~أن تزولا @QE@ [ فاطر : 41 ] . ) # | PageV01P424 # فيه عبدالله بن مسعود : جاء حبر إلى رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] ~~- ، فقال : يا محمد | إن الله يضع السماء على إصبع ، والجبال على إصبع ، ~~والشجر والأنهار على أصبع ، | وسائر الخلق على إصبع ، ثم يقول بيده أنا ~~الملك . # فضحك رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، وقال : وما قدروا الله حق ~~قدره ' . # قلت : رضي الله عنك ! ظن المهلب أن قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ~~وضحكه رد على | الحبر ، وليس كذلك فقد تقدم في الحديث أنه ضحك تصديقا للحبر ~~وذكره مسلم | أيضا . # ولما اعتقد المهلب هذا استشكل إيراد البخاري هذا الحديث في تفسير الآية ، ~~| لأن ذلك يوهم تصويب قول الحبر . # والحق عندنا أن الحديث تفسير للآية . والأصابع والقبضة واليد في حقه | ~~تعالى إما صفات ، وإما راجعة إلى القدرة على خلاف في ذلك . وقد ms209 تقدم . # ويحتمل أن يكون النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - ، صدق الحبر مطلقا وهو ~~الظاهر . # ويحتمل أنه أنكر عليه فهمه من الأصابع الجوارح ، وحينئذ تلا : ' وما ~~قدروا | الله حق قدره ' . # وإن بنينا على تصديقه مطلقا فتلاوة الآية على من كيف مطلقا . | ~~PageV01P425 | # | 2 ( 367 - ( 9 ) باب قوله تعالى : @QB@ كل يوم هو في شأن @QE@ | [ ~~الرحمن : 29 ] . | ^ ( وما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) ^ [ الأنبياء : 2 ~~] . | وقوله تعالى : @QB@ لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ [ الطلاق : 1 ] ~~. ) # وأن حدثه لا يشبه حدث المخلوقين لقوله : ^ ( ليس كمثله شئ وهو | السميع ~~البصير ) ^ [ الشورى : 11 ] . # وقال ابن مسعود عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : إن الله يحدث من ~~أمره [ ما يشاء | وإن ] مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة . # فيه ابن عباس : قال : كيف تسألون أهل الكتاب عن كتبهم ، وعندكم | كتاب ~~الله أقرب الكتب عهدا بالله تقرؤنه محضا لم يشب . # وقال مرة : وكتابكم الذي أنزل على نبيكم أحدث الأخبار بالله . # قلت : رضى الله عنك ! يحتمل بأن البخاري أجاز وصف الكلام بأنه محدث | لا ~~مخلوق ، كما زعم بعض أهل الظاهر ، تمسكا بقوله : @QB@ ما يأتيهم من ذكر من ~~الرحمن محدث @QE@ [ الشعراء : 5 ] فإن أراد هذا فقد بين أن | PageV01P426 | ~~الإحداث ههنا ليس الخلق والاختراع . لأنه لو كان مخلوقا لكان مثل كلام | ~~المخلوقين . وكما أن الله ليس كمثله شيء ، فكذلك ليس كمثل صفاته صفات . # ويحتمل أن يريد البخاري حمل لفظ المحدث على معنى الحديث . | فمعنى قوله : ~~@QB@ من ذكر من ربهم محدث @QE@ أي متحدث به . # والظاهر أنه أراد الأول . وتخلص بنسبة الإحداث إلى إنزال علمه | على ~~الرسول - [ صلى الله عليه وسلم ] - والخلق ، لأن علومهم محدثة . | # | 2 ( 368 - ( 10 ) باب قوله : @QB@ وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم ~~بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير @QE@ | [ الملك : 13 - 14 ] ~~) # يتخافتون : يتسارون . # فيه ابن عباس : في قوله : @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ | [ ~~الإسراء : 110 ] . نزلت ورسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - مختف بمكة ، ~~فكان إذا صلى | بأصحابه رفع صوته بالقرآن ، فإذا سمعه المشركون ms210 سبوا القرآن ~~ومن أنزله ، ومن | جاء به . فقال الله لنبيه : @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا ~~تخافت بها @QE@ | [ الإسراء : 110 ] عن أصحابك فلا تسمعهم : @QB@ وابتغ بين ~~ذلك سبيلا @QE@ | [ الإسراء : 110 ] . # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ليس منا من لم ~~يتغن بالقرآن وزاد | غيره : يجهر به . | PageV01P427 # قلت : رضي [ صلى الله عليه وسلم ] عنك ! ظن الشارح أن البخاري قصد ~~الترجمة على صفة | العلم ، وليس كذلك . ولو كان كما ظن تقاطعت المقاصد فيما ~~اشتملت عليه الترجمة . | وأي مناسبة بين العلم وبين قوله : ' ومن لم يتغن ~~بالقرآن فليس منا ' . # وإنما قصد البخاري - والله أعلم - الإشارة إلى النكتة التي كانت بسبب ~~محنته | حيث قيل عنه : إنه قال : ' لفظي بالقرآن مخلوق ' فأشار بالترجمة ~~إلى تلاوة | الخلق تتصف بالسر و الجهر . وذلك يستدعي كونها مخلوقة . # وفي قوله تعالى : @QB@ وأسروا قولكم أو اجهروا به @QE@ ثم قوله : @QB@ ~~ألا يعلم من خلق @QE@ تنبيه على أن قولهم مخلوق . وقوله : @QB@ ولا تجهر ~~بصلاتك @QE@ يعني بقراءتك دل أنها فعله . # وقوله : ' ومن لم يتغن بالقرآن فأضاف التغني إليه دل على أن القراءة فعل ~~| القارئ . # فهذا كله يحقق ما وقع له من ذلك ، وهو الحق اعتقادا ، لا إطلاقا خوف | ~~الإيهام ، وحذرا من الابتداع بمخالفة النسف في الإطلاق . وهو الذي أنكر ~~عليه | محمد بن يحيى الذهلي حيث قال : من قال : إن القرآن مخلوق فقد كفر ، ~~ومن | قال : ' لفظي بالقرآن مخلوق فقد ابتدع ' . # ونقل عن البخاري أنه سئل ، هل قال هذه المقالة ؟ فقال : إنما سئلت ما | ~~تقول في لفظك بالقرآن ؟ فقلت : أفعال العباد كلها مخلوقة . والله أعلم . # ذكره الخطيب في تاريخه . | PageV01P428 | # | 2 ( 369 - ( 11 ) باب قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : رجل آتاه ~~الله | القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ' | ورجل يقول : لو أوتيت ~~مثل ما أوتى هذا فعلت | كما يفعل ' ) # فبين أن قيامه بالكتاب هو فعله . وقال : 8 ( ومن آياته خلق السماوات | ~~والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ) 8 [ الروم : 22 ] وقال : | 8 ( وافعلوا ~~الخير لعلكم تفلحون ) 8 [ الحج : 77 ] . # وفيه أبو هريرة : قال النبي ms211 - [ صلى الله عليه وسلم ] - : لا حسد إلا في ~~اثنتين : رجل آتاه الله | القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار . ورجل يقول ~~: لو أوتيت مثل ما أوتى | هذا عملت فيه مثل ما يعمل . # [ قلت : ] قد قارب الإفصاح في هذه الترجمة عما رمز إليه في التي قبلها . ~~| # | 2 ( 370 - ( 12 ) باب قول النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : الماهر ~~بالقرآن مع الكرام البررة . وقال : زينوا القرآن بأصواتكم . ) # فيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ما أذن الله ~~لشيء ما أذن لنبي حسن | PageV01P429 | الصوت بالقرآن يجهر به . # وفيه عائشة [ حين ] قال لها أهل الإفك ما قالوا ، قالت والله ! ما | كنت ~~أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى ، و لشأني في نفسي أحقر من أن | يتكلم ~~الله فى بأمر يتلى . فأنزل الله تعالى : ^ ( إن الذين جاءوا بالإفك ) ^ | [ ~~النور : 11 ] العشر الآيات . # وفيه البراء سمعت النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقرأ في العشاء ~~بالتين والزيتون . فما سمعت | أحسن صوتا أو قرآنا منه . # وفيه ابن عباس : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - متواريا بمكة ، ~~وكان يرفع صوته | بالقرآن . فإذا سمعه المشركون سبوا القرآن ومن جاء به ، ~~فقال لنبيه : @QB@ ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها @QE@ [ الإسراء : 110 ] . # وفيه أبو سعيد : قال لابن أبي صعصعة : إني أراك تحب الغنم والبادية | ~~فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا | ~~يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة . # [ قال أبو سعيد ] سمعته من النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . # وفيه عائشة : كان النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - يقرأ القرآن ، ورأسه ~~في حجري وأنا | حائض . | PageV01P430 # وقلت : رضي الله عنك ! ظن الشارح أن غرض البخاري إثبات جواز | قراءة ~~القرآن بتحسين الصوت ، وليس كذلك . وإنما غرضه الإشارة إلى ما تقدم | من ~~وصف التلاوة بالحسن والتحسين ، والرفع والخفض ، ومقارنة الحالات | البشرية ~~، كقولها : ' قرأ القرآن في حجري وأنا حائض ' . # فهذا كله يحقق أن القراءة فعل القارئ ، ومتصفة بما تتصف الأفعال به ، | ~~ومتعلقة بالظروف المكانية ms212 والزمانية أسوة بالأفعال كلها . | # | 2 ( 371 - ( 13 ) باب قول الله تبارك وتعالى : 8 ( ولقد يسرنا | القرآن ~~للذكر فهل من مدكر ) 8 [ القمر : 17 ] . ) # وقال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' كل ميسر لما خلق له ' # [ يقال : ميسر : ] مهيأ . # فيه عمران : قلت : يا رسول الله ! فيم يعمل العاملون ؟ . # قال : كل ميسر لما خلق له . # وروى علي معناه عن النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - . | PageV01P431 # قلت : رضي الله عنك ! الشارح بعيد عن قصد البخاري بهذا التراجم . وهو | ~~راجع إلى ما تقدم من وصف القراءة بالتيسير . وهذا يدل على أنها فعل . ويشهد ~~| قوله : ' كل ميسر لما خلق له ' . ومما خلق له التلاوة . والله أعلم . | # | 2 ( 372 - ( 14 ) باب قوله تعالى : @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة @QE@ [ الأنبياء : 47 ] وإن أعمال بني آدم وأقوالهم توزن . وقال | ~~مجاهد : القسطاط العدل بالرومية ويقال : القسط مصدر المقسط وهو | العادل ، ~~فأما القاسط فهو الجائر . ) # وفيه أبو هريرة : قال النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - : كلمتان حبيبتان ~~إلى الرحمن ، خفيفتان | على اللسان ، ثقيلتان في الميزان : سبحان الله ~~وبحمده ، وسبحان الله العظيم ' . # قلت : رضي الله عنك ! جمع البخاري في هذه الترجمة بين فوائد . # ومنها وصف الأعمال بالوزن . # ومنها : إدراج الكلام في الأعمال ، لأنه وصف الكلمتين بالخفة على اللسان ~~، | والثقل في الميزان ، دل أن الكلام عمل يوزن . # ومنها : أنه ختم كتابه بهذا التسبيح . # وقد ورد في الحديث ما يدل على استحباب ختم المجالس بالتسبيح وأنه | كفارة ~~لما لعله يتفق في أثناء الكلام مما ينبغي هجره . وهذا نظير كونه | ~~PageV01P432 | بدأ كتابه بحديث : ' الأعمال بالنيات ' فكأنه تأدب في فاتحته ~~وخاتمته بآداب | السنة والحق . # فالأدب في الابتداء إخلاص القصد والنية ، وفي الانتهاء مراقبة الخواطر ، ~~| ومناقشة النفس على الماضي والاعتماد ، في تكفير ما لعله يحتاج إلى ~~التكفير بما جعله | الشرع مكفرا للهفوات ، مخلصا للحسنات من النزعات ~~الداخلة في حيز الفوات . | والله أعلم . # تم الكتاب بحمد الله وعونه وتيسير منه . ونسأل الله اللطيف بلطفه ورحمته ~~| أن يجعله عونا على طاعته موصلا إلى جنته وكرمه ، وأن ينفع به مؤلفه ~~وكاتبه | ومستمعه ms213 وقارئه بمحمد نبيه وعترته - صلى الله عليه وعلى آله ، ~~ورضى الله عن | أصحابه وذريته . # ووافق الفراغ منه يوم الاثنين المبارك خامس عشرى رجب الفرد سنة ألف | ~~ومائة وإحدى وعشرين . | # | والحمد لله وحده - تم # # # # # # # # # # # # | PageV01P433 ms214