######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000128 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: البيضاوي #META# 010.AuthorNAME :: البيضاوي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 685 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير البيضاوي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير :: كتب التفاسير :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 5 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تفسير البيضاوي #META# 030.LibURI :: JK_000128 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # < # > خطبة الكتاب < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل ~~إليهم @QE@ قرآن كريم الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين ~~نذيرا فتحدى بأقصر سورة PageV01P003 من سورة مصاقع الخطباء من العرب ~~العرباء فلم يجد به قديرا وأفحم من تصدى لمعارضته من فصحاء عدنان وبلغاء ~~قحطان حتى حسبوا أنهم سحروا تسحيرا ثم بين للناس ما نزل PageV01P007 إليهم ~~حسبما عن لهم من مصالحهم ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب تذكيرا فكشف ~~لهم قناع الانغلاق عن آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات هي رموز ~~الخطاب تأويلا وتفسيرا وأبرز غوامض الحقائق ولطائف الدقائق ليتجلى لهم ~~خفايا الملك والملكوت وخبايا قدس الجبروت ليتفكروا فيها تفكيرا ومهد لهم ~~قواعد الأحكام وأوضاعها من نصوص الآيات وألماعها ليذهب عنهم الرجس ويطهرهم ~~تطهيرا فمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فهو في الدارين حميد وسعيد ~~ومن لم يرفع إليه رأسه وأطفأ نبراسه يعش ذميما ويصلى سعيرا فيا واجب الوجود ~~ويا فائض الجود ويا غاية كل PageV01P008 مقصود صلى عليه صلاة توازي غناءه ~~وتجازي عناءه وعلى من أعانه وقرر تبيانه تقريرا وأفض علينا من بركاتهم ~~واسلك بنا مسالك كراماتهم وسلم عليهم وعلينا تسليما كثيرا . وبعد فإن أعظم ~~العلوم مقدارا وأرفعها شرفا ومنارا علم التفسير الذي هو رئيس PageV01P009 ~~العلوم الدينية ورأسها ومبنى قواعد الشرع وأساسها لا يليق لتعاطيه والتصدي ~~للتكلم فيه إلا من برع في العلوم الدينية كلها أصولها وفروعها وفاق في ~~الصناعات العربية والفنون الأدبية بأنواعها ولطالما أحدث نفسي بأن أصنف في ~~هذا الفن كتابا يحتوي على صفوة ما PageV01P010 بلغني من عظماء الصحابة ~~وعلماء التابعين ومن دونهم من السلف الصالحين وينطوي على نكت بارعة ولطائف ~~رائعة استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين وأماثل المحققين ويعرب عن ~~وجوه القراءات المشهورة المعزوة إلى الأئمة الثمانية المشهورين والشواذ ~~المروية عن القراء المعتبرين إلا أن قصور بضاعتي يثبطني عن الإقدام ويمنعني ~~عن الانتصاب في هذا المقام حتى سنح لي بعد الاستخارة ما صمم به عزمي على ~~الشروع فيما ms0001 أردته والإتيان بما قصدته ناويا أن أسميه بعد أن أتممه بأنوار ~~التنزيل وأسرار التأويل فها أنا الآن أشرع وبحسن توفيقه أقول وهو الموفق ~~لكل خير ومعطي كل مسؤول . PageV01P011 سورة الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم ~~< # > أسماء السورة < # > وتسمى أم القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها أصله ومنشؤه ولذلك تسمى ~~أساسا . PageV01P013 أو لأنها تشتمل على ما فيه من الثناء على الله سبحانه ~~وتعالى والتعبد بأمره ونهيه وبيان PageV01P015 وعده ووعيده أو على جملة ~~معانيه من الحكم النظرية والأحكام العملية التي هي سلوك الطريق المستقيم ~~والاطلاع على مراتب السعداء ومنازل الأشقياء وسورة الكنز والوافية والكافية ~~لذلك وسورة الحمد والشكر والدعاء وتعليم المسألة لاشتمالها عليها والصلاة ~~لوجوب قراءتها أو استحبابها فيها والشافية والشفاء لقوله عليه الصلاة ~~والسلام هي شفاء PageV01P016 من كل داء والسبع المثاني لأنها سبع آيات ~~بالاتفاق إلا أن منهم من عد التسمية دون @QB@ أنعمت عليهم @QE@ ومنهم من ~~عكس وتثنى في الصلاة أو الإنزال إن صح أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ~~وبالمدينة حين حولت القبلة وقد صح أنها مكية لقوله تعالى @QB@ ولقد آتيناك ~~سبعا من المثاني @QE@ وهو مكي بالنص . < < # | الفاتحة : ( 1 ) بسم الله الرحمن . . . . . # > > @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ من الفاتحة ومن كل سورة وعليه قراء ~~مكة والكوفة وفقهاؤهما وابن المبارك رحمه الله تعالى والشافعي وخالفهم قراء ~~المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها ومالك والأوزاعي ولم ينص أبو حنيفة رحمه ~~الله تعالى فيه بشيء فظن أنها ليست من السورة عنده وسئل محمد بن الحسن عنها ~~فقال ما بين الدفتين كلام الله تعالى ولنا PageV01P017 أحاديث كثيرة منها ~~ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال فاتحة ~~الكتاب سبع آيات أولاهن بسم الله الرحمن الرحيم وقول أم سلمة رضي الله عنها ~~قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتحة وعد بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله رب العالمين آية ومن أجلهما اختلف في أنها آية برأسها أم بما ~~بعدها والإجماع على أن ما بين الدفتين PageV01P018 كلام الله سبحانه وتعالى ~~والوفاق على إثباتها في المصاحف ms0002 مع المبالغة في تجريد القرآن . PageV01P019 ~~حتى لم تكتب آمين والباء متعلقة بمحذوف تقديره بسم الله أقرأ لأن الذي ~~يتلوه مقروء وكذلك يضمر كل فاعل ما يجعل التسمية مبدأ له وذلك أولى من أن ~~يضمر أبدأ لعدم ما PageV01P020 يطابقه ويدل عليه أو ابتدائي لزيادة إضمار ~~فيه وتقديم المعمول ههنا أوقع كما في قوله @QB@ بسم الله مجراها @QE@ وقوله ~~@QB@ إياك نعبد @QE@ لأنه أهم وأدل على الاختصاص وأدخل PageV01P021 في ~~التعظيم وأوفق للوجود فإن اسمه سبحانه وتعالى مقدم على القراءة كيف لا وقد ~~جعل آلة لها من حيث إن الفعل لا يتم ولا يعتد به شرعا ما لم يصدر باسمه ~~تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو ~~أبتر وقيل الباء للمصاحبة . PageV01P022 والمعنى متبركا باسم الله تعالى ~~اقرأ وهذه وما بعده إلى آخر السورة مقول على ألسنة العباد PageV01P024 ~~ليعلموا كيف يتبرك باسمه ويحمد على نعمه ويسأل من فضله وإنما كسرت ومن حق ~~الحروف المفردة أن تفتح لاختصاصها باللزوم الحرفية والجر كما كسرت لام ~~الأمر ولام PageV01P025 الإضافة داخلة على المظهر للفصل بينهما وبين لام ~~الابتداء والاسم عند أصحابنا البصريين من الأسماء التي حذفت أعجازها لكثرة ~~الاستعمال وبينت أوائلها على السكون وأدخل PageV01P027 عليها مبتدأ بها ~~همزة الوصل لأن من دأبهم أن يبتدئوا بالمتحرك ويقفوا على الساكن ويشهد له ~~تصريفه على أسماء وأسامي وسمى وسميت ومجيء سمى كهدى لغة فيه قال والله ~~أسماك سمى مباركا آثرك الله به إيثاركا والقلب بعيد غير مطرد واشتقاقه من ~~السمو لأنه رفعة للمسمى وشعار له ومن السمة عند الكوفيين وأصله وسم حذفت ~~الواو وعوضت عنها همزة الوصل ليقل إعلاله ورد بأن الهمزة لم تعهد داخلة على ~~ما حذف صدره في كلامهم ومن لغاته سم وسم قال PageV01P028 بسم الذي في كل ~~سورة سمه والاسم إن أريد به اللفظ فغير المسمى لأنه يتألف من أصوات متقطعة ~~غير قارة ويختلف باختلاف الأمم والأعصار ويتعدد تارة ويتحد أخرى والمسمى لا ~~يكون كذلك وإن أريد به ذات الشيء فهو المسمى ms0003 لكنه لم يشتهر بهذا المعنى ~~وقوله تعالى @QB@ تبارك اسم ربك @QE@ و @QB@ سبح اسم ربك @QE@ المراد به ~~اللفظ لأنه كما يجب تنزيه ذاته سبحانه وتعالى وصفاته عن النقائص يجب تنزيه ~~الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب أو الاسم فيه مقحم كما في قول ~~الشاعر ? < إلى الحول ثم اسم السلام عليكما > ? وإن أريد به الصفة كما هو ~~رأي الشيخ أبي الحسن الأشعري انقسم انقسام الصفة PageV01P029 عنده إلى ما ~~هو نفس المسمى وإلى ما هو غيره وإلى ما ليس هو ولا غيره وإنما قال بسم الله ~~ولم يقل بالله لأن التبرك والاستعانة بذكر اسمه أو للفرق بين اليمين ~~والتيمن . PageV01P030 ولم تكتب الألف على ما هو وضع الخط لكثرة الاستعمال ~~وطولت الباء عوضا عنها والله أصله إله فحذفت الهمزة وعوض عنها الألف واللام ~~ولذلك قيل يا الله بالقطع إلا أنه PageV01P031 مختص بالمعبود بالحق والإله ~~في الأصل لكل معبود ثم غلب على المعبود بالحق واشتقاقه من أله ألهة وألوهة ~~وألوهية بمعنى عبد ومنه تأله واستأله وقيل من أله إذا تحير PageV01P032 لأن ~~العقول تتحير في معرفته أو من ألهت إلى فلان أي سكنت إليه لأن القلوب تطمئن ~~بذكره والأرواح تسكن إلى معرفته أو من أله إذا فزع من أمر نزل عليه وآلهة ~~غيره أجاره إذ العائذ يفزع إليه وهو يجيره حقيقة أو بزعمه أو من أله الفصيل ~~إذا ولع بأمه إذ العباد يولعون بالتضرع إليه في الشدائد أو من وله إذا تحير ~~وتخبط عقله وكان أصله ولاه فقلبت الواو همزة لاستثقال الكسرة عليها استثقال ~~الضمة في وجوه فقيل إله كإعاء وإشاح ويرده الجمع على آلهة دون أولهة وقيل ~~أصله لاه مصدر لاه يليه ليها ولاها إذا احتجب وارتفع لأنه سبحانه وتعالى ~~محجوب عن إدراك الأبصار ومرتفع على كل شيء وعما لا يليق به ويشهد له قول ~~الشاعر ? < كحلفة من أبي رباح يشهدها لاهه الكبار > ? PageV01P033 وقيل علم ~~لذاته المخصوصة لأنه يوصف ولا يوصف به ولأنه لا بد له من اسم تجري عليه ~~صفاته ولا يصلح له ms0004 مما يطلق عليه سواه ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله ~~إلا الله توحيدا مثل لا إله إلا الرحمن فإنه لا يمنع الشركة والأظهر أنه ~~وصف في أصله لكنه لما غلب عليه بحيث لا يستعمل في غيره وصار له كالعلم مثل ~~الثريا والصعق PageV01P034 أجرى مجراه في أجراء الأوصاف عليه وامتناع الوصف ~~به وعدم تطرق احتمال الشركة إليه لأن ذاته من حيث هو بلا اعتبار أمر آخر ~~حقيقي أو غيره غير معقول للبشر فلا يمكن أن يدل عليه بلفظ ولأنه لو دل على ~~مجرد ذاته المخصوصة لما أفاد ظاهر قوله سبحانه PageV01P035 وتعالى @QB@ وهو ~~الله في السماوات @QE@ معنى صحيحا ولأن معنى الاشتقاق هو كون أحد اللفظين ~~مشاركا للآخر في المعنى والتركيب وهو حاصل بينه وبين الأصول المذكورة ~~PageV01P036 وقيل أصله لاها بالسريانية فعرب بحذف الألف الأخيرة وإدخال ~~اللام عليه وتفخيم لامه إذا انفتح ما قبله أو انضم سنة وقيل مطلقا وحذف ~~ألفه لحن تفسد به الصلاة ولا ينعقد PageV01P037 به صريح اليمين وقد جاء ~~لضرورة الشعر ? < ألا لا بارك الله في سهيل إذا ما الله بارك في الرجال > ? ~~و @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ اسمان بنيا للمبالغة من رحم كالغضبان من غضب ~~والعليم PageV01P038 من علم والرحمة في اللغة رقة القلب وانعطاف يقتضي ~~التفضل والإحسان ومنه الرحم لانعطافها على ما فيها وأسماء الله تعالى إنما ~~تؤخذ باعتبار الغايات التي هي أفعال دون المبادي التي تكون انفعالات و @QB@ ~~الرحمن @QE@ أبلغ من @QB@ الرحيم @QE@ لأن زيادة البناء تدل على زيادة ~~المعنى كما في قطع وقطع وكبار وكبار وذلك إنما يؤخذ تارة باعتبار الكمية ~~وأخرى باعتبار الكيفية فعلى الأول قيل يا رحمن الدنيا لأنه يعم المؤمن ~~والكافر ورحيم الآخرة لأنه يخص المؤمن وعلى الثاني قيل يا رحمن الدنيا ~~والآخرة ورحيم الدنيا لأن النعم الأخروية كلها جسام وأما النعم الدنيوية ~~فجليلة وحقيرة وإنما قدم والقياس يقتضي الترقي من الأدنى إلى الأعلى لتقدم ~~رحمة الدنيا ولأنه صار كالعلم من حيث إنه لا PageV01P039 يوصف به غيره لأن ~~معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة ms0005 غايتها وذلك لا يصدق على غيره لأن ~~من عداه فهو مستعيض بلطفه وإنعامه يريد به جزيل ثواب أو جميل ثناء أو مزيج ~~رقة الجنسية أو حب المال عن القلب ثم إنه كالواسطة في ذلك لأن ذات النعم ~~ووجودها والقدرة على إيصالها والداعية الباعثة عليه والتمكن من الانتفاع ~~بها والقوى التي بها PageV01P040 يحصل الانتفاع إلى غير ذلك من خلقه لا ~~يقدر عليها أحد غيره أو لأن الرحمن لما دل على جلائل النعم وأوصلها ذكر ~~الرحيم ليتناول ما خرج منها فيكون كالتتمة والرديف له أو للمحافظة على رؤوس ~~الآي . والأظهر أنه غير مصروف وإن حظر اختصاصه بالله تعالى أن يكون له مؤنث ~~على فعلى أو فعلانة إلحاقا له بما هو الغالب في بابه وإنما خص التسمية بهذه ~~الأسماء ليعلم العارف أن المستحق لأن يستعان به في مجامع الأمور هو المعبود ~~الحقيقي الذي هو مولى PageV01P041 النعم كلها عاجلها وآجلها جليلها وحقيرها ~~فيتوجه بشراشره إلى جناب القدس ويتمسك بحبل التوفيق ويشغل سره بذكره ~~والاستعداد به عن غيره . < < # | الفاتحة : ( 2 ) الحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ الحمد هو الثناء على الجميل الاختياري من نعمة ~~أو غيرها والمدح هو الثناء على الجميل مطلقا تقول حمدت زيدا على علمه وكرمه ~~ولا تقول حمدته على حسنه بل مدحته وقيل هما أخوان والشكر مقابلة النعمة ~~قولا وعملا واعتقادا قال PageV01P042 أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني ~~والضمير المحجبا PageV01P043 فهو أعم منهما من وجه وأخص من آخر ولما كان ~~الحمد من شعب الشكر أشيع للنعمة وأدل على مكانها لخفاء الإعتقاد وما في ~~آداب الجوارح من الاحتمال جعل رأس الشكر والعمدة فيه فقال عليه الصلاة ~~والسلام الحمد رأس الشكر وما شكر الله من لم يحمده . PageV01P044 والذم ~~نقيض الحمد والكفران نقيض الشكر ورفعه بالابتداء وخبره لله وأصله النصب ~~PageV01P045 وقد قرىء به وإنما عدل عنه إلى الرفع ليدل على عموم الحمد ~~وثباته له دون تجدده وحدوثه وهو من المصادر التي تنصب بأفعال مضمرة لا تكاد ~~تستعمل معها والتعريف فيه PageV01P046 للجنس ومعناه الإشارة إلى ما يعرف ms0006 كل ~~أحد أن الحمد ما هو أو للاستغراق إذ الحمد PageV01P047 في الحقيقة كله له ~~إذ ما من خير إلا وهو موليه بوسط أو بغير وسط كما قال تعالى @QB@ وما بكم ~~من نعمة فمن الله @QE@ PageV01P048 وفيه إشعار بأنه تعالى حي قادر مريد ~~عالم إذ الحمد لا يستحقه PageV01P050 إلا من كان هذا شأنه وقرىء الحمد لله ~~بإتباع الدال اللام وبالعكس تنزيلا لهما من حيث إنهما يستعملان معا منزلة ~~كلمة واحدة . @QB@ رب العالمين @QE@ الرب في الأصل مصدر بمعنى التربية وهي ~~تبليغ الشيء إلى PageV01P051 كماله شيئا فشيئا ثم وصف به للمبالغة كالصوم ~~والعدل وقيل هو نعت من ربه يربه فهو رب كقولك نم ينم فهو نم ثم سمى به ~~المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه ولا يطلق على غيره تعالى إلا مقيدا كقوله ~~@QB@ ارجع إلى ربك @QE@ والعالم اسم لما يعلم به كالخاتم PageV01P052 ~~والقالب غلب فيما يعلم به الصانع تعالى وهو كل ما سواه من الجواهر والأعراض ~~فإنها لإمكانها وافتقارها إلى مؤثر واجب لذاته تدل على وجوده وإنما جمعه ~~ليشمل ما تحته من الأجناس المختلفة وغلب العقلاء منهم فجمعه بالياء والنون ~~كسائر أوصافهم وقيل اسم وضع لذوي العلم من الملائكة والثقلين وتناوله ~~لغيرهم على سبيل الاستتباع وقيل عني به الناس ههنا فإن كل واحد منهم عالم ~~من حيث إنه يشتمل على نظائر ما في العالم الكبير من الجواهر والأعراض يعلم ~~بها الصانع كما يعلم بما أبدعه في العالم الكبير ولذلك سوى بين النظر فيهما ~~وقال تعالى @QB@ وفي أنفسكم أفلا تبصرون @QE@ وقرىء @QB@ رب العالمين @QE@ ~~بالنصب على المدح أو النداء أو بالفعل الذي دل عليه الحمد وفيه دليل على أن ~~PageV01P054 الممكنات كما هي مفتقرة إلى المحدث حال حدوثها فهي مفتقرة إلى ~~المبقي حال بقائها < < # | الفاتحة : ( 3 ) الرحمن الرحيم # > > @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ كرره للتعليل على ما سنذكره . < < # | الفاتحة : ( 4 ) مالك يوم الدين # > > @QB@ مالك يوم الدين @QE@ قراءة عاصم والكسائي ويعقوب ويعضده قوله ~~تعالى @QB@ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله @QE@ وقرأ الباقون ~~@QB@ ملك @QE@ وهو المختار لأنه PageV01P055 قراءة أهل ms0007 الحرمين ولقوله ~~تعالى @QB@ لمن الملك اليوم @QE@ ولما فيه من التعظيم والمالك هو المتصرف ~~في الأعيان المملوكة كيف يشاء من الملك والملك هو المتصرف PageV01P056 ~~بالأمر والنهي في المأمورين من الملك وقرىء ملك بالتخفيف وملك بلفظ العمل ~~ومالكا بالنصب على المدح أو الحال ومالك بالرفع منونا ومضافا على أنه خبر ~~مبتدأ محذوف وملك مضافا بالرفع والنصب ويوم الدين يوم الجزاء ومنه كما تدين ~~تدان وبيت الحماسة ? < ولم يبق سوى العدوا ن دناهم كما دانوا > ? ~~PageV01P057 أضاف اسم الفاعل إلى الظرف إجراء له مجرى المفعول به على ~~الاتساع كقولهم يا سارق الليلة أهل الدار ومعناه ملك الأمور يوم الدين على ~~طريقة @QB@ ونادى أصحاب الجنة @QE@ أوله الملك في هذا اليوم على وجه ~~الاستمرار لتكون الإضافة حقيقية معدة PageV01P058 لوقوعه صفة للمعرفة وقيل ~~@QB@ الدين @QE@ الشريعة وقيل الطاعة والمعنى يوم جزاء الدين وتخصيص اليوم ~~بالإضافة إما لتعظيمه أو لتفرده تعالى بنفوذ الأمر فيه وإجراء PageV01P059 ~~هذه الأوصاف على الله تعالى من كونه موجدا للعالمين ربا لهم منعما عليهم ~~بالنعم كلها ظاهرها وباطنها عاجلها وآجلها مالكا لأمورهم يوم الثواب ~~والعقاب للدلالة على أنه الحقيق بالحمد لا أحد أحق به منه بل لا يستحقه على ~~الحقيقة سواه فإن ترتب الحكم على PageV01P060 الوصف يشعر بعليته له ~~وللإشعار من طريق المفهوم على أن من لم يتصف بتلك الصفات لا يستأهل لأن ~~يحمد فضلا عن أن يعبد فيكون دليلا على ما بعده فالوصف الأول لبيان ما هو ~~الموجب للحمد وهو الإيجاد والتربية والثاني والثالث للدلالة على أنه متفضل ~~بذلك مختار فيه ليس يصدر منه لإيجاب بالذات أو وجوب عليه قضية لسوابق ~~الأعمال حتى PageV01P061 يستحق به الحمد والرابع لتحقيق الاختصاص فإنه مما ~~لا يقبل الشركة فيه بوجه ما وتضمين الوعد للحامدين والوعيد للمعرضين . ~~PageV01P062 < < # | الفاتحة : ( 5 ) إياك نعبد وإياك . . . . . # > > @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ ثم إنه لما ذكر الحقيق بالحمد ووصف ~~بصفات عظام تميز بها عن سائر الذوات وتعلق العلم بمعلوم معين خوطب بذلك أي ~~يا من هذا شأنه نخصك بالعبادة والاستعانة ليكون أدل على الاختصاص وللترقي ms0008 ~~من البرهان إلى العيان والانتقال من الغيبة إلى الشهود فكأن المعلوم صار ~~عيانا والمعقول مشاهدا والغيبة حضورا بنى أول الكلام على ما هو مبادي حال ~~العارف من الذكر والفكر والتأمل في أسمائه والنظر في آلائه والاستدلال ~~بصنائعه على عظيم شأنه وباهر سلطانه ثم قفى بما هو منتهى أمره وهو أن يخوض ~~لجة الوصول ويصير من أهل المشاهدة فيراه عيانا ويناجيه شفاها . PageV01P063 ~~اللهم اجعلنا من الواصلين للعين دون السامعين للأثر ومن عادة العرب التفنن ~~في الكلام والعدول من أسلوب إلى آخر تطرية له وتنشيطا للسامع فيعدل من ~~الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم وبالعكس كقوله تعالى @QB@ حتى إذا ~~كنتم في الفلك وجرين بهم @QE@ وقوله @QB@ والله الذي أرسل الرياح فتثير ~~سحابا فسقناه @QE@ وقول امرىء القيس PageV01P064 ? < تطاول ليلك بالإثمد ~~ونام الخلي ولم ترقد > ? ? < وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد > ~~? ? < وذلك من نبأ جاءني وخبرته عن أبي الأسود > ? وإيا ضمير منصوب منفصل ~~وما يلحقه من الياء والكاف والهاء حروف زيدت لبيان التكلم والخطاب والغيبة ~~لا محل لها من الإعراب كالتاء في أنت والكاف في أرأيتك وقال الخليل إيا ~~مضاف إليها واحتج بما حكاه عن بعض العرب إذا بلغ الرجل الستين PageV01P065 ~~فإياه وإيا الشواب وهو شاذ لا يعتمد عليه وقيل هي الضمائر وإيا عمدة فإنها ~~لما فصلت عن العوامل تعذر النطق بها مفردة فضم إليها إيا لتستقل به وقيل ~~الضمير هو المجموع وقرىء @QB@ إياك @QE@ بفتح الهمزة وهياك بقلبها هاء . ~~والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ومنه طريق معبد أي مذلل وثوب ذو عبدة ~~إذا كان في غاية الصفاقة ولذلك لا تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى . ~~PageV01P066 والاستعانة طلب المعونة وهي إما ضرورية أو غير ضرورية ~~والضرورية ما لا يتأتى الفعل دونه كاقتدار الفاعل وتصوره وحصول آلة ومادة ~~يفعل بها فيها وعند استجماعها يوصف الرجل بالاستطاعة ويصح أن يكلف بالفعل ~~وغير الضرورية تحصيل ما يتيسر به الفعل ويسهل كالراحلة في السفر للقادر على ~~المشي أو يقرب الفاعل إلى الفعل ويحثه عليه وهذا القسم لا ms0009 يتوقف عليه صحة ~~التكليف والمراد طلب المعونة في المهمات كلها أو في أداء العبادات والضمير ~~المستكن في الفعلين للقارىء ومن معه من الحفظة وحاضري صلاة الجماعة أو له ~~ولسائر الموحدين أدرج عبادته في تضاعيف عبادتهم وخلط حاجته بحاجتهم لعلها ~~تقبل ببركتها ويجاب إليها ولهذا شرعت الجماعة وقدم PageV01P067 المفعول ~~للتعظيم والاهتمام به والدلالة على الحصر ولذلك قال ابن عباس رضي الله ~~عنهما معناه نعبدك ولا نعبد غيرك وتقديم ما هو مقدم في الوجود والتنبيه على ~~أن العابد ينبغي أن يكون نظره إلى المعبود أولا وبالذات ومنه إلى العبادة ~~لا من حيث إنها عبادة صدرت عنه بل من حيث أنها نسبة شريفة إليه ووصلة سنية ~~بينه وبين الحق فإن العارف إنما يحق وصوله إذا استغرق في ملاحظة جناب القدس ~~وغاب عما عداه حتى أنه لا يلاحظ نفسه ولا حالا من أحوالها إلا من حيث أنها ~~ملاحظة له ومنتسبة إليه ولذلك فضل ما حكى الله عن حبيبه حين قال @QB@ لا ~~تحزن إن الله معنا @QE@ على ما حكاه عن كليمه حين قال @QB@ إن معي ربي ~~سيهدين @QE@ وكرر الضمير للتنصيص على أنه المستعان به لا غير وقدمت العبادة ~~على الاستعانة ليتوافق رؤوس الآي ويعلم منه أن تقديم الوسيلة على طلب ~~الحاجة أدعى إلى الإجابة . PageV01P068 وأقول لما نسب المتكلم العبادة إلى ~~نفسه أوهم ذلك تبجحا واعتدادا منه بما يصدر عنه فعقبه بقوله @QB@ وإياك ~~نستعين @QE@ ليدل على أن العبادة أيضا مما لا يتم ولا يستتب له إلا بمعونة ~~منه وتوفيق وقيل الواو للحال والمعنى نعبدك مستعينين بك وقرىء بكسر النون ~~فيهما وهي لغة بني تميم فإنهم يكسرون حروف المضارعة سوى الياء إذا لم ينضم ~~ما بعدها . < < # | الفاتحة : ( 6 ) اهدنا الصراط المستقيم # > > @QB@ اهدنا الصراط المستقيم @QE@ بيان للمعونة المطلوبة فكأنه قال ~~كيف أعينكم فقالوا @QB@ اهدنا @QE@ أو إفراد لما هو المقصود الأعظم ~~والهداية دلالة بلطف ولذلك تستعمل في PageV01P069 الخير وقوله تعالى @QB@ ~~فاهدوهم إلى صراط الجحيم @QE@ وارد على التهكم ومنه الهداية وهوادي الوحش ~~لمقدماتها والفعل منه هدى وأصله أن يعدى باللام ms0010 أو إلى فعومل معاملة اختار ~~في قوله تعالى @QB@ واختار موسى قومه @QE@ وهداية الله تعالى تتنوع أنواعا ~~لا يحصيها عد كما قال تعالى @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ~~ولكنها تنحصر في أجناس مترتبة الأول إفاضة القوى التي بها يتمكن المرء من ~~الاهتداء إلى مصالحه كالقوة العقلية والحواس الباطنة والمشاعر الظاهرة . ~~الثاني نصب الدلائل الفارقة بين الحق والباطل والصلاح والفساد وإليه أشار ~~حيث قال @QB@ وهديناه النجدين @QE@ وقال @QB@ وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا ~~العمى على الهدى @QE@ . PageV01P070 الثالث الهداية بإرسال الرسل وإنزال ~~الكتب وإياها عنى بقوله @QB@ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا @QE@ وقوله @QB@ ~~إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم @QE@ . الرابع أن يكشف على قلوبه مالسرائر ~~ويريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام والمنامات الصادقة وهذا قسم يختص ~~بنيله الأنبياء والأولياء وإياه عنى بقوله @QB@ أولئك الذين هدى الله ~~فبهداهم اقتده @QE@ وقوله @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا @QE@ ~~فالمطلوب إما زيادة ما منحوه من الهدى أو الثبات عليه أو حصول المراتب ~~المرتبة PageV01P071 عليه فإذا قاله العارف بالله الواصل عنى به أرشدنا ~~طريق السير فيك لتمحو عنا ظلمات أحوالنا وتميط غواشي أبداننا لنستضيء بنور ~~قدسك فنراك بنورك والأمر والدعاء يتشاركان لفظا ومعنى ويتفاوتان بالاستعلاء ~~والتسفل وقيل بالرتبة . PageV01P072 والسراط من سرط الطعام إذا ابتلعه ~~فكأنه يسرط السابلة ولذلك سمي لقما لأنه يلتقمهم و @QB@ الصراط @QE@ من قلب ~~السين صادا ليطابق الطاء في الإطباق وقد يشم الصاد صوت الزاي ليكون أقرب ~~إلى المبدل منه وقرأ ابن كثير برواية قنبل عنه ورويس عن يعقوب بالأصل وحمزة ~~بالإشمام والباقون بالصاد وهو لغة قريش والثابت في الإمام وجمعه سرط ككتب ~~وهو كالطريق في التذكير والتأنيث . و @QB@ المستقيم @QE@ المستوي والمراد ~~به طريق الحق وقيل هو ملة الإسلام . < < # | الفاتحة : ( 7 ) صراط الذين أنعمت . . . . . # > > @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ بدل من الأول بدل الكل وهو في حكم ~~تكرير العامل من PageV01P073 حيث إنه المقصود بالنسبة وفائدته التوكيد ~~والتنصيص على أن طريق المسلمين هو المشهود عليه بالاستقامة على آكد وجه ~~وأبلغه لأنه جعل كالتفسير والبيان له فكأنه من البين الذي لا ms0011 خفاء فيه أن ~~الطريق المستقيم ما يكون طريق المؤمنين وقيل @QB@ الذين أنعمت عليهم @QE@ ~~PageV01P074 الأنبياء وقيل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقيل أصحاب ~~موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام قبل التحريف والنسخ وقرىء @QB@ صراط ~~الذين أنعمت عليهم @QE@ والإنعام إيصال PageV01P075 النعمة وهي في الأصل ~~الحالة التي يستلذها الإنسان فأطلقت لما يستلذه من النعمة وهي اللين ونعم ~~الله وإن كانت لا تحصى كما قال @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ ~~تنحصر في جنسين دنيوي وأخروي . والأول قسمان وهبي وكسبي والوهبي قسمان ~~روحاني كنفخ الروح فيه وإشراقه بالعقل وما يتبعه من القوى كالفهم والفكر ~~والنطق وجسماني كتخليق البدن والقوى الحالة فيه والهيئات العارضة له من ~~الصحة وكمال الأعضاء والكسبي تزكية النفس عن الرذائل وتحليتها بالأخلاق ~~السنية والملكات الفاضلة وتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلى المستحسنة ~~وحصول الجاه والمال . والثاني أن يغفر له ما فرط منه ويرضى عنه ويبوئه في ~~أعلى عليين مع الملائكة المقربين أبد الآبدين والمراد هو القسم الأخير وما ~~يكون وصلة إلى نيله من الآخرة فإن ما عدا ذلك يشترك فيه المؤمن والكافر . ~~@QB@ غير المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ بدل من @QB@ الذين @QE@ على معنى ~~أن المنعم عليهم هم الذين سلموا من الغضب والضلال أو صفة له مبينة أو مقيدة ~~على معنى أنهم جمعوا بين النعمة المطلقة وهي نعمة الإيمان وبين السلامة من ~~الغضب والضلال وذلك PageV01P076 إنما يصح بأحد تأويلين إجراء الموصول مجرى ~~النكرة إذ لم يقصد به معهود كالمحلى في قوله ? < ولقد أمر على اللئيم يسبني ~~> ? وقولهم إني لأمر على الرجل مثلك فيكرمني أو جعل غير معرفة بالإضافة ~~لأنه PageV01P077 أضيف إلى ما له ضد واحد وهو المنعم عليهم فيتعين تعين ~~الحركة من غير السكون . PageV01P078 وعن ابن كثير نصبه على الحال من الضمير ~~المجرور والعامل أنعمت أو بإضمار أعني أو بالاستثناء إن فسر النعم بما يعم ~~القبيلين والغضب ثوران النفس إرادة الانتقام PageV01P079 فإذا أسند إلى ~~الله تعالى أريد به المنتهى والغاية على ما مر وعليهم في محل الرفع لأنه ~~نائب مناب الفاعل بخلاف الأول ولا ms0012 مزيدة لتأكيد ما في غير من معنى النفي ~~فكأنه قال لا المغضوب عليهم ولا الضالين ولذلك جاز أنا زيدا غير ضارب كما ~~جاز أنا زيدا لا ضارب وإن امتنع أنا زيدا مثل ضارب وقرىء / < وغير الضالين ~~> / والضلال العدول PageV01P080 عن الطريق السوي عمدا أو خطأ وله عرض عريض ~~والتفاوت ما بين أدناه وأقصاه كثير . قيل @QB@ المغضوب عليهم @QE@ اليهود ~~لقوله تعالى فيهم @QB@ من لعنه الله وغضب عليه @QE@ و @QB@ الضالين @QE@ ~~النصارى لقوله تعالى @QB@ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا @QE@ وقد روي مرفوعا ~~ويتجه أن يقال المغضوب عليهم العصاة والضالين الجاهلون بالله لأن ~~PageV01P081 المنعم عليه من وفق للجمع بين معرفة الحق لذاته والخير للعمل ~~به وكان المقابل له من اختل إحدى قوتيه العاقلة والعاملة والمخل بالعمل ~~فاسق مغضوب عليه لقوله تعالى في القاتل عمدا @QB@ وغضب الله عليه @QE@ ~~والمخل بالعقل جاهل ضال لقوله @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ وقرىء ~~ولا الضألين بالهمزة على لغة من جد في الهرب من التقاء الساكنين . ~~PageV01P082 آمين اسم الفعل الذي هو استجب وعن ابن عباس قال سألت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن معناه فقال افعل بني على الفتح كأين لالتقاء ~~الساكنين وجاء مد ألفه وقصرها قال ويرحم الله عبدا قال آمينا وقال أمين ~~فزاد الله ما بيننا بعدا وليس من القرآن وفاقا لكن يسن ختم السورة به لقوله ~~عليه الصلاة والسلام علمني جبريل آمين عند فراغي من قراءة الفاتحة وقال إنه ~~كالختم على الكتاب / ح / وفي معناه قول PageV01P083 علي رضي الله عنه آمين ~~خاتم رب العالمين ختم به دعاء عبده يقوله الإمام ويجهر به في الجهرية لما ~~روي عن وائل بن حجر أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا قرأ ولا الضالين قال ~~آمين ورفع بها صوته . وعن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا يقوله والمشهور ~~عنه أنه يخفيه كما رواه عبدالله بن مغفل وأنس والمأموم يؤمن معه لقوله عليه ~~الصلاة والسلام إذا قال الإمام @QB@ ولا الضالين @QE@ فقولوا آمين فإن ~~الملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة ms0013 غفر له ما تقدم من ذنبه ~~وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ألا ~~أخبرك بسورة لم ينزل في التوراة والإنجيل والقرآن مثلها قال قلت بلى يا ~~رسول الله قال فاتحة الكتاب إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ~~/ ح / . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جالس إذ أتاه ملك فقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة ~~الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منهما إلا أعطيته . وعن حذيفة بن ~~اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن القوم ليبعث الله عليهم ~~العذاب حتما مقضيا فيقرأ صبي من صبيانهم في الكتاب @QB@ الحمد لله رب ~~العالمين @QE@ فيسمعه الله تعالى فيرفع عنهم بذلك العذاب أربعين سنة . / ح ~~/ . PageV01P084 < # >1S < # > سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم < < # | البقرة : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ وسائر الألفاظ التي يتهجى بها أسماء مسمياتها الحروف ~~التي ركبت منها الكلم لدخولها في حد الاسم واعتوار ما يخص به من التعريف ~~والتنكير والجمع والتصغير ونحو ذلك عليها وبه صرح الخليل وأبو علي وما روى ~~ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال من قرأ حرفا من كتاب ~~الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف بل ألف حرف ولام حرف ~~وميم حرف / ح / فالمراد به غير المعنى الذي اصطلح عليه فإن تخصيصه به عرف ~~مجدد بل المعنى اللغوي ولعله سماه باسم مدلوله . PageV01P085 ولما كانت ~~مسمياتها حروفا وحدانا وهي مركبة صدرت بها لتكون تأديتها بالمسمى أول ما ~~يقرع السمع واستعيرت الهمزة مكان الألف لتعذر الابتداء بها وهي ما لم تلها ~~العوامل موقوفة خالية عن الإعراب لفقد موجبه ومقتضيه لكنها قابلة إياه ~~ومعرضة له إذا لم تناسب مبنى الأصل ولذلك قيل @QB@ ص @QE@ و @QB@ ق @QE@ ~~مجموعا فيهما بين ال ساكنين ولم تعامل معاملة أين وهؤلاء ثم إن مسمياتها ~~لما كانت عنصر الكلام وبسائطه التي يتركب منها افتتحت السورة بطائفة منها ~~إيقاظا لمن ms0014 تحدى بالقرآن وتنبيها على أن أصل المتلو عليهم كلام منظوم مما ~~ينظمون منه كلامهم فلو كان من عند غير الله لما عجزوا عن آخرهم مع تظاهرهم ~~وقوة فصاحتهم عن الإتيان بما يدانيه وليكون أول ما يقرع الأسماع مستقلا ~~بنوع من الإعجاز فإن النطق بأسماء الحروف مختص بمن خط ودرس فأما من الأمي ~~الذي لم يخالط الكتاب فمستبعد مستغرب خارق للعادة كالكتابة والتلاوة سيما ~~وقد راعى في ذلك ما PageV01P086 يعجز عنه الأديب الأريب الفائق في فنه وهو ~~أنه أورد في هذه الفواتح أربعة عشر اسما هي نصف أسامي حروف المعجم إن لم ~~يعد فيها الألف حرفا برأسها في تسع وعشرين سورة بعددها إذا عد فيها الألف ~~الأصلية مشتملة على أنصاف أنواعها فذكر من المهموسة وهي ما يضعف الاعتماد ~~على مخرجه ويجمعها ستشحثك خصفه نصفها الحاء والكاف والهاء والصاد والسين ~~والكاف ومن البواقي المجهورة نصفها يجمعه لن يقطع أمر ومن الشديدة الثمانية ~~المجموعة في أجدت طبقك أربعة يجمعها أقطك ومن البواقي الرخوة عشرة يجمعها ~~خمس على نصره ومن المطبقة التي هي الصاد والضاد والطاء والظاء نصفها ومن ~~البواقي المنفتحة نصفها ومن القلقلة وهي حروف تضطرب عند خروجها ويجمعها قد ~~طبج نصفها الأقل لقلتها ومن اللينتين الياء لأنها أقل ثقلا ومن المستعلية ~~وهي التي يتصعد الصوت بها في الحنك الأعلى وهي سبعة القاف والصاد والطاء ~~والخاء والغين والضاد والظاء نصفها الأقل ومن البواقي المنخفضة نصفها ومن ~~حروف البدل وهي أحد عشر على ما ذكره سيبويه واختاره ابن جني ويجمعها أحد ~~طويت منها الستة الشائعة المشهورة التي يجمعها أهطمين وقد زاد بعضهم سبعة ~~أخرى وهي اللام في أصيلال والصاد والزاي في صراط وزراط والفاء في أجداف ~~والعين في أعن والثاء في ثروغ الدلو والباء في باسمك حتى صارت ثمانية عشر ~~وقد ذكر منها PageV01P087 تسعة الستة المذكورة واللام والصاد والعين ومما ~~يدغم في مثله ولا يدغم في المقارب وهي خمسة عشر الهمزة والهاء والعين ~~والصاد والطاء والميم والياء والخاء والغين والضاد والفاء والظاء والشين ~~والزاي ms0015 والواو نصفها الأقل ومما يدغم فيهما وهي الثلاثة عشر الباقية نصفها ~~الأكثر الحاء والقاف والراء والسين واللام والنون لما في الإدغام من الخفة ~~والفصاحة ومن الأربعة التي لا تدغم فيما يقاربها ويدغم فيها مقاربها وهي ~~الميم والزاي والسين والفاء نصفها . ولما كانت الحروف الذلقية التي يعتمد ~~عليها بذلف اللسان وهي ستة يجمعها رب منفل والحلقية التي هي الحاء والخاء ~~والعين والغين والهاء والهمزة كثيرة الوقوع في الكلام ذكر ثلثيهما ولما ~~كانت أبنية المزيد لا تتجاوز عن السباعية ذكر من الزوائد العشرة التي ~~يجمعها اليوم تنساه سبعة أحرف منها تنبيها على ذلك ولو استقريت الكلم ~~وتراكيبها وجدت الحروف المتروكة من كل جنس مكثورة بالمذكورة ثم إنه ذكرها ~~مفردة وثنائية وثلاثية ورباعية وخماسية إيذانا بأن المتحدى به مركب من ~~كلماتهم التي أصولها كلمات مفردة ومركبة من حرفين فصاعدا إلى الخمسة وذكر ~~ثلاث مفردات في ثلاث سور لأنها توجد في الأقسام الثلاثة الاسم والفعل ~~والحرف وأربع ثنائيات لأنها تكون في الحرف بلا حذف كبل وفي الفعل بحذف ثقل ~~كقل وفي الاسم بغير حذف كمن وبه كدم في تسع سور لوقوعها في كل واحد من ~~الأقسام الثلاثة على ثلاثة أوجه ففي الأسماء من وإذ وذو وفي الأفعال قل وبع ~~وخف وفي الحروف من وإن ومذ على لغة من جربها وثلاث ثلاثيات لمجيئها في ~~الأقسام الثلاثة في ثلاث عشرة سورة تنبيها على أن أصول الأبنية المستعملة ~~ثلاثة عشر عشرة منها للأسماء وثلاثة للأفعال ورباعيتين وخماسيتين تنبيها ~~PageV01P088 على أن لكل منهما أصلا كجعفر وسفرجل وملحقا كقردد وجحنفل ~~ولعلها فرقت على السور ولم تعد بأجمعها في أول القرآن لهذه الفائدة مع ما ~~فيه من إعادة التحدي وتكرير التنبيه والمبالغة فيه . والمعنى أن هذا ~~المتحدى به مؤلف من جنس هذه الحروف أو المؤلف منها كذا وقيل هي أسماء للسور ~~وعليه إطباق الأكثر سميت بها إشعارا بأنها كلمات معروفة التركيب فلو لم تكن ~~وحيا من الله تعالى لم تتساقط مقدرتهم دون معارضتها واستدل عليه بأنها لو ~~لم تكن مفهمة ms0016 كان الخطاب بها كالخطاب بالمهمل والتكلم بالزنجي مع العربي ~~ولم يكن القرآن بأسره بيانا وهدى ولما أمكن التحدي به وإن كانت مفهمة فإما ~~أن يراد بها السور التي هي مستهلها على أنها ألقابها أو غير ذلك والثاني ~~باطل لأنه إما أن يكون المراد ما وضعت له في لغة العرب فظاهر أنه ليس كذلك ~~أو غيره وهو باطل لأن القرآن نزل على لغتهم لقوله تعالى @QB@ بلسان عربي ~~مبين @QE@ فلا يحمل على ما ليس في لغتهم . PageV01P089 لا يقال لم لا يجوز ~~أن تكون مزيدة للتنبيه والدلالة على انقطاع كلام واستئناف آخر كما قاله ~~قطرب أو إشارة إلى كلمات هي منها اقتصرت عليها اقتصار الشاعر في قوله ? < ~~قلت لها قفي فقالت قاف > ? كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال ~~الألف آلاء الله واللام لفظه والميم ملكه وعنه أن الر وحم ون مجموعها ~~الرحمن وعنه أن الم معناه أنا الله أعلم ونحو ذلك في سائر الفواتح وعنه أن ~~الألف من الله واللام من جبريل والميم من محمد أي القرآن منزل من الله ~~بلسان جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام أو إلى مدد أقوام وآجال بحساب ~~الجمل كما قال أبو العالية متمسكا بما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما ~~أتاه اليهود تلا عليهم ألم البقرة فحسبوه وقالوا كيف ندخل في دين مدته إحدى ~~وسبعون سنة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا فهل غيره فقال المص ~~والر والمر فقالوا خلطت علينا فلا ندري بأيها نأخذ فإن تلاوته إياها بهذا ~~الترتيب عليهم وتقريرهم على استنباطهم دليل على ذلك وهذه الدلالة وإن لم ~~تكن عربية لكنها لاشتهارها فيما بين الناس حتى العرب تلحقها بالمعربات ~~كالمشكاة والسجيل والقسطاس أو دلالة على الحروف المبسوطة مقسما بها لشرفها ~~من حيث إنها بسائط أسماء الله تعالى ومادة خطابه . هذا وإن القول بأنها ~~أسماء السور يخرجها ما ليس في لغة العرب لأن التسمية بثلاثة PageV01P090 ~~أسماء فصاعدا مستكره عندهم ويؤدي إلى اتحاد الاسم والمسمى ويستدعي تأخر ~~الجزء عن الكل ms0017 من حيث إن الاسم متأخر عن المسمى بالرتبة لأنا نقول إن هذه ~~الألفاظ لم تعهد مزيدة للتنبيه والدلالة على الانقطاع والاستئناف يلزمها ~~وغيرها من حيث إنها فواتح السور ولا يقتضي ذلك أن لا يكون لها معنى في ~~حيزها ولم تستعمل للاختصار من كلمات معينة في لغتهم أما الشعر فشاذ وأما ~~قول ابن عباس فتنبيه على أن هذه الحروف منبع الأسماء ومبادىء الخطاب وتمثيل ~~بأمثلة حسنة ألا ترى أنه عد كل حرف من كلمات متباينة لا تفسير وتخصيص بهذه ~~المعاني دون غيرها إذ لا مخصص لفظا ومعنى ولا بحساب الجمل فتلحق بالمعربات ~~والحديث لا دليل فيه لجواز أنه عليه الصلاة والسلام تبسم تعجبا من جهلهم ~~وجعلها مقسما بها وإن كان غير ممتنع لكنه يحوج إلى إضمار أشياء لا دليل ~~عليها والتسمية بثلاثة أسماء إنما تمتنع إذا ركبت وجعلت اسما واحدا على ~~طريقة بعلبك فأما إذا نثرت نثر أسماء العدد فلا وناهيك بتسوية سيبويه بين ~~التسمية بالجملة والبيت من الشعر وطائفة من أسماء حروف المعجم والمسمى هو ~~مجموع السورة والاسم جزؤها فلا اتحاد وهو مقدم من حيث ذاته مؤخر باعتبار ~~كونه اسما فلا دور لاختلاف PageV01P091 الجهتين والوجه الأول أقرب إلى ~~التحقيق وأوفق للطائف التنزيل وأسلم من لزوم النقل PageV01P092 ووقوع ~~الاشتراك في الأعلام من واضع واحد فإنه يعود بالنقض على ما هو مقصود ~~بالعلمية وقيل إنها أسماء القرآن ولذلك أخبر عنها بالكتاب والقرآن . وقيل ~~إنها أسماء لله تعالى ويدل عليه أن عليا كرم الله وجهه كان يقول يا كهيعص ~~ويا حمعسق ولعله أراد يا منزلهما . وقيل الألف من أقصى الحلق وهو مبدأ ~~المخارج واللام من طرف اللسان وهو أوسطها والميم من الشفة وهو آخرها جمع ~~بينها إيماء إلى أن العبد ينبغي أن يكون أول كلامه وأوسطه وآخره ذكر الله ~~تعالى . وقيل إنه سر استأثره الله بعلمه وقد روي عن الخلفاء الأربعة وغيرهم ~~من الصحابة ما يقرب منه ولعلهم أرادوا أنها أسرار بين الله تعالى ورسوله ~~ورموز لم يقصد بها إفهام غيره إذ يبعد ms0018 الخطاب بما لا يفيد فإن جعلتها أسماء ~~الله تعالى أو القرآن أو السور كان لها PageV01P093 حظ من الإعراب إما ~~الرفع على الابتداء أو الخبر أو النصب بتقدير فعل القسم على طريقة الله ~~لأفعلن بالنصب أو غيره كما ذكر أو الجر على إضمار حرف القسم ويتأتى الإعراب ~~لفظا والحكاية فيما كانت مفردة أو موازنة لمفرد كحم فإنها كهابيل والحكاية ~~ليست إلا فيما عدا ذلك وسيعود إليك ذكره مفصلا إن شاء الله تعالى وإن ~~أبقيتها على معانيها فإن قدرت بالمؤلف من هذه الحروف كان في حيز الرفع ~~بالابتداء أو الخبر على ما مر وإن جعلتها مقسما بها يكون كل كلمة منها ~~منصوبا أو مجرورا على اللغتين في الله لأفعلن وتكون جملة قسمية بالفعل ~~المقدر له وإن جعلتها أبعاض كلمات أو أصواتا منزلة منزلة حروف التنبيه لم ~~يكن لها محل من الإعراب كالجمل المبتدأة والمفردات المعدودة ويوقف عليها ~~وقف التمام إذا قدرت بحيث لا تحتاج إلى ما بعدها وليس شيء منها آية عند ~~PageV01P094 غير الكوفيين وأما عندهم ف @QB@ الم @QE@ في مواضعها و @QB@ ~~المص @QE@ و @QB@ كهيعص @QE@ و @QB@ طه @QE@ و @QB@ طسم @QE@ و @QB@ طس ~~@QE@ و @QB@ يس @QE@ و @QB@ حم @QE@ آية و @QB@ حم @QE@ @QB@ عسق @QE@ ~~آيتان والبواقي ليست بآيات وهذا توقيف لا مجال للقياس فيه . < < # | البقرة : ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ ذلك الكتاب @QE@ ذلك إشارة إلى @QB@ الم @QE@ إن أول بالمؤلف من ~~هذه الحروف أو فسر بالسورة أو القرآن فإنه لما تكلم به وتقضى أو وصل من ~~المرسل إلى المرسل إليه صار متباعدا إشير إليه بما يشار به إلى البعيد ~~وتذكيرة متى أريد ب @QB@ الم @QE@ السورة لتذكير الكتاب PageV01P095 فإنه ~~خبره أو صفته الذي هو هو أو إلى الكتاب فيكون صفته والمراد به الكتاب ~~الموعود إنزاله بنحو قوله تعالى @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا @QE@ أو في ~~الكتب المتقدمة وهو مصدر سمي به المفعول للمبالغة . وقيل فعال بمعنى ~~المفعول كاللباس ثم أطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنه مما يكتب وأصل ~~الكتب الجمع ومنه الكتيبة . @QB@ لا ريب فيه @QE@ معناه أنه لوضوحه وسطوع ms0019 ~~برهانه بحيث لا يرتاب العاقل بعد النظر الصحيح في كونه وحيا بالغا حد ~~الإعجاز لا أن أحدا لا يرتاب فيه ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ وإن كنتم في ~~ريب مما نزلنا على عبدنا @QE@ الآية فإنه ما أبعد عنهم الريب بل عرفهم ~~الطريق المريح له وهو أن يجتهدوا في معارضة نجم من نجومه ويبذلوا فيها غاية ~~جهدهم حتى إذا عجزوا عنها تحقق لهم أن ليس فيه مجال للشبهة ولا مدخل للريبة ~~. وقيل معناه لا ريب فيه للمتقين وهدى حال من الضمير المجرور والعامل فيه ~~PageV01P096 الظرف الواقع صفة للمنفي والريب في الأصل مصدر رابني الشيء إذا ~~حصل فيك الريبة وهي قلق النفس واضطرابها سمي به الشك لأنه يقلق النفس ويزيل ~~الطمأنينة وفي الحديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الشك ريبة والصدق ~~طمأنينة ومنه ريب الزمان لنوائبه . PageV01P097 @QB@ هدى للمتقين @QE@ ~~يهديهم إلى الحق والهدى في الأصل مصدر كالسرى والتقى ومعناه الدلالة . وقيل ~~الدلالة الموصلة إلى البغية لأنه جعل مقابل الضلالة في قوله تعالى @QB@ ~~لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ولأنه لا يقال مهدي إلا لمن اهتدى إلى ~~المطلوب واختصاصه بالمتقين لأنهم المهتدون به والمنتفعون بنصه وإن كانت ~~دلالته عامة لكل ناظر من مسلم أو كافر وبهذا الاعتبار قال تعالى @QB@ هدى ~~للناس @QE@ أو لأنه لا ينتفع بالتأمل فيه إلا من صقل PageV01P098 العقل ~~واستعمله في تدبر الآيات والنظر في المعجزات وتعرف النبوات لأنه كالغذاء ~~الصالح لحفظ الصحة فإنه لا يجلب نفعا ما لم تكن الصحة حاصلة وإليه أشار ~~بقوله تعالى @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد ~~الظالمين إلا خسارا @QE@ ولا يقدح ما فيه من المجمل والمتشابه في كونه هدى ~~لما لم ينفك عن بيان يعين المراد منه . والمتقي اسم فاعل من قولهم وقاه ~~فاتقى والوقاية فرط الصيانة وهو في عرف الشرع اسم لمن يقي نفسه مما يضره في ~~الآخرة وله ثلاث مراتب PageV01P099 الأولى التوقي من العذاب المخلد بالتبري ~~من الشرك وعليه قوله تعالى @QB@ وألزمهم كلمة التقوى @QE@ . الثانية التجنب ~~عن ms0020 كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف باسم التقوى ~~في الشرع وهو المعنى بقوله تعالى @QB@ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا @QE@ ~~. الثالثة أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل إليه بشراشره وهو التقوى ~~الحقيقي المطلوب بقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ~~@QE@ وقد فسر قوله @QB@ هدى للمتقين @QE@ ههنا على الأوجه الثلاثة . ~~PageV01P100 واعلم أن الآية تحتمل أوجها من الإعراب أن يكون @QB@ الم @QE@ ~~مبتدأ على أنه اسم للقرآن أو السورة أو مقدر بالمؤلف منها وذلك خبره وإن ~~كان أخص من المؤلف مطلقا والأصل أن الأخص لا يحمل على الأعم لأن المراد به ~~المؤلف الكامل في تأليفه البالغ أقصى درجات الفصاحة ومراتب البلاغة والكتاب ~~صفة ذلك . وأن يكون @QB@ الم @QE@ خبر مبتدأ محذوف وذلك خبرا ثانيا أو بدلا ~~والكتاب صفته و @QB@ لا ريب @QE@ في المشهورة مبني لتضمنه معنى من منصوب ~~المحل على أنه اسم لا النافية للجنس العاملة عمل إن لأنها تقتضيها ولازمة ~~للأسماء لزومها وفي قراءة أبي الشعثاء PageV01P101 مرفوع بلا التي بمعنى ~~ليس وفيه خبره ولم يقدم كما قدم في قوله تعالى @QB@ لا فيها غول @QE@ لأنه ~~لم يقصد تخصيص نفي الريب به من بين سائر الكتب كما قصد ثمة أو صفته ~~وللمتقين خبره وهدى نصب على الحال أو الخبر محذوف كما في @QB@ لا @QE@ ضمير ~~فلذلك وقف على @QB@ لا ريب @QE@ على أن فيه خبر هدى قدم عليه لتنكيره ~~والتقدير لا ريب فيه فيه هدى وأن يكون ذلك مبتدأ و @QB@ الكتاب @QE@ خبره ~~على معنى أنه الكتاب الكامل الذي يستأهل أن يسمى كتابا أو صفته وما بعده ~~خبره والجملة خبر @QB@ الم @QE@ . PageV01P102 والأولى أن يقال إنها جمل ~~متناسقة تقرر اللاحقة منها السابقة ولذلك لم يدخل العاطف بينهما ف @QB@ الم ~~@QE@ جملة دلت على أن المتحدى به هو المؤلف من جنس ما يركبون منه كلامهم ~~وذلك الكتاب جملة ثانية مقررة لجهة التحدي و @QB@ لا ريب فيه @QE@ جملة ~~ثالثة تشهد على كماله بأن الكتاب المنعوت بغاية الكمال إذ لا كمال ms0021 أعلى مما ~~للحق واليقين و @QB@ هدى للمتقين @QE@ بما يقدر له مبتدأ جملة رابعة تؤكد ~~كونه حقا لا يحوم الشك حوله بأنه @QB@ هدى للمتقين @QE@ أو تستتبع السابقة ~~منها اللاحقة استتباع الدليل للمدلول وبيانه أنه لما نبه أولا على إعجاز ~~المتحدى به من حيث إنه من جنس كلامهم وقد عجزوا عن معارضته استنتج منه أنه ~~الكتاب البالغ حد الكمال واستلزم ذلك أن لا يتشبث الريب بأطرافه إذ لا أنقص ~~مما يعتريه الشك والشبهة وما كان كذلك كان لا محالة @QB@ هدى للمتقين @QE@ ~~وفي كل واحدة منها نكتة ذات جزالة ففي الأولى الحذف والرمز إلى المقصود ~~PageV01P103 مع التعليل وفي الثانية فخامة التعريف وفي الثالثة تأخير الظرف ~~حذرا عن إبهام الباطل وفي الرابعة الحذف والتوصيف بالمصدر للمبالغة وإيراده ~~منكرا للتعظيم وتخصيص الهدى بالمتقين باعتبار الغاية تسمية المشارف للتقوى ~~متقيا إيجازا وتفخيما لشأنه . < < # | البقرة : ( 3 ) الذين يؤمنون بالغيب . . . . . # > > @QB@ الذين يؤمنون بالغيب @QE@ إما موصول بالمتقين على أنه صفة ~~مجرورة مقيدة له إن فسر PageV01P104 التقوى بترك مالا ينبغي مترتبة عليه ~~ترتيب التحلية على التخلية والتصوير على التصقيل أو موضحة إن فسر بما يعم ~~فعل الحسنات وترك السيئات لاشتماله على ما هو أصل الأعمال وأساس الحسنات من ~~الإيمان والصلاة والصدقة فإنها أمهات الأعمال النفسانية والعبادات البدنية ~~والمالية المستتبعة لسائر الطاعات والتجنب عن المعاصي غالبا ألا ترى إلى ~~قوله تعالى @QB@ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر @QE@ وقوله عليه الصلاة ~~والسلام الصلاة عماد الدين والزكاة قنطرة الإسلام / ح / أو مسوقة للمدح بما ~~تضمنه المتقين وتخصيص PageV01P105 الإيمان بالغيب وإقامة الصلاة وإيتاء ~~الزكاة بالذكر إظهار لفضلها على سائر ما يدخل تحت اسم التقوى أو على أنه ~~مدح منصوب أو مرفوع بتقدير أعني أو هم الذين وإما مفصول عنه مرفوع ~~بالابتداء وخبره أولئك على هدى فيكون الوقف على المتقين تاما . والإيمان في ~~اللغة عبارة عن التصديق مأخوذ من الأمن كأن المصدق أمن من المصدق التكذيب ~~والمخالفة وتعديته بالباء لتضمنه معنى الاعتراف وقد يطلق بمعنى الوثوق من ~~حيث إن الواثق بالشيء صار ذا أمن منه ms0022 ومنه ما أمنت أن أجد صحابة وكلا ~~الوجهين حسن في يؤمنون بالغيب . PageV01P106 وأما في الشرع فالتصديق بما ~~علم بالضرورة أنه من دين محمد صلى الله عليه وسلم كالتوحيد والنبوة . ~~PageV01P108 والبعث والجزاء ومجموع ثلاثة أمور اعتقاد الحق والإقرار به ~~والعمل بمقتضاه عند جمهور المحدثين والمعتزلة والخوارج فمن أخل بالاعتقاد ~~وحده فهو منافق ومن أخل بالإقرار فكافر ومن أخل بالعمل ففاسق وفاقا وكافر ~~عند الخوارج وخارج عن الإيمان PageV01P110 غير داخل في الكفر عند المعتزلة ~~والذي يدل على أنه التصديق وحده أنه سبحانه وتعالى PageV01P111 أضاف ~~الإيمان إلى القلب فقال @QB@ أولئك كتب في قلوبهم الإيمان @QE@ @QB@ وقلبه ~~مطمئن بالإيمان @QE@ @QB@ ولم تؤمن قلوبهم @QE@ @QB@ ولما يدخل الإيمان في ~~قلوبكم @QE@ وعطف عليه العمل الصالح في مواضع لا تحصى وقرنه بالمعاصي فقال ~~تعالى @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ @QB@ يا أيها الذين آمنوا ~~كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ~~@QE@ مع ما فيه من قلة التغيير فإنه أقرب إلى الأصل وهو متعين الإرادة في ~~الآية إذ المعدى بالباء هو التصديق وفاقا ثم اختلف في أن مجرد التصديق ~~بالقلب هل هو كاف لأنه المقصود أم لا بد من انضمام الإقرار به للمتمكن منه ~~ولعل الحق PageV01P112 هو الثاني لأنه تعالى ذم المعاند أكثر من ذم الجاهل ~~المقصر وللمانع أن يجعل الذم للإنكار لا لعدم الإقرار للمتمكن منه . والغيب ~~مصدر وصف به للمبالغة كالشهادة في قوله تعالى @QB@ عالم الغيب والشهادة ~~@QE@ والعرب تسمي المطمئن من الأرض والخمصة التي تلي الكلية غيبا أو ~~PageV01P113 فيعل خفف كقيل والمراد به الخفي الذي لا يدركه الحس ولا تقتضيه ~~بديهة العقل وهو قسمان قسم لا دليل عليه وهو المعني بقوله تعالى @QB@ وعنده ~~مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو @QE@ وقسم نصب موقع عليه دليل كالصانع وصفاته ~~واليوم الآخر وأحواله وهو المراد به في هذه الآية هذا إذا جعلته صلة ~~للإيمان وأوقعته موقع المفعول به وإن جعلته حالا على تقدير ملتبسين بالغيب ~~كان بمعنى الغيبة والخفاء والمعنى أنهم يؤمنون غائبين عنكم لا كالمنافقين ~~الذين إذا @QB@ لقوا الذين ms0023 آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا ~~إنا معكم إنما نحن مستهزؤون @QE@ أو عن المؤمن به لما روي أن ابن مسعود رضي ~~الله تعالى عنه قال والذي لا إله غيره ما آمن أحد أفضل من إيمان بغيب ثم ~~قرا هذه الآية وقيل المراد بالغيب القلب لأنه مستور والمعنى يؤمنون بقلوبهم ~~لا كمن يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم فالباء عل الأول للتعدية وعلى ~~الثاني للمصاحبة وعلى الثالث للآلة . PageV01P114 @QB@ ويقيمون الصلاة @QE@ ~~أي يعدلون أركانها ويحفظونها من أن يقع زيغ في افعالها من أقام العود إذا ~~قومه أو يواظبون عليها من قامت السوق إذا نفقت وأقمتها إذا جعلتها نافقة ~~قال ? < أقامت غزالة سوق الضراب لأهل العراقين حولا قميطا > ? فإنه إذا ~~حوفظ عليها كانت كالنافق الذي يرغب فيه وإذا ضيعت كانت كالكاسد PageV01P115 ~~المرغوب عنه أو يتشمرون لأدائها من غير فتور ولا توان من قولهم قام بالأمر ~~وأقامه إذا جد فيه وتجلد وضده قعد عن الأمر وتقاعد أو يؤدونها . عبر عن ~~الأداء بالإقامة لاشتمالها على القيام كما عبر عنها بالقنوت والركوع ~~PageV01P116 والسجود والتسبيح والأول أظهر لأنه أشهر وإلى الحقيقة أقرب ~~وأفيد لتضمنه التنبيه على أن الحقيق بالمدح من راعى حدودها الظاهرة من ~~الفرائض والسنن وحقوقها الباطنة من الخشوع والإقبال بقلبه على الله تعالى ~~لا @QB@ للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون @QE@ PageV01P117 ولذلك ذكر في ~~سياق المدح والمقيمين الصلاة وفي معرض الذم فويل للمصلين والصلاة فعلة من ~~صلى إذا دعا كالزكاة من زكى كتبتا بالواو على لفظ المفخم وإنما سمي الفعل ~~المخصوص بها لاشتماله على الدعاء . وقيل أصل صلى حرك الصلوين لأن المصلي ~~يفعله في ركوعه وسجوده واشتهار هذا اللفظ في المعنى الثاني مع عدم اشتهاره ~~في الأول لا يقدح في نقله عنه وإنما PageV01P118 سمي الداعي مصليا تشبيها ~~له في تخشعه بالراكع الساجد . @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ الرزق في ~~اللغة الحظ قال تعالى @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون @QE@ والعرف خصصه ~~بتخصيص الشيء بالحيوان للانتفاع به وتمكينه منه . وأما المعتزلة لما ~~استحالوا على الله تعالى أن يمكن من ms0024 الحرام لأنه منع من الانتفاع به وأمر ~~بالزجر عنه قالوا الحرام ليس برزق ألا ترى أنه تعالى أسند الرزق ههنا إلى ~~نفسه إيذانا بأنهم ينفقون الحلال المطلق فإن إنفاق الحرام لا يوجب المدح ~~وذم المشركين على تحريم بعض ما رزقهم الله تعالى بقوله @QB@ قل أرأيتم ما ~~أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ وأصحابنا جعلوا الإسناد ~~للتعظيم والتحريض على الإنفاق والذم لتحريم ما لم يحرم واختصاص ما رزقناهم ~~بالحلال للقرينة وتمسكوا لشمول الرزق له PageV01P119 بقوله صلى الله عليه ~~وسلم في حديث عمرو بن قرة لقد رزقك الله طيبا فاخترت ما حرم الله عليك من ~~رزقه مكان ما أحل الله لك من حلاله / ح / وبأنه لو لم يكن رزقا لم يكن ~~المتغذي به طول عمره مرزوقا وليس كذلك لقوله تعالى @QB@ وما من دابة في ~~الأرض إلا على الله رزقها @QE@ . وأنفق الشيء وأنفده أخوان ولو استقريت ~~الألفاظ وجدت كل ما فاؤه نون وعينه فاء دالا على معنى الذهاب والخروج ~~والظاهر من هذا الإنفاق صرف المال في سبيل الخير من الفرض والنفل ومن فسره ~~بالزكاة ذكر أفضل أنواعه والأصل فيه أو خصصه بها لاقترانه بما هو شقيقها ~~وتقديم المفعول للاهتمام به وللمحافظة على رؤوس الآي وإدخال من PageV01P121 ~~التبعيضية عليه لمنع المكلف عن الإسراف المنهي عنه ويحتمل أن يراد به ~~الإنفاق من جميع المعاون التي أتاهم الله من النعم الظاهرة والباطنة ويؤيده ~~قوله عليه الصلاة والسلام إن علما لا يقال به ككنز لا ينفق منه / ح / وإليه ~~ذهب من قال ومما خصصناهم به من أنوار المعرفة يفيضون . < < # | البقرة : ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . . # > > @QB@ والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك @QE@ هم مؤمنو ~~أهل الكتاب كعبدالله بن سلام رضي الله تعالى عنه وأضرابه معطوفون على @QB@ ~~الذين يؤمنون بالغيب @QE@ داخلون معهم في جملة المتقين دخول أخصين تحت أعم ~~إذ المراد بأولئك الذين آمنوا عن شرك وإنكار وبهؤلاء مقابلوهم فكانت ~~الآيتان تفصيلا @QB@ للمتقين @QE@ وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما أو على ~~المتقين وكأنه ms0025 قال @QB@ هدى للمتقين @QE@ عن الشرك والذين PageV01P122 ~~آمنوا من أهل الملل ويحتمل أن يراد بهم الأولون بأعيانهم ووسط العاطف كما ~~وسط في قوله PageV01P123 إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في ~~المزدحم وقوله ? < يا لهف ذؤابة للحارث الص ائح فالغانم فالآيب > ? على ~~معنى أنهم الجامعون بين الإيمان بما يدركه العقل جملة والإتيان بما يصدقه ~~من العبادات البدنية والمالية وبين الإيمان بما لا طريق إليه عبر السمع ~~وكرر الموصول تنبيها على تغاير القبيلين وتباين السبيلين أو طائفة منهم وهم ~~مؤمنو أهل الكتاب ذكرهم مخصصين عن الجملة كذكر جبريل وميكائيل بعد الملائكة ~~تعظيما لشأنهم وترغيبا لأمثالهم . والإنزال نقل الشيء من الأعلى إلى الأسفل ~~وهو إنما يلحق المعاني بتوسط لحوقه الذوات الحاملة لها ولعل نزول الكتب ~~الإلهية على الرسل بأن يلتقفه الملك من الله تعالى PageV01P124 تلقفا ~~روحانيا أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به فيبلغه إلى الرسول والمراد ~~@QB@ بما أنزل إليك @QE@ القرآن بأسره والشريعة عن آخرها وإنما عبر عنه ~~بلفظ الماضي وإن كان بعضه مترقبا تغليبا للموجود على ما لم يوجد أو تنزيلا ~~للمنتظر منزلة الواقع ونظيره قوله تعالى @QB@ إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد ~~موسى @QE@ فإن الجن لم يسمعوا جميعه ولم يكن الكتاب كله منزلا حينئذ وبما ~~@QB@ أنزل من قبلك @QE@ التوراة والإنجيل وسائر الكتب السابقة PageV01P125 ~~والإيمان بها جملة فرض عين وبالأول دون الثاني تفصيلا من حيث إنا متعبدون ~~بتفاصيله فرض ولكن على الكفاية لأن وجوبه على كل أحد يوجب الحرج وفساد ~~المعاش . @QB@ وبالآخرة هم يوقنون @QE@ أي يوقنون إيقانا زال معه ما كانوا ~~عليه من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان هودا أو نصارى وأن النار لم تمسهم ~~إلا أياما معدودة واختلافهم في نعيم الجنة أهو من جنس نعيم الدنيا أو غيره ~~وفي دوامه وانقطاعه وفي تقديم الصلة PageV01P126 وبناء يوقنون على هم تعريض ~~لمن عداهم من أهل الكتاب وبأن اعتقادهم في أمر الآخرة غير مطابق ولا صادر ~~عن إيقان واليقين إتقان العلم بنفي الشك والشبهة عنه نظرا واستدلالا ولذلك ~~لا يوصف به علم ms0026 البارىء ولا العلوم الضرورية والآخرة تأنيث الآخر صفة الدار ~~بدليل قوله تعالى @QB@ تلك الدار الآخرة @QE@ فغلبت كالدنيا وعن نافع أنه ~~PageV01P127 خففها بحذف الهمزة إلقاء حركتها على اللام وقرىء يوقنون بقلب ~~الواو همزة لضم ما قبلها إجراء لها مجرى المضمومة في وجوه ووقتت ونظيره . ~~لحب المؤقدان إلى مؤسى وجعدة إذ أضاءهما الوقود PageV01P128 < < # | البقرة : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك على هدى من ربهم @QE@ الجملة في محل الرفع إن جعل أحد ~~الموصولين مفصولا عن المتقين خبر له فكأنه لما قيل @QB@ هدى للمتقين @QE@ ~~قيل ما بالهم خصوا بذلك فأجيب بقوله @QB@ الذين يؤمنون بالغيب @QE@ إلى آخر ~~الآيات وإلا فاستئناف لا محل لها فكأنه نتيجة الأحكام والصفات المتقدمة أو ~~جواب سائل قال ما للموصوفين بهذه الصفات اختصوا بالهدى ونظيره أحسنت إلى ~~زيد صديقك القديم حقيق بالإحسان فإن PageV01P129 اسم الإشارة ههنا كإعادة ~~الموصوف بصفاته المذكورة وهو أبلغ من أن يستأنف بإعادة الاسم وحده لما فيه ~~من بيان المقتضى وتلخيصه فإن ترتب الحكم على الوصف إيذان بأنه PageV01P130 ~~الموجب له ومعنى الاستعلاء في @QB@ على هدى @QE@ تمثيل تمكنهم من الهدى ~~واستقرارهم PageV01P131 عليه بحال من اعتلى الشيء وركبه وقد صرحوا به في ~~قولهم امتطى الجهل وغوى واقتعد غارب الهوى وذلك إنما يحصل باستفراغ الفكر ~~وإدامة النظر فيما نصب من الحجج والمواظبة على محاسبة النفس في العمل ونكر ~~هدى للتعظيم فكأنه أريد به ضرب لا يبالغ كنهه ولا يقادر قدره ونظيره قول ~~الهذلي ? < فلا وأبي الطير المربة بالضحى على خالد لقد وقعت على لحم > ? ~~وأكد تعظيمه بأن الله تعالى مانحه والموفق له وقد أدغمت النون في الراء ~~بغنة وبغير غنة . @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ كرر فيه اسم الإشارة تنبيها ~~على أن اتصافهم بتلك الصفات يقتضي كل واحدة من الأثرتين وإن كلا منهما كاف ~~في تمييزهم بها عن غيرهم PageV01P132 ووسط العاطف لاختلاف مفهوم الجملتين ~~ههنا بخلاف قوله @QB@ أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون @QE@ فإن ~~التسجيل بالغفلة والتشبيه بالبهائم شيء واحد فكانت الجملة الثانية مقررة ~~للأولى فلا تناسب العطف وهم فصل يفصل الخبر ms0027 عن الصفة ويؤكد النسبة ويفيد ~~اختصاص المسند إليه أو مبتدأ والمفلحون خبره والجملة خبر أولئك والمفلح ~~بالحاء والجيم الفائز بالمطلوب كأنه الذي انفتحت له وجوه الظفر وهذا ~~PageV01P133 التركيب وما يشاركه في الفاء والعين نحو فلق وفلذ وفلي يدل على ~~الشق والفتح وتعريف المفلحين للدلالة على أن المتقين هم الناس الذين بلغك ~~أنهم المفلحون في الآخرة أو الإشارة إلى ما يعرفه كل أحد من حقيقة المفلحين ~~وخصوصياتهم . تنبيه تأمل كيف نبه سبحانه وتعالى على اختصاص المتقين بنيل ما ~~لا يناله كل أحد من وجوه شتى وبناء الكلام على اسم الإشارة للتعليل مع ~~الأيجاز وتكريره وتعريف الخبر وتوسيط الفصل لإظهار قدرهم والترغيب في ~~اقتفاء أثرهم وقد تشبث به الوعيدية في خلود الفساق من أهل القبلة في العذاب ~~ورد بأن المراد بالمفلحين الكاملون في الفلاح ويلزمه عدم كمال الفلاح لمن ~~ليس على صفتهم لا عدم الفلاح له رأسا . PageV01P134 < < # | البقرة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ لما ذكر خاصة عباده وخلاصة أوليائه بصفاتهم ~~التي أهلتهم للهدى والفلاح عقبهم بأضدادهم العتاة المردة الذين لا ينفع ~~فيهم الهدى ولا تغني عنهم الآيات والنذر ولم يعطف قصتهم على قصة المؤمنين ~~كما عطف في قوله تعالى @QB@ إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم @QE@ ~~لتباينهما في الغرض فإن الأولى سيقت لذكر PageV01P135 الكتاب وبيان شأنه ~~والأخرى مسوقة لشرح تمردهم وانهماكهم في الضلال وإن من الحروف التي تشابه ~~الفعل في عدد الحروف والبناء على الفتح ولزوم الأسماء وإعطاء معانيه ~~والمتعدي خاصة في دخولها على اسمين ولذلك أعملت عمله الفرعي وهو نصب الجزء ~~الأول ورفع الثاني إيذانا بأنه فرع في العمل دخيل فيه . وقال الكوفيون ~~الخبر قبل دخولها كان مرفوعا بالخبرية وهي بعد باقية مقتضية للرفع قضية ~~للاستصحاب فلا يرفعه الحرف وأجيب بأن اقتضاء الخبرية الرفع مشروط بالتجرد ~~لتخلفه عنها في خبر كان وقد زال بدخولها فتعين إعمال الحرف وفائدتها تأكيد ~~النسبة وتحقيقها ولذلك يتلقى بها القسم ويصدر بها الأجوبة وتذكر في معرض ~~الشك مثل قوله تعالى @QB@ ويسألونك عن ذي ms0028 القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا ~~إنا مكنا له في الأرض @QE@ @QB@ وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب ~~العالمين @QE@ قال المبرد قولك PageV01P136 عبدالله قائم إخبار عن قيامه ~~وإن عبدالله قائم جواب سائل عن قيامه وإن عبدالله لقائم جواب منكر لقيامه ~~وتعريف الموصول إما للعهد والمراد به ناس بأعيانهم كأبي لهب وأبي جهل ~~والوليد بن المغيرة وأحبار اليهود أو للجنس متناولا من صمم على الكفر ~~وغيرهم فخص منهم غير المصرين بما أسند إليه والكفر لغة ستر النعمة وأصله ~~الكفر بالفتح وهو الستر ومنه قيل للزارع ولليل كافر ولكمام الثمرة كافور ~~وفي الشرع إنكار ما علم بالضرورة مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم به وإنما ~~عد لبس الغيار وشد الزنار ونحوهما كفرا لأنها تدل على التكذيب فإن من صدق ~~الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجترىء عليها ظاهرا لا أنها كفر في أنفسها . ~~واحتجت المعتزلة بما جاء في القرآن بلفظ الماضي على حدوثه لاستدعائه سابقة ~~المخبر عنه وأجيب بأنه مقتضى التعلق وحدوثه لا يستلزم حدوث الكلام كما في ~~العلم . PageV01P137 @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ خبر إن ~~وسواء اسم بمعنى الاستواء نعت به كما نعت بالمصادر قال الله تعالى @QB@ ~~تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم @QE@ رفع بأنه خبر إن وما بعده مرتفع به ~~على الفاعلية كأنه قيل إن الذين كفروا مستو عليهم إنذارك وعدمه أو بأنه خبر ~~لما بعده بمعنى إنذارك وعدمه سيان عليهم والفعل إنما يمتنع الإخبار عنه إذا ~~أريد به تمام ما وضع له أما لو أطلق وأريد به اللفظ أو مطلق الحدث المدلول ~~عليه ضمنا PageV01P139 على الاتساع فهو كالاسم في الإضافة والإسناد إليه ~~كقوله تعالى @QB@ وإذا قيل لهم آمنوا @QE@ وقوله @QB@ يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم @QE@ وقولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه . وإنما عدل ههنا عن ~~المصدر إلى الفعل لما فيه من إيهام التجدد وحسن دخول الهمزة وأم عليه ~~لتقرير معنى الاستواء وتأكيده فإنهما جردتا عن معنى الاستفهام لمجرد ~~PageV01P140 الاستواء كما جردت حروف النداء عن الطلب لمجرد التخصيص في ms0029 ~~قولهم اللهم اغفر لنا أيتها العصابة . والإنذار التخويف أريد به التخويف من ~~عذاب الله وإنما اقتصر عليه دون البشارة لأنه أوقع في القلب وأشد تأثيرا في ~~النفس من حيث إن دفع الضر أهم من جلب النفع فإذا لم ينفع فيهم كانت البشارة ~~بعدم النفع أولى وقرىء @QB@ أأنذرتهم @QE@ بتحقيق الهمزتين وتخفيف الثانية ~~بين بين وقلبها ألفا وهو لحن لأن المتحركة لا تقلب ولأنه يؤدي إلى ~~PageV01P141 جمع الساكنين على غير حده وبتوسيط ألف بينهما محققتين ~~وبتوسيطها والثانية بين بين وبحذف الاستفهامية وبحذفها وإلقاء حركتها على ~~الساكن قبلها . @QB@ لا يؤمنون @QE@ جملة مفسرة لإجمال ما قبلها فيما فيه ~~الاستواء فلا محل لها أو حال مؤكدة أو بدل عنه أو خبر إن والجملة قبلها ~~اعتراض بما هو علة الحكم . والآية مما احتج به من جوز تكليف ما لا يطاق ~~فإنه سبحانه وتعالى أخبر عنهم بأنهم لا يؤمنون وأمرهم بالإيمان فلو آمنوا ~~انقلب خبره كذبا وشمل إيمانهم الإيمان بأنهم لا يؤمنون فيجتمع الضدان والحق ~~أن التكليف بالممتنع لذاته وإن جاز عقلا من حيث إن PageV01P142 الأحكام لا ~~تستدعي غرضا سيما الامتثال لكنه غير واقع للاستقراء والإخبار بوقوع الشيء ~~أو عدمه لا ينفي القدرة عليه كإخباره تعالى عما يفعله هو أو العبد باختياره ~~وفائدة الإنذار بعد العلم بأنه لا ينجح إلزام الحجة وحيازة الرسول فضل ~~الإبلاغ ولذلك قال @QB@ سواء عليهم @QE@ ولم يقل سواء عليك كما قال لعبدة ~~الأصنام @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ وفي الآية إخبار ~~بالغيب على ما هو به إن أريد بالموصول أشخاص بأعيانهم فهي من المعجزات . < ~~< # | البقرة : ( 7 ) ختم الله على . . . . . # > > @QB@ ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة @QE@ تعليل ~~للحكم السابق وبيان لما يقتضيه والختم الكتم سمي به الاستيثاق من الشيء ~~بضرب الخاتم عليه لأنه PageV01P143 كتم له والبلوغ آخره نظرا إلى أنه آخر ~~فعل يفعل في إحرازه والغشاوة فعالة من غشاء إذا غطاه بنيت لما يشتمل على ~~الشيء كالعصابة والعمامة ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة وإنما المراد بهما ~~أن يحدث في ms0030 نفوسهم هيئة تمرنهم على استحباب الكفر والمعاصي واستقباح ~~الإيمان والطاعات بسبب غيهم وانهماكهم في التقليد وإعراضهم عن النظر الصحيح ~~فتجعل قلوبهم بحيث لا ينفذ فيها الحق وأسماعهم تعاف استماعه فتصير كأنها ~~PageV01P144 مستوثق منها بالختم وأبصارهم لا تجتلي الآيات المنصوبة لهم في ~~الأنفس والآفاق كما تجتليها أعين المستبصرين فتصير كأنها غطي عليها وحيل ~~بينها وبين الإبصار وسماه على الاستعارة ختما وتغشية أو مثل قلوبهم ~~ومشاعرهم المؤوفة بها بأشياء ضرب حجاب PageV01P145 بينها وبين الاستنفاع ~~بها ختما وتغطية وقد عبر عن إحداث هذه الهيئة بالطبع في قوله تعالى @QB@ ~~أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم @QE@ وبالاغفال في قوله ~~تعالى @QB@ ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا @QE@ وبالإقساء في قوله تعالى ~~@QB@ وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ وهي من حيث إن الممكنات بأسرها مستندة إلى ~~الله تعالى واقعة بقدرته أسندت إليه ومن حيث إنها مسببة مما اقترفوه بدليل ~~قوله تعالى @QB@ بل طبع الله عليها بكفرهم @QE@ وقوله تعالى @QB@ ذلك بأنهم ~~آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم @QE@ وردت الآية PageV01P146 ناعية عليهم ~~شناعة صفتهم ووخامة عاقبتهم واضطربت المعتزلة فيه فذكروا وجوها من التأويل ~~الأول أن القوم لما أعرضوا عن الحق وتمكن ذلك في قلوبهم حتى صار كالطبيعة ~~لهم شبه بالوصف الخلقي المجبول عليه . PageV01P147 الثاني أن المراد به ~~تمثيل حال قلوبهم بقلوب البهائم التي خلقها الله تعالى خالية عن الفطن أو ~~قلوب مقدر ختم الله عليها ونظيره سال به الوادي إذا هلك وطارت به العنقاء ~~إذا طالت غيبته . PageV01P148 الثالث أن ذلك في الحقيقة فعل الشيطان أو ~~الكافر لكن لما كان صدوره عنه بإقداره تعالى إياه أسند إليه إسناد الفعل ~~إلى المسبب . PageV01P150 الرابع أن أعراقهم لما رسخت في الكفر واستحكمت ~~بحيث لم يبق طريق إلى تحصيل إيمانهم سوى الإلجاء والقسر ثم لم يقسرهم إبقاء ~~على غرض التكليف عبر عن تركه بالختم فإنه سد لإيمانهم وفيه إشعار على تمادي ~~أمرهم في الغي وتناهي انهماكهم في الضلال والبغي . الخامس أن يكون حكاية ~~لما كان الكفرة يقولون مثل @QB@ قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ms0031 وفي آذاننا ~~وقر ومن بيننا وبينك حجاب @QE@ PageV01P151 تهكما واستهزاء بهم وكقوله ~~تعالى @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين @QE@ الآية . ~~السادس أن ذلك في الآخرة وإنما أخبر عنه بالماضي لتحققه وتيقن وقوعه ويشهد ~~له قوله تعالى @QB@ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما @QE@ . ~~السابع أن المراد بالختم وسم قلوبهم بسمة تعرفها الملائكة فيبغضونهم ~~وينفرون عنهم وعلى هذا المنهاج كلامنا وكلامهم فيما يضاف إلى الله تعالى من ~~طبع وإضلال ونحوهما . PageV01P152 و @QB@ وعلى سمعهم @QE@ معطوف على قلوبهم ~~لقوله تعالى @QB@ وختم على سمعه وقلبه @QE@ PageV01P153 وللوفاق على الوقف ~~عليه ولأنهما لما اشتركا في الإدراك من جميع الجوانب جعل ما يمنعهما من خاص ~~فعلهما الختم الذي يمنع من جميع الجهات وإدراك الأبصار لما اختص بجهة ~~المقابلة جعل المانع لها عن فعلها الغشاوة المختصة بتلك الجهة وكرر الجار ~~ليكون أدل على شدة الختم في الموضعين واستقلال كل منهما بالحكم ووحد السمع ~~للأمن من اللبس واعتبار الأصل فإنه مصدر في أصله والمصادر لا تجمع أو على ~~تقدير مضاف مثل وعلى حواس سمعهم . PageV01P154 والأبصار جمع بصر وهو إدراك ~~العين وقد يطلق مجازا على القوة الباصرة وعلى العضو وكذا السمع ولعل المراد ~~بهما في الآية العضو لأنه أشد مناسبة للختم والتغطية وبالقلب ما هو محل ~~العلم وقد يطلق ويراد به العقل والمعرفة كما قال تعالى @QB@ إن في ذلك ~~لذكرى لمن كان له قلب @QE@ وإنما جاز إمالتها مع الصاد لأن الراء المكسورة ~~تغلب المستعلية لما فيها من التكرير وغشاوة رفع بالابتداء عند سيبويه ~~وبالجار والمجرور عند الأخفش ويؤيده العطف على الجملة الفعلية وقرىء بالنصب ~~على تقدير وجعل على أبصارهم غشاوة أو على حذف الجار وإيصال الختم بنفسه ~~إليه والمعنى وختم على أبصارهم بغشاوة وقرىء بالضم والرفع وبالفتح والنصب ~~وهما لغتان فيها وغشاوة بالكسر مرفوعة وبالفتح مرفوعة ومنصوبة وعشاوة ~~بالعين الغير المعجمة . PageV01P155 @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ وعيد وبيان ~~لما يستحقونه والعذاب كالنكال بناء ومعنى تقول عذب عن الشيء ونكل عنه إذا ~~أمسك ومنه الماء العذب لأنه يقمع العطش ويردعه ولذلك ms0032 سمي نقاخا وفراتا ثم ~~اتسع فأطلق على كل ألم قادح وإن لم يكن نكالا أي عقابا يردع الجاني عن ~~المعاودة فهو أعم منهما وقيل اشتقاقه من التعذيب الذي هو إزالة العذب ~~كالتقذية والتمريض والعظيم نقيض الحقير والكبير نقيض الصغير فكما أن الحقير ~~دون الصغير فالعظيم فوق الكبير ومعنى التوصيف به أنه إذا قيس بسائر ما ~~يجانسه قصر عنه جميعه وحقر بالإضافة إليه ومعنى التنكير في الآية أن على ~~أبصارهم نوع غشاوة ليس مما يتعارفه الناس وهو التعامي عن الآيات ولهم من ~~الآلام العظام نوع عظيم لا يعلم كنهه إلا الله . < < # | البقرة : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر @QE@ لما افتتح ~~سبحانه وتعالى بشرح حال الكتاب وساق لبيانه ذكر المؤمنين الذين أخلصوا ~~دينهم لله تعالى وواطأت فيه قلوبهم PageV01P156 ألسنتهم وثنى بأضدادهم ~~الذين محضوا الكفر ظاهرا وباطنا ولم يلتفتوا لفتة رأسا ثلث بالقسم الثالث ~~المذبذب بين القسمين وهم الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم تكميلا ~~للقسم وهم أخبث الكفرة وأبغضهم إلى الله لأنهم موهوا الكفر وخلطوا به خداعا ~~PageV01P157 واستهزاء ولذلك طول في بيان خبثهم وجهلهم واستهزأ بهم وتهكم ~~بأفعالهم وسجل على عمههم وطغيانهم وضرب لهم الأمثال وأنزل فيهم @QB@ إن ~~المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ وقصتهم عن آخرها معطوفة على قصة ~~المصرين . والناس أصله أناس لقولهم إنسان وأنس وأناسي فحذفت الهمزة حذفها ~~في لوقة وعوض عنها حرف التعريف ولذلك لا يكاد يجمع بينهما وقوله ? < إن ~~المنايا يطلعن على الإناس الآمنينا > ? شاذ وهو اسم جمع كرجال إذ لم يثبت ~~فعال في أبنية الجمع مأخوذ من أنس PageV01P158 لأنهم يستأنسون بأمثالهم أو ~~آنس لأنهم ظاهرون مبصرون ولذلك سموا بشرا كما سمي الجن جنا لاجتنانهم ~~واللام فيه للجنس ومن موصولة إذ لا عهد فكأنه قال ومن الناس ناس يقولون أو ~~للعهد والمعهود هم الذين كفروا ومن موصولة مراد بها ابن أبي وأصحابه ~~ونظراؤه فإنهم من حيث إنهم صمموا على النفاق دخلوا في عداد الكفار المختوم ~~على قلوبهم واختصاصهم بزيادات زادوها على ms0033 الكفر لا يأبى دخولهم تحت هذا ~~الجنس فإن الأجناس إنما تتنوع بزيادات يختلف فيها أبعاضها فعلى هذا تكون ~~الآية تقسيما للقسم الثاني . PageV01P159 واختصاص الإيمان بالله وباليوم ~~الآخر بالذكر تخصيص لما هو المقصود الأعظم من الإيمان وادعاء بأنهم اجتازوا ~~الإيمان من جانبيه وأحاطوا بقطريه وإيذان بأنهم منافقون PageV01P160 فيما ~~يظنون أنهم مخلصون فيه فكيف بما يقصدون به النفاق لأن القوم كانوا يهودا ~~وكانوا يؤمنون بالله وباليوم الآخر إيمانا كلا إيمان لاعتقادهم التشبيه ~~واتخاذ الولد وإن الجنة لا يدخلها غيرهم وأن النار لا تمسهم إلا أياما ~~معدودة وغيرها ويرون المؤمنين أنهم آمنوا مثل إيمانهم وبيان لتضاعف خبثهم ~~وإفراطهم في كفرهم لأن ما قالوه لو صدر عنهم لا على وجه الخداع والنفاق ~~وعقيدتهم عقيدتهم لم يكن إيمانا فكيف وقد قالوه تمويها على المسلمين وتهكما ~~بهم وفي تكرار الباء ادعاء الإيمان بكل واحد على الأصالة والاستحكام . ~~PageV01P161 والقول هو التلفظ بما يفيد ويقال بمعنى المقول وللمعنى المتصور ~~في النفس المعبر عنه باللفظ وللرأي والمذهب مجازا والمراد باليوم الآخر من ~~وقت الحشر إلى مالا ينتهي أو إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ~~لأنه آخر الأوقات المحدودة . @QB@ وما هم بمؤمنين @QE@ إنكار ما ادعوه ونفي ~~ما انتحلوا إثباته وكان أصله وما آمنوا ليطابق قولهم في التصريح بشأن الفعل ~~دون الفاعل لكنه عكس تأكيدا أو مبالغة في التكذيب لأن إخراج ذواتهم من عداد ~~المؤمنين أبلغ من نفي الإيمان عنهم في ماضي الزمان ولذلك أكد النفي بالباء ~~وأطلق الإيمان على معنى أنهم ليسوا من الإيمان في شيء ويحتمل أن يقيد بما ~~قيدوا به لأنه جوابه . والآية تدل على أن من ادعى الإيمان وخالف قلبه لسانه ~~بالاعتقاد لم يكن مؤمنا لأن من تفوه بالشهادتين فارغ القلب عما يوافقه أو ~~ينافيه لم يكن مؤمنا والخلاف مع الكرامية في الثاني فلا ينهض حجة عليهم . < ~~< # | البقرة : ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . . # > > @QB@ يخادعون الله والذين آمنوا @QE@ الخدع أن توهم غيرك خلاف ما ~~تخفيه من المكروه لتنزله عما هو فيه وعما هو بصدده من قولهم ms0034 خدع الضب إذ ~~توارى في جحره وضب PageV01P162 خادع وخدع إذا أوهم الحارس إقباله عليه ثم ~~خرج من باب آخر وأصله الإخفاء ومنه المخدع للخزانة والأخدعان لعرقين خفيين ~~في العنق والمخادعة تكون بين اثنين وخداعهم مع الله ليس على ظاهره لأنه لا ~~تخفى عليه خافية ولأنهم لم يقصدوا خديعته بل المراد إما مخادعة رسوله على ~~حذف المضاف أو على أن معاملة الرسول معاملة الله من حيث إنه خليفته كما قال ~~تعالى @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ @QB@ إن الذين يبايعونك إنما ~~يبايعون الله @QE@ وإما أن صورة صنيعهم مع الله تعالى من أظهار الإيمان ~~واستبطان الكفر وصنع الله معهم بإجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده أخبث ~~الكفار وأهل الدرك الأسفل من النار استدراجا وامتثال الرسول صلى الله عليه ~~وسلم والمؤمنين أمر الله في إخفاء حالهم وإجراء حكم الإسلام عليهم مجازاة ~~لهم بمثل صنيعهم صورة صنيع المتخادعين ويحتمل أن يراد ب @QB@ يخادعون @QE@ ~~يخدعون لأنه بيان ليقول أو مجازاة لهم بمثل صنيعهم صورة صنيع المخادعين ~~ويحتمل أن يراد ب @QB@ يخادعون @QE@ يخدعون لأنه بيان ليقول أو استئناف ~~PageV01P163 بذكر ما هو الغرض منه إلا أنه أخرج في زنة فاعل للمبالغة فإن ~~الزنة لما كانت للمبالغة والفعل متى غولب فيه كان أبلغ منه إذا جاء بلا ~~مقابلة معارض ومبار استصحبت ذلك ويعضده قراءة من قرأ @QB@ يخدعون @QE@ وكان ~~غرضهم في ذلك أن يدفعوا عن أنفسهم ما يطرق به من سواهم من الكفرة وأن يفعل ~~بهم ما يفعل بالمؤمنين من الإكرام والإعطاء وأن يختلطوا بالمسلمين فيطلعوا ~~على أسرارهم ويذيعوها إلى منابذيهم إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد . @QB@ ~~وما يخدعون إلا أنفسهم @QE@ قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو والمعنى أن ~~دائرة الخداع راجعة إليهم وضررها يحيق بهم أو أنهم في ذلك خدعوا أنفسهم لما ~~غروها بذلك وخدعتهم أنفسهم حيث حدثتهم بالأماني الفارغة وحملتهم على مخادعة ~~من لا تخفى عليه خافية . وقرأ الباقون @QB@ وما يخدعون @QE@ لأن المخادعة ~~لا تتصور إلا بين اثنين وقرىء @QB@ يخدعون @QE@ من خدع و @QB@ يخدعون @QE@ ~~بمعنى يختدعون و ms0035 @QB@ يخدعون @QE@ و @QB@ يخادعون @QE@ على PageV01P164 ~~البناء للمفعول ونصب أنفسهم بنزع الخافض والنفس ذات الشيء وحقيقته ثم قيل ~~للروح لأن نفس الحي به وللقلب لأنه محل الروح أو متعلقة وللدم لأن قوامها ~~به وللماء لفرط حاجتها إليه وللرأي في قولهم فلان يؤامر نفسه لأنه ينبعث ~~عنها أو يشبه ذاتا تأمره وتشير عليه والمراد بالأنفس ههنا ذواتهم ويحتمل ~~حملها على أرواحهم وآرائهم . @QB@ وما يشعرون @QE@ لا يحسون لذلك لتمادي ~~غفلتهم جعل لحوق وبال الخداع PageV01P165 ورجوع ضرره إليهم في الظهور ~~كالمحسوس الذي لا يخفى إلا على مؤوف الحواس والشعور الإحساس ومشاعر الإنسان ~~حواسه وأصله الشعر ومنه الشعار . < < # | البقرة : ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا @QE@ المرض حقيقة فيما يعرض ~~للبدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص به ويوجب الخلل في أفعاله ومجاز في الأعراض ~~النفسانية التي تخل بكمالها كالجهل وسوء العقيدة والحسد والضغينة وحب ~~المعاصي لأنها مانعة من نيل PageV01P166 الفضائل أو مؤدية إلى زوال الحياة ~~الحقيقية الأبدية والآية الكريمة تحتلهما فإن قلوبهم كانت متألمة تحرقا على ~~ما فات عنهم من الرياسة وحسدا على ما يرون من ثبات أمر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم واستعلاء شأنه يوما فيوما وزاد الله غمهم بما زاد في إعلاء أمره ~~وإشادة ذكره ونفوسهم كانت موصوفة بالكفر وسوء الإعتقاد ومعاداة النبي صلى ~~الله عليه وسلم ونحوها فزاد الله سبحانه وتعالى ذلك بالطبع أو بازدياد ~~التكاليف وتكرير الوحي وتضاعف النصر وكان إسناد الزيادة إلى الله تعالى من ~~حيث أنه مسبب من فعله وإسنادها إلى السورة في قوله تعالى @QB@ فزادتهم رجسا ~~@QE@ لكونها سببا . ويحتمل أن يراد بالمرض ما تداخل قلوبهم من الجبن والخور ~~حين شاهدوا شوكة المسلمين وإمداد الله تعالى لهم بالملائكة وقذف الرعب في ~~قلوبهم وبزيادته تضعيفه بما زاد لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصرة على ~~الأعداء وتبسطا في البلاد . @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ أي مؤلم يقال ألم فهو ~~أليم كوجع فهو وجيع وصف به العذاب للمبالغة كقوله PageV01P167 ? < تحية ~~بينهم ضرب وجيع > ? على طريقة قولهم جد جده . @QB@ بما كانوا يكذبون @QE@ ~~قرأها ms0036 عاصم وحمزة والكسائي والمعنى بسبب كذبهم أو ببدله جزاء لهم وهو قولهم ~~آمنا وقرأ الباقون @QB@ يكذبون @QE@ من كذبه لأنهم كانوا يكذبون الرسول ~~عليه الصلاة والسلام بقلوبهم وإذا خلوا إلى شياطينهم أو من كذب الذي هو ~~للمبالغة أو للتكثير مثل بين الشيء وموتت البهائم أو من كذب الوحشي إذا جرى ~~شوطا وقف لينظر ما وراءه فإن المنافق متحير متردد والكذب هو الخبر عن الشيء ~~على خلاف ما هو به وهو حرام كله لأنه علل به استحقاق العذاب حيث رتب عليه ~~وما روي إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام كذب ثلاث كذبات فالمراد التعريض ~~ولكن لما شابه الكذب في صورته سمي به . PageV01P168 < < # | البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض @QE@ عطف على @QB@ يكذبون @QE@ ~~أو يقول وما روي عن سلمان رضي الله عنه أن أهل هذه الآية لم يأتوا بعد ~~فلعله أراد به أن أهلها ليس الذين كانوا فقط بل وسيكون من بعد من حاله ~~حالهم لأن الآية متصلة بما قبلها بالضمير الذي فيها والفساد خروج الشيء عن ~~الاعتدال والصلاح ضده وكلاهما يعمان كل ضار ونافع . وكان من فسادهم في ~~الأرض هيج الحروب والفتن بمخادعة المسلمين وممالأة الكفار عليهم بإفشاء ~~الأسرار إليهم فإن ذلك يؤدي إلى فساد ما في الأرض من الناس والدواب والحرث ~~. ومنه إظهار المعاصي والإهانة بالدين فإن الإخلال بالشرائع والإعراض عنها ~~مما يوجب الهرج والمرج ويخل بنظام العالم والقائل هو الله تعالى أو الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أو بعض المؤمنين وقرأ الكسائي وهشام قيل بإشمام الضم ~~الأول . PageV01P169 @QB@ قالوا إنما نحن مصلحون @QE@ جواب ل @QB@ إذا @QE@ ~~رد للناصح على سبيل المبالغة والمعنى أنه لا يصح مخاطبتنا بذلك فإن شأننا ~~ليس إلا الإصلاح وإن حالنا متمحضة عن شوائب الفساد لأن إنما تفيد قصر ما ~~دخلت عليه على ما بعده مثل إنما زيد منطلق وإنما ينطلق زيد وإنما قالوا ذلك ~~لأنهم تصوروا الفساد بصورة الصلاح لما في قلوبهم من المرض كما قال الله ~~تعالى @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه ms0037 حسنا @QE@ . < < # | البقرة : ( 12 ) ألا إنهم هم . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون @QE@ رد لما ادعوه أبلغ رد ~~للاستئناف به وتصديره بحرفي التأكيد ألا المنبهة على تحقيق ما بعدها فإن ~~همزة الاستفهام التي للإنكار إذا دخلت على النفي أفادت تحقيقا ونظيره @QB@ ~~أليس ذلك بقادر @QE@ ولذلك لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بما يلتقي ~~به القسم وأختها أما التي هي من طلائع القسم PageV01P170 وإن المقررة ~~للنسبة وتعريف الخبر وتوسيط الفصل لرد ما في قولهم إنما نحن مصلحون من ~~التعريض للمؤمنين والاستدراك ب @QB@ لا يشعرون @QE@ . < < # | البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم آمنوا @QE@ من تمام ال نصح والإرشاد فإن كمال ~~الإيمان بمجموع الأمرين PageV01P171 الإعراض عما لا ينبغي وهو المقصود ~~بقوله @QB@ لا تفسدوا @QE@ والإتيان بما ينبغي وهو المطلوب بقوله @QB@ ~~آمنوا @QE@ . PageV01P172 @QB@ كما آمن الناس @QE@ في حيز النصب على المصدر ~~وما مصدرية أو كافة مثلها في ربما واللام في الناس للجنس والمراد به ~~الكاملون في الإنسانية العاملون بقضية العقل فإن اسم الجنس كما يستعمل ~~لمسماه مطلقا يستعمل لما يستجمع المعاني المخصوصة به والمقصودة منه ولذلك ~~يسلب عن غيره فيقال زيد ليس بإنسان ومن هذا الباب قوله تعالى @QB@ صم بكم ~~عمي @QE@ ونحوه وقد جمعهما الشاعر في قوله ? < إذ الناس ناس والزمان زمان > ~~? PageV01P173 أو للعهد والمراد به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه أو ~~من آمن من أهل جلدتهم كابن سلام وأصحابه والمعنى آمنوا إيمانا مقرونا ~~بالإخلاص متمحضا عن شوائب النفاق مماثلا لإيمانهم واستدل به على قبول توبة ~~الزنديق وأن الإقرار باللسان إيمان وإن لم يفد التقييد . @QB@ قالوا أنؤمن ~~كما آمن السفهاء @QE@ الهمزة فيه للإنكار واللام مشار بها إلى الناس ~~أوالجنس بأسره وهم مندرجون فيه على زعمهم وإنما سفهوهم لاعتقادهم فساد ~~رأيهم أو PageV01P174 لتحقير شأنهم فإن أكثر المؤمنين كانوا فقراء ومنهم ~~موالي كصهيب وبلال أو للتجلد وعدم المبالاة بمن آمن منهم إن فسر الناس ~~بعبدالله بن سلام وأشياعه والسفه خفة وسخافة رأي يقتضيهما نقصان العقل ~~والحلم يقابله . @QB@ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون ms0038 @QE@ رد ومبالغة ~~في تجهيلهم فإن الجاهل بجهله الجازم على خلاف ما هو الواقع أعظم ضلالة وأتم ~~جهالة من المتوقف المعترف بجهله فإنه ربما يعذر وتنفعه الآيات والنذر وإنما ~~فصلت الآية ب @QB@ لا يعلمون @QE@ والتي قبلها ب @QB@ لا يشعرون @QE@ لأنه ~~أكثر طباقا لذكر السفه ولأن الوقوف على أمر الدين والتمييز بين الحق ~~والباطل مما يفتقر إلى نظر وفكر وأما النفاق وما فيه من الفتن والفساد ~~فإنما يدرك بأدنى تفطن وتأمل فيما يشاهد من أقوالهم وأفعالهم . < < # | البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا @QE@ بيان لمعاملتهم المؤمنين ~~والكفار وما صدرت به القصة فمساقه لبيان مذهبهم وتمهيد نفاقهم فليس بتكرير ~~روي أن ابن أبي وأصحابه PageV01P175 استقبلهم نفر من الصحابة فقال لقومه ~~انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فأخذ بيد أبي بكر رضي الله عنه فقال ~~مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في الغار الباذل نفسه وماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذ بيد ~~عمر رضي الله عنه فقال مرحبا بسيد بني عدي الفاروق القوي في دينه الباذل ~~نفسه وماله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه ~~فقال مرحبا بابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه سيد بني هاشم ما ~~خلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت واللقاء المصادفة يقال لقيته ~~ولاقيته إذا صادفته واستقبلته ومنه ألقيته إذا طرحته فإنك بطرحه جعلته بحيث ~~يلقى . @QB@ وإذا خلوا إلى شياطينهم @QE@ من خلوت بفلان وإليه إذا انفردت ~~معه أو من خلال ذم أي عداك ومضى عنك ومنه القرون الخالية أو من خلوت به إذا ~~سخرت منه وعدي بإلى لتضمن معنى الإنهاء والمراد بشياطينهم الذين ماثلوا ~~الشيطان في تمردهم وهم المظهرون كفرهم وإضافتهم إليهم للمشاركة في الكفر أو ~~كبار المنافقين والقائلون صغارهم وجعل سيبويه نونه تارة أصلية على أنه من ~~شطن إذا بعد فإنه بعيد عن الصلاح ويشهد له قولهم تشيطن وأخرى زائدة على أنه ~~من ms0039 شاط إذا بطل ومن أسمائه الباطل . PageV01P176 @QB@ قالوا إنا معكم @QE@ ~~أي في الدين والاعتقاد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية والشياطين بالجملة ~~الإسمية المؤكدة بإن لأنهم قصدوا بالأولى دعوى إحداث الإيمان وبالثانية ~~تحقيق ثباتهم على ما كانوا عليه ولأنه لم يكن لهم باعث من عقيدة وصدق رغبة ~~فيما خاطبوا به المؤمنين ولا توقع رواج ادعاء الكمال في الإيمان على ~~المؤمنين من المهاجرين والأنصار بخلاف ما قالوه مع الكفار . @QB@ إنما نحن ~~مستهزؤون @QE@ تأكيد لما قبله لأن المستهزئ بالشيء المستخف به PageV01P177 ~~مصر على خلافه أو بدل منه لأن من حقر الإسلام فقد عظم الكفر أو استئناف ~~فكأن الشياطين قالوا لهم لما قالوا إنا معكم إن صح ذلك فما بالكم توافقون ~~المؤمنين وتدعون الإيمان فأجابوا بذلك والاستهزاء السخرية والاستخفاف يقال ~~هزئت واستهزأت بمعنى كأجبت واستجبت وأصله الخفة من الهزء وهو القتل السريع ~~يقال هزأ فلان إذا مات على مكانه وناقته تهزأ به أي تسرع وتخف . < < # | البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . . # > > @QB@ الله يستهزئ بهم @QE@ يجازيهم على استهزائهم سمي جزاء الاستهزاء ~~باسمه كما سمي جزاء السيئة سيئة إما لمقابلة اللفظ باللفظ أو لكونه مماثلا ~~له في القدر أو يرجع وبال الاستهزاء عليهم فيكون كالمستهزئ بهم أو ينزل بهم ~~الحقارة والهوان الذي هو لازم الاستهزاء أو الغرض منه أو يعاملهم معاملة ~~المستهزئ أما في الدنيا فبإجراء أحكام المسلمين عليهم واستدراجهم بالإمهال ~~والزيادة في النعمة على التمادي في PageV01P178 الطغيان وأما في الآخرة ~~فبأن يفتح لهم وهم في النار بابا إلى الجنة فيسرعون نحوه فإذا صاروا إليه ~~سد عليهم الباب وذلك قوله تعالى @QB@ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ~~@QE@ وإنما استؤنف به ولم يعطف ليدل على أن الله تعالى تولى مجازاتهم ولم ~~يحوج المؤمنين إلى أن يعارضوهم وأن استهزاءهم لا يؤبه به في مقابلة ما يفعل ~~الله تعالى بهم ولعله لم يقل الله مستهزئ بهم ليطابق قولهم إيماء بأن ~~الاستهزاء يحدث حالا فحالا ويتجدد حينا بعد حين وهكذا كانت نكايات الله ~~فيهم كما قال تعالى @QB@ أو لا يرون أنهم يفتنون في ms0040 كل عام مرة أو مرتين ~~@QE@ . @QB@ ويمدهم في طغيانهم يعمهون @QE@ من مد الجيش وأمده إذا زاده ~~وقواه ومنه مددت PageV01P179 السراج والأرض إذا استصلحتهما بالزيت والسماد ~~لا من المد في العمر فإنه يعدى باللام كأملى له ويدل عليه قراءة ابن كثير ~~ويمدهم والمعتزلة لما تعذر عليهم إجراء الكلام على ظاهره قالوا لما منعهم ~~الله تعالى ألطافه التي يمنحها المؤمنين وخذلهم بسبب كفرهم وإصرارهم وسدهم ~~طرق التوفيق على أنفسهم فتزايدت بسببه قلوبهم رينا وظلمة تزايد قلوب ~~المؤمنين انشراحا ونورا وأمكن الشيطان من إغوائهم فزادهم طغيانا أسند ذلك ~~إلى الله تعالى إسناد الفعل إلى المسبب مجازا وأضاف الطغيان إليهم لئلا ~~يتوهم أن إسناد الفعل إليه على الحقيقة ومصداق ذلك أنه لما أسند المد إلى ~~الشياطين أطلق الغي وقال @QB@ وإخوانهم يمدونهم في الغي @QE@ أو أصله يمد ~~لهم بمعنى يملي لهم ويمد في أعمارهم كي يتنبهوا ويطيعوا فما زادوا إلا ~~طغيانا وعمها فحذفت اللام وعدي الفعل بنفسه كما في PageV01P180 قوله تعالى ~~@QB@ واختار موسى قومه @QE@ أو التقدير يمدهم استصلاحا وهم مع ذلك يعمهون ~~في طغيانهم والطغيان بالضم والكسر كلقيان والطغيان تجاوز الحد في العتو ~~والغلو في الكفر وأصله تجاوز الشيء عن مكانه قال تعالى @QB@ إنا لما طغى ~~الماء حملناكم @QE@ والعمه في البصيرة كالعمى في البصر وهو التحير في الأمر ~~يقال رجل عامه وعمه وأرض عمهاء لا منار بها قال أعمى الهدى بالجاهلين العمه ~~< < # | البقرة : ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى @QE@ اختاروها عليه ~~واستبدلوها به وأصله بذل PageV01P181 الثمن لتحصيل ما يطلب من الأعيان فإن ~~كان أحد العوضين ناضا تعين من حيث إنه لا يطلب لعينه أن يكون ثمنا وبذله ~~اشتراء وإلا فأي العوضين تصورته بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع ولذلك ~~عدت الكلمتان من الأضداد ثم استعير للإعراض عما في يده محصلا به غيره سواء ~~كان من المعاني أو الأعيان ومنه قول الشاعر ? < أخذت بالجملة رأسا أزعرا ~~وبالثنايا الواضحات الدردرا > ? ? < وبالطويل العمر عمرا جيذرا كما اشترى ~~المسلم إذ تنصرا > ? ثم اتسع فيه فاستعمل للرغبة عن ms0041 الشيء طمعا في غيره ~~والمعنى أنهم أخلوا بالهدى PageV01P182 الذي جعله الله لهم بالفطرة التي ~~فطر الناس عليها محصلين الضلالة التي ذهبوا إليها أو اختاروا الضلالة ~~واستحبوها على الهدى . @QB@ فما ربحت تجارتهم @QE@ ترشيح للمجاز لما استعمل ~~الاشتراء في معاملتهم أتبعه ما يشاكله تمثيلا لخسارتهم ونحوه : PageV01P183 ~~? < ولما رأيت النسر عز بن دأية وعشش في وكريه جاش له صدري > ? والتجارة ~~طلب الربح بالبيع والشراء والربح الفضل على رأس المال ولذلك سمي شفا ~~وإسناده إلى التجارة وهو لأربابها على الاتساع لتلبسها بالفاعل أو ~~لمشابهتها إياه من حيث إنها سبب الربح والخسران . @QB@ وما كانوا مهتدين ~~@QE@ لطرق التجارة فإن المقصود منها سلامة رأس المال PageV01P185 والربح ~~وهؤلاء قد أضاعوا الطلبتين لأن رأس مالهم كان الفطرة السليمة والعقل الصرف ~~فلما اعتقدوا هذه الضلالات بطل استعدادهم واختل عقلهم ولم يبق لهم رأس مال ~~يتوسلون به إلى درك الحق ونيل الكمال فبقوا خاسرين أيسين من الربح فاقدين ~~للأصل . < < # | البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . . # > > @QB@ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا @QE@ لما جاء بحقيقة حالهم عقبها ~~بضرب المثل زيادة في التوضيح والتقرير فإنه أوقع في القلب وأقمع للخصم ~~الألد لأنه يريك المتخيل محققا والمعقول محسوسا ولأمر ما أكثر الله في كتبه ~~الأمثال وفشت في كلام الأنبياء والحكماء والمثل في الأصل بمعنى النظير يقال ~~مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه ثم قيل للقول السائر الممثل مضربه بمورده ~~ولا يضرب إلا ما فيه غرابة ولذلك حوفظ عليه من التغيير ثم استعير لكل حال ~~أو قصة أو صفة لها شأن وفيها غرابة مثل قوله تعالى @QB@ مثل الجنة التي وعد ~~المتقون @QE@ وقوله تعالى @QB@ ولله المثل الأعلى @QE@ . والمعنى حالهم ~~العجيبة الشأن كحال من استوقد نارا والذي بمعنى الذين كما في PageV01P186 ~~قوله تعالى @QB@ وخضتم كالذي خاضوا @QE@ إن جعل مرجع الضمير في بنورهم ~~وإنما جاز ذلك ولم يجز وضع القائم موضع القائمين لأنه غير مقصود بالوصف بل ~~الجملة التي هي PageV01P187 صلته وهو وصلة إلى وصف المعرفة بها لأنه ليس ~~باسم تام بل هو كالجزء منه فحقه أنه لا يجمع كما ms0042 لا نجمع أخواتها ويستوي ~~فيه الواحد والجمع وليس الذين جمعه المصحح بل ذو زيادة زيدت لزيادة المعنى ~~ولذلك جاء بالياء أبدا على اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل ولكونه ~~مستطالا بصلته استحق التخفيف ولذلك بولغ فيه فحذف ياؤه ثم كسرته ثم اقتصر ~~على اللام في أسماء الفاعلين والمفعولين أو قصد به جنس المستوقدين أو ~~PageV01P188 الفوج الذي استوقد والاستيقاد طلب الوقود والسعي في تحصيله وهو ~~سطوع النار وارتفاع لهبها واشتقاق النار من نار ينور نورا إذا نفر لأن فيها ~~حركة واضطرابا . @QB@ فلما أضاءت ما حوله @QE@ أي النار ما حول المستوقد إن ~~جعلتها متعدية وإلا أمكن أن تكون مسندة إلى ما والتأنيث لأن ما حوله أشياء ~~وأماكن أو إلى ضمير النار وما موصولة في معنى الأمكنة نصب على الظرف أو ~~مزيدة وحوله ظرف وتأليف الحول للدوران وقيل للعام حول لأنه يدور . ~~PageV01P189 @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ جواب لما والضمير للذي وجمعه للحمل ~~على المعنى وعلى هذا إنما قال @QB@ بنورهم @QE@ ولم يقل بنارهم لأنه المراد ~~من أيقادها أو استئناف أجيب به اعتراض سائل يقول ما بالهم شبهت حالهم بحال ~~مستوقد قد انطفأت ناره أو بدل من جملة التمثيل على سبيل البيان والضمير على ~~الوجهين للمنافقين والجواب محذوف كما في قوله تعالى @QB@ فلما ذهبوا به ~~@QE@ للإيجاز وأمن الالتباس وإسناد الذهاب إلى الله تعالى إما لأن الكل ~~بفعله أو لأن الإطفاء حصل بسبب خفي أو أمر سماوي كريح أو مطر أو للمبالغة ~~ولذلك عدي الفعل بالباء دون الهمزة لما فيها من معنى الاستصحاب والاستمساك ~~يقال ذهب السلطان بماله إذا أخذه وما أخذه الله وأمسكه فلا مرسل له ولذلك ~~عدل عن الضوء الذي هو مقتضى اللفظ إلى النور فإنه لو قيل ذهب الله بضوئهم ~~احتمل ذهابه بما في الضوء من الزيادة وبقاء ما يسمى نورا والغرض إزالة ~~النور عنهم رأسا ألا ترى كيف قرر ذلك وأكده بقوله @QB@ وتركهم في ظلمات لا ~~يبصرون @QE@ فذكر الظلمة التي PageV01P190 هي عدم النور وانطماسه بالكلية ~~وجمعها ونكرها ووصفها بأنها ظلمة خالصة لا يتراءى فيها ms0043 شبحان وترك في الأصل ~~بمعنى طرح وخلى وله مفعول واحد فضمن معنى صير فجرى مجرى أفعال القلوب كقوله ~~تعالى @QB@ وتركهم في ظلمات @QE@ . PageV01P191 وقول الشاعر ? < فتركته جزر ~~السباع ينشنه يقضمن حسن بنانه والمعصم > ? والظلمة مأخوذة من قولهم ما ظلمك ~~أن تفعل كذا أي ما منعك لأنها تسد البصر PageV01P192 وتمنع الرؤية وظلماتهم ~~ظلمة الكفر وظلمة النفاق وظلمة يوم القيامة @QB@ يوم ترى المؤمنين ~~والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ أو ظلمة الضلال وظلمة سخط ~~الله وظلمة العقاب السرمدي أو ظلمة شديدة كأنها ظلمة متراكمة ومفعول @QB@ ~~لا يبصرون @QE@ من قبيل المطروح المتروك فكأن الفعل غير متعد . والآية مثل ~~ضربه الله لمن آتاه ضربا من الهدى فأضاعه ولم يتوصل به إلى نعيم الأبد فبقي ~~متحيرا متحسرا تقريرا وتوضيحا لما تضمنته الآية الأولى ويدخل تحت عمومه ~~هؤلاء المنافقون فإنهم أضاعوا ما نطقت به ألسنتهم من الحق باستبطان الكفر ~~وإظهاره PageV01P193 حين خلوا إلى شياطينهم ومن آثر الضلالة على الهدى ~~المجعول له بالفطرة أو ارتد عن دينه بعدما آمن ومن صح له أحوال الإرادة ~~فادعى أحوال المحبة فأذهب الله عنه ما أشرق عليه من أنوار الإرادة أو مثل ~~لإيمانهم من حيث إنه يعود عليهم يحقن الدماء وسلامة الأموال والأولاد ~~ومشاركة المسلمين في المغانم والأحكام بالنار الموقدة للاستضاءة ولذهاب ~~أثره وانطماس نوره بإهلاكهم وإفشاء حالهم بإطفاء الله تعالى إياها وإذهاب ~~نورها . < < # | البقرة : ( 18 ) صم بكم عمي . . . . . # > > @QB@ صم بكم عمي @QE@ لما سدوا مسامعهم عن الإصاخة إلى الحق وأبوا أن ~~ينطقوا به ألسنتهم ويتبصروا الآيات بأبصارهم جعلوا كأنما أيفت مشاعرهم ~~وانتفت قواهم كقوله PageV01P194 ? < صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به وإن ذكرت ~~بسوء عندهم أذنوا > ? وكقوله ? < أصم عن الشيء الذي لا أريده وأسمع خلق ~~الله حين أريد > ? وإطلاقها عليهم على طريقة التمثيل لا الاستعارة إذ من ~~شرطها أن يطوي ذكر المستعار له بحيث يمكن حمل الكلام على المستعار منه لولا ~~القرينة كقول زهير ? < لدى أسد شاكي السلاح مقذف له لبد أظفاره لم تقلم > ? ~~ومن ثم ترى المفلقين السحرة يضربون عن توهم التشبيه ms0044 صفحا كما قال أبو تمام ~~الطائي ? < ويصعد حتى يظن الجهول بأن له حاجة في السماء > ? PageV01P195 ~~وههنا وإن طوى ذكره بحذف المبتدأ لكنه في حكم المنطوق به ونظيره ? < أسد ~~علي وفي الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر > ? PageV01P196 هذا إذا ~~جعلت الضمير للمنافقين على أن الآية فذلكة التمثيل ونتيجته وإن جعلته ~~للمستوقدين فهي على حقيقتها والمعنى أنهم لما أوقدوا نارا فذهب الله بنورهم ~~PageV01P197 وتركهم في ظلمات هائلة أدهشتهم بحيث اختلت حواسهم وانتقصت ~~قواهم وثلاثتها قرئت بالنصب على الحال من مفعول تركهم والصمم أصله صلابة من ~~اكتناز الأجزاء ومنه قيل حجر أصم وقناة صماء وصمام القارورة سمي به فقدان ~~حاسة السمع لأن سببه أن يكون باطن الصماخ مكتنزا لا تجويف فيه فيشتمل على ~~هواء يسمع الصوت بتموجه والبكم الخرس والعمى عدم البصر عما من شأنه أن يبصر ~~وقد يقال لعدم البصيرة . @QB@ فهم لا يرجعون @QE@ لا يعودون إلى الهدى الذي ~~باعوه وضيعوه أو عن الضلالة التي اشتروها أو فهم متحيرون لا يدرون أيتقدمون ~~أم يتأخرون وإلى حيث ابتدأوا منه كيف يرجعون والفاء للدلالة على أن اتصافهم ~~بالأحكام السابقة سبب لتحيرهم واحتباسهم PageV01P198 < < # | البقرة : ( 19 ) أو كصيب من . . . . . # > > @QB@ أو كصيب من السماء @QE@ عطف على الذي استوقد أي كمثل ذوي صيب ~~لقوله @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم @QE@ و @QB@ أو @QE@ في الأصل للتساوي ~~في الشك ثم اتسع فيها فأطلقت للتساوي من غير شك مثل جالس الحسن أو ابن ~~سيرين وقوله تعالى @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ فإنها تفيد ~~التساوي في حسن المجالسة ووجوب العصيان ومن ذلك قوله @QB@ أو كصيب @QE@ ~~ومعناه أن قصة المنافقين مشبهة بهاتين القصتين وأنهما سواء في PageV01P199 ~~صحة التشبيه بهما وأنت مخير في التمثيل بهما أو بأيهما شئت والصيب فيعل من ~~الصوب وهو النزول يقال للمطر وللسحاب قال الشماخ ? < وأسحم دان صادق الرعد ~~صيب > ? وفي الآية يحتملهما وتنكيره لأنه أريد به نوع من المطر شديد وتعريف ~~السماء PageV01P200 للدلالة على أن الغمام مطبق آخذ بآفاق السماء كلها فإن ~~كل أفق منها يسمى سماء كما أن كل ms0045 طبقة منها سماء وقال ? < ومن بعد أرض ~~بيننا وسماء > ? أمد به ما في الصيب من المبالغة من جهة الأصل والبناء ~~والتنكير وقيل المراد بالسماء السحاب فاللام لتعريف الماهية . @QB@ فيه ~~ظلمات ورعد وبرق @QE@ إن أريد بالصيب المطر فظلماته ظلمة تكاثفه بتتابع ~~PageV01P201 القطر وظلمة غمامه مع ظلمة الليل وجعله مكانا للرعد والبرق ~~لأنهما في أعلاه ومنحدره ملتبسين به وإن أريد به السحاب فظلماته سحمته ~~وتطبيقه مع ظلمة الليل وارتفاعها بالظرف وفاقا لأنه معتمد على موصوف والرعد ~~صوت يسمع من السحاب والمشهور أن سببه اضطراب أجرام السحاب واصطكاكها إذا ~~حدتها الريح من الارتعاد والبرق ما يلمع من السحاب من برق الشيء بريقا ~~وكلاهما مصدر في الأصل ولذلك لم يجمعا . PageV01P202 @QB@ يجعلون أصابعهم ~~في آذانهم @QE@ الضمير لأصحاب الصيب وهو وإن حذف لفظه وأقيم الصيب مقامه ~~لكن معناه باق فيجوز أن يعول عليه كما عول حسان في قوله ? < يسقون من ورد ~~البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل > ? حيث ذكر الضمير لأن المعنى ماء ~~بردى والجملة استئناف فكأنه لما ذكر ما يؤذن بالشدة والهول قيل فكيف حالهم ~~مع مثل ذلك فأجيب بها وإنما أطلق الأصابع موضع الأنامل للمبالغة . @QB@ من ~~الصواعق @QE@ متعلق بيجعلون أي من أجلها يجعلون كقولهم سقاه من العيمة ~~والصاعقة قصفة رعد هائل معها نار لا تمر بشيء إلا أتت عليه من الصعق وهو ~~شدة الصوت وقد تطلق على كل هائل مسموع أو مشاهد يقال صعقته الصاعقة إذا ~~أهلكته بالإحراق أو شدة الصوت وقرىء من الصواقع وهو ليس بقلب من الصواعق ~~لاستواء PageV01P203 كلا البناءين في التصرف يقال صقع الديك وخطيب مصقع ~~وصقعته الصاقعة وهي في الأصل إما صفة لقصفة الرعد أو للرعد والتاء للمبالغة ~~كما في الرواية أو مصدر كالعافية والكاذبة @QB@ حذر الموت @QE@ نصب على ~~العلة كقوله ? < وأغفر عوراء الكريم ادخاره وأصفح عن شتم اللئيم تكرما > ? ~~والموت زوال الحياة وقيل عرض يضادها لقوله @QB@ خلق الموت والحياة @QE@ ورد ~~بأن الخلق بمعنى التقدير والإعدام مقدرة . @QB@ والله محيط بالكافرين @QE@ ~~لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط لا يخلصهم ms0046 الخداع والحيل والجملة ~~اعتراضية لا محل لها . PageV01P204 < < # | البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . . # > > @QB@ يكاد البرق يخطف أبصارهم @QE@ استئناف ثان كأنه جواب لمن يقول ~~ما حالهم مع تلك الصواعق وكاد من أفعال المقاربة وضعت لمقاربة الخبر من ~~الوجود لعروض سببه لكنه لم يوجد إما لفقد شرط أو لوجود مانع وعسى موضوعة ~~لرجائه فهي خبر محض PageV01P206 ولذلك جاءت متصرفة بخلاف عسى وخبرها مشروط ~~فيه أن يكون فعلا مضارعا تنبيها على أنه المقصود بالقرب من غير أن لتوكيد ~~القرب بالدلالة على الحال وقد تدخل عليه حملا لها على عسى كما تحمل عليها ~~بالحذف من خبرها لمشاركتهما في أصل معنى المقاربة والخطف الأخذ بسرعة وقرىء ~~يخطف بكسر الطاء ويخطف على أنه يختطف فنقلت فتحة التاء إلى الخاء ثم أدغمت ~~في الطاء ويخطف بكسر الخاء لالتقاء الساكنين وإتباع الياء لها ويخطف ويتخطف ~~. @QB@ كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا @QE@ استئناف ثالث ~~كأنه قيل ما يفعلون في تارتي خفوق البرق وخفيته فأجيب بذلك وأضاء إما متعد ~~والمفعول محذوف بمعنى كلما نور لهم ممشى أخذوه أو لازم بمعنى كلما لمع لهم ~~مشوا في مطرح نوره وكذلك أظلم فإنه جاء متعديا منقولا من ظلم الليل ويشهد ~~له قراءة أظلم على البناء للمفعول وقول أبي تمام ? < هما أظلما حالي ثمة ~~أجليا ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب > ? فإنه وإن كان من المحدثين لكنه من ~~علماء العربية فلا يبعد أن يجعل ما يقوله بمنزلة PageV01P207 ما يرويه ~~وإنما قال مع الإضاءة @QB@ كلما @QE@ ومع الإظلام @QB@ إذا @QE@ لأنهم حراص ~~على المشي فكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها ولا كذلك التوقف ومعنى قاموا ~~وقفوا ومنه قامت السوق إذا ركدت وقام الماء إذا جمد @QB@ ولو شاء الله لذهب ~~بسمعهم وأبصارهم @QE@ أي ولو شاء الله أن يذهب بسمعهم بقصيف الرعد وأبصارهم ~~بوميض البرق لذهب بهما فحذف المفعول لدلالة الجواب عليه ولقد تكاثر حذفه في ~~شاء وأراد حتى لا يكاد يذكر إلا في الشيء المستغرب كقوله ? < فلو شئت أن ~~أبكي دما لبكيته > ? ولو من حروف الشرط وظاهرها الدلالة ms0047 على انتفاء الأول ~~لانتفاء الثاني ضرورة انتفاء الملزوم عند انتفاء لازمه وقرىء لأذهب ~~بأسماعهم بزيادة الباء كقوله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ~~@QE@ PageV01P208 وفائدة هذه الشرطية إبداء المانع لذهاب سمعهم وأبصارهم مع ~~قيام ما يقتضيه والتنبيه على أن تأثير الأسباب في مسبباتها مشروط بمشيئة ~~الله تعالى وأن وجودها مرتبط بأسبابها واقع بقدرته وقوله . @QB@ إن الله ~~على كل شيء قدير @QE@ كالتصريح به والتقرير له والشيء يختص بالموجود لأنه ~~في الأصل مصدر شاء أطلق بمعنى شاء تارة وحينئذ يتناول البارىء تعالى كما ~~قال @QB@ قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد @QE@ وبمعنى مشيء أخرى أي مشيء ~~وجوده وما شاء الله وجوده فهو موجود في الجملة وعليه قوله تعالى @QB@ إن ~~الله على كل شيء قدير @QE@ PageV01P209 @QB@ الله خالق كل شيء @QE@ فهما ~~على عمومهما بلا مثنوية والمعتزلة لما قالوا الشيء ما يصح أن يوجد وهو يعم ~~الواجب والممكن أو ما يصح أن يعلم ويخبر عنه فيعم الممتنع أيضا لزمهم ~~التخصيص بالممكن في الموضعين بدليل العقل . والقدرة هو التمكن من إيجاد ~~الشيء وقيل صفة تقتضي التمكن وقيل قدرة PageV01P210 الإنسان هيئة بها يتمكن ~~من الفعل وقدرة الله تعالى عبارة عن نفي العجز عنه والقادر هو الذي إن شاء ~~فعل وإن لم يشأ لم يفعل والقدير الفعال لما يشاء على ما يشاء ولذلك قلما ~~يوصف به غير الباري تعالى واشتقاق القدرة من القدر لأن القادر يوقع الفعل ~~على مقدار قوته أو على مقدار ما تقتضيه مشيئته وفيه دليل على أن الحادث حال ~~حدوثه والممكن PageV01P211 حال بقائه مقدوران وأن مقدور العبد مقدور لله ~~تعالى لأنه شيء وكل شيء مقدور لله تعالى والظاهر أن التمثيلين من جملة ~~التمثيلات المؤلفة وهو أن يشبه كيفية منتزعة من مجموع تضامت أجزاؤه وتلاصقت ~~حتى صارت شيئا واحدا بأخرى مثلها كقوله تعالى @QB@ مثل الذين حملوا التوراة ~~ثم لم يحملوها @QE@ الآية فإنه تشبيه حال اليهود في جهلهم بما PageV01P212 ~~معهم من التوراة بحال الحمار في جهله بما يحمل من أسفار الحكمة والغرض ~~منهما تمثيل حال المنافقين من ms0048 الحيرة والشدة بما يكابد من انطفأت ناره بعد ~~إيقادها في ظلمة أو بحال من أخذته السماء في ليلة مظلمة مع رعد قاصف وبرق ~~خاطف وخوف من الصواعق ويمكن جعلهما من قبيل التمثيل المفرد وهو أن تأخذ ~~أشياء فرادى فتشبهها بأمثالها كقوله تعالى @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير ~~ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور @QE@ وقول امرىء القيس ? < كأن ~~قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العناب والحشف البالي > ? بأن يشبه في ~~الأول ذوات المنافقين بالمستوقدين وإظهارهم الإيمان باستيقاد النار وما ~~انتفعوا به من حقن الدماء وسلامة الأموال والأولاد وغير ذلك بإضاءة النار ~~ما حول PageV01P213 المستوقدين وزوال ذلك عنهم على القرب بإهلاكهم وبإفشاء ~~حالهم وإبقائهم في الخسار الدائم والعذاب السرمد بإطفاء نارهم والذهاب ~~بنورها وفي الثاني أنفسهم بأصحاب الصيب وإيمانهم المخالط بالكفر والخداع ~~بصيب فيه ظلمات ورعد وبرق من حيث إنه وإن كان نافعا في نفسه لكنه لما وجد ~~في هذه الصورة عاد نفعه ضرا ونفاقهم حذرا عن نكايات المؤمنين وما يطرقون به ~~من سواهم من الكفرة بجعل الأصابع في الآذان من الصواعق حذر الموت من حيث ~~إنه لا يرد من قدر الله تعالى شيئا ولا يخلص مما يريد بهم من المضار ~~وتحيرهم لشدة الأمر وجهلهم بما يأتون ويذرون بأنهم كلما صادفوا من البرق ~~خفقة انتهزوها فرصة مع خوف أن تخطف أبصارهم فخطوا خطا يسيرة ثم إذا خفي ~~وفتر لمعانه بقوا متقيدين لا حراك بهم وقيل شبه الإيمان والقرآن وسائر ما ~~أوتي الإنسان من المعارف التي هي سبب الحياة الأبدية بالصيب الذي به حياة ~~الأرض وما ارتكبت بها من الشبه المبطلة واعترضت دونها من الاعتراضات ~~المشككة بالظلمات وشبه ما فيها من الوعد والوعيد بالرعد وما فيها من الآيات ~~الباهرة بالبرق وتصامهم عما يسمعون من الوعيد بحال من يهوله الرعد فيخاف ~~صواعقه فيسد أذنيه عنها مع أنه لا خلاص لهم منها وهو معنى قوله تعالى @QB@ ~~والله محيط بالكافرين @QE@ واهتزازهم لما يلمع لهم من رشد يدركونه أو رفد ~~تطمح إليه أبصارهم بمشيهم في مطرح ms0049 ضوء البرق كلما أضاء لهم وتحيرهم وتوقفهم ~~في الأمر حين تعرض لهم شبهة أو تعن لهم مصيبة بتوقفهم إذا أظلم عليهم . ~~PageV01P214 ونبه سبحانه بقوله @QB@ ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ~~@QE@ على أنه تعالى جعل لهم السمع والأبصار ليتوسلوا بها إلى الهدى والفلاح ~~ثم إنهم صرفوها إلى الحظوظ العاجلة وسدوها عن الفوائد الآجلة ولو شاء الله ~~لجعلهم بالحالة التي يجعلونها لأنفسهم فإنه على ما يشاء قدير . < < # | البقرة : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اعبدوا ربكم @QE@ لما عدد فرق المكلفين وذكر ~~خواصهم ومصارف أمورهم أقبل عليهم بالخطاب على سبيل الالتفات هزا للسامع ~~وتنشيطا له واهتماما بأمر العبادة وتفخيما لشأنها وجبرا لكلفة العبادة بلذة ~~المخاطبة ويا حرف وضع لنداء البعيد وقد ينادي به القريب تنزيلا له منزلة ~~البعيد إما لعظمته كقول الداعي يا رب ويا الله هو أقرب إليه من حبل الوريد ~~أو لغفلته وسوء فهمه أو للاعتناء بالمدعو له وزيادة الحث عليه وهو مع ~~المنادى جملة مفيدة لأنه نائب مناب فعل وأي جعل وصلة إلى PageV01P215 نداء ~~المعرف باللام فإن إدخال يا عليه متعذر لتعذر الجمع بين حرفي التعريف ~~فإنهما كمثلين وأعطي حكم المنادى وأجري عليه المقصود بالنداء وصفا موضحا له ~~والتزام رفعه إشعارا بأنه المقصود وأقحمت بينهما هاء التنبيه تأكيدا ~~وتعويضا عما يستحقه أي من المضاف إليه وإنما كثر النداء على هذه الطريقة في ~~القرآن لاستقلاله بأوجه من التأكيد PageV01P216 وكل ما نادى الله له عباده ~~من حيث إنها أمور عظام من حقها أن يتفطنوا إليها ويقبلوا بقلوبهم عليها ~~وأكثرهم عنها غافلون حقيق بأن ينادي له بالآكد الأبلغ والجموع وأسماؤها ~~المحلاة باللام للعموم حيث لا عهد ويدل عليه صحة الاستثناء منها أو التأكيد ~~بما يفيد العموم كقوله تعالى @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ واستدلال ~~الصحابة بعمومها شائعا وذائعا فالناس يعم الموجودين وقت النزول لفظا ومن ~~سيوجد لما تواتر من دينه عليه الصلاة والسلام أن مقتضى خطابه وأحكامه شامل ~~للقبيلين ثابت إلى قيام الساعة إلا ما خصه الدليل وما روي عن علقمة والحسن ~~أن ms0050 كل شيء نزل فيه @QB@ يا أيها الناس @QE@ فمكي و @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا @QE@ فمدني إن صح رفعه فلا يوجب تخصيصه بالكفار ولا أمرهم بالعبادة ~~فإن المأمور به هو القدر المشترك بين بدء العبادة والزيادة فيها والمواظبة ~~عليها فالمطلوب من الكفار هو الشروع فيها بعد الإتيان بما يجب تقديمه من ~~PageV01P217 المعرفة والإقرار بالصانع فإن من لوازم وجوب الشيء وجوب ما لا ~~يتم إلا به وكما أن الحدث لا يمنع وجوب الصلاة فالكفر لا يمنع وجوب العبادة ~~بل يجب رفعه والاشتغال بها عقيبه ومن المؤمنين ازديادهم وثباتهم عليها ~~وإنما قال @QB@ ربكم @QE@ تنبيها على أن الموجب للعبادة هي الربوبية . @QB@ ~~الذي خلقكم @QE@ صفة جرت عليه تعالى للتعظيم والتعليل ويحتمل التقييد ~~والتوضيح إن خص الخطاب بالمشركين وأريد بالرب أعم من الرب الحقيقي والآلهة ~~PageV01P218 التي يسمونها أربابا والخلق إيجاد الشيء على تقدير واستواء ~~وأصله التقدير يقال خلق النعل إذا قدرها وسواها بالمقياس . @QB@ والذين من ~~قبلكم @QE@ متناول كل ما يتقدم الإنسان بالذات أو بالزمان منصوب معطوف على ~~الضمير المنصوب في @QB@ خلقكم @QE@ والجملة أخرجت مخرج المقرر عندهم إما ~~لاعترافهم به كما قال الله تعالى @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ~~@QE@ أو لتمكنهم من العلم به بأدنى نظر وقرىء @QB@ من قبلكم @QE@ على إقحام ~~الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيدا كما أقحم جرير في قوله PageV01P219 ~~يا تيم تيم عدي لا أبا لكمو تيما الثاني بين الأول وما أضيف إليه . @QB@ ~~لعلكم تتقون @QE@ حال من الضمير في @QB@ اعبدوا @QE@ كأنه قال اعبدوا ربكم ~~راجين أن تنخرطوا في سلك المتقين الفائزين بالهدى والفلاح المستوجبين جوار ~~الله تعالى نبه به على أن التقوى منتهى درجات السالكين وهو التبري من كل ~~شيء سوى الله تعالى إلى الله PageV01P220 وأن العابد ينبغي أن لا يغتر ~~بعبادته ويكون ذا خوف ورجاء قال تعالى @QB@ يدعون ربهم خوفا وطمعا @QE@ ~~@QB@ ويرجون رحمته ويخافون عذابه @QE@ أو من مفعول @QB@ خلقكم @QE@ ~~والمعطوف عليه على معنى أنه خلقكم ومن قبلكم في صورة من يرجى منه التقوى ~~لترجح أمره باجتماع أسبابه وكثرة الدواعي إليه وغلب المخاطبين على ms0051 الغائبين ~~في اللفظ والمعنى على إرادتهم جميعا وقيل تعليل للخلق أي خلقكم لكي تتقوا ~~كما قال @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ وهو ضعيف إذ لم يثبت ~~في اللغة مثله . PageV01P221 والآية تدل على أن الطريق إلى معرفة الله ~~تعالى والعلم بوحدانيته واستحقاقه للعبادة النظر في صنعه والاستدلال ~~بأفعاله وأن العبد لا يستحق بعبادته عليه ثوابا فإنها لما وجبت عليه شكرا ~~لما عدده عليه من النعم السابقة فهو كأجير أخذ الأجر قبل العمل . < < # | البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم الأرض فراشا @QE@ صفة ثانية أو مدح منصوب أو مرفوع ~~أو مبتدأ خبرهفلا تجعلوا وجعل من الأفعال العامة يجيء على ثلاثة أوجه بمعنى ~~صار وطفق فلا يتعدى كقوله ? < فقد جعلت قلوص بني سهيل من الأكوار مرتعها ~~قريب > ? وبمعنى أوجد فيتعدى إلى مفعول واحد كقوله تعالى @QB@ وجعل الظلمات ~~والنور @QE@ وبمعنى صير ويتعدى إلى مفعولين كقوله تعالى @QB@ جعل لكم الأرض ~~فراشا @QE@ والتصيير يكون بالفعل تارة وبالقول أو العقد أخرى ومعنى جعلها ~~فراشا أن جعل بعض جوانبها بارزا ظاهرا عن الماء مع ما في طبعه من الإحاطة ~~بها وصيرها متوسطة بين الصلابة PageV01P222 واللطافة حتى صارت مهيأة لأن ~~يقعدوا ويناموا عليها كالفراش المبسوط وذلك لا يستدعي كونها مسطحة لأن كرية ~~شكلها مع عظم حجمها واتساع جرمها لا تأبى الافتراش عليها . @QB@ والسماء ~~بناء @QE@ قبة مضروبة عليكم والسماء اسم جنس يقع على الواحد والمتعدد ~~كالدينار والدرهم وقيل جمع سماءة والبناء مصدر سمي به المبني بيتا كان أو ~~قبة أو خباء ومنه بني على امرأته لأنهم كانوا إذا تزوجوا ضربوا عليها خباء ~~جديدا . @QB@ وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم @QE@ عطف ~~على جعل وخروج الثمار بقدرة الله تعالى ومشيئته ولكن جعل الماء الممزوج ~~بالتراب سببا في إخراجها ومادة لها كالنطفة للحيوان بأن أجرى عادته بإفاضة ~~صورها وكيفياتها على المادة الممتزجة منهما أو أودع في الماء قوة فاعلة وفي ~~الأرض قوة قابلة يتولد من اجتماعهما PageV01P223 أنواع الثمار وهو قادر على ~~أن يوجد الأشياء كلها بلا اسباب ms0052 ومواد كما أبدع نفوس الأسباب والمواد ولكن ~~له في إنشائها مدرجا من حال إلى حال صنائع وحكم يجدد فيها لأولي الأبصار ~~عبرا وسكونا إلى عظيم قدرته ليس في إيجادها دفعة و @QB@ من @QE@ الأولى ~~للابتداء سواء أريد بالسماء السحاب فإن ما علاك سماء أو الفلك فإن المطر ~~يبتدىء من السماء إلى السحاب ومنه إلى الأرض على ما دلت عليه الظواهر أو من ~~أسباب سماوية تثير الأجزاء الرطبة من أعماق الأرض إلى جو الهواء فتنعقد ~~سحابا ماطرا و @QB@ من @QE@ الثانية للتبعيض بدليل قوله تعالى @QB@ فأخرجنا ~~به ثمرات @QE@ واكتناف المنكرين له أعني ماء ورزقا كأنه قال وأنزلنا من ~~السماء بعض الماء فأخرجنا به بعض الثمرات ليكون بعض رزقكم وهكذا الواقع إذ ~~لم ينزل من السماء الماء كله ولا أخرج بالمطر كل الثمرات ولا جعل ~~PageV01P224 كل المرزوق ثمارا أو للتبيين ورزقا مفعول بمعنى المرزوق كقولك ~~أنفقت من الدراهم ألفا وإنما ساغ الثمرات والموضع موضع الكثرة لأنه أراد ~~بالثمرات جماعة الثمرة التي في قولك أدركت ثمرة بستانه ويؤيده قراءة من قرأ ~~من الثمرة على التوحيد أو لأن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض كقوله تعالى ~~@QB@ كم تركوا من جنات وعيون @QE@ وقوله @QB@ ثلاثة قروء @QE@ أو لأنها لما ~~كانت محلاة باللام خرجت عن حد القلة و @QB@ لكم @QE@ صفة رزقا إن أريد به ~~المرزوق ومفعوله إن أريد به المصدر كأنه قال رزقا إياكم . @QB@ فلا تجعلوا ~~لله أندادا @QE@ متعلق باعبدوا على أنه نهي معطوف عليه أو نفي منصوب بإضمار ~~أن جواب له أو بلعل على أن نصب تجعلوا نصب فاطلع في قوله تعالى @QB@ لعلي ~~أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع @QE@ PageV01P225 إلحاقا لها بالأشياء ~~الستة لاشتراكها في أنها غير موجبة والمعنى إن تتقوا لا تجعلوا لله أندادا ~~أو بالذي جعل إن استأنفت به على أنه نهي وقع خبرا على تأويل مقول فيه لا ~~تجعلوا والفاء للسببية أدخلت عليه لتضمن المبتدأ معنى الشرط والمعنى أن من ~~خصكم بهذه النعم الجسام والآيات العظام ينبغي أن لا يشرك به والند المثل ~~المناوىء قال جرير ? < أتيما ms0053 تجعلون إلي ندا وما تيم لذي حسب نديد > ? ~~PageV01P226 من ند يند ندودا إذا نفر وناددت الرجل خالفته خص بالمخالف ~~المماثل في الذات كما خص المساوي بالمماثل في القدر وتسمية ما يعبده ~~المشركون من دون الله أندادا وما زعموا أنها تساويه في ذاته وصفاته ولا ~~أنها تخالفه في أفعاله لأنهم لما تركوا عبادته إلى عبادتها وسموها آلهة ~~شابهت حالهم حال من يعتقد أنها ذوات واجبة بالذات قادرة على أن تدفع عنهم ~~بأس الله وتمنحهم ما لم يرد الله بهم من خير فتهكم بهم وشنع عليهم بأن ~~جعلوا أندادا لمن يمتنع أن يكون له ند ولهذا قال موحد الجاهلية زيد بن عمرو ~~بن نفيل ? < أربا واحدا أم ألف رب أدين إذا تقسمت الأمور > ? ? < تركت ~~اللات والعزى جميعا كذلك يفعل الرجل البصير > ? @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ حال ~~من ضمير فلا تجعلوا ومفعول تعلمون مطروح أي وحالكم أنكم من أهل العلم ~~والنظر وإصابة الرأي فلو تأملتم أدنى تأمل اضطر عقلكم إلى إثبات موجد ~~للمكنات منفرد بوجوب الذات متعال عن مشابهة المخلوقات أو منوي وهو أنها لا ~~تماثله ولا تقدر على مثل ما يفعله كقوله سبحانه وتعالى @QB@ هل من شركائكم ~~من يفعل من ذلكم من شيء @QE@ وعلى هذا فالمقصود منه التوبيخ والتثريب لا ~~تقييد الحكم PageV01P227 وقصره عليه فإن العالم والجاهل المتمكن من العلم ~~سواء في التكليف . واعلم إن مضمون الآيتين هو الأمر بعبادة الله سبحانه ~~وتعالى والنهي عن الإشراك به تعالى والإشارة إلى ما هو العلة والمقتضى ~~وبيانه أنه رتب الأمر بالعبادة على صفة الربوبية إشعارا بأنها العلة ~~لوجوبها ثم بين ربوبيته بأنه تعالى خالقهم وخالق أصولهم وما يحتاجون إليه ~~في معاشهم من المقلة والمظلة والمطاعم والملابس فإن الثمرة أعم من المطعوم ~~والرزق أعم من المأكول والمشروب ثم لما كانت هذه الأمور التي لا يقدر عليها ~~غيره شاهدة على وحدانيته تعالى رتب تعالى عليها النهي عن الإشراك به ولعله ~~سبحانه أراد من الآية الأخيرة مع ما دل عليه الظاهر وسيق فيه الكلام ~~الإشارة إلى تفصيل خلق الإنسان ms0054 وما أفاض عليه من المعاني والصفات على طريقة ~~التمثيل فمثل البدن بالأرض والنفس بالسماء والعقل بالماء وما أفاض عليه من ~~الفضائل العملية والنظرية المحصلة بواسطة استعمال العقل للحواس وازدواج ~~القوى النفسانية والبدنية بالثمرات المتولدة من ازدواج القوى السماوية ~~الفاعلة والأرضية المنفعلة بقدرة الفاعل المختار فإن لكل آية ظهرا وبطنا ~~ولكل حد مطلعا . PageV01P228 < < # | البقرة : ( 23 ) وإن كنتم في . . . . . # > > @QB@ وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة @QE@ لما قرر ~~وحدانيته تعالى وبين الطريق الموصل إلى العلم بها ذكر عقيبه ما هو الحجة ~~على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن المعجز بفصاحته التي بذت ~~فصاحة كل منطق وإفحامه من طولب بمعارضته من مصاقع الخطباء من العرب العرباء ~~مع كثرتهم وإفراطهم في المضادة والمضارة وتهالكهم على المعازة والمعارة ~~وعرف ما يتعرف به إعجازه ويتيقن أنه من عند الله كما يدعيه وإنما قال @QB@ ~~مما نزلنا @QE@ لأن نزوله نجما منجما بحسب الوقائع على ما ترى عليه أهل ~~الشعر PageV01P229 والخطابة مما يريبهم كما حكى الله عنهم فقال @QB@ وقال ~~الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة @QE@ فكان الواجب تحديهم على ~~هذا الوجه إزاحة للشبهة وإلزاما للحجة وأضاف العبد إلى نفسه تعالى تنويها ~~بذكره وتنبيها على أنه مختص به منقاد لحكمه تعالى وقرىء عبادنا يريد محمدا ~~صلى الله عليه وسلم وأمته والسورة الطائفة من القرآن المترجمة التي أقلها ~~ثلاث آيات وهي إن جعلت واوها أصلية منقولة من سور المدينة لأنها محيطة ~~بطائفة من القرآن مفرزة محوزة على حيالهاأو محتوية على أنواع من العلم ~~احتواء سور المدينة على ما فيها أو من السورة التي هي الرتبة قال النابغة ? ~~< ولرهط حراب وقد سورة في المجد ليس غرابها بمطار > ? PageV01P230 لأن ~~السور كالمنازل والمراتب يترقى فيها القارىء أولها مراتب في الطول والقصر ~~والفضل والشرف وثواب القراءة وإن جعلت مبدلة من الهمزة فمن السورة التي هي ~~البقية والقطعة من الشيء والحكمة في تقطيع القرآن سورا إفراد الأنواع ~~وتلاحق الأشكال وتجاوب النظم وتنشيط القارىء وتسهيل الحفظ والترغيب فيه ~~فإنه إذا ms0055 ختم سورة نفس ذلك عنه كالمسافر إذا علم أنه قطع ميلا أو طوى بريدا ~~والحافظ متى حذفها اعتقد أنه أخذ من القرآن حظا تاما وفاز بطائفة محدودة ~~مستقلة بنفسها فعظم ذلك عنده وابتهج به إلى غير ذلك من الفوائد . @QB@ من ~~مثله @QE@ صفة سورة أي بسورة كائنة من مثله والضمير لما نزلنا ومن للتبعيض ~~أو للتبيين وزائده عند الأخفش أي بسورة مماثلة للقرآن العظيم في البلاغة ~~وحسن النظم أو لعبدنا ومن للابتداء أي بسورة كائنة ممن هو على حاله عليه ~~الصلاة PageV01P231 والسلام من كونه بشرا أميا لم يقرأ الكتب ولم يتعلم ~~العلوم أو صلة @QB@ فأتوا @QE@ والضمير للعبد صلى الله عليه وسلم والرد إلى ~~المنزل أوجه لأنه المطابق لقوله تعالى @QB@ فأتوا بسورة من مثله @QE@ ~~ولسائر آيات التحدي ولأن الكلام فيه لا في المنزل عليه فحقه أن لا ينفك عنه ~~ليتسق الترتيب والنظم ولأن مخاطبة الجم الغفير بأن يأتوا بمثل ما أتى به ~~واحد من أبناء جلدتهم أبلغ في التحدي من أن يقال لهم ليأت بنحو ما أوتي به ~~هذا آخر مثله ولأنه معجز في نفسه لا بالنسبة إليه لقوله تعالى @QB@ قل لئن ~~اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله @QE@ ولأن ~~رده إلى عبدنا يوهم إمكان صدوره ممن لم يكن على صفته ولا يلائمه قوله تعالى ~~@QB@ وادعوا شهداءكم من دون الله @QE@ فإنه أمر بأن يستعينوا بكل من ينصرهم ~~ويعينهم والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر أو القائم بالشهادة أو الناصر أو ~~الإمام وكأنه PageV01P232 سمي به لأنه يحضر النوادي وتبرم بمحضره الأمور إذ ~~التركيب للحضور إما بالذات أو بالتصور ومنه قيل للمقتول في سبيل الله شهيد ~~لأنه حضر ما كان يرجوه أو الملائكة حضروه ومعنى @QB@ دون @QE@ أدنى مكان من ~~الشيء ومنه تدوين الكتب لأنه إدناء البعض من البعض ودونك هذا أي خذه من ~~أدنى مكان منك ثم استعير للرتب فقيل زيد دون عمرو أي في الشرف ومنه الشيء ~~الدون ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تجاوز حد إلى حد وتخطي ms0056 أمر إلى آخر قال ~~تعالى @QB@ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين @QE@ أي لا ~~يتجاوزوا ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين قال أمية ? < يا نفس مالك دون ~~الله من واق > ? أي إذا تجاوزت وقاية الله فلا يقيك غيره و @QB@ من @QE@ ~~متعلقة ب @QB@ ادعوا @QE@ والمعنى @QB@ وادعوا @QE@ للمعارضة من حضركم أو ~~رجوتم معونته من إنسكم وجنكم وآلهتكم غير الله سبحانه وتعالى فإنه لا يقدر ~~على أن يأتي بمثله إلا الله أو @QB@ وادعوا @QE@ من دون الله شهداء يشهدون ~~لكم بأن ما أتيتم به مثله ولا تستشهدوا بالله فإنه من ديدن المبهوت العاجز ~~عن إقامة الحجة أو ب شهدائكم أي الذين اتخذتموهم من دون الله أولياء وآلهة ~~وزعمتم أنها تشهد لكم يوم القيامة أو الذين يشهدون لكم بين يدي الله تعالى ~~على زعمكم من قول الأعشى ? < تريك القذى من دونها وهي دونه > ? PageV01P233 ~~ليعينوكم وفي أمرهم أن يستظهروا بالجماد في معارضة القرآن العزيز غاية ~~التبكيت والتهكم بهم وقيل @QB@ من دون الله @QE@ أي من دون أوليائه يعني ~~فصحاء العرب ووجوه المشاهد ليشهدوا لكم أن ما أتيتم به مثله فإن العاقل لا ~~يرضى لنفسه أن يشهد بصحة ما اتضح فساده وبان اختلاله . @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ أنه من كلام البشر وجوابه محذوف دل عليه ما قبله والصدق الإخبار ~~المطابق وقيل مع اعتقاد المخبر أنه كذلك عن دلالة أو أمارة لأنه تعالى كذب ~~المنافقين في قولهم @QB@ إنك لرسول الله @QE@ لما لم يعتقدوا مطابقته ورد ~~بصرف التكذيب إلى قولهم @QB@ نشهد @QE@ لأن الشهادة إخبار عما علمه وهم ما ~~كانوا عالمين به . PageV01P234 < < # | البقرة : ( 24 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس ~~والحجارة @QE@ لما بين لهم ما يتعرفون به أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~وما جاء به وميز لهم الحق عن الباطل رتب عليه ما هو كالفذلكة له وهو أنكم ~~إذا اجتهدتم في معارضته وعجزتم جميعا عن الإتيان بما يساويه PageV01P236 أو ~~يدانيه ظهر أنه معجز والتصديق به واجب فآمنوا به واتقوا العذاب المعد لمن ~~كذب فعبر ms0057 عن الإتيان المكيف بالفعل الذي يعم الإتيان وغيره إيجازا ونزل ~~لازم الجزاء منزلته على سبيل الكناية تقريرا للمكنى عنه وتهويلا لشأن ~~العناد وتصريحا بالوعيد مع الإيجاز وصدر الشرطية بإن التي للشك والحال ~~يقتضي إذا الذي للوجوب فإن القائل سبحانه وتعالى لم يكن شاكا في عجزهم ~~ولذلك نفى إتيانهم معترضا بين الشرط والجزاء تهكما بهم وخطابا معهم على حسب ~~ظنهم فإن العجز قبل التأمل لم يكن محققا عندهم و @QB@ تفعلوا @QE@ جزم ب ~~@QB@ لم @QE@ لأنها واجبة الإعمال مختصة بالمضارع متصلة بالمعمول ولأنها ~~لما صيرته ماضيا صارت كالجزء منه وحرف الشرط كالداخل على المجموع فكأنه قال ~~PageV01P237 فإن تركتم الفعل ولذلك ساغ اجتماعهما @QB@ ولن @QE@ كلا في نفي ~~المستقبل غير أنه أبلغ وهو حرف مقتضب عند سيبويه والخليل في إحدى الروايتين ~~عنه وفي الرواية الأخرى أصله لا أن وعند الفراء لا فأبدلت ألفها نونا ~~والوقود بالفتح ما توقد به النار وبالضم المصدر وقد جاء المصدر بالفتح قال ~~سيبويه وسمعنا من يقول وقدت النار وقودا عاليا واسم بالضم ولعله مصدر سمي ~~به كما قيل فلان فخر قومه وزين بلده وقد قرىء به والظاهر أن المراد به ~~الاسم وإن أريد به المصدر فعلى حذف مضاف أي وقودها احتراق الناس والحجارة ~~وهي جمع حجر كجمالة جمع جمل وهو قليل غير منقاس والمراد بها الأصنام التي ~~نحتوها وقرنوا بها أنفسهم وعبدوها طمعا في شفاعتها والانتفاع بها واستدفاع ~~المضار لمكانتهم ويدل عليه قوله تعالى @QB@ إنكم وما تعبدون من دون الله ~~حصب جهنم @QE@ عذبوا بما هو منشأ جرمهم كما عذب الكافرون بما كنزوه أو ~~بنقيض ما كانوا PageV01P238 يتوقعون زيادة في تحسرهم وقيل الذهب والفضة ~~التي كانوا يكنزونها ويغترون بها وعلى هذا لم يكن لتخصيص إعداد هذا النوع ~~من العذاب بالكفار وجه وقيل حجارة الكبريت وهو تخصيص بغير دليل وإبطال ~~للمقصود إذ الغرض تهويل شأنها وتفاقم لهبها بحيث تتقد بما لا يتقد به غيرها ~~والكبريت تتقد به كل نار وإن ضعفت فإن صح هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما فلعله ms0058 عني به أن الأحجار كلها لتلك النار كحجارة الكبريت لسائر ~~النيران ولما كانت الآية مدنية نزلت بعد ما نزل بمكة قوله تعالى في سورة ~~التحريم @QB@ نارا وقودها الناس والحجارة @QE@ وسمعوه صح تعريف النار ووقوع ~~الجملة صلة بإزائها فإنها يجب أن تكون قصة معلومة . @QB@ أعدت للكافرين ~~@QE@ هيئت لهم وجعلت عدة لعذابهم وقرىء أعتدت من PageV01P239 العتاد بمعنى ~~العدة والجملة استئناف أو حال بإضمار قد من النار لا الضمير الذي في وقودها ~~وإن جعلته مصدرا للفصل بينهما بالخبر وفي الآيتين ما يدل على النبوة من ~~وجوه الأول ما فيهما من التحدي والتحريض على الجد وبذل الوسع في المعارضة ~~بالتقريع والتهديد وتعليق الوعيد على عدم الإتيان بما يعارض أقصر سورة من ~~سور القرآن ثم إنهم مع كثرتهم واشتهارهم بالفصاحة وتهالكهم على المضادة لم ~~يتصدوا لمعارضته التجأوا إلى جلاء الوطن وبذل المهج . الثاني أنهما يتضمنان ~~الإخبار عن الغيب على ما هو به فإنهم لو عارضوه بشيء لامتنع خفاؤه عادة ~~سيما والطاعنون فيه أكثر من الذابين عنه في كل عصر . الثالث أنه صلى الله ~~عليه وسلم لو شك في أمره لما دعاهم إلى المعارضة بهذه المبالغة مخافة أن ~~PageV01P240 يعارض فتدحض حجته وقوله تعالى @QB@ أعدت للكافرين @QE@ دل على ~~أن النار مخلوقة معدة الآن لهم . < < # | البقرة : ( 25 ) وبشر الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات @QE@ عطف على ~~الجملة السابقة والمقصود عطف حال من آمن بالقرآن العظيم ووصف ثوابه على حال ~~من كفر به وكيفية عقابه على ما جرت به العادة الإلهية من أن يشفع الترغيب ~~بالترهيب تنشيطا لاكتساب ما ينجي وتثبيطا عن اقتراف ما يردي لا عطف الفعل ~~نفسه حتى يجب أن يطلب له ما يشاكله من أمر أو نهي فيعطف عليه أو على فاتقوا ~~لأنهم إذا لم يأتوا بما يعارضه بعد التحدي ظهر إعجازه وإذا ظهر ذلك فمن كفر ~~به استوجب العقاب ومن آمن به استحق الثواب وذلك يستدعي أن يخوف هؤلاء ويبشر ~~هؤلاء وإنما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أو عالم كل ms0059 عصر أو كل ~~PageV01P241 أحد يقدر على البشارة بأن يبشرهم ولم يخاطبهم بالبشارة كما ~~خاطب الكفرة تفخيما لشأنهم وإيذانا بأنهم أحقاء بأن يبشروا ويهنأوا بما أعد ~~لهم . وقرىء @QB@ وبشر @QE@ على البناء للمفعول عطفا على أعدت فيكون ~~استئنافا والبشارة الخبر السار فإنه يظهر أثر السرور في البشرة ولذلك قال ~~الفقهاء البشارة هي الخبر الأول حتى لو قال الرجل لعبيده من بشرني بقدوم ~~ولدي فهو حر فأخبروه فرادى عتق أولهم ولو قال من أخبرني عتقوا جميعا وأما ~~قوله تعالى @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ فعلى التهكم أو على طريقة قوله ~~تحية بينهم ضرب وجيع . PageV01P242 و @QB@ الصالحات @QE@ جمع صالحة وهي من ~~الصفات الغالبة التي تجري مجرى الأسماء كالحسنة قال الحطيئة ? < كيف الهجاء ~~وما تنفك صالحة من آل لأم بظهر الغيب تأتيني > ? وهي من الأعمال ما سوغه ~~الشرع وحسنه وتأنيثها على تأويل الخصلة أو الخلة واللام فيها للجنس وعطف ~~العمل على الإيمان مرتبا للحكم عليهما إشعارا بأن السبب في استحقاق هذه ~~البشارة مجموع الأمرين والجمع بين الوصفين فإن الإيمان الذي هو عبارة عن ~~التحقيق والتصديق أس والعمل الصالح كالبناء عليه ولا غناء بأس لا بناء عليه ~~ولذلك قلما ذكرا منفردين وفيه دليل على أنها خارجة عن مسمى الإيمان إذ ~~الأصل أن الشيء لا يعطف على نفسه ولا على ما هو داخل فيه . PageV01P243 ~~@QB@ أن لهم @QE@ منصوب بنزع الخافض وإفضاء الفعل إليه أو مجرور بإضماره ~~مثل الله لأفعلن والجنة المرة من ال جن وهو مصدر جنة إذا ستره ومدار ~~التركيب على الستر سمي بها الشجر المظلل لالتفاف أغصانه للمبالغة كأنه يستر ~~ما تحته سترة واحدة قال زهير ? < كأن عيني في غربي مقتلة من النواضح تسقي ~~جنة سحقا > ? أي نخلا طوالا ثم البستان لما فيه من الأشجار المتكاثفة ~~المظللة ثم دار الثواب لما فيها من الجنان وقيل سميت بذلك لأنه ستر في ~~الدنيا ما أعد فيها للبشر من أفنان النعم كما قال سبحانه وتعالى @QB@ فلا ~~تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين @QE@ وجمعها وتنكيرها لأن الجنان على ما ~~ذكره ms0060 ابن عباس رضي الله عنهما سبع جنة الفردوس وجنة PageV01P244 عدن وجنة ~~النعيم ودار الخلد وجنة المأوى ودار السلام وعليون وفي كل واحدة منها مراتب ~~ودرجات متفاوتة على حسب تفاوت الأعمال والعمال واللام في @QB@ لهم @QE@ تدل ~~على استحقاقهم إياها لأجل ما ترتب عليه من الإيمان والعمل الصالح لا لذاته ~~فإنه لا يكافىء النعم السابقة فضلا عن أن يقتضي ثوابا وجزاء فيما يستقبل بل ~~بجعل الشارع ومقتضى وعده تعالى لا على الإطلاق بل بشرط أن يستمر عليه حتى ~~يموت وهو مؤمن لقوله تعالى @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ~~فأولئك حبطت أعمالهم @QE@ وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم @QB@ لئن ~~أشركت ليحبطن عملك @QE@ وأشباه ذلك ولعله سبحانه وتعالى لم يقيد ههنا ~~استغناء بها . PageV01P245 @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ أي من تحت ~~أشجارها كما تراها جارية تحت الأشجار النابتة على شواطئها وعن مسروق أنهار ~~الجنة تجري في غير أخدود واللام في @QB@ الأنهار @QE@ للجنس كما في قولك ~~لفلان بستان في الماء الجاري أو للعهد والمعهود هي الأنهار المذكورة في ~~قوله تعالى @QB@ فيها أنهار من ماء غير آسن @QE@ الآية والنهر بالفتح ~~والسكون المجرى الواسع فوق الجدول ودون البحر كالنيل والفرات والتركيب ~~PageV01P246 للسعة والمراد بها ماؤها على الإضمار أو المجاز أو المجاري ~~أنفسها وإسناد الجري إليها مجاز كما في قوله تعالى @QB@ وأخرجت الأرض ~~أثقالها @QE@ الآية . @QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي ~~رزقنا @QE@ صفة ثانية لجنات أو خبر مبتدأ محذوف أو جملة مستأنفة كأنه لما ~~قيل إن لهم جنات وقع في خلد السامع أثمارها مثل ثمار الدنيا أو أجناس آخر ~~فأزيح بذلك و @QB@ كلما @QE@ نصب على الظرف و PageV01P247 @QB@ رزقا @QE@ ~~مفعول به ومن الأولى والثانية للابتداء واقعتان موقع الحال وأصل الكلام ~~ومعناه كل حين رزقوا مرزوقا مبتدأ من ثمرة قيد الرزق بكونه مبتدأ من الجنات ~~وابتداؤه منها بابتدائه من ثمرة فصاحب الحال الأولى رزقا وصاحب الحال ~~الثانية ضميره المستكن في الحال ويحتمل أن يكون من ثمره بيانا تقدم كما في ~~قولك رأيت منك أسدا ms0061 وهذا إشارة إلى نوع ما رزقوا كقولك مشيرا إلى نهر جار ~~هذا الماء لا ينقطع فإنك لا تعني به العين المشاهدة منه بل النوع المعلوم ~~المستمر بتعاقب جريانه وإن كانت الإشارة إلى عينه فالمعنى هذا مثل رزقنا ~~ولكن لما استحكم الشبه بينهما جعل ذاته ذاته كقولك أبو يوسف أبو حنيفة . ~~PageV01P248 @QB@ من قبل @QE@ أي من قبل هذا في الدنيا جعل ثمر الجنة من ~~جنس ثمر الدنيا لتميل النفس إليه أول ما يرى فإنه الطباع مائلة إلى المألوف ~~متنفرة عن غيره ويتبين لها مزيته وكنه النعمة فيه إذ لو كان جنسا لم يعهد ~~ظن أنه لا يكون إلا كذلك أو في الجنة لأن طعامها متشابه في الصورة كما حكى ~~ابن كثير عن الحسن رضي الله عنهما أن أحدهم يؤتى بالصحفة فيأكل منها ثم ~~يؤتى بأخرى فيراها مثل الأولى فيقول ذلك فيقول الملك كل فاللون واحد والطعم ~~مختلف أو كما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال والذي نفس محمد بيده إن ~~الرجل من أهل الجنة ليتناول الثمرة ليأكلها فما هي بواصلة إلى فيه حتى يبدل ~~الله تعالى مكانها مثلها فلعلهم إذ رأوها على الهيئة الأولى قالوا ذلك ~~والأول أظهر لمحافظته على عموم @QB@ كلما @QE@ فإنه يدل على ترديدهم هذا ~~القول كل مرة رزقوا والداعي لهم إلى ذلك فرط استغرابهم وتبجحهم بما وجدوا ~~من التفاوت العظيم في اللذة والتشابه البليغ في الصورة . PageV01P249 @QB@ ~~وأتوا به متشابها @QE@ اعتراض يقرر ذلك والضمير على الأول راجع إلى ما ~~رزقوا في الدارين فإنه مدلول عليه بقوله عز من قائل @QB@ هذا الذي رزقنا من ~~قبل @QE@ ونظيره قوله عز وجل @QB@ إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما ~~@QE@ أي بجنسي الغني والفقير وعلى الثاني إلى الرزق فإن قيل التشابه هو ~~التماثل في الصفة وهو مفقود بين ثمرات الدنيا والآخرة كما قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما ليس في الجنة من أطعمة إلا الأسماء قلت التشابه بينهما ~~حاصل في الصورة التي هي مناط الاسم دون المقدار والطعم وهو كاف في إطلاق ~~التشابه ms0062 هذا وإن للآية الكريمة محملا آخر وهو أن مستلذات أهل الجنة في ~~مقابلة ما رزقوا في الدنيا من المعارف والطاعات متفاوتة في اللذة بحسب ~~تفاوتها فيحتمل أن يكون المراد من @QB@ هذا الذي رزقنا @QE@ أنه ثوابه ومن ~~تشابههما تماثلهما في PageV01P250 الشرف والمزية وعلو الطبقة فيكون هذا في ~~الوعد نظير قوله @QB@ ذوقوا ما كنتم تعملون @QE@ في الوعيد . @QB@ ولهم ~~فيها أزواج مطهرة @QE@ مما يستقذر من النساء ويذم من أحوالهن كالحيض والدرن ~~ودنس الطبع وسوء الخلق فإن التطهير يستعمل في الأجسام والأخلاق والأفعال ~~وقرىء مطهرات وهما لغتان فصيحتان يقال النساء فعلت وفعلن وهن فاعلة وفواعل ~~قال ? < وإذا العذارى بالدخان تقنعت واستعجلت نصب القدور فملت > ? فالجمع ~~على اللفظ والإفراد على تأويل الجماعة ومطهرة بتشديد الطاء وكسر الهاء ~~بمعنى متطهرة ومطهرة أبلغ من طاهرة ومطهرة للإشعار بأن مطهرا طهرهن وليس هو ~~إلا الله عز وجل والزوج يقال للذكر والأنثى وهو في الأصل لما له قرين من ~~جنسه كزوج الخف فإن قيل فائدة المطعوم هو التغذي ودفع ضرر الجوع وفائدة ~~المنكوح التوالد وحفظ النوع وهي مستغنى عنها في الجنة قلت مطاعم الجنة ~~ومناكحها وسائر أحوالها إنما تشارك نظائرها الدنيوية في بعض الصفات ~~والاعتبارات وتسمى بأسمائها على سبيل الاستعارة والتمثيل ولا تشاركها في ~~تمام حقيقتها حتى تستلزم جميع ما يلزمها وتفيد عين فائدتها . PageV01P251 ~~@QB@ وهم فيها خالدون @QE@ دائمون والخلد والخلود في الأصل الثبات المديد ~~دام أم لم يدم ولذلك قيل للأثافي والأحجار خوالد وللجزء الذي يبقى من ~~الإنسان على حاله ما دام حيا خلد ولو كان وضعه للدوام كان التقييد بالتأبيد ~~في قوله تعالى @QB@ خالدين فيها أبدا @QE@ لغوا واستعماله حيث لا دوام ~~كقولهم وقف مخلد يوجب اشتراكا أو مجازا والأصل ينفيهما بخلاف ما لو وضع ~~للأعم منه فاستعمل فيه بذلك الاعتبار كإطلاق الجسم على الإنسان مثل قوله ~~تعالى @QB@ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد @QE@ لكن المراد به ههنا الدوام ~~عند الجمهور لما يشهد له من الآيات والسنن . فإن قيل الأبدان مركبة من ~~أجزاء متضادة الكيفية معرضة للاستحالات المؤدية PageV01P252 إلى ms0063 الانفكاك ~~والانحلال فكيف يعقل خلودها في الجنان قلت إنه تعالى يعيدها بحيث لا ~~يتعورها الاستحالة بأن يجعل أجزاءها مثلا متقاومة في الكيفية متساوية في ~~القوة لا يقوي شيء منها على إحالة الآخر متعانقة متلازمة لا ينفك بعضها عن ~~بعض كما يشاهد في بعض المعادن . هذا وإن قياس ذلك العالم وأحواله على ما ~~نجده ونشاهده من نقص العقل وضعف البصيرة واعلم أنه لما كان معظم اللذات ~~الحسية مقصورا على المساكن والمطاعم والمناكح على ما دل عليه الاستقراء كان ~~ملاك ذلك كله الدوام والثبات فإن كل نعمة جليلة إذا قارنها خوف الزوال كانت ~~منغصة غير صافية من شوائب الألم بشر المؤمنين بها ومثل ما أعد لهم في ~~الآخرة بأبهى ما يستلذ به منها وأزال عنهم خوف الفوات بوعد الخلود ليدل على ~~كمالهم في التنعم والسرور . PageV01P253 < < # | البقرة : ( 26 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة @QE@ لما كانت الآيات ~~السابقة متضمنة لأنواع من التمثيل عقب ذلك ببيان حسنه وما هو الحق له ~~والشرط فيه وهو أن يكون على وفق الممثل له من الجهة التي تعلق بها التمثيل ~~في العظم والصغر والخسة والشرف دون الممثل فإن التمثيل إنما يصار إليه لكشف ~~المعنى الممثل له ورفع الحجاب عنه وإبرازه في صورة المشاهد المحسوس ليساعد ~~فيه الوهم العقل ويصالحه عليه فإن المعنى الصرف إنما يدركه العقل مع منازعة ~~من الوهم لأن من طبعه الميل إلى الحس وحب المحاكاة ولذلك شاعت الأمثال في ~~الكتب الإلهية وفشت في عبارات البلغاء وإشارات الحكماء فيمثل الحقير كما ~~يمثل العظيم بالعظيم وإن كان المثل أعظم من كل عظيم كما مثل في الإنجيل غل ~~الصدور بالنخالة والقلوب القاسية بالحصاة ومخاطبة السفهاء بإثارة الزنابير ~~وجاءفي كلام العرب أسمع من قراد وأطيش من فراشه وأعز من مخ البعوض لا ما ~~قالت الجهلة من الكفار لما مثل الله حال المنافقين بحال المستوقدين وأصحاب ~~الصيب وعبادة الأصنام في الوهن والضعف ببيت العنكبوت وجعلها أقل من الذباب ~~والعنكبوت وأيضا لما أرشدهم إلى ما ms0064 يدل على أن المتحدي به وحي منزل ورتب ~~عليه وعيد من كفر به ووعد من آمن به بعد ظهور أمره شرع في جواب ما طعنوا به ~~فيه فقال تعالى @QB@ إن الله لا يستحيي @QE@ أي لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ~~ترك من يستحي أن يمثل بها لحقارتها والحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة ~~الذم وهو الوسط بين PageV01P254 الوقاحة التي هي الجراءة على القبائح وعدم ~~المبالاة بها والخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقا واشتقاقه من ~~الحياة فإنه انكسار يعتري القوة الحيوانية فيردها عن أفعالها فقيل حيي ~~الرجل كما يقال نسي وحشي إذا اعتلت نساه وحشاه وإذا وصف به الباري تعالى ~~كما جاء في الحديث إن الله يستحي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه / ح / إن ~~الله حيي كريم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرا حتى يضع فيهما ~~خيرا / ح / فالمراد به الترك اللازم للانقباض كما أن المراد من رحمته وغضبه ~~إصابة المعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما ونظيره قول من يصف إبلا ~~PageV01P255 ? < إذا ما استحين الماء يعرض نفسه كرعن بسبت في إناء من الورد ~~> ? وإنما عدل به عن الترك لما فيه من ال تمثيل والمبالغة وتحتمل الآية ~~خاصة أن يكون مجيئه على المقابلة لما وقع في كلام الكفرة وضرب المثل ~~اعتماله من ضرب PageV01P256 الخاتم وأصله وقع شيء على آخر وأن بصلتها مخفوض ~~المحل عند الخليل بإضمار من منصوب بإفضاء الفعل إليه بعد حذفها عند سيبوية ~~وما إبهامية تزيد النكرة إبهاما وشياعا وتسد عنها طرق التقييد كقولك أعطني ~~كتابا ما أي أي كتاب كان أو مزيدة للتأكيد كالتي في قوله تعالى @QB@ فبما ~~رحمة من الله @QE@ ولا نعني بالمزيد اللغو الضائع فإن القرآن كله هدى وبيان ~~بل ما لم يوضع لمعنى يراد منه وإنما وضعت لأن تذكر مع غيرها فتفيد له وثاقة ~~وقوة وهو زيادة في الهدى غير قادح فيه وبعوضة عطف بيان لمثلا أو مفعول ~~PageV01P257 ليضرب ومثلا حال تقدمت عليه لأنه نكرة أو هما مفعولاه لتضمنه ~~معنى الجعل وقرئت بالرفع على ms0065 أنه خبر مبتدأ محذوف وعلى هذا يحتمل @QB@ ما ~~@QE@ وجوها أخر أن تكون موصولة حذف صدر صلتها كما حذف في قوله @QB@ تماما ~~على الذي أحسن @QE@ وموصوفة بصفة كذلك ومحلها النصب بالبدلية على الوجهين ~~واستفهامية هي المبتدأ كأنه لما رد استبعادهم ضرب الله الأمثال قال بعده ما ~~البعوضة فما فوقها حتى لا يضرب به المثل بل له أن يمثل بما هو أحقر من ذلك ~~ونظيره فلان لا يبالي مما يهب ما دينار وديناران والبعوض فعول من البعض وهو ~~القطع كالبضع والعضب غلب على هذا النوع كالخموش . @QB@ فما فوقها @QE@ عطف ~~على بعوضة أو ما إن جعل اسما ومعناه ما زاد عليها في الجثة كالذباب ~~والعنكبوت كأنه قصد به رد ما استنكروه والمعنى أنه لا يستحي ضرب المثل ~~بالبعوض فضلا عما هو أكبر منه أو في المعنى الذي جعلت فيه مثلا وهو الصغر ~~والحقارة كجناحها فإنه عليه الصلاة والسلام ضربه مثلا للدنيا ونظيره في ~~الاحتمالين ما PageV01P258 روي أن رجلا بمنى خر على طنب فسطاط فقالت عائشة ~~رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يشاك شوكة ~~فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة / ح / فإنه يحتمل ما ~~تجاوز الشوكة في الألم كالخرور وما زاد عليها في القلة كنخبة النملة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى نخبة ~~النملة / ح / . @QB@ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم @QE@ أما ~~حرف تفصيل يفصل ما أجمل ويؤكد ما به صدر ويتضمن معنى الشرط ولذلك يجاب ~~بالفاء قال سيبويه أما زيد فذاهب معناه مهما يكن من شيء فزيد ذاهب أي هو ~~ذاهب لا محالة وأنه منه عزيمة وكان الأصل دخول الفاء على الجملة لأنها ~~الجزاء لكن كرهوا إيلاءها حرف الشرط PageV01P259 فأدخلوها على الخبر وعوضوا ~~المبتدأ عن الشرط لفظا وفي تصديره الجملتين به إخماد لأمر المؤمنين واعتداد ~~بعلمهم وذم بليغ للكافرين على قولهم والضمير في @QB@ أنه @QE@ للمثل أو لأن ~~يضرب و @QB@ الحق @QE@ الثابت ms0066 الذي لا يسوغ إنكاره يعم الأعيان الثابتة ~~والأفعال الصائبة والأقوال الصادقة من قولهم حق الأمر إذا ثبت ومنه ثوب ~~محقق أي محكم النسج . @QB@ وأما الذين كفروا فيقولون @QE@ كان من حقه وأما ~~الذين كفروا فلايعلمون ليطابق قرينه ويقابل قسيمه لكن لما كان قولهم هذا ~~دليلا واضحا على كمال جهلهم عدل إليه على سبيل الكناية ليكون كالبرهان عليه ~~. @QB@ ماذا أراد الله بهذا مثلا @QE@ يحتمل وجهين أن تكون ما استفهامية ~~وذا بمعنى الذي وما بعده صلته والمجموع خبر ما وأن تكون ما مع ذا اسما ~~واحدا بمعنى أي شيء منصوب المحل على المفعولية مثل ما أراد الله والأحسن في ~~جوابه الرفع على الأول والنصب على الثاني ليطابق الجواب السؤال والإرادة ~~نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه وتقال للقوة التي هي مبدأ ~~النزوع والأول مع الفعل والثاني قبله وكلا المعنيين غير متصور اتصاف الباري ~~تعالى به ولذلك اختلف في معنى إرادته PageV01P260 فقيل إرادته لأفعاله أنه ~~غير ساه ولا مكره ولأفعال غيره أمره بها فعلى هذا لم تكن المعاصي بإرادته ~~وقيل علمه باشتمال الأمر على النظام الأكمل والوجه الأصلح فإنه يدعو القادر ~~إلى تحصيله والحق أنه ترجيح أحد مقدوريه على الآخر وتخصيصه بوجه دون وجه أو ~~معنى يوجب هذا الترجيح وهي أعم من الاختيار فإنه ميل مع تفضيل وفي هذا ~~استحقار واسترذال و @QB@ مثلا @QE@ نصب على التمييز أو الحال كقوله تعالى ~~@QB@ هذه ناقة الله لكم آية @QE@ . PageV01P261 @QB@ يضل به كثيرا ويهدي به ~~كثيرا @QE@ جواب ماذا أي إضلال كثير وإهداء كثير وضع الفعل موضع المصدر ~~للإشعار بالحدوث والتجدد أو بيان للجملتين المصدرتين بإما وتسجيل بأن العلم ~~بكونه حقا هدى وبيان وأن الجهل بوجه إيراده والإنكار لحسن مورده ضلال وفسوق ~~وكثرة كل واحد من القبيلتين بالنظر إلى أنفسهم لا بالقياس إلى مقابليهم فإن ~~المهديين قليلون بالإضافة إلى أهل الضلال كما قال تعالى @QB@ وقليل ما هم ~~@QE@ @QB@ وقليل من عبادي الشكور @QE@ ويحتمل أن يكون كثرة الضالين من حيث ~~العدد وكثرة المهديين باعتبار الفضل والشرف كما قال ? < قليل إذا ms0067 عدوا كثير ~~إذا شدوا > ? وقال ? < إن الكرام كثير في البلاد وإن قلوا كما غيرهم قل وإن ~~كثروا > ? PageV01P262 @QB@ وما يضل به إلا الفاسقين @QE@ أي الخارجين عن ~~حد الإيمان كقوله تعالى @QB@ إن المنافقين هم الفاسقون @QE@ من قولهم فسقت ~~الرطبة عن قشرها إذا خرجت وأصل الفسق الخروج عن القصد قال رؤبة ? < فواسقا ~~عن قصدها جوائرا > ? والفاسق في الشرع الخارج عن أمر الله بارتكاب الكبيرة ~~وله درجات ثلاث الأولى التغابي وهو أن يرتكبها أحيانا مستقبحا إياها . ~~الثانية الانهماك وهو أن يعتاد ارتكابها غير مبال بها . الثالثة الجحود وهو ~~أن يرتكبها مستصوبا إياها فإذا شارف هذا المقام وتخطى خططه خلع ربقة ~~الإيمان من عنقه ولا بس الكفر وما دام هو في درجة التغابي أو الانهماك فلا ~~يسلب عنه اسم المؤمن لاتصافه بالتصديق الذي هو مسمى الإيمان ولقوله تعالى ~~@QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ والمعتزلة لما قالوا الإيمان ~~عبارة عن مجموع التصديق والإقرار والعمل والكفر تكذيب الحق وجحوده جعلوه ~~قسما ثالثا نازلا بين منزلتي المؤمن والكافر لمشاركته كل واحد منهما في بعض ~~الأحكام وتخصيص الإضلال بهم مرتبا على صفة الفسق يدل على أنه الذي أعدهم ~~للإضلال وأدى بهم إلى الضلال وذلك لأن كفرهم وعدولهم عن الحق وإصرارهم ~~بالباطل صرفت وجوه أفكارهم عن حكمة المثل إلى حقارة الممثل به حتى رسخت به ~~جهالتهم وازدادت ضلالتهم فأنكروه واستهزؤوا به وقرىء يضل بالبناء للمفعول ~~والفاسقون بالرفع . < < # | البقرة : ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . . # > > @QB@ الذين ينقضون عهد الله @QE@ صفة للفاسقين للذم وتقرير الفسق ~~والنقض فسخ PageV01P263 التركيب وأصله في طاقات الحبل واستعماله في إبطال ~~العهد من حيث إن العهد يستعار له الحبل لما فيه من ربط أحد المتعاهدين ~~بالآخر فإن أطلق مع لفظ الحبل كان ترشيحا . PageV01P264 للمجاز وإن ذكر مع ~~العهد كان رمزا إلى ما هو من روادفه وهو أن العهد حبل في شجاعته بحر بالنظر ~~إلى إفادته والعهد الموثق ووضعه لما من شأنه أن يراعي ويتعهد كالوصية ~~واليمين ويقال للدار من حيث إنها تراعي بالرجوع إليها والتاريخ لأنه يحفظ ~~وهذا العهد إما ms0068 العهد المأخوذ بالعقل وهو الحجة القائمة على عبادة الدالة ~~على توحيده ووجوب وجوده وصدق رسوله وعليه أول قوله تعالى @QB@ وأشهدهم على ~~أنفسهم @QE@ أو المأخوذ بالرسل على الأمم بأنهم إذا بعث إليهم رسول مصدق ~~بالمعجزات صدقوه واتبعوه ولم يكتموا أمره ولم يخالفوا حكمه وإليه أشار ~~بقوله @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب @QE@ ونظائره وقيل عهود ~~الله تعالى ثلاثة عهد أخذه على جميع ذرية آدم بأن يقروا بربوبيته وعهد أخذه ~~على النبيين بأن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه وعهد أخذه على العلماء بأن ~~يبينوا الحق ولا يكتموه . PageV01P265 @QB@ من بعد ميثاقه @QE@ الضمير ~~للعهد والميثاق اسم لما يقع به الوثاقة وهي الاستحكام والمراد به ما وثق ~~الله به عهده من الآيات والكتب أو ما وثقوه به من الالتزام والقبول ويحتمل ~~أن يكون بمعنى المصدر و @QB@ من @QE@ للابتداء فإن ابتداء النقض بعد ~~الميثاق . @QB@ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل @QE@ يحتمل كل قطيعة لا ~~يرضاها الله تعالى كقطع الرحم والإعراض عن موالاة المؤمنين والتفرقة بين ~~الأنبياء عليهم السلام والكتب في التصديق وترك الجماعات المفروضة وسائر ما ~~فيه رفض خير أو تعاطي شر فإنه يقطع الوصلة بين الله وبين العبد المقصودة ~~بالذات من كل وصل وفصل والأمر هو للقول الطالب للفعل وقيل مع العلو وقيل مع ~~الاستعلاء وبه سمي الأمر الذي هو واحد الأمور تسمية للمفعول به بالمصدر ~~فإنه مما يؤمر به كما قيل له شأن وهو الطلب . PageV01P266 والقصد يقال شأنت ~~شأنه إذا قصدت قصده و @QB@ أن يوصل @QE@ يحتمل النصب والخفض على أنه بدل من ~~ما أو ضميره والثاني أحسن لفظا ومعنى . @QB@ ويفسدون في الأرض @QE@ بالمنع ~~عن الإيمان والاستهزاء بالحق وقطع الوصل التي بها نظام العالم وصلاحه . ~~@QB@ أولئك هم الخاسرون @QE@ الذين خسروا بإهمال العقل عن النظر واقتناص ما ~~يفيدهم الحياة الأبدية واستبدال الإنكار والطعن في الآيات بالإيمان بها ~~والنظر في حقائقها والاقتباس من أنوارها واشتراء النقض بالوفاء والفساد ~~بالصلاح والعقاب بالثواب . < < # | البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . . # > > @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ استخبار فيه إنكار وتعجيب لكفرهم بإنكار ms0069 ~~الحال التي يقع عليها على الطريق البرهاني فإن صدوره لا ينفك عن حال وصفة ~~فإذا أنكر أن يكون PageV01P267 لكفرهم حال يوجد عليها استلزم ذلك إنكار ~~وجوده فهو أبلغ وأقوى في إنكار الكفر من أتكفرون وأوفق لما بعده من الحال ~~والخطاب مع الذين كفروا لما وصفهم بالكفر وسوء المقال وخبث الفعال خاطبهم ~~على طريقة الالتفات ووبخهم على كفرهم مع علمهم بحالههم المقتضية خلاف ذلك ~~والمعنى أخبروني على أي حال تكفرون . @QB@ وكنتم أمواتا @QE@ أي أجساما لا ~~حياة لها عناصر وأغذية وأخلاطا ونطفا ومضغا مخلفة وغير مخلفة . @QB@ ~~فأحياكم @QE@ بخلق الأرواح ونفخها فيكم وإنما عطفه بالفاء لأنه متصل بما ~~عطف عليه غير متراخ عنه بخلاف البواقي . @QB@ ثم يميتكم @QE@ عندما تقضي ~~آجالكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ بالنشور يوم ينفخ في الصور أو PageV01P268 ~~للسؤال في القبور @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ بعد الحشر فيجازيكم بأعمالكم أو ~~تنشرون إليه من قبوركم للحساب فما أعجب كفركم مع علمكم بحالكم هذه فإن قيل ~~إن علموا أنهم كانوا أمواتا فأحياهم ثم يميتهم لم يعلموا أنه يحييهم ثم ~~إليه يرجعون قلت تمكنهم من العلم بهما لما نصب لهم من الدلائل منزل منزلة ~~علمهم في إزاحة العذر سيما وفي الآية تنبيه على ما يدل على صحتهما وهو أنه ~~تعالى لما قدر على إحيائهم أولا قدر على أن يحييهم ثانيا فإن بدء الخلق ليس ~~بأهون عليه من إعادته أو الخطاب مع القبيلين فإنه سبحانه وتعالى لما بين ~~دلائل التوحيد والنبوة ووعدهم على الإيمان وأوعدهم على الكفر أكد ذلك بأن ~~عدد عليهم النعم العامة والخاصة واستقبح صدور الكفر منهم PageV01P269 ~~واستبعده عنهم مع تلك النعم الجليلة فإن عظم النعم يوجب عظم معصية النعم ~~فإن قيل كيف تعد الإماتة من النعم المقتضية للشكر قلت لما كانت وصلة إلى ~~الحياة الثانية التي هي الحياة الحقيقية كما قال تعالى @QB@ وإن الدار ~~الآخرة لهي الحيوان @QE@ كانت من النعم العظيمة مع أن المعدود عليهم نعمة ~~هو المعنى المنتزع من القصة بأسرها كما أن الواقع حالا هو العلم بها لا كل ~~واحدة من الجمل فإن ms0070 بعضها ماض وبعضها مستقبل وكلاهما لا يصح أن يقع حالا أو ~~مع المؤمنين خاصة لتقرير المنة عليهم وتبعيد الكفر عنهم على معنى كيف يتصور ~~منكم الكفر وكنتم أمواتا جهالا فأحياكم بما أفادكم من العلم والإيمان ثم ~~يميتكم الموت المعروف ثم يحييكم الحياة الحقيقية ثم إليه ترجعون فيثيبكم ~~بما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر والحياة حقيقة في القوة ~~الحساسة أو ما يقتضيها وبها سمي الحيوان حيوانا مجازا في القوة النامية ~~لأنها من طلائعها ومقدماتها وفيما يخص الإنسان من الفضائل كالعقل والعلم ~~والإيمان من حيث إنها كمالها وغايتها والموت بإزائها على ما يقابلها في كل ~~مرتبة قال تعالى PageV01P270 @QB@ قل الله يحييكم ثم يميتكم @QE@ وقال @QB@ ~~اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها @QE@ وقال @QB@ أو من كان ميتا ~~فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس @QE@ وإذا وصف به الباري تعالى ~~أريد بها صحة اتصافه بالعلم والقدرة اللازمة لهذه القوة فينا أو معنى قائم ~~بذاته يقتضي ذلك على الاستعارة وقرأ يعقوب ترجعون بفتح التاء في جميع ~~القرآن . < < # | البقرة : ( 29 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ بيان نعمة أخرى مرتبة ~~على الأولى فإنها خلقهم أحياء قادرين مرة بعد أخرى وهذه خلق ما يتوقف عليه ~~بقاؤهم وتم به معاشهم ومعنى @QB@ لكم @QE@ لأجلكم وانتفاعكم في دنياكم ~~باستنفاعكم بها في مصالح أبدانكم بوسط أو بغير وسط ودينكم بالاستدلال ~~والاعتبار والتعرف لما يلائمها من لذات الآخرة وآلامها PageV01P271 لا على ~~وجه الغرض فإن الفاعل لغرض مستكمل به بل على أنه كالغرض من حيث إنه عاقبة ~~الفعل ومؤداه وهو يقتضي إباحة الأشياء النافعة ولا يمنع اختصاص بعضها ببعض ~~PageV01P272 لأسباب عارضة فإنه يدل على أن الكل للكل لا أن كل واحد لكل ~~واحد وما يعم كل ما في الأرض إلا إذا أريد بها جهة السفل كما يراد بالسماء ~~جهة العلو وجميعا حال من الموصول الثاني . @QB@ ثم استوى إلى السماء @QE@ ~~قصد إليها بإرادته من قولهم استوى إليه كالسهم المرسل إذا قصده قصدا مستويا ms0071 ~~من غير أن يلوي على شيء وأصل الاستواء طلب السواء وإطلاقه PageV01P273 على ~~الاعتدال لما فيه من تسوية وضع الأجزاء ولا يمكن حمله عليه لأنه من خواص ~~الأجسام وقيل استوى أي استولى وملك قال ? < قد استوى بشر على العراق من غير ~~سيف ودم مهراق > ? والأول أوفق للأصل والصلة المعدى بها والتسوية المترتبة ~~عليه بالفاء والمراد بالسماء هذه الأجرام العلوية أو جهات العلو و @QB@ ثم ~~@QE@ لعله لتفاوت ما بين الخلقين وفضل خلق السماء على خلق الأرض كقوله ~~تعالى @QB@ ثم كان من الذين آمنوا @QE@ لا للتراخي في الوقت فإنه يخالف ~~ظاهر قوله تعالى @QB@ والأرض بعد ذلك دحاها @QE@ فإنه يدل على تأخر دحو ~~الأرض المتقدم على خلق ما فيها عن خلق السماء وتسويتها إلا أن PageV01P274 ~~تستأنف بدحاها مقدرا لنصب الأرض فعلا آخر دل عليه @QB@ أأنتم أشد خلقا @QE@ ~~مثل تعرف الأرض وتدبر أمرها بعد ذلك لكنه خلاف الظاهر . PageV01P275 @QB@ ~~فسواهن @QE@ عدلهن وخلقهن مصونة من العوج والفطور و @QB@ هن @QE@ ضمير ~~السماء إن فسرت بالأجرام لأنه جمع أو هو في معنى الجمع وإلا فمبهم يفسره ما ~~بعده كقولهم ربه رجلا . @QB@ سبع سماوات @QE@ بدل أو تفسير فإن قيل أليس إن ~~أصحاب الأرصاد أثبتوا تسعة أفلاك قلت فيما ذكروه شكوك وإن صح فليس في الآية ~~نفي الزائد مع أنه إن ضم إليها العرش والكرسي لم يبق خلاف . @QB@ وهو بكل ~~شيء عليم @QE@ فيه تعليل كأنه قال ولكونه عالما بكنه الأشياء كلها خلق ما ~~خلق على هذا النمط الأكمل والوجه الأنفع واستدلال بأن من كان فعله على هذا ~~النسق العجيب والترتيب الأنيق كان عليما فإن إتقان الأفعال وإحكامها ~~وتخصيصها بالوجه الأحسن الأنفع لا يتصور إلا من عالم حكيم رحيم وإزاحة لما ~~يختلج في صدرورهم من أن الأبدان بعدما تبددت وتفتتت أجزاؤها واتصلت بما ~~يشاكلها كيف تجمع أجزاء كل بدن مرة ثانية بحيث لا يشذ شيء منها ولا ينضم ~~إليها ما لم يكن معها فيعاد منها كما كان ونظيره قوله تعالى @QB@ وهو بكل ~~خلق عليم @QE@ . وعلم أن صحة الحشر مبنية على ثلاث مقدمات ms0072 وقد برهن عليها ~~في هاتين الآيتين أما الأولى فهي أن مواد الأبدان قابلة للجمع والحياة ~~وأشار إلى البرهان عليها بقوله PageV01P276 @QB@ وكنتم أمواتا فأحياكم ثم ~~يميتكم @QE@ فإن تعاقب الافتراق والاجتماع والموت والحياة عليها يدل على ~~أنها قابلة لها بذاتها وما بالذات يأبى أن يزول ويتغير وأما الثانية ~~والثالثة فإنه عز وجل عالم بها وبمواقعها قادر على جمعها وإحيائها وأشار ~~إلى وجه إثباتهما بأنه تعالى قادر على إبدائها وإبداء ما هو أعظم خلقا ~~وأعجب صنعا فكان أقدر على إعادتهم وإحيائهم وأنه تعالى خلق ما خلق خلقا ~~مستويا محكما من غير تفاوت واختلال مراع فيه مصالحهم وسد حاجاتهم وذل كدليل ~~على تناهي علمه وكمال حكمته جلت قدرته ودقت حكمته وقد سكن نافع وأبو عمرو ~~والكسائي الهاء من نحو فهو وهو تشبيها له بعضد . < < # | البقرة : ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة @QE@ تعداد لنعمة ~~ثالثة تعم الناس كلهم فإن خلق آدم وإكرامه وتفضيله على ملائكته بأن أمرهم ~~بالسجود له إنعام يعم ذريته وإذا ظرف وضع لزمان نسبة ماضية وقع فيه أخرى ~~كما وضع إذ الزمان نسبة مستقبلة يقع فيه أخرى ولذلك يجب إضافتهما إلى الجمل ~~كحيث في المكان وبنيتا تشبيها لهما بالموصولات واستعملتا للتعليل والمجازاة ~~ومحلهما النصب أبدا بالظرفية PageV01P277 فإنهما من الظروف الغير المتصرفة ~~لما ذكرناه وأما قوله تعالى @QB@ واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف @QE@ ~~ونحوه فعلى تأويل اذكر الحادث إذا كان كذا فحذف الحادث وأقيم الظرف مقامه ~~وعامله في الآية قالوا أو اذكر على التأويل المذكور لأنه جاء معمولا له ~~صريحا في القرآن كثيرا أو مضمر دل عليه مضمون الآية المتقدمة مثل وبدأ ~~خلقكم إذ PageV01P278 قال وعلى هذا فالجملة معطوفة على خلق لكم داخلة في ~~حكم الصلة وعن معمر أنه مزيد والملائكة جمع ملأك على الأصل كالشمائل جمع ~~شمأل والتاء لتأنيث الجمع وهو مقلوب مألك من الألوكة وهي الرسالة لأنهم ~~وسائط بين الله تعالى وبين الناس فهم رسل الله أو كالرسل إليهم واختلف ~~العقلاء في حقيقتهم ms0073 بعد اتفاقهم على أنها ذوات موجودة قائمة بأنفسها فذهب ~~أكثر المسلمين إلى أنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة ~~مستدلين بأن الرسل كانوا يرونهم كذلك وقالت طائفة من النصارى هي النفوس ~~الفاضلة البشرية المفارقة للأبدان وزعم الحكماء أنهم جواهر مجردة مخالفة ~~للنفوس الناطقة في الحقيقة منقسمة إلى قسمين قسم شأنهم الاستغراق في معرفة ~~الحق جل جلاله والتنزه عن الاشتغال بغيره كما وصفهم في محكم تنزيله فقال ~~تعالى @QB@ يسبحون الليل والنهار لا يفترون @QE@ وهم العليون والملائكة ~~المقربون وقسم يدبر الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى ~~به القلم الإلهي @QB@ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون @QE@ وهم ~~المدبرات أمرا فمنهم سماوية ومنهم أرضية على تفصيل أثبته في كتاب الطوالع . ~~والمقول لهم الملائكة كلهم لعموم اللفظ وعدم المخصص وقيل ملائكة الأرض . ~~PageV01P279 وقيل إبليس ومن كان معه في محاربة الجن فإنه تعالى أسكنهم في ~~الأرض أولا فأفسدوا فيها فبعث إليهم إبليس في جند من الملائكة فدمرهم ~~وفرقهم في الجزائر والجبال وجاعل من جعل الذي له مفعولان وهما في @QB@ ~~الأرض خليفة @QE@ أعمل فيهما لأنه بمعنى المستقبل ومعتمد على مسند إليه ~~ويجوز أن يكون بمعنى خالق والخليفة من يخلف غيره وينوب منابه والهاء فيه ~~للمبالغة والمراد به آدم عليه الصلاة والسلام لأنه كان خليفة الله في أرضه ~~وكذلك كل نبي استخلفهم الله في عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم ~~وتنفيذ أمره فيهم لا لحاجة به تعالى إلى من ينوبه بل لقصور المستخلف عليه ~~عن قبول فيضه وتلقي أمره بغير وسط ولذلك لم يستنبيء ملكا كما قال الله ~~تعالى @QB@ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا @QE@ ألا ترى أن الأنبياء لما ~~فاقت قوتهم واشتعلت قريحتهم بحيث يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار أرسل ~~إليهم الملائكة ومن كان منهم أعلى رتبة كلمه بلا واسطة كما كلم موسى عليه ~~السلام في الميقات ومحمدا صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ونظير ~~PageV01P280 ذلك في الطبيعة أن العظم لما عجز عن قبول الغذاء من اللحم لما ms0074 ~~بينهما من التباعد جعل الباري تعالى بحكمته بينهما الغضروف المناسب لهما ~~ليأخذ من هذا ويعطي ذلك أو خليفة من سكن الأرض قبله أو هو وذريته لأنهم ~~يخلفون من قبلهم أو يخلف بعضهم بعضا وإفراد اللفظ إما للاستغناء بذكره عن ~~ذكر بنيه كما استغني بذكر أبي القبيلة في قولهم مضر وهاشم أو على تأويل من ~~يخلفكم أو خلفا يخلفكم وفائدة قوله تعالى هذا للملائكة تعليم المشاورة ~~وتعظيم شأن المجعول بأن بشر عز وجل بوجود سكان ملكوته ولقبه بالخليفة قبل ~~خلقه وإظهار فضله الراجح على ما فيه من المفاسد بسؤالهم وجوابه وبيان أن ~~الحكمة تقتضي إيجاد ما يغلب خيره فإن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر ~~كثير إلى غير ذلك . PageV01P281 @QB@ قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك ~~الدماء @QE@ تعجب من أن يستخلف لعمارة الأرض وإصلاحها من يفسد فيها أو ~~يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية واستكشاف عما خفي عليهم من الحكمة التي ~~بهرت تلك المفاسد وألغتها واستخبار عما يرشدهم ويزيح شبهتهم كسؤال المتعلم ~~معلمه عما يختلج في صدره وليس باعتراض على الله تعالى جلت قدرته ولا طعن في ~~بني آدم على وجه الغيبة فإنهم أعلى من أن يظن بهم ذلك لقوله تعالى @QB@ بل ~~عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون @QE@ وإنما عرفوا ذلك ~~بإخبار من الله تعالى أو تلق من اللوح أو استنباط عما ركز في عقولهم أن ~~العصمة من خواصهم أو قياس لأحد الثقلين على الآخر والسفك والسبك والسفح ~~والشن أنواع من الصب فالسفك يقال في الدم والدمع والسبك في الجواهر المذابة ~~والسفح في الصب من أعلى والشن في الصب من فم القربة ونحوها وكذلك السن ~~وقريء @QB@ ويسفك @QE@ على البناء للمفعول فيكون الراجع إلى @QB@ من @QE@ ~~سواء جعل موصولا أو موصوفا محذوفا أي يسفك الدماء فيهم . @QB@ ونحن نسبح ~~بحمدك ونقدس لك @QE@ حال مقررة لجهة الإشكال كقولك أتحسن إلى أعدائك وأنا ~~الصديق المحتاج القديم والمعنى أتستخلف عصاة ونحن معصومون أحقاء بذلك ~~والمقصود منه الاستفسار عما رجحهم ومع ما هو متوقع منهم ms0075 على الملائكة ~~PageV01P282 المعصومين في الاستخلاف لا العجب والتفاخر وكأنهم علموا أن ~~المجعول خليفة ذو ثلاث قوى عليها مدار أمره شهوية وغضبية تؤديان به إلى ~~الفساد وسفك الدماء وعقلية تدعوه إلى المعرفة والطاعة ونظروا إليها مفردة ~~وقالوا ما الحكمة في استخلافه وهو باعتبار تينك القوتين لا تقتضي الحكمة ~~إيجاده فضلا عن استخلافه وأما باعتبار القوة العقلية فنحن نقيم ما يتوقع ~~منها سليما عن معارضة تلك المفاسد وغفلوا عن فضيلة كل واحدة من القوتين إذا ~~صارت مهذبة مطواعة للعقل متمرنة على الخير كالعفة والشجاعة ومجاهدة الهوى ~~والإنصاف ولم يعلموا أن التركيب يفيد ما يقصر عنه الآحاد كالإحاطة ~~بالجزئيات واستنباط الصناعات واستخراج منافع الكائنات من القوة إلى الفعل ~~الذي هو المقصود من الاستخلاف وإليه أشار تعالى إجمالا بقوله @QB@ قال إني ~~أعلم ما لا تعلمون @QE@ والتسبيح تبعيد الله تعالى عن السوء وكذلك ~~PageV01P283 التقديس من سبح في الأرض والماء وقدس في الأرض إذا ذهب فيها ~~وأبعد ويقال قدس إذا طهر لأن مطهر الشيء مبعد له عن الأقذار و @QB@ بحمدك ~~@QE@ في موضع الحال أي متلبسين بحمدك على ما ألهمتنا معرفتك ووفقتنا ~~لتسبيحك تداركوا به ما أوهم إسناد التسبيح إلى أنفسهم ونقدس لك نطهر نفوسنا ~~عن الذنوب لأجلك كأنهم قابلوا الفساد المفسر بالشرك عند قوم بالتسبيح وسفك ~~الدماء الذي هو أعظم الأفعال الذميمة بتطهير النفوس عن الآثام وقيل نقدسك ~~واللام مزيدة . < < # | البقرة : ( 31 ) وعلم آدم الأسماء . . . . . # > > @QB@ وعلم آدم الأسماء كلها @QE@ إما بخلق علم ضروري بها فيه أو ~~إلقاء في روعة ولا يفتقر إلى سابقة اصطلاح ليتسلسل والتعليم فعل يترتب عليه ~~العلم غالبا ولذلك يقال علمته فلم يتعلم و آدم اسم أعجمي كآزر وشالخ ~~واشتقاقه من الأدمة أو الأدمة بالفتح بمعنى الأسوة أو من أديم الأرض لما ~~روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه تعالى قبض قبضة من جميع الأرض سهلها ~~وحزنها فخلق منها آدم فلذلك يأتي بنوه أخيافا أو من الأدم أو PageV01P284 ~~الأدمة بمعنى الألفة تعسف كاشتقاق إدريس من الدرس ويعقوب من العقب وإبليس ~~من الإبلاس والاسم باعتبار ms0076 الاشتقاق ما يكون علامة للشيء ودليلا يرفعه إلى ~~الذهن مع الألفاظ والصفات والأفعال واستعماله عرفا في اللفظ الموضوع لمعنى ~~سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطة بينهما واصطلاحا في ~~المفرد الدال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة والمراد في ~~الآية إما الأول أو الثاني وهو يستلزم الأول لأن العلم بألفاظ من حيث ~~الدلالة متوقف على العلم بالمعاني والمعنى أنه تعالى خلقه من أجزاء مختلفة ~~وقوى متباينة مستعدا لإدراك أنواع المدركات من المعقولات PageV01P285 ~~والمحسوسات والمتخيلات والموهومات وألهمه معرفة ذوات الأشياء وخواصها ~~وأسمائها وأصول العلوم وقوانين الصناعات وكيفية آلاتها . @QB@ ثم عرضهم على ~~الملائكة @QE@ الضمير فيه للمسميات المدلول عليها ضمنا إذ التقدير أسماء ~~المسميات فحذف المضاف إليه لدلالة المضاف عليه وعوض عنه اللام كقوله تعالى ~~@QB@ واشتعل الرأس شيبا @QE@ لأن العرض للسؤال عن أسماء المعروضات فلا يكون ~~المعروض نفس الأشياء سيما إن أريد به الألفاظ والمراد به ذوات الأشياء أو ~~مدلولات الألفاظ وتذكيره ليغلب ما اشتمل عليه من العقلاء وقرىء عرضهن ~~وعرضها على معنى عرض مسمياتهن أو مسمياتها . @QB@ فقال أنبئوني بأسماء ~~هؤلاء @QE@ تبكيت لهم وتنبيه على عجزهم عن أمر الخلافة فإن التصرف والتدبير ~~إقامة المعدلة قبل تحقق المعرفة والوقوف على مراتب الاستعدادات PageV01P286 ~~وقدر الحقوق محال وليس بتكليف ليكون من باب التكليف بالمحال والإنباء إخبار ~~فيه إعلام ولذلك يجري مجرى كل واحد منهما . @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في ~~زعمكم أنكم أحقاء بالخلافة لعصمتكم أو أن خلقهم واستخلافهم وهذه صفتهم لا ~~يليق بالحكيم وإن لم يصرحوا به لكنه لازم مقالهم . PageV01P287 والتصديق ~~كما يتطرق إلى الكلام باعتبار منطوقه قد يتطرق إليه بفرض ما يلزم مدلوله من ~~الأخبار وبهذا الاعتبار يعتري الإنشاءات . < < # | البقرة : ( 32 ) قالوا سبحانك لا . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا @QE@ اعتراف بالعجز ~~والقصور وإشعار بأن سؤالهم كان استفسارا ولم يكن اعتراضا وأنه قد بان لهم ~~ما خفي عليهم من فضل الإنسان والحكمة في خلقه وإظهار لشكر نعمته بما عرفهم ~~وكشف لهم ما اعتقل عليهم ومراعاة للأدببتفويض العلم ms0077 كله إليه وسبحان مصدر ~~كغفران ولا يكاد يستعمل إلا مضافا PageV01P288 منصوبا بإضمار فعله كمعاذ ~~الله وقد أجري علما للتسبيح بمعنى التنزيه على الشذوذ في قوله سبحان من ~~علقمة الفاخر وتصدير الكلام به اعتذار عن الاستفسار والجهل بحقيقة الحال ~~ولذلك جعل مفتاح التوبة فقال موسى عليه السلام @QB@ سبحانك تبت إليك @QE@ ~~وقال يونس @QB@ سبحانك إني كنت من الظالمين @QE@ . @QB@ إنك أنت العليم ~~@QE@ الذي لا يخفى عليه @QB@ الحكيم @QE@ المحكم لمبدعاته الذي لا يفعل إلا ~~ما فيه حكمة بالغة وأنت فصل وقيل تأكيد للكاف كما في قولك مررت بك أنت وإن ~~لم يجز مررت بأنت إذ التابع يسوغ فيه ما لا يسوغ في المتبوع ولذلك جاز يا ~~هذا الرجل ولم يجز يا الرجل وقيل مبتدأ خبره ما بعده والجملة خبر إن . ~~PageV01P289 < < # | البقرة : ( 33 ) قال يا آدم . . . . . # > > @QB@ قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم @QE@ أي أعلمهم وقرىء بقلب الهمزة ~~ياء وحذفها بكسر الهاء فيهما . @QB@ فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم ~~إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون @QE@ استحضار ~~لقوله تعالى @QB@ إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ لكنه جاء به على وجه أبسط ~~ليكون كالحجة عليه فإنه تعالى لما علم ما خفي عليهم من أمور السموات والأرض ~~وما ظهر لهم من أحوالهم الظاهرة والباطنة علم مالا يعلمون وفيه تعريض ~~بمعاتبتهم على ترك الأولى وهو أن يتوقفوا مترصدين لأن يبين لهم وقيل @QB@ ~~ما تبدون @QE@ قولهم أتجعل فيها من يفسد فيها وما @QB@ تكتمون @QE@ ~~استبطانهم أنهم أحقاء بالخلافة وأنه تعالى لا يخلق خلقا أفضل منهم وقيل ما ~~أظهروا من الطاعة وأسر إبليس منهم من المعصية والهمزة للإنكار دخلت حرف ~~الجحد فأفادت الإثبات والتقرير PageV01P290 واعلم أن هذه الآيات تدل على ~~شرف الإنسان ومزية العلم وفضله على العبادة وأنه شرط في الخلافة بل العمدة ~~فيها وأن التعليم يصح إسناده إلى الله تعالى وإن لم يصح إطلاق المعلم عليه ~~لاختصاصه بمن يحترف به وأن اللغات توقيفية فإن الأسماء تدل على الألفاظ ~~بخصوص أو عموم وتعليمها ظاهر في إلقائها على المتعلم مبينا ms0078 له معانيها وذلك ~~يستدعي سابقة وضع والأصل ينفي أن يكون ذلك الوضع ممن كان قبل آدم فيكون من ~~الله سبحانه وتعالى وأن مفهوم الحكمة زائد على مفهوم العلم وإلا لتكرر قوله ~~@QB@ إنك أنت العليم الحكيم @QE@ وأن علوم الملائكة وكمالاتهم تقبل الزيادة ~~والحكماء منعوا ذلك في الطبقة العليا منهم وحملوا عليه قوله تعالى @QB@ وما ~~منا إلا له مقام معلوم @QE@ وأن آدم أفضل PageV01P291 من هؤلاء الملائكة ~~لأنه أعلم منهم والأعلم أفضل لقوله تعالى @QB@ هل يستوي الذين يعلمون ~~والذين لا يعلمون @QE@ وأنه تعالى يعلم الأشياء قبل حدوثها . < < # | البقرة : ( 34 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ لما أنبأهم بأسمائهم وعلمهم ~~مالم يعلموا أمرهم بالسجود له اعترافا بفضله وأداء لحقه واعتذارا عما قالوا ~~فيه وقيل أمرهم به قبل أن يسوي خلقه لقوله تعالى @QB@ فإذا سويته ونفخت فيه ~~من روحي فقعوا له ساجدين @QE@ امتحانا لهم وإظهارا لفضله والعاطف عطف الظرف ~~على الظرف السابق إن نصبته بمضمر وإلا PageV01P292 عطفه بما يقدر عاملا فيه ~~على الجملة المتقدمة بل القصة بأسرها على القصة الأخرى وهي نعمة رابعة عدها ~~عليهم والسجود في الأصل تذلل مع تطامن قال الشاعر ? < ترى الأكم فيها سجدا ~~للحوافر > ? وقال آخر ? < وقلن له اسجد لليلى فاسجدا > ? يعني البعير إذا ~~طأطأ رأسه وفي الشرع وضع الجبهة على قصد العبادة والمأمور به إما المعنى ~~الشرعي فالمسجود له بالحقيقة هو الله تعالى وجعل آدم قبلة لسجودهم تفخيما ~~لشأنه أو سببا لوجوبه فكأنه تعالى لما خلقه بحيث يكون نموذجا للمبدعات كلها ~~بل الموجودات بأسرها ونسخة لما في العالم الروحاني والجسماني وذريعة ~~للملائكة إلى استيفاء ما قدر لهم من الكمالات ووصلة إلى ظهور ما تباينوا ~~فيه من المراتب والدرجات أمرهم بالسجود تذللا لما رأوا فيه من عظيم قدرته ~~وباهر آياته وشكرا لما أنعم عليهم بواسطته فاللام فيه كاللام في قول حسان ~~رضي الله تعالى عنه ? < أليس أول من صلى لقبلتكم وأعرف الناس بالقرآن ~~والسنن > ? أو في قوله تعالى @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ وأما المعنى ~~اللغوي وهو التواضع لآدم تحية ms0079 وتعظيما له كسجود إخوة يوسف له PageV01P293 ~~أو التذلل والانقياد بالسعي في تحصيل ما ينوط به معاشهم ويتم به كمالهم ~~والكلام في أن المأمورين بالسجود الملائكة كلهم أو طائفة منهم ما سبق . ~~@QB@ فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر @QE@ امتنع عما أمر به استكبارا من أن ~~يتخذه وصلة في عبادة ربه أو يعظمه ويتلقاه بالتحية أو يخدمه ويسعى فيما فيه ~~خيره وصلاحه والإباء امتناع باختيار والتكبر أن يرى الرجل نفسه أكبر من ~~غيره والاستكبار طلب ذلك بالتشبع . @QB@ وكان من الكافرين @QE@ أي في علم ~~الله تعالى أو صار منهم باستقباحه أمر الله تعالى إياه بالسجود لآدم ~~اعتقادا بأنه أفضل منه والأفضل لا يحسن أن يؤمر بالتخضع للمفضول والتوسل به ~~كما أشعر به قوله @QB@ أنا خير منه @QE@ جوابا لقوله @QB@ ما منعك أن تسجد ~~لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين @QE@ لا بترك الواجب وحده والأية ~~تدل على أن آدم عليه السلام أفضل من الملائكة المأمورين بالسجود له ولو من ~~وجه وأن إبليس كان من الملائكة وإلا لم يتناوله أمرهم ولا يصح استثناؤه ~~منهم ولا يرد على ذلك قوله سبحانه وتعالى @QB@ إلا إبليس كان من الجن @QE@ ~~لجواز أن يقال إنه كان من الجن فعلا ومن الملائكة نوعا ولأن ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما روي أن من الملائكة ضربا يتوالدون يقال لهم الجن ومنهم ~~إبليس ولمن زعم أنه لم يكن من الملائكة أن يقول إنه كان جنيا نشأ بين أظهر ~~الملائكة وكان مغمورا بالألوف منهم فغلبوا عليه أو الجن أيضا كانوا مأمورين ~~مع الملائكة لكنه استغنى بذكر الملائكة عن ذكرهم فإنه إذا علم أن الأكابر ~~مأمورون بالتذلل لأحد والتوسل به علم أن الأصاغر أيضا مأمورون به والضمير ~~في PageV01P294 فسجدوا راجع إلى القبيلين كأنه قال فسجد المأمورون بالسجود ~~إلا إبليس وأن من الملائكة من ليس بمعصوم وإن كان الغالب فيهم عدم العصمة ~~ولعل ضربا من الملائكة لا يخالف الشياطين بالذات وإنما يخالفهم بالعوارض ~~والصفات كالبررة والفسقة من الإنس والجن يشملهما وكان إبليس من هذا الصنف ~~كما ms0080 قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فلذلك صح عليه التغير عن حاله ~~والهبوط من محله كما أشار إليه بقوله عز وعلا @QB@ إلا إبليس كان من الجن ~~ففسق عن أمر ربه @QE@ لا يقال كيف يصح ذلك والملائكة خلقت من نور والجن من ~~نار لما روت عائشة رضي الله عنها أنه عليه الصلاة والسلام قال خلقت ~~الملائكة من النور وخلق الجن من مارج من نار / ح / لأنه كالتمثيل لما ذكرنا ~~فإن المراد بالنور الجوهر المضيء والنار كذلك غير أن ضوءها مكدر مغمور ~~بالدخان محذور عنه بسبب ما يصحبه من فرط الحرارة والإحراق فإذا صارت مهذبة ~~مصفاة كانت محض نور ومتى نكصت عادت الحالة الأولى جذعة ولا تزال تتزايد حتى ~~ينطفىء نورها ويبقى الدخان الصرف وهذا أشبه بالصواب وأوفق للجمع بين النصوص ~~والعلم عند الله سبحانه وتعالى . PageV01P295 ومن فوائد الآية استقباح ~~الاستكبار وأنه قد يفضي بصاحبه إلى الكفر والحث على الائتمار لأمره وترك ~~الخوض في سره وأن الأمر للوجوب وأن الذي علم الله تعالى من حاله أنه يتوفى ~~على الكفر هو الكافر على الحقيقة إذ العبرة بالخواتم وإن كان بحكم الحال ~~مؤمنا وهو الموافاة المنسوبة إلى شيخنا أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى ~~. < < # | البقرة : ( 35 ) وقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ السكنى من السكون لأنها ~~استقرار ولبث و @QB@ أنت @QE@ تأكيد أكد به المستكن ليصح العطف عليه وإنما ~~لم يخاطبهما أولا تنبيها على أنه المقصود بالحكم والمعطوف عليه تبع له ~~والجنة دار الثواب لأن اللام للعهد ولا معهود غيرها ومن زعم أنها لم تخلق ~~بعد قال إنه بستان كان بأرض فلسطين أو بين فارس وكرمان خلقه الله تعالى ~~امتحانا لآدم وحمل الإهباط على الانتقال منه إلى أرض الهند كما في قوله ~~تعالى @QB@ اهبطوا مصرا @QE@ @QB@ وكلا منها رغدا @QE@ واسعا رافها صفة ~~مصدر محذوف . @QB@ حيث شئتما @QE@ أي مكان من الجنة شئتما وسع الأمر عليهما ~~إزاحة للعملة والعذر في التناول من الشجرة المنهي عنها من بين أشجارها ~~الفائتة للحصر . @QB@ ولا تقربا هذه ms0081 الشجرة فتكونا من الظالمين @QE@ فيه ~~مبالغات تعليق النهي بالقرب PageV01P296 الذي هو من مقدمات التناول مبالغة ~~في تحريمه ووجوب الاجتناب عنه وتنبيها على أن القرب من الشيء يورث داعية ~~وميلا يأخذ بمجامع القلب ويلهيه عما هو مقتضى العقل والشرع كما روي حبك ~~الشيء يعمي ويصم فينبغي أن لا يحوما حول ما حرم الله عليهما مخافة أن يقعا ~~ف يه وجعله سببا لأن يكونا من الظالمين الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي ~~أو بنقص حظهما بالإتيان بما يخل بالكرامة والنعيم فإن الفاء تفيد السببية ~~سواء جعلت للعطف على النهي أو الجواب له والشجرة هي الحنطة أو الكرمة أو ~~التينة أو شجرة من أكل منها أحدث والأولى أن لا تعين من غير قاطع كما لم ~~تعين في الآية لعدم توقف ما هو المقصود عليه وقرىء بكسر الشين وتقربا بكسر ~~التاء وهذي بالياء . < < # | البقرة : ( 36 ) فأزلهما الشيطان عنها . . . . . # > > @QB@ فأزلهما الشيطان عنها @QE@ أصدر زلتهما عن الشجرة وحملهما على ~~الزلة بسببها ونظير عن هذه في قوله تعالى @QB@ وما فعلته عن أمري @QE@ أو ~~أزلهما عن الجنة بمعنى PageV01P297 أذهبهما ويعضده قراءة حمزة فأزلهما وهما ~~متقاربان في المعنى غير أن أزل يقتضي عثرة مع الزوال وإزلاله قوله @QB@ هل ~~أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى @QE@ وقوله @QB@ ما نهاكما ربكما عن هذه ~~الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين @QE@ ومقاسمته إياها بقوله ~~@QB@ إني لكما لمن الناصحين @QE@ واختلف في أنه تمثل لهما فقاولهما بذلك أو ~~ألقاه إليهما على طريق الوسوسة وأنه كيف توصل إلى إزلالهما بعدما قيل له ~~@QB@ فاخرج منها فإنك رجيم @QE@ فقيل إنه منع من الدخول على جهة التكرمة ~~كما كان يدخل مع الملائكة ولم يمنع أن يدخل للوسوسة ابتلاء لآدم وحواء وقيل ~~قام عند الباب فناداهما وقيل تمثل بصورة دابة فدخل ولم تعرفه الخزنة وقيل ~~دخل في فم الحية حتى دخلت به وقيل أرسل بعض أتباعه فأزلهما والعلم عند الله ~~سبحانه وتعالى . @QB@ فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ أي من الكرامة والنعيم . ~~@QB@ وقلنا اهبطوا @QE@ خطاب لآدم عليه الصلاة والسلام وحواء ms0082 لقوله سبحانه ~~وتعالى @QB@ قال اهبطا منها جميعا @QE@ وجمع الضمير لأنهما أصلا الجنس ~~فكأنهما الإنس كلهم أو هما وإبليس أخرج منها ثانيا بعدما كان يدخلها ~~للوسوسة أو دخلها مسارقة أو من السماء @QB@ بعضكم لبعض عدو @QE@ حال استغني ~~فيها عن الواو بالضمير والمعنى متعادين يبغي بعضكم على بعض بتضليله . ~~PageV01P298 @QB@ ولكم في الأرض مستقر @QE@ موضع استقرار أو استقرار . @QB@ ~~ومتاع @QE@ تمتع @QB@ إلى حين @QE@ يريد به وقت الموت أو القيامة . < < # | البقرة : ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . . # > > @QB@ فتلقى آدم من ربه كلمات @QE@ استقبلها بالأخذ والقبول والعمل ~~بها حين علمها وقرأ ابن كثير بنصب @QB@ آدم @QE@ ورفع الكلمات على أنها ~~استقبلته وبلغته وهي قوله تعالى @QB@ ربنا ظلمنا أنفسنا @QE@ الآية وقيل ~~سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله إلا أنت ظلمت نفسي ~~فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~قال يا رب ألم تخلقني بيدك قال بلى قال يا رب ألم تنفخ في الروح من روحك ~~قال بلى قال يا رب ألم تسبق رحمتك غضبك قال بلى قال ألم تسكني جنتك قال بلى ~~قال يا رب إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة قال PageV01P299 نعم وأصل ~~الكلمة الكلم وهو التأثير المدرك بإحدى الحاستين السمع والبصر كالكلام ~~والجراحة والحركة . @QB@ فتاب عليه @QE@ رجع عليه بالرحمة وقبول التوبة ~~وإنما رتبه بالفاء على تلقي الكلمات لتضمنه معنى التوبة وهو الاعتراف ~~بالذنب والندم عليه والعزم على أن لا يعود إليه واكتفى بذكر آدم لأن حواء ~~كانت تبعا له في الحكم ولذلك طوي ذكر النساء في أكثر القرآن والسنن . ~~PageV01P300 @QB@ إنه هو التواب @QE@ الرجاع على عباده بالمغفرة أو الذي ~~يكثر إعانتهم على التوبة وأصل التوبة الرجوع فإذا وصف بها العبد كان رجوعا ~~عن المعصية وإذا وصف بها الباري تعالى أريد بها الرجوع عن العقوبة إلى ~~المغفرة . @QB@ الرحيم @QE@ المبالغ في الرحمة وفي الجمع بين الوصفين وعد ~~للتائب بالإحسان مع العفو . < < # | البقرة : ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . . # > > @QB@ قلنا اهبطوا منها جميعا @QE@ كرر للتأكيد أو لاختلاف المقصود ~~فإن الأول دل على ms0083 أن هبوطهم إلى دار بلية يتعادون فيها ولا يخلدون والثاني ~~أشعر بأنهم أهبطوا للتكليف فمن اهتدى الهدى نجا ومن ضله هلك والتنبيه على ~~أن مخافة الإهباط المقترن بأحد هذين الأمرين وحدها كافية للحازم أن تعوقه ~~عن مخالفة حكم الله سبحانه وتعالى فكيف بالمقترن بهما ولكنه نسي ولم نجد له ~~عزما وأن كل واحد منهما كفى به نكالا لمن أراد أن يذكر وقيل الأول من الجنة ~~إلى السماء الدنيا والثاني منها إلى الأرض وهو كما ترى و PageV01P301 @QB@ ~~جميعا @QE@ حال في اللفظ تأكيد في المعنى كأنه قيل اهبطوا أنتم أجمعون ~~ولذلك لا يستدعي اجتماعهم على الهبوط في زمان واحد كقولك جاؤوا جميعا @QB@ ~~فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ الشرط ~~الثاني مع جوابه جواب الشرط الأول وما مزيدة أكدت به إن ولذلك حسن تأكيد ~~الفعل بالنون وإن لم يكن فيه معنى الطلب والمعنى إن يأتينكم مني هدى بإنزال ~~أو إرسال فمن تبعه منكم نجا وفاز وإنما جيء بحرف الشك وإتيان الهدى كائن لا ~~محالة لأنه محتمل في نفسه غير PageV01P302 واجب عقلا وكرر لفظ الهدى ولم ~~يضمر لأنه أراد بالثاني أعم من الأول وهو ما أتى به الرسل واقتضاه العقل أي ~~فمن تبع ما أتاه مراعيا فيه ما يشهد به العقل فلا خوف عليهم فضلا عن أن يحل ~~بهم مكروه ولا هم يفوت عنهم محبوب فيحزنوا عليه فالخوف على المتوقع والحزن ~~على الواقع نفى عنهم العقاب وأثبت لهم الثواب على آكد وجه وأبلغه وقرىء هدى ~~على لغة هذيل ولا خوف بالفتح . < < # | البقرة : ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ~~@QE@ عطف على @QB@ فمن تبع @QE@ إلى آخره قسيم له كأنه قال ومن لم يتبع بل ~~كفروا بالله وكذبوا بآياته أو كفروا بالآيات جنانا وكذبوا بها لسانا فيكون ~~الفعلان متوجهين إلى الجار والمجرور والآية في الأصل العلامة الظاهرة ويقال ~~للمصنوعات من حيث إنها تدل على وجود الصانع وعلمه وقدرته ولكل طائفة من ~~كلمات ms0084 القرآن المتميزة عن غيرها بفصل واشتقاقها من آي لأنها تبين أيا من أي ~~أو من أوى إليه وأصلها أأية أو أوية كتمرة فأبدلت PageV01P303 عينها ألفا ~~على غير قياس أو أيية أو أوية كرمكة فأعلت أو آئية كقائلة فحذفت الهمزة ~~تخفيفا والمراد @QB@ بآياتنا @QE@ الآيات المنزلة أو ما يعمها والمعقولة ~~وقد تمسكت الحشوية بهذه ال قصة على عدم عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~من وجوه الأول أن آدم صلوات الله عليه كان نبيا وارتكب المنهي عنه والمرتكب ~~له عاص والثاني أنه جعل بارتكابه من الظالمين والظالم ملعون لقوله تعالى ~~@QB@ ألا لعنة الله على الظالمين @QE@ والثالث أنه تعالى أسند إليه العصيان ~~فقال @QB@ وعصى آدم ربه فغوى @QE@ والرابع أنه تعالى لقنه التوبة وهي ~~الرجوع عن الذنب والندم عليه . والخامس اعترافه بأنه خاسر لولا مغفرة الله ~~تعالى إياه بقوله @QB@ وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ ~~والخاسر من يكون ذا كبيرة . والسادس أنه لو لم يذنب لم يجر عليه ما جرى ~~والجواب من وجوه الأول أنه لم يكن نبيا حينئذ والمدعي مطالب بالبيان . ~~والثاني أن النهي للتنزيه وإنما سمي ظالما وخاسرا لأنه ظلم نفسه وخسر حظه ~~بترك الأولى له وأما إسناد الغي والعصيان إليه فسيأتي الجواب عنه في موضعه ~~إن شاء الله PageV01P304 تعالى وإنما أمر بالتوبة تلافيا لما فات عنه وجرى ~~عليه ما جرى معاتبة له على ترك الأولى ووفاء بما قاله للملائكة قبل خلقه . ~~والثالث أنه فعله ناسيا لقوله سبحانه وتعالى @QB@ فنسي ولم نجد له عزما ~~@QE@ ولكنه عوتب بترك التحفظ عن أسباب النسيان ولعله وإن حط عن الأمة لم ~~يحط عن الأنبياء لعظم قدرهم كما قال عليه الصلاة والسلام أشد الناس بلاء ~~الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل / ح / أو أدى فعله إلى ما جرى عليه ~~على طريق السببية المقدرة دون المؤاخذة على PageV01P305 تناوله كتناول السم ~~على الجاهل بشأنه لا يقال إنه باطل لقوله تعالى @QB@ ما نهاكما ربكما @QE@ ~~و @QB@ وقاسمهما @QE@ الآيتين لأنه ليس فيهما ما يدل على أن تناوله حين ما ~~قال له ms0085 إبليس فلعل مقاله أورث فيه ميلا طبيعيا ثم إنه كف نفسه عنه مراعاة ~~لحكم الله تعالى إلى أن نسي ذلك وزال المانع فحمله الطبع عليه . والرابع ~~أنه عليه السلام أقدم عليه بسبب اجتهاد أخطأ فيه فإنه ظن أن النهي للتنزيه ~~أو الإشارة إلى عين تلك الشجرة فتتناول من غيرها من نوعها وكان المراد بها ~~الإشارة إلى النوع كما روي أنه عليه الصلاة والسلام أخذ حريرا وذهبا بيده ~~وقال هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وإنما جرى عليه ما جرى تعظيما ~~لشأن الخطيئة ليجتنبها أولاده وفيها دلالة على أن الجنة مخلوقة وأنها في ~~جهة عالية وأن التوبة مقبولة PageV01P306 وأن متبع الهدى مأمون العاقبة وأن ~~عذاب النار دائم وأن الكافر فيه مخلد وأن غيره لا يخلد فيه بمفهوم قوله ~~تعالى @QB@ هم فيها خالدون @QE@ . < < # | البقرة : ( 40 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > واعلم أنه سبحانه وتعالى لما ذكر دلائل التوحيد والنبوة والمعاد ~~وعقبها تعداد النعم العامة تقريرا لها وتأكيدا فإنها من حيث إنها حوادث ~~محكمة تدل على محدث حكيم له الخلق والأمر وحده لا شريك له ومن حيث إن ~~الإخبار بها على ما هو مثبت في الكتب السابقة ممن لم يتعلمها ولم يمارس ~~شيئا منها إخبار بالغيب معجز يدل على نبوة المخبر عنها ومن حيث اشتمالها ~~على خلق الإنسان وأصوله وما هو أعظم من ذلك تدل على أنه قادر على الإعادة ~~كما كان قادرا على الإبداء خاطب أهل العلم والكتاب منهم وأمرهم أن يذكروا ~~نعم الله تعالى عليهم ويوفوا بعهده في اتباع الحق واقتفاء الحجج ليكونوا ~~أول من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل عليه فقال @QB@ يا بني ~~إسرائيل @QE@ أي أولاد يعقوب والابن من البناء لأنه مبنى أبيه ولذلك ينسب ~~المصنوع إلى صانعه فيقال أبو الحرب وبنت الفكر وإسرائيل لقب يعقوب عليه ~~السلام ومعناه بالعبرية صفوة الله وقيل عبدالله وقرىء @QB@ إسرائيل @QE@ ~~بحذف الياء وإسرال بحذفهما و @QB@ إسرائيل @QE@ بقلب الهمزة ياء . ~~PageV01P307 @QB@ اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ أي بالتفكر فيها ~~والقيام بشكرها وتقييد النعمة بهم ms0086 لأن الإنسان غيور حسود بالطبع فإذا نظر ~~إلى ما أنعم الله على غيره حمله الغيرة والحسد على الكفران والسخط وإن نظر ~~إلى ما أنعم الله به عليه حمله حب النعمة على الرضى والشكر وقيل أراد بها ~~ما أنعم الله به على آبائهم من الإنجاء من فرعون والغرق ومن العفو عن اتخاذ ~~العجل وعليهم من إدراك زمن محمد صلى الله عليه وسلم وقرىء @QB@ اذكروا @QE@ ~~والأصل إذتكروا ونعمتي بإسكان الياء وقفا وإسقاطها درجا هو مذهب من لا يحرك ~~الياء المكسور ما قبلها . @QB@ وأوفوا بعهدي @QE@ بالإيمان والطاعة . @QB@ ~~أوف بعهدكم @QE@ بحسن الإثابة والعهد يضاف إلى المعاهد والمعاهد ولعل الأول ~~مضاف إلى الفاعل والثاني إلى المفعول فإنه تعالى عهد إليهم بالإيمان والعمل ~~الصالح بنصب الدلائل وإنزال الكتب ووعد لهم بالثواب على حسناتهم وللوفاء ~~بهما عرض عريض فأول مراتب الوفاء منا هو الإتيان بكلمتي الشهادة ومن الله ~~تعالى حقن الدم والمال وآخرها منا الاستغراق في بحر التوحيد بحيث يغفل عن ~~نفسه فضلا عن غيره ومن PageV01P308 الله تعالى الفوز باللقاء الدائم وما ~~روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أوفوا بعهدي في اتباع محمد صلى الله ~~عليه وسلم أوف بعهدكم في رفع الأنصار والإغلال وعن غيره أوفوا بأداء ~~الفرائض وترك الكبائر أوف بالمغفرة والثواب أو أوفوا بالاستقامة على الطريق ~~المستقيم أوف بالكرامة والنعيم المقيم فبالنظر إلى الوسائط وقيل كلاهما ~~مضاف إلى المفعول والمعنى أوفوا بما عاهدتموني من الإيمان والتزام الطاعة ~~أوف بما عاهدتكم من حسن الإثابة وتفصيل العهدين في سورة المائدة في قوله ~~تعالى @QB@ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل @QE@ إلى قوله @QB@ ولأدخلنكم ~~جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ وقرىء أوف بالتشديد للمبالغة . ~~PageV01P309 @QB@ وإياي فارهبون @QE@ فيما تأتون وتذرون وخصوصا في نقض ~~العهد وهو آكد في إفادة التخصيص من إياك نعبد لما فيه مع التقديم من تكرير ~~المفعول والفاء الجزائية الدالة على تضمن الكلام معنى الشرط كأنه قيل إن ~~كنتم راهبين شيئا فارهبون والرهبة خوف مع تحرز والأية متضمنة للوعد والوعيد ~~دالة على وجوب الشكر والوفاء بالعهد وأن ms0087 المؤمن ينبغي أن لا يخاف أحدا إلا ~~الله تعالى . < < # | البقرة : ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم @QE@ إفراد للإيمان بالأمر به ~~والحث عليه لأنه المقصود والعمدة للوفاء بالعهود وتقييد المنزل بأنه مصدق ~~لما معهم من الكتب الإلهية من حيث إنه نازل حسبما نعت فيها أو مطابق لها في ~~القصص والمواعيد والدعاء إلى التوحيد والأمر بالعبادة والعدل بين الناس ~~والنهي عن المعاصي والفواحش وفيما يخالفها من جزئيات الأحكام بسبب تفاوت ~~الأعصار في المصالح من حيث إن كل واحدة منها حق PageV01P310 بالإضافة إلى ~~زمانها مراعى فيها صلاح من خوطب بها حتى لو نزل المتقدم في أيام المتأخر ~~لنزل على وفقه ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لو كان موسى حيا لما وسعه إلا ~~اتباعي / ح / تنبيه على أن اتباعها لا ينافي الإيمان به بل يوجبه ولذلك عرض ~~بقوله @QB@ ولا تكونوا أول كافر به @QE@ بأن الواجب أن يكونوا أول من آمن ~~به ولأنهم كانوا أهل النظر في معجزاته والعلم بشأنه والمستفتحين به ~~والمبشرين بزمانه و @QB@ أول كافر به @QE@ وقع خبرا عن ضمير الجمع بتقدير ~~أول فريق أو فوج أو بتأويل لا يكن كل واحد منكم أول كافر به كقولك كسانا ~~حلة فإن قيل كيف نهوا عن التقدم في الكفر وقد سبقهم مشركو PageV01P311 ~~العرب قلت المراد به التعريض لا الدلالة على ما نطق به الظاهر كقولك أما ~~أنا فلست بجاهل أو لا تكونوا أول كافر به من أهل الكتاب أو ممن كفر بما معه ~~فإن من كفر بالقرآن فقد كفر بما يصدقه أو مثل من كفر من مشركي مكة و @QB@ ~~أول @QE@ أفعل لا فعل له وقيل أصله أو أل من وأل فأبدلت همزته واوا تخفيفا ~~غير قياسي أو أأول من آل فقلبت همزته واوا وأدغمت . @QB@ ولا تشتروا بآياتي ~~ثمنا قليلا @QE@ ولا تستبدلوا بالإيمان بها والاتباع لها حظوظ الدنيا فإنها ~~وإن جلت قليلة مسترذلة بالإضافة إلى ما يفوت عنكم من حظوظ الآخرة بترك ~~الإيمان قيل كان لهم رياسة في قومهم ورسوم وهدايا منهم ms0088 فخافوا عليها لو ~~اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختاروها عليه وقيل كانوا يأخذون ~~الرشى فيحرفون الحق ويكتمونه . @QB@ وإياي فاتقون @QE@ بالإيمان واتباع ~~الحق والإعراض عن الدنيا ولما كانت الآية السابقة مشتملة على ما هو ~~كالمبادي لما في الآية الثانية فصلت بالرهبة التي هي مبدأ السلوك والخطاب ~~بالثانية لما خص أهل العلم أمرهم بالتقوى التي هي منتهاه . PageV01P312 < < # | البقرة : ( 42 ) ولا تلبسوا الحق . . . . . # > > @QB@ ولا تلبسوا الحق بالباطل @QE@ عطف على ما قبله واللبس الخلط وقد ~~يلزمه جعل الشيء مشتبها بغيره والمعنى لا تخلطوا الحق المنزل عليكم بالباطل ~~الذي تخترعونه وتكتمونه حتى لا يميز بينهما أو ولا تجعلوا الحق ملتبسا بسبب ~~خلط الباطل الذي تكتبونه في خلاله أو تذكرونه في تأويله . @QB@ وتكتموا ~~الحق @QE@ جزم داخل تحت حكم النهي كأنهم أمروا بالإيمان وترك الضلال ونهوا ~~عن الإضلال بالتلبيس على من سمع الحق والإخفاء على من لم يسمعه أو نصب ~~بإضمار أن على أن الواو للجمع بمعنى مع أي لا تجمعوا لبس الحق بالباطل ~~وكتمانه ويعضده أنه في مصحف ابن مسعود وتكتمون أي وأنتم تكتمون بمعنى ~~كاتمين وفيه إشعار بأن استقباح اللبس لما يصحبه من كتمان الحق . ~~PageV01P313 @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ عالمين بأنكم لابسون كاتمون فإنه أقبح ~~إذ الجاهل قد يعذر < < # | البقرة : ( 43 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ يعني صلاة المسلمين وزكاتهم ~~فإن غيرهما كلا صلاة ولا زكاة أمرهم بفروع الإسلام بعد ما أمرهم بأصوله ~~وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بها و @QB@ الزكاة @QE@ من زكا الزرع إذا ~~نما فإن أخراجها يستجلب بركة في المال ويثمر للنفس فضيلة الكرم أو من ~~الزكاة بمعنى الطهارة فإنها تطهر المال من الخبث والنفس من البخل . @QB@ ~~واركعوا مع الراكعين @QE@ أي في جماعتهم فإن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ~~بسبع وعشرين درجة لما فيها من تظاهر النفوس وعبر عن الصلاة بالركوع احترازا ~~عن صلاة اليهود وقيل الركوع الخضوع والانقياد لما يلزمهم الشارع قال الأضبط ~~السعدي PageV01P314 ? < لا تذل الضعيف علك أن تر كع يوما والدهر قد رفعه > ~~? < < # | البقرة : ( 44 ) أتأمرون الناس ms0089 بالبر . . . . . # > > @QB@ أتأمرون الناس بالبر @QE@ تقرير مع توبيخ وتعجيب والبر التوسع ~~في الخير من البر وهو الفضاء الواسع يتناول كل خير ولذلك قيل ثلاثة بر في ~~عبادة الله تعالى وبر في مراعاة الأقارب وبر في معاملة الأجانب . @QB@ ~~وتنسون أنفسكم @QE@ وتتركونها من البر كالمنسييات وعن ابن عباس رضي الله ~~عنهما أنها نزلت في أحبار المدينة كانوا يأمرون سرا من نصحوه باتباع محمد ~~صلى الله عليه وسلم ولا يتبعونه . PageV01P315 وقيل كانوا يأمرون بالصدقة ~~ولا يتصدقون @QB@ وأنتم تتلون الكتاب @QE@ تبكيت كقوله @QB@ وأنتم تعلمون ~~@QE@ أي تتلون التوراة وفيها الوعيد على العناد وترك البر ومخالفة القول ~~العمل . @QB@ أفلا تعقلون @QE@ قبح صنيعكم فيصدكم عنه أو أفلا عقل لكم ~~يمنعكم عما تعلمون وخامة عاقبته والعقل في الأصل الحبس سمي به الإدراك ~~الإنساني لأنه يحبسه عما يقبح ويعقله على ما يحسن ثم القوة التي بها النفس ~~تدرك هذا الإدراك والآية ناعية على من يعظ غيره ولا يتعظ بنفسه سوء صنيعه ~~وخبث نفسه وأن فعله فعل الجاهل بالشرع أو الأحمق الخالي عن العقل فإن ~~الجامع بينهما تأبى عنه شكيمته والمراد بها حث الواعظ على تزكية النفس ~~والإقبال عليها بالتكميل لتقوم فيقيم غيره لا منع الفاسق عن الوعظ فإن ~~الإخلال بأحد الأمرين المأمور بهما لا يوجب الإخلال بالآخر . < < # | البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . . # > > @QB@ واستعينوا بالصبر والصلاة @QE@ متصل بما قبله كأنهم لما أمروا ~~بما يشق عليهم لما فيه من الكلفة وترك الرياسة والإعراض عن المال عولجوا ~~بذلك والمعنى استعينوا على حوائجكم بانتظار النجح والفرج توكلا على الله أو ~~بالصوم الذي هو صبر عن المفطرات لما فيه من كسر الشهوة وتصفية النفس ~~والتوسل بالصلاة والالتجاء إليها فإنها جامعة لأنواع العبادات النفسانية ~~والبدنية من الطهارة وستر العورة وصرف المال فيهما والتوجه PageV01P316 إلى ~~الكعبة والعكوف للعبادة وإظهار الخشوع بالجوارح وإخلاص النية بالقلب ~~ومجاهدة الشيطان ومناجاة الحق وقراءة القرآن والتكلم بالشهادتين وكف النفس ~~عن الأطيبين حتى تجابوا إلى تحصيل المآرب وجبر المصائب روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ويجوز أن ms0090 يراد بها الدعاء . @QB@ ~~وإنها @QE@ أي وإن الاستعانة بهما أو الصلاة وتخصيصها برد الضمير إليها ~~لعظم شأنها واستجماعها ضروبا من الصبر أو جملة ما أمروا بها ونهوا عنها . ~~@QB@ لكبيرة @QE@ لثقيلة شاقة كقوله تعالى @QB@ كبر على المشركين ما تدعوهم ~~إليه @QE@ . @QB@ إلا على الخاشعين @QE@ أي المخبتين والخشوع الإخبات ومنه ~~الخشعة للرملة المتطامنة والخضوع اللين والانقياد ولذلك يقال الخشوع ~~بالجوارح والخضوع بالقلب . < < # | البقرة : ( 46 ) الذين يظنون أنهم . . . . . # > > @QB@ الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون @QE@ أي يتوقعون ~~لقاء الله تعالى ونيل ما عنده أويتيقنون أنهم يحشرون إلى الله فيجازيهم ~~ويؤيده أن في مصحف ابن مسعود يعلمون وكأن الظن لما شابه العلم في الرجحان ~~أطلق عليه لتضمن معنى التوقع قال أوس بن حجر PageV01P317 ? < فأرسلته ~~مستيقن الظل أنه مخالط ما بين الشراسيف جائف > ? وإنما لم تثقل عليهم ثقلها ~~على غيرهم فإن نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستحقر لأجله ~~مشاقها ويستلذ بسببه متاعبها ومن ثمة قال عليه الصلاة والسلام وجعلت قرة ~~عيني في الصلاة / ح / . < < # | البقرة : ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ كرره ~~للتأكيد وتذكير التفضيل الذي هو أجل النعم خصوصا وربطه بالوعيد الشديد ~~تخويفا لمن غفل عنها وأخل بحقوقها . @QB@ وأني فضلتكم @QE@ عطف على نعمتي . ~~@QB@ على العالمين @QE@ أي عالمي زمانهم يريد به تفضيل آبائهم الذين كانوا ~~في عصر موسى عليه الصلاة والسلام وبعده قبل أن يضروا بما منحهم الله تعالى ~~من العلم والإيمان والعمل الصالح وجعلهم أنبياء وملوكا مقسطين واستدل به ~~على تفضيل البشر على الملك وهو ضعيف . PageV01P318 < < # | البقرة : ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما @QE@ أي ما فيه من الحساب والعذاب . @QB@ لا تجزي ~~نفس عن نفس شيئا @QE@ لا تقضي عنها شيئا من الحقوق أو شيئا من الجزاء فيكون ~~نصبه على المصدر وقرىء لا @QB@ تجزي @QE@ من أجزأ عنه إذا أغنى وعلى هذا ~~تعين أن يكون مصدرا وإيراده منكرا مع تنكير النفسين للتعميم والإقناط الكلي ~~والجملة صفة ليوما والعائد فيها محذوف تقديره لا تجزي فيه ومن لم يجوز حذف ~~العائد المجرور ms0091 قال اتسع فيه فحذف عنه الجار وأجري مجرى المفعول به ثم حذف ~~كما حذف من قوله أم مال أصابوا . @QB@ ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها ~~عدل @QE@ أي من النفس الثانية العاصية أو من الأولى وكأنه أريد بالآية نفي ~~أن يدفع العذاب أحد عن أحد من كل وجه محتمل فإنه إما أن يكون قهرا أو غيره ~~والأول النصرة والثاني إما أن يكون مجانا أو غيره والأول أن يشفع له ~~والثاني إما بأداءما كان عليه وهو أن يجزي عنه أو بغيره وهو أن يعطى عنه ~~عدلا والشفاعة من الشفع كأن المشفوع له كان فردا فجعله الشفيع شفعا بضم ~~نفسه إليه والعدل الفدية وقيل البدل وأصله التسوية سمي به الفدية لأنها ~~سميت بالمفدى وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ولا تقبل بالتاء . PageV01P319 @QB@ ~~ولا هم ينصرون @QE@ يمنعون من ع ذاب الله والضمير لما دلت عليه النفس ~~الثانية المنكرة الواقعة في سياق النفس من النفوس الكثيرة وتذكيره بمعنى ~~العباد أو الأناسي والنصر أخص من المعونة لاختصاصه بدفع الضر وقد تمسكت ~~المعتزلة بهذه الآية على نفي الشفاعة لأهل الكبائر وأجيب بأنها مخصوصة ~~بالكفار للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة ويؤيده أن الخطاب معهم والأية ~~نزلت ردا لما كانت اليهود تزعم أن آباءهم تشفع لهم . < < # | البقرة : ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ نجيناكم من آل فرعون @QE@ تفصيل لما أجمله في قوله @QB@ ~~اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ وعطف على @QB@ نعمتي @QE@ عطف @QB@ ~~جبريل @QE@ و @QB@ ميكال @QE@ على @QB@ الملائكة @QE@ وقرىء أنجيتكم وأصل ~~@QB@ آل @QE@ أهل لأن تصغيره أهيل وخص بالإضافة إلى أولي الخطر كالأنبياء ~~والملوك و @QB@ فرعون @QE@ لقب لمن ملك العمالقة ككسرى وقيصر لملكي الفرس ~~والروم ولعتوهم اشتق منه تفرعن الرجل إذا عتا وتجبر وكان فرعون موسى مصعب ~~بن ريان وقيل ابنه وليد من بقايا عاد وفرعون يوسف عليه السلام ريان وكان ~~بينهما أكثرمن أربعمائة سنة . @QB@ يسومونكم @QE@ يبغونكم من سامه خسفاإذا ~~أولاه ظلما وأصل السوم الذهاب في طلب الشيء . PageV01P320 @QB@ سوء العذاب ~~@QE@ أفظعه فإنه قبيح بالإضافة إلى سائره والسوء مصدر ساء يسوء ونصبه على ~~المفعول ms0092 ليسومونكم والجملة حال من الضمير في نجيناكم أو من @QB@ آل فرعون ~~@QE@ أو منهما جميعا لأن فيها ضمير كل واحد منهما . @QB@ يذبحون أبناءكم ~~ويستحيون نساءكم @QE@ بيان ليسومونكم ولذلك لم يعطف وقرىء @QB@ يذبحون @QE@ ~~بالتخفيف وإنما فعلوا بهم ذلك لأن فرعون رأى في المنام أو قال له الكهنة ~~سيولد منهم من يذهب بملكه فلم يرد اجتهادهم من قدر الله شيئا . @QB@ وفي ~~ذلكم بلاء @QE@ محنة إن أشير بذلكم إلى صنيعهم ونعمة إن أشير به إلى ~~الإنجاء وأصله الاختبار لكن لما كان اختبار الله تعالى عباده تارة بالمحنة ~~وتارة بالمنحة أطلق عليهما ويجوز أن يشار بذلكم إلى الجملة ويراد به ~~الامتحان الشائع بينهما . @QB@ من ربكم @QE@ بتسليطهم عليكم أو ببعث موسى ~~عليه السلام وتوفيقه لتخليصكم أو بهما @QB@ عظيم @QE@ صفة بلاء وفي الآية ~~تنبيه على أن ما يصيب العبد من خير أو شر إختبار من الله تعالى فعليه أن ~~يشكر على مساره ويصبر على مضاره ليكون من خير المختبرين . < < # | البقرة : ( 50 ) وإذ فرقنا بكم . . . . . # > > @QB@ وإذ فرقنا بكم البحر @QE@ فلقناه وفصلنا بين بعضه وبعض حتى حصلت ~~فيه مسالك بسلوككم فيه أو بسبب إنجائكم أو ملتبسا بكم كقوله ? < تدوس بنا ~~الجماجم والتريبا > ? PageV01P321 وقرىء @QB@ فرقنا @QE@ على بناء التكثير ~~لأن المسالك كانت اثني عشر بعدد الأسباط . @QB@ فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون ~~@QE@ أراد به فرعون وقومه واقتصر على ذكرهم للعلم بأنه كان أولى به وقيل ~~شخصه كما روي أن الحسن رضي الله تعالى عنه كان يقول اللهم صل على آل محمد ~~أي شخصه واستغني بذكره عن ذكر أتباعه . @QB@ وأنتم تنظرون @QE@ ذلك أي ~~غرقهم وإطباق البحر عليهم أو انفلاق البحر عن طرق يابسة مذللة أو جثثهم ~~التي قذفها البحر إلى الساحل أو ينظر بعضكم بعضا روي أنه تعالى أمر موسى ~~عليه السلام أن يسري ببني إسرائيل فخرج بهم فصبحهم فرعون وجنوده وصادفهم ~~على شاطىء البحر فأوحى الله تعالى إليه أن أضرب بعصاك البحر فضربه فظهر فيه ~~اثنا عشر طريقا يابسا فسلكوها فقالوا يا موسى نخاف أن يغرق بعضنا ولا نعلم ~~ففتح الله فيها كوى ms0093 فتراؤوا وتسامعوا حتى عبروا البحر ثم لما وصل إليه ~~فرعون ورآه منفلقا اقتحم فيه هو وجنوده فالتطم عليهم وأغرقهم أجمعين . ~~واعلم أن هذه الواقعة من أعظم ما أنعم الله به على بني إسرائيل ومن الآيات ~~الملجئة إلى العلم بوجود الصانع الحكيم وتصديق موسى عليه الصلاة والسلام ثم ~~إنهم بعد ذلك اتخذوا العجل وقالوا @QB@ لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة @QE@ ~~ونحو ذلك فهم بمعزل في الفطنة والذكاء وسلامة النفس وحسن الاتباع عن أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم مع أن ما تواتر من معجزاته أمور نظرية مثل القرآن ~~والتحدي به والفضائل المجتمعة فيه الشاهدة على نبوة محمد صلى الله عليه ~~وسلم دقيقة تدركها الأذكياء وإخباره عليه الصلاة والسلام عنها من جملة ~~معجزاته على ما مر تقريره . PageV01P322 < < # | البقرة : ( 51 ) وإذ واعدنا موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة @QE@ لما عادوا إلى مصر بعد هلاك ~~فرعون وعدا لله موسى أن يعطيه التوراة وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي ~~الحجة وعبر عنها بالليالي لأنها غرر الشهور وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن ~~عامر وحمزة والكسائي @QB@ واعدنا @QE@ لأنه تعالى وعده الوحي ووعده موسى ~~عليه السلام المجيء للميقات إلى الطور . @QB@ ثم اتخذتم العجل @QE@ إلها أو ~~معبودا . @QB@ من بعده @QE@ من بعد موسى عليه السلام أو مضيه . @QB@ وأنتم ~~ظالمون @QE@ بإشراككم . < < # | البقرة : ( 52 ) ثم عفونا عنكم . . . . . # > > @QB@ ثم عفونا عنكم @QE@ حين تبتم والعفو محو الجريمة من عفا إذا درس ~~@QB@ من بعد ذلك @QE@ أي الاتخاذ @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ أي لكي تشكروا ~~عفوه . < < # | البقرة : ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان @QE@ يعني التوراة الجامع بين ~~كونه كتابا منزلا وحجة تفرق بين الحق والباطل وقيل أراد بالفرقان معجزاته ~~الفارقة بين المحق والمبطل في الدعوى أو بين الكفر والأيمان وقيل الشرع ~~الفارق بين الحلال والحرام أو النصر الذي فرق بينه وبين عدوه كقوله تعالى ~~@QB@ يوم الفرقان @QE@ يريد به يوم بدر . PageV01P323 @QB@ لعلكم تهتدون ~~@QE@ لكي تهتدوا بتدبر الكتاب والتفكر في الآيات . < < # | البقرة : ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم ms0094 أنفسكم باتخاذكم العجل ~~فتوبوا إلى بارئكم @QE@ فاعزموا على التوبة والرجوع إلى من خلقكم براء من ~~التفاوت ومميزا بعضكم عن بعض بصور وهيئات مختلفة وأصل التركيب لخلوص الشيء ~~عن غيره إما على سبيل التقصي كقولهم بريء المريض من مرضه والمديون من دينه ~~أو الإنشاء كقولهم برأالله آدم من الطين أو فتوبوا . @QB@ فاقتلوا أنفسكم ~~@QE@ إتماما لتوبتكم بالبخع أو قطع الشهوات كما قيل من لم يعذب نفسه لم ~~ينعمها ومن لم يقتلها لم يحيها وقيل أمروا أن يقتل بعضهم بعضا وقيل أمر من ~~لم يعبد العجل أن يقتل العبدة روي أن الرجل كان يرى بعضه وقريبه فلم يقدر ~~على المضي لأمر الله فأرسل الله ضبابة وسحابة سوداء لا يتباصرون فأخذوا ~~يقتتلون من الغداة إلى العشي حتى دعا موسى وهارون فكشفت السحابة ونزلت ~~التوبة وكانت ال قتلى سبعين ألفا والفاء الأولى للتسبب والثانية للتعقيب . ~~@QB@ ذلكم خير لكم عند بارئكم @QE@ من حيث إنه طهرة من الشرك ووصلة إلى ~~الحياة الأبدية والبهجة السرمدية . @QB@ فتاب عليكم @QE@ متعلق بمحذوف إن ~~جعلته من كلام موسى عليه السلام لهم تقديره PageV01P324 إن فعلتم ما أمرتم ~~به فقد تاب عليكم أو عطف على محذوف إن جعلته خطابا من الله تعالى لهم على ~~طريقة الالتفات كأنه قال ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم بارئكم وذكر ~~البارىء وترتيب الأمر عليه إشعار بأنهم بلغوا غاية الجهالة والغباوة حتى ~~تركوا عبادة خالقهم الحكيم إلى عبادة البقر التي هي مثل في الغباوة وأن من ~~لم يعرف حق منعمه حقيق بأن لا يسترد منه ولذلك أمروا بالقتل وفك التركيب . ~~@QB@ إنه هو التواب الرحيم @QE@ للذي يكثر توفيق التوبة أو قبولها من ~~المذنبين ويبالغ في الإنعام عليهم . < < # | البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك @QE@ أي لأجل قولك أو لن نقر لك . ~~@QB@ حتى نرى الله جهرة @QE@ عيانا وهي في الأصل مصدر قولك جهرت بالقراءة ~~استعيرت للمعاينة ونصبها على المصدر لأنها نوع من الرؤية أو الحال من ~~الفاعل أو المفعول وقرىء جهرة بالفتح على أنها مصدر كالغلبة ms0095 أو جمع جاهر ~~كالكتبة فيكون حالا من الفاعل قطعا والقائلون هم السبعون الذين اختارهم ~~موسى عليه السلام للميقات وقيل عشرة آلاف من قومه والمؤمن به إن الله الذي ~~أعطاك التوراة وكلمك أو إنك نبي . @QB@ فأخذتكم الصاعقة @QE@ لفرط العناد ~~والنعت وطلب المستحيل فإنهم ظنوا أنه تعالى PageV01P325 يشبه الأجسام ~~فطلبوا رؤيته رؤية الأجسام في الجهات والأحياز المقابلة للرائي وهي محال بل ~~الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية وذلك للمؤمنين في الآخرة ولأفراد من ~~الأنبياء في بعض الأحوال في الدنيا قيل جاءت نار من السماء فأحرقتهم وقيل ~~صيحة وقيل جنود سمعوا بحسيسها فخروا صعقين ميتين يوما وليلة . @QB@ وأنتم ~~تنظرون @QE@ ما أصابكم بنفسه أو أثره . < < # | البقرة : ( 56 ) ثم بعثناكم من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناكم من بعد موتكم @QE@ بسبب الصاعقة وقيد للبعث لأنه قد ~~يكون عن إغماء أو نوم كقوله تعالى @QB@ ثم بعثناهم @QE@ . @QB@ لعلكم ~~تشكرون @QE@ نعمة البعث أو ما كفرتموه لما رأيتم بأس الله بالصاعقة . < < # | البقرة : ( 57 ) وظللنا عليكم الغمام . . . . . # > > @QB@ وظللنا عليكم الغمام @QE@ سخر الله لهم السحاب يظلهم من الشمس ~~حين كانوا في التيه . PageV01P326 @QB@ وأنزلنا عليكم المن والسلوى @QE@ ~~الترنجبين والسماني قيل كان ينزل عليهم المن مثل الثلج من الفجر إلى الطلوع ~~وتبعث الجنوب عليهم السماني وينزل بالليل عمود نار يسيرون في ضوئه وكانت ~~ثيابهم لا تتسخ ولا تبلى . @QB@ كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ على إرادة ~~القول . @QB@ وما ظلمونا @QE@ فيه اختصار وأصله فظلموا بأن كفروا هذه النعم ~~وما ظلمونا . @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ بالكفران لأنه لا يتخطاهم ~~ضرره . < < # | البقرة : ( 58 ) وإذ قلنا ادخلوا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية @QE@ يعني بيت المقدس وقيل أريحا ~~أمروا به بعد التيه . @QB@ فكلوا منها حيث شئتم رغدا @QE@ واسعا ونصبه على ~~المصدر أو الحال من الواو . @QB@ وادخلوا الباب @QE@ أي باب القرية أو ~~القبة التي كانوا يصلون إليها فإنهم لم يدخلوا بيت المقدس في حياة موسى ~~عليه الصلاة والسلام . PageV01P327 @QB@ سجدا @QE@ متطامنين مخبتين أو ~~ساجدين لله شكرا على إخراجهم من التيه . @QB@ وقولوا حطة @QE@ أي مسألتنا ~~أو أمرك حطة وهي فعلة من الحط كالجلسة وقرىء بالنصب ms0096 على الأصل بمعنى حط عنا ~~ذنوبنا حطة أو على أنه مفعول @QB@ قولوا @QE@ أي قولوا هذه الكلمة وقيل ~~معناه أمرنا حطة أي أن نحط في هذه القرية ونقيم بها . @QB@ نغفر لكم ~~خطاياكم @QE@ بسجودكم ودعائكم وقرأ نافع بالياء وابن عامر بالتاء على ~~البناء للمفعول وخطايا أصله خطايىء كخطايع فعند سيبويه أنه أبدلت الياء ~~الزائدة همزة لوقوعها بعد الألف واجتمعت همزتان فأبدلت الثانية ياء ثم قلبت ~~ألفا وكانت الهمزة بين الألفين فأبدلت ياء وعند الخليل قدمت الهمزة على ~~الياء ثم فعل بهما ما ذكر . @QB@ وسنزيد المحسنين @QE@ ثوابا جعل الامتثال ~~توبة للمسيء وسبب زيادة الثواب للمحسن وأخرجه عن صورة الجواب إلى الوعد ~~أيهاما بأن المحسن بصدد ذلك وإن لم يفعله فكيف إذا فعله وأنه تعالى يفعل لا ~~محالة . PageV01P328 < < # | البقرة : ( 59 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم @QE@ بدلوا بما أمروا ~~به من التوبة والاستغفار بطلب ما يشتهون من أعراض الدنيا . @QB@ فأنزلنا ~~على الذين ظلموا @QE@ كرره مبالغة في تقبيح أمرهم وإشعارا بأن الإنزال ~~عليهم لظلمهم بوضع غير المأمور به موضعه أو على أنفسهم بأن تركوا ما يوجب ~~نجاتها إلى ما يوجب هلاكها . @QB@ رجزا من السماء بما كانوا يفسقون @QE@ ~~عذابا مقدرا من السماء بسبب فسقهم والرجز في الأصل ما يعاف عنه وكذلك الرجس ~~وقرىء بالضم وهو لغة فيه والمراد به الطاعون روي أنه مات في ساعة أربعة ~~وعشرون ألفا . < < # | البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى . . . . . # > > ^ ( وإذ استسقى موسى لقومه ) ^ لما عطشوا في التيه . @QB@ فقلنا اضرب ~~بعصاك الحجر @QE@ اللام فيه للعهد على ما روي أنه كان حجرا طوريا حمله معه ~~وكانت تنبع من كل وجه ثلاث أعين تسيل كل عين في جدول إلى سبط وكانوا ستمائة ~~ألف وسعة المعسكر اثنا عشر ميلا أو حجرا أهبطه آدم من الجنة ووقع إلى شعيب ~~عليه السلام فأعطاه لموسى مع العصا أو الحجر الذي فر بثوبه لما وضعه عليه ~~ليغتسل وبرأه الله به عما رموه به من الأدرة فأشار إليه جبريل عليه السلام ~~بحمله أو للجنس وهذا أظهر ms0097 في الحجة قيل لم يأمره بأن يضرب حجرا بعينه ولكن ~~لما قالوا كيف بنا لو أفضينا إلى أرض لا حجارة بها حمل حجرا في مخلاته وكان ~~يضربه بعصاه إذا نزل PageV01P329 فينفجر ويضربه بها إذا ارتحل فييبس فقالوا ~~إن فقد موسى عصاه متنا عطشا فأوحى الله إليه لا تقرع الحجر وكلمه يطعك ~~لعلهم يعتبرون وقيل كان الحجر من رخام وكان ذراعا في ذراع والعصا عشرة أذرع ~~على طول موسى عليه السلام من آس الجنة ولها شعبتان تتقدان في الظلمة . @QB@ ~~فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا @QE@ متعلق بمحذوف تقديره فإن ضربت فقد انفجرت ~~أو فضرب فانفجرت كما مر في قوله تعالى @QB@ فتاب عليكم @QE@ وقرىء عشرة ~~بكسر الشين وفتحها وهما لغتان فيه . @QB@ قد علم كل أناس @QE@ كل سبط @QB@ ~~مشربهم @QE@ عينهم التي يشربون منها @QB@ كلوا واشربوا @QE@ على تقدير ~~القول . @QB@ من رزق الله @QE@ يريد به ما رزقهم الله من المن والسلوى وماء ~~العيون وقيل الماء وحده لأنه يشرب ويؤكل مما ينبت به @QB@ ولا تعثوا في ~~الأرض مفسدين @QE@ لا تعتدوا حال إفسادكم وإنما قيده لأنه وإن غلب في ~~الفساد قد يكون منه ما ليس بفساد كمقابلة الظالم المعتدي بفعله ومنه ما ~~يتضمن صلاحا راجحا كقتل الخضر عليه السلام الغلام وخرقه PageV01P330 ~~السفينة ويقرب منه العيث غير أنه يغلب فيما يدرك حسا ومن أنكر أمثال هذه ~~المعجزات فلغاية جهله بالله وقلة تدبره في عجائب صنعه فإنه لما أمكن أن ~~يكون من الأحجار ما يحلق الشعر وينفر عن الخل ويجذب الحديد لم يمتنع أن ~~يخلق الله حجرا يسخره لجذب الماء من تحت الأرض أو لجذب الهواء من الجوانب ~~ويصيره ماء بقوة التبريد ونحو ذلك . < < # | البقرة : ( 61 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد @QE@ يريدون به ما ~~رزقوا في التيه من المن والسلوى وبوحدته أنه لا يختلف ولا يتبدل كقولهم ~~طعام مائدة الأمير واحد يريدون أنه لا تتغير ألوانه وبذلك أجمعوا أو ضرب ~~واحد لأنهما طعام أهل التلذذ وهم كانوا فلاحة فنزعوا إلى عكرهم واشتهوا ما ms0098 ~~ألفوه @QB@ فادع لنا ربك @QE@ سله لنا بدعائك إياه @QB@ يخرج لنا @QE@ يظهر ~~ويوجد وجزمه بأنه جواب فادع فإن دعوته سبب الإجابة @QB@ مما تنبت الأرض ~~@QE@ من الإسناد المجازي وإقامة القابل مقام الفاعل ومن للتبعيض @QB@ من ~~بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها @QE@ تفسير وبيان وقع موقع الحال وقيل ~~بدل بإعادة الجار والبقل ما أنبتته الأرض من الخضر والمراد به أطايبه التي ~~تؤكل والفوم الحنطة ويقال للخبز ومنه فوموا لنا وقيل الثوم وقرىء قثائها ~~بالضم وهو لغة فيه قال أي الله أو موسى عليه السلام . PageV01P331 @QB@ ~~أتستبدلون الذي هو أدنى @QE@ أقرب منزلة وأدون قدرا وأصل الدنو القرب في ~~المكان فاستعير للخسة كما استعير البعد للشرف والرفعة فقيل بعيد المحل بعيد ~~الهمة وقرىء أدنأ من الدناءة @QB@ بالذي هو خير @QE@ يريد به المن والسلوى ~~فإنه خير في اللذة والنفع وعدم الحاجة إلى السعي @QB@ اهبطوا مصرا @QE@ ~~انحدروا إليه من التيه يقال هبط الوادي إذا نزل به وهبط منه إذا خرج منه ~~وقرىء بالضم والمصر البلد العظيم وأصله الحد بين الشيئين وقيل أراد به ~~العلم وإنما صرفه لسكون وسطه أو على تأويل البلد ويؤيده أنه غير منون في ~~مصحف ابن مسعود وقيل أصله مصراتم فعرب @QB@ فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم ~~الذلة والمسكنة @QE@ أحيطت بهم إحاطة ال قبة بمن ضربت عليه أو ألصقت بهم من ~~ضرب الطين على الحائط مجازاة لهم على كفران النعمة واليهود في غالب الأمر ~~أذلاء مساكين إما على الحقيقة أو على التكلف مخافة أن تضاعف جزيتهم @QB@ ~~وباؤوا بغضب من الله @QE@ رجعوا به أو صاروا أحقاء بغضبه من باء فلان بفلان ~~إذا كان PageV01P332 حقيقا بأن يقتل به وأصل البوء المساواة @QB@ ذلك @QE@ ~~إشارة إلى ما سبق من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب @QB@ بأنهم كانوا ~~يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق @QE@ بسبب كفرهم بالمعجزات ~~التي من جملتها ما عد عليهم من فلق البحر وإظلال الغمام وإنزال المن ~~والسلوى وانفجار العيون من الحجر أو بالكتب المنزلة كالإنجيل والفرقان وآية ~~الرجم والتي فيها نعت محمد صلى الله عليه وسلم من ms0099 التوراة وقتلهم الأنبياء ~~فإنهم قتلوا شعياء وزكريا ويحيى وغيرهم بغير الحق عندهم إذ لم يروا منهم ما ~~يعتقدون به جواز قتلهم وإنما حملهم على ذلك اتباع الهوى وحب الدنيا كما ~~أشار إليه بقوله @QB@ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ أي جرهم العصيان ~~والتمادي والاعتداء فيه إلى الكفر بالآيات وقتل النبيين فإن صغار الذنوب ~~سبب يؤدي إلى ارتكاب كبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري ~~كبارها وقيل كرر الإشارة للدلالة على أن ما لحقهم كما هو بسبب الكفر والقتل ~~فهو بسبب ارتكابهم المعاصي واعتدائهم حدود الله تعالى وقيل الإشارة إلى ~~الكفر والقتل والباءبمعنى مع وإنما جوزت الإشارة بالمفرد إلى شيئين فصاعدا ~~على تأويل ما ذكر أو تقدم للاختصار ونظيره في الضمير قول رؤبة يصف بقرة ? < ~~فيها خطوط من سواد وبلق كأنه في الجلد توليع البهق > ? والذي حسن ذلك أن ~~تثنية المضمرات والمبهمات وجمعها وتأنيثها ليست على الحقيقة ولذلك جاء الذي ~~بمعنى الجمع . < < # | البقرة : ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بألسنتهم يريد به المتدينين بدين محمد صلى ~~الله عليه وسلم المخلصين منهم PageV01P333 والمنافقين وقيل المنافقين ~~لانخراطهم في سلك الكفرة @QB@ والذين هادوا @QE@ تهودوا يقال هاد وتهود إذا ~~دخل في اليهودية ويهود إما عربي من هاد إذا تاب سموا بذلك لما تابوا من ~~عبادة العجل وإما معرب يهوذا وكأنهم سموا باسم أكبر أولاد يعقوب عليه ~~السلام @QB@ والنصارى @QE@ جمع نصران كندامى وندمان والياء في نصراني ~~للمبالغة كما في أحمري سموا بذلك لأنهم نصروا المسيح عليه السلام أو لأنهم ~~كانوا معه في قرية يقال لها نصران أو ناصرة فسموا باسمها أو من اسمها @QB@ ~~والصابئين @QE@ قوم بين النصارى والمجوس وقيل أصل دينهم دين نوح عليه ~~السلام وقيل هم عبدة الملائكة وقيل عبدة الكواكب وهو إن كان عربيا فمن صبأ ~~إذا خرج وقرأ نافع وحده بالياء إما لأنه خفف الهمزة وأبدلها ياء أو لأنه من ~~صبأ إذا مال لأنهم مالوا عن سائر الأديان إلى دينهم أو من الحق إلى الباطل ~~. @QB@ من آمن بالله واليوم الآخر وعمل ms0100 صالحا @QE@ من كان منهم في دينه قبل ~~أن ينسخ مصدقا بقلبه بالمبدأ والمعاد عاملا بمقتضى شرعه وقيل من آمن من ~~هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا ودخل في الإسلام دخولا صادقا @QB@ فلهم أجرهم ~~عند ربهم @QE@ الذي وعد لهم على إيمانهم وعملهم @QB@ ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ حين يخاف الكفار من العقاب PageV01P334 ويحزن المقصرون على ~~تضييع العمر وتفويت الثواب و @QB@ من @QE@ مبتدأ خبره @QB@ فلهم أجرهم @QE@ ~~والجملة خبر إن أو بدل من اسم إن وخبرها @QB@ فلهم أجرهم @QE@ والفاء لتضمن ~~المسند إليه معنى الشرط وقد منع سيبويه دخولها في خبر إن من حيث إنها لا ~~تدخل الشرطية ورد بقوله تعالى @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم ~~لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم @QE@ . < < # | البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم @QE@ باتباع موسى والعمل بالتوراة @QB@ ~~ورفعنا فوقكم الطور @QE@ حتى أعطيتم الميثاق روي أن موسى عليه الصلاة ~~والسلام لما جاءهم بالتوراة فرأوا ما فيها من التكاليف الشاقة كبرت عليهم ~~وأبوا قبولها فأمر جبريل عليه السلام فقلع الطور فظلله فوقهم حتى قبلوا ~~@QB@ خذوا @QE@ على إرادة القول @QB@ ما آتيناكم @QE@ من الكتاب @QB@ بقوة ~~@QE@ بجد وعزيمة @QB@ واذكروا ما فيه @QE@ ادرسوه ولا تنسوه أو تفكروا فيه ~~فإنه ذكر بالقلب أو اعملوا به @QB@ لعلكم تتقون @QE@ لكي تتقوا المعاصي أو ~~رجاء منكم أن تكونوا متقين ويجوز عند المعتزلة أن يتعلق بالقول المحذوف أي ~~قلنا خذوا واذكروا إرادة أن تتقوا . PageV01P335 < < # | البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ ثم توليتم من بعد ذلك @QE@ أعرضتم عن الوفاء بالميثاق بعد أخذه ~~@QB@ فلولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ بتوفيقكم للتوبة أو بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم يدعوكم إلى الحق ويهديكم إليه @QB@ لكنتم من الخاسرين @QE@ ~~المغبونين بالانهماك في المعاصي أو بالخبط والضلال في فترة من الرسل ولو في ~~الأصل لامتناع الشيء لامتناع غيره فإذا دخل على لا أفاد إثباتا وهو امتناع ~~الشيء لثبوت غيره والاسم الواقع بعده عند سيبويه مبتدأ خبره واجب الحذف ~~لدلالة الكلام عليه وسد الجواب مسده وعند الكوفيين فاعل فعل محذوف . ~~PageV01P336 < < # | البقرة : ( 65 ) ولقد علمتم الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمتم الذين اعتدوا ms0101 منكم في السبت @QE@ اللام موطئة لقسم ~~والسبت مصدر قولك سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت وأصله القطع أمروا بأن ~~يجردوه للعبادة فاعتدى فيه ناس منهم في زمن داود عليه السلام واشتغلوا ~~بالصيد وذلك أنهم كانوا يسكنون قرية على ساحل يقال لها أيلة وإذا كان يوم ~~السبت لم يبق حوت في البحر إلا حضر هناك وأخرج خرطومه فإذا مضى تفرقت ~~فحفروا حياضا وشرعوا إليها الجداول وكانت الحيتان تدخلها يوم السبت ~~فيصطادونها يوم الأحد @QB@ فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين @QE@ جامعين بين ~~صورة القردة والخسوء وهو الصغار والطرد وقال مجاهد ما مسخت صورهم ولكن ~~قلوبهم فمثلوا بالقردة كما مثلوا بالحمار في قوله تعالى @QB@ كمثل الحمار ~~يحمل أسفارا @QE@ وقوله @QB@ كونوا @QE@ ليس بأمر إذ لا قدرة لهم عليه ~~وإنما المراد به سرعة PageV01P337 التكوين وأنهم صاروا كذلك كما أراد بهم ~~وقرئ قردة بفتح القاف وكسر الراء وخاسين بغير همزة . < < # | البقرة : ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . . # > > @QB@ فجعلناها @QE@ أي المسخة أو العقوبة @QB@ نكالا @QE@ عبرة تنكل ~~المعتبر بها أي تمنعه ومنه النكل للقيد @QB@ لما بين يديها وما خلفها @QE@ ~~لما قبلها وما بعدها من الأمم إذ ذكرت حالهم في زبر الأولين واشتهرت قصتهم ~~في الآخرين أو لمعاصريهم ومن بعدهم أو لما بحضرتها من القرى وما تباعد عنها ~~أو لأهل تلك القرية وما حواليها أو لأجل ما تقدم عليها من ذنوبهم وما تأخر ~~منها @QB@ وموعظة للمتقين @QE@ من قومهم أو لكل متق سمعها . < < # | البقرة : ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة @QE@ أول هذه ~~القصة قوله تعالى @QB@ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها @QE@ وإنما فكت عنه ~~وقدمت عليه لاستقلالها بنوع آخر من مساويهم وهو الاستهزاء بالأمر ~~والاستقصاء في السؤال وترك المسارعة إلى الامتثال وقصته أنه كان فيهم شيخ ~~موسر فقتل ابنه بنو أخيه طمعا في ميراثه وطرحوه على باب المدينة ثم جاءوا ~~يطالبون بدمه فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة ويضربوه ببعضها ليحيا فيخبر ~~بقاتله @QB@ قالوا أتتخذنا هزوا @QE@ أي مكان هزؤ أو أهله ومهزوءا بنا أو ~~الهزء نفسه لفرط ms0102 PageV01P338 الاستهزاء استبعادا لما قاله واستخفافا به ~~وقرأ حمزة وإسماعيل عن نافع بالسكون وحفص عن عاصم بالضم وقلب الهمزة واوا ~~@QB@ قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين @QE@ لأن الهزؤ في مثل ذلك جهل ~~وسفه نفى عن نفسه ما رمي به على طريقة البرهان وأخرج ذلك في صورة الاستعاذة ~~استفظاعا له . < < # | البقرة : ( 68 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي @QE@ أي ما حالها وصفتها وكان ~~حقهم أن يقولوا أي بقرة هي أو كيف هي لأن @QB@ ما @QE@ يسأل به عن الجنس ~~غالبا لكنهم لما رأوا ما أمروا به على حال لم يوجد بها شيء من جنسه أجروه ~~مجرى ما لم يعرفوا حقيقته ولم يروا مثله @QB@ قال إنه يقول إنها بقرة لا ~~فارض ولا بكر @QE@ لا مسنة ولا فتية يقال فرضت البقرة فروضا من الفرض وهو ~~القطع كأنها فرضت سنها وتركيب البكر للأولية ومن البكرة والباكورة . @QB@ ~~عوان @QE@ نصف قال نواعم بين أبكار وعون . PageV01P339 @QB@ بين ذلك @QE@ ~~أي بين ما ذكر من الفارض والبكر ولذلك أضيف إليه بين فإنه لا يضاف إلا إلى ~~متعدد وعود هذه الكنايات وإجراء تلك الصفات على بقرة يدل على أن المراد بها ~~معينة ويلزمه تأخير البيان عن وقت الخطاب ومن أنكر ذلك زعم أن المراد بها ~~بقرة من شق البقر غير مخصوصة ثم انقلبت مخصوصة بسؤالهم ويلزمه النسخ قبل ~~الفعل فإن التخصيص إبطال للتخيير الثابت بالنص والحق جوازهما ويؤيد الرأي ~~الثاني ظاهر اللفظ والمروي عنه عليه الصلاة والسلام لو ذبحوا أي بقرة ~~أرادوا لأجزأتهم ولكن شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم وتقريعهم بالتمادي ~~وزجرهم على المراجعة بقوله @QB@ فافعلوا ما تؤمرون @QE@ أي ما تؤمرونه ~~بمعنى تؤمرون به من قولهم أمرتك الخير فافعل ما أمرت به أو أمركم بمعنى ~~مأموركم . < < # | البقرة : ( 69 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة ~~صفراء فاقع لونها @QE@ الفقوع نصوع الصفرة ولذلك تؤكد به فيقال أصفر فاقع ~~كما يقال أسود حالك وفي إسناده إلى PageV01P340 اللون وهو ms0103 صفة صفراء ~~لملابسته بها فضل تأكيد كأنه قيل صفراء شديدة الصفرة صفرتها وعن الحسن ~~سوداء شديدة السواد وبه فسر قوله تعالى @QB@ جمالة صفر @QE@ قال الأعشى ? < ~~تلك خيلي منه وتلك ركابي هن صفر أولادها كالزبيب > ? ولعله عبر بالصفرة عن ~~السواد لأنها من مقدماته أو لأن سواد الإبل تعلوه صفرة وفيه نظر لأن الصفرة ~~بهذا المعنى لا تؤكد بالفقوع @QB@ تسر الناظرين @QE@ أي تعجبهم والسرور ~~أصله لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه من السر . < < # | البقرة : ( 70 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي @QE@ تكرير للسؤال الأول ~~واستكشاف زائد وقوله @QB@ إن البقر تشابه علينا @QE@ اعتذار عنه أي إن ~~البقر الموصوف بالتعوين والصفرة كثير فاشتبه علينا وقرئ إن الباقر وهو اسم ~~لجماعة البقر والأباقر والبواقر ويتشابه وتتشابه بالياء والتاء وتشابه ~~ويشابه ويتشابه بطرح التاء وإدغامها في الشين على التذكير والتأنيث ~~PageV01P341 وتشابهت وتشابهت مخففا ومشددا وتشبه بمعنى تتشبه وتشبه ~~بالتذكير ومتشابه ومتشابهة ومتشبه ومتشبهة @QB@ وإنا إن شاء الله لمهتدون ~~@QE@ إلى المراد ذبحها أو إلى القاتل وفي الحديث لو لم يستثنوا لما بينت ~~لهم آخر الأبد واحتج به أصحابنا على أن الحوادث بإرادة الله سبحانه وتعالى ~~وأن الأمر قد ينفك عن الإرادة وإلا لم يكن للشرط بعد الأمر معنى والمعتزلة ~~والكرامية على حدوث الإرادة وأجيب بأن التعليق باعتبار التعلق . ~~PageV01P342 < < # | البقرة : ( 71 ) قال إنه يقول . . . . . # > > @QB@ قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث @QE@ ~~أي لم تذلل لكراب الأرض وسقي الحرث و @QB@ لا ذلول @QE@ صفة لبقرة بمعنى ~~غير ذلول ولا الثانية مزيدة لتأكيد الأولى والفعلان صفتا ذلول كأنه قيل لا ~~ذلول مثيرة وساقية وقرئ لا ذلول بالفتح أي حيث هي كقولك مررت برجل لا بخيل ~~ولا جبان أي حيث هو وتسقي من أسقى @QB@ مسلمة @QE@ سلمها الله تعالى من ~~العيوب أو أهلها من العمل أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا خلص له @QB@ لا ~~شية فيها @QE@ لا لون فيها يخالف لون جلدها وهي في الأصل مصدر وشاه وشيا ~~وشية ms0104 إذا خلط بلونه لونا آخر @QB@ قالوا الآن جئت بالحق @QE@ أي بحقيقة وصف ~~البقرة وحققتها لنا وقرىء @QB@ الآن @QE@ بالمد على الاستفهام ولان بحذف ~~الهمزة وإلقاء حركتها على السلام @QB@ فذبحوها وما كادوا يفعلون @QE@ ~~لتطويلهم وكثرة مراجعاتهم أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل أو لغلاء ثمنها ~~إذ روي أن شيخا صالحا منهم كان له عجلة فأتى بها الغيضة وقال اللهم إني ~~استودعتكها لابني حتى يكبر فشبت وكانت وحيدة بتلك الصفات فساوموها من ~~اليتيم وأمه حتى اشتروها بملء مسكها ذهبا وكانت البقرة إذ ذاك بثلاثة ~~دنانير وكاد من أفعال المقاربة وضع لدنو الخبر حصولا فإذا دخل عليه النفي ~~قيل معناه الإثبات مطلقا وقيل ماضيا والصحيح أنه كسائر الأفعال ولا ينافي ~~قوله @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ قوله @QB@ فذبحوها @QE@ لاختلاف وقتيهما ~~إذ المعنى أنهم ما قاربوا أن يفعلوا حتى PageV01P343 انتهت سؤالاتهم ~~وانقطعت تعللاتهم ففعلوا كالمضطر الملجأ إلى الفعل . < < # | البقرة : ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . . # > > @QB@ وإذ قتلتم نفسا @QE@ خطابا للجميع لوجود القتل فيهم @QB@ ~~فادارأتم فيها @QE@ اختصمتم في شأنها إذ المتخاصمان يدفع بعضهما بعضا أو ~~تدافعتم بأن طرح كل قتلها عن نفسه إلى صاحبه وأصله تدارأتم فأدغمت التاء في ~~الدال واجتلبت لها همزة الوصل @QB@ والله مخرج ما كنتم تكتمون @QE@ مظهره ~~لا محالة وأعمل مخرج لأنه حكاية مستقبل كما أعمل @QB@ باسط ذراعيه @QE@ ~~لأنه حكاية حال ماضية . < < # | البقرة : ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . . # > > @QB@ فقلنا اضربوه @QE@ عطف على ادارأتم وما بينها اعتراض والضمير ~~للنفس والتذكير على تأويل الشخص أو القتيل @QB@ ببعضها @QE@ أي بعض كان ~~وقيل بأصغريها وقيل بلسانها وقيل بفخذها اليمنى وقيل بالأذن وقيل بالعجب ~~@QB@ كذلك يحيي الله الموتى @QE@ يدل على ما حذف وهو فضربوه فحيي والخطاب ~~مع من حضر حياة القتيل أو نزول الآية @QB@ ويريكم آياته @QE@ دلائله على ~~كمال قدرته @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لكي يكمل عقلكم وتعلموا أن من قدر ~~PageV01P344 على إحياء نفس قدر على إحياء الأنفس كلها أو تعملوا على قضيته ~~ولعله تعالى إنما لم يحيه ابتداء وشرط فيه ما شرط لما فيه من التقرب وأداء ~~الواجب ونفع اليتيم والتنبيه على بركة التوكل ms0105 والشفقة على الأولاد وأن من ~~حق الطالب أن يقدم قربة والمتقرب أن يتحرى الأحسن ويغالي بثمنه كما روي عن ~~عمر رضي الله تعالى عنه أنه ضحى بنجيبة اشتراها بثلاثمائة دينار وأن المؤثر ~~في الحقيقة هو الله تعالى والأسباب أمارات لا إثر لها وأن من أراد أن يعرف ~~أعدى عدوه الساعي في إماتته الموت الحقيقي فطريقه أن يذبح بقرة نفسه التي ~~هي القوة الشهوية حين زال عنها شره الصبا ولم يلحقها ضعف الكبر وكانت معجبة ~~رائقة المنظر غير مذللة في طلب الدنيا مسلمة عن دنسها لا سمة بها من ~~مقابحها بحيث يصل أثره إلى نفسه فتحيا حياة طيبا وتعرب عما به ينكشف الحال ~~ويرتفع ما بين العقل والوهم من التدارؤ والنزاع . < < # | البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . . # > > @QB@ ثم قست قلوبكم @QE@ القساوة عبارة عن الغلظ مع الصلابة كما في ~~الحجر وقساوة القلب مثل في نبوه عن الاعتبار وثم الاستبعاد القسوة @QB@ من ~~بعد ذلك @QE@ يعني إحياء القتيل أو جميع ما عدد من الآيات فإنها مما توجب ~~لين القلب @QB@ فهي كالحجارة @QE@ في قسوتها @QB@ أو أشد قسوة @QE@ منها ~~والمعنى أنها في القساوة مثل الحجارة أو أزيد عليها أو أنها مثلها أو ~~PageV01P345 مثل ما هو أشد منها قسوة كالحديد فحذف المضاف وأقيم المضاف ~~إليه مقامه ويعضده قراءة الحسن بالجر عطفا على الحجارة وأنما لم يقل أقسى ~~لما في أشد من المبالغة والدلالة على اشتداد القسوتين واشتمال المفضل على ~~زيادة و @QB@ أو @QE@ للتخيير أو للترديد بمعنى أن من عرف حالها شبهها ~~بالحجارة أو بما هو أقسى منها . @QB@ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ~~وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله @QE@ ~~تعليل للتفضيل والمعنى أن الحجارة تتأثر وتنفعل فإن منها ما PageV01P346 ~~يتشقق فينبع منه الماء وتنفجر منه الأنهار ومنها ما يتردى من أعلى الجبل ~~انقيادا لما أراد الله تعالى به وقلوب هؤلاء لا تتأثر ولا تنفعل عن أمره ~~تعالى والتفجر التفتح بسعة وكثرة والخشية مجاز عن الانقياد وقرىء @QB@ إن ~~@QE@ على أنها ms0106 المخففة من الثقيلة وتلزمها اللام الفارقة بينها وبين إن ~~النافية ويهبط بالضم . @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وعيد على ذلك ~~وقرأ ابن كثير ونافع ويعقوب وخلف وأبو بكر بالياء ضما إلى ما بعده والباقون ~~بالتاء . < < # | البقرة : ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . . # > > @QB@ أفتطمعون @QE@ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ~~@QB@ أن يؤمنوا لكم @QE@ أن يصدقوكم PageV01P347 أو يؤمنوا لأجل دعوتكم ~~يعني اليهود @QB@ وقد كان فريق منهم @QE@ طائفة من أسلافهم @QB@ يسمعون ~~كلام الله @QE@ يعني التوراة @QB@ ثم يحرفونه @QE@ كنعت محمد صلى الله عليه ~~وسلم وآية الرجم أو تأويله فيفسرونه بما يشتهون وقيل هؤلاء من السبعين ~~المختارين سمعوا كلام الله تعالى حين كلم موسى عليه السلام بالطور ثم قالوا ~~سمعنا الله تعالى يقول في آخره إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا ~~وإن شئتم فلا تفعلوا @QB@ من بعد ما عقلوه @QE@ أي فهموه بعقولهم ولم يبق ~~لهم فيه ريبة @QB@ وهم يعلمون @QE@ أنهم مفترون مبطلون ومعنى الآية أن ~~أحبار هؤلاء ومقدميهم كانوا على هذه الحالة فما ظنك بسفلتهم وجهالهم وأنهم ~~إن كفروا وحرفوا فلهم سابقة في ذلك . < < # | البقرة : ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا لقوا الذين آمنوا @QE@ يعني منافقيهم @QB@ قالوا آمنا @QE@ ~~بأنكم على الحق وإن رسولكم هو المبشر به في التوراة @QB@ وإذا خلا بعضهم ~~إلى بعض قالوا @QE@ أي الذين لم ينافقوا منهم عاتبين على من نافق @QB@ ~~أتحدثونهم بما فتح الله عليكم @QE@ بما بين لكم في التوراة من نعت محمد صلى ~~الله عليه وسلم أو الذين نافقوا لأعقابهم إظهارا للتصلب في اليهودية ومنعا ~~لهم عن إبداء ما وجدوا في كتابهم فينافقون الفريقين فالاستفهام على الأول ~~تقريع وعلى الثاني إنكار ونهي @QB@ ليحاجوكم به عند ربكم @QE@ ليحتجوا ~~عليكم بما أنزل ربكم في كتابه جعلوا محاجتهم بكتاب الله وحكمه محاجة عنده ~~كما يقال عند الله كذا ويراد به أنه جاء في كتابه وحكمه وقيل عند ذكر ربكم ~~أو بين يدي رسول ربكم وقيل عند ربكم في القيامة وفيه نظر إذ الإخفاء لا ~~يدفعه @QB@ أفلا تعقلون @QE@ إما من تمام كلام اللائمين وتقديره أفلا ms0107 ~~تعقلون أنهم يحاجونكم به فيحجونكم أو خطاب من الله تعالى للمؤمنين متصل ~~بقوله @QB@ أفتطمعون @QE@ والمعنى أفلا تعقلون حالهم وأن لا مطمع لكم في ~~إيمانهم . PageV01P348 < < # | البقرة : ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . . # > > @QB@ أو لا يعلمون @QE@ يعني هؤلاء المنافقين أو اللائمين أو كليهما ~~أو إياهم والمحرفين @QB@ أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون @QE@ ومن ~~جملتهما إسرارهم الكفر وإعلانهم الإيمان وإخفاء ما فتح الله عليهم وإظهار ~~غيره وتحريف الكلم عن مواضعه ومعانيه . < < # | البقرة : ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . . # > > @QB@ ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب @QE@ جهلة لا يعرفون الكتابة ~~فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها أو التوراة @QB@ إلا أماني @QE@ استثناء ~~منقطع والأماني جمع أمنية وهي في الأصل ما يقدره الإنسان في نفسه من منى ~~إذا قدر ولذلك تطلق على الكذب وعلى ما يتمنى وما يقرأ والمعنى لكن يعتقدون ~~أكاذيب أخذوها تقليدا من المحرفين أو مواعيد فارغة سمعوها منهم من أن الجنة ~~لا يدخلها إلا من كان هودا وأن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة وقيل إلا ~~ما يقرأون قراءة عارية عن معرفة المعنى وتدبره من قوله تمنى كتاب الله أول ~~ليله تمني داود الزبور على رسل وهو لا يناسب وصفهم بأنهم أميون @QB@ وإن هم ~~إلا يظنون @QE@ ما هم إلا قوم يظنون لا PageV01P349 علم لهم وقد يطلق الظن ~~بإزاء العلم على كل رأي واعتقاد من غير قاطع وإن جزم به صاحبه كاعتقاد ~~المقلد والزائغ عن الحق لشبهة . < < # | البقرة : ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . . # > > @QB@ فويل @QE@ أي تحسر وهلك ومن قال إنه واد أو جبل في جهنم فمعناه ~~أن فيها موضعا يتبوأ فيه من جعل له الويل ولعله سماه بذلك مجازا وهو في ~~الأصل مصدر لا فعل له وإنما ساغ الابتداء به نكرة لأنه دعاء @QB@ للذين ~~يكتبون الكتاب @QE@ يعني المحرفين ولعله أراد به ما كتبوه من التأويلات ~~الزائغة @QB@ بأيديهم @QE@ تأكيد كقولك كتبته بيميني @QB@ ثم يقولون هذا من ~~عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا @QE@ كي يحصلوا به عرضا من أعراض الدنيا ~~فإنه وإن جعل قليل بالنسبة إلى ما استوجبوه من العقاب الدائم @QB@ فويل لهم ms0108 ~~مما كتبت أيديهم @QE@ يعني المحرف @QB@ وويل لهم مما يكسبون @QE@ يريد به ~~الرشى . < < # | البقرة : ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن تمسنا النار @QE@ المس اتصال الشيء بالبشرة بحيث ~~تتأثر الحاسة به واللمس كالطلب له ولذلك يقال ألمسه فلا أجده @QB@ إلا ~~أياما معدودة @QE@ محصورة قليلة PageV01P350 روي أن بعضهم قالوا نعذب بعدد ~~أيام عبادة العجل أربعين يوما وبعضهم قالوا مدة الدنيا سبعة آلاف سنة وإنما ~~نعذب مكان كل ألف سنة يوما @QB@ قل أتخذتم عند الله عهدا @QE@ خبرا أو وعد ~~بما تزعمون وقرأ ابن كثير وحفص بإظهار الذال والباقون بإدغامه @QB@ فلن ~~يخلف الله عهده @QE@ جواب شرط مقدر أي إن اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف ~~الله عهده وفيه دليل على أن الخلف في خبره محال . @QB@ أم تقولون على الله ~~ما لا تعلمون @QE@ أم معادلة لهمزة الاستفهام بمعنى أي الأمرين كائن على ~~سبيل التقرير للعلم بوقوع أحدهما أو منقطعة بمعنى بل أتقولون على التقرير ~~والتقريع . < < # | البقرة : ( 81 ) بلى من كسب . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إثبات لما نفوه من مساس النار لهم زمانا مديدا ودهرا ~~طويلا على وجه أعم ليكون كالبرهان على بطلان قولهم وتختص بجواب النفي @QB@ ~~من كسب سيئة @QE@ قبيحة والفرق بينها وبين الخطيئة أنها قد تقال فيما يقصد ~~بالذات والخطيئة تغلب فيما يقصد PageV01P351 بالعرض لأنه من الخطأ والكسب ~~استجلاب النفع وتعليقه بالسيئة على طريق قوله @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ~~. @QB@ وأحاطت به خطيئته @QE@ أي استولت عليه وشملت جملة أحواله حتى صار ~~كالمحاط بها لا يخلو عنها شيء من جوانبه وهذا إنما يصح في شأن الكافر لأن ~~غيره وإن لم يكن له سوى تصديق قلبه وإقرار لسانه فلم تحط الخطيئة به ولذلك ~~فسرها السلف بالكفر وتحقيق ذلك أن من أذنب ذنبا ولم يقلع عنه استجره إلى ~~معاودة مثله والانهماك فيه وارتكاب ما هو أكبر منه حتى تستولي عليه الذنوب ~~وتأخذ بمجامع قلبه فيصير بطبعه مائلا إلى المعاصي مستحسنا إياها معتقدا أن ~~لا لذة سواها مبغضا لمن يمنعه عنها مكذبا لمن ينصحه فيها كما قال الله ~~تعالى @QB@ ثم كان عاقبة الذين أساؤوا ms0109 السوأى أن كذبوا بآيات الله @QE@ ~~وقرأ نافع / < خطيئاته > / وقرىء خطيته وخطياته على القلب والإدغام فيهما ~~@QB@ فأولئك أصحاب النار @QE@ ملازموها في الآخرة كما أنهم ملازمون أسبابها ~~في الدنيا @QB@ هم فيها خالدون @QE@ دائمون أو لابثون لبثا طويلا والآية ~~كما ترى لا حجة فيها على خلود صاحب الكبيرة وكذا التي قبلها . < < # | البقرة : ( 82 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ~~@QE@ جرت عادته سبحانه وتعالى على أن يشفع وعده بوعيده لترجى رحمته ويخشى ~~عذابه وعطف العمل على إيمان يدل على خروجه عن مسماه . < < # | البقرة : ( 83 ) وإذ أخذنا ميثاق . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله @QE@ إخبار في ~~معنى النهي كقوله تعالى PageV01P352 @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ وهو ~~أبلغ من صريح النهي لما فيه من إيهام أن المنهي سارع إلى الانتهاء فهو يخبر ~~عنه ويعضده قراءة لا تعبدوا وعطف @QB@ قولوا @QE@ عليه فيكون على إرادة ~~القول وقيل تقديره أن لا يعبدوا فلما حذف أن رفع كقوله ? < ألا أيهذا ~~الزاجري أحضر الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي > ? ويدل عليه قراءة ألا ~~تعبدوا فيكون بدلا عن الميثاق أو معمولا له بحذف الجار وقيل إنه جواب قسم ~~دل عليه المعنى كأنه قال وحلفناهم لا يعبدون وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو ~~وعاصم ويعقوب بالتاء حكاية لما خوطبوا به والباقون بالياء لأنهم غيب @QB@ ~~وبالوالدين إحسانا @QE@ تعلق بمضمر تقديره وتحسنون أو أحسنوا @QB@ وذي ~~القربى واليتامى والمساكين @QE@ عطف على الوالدين @QB@ واليتامى @QE@ جمع ~~يتيم كنديم وندامى وهو قليل ومسكين مفعيل من السكون كأن الفقر أسكنه @QB@ ~~وقولوا للناس حسنا @QE@ أي قولا حسنا وسماه @QB@ حسنا @QE@ للمبالغة وقرأ ~~حمزة والكسائي ويعقوب حسنا بفتحتين وقرىء @QB@ حسنا @QE@ بضمتين وهو لغة ~~أهل الحجاز وحسنى على المصدر كبشرى والمراد به ما فيه تخلق وإرشاد @QB@ ~~وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ يريد بهما ما فرض عليهم في ملتهم @QB@ ثم ~~توليتم @QE@ على طريقة الالتفات ولعل الخطاب مع الموجودين منهم في عهد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ومن قبلهم على التغليب أي أعرضتم عن الميثاق ms0110 ~~ورفضتموه @QB@ إلا قليلا منكم @QE@ يريد به من أقام اليهودية على وجهها قبل ~~النسخ ومن أسلم منهم @QB@ وأنتم معرضون @QE@ قوم عادتكم الإعراض عن الوفاء ~~والطاعة وأصل الإعراض الذهاب عن المواجهة إلى جهة العرض . PageV01P353 < < # | البقرة : ( 84 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من ~~دياركم @QE@ على نحو ما سبق والمراد به أن لا يتعرض بعضهم بعضا بالقتل ~~والإجلاء عن الوطن وإنما جعل قتل الرجل غيره قتل نفسه لاتصاله به نسبا أو ~~دينا أو لأنه يوجبه قصاصا وقيل معناه لا ترتكبوا ما يبيح سفك دمائكم ~~وإخراجكم من دياركم أو لا تفعلوا ما يرديكم ويصرفكم عن الحياة الأبدية فإنه ~~القتل في الحقيقة ولا تقترفوا ما تمنعون به عن الجنة التي هي داركم فإنه ~~الجلاء الحقيقي @QB@ ثم أقررتم @QE@ بالميثاق واعترفتم بلزومه @QB@ وأنتم ~~تشهدون @QE@ توكيد كقولك أقر فلان شاهدا على نفسه وقيل وأنتم أيها ~~الموجودون تشهدون على إقرار أسلافكم فيكون إسناد الإقرار إليهم مجازا . < < # | البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ثم أنتم هؤلاء @QE@ استبعاد لما ارتكبوه بعد الميثاق والإقرار ~~به والشهادة عليه وأنتم مبتدأ وهؤلاء خبره على معنى أنتم بعد ذلك هؤلاء ~~الناقصون كقولك أنت ذلك الرجل PageV01P354 الذي فعل كذا نزل تغير الصفة ~~منزلة تغير الذات وعدهم باعتبار ما أسند إليهم حضورا وباعتبار ما سيحكي ~~عنهم غيبا وقوله تعالى @QB@ تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ~~@QE@ إما حال والعامل فيها معنى الإشارة أو بيان لهذه الجملة وقيل هؤلاء ~~تأكيد PageV01P355 والخبر هو الجملة وقيل بمعنى الذين والجملة صلته ~~والمجموع هو الخبر وقرىء @QB@ تقتلون @QE@ على التكثير @QB@ تظاهرون عليهم ~~بالإثم والعدوان @QE@ حال من فاعل تخرجون أو من مفعوله أو كليهما والتظاهر ~~التعاون من الظهر وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بحذف إحدى التاءين وقرىء ~~بإظهارها وتظهرون بمعنى تتظهرون @QB@ وإن يأتوكم أسارى تفادوهم @QE@ روي أن ~~قريظة كانوا حلفاء الأوس والنضير حلفاء الخزرج فإذا اقتتلا عاون كل فريق ~~حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها وإذا أسر أحد من الفريقين ~~جمعوا كل فريق حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء ms0111 أهلها وإذا أسر أحد من ~~الفريقين جمعوا له حتى يفدوه وقيل معناه إن يأتوكم أسارى في أيدي الشياطين ~~تتصدوا لإنقاذهم بالإرشاد والوعظ مع تضييعكم أنفسكم كقوله تعالى @QB@ ~~أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم @QE@ وقرأ حمزة @QB@ أسرى @QE@ وهو جمع ~~أسير كجريح وجرحى وأسارى جمعه كسكرى وسكارى وقيل هو أيضا جمع أسير وكأنه ~~شبه بالكسلان وجمع جمعه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر تفدوهم ~~@QB@ وهو محرم عليكم إخراجهم @QE@ متعلق بقوله @QB@ وتخرجون فريقا منكم من ~~ديارهم @QE@ وما بينهما اعتراض والضمير للشأن أو مبهم ويفسره إخراجهم أو ~~راجع إلى ما دل عليه تخرجون من المصدر وإخراجهم بدل أو بيان @QB@ أفتؤمنون ~~ببعض الكتاب @QE@ يعني الفداء . @QB@ وتكفرون ببعض @QE@ يعني حرمة المقاتلة ~~والإجلاء @QB@ فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا @QE@ ~~كقتل قريظة وسبيهم وإجلاء بني النضير وضرب الجزية على غيرهم وأصل الخزي ذل ~~يستحيا منه ولذلك يستعمل في كل منهما @QB@ ويوم القيامة يردون إلى أشد ~~العذاب @QE@ لأن عصيانهم أشد @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ تأكيد ~~للوعيد أي الله سبحانه وتعالى بالمرصاد لا يغفل عن أفعالهم وقرأ عاصم في ~~رواية المفضل تردون على الخطاب لقوله @QB@ منكم @QE@ وابن كثير ونافع وعاصم ~~في رواية أبي بكر وخلف ويعقوب يعملون على أن الضمير لمن . PageV01P356 < < # | البقرة : ( 86 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ آثروا الحياة ~~الدنيا على الآخرة @QB@ فلا يخفف عنهم العذاب @QE@ بنقض الجزية في الدنيا ~~والتعذيب في الآخرة @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ بدفعهما عنهم . < < # | البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ أي التوراة @QB@ وقفينا من بعده ~~بالرسل @QE@ أي أرسلنا على أثره الرسل كقوله سبحانه وتعالى @QB@ ثم أرسلنا ~~رسلنا تترا @QE@ يقال قفاه إذا تبعه وقفاه به إذا أتبعه إياه من القفا نحو ~~ذنبه من الذنب @QB@ وآتينا عيسى ابن مريم البينات @QE@ المعجزات الواضحات ~~كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والإخبار بالمغيبات أو الإنجيل وعيسى ~~بالعبرية أبشوع ومريم بمعنى الخادم وهو بالعربية من النساء كالزير من ~~الرجال قال رؤبة قلت لزير لم تصله مريمه ووزنه مفعل ms0112 إذ لم يثبت فعيل @QB@ ~~وأيدناه @QE@ وقويناه وقرىء آيدناه بالمد @QB@ بروح القدس @QE@ بالروح ~~المقدسة كقولك حاتم الجود ورجل صدق وأراد به جبريل وقيل روح عيسى عليه ~~الصلاة والسلام ووصفها به لطهارته عن مس الشيطان أو لكرامته على الله ~~سبحانه وتعالى ولذلك إضافة إلى نفسه تعالى أو لأنه لم تضمه الأصلاب ~~والأرحام الطوامث أو الإنجيل أو اسم الله الأعظم الذي كان يحيي به الموتى ~~وقرأ ابن كثير @QB@ القدس @QE@ بالإسكان في جميع القرآن @QB@ أفكلما جاءكم ~~رسول بما لا تهوى أنفسكم @QE@ بما لا تحبه يقال هوي بالكسر هوى إذا أحب ~~هويا بالفتح هوى بالضم إذا سقط ووسطت الهمزة بين الفاء وما تعلقت به توبيخا ~~لهم على تعقيبهم ذاك بهذا وتعجيبا PageV01P357 من شأنهم ويحتمل أن يكون ~~استئنافا والفاء للعطف على مقدر @QB@ استكبرتم @QE@ عن الإيمان واتباع ~~الرسل @QB@ ففريقا كذبتم @QE@ كموسى وعيسى عليهما السلام والفاء للسببية أو ~~للتفصيل @QB@ وفريقا تقتلون @QE@ كزكريا ويحيى عليهما السلام وإنما ذكر ~~بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استحضارا لها في النفوس فإن الأمر ~~فظيع أو مراعاة للفواصل أو للدلالة على أنكم بعد فيه فإنكم تحومون حول قتل ~~محمد صلى الله عليه وسلم لولا أني أعصمه منكم ولذلك سحرتموه وسممتم له ~~الشاة . < < # | البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ وقالوا قلوبنا غلف @QE@ مغشاة بأغطية خلقية لا يصل إليها ما جئت ~~به ولا تفقهه PageV01P358 مستعار من الأغلف الذي لم يختن وقيل أصله غلف جمع ~~غلاف فخفف والمعنى أنها أوعية للعلم لا تسمع علما إلا وعته ولا تعي ما تقول ~~أو نحن مستغنون بما فيها عن غيره @QB@ بل لعنهم الله بكفرهم @QE@ رد لما ~~قالوه والمعنى أنها خلقت على الفطرة والتمكن من قبول الحق ولكن الله خذلهم ~~بكفرهم كما قال تعالى @QB@ فأصمهم وأعمى أبصارهم @QE@ أو هم كفرة ملعونون ~~فمن أين لهم دعوى العلم والاستغناء عنك @QB@ فقليلا ما يؤمنون @QE@ فإيمانا ~~قليلا يؤمنون وما مزيده للمبالغة في التقليل وهو إيمانهم ببعض الكتاب وقيل ~~أراد بالقلة العدم . < < # | البقرة : ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم كتاب من عند الله @QE@ يعني القرآن @QB@ مصدق ms0113 لما ~~معهم @QE@ من كتابهم وقرىء بالنصب على الحال من كتاب لتخصصه بالوصف وجواب ~~لما محذوف دل عليه جواب لما الثانية @QB@ وكانوا من قبل يستفتحون على الذين ~~كفروا @QE@ أي يستنصرون على المشركين ويقولون اللهم انصرنا بنبي آخر الزمان ~~المنعوت في التوراة أو يفتحون عليهم ويعرفونهم أن نبيا يبعث منهم وقد قرب ~~زمانه والسين للمبالغة والإشعار أن الفاعل يسأل ذلك عن نفسه @QB@ فلما ~~جاءهم ما عرفوا @QE@ من الحق @QB@ كفروا به @QE@ حسدا وخوفا على الرياسة ~~@QB@ فلعنة الله على الكافرين @QE@ أي عليهم وأتى بالمظهر للدلالة على أنهم ~~لعنوا لكفرهم فتكون اللام للعهد ويجوز أن تكون للجنس ويدخلون فيه دخولا ~~أوليا لأن الكلام فيهم . < < # | البقرة : ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . . # > > @QB@ بئسما اشتروا به أنفسهم @QE@ ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس ~~المستكن PageV01P359 واشتروا صفته ومعناه باعوا أو اشتروا بحسب ظنهم فإنهم ~~ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا @QB@ أن يكفروا بما أنزل الله ~~@QE@ هو المخصوص بالذم @QB@ بغيا @QE@ طلبا لما ليس لهم وحسدا وهو علة @QB@ ~~أن يكفروا @QE@ دون @QB@ اشتروا @QE@ للفصل @QB@ أن ينزل الله @QE@ لأن ~~ينزل PageV01P360 أي حسدوه على أن ينزل الله وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وسهل ~~ويعقوب بالتخفيف @QB@ من فضله @QE@ يعني الوحي @QB@ على من يشاء من عباده ~~@QE@ على من اختاره للرسالة @QB@ فباؤوا بغضب على غضب @QE@ للكفر والحسد ~~على من هو أفضل الخلق وقيل لكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد عيسى عليه ~~السلام أو بعد قولهم عزير ابن الله @QB@ وللكافرين عذاب مهين @QE@ يراد به ~~إذلالهم بخلاف عذاب العاصي فإنه طهرة لذنوبه . < < # | البقرة : ( 91 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله @QE@ يعم الكتب المنزلة ~~بأسرها @QB@ قالوا نؤمن بما أنزل علينا @QE@ أي بالتوراة @QB@ ويكفرون بما ~~وراءه @QE@ حال من الضمير في قالوا ووراء في الأصل جعل ظرفا ويضاف إلى ~~الفاعل فيراد به ما يتيوارى به وهو خلفه وإلى المفعول فيراد به ما يواريه ~~وهو قدامه ولذلك عد من الأضداد @QB@ وهو الحق @QE@ الضمير لما وراءه ~~والمراد به القرآن @QB@ مصدقا لما معهم @QE@ حال مؤكدة تتضمن رد مقالهم ms0114 ~~فإنهم لما كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها @QB@ قل فلم تقتلون ~~أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين @QE@ اعتراض عليهم PageV01P361 بقتل ~~الأنبياء مع إدعاء الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغه وإنما أسنده إليهم ~~لأنه فعل آبائهم وأنهم راضون به عازمون عليه وقرأ نافع وحده أن أنباء الله ~~مهموزا في جميع القرآن . < < # | البقرة : ( 92 ) ولقد جاءكم موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءكم موسى بالبينات @QE@ يعني الآيات التسع المذكورة في ~~قوله تعالى @QB@ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات @QE@ @QB@ ثم اتخذتم العجل ~~@QE@ أي إلها @QB@ من بعده @QE@ من بعد مجيء موسى أو ذهابه إلى الطور @QB@ ~~وأنتم ظالمون @QE@ حال بمعنى اتخذتم العجل ظالمين بعبادته أو بالإخلال ~~بآيات الله تعالى أو اعتراض بمعنى وأنتم قوم عادتكم الظلم ومساق الآية أيضا ~~لإبطال قولهم @QB@ نؤمن بما أنزل علينا @QE@ والتنبيه على أن طريقتهم مع ~~الرسول طريقة أسلافهم مع موسى عليهما الصلاة والسلام لا لتكرير القصة وكذا ~~ما بعده . < < # | البقرة : ( 93 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة ~~واسمعوا @QE@ أي قلنا لهم خذوا ما أمرتم به في التوراة بجد واسمعوا سماع ~~طاعة @QB@ قالوا سمعنا @QE@ قولك @QB@ وعصينا @QE@ أمرك @QB@ وأشربوا في ~~قلوبهم العجل @QE@ تداخلهم حبه ورسخ في قلوبهم صورته PageV01P362 لفرط ~~شغفهم به كما يتداخل الصبغ الثوب والشراب أعماق البدن وفي قلوبهم بيان ~~لمكان الإشراب كقوله تعالى @QB@ إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ @QB@ ~~بكفرهم @QE@ بسبب كفرهم وذلك لأنهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يروا جسما ~~أعجب منه فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري @QB@ قل بئسما يأمركم به ~~إيمانكم @QE@ أي بالتوراة والمخصوص بالذم محذوف نحو هذا الأمر أو ما يعمه ~~وغيره من قبائحهم المعدودة في الآيات الثلاث إلزاما عليهم @QB@ إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ تقرير للقدح في دعواهم الإيمان بالتوراة وتقديره إن كنتم ~~مؤمنين بها لم يأمركم بهذه القبائح ولا يرخص لكم فيها إيمانكم بها أو إن ~~كنتم مؤمنين بها فبئسما يأمركم به إيمانكم بها لأن المؤمن ينبغي أن لا ~~يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه لكن الإيمان بها لا يأمر به فإذا لستم ms0115 بمؤمنين ~~. < < # | البقرة : ( 94 ) قل إن كانت . . . . . # > > @QB@ قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة @QE@ خاصة بكم كما ~~قلتم @QB@ لن يدخل الجنة إلا من كان هودا @QE@ ونصبها على الحال من الدار ~~@QB@ من دون الناس @QE@ سائرهم واللام للجنس أو المسلمين واللام للعهد @QB@ ~~فتمنوا الموت إن كنتم صادقين @QE@ لأن من أيقن PageV01P363 أنه من أهل ~~الجنة اشتاقها وأحب التخلص إليها من الدار ذات الشوائب كما قال علي رضي ~~الله تعالى عنه لا أبالي سقطت على الموت أو سقط الموت علي وقال عمار رضي ~~الله تعالى عنه بصفين الآن ألاقي الأحبة محمدا وحزبه وقال حذيفة رضي الله ~~عنه حين اختصر جاء حبيب على فاقة لا أفلح من ندم أي على التمني سيما إذا ~~علم أنها سالمة له لا يشاركه فيها غيره . < < # | البقرة : ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . . # > > @QB@ ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم @QE@ من موجبات النار كالكفر ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وتحريف التوراة ولما كانت اليد العاملة ~~مختصة بالإنسان آلة لقدرته بها عامة صنائعه ومنها أكثر منافعه عبر بها عن ~~النفس تارة والقدرة أخرى وهذه الجملة إخبار بالغيب وكان كما أخبر لأنهم لو ~~تمنوا لنقل واشتهر فإن التمني ليس من عمل القلب ليخفى بل هو أن يقول ليت لي ~~كذا ولو كان بالقلب لقالوا تمنينا وعن النبي صلى الله عليه وسلم لو ~~PageV01P364 تمنوا الموت لغص كل إنسان بريقه فمات مكانه وما بقي على وجه ~~الأرض يهودي / ح / @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ تهديد لهم وتنبيه على ~~أنهم ظالمون في دعوى ما ليس لهم ونفيه عمن هو لهم . < < # | البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس . . . . . # > > @QB@ ولتجدنهم أحرص الناس على حياة @QE@ من وجد بعقله الجاري مجرى ~~علم ومفعولاه هم وأحرص الناس وتنكير حياة لأنه أريد بها فرد من أفرادها وهي ~~الحياة المتطاولة وقرىء باللام @QB@ ومن الذين أشركوا @QE@ محمول على ~~المعنى وكأنه قال أحرص من الناس على الحياة ومن الذين أشركوا وإفراده ~~بالذكر للمبالغة فإن حرصهم شديد إذ لم يعرفوا إلا الحياة العاجلة والزيادة ~~في التوبيخ والتقريع فإنهم لما زاد ms0116 حرصهم وهم مقرون بالجزاء على حرص ~~المنكرين دل ذلك على علمهم بأنهم صائرون إلى النار ويجوز أن يراد وأحرص من ~~الذين أشركوا فحذف أحرص لدلالة الأول عليه وأن يكون خبر مبتدأ محذوف صفته ~~@QB@ يود أحدهم @QE@ على أنه أريد بالذين أشركوا اليهود لأنهم قالوا @QB@ ~~عزير ابن الله @QE@ أي ومنهم ناس يود أحدهم وهو على الأولين بيان لزيادة ~~حرصهم PageV01P365 على طريق الاستئناف @QB@ لو يعمر ألف سنة @QE@ حكاية ~~لودادتهم ولو بمعنى ليت وكان أصله لو أعمر فأجرى على الغيبة لقوله يود ~~كقولك حلف بالله ليفعلن @QB@ وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر @QE@ الضمير ~~لأحدهم وأن يعمر فاعل مزحزحه أي وما أحدهم بمن يزحزحه من ال عذاب تعميره أو ~~لما دل عليه يعمر وأن يعمر بدل منه أو منهم وأن يعمر موضحه وأصل سنة سنوة ~~لقولهم سنوات وقيل سنهة كجبهة لقولهم سانهته وتسنهت النخلة إذا أتت عليها ~~السنون والزحزحة التبعيد @QB@ والله بصير بما يعملون @QE@ فيجازيهم . < < # | البقرة : ( 97 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ قل من كان عدوا لجبريل @QE@ نزل في عبد الله بن صوريا سأل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عمن ينزل عليه بالوحي فقال جبريل فقال ذاك عدونا ~~عادانا مرارا وأشدها أنه أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخربه بختنصر ~~فبعثنا من يقتله فرآه ببابل فدفع عنه جبريل وقال إن كان ربكم أمره بهلاككم ~~فلا يسلطكم عليه وإلا فيم تقتلونه وقيل دخل عمر رضي PageV01P366 الله تعالى ~~عنه مدارس اليهود يوما فسألهم عن جبريل فقالوا ذاك عدونا يطلع محمدا على ~~أسرارنا وإنه صاحب كل خسف وعذاب وميكائيل عن يساره وبينهما عداوة فقال لئن ~~كانا كما تقولون فليسا بعدوين ولأنتم أكفر من الحمير ومن كان عدو أحدهما ~~فهو عدو الله ثم رجع عمر فوجد جبريل قد سبقه بالوحي فقال عليه الصلاة ~~والسلام لقد وافقك ربك يا عمر وفي جبريل ثمان لغات قرىء بهن أربع في ~~المشهور جبرئيل كسلسبيل قراءة حمزة والكسائي و / < جبريل > / بكسر الراء ~~وحذف الهمزة قراءة ابن كثير وجبرئيل كجحمرش قراءة عاصم برواية أبي بكر ms0117 و / ~~< جبريل > / كقنديل قراءة الباقين وأربع في الشواذ جبرائيل كجبراعيل وجبريل ~~وجبرين ومنع صرفه للعجمة والتعريف ومعناه عبدالله @QB@ فإنه نزله @QE@ ~~البارز الأول لجبريل والثاني للقرآن وإضماره غير مذكور يدل على فخامة شأنه ~~كأنه لتعينه وفرط شهرته لم يحتج إلى سبق ذكره @QB@ على قلبك @QE@ فإنه ~~القابل الأول للوحي ومحل الفهم والحفظ وكان حقه على قلبي لكنه جاء على ~~حكاية كلام الله تعالى كأنه قال قل ما تكلمت به @QB@ بإذن الله @QE@ بأمره ~~أو تيسيره حال من فاعله نزله @QB@ مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ~~@QE@ أحوال من مفعوله والظاهر أن جواب الشرط @QB@ فإنه نزله @QE@ والمعنى ~~من عادى منهم جبريل فقد خلع ربقه الإنصاف أو كفر بما معه من الكتاب ~~بمعاداته إياه لنزوله عليك بالوحي لأ نه نزول كتابا مصدقا للكتب المتقدمة ~~فحذف الجواب وأقيم علته مقامه أو من عاداه فالسبب في PageV01P367 عداوته ~~أنه نزله عليك وقيل محذوف مثل فليمت غيظا أو فهو عدو لي وأنا عدو له كما ~~قال < < # | البقرة : ( 98 ) من كان عدوا . . . . . # > > @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو ~~للكافرين @QE@ أراد بعداوة الله مخالفته عنادا أو معاداة المقربين من عباده ~~وصدر الكلام بذكره تفخيما لشأنهم كقوله تعالى @QB@ والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه @QE@ وأفرد الملكين لفضلهما كأنهما PageV01P368 من جنس آخر والتنبيه ~~على أن معاداة الواحد والكل سواء في الكفر واستجلاب العداوة من الله تعالى ~~وأن من عادى أحدهم فكأنه عادى الجميع إذ الموجب لعداوتهم ومحبتهم على ~~الحقيقة واحد ولأن المحاجة كانت فيهما ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على ~~أنه تعالى عاداهم لكفرهم وأن عداوة الملائكة والرسل كفر وقرأ نافع ميكائيل ~~كميكاعل وأبو عمرو ويعقوب وعاصم برواية حفص ميكال كميعاد والباقون ميكائيل ~~بالهمزة والياء بعدها وقرىء ميكئل كميكعل وميكئيل كميكعيل وميكايل . < < # | البقرة : ( 99 ) ولقد أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون @QE@ أي ~~المتمردون من الكفرة والفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على عظمة كأنه ~~متجاوز عن حده نزل في ابن صوريا ms0118 حين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما ~~جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل عليك من آية فنتبعك . < < # | البقرة : ( 100 ) أو كلما عاهدوا . . . . . # > > @QB@ أو كلما عاهدوا عهدا @QE@ الهمزة للإنكار والواو للعطف على ~~محذوف تقديره أكفروا بالآيات وكلما عاهدوا وقرىء بسكون الواو على أن ~~التقدير إلا الذين فسقوا @QB@ أو كلما عاهدوا @QE@ وقرىء عوهدوا وعهدوا ~~@QB@ نبذه فريق منهم @QE@ نقضه وأصل النبذ الطرح لكنه يغلب فيما ينسى وإنما ~~قال فريق لأن بعضهم لم ينقض @QB@ بل أكثرهم لا يؤمنون @QE@ PageV01P369 رد ~~لما يتوهم من أن الفريق هم الأقلون أو أن من لم ينبذ جهارا فهم مؤمنون به ~~خفاء . < < # | البقرة : ( 101 ) ولما جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم @QE@ كعيسى ومحمد ~~عليهما الصلاة والسلام @QB@ نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله @QE@ ~~يعني التوراة لأن كفرهم بالرسول المصدق لها كفر بها فيما يصدقه ونبذ لما ~~فيها من وجوب الإيمان بالرسل المؤيدين بالآيات وقيل ما مع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم هو القرآن . @QB@ وراء ظهورهم @QE@ مثل لإعراضهم عنه رأسا ~~بالإعراض عما يرمي به وراء الظهر لعدم الالتفات إليه @QB@ كأنهم لا يعلمون ~~@QE@ أنه كتاب الله يعني أن علمهم به رصين ولكن يتجاهلون عنادا وأعلم أنه ~~تعالى دل بالآيتين على أن جيل اليهود أربع فرق فرقة آمنوا PageV01P370 ~~بالتوراة وقاموا بحقوقها كمؤمني أهل الكتاب وهم الأقلون المدلول عليهم ~~بقوله @QB@ بل أكثرهم لا يؤمنون @QE@ وفرقة جاهروا بنبذ عهودها وتخطي ~~حدودها تمردا وفسوقا وهم المعنيون بقوله @QB@ نبذه فريق منهم @QE@ وفرقة لم ~~يجاهروا بنبذها ولكن نبذوا لجهلهم بها وهم الأكثرون وفرقة تمسكوا بها ظاهرا ~~ونبذوها خفية عالمين بالحال بغيا وعنادا وهم المتجاهلون . < < # | البقرة : ( 102 ) واتبعوا ما تتلوا . . . . . # > > @QB@ واتبعوا ما تتلوا الشياطين @QE@ عطف على نبذ أي نبذوا كتاب الله ~~واتبعوا كتب السحر التي تقرؤها أو تتبعها الشياطين من الجن أو الإنس أو ~~منهما @QB@ على ملك سليمان @QE@ أي عهده وتتلو حكاية حال ماضية قيل كانوا ~~يسترقون السمع ويضمون إلى ما سمعوا أكاذيب ويلقونها إلى الكهنة وهم ~~يدونونها ويعلمون الناس وفشا ذلك ms0119 في عهد سليمان عليه السلام حتى قيل إن ~~الجن يعلمون الغيب وأن ملك سليمان تم بهذا العلم وأنه تسخر به الجن والإنس ~~والريح له @QB@ وما كفر سليمان @QE@ تكذيب لمن زعم ذلك وعبر عن السحر ~~بالكفر ليدل على أنه كفر وأن من كان نبيا كان معصوما منه @QB@ ولكن ~~الشياطين كفروا @QE@ باستعماله وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي و @QB@ لكن ~~@QE@ بالتخفيف ورفع @QB@ الشياطين @QE@ @QB@ يعلمون الناس السحر @QE@ إغواء ~~وإضلالا والجملة حال من الضمير والمراد بالسحر ما يستعان في تحصيله بالتقرب ~~إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان PageV01P371 وذلك لا يستتب إلا لمن ~~يناسبه في الشرارة وخبث النفس فإن التناسب شرط في التضام والتعاون وبهذا ~~تميز الساحر عن النبي والولي وأما ما يتعجب منه كما يفعله أصحاب الحيل ~~بمعونة الآلات والأدوية أو يريه صاحب خفة اليد فغير مذموم وتسميته سحرا عمل ~~التجوز أو لما فيه من الدقة لأنه في الأصل لما خفي سببه @QB@ وما أنزل على ~~الملكين @QE@ عطف على السحر والمراد بهما واحد والعطف لتغاير الاعتبار أو ~~المراد به نوع أقوى منه أو على ما تتلو وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ~~ابتلاء من الله للناس وتمييزا بينه وبين المعجزة وما روي أنهما مثلا بشرين ~~وركب فيهما الشهوة فتعرضا لامرأة يقال لها زهرة فحملتهما على المعاصي ~~والشرك ثم صعدت إلى السماء بما تعلمت منهما فمحكي عن اليهود ولعله من رموز ~~الأوائل وحله لا يخفى على ذوي البصائر وقيل رجلان سميا ملكين باعتبار ~~صلاحهما ويؤيده قراءة الملكين بالكسر وقيل ما أنزل نفي معطوف على ما كفر ~~سليمان تكذيب لليهود في هذه القصة @QB@ ببابل @QE@ ظرف أو حال من الملكين ~~أو الضمير في أنزل والمشهور أنه بلد من سواد الكوفة @QB@ هاروت وماروت @QE@ ~~عطف بيان للملكين ومنع صرفهما للعلمية والعجمة ولو كانا من الهرت والمرت ~~بمعنى الكسر PageV01P372 لانصرفا ومن جعل ما نافية أبدلهما من الشياطين بدل ~~البعض وما بينهما اعتراض وقرىء بالرفع على هما @QB@ هاروت وماروت @QE@ @QB@ ~~وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر @QE@ فمعناه على الأول ms0120 ~~ما يعلمان أحدا حتى ينصحاه ويقولا له إنما نحن ابتلاء من الله فمن تعلم منا ~~وعمل به كفر ومن تعلم وتوقى عمله ثبت على الإيمان فلا تكفر باعتقاد جوازه ~~والعمل به وفيه دليل على أن تعلم السحر وما لا يجوز اتباعه غير محظور وإنما ~~المنع من اتباعه والعمل به وعلى الثاني ما يعلمانه حتى يقولا إنما نحن ~~مفتونان فلا تكن مثلنا @QB@ فيتعلمون منهما @QE@ الضمير لما دل عليه من أحد ~~@QB@ ما يفرقون به بين المرء وزوجه @QE@ أي من السحر ما يكون سبب تفريقهما ~~@QB@ وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله @QE@ لأنه وغيره من الأسباب ~~غير مؤثرة بالذات بل بأمره تعالى وجعله قرىء / < بضاري > / على الإضافة إلى ~~أحد وجعل الجار جزء منه والفصل بالظرف @QB@ ويتعلمون ما يضرهم @QE@ لأنهم ~~PageV01P373 يقصدون به العمل أو لأن العلم يجر إلى العمل غالبا @QB@ ولا ~~ينفعهم @QE@ إذ مجرد العلم به غير مقصود ولا نافع في الدارين وفيه أن ~~التحرز عنه أولى @QB@ ولقد علموا @QE@ أي اليهود @QB@ لمن اشتراه @QE@ أي ~~استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب الله تعالى والأظهر أن اللام لام الابتداء ~~علقت علموا عن العمل @QB@ ما له في الآخرة من خلاق @QE@ نصيب @QB@ ولبئس ما ~~شروا به أنفسهم @QE@ يحتمل المعنيين على ما مر @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ ~~يتفكرون فيه أو يعلمون قبحه على التعيين أو حقية ما يتبعه من العذاب ~~والمثبت لهم أولا على التوكيد القسمي العقل الغريزي أو العلم الإجمالي يقبح ~~الفعل أو ترتب العقاب من غير تحقيق وقيل معناه لو كانوا يعملون بعلمهم فإن ~~من لم يعمل بما علم فهو كمن لم يعلم . < < # | البقرة : ( 103 ) ولو أنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم آمنوا @QE@ بالرسول والكتاب @QB@ واتقوا @QE@ بترك ~~المعاصي كنبذ كتاب الله واتباع السحر @QB@ لمثوبة من عند الله خير @QE@ ~~جواب لو وأصله لأثيبوا مثوبة من عند الله خيرا مما شروا به أنفسهم فحذف ~~الفعل وركب الباقي جملة اسمية لتدل على ثبات المثوبة والجزم بخيريتها وحذف ~~المفضل عليه إجلالا للمفضل من أن ينسب إليه وتنكير المثوبة PageV01P374 لأن ~~المعنى لشيء من الثواب ms0121 خير وقيل لو للتمني و @QB@ لمثوبة @QE@ كلام مبتدأ ~~وقرىء @QB@ لمثوبة @QE@ كمشورة وإنما سمي الجزاء ثوابا ومثوبة لأن المحسن ~~يثوب إليه @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ أن ثواب الله خير مما هم فيه وقد ~~علموا لكنه جهلهم لترك التدبر أو العمل بالعلم . < < # | البقرة : ( 104 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا @QE@ الرعي ~~حفظ الغير لمصلحته وكان المسلمون يقولون للرسول عليه الصلاة والسلام راعنا ~~أي راقبنا وتأن بنا فيما تلقننا حتى نفهمه وسمع اليهود فافترصوه وخاطبوه به ~~مريدين نسبته إلى الرعن أو سبه بالكلمة العبرانية التي كانوا يتسابون بها ~~وهي راعينا فنهي المؤمنون عنها وأمروا بما يفيد تلك الفائدة ولا يقبل ~~التلبيس وهو انظرنا بمعنى انظر إلينا أو انتظرنا من نظره إذا انتظره وقرىء ~~أنظرنا من الإنظار أي أمهلنا لنحفظ وقرىء راعونا على لفظ الجمع للتوقير ~~وراعنا بالتنوين أي قولا ذا رعن نسبة إلى الرعن وهو الهوج لما شابه قولهم ~~راعينا وتسبب للسب @QB@ واسمعوا @QE@ وأحسنوا الاستماع حتى لا تفتقروا إلى ~~طلب المراعاة أو واسمعوا سماع قبول لا كسماع اليهود أو واسمعوا ما أمرتم به ~~بجد حتى لا تعودوا إلى ما نهيتم عنه . PageV01P375 @QB@ وللكافرين عذاب ~~أليم @QE@ يعني الذين تهاونوا بالرسول عليه الصلاة والسلام وسبوه . < < # | البقرة : ( 105 ) ما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين @QE@ نزلت ~~تكذيبا لجمع من اليهود يظهرون مودة المؤمنين ويزعمون أنهم يودون لهم الخير ~~والود محبة الشيء مع تمنيه ولذلك يستعمل في كل منهما ومن للتبيين كما في ~~قوله تعالى @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين @QE@ @QB@ أن ~~ينزل عليكم من خير من ربكم @QE@ مفعول يود ومن الأولى مزيدة للاستغراق ~~والثانية للابتداء وفسر الخير بالوحي والمعنى أنهم يحسدونكم به وما يحبون ~~أن ينزل عليكم شيء منه وبالعلم وبالنصرة ولعل المراد به ما يعم ذلك @QB@ ~~والله يختص برحمته من يشاء @QE@ يستنبئه ويعلمه الحكمة وينصره لا يجب عليه ~~شيء وليس لأحد PageV01P376 عليه حق @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ إشعار ~~بأن النبوة من الفضل وأن حرمان ms0122 بعض عباده ليس لضيق فضله بل لمشيئته وما عرف ~~فيه من حكمته . < < # | البقرة : ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . # > > @QB@ ما ننسخ من آية أو ننسها @QE@ نزلت لما قال المشركون أو اليهود ~~ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمر بخلافه والنسخ في ~~اللغة إزالة الصورة عن الشيء وإثباتها في غيره كنسخ الظل للشمس والنقل ومنه ~~التناسخ ثم استعمل لكل واحد منهما كقولك نسخت الريح الأثر ونسخت الكتاب ~~ونسخ الآية بيان انتهاء التعبد بقراءتها أو الحكم المستفاد منها أو بهما ~~جميعا وإنساؤها إذهابها عن القلوب وما شرطية جازمة لننسخ منتصبة به على ~~المفعولية وقرأ ابن عامر ما ننسخ من أنسخ أي نأمرك أو جبريل PageV01P377 ~~بنسخها أو نجدها منسوخة وابن كثير وأبو عمرو ننسأها أي نؤخرها من النسء ~~وقرىء ننسها أي ننس أحدا إياها وننسها أي أنت وتنسها على البناء للمفعول ~~وننسكها بإضمار المفعولين @QB@ نأت بخير منها أو مثلها @QE@ أي بما هو خير ~~للعباد في النفع والثواب أو مثلها في الثواب وقرأ أبو عمرو بقلب الهمزة ~~ألفا @QB@ ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على النسخ والإتيان ~~بمثل المنسوخ أو بما هو خير منه والآية دلت على جواز النسخ وتأخير الإنزال ~~إذ الأصل اختصاص أن وما يتضمنها بالأمور المحتملة وذلك لأن الأحكام شرعت ~~والأيات نزلت لمصالح العباد وتكميل نفوسهم فضلا من الله ورحمة وذلك يختلف ~~باختلاف الأعصار والأشخاص كأسباب المعاش فإن النافع في عصر قد يضر في عصر ~~غيره واحتج بها من منع النسخ بلا بدل أو ببدل أثقل ونسخ PageV01P378 الكتاب ~~بالسنة فإن الناسخ هو المأتي به بدلا والسنة ليست كذلك والكل ضعيف إذ قد ~~يكون عدم الحكم أو الأثقل أصلح والنسخ قد يعرف بغيره والسنة مما أتى به ~~الله تعالى وليس المراد بالخير والمثل ما يكون كذلك في اللفظ والمعتزلة على ~~حدوث القرآن فإن التغير والتفاوت من لوازمه وأجيب بأنهما من عوارض الأمور ~~المتعلقة بالمعنى القائم بالذات القديم . < < # | البقرة : ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم @QE@ الخطاب للنبي صلى ms0123 الله عليه وسلم والمراد هو ~~وأمته لقوله @QB@ وما لكم @QE@ وإنما أفرده لأنه أعلمهم ومبدأ علمهم @QB@ ~~أن الله له ملك السماوات والأرض @QE@ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو ~~كالدليل على قوله @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ أو على جواز النسخ ~~ولذلك PageV01P379 ترك العاطف @QB@ وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ~~@QE@ وإنما هو الذي يملك أموركم ويجريها على ما يصلحكم والفرق بين الولي ~~والنصير أن الولي قد يضعف عن ال نصرة والنصير قد يكون أجنبيا عن المنصور ~~فيكون بينهما عموم من وجه . < < # | البقرة : ( 108 ) أم تريدون أن . . . . . # > > @QB@ أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل @QE@ أم معادلة ~~للهمزة في @QB@ ألم تعلم @QE@ PageV01P380 أي ألم تعلموا أنه مالك الأمور ~~قادر على الأشياء كلها يأمر وينهى كما أراد أم تعلمون وتقترحون بالسؤال كما ~~اقترحت اليهود على موسى عليه السلام أو منقطعة والمراد أن يوصيهم بالثقة به ~~وترك الاقتراح عليه قيل نزلت في أهل الكتاب حين سألوا أن ينزل عليهم كتابا ~~من السماء وقيل في المشركين لما قالوا @QB@ ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا ~~كتابا نقرؤه @QE@ @QB@ ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل @QE@ ~~ومن ترك الثقة بالآيات البينات وشك فيها واقترح غيرها فقد ضل الطريق ~~المستقيم حتى وقع في الكفر PageV01P381 بعد الإيمان ومعنى الآية لا تقترحوا ~~فتضلوا وسط السبيل ويؤدي بكم الضلال إلى البعد عن المقصد وتبديل الكفر ~~بالإيمان وقرىء يبدل من أبدل . < < # | البقرة : ( 109 ) ود كثير من . . . . . # > > @QB@ ود كثير من أهل الكتاب @QE@ يعني أحبارهم @QB@ لو يردونكم @QE@ ~~أن يردوكم فإن لو تنوب عن إن في المعنى دون اللفظ @QB@ من بعد إيمانكم ~~كفارا @QE@ مرتدين وهو حال من ضمير المخاطبين @QB@ حسدا @QE@ علة ود @QB@ ~~من عند أنفسهم @QE@ يجوز أن يتعلق بود أي تمنوا ذلك من عند أنفسهم وتشهيهم ~~لا من قبل التدين والميل مع الحق أو بحسدا أي حسدا بالغا منبعثا من أصل ~~نفوسهم @QB@ من بعد ما تبين لهم الحق @QE@ بالمعجزات والنعوت المذكورة ~~PageV01P382 في التوراة @QB@ فاعفوا واصفحوا @QE@ العفو ترك عقوبة المذنب ~~والصفح ms0124 ترك تثريبه @QB@ حتى يأتي الله بأمره @QE@ الذي هو الإذن في قتالهم ~~وضرب الجزية عليهم أو قتل بني قريظة وإجلاء بني النضير وعن ابن عباس رضي ~~الله عنهما أنه منسوخ بآية السيف وفيه نظر إذ الأمر غير مطلق @QB@ إن الله ~~على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على الانتقام منهم . < < # | البقرة : ( 110 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ عطف على فاعفوا كأنه أمرهم ~~بالصبر والمخالفة والملجأ إلى الله تعالى بالعبادة والبر @QB@ وما تقدموا ~~لأنفسكم من خير @QE@ كصلاة وصدقة وقرىء @QB@ تقدموا @QE@ من أقدم @QB@ ~~تجدوه عند الله @QE@ أي ثوابه . @QB@ إن الله بما تعملون بصير @QE@ لا يضيع ~~عنده عمل وقرىء بالياء فيكون وعيدا < < # | البقرة : ( 111 ) وقالوا لن يدخل . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ عطف على @QB@ ود @QE@ والضمير لأهل الكتاب من ~~اليهود والنصارى @QB@ لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى @QE@ لف بين ~~قولي الفريقين كما في قوله تعالى PageV01P383 @QB@ وقالوا كونوا هودا أو ~~نصارى @QE@ ثقة بفهم السامع وهود جمع هائد كعوذ وعائذ وتوحيد الاسم المضمر ~~في كان وجمع الخبر لاعتبار اللفظ والمعنى @QB@ تلك أمانيهم @QE@ إشارة إلى ~~الأماني المذكورة وهي أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم وأن يردوهم ~~كفارا وأن لا يدخل الجنة غيرهم أو إلى ما في الآية على حذف المضاف أي أمثال ~~تلك الأمنية أمانيهم والجملة اعتراض والأمنية أفعولة من التمني كالأضحوكة ~~والأعجوبة @QB@ قل هاتوا برهانكم @QE@ على اختصاصكم بدخول الجنة @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ في دعواكم فإن كل قول لا دليل عليه غير ثابت . < < # | البقرة : ( 112 ) بلى من أسلم . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إثبات لما نفوه من دخول غيرهم الجنة @QB@ من أسلم وجهه ~~لله @QE@ أخلص له نفسه أو قصده وأصله العضو @QB@ وهو محسن @QE@ في عمله ~~@QB@ فله أجره @QE@ الذي وعد له على عمله @QB@ عند ربه @QE@ ثابتا عن ربه ~~لا يضيع ولا ينقص والجملة جواب من إن كانت شرطية وخبرها إن كانت موصولة ~~والفاء فيها لتضمنها معنى الشرط فيكون الرد بقوله بلى وحده ويحسن الوقف ~~عليه ويجوز أن يكون من أسلم فاعل فعل مقدر مثل بلى يدخلها من أسلم @QB@ ولا ~~خوف عليهم ms0125 ولا هم يحزنون @QE@ في الآخرة . < < # | البقرة : ( 113 ) وقالت اليهود ليست . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود ~~على شيء @QE@ أي على أمر يصح ويعتد به نزلت لما قدم وفد نجران على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأتاهم أحبار PageV01P384 اليهود فتناظروا ~~وتقاولوا بذلك @QB@ وهم يتلون الكتاب @QE@ الواو للحال والكتاب للجنس أي ~~قالوا ذلك وهم من أهل العلم والكتاب @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك @QB@ قال الذين ~~لا يعلمون مثل قولهم @QE@ كعبدة الأصنام والمعطلة وبخهم على المكابره ~~والتشبه بالجهال فإن قيل لم وبخهم وقد صدقوا فإن كلا الدينين بعد النسخ ليس ~~بشيء قلت لم يقصدوا ذلك وإنما قصد به كل فريق إبطال دين الآخر من أصله ~~والكفر بنبيه وكتابه مع أن مالم ينسخ منهما حق واجب القبول والعمل به @QB@ ~~فالله يحكم @QE@ يفصل @QB@ بينهم @QE@ بين الفريقين @QB@ يوم القيامة فيما ~~كانوا فيه يختلفون @QE@ بما يقسم لكل فريق ما يليق به من العقاب وقيل حكمه ~~بينهم أن يكذبهم ويدخلهم النار . < < # | البقرة : ( 114 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن منع مساجد الله @QE@ عام لكل من خرب مسجدا أو سعى ~~في تعطيل PageV01P385 مكان مرشح للصلاة وإن نزل في الروم لما غزوا بيت ~~المقدس وخربوه وقتلوا أهله أو في المشركين لما منعوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية @QB@ أن يذكر فيها اسمه @QE@ ~~ثاني مفعولي منع @QB@ وسعى في خرابها @QE@ بالهدم أو التعطيل @QB@ أولئك ~~@QE@ أي المانعون @QB@ ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين @QE@ ما كان ينبغي ~~لهم أن يدخلوها إلا بخشية وخشوع PageV01P386 فضلا عن أن يجترئوا على ~~تخريبها أو ما كان الحق أن يدخلوها إلا خائفين من المؤمنين أن يبطشوا بهم ~~فضلا عن أن يمنعوهم منها أو ما كان لهم في علم الله وقضائه فيكون وعدا ~~للمؤمنين بالنصرة واستخلاص المساجد منهم وقد نجز وعده وقيل معناه النهي عن ~~تمكينهم من الدخول في المسجد واختلف الأئمة فيه فجوز أبو حنيفة ومنع مالك ~~وفرق الشافعي بين المسجد الحرام وغيره @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ قتل ~~وسبي ms0126 أو ذلك بضرب الجزية @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ بكفرهم وظلمهم ~~. < < # | البقرة : ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ ولله المشرق والمغرب @QE@ يريد بهما ناحيتي الأرض أي له الأرض ~~كلها لا يختص به مكان دون مكان فإن منعتم أن تصلوا في المسجد الحرام أو ~~الأقصى فقد جعلت لكم الأرض مسجدا @QB@ فأينما تولوا @QE@ ففي أي مكان فعلتم ~~التولية شطر القبلة @QB@ فثم وجه الله @QE@ أي جهته التي أمر بها فإن إمكان ~~التولية لا يختص بمسجد أو مكان أو @QB@ فثم @QE@ ذاته أي هو عالم مطلع بما ~~يفعل فيه @QB@ إن الله واسع @QE@ بإحاطته بالأشياء أو برحمته يريد التوسعة ~~على عباده @QB@ عليم @QE@ بمصالحهم وأعمالهم في الأماكن كلها وعن ابن عمر ~~رضي الله عنهما وأنها نزلت في صلاة المسافر على الراحلة وقيل في قوم عميت ~~عليهم القبلة فصلوا إلى أنحاء مختلفة فلما أصبحوا تبينوا خطأهم وعلى هذا لو ~~أخطأ المجتهد ثم تبين له الخطأ لم يلزمه التدارك وقيل هي توطئة لنسخ القبلة ~~وتنزيه للمعبود أن يكون في حيز وجهة . PageV01P387 < < # | البقرة : ( 116 ) وقالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الله ولدا @QE@ نزلت لما قال اليهود @QB@ عزير ابن ~~الله @QE@ والنصارى @QB@ المسيح ابن الله @QE@ ومشركوا العرب الملائكة بنات ~~الله وعطفه على قالت اليهود أو منع أو مفهوم قوله تعالى ومن أظلم وقرأ ابن ~~عامر بغير واو @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه له عن ذلك فإنه يقتضي التشبيه ~~والحاجة وسرعة الفناء ألا ترى أن الأجرام الفلكية مع إمكانها وفنائها لما ~~كانت باقية ما دام العالم لم تتخذ ما يكون لها كالولد اتخاذ الحيوان ~~والنبات اختيارا أو طبعا @QB@ بل له ما في السماوات والأرض @QE@ رد لما ~~قالوه واستدلال على فساده والمعنى أنه تعالى خالق ما في السموات والأرض ~~الذي من جملته الملائكة وعزير والمسيح @QB@ كل له قانتون @QE@ منقادون لا ~~يمتنعون عن مشيئته وتكوينه وكل ما كان بهذه الصفة لم يجانس مكونه الواجب ~~لذاته فلا يكون له ولد لأن من حق الولد أن يجانس PageV01P388 والده وإنما ~~جاء بما الذي لغير أولي العلم وقال قانتون على تغليب أولي العلم تحقيرا ~~لشأنهم ms0127 وتنوين كل عوض عن المضاف إليه أي كل ما فيهما ويجوز أن يراد كل من ~~جعلوه ولدا له مطيعا مقرون بالعبودية فيكون إلزاما بعد إقامة الحجة والآية ~~مشعرة على فساد ما قالوه من ثلاثة أوجه واحتج بها الفقهاء على أن من ملك ~~ولده عتق عليه لأنه تعالى نفى الولد بإثبات الملك وذلك يقتضي تنافيهما . < ~~< # | البقرة : ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ مبدعهما ونظيره السميع في قوله ~~PageV01P389 ? < أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع > ? أو بديع ~~سمواته وأرضه من بدع فهو بديع وهو حجة رابعة وتقريرها أن الوالد عنصر الولد ~~المنفعل بانفصال مادته عنه والله سبحانه وتعالى مبدع الأشياء كلها فاعل على ~~الإطلاق منزه عن الانفعال فلا يكون والدا والإبداع اختراع الشيء لا عن ~~الشيء دفعة وهو أليق بهذا الموضوع من الصنع الذي هو تركيب الصور لا بالعنصر ~~والتكوين الذي يكون بتغيير وفي زمان غالبا وقرىء بديع مجرورا على البدل من ~~الضمير في له وبديع منصوبا على المدح . @QB@ وإذا قضى أمرا @QE@ أي أراد ~~شيئا وأصل القضاء إتمام الشيء قوة كقوله تعالى @QB@ وقضى ربك @QE@ أو فعلا ~~كقوله تعالى @QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ وأطلق على تعلق الإرادة الإلهية ~~بوجود الشيء من حيث إنه يوجبه @QB@ فإنما يقول له كن فيكون @QE@ من كان ~~التامة بمعنى أحدث فيحدث وليس المراد به حقيقة أمر وامتثال بل تمثيل حصول ~~ما PageV01P390 تعلقت به إرادته بلا مهلة بطاعة المأمور المطيع بلا توقف ~~وفيه تقرير لمعنى الإبداع وإيماء إلى حجة خامسة وهي أن اتخاذ الولد مما ~~يكون بأطوار ومهلة وفعله تعالى مستغن عن ذلك وقرأ ابن عامر @QB@ فيكون @QE@ ~~بفتح النون واعلم أن السبب في هذه الضلالة أن أرباب الشرائع المتقدمة كانوا ~~يطلقون الأب على الله تعالى باعتبار أنه السبب الأول حتى قالوا إن الأب هو ~~الرب الأصغر والله سبحانه وتعالى هو الرب الأكبر ثم ظنت الجهلة PageV01P391 ~~منهم أن المراد به معنى الولادة فاعتقدوا ذلك تقليدا ولذلك كفر قائله ومنع ~~منه مطلقا حسما لمادة الفساد . < < # | البقرة : ( 118 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين ms0128 لا يعلمون @QE@ أي جهلة المشركين أو المتجاهلون من ~~أهل الكتاب @QB@ لولا يكلمنا الله @QE@ هلا يكلمنا الله كما يكلم الملائكة ~~أو يوحي إلينا بأنك رسوله @QB@ أو تأتينا آية @QE@ حجة على صدقك والأول ~~استكبار والثاني جحود لأن ما أتاهم آيات الله استهانة به وعنادا @QB@ كذلك ~~قال الذين من قبلهم @QE@ من الأمم الماضية @QB@ مثل قولهم @QE@ فقالوا @QB@ ~~أرنا الله جهرة @QE@ @QB@ هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء ~~@QE@ @QB@ تشابهت قلوبهم @QE@ قلوب هؤلاء ومن قبلهم في العمى والعناد وقرىء ~~بتشديد الشين @QB@ قد بينا الآيات لقوم يوقنون @QE@ أي يطلبون اليقين أو ~~يوقنون الحقائق لا يعتريهم شبهة ولا عناد وفيه إشارة إلى أنهم ما قالوا ذلك ~~لخفاء في الأيات أو لطلب مزيد اليقين وإنما قالوه عتوا وعنادا . < < # | البقرة : ( 119 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ متلبسا مؤيدا به @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ ~~فلا عليك إن أصروا وكابروا @QB@ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم @QE@ ما لهم لم ~~يؤمنوا بعد أن بلغت وقرأ نافع ويعقوب لا تسأل على أنه نهي للرسول صلى الله ~~عليه وسلم عن السؤال عن حال أبويه أو تعظيم لعقوبة الكفار كأنها لفظاعتها ~~لا يقدر أن يخبر عنها أو السامع لا يصبر على استماع خبرها فنهاه عن السؤال ~~والجحيم المتأجج من النار . PageV01P392 < < # | البقرة : ( 120 ) ولن ترضى عنك . . . . . # > > @QB@ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم @QE@ مبالغة في ~~إقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من إسلامهم فإنهم إذا لم يرضوا عنه حتى ~~يتبع ملتهم فكيف يتبعون ملته ولعلهم قالوا مثل ذلك فحكى الله عنهم ولذلك ~~قال @QB@ قل @QE@ تعليما للجواب @QB@ إن هدى الله هو الهدى @QE@ أي هدى ~~الله الذي هو الإسلام هو الهدى إلى الحق لا ما تدعون إليه @QB@ ولئن اتبعت ~~أهواءهم @QE@ آراءهم الزائفة والملة ما شرعة الله تعالى لعباده على لسان ~~أنبيائه من أمللت الكتاب إذا أمليته والهوى رأي يتبع الشهوة @QB@ بعد الذي ~~جاءك من العلم @QE@ أي الوحي أو الدين المعلوم صحته @QB@ ما لك من الله من ~~ولي ولا نصير @QE@ يدفع عنك عقابه وهو جواب لئن . < < # | البقرة : ( 121 ms0129 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يريد به مؤمني أهل الكتاب @QB@ ~~يتلونه حق تلاوته @QE@ بمراعاة اللفظ عن التحريف والتدبر في معناه والعمل ~~بمقتضاه وهو حال مقدرة والخبر ما بعده أو خبر على أن المراد بالموصول ~~مؤمنوا أهل الكتاب @QB@ أولئك يؤمنون به @QE@ بكتابهم دون PageV01P393 ~~المحرفين @QB@ ومن يكفر به @QE@ بالتحريف والكفر بما يصدقه @QB@ فأولئك هم ~~الخاسرون @QE@ حيث اشتروا الكفر بالإيمان . < < # | البقرة : ( 122 - 123 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على ~~العالمين @QE@ @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ~~ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون @QE@ لما صدر قصتهم بالأمر بذكر النعم ~~والقيام بحقوقها والحذر من إضاعتها والخوف من الساعة وأهوالها كرر ذلك وختم ~~به الكلام معهم مبالغة في النصح وإيذانا بأنه فذلكة القضية والمقصود من ~~القصة . < < # | البقرة : ( 124 ) وإذ ابتلى إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات @QE@ كلفه بأوامر ونواه والابتلاء ~~في الأصل التكليف بالأمر الشاق من البلاء لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة ~~إلى من يجهل العواقب ظن PageV01P394 ترادفهما والضمير لإبراهيم وحسن لتقدمه ~~لفظا وإن تأخر رتبة لأن الشرط أحد التقدمين والكلمات قد تطلق على المعاني ~~فلذلك فسرت بالخصال الثلاثين المحمودة PageV01P395 المذكورة في قوله تعالى ~~@QB@ التائبون العابدون @QE@ الآية وقوله تعالى @QB@ إن المسلمين والمسلمات ~~@QE@ إلى آخر الآية وقوله @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ إلى قوله @QB@ أولئك ~~هم الوارثون @QE@ كما فسرت بها في قوله @QB@ فتلقى آدم من ربه كلمات @QE@ ~~وبالعشر التي هي من سننه وبمناسك الحج وبالكواكب والقمرين والختان وذبح ~~الولد والنار والهجرة على أنه تعالى عامله بها معاملة المختبر بهن وبما ~~تضمنته الآيات التي بعدها وقرىء إبراهيم ربه على أنه دعا ربه بكلمات مثل ~~@QB@ أرني كيف تحيي الموتى @QE@ @QB@ اجعل هذا البلد آمنا @QE@ ليرى هل ~~يجيبه وقرأ ابن عامر إبراهام بالألف جميع ما في هذه السورة @QB@ فأتمهن ~~@QE@ فأداهن كملا وقام بهن حق القيام لقوله تعالى @QB@ وإبراهيم الذي وفى ~~@QE@ وفي القراءة الأخيرة الضمير لربه أي أعطاه جميع ما دعاه @QB@ قال إني ~~جاعلك للناس إماما @QE@ استئناف إن أضمرت ms0130 ناصب إذ كأنه قيل فماذا قال ربه ~~حين أتمهن فأجيب بذلك أو بيان لقوله ابتلى فتكون الكلمات ما ذكره من ~~الإمامة وتطهير البيت ورفع قواعده والإسلام وإن نصبته يقال فالمجموع جملة ~~معطوفة على ما قبلها أو جاعل من جعل الذي له مفعولان والإمام اسم لمن يؤتم ~~به وإمامته عامة مؤبدة إذ لم يبعث بعده نبي إلا كان من ذريته مأمورا ~~باتباعه @QB@ قال ومن ذريتي @QE@ عطف على الكاف أي وبعض ذريتي كما تقول ~~PageV01P396 وزيدا في جواب سأكرمك والذرية نسل الرجل فعلية أو فعولة قلبت ~~راؤها الثانية ياء كما في تقضيت من الذر بمعنى التفريق أو فعولة أو فعيلة ~~قلبت همزتها من الذرة بمعنى الخلق وقرىء ذريتي بالكسر وهي لغة @QB@ قال لا ~~ينال عهدي الظالمين @QE@ إجابة إلى PageV01P397 ملتمسه وتنبيه على أنه قد ~~يكون من ذريته ظلمة وأنهم لا ينالون الإمامة لأنها أمانة من الله تعالى ~~وعهد والظالم لا يصلح لها وإنما ينالها البررة الأتقياء منهم وفيه دليل على ~~عصمة الأنبياء من الكبائر قبل البعثة وأن الفاسق لا يصلح للإمامة وقرىء ~~الظالمون والمعنى واحد إذ كل ما نالك فقد نلته . < < # | البقرة : ( 125 ) وإذ جعلنا البيت . . . . . # > > @QB@ وإذ جعلنا البيت @QE@ أي الكعبة غلب عليها كالنجم على الثريا ~~@QB@ مثابة للناس @QE@ مرجعا يثوب إليه أعيان الزوار أو أمثالهم أو موضع ~~ثواب يثابون بحجة واعتماره وقرىء مثابات أي لأنه مثابة كل أحد @QB@ وأمنا ~~@QE@ وموضع أمن لا يتعرض لأهله كقوله تعالى @QB@ حرما آمنا @QE@ ويتخطف ~~الناس من حولهم أو يأمن حاجه من عذاب الآخرة من حيث أن الحج يجب ما قبله ~~أولا يؤاخذ الجاني الملتجىء إليه حتى يخرج وهو مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه ~~@QB@ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى @QE@ على إرادة القول أو عطف على المقدر ~~عاملا لإذ أو اعتراض معطوف على مضمر تقديره توبوا إليه واتخذوا على أن ~~الخطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم وهو أمر استحباب ومقام إبراهيم هو ~~الحجر الذي فيه أثر قدمه أو الموضع الذي كان فيه الحجر حين قام عليه ودعا ~~الناس إلى ms0131 الحج أو رفع بناء البيت وهو موضعه اليوم روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام أخذ بيد عمر رضي الله تعالى عنه وقال هذا مقام إبراهيم فقال عمر ~~أفلا نتخذه مصلى فقال لم أومر بذلك فلم تغب الشمس PageV01P398 حتى نزلت ~~وقيل المراد به الأمر بركعتي الطواف لما روى جابر أنه عليه الصلاة والسلام ~~لما فرغ من طوافه عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين وقرأ @QB@ واتخذوا ~~من مقام إبراهيم مصلى @QE@ وللشافعي رحمه الله تعالى في وجوبهما قولان وقيل ~~مقام إبراهيم الحرم كله وقيل مواقف الحج واتخاذها مصلى أن يدعى فيها ويتقرب ~~إلى الله تعالى وقرأ نافع وابن عامر @QB@ واتخذوا @QE@ بلفظ الماضي عطفا ~~على @QB@ جعلنا @QE@ أي واتخذوا الناس مقامه الموسوم به يعني الكعبة قبلة ~~يصلون إليها @QB@ وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل @QE@ أمرناهما @QB@ أن طهرا ~~بيتي @QE@ ويجوز أن تكون أن مفسرة لتضمن العهد معنى القول يريد طهراه من ~~الأوثان والأنجاس وما لا يليق به أو أخلصاه @QB@ للطائفين @QE@ حوله @QB@ ~~والعاكفين @QE@ المقيمين عنده أو المعتكفين فيه @QB@ والركع السجود @QE@ أي ~~المصلين جمع راكع وساجد . < < # | البقرة : ( 126 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا @QE@ يريد به البلد أو المكان @QB@ ~~بلدا آمنا @QE@ ذا أمن كقوله تعالى @QB@ في عيشة راضية @QE@ أو آمنا أهله ~~كقولك ليل نائم @QB@ وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر ~~@QE@ PageV01P399 أبدل من @QB@ من آمن @QE@ @QB@ أهله @QE@ بدل البعض ~~للتخصيص @QB@ قال ومن كفر @QE@ عطف على @QB@ آمن @QE@ والمعنى وارزق من كفر ~~قاس إبراهيم عليه الصلاة والسلام الرزق على الإمامة فنبه سبحانه على أن ~~الرزق رحمة دنيوية تعم المؤمن والكافر بخلاف الإمامة والتقدم في الدين أو ~~مبتدأ متضمن معنى الشرط @QB@ فأمتعه قليلا @QE@ خبره والكفر وإن لم يكن ~~سببا للتمتيع لكنه سبب لتقليله بأن يجعله مقصورا بحظوظ الدنيا غير متوسل به ~~إلى نيل الثواب ولذلك عطف عليه @QB@ ثم أضطره إلى عذاب النار @QE@ أي ألزه ~~إليه لز المضطر لكفره وتضييعه ما متعته به من النعم وقليلا نصب على المصدر ~~أو الظرف وقرىء بلفظ الأمر فيهما على أنه من دعاء ms0132 إبراهيم وفي قال ضميره ~~وقرأ ابن عامر @QB@ فأمتعه @QE@ من أمتع وقرىء فنمتعه ثم نضطره وإضطره بكسر ~~الهمزة على لغة من يكسر حروف المضارعة وأضطره بإدغام الضاد وهو ضعيف لأن ~~حروف ضم شفر يدغم فيها ما يجاورها دون العكس . @QB@ وبئس المصير @QE@ ~~المخصوص بالذم محذوف وهو العذاب . < < # | البقرة : ( 127 ) وإذ يرفع إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت @QE@ حكاية حال ماضية و @QB@ ~~القواعد @QE@ جمع قاعدة وهي الأساس صفة غالبة من القعود بمعنى الثبات ولعله ~~مجاز من المقابل للقيام PageV01P400 ومنه قعدك الله ورفعها البناء عليها ~~فإنه ينقلها عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع ويحتمل أن يراد بها سافات ~~البناء فإن كل ساف قاعدة ما يوضع فوقه ويرفعها بناؤها وقيل المراد رفع ~~مكانته وإظهار شرفه بتعظيمه ودعاء الناس إلى حجه وفي إبهام القواعد ~~وتبيينها تفخيم لشأنها @QB@ وإسماعيل @QE@ كان يتناوله الحجارة ولكنه لما ~~كان له مدخل في البناء عطف عليه وقيل كانا يبنيان في طرفين أو على التناوب ~~@QB@ ربنا تقبل منا @QE@ أي يقولان ربنا تقبل منا وقد قرىء به والجملة حال ~~منهما @QB@ إنك أنت السميع @QE@ لدعائنا @QB@ العليم @QE@ بنياتنا . < < # | البقرة : ( 128 ) ربنا واجعلنا مسلمين . . . . . # > > @QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك @QE@ مخلصين لك من أسلم وجهه أو ~~مستسلمين من أسلم إذا استسلم وانقاد والمراد طلب الزيادة في الإخلاص ~~والإذعان أو الثبات عليه وقرىء @QB@ مسلمين @QE@ على أن المراد أنفسهما ~~وهاجر أو أن التثنية مراتب الجمع @QB@ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك @QE@ أي ~~واجعل بعض ذريتنا وإنما خصا الذرية بالدعاء لأنهم أحق بالشفقة ولأنهم إذا ~~صلحوا صلح بهم الأتباع وخصا بعضهم لما أعلما أن في ذريتهما ظلمة وعلما أن ~~الحكمة الإلهية لا تقتضي الاتفاق على الإخلاص والإقبال الكلي على الله ~~تعالى فإنه مما يشوش المعاش ولذلك قيل لولا الحمقى لخربت الدنيا وقيل أراد ~~بالأمة أمة PageV01P401 محمد صلى الله عليه وسلم ويجوز أن تكون من للتبيين ~~كقوله تعالى @QB@ وعد الله الذين آمنوا منكم @QE@ قدم على المبين وفصل به ~~بين العاطف والمعطوف كما في قوله تعالى @QB@ خلق سبع سماوات ومن الأرض ~~مثلهن @QE@ @QB@ وأرنا @QE@ من ms0133 رأى بمعنى أبصر أو عرف ولذلك لم يتجاوز ~~مفعولين @QB@ مناسكنا @QE@ متعبداتنا في الحج أو مذابحنا والنسك في الأصل ~~غاية العبادة وشاع في الحج لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة وقرأ ابن ~~كثير والسوسي عن أبي عمرو ويعقوب @QB@ أرنا @QE@ قياسا على فخذ في فخذ وفيه ~~إجحاف لأن الكسرة منقولة من الهمزة الساقطة دليل عليها وقرأ الدوري عن أبي ~~عمرو بالاختلاس @QB@ وتب علينا @QE@ استتابة لذريتهما أو عما فرط منهما ~~سهوا ولعلهما قالا هضما لأنفسهما وإرشادا لذريتهما @QB@ إنك أنت التواب ~~الرحيم @QE@ لمن تاب . < < # | البقرة : ( 129 ) ربنا وابعث فيهم . . . . . # > > @QB@ ربنا وابعث فيهم @QE@ في الأمة المسلمة @QB@ رسولا منهم @QE@ ~~ولم يبعث من ذريتهما غير محمد صلى الله عليه وسلم فهو المجاب به دعوتهما ~~كما قال عليه الصلاة والسلام أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي @QB@ ~~يتلو عليهم آياتك @QE@ يقرأ عليهم ويبلغهم ما توحي إليه من دلائل التوحيد ~~والنبوة @QB@ ويعلمهم الكتاب @QE@ القرآن @QB@ والحكمة @QE@ ما تكمل به ~~نفوسهم من PageV01P402 المعارف والأحكام @QB@ ويزكيهم @QE@ عن الشرك ~~والمعاصي @QB@ إنك أنت العزيز @QE@ الذي لا يقهر ولا يغلب على ما يريد @QB@ ~~الحكيم @QE@ المحكم له . < < # | البقرة : ( 130 ) ومن يرغب عن . . . . . # > > @QB@ ومن يرغب عن ملة إبراهيم @QE@ استبعاد وإنكار لأن يكون أحد يرغب ~~عن ملته الواضحة الغراء أي لا يرغب أحد من ملته @QB@ إلا من سفه نفسه @QE@ ~~إلا من استمهنها وأذلها واستخف بها قال المبرد وثعلب سفه بالكسر متعد ~~وبالضم لازم ويشهد له ما جاء في الحديث الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس / ح ~~/ وقيل أصله سفه نفسه على الرفع فنصب على التمييز نحو غبن رأيه وألم رأسه ~~وقول النابغة الذبياني ? < ونأخذ بعده بذناب عيش أجب الظهر ليس له سنام > ? ~~أو سفه في نفسه فنصب بنزع الخافض والمستثنى في محل الرفع على المختار بدلا ~~من الضمير في يرغب لأنه في معنى النفي @QB@ ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه ~~في الآخرة لمن الصالحين @QE@ PageV01P403 حجة وبيان لذلك فإن من كان صفوة ~~العباد في الدنيا مشهودا له بالاستقامة والصلاح يوم القيامة كان حقيقا ~~بالاتباع له لا يرغب عنه إلا ms0134 سفيه أو متسفه أذل نفسه بالجهل والإعراض عن ~~النظر . < < # | البقرة : ( 131 ) إذ قال له . . . . . # > > @QB@ إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين @QE@ ظرف ل @QB@ ~~اصطفيناه @QE@ أو تعليل له أو منصوب بإضمار اذكر كأنه قيل اذكر ذلك الوقت ~~لتعلم أنه المصطفى الصالح المستحق للإمامة والتقدم وأنه نال ما نال ~~بالمبادرة إلى الإذعان وإخلاص السر حين دعاه ربه وأخطر بباله دلائله ~~المؤدية إلى المعرفة الداعية إلى الإسلام روي أنها نزلت لما دعا عبد الله ~~بن سلام ابني أخيه سلمة ومهاجرا إلى الإسلام فأسلم سلمة وأبي مهاجر . < < # | البقرة : ( 132 ) ووصى بها إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ووصى بها إبراهيم بنيه @QE@ التوصية هي التقدم إلى الغير بفعل ~~فيه صلاح وقربة وأصلها الوصل يقال وصاه إذا وصله وفصاه إذا فصله كأن الموصي ~~يصل فعله بفعل الموصى والضمير في بها للملة أو لقوله أسلمت على تأويل ~~الكلمة أو الجملة وقرأ نافع وابن عامر وأوصى والأول أبلغ @QB@ ويعقوب @QE@ ~~عطف على إبراهيم أي ووصى هو أيضا بها بنيه وقرىء بالنصب على أنه ممن وصاه ~~إبراهيم @QB@ يا بني @QE@ على إضمار القول عند البصريين متعلق بوصى عند ~~الكوفيين لأنه نوع منه ونظيره / < رجلان من ضبة أخبرانا أنا رأينا رجلا ~~عريانا > / PageV01P404 بالكسر وبنو إبراهيم كانوا أربعة إسماعيل وإسحاق ~~ومدين ومدان وقيل ثمانية وقيل أربعة عشر وبنو يعقوب إثنا عشر روبيل وشمعون ~~ولاوي ويهوذا ويشسوخور وبولون وتفتوني ودون وكودا وأوشير وبنيامين ويوسف ~~@QB@ إن الله اصطفى لكم الدين @QE@ دين الإسلام الذي هو صفوة الأديان لقوله ~~تعالى @QB@ فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ ظاهره النهي عن الموت على خلاف ~~حال الإسلام والمقصود هو النهي عن أن يكونوا على خلاف تلك الحال إذا ماتوا ~~والأمر بالثبات على الإسلام كقولك لا تصل إلا وأنت خاشع وتغيير العبارة ~~للدلالة على أن موتهم لا على الإسلام موت لا خير فيه وأن من حقه أن لا يحل ~~بهم ونظيره في الأمر مت وأنت شهيد وروي أن اليهود قالوا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ألست تعلم أن يعقوب أوصى بنيه باليهودية يوم مات ms0135 فنزلت . < ~~< # | البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . # > > @QB@ أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة ~~فيها الإنكار أي PageV01P405 ما كنتم حاضرين إذ حضر يعقوب الموت وقال لبنيه ~~ما قال فلم تدعون اليهودية عليه أو متصلة بمحذوف تقديره أكنتم غائبين أم ~~كنتم شاهدين وقيل الخطاب للمؤمنين والمعنى ما شاهدتم ذلك وإنما علمتموه ~~بالوحي وقرىء @QB@ حضر @QE@ بالكسر . PageV01P406 @QB@ إذ قال لبنيه @QE@ ~~بدل من @QB@ إذ حضر @QE@ @QB@ ما تعبدون من بعدي @QE@ أي شيء تعبدونه أراد ~~به تقريرهم على التوحيد والإسلام وأخذ ميثاقهم على الثبات عليهما وما يسأل ~~به عن كل شيء مالم يعرف فإذا عرف خص العقلاء بمن إذا سئل عن تعيينه وإن سئل ~~عن وصفه قيل ما زيد أفقيه أم طبيب @QB@ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق @QE@ المتفق على وجوده وألوهيته ووجوب عبادته وعد إسماعيل ~~من آبائه تغليبا للأب والجد أو لأنه كالأب لقوله عليه الصلاة والسلام عم ~~الرجل صنو أبيه كما PageV01P407 قال عليه الصلاة والسلام في العباس رضي ~~الله عنه هذا بقية آبائي وقرىء إله أبيك على أنه جمع بالواو والنون كما قال ~~? < ولما تبين أصواتنا بكين وفديننا بالأبينا > ? أو مفرد وإبراهيم وحده ~~عطف بيان . @QB@ إلها واحدا @QE@ بدل من إله آبائك كقوله تعالى @QB@ ~~بالناصية ناصية كاذبة @QE@ وفائدته التصريح بالتوحيد ونفي التوهم الناشىء ~~من تكرير المضاف لتعذر العطف على المجرور PageV01P408 والتأكيد أو نصب على ~~الاختصاص @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ حال من فاعل نعبد أو مفعوله أو منهما ~~ويحتمل أن يكون اعتراضا . < < # | البقرة : ( 134 ) تلك أمة قد . . . . . # > > @QB@ تلك أمة قد خلت @QE@ يعني إبراهيم ويعقوب وبنيهما والأمة في ~~الأصل المقصود وسمي بها الجماعة لأن الفرق تؤمها @QB@ لها ما كسبت ولكم ما ~~كسبتم @QE@ لكل أجر عمله والمعنى أن انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم ~~بأعمالهم وإنما تنتفعون بموافقتهم واتباعهم كما قال عليه الصلاة والسلام لا ~~يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم @QB@ ولا تسألون عما كانوا يعملون ~~@QE@ أي لا تؤاخذون بسيئاتهم كما لا تثابون بحسناتهم . < < # | البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . # > > @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى @QE@ الضمير الغائب ms0136 لأهل الكتاب وأو ~~للتنويع والمعنى مقالتهم أحد هذين القولين قالت اليهود كونوا هودا وقال ~~النصارى كونوا نصارى @QB@ تهتدوا @QE@ جواب الأمر @QB@ قل بل ملة إبراهيم ~~@QE@ أي بل تكون ملة إبراهيم أي أهل ملته أو بل نتبع ملة إبراهيم وقرىء ~~بالرفع أي ملته ملتنا أو عكسه أو نحن ملته بمعنى نحن أهل ملته @QB@ حنيفا ~~@QE@ مائلا عن الباطل إلى الحق حال من المضاف أو المضاف إليه كقوله ~~PageV01P409 تعالى @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا @QE@ @QB@ وما ~~كان من المشركين @QE@ تعريض بأهل الكتاب وغيرهم فإنهم يدعون اتباعه وهم ~~مشركون . < < # | البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ قولوا آمنا بالله @QE@ الخطاب للمؤمنين لقوله تعالى @QB@ فإن ~~آمنوا بمثل ما آمنتم به @QE@ @QB@ وما أنزل إلينا @QE@ القرآن قدم ذكره ~~لأنه أول بالإضافة إلينا أو سبب للإيمان بغيره @QB@ وما أنزل إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط @QE@ الصحف وهي وإن نزلت إلى إبراهيم ~~لكنهم لما كانوا متعبدين بتفاصيلها داخلين تحت أحكامها فهي أيضا منزلة ~~إليهم كما أن القرآن منزل إلينا والأسباط جمع سبط وهو الحافد يريد به حفدة ~~يعقوب أو أبناءه وذراريهم فإنهم حفدة إبراهيم وإسحاق @QB@ وما أوتي موسى ~~وعيسى @QE@ التوراة والإنجيل أفردهما بالذكر بحكم أبلغ لأن أمرهما بالإضافة ~~إلى موسى وعيسى مغاير لما سبق والنزاع وقع فيهما @QB@ وما أوتي النبيون ~~@QE@ جملة المذكورين منهم وغير المذكورين . PageV01P410 @QB@ من ربهم @QE@ ~~منزلا عليهم من ربهم @QB@ لا نفرق بين أحد منهم @QE@ كاليهود فنؤمن ببعض ~~ونكفر ببعض وأحد لوقوعه في سياق النفي عام فساغ أن يضاف إليه بين @QB@ ونحن ~~له @QE@ أي لله @QB@ مسلمون @QE@ مذعنون مخلصون . < < # | البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . # > > @QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا @QE@ من باب التعجيز ~~والتبكيت كقوله تعالى @QB@ فأتوا بسورة من مثله @QE@ إذ لا مثل لما آمن به ~~المسلمون ولا دين كدين الإسلام وقيل الباء للآلة دون التعدية والمعنى إن ~~تحروا الإيمان بطريق يهدي إلى الحق مثل طريقكم فإن وحدة المقصد لا تأبى ~~تعدد الطرق أو مزيدة للتأكيد كقوله تعالى @QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@ ~~والمعنى فإن آمنوا بالله إيمانا مثل إيمانكم به ms0137 أو المثل مقحم كما في قوله ~~@QB@ وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله @QE@ أي عليه ويشهد له قراءة من ~~قرأ بما آمنتم به أو بالذي آمنتم به @QB@ وإن تولوا فإنما هم في شقاق @QE@ ~~أي إن أعرضوا عن الإيمان أو عما PageV01P411 تقولون لهم فما هم إلا في شقاق ~~الحق وهو المناوأة والمخالفة فإن فإن كل واحد من المتخالفين في شق غير شق ~~الآخر @QB@ فسيكفيكهم الله @QE@ تسلية وتسكين للمؤمنين ووعد لهم بالحفظ ~~والنصرة على من ناوأهم @QB@ وهو السميع العليم @QE@ إما من تمام الوعد ~~بمعنى أنه يسمع أقوالكم ويعلم إخلاصكم وهو مجازيكم لا محالة أو وعيد ~~للمعرضين بمعنى أنه يسمع ما يبدون ويعلم ما يخفون وهو معاقبهم عليه . < < # | البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . # > > @QB@ صبغة الله @QE@ أي صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله تعالى التي ~~فطر الناس عليها فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ أو هدانا ~~الله هدايته وأرشدنا حجته أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره وسماه صبغة لأنه ~~ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ وتداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب ~~أو للمشاكلة فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه ~~المعمودية ويقولون هو تطهير لهم وبه تتحقق نصرانيتهم ونصبها على أنه مصدر ~~مؤكد لقوله @QB@ آمنا @QE@ وقيل على الإغراء وقيل على البدل من ملة إبراهيم ~~عليه السلام . PageV01P412 @QB@ ومن أحسن من الله صبغة @QE@ لا صبغة أحسن ~~من صبغته @QB@ ونحن له عابدون @QE@ تعريض بهم أي لا نشرك به كشرككم وهو عطف ~~على آمنا وذلك يقتضي دخول قوله @QB@ صبغة الله @QE@ في مفعول @QB@ قولوا ~~@QE@ ولمن ينصبها على الإغراء أو البدل أن يضمر قولوا معطوفا على الزموا أو ~~اتبعوا ملة إبراهيم و @QB@ قولوا آمنا @QE@ بدل اتبعوا حتى لا يلزم فك ~~النظم وسوء الترتيب . < < # | البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . # > > @QB@ قل أتحاجوننا @QE@ أتجادلوننا @QB@ في الله @QE@ في شأنه ~~واصطفائه نبيا من العرب دونكم روي أن أهل الكتاب قالوا الأنبياء كلهم منا ~~لو كنت نبيا لكنت منا فنزلت @QB@ وهو ربنا وربكم @QE@ لا اختصاص له بقوم ~~دون قوم يصيب برحمته من ms0138 يشاء من عباده @QB@ ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ ~~فلا يبعد أن يكرمنا بأعمالنا كأنه ألزمهم على كل مذهب ينتحلونه إفحاما ~~وتبكيتا فإن كرامة النبوة إما تفضل من الله على من يشاء والكل فيه سواء ~~وإما إفاضة حق PageV01P413 على المستعدين لها بالمواظبة على الطاعة والتحلي ~~بالإخلاص وكما أن لكم أعمالا ربما يعتبرها الله في إعطائها فلنا أيضا أعمال ~~@QB@ ونحن له مخلصون @QE@ موحدون نخصه بالإيمان والطاعة دونكم . < < # | البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . # > > @QB@ أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا ~~هودا أو نصارى @QE@ أم منقطعة والهمزة للإنكار وعلى قراءة ابن عامر وحمزة ~~والكسائي وحفص بالتاء يحتمل أن تكون معادلة للهمزة في @QB@ أتحاجوننا @QE@ ~~بمعنى أي الأمرين تأتون المحاجة أو ادعاء اليهودية أو النصرانية على ~~الأنبياء @QB@ قل أأنتم أعلم أم الله @QE@ وقد نفي الأمرين عن إبراهيم ~~بقوله @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا @QE@ واحتج عليه بقوله @QB@ ~~وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده @QE@ وهؤلاء المعطوفون عليه أتباعه ~~في الدين وفاقا @QB@ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله @QE@ يعني شهادة ~~الله لإبراهيم بالحنيفية والبراءة عن اليهودية والنصرانية والمعنى لا أحد ~~أظلم من أهل الكتاب لأنهم كتموا هذه الشهادة أو منا لو كتمنا هذه الشهادة ~~وفيه تعريض بكتمانهم شهادة الله لمحمد عليه الصلاة والسلام بالنبوة في ~~كتبهم وغيرها ومن للابتداء كما في قوله تعالى @QB@ براءة من الله ورسوله ~~@QE@ @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وعيد لهم وقرىء بالياء . ~~PageV01P414 < < # | البقرة : ( 141 ) تلك أمة قد . . . . . # > > @QB@ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا ~~يعملون @QE@ تكرير للمبالغة في التحذير والزجر عما استحكم في الطباع من ~~الافتخار بالآباء والاتكال عليهم قيل الخطاب فيما سبق لهم وفي هذه الآية ~~لنا تحذيرا عن الاقتداء بهم وقيل المراد بالأمة في الأول الأنبياء وفي ~~الثاني أسلاف اليهود والنصارى . < < # | البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . # > > @QB@ سيقول السفهاء من الناس @QE@ الذين خفت أحلامهم واستمهنوها ~~بالتقليد والإعراض عن النظر يريد به المنكرين لتغيير القبلة من المنافقين ~~واليهود والمشركين وفائدة تقديم الإخبار به ms0139 توطين النفس وإعداد الجواب ~~وإظهار المعجزة @QB@ ما ولاهم @QE@ ما صرفهم @QB@ عن قبلتهم التي كانوا ~~عليها @QE@ يعني بيت المقدس والقبلة في الأصل الحالة التي عليها الإنسان من ~~الاستقبال فصارت عرفا للمكان المتوجه نحوه للصلاة @QB@ قل لله المشرق ~~والمغرب @QE@ لا يختص به مكان دون مكان بخاصية ذاتية تمنع إقامة غيره مقامه ~~وإنما العبرة بارتسام أمره لا بخصوص المكان @QB@ يهدي من يشاء إلى صراط ~~مستقيم @QE@ وهو ما ترتضيه الحكمة وتقتضيه المصلحة من التوجه إلى بيت ~~المقدس تارة والكعبة أخرى . < < # | البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ إشارة إلى مفهوم الآية المتقدمة أي كما جعلناكم ~~مهديين إلى الصراط المستقيم أو جعلنا قبلتكم أفضل القبل @QB@ جعلناكم أمة ~~وسطا @QE@ أي خيارا أو عدولا مزكين بالعلم والعمل وهو في الأصل اسم للمكان ~~الذي تستوي إليه المساحة من PageV01P415 الجوانب ثم استعير للخصال المحمودة ~~لوقوعها بين طرفي إفراط وتفريط كالجود بين الإسراف والبخل والشجاعة بين ~~التهور والجبن ثم أطلق على المتصف بها مستويا فيه الواحد والجمع والمذكر ~~والمؤنث كسائر الأسماء التي وصف بها واستدل به على أن الإجماع حجة إذ لو ~~كان فيما اتفقوا عليه باطل لانثلمت به عدالتهم @QB@ لتكونوا شهداء على ~~الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا @QE@ علة للجعل أي لتعلموا بالتأمل فيما ~~نصب لكم من الحجج وأنزل عليكم من الكتاب أنه تعالى ما بخل على أحد وما ظلم ~~بل أوضح السبل وأرسل الرسل فبلغوا ونصحوا ولكن الذين كفروا حملهم الشقاء ~~على اتباع الشهوات والإعراض عن الآيات فتشهدون بذلك على معاصريكم وعلى ~~الذين من قبلكم أو بعدكم روي أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء ~~فيطالبهم الله ببينة التبليغ وهو أعلم بهم إقامة للحجة على المنكرين فيؤتى ~~بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون فتقول الأمم من أين عرفتم فيقولون ~~علمنا ذلك بإخبار الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق فيؤتى ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم فيسأل عن حال أمته فيشهد بعدالتهم وهذه الشهادة ~~وإن كانت لهم لكن لما كان الرسول عليه السلام كالرقيب المهيمن على أمته عدى ms0140 ~~بعلى وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم يكون الرسول شهيدا عليهم @QB@ وما ~~جعلنا القبلة التي كنت عليها @QE@ PageV01P416 أي الجهة التي كنت عليها وهي ~~الكعبة فإنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي إليها بمكة ثم لما هاجر أمر ~~بالصلاة إلى الصخرة تألفا لليهود أو الصخرة لقول ابن عباس رضي الله عنهما ~~كانت قبلته بمكة بيت المقدس إلا أنه كان يجعل الكعبة بينه وبينها فالمخبر ~~به على الأول الجعل الناسخ وعلى الثاني المنسوخ والمعنى أن أصل أمرك أن ~~تستقبل الكعبة وما جعلنا قبلتك بيت المقدس . @QB@ إلا لنعلم من يتبع الرسول ~~ممن ينقلب على عقبيه @QE@ إلا لنمتحن به الناس ونعلم من يتبعك في الصلاة ~~إليها ممن يرتد عن دينك إلفا لقبلة آبائه أو لنعلم الآن من يتبع الرسول ممن ~~لا يتبعه وما كان لعارض يزول بزواله وعلى الأول معناه ما رددناك إلى التي ~~كنت عليها إلإ لنعلم الثابت على الإسلام ممن ينكص على عقبيه لقلقه وضعف ~~إيمانه فإن قيل كيف يكون علمه تعالى غاية الجعل وهو لم يزل عالما قلت هذا ~~وأشباهه باعتبار التعلق الحالي الذي هو مناط الجزاء والمعنى ليتعلق علمنا ~~به موجودا وقيل ليعلم PageV01P417 رسوله والمؤمنون لكنه أسنده إلى نفسه ~~لأنهم خواصه أو لتميز الثابت من المتزلزل كقوله تعالى @QB@ ليميز الله ~~الخبيث من الطيب @QE@ فوضع العلم موضع التمييز المسبب عنه ويشهد له قراءة ~~ليعلم على البناء للمفعول والعلم إما بمعنى المعرفة أو معلق لما في من من ~~معنى الاستفهام أو مفعوله الثاني ممن ينقلب أي لنعلم من يتبع الرسول متميزا ~~ممن ينقلب . PageV01P418 @QB@ وإن كانت لكبيرة @QE@ إن هي المخففة من ~~الثقيلة واللام هي الفاصلة وقال الكوفيون هي النافية واللام بمعنى إلا ~~والضمير لما دل عليه قوله تعالى @QB@ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها @QE@ ~~من الجعلة أو الردة أو التولية أو التحويلة أو القبلة وقرىء لكبيرة بالرفع ~~فتكون كان زائدة @QB@ إلا على الذين هدى الله @QE@ إلى حكمة الأحكام ~~الثابتين على الإيمان والاتباع @QB@ وما كان الله ليضيع إيمانكم @QE@ أي ~~ثباتكم على الإيمان وقيل إيمانكم بالقبلة المنسوخة ms0141 أو صلاتكم إليها لما روي ~~أنه عليه السلام لما وجه إلى الكعبة قالوا كيف بمن مات يا رسول الله قبل ~~التحويل من إخواننا فنزلت @QB@ إن الله بالناس لرؤوف رحيم @QE@ فلا يضيع ~~أجورهم ولا يدع صلاحهم ولعله قدم الرؤوف وهو أبلغ محافظة على الفواصل وقرأ ~~الحرميان وابن عامر وحفص لرؤوف بالمد والباقون بالقصر . PageV01P419 < < # | البقرة : ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . . # > > @QB@ قد نرى @QE@ ربما نرى @QB@ تقلب وجهك في السماء @QE@ تردد وجهك ~~في جهة السماء تطلعا للوحي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقع في روعه ~~ويتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم وأقدم القبلتين ~~وأدعى للعرب إلى الإيمان ولمخالفة اليهود وذلك يدل على كمال أدبه حيث انتظر ~~ولم يسأل @QB@ فلنولينك قبلة @QE@ فلنمكننك من استقبالها من قولك وليته كذا ~~إذا صيرته واليا له أو فلنجعلنك تلي جهتها @QB@ ترضاها @QE@ تحبها وتتشوق ~~إليها لمقاصد دينية وافقت مشيئة الله وحكمته @QB@ فول وجهك @QE@ اصرف وجهك ~~@QB@ شطر المسجد الحرام @QE@ نحوه وقيل الشطر في الأصل لما انفصل عن الشيء ~~إذا انفصل ودار شطور أي منفصلة عن الدور ثم استعمل لجانبه وإن لم ينفصل ~~كالقطر والحرام المحرم أي محرم فيه القتال أو ممنوع من الظلمة أن يتعرضوه ~~وإنما ذكر المسجد دون الكعبة لأن عليه الصلاة والسلام كان في المدينة ~~والبعيد يكفيه مراعاة الجهة فإن استقبال عينها حرج PageV01P420 عليه بخلا ~~القريب روي أنه عليه الصلاة والسلام قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ~~PageV01P421 ستة عشر شهرا ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال ~~بدر بشهرين وقد صلى بأصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في ~~الصلاة واستقبل الميزاب وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمي المسجد مسجد ~~القبلتين @QB@ وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره @QE@ خص الرسول بالخطاب ~~تعظيما له وإيجابا لرغبته ثم عمم تصريحا بعموم الحكم وتأكيدا لأمر القبلة ~~وتضيضا للأمة على المتابعة @QB@ وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق ~~من ربهم @QE@ جملة لعلمهم بأن عادته تعالى تخصيص كل شريعة بقبلة وتفصيلا ~~لتضمن كتبهم أنه صلى ms0142 الله عليه وسلم يصلي إلى القبلتين والضمير للتحويل أو ~~التوجه @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وعد ووعيد للفريقين وقرأ ابن ~~عامر وحمزة والكسائي بالياء . < < # | البقرة : ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . . # > > @QB@ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية @QE@ برهان وحجة على أن ~~الكعبة قبلة واللام موطئة للقسم @QB@ ما تبعوا قبلتك @QE@ جواب للقسم ~~المضمر والقسم وجوابه ساد مسد جواب الشرط والمعنى ما تركوا قبلتك لشبهة ~~تزيلها بالحجة وإنما خالفوك مكابرة وعنادا . PageV01P422 @QB@ وما أنت ~~بتابع قبلتهم @QE@ قطع لأطماعهم فإنهم قالوا لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو ~~أن تكون صاحبنا الذي ننتظره تغريرا له وطمعا في رجوعه وقبلتهم وإن تعددت ~~لكنها متحدة بالبطلان ومخالفة الحق @QB@ وما بعضهم بتابع قبلة بعض @QE@ فإن ~~اليهود تستقبل الصخرة والنصارى مطلع الشمس لا يرجى توافقهم كمالا يرجى ~~موافقتهم لك لتصلب كل حزب فيما هو فيه @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما ~~جاءك من العلم @QE@ على سبيل الفرض والتقدير أي ولئن اتبعتهم مثلا بعدما ~~بان لك الحق وجاءك فيه الوحي @QB@ إنك إذا لمن الظالمين @QE@ وأكد تهديده ~~وبالغ فيه من سبعة أوجه أحدها الإتيان باللام الموطئة للقسم ثانيها القسم ~~المضمر ثالثها حرف التحقيق وهو أن رابعها تركيبه من جملة فعلية وجملة اسمية ~~وخامسها الإتيان باللام في الخبر وسادسها جعله من @QB@ الظالمين @QE@ ولم ~~يقل إنك ظالم لأن في الاندراج معهم إيهاما بحصول أنواع الظلم وسابعها ~~التقييد بمجيء العلم تعظيما للحق المعلوم وتحريصا على اقتفائه وتحذيرا عن ~~متابعة الهوى واستفظاعا لصدور الذنب عن الأنبياء . < < # | البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يعني علماءهم @QB@ يعرفونه @QE@ ~~الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم PageV01P423 يسبق ذكره لدلالة ~~الكلام عليه وقيل للعلم أو القرآن أو التحويل @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ ~~يشهد للأول أي يعرفونه بأوصافه كمعرفتهم أبناءهم لا يلتبسون عليهم بغيرهم ~~عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سأل عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنا أعلم به مني بابني قال ولم قال لأني ~~لست أشك ms0143 في محمد أنه نبي فأما ولدي فلعل والدته قد خانت @QB@ وإن فريقا ~~منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون @QE@ تخصيص لمن عاند واستثناء لمن آمن . < < # | البقرة : ( 147 ) الحق من ربك . . . . . # > > @QB@ الحق من ربك @QE@ كلام مستأنف والحق إما مبتدأ خبره من ربك ~~واللام للعهد والإشارة إلى ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أو الحق الذي ~~يكتمونه أو للجنس والمعنى أن @QB@ الحق @QE@ ما ثبت أنه من الله تعالى ~~كالذي أنت عليه لا ما لم يثبت كالذي عليه أهل الكتاب وإما خبره مبتدأ محذوف ~~أي هو @QB@ الحق @QE@ ومن ربك حال أو خبر بعد خبر وقرىء PageV01P424 بالنصب ~~على أنه بدل من الأول أو مفعول @QB@ يعلمون @QE@ @QB@ فلا تكونن من ~~الممترين @QE@ الشاكين في أنه من ربك أو في كتمانهم الحق عالمين به وليس ~~المراد به نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشك فيه لأنه غير متوقع منه ~~وليس بقصد واختيار بل إما تحقيق الأمر وإنه بحيث لا يشك فيه ناظر أو أمر ~~الأمة باكتساب المعارف المزيحة للشك على الوجه الأبلغ . < < # | البقرة : ( 148 ) ولكل وجهة هو . . . . . # > > @QB@ ولكل وجهة @QE@ ولكل أمة قبلة أو لكل قوم من المسلمين جهة وجانب ~~من الكعبة والتنوين بدل الإضافة @QB@ هو موليها @QE@ أحد المفعولين محذوف ~~أي هو موليها وجهه أو الله تعالى موليها إياه وقرىء @QB@ ولكل وجهة @QE@ ~~بالإضافة والمعنى وكل وجهة الله موليها أهلها واللام مزيدة للتأكيد جبرا ~~لضعف العامل وقرأ ابن عامر مولاها أي هو مولى تلك الجهة اي قد وليها @QB@ ~~فاستبقوا الخيرات @QE@ من أمر القبلة وغيره مما ينال به سعادة PageV01P425 ~~الدارين أو الفاضلات من الجهات وهي المسامتة للكعبة @QB@ أين ما تكونوا يأت ~~بكم الله جميعا @QE@ أي في أي موضع تكونوا من موافق ومخالف مجتمع الأجزاء ~~ومفترقها يحشركم الله إلى المحشر للجزاء أو أينما تكونوا من أعماق الأرض ~~وقلل الجبال يقبض أرواحكم أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلة يأت بكم ~~الله جميعا ويجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة @QB@ إن الله على كل شيء ~~قدير @QE@ فيقدر على الأماتة والإحياء والجمع . < < # | البقرة : ( 149 ) ومن حيث ms0144 خرجت . . . . . # > > @QB@ ومن حيث خرجت @QE@ ومن أي مكان خرجت للسفر @QB@ فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام @QE@ إذا صليت @QB@ وإنه @QE@ وإن هذا الأمر @QB@ للحق من ~~ربك وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وقرأ أبو عمرو بالياء والباقون بالتاء ~~. < < # | البقرة : ( 150 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره @QE@ كرر هذا الحكم لتعدد علله فإنه تعالى ذكر للتحويل ثلاث ~~علل تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بابتغاء مرضاته وجري العادة الإلهية ~~على أن يولي أهل كل ملة وصاحب دعوة وجهة يستقبلها ويتميز بها ودفع حجج ~~المخالفين على ما نبينه وقرن بكل علة معلولها PageV01P426 كما يقرن المدلول ~~بكل واحد من دلائله تقريبا وتقريرا مع أن القبلة لها شأن والنسخ من مظان ~~الفتنة والشبهة فبالحري أن يؤكد أمرها ويعاد ذكرها مرة بعد أخرى @QB@ لئلا ~~يكون للناس عليكم حجة @QE@ علة لقوله @QB@ فولوا @QE@ والمبعنى أن التولية ~~عن الصخرة إلى الكعبة تدفع احتجاج اليهود بأن المنعوت في التوراة قبلته ~~الكعبة وأن محمدا يجحد ديننا ويتبعنا في قبلتنا والمشركين بأنه يدعي ملة ~~إبراهيم ويخالف قبلته @QB@ إلا الذين ظلموا منهم @QE@ استثناء من الناس أي ~~لئلا يكون لأحد من الناس حجة إلا المعاندين منهم بإنهم يقولون ما تحول إلى ~~الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحبا لبلده أو بدا له فرجع إلى قبلة آبائه ~~ويوشك أن يرجع إلى دينهم وسمى هذه حجة كقوله تعالى @QB@ حجتهم داحضة عند ~~ربهم @QE@ لأنهم يسوقونها مساقها وقيل الحجة بمعنى الاحتجاج وقيل الاستثناء ~~للمبالغة في نفي الحجة رأسا كقوله ? < ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول ~~من قراع الكتائب > ? PageV01P427 للعلم بأن الظالم لا حجة له وقرىء @QB@ ~~إلا الذين ظلموا منهم @QE@ على أنه استئناف بحرف التنبيه @QB@ فلا تخشوهم ~~@QE@ فلا تخافوهم فإن مطاعنهم لا تضركم @QB@ واخشوني @QE@ فلا تخالفوا ما ~~أمرتكم به @QB@ ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون @QE@ علة محذوف أي وأمرتكم ~~لإتمامي النعمة عليكم وإرادتي اهتدائكم أو عطف على علة مقدرة مثل واخشوني ~~لأحفظكم منهم ولأتم نعمتي عليكم أو لئلا يكون وفي ms0145 الحديث تمام النعمة دخول ~~الجنة وعن علي رضي الله تعالى عنه تمام النعمة الموت على الإسلام . < < # | البقرة : ( 151 ) كما أرسلنا فيكم . . . . . # > > @QB@ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم @QE@ متصل بما قبله أي ولأتم نعمتي ~~عليكم في أمر القبلة أو في الآخرة كما أتممتها بإرسال رسول منكم أو بما ~~بعده كما ذكرتكم بالإرسال فاذكروني @QB@ يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم @QE@ ~~يحملكم على ما تصيرون به أزكياء قدمه باعتبار القصد وأخره في دعوة إبراهيم ~~عليه السلام باعتبار الفعل @QB@ ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم ~~تكونوا تعلمون @QE@ PageV01P428 بالفكر والنظر إذ لا طريق إلى معرفته سوى ~~الوحي وكرر الفعل ليدل عل ى أنه جنس آخر . < < # | البقرة : ( 152 ) فاذكروني أذكركم واشكروا . . . . . # > > @QB@ فاذكروني @QE@ بالطاعة @QB@ أذكركم @QE@ بالثواب @QB@ واشكروا ~~لي @QE@ ما أنعمت به عليكم @QB@ ولا تكفرون @QE@ بجحد النعم وعصيان الأمر . ~~< < # | البقرة : ( 153 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر @QE@ عن المعاصي وحظوظ ~~النفس @QB@ والصلاة @QE@ التي هي أم العبادات ومعراج المؤمنين ومناجاة رب ~~العالمين @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ بالنصر وإجابة الدعوة < < # | البقرة : ( 154 ) ولا تقولوا لمن . . . . . # > > @QB@ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات @QE@ أي هم أموات @QB@ ~~بل أحياء @QE@ أي بل هم أحياء @QB@ ولكن لا تشعرون @QE@ ما حالهم وهو تنبيه ~~على أن حياتهم ليست بالجسد ولا من جنس ما يحس به من الحيوانات وأنما هي أمر ~~لا يدرك بالعقل بل وبالوحي وعن الحسن إن الشهداء أحياء عند ربهم تعرض ~~أرزاقهم على أرواحهم فيصل إليهم الروح والفرح كما تعرض النار على أرواح آل ~~فرعون غدوا وعشيا فيصل إليهم الألم والوجع والآية نزلت في شهداء بدر وكانوا ~~أربعة عشر وفيها دلالة على أن الأرواح PageV01P429 جواهر قائمة بأنفسها ~~مغايرة لما يحس به من البدن تبقى بعد الموت داركة وعليه جمهور الصحابة ~~والتابعين وبه نطقت الآيات والسنن وعلى هذا فتخصيص الشهداء لاختصاصهم ~~بالقرب من الله تعالى ومزيدة البهجة والكرامة . < < # | البقرة : ( 155 ) ولنبلونكم بشيء من . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ ولنصيبنكم إصابة من يختبر لأحوالكم هلى تصبرون ~~على البلاء وتستسلمون للقضاء @QB@ بشيء من الخوف والجوع @QE@ أي بقليل من ~~ذلك وإنما ms0146 قلله بالإضافة إلى ما وقاهم منه ليخفف عليهم ويريهم أن رحمته لا ~~تفارقهم أو بالنسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة وإنما أخبرهم به قبل ~~وقوعه ليوطنوا عليه نفوسهم @QB@ ونقص من الأموال والأنفس والثمرات @QE@ عطف ~~شيء أو الخوف وعن الشافعي رضي الله عنه الخوف خوف الله والجوع صوم رمضان ~~والنقص من الأموال الصدقات والزكوات ومن الأنفس الأمراض ومن الثمرات موت ~~الأولاد وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا مات ولد العبد قال الله تعالى ~~للملائكة أقبضتم روح ولد عبدي فيقولون نعم فيقول الله أقبضتم ثمرة ~~PageV01P430 فؤاده فيقولون نعم فيقول الله تعالى ماذا قال عبدي فيقولون ~~حمدك واسترجع فيقول الله ابنو لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد @QB@ ~~وبشر الصابرين @QE@ . < < # | البقرة : ( 156 ) الذين إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ~~الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أو لمن تتأتى منه البشارة والمصيبة تعم ~~ما يصيب الإنسان من مكروه لقوله عليه الصلاة والسلام كل شيء يؤذي المؤمن ~~فهو له مصيبة وليس وليس الصبر بالاسترجاع باللسان بل به وبالقلب بأن يتصور ~~ما خلق لأجله وأنه راجع إلى ربه ويتذكر نعم الله عليه ليرى أن ما بقي عليه ~~أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه ويستسلم له والمبشر به محذوف دل عليه < ~~< # | البقرة : ( 157 ) أولئك عليهم صلوات . . . . . # > > @QB@ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة @QE@ الصلاة في الأصل الدعاء ~~ومن الله تعالى التزكية والمغفرة وجمعها للتنبيه على كثرتها وتنوعها ~~والمراد بالرحمة اللطف PageV01P431 والإحسان وعن النبي صلى الله عليه وسلم ~~من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا ~~يرضاه @QB@ وأولئك هم المهتدون @QE@ للحق والصواب حيث استرجعوا وسلموا ~~لقضاء الله تعالى . < < # | البقرة : ( 158 ) إن الصفا والمروة . . . . . # > > @QB@ إن الصفا والمروة @QE@ هما علما جبلين بمكة @QB@ من شعائر الله ~~@QE@ من أعلام مناسكه جمع شعيرة وهي العلامة @QB@ فمن حج البيت أو اعتمر ~~@QE@ الحج لغة القصد والاعتمار الزيارة فغلبا شرعا على قصد البيت وزيارته ~~على الوجهين المخصوصين @QB@ فلا جناح عليه أن يطوف ms0147 بهما @QE@ كان إساف على ~~الصفا ونائلة على المروة وكان أهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما فلما جاء ~~الإسلام وكسرت الأصنام تحرج المسلمون أن يطوفوا بينهما لذلك فنزلت والإجماع ~~على أنه مشروع في الحج والعمرة وإنما الخلاف في وجوبه فعن أحمد أنه سنة وبه ~~قال أنس وابن عباس رضي الله عنهم لقوله @QB@ فلا جناح عليه @QE@ فإنه يفهم ~~منه التخيير وهو ضعيف لأن نفي الجناح يدل على الجواز الداخل في معنى الوجوب ~~فلا يدفعه وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه واجب يجبر بالدم وعن مالك ~~والشافعي رحمهما الله أنه ركن لقوله عليه الصلاة والسلام اسعوا فإن الله ~~كتب عليكم PageV01P432 السعي @QB@ ومن تطوع خيرا @QE@ أي فعل طاعة فرضا كان ~~أو نفلا أو زاد على ما فرض الله عليه من حج أو عمرة أو طواف أو تطوع بالسعي ~~إن قلنا إنه سنة و @QB@ خيرا @QE@ نصب على أنه صفة مصدر محذوف أو بحذف ~~الجار وإيصال الفعل إليه أو بتعدية الفعل لتضمنه معنى أتى أو فعل وقرأ حمزة ~~والكسائي ويعقوب وأصله يتطوع فأدغم مثل يطوف @QB@ فإن الله شاكر عليم @QE@ ~~مثيب على الطاعة لا تخفى عليه . < < # | البقرة : ( 159 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون @QE@ كأحبار اليهود @QB@ ما أنزلنا من البينات ~~@QE@ كالآيات الشاهدة على أمر محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والهدى @QE@ ~~وما يهدي إلى وجوب اتباعه والإيمان به @QB@ من بعد ما بيناه للناس @QE@ ~~لخصناه @QB@ في الكتاب @QE@ في التوراة @QB@ أولئك يلعنهم الله ويلعنهم ~~اللاعنون @QE@ أي الذين يتأتى منهم اللعن عليهم من الملائكة والثقلين . < < # | البقرة : ( 160 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ عن الكتمان وسائر ما يجب أن يتاب عنه @QB@ ~~وأصلحوا @QE@ ما أفسدوا PageV01P433 بالتدارك وبينوا ما بينه الله في ~~كتابهم لتتم توبتهم وقيل ما أحدثوه من التوبة ليمحوا به سمة الكفر عن ~~أنفسهم ويقتدي بهم أضرابهم @QB@ فأولئك أتوب عليهم @QE@ بالقبول والمغفرة ~~@QB@ وأنا التواب الرحيم @QE@ المبالغ في قبول التوبة وإفاضة الرحمة . < < # | البقرة : ( 161 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار @QE@ أي ومن لم يتب من الكاتمين ~~حتى مات @QB@ أولئك ms0148 عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين @QE@ استقر ~~عليهم اللعن من الله ومن يعتد بلعنه من خلقه وقيل الأول لعنهم أحياء وهذا ~~لعنهم أمواتا وقرىء والملائكة والناس أجمعون عطفا على محل اسم الله لأنه ~~فاعل في المعنى كقولك أعجبني ضرب زيد وعمرو أو فاعلا لفعل مقدر نحو وتلعنهم ~~الملائكة . < < # | البقرة : ( 162 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ أي في اللعنة أو النار وإضمارها قبل الذكر ~~تفخيما لشأنها PageV01P434 وتهويلا أو اكتفاء بدلالة اللعن عليه @QB@ لا ~~يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون @QE@ أي لا يمهلون أو لا ينتظرون ليعتذروا ~~أو لا ينظر إليهم نظر رحمة . < < # | البقرة : ( 163 ) وإلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ خطاب عام أي المستحق منكم العبادة واحد لا ~~شريك له يصح أن يعبد أو يسمى إلها @QB@ لا إله إلا هو @QE@ تقرير للوحدانية ~~وإزاحة لأن يتوهم أن في الوجود إلها ولكن لا يستحق منهم العبادة @QB@ ~~الرحمن الرحيم @QE@ كالحجة عليها فإنه لما كان مولى النعم كلها أصولها ~~وفروعها وما سواه إما نعمة أو منعم عليه لم يستحق العبادة أحد غيره وهما ~~خبران آخران لقوله إلهكم أو لمبتدأ محذوف قيل لما سمعه المشركون تعجبوا ~~وقالوا إن كنت صادقا فائت بآية نعرف بها صدقك فنزلت . < < # | البقرة : ( 164 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض @QE@ إنما جمع السموات وأفرد الأرض ~~لأنها طبقات PageV01P435 متفاصلة بالذات مختلفة بالحقيقة بخلاف الأرضين ~~@QB@ واختلاف الليل والنهار @QE@ تعاقبهما كقوله تعالى @QB@ جعل الليل ~~والنهار خلفة @QE@ @QB@ والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس @QE@ أي ~~ينفعهم أو بالذي ينفعهم والقصد به إلى الاستدلال بالبحر وأحواله وتخصيص ~~@QB@ الفلك @QE@ بالذكر لأنه سبب الخوض فيه والاطلاع على عجائبه ولذلك قدمه ~~على ذكر المطر والسحاب لأن منشأهما البحر في غالب الأمر وتأنيث @QB@ الفلك ~~@QE@ لأنه بمعنى السفينة وقرىء بضمتين على الأصل أو الجمع وضمة الجمع غير ~~ضمة الواحد عند المحققين @QB@ وما أنزل الله من السماء من ماء @QE@ من ~~الأولى للابتداء والثانية للبيان والسماء يحتمل الفلك والسحاب وجهة العلو ~~@QB@ فأحيا به الأرض بعد موتها @QE@ بالنبات PageV01P436 @QB@ وبث فيها من ~~كل ms0149 دابة @QE@ عطف على أنزل كأنه استدل بنزول المطر وتكوين النبات به وبث ~~الحيوانات في الأرض أو على أحيا فإن الدواب ينمون بالخصب ويعيشون بالحياة ~~والبث النشر والتفريق @QB@ وتصريف الرياح @QE@ في مهابها وأحوالها وقرأ ~~حمزة والكسائي على الإفراد @QB@ والسحاب المسخر بين السماء والأرض @QE@ لا ~~ينزل ولا ينقشع مع أن الطبع يقتضي أحدهما حتى يأتي أمر الله تعالى وقيل ~~مسخر الرياح تقلبه في الجو بمشيئة الله تعالى واشتقاقه من السحب لأن بعضه ~~يجر بعضا @QB@ لآيات لقوم يعقلون @QE@ يتفكرون فيها وينظرون إليها بعيون ~~عقولهم وعنه صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها أي لم يتفكر ~~فيها . واعلم أن دلالة هذه الآيات على وجود الإله ووحدته من وجوه كثيرة ~~يطول شرحها مفصلا والكلام المجمل أنها أمور ممكنة وجد كل منها بوجه مخصوص ~~من وجوه محتملة وأنحاء مختلفة إذ كان من الجائز مثلا أن لا تتحرك السموات ~~أو بعضها كالأرض وأن تتحرك بعكس حركاتها وبحيث تصير المنطقة دائرة مارة ~~بالقطبين وأن لا PageV01P437 يكون لها أوج وحضيض أصلا وعلى هذا الوجه ~~لبساطتها وتساوي أجزائها فلا بد لها من موجد قادر حكيم يوجدها على ما ~~تستدعيه حكمته وتقتضيه مشيئته متعاليا عن معارضة PageV01P438 غيره إذ لو ~~كان معه إله يقدر على ما يقدر عليه الآخر فإن توافقت إرادتهما فالفعل إن ~~كان لهما لزم اجتماع مؤثرين على أثر واحد وإن كان لأحدهما لزم ترجيح الفاعل ~~بلا PageV01P439 مرجح وجز الآخر المنافي لآلهيته وإن اختلفت لزم التمانع ~~والتطارد كما أشار إليه بقوله تعالى @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدتا @QE@ وفي الآية تنبيه على شرف علم الكلام وأهله وحث على البحث ~~والنظر فيه . < < # | البقرة : ( 165 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا @QE@ من الأصنام وقيل من ~~الرؤساء الذين كانوا يطيعونهم لقوله تعالى @QB@ إذ تبرأ الذين اتبعوا من ~~الذين اتبعوا @QE@ ولعل المراد أعم منهما وهو ما يشغله عن الله @QB@ ~~يحبونهم @QE@ يعظمونهم ويطيعونهم @QB@ كحب الله @QE@ كتعظيمه والميل إلى ~~PageV01P440 طاعته أي يسوون بينه وبينهم في المحبة ms0150 والطاعة والمحبة ميل ~~القلب من الحب استعير لحبة القلب ثم اشتق منه الحب لأنه أصابها ورسخ فيها ~~ومحبة العبد لله تعالى إرادة طاعته والاعتناء بتحصيل مراضيه ومحبة الله ~~للعبد إرادة إكرامه واستعماله في الطاعة وصونه عن المعاصي @QB@ والذين ~~آمنوا أشد حبا لله @QE@ لأنه لا تنقطع محبتهم لله تعالى بخلاف محبة الأنداد ~~فإنها لأغراض فاسدة موهومة تزول بأدنى سبب ولذلك كانوا يعدلون عن آلهتهم ~~إلى الله تعالى عند الشدائد ويعبدون الصنم زمانا ثم يرفضونه إلى غيره . ~~PageV01P441 @QB@ ولو يرى الذين ظلموا @QE@ ولو يعلم هؤلاء الذين ظلموا ~~باتخاذ الأنداد @QB@ إذ يرون العذاب @QE@ إذ عاينوه يوم القيامة وأجرى ~~المستقبل مجرى الماضي لتحققه كقوله تعالى @QB@ ونادى أصحاب الجنة @QE@ . ~~@QB@ أن القوة لله جميعا @QE@ ساد مسد مفعولي @QB@ يرى @QE@ وجواب @QB@ لو ~~@QE@ محذوف أي لو يعلمون أن القوة لله جميعا إذا عاينوا العذاب لندموا أشد ~~الندم وقيل هو متعلق الجواب والمفعولان محذوفان والتقدير ولو يرى الذين ~~ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله كلها لا ينفع ولا يضرغيره وقرأ ~~ابن عامر ونافع ويعقوب ولو ترى على أنه خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي ~~ولو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما وابن عامر @QB@ إذ يرون @QE@ على البناء ~~PageV01P442 للمفعول ويعقوب @QB@ إن @QE@ بالكسر وكذا @QB@ وأن الله شديد ~~العذاب @QE@ على الاستئناف أو إضمار القول . < < # | البقرة : ( 166 ) إذ تبرأ الذين . . . . . # > > @QB@ إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا @QE@ بدل من @QB@ إذ يرون ~~@QE@ أي إذ تبرأ المتبوعون من الأتباع وقرىء بالعكس أي تبرأ الأتباع من ~~الرؤساء @QB@ ورأوا العذاب @QE@ أي رائين له والواو للحال وقد مضمرة وقيل ~~عطف على تبرأ @QB@ وتقطعت بهم الأسباب @QE@ يحتمل العطف على تبرأ أورأوا ~~والواو للحال والأول أظهر و @QB@ الأسباب @QE@ الوصل التي PageV01P443 كانت ~~بينهم من الأتباع والاتفاق على الدين والأغراض الداعية إلى ذلك وأصل السبب ~~الحبل الذي يرتقي به الشجر وقرىء و @QB@ وتقطعت @QE@ على البناء للمفعول . ~~< < # | البقرة : ( 167 ) وقال الذين اتبعوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا ~~@QE@ @QB@ لو @QE@ للتمني ولذلك أجيب بالفاء أي ليت لنا كرة ms0151 إلى الدنيا ~~فنتبرأ منهم @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الآراء الفظيع @QB@ يريهم الله أعمالهم ~~حسرات عليهم @QE@ ندامات وهي ثالث مفاعيل يرى أن كان من رؤية القلب وإلا ~~فحال @QB@ وما هم بخارجين من النار @QE@ أصله وما يخرجون فعدل به إلى هذه ~~العبارة للمبالغة في الخلود والأقناط عن الخلاص والرجوع إلى الدنيا . < < # | البقرة : ( 168 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا @QE@ نزلت في قوم حرموا ~~على أنفسهم رفيع PageV01P444 الأطعمة والملابس وحلالا مفعول كلوا أو صفة ~~مصدر محذوف أو حال مما في الأرض ومن للتبعيض إذ لا يؤكل كل ما في الأرض ~~@QB@ طيبا @QE@ يستطيبه الشرع أو الشهوة المستقيمة إذ الحلال دل على الأول ~~@QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ لا تقتدوا به في اتباع الهوى فتحرموا ~~الحلال وتحللوا الحرام وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والبزي وأبو بكر ~~PageV01P445 حيث وقع بتسكين الطاء وهما لغتان في جمع خطوة وهي ما بين قدمي ~~الخاطي وقرىء بضمتين وهمزة جعلت ضمة الطاء كأنها عليها وبفتحتين على أنه ~~جمع خطوة وهي المرة من الخطو @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ ظاهر العداوة عند ~~ذوي البصيرة وإن كان يظهر الموالاة لمن يغويه ولذلك سماه وليا في قوله ~~تعالى @QB@ أولياؤهم الطاغوت > @QB@ < # | البقرة : ( 169 ) إنما يأمركم بالسوء . . . . . # > > @QB@ إنما يأمركم بالسوء والفحشاء @QE@ بيان لعداوته ووجوب التحرز عن ~~متابعته واستعير الأمر لتزيينه وبعثه لهم على الشر تسفيها لرأيهم وتحقيرا ~~لشأنهم والسوء والفحشاء ما أنكره العقل واستقبحه الشرع والعطف لاختلاف ~~الوصفين فإنه سوء لاغتمام العاقل به وفحشاء باستقباحه إياه وقيل السوء يعم ~~القبائح والفحشاء ما يتجاوز الحد في القبح من الكبائر وقيل الأول ما لا حد ~~فيه والثاني ما شرع فيه الحد @QB@ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون @QE@ ~~كاتخاذ الأنداد وتحليل المحرمات وتحريم الطيبات وفيه دليل على المنع من ~~اتباع الظن رأسا وأما اتباع المجتهد لما أدى إليه ظن مستند إلى مدرك شرعي ~~فوجوبه قطعي والظن في طريقه كما بيناه في الكتب الأصولية . PageV01P446 < < # | البقرة : ( 170 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله @QE@ الضمير ms0152 للناس وعدل ~~بالخطاب عنهم للنداء على ضلالهم كأنه التفت إلى العقلاء وقال لهم انظروا ~~إلى هؤلاء الحمقى ماذا يجيبون @QB@ قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ~~@QE@ ما وجدناهم عليه نزلت في المشركين أمروا باتباع القرآن وسائر ما أنزل ~~الله من الحجج والآيات فجنحوا إلى التقليد وقيل في طائفة من اليهود دعاهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام فقالوا بل نتبع ما وجدنا عليه ~~آباءنا لأنهم كانوا خير منا وأعلم وعلى هذا فيعم ما أنزل الله التوراة ~~لأنها أيضا تدعو إلى الإسلام @QB@ أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا ~~يهتدون @QE@ الواو للحال أو العطف والهمزة للرد والتعجيب . وجواب @QB@ لو ~~@QE@ محذوف أي لو كان آباؤهم جهلة لا يتفكرون في أمر الدين ولا يهتدون إلى ~~الحق لاتبعوهم وهو دليل على المنع من التقليد لمن قدر على النظر والاجتهاد ~~وأما اتباع الغير في الدين إذا علم بدليل ما أنه محق كالأنبياء والمجتهدين ~~في الأحكام فهو في الحقيقة ليس بتقليده بل اتباع لما أنزل الله . ~~PageV01P447 < < # | البقرة : ( 171 ) ومثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء ~~@QE@ على حذف مضاف تقديره ومثل داعي الذين كفروا كمثل الذي ينعق أو مثل ~~الذين كفروا كمثل بهائم الذي ينعق والمعنى أن الكفرة لانهماكهم في التقليد ~~لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم ولا يتأملون فيما يقرر معهم فهم في ذلك ~~كالبهائم التي ينعق عليها فتسمع الصوت ولا تعرف مغزاه وتحس بالنداء ولا ~~تفهم معناه وقيل هو تمثيلهم في اتباع آبائهم على ظاهر حالهم جاهلين ~~بحقيقتها بالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفهم ما تحته أو تمثيلهم في دعائهم ~~الأصنام بالناعق في نعقه وهو التصويت على البهائم وهذا يغني الإضمار ولكن ~~لا PageV01P448 يساعده قوله إلا دعاء ونداء لأن الأصنام لا تسمع إلا أن ~~يجعل ذلك من باب التمثيل المركب . @QB@ صم بكم عمي @QE@ رفع على الذم @QB@ ~~فهم لا يعقلون @QE@ أي بالفعل للإخلال بالنظر < < # | البقرة : ( 172 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كلوا ms0153 من طيبات ما رزقناكم @QE@ لما وسع ~~الأمر على الناس كافة وأباح لهم ما في الأرض سوء ماحرم عليهم أمر المؤمنين ~~منهم أن يتحروا طيبات ما رزقوا ويقوموا بحقوقها فقال @QB@ واشكروا لله @QE@ ~~على ما رزقكم وأحل لكم @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ إن صح أنكم تخصونه ~~بالعبادة وتقرون أنه مولى النعم فإن عبادته تعالى لا تتم إلا بالشكر ~~فالمعلق بفعل العبادة هو الأمر بالشكر لإتمامه وهو عدم عند عدمه وعن ~~PageV01P449 النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى إني والإنس والجن في ~~نبأعظيم أخلق ويعبد غيري وأرزق ويشكر غيري . < < # | البقرة : ( 173 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > @QB@ إنما حرم عليكم الميتة @QE@ أكلها أو الانتفاع بها وهي التي ~~ماتت من غير ذكاة والحديث ألحق بها ما أبين من حي والسمك والجراد أخرجهما ~~العرف عنها أو استثناه الشرع والحرمة المضافة إلى العين تفيد عرفا حرمة ~~التصرف فيها مطلقا إلا ما خصه الدليل كالتصرف في المدبوغ @QB@ والدم ولحم ~~الخنزير @QE@ إنما خص اللحم بالذكر لأنه معظم ما يؤكل من الحيوان وسائر ~~أجزائه كالتابع له @QB@ وما أهل به لغير الله @QE@ أي رفع به الصوت عند ~~ذبحه للصنم والإهلال أصله رؤية الهلال يقال أهل الهلال وأهللته لكن لما جرت ~~العادة أن يرفع الصوت بالتكبير إذا رئي سمي ذلك أهلالا ثم قيل لرفع الصوت ~~وإن كان لغيره @QB@ فمن اضطر غير باغ @QE@ بالاستيثار على مضطر آخر وقرأ ~~عاصم وأبو عمرو حمزة بكسر النون @QB@ ولا عاد @QE@ سد الرمق أو الجوعة وقيل ~~غير باغ على الوالي ولا عاد بقطع الطريق فعلى هذا لا يباح للعاصي بالسفر ~~وهو ظاهر مذهب الشافعي وقول أحمد رحمهما الله تعالى @QB@ فلا إثم عليه @QE@ ~~في تناوله @QB@ إن الله غفور @QE@ لما فعل @QB@ رحيم @QE@ بالرخصة فيه فإن ~~قيل إنما تفيد قصر الحكم على ما ذكر وكم من حرام لم يذكر قلت المراد قصر ~~الحرمة على ما ذكر مما استحلوه لا مطلقا أو قصر حرمته على حال الاختيار ~~كأنه قيل إنما حرم عليكم هذه الأشياء مالم تضطروا إليها . PageV01P450 < < # | البقرة : ( 174 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن ms0154 الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ~~@QE@ عوضا حقيرا @QB@ أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار @QE@ إما في ~~الحال لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه أكل النار ~~كقوله ? < أكلت دما إن لم أرعك بضرة بعيدة مهوى القرط طيبة النشر > ? يعني ~~الدية أو في المآل أي لا يأكلون يوم القيامة إلا النار ومعنى في بطونهم ملء ~~بطونهم يقال أكل في بطنه وأكل في بعض بطنه كقوله ? < كلوا في بعض بطنكمو ~~تعفوا > ? @QB@ ولا يكلمهم الله يوم القيامة @QE@ عبارة عن غضبه عليهم ~~وتعريض بحرمانهم حال مقابليهم في الكرامة والزلفى من الله @QB@ ولا يزكيهم ~~@QE@ لا يثني عليهم @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ مؤلم . < < # | البقرة : ( 175 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى @QE@ في الدنيا @QB@ والعذاب ~~بالمغفرة @QE@ في الآخرة بكتمان الحق للمطامع والأغراض الدنيوية @QB@ فما ~~أصبرهم على النار @QE@ تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النار من غيره ~~مبالاة وما تامة مرفوعة بالابتداء وتخصيصها كتخصيص قولهم . PageV01P451 ? < ~~شر أهر ذا ناب > ? أو استفهامية وما بعدها الخبر أو موصولة وما بعدها صلة ~~والخبر محذوف . < < # | البقرة : ( 176 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق @QE@ أي ذلك العذاب بسبب أن الله ~~نزل الكتاب بالحق فرفضوه بالتكذيب أو الكتمان @QB@ وإن الذين اختلفوا في ~~الكتاب @QE@ اللام فيه إما للجنس واختلافهم إيمانهم ببعض كتب الله تعالى ~~وكفرهم ببعض أو للعهد والإشارة إما إلى التوراة واختلفوا بمعنى تخلفوا عن ~~المنهج المستقيم في تأويلها أو خلفوا خلال ما أنزل الله تعالى مكانه أي ~~حرفوا ما فيها وإما إلى القرآن واختلافهم فيه قولهم سحر وتقول وكلام علمه ~~بشر وأساطير الأولين @QB@ لفي شقاق بعيد @QE@ لفي خلاف بعيد عن الحق . < < # | البقرة : ( 177 ) ليس البر أن . . . . . # > > @QB@ ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب @QE@ @QB@ البر ~~@QE@ كل فعل مرض والخطاب لأهل الكتاب فإنهم أكثروا الخوض في أمر القبلة حين ~~حولت وادعى كل طائفة أن البر هو التوجه إلى قبلته فرد الله تعالى عليهم ~~وقال ليس البر ما أنتم عليه فإنه منسوخ ولكن ms0155 البر ما بينه الله واتبعه ~~المؤمنون وقيل عام لهم وللمسلمين أي ليس البر مقصورا بأمر القبلة أو ليس ~~البر العظيم الذي يحسن أن تذهلوا بشأنه عن غيره أمرها وقرأ حمزة وحفص @QB@ ~~البر @QE@ بالنصب @QB@ ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة ~~والكتاب والنبيين @QE@ أي ولكن البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله ~~أو لكن ذا البر من آمن PageV01P452 ويؤيده قراءة من قرأ ولكن البار والأول ~~أوفق وأحسن والمراد بالكتاب الجنس أو القرآن وقرأ نافع وابن عامر @QB@ ولكن ~~@QE@ بالتخفيف ورفع @QB@ البر @QE@ @QB@ وآتى المال على حبه @QE@ أي على حب ~~المال قال عليه الصلاة والسلام لما سئل أي الصدقة أفضل قال أن تؤتيه وأنت ~~صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر وقيل الضمير لله أو للمصدر والجار ~~والمجرور في موضع الحال @QB@ ذوي القربى واليتامى @QE@ يريد المحاويج منهم ~~ولم يقيد لعدم الالتباس وقدم ذوي القربى لأن إيتاءهم أفضل كما قال عليه ~~الصلاة والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوي رحمك اثنتان صدقة وصلة / ح ~~/ @QB@ والمساكين @QE@ جمع المسكين وهو الذي أسكنته الخلة وأصله دائم ~~السكون كالمسكير PageV01P453 للدائم السكر @QB@ وابن السبيل @QE@ المسافر ~~سمي به لملازمته السبيل كما سمي القاطع ابن الطريق وقيل الضيف لأن السبيل ~~يرعف به @QB@ والسائلين @QE@ الذين ألجأتهم الحاجة إلى السؤال وقال عليه ~~السلام للسائل حق وإن جاء على فرسه @QB@ وفي الرقاب @QE@ وفي تخليصها ~~بمعاونة المكاتبين أو فك الأساري أو ابتياع الرقاب لعتقها @QB@ وأقام ~~الصلاة @QE@ المفروضة @QB@ وآتى الزكاة @QE@ يحتمل أن يكون المقصود منه ومن ~~قوله @QB@ وآتى المال @QE@ الزكاة المفروضة ولكن الغرض من الأول ببيان ~~مصارفها ومن الثاني أداؤها والحث عليها ويحتمل أن يكون المراد بالأول نوافل ~~الصدقات أو حقوقا كانت في المال سوى الزكاة وفي الحديث نسخت الزكاة كل صدقة ~~/ ح / @QB@ والموفون بعهدهم إذا عاهدوا @QE@ عطف على PageV01P454 @QB@ من ~~آمن @QE@ @QB@ والصابرين في البأساء والضراء @QE@ نصبه على المدح ولم يعطف ~~لفضل الصبر على سائر الأعمال وعن الأزهري البأساء في الأموال كالفقر ~~والضراء في الأنفس كالمرض @QB@ وحين البأس @QE@ وقت مجاهدة العدو @QB@ ~~أولئك الذين صدقوا @QE@ في ms0156 الدين واتباع الحق وطلب البر @QB@ وأولئك هم ~~المتقون @QE@ عن الكفر وسائر الرذائل والآية كما ترى جامعة للكمالات ~~الإنسانية بأسرها دالة عليها صريحا أو ضمنا فإنها بكثرتها وتشعبها منحصرة ~~في ثلاثة أشياء صحة الإعتقاد وحسن المعاشرة وتهذيب النفس وقد أشير إلى ~~الأول بقوله @QB@ من آمن بالله @QE@ إلى @QB@ والنبيين @QE@ وإلى الثاني ~~بقوله @QB@ وآتى المال @QE@ إلى @QB@ وفي الرقاب @QE@ وإلى الثالث بقوله ~~@QB@ وأقام الصلاة @QE@ إلى آخرها ولذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى ~~إيمانه واعتقاده بالتقوى اعتبارا بمعاشرته للخلق ومعاملته مع الحق وإليه ~~أشار بقوله عليه السلام من عمل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان . < < # | البقرة : ( 178 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر ~~والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ كان في الجاهلية بين حيين من أحياء ~~العرب دماء وكان لأحدهما طول على PageV01P455 الآخر فأقسموا لنقتلن الحر ~~منكم بالعبد والذكر بالإنثى فلما جاء الإسلام تحاكموا إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فنزلت وأمرهم أن يتباوؤا ولا تدل على أن لا يقتل الحر ~~بالعبد والذكر بالإنثى كما لا تدل على عكسه فإن المفهوم حيث لم يظهر ~~للتخصيص غرض سوى اختصاص الحكم وقد بينا ما كان الغرض وإنما منع مالك ~~والشافعي رضي الله تعالى عنهما قتل الحر بالعبد سواء كان عبده أو عبد غيره ~~لما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أن PageV01P456 رجلا قتل عبده فجلده ~~الرسول صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم يقده به وروي عنه أنه قال من ~~السنة أن لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد ولأن أبا بكر وعمر رضي الله ~~تعالى عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين أظهر الصحابة من غير نكير ~~وللقياس على الأطراف ومن سلم دلالته فليس له دعوى نسخة بقوله تعالى @QB@ ~~النفس بالنفس @QE@ لأنه حكاية ما في التوراة فلا ينسخ ما في القرآن واحتجت ~~الحنفية به على أن مقتضى العمد القود وحده وهو ضعيف إذ الواجب على التخيير ~~يصدق عليه أنه وجب وكتب ولذلك قيل التخيير بين الواجب وغيره ms0157 ليس نسخا ~~لوجوبه وقرىء @QB@ كتب @QE@ على البناء للفاعل والقصاص بالنصب وكذلك كل فعل ~~جاء في القرآن @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ أي شيء من العفو لأن عفا ~~لازم وفائدته الإشعار بأن بعض العفو كالعفو التام في إسقاط القصاص وقيل عفا ~~بمعنى ترك وشيء مفعول به وهو ضعيف إذ لم يثبت عفا الشيء بمعنى تركه بل ~~أعفاه وعفا يعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب قال الله تعالى @QB@ عفا الله ~~عنك @QE@ وقال @QB@ عفا الله عما سلف @QE@ فإذا عدي به إلى الذنب عدي إلى ~~الجاني باللام وعليه ما في الآية كأنه قيل فمن عفي له عن جنايته من جهة ~~أخيه يعني ولي الدم وذكره بلفظ الإخوة الثابتة بينهما من الجنسية والإسلام ~~ليرق له ويعطف عليه @QB@ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان @QE@ أي فليكن ~~اتباع أو فالأمر اتباع والمراد به وصية العافي بأن يطلب الدية بالمعروف فلا ~~يعنف والمعفو عنه بأن يؤديها بالإحسان وهو أن لا يمطل ولا يبخس وفيه دليل ~~على أن PageV01P457 الدية أحد مقتضى العمد وإلا لما رتب الأمر بأدائها على ~~مطلق العفو وللشافعي رضي الله تعالى عنه في المسألة قولان @QB@ ذلك @QE@ أي ~~الحكم المذكور في العفو والدية @QB@ تخفيف من ربكم ورحمة @QE@ لما فيه من ~~التسهيل والنفع قيل كتب على اليهود القصاص وحده وعلى النصارى العفو مطلقا ~~وخيرت هذه الأمة بينهما وبين الدية تيسيرا عليهم وتقديرا للحكم على حسب ~~مراتبهم @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك @QE@ أي قتل بعد العفو وأخذ الدية @QB@ فله ~~عذاب أليم @QE@ في الآخرة وقيل في الدنيا بأن يقتل لا محالة لقوله عليه ~~السلام لا أعافي أحدا قتل بعد أخذه الدية . < < # | البقرة : ( 179 ) ولكم في القصاص . . . . . # > > @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ كلام في غاية الفصاحة والبلاغة من حيث ~~جعل الشيء محل ضده وعرف القصاص ونكر الحياة ليدل على أن في هذا الجنس من ~~الحكم نوعا من الحياة عظيما وذلك لأن العلم به يردع القاتل عن القتل فيكون ~~سبب حياة نفسين ولأنهم كانوا يقتلون غير القاتل والجماعة بالواحد فتثور ~~الفتنة بينهم فإذا اقتص ms0158 من القاتل سلم الباقون فيكون ذلك سببا لحياتهم وعلى ~~الأول فيه إضمار وعلى الثاني PageV01P458 تخصيص وقيل المراد بها الحياة ~~الأخروية فإن القاتل إذا اقتص منه في الدنيا لم يؤاخذ به في الآخرة @QB@ ~~ولكم في القصاص @QE@ يحتمل أن يكونا خبرين لحياة وأن يكون أحدهما خبرا ~~والآخر صلة له أو حالا من الضمير المستكن فيه وقرىء في القصص أي فيما قص ~~عليكم من حكم القتل حياة أو في القرآن حياة للقلوب @QB@ يا أولي الألباب ~~@QE@ ذوي العقول الكاملة ناداهم للتأمل في حكمة القصاص من استبقاء الأرواح ~~وحفظ النفوس @QB@ لعلكم تتقون @QE@ في المحافظة على القصاص والحكم به ~~والإذعان له أو عن القصاص فتكفوا عن القتل . < < # | البقرة : ( 180 ) كتب عليكم إذا . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ أي حضرت أسبابه وظهرت ~~أماراته @QB@ إن ترك خيرا @QE@ أي مالا وقيل مالا كثيرا لما روي عن علي رضي ~~الله تعالى عنه أن مولى له أراد أن يوصي وله سبعمائة درهم فمنعه وقال قال ~~الله تعالى @QB@ إن ترك خيرا @QE@ والخير هو المال الكثير وعن عائشة رضي ~~الله تعالى عنها أن رجلا أراد أن يوصي فسألته كم مالك فقال ثلاثة آلاف ~~فقالت كم عيالك قال أربعة قالت إنما قال الله تعالى @QB@ إن ترك خيرا @QE@ ~~وأن هذا لشيء يسير فاتركه لعيالك @QB@ الوصية للوالدين والأقربين @QE@ ~~مرفوع بكتب وتذكير فعلها للفصل أو على تأويل أن يوصي أو الإيصاء ولذلك ذكر ~~الراجع في قوله @QB@ فمن بدله @QE@ والعامل في إذا مدلول كتب لا الوصية ~~لتقدمه عليها وقيل مبتدأ خبره @QB@ للوالدين @QE@ والجملة جواب الشرط ~~بإضمار الفاء كقوله ? < من يفعل الحسنات الله يشكرها والشر بالشر عند الله ~~مثلان > ? ورد بأنه إن صح فمن ضرورات الشعر وكان هذا الحكم في بدء الإسلام ~~فنسخ بآية المواريث وبقوله عليه الصلاة والسلام إن الله أعطى كل ذي حق حقه ~~ألا لا وصية PageV01P459 لوارث وفيه نظر لأن آية المواريث لا تعارضه بل ~~تؤكده حيث إنها تدل على تقديم الوصية مطلقا والحديث من الآحاد وتلقي الأمة ~~له بالقبول لا يحلقه بالمتواتر ولعله احترز ms0159 عنه من فسر الوصية بما أوصى به ~~الله من توريث الوالدين والأقربين بقوله @QB@ يوصيكم الله @QE@ أو بإيصاء ~~المحتضر لهم بتوفير ما أوصى به الله عليهم @QB@ بالمعروف @QE@ بالعدل فلا ~~يفضل الغنى ولا يتجاوز الثلث @QB@ حقا على المتقين @QE@ مصدر مؤكد أي حق ~~ذلك حقا . < < # | البقرة : ( 181 ) فمن بدله بعد . . . . . # > > @QB@ فمن بدله @QE@ غيره من الأوصياء والشهود @QB@ بعد ما سمعه @QE@ ~~أي وصل إليه وتحقق عنده @QB@ فإنما إثمه على الذين يبدلونه @QE@ فما إثم ~~الإيصاء المغير أو التبديل إلا على مبدليه لأنهم الذين حافوا وخالفوا الشرع ~~@QB@ إن الله سميع عليم @QE@ وعيد للمبدل بغير حق . < < # | البقرة : ( 182 ) فمن خاف من . . . . . # > > @QB@ فمن خاف من موص @QE@ أي توقع وعلم من قولهم أخاف أن ترسل السماء ~~وقرأ PageV01P460 حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر @QB@ موص @QE@ مشددا @QB@ ~~جنفا @QE@ ميلا بالخطأ في الوصية @QB@ أو إثما @QE@ تعمدا للحيف @QB@ فأصلح ~~بينهم @QE@ بين الموصى لهم بإجرائهم على نهج الشرع @QB@ فلا إثم عليه @QE@ ~~في هذا التبديل لأنه تبديل باطل إلى حق بخلاف الأول @QB@ إن الله غفور رحيم ~~@QE@ وعد للمصلح وذكر المغفرة لمطابقة ذكر الإثم وكون الفعل من جنس ما يؤثم ~~. < < # | البقرة : ( 183 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من ~~قبلكم @QE@ يعني الأنبياء والأمم من لدن آدم عليه السلام وفيه توكيد للحكم ~~وترغيب في الفعل وتطييب على النفس والصوم في اللغة الإمساك عما تنازع إليه ~~النفس وفي الشرع الإمساك عن المفطرات بياض النهار فإنها معظم ما تشتهيه ~~النفس @QB@ لعلكم تتقون @QE@ المعاصي فإن الصوم يكسر الشهوة التي هي مبدؤها ~~كما قال عليه الصلاة والسلام فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء أو الإخلال ~~بأدائه لأصالته وقدمه . < < # | البقرة : ( 184 ) أياما معدودات فمن . . . . . # > > @QB@ أياما معدودات @QE@ مؤقتات بعدد معلوم أو قلائل فإن القليل من ~~المال يعد عدا PageV01P461 والكثير يهال هيلا ونصبها ليس بالصيام لوقوع ~~الفصل بينهما بل بإضمار صوموا لدلالة الصيام عليه والمراد به رمضان أو ما ~~وجب صومه قبل وجوبه ونسخ به وهو عاشوراء أو ثلاثة أيام من كل شهر أو بكما ~~كتب على الظرفية ms0160 أو على أنه مفعول ثان ل @QB@ كتب عليكم @QE@ على السعة ~~وقيل معناه صومكم كصومهم في عدد الأيام لما روي أن رمضان كتب على النصارى ~~فوقع في برد أو حر شديد فحولوه إلى الربيع وزادوا عليه عشرين كفارة لتحويله ~~وقيل زادوا ذلك لموتان أصابهم @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ مرضا يضره ~~الصوم أو يعسر معه @QB@ أو على سفر @QE@ أو راكب سفر وفيه إيماء إلى أن من ~~سافر أثناء اليوم لم يفطر @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ أي فعليه صوم عدد ~~أيام المرض أو السفر من أيام أخر إن أفطر فحذف الشرط والمضاف والمضاف إليه ~~للعلم بها وقرىء بالنصب أي فليصم عدة وهذا على سبيل الرخصة وقيل على الوجوب ~~وإليه ذهب الظاهرية وبه قال أبو هريرة رضي الله عنه @QB@ وعلى الذين ~~يطيقونه @QE@ وعلى المطيقين للصيام إن أفطروا @QB@ فدية طعام مسكين @QE@ ~~نصف صاع من بر أو صاع من غيره عند فقهاء العراق ومد عند فقهاء الحجاز رخص ~~لهم في ذلك أول الأمر لما أمروا بالصوم فاشتد عليهم لأنهم لم يتعودوه ثم ~~نسخ وقرأ نافع وابن عامر برواية ابن ذكوان بإضافة الفدية إلى الطعام وجمع ~~المساكين وقرأ ابن عامر برواية هشام مساكين بغير إضافة الفدية إلى الطعام ~~والباقون بغير إضافة وتوحيد PageV01P462 مسكين وقرىء يطوقونه أي يكلفونه ~~ويقلدونه في الطوق بمعنى الطاقة أو القلادة ويتطوقونه أي يتكلفونه أو ~~يتقلدونه ويطوقونه بالإدغام ويطيقونه ويطيقونه على أن أصلهما يطيقونه من ~~فيعل وتفيعل بمعنى يطوقونه ويتطوقونه وعلى هذه القراءات يحتمل معنى ثانيا ~~وه والرخصة لمن يتعبه الصوم ويجهده وهم الشيوخ والعجائز في الإفطار والفدية ~~فيكون ثابتا وقد أول به القراءة المشهورة أي يصومونه جهدهم وطاقتهم @QB@ ~~فمن تطوع خيرا @QE@ فزاد في الفدية @QB@ فهو @QE@ فالتطوع أو الخير @QB@ ~~خير له وأن تصوموا @QE@ أيها المطيقون أو المطوقون وجهدتم طاقتكم أو ~~المرخصون في الإفطار ليندرج تحته المريض والمسافر @QB@ خير لكم @QE@ من ~~الفدية أو تطوع الخير أو منهما ومن التأخير للقضاء @QB@ إن كنتم تعلمون ~~@QE@ ما في الصوم من الفضيلة وبراءة الذمة وجوابه محذوف دل عليه ما ms0161 قبله أي ~~اخترتموه وقيل معناه إن كنتم من أهل العلم والتدبر علمتم أن الصوم خير لكم ~~من ذلك . < < # | البقرة : ( 185 ) شهر رمضان الذي . . . . . # > > @QB@ شهر رمضان @QE@ مبتدأ خبره ما بعده أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ~~ذلكم شهر رمضان أو بدل من الصيام على حذف المضاف أي كتب عليكم الصيام صيام ~~شهر رمضان وقرىء بالنصب على إضمار صوموا أو على أنه مفعول @QB@ وأن تصوموا ~~@QE@ وفيه ضعف أو بدل من أيام معدودات والشهر من الشهرة ورمضان مصدر رمض ~~إذا احترق فأضيف إليه الشهر وجعل علما ومنع من الصرف للعلمية والألف والنون ~~كما منع PageV01P463 دأية في ابن دأية علما للغراب للعلمية والتأنيث وقوله ~~عليه الصلاة والسلام من صام رمضان فعلى حذف المضاف لأمن الالتباس وإنما ~~سموه بذلك إما لارتماضهم فيه من حر الجوع والعطش أو لارتماض الذنوب فيه أو ~~لوقوعه أيام رمض الحر حين ما نقلوا PageV01P464 أسماء الشهور عن اللغة ~~القديمة @QB@ الذي أنزل فيه القرآن @QE@ أي ابتدىء فيه إنزاله وكان ذلك ~~ليلة القدر أو أنزل فيه جملة إلى سماء الدنيا ثم نزل منجما إلى الأرض أو ~~أنزل في شأنه القرآن وهو قوله @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ وعن النبي صلى ~~الله عليه وسلم نزلت صحف إبراهيم عليه السلام أول ليلة من رمضان وأنزلت ~~التوراة لست مضين والإنجيل لثلاث عشرة والقرآن لأربع وعشرين والموصول بصلته ~~خبر المبتدأ أو صفته والخبر فمن شهد والفاء لوصف المبتدأ بما تضمن معنى ~~الشرط وفيه إشعار بأن الإنزال فيه سبب اختصاصه بوجوب الصوم @QB@ هدى للناس ~~وبينات من الهدى والفرقان @QE@ حالان من القرآن أن أنزل وهو هداية للناس ~~بإعجازه وآيات واضحات مما يهدي إلى الحق ويفرق بينه وبين الباطل بما فيه من ~~الحكم والأحكام @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ فمن حضر في الشهر ولم ~~يكن مسافرا فليصم فيه والأصل فمن شهد فيه فليصم فيه لكن وضع المظهرموضع ~~المضمر الأول للتعظيم ونصب على الظرف وحذف الجار ونصب الضمير الثاني على ~~الاتساع وقيل @QB@ فمن شهد منكم @QE@ هلال الشهر فليصمه على أنه مفعول به ~~كقولك شهدت ms0162 الجمعة أي صلاتها فيكون @QB@ ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من ~~أيام أخر @QE@ PageV01P465 مخصصا له لأن المسافر والمريض ممن شهد الشهر ~~ولعل تكريره لذلك أو لئلا يتوهم نسخه كما نسخ قرينه @QB@ يريد الله بكم ~~اليسر ولا يريد بكم العسر @QE@ أي يريد أن ييسر عليكم ولا يعسر فلذلك أباح ~~الفطر في السفر والمرض @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ~~ولعلكم تشكرون @QE@ علل لفعل محذوف دل عليه ما سبق أي وشرع جملة ما ذكر من ~~أمر الشاهد يصوم الشهر والمرخص بالقضاء ومراعاة عدة ما أفطر فيه والترخيص ~~@QB@ ولتكملوا العدة @QE@ إلى آخرها على سبيل اللف فإن قوله @QB@ ولتكملوا ~~العدة @QE@ علة الأمر بمراعاة العدة @QB@ ولتكبروا الله @QE@ علة الأمر ~~بالقضاء وبيان كيفيته @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ علة الترخيص والتيسير أو ~~الأفعال كل لفعله أو معطوفة على علة مقدرة مثل ليسهل عليكم أو لتعلموا ما ~~تعلمون ولتكملوا العدة ويجوز أن يعطف على اليسر أي ويريد بكم لتكملوا كقوله ~~تعالى @QB@ يريدون ليطفئوا نور الله @QE@ والمعنى بالتكبير تعظيم الله ~~بالحمد والثناء عليه ولذلك عدى بعلى وقيل تكبير يوم الفطر وقيل التكبير عند ~~الإهلال وما يحتمل PageV01P466 المصدر والخبر أي الذي هداكم إليه وعن عاصم ~~برواية أبي بكر @QB@ ولتكملوا @QE@ بالتشديد . < < # | البقرة : ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . . # > > @QB@ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب @QE@ أي فقل لهم إني قريب وهو ~~تمثيل لكمال علمه بأفعال العباد وأقوالهم واطلاعه على أحوالهم بحال من قرب ~~مكانه منهم روي أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقريب ربنا ~~فنناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت @QB@ أجيب دعوة الداع إذا دعان @QE@ تقرير ~~للقرب ووعد للداعي بالإجابة @QB@ فليستجيبوا لي @QE@ إذا دعوتهم للإيمان ~~والطاعة كما أجيبهم إذا دعوني لمهماتهم @QB@ وليؤمنوا بي @QE@ أمر بالثبات ~~والمداومة عليه @QB@ لعلهم يرشدون @QE@ راجين إصابة الرشد وهو إصابة الحق ~~وقرىء بفتح الشين وكسرها واعلم أنه تعالى لما أمرهم بصوم الشهر ومراعاة ~~العدة وحثهم على القيام بوظائف التكبير والشكر عقبه بهذه الآية الدالة على ~~أنه تعالى خبير بأحوالهم سميع لأقوالهم مجيب PageV01P467 لدعائهم مجازيهم ~~على أعمالهم تأكيدا له ms0163 وحثا عليه < < # | البقرة : ( 187 ) أحل لكم ليلة . . . . . # > > ثم بين أحكام الصوم فقال @QB@ أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ~~@QE@ روي أن المسلمين كانوا إذا أمسوا حل لهم الأكل والشرب والجماع إلى أن ~~يصلوا العشاء الآخرة أو يرقدوا ثم إن عمر رضي الله عنه باشر بعد العشاء ~~فندم وأتى النبي صلى الله عليه وسلم واعتذر إليه فقام رجال واعترفوا بما ~~صنعوا بعد العشاء فنزلت وليلة الصيام الليلة التي تصبح منها صائما والرفث ~~كناية عن الجماع لأنه لا يكاد يخلو من رفث وهو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه ~~وعدي بإلى لتضمنه معنى الإفضاء وإيثاره ههنا لتقبيح ما ارتكبوه ولذلك سماه ~~خيانة وقرىء الرفوث @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ استئناف يبين سبب ~~الإحلال وهو قلة الصبر عنهن وصعوبة اجتنابهن لكثرة المخالطة وشدة الملابسة ~~ولما كان الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل منهما على صاحبه شبه باللباس قال ~~الجعدي ? < إذا ما الضجيع ثنى عطفها تثنت فكانت عليه لباسا > ? أو لأن كل ~~واحد منهما يستر حال صاحبه ويمنعه من الفجور @QB@ علم الله أنكم كنتم ~~تختانون أنفسكم @QE@ PageV01P468 تظلمونها بتعريضها للعقاب وتنقيص حظها من ~~الثواب والاختيان أبلغ من الخيانة كالاكتساب من الكسب @QB@ فتاب عليكم @QE@ ~~لما تبتم مما اقترفتموه @QB@ وعفا عنكم @QE@ ومحا عنكم أثره @QB@ فالآن ~~باشروهن @QE@ لما نسخ عنكم التحريم وفيه دليل على جواز نسخ السنة بالقرآن ~~والمباشرة إلزاق البشرة كني به عن الجماع @QB@ وابتغوا ما كتب الله لكم ~~@QE@ واطلبوا ما قدره لكم وأثبته في اللوح المحفوظ من الولد والمعنى أن ~~المباشر ينبغي أن يكون غرضه الولد فإنه الحكمة من خلق الشهوة وشرع النكاح ~~لاقضاء الوطر وقيل النهي عن العزل وقيل عن غير المأتي والتقدير وابتغوا ~~المحل الذي كتب الله لكم . @QB@ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض ~~من الخيط الأسود من الفجر @QE@ شبه أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق ~~وما يمتد معه من غبش الليل بخيطين أبيض وأسود واكتفى ببيان الخيط الأبيض ~~بقوله @QB@ من الفجر @QE@ عن بيان @QB@ الخيط الأسود @QE@ لدلالته عليه ~~وبذلك خرجا عن ms0164 الاستعارة إلى التمثيل ويجوز أن تكون من للتبعيض فإن ما يبدو ~~بعض PageV01P469 الفجر وما روي أنها نزلت ولم ينزل من الفجر فعمد رجال إلى ~~خيطين أسود وأبيض ولا يزالون يأكلون ويشربون حتى يتبينا لهم فنزلت إن صح ~~فلعله كان قبل دخول رمضان وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائزة أو أكتفي ~~أولا باشتهارهما في ذلك ثم صرح بالبيان لما التبس على بعضهم وفي تجويز ~~المباشرة إلى الصبح الدلالة على جواز تأخير الغسل إليه وصحة صوم المصبح ~~جنبا @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ بيان لآخر وقته وإخراج الليل عنه ~~فينفي صوم الوصال @QB@ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ معتكفون ~~فيها والاعتكاف PageV01P470 هو اللبث في المسجد بقصد القربة والمراد ~~بالمباشرة الوطء وعن قتادة كان الرجل يعتكف فيخرج إلى امرأته فيباشرها ثم ~~يرجع فنهوا عن ذلك وفيه دليل على أن الاعتكاف يكون في المسجد ولا يختص ~~بمسجد دون مسجد وأن الوطء يحرم فيه ويفسده لأن النهي في العبادات يوجب ~~الفساد @QB@ تلك حدود الله @QE@ أي الأحكام التي ذكرت @QB@ فلا تقربوها ~~@QE@ PageV01P471 نهى أن يقرب الحد الحاجز بين الحق والباطل لئلا يداني ~~الباطل فضلا عن أن يتخطى عنه كما قال عليه الصلاة والسلام إن لكل ملك حمى ~~وإن حمى الله محارمه فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه / ح / وهو أبلغ من ~~قوله @QB@ فلا تعتدوها @QE@ ويجوز أن PageV01P472 يريد ب @QB@ حدود الله ~~@QE@ محارمه ومناهيه @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التبيين @QB@ يبين الله آياته ~~للناس لعلهم يتقون @QE@ مخالفة الأوامر والنواهي . < < # | البقرة : ( 188 ) ولا تأكلوا أموالكم . . . . . # > > @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ أي ولا يأكل بعضكم مال ~~بعض بالوجه الذي لم يبحه الله تعالى وبين نصب على الظرف أو الحال من ~~الأموال @QB@ وتدلوا بها إلى الحكام @QE@ عطف على المنهي أو نصب بإضمار أن ~~والإدلاء الإلقاء أي ولا تلقوا حكومتها إلى الحكام @QB@ لتأكلوا @QE@ ~~بالتحاكم @QB@ فريقا @QE@ طائفة @QB@ من أموال الناس بالإثم @QE@ بما يوجب ~~إثما كشهادة الزور واليمين الكاذبة أو ملتبسين بالإثم @QB@ وأنتم تعلمون ~~@QE@ أنكم مبطلون فإن ارتكاب المعصية مع العلم بها أقبح روي أن ms0165 عبدان ~~الحضرمي ادعى على PageV01P473 امرىء القيس الكندي قطعة من أرض ولم يكن له ~~بينة فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يحلف امرؤ القيس فهم به فقرأ ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~ثمنا قليلا @QE@ الآية فارتدع عن اليمين وسلم الأرض إلى عبدان فنزلت وفيه ~~دليل على أن حكم القاضي لا ينفذ باطنا ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام ~~إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي ~~له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنما أقضي له قطعة من ~~نار / ح / < < # | البقرة : ( 189 ) يسألونك عن الأهلة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الأهلة @QE@ سأله معاذ بن جبل وثعلبة بن غنم فقالا ~~ما بال الهلال يبدو دقيقا كالخيط ثم يزيد حتى يستوي ثم لا يزال ينقص حتى ~~يعود كما بدا @QB@ قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ فإنهم سألوا عن الحكمة في ~~اختلاف حال القمر وتبدل أمره فأمره PageV01P474 الله أن يجيب بأن الحكمة ~~الظاهرة في ذلك أن تكون معالم للناس يؤقتون بها أمورهم ومعالم للعبادات ~~المؤقتة يعرف بها أوقاتها وخصوصا الحج فإن الوقت مراعى فيه أداء وقضاء ~~والمواقيت جمع ميقات من الوقت والفرق بينه وبين المدة والزمان أن المدة ~~المطلقة امتداد حركة الفلك من مبدئها إلى منتهاها والزمان مدة مقسومة ~~والوقت الزمان المفروض لأمر @QB@ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ~~@QE@ وقرأ أبو عمرو وورش وحفص بضم الباء والباقون بالكسر @QB@ ولكن البر من ~~اتقى @QE@ وقرأ نافع وابن عامر بتخفيف @QB@ ولكن @QE@ ورفع @QB@ البر @QE@ ~~كانت الأنصار إذا أحرموا لم يدخلوا دارا ولا فسطاطا من بابه وإنما يدخلوا ~~من نقب أو فرجة وراءه ويعدون ذلك برا فبين لهم أنه ليس ببر وإنما البر من ~~اتقى المحارم والشهوات ووجه اتصاله بما قبله أنهم سألوا عن الأمرين أو أنه ~~لما ذكر أنها مواقيت الحج وهذا أيضا من أفعالهم في الحج ذكره للاستطراد أو ~~أنهم لما سألوا عما لا يعنيهم ولا يتعلق بعلم النبوة وتركوا ms0166 السؤال عما ~~يعنيهم ويختص بعلم النبوة عقب بذكره جواب ما سألوه تنبيها عل ى أن اللائق ~~بهم أن يسألوا أمثال ذلك ويهتموا بالعلم بها أو أن المراد به التنبيه على ~~تعكيسهم في السؤال بتمثيل حالهم بحال من ترك باب البيت ودخل من ورائه ~~والمعنى وليس البر بأن تعكسوا مسائلكم ولكن البر من اتقى ذلك ولم يجسر على ~~مثله @QB@ وأتوا البيوت من أبوابها @QE@ إذ ليس في العدول بر فباشروا ~~الأمور من وجوهها @QB@ واتقوا الله @QE@ في تغيير أحكامه والاعتراض على ~~أفعاله @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ لكي تظفروا بالهدى والبر . < < # | البقرة : ( 190 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وقاتلوا في سبيل الله @QE@ جاهدوا لإعلاء كلمته وإعزاز دينه ~~@QB@ الذين يقاتلونكم @QE@ PageV01P475 قيل كان ذلك قبل أن أمروا بقتال ~~المشركين كافة المقاتلين منهم والمحاجزين وقيل معناه الذين يناصبونكم ~~القتال ويتوقع منهم ذلك دون غيرهم من المشايخ والصبيان والرهبان والنساء أو ~~الكفرة كلهم فإنهم بصدد قتال المسلمين وعلى قصده ويؤيد الأول ما روى أن ~~المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وصالحوه على أن ~~يرجع من قابل فيخلوا له مكة شرفها الله ثلاثة أيام فرجع لعمرة القضاء وخاف ~~المسلمون أن لا يوفوا لهم ويقاتلوهم في الحرم أو الشهر الحرام وكرهوا ذلك ~~فنزلت @QB@ ولا تعتدوا @QE@ بابتداء القتال أو بقتال المعاهد أو المفاجأة ~~به من غير دعوة أو المثلة أو قتل من نهيتم عن قتله @QB@ إن الله لا يحب ~~المعتدين @QE@ لا يريد بهم الخير . < < # | البقرة : ( 191 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم . . . . . # > > @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ حيث وجدتموهم في حل أو حرم وأصل ~~الثقف الحذق في إدراك الشيء علما كان أو عملا فهو يتضمن معنى الغلبة ولذلك ~~استعمل فيها قال فأما تثقفوني فاقتلوني فمن أثقف فليس إلى خلود @QB@ ~~وأخرجوهم من حيث أخرجوكم @QE@ أي من مكة وقد فعل ذلك بمن لم يسلم يوم الفتح ~~@QB@ والفتنة أشد من القتل @QE@ أي المحنة التي يفتتن بها الإنسان كالإخراج ~~من الوطن PageV01P476 أصعب من القتل لدوام تعبها وتألم النفس بها وقيل ~~معناه شركهم في الحرم وصدهم إياكم عنه أشد من قتلكم ms0167 إياهم فيه @QB@ ولا ~~تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه @QE@ أي لا تفاتحوهم بالقتال ~~وهتك حرمة المسجد الحرام @QB@ فإن قاتلوكم فاقتلوهم @QE@ فلا تبالوا ~~بقتالهم ثم فإنهم الذين هتكوا حرمته وقرأ حمزة والكسائي / < ولا تقتلوهم ~~حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم > / والمعنى حتى يقتلوا بعضكم كقولهم قتلنا بنو ~~أسد @QB@ كذلك جزاء الكافرين @QE@ مثل ذلك جزاؤهم يفعل بهم مثل ما فعلوا . ~~< < # | البقرة : ( 192 ) فإن انتهوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن القتال والكفر @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ ~~يغفر لهم ما قد سلف < < # | البقرة : ( 193 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ شرك @QB@ ويكون الدين لله @QE@ ~~خالصا له ليس للشيطان فيه نصيب @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن الشرك @QB@ فلا ~~عدوان إلا على الظالمين @QE@ أي فلا تعتدوا على المنتهين إذ لا يحسن أن ~~يظلم إلا من ظلم فوضع العلة موضع الحكم وسمي جزاء الظلم باسمه للمشاكلة ~~كقوله @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ أو أنكم ~~إن تعرضتم للمنتهين صرتم ظالمين وينعكس الأمر عليكم والفاء الأولى للتعقيب ~~والثانية للجزاء . PageV01P477 < < # | البقرة : ( 194 ) الشهر الحرام بالشهر . . . . . # > > @QB@ الشهر الحرام بالشهر الحرام @QE@ قاتلهم المشركون عام الحديبية ~~في ذي القعدة واتفق خروجهم لعمرة القضاء فيه وكرهوا أن يقاتلوهم فيه لحرمته ~~فقيل لهم هذا الشهر بذاك وهتكه بهتكه فلا تبالوا به @QB@ والحرمات قصاص ~~@QE@ احتجاج عليه أي كل حرمة وهو ما يجب أن يحافظ عليها يجري فيها القصاص ~~فلما هتكوا حرمة شهركم بالصد فافعلوا بهم مثله وادخلوا عليهم عنوة واقتلوهم ~~إن قاتلوكم كما قال @QB@ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ~~@QE@ وهو فذلكة التقرير @QB@ واتقوا الله @QE@ في الأنصار ولا تعتدوا إلى ~~مالم يرخص لكم @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين @QE@ فيحرسهم ويصلح شأنهم . ~~< < # | البقرة : ( 195 ) وأنفقوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وأنفقوا في سبيل الله @QE@ ولا تمسكوا كل الإمساك @QB@ ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ بالإسراف وتضييع وجه المعاش أو بالكف عن ~~الغزو والإنفاق فيه فإن ذلك يقوي العدو ويسلطهم على إهلاكهم ويؤيده ما روي ~~عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه قال لما أعز ms0168 الله الإسلام وكثر أهله ~~رجعنا إلى أهالينا وأموالنا نقيم فيها ونصلحها فنزلت أو بالإمساك وحب المال ~~فإنه يؤدي ألى الهلاك المؤيد ولذلك سمي البخل هلاكا وهو في الأصل انتهاء ~~الشيء في الفساد والإلقاء طرح الشيء وعدى بإلى لتضمن معنى الانتهاء والباء ~~مزيدة والمراد بالأيدي الأنفس والتهلكة والهلاك والهلك واحد فهي مصدر ~~كالتضرة والتسرة أي لا توقعوا أنفسكم في الهلاك وقيل معناه لا تجعلوها آخذه ~~بأيديكم أو لا تلقوا بأيديكم أنفسكم إليها فحذف المفعول @QB@ وأحسنوا @QE@ ~~أعمالكم PageV01P478 وأخلاقكم أو تفضلوا على المحاويج @QB@ إن الله يحب ~~المحسنين > @QB@ < # | البقرة : ( 196 ) وأتموا الحج والعمرة . . . . . # > > @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ أي ائتوا بهما تامين مستجمعي ~~المناسك لوجه الله تعالى وهو عل ى هذا يدل على وجوبهما ويؤيده قراءة من قرأ ~~@QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ وما روى جابر رضي الله تعالى عنه أنه ~~قيل يارسول الله العمرة واجبة مثل الحج فقال لا ولكن إن تعتمر خير لك ~~فمعارض بما روي أن رجلا قال لعمر رضي الله تعالى عنه إني وجدت الحج والعمرة ~~مكتوبين علي أهللت بهما جميعا فقال هديت لسنة نبيك PageV01P479 ولا يقال ~~إنه فسر وجد أنهما مكتوبين بقوله أهللت بهما فجاز أن يكون الوجوب بسبب ~~إهلاله بهما لأنه رتب الإهلال على الوجدان وذلك يدل على أنه سبب الإهلال ~~دون العكس وقيل إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك أو أن تفرد لكل منهما ~~سفرا أو أن تجرده لهما لا تشوبهما بغرض دنيوي أو أن تكون النفقة حلالا @QB@ ~~فإن أحصرتم @QE@ منعتم يقال حصره العدو وأحصره إذا حبسه ومنعه عن المضي مثل ~~صده وأصده والمراد حصر العدو عند مالك والشافعي رحمهما الله تعالى لقوله ~~تعالى @QB@ فإذا أمنتم @QE@ ولنزوله في الحديبية ولقول ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما لا حصر إلا حصر العدو وكل منع من عدو أو مرض أو غيرهما عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لما روي عنه عليه الصلاة والسلام من كسر أو عرج فقد ~~حل فعليه الحج من قابل وهو ضعيف مؤول بما إذا شرط الإحلال ms0169 به لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لضباعة بنت الزبير حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني ~~@QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ فعليكم ما استيسر أو فالواجب ما استيسر أو ~~فاهدوا ما استيسر والمعنى إن أحصر المحرم وأراد أن يتحلل تحلل بذبح هدي ~~تيسر عليه من بدنة أو بقرة أو شاة حيث أحصر عند الأكثر لأنه عليه الصلاة ~~والسلام ذبح عام الحديبية بها وهي من الحل وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~يبعث به ويجعل للمبعوث على يده يوم أمار فإذا جاء اليوم وظن أنه ذبح تحلل ~~لقوله تعالى @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله @QE@ أي لا تحلوا ~~حتى تعلموا أن الهدي المبعوث إلى الحرم بلغ محله أي مكانه الذي يجب أن ينحر ~~فيه وحمل الأولون بلوغ الهدي محله على ذبحه حيث يحل الذبح فيه حلا كان أو ~~حرما واقتصاره على الهدي دليل على عدم القضاء وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى يجب القضاء والمحل بالكسر يطلق على عدم القضاء وقال أبو حنفة رحمة ~~الله تعالى يجب القضاء والمحل بالكسر يطلق على المكان والزمان والهدي جمع ~~هدية كجدي وجدية وقرىء @QB@ من الهدى @QE@ جمع هدية كمطى في مطية @QB@ فمن ~~كان منكم مريضا @QE@ مرضا يحوجه إلى الحلق @QB@ أو به أذى من رأسه @QE@ ~~كجراحة وقمل @QB@ ففدية @QE@ فعليه فدية إن حلق @QB@ من صيام أو صدقة أو ~~نسك @QE@ بيان لجنس الفدية وأما قدرها فقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~لكعب بن عجرة لعلك آذاك هوامك قال نعم يا رسول الله قال PageV01P480 احلق ~~وصم ثلاثة أيام أو تصدق بفرق على ستة مساكين أو انسك شاة والفرق ثلاثة آصع ~~@QB@ فإذا أمنتم @QE@ الإحصار أو كنتم في حال سعة وأمن @QB@ فمن تمتع ~~بالعمرة إلى الحج @QE@ فمن استمتع وانتفع بالتقرب إلى الله بالعمرة قبل ~~الانتفاع بتقربه بالحج في أشهره وقيل فمن استمتع بعد التحلل من عمرته ~~باستباحة محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ ~~فعليه دم استيسره بسبب التمتع فهو دم جبر أن يذبحه إذا أحرم بالحج ولا ms0170 يأكل ~~منه وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إنه ندم نسك فهو كالأضحية @QB@ فمن لم ~~يجد @QE@ أي الهدي @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج @QE@ في أيام الاشتغال به ~~بعد الإحرام وقبل التحلل قال أبو حنيفة رحمه الله في أشهره بين الإحرامين ~~والأحب أن يصوم سابع ذي الحجة وثامنه وتاسعه ولا يجوز صوم يوم النحر وأيام ~~التشريق عند الأكثرين @QB@ وسبعة إذا رجعتم @QE@ إلى أهليكم وهو أحد قولي ~~الشافعي رضي الله تعالى عنه أو نفرتم وفرغتم من أعماله وهو قوله الثاني ~~ومذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقرىء @QB@ سبعة @QE@ بالنصب عطفا على محل ~~@QB@ ثلاثة أيام @QE@ @QB@ تلك عشرة @QE@ فذلكة الحساب وفائدتها أن لا ~~يتوهم متوهم أن الواو بمعنى أو كقولك جالس الحسن وابن سيرين وأن يعلم العدد ~~جملة كما علم تفصيلا فإن أكثر العرب لم يحسنوا الحساب وأن المراد بالسبعة ~~هو العدد دون الكثرة فإنه يطلق لهما @QB@ كاملة @QE@ صفة مؤكدة تفيد ~~المبالغة في محافظة العدد أو مبينة كمال العشرة فإنه أول عدد كامل إذ به ~~تنتهي الآحاد وتتم مراتبها أو مقيدة تقيد كمال بدليتها من الهدي @QB@ ذلك ~~@QE@ إشارة إلى الحكم المذكور عندنا والتمتع عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ~~لأنه لا متعة ولا قرآن لحاضري المسجد الحرام عنده فمن فعل ذلك أي التمتع ~~منهم فعليه دم جناية @QB@ لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام @QE@ ~~PageV01P481 وهو من كان من الحرم على مسافة القصر عندنا فإن من كان على أقل ~~فهو مقيم في الحرم أو في حكمه ومن مسكنه وراء الميقات عنده وأهل الحل عند ~~طاوس وغير المكي عند مالك @QB@ واتقوا الله @QE@ في المحافظة على أوامره ~~ونواهيه وخصوصا في الحج @QB@ واعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ لمن لم يتقه ~~كي يصدكم للعلم به عن العصيان . < < # | البقرة : ( 197 ) الحج أشهر معلومات . . . . . # > > @QB@ الحج أشهر @QE@ أي وقته كقولك البرد شهران @QB@ معلومات @QE@ ~~معروفات وهي شوال وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة بليلة النحر عندنا والعشر ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وذي الحجة كله عند مالك وبناء على الخلاف ~~على أن ms0171 المراد بوقته وقت إحرامه أو وقت أعماله ومناسكه أو ما لا يحسن فيه ~~غيره من المناسك مطلقا فإن مالكا كره العمرة في بقية ذي الحجة وأبو حنيفة ~~رحمه الله وإن صحح الإحرام به قبل شوال فقد استكرهه وإنما سمي شهران وبعض ~~شهر أشهرا إقامة للبعض مقام الكل أو إطلاقا للجمع على ما فوق الواحد @QB@ ~~فمن فرض فيهن الحج @QE@ فمن أوجبه على نفسه بالإحرام فيهن عندنا أو ~~بالتلبية أو سوق الهدي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو دليل على ما ذهب ~~إليه الشافعي رحمه الله تعالى وأن من أحرم بالحج لزمه الإتمام @QB@ فلا رفث ~~@QE@ فلا جماع أو فلا فحش من الكلام @QB@ ولا فسوق @QE@ ولا خروج عن حدود ~~الشرع بالسيئات وارتكاب المحظورات @QB@ ولا جدال @QE@ ولا مراء مع الخدم ~~والرفقة @QB@ في الحج @QE@ في أيامه نفي الثلاثة على قصد النهي للمبالغة ~~وللدلالة على أنها حقيقة بأن لا تكون وما كانت منها مستقبحة في أنفسها ففي ~~الحج أقبح كلبسة الحرير في الصلاة والتطريب بقراءة القرآن لأنه خروج عن ~~مقتضى الطبع والعادة إلى محض العبادة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والأولين ~~بالرفع على معنى لا يكونن رفث ولا فسوق والثالث بالفتح على معنى الاخبار ~~بانتفاء الخلاف في الحج وذلك أن قريشا كانت تحالف سائر العرب فتقف بالمشعر ~~الحرام فارتفع الخلاف بأن أمروا أن يقفوا أيضا بعرفة @QB@ وما تفعلوا من ~~خير يعلمه الله @QE@ حث على الخير عقب به النهي عن الشر ليستدل به ويستعمل ~~مكانه PageV01P482 @QB@ وتزودوا فإن خير الزاد التقوى @QE@ وتزودوا لمعادكم ~~فإنه خير زاد وقيل نزلت في أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن ~~متوكلون فيكونون كلا على الناس فأمروا أن يتزودوا ويتقوا الإبرام في السؤال ~~والتثقيل على الناس @QB@ واتقون يا أولي الألباب @QE@ فإن قضية اللب خشية ~~الله وتقواه حثهم على التقوى ثم أمرهم بأن يكون المقصود بها هو الله تعالى ~~فيتبرا من كل شيء سواه وهو مقتضى العقل المعري عن شوائب الهوى فلذلك خص ~~أولي الألباب بهذا الخطاب . < < # | البقرة : ( 198 ) ليس عليكم جناح ms0172 . . . . . # > > @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا @QE@ أي في أن تبتغوا أي تطلبوا @QB@ ~~فضلا من ربكم @QE@ عطاء ورزقا منه يريد الربح بالتجارة وقيل كان عكاظ ومجنة ~~وذو المجازأسواقهم في الجاهلية يقيمونها مواسم الحج وكانت معايشهم منها ~~فلما جاء الإسلام تأثموا منه فنزلت @QB@ فإذا أفضتم من عرفات @QE@ دفعتم ~~منها بكثرة من أفضت الماء إذا صببته بكثرة وأصله أفضتم أنفسكم فحذف المفعول ~~كما حذف في دفعت من البصرة و @QB@ عرفات @QE@ جمع سمي به كأذراعات وإنما ~~نون وكسر وفيه العلمية والتأنيث لأن تنوين الجمع تنوين PageV01P483 ~~المقابلة لا تنوين التمكين ولذلك مع اللام وذهاب الكسرة تبع ذهاب التنوين ~~من غير عوض لعدم الصرف وهنا ليس كذلك أو لأن التأنيث إما أن يكون بالتاء ~~المذكورة وهي ليست تاء تأنيث وإنما هي مع الألف التي قبلها علامة جمع ~~المؤنث أو بتاء مقدرة كما في سعاد ولا يصح تقديرها لأن المذكورة تمنعه من ~~حيث إنها كالبدل لها لاختصاصها بالمؤنث كتاء بنت وإنما سمي الموقف عرفة ~~لأنه نعت لإبراهيم عليه الصلاة والسلام فلما أبصره عرفه أو لأن جبريل عليه ~~السلام كان يدور به في المشاعر فلما أراه إياه قال قد PageV01P484 عرفت أو ~~لأن آدم وحواء التقيا فيه فتعارفا أو لأن الناس يتعارفون فيه وعرفات ~~للمبالغة في ذلك وهي من الأسماء المرتجلة إلا أن يجعل جمع عارف وفيه دليل ~~على وجوب الوقوف بها لأن الإفاضة لا تكون إلا بعده وهي مأمور بها بقوله ~~تعالى @QB@ ثم أفيضوا @QE@ أو مقدمة للذكر المأمور به وفيه نظرإذ الذكر غير ~~واجب بل مستحب وعلى تقدير أنه واجب فهو واجب مقيد واجب مطلق حتى تجب مقدمته ~~والأمر به غير مطلق @QB@ فاذكروا الله @QE@ PageV01P485 بالتلبية والتهليل ~~والدعاء وقيل بصلاة العشاءين @QB@ عند المشعر الحرام @QE@ جبل يقف عليه ~~الإمام ويسمى قزح وقيل ما بين مأزمي عرفة ووادي محسر ويؤيد الأول ما روي ~~جابر أنه عليه الصلاة والسلام لما صلى الفجر يعني بالمزدلفة بغلس ركب ناقته ~~حتى أتى المشعر الحرام فدعا وكبر وهلل ولم يزل واقفا حتى أسفر وإنما سمي ~~مشعرا لأنه ms0173 معلم العبادة ووصف بالحرام لحرمته ومعنى عند المشعر الحرام مما ~~يليه ويقرب منه فإنه أفضل وإلا فالمزدلفة كلها موقف إلا وادي محسر @QB@ ~~واذكروه كما هداكم @QE@ كما علمكم أو اذكروه ذكرا حسنا كما هداكم هداية ~~حسنة إلى المناسك وغيرها وما مصدرية أو كافة @QB@ وإن كنتم من قبله @QE@ أي ~~الهدى @QB@ لمن الضالين @QE@ أي الجاهلين بالإيمان والطاعة وأن هي المخففة ~~من الثقيلة واللام هي الفارقة وقيل إن نافية واللام بمعنى إلا PageV01P486 ~~كقوله تعالى @QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين > @QB@ < # | البقرة : ( 199 ) ثم أفيضوا من . . . . . # > > @QB@ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس @QE@ أي من عرفة لا من المزدلفة ~~والخطاب مع قريش كانوا يقفون بجمع وسائر الناس بعرفة ويرون ذلك ترفعا عليهم ~~فأمروا بأن يساووهم وثم لتفاوت ما بين الإفاضتين كما في قولك أحسن إلى ~~الناس ثم لا تحسن إلى غير كريم وقيل من المزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من ~~عرفة إليها والخطاب عام وقرىء @QB@ الناس @QE@ بالكسر أي الناسي يريد آدم ~~من قوله سبحانه وتعالى @QB@ فنسي @QE@ والمعنى أن الإفاضة من عرفة شرع قديم ~~فلا تغيروه @QB@ واستغفروا الله @QE@ من جاهليتكم في تغيير المناسك ونحوه ~~@QB@ إن الله غفور رحيم @QE@ يغفر ذنب المستغفر وينعم عليه . < < # | البقرة : ( 200 ) فإذا قضيتم مناسككم . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم مناسككم @QE@ فإذا قضيتم العبادات الحجية وفرغتم ~~منها @QB@ فاذكروا الله كذكركم آباءكم @QE@ فأكثروا ذكره وبالغوا فيه كما ~~تفعلون بذكر أبائكم في المفاخرة وكانت PageV01P487 العرب إذا قضوا مناسكهم ~~وقفوا بمنى بين المسجد والجبل فيذكرون مفاخر آبائهم ومحاسن أيامهم @QB@ أو ~~أشد ذكرا @QE@ إما مجرور معطوف على الذكر يجعل الذكر ذاكرا على المجاز ~~والمعنى فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو كذكر أشد منه وأبلغ أو على ما أضيف ~~إليه على ضعف بمعنى أو كذكر قوم أشد منكم ذكرا وإما منصوب بالعطف على ~~آباءكم وذكرا من فعل المذكور بمعنى أو كذكركم أشد مذكورية من آباءكم أم ~~بمضمر دل عليه المعنى تقديره أو كونوا أشد ذكرا منكم آبائكم @QB@ فمن الناس ~~من يقول @QE@ تفصيل للذاكرين إلى مقل لا يطلب بذكر الله تعالى إلا الدنيا ~~ومكثر يطلب به ms0174 خير الدارين والمراد الحث على الإكثار والإرشاد إليه @QB@ ~~ربنا آتنا في الدنيا @QE@ اجعل إيتاءنا ومنحتنا في الدنيا @QB@ وما له في ~~الآخرة من خلاق @QE@ أي نصيب وحظ لأن همه مقصور بالدنيا أو من طلب خلاق . ~~PageV01P488 < < # | البقرة : ( 201 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة @QE@ يعني الصحة ~~والكفاف وتوفيق الخير . @QB@ وفي الآخرة حسنة @QE@ يعني الثواب والرحمة ~~@QB@ وقنا عذاب النار @QE@ بالعفو والمغفرة وقول علي رضي الله تعالى عنه ~~الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحوراء وعذاب النار المرأة ~~السوء وقول الحسن الحسنة في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة وقنا ~~عذاب النار معناه احفظنا من الشهوات والذنوب والمؤدية إلى النار أمثلة ~~للمراد بها < < # | البقرة : ( 202 ) أولئك لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى الفريق الثاني وقيل إليهما @QB@ لهم نصيب ~~مما كسبوا @QE@ أي من جنسه وهو جزاؤه أو من أجله كقوله تعالى @QB@ مما ~~خطيئاتهم أغرقوا @QE@ أو مما دعوا به PageV01P489 نعطيهم منه ما قدرناه ~~فسمي الدعاء كسبا لأنه من الأعمال @QB@ والله سريع الحساب @QE@ يحاسب ~~العباد على كثرتهم وكثرة أعمالهم في مقدار لمحة أو يوشك أن يقيم القيامة ~~ويحاسب الناس فبادروا إلى الطاعات واكتسبوا الحسنات < < # | البقرة : ( 203 ) واذكروا الله في . . . . . # > > @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ كبروه في أدبار الصلاة وعند ~~ذبح القرابين ورمي الجمار وغيرها في أيام التشريق @QB@ فمن تعجل @QE@ فمن ~~استعجل النفر @QB@ في يومين @QE@ يوم القر والذي بعده أي فمن نفر في ثاني ~~أيام التشريق بعد رمي الجمار عندنا وقبل طلوع الفجر عند أبي حنيفة @QB@ فلا ~~إثم عليه @QE@ باستعجاله @QB@ ومن تأخر فلا إثم عليه @QE@ ومن تأخر في ~~النفر حتى رمى في اليوم الثالث بعد الزوال وقال أبو حنيفة يجوز تقديم رميه ~~على الزوال ومعنى نفي الإثم بالتعجيل والتأخير التخيير بينهما والرد على ~~أهل الجاهلية فإن منهم من أثم المتعجل ومنهم من أثم المتأخر @QB@ لمن اتقى ~~@QE@ أي الذي ذكر من التخيير أو من الأحكام لمن اتقى لأنه الحاج على ~~الحقيقة والمنتفع به أو لأجله حتى لا يتضرر بترك ما يهمه منهما @QB@ واتقوا ~~الله ms0175 @QE@ في مجامع أموركم ليعبأ بكم @QB@ واعلموا أنكم إليه تحشرون @QE@ ~~للجزاء بعد الإحياء وأصل الحشر الجمع وضم المتفرق . < < # | البقرة : ( 204 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يعجبك قوله @QE@ يروقك ويعظم في نفسك والتعجب حيرة ~~تعرض للإنسان لجهله بسبب المتعجب منه @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ متعلق ~~بالقول أي ما يقوله في أمور الدنيا وأسباب المعاش أو في معنى الدنيا فإنها ~~مراد من ادعاء المحبة وإظهار PageV01P490 الإيمان أو يعجبك أي يعجبك قوله ~~في الدنيا حلاوة وفصاحة ولا يعجبك في الآخرة لما يعتريه من الدهشة والحبسة ~~أو لأنه لا يؤذن له في الكلام @QB@ ويشهد الله على ما في قلبه @QE@ يحلف ~~ويستشهد الله على أن ما في قلبه موافق لكلامه @QB@ وهو ألد الخصام @QE@ ~~شديد العداوة والجدال للمسلمين والخصام المخاصمة ويجوز أن يكون جمع خصم ~~كصعب وصعاب بمعنى أشد الخصوم خصومة قيل نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي وكان ~~حسن المنظر حلو المنطق يوالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعي الإسلام ~~وقيل في المنافقين كلهم . < < # | البقرة : ( 205 ) وإذا تولى سعى . . . . . # > > @QB@ وإذا تولى @QE@ أدبر وانصرف عنك وقيل إذا غلب وصار واليا @QB@ ~~سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل @QE@ كما فعله الأخنس بثقيف إذ ~~بيتهم وأحرق زروعهم وأهلك مواشيهم أو كما يفعله ولاة السوء بالقتل والإتلاف ~~أو بالظلم حتى يمنع الله بشؤمه القطر فيهلك الحرث والنسل @QB@ والله لا يحب ~~الفساد @QE@ لا يرتضيه فاحذروا غضبه عليه . < < # | البقرة : ( 206 ) وإذا قيل له . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم @QE@ حملته الأنفة ~~وحمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر بإتقانه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا ~~حملته عليه وألزمته إياه @QB@ فحسبه جهنم @QE@ كفته جزاء وعذابا و @QB@ ~~جهنم @QE@ علم لدار العقاب وهو في الأصل مرادف للنار وقيل معرب @QB@ ولبئس ~~المهاد @QE@ جواب قسم مقدر والمخصوص بالذم محذوف للعلم به والمهاد الفراش ~~وقيل ما يوطأ للجنب . < < # | البقرة : ( 207 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يشري نفسه @QE@ يبيعها أي يبذلها في الجهاد أو ~~يأمر بالمعروف وينهى PageV01P491 عن المنكر حتى يقتل @QB@ ابتغاء مرضات ~~الله @QE@ طلبا ms0176 لرضاه قيل إنها نزلت في صهيب بن سنان الرومي أخذه المشركون ~~وعذبوه ليرتد فقال إني شيخ كبير لا ينفعكم إن كنت معكم ولا يضركم إن كنت ~~عليكم فخلوني وما أنا عليه وخذوا مالي فقبلوه منه وأتى المدينة @QB@ والله ~~رؤوف بالعباد @QE@ حيث أرشدهم إلى مثل هذا الشراء وكلفهم بالجهاد فعرضهم ~~لثواب الغزاة والشهداء < < # | البقرة : ( 207 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة @QE@ @QB@ السلم @QE@ ~~بالكسر والفتح الاستسلام والطاعة ولذلك يطلق في الصلح والإسلام فتحه ابن ~~كثير ونافع والكسائي وكسره الباقون وكافة اسم للجملة لأنها تكف الأجزاء من ~~التفرق حال من الضمير أو السلم لأنها تؤنث كالحرب قال ? < السلم تأخذ منها ~~ما رضيت به والحرب يكفيك من أنفاسها جرع > ? والمعنى استسلموا لله وأطيعوه ~~جملة ظاهرا وباطنا والخطاب للمنافقين أو ادخلوا في الإسلام بكليتكم ولا ~~تخلطوا به غيره والخطاب لمؤمني أهل الكتاب فإنهم بعد PageV01P492 إسلامهم ~~عظموا السبت وحرموا الإبل وألبانها أو في شرائع الله كلها بالإيمان ~~بالأنبياء والكتب جميعا والخطاب لأهل الكتاب أو في شعب الإسلام وأحكامه ~~كلها فلا تخلوا بشيء والخطاب للمسلمين @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ ~~بالتفرق والتفريق @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ ظاهر العداوة . < < # | البقرة : ( 209 ) فإن زللتم من . . . . . # > > @QB@ فإن زللتم @QE@ عن الدخول في السلم @QB@ من بعد ما جاءتكم ~~البينات @QE@ الآيات والحجج الشاهدة على أنه الحق @QB@ فاعلموا أن الله ~~عزيز @QE@ لا يعجزه الانتقام @QB@ حكيم @QE@ لا ينتقم إلا بحق . < < # | البقرة : ( 210 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ استفهام في معنى النفي ولذلك جاء بعده @QB@ إلا ~~أن يأتيهم الله @QE@ أي يأتيهم أمره أو بأسه كقوله تعالى @QB@ أو يأتي أمر ~~ربك @QE@ @QB@ فجاءها بأسنا @QE@ أو يأتيهم الله ببأسه فحذف المأتي به ~~للدلالة عليه بقوله تعالى @QB@ أن الله عزيز حكيم @QE@ @QB@ في ظلل @QE@ ~~جمع ظلة كقلة وقلل وهي ما أظلك وقرىء ظلال كقلال @QB@ من الغمام @QE@ ~~السحاب الأبيض وإنما يأتيهم العذاب فيه لأنه مظنة الرحمة فإذا جاء منه ~~العذاب كان أفظع لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب فكيف إذا جاء ~~من حيث يحتسب ms0177 الخير @QB@ والملائكة @QE@ فإنهم الواسطة في إتيان أمره أو ~~الآتون على الحقيقة ببأسه وقرىء بالجر عطفا على PageV01P493 @QB@ ظلل @QE@ ~~أو @QB@ الغمام @QE@ @QB@ وقضي الأمر @QE@ أتم أمر إهلاكهم وفرغ منه وضع ~~الماضي موضع المستقبل لدنوه وتيقن وقوعه وقرىء وقضاء الأمر عطفا على ~~الملائكة @QB@ وإلى الله ترجع الأمور @QE@ قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ~~وعاصم على البناء للمفعول على أنه من الراجع وقرأ الباقون على البناء ~~للفاعل بالتأنيث غير يعقوب على أنه من الرجوع وقرىء أيضا بالتذكير وبناء ~~المفعول . < < # | البقرة : ( 211 ) سل بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ سل بني إسرائيل @QE@ أمر للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد ~~والمراد بهذا السؤال تقريعهم @QB@ كم آتيناهم من آية بينة @QE@ معجزة ظاهرة ~~أو آية في الكتب شاهدة على الحق والصواب على أيدي الأنبياء و @QB@ كم @QE@ ~~خبرية أو استفهامية مقررة ومحلها النصب على المفعولية أو الرفع بالابتداء ~~على حذف العائد من الخر إلى المبتدأ وآية مميزها ومن للفصل @QB@ ومن يبدل ~~نعمة الله @QE@ أي آيات الله فإنها سبب الهدى الذي هو أجل النعم يجعلها سبب ~~الضلالة PageV01P494 وازدياد الرجس أو بالتحريف والتأويل الزائغ @QB@ من ~~بعد ما جاءته @QE@ من بعد ما وصلت إليه وتمكن من معرفتها وفيه تعريض بأنهم ~~بدلوها بعد ما عقلوها ولذلك قيل تقديره فبدلوها @QB@ ومن يبدل @QE@ @QB@ ~~فإن الله شديد العقاب @QE@ فيعاقبه أشد عقوبة لأنه ارتكب أشد جريمة . < < # | البقرة : ( 212 ) زين للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زين للذين كفروا الحياة الدنيا @QE@ حسنت في أعينهم وأشربت ~~محبتها في قلوبهم حتى تهالكوا عليها وأعرضوا عن غيرها والمزين في الحقيقة ~~هو الله تعالى إذ ما من شيء إلا وهو فاعله ويدل عليه قراءة @QB@ زين @QE@ ~~على البناء للفاعل وكل من الشيطان والقوة الحيوانية وما خلقه الله فيها من ~~الأمور البهية والأشياء الشهية مزين بالعرض . @QB@ ويسخرون من الذين آمنوا ~~@QE@ يريد فقراء المؤمنين كبلال وعمار وصهيب أي يسترذلونهم ويستهزئون بهم ~~على رفضهم الدنيا وإقبالهم على العقبى ومن للابتداء كأنهم جعلوا السخرية ~~مبتدأة منهم @QB@ والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة @QE@ لأنهم في عليين وهم ~~في أسفل السافلين أو لأنهم في كرامة وهم في ms0178 مذلة أو لأنهم يتطاولون عليهم ~~فيسخرون PageV01P495 منهم كما سخروا منهم في الدنيا وإنما قال والذين اتقوا ~~بعد قوله من الذين آمنوا ليدل على أنهم متقون وأن استعلاءهم للتقوى @QB@ ~~والله يرزق من يشاء @QE@ في الدارين @QB@ بغير حساب @QE@ بغير تقدير فيوسع ~~في الدنيا استدراجا تارة وابتلاء أخرى . < < # | البقرة : ( 213 ) كان الناس أمة . . . . . # > > @QB@ كان الناس أمة واحدة @QE@ متفقين على الحق فيما بين آدم وإدريس ~~أو نوح أو بعد الطوفان أو متفقين عل ى الجهالة والكفر في فترة إدريس أو نوح ~~@QB@ فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين @QE@ أي فاختلفوا فبعث الله وإنما ~~حذف لدلالة قوله فيما اختلفوا فيه وعن كعب الذي علمته من عدد الأنبياء مائة ~~وأربعة وعشرون ألفا والمرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر والمذكور في القرآن ~~باسم العلم ثمانية وعشرون @QB@ وأنزل معهم الكتاب @QE@ يريد به الجنس ولا ~~يريد به أنه أنزل مع كل واحد كتابا يخصه فإن أكثرهم لم يكن لهم كتاب . ~~PageV01P496 يخصهم وإنما كانوا يأخذون بكتب من قبلهم @QB@ بالحق @QE@ حال ~~من الكتاب أي ملتبسا بالحق شاهدا به @QB@ ليحكم بين الناس @QE@ أي الله أو ~~النبي المبعوث أو كتابه @QB@ فيما اختلفوا فيه @QE@ في الحق الذي اختلفوا ~~فيه أو فيما التبس عليهم @QB@ وما اختلف فيه @QE@ في الحق أو الكتاب @QB@ ~~إلا الذين أوتوه @QE@ أي الكتاب المنزل لإزالة الخلاف أي عكسوا الأمر ~~فجعلوا ما أنزل مزيجا للاختلاف سببا لاستحكامه @QB@ من بعد ما جاءتهم ~~البينات بغيا بينهم @QE@ حسدا بينهم وظلما لحرصهم على الدنيا @QB@ فهدى ~~الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه @QE@ أي للحق الذي اختلف فيه من اختلف ~~@QB@ من الحق @QE@ بيان لما اختلفوا فيه @QB@ بإذنه @QE@ بأمره أو بإرادته ~~ولطفه @QB@ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم @QE@ لا يضل سالكه . < < # | البقرة : ( 214 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ خاطب به النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمؤمنين بعد ما ذكر اختلاف الأمم على الأنبياء بعد مجيء الآيات ~~تشجيعا لهم على الثبات مع مخالفتهم و @QB@ أم @QE@ منقطعة ومعنى الهمزة ~~فيها الإنكار @QB@ ولما يأتكم @QE@ ولم يأتكم وأصل @QB@ لما @QE@ لم زيدت ~~PageV01P497 عليها ما ms0179 وفيها توقع ولذلك جعلت مقابل قد @QB@ مثل الذين خلوا ~~من قبلكم @QE@ حالهم التي هي مثل في الشدة @QB@ مستهم البأساء والضراء @QE@ ~~بيان له على الاستئناف @QB@ وزلزلوا @QE@ وأزعجوا إزعاجا شديدا بما أصابهم ~~من الشدائد @QB@ حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه @QE@ لتناهي الشدة ~~واستطالة المدة بحيث تقطعت حبال الصبر وقرأ نافع يقول بالرفع على أنه حكاية ~~حال ماضية كقولك مرض حتى لا يرجونه @QB@ متى نصر الله @QE@ استبطاء له ~~لتأخره @QB@ ألا إن نصر الله قريب @QE@ استئناف على إرادة القول أي فقيل ~~لهم ذلك إسعافا لهم إلى طلبتهم من عاجل النصر وفيه إشارة إلى أن الوصول إلى ~~الله تعالى والفوز بالكرامة عنده برفض الهوى واللذات ومكابدة الشدائد ~~والرياضات كما قال عليه الصلاة والسلام حفت الجنة PageV01P498 بالمكاره ~~وحفت النار بالشهوات . < < # | البقرة : ( 215 ) يسألونك ماذا ينفقون . . . . . # > > @QB@ يسألونك ماذا ينفقون @QE@ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن ~~عمرو بن الجموح الأنصاري كان شيخا ذا مال عظيم فقال يا رسول الله ماذا تنفق ~~من أموالنا وأين نضعها فنزلت @QB@ قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ سئل عن المنفق فأجيب ببيان المصرف ~~لأنه أهم فإن اعتداد النفقة باعتباره ولأنه كان في سؤال عمرو وإن لم يكن ~~مذكورا في الآية واقتصر في بيان المنفق على ما تضمنه قوله ما أنفقتم من خير ~~@QB@ وما تفعلوا من خير @QE@ في معنى الشرط @QB@ فإن الله به عليم @QE@ ~~جوابه أي إن تفعلوا خيرا فإن الله يعلم كنهه ويوفي ثوابه وليس في الآية ما ~~ينافيه فرض الزكاة لينسخ به . < < # | البقرة : ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم القتال وهو كره لكم @QE@ شاق عليكم مكروه طبعا وهو ~~مصدر نعت به للمبالغة أو فعل بمعنى مفعول كالخبز وقرى بالفتح على أنه لغة ~~فيه كالضعف PageV01P499 والضعف أو بمعنى الإكراه على المجاز كأنهم أكرهوا ~~عليه لشدته وعظم مشقته كقوله تعالى @QB@ حملته أمه كرها ووضعته كرها @QE@ ~~@QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ وهو جميع ما كلفوا به فإن الطبع ~~يكرهه وهو مناط صلاحهم وسبب فلاحهم @QB@ وعسى أن ms0180 تحبوا شيئا وهو شر لكم ~~@QE@ وهو جميع ما نهوا عنه فإن النفس تحبه وتهواه وهو يفضي بها إلى الردى ~~وإنما ذكر @QB@ عسى @QE@ لأن النفس إذا ارتاضت ينعكس الأمر عليها @QB@ ~~والله يعلم @QE@ ما هو خير لكم @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ ذلك وفيه دليل ~~على أن الأحكام تتبع المصالح الراجحة وإن لم يعرف عينها < < # | البقرة : ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام @QE@ روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث ~~عبدالله بن جحش ابن عمته على سرية في جمادى الآخرة قبل بدر بشهرين ليترصد ~~عيرا لقريش فيها عمرو بن عبدالله الحضرمي وثلاثة معه فقتلوه وأسروا اثنين ~~واستأنفوا العير وفيها من تجارة الطائف وكان ذلك غرة رجب وهم يظنونه من ~~جمادى الأخرة فقالت قريش استحل محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف ~~وينذعر يه الآخرة فقالت قريش استحل محمد الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف ~~وينذعر فيه الناس إلى معايشهم وشق ذلك على اصحاب السرية وقالوا ما نبرح حتى ~~تنزل توبتنا ورد PageV01P500 رسول الله صلى الله عليه وسلم العير والأسارى ~~وعن ابن عباس رضي الله عنهما لما نزلت أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الغنيمة وهي أول غنيمة في الإسلام والسائلون هم المشركون كتبوا إليه في ذلك ~~تشنيعا وتعييرا وقيل أصحاب السرية @QB@ قتال فيه @QE@ بدل اشتمال من الشهر ~~الحرام وقرىء عن قتال بتكرير العامل @QB@ قل قتال فيه كبير @QE@ أي ذنب ~~كبير والأكثر أنه منسوخ بقوله تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ~~@QE@ خلافا لعطاء وهو نسخ الخاص بالعام وفيه خلاف والأولى منع دلالة الآية ~~على حرمة القتال في الشهر الحرام مطلقا فإن قتال فيه نكرة في حيز مثبت فلا ~~يعم @QB@ وصد @QE@ صرف ومنع @QB@ عن سبيل الله @QE@ أي الإسلام أو ما يوصل ~~العبد إلى الله سبحانه وتعالى من الطاعات @QB@ وكفر به @QE@ أي بالله @QB@ ~~والمسجد الحرام @QE@ على إرادة المضاف أي وصد المسجد الحرام كقول أبي دؤاد ~~? < أكل امرىء تحسبين أمرأ ونار توقد بالليل نارا > ? ولا يحسن عطفه على ~~@QB@ سبيل الله @QE@ لأن عطف قوله @QB@ وكفر به @QE@ على @QB@ وصد @QE@ ~~مانع ms0181 منه إذ لا يتقدم العطف على الموصول على العطف على الصلة ولا على الهاء ~~في @QB@ به @QE@ PageV01P501 فإن العطف على الضمير المجرور إنما يكون ~~بإعادة الجار @QB@ وإخراج أهله منه @QE@ أهل المسجد الحرام وهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم والمؤمنون @QB@ أكبر عند الله @QE@ مما فعلته السرية خطأ ~~وبناء على الظن وهو خبر عن الأشياء الأربعة المعدودة من كبائر قريش وأفعل ~~مما يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث @QB@ والفتنة أكبر من القتل ~~@QE@ أي ما ترتكبونه من الإخراج والشرك أفظع مما ارتكبوه من قتلى الحضرمي ~~@QB@ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم @QE@ إخبار عن دوام عداوة ~~الكفار لهم وإنهم لا ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم وحتى للتعليل كقولك ~~أعبد الله حتى أدخل الجنة @QB@ إن استطاعوا @QE@ وهو استبعاد لاستطاعتهم ~~كقول الواثق بقوته على قرنه إن ظفرت بي فلا تبق علي وإيذان بأنهم لا ~~يردونهم @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ~~@QE@ قيد الردة بالموت عليها في إحباط الأعمال كما هو مذهب الشافعي رحمه ~~الله تعالى والمراد بها PageV01P502 الأعمال النافعة وقرىء @QB@ حبطت @QE@ ~~بالفتح وهي لغة فيه @QB@ في الدنيا @QE@ لبطلان ما تخيلوه وفوات ما للإسلام ~~من الفوائد الدنيوية @QB@ والآخرة @QE@ بسقوط الثواب @QB@ وأولئك أصحاب ~~النار هم فيها خالدون @QE@ كسائر الكفرة . < < # | البقرة : ( 218 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ نزلت أيضا في أصحاب السرية لما ظن بهم أنهم ~~إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر @QB@ والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ~~@QE@ كرر الموصول لتعظيم الهجرة والجهاد كأنهما مستقلان في تحقيق الرجاء ~~@QB@ أولئك يرجون رحمة الله @QE@ ثوابه أثبت لهم الرجاء إشعارا بأن العمل ~~غير موجب ولا قاطع في الدلالة سيما والعبرة بالخواتيم @QB@ والله غفور @QE@ ~~لما فعلوا خطأ وقلة احتياط @QB@ رحيم @QE@ بإجزال الأجر والثواب . < < # | البقرة : ( 219 ) يسألونك عن الخمر . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الخمر والميسر @QE@ روي أنه نزل بمكة قوله تعالى ~~@QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا @QE@ فأخذ ~~المسلمون يشربونها ثم إن عمر ومعاذا ونفرا من الصحابة قالوا أفتنا يا رسول ~~الله في الخمر فإنها ms0182 مذهبة للعقل مسلبة للمال فنزلت هذه الآية فشربها قوم ~~وتركها آخرون ثم دعا عبد الرحمن بن عوف ناسا منهم فشربوا وسكروا فأم أحدهم ~~فقرأ @QB@ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون @QE@ فنزلت @QB@ لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ فقل من يشربها ثم دعا عتبان بن مالك سعد بن ~~أبي PageV01P503 وقاص في نفر فلما سكروا افتخروا وتناشدوا فأنشد سعد شعرا ~~فيه هجاء الأنصار فضربه أنصاري بلحى بعير فشجه فشكا إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال عمر رضي الله عنه اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت ~~@QB@ إنما الخمر والميسر @QE@ إلى قوله @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ فقال عمر ~~رضي الله عنه انتهينا يا رب والخمر في الأصل مصدر خمره إذا ستره سمي بها ~~عصير العنب والتمر إذا اشتد وغلا كأنه يخمر العقل كما سمي سكرا لأنه يسكره ~~أي يحجزه وهي حرام مطلقا وكذا كل ما أسكر عند أكثر العلماء وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى نقيع الزبيب والتمر إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه ثم اشتد حل ~~شربهما دون السكر @QB@ والميسر @QE@ أيضا مصدر كالموعد سمي به القمار لأنه ~~أخذ مال الغير بيسر أوسلب يساره والمعنى يسألونك عن تعاطيهما لقوله تعالى ~~@QB@ قل فيهما @QE@ أي في تعاطيهما @QB@ إثم كبير @QE@ من حيث إنه يؤدي إلى ~~الانتكاب عن المأمور وارتكاب المحظور وقرأ حمزة والكسائي كثير بالثاء @QB@ ~~ومنافع للناس @QE@ من كسب المال والطرب والالتذاذ ومصادقة الفتيان وفي ~~الخمر خصوصا تشجيع الجبان وتوفير المروءة وتقوية الطبيعة @QB@ وإثمهما أكبر ~~من نفعهما @QE@ PageV01P504 أي المفاسد التي تنشأمنهما أعظم من المنافع ~~المتوقعة منهما ولهذا قيل إنها المحرمة للخمر لأن المفسدة إذا ترجحت على ~~المصلحة اقتضت تحريم الفعل والأظهر أنه ليس كذلك لما مر من إبطال مذهب ~~المعتزلة @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون @QE@ قيل سائله أيضا عمرو بن الجموح ~~سأل أولا عن المنفق والمصرف ثم سأل عن كيفية الإنفاق @QB@ قل العفو @QE@ ~~العفو نقيض الجهد ومنه يقال للأرض السهلة وهو أن ينفق ما تيسر له بذله ولا ~~يبلغ منه الجهد قال ? < خذي العفو مني تستديمي ms0183 مودتي ولا تنطقي في سورتي ~~حين أغضب > ? وروي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ببيضة من ذهب ~~أصابها في بعض المغانم فقال خذها مني صدقة فأعرض عليه الصلاة والسلام عنه ~~حتى كرر عليه مرارا فقال هاتها مغضبا فأخذها فحذفها حذفا لو أصابه لشجه ثم ~~قال يأتي أحدكم بماله كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر ~~غنى / ح / وقرأ أبو عمرو برفع @QB@ العفو @QE@ @QB@ كذلك يبين الله لكم ~~الآيات @QE@ أي مثل ما بين أن العفو أصلح من الجهد أو ما ذكر من الأحكام ~~PageV01P505 والكاف في موضع النصب صفة لمصدر محذوف أي تبيينا مثل هذا ~~التبيين وإنما وحد العلامة والمخاطب به جمع على تأويل القبيل والجمع @QB@ ~~لعلكم تتفكرون @QE@ في الدلائل والأحكام . < < # | البقرة : ( 219 ) يسألونك عن الخمر . . . . . # > > @QB@ في الدنيا والآخرة @QE@ في أمر الدارين فتأخذون بالأصلح والأنفع ~~فيهما وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم أو يضركم أكثر مما ينفعكم @QB@ ~~ويسألونك عن اليتامى @QE@ لما نزلت @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ~~ظلما @QE@ الآية اعتزلوا اليتامى ومخالطتهم والاهتمام بأمرهم فشق ذلك عليهم ~~فذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ قل إصلاح لهم خير @QE@ أي ~~مداخلتهم لإصلاحهم أو إصلاح أموالهم خير من مجانبتهم @QB@ وإن تخالطوهم ~~فإخوانكم @QE@ حث على المخالطة أي أنهم إخوانكم في الدين ومن حق الأخ أن ~~يخالط الأخ وقيل المراد بالمخالطة المصاهرة @QB@ والله يعلم المفسد من ~~المصلح @QE@ وعيد ووعد لمن خالطهم لإفساد وإصلاح أي يعلم أمره فيجازيه عليه ~~@QB@ ولو شاء الله لأعنتكم @QE@ أي ولو شاء الله إعناتكم لأعنتكم أي كلفكم ~~ما يشق عليكم من العنت وهي المشقة ولم يجوز لكم مداخلتهم @QB@ أن الله عزيز ~~@QE@ غالب يقدر على الإعنات @QB@ حكيم @QE@ يحكم ما تقتضيه الحكمة وتتسع له ~~الطاقة . < < # | البقرة : ( 221 ) ولا تنكحوا المشركات . . . . . # > > @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ أي ولا تتزوجوهن وقرىء بالضم ~~أي ولا PageV01P506 تزوجوهن من المسلمين والمشركات تعم الكتابيات لأن أهل ~~الكتاب مشركون لقوله تعالى @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى ~~المسيح ابن الله @QE@ إلى قوله @QB@ سبحانه عما يشركون @QE@ ولكنها خصت ms0184 ~~عنها بقوله @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب @QE@ روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام بعث مرثدا الغنوي إلى مكة ليخرج منها أناسا من المسلمين فأتته عناق ~~وكان يهواها في الجاهلية فقالت ألا تخلو فقال إن الإسلام حال بيننا فقالت ~~هل لك أن تتزوج بي فقال نعم ولكن استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فاستأمره فنزلت @QB@ ولأمة مؤمنة خير من مشركة @QE@ أي ولامرأة مؤمنة حرة ~~كانت أو مملوكة فإن الناس كلهم عبيد الله وإماؤه @QB@ ولو أعجبتكم @QE@ ~~بحسنها وشمائلها والواو للحال ولو بمعنى إن وهو كثير @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركين حتى يؤمنوا @QE@ ولا تزوجوا منهم المؤمنات حتى PageV01P507 يؤمنوا ~~وهو على عمومه @QB@ ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم @QE@ تعليل للنهي عن ~~مواصلتهم وترغيب في مواصلة المؤمنين @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى المذكورين ~~من المشركين والمشركات @QB@ يدعون إلى النار @QE@ أي الكفر المؤدي إلى ~~النار فلا يليق موالاتهم ومصاهرتهم @QB@ والله @QE@ أي وأولياؤه يعني ~~المؤمنين حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه تفخيما لشأنهم @QB@ يدعو إلى ~~الجنة والمغفرة @QE@ أي إلى الإعتقاد والعمل الموصلين إليهما فهم الأحقاء ~~بالمواصلة @QB@ بإذنه @QE@ أي بتوفيق الله تعالى وتيسيره أو بقضائه وإرادته ~~@QB@ ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون @QE@ لكي يتذكروا أو ليكونوا بحيث ~~يرجى منهم التذكر لما ركز في العقول من ميل الخير ومخالفة الهوى . < < # | البقرة : ( 222 ) ويسألونك عن المحيض . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن المحيض @QE@ روي أن أهل الجاهلية كانوا لا يساكنون ~~الحيض ولا PageV01P508 يؤاكلونها كفعل اليهود والمجوس واستمر ذلك إلى أن ~~سأل أبو الدحداح في نفر من الصحابة عن ذلك فنزلت والمحيض مصدر كالمجيء ~~والمبيت ولعله سبحانه وتعالى إنما ذكر يسألونك بغير واو ثلاثا ثم بها ثلاثا ~~لأن السؤالات الأول كانت في أوقات متفرقة والثلاثة الأخيرة كانت في وقت ~~واحد فلذلك ذكرها بحرف الجمع @QB@ قل هو أذى @QE@ أي الحيض شيء مستقذر مؤذ ~~من يقربه نفرة منه @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض @QE@ فاجتنبوا مجامعتهم ~~لقوله عليه الصلاة والسلام إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن ولم ~~يأمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم وهو الاقتصاد بين إفراط اليهود ~~وتفريط النصارى فإنهم ms0185 كانوا يجامعوهن ولا يبالون بالحيض وإنما وصفه بأنه ~~أذى ورتب الحكم عليه بالفاء إشعارا بأنه العلة . @QB@ ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ تأكيد للحكم وبيان لغايته وهو أن يغتسلن بعد الانقطاع ويدل عليه ~~صريحا قراءة حمزة والكسائي وعاصم في رواية ابن عباس @QB@ يطهرن @QE@ أي ~~يتطهرن بمعنى يغتسلن والتزاما لقوله @QB@ فإذا تطهرن فأتوهن @QE@ فإنه ~~يقتضي تأخير جواز الإتيان عن الغسل وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه إذا ~~طهرت لأكثر الحيض جاز قربانها قبل الغسل @QB@ من حيث أمركم الله @QE@ أي ~~المأتي الذي أمركم الله به وحلله لكم @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ من ~~الذنوب @QB@ ويحب المتطهرين @QE@ PageV01P509 أي المتنزهين عن الفواحش ~~والأقذار كمجامعة الحائض والإتيان في غير المآتي . < < # | البقرة : ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . . # > > @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ مواضع حرث لكم شبههن بها تشبيها لما يلقى ~~في أرحامهن من النطف بالبذور @QB@ فأتوا حرثكم @QE@ أي فائتوهن كما تأتون ~~المحارث وهو كالبيان لقوله تعالى @QB@ فأتوهن من حيث أمركم الله @QE@ @QB@ ~~أنى شئتم @QE@ من أي جهة شئتم روي أن اليهود كانوا يقولون من جامع امرأته ~~من دبرها في قبلها كان ولدها أحول فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فنزلت @QB@ وقدموا لأنفسكم @QE@ ما يدخر لكم من الثواب وقيل هو طلب الولد ~~وقيل التسمية عند الوطء @QB@ واتقوا الله @QE@ بالاجتناب عن معاصيه @QB@ ~~واعلموا أنكم ملاقوه @QE@ فتزودوا ما لا تفتضحون به @QB@ وبشر المؤمنين ~~@QE@ الكاملين في الإيمان بالكرامة والنعيم الدائم أمر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أن ينصحهم ويبشر من صدقه وامتثل أمره منهم . < < # | البقرة : ( 224 ) ولا تجعلوا الله . . . . . # > > @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين ~~الناس @QE@ نزلت في الصديق رضي الله تعالى عنه لما حلف أن لا ينفق على مسطح ~~لافترائه على عائشة رضي الله PageV01P510 تعالى عنها أو في عبد الله بن ~~رواحة حلف أن لا يكلم ختنه بشير بن النعمان ولا يصلح بينه وبين أخته ~~والعرضة فعلة بمعنى المفعول كالقبضة تطلق لما يعرض دون الشيء وللمعرض للأمر ~~ومعنى الآية على الأول ولا تجعلوا الله حاجزا لما حلفتم عليه من ms0186 أنواع ~~الخير فيكون المراد بالإيمان الأمور المحلوف عليها كقوله عليه الصلاة ~~والسلام لابن سمرة إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو ~~خير وكفر عن يمينك / ح / وأن مع صلتها عطف بيان لها واللام صلة عرضة لما ~~فيها من معنى الاعتراض ويجوز أن تكون للتعليل ويتعلق أن بالفعل أو بعرضة أي ~~ولا تجعلوا الله عرضة لأن تبروا لأجل أيمانكم به وعلى الثاني ولا تجعلوه ~~معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به ولذلك ذم الحلاف بقوله @QB@ ولا ~~تطع كل حلاف مهين @QE@ و @QB@ أن تبروا @QE@ علة للنهي أي أنهاكم عنه إرادة ~~بركم وتقواكم وإصلاحكم بين الناس فإن الحلاف مجترىء PageV01P511 على الله ~~تعالى والمجترىء عليه لا يكون برا متقيا ولا موثوقا به إصلاح ذات البين ~~@QB@ والله سميع @QE@ لأيمانكم @QB@ عليم @QE@ بنياتكم . < < # | البقرة : ( 225 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ اللغو الساقط الذي لا ~~يعتد به من كلام غيره ولغو اليمين مالا عقد معه كما سبق به اللسان أو تكلم ~~به جاهلا لمعناه كقول العرب لا والله وبلى والله لمجرد التأكيد لقوله @QB@ ~~ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم @QE@ والمعنى لا يؤاخذكم الله بعقوبة ولا ~~كفارة بما لا قصد معه ولكن يؤاخذكم بهما أو بأحدهما بما قصدتم من الإيمان ~~وواطأت فيها قلوبكم ألسنتكم وقال أبو حنيفة اللغو أن يحلف الرجل بناء على ~~ظنه الكاذب والمعنى لا يعاقبكم بما أخطأتم فيه من الأيمان ولكن يعاقبكم بما ~~تعمدتم الكذب فيه @QB@ والله غفور @QE@ حيث لم يؤاخذ باللغو @QB@ حليم @QE@ ~~حيث لم يعجل بالمؤاخذة على يمين الجد تربصا للتوبة . < < # | البقرة : ( 226 ) للذين يؤلون من . . . . . # > > @QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ أي يحلفون على أن لا يجامعوهن ~~والإيلاء الحلف وتعديته بعلى ولكن لما ضمن هذا القسم معنى البعد عدي بمن ~~@QB@ تربص أربعة أشهر @QE@ مبتدأ وما قبله خبره أو فاعل الظرف على خلاف سبق ~~والتربص الانتظار والتوقف أضيف إلى الظرف على الاتساع أي للمولى حق التلبث ~~في هذه المدة فلا يطالب بفيء ولا PageV01P512 طلاق ولذلك قال الشافعي لا ~~إيلاء إلا في ms0187 أكثر من أربعة أشهر ويؤيده @QB@ فإن فاؤوا @QE@ رجعوا في ~~اليمين بالحنث @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ للمولى إثم حنثه إذا كفر أو ما ~~توخى بالإيلاء من ضرار المرأة ونحوه بالفيئة التي هي كالتوبة . < < # | البقرة : ( 227 ) وإن عزموا الطلاق . . . . . # > > @QB@ وإن عزموا الطلاق @QE@ وإن صمموا قصده @QB@ فإن الله سميع @QE@ ~~لطلاقهم @QB@ عليم @QE@ بغرضهم فيه وقال أبو حنيفة الإيلاء في أربعة أشهر ~~فما فوقها وحكمه أن المولى إن فاء في المدة بالوطء إن قدر وبالوعد إن عجز ~~صح الفيء ولزم الواطىء أن يكفر وإلا بانت بعدها بطلقة وعندنا يطالب بعد ~~المدة بأحد الأمرين فإن أبى عنهما طلق عليه الحاكم . < < # | البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . . # > > @QB@ والمطلقات @QE@ يريد بها المدخول بهن من ذوات الإقراء لما دلت ~~عليه الآيات والأخبار أن حكم غيرهن خلاف ما ذكر @QB@ يتربصن @QE@ خبر بمعنى ~~الأمر وتغيير العبارة للتأكيد والإشعار بأنه مما يجب أن يسار إلى امتثاله ~~وكأن المخاطب قصد أن يمتثل الأمر فيخبر عنه كقولك في الدعاء رحمك الله ~~وبناؤه على المبتدأ يزيده فضل تأكيد @QB@ بأنفسهن @QE@ تهييج وبعث لهن على ~~التربص فإن نفوس النساء طوامح إلى الرجال فأمرن بأن يقمعنها ويحملنها على ~~التربص @QB@ ثلاثة قروء @QE@ نصب على الظرف أو المفعول به أي PageV01P513 ~~يتربصن مضيها و @QB@ قروء @QE@ جمع قرء وهو يطلق للحيض كقوله عليه الصلاة ~~والسلام دعي الصلاة أيام أقرائك / ح / وللطهر الفاصل بين الحيضتين كقول ~~الأعشى ? < مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا > ? ~~وأصله الانتقال من الطهر إلى الحيض وهو المراد به في الآية لأنه الدال على ~~براءة الرحم لا الحيض كما قاله الحنفية لقوله تعالى @QB@ فطلقوهن لعدتهن ~~@QE@ أي وقت عدتهن والطلاق المشروع لا يكون في الحيض وأما قوله عليه الصلاة ~~والسلام طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان / ح / فلا يقاوم ما رواه ~~الشيخان في قصة ابن عمر مره PageV01P514 فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم ~~تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي ~~أمر الله تعالى أن تطلق لها النساء / ح ms0188 / وكان القياس أن يذكر بصيغة القلة ~~التي هي الأقراء ولكنهم يتسعون في ذلك فيستعملون كل واحد من البناءين مكان ~~الآخر ولعل الحكم لما عم المطلقات ذوات الأقراء تضمن معنى الكثرة فحسن ~~بناؤها @QB@ ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ من الولد أو ~~الحيض استعجالا في العدة وإبطالا لحق الرجعة بل التنبيه على أنه ينافي ~~الإيمان وأن المؤمن لا يجترىء عليه ولا ينبغي له أن يفعل @QB@ وبعولتهن ~~@QE@ أي أزواج المطلقات @QB@ أحق بردهن @QE@ إلى النكاح والرجعة إليهن ولكن ~~إذا كان الطلاق رجعيا للآية التي تتلوها فالضمير أخص من المرجوع إليه ولا ~~امتناع فيه كما لو كرر الظاهر وخصصه والبعولة جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع ~~PageV01P515 كالعمومة والخؤلة أو مصدر من قولك حسن البعولة نعت به أو أقيم ~~مقام المضاف المحذوف أي وأهل بعولتهن وأفعل ههنا بمعنى الفاعل @QB@ في ذلك ~~@QE@ أي في زمان التربص @QB@ إن أرادوا إصلاحا @QE@ بالرجعة لا لإضرار ~~المرأة وليس المراد منه شرطية قصد الإصلاح للرجعة بل التحريض عليه والمنع ~~من قصد الضرار @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ أي ولهن حقوق عل ى ~~الرجال مثل حقوقهم عليهن في الوجوب واستحقاق المطالبة عليها لا في الجنس ~~@QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ زيادة في الحق وفضل فيه لأن PageV01P516 ~~حقوقهم في أنفسهم وحقوقهن المهر والكفاف وترك الضرار ونحوها أو شرف وفضيلة ~~لأنهم قوام عليهن وحراص لهن يشاركوهن في غرض الزواج ويخصمون بفضيلة الرعاية ~~والإنفاق @QB@ والله عزيز @QE@ يقدر على الانتقام ممن خالف الأحكام @QB@ ~~حكيم @QE@ يشرعها لحكم ومصالح . < < # | البقرة : ( 229 ) الطلاق مرتان فإمساك . . . . . # > > @QB@ الطلاق مرتان @QE@ أي التطليق الرجعي اثنان لما روي أنه صلى ~~الله عليه وسلم سئل اين الثالثة فقال عليه الصلاة والسلام @QB@ أو تسريح ~~بإحسان @QE@ وقيل معناه التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة عل ى التفريق ~~ولذلك قالت الحنفية الجمع بين الطلقتين والثلاث بدعة @QB@ فإمساك بمعروف ~~@QE@ بالمراجعة وحسن المعاشرة وهو يؤيد المعنى الأول @QB@ أو تسريح بإحسان ~~@QE@ بالطلقة الثالثة أو بأن لا يراجعها حتى تبين وعلى المعنى الأخير حكم ~~مبتدأ وتخيير مطلق عقب به تعليمهم كيفية التطليق ms0189 @QB@ ولا يحل لكم أن ~~تأخذوا مما آتيتموهن شيئا @QE@ أي من الصدقات روي أن جميلة بنت عبد الله بن ~~أبي ابن سلول كانت تبغض زوجها ثابت بن PageV01P517 قيس فأتت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقالت لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء والله ما ~~أعيبه في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر في الإسلام وما أطيقه بغضا إني رفعت ~~جانب الخباء فرأيته أقبل في جماعة من الرجال فإذا هو أشدهم وأقصرهم قامة ~~وأقبحهم وجها فنزلت فاختلعت منه بحديقة كان أصدقها إياها والخطاب مع الحكام ~~وإسناد الأخذ والإيتاء إليهم لأنهم الآمرون بهما عند الترافع وقيل إنه خطاب ~~للأزواج وما بعده خطاب للحكام وهو يشوش النظم على القراءة المشهورة @QB@ ~~إلا أن يخافا @QE@ أي الزوجان وقرىء / < يظنا > / وهو يؤيد تفسير الخوف ~~بالظن @QB@ أن يخافا ألا يقيما حدود الله @QE@ يترك إقامة أحكامه من مواجب ~~الزوجية وقرأ حمزة ويعقوب @QB@ يخافا @QE@ على البناء للمفعول وإبدال أن ~~بصلته من الضمير بدل الاشتمال وقرىء تخافا وتقيما بتاء الخطاب @QB@ فإن ~~خفتم @QE@ أيها الحكام @QB@ ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ على الرجل في أخذ ما افتدت به نفسها واختلعت وعلى المرأة في ~~إعطائه @QB@ تلك حدود الله @QE@ إشارة إلى ما حد من الأحكام @QB@ فلا ~~تعتدوها @QE@ فلا تتعدوها بالمخالفة @QB@ ومن يتعد حدود الله فأولئك هم ~~الظالمون @QE@ تعقيب للنهي بالوعيد مبالغة في التهديد وأعلم أن ظاهر الآية ~~يدل على أن الخلع لا يجوز من غير كراهة وشقاق ولا بجميع ما ساق الزوج إليها ~~فضلا عن الزائد ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة سألت زوجها ~~طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة / ح / وما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال لجميلة أتردين عليه حديقته فقالت PageV01P518 أردها وأزيد ~~عليها فقال عليه الصلاة والسلام أما الزائد فلا والجمهور استكرهوه ولكن ~~نفذوه فإن المنع عن العقد لا يدل على فساده وأنه يصح بلفظ المفاداة فإنه ~~تعالى سماه افتداء واختلف في أنه إذا جرى بغير لفظ الطلاق هل ms0190 هو فسخ أو ~~طلاق ومن جعله فسخا احتج بقوله < < # | البقرة : ( 230 ) فإن طلقها فلا . . . . . # > > @QB@ فإن طلقها @QE@ فإن تعقيبه للخلع بعد ذكر الطلقتين يقتضي أن ~~يكون طلقة رابعة لو كان الخلع طلاقا والأظهر أنه طلاق لأنه فرقة باختيار ~~الزوج فهو كالطلاق بالعوض وقوله فإن طلقها متعلق بقوله @QB@ الطلاق مرتان ~~@QE@ أو تفسير لقوله @QB@ أو تسريح بإحسان @QE@ اعترض بينهما ذكر الخلع ~~دلالة على أن الطلاق يقع مجانا تارة وبعوض أخرى والمعنى فإن طلقها بعد ~~الثنتين @QB@ فلا تحل له من بعد @QE@ من بعد ذلك الطلاق @QB@ حتى تنكح زوجا ~~غيره @QE@ حتى تتزوج غيره والنكاح يستند إلى كل منهما كالتزوج وتعلق بظاهره ~~من اقتصر عل ى العقد كابن المسيب واتفق الجمهور على أنه لا بد من الإصابة ~~لما روي أن امرأة رفاعة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن رفاعة طلقني ~~فبت طلاقي وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني وإن ما معه مثل هدبة الثوب فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة قالت نعم قال لا ~~حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك فالآية مطلقة قيدتها السنة ويحتمل أن ~~PageV01P519 يفسر النكاح بالإصابة ويكون العقد مستفادا من لفظ الزوج ~~والحكمة في هذا الحكم الردع عن التسرع إلى الطلاق والعود إلى المطلقة ثلاثا ~~والرغبة فيها والنكاح بشرط التحليل فاسد عند الأكثر وجوزه أبو حنيفة مع ~~الكراهة وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له @QB@ فإن ~~طلقها @QE@ الزوج الثاني @QB@ فلا جناح عليهما أن يتراجعا @QE@ أن يرجع كل ~~من المرأة والزوج الأول إلى الآخر بالزواج @QB@ إن ظنا أن يقيما حدود الله ~~@QE@ إن كان في ظنهما أنهما يقيمان ما حدده الله وشرعه من حقوق الزوجية ~~وتفسير الظن بالعلم ههنا غير سديد لأن عواقب الأمور غيب تظن ولا تعلم ولأنه ~~لا يقال علمت أن يقوم زيد لأن أن الناصبة للتوقع وهو ينافي العلم @QB@ وتلك ~~حدود الله @QE@ أي الأحكام المذكورة @QB@ يبينها لقوم يعلمون @QE@ يفهمون ~~ويعلمون بمقتضى العلم . PageV01P520 < < # | البقرة : ( 231 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن ms0191 أجلهن @QE@ أي آخر عدتهن والأجل يطلق ~~للمدة ولمنتهاها فيقال لعمر الإنسان وللموت الذي به ينتهي قال ? < كل حي ~~مستكمل مدة العمر وموت إذا انتهى أجله > ? والبلوغ هو الوصول إلى الشيء وقد ~~يقال للدنو منه على الاتساع وهو المراد في الآية ليصح أو يرتب عليه @QB@ ~~فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف @QE@ إذ لا إمساك بعد انقضاء الأجل ~~والمعنى فراجعوهن من غير ضرار أو خلوهن حتى تنقضي عدتهن من غير تطويل وهو ~~إعادة للحكم في بعض صوره للاهتمام به @QB@ ولا تمسكوهن ضرارا @QE@ ولا ~~تراجعوهن إرادة الإضرار بهن كأن المطلق يترك المعتدة حتى تشارف الأجل ثم ~~يراجعها لتطول العدة عليها فنهي عنه بعد الأمر بضده مبالغة ونصب ضرارا على ~~العلة أو الحال بمعنى مضارين @QB@ لتعتدوا @QE@ لتظلموهن بالتطويل أو ~~الإلجاء إلى الافتداء واللام متعلقة بضرارا إذ المراد تقييده @QB@ ومن يفعل ~~ذلك فقد ظلم نفسه @QE@ بتعريضها للعقاب @QB@ ولا تتخذوا آيات الله هزوا ~~@QE@ بالإعراض عنها والتهاون في العمل بما فيها من قولهم لمن لم يجد في ~~الأمر إنما أنت هازىء كأنه نهي عن الهزؤ وأراد به الأمر بضده وقيل كان ~~الرجل PageV01P521 يتزوج ويطلق ويعتق ويقول كنت ألعب فنزلت وعنه عليه ~~الصلاة والسلام ثلاث جدهن جد وهزلهن جد الطلاق والنكاح والعتاق @QB@ ~~واذكروا نعمة الله عليكم @QE@ التي من جملتها الهداية وبعثة محمد صلى الله ~~عليه وسلم بالشكر والقيام بحقوقها @QB@ وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة ~~@QE@ القرآن والسنة أفردهما بالذكر إظهارا لشرفهما @QB@ يعظكم به @QE@ بما ~~أنزل عليكم @QB@ واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم @QE@ تأكيد ~~وتهديد . < < # | البقرة : ( 232 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن @QE@ أي انقضت عدتهن وعن الشافعي ~~رحمه الله تعالى دل سياق الكلامين على افتراق البلوغين @QB@ فلا تعضلوهن أن ~~ينكحن أزواجهن @QE@ المخاطب به الأولياء لما روي أنها نزلت في معقل بن يسار ~~حين عضل أخته جميلاء أن PageV01P522 ترجع إلى زوجها الأول بالاستئناف فيكون ~~دليلا على أن المرأة لا تزوج نفسها إذ لو تمكنت منه لم يكن لعضل الولي معنى ~~ولا يعارض بإسناد النكاح إليهن لأنه ms0192 بسبب توقفه على إذنهن وقيل الأزواج ~~الذين يعضلون نساءهم بعد مضي العدة ولا يتركونهن يتزوجن عدوانا وقسرا لأنه ~~جواب قوله @QB@ وإذا طلقتم النساء @QE@ وقيل الأولياء والأزواج وقيل الناس ~~كلهم والمعنى لا يوجد فيما بينكم هذا الأمر فإنه إذا وجد بينهم وهم راضون ~~به كانوا الفاعلين له والعضل الحبس والتضييق منه عضلت الدجاجة إذا نشب ~~بيضها فلم يخرج @QB@ إذا تراضوا بينهم @QE@ أي الخطاب والنساء وهو ظرف لأنه ~~ينكحن أو لا تعضلوهن @QB@ بالمعروف @QE@ بما يعرفه الشرع وتستحسنه المروءة ~~حال من الضمير المرفوع أو صفة لمصدر محذوف أو تراضيا كائنا بالمعروف وفيه ~~دلالة على أن العضل عن التزوج من غير كفؤ غير منهي عنه ذلك إشارة إلى ما ~~مضى ذكره والخطاب للجميع على تأويل القبيل أو كل واحد أو أن الكاف لمجرد ~~الخطاب والفرق بين الحاضر والمنقضي دون تعيين المخاطبين أو للرسول صلى الله ~~عليه وسلم على طريقة قوله @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء @QE@ ~~للدلالة على أن حقيقة المشار إليه أمر لا يكاد يتصوره كل أحد @QB@ يوعظ به ~~من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر @QE@ لأنه المتعظ به والمنتفع @QB@ ~~ذلكم @QE@ أي العمل بمقتضى ما ذكر . PageV01P523 @QB@ أزكى لكم @QE@ أنفع ~~@QB@ وأطهر @QE@ من دنس الآثام @QB@ والله يعلم @QE@ ما فيه النفع والصلاح ~~@QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ لقصور علمكم . < < # | البقرة : ( 233 ) والوالدات يرضعن أولادهن . . . . . # > > @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ أمر عبر عنه بالخبر للمبالغة ~~ومعناه الندب أو الوجوب فيخص بما إذا لم يرتضع الصبي إلا من أمه أو لم يوجد ~~له ظئر أو عجز الوالد عن الاستئجار والوالدات يعم المطلقات وغيرهن وقيل ~~يختص بهن إذ الكلام فيهن @QB@ حولين كاملين @QE@ أكده بصفة الكمال لأنه مما ~~يتسامح فيه @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ بيان للمتوجه إليه الحكم أي ~~ذلك لمن أراد إتمام الرضاعة أو متعلق بيرضعن فإن الأب يجب عليه الإرضاع ~~كالنفقة والأم ترضع له وهو دليل على أن أقصى مدة الإرضاع حولان ولا عبرة به ~~بعدهما وأنه يجوز أن ينقص عنه @QB@ وعلى المولود له @QE@ أي الذي يولد له ~~يعني الوالد فإن ms0193 الولد يولد له وينسب إليه وتغيير العبارة للإشارة إلى ~~المعنى المقتضى لوجوب الإرضاع ومؤن المرضعة عليه @QB@ رزقهن وكسوتهن @QE@ ~~أجرة لهن واختلف في PageV01P524 استئجار الأم فجوزه الشافعي ومنعه أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى ما دامت زوجة أو معتدة نكاح @QB@ بالمعروف @QE@ حسب ~~ما يراه الحاكم ويفي به وسعه @QB@ لا تكلف نفس إلا وسعها @QE@ تعليل لإيجاب ~~المؤن والتقييد بالمعروف ودليل على أنه سبحانه وتعالى لا يكلف العبد بما لا ~~يطيقه وذلك لا يمنع إمكانه @QB@ لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ~~@QE@ تفصيل له وتقرير أي لا يكلف كل واحد منهما الآخر ماليس في وسعه ولا ~~يضاره بسبب الولد وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب @QB@ لا تضار @QE@ بالرفع ~~بدلا من قوله @QB@ لا تكلف @QE@ وأصله على القراءتين تضارر بالكسر على ~~البناء لففاعل أوالفتح على البناء للفاعل أو الفتح على البناء للمفعول وعلى ~~الوجه الأول يجوز أن يكون بمعنى تضر والباء من صلته أي لا يضر الوالدان ~~بالولد فيفرط في تعهده ويقصر فيما ينبغي له وقرىء @QB@ لا تضار @QE@ ~~بالسكون مع التشديد على نية الوقف وبه مع التخفيف على أنه من ضاره يضيره ~~وإضافة الولد إليها تارة وإليه أخرى استعطاف لهما عليه وتنبيه على أنه حقيق ~~بأن يتفقا على استصلاحه والإشفاق فلا ينبغي أن يضرا به أو أن PageV01P525 ~~يتضارا بسببه @QB@ وعلى الوارث مثل ذلك @QE@ عطف على قوله وعلى المولود له ~~رزقهن وكسوتهن وما بينهما تعليل معترض والمراد بالوارث وارث الأب وهو الصبي ~~أي مؤن المرضعة من ماله إذا مات الأب وقيل الباقي من الأبوين من قوله عليه ~~الصلاة والسلام واجعله الوارث منا وكلا القولين يوافق مذهب الشافعي رحمه ~~الله تعالى إذ لا نفقة عنده فيما عدا الولادة وقيل وارث الطفل وإليه ذهب ~~ابن أبي ليلى وقيل وارثه المحرم منه وهو مذهب أبي حنيفة وقيل عصابته وبه ~~قال أبو زيد وذلك إشارة إلى ما وجب على الأب من الرزق والكسوة @QB@ فإن ~~أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور @QE@ أي فصالا صادرا عن التراضي منهما ~~والتشاور بينهما قبل الحولين ms0194 والتشاور والمشاورة والمشورة والمشورة استخراج ~~الرأي من شرت العسل إذا استخرجته @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ في ذلك وإنما ~~اعتبر تراضيهما مراعاة لصلاح الطفل وحذرا أن يقدم أحدهما على ما يضر به ~~لغرض أو غيره @QB@ وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم @QE@ أي تسترضعوا المراضع ~~لأولادكم يقال أرضعت المرأة الطفل واسترضعتها إياه كقولك أنجح الله حاجتي ~~واستنجحته إياها فحذف المفعول الأول للاستغناء عنه @QB@ فلا جناح عليكم ~~@QE@ فيه وإطلاقه يدل على أن للزوج أن يسترضع الولد ويمنع الزوجة من ~~الإرضاع @QB@ إذا سلمتم @QE@ إلى المراضع @QB@ ما آتيتم @QE@ ما أردتم ~~إيتاءه كقوله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ وقراءة ابن كثير @QB@ ما ~~آتيتم @QE@ من أتى إحسانا إذا فعله وقرىء أوتيتم أي ما آتاكم الله وأقدركم ~~عليه من الأجرة @QB@ بالمعروف @QE@ صلة سلمتم أي بالوجه المتعارف المستحسن ~~شرعا وجواب الشرط محذوف دل عليه ما PageV01P526 قبله وليس اشتراط التسليم ~~لجواز الاسترضاع بل لسلوك ما هو الأولى والأصلح للطفل @QB@ واتقوا الله ~~@QE@ مبالغة في المحافظة على ما شرع في أمر الأطفال والمراضع @QB@ واعلموا ~~أن الله بما تعملون بصير @QE@ حث وتهديد . < < # | البقرة : ( 234 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ~~وعشرا @QE@ أي أزواج الذين أو والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن ~~بعدهم كقولهم السمن منوان بدرهم وقرىء @QB@ يتوفون @QE@ بفتح الياء أي ~~يستوفون آجالهم وتأنيث العشر باعتبار PageV01P527 الليالي لأنها غرر الشهور ~~والأيام ولذلك لا يستعملون التذكير في مثله قط ذهابا إلى الأيام حتى إنهم ~~يقولون صمت عشرا ويشهد له قوله تعالى @QB@ إن لبثتم إلا عشرا @QE@ ثم @QB@ ~~إن لبثتم إلا يوما @QE@ ولعل المقتضى لهذا التقدير أن الجنين في غالب الأمر ~~يتحرك لثلاثة أشهر إن كان ذكرا ولأربعة إن كان أنثى فاعتبر أقصى الأجلين ~~وزيد عليه العشر استظهارا إذ ربما تضعف حركته في المبادي فلا يحس بها وعموم ~~اللفظ يقتضي تساوي المسلمة والكتابية فيه كما قاله الشافعي والحرة والأمة ~~كما قاله الأصم والحامل وغيرها لكن القياس اقتضى تنصيف المدة للأمة ~~والإجماع خص الحامل منه لقوله تعالى @QB@ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن ms0195 @QE@ وعن علي وابن عباس رضي الله تعالى عنهما إنها تعتد PageV01P528 ~~بأقصى الأجلين احتياطا @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ أي انقضت عدتهن @QB@ فلا ~~جناح عليكم @QE@ أيها الأئمة أو المسلمون جميعا @QB@ فيما فعلن في أنفسهن ~~@QE@ من التعرض للخطاب وسائر ما حرم عليهن للعدة @QB@ بالمعروف @QE@ بالوجه ~~الذي لا ينكره الشرع ومفهومه أنهن لو فعلن ما ينكره فعليهم أن يكفوهن فإن ~~قصروا فعليهم الجناح @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ فيجازيكم عليه . < < # | البقرة : ( 235 ) ولا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ التعريض ~~والتلويح إيهام المقصود بما لم يوضع له حقيقة ولا مجازا كقول السائل جئتك ~~لأسلم عليك والكناية PageV01P529 هي الدلالة على الشيء بذكر لوازمه وروادفه ~~كقولك الطويل النجاد للطويل وكثير الرماد للمضياف والخطبة بالضم والكسر اسم ~~الحالة غير أن المضمومة خصت بالموعظة والمكسورة بطلب المرأة والمراد ~~بالنساء المعتدات للوفاة وتعريض خطبتها أن يقول لها إنك جميلة أو نافقة ومن ~~غرضي أن أتزوج ونحو ذلك @QB@ أو أكننتم في أنفسكم @QE@ أو أضمرتم في قلوبكم ~~فلم تذكروه تصريحا ولا تعريضا @QB@ علم الله أنكم ستذكرونهن @QE@ ولا ~~تصبرون على السكوت عنهن وعن الرغبة فيهن وفيه نوع توبيخ @QB@ ولكن لا ~~تواعدوهن سرا @QE@ استدراك على محذوف دل عليه ستذكرونهن أي فاذكروهن ولكن ~~لا تواعدوهن نكاحا أو جماعا عبر بالسر عن الوطء لأنه مما يسر ثم عن العقد ~~لأنه سبب فيه وقيل معناه لا تواعدوهن في السر على أن المعنى بالمواعدة في ~~السر المواعدة بما يستهجن @QB@ إلا أن تقولوا قولا معروفا @QE@ وهو أن ~~تعرضوا ولا تصرحوا والمستثنى منه محذوف أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة ~~معروفة أو إلا مواعدة بقول معروف وقيل إنه استثناء منقطع من سرا وهو ضعيف ~~لأدائه إلى قولك لا تواعدوهن إلا التعريض وهو غير موعود وفيه دليل حرمة ~~تصريح خطبة المعتدة وجواز تعريضها إن كانت معتدة وفاة واختلف في ~~PageV01P531 معتدة الفراق البائن والأظهر جوازه @QB@ ولا تعزموا عقدة ~~النكاح @QE@ ذكر العزم مبالغة في النهي عن العقد أي ولا تعزموا عقد عقدة ~~النكاح وقيل معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح ms0196 فإن أصل العزم القطع @QB@ حتى ~~يبلغ الكتاب أجله @QE@ حتى ينتهي ما كتب من العدة @QB@ واعلموا أن الله ~~يعلم ما في أنفسكم @QE@ من العزم على ما لا يجوز @QB@ فاحذروه @QE@ ولا ~~تعزموا @QB@ واعلموا أن الله غفور @QE@ لمن عزم ولم يفعل خشية من الله ~~سبحانه وتعالى @QB@ حليم @QE@ لا يعاجلكم بالعقوبة < < # | البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ لا جناح عليكم @QE@ لا تبعة من مهر وقيل من وزر لأنه لا بدعة في ~~الطلاق قبل المسيس وقيل كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر النهي عن الطرق ~~فظن أن فيه حرجا فنفى @QB@ إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ PageV01P532 ~~أي تجامعوهن وقرأ حمزة والكسائي تماسوهن بضم التاء ومد الميم في جميع ~~القرآن @QB@ أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ إلا أن تفرضوا أو حتى تفرضوا أو ~~وتفرضوا والفرض تسمية المهر وفريضة نصب على المفعول به بمعنى فعيلة بمعنى ~~مفعول والتاء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية ويحتمل المصدر والمعنى أنه ~~لا تبعة على المطلق من مطالبة المهر إذا كانت المطلقة غير ممسوسة ولم يسم ~~لها مهرا إذ لو كانت ممسوسة فعلية المسمى أو مهر المثل ولو كانت غير ممسوسة ~~ولكن سمي لها فلها نصف المسمى فمنطوق الآية ينفي الوجوب في الصورة الأولى ~~ومفهومها يقتضي الوجوب على الجملة في الأخيرتين @QB@ ومتعوهن @QE@ عطف على ~~مقدر أي فطلقوهن ومتعوهن والحكمة في إيجاب المتعة جبر إيحاش الطلاق ~~وتقديرها مفوض إلى رأي الحاكم ويؤيده قوله PageV01P533 @QB@ على الموسع ~~قدره وعلى المقتر قدره @QE@ أي على كل من الذي له سعة والمقتر الضيق الحال ~~ما يطيقه ويليق به ويدل عليه قوله عليه السلام لأنصاري طلق امرأته المفوضة ~~قبل أن يمسها متعها بقلنسوتك وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه هي درع ~~وملحفة وخمار على حسب الحال إلا أن يقل مهر مثلها عن ذلك فلها نصف مهر ~~المثل ومفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة للمفوضة التي لم يمسها الزوج ~~وألحق بها الشافعي رحمه الله تعالى في أحد قوليه الممسوسة المفوضة وغيرها ~~قياسا وهو مقدم على المفهوم وقرأ حمزة والكسائي وحفص ms0197 وابن ذكوان بفتح الدال ~~@QB@ متاعا @QE@ تمتيعا @QB@ بالمعروف @QE@ بالوجه الذي يستحسنه الشرع ~~والمروءة @QB@ حقا @QE@ صفة لمتاعا أو مصدر مؤكد أي حق ذلك حقا @QB@ على ~~المحسنين @QE@ الذين يحسنون إلى أنفسهم بالمسارعة إلى الامتثال أو إلى ~~المطلقات بالتمتيع وسماهم محسنين قبل الفعل للمشارفة ترغيبا وتحريضا . < < # | البقرة : ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . . # > > @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة @QE@ لما ~~ذكر حكم المفوضة أتبعه حكم قسيمها @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ أي فلهن أو ~~فالواجب نصف ما فرضتم لهن وهو دليل على أن الجناح المنفي ثم تبعه المهر وأن ~~لا متعة مع التشطير لأنه قسيمها @QB@ إلا أن يعفون @QE@ أي المطلقات فلا ~~يأخذن شيئا والصيغة تحتمل التذكير والتأنيث والفرق PageV01P534 في الأول أن ~~الواو ضمير والنون علامة الرفع والثاني لام الفعل والنون ضمير والفعل مبني ~~ولذلك لم يؤثر فيه أن ههنا ونصب المعطوف عليه @QB@ أو يعفو الذي بيده عقدة ~~النكاح @QE@ أي الزوج المالك لعقدة وحله عما يعود إليه بالتشطير فيسوق ~~المهر إليها كاملا وهو مشعر بأن الطلاق قبل المسيس مخير للزوج غير مشطر ~~بنفسه وإليه ذهب بعض أصحابنا والحنفية وقيل الولي الذي يلي عقد نكاحهن وذلك ~~إذا كانت المرأة صغيرة وهو قول قديم للشافعي رحمه الله تعالى @QB@ وأن ~~تعفوا أقرب للتقوى @QE@ يؤيد الوجه الأول وعفو الزوج على وجه التخيير ظاهر ~~وعلى الوجه الآخر عبارة عن الزيادة على الحق وتسميتها عفوا إما على ~~المشالكة وإما لأنهم يسوقون المهر إلى النساء عند التزوج فمن طلق قبل ~~المسيس استحق استرداد النصف فإذا لم يسترده فقد عفا عنه وعن جبير بن مطعم ~~أنه تزوج امرأة وطلقها قبل الدخول فأكمل لها الصداق وقال أنا أحق بالعفو ~~@QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ أي ولا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض @QB@ ~~إن الله بما تعملون بصير @QE@ لا يضيع تفضلكم وإحسانكم . PageV01P535 < < # | البقرة : ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . . # > > @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ بالأداء لوقتها والمداومة عليها ولعل ~~الأمر بها في تضاعيف أحكام الأولاد والأزواج لئلا يلهيهم الاشتغال بشأنهم ~~عنها @QB@ والصلاة الوسطى @QE@ أي الوسطى بينها أو الفضلى منها خصوصا ms0198 وهي ~~صلاة العصر لقوله عليه الصلاة والسلام يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى ~~صلاة العصر ملأ الله بيوتهم نارا وفضلها لكثرة اشتغال الناس في وقتها ~~واجتماع الملائكة وقيل صلاة الظهر لأنها في وسط النهار وكانت اشق الصلوات ~~عليهم فكانت أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام أفضل العبادات أحمزها / ح / ~~وقيل صلاة الفجر لأنها بين صلاتي النهار والليل والواقعة في الحد المشترك ~~بينهما ولأنها مشهودة وقيل المغرب لأنها المتوسطة بالعدد ووتر النهار وقيل ~~العشاء لأنها بين جهريتين واقعتين طرفي الليل وعن عائشة رضي الله تعالى ~~عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ والصلاة الوسطى العصر فتكون صلاة من ~~الأربع خصت بالذكر مع العصر لانفرادهما بالفضل وقرىء بالنصب على الاختصاص ~~والمدح . PageV01P536 @QB@ وقوموا لله @QE@ في الصلاة @QB@ قانتين @QE@ ~~ذاكرين له في القيام والقنوت الذكر فيه وقيل خاشعين وقال ابن المسيب المراد ~~به القنوت في الصبح . < < # | البقرة : ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . . # > > @QB@ فإن خفتم @QE@ من عدو أو غيره @QB@ فرجالا أو ركبانا @QE@ فصلوا ~~راجلين أو راكبين ورجالا جمع راجل أو رجل بمعناه كقائم وقيام وفيه دليل على ~~وجوب الصلاة حال المسايفة وإليه ذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا يصلى حال المشي والمسايفة مالم يمكن الوقوف @QB@ ~~فإذا أمنتم @QE@ وزال خوفكم @QB@ فاذكروا الله @QE@ صلوا صلاة الأمن أو ~~اشكروه على الأمن @QB@ كما علمكم @QE@ ذكرا مثل ما علمكم من الشرائع وكيفية ~~الصلاة حالتي الخوف والأمن أو شكرا يوازيه وما مصدرية أو موصولة @QB@ ما لم ~~تكونوا تعلمون @QE@ مفعول علمكم . < < # | البقرة : ( 240 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم @QE@ قرأها ~~بالنصب أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم على تقدير والذين يتوفون ~~منكم يوصون وصية أو ليوصوا وصية أو كتب الله عليهم وصية أو ألزم الذين ~~يتوفون وصية ويؤيد ذلك قراءة كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول ~~مكانه وقرأ الباقون بالرفع على تقدير ووصية الذين يتوفون أو وحكمهم وصية أو ~~والذين يتوفون أهل وصية أو كتب عليهم وصية أو عليهم وصية وقرىء ms0199 متاع بدلها ~~@QB@ متاعا إلى الحول @QE@ نصب بيوصون إن أضمرت وإلا فبالوصية وبمتاع على ~~قراءة من قرأ لأنه بمعنى التمتيع @QB@ غير إخراج @QE@ بدل PageV01P537 ~~تشجيع المسلمين على الجهاد والتعرض للشهادة وحثهم على التوكل والاستسلام ~~للقضاء @QB@ إن الله لذو فضل على الناس @QE@ حيث أحياهم ليعتبروا ويفوزوا ~~وقص عليهم حالهم ليستبصروا @QB@ ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ أي لا ~~يشكرونه كما ينبغي ويجوز أن يراد بالشكر الاعتبار والاستبصار . < < # | البقرة : ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وقاتلوا في سبيل الله @QE@ لما بين أن الفرار من الموت غير مخلص ~~منه وأن المقدر لا محالة واقع أمرهم بالقتال إذ لو جاء أجلهم في سبيل الله ~~وإلا فالنصر والثواب @QB@ واعلموا أن الله سميع @QE@ لما يقوله المتخلف ~~والسابق @QB@ عليم @QE@ بما يضمرانه وهو من وراء الجزاء . < < # | البقرة : ( 245 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من ذا الذي يقرض الله @QE@ @QB@ من @QE@ استفهامية مرفوعة ~~الموضع بالابتداء و @QB@ إذا @QE@ خبره و الذي صفة ذا أو بدله وإقراض الله ~~سبحانه وتعالى مثل لتقديم العمل الذي به يطلب ثوابه @QB@ قرضا حسنا @QE@ ~~إقراضا حسنا مقرونا بالإخلاص وطيب النفس أو مقرضا حلالا طيبا وقيل القرض ~~الحسن بالمجاهدة والإنفاق في سبيل الله @QB@ فيضاعفه له @QE@ فيضاعف جزاءه ~~أخرجه على صورة المغالبة للمبالغة وقرأ عاصم بالنصب على جواب الاستفهام ~~حملا على المعنى فإن @QB@ من ذا الذي يقرض الله @QE@ في معنى أيقرض الله ~~أحد وقرأ ابن كثير فيضعفه بالرفع والتشديد وابن عامر ويعقوب بالنصب @QB@ ~~أضعافا كثيرة @QE@ كثرة لا يقدرها إلا الله سبحانه وتعالى وقيل الواحد ~~بسبعمائة وأضعافا جمع ضعف ونصبه على الحال من الضمير المنصوب أو المفعول ~~الثاني لتضمن المضاعفة معنى التصيير أو المصدر على أن الضعف اسم مصدر وجمعه ~~للتنويع @QB@ والله يقبض ويبسط @QE@ PageV01P538 يقتر على بعض ويوسع على ~~بعض حسب ما اقتضت حكمته فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم كيلا يبدل حالكم ~~وقرأ نافع والكسائي والبزي وأبو بكر بالصاد ومثله في الأعراف في قوله تعالى ~~@QB@ وزادكم في الخلق بسطة @QE@ @QB@ وإليه ترجعون @QE@ فيجازيكم على حسب ~~ما قدمتم . < < # | البقرة : ( 246 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الملإ من ms0200 بني إسرائيل @QE@ @QB@ الملإ @QE@ جماعة ~~يجتمعون للتشاور ولا واحد له كالقوم ومن للتبعيض @QB@ من بعد موسى @QE@ أي ~~من بعد وفاته ومن للابتداء @QB@ إذ قالوا لنبي لهم @QE@ هو يوشع أو شمعون ~~أو شمويل عليهم السلام @QB@ ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله @QE@ أقم لنا ~~أميرا ننهض معه للقتال يدبر أمره ونصدر فيه عن رأيه وجزم نقاتل على الجواب ~~وقرىء بالرفع على أنه حال أي أبعثه لنا مقدرين القتال ويقاتل بالياء مجزوما ~~ومرفوعا على الجواب والوصف لملكا @QB@ قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ~~ألا تقاتلوا @QE@ فصل بين عسى وخبره بالشرط والمعنى أتوقع جبنكم عن القتال ~~إن كتب عليكم فأدخل هل على فعل التوقع مستفهما عما هو المتوقع عنده تقريرا ~~وتثبيتا وقرأ نافع @QB@ عسيتم @QE@ PageV01P539 منه أو مصدر مؤكد كقولك هذا ~~القول غير ما تقول أو حال من أزواجهم أي غير مخرجات والمعنى أنه يجب على ~~الذين يتوفون أن يوصوا قبل أن يحتضروا لأزواجهم بأن يمتعن بعدهم حولا ~~بالسكنى والنفقة وكان ذلك في أول الإسلام ثم نسخت المدة بقوله @QB@ أربعة ~~أشهر وعشرا @QE@ وهو وإن كان متقدما في التلاوة فهو متأخر في النزول وسقطت ~~النفقة بتوريثها الربع أو الثمن والسكنى لها بعد ثابتة عندنا خلافا لأبي ~~حنيفة رحمه الله @QB@ فإن خرجن @QE@ عن منزل الأزواج @QB@ فلا جناح عليكم ~~@QE@ أيها الأئمة @QB@ فيما فعلن في أنفسهن @QE@ كالتطيب وترك الإحداد @QB@ ~~من معروف @QE@ مما لم ينكره الشرع وهذا يدل على أنه لم يكن يجب عليها ~~ملازمة مسكن الزوج والحداد عليه وإنما كانت مخيرة بين الملازمة وأخذ النفقة ~~وبين الخروج وتركها @QB@ والله عزيز @QE@ ينتقم ممن خالفه منهم @QB@ حكيم ~~@QE@ يراعي مصالحهم . < < # | البقرة : ( 241 ) وللمطلقات متاع بالمعروف . . . . . # > > @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين @QE@ أثبت المتعة ~~للمطلقات جميعا بعدما أوجبها لواحدة منهن وإفراد بعض العام بالحكم لا يخصصه ~~إلا إذا جوزنا تخصيص المنطوق بالمفهوم ولذلك أوجبها ابن جبير لكل مطلقة ~~وأول غيره بما يعم التمتيع الواجب والمستحب وقال قوم المراد بالمتاع نفقة ~~العدة ويجوز أن تكون اللام للعهد والتكرير PageV01P540 للتأكيد أو لتكرر ~~القضية < < # | البقرة ms0201 : ( 242 ) كذلك يبين الله . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ إشارة إلى ما سبق من أحكام الطلاق والعدة @QB@ يبين ~~الله لكم آياته @QE@ وعد بأنه سيبين لعباده من الدلائل والأحكام ما يحتاجون ~~إليه معاشا ومعادا @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لعلكم تفهمونها فتستعملون العقل ~~فيها . < < # | البقرة : ( 243 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ تعجيب وتقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأرباب ~~التواريخ وقد يخاطب به من لم ير ومن لم يسمع فإنه صار مثلا في التعجب @QB@ ~~إلى الذين خرجوا من ديارهم @QE@ يريد أهل داوردان قرية قبل واسط وقع فيها ~~طاعون فخرجوا هاربين فأماتهم الله ثم أحياهم ليعتبروا ويتيقنوا أن لا مفر ~~من قضاء الله تعالى وقدره أو قوما من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد ~~ففروا حذر الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم @QB@ وهم ألوف @QE@ أي ~~ألوف كثيرة قيل عشرة وقيل ثلاثون وقيل سبعون وقيل متألفون جمع إلف أو آلف ~~كقاعد وقعود والواو للحال @QB@ حذر الموت @QE@ مفعول له @QB@ فقال لهم الله ~~موتوا @QE@ أي قال لهم موتوا فماتوا كقوله @QB@ كن فيكون @QE@ والمعنى أنهم ~~ماتوا ميتة رجل واحد من غير علة بأمر الله تعالى ومشيئته وقيل ناداهم به ~~ملك وإنما أسند إلى الله تعالى تخويفا وتهويلا @QB@ ثم أحياهم @QE@ قيل مر ~~حزقيل عليه السلام عل ى أهل داوردان وقد عريت عظامهم وتفرقت أوصالهم فتعجب ~~من ذلك فأوحى الله تعالى إليه ناد فيهم أن قوموا بإذن الله تعالى فنادى ~~فقاموا يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت وفائدة القصة ~~PageV01P541 بكسر السين @QB@ قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد ~~أخرجنا من ديارنا وأبنائنا @QE@ أي أي غرض لنا في ترك القتال وقد عرض لنا ~~ما يوجبه ويحث عليه من الإخراج عن الأوطان والإفراد عن الأولاد وذلك أن ~~جالوت ومن معه من العمالقة كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين ~~فظهروا على بني إسرائيل فأخذوا ديارهم وسبوا أولادهم وأسروا من أبناء ~~الملوك أربعمائة وأربعين @QB@ فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم ~~@QE@ ثلاثمائة PageV01P542 وثلاثة عشر بعدد أهل بدر @QB@ والله عليم ~~بالظالمين ms0202 @QE@ وعيد لهم على ظلمهم في ترك الجهاد . < < # | البقرة : ( 247 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > @QB@ وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا @QE@ طالوت علم ~~عبري كداود وجعله فعلوتا من الطول تعسف يدفعه منع صرفه روي أن نبيهم صلى ~~الله عليه وسلم لما دعا الله أن يملكهم أتى بعصا يقاس بها من يملك عليهم ~~فلم يساوها إلا طالوت @QB@ قالوا أنى يكون له الملك علينا @QE@ من أين يكون ~~له ذلك ويستأهل @QB@ ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال @QE@ والحال ~~أنا أحق بالملك منه وراثة ومكنة وإنه فقير لا مال له يعتضد به وإنما قالوا ~~ذلك لأن طالوت كان فقيرا راعيا أو سقاء أو دباغا من أولاد بنيامين ولم تكن ~~فيهم النبوة والملك وإنما كانت النبوة في أولاد لاوى بن يعقوب والملك في ~~أولاد يهوذا وكان فيهم من السبطين خلق @QB@ قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده ~~بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم @QE@ لما ~~استبعدوا تملكه لفقره وسقوط نسبه رد عليهم ذلك أولا بأن العمدة فيه اصطفاه ~~الله سبحانه وتعالى وقد اختاره عليكم وهو اعلم بالمصالح منكم وثانيا بأن ~~الشرط فيه وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية وجسامة البدن ~~ليكون اعظم خطرا في القلوب وأقوى على مقاومة العدو ومكابدة الحروب لا ما ~~ذكرتم وقد PageV01P543 زاده الله فيهما وكان الرجل القائم يمد يده فينال ~~رأسه وثالثا بأن الله تعالى مالك الملك على الإطلاق فله أن يؤتيه من يشاء ~~ورابعا أنه واسع الفضل يوسع على الفقير ويغنيه عليم بمن يليق بالملك من ~~النسيب وغيره < < # | البقرة : ( 248 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > @QB@ وقال لهم نبيهم @QE@ لما طلبوا منه حجة على أنه سبحانه وتعالى ~~اصطفى طالوت وملكه عليهم @QB@ إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت @QE@ الصندوق ~~فعلوت من التوب وهو الرجوع فإنه لا يزال يرجع إلى ما يخرج منه وليس بفاعول ~~لقلة نحو سلس وقلق ومن قرأه بالهاء فلعله أبدله منه كما أبدل من تاء ~~التأنيث لاشتراكهما في الهمس والزيادة ويريد ms0203 به صندوق التوراة وكان من خشب ~~الشمشاد مموها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين @QB@ فيه سكينة من ربكم ~~@QE@ الضمير للإتيان أي في إتيانه سكون لكم وطمأنينة أو للتابوت أي مودع ~~فيه ما تسكنون إليه وهو التوراة وكان موسى عليه الصلاة والسلام إذا قاتل ~~قدمه فتسكن نفوس بني إسرائيل ولا يفرون وقيل صورة كانت فيه من زبرجد أو ~~ياقوت لها رأس وذنب كرأس الهرة وذنبها وجناحان فتئن فيزف التابوت نحو العدو ~~وهم يتبعونه فإذا استقر ثبتوا وسكنوا ونزل النصر وقيل صورة الأنبياء من آدم ~~إلى محمد عليهم الصلاة والسلام وقيل التابوت هو القلب والسكينة ما فيه من ~~العلم والإخلاص وإتيانه مصير قلبه مقرا للعلم والوقار بعد أن لم يكن @QB@ ~~وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون @QE@ رضاض الألواح وعصا موسى وثيابه ~~وعمامة هارون وآلهما أبناؤهما أو أنفسهما والآل مقحم لتفخيم شأنهما أو ~~أنبياء بني إسرائيل لأنهم أبناء عمهما @QB@ تحمله الملائكة @QE@ قيل رفعه ~~الله بعد موسى فنزلت به الملائكة وهم ينظرون إليه وقيل كان بعده مع ~~أنبيائهم يستفتحون به حتى أفسدوا فغلبهم الكفار عليه وكان في أرض جالوت إلى ~~أن ملك PageV01P544 الله طالوت فأصابهم بلاء حتى هلكت خمس مدائن فتشاءموا ~~بالتابوت فوضعوه على ثورين فساقتهما الملائكة إلى طالوت @QB@ إن في ذلك ~~لآية لكم إن كنتم مؤمنين @QE@ يحتمل أن يكون من تمام كلام النبي عليه ~~الصلاة والسلام وأن يكون ابتداء خطاب من الله سبحانه وتعالى . < < # | البقرة : ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . . # > > @QB@ فلما فصل طالوت بالجنود @QE@ انفصل بهم عن بلده لقتال العمالقة ~~وأصله فصل نفسه عنه ولكن لم اكثر حذف مفعوله صار كاللازم روي أنه قال لهم ~~لا يخرج معي إلا الشاب النشيط الفارغ فاجتمع إليه ممن اختاره ثمانون ألفا ~~وكان الوقت قيظا فسلكوا مفازه وسألوه أن يجري الله لهم نهرا @QB@ قال إن ~~الله مبتليكم بنهر @QE@ معاملكم معاملة المختبر بما اقترحتموه @QB@ فمن شرب ~~منه فليس مني @QE@ فليس من أشياعي أو ليس بمتحد معي @QB@ ومن لم يطعمه فإنه ~~مني @QE@ أي من لم يذقه من طعم ms0204 الشيء إذا ذاقه مأكولا أو مشروبا قال الشاعر ~~? < وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا > ? وإنما علم ذلك بالوحي إن كان نبيا ~~كما قيل أو بإخبار النبي عليه الصلاة والسلام @QB@ إلا من اغترف غرفة بيده ~~@QE@ استثناء من قوله فمن شرب منه وإنما قدمت عليه الجملة الثانية للعناية ~~بها كما قدم والصائبون على الخبر في قوله @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا ~~@QE@ والمعنى الرخصة في القليل دون الكثير وقرأ ابن عامر والكوفيون @QB@ ~~غرفة @QE@ بضم الغين @QB@ فشربوا منه إلا قليلا منهم @QE@ أي فكرعوا فيه إذ ~~الأصل في PageV01P545 الشرب منه أن لا يكون بوسط وتعميم الأول ليتصل ~~الاستثناء أو أفرطوا في الشرب منه إلا قليلا منهم وقرىء بالرفع حملا عل ى ~~المعنى فإن قوله @QB@ فشربوا منه @QE@ في معنى فلم PageV01P546 يطيعوه ~~والقليل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا وقيل ثلاثة آلاف وقيل ألفا روي أن ~~من اقتصر على الغرفة كفته لشربه وإداوته ومن لم يقتصر غلب عليه واسودت شفته ~~ولم يقدر أن يمضي وهكذا الدنيا لقاصد الآخرة @QB@ فلما جاوزه هو والذين ~~آمنوا معه @QE@ أي القليل الذين لم يخالفوه @QB@ قالوا @QE@ أي بعضهم لبعض ~~@QB@ لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده @QE@ لكثرتهم وقوتهم @QB@ قال الذين ~~يظنون أنهم ملاقوا الله @QE@ أي قال الخلص منهم الذين تيقنوا لقاء الله ~~وتوقعوا ثوابه أو علموا أنهم يستشهدون عما قريب فيلقون الله تعالى وقيل هم ~~القليل الذين ثبتو امعه والضمير في @QB@ قالوا @QE@ للكثير المنخذلين عنه ~~اعتذارا في التخلف PageV01P547 وتخذيلا للقليل وكأنهم تقاولوا به والنهر ~~بينهما @QB@ كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله @QE@ بحكمه وتيسيره ~~و @QB@ كم @QE@ تحتمل الخبر والاستفهام و @QB@ من @QE@ مبينة أو مزيدة ~~والفئة الفرقة من الناس من فأوت رأسه إذا شققته أو من فاء رجع فوزنها فعة ~~أو فلة @QB@ والله مع الصابرين @QE@ بالنصر والإثابة . < < # | البقرة : ( 250 ) ولما برزوا لجالوت . . . . . # > > @QB@ ولما برزوا لجالوت وجنوده @QE@ أي ظهروا لهم ودنوا منهم @QB@ ~~قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين @QE@ ~~التجؤوا إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وفيه ترتيب بليغ إذ سألوا ms0205 أولا ~~إفراغ الصبر في قلوبهم الذي هو ملاك الأمر ثم ثبات القدم في مداحض الحرب ~~المسبب عنه ثم النصر على العدو المترتب عليهما غالبا . < < # | البقرة : ( 251 ) فهزموهم بإذن الله . . . . . # > > @QB@ فهزموهم بإذن الله @QE@ فكسروهم بنصره أو مصاحبين لنصره إياهم ~~إجابة لدعائهم @QB@ وقتل داود جالوت @QE@ قيل كان إيشا في عسكر طالوت معه ~~ستة من بنيه وكان داود سابعهم وكان صغيرا يرعى الغنم فأوحى الله إلى نبيهم ~~أنه الذي يقتل جالوت فطلبه من أبيه فجاء وقد كلمه في الطريق ثلاثة أحجار ~~وقالت له إنك بنا تقتل جالوت فحملها في مخلاته ورماه بها فقتله ثم زوجه ~~طالوت بنته @QB@ وآتاه الله الملك @QE@ أي ملك بني إسرائيل ولم يجتمعوا قبل ~~داود على ملك @QB@ والحكمة @QE@ أي النبوة @QB@ وعلمه مما يشاء @QE@ كالسرد ~~وكلام الدواب والطير @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ~~ولكن الله ذو فضل على العالمين @QE@ ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض ~~الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم لغلبوا وأفسدوا في ~~الأرض أو لفسدت الأرض بشؤمهم وقرأ نافع هنا وفي الحج دفاع الله . ~~PageV01P548 < < # | البقرة : ( 252 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الله @QE@ إشارة إلى ما قص من حديث الألوف وتمليك ~~طالوت وإتيان التابوت وانهزام الجبابرة وقتل داود جالوت @QB@ نتلوها عليك ~~بالحق @QE@ بالوجه المطابق الذي لا يشك فيه أهل الكتاب وأرباب التواريخ ~~@QB@ وإنك لمن المرسلين @QE@ لما اختبرت بها من غير تعرف واستماع . < < # | البقرة : ( 253 ) تلك الرسل فضلنا . . . . . # > > @QB@ تلك الرسل @QE@ إشارة إلى الجماعة المذكورة قصصها في السورة أو ~~المعلومة للرسول صلى الله عليه وسلم أو جماعة الرسل واللام للاستغراق @QB@ ~~فضلنا بعضهم على بعض @QE@ بأن خصصناه بمنقبة ليست لغيره @QB@ منهم من كلم ~~الله @QE@ تفضيل له وهو موسى عليه الصلاة والسلام وقيل موسى ومحمد عليهما ~~الصلاة والسلام كلم الله موسى ليلة الحيرة وفي الطور ومحمدا عليه الصلاة ~~والسلام ليلة المعراج حين كان قاب قوسين أو أدنى وبينهما بون بعيد وقرىء ~~@QB@ كلم الله @QE@ وكالم الله بالنصب فإنه كلم الله كما أن الله كلمه ~~ولذلك قيل كليم الله بمعنى ms0206 مكالمه @QB@ ورفع بعضهم درجات @QE@ بأن فضله على ~~غيره من وجوه PageV01P549 متعددة أو بمراتب متباعدة وهو محمد صلى الله عليه ~~وسلم فإنه خصه بالدعوة العامة والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرة والآيات ~~المتعاقبة بتعاقب الدهر والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر والإبهام ~~لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا لوصف المستغني عن التعيين وقيل ~~إبراهيم عليه السلام خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب وقيل إدريس عليه ~~السلام لقوله تعالى @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ وقيل أولو العزم من الرسل ~~@QB@ وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس @QE@ خصه بالتعيين ~~لإفراط اليهود والنصارى في تحقيره وتعظيمه وجعل معجزاته سبب تفضيله لأنها ~~آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره @QB@ ولو شاء الله @QE@ أي هدى ~~الناس جميعا @QB@ ما اقتتل الذين من بعدهم @QE@ من بعد الرسل @QB@ من بعد ~~ما جاءتهم البينات @QE@ أي المعجزات الواضحة لاختلافهم في الدين وتضليل ~~بعضهم بعضا @QB@ ولكن اختلفوا فمنهم من آمن @QE@ بتوفيقه التزام دين ~~الأنبياء تفضلا @QB@ ومنهم من كفر @QE@ لإعراضه عنه بخذلانه @QB@ ولو شاء ~~الله ما اقتتلوا @QE@ كرره للتأكيد @QB@ ولكن الله يفعل ما يريد @QE@ فيوفق ~~من يشاء فضلا ويخذل من يشاء عدلا والآية دليل على أن الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام متفاوتة الأقدام وأنه يجوز تفضيل بعضهم على بعض PageV01P550 ولكن ~~بقاطع لأن اعتبار الظن فيما يتعلق بالعمل وأن الحوادث بيد الله سبحانه ~~وتعالى تابعة لمشيئته خيرا كان أو شرا إيمانا أو كفرا . < < # | البقرة : ( 254 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ما رزقناكم @QE@ ما أوجبت عليكم ~~إنفاقه @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة @QE@ من قبل ~~أن يأتي يوم لا تقدرون فيه على تدارك ما فرطتم والخلاص من عذابه إذ لا بيع ~~فيه فتحصلون ما تنفقونه أو تفتدون به من العذاب ولا خلة حتى يعينكم عليه ~~أخلاؤكم أو يسامحوكم به ولا شفاعة @QB@ إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ~~@QE@ حتى تتكلوا على شفعاء تشفع لكم في حط ما في ذممكم وإنما رفعت ثلاثتها ~~مع قصد التعميم لأنها في التقدير جواب ms0207 هل فيه بيع أو خلة أو شفاعة وقد ~~فتحها ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب على الأصل @QB@ والكافرون هم الظالمون ~~@QE@ يريد والتاركون للزكاة هم ظالمون الذين ظلموا أنفسهم أو وضعوا المال ~~في غيره موضعه وصرفوه على غير وجهه فوضع الكافرون موضعه تغليظا لهم وتهديدا ~~كقوله @QB@ ومن كفر @QE@ مكان ومن لم يحج وإيذانا بأن ترك الزكاة من صفات ~~الكفار لقوله تعالى @QB@ وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة @QE@ . ~~PageV01P551 < < # | البقرة : ( 255 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو @QE@ مبتدأ وخبر والمعنى أنه المستحق ~~للعبادة لا غيره وللنجاة خلاف في أنه هل يضمر للأخير مثل في الوجود أو يصح ~~أن يوجد @QB@ الحي @QE@ الذي يصح أن يعلم ويقدر وكل ما يصح له فهو واجب لا ~~يزول لامتناعه عن القوة والإمكان @QB@ القيوم @QE@ الدائم القيام بتدبير ~~الخلق وحفظه فيعول من قام بالأمر إذا حفظه وقرىء القيام والقيم @QB@ لا ~~تأخذه سنة ولا نوم @QE@ السنة فتور يتقدم النوم قال ابن الرقاع ? < وسنان ~~أقصده النعاس فرنقت في عينه سنة وليس بنائم > ? والنوم حال تعرض للحيوان من ~~استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة PageV01P552 المتصاعدة بحيث تقف ~~الحواس الظاهرة عن الإحساس رأسا وتقديم السنة عليه وقياس المبالغة عكسه على ~~ترتيب الوجود والجملة نفي للتشبيه وتأكيد لكونه حيا قيوما فإن من أخذه نعاس ~~أو نوم كان موؤف الحياة قاصرا في الحفظ والتدبير ولذلك ترك العاطف فيه وفي ~~الجمل التي بعده @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ تقرير لقيوميته ~~واحتجاج به عل ى تفرده في الألوهية والمراد بما فيهما داخلا في حقيقتهما أو ~~خارجا عنهما متمكنا فيهما فهو أبلغ من قوله @QB@ السماوات والأرض وما فيهن ~~@QE@ @QB@ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه @QE@ PageV01P553 بيان لكبرياء ~~شأنه سبحانه وتعالى وأنه لا أحد يساويه أو يدانيه يستقل بأن يدفع ما يريده ~~شفاعة واستكانة فضلا عن أن يعاوقه عنادا أو مناصبة أي مخاصمة @QB@ يعلم ما ~~بين أيديهم وما خلفهم @QE@ ما قبلهم وما بعدهم أو بالعكس لأنك مستقبل ~~المستقبل ومستدبر الماضي أو أمور الدنيا وأمور الآخرة أو عكسه ms0208 أو ما يحسونه ~~وما يعقلونه أو ما يدركونه وما لايدركونه والضمير لما في السموات والأرض ~~لأن فيهما العقلاء أو لما دل عليه من ذا من الملائكة والأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام @QB@ ولا يحيطون بشيء من علمه @QE@ من معلوماته @QB@ إلا ~~بما شاء @QE@ أن يعلموه وعطفه على ما قبله لأن مجموعهما يدل على تفرده ~~بالعلم الذاتي التام الدال على وحدانيته سبحانه وتعالى @QB@ وسع كرسيه ~~السماوات والأرض @QE@ PageV01P554 تصوير لعظمته وتمثيل مجرد كقوله تعالى ~~@QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ~~والسماوات مطويات بيمينه @QE@ ولا كرسي في الحقيقة ولا قاعد . وقيل كرسيه ~~مجاز عن علمه أو ملكه مأخوذ من كرسي العالم والملك وقيل جسم بين يدي العرش ~~ولذلك سمي كرسيا محيط بالسموات السبع لقوله عليه الصلاة والسلام ما السموات ~~السبع والأرضون السبع من الكرسي إلا كحلقة في فلاة وفضل العرش على الكرسي ~~كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ولعله الفلك المشهور بفلك البروج وهو في ~~الأصل اسم لما يقعد عليه ولا يفضل عن مقعد القاعد وكأنه منسوب إلى الكرسي ~~وهو الملبد @QB@ ولا يؤوده @QE@ أي ولا يثقله مأخوذ من الأود وهو الاعوجاج ~~@QB@ حفظهما @QE@ أي حفظه السموات والأرض فحذف الفاعل وأضاف المصدر إلى ~~المفعول @QB@ وهو العلي @QE@ المتعالي عن الأنداد والأشباه @QB@ العظيم ~~@QE@ المستحقر بالإضافة إليه كل ما سواه . وهذه الآية مشتملة على أمهات ~~المسائل الإلهية فإنها دالة على أنه تعالى موجود واحد في الألوهية متصف ~~بالحياة واجب الوجود لذاته موجد لغيره إذ القيوم هو القائم PageV01P555 ~~بنفسه المقيم لغيره منزه عن التحيز والحلول مبرأ عن التغير والفتور لا ~~يناسب الأشباح ولا يعتريه ما يعتري الأرواح مالك الملك والملكوت ومبدع ~~الأصول والفروع ذو البطش الشديد الذي لا يشفع عنده إلا من أذن له عالم ~~الأشياء كلها جليها وخفيها كليها وجزئيها واسع الملك والقدرة كل ما يصح أن ~~يملك ويقدر عليه لا يؤده شاق ولا يشغله شأن متعال عما يدركه وهو عظيم لا ~~يحيط به فهم ولذلك قال عليه الصلاة والسلام إن أعظم آية في القرآن آية ~~الكرسي ms0209 من قرأها بعث الله ملكا يكتب من حسناته ويمحو من سيئاته إلى الغد من ~~تلك الساعة وقال من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول ~~الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد ومن PageV01P556 قرأها ~~إذا أخذ مضجعه آمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله / ح / . < ~~< # | البقرة : ( 256 ) لا إكراه في . . . . . # > > @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ إذ الإكراه في الحقيقة إلزام الغير فعلا ~~لا يرى فيه خيرا يحمله عليه ولكن @QB@ قد تبين الرشد من الغي @QE@ تميز ~~الإيمان من الكفر بالآيات الواضحة ودلت الدلائل على أن الإيمان رشد يوصل ~~إلى السعادة الأبدية والكفر غي يؤدي إلى الشقاوة السرمدية والعاقل متى تبين ~~له ذلك بادرت نفسه إلى الإيمان طلبا للفوز بالسعادة والنجاة ولم يحتج إلى ~~الإكراه والإلجاء وقبل إخبار في معنى النهي أي لا تكرهوا في الدين وهو إما ~~عام منسوخ بقوله @QB@ جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم @QE@ أو خاص بأهل ~~الكتاب لما روي أن أنصاريا كان له ابنان تنصرا قبل المبعث ثم قدما المدينة ~~فلزمهما أبوهما وقال والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا فاختصموا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال الأنصاري يا رسول الله ايدخل بعقبي النار ~~وأنا أنظر إليه فنزلت فخلاهما @QB@ فمن يكفر بالطاغوت @QE@ PageV01P557 ~~بالشيطان أو الأصنام أو كل ما عبد من دون الله أو صد عن عبادة الله تعالى ~~فعلوت من الطغيان قلبت عينه ولامه @QB@ ويؤمن بالله @QE@ بالتوحيد وتصديق ~~الرسل @QB@ فقد استمسك بالعروة الوثقى @QE@ طلب الإمساك عن نفسه بالعروة ~~الوثقى من الحبل الوثيق وهي مستعارة لمتمسك الحق من النظر الصحيح والرأي ~~القويم @QB@ لا انفصام لها @QE@ لا انقطاع لها يقال فصمته فانفصم إذا كسرته ~~@QB@ والله سميع @QE@ بالأقوال @QB@ عليم @QE@ بالنيات ولعله تهديد على ~~النفاق . < < # | البقرة : ( 257 ) الله ولي الذين . . . . . # > > @QB@ الله ولي الذين آمنوا @QE@ محبهم أو متولي أمورهم والمراد بهم ~~من أراد إيمانه وثبت في علمه أنه يؤمن @QB@ يخرجهم @QE@ بهدايته وتوفيقه ~~@QB@ من الظلمات @QE@ ظلمات الجهل واتباع الهوى وقبول الوساوس والشبه ~~المؤدية إلى الكفر ms0210 @QB@ إلى النور @QE@ إلى الهدى الموصل إلى الإيمان ~~والجملة خبر بعد خبر أو حال من المستكن في الخبر أو من الموصول أو منهما أو ~~استئناف مبين أو مقرر للولاية @QB@ والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت @QE@ أي ~~الشياطين أو المضلات من الهوى والشيطان وغيرهما @QB@ يخرجونهم من النور إلى ~~الظلمات @QE@ من النور الذي منحوه بالفطرة إلى الكفر وفساد الاستعداد ~~والانهماك في الشهوات أو من نور البينات إلى ظلمات الشكوك والشبهات وقيل ~~نزلت في قوم ارتدوا عن الإسلام وإسناد الإخراج إلى الطاغوت باعتبار التسبب ~~لا يأبى تعلق قدرته تعالى PageV01P558 وإرادته بها @QB@ أولئك أصحاب النار ~~هم فيها خالدون @QE@ وعيد وتحذير ولعل عدم مقابلته بوعد المؤمنين تعظيم ~~لشأنهم . < < # | البقرة : ( 258 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه @QE@ تعجيب من محاجة نمرود ~~وحماقته @QB@ أن آتاه الله الملك @QE@ لأن آتاه أي أبطره إيتاء الملك وحمله ~~على المحاجة أو حاج لأجله شكرا له على طريقة العكس كقولك عاديتني لأني ~~أحسنت إليك أو وقت أن آتاه الله الملك وهو حجة على من منع إيتاء الله الملك ~~الكافر من المعتزلة @QB@ إذ قال إبراهيم @QE@ ظرف ل @QB@ حاج @QE@ أو بدل ~~من @QB@ أن آتاه الله الملك @QE@ على الوجه الثاني @QB@ ربي الذي يحيي ~~ويميت @QE@ بخلق الحياة والموت في الأجساد وقرأ حمزة رب بحذف الياء @QB@ ~~قال أنا أحيي وأميت @QE@ بالعفو عن القتل وبالقتل وقرأ نافع أنا بلا ألف ~~@QB@ قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب @QE@ ~~أعرض إبراهيم عليه الصلاة والسلام عن الاعتراض على PageV01P559 معارضته ~~الفاسدة إلى الاحتجاج بما لا يقدر فيه على نحو هذا التمويه دفعا للمشاغبة ~~وهو في الحقيقة عدول عن مثال خفي إلى مثال جلي من مقدوراته التي يعجز عن ~~الإتيان بها غيره لا عن حجة إلى أخرى ولعل نمروذ زعم أنه يقدر أن يفعل كل ~~جنس يفعله الله فنقضه إبراهيم بذلك وإنما حمله عليه بطر الملك وحماقته أو ~~اعتقاد الحلول وقيل لما كسر إبراهيم عليه الصلاة والسلام الأصنام سجنه ~~أياما ثم أخرجه ليحرقه فقال له من ms0211 ربك الذي تدعو إليه وحاجه فيه @QB@ فبهت ~~الذي كفر @QE@ فصار مبهوتا وقرئ @QB@ فبهت @QE@ أي فغلب إبراهيم الكافر ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ الذين ظلموا أنفسهم بالامتناع عن ~~قبول الهداية وقيل لا يهديهم محجة الاحتجاج أو سبيل النجاة أو طريق الجنة ~~يوم القيامة . < < # | البقرة : ( 259 ) أو كالذي مر . . . . . # > > @QB@ أو كالذي مر على قرية @QE@ تقديره أو أرأيت مثل الذي فحذف ~~لدلالة ألم تر عليه وتخصيصه بحرف التشبيه لأن المنكر للإحياء كثير والجاهل ~~بكيفيته أكثر من أن يحصى بخلاف مدعي الربوبية وقيل الكاف مزيدة وتقدير ~~الكلام ألم تر إلى الذي حاج أو الذي مر وقيل إنه عطف محمول على المعنى كأنه ~~قيل ألم تر كالذي حاج أو كالذي مر وقيل إنه من كلام إبراهيم ذكره جوابا ~~لمعارضته وتقديره أو إن كنت تحيي فأحيي كإحياء الله تعالى الذي مر على قرية ~~وهو عزير بن شرحيا أو الخضر أو كافر بالبعث ويؤيده نظمه مع نمروذ والقرية ~~بيت المقدس حين خربه بختنصر وقيل القرية التي خرج منها الألوف وقيل غيرهما ~~واشتقاقها من القرى وهو الجمع @QB@ وهي خاوية على عروشها @QE@ خالية ساقطة ~~حيطانها على سقوفها @QB@ قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها @QE@ اعترافا ~~بالقصور PageV01P560 عن معرفة طريق الإحياء واستعظاما لقدرة المحيي إن كان ~~القائل مؤمنا واستبعادا إن كان كافرا و @QB@ إني @QE@ في موضع نصب على ~~الظرف بمعنى متى أو على الحال بمعنى كيف @QB@ فأماته الله مائة عام @QE@ ~~فألبثه ميتا مائة عام أو أماته الله فلبث ميتا مائة عام @QB@ ثم بعثه @QE@ ~~بالإحياء @QB@ قال كم لبثت @QE@ القائل هو الله وساغ أن يكلمه وإن كان ~~كافرا لأنه آمن بعد البعث أو شارف الإيمان وقيل ملك أو نبي @QB@ قال لبثت ~~يوما أو بعض يوم @QE@ كقول الظان وقيل إنه مات ضحى وبعث بعد المائة قبيل ~~الغروب فقال قبل النظر إلى الشمس يوما ثم التفت فرأى بقية منها فقال أو بعض ~~يوم على الإضراب @QB@ قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم ~~يتسنه @QE@ لم يتغير بمرور الزمان واشتقاقه من السنة والهاء ms0212 أصلية إن قدرت ~~لام السنة هاء وهاء سكت إن قدرت واوا وقيل أصله لم يتسنن من الحمأ المسنون ~~فأبدلت النون الثالثة حرف علة كتقضي البازي وإنما أفرد الضمير لأن الطعام ~~والشراب كالجنس الواحد وقيل كان طعامه تينا وعنبا وشرابه عصيرا أو لبنا ~~وكان الكل على حاله وقرأ حمزة والكسائي لم يتسن بغير الهاء في الوصل @QB@ ~~وانظر إلى حمارك @QE@ كيف تفرقت عظامه أو انظر إليه سالما في مكانه كما ~~ربطته حفظناه بلا ماء وعلف كما حفظناه الطعام والشراب من التغير والأول أدل ~~على الحال وأوفق لما بعده @QB@ ولنجعلك آية للناس @QE@ أي وفعلنا ذلك ~~PageV01P561 لنجعلك آية روي أنه أتى قومه على حماره وقال أنا عزير فكذبوه ~~فقرأ التوراة من الحفظ ولم يحفظها أحد قبله فعرفوه بذلك وقالوا هو ابن الله ~~وقيل لما رجع إلى منزله كان شابا وأولاده شيوخا فإذا حدثهم بحديث قالوا ~~حديث مائة سنة @QB@ وانظر إلى العظام @QE@ يعني عظام الحمار أو الأموات ~~الذين تعجب من إحيائهم @QB@ كيف ننشزها @QE@ كيف نحييها أو نرفع بعضها على ~~بعض ونركبه عليه وكيف منصوب بنشزها والجملة حال من العظام أي انظر إليها ~~محياة وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب ننشرها من أنشر الله الموتى ~~وقرئ ننشرها من نشر بمعنى أنشر @QB@ ثم نكسوها لحما فلما تبين له @QE@ فاعل ~~تبين مضمر يفسره ما بعده تقديره فلما تبين له أن الله على كل شيء قدير @QB@ ~~قال أعلم أن الله على كل شيء قدير @QE@ فحذف الأول لدلالة الثاني عليه أو ~~يفسره ما قبله أي فلما تبين له ما أشكل عليه وقرأ حمزة والكسائي @QB@ قال ~~أعلم @QE@ على الأمر والأمر مخاطبة أو هو نفسه خاطبها به على طريق التبكيت ~~. < < # | البقرة : ( 260 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى @QE@ إنما سأل ذلك ~~ليصير علمه عيانا وقيل لما قال نمروذ أنا أحيي وأميت قال له إن إحياء الله ~~تعالى برد الروح إلى بدنها فقال نمروذ هل عاينته فلم يقدر أن يقول نعم ~~وانتقل إلى تقرير آخر ثم سأل ms0213 ربه أن يريه ليطمئن قلبه على الجواب إن سئل ~~عنه مرة أخرى @QB@ قال أو لم تؤمن @QE@ بأني قادر على الإحياء بإعادة ~~التركيب والحياة قال له ذلك وقد علم أنه أغرق الناس في الإيمان ليجيب ~~PageV01P562 بما أجاب به فيعلم السامعون غرضه @QB@ قال بلى ولكن ليطمئن ~~قلبي @QE@ أي بلى آمنت ولكن سألت ذلك لأزيد بصيرة وسكون قلب بمضامة العيان ~~إلى الوحي أو الاستدلال @QB@ قال فخذ أربعة من الطير @QE@ قيل طاوسا وديكا ~~وغرابا وحمامة ومنهم من ذكر النسر بدل الحمامة وفيه إيماء إلى أن إحياء ~~النفس بالحياة الأبدية إنما يتأتى بإماتة حب الشهوات والزخارف الذي هو صفة ~~الطاوس والصولة المشهور بها الديك وخسة النفس وبعد الأمل المتصف بهما ~~الغراب والترفع والمسارعة إلى الهوى الموسوم بهما الحمام وإنما خص الطير ~~لأنه أقرب إلى الإنسان وأجمع لخواص الحيوان والطير مصدر سمي به أو جمع كصحب ~~@QB@ فصرهن إليك @QE@ فأملهن واضممهن إليك لتتأملها وتعرف شياتها لئلا ~~تلتبس عليك بعد الإحياء وقرأ حمزة ويعقوب @QB@ فصرهن @QE@ بالكسر وهما ~~لغتان قال ? < وما صيد الأعناق فيهم حيلة ولكن أطراف الرماح تصورها > ? ~~وقال ? < وفرع يصير الجيد وحف كأنه على الليث قنوان الكروم الدوالح > ? ~~PageV01P563 وقرئ @QB@ فصرهن @QE@ بضم الصاد وكسرها وهما لغتان مشددة الراء ~~من صره يصره ويصره إذا جمعه وفصرهن من التصرية وهي الجمع أيضا @QB@ ثم اجعل ~~على كل جبل منهن جزءا @QE@ أي ثم جزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التي ~~بحضرتك قيل كانت أربعة وقيل سبعة وقرأ أبو بكر جزؤا وجزؤ بضم الزاي حيث وقع ~~@QB@ ثم ادعهن @QE@ قل لهن تعالين بإذن الله تعالى @QB@ يأتينك سعيا @QE@ ~~ساعيات مسرعات طيرانا أو مشيا روي أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ~~فيمسك رؤوسها ويخلط سائر أجزائها ويوزعها على الجبال ثم يناديهن ففعل ذلك ~~فجعل كل جزء يطير إلى آخر حتى صارت جثثا ثم أقبلن فانضممن إلى رؤوسهن وفيه ~~إشارة إلى أن من أراد إحياء نفسه بالحياة الأبدية فعليه أن يقبل على القوى ~~البدنية فيقتلها ويمزج بعضها ببعض حتى تنكسر سورتها فيطاوعنه مسرعات متى ~~دعاهن بدعاية العقل ms0214 أو الشرع وكفى لك شاهدا على فضل إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام ويمن الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال إنه تعالى أراه ما ~~أراد أن يريه في الحال على أيسر الوجوه وأراه عزيرا بعد أن أماته مائة عام ~~@QB@ واعلم أن الله عزيز @QE@ لا يعجز عما يريده @QB@ حكيم @QE@ ذو حكمة ~~بالغة في كل ما يفعله ويذره . PageV01P564 < < # | البقرة : ( 261 ) مثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة @QE@ أي مثل ~~نفقتهم كمثل حبة أو مثلهن كمثل باذر حبة على حذف المضاف @QB@ أنبتت سبع ~~سنابل في كل سنبلة مائة حبة @QE@ أسند الإنبات إلى الحبة لما كانت من ~~الأسباب كما يسند إلى الأرض والماء والمنبت على الحقيقة هو الله تعالى ~~والمعنى أنه يخرج منها ساق يتشعب لكل منه سبع شعب لكل منها سنبلة فيها مائة ~~حبة وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه وقد يكون في الذرة والدخن في البر في الأراضي ~~المغلة @QB@ والله يضاعف @QE@ تلك المضاعفة @QB@ لمن يشاء @QE@ بفضله وعلى ~~حسب حال المنفق من إخلاصه وتعبه ومن أجل ذلك تفاوتت الأعمال في مقادير ~~الثواب @QB@ والله واسع @QE@ لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة @QB@ ~~عليم @QE@ بنية المنفق وقدر إنفاقه . < < # | البقرة : ( 262 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ~~ولا أذى @QE@ نزلت في عثمان رضي الله تعالى عنه فإنه جهز جيش العسرة بألف ~~بعير بأقتابها وأحلاسها وعبدالرحمن بن عوف فإنه أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم بأربعة آلاف درهم صدقة والمن أن يعتد بإحسانه على من أحسن إليه والأذى ~~أن يتطاول عليه بسبب ما أنعم إليه وثم للتفاوت بين الإنفاق وترك ~~PageV01P565 المن والأذى @QB@ لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ لعله لم يدخل الفاء فيه وقد تضمن ما أسند إليه معنى الشرط ~~إيهاما بأنهم أهل لذلك وإن لم يفعلوا فكيف بهم إذا فعلوا . < < # | البقرة : ( 263 ) قول معروف ومغفرة . . . . . # > > @QB@ قول معروف @QE@ رد جميل @QB@ ومغفرة @QE@ وتجاوز عن السائل ~~والحاجة أو نيل المغفرة من الله ms0215 بالرد الجميل أو عفو من السائل بأن يعذر ~~ويغتفر رده @QB@ خير من صدقة يتبعها أذى @QE@ خبر عنهما وإنما صح الابتداء ~~بالنكرة لاختصاصها بالصفة @QB@ والله غني @QE@ عن إنفاق بمن وإيذاء @QB@ ~~حليم @QE@ عن معاجلة من يمن ويؤذي بالعقوبة . < < # | البقرة : ( 264 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى @QE@ لا ~~تحبطوا أجرها بكل واحد منهما @QB@ كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن ~~بالله واليوم الآخر @QE@ كإبطال المنافق الذي يرائي بإنفاقه ولا يريد به ~~رضا الله تعالى ولا ثواب الآخرة أو مماثلين الذي ينفق رئاء الناس والكاف في ~~محل النصب على المصدر أو الحال و @QB@ رئاء @QE@ نصب على المفعول له أو ~~الحال بمعنى مرائيا أو المصدر أي إنفاق @QB@ رئاء @QE@ @QB@ فمثله @QE@ أي ~~فمثل المرائي في إنفاقه @QB@ كمثل صفوان @QE@ كمثل حجر أملس @QB@ عليه تراب ~~فأصابه وابل @QE@ مطر عظيم القطر @QB@ فتركه صلدا @QE@ PageV01P566 أملس ~~نقيا من التراب @QB@ لا يقدرون على شيء مما كسبوا @QE@ لا ينتفعون بما ~~فعلوا رئاء ولا يجدون له ثوابا والضمير للذي ينفق باعتبار المعنى لأن ~~المراد به الجنس أو الجمع كما في قوله ? < إن الذي حانت بفلج دماؤهم هم ~~القوم كل القوم يا أم خالد > ? @QB@ والله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ إلى ~~الخير والرشاد وفيه تعريض بأن الرئاء والمن والأذى على الإنفاق من صفات ~~الكفار ولا بد للمؤمن أن يتجنب عنها . < < # | البقرة : ( 265 ) ومثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ~~@QE@ وتثبيتا بعض أنفسهم على الإيمان فإن المال شقيق الروح فمن بذل ماله ~~لوجه الله ثبت بعض نفسه ومن بذل ماله وروحه ثبتها كلها أو تصديقا للإسلام ~~وتحقيقا للجزاء مبتدأ من أصل أنفسهم وفيه تنبيه على أن حكمة الإنفاق للمنفق ~~تزكية النفس عن البخل وحب المال @QB@ كمثل جنة بربوة @QE@ أي ومثل نفقة ~~هؤلاء في الزكاة كمثل بستان بموضع مرتفع فإن شجرة يكون أحسن منظرا وأزكى ~~ثمرا وقرأ ابن عامر وعاصم @QB@ بربوة @QE@ بالفتح وقرئ بالكسر وثلاثتها ~~لغات فيها @QB@ أصابها وابل @QE@ مطر عظيم القطر @QB@ فآتت أكلها @QE@ ~~ثمرتها وقرأ ابن ms0216 كثير ونافع وأبو عمرو بالسكون للتخفيف @QB@ ضعفين @QE@ ~~مثلي ما كنت تثمر بسبب الوابل والمراد بالضعف المثل كما أريد بالزوج الواحد ~~في قوله تعالى @QB@ من كل زوجين اثنين @QE@ وقيل أربعة أمثاله ونصبه على ~~الحال أي مضاعفا @QB@ فإن لم يصبها وابل فطل @QE@ أي فيصيبها أو فالذي ~~يصيبها طل أو فطل يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها لارتفاع مكانها وهو ~~المطر الصغير القطر والمعنى أن نفقات هؤلاء زاكية عند الله لا تضيع بحال ~~وإن كانت تتفاوت باعتبار ما ينضم إليها من أحواله ويجوز أن يكون التمثيل ~~لحالهم عند الله تعالى بالجنة على PageV01P567 الربوة ونفقاتهم الكثيرة ~~والقليلة الزائدتين في زلفاهم بالوابل والطل @QB@ والله بما تعملون بصير ~~@QE@ تحذير عن الرئاء وترغيب في الإخلاص . < < # | البقرة : ( 266 ) أيود أحدكم أن . . . . . # > > @QB@ أيود أحدكم @QE@ الهمزة فيه للإنكار @QB@ أن تكون له جنة من ~~نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات @QE@ جعل الجنة ~~منهما مع ما فيها من سائر الأشجار تغلبا لهما لشرفهما وكثرة منافعهما ثم ~~ذكر أن فيها من كل الثمرات ليدل على احتوائها على سائر أنواع الأشجار ويجوز ~~أن يكون المراد بالثمرات المنافع @QB@ وأصابه الكبر @QE@ أي كبر السن فإن ~~الفاقة والعالة في الشيخوخة أصعب والواو للحال أو للعطف حملا على المعنى ~~فكأنه قيل أيود أحدكم لو كانت له جنة وأصابه الكبر @QB@ وله ذرية ضعفاء ~~@QE@ صغار لا قدرة لهم على الكسب @QB@ فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت @QE@ ~~عطف على أصابه أو تكون باعتبار المعنى والإعصار ريح عاصفة تنعكس من الأرض ~~إلى السماء مستديرة كعمود والمعنى تمثيل حال من يفعل الأفعال الحسنة ويضم ~~إليها ما يحبطها كرياء وإيذاء في الحسرة والأسف فإذا كان يوم القيامة ~~واشتدت حاجته إليها وجدها محبطة بحال من هذا شأنه وأشبههم به من جال بسره ~~في عالم الملكوت وترقى بفكره إلى جناب الجبروت ثم نكص على عقبيه إلى عالم ~~الزور والتفت إلى ما سوى الحق وجعل سعيه هباء منثورا . PageV01P568 @QB@ ~~كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون @QE@ أي تتفكرون فيها فتعتبرون ~~بها . < < # | البقرة : ( 267 ) يا أيها ms0217 الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم @QE@ من حلاله أو ~~جياده @QB@ ومما أخرجنا لكم من الأرض @QE@ أي ومن طيبات ما أخرجنا لكم من ~~الحبوب والثمرات والمعادن فحذف المضاف لتقدم ذكره @QB@ ولا تيمموا الخبيث ~~منه @QE@ أي ولا تقصدوا الرديء منه أي من المال أو مما أخرجنا لكم وتخصيصه ~~بذلك لأن التفاوت فيه أكثر وقرئ ولا تؤمموا ولا تيمموا بضم التاء @QB@ ~~تنفقون @QE@ حال مقدرة من فاعل تيمموا ويجوز أن يتعلق به منه ويكون الضمير ~~للخبيث والجملة حالا منه @QB@ ولستم بآخذيه @QE@ أي وحالكم أنكم لا تأخذونه ~~في حقوقكم لردائته @QB@ إلا أن تغمضوا فيه @QE@ إلا أن تتسامحوا فيه مجاز ~~من أغمض بصره إذا غضه وقرئ @QB@ تغمضوا @QE@ أي تحملوا على الإغماض أو ~~توجدوا مغمضين وعن ابن عباس رضي الله عنه كانوا يتصدقون بحشف التمر وشراره ~~فنهوا عنه @QB@ واعلموا أن الله غني @QE@ عن إنفاقكم وإنما يأمركم به ~~لانتفاعكم @QB@ حميد @QE@ بقبوله وإثابته . < < # | البقرة : ( 268 ) الشيطان يعدكم الفقر . . . . . # > > @QB@ الشيطان يعدكم الفقر @QE@ في الإنفاق والوعد في الأصل شائع في ~~الخير والشر وقرئ @QB@ الفقر @QE@ بالضم والسكون وبضمتين وفتحتين @QB@ ~~ويأمركم بالفحشاء @QE@ ويغريكم على البخل والعرب تسمي البخيل فاحشا وقيل ~~المعاصي @QB@ والله يعدكم مغفرة منه @QE@ أي PageV01P569 يعدكم في الإنفاق ~~مغفرة لذنوبكم @QB@ وفضلا @QE@ خلفا أفضل مما أنفقتم في الدنيا أو في ~~الآخرة @QB@ والله واسع @QE@ أي واسع الفضل لمن أنفق @QB@ عليم @QE@ ~~بإنفاقه . < < # | البقرة : ( 269 ) يؤتي الحكمة من . . . . . # > > @QB@ يؤتي الحكمة @QE@ تحقيق العلم وإتقان العلم @QB@ من يشاء @QE@ ~~مفعول أول أخر للإهتمام بالمفعول الثاني @QB@ ومن يؤت الحكمة @QE@ بناؤه ~~للمفعول لأنه المقصود وقرأ يعقوب بالكسر أي ومن يؤته الله الحكمة @QB@ فقد ~~أوتي خيرا كثيرا @QE@ أي خير كثير إذ حيز له خير الدارين @QB@ وما يذكر ~~@QE@ وما يتعظ بما قص من الآيات أو ما يتفكر فإن المتفكر كالمتذكر لما أودع ~~الله في قلبه من العلوم بالقوة @QB@ إلا أولوا الألباب @QE@ ذوو العقول ~~الخالصة عن شوائب الوهم والركون إلى متابعة الهوى . < < # | البقرة : ( 270 ) وما أنفقتم من . . . . . # > > @QB@ وما أنفقتم من نفقة @QE@ قليلة أو كثيرة سرا أو علانية في حق أو ms0218 ~~باطل @QB@ أو نذرتم من نذر @QE@ بشرط أو بغير شرط في طاعة أو معصية @QB@ ~~فإن الله يعلمه @QE@ فيجازيكم عليه @QB@ وما للظالمين @QE@ الذين ينفقون في ~~المعاصي وينذرون فيها أو يمنعون الصدقات ولا يوفون بالنذر @QB@ من أنصار ~~@QE@ من ينصرهم من الله ويمنعهم من عقابه . PageV01P570 < < # | البقرة : ( 271 ) إن تبدوا الصدقات . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ فنعم شيئا إبداؤها وقرأ ابن ~~عامر وحمزة والكسائي بفتح النون وكسر العين على الأصل وقرأ أبو بكر وأبو ~~عمرو وقالون بكسر النون وسكون العين وروي عنهم بكسر النون وإخفاء حركة ~~العين وهو أقيس @QB@ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء @QE@ أي تعطوها مع الإخفاء ~~@QB@ فهو خير لكم @QE@ فالإخفاء خير لكم وهذا في التطوع ولمن لم يعرف ~~بالمال فإن إبداء الغرض لغيره أفضل لنفي التهمة عنه عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وصدقة الفريضة ~~علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا @QB@ ويكفر عنكم من سيئاتكم @QE@ ~~قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص بالياء أي والله يكفر أو الإخفاء وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية ابن عياش ويعقوب بالنون مرفوعا على أنه جملة ~~فعلية مبتدأة أو اسمية معطوفة على ما بعد الفاء أي ونحن نكفر وقرأ نافع ~~وحمزة والكسائي به مجزوما على محل الفاء وما بعده وقرئ بالتاء مرفوعا ~~ومجزوما والفعل للصدقات @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ PageV01P571 ترغيب ~~في الإسرار < < # | البقرة : ( 272 ) ليس عليك هداهم . . . . . # > > @QB@ ليس عليك هداهم @QE@ لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديين وإنما ~~عليك الإرشاد والحث على المحاسن والنهي عن المقابح كالمن والأذى وإنفاق ~~الخبيث @QB@ ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ صريح بأن الهداية من الله تعالى ~~وبمشيئته وإنها تخص بقوم دون قوم @QB@ وما تنفقوا من خير @QE@ من نفقة ~~معروفة @QB@ فلأنفسكم @QE@ فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا عليه ~~ولا تنفقوا الخبيث @QB@ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله @QE@ حال وكأنه قال ~~وما تنفقون من خير فلأنفسكم غير منفقين إلا لابتغاء وجه الله وطلب ثوابه أو ~~عطف على ما قبله أي وليست نفقتكم ms0219 إلا لابتغاء وجهه فما بالكم تمنون بها ~~وتنفقون الخبيث وقيل نفي في معنى النهي @QB@ وما تنفقوا من خير يوف إليكم ~~@QE@ ثوابه أضعافا مضاعفة فهو تأكيد للشرطية السابقة أو ما يخلف للمنفق ~~استجابة لقوله عليه الصلاة والسلام اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا روي ~~أن ناسا من المسلمين كانت لهم أصهار ورضاع في اليهود وكانوا ينفقون عليهم ~~فكرهوا لما أسلموا أن ينفعوهم فنزلت وهذا في غير الواجب أما الواجب فلا ~~يجوز صرفه إلى الكفار @QB@ وأنتم لا تظلمون @QE@ أي لا تنقصون ثواب نفقاتكم ~~. < < # | البقرة : ( 273 ) للفقراء الذين أحصروا . . . . . # > > @QB@ للفقراء @QE@ متعلق بمحذوف أي اعمدوا للفقراء أو اجعلوا ما ~~تنفقونه للفقراء أو صدقاتكم للفقراء @QB@ الذين أحصروا في سبيل الله @QE@ ~~أحصرهم الجهاد @QB@ لا يستطيعون @QE@ لاشتغالهم به @QB@ ضربا في الأرض @QE@ ~~ذهابا فيها للكسب وقيل هم أهل الصفة كانوا نحوا من PageV01P572 أربعمائة من ~~فقراء المهاجرين يسكنون صفة المسجد يستغرقون أوقاتهم بالتعلم والعبادة ~~وكانوا يخرجون في كل سرية بعثها رسول الله @QB@ يحسبهم الجاهل @QE@ بحالهم ~~وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين @QB@ أغنياء من التعفف @QE@ من أجل ~~تعففهم عن السؤال @QB@ تعرفهم بسيماهم @QE@ من الضعف ورثاثة الحال والخطاب ~~للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد @QB@ لا يسألون الناس إلحافا @QE@ ~~إلحاحا وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه من قولهم لحفي من فضل لحافه أي ~~أعطاني من فضل ما عنده والمعنى أنهم لا يسألون وإن سألوا عن ضرورة لم يلحوا ~~وقيل هو نفي للأمرين كقوله ? < على لاحب أن يهتدي بمناره > ? فنصبه على ~~المصدر فإنه كنوع من السؤال أو على الحال @QB@ وما تنفقوا من خير فإن الله ~~به عليم @QE@ ترغيب في الإنفاق وخصوصا على هؤلاء . < < # | البقرة : ( 274 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية @QE@ أي يعمون ~~الأوقات والأحوال بالخير نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تصدق ~~بأربعين ألف دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة بالسر وعشرة بالعلانية ~~وقيل في أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه لم يملك إلا أربعة دراهم ~~فتصدق بدرهم ليلا ودرهم نهارا ms0220 ودرهم سرا ودرهم علانية وقيل في ربط الخيل في ~~سبيل الله والإنفاق عليها @QB@ فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ PageV01P573 خبر الذين ينفقون والفاء للسببية وقيل للعطف ~~والخبر محذوف أي ومنهم الذين ولذلك جوز الوقف على وعلانية . < < # | البقرة : ( 275 ) الذين يأكلون الربا . . . . . # > > @QB@ الذين يأكلون الربا @QE@ أي الآخذون له وإنما ذكر الأكل لأنه ~~أعظم منافع المال ولأن الربا شائع في المطعومات وهو زيادة في الأجل بأن ~~يباع مطعوم بمطعوم أو نقد بنقد إلى أجل أو في العوض بأن يباع أحدهما بأكثر ~~منه من جنسه وإنما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة وزيدت الألف بعدها ~~تشبيها بواو الجمع @QB@ لا يقومون @QE@ إذا بعثوا من قبورهم @QB@ إلا كما ~~يقوم الذي يتخبطه الشيطان @QE@ إلا قياما كقيام المصروع وهو وارد على ما ~~يزعمون أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع والخبط ضرب على غير اتساق كخبط ~~العشواء @QB@ من المس @QE@ أي الجنون وهذا أيضا من زعماتهم أن الجني يمسه ~~فيختلط عقله ولذلك قيل جن الرجل وهو متعلق ب @QB@ لا يقومون @QE@ أي لا ~~يقومون من المس الذي بهم بسبب أكل الربا أو بيقوم أو بيتخبط فيكون نهوضهم ~~وسقوطهم كالمصروعين لا لاختلال عقولهم ولكن لأن الله أربى في بطونهم ما ~~أكلوه من الربا فأثقلهم @QB@ ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا @QE@ أي ~~ذلك العقاب بسبب أنهم نظموا الربا والبيع في سلك واحد لإفضائهما إلى الربح ~~فاستحلوه استحلاله وكان الأصل إنما الربا مثل البيع ولكن عكس للمبالغة ~~كأنهم جعلوا الربا أصلا وقاسوا به البيع والفرق بين فإن من أعطى درهمين ~~بدرهم ضيع درهما ومن اشترى سلعة تساوي درهما بدرهمين فلعل مساس الحاجة ~~إليها PageV01P574 أو توقع رواجها يجبر هذا الغبن @QB@ وأحل الله البيع ~~وحرم الربا @QE@ إنكار لتسويتهم وإبطال القياس بمعارضة النص @QB@ فمن جاءه ~~موعظة من ربه @QE@ فمن بلغه وعظ من الله تعالى وزجر كالنهي عن الربا @QB@ ~~فانتهى @QE@ فاتعظ وتبع النهي @QB@ فله ما سلف @QE@ تقدم أخذه التحريم ولا ~~يسترد منه وما في موضع الرفع بالظرف إن جعلت من موصولة وبالابتداء إن ms0221 جعلت ~~شرطية على رأي سيبويه إذ الظرف غير معتمد على ما قبله @QB@ وأمره إلى الله ~~@QE@ يجازيه على انتهائه إن كان من قبول الموعظة وصدق النية وقيل يحكم في ~~شأنه ولا اعتراض لكم عليه @QB@ ومن عاد @QE@ إلى تحليل الربا إذ الكلام فيه ~~@QB@ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون @QE@ لأنهم كفروا به . < < # | البقرة : ( 276 ) يمحق الله الربا . . . . . # > > @QB@ يمحق الله الربا @QE@ يذهب ببركته ويهلك المال الذي يدخل فيه ~~@QB@ ويربي الصدقات @QE@ يضاعف ثوابها ويبارك فيما أخرجت منه وعنه عليه ~~الصلاة والسلام إن الله يقبل الصدقة ويربيها كما يربي أحدكم مهره وعنه عليه ~~الصلاة والسلام ما نقصت زكاة من مال قط @QB@ والله لا يحب @QE@ لا يرضى ولا ~~يحب محبته للتوابين @QB@ كل كفار @QE@ مصر على تحليل المحرمات @QB@ أثيم ~~@QE@ منهمك في ارتكابه . < < # | البقرة : ( 277 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بالله ورسوله وبما جاءهم منه @QB@ وعملوا ~~الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ PageV01P575 عطفهما على ما ~~يعمهما لإنافتهما على سائر الأعمال الصالحة @QB@ لهم أجرهم عند ربهم ولا ~~خوف عليهم @QE@ من آت @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ على فائت . < < # | البقرة : ( 278 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ ~~واتركوا بقايا ما شرطتم على الناس من الربا @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ ~~بقلوبكم فإن دليله امتثال ما أمرتم به روي أنه كان لثقيف مال على بعض قريش ~~فطالبوهم عند المحل بالمال والربا فنزلت . < < # | البقرة : ( 279 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ أي فاعلموا بها ~~من أذن بالشيء إذا علم به وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عياش فآذنوا أي ~~فأعلموا بها غيركم من الأذن وهو الاستماع فإنه من طرق العلم وتنكير حرب ~~للتعظيم وذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفيء إلى أمر الله ~~كالباغي ولا يقتضي كفره روي أنها لما نزلت قالت ثقيف لا يدي لنا بحرب الله ~~ورسوله @QB@ وإن تبتم @QE@ من الارتباء واعتقاد حله @QB@ فلكم رؤوس أموالكم ~~لا تظلمون @QE@ PageV01P576 بأخذ الزيادة @QB@ ولا تظلمون @QE@ بالمطل ~~والنقصان ويفهم منه أنها إن لم ms0222 يتوبوا فليس لهم رأس مالهم وهو سديد على ما ~~قلناه إذ المصر على التحليل مرتد وماله فيء : < < # | البقرة : ( 280 ) وإن كان ذو . . . . . # > > @QB@ وإن كان ذو عسرة @QE@ وإن وقع غريم ذو عسرة وقرئ ذا عسرة أي وإن ~~كان الغريم ذا عسرة @QB@ فنظرة @QE@ فالحكم نظرة أو فعليكم نظرة أو فليكن ~~نظرة وهي الإنظار وقرئ فناظره على الخبر أي فالمستحق ناظره بمعنى منتظره أو ~~صاحب نظرته على طريق النسب وفناظره على الأمر أي فسامحه بالنظرة @QB@ إلى ~~ميسرة @QE@ يسار وقرأ نافع وحمزة بضم السين وهما لغتان كمشرقة ومشرقة وقرئ ~~بهما مضافين بحذف التاء عند الإضافة كقوله @QB@ أخلفوا الله ما وعدوه @QE@ ~~@QB@ وأن تصدقوا @QE@ بالإبراء وقرأ عاصم بتخفيف الصاد @QB@ خيرا لكم @QE@ ~~أكثر ثوابا من الإنظار أو خير مما تأخذون لمضاعفة ثوابه ودوامه وقيل المراد ~~بالتصدق الإنظار لقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا ~~كان له بكل يوم صدقة @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ما فيه من الذكر الجميل ~~الجزيل . < < # | البقرة : ( 281 ) واتقوا يوما ترجعون . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله @QE@ يوم القيامة أو يوم الموت ~~فتأهبوا لمصيركم إليه وقرأ أبو عمرو ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم @QB@ ثم ~~توفى كل نفس ما كسبت @QE@ جزاء ما عملت من خير أو شر @QB@ وهم لا يظلمون ~~@QE@ بنقص ثواب وتضعيف عقاب وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها آخر ~~آية نزل بها جبريل عليه السلام وقال ضعها في رأس المائتين والثمانين من ~~البقرة وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها أحدا وعشرين يوما وقيل ~~أحدا وثمانين يوما وقيل سبعة أيام وقيل ثلاثة ساعات . PageV01P577 < < # | البقرة : ( 282 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين @QE@ أي إذا داين بعضكم ~~بعضا تقول داينته إذا عاملته نسيئة معطيا أو آخذا وفائدة ذكر الدين أن لا ~~يتوهم من التداين المجازاة ويعلم تنوعه إلى المؤجل والحال وأنه الباعث على ~~الكتبة ويكون مرجع ضمير فاكتبوه @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ معلوم الأيام ~~والأشهر لا بالحصاد وقدوم الحاج @QB@ فاكتبوه @QE@ لأنه أوثق وأدفع للنزاع ~~والجمهور على ms0223 أنه استحباب وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد به السلم ~~وقال لما حرم الله الربا أباح السلم @QB@ وليكتب بينكم كاتب بالعدل @QE@ من ~~يكتب السوية لا يزيد ولا ينقص وهو في الحقيقة أمر للمتداينين باختيار كاتب ~~فقيه دين حتى يجيء مكتوبه موثوقا به معدلا بالشرع @QB@ ولا يأب كاتب @QE@ ~~ولا يمتنع أحد من الكتاب @QB@ أن يكتب كما علمه الله @QE@ مثل ما علمه الله ~~من كتبة الوثائق أو لا يأب أن ينفع الناس بكتابته كما نفعه الله بتعليمها ~~كقوله @QB@ وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ @QB@ فليكتب @QE@ تلك الكتابة ~~المعلمة أمر PageV01P578 بها بعد النهي عن الإباء عنها تأكيدا ويجوز أن ~~تتعلق الكاف بالأمر فيكون النهي عن الامتناع منها مطلقة ثم الأمر بها مقيدة ~~@QB@ وليملل الذي عليه الحق @QE@ وليكن المملي من عليه الحق لأنه المقر ~~المشهود عليه والإملال والإملاء واحد @QB@ وليتق الله ربه @QE@ أي المملي ~~أو الكاتب @QB@ ولا يبخس @QE@ ولا ينقص @QB@ منه شيئا @QE@ أي من الحق أو ~~مما أملى عليه @QB@ فإن كان الذي عليه الحق سفيها @QE@ ناقص العقل مبذرا ~~@QB@ أو ضعيفا @QE@ صبيا أو شيخا مختلا @QB@ أو لا يستطيع أن يمل هو @QE@ ~~أو غير مستطيع للإملال بنفسه لخرس أو جهل باللغة @QB@ فليملل وليه بالعدل ~~@QE@ أي الذي يلي أمره ويقوم مقامه من قيم إن كان صبيا أو مختل العقل أو ~~وكيل أو مترجم إن كان غير مستطيع وهو دليل جريان النيابة في الإقرار ولعله ~~مخصوص بما تعاطاه القيم أو الوكيل @QB@ واستشهدوا شهيدين @QE@ واطلبوا أن ~~يشهد على الدين شاهدان @QB@ من رجالكم @QE@ من رجال المسلمين وهو دليل ~~اشتراط إسلام الشهود وإليه ذهب عامة العلماء وقال أبو حنيفة تقبل شهادة ~~الكفار بعضهم على بعض @QB@ فإن لم يكونا رجلين @QE@ فإن لم يكن الشاهدان ~~رجلين @QB@ فرجل وامرأتان @QE@ فليشهد أو فليستشهد رجل وامرأتان وهذا مخصوص ~~بالأموال عندنا وبما عدا الحدود والقصاص عند أبي حنيفة @QB@ ممن ترضون من ~~الشهداء @QE@ لعلمكم بعدالتهم @QB@ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ~~@QE@ علة اعتبار العدد أي لأجل أن إحداهما إن ضلت الشهادة بأن نسيتها ~~ذكرتها الأخرى والعلة في ms0224 الحقيقة التذكير ولكن لما كان الضلال سببا له نزل ~~منزلته كقولهم أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه وكأنه قيل إرادة أن تذكر ~~إحداهما الأخرى إن ضلت وفيه إشعار بنقصان عقلهن وقلة ضبطهن وقرأ حمزة @QB@ ~~أن تضل @QE@ على الشرط فتذكر بالرفع وابن كثير وأبو عمرو PageV01P579 ~~ويعقوب @QB@ فتذكر @QE@ من الإذكار @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ ~~لأداء الشهادة أو التحمل وسموا شهداء قبل التحمل تنزيلا لما يشارف منزلة ~~الواقع و @QB@ ما @QE@ مزيدة @QB@ ولا تسأموا أن تكتبوه @QE@ ولا تملوا من ~~كثرة مدايناتكم أن تكتبوا الدين أو الحق أو الكتاب وقيل كنى بالسأم عن ~~الكسل لأنه صفة المنافق ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لا يقول المؤمن كسلت ~~@QB@ صغيرا أو كبيرا @QE@ صغيرا كان الحق أو كبيرا أو مختصرا كان الكتاب أو ~~مشبعا @QB@ إلى أجله @QE@ إلى وقت حلوله الذي أقر به المديون @QB@ ذلكم ~~@QE@ إشارة إلى أن تكتبوه @QB@ أقسط عند الله @QE@ أكثر قسطا @QB@ وأقوم ~~للشهادة @QE@ وأثبت لها وأعون على إقامتها وهما مبنيان من أقسط وأقام على ~~غير قياس أو من قاسط بمعنى ذي قسط وقويم وإنما صحت الواو في @QB@ أقوم @QE@ ~~كما صحت في التعجب لجموده @QB@ وأدنى ألا ترتابوا @QE@ وأقرب في أن لا ~~تشكوا في جنس الدين وقدره وأجله والشهود ونحو ذلك @QB@ إلا أن تكون تجارة ~~حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها @QE@ استثناء من الأمر ~~بالكتابة والتجارة الحاضرة PageV01P580 تعم المبايعة بدين أو عين وإدارتها ~~بينهم تعاطيهم إياها يدا بيد أي إلا أن تتبايعوا يدا بيد فلا بأس أن لا ~~تكتبوا لبعده عن التنازع والنسيان ونصب عاصم @QB@ تجارة @QE@ على أنه الخبر ~~والاسم مضمر تقديره إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة كقوله ? < بني أسد هل ~~تعلمون بلاءنا إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا > ? ورفعها الباقون على أنها ~~الاسم والخبر تديرونها أو على كان التامة @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ ~~هذا التبايع أو مطلقا لأنه أحوط والأوامر التي في هذه الآية للاستحباب عند ~~أكثر الأئمة وقيل إنها للوجوب ثم اختلف في إحكامها ونسخها @QB@ ولا يضار ~~كاتب ولا شهيد @QE@ يحتمل البناءين ويدل ms0225 عليه أنه قرئ @QB@ ولا يضار @QE@ ~~بالكسر والفتح وهو نهيهما عن ترك الإجابة والتحريف والتغيير في الكتب ~~والشهادة أو النهي عن الضرار بهما مثل أن يعجلا عن مهم ويكلفا الخروج عما ~~حد لهما ولا يعطى الكاتب جعله والشهيد مؤنة مجيئه حيث كان @QB@ وإن تفعلوا ~~@QE@ الضرار أو ما نهيتم عنه @QB@ فإنه فسوق بكم @QE@ خروج عن الطاعة لاحق ~~بكم @QB@ واتقوا الله @QE@ في مخالفة أمره ونهيه @QB@ ويعلمكم الله @QE@ ~~أحكامه المتضمنة لمصالحكم @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ كرر لفظه الله في ~~الجمل الثلاث لاستقلالها فإن الأولى حث على التقوى والثانية وعد بإنعامه ~~والثالثة تعظيم لشأنه ولأنه أدخل في التعظيم من الكناية . PageV01P581 < < # | البقرة : ( 283 ) وإن كنتم على . . . . . # > > @QB@ وإن كنتم على سفر @QE@ أي مسافرين @QB@ ولم تجدوا كاتبا فرهان ~~مقبوضة @QE@ فالذي يستوثق به رهان أو فعليكم رهان أو فليؤخذ رهان وليس هذا ~~التعليق لاشتراط السفر في الإرتهان كما ظنه مجاهد والضحاك رحمهما الله ~~تعالى لأنه عليه السلام رهن درعه في المدينة من يهودي على عشرين صاعا من ~~شعير أخذه لأهله بل لإقامة التوثق للإرتهان مقام التوثق بالكتابة في السفر ~~الذي هو مظنة إعوازها والجمهور على اعتبار القبض فيه غير مالك وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو فرهن كسقف وكلاهما جمع رهن بمعنى مرهون وقرئ بإسكان الهاء ~~على التخفيف @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ أي بعض الدائنين بعض المديونين ~~واستغنى بأمانته عن الارتهان @QB@ فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ أي دينه ~~سماه أمانة لائتمانه عليه بترك الارتهان به وقرئ الذي ايتمن بقلب الهمزة ~~ياء والذي أتمن بإدغام الياء في التاء وهو خطأ لأن المنقلبة عن الهمزة في ~~حكمها فلا تدغم @QB@ وليتق الله ربه @QE@ في الخيانة وإنكار الحق وفيه ~~مبالغات @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ أيها الشهود أو المدينون والشهادة ~~شهادتهم على أنفسهم @QB@ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ أي يأثم قلبه أو ~~قلبه يأثم والجملة خبر إن وإسناد الإثم إلى القلب لأن الكتمان مقترفه ~~ونظيره العين زانية PageV01P582 والأذن زانية أو للمبالغة فإنه رئيس ~~الأعضاء وأفعاله أعظم الأفعال وكأنه قيل تمكن الإثم في نفسه وأخذ أشرف ~~أجزائه وفاق ms0226 سائر ذنوبه وقرئ @QB@ قلبه @QE@ بالنصب كحسن وجهه @QB@ والله ~~بما تعملون عليم @QE@ تهديد . < < # | البقرة : ( 284 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ وإن ~~تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ يعني ما فيها من السوء والعزم عليه لترتب ~~المغفرة والعذاب عليه @QB@ يحاسبكم به الله @QE@ يوم القيامة وهو حجة على ~~من أنكر الحساب كالمعتزلة والروافض @QB@ فيغفر لمن يشاء @QE@ مغفرته @QB@ ~~ويعذب من يشاء @QE@ تعذيبه وهو صريح في نفي وجوب التعذيب وقد رفعهما ابن ~~عامر وعاصم ويعقوب على الاستئناف وجزمهما الباقون عطفا على جواب الشرط ومن ~~جزم بغير فاء جعلهما بدلا منه بدل البعض من الكل أو الاشتمال كقوله : ~~PageV01P583 ? < متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا تأججا > ~~? وإدغام الراء في اللام لحن إذ الراء لا تدغم إلا في مثلها @QB@ والله على ~~كل شيء قدير @QE@ فيقدر على الإحياء والمحاسبة . PageV01P584 < < # | البقرة : ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . . # > > @QB@ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه @QE@ شهادة وتنصيص من الله ~~تعالى على صحة إيمانه والإعتداد به وإنه جازم في أمره غير شاك فيه @QB@ ~~والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله @QE@ لا يخلو من أن يعطف @QB@ ~~المؤمنون @QE@ على @QB@ الرسول @QE@ فيكون الضمير الذي ينوب عنه التنوين ~~راجعا إلى @QB@ الرسول @QE@ @QB@ والمؤمنين @QE@ أو يجعل مبتدأ فيكون ~~الضمير للمؤمنين وباعتباره يصح وقوع كل بخبره خبر المبتدأ ويكون إفراد ~~الرسول بالحكم إما لتعظيمه أو لأن إيمانه عن مشاهدة وعيان وإيمانهم عن نظر ~~واستدلال وقرأ حمزة والكسائي وكتابه يعني القرآن أو الجنس والفرق بينه وبين ~~الجمع أنه شائع في وحدان الجنس والجمع في جموعه ولذلك قيل الكتاب أكثر من ~~الكتب @QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ أي يقولون لا تفرق وقرأ يعقوب لا ~~يفرق بالياء على أن الفعل ل @QB@ كل @QE@ وقرئ لا يفرقون حملا على معناه ~~كقوله تعالى @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ واحد في معنى الجمع لوقوعه في سياق ~~النفي كقوله تعالى @QB@ فما منكم من أحد عنه حاجزين @QE@ ولذلك دخل ~~PageV01P585 عليه بين والمراد نفي الفرق بالتصديق والتكذيب @QB@ وقالوا ~~سمعنا @QE@ أجبنا @QB@ وأطعنا ms0227 @QE@ أمرك @QB@ غفرانك ربنا @QE@ اغفر لنا ~~غفرانك أو نطلب غفرانك @QB@ وإليك المصير @QE@ المرجع بعد الموت وهو إقرار ~~منهم بالبعث . < < # | البقرة : ( 286 ) لا يكلف الله . . . . . # > > @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها @QE@ إلا ما تسعه قدرتها فضلا ~~ورحمة أو ما دون مدى طاقتها بحيث يتسع فيه طوقها ويتيسر عليها كقوله تعالى ~~@QB@ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر @QE@ وهو يدل على عدم وقوع ~~التكليف بالمحال ولا يدل على امتناعه @QB@ لها ما كسبت @QE@ من خير @QB@ ~~وعليها ما اكتسبت @QE@ من شر لا ينتفع بطاعتها ولا يتضرر بمعاصيها غيرها ~~وتخصيص الكسب بالخير والاكتساب بالشر لأن الاكتساب فيه احتمال والشر تشتهيه ~~النفس وتنجذب إليه فكانت أجد في تحصيله وأعمل بخلاف الخير @QB@ ربنا لا ~~تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا @QE@ أي لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى نسيان أو ~~خطأ من تفريط وقلة مبالاة أو بأنفسهما إذ لا تمتنع المؤاخذة بهما عقلا فإن ~~الذنوب كالسموم فكما أن تناولها يؤدي إلى الهلاك وإن كان خطأ فتعاطي الذنوب ~~لا يبعد أن يفضي إلى العقاب وإن لم تكن عزيمة لكنه تعالى وعد التجاوز عنه ~~رحمة وفضلا فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة PageV01P586 واعتدادا بالنعمة ~~فيه ويؤيد ذلك مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ~~@QB@ ربنا ولا تحمل علينا إصرا @QE@ عبأ ثقيلا يأصر صاحبه أي يحبسه في ~~مكانه . PageV01P587 يريد به التكاليف الشاقة وقرئ @QB@ ولا تحمل @QE@ ~~بالتشديد للمبالغة @QB@ كما حملته على الذين من قبلنا @QE@ حملا مثل حملك ~~إياه على @QB@ من قبلنا @QE@ أو مثل الذي حملته إياهم فيكون صفة لإصرا ~~والمراد به ما كلف به بنو إسرائيل من قتل الأنفس وقطع موضع النجاسة وخمسين ~~صلاة في اليوم والليلة وصرف ربع المال للزكاة أو ما أصابهم من الشدائد ~~والمحن @QB@ ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به @QE@ من البلاء والعقوبة أو ~~من التكاليف التي لا تفي بها الطاقة البشرية وهو يدل على جواز التكليف بما ~~لا يطاق وإلا لما سئل التخلص منه والتشديد ههنا لتعدية الفعل إلى المفعول ~~الثاني @QB@ واعف عنا @QE@ وامح ms0228 ذنوبنا @QB@ واغفر لنا @QE@ واستر عيوبنا ~~ولا تفضحنا بالمؤاخذة @QB@ وارحمنا @QE@ وتعطف بنا وتفضل علينا @QB@ أنت ~~مولانا @QE@ سيدنا @QB@ فانصرنا على القوم الكافرين @QE@ فإن من حق المولى ~~أن ينصر مواليه على الأعداء أو المراد به عامة الكفرة . PageV01P588 روي ~~أنه عليه الصلاة والسلام لما دعا بهذه الدعوات قيل له عند كل كلمة فعلت ~~وعنه عليه السلام أنزل الله تعالى آيتين من كنوز الجنة كتبها الرحمن بيده ~~قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة من قرأهما بعد العشاء الأخيرة أجزأتاه عن قيام ~~الليل وعنه عليه الصلاة والسلام من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة ~~كفتاه وهو يرد قول من استكره أن يقال سورة البقرة وقال ينبغي أن يقال ~~السورة التي تذكر فيها البقرة كما قال عليه الصلاة والسلام السورة التي ~~تذكر فيها البقرة فسطاط القرآن فتعلموها فإن تعلمها بركة وتركها حسرة ولن ~~يستطيعها البطلة قيل يا رسول الله وما البطلة قال السحرة . PageV01P589 ~~سورة آل عمران بسم الله الرحمن الرحيم < < # | آل عمران : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ @QB@ الله لا إله إلا هو @QE@ إنما فتح الميم في ~~المشهور وكان حقها أن يوقف عليها لإلقاء حركة الهمزة عليها ليدل على أنها ~~في حكم الثابت لأنها أسقطت للتخفيف لا للدرج فإن الميم في حكم الوقف كقولهم ~~واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة على الدال لا لالتقاء الساكنين فإنه غير ~~محذور في باب الوقف ولذلك لم تحرك الميم في لام وقرئ بكسرها على توهم ~~التحريك لالتقاء الساكنين وقرأ أبو بكر بسكونها والابتداء بما بعدها على ~~الأصل @QB@ الحي القيوم @QE@ روي أنه صلى الله عليه وسلم قال إن اسم الله ~~الأعظم في ثلاث سور في البقرة الله لا إله إلا هو الحي القيوم وفي آل عمران ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم وفي طه وعنت الوجوه للحي القيوم < < # | آل عمران : ( 3 ) نزل عليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ نزل عليك الكتاب @QE@ القرآن نجوما PageV02P003 @QB@ بالحق @QE@ ~~بالعدل أو بالصدق في أخباره أو بالحجج المحققة أنه من عند الله وهو في موضع ~~الحال @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ من الكتب ms0229 @QB@ وأنزل التوراة والإنجيل ~~@QE@ جملة على موسى وعيسى واشتقاقهما من الورى والنجل ووزنهما بتفعلة ~~وافعيل تعسف لأنهما أعجميان ويؤيد ذلك أنه قرئ @QB@ الإنجيل @QE@ بفتح ~~الهمزة وهو ليس من أبنية العربية وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي ~~التوراة بالإمالة في جميع القرآن ونافع وحمزة بين اللفظين إلا قالون فإنه ~~قرأ بالفتح كقراءة الباقين < < # | آل عمران : ( 4 ) من قبل هدى . . . . . # > > @QB@ من قبل @QE@ من قبل تنزيل القرآن @QB@ هدى للناس @QE@ على ~~العموم إن قلنا إنا متعبدون بشرع من قبلنا وإلا فالمراد به قومهما @QB@ ~~وأنزل الفرقان @QE@ يريد به جنس الكتب الإلهية فإنها فارقة بين الحق ~~والباطل ذكر ذلك بعد ذكر الكتب الثلاثة ليعم ما عداها كأنه قال PageV02P004 ~~وأنزل سائر ما يفرق به بين الحق والباطل أو الزبور أو القرآن وكرر ذكره بما ~~هو نعت له مدحا وتعظيما وإظهارا لفضله من حيث إنه يشاركهما في كونه وحيا ~~منزلا ويتميز بأنه معجز يفرق بين المحق والمبطل أو المعجزات @QB@ إن الذين ~~كفروا بآيات الله @QE@ من كتبه المنزلة وغيرها @QB@ لهم عذاب شديد @QE@ ~~بسبب كفرهم @QB@ والله عزيز @QE@ غالب لا يمنع من التعذيب @QB@ ذو انتقام ~~@QE@ لا يقدر على مثله منتقم والنقمة عقوبة المجرم والفعل منه نقم بالفتح ~~والكسر وهو وعيد جيء به بعد تقرير التوحيد والإشارة إلى ما هو العمدة في ~~إثبات النبوة تعظيما للأمر وزجرا عن الإعراض عنه PageV02P005 < < # | آل عمران : ( 5 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء @QE@ أي شيء ~~كائن في العالم كليا كان أو جزئيا إيمانا أوكفرا فعبر عنه بالسماء والأرض ~~إذ الحس لا يتجاوزهما وإنما قدم الأرض ترقيا من الأدنى إلى الأعلى ولأن ~~المقصود بالذكر ما اقترف فيها وهو كالدليل على كونه حيا < < # | آل عمران : ( 6 ) هو الذي يصوركم . . . . . # > > وقوله @QB@ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء @QE@ أي من الصور ~~المختلفة كالدليل على القيومية والاستدلال على أنه عالم بإتقان فعله في خلق ~~الجنين وتصويره وقرئ / < تصوركم > / أي صوركم لنفسه وعبادته @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ إذ لا يعلم غيره جملة ما يعلمه ms0230 ولا يقدر على مثل ما يفعله @QB@ ~~العزيز الحكيم @QE@ إشارة إلى كمال قدرته PageV02P006 وتناهي حكمته قيل هذا ~~حجاج على من زعم أن عيسى كان ربا فإن وفد نجران لما حاجوا فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم نزلت السورة من أولها إلى نيف وثمانين آية تقريرا لما ~~احتج به عليهم وأجاب عن شبههم < < # | آل عمران : ( 7 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات @QE@ أحكمت عبارتها ~~بأن حفظت من الإجمال والاحتمال @QB@ هن أم الكتاب @QE@ أصله يرد إليها ~~غيرها والقياس أمهات فأفرد على تأويل كل واحدة أو على أن الكل بمنزلة آية ~~واحدة @QB@ وأخر متشابهات @QE@ محتملات لا يتضح مقصودها لإجمال أو مخالفة ~~ظاهر إلا بالفحص والنظر ليظهر فيها فضل العلماء ويزداد حرصهم على أن ~~يجتهدوا في تدبرها وتحصيل العلوم المتوقف عليها استنباط المراد بها فينالوا ~~بها وبإتعاب القرائح في استخراج معانيها والتوفيق بينها وبين المحكمات ~~معالي الدرجات وأما قوله تعالى @QB@ الر كتاب أحكمت آياته @QE@ فمعناه أنها ~~حفظت من فساد المعنى وركاكة اللفظ وقوله @QB@ كتابا متشابها @QE@ فمعناه ~~أنه يشبه بعضه بعضا في PageV02P007 صحة المعنى وجزالة اللفظ و @QB@ أخر ~~@QE@ جمع أخرى وإنما لم ينصرف لأنه وصف معدول عن الآخر ولا يلزم منه معرفته ~~لأن معناه أن القياس أن يعرف ولم يعرف لا أنه في معنى المعرف أو عن @QB@ ~~أخر @QE@ من @QB@ فأما الذين في قلوبهم زيغ @QE@ عدول عن الحق كالمبتدعة ~~@QB@ فيتبعون ما تشابه منه @QE@ فيتعلقون بظاهره أو بتأويل باطل @QB@ ~~ابتغاء الفتنة @QE@ طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ~~ومناقضة المحكم بالمتشابه @QB@ وابتغاء تأويله @QE@ وطلب أن يؤولوه على ما ~~يشتهونه ويحتمل أن يكون الداعي إلى الاتباع مجموع الطلبتين أو كل واحدة ~~منهما على التعاقب والأول يناسب المعاند والثاني يلائم الجاهل @QB@ وما ~~يعلم تأويله @QE@ الذي يجب أن يحمل عليه @QB@ إلا الله والراسخون في العلم ~~@QE@ أي الذين ثبتوا وتمكنوا فيه ومن وقف على @QB@ إلا الله @QE@ فسر ~~المتشابه بما استأثر الله بعلمه كمدة بقاء الدنيا ووقت PageV02P008 قيام ~~الساعة وخواص الأعداد كعدد الزبانية أو بمبادل القاطع ms0231 على أن ظاهره غير ~~مراد ولم يدل على ما هو المراد @QB@ يقولون آمنا به @QE@ استئناف موضح لحال ~~@QB@ والراسخون @QE@ أو حال منهم أو خبر أن جعلته مبتدأ @QB@ كل من عند ~~ربنا @QE@ أي كل من المتشابه والمحكم من عنده @QB@ وما يذكر إلا أولوا ~~الألباب @QE@ مدح للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر وإشارة إلى ما استعدوا ~~به للاهتداء إلى تأويله وهو تجرد العقل عن غواشي الحس واتصال الآية بما ~~PageV02P009 قبلها من حيث إنها تصوير الروح بالعلم وتربيته وما قبلها في ~~تصوير الجسد وتسويته أو أنها جواب عن تشبث النصارى بنحو قوله تعالى @QB@ ~~وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه @QE@ كما أنه جواب عن قوله لا أب له غير ~~الله فتعين أن يكون هو أباه تعالى مصور الأجنة كيف يشاء فيصور من نطفة أب ~~ومن غيرها وبأنه صوره في الرحم والمصور لا يكون أب المصور < < # | آل عمران : ( 8 ) ربنا لا تزغ . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا @QE@ من مقال الراسخين وقيل استئناف والمعنى ~~لا تزغ قلوبنا عن نهج الحق إلى اتباع المتشابه بتأويل لا ترتضيه قال صلى ~~الله عليه وسلم قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه على ~~الحق وإن شاء أزاغه عنه وقيل لا تبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا @QB@ بعد إذ ~~هديتنا @QE@ إلى الحق والإيمان بالقسمين من المحكم والمتشابه وبعد نصب على ~~الظرف وإذ في موضع الجر بإضافته إليه وقيل إنه بمعنى إن @QB@ وهب لنا من ~~لدنك رحمة @QE@ تزلفنا إليك ونفوز بها عندك أو توفيقا للثبات على الحق ~~PageV02P010 أو مغفرة للذنوب @QB@ إنك أنت الوهاب @QE@ لكل سؤال وفيه دليل ~~على أن الهدى والضلال من الله وأنه متفضل بما ينعم على عباده لا يجب عليه ~~شيء < < # | آل عمران : ( 9 ) ربنا إنك جامع . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك جامع الناس ليوم @QE@ لحساب يوم أو لجزائه @QB@ لا ريب ~~فيه @QE@ في وقوع اليوم وما فيه من الحشر والجزاء نبهوا به على أن معظم ~~غرضهم من الطلبتين ما يتعلق بالآخرة فإنها المقصد والمال @QB@ إن الله لا ~~يخلف الميعاد @QE@ فإن الإلهية تنافيه وللإشعار ms0232 به وتعظيم الموعود لون ~~الخطاب واستدل به الوعيدية وأجيب بأن وعيد الفساق مشروط بعدم العفو لدلائل ~~منفصلة كما هو مشروط بعدم التوبة وفاقا < < # | آل عمران : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ عام في الكفرة وقيل المراد به وفد نجران أو ~~اليهود أو مشركوا العرب @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ~~شيئا @QE@ أي من رحمته أو طاعته على معنى البدلية أو من عذابه @QB@ وأولئك ~~هم وقود النار @QE@ حطبها وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها PageV02P011 < < # | آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب آل فرعون @QE@ متصل بما قبله أي لن تغن عن أولئك أو توقد ~~بهم كما توقد بأولئك أو استئناف مرفوع المحل تقديره دأب هؤلاء كدأبهم في ~~الكفر والعذاب وهو مصدر دأب في العمل إذا كدح فيه فنقل إلى معنى الشأن @QB@ ~~والذين من قبلهم @QE@ عطف على @QB@ آل فرعون @QE@ وقيل استئناف @QB@ كذبوا ~~بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم @QE@ حال بإضمار قد أو استئناف بتفسير حالهم ~~أو خبر إن ابتدأت بالذين من قبلهم @QB@ والله شديد العقاب @QE@ تهويل ~~للمؤاخذة وزيادة تخويف الكفرة < < # | آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم @QE@ أي قل لمشركي مكة ~~ستغلبون يعني يوم بدر وقيل لليهود فإنه صلى الله عليه وسلم جمعهم بعد بدر ~~في سوق بني قينقاع فحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بقريش فقالوا لا يغرنك أنك ~~أصبت أغمارا لا علم لهم بالحرب لئن قاتلتنا لعلمت أنا نحن الناس فنزلت وقد ~~صدق الله وعده لهم بقتل قريظة وإجلاء بني النضير وفتح خيبر وضرب الجزية على ~~من عداهم وهو من دلائل النبوة وقرأ حمزة والكسائي بالياء فيهما على أن ~~الأمر بأن يحكي لهم ما أخبره به من وعيدهم بلفظه @QB@ وبئس المهاد @QE@ ~~تمام ما يقال لهم أو استئناف وتقدير بئس المهاد جهنم أو ما مهدوه لأنفسهم ~~PageV02P012 < < # | آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . # > > @QB@ قد كان لكم آية @QE@ الخطاب لقريش أو لليهود وقيل للمؤمنين @QB@ ~~في فئتين التقتا @QE@ يوم بدر @QB@ فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة ~~يرونهم مثليهم ms0233 @QE@ يرى المشركون المؤمنين مثلي عدد المشركين وكان قريبا من ~~ألف أو مثلي عدد المسلمين وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر وذلك كان بعد ما قللهم ~~في أعينهم حتى اجترؤوا عليهم وتوجهوا إليهم قلما لاقوهم كثروا في أعينهم ~~حتى غلبوا مددا من الله تعالى للمؤمنين أو يرى المؤمنون المشركين مثلي ~~المؤمنين وكانوا ثلاثة أمثالهم ليثبتوا لهم ويتيقنوا بالنصر الذي وعدهم ~~الله به في قوله @QB@ فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين @QE@ ويؤيده ~~قراءة نافع ويعقوب بالتاء وقرئ بهما على البناء للمفعول أي يريهم الله أو ~~يريكم ذلك بقدرته وفئة بالجر على البدل من فئتين والنصب على الاختصاص أو ~~الحال من فاعل التفتا @QB@ رأي العين @QE@ PageV02P013 رؤية ظاهرة معاينة ~~@QB@ والله يؤيد بنصره من يشاء @QE@ نصره كما أيد أهل بدر @QB@ إن في ذلك ~~@QE@ أي التقليل والتكثير أو غلبة القليل عديم العدة في الكثير شاكي السلاح ~~وكون الواقعة آية أيضا يحتملها ويحتمل وقوع الأمر على ما أخبر به الرسول ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ لعبرة لأولي الأبصار @QE@ أي لعظة لذوي البصائر ~~وقيل لمن أبصرهم < < # | آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . # > > @QB@ زين للناس حب الشهوات @QE@ أي المشتهيات سماها شهوات مبالغة ~~وإيماء على أنهم انهمكوا في محبتها حتى أحبوا شهوتها كقوله تعالى @QB@ ~~أحببت حب الخير @QE@ والمزين هو الله تعالى لأنه الخالق للأفعال والدواعي ~~ولعله زينة ابتلاء أو لأنه يكون وسيلة إلى السعادة الأخروية إذا كان على ~~وجه يرتضيه الله تعالى أو لأنه من أسباب التعيش وبقاء النوع وقيل الشيطان ~~فإن الآية في معرض الذم وفرق الجبائي بين المباح والمحرم @QB@ من النساء ~~والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام ~~والحرث @QE@ PageV02P014 بيان للشهوات والقنطار المال الكثير وقيل مائة ألف ~~دينار وقيل ملء مسك ثور واختلف في أنه فعلال أو فنعال والمقنطرة مأخوذة منه ~~للتأكيد كقولهم بدرة مبدرة والمسومة المعلمة من السومة وهي العلامة أو ~~المرعية من أسام الدابة وسومها أو المطهمة والأنعام الإبل والبقر والغنم ~~@QB@ ذلك متاع الحياة الدنيا @QE@ إشارة إلى ما ذكر @QB@ والله عنده حسن ~~المآب @QE@ أي المرجع وهو ms0234 تحريض على استبدال ما عنده من اللذات الحقيقية ~~الأبدية بالشهوات المخدجة الفانية < < # | آل عمران : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . # > > @QB@ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم @QE@ يريد به تقرير أن ثواب الله تعالى ~~خير من مستلذات الدنيا @QB@ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها @QE@ استئناف لبيان ما هو خير ويجوز أن يتعلق اللام ~~بخير ويرتفع جنات على ما هو جنات ويؤيده قراءة من جرها بدلا من @QB@ خير ~~@QE@ @QB@ وأزواج مطهرة @QE@ مما يستقذر من النساء @QB@ ورضوان من الله ~~@QE@ قرأ عاصم في رواية أبي بكر في جميع القرآن بضم الراء ما خلا الحرف ~~الثاني في المائدة وهو قوله تعالى @QB@ رضوانه سبل السلام @QE@ بكسر الراء ~~وهما لغتان @QB@ والله بصير بالعباد @QE@ أي بأعمالهم فيثيب المحسن ويعاقب ~~المسيء أو بأحوال الذين اتقوا فلذلك أعد لهم جنات وقد نبه بهذه الآية على ~~نعمه فأدناها متاع الحياة الدنيا وأعلاها رضوان الله تعالى لقوله تعالى ~~@QB@ ورضوان من الله أكبر @QE@ وأوسطها الجنة ونعيمها PageV02P015 < < # | آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ~~@QE@ صفة للمتقين أو للعباد أو مدح منصوب أو مرفوع وفي ترتيب السؤال على ~~مجرد الإيمان دليل على أنه كاف في استحقاق المغفرة أو الاستعداد لها < < # | آل عمران : ( 17 ) الصابرين والصادقين والقانتين . . . . . # > > @QB@ الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ~~@QE@ حصر لمقامات السالك على أحسن ترتيب فإن معاملته مع الله تعالى إما ~~توسل وإما طلب والتوسل إما بالنفس وهو منعها عن الرذائل وحبسها على الفضائل ~~والصبر يشملهما وإما بالبدن وهو إما قولي وهو الصدق وإما فعلي وهو القنوت ~~الذي هو ملازمة الطاعة وإما بالمال وهو الإنفاق في سبل الخير وإما الطلب ~~فبالاستغفار لأن المغفرة أعظم المطالب بل الجامع لها وتوسيط الواو بينهما ~~للدلالة على استقلال كل واحد منهما وكمالهم فيها أو لتغاير الموصوفين بها ~~وتخصيص الأسحار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة لأن العبادة حينئذ أشق ~~والنفس أصفى والروع أجمع للمجتهدين قيل إنهم كانوا يصلون إلى السحر ثم ~~يستغفرون ويدعون PageV02P016 < < # | آل عمران ms0235 : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . # > > @QB@ شهد الله أنه لا إله إلا هو @QE@ بين وحدانيته بنصب الدلائل ~~الدالة عليها وإنزال الآيات الناطقة بها @QB@ والملائكة @QE@ بالإقرار @QB@ ~~وأولو العلم @QE@ بالإيمان بها والاحتجاج عليها شبه ذلك في البيان والكشف ~~بشهادة الشاهد @QB@ قائما بالقسط @QE@ مقيما للعدل في قسمه وحكمه وانتصابه ~~على الحال من الله وإنما جاز إفراده بها ولم يجز جاء زيد وعمرو راكبا لعدم ~~اللبس كقوله تعالى @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة @QE@ أو من هو ~~والعامل فيها معنى PageV02P017 الجملة أي تفرد قائما أو أحقه لأنها حال ~~مؤكدة أو على المدح أو الصفة للمنفي وفيه ضعف للفصل وهو مندرج في المشهود ~~به إذا جعلته صفة أو حالا من الضمير وقرئ القائم بالقسط على البدل عن هو أو ~~الخبر لمحذوف @QB@ لا إله إلا هو @QE@ كرره للتأكيد ومزيد الاعتناء بمعرفة ~~أدلة التوحيد والحكم به بعد إقامة الحجة وليبني عليه قوله @QB@ العزيز ~~الحكيم @QE@ فيعلم أنه الموصوف بهما وقدم العزيز لتقديم العلم بقدرته على ~~العلم بحكمته ورفعهما على البدل من الضمير أو الصفة لفاعل شهد وقد روي في ~~فضلهما أنه صلى الله عليه وسلم قال يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله ~~تعالى إن لعبدي هذا عندي عهدا وأنا أحق من وفى بالعهد ادخلوا عبدي الجنة ~~وهي دليل على فضل علم أصول الدين وشرف أهله < < # | آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . # > > @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ جملة مستأنفة مؤكدة للأولى أي ~~لا دين مرضي عند الله سوى الإسلام وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به ~~محمد صلى الله عليه وسلم وقرأ الكسائي بالفتح على أنه بدل من أنه بدل الكل ~~أن فسر الإسلام بالإيمان أو بما يتضمنه وبدل اشتمال إن PageV02P018 فسر ~~بالشريعة وقرئ أنه بالكسر وأن بالفتح على وقوع الفعل على الثاني واعتراض ما ~~بينهما أو إجراء شهد مجرى قال تارة وعلم أخرى لتضمنه معناهما @QB@ وما ~~اختلف الذين أوتوا الكتاب @QE@ من اليهود والنصارى أو من أرباب الكتب ~~المتقدمة في دين الإسلام فقال قوم إنه حق وقال قوم إنه مخصوص بالعرب ونفاه ms0236 ~~آخرون مطلقا أو في التوحيد فثلثت النصارى @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله ~~@QE@ وقيل هم قوم موسى اختلفوا بعده وقيل هم النصارى اختلفوا في أمر عيسى ~~عليه السلام @QB@ إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ أي بعد ما علموا حقيقة ~~الأمر وتمكنوا من العلم بها بالآيات والحجج @QB@ بغيا بينهم @QE@ حسدا ~~بينهم وطلبا للرئاسة لا لشبهة وخفاء في الأمر @QB@ ومن يكفر بآيات الله فإن ~~الله سريع الحساب @QE@ وعيد لمن كفر منهم PageV02P019 < < # | آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن حاجوك @QE@ في الدين أو جادلوك فيه بعد ما أقمت الحجج @QB@ ~~فقل أسلمت وجهي لله @QE@ أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره وهو الدين ~~القويم الذي قامت به الحجج ودعت إليه الآيات والرسل وإنما عبر بالوجه عن ~~النفس لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة ومظهر القوى والحواس @QB@ ومن اتبعن @QE@ ~~عطف على التاء في أسلمت وحسن للفصل أو مفعول معه @QB@ وقل للذين أوتوا ~~الكتاب والأميين @QE@ الذين لا كتاب لهم كمشركي العرب @QB@ أأسلمتم @QE@ ~~كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم أنتم بعد على كفركم ونظيره قوله @QB@ فهل ~~أنتم منتهون @QE@ وفيه تعيير لهم بالبلادة أو المعاندة @QB@ فإن أسلموا فقد ~~اهتدوا @QE@ فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال @QB@ وإن تولوا فإنما ~~عليك البلاغ @QE@ أي فلم يضروك إذ ما عليك إلا أن تبلغ وقد بلغت @QB@ والله ~~بصير بالعباد @QE@ وعد ووعيد < < # | آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون ~~الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم @QE@ هم أهل الكتاب الذين ~~في عصره صلى الله عليه وسلم قتل أولهم الأنبياء ومتابعيهم وهم رضوا به ~~وقصدوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولكن الله عصمهم وقد سبق ~~مثله في سورة البقرة وقرأ حمزة / < ويقاتلون > / الذين وقد منع سيبويه ~~إدخال الفاء في خبر إن كليت ولعل ولذلك قيل الخبر < < # | آل عمران : ( 22 ) أولئك الذين حبطت . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة @QE@ كقولك زيد ~~فافهم رجل صالح PageV02P020 والفرق أنه لا يغير معنى الابتداء بخلافهما ~~@QB@ وما لهم ms0237 من ناصرين @QE@ يدفع عنهم العذاب < < # | آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ أي التوراة أو جنس ~~الكتب السماوية ومن للتبعيض أو للبيان وتنكير النصيب يحتمل التعظيم ~~والتحقير @QB@ يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم @QE@ الداعي محمد صلى الله ~~عليه وسلم وكتاب الله القرآن أو التوراة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~دخل مدراسهم فقال له نعيم بن عمرو والحارث بن زيد على أي دين أنت فقال على ~~دين إبراهيم فقالا إن إبراهيم كان يهوديا فقال هلموا إلى التوراة فإنها ~~بيننا وبينكم فأبيا فنزلت وقيل نزلت في الرجم وقرئ ليحكم على البناء ~~للمفعول فيكون الاختلاف فيما بينهم وفيه دليل على أن الأدلة السمعية حجة في ~~الأصول PageV02P021 @QB@ ثم يتولى فريق منهم @QE@ استبعاد لتوليهم مع علمهم ~~بأن الرجوع إليه واجب @QB@ وهم معرضون @QE@ وهم قوم عادتهم الإعراض والجملة ~~حال من فريق وإنما ساغ لتخصصه بالصفة < < # | آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى التولي والإعراض @QB@ بأنهم قالوا لن تمسنا ~~النار إلا أياما معدودات @QE@ بسبب تسهيلهم أمر العقاب على أنفسهم لهذا ~~الإعتقاد الزائغ والطمع الفارغ @QB@ وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون @QE@ ~~من أن النار لن تمسهم إلا أياما قلائل أو أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم أو ~~أنه تعالى وعد يعقوب عليه السلام أن لا يعذب أولاده إلا تحلة القسم < < # | آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه @QE@ استعظام لما يحيق بهم في ~~الآخرة وتكذيب لقولهم لن تمسنا النار إلا أياما معدودات روي أن أول راية ~~ترفع يوم القيامة من رايات الكفار راية اليهود فيفضحهم الله تعالى على رؤوس ~~الأشهاد ثم يأمر بهم إلى النار @QB@ ووفيت كل نفس ما كسبت @QE@ جزاء ما ~~كسبت وفيه دليل على أن العبادة لا تحبط وأن المؤمن لا يخلد في النار لأن ~~توفية إيمانه وعمله لا تكون في النار ولا قبل دخولها فإذن هي بعد الخلاص ~~منها @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ الضمير لكل نفس على المعنى لأنه في معنى ms0238 كل ~~إنسان PageV02P022 < < # | آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . # > > @QB@ قل اللهم @QE@ الميم عوض عن يا ولذلك لا يجتمعان وهو من خصائص ~~هذا الاسم كدخول يا عليه مع لام التعريف وقطع همزته وتاء القسم وقيل أصله ~~يا الله أمنا بخير فخفف بحذف حرف النداء ومتعلقات الفعل وهمزته @QB@ مالك ~~الملك @QE@ يتصرف فيما يمكن التصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون وهو نداء ~~ثان عند سيبويه فإن الميم عنده تمنع الوصفية @QB@ تؤتي الملك من تشاء وتنزع ~~الملك ممن تشاء @QE@ تعطي منه ما تشاء من تشاء PageV02P023 وتسترد فالملك ~~الأول عام والآخران بعضان منه وقيل المراد بالملك النبوة ونزعها نقلها من ~~قوم إلى قوم @QB@ وتعز من تشاء وتذل من تشاء @QE@ في الدنيا أو في الآخرة ~~أو فيهما بالنصر والإدبار والتوفيق والخذلان @QB@ بيدك الخير إنك على كل ~~شيء قدير @QE@ ذكر الخير وحده لأنه المقضي بالذات والشر مقضي بالعرض إذ لا ~~يوجد شر جزئي ما لم يتضمن خيرا كليا أو لمراعاة الأدب في الخطاب أو لأن ~~الكلام وقع فيه إذ روي أنه صلى الله عليه وسلم لما خط الخندق وقطع لكل عشرة ~~أربعين ذراعا وأخذوا يحفرون فظهر فيه صخرة عظيمة لم يعمل فيها المعاول ~~فوجهوا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فجاء صلى الله عليه ~~وسلم فأخذ المعول منه فضربها ضربة صدعتها وبرق منها برق أضاء منه ما بين ~~لابتيها لكأن بها مصباحا في جوف بيت مظلم فكبر وكبر معه المسلمون وقال ~~أضاءت لي منها قصور الحيرة كأنها أنياب الكلاب ثم ضرب الثانية فقال أضاءت ~~لي منها القصور الحمر من أرض الروم ثم ضرب الثالثة فقال أضاءت لي منها قصور ~~صنعاء وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة على كلها فابشروا فقال ~~المنافقون ألا تعجبون يمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور ~~الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكموأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق فنزلت ~~فنبه على أن الشر أيضا بيده بقول @QB@ إنك على كل شيء قدير @QE@ ~~PageV02P024 < < # | آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . # > > @QB@ تولج الليل ms0239 في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من ~~الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب @QE@ عقب ذلك ببيان ~~قدرته على معاقبة الليل والنهار والموت والحياة وسعة فضله دلالة على أن من ~~قدر على ذلك قدر على معاقبة الذل والعز وإيتاء الملك ونزعه والولوج الدخول ~~في مضيق وإيلاج الليل والنهار إدخال أحدهما في الآخر بالتعقيب أو الزيادة ~~والنقص وإخراج الحي من الميت وبالعكس إنشاء الحيوانات من موادها وإماتتها ~~أو إنشاء الحيوان من النطفة والنطفة منه وقيل إخراج المؤمن من الكافر ~~والكافر من المؤمن وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر @QB@ الميت ~~@QE@ بالتخفيف < < # | آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . # > > @QB@ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء @QE@ نهوا عن موالاتهم لقرابة ~~وصداقة جاهلية ونحوهما حتى لا يكون حبهم وبغضهم إلا في الله أو عن ~~الاستعانة بهم في الغزو وسائر الأمور الدينية @QB@ من دون المؤمنين @QE@ ~~إشارة إلى أنهم الأحقاء بالموالاة وأن في موالاتهم مندوحة عن موالاة الكفرة ~~@QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ أي اتخاذهم أولياء @QB@ فليس من الله في شيء @QE@ ~~أي من ولايته في شيء يصح أن يسمى ولاية فإن موالاة المتعاديين لا يجتمعان ~~قال ? < تود عدوي ثم تزعم أنني صديقك ليس النوك عنك بعازب > ? PageV02P025 ~~@QB@ إلا أن تتقوا منهم تقاة @QE@ إلا أن تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه أو ~~اتقاء والفعل معدى بمن لأنه في معنى تحذروا وتخافوا وقرأ يعقوب / < تقية > ~~/ منع عن موالاتهم ظاهرا وباطنا في الأوقات كلها إلا وقت المخافة فإن إظهار ~~الموالاة حينئذ جائز كما قال عيسى عليه السلام كن وسطا وامش جانبا @QB@ ~~ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير @QE@ فلا تتعرضوا لسخطه بمخالفة أحكامه ~~وموالاة أعدائه وهو تهديد عظيم مشعر بتناهي النهي في القبح وذكر النفس ~~ليعلم أن المحذر منه عقاب يصدر منه تعالى فلا يؤبه دونه بما يحذر من الكفرة ~~< < # | آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . . # > > @QB@ قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله @QE@ أي أنه يعلم ~~ضمائركم من ولاية الكفار وغيرها إن تخفوها أو تبدوها ms0240 @QB@ ويعلم ما في ~~السماوات وما في الأرض @QE@ فيعلم سركم وعلنكم @QB@ والله على كل شيء قدير ~~@QE@ فيقدر على عقوبتكم إن لم تنتهوا ما نهيتم عنه والآية بيان لقوله تعالى ~~@QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ وكأنه قال ويحذركم نفسه لإنها متصفة بعلم ذاتي ~~محيط بالمعلومات كلها وقدرة ذاتية تعم المقدورات بأسرها فلا تجسروا على ~~عصيانه إذ ما من معصية إلا وهو مطلع عليها قادر على العقاب بها < < # | آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . # > > @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن ~~بينها وبينه أمدا بعيدا @QE@ @QB@ يوم @QE@ منصوب بتود أي تتمنى كل نفس يوم ~~تجد صحائف أعمالها أو PageV02P026 جزاء أعمالها من الخير والشر حاضرة لو أن ~~بينها وبين ذلك اليوم وهو له أمدا بعيدا أو بمضمر نحو اذكر و @QB@ تود @QE@ ~~حال من الضمير في عملت أو خبر لما عملت من سوء وتجد مقصور على @QB@ ما عملت ~~من خير @QE@ ولا تكون @QB@ ما @QE@ شرطية لارتفاع @QB@ تود @QE@ وقرئ @QB@ ~~ودت @QE@ وعلى هذا يصح أن تكون شرطية ولكن الحمل على الخبر أوقع معنى لأنه ~~حكاية كائن وأوفق للقراءة المشهورة @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ كرره ~~للتأكيد والتذكير @QB@ والله رؤوف بالعباد @QE@ إشارة إلى أنه تعالى إنما ~~نهاهم وحذرهم رأفة بهم ومراعاة لصلاحهم أو أنه لذو مغفرة وذو عقاب أليم ~~فترجى رحمته ويخشى عذابه < < # | آل عمران : ( 31 ) قل إن كنتم . . . . . # > > @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني @QE@ المحبة ميل النفس إلى ~~الشيء لكمال أدركته فيه بحيث يحملها على ما يقربها إليه والعبد إذا علم أن ~~الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالا من نفسه أو غيره فهو من ~~الله وبالله وإلى الله لم يكن حبه إلا لله وفي الله وذلك PageV02P027 يقتضي ~~إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه فلذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة ~~وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول في عبادته والحرص على مطاوعته @QB@ يحببكم ~~الله ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ جواب للأمر أي يرض عنكم ويكشف الحجب عن قلوبكم ~~بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه ويبوئكم ms0241 في جوار قدسه عبر عن ~~ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة أو المقابلة @QB@ والله غفور رحيم @QE@ لمن ~~تحبب إليه بطاعته واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم روي أنها نزلت لما قالت ~~اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه وقيل نزلت في وفد نجران لما قالوا إنما نعبد ~~المسيح حبا لله وقيل في أقوام زعموا على عهده صلى الله عليه وسلم أنهم ~~يحبون الله فأمروا أن يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل < < # | آل عمران : ( 32 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا @QE@ يحتمل المضي والمضارعة ~~بمعنى فإن تتولوا @QB@ فإن الله لا يحب الكافرين @QE@ لا يرضى عنهم ولا ~~يثني عليهم وإنما لم يقل لا يحبهم لقصد العموم والدلالة على أن التولي كفر ~~وإنه من هذه الحيثية ينفي محبة الله وأن محبته مخصوصة بالمؤمنين ~~PageV02P028 < < # | آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . # > > @QB@ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ~~@QE@ بالرسالة والخصائص الروحانية والجسمانية ولذلك قووا على ما لم يقو ~~عليه غيرهم لما أوجب طاعة الرسول وبين أنها الجالبة لمحبة الله عقب ذلك ~~ببيان مناقبهم تحريضا عليها وبه استدل على فضلهم على الملائكة @QB@ وآل ~~إبراهيم @QE@ إسماعيل وإسحق وأولادهما وقد دخل فيهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ وآل عمران @QE@ موسى وهرون ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي ~~بن يعقوب أو عيسى وأمه مريم بنت عمران بن ماثان بن العازار بن أبي يوذ بن ~~يوزن بن زربابل بن ساليان بن يوحنا بن أوشيا بن أمون بن منشكن بن حازقا بن ~~أخاز بن يوثام بن عوزيا بن يورام بن ساقط بن ايشا بن راجعيم بن سليمان بن ~~داود بن ايشي بن عوبد بن سلمون بن ياعز بن نحشون بن عمياد بن رام بن حصروم ~~بن فارص بن يهوذا بن يعقوب عليه السلام وكان بين العمرانين ألف وثمانمائة ~~سنة < < # | آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . # > > @QB@ ذرية بعضها من بعض @QE@ حال أو بدل من الآلين أو منهما ومن نوح ~~أي إنهم ذرية واحدة متشعبة بعضها من بعض ms0242 وقيل بعضها من بعض في الدين ~~والذرية الولد يقع على الواحد والجمع فعلية من الذر أو فعولة من الذرء ~~أبدلت همزتها ياء ثم قلبت الواو ياء وأدغمت @QB@ والله سميع عليم @QE@ ~~بأقوال الناس وأعمالهم فيصطفي من كان مستقيم القول والعمل أو سميع بقول ~~امرأة عمران عليم بنيتها < < # | آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني @QE@ فينتصب به ~~إذ على التنازع وقيل نصبه بإضمار اذكر وهذه حنة بنت فاقوذ جدة عيسى وكانت ~~لعمران بن يصهر بنت PageV02P029 اسمها مريم أكبر من موسى وهرون فظن أن ~~المراد زوجته ويرده كفالة زكريا فإنه كان معاصرا لابن ماثان وتزوج بنته ~~ايشاع وكان يحيى وعيسى عليهما السلام ابني خالة من الأب روي أنها كانت ~~عاقرا عجوزا فبينما هي في ظل شجرة إذ رأت طائرا يطعم فرخه فحنت إلى الولد ~~وتمنته فقالت اللهم إن لك علي نذرا إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت ~~المقدس فيكون من خدمه فحملت بمريم وهلك عمران وكان هذا النذر مشروعا في ~~عهدهم للغلمان فلعلها بنت الأمر على التقدير أو طلبت ذكرا @QB@ محررا @QE@ ~~معتقا لخدمته لا أشغله بشيء أو مخلصا للعبادة ونصبه على الحال @QB@ فتقبل ~~مني @QE@ ما نذرته @QB@ إنك أنت السميع العليم @QE@ لقولي ونيتي < < # | آل عمران : ( 36 ) فلما وضعتها قالت . . . . . # > > @QB@ فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى @QE@ الضمير لما في بطنها ~~وتأنيثه لأنه كان أنثى وجاز انتصاب أنثى حالا عنه لأن تأنيثها علم منه فإن ~~الحال وصاحبها بالذات واحدا PageV02P030 أو على تأويل مؤنث كالنفس والحبلة ~~وإنما قالته تحسرا وتحزنا إلى ربها لأنها كانت ترجو أن تلد ذكرا ولذلك نذرت ~~تحريره @QB@ والله أعلم بما وضعت @QE@ أي بالشيء الذي وضعت هو استئناف من ~~الله تعالى تعظيما لموضوعها وتجهيلا لها بشأنها وقرأ ابن عامر وأبو بكر عن ~~عاصم ويعقوب @QB@ وضعت @QE@ على أنه من كلامها تسلية لنفسها أي ولعل الله ~~سبحانه وتعالى فيه سرا أو الأنثى كانت خيرا وقريء @QB@ وضعت @QE@ على أنه ~~خطاب الله تعالى لها @QB@ وليس ms0243 الذكر كالأنثى @QE@ بيان لقوله @QB@ والله ~~أعلم @QE@ أي وليس الذكر الذي طلبت كالأنثى التي وهبت واللام فيهما للعهد ~~ويجوز أن يكون من قولها بمعنى وليس الذكر والأنثى سيان فيما نذرت فتكون ~~اللام للجنس @QB@ وإني سميتها مريم @QE@ عطف على ما قبلها من مقالها وما ~~بينهما اعتراض وإنما ذكرت ذلك لربها تقربا إليه وطلبا لأن يعصمها ويصلحها ~~حتى يكون فعلها مطابقا لاسمها فإن مريم في لغتهم بمعنى العابدة وفيه دليل ~~على أن الاسم والمسمى والتسمية أمور متغايرة @QB@ وإني أعيذها بك @QE@ ~~أجيرها بحفظك @QB@ وذريتها من الشيطان الرجيم @QE@ المطرود وأصل الرجم ~~الرمي بالحجارة وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما من مولود يولد إلا ~~والشيطان يمسه حين يولد فيستهل من مسه إلا مريم وابنها ومعناه أن الشيطان ~~PageV02P031 يطمع في إغواء كل مولود يتأثر منه إلا مريم وابنها فإن الله ~~تعالى عصمهما ببركة هذه الاستعاذة < < # | آل عمران : ( 37 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . # > > @QB@ فتقبلها ربها @QE@ فرضي بها في النذر مكان الذكر @QB@ بقبول حسن ~~@QE@ أي بوجه حسن يقبل به النذائر وهو إقامتها مقام الذكر أو تسلمها عقيب ~~ولادتها قبل أن تكبر وتصلح للسدانة روي أن حنة لما ولدتها لفتها في خرقة ~~وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار وقالت دونكم هذه النذيرة فتنافسوا ~~فيها لأنها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم فإن بني ماثان كانت رؤوس بني ~~إسرائيل وملوكهم فقال زكريا أنا أحق بها عندي خالتها فأبوا إلا القرعة ~~وكانوا سبعة وعشرين فانطلقوا إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم فطفا قلم زكريا ~~ورسبت أقلامهم فتكفلها زكريا ويجوز أن يكون مصدرا على تقدير مضاف أي بذي ~~قبول حسن وأن يكون تقبل بمعنى استقبل كتقضي وتعجل أي فأخذها في أول أمرها ~~حين PageV02P033 ولدت بقبول حسن @QB@ وأنبتها نباتا حسنا @QE@ مجاز عن ~~تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها @QB@ وكفلها زكريا @QE@ شدد الفاء حمزة ~~والكسائي وعاصم وقصروا زكريا غير عاصم في رواية ابن عياش على أن الفاعل هو ~~الله تعالى وزكريا مفعول أي جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها وخفف الباقون ~~ومدوا زكرياء مرفوعا @QB@ كلما دخل عليها زكريا ms0244 المحراب @QE@ أي الغرفة ~~التي بنيت لها أو المسجد أو أشرف مواضعه ومقدمها سمي به لأنه محل محاربة ~~الشيطان كأنها وضعت في أشرف موضع من بيت المقدس @QB@ وجد عندها رزقا @QE@ ~~جواب @QB@ كلما @QE@ وناصبه روي أنه كان لا يدخل عليها غيره وإذا خرج أغلق ~~عليها سبعة أبواب وكان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف وبالعكس @QB@ قال ~~يا مريم أنى لك هذا @QE@ من أين لك هذا الرزق الآتي في غير أوانه والأبواب ~~مغلقة عليك وهو دليل جواز الكرامة للأولياء جعل ذلك معجزة زكريا يدفعه ~~اشتباه الأمر عليه @QB@ قالت هو من عند الله @QE@ فلا تستبعده قيل تكلمت ~~صغيرة كعيسى عليه السلام ولم ترضع ثديا قط وكان رزقها ينزل عليها من الجنة ~~@QB@ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب @QE@ بغير تقدير لكثرته أو بغير ~~استحقاق تفضلا به وهو يحتمل أن يكون من كلامهما وأن يكون من كلام الله ~~تعالى روي أن فاطمة رضي الله تعالى عنها أهدت لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم رغيفين وبضعة لحم فرجع بها إليها PageV02P034 وقال هلمي يا بنية فكشفت ~~عن الطبق فإذا هو مملوء خبزا ولحما فقال لها أنى لك هذا فقالت هو من عند ~~الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فقال الحمد لله الذي جعلك شبيهة سيدة ~~نساء بني إسرائيل ثم جمع عليا والحسن والحسين وجمع أهل بيته عليه حتى شبعوا ~~وبقي الطعام كما هو فأوسعت على جيرانها < < # | آل عمران : ( 38 ) هنالك دعا زكريا . . . . . # > > @QB@ هنالك دعا زكريا ربه @QE@ في ذلك المكان أو الوقت إذ يستعار هنا ~~وثم وحيث للزمان لما رأى كرامة مريم ومنزلتها من الله تعالى @QB@ قال رب هب ~~لي من لدنك ذرية طيبة @QE@ كما وهبتها لحنة العجوز العاقر وقيل لما رأى ~~الفواكه في غير أوانها انتبه على جواز ولادة العاقر من الشيخ فسأل وقال هب ~~لي من لدنك ذرية لأنه لم يكن على الوجوه المعتادة وبالأسباب المعهودة @QB@ ~~إنك سميع الدعاء @QE@ مجيبه < < # | آل عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . # > > @QB@ فنادته الملائكة @QE@ أي من جنسهم كقولهم زيد يركب ms0245 الخيل فإن ~~المنادي كان جبريل وحده وقرأ حمزة والكسائي / < فناداه > / بالإمالة ~~والتذكير @QB@ وهو قائم يصلي في المحراب @QE@ أي قائما في الصلاة و @QB@ ~~يصلي @QE@ صفة قائم أو خبر أو حال آخر أو حال من الضمير في قائم @QB@ أن ~~الله يبشرك بيحيى @QE@ أي بأن الله وقرأ نافع وابن عامر بالكسر على إرادة ~~القول أو لأن النداء نوع منه وقرأ حمزة والكسائي @QB@ يبشرك @QE@ و @QB@ ~~يحيي @QE@ اسم أعجمي وإن جعل عربيا فمنع صرفه للتعريف ووزن الفعل @QB@ ~~مصدقا بكلمة من الله @QE@ أي بعيسى عليه السلام سمي بذلك لأنه وجد بأمره ~~تعالى دون أب فشابه البدعيات التي هي PageV02P035 عالم الأمر أو بكتاب الله ~~سمي كلمة كما قيل كلمة الحويدرة لقصيدته @QB@ وسيدا @QE@ يسود قومه ويفوقهم ~~وكان فائقا للناس كلهم في أنه ما هم بمعصية قط @QB@ وحصورا @QE@ مبالغا في ~~حبس النفس عن الشهوات والملاهي روي أنه مر في صباه بصبيان فدعوه إلى اللعب ~~فقال ما للعب خلقت @QB@ ونبيا من الصالحين @QE@ ناشئا منهم أو كائنا من ~~عداد من لم يأت كبيرة ولا صغيرة < < # | آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ قال رب أنى يكون لي غلام @QE@ استبعادا من حيث العادة أو ~~استعظاما أو تعجيبا أو استفهاما عن كيفية حدوثه @QB@ وقد بلغني الكبر @QE@ ~~أدركني كبر السن وأثر في وكان له تسع وتسعون ولامرأته ثمان وتسعون سنة @QB@ ~~وامرأتي عاقر @QE@ لا تلد من العقر وهو القطع لأنها ذات عقر من الأولاد ~~@QB@ قال كذلك الله يفعل ما يشاء @QE@ أي يفعل ما يشاء من العجائب مثل ذلك ~~الفعل وهو إنشاء الولد من شيخ فان وعجوز عاقر أو كما أنت عليه وزوجك من ~~الكبر والعقر يفعل ما يشاء من خلق الولد أو كذلك الله مبتدأ وخبر أي الله ~~على مثل هذه PageV02P036 الصفة ويفعل ما يشاء بيان له أو كذلك خبر مبتدأ ~~محذوف أي الأمر كذلك والله يفعل ما يشاء بيان له < < # | آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ قال رب اجعل لي آية @QE@ علامة أعرف بها الحبل لاستقبله ~~بالبشاشة والشكر وتزيح مشقة الانتظار @QB@ قال آيتك ألا تكلم ms0246 الناس ثلاثة ~~أيام @QE@ أي لا تقدر على تكليم الناس ثلاثا وإنما حبس لسانه عن مكالمتهم ~~خاصة ليخلص المدة لذكر الله تعالى وشكره قضاء لحق النعمة وكأنه قال آيتك أن ~~يحبس لسانك إلا عن الشكر وأحسن الجواب ما اشتق من السؤال @QB@ إلا رمزا ~~@QE@ إشارة بنحو يد أو رأس وأصله التحرك ومنه الراموز للبحر والاستثناء ~~منقطع وقيل متصل والمراد بالكلام ما دل على الضمير وقرئ @QB@ رمزا @QE@ ~~بفتحتين كخدم جمع رامز ورمزا كرسل جمع رموز على أنه حال منه ومن الناس ~~بمعنى مترامزين كقوله ? < متى ما تلقني فردين ترجف روانف أليتيك وتستطارا > ~~? @QB@ واذكر ربك كثيرا @QE@ في أيام الحبسة وهو مؤكد لما قبله مبين للغرض ~~منه وتقييد الأمر بالكثرة يدل على أنه لا يفيد التكرار @QB@ وسبح بالعشي ~~@QE@ من الزوال إلى الغروب وقيل من العصر أو الغروب إلى ذهاب صدر الليل ~~@QB@ والإبكار @QE@ من طلوع الفجر إلى الضحى وقرئ بفتح الهمزة جمع بكر كسحر ~~وأسحار PageV02P037 < < # | آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على ~~نساء العالمين @QE@ كلموها شفاها كرامة لها ومن أنكر الكرامة زعم أن ذلك ~~كانت معجزة لزكريا أو إرهاصا لنبوة عيسى عليه الصلاة والسلام فإن الإجماع ~~على أنه سبحانه وتعالى لم يستنبئ امرأة لقوله تعالى @QB@ وما أرسلنا من ~~قبلك إلا رجالا @QE@ وقيل ألهموها والاصطفاء الأول تقبلها من أمها ولم يقبل ~~قبلها أنثى وتفريغها للعبادة وإغناؤها برزق الجنة عن الكسب وتطهيرها عما ~~يستقذر من النساء والثاني هدايتها وإرسال الملائكة إليها وتخصيصها ~~بالكرامات السنية كالوالد من غير أب وتبرئتها مما قذفتها به اليهود بإنطاق ~~الطفل وجعلها وابنها آية للعالمين < < # | آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . # > > @QB@ يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين @QE@ أمرت ~~بالصلاة في الجماعة بذكر أركانها مبالغة في المحافظة عليها وقدم السجود على ~~الركوع إما لكونه كذلك في شريعتهم أو للتنبيه على أن الواو لا توجب الترتيب ~~أو ليقترن اركعي بالراكعين للإيذان بأن من ليس في صلاتهم ركوع ليسوا مصلين ~~وقيل المراد بالقنوت إدامة الطاعة ms0247 كقوله تعالى PageV02P038 @QB@ أم من هو ~~قانت آناء الليل ساجدا وقائما @QE@ وبالسجود الصلاة كقوله تعالى @QB@ ~~وأدبار السجود @QE@ وبالركوع الخشوع والإخبات < < # | آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك @QE@ أي ما ذكرنا من القصص من ~~الغيوب التي لم تعرفها إلا بالوحي @QB@ وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم ~~@QE@ أقداحهم للاقتراع وقيل اقترعوا بأقلامهم التي كانوا يكتبون بها ~~التوراة تبركا والمراد تقرير كونه وحيا على سبيل التهكم بمنكريه فإن طريق ~~معرفة الوقائع المشاهدة والسماع وعدم السماع معلوم لا شبهة فيه عندهم فبقي ~~أن يكون الإتهام باحتمال العيان ولا يظن به عاقل @QB@ أيهم يكفل مريم @QE@ ~~متعلق بمحذوف دل عليه @QB@ يلقون أقلامهم @QE@ أي يلقونها ليعلموا أو ~~يقولوا @QB@ أيهم يكفل مريم @QE@ @QB@ وما كنت لديهم إذ يختصمون @QE@ ~~تنافسا في كفالتها < < # | آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت الملائكة @QE@ بدل من @QB@ إذ قالت @QE@ الأولى وما ~~بينهما اعتراض أو من @QB@ إذ يختصمون @QE@ PageV02P039 على أن وقوع ~~الاختصام والبشارة في زمان متسع كقولك لقيته في سنة كذا @QB@ يا مريم إن ~~الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم @QE@ المسيح لقبه وهو من ~~الألقاب المشرفة كالصديق وأصله بالعبرية مشيحا معناه المبارك وعيسى معرب ~~ايشوع واشتقاقهما من المسح لأنهما مسح بالبركة أو بما طهره من الذنوب أو ~~مسح الأرض ولم يقم في موضع أو مسحه جبريل ومن العيس وهو بياض يعلوه حمرة ~~تكلف لا طائل تحته وابن مريم لما كان صفة تميز تمييز الأسماء نظمت في سلكها ~~ولا ينافي تعدد الخبر وإفراد المبتدأ فإنه اسم جنس مضاف ويحتمل أن يراد به ~~أن الذي يعرف به ويتميز عن غيره هذه الثلاثة فإن الاسم علامة المسمى ~~والمميز له ممن سواه ويجوز أن يكون عيسى خبر مبتدأ محذوف وابن مريم صفته ~~وإنما قيل ابن مريم والخطاب لها تنبيها على أنه يولد من غير أب إذ الأولاد ~~تنسب إلى الآباء ولا تنسب إلى الأم إلا إذا فقد الأب @QB@ وجيها في الدنيا ~~والآخرة @QE@ حال مقدرة من كلمة وهي وإن كانت نكرة لكنها موصوفة ms0248 وتذكيره ~~للمعنى والوجاهة في الدنيا النبوة وفي الآخرة الشفاعة @QB@ ومن المقربين ~~@QE@ من الله وقيل إشارة إلى علو درجته في الجنة أو رفعه إلى السماء وصحبة ~~الملائكة < < # | آل عمران : ( 46 ) ويكلم الناس في . . . . . # > > @QB@ ويكلم الناس في المهد وكهلا @QE@ أي يكلمهم حال كونه طفلا وكهلا ~~كلام الأنبياء PageV02P040 من غير تفاوت والمهد مصدر سمي به ما يمهد للصبي ~~في مضجعه وقيل إنه رفع شابا والمراد وكهلا بعد نزوله وذكر أحواله المختلفة ~~المتنافية إرشادا إلى أنه بمعزل عن الألوهية @QB@ ومن الصالحين @QE@ حال ~~ثالث من كلمة أو ضميرها الذي في يكلم < < # | آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . . # > > @QB@ قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر @QE@ تعجب أو استبعاد ~~عادي أو استفهام عن أنه يكون بتزوج أو غيره @QB@ قال كذلك الله يخلق ما ~~يشاء @QE@ القائل جبريل أو الله تعالى وجبريل حكى لها قول الله تعالى @QB@ ~~إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون @QE@ إشارة إلى أنه تعالى كما يقدر أن ~~يخلق الأشياء مدرجا بأسباب ومواد يقدر أن يخلقها دفعة من غير ذلك < < # | آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . # > > @QB@ ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل @QE@ كلام مبتدأ ذكر ~~تطييبا لقلبها وإزاحة لما همها من خوف اللوم لما علمت أنها تلد من غير زوج ~~أو عطف على يبشرك أو وجيها و @QB@ الكتاب @QE@ الكتبة أو جنس الكتب المنزلة ~~وخص الكتابان لفضلهما وقرأ نافع وعاصم @QB@ ويعلمه @QE@ بالياء PageV02P041 ~~< < # | آل عمران : ( 49 ) ورسولا إلى بني . . . . . # > > @QB@ ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم @QE@ منصوب ~~بمضمر على إرادة القول تقديره ويقول أرسلت رسولا بأني قد جئتكم أو بالعطف ~~على الأحوال المتقدمة مضمنا معنى النطق فكأنه قال وناطقا بأني قد جئتكم ~~وتخصيص بني إسرائيل لخصوص بعثته إليهم أو للرد على من زعم أنه مبعوث إلى ~~غيرهم @QB@ أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير @QE@ نصب بدل من أني قد ~~جئتكم أو جر بدل من آية أو رفع على هي أني أخلق لكم والمعنى أقدر لكم وأصور ~~شيئا مثل صورة الطير وقرأ نافع @QB@ إني ms0249 @QE@ بالكسر @QB@ فأنفخ فيه @QE@ ~~الضمير للكاف أي في ذلك الشيء المماثل @QB@ فيكون طيرا بإذن الله @QE@ ~~فيصير حيا طيارا بأمر الله نبه به على أن إحياءه من الله تعالى لا منه وقرأ ~~نافع هنا وفي المائدة طائرا بالألف والهمزة @QB@ وأبرئ الأكمه والأبرص @QE@ ~~الأكمة الذي ولد أعمى أو الممسوح العين روي أن ربما كان يجتمع عليه ألوف من ~~المرضى من أطاق منهم أتاه ومن لم يطق أتاه عيسى عليه الصلاة والسلام وما ~~يداوي إلا بالدعاء @QB@ وأحيي الموتى بإذن الله @QE@ كرر بإذن الله دفعا ~~لتوهم الألوهية فإن الإحياء ليس من جنس الأفعال البشرية @QB@ وأنبئكم بما ~~تأكلون وما تدخرون في بيوتكم @QE@ بالمغيبات من أحوالكم التي لا تشكون فيها ~~@QB@ إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين @QE@ موفقين للإيمان فإن غيرهم لا ~~ينتفع بالمعجزات أو مصدقين للحق غير معاندين < < # | آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . # > > @QB@ ومصدقا لما بين يدي من التوراة @QE@ عطف على @QB@ رسولا @QE@ ~~على الوجهين أو PageV02P042 منصوب بإضمار فعل دل عليه @QB@ قد جئتكم @QE@ ~~أي وجئتكم مصدقا @QB@ ولأحل لكم @QE@ مقدر بإضماره أو مردود على قوله @QB@ ~~أني قد جئتكم بآية @QE@ أو معطوف على معنى @QB@ مصدقا @QE@ كقولهم جئتك ~~معتذرا ولأطيب قلبك @QB@ بعض الذي حرم عليكم @QE@ أي في شريعة موسى عليه ~~الصلاة والسلام كالشحوم والثروب والسمك ولحوم الإبل والعمل في السبت وهو ~~يدل على أن شرعه كان ناسخا لشرع موسى عليه الصلاة والسلام ولا يخل ذلك ~~بكونه مصدقا للتوراة كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بتناقض وتكاذب ~~فإن النسخ في الحقيقة بيان وتخصيص في الأزمان @QB@ وجئتكم بآية من ربكم ~~فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | آل عمران : ( 51 ) إن الله ربي . . . . . # > > @QB@ إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم @QE@ أي جئتكم بآية ~~أخرى ألهمنيها ربكم وهو قوله @QB@ إن الله ربي وربكم @QE@ فإنه دعوة الحق ~~المجمع عليها فيما بين الرسل الفارقة بين النبي والساحر أو جئتكم بآية على ~~أن الله ربي وربكم وقوله @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ اعتراض والظاهر أنه ~~تكرير لقوله @QB@ قد جئتكم بآية من ربكم @QE@ أي جئتكم بآية بعد أخرى ms0250 مما ~~ذكرت لكم والأول لتمهيد الحجة والثاني لتقريبها إلى الحكم ولذلك رتب عليه ~~بالفاء قوله تعالى @QB@ فاتقوا الله @QE@ أي لما جئتكم بالمعجزات الظاهرة ~~والآيات الباهرة فاتقوا الله في المخالفة وأطيعون فيما أدعوكم إليه ثم شرع ~~في الدعوة وأشار إليها بالقول المجمل فقال @QB@ إن الله ربي وربكم @QE@ ~~إشارة إلى استكمال القوة النظرية بالاعتقاد الحق الذي PageV02P043 غايته ~~التوحيد وقال @QB@ فاعبدوه @QE@ إشارة إلى استكمال القوة العلمية فإنه ~~بملازمة الطاعة التي هي الإتيان بالأوامر والانتهاء عن المناهي ثم قرر ذلك ~~بأن بين أن الجمع بين الأمرين هو الطريق المشهود له بالاستقامة ونظيره قوله ~~صلى الله عليه وسلم قل آمنت بالله ثم استقم < < # | آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . # > > @QB@ فلما أحس عيسى منهم الكفر @QE@ تحقق كفرهم عنده تحقق ما يدرك ~~بالحواس @QB@ قال من أنصاري إلى الله @QE@ ملتجئا إلى الله تعالى أو ذاهبا ~~أو ضاما إليه ويجوز أن يتعلق الجار ب @QB@ أنصاري @QE@ مضمنا معنى الإضافة ~~أي من الذين يضيفون أنفسهم إلى الله تعالى في نصري وقيل إلى ها هنا بمعنى ~~مع أو في أو اللام @QB@ قال الحواريون @QE@ حواري الرجل خاصته من الحور وهو ~~البياض الخالص ومه الحواريات للحضريات لخلوص ألوانهن سمي به أصحاب عيسى ~~عليه الصلاة والسلام لخلوص نيتهم ونقاء سريرتهم وقيل كانوا ملوكا يلبسون ~~البيض استنصر بهم عيسى عليه الصلاة والسلام من اليهود وقيل قصارين يحورون ~~الثياب أي يبيضونها @QB@ نحن أنصار الله @QE@ أي أنصار دين الله @QB@ آمنا ~~بالله واشهد بأنا مسلمون @QE@ لتشهد لنا يوم القيامة حين تشهد الرسل لقومهم ~~وعليهم < < # | آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . # > > @QB@ ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين @QE@ ~~أي مع الشاهدين بوحدانيتك أو مع الأنبياء الذين يشهدون لأتباعهم أو مع أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم شهداء على الناس < < # | آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . # > > @QB@ ومكروا @QE@ أي الذين أحس منهم الكفر من اليهود بأن وكلوا عليه ~~من يقتله غيلة @QB@ ومكر الله @QE@ حين رفع عيسى عليه الصلاة والسلام وألقى ~~شبهه على من قصد اغتياله حتى قتل والمكر من ms0251 حيث إنه في الأصل حيلة يجلب بها ~~غيره إلى مضرة لا يسند إلى الله تعالى إلا على سبيل المقابلة والإزدواج ~~@QB@ والله خير الماكرين @QE@ أقواهم مكرا وأقدرهم على إيصال الضرر من حيث ~~لا يحتسب PageV02P044 < < # | آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله @QE@ ظرف لمكر الله أو خير الماكرين أو المضمر مثل ~~وقع ذلك @QB@ يا عيسى إني متوفيك @QE@ أي مستوفي أجلك ومؤخرك إلى أجلك ~~المسمى عاصما إياك من قتلهم أو قابضك من الأرض من توفيت مالي أو متوفيك ~~نائما إذ روي أنه رفع نائما أو مميتك عن الشهوات العائقة عن العروج إلى ~~عالم الملكوت وقيل أماته الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء وإليه ذهبت ~~النصارى @QB@ ورافعك إلي @QE@ إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي @QB@ ومطهرك من ~~الذين كفروا @QE@ من سوء جوازهم أو قصدهم @QB@ وجاعل الذين اتبعوك فوق ~~الذين كفروا إلى يوم القيامة @QE@ يعاونهم بالحجة أو السيف في غالب الأمر ~~ومتبعوه من آمن بنبوته من المسلمين والنصارى وإلى الآن لم تسمع غلبة لليهود ~~عليهم ولم يتفق لهم ملك ودولة @QB@ ثم إلي مرجعكم @QE@ الضمير لعيسى عليه ~~الصلاة والسلام ومن تبعه ومن كفر به وغلب المخاطبين على الغائبين @QB@ ~~فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون @QE@ من أمر الدين < < # | آل عمران : ( 56 - 57 ) فأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما ~~لهم من ناصرين @QE@ @QB@ وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ~~@QE@ تفسير للحكم وتفصيل له وقرأ حفص @QB@ فيوفيهم @QE@ بالياء @QB@ والله ~~لا يحب الظالمين @QE@ تقرير لذلك < < # | آل عمران : ( 58 ) ذلك نتلوه عليك . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى وغيره وهو مبتدأ خبره ~~@QB@ نتلوه عليك @QE@ وقوله ومن الآيات حال من الهاء ويجوز أن يكون الخبر ~~ونتلوه حالا على أن العامل PageV02P045 معنى الإشارة وأن يكونا خبرين وأن ~~ينتصب بمضمر يفسره نتلوه @QB@ والذكر الحكيم @QE@ المشتمل على الحكم أو ~~المحكم الممنوع عن تطرق الخلل إليه يريد به القرآن وقيل اللوح < < # | آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . # > > @QB@ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم @QE@ إن شأنه ms0252 الغريب كشأن آدم ~~عليه الصلاة والسلام @QB@ خلقه من تراب @QE@ جملة مفسرة للتمثيل مبينة لما ~~به الشبه وهو أنه خلق بلا أب كما خلق آدم من التراب بلا أب وأم شبه حاله ~~بما هو أعرب منه إفحاما للخصم وقطعا لمواد الشبهة والمعنى خلق قالبه من ~~التراب @QB@ ثم قال له كن @QE@ أي أنشأه بشرا كقوله تعالى @QB@ ثم أنشأناه ~~خلقا آخر @QE@ أو قدر تكوينه من التراب ثم كونه ويجوز أن يكون ثم لتراخي ~~الخبر لا المخبر @QB@ فيكون @QE@ حكاية حال ماضية < < # | آل عمران : ( 60 ) الحق من ربك . . . . . # > > @QB@ الحق من ربك @QE@ خبر محذوف أي هو الحق وقيل @QB@ الحق @QE@ ~~مبتدأ و @QB@ من ربك @QE@ خبره أي الحق المذكور من الله تعالى @QB@ فلا تكن ~~من الممترين @QE@ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على طريقة التهييج لزيادة ~~الثبات أو لكل سامع < < # | آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . # > > @QB@ فمن حاجك @QE@ من النصاري @QB@ فيه @QE@ في عيسى @QB@ من بعد ما ~~جاءك من العلم @QE@ أي من البينات الموجبة للعلم @QB@ فقل تعالوا @QE@ ~~هلموا بالرأي والعزم @QB@ ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا ~~وأنفسكم @QE@ أي يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزة أهله وألصقهم بقلبه إلى ~~المباهلة ويحمل عليها وإنما قدمهم على الأنفس لأن الرجل يخاطر بنفسه لهم ~~ويحارب دونهم @QB@ ثم نبتهل @QE@ أي نتباهل بأن نلعن الكاذب منا والبهلة ~~بالضم والفتح PageV02P046 اللعنة وأصله الترك من قولهم بهلت الناقة إذا ~~تركتها بلا صرار @QB@ فنجعل لعنة الله على الكاذبين @QE@ عطف فيه بيان روي ~~أنهم لما دعوا إلى المباهلة قالوا حتى ننظر فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ~~ذا رأيهم ما ترى فقال والله لقد عرفتم نبوته ولقد جاءكم بالفصل في أمر ~~صاحبكم والله ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا فإن أبيتم إلا إلف دينكم فوادعوا ~~الرجل وانصرفوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضنا الحسين ~~آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي رضي الله عنه خلفها وهو يقول إذا أنا ~~دعوت فأمنوا فقال أسقفهم يا معشر النصارى إني لأرى وجوها لو سألوا الله ~~تعالى أن يزيل جبلا ms0253 من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا فأذعنوا لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وبذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء وثلاثين درعا من ~~حديد فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة ~~وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير ~~على الشجر وهو دليل على نبوته وفضل من أتى بهم من أهل بيته < < # | آل عمران : ( 62 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ أي ما قص من نبأ عيسى ومريم @QB@ لهو القصص الحق ~~@QE@ بجملتها خبر إن أو هو فصل يفيد أن ما ذكره في شأن عيسى ومريم حق دون ~~ما ذكروه وما بعده خبر واللام دخلت فيه لأنه أقرب إلى المبتدأ من الخبر ~~وأصلها أن تدخل على المبتدأ @QB@ وما من إله إلا الله @QE@ صرح فيه ب @QB@ ~~من @QE@ المزيدة للاستغراق تأكيدا للرد على النصارى في تثليثهم @QB@ وإن ~~الله لهو العزيز الحكيم @QE@ لا أحد سواه يساويه في القدرة التامة والحكمة ~~البالغة ليشاركه في الألوهية PageV02P047 < < # | آل عمران : ( 63 ) فإن تولوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين @QE@ وعيد لهم ووضع المظهر ~~موضع المضمر ليدل على أن التولي عن الحجج والإعراض عن التوحيد إفساد للدين ~~والاعتقاد المؤدي إلى فساد النفس بل وإلى فساد العالم < < # | آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ يعم أهل الكتابين وقيل يريد به وفد نجران ~~أو يهود المدينة @QB@ تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم @QE@ لا يختلف ~~فيها الرسل والكتب ويفسرها ما بعدها @QB@ ألا نعبد إلا الله @QE@ أن نوحده ~~بالعبادة ونخلص فيها @QB@ ولا نشرك به شيئا @QE@ ولا نجعل غيره شريكا له في ~~استحقاق العبادة ولا نراه أهلا لأن يعبد @QB@ ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا ~~من دون الله @QE@ ولا نقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله ولا نطيع ~~الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل لأن كلا منهم بعضنا بشر مثلنا روي ~~أنه لما نزلت @QB@ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله @QE@ قال ~~عدي بن حاتم ما كنا نعبدهم يا رسول الله قال أليس كانوا ms0254 يحلون لكم ويحرمون ~~فتأخذون بقولهم قال نعم قال هو ذاك @QB@ فإن تولوا @QE@ عن التوحيد @QB@ ~~فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون @QE@ أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون ~~دونكم أو اعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب وتطابقت عليه الرسل ~~PageV02P048 تنبيه أنظر إلى ما راعى في هذه القصة من المبالغة في الإرشاد ~~وحسن التدرج في الحجاج بين أولا أحوال عيسى عليه الصلاة والسلام وما تعاور ~~عليه من الأطوار المنافية للألوهية ثم ذكر ما يحل عقدتهم ويزيح شبهتهم فلما ~~رأى عنادهم ولجاجهم دعاهم إلى المباهلة بنوع من الإعجاز ثم لما أعرضوا عنها ~~وانقادوا بعض الانقياد عاد عليهم بالإرشاد وسلك طريقا أسهل وألزم بأن دعاهم ~~إلى ما وافق عليه عيسى والإنجيل وسائر الأنبياء والكتب ثم لما لم يجد ذلك ~~أيضا عليهم وعلم أن الآيات والنذر لا تغني عنهم أعرض عن ذلك وقال @QB@ ~~فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون > @QB@ < # | آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل ~~إلا من بعده @QE@ تنازعت اليهود والنصارى في إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~وزعم كل فريق أنه منهم وترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ~~والمعنى أن اليهودية والنصرانية حدثنا بنزول التوراة والإنجيل على موسى ~~وعيسى عليهما الصلاة والسلام وكان إبراهيم قبل موسى بألف سنة وعيسى بألفين ~~فكيف يكون عليهما @QB@ أفلا تعقلون @QE@ فتدعون المحال < < # | آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم ~~به علم @QE@ ها حرف تنبيه نبهوا بها على حالهم التي غفلوا عنها وأنتم مبتدأ ~~و @QB@ هؤلاء @QE@ خبره و @QB@ حاججتم @QE@ جملة أخرى مبينة للأولى أي أنتم ~~هؤلاء الحمقى وبيان حماقتكم أنكم جادلتم فيما لكم به علم مما وجدتموه في ~~التوراة والإنجيل عنادا أو تدعون وروده فيه فلم تجادلون فيما لا علم لكم به ~~ولا ذكر له في كتابكم من دين إبراهيم وقيل @QB@ هؤلاء @QE@ بمعنى الذين و ~~@QB@ حاججتم @QE@ صلته وقيل ها أنتم أصله أأنتم على الاستفهام للتعجب من ~~حماقتهم فقلبت الهمزة هاء ms0255 وقرأ نافع وأبو عمرو @QB@ ها أنتم @QE@ حيث وقع ~~بالمد من غير همز وورش PageV02P049 أقل مدا وقنبل بالهمز من غير ألف بعد ~~الهاء والباقون بالمد والهمز والبزي بقصر المد على أصله @QB@ والله يعلم ~~@QE@ ما حاججتم فيه @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ وأنتم جاهلون به < < # | آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا @QE@ تصريح بمقتضى ما قرره ~~من البرهان @QB@ ولكن كان حنيفا @QE@ مائلا عن العقائد الزائغة @QB@ مسلما ~~@QE@ منقادا لله وليس المراد أنه كان على ملة الإسلام وإلا لاشترك الإلزام ~~@QB@ وما كان من المشركين @QE@ تعريض بأنهم مشركون لإشراكهم به عزيرا ~~والمسيح ورد لادعاء المشركين أنهم على ملة إبراهيم عليه السلام < < # | آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . # > > @QB@ إن أولى الناس بإبراهيم @QE@ إن أخصهم به وأقربهم منه من الولي ~~وهو القرب PageV02P050 @QB@ للذين اتبعوه @QE@ من أمته @QB@ وهذا النبي ~~والذين آمنوا @QE@ لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الأصالة وقرئ ~~والنبي بالنصب عطفا على الهاء في اتبعوه وبالجر عطفا على إبراهيم @QB@ ~~والله ولي المؤمنين @QE@ ينصرهم ويجازيهم الحسنى لإيمانهم < < # | آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . # > > @QB@ ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم @QE@ نزلت في اليهود لما ~~دعوا حذيفة وعمارا ومعاذا إلى اليهودية و @QB@ لو @QE@ بمعنى أن @QB@ وما ~~يضلون إلا أنفسهم @QE@ وما يتخطاهم الإضلال ولا يعود وباله إلا عليهم إذ ~~يضاعف به عذابهم أو ما يضلون إلا أمثالهم @QB@ وما يشعرون @QE@ وزره ~~واختصاص ضرره بهم PageV02P051 < < # | آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله @QE@ بما نطقت به التوراة ~~والإنجيل ودلت على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ ~~أنها آيات الله أو بالقرآن وأنتم تشهدون نعته في الكتابين أو تعلمون ~~بالمعجزات أنه حق < < # | آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل @QE@ بالتحريف وإبراز ~~الباطل في صورته أو بالتقصير في التمييز بينهما وقرئ تلبسون بالتشديد ~~وتلبسون بفتح الباء أي تلبسون الحق مع الباطل كقوله صلى الله عليه وسلم ~~كلابس ثوبي زور @QB@ وتكتمون الحق @QE@ نبوة محمد صلى الله عليه ms0256 وسلم ونعته ~~@QB@ وأنتم تعلمون @QE@ عالمين بما تكتمونه < < # | آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . # > > @QB@ وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا ~~وجه النهار @QE@ أي أظهروا الإيمان بالقرآن أول النهار @QB@ واكفروا آخره ~~لعلهم يرجعون @QE@ واكفروا به آخره لعلهم يشكون في دينهم ظنا بأنكم رجعتم ~~لخلل ظهر لكم والمراد بالطائفة كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف قالا ~~لأصحابهما لما حولت القبلة آمنوا بما أنزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة ~~وصلوا إليها أول النهار ثم وصلوا إلى الصخرة آخره لعلهم يقولون هم أعلم منا ~~وقد رجعوا فيرجعون وقيل اثنا عشر من أحبار خيبر تقاولوا بأن يدخلوا في ~~الإسلام أول النهار ويقولوا آخره نظرنا في كتابنا وشاورنا علماءنا فلم نجد ~~محمدا صلى الله عليه وسلم بالنعت الذي ورد في التوراة لعل أصحابه يشكون فيه ~~PageV02P052 < < # | آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . . # > > @QB@ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم @QE@ ولا تقروا عن تصديق قلب إلا ~~لأهل دينكم أو لا تظهروا إيمانكم وجه النهار لمن كان على دينكم فإن رجوعهم ~~أرجى وأهم @QB@ قل إن الهدى هدى الله @QE@ هو يهدي من يشاء إلى الإيمان ~~ويثبته عليه @QB@ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ متعلق بمحذوف أي دبرتم ~~ذلك وقلتم لأن يؤتى أحد المعنى أن الحسد حملكم على ذلك أو بلا تؤمنوا أي ~~ولا تظهروا إيمانكم بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لأشياعكم ولا تفشوه إلى ~~المسلمين لئلا يزيد ثباتهم ولا إلى المشركين لئلا يدعوهم إلى الإسلام وقوله ~~@QB@ قل إن الهدى هدى الله @QE@ اعتراض يدل على أن كيدهم لا يجدي بطائل أو ~~خبر إن على أن هدى الله بدل من الهدى وقراءة ابن كثير @QB@ أن يؤتى @QE@ ~~على الاستفهام للتقريع تؤيد الوجه الأول أي إلا أن يؤتى أحد دبرتم وقرئ ~~@QB@ إن @QE@ على أنها نافية فيكون من كلام الطائفة أي ولا تؤمنوا إلا لمن ~~تبع دينكم وقولوا لهم ما يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QB@ أو يحاجوكم عند ربكم ~~@QE@ عطف على @QB@ أن يؤتى @QE@ على الوجهين الأولين وعلى الثالث معناه حتى ms0257 ~~يحاجوكم عند ربكم فيدحضوا حجتكم عند ربكم والواو ضمير أحد لأنه في معنى ~~الجمع إذ المراد به غير أتباعهم @QB@ قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ~~والله واسع عليم @QE@ PageV02P053 < < # | آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . . # > > @QB@ يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم @QE@ رد وإبطال لما ~~زعموه بالحجة الواضحة < < # | آل عمران : ( 75 ) ومن أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك @QE@ كعبد الله بن ~~سلام استودعه قرشي ألفا ومائتي أوقية ذهبا فأداه إليه @QB@ ومنهم من إن ~~تأمنه بدينار لا يؤده إليك @QE@ كفنحاص بن عازوراء استودعه قرشي آخر دينارا ~~فجحده وقيل المأمونون على الكثير النصارى إذ الغالب فيهم الأمانة والخائنون ~~في القليل اليهود إذ الغالب عليهم الخيانة وقرأ حمزة وأبو بكر وأبو عمرو ~~@QB@ يؤده إليك @QE@ و @QB@ لا يؤده إليك @QE@ بإسكان الهاء وقالون باختلاس ~~كسرة الهاء وكذا روي عن حفص والباقون بإشباع الكسرة @QB@ إلا ما دمت عليه ~~قائما @QE@ إلا مدة دوامك قائما على رأسه مبالغا في مطالبته بالتقاضي ~~والترافع وإقامة البينة @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ترك الأداء المدلول عليه ~~بقوله @QB@ لا يؤده @QE@ @QB@ بأنهم قالوا @QE@ بسبب قولهم @QB@ ليس علينا ~~في الأميين سبيل @QE@ أي ليس علينا في شأن من ليسوا من أهل الكتاب ولم ~~يكونوا على ديننا عتاب وذم @QB@ ويقولون على الله الكذب @QE@ بادعائهم ذلك ~~@QB@ وهم يعلمون @QE@ أنهم كاذبون وذلك لأنهم استحلوا ظلم من خالفهم وقالوا ~~لم يجعل لهم في التوراة حرمة وقيل عامل اليهود رجالا من قريش فلما أسلموا ~~تقاضوهم فقالوا سقط حقكم حيث تركتم دينكم وزعموا أنه كذلك في كتابهم وعن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند نزولها كذب أعداء الله ما من ~~PageV02P054 شيء في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى ~~البر والفاجر < < # | آل عمران : ( 76 ) بلى من أوفى . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إثبات لما نفوه أي بلى عليهم فيهم سبيل @QB@ من أوفى ~~بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين @QE@ استئناف مقرر للجملة التي سدت @QB@ ~~بلى @QE@ مسدها والضمير المجرور لمن أو لله وعموم المتقين ناب عن الراجع ms0258 من ~~الجزاء إلى @QB@ من @QE@ وأشعر بأن التقوى ملاك الأمر وهو يعم الوفاء وغيره ~~من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي < < # | آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يشترون @QE@ يستبدلون @QB@ بعهد الله @QE@ بما عاهدوا ~~الله عليه من الإيمان بالرسول والوفاء بالأمانات @QB@ وأيمانهم @QE@ وبما ~~حلفوا به من قولهم والله لنؤمنن به ولننصرنه @QB@ ثمنا قليلا @QE@ متاع ~~الدنيا @QB@ أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله @QE@ بما يسرهم ~~أو بشيء أصلا وأن الملائكة يسألونهم يوم القيامة أو لا ينتفعون بكلمات الله ~~وآياته والظاهر أنه كناية عن غضبه عليهم لقوله @QB@ ولا ينظر إليهم يوم ~~القيامة @QE@ فإن من سخط على غيره واستهان به أعرض عنه وعن التكلم معه ~~والالتفات نحوه كما أن من اعتد بغيره يقاوله ويكثر النظر إليه @QB@ ولا ~~يزكيهم @QE@ ولا يثني عليهم @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ على ما فعلوه قيل ~~إنها نزلت في أحبار حرفوا التوراة وبدلوا نعت محمد صلى الله عليه وسلم وحكم ~~الأمانات وغيرهما وأخذوا على ذلك رشوة وقيل نزلت في رجل أقام سلعة في السوق ~~فحلف لقد اشتراها بما لم يشترها به وقيل نزلت في ترافع كان بين الأشعث بن ~~قيس ويهودي في بئر أو أرض وتوجهه الحلف على اليهودي PageV02P055 < < # | آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . # > > @QB@ وإن منهم لفريقا @QE@ يعني المحرفين ككعب ومالك وحيي بن أخطب ~~@QB@ يلوون ألسنتهم بالكتاب @QE@ يفتلونها بقراءته فيميلونها عن المنزل إلى ~~المحرف أو يعطفونها بشبه الكتاب وقرئ / < يلون > / على قلب الواو المضمومة ~~همزة ثم تخفيفها بحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها @QB@ لتحسبوه من ~~الكتاب وما هو من الكتاب @QE@ الضمير للمحرف المدلول عليه بقوله @QB@ يلوون ~~@QE@ وقرئ ليحبسوه بالياء والضمير أيضا للمسلمين @QB@ ويقولون هو من عند ~~الله وما هو من عند الله @QE@ تأكيد لقوله @QB@ وما هو من الكتاب @QE@ ~~وتشنيع عليهم وبيان لأنهم يزعمون ذلك تصريحا لا تعريضا أي ليس هو نازلا من ~~عنده وهذا لا يقتضي أن لا يكون فعل العبد فعل الله تعالى @QB@ ويقولون على ~~الله الكذب وهم يعلمون @QE@ تأكيد وتسجيل عليهم بالكذب على الله والتعمد ~~فيه < < # | آل ms0259 عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس ~~كونوا عبادا لي من دون الله @QE@ تكذيب ورد على عبده عيسى عليه السلام وقيل ~~أن أبا رافع القرظي والسيد النجراني قالا يا محمد أتريد أن نعبدك ونتخذك ~~ربا فقال معاذ الله أن نعبد غير الله وأن نأمر بعبادة غير الله فما بذلك ~~بعثني ولا بذلك أمرني فنزلت وقيل قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم ~~بعضنا على بعض أفلا نسجد لك قال لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله ولكن ~~أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لأهله @QB@ ولكن كونوا ربانيين @QE@ ولكن يقول ~~كونوا ربانيين والرباني منسوب إلى الرب بزيادة الألف والنون كاللحياني ~~والرقباني وهو الكامل في العلم والعمل @QB@ بما كنتم تعلمون الكتاب وبما ~~كنتم تدرسون @QE@ بسبب PageV02P056 كونكم معلمين الكتاب وبسبب كونكم دارسين ~~له فإن فائدة التعليم والتعلم معرفة الحق والخير للاعتقاد والعمل وقرأ ابن ~~كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب تعلمون بمعنى عالمين وقرئ @QB@ تدرسون @QE@ من ~~التدريس وتدرسون من أدرس بمعنى درس كأكرم وكرم ويجوز أن تكون القراءة ~~المشهورة أيضا بهذا المعنى على تقدير وبما كنتم تدرسونه على الناس < < # | آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . # > > @QB@ ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا @QE@ نصبه ابن ~~عامر وحمزة وعاصم ويعقوب عطفا على ثم يقول وتكون لا مزيدة لتأكيد معنى ~~النفي في قوله @QB@ ما كان @QE@ أي ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثم يأمر ~~الناس بعبادة نفسه ويأمر باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا أو غير مزيدة على ~~معنى أنه ليس له أن يأمر بعبادته ولا يأمر باتخاذ أكفائه أربابا بل ينهى ~~عنه وهو أدنى من العبادة ورفعه الباقون على الاستئناف ويحتمل الحال وقرأ ~~أبو عمرو على أصله برواية الدوري باختلاس الضم @QB@ أيأمركم بالكفر @QE@ ~~إنكار والضمير فيه للبشر وقيل PageV02P057 لله @QB@ بعد إذ أنتم مسلمون ~~@QE@ دليل على أن الخطاب للمسلمين وهم المتسأذنون لأن يسجدوا له < < # | آل عمران : ( 81 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من ms0260 كتاب وحكمة ثم جاءكم ~~رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه @QE@ قيل إنه على ظاهره وإذا كان ~~هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى وقيل معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من ~~النبيين وأممهم واستغنى بذكرهم عن ذكر الأمم وقيل إضافة الميثاق إلى ~~النبيين إضافته إلى الفاعل والمعنى وإذ أخذ الله الميثاق الذي وثقه ~~الأنبياء على أممهم وقيل المراد أولاد النبيين على حذف المضاف وهم بنو ~~إسرائيل أو سماهم نبيين تهكما لأنهم كانوا يقولون نحن أولى بالنبوة من محمد ~~لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا واللام في @QB@ لما @QE@ موطئه للقسم ~~لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف وما تحتمل الشرطية ولتؤمنن ساد مسد جواب ~~القسم والشرط وتحتمل الخبرية وقرأ حمزة @QB@ لما @QE@ بالكسر على أن ما ~~مصدرية أي لأجل إيتائي إياكم بعض الكتاب ثم مجيء رسول مصدق له أخذ الله ~~الميثاق لتؤمنن به ولتنصرنه أو موصولة PageV02P058 والمعنى أخذه للذي ~~آتيتكموه وجاءكم رسول مصدق له وقرئ @QB@ لما @QE@ بمعنى حين آتيتكم أو لمن ~~أجل ما آتيتكم على أن أصله لمن ما بالإدغام فحذف إحدى الميمات الثلاث ~~استثقالا وقرأ نافع @QB@ آتيناكم @QE@ بالنون والألف جميعا @QB@ قال ~~أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري @QE@ أي عهدي سمي به لأنه يؤصر أي يشد وقرئ ~~بالضم وهو إما لغة فيه كعبر وعبر أو جمع إصار وهو ما يشد به @QB@ قالوا ~~أقررنا قال فاشهدوا @QE@ أي فليشهد بعضكم على بعض بالإقرار وقيل الخطاب فيه ~~للملائكة @QB@ وأنا معكم من الشاهدين @QE@ وأنا أيضا على إقراركم وتشاهدكم ~~شاهد وهو توكيد وتحذير عظيم < < # | آل عمران : ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . . # > > @QB@ فمن تولى بعد ذلك @QE@ بعد الميثاق والتوكيد بالإقرار والشهادة ~~@QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ المتمردون من الكفرة < < # | آل عمران : ( 83 ) أفغير دين الله . . . . . # > > @QB@ أفغير دين الله يبغون @QE@ عطف على الجملة المتقدمة والهمزة ~~متوسطة بينهما للإنكار أو محذوف تقديره أتتولون فغير دين الله تبغون وتقديم ~~المفعول لأنه المقصود بالإنكار والفعل بلفظ الغيبة عند أبي عمرو وعاصم في ~~رواية حفص ويعقوب وبالتاء عند الباقين على تقدير وقل له @QB@ وله أسلم من ~~في السماوات والأرض ms0261 طوعا وكرها @QE@ أي طائعين PageV02P059 بالنظر واتباع ~~الحجة وكارهين بالسيف ومعاينة ما يلجئ إلى الإسلام كنتق الجبل وإدراك الغرق ~~والإشراف على الموت أو مختارين كالملائكة والمؤمنين ومسخرين كالكفرة فإنهم ~~لا يقدرون أن يمتنعوا عما قضى عليهم @QB@ وإليه يرجعون @QE@ وقرئ بالياء ~~على أن الضمير لمن < < # | آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم @QE@ أمر ~~للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يخبر عن نفسه ومتابعيه بالإيمان والقرآن كما ~~هو منزل عليه بتوسط تبليغه إليهم وأيضا المنسوب إلى واحد من الجمع قد ينسب ~~إليهم أو بأن يتكلم عن نفسه على طريقة الملوك إجلالا له والنزول كما يعدى ~~بإلى لأنه ينتهي إلى الرسل يعدى بعلى لأنه من فوق وإنما قدم المنزل صلى ~~الله عليه وسلم على المنزل على سائر الرسل لأنه المعرف له والعيار عليه ~~@QB@ لا نفرق بين أحد منهم @QE@ بالتصديق والتكذيب @QB@ ونحن له مسلمون ~~@QE@ منقادون أو مخلصون في عبادته PageV02P060 < < # | آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . . # > > @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام دينا @QE@ أي غير التوحيد والانقياد لحكم ~~الله @QB@ فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين @QE@ الواقعين في ~~الخسران والمعنى أن المعرض عن الإسلام والطالب لغيره فاقد للنفع واقع في ~~الخسران بإبطال الفطرة السليمة التي فطر الناس عليها واستدل به على أن ~~الإيمان هو الإسلام إذ لو كان غيره لم يقبل والجواب إنه ينفي قبول كل دين ~~يغايره لا قبول كل ما يغايره ولعل الدين أيضا للأعمال < < # | آل عمران : ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . . # > > @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ~~وجاءهم البينات @QE@ استبعاد لأن يهديهم الله فإن الحائد عن الحق بعد ما ~~وضح له منهمك في الضلال بعيد عن الرشاد وقيل نفي وإنكار له وذلك يقتضي أن ~~لا تقبل توبة المرتد @QB@ وشهدوا @QE@ عطف على ما في @QB@ إيمانهم @QE@ من ~~معنى الفعل ونظيره فأصدق وأكن أو حال بإضمار قد من كفروا وهو على الوجهين ~~دليل ms0262 على أن الإقرار باللسان خارج عن حقيقة الإيمان @QB@ والله لا يهدي ~~القوم الظالمين @QE@ الذين ظلموا أنفسهم بالإخلال بالنظر ووضع الكفر موضع ~~الإيمان فكيف من جاءه الحق وعرفه ثم أعرض عنه PageV02P061 < < # | آل عمران : ( 87 ) أولئك جزاؤهم أن . . . . . # > > @QB@ أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين @QE@ ~~يدل بمنطوقه على جواز لعنهم وبمفهومه على نفي جواز لعن غيرهم ولعل الفرق ~~أنهم مطبوعون على الكفر ممنوعون عن الهدى مؤيسون عن الرحمة رأسا بخلاف ~~غيرهم والمراد بالناس المؤمنون أو العموم فإن الكافر أيضا يلعن منكر الحق ~~والمرتد عنه ولكن لا يعرف الحق بعينه < < # | آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ في اللعنة أو العقوبة أو النار وإن لم يجز ~~ذكرهما لدلالة الكلام عليهما @QB@ لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون > ~~@QB@ < # | آل عمران : ( 89 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك @QE@ أي من بعد الارتداد @QB@ ~~وأصلحوا @QE@ ما أفسدوا ويجوز أن لا يقدر له مفعول بمعنى ودخلوا في الصلاح ~~@QB@ فإن الله غفور @QE@ يقبل توبته @QB@ رحيم @QE@ يتفضل عليه قيل إنها ~~نزلت في الحارث بن سويد حين ندم على ردته فأرسل إلى قومه أن سلوا هل لي من ~~توبة فأرسل إليه أخوه الجلاس بالآية فرجع إلى المدينة فتاب PageV02P062 < < # | آل عمران : ( 90 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا @QE@ كاليهود كفروا ~~بعيسى والإنجيل بعد الإيمان بموسى والتوراة ثم ازدادوا كفرا بمحمد والقرآن ~~أو كفروا بمحمد بعد ما آمنوا به قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا بالإصرار ~~والعناد والطعن فيه والصد عن الإيمان ونقض الميثاق أو كقوم ارتدوا ولحقوا ~~بمكة ثم ازدادوا كفرا بقولهم نتربص بمحمد ريب المنون أو نرجع إليه وننافقه ~~بإظهاره @QB@ لن تقبل توبتهم @QE@ لأنهم لا يتوبون أو لا يتوبون إلا إذا ~~أشرفوا على الهلاك فكني عن عدم توبتهم بعدم قبولها تغليظا في شأنهم وإبرازا ~~لحالهم في صورة حال الآيسين من الرحمة أو لأن توبتهم لا تكون إلا نفاقا ~~لارتدادهم وزيادة كفرهم ولذلك لم تدخل الفاء فيه @QB@ وأولئك هم الضالون ~~@QE@ الثابتون على ms0263 الضلال < < # | آل عمران : ( 91 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ~~ذهبا @QE@ لما كان الموت على الكفر سببا لامتناع قبول الفدية أدخل الفاء ها ~~هنا للإشعار به وملء الشيء ما يملؤه و @QB@ ذهبا @QE@ نصب على التمييز وقرئ ~~بالرفع على البدل من @QB@ ملء @QE@ أو الخبر لمحذوف @QB@ ولو افتدى به @QE@ ~~محمول على المعنى كأنه قيل فلن يقبل من أحدهم فدية ولو افتدى بملء ~~PageV02P063 الأرض ذهبا أو معطوف على مضمر تقديره فلن يقبل من أحدهم ملء ~~الأرض ذهبا لو تقرب به في الدنيا ولو افتدى به من العذاب في الآخرة أو ~~المراد ولو افتدى بمثله كقوله تعالى @QB@ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في ~~الأرض جميعا ومثله @QE@ والمثل يحذف ويراد كثيرا لأن المثلين في حكم شيء ~~واحد @QB@ أولئك لهم عذاب أليم @QE@ مبالغة في التحذير وإقناط لأن من لا ~~يقبل منه الفداء ربما يعفى عنه تكرما @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ في دفع ~~العذاب ومن مزيدة للاستغراق < < # | آل عمران : ( 92 ) لن تنالوا البر . . . . . # > > @QB@ لن تنالوا البر @QE@ أي لن تبلغوا حقيقة البر الذي هو كمال ~~الخير أو لن تنالوا بر الله الذي هو الرحمة والرضى والجنة @QB@ حتى تنفقوا ~~مما تحبون @QE@ أي من المال أو ما يعمه PageV02P064 وغيره كبذل الجاه في ~~معاونة الناس والبدن في طاعة الله والمهجة في سبيله روي أنها لما نزلت جاء ~~أبو طلحة فقال يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحاء فضعها حيث أراك الله ~~فقال بخ بخ ذاك مال رابح أو رائح وإني أرى أن تجعلها في الأقربين وجاء زيد ~~بن حارثة بفرس كان يحبها فقال هذه في سبيل الله فحمل عليها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أسامة بن زيد فقال زيد إنما أردت أن أتصدق بها فقال صلى ~~الله عليه وسلم إن الله قد قبلها منك وذلك يدل على أن إنفاق أحب الأموال ~~على أقرب الأقارب أفضل وأن الآية تعم الإنفاق الواجب والمستحب وقرئ بعض ما ~~تحبون وهو يدل على ms0264 أن من للتبعيض ويحتمل التبيين @QB@ وما تنفقوا من شيء ~~@QE@ أي من أي شيء محبوب أو غيره ومن لبيان ما @QB@ فإن الله به عليم @QE@ ~~فيجازيكم بحسبه < < # | آل عمران : ( 93 ) كل الطعام كان . . . . . # > > @QB@ كل الطعام @QE@ أي المطعومات والمراد أكلها @QB@ كان حلا لبني ~~إسرائيل @QE@ حلالا لهم PageV02P065 وهو مصدر نعت به ولذلك استوى فيه ~~الواحد والجمع والمذكر والمؤنث قال تعالى @QB@ لا هن حل لهم @QE@ @QB@ إلا ~~ما حرم إسرائيل @QE@ يعقوب @QB@ على نفسه @QE@ كلحوم الإبل وألبانها وقيل ~~كان به عرق النسا فنذر إن شفي لم يأكل أحب الطعام إليه وكان ذلك أحبه إليه ~~وقيل فعل ذلك للتداوي بإشارة الأطباء واحتج به من جوز للنبي أن يجتهد ~~وللمانع أن يقول ذلك بإذن من الله فيه فهو كتحريمه ابتداء @QB@ من قبل أن ~~تنزل التوراة @QE@ أي من قبل إنزالها مشتملة على تحريم ما حرم عليهم لظلمهم ~~وبغيهم عقوبة وتشديدا وذلك رد على اليهود في دعوى البراءة مما نعى عليهم في ~~قوله تعالى @QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات @QE@ وقوله @QB@ ~~وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر @QE@ الآيتين بأن قالوا لسنا أول من حرمت ~~عليه وإنما كانت محرمة على نوح وإبراهيم ومن بعده حتى انتهى الأمر إلينا ~~فحرمت علينا كما حرمت على من قبلنا وفي منع النسخ والطعن في دعوى الرسول ~~صلى الله عليه وسلم موافقة إبراهيم عليه السلام بتحليله لحوم الإبل ~~وألبانها @QB@ قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين @QE@ أمر بمحاجتهم ~~بكتابهم وتبكيتهم بما فيه من أنه قد حرم عليهم بسبب ظلمهم ما لم يكن محرما ~~روي أنه عليه السلام لما قاله لهم بهتوا ولم يجسروا أن يخرجوا التوراة وفيه ~~دليل على نبوته < < # | آل عمران : ( 94 ) فمن افترى على . . . . . # > > @QB@ فمن افترى على الله الكذب @QE@ ابتدعه على الله بزعمه أنه حرم ~~ذلك قبل نزول التوراة على بني إسرائيل ومن قبلهم @QB@ من بعد ذلك @QE@ من ~~بعد ما لزمتهم الحجة @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ الذين لا ينصفون من ~~أنفسهم ويكابرون الحق بعدما وضح لهم PageV02P066 < < # | آل عمران : ( 95 ) قل صدق الله . . . . . # > > @QB@ قل صدق ms0265 الله @QE@ تعريض بكذبهم أي ثبت أن الله صادق فيما أنزل ~~وأنتم الكاذبون @QB@ فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا @QE@ أي ملة الإسلام التي ~~هي في الأصل ملة إبراهيم أو مثل ملته حتى تتخلصوا من اليهودية التي اضطرتكم ~~إلى التحريف والمكابرة لتسوية الأغراض الدنيوية وألزمتكم تحريم طيبات أحلها ~~الله لإبراهيم ومن تبعه @QB@ وما كان من المشركين @QE@ فيه إشارة إلى أن ~~اتباعه واجب في التوحيد الصرف والاستقامة في الدين والتجنب عن الإفراط ~~والتفريط وتعريض بشرك اليهود < < # | آل عمران : ( 96 ) إن أول بيت . . . . . # > > @QB@ إن أول بيت وضع للناس @QE@ أي وضع للعبادة وجعل متعبدا لهم ~~والواضع هو الله تعالى ويدل عليه أنه قرئ على البناء للفاعل @QB@ للذي ببكة ~~@QE@ للبيت الذي @QB@ ببكة @QE@ وهي لغة في مكة كالنبيط والنميط وأمر راتب ~~وراتم ولازب ولازم وقيل هي موضع المسجد ومكة البلد من بكة إذا زحمه أو من ~~بكة إذا دقه فإنها تبك أعناق الجبابرة روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~أول بيت وضع للناس فقال المسجد الحرام ثم بيت المقدس وسئل كم بينهما فقال ~~أربعون سنة وقيل أول من بناه إبراهيم ثم هدم فبناه قوم من جرهم ثم العمالقة ~~ثم قريش وقيل هو أول بيت بناه آدم فانطمس في الطوفان ثم بناه إبراهيم وقيل ~~كان في موضعه قبل آدم بيت يقال له الضراح يطوف به الملائكة فلما أهبط آدم ~~أمر بأن يحجه ويطوف حوله ورفع في الطوفان إلى السماء الرابعة تطوف به ~~ملائكة السموات وهو لا يلائم ظاهر الآية وقيل المراد إنه أول بيت بالشرف لا ~~بالزمان @QB@ مباركا @QE@ كثير الخير والنفع لمن حجه واعتمره واعتكف دونه ~~وطاف حوله حال من المستكن في الظرف PageV02P067 @QB@ وهدى للعالمين @QE@ ~~لأنه قبلتهم ومتعبدهم ولأن فيه آيات عجيبة كما قال < < # | آل عمران : ( 97 ) فيه آيات بينات . . . . . # > > @QB@ فيه آيات بينات @QE@ كانحراف الطيور عن موازاة البيت على مدى ~~الأعصار وأن ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا تتعرض لها وإن كل جبار ~~قصده بسوء قهره الله كأصحاب الفيل و الجملة مفسرة للهدى أو حال أخرى @QB@ ~~مقام ms0266 إبراهيم @QE@ مبتدأ محذوف خبره أي منها مقام إبراهيم أو بدل من آيات ~~بدل البعض من الكل وقيل عطف بيان على أن المراد بالآيات أثر القدم في ~~الصخرة الصماء وغوصها فيها إلى الكعبين وتخصيصها بهذه الإلانة من بين ~~الصخار وإبقاؤه دون سائر آثار الأنبياء وحفظه مع كثرة أعدائه ألوف سنة ~~ويؤيده أنه قرئ @QB@ آية @QE@ بينة على التوحيد وسبب هذا الأثر أنه لما ~~ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاصت فيه ~~قدماه @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ جملة ابتدائية أو شرطية معطوفة من حيث ~~المعنى على مقام لأنه في معنى أمن من دخله أي ومنها أمن من دخله أو فيه ~~آيات بينات مقام إبراهيم وأمن من دخله اقتصر بذكرهما من الآيات الكثيرة ~~وطوى ذكر غيرهما كقوله صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم PageV02P068 ~~ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة لأن فيها غنية عن غيرها في الدارين ~~بقاء الأثر مدى الدهر والأمن من العذاب يوم القيامة قال صلى الله عليه وسلم ~~من مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة آمنا وعند أبي حنيفة من لزمه القتل ~~بردة أو قصاص أو غيرهما والتجأ إلى الحرم لم يتعرض له ولكن ألجئ إلى الخروج ~~@QB@ ولله على الناس حج البيت @QE@ قصده للزيارة على الوجه المخصوص وقرئ ~~حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص @QB@ حج @QE@ بالكسر وهي لغة نجد @QB@ من ~~استطاع إليه سبيلا @QE@ بدل من الناس بدل البعض من الكل مخصص له وقد فسر ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بالزاد والراحلة وهو يؤيد قول ~~الشافعي رضي الله عنه إنها بالمال ولذلك أوجب الاستنابة على الزمن إذا وجد ~~أجرة من ينوب عنه وقال مالك رحمه الله تعالى إنها بالبدن فيجب على من قدر ~~على المشي والكسب في الطريق وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى إنها بمجموع ~~الأمرين والضمير في إليه للبيت أو الحج وكل ما أتى إلى الشيء فهو سبيله ~~@QB@ ومن كفر فإن الله غني عن العالمين @QE@ وضع كفر موضع من لم ms0267 يحج تأكيدا ~~لوجوبه وتغليظا على تاركه ولذلك قال PageV02P069 صلى الله عليه وسلم من مات ~~ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا وقد أكد أمر الحج في هذه الآية من ~~وجوه الدلالة على وجوه بصيغة الخبر وإبرازه في الصورة الإسمية وإيراده على ~~وجه يفيد أنه حق واجب لله تعالى في رقاب الناس وتعميم الحكم أولا ثم تخصيصه ~~ثانيا فإنه كإيضاح بعد إيهام وتثنية وتكرير للمراد وتسمية ترك الحج كفرا من ~~حيث إنه فعل الكفرة وذكر الاستغناء فإنه في هذا الموضع مما يدل على المقت ~~والخذلان وقوله @QB@ عن العالمين @QE@ يدل عليه لما فيه من مبالغة التعميم ~~والدلالة على الاستغناء عنه بالبرهان والإشعار بعظم السخط لأنه تكليف شاق ~~جامع بين كسر النفس وإتعاب البدن وصرف المال والتجرد عن الشهوات والإقبال ~~على الله روي أنه لما نزل صدر الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أرباب الملل فخطبهم وقال إن الله تعالى كتب عليكم الحج فحجوا فآمنت به ملة ~~واحدة وكفرت به خمس ملل فنزل ومن كفر PageV02P070 < < # | آل عمران : ( 98 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله @QE@ أي بآياته السمعية ~~والعقلية الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما يدعيه من وجوب الحج ~~وغيره وتخصيص أهل الكتاب بالخطاب دليل على أن كفرهم أقبح لأن معرفتهم ~~بالآيات أقوى وأنهم وإن زعموا أنهم مؤمنون بالتوراة والإنجيل فهم كافرون ~~بهما @QB@ والله شهيد على ما تعملون @QE@ والحال أنه شهيد مطلع على أعمالكم ~~فيجازيكم عليها لا ينفعكم التحريف والاستسرار < < # | آل عمران : ( 99 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن @QE@ كرر الخطاب ~~والاستفهام مبالغة في التقريع ونفي العذر لهم وإشعارا بأن كل واحد من ~~الأمرين مستقبح في نفسه مستقل باستجلاب العذاب وسبيل الله في دينه الحق ~~المأمور بسلوكه وهو الإسلام قيل كانوا يفتنون المؤمنين ويحرشون بينهم حتى ~~أتوا الأوس والخزرج فذكروهم ما بينهم في الجاهلية من التعادي والتحارب ~~ليعودوا لمثله ويحتالون لصدهم عنه @QB@ تبغونها عوجا @QE@ حال ms0268 من الواو أي ~~باغين طالبين لها اعوجاجا بأن تلبسوا على الناس وتوهموا أن فيه عوجا عن ~~الحق بمنع النسخ وتغيير صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحوهما أو بأن ~~تحرشوا بين المؤمنين لتختلف كلمتهم ويختل أمر دينهم @QB@ وأنتم شهداء @QE@ ~~إنها سبيل الله والصد عنها ضلال وإضلال أو أنتم عدول عند أهل ملتكم يثقون ~~بأقوالكم ويستشهدونكم في القضايا @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وعيد ~~لهم ولما كان المنكر في الآية الأولى كفرهم وهم يجهرون به ختمها بقوله @QB@ ~~والله شهيد على ما تعملون @QE@ ولما كان في هذه الآية صدهم للمؤمنين عن ~~الإسلام وكانوا يخفونه ويحتالون فيه قال وما الله بغافل عما تعملون ~~PageV02P071 < < # | آل عمران : ( 100 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب ~~يردوكم بعد إيمانكم كافرين @QE@ نزلت في نفر من الأوس والخزرج كانوا جلوسا ~~يتحدثون فمر بهم شاس بن قيس اليهودي فغاظه تألفهم واجتماعهم فأمر شابا من ~~اليهود أن يجلس إليهم ويذكرهم يوم بعاث وينشدهم بعض ما قيل فيه وكان الظفر ~~في ذلك اليوم للأوس ففعل فتنازع القوم وتفاخروا وتغاضبوا وقالوا السلاح ~~السلاح واجتمع مع القبيلتين خلق عظيم فتوجه إليهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأصحابه وقال أتدعون الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن أكرمكم الله ~~بالإسلام وقطع به عنكم أمر الجاهلية وألف بين قلوبكم فعلموا أنها نزغة من ~~الشيطان وكيد من عدوهم فألقوا السلاح واستغفروا وعانق بعضهم بعضا وانصرفوا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما خاطبهم الله بنفسه بعدما أمر الرسول ~~بأن يخاطب أهل الكتاب إظهارا لجلالة قدرهم وإشعارا بأنهم هم الأحقاء بأن ~~يخاطبهم الله ويكلمهم < < # | آل عمران : ( 101 ) وكيف تكفرون وأنتم . . . . . # > > @QB@ وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله @QE@ إنكار ~~وتعجيب لكفرهم في حال اجتمع لهم الأسباب الداعية إلى الإيمان الصارفة عن ~~الكفر @QB@ ومن يعتصم بالله @QE@ ومن يتمسك بدينه أو يلتجئ إليه في مجامع ~~أموره @QB@ فقد هدي إلى صراط مستقيم @QE@ فقد اهتدى لا محالة < < # | آل عمران : ( 102 ) يا ms0269 أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته @QE@ حق تقواه وما يجب ~~منها وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم كقوله @QB@ ~~فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هو أن يطيع ~~فلا يعصي ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى وقيل هو أن تنزه الطاعة عن ~~الالتفات إليها وعن توقع المجازاة عليها وفي هذا PageV02P072 الأمر تأكيد ~~للنهي عن طاعة أهل الكتاب وأصل تقاة وقية فقلبت واوها المضمومة تاء كما في ~~تؤده وتخمه والياء ألفا @QB@ ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ أي ولا تكونن ~~على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت فإن النهي عن المقيد بحال أو ~~غيرها قد يتوجه بالذات نحو الفعل تارة والقيد أخرى وقد يتوجه نحو المجموع ~~دونهما وكذلك النفي < < # | آل عمران : ( 103 ) واعتصموا بحبل الله . . . . . # > > @QB@ واعتصموا بحبل الله جميعا @QE@ بدين الإسلام أو بكتابه لقوله ~~صلى الله عليه وسلم القرآن حبل الله المتين استعار له الحبل من حيث أن ~~التمسك به سبب للنجاة من الردي كما أن التمسك بالحبل سبب للسلامة من التردي ~~والوثوق به والاعتماد عليه الاعتصام ترشيحا للمجاز @QB@ جميعا @QE@ مجتمعين ~~عليه @QB@ ولا تفرقوا @QE@ أي ولا تتفرقوا عن الحق بوقوع PageV02P073 ~~الاختلاف بينكم كأهل الكتاب أو لا تتفرقوا تفرقكم في الجاهلية يحارب بعضكم ~~بعضا أو لا تذكروا ما يوجب التفرق ويزيل الألفة @QB@ واذكروا نعمة الله ~~عليكم @QE@ التي من جملتها الهداية والتوفيق للإسلام المؤدي إلى التآلف ~~وزوال الغل @QB@ إذ كنتم أعداء @QE@ في الجاهلية متقاتلين @QB@ فألف بين ~~قلوبكم @QE@ بالإسلام @QB@ فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ متحابين مجتمعين على ~~الأخوة في الله وقيل كان الأوس والخزرج أخوين فوقع بين أولادهما العداوة ~~وتطاولت الحروب مائة وعشرين سنة حتى أطفأها الله بالإسلام وألف بينهم ~~برسوله صلى الله عليه وسلم @QB@ وكنتم على شفا حفرة من النار @QE@ مشفين ~~على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت على تلك الحالة لوقعتم ~~في النار @QB@ فأنقذكم منها @QE@ بالإسلام والضمير للحفرة أو للنار أو ~~للشفا وتأنيثه لتأنيث ما أضيف إليه أو لأنه بمعنى ms0270 الشفة فإن شفا البئر ~~وشفتها طرفها كالجانب والجانبة وأصله شفو فقلبت الواو ألفا في المذكر وحذفت ~~في المؤنث @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التبيين @QB@ يبين الله لكم آياته @QE@ ~~دلائله @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ إرادة ثباتكم على الهدى وازديادكم فيه < < # | آل عمران : ( 104 ) ولتكن منكم أمة . . . . . # > > @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر @QE@ من PageV02P074 للتبعيض لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~من فروض الكفاية ولأنه لا يصلح له كل أحد إذ للمتصدي له شروط لا يشترك فيها ~~جميع الأمة كالعلم بالأحكام ومراتب الاحتساب وكيفية إقامتها والتمكن من ~~القيام بها خاطب الجميع وطلب فعل بعضهم ليدل على أنه واجب على الكل حتى لو ~~تركوه رأسا أثموا جميعا ولكن يسقط بفعل بعضهم وهكذا كل ما هو فرض كفاية أو ~~للتبيين بمعنى وكونوا أمة يدعون كقوله تعالى @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس ~~تأمرون بالمعروف @QE@ والدعاء إلى الخير يعم الدعاء إلى ما فيه صلاح ديني ~~أو دنيوي وعطف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه عطف الخاص على العام ~~للإيذان بفضله @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ المخصوصون بكمال الفلاح وروي ~~أنه صلى الله عليه وسلم سئل من خير الناس فقال آمرهم بالمعروف وأنهاهم عن ~~المنكر وأتقاهم لله وأوصلهم للرحم والأمر بالمعروف يكون واجبا ومندوبا على ~~حسب ما يؤمر به والنهي عن المنكر واجب كله لأن جميع ما أنكره الشرع حرام ~~والأظهر أن العاصي يجب PageV02P075 عليه أن ينهى عما يرتكبه لأنه يجب عليه ~~تركه وإنكاره فلا يسقط بترك أحدهما وجوب الآخر < < # | آل عمران : ( 105 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا @QE@ كاليهود والنصارى ~~اختلفوا في التوحيد والتنزيه وأحوال الآخرة على ما عرفت @QB@ من بعد ما ~~جاءهم البينات @QE@ الآيات والحجج المبينة للحق الموجبة للاتفاق عليه ~~والأظهر أن النهي فيه مخصوص بالتفرق في الأصول دون الفروع لقوله صلى الله ~~عليه وسلم اختلاف أمتي رحمة ولقوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد فأصاب فله ~~أجران ومن أخطأ فله أجر واحد @QB@ وأولئك لهم عذاب عظيم @QE@ وعيد للذين ~~تفرقوا وتهديد على التشبه بهم ms0271 PageV02P076 < < # | آل عمران : ( 106 ) يوم تبيض وجوه . . . . . # > > @QB@ يوم تبيض وجوه وتسود وجوه @QE@ نصب بما في لهم من معنى الفعل أو ~~بإضمار اذكر وبياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف ~~فيه وقيل يوسم أهل الحق ببياض الوجه والصحيفة وإشراق البشرة وسعي النور بين ~~يديه وبيمينه وأهل الباطل بأضداد ذلك @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم ~~بعد إيمانكم @QE@ على إرادة القول أي فيقال لهم أكفرتم والهمزة للتوبيخ ~~والتعجيب من حالهم وهم المرتدون أو أهل الكتاب كفروا برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعد إيمانهم به قبل مبعثه أو جميع الكفار كفروا بعدما أقروا به ~~حين أشهدهم على أنفسهم أو تمكنوا من الإيمان بالنظر في الدلائل والآيات ~~@QB@ فذوقوا العذاب @QE@ أمر إهانة @QB@ بما كنتم تكفرون @QE@ بسبب كفركم ~~أو جزاء لكفركم < < # | آل عمران : ( 107 ) وأما الذين ابيضت . . . . . # > > @QB@ وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله @QE@ يعني الجنة والثواب ~~المخلد عبر عن ذلك بالرحمة تنبيها على أن المؤمن وإن استغرق عمره في طاعة ~~الله تعالى لا يدخل الجنة إلا برحمته وفضله وكان حق الترتيب أن يقدم ذكرهم ~~لكن قصد أن يكون مطلع الكلام ومقطعه حلية المؤمنين وثوابهم @QB@ هم فيها ~~خالدون @QE@ أخرجه مخرج الاستئناف للتأكيد كأنه قيل كيف يكونون فيها فقال ~~هم فيها خالدون < < # | آل عمران : ( 108 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الله @QE@ الواردة في وعده ووعيده @QB@ نتلوها عليك ~~بالحق @QE@ ملتبسة بالحق لا شبهة فيها @QB@ وما الله يريد ظلما للعالمين ~~@QE@ إذ يستحيل الظلم منه لأنه لا يحق عليه شيء فيظلم بنقصه ولا يمنع عن ~~شيء فيظلم بفعله لأنه المالك على الإطلاق كما قال PageV02P077 < < # | آل عمران : ( 109 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور @QE@ ~~فيجازي كلا بما وعد له وأوعد < < # | آل عمران : ( 110 ) كنتم خير أمة . . . . . # > > @QB@ كنتم خير أمة @QE@ دل على خيريتهم فيما مضى ولم يدل على انقطاع ~~طرأ كقوله تعالى @QB@ إن الله كان غفورا رحيما @QE@ وقيل كنتم في علم الله ~~أو في اللوح المحفوظ أو فيما بين الأمم المتقدمين @QB@ أخرجت ms0272 للناس @QE@ أي ~~أظهرت لهم @QB@ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر @QE@ استئناف بين به ~~كونهم @QB@ خير أمة @QE@ أو خبر ثان لكنتم @QB@ وتؤمنون بالله @QE@ يتضمن ~~الإيمان بكل ما يجب أن يؤمن به لأن الإيمان به إنما يحق ويعتد به إذا حصل ~~الإيمان بكل ما أمر أن يؤمن به وإنما أخره وحقه أن يقدم لأنه قصد بذكره ~~الدلالة على أنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر إيمانا بالله وتصديقا به ~~وإظهارا لدينه واستدل بهذه الآية على إن الإجماع حجة لأنها تقتضي كونهم ~~آمرين بكل معروف وناهين عن كل منكر إذ اللام PageV02P078 فيهما للاستغراق ~~فلو أجمعوا على باطل كان أمرهم على خلاف ذلك @QB@ ولو آمن أهل الكتاب @QE@ ~~إيمانا كما ينبغي @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ لكان الإيمان خيرا لهم مما هم ~~عليه @QB@ منهم المؤمنون @QE@ كعبد الله بن سلام وأصحابه @QB@ وأكثرهم ~~الفاسقون @QE@ المتمردون في الكفر وهذه الجملة والتي بعدها واردتان على ~~سبيل الاستطراد < < # | آل عمران : ( 111 ) لن يضروكم إلا . . . . . # > > @QB@ لن يضروكم إلا أذى @QE@ ضررا يسيرا كطعن وتهديد @QB@ وإن ~~يقاتلوكم يولوكم الأدبار @QE@ ينهزموا ولا يضروكم بقتل وأسر @QB@ ثم لا ~~ينصرون @QE@ ثم لا يكون أحد ينصرهم عليكم أو يدفع بأسكم عنهم نفي إضرارهم ~~سوى ما يكون بقول وقرر ذلك بأنهم لو قاموا إلى القتال كانت الدبرة عليهم ثم ~~أخبر بأنه تكون عاقبتهم العجز والخذلان وقرئ / < لا ينصروا > / عطفا على ~~يولوا على أن ثم للتراخي في الرتبة فيكون عدم النصر مقيدا بقتالهم وهذه ~~الآية من المغيبات التي وافقها الواقع إذ كان ذلك حال قريظة والنضير وبني ~~قينقاع ويهود خيبر < < # | آل عمران : ( 112 ) ضربت عليهم الذلة . . . . . # > > @QB@ ضربت عليهم الذلة @QE@ هدر النفس والمال والأهل أو ذل التمسك ~~بالباطل والجزية @QB@ أينما ثقفوا @QE@ وجدوا @QB@ إلا بحبل من الله وحبل ~~من الناس @QE@ استثناء من أعم عام الأحوال أي ضربت عليهم الذلة في عامة ~~الأحوال إلا معتصمين أو ملتبسين بذمة الله أو كتابة الذي آتاهم وذمة ~~المسلمين أو بدين الإسلام واتباع سبيل المؤمنين @QB@ وباؤوا بغضب من الله ~~@QE@ PageV02P079 رجعوا به مستوجبين له @QB@ وضربت عليهم المسكنة @QE@ فهي ~~محيطة بهم إحاطة ms0273 البيت المضروب على أهله واليهود في غالب الأمر فقراء ~~ومساكين @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما ذكر ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب ~~@QB@ بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق @QE@ بسبب ~~كفرهم بالآيات وقتلهم الأنبياء والتقييد بغير حق مع أنه كذلك في نفس الأمر ~~للدلالة على أنه لم يكن حقا بحسب اعتقادهم أيضا @QB@ ذلك @QE@ أي الكفر ~~والقتل @QB@ بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ بسبب عصيانهم واعتدائهم على حدود ~~الله فإن الإصرار على الصغائر يفضي إلى الكبائر والاستمرار عليها يؤدي إلى ~~الكفر وقيل معناه أن ضرب الذلة في الدنيا واستيجاب الغضب في الآخرة كما هو ~~معلل بكفرهم وقتلهم فهو مسبب عن عصيانهم واعتدائهم من حيث إنهم مخاطبون ~~بالفروع أيضا < < # | آل عمران : ( 113 ) ليسوا سواء من . . . . . # > > @QB@ ليسوا سواء @QE@ في المساوي والضمير لأهل الكتاب @QB@ من أهل ~~الكتاب أمة قائمة @QE@ PageV02P080 استئناف لبيان نفي الاستواء والقائمة ~~المستقيمة العادلة من أقمت العود فقام وهم الذين أسلموا منهم @QB@ يتلون ~~آيات الله آناء الليل وهم يسجدون @QE@ يتلون القرآن في تهجدهم عبر عنه ~~بالتلاوة في ساعات الليل مع السجود ليكون أبين وأبلغ في المدح وقيل المراد ~~صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها لما روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~أخرها ثم خرج فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال أما أنه ليس من أهل الأديان ~~أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم < < # | آل عمران : ( 114 ) يؤمنون بالله واليوم . . . . . # > > @QB@ يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~ويسارعون في الخيرات @QE@ صفات أخر لأمة وصفهم بخصائص ما كانت في اليهود ~~فإنهم منحرفون عن الحق غير متعبدين في الليل مشركون بالله ملحدون في صفاته ~~واصفون اليوم الآخر بخلاف صفته مداهنون في الاحتساب متباطئون عن الخيرات ~~@QB@ وأولئك من الصالحين @QE@ أي الموصوفون بتلك الصفات ممن صلحت أحوالهم ~~عند الله واستحقوا رضاه وثناءه < < # | آل عمران : ( 115 ) وما يفعلوا من . . . . . # > > @QB@ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه @QE@ فلن يضيع ولا ينقص ثوابه ~~البتة سمي ذلك كفرانا كما سمي توفية الثواب شكرا وتعديته إلى مفعولين ~~لتضمنه معنى الحرمان وقرأ حفص وحمزة ms0274 والكسائي @QB@ وما يفعلوا من خير فلن ~~يكفروه @QE@ بالياء والباقون بالتاء @QB@ والله عليم بالمتقين @QE@ بشارة ~~لهم وإشعار بأن التقوى مبدأ الخير وحسن العمل وأن الفائز عند الله هو أهل ~~التقوى PageV02P081 < < # | آل عمران : ( 116 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ~~@QE@ من العذاب أو من الغناء فيكون مصدرا @QB@ وأولئك أصحاب النار @QE@ ~~ملازموها @QB@ هم فيها خالدون > @QB@ < # | آل عمران : ( 117 ) مثل ما ينفقون . . . . . # > > @QB@ مثل ما ينفقون @QE@ ما ينفق الكفرة قربة أو مفاخرة وسمعة أو ~~المنافقون رياء أو خوفا @QB@ في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر @QE@ ~~برد شديد والشائع إطلاقه للريح الباردة كالصرر فهو في الأصل مصدر نعت به أو ~~نعت وصف به البرد للمبالغة كقولك برد بارد @QB@ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم ~~@QE@ بالكفر والمعاصي @QB@ فأهلكته @QE@ عقوبة لهم لأن الإهلاك عن سخط أشد ~~والمراد تشبيه ما أنفقوا في ضياعه بحرث كفار ضربته صر فاستأصلته ولم يبق ~~لهم فيه منفعة ما في الدنيا والآخرة وهو من التشبيه المركب ولذلك لم يبال ~~بإيلاء كلمة التشبيه للريح دون الحرث ويجوز أن يقدر كمثل مهلك ريح وهو ~~الحرث @QB@ وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون @QE@ أي ما ظلم المنفقين ~~بضياع نفقاتهم ولكنهم ظلموا أنفسهم لما لم ينفقوها بحيث يعتد بها أو ما ظلم ~~أصحاب الحرث بإهلاكه ولكنهم ظلموا أنفسهم PageV02P082 بارتكاب ما استحقوا ~~به العقوبة وقرئ @QB@ ولكن @QE@ أي ولكن أنفسهم يظلمونها ولا يجوز أن يقدر ~~ضمير الشأن لأنه لا يحذف إلا في ضرورة الشعر كقوله ? < وما كنت ممن يدخل ~~العشق قلبه ولكن من يبصر جفونك يعشق > ? < < # | آل عمران : ( 118 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة @QE@ وليجة وهو الذي يعرفه ~~الرجل أسراره ثقة به شبه ببطانة الثوب كما شبه بالشعار قال صلى الله عليه ~~وسلم الأنصار شعار والناس دثار @QB@ من دونكم @QE@ من دون المسلمين وهو ~~متعلق بلا تتخذوا أو بمحذوف هو صفة بطانة أي بطانة كائنة من دونكم @QB@ لا ~~يألونكم خبالا @QE@ أي لا يقصرون لكم في الفساد والألو التقصير ms0275 وأصله أن ~~يعدى بالحرف وعدي إلى مفعولين كقولهم لا آلوك نصحا على تضمين معنى المنع أو ~~النقص @QB@ ودوا ما عنتم @QE@ تمنوا عنتكم وهو شدة الضرر والمشقة ~~PageV02P083 وما مصدرية @QB@ قد بدت البغضاء من أفواههم @QE@ أي في كلامهم ~~لأنهم لا يتمالكون أنفسهم لفرط بغضهم @QB@ وما تخفي صدورهم أكبر @QE@ مما ~~بدا لأن بدوه ليس عن روية واختيار @QB@ قد بينا لكم الآيات @QE@ الدالة على ~~وجوب الإخلاص وموالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين @QB@ إن كنتم تعقلون @QE@ ~~ما بين لكم والجمل الأربع جاءت مستأنفات على التعليل ويجوز أن تكون الثلاث ~~الأول صفات لبطانة PageV02P084 < < # | آل عمران : ( 119 ) ها أنتم أولاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم @QE@ أي أنتم أولاء الخاطئون ~~في موالاة الكفار وتحبونهم ولا يحبونكم بيان لخطئهم في موالاتهم وهو خبر ~~ثان أو خبر لأولاء والجملة خبر لأنتم كقولك أنت زيد تحبه أو صلته أو حال ~~والعامل فيها معنى الإشارة ويجوز أن ينصب أولاء بفعل مضمر يفسره ما بعده ~~وتكون الجملة خبرا @QB@ وتؤمنون بالكتاب كله @QE@ بجنس الكتاب كله وهو حال ~~من لا يحبونكم والمعنى إنهم لا يحبونكم والحال أنكم تؤمنون بكتابهم أيضا ~~فما بالكم تحبونهم وهم لا يؤمنون بكتابكم وفيه توبيخ بأنهم في باطلهم أصلب ~~منكم في حقكم @QB@ وإذا لقوكم قالوا آمنا @QE@ نفاقا وتغريرا @QB@ وإذا ~~خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ @QE@ من أجله تأسفا وتحسرا حيث لم يجدوا ~~إلى التشفي سبيلا @QB@ قل موتوا بغيظكم @QE@ دعاء عليهم بدوام الغيظ ~~وزيادته بتضاعف قوة الإسلام وأهله حتى يهلكوا به @QB@ إن الله عليم بذات ~~الصدور @QE@ فيعلم ما في صدورهم من البغضاء والحنق وهو يحتمل أن يكون من ~~المقول أي وقل لهم إن الله عليم بما هو أخفى مما تخفونه من عض PageV02P085 ~~الأنامل غيظا وأن يكون خارجا عنه بمعنى قل لهم ذلك ولا تتعجب من اطلاعي ~~إياك على أسرارهم فإني عليم بالأخفى من ضمائرهم < < # | آل عمران : ( 120 ) إن تمسسكم حسنة . . . . . # > > @QB@ إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها @QE@ بيان ~~لتناهي عداوتهم إلى حد حسدوا ما نالهم من خير ومنفعة وشمتوا بما أصابهم ms0276 من ~~ضر وشدة والمس مستعار للإصابة @QB@ وإن تصبروا @QE@ على عداوتهم أو على ~~مشاق التكاليف @QB@ وتتقوا @QE@ موالاتهم أو ما حرم الله جل جلاله عليكم ~~@QB@ لا يضركم كيدهم شيئا @QE@ بفضل الله عز وجل وحفظه الموعود للصابرين ~~والمتقين ولأن المجد في الأمر المتدرب بالاتقاء والصبر يكون قليل الانفعال ~~جريا على الخصم وضمه الراء للاتباع كضمه مد وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ~~ويعقوب @QB@ لا يضركم @QE@ من ضاره يضيره @QB@ إن الله بما يعملون @QE@ من ~~الصبر والتقوى وغيرهما @QB@ محيط @QE@ أي محيط علمه فيجازيكم مما أنتم أهله ~~وقرئ بالياء أي @QB@ بما يعملون @QE@ في عداوتكم عليم فيعاقبهم عليه < < # | آل عمران : ( 121 ) وإذ غدوت من . . . . . # > > @QB@ وإذ غدوت @QE@ أي واذكر إذ غدوت @QB@ من أهلك @QE@ أي من حجرة ~~عائشة رضي الله عنها @QB@ تبوئ المؤمنين @QE@ تنزلهم أو تسوي وتهيئ لهم ~~ويؤيده القراءة باللام @QB@ مقاعد للقتال @QE@ مواقف وأماكن له وقد يستعمل ~~المقعد والمقام بمعنى المكان على الاتساع كقوله تعالى @QB@ في مقعد صدق ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ قبل أن تقوم من مقامك @QE@ @QB@ والله سميع @QE@ ~~لأقوالكم @QB@ عليم @QE@ بنياتكم روي أن المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ~~ثاني عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة فاستشار الرسول صلى الله عليه وسلم ~~أصحابه وقد دعا PageV02P086 عبد الله بن أبي بن سلول ولم يدعه قبل فقال هو ~~وأكثر الأنصار أقم يا رسول الله بالمدينة ولا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا ~~منها إلى عدو إلا أصاب منا ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه فكيف وأنت فينا ~~فدعهم فإن أقاموا أقاموا بشر محبس وإن دخلوا قاتلهم الرجال ورماهم النساء ~~والصبيان بالحجارة وإن رجعوا رجعوا خائبين وأشار بعضهم إلى الخروج فقال صلى ~~الله عليه وسلم رأيت في منامي بقرة مذبوحة حولي فأولتها خيرا ورأيت في ذباب ~~سيفي ثلما فأولته هزيمة ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة فأولتها المدينة ~~فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم فقال رجال فاتتهم بدر وأكرمهم الله ~~بالشهادة يوم أحد اخرج بنا إلى أعدائنا وبالغوا حتى دخل ولبس لامته فلما ~~رأوا ذلك ندموا على مبالغتهم وقالوا اصنع يا رسول ms0277 الله ما رأيت فقال لا ~~ينبغي لنبي أن يلبس لامته فيضعها حتى يقاتل فخرج بعد صلاة الجمعة وأصبح ~~بشعب أحد يوم السبت ونزل في عدوة الوادي وجعل ظهره وعسكره إلى أحد وسوى ~~صفهم وأمر عبد الله بن جبير على الرماة وقال انضحوا عنا بالنبل لا يأتونا ~~من ورائنا < < # | آل عمران : ( 122 ) إذ همت طائفتان . . . . . # > > @QB@ إذ همت @QE@ متعلق بقوله @QB@ سميع عليم @QE@ أو بدل من إذ غدوت ~~@QB@ طائفتان منكم @QE@ بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وكانا ~~جناحي العسكر @QB@ أن تفشلا @QE@ أن تجبنا وتضعفا روي أنه صلى الله عليه ~~وسلم خرج في زهاء ألف رجل ووعد لهم النصر إن صبروا فلما بلغوا الشوط انخذل ~~ابن أبي في ثلاثمائة رجل وقال علام نقتل أنفسنا وأولادنا فتبعهم عمرو بن ~~حزم الأنصاري وقال أنشدكم الله والإسلام في نبيكم وأنفسكم فقال ابن أبي لو ~~نعلم قتالا لاتبعناكم فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والظاهر أنها ما كانت عزيمة لقوله تعالى @QB@ والله ~~وليهما @QE@ أي PageV02P087 عاصمهما من اتباع تلك الخطرة ويجوز أن يراد ~~الله ناصرهما فما لهما يفشلان ولا يتوكلان على الله @QB@ وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون @QE@ أي فليتوكلوا عليه ولا يتوكلوا على غيره لينصرهم كما نصرهم ~~ببدر < < # | آل عمران : ( 123 ) ولقد نصركم الله . . . . . # > > @QB@ ولقد نصركم الله ببدر @QE@ تذكير ببعض ما أفادهم التوكل وبدر ~~ماء بين مكة والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمي به @QB@ وأنتم أذلة @QE@ حال ~~من الضمير وإنما قال أذلة ولم يقل ذلائل تنبيها على قلتهم مع ذلتهم لضعف ~~الحال وقلة المراكب والسلاح @QB@ فاتقوا الله @QE@ في الثبات @QB@ لعلكم ~~تشكرون @QE@ بتقواكم ما أنعم به عليكم من نصره أو لعلكم بنعم الله عليكم ~~فتشكرون فوضع الشكر موضع الأنعام لأنه سببه < < # | آل عمران : ( 124 ) إذ تقول للمؤمنين . . . . . # > > @QB@ إذ تقول للمؤمنين @QE@ ظرف لنصركم وقيل بدل ثان من إذ غدوت على ~~أن قوله لهم يوم أحد وكان مع اشتراط الصبر والتقوى عن المخالفة فلما لم ~~يصبروا عن الغنائم وخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه ms0278 وسلم لم تنزل الملائكة ~~@QB@ ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين @QE@ إنكار ~~أن لا يكفيهم ذلك وإنما جيء بلن إشعارا بأنهم كانوا كالآيسين من النصر ~~لضعفهم وقلتهم وقوة العدو وكثرتهم قيل أمدهم الله يوم بدر أولا بألف من ~~الملائكة ثم صاروا ثلاثة آلاف ثم صاروا خمسة آلاف وقرأ ابن عامر @QB@ ~~منزلين @QE@ بالتشديد للتكثير أو للتدريج PageV02P088 < < # | آل عمران : ( 125 ) بلى إن تصبروا . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إيجاب لما بعد لن أي بلى يكفيكم ثم وعد لهم الزيادة ~~على الصبر والتقوى حثا عليهما وتقوية لقلوبهم فقال @QB@ إن تصبروا وتتقوا ~~ويأتوكم @QE@ أي المشركون @QB@ من فورهم هذا @QE@ من ساعتهم هذه وهو في ~~الأصل مصدر من فارت القدر إذ غلت فاستعير للسرعة ثم أطلق للحال التي لا ريث ~~فيها ولا تراخي والمعنى إن يأتوكم في الحال @QB@ يمددكم ربكم بخمسة آلاف من ~~الملائكة @QE@ في حال إتيانهم بلا تراخ ولا تأخير @QB@ مسومين @QE@ معلمين ~~من التسويم الذي هو إظهار سيما الشيء لقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ~~تسوموا فإن الملائكة قد تسومت أو مرسلين من التسويم بمعنى الأسامة وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب بكسر الواو < < # | آل عمران : ( 126 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ وما جعل إمدادكم بالملائكة @QB@ إلا بشرى ~~لكم @QE@ إلا بشارة لكم بالنصر @QB@ ولتطمئن قلوبكم به @QE@ ولتسكن إليه من ~~الخوف @QB@ وما النصر إلا من عند الله @QE@ لا من العدة والعدد وهو تنبيه ~~على أنه لا حاجة في نصرهم إلى مدد وإنما أمدهم ووعد لهم به إشارة لهم وربطا ~~على قلوبهم من حيث إن نظر العامة إلى الأسباب أكثر وحثا على أن لا يبالوا ~~بمن تأخر عنهم @QB@ العزيز @QE@ الذي لا يغالب في أقضيته @QB@ الحكيم @QE@ ~~الذي ينصر ويخذل بوسط وبغير وسط على مقتضى الحكمة والمصلحة < < # | آل عمران : ( 127 ) ليقطع طرفا من . . . . . # > > @QB@ ليقطع طرفا من الذين كفروا @QE@ متعلق بنصركم أو @QB@ وما النصر ~~@QE@ إن كان اللام فيه للعهد والمعنى لينقص منهم بقتل بعض وأسر آخرين وهو ~~ما كان يوم بدر من قتل سبعين PageV02P089 وأسر سبعين من صناديدهم @QB@ أو ms0279 ~~يكبتهم @QE@ أو يخزيهم والكبت شدة الغيظ أو وهن يقع في القلب وأو للتنويع ~~دون الترديد @QB@ فينقلبوا خائبين @QE@ فينهزموا منقطعي الأمال < < # | آل عمران : ( 128 ) ليس لك من . . . . . # > > @QB@ ليس لك من الأمر شيء @QE@ اعتراض @QB@ أو يتوب عليهم أو يعذبهم ~~@QE@ عطف على قوله أو يكبتهم والمعنى أن الله مالك أمرهم فإما أن يهلكهم أو ~~يكبتهم أو يتوب عليهم إن أسلموا أو يعذبهم إن أصروا وليس لك من أمرهم شيء ~~وإنما أنت عبد مأمور لإنذارهم وجهادهم ويحتمل أن يكون معطوفا على الأمر أو ~~شيء بإضمار أن أي ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء أو ~~ليس لك من أمرهم شيء أو التوبة عليهم أو تعذيبهم وأن تكون أو بمعنى إلا أن ~~أي ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب الله عليهم فتسر به أو يعذبهم فتشفي ~~منهم روي أن عتبة بن أبي وقاص شجه يوم أحد وكسر رباعيته فجعل يمسح الدم عن ~~وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم فنزلت وقيل هم أن يدعوا ~~عليهم فنهاه الله لعلمه بأن فيهم من يؤمن @QB@ فإنهم ظالمون @QE@ قد ~~استحقوا التعذيب بظلمهم < < # | آل عمران : ( 129 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا فله الأمر ~~كله لا لك @QB@ يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء @QE@ PageV02P090 صريح في نفي ~~وجوب التعذيب والتقييد بالتوبة وعدمها كالمنافي له @QB@ والله غفور رحيم ~~@QE@ لعباده فلا تبادر إلى الدعاء عليهم < < # | آل عمران : ( 130 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة @QE@ لا ~~تزيدوا زيادات مكررة ولعل التخصيص بحسب الواقع إذ كان الرجل منهم يربي إلى ~~أجل ثم يزيد فيه زيادة أخرى حتى يستغرق بالشيء الطفيف مال المديون وقرأ ابن ~~كثير وابن عامر ويعقوب مضعفة @QB@ واتقوا الله @QE@ فيما نهيتم عنه @QB@ ~~لعلكم تفلحون @QE@ راجين الفلاح < < # | آل عمران : ( 131 ) واتقوا النار التي . . . . . # > > @QB@ واتقوا النار التي أعدت للكافرين @QE@ بالتحرز عن متابعتهم ~~وتعاطي أفعالهم وفيه تنبيه على أن النار بالذات معدة للكافرين وبالعرض ~~للعصاة ms0280 < < # | آل عمران : ( 132 ) وأطيعوا الله والرسول . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون @QE@ اتبع الوعيد بالوعد ~~ترهيبا عن المخالفة وترغيبا في الطاعة ولعل وعسى في أمثال ذلك دليل عزة ~~التوصل إلى ما جعل خبرا له PageV02P091 < < # | آل عمران : ( 133 ) وسارعوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ وسارعوا @QE@ بادروا وأقبلوا @QB@ إلى مغفرة من ربكم @QE@ إلى ~~ما يستحق به المغفرة كالإسلام والتوبة والإخلاص وقرأ نافع وابن عامر سارعوا ~~بلا واو @QB@ وجنة عرضها السماوات والأرض @QE@ أي عرضها كعرضهما وذكر العرض ~~للمبالغة في وصفها بالسعة على طريقة التمثيل لأنه دون الطول وعن ابن عباس ~~كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض @QB@ أعدت للمتقين @QE@ هيئت لهم ~~وفيه دليل على أن الجنة مخلوقة وإنها خارجة عن هذا العالم PageV02P092 < < # | آل عمران : ( 134 ) الذين ينفقون في . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون @QE@ صفة مادحة للمتقين أو مدح منصوب أو مرفوع ~~@QB@ في السراء والضراء @QE@ في حالتي الرخاء والشدة أو الأحوال كلها إذ ~~الإنسان لا يخلو عن مسرة أو مضرة أي لا يخلون في حال ما بإنفاق ما قدروا ~~عليه من قليل أو كثير @QB@ والكاظمين الغيظ @QE@ الممسكين عليه الكافين عن ~~إمضائه مع القدرة من كظمت القرية إذا ملأتها وشددت رأسها وعن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من كظم غيظا وهو يقدر على إنقاذه ملأ الله قلبه أمنا ~~وإيمانا @QB@ والعافين عن الناس @QE@ التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذته ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم إن هؤلاء في أمتي قليل إلا من عصم الله وقد ~~كانوا كثيرا في الأمم التي مضت @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ يحتمل الجنس ~~ويدخل تحته هؤلاء والعهد فتكون الإشارة إليهم < < # | آل عمران : ( 135 ) والذين إذا فعلوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا فعلوا فاحشة @QE@ فعلة بالغة في القبح كالزنى @QB@ ~~أو ظلموا أنفسهم @QE@ بأن أذنبوا أي ذنب كان وقيل الفاحشة الكبيرة وظلم ~~النفس الصغيرة ولعل الفاحشة ما يتعدى وظلم النفس ما ليس كذلك @QB@ ذكروا ~~الله @QE@ تذكروا وعيده أو حكمه أو حقه العظيم @QB@ فاستغفروا لذنوبهم @QE@ ~~بالندم والتوبة @QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله @QE@ استفهام بمعنى النفي ~~معترض بين المعطوفين والمراد به وصفه تعالى بسعة الرحمة وعموم المغفرة ms0281 ~~والحث على PageV02P093 الاستغفار والوعد بقبول التوبة @QB@ ولم يصروا على ~~ما فعلوا @QE@ ولم يقيموا على ذنوبهم غير مستغفرين لقوله صلى الله عليه ~~وسلم ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة @QB@ وهم يعلمون @QE@ ~~حال من يصروا أي ولم يصروا على قبيح فعلهم عالمين به < < # | آل عمران : ( 136 ) أولئك جزاؤهم مغفرة . . . . . # > > @QB@ أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها @QE@ خبر للذين إن ابتدأت به وجملة مستأنفة مبينة لما قبلها إن عطفته ~~على المتقين أو على الذين ينفقون ولا يلزم من إعداد الجنة للمتقين ~~والتائبين جزاء لهم إن لا يدخلها المصرون كما لا يلزم من إعداد النار ~~للكافرين جزاء لهم أن لا يدخلها غيرهم وتنكير جنات على الأول يدل على أن ما ~~هم أدون مما للمتقين الموصوفين بتلك الصفات المذكورة في الآية المتقدمة ~~وكفاك فارقا بين القبيلين أنه فصل آيتهم بأن بين أنهم محسنون مستوجبون ~~لمحبة الله وذلك لأنهم حافظوا على حدود الشرع وتخطوا إلى التخصص بمكارمه ~~وفصل آية PageV02P094 هؤلاء بقوله @QB@ ونعم أجر العاملين @QE@ لأن ~~المتدارك لتقصيره كالعامل لتحصيل بعض ما فوت على نفسه وكم بين المحسن ~~والمتدارك والمحبوب والأجير ولعل تبديل لفظ الجزاء بالأجر لهذه النكتة ~~والمخصوص بالمدح محذوف تقديره ونعم أجر العاملين ذلك يعني المغفرة والجنات ~~< < # | آل عمران : ( 137 ) قد خلت من . . . . . # > > @QB@ قد خلت من قبلكم سنن @QE@ وقائع سنها الله في الأمم المكذبة ~~كقوله تعالى @QB@ وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل @QE@ وقيل ~~أمم قال ما عاين الناس من فضل كفضلكمو ولا رأوا مثله في سالف السنن @QB@ ~~فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين @QE@ لتعتبروا بما ترون من ~~آثار هلاكهم < < # | آل عمران : ( 138 ) هذا بيان للناس . . . . . # > > @QB@ هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين @QE@ إشارة إلى قوله @QB@ ~~قد خلت @QE@ أو مفهوم قوله @QB@ فانظروا @QE@ أي أنه مع كونه بيانا ~~للمكذبين فهو زيادة بصيرة وموعظة للمتقين أو إلى ما لخص من أمر المتقين ~~والتائبين وقوله قد خلت جملة معترضة للحث على الإيمان والتوبة وقيل إلى ~~القرآن ms0282 < < # | آل عمران : ( 139 ) ولا تهنوا ولا . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا ولا تحزنوا @QE@ تسلية لهم عما أصابهم يوم أحد ~~والمعنى لا تضعفوا عن الجهاد بما أصابكم ولا تحزنوا على من قتل منكم @QB@ ~~وأنتم الأعلون @QE@ وحالكم إنكم أعلى منهم شأنا فإنكم على الحق وقتالكم لله ~~وقتلاكم في الجنة وإنهم على الباطل وقتالهم للشيطان وقتلاهم في النار أو ~~لأنكم أصبتم منهم يوم بدر أكثر مما أصابوا منكم اليوم أو وأنتم الأعلون في ~~العاقبة فيكون بشارة لهم بالنصر والغلبة @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ متعلق ~~بالنهي أي لا تهنوا إن صح إيمانكم فإنه يقتضي قوة القلب بالوثوق على الله ~~أو بالأعلون PageV02P095 < < # | آل عمران : ( 140 ) إن يمسسكم قرح . . . . . # > > @QB@ إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله @QE@ قرأ حمزة والكسائي ~~وابن عياش عن عاصم بضم القاف والباقون بالفتح وهما لغتان كالضعف والضعف ~~وقيل هو بالفتح الجراح وبالضم ألمها والمعنى إن أصابوا منكم يوم أحد فقد ~~أصبتم منهم يوم بدر مثله ثم إنهم لم يضعفوا ولم يجبنوا فأنتم أولى بأن لا ~~تضعفوا فإنكم ترجون من الله ما لا يرجون وقيل كلا المسين كان يوم أحد فإن ~~المسلمين نالوا منهم قبل أن يخالفوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وتلك الأيام نداولها بين الناس @QE@ نصرفها بينهم تدليل لهؤلاء تارة ~~ولهؤلاء أخرى كقوله ? < فيوما علينا ويوما لنا ويوم نساء ويوم نسر > ? ~~والمداولة كالمعاودة يقال داولت الشيء بينهم فتداولوه والأيام تحتمل الوصف ~~والخبر و @QB@ نداولها @QE@ يحتمل الخبر والحال والمراد بها أوقات النصر ~~والغلبة @QB@ وليعلم الله الذين آمنوا @QE@ عطف على علة محذوفة أي نداولها ~~ليكون كيت وكيت وليعلم الله إيذانا بأن العلة فيه غير واحدة وإن ما يصيب ~~المؤمن فيه من المصالح ما لا يعلم أو الفعل المعلل به محذوف تقديره وليتميز ~~الثابتون على الإيمان من الذين على حرف فعلنا ذلك والقصد في أمثاله ونقائضه ~~ليس إلى إثبات علمه تعالى ونفيه بل إلى إثبات المعلوم ونفيه على طريق ~~PageV02P096 البرهان وقيل معناه ليعلمهم علما يتعلق به الجزاء وهو العلم ~~بالشيء موجودا @QB@ ويتخذ منكم شهداء @QE@ ويكرم ناسا ms0283 منكم بالشهادة يريد ~~شهداء أحد أو يتخذ منكم شهودا معدلين بما صودف منهم من الثبات والصبر على ~~الشدائد @QB@ والله لا يحب الظالمين @QE@ الذين يضمرون خلاف ما يظهرون أو ~~الكافرين وهو اعتراض وفيه تنبيه على أنه تعالى لا ينصر الكافرين على ~~الحقيقة وإنما يغلبهم أحيانا استدراجا لهم وابتلاء للمؤمنين < < # | آل عمران : ( 141 ) وليمحص الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليمحص الله الذين آمنوا @QE@ ليطهرهم ويصفيهم من الذنوب إن ~~كانت الدولة عليهم @QB@ ويمحق الكافرين @QE@ ويهلكهم إن كانت عليهم والمحق ~~نقص الشيء قليلا قليلا < < # | آل عمران : ( 142 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ بل أحسبتم ومعناه الإنكار @QB@ ~~ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم @QE@ ولما تجاهدوا وفيه دليل على أن ~~الجهاد فرض كفاية والفرق بين @QB@ لما @QE@ ولم إن فيه توقع الفعل فيما ~~يستقبل وقرئ @QB@ يعلم @QE@ بفتح الميم على أن أصله يعلمن فحذفت النون @QB@ ~~ويعلم الصابرين @QE@ نصب بإضمار أن على أن الواو للجمع وقرئ بالرفع على أن ~~الواو للحال كأنه قال ولما تجاهدوا وأنتم صابرون < < # | آل عمران : ( 143 ) ولقد كنتم تمنون . . . . . # > > @QB@ ولقد كنتم تمنون الموت @QE@ أي الحرب فإنها من أسباب الموت أو ~~الموت بالشهادة والخطاب للذين لم PageV02P097 يشهدوا بدرا وتمنوا أن يشهدوا ~~مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا لينالوا ما نال شهداء بدر من ~~الكرامة فألحوا يوم أحد على الخروج @QB@ من قبل أن تلقوه @QE@ من قبل أن ~~تشاهدوه وتعرفوا شدته @QB@ فقد رأيتموه وأنتم تنظرون @QE@ أي فقد رأيتموه ~~معاينين له حين قتل دونكم من قتل من إخوانكم وهو توبيخ لهم على أنهم تمنوا ~~الحرب وتسببوا لها ثم جبنوا وانهزموا عنها أو على تمني الشهادة فإن في ~~تمنيها تمني غلبة الكفار < < # | آل عمران : ( 144 ) وما محمد إلا . . . . . # > > @QB@ وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل @QE@ فسيخلوا كما خلوا ~~بالموت أو القتل @QB@ أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم @QE@ إنكارا ~~لارتدادهم وانقلابهم على أعقابهم عن الدين لخلوه بموت أو قتل بعد علمهم ~~بخلو الرسل قبله وبقاء دينهم متمسكا به وقيل الفاء للسببية والهمزة لإنكار ~~أن يجعلوا خلو ms0284 الرسل قبله سببا لانقلابهم على أعقابهم بعد وفاته روي أنه ~~لما رمى عبد الله بن قميئة الحارثي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر ~~رباعيته وشج وجهه فذب عنه مصعب بن عمير رضي الله عنه وكان صاحب الراية حتى ~~قتله ابن قميئة وهو يرى أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد قتلت ~~محمدا وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكفأ الناس وجعل الرسول صلى الله ~~عليه وسلم يدعو إلي عباد الله فانحاز إليه ثلاثون من أصحابه وحموه حتى ~~كشفوا عنه المشركين وتفرق الباقون وقال بعضهم ليت ابن أبي يأخذ لنا أمانا ~~من أبي سفيان وقال ناس من المنافقين لو كان نبيا لما قتل ارجعوا إلى ~~إخوانكم ودينكم فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك رضي الله عنهما يا ~~PageV02P098 قوم إن كان قتل محمد فإن رب محمد حي لا يموت وما تصنعون ~~بالحياة بعده فقاتلوا على ما قاتل عليه ثم قال اللهم إني أعتذر إليك مما ~~يقولون وأبرأ إليك منه وشد بسيفه فقاتل حتى قتل فنزلت @QB@ ومن ينقلب على ~~عقبيه فلن يضر الله شيئا @QE@ بارتداده بل يضر نفسه @QB@ وسيجزي الله ~~الشاكرين @QE@ على نعمة الإسلام بالثبات عليه كأنس وأضرابه < < # | آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله @QE@ إلا بمشيئة الله تعالى ~~أو بإذنه لملك الموت عليه الصلاة والسلام في قبض روحه والمعنى أن لكل نفس ~~أجلا مسمى في علمه تعالى وقضائه @QB@ لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ ~~بالإحجام عن القتال والإقدام عليه وفيه تحريض وتشجيع على القتال ووعد ~~للرسول صلى الله عليه وسلم بالحفظ وتأخير الأجل @QB@ كتابا @QE@ مصدر مؤكد ~~إذ المعنى كتب الموت كتابا @QB@ مؤجلا @QE@ صفة له أي مؤقتا لا يتقدم ولا ~~يتأخر @QB@ ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها @QE@ تعريض لمن شغلتهم الغنائم ~~يوم أحد فإن المسلمين حملوا على المشركين وهزموهم وأخذوا ينهبون فلما رأى ~~الرماة ذلك أقبلوا على النهب وخلوا PageV02P099 مكانهم فانتهز المشركون ~~وحملوا عليهم من ورائهم فهزموهم @QB@ ومن يرد ثواب ms0285 الآخرة نؤته منها @QE@ ~~أي من ثوابها @QB@ وسنجزي الشاكرين @QE@ الذين شكروا نعمة الله فلم يشغلهم ~~شيء عن الجهاد < < # | آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . # > > @QB@ وكأين @QE@ أصله أي دخلت الكاف عليها وصارت بمعنى كم والنون ~~تنوين أثبت في الخط على غير قياس وقرأ ابن كثير وكائن ككاعن ووجهه أنه قلب ~~قلب الكلمة الواحدة كقولهم وعملي في لعمري فصار كأين ثم حذفت الياء الثانية ~~للتخفيف ثم أبدلت الياء الأخرى ألفا كما أبدلت من طائي @QB@ من نبي @QE@ ~~بيان له @QB@ قاتل معه ربيون كثير @QE@ ربانيون علماء أتقياء أو عابدون ~~لربهم وقيل جماعات والربى منسوب إلى الربة وهي الجماعة للمبالغة وقرأ ابن ~~كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب @QB@ قتل @QE@ وإسناده إلى @QB@ ربيون @QE@ أو ~~ضمير النبي ومعه ربيون حال منه ويؤيد الأول أنه قرئ بالتشديد وقرئ @QB@ ~~ربيون @QE@ بالفتح على الأصل وبالضم وهو من تغييرات النسب كالكسر @QB@ فما ~~وهنوا لما أصابهم في سبيل الله @QE@ PageV02P100 فما فتروا ولم ينكسر جدهم ~~لما أصابهم من قتل النبي أو بعضهم @QB@ وما ضعفوا @QE@ عن العدو أو في ~~الدين @QB@ وما استكانوا @QE@ وما خضعوا للعدو وأصله استكن من السكون لأن ~~الخاضع يسكن لصاحبه ليفعل به ما يريده والألف من إشباع الفتحة أو استكون من ~~الكون لأنه يطلب من نفسه أن يكون لمن يخضع له وهذا تعريف بما أصابهم عند ~~الإرجاف بقتله صلى الله عليه وسلم @QB@ والله يحب الصابرين @QE@ فينصرهم ~~ويعظم قدرهم < < # | آل عمران : ( 147 ) وما كان قولهم . . . . . # > > @QB@ وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في ~~أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين @QE@ أي وما كان قولهم مع ~~ثباتهم وقوتهم في الدين وكونهم ربانيين إلا هذا القول وهو إضافة الذنوب ~~والإسراف إلى أنفسهم هضما لها وإضافة لما أصابهم إلى سوء أعمالها ~~والاستغفار عنها ثم طلب التثبيت في مواطن الحرب والنصر على العدو ليكون عن ~~خضوع وطهارة فيكون أقرب إلى الإجابة وإنما جعل قولهم خيرا لأن أن قالوا ~~أعرف لدلالته على جهة النسبة وزمان الحدث < < # | آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . # > > @QB@ فآتاهم الله ثواب ms0286 الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين ~~@QE@ فأتاهم الله بسبب الاستغفار واللجأ إلى الله النصر والغنيمة والعز ~~وحسن الذكر في الدنيا والجنة والنعيم في الآخرة وخص ثوابها بالحسن إشعارا ~~بفضله وأنه المعتد به عند الله < < # | آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم @QE@ أي إلى ~~الكفر @QB@ على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين @QE@ PageV02P101 نزلت في قول ~~المنافقين للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى دينكم وإخوانكم ولو كان محمد ~~نبيا لما قتل وقيل أن تستكينوا لأبي سفيان وأشياعه وتستأمنوهم يردوكم إلى ~~دينهم وقيل عام في مطاوعة الكفرة والنزول على حكمهم فإنه يستجر إلى ~~موافقتهم < < # | آل عمران : ( 150 ) بل الله مولاكم . . . . . # > > @QB@ بل الله مولاكم @QE@ ناصركم وقرئ بالنصب على تقدير بل أطيعوا ~~الله مولاكم @QB@ وهو خير الناصرين @QE@ فاستغنوا به عن ولاية غيره ونصره < ~~< # | آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . # > > @QB@ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ يريد ما قذف في قلوبهم من ~~الخوف يوم أحد حتى تركوا القتال ورجعوا من غير سبب ونادى أبو سفيان يا محمد ~~موعدنا موسم بدر القابل إن شئت فقال صلى الله عليه وسلم إن شاء الله وقيل ~~لما رجعوا وكانوا ببعض الطريق ندموا وعزموا أن يعودوا عليهم ليستأصلوهم ~~فألقى الله الرعب في قلوبهم وقرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب بالضم على الأصل ~~في كل القرآن @QB@ بما أشركوا بالله @QE@ بسبب إشراكهم به @QB@ ما لم ينزل ~~به سلطانا @QE@ أي آلهة ليس على إشراكها حجة ولم ينزل عليهم به سلطانا وهو ~~كقوله ? < ولا ترى الضب بها ينجحر > ? وأصل السلطنة القوة ومنه السليط لقوة ~~اشتعاله والسلاطة لحدة اللسان @QB@ ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين @QE@ ~~أي مثواهم فوضع الظاهر موضع المضمر للتغليظ والتعليل < < # | آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . # > > @QB@ ولقد صدقكم الله وعده @QE@ أي وعده إياكم بالنصر بشرط التقوى ~~والصبر وكان PageV02P102 كذلك حتى خالف الرماة فإن المشركين لما أقبلوا جعل ~~الرماة يرشقونهم بالنبل والباقون يضربونهم بالسيف حتى انهزموا والمسلمون ~~على آثارهم @QB@ إذ تحسونهم بإذنه @QE@ تقتلونهم من حسه إذا أبطل حسه @QB@ ~~حتى إذا فشلتم ms0287 @QE@ جبنتم وضعف رأيكم أو ملتم إلى الغنيمة فإن الحرص من ضعف ~~العقل @QB@ وتنازعتم في الأمر @QE@ يعني اختلاف الرماة حين انهزم المشركون ~~فقال بعضهم فما موقفنا ها هنا وقال آخرون لا نخالف أمر الرسول فثبت مكانه ~~أميرهم في نفر دون العشرة ونفر الباقون للنهب وهو المعني بقوله @QB@ وعصيتم ~~من بعد ما أراكم ما تحبون @QE@ من الظفر والغنيمة وانهزام العدو وجواب إذا ~~محذوف وهو امتحنكم @QB@ منكم من يريد الدنيا @QE@ وهم التاركون المركز ~~للغنيمة @QB@ ومنكم من يريد الآخرة @QE@ وهم الثابتون محافظة على أمر ~~الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ ثم صرفكم عنهم @QE@ ثم كفكم عنهم حتى حالت ~~الحال فغلبوكم @QB@ ليبتليكم @QE@ على المصائب ويمتحن ثباتكم على الإيمان ~~عندها @QB@ ولقد عفا عنكم @QE@ تفضلا ولما علم من ندمكم على المخالفة @QB@ ~~والله ذو فضل على المؤمنين @QE@ يتفضل عليهم بالعفو أو في الأحوال كلها ~~سواء اديل لهم أو عليهم إذ الابتلاء أيضا رحمة < < # | آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . # > > @QB@ إذ تصعدون @QE@ متعلق بصرفكم أو ليبتليكم أو بمقدر كاذكروا ~~والإصعاد الذهاب والإبعاد في الأرض يقال أصعدنا من مكة إلى المدينة @QB@ ~~ولا تلوون على أحد @QE@ لا يقف PageV02P103 أحد لأحد ولا ينتظره @QB@ ~~والرسول يدعوكم @QE@ كان يقول إلي عباد الله أنا رسول الله من يكر فله ~~الجنة @QB@ في أخراكم @QE@ في ساقتكم أو في جماعتكم الأخرى @QB@ فأثابكم ~~غما بغم @QE@ عطف على صرفكم والمعنى فجازاكم الله عن فشلكم وعصيانكم غما ~~متصلا بغم من الاغتمام بالقتل والجرح وظفر المشركين والإرجاف بقتل الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أو فجازاكم غما بسبب غم أذقتموه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بعصيانكم له @QB@ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم @QE@ ~~لتتمرنوا على الصبر في الشدائد فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت ولا ضر ~~لاحق وقيل @QB@ لا @QE@ مزيدة والمعنى لتأسفوا على ما فاتكم من الظفر ~~والغنيمة وعلى ما أصابكم من الجرح والهزيمة عقوبة لكم وقيل الضمير في ~~فأثابكم للرسول صلى الله عليه وسلم أي فآساكم في الاغتمام فاغتم بما نزل ~~عليكم كما اغتممتم بما نزل عليه ولم يثر ms0288 بكم على عصيانكم تسلية لكم كيلا ~~تحزنوا على ما فاتكم من النصر ولا على ما أصابكم من الهزيمة @QB@ والله ~~خبير بما تعملون @QE@ عليم بأعمالكم وبما قصدتم بها < < # | آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . # > > @QB@ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا @QE@ أنزل الله عليكم ~~الأمن حتى أخذكم النعاس وعن أبي طلحة غشينا النعاس في المصاف حتى كان السيف ~~يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه والأمنة الأمن نصب على المفعول ~~ونعاسا بدل منها أو هو المفعول و @QB@ أمنة @QE@ حال منه متقدمة أو مفعول ~~له أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع آمن كبار وبررة وقرئ ~~@QB@ أمنة @QE@ بسكون الميم كأنها المرة في الإمر @QB@ يغشى طائفة منكم ~~@QE@ أي النعاس وقرأ حمزة والكسائي بالتاء ردا على الأمنة والطائفة ~~المؤمنون حقا @QB@ وطائفة @QE@ هم المنافقون @QB@ قد أهمتهم أنفسهم @QE@ ~~أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو ما يهمهم PageV02P104 إلا هم أنفسهم وطلب ~~خلاصها @QB@ يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية @QE@ صفة أخرى لطائفة أو حال ~~أو استئناف على وجه البيان لما قبله وغير الحق نصب على المصدر أي يظنون ~~بالله غير الظن الحق الذي يحق أن يظن به و @QB@ ظن الجاهلية @QE@ بدله وهو ~~الظن المختص بالملة الجاهلية وأهلها @QB@ يقولون @QE@ أي لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو بدل من يظنون @QB@ هل لنا من الأمر من شيء @QE@ هل لنا ~~مما أمر الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط وقيل أخبر ابن أبي بقتل بني ~~الخزرج فقال ذلك والمعنى إنا منعنا تدبير أنفسنا وتصريفها باختيارنا فلم ~~يبق لنا من الأمر شيء أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الأمر شيء ~~@QB@ قل إن الأمر كله لله @QE@ أي الغلبة الحقيقية لله تعالى ولأوليائه فإن ~~حزب الله هم الغالبون أو القضاء له يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو اعتراض ~~وقرأ أبو عمرو ويعقوب كله بالرفع على الابتداء @QB@ يخفون في أنفسهم ما لا ~~يبدون لك @QE@ حال من الضمير يقولون أي يقولون مظهرين إنهم مسترشدون طالبون ~~النصر مبطلين ms0289 الإنكار والتكذيب @QB@ يقولون @QE@ أي في أنفسهم وإذا خلا ~~بعضهم إلى بعض وهو بدل من يخفون أو استئناف على وجه البيان له @QB@ لو كان ~~لنا من الأمر شيء @QE@ كما وعد محمد أو زعم أن الأمر كله لله ولأوليائه أو ~~لو كان لنا اختيار وتدبير ولم نبرح كما PageV02P105 كان ابن أبي وغيره @QB@ ~~ما قتلنا ها هنا @QE@ لما غلبنا أو لما قتل من قتل منا في هذه المعركة @QB@ ~~قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم @QE@ أي لخرج ~~الذين قدر الله عليهم القتل وكتبه في اللوح المحفوظ إلى مصارعهم ولم تنفعهم ~~الإقامة بالمدينة ولم ينج منهم أحد فإنه قدر الأمور ودبرها في سابق قضائه ~~لا معقب لحكمه @QB@ وليبتلي الله ما في صدوركم @QE@ وليمتحن ما في صدوركم ~~ويظهر سرائرها من الإخلاص والنفاق وهو علة فعل محذوف أي وفعل ذلك ليبتلي أو ~~عطف على محذوف أي لبرز لنفاذ القضاء أو لمصالح جمة وللابتلاء أو على لكيلا ~~تحزنوا @QB@ وليمحص ما في قلوبكم @QE@ وليكشفه ويميزه أو يخلصه من الوساوس ~~@QB@ والله عليم بذات الصدور @QE@ بخفياتها قل إظهارها وفيه وعد ووعيد ~~وتنبيه على أنه غني عن الابتلاء وإنما فعل ذلك لتمرين المؤمنين وإظهار حال ~~المنافقين < < # | آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ~~ببعض ما كسبوا @QE@ يعني إن الذين انهزموا يوم أحد إنما كان السبب في ~~انهزامهم أن الشيطان طلب منهم الزلل فأطاعوه واقترفوا ذنوبا لمخالفة النبي ~~صلى الله عليه وسلم بترك المركز والحرص على الغنيمة أو الحياة فمنعوا ~~التأييد وقوة القلب وقيل استزلال الشيطان توليهم وذلك بسبب ذنوب تقدمت لهم ~~فإن المعاصي يجر بعضها بعضا كالطاعة وقيل استزلهم بذكر ذنوب سلفت منهم ~~فكرهوا القتال قبل إخلاص التوبة والخروج من المظلمة @QB@ ولقد عفا الله ~~عنهم @QE@ لتوبتهم واعتذارهم @QB@ إن الله غفور @QE@ للذنوب @QB@ حليم @QE@ ~~لا يعاجل بعقوبة الذنب كي يتوب < < # | آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا @QE@ يعني ~~المنافقين @QB@ وقالوا لإخوانهم @QE@ لأجلهم ms0290 وفيهم ومعنى أخوتهم اتفاقهم في ~~النسب أو المذهب @QB@ إذا ضربوا في الأرض @QE@ إذا PageV02P106 سافروا فيها ~~وأبعدوا للتجارة أو غيرها وكان حقه إذ لقوله قالوا لكنه جاء على حكاية ~~الحال الماضية @QB@ أو كانوا غزى @QE@ جمع غاز كعاف وعفى @QB@ لو كانوا ~~عندنا ما ماتوا وما قتلوا @QE@ مفعول قالوا وهو يدل على إن أخوانهم لم ~~يكونوا مخاطبين به @QB@ ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم @QE@ متعلق ب @QB@ ~~قالوا @QE@ على إن اللام لام العاقبة مثلها في ليكون لهم عدوا وحزنا أو لا ~~تكونوا أي لا تكونوا مثلهم في النطق بذلك القول والاعتقاد ليجعله حسرة في ~~قلوبهم خاصة فذلك إشارة إلى ما دل عليه قولهم من الإعتقاد وقيل إلى ما دل ~~عليه النهي أي لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في ~~قلوبهم فإن مخالفتهم ومضادتهم مما يغمهم @QB@ والله يحيي ويميت @QE@ ردا ~~لقولهم أي هو المؤثر في الحياة والممات لا الإقامة والسفر فإنه تعالى قد ~~يحيي المسافر والغازي ويميت المقيم والقاعد @QB@ والله بما تعملون بصير ~~@QE@ تهديد للمؤمنين على أن يماثلوهم وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء ~~على أنه وعيد للذين كفروا < < # | آل عمران : ( 157 ) ولئن قتلتم في . . . . . # > > @QB@ ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم @QE@ أي متم في سبيله وقرأ نافع ~~وحمزة والكسائي بكسر PageV02P107 الميم من مات يمات @QB@ لمغفرة من الله ~~ورحمة خير مما يجمعون @QE@ جواب القسم وهو ساد مسد الجزاء والمعنى إن السفر ~~والغزو ليس مما يجلب الموت ويقدم الأجل وإن وقع ذلك في سبيل الله فما ~~تنالون من المغفرة والرحمة بالموت خير مما تجمعون من الدنيا ومنافعها لو لم ~~تموتوا وقرأ حفص بالياء < < # | آل عمران : ( 158 ) ولئن متم أو . . . . . # > > @QB@ ولئن متم أو قتلتم @QE@ أي على أي وجه اتفق هلاككم @QB@ لإلى ~~الله تحشرون @QE@ لإلى معبودكم الذي توجهتم إليه وبذلتم مهجكم لوجهه لا إلى ~~غيره لا محالة تحشرون فيوفي جزائكم ويعظم ثوابكم وقرأ نافع وحمزة والكسائي ~~@QB@ متم @QE@ بالكسر < < # | آل عمران : ( 159 ) فبما رحمة من . . . . . # > > @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ أي فبرحمة وما مزيدة للتأكيد ms0291 ~~والتنبيه والدلالة على أن لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله وهو ربطه على ~~جأشه وتوفيقه للرفق بهم حتى اغتم لهم بعد أن خالفوه @QB@ ولو كنت فظا @QE@ ~~سيئ الخلق جافيا @QB@ غليظ القلب @QE@ قاسية @QB@ لانفضوا من حولك @QE@ ~~لتفرقوا عنك ولم يسكنوا إليك @QB@ فاعف عنهم @QE@ فيما يختص بك @QB@ ~~واستغفر لهم @QE@ فيما لله @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ أي في أمر الحرب إذ ~~الكلام فيه أو فيما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم وتطييبا لنفوسهم ~~وتمهيدا لسنة المشاورة للأمة @QB@ فإذا عزمت @QE@ فإذا وطنت نفسك على شيء ~~بعد الشورى @QB@ فتوكل على الله @QE@ في إمضاء أمرك على ما هو PageV02P108 ~~أصلح لك فإنه لا يعلمه سواه وقرئ @QB@ فإذا عزمت @QE@ على التكلم أي فإذا ~~عزمت لك على شيء وعينته لك فتوكل على الله ولا تشاور فيه أحدا @QB@ إن الله ~~يحب المتوكلين @QE@ فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح < < # | آل عمران : ( 160 ) إن ينصركم الله . . . . . # > > @QB@ إن ينصركم الله @QE@ كما نصركم يوم بدر @QB@ فلا غالب لكم @QE@ ~~فلا أحد يغلبكم @QB@ وإن يخذلكم @QE@ كما خذلكم يوم أحد @QB@ فمن ذا الذي ~~ينصركم من بعده @QE@ من بعد خذلانه أو من بعد الله بمعنى إذا جاوزتموه فلا ~~ناصر لكم وهذا تنبيه على المقتضى للتوكل وتحريض على ما يستحق به النصر من ~~الله وتحذير عما يستجلب خذلانه @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ ~~فليخصوه بالتوكل عليه لما علموا أن لا ناصر لهم سواه وآمنوا به < < # | آل عمران : ( 161 ) وما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ وما كان لنبي أن يغل @QE@ وما صح لنبي أن يخون في الغنائم فإن ~~النبوة تنافي الخيانة يقال غل شيئا من المغنم يغل غلولا وأغل إغلالا إذا ~~أخذه في خفية والمراد منه إما براءة الرسول صلى الله عليه وسلم عما اتهم به ~~إذ روي أن قطيفة حمراء فقدت يوم بدر فقال بعض المنافقين لعل رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أخذها أو ظن به الرماة يوم أحد حين تركوا المركز للغنيمة ~~وقالوا نخشى أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من أخذ شيئا فهو له ولا ~~يقسم الغنائم وإما المبالغة ms0292 في النهي للرسول صلى الله عليه وسلم على ما روي ~~أنه بعث طلائع فغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم على من معه ولم يقسم ~~للطلائع فنزلت فيكون تسمية حرمان بعض المستحقين غلولا تغليظا ومبالغة ثانية ~~وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب @QB@ أن يغل @QE@ على البناء ~~للمفعول والمعنى وما صح له أن يوجد غالا أو أن ينسب إلى الغلول @QB@ ومن ~~يغلل يأت بما غل يوم القيامة @QE@ PageV02P109 يأت بالذي غله يحمله على ~~عنقه كما جاء في الحديث أو بما احتمل من وباله وإثمه @QB@ ثم توفى كل نفس ~~ما كسبت @QE@ يعني تعطي جزاء ما كسبت وافيا وكان اللائق بما قبله أن يقال ~~ثم يوفى ما كسبت لكنه عمم الحكم ليكون كالبرهان على المقصود والمبالغة فيه ~~فإنه إذا كان كل كاسب مجزيا بعمله فالغال مع عظم جرمه بذلك أولى @QB@ وهم ~~لا يظلمون @QE@ فلا ينقص ثواب مطيعهم ولا يزاد في عقاب عاصيهم < < # | آل عمران : ( 162 ) أفمن اتبع رضوان . . . . . # > > @QB@ أفمن اتبع رضوان الله @QE@ بالطاعة @QB@ كمن باء @QE@ رجع @QB@ ~~بسخط من الله @QE@ بسبب المعاصي @QB@ ومأواه جهنم وبئس المصير @QE@ الفرق ~~بينه وبين المرجع إن المصير يجب أن يخالف الحالة الأولى ولا كذلك المرجع < ~~< # | آل عمران : ( 163 ) هم درجات عند . . . . . # > > @QB@ هم درجات عند الله @QE@ شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في ~~الثواب والعقاب أو هم ذوو درجات @QB@ والله بصير بما يعملون @QE@ عالم ~~بأعمالهم ودرجاتهم صادرة عنهم فيجازيهم على حسبها PageV02P110 < < # | آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . . # > > @QB@ لقد من الله على المؤمنين @QE@ أنعم على من آمن مع الرسول صلى ~~الله عليه وسلم من قومه وتخصيصهم مع أن نعمة البعثة عامة لزيادة انتفاعهم ~~بها وقرئ / < لمن من الله > / على أنه خبر مبتدأ محذوف مثل منه أو بعثه ~~@QB@ إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم @QE@ من نسبهم أو من جنسهم عربيا مثلهم ~~ليفهموا كلامه بسهولة ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والأمانة مفتخرين ~~به وقرئ من @QB@ أنفسهم @QE@ أي من أشرفهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان من ~~أشرف قبائل العرب وبطونهم @QB@ يتلو ms0293 عليهم آياته @QE@ أي القرآن بعدما ~~كانوا جهالا لم يسمعوا الوحي @QB@ ويزكيهم @QE@ يطهرهم من دنس الطباع وسوء ~~الإعتقاد والأعمال @QB@ ويعلمهم الكتاب والحكمة @QE@ أي القرآن والسنة @QB@ ~~وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين @QE@ إن هي المخففة من الثقيلة واللام هي ~~الفارقة والمعنى وإن الشأن كانوا من قبل بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم في ~~ضلال ظاهر < < # | آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . . # > > @QB@ أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا @QE@ الهمزة ~~للتقريع والتقرير والواو عاطفة للجملة على ما سبق من قصة أحد أو على محذوف ~~مثل أفعلتم كذا وقلتم PageV02P111 ولما ظرفه المضاف إلى ما أصابتكم أي ~~أقلتم حين أصابتكم مصيبة وهي قتل سبعين منكم يوم أحد والحال إنكم نلتم ~~ضعفها يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من أين هذا أصابنا وقد وعدنا الله ~~النصر @QB@ قل هو من عند أنفسكم @QE@ أي مما اقترفته أنفسكم من مخالفة ~~الأمر بترك المركز فإن الوعد كان مشروطا بالثبات والمطاوعة أو اختيار ~~الخروج من المدينة وعن علي رضي الله تعالى عنه باختياركم الفداء يوم بدر ~~@QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على النصر ومنعه وعلى أن يصيب بكم ~~ويصيب منكم < < # | آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . . # > > @QB@ وما أصابكم يوم التقى الجمعان @QE@ جمع المسلمين وجمع المشركين ~~يريد يوم أحد @QB@ فبإذن الله @QE@ فهو كائن بقضائه أو تخليته الكفار سماها ~~إذنا لأنها من لوازمه @QB@ وليعلم المؤمنين > @QB@ < # | آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . . # > > @QB@ وليعلم الذين نافقوا @QE@ وليتميز المؤمنون والمنافقون فيظهر ~~إيمان هؤلاء وكفر هؤلاء @QB@ وقيل لهم @QE@ عطف على نافقوا داخل في الصلة ~~أو كلام مبتدأ @QB@ تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا @QE@ تقسيم للأمر ~~عليهم وتخيير بين أن يقاتلوا للآخرة أو للدفع عن الأنفس والأموال وقيل ~~معناه قاتلوا الكفرة أو ادفعوهم بتكثيرهم سواد المجاهدين فإن كثرة السواد ~~مما يروع العدو ويكسر منه @QB@ قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم @QE@ لو نعلم ~~ما يصح أن يسمى قتالا لاتبعناكم فيه لكن ما أنتم عليه ليس بقتال بل إلقاء ~~بالأنفس إلى التهلكة أو ms0294 لو نحسن قتالا لاتبعناكم فيه وإنما قالوه دغلا ~~واستهزاء @QB@ هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان @QE@ لانخذالهم وكلامهم ~~هذا فإنهما أول أمارات ظهرت منهم مؤذنة بكفرهم وقيل PageV02P112 هم لأهل ~~الكفر أقرب نصرة منهم لأهل الإيمان إذ كان انخذالهم ومقالهم تقوية للمشركين ~~وتخذيلا للمؤمنين @QB@ يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم @QE@ يظهرون خلاف ~~ما يضمرون لا توطئ قلوبهم ألسنتهم بالإيمان وإضافة القول إلى الأفواه تأكيد ~~وتصوير @QB@ والله أعلم بما يكتمون @QE@ من النفاق وما يخلوا به بعضهم إلى ~~بعض فإنه يعلمه مفصلا بعلم واجب وأنتم تعلمونه مجملا بأمارات < < # | آل عمران : ( 168 ) الذين قالوا لإخوانهم . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ رفع بدلا من واو @QB@ يكتمون @QE@ أو نصب على ~~الذم أو الوصف للذين نافقوا أو جر بدلا من الضمير في @QB@ بأفواههم @QE@ أو ~~@QB@ قلوبهم @QE@ كقوله ? < على حالة لو أن في القوم حاتما على جوده لضن ~~بالماء حاتم > ? @QB@ لإخوانهم @QE@ أي لأجلهم يريد من قتل يوم أحد من ~~أقاربهم أو من جنسهم @QB@ وقعدوا @QE@ حال مقدرة بقد أي قالوا قاعدين عن ~~القتال @QB@ لو أطاعونا @QE@ في القعود بالمدينة @QB@ ما قتلوا @QE@ كما لم ~~نقتل وقرأ هشام @QB@ ما قتلوا @QE@ بتشديد التاء @QB@ قل فادرؤوا عن أنفسكم ~~الموت إن كنتم صادقين @QE@ أي إن كنتم صادقين إنكم تقدرون على دفع القتل ~~عمن كتب عليه فادفعوا عن أنفسكم الموت وأسبابه فإنه أحرى بكم والمعنى أن ~~القعود غير مغن عن الموت فإن أسباب الموت كثيرة كما أن القتال يكون سببا ~~للهلاك والقعود سببا للنجاة قد يكون الأمر بالعكس < < # | آل عمران : ( 169 ) ولا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا @QE@ نزلت في شهداء ~~أحد وقيل في PageV02P113 شهداء بدر والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أو لكل أحد وقرئ بالياء على إسناده إلى ضمير الرسول أو من يحسب أو إلى ~~الذين قتلوا والمفعول الأول محذوف لأنه في الأصل مبتدأ جائز الحذف عند ~~القرينة وقرأ ابن عامر قتلوا بالتشديد لكثرة المقتولين @QB@ بل أحياء @QE@ ~~أي بل هم أحياء وقرئ بالنصب على معنى بل أحسبهم أحياء @QB@ عند ربهم @QE@ ~~ذوو زلفى منه @QB@ يرزقون ms0295 @QE@ من الجنة وهو تأكيد لكونهم أحياء < < # | آل عمران : ( 170 ) فرحين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فرحين بما آتاهم الله من فضله @QE@ وهو شرف الشهادة والفوز ~~بالحياة الأبدية والقرب من الله تعالى والتمتع بنعيم الجنة @QB@ ويستبشرون ~~@QE@ يسرون بالبشارة @QB@ بالذين لم يلحقوا بهم @QE@ أي بإخوانهم المؤمنين ~~الذين لم يقتلوا فيلحقوا بهم @QB@ من خلفهم @QE@ أي الذين من خلفهم زمانا ~~أو رتبة @QB@ ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ بدل من الذين والمعنى إنهم ~~يستبشرون بما تبين لهم من أمر الآخرة وحال من تركوا من خلفهم من المؤمنين ~~وهو إنهم إذا ماتوا أو قتلوا كانوا أحياء حياة لا يكدرها خوف وقوع محذور ~~وحزن فوات محبوب والآية تدل على أن الإنسان غير الهيكل المحسوس بل هو جوهر ~~مدرك بذاته لا يفنى بخراب البدن ولا يتوقف عليه إدراكه وتألمه والتذاذه ~~ويؤيد ذلك قوله تعالى في آل فرعون @QB@ النار يعرضون عليها @QE@ الآية وما ~~روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال أرواح الشهداء في ~~أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل ~~PageV02P114 معلقة في ظل العرش ومن أنكر ذلك ولم ير الروح إلا ريحا وعرضا ~~قال هم أحياء يوم القيامة وإنما وصفوا به في الحال لتحققه ودنوه أو أحياء ~~بالذكر أو بالإيمان وفيها حث على الجهاد وترغيب في الشهادة وبعث على ازدياد ~~الطاعة وإحماد لمن يتمنى لإخوانه مثل ما أنعم عليه وبشرى للمؤمنين بالفلاح ~~< < # | آل عمران : ( 171 ) يستبشرون بنعمة من . . . . . # > > @QB@ يستبشرون @QE@ كرره للتأكيد وليعلق به ما هو بيان لقوله @QB@ ~~ألا خوف عليهم @QE@ ويجوز أن يكون الأول بحال إخوانهم وهذا بحال أنفسهم ~~@QB@ بنعمة من الله @QE@ ثوابا لأعمالهم @QB@ وفضل @QE@ زيادة عليه كقوله ~~تعالى @QB@ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة @QE@ وتنكيرهما للتعظيم @QB@ وأن ~~الله لا يضيع أجر المؤمنين @QE@ من جملة المستبشر به عطف على فضل وقرأ ~~الكسائي بالكسر على أنه استئناف معترض دال على أن ذلك أجر لهم على إيمانهم ~~مشعر بأن من لا إيمان له أعماله محبطة وأجوره مضيعة < < # | آل عمران : ( 172 ) الذين استجابوا لله . . . . . # > > @QB@ الذين استجابوا ms0296 لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح @QE@ صفة ~~للمؤمنين أو نصب على المدح أو مبتدأ خبره @QB@ للذين أحسنوا منهم واتقوا ~~أجر عظيم @QE@ بجملته ومن PageV02P115 البيان والمقصود من ذكر الوصفين ~~المدح والتعليل لا التقييد لأن المستجيبين كلهم محسنون متقون روي أن أبا ~~سفيان وأصحابه لما رجعوا فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع فبلغ ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فندب أصحابه للخروج في طلبه وقال لا يخرجن معنا ~~إلا من حضر يومنا بالأمس فخرج صلى الله عليه وسلم مع جماعة حتى بلغوا حمراء ~~الأسد وهي ثمانية أميال من المدينة وكان بأصحابه القرح فتحاملوا على أنفسهم ~~حتى لا يفوتهم الأجر وألقى الله الرعب في قلوب المشركين فذهبوا فنزلت < < # | آل عمران : ( 173 ) الذين قال لهم . . . . . # > > @QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ يعني الركب الذين استقبلوهم من عبد ~~قيس أو نعيم بن مسعود الأشجعي وأطلق عليه الناس لأنه من جنسهم كما يقال ~~فلان يركب الخيل وما له إلا فرس واحد لأنه انضم إليه ناس من المدينة ~~وأذاعوا كلامه @QB@ إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم @QE@ يعني أبا سفيان ~~وأصحابه روي أنه نادى عند انصرافه من أحد يا محمد موعدنا موسم بدر القابل ~~إن شئت فقال صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى فلما كان القابل خرج في ~~أهل مكة حتى نزل بمر الظهران فأنزل الله الرعب في قلبه وبدا له أن يرجع فمر ~~به ركب من عبد قيس يريدون المدينة للميرة فشرط لهم حمل بعير من زبيب أن ~~ثبطوا المسلمين وقيل لقي نعيم بن مسعود وقد قدم معتمرا فسأله ذلك والتزم له ~~عشرا من الإبل فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون فقال لهم أتوكم في دياركم ~~فلم يفلت منكم أحد إلا شريد افترون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم ففتروا فقال ~~صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لأخرجن ولو لم يخرج معي أحد فخرج في ~~سبعين راكبا وهم يقولون حسبنا الله @QB@ فزادهم إيمانا @QE@ الضمير المستكن ~~للمقول أو لمصدر قال أو لفاعله أن أريد به نعيم وحده والبارز ms0297 للمقول لهم ~~والمعنى إنهم لم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا بل ثبت به يقينهم بالله وازداد ~~PageV02P116 إيمانهم وأظهروا حمية الإسلام وأخلصوا النية عنده وهو دليل على ~~أن الإيمان يزيد وينقص ويعضده قول ابن عمر رضي الله عنهما قلنا يا رسول ~~الله الإيمان يزيد وينقص قال نعم يزيد حتى يدخل صاحبه الجنة وينقص حتى يدخل ~~صاحبه النار وهذا ظاهر إن جعل الطاعة من جملة الإيمان وكذا إن لن تجعل فإن ~~اليقين يزداد بالإلف وكثرة التأمل وتناصر الحجج @QB@ وقالوا حسبنا الله ~~@QE@ محسبنا وكافينا من أحسبه إذا كفاه ويدل على أنه بمعنى المحسب إنه لا ~~يستفيد بالإضافة تعريفا في قولك هذا رجل حسبك @QB@ ونعم الوكيل @QE@ ونعم ~~الموكول إليه هو فيه < < # | آل عمران : ( 174 ) فانقلبوا بنعمة من . . . . . # > > @QB@ فانقلبوا @QE@ فرجعوا من بدر @QB@ بنعمة من الله @QE@ عافية ~~وثبات على الإيمان وزيادة @QB@ وفضل @QE@ وربح في التجارة فإنهم لما أتوا ~~بدرا وأوفوا بها سوقا فاتجروا وربحوا @QB@ لم يمسسهم سوء @QE@ من جراحة ~~وكيد عدو @QB@ واتبعوا رضوان الله @QE@ الذي هو مناط الفوز بخير الدارين ~~بجراءتهم وخروجهم @QB@ والله ذو فضل عظيم @QE@ قد تفضل عليهم بالتثبيت ~~وزيادة الإيمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد والتصلب في الدين وإظهار ~~الجراءة على العدو وبالحفظ عن كل ما يسوءهم وإصابة النفع مع ضمان الأجر حتى ~~انقلبوا بنعمة من الله وفضل وفيه تحسير للمتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ~~ما فازوا به < < # | آل عمران : ( 175 ) إنما ذلكم الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما ذلكم الشيطان @QE@ يريد به المثبط نعيما أو أبا سفيان ~~والشيطان خبر @QB@ ذلكم @QE@ وما بعده بيان لشيطنته أو صفته وما بعده خبر ~~ويجوز أن تكون الإشارة إلى قوله على تقدير مضاف أي إنما ذلكم قول الشيطان ~~يعني إبليس عليه اللعنة @QB@ يخوف أولياءه @QE@ القاعدين عن PageV02P117 ~~الخروج مع الرسول أو يخوفكم أولياؤه الذين هم أبو سفيان وأصحابه @QB@ فلا ~~تخافوهم @QE@ الضمير للناس الثاني على الأول وإلى الأولياء على الثاني @QB@ ~~وخافون @QE@ في مخالف أمري فجاهدوا مع رسولي @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فإن ~~الإيمان يقتضي إيثار خوف الله تعالى على خوف الناس < < # | آل عمران : ( 176 ) ولا يحزنك ms0298 الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر @QE@ يقعون فيه سريعا حرصا ~~عليه وهم المنافقون من المتخلفين أو قوم ارتدوا عن الإسلام والمعنى لا ~~يحزنك خوف أن يضروك ويعينوا عليك لقوله @QB@ إنهم لن يضروا الله شيئا @QE@ ~~أي لن يضروا أولياء الله شيئا بمسارعتهم في الكفر وإنما يضرون بها أنفسهم ~~وشيئا يحتمل المفعول والمصدر وقرأ نافع @QB@ يحزنك @QE@ بضم الياء وكسر ~~الزاي حيث وقع ما خلا قوله في الأنبياء لا يحزنهم الفزع الأكبر فإنه فتح ~~الياء وضم الزاي فيه والباقون كذلك في الكل @QB@ يريد الله ألا يجعل لهم ~~حظا في الآخرة @QE@ نصيبا من الثواب في الآخرة وهو يدل على تمادي طغيانهم ~~وموتهم على الكفر وفي ذكر الإرادة إشعار بأن كفرهم بلغ الغاية حتى أراد ~~أرحم الراحمين أن لا يكون PageV02P118 لهم حظ من رحمته وإن مسارعتهم في ~~الكفر لأنه تعالى لم يرد أن يكون لهم حظ في الآخرة @QB@ ولهم عذاب عظيم ~~@QE@ مع الحرمان عن الثواب < < # | آل عمران : ( 177 ) إن الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب ~~أليم @QE@ تكرير للتأكيد أو تعميم للكفرة بعد تخصيص من نافق من المتخلفين ~~أو ارتد من العرب < < # | آل عمران : ( 178 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم @QE@ خطاب ~~للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل من يحسب والذين مفعول و @QB@ أنما نملي ~~@QE@ لهم بدل منه وإنما اقتصر على مفعول واحد لأن التعويل على البدل وهو ~~ينوب عن المفعولين كقوله تعالى @QB@ أم تحسب أن أكثرهم يسمعون @QE@ أو ~~المفعول الثاني على تقدير مضاف مثل ولا تحسبن الذين كفروا أصحاب أن الإملاء ~~خير لأنفسهم أو ولا تحسبن حال الذين كفروا أن الإملاء خير لأنفسهم وما ~~مصدرية وكان حقها أن تفصل في الخط ولكنها وقعت متصلة في الإمام فاتبع وقرأ ~~ابن كثير وأبو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب بالياء على @QB@ إن الذين @QE@ ~~فاعل وإن مع ما في حيزه مفعول وفتح سينه في جميع القرآن ابن عامر وحمزة ~~وعاصم والإملاء الإمهال وإطالة العمر وقيل ms0299 تخليتهم وشأنهم من أملى لفرسه ~~إذا أرخى له الطول ليرعي كيف شاء @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما @QE@ ~~استئناف بما هو العلة للحكم قبلها وما كافة PageV02P119 واللام لام الإرادة ~~وعند المعتزلة لام العاقبة وقرئ @QB@ إنما @QE@ بالفتح هنا وبكسر الأولى ~~ولا يحسبن بالياء على معنى @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا @QE@ أن إملاءنا لهم ~~لازدياد الإثم بل للتوبة والدخول في الإيمان و @QB@ أنما نملي لهم خير @QE@ ~~اعتراض معناه أن إملاءنا خير لهم أن انتبهوا وتداركوا فيه ما فرط منهم @QB@ ~~ولهم عذاب مهين @QE@ على هذا يجوز أن يكون حالا من الواو أي ليزدادوا إثما ~~معدا لهم عذاب مهين PageV02P120 < < # | آل عمران : ( 179 ) ما كان الله . . . . . # > > @QB@ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من ~~الطيب @QE@ الخطاب لعامة المخلصين والمنافقين في عصره والمعنى لا يترككم ~~مختلطين لا يعرف مخلصكم من منافقكم حتى يميز المنافق من المخلص بالوحي إلى ~~نبيه بأحوالكم أو بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها ولا يذعن لها إلا ~~الخلص المخلصون منكم كبذل الأموال والأنفس في سبيل الله ليختبر النبي به ~~بواطنكم ويستدل به على عقائدكم وقرأ حمزة والكسائي @QB@ حتى يميز @QE@ هنا ~~وفي الأنفال بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء وتشديدها والباقون بفتح الياء ~~وكسر الميم وسكون الياء @QB@ وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله ~~يجتبي من رسله من يشاء @QE@ وما كان الله ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ~~ما في القلوب من كفر وإيمان ولكن الله يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي إليه ~~ويخبره ببعض المغيبات أو ينصب له ما يدل عليها @QB@ فآمنوا بالله ورسله ~~@QE@ بصفة الإخلاص أو بأن تعلموه وحده مطلعا على الغيب وتعلموهم عبادا ~~مجتبين لا يعلمون إلا ما علمهم الله ولا يقولون إلا ما أوحي إليهم روي أن ~~الكفرة قالوا إن كان محمد صادقا فليخبرنا من يؤمن منا ومن يكفر فنزلت عن ~~السدي أنه صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي أمتي وأعلمت من يؤمن بي ومن ~~PageV02P121 يكفر فقال المنافقون إن يزعم أنه يعرف من يؤمن به ms0300 ومن يكفر ~~ونحن معه ولا يعرفنا فنزلت @QB@ وإن تؤمنوا @QE@ حق الإيمان @QB@ وتتقوا ~~@QE@ النفاق @QB@ فلكم أجر عظيم @QE@ لا يقادر قدره < < # | آل عمران : ( 180 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم ~~@QE@ القراءات فيه على ما سبق ومن قرأ بالتاء قدر مضافا ليتطابق مفعولاه أي ~~ولا تحسبن بخل الذين يبخلون هو خيرا لهم وكذا من قرأ بالياء إن جعل الفاعل ~~ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم أو من يحسب وإن جعله الموصول كان المفعول ~~الأول محذوفا لدلالة يبخلون عليه أي ولا يحسبن البخلاء بخلهم هو خيرا لهم ~~@QB@ بل هو @QE@ أي البخل @QB@ شر لهم @QE@ لاستجلاب العقاب عليهم @QB@ ~~سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة @QE@ بيان لذلك والمعنى سيلزمون وبال ما ~~بخلوا به إلزام الطوق وعنه PageV02P122 صلى الله عليه وسلم ما من رجل لا ~~يؤدي زكاة ماله إلا جعله الله شجاعا في عنقه يوم القيامة @QB@ ولله ميراث ~~السماوات والأرض @QE@ وله ما فيهما مما يتوارث فما لهؤلاء يبخلون عليه ~~بماله ولا ينفقونه في سبيله أو أنه يرث منهم ما يمسكونه ولا ينفقونه في ~~سبيله بهلاكهم وتبقى عليهم الحسرة والعقوبة @QB@ والله بما تعملون @QE@ من ~~المنع والإعطاء @QB@ خبير @QE@ فمجازيهم وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة ~~والكسائي بالتاء على الالتفات وهو أبلغ في الوعيد < < # | آل عمران : ( 181 ) لقد سمع الله . . . . . # > > @QB@ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء @QE@ ~~قالته اليهود لما سمعوا @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ وروي أنه ~~صلى الله عليه وسلم كتب مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى يهود بني قينقاع ~~يدعوهم إلى الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا الله قرضا حسنا ~~فقال فنحاص بن عازوراء إن الله فقير حتى سأل القرض فلطمه أبو بكر رضي الله ~~عنه على وجهه وقال لولا ما بيننا من العهد لضربت عنقك فشكاه إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وجحد ما قاله فنزلت والمعنى أنه لم يخف عليه وأنه أعد ~~لهم العقاب عليه @QB@ سنكتب ما ms0301 قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق @QE@ أي ~~سنكتبه في صحائف الكتبة أو سنحفظه في علمنا لا نهمله لأنه كلمة عظيمة إذ هو ~~كفر بالله عز وجل واستهزاء بالقرآن PageV02P123 والرسول ولذلك نظمه مع قتل ~~الأنبياء وفيه تنبيه على أنه ليس أول جريمة ارتكبوها وأن من اجترأ على قتل ~~الأنبياء لم يستبعد منه أمثال هذا القول وقرأ حمزة / < سيكتب > / بالياء ~~وضمها وفتح التاء وقتلهم بالرفع ويقول بالياء @QB@ ونقول ذوقوا عذاب الحريق ~~@QE@ أي وننتقم منهم بأن نقول لهم ذوقوا العذاب المحرق وفيه مبالغات في ~~الوعيد والذوق إدراك الطعوم وعلى الاتساع يستعمل لإدراك سائر المحسوسات ~~والحالات وذكره ها هنا لأن العذاب مرتب على قولهم الناشئ عن البخل والتهالك ~~على المال وغالب حاجة الإنسان إليه لتحصيل المطاعم ومعظم بخله به للخوف من ~~فقدانه ولذلك كثر ذكر الأكل مع المال < < # | آل عمران : ( 182 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى العذاب @QB@ بما قدمت أيديكم @QE@ من قتل ~~الأنبياء وقولهم هذا وسائر معاصيهم عبر بالأيدي عن الأنفس لأن أكثر أعمالها ~~بهن @QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ عطف على ما قدمت وسببيته للعذاب ~~من حيث إن نفي الظلم يستلزم العدل المقتضي إثابة المحسن ومعاقبة المسيء ~~PageV02P124 < < # | آل عمران : ( 183 ) الذين قالوا إن . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ هم كعب بن الأشرف ومالك وحيي وفنحاص ووهب بن ~~يهوذا @QB@ إن الله عهد إلينا @QE@ أمرنا في التوراة وأوصانا @QB@ ألا نؤمن ~~لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار @QE@ بأن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا ~~بهذه المعجزة الخاصة التي كانت لأنبياء بني إسرائيل وهو أن يقرب بقربان ~~فيقوم النبي فيدعو فتنزل نار سماوية فتأكله أي تحيله إلى طبعها بالإحراق ~~وهذا من مفترياتهم وأباطيلهم لأن أكل النار القربان لم يوجب الإيمان إلا ~~لكونه معجزة فهو وسائر المعجزات شرع في ذلك @QB@ قل قد جاءكم رسل من قبلي ~~بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين @QE@ تكذيب وإلزام بأن ~~رسلا جاؤهم قبله كزكريا ويحيى بمعجزات أخر موجبة للتصديق وبما اقترحوه ~~فقتلوهم فلو كان الموجب للتصديق هو الإتيان به وكان توقفهم وامتناعهم عن ~~الإيمان لأجله ms0302 فما لهم لم يؤمنوا بمن جاء به في معجزات أخر واجترؤا على ~~قتله < < # | آل عمران : ( 184 ) فإن كذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب ~~المنير @QE@ PageV02P125 تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم من تكذيب قومه ~~واليهود والزبر جمع زبور وهو الكتاب المقصور على الحكم من زبرت الشيء إذا ~~حسبته والكتاب في عرف القرآن ما يتضمن الشرائع والأحكام ولذلك جاء الكتاب ~~والحكمة متعاطفين في عامة القرآن وقيل الزبر المواعظ والزواجر من زبرته إذا ~~زجرته وقرأ ابن عامر وبالزبر وهشام وبالكتاب بإعادة الجار للدلالة على أنها ~~مغايرة للبينات بالذات < < # | آل عمران : ( 185 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ وعد ووعيد للمصدق والمكذب وقرئ @QB@ ~~ذائقة الموت @QE@ بالنصب مع التنوين وعدمه كقوله @QB@ ولا يذكرون الله إلا ~~قليلا @QE@ @QB@ وإنما توفون أجوركم @QE@ تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو ~~شرا تاما وافيا @QB@ يوم القيامة @QE@ يوم قيامكم من القبور ولفظ التوفية ~~يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الأجور ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم القبر ~~روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار @QB@ فمن زحزح عن النار @QE@ بعد ~~PageV02P126 عنها والزحزحة في الأصل تكرير الزح وهو الجذب بعجلة @QB@ وأدخل ~~الجنة فقد فاز @QE@ بالنجاة ونيل المراد والفوز الظفر بالبغية وعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته ~~وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتي إلى الناس ما يجب أن يؤتى إليه @QB@ وما ~~الحياة الدنيا @QE@ أي لذاتها وزخارفها @QB@ إلا متاع الغرور @QE@ شبهها ~~بالمتاع الذي يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه وهذا لمن أثرها على ~~الآخرة فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ والغرور مصدر أو جمع غار < ~~< # | آل عمران : ( 186 ) لتبلون في أموالكم . . . . . # > > @QB@ لتبلون @QE@ أي والله لتختبرن @QB@ في أموالكم @QE@ بتكليف ~~الإنفاق وما يصيبها من الآفات @QB@ وأنفسكم @QE@ بالجهاد والقتل والأسر ~~والجراح وما يرد عليها من المخاوف والأمراض والمتاعب @QB@ ولتسمعن من الذين ~~أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا @QE@ من هجاء الرسول صلى ~~الله ms0303 عليه وسلم والطعن في الدين وإغراء الكفرة على المسلمين أخبرهم بذلك ~~قبل وقوعها ليوطنوا أنفسهم على الصبر والاحتمال ويستعدوا للقائها حتى لا ~~يرهقهم نزولها @QB@ وإن تصبروا @QE@ على ذلك @QB@ وتتقوا @QE@ مخالفة أمر ~~الله @QB@ فإن ذلك @QE@ يعني الصبر والتقوى @QB@ من عزم الأمور @QE@ من ~~معزومات الأمور التي يجب العزم عليها أو مما عزم الله عليه أي أمر به وبالغ ~~فيه والعزم في الأصل ثبات الرأي على الشيء نحو إمضائه < < # | آل عمران : ( 187 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله @QE@ أي اذكر وقت أخذه @QB@ ميثاق الذين أوتوا ~~الكتاب @QE@ يريد به العلماء @QB@ لتبيننه للناس ولا تكتمونه @QE@ حكاية ~~لمخاطبتهم وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية ابن عياش بالياء لأنهم ~~غيب واللام جواب القسم الذي ناب عنه قوله @QB@ أخذ الله ميثاق الذين @QE@ ~~والضمير للكتاب @QB@ فنبذوه @QE@ أي الميثاق @QB@ وراء ظهورهم @QE@ فلم ~~يراعوه ولم PageV02P127 يتلفتوا إليه والنبذ وراء الظهر مثل في ترك ~~الاعتداد وعدم الالتفات ونقيضه جعله نصب عينيه وإلقاؤه بين عينيه @QB@ ~~واشتروا به @QE@ وأخذوا بدله @QB@ ثمنا قليلا @QE@ من حطام الدنيا وأعراضها ~~@QB@ فبئس ما يشترون @QE@ يختارون لأنفسهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~كتم علما عن أهله ألجم بلجام من نار وعن علي رضي الله تعالى عنه ما أخذ ~~الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا < < # | آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ~~فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب @QE@ الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ومن ~~ضم الباء جعل الخطاب له وللمؤمنين والمفعول الأول @QB@ الذين يفرحون @QE@ ~~والثاني @QB@ بمفازة @QE@ وقوله @QB@ فلا تحسبنهم @QE@ تأكيد والمعنى لا ~~تحسبن الذين يفرحون بما فعلوا من التدليس وكتمان الحق ويحبون أن يحمدوا بما ~~لم يفعلوا من الوفاء بالميثاق وإظهار الحق والإخبار بالصدق بمفازة بمنجاة ~~من العذاب أي فائزين بالنجاة منه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء وفتح ~~الباء في الأول وضمها في الثاني على أن الذين فاعل ومفعولا يحسبن محذوفان ~~يدل عليهما مفعولا مؤكدة فكأنه قيل ولا ms0304 يحسبن الذين يفرحون بما أتوا فلا ~~يحسبن أنفسهم بمفازة أو المفعول الأول محذوف وقوله فلا تحسبنهم تأكيد للفعل ~~وفاعله ومفعوله الأول @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ بكفرهم وتدليسهم روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم سأل اليهود عن شيء مما في التوراة فأخبروه بخلاف ما كان ~~فيها وأروه أنهم قد صدقوه وفرحوا بما فعلوا فنزلت وقيل نزلت في قوم تخلفوا ~~عن الغزو ثم اعتذروا بأنهم رأوا المصلحة في PageV02P128 التخلف واستحمدوا ~~به وقيل نزلت في المنافقين فإنهم يفرحون بمنافقتهم ويستحمدون إلى المسلمين ~~بالإيمان الذي لم يفعلوه على الحقيقة < < # | آل عمران : ( 189 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ فهو يملك أمرهم @QB@ والله على ~~كل شيء قدير @QE@ فيقدر على عقابهم وقيل هو رد لقولهم إن الله فقير < < # | آل عمران : ( 190 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي ~~الألباب @QE@ لدلائل واضحة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته لذوي ~~العقول المجلوة الخالصة عن شوائب الحس والوهم كما سبق في سورة البقرة ولعل ~~الاقتصار على هذه الثلاثة في هذه الآية لأن مناط الاستدلال هو التغير وهذه ~~متعرضة لجملة أنواعه فإنه إما أن يكون في ذات الشيء كتغير الليل والنهار أو ~~جزئه كتغير العناصر بتبدل صورها أو الخارج عنه كتغير الأفلاك بتبدل أوضاعها ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها PageV02P129 < ~~< # | آل عمران : ( 191 ) الذين يذكرون الله . . . . . # > > @QB@ الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم @QE@ أي يذكرونه ~~دائما على الحالات كلها قائمين وقاعدين ومضطجعين وعنه صلى الله عليه وسلم ~~من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله وقيل معناه يصلون على ~~الهيئات الثلاث حسب طاقتهم لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين صل ~~قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب تومئ إيماء فهو حجة ~~للشافعي رضي الله عنه في أن المريض يصلي مضطجعا على جنبه الأيمن مستقبلا ~~بمقاديم بدنه @QB@ ويتفكرون في خلق السماوات والأرض @QE@ استدلالا واعتبارا ~~وهو أفضل العبادات كما قال صلى الله ms0305 عليه وسلم لا عبادة كالتفكر لأنه ~~PageV02P130 المخصوص بالقلب والمقصود من الخلق وعنه صلى الله عليه وسلم ~~بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى السماء والنجوم فقال أشهد ~~أن لك ربا وخالقا اللهم اغفر لي فنظر الله إليه فغفر له وهذا دليل واضح على ~~شرف علم الأصول وفضل أهله @QB@ ربنا ما خلقت هذا باطلا @QE@ على إرادة ~~القول أي يتفكرون قائلين ذلك وهذا إشارة إلى المتفكر فيه أي الخلق على أنه ~~أريد به المخلوق من السموات والأرض أو إليهما لأنهما في معنى المخلوق ~~والمعنى ما خلقته عبثا ضائعا من غير حكمه بل خلقته لحكم عظيمة من جملتها أن ~~يكون مبدأ لوجود الإنسان وسببا لمعاشه ودليلا يدله على معرفتك ويحثه على ~~طاعتك لينال الحياة الأبدية والسعادة السرمدية في جوارك @QB@ سبحانك @QE@ ~~تنزيها لك من العبث وخلق الباطل وهو اعتراض @QB@ فقنا عذاب النار @QE@ ~~للإخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه وفائدة الفاء هي الدلالة على أن ~~علمهم بما لأجله خلقت السموات والأرض حملهم على الاستعاذة < < # | آل عمران : ( 192 ) ربنا إنك من . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته @QE@ غاية الإخزاء وهو نظير ~~قولهم من أدرك مرعى الصمان فقد أدرك والمراد به تهويل المستعاذ منه تنبيها ~~على شدة خوفهم وطلبهم PageV02P131 الوقاية منه وفيه إشعار بأن العذاب ~~الروحاني أفظع @QB@ وما للظالمين من أنصار @QE@ أراد بهم المدخلين ووضع ~~المظهر موضع المضمر للدلالة على أن ظلمهم سبب لإدخالهم النار وانقطاع ~~النصرة عنهم في الخلاص منها ولا يلزم من نفي النصرة نفي الشفاعة لأن النصر ~~دفع بقهر < < # | آل عمران : ( 193 ) ربنا إننا سمعنا . . . . . # > > @QB@ ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان @QE@ أوقع الفعل على ~~المسمع وحذف المسموع لدلالة وصفه عليه وفيه مبالغة ليست في إيقاعه على نفس ~~المسموع وفي تنكير المنادي وإطلاقه ثم تقييده تعظيم لشأنه والمراد به ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل القرآن والنداء والدعاء ونحوهما يعدى بإلى ~~واللام لتضمنها معنى الانتهاء والاختصاص @QB@ أن آمنوا بربكم فآمنا @QE@ أي ~~بأن آمنوا فامتثلنا @QB@ ربنا فاغفر لنا ذنوبنا @QE@ كبائرنا فإنها ذات ms0306 ~~تبعة PageV02P132 @QB@ وكفر عنا سيئاتنا @QE@ صغائرنا فإنها مستقبحة ولكن ~~مكفرة عن مجتنب الكبائر @QB@ وتوفنا مع الأبرار @QE@ مخصوصين بصحبتهم ~~معدودين في زمرتهم وفيه تنبيه على أنهم محبون لقاء الله ومن أحب لقاء الله ~~أحب الله لقاءه والأبرار جمع بر أو بار كأرباب وأصحاب < < # | آل عمران : ( 194 ) ربنا وآتنا ما . . . . . # > > @QB@ ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك @QE@ أي ما وعدتنا على تصديق ~~رسلك من الثواب لما أظهر امتثاله لما أمر به سأل ما وعد عليه لا خوفا من ~~إخلاف الوعد بل مخافة أن لا يكون من الموعودين لسوء عاقبة أو قصور في ~~الامتثال أو تعبدا واستكانة ويجوز أن يعلق على بمحذوف تقديره ما وعدتنا ~~منزلا على رسلك أو محمولا عليهم وقيل معناه على ألسنة رسلك @QB@ ولا تخزنا ~~يوم القيامة @QE@ بأن تعصمنا عما يقتضيه @QB@ إنك لا تخلف الميعاد @QE@ ~~بإثابة المؤمن وإجابة الداعي وعن ابن عباس رضي الله عنهما الميعاد البعث ~~بعد الموت وتكرير ربنا للمبالغة في الابتهال والدلالة على أن استقلال ~~المطالب وعلو شأنها وفي الآثار من حزبه أمر فقال خمس مرات ربنا أنجاه الله ~~مما يخاف PageV02P133 < < # | آل عمران : ( 195 ) فاستجاب لهم ربهم . . . . . # > > @QB@ فاستجاب لهم ربهم @QE@ إلى طلبتهم وهو أخص من أجاب ويعدي بنفسه ~~وباللام @QB@ أني لا أضيع عمل عامل منكم @QE@ أي بأني لا أضيع وقرئ بالكسر ~~على إرادة القول @QB@ من ذكر أو أنثى @QE@ بيان عامل @QB@ بعضكم من بعض ~~@QE@ لأن الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر أو لأنهما من أصل واحد أو لفرط ~~الاتصال والاتحاد أو للاجتماع والاتفاق في الدين وهي جملة معترضة بين بها ~~شركة النساء مع الرجال فيما وعد للعمال روي أن أم سلمة رضي الله عنها قالت ~~يا رسول الله إني أسمع الله يذكر الرجال في الهجرة ولا يذكر النساء فنزلت ~~@QB@ فالذين هاجروا @QE@ إلخ تفصيل لأعمال العمال وما أعد لهم من الثواب ~~على سبيل المدح والتعظيم والمعنى فالذين هاجروا الشرك أو الأوطان والعشائر ~~للدين @QB@ وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي @QE@ بسبب إيمانهم بالله ومن ~~أجله @QB@ وقاتلوا @QE@ الكفار @QB@ وقتلوا @QE@ في الجهاد وقرأ حمزة ms0307 ~~والكسائي بالعكس لأن الواو لا توجب ترتيبا والثاني أفضل أو لأن المراد لما ~~قتل منهم قوم قاتل الباقون ولم يضعفوا وشدد ابن كثير وابن عامر @QB@ قتلوا ~~@QE@ للتكثير @QB@ لأكفرن عنهم سيئاتهم @QE@ لأمحونها @QB@ ولأدخلنهم جنات ~~تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله @QE@ أي أثيبهم بذلك إثابة من عند ~~الله تفضلا منه فهو مصدر مؤكد @QB@ والله عنده حسن الثواب @QE@ على الطاعات ~~قادر عليه PageV02P134 < < # | آل عمران : ( 196 ) لا يغرنك تقلب . . . . . # > > @QB@ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد @QE@ والخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم والمراد أمته أو تثبيته على ما كان عليه كقوله @QB@ فلا تطع ~~المكذبين @QE@ أو لكل أحد والنهي في المعنى للمخاطب وإنما جعل للتقلب ~~تنزيلا للسبب منزلة المسبب للمبالغة والمعنى لا تنظر إلى ما الكفرة عليه من ~~السعة والحظ ولا تغتر بظاهر ما ترى من تبسطهم في مكاسبهم ومتاجرهم ومزارعهم ~~روي أن بعض المؤمنين كانوا يرون المشركين في رخاء ولين عيش فيقولون إن ~~أعداء الله فيمانرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد فنزلت < < # | آل عمران : ( 197 ) متاع قليل ثم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل @QE@ خبر مبتدأ محذوف أي ذلك التقلب متاع قليل لقصر ~~مدته في جنب ما أعد الله للمؤمنين قال صلى الله عليه وسلم ما الدنيا في ~~الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع @QB@ ثم مأواهم ~~جهنم وبئس المهاد @QE@ أي ما مهدوا لأنفسهم PageV02P135 < < # | آل عمران : ( 198 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها نزلا من عند الله @QE@ النزل والنزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وصلة ~~قال أبو الشعر الضبي ? < وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا جعلنا القنا ~~والمرهفات نزلا > ? وانتصابه على الحال من جنات والعامل فيها الظرف وقيل ~~إنه مصدر مؤكد والتقدير أنزلوها نزلا @QB@ وما عند الله @QE@ لكثرته ودوامه ~~@QB@ خير للأبرار @QE@ مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله < < # | آل عمران : ( 199 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله @QE@ نزلت في عبد الله بن ~~سلام وأصحابه وقيل في ms0308 أربعين من نجران واثنين وثلاثين من الحبشة وثمانية من ~~الروم كانوا نصارى فأسلموا وقيل في أصحمة النجاشي لما نعاه جبريل إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فخرج فصلى عليه فقال المنافقون انظروا إلى هذا ~~يصلي على علج نصراني لم يره قط وإنما دخلت اللام على الاسم للفصل بينه وبين ~~إن بالظرف @QB@ وما أنزل إليكم @QE@ من القرآن @QB@ وما أنزل إليهم @QE@ من ~~الكتابين @QB@ خاشعين لله @QE@ حال من فاعل يؤمن وجمعه باعتبار المعنى @QB@ ~~لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا @QE@ كما يفعله المحرفون من أحبارهم @QB@ ~~أولئك لهم أجرهم عند ربهم @QE@ ما خص بهم من الأجر ووعده في قوله تعالى ~~@QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين @QE@ @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ لعمله ~~بالأعمال وما يستوجبه من الجزاء واستغنائه عن التأمل والاحتياط والمراد أن ~~الأجر الموعود سريع الوصول فإن سرعة الحساب تستدعي سرعة الجزاء < < # | آل عمران : ( 200 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اصبروا @QE@ على مشاق الطاعات وما يصيبكم ~~من الشدائد @QB@ وصابروا @QE@ وغالبوا أعداء الله بالصبر على شدائد الحرب ~~وأعدى عدوكم في الصبر على PageV02P136 مخالفة الهوى وتخصيصه بعد الأمر ~~بالصبر مطلقا لشدته @QB@ ورابطوا @QE@ أبدانكم وخيولكم في الثغور مترصدين ~~للغزو وأنفسكم على الطاعة كما قال صلى الله عليه وسلم من الرباط انتظار ~~الصلاة بعد الصلاة وعنه صلى الله عليه وسلم من رابط يوما وليلة في سبيل ~~الله كان كعدل صيام شهر رمضان وقيامه لا يفطر ولا ينفتل عن صلاته إلا لحاجة ~~@QB@ واتقوا الله لعلكم تفلحون @QE@ فاتقوه بالتبري عما سواه لكي تفلحوا ~~غاية الفلاح أو واتقوا القبائح لعلكم تفلحون بنيل المقامات الثلاثة المرتبة ~~التي هي الصبر على مضض الطاعات ومصابرة النفس في رفض العادات ومرابطة السر ~~على جناب الحق لترصد الواردات المعبر عنها بالشريعة والطريقة والحقيقة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة آل عمران أعطي بكل آية منها أمانا ~~على جسر جهنم وعنه صلى الله عليه وسلم من قرأ السورة التي يذكر فيها آل ~~عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تجب الشمس والله أعلم ms0309 ~~PageV02P137 < # > S4 < # > سورة النساء بسم الله الرحمن الرحيم < < # | النساء : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس @QE@ خطاب يعم بني آدم @QB@ اتقوا ربكم الذي ~~خلقكم من نفس واحدة @QE@ هي آدم @QB@ وخلق منها زوجها @QE@ عطف على خلقكم ~~أي خلقكم من شخص واحد وخلق منه أمكم حواء من ضلع من أضلاعه أو محذوف تقديره ~~من نفس واحدة خلقها وخلق منها زوجها وهو تقرير لخلقهم من نفس واحدة @QB@ ~~وبث منهما رجالا كثيرا ونساء @QE@ بيان لكيفية تولدهم منهما والمعنى ونشر ~~من تلك النفس والزوج المخلوقة منها بنين وبنات كثيرة واكتفى بوصف الرجال ~~بالكثرة عن وصف النساء بها إذ الحكمة تقتضي أن يكن أكثر PageV02P138 وذكر ~~@QB@ كثيرا @QE@ حملا على الجمع وترتيب الأمر بالتقوى على هذه القصة لما ~~فيها من الدلالة على القدرة القاهرة التي من حقها أن تخشى والنعمة الباهرة ~~التي توجب طاعة موليها أو لأن المراد به تمهيد الأمر بالتقوى فيما يتصل ~~بحقوق أهل منزله وبني جنسه على ما دلت عليه الآيات التي بعدها وقرئ وخالق ~~وباث على حذف مبتدأ تقديره وهو خالق وباث @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به ~~@QE@ أي يسأل بعضكم بعضا تقول أسألك بالله وأصله تتساءلون فأدغمت التاء ~~الثانية في السين وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها @QB@ والأرحام @QE@ ~~بالنصب عطف على محل الجار والمجرور كقولك مررت بزيد وعمرا أو على الله أي ~~اتقوا الله واتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها وقرأ حمزة بالجر عطفا على ~~الضمير المجرور وهو ضعيف لأنه كبعض الكلمة وقرئ بالرفع على أنه مبتدأ محذوف ~~PageV02P139 الخبر تقديره والأرحام كذلك أي مما يتقى أو يتساءل به وقد نبه ~~سبحانه وتعالى إذ قرن الأرحام باسمه الكريم على أن صلتها بمكان منه وعنه ~~صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش تقول ألا من وصلني وصله الله ومن ~~قطعني قطعه الله @QB@ إن الله كان عليكم رقيبا @QE@ حافظا مطلعا < < # | النساء : ( 2 ) وآتوا اليتامى أموالهم . . . . . # > > @QB@ وآتوا اليتامى أموالهم @QE@ أي إذا بلغوا واليتامى جمع يتيم وهو ~~الذي مات أبوه من اليتم وهو الانفراد ومنه الدرة اليتيمة إما على أنه لما ~~جرى ms0310 مجرى الأسماء كفارس وصاحب جمع على يتائم ثم قلب فقيل يتامى أو على أنه ~~جمع على يتمي كأسرى لأنه من باب الآفات ثم جمع يتمي على يتامى كأسري وأسارى ~~والاشتقاق يقتضي وقوعه على الصغار والكبار لكن العرف خصصه بمن لم يبلغ ~~وروده في الآية إما للبلغ على الأصل أو الاتساع لقرب عهدهم بالصغر حثا على ~~أن يدفع إليهم أموالهم أول بلوغهم قبل أن يزول PageV02P140 عنهم هذا الاسم ~~إن أونس منهم الرشد ولذلك أمر بابتلائهم صغارا أو لغير البلغ والحكم مقيد ~~فكأنه قال وآتوهم إذا بلغوا ويؤيد الأول ما روي أن رجلا من غطفان كان معه ~~مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ طلب المال منه فمنعه فنزلت فلما سمعها ~~العم قال أطعنا الله ورسوله نعوذ بالله من الحوب الكبير @QB@ ولا تتبدلوا ~~الخبيث بالطيب @QE@ ولا تستبدلوا الحرام من أموالهم بالحلال من أموالكم أو ~~الأمر الخبيث وهو اختزال أموالهم بالأمر الطيب الذي هو حفظها وقيل ولا ~~تأخذوا الرفيع من أموالهم وتعطوا الخسيس مكانها وهذا تبديل وليس بتبدل @QB@ ~~ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ ولا تأكلوها مضمومة إلى أموالكم أي لا ~~تنفقوهما معا ولا تسووا بينهما وهذا حلال وذاك حرام وهو فيما زاد على قدر ~~أجره لقوله تعالى @QB@ فليأكل بالمعروف @QE@ @QB@ أنه @QE@ الضمير للأكل ~~@QB@ كان حوبا كبيرا @QE@ ذنبا عظيما وقرئ حوبا وهو مصدر حاب @QB@ حوبا ~~@QE@ وحابا كقال قولا وقالا < < # | النساء : ( 3 ) وإن خفتم ألا . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~@QE@ أي إن خفتم أن لا تعدلوا في يتامى النساء إذا تزوجتم بهن فتزوجوا ما ~~طاب لكم من غيرهن إذ كان الرجل يجد يتيمة ذات مال وجمال فيتزوجها ضنا بها ~~فربما يجتمع عنده منهن عدد ولا يقدر على القيام بحقوقهن أو إن خفتم أن لا ~~تعدلوا في حقوق اليتامى فتحرجتم منها PageV02P141 فخافوا أيضا أن لا تعدلوا ~~بين النساء فانكحوا مقدارا يمكنكم الوفاء بحقه لأن المتحرج من الذنب ينبغي ~~أن يتحرج من الذنوب كلها على ما روي أنه تعالى لما ms0311 عظم أمر اليتامى تحرجوا ~~من ولايتهم وما كانوا يتحرجون من تكثير النساء وإضاعتهم فنزلت وقيل كانوا ~~يتحرجون من ولاية اليتامى ولا يتحرجون من الزنى فقيل لهم إن خفتم أن لا ~~تعدلوا في أمر اليتامى فخافوا الزنى فانكحوا ما حل لكم وإنما عبر عنهن بما ~~ذهابا إلى الصفة أو إجراء لهن مجرى غير العقلاء لنقصان عقلهن ونظيره @QB@ ~~أو ما ملكت أيمانكم @QE@ وقرئ @QB@ تقسطوا @QE@ بفتح التاء على أن @QB@ لا ~~@QE@ مزيدة أي إن خفتم إن تجوروا @QB@ مثنى وثلاث ورباع @QE@ معدولة عن ~~أعداد مكررة وهي ثنتين ثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا وهي غير منصرفة ~~للعدل والصفة فإنها بنيت صفات وإن كانت أصولها لم تبن لها وقيل لتكرير ~~العدل فإنها معدولة باعتبار الصفة والتكرير منصوبة على الحال من فاعل طاب ~~ومعناها الإذن لكل ناكح يريد الجمع أن ينكح ما شاء من العدد المذكور متفقين ~~فيه ومختلفين كقولك اقتسموا PageV02P142 هذه البدرة درهمين درهمين وثلاثة ~~ثلاثة ولو أفردت كان المعنى تجويز الجمع بين هذه PageV02P143 الأعداد دون ~~التوزيع ولو ذكرت بأو لذهب تجويز الاختلاف في العدد @QB@ فإن خفتم ألا ~~تعدلوا @QE@ بين هذه الأعداد أيضا @QB@ فواحدة @QE@ فاختاروا أو فانكحوا ~~واحدة وذروا الجمع وقرئ بالرفع على أنه فاعل محذوف أو خبره تقديره فتكفيكم ~~واحدة أو فالمقنع واحدة @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ سوى بين الواحدة من ~~الأزواج والعدد من السراري لخفة مؤنهن وعدم وجوب القسم بينهن @QB@ ذلك @QE@ ~~أي التقليل منهن أو اختيار الواحدة أو التسري @QB@ أدنى ألا تعولوا @QE@ ~~PageV02P144 أقرب من أن لا تميلوا يقال عال الميزان إذا مال وعال الحاكم ~~إذا جار وعول الفريضة الميل عن حد السهام المسماة وفسر بأن لا تكثر عيالكم ~~على أنه من عال الرجل عياله يعولهم إذا مانهم فعبر عن كثرة العيال بكثرة ~~المؤن على الكناية ويؤيده قراءة / < أن لا تعيلوا > / من أعال الرجل إذا ~~كثر عياله ولعل المراد بالعيال الأزواج وإن أريد الأولاد فلأن التسري مظنة ~~قلة الولد بالإضافة إلى التزوج لجواز العزل فيه كتزوج الواحدة بالإضافة إلى ~~تزوج الأربع < < # | النساء : ( 4 ) وآتوا النساء صدقاتهن ms0312 . . . . . # > > @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن @QE@ مهورهن وقرئ بفتح الصاد وسكون الدال ~~على التخفيف وبضم الصاد وسكون الدال جمع صدقة كغرفة وبضمهما على التوحيد ~~وهو PageV02P145 تثقيل صدقة كظلمة في ظلمة @QB@ نحلة @QE@ أي عطية يقال ~~نحلة كذا نحلة ونحلا إذا أعطاه إياه عن طيب نفس بلا توقع عوض ومن فسرها ~~بالفريضة ونحوها نظر إلى مفهوم الآية لا إلى موضوع اللفظ ونصبها على المصدر ~~لأنها في معنى الإيتاء أو الحال من الواو أو الصدقات أي آتوهن صدقاتهن ~~ناحلين أو منحولة وقيل المعنى نحلة من الله وتفضلا منه عليهن فتكون حالا من ~~الصدقات وقيل ديانة من قولهم انتحل فلان كذا إذا دان به على أنه مفعول له ~~أو حال من الصدقات أي دينا من الله تعالى شرعه والخطاب للأزواج وقيل ~~للأولياء لأنهم كانوا يأخذون مهور مولياتهم @QB@ فإن طبن لكم عن شيء منه ~~نفسا @QE@ للصداق حملا على المعنى أو جرى مجرى اسم الإشارة كقول رؤبة ~~PageV02P146 ? < كأنه في الجلد توليع البهق > ? إذ سئل فقال أردت كأن ذاك ~~وقيل للإيتاء ونفسا تمييز لبيان الجنس ولذلك وحد والمعنى فإن وهبن لكم شيئا ~~من الصداق عن طيب نفس لكن جعل العمدة طيب النفس للمبالغة وعداه بعن لتضمن ~~معنى التجافي والتجاوز وقال منه بعثا لهن على تقليل الموهوب @QB@ فكلوه ~~هنيئا مريئا @QE@ فخذوه وأنفقوه حلالا بلا تبعة والهنيء والمريء صفتان من ~~هنأ الطعام ومرأ إذا ساغ من غير غصص أقيمتا مقام مصدريهما أو وصف بهما ~~المصدر أو جعلتا حالا من الضمير وقيل الهنيء ما يلذه الإنسان والمريء ما ~~تحمد عاقبته روي أنا ناسا كانوا يتأثمون أن يقبل أحدهم من زوجته شيئا مما ~~ساق إليها فنزلت < < # | النساء : ( 5 ) ولا تؤتوا السفهاء . . . . . # > > @QB@ ولا تؤتوا السفهاء أموالكم @QE@ نهي للأولياء عن أن يؤتوا الذين ~~لا رشد لهم أموالهم فيضيعوها وإنما أضاف الأموال إلى الأولياء لأنها في ~~تصرفهم وتحت ولايتهم وهو الملائم للآيات المتقدمة والمتأخرة وقيل نهي لكل ~~أحد أن يعمد إلى ما خوله الله تعالى من PageV02P147 المال فيعطى امرأته ~~وأولاده ثم ينظر إلى أيديهم وإنما سماهم سفهاء ms0313 استخفافا بعقولهم واستهجانا ~~لجعلهم قواما على أنفسهم وهو أوفق لقوله @QB@ التي جعل الله لكم قياما @QE@ ~~أي تقومون بها وتنتعشون وعلى الأول يؤول بأنها التي من جنس ما جعل الله لكم ~~قياما سمي ما به القيام قياما للمبالغة وقرأ نافع وابن عامر @QB@ قيما @QE@ ~~بمعناه كعوذ بمعنى عياذ وقرئ قواما وهو ما يقام به @QB@ وارزقوهم فيها ~~واكسوهم @QE@ واجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن تتجروا فيها وتحصلوا من ~~نفعها ما يحتاجون إليه @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ عدة جميلة تطيب ~~بها نفوسهم والمعروف ما عرفه الشرع أو العقل بالحسن والمنكر ما أنكره ~~أحدهما لقبحه < < # | النساء : ( 6 ) وابتلوا اليتامى حتى . . . . . # > > @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ اختبروهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في ~~صلاح الدين والتهدي إلى ضبط المال وحسن التصرف بأن يكل إليه مقدمات العقد ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله PageV02P148 تعالى بأن يدفع إليه ما يتصرف فيه ~~@QB@ حتى إذا بلغوا النكاح @QE@ حتى إذا بلغوا حد البلوغ بأن يحتلم أو ~~يستكمل خمس عشرة سنة عندنا لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استكمل الولد خمس ~~عشرة سنة كتب ما له وما عليه وأقيمت عليه الحدود وثماني عشرة عند أبي حنيفة ~~رحمه الله تعالى وبلوغ النكاح كناية عن البلوغ لأنه يصلح للنكاح عنده @QB@ ~~فإن آنستم منهم رشدا @QE@ فإن أبصرتم منهم رشدا وقرئ أحستم بمعنى أحسستم ~~@QB@ فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ من غير تأخير عن حد البلوغ ونظم الآية أن ~~إن الشرطية جواب إذا المتضمنة معنى الشرط والجملة غاية الابتلاء فكأنه قيل ~~وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم واستحقاقهم دفع أموالهم إليهم بشرط إيناس ~~الرشد منهم وهو دليل على أنه لا يدفع إليهم ما لم يؤنس منهم الرشد وقال أبو ~~حنيفة رحمه الله تعالى إذا زادت على سن البلوغ سبع سنين وهي مدة معتبرة في ~~تغير الأحوال إذ الطفل يميز بعدها ويؤمر بالعبادة دفع إليه المال وإن لم ~~يؤنس منه الرشد @QB@ ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا @QE@ مسرفين ~~ومبادرين كبرهم أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف ~~@QE@ من أكلها @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف @QE@ PageV02P149 بقدر ~~حاجته ms0314 وأجرة سعيه ولفظ الاستعفاف والأكل بالمعروف مشعر بأن الولي له حق في ~~مال الصبي وعنه صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له إن في حجري يتيما أفآكل ~~من ماله قال كل بالمعروف غير متأثل مالا ولا واق مالك بماله وإيراد هذا ~~التقسيم بعد قوله ولا تأكلوها يدل على أنه نهي للأولياء أن يأخذوا وينفقوا ~~على أنفسهم أموال اليتامى @QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ~~@QE@ بأنهم قبضوها فإنه أنفى للتهمة وأبعد من الخصومة ووجوب الضمان وظاهره ~~يدل على أن القيم لا يصدق في دعواه إلا بالبينة وهو المختار عندنا وهو مذهب ~~مالك خلافا لأبي حنيفة @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ محاسبا فلا تخالفوا ما ~~أمرتم به ولا تتجاوزوا ما حد لكم < < # | النساء : ( 7 ) للرجال نصيب مما . . . . . # > > @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون @QE@ PageV02P150 يريد بهم المتوارثين بالقرابة @QB@ ~~مما قل منه أو كثر @QE@ بدل مما ترك بإعادة العامل @QB@ نصيبا مفروضا @QE@ ~~نصب على أنه مصدر مؤكد كقوله تعالى @QB@ فريضة من الله @QE@ أو حال إذ ~~المعنى ثبت لهم مفروضا نصيب أو على الاختصاص بمعنى أعني نصيبا مقطوعا واجبا ~~لهم وفيه دليل على أن الوارث لو أعرض عن نصيبه لم يسقط حقه روي أن أوس بن ~~الصامت الأنصاري خلف زوجته أم كحة وثلاث بنات فزوى ابنا عمه سويد وعرفطة أو ~~قتادة وعرفجة ميراثه عنهن على سنة الجاهلية فإنهم ما كانوا يورثون النساء ~~والأطفال ويقولون إنما يرث من يحارب ويذب عن الحوزة فجاءت أم كحة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الفضيخ فشكت إليه فقال ارجعي حتى أنظر ما ~~يحدث الله فنزلت فبعث إليهما لا تفرقا من مال أوس شيئا فإن الله قد جعل لهن ~~نصيبا ولم يبين حتى يبين فنزلت @QB@ يوصيكم الله @QE@ فأعطى أم كحة الثمن ~~والبنات الثلثين والباقي ابن العم وهو دليل على جواز تأخير البيان عن وقف ~~الخطاب < < # | النساء : ( 8 ) وإذا حضر القسمة . . . . . # > > @QB@ وإذا حضر القسمة أولوا القربى @QE@ ممن لا يرث @QB@ واليتامى ~~والمساكين فارزقوهم منه @QE@ PageV02P151 فاعطوهم ms0315 شيئا من المقسوم تطييبا ~~لقلوبهم وتصدقا عليهم وهو أمر ندب للبلغ من الورثة وقيل أمر وجوب ثم اختلف ~~في نسخة والضمير لما ترك أو دل عليه القسمة @QB@ وقولوا لهم قولا معروفا ~~@QE@ وهو أن يدعوا لهم ويستقلوا ما أعطوهم ولا يمنوا عليهم < < # | النساء : ( 9 ) وليخش الذين لو . . . . . # > > @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم @QE@ أمر ~~للأوصياء بأن يخشوا الله تعالى ويتقوه في أمر اليتامى فيفعلوا بهم ما يحبون ~~أن يفعل بذراريهم الضعاف بعد وفاتهم أو للحاضرين المريض عند الإيصاء بأن ~~يخشوا ربهم أو يخشوا على أولاد المريض ويشفقوا عليهم شفقتهم على أولادهم ~~فلا يتركوه أن يضر بهم بصرف المال عنهم أو للورثة بالشفقة على من حضر ~~القسمة من ضعفاء الأقارب واليتامى والمساكين متصورين أنهم لو كانوا أولادهم ~~بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم أو للموصين بأن ينظروا للورثة ~~فلا يسرفوا في الوصية ولو بما في حيزه جعل صلة للذين على معنى وليخش الذين ~~حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافا خافوا عليهم الضياع وفي ~~ترتيب الأمر عليه إشارة إلى المقصود منه والعلة فيه وبعث على الترحم وأن ~~يحب لأولاد غيره ما يحب لأولاده وتهديد للمخالف بحال أولاده @QB@ فليتقوا ~~الله وليقولوا قولا سديدا @QE@ أمرهم بالتقوى التي هي غاية الخشية بعدما ~~أمرهم بها مراعاة للمبدأ والمنتهى إذ لا ينفع الأول دون الثاني ثم أمرهم أن ~~يقولوا لليتامى مثل ما يقولون لأولادهم بالشفقة وحسن الأدب أو للمريض ما ~~يصده عن الإسراف في الوصية وتضييع حق الورثة ويذكره التوبة وكلمة الشهادة ~~أو لحاضري القسمة عذرا جميلا ووعدا حسنا أو أن يقولوا في الوصية ما لا يؤدي ~~إلى مجاوزة الثلث وتضييع الورثة < < # | النساء : ( 10 ) إن الذين يأكلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ ظالمين أو على وجه ~~الظلم @QB@ إنما يأكلون في بطونهم @QE@ PageV02P152 ملء بطونهم @QB@ نارا ~~@QE@ ما يجر إلى النار ويؤول إليها وعن أبي بردة رضي الله تعالى عنه أنه ~~صلى الله عليه وسلم قال يبعث الله قوما من قبورهم تتأجج ms0316 أفواههم نارا فقيل ~~من هم فقال ألم تر أن الله يقول @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ~~إنما يأكلون في بطونهم نارا @QE@ @QB@ وسيصلون سعيرا @QE@ سيدخلون نارا وأي ~~نار وقرأ ابن عامر وابن عياش عن عاصم بضم الياء مخففا وقرئ به مشددا يقال ~~صلى النار قاسى حرها وصليته شويته وأصليته وصليته ألقيته فيها والسعير فعيل ~~بمعنى مفعول من سعرت النار إذا ألهبتها < < # | النساء : ( 11 ) يوصيكم الله في . . . . . # > > @QB@ يوصيكم الله @QE@ يأمركم ويعهد إليكم @QB@ في أولادكم @QE@ في ~~شأن ميراثهم وهو إجمال تفصيله @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ أي يعد كل ~~ذكر بأنثيين حيث اجتمع الصنفان فيضعف نصيبه وتخصيص الذكر بالتنصيص على حظه ~~لأن القصد إلى بيان فضله والتنبيه على أن التضعيف كاف للتفضيل فلا يحرمن ~~بالكلية وقد اشتركا في الجهة والمعنى للذكر منهم فحذف للعلم به @QB@ فإن كن ~~نساء @QE@ أي إن كان الأولاد نساء خلصا ليس معهن ذكر الضمير فأنث الضمير ~~باعتبار الخبر أو على تأويل المولودات فوق اثنتين خبر ثان أو صفة للنساء أي ~~نساء زائدات على اثنتين @QB@ فلهن ثلثا ما ترك @QE@ المتوفى منكم ويدل عليه ~~المعنى @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ أي وإن كانت المولودة واحدة ~~وقرأ نافع بالرفع PageV02P153 على كان التامة واختلف في الثنتين فقال ابن ~~عباس رضي الله عنهما حكمهما حكم الواحدة لأنه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما ~~وقال الباقون حكمهما حكم ما فوقهما لأنه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ ~~الأنثيين إذا كان معه أنثى وهو الثلثان اقتضى ذلك أن فرضهما الثلثان ثم لما ~~أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد رد ذلك بقوله @QB@ فإن كن نساء فوق ~~اثنتين @QE@ ويؤيد ذلك أن البنت الواحدة لما استحقت الثلث مع أخيها فبالحري ~~أن تستحقه مع أخت مثلها وأن البنتين أمس رحما من الأختين وقد فرض لهما ~~الثلثين بقوله تعالى @QB@ فلهما الثلثان مما ترك @QE@ @QB@ ولأبويه @QE@ ~~ولأبوي الميت @QB@ لكل واحد منهما @QE@ بدل منه بتكرير العامل وفائدته ~~التنصيص على استحقاق كل واحد منهما السدس والتفصيل بعد الإجمال تأكيدا @QB@ ~~السدس مما ترك إن ms0317 كان له @QE@ أي للميت @QB@ ولد @QE@ ذكر أو أنثى غير أن ~~الأب يأخذ السدس مع الأنثى بالفريضة وما بقي من ذوي الفروض أيضا بالعصوبة ~~@QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه @QE@ فحسب @QB@ فلأمه الثلث @QE@ مما ~~ترك وإنما لم يذكر حصة الأب لأنه لما فرض أن الوارث أبواه فقط وعين نصيب ~~الأم علم أن الباقي للأب وكأنه قال فلهما ما ترك أثلاثا وعلى هذا ينبغي أن ~~يكون لها حيث كان معهما أحد الزوجين ثلث ما بقي من فرضه كما قاله الجمهور ~~لا ثلث المال كما قاله ابن عباس فإنه يفضي إلى تفضيل الأنثى على الذكر ~~المساوي لها في الجهة والقرب وهو خلاف وضع الشرع @QB@ فإن كان له إخوة ~~فلأمه السدس @QE@ PageV02P154 بإطلاقه يدل على أن الإخوة يردونها من الثلث ~~إلى السدس وإن كانوا لا يرثون مع الأب وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~أنهم يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الأم والجمهور على أن المراد بالأخوة عدد ~~ممن له إخوة من غير اعتبار التثليث سواء كان من الإخوة أو من الأخوات وقال ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا يحجب الأم من الثلث ما دون الثلاثة ولا ~~الأخوات الخلص أخذا بالظاهر وقرأ حمزة والكسائي @QB@ فلأمه @QE@ بكسر ~~الهمزة اتباعا للكسرة التي قبلها @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ~~متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث كلها أي هذه الأنصباء للورثة من بعد ما ~~كان من وصية أو دين وإنما قال بأو التي للإباحة دون الواو للدلالة على ~~أنهما متساويان في الوجوب مقدمان على القسمة مجموعين ومنفردين وقدم الوصية ~~على الدين وهي متأخرة في الحكم لأنها مشبهة بالميراث شاقة على الورثة مندوب ~~إليها الجميع والدين إنما يكون على الندور وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو ~~بكر بفتح الصاد @QB@ آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا @QE@ أي ~~لا تعلمون من أنفع لكم ممن يرثكم من أصولكم وفروعكم في عاجلكم وآجلكم ~~فتحروا فيهم ما أوصاكم الله به ولا تعمدوا إلى تفضيل بعض وحرمانه روي أن ~~أحد ms0318 PageV02P155 المتوالدين إذا كان أرفع درجة من الآخر في الجنة سأل أن ~~يرفع إليه فيرفع بشفاعته أو من مورثيكم منهم أو من أوصى منهم فعرضكم للثواب ~~بإمضاء وصيته أو من لم يوص فوفر عليكم ماله فهو اعتراض مؤكد لأمر القسمة أو ~~تنفيذ الوصية @QB@ فريضة من الله @QE@ مصدر مؤكد أو مصدر يوصيكم الله لأنه ~~في معنى يأمركم ويفرض عليكم @QB@ إن الله كان عليما @QE@ بالمصالح والرتب ~~@QB@ حكيما @QE@ فيما قضى وقدر < < # | النساء : ( 12 ) ولكم نصف ما . . . . . # > > @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد ~~فلكم الربع مما تركن @QE@ أي ولد وارث من بطنها أو من صلب بنيها أو بني ~~بنيها وإن سفل ذكرا كان أو أنثى منكم أو من غيركم @QB@ من بعد وصية يوصين ~~بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن ~~الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين @QE@ فرض للرجل بحق الزواج ~~ضعف ما للمرأة كما في النسب وهكذا قياس كل رجل وامرأة اشتركا في الجهة ~~والقرب ولا يستثنى منه إلا أولاد الأم والمعتق والمعتقة وتستوي الواحدة ~~والعدد منهم في الربع والثمن @QB@ وإن كان رجل @QE@ أي الميت @QB@ يورث ~~@QE@ أي يورث منه من ورث صفة رجل @QB@ كلالة @QE@ خبر كان أو يورث خبره ~~وكلالة حال من الضمير فيه وهو من لم يخلف ولدا ولا والدا أو مفعول له ~~والمراد بها قرابة ليست من جهة الوالد والولد ويجوز أن يكون الرجل الوارث ~~ويورث من أورث وكلالة من ليس له بوالد ولا ولد PageV02P156 وقرئ @QB@ يورث ~~@QE@ على البناء للفاعل فالرجل الميت وكلالة تحتمل المعاني الثلاثة وعلى ~~الأول خبر أو حال وعلى الثاني مفعول له وعلى الثالث مفعول به وهي في الأصل ~~مصدر بمعنى الكلال قال الأعشى ? < فآليت لا أرثي لها من كلالة ولا من حفا ~~حتى ألاقي محمدا > ? فاستعيرت لقرابة ليست بالبعضية لأنها كالة بالإضافة ~~إليها ثم وصف بها المورث والوارث بمعنى ذي كلالة كقولك فلان من قرابتي @QB@ ~~أو امرأة ms0319 @QE@ عطف على رجل @QB@ وله @QE@ أي وللرجل وأكتفي بحكمه عن حكم ~~المرأة لدلالة العطف على تشاركهما فيه @QB@ أخ أو أخت @QE@ أي من الأم ويدل ~~عليه قراءة أبي وسعد بن مالك ? < وله أخ أو أخت من الأم > ? وأنه ذكر في ~~آخر السورة أن للأختين الثلثين وللأخوة الكل وهو لا يليق بأولاد الأم وأن ~~ما قدر ههنا فرض الأم فيناسب أن يكون لأولادها @QB@ فلكل واحد منهما السدس ~~فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث @QE@ PageV02P157 سوى بين الذكر ~~والأنثى في القسمة لأن الإدلاء بمحض الأنوثة ومفهوم الآية أنهم لا يرثون ~~ذلك مع الأم والجدة كما لا يرثون مع البنت وبنت الابن فخص فيه بالإجماع ~~@QB@ من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار @QE@ أي غير مضار لورثته ~~بالزيادة على الثلث أو قصد المضارة بالوصية دون القربة والإقرار بدين لا ~~يلزمه وهو حال من فاعل يوصى المذكور في هذه القراءة والمدلول عليه بقوله ~~يوصى على البناء للمفعول في قراءة ابن كثير وابن عامر وابن عياش عن عاصم ~~@QB@ وصية من الله @QE@ مصدر مؤكد أو منصوب بغير مضار على المفعول به ~~ويؤيده أنه قرئ @QB@ غير مضار وصية @QE@ بالإضافة أي لا يضار وصية من الله ~~وهو الثلث فما دونه بالزيادة أو وصية منه بالأولاد بالإسراف في الوصية ~~والإقرار الكاذب @QB@ والله عليم @QE@ بالمضار وغيره @QB@ حليم @QE@ لا ~~يعاجل بعقوبته < < # | النساء : ( 13 ) تلك حدود الله . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى الأحكام التي قدمت في أمر اليتامى والوصايا ~~والمواريث @QB@ حدود الله @QE@ شرائعه التي هي كالحدود المحدودة التي لا ~~يجوز مجاوزتها @QB@ ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها وذلك الفوز العظيم @QE@ PageV02P158 < < # | النساء : ( 14 ) ومن يعص الله . . . . . # > > @QB@ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله ~~عذاب مهين @QE@ توحيد الضمير في يدخله وجمع @QB@ خالدين @QE@ للفظ والمعنى ~~وقرأ نافع وابن عامر / < ندخله > / بالنون و @QB@ خالدين @QE@ حال مقدرة ~~كقولك مررت برجل معه صقر صائدا به غدا وكذلك خالدا وليستا صفتين لجنات ~~ونارا وإلا لوجب إبراز الضمير لأنهما جريا على ms0320 غير من هما له < < # | النساء : ( 15 ) واللاتي يأتين الفاحشة . . . . . # > > @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم @QE@ أي يفعلنها يقال أتى ~~الفاحشة وجاءها وغشيها ورهقها إذا فعلها والفاحشة الزنا لزيادة قبحها ~~وشناعتها @QB@ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ فاطلبوا ممن قذفهن أربعة من ~~رجال المؤمنين تشهد عليهن @QB@ فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت @QE@ فاحبسوهن ~~في البيوت واجعلوها سجنا عليهن @QB@ حتى يتوفاهن الموت @QE@ يستوفي أرواحهن ~~الموت أو يتوفاهن ملائكة الموت قيل كان ذلك عقوبتهن في أوائل الإسلام فنسخ ~~بالحد ويحتمل أن يكون المراد به التوصية بإمساكهن بعد أن يجلدن كيلا يجري ~~عليهن ما جري بسبب الخروج والتعرض للرجال لم يذكر الحد استغناء بقوله تعالى ~~@QB@ الزانية والزاني @QE@ @QB@ أو يجعل الله لهن سبيلا @QE@ كتعيين الحد ~~المخلص عن الحبس أو النكاح المغني عن السفاح @QB@ واللذان يأتيانها منكم ~~@QE@ يعني الزانية والزاني وقرأ ابن كثير < < # | النساء : ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . . # > > @QB@ واللذان @QE@ بتشديد النون وتمكين مد الألف والباقون بالتخفيف ~~من غير تمكين @QB@ فآذوهما @QE@ بالتوبيخ والتقريع وقيل بالتعيير والجلد ~~@QB@ فإن تابا وأصلحا فأعرضوا @QE@ PageV02P159 عنهما فاقطعوا عنهما ~~الإيذاء أو أعرضوا عنهما بالإغماض والستر @QB@ إن الله كان توابا رحيما ~~@QE@ علة الأمر بالإعراض وترك المذمة قيل هذه الآية سابقة على الأولى نزولا ~~وكان عقوبة الزنا الأذى ثم الحبس ثم الجلد وقيل الأولى في السحاقات وهذه في ~~اللواطين والزانية والزاني في الزناة < < # | النساء : ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . . # > > @QB@ إنما التوبة على الله @QE@ أي إن قبول التوبة كالمحتوم على الله ~~بمقتضى وعده من تاب عليه إذا قبل توبته @QB@ للذين يعملون السوء بجهالة ~~@QE@ متلبسين بها سفها فإن ارتكاب الذنب سفها وتجاهل ولذلك قيل من عصى الله ~~فهو جاهل حتى ينزع عن جهالته @QB@ ثم يتوبون من قريب @QE@ من زمان قريب أي ~~قبل حضور الموت لقوله تعالى @QB@ حتى إذا حضر أحدهم الموت @QE@ وقوله صلى ~~الله عليه وسلم إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر وسماه PageV02P160 ~~قريبا لأن أمد الحياة قريب لقوله تعالى @QB@ قل متاع الدنيا قليل @QE@ أو ~~قبل أن يشرب في قلوبهم حبة فيطبع عليها فيتعذر عليهم الرجوع و @QB@ من @QE@ ~~للتبعيض أي ms0321 يتوبون في أي جزء من الزمان القريب الذي هو ما قبل أن ينزل بهم ~~سلطان الموت أو يزين السوء @QB@ فأولئك يتوب الله عليهم @QE@ وعد بالوفاء ~~بما وعد به وكتب على نفسه بقوله < < # | النساء : ( 18 ) وليست التوبة للذين . . . . . # > > @QB@ إنما التوبة على الله @QE@ @QB@ وكان الله عليما @QE@ فهو يعلم ~~بإخلاصهم في التوبة @QB@ حكيما @QE@ والحكيم لا يعاقب التائب @QB@ وليست ~~التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا ~~الذين يموتون وهم كفار @QE@ سوى بين من سوف يتوب إلى حضور الموت من الفسقة ~~والكفار وبين من مات على الكفر في نفي التوبة للمبالغة في عدم الاعتداد بها ~~في تلك الحالة وكأنه قال وتوبة هؤلاء وعدم توبة هؤلاء سواء وقيل المراد ~~بالذين يعملون السوء PageV02P161 عصاة المؤمنين وبالذين يعملون السيئات ~~المنافقون لتضاعف كفرهم وسوء أعمالهم وبالذين يموتون الكفار @QB@ أولئك ~~أعتدنا لهم عذابا أليما @QE@ تأكيد لعدم قبول توبتهم وبيان أن العذاب أعده ~~لهم لا يعجزه عذابهم متى شاء والاعتداد التهيئة من العتاد وهو العدة وقيل ~~أصله أعددنا فأبدلت الدال الأولى تاء < < # | النساء : ( 19 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها @QE@ كان ~~الرجل إذا مات وله عصبة ألقى ثوبه على امرأته وقال أنا أحق بها ثم إن شاء ~~تزوجها بصداقها الأول وإن شاء زوجها غيره وأخذ صداقها وإن شاء عضلها لتفتدي ~~بما ورثت من زوجها فنهوا عن ذلك وقيل لا يحل لكم أن تأخذوهن على سبيل الإرث ~~فتتزوجوهن كارهات لذلك أو مكرهات عليه وقرأ حمزة والكسائي @QB@ كرها @QE@ ~~بالضم في مواضعه وهما لغتان وقيل بالضم المشقة وبالفتح ما يكره عليه @QB@ ~~ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن @QE@ عطف على @QB@ أن ترثوا @QE@ ولا ~~لتأكيد النفي أي ولا تمنعوهن من التزويج وأصل العضل التضييق يقال عضلت ~~الدجاجة ببيضها وقيل الخطاب مع الأزواج كانوا يحبسون النساء من غير حاجة ~~ورغبة حتى يرثوا منهن أو يختلعن بمهورهن وقيل تم الكلام بقوله كرها ثم خاطب ~~الأزواج ونهاهم عن العضل @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ms0322 @QE@ كالنشوز وسوء ~~العشرة وعدم التعفف والاستثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له تقديره ولا ~~تعضلوهن للافتداء إلا وقت أن يأتين بفاحشة أو ولا تعضلوهن لعلة إلا أن ~~يأتين بفاحشة وقرأ ابن كثير وأبو بكر @QB@ مبينة @QE@ هنا وفي الأحزاب ~~والطلاق بفتح الياء والباقون بكسرها فيهن @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ ~~PageV02P162 بالإنصاف في الفعل والإجمال في القول @QB@ فإن كرهتموهن فعسى ~~أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا @QE@ أي فلا تفارقوهن لكراهة ~~النفس فإنها قد تكره ما هو أصلح دينا وأكثر خيرا وقد تحب ما هو بخلافه ~~وليكن نظركم إلى ما هو أصلح للدين وأدنى إلى الخير وعسى في الأصل علة فأقيم ~~مقامه والمعنى فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ~~< < # | النساء : ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . . # > > @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج @QE@ تطليق امرأة وتزوج أخرى ~~@QB@ وآتيتم إحداهن @QE@ أي إحدى الزوجات جمع الضمير لأنه أراد بالزوج ~~الجنس @QB@ قنطارا @QE@ مالا كثيرا @QB@ فلا تأخذوا منه شيئا @QE@ أي من ~~قنطار @QB@ أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا @QE@ إستفهام إنكار وتوبيخ أي ~~تأخذونه باهتين وآثمين ويحتمل النصب على العلة كما في قولك قعدت عن الحرب ~~جبنا لأن الأخذ بسبب بهتانهم واقترافهم المآثم قيل كان الرجل منهم إذا أراد ~~امرأة جديدة بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ~~ليصرفه إلى تزوج الجديدة فنهوا عن ذلك والبهتان الكذب الذي يبهت المكذوب ~~عليه وقد يستعمل في الفعل الباطل ولذلك فسر ههنا بالظلم < < # | النساء : ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . . # > > @QB@ وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض @QE@ إنكار لاسترداد المهر ~~والحال أنه وصل إليها بالملامسة ودخل بها وتقرر المهر @QB@ وأخذن منكم ~~ميثاقا غليظا @QE@ عهدا وثيقا وهو حق الصحبة والممازحة أو ما أوثق الله ~~عليهم في شأنهن بقوله @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان @QE@ أو ما أشار ~~إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم ~~فروجهن بكلمة الله PageV02P163 < < # | النساء : ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . . # > > @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم @QE@ ولا تنكحوا التي نكحها آباؤكم ~~وإنما ذكر ما دون من ms0323 لأنه أريد به الصفة وقيل ما مصدرية على إرادة المفعول ~~من المصدر @QB@ من النساء @QE@ بيان ما نكح على الوجهين @QB@ إلا ما قد سلف ~~@QE@ استثناء من المعنى اللازم للنهي وكأنه قيل وتستحقون العقاب بنكاح ما ~~نكح آباؤكم إلا ما قد سلف أو من اللفظ للمبالغة في التحريم والتعميم كقوله ~~? < ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب > ? والمعنى ولا ~~تنكحوا حلائل آبائكم إلا ما قد سلف إن أمكنكم أن تنكحوهن وقيل الاستثناء ~~منقطع ومعناه لكن ما قد سلف فإنه لا مؤاخذة عليه لأنه مقرر @QB@ إنه كان ~~فاحشة ومقتا @QE@ علة للنهي أي إن نكاحهن كان فاحشة عند الله ما رخص فيه ~~لأمة من الأمم ممقوتا عند ذوي المروءات ولذلك سمي ولد الرجل من زوجة أبيه ~~المقتي @QB@ وساء سبيلا @QE@ سبيل من يراه ويفعله PageV02P164 < < # | النساء : ( 23 ) حرمت عليكم أمهاتكم . . . . . # > > @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات ~~الأخ وبنات الأخت @QE@ ليس المراد تحريم ذواتهن بل تحريم نكاحهن أنه معظم ~~ما يقصد منهن ولأنه المتبادر إلى الفهم كتحريم الأكل من قوله @QB@ حرمت ~~عليكم الميتة @QE@ ولأن ما قبله وما بعده في النكاح وأمهاتكم تعم من ولدتك ~~أو ولدت من ولدك وإن علت وبناتكم تتناول من ولدتها أو ولدت من ولدها وإن ~~سفلت وأخواتكم الأخوات من الأوجه الثلاثة وكذلك الباقيات والعمة كل أنثى ~~ولدها من ولد ذكرا ولدك والخالة كل أنثى ولدها من ولد أنثى ولدتك قريبا أو ~~بعيدا وبنات الأخ وبنات الأخت تتناول القربى والبعدى @QB@ وأمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ نزل الله الرضاعة منزلة النسب حتى سمى ~~المرضعة أما والمرضعة أختا وأمرها على قياس النسب باعتبار المرضعة ووالد ~~الطفل الذي در عليه اللبن قال صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب PageV02P165 واستثناء أخت ابن الرجل وأم أخيه من الرضاع من هذا ~~الأصل ليس بصحيح فإن حرمتهما من النسب بالمصاهرة دون النسب @QB@ وأمهات ~~نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن @QE@ ذكر ~~أولا محرمات النسب ثم محرمات ms0324 الرضاعة لأن لها لحمة كلحمة النسب ثم محرمات ~~المصاهرة فإن تحريمهن عارض لمصلحة الزواج والربائب جمع ربيبة والربيب ولد ~~المرأة من آخر سمي به لأنه يربه كما يرب ولده في غالب الأمر فعيل بمعنى ~~مفعول وإنما لحقه التاء لأنه صار اسما ومن نسائكم متعلق بربائبكم واللاتي ~~بصلتها صفة لها مقيدة للفظ والحكم بالإجماع قضية للنظم ولا يجوز تعليقها ~~بالأمهات PageV02P166 أيضا لأن من إذا علقتها بالربائب كانت ابتدائية وإذا ~~علقتها بالأمهات لم يجز ذلك بل وجب أن يكون بيانا لنسائكم والكلمة الواحدة ~~لا تحمل على معنيين عند جمهور الأدباء اللهم إذا جعلتها للاتصال كقوله ? < ~~إذا حاولت في أسد فجورا فإني لست منك ولست مني > ? على معنى أن أمهات ~~النساء وبناتهن متصلات بهن لكن الرسول صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فقال ~~في رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها إنه لا بأس أن يتزوج ابنتها ولا ~~يحل له أن يتزوج أمها وإليه ذهب عامة العلماء غير أنه روي عن علي رضي الله ~~تعالى عنه تقييد التحريم فيهما ولا يجوز أن يكون الموصول الثاني صفة ~~للنساءين لأن عاملهما مختلف وفائدة قوله @QB@ في حجوركم @QE@ تقوية العلة ~~وتكميلها والمعنى أن الربائب إذا دخلتم بأمهاتهن PageV02P167 وهن في ~~احتضانكم أو بصدده تقوى الشبه بينها وبين أولادكم وصارت أحقاء بأن تجروها ~~مجراهم لا تقييد الحرمة وإليه ذهب جمهور العلماء وقد روي عن علي رضي الله ~~تعالى عنه أنه جعله شرطا والأمهات والربائب يتناولان القريبة والبعيدة ~~وقوله دخلتم بهن أي دخلتم معهن الستر وهي كناية عن الجماع ويؤثر في حرمة ~~المصاهرة ما ليس بزنا كالوطء بشبهة أو ملك يمين وعند أبي حنيفة لمس ~~المنكوحة ونحوه كالدخول @QB@ فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ ~~تصريح بعد إشعار دفعا للقياس @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ زوجاتهم سميت الزوجة ~~حليلة لحلها أو لحلولها مع الزوج @QB@ الذين من أصلابكم @QE@ احتراز عن ~~المتبنين لا عن أبناء الولد @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ في موضع ~~الرفع عطفا على المحرمات والظاهر أن الحرمة غير مقصورة على النكاح ms0325 فإن ~~المحرمات المعدودة كما هي محرمة في النكاح فهي محرمة في ملك اليمين ولذلك ~~قال عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما حرمتهما آية وأحلتهما آية يعنيان هذه ~~الآية وقوله @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ PageV02P168 فرجح علي كرم الله ~~وجهه التحريم وعثمان رضي الله عنه التحليل وقول علي أظهر لأن آية التحليل ~~مخصوصة في غير ذلك ولقوله صلى الله عليه وسلم ما اجتمع الحلال والحرام إلا ~~غلب الحرام @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ استثناء من لازم المعنى أو منقطع معناه ~~لكن ما قد سلف مغفور لقوله @QB@ إن الله كان غفورا رحيما > @QB@ < # | النساء : ( 24 ) والمحصنات من النساء . . . . . # > > @QB@ والمحصنات من النساء @QE@ ذوات الأزواج أحصنهن التزويج أو ~~الأزواج وقرأ الكسائي بكسر الصاد في جميع القرآن لأنهن أحصن فروجهن @QB@ ~~إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ يريد ما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج ~~كفار فهن حلال للسابين والنكاح PageV02P169 مرتفع بالسبي لقول أبي سعيد رضي ~~الله تعالى عنه أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج كفار فكرهنا أن نقع عليهن ~~فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية فاستحللناهن وإياه عنى ~~الفرزدق بقوله ? < وذات حليل أنكحتها رماحنا حلال لمن يبني بها لم تطلق > ? ~~وقال أبو حنيفة لو سبي الزوجان لم يرتفع النكاح ولم تحل للسابي وإطلاق ~~الآية والحديث حجة عليه @QB@ كتاب الله عليكم @QE@ مصدر مؤكد أي كتب الله ~~عليكم تحريم هؤلاء كتابا وقرئ @QB@ كتب @QE@ الله بالجمع والرفع أي هذه ~~فرائض الله عليكم وكتب الله بلفظ الفعل @QB@ وأحل لكم @QE@ عطف على الفعل ~~المضمر الذي نصب كتاب الله وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم على البناء ~~للمفعول عطفا على @QB@ حرمت @QE@ @QB@ ما وراء ذلكم @QE@ ما سوى المحرمات ~~الثمان المذكورة وخص عنه بالسنة ما في معنى المذكورات كسائر PageV02P170 ~~محرمات الرضاع والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها @QB@ أن تبتغوا بأموالكم ~~محصنين غير مسافحين @QE@ مفعول له والمعنى أحل لكم ما وراء ذلكم إرادة أن ~~تبتغوا النساء بأموالكم بالصرف في مهورهن أو أثمانهن في حال كونكم محصنين ~~غير مسافحين ويجوز أن لا يقدر مفعول تبتغوا وكأنه قيل إرادة ms0326 أن تصرفوا ~~أموالكم محصنين غير مسافيحين أو بدل مما وراء ذلكم بدل الاشتمال واحتج به ~~الحنفية على أن المهر لا بد وأن يكون مالا ولا حجة فيه والإحصان العفة ~~فإنها تحصين للنفس عن اللوم والعقاب والسفاح الزنا من السفح وهو صب المني ~~فإنه الغرض منه @QB@ فما استمتعتم به منهن @QE@ فمن تمتعتم به من المنكوحات ~~أو فما استمتعتم به منهن من جماع أو عقد عليهن @QB@ فآتوهن أجورهن @QE@ ~~مهورهن فإن المهر في مقابلة الاستمتاع @QB@ فريضة @QE@ حال من الأجور بمعنى ~~مفروضة أو صفة مصدر محذوف أي إيتاء مفروضا أو مصدر مؤكد @QB@ ولا جناح ~~عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة @QE@ فيما يزاد على المسمى أو يحط ~~عنه بالتراضي أو فيما تراضيا به من نفقة أو مقام أو فراق وقيل نزلت الآية ~~في المتعة التي كانت ثلاثة أيام حين فتحت مكة ثم نسخت لما روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم أباحها ثم أصبح يقول يا أيها الناس إني PageV02P171 كنت أمرتكم ~~بالاستمتاع من هذه النساء ألا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة وهي النكاح ~~المؤقت بوقت معلوم سمي بها إذ الغرض منه مجرد الاستمتاع بالمرأة أو تمتيعها ~~بما تعطي وجوزها ابن عباس رضي الله عنهما ثم رجع عنه @QB@ إن الله كان ~~عليما @QE@ بالمصالح @QB@ حكيما @QE@ فيما شرع من الأحكام < < # | النساء : ( 25 ) ومن لم يستطع . . . . . # > > @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا @QE@ غنى واعتلاء وأصله الفضل والزيادة ~~@QB@ أن ينكح المحصنات المؤمنات @QE@ في موضع النصب بطولا أو بفعل مقدر صفة ~~له أي ومن لم يستطع منكم أن يعتلي نكاح المحصنات أو من لم يستطع منكم غنى ~~يبلغ به نكاح المحصنات يعني الحرائر لقوله @QB@ فمن ما ملكت أيمانكم من ~~فتياتكم المؤمنات @QE@ يعني الإماء المؤمنات فظاهر الآية حجة للشافعي رضي ~~الله تعالى عنه في تحريم نكاح الأمة على من ملك ما يجعله صداق حرة ومنع ~~نكاح الأمة الكتابية مطلقا وأول أبو حنيفة رحمه الله تعالى طول المحصنات ~~بأن يملك فراشهن على أن النكاح هو الوطء وحمل قوله @QB@ من فتياتكم ~~المؤمنات @QE@ على ms0327 الأفضل كما حمل عليه في قوله @QB@ المحصنات المؤمنات ~~@QE@ ومن أصحابنا من حمله أيضا على التقييد وجوز نكاح الأمة لمن قدر على ~~الحرة الكتابية دون PageV02P172 المؤمنة حذرا عن مخالطة الكفار وموالاتهم ~~والمحذور في نكاح الأمة رق الولد وما فيه من المهانة ونقصان حق الزوج @QB@ ~~والله أعلم بإيمانكم @QE@ فاكتفوا بظاهر الإيمان فإنه العالم بالسرائر ~~وبتفاضل ما بينكم في الإيمان فرب أمة تفضل الحرة فيه ومن حقكم أن تعتبروا ~~فضل الإيمان لا فضل النسب والمراد تأنيسهم بنكاح الإماء ومنعهم عن ~~الاستنكاف منه ويؤيده @QB@ بعضكم من بعض @QE@ أنتم وأرقاؤكم متناسبون نسبكم ~~من آدم ودينكم الإسلام @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن @QE@ يريد أربابهن واعتبار ~~إذنهم مطلقا لا إشعار له على أن لهن أن يباشرن العقد بأنفسهم حتى يحتج به ~~الحنفية @QB@ وآتوهن أجورهن @QE@ أي أدوا إليهن مهورهن بإذن أهلهن فحذف ذلك ~~لتقدم ذكره أو إلى مواليهن فحذف المضاف للعلم بأن المهر للسيد لأنه عوض عن ~~حقه فيجب أن يؤدي إليه وقال مالك رضي الله عنه المهر للأمة ذهابا إلى ~~الظاهر @QB@ بالمعروف @QE@ بغير مطل وإضرار ونقصان @QB@ محصنات @QE@ عفائف ~~@QB@ غير مسافحات @QE@ PageV02P173 غير مجاهرات بالسفاح @QB@ ولا متخذات ~~أخدان @QE@ أخلاء في السر @QB@ فإذا أحصن @QE@ بالتزويج قرأ أبو بكر وحمزة ~~بفتح الهمزة والصاد والباقون بضم الهمزة وكسر الصاد @QB@ فإن أتين بفاحشة ~~@QE@ زنى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات @QE@ يعني الحرائر @QB@ من ~~العذاب @QE@ من الحد لقوله تعالى @QB@ وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ~~@QE@ وهو يدل على أن حد العبد نصف حد الحر وأنه لا يرجم لأن الرجم لا ينتصف ~~ذلك أي نكاح الإماء @QB@ لمن خشي العنت منكم @QE@ لمن خاف الوقوع في الزنى ~~وهو في الأصل انكسار العظم بعد الجبر مستعار لكل مشقة وضرر ولا ضرر أعظم من ~~مواقعه الإثم بأفحش القبائح وقيل المراد به الحد وهذا شرط آخر لنكاح الإماء ~~@QB@ وأن تصبروا خير لكم @QE@ أي وصبركم عن نكاح الإماء متعففين خير لكم ~~قال صلى الله عليه وسلم الحرائر صلاح البيت والإماء هلاكه @QB@ والله غفور ~~@QE@ لمن لم يصبر @QB@ رحيم @QE@ بأن رخص له < < # | النساء : ( 26 ) يريد الله ليبين ms0328 . . . . . # > > @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ ما تعبدكم به من الحلال والحرام أو ما ~~خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم وليبن مفعول يريد واللام زيدت لتأكيد ~~معنى الاستقبال اللازم للإرادة كما في قول قيس بن سعد PageV02P174 ? < أردت ~~لكيما يعلم الناس أنه سراويل قيس والوفود شهود > ? وقيل المفعول محذوف ~~وليبين مفعول له أي يريد الحق لأجله @QB@ ويهديكم سنن الذين من قبلكم @QE@ ~~مناهج من تقدمكم من أهل الرشد لتسلكوا طرقهم @QB@ ويتوب عليكم @QE@ ويغفر ~~لكم ذنوبكم أو يرشدكم إلى ما يمنعكم عن المعاصي ويحثكم على التوبة أو إلى ~~ما يكون كفارة لسيئاتكم @QB@ والله عليم @QE@ بها @QB@ حكيم @QE@ في وضعها ~~< < # | النساء : ( 27 ) والله يريد أن . . . . . # > > @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم @QE@ كرره للتأكيد والمبالغة @QB@ ~~ويريد الذين يتبعون الشهوات @QE@ يعني الفجرة فإن اتباع الشهوات الائتمار ~~لها وأما المتعاطي لما سوغه الشرع منها دون غيره فهو متبع له في الحقيقة لا ~~لها وقيل المجوس وقيل اليهود فإنهم يحلون الأخوات من الأب وبنات الأخ وبنات ~~الأخت @QB@ أن تميلوا @QE@ عن الحق بموافقتهم PageV02P175 على اتباع ~~الشهوات واستحلال المحرمات @QB@ ميلا عظيما @QE@ بالإضافة إلى ميل من اقترف ~~خطيئة على ندور غير مستحل لها < < # | النساء : ( 28 ) يريد الله أن . . . . . # > > @QB@ يريد الله أن يخفف عنكم @QE@ فلذلك شرع لكم الشرعة الحنيفية ~~السمحة السهلة ورخص لكم في المضايق كإحلال نكاح الأمة @QB@ وخلق الإنسان ~~ضعيفا @QE@ لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات وعن ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما ثمان آيات في سورة النساء هن خير لهذه الأمة مما طلعت ~~عليه الشمس وغربت هذه الثلاث @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ @QB@ ~~إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ @QB@ إن الله لا يظلم مثقال ذرة @QE@ @QB@ ~~من يعمل سوءا يجز به @QE@ @QB@ ما يفعل الله بعذابكم > @QB@ < # | النساء : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ بما ~~لم يبحه الشرع كالغصب والربا والقمار @QB@ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ~~@QE@ استثناء منقطع أي ولكن كون تجارة عن تراض غير منهي عنه أو اقصدوا كون ~~تجارة وعن تراض صفة ms0329 لتجارة أي تجارة صادرة عن تراضي المتعاقدين وتخصيص ~~التجارة من الوجوه التي بها يحل تناول مال الغير لأنها أغلب وأرفق لذوي ~~المروءات ويجوز أن يراد بها الانتقال مطلقا وقيل المراد بالنهي المنع عن ~~صرف المال فيما لا يرضاه الله وبالتجارة صرفه فيما يرضاه وقرأ الكوفيون ~~@QB@ تجارة @QE@ بالنصب على كان الناقصة وإضمار الاسم أي إلا أن تكون ~~التجارة أو PageV02P176 الجهة تجارة @QB@ ولا تقتلوا أنفسكم @QE@ بالبخع ~~كما تفعله جهلة الهند أو بإلقاء النفس إلى التهلكة ويؤيده ما روي أن عمرو ~~بن العاص تأوله التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ~~أو بارتكاب ما يؤدي إلى قتلها أو باقتراف ما يذلها ويرديها فإنه القتل ~~الحقيقي للنفس وقيل المراد بالأنفس من كان من أهل دينهم فإن المؤمنين كنفس ~~واحدة جمع في التوصية بين حفظ النفس والمال الذي هو شقيقها من حيث إنه سبب ~~قوامها استبقاء لهم ريثما تستكمل النفوس وتستوفى فضائلها رأفة بهم ورحمة ~~كمال أشار إليه بقوله @QB@ إن الله كان بكم رحيما @QE@ أي أمر ما أمر ونهى ~~عما نهى لفرط رحمته عليكم وقيل معناه إنه كان بكم يا أمة محمد رحيما لما ~~أمر بني إسرائيل بقتل الأنفس ونهاكم عنه < < # | النساء : ( 30 ) ومن يفعل ذلك . . . . . # > > @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ إشارة إلى القتل أو ما سبق من المحرمات @QB@ ~~عدوانا وظلما @QE@ إفراطا في التجاوز عن الحق وإتيانا بما لا يستحقه وقيل ~~أراد بالعدوان التعدي على الغير PageV02P177 وبالظلم ظلم النفس بتعريضها ~~للعقاب @QB@ فسوف نصليه نارا @QE@ ندخله إياها وقرئ بالتشديد من صلى وبفتح ~~النون من صلاة يصليه ومنه شاة مصلية ويصليه بالياء والضمير لله تعالى أو ~~لذلك من حيث إنه سبب الصلي @QB@ وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ لا عسر فيه ~~ولا صارف عنه < < # | النساء : ( 31 ) إن تجتنبوا كبائر . . . . . # > > @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه @QE@ كبائر الذنوب التي نهاكم ~~الله ورسوله عنها وقرئ كبير على إرادة الجنس @QB@ نكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ~~نغفر لكم صغائركم ونمحها عنكم واختلف في الكبائر والأقرب أن الكبير كل ذنب ~~رتب الشارع عليه ms0330 حدا أو صرح بالوعيد فيه وقيل ما علم حرمته بقاطع وعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنها سبع الإشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله وقذف ~~المحصنة وأكل مال اليتيم والربا والفرار من الزحف وعقوق الوالدين وعن ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما الكبائر إلى سبعمائة أقرب منها إلى سبع وقيل ~~أراد ههنا أنواع الشرك لقوله @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ~~ذلك لمن يشاء @QE@ وقيل صغر الذنوب وكبرها بالإضافة إلى ما فوقها وما تحتها ~~فأكبر PageV02P178 الكبائر الشرك وأصغر الصغائر حديث النفس وبينهما وسائط ~~يصدق عليها الأمران فمن عن له أمران منها ودعت نفسه إليها بحيث لا يتمالك ~~فكفها عن أكبرها كفر عنه ما ارتكبه لما استحق من الثواب على اجتناب الأكبر ~~ولعل هذا مما يتفاوت باعتبار الأشخاص والأحوال ألا ترى أنه تعالى عاتب نبيه ~~صلى الله عليه وسلم في كثير من خطواته التي لم تعد على غيره خطيئة فضلا عن ~~أن يؤاخذه عليها @QB@ وندخلكم مدخلا كريما @QE@ الجنة وما وعد من الثواب أو ~~إدخالا مع كرامة وقرأ نافع هنا وفي الحج بفتح الميم وهو أيضا يحتمل المكان ~~والمصدر PageV02P179 < < # | النساء : ( 32 ) ولا تتمنوا ما . . . . . # > > @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض @QE@ من الأمور ~~الدنيوية كالجاه والمال فلعل عدمه خير والمقتضي للمنع كونه ذريعة إلى ~~التحاسد والتعادي معربة عن عدم الرضا بما قسم الله له وأنه تشه لحصول الشيء ~~له من غير طلب وهو مذموم لأن تمني ما لم يقدر PageV02P180 له معارضة لحكمة ~~القدر وتمني ما قدر له بكسب بطالة وتضييع حظ وتمني ما قدر له بغير كسب ضائع ~~ومحال @QB@ للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن @QE@ بيان ~~لذلك أي لكل من الرجال والنساء فضل ونصيب بسبب ما اكتسب ومن أجله فاطلبوا ~~الفضل من الله تعالى بالعمل لا بالحسد والتمني كما قال صلى الله عليه وسلم ~~ليس الإيمان بالتمني وقيل المراد نصيب الميراث وتفضيل الورثة بعضهم على بعض ~~فيه وجعل ما قسم لكل منهم على ms0331 حسب ما عرف من حاله الموجبة للزيادة والنقص ~~كالمكتسب له @QB@ واسألوا الله من فضله @QE@ أي لا تتمنوا ما للناس واسألوا ~~الله مثله من خزائنه التي لا تنفذ وهو يدل على أن المنهي عنه هو الحسد أو ~~لا تتمنوا واسألوا الله من فضله بما يقربه ويسوقه إليكم وقرأ ابن كثير ~~والكسائي @QB@ واسألوا الله من فضله @QE@ وسلهم فسل الذين وشبهه إذا كان ~~أمرا مواجها به وقبل السين واو أو فاء بغير همز وحمزة في الوقف على أصله ~~والباقون بالهمز @QB@ إن الله كان بكل شيء عليما @QE@ فهو يعلم ما يستحقه ~~كل إنسان فيفضل PageV02P181 عن علم وتبيان روي أن أم سلمة قالت يا رسول ~~الله يغزو الرجال ولا نغزو وإنما لنا نصف الميراث ليتنا كنا رجالا فنزلت < ~~< # | النساء : ( 33 ) ولكل جعلنا موالي . . . . . # > > @QB@ ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ أي ولكل تركة ~~جعلنا وراثا يلونها ويحرزونها ومما ترك بيان لكل مع الفصل بالعامل أو لكل ~~ميت جعلنا وراثا مما ترك على PageV02P182 أن من صلة موالي لأنه في معنى ~~الوارث وفي ترك ضمير كل والوالدان والأقربون استئناف مفسر للموالي وفيه ~~خروج الأولاد فإن الأقربون لا يتناولهم كما لا يتناول الوالدين أو لكل قوم ~~جعلناهم موالي حظ مما ترك الوالدان والأقربون على إن جعلنا موالي صفة كل ~~والراجع إليه محذوف على هذا فالجملة من مبتدأ وخبر @QB@ والذين عقدت ~~أيمانكم @QE@ موالى الموالاة كان الحليف يورث السدس من مال حليفه فنسخ ~~بقوله @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ وعن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى لو أسلم رجل على يد رجل وتعاقد على أن يتعاقلا ويتوارثا صح وورث أو ~~الأزواج على أن العقد عقد النكاح وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط وخبره @QB@ ~~فآتوهم نصيبهم @QE@ أو منصوب بمضمر يفسره ما PageV02P183 بعده كقولك زيدا ~~فاضربه أو معطوف على الوالدان وقوله فآتوهم جملة مسببة عن الجملة المتقدمة ~~مؤكدة لها والضمير للموالي وقرأ الكوفيون @QB@ عقدت @QE@ بمعنى عقدت عهودهم ~~إيمانكم فحذف العهود وأقيم الضمير المضاف إليه مقامه ثم حذف كما حذف في ~~القراءة الأخرى @QB@ إن الله ms0332 كان على كل شيء شهيدا @QE@ تهديد على منع ~~نصيبهم < < # | النساء : ( 34 ) الرجال قوامون على . . . . . # > > @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ يقومون عليهن قيام الولاة على ~~الرعية وعلل ذلك بأمرين وهبي وكسبي فقال @QB@ بما فضل الله بعضهم على بعض ~~@QE@ بسبب تفضيله تعالى الرجال على النساء بكمال العقل وحسن التدبير ومزيد ~~القوة في الأعمال والطاعات ولذلك خصوا بالنبوة والإمامة والولاية وإقامة ~~الشعائر والشهادة في مجامع القضايا ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها والتعصيب ~~وزيادة السهم في الميراث والاستبداد بالفراق @QB@ وبما أنفقوا من أموالهم ~~@QE@ في نكاحهن كالمهر والنفقة روي أن سعد بن الربيع أحد نقباء الأنصاري ~~نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها فانطلق بها أبوها إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لتقتص منه فنزلت فقال صلى الله عليه وسلم أردنا أمرا وأراد الله أمرا والذي ~~أراد الله خير @QB@ فالصالحات قانتات @QE@ مطيعات لله قائمات بحقوق الأزواج ~~@QB@ حافظات للغيب @QE@ لمواجب الغيب أي يحفظن في غيبة الأزواج ما يجب حفظه ~~في النفس والمال وعنه صلى الله عليه وسلم خير النساء امرأة إن نظرت إليها ~~PageV02P184 سرتك وإن أمرتها أطاعتك وإن غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ~~وتلا الآية وقيل لأسرارهم @QB@ بما حفظ الله @QE@ بحفظ الله إياهن بالأمر ~~على حفظ الغيب والحث عليه بالوعد والوعيد والتوفيق له أو بالذي حفظه الله ~~لهن عليهم من المهر والنفقة والقيام بحفظهن والذب عنهن وقرئ @QB@ بما حفظ ~~الله @QE@ بالنصب على أن ما موصولة فإنها لو كانت مصدرية لم يكن لحفظ فاعل ~~والمعنى بالأمر الذي حفظ حق الله وطاعته وهو التعفف والشفقة على الرجال ~~@QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ عصيانهن وترفعهن عن مطاوعة الأزواج من ~~النشز @QB@ فعظوهن واهجروهن في المضاجع @QE@ في المراقد فلا تدخلوهن تحت ~~اللحف أو لا تباشروهن فيكون كناية عن الجماع وقيل المضاجع المبايت أي لا ~~تباينوهن @QB@ واضربوهن @QE@ يعني ضربا غير مبرح ولا شائن والأمور الثلاثة ~~مرتبة ينبغي أن يتدرج فيها @QB@ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا @QE@ ~~بالتوبيخ والإيذاء والمعنى فأزيلوا عنهن التعرض واجعلوا ms0333 ما كان منهن كأن لم ~~يكن فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له @QB@ إن الله كان عليا كبيرا @QE@ ~~فاحذروه فإنه أقدر عليكم منكم على من تحت أيديكم أو أنه على علو شأنه ~~يتجاوز عن سيئاتكم ويتوب عليكم فأنتم أحق بالعفو عن أزواجكم أو أنه يتعالى ~~ويتكبر أن يظلم أحدا أو ينقص حقه < < # | النساء : ( 35 ) وإن خفتم شقاق . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم شقاق بينهما @QE@ خلافا بين المرأة وزوجها أضمرها وإن ~~لم يجر ذكرهما PageV02P185 لجرى ما يدل عليهما وإضافة الشقاق إلى الظرف إما ~~لإجرائه مجرى المفعول به كقوله يا سارق الليلة أهل الدار أو لفاعل كقولهم ~~نهارك صائم @QB@ فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها @QE@ فابعثوا أيها ~~الحكام متى اشتبه عليكم حالهما لتبيين الأمر أو إصلاح ذات البين رجلا وسطا ~~يصلح للحكومة والإصلاح من أهله وآخر من أهلها فإن الأقارب أعرف ببواطن ~~الأحوال وأطلب للصلاح وهذا على وجه الاستحباب فلو نصبا من الأجانب جاز وقيل ~~الخطاب للأزواج والزوجات واستدل به على جواز التحكيم والأظهر أن النصب ~~لإصلاح ذات البين أو لتبيين الأمر ولا يليان الجمع والتفريق إلا بإذن ~~الزوجين وقال مالك لهما أن يتخالعا إن وجدا الصلاح فيه @QB@ إن يريدا ~~إصلاحا يوفق الله بينهما @QE@ الضمير الأول للحكمين والثاني للزوجين أي إن ~~قصدا الإصلاح أوقع الله بحسن سعيهما الموافقة بين الزوجين وقيل كلاهما ~~للحكمين أي إن قصدا الإصلاح يوفق الله بينهما لتتفق كلمتهما ويحصل مقصودهما ~~وقيل للزوجين أي إن أرادا الإصلاح وزوال الشقاق أوقع الله بينهما الألفة ~~والوفاق وفيه تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه @QB@ ~~إن الله كان عليما خبيرا @QE@ بالظواهر والبواطن فيعلم كيف يرفع الشقاق ~~ويوقع الوفاق PageV02P186 < < # | النساء : ( 36 ) واعبدوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا @QE@ صنما أو غيره أو شيئا من ~~الإشراك جليا أو خفيا @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ وأحسنوا بهما إحسانا ~~@QB@ وبذي القربى @QE@ وبصاحب القرابة @QB@ واليتامى والمساكين والجار ذي ~~القربى @QE@ أي الذي قرب جواره وقيل الذي له الجوار قرب واتصال بسبب أو دين ~~وقرئ بالنصب على ms0334 الاختصاص تعظيما لحقه @QB@ والجار الجنب @QE@ البعيد أو ~~الذي لا قرابة له وعنه صلى الله عليه وسلم الجيران ثلاثة فجار له ثلاثة ~~حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الإسلام وجار له حقان حق الجوار وحق ~~الإسلام وجار له حق واحد حق الجوار وهو المشرك من أهل الكتاب @QB@ والصاحب ~~بالجنب @QE@ الرفيق في أمر حسن كتعلم وتصرف وصناعة وسفر فإنه صحبك وحصل ~~بجنبك وقيل المرأة @QB@ وابن السبيل @QE@ المسافر أو الضعيف @QB@ وما ملكت ~~أيمانكم @QE@ العبيد والإماء @QB@ إن الله لا يحب من كان مختالا @QE@ ~~متكبرا بأنف عن أقاربه وجيرانه وأصحابه ولا يلتفت إليهم @QB@ فخورا @QE@ ~~يتفاخر عليهم < < # | النساء : ( 37 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل @QE@ بدل من قوله من كان أو ~~نصب على الذم أو رفع عليه أي هم الذين أو مبتدأ خبره محذوف تقديره الذين ~~يبخلون بما منحوا به ويأمرون الناس بالبخل به وقرأ حمزة والكسائي ههنا وفي ~~@QB@ الحديد @QE@ @QB@ بالبخل @QE@ بفتح الحرفين وهي لغة @QB@ ويكتمون ما ~~آتاهم الله من فضله @QE@ الغنى والعلم فهم أحقاء بكل ملامة @QB@ وأعتدنا ~~للكافرين عذابا مهينا @QE@ وضع الظاهر فيه موضع المضمر إشعارا بأن من هذا ~~شأنه PageV02P187 فهو كافر لنعمة الله وما كان كافرا لنعمة الله فله عذاب ~~يهينه كما أهان النعمة بالبخل والإخفاء والآية نزلت في طائفة من اليهود ~~كانوا يقولون للأنصار تنصيحا لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر وقيل ~~في الذين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم < < # | النساء : ( 38 ) والذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس @QE@ عطف على الذين يبخلون أو ~~الكافرين وإنما شاركهم في الذم والوعيد لأن البخل والسرف الذي هو الإنفاق ~~لا على من ينبغي من حيث إنهما طرفا إفراط وتفريط سواء في القبح واستجلاب ~~الذم أو مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا ~~@QE@ @QB@ ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ ليتحروا بالإنفاق مراضيه ~~وثوابه وهم مشركو مكة وقيل هم المنافقون @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا ~~فساء قرينا @QE@ تنبيه على أن الشيطان قرنهم فحملهم على ذلك وزينة لهم ~~كقوله تعالى ms0335 @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين @QE@ والمراد إبليس ~~وأعوانه الداخلة والخارجة ويجوز أن يكون وعيدا لهم بأن يقرن بهم الشيطان في ~~النار < < # | النساء : ( 39 ) وماذا عليهم لو . . . . . # > > @QB@ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا من ما رزقهم ~~الله @QE@ أي وما الذي عليهم أو أي تبعه تحيق بهم بسبب الإيمان والإنفاق في ~~سبيل الله وهو توبيخ لهم على PageV02P188 الجهل بمكان المنفعة والاعتقاد في ~~الشيء على خلاف ما هو عليه وتحريض على الفكر لطلب الجواب لعله يؤدي بهم إلى ~~العلم بما فيه من الفوائد الجليلة والعوائد الجميلة وتنبيه على أن المدعو ~~إلى أمر لا ضرر فيه ينبغي أن يجيب إليه احتياطا فكيف إذا تضمن المنافع ~~وإنما قدم الإيمان ها هنا وأخره في الآية لأخرى لأن القصد بذكره إلى ~~التخصيص ها هنا والتعليل ثم @QB@ وكان الله بهم عليما @QE@ وعيد لهم < < # | النساء : ( 40 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يظلم مثقال ذرة @QE@ لا ينقص من الأجر ولا يزيد في ~~العقاب أصغر شيء كالذرة وهي النملة الصغيرة ويقال لكل جزء من أجزاء الهباء ~~والمثقال مفعال من الثقل وفي ذكره إيماء إلى أنه وإن صغر قدره عظم جزاؤه ~~@QB@ وإن تك حسنة @QE@ وإن يكن PageV02P189 مثقال الذرة حسنة وأنت الضمير ~~لتأنيث الخبر أو لإضافة المثقال إلى مؤنث وحذف النون من غير قياس تشبيها ~~بحروف العلة وقرأ بن كثير ونافع @QB@ حسنة @QE@ بالرفع على كان التامة @QB@ ~~يضاعفها @QE@ يضاعف ثوابها وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعفها وكلاهما ~~بمعنى @QB@ ويؤت من لدنه @QE@ ويعط صاحبها من عنده على سبيل التفضل زائدا ~~على ما وعد في مقابلة العمل @QB@ أجرا عظيما @QE@ عطاء جزيلا وإنما سماه ~~أجرا لأنه تابع للأجر مزيد عليه < < # | النساء : ( 41 ) فكيف إذا جئنا . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ أي فكيف حال هؤلاء الكفرة من اليهود والنصارى وغيرهم ~~@QB@ إذا جئنا من كل أمة بشهيد @QE@ يعني نبيهم يشهد على فساد عقائدهم وقبح ~~أعمالهم والعامل في الظرف مضمون المبتدأ والخبر من هول الأمر وتعظيم الشأن ~~@QB@ وجئنا بك @QE@ يا محمد PageV02P190 @QB@ على هؤلاء شهيدا @QE@ تشهد ~~على صدق هؤلاء الشهداء لعلمك ms0336 بعقائدهم واستجماع شرعك مجامع قواعدهم وقيل ~~هؤلاء إشارة إلى الكفرة المستفهم عن حالهم وقيل إلى المؤمنين كقوله تعالى ~~@QB@ لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا > @QB@ < # | النساء : ( 42 ) يومئذ يود الذين . . . . . # > > @QB@ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض @QE@ ~~بيان لحالهم حينئذ أي يود الذين جمعوا بين الكفر وعصيان الأمر أو الكفرة ~~والعصاة في ذلك الوقت أن يدفنوا فتسوى بهم الأرض كالموتى أو لم يبعثوا أو ~~لم يخلقوا وكانوا هم والأرض سواء @QB@ ولا يكتمون الله حديثا @QE@ ولا ~~يقدرون على كتمانه لأن جوارحهم تشهد عليهم وقيل الواو PageV02P191 للحال أي ~~يودون أن تسوى بهم الأرض وحالهم أنهم لا يكتمون من الله حديثا ولا يكذبونه ~~بقولهم @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ إذ روي أنهم إذا قالوا ختم الله ~~على أفواههم فتشهد عليهم جوارحهم فيشتد الأمر عليهم فيتمنون أن تسوى بهم ~~الأرض وقرأ نافع وابن عامر @QB@ تسوى بهم @QE@ على أن أصله تتسوى فأدغمت ~~التاء في السين وقرأ حمزة والكسائي @QB@ تسوى @QE@ على حذف التاء الثانية ~~يقال سويته فتسوى < < # | النساء : ( 43 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ~~ما تقولون @QE@ أي لا تقوموا إليها وأنتم سكارى من نحو نوم أو خمر حتى ~~تنتهوا وتعلموا ما تقولون في صلاتكم روي أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله ~~تعالى عنه صنع مادبة ودعا نفرا من الصحابة حين كانت الخمر مباحة فأكلوا ~~وشربوا حتى ثملوا وجاء وقت صلاة المغرب فتقدم أحدهم ليصلي بهم فقرأ أعبد ما ~~تعبدون فنزلت وقيل أراد بالصلاة مواضعها وهي PageV02P192 المساجد وليس ~~المراد منه نهي السكران عن قربان الصلاة وإنما المراد النهي عن الإفراط في ~~الشرب والسكر من السكر وهو السد وقرئ @QB@ سكارى @QE@ بالفتح وسكرى على أنه ~~جمه كهلكى أو مفرد بمعنى وأنتم قوم سكرى أو جماعة سكرى وسكرى كحبلى على ~~أنها صفة للجماعة @QB@ ولا جنبا @QE@ عطف على قوله @QB@ وأنتم سكارى @QE@ ~~إذ الجملة في موضع النصب على الحال والجنب الذي أصابته الجنابة يستوي فيه ~~المذكر والمؤنث والواحد ms0337 والجمع لأنه يجري مجرى المصدر @QB@ إلا عابري سبيل ~~@QE@ متعلق بقوله @QB@ ولا جنبا @QE@ استثناء من أعم الأحوال أي لا تقربوا ~~الصلاة جنبا في عامة الأحوال إلا في السفر وذلك إذا لم يجد الماء وتيمم ~~ويشهد له تعقيبه بذكر التيمم أو صفة لقوله @QB@ جنبا @QE@ أي جنبا غير ~~عابري سبيل وفيه دليل على أن التيمم لا يرفع الحدث ومن فسر الصلاة بمواضعها ~~فسر عابري سبيل بالمجتازين فيها وجوز الجنب عبور المسجد وبه قال الشافعي ~~رضي الله عنه وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه لا يجوز له المرور في ~~المسجد إلا إذا كان فيه الماء أو الطريق @QB@ حتى تغتسلوا @QE@ غاية النهي ~~عن القربان حال الجنابة وفي الآية تنبيه على أن المصلي ينبغي أن يتحرز عما ~~يلهيه ويشغل قلبه ويزكي نفسه عما يجب تطهيرها عنه @QB@ وإن كنتم مرضى @QE@ ~~مرضا يخاف معه من استعمال الماء فإن الواجد كالفاقد أو مرضا يمنعه عن ~~الوصول إليه @QB@ أو على سفر @QE@ لا تجدونه فيه @QB@ أو جاء أحد منكم من ~~الغائط @QE@ فأحدث بخروج PageV02P193 الخارج من أحد السبيلين وأصل الغائط ~~المكان المطمئن من الأرض @QB@ أو لامستم النساء @QE@ أو ما مسستم بشرتهن ~~ببشرتكم وبه استدل الشافعي على أن اللمس ينقض الوضوء وقيل أو جامعتموهن ~~وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي المائدة لمستم واستعماله كناية عن الجماع أقل ~~من الملامسة @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ فلم تتمكنوا من استعماله إذ الممنوع ~~عنه كالمفقود ووجه هذا التقسيم أن المترخص بالتيمم إما محدث أو جنب والحالة ~~المقتضية له في غالب الأمر مرض أو سفر والجنب لما سبق ذكره اقتصر ~~PageV02P194 على بيان حاله والمحدث لما لم يجر ذكره ذكر من أسبابه ما يحدث ~~بالذات وما يحدث بالعرض واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان ~~العذر مجملا فكأنه قيل وإن كنتم جنبا مرضى أو على سفر أو محدثين جئتم من ~~الغائط أو لامستم فلم تجدوا ماء @QB@ فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم @QE@ أي فتعمدوا شيئا من وجه الأرض طاهرا ولذلك قالت الحنفية لو ~~ضرب المتيمم يده على حجر صلد ms0338 ومسح به أجزأه وقال أصحابنا لا بد من أن يعلق ~~باليد شيء من التراب لقوله تعالى في المائدة @QB@ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ~~منه @QE@ أي بعضه وجعل من لابتداء الغاية تعسف إذ لا يفهم من نحو ذلك إلا ~~التبعيض واليد اسم للعضو إلى المنكب وما روي أنه صلى الله عليه وسلم تيمم ~~ومسح يديه إلى مرفقيه والقياس على الوضوء دليل على أن المراد ها هنا @QB@ ~~وأيديكم إلى المرافق @QE@ @QB@ إن الله كان عفوا غفورا @QE@ فلذلك يسر ~~الأمر عليكم ورخص لكم < < # | النساء : ( 44 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا @QE@ من رؤية البصر أي ألم تنظر إليهم ~~أو القلب وعدي بإلى لتضمن معنى الانتهاء @QB@ نصيبا من الكتاب @QE@ حظا ~~يسيرا من علم التوراة لأن المراد أحبار PageV02P195 اليهود @QB@ يشترون ~~الضلالة @QE@ يختارونها على الهدى أو يستبدلونها به بعد تمكنهم منه أو ~~حصوله لهم بإنكار نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل يأخذون الرشى ويحرفون ~~التوراة @QB@ ويريدون أن تضلوا @QE@ أيها المؤمنون @QB@ السبيل @QE@ سبيل ~~الحق < < # | النساء : ( 45 ) والله أعلم بأعدائكم . . . . . # > > @QB@ والله أعلم @QE@ منكم @QB@ بأعدائكم @QE@ وقد أخبركم بعداوة ~~هؤلاء وما يريدون بكم فاحذروهم @QB@ وكفى بالله وليا @QE@ يلي أمركم @QB@ ~~وكفى بالله نصيرا @QE@ يعينكم فثقوا عليه واكتفوا به عن غيره والباء تزاد ~~في فاعل كفى لتوكيد الاتصال الإسنادي بالاتصال الإضافي < < # | النساء : ( 46 ) من الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ من الذين هادوا يحرفون @QE@ بيان للذين أوتوا نصيبا فإنه ~~يحتملهم وغيرهم وما بينهما اعتراض أو بيان لأعدائكم أوصلة لنصيرا أي ينصركم ~~من الذين هادوا ويحفظكم منهم أو خبر محذوف صفته يحرفون @QB@ الكلم عن ~~مواضعه @QE@ أي من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم أي يميلونه عن مواضعه التي ~~وضعه الله فيها بإزالته عنها وإثبات غيره فيها أو يؤولونه على ما يشتهون ~~فيميلونه عما أنزل الله فيه وقرئ الكلم بكسر الكاف وسكون اللام جمع كلمة ~~تخفيف كلمة @QB@ ويقولون سمعنا @QE@ قولك @QB@ وعصينا @QE@ أمرك @QB@ واسمع ~~غير مسمع @QE@ PageV02P196 أي مدعوا عليك بلا سمعت لصمم أو موت أو اسمع غير ~~مجاب إلى ما تدعو إليه أو اسمع غير مسمع كلاما ترضاه أو اسمع ms0339 كلاما غير ~~مسمع إياك لأن أذنك تنبو عنه فيكون مفعولا به أو اسمع غير مسمع مكروها من ~~قولهم أسمعه فلان إذا سبه وإنما قالوه نفاقا @QB@ وراعنا @QE@ انظرنا نكلمك ~~أو نفهم كلامك @QB@ ليا بألسنتهم @QE@ فتلا بها وصرفا للكلام إلى ما يشبه ~~السب حيث وضعوا راعنا المشابه لما يتسابون به موضع انظرنا وغير مسمع موضع ~~لا أسمعت مكروها أو فتلا بها وضما لما يظهرون من الدعاء والتوقير إلى ما ~~PageV02P197 يضمرون من السب والتحقير نفاقا @QB@ وطعنا في الدين @QE@ ~~استهزاء به وسخرية @QB@ ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا @QE@ ~~ولو ثبت قولهم هذا مكان ما قالوه @QB@ لكان خيرا لهم وأقوم @QE@ لكان قولهم ~~ذلك خيرا لهم وأعدل وإنما يجب حذف الفعل بعد لو في مثل ذلك لدلالة أن عليه ~~ووقوعه موقعه @QB@ ولكن لعنهم الله بكفرهم @QE@ ولكن خذلهم الله وأبعدهم عن ~~الهدى بسبب كفرهم @QB@ فلا يؤمنون إلا قليلا @QE@ أي إلا إيمانا قليلا لا ~~يعبأ به وهو الإيمان ببعض الآيات والرسل ويحتمل أن يراد بالقلة العدم كقوله ~~? < قليل التشكي للمهم يصيبه أو إلا قليلا منهم آمنوا أو سيؤمنون > ? < < # | النساء : ( 47 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من ~~قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها @QE@ من قبل أن نمحو تخطيط صورها ~~ونجعلها على هيئة أدبارها يعني الأقفاء أو ننكسها إلى ورائها في الدنيا أو ~~في الآخرة وأصل الطمس إزالة الأعلام المائلة وقد يطلق بمعنى الطلس في إزالة ~~الصورة ولمطلق القلب والتغيير ولذلك قيل معناه من قبل أن نغير وجوها فنسلب ~~وجاهتها وإقبالها ونكسوها الصغار والإدبار أو نردها إلى حيث جاءت منه وهي ~~أذرعات الشام يعني إجلاء بني النضير ويقرب منه قول من قال إن المراد ~~بالوجوه الرؤساء أو من قبل أن نطمس وجوها بأن نعمي الأبصار عن الاعتبار ~~ونصم PageV02P198 الأسماع عن الإصغاء إلى الحق بالطبع ونردها عن الهداية ~~إلى الضلالة @QB@ أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت @QE@ أو نخزيهم بالمسخ ~~كما أخزينا به أصحاب السبت أو نمسخهم مسخا مثل مسخهم أو ms0340 نلعنهم على لسانك ~~كما لعناهم على لسان داود والضمير لأصحاب الوجوه أو للذين على طريقة ~~الالتفات أو للوجوه إن أريد به الوجهاء وعطفه على الطمس بالمعنى الأول يدل ~~على أن المراد به ليس مسخ الصورة في الدنيا ومن حمل الوعيد على تغيير ~~الصورة في الدنيا قال إنه بعد مترقب أو كان وقوعه مشروطا بعدم إيمانهم وقد ~~آمن PageV02P199 منهم طائفة @QB@ وكان أمر الله @QE@ بإيقاع شيء أو وعيده ~~أو ما حكم به وقضاه @QB@ مفعولا @QE@ نافذا وكائنا فيقع لا محالة ما أوعدتم ~~به إن لم تؤمنوا < < # | النساء : ( 48 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ لأنه بت الحكم على خلود عذابه ~~وأن ذنبه لا ينمحي عنه أثره فلا يستعد للعفو بخلاف غيره @QB@ ويغفر ما دون ~~ذلك @QE@ أي ما دون الشرك صغيرا كان أو كبيرا @QB@ لمن يشاء @QE@ تفضلا ~~عليه وإحسانا والمعتزلة علقوه بالفعلين على معنى إن الله لا يغفر الشرك لمن ~~يشاء وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب وفيه تقييد بلا دليل ~~إذ ليس عموم آيات الوعيد بالمحافظة أولى منه ونقض لمذهبهم فإن تعليق الأمر ~~PageV02P200 بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة والصفح بعدها فالآية ~~كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج الذين زعموا أن كل ذنب شرك وأن صاحبه ~~خالد في النار @QB@ ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما @QE@ ارتكب ما ~~يستحقر دونه الآثام وهو إشارة إلى المعنى الفارق بينه وبين سائر الذنوب ~~والافتراء كما يطلق على القول يطلق على الفعل وكذلك الاختلاق < < # | النساء : ( 49 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم @QE@ يعني أهل الكتاب قالوا @QB@ ~~نحن أبناء الله وأحباؤه @QE@ وقيل ناس من اليهود جاؤوا بأطفالهم إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقالوا هل على هؤلاء ذنب قال لا قالوا والله ما ~~نحن إلا كهيئتهم ما عملنا بالنهار كفر عنا بالليل وما عملنا بالليل كفر عنا ~~بالنهار وفي معناهم من زكى نفسه وأثنى عليها @QB@ بل الله يزكي من يشاء ~~@QE@ تنبيه على ms0341 أن تزكيته تعالى هي المعتد بها دون تزكية غيره فإنه العالم ~~بما ينطوي عليه الإنسان من حسن وقبيح وقد ذمهم وزكى المرتضين من عباده ~~المؤمنين وأصل التزكية نفي ما يستقبح فعلا أو قولا @QB@ ولا يظلمون @QE@ ~~بالذم أو العقاب على تزكيتهم أنفسهم بغير حق @QB@ فتيلا @QE@ أدنى ظلم ~~وأصغره وهو الخيط الذي في شق النواة يضرب به المثل في الحقارة PageV02P201 ~~< < # | النساء : ( 50 ) انظر كيف يفترون . . . . . # > > @QB@ انظر كيف يفترون على الله الكذب @QE@ في زعمهم أنهم أبناء الله ~~وأزكياء عنده @QB@ وكفى به @QE@ بزعمهم هذا أو بالافتراء @QB@ إثما مبينا ~~@QE@ لا يخفى كونه مأثما من بين آثامهم < < # | النساء : ( 51 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ~~@QE@ نزلت في يهود كانوا يقولون إن عبادة الأصنام أرضى عند الله مما يدعوهم ~~إليه محمد وقيل في حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف في جمع من اليهود خرجوا إلى ~~مكة يحالفون قريشا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أنتم ~~أهل كتاب وأنتم اقرب إلى محمد منكم إلينا فلا نأمن مكركم فاسجدوا لآلهتنا ~~حتى نطمئن إليكم ففعلوا والجبت في الأصل اسم صنم فاستعمل في كل ما عبد من ~~دون الله وقيل أصله الجبس وهو الذي لا خير فيه فقلبت سينه تاء والطاغوت ~~يطلق لكل باطل من معبود أو غيره @QB@ ويقولون للذين كفروا @QE@ لأجلهم ~~وفيهم @QB@ هؤلاء @QE@ إشارة إليهم @QB@ أهدى من الذين آمنوا سبيلا @QE@ ~~أقوم دينا وأرشد طريقا < < # | النساء : ( 52 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا @QE@ ~~يمنع العذاب منه بشفاعة أو غيرها < < # | النساء : ( 53 ) أم لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ أم لهم نصيب من الملك @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة إنكار أن ~~يكون لهم نصيب من الملك وجحد لما زعمت اليهود من أن الملك سيصير إليهم @QB@ ~~فإذا لا يؤتون الناس نقيرا @QE@ أي لو كان لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون ~~أحدا ما يوازي نقيرا وهو النقرة في ظهر النواة وهذا هو الإغراق في بيان ~~شحهم فإنهم إن بخلوا ms0342 بالنقير وهم ملوك فما ظنك بهم إذا كانوا فقراء أذلاء ~~متفاقرين ويجوز أن يكون المعنى إنكار أنهم أوتوا نصيبا من PageV02P202 ~~الملك على الكناية وأنهم لا يؤتون الناس شيئا وإذا وقع بعد الواو والفاء لا ~~لتشريك مفرد جاز فيه الإلغاء والإعمال ولذلك قرئ فإذا لا يؤتوا الناس على ~~النصب < < # | النساء : ( 54 ) أم يحسدون الناس . . . . . # > > @QB@ أم يحسدون الناس @QE@ بل أيحسدون رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه أو العرب أو الناس جميعا لأن من حسد على النبوة فكأنما حسد الناس ~~كلهم كمالهم ورشدهم وبخعهم وأنكر عليهم الحسد كما ذمهم على البخل وهما شر ~~الرذائل وكأن بينهما تلازما وتجاذبا @QB@ على ما آتاهم الله من فضله @QE@ ~~يعني النبوة والكتاب والنصرة والإعزاز وجعل النبي الموعود منهم @QB@ فقد ~~آتينا آل إبراهيم @QE@ الذين هم أسلاف محمد صلى الله عليه وسلم وأبناء عمه ~~@QB@ الكتاب والحكمة @QE@ النبوة @QB@ وآتيناهم ملكا عظيما @QE@ فلا يبعد ~~أن يؤتيه الله مثل ما آتاهم < < # | النساء : ( 55 ) فمنهم من آمن . . . . . # > > @QB@ فمنهم @QE@ من اليهود @QB@ من آمن به @QE@ بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم أو بما ذكر من حديث آل إبراهيم @QB@ ومنهم من صد عنه @QE@ أعرض عنه ~~ولم يؤمن به وقيل معناه فمن آل إبراهيم من آمن به ومنهم من كفر ولم يكن في ~~ذلك توهين أمره فكذلك لا يوهن كفر هؤلاء أمرك @QB@ وكفى بجهنم سعيرا @QE@ ~~نارا مسعورة يعذبون بها أي إن لم يعجلوا بالعقوبة فقد كفاهم ما أعد لهم من ~~سعير جهنم < < # | النساء : ( 56 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا @QE@ كالبيان والتقرير ~~لذلك @QB@ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها @QE@ PageV02P203 بأن يعاد ~~ذلك الجلد بعينه على صورة أخرى كقولك بدلت الخاتم قرطا أو بأن يزال عنه أثر ~~الإحراق ليعود إحساسه للعذاب كما قال @QB@ ليذوقوا العذاب @QE@ أي ليدوم ~~لهم ذوقه وقيل يخلق لهم مكانه جلد آخر والعذاب في الحقيقة للنفس العاصية ~~المدركة لا لآلة إدراكها فلا محذور @QB@ إن الله كان عزيزا @QE@ لا يمتنع ~~عليه ما يريده @QB@ حكيما @QE@ يعاقب على وفق حكمته < < # | النساء : ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا ms0343 . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ قدم ذكر الكفار ووعيدهم على ذكر المؤمنين ~~ووعدهم لأن الكلام فيهم وذكر المؤمنين بالعرض @QB@ لهم فيها أزواج مطهرة ~~وندخلهم ظلا ظليلا @QE@ فينانا لا جوب فيه ودائما لا تنسخه الشمس وهو إشارة ~~إلى النعمة التامة الدائمة والظليل صفة مشتقة من الظل لتأكيده كقولهم شمس ~~شامس وليل أليل ويوم أيوم PageV02P204 < < # | النساء : ( 58 ) إن الله يأمركم . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ خطاب يعم ~~المكلفين والأمانات وإن نزلت يوم الفتح في عثمان بن طلحة بن عبد الدار لما ~~أغلق باب الكعبة وأبى أن يدفع المفتاح ليدخل فيها رسول الله وقال لو علمت ~~أنه رسول الله لم أمنعه فلوى علي كرم الله وجهه يده وأخذه منه وفتح فدخل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين فلما خرج سأله العباس رضي الله ~~عنه أن يعطيه المفتاح ويجمع له السقاية والسدانة فنزلت فأمره الله أن يرده ~~إليه فأمر عليا رضي الله عنه أن يرده ويعتذر إليه وصار ذلك سببا لإسلامه ~~ونزل الوحي بأن السدانة في أولاده أبدا @QB@ وإذا حكمتم بين الناس أن ~~تحكموا بالعدل @QE@ أي وأن تحكموا بالإنصاف والسوية إذا قضيتم بين من ينفذ ~~عليه أمركم أو يرضى بحكمكم ولأن الحكم وظيفة الولاة قيل الخطاب لهم @QB@ إن ~~الله نعما يعظكم به @QE@ أي نعم شيئا بيعظكم به أو نعم الشي الذي يعظكم به ~~فما منصوبة موصوفة بيعظكم به أو مرفوعة موصولة به والمخصوص بالمدح محذوف ~~وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكومات @QB@ إن الله كان ~~سميعا بصيرا @QE@ بأقوالكم وأحكامكم وما تفعلون في الأمانات < < # | النساء : ( 59 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم @QE@ يريد بهم أمراء PageV02P205 المسلمين في عهد الرسول صلى الله ~~عليه وسلم وبعده ويندرج فيهم الخلفاء والقضاة وأمراء السرية أمر الناس ~~بطاعتهم بعدما أمرهم بالعدل تنبيها على أن وجوب طاعتهم ما داموا على الحق ~~وقيل علماء الشرع لقوله تعالى @QB@ ولو ردوه ms0344 إلى الرسول وإلى أولي الأمر ~~منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم @QE@ @QB@ فإن تنازعتم @QE@ أنتم وأولو ~~الأمر منكم @QB@ في شيء @QE@ من أمور الدين وهو يؤيد الوجه الأول إذ ليس ~~للمقلد أن ينازع المجتهد في حكمه بخلاف المرؤوس إلا أن يقال الخطاب لأولي ~~الأمر على طريقة الالتفات @QB@ فردوه @QE@ فراجعوا فيه @QB@ إلى الله @QE@ ~~إلى كتابه @QB@ والرسول @QE@ بالسؤال عنه في زمانه والمراجعة إلى سنته بعده ~~واستدل به منكرو القياس وقالوا إنه تعالى أوجب رد المختلف إلى الكتاب ~~والسنة دون القياس وأجيب بأن رد المختلف إلى المنصوص عليه إنما يكون ~~بالتمثيل والبناء عليه وهو القياس ويؤيد ذلك الأمر به بعد الأمر بطاعة الله ~~وطاعة رسوله فإنه يدل على أن الأحكام PageV02P206 ثلاثة مثبت بالكتاب ومثبت ~~بالسنة ومثبت بالرد إليهما على وجه القياس @QB@ إن كنتم تؤمنون بالله ~~واليوم الآخر @QE@ فإن الإيمان يوجب ذلك @QB@ ذلك @QE@ أي الرد @QB@ خير ~~@QE@ لكم @QB@ وأحسن تأويلا @QE@ عاقبة أو أحسن تأويلا من تأويلكم بلا رد < ~~< # | النساء : ( 60 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من ~~قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت @QE@ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ~~منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه ~~المنافق إلى كعب بن الأشرف ثم إنهما احتكما إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فحكم لليهودي فلم يرض المنافق بقضائه وقال نتحاكم إلى عمر فقال ~~اليهودي لعمر قضى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرض بقضائه وخاصم ~~إليك فقال عمر رضي الله تعالى عنه للمنافق أكذلك فقال نعم فقال مكانكما حتى ~~أخرج إليكما فدخل فأخذ سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتى برد وقال هكذا ~~أقضي لمن يرضى بقضاء الله ورسوله فنزلت وقال جبريل إن عمر قد فرق بين الحق ~~والباطل فسمي الفاروق والطاغوت على هذا كعب بن الأشرف وفي معناه من يحكم ~~بالباطل ويؤثر لأجله سمي بذلك لفرط طغيانه أو لتشبهه بالشيطان أو لأن ~~التحاكم إليه تحاكم إلى الشيطان من حيث إنه ms0345 الحامل PageV02P207 عليه كما ~~قال @QB@ وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا @QE@ ~~وقرئ أن / < يكفروا بها > / على أن الطاغوت جمع كقوله تعالى @QB@ أولياؤهم ~~الطاغوت يخرجونهم > @QB@ < # | النساء : ( 61 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول @QE@ وقرئ ~~@QB@ تعالوا @QE@ بضم اللام على أنه حذف لام الفعل اعتباطا ثم ضم اللام ~~لواو الضمير @QB@ رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا @QE@ هو مصدر أو اسم ~~للمصدر الذي هو الصد والفرق بينه وبين السد أنه غير محسوس والسد محسوس ~~ويصدون في موضع الحال < < # | النساء : ( 62 ) فكيف إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ يكون حالهم @QB@ إذا أصابتهم مصيبة @QE@ كقتل عمر ~~المنافق أو النقمة من الله تعالى @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ من التحاكم إلى ~~غيرك وعدم الرضى بحكمك @QB@ ثم جاؤوك @QE@ حين يصابون للاعتذار عطف على ~~أصابتهم وقيل على يصدون وما بينهما اعتراض @QB@ يحلفون بالله @QE@ حال @QB@ ~~إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا @QE@ ما أردنا بذلك إلا الفصل بالوجه الأحسن ~~والتوفيق بين الخصمين ولم نرد مخالفتك وقيل جاء أصحاب القتيل طالبين بدمه ~~وقالوا ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا ويوفق بينه وبين ~~خصمه PageV02P208 < < # | النساء : ( 63 ) أولئك الذين يعلم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم @QE@ من النفاق فلا يغني ~~عنهم الكتمان والحلف الكاذب من العقاب @QB@ فأعرض عنهم @QE@ أي عن عقابهم ~~لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم @QB@ وعظهم @QE@ بلسانك وكفهم عما ~~هم عليه @QB@ وقل لهم في أنفسهم @QE@ أي في معنى أنفسهم أو خاليا بهم فإن ~~النصح في السر أنجع @QB@ قولا بليغا @QE@ يبلغ منهم ويؤثر فيهم أمرهم ~~التجافي عن ذنوبهم والنصح لهم والمبالغة فيه بالترغيب والترهيب وذلك مقتضى ~~شفقة الأنبياء عليهم السلام وتعليق الظرف ببليغا على معنى بليغا في أنفسهم ~~مؤثرا فيها ضعيف لأن معمول الصفة لا يتقدم على الموصوف والقول البليغ في ~~الأصل هو الذي يطابق مدلوله المقصود به < < # | النساء : ( 64 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله @QE@ بسبب إذنه في ~~طاعته وأمره المبعوث إليهم بأن يطيعوه وكأنه احتج بذلك ms0346 على أن الذي لم يرض ~~بحكمه وإن أظهر الإسلام كان كافرا مستوجب القتل وتقريره أن إرسال الرسول ~~لما لم يكن إلا ليطاع كان من لم يطعه ولم PageV02P209 يرض بحكمه لم يقبل ~~رسالته ومن كان كذلك كان كافرا مستوجب القتل @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ~~@QE@ بالنفاق أو التحاكم إلى الطاغوت @QB@ جاؤوك @QE@ تائبين من ذلك وهو ~~خبر أن وإذ متعلق به @QB@ فاستغفروا الله @QE@ بالتوبة والإخلاص @QB@ ~~واستغفر لهم الرسول @QE@ واعتذروا إليك حتى انتصبت لهم شفيعا وإنما عدل ~~الخطاب تفخيما لشأنه وتنبيها على أن من حق الرسول أن يقبل اعتذار التائب ~~وإن عظم جرمه ويشفع له ومن منصبه أن يشفع في كبائر الذنوب @QB@ لوجدوا الله ~~توابا رحيما @QE@ لعلموه قابلا لتوبتهم متفضلا عليهم بالرحمة وإن فسر وجد ~~بصادف كان توابا حالا ورحيما بدلا منه أو حالا من الضمير فيه < < # | النساء : ( 65 ) فلا وربك لا . . . . . # > > @QB@ فلا وربك @QE@ أي فوربك ولا مزيدة لتأكيد القسم لا لتظاهر لا في ~~قوله @QB@ لا يؤمنون @QE@ لأنها تزاد أيضا في الإثبات كقوله تعالى @QB@ لا ~~أقسم بهذا البلد @QE@ @QB@ حتى يحكموك فيما شجر بينهم @QE@ PageV02P210 ~~فيما اختلف بينهم واختلط ومنه الشجر لتداخل أغصانه @QB@ ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا مما قضيت @QE@ ضيقا مما حكمت به أو من حكمك أو شكا من أجله فإن ~~الشاك في ضيق من أمره @QB@ ويسلموا تسليما @QE@ وينقادوا لك انقيادا ~~بظاهرهم وباطنهم < < # | النساء : ( 66 ) ولو أنا كتبنا . . . . . # > > @QB@ ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم @QE@ تعرضوا بها للقتل في ~~الجهاد أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل وأن مصدرية أو مفسرة لأن كتبنا في ~~معنى أمرنا @QB@ أو اخرجوا من دياركم @QE@ خروجهم حين استتيبوا من عبادة ~~العجل وقرأ أبو عمرو ويعقوب أن اقتلوا بكسر النون على أصل التحريك أو ~~اخرجوا بضم الواو للاتباع والتشبيه بواو الجمع في نحو قوله تعالى @QB@ ولا ~~تنسوا الفضل @QE@ وقرأ حمزة وعاصم بكسرهما على الأصل والباقون بضمهما إجراء ~~لهما مجرى الهمزة المتصلة بالفعل @QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ إلا ~~أناس قليل وهم PageV02P211 المخلصون لما بين أن إيمانهم لا يتم إلا بأن ms0347 ~~يسلموا حق التسليم نبه على قصور أكثرهم ووهن إسلامهم والضمير للمكتوب ودل ~~عليه كتبنا أو لأحد مصدري الفعلين وقرأ ابن عامر بالنصب على الاستثناء أو ~~على إلا فعلا قليلا @QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به @QE@ من متابعة ~~الرسول صلى الله عليه وسلم مطاوعته طوعا ورغبة @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ في ~~عاجلهم وآجلهم @QB@ وأشد تثبيتا @QE@ في دينهم لأنه أشد لتحصيل العلم ونفي ~~الشك أو تثبيتا لثواب أعمالهم ونصبه على التمييز والآية أيضا مما نزلت في ~~شأن المنافق اليهودي وقيل إنها والتي قبلها نزلتا في حاطب بن أبي بلتعة ~~خاصم زبيرا في شراج من الجرة كانا يسقيان بها النخل فقال صلى الله عليه ~~وسلم اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك فقال حاطب لأن كان ابن عمتك فقال ~~صلى الله عليه وسلم أسق يا زبير ثم احبس الماء إلى الجدر واستوف حقك ثم ~~أرسله إلى جارك PageV02P212 < < # | النساء : ( 67 ) وإذا لآتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما @QE@ جواب لسؤال مقدر كأنه ~~قيل وما يكون لهم بعد التثبيت فقال وإذا لو تثبتوا لآتيناهم لأن @QB@ إذا ~~@QE@ جواب وجزاء < < # | النساء : ( 68 ) ولهديناهم صراطا مستقيما # > > @QB@ ولهديناهم صراطا مستقيما @QE@ يصلون بسلوكه جناب القدس ويفتح ~~عليهم أبواب الغيب قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل بما علم ورثه الله ~~علم ما لم يعلم < < # | النساء : ( 69 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم @QE@ ~~مزيد ترغيب في الطاعة بالوعد عليها مرافقة أكرم الخلائق وأعظمهم قدرا @QB@ ~~من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين @QE@ بيان للذين أو حال منه أو من ~~ضميره قسمهم أربعة بحسب منازلهم في العلم PageV02P213 والعمل وحث كافة ~~الناس على أن لا يتأخروا عنهم وهم الأنبياء الفائزون بكمال العلم والعمل ~~المتجاوزون حد الكمال إلى درجة التكميل ثم الصديقون الذين صعدت نفوسهم تارة ~~بمراقي النظر في الحجج والآيات وأخرى بمعارج التصفية والرياضات إلى أوج ~~العرفان حتى اطلعوا على الأشياء وأخبروا عنها على ما هي عليها ثم الشهداء ~~الذين أدى بهم الحرص على الطاعة والجد في ms0348 إظهار الحق حتى بذلوا مهجهم في ~~إعلاء كلمة الله تعالى ثم الصالحون الذين صرفوا أعمارهم في طاعته وأموالهم ~~في مرضاته ولك أن تقول المنعم عليهم هم العارفون بالله وهؤلاء إما أن ~~يكونوا بالغين درجة العيان أو واقفين في مقام الاستدلال والبرهان والأولون ~~إما أن ينالوا مع العيان القرب بحيث يكونون كمن يرى الشيء قريبا وهم ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أولا فيكونون كمن يرى الشيء بعيدا وهم ~~الصديقون والآخرون إما أن يكون عرفانهم بالبراهين القاطعة وهم العلماء ~~الراسخون في PageV02P214 العلم الذين هم شهداء الله في أرضه وإما أن يكون ~~بأمارات وإقناعات تطمئن إليها نفوسهم وهم الصالحون @QB@ وحسن أولئك رفيقا ~~@QE@ في معنى التعجب و @QB@ رفيقا @QE@ في معنى التعجب ورفيقا على التمييز ~~أو الحال ولم يجمع لأنه يقال للواحد والجمع كالصديق أو لأنه أريد وحسن كل ~~واحد منهم رفيقا روي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه يوما ~~وقد تغير وجهه ونحل جسمه فسأله عن حاله فقال ما بي من وجع غير أني إذا لم ~~أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فخفت أن لا ~~أراك هناك لأني عرفت أنك ترتفع مع النبيين وإن أدخلت الجنة كنت في منزل دون ~~منزلك وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبدا فنزلت < < # | النساء : ( 70 ) ذلك الفضل من . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ إشارة إلى ما للمطيعين من الأجر ومزيد الهداية ~~ومرافقة المنعم عليهم أو إلى فضل هؤلاء المنعم عليهم ومزيتهم @QB@ الفضل ~~@QE@ صفته @QB@ من الله @QE@ خبره أو PageV02P215 الفضل خبره ومن الله حال ~~والعامل فيه معنى الإشارة @QB@ وكفى بالله عليما @QE@ بجزاء من أطاعه أو ~~بمقادير الفضل واستحقاق أهله < < # | النساء : ( 71 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم @QE@ تيقظوا واستعدوا للأعداء ~~والحذر والحذر كالأثر والأثر وقيل ما يحذر به كالحزم والسلاح @QB@ فانفروا ~~@QE@ فاخرجوا إلى الجهاد @QB@ ثبات @QE@ جماعات متفرقة جمع ثبة من ثبيت على ~~فلان تثبية إذا ذكرت متفرق محاسنه ويجمع أيضا على ثبين جبرا لما حذف من ~~عجزه @QB@ أو انفروا جميعا @QE@ مجتمعين ms0349 كوكبة واحدة والآية وإن نزلت في ~~الحرب لكن يقتضي إطلاق لفظها وجوب المبادرة إلى الخيرات كلها كيفما أمكن ~~قبل الفوات < < # | النساء : ( 72 ) وإن منكم لمن . . . . . # > > @QB@ وإن منكم لمن ليبطئن @QE@ الخطاب لعسكر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم المؤمنين منهم والمنافقين والمبطئون منافقوهم تثاقلوا وتخلفوا عن ~~الجهاد من بطأ بمعنى أبطأ وهو لازم أو ثبطوا غيرهم كما ثبط ابن أبي ناسا ~~يوم أحد من بطأ منقولا من بطؤ كثقل من ثقل واللام الأولى للابتداء دخلت اسم ~~إن للفصل بالخبر والثانية جواب قسم محذوف والقسم بجوابه صلة من والراجع ~~إليه ما استكن في ليبطئن والتقدير وإن منكم لمن أقسم بالله ليبطئن @QB@ فإن ~~أصابتكم مصيبة @QE@ كقتل وهزيمة قال أي المبطئ @QB@ قد أنعم الله علي إذ لم ~~أكن معهم شهيدا @QE@ حاضرا فيصيبني ما أصابهم PageV02P216 < < # | النساء : ( 73 ) ولئن أصابكم فضل . . . . . # > > @QB@ ولئن أصابكم فضل من الله @QE@ كفتح وغنيمة @QB@ ليقولن @QE@ ~~أكده تنبيها على فرط تحسره وقرئ بضم اللام إعادة للضمير إلى معنى @QB@ من ~~@QE@ @QB@ كأن لم تكن بينكم وبينه مودة @QE@ اعتراض بين الفعل ومفعوله وهو ~~@QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما @QE@ للتنبيه على ضعف عقيدتهم وأن ~~قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم وبينه وإنما يريد أن يكون معكم لمجرد ~~المال أو حال من الضمير في ليقولن أو داخل في المقول أي يقول المبطئ لمن ~~يبطئه من المنافقين وضعفه المسلمين تضريبا وحسدا كأن لم يكن بينكم وبين ~~محمد صلى الله عليه وسلم مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فازيا ليتني ~~كنت معهم وقيل إنه متصل بالجملة الأولى وهو ضعيف إذ لا يفصل أبعاض الجملة ~~بما لا يتعلق بها لفظا ومعنى وكأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وهو ~~محذوف وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب @QB@ تكن @QE@ بالتاء ~~لتأنيث لفظ المودة والمنادى في يا ليتني محذوف أي يا قوم وقيل يا أطلق ~~للتنبيه على الاتساع فأفوز نصب على جواب التمني وقرئ بالرفع على ~~PageV02P217 تقدير فأنا أفوز في ذلك الوقت أو العطف على كنت < < # | النساء ms0350 : ( 74 ) فليقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ ~~أي الذين يبيعونها بها والمعنى إن بطأ هؤلاء عن القتال فليقاتل المخلصون ~~الباذلون أنفسهم في طلب الآخرة أو الذين يشترونها ويختارونها على الآخرة ~~وهم المبطئون والمعنى حثهم على ترك ما حكي عنهم @QB@ ومن يقاتل في سبيل ~~الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما @QE@ وعد له الأجر العظيم غلب أو ~~غلب ترغيبا في القتال وتكذيبا لقولهم @QB@ قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم ~~شهيدا @QE@ وإنما قال @QB@ فيقتل أو يغلب @QE@ تنبيها على أن المجاهد ينبغي ~~أن يثبت في المعركة حتى يعز نفسه بالشهادة أو الدين بالظفر والغلبة وأن لا ~~يكون قصده بالذات إلى القتل بل إلى إعلاء كلمة الحق وإعزاز الدين < < # | النساء : ( 75 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ لا تقاتلون في سبيل الله @QE@ حال ~~والعامل فيها ما في الظرف من معنى الفعل @QB@ والمستضعفين @QE@ عطف على اسم ~~الله تعالى أي وفي سبيل المستضعفين وهو تخليصهم من الأسر وصونهم عن العدو ~~أو على سبيل بحذف المضاف أي وفي خلاص المستضعفين ويجوز نصبه على الاختصاص ~~فإن سبيل الله تعالى يعم أبواب الخير وتخليص ضعفه المسلمين من أيدي الكفار ~~أعظمها وأخصها @QB@ من الرجال والنساء والولدان @QE@ بيان للمستضعفين وهم ~~المسلمون الذين بقوا بمكة لصد المشركين أو ضعفهم عن الهجرة مستذلين ممتحنين ~~وإنما ذكر الولدان مبالغة في الحث وتنبيها على تناهي ظلم PageV02P218 ~~المشركين بحيث بلغ أذاهم الصبيان وأن دعوتهم أجيبت بسبب مشاركتهم في الدعاء ~~حتى يشاركوا في استنزال الرحمة واستدفاع البلية وقيل المراد به العبيد ~~والإماء وهو جمع وليد @QB@ الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم ~~أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا @QE@ فاستجاب الله ~~دعاءهم بأن يسر لبعضهم الخروج إلى المدينة وجعل لمن بقي منهم خير ولي وناصر ~~بفتح مكة على نبيه صلى الله عليه وسلم فتولاهم ونصرهم ثم استعمل عليهم عتاب ~~بن أسيد فحماهم ونصرهم حتى صاروا أعز أهلها والقرية مكة والظالم صفتها ~~وتذكيره ms0351 لتذكير ما أسند إليه فإن اسم الفاعل أو المفعول إذا جرى على غير من ~~هو له كان كالفعل يذكر ويؤنث على حسب ما عمل فيه < < # | النساء : ( 76 ) الذين آمنوا يقاتلون . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله @QE@ فيما يصلون به إلى الله ~~سبحانه وتعالى @QB@ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت @QE@ فيما يبلغ ~~بهم إلى الشيطان @QB@ فقاتلوا أولياء الشيطان @QE@ لما ذكر مقصد الفريقين ~~أمر أولياءه أن يقاتلوا أولياء الشيطان ثم شجعهم بقوله @QB@ إن كيد الشيطان ~~كان ضعيفا @QE@ أي إن كيده للمؤمنين بالإضافة إلى كيد الله سبحانه وتعالى ~~للكافرين ضعيف لا يؤبه به فلا تخافوا أولياءه فإن اعتمادهم على أضعف شيء ~~وأوهنه PageV02P219 < < # | النساء : ( 77 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم @QE@ أي عن القتال @QB@ ~~وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ واشتغلوا بما أمرتم به @QB@ فلما كتب ~~عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله @QE@ يخشون الكفار أن ~~يقتلوهم كما يخشون الله أن ينزل عليهم بأسه وإذا للمفاجأة جواب لما وفريق ~~مبتدأ منهم صفته ويخشون خبره وكخشية الله من إضافة المصدر إلى المفعول وقع ~~موقع المصدر أو الحال من فاعل يخشون على معنى يخشون الناس مثل أهل خشية ~~الله منه @QB@ أو أشد خشية @QE@ عطف عليه إن جعلته حالا وإن جعلته مصدرا ~~فلا لأن أفعل التفضيل إذا نصب ما بعده لم يكن من جنسه بل هو معطوف على اسم ~~الله تعالى أي وكخشية الله تعالى أو كخشية أشد خشية منه على الفرض اللهم ~~إلا أن تجعل الخشية ذات خشية كقولهم جد جده على معنى يخشون الناس خشية مثل ~~خشية الله تعالى أو خشية أشد خشية من خشية الله @QB@ وقالوا ربنا لم كتبت ~~علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب @QE@ استزادة في مدة الكف عن القتال ~~حذرا عن الموت ويحتمل أنهم ما تفوهوا به ولكن قالوه في أنفسهم فحكى الله ~~تعالى عنهم @QB@ قل متاع الدنيا قليل @QE@ سريع التقضي @QB@ والآخرة خير ~~لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا @QE@ أي ولا تنقصون أدنى شيء من ثوابكم فلا ms0352 ~~ترغبوا عنه أو من آجالكم المقدرة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي @QB@ ولا ~~يظلمون @QE@ لتقدم الغيبة PageV02P220 < < # | النساء : ( 78 ) أينما تكونوا يدرككم . . . . . # > > @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ قرئ بالرفع على حذف الفاء كما ~~في قوله من يفعل الحسنات الله يشكرها أو على أنه كلام مبتدأ وأينما متصل ب ~~@QB@ لا تظلمون @QE@ @QB@ ولو كنتم في بروج مشيدة @QE@ في قصور أو حصون ~~مرتفعة والبروج في الأصل بيوت على أطراف القصور من تبرجت المرأة إذا ظهرت ~~وقرئ مشيدة بكسر الياء وصفا لها بوصف فاعلها كقولهم قصيدة شاعرة ومشيدة من ~~شاد القصر إذا رفعه @QB@ وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم ~~سيئة يقولوا هذه من عندك @QE@ كما تقع الحسنة والسيئة على الطاعة والمعصية ~~يقعان على النعمة والبلية وهما المراد في الآية أي وإن تصبهم نعمة كخصب ~~نسبوها إلى الله سبحانه وتعالى وإن تصبهم بلية كقحط أضافوها إليك وقالوا إن ~~هي إلا بشؤمك كما قالت اليهود منذ دخل محمد المدينة نقصت ثمارها وغلت ~~أسعارها @QB@ قل كل من عند الله @QE@ أي يبسط ويقبض حسب إرادته @QB@ فما ~~لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا @QE@ يوعظون به وهو القرآن فإنهم لو ~~فهموه وتدبروا معانية لعلموا أن الكل من عند الله سبحانه وتعالى أو حديثا ~~ما كبهائم لا أفهام لها أو حادثا من صروف الزمان فيتفكرون فيه فيعلمون أن ~~القابض والباسط هو الله سبحانه وتعالى < < # | النساء : ( 79 ) ما أصابك من . . . . . # > > @QB@ ما أصابك @QE@ يا إنسان @QB@ من حسنة @QE@ من نعمة @QB@ فمن ~~الله @QE@ أي تفضلا منه فإن كل ما يفعله الإنسان من الطاعة لا يكافئ نعمة ~~الوجود فكيف يقتضي غيره ولذلك قال PageV02P221 صلى الله عليه وسلم ما يدخل ~~أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى قيل ولا أنت قال ولا أنا @QB@ وما أصابك من ~~سيئة @QE@ من بلية @QB@ فمن نفسك @QE@ لأنها السبب فيها لاستجلابها ~~بالمعاصي وهو لا ينافي قوله سبحانه وتعالى @QB@ قل كل من عند الله @QE@ فإن ~~الكل منه إيجادا وإيصالا غير أن الحسنة إحسان وامتنان والسيئة مجازاة ~~وانتقام كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ms0353 ما من مسلم يصيبه من وصب ولا ~~نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نعله إلا بذنب وما يعفو الله أكثر ~~والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا وللمعتزلة @QB@ وأرسلناك للناس رسولا ~~@QE@ PageV02P222 حال قصد بها التأكيد إن علق الجار بالفعل والتعميم إن علق ~~بها أي رسولا للناس جميعا كقوله تعالى @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس ~~@QE@ ويجوز نصبه على المصدر كقوله ولا خارجا من في زور كلام @QB@ وكفى ~~بالله شهيدا @QE@ على رسالتك بنصب المعجزات < < # | النساء : ( 80 ) من يطع الرسول . . . . . # > > @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ لأنه صلى الله عليه وسلم في ~~الحقيقة مبلغ والأمر هو الله سبحانه وتعالى روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~من أحبني فقد أحب الله ومن أطاعني فقد أطاع الله فقال المنافقون لقد قارف ~~الشرك وهو ينهى عنه ما يريد إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا ~~فنزلت @QB@ ومن تولى @QE@ عن طاعته @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ ~~PageV02P223 تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها إنما عليك البلاغ وعلينا ~~الحساب وهو حال من الكاف < < # | النساء : ( 81 ) ويقولون طاعة فإذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ إذا أمرتهم بأمر @QB@ طاعة @QE@ أي أمرنا أو منا ~~طاعة وأصلها النصب على المصدر ورفعها للدلالة على الثبات @QB@ فإذا برزوا ~~من عندك @QE@ خرجوا @QB@ بيت طائفة منهم غير الذي تقول @QE@ أي زورت خلاف ~~ما قلت لها أو ما قالت لك من القبول وضمان الطاعة والتبييت إما من البيتوتة ~~لأن الأمور تدبر بالليل أو من بيت الشعر أو البيت المبني لأنه يسوي ويدبر ~~وقرأ أبو عمرو وحمزة @QB@ بيت طائفة @QE@ بالإدغام لقربهما في المخرج @QB@ ~~والله يكتب ما يبيتون @QE@ PageV02P224 يثبته في صحائفهم للمجازاة أو في ~~جملة ما يوحى إليك لتطلع على أسرارهم @QB@ فأعرض عنهم @QE@ قلل المبالاة ~~بهم أو تجاف عنهم @QB@ وتوكل على الله @QE@ في الأمور كلها سيما في شأنهم ~~@QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ يكفيك مضرتهم وينتقم لك منهم < < # | النساء : ( 82 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ يتأملون في معانيه ويتبصرون ما فيه ~~وأصل التدبر النظر في أدبار الشيء @QB@ ولو كان من عند غير الله ms0354 @QE@ أي ~~ولو كان من كلام البشر كما تزعم الكفار @QB@ لوجدوا فيه اختلافا كثيرا @QE@ ~~من تناقض المعنى وتفاوت النظم وكان بعضه فصيحا وبعضه ركيكا وبعضه يصعب ~~معارضته وبعضه يسهل ومطابقة بعض أخباره المستقبلة للواقع دون بعض وموافقة ~~العقل لبعض أحكامه دون بعض على ما دل عليه الاستقراء لنقصان القوة البشرية ~~ولعل ذكره ها هنا للتنبيه على أن اختلاف ما سبق من الأحكام ليس لتناقض في ~~الحكم بل لاختلاف الأحوال في الحكم والمصالح < < # | النساء : ( 83 ) وإذا جاءهم أمر . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف @QE@ مما يوجب الأمن أو الخوف ~~@QB@ أذاعوا به @QE@ أفشوه كما كان يفعله قوم من ضعفة المسلمين إذا بلغهم ~~خبر عن سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أخبرهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم بما أوحي إليه من وعد بالظفر أو تخويف من الكفرة أذاعوا به لعدم حزمهم ~~فكانت إذاعتهم مفسدة والباء مزيدة أو لتضمن الإذاعة معنى التحدث @QB@ ولو ~~ردوه @QE@ أي ولو ردوا ذلك الخبر @QB@ إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ~~@QE@ إلى رأيه ورأي كبار PageV02P225 أصحابه البصراء بالأمور أو الأمراء ~~@QB@ لعلمه @QE@ لعلم ما أخبروا به على أي وجه يذكر @QB@ الذين يستنبطونه ~~منهم @QE@ يستخرجون تدابيره بتجاربهم وأنظارهم وقيل كانوا يسمعون أراجيف ~~المنافقين فيذيعونها فتعود وبالا على المسلمين ولو ردوه إلى الرسول وإلى ~~أولي الأمر منهم حتى يسمعوه منهم وتعرفوا أنه هل يذاع لعلم ذلك من هؤلاء ~~الذين يستنبطونه من الرسول وأولي الأمر أي يستخرجون علمه من جهتهم وأصل ~~الاستنباط إخراج النبط وهو الماء يخرج من البئر أول ما يحفر @QB@ ولولا فضل ~~الله عليكم ورحمته @QE@ بإرسال الرسول وإنزال الكتاب @QB@ لاتبعتم الشيطان ~~@QE@ والكفر والضلال @QB@ إلا قليلا @QE@ أي إلا قليلا منكم تفضل الله عليه ~~بعقل راجح اهتدى به إلى الحق والصواب وعصمه عن متابعة الشيطان كزيد بن عمرو ~~بن نفيل وورقة بن نوفل أو إلا اتباعا قليلا على الندور PageV02P226 < < # | النساء : ( 84 ) فقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ فقاتل في سبيل الله @QE@ أن تثبطوا وتركوك وحدك @QB@ لا تكلف ~~إلا نفسك @QE@ إلا فعل نفسك لا يضرك مخالفتهم ms0355 وتقاعدهم فتقدم إلى الجهاد ~~وإن لم يساعدك أحد فإن الله ناصرك لا الجنود روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~دعا الناس في بدر الصغرى إلى الخروج فكرهه بعضهم فنزلت فخرج صلى الله عليه ~~وسلم وما معه إلا سبعون لم يلو على أحد وقرئ لا @QB@ تكلف @QE@ بالجزم @QB@ ~~ولا نكلف @QE@ بالنون على بناء الفاعل أي لا نكلفك إلا فعل نفسك لا أنا لا ~~نكلف أحدا إلا نفسك لقوله @QB@ وحرض المؤمنين @QE@ على القتال إذ ما عليك ~~في شأنهم إلا التحريض @QB@ عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا @QE@ يعني ~~قريشا وقد فعل بأن ألقى في قلوبهم الرعب حتى رجعوا @QB@ والله أشد بأسا ~~@QE@ من قريش @QB@ وأشد تنكيلا @QE@ تعذيبا منهم وهو تقريع وتهديد لمن لم ~~يتبعه PageV02P227 < < # | النساء : ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . . # > > @QB@ من يشفع شفاعة حسنة @QE@ راعى بها حق مسلم ودفع بها عنه ضرا أو ~~جلب إليه نفعا ابتغاء لوجه الله تعالى ومنها الدعاء لمسلم قال صلى الله ~~عليه وسلم من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ~~ذلك @QB@ يكن له نصيب منها @QE@ وهو ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع ~~بها @QB@ ومن يشفع شفاعة سيئة @QE@ يريد بها محرما @QB@ يكن له كفل منها ~~@QE@ نصيب من وزرها مساو لها في القدر @QB@ وكان الله على كل شيء مقيتا ~~@QE@ مقتدرا من أقات على الشيء إذا قدر قال ? < وذي ضغن كففت الضغن عنه ~~وكنت على مساءته مقيتا > ? أو شهيدا حافظا واشتقاقه من القوت فإنه يقوي ~~البدن ويحفظه < < # | النساء : ( 86 ) وإذا حييتم بتحية . . . . . # > > @QB@ وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها @QE@ الجمهور على ~~أنه في السلام ويدل على وجوب الجواب إما بأحسن منه وهو أن يزيد عليه ورحمة ~~الله فإن قاله المسلم زاد وبركاته وهي النهاية وإما برد مثله لما روي أن ~~رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم السلام عليك فقال وعليك السلام ~~ورحمة الله وقال آخر السلام عليك ورحمة الله فقال وعليك السلام ورحمة الله ~~وبركاته وقال آخر السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال وعليك ms0356 فقال الرجل ~~نقصتني فأين ما قال الله تعالى وتلا الآية فقال صلى الله عليه وسلم إنك لم ~~تترك لي فضلا PageV02P228 فردت عليك مثله وذلك لاستجماعه أقسام المطالب ~~السالمة عن المضار وحصول المنافع وثباتها ومنه قيل أو للترديد بين أن يحيى ~~المسلم ببعض التحية وبين أن يحيى بتمامها وهذا الوجوب على الكفاية وحيث ~~السلام مشروع فلا يرد في الخطبة وقراءة القرآن وفي الحمام وعند قضاء الحاجة ~~ونحوها والتحية في الأصل مصدر حياك الله على الإخبار من الحياة ثم استعمل ~~للحكم والدعاء بذلك ثم قيل لكل دعاء فغلب في السلام وقيل المراد بالتحية ~~العطية وواجب الثواب أو الرد على المتهب وهو قول قديم للشافعي رضي الله ~~تعالى عنه @QB@ إن الله كان على كل شيء حسيبا @QE@ يحاسبكم على التحية ~~وغيرها < < # | النساء : ( 87 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو @QE@ مبتدأ وخبر أو @QB@ الله @QE@ مبتدأ ~~والخبر @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ أي الله والله ليحشرنكم من ~~قبوركم إلى يوم القيامة أو مفضين إليه أو في يوم القيامة ولا إله إلا هو ~~اعتراض والقيام والقيامة كالطلاب والطلابة وهي قيام الناس من القبور أو ~~للحساب @QB@ لا ريب فيه @QE@ في اليوم أو في الجمع فهو حال من اليوم أو صفة ~~للمصدر @QB@ ومن أصدق من الله حديثا @QE@ إنكار أن يكون أحد أكثر صدقا منه ~~فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجه لأنه نقص وهو على الله محال PageV02P229 ~~< < # | النساء : ( 88 ) فما لكم في . . . . . # > > @QB@ فما لكم في المنافقين @QE@ فما لكم تفرقتم في أمر المنافقين ~~@QB@ فئتين @QE@ أي فرقتين ولم تتفقوا على كفرهم وذلك أن ناسا منهم ~~استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى البدو لاجتواء ~~المدينة فلما خرجوا لم يزالوا رحلين مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين ~~فاختلف المسلمون في إسلامهم وقيل نزلت في المتخلفين يوم أحد أو في قوم ~~هاجروا ثم رجعوا معتلين باجتواء المدينة والاشتياق إلى الوطن أو قوم أظهروا ~~الإسلام وقعدوا عن الهجرة و @QB@ فئتين @QE@ حال عاملها لكم كقولك ما لك ~~قائما و @QB@ في المنافقين @QE@ حال ms0357 من @QB@ فئتين @QE@ أي متفرقتين فيهم ~~أو من الضمير أي فما لكم تفترقون فيهم ومعنى الافتراق مستفاد من @QB@ فئتين ~~@QE@ @QB@ والله أركسهم بما كسبوا @QE@ ردهم إلى حكم الكفرة PageV02P230 أو ~~نكسهم بأن صيرهم للنار وأصل الركس رد الشيء مقلوبا @QB@ أتريدون أن تهدوا ~~من أضل الله @QE@ أن تجعلوه من المهتدين @QB@ ومن يضلل الله فلن تجد له ~~سبيلا @QE@ إلى الهدى < < # | النساء : ( 89 ) ودوا لو تكفرون . . . . . # > > @QB@ ودوا لو تكفرون كما كفروا @QE@ تمنوا أن تكفروا ككفرهم @QB@ ~~فتكونون سواء @QE@ فتكونون معهم سواء في الضلال وهو عطف على تكفرون ولو نصب ~~على جواب التمني لجاز @QB@ فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل ~~الله @QE@ فلا توالوهم حتى يؤمنوا وتتحققوا إيمانهم بهجرة هي لله ورسوله لا ~~لأغراض الدنيا وسبيل الله ما أمر بسلوكه @QB@ فإن تولوا @QE@ عن الإيمان ~~الظاهر بالهجرة أو عن إظهار الإيمان @QB@ فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ~~@QE@ كسائر الكفرة @QB@ ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا @QE@ أي جانبوهم ~~رأسا ولا تقبلوا منهم ولاية ولا نصرة < < # | النساء : ( 90 ) إلا الذين يصلون . . . . . # > > @QB@ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ استثناء من ~~قوله فخذوهم واقتلوهم أي إلا الذين يتصلون وينتهون إلى قوم عاهدوكم ~~ويفارقون محاربتكم والقوم هم PageV02P231 خزاعة وقيل هم الأسلمون فإنه صلى ~~الله عليه وسلم وادع وقت خروجه إلى مكة هلال بن عويمر الأسلمي على أن لا ~~يعينه ولا يعين عليه ومن لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله وقيل بنو بكر بن ~~زيد مناة @QB@ أو جاؤوكم @QE@ عطف على الصلة أي أو الذين جاؤوكم كافين عن ~~قتالكم وقتال قومهم استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق ~~بالمعاهدين أو أتى الرسول صلى الله عليه وسلم وكف عن قتال الفريقين أو على ~~صفة وكأنه قيل إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم ~~وعليكم والأول أظهر لقوله فإن اعتزلوكم وقرئ بغير العاطف على أنه صفة بعد ~~صفة أو بيان ليصلون أو PageV02P232 استئناف @QB@ حصرت صدورهم @QE@ حال ~~بإضمار قد ويدل عليه أنه قرئ @QB@ حصرت صدورهم @QE@ وحصرات صدورهم أو بيان ~~لجاءوكم ms0358 وقيل صفة محذوف أي جاؤوكم قوما حصرت صدورهم وهم بنو مدلج جاءوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مقاتلين والحصر الضيق والانقباض @QB@ أن ~~يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم @QE@ أي عن أن أو لأن أو كراهة أن يقاتلوكم @QB@ ~~ولو شاء الله لسلطهم عليكم @QE@ بأن قوى قلوبهم وبسط صدورهم وأزال الرعب ~~عنهم @QB@ فلقاتلوكم @QE@ ولم يكفوا عنكم @QB@ فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم ~~@QE@ فإن لم يتعرضوا لكم @QB@ وألقوا إليكم السلم @QE@ الاستسلام والانقياد ~~@QB@ فما جعل الله لكم عليهم سبيلا @QE@ فما أذن لكم في أخذهم وقتلهم < < # | النساء : ( 91 ) ستجدون آخرين يريدون . . . . . # > > @QB@ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم @QE@ هم أسد ~~وغطفان وقيل بنو عبد الدار أتوا المدينة وأظهروا الإسلام ليأمنوا المسلمين ~~فلما رجعوا كفروا @QB@ كل ما ردوا إلى الفتنة @QE@ دعوا إلى الكفر وإلى ~~قتال المسلمين @QB@ أركسوا فيها @QE@ عادوا إليها وقلبوا فيها أقبح قلب ~~@QB@ فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم @QE@ وينبذوا إليكم العهد @QB@ ~~ويكفوا أيديهم @QE@ عن قتالكم @QB@ فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ حيث ~~تمكنتم منهم فإن مجرد الكف لا يوجب نفي التعرض @QB@ وأولئكم جعلنا لكم ~~عليهم سلطانا مبينا @QE@ حجة واضحة في التعرض لهم بالقتل والسبي لظهور ~~عداوتهم ووضوح كفرهم وغدرهم أو تسلطا ظاهرا حيث أذنا لكم في قتلهم < < # | النساء : ( 92 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ وما صح له وليس من شأنه @QB@ أن يقتل مؤمنا ~~@QE@ بغير حق @QB@ إلا خطأ @QE@ PageV02P233 فإنه على عرضته ونصبه على ~~الحال أو المفعول له أي لا يقتله في شيء من الأحوال إلا حال الخطأ أو لا ~~يقتله لعلة إلا للخطأ أو على أنه صفة مصدر محذوف أي قتلا خطأ وقيل @QB@ ما ~~كان @QE@ نفي في معنى النهي والاستثناء منقطع أي لكن إن قتله خطأ فجزاؤه ما ~~يذكر والخطأ ما لا يضامه القصد إلى الفعل أو الشخص أو لا يقصد به زهوق ~~الروح غالبا أو لا يقصد به محظور كرمي مسلم في صف الكفار مع الجهل بإسلامه ~~أو يكون فعل غير المكلف وقرئ / < خطاء > / بالمد و @QB@ خطأ @QE@ كعصا ~~بتخفيف الهمزة والآية نزلت في عياش بن أبي ربيعة ms0359 أخي أبي جهل من الأم لقي ~~حارث بن زيد في طريق وكان قد أسلم ولم يشعر به عياش فقتله @QB@ ومن قتل ~~مؤمنا خطأ فتحرير رقبة @QE@ أي فعليه أو فواجبه تحرير رقبة والتحرير ~~الإعتاق والحر كالعتيق للكريم من الشيء ومنه حر الوجه لأكرم موضع منه سمي ~~به لأن الكرم في الأحرار واللؤم في العبيد والرقبة عبر بها عن النسمة كما ~~عبر عنها بالرأس @QB@ مؤمنة @QE@ محكوم بإسلامها وإن كانت صغيرة @QB@ ودية ~~مسلمة إلى أهله @QE@ مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كسائر المواريث لقول ضحاك ~~بن سفيان الكلابي كتب إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني أن أورث ~~امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها وهي على العاقلة فإن لم تكن فعلى بيت ~~المال فإن لم يكن ففي ماله @QB@ إلا أن يصدقوا @QE@ إلا أن PageV02P234 ~~يتصدقوا عليه بالدية سمي العفو عنها صدقة حثا عليه وتنبيها على فضله وعن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كل معروف صدقة وهو متعلق بعليه أو بمسلمة أي تجب ~~الدية عليه أو يسلمها إلى أهله إلا حال تصدقهم عليه أو زمانه فهو في محل ~~النصب على الحال من القاتل أو الأهل أو الظرف @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم ~~وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ أي فإن كان المؤمن المقتول من قوم كفار ~~محاربين أو في تضاعيفهم ولم يعلم إيمانه فعلى قاتله الكفارة دون الدية ~~لأهله إذ لا وراثة بينه وبينهم ولأنهم محاربون @QB@ وإن كان من قوم بينكم ~~وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ أي وإن كان من ~~قوم كفرة معاهدين أو أهل الذمة فحكمه حكم المسلمين في وجوب الكفارة والدية ~~ولعله فيما إذا كان المقتول معاهدا أو PageV02P235 كان له وارث مسلم @QB@ ~~فمن لم يجد @QE@ رقبة بأن لم يملكها ولا ما يتوصل به إليها @QB@ فصيام ~~شهرين متتابعين @QE@ فعليه أو فالواجب عليه صيام شهرين متتابعين @QB@ توبة ~~@QE@ نصب على المفعول له أي شرع ذلك توبة من تاب الله عليه إذا قبل توبته ~~أو على المصدر أي وتاب الله عليكم توبة أو الحال ms0360 بحذف مضاف أي فعليه صيام ~~شهرين ذا توبة @QB@ من الله @QE@ صفتها @QB@ وكان الله عليما @QE@ بحاله ~~@QB@ حكيما @QE@ فيما أمر في شأنه < < # | النساء : ( 93 ) ومن يقتل مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ~~ولعنه وأعد له عذابا عظيما @QE@ لما فيه من التهديد العظيم قال ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما لا تقبل توبة قاتل المؤمن عمدا ولعله أراد به التشديد ~~إذ روي عنه خلافه والجمهور على أنه مخصوص بمن لم يتب لقوله تعالى @QB@ وإني ~~لغفار لمن تاب @QE@ ونحوه وهو عندنا إما مخصوص بالمستحل له كما ذكره عكرمة ~~وغيره ويؤيده أنه نزل في مقيس بن ضبابة وجد PageV02P236 أخاه هشاما قتيلا ~~في بني النجار ولم يظهر قاتله فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يدفعوا إليه ديته فدفعوا إليه ثم حمل على مسلم فقتله ورجع إلى مكة مرتدا أو ~~المراد بالخلود المكث الطويل فإن الدلائل متظاهرة على أن عصاة المسلمين لا ~~يدوم عذابهم < < # | النساء : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله @QE@ سافرتم وذهبتم ~~للغزو @QB@ فتبينوا @QE@ فاطلبوا بيان الأمر وثباته ولا تعجلوا فيه وقرأ ~~حمزة والكسائي / < فتثبتوا > / في الموضعين هنا وفي الحجرات من التثبت @QB@ ~~ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام @QE@ لمن حياكم بتحية الإسلام وقرأ نافع ~~وابن عامر وحمزة السلم بغير الألف أي الاستسلام والانقياد وفسر به السلام ~~أيضا @QB@ لست مؤمنا @QE@ وإنما فعلت ذلك متعوذا وقرئ @QB@ مؤمنا @QE@ ~~بالفتح أي مبذولا له الأمان @QB@ تبتغون عرض الحياة الدنيا @QE@ تطلبون ~~ماله الذي هو حطام سريع النفاذ وهو حال من الضمير في تقولوا مشعر بما هو ~~الحامل لهم على العجلة وترك التثبت @QB@ فعند الله مغانم @QE@ لكم @QB@ ~~كثيرة @QE@ نغنيكم عن قتل أمثاله لماله @QB@ كذلك كنتم من قبل @QE@ أي أول ~~ما دخلتم في الإسلام تفوهتم بكلمتي الشهادة فحصنت بها دماؤكم وأموالكم من ~~غير أن يعلم مواطأة قلوبكم ألسنتكم @QB@ فمن الله عليكم @QE@ بالاشتهار ~~بالإيمان والاستقامة في الدين @QB@ فتبينوا @QE@ وافعلوا بالداخلين في ~~الإسلام كما فعل الله بكم ولا تبادروا إلى قتلهم ms0361 ظنا بأنهم دخلوا فيه اتقاء ~~وخوفا فإن إبقاء ألف كافر أهون عند الله من قتل امرئ مسلم وتكريره تأكيد ~~لتعظيم الأمر وترتيب الحكم على ما ذكر من حالهم @QB@ إن الله كان بما ~~تعملون خبيرا @QE@ PageV02P237 عالما به وبالغرض منه فلا تتهافتوا في القتل ~~واحتاطوا فيه روي أن سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم غزت أهل فدك فهربوا ~~وبقي مرداس ثقة بإسلامه فلما رأى الخيل ألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل وصعد ~~فلما تلاحقوا به وكبروا كبر ونزل وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله ~~السلام عليكم فقتله أسامة واستاق غنمه وقيل نزل في المقداد مر برجل في ~~غنيمة فأراد قتله فقال لا إله إلا الله فقتله وقال ود لو فر بأهله وماله ~~وفيه دليل على صحة إيمان المكره وأن المجتهد قد يخطأ وأن خطأه مغتفر < < # | النساء : ( 95 ) لا يستوي القاعدون . . . . . # > > @QB@ لا يستوي القاعدون @QE@ عن الحرب @QB@ من المؤمنين @QE@ في موضع ~~الحال من القاعدين أو من الضمير الذي فيه @QB@ غير أولي الضرر @QE@ بالرفع ~~صفة للقاعدون لأنه لم يقصد بهم قوم بأعيانهم أو بدل منه وقرأ نافع وابن ~~عامر والكسائي بالنصب على الحال أو الاستثناء وقرئ بالجر على أنه صفة ~~للمؤمنين أو بدل منه وعن زيد بن ثابت أنها نزلت ولم يكن PageV02P238 فيها ~~غير أولي الضرر فقال ابن أم مكتوم وكيف وأنا أعمى فغشي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم في مجلسه الوحي فوقعت فخذه على فخذي حتى خشيت أن ترضها ثم سري ~~عنه فقال اكتب @QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر @QE@ ~~@QB@ والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم @QE@ أي لا مساواة بينهم ~~وبين من قعد عن الجهاد من غير علة وفائدته تذكير ما بينهما من التفاوت ~~ليرغب القاعد في الجهاد رفعا لرتبته وأنفة عن انحطاط منزلته @QB@ فضل الله ~~المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة @QE@ جملة موضحة لما نفي ~~الاستواء فيه والقاعدون على التقييد السابق ودرجة نصب بنزع الخافض أي بدرجة ~~أو على المصدر لأنه تضمن معنى التفضيل ووقع موقع المرة ms0362 منه أو الحال بمعنى ~~ذوي درجة @QB@ وكلا @QE@ من PageV02P239 القاعدين والمجاهدين @QB@ وعد الله ~~الحسنى @QE@ المثوبة الحسنى وهي الجنة لحسن عقيدتهم وخلوص نبتهم وإنما ~~التفاوت في زيادة العمل المقتضي لمزيد الثواب @QB@ وفضل الله المجاهدين على ~~القاعدين أجرا عظيما @QE@ نصب على المصدر لأن فضل بمعنى أجر أو المفعول ~~الثاني له لتضمنه معنى الإعطاء كأنه قيل وأعطاهم زيادة على القاعدين أجرا ~~عظيما PageV02P240 < < # | النساء : ( 96 ) درجات منه ومغفرة . . . . . # > > @QB@ درجات منه ومغفرة ورحمة @QE@ كل واحد منها بدل من أجرا ويجوز أن ~~ينتصب درجات على المصدر كقولك ضربته أسواطا وأجرا على الحال عنها تقدمت ~~عليها لأنها نكرة ومغفرة ورحمة على المصدر بإضمار فعليهما كرر تفضيل ~~المجاهدين وبالغ فيه إجمالا وتفصيلا تعظيما للجهاد وترغيبا فيه وقيل الأول ~~ما خولهم في الدنيا من الغنيمة والظفر وجميل الذكر والثاني ما جعل لهم في ~~الآخرة وقيل المراد بالدرجة الأولى ارتفاع منزلتهم عند الله سبحانه وتعالى ~~وبالدرجات منازلهم في الجنة وقيل القاعدون الأول هم الأضراء والقاعدون ~~الثاني هم الذين أذن لهم في التخلف اكتفاء بغيرهم وقيل المجاهدون الأولون ~~من جاهد الكفار والآخرون من جاهد نفسه وعليه قوله صلى الله عليه وسلم رجعنا ~~من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر @QB@ وكان الله غفورا @QE@ لما عسى أن ~~يفرط منهم @QB@ رحيما @QE@ بما وعد لهم PageV02P241 < < # | النساء : ( 97 ) إن الذين توفاهم . . . . . # > > @QB@ إن الذين توفاهم الملائكة @QE@ يحتمل الماضي والمضارع وقرئ @QB@ ~~توفتهم @QE@ و @QB@ توفاهم @QE@ على مضارع وفيت بمعنى أن الله يوفي ~~الملائكة أنفسهم فيتوفونها أي يمكنهم من استيفائها فيستوفونها @QB@ ظالمي ~~أنفسهم @QE@ في حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وموافقة الكفرة فإنها نزلت في ~~أناس من مكة أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرة واجبة @QB@ قالوا @QE@ أي ~~الملائكة توبيخا لهم @QB@ فيم كنتم @QE@ في أي شيء كنتم من أمر دينكم @QB@ ~~قالوا كنا مستضعفين في الأرض @QE@ اعتذروا مما وبخوا به بضعفهم وعجزهم عن ~~الهجرة أو عن إظهار الدين وإعلاء كلمة الله @QB@ قالوا @QE@ أي الملائكة ~~تكذيبا لهم أو تبكيتا @QB@ ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها @QE@ إلى ~~قطر آخر كما فعل المهاجرون إلى المدينة والحبشة @QB@ فأولئك ms0363 مأواهم جهنم ~~@QE@ لتركهم الواجب ومساعدتهم الكفار وهو خبر إن والفاء فيه لتضمن الاسم ~~معنى الشرط وقالوا فيم كنتم حال من الملائكة بإضمار قد أو الخبر قالوا ~~والعائد محذوف أي قالوا لهم وهو جملة معطوفة على الجملة التي قبلها مستنتجة ~~منها @QB@ وساءت مصيرا @QE@ مصيرهم نار جهنم وفي الآية دليل على وجوب ~~الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان PageV02P242 شبرا من الأرض ~~استوجبت له الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد عليهما الصلاة والسلام ~~< < # | النساء : ( 98 ) إلا المستضعفين من . . . . . # > > @QB@ إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان @QE@ استثناء منقطع ~~لعدم دخولهم في الموصول وضميره والإشارة إليه وذكر الولد إن أريد به ~~المماليك فظاهر وإن أريد به الصبيان فللمبالغة في الأمر والإشعار بأنهم على ~~صدد وجوب الهجرة فإنهم إذا بلغوا وقدروا على الهجرة فلا محيص لهم عنها وأن ~~قوامهم يجب عليهم أن يهاجروا بهم متى أمكنت @QB@ لا يستطيعون حيلة ولا ~~يهتدون سبيلا @QE@ صفة للمستضعفين إذ لا توقيت فيه أو حال منه أو من ~~المستكن فيه واستطاعة الحيلة وجدان أسباب الهجرة وما تتوقف عليه واهتداء ~~السبيل معرفة الطريق بنفسه أو بدليل < < # | النساء : ( 99 ) فأولئك عسى الله . . . . . # > > @QB@ فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم @QE@ ذكر بكلمة الإطماع ولفظ ~~العفو إيذانا بأن ترك الهجرة أمر خطير حتى إن المضطر من حقه أن لا يأمن ~~ويترصد الفرصة ويعلق بها قلبه @QB@ وكان الله عفوا غفورا > @QB@ < # | النساء : ( 100 ) ومن يهاجر في . . . . . # > > @QB@ ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا @QE@ متحولا ~~من الرغام وهو التراب وقيل طريق يراغم قومه بسلوكه أي يفارقهم على رغم ~~أنوفهم وهو أيضا من الرغام @QB@ وسعة @QE@ في الرزق وإظهار الدين @QB@ ومن ~~يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت @QE@ PageV02P243 وقرئ ~~@QB@ يدركه @QE@ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي ثم هو يدركه وبالنصب ~~على إضمار أن كقوله ? < سأترك منزلي ببني تميم وألحق بالحجاز فأستريحا > ? ~~@QB@ فقد وقع أجره على ms0364 الله وكان الله غفورا رحيما @QE@ الوقوع والوجوب ~~متقاربان والمعنى ثبت أجره عند الله تعالى ثبوت الأمر الواجب والآية ~~الكريمة نزلت في جندب بن ضمرة حمله بنوه على سرير متوجها إلى المدينة فلما ~~بلغ التنعيم أشرف على الموت فصفق بيمينه على شماله فقال اللهم هذه لك وهذه ~~لرسولك أبايعك على ما بايع عليه رسولك صلى الله عليه وسلم فمات < < # | النساء : ( 101 ) وإذا ضربتم في . . . . . # > > @QB@ وإذا ضربتم في الأرض @QE@ سافرتم @QB@ فليس عليكم جناح أن ~~تقصروا من الصلاة @QE@ بتنصيف ركعاتها ونفي الحرج فيه يدل على جوازه دون ~~وجوبه ويؤيده أن صلى الله عليه وسلم أتم في السفر وأن عائشة رضي الله تعالى ~~عنها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت يا رسول الله قصرت ~~وأتممت وصمت وأفطرت فقال أحسنت يا عائشة وأوجبه أبو حنيفة لقول عمر رضي ~~الله تعالى عنه صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله ~~عليه وسلم ولقول عائشة رضي الله تعالى عنها أول ما فرضت الصلاة فرضت ركعتين ~~PageV02P244 ركعتين فأقرت في السفر وزيدت في الحضر فظاهرهما يخالف الآية ~~الكريمة فإن صحا فالأول مؤول بأنه كالتمام في الصحة والإجزاء والثاني لا ~~ينفي جواز الزيادة فلا حاجة إلى تأويل الآية بأنهم ألفوا الأربع فكانوا ~~مظنة لأن يخطر ببالهم أن ركعتي السفر قصر ونقصان فسمي الإتيان بهما قصرا ~~على ظنهم ونفي الجنام فيه لتطبيب به نفوسهم وأقل سفر تقصر فيه أربعة برد ~~عندنا وستة عند أبي حنيفة قرئ @QB@ تقصروا @QE@ من أقصر بمعنى قصر ومن ~~الصلاة صفة محذوف أي شيئا من الصلاة عند سيبويه ومفعول تقصروا بزيادة عند ~~الأخفش @QB@ إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا ~~مبينا @QE@ شريطة باعتبار الغالب في ذلك الوقت ولذلك لم يعتبر مفهومها كما ~~لم يعتبر في قوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما ~~فيما افتدت به @QE@ وقد تظاهرت PageV02P245 السنن على جوازه أيضا في حال ~~الأمن وقرئ من الصلاة أن يفتنكم بغير إن خفتم بمعنى كراهة ms0365 أن يفتنكم وهو ~~القتال والتعرض بما يكره < < # | النساء : ( 102 ) وإذا كنت فيهم . . . . . # > > @QB@ وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة @QE@ تعلق بمفهومه من خص صلاة ~~الخوف بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم لفضل الجماعة وعامة الفقهاء على أنه ~~تعالى علم الرسول صلى الله عليه وسلم كيفيتها ليأتم به الأئمة بعده فإنهم ~~نواب عنه فيكون حضورهم كحضوره @QB@ فلتقم طائفة منهم معك @QE@ فاجعلهم ~~طائفتين فلتقم إحداهما معك يصلون وتقوم الطائفة الأخرى تجاه العدو @QB@ ~~وليأخذوا أسلحتهم @QE@ أي المصلون حزما وقيل الضمير للطائفة الأخرى وذكر ~~الطائفة الأولى يدل عليهم @QB@ فإذا سجدوا @QE@ يعني المصلين @QB@ فليكونوا ~~@QE@ أي غير المصلين @QB@ من ورائكم @QE@ يحرسونكم يعني النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومن يصلي معه فغلب المخاطب على الغالب @QB@ ولتأت طائفة أخرى لم ~~يصلوا @QE@ لاشتغالهم بالحراسة @QB@ فليصلوا معك @QE@ ظاهره يدل على أن ~~الإمام يصلي مرتين بكل طائفة مرة كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ببطن نخل وإن أريد به أن يصلي بكل ركعة إن كانت الصلاة ركعتين فكيفيته أن ~~يصلي بالأولى ركعة وينتظر قائما حتى يتموا صلاتهم منفردين ويذهبوا إلى وجه ~~العدو وتأتي الأخرى فيتم بهم الركعة الثانية ثم ينتظر قاعدا حتى يتموا ~~صلاتهم ويسلموا بهم كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع ~~وقال أبو PageV02P246 حنيفة رضي الله تعالى عنه يصلي بالأولى ركعة ثم تذهب ~~هذه وتقف بإزاء العدو وتأتي الأخرى فتصلي معه ركعة ويتم صلاته ثم تعود إلى ~~وجه العدو وتأتي الأولى فتؤدي الركعة الثانية بغير قراءة وتتم صلاتها ثم ~~تعود وتأتي الأخرى فتؤدي الركعة بقراءة وتتم صلاتها @QB@ وليأخذوا حذرهم ~~وأسلحتهم @QE@ جعل الحذر آلة يتحصن بها المغازي فجمع بينه وبين الأسلحة في ~~وجوب الأخذ ونظيره قوله تعالى @QB@ والذين تبوؤوا الدار والإيمان @QE@ @QB@ ~~ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ~~@QE@ تمنوا أن ينالوا منكم غرة في صلاتكم فيشدون عليكم شدة واحدة وهو بيان ~~ما لأجله أمروا بأخذ الحذر والسلاح @QB@ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من ~~مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا ms0366 أسلحتكم @QE@ رخصة لهم في وضعها إذا ثقل عليهم ~~أخذها بسبب مطر أو مرض وهذا مما يؤيد أن الأمر بالأخذ للوجوب دون الاستحباب ~~@QB@ وخذوا حذركم @QE@ أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر كي لا يهجم عليهم العدو ~~@QB@ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا @QE@ وعد للمؤمنين بالنصر على ~~الكفار بعد الأمر بالحزم لتقوى قلوبهم وليعلموا أن الأمر بالحزم ليس لضعفهم ~~وغلبة عدوهم بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقظ والتدبر ~~فيتوكلوا على الله سبحانه وتعالى < < # | النساء : ( 103 ) فإذا قضيتم الصلاة . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم الصلاة @QE@ أديتم وفرغتم منها @QB@ فاذكروا الله ~~قياما وقعودا وعلى جنوبكم @QE@ فداوموا على الذكر في جميع الأحوال أو إذا ~~أردتم أداء الصلاة واشتد الخوف فأدوها كيفما أمكن قياما مسايفين ومقارعين ~~وقعودا مرامين وعلى جنوبكم مثخنين PageV02P247 @QB@ فإذا اطمأننتم @QE@ ~~سكنت قلوبكم من الخوف @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ فعدلوا واحفظوا أركانها ~~وشرائطها وائتوا بها تامة @QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ~~@QE@ فرضا محدود الأوقات لا يجوز إخراجها عن أوقاتها في شيء من الأحوال ~~وهذا دليل على أن المراد بالذكر الصلاة وأنها واجبة الأداء حال المسايفة ~~والاضطراب في المعركة وتعليل للأمر بالإيتاء بها كيفما أمكن وقال أبو حنيفة ~~رحمه الله تعالى لا يصلي المحارب حتى يطمئن < < # | النساء : ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا @QE@ ولا تضعفوا @QB@ في ابتغاء القوم @QE@ في طلب ~~الكفار بالقتال @QB@ إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من ~~الله ما لا يرجون @QE@ إلزام لهم وتقريع على التواني فيه بأن ضرر القتال ~~دائر بين الفريقين غير مختص بهم وهم يرجون من الله بسببه من إظهار الدين ~~واستحقاق الثروات ما لا يرجو عدوهم فينبغي أن يكونوا أرغب منهم في الحرب ~~وأصبر عليها وقرئ @QB@ إن تكونوا @QE@ بالفتح بمعنى ولا تهنوا لأن تكونوا ~~تألمون ويكون قوله فإنهم يألمون علة للنهي عن الوهن لأجله والآية نزلت في ~~بدر الصغرى @QB@ وكان الله عليما @QE@ بأعمالكم وضمائركم @QB@ حكيما @QE@ ~~فيما يأمر وينهي < < # | النساء : ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس @QE@ نزلت في ~~طعمة بن أبيرق من ms0367 بني ظفر سرق درعا من جاره قتادة بن النعمان في جراب دقيق ~~فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي فالتمست ~~الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وما له بها علم فتركوه واتبعوا أثر ~~الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها فقال دفعها إلى طعمة وشهد له ~~ناس من اليهود فقالت بنو ظفر انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي فهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل @QB@ بما أراك الله @QE@ بما عرفك ~~الله وأوحى به إليك وليس من الرؤية PageV02P248 بمعنى العلم وإلا لاستدعى ~~ثلاثة مفاعيل @QB@ ولا تكن للخائنين @QE@ أي لأجلهم والذب عنهم @QB@ خصيما ~~@QE@ للبرآء < < # | النساء : ( 106 ) واستغفر الله إن . . . . . # > > @QB@ واستغفر الله @QE@ مما همت به @QB@ إن الله كان غفورا رحيما ~~@QE@ لمن يستغفر < < # | النساء : ( 107 ) ولا تجادل عن . . . . . # > > @QB@ ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم @QE@ يخونونها فإن وبال ~~خيانتهم يعود عليها أو جعل المعصية خيانة لها كما جعلت ظلما عليها والضمير ~~لطعمة وأمثاله أو له ولقومه فإنهم شاركوه في الإثم حيث شهدوا على براءته ~~وخاصموا عنه @QB@ إن الله لا يحب من كان خوانا @QE@ مبالغا في الخيانة مصرا ~~عليها @QB@ أثيما @QE@ منهمكا فيها روي أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب ~~حائطا بها ليسرق أهله فسقط الحائط عليه فقتله < < # | النساء : ( 108 ) يستخفون من الناس . . . . . # > > @QB@ يستخفون من الناس @QE@ يستترون منهم حياء وخوفا @QB@ ولا ~~يستخفون من الله @QE@ ولا يستحيون منه وهو أحق بأن يستحيا ويخاف منه @QB@ ~~وهو معهم @QE@ لا يخفى عليه سرهم فلا طريق معه إلا ترك ما يستقبحه ويؤاخذ ~~عليه @QB@ إذ يبيتون @QE@ يدبرون ويزورون @QB@ ما لا يرضى من القول @QE@ ~~PageV02P249 من رمي البريء والحلف الكاذب وشهادة الزور @QB@ وكان الله بما ~~يعملون محيطا @QE@ لا يفوت عنه شيء < < # | النساء : ( 109 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ جادلتم عنهم في الحياة ~~الدنيا @QE@ جملة مبينة لوقوع أولاء خبرا أو صلة عند من يجعله موصولا @QB@ ~~فمن يجادل ms0368 الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا @QE@ محاميا ~~يحميهم من عذاب الله < < # | النساء : ( 110 ) ومن يعمل سوءا . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل سوءا @QE@ قبيحا يسوء به غيره @QB@ أو يظلم نفسه @QE@ ~~بما يختص به ولا يتعداه وقيل المراد بالسوء ما دون الشرك وبالظلم الشرك ~~وقيل الصغيرة والكبيرة @QB@ ثم يستغفر الله @QE@ بالتوبة @QB@ يجد الله ~~غفورا @QE@ لذنوبه @QB@ رحيما @QE@ متفضلا عليه وفيه حث لطعمة وقومه على ~~التوبة والاستغفار < < # | النساء : ( 111 ) ومن يكسب إثما . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه @QE@ فلا يتعداه وباله ~~كقوله تعالى @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ @QB@ وكان الله عليما حكيما @QE@ فهو ~~عالم بفعله حكيم في مجازاته < < # | النساء : ( 112 ) ومن يكسب خطيئة . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب خطيئة @QE@ صغيرة أو ما لا عمد فيه @QB@ أو إثما @QE@ ~~كبيرة أو ما كان عن عمد @QB@ ثم يرم به بريئا @QE@ كما رمى طعمة زيدا ووحد ~~الضمير لمكان أو @QB@ فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا @QE@ بسبب رمي البريء ~~وتبرئة النفس الخاطئة ولذلك سوى بينهما وإن كان مقترف أحدهما دون مقترف ~~الآخر PageV02P250 < < # | النساء : ( 113 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليك ورحمته @QE@ بإعلام ما هم عليه بالوحي ~~والضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ لهمت طائفة منهم @QE@ أي من ~~بني ظفر @QB@ أن يضلوك @QE@ عن القضاء بالحق مع علمهم بالحال والجملة جواب ~~لولا وليس القصد فيه إلى نفي همهم بل إلى نفي تأثيره فيه @QB@ وما يضلون ~~إلا أنفسهم @QE@ لأنه ما أزلك عن الحق وعاد وباله عليهم @QB@ وما يضرونك من ~~شيء @QE@ فإن الله سبحانه وتعالى عصمك وما خطر ببالك كان اعتمادا منك على ~~ظاهر الأمر لا ميلا في الحكم ومن شيء في موضع النصب على المصدر أي شيء من ~~الضرر @QB@ وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم @QE@ من ~~خفيات الأمور أو من أمور الدين والأحكام @QB@ وكان فضل الله عليك عظيما ~~@QE@ إذ لا فضل أعظم من النبوة < < # | النساء : ( 114 ) لا خير في . . . . . # > > @QB@ لا خير في كثير من نجواهم @QE@ من متناجيهم كقوله تعالى @QB@ ~~وإذ هم نجوى @QE@ أو من تناجيهم فقوله @QB@ إلا من أمر بصدقة أو ms0369 معروف @QE@ ~~على حذف مضاف أي إلا نجوى من PageV02P251 أمر أو على الانقطاع بمعنى ولكن ~~من أمر بصدقة ففي نجواه الخير والمعروف كل ما يستحسنه الشرع ولا ينكره ~~العقل وفسرها هنا بالقرض وإغاثة الملهوف وصدقة التطوع وسائر ما فسر به @QB@ ~~أو إصلاح بين الناس @QE@ أو إصلاح ذات البين @QB@ ومن يفعل ذلك ابتغاء ~~مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما @QE@ بني الكلام على الأمر ورتب الجزاء ~~على الفعل ليدل على أنه لما دخل الآمر في زمرة الخيرين كان الفاعل أدخل ~~فيهم وأن العمدة والغرض هو الفعل واعتبار الأمر من حيث إنه وصلة إليه وقيد ~~الفعل بأن يقول لطلب مرضاة الله سبحانه وتعالى لأن الأعمال بالنيات وأن كل ~~من فعل خيرا رياء وسمعة لم يستحق به من الله أجرا ووصف الأجر بالعظم تنبيها ~~على حقارة ما فات في جنبه من أعراض الدنيا وقرأ حمزة وأبو عمرو @QB@ يؤتيه ~~@QE@ بالياء < < # | النساء : ( 115 ) ومن يشاقق الرسول . . . . . # > > @QB@ ومن يشاقق الرسول @QE@ يخالفه من الشق فإن كلا من المتخالفين في ~~شق غير شق الآخر @QB@ من بعد ما تبين له الهدى @QE@ ظهر له الحق بالوقوف ~~على المعجزات @QB@ ويتبع غير سبيل المؤمنين @QE@ غير ما هم عليه من اعتقاد ~~أو عمل @QB@ نوله ما تولى @QE@ نجعله واليا لما تولى من الضلال ونخل بينه ~~وبين ما اختاره @QB@ ونصله جهنم @QE@ وندخله فيها وقرئ بفتح النون ~~PageV02P252 من صلاة @QB@ وساءت مصيرا @QE@ جهنم والآية تدل على حرمة ~~مخالفة الإجماع لأنه سبحانه وتعالى رتب الوعيد الشديد على المشاقة واتباع ~~غير سبيل المؤمنين وذلك إما لحرمة كل واحد منهما أو أحدهما أو الجمع بينهما ~~والثاني باطل إذ يقبح أن يقال من شرب الخمر وأكل الخبز استوجب الحد وكذا ~~الثالث لأن المشاقة محرمة ضم إليها غيرها أو لم يضم وإذا كان اتباع غير ~~سبيلهم محرما كان اتباع سبيلهم واجبا لأن ترك اتباع سبيلهم ممن عرف سبيلهم ~~اتباع غير سبيلهم وقد استقصيت الكلام فيه في مرصاد الأفهام إلى مبادئ ~~الأحكام < < # | النساء : ( 116 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ms0370 ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ~~كرره للتأكيد أو لقصة طعمة وقيل جاء شيخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقال إني شيخ منهك في الذنوب ألا أني لم أشرك بالله شيئا منذ عرفته وآمنت ~~به ولم اتخذ من دونه وليا ولم أوقع المعاصي جرأة وما توهمت طرفة عين أني ~~أعجز الله هربا وإني لنادم تائب فما ترى حالي عند الله سبحانه وتعالى فنزلت ~~@QB@ ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا @QE@ عن الحق فإن الشرك أعظم أنواع ~~الضلالة وأبعدها عن الصواب والاستقامة وإنما ذكر في الآية الأولى فقد افترى ~~لأنها متصلة بقصة أهل الكتاب ومنشأ شركهم كان نوع افتراء وهو دعوى التبني ~~على الله سبحانه وتعالى < < # | النساء : ( 117 ) إن يدعون من . . . . . # > > @QB@ إن يدعون من دونه إلا إناثا @QE@ يعني اللات والعزى ومناة ~~ونحوها كان لكل حي صنم يعبدونه ويسمونه أنثى بني فلان وذلك إما لتأنيث ~~أسمائها كما قال PageV02P253 ? < وما ذكر فإن يسمن فأنثى شديد الأزم ليس له ~~ضروس > ? فإنه عنى القراد وهو ما كان صغيرا سمي قرادا فإذا كبر سمي حلمة أو ~~لأنها كانت جمادات والجمادات تؤنث من حيث إنها ضاهت الإناث لا نفعا لها ~~ولعله سبحانه وتعالى ذكرها بهذا الاسم تنبيها على أنهم يعبدون ما يسمونه ~~إناثا لأنه ينفعل ولا يفعل ومن حق المعبود أن يكون فاعلا غير منفعل ليكون ~~دليلا على تناهي جهلهم وفرط حماقتهم وقيل المراد الملائكة لقولهم الملائكة ~~بنات الله سبحانه وتعالى وهو جمع أنثى كرباب وربى وقرئ @QB@ أنثى @QE@ على ~~التوحيد وأننا على أنه جمع أنيث كخبث وخبيث ووثنا بالتخفيف ووثنا بالتثقيل ~~وهو جمع وثن كأسد وأسد وأسد وأثنا أثنا بهما على قلب الواو لضمها همزة @QB@ ~~وإن يدعون @QE@ وإن يعبدون بعبادتها @QB@ إلا شيطانا مريدا @QE@ لأنه الذي ~~أمرهم بعبادتها وأغراهم عليها فكأن طاعته في ذلك عبادة له والمارد والمريد ~~الذي لا يعلق بخير وأصل التركيب للملابسة ومنه @QB@ صرح ممرد @QE@ وغلام ~~أمرد وشجرة مرداء للتي تناثر ورقها < < # | النساء : ( 118 ) لعنه الله وقال . . . . . # > > @QB@ لعنة الله @QE@ صفة ثانية للشيطان @QB@ وقال لأتخذن ms0371 من عبادك ~~نصيبا مفروضا @QE@ عطف عليه أي شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله وهذا ~~القول الدال على فرط عداوته للناس وقد برهن سبحانه وتعالى أولا على أن ~~الشرك ضلال في الغاية على سبيل التعليل PageV02P254 بأن ما يشركون به ينفعل ~~ولا يفعل فعلا اختياريا وذلك ينافي الألوهية غاية المنافاة فإن الإله ينبغي ~~أن يكون فاعلا غير منفعل ثم استدل عليه بأنه عبادة الشيطان وهي أفظع الضلال ~~لثلاثة أوجه الأول أنه مريد منهمك في الضلال لا يعلق بشيء من الخير والهدى ~~فتكون طاعته ضلالا بعيدا عن الهدى والثاني أنه ملعون لضلاله فلا تستجلب ~~مطاوعته سوى الضلال واللعن والثالث أنه في غاية العداوة والسعي في إهلاكهم ~~وموالاة من هذا شأنه غاية الضلال فضلا عن عبادته والمفروض المقطوع أي نصيبا ~~قدر لي وفرض من قولهم فرض له في العطاء < < # | النساء : ( 119 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم . . . . . # > > @QB@ ولأضلنهم @QE@ عن الحق @QB@ ولأمنينهم @QE@ الأماني الباطلة ~~كطول الحياة وأن لا بعث ولا عقاب @QB@ ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام @QE@ ~~يشقونها لتحريم ما أحل الله وهي عبارة عما كانت العرب تفعل بالبحائر ~~والسوائب وإشارة إلى تحريم ما أحل ونقص كل ما خلق كاملا بالفعل أو القوة ~~@QB@ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله @QE@ عن وجهه وصورته أو صفته ويندرج فيه ما ~~قيل من فقء عين الحامي وخصاء العبيد والوشم والوشر واللواط والسحق ونحو ذلك ~~وعبادة الشمس والقمر وتغيير فطرة الله تعالى التي هي الإسلام واستعمال ~~الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا ولا يوجب لها من الله سبحانه ~~وتعالى زلفى وعموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقا لكن الفقهاء خصوا في خصاء ~~البهائم للحاجة والجمل الأربع حكاية عما ذكره الشيطان نطقا أو أتاه فعلا ~~@QB@ ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله @QE@ PageV02P255 بإيثاره ما يدعو ~~إليه على ما أمر الله به ومجاوزته عن طاعة الله سبحانه وتعالى إلى طاعته ~~@QB@ فقد خسر خسرانا مبينا @QE@ إذا ضيع رأس ماله وبدل مكانه من الجنة ~~بمكان من النار < < # | النساء : ( 120 ) يعدهم ويمنيهم وما . . . . . # > > @QB@ يعدهم @QE@ ما لا ينجزه @QB@ ويمنيهم @QE@ ما لا ينالون @QB@ ~~وما ms0372 يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ وهو إظهار النفع فيما فيه الضرر وهذا ~~الوعد إما بالخواطر الفاسدة أو بلسان أوليائه < < # | النساء : ( 121 ) أولئك مأواهم جهنم . . . . . # > > @QB@ أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا @QE@ معدلا ومهربا من ~~حاص يحيص إذا عدل وعنها حال منه وليس صلة له لأنه اسم مكان وإن جعل مصدرا ~~فلا يعمل أيضا فيما قبله < < # | النساء : ( 122 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا @QE@ أي وعده وعدا وحق ذلك حقا ~~فالأول مؤكد لنفسه لأن مضمون الجملة الإسمية التي قبله وعد والثاني مؤكد ~~لغيره ويجوز أن ينصب الموصول بفعل يفسره ما بعده ووعد الله بقوله @QB@ ~~سندخلهم @QE@ لأنه بمعنى نعدهم إدخالهم وحقا على أنه حال من PageV02P256 ~~المصدر @QB@ ومن أصدق من الله قيلا @QE@ جملة مؤكدة بليغة والمقصود من ~~الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق ~~لأوليائه والمبالغة في توكيده ترغيبا للعباد في تحصيله < < # | النساء : ( 123 ) ليس بأمانيكم ولا . . . . . # > > @QB@ ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب @QE@ أي ليس ما وعد الله من ~~الثواب ينال بأمانيكم أيها المسلمون ولا بأماني أهل الكتاب وإنما ينال ~~بالإيمان والعمل الصالح وقيل ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب ~~وصدقه العمل روي أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب نبينا ~~قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولي بالله منكم وقال المسلمون نحن أولى ~~منكم نبينا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت وقيل ~~الخطاب مع المشركين ويدل عليه تقدم ذكرهم أي ليس الأمر بأماني المشركين وهو ~~قولهم لا جنة ولا نار وقولهم إن كان الأمر كما يزعم هؤلاء لنكونن خيرا منهم ~~وأحسن حالا ولا أماني أهل الكتاب وهو قولهم @QB@ لن يدخل الجنة إلا من كان ~~هودا أو نصارى @QE@ وقولهم @QB@ لن تمسنا النار إلا أياما معدودة @QE@ ثم ~~قرر ذلك وقال @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ عاجلا أو آجلا لما روي أنها ~~لما نزلت قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه فمن ينجو مع هذا يا ms0373 رسول الله ~~فقال صلى الله عليه وسلم أما تحزن أما تمرض أما يصيبك الأراء قال بلى يا ~~رسول الله قال هو ذاك @QB@ ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا @QE@ ولا ~~يجد لنفسه إذا جاوز موالاة الله ونصرته من يواليه وينصره في دفع العذاب عنه ~~PageV02P257 < < # | النساء : ( 124 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات @QE@ بعضها أو شيئا منها فإن كل أحد لا ~~يتمكن من كلها وليس مكلفا بها @QB@ من ذكر أو أنثى @QE@ في موضع الحال من ~~المستكن في يعمل و @QB@ من @QE@ للبيان أو من الصالحات أي كائنة من ذكر أو ~~أنثى ومن للابتداء @QB@ وهو مؤمن @QE@ حال شرط اقتران العمل بها في استدعاء ~~الثواب المذكور وتنبيها على أنه لا اعتداد به دونه فيه @QB@ فأولئك يدخلون ~~الجنة ولا يظلمون نقيرا @QE@ بنقص شيء من الثواب وإذا لم ينقص ثواب المطيع ~~فبالحري أن لا يزاد عقاب العاصي لأن المجازي أرحم الراحمين ولذلك اقتصر على ~~ذكره عقيب الثواب وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر @QB@ يدخلون الجنة @QE@ ~~هنا وفي @QB@ غافر @QE@ و @QB@ مريم @QE@ بضم الياء وفتح الخاء والباقون ~~بفتح الياء وضم الخاء < < # | النساء : ( 125 ) ومن أحسن دينا . . . . . # > > @QB@ ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله @QE@ أخلص نفسه لله لا يعرف ~~لها ربا سواه وقيل بذل وجهه له في السجود وفي هذا الاستفهام تنبيه على أن ~~ذلك منتهى ما تبلغه القوة البشرية @QB@ وهو محسن @QE@ آت بالحسنات تارك ~~للسيئات @QB@ واتبع ملة إبراهيم @QE@ الموافقة لدين الإسلام المتفق على ~~صحتها @QB@ حنيفا @QE@ مائلا عن سائر الأديان وهو حال من المتبع أو من ~~الملة أو إبراهيم @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ اصطفاه وخصصه بكرامة ~~تشبه كرامة الخليل عند خليله وإنما أعاد ذكره ولم يضمر تفخيما لشأنه ~~وتنصيصا على أنه الممدوح PageV02P258 والخلة من الخلال فإنه ود تخلل النفس ~~وخالطها وقيل من الخلل فإن كل واحد من الخليلين يسد خلل الآخر أو من الخل ~~وهو الطريق في الرمل فإنهما يترافقان في الطريقة أو من الخلة بمعنى الخصلة ~~فإنهما يتوافقان في الخصال والجملة استئناف جيء بها ms0374 للترغيب في اتباع ملته ~~صلى الله عليه وسلم والإيذان بأنه نهاية في الحسن وغاية كمال البشر روي أن ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعث إلى خليل له بمصر في أزمة أصابت الناس ~~يمتاز منه فقال خليله لو كان إبراهيم يريد لنفسه لفعلت ولكن يريد للأضياف ~~وقد أصابنا ما أصاب الناس فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملؤوا منها الغرائر ~~حياء من الناس فلما أخبروا إبراهيم ساءه الخبر فغلبته عيناه فنام وقامت ~~سارة إلى غرارة منها فأخرجت حوارى واختبزت فاستيقظ إبراهيم عليه السلام ~~فاشتم رائحة الخبز فقال من أين لكم هذا فقالت من خليلك المصري فقال بل هو ~~من عند خليلي الله عز وجل فسماه الله خليلا < < # | النساء : ( 126 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا يختار منهما ~~من يشاء وما يشاء وقيل هو متصل بذكر العمال مقرر لوجوب طاعته على أهل ~~السموات والأرض وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال @QB@ وكان الله بكل ~~شيء محيطا @QE@ إحاطة علم وقدرة فكان عالما بأعمالهم فيجازيهم على خيرها ~~وشرها PageV02P259 < < # | النساء : ( 127 ) ويستفتونك في النساء . . . . . # > > @QB@ ويستفتونك في النساء @QE@ في ميراثهن إذ سبب نزوله أن عيينة بن ~~حصن أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أخبرنا أنك تعطي الابنة النصف ~~والأخت النصف وإنما كنا نورث من يشهد القتال ويجوز الغنيمة فقال صلى الله ~~عليه وسلم ? < كذلك أمرت > ? @QB@ قل الله يفتيكم فيهن @QE@ يبين لكم حكمه ~~فيهن والإفتاء تبيين المبهم @QB@ وما يتلى عليكم في الكتاب @QE@ عطف على ~~اسم الله تعالى أو ضميره المستكن في يفتيكم وساغ للفصل فيكون الإفتاء مسندا ~~إلى الله سبحانه وتعالى وإلى ما في القرآن من قوله تعالى @QB@ يوصيكم الله ~~@QE@ ونحوه والفعل الواحد ينسب إلى فاعلين مختلفين باعتبارين مختلفين ~~ونظيره أغناني زيد وعطاؤه أو استئناف معترض لتعظيم المتلو عليهم على أن ما ~~يتلى عليكم مبتدأ وفي الكتاب خبره والمراد به اللوح المحفوظ ويجوز أن ينصب ~~على معنى ويبين لكم ما يملي عليكم أو يخفض على القسم كأنه قيل وأقسم بما ~~يتلى عليكم في الكتاب ms0375 ولا يجوز عطفه على المجرور في فيهن لاختلاله لفظا ~~ومعنى @QB@ في يتامى النساء @QE@ صلة يتلى إن عطف الموصول على ما قبله أي ~~يتلى عليكم في شأنهن وإلا فبدل من فيهن أو صلة أخرى ليفتيكم على معنى الله ~~يفتيكم فيهن بسبب يتامى النساء كما تقول كلمتك اليوم في زيد وهذه الإضافة ~~بمعنى من لأنها إضافة الشيء إلى جنسه وقرئ ييامى بياءين على أنه أيامى ~~فقلبت همزته PageV02P260 ياء @QB@ اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن @QE@ أي ~~فرض لهن من الميراث @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ في أن تنكحوهن أو عن أن ~~تنكحوهن فإن أولياء اليتامى كانوا يرغبون فيهن إن كن جميلات ويأكلون مالهن ~~وإلا كانوا يعضلونهن طمعا في ميراثهن والواو تحتمل الحال والعطف وليس فيه ~~دليل على جواز تزويج اليتيمة إذ لا يلزم من الرغبة في نكاحها جريان العقد ~~في صغرها @QB@ والمستضعفين من الولدان @QE@ عطف على يتامى النساء والعرب ما ~~كانوا يورثونهم كما لا يورثون النساء @QB@ وأن تقوموا لليتامى بالقسط @QE@ ~~أيضا عطف عليه أي ويفتيكم أو ما يتلى في أن تقوموا هذا إذا جعلت في يتامى ~~صلة لأحدهما فإن جعلته بدلا فالوجه نصبهما عطفا على موضع فيهن ويجوز أن ~~ينصب وأن تقوموا بإضمار فعل أي ويأمركم أن تقوموا وهو خطاب للأئمة في أن ~~ينظروا لهم ويستوفوا حقوقهم أو للقوام بالنصفة في شأنهم @QB@ وما تفعلوا من ~~خير فإن الله كان به عليما @QE@ وعد لمن آثر الخير في ذلك < < # | النساء : ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . . # > > @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها @QE@ توقعت منه لما ظهر لها من المخايل ~~وامرأة فاعل فعل يفسره الظاهر @QB@ نشوزا @QE@ تجافيا عنها وترفعا عن ~~صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها @QB@ أو إعراضا @QE@ بأن يقل مجالستها ~~ومحادثتها @QB@ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا @QE@ أن يتصالحا بأن ~~تحط له بعض المهر أو القسم أو تهب له شيئا تستميله به وقرأ الكوفيون @QB@ ~~أن يصلحا @QE@ من أصلح بين المتنازعين وعلى هذا جاز أن ينتصب صالحا على ~~المفعول PageV02P261 به وبينهما ظرف أو حال منه أو على المصدر كما في ~~القراءة ms0376 الأولى والمفعول بينهما أو هو محذوف وقرئ @QB@ يصلحا @QE@ من أصلح ~~بمعنى اصطلح @QB@ والصلح خير @QE@ من الفرقة أو سوء العشرة أو من الخصومة ~~ولا يجوز أن يراد به التفضيل بل بيان أنه من الخيور كما أن الخصومة من ~~الشرور وهو اعتراض وكذا قوله @QB@ وأحضرت الأنفس الشح @QE@ ولذلك اغتفر عدم ~~مجانستهما والأول للترغيب في المصالحة والثاني لتمهيد العذر في المماكسة ~~ومعنى إحضار الأنفس الشح جعلها حاضرة له مطبوعة عليه فلا تكاد المرأة تسمح ~~بالإعراض عنها والتقصير في حقها ولا الرجل يسمح بأن يمسكها ويقوم بحقها على ~~ما ينبغي إذا كرهها أو أحب غيرها @QB@ وإن تحسنوا @QE@ في العشرة @QB@ ~~وتتقوا @QE@ النشوز والإعراض ونقص الحق @QB@ فإن الله كان بما تعملون @QE@ ~~من الإحسان والخصومة @QB@ خبيرا @QE@ عليما به وبالغرض فيه فيجازيكم عليه ~~أقام كونه عالما بأعمالهم مقام إثابته إياهم عليها الذي هو في الحقيقة جواب ~~الشرط إقامة للسبب مقام المسبب PageV02P262 < < # | النساء : ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . . # > > @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء @QE@ لأن العدل أن لا يقع ~~ميل البتة وهو متعذر فلذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين ~~نسائه فيعدل ويقول هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك @QB@ ~~ولو حرصتم @QE@ أي على تحري ذلك وبالغتم فيه @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@ ~~بترك المستطاع والجور على المرغوب عنها فإن ما لا يدرك كله لا يترك جله ~~@QB@ فتذروها كالمعلقة @QE@ التي ليست ذات بعل ولا مطلقة وعن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد ~~شقيه مائل @QB@ وإن تصلحوا @QE@ ما كنتم تفسدون من أمورهن @QB@ وتتقوا @QE@ ~~فيم يستقبل من الزمان @QB@ فإن الله كان غفورا رحيما @QE@ يغفر لكم ما مضى ~~من ميلكم < < # | النساء : ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . . # > > @QB@ وإن يتفرقا @QE@ وقرئ وإن يفارق كل منهما صاحبه @QB@ يغن الله ~~كلا @QE@ منهما عن الآخر ببدل أو سلوة @QB@ من سعته @QE@ غناه وقدرته @QB@ ~~وكان الله واسعا حكيما @QE@ مقتدرا متقنا في أفعاله وأحكامه < < # | النساء : ( 131 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ تنبيه ms0377 على كمال سعته ~~وقدرته @QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ يعني اليهود ~~والنصارى ومن قبلهم و @QB@ الكتاب @QE@ للجنس و @QB@ من @QE@ متعلقة ب @QB@ ~~وصينا @QE@ أو ب @QB@ أوتوا @QE@ ومساق الآية لتأكيد الأمر بالإخلاص ~~PageV02P263 @QB@ وإياكم @QE@ عطف على الذين @QB@ أن اتقوا الله @QE@ بأن ~~اتقوا الله ويجوز أن تكون أن مفسرة لأن التوصية في معنى القول @QB@ وإن ~~تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ على إرادة القول أي وقلنا ~~لهم ولكم أن تكفروا فإن الله مالك الملك كله لا يتضرر بكفركم ومعاصيكم كما ~~لا ينتفع بشكركم وتقواكم وإنما وصاكم لرحمته لا لحاجته ثم قرر ذلك بقوله ~~@QB@ وكان الله غنيا @QE@ عن الخلق وعبادتهم @QB@ حميدا @QE@ في ذاته حمد ~~وإن لم يحمد < < # | النساء : ( 132 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ذكره ثالثا للدلالة على ~~كونه غنيا حميدا فإن جميع المخلوقات تدل بحاجتها على غناه وبما أفاض عليها ~~من الوجود وأنواع الخصائص والكمالات على كونه حميدا @QB@ وكفى بالله وكيلا ~~@QE@ راجع إلى قوله @QB@ يغن الله كلا من سعته @QE@ فإنه توكل بكفايتهما ~~وما بينهما تقرير لذلك < < # | النساء : ( 133 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > @QB@ إن يشأ يذهبكم أيها الناس @QE@ يفنكم ومفعول يشأ محذوف دل عليه ~~الجواب @QB@ ويأت بآخرين @QE@ ويوجد قوما آخرين أو خلقا آخرين مكان الإنس ~~@QB@ وكان الله على ذلك @QE@ من الإعدام والإيجاد @QB@ قديرا @QE@ بليغ ~~القدرة لا يعجزه مراد وهذا أيضا تقرير لغناه وقدرته وتهديد لمن كفر به ~~وخالف أمره وقيل هو خطاب لمن عادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب ~~ومعناه معنى قوله تعالى @QB@ وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم @QE@ لما روي ~~أنه لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على ظهر سلمان وقال ~~إنهم قوم هذا < < # | النساء : ( 134 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد ثواب الدنيا @QE@ كالمجاهد يجاهد للغنيمة @QB@ فعند ~~الله ثواب الدنيا والآخرة @QE@ PageV02P264 فما له يطلب أخسهما فليطلبهما ~~كمن يقول @QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة @QE@ أو ليطلب ~~الأشرف منهما فإن من جاهد خالصا لله سبحانه وتعالى لم ms0378 تخطئه الغنيمة وله في ~~الآخرة ما هي في جنبه كلا شيء أو فعند الله ثواب الدارين فيعطي كلا ما ~~يريده كقوله تعالى @QB@ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه @QE@ الآية ~~@QB@ وكان الله سميعا بصيرا @QE@ عالما بالأغراض فيجازي كلا بحسب قصده < < # | النساء : ( 135 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط @QE@ مواظبين على ~~العدل مجتهدين في إقامته @QB@ شهداء لله @QE@ بالحق تقيمون شهاداتكم لوجه ~~الله سبحانه وتعالى وهو خبر ثان أو حال @QB@ ولو على أنفسكم @QE@ ولو كانت ~~الشهادة على أنفسكم بأن تقروا عليها لأن الشهادة بيان للحق سواء كان عليه ~~أو على غيره @QB@ أو الوالدين والأقربين @QE@ ولو على والديكم وأقاربكم ~~@QB@ إن يكن @QE@ أي المشهود عليه أو كل واحد منه ومن المشهود له @QB@ غنيا ~~أو فقيرا @QE@ فلا تمتنعوا عن إقامة الشهادة أو لا تجوروا فيها ميلا أو ~~ترحما @QB@ فالله أولى بهما @QE@ بالغني والفقير وبالنظر لهما فلو لم تكن ~~الشهادة عليهما أو لهما صلاحا لما شرعها وهو علة الجواب PageV02P265 أقيمت ~~مقامه والضمير في بهما راجع لما دل عليه المذكور وهو جنسا الغني والفقير لا ~~إليه وإلا لوحد ويشهد عليه أنه قرئ @QB@ فالله أولى بهما @QE@ @QB@ فلا ~~تتبعوا الهوى أن تعدلوا @QE@ لأن تعدلوا عن الحق أو كراهة أن تعدلوا من ~~العدل @QB@ وإن تلووا @QE@ ألسنتكم عن شهادة الحق أو حكومة العدل قرأه نافع ~~وابن كثير وأبو بكر وأبو عمرو وعاصم والكسائي بإسكان اللام وبعدها واوان ~~الأولى مضمومة والثانية ساكنة وقرأ حمزة وابن عامر وإن تلوا بمعنى وإن ~~وليتم إقامة الشهادة فأديتموها @QB@ أو تعرضوا @QE@ عن آدائها @QB@ فإن ~~الله كان بما تعملون خبيرا @QE@ فيجازيكم عليه < < # | النساء : ( 136 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ خطاب للمسلمين أو للمنافقين أو لمؤمني ~~أهل الكتاب إذ روي أن ابن سلام وأصحابه قالوا يا رسول الله إنا نؤمن بك ~~وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواه فنزلت @QB@ آمنوا بالله ~~ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل @QE@ اثبتوا ~~على الإيمان بذلك وداوموا عليه أو آمنوا به ms0379 بقلوبكم PageV02P266 كما آمنتم ~~بألسنتكم أو آمنوا إيمانا تاما عاما يعم الكتب والرسل فإن الإيمان بالبعض ~~كلا إيمان والكتاب الأول القرآن والثاني الجنس وقرأ نافع والكوفيون @QB@ ~~الذي نزل @QE@ و @QB@ الذي أنزل @QE@ بفتح النون والهمزة والزاي والباقون ~~بضم النون والهمزة وكسر الزاي @QB@ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله ~~واليوم الآخر @QE@ أي ومن يكفر بشيء من ذلك @QB@ فقد ضل ضلالا بعيدا @QE@ ~~عن المقصد بحيث لا يكاد يعود إلى طريقه < < # | النساء : ( 137 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ يعني اليهود آمنوا بموسى عليه الصلاة ~~والسلام @QB@ ثم كفروا @QE@ حين عبدوا العجل @QB@ ثم آمنوا @QE@ بعد عوده ~~إليهم @QB@ ثم كفروا @QE@ بعيسى عليه الصلاة والسلام @QB@ ثم ازدادوا كفرا ~~@QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم أو قوما تكرر منهم الارتداد ثم أصروا على ~~الكفر وازدادوا تماديا في الغي @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم ~~سبيلا @QE@ إذ يستبعد منهم أن يتوبوا عن الكفر ويثبتوا على الإيمان فإن ~~قلوبهم ضربت بالكفر وبصائرهم عميت عن الحق لا أنهم لو أخلصوا الإيمان لم ~~يقبل منهم ولم يغفر لهم وخبر كان في أمثال ذلك محذوف تعلق به اللام مثل لم ~~يكن الله مريدا ليغفر لهم PageV02P267 < < # | النساء : ( 138 ) بشر المنافقين بأن . . . . . # > > @QB@ بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما @QE@ يدل على أن الآية في ~~المنافقين وهم قد آمنوا في الظاهر وكفروا في السر مرة بعد أخرى ثم ازدادوا ~~بالإصرار على النفاق وإفساد الأمر على المؤمنين ووضع @QB@ بشر @QE@ مكان ~~أنذر تهكم بهم < < # | النساء : ( 139 ) الذين يتخذون الكافرين . . . . . # > > @QB@ الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين @QE@ في محل ~~النصب أو الرفع على الذم بمعنى أريد الذين أو هم الذين @QB@ أيبتغون عندهم ~~العزة @QE@ أيتعززون بموالاتهم @QB@ فإن العزة لله جميعا @QE@ لا يتعزز إلا ~~من أعزه الله وقد كتب العزة لأوليائه فقال @QB@ ولله العزة ولرسوله ~~وللمؤمنين @QE@ ولا يؤبه بعزة غيرهم بالإضافة إليهم < < # | النساء : ( 140 ) وقد نزل عليكم . . . . . # > > @QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب @QE@ يعني القرآن وقرأ عاصم @QB@ نزل ~~@QE@ وقرأ الباقون @QB@ نزل @QE@ على البناء للمفعول والقائم مقام فاعله ~~@QB@ أن إذا سمعتم آيات الله @QE@ وهي المخففة ms0380 والمعنى أنه إذا سمعتم @QB@ ~~يكفر بها ويستهزأ بها @QE@ حالان من الآيات جيء بهما لتقييد النهي عن ~~المجالسة في قوله @QB@ فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ الذي ~~هو جزاء الشرط بما إذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو ويؤيده الغاية ~~وهذا تذكار لما نزل عليهم بمكة من قوله @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في ~~آياتنا فأعرض عنهم @QE@ الآية PageV02P268 والضمير في معهم للكفرة المدلول ~~عليهم بقوله يكفر بها ويستهزأ بها @QB@ إنكم إذا مثلهم @QE@ في الإثم لأنكم ~~قادرون على الإعراض عنهم والإنكار عليهم أو الكفر إن رضيتم بذلك أو لأن ~~الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأحبار كانوا منافقين ويدل عليه @QB@ ~~إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا @QE@ يعني القاعدين ~~والمقعود معهم وإذا ملغاة لوقوعها بين الاسم والخبر ولذلك لم يذكر بعدها ~~الفعل وإفراد مثلهم لأنه كالمصدر أو للاستغناء بالإضافة إلى الجمع وقرئ ~~بالفتح على البناء لإضافته إلى مبني كقوله تعالى @QB@ مثل ما أنكم تنطقون > ~~@QB@ < # | النساء : ( 141 ) الذين يتربصون بكم . . . . . # > > @QB@ الذين يتربصون بكم @QE@ ينتظرون وقوع أمر بكم وهو بدل من الذين ~~يتخذون أو صفة للمنافقين والكافرين أو ذم مرفوع أو منصوب أو مبتدأ خبره ~~@QB@ فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم @QE@ مظاهرين لهم فاسهموا ~~لنا مما غنمتم @QB@ وإن كان للكافرين نصيب @QE@ من الحرب فإنها سجال @QB@ ~~قالوا ألم نستحوذ عليكم @QE@ أي قالوا للكفرة ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم ~~فأبقينا عليكم والاستحواذ الاستيلاء وكان القياس أن يقال استحاذ يستحيذ ~~استحاذة فجاءت على الأصل @QB@ ونمنعكم من المؤمنين @QE@ بأن خذلناهم بتخييل ~~ما ضعفت به قلوبهم وتوانينا في مظاهرتهم فأشركونا فيما أصبتم وإنما سمي ظفر ~~المسلمين فتحا وظفر الكافرين نصيبا لخسة حظهم فإنه مقصور على أمر دنيوي ~~سريع الزوال @QB@ فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا @QE@ حينئذ أو في الدنيا والمراد بالسبيل الحجة واحتج به ~~أصحابنا على فساد شراء الكافر المسلم والحنفية على حصول البينونة بنفس ~~الارتداد وهو ضعيف لأنه لا ينفي أن يكون إذا عاد إلى ms0381 الإيمان قبل مضي العدة ~~PageV02P269 < < # | النساء : ( 142 ) إن المنافقين يخادعون . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم @QE@ سبق الكلام فيه أول ~~سورة البقرة @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@ متثاقلين كالمكره ~~على الفعل وقرئ @QB@ كسالى @QE@ بالفتح وهما جمعا كسلان @QB@ يراؤون الناس ~~@QE@ ليخالوهم مؤمنين المراءاة مفاعلة بمعنى التفعيل كنعم وناعم أو ~~للمقابلة فإن المرائي يري من يرائيه عمله وهو يريه استحسانه @QB@ ولا ~~يذكرون الله إلا قليلا @QE@ إذ المرائي لا يفعل إلا بحضرة من يرائيه وهو ~~أقل أحواله أو لأن ذكرهم باللسان قليل بالإضافة إلى الذكر بالقلب وقيل ~~المراد بالذكر الصلاة وقيل الذكر فيها فإنهم لا يذكرون فيها غير التكبير ~~والتسليم < < # | النساء : ( 143 ) مذبذبين بين ذلك . . . . . # > > @QB@ مذبذبين بين ذلك @QE@ حال من واو @QB@ يراؤون @QE@ كقوله @QB@ ~~ولا يذكرون @QE@ أي يراؤونهم غير ذاكرين مذبذبين أو واو يذكرون أو منصوب ~~على الذم والمعنى مرددين بين الإيمان والكفر من الذبذبة وهي جعل الشيء ~~مضطربا وأصله الذي بمعنى الطرد وقرئ بكسر الذال بمعنى يذبذبون قلوبهم أو ~~دينهم أو يتذبذبون كقولهم صلصل بمعنى تصلصل وقرئ بالدال غير المعجمة بمعنى ~~أخذوا تارة في دبة وتارة في دبة وهي الطريقة @QB@ لا إلى هؤلاء ولا إلى ~~هؤلاء @QE@ لا منسوبين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين أو لا صائرين إلى أحد ~~الفريقين بالكلية @QB@ ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا @QE@ إلى الحق ~~والصواب ونظيره PageV02P270 قوله تعالى @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا فما ~~له من نور > @QB@ < # | النساء : ( 144 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ~~@QE@ فإنه صنيع المنافقين ودينهم فلا تتشبهوا بهم @QB@ أتريدون أن تجعلوا ~~لله عليكم سلطانا مبينا @QE@ حجة بينة فإن موالاتهم دليل على النفاق أو ~~سلطانا يسلط عليكم عقابه < < # | النساء : ( 145 ) إن المنافقين في . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ وهو الطبقة التي في ~~قعر جهنم وإنما كان كذلك لأنهم أخبث الكفرة إذ ضموا إلى الكفر استهزاء ~~بالإسلام وخداعا للمسلمين وأما قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو ~~منافق وإن صام وصلى وزعم ms0382 أنه مسلم من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن ~~خان ونحوه فمن باب التشبيه والتغليظ وإنما سميت طبقاتها السبع دركات لأنها ~~متداركة متتابعة بعضها فوق بعض وقرأ الكوفيون بسكون الراء وهي لغة كالسطر ~~والسطر والتحريك أوجه لأنه يجمع على إدراك @QB@ ولن تجد لهم نصيرا @QE@ ~~يخرجهم منه < < # | النساء : ( 146 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ عن النفاق @QB@ وأصلحوا @QE@ ما أفسدوا من ~~أسرارهم وأحوالهم في حال النفاق @QB@ واعتصموا بالله @QE@ وثقوا به أو ~~تمسكوا بدينه @QB@ وأخلصوا دينهم لله @QE@ لا يريدون بطاعتهم إلا وجهه ~~سبحانه وتعالى @QB@ فأولئك مع المؤمنين @QE@ ومن عدادهم في الدارين @QB@ ~~وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما @QE@ فيساهمونهم فيه PageV02P271 < < # | النساء : ( 147 ) ما يفعل الله . . . . . # > > @QB@ ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم @QE@ أيتشفى به غيظا أو ~~يدفع به ضررا أو يستجلب به نفعا وهو الغني المتعالي عن النفع والضر وإنما ~~يعاقب المصر بكفره لأن إصراره عليه كسوء مزاج يؤدي إلى مرض فإذا أزاله ~~بالإيمان والشكر ونفى نفسه عنه تخلص من تبعته وإنما قدم الشكر لأن الناظر ~~يدرك النعمة أولا فيشكر شكرا مبهما ثم يمعن النظر حتى يعرف المنعم فيؤمن به ~~@QB@ وكان الله شاكرا @QE@ مثيبا يقبل اليسير ويعطي الجزيل @QB@ عليما @QE@ ~~بحق شكركم وإيمانكم < < # | النساء : ( 148 ) لا يحب الله . . . . . # > > @QB@ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم @QE@ إلا جهر من ~~ظلم بالدعاء على الظالم والتظلم منه وروي أن رجلا ضاف قوما فلم يطعموه ~~فاشتكاهم فعوتب عليه فنزلت وقرئ من ظلم على البناء للفاعل فيكون الاستثناء ~~منقطعا أي ولكن الظالم يفعل ما لا يحبه الله @QB@ وكان الله سميعا @QE@ ~~لكلام المظلوم @QB@ عليما @QE@ بالظالم PageV02P272 < < # | النساء : ( 149 ) إن تبدوا خيرا . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا خيرا @QE@ طاعة وبرا @QB@ أو تخفوه @QE@ أو تفعلوه سرا ~~@QB@ أو تعفوا عن سوء @QE@ لكم المؤاخذة عليه وهو المقصود وذكر إبداء الخير ~~وإخفائه تشبيب له ولذلك رتب عليه قوله @QB@ فإن الله كان عفوا قديرا @QE@ ~~أي يكثر العفو عن العصاة مع كمال قدرته على الانتقام فأنتم أولى بذلك وهو ~~حث للمظلوم على العفو بعدما رخص له ms0383 في الانتظار حملا على مكارم الأخلاق < < # | النساء : ( 150 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ~~@QE@ بأن يؤمنوا بالله ويكفروا برسله @QB@ ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ~~@QE@ نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر PageV02P273 ببعضهم @QB@ ويريدون أن يتخذوا ~~بين ذلك سبيلا @QE@ طريقا وسطا بين الإيمان والكفر لا واسطة إذ الحق لا ~~يختلف فإن الإيمان بالله سبحانه وتعالى لا يتم إلا بالإيمان برسله وتصديقهم ~~فيما بلغوا عنه تفصيلا أو إجمالا فالكافر ببعض ذلك كالكافر بالكل في الضلال ~~كما قال الله تعالى @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال > @QB@ < # | النساء : ( 151 ) أولئك هم الكافرون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم الكافرون @QE@ هم الكاملون في الكفر لا عبرة بإيمانهم ~~هذا @QB@ حقا @QE@ مصدر مؤكد لغيره أو صفة لمصدر الكافرين بمعنى هم الذين ~~كفروا كفرا حقا أي يقينا محققا @QB@ وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا > @QB@ < # | النساء : ( 152 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم @QE@ أضدادهم ~~ومقابلوهم وإنما دخل بين على أحد وهو يقتضي متعددا لعمومه من حيث إنه وقع ~~في سياق النفي @QB@ أولئك سوف يؤتيهم أجورهم @QE@ الموعودة لهم وتصديره ~~بسوف لتأكيد الوعد والدلالة على أنه كائن لا محالة وإن تأخر وقرأ حفص عن ~~عاصم وقالون عن يعقوب بالياء على تلوين الخطاب @QB@ وكان الله غفورا @QE@ ~~لما فرط منهم @QB@ رحيما @QE@ عليهم بتضعيف حسناتهم < < # | النساء : ( 153 ) يسألك أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء @QE@ نزلت في ~~أحبار اليهود قالوا إن كنت صادقا فائتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به ~~موسى عليه السلام وقيل كتابا محررا بخط سماوي على ألواح كما كانت التوراة ~~أو كتابا نعاينه حين ينزل أو كتابا إلينا بأعياننا بأنك رسول الله @QB@ فقد ~~سألوا موسى أكبر من ذلك @QE@ جواب شرط مقدر أي إن PageV02P274 استكبرت ما ~~سألوه منك فقد سألوا موسى عليه السلام أكبر منه وهذا السؤال وإن كان من ~~آبائهم أسند إليهم لأنهم كانوا آخذين بمذهبهم تابعين لهديهم والمعنى إن ~~عرقهم راسخ في ذلك وأن ما اقترحوه عليك ليس بأول جهالاتهم وخيالاتهم ms0384 @QB@ ~~فقالوا أرنا الله جهرة @QE@ عيانا أرناه نره جهرة أو مجاهرين معاينين له ~~@QB@ فأخذتهم الصاعقة @QE@ نار جاءت من قبل السماء فأهلكتهم @QB@ بظلمهم ~~@QE@ بسبب ظلمهم وهو تعنتهم وسؤالهم ما يستحيل في تلك الحال التي كانوا ~~عليها وذلك لا يقتضي امتناع الرؤية مطلقا @QB@ ثم اتخذوا العجل من بعد ما ~~جاءتهم البينات @QE@ هذه الجناية الثانية التي اقترفها أيضا أوائلهم ~~والبينات المعجزات ولا يجوز حملها على التوراة إذ لم تأتهم بعد @QB@ فعفونا ~~عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا @QE@ تسلطا ظاهرا عليهم حين أمرهم بأن ~~يقتلوا أنفسهم توبة عن اتخاذهم < < # | النساء : ( 154 ) ورفعنا فوقهم الطور . . . . . # > > @QB@ ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم @QE@ بسبب ميثاقهم ليقبلوه @QB@ ~~وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا @QE@ على لسان موسى والطور مظل عليهم @QB@ ~~وقلنا لهم لا تعدوا في السبت @QE@ على لسان داود عليه الصلاة والسلام ~~ويحتمل أن يراد على لسان موسى حين ظلل الجبل عليهم فإنه شرع السبت ولكن كان ~~الاعتداء فيه والمسخ به في زمن داود عليه الصلاة والسلام وقرأ ورش عن نافع ~~@QB@ لا تعدوا @QE@ على أن أصله لا تتعدوا فأدغمت التاء في الدال وقرأ ~~قالون بإخفاء حركة العين وتشديد الدال والنص عنه بالإسكان @QB@ وأخذنا منهم ~~ميثاقا غليظا @QE@ على ذلك وهو قولهم سمعنا وأطعنا < < # | النساء : ( 155 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ أي فخالفوا ونقضوا ففعلنا بهم ما فعلنا ~~بنقضهم وما مزيدة PageV02P275 للتأكيد والياء متعلقة بالفعل المحذوف ويجوز ~~أن تتعلق بحرمنا عليهم طيبات فيكون التحريم بسبب النقص وما عطف عليه إلى ~~قوله فبظلم لا بما دل عليه قوله @QB@ بل طبع الله عليها @QE@ مثل لا يؤمنون ~~لأنه رد لقولهم قلوبنا غلف فيكون من صلة وقولهم المعطوف على المجرور فلا ~~يعمل في جاره @QB@ وكفرهم بآيات الله @QE@ بالقرآن أو بما جاء في كتابهم ~~@QB@ وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف @QE@ أوعية للعلوم أو في ~~أكنة مما تدعونا إليه @QB@ بل طبع الله عليها بكفرهم @QE@ فجعلها محجوبة عن ~~العلم أو خذلها ومنعها التوفيق للتدبر في الآيات والتذكر في المواعظ @QB@ ~~فلا يؤمنون إلا قليلا @QE@ منهم كعبد الله بن سلام أو إيمانا ms0385 قليلا إذ لا ~~عبرة به لنقصانه < < # | النساء : ( 156 ) وبكفرهم وقولهم على . . . . . # > > @QB@ وبكفرهم @QE@ بعيسى عليه الصلاة والسلام وهو معطوف على بكفرهم ~~لأنه من أسباب الطبع أو على قوله @QB@ فبما نقضهم @QE@ ويجوز أن يعطف مجموع ~~هذا وما عطف عليه على مجموع ما قبله ويكون تكرير ذكر الكفر إيذانا بتكرر ~~كفرهم فإنهم كفروا بموسى ثم بعيسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وقولهم ~~على مريم بهتانا عظيما @QE@ يعني نسبتها إلى الزنا < < # | النساء : ( 157 ) وقولهم إنا قتلنا . . . . . # > > @QB@ وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله @QE@ أي بزعمه ~~ويحتمل أنهم قالوه استهزاء ونظيره أن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون وأن ~~يكون استئنافا من الله سبحانه تعالى بمدحه أو وضعا للذكر الحسن مكان ذكرهم ~~القبيح @QB@ وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم @QE@ PageV02P276 روي أن ~~رهطا من اليهود سبوه وأمه فدعا عليهم فمسخهم الله تعالى قردة وخنازير ~~فاجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله تعالى بأنه يرفعه إلى السماء فقال ~~لأصحابه أيكم يرضى أن يلقى عليه شبهي فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقام رجل ~~منهم فألقى الله عليه شبهه فقتل وصلب وقيل كان رجلا ينافقه فخرج ليدل عليه ~~فألقى الله عليه شبهه فأخذ وصلب وقتل وقيل دخل طيطانوس اليهودي بيتا كان هو ~~فيه فلم يجده وألقى الله عليه شبهه فلما خرج ظن أنه عيسى فأخذ وصلب وأمثال ~~ذلك من الخوارق التي لا تستبعد في زمان النبوة وإنما ذمهم الله سبحانه ~~وتعالى بما دل عليه الكلام من جراءتهم على الله سبحانه وتعالى وقصدهم قتل ~~نبيه المؤيد بالمعجزات الباهرة وتبجحهم به لا بقولهم هذا على حسب حسبانهم و ~~@QB@ شبه @QE@ مسند إلى الجار والمجرور كأنه قيل ولكن وقع لهم التشبيه بين ~~عيسى والمقتول أو في الأمر على قول من قال لم يقتل أحد ولكن أرجف بقتله ~~فشاع بين الناس أو إلى ضمير المقتول لدلالة إنا قتلنا على أن ثم قتيلا @QB@ ~~وإن الذين اختلفوا فيه @QE@ في شأن عيسى عليه الصلاة والسلام فإنه لما وقعت ~~تلك الواقعة اختلف الناس فقال بعض اليهود إنه ms0386 كان كاذبا فقتلناه حقا وتردد ~~آخرون فقال بعضهم إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا وقال بعضهم الوجه وجه عيسى ~~والبدن بدن صاحبنا وقال من سمع منه أن الله سبحانه وتعالى يرفعني إلى ~~السماء أنه رفع إلى السماء وقال قوم صلب الناسوت وصعد اللاهوت @QB@ لفي شك ~~منه @QE@ لفي تردد والشك كما يطلق PageV02P277 على ما لا يترجح أحد طرفيه ~~يطلق على مطلق التردد وعلى ما يقابل العلم ولذلك أكده بقوله @QB@ ما لهم به ~~من علم إلا اتباع الظن @QE@ استثناء منقطع أي لكنهم يتبعون الظن ويجوز أن ~~يفسر الشك بالجهل والعلم بالاعتقاد الذي تسكن إليه النفس جزما كان أو غيره ~~فيتصل الاستثناء @QB@ وما قتلوه يقينا @QE@ قتلا يقينا كما زعموه بقولهم ~~@QB@ إنا قتلنا المسيح @QE@ أو متيقنين وقيل معناه ما علموه يقينا كقول ~~الشاعر ? < كذاك تخبر عنها العالمات بها وقد قتلت بعلمي ذلكم يقينا > ? من ~~قولهم قتلت الشيء علما ونحرته علما إذا أردت أن تبالغ في علمك < < # | النساء : ( 158 ) بل رفعه الله . . . . . # > > @QB@ بل رفعه الله إليه @QE@ وإنكار لقتله وإثبات لرفعه @QB@ وكان ~~الله عزيزا @QE@ لا يغلب على ما يريده @QB@ حكيما @QE@ فيما دبره لعيسى ~~عليه الصلاة والسلام < < # | النساء : ( 159 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته @QE@ أي وما من أهل ~~الكتاب أحد إلا ليؤمنن به فقوله @QB@ ليؤمنن به @QE@ جملة قسمية وقعت صفة ~~لأحد ويعود إليه الضمير الثاني والأول لعيسى عليه الصلاة والسلام والمعنى ~~ما من اليهود والنصارى أحد إلا ليؤمنن بأن عيسى عبد الله ورسوله قبل أن ~~يموت ولو حين أن تزهق روحه ولا ينفعه إيمانه ويؤيد ذلك أنه قرئ @QB@ إلا ~~ليؤمنن به قبل موته @QE@ بضم النون لأن أحدا في معنى الجمع وهذا كالوعيد ~~لهم والتحريض على معاجلة الإيمان به قبل أن يضطروا إليه ولم ينفعهم إيمانهم ~~PageV02P278 وقيل الضميران لعيسى عليه أفضل الصلاة والسلام والمعنى أنه إذا ~~نزل من السماء آمن به أهل الملل جميعا روي أنه عليه الصلاة والسلام ينزل من ~~السماء حين يخرج الدجال فيهلكه ولا يبقى أحد من أهل ms0387 الكتاب إلا يؤمن به حتى ~~تكون الملة واحدة وهي ملة الإسلام وتقع الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل ~~والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم وتلعب الصبيان بالحيات ويلبث في الأرض ~~أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه @QB@ ويوم القيامة يكون ~~عليهم شهيدا @QE@ فيشهد على اليهود بالتكذيب وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن ~~الله < < # | النساء : ( 160 ) فبظلم من الذين . . . . . # > > @QB@ فبظلم من الذين هادوا @QE@ أي فبأي ظلم منهم @QB@ حرمنا عليهم ~~طيبات أحلت لهم @QE@ يعني ما ذكره في قوله وعلى الذين هادوا حرمنا @QB@ ~~وبصدهم عن سبيل الله كثيرا @QE@ ناسا كثيرا أو صدا كثيرا < < # | النساء : ( 161 ) وأخذهم الربا وقد . . . . . # > > @QB@ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه @QE@ كان الربا محرما عليهم كما هو ~~محرم علينا وفيه دليل على دلالة النهي على التحريم @QB@ وأكلهم أموال الناس ~~بالباطل @QE@ بالرشوة وسائر الوجوه المحرمة @QB@ وأعتدنا للكافرين منهم ~~عذابا أليما @QE@ دون من تاب وآمن < < # | النساء : ( 162 ) لكن الراسخون في . . . . . # > > @QB@ لكن الراسخون في العلم @QE@ منهم كعبد الله بن سلام وأصحابه ~~@QB@ والمؤمنون @QE@ أي منهم أو من المهاجرين والأنصار @QB@ يؤمنون بما ~~أنزل إليك وما أنزل من قبلك @QE@ خبر المبتدأ PageV02P279 @QB@ والمقيمين ~~الصلاة @QE@ نصب على المدح إن جعل يؤمنون الخبر لأولئك أو عطف على ما أنزل ~~إليك والمراد بهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أي يؤمنون بالكتب ~~والأنبياء وقرئ بالرفع عطفا على @QB@ الراسخون @QE@ أو على الضمير في @QB@ ~~يؤمنون @QE@ أو على أنه مبتدأ والخبر @QB@ أولئك سنؤتيهم @QE@ @QB@ ~~والمؤتون الزكاة @QE@ رفعه لأحد الأوجه المذكورة @QB@ والمؤمنون بالله ~~واليوم الآخر @QE@ قدم عليه الإيمان بالأنبياء والكتب وما يصدقه من اتباع ~~الشرائع لأنه المقصود بالآية @QB@ أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما @QE@ على جمعهم ~~بين الإيمان الصحيح والعمل الصالح وقرأ حمزة / < سيؤتيهم > / بالياء < < # | النساء : ( 163 ) إنا أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده @QE@ جواب ~~لأهل الكتاب عن اقتراحهم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن ~~أمره في الوحي كسائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام @QB@ وأوحينا إلى ~~إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان ~~@QE@ خصهم بالذكر مع اشتمال النبيين عليهم ms0388 تعظيما لهم فإن إبراهيم أول أولي ~~العزم منهم وعيسى آخرهم والباقين أشرف الأنبياء ومشاهيرهم @QB@ وآتينا داود ~~زبورا @QE@ وقرأ حمزة @QB@ زبورا @QE@ بالضم وهو جمع زبر بمعنى مزبور ~~PageV02P280 < < # | النساء : ( 164 ) ورسلا قد قصصناهم . . . . . # > > @QB@ ورسلا @QE@ نصب بمضمر دل عليه أوحينا إليك كأرسلنا أو فسره @QB@ ~~قد قصصناهم عليك من قبل @QE@ أي من قبل هذه السورة أو اليوم @QB@ ورسلا لم ~~نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما @QE@ وهو منتهى مراتب الوحي خص به موسى ~~من بينهم وقد فضل الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأن أعطاه مثل ما أعطى كل ~~واحد منهم < < # | النساء : ( 165 ) رسلا مبشرين ومنذرين . . . . . # > > @QB@ رسلا مبشرين ومنذرين @QE@ نصب على المدح أو بإضمار أرسلنا أو ~~على الحال ويكون رسلا موطئا لما بعده كقولك مررت بزيد رجلا صالحا @QB@ لئلا ~~يكون للناس على الله حجة بعد الرسل @QE@ فيقولوا لولا أرسلت إليها رسولا ~~فينبهنا ويعلمنا ما لم نكن نعلم وفيه تنبيه على أن بعثة الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام إلى الناس ضرورة لقصور الكل عن إدراك جزيئات المصالح ~~والأكثر عن إدراك كلياتها واللام متعلقة بأرسلنا أو بقوله @QB@ مبشرين ~~ومنذرين @QE@ و @QB@ حجة @QE@ اسم كان وخبره @QB@ للناس @QE@ أو @QB@ على ~~الله @QE@ والآخر حال ولا يجوز تعلقه بحجة لأنه مصدر وبعد ظرف لها أو صفة ~~@QB@ وكان الله عزيزا @QE@ لا يغلب فيما يريد @QB@ حكيما @QE@ فيما دبر من ~~أمر النبوة وخص كل نبي بنوع من الوحي والإعجاز < < # | النساء : ( 166 ) لكن الله يشهد . . . . . # > > @QB@ لكن الله يشهد @QE@ استدراك عن مفهوم ما قبله فكأنه لما تعنتوا ~~علي بسؤال كتاب ينزل عليهم من السماء واحتج عليهم بقوله @QB@ إنا أوحينا ~~إليك @QE@ قال إنهم لا يشهدون ولكن الله يشهد أو أنهم أنكروه ولكن الله ~~يثبته ويقرره @QB@ بما أنزل إليك @QE@ من القرآن المعجز الدال على نبوتك ~~روي أنه لما نزل إنا أوحينا إليك قالوا ما نشهد لك فنزلت @QB@ أنزله بعلمه ~~@QE@ أنزله متلبسا بعلمه الخاص به وهو العلم بتأليفه على نظم يعجز عنه كل ~~بليغ أو بحال من PageV02P281 يستعد للنبوة ويستاهل نزول الكتاب عليه أو ~~بعلمه الذي يحتاج إليه الناس في معاشهم ms0389 ومعادهم فالجار والمجرور على ~~الأولين حال من الفاعل وعلى الثالث حال من المفعول والجملة كالتفسير لما ~~قبلها @QB@ والملائكة يشهدون @QE@ أيضا بنبوتك وفيه تنبيه على أنهم يودون ~~أن يعلموا صحة دعوى النبوة على وجه يستغني عن النظر والتأمل وهذا النوع من ~~خواص الملك ولا سبيل للإنسان إلى العلم بأمثال ذلك سوى الفكر والنظر فلو ~~أتى هؤلاء بالنظر الصحيح لعرفوا نبوتك وشهدوا بها كما عرفت الملائكة وشهدوا ~~@QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ أي وكفى بما أقام من الحجج على صحة نبوتك عن ~~الاستشهاد بغيره < < # | النساء : ( 167 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا @QE@ ~~لأنهم جمعوا بين الضلال والإضلال ولأن المضل يكون أغرق في الضلال وأبعد من ~~الانقلاع عنه < < # | النساء : ( 168 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وظلموا @QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم بإنكار ~~نبوته أو الناس بصدهم عما فيه صلاحهم وخلاصهم أو بأعم من ذلك والآية تدل ~~على أن الكفار مخاطبون بالفروع إذ المراد بهم الجامعون بين الكفر والظلم ~~@QB@ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا > @QB@ < # | النساء : ( 169 ) إلا طريق جهنم . . . . . # > > @QB@ إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا @QE@ لجرى حكمه السابق ووعده ~~المحتوم على أن من مات على كفره فهو خالد في النار وخالدين حال مقدرة @QB@ ~~وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ لا يصعب عليه ولا يستعظمه < < # | النساء : ( 170 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم @QE@ لما قرر أمر ~~النبوة وبين الطريق الموصل إلى العلم بها ووعيد من أنكرها خاطب الناس عامة ~~بالدعوة وإلزام الحجة والوعد بالإجابة والوعيد على الرد @QB@ فآمنوا خيرا ~~لكم @QE@ أي إيمانا خيرا لكم أو ائتوا أمرا خيرا لكم مما أنتم عليه وقيل ~~تقديره يكن الإيمان خيرا لكم ومنعه البصريون لأن كان لا يحذف مع ~~PageV02P282 اسمه إلا فيما لا بد منه ولأنه يؤدي إلى الشرط وجوابه @QB@ وإن ~~تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض @QE@ يعني وإن تكفروا فهو غني عنكم ~~لا يتضرر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم ونبه على غناه ms0390 بقوله @QB@ لله ما في ~~السماوات والأرض @QE@ وهو يعم ما اشتملتا عليه وما ركبتا منه @QB@ وكان ~~الله عليما @QE@ بأحوالهم @QB@ حكيما @QE@ فيما دبر لهم < < # | النساء : ( 171 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم @QE@ الخطاب للفريقين غلت ~~اليهود في حط عيسى عليه الصلاة والسلام حتى رموه بأنه ولد من غير رشدة ~~والنصارى في رفعه حتى اتخذوه إلها وقيل الخطاب للنصارى خاصة فإنه أوفق ~~لقوله @QB@ ولا تقولوا على الله إلا الحق @QE@ يعني تنزيهه عن الصاحبة ~~والولد @QB@ إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم ~~@QE@ أوصلها إليها وخصلها فيها @QB@ وروح منه @QE@ وذو روح صدر منه لا ~~بتوسط ما يجري مجرى الأصل والمادة له وقيل سمي روحا لأنه كان يحيي الأموات ~~أو القلوب @QB@ فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة @QE@ أي الآلهة ثلاثة ~~الله والمسيح ومريم ويشهد عليه قوله تعالى @QB@ أأنت قلت للناس اتخذوني ~~وأمي إلهين من دون الله @QE@ أو الله ثلاثة إن صح أنهم يقولون الله ثلاثة ~~أقانيم الأب والابن وروح القدس ويريدون بالأب الذات وبالابن العلم وبروح ~~PageV02P283 القدس الحياة @QB@ انتهوا @QE@ عن التثليث @QB@ خيرا لكم @QE@ ~~نصبه كما سبق @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ أي واحد بالذات لا تتعدد فيه ~~بوجه ما @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ملكا وخلقا لا يماثله ~~شيء من ذلك فيتخذه ولدا @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ تنبيه على غناه عن ~~الولد فإن الحاجة إليه ليكون وكيلا لأبيه والله سبحانه وتعالى قائم بحفظ ~~الأشياء كاف في ذلك مستغن عمن يخلقه أو يعينه < < # | النساء : ( 172 ) لن يستنكف المسيح . . . . . # > > @QB@ لن يستنكف المسيح @QE@ لن يأنف من نكفت الدمع إذا نحيته بأصبعك ~~كيلا يرى أثره عليك @QB@ أن يكون عبدا لله @QE@ من أن يكون عبدا له فإن ~~عبوديته شرف يتباهى به وإنما لمذلة والاستنكاف في عبودية غيره روي أن وفد ~~نجران قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم تعيب صاحبنا قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ومن صاحبكم قالوا عيسى عليه الصلاة والسلام قال عليه ~~السلام وأي شيء أقول قالوا تقول ms0391 إنه عبد الله ورسوله قال إنه ليس بعار أن ~~يكون عبد الله قالوا بلى فنزلت @QB@ ولا الملائكة المقربون @QE@ عطف على ~~المسيح أي ولا يستنكف الملائكة المقربون أن يكونوا عبيدا لله واحتج به من ~~زعم فضل الملائكة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقال مساقه لرد قول ~~النصارى في رفع المسيح عن مقام العبودية وذلك يقتضي أن يكون المعطوف أعلى ~~درجة من المعطوف عليه حتى يكون عدم استنكافهم كالدليل على عدم استنكافه ~~وجوابه أن الآية للرد على عبدة المسيح والملائكة فلا يتجه ذلك وإن سلم ~~اختصاصها بالنصارى فلعله أراد بالعطف المبالغة باعتبار التكثير PageV02P284 ~~دون التكبير كقولك أصبح الأمير لا يخالفه رئيس ولا مرءوس وإن أراد به ~~التكبير فغايته تفضيل المقربين من الملائكة وهم الكروبيون الذين هم حول ~~العرش أو من على منهم رتبة من الملائكة على المسيح من الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام وذلك لا يستلزم فضل أحد الجنسين على الآخر مطلقا والنزاع ~~فيه @QB@ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر @QE@ ومن يرتفع عنها والاستكبار دون ~~الاستنكاف ولذلك عطف عليه وإنما يستعمل من حيث الاستحقاق بخلاف التكبر فإنه ~~قد يكون بالاستحقاق @QB@ فسيحشرهم إليه جميعا @QE@ فيجازيهم < < # | النساء : ( 173 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من ~~فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من ~~دون الله وليا ولا نصيرا @QE@ تفصيل للمجازاة العامة المدلول عليها من فحوى ~~الكلام وكأنه قال فسيحشرهم إليه جميعا يوم يحشر العباد للمجازاة أو ~~لمجازاتهم فإن إثابة مقابلهم والإحسان إليهم تعذيب لهم بالغم والحسرة < < # | النساء : ( 174 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ~~@QE@ عنى بالبرهان المعجزات وبالنور القرآن أي قد جاءكم دلائل العقل وشواهد ~~النقل ولم يبق لكم عذر ولا علة وقيل البرهان الدين أو رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أو القرآن < < # | النساء : ( 175 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه @QE@ ~~في ثواب قدره بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه لا ms0392 قضاء لحق واجب @QB@ وفضل @QE@ ~~إحسان زائد عليه @QB@ ويهديهم إليه @QE@ إلى الله سبحانه وتعالى وقيل إلى ~~الموعود @QB@ صراطا مستقيما @QE@ هو الإسلام والطاعة في الدنيا وطريق الجنة ~~في الآخرة < < # | النساء : ( 176 ) يستفتونك قل الله . . . . . # > > @QB@ يستفتونك @QE@ أي في الكلالة حذفت لدلالة الجواب عليه روي أن ~~جابر بن PageV02P285 عبد الله كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال إني كلالة فكيف أصنع في مالي فنزلت وهي آخر ما نزل من الأحكام ~~@QB@ قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ سبق تفسيرها في أول السورة @QB@ إن ~~امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك @QE@ ارتفع @QB@ امرؤ @QE@ ~~بفعل يفسره الظاهر وليس له ولد صفة له أو حال من المستكن في هلك والواو في ~~@QB@ وله @QE@ يحتمل الحال والعطف والمراد بالأخت الأخت من الأبوين أو الأب ~~لأنه جعل أخوها عصبة وابن الأم لا يكون عصبة والولد على ظاهره فإن الأخت ~~وإن ورثت مع البنت عند عامة العلماء غير ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~لكنها لا ترث النصف @QB@ وهو يرثها @QE@ أي والمرء يرث إن كان الأمر بالعكس ~~@QB@ إن لم يكن لها ولد @QE@ ذكرا كان أو أنثى إن أريد بيرثها يرث جميع ~~مالها وإلا فالمراد به الذكر إذ البنت لا تحجب الأخ والآية كما لم تدل على ~~سقوط الأخوة بغير الولد لم تدل على عدم سقوطهم به وقد دلت السنة على أنهم ~~لا يرثون مع الأب وكذا مفهوم قوله @QB@ قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ ~~PageV02P286 إن فسرت بالميت @QB@ فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ~~@QE@ الضمير لمن يرث بالأخوة وتثنيته محمولة على المعنى وفائدة الإخبار عنه ~~باثنتين التنبيه على أن الحكم باعتبار العدد دون الصغر والكبر وغيرهما @QB@ ~~وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ أصله وإن كانوا ~~أخوة وأخوات فغلب المذكر @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ أي يبين الله ~~لكم ضلالكم الذي من شأنكم إذا خليتم وطباعكم لتحترزوا عنه وتتحروا خلافه أو ~~يبين لكم الحق والصواب كراهة أن تضلوا وقيل لئلا تضلوا فحذف لا وهو قول ms0393 ~~الكوفيين @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ فهو عالم بمصالح العباد في المحيا ~~والممات عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة النساء فكأنما تصدق على ~~كل مؤمن ومؤمنة وورث ميراثا وأعطي من الأجر كمن اشترى محررا وبرئ من الشرك ~~وكان في مشيئة الله تعالى من الذين يتجاوز عنهم PageV02P287 < # > S5 < # > سورة المائدة وآياتها عشرون ومائة < < # | المائدة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود @QE@ الوفاء هو القيام ~~بمقتضى العهد وكذلك الإيفاء والعهد الموثق قال الحطيئة ? < قوم إذا عقدوا ~~عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا > ? وأصله الجمع بين الشيئين ~~بحيث يعسر الانفصال ولعل المراد بالعقود ما يعم العقود التي عقدها الله ~~سبحانه وتعالى على عباده وألزمها إياهم من التكاليف وما يعقدون بينهم من ~~عقود الأمانات والمعاملات ونحوها مما يجب الوفاء به أو يحسن إن حملنا الأمر ~~على المشترك بين الوجوب والندب @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ تفصيل ~~للعقود والبهيمة كل PageV02P288 حي لا يميز وقيل كل ذات أربع وإضافتها إلى ~~الأنعام للبيان كقولك ثوب خز ومعناه البهيمة من الأنعام وهي الأزواج ~~الثمانية وألحق بها الظباء وبقر الوحش وقيل هما المراد بالبهيمة ونحوهما ~~مما يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب وإضافتها إلى الأنعام لملابسة ~~الشبه @QB@ إلا ما يتلى عليكم @QE@ إلا محرم ما يتلى عليكم كقوله تعالى ~~@QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ أو إلا ما يتلى عليكم تحريمه @QB@ غير محلي ~~الصيد @QE@ حال من الضمير في PageV02P289 @QB@ لكم @QE@ وقيل من واو @QB@ ~~أوفوا @QE@ وقيل استثناء وفيه تعسف و @QB@ الصيد @QE@ يحتمل المصدر ~~والمفعول @QB@ وأنتم حرم @QE@ حال مما استكن في @QB@ محلي @QE@ وال @QB@ ~~حرم @QE@ جمع حرام وهو المحرم @QB@ إن الله يحكم ما يريد @QE@ من تحليل أو ~~تحريم < < # | المائدة : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله @QE@ يعني مناسك الحج ~~جمع شعيرة وهي اسم ما أشعر أي جعل شعارا سمى به أعمال الحج ومواقفه لأنها ~~علامات الحج وأعلام النسك وقيل دين الله لقوله سبحانه وتعالى @QB@ ومن يعظم ~~شعائر الله @QE@ أي دينه وقيل فرائضه التي حدها لعباده @QB@ ولا الشهر ms0394 ~~الحرام @QE@ بالقتال فيه أو بالنسيء @QB@ ولا الهدي @QE@ ما أهدي إلى ~~الكعبة جمع هدية كجدي في جميع جدية السرح @QB@ ولا القلائد @QE@ أي ذوات ~~القلائد من الهدي وعطفها على الهدي للاختصاص فإنها أشرف الهدي أو القلائد ~~أنفسها والنهي عن إحلالها مبالغة في النهي عن التعرض للهدي ونظيره قوله ~~تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن @QE@ PageV02P290 والقلائد جمع قلادة وهي ما ~~قلد به الهدي من نعل أو لحاء شجر أو غيرهما ليعلم به أنه هدي فلا يتعرض له ~~@QB@ ولا آمين البيت الحرام @QE@ قاصدين لزيارته @QB@ يبتغون فضلا من ربهم ~~ورضوانا @QE@ أن يثيبهم ويرضى عنهم والجملة في موضع الحال من المستكن في ~~آمين وليست صفة له لأنه عامل والمختار أن اسم الفاعل الموصوف لا يعمل ~~وفائدته استنكار تعرض من هذا شأنه والتنبيه على المانع له وقيل معناه ~~يبتغون من الله رزقا بالتجارة ورضوانا بزعمهم إذ روي أن الآية نزلت عام ~~القضية في حجاج اليمامة لما هم المسلمون أن يتعرضوا لهم بسبب أنه كان فيهم ~~الحطيم بن شريح بن ضبيعة وكان قد استاق سرح المدينة وعلى هذا فالآية منسوخة ~~وقرئ تبتغون على خطاب المؤمنين @QB@ وإذا حللتم فاصطادوا @QE@ إذن في ~~الاصطياد بعد زوال الإحرام ولا يلزم من إرادة الإباحة ههنا من الأمر دلالة ~~الأمر الآتي بعد الحظر على الإباحة مطلقا وقرئ بكسر الفاء على إلقاء حركة ~~الوصل عليها وهو ضعيف جدا وقرئ / < أحللتم > / يقال حل المحرم وأحل @QB@ ~~ولا يجرمنكم @QE@ لا يحملنكم أو لا يكسبنكم @QB@ شنآن قوم @QE@ شدة بغضهم ~~وعداوتهم وهو مصدر أضيف إلى المفعول أو الفاعل وقرأ ابن عامر وإسماعيل عن ~~نافع وابن عياش عن عاصم بسكون النون وهو أيضا مصدر كليان أو نعت بمعنى بغيض ~~قوم وفعلان في النعت أكثر كعطشان PageV02P291 وسكران @QB@ أن صدوكم عن ~~المسجد الحرام @QE@ لأن صدوكم عنه عام الحديبية وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ~~بكسر الهمزة على أنه شرط معترض أغنى عن جوابه لا يجرمنكم @QB@ أن تعتدوا ~~@QE@ بالانتقام وهو ثاني مفعولي يجرمنكم فإنه يعدى إلى واحد وإلى اثنين ~~ككسب ومن قرأ @QB@ يجرمنكم @QE@ بضم الياء جعله منقولا ms0395 من المتعدي إلى ~~مفعول بالهمزة إلى مفعولين @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ على العفو ~~والإغضاء ومتابعة الأمر ومجانبة الهوى @QB@ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ~~@QE@ للتشفي والانتقام @QB@ واتقوا الله إن الله شديد العقاب @QE@ فانتقامه ~~أشد < < # | المائدة : ( 3 ) حرمت عليكم الميتة . . . . . # > > @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ بيان ما يتلى عليكم والميتة ما فارقه ~~الروح من غير تذكية @QB@ والدم @QE@ أي الدم المسفوح لقوله تعالى @QB@ أو ~~دما مسفوحا @QE@ وكان أهل الجاهلية يصبونه في الأمعاء ويشوونها @QB@ ولحم ~~الخنزير وما أهل لغير الله به @QE@ أي رفع الصوت لغير الله به كقولهم باسم ~~اللات والعزى عند ذبحه @QB@ والمنخنقة @QE@ أي التي ماتت بالخنق @QB@ ~~والموقوذة @QE@ المضروبة بنحو خشب أو حجر حتى تموت من وقذته إذا ضربته @QB@ ~~والمتردية @QE@ التي تردت من علو أو في بئر فماتت @QB@ والنطيحة @QE@ التي ~~نطحتها أخرى فماتت بالنطح والتاء فيها للنقل @QB@ وما أكل السبع @QE@ وما ~~أكل منه السبع فمات وهو يدل على أن جوارح الصيد إذا أكلت مما اصطادته لم ~~تحل @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ إلا ما أدركتم ذكاته وفيه حياة مستقرة من ذلك ~~وقيل الاستثناء مخصوص بما أكل السبع والذكاة في الشرع PageV02P292 لقطع ~~الحلقوم والمرئ بمحدد @QB@ وما ذبح على النصب @QE@ النصب واحد الأنصاب وهي ~~أحجار كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة وقيل هي الأصنام ~~وعلى بمعنى اللام أو على أصلها بتقدير وما ذبح مسمى على الأصنام وقيل هو ~~جمع والواحد نصاب @QB@ وأن تستقسموا بالأزلام @QE@ أي وحرم عليكم الاستقسام ~~بالأزلام وذلك أنهم إذا قصدوا فعلا ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها ~~أمرني ربي وعلى الآخر نهاني ربي والثالث غفل فإن خرج الأمر مضوا على ذلك ~~وإن خرج الناهي تجنبوا عنه وإن خرج الغفل أجلوها ثانيا فمعنى الاستقسام طلب ~~معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم لهم بالأزلام وقيل هو استقسام الجزور ~~بالأقداح على الأنصباء المعلومة وواحد الأزلام زلم كجمل وزلم كصرد @QB@ ~~ذلكم فسق @QE@ إشارة إلى الاستقسام وكونه فسقا لأنه دخول في علم الغيب ~~وضلال باعتقاد أن ذلك طريق إليه وافتراء على الله سبحانه وتعالى إن أريد ms0396 ~~بربي الله وجهالة وشرك إن أريد به الصنم أو الميسر المحرم أو إلى تناول ما ~~حرم عليهم @QB@ اليوم @QE@ لم يرد به يوما بعينه وإنما أراد الزمان الحاضر ~~وما يتصل به من الأزمنة الآتية وقيل أراد يوم نزولها وقد نزلت بعد عصر يوم ~~الجمعة في عرفة حجة الوداع @QB@ يئس الذين كفروا من دينكم @QE@ PageV02P293 ~~أي من إبطاله ورجوعكم عنه بتحيل هذه الخبائث وغيرها أو من أن يغلبوكم عليه ~~@QB@ فلا تخشوهم @QE@ أن يظهروا عليكم @QB@ واخشون @QE@ وأخلصوا الخشية لي ~~@QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ بالنصر والإظهار على الأديان كلها أو ~~بالتنصيص على قواعد العقائد والتوقيف على أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد ~~@QB@ وأتممت عليكم نعمتي @QE@ بالهداية والتوفيق أو بإكمال الدين أو بفتح ~~مكة وهدم منار الجاهلية @QB@ ورضيت لكم الإسلام دينا @QE@ اخترته لكم دينا ~~من بين الأديان وهو الدين عند الله لا غير @QB@ فمن اضطر @QE@ متصل بذكر ~~المحرمات وما بينهما اعتراض لما يوجب التجنب عنها وهو أن تناولها فسوق ~~PageV02P294 وحرمتها من جملة الدين الكامل والنعمة التامة والإسلام المرضي ~~والمعنى فمن اضطر إلى تناول شيء من هذه المحرمات @QB@ في مخمصة @QE@ مجاعة ~~@QB@ غير متجانف لإثم @QE@ غير مائل له ومنحرف إليه بأن يأكلها تلذذا أو ~~مجاوزا حد الرخصة كقوله @QB@ غير باغ ولا عاد @QE@ @QB@ فإن الله غفور رحيم ~~@QE@ لا يؤاخذه بأكله < < # | المائدة : ( 4 ) يسألونك ماذا أحل . . . . . # > > @QB@ يسألونك ماذا أحل لهم @QE@ لما تضمن السؤال معنى القول أوقع على ~~الجملة وقد سبق الكلام في @QB@ ماذا @QE@ وإنما قال لهم ولم يقل لنا على ~~الحكاية لأن @QB@ يسألونك @QE@ بلفظ الغيبة وكلا الوجهين سائغ في أمثاله ~~والمسؤول ما أحل لهم من المطاعم كأنهم لما تلي عليهم ما حرم عليهم سألوا ~~عما أحل لهم @QB@ قل أحل لكم الطيبات @QE@ ما لم تستخبثه الطباع السليمة ~~ولم تنفر عنه ومن مفهومه حرم مستخبثات العرب أو ما لم يدل نص ولا قياس على ~~حرمته @QB@ وما علمتم من الجوارح @QE@ عطف على @QB@ الطيبات @QE@ إن جعلت ~~@QB@ ما @QE@ موصولة على تقدير وصيد ما علمتم وجملة شرطية إن جعلت شرطا ~~وجوابها @QB@ فكلوا @QE@ و @QB@ الجوارح @QE@ كواسب الصيد على أهلها ms0397 من ~~سباع ذوات الأربع والطير @QB@ مكلبين @QE@ معلمين PageV02P295 إياه الصيد ~~والمكلب مؤدب الجوارح ومضر بها بالصيد مشتق من الكلب لأن التأديب يكون أكثر ~~فيه وآثر أو لأن كل سبع يسمى كلبا لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم سلط ~~عليهم كلبا من كلابك وانتصابه على الحال من علمتم وفائدتها المبالغة في ~~التعليم @QB@ تعلمونهن @QE@ حال ثانية أو استئناف @QB@ مما علمكم الله @QE@ ~~من الحيل وطرق التأديب فإن العلم بها إلهام من الله تعالى أو مكتسب بالعقل ~~الذي هو منحة منه سبحانه وتعالى أو مما علمكم الله أن تعلموه من اتباع ~~الصيد بإرسال صاحبه وأن ينزجر بزجره وينصرف بدعائه ويمسك عليه الصيد ولا ~~يأكل منه @QB@ فكلوا مما أمسكن عليكم @QE@ وهو ما لم تأكل منه لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لعدي بن حاتم وإن أكل منه فلا تأكل إنما أمسك على نفسه ~~وإليه ذهب أكثر الفقهاء وقال بعضهم لا يشترط ذلك في سباع الطير لأن تأديبها ~~إلى هذا الحد متعذر وقال آخرون لا يشترط مطلقا @QB@ واذكروا اسم الله عليه ~~@QE@ الضمير لما علمتم والمعنى سموا عليه عند إرساله أو لما أمسكن بمعنى ~~سموا عليه إذا أدركتم ذكاته PageV02P296 @QB@ واتقوا الله @QE@ في محرماته ~~@QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ فيؤاخذكم بما جل ودق < < # | المائدة : ( 5 ) اليوم أحل لكم . . . . . # > > @QB@ اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ ~~يتناول الذبائح وغيرها ويعم الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى واستثنى ~~علي رضي الله عنه نصارى بني تغلب وقال ليسوا على النصرانية ولم يأخذوا منها ~~إلا شرب الخمر ولا يلحق بهم المجوس في ذلك وإن ألحقوا بهم في التقرير على ~~الجزية لقوله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ~~ولا آكلي ذبائحهم @QB@ وطعامكم حل لهم @QE@ فلا عليكم أن تطعموهم وتبيعوه ~~منهم ولو حرم عليهم لم يجز ذلك @QB@ والمحصنات من المؤمنات @QE@ أي الحرائر ~~أو العفائف وتخصيصهن بعث على ما هو الأولى @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم @QE@ وإن كن حربيات وقال ابن عباس لا تحل الحربيات @QB@ ~~إذا آتيتموهن أجورهن ms0398 @QE@ مهورهن وتقييد الحل بإيتائها لتأكيد وجوبها والحث ~~على ما هو الأولى وقيل المراد بإيتائها التزامها @QB@ محصنين @QE@ أعفاء ~~PageV02P297 بالنكاح @QB@ غير مسافحين @QE@ غير مجاهرين بالزنا @QB@ ولا ~~متخذي أخدان @QE@ مسرين به والخدن الصديق يقع على الذكر والأنثى @QB@ ومن ~~يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين @QE@ يريد بالإيمان ~~شرائع الإسلام وبالكفر إنكاره والامتناع عنه < < # | المائدة : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ أي إذا أردتم ~~القيام كقوله تعالى @QB@ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ~~@QE@ عبر عن إرادة الفعل المسبب عنها للإيجاز والتنبيه على أن من أراد ~~العبادة ينبغي أن يبادر إليها بحيث لا ينفك الفعل عن الإرادة أو إذا قصدتم ~~الصلاة لأن التوجه إلى الشيء والقيام إليه قصد له وظاهر الآية يوجب الوضوء ~~على كل قائم إلى الصلاة وإن لم يكن محدثا والإجماع على خلافه لما روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد يوم الفتح فقال عمر رضي ~~الله تعالى عنه صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال عمدا فعلته فقيل مطلق أريد به ~~التقييد والمعنى إذا قمتم إلى الصلاة محدثين وقيل الأمر فيه للندب وقيل كان ~~ذلك أول الأمر ثم نسخ وهو ضعيف لقوله صلى الله عليه وسلم المائدة من آخر ~~القرآن نزولا فأحلوا حلالها PageV02P298 وحرموا حرامها @QB@ فاغسلوا وجوهكم ~~@QE@ أمروا الماء عليها ولا حاجة إلى الدلك خلافا لمالك @QB@ وأيديكم إلى ~~المرافق @QE@ الجمهور على دخول المرفقين في المغسول ولذلك قيل @QB@ إلى ~~@QE@ بمعنى مع كقوله تعالى @QB@ ويزدكم قوة إلى قوتكم @QE@ أو متعلقة ~~بمحذوف تقديره وأيديكم مضافة إلى المرافق ولو كان كذلك لم يبق لمعنى ~~التحديد ولا لذكره مزيد فائدة لأن مطلق اليد يشتمل عليها وقيل إلى تفيد ~~الغاية مطلقا وأما دخولها في الحكم أو خروجها منه فلا دلالة لها عليه وإنما ~~يعلم من خارج ولم يكن في الآية وكانت الأيدي متناولة لها فحكم بدخولها ~~احتياطا وقيل إلى من حيث أنها تفيد الغاية تقتضي خروجها وإلا لم تكن غاية ~~لقوله تعالى @QB@ فنظرة إلى ms0399 ميسرة @QE@ وقوله تعالى @QB@ ثم أتموا الصيام ~~إلى الليل @QE@ لكن لما لم تتميز الغاية ها هنا عن ذي الغاية وجب إدخالها ~~احتياطا @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ الباء مزيدة وقيل للتبعيض فإنه الفارق ~~بين قولك مسحت المنديل PageV02P299 وبالمنديل ووجهه أن يقال إنها تدل على ~~تضمين الفعل معنى الإلصاق فكأنه قيل وألصقوا المسح برؤوسكم وذلك لا يقتضي ~~الاستيعاب بخلاف ما لو قيل وامسحوا رؤوسكم فإنه كقوله @QB@ فاغسلوا وجوهكم ~~@QE@ واختلف العلماء في قدر الواجب فأوجب الشافعي رضي الله تعالى عنه أقل ~~ما يقع عليه الاسم أخذا باليقين وأبو حنيفة رضي الله تعالى عنه مسح ربع ~~الرأس لأنه صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته وهو قريب من الربع ومالك رضي ~~الله تعالى عنه مسح كله أخذا بالاحتياط @QB@ وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ نصبه ~~نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب عطفا على وجوهكم ويؤيده السنة الشائعة ~~وعمل الصحابة وقول أكثر الأئمة والتحديد إذ المسح لم يحد وجره الباقون على ~~الجوار ونظيره كثير في القرآن والشعر كقوله تعالى @QB@ عذاب يوم أليم @QE@ ~~@QB@ وحور عين @QE@ بالجر PageV02P300 في قراءة حمزة والكسائي وقولهم جحر ~~ضب خرب وللنحاة باب في ذلك وفائدته التنبيه على أنه ينبغي أن يقتصد في صب ~~الماء عليها ويغسل غسلا يقرب من المسح وفي الفصل بينه وبين أخويه إيماء على ~~وجوب الترتيب وقرئ بالرفع على @QB@ وأرجلكم @QE@ مغسولة @QB@ وإن كنتم جنبا ~~فاطهروا @QE@ فاغتسلوا @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من ~~الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم منه @QE@ سبق تفسيره ولعل تكريره ليتصل الكلام في بيان أنواع ~~الطهارة @QB@ ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج @QE@ أي ما يريد الأمر ~~بالطهارة للصلاة أو الأمر بالتيمم تضييقا عليكم @QB@ ولكن يريد ليطهركم ~~@QE@ لينظفكم أو ليطهركم عن الذنوب فإن الوضوء تكفير للذنوب أو ليطهركم ~~بالتراب إذا أعوزكم التطهير بالماء فمفعول @QB@ يريد @QE@ في الموضعين ~~PageV02P301 محذوف واللام للعلة وقيل مزيدة والمعنى ما يريد الله أن يجعل ~~عليكم من حرج حتى لا يرخص لكم في التيمم ولكن يريد أن ms0400 يطهركم وهو ضعيف لأن ~~أن لا تقدر بعد المزيدة @QB@ وليتم نعمته عليكم @QE@ ليتم بشرعه ما هو ~~مطهرة لأبدانكم ومكفرة لذنوبكم نعمته عليكم في الدين أوليتم برخصه إنعامه ~~عليكم بعزائمه @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ نعمته والآية مشتملة على سبعة أمور ~~كلها مثنى طهارتان أصل وبدل والأصل اثنان مستوعب وغير مستوعب وغير المستوعب ~~باعتبار الفعل غسل ومسح وباعتبار المحل محدود وغير محدود وأن آلتهما مائع ~~وجامد وموجبهما حدث أصغر وأكبر وأن المبيح للعدول إلى البدل مرض أو سفر وأن ~~الموعود عليهما تطهير الذنوب وإتمام النعمة < < # | المائدة : ( 7 ) واذكروا نعمة الله . . . . . # > > @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم @QE@ بالإسلام لتذكركم المنعم وترغبكم ~~في شكره @QB@ وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا @QE@ يعني ~~الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره أو ميثاقه ليلة العقبة ~~أو بيعة الرضوان @QB@ واتقوا الله @QE@ في إنساء نعمته ونقض ميثاقه @QB@ إن ~~الله عليم بذات الصدور @QE@ أي بخفياتها فيجازيكم عليها فضلا عن جليات ~~أعمالكم PageV02P302 < < # | المائدة : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم ~~شنآن قوم على ألا تعدلوا @QE@ عداه بعلى لتضمنه معنى الحمل والمعنى لا ~~يحملنكم شدة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم فتعتدوا عليهم بارتكاب ما ~~لا يحل كمثلة وقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد تشفيا مما في قلوبكم @QB@ ~~اعدلوا هو أقرب للتقوى @QE@ أي العدل أقرب للتقوى صرح لهم بالأمر بالعدل ~~وبين أنه بمكان من التقوى بعدما نهاهم عن الجور وبين أنه مقتضى الهوى وإذا ~~كان هذا للعدل مع الكفار فما ظنك بالعدل مع المؤمنين @QB@ واتقوا الله إن ~~الله خبير بما تعملون @QE@ فيجازيكم به وتكرير هذا الحكم إما لاختلاف السبب ~~كما قيل إن الأولى نزلت في المشركين وهذه في اليهود أو لمزيد الاهتمام ~~بالعدل والمبالغة في إطفاء ثائرة الغيظ < < # | المائدة : ( 9 ) وعد الله الذين . . . . . # > > @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم @QE@ ~~إنما حذف ثاني مفعولي وعد استغناء بقوله @QB@ لهم مغفرة ms0401 @QE@ فإنه استئناف ~~يبينه وقيل الجملة في موضع المفعول فإن الوعد ضرب من القول وكأنه قال وعدهم ~~هذا القول < < # | المائدة : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم @QE@ هذا من ~~عادته تعالى أن يتبع حال أحد الفريقين حال الآخر وفاء بحق الدعوة وفيه مزيد ~~وعد للمؤمنين وتطييب لقلوبهم PageV02P303 < < # | المائدة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم @QE@ روي أن ~~المشركين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعسفان قاموا إلى ~~الظهر معا فلما صلوا ندموا ألا كانوا أكبوا عليهم وهموا أن يوقعوا بهم إذا ~~قاموا إلى العصر فرد الله عليهم كيدهم بأن أنزل عليهم صلاة الخوف والآية ~~إشارة إلى ذلك وقيل إشارة إلى ما روي أنه صلى الله عليه وسلم أتى قريظة ~~ومعه الخلفاء الأربعة يستقرضهم لدية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري ~~يحسبهما مشركين فقالوا نعم يا أبا القاسم اجلس حتى نطعمك ونقرضك فأجلسوه ~~وهموا بقتله فعمد عمرو بن جحاش إلى رحى عظيمة يطرحها عليه فأمسك الله يده ~~فنزل جبريل فأخبره فخرج وقيل نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا وعلق ~~سلاحه بشجرة وتفرق الناس عنه فجاء أعرابي فسل سيفه وقال من يمنعك مني فقال ~~الله فأسقطه جبريل من يده فأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك ~~مني فقال لا أحد أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فنزلت ~~@QB@ إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم @QE@ بالقتل والإهلاك يقال بسط إليه ~~يده إذا بطش به وبسط إليه لسانه إذا شتمه @QB@ فكف أيديهم عنكم @QE@ منعها ~~أن تمد إليكم ورد مضرتها عنكم @QB@ واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ~~@QE@ فإنه الكافي لإيصال الخير ودفع الشر < < # | المائدة : ( 12 ) ولقد أخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ~~@QE@ شاهدا من كل سبط ينقب عن أحوال قومه ويفتش عنها أو كفيلا يكفل عليهم ~~بالوفاء بما أمروا به روي أن بني PageV02P304 إسرائيل لما فرغوا من فرعون ~~واستقروا ms0402 بمصر أمرهم الله سبحانه وتعالى بالمسير إلى أريحاء من أرض الشام ~~وكان يسكنها الجبابرة الكنعانيون وقال إني كتبتها لكم دارا وقرارا فاخرجوا ~~إليها وجاهدوا من فيها فإني ناصركم وأمر موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ ~~من كل سبط كفيلا عليهم بالوفاء بما أمروا به فأخذ عليهم الميثاق واختار ~~منهم النقباء وسار بهم فلما دنا من أرض كنعان بعث النقباء يتجسسون الأخبار ~~ونهاهم أن يحدثوا قومهم فرأوا أجراما عظيمة وبأسا شديدا فهابوا ورجعوا ~~وحدثوا قومهم ونكث الميثاق إلا كالب بن يوفنا من سبط يهوذا ويوشع بن نون من ~~سبط افراييم بن يوسف @QB@ وقال الله إني معكم @QE@ بالنصرة @QB@ لئن أقمتم ~~الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم @QE@ أي نصرتموهم وقويتموهم ~~وأصله الذب ومنه التعزيز @QB@ وأقرضتم الله قرضا حسنا @QE@ بالإنفاق في ~~سبيل الخير وقرضا يحتمل المصدر والمفعول @QB@ لأكفرن عنكم سيئاتكم @QE@ ~~جواب للقسم المدلول عليه باللام في لئن ساد مسد جواب الشرط @QB@ ولأدخلنكم ~~جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك @QE@ بعد ذلك الشرط المؤكد ~~المعلق به الوعد العظيم @QB@ منكم فقد ضل سواء السبيل @QE@ ضلالا لا شبهة ~~فيه ولا عذر معه بخلاف من كفر قبل ذلك إذ قد يمكن أن يكون له شبهة ويتوهم ~~له معذرة < < # | المائدة : ( 13 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم @QE@ طردناهم من رحمتنا أو مسخناهم ~~أو ضربنا عليهم الجزية @QB@ وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ لا تنفعل عن الآيات ~~والنذر وقرأ حمزة والكسائي / < قسية > / وهي إما مبالغة @QB@ قاسية @QE@ أو ~~بمعنى رديئة من قولهم درهم قسي إذا كان مغشوشا وهو أيضا من القسوة فإن ~~المغشوش فيه يبس وصلابة وقرئ / < قسية > / بإتباع القاف للسين @QB@ يحرفون ~~الكلم عن مواضعه @QE@ استئناف لبيان قسوة قلوبهم فإنه لا قسوة أشد من تغيير ~~PageV02P305 كلام الله سبحانه وتعالى والافتراء عليه ويجوز أن يكون حالا من ~~مفعول @QB@ لعناهم @QE@ لا من القلوب إذ لا ضمير له فيه @QB@ ونسوا حظا ~~@QE@ وتركوا نصيبا وافيا @QB@ مما ذكروا به @QE@ من التوراة أو من اتباع ~~محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى أنهم حرفوا التوراة وتركوا حظهم مما ms0403 أنزل ~~عليهم فلم ينالوه وقيل معناه أنهم حرفوها فزلت بشؤمه أشياء منها عن حفظهم ~~لما روي أن ابن مسعود قال قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا هذه الآية ~~@QB@ ولا تزال تطلع على خائنة منهم @QE@ خيانة منهم أو فرقة خائنة أو خائن ~~والتاء للمبالغة والمعنى أن الخيانة والغدر من عادتهم وعادة أسلافهم لا ~~تزال ترى ذلك منهم @QB@ إلا قليلا منهم @QE@ لم يخونوا وهم الذين آمنوا ~~منهم وقيل استثناء من قوله @QB@ وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ @QB@ فاعف عنهم ~~واصفح @QE@ إن تابوا وآمنوا أو عاهدوا والتزموا الجزية وقيل مطلق نسخ بآية ~~السيف @QB@ إن الله يحب المحسنين @QE@ تعليل للأمر بالصفح وحث عليه وتنبيه ~~على أن العفو عن الكافر الخائن إحسان فضلا عن العفو عن غيره < < # | المائدة : ( 14 ) ومن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم @QE@ أي وأخذنا من ~~النصارى ميثاقهم كما أخذنا ممن قبلهم وقيل تقديره ومن الذين قالوا إنا ~~نصارى قوم أخذنا وإنما قال قالوا إنا PageV02P306 نصارى ليدل على أنهم سموا ~~أنفسهم بذلك ادعاء لنصرة الله سبحانه وتعالى @QB@ فنسوا حظا مما ذكروا به ~~فأغرينا @QE@ فألزمنا من غري بالشيء إذا لصق به @QB@ بينهم العداوة ~~والبغضاء إلى يوم القيامة @QE@ بين فرق النصارى وهم نسطورية ويعقوبية ~~وملكانية أو بينهم وبين اليهود @QB@ وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ~~@QE@ بالجزاء والعقاب < < # | المائدة : ( 15 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ يعني اليهود والنصارى ووحد الكتاب لأنه ~~للجنس @QB@ قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب @QE@ ~~كنت محمدا صلى الله عليه وسلم وآية الرجم في التوراة وبشارة عيسى عليه ~~الصلاة والسلام بأحمد صلى الله عليه وسلم في الإنجيل @QB@ ويعفو عن كثير ~~@QE@ مما تخفونه لا يخبر به إذا لم يضطر إليه أمر ديني أو عن كثير منكم فلا ~~يؤخذاه بجرمه @QB@ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين @QE@ يعني القرآن فإنه ~~الكاشف لظلمات الشك والضلال والكتاب الواضح الإعجاز وقيل يريد بالنور محمد ~~صلى الله عليه وسلم < < # | المائدة : ( 16 ) يهدي به الله . . . . . # > > @QB@ يهدي به الله @QE@ وحد الضمير لأن المراد ms0404 بهما واحد أو لأنهما ~~كواحد في الحكم @QB@ من اتبع رضوانه @QE@ من اتبع رضاه بالإيمان منهم @QB@ ~~سبل السلام @QE@ طرق السلامة من العذاب أو سبل الله @QB@ ويخرجهم من ~~الظلمات إلى النور @QE@ من أنواع الكفر إلى الإسلام @QB@ بإذنه @QE@ ~~بإرادته أو توفيقه @QB@ ويهديهم إلى صراط مستقيم @QE@ طريق هو أقرب الطرق ~~إلى الله سبحانه وتعالى ومؤد إليه لا محالة < < # | المائدة : ( 17 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم @QE@ هم الذين ~~قالوا بالاتحاد منهم PageV02P307 وقيل لم يصرح به أحد منهم ولكن لما زعموا ~~أن فيه لاهوتا وقالوا لا إله إلا الله واحد لزمهم أن يكون هو المسيح فنسب ~~إليهم لازم قولهم توضيحا لجهلهم وتفضيحا لمعتقدهم @QB@ قل فمن يملك من الله ~~شيئا @QE@ فمن يمنع من قدرته وإرادته شيئا @QB@ إن أراد أن يهلك المسيح ~~@QE@ عيسى @QB@ ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا @QE@ احتج بذلك على فساد ~~عقولهم وتقريره أن المسيح مقدور مقهور قابل للفناء كسائر الممكنات ومن كان ~~كذلك فهو بمعزل عن الألوهية @QB@ ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ~~ما يشاء والله على كل شيء قدير @QE@ إزاحة لما عرض لهم من الشبهة في أمره ~~والمعنى أنه سبحانه وتعالى قادر على الإطلاق يخلق من غير أصل كما خلق ~~السموات والأرض ومن أصل كخلق ما بينهما فينشئ من أصل ليس من جنسه كآدم ~~وكثير من الحيوانات ومن أصل يجانسه إما من ذكر وحده كما خلق حواء أو من ~~أنثى وحدها كعيسى أو منهما كسائر الناس PageV02P308 < < # | المائدة : ( 18 ) وقالت اليهود والنصارى . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه @QE@ أشياع ابنيه ~~عزيرا والمسيح كما قيل لأشياع ابن الزبير الحبيبون أو المقربون عنده قرب ~~الأولاد من والدهم وقد سبق لنحو ذلك مزيد بيان في سورة آل عمران @QB@ قل ~~فلم يعذبكم بذنوبكم @QE@ أي فإن صح ما زعمتم فلم يعذبكم بذنوبكم فإن من كان ~~بهذا المنصب لا يفعل ما يوجب تعذيبه وقد عذبكم في الدنيا بالقتل والأسر ~~والمسخ واعترفتم بأنه سيعذبكم بالنار أياما معدودات @QB@ بل أنتم بشر ممن ms0405 ~~خلق @QE@ ممن خلقه الله تعالى @QB@ يغفر لمن يشاء @QE@ وهم من آمن به ~~وبرسله @QB@ ويعذب من يشاء @QE@ وهم من كفر والمعنى أنه يعاملكم معاملة ~~سائر الناس لا مزية لكم عنده @QB@ ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما ~~@QE@ كلها سواء في كونها خلقا وملكا له @QB@ وإليه المصير @QE@ فيجازي ~~المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته < < # | المائدة : ( 19 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم @QE@ أي الدين وحذف ~~لظهوره أو ما كتمتم وحذف لتقدم ذكره ويجوز أن لا يقدر مفعول على معنى يبذل ~~لكم البيان والجملة في PageV02P309 موضع الحال أي جاءكم رسولنا مبينا لكم ~~@QB@ على فترة من الرسل @QE@ متعلق بجاءكم أي جاءكم على حين فتور من ~~الإرسال وانقطاع من الوحي أو يبين حال من الضمير فيه @QB@ أن تقولوا ما ~~جاءنا من بشير ولا نذير @QE@ كراهة أن تقولوا ذلك وتعتذروا به @QB@ فقد ~~جاءكم بشير ونذير @QE@ متعلق بمحذوف أي لا تعتذروا ب @QB@ ما جاءنا @QE@ ~~فقد جاءكم @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على الإرسال تترى كما فعل ~~بين موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام إذ كان بينهما ألف وسبعمائة سنة وألف ~~نبي وعلى الإرسال على فترة كما فعل بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ~~كان بينهما ستمائة أو خمسمائة وتسع وستون سنة وأربعة أنبياء ثلاثة من بني ~~إسرائيل وواحد من العرب خالد بن سنان العبسي وفي الآية امتنان عليهم بأن ~~بعث إليهم حين انطمست آثار الوحي وكانوا أحوج ما يكونون إليه < < # | المائدة : ( 20 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم ~~أنبياء @QE@ فأرشدكم وشرفكم بهم ولم يبعث في أمة ما بعث في بني إسرائيل من ~~الأنبياء @QB@ وجعلكم ملوكا @QE@ أي وجعل منكم أو فيكم وقد تكاثر فيهم ~~الملوك تكاثر الأنبياء بعد فرعون حتى قتلوا يحيى PageV02P310 وهموا بقتل ~~عيسى وقيل لما كانوا مملوكين في أيدي القبط فأنقذهم الله وجعلهم مالكين ~~لأنفسهم وأمورهم سماهم ملوكا @QB@ وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين @QE@ ~~من فلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن والسلوى ونحوها ms0406 مما آتاهم الله ~~وقيل المراد بالعالمين عالمي زمانهم < < # | المائدة : ( 21 ) يا قوم ادخلوا . . . . . # > > @QB@ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة @QE@ أرض بيت المقدس سميت بذلك ~~لأنها كانت قرار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومسكن المؤمنين وقيل الطور ~~وما حوله وقيل دمشق وفلسطين وبعض الأردن وقيل الشام @QB@ التي كتب الله لكم ~~@QE@ قسمها لكم أو كتب في اللوح أنها تكون مسكنا لكم ولكن إن آمنتم وأطعتم ~~لقوله لهم بعدما عصوا @QB@ فإنها محرمة عليهم @QE@ @QB@ ولا ترتدوا على ~~أدباركم @QE@ ولا ترجعوا مدبرين خوفا من الجبابرة قيل لما سمعوا حالهم من ~~النقباء بكوا وقالوا ليتنا متنا بمصر تعالوا نجعل علينا رأسا ينصرف بنا إلى ~~مصر أو لا ترتدوا عن دينكم بالعصيان وعدم الوثوق على الله سبحانه وتعالى ~~@QB@ فتنقلبوا خاسرين @QE@ ثواب الدارين ويجوز في فتنقلبوا الجزم على العطف ~~والنصب على الجواب < < # | المائدة : ( 22 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين @QE@ متغلبين لا تتأتى ~~مقاومتهم والجبار فعال من PageV02P311 جبره على الأمر بمعنى أجبره وهو الذي ~~يجبر الناس على ما يريده @QB@ وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا ~~منها فإنا داخلون @QE@ إذ لا طاقة لنا بهم < < # | المائدة : ( 23 ) قال رجلان من . . . . . # > > @QB@ قال رجلان @QE@ كالب ويوشع @QB@ من الذين يخافون @QE@ أي يخافون ~~الله سبحانه وتعالى ويتقونه وقيل كان رجلان من الجبابرة أسلما وسارا إلى ~~موسى عليه الصلاة والسلام فعلى هذا الواو لبني إسرائيل والراجع إلى الموصول ~~محذوف أي من الذين يخافهم بنو إسرائيل ويشهد له أنه قرئ @QB@ الذين يخافون ~~@QE@ بالضم أي المخوفين وعلى المعنى الأول يكون هذا من الإخافة أي من الذين ~~يخوفون من الله عز وجل بالتذكير أو يخوفهم الوعيد @QB@ أنعم الله عليهما ~~@QE@ بالإيمان والتثبيت وهو صفة ثانية لرجلان أو اعتراض @QB@ ادخلوا عليهم ~~الباب @QE@ باب قريتهم أي باغتوهم وضاغطوهم في المضيق وامنعوهم من الأصحار ~~@QB@ فإذا دخلتموه فإنكم غالبون @QE@ لتعسر الكر عليهم في المضايق من عظم ~~أجسامهم ولأنهم أجسام لا قلوب فيها ويجوز أن يكون علمهما بذلك من إخبار ~~موسى عليه الصلاة والسلام وقوله @QB@ كتب الله لكم @QE@ أو مما ms0407 علما من ~~عادة الله سبحانه وتعالى في نصرة رسله وما عهدا من صنعه لموسى عليه الصلاة ~~والسلام في قهر أعدائه @QB@ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين @QE@ أي به ~~ومصدقين بوعده < < # | المائدة : ( 24 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا @QE@ نفوا دخولهم على التأكيد ~~والتأبيد @QB@ ما داموا فيها @QE@ بدل البعض @QB@ فاذهب أنت وربك فقاتلا ~~إنا ها هنا قاعدون @QE@ قالوا ذلك استهانة بالله PageV02P312 ورسوله وعدم ~~مبالاة بهما وقيل تقديره اذهب أنت وربك يعينك < < # | المائدة : ( 25 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي @QE@ قاله شكوى بثه وحزنه إلى ~~الله سبحانه وتعالى لما خالفه قومه وأيس منهم ولم يبق معه موافق يثق به غير ~~هارون عليه السلام والرجلان المذكوران وإن كانا يوافقانه لم يثق عليهما لما ~~كابد من تلون قومه ويجوز أن يراد بأخي من يواخيني في الدين فيدخلان فيه ~~ويحتمل نصبه عطفا على نفسي أو على اسم إن ورفعه عطفا على الضمير في @QB@ لا ~~أملك @QE@ أو على محل إن واسمها وجره عند الكوفيين عطفا على الضمير في نفسي ~~@QB@ فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين @QE@ بأن تحكم لنا بما نستحقه وتحكم ~~عليهم بما يستحقونه أو بالتبعيد بيننا وبينهم وتخليصنا من صحبتهم < < # | المائدة : ( 26 ) قال فإنها محرمة . . . . . # > > @QB@ قال فإنها @QE@ قال فإن الأرض المقدسة @QB@ محرمة عليهم @QE@ لا ~~يدخلونها ولا يملكونها بسبب عصيانهم @QB@ أربعين سنة يتيهون في الأرض @QE@ ~~عامل الظرف إما محرمة فيكون التحريم PageV02P313 مؤقتا غير مؤبد فلا يخالف ~~ظاهر قوله @QB@ التي كتب الله لكم @QE@ ويؤيد ذلك ما روي أن موسى عليه ~~الصلاة والسلام سار بعده بمن بقي من بني إسرائيل ففتح إريحاء وأقام بها ما ~~شاء الله ثم قبض وقيل إنه قبض في التيه ولما احتضر أخبرهم بأن يوشع بعده ~~نبي وأن الله سبحانه وتعالى أمره بقتال الجبابرة فسار بهم يوشع وقتل ~~الجبابرة وصار الشام كله لبني إسرائيل وإما يتيهون أي يسيرون فيها متحيرين ~~لا يرون طريقا فيكون التحريم مطلقا وقد قيل لم يدخل الأرض المقدسة أحد ممن ~~قال إنا ms0408 لن ندخلها بل هلكوا في التيه وإنما قاتل الجبابرة أولادهم روي أنهم ~~لبثوا أربعين سنة في ستة فراسخ يسيرون من الصباح إلى المساء فإذا هم بحيث ~~ارتحلوا عنه وكان الغمام يظلهم من الشمس وعمود من نور يطلع بالليل فيضيء ~~لهم وكان طعامهم المن والسلوى وماؤهم من الحجر الذي يحملونه والأكثر على أن ~~موسى وهارون كانا معهم في التيه إلا أنه كان ذلك روحا لهما وزيادة في ~~درجتهما وعقوبة لهم وأنهما ماتا فيه مات هارون وموسى بعده بسنة ثم دخل يوشع ~~أريحاء بعد ثلاثة أشهر ومات النقباء فيه بغتة غير كالب ويوشع @QB@ فلا تأس ~~على القوم الفاسقين @QE@ خاطب به موسى عليه الصلاة والسلام لما ندم على ~~الدعاء عليهم وبين أنهم أحقاء بذلك لفسقهم < < # | المائدة : ( 27 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم نبأ ابني آدم @QE@ قابيل وهابيل أوحى الله سبحانه ~~وتعالى إلى آدم أن يزوج كل واحد منهما توأمة الآخر فسخط منه قابيل لأن ~~توأمته كانت أجمل فقال لهما آدم قربا قربانا فمن أيكما قبل تزوجها فقبل ~~قربان هابيل بأن نزلت نار فأكلته فازداد قابيل سخطا وفعل ما فعل وقيل لم ~~يرد لهما ابني آدم لصلبه وأنهما رجلان من بني إسرائيل ولذلك PageV02P314 ~~قال @QB@ كتبنا على بني إسرائيل @QE@ @QB@ بالحق @QE@ صفة مصدر محذوف أي ~~تلاوة ملتبسة بالحق أو حال من الضمير في اتل أو من نبأ أي ملتبسا بالصدق ~~موافقا لما في كتب الأولين @QB@ إذ قربا قربانا @QE@ ظرف لنبأ أو حال منه ~~أو بدل على حذف مضاف أي واتل عليهم نبأهما نبأ ذلك الوقت والقربان اسم ما ~~يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من ذبيحة أو غيرها كما أن الحلوان اسم ما ~~يحلى به أي يعطى وهو في الأصل مصدر ولذلك لم يثن وقيل تقديره إذ قرب كل ~~واحد منهما قربانا قيل كان قابيل صاحب زرع وقرب أردأ قمح عنه وهابيل صاحب ~~ضرع وقرب جملا سمينا @QB@ فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر @QE@ لأنه ~~سخط حكم الله سبحانه وتعالى ولم يخلص النية في قربانه وقصد ms0409 إلى أخس ما عنده ~~@QB@ قال لأقتلنك @QE@ نوعده بالقتل لفرط الحسد له على تقبل قربانه ولذلك ~~@QB@ قال إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ في جوابه أي إنما أتيت من قبل ~~نفسك بترك التقوى لا من قبلي فلم تقتلني وفيه إشارة إلى أن الحاسد ينبغي أن ~~يرى حرمانه من تقصيره ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا لا في ~~إزالة حظه فإن ذلك مما يضره ولا ينفعه وأن الطاعة لا تقبل إلا من مؤمن متق ~~PageV02P315 < < # | المائدة : ( 28 ) لئن بسطت إلي . . . . . # > > @QB@ لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني ~~أخاف الله رب العالمين @QE@ قيل كان هابيل أقوى منه ولكن تحرج عن قتله ~~واستسلم له خوفا من الله سبحانه وتعالى لأن الدفع لم يبح بعد أو تحريا لما ~~هو الأفضل قال صلى الله عليه وسلم كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله ~~القاتل وإنما قال @QB@ ما أنا بباسط @QE@ في جواب @QB@ لئن بسطت @QE@ ~~للتبري عن هذا الفعل الشنيع رأسا والتحرز من أن يوصف به ويطلق عليه ولذلك ~~أكد النفي بالباء < < # | المائدة : ( 29 ) إني أريد أن . . . . . # > > @QB@ إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء ~~الظالمين @QE@ تعليل ثان للامتناع عن المعارضة والمقاومة والمعنى إنما ~~استسلم لك إرادة أن تحمل إثمي PageV02P316 لو بسطت إليك يدي وإثمك ببسطك ~~يدك إلي ونحوه المستبان ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم وقيل معنى ~~بإثمي بإثم قتلي وبإثمك الذي لم يتقبل من أجله قربانك وكلاهما في موضع ~~الحال أي ترجع ملتبسا بالإثمين حاملا لهما ولعله لم يرد معصية أخيه وشقاوته ~~بل قصده بهذا الكلام إلى أن ذلك إن كان لا محالة واقفا فأريد أن يكون لك لا ~~لي فالمراد بالذات أن لا يكون له أن يكون لأخيه ويجوز أن يكون المراد ~~بالإثم عقوبته وإرادة عقاب العاصي جائزة < < # | المائدة : ( 30 ) فطوعت له نفسه . . . . . # > > @QB@ فطوعت له نفسه قتل أخيه @QE@ فسهلته له ووسعته من طاع له المرتع ~~إذا اتسع وقرئ / < فطاوعت > / على أنه فاعل بمعنى ms0410 فعل أو على أن @QB@ قتل ~~أخيه @QE@ كأنه دعاها إلى الإقدام عليه فطاوعته وله لزيادة الربط كقولك ~~حفظت لزيد ماله @QB@ فقتله فأصبح من الخاسرين @QE@ دينا ودنيا إذ بقي مدة ~~عمره مطرودا محزونا قيل قتل هابيل وهو ابن عشرين سنة عند عقبة PageV02P317 ~~حراء وقيل بالبصرة في موضع المسجد الأعظم < < # | المائدة : ( 31 ) فبعث الله غرابا . . . . . # > > @QB@ فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه @QE@ ~~روي أنه لما قتله تحير في أمره ولم يدر ما يصنع به إذ كان أول ميت من بني ~~آدم فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما الآخر فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ~~ألقاه في الحفرة والضمير في ليرى لله سبحانه وتعالى أو للغراب وكيف حال من ~~الضمير في @QB@ يواري @QE@ والجملة ثاني مفعولي يرى والمراد بسوأة أخيه ~~جسده الميت فإنه مما يستقبح أن يرى @QB@ قال يا ويلتى @QE@ كلمة جزع وتحسر ~~والألف فيها بدل من ياء المتكلم والمعنى يا ويلتي احضري فهذا أوانك والويل ~~والويلة الهلكة @QB@ أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي @QE@ لا ~~أهتدي إلى مثل ما اهتدي إليه وقوله @QB@ فأواري @QE@ عطف على @QB@ أكون ~~@QE@ وليس جواب الاستفهام إذ ليس المعنى ههنا لو عجزت لواريت وقرئ بالسكون ~~على فأنا أواري أو على تسكين المنصوب تخفيفا @QB@ فأصبح من النادمين @QE@ ~~على قتله لما كابد فيه من التحير في أمره وحمله على رقبته سنة أو أكثر على ~~ما قيل وتلمذه للغراب واسوداد لونه وتبري أبويه منه أذ روي أنه لما قتله ~~اسود جسده فسأله آدم عن أخيه فقال ما كنت عليه وكيلا فقال بل قتلته ~~PageV02P318 ولذلك اسود جسدك وتبرأ منه ومكث بعد ذلك مائة سنة لا يضحك وعدم ~~الظفر بما فعله من أجله < < # | المائدة : ( 32 ) من أجل ذلك . . . . . # > > @QB@ من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل @QE@ بسببه قضينا عليهم وأجل ~~في الأصل مصدر أجل شرا إذا جناه استعمل في تعليل الجنايات كقولهم من جراك ~~فعلته أي من أن جررته أي جنيته ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تعليل ومن ~~ابتدائية متعلقة بكتبنا ms0411 أي ابتداء الكتب ونشوء من أجل ذلك @QB@ أنه من قتل ~~نفسا بغير نفس @QE@ أي بغير قتل نفس يوجب الاقتصاص @QB@ أو فساد في الأرض ~~@QE@ أو بغير فساد فيها كالشرك أو قطع الطريق @QB@ فكأنما قتل الناس جميعا ~~@QE@ من حيث أنه هتك حرمة الدماء وسن القتل وجرأ الناس عليه أو من حيث أن ~~قتل الواحد وقتل الجميع سواء في استجلاب غضب الله سبحانه وتعالى والعذاب ~~العظيم @QB@ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ أي ومن تسبب لبقاء ~~حياتها بعفو أو منع عن القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلكة فكأنما فعل ~~ذلك بالناس جميعا والمقصود منه تعظيم قتل النفس وإحيائها في القلوب ترهيبا ~~عن التعرض لها وترغيبا في المحاماة عليها @QB@ ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ~~ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون @QE@ أي بعد ما كتبنا عليهم هذا ~~التشديد العظيم من أجل أمثال تلك الجناية وأرسلنا إليهم الرسل بالآيات ~~الواضحة تأكيدا للأمر وتجديدا للعهد كي يتحاموا عنها وكثير منهم يسرفون في ~~الأرض بالقتل ولا يبالون به وبهذا اتصلت القصة بما قبلها والإسراف التباعد ~~عن حد الاعتدال في الأمر PageV02P319 < < # | المائدة : ( 33 ) إنما جزاء الذين . . . . . # > > @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ أي يحاربون أولياءهما ~~وهم المسلمون جعل محاربتهم محاربتهما تعظيما وأصل الحرب السلب والمراد به ~~ههنا قطع الطريق وقيل المكابرة باللصوصية وإن كانت في مصر @QB@ ويسعون في ~~الأرض فسادا @QE@ أي مفسدين ويجوز نصبه على العلة أو المصدر لأن سعيهم كان ~~فسادا فكأنه قيل ويفسدون في الأرض فسادا @QB@ أن يقتلوا @QE@ أي قصاصا من ~~غير صلب إن أفردوا القتل @QB@ أو يصلبوا @QE@ أي يصلبوا مع القتل إن قتلوا ~~وأخذوا المال وللفقهاء خلاف في أنه يقتل ويصلب أو يصلب حيا ويترك أو يطعن ~~حتى يموت @QB@ أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف @QE@ تقطع أيديهم اليمنى ~~وأرجلهم اليسرى إن أخذوا المال ولم يقتلوا @QB@ أو ينفوا من الأرض @QE@ ~~ينفوا من بلد إلى بلد بحيث لا يتمكنون من القرار في موضع إن اقتصروا على ~~الإخافة وفسر أبو حنيفة النفي بالحبس وأو في الآية ms0412 على هذا للتفصيل وقيل ~~إنه للتخيير والإمام مخير بين هذه PageV02P320 العقوبات في كل قاطع طريق ~~@QB@ ذلك لهم خزي في الدنيا @QE@ ذل وفضيحة @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم ~~@QE@ لعظم ذنوبهم < < # | المائدة : ( 34 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ استثناء مخصوص بما ~~هو حق الله سبحانه وتعالى ويدل عليه قوله تعالى @QB@ فاعلموا أن الله غفور ~~رحيم @QE@ أما القتل قصاصا فإلى الأولياء يسقط بالتوبة وجوبه لا جوازه ~~وتقييد التوبة بالتقدم على القدرة يدل على أنها بعد القدرة لا تسقط الحد ~~وإن أسقطت العذاب وأن الآية في قطاع المسلمين لأن توبة المشرك تدرأ عنه ~~العقوبة قبل القدرة وبعدها < < # | المائدة : ( 35 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ أي ~~ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي من وسل ~~إلى كذا إذا تقرب إليه وفي الحديث الوسيلة منزلة في الجنة @QB@ وجاهدوا في ~~سبيله @QE@ بمحاربة أعدائه الظاهرة والباطنة @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ ~~بالوصول إلى الله سبحانه وتعالى والفوز بكرامته PageV02P321 < < # | المائدة : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض @QE@ من صنوف الأموال ~~@QB@ جميعا ومثله معه ليفتدوا به @QE@ ليجعلوه فدية لأنفسهم @QB@ من عذاب ~~يوم القيامة @QE@ واللام متعلقة بمحذوف تستدعيه لو إذ التقدير لو ثبت أن ~~لهم ما في الأرض وتوحيد الضمير في به والمذكور شيئان إما لإجرائه مجرى اسم ~~الإشارة في نحو قوله تعالى @QB@ عوان بين ذلك @QE@ أو لأن الواو ومثله ~~بمعنى مع @QB@ ما تقبل منهم @QE@ جواب ولو بما في حيزه خبر إن والجملة ~~تمثيل للزوم العذاب لهم وأنه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه @QB@ ولهم عذاب ~~أليم @QE@ تصريح بالمقصود منه وكذلك قوله < < # | المائدة : ( 37 ) يريدون أن يخرجوا . . . . . # > > @QB@ يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم ~~@QE@ وقرئ @QB@ يخرجوا @QE@ من أخرج وإنما قال @QB@ وما هم بخارجين @QE@ ~~بدل وما يخرجون للمبالغة < < # | المائدة : ( 38 ) والسارق والسارقة فاقطعوا . . . . . # > > @QB@ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ جملتان عند سيبويه إذ ~~التقدير فيما يتلى PageV02P322 عليكم السارق ms0413 والسارقة أي حكمهما وجملة عند ~~المبرد والفاء للسببية دخل الخبر لتضمنهما معنى الشرط إذ المعنى والذي سرق ~~والتي سرقت وقرئ بالنصب وهو المختار في أمثاله لأن الإنشاء لا يقع خبرا إلا ~~بإضمار وتأويل والسرقة أخذ مال الغير في خفية وإنما توجب القطع إذا كانت من ~~حرز والمأخوذ ربع دينار أو ما يساويه لقوله صلى الله عليه وسلم القطع في ~~ربع دينار فصاعدا وللعلماء خلاف في ذلك لأحاديث وردت فيه وقد استقصيت ~~الكلام فيه في شرح المصابيح والمراد بالأيدي الإيمان ويؤيده قراءة ابن ~~مسعود رضي الله عنه أيمانهما ولذلك ساغ وضع الجمع موضع المثنى كما في قوله ~~تعالى @QB@ فقد صغت قلوبكما @QE@ اكتفاء بتثنية المضاف إليه واليد اسم ~~لتمام العضو ولذلك ذهب الخوارج إلى أن المقطع هو المنكب والجمهور على أنه ~~الرسغ لأنه صلى الله عليه وسلم أتي بسارق فأمر بقطع يمينه منه @QB@ جزاء ~~بما كسبا نكالا من الله @QE@ منصوبان على المفعول PageV02P323 له أو المصدر ~~ودل على فعلهما فاقطعوا @QB@ والله عزيز حكيم > @QB@ < # | المائدة : ( 39 ) فمن تاب من . . . . . # > > @QB@ فمن تاب @QE@ من السراق @QB@ من بعد ظلمه @QE@ أي بعد سرقته ~~@QB@ وأصلح @QE@ أمره بالتقصي عن التبعات والعزم على أن لا يعود إليها @QB@ ~~فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم @QE@ يقبل توبته فلا يعذبه في الآخرة ~~وأما القطع فلا يسقط بها عند الأكثرين لأن فيه حق المسروق منه < < # | المائدة : ( 40 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض @QE@ الخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم أو لكل أحد @QB@ يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل ~~شيء قدير @QE@ قدم التعذيب على المغفرة إيتاء على ترتيب ما سبق أو لأن ~~استحقاق التعذيب مقدم أو لأن المراد به القطع وهو في الدنيا < < # | المائدة : ( 41 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر @QE@ أي صنيع ~~الذين يقعون في الكفر سريعا أي في إظهاره إذا وجدوا منه فرصة @QB@ من الذين ~~قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم @QE@ أي من المنافقين والباء متعلقة ~~بقالوا لا ms0414 بآمنا والواو تحتمل الحال والعطف @QB@ ومن الذين هادوا @QE@ عطف ~~على @QB@ من الذين قالوا @QE@ @QB@ سماعون للكذب @QE@ خبر محذوف أي ~~PageV02P324 هم سماعون والضمير للفريقين أو للذين يسارعون ويجوز أن يكون ~~مبتدأ ومن الذين خبره أي ومن اليهود قوم سماعون واللام في للكذب إما مزيدة ~~للتأكيد أو لتضمين السماع معنى القبول أي قابلون لما تفتريه الأحبار أو ~~للعلة والمفعول محذوف أي سماعون كلامك ليكذبوا عليك فيه @QB@ سماعون لقوم ~~آخرين لم يأتوك @QE@ أي لجمع آخرين من اليهود لم يحضروا مجلسك وتجافوا عنك ~~تكبرا وإفراطا في البغضاء والمعنى على الوجهين أي مصغون لهم قابلون كلامهم ~~أو سماعون منك لأجلهم والإنهاء إليهم ويجوز أن تتعلق اللام بالكذب لأن ~~سماعون الثاني مكرر للتأكيد أي سماعون ليكذبوا لقوم آخرين @QB@ يحرفون ~~الكلم من بعد مواضعه @QE@ أي يميلونه عن مواضعه التي وضعه الله فيها إما ~~لفظا بإهماله أو تغيير وضعه وإما معنى بحمله على غير المراد وإجرائه في غير ~~مورده والجملة صفة أخرى لقوم أو صفة لسماعون أو حال من الضمير فيه أو ~~استئناف لا موضع له أو في موضع الرفع خبرا لمحذوف أي هم يحرفون وكذلك @QB@ ~~يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه @QE@ أي إن أوتيتم هذا المحرف فاقبلوه واعملوا ~~به @QB@ وإن لم تؤتوه @QE@ بل أفتاكم محمد بخلافه @QB@ فاحذروا @QE@ أي ~~احذروا قبول ما أفتاكم به روي أن شريفا من خيبر زنى بشريفة وكانا محصنين ~~فكرهوا رجمهما فأرسلوهما مع رهط منهم إلى بني قريظة ليسألوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقالوا إن أمركم بالجلد والتحميم فأقبلوا وإن أمركم بالرجم ~~فلا فأمرهم بالرجم فأبوا عنه فجعل ابن صوريا حكما بينه وبينهم وقال له ~~أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور ~~وأنجاكم وأغرق آل فرعون والذي أنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل تجدون فيه ~~الرجم على من أحصن قال نعم فوثبوا عليه فقال خفت إن كذبته أن ينزل علينا ~~العذاب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب ~~PageV02P325 المسجد @QB@ ومن يرد الله فتنته ms0415 @QE@ ضلالته أو فضيحته @QB@ ~~فلن تملك له من الله شيئا @QE@ فلن تستطيع له من الله شيئا في دفعها @QB@ ~~أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم @QE@ من الكفر وهو كما ترى نص على ~~فساد قول المعتزلة @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ هو أن بالجزية والخوف من ~~المؤمنين @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ وهو الخلود في النار والضمير ~~للذين هادوا إن استأنفت بقوله ومن الذين وإلا فللفريقين < < # | المائدة : ( 42 ) سماعون للكذب أكالون . . . . . # > > @QB@ سماعون للكذب @QE@ كرره للتأكيد @QB@ أكالون للسحت @QE@ أي ~~الحرام كالرشا من سحته إذا استأصله لأنه مسحوت البركة وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو والكسائي ويعقوب في المواضع الثلاثة بضمتين وهما لغتان كالعنق والعنق ~~وقرئ بفتح السين على لفظ المصدر @QB@ فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ~~@QE@ تخيير لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تحاكموا إليه بين الحكم ~~والإعراض ولهذا قيل لو تحاكم كتابيان إلى القاضي لم يجب عليه الحكم وهو قول ~~للشافعي والأصح وجوبه إذا كان المترافعان أو أحدهما ذميا لأنا التزمنا الذب ~~عنهم ودفع الظلم منهم والآية ليست في أهل الذمة وعند أبي حنيفة يجب مطلقا ~~@QB@ وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا @QE@ بأن يعادوك لإعراضك عنهم فإن الله ~~سبحانه وتعالى يعصمك من الناس @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ أي ~~بالعدل الذي أمر الله به @QB@ إن الله يحب المقسطين @QE@ فيحفظهم ويعظم ~~شأنهم PageV02P326 < < # | المائدة : ( 43 ) وكيف يحكمونك وعندهم . . . . . # > > @QB@ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله @QE@ تعجيب من ~~تحكيمهم من لا يؤمنون به والحال أن الحكم منصوص عليه في الكتاب الذي هو ~~عندهم وتنبيه على أنهم ما قصدوا بالتحكيم معرفة الحق وإقامة الشرع وإنما ~~طلبوا به ما يكون أهون عليهم وإن لم يكن حكم الله تعالى في زعمهم و @QB@ ~~فيها حكم الله @QE@ حال من التوراة إن رفعتها بالظرف وإن جعلتها مبتدأ فمن ~~ضميرها المستكن فيه وتأنيثها لكونها نظيرة المؤنث في كلامهم لفظا كموماة ~~ودوداة @QB@ ثم يتولون من بعد ذلك @QE@ ثم يعرضون عن حكمك الموافق لكتابهم ~~بعد التحكيم وهو عطف على يحكمونك داخل في حكم ms0416 التعجيب @QB@ وما أولئك ~~بالمؤمنين @QE@ بكتابهم لإعراضهم عنه أولا وعما يوافقه ثانيا أو بك وبه < < # | المائدة : ( 44 ) إنا أنزلنا التوراة . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى @QE@ يهدي إلى الحق @QB@ ونور @QE@ ~~يكشف عما استبهم من الأحكام @QB@ يحكم بها النبيون @QE@ يعني أنبياء بني ~~إسرائيل أو موسى ومن بعده إن قلنا شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ وبهذه ~~الآية تمسك القائل به @QB@ الذين أسلموا @QE@ صفة أجريت على النبيين مدحا ~~لهم وتنويها بشأن المسلمين وتعريضا باليهود وأنهم بمعزل عن دين PageV02P327 ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام واقتفاء هديهم @QB@ للذين هادوا @QE@ متعلق ~~بأنزل أو بيحكم أي يحكمون بها في تحاكمهم وهو يدل على أن النبيين أنبياؤهم ~~@QB@ والربانيون والأحبار @QE@ زهادهم وعلماؤهم السالكون طريقة أنبيائهم ~~عطف على النبيون @QB@ بما استحفظوا من كتاب الله @QE@ بسبب أمر الله إياهم ~~بأن يحفظوا كتابه من التضييع والتحريف والراجع إلى ما محذوف ومن للنبيين ~~@QB@ وكانوا عليه شهداء @QE@ رقباء لا يتركون أن يغير أو شهداء يبينون ما ~~يخفى منه كما فعل ابن صوريا @QB@ فلا تخشوا الناس واخشون @QE@ نهي للحكام ~~أن يخشوا غير الله في حكوماتهم ويداهنوا فيها خشية ظالم أو مراقبة كبير ~~@QB@ ولا تشتروا بآياتي @QE@ ولا تستبدلوا بأحكامي التي أنزلتها @QB@ ثمنا ~~قليلا @QE@ هو الرشوة والجاه @QB@ ومن لم يحكم بما أنزل الله @QE@ مستهينا ~~به منكرا له @QB@ فأولئك هم الكافرون @QE@ لاستهانتهم به وتمردهم بأن حكموا ~~بغيره ولذلك وصفهم بقوله @QB@ الكافرون @QE@ و @QB@ الظالمون @QE@ و @QB@ ~~الفاسقون @QE@ فكفرهم لإنكاره وظلمهم بالحكم على خلافه وفسقهم بالخروج عنه ~~ويجوز أن يكون كل واحدة من الصفات الثلاث باعتبار حال انضمت إلى الامتناع ~~عن الحكم به ملائمة لها أو لطائفة كما قيل هذه في المسلمين لاتصالها ~~بخطابهم والظالمون في اليهود والفاسقون في النصارى PageV02P328 < < # | المائدة : ( 45 ) وكتبنا عليهم فيها . . . . . # > > @QB@ وكتبنا عليهم @QE@ وفرضنا على اليهود @QB@ فيها @QE@ في التوراة ~~@QB@ أن النفس بالنفس @QE@ أي أن النفس تقتل بالنفس @QB@ والعين بالعين ~~والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن @QE@ رفعها الكسائي على أنها جمل ~~معطوفة على أن وما في حيزها باعتبار المعنى وكأنه قيل وكتبنا عليهم النفس ~~بالنفس والعين بالعين فإن ms0417 الكتابة والقراءة تقعان على الجمل كالقول أو ~~مستأنفة ومعناها وكذلك العين مفقوءة بالعين والأنف مجدوعة بالأنف والأذن ~~مصلومة بالأذن والسن مقلوعة بالسن أو على أن المرفوع منها معطوف على ~~المستكن في قوله بالنفس وإنما ساغ لأنه في الأصل مفصول عنه بالطرف والجار ~~والمجرور حال مبينة للمعنى وقرأ نافع @QB@ والأذن بالأذن @QE@ وفي أذنيه ~~بإسكان الذال حيث وقع @QB@ والجروح قصاص @QE@ أي ذات قصاص وقرأه الكسائي ~~أيضا بالرفع ووافقه ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر على أنه إجمال للحكم بعد ~~التفضيل @QB@ فمن تصدق @QE@ من المستحقين @QB@ به @QE@ PageV02P329 بالقصاص ~~أي فمن عفا عنه @QB@ فهو @QE@ فالتصدق @QB@ كفارة له @QE@ للمتصدق يكفر ~~الله به ذنوبه وقيل للجاني يسقط عنه ما لزمه وقرئ / < فهو كفارته له > / أي ~~فالمتصدق كفارته التي يستحقها بالتصدق له لا ينقص منها شيء @QB@ ومن لم ~~يحكم بما أنزل الله @QE@ من القصاص وغيره @QB@ فأولئك هم الظالمون > @QB@ < # | المائدة : ( 46 ) وقفينا على آثارهم . . . . . # > > @QB@ وقفينا على آثارهم @QE@ أي وأتبعناهم على آثارهم فحذف المفعول ~~لدلالة الجار والمجرور عليه والضمير للنبيون @QB@ بعيسى ابن مريم @QE@ ~~مفعول ثان عدي إليه الفعل بالباء @QB@ مصدقا لما بين يديه من التوراة ~~وآتيناه الإنجيل @QE@ وقرئ بفتح الهمزة @QB@ فيه هدى ونور @QE@ في موضع ~~النصب بالحال @QB@ ومصدقا لما بين يديه من التوراة @QE@ عطف عليه وكذا قوله ~~@QB@ وهدى وموعظة للمتقين @QE@ ويجوز نصبهما على المفعول له عطفا على محذوف ~~أو تعلقا به وعطف PageV02P330 < < # | المائدة : ( 47 ) وليحكم أهل الإنجيل . . . . . # > > @QB@ وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه @QE@ @QB@ عليه @QE@ في ~~قراءة حمزة وعلى الأول اللام متعلقة بمحذوف أي وآتيناه ليحكم وقرئ / < وأن ~~ليحكم > / على أن أن موصولة بالأمر كقولك أمرتك بأن قم أي وأمرنا بأن ليحكم ~~@QB@ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون @QE@ عن حكمه أو عن ~~الإيمان إن كان مستهينا به والآية تدل على أن الإنجيل مشتمل على الأحكام ~~وأن اليهودية منسوخة ببعثة عيسى عليه الصلاة والسلام وأنه كان مستقلا ~~بالشرع وحملها على وليحكموا بما أنزل الله فيه من إيجاب العمل بأحكام ~~التوراة خلاف الظاهر < < # | المائدة : ( 48 ) وأنزلنا إليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا ms0418 إليك الكتاب بالحق @QE@ أي القرآن @QB@ مصدقا لما بين ~~يديه من الكتاب @QE@ من جنس الكتب المنزلة فاللام الأولى للعهد والثانية ~~للجنس @QB@ ومهيمنا عليه @QE@ ورقيبا على سائر الكتب يحفظه عن التغيير ~~ويشهد له بالصحة والثبات وقرئ على بنية المفعول أي هو من عليه وحوفظ من ~~التحريف والحافظ له هو الله سبحانه وتعالى أو الحفاظ في كل عصر @QB@ فاحكم ~~بينهم بما أنزل الله @QE@ أي بما أنزل الله إليك @QB@ ولا تتبع أهواءهم عما ~~جاءك من الحق @QE@ بالانحراف عنه إلى ما يشتهونه فعن صلة للاتتبع لتضمنه ~~معنى لا تنحرف أو حال من فاعله أي لا تتبع أهواءهم مائلا عما جاءك @QB@ لكل ~~جعلنا منكم @QE@ أيها الناس @QB@ شرعة @QE@ شريعة وهي الطريق إلى الماء شبه ~~بها الدين لأنه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية وقرئ بفتح الشين @QB@ ~~ومنهاجا @QE@ وطريقا واضحا في الدين من نهج الأمر إذا PageV02P331 وضح ~~واستدل به على أنا غير متعبدين بالشرائع المتقدمة @QB@ ولو شاء الله لجعلكم ~~أمة واحدة @QE@ جماعة متفقة على دين واحد في جميع الأعصار من غير نسخ ~~وتحويل ومفعول لو شاء محذوف دل عليه الجواب وقيل المعنى لو شاء الله ~~اجتماعكم على الإسلام لأجبركم عليه @QB@ ولكن ليبلوكم في ما آتاكم @QE@ من ~~الشرائع المختلفة المناسبة لكل عصر وقرن هل تعملون بها مذعنين لها معتقدين ~~أن اختلافها بمقتضى الحكمة الإلهية أم تزيغون عن الحق وتفرطون في العمل ~~@QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ فابتدروها انتهازا للفرصة وحيازة لفضل السبق ~~والتقدم @QB@ إلى الله مرجعكم جميعا @QE@ استئناف فيه تعليل الأمر ~~بالاستباق ووعد ووعيد للمبادرين والمقصرين @QB@ فينبئكم بما كنتم فيه ~~تختلفون @QE@ بالجزاء الفاصل بين المحق والمبطل والعامل والمقصر < < # | المائدة : ( 49 ) وأن احكم بينهم . . . . . # > > @QB@ وأن احكم بينهم بما أنزل الله @QE@ عطف على الكتاب أي أنزلنا ~~إليك الكتاب والحكم أو على الحق أي أنزلناه بالحق وبأن احكم ويجوز أن يكون ~~جملة بتقدير وأمرنا أن أحكم @QB@ ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن ~~بعض ما أنزل الله إليك @QE@ أي أن يضلوك ويصرفوك عنه وأن بصلته بدل من هم ~~بدل الاشتمال أي احذر فتنتهم أو ms0419 مفعول له أي احذرهم مخافة أن يفتنوك روي أن ~~أحبار اليهود قالوا اذهبوا بنا إلى محمد لعلنا نفتنه عن دينه فقالوا يا ~~محمد قد عرفت أنا أحبار اليهود وأنا إن اتبعناك اتبعنا اليهود كلهم إن ~~بيننا وبين قومنا خصومة فنتحاكم إليك فتقضي لنا عليهم ونحن نؤمن بك ونصدقك ~~فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ فإن تولوا @QE@ عن الحكم ~~المنزل وأرادوا غيره @QB@ فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم @QE@ ~~PageV02P332 يعني ذنب التولي عن حكم الله سبحانه وتعالى فعبر عنه بذلك ~~تنبيها على أن لهم ذنوبا كثيرة وهذا مع عظمه واحد منها معدود من جملتها ~~وفيه دلالة على التعظيم كما في التنكير ونظيره قول لبيد ? < أو يرتبط بعض ~~النفوس حمامها > ? @QB@ وإن كثيرا من الناس لفاسقون @QE@ لمتمردون في الكفر ~~معتدون فيه < < # | المائدة : ( 50 ) أفحكم الجاهلية يبغون . . . . . # > > @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون @QE@ الذي هو الميل والمداهنة في الحكم ~~والمراد بالجاهلية الملة الجاهلية التي هي متابعة الهوى وقيل نزلت في بني ~~قريظة والنضير طلبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحكم بما كان ~~يحكم به أهل الجاهلية من التفاضل بين القتلى وقرئ برفع الحكم على أنه مبتدأ ~~و @QB@ يبغون @QE@ خبره والراجع محذوف حذفه في الصلة في قوله تعالى @QB@ ~~أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ واستضعف ذلك في غير الشعر وقرئ أفحكم ~~الجاهلية أي يبغون حاكما كحكام الجاهلية يحكم بحسب شهيتهم وقرأ ابن عامر / ~~< تبغون > / بالتاء على قل لهم أفحكم الجاهلية تبغون @QB@ ومن أحسن من الله ~~حكما لقوم يوقنون @QE@ أي عندهم واللام للبيان كما في قوله تعالى @QB@ هيت ~~لك @QE@ أي هذا الاستفهام لقوم يوقنون فإنهم هم الذين يتدبرون الأمور ~~ويتحققون الأشياء بأنظارهم فيعلمون أن لا أحسن حكما من الله سبحانه وتعالى ~~< < # | المائدة : ( 51 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء @QE@ فلا ~~تعتمدوا عليهم ولا PageV02P333 تعاشروهم معاشرة الأحباب @QB@ بعضهم أولياء ~~بعض @QE@ إيماء على علة النهي أي فإنهم متفقون على خلافكم يوالي بعضهم بعضا ~~لاتحادهم في الدين واجماعهم على مضادتكم ms0420 @QB@ ومن يتولهم منكم فإنه منهم ~~@QE@ أي ومن والاهم منكم فإنه من جملتهم وهذا التشديد في وجوب مجانبتهم كما ~~قال صلى الله عليه وسلم لا تتراءى ناراهما أو لأن الموالي لهم كانوا ~~منافقين @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ أي الذين ظلموا أنفسهم ~~بموالاة الكفار أو المؤمنين بموالاة أعدائهم < < # | المائدة : ( 52 ) فترى الذين في . . . . . # > > @QB@ فترى الذين في قلوبهم مرض @QE@ يعني ابن أبي وأضرابه @QB@ ~~يسارعون فيهم @QE@ أي في موالاتهم ومعاونتهم @QB@ يقولون نخشى أن تصيبنا ~~دائرة @QE@ يعتذرون بأنهم يخافون أن تصيبهم PageV02P334 دائرة من دوائر ~~الزمان بأن ينقلب الأمر وتكون الدولة للكفار روي أن عبادة بن الصامت رضي ~~الله تعالى عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي موالي من اليهود ~~كثيرا عددهم وإني أبرأ إلى الله وإلى رسوله من ولايتهم وأوالي الله ورسوله ~~فقال ابن أبي إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية موالي فنزلت @QB@ ~~فعسى الله أن يأتي بالفتح @QE@ لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه ~~وإظهار المسلمين @QB@ أو أمر من عنده @QE@ يقطع شأفة اليهود من القتل ~~والإجلاء أو الأمر بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم @QB@ فيصبحوا @QE@ أي ~~هؤلاء المنافقون @QB@ على ما أسروا في أنفسهم نادمين @QE@ على ما استبطنوه ~~من الكفر والشك في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فضلا عما أظهروه مما أشعر ~~على نفاقهم < < # | المائدة : ( 53 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين آمنوا @QE@ بالرفع قراءة عاصم وحمزة والكسائي على ~~أنه كلام مبتدأ ويؤيده قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر مرفوعا بغير واو على ~~أنه جواب قائل يقول فماذا يقول المؤمنون حينئذ وبالنصب قراءة أبي عمرو ~~ويعقوب عطفا على أن يأتي باعتبار المعنى وكأنه قال عسى أن يأتي الله بالفتح ~~ويقول الذين آمنوا أو يجعله بدلا من اسم الله تعالى داخلا في اسم عسى مغنيا ~~عن الخبر بما تضمنه من الحدث أو على الفتح بمعنى عسى الله أن يأتي بالفتح ~~وبقول المؤمنين فإن الإتيان بما يوجبه كالإتيان به @QB@ أهؤلاء الذين ~~أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم @QE@ PageV02P335 يقول المؤمنين بعضهم ~~لبعض ms0421 تعجبا من حال المنافقين وتبجحا بما من الله سبحانه وتعالى عليهم من ~~الإخلاص أو يقولونه لليهود فإن المنافقين حلفوا لهم بالمعاضدة كما حكى الله ~~عنه @QB@ وإن قوتلتم لننصرنكم @QE@ وجهد الأيمان أغلظها وهو في الأصل مصدر ~~ونصبه على الحال على تقدير وأقسموا بالله يجهدون جهد أيمانهم فحذف الفعل ~~وأقيم المصدر مقامه ولذلك ساغ كونها معرفة أو على المصدر لأنه بمعنى أقسموا ~~@QB@ حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين @QE@ إما من جملة المقول أو من قول الله ~~سبحانه وتعالى شهادة لهم بحبوط أعمالهم وفيه معنى التعجب كأنه قيل أحبط ~~أعمالهم فما أخسرهم < < # | المائدة : ( 54 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه @QE@ قرأه على الأصل ~~نافع وابن عامر وهو PageV02P336 كذلك في الإمام والباقون بالإدغام وهذا من ~~الكائنات التي أخبر الله تعالى عنها قبل وقوعها وقد ارتد من العرب في أواخر ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث فرق بنو ملدج وكان رئيسهم ذا الخمار ~~الأسود العنسي تنبأ باليمن واستولى على بلاده ثم قتله فيروز الديلمي ليلة ~~قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من غدها وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ~~في تلك الليلة فسر المسلمون وأتى الخبر في أواخر ربيع الأول وبنو حنيفة ~~أصحاب مسيلمة تنبأ وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من مسيلمة رسول ~~الله إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن الأرض نصفها لي ~~ونصفها لك فأجاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب ~~أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين فحاربه ~~أبو بكر رضي الله تعالى عنه بجند من المسلمين وقتله وحشي قاتل حمزة وبنو ~~أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالدا ~~فهرب بعد القتال إلى الشام ثم أسلم وحسن إسلامه وفي عهد أبي بكر رضي الله ~~عنه سبع فزارة قوم غيبنه بن حصن وغطفان قوم فرة بن سلمة القشيري وبنو سليم ~~قوم ms0422 الفجاءة بن عبد يا ليل وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة وبعض تميم قوم ~~سجاح بنت المنذر المتنبئة زوجة مسيلمة وكندة قوم الأشعث بن قيس وبنو بكر بن ~~وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد وكفى الله أمرهم على يده وفي إمرة عمر بن ~~الخطاب رضي الله تعالى عنه غسان قوم جبلة بن الأيهم تنصر وسار إلى الشام ~~@QB@ فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه @QE@ قيل هم أهل اليمن لما روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم أشار إلى أبي موسى الأشعري وقال هم قوم هذا وقيل الفرس ~~لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عنهم فضرب يده على عاتق سلمان وقال هذا وذووه ~~وقيل الذين جاهدوا يوم القادسية ألفان من النخع وخمسة آلاف من PageV02P337 ~~كندة وبجيله وثلاثة آلاف من أفناء الناس والراجع إلى من محذوف تقديره فسوف ~~يأتي الله بقوم مكانهم ومحبة الله تعالى للعباد إرادة الهدى والتوفيق لهم ~~في الدنيا وحسن الثواب في الآخرة ومحبة العباد له إرادة طاعته والتحرز عن ~~معاصيه @QB@ أذلة على المؤمنين @QE@ عاطفين عليهم متذللين لهم جمع ذليل لا ~~ذلول فإن جمعه ذلل واستعماله مع على إما لتضمنه معنى العطف والحنو أو ~~للتنبيه على أنهم مع علو طبقتهم وفضلهم على المؤمنين خاضعون لهم أو ~~للمقابلة @QB@ أعزة على الكافرين @QE@ شداد متغلبين عليهم من عزه إذا غلبه ~~وقرئ بالنصب على الحال @QB@ يجاهدون في سبيل الله @QE@ صفة أخرى لقوم أو ~~حال من الضمير في أعزة @QB@ ولا يخافون لومة لائم @QE@ عطف على يجاهدون ~~بمعنى أنهم الجامعون بين المجاهدة في سبيل الله والتصلب في دينه أو حال ~~بمعنى أنهم مجاهدون حالهم خلاف حال المنافقين فإنهم يخرجون في جيش المسلمين ~~خائفين ملامة أوليائهم من اليهود فلا يعملون شيئا يلحقهم فيه لوم من جهتهم ~~واللومة المرة من اللوم وفيها وفي تنكير لائم مبالغتان @QB@ ذلك @QE@ إشارة ~~إلى ما تقدم من الأوصاف @QB@ فضل الله يؤتيه من يشاء @QE@ يمنحه ويوفق له ~~@QB@ والله واسع @QE@ كثير الفضل @QB@ عليم @QE@ بمن هو أهله < < # | المائدة : ( 55 ) إنما وليكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما وليكم الله ورسوله والذين ms0423 آمنوا @QE@ لما نهى عن موالاة ~~الكفرة ذكر عقبيه من هو PageV02P338 حقيق بها وإنما قال @QB@ وليكم الله ~~@QE@ ولم يقل أولياؤكم للتنبيه على أن الولاية لله سبحانه وتعالى على ~~الأصالة ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين على التبع @QB@ الذين يقيمون ~~الصلاة ويؤتون الزكاة @QE@ صفة للذين آمنوا فإنه جرى مجرى الاسم أو بدل منه ~~ويجوز نصبه ورفعه على المدح @QB@ وهم راكعون @QE@ متخشعون في صلاتهم ~~وزكاتهم وقيل هو حال مخصوصة بيؤتون أو يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في ~~الصلاة حرصا على الإحسان ومسارعه إليه وإنها نزلت في علي رضي الله عنه حين ~~سأله سائل وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه واستدل بها الشيعة على إمامته ~~زاعمين أن المراد بالولي المتولي للأمور والمستحق للتصرف فيها والظاهر ما ~~ذكرناه مع أن حمل الجمع على الواحد أيضا خلاف PageV02P339 الظاهر وإن صح ~~أنه نزل فيه فلعله جيء بلفظ الجمع لترغيب الناس في مثل فعله فيندرجوا فيه ~~وعلى هذا يكون دليل على أن الفعل القليل في الصلاة لا يبطلها وأن صدقة ~~التطوع تسمى زكاة < < # | المائدة : ( 56 ) ومن يتول الله . . . . . # > > @QB@ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا @QE@ ومن يتخذهم أولياء @QB@ ~~فإن حزب الله هم الغالبون @QE@ أي فإنهم هم الغالبون ولكن وضع الظاهر موضع ~~المضمر تنبيها على البرهان عليه فكأنه قيل ومن يتول هؤلاء فهم حزب الله ~~وحزب الله هم الغالبون وتنويها بذكرهم وتعظيما لشأنهم وتشريفا لهم بهذا ~~الاسم وتعريضا لمن يوالي غير هؤلاء بأنه حزب الشيطان وأصل الحزب القوم ~~يجتمعون لأمر حز بهم < < # | المائدة : ( 57 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا ~~من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء @QE@ نزلت في رفاعة بن زيد ~~وسويد بن الحرث أظهرا الإسلام ثم نافقا وكان رجال من المسلمين يوادونهما ~~وقد رتب النهي عن موالاتهم على اتخاذهم دينهم هزوا ولعبا إيماء إلى العلة ~~وتنبيها على أن من هذا شأنه بعيد عن الموالاة جدير PageV02P340 بالمعاداة ~~والبغضاء وفصل المستهزئين بأهل الكتاب والكفار على قراءة من جره وهم أبو ms0424 ~~عمرو والكسائي ويعقوب والكفار وإن عم أهل الكتاب يطلق على المشركين خاصة ~~لتضاعف كفرهم ومن نصبه عطفه على الذين اتخذوا على أن النهي عن موالاة من ~~ليس على الحق رأسا سواء من كان ذا دين تبع فيه الهوى وحرفه عن الصواب كأهل ~~الكتاب ومن لم يكن كالمشركين @QB@ واتقوا الله @QE@ بترك المناهي @QB@ إن ~~كنتم مؤمنين @QE@ لأن الإيمان حقا يقتضي ذلك وقيل إن كنتم مؤمنين بوعده ~~ووعيده < < # | المائدة : ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا @QE@ أي اتخذوا ~~الصلاة أو المنادة وفيه دليل على أن الأذان مشروع للصلاة روي أن نصرانيا ~~بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول أشهد أن محمدا رسول الله قال أحرق الله ~~الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شررها في البيت فأحرقه ~~وأهله @QB@ ذلك بأنهم قوم لا يعقلون @QE@ فإن السفه يؤدي إلى الجهل بالحق ~~والهزؤ به والعقل يمنع منه < < # | المائدة : ( 59 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا @QE@ هل تنكرون منا وتعيبون ~~يقال نقم منه كذا إذا أنكره وانتقم إذا كافأه وقرئ @QB@ تنقمون @QE@ بفتح ~~القاف وهي لغة @QB@ إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل @QE@ ~~الإيمان بالكتب المنزلة كلها @QB@ وأن أكثركم فاسقون @QE@ عطف على @QB@ أن ~~آمنا @QE@ وكأن المستثنى لازم الأمرين وهو المخالفة أي ما تنكرون منا إلا ~~مخالفتكم PageV02P341 حيث دخلنا الإيمان وأنتم خارجون منه أو كان الأصل ~~واعتقاد أن أكثركم فاسقون فحذف المضاف أو على ما أي وما تنقمون منا إلا ~~الإيمان بالله وبما أنزل وبأن أكثركم فاسقون أو على علة محذوفة والتقدير هل ~~تنقمون منا إلا أن آمنا لقلة إنصافكم وفسقكم أو نصب بإضمار فعل يدل عليه هل ~~تنقمون أي ولا تنقمون أن أكثركم فاسقون أو رفع على الابتداء والخبر محذوف ~~أي وفسقكم ثابت معلوم عندكم ولكن حب الرياسة والمال يمنعكم عن الإنصاف ~~والآية خطاب ليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن يؤمن به فقال ~~@QB@ آمنا بالله وما أنزل إلينا @QE@ إلى قوله @QB@ ونحن له ms0425 مسلمون @QE@ ~~فقالوا حين سمعوا ذكر عيسى لا نعلم دينا شرا من دينكم < < # | المائدة : ( 60 ) قل هل أنبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل أنبئكم بشر من ذلك @QE@ أي من ذلك المنقوم @QB@ مثوبة عند ~~الله @QE@ جزاء ثابتا عند الله سبحانه وتعالى والمثوبة مختصة بالخير ~~كالعقوبة بالشر فوضعت ها هنا موضعها على طريقة قوله ? < تحية بينهم ضرب ~~وجيع > ? PageV02P342 ونصبها على التمييز عن بشر @QB@ من لعنه الله وغضب ~~عليه وجعل منهم القردة والخنازير @QE@ بدل من بشر على حذف مضاف أي بشر من ~~أهل ذلك من لعنه الله أو بشر من ذلك دين من لعنه الله أو خبر محذوف أي هو ~~من لعنه الله وهم اليهود أبعدهم الله من رحمته وسخط عليهم بكفرهم وانهماكهم ~~في المعاصي بعد وضوح الآيات ومسخ بعضهم قردة وهم أصحاب السبت وبعضهم خنازير ~~وهم كفار أهل مائدة عيسى عليه الصلاة والسلام وقيل كلا المسخين في أصحاب ~~السبت مسخت شبانهم قردة ومشايخهم خنازير @QB@ وعبد الطاغوت @QE@ عطف على ~~صلة من وكذا @QB@ وعبد الطاغوت @QE@ على البناء للمفعول ورفع @QB@ الطاغوت ~~@QE@ و @QB@ عبد @QE@ بمعنى صار معبودا فيكون الراجع محذوفا أي فيهم أو ~~بينهم ومن قرأ / < وعابد الطاغوت > / أو @QB@ عبد @QE@ على أنه نعت كفطن ~~ويقظ أو عبدة أو @QB@ وعبد الطاغوت @QE@ على أنه جمع كخدم أو أن أصله عبدة ~~فحذف التاء للإضافة عطفه على القردة ومن قرأ @QB@ وعبد الطاغوت @QE@ بالجر ~~عطفه على من والمراد @QB@ من @QE@ الطاغوت العجل وقيل الكهنة وكل من أطاعوه ~~في معصية الله تعالى @QB@ أولئك @QE@ أي الملعونون @QB@ شر مكانا @QE@ جعل ~~مكانهم شرا ليكون أبلغ في الدلالة على شرارتهم وقيل @QB@ مكانا @QE@ منصرفا ~~@QB@ وأضل عن سواء السبيل @QE@ قصد الطريق المتوسط بين غلو النصارى وقدح ~~اليهود والمراد من صيغتي التفضيل الزيادة مطلقا لا بالإضافة إلى المؤمنين ~~في الشرارة والضلالة PageV02P343 < < # | المائدة : ( 61 ) وإذا جاؤوكم قالوا . . . . . # > > @QB@ وإذا جاؤوكم قالوا آمنا @QE@ نزلت في يهود نافقوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أو في عامة المنافقين @QB@ وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا ~~به @QE@ أي يخرجون من عندك كما دخلوا لم يؤثر فيهم ما سمعوا منك والجملتان ms0426 ~~حالان من فاعل قالوا وبالكفر وبه حالان من فاعلي دخلوا وخرجوا وقد وإن دخلت ~~لتقريب الماضي من الحال ليصح أن يقع حالا أفادت أيضا لما فيها من التوقع أن ~~إمارة النفاق كانت لائحة عليهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يظنه ولذلك ~~قال @QB@ والله أعلم بما كانوا يكتمون @QE@ أي من الكفر وفيه وعيد لهم < < # | المائدة : ( 62 ) وترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ وترى كثيرا منهم @QE@ أي من اليهود أو من المنافقين @QB@ ~~يسارعون في الإثم @QE@ أي الحرام وقيل الكذب لقوله @QB@ عن قولهم الإثم ~~@QE@ @QB@ والعدوان @QE@ الظلم أو مجاوزة الحد في المعاصي وقيل @QB@ الإثم ~~@QE@ ما يختص بهم والعدوان ما يتعدى إلى غيرهم @QB@ وأكلهم السحت @QE@ أي ~~الحرام خصه بالذكر للمبالغة @QB@ لبئس ما كانوا يعملون @QE@ لبئس شيئا ~~عملوه < < # | المائدة : ( 63 ) لولا ينهاهم الربانيون . . . . . # > > @QB@ لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت ~~@QE@ تحضيض لعلمائهم على النهي عن ذلك فإن لولا إذا دخل على الماضي أفاد ~~التوبيخ وإذا دخل على PageV02P344 المستقبل أفاد التحضيض @QB@ لبئس ما ~~كانوا يصنعون @QE@ أبلغ من قوله لبئس ما كانوا يعملون من حيث إن الصنع عمل ~~الإنسان بعد تدرب فيه وترو وتحري إجادة ولذلك ذم به خواصهم ولأن ترك الحسنة ~~أقبح من مواقعة المعصية لأن النفس تلتذ بها وتميل إليها ولا كذلك ترك ~~الإنكار عليها فكان جديرا بأبلغ الذم < < # | المائدة : ( 64 ) وقالت اليهود يد . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود يد الله مغلولة @QE@ أي هو ممسك يقتر بالرزق وغل ~~اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ولا قصد فيه إلى إثبات يد وغل وبسط ولذلك ~~يستعمل حيث لا يتصور ذلك كقوله ? < جاد الحمى بسط اليدين بوابل شكرت نداه ~~تلاعه ووهاده > ? ونظيره من المجازات المركبة شابت لمة الليل وقيل معناه ~~إنه فقير لقوله تعالى @QB@ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن ~~أغنياء @QE@ @QB@ غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا @QE@ دعاء عليهم بالبخل ~~والنكد أو بالفقر والمسكنة أو بغل الأيدي حقيقة يغلون أسارى في الدنيا ~~ومسحوبين إلى النار في الآخرة فتكون المطابقة من حيث اللفظ وملاحظة الأصل ~~كقولك سبني سب الله دابره ms0427 @QB@ بل يداه مبسوطتان @QE@ ثنى اليد مبالغة في ~~الرد ونفي البخل PageV02P345 عنه تعالى وإثباتا لغاية الجود فإن غاية ما ~~يبذله السخي من ماله أن يعطيه بيديه وتنبيها على منح الدنيا والآخرة وعلى ~~ما يعطي للاستدراج وما يعطي للإكرام @QB@ ينفق كيف يشاء @QE@ تأكيد لذلك أي ~~هو مختار في إنفاقه يوسع تارة ويضيق أخرى على حسب مشيئته ومقتضى حكمته لا ~~على تعاقب سعة وضيق في ذات يد ولا يجوز جعله حالا من الهاء للفصل بينهما ~~بالخبر ولأنها مضاف إليها ولا من اليدين إذ لا ضمير لهما فيه ولا من ~~ضميرهما لذلك والآية نزلت في فنحاص بن عازوراء فإنه قال ذلك لما كف الله عن ~~اليهود ما بسط عليهم من السعة بشؤم تكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم وأشرك ~~فيه الآخرون لأنهم رضوا بقوله @QB@ وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك ~~طغيانا وكفرا @QE@ أي هم طاغون كافرون ويزدادون طغيانا وكفرا بما يسمعون من ~~القرآن كما يزداد المريض مرضا من تناول الغذاء الصالح للأصحاء @QB@ وألقينا ~~بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة @QE@ فلا تتوافق قلوبهم ولا تتطابق ~~أقوالهم @QB@ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله @QE@ كلما أرادوا حرب ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وإثارة شر عليه ردهم الله سبحانه وتعالى بأن ~~أوقع بينهم منازعة كف بها عنه شرهم أو كلما أرادوا حرب أحد غلبوا فإنهم لما ~~خالفوا حكم التوراة سلط الله عليهم بختنصر ثم أفسدوا فسلط عليهم فطرس ~~الرومي ثم أفسدوا فسلط عليهم المجوس ثم أفسدوا فسلط عليهم PageV02P346 ~~المسلمين وللحرب صلة أوقدوا أو صفة نارا @QB@ ويسعون في الأرض فسادا @QE@ ~~أي للفساد وهو اجتهادهم في الكيد وإثارة الحروب والفتن وهتك المحارم @QB@ ~~والله لا يحب المفسدين @QE@ فلا يجازيهم إلا شرا < < # | المائدة : ( 65 ) ولو أن أهل . . . . . # > > @QB@ ولو أن أهل الكتاب آمنوا @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما ~~جاء به @QB@ واتقوا @QE@ ما عددنا من معاصيهم ونحوه @QB@ لكفرنا عنهم ~~سيئاتهم @QE@ التي فعلوها ولم نؤاخذهم بها @QB@ ولأدخلناهم جنات النعيم ~~@QE@ وجعلناهم داخلين فيها وفيه تنبيه على عظم معاصيهم وكثرة ذنوبهم وأن ~~الإسلام يجب ms0428 ما قبله وإن جل وأن الكتابي لا يدخل الجنة ما لم يسلم < < # | المائدة : ( 66 ) ولو أنهم أقاموا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل @QE@ بإذاعة ما فيهما من نعت ~~محمد صلى الله عليه وسلم والقيام بأحكامها @QB@ وما أنزل إليهم من ربهم ~~@QE@ يعني سائر الكتب المنزلة فإنها من حيث إنهم مكلفون بالإيمان بها ~~كالمنزل إليهم أو القرآن @QB@ لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم @QE@ لوسع ~~عليهم أرزاقهم بأن يفيض عليهم بركات من السماء والأرض أو يكثر ثمرة الأشجار ~~وغلة الزروع أو يرزقهم الجنان اليانعة الثمار فيجتنونها من رأس الشجر ~~ويلتقطون ما تساقط على الأرض بين بذلك أن ما كف عنهم بشؤم كفرهم ومعاصيهم ~~لا لقصور الفيض ولو أنهم آمنوا وأقاموا ما أمروا به لوسع عليهم وجعل لهم ~~خير الدارين @QB@ منهم أمة مقتصدة @QE@ عادلة غير غالية ولا مقصرة وهم ~~الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وقيل مقتصدة متوسطة في عداوته @QB@ ~~وكثير منهم ساء ما يعملون @QE@ أي بئس ما يعملونه وفيه معنى التعجب أي ما ~~أسوأ عملهم وهو المعاندة وتحريف الحق والإعراض عنه والإفراط في العداوة < < # | المائدة : ( 67 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك @QE@ جميع ما أنزل إليك ~~غير مراقب أحدا ولا خائف مكروها @QB@ وإن لم تفعل @QE@ وإن لم تبلغ جميعه ~~كما أمرتك @QB@ فما بلغت رسالته @QE@ فما PageV02P347 أديت شيئا منها لأن ~~كتمان بعضها يضيع ما أدي منها كترك بعض أركان الصلاة فإن غرض الدعوة ينتقض ~~به أو فكأنك ما بلغت شيئا منها كقوله @QB@ فكأنما قتل الناس جميعا @QE@ من ~~حيث أن كتمان البعض والكل سواء في الشفاعة واستجلاب العقاب وقرأ نافع وابن ~~عامر وأبو بكر رسالاته بالجمع وكسر التاء @QB@ والله يعصمك من الناس @QE@ ~~عدة وضمان من الله سبحانه وتعالى بعصمة روحه صلى الله عليه وسلم من تعرض ~~الأعادي وإزاحة لمعاذيره @QB@ إن الله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ لا ~~يمكنهم مما يريدون بك وعن النبي صلى الله عليه وسلم بعثني الله برسالاته ~~فضقت بها ذرعا فأوحى الله تعالى إلي إن لم تبلغ ms0429 رسالتي عذبتك وضمن لي ~~العصمة فقويت وعن أنس رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يحرس حتى نزلت فأخرج رأسه من قبة أدم فقال انصرفوا يا أيها الناس فقد عصمني ~~الله من الناس وظاهر الآية يوجب تبليغ كل ما أنزل ولعل المراد به تبليغ ما ~~يتعلق به مصالح العباد وقصد بإنزاله إطلاعهم عليه فإن من الأسرار الإلهية ~~ما يحرم إفشاؤه < < # | المائدة : ( 68 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء @QE@ أي دين يعتد به ويصح أن ~~يسمى شيئا لأنه باطل @QB@ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ~~ربكم @QE@ ومن إقامتها الإيمان PageV02P348 بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~والإذعان لحكمه فإن الكتب الإلهية بأسرها آمرة بالإيمان بمن صدقه والمعجزة ~~ناطقة بوجوب الطاعة له والمراد إقامة أصولها وما لم ينسخ من فروعها @QB@ ~~وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم ~~الكافرين @QE@ فلا تحزن عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم بما تبلغه إليهم فإن ~~ضرر ذلك لاحق بهم لا يتخطاهم وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم < < # | المائدة : ( 69 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى @QE@ سبق ~~تفسيره في سورة البقرة والصابئون رفع على الابتداء وخبره محذوف والنية به ~~التأخير عما في حيز إن والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ~~حكمهم كذا والصابئون كذلك كقوله ? < فإني وقيار بها لغريب > ? وقوله ? < ~~وإلا فاعلموا أنا وأنتم بغاة ما بقينا في شقاق > ? أي فاعلموا أنا بغاة ~~وأنتم كذلك وهو كاعتراض دل به على أنه لما كان الصابئون مع ظهور ضلالهم ~~وميلهم عن الأديان كلها يتاب عليهم إن صح منهم الإيمان والعمل الصالح كان ~~غيرهم أولى بذلك ويجوز أن يكون والنصارى معطوفا عليه ومن آمن خبرهما وخبر ~~إن مقدر دل عليه ما بعده كقوله ? < نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي ~~مختلف > ? PageV02P349 ولا يجوز عطفه على محل إن واسمها فإنه مشروط بالفراغ ~~من الخبر إذ لو عطف عليه قبله كان الخبر خبر المبتدأ وخبر ms0430 إن معا فيجتمع ~~عليه عاملان ولا على الضمير في هادوا لعدم التأكيد والفصل ولأنه يوجب كون ~~الصابئين هودا وقيل إن بمعنى نعم وما بعدها في موضع الرفع بالابتداء وقيل ~~@QB@ والصابئون @QE@ منصوب بالفتحة وذلك كما جوز بالياء جوز بالواو @QB@ من ~~آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا @QE@ في محل الرفع بالابتداء وخبره @QB@ ~~فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ والجملة خبر إن أو خبر المبتدأ كما مر ~~والراجع محذوف أي من آمن منهم أو النصب على البدل من اسم إن وما عطف عليه ~~وقرئ و / < الصابئين > / وهو الظاهر و / < الصابيون > / بقلب الهمزة ياء و ~~/ < الصابون > / بحذفها من صبأ بإبدال الهمزة ألفا أو من صبوت لأنهم صبوا ~~إلى اتباع الشهوات ولم يتبعوا شرعا ولا عقلا < < # | المائدة : ( 70 ) لقد أخذنا ميثاق . . . . . # > > @QB@ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا @QE@ ليذكروهم ~~وليبينوا لهم أمر دينهم @QB@ كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم @QE@ بما ~~يخالف هواهم من الشرائع ومشاق التكاليف @QB@ فريقا كذبوا وفريقا يقتلون ~~@QE@ جواب الشرط والجملة صفة رسلا والراجع PageV02P350 محذوف أي رسول منهم ~~وقيل الجواب محذوف دل عليه ذلك وهو استئناف وإنما جيء ب @QB@ يقتلون @QE@ ~~موضع قتلوا على حكاية الحال الماضية استحضارا لها واستفظاعا للقتل وتنبيها ~~على أن ذلك من ديدنهم ماضيا ومستقبلا ومحافظة على رؤوس الآي < < # | المائدة : ( 71 ) وحسبوا ألا تكون . . . . . # > > @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@ أي وحسب بنو إسرائيل أن لا يصيبهم ~~بلاء وعذاب بقتل الأنبياء وتكذيبهم وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب ~~@QB@ لا تكون @QE@ بالرفع على أن هي المخففة من الثقيلة وأصله أنه لا تكون ~~فتنة فخففت أن وحذف ضمير الشأن فصار أن لا تكون وإدخال فعل الحسبان عليها ~~وهي للتحقيق تنزيل له منزلة العلم لتمكنه في قلوبهم PageV02P351 و @QB@ إن ~~@QE@ أو @QB@ إن @QE@ بما في حيزها ساد مسد مفعوليه @QB@ فعموا @QE@ عن ~~الدين أو الدلائل والهدى @QB@ وصموا @QE@ عن استماع الحق كما فعلوا حين ~~عبدوا العجل @QB@ ثم تاب الله عليهم @QE@ أي ثم تابوا فتاب الله عليهم @QB@ ~~ثم عموا وصموا @QE@ كرة أخرى وقرئ بالضم فيهما على أن الله ms0431 تعالى أعماهم ~~وأصمهم أي رماهم بالعمى والصمم وهو قليل واللغة الفاشية أعمى وأصم @QB@ ~~كثير منهم @QE@ بدل من الضمير أو فاعل والواو علامة الجمع كقولهم أكلوني ~~البراغيث أو خبر مبتدأ محذوف أي العمى والصم كثير منهم وقيل مبتدأ والجملة ~~قبله خبره وهو ضعيف لأن تقديم الخبر في مثله ممتنع @QB@ والله بصير بما ~~يعملون @QE@ فيجازيهم على وفق أعمالهم < < # | المائدة : ( 72 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا ~~بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ أي إني عبد مربوب مثلكم فاعبدوا ~~خالقي وخالقكم @QB@ إنه من يشرك بالله @QE@ أي في عبادته أو فيما يختص به ~~من الصفات والأفعال @QB@ فقد حرم الله عليه الجنة @QE@ يمنع من دخولها كما ~~يمنع المحرم عليه من المحرم فإنها دار الموحدين @QB@ ومأواه النار @QE@ ~~فإنها PageV02P352 المعدة للمشركين @QB@ وما للظالمين من أنصار @QE@ أي وما ~~لهم أحد ينصرهم من النار فوضع الظاهر موضع المضمر تسجيلا على أنهم ظلموا ~~بالإشراك وعدلوا عن طريق الحق وهو يحتمل أن يكون من تمام كلام عيسى عليه ~~الصلاة والسلام وأن يكون من كلام الله تعالى نبه به على أنهم قالوا ذلك ~~تعظيما لعيسى صلى الله عليه وسلم وتقربا إليه وهو معاديهم بذلك ومخاصمهم ~~فيه فما ظنك بغيره < < # | المائدة : ( 73 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة @QE@ أي أحد ثلاثة وهو ~~حكاية عما قاله النسطورية والملكانية منهم القائلون بالأقانيم الثلاثة وما ~~سبق قول اليعقوبية القائلين بالاتحاد @QB@ وما من إله إلا إله واحد @QE@ ~~وما في الوجود ذات واجب مستحق للعبادة من حيث إنه مبدئ جميع الموجودات إلا ~~إله واحد موصوف بالوحدانية متعال عن قبول الشركة ومن مزيدة للاستغراق @QB@ ~~وإن لم ينتهوا عما يقولون @QE@ ولم يوحدوا @QB@ ليمسن الذين كفروا منهم ~~عذاب أليم @QE@ أي ليمسن الذين بقوا منهم على الكفر أو ليمسن الذين كفروا ~~من النصارى وضعه موضع ليمسنهم تكريرا للشهادة على كفرهم وتنبيها على أن ~~العذاب على من دام على الكفر ولم ينقلع عنه < < # | المائدة : ( 74 ) أفلا يتوبون إلى ms0432 . . . . . # > > فلذلك عقبه بقوله @QB@ أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه @QE@ أي أفلا ~~يتوبون بالانتهاء عن تلك العقائد والأقوال PageV02P353 الزائغة ويستغفرونه ~~بالتوحيد والتنزيه عن الاتحاد والحلول بعد هذا التقرير والتهديد @QB@ والله ~~غفور رحيم @QE@ يغفر لهم ويمنحهم من فضله إن تابوا وفي هذا الاستفهام تعجيب ~~من إصرارهم < < # | المائدة : ( 75 ) ما المسيح ابن . . . . . # > > @QB@ ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل @QE@ أي ما ~~هو إلا رسول كالرسل قبله خصه الله سبحانه وتعالى بالآيات كما خصهم بها فإن ~~إحياء الموتى على يده فقد أحيا العصا وجعلها حية تسعى على يد موسى عليه ~~السلام وهو أعجب وإن خلقه من غير أب فقد خلق آدم من غير أب وأم أغرب @QB@ ~~وأمه صديقة @QE@ كسائر النساء اللاتي يلازمن الصدق أو يصدقن الأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام @QB@ كانا يأكلان الطعام @QE@ ويفتقران إليه افتقار ~~الحيوانات بين أولا أقصى ما لهما من الكمال ودل على أنه لا يوجب لهما ~~ألوهية لأن كثيرا من الناس يشاركهما في مثله ثم نبه على نقصهما وذكر ما ~~ينافي الربوبية ويقتضي أن يكونا من عداد المركبات الكائنة الفاسدة ثم عجب ~~لمن يدعي الربوبية لهما مع أمثال هذه الأدلة الظاهرة فقال @QB@ انظر كيف ~~نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون @QE@ كيف يصرفون عن استماع الحق وتأمله ~~وثم لتفاوت ما بين العجبين أي إن بياننا للآيات عجب وإعراضهم عنها أعجب < < # | المائدة : ( 76 ) قل أتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا @QE@ يعني ~~عيسى عليه الصلاة والسلام وهو وإن ملك ذلك بتمليك الله سبحانه وتعالى إياه ~~لا يملكه من ذاته ولا يملك مثل ما يضر الله تعالى به من البلايا والمصائب ~~وما ينفع به من الصحة والسعة وإنما قال ما نظرا إلى ما هو عليه في ذاته ~~توطئه لنفي القدرة عنه رأسا وتنبيها على أنه من هذا الجنس ومن كان له حقيقة ~~تقبل المجانسة والمشاركة فبمعزل عن الألوهية وإنما قدم الضر لأن ~~PageV02P354 التحرز عنه أهم من تحري النفع @QB@ والله هو السميع العليم ~~@QE@ بالأقوال ms0433 والعقائد فيجازي عليها إن خيرا فخير وإن شرا فشر < < # | المائدة : ( 77 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق @QE@ أي غلوا ~~باطلا فترفعوا عيسى عليه الصلاة والسلام إلى أن تدعوا له الألوهية أو تضعوه ~~فتزعموا أنه لغير رشدة وقيل الخطاب للنصارى خاصة @QB@ ولا تتبعوا أهواء قوم ~~قد ضلوا من قبل @QE@ يعني أسلافهم وأئمتهم الذين قد ضلوا قبل مبعث محمد صلى ~~الله عليه وسلم في شريعتهم @QB@ وأضلوا كثيرا @QE@ ممن شايعهم على بدعهم ~~وضلالهم @QB@ وضلوا عن سواء السبيل @QE@ عن قصد السبيل الذي هو الإسلام بعد ~~مبعثه صلى الله عليه وسلم لما كذبوه وبغوا عليه وقيل الأول إشارة إلى ~~ضلالهم عن مقتضى العقل والثاني إشارة إلى ضلالهم عما جاء به الشرع < < # | المائدة : ( 78 ) لعن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ~~@QE@ أي لعنهم الله في الزبور والإنجيل على لسانهما وقيل إن أهل أيلة لما ~~اعتدوا في السبت لعنهم الله تعالى على لسان داود فمسخهم الله تعالى قردة ~~وأصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى عليه السلام ولعنهم فأصبحوا ~~خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل @QB@ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ أي ذلك ~~اللعن الشنيع المقتضي للمسخ بسبب عصيانهم واعتدائهم ما حرم عليهم < < # | المائدة : ( 79 ) كانوا لا يتناهون . . . . . # > > @QB@ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه @QE@ أي لا ينهى بعضهم بعضا عن ~~معاودة منكر فعلوه أو عن مثل منكر فعلوه أو عن منكر أرادوا فعله وتهيؤوا له ~~أو لا ينتهون عنه من قولهم تناهى عن الأمر وانتهى عنه إذا امتنع @QB@ لبئس ~~ما كانوا يفعلون @QE@ تعجيب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم PageV02P355 < < # | المائدة : ( 80 ) ترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ ترى كثيرا منهم @QE@ من أهل الكتاب @QB@ يتولون الذين كفروا ~~@QE@ يوالون المشركين بغضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين @QB@ ~~لبئس ما قدمت لهم أنفسهم @QE@ أي لبئس شيئا قدموه ليزدادوا عليه يوم ~~القيامة @QB@ أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون @QE@ هو المخصوص ~~بالذم والمعنى موجب سخط الله والخلود في العذاب أو ms0434 علة الذم والمخصوص محذوف ~~أي لبئس شيئا ذلك لأنه كسبهم السخط والخلود < < # | المائدة : ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي @QE@ يعني نبيهم وإن كانت الآية ~~في المنافقين فالمراد نبينا عليه السلام @QB@ وما أنزل إليه ما اتخذوهم ~~أولياء @QE@ إذ الإيمان يمنع ذلك @QB@ ولكن كثيرا منهم فاسقون @QE@ خارجون ~~عن دينهم أو متمردون في نفاقهم < < # | المائدة : ( 82 ) لتجدن أشد الناس . . . . . # > > @QB@ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا @QE@ ~~لشدة شكيمتهم وتضاعف كفرهم وانهماكهم في اتباع الهوى وركونهم إلى التقليد ~~وبعدهم عن التحقيق وتمرنهم على تكذيب الأنبياء ومعاداتهم @QB@ ولتجدن ~~أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى @QE@ للين جانبهم ورقة ~~قلوبهم وقلة حرصهم على الدنيا وكثرة اهتمامهم بالعلم والعمل وإليه أشار ~~بقوله @QB@ ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون @QE@ عن ~~PageV02P356 قبول الحق إذا فهموه أو يتواضعون ولا يتكبرون كاليهود وفيه ~~دليل على أن التواضع والإقبال على العلم والعمل والإعراض عن الشهوات محمود ~~وإن كانت من كافر < < # | المائدة : ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع @QE@ ~~عطف على @QB@ لا يستكبرون @QE@ وهو بيان لرقة قلوبهم وشدة خشيتهم ومسارعتهم ~~إلى قبول الحق وعدم تأبيهم عنه والفيض انصباب عن امتلاء فوضع موضع الامتلاء ~~للمبالغة أو جعلت أعينهم من فرط البكاء كأنها تفيض بأنفسها @QB@ مما عرفوا ~~من الحق @QE@ من الأولى للابتداء والثانية لتبيين ما عرفوا أو للتبعيض بأنه ~~بعض الحق والمعنى أنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم فكيف إذا عرفوا كله @QB@ ~~يقولون ربنا آمنا @QE@ بذلك أو بمحمد @QB@ فاكتبنا مع الشاهدين @QE@ من ~~الذين شهدوا بأنه حق أو بنبوته أو من أمته الذين هم شهداء على الأمم يوم ~~القيامة < < # | المائدة : ( 84 ) وما لنا لا . . . . . # > > @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا ~~مع القوم الصالحين @QE@ PageV02P357 استفهام إنكار واستبعاد لانتفاء ~~الإيمان مع قيام الداعي وهو الطمع في الانخراط مع الصالحين والدخول في ~~مداخلهم أو جواب سائل قال لم أمنتم و @QB@ لا نؤمن @QE@ حال من الضمير ~~والعامل ما ms0435 في اللام من معنى الفعل أي أي شيء حصل لنا غير مؤمنين بالله أي ~~بوحدانيته فإنهم كانوا مثلثين أو بكتابه ورسوله فإن الإيمان بهما إيمان به ~~حقيقة وذكره توطئه وتعظيما ونطمع عطف على نؤمن أو خبر محذوف والواو للحال ~~أي ونحن نطمع والعامل فيها عامل الأولى مقيدا بها أو نؤمن < < # | المائدة : ( 85 ) فأثابهم الله بما . . . . . # > > @QB@ فأثابهم الله بما قالوا @QE@ أي عن اعتقاد من قولك هذا قول فلان ~~أي معتقده @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين ~~@QE@ الذين أحسنوا النظر والعمل أو الذين اعتادوا الإحسان في الأمور ~~والآيات الأربع روي أنها نزلت في النجاشي وأصحابه بعث إليه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم بكتابه فقرأه ثم دعا جعفر بن أبي طالب والمهاجرين معه وأحضر ~~الرهبان والقسيسين فأمر جعفرا أن يقرأ عليهم القرآن فقرأ سورة مريم فبكوا ~~وآمنوا بالقرآن وقيل نزلت في ثلاثين أو سبعين رجلا من قومه وفدوا على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم سورة يس فبكوا وآمنوا PageV02P358 < < # | المائدة : ( 86 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم @QE@ عطف ~~التكذيب بآيات الله على الكفر وهو ضرب منه لأن القصد إلى بيان حال المكذبين ~~وذكرهم في معرض المصدقين بها جمعا بين الترغيب والترهيب < < # | المائدة : ( 87 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم @QE@ أي ~~ما طاب ولذ منه كأنه لما تضمن ما قبله مدح النصارى على ترهبهم والحث على ~~كسر النفس ورفض الشهوات عقبه النهي عن الإفراط في ذلك والاعتداء عما حد ~~الله سبحانه وتعالى بجعل الحلال حراما فقال @QB@ ولا تعتدوا إن الله لا يحب ~~المعتدين @QE@ ويجوز أن يراد به ولا تعتدوا حدود ما أحل الله لكم إلى ما ~~حرم عليكم فتكون الآية ناهية عن تحريم ما أحل وتحليل ما حرم داعية إلى ~~القصد بينهما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف القيامة لأصحابه ~~يوما وبالغ في إنذارهم فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون واتفقوا على ms0436 ~~أن لا يزالوا صائمين قائمين وأن لا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم ~~والودك ولا يقربوا النساء والطيب ويرفضوا الدنيا ويلبسوا المسوح ويسيحوا في ~~الأرض ويجبوا مذاكيرهم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم إني ~~لم أمر بذلك إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا وقوموا وناموا فإني أقوم ~~وأنام وأصوم وأفطر وآكل اللحم والدسم وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ~~فنزلت < < # | المائدة : ( 88 ) وكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا @QE@ أي كلوا ما حل لكم وطاب ~~مما رزقكم الله فيكون حلالا مفعول كلوا ومما حال منه تقدمت عليه لأنه نكرة ~~ويجوز أن تكون من ابتدائية متعلقة بكلوا ويجوز أن تكون مفعولا وحلالا حال ~~من الموصول أو العائد PageV02P359 المحذوف أو صفة لمصدر محذوف وعلى الوجوه ~~لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة @QB@ واتقوا ~~الله الذي أنتم به مؤمنون > @QB@ < # | المائدة : ( 89 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ هو ما يبدو من المرء ~~بلا قصد كقول الرجل لا والله وبلى والله وإليه ذهب الشافعي رضي الله تعالى ~~عنه وقيل الحلف على ما يظن أنه كذلك ولم يكن وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى وفي أيمانكم صلة يؤاخذكم أو اللغو لأنه مصدر أو حال منه @QB@ ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان @QE@ بما وثقتم الأيمان عليه بالقصد والنية ~~والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم أو بنكث ما عقدتم فحذف للعلم به ~~وقرأ حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم @QB@ عقدتم @QE@ بالتخفيف وابن عامر ~~برواية ابن ذكوان / < عاقدتم > / وهو من فاعل بمعنى فعل @QB@ فكفارته @QE@ ~~فكفارة نكثه أي الفعلة التي تذهب اثمه وتستره واستدل بظاهره على جواز ~~التكفير بالمال قبل الحنث وهو عندنا خلافا للحنفية لقوله صلى الله عليه ~~وسلم من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو ~~خير @QB@ إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم @QE@ من أقصده في ~~النوع أو القدر وهو مد لكل ms0437 مسكين عندنا ونصف صاع عند الحنفية وما محله ~~النصب لأنه صفة مفعول محذوف تقديره أن تطعموا عشرة مساكين PageV02P360 ~~طعاما من أوسط ما تطعمون أو الرفع على البدل من إطعام وأهلون كأرضون وقرئ / ~~< أهاليكم > / بسكون الياء على لغة من يسكنها في الأحوال الثلاث كالألف وهو ~~جمع أهل كالليالي في جمع ليل والأراضي في جمع أرض وقيل هو جمع اهلاة @QB@ ~~أو كسوتهم @QE@ عطف على إطعام أو من أوسط إن جعل بدلا وهو ثوب يغطي العورة ~~وقيل ثوب جامع قميص أو رداء أو إزار وقرئ بضم الكاف وهو لغة كقدوة في قدوة ~~وكأسوتهم بمعنى أو كمثل ما تطعمون أهليكم إسرافا كان أو تقتيرا تواسون ~~بينهم وبينهم إن لم تطعموهم الأوسط والكاف في محل الرفع وتقديره أو إطعامهم ~~كأسوتهم @QB@ أو تحرير رقبة @QE@ أو إعتاق إنسان وشرط الشافعي رضي الله ~~تعالى عنه في الأيمان قياسا على كفارة القتل ومعنى أو إيجاب إحدى الخصال ~~الثلاث مطلقا وتخيير المكفر في التعيين @QB@ فمن لم يجد @QE@ أي واحدا منها ~~@QB@ فصيام ثلاثة أيام @QE@ فكفارته صيام ثلاثة أيام وشرط فيه أبو حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه التتابع لأنه قرئ / < ثلاثة أيام متتابعات > / والشواذ ~~ليست بحجة عندنا إذا لم تثبت كتابا ولم ترو سنة @QB@ ذلك @QE@ أي المذكور ~~@QB@ كفارة أيمانكم إذا حلفتم @QE@ وحنثتم PageV02P361 @QB@ واحفظوا ~~أيمانكم @QE@ بأن تضنوا بها ولا تبذلوها لكل أمر أو بأن تبروا فيها ما ~~استطعتم ولم يفت بها خير أو بأن تكفروها إذا حنثتم @QB@ كذلك @QE@ أي مثل ~~ذلك البيان @QB@ يبين الله لكم آياته @QE@ أعلام شرائعه @QB@ لعلكم تشكرون ~~@QE@ نعمة التعليم أو نعمة الواجب شكرها فإن مثل هذا التبيين يسهل لكم ~~المخرج منه < < # | المائدة : ( 90 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب @QE@ أي ~~الأصنام التي نصبت للعبادة @QB@ والأزلام @QE@ سبق تفسيرها في أول السورة ~~@QB@ رجس @QE@ قذر تعاف عنه العقول وأفرده لأنه خبر للخمر وخبر المعطوفات ~~محذوف أو لمضاف محذوف كأنه قال إنما تعاطي الخمر والميسر @QB@ من عمل ~~الشيطان @QE@ لأنه مسبب عن تسويله وتزيينه @QB@ فاجتنبوه @QE@ الضمير للرجس ~~أو لما ذكر ms0438 أو للتعاطي @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ لكي تفلحوا بالاجتناب عنه ~~واعلم أنه سبحانه وتعالى أكد تحريم الخمر والميسر في هذه الآية بأن صدر ~~الجملة ب @QB@ إنما @QE@ وقرنهما بالأنصاب والأزلام وسماهما رجسا وجعلهما ~~من عمل الشيطان تنبيها على أن الاشتغال بهما شر بحت أو غالب وأمر بالاجتناب ~~عن عينهما وجعله سببا PageV02P362 يرجى منه الفلاح ثم قرر ذلك بأن بين ما ~~فيهما من المفاسد الدنيوية والدينية المقتضية للتحريم فقال تعالى < < # | المائدة : ( 91 ) إنما يريد الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ~~والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة @QE@ وإنما خصهما بإعادة الذكر وشرح ~~ما فيهما من الوبال تنبيها على أنهما المقصود بالبيان وذكر الأنصاب ~~والأزلام للدلالة على أنهما مثلهما في الحرمة والشرارة لقوله صلى الله عليه ~~وسلم شارب الخمر كعابد الوثن وخص الصلاة من الذكر بالإفراد للتعظيم ~~والإشعار بأن الصاد عنها كالصاد عن الإيمان من حيث إنها عماده والفارق بينه ~~وبين الكفر ثم أعاد الحث على الانتهاء بصيغة الاستفهام مرتبا على ما تقدم ~~من أنواع الصوارف فقال @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ إيذانا بأن الأمر في ~~المنع والتحذير بلغ الغاية وأن الأعذار قد انقطعت < < # | المائدة : ( 92 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ فيما أمرا به @QB@ واحذروا ~~@QE@ ما نهيا عنه أو مخالفتهما @QB@ فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا ~~البلاغ المبين @QE@ أي فاعلموا أنكم لم تضروا الرسول صلى الله عليه وسلم ~~بتوليكم فإنما عليه البلاغ وقد أدى وإنما ضررتم به أنفسكم < < # | المائدة : ( 93 ) ليس على الذين . . . . . # > > @QB@ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا @QE@ مما ~~لم يحرم عليهم PageV02P363 لقوله @QB@ إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ~~@QE@ أي اتقوا المحرم وثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحة @QB@ ثم اتقوا ~~@QE@ ما حرم عليهم بعد كالخمر @QB@ وآمنوا @QE@ بتحريمه @QB@ ثم اتقوا @QE@ ~~ثم استمروا وثبتوا على اتقاء المعاصي @QB@ وأحسنوا @QE@ وتحروا الأعمال ~~الجميلة واشتغلوا بها روي أنه لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم يا رسول الله فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ~~ويأكلون الميسر فنزلت ويحتمل ms0439 أن يكون هذا التكرير باعتبار الأوقات الثلاثة ~~أو باعتبار الحالات الثلاث استعمال الإنسان التقوى والإيمان بينه وبين نفسه ~~وبينه وبين الناس وبينه وبين الله تعالى ولذلك بدل الإيمان بالإحسان في ~~الكرة الثالثة إشارة إلى ما قاله صلى الله عليه وسلم في تفسيره أو باعتبار ~~المراتب الثلاث المبدأ والوسط والمنتهى أو باعتبار ما يتقي فإنه ينبغي أن ~~يترك PageV02P364 المحرمات توقيا من العقاب والشبهات تحرزا عن الوقوع في ~~الحرام وبعض المباحات تحفظا للنفس عن الخسة وتهذيبا لها عن دنس الطبيعة ~~@QB@ والله يحب المحسنين @QE@ فلا يؤاخذهم بشيء وفيه أن من فعل ذلك صار ~~محسنا ومن صار محسنا صار لله محبوبا < < # | المائدة : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ~~ورماحكم @QE@ نزلت في عام الحديبية ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالصيد ~~وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من صيدها أخذا بأيديهم وطعنا ~~برماحهم وهم محرمون والتقليل والتحقير في بشيء للتنبيه على أنه ليس من ~~العظائم التي تدحض الأقدام كالابتلاء ببذل الأنفس والأموال فمن لم يثبت ~~عنده كيف يثبت عند ما هو أشد منه @QB@ ليعلم الله من يخافه بالغيب @QE@ ~~ليتميز الخائف من عقابه وهو غائب منتظر لقوة إيمانه ممن لا يخافه لضعف قلبه ~~وقلة إيمانه فذكر العلم وأراد وقوع المعلوم وظهوره أو تعلق العلم @QB@ فمن ~~اعتدى بعد ذلك @QE@ بعد ذلك الابتلاء بالصيد @QB@ فله عذاب أليم @QE@ ~~فالوعيد لاحق به فإن من لا يملك جأشه في مثل ذلك ولا يراعي حكم الله فيه ~~فكيف به فيما تكون النفس أميل إليه وأحرص عليه < < # | المائدة : ( 95 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم @QE@ أي محرمون ~~جمع حرام كرداح وردح ولعله ذكر القتل دون الذبح والذكاة للتعميم وأراد ~~بالصيد ما يؤكل لحمه لأنه الغالب فيه عرفا ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم ~~خمس يقتلن في الحل والحرم الحدأة PageV02P365 والغراب والعقرب والفأرة ~~والكلب العقور وفي رواية أخرى الحية بدل العقرب مع ما فيه من التنبيه على ~~جواز قتل كل ms0440 مؤذ واختلف في أن هذا النهي هل يلغي حكم الذبح فيلحق مذبوح ~~المحرم بالميتة ومذبوح الوثني أو لا فيكون كالشاة المغصوبة إذا ذبحها ~~الغاصب @QB@ ومن قتله منكم متعمدا @QE@ ذاكرا لإحرامه عالما بأنه حرام عليه ~~قبل ما يقتله والأكثر على أن ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء فإن إتلاف العامد ~~والمخطئ واحد في إيجاب الضمان بل لقوله @QB@ ومن عاد فينتقم الله منه @QE@ ~~ولأن الآية نزلت فيمن تعمد إذ روي أنه عن لهم في عمرة الحديبية حمار وحش ~~فطعنه أبو اليسر برحمه فقتله فنزلت @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ ~~برفع الجزاء والمثل قراءة الكوفيين ويعقوب بمعنى فعليه أي فواجبه جزاء ~~يماثل ما قتل من النعم وعليه لا يتعلق الجار بجزاء للفصل بينهما بالصفة فإن ~~متعلق المصدر كالصلة له فلا يوصف ما لم يتم بها وإنما يكون صفته وقرأ ~~الباقون على PageV02P366 إضافة المصدر إلى المفعول وإقحام مثلي كما في ~~قولهم مثلي لا يقول كذا والمعنى فعليه أن يجزى مثل ما قتل وقرئ فجزاء مثلي ~~ما قتل بنصبهما على فليجز جزاء أو فعليه أن يجزي جزاء يماثل ما قتل وفجزاؤه ~~مثل ما قتل وهذه المماثلة باعتبار الخلقة والهيئة عند مالك والشافعي رضي ~~الله تعالى عنهما والقيمة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال يقوم الصيد ~~حيث صيد فإن بلغت القيمة ثمن هدى تخير بين أن يهدي ما قيمته قيمته وبين أن ~~يشتري بها طعاما فيعطي كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره وبين أن ~~يصوم عن طعام كل مسكين يوما وإن لم تبلغ تخير بين الإطعام والصوم واللفظ ~~للأول أوفق @QB@ يحكم به ذوا عدل منكم @QE@ صفة جزاء ويحتمل أن يكون حالا ~~من ضميره في خبره أو منه إذا أضفته أو وصفته ورفعته بخبر قدر لمن وكما أن ~~التقويم يحتاج إلى نظر واجتهاد يحتاج إلى المماثلة في الخلقة والهيئة إليها ~~فإن الأنواع تتشابه كثيرا وقرئ / < ذو عدل > / على إرادة الجنس أو الإمام ~~@QB@ هديا @QE@ حال من الهاء في به أو من جزاء وإن ms0441 نون لتخصصه بالصفة أو ~~PageV02P367 بدل من مثل باعتبار محله أو لفظه فيمن نصبه @QB@ بالغ الكعبة ~~@QE@ وصف به هديا لأن إضافته لفظية ومعنى بلوغه الكعبة ذبحه بالحرم والتصدق ~~به وقال أبو حنيفة يذبح بالحرم ويتصدق به حيث شاء @QB@ أو كفارة @QE@ عطف ~~على جزاء إن رفعته وإن نصبته فخبر محذوف @QB@ طعام مساكين @QE@ عطف بيان أو ~~بدل منه أو خبر محذوف أي هي طعام وقرأ نافع وابن عامر كفارة @QB@ طعام @QE@ ~~بالإضافة للتبيين كقولك خاتم فضة والمعنى عند الشافعي أو أن يكفر بإطعام ~~مساكين ما يساوي قيمة الهدي من غالب قوت البلد فيعطي كل مسكين مدا @QB@ أو ~~عدل ذلك صياما @QE@ أو ما ساواه من الصوم فيصوم عن طعام كل مسكين يوما وهو ~~في الأصل مصدر أطلق للمفعول وقرئ بكسر العين وهو ما عدل بالشيء في المقدر ~~كعدل الحمل وذلك إشارة إلى الطعام وصياما تمييز للعدل @QB@ ليذوق وبال أمره ~~@QE@ متعلق بمحذوف أي فعليه الجزاء أو الطعام أو الصوم ليذوق ثقل فعله وسوء ~~عاقبة هتكه لحرمة الإحرام أو الثقل الشديد على مخالفة أمر الله تعالى وأصل ~~الوبل الثقل ومنه الطعام الوبيل @QB@ عفا الله عما سلف @QE@ من قتل الصيد ~~محرما في الجاهلية أو قبل التحريم أو في هذه المرة @QB@ ومن عاد @QE@ إلى ~~مثل هذا @QB@ فينتقم الله منه @QE@ فهو ينتقم الله منه وليس فيه ما يمنع ~~الكفارة على العائد كما حكي عن ابن عباس وشريح @QB@ والله عزيز ذو انتقام ~~@QE@ مما أصر على عصيانه PageV02P368 < < # | المائدة : ( 96 ) أحل لكم صيد . . . . . # > > @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ ما صيد منه مما لا يعيش إلا في الماء ~~وهو حلال كله لقوله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ~~وقال أبو حنيفة لا يحل منه إلا السمك وقيل يحل السمك وما يؤكل نظيره في ~~البر @QB@ وطعامه @QE@ ما قذفه أو نضب عنه وقيل الضمير للصيد وطعامه أكله ~~@QB@ متاعا لكم @QE@ تمتيعا لكم نصب على الغرض @QB@ وللسيارة @QE@ أي ~~ولسيارتكم يتزودونه قديدا @QB@ وحرم عليكم صيد البر @QE@ أي ما صيد فيه أو ~~الصيد فيه فعلى الأول ms0442 يحرم على المحرم أيضا ما صاده الحلال وإن لم يكن له ~~فيه مدخل والجمهور على حله لقوله صلى الله عليه وسلم لحم الصيد حلال لكم ما ~~لم تصطادوه أو يصد لكم @QB@ ما دمتم حرما @QE@ أي محرمين وقرئ بكسر الدال ~~من دام يدام @QB@ واتقوا الله الذي إليه تحشرون > @QB@ < # | المائدة : ( 97 ) جعل الله الكعبة . . . . . # > > @QB@ جعل الله الكعبة @QE@ صيرها وإنما سمي كعبة لتكعبه @QB@ البيت ~~الحرام @QE@ عطف بيان على جهة المدح أو المفعول الثاني @QB@ قياما للناس ~~@QE@ انتعاشا لهم أي سبب انتعاشهم في أمر معاشهم ومعادهم يلوذ به الخائف ~~ويأمن فيه الضعيف ويربح فيه التجار ويتوجه إليه الحجاج والعمار أو ما يقوم ~~به أمر دينهم ودنياهم وقرأ ابن عامر @QB@ قيما @QE@ على أنه مصدر على فعل ~~كالشبع أعل عينه كما أعل في فعله ونصبه على المصدر أو الحال @QB@ والشهر ~~الحرام والهدي والقلائد @QE@ PageV02P369 سبق تفسيرها والمراد بالشهر الذي ~~يؤدي فيه الحج وهو ذو الحجة لأنه المناسب لقرنائه وقيل الجنس @QB@ ذلك @QE@ ~~إشارة إلى الجعل أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره @QB@ ~~لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ فإن شرع الأحكام ~~لدفع المضار قبل وقوعها وجلب المنافع المترتبة عليها دليل حكمة الشارع ~~وكمال علمه @QB@ وأن الله بكل شيء عليم @QE@ تعميم بعد تخصيص ومبالغة بعد ~~إطلاق < < # | المائدة : ( 98 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > @QB@ اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم @QE@ وعيد ووعد ~~لمن انتهك محارمه ولمن حافظ عليها أو لمن أصر عليه ولمن أقلع عنه < < # | المائدة : ( 99 ) ما على الرسول . . . . . # > > @QB@ ما على الرسول إلا البلاغ @QE@ تشديد في إيجاب القيام بما أمر ~~به أي الرسول أتى بما أمر به من التبليغ ولم يبق لكم عذر في التفريط @QB@ ~~والله يعلم ما تبدون وما تكتمون @QE@ من تصديق وتكذيب وفعل وعزيمة < < # | المائدة : ( 100 ) قل لا يستوي . . . . . # > > @QB@ قل لا يستوي الخبيث والطيب @QE@ حكم عام في نفي المساواة عند ~~الله سبحانه وتعالى بين الرديء من الأشخاص والأعمال والأموال وجيدها رغب به ~~في مصالح العمل وحلال المال @QB@ ولو أعجبك كثرة ms0443 الخبيث @QE@ فإن العبرة ~~بالجودة والرداءة دون القلة والكثرة فإن المحمود القليل خير من المذموم ~~الكثير والخطاب لكل معتبر ولذلك قال @QB@ فاتقوا الله يا أولي الألباب @QE@ ~~أي فاتقوه في تحري الخبيث وإن كثر وآثروا الطيب وإن قل @QB@ لعلكم تفلحون ~~@QE@ راجين أن تبلغوا الفلاح روي أنها نزلت في حجاج اليمامة لما هم ~~PageV02P370 المسلمون أن يوقعوا بهم فنهوا عنه وإن كانوا مشركين < < # | المائدة : ( 101 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن ~~تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم @QE@ الشرطية وما عطف عليها صفتان ~~لأشياء والمعنى لا تسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء إن تظهر ~~لكم تغمكم وإن تسألوا عنها في زمان الوحي تظهر لكم وهما كمقدمتين تنتجان ما ~~يمنع السؤال وهو أنه مما يغمهم والعاقل لا يفعل ما يغمه وأشياء اسم جمع ~~كطرفاء غير أنه قلبت لامه فجعلت لفعاء وقيل أفعلاء حذفت لامه جمع لشيء على ~~أن أصله شيء كهين أو شيء كصديق فخفف وقيل أفعال جمع له من غير تغيير كبيت ~~وأبيات ويرده منع صرفه @QB@ عفا الله عنها @QE@ صفة أخرى أي عن أشياء عفا ~~الله عنها ولم يكلف بها إذ روي أنه لما نزلت @QB@ ولله على الناس حج البيت ~~@QE@ قال سراقة بن مالك أكل عام فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حتى أعاد ثلاثا فقال لا ولو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لما استطعتم فاتركوني ~~ما تركتكم فنزلت أو استئناف أي عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا ~~لمثلها @QB@ والله غفور حليم @QE@ لا يعاجلكم بعقوبة ما يفرط منكم ويعفو عن ~~كثير وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب ~~ذات يوم وهو غضبان من كثرة ما يسألون عنه مما لا يعنيهم فقال لا أسأل عن ~~شيء إلا أجبت فقال رجل أين أبي فقال في النار وقال آخر من أبي فقال حذافة ~~وكان يدعى لغيره فنزلت PageV02P371 < < # | المائدة : ( 102 ) قد سألها قوم . . . . . # > > @QB@ قد ms0444 سألها قوم @QE@ في الضمير للمسألة التي دل عليها تسألوا ~~ولذلك لم يعد بعن أو لأشياء بحذف الجار @QB@ من قبلكم @QE@ متعلق بسألها ~~وليس صفة لقوم فإن ظرف الزمان لا يكون صفة للجثة ولا حالا منها ولا خبرا ~~عنها @QB@ ثم أصبحوا بها كافرين @QE@ أي بسببها حيث لم يأتمروا بما سألوا ~~جحودا < < # | المائدة : ( 103 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ رد ~~وإنكار لما ابتدعه أهل الجاهلية وهو أنهم إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ~~ذكر بحروا أذنها أي شقوها وخلوا سبيلها فلا تركب ولا تحلب وكان الرجل منهم ~~يقول إن شفيت فناقتي سائبة ويجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها وإذا ~~ولدت الشاة أنثى فهي لهم وإن ولدت ذكرا فهو لألهتهم وإن ولدتهما قالوا وصلت ~~الأنثى أخاها فلا يذبح لها الذكر وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن حرموا ~~ظهره ولم يمنعوه من ماء ولا مرعى وقالوا قد حمي ظهره ومعنى ما جعل ما شرع ~~ووضع ولذلك تعدى إلى مفعول واحد وهو البحيرة ومن مزيدة @QB@ ولكن الذين ~~كفروا يفترون على الله الكذب @QE@ بتحريم ذلك ونسبته إلى الله سبحانه ~~وتعالى PageV02P372 @QB@ وأكثرهم لا يعقلون @QE@ أي الحلال من الحرام ~~والمبيح من المحرم أو الأمر من الناهي ولكنهم يقلدون كبارهم وفيه أن منهم ~~من يعرف بطلان ذلك ولكن يمنعهم حب الرياسة وتقليد الآباء أن يعترفوا به < < # | المائدة : ( 104 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ~~ما وجدنا عليه آباءنا @QE@ بيان لقصور عقولهم وانهماكهم في التقليد وأن لا ~~سند لهم سواه @QB@ أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون @QE@ الواو ~~للحال والهمزة دخلت عليها لإنكار الفعل على هذه الحال أي أحسبهم ما وجدوا ~~عليه آباءهم ولو كانوا جهلة ضالين والمعنى أن الاقتداء إنما يصح بمن علم ~~أنه عالم مهتد وذلك لا يعرف إلا بالحجة فلا يكفي التقليد < < # | المائدة : ( 105 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ أي احفظوها والزموا ~~إصلاحها ms0445 والجار مع المجرور جعل اسما لإلزموا ولذلك نصب أنفسكم وقرئ بالرفع ~~على الابتداء @QB@ لا يضركم من ضل إذا اهتديتم @QE@ لا يضركم الضلال إذا ~~كنتم مهتدين ومن الاهتداء أن ينكر PageV02P373 المنكر حسب طاقته كما قال ~~صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا واستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده ~~فإن لم يستطع فبلسانه فإن لن يستطع فبقلبه والآية نزلت لما كان المؤمنون ~~يتحسرون على الكفرة ويتمنون إيمانهم وقيل كان الرجل إذا أسلم قالوا له سفهت ~~آباءك فنزلت و @QB@ لا يضركم @QE@ يحتمل الرفع على أنه مستأنف ويؤيده أن ~~قرئ / < لا يضيركم > / والجزم على الجواب أو النهي لكنه ضمت الراء إتباعا ~~لضمه الضاد المنقولة إليها من الراء المدغمة وتنصره قراءة من قرأ @QB@ لا ~~يضركم @QE@ بالفتح و @QB@ لا يضركم @QE@ بكسر الضاد وضمها من ضاره يضيره ~~ويضوره @QB@ إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ وعد ووعيد ~~للفريقين وتنبيه على أن أحدا لا يؤاخذ بذنب غيره < < # | المائدة : ( 106 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم @QE@ أي فيما أمرتم شهادة ~~بينكم والمراد بالشهادة الإشهاد في الوصية وإضافتها إلى الظرف على الاتساع ~~وقرئ @QB@ شهادة @QE@ بالنصب والتنوين على ليقم @QB@ إذا حضر أحدكم الموت ~~@QE@ إذا شارفه وظهرت أماراته وهو ظرف للشهادة @QB@ حين الوصية @QE@ بدل ~~منه وفي إبداله تنبيه على أن الوصية مما ينبغي أن لا يتهاون فيه أو ظرف حضر ~~@QB@ اثنان @QE@ فاعل شهادة ويجوز أن يكون خبرها على حذف المضاف @QB@ ذوا ~~عدل منكم @QE@ PageV02P374 أي من أقاربكم أو من المسلمين وهما صفتان لاثنان ~~@QB@ أو آخران من غيركم @QE@ عطف على اثنان ومن فسر الغير بأهل الذمة جعله ~~منسوخا فإن شهادته على المسلم لا تسمع إجماعا @QB@ إن أنتم ضربتم في الأرض ~~@QE@ أي سافرتم فيها @QB@ فأصابتكم مصيبة الموت @QE@ أي قاربتم الأجل @QB@ ~~تحبسونهما @QE@ تقفونهما وتصبرونهما صفة لآخران والشرط بجوابه المحذوف ~~المدلول عليه بقوله أو آخران من غيركم اعتراض فائدته الدلالة على أنه ينبغي ~~أن يشهد اثنان منكم فإن تعذر كما في السفر فمن غيركم أو استئناف كأنه قيل ~~كيف نعمل إن ارتبنا ms0446 بالشاهدين فقال تحبسونهما @QB@ من بعد الصلاة @QE@ صلاة ~~العصر لأنه وقت اجتماع الناس وتصادم ملائكة الليل وملائكة النهار وقيل أي ~~صلاة كانت @QB@ فيقسمان بالله إن ارتبتم @QE@ إن ارتاب الوارث منكم @QB@ لا ~~نشتري به ثمنا @QE@ مقسم عليه وإن ارتبتم اعتراض يفيد اختصاص القسم بحال ~~الارتياب والمعنى لا نستبدل بالقسم أو بالله عرضا من الدنيا أي لا نحلف ~~بالله كاذبا لطمع @QB@ ولو كان ذا قربى @QE@ ولو كان المقسم له قريبا منا ~~وجوابه أيضا محذوف أي لا نشتري @QB@ ولا نكتم شهادة الله @QE@ أي الشهادة ~~التي أمرنا الله بإقامتها وعن الشعبي أنه وقف على شهادة ثم ابتدأ الله ~~بالمد على حذف حرف القسم وتعويض حرف الاستفهام منه وروي عنه بغيره كقولهم ~~الله لأفعلن @QB@ إنا إذا لمن الآثمين @QE@ أي إن كتمنا وقرئ لملاثمين بحذف ~~الهمزة وإلقاء حركتها على اللام وإدغام النون فيها < < # | المائدة : ( 107 ) فإن عثر على . . . . . # > > @QB@ فإن عثر @QE@ فإن اطلع @QB@ على أنهما استحقا إثما @QE@ أي فعلا ~~ما أوجب إثما كتحريف @QB@ فآخران @QE@ فشاهدان آخران @QB@ يقومان مقامهما ~~من الذين استحق عليهم @QE@ من الذين جنى عليهم وهم الورثة وقرأ حفص @QB@ ~~استحق @QE@ على البناء للفاعل وهو الأوليان @QB@ الأوليان @QE@ PageV02P375 ~~الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما وهو خبر محذوف أي هما الأوليان أو ~~خبر @QB@ آخران @QE@ أو مبتدأ خبره آخران أو بدل منهما أو من الضمير في ~~يقومان وقرأ حمزة ويعقوب وأبو بكر عن عاصم @QB@ الأولين @QE@ على أنه صفة ~~للذين أو بدل منه أي من الأولين الذين استحق عليهم وقرئ @QB@ الأولين @QE@ ~~على التثنية وانتصابه على المدح والأولان وإعرابه إعراب الأوليان @QB@ ~~فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما @QE@ أصدق منها وأولى بأن تقبل ~~@QB@ وما اعتدينا @QE@ وما تجاوزنا فيها الحق @QB@ إنا إذا لمن الظالمين ~~@QE@ الواضعين الباطل موضع الحق أو الظالمين أنفسهم إن اعتدينا ومعنى ~~الآيتين أن المحتضر إذا أراد الوصية ينبغي أن يشهد عدلين من ذوي نسبه أو ~~دينه على وصيته أو يوصي إليهما احتياطا فإن لم يجدهما بأن كان في سفر ~~فآخرين من غيرهم ثم إن وقع نزاع وارتياب أقسما على صدق ما يقولان بالتغليظ ~~في ms0447 الوقت فإن اطلع على أنهما كذبا بأمارة أو مظنة حلف آخران من أولياء ~~الميت والحكم منسوخ إن كان الاثنان شاهدين فإنه لا يخلف الشاهد ولا يعارض ~~يمينه بيمين الوارث وثابت إن كانا وصيين ورد اليمين إلى الورثة إما لظهور ~~خيانة الوصيين فإن تصديق الوصي باليمين لأمانته أو لتغيير الدعوى إذ روي أن ~~تميما الداري وعدي بن يزيد خرجا إلى الشام للتجارة وكانا حينئذ نصرانيين ~~ومعهما بديل مولى عمرو بن العاص وكان مسلما فلما قدموا الشام مرض بديل فدون ~~ما معه في صحيفة وطرحها في متاعه ولم يخبرهما به وأوصى إليهما بأن يدفعا ~~متاعه إلى أهله ومات ففتشاه وأخذا منه إناء من فضة فيه ثلثمائة مثقال ~~منقوشا بالذهب فغيباه فأصاب أهله الصحيفة فطالبوهما بالإناء فجحدا ~~PageV02P376 فترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا @QE@ الآية فحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة ~~العصر عند المنبر وخلى سبيلهما ثم وجد الإناء في أيديهما فأتاهما بنو سهم ~~في ذلك فقالا قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه بينة فكرهنا أن نقربه ~~فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ فإن عثر @QE@ فقام ~~عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهميان فحلفا واستحقاه ولعل تخصيص ~~العدد فيهما لخصوص الواقعة < < # | المائدة : ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي الحكم الذي تقدم أو تحليف الشاهد @QB@ أدنى أن ~~يأتوا بالشهادة على وجهها @QE@ على نحو ما حملوها من غير تحريف وخيانة فيها ~~@QB@ أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم @QE@ أن ترد اليمين على المدعين ~~بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة وإنما جمع الضمير لأنه ~~حكم يعم الشهود كلهم @QB@ واتقوا الله واسمعوا @QE@ ما توصون به سمع إجابة ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ أي فإن لم تتقوا ولم تسمعوا كنتم ~~قوما PageV02P377 فاسقين @QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ أي لا ~~يهديهم إلى حجة أو إلى طريق الجنة < < # | المائدة : ( 109 ) يوم يجمع الله . . . . . # > > فقوله تعالى @QB@ يوم يجمع الله الرسل @QE@ ظرف له وقيل بدل من ms0448 مفعول ~~واتقوا بدل الاشتمال أو مفعول واسمعوا على حذف المضاف أي واسمعوا خبر يوم ~~جمعهم أو منصوب بإضمار اذكر @QB@ فيقول @QE@ أي للرسل @QB@ ماذا أجبتم @QE@ ~~أي إجابة أجبتم على أن ماذا في موضع المصدر أو بأي شيء أجبتم فحذف الجار ~~وهذا السؤال لتوبيخ قومهم كما أن سؤال الموؤدة لتوبيخ الوائد ولذلك @QB@ ~~قالوا لا علم لنا @QE@ أي لا علم لنا بما لست تعلمه @QB@ إنك أنت علام ~~الغيوب @QE@ فتعلم ما نعلمه مما أجابونا وأظهروا لنا وما لا نعلم مما ~~أضمروا في قلوبهم وفيه التشكي منهم ورد الأمر إلى علمه بما كابدوا منهم ~~وقيل المعنى لا علم لنا إلى جنب علمك أو لا علم لنا بما أحدثوا بعدنا وإنما ~~الحكم للخاتمة وقرئ @QB@ علام @QE@ بالنصب على أن الكلام قد تم بقوله @QB@ ~~إنك أنت @QE@ أي إنك أنت الموصوف بصفاتك المعروفة وعلام منصوب على الاختصاص ~~أو النداء وقرأ أبو بكر وحمزة الغيوب بكسر الغين حيث وقع < < # | المائدة : ( 110 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك @QE@ ~~بدل من يوم يجمع وهو على طريقة @QB@ ونادى أصحاب الجنة @QE@ والمعنى أنه ~~سبحانه وتعالى يوبخ الكفرة يومئذ بسؤال الرسل عن إجابتهم وتعديد ما أظهر ~~عليهم من الآيات فكذبتهم طائفة وسموهم PageV02P378 سحرة وغلا آخرون ~~فاتخذوهم آلهة أو نصب بإضمار اذكر @QB@ إذ أيدتك @QE@ قويتك وهو ظرف لنعمتي ~~أو حال منه وقرئ @QB@ أيدتك @QE@ @QB@ بروح القدس @QE@ بجبريل عليه الصلاة ~~والسلام أو بالكلام الذي يحيا به الدين أو النفس حياة أبدية ويطهر من ~~الأثام ويؤيده قوله @QB@ تكلم الناس في المهد وكهلا @QE@ أي كائنا في المهد ~~وكهلا والمعنى تكلمهم في الطفولة والكهولة على سواء والمعنى إلحاق حاله في ~~الطفولية بحال الكهولية في كمال العقل والتكلم وبه استدل على أنه سينزل ~~فإنه رفع قبل أن يكتمل @QB@ وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ~~وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني وتبرئ ~~الأكمه والأبرص بإذني وإذ تخرج الموتى بإذني @QE@ سبق تفسيره في سورة آل ~~عمران وقرأ نافع ويعقوب ms0449 / < طائرا > / ويحتمل الإفراد والجمع كالباقر @QB@ ~~وإذ كففت بني إسرائيل عنك @QE@ يعني اليهود حين هموا بقتله @QB@ إذ جئتهم ~~بالبينات @QE@ ظرف لكففت @QB@ فقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين ~~@QE@ أي ما هذا الذي جئت به إلا سحر مبين وقرأ حمزة والكسائي إلا @QB@ ساحر ~~@QE@ فالإشارة إلى عيسى عليه الصلاة والسلام < < # | المائدة : ( 111 ) وإذ أوحيت إلى . . . . . # > > @QB@ وإذ أوحيت إلى الحواريين @QE@ أي أمرتهم على ألسنة رسلي @QB@ أن ~~آمنوا بي وبرسولي @QE@ يجوز أن تكون أن مصدرية وأن تكون مفسرة @QB@ قالوا ~~آمنا واشهد بأننا مسلمون @QE@ مخلصون < < # | المائدة : ( 112 ) إذ قال الحواريون . . . . . # > > @QB@ إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم @QE@ منصوب بالذكر أو ظرف ~~لقالوا فيكون تنبيها على أن ادعاءهم الإخلاص مع قولهم @QB@ هل يستطيع ربك ~~أن ينزل علينا مائدة من السماء @QE@ لم يكن بعد عن تحقيق واستحكام معرفة ~~وقيل هذه الاستطاعة على ما تقتضيه الحكمة والإرادة لا على ما تقتضيه القدرة ~~وقيل المعنى هل يطيع ربك أي هل يجيبك واستطاع PageV02P379 بمعنى أطاع ~~كاستجاب وأجاب وقرأ الكسائي / < تستطيع ربك > / أي سؤال ربك والمعنى هل ~~تسأله ذلك من غير صارف والمائدة الخوان إذا كان عليه الطعام من مادة الماء ~~يميد إذا تحرك أو من مادة إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليه ونظيرها قولهم ~~شجرة مطعمة @QB@ قال اتقوا الله @QE@ من أمثال هذا السؤال @QB@ إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ بكمال قدرته وصحة نبوته أو صدقتم في ادعائكم الإيمان < < # | المائدة : ( 113 ) قالوا نريد أن . . . . . # > > @QB@ قالوا نريد أن نأكل منها @QE@ تمهيد عذر وبيان لما دعاهم إلى ~~السؤال وهو أن يتمتعوا بالأكل منها @QB@ وتطمئن قلوبنا @QE@ بانضمام علم ~~المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته سبحانه وتعالى @QB@ ونعلم أن قد ~~صدقتنا @QE@ في ادعاء النبوة أو أن الله يجيب دعوتنا @QB@ ونكون عليها من ~~الشاهدين @QE@ إذا استشهدتنا أو من الشاهدين للعين دون السامعين للخبر < < # | المائدة : ( 114 ) قال عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ قال عيسى ابن مريم @QE@ لما رأى أن لهم غرضا صحيحا في ذلك أو ~~أنهم لا يقلعون عنه فأراد إلزامهم الحجة بكمالها @QB@ اللهم ربنا أنزل ~~علينا مائدة من السماء تكون ms0450 لنا عيدا @QE@ أي يكون يوم نزولها عيدا نعظمه ~~وقيل العيد السرور العائد ولذلك سمي يوم العيد عيدا وقرئ @QB@ تكن @QE@ على ~~جواب الأمر @QB@ لأولنا وآخرنا @QE@ بدل من لنا بإعادة العامل أي عيدا ~~لمتقدمينا ومتأخرينا روي أنها نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه النصارى عيدا ~~وقيل يأكل منها أولنا وآخرنا وقرئ / < لأولانا وأخرانا > / بمعنى الأمة أو ~~الطائفة @QB@ وآية @QE@ عطف PageV02P380 على @QB@ عيدا @QE@ @QB@ منك @QE@ ~~صفة لها أي آية كائنة منك دالة على كمال قدرتك وصحة نبوتي @QB@ وارزقنا ~~@QE@ المائدة والشكر عليها @QB@ وأنت خير الرازقين @QE@ أي خير من يرزق ~~لأنه خالق الرزق ومعطيه بلا عوض < < # | المائدة : ( 115 ) قال الله إني . . . . . # > > @QB@ قال الله إني منزلها عليكم @QE@ إجابة إلى سؤالكم وقرأ نافع ~~وابن عامر وعاصم @QB@ منزلها @QE@ بالتشديد @QB@ فمن يكفر بعد منكم فإني ~~أعذبه عذابا @QE@ أي تعذيبا ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة @QB@ لا ~~أعذبه @QE@ الضمير للمصدر أو للعذاب إن أريد ما يعذب به على حذف حرف الجر ~~@QB@ أحدا من العالمين @QE@ أي من عالمي زمانهم أو للعالمين مطلقا فإنهم ~~مسخوا قردة وخنازير ولم يعذب بمثل ذلك غيرهم روي أنها نزلت سفرة حمراء بين ~~غمامتين وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم فبكى عيسى عليه الصلاة ~~والسلام وقال اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة ~~وعقوبة ثم قام فتوضأ وصلى وبكى ثم كشف المنديل وقال بسم الله خير الرازقين ~~فإذا سمكة مشوية بلا فلوس ولا شوك تسيل دسما وعند رأسها ملح وعند ذنبها خل ~~وحولها من ألوان البقول ما خلا الكراث وإذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون ~~وعلى الثاني عسل وعلى الثالث سمن وعلى الرابع جبن وعلى الخامس قديد فقال ~~شمعون يا روح الله أمن طعام الدنيا أم من طعام الآخرة قال ليس منهما ولكن ~~اخترعه الله سبحانه وتعالى بقدرته كلوا ما سألتم واشكروا يمددكم الله ~~ويزدكم من فضله فقالوا يا روح الله لو أريتنا من هذه الآية آية أخرى فقال ~~يا سمكة احيي بإذن الله تعالى فاضطربت ثم قال لها عودي كما كنت فعادت مشوية ms0451 ~~ثم طارت المائدة ثم عصوا بعدها فمسخوا وقيل كانت تأتيهم أربعين يوما غبا ~~يجتمع عليها الفقراء والأغنياء والصغار والكبار يأكلون حتى إذا فاء الفيء ~~طارت PageV02P381 وهم ينظرون في ظلها ولم يأكل منها فقير إلا غني مدة عمره ~~ولا مريض إلا بريء ولم يمرض أبدا ثم أوحي الله تعالى إلى عيسى عليه السلام ~~أن اجعل مائدتي في الفقراء والمرضى دون الأغنياء والأصحاء فاضطرب الناس ~~لذلك فمسخ منهم ثلاثة وثمانون رجلا وقيل لما وعد الله إنزالها بهذه الشريطة ~~استعفوا وقالوا لا نريد فلم تنزل وعن مجاهد أن هذا مثل ضربه الله لمقترحي ~~المعجزات وعن الصوفية المائدة ههنا عبارة عن حقائق المعارف فإنها غذاء ~~الروح كما أن الأطعمة غذاء البدن وعلى هذا فلعل الحال أنهم رغبوا في حقائق ~~لم يستعدوا للوقوف عليها فقال لهم عيسى عليه الصلاة والسلام إن حصلتما ~~الإيمان فاستعملوا التقوى حتى تتمكنوا من الاطلاع عليها فلم يقلعوا عن ~~السؤال وألحوا فيه فسأل لأجل اقتراحهم فبين الله سبحانه وتعالى أن إنزاله ~~سهل ولكن فيه خطر وخوف عاقبة فإن السالك إذا انكشف له ما هو أعلى من مقامه ~~لعله لا يحتمله ولا يستقر له فيضل به ظلالا بعيدا < < # | المائدة : ( 116 ) وإذ قال الله . . . . . # > > @QB@ وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي ~~إلهين من دون الله @QE@ يريد به توبيخ الكفرة وتبكيتهم ومن دون الله صفة ~~لإلهين أو صلة اتخذوني ومعنى دون إما المغايرة فيكون فيه تنبيه على أن ~~عبادة الله سبحانه وتعالى مع عبادة غيره كلا عبادة فمن عبده مع عبادتهما ~~كأنه عبدهما ولم يعبده أو للقصور فإنهم لم يعتقدوا أنهما مستقلان باستحقاق ~~العبادة وإنما زعموا أن عبادتهما توصل إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وكأنه ~~قيل PageV02P382 اتخذوني وأمي إلهين متوصلين بنا إلى الله سبحانه وتعالى ~~@QB@ قال سبحانك @QE@ أنزهك تنزيها من أن يكون لك شريك @QB@ ما يكون لي أن ~~أقول ما ليس لي بحق @QE@ ما ينبغي لي أن أقول قولا لا يحق لي أن أقوله @QB@ ~~إن كنت قلته فقد علمته ms0452 تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك @QE@ تعلم ما ~~أخفيه في نفسي كما تعلم ما أعلنه ولا أعلم ما تخفيه من معلوماتك وقوله في ~~نفسك للمشاكلة وقيل المراد بالنفس الذات @QB@ إنك أنت علام الغيوب @QE@ ~~تقرير للجملتين باعتبار منطوقه ومفهومه < < # | المائدة : ( 117 ) ما قلت لهم . . . . . # > > @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به @QE@ تصريح بنفي المستفهم عنه بعد ~~تقديم ما يدل عليه @QB@ أن اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ عطف بيان للضمير في ~~به أو بدل منه وليس من شرط البدل جواز طرح المبدل منه مطلقا ليلزم بقاء ~~الموصول بلا راجع أو خبر مضمر أو مفعوله مثل هو أو أعني ولا يجوز إبداله من ~~ما أمرتني به فإن المصدر لا يكون مفعول القول ولا أن PageV02P383 تكون أن ~~مفسرة لأن الأمر مسند إلى الله سبحانه وتعالى وهو لا يقول اعبدوا الله ربي ~~وربكم والقول لا يفسر بل الجملة تحكي بعده إلا أن يؤول القول بالأمر فكأن ~~قيل ما أمرتهم إلا بما أمرتني به أن @QB@ اعبدوا الله @QE@ @QB@ وكنت عليهم ~~شهيدا ما دمت فيهم @QE@ أي رقيبا عليهم أمنعهم أن يقولوا ذلك ويعتقدوه أو ~~مشاهدا لأحوالهم من كفر وإيمان @QB@ فلما توفيتني @QE@ بالرفع إلى السماء ~~لقوله @QB@ إني متوفيك ورافعك @QE@ والتوفي أخذ الشيء وافيا والموت نوع منه ~~قال الله تعالى @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ~~@QE@ @QB@ كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ المراقب لأحوالهم فتمنع من أردت عصمته ~~من القول به بالإرشاد إلى الدلائل والتنبيه عليها بإرسال الرسل وإنزال ~~الآيات @QB@ وأنت على كل شيء شهيد @QE@ مطلع عليه مراقب له < < # | المائدة : ( 118 ) إن تعذبهم فإنهم . . . . . # > > @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك @QE@ أي إن تعذبهم فإنك تعذب عبادك ولا ~~اعتراض على المالك المطلق فيما يفعل بملكه وفيه تنبيه على أنهم استحقوا ذلك ~~لأنهم عبادك وقد عبدوا غيرك @QB@ وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم @QE@ ~~فلا عجز ولا استقباح فإنك القادر القوي على الثواب والعقاب الذي لا يثيب ~~ولا يعاقب إلا عن حكمة وصواب فإن المغفرة PageV02P384 مستحسنة لكل مجرم فإن ~~عذبت ms0453 فعدل وإن غفرت ففضل وعدم غفران الشرك بمقتضى الوعيد فلا امتناع فيه ~~لذاته ليمنع الترديد والتعليق بأن < < # | المائدة : ( 119 ) قال الله هذا . . . . . # > > @QB@ قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ وقرأ نافع @QB@ يوم ~~@QE@ بالنصب على أنه ظرف لقال وخبر هذا محذوف أو ظرف مستقر وقع خبرا ~~والمعنى هذا الذي مر من كلام عيسى واقع يوم ينفع وقيل إنه خبر ولكن بني على ~~الفتح بإضافته إلى الفعل وليس بصحيح لأن المضاف إليه معرب والمراد بالصدق ~~الصدق في الدنيا فإن النافع ما كان حال التكليف @QB@ لهم جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم ~~@QE@ بيان للنفع < < # | المائدة : ( 120 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير @QE@ ~~تنبيه على كذب النصارى وفساد دعواهم في المسيح وأمه وإنما لم يقل ومن فيهن ~~تغليبا للعقلاء وقال @QB@ وما فيهن @QE@ اتباعا لهم غير أولي العقل إعلاما ~~بأنهم في غاية القصور عن معنى الربوبية والنزول عن رتبة العبودية وإهانة ~~لهم وتنبيها على المجانسة المنافية للألوهية ولأن ما يطلق متناولا للأجناس ~~كلها فهو أولى بإرادة العموم عن PageV02P385 النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر ~~درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا PageV02P386 < # > S6 < # > سورة الأنعام < < # | الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ أخبر بأنه سبحانه ~~وتعالى حقيق بالحمد ونبه على أنه المستحق له على هذه النعم الجسام حمد أو ~~يحمد ليكون حجة على الذين هم بربهم يعدلون وجمع السموات دون الأرض وهي 2 ~~مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات متفاوتة الآثار والحركات وقدمها لشرفها ~~وعلو مكانها وتقدم وجودها @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ PageV02P387 ~~أنشأهما والفرق بين خلق وجعل الذي له مفعول واحد أن الخلق فيه معنى التقدير ~~والجعل فيه معنى التضمن ولذلك عبر عن إحداث النور والظلمة بالجعل تنبيها ~~على أنهما لا يقومان بأنفسهما كما زعمت الثنوية وجمع الظلمات لكثرة أسبابها ms0454 ~~والأجرام الحاملة PageV02P388 لها أو لأن المراد بالظلمة الضلال وبالنور ~~الهدى والهدى واحد والضلال متعدد وتقديمها لتقدم الإعدام على الملكات ومن ~~زعم أن الظلمة عرض يضاد النور احتج بهذه الآية ولم يعلم أن عدم الملكة ~~كالعمى ليس صرف العدم حتى لا يتعلق به الجعل @QB@ ثم الذين كفروا بربهم ~~يعدلون @QE@ عطف على قوله الحمد لله على معنى أن الله سبحانه وتعالى حقيق ~~بالحمد على ما خلقه نعمة على العباد ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون ~~نعمته ويكون بربهم تنبيها على أنه خلق هذه الأشياء أسبابا لتكونهم وتعيشهم ~~فمن حقه أن يحمد عليها ولا يكفر أو على قوله خلق على معنى أنه سبحانه ~~وتعالى خلق ما لا يقدر عليه أحد PageV02P389 سواه ثم هم يعدلون به ما لا ~~يقدر على شيء منه ومعنى ثم استبعاد عدولهم بعد هذا البيان والباء على الأول ~~متعلقة بكفروا وصلة يعدلون محذوفة أي يعدلون عنه ليقع الإنكار على نفس ~~الفعل وعلى الثاني متعلقة ب @QB@ يعدلون @QE@ والمعنى أن الكفار يعدلون ~~بربهم الأوثان أي يسوونها به سبحانه وتعالى < < # | الأنعام : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من طين @QE@ أي ابتدأ خلقكم منه فإنه المادة ~~الأولى وأن آدم الذي هو أصل البشر خلق منه أو خلق أباكم فحذف المضاف @QB@ ~~ثم قضى أجلا @QE@ أجل الموت @QB@ وأجل مسمى عنده @QE@ أجل القيامة وقيل ~~الأول ما بين الخلق والموت والثاني ما بين الموت والبعث فإن الأجل كما يطلق ~~لآخر المدة يطلق لجملتها وقيل الأول النوم والثاني الموت وقيل الأول لمن ~~مضى والثاني لمن بقي ولمن يأتي وأجل نكرة خصصت بالصفة ولذلك استغني عن ~~تقديم الخبر والاستئناف به لتعظيمه ولذلك نكر ووصف بأنه مسمى أي مثبت معين ~~لا يقبل التغيير وأخبر عنه بأنه عند الله لا مدخل لغيره فيه يعلم ولا قدرة ~~ولأنه المقصود بيانه @QB@ ثم أنتم تمترون @QE@ استبعاد لامترائهم بعد ما ~~ثبت أنه خالقهم وخالق أصولهم ومحييهم إلى آجالهم فإن من قدر على خلق المواد ~~وجمعها وإيداع الحياة فيها PageV02P390 وإبقائها ما يشاء كان أقدر على جمع ms0455 ~~تلك المواد وإحيائها ثانيا فالآية الأولى دليل التوحيد والثانية دليل البعث ~~والامتراء الشك وأصله المري وهو استخراج اللبن من الضرع < < # | الأنعام : ( 3 ) وهو الله في . . . . . # > > @QB@ وهو الله @QE@ الضمير لله سبحانه وتعالى و @QB@ الله @QE@ خبره ~~@QB@ في السماوات وفي الأرض @QE@ متعلق باسم @QB@ الله @QE@ والمعنى هو ~~المستحق للعبادة فيهما لا غير كقوله سبحانه وتعالى @QB@ وهو الذي في السماء ~~إله وفي الأرض إله @QE@ أو بقوله @QB@ يعلم سركم وجهركم @QE@ والجملة خبر ~~ثان أو هي الخبر و @QB@ الله @QE@ بدل ويكفي لصحة الظرفية كون المعلوم ~~فيهما كقولك رميت الصيد في الحرم إذا كنت خارجه والصيد فيه أو ظرف مستقر ~~وقع خبرا بمعنى أنه سبحانه وتعالى لكمال علمه بما فيهما كأنه فيهما ويعلم ~~سركم وجهركم بيان وتقرير له وليس متعلقا بالمصدر لأن صفته لا تتقدم عليه ~~@QB@ ويعلم ما تكسبون @QE@ من خير أو شر فيثيب عليه ويعاقب ولعله أريد ~~بالسر والجهر ما يخفى وما يظهر من أحوال الأنفس وبالمكتسب أعمال الجوارح ~~PageV02P391 < < # | الأنعام : ( 4 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم @QE@ @QB@ من @QE@ الأولى مزيدة ~~للاستغراق والثانية للتبعيض أي ما يظهر لهم دليل قط من الأدلة أو معجزة من ~~المعجزات أو آية من آيات القرآن @QB@ إلا كانوا عنها معرضين @QE@ تاركين ~~للنظر فيه غير ملتفتين إليه < < # | الأنعام : ( 5 ) فقد كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ يعني القرآن وهو كاللازم ما ~~قبله كأنه قيل إنهم لما كانوا معرضين عن الآيات كلها كذبوا بها لما جاءهم ~~أو كدليل عليه على معنى أنهم لما أعرضوا عن القرآن وكذبوا به وهو أعظم ~~الآيات فكيف لا يعرضون عن غيره ولذلك رتب عليه بالفاء @QB@ فسوف يأتيهم ~~أنباء ما كانوا به يستهزؤون @QE@ أي سيظهر لهم ما كانوا به يستهزئون عند ~~نزول العذاب بهم في الدنيا والآخرة أو عند ظهور الإسلام وارتفاع أمره < < # | الأنعام : ( 6 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن @QE@ أي من أهل زمان والقرن ~~مدة أغلب أعمار الناس وهي سبعون سنة وقيل ثمانون وقيل القرن أهل عصر فيه ~~نبي ms0456 أو فائق في العلم قلت المدة أو كثرت واشتقاقه من قرنت @QB@ مكناهم في ~~الأرض @QE@ جعلنا لهم فيها مكانا وقررناهم فيها وأعطيناهم من القوى والآلات ~~ما تمكنوا بها من أنواع التصرف فيها @QB@ ما لم نمكن لكم @QE@ ما لم نجعل ~~لكم من السعة وطول المقام يا أهل مكة ما لم نعطكم من القوة والسعة في المال ~~والاستظهار في العدد والأسباب @QB@ وأرسلنا السماء عليهم @QE@ أي المطر أو ~~السحاب أو المظلة إن مبدأ المطر منها @QB@ مدرارا @QE@ أي مغزارا @QB@ ~~وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم @QE@ فعاشوا في الخصب والريف بين الأنهار ~~والثمار @QB@ فأهلكناهم بذنوبهم @QE@ أي لم يغن ذلك عنهم شيئا @QB@ وأنشأنا ~~@QE@ وأحدثنا @QB@ من بعدهم قرنا آخرين @QE@ بدلا منهم والمعنى أنه سبحانه ~~وتعالى كما قدر على أن يهلك من قبلكم كعاد وثمود وينشىء مكانهم يعمر به ~~بلاده يقدر أن يفعل ذلك بكم PageV02P392 < < # | الأنعام : ( 7 ) ولو نزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس @QE@ مكتوبا في ورق @QB@ فلمسوه ~~بأيديهم @QE@ فمسوه وتخصيص اللمس لأن التزوير لا يقع فيه فلا يمكنهم أن ~~يقولوا إنما سكرت أبصارنا ولأنه يتقدمه الإبصار حيث لا مانع وتقييده ~~بالأيدي لدفع التجوز فإنه قد يتجوز به للفحص كقوله @QB@ وأنا لمسنا السماء ~~@QE@ @QB@ لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين @QE@ تعنتا وعنادا < < # | الأنعام : ( 8 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا أنزل عليه ملك @QE@ هلا أنزل معه ملك يكلمنا أنه ~~نبي كقوله @QB@ لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا @QE@ @QB@ ولو أنزلنا ~~ملكا لقضي الأمر @QE@ جواب لقولهم وبيان هو المانع مما اقترحوه والخلل فيه ~~والمعنى أن الملك لو أنزل بحيث عاينوه كما اقترحوا لحق إهلاكهم فإن سنة ~~الله قد جرت بذلك فيمن قبلهم @QB@ ثم لا ينظرون @QE@ بعد نزوله طرفة عين < ~~< # | الأنعام : ( 9 ) ولو جعلناه ملكا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون @QE@ ~~جواب ثان إن جعل الهاء للمطلوب وإن جعل للرسول فهو جواب اقتراح ثان فإنهم ~~تارة يقولون لولا أنزل عليه ملك وتارة يقولون لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ~~والمعنى ولو جعلنا قرينا لك ملكا يعاينونه أو الرسول ms0457 ملكا لمثلناه رجلا كما ~~مثل جبريل في صورة دحية الكلبي فإن القوة PageV02P393 البشرية لا تقوى على ~~رؤية الملك في صورته وإنما رآهم كذلك الأفراد من الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام بقوتهم القدسية وللبسنا جواب محذوف أي ولو جعلناه رجلا للبسنا أي ~~لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فيقولون ما هذا إلا بشر مثلكم وقرئ / < ~~لبسنا > / بلام واحدة و / < لبسنا > / بالتشديد للمبالغة < < # | الأنعام : ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ تسلية لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عما يرى من قومه @QB@ فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون ~~@QE@ فأحاط بهم الذي كانوا يستهزئون به حيث أهلكوا لأجله أو فنزل بهم وبال ~~استهزائهم < < # | الأنعام : ( 11 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين @QE@ كيف ~~أهلكهم الله بعذاب الاستئصال كي تعتبروا والفرق بينه وبين قوله @QB@ قل ~~سيروا في الأرض فانظروا @QE@ أن السير ثمت لأجل النظر ولا كذلك ها هنا ~~ولذلك قيل معناه إباحة السير للتجارة وغيرها وإيجاب النظر في آثار الهالكين ~~< < # | الأنعام : ( 12 ) قل لمن ما . . . . . # > > @QB@ قل لمن ما في السماوات والأرض @QE@ خلقا وملكا وهو سؤال تبكيت ~~@QB@ قل لله @QE@ تقريرا لهم وتنبيها على أنه المتعين للجواب بالإنفاق بحيث ~~لا يمكنهم أن يذكروا غيره PageV02P394 @QB@ كتب على نفسه الرحمة @QE@ ~~التزمها تفضلا وإحسانا والمراد بالرحمة ما يعم الدارين ومن ذلك الهداية إلى ~~معرفته والعلم بتوحيده بنصب الأدلة وإنزال الكتب والإمهال على الكفر @QB@ ~~ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ استئناف وقسم للوعيد على إشراكهم وإغفالهم ~~النظر أي ليجمعنكم في القبور مبعوثين إلى يوم القيامة فيجازيكم على شرككم ~~أو في يوم القيامة وإلى بمعنى في وقيل بدل من الرحمة بدل البعض فإنه من ~~رحمته بعثه إياكم وإنعامه عليكم @QB@ لا ريب فيه @QE@ في اليوم أو الجمع ~~@QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ بتضييع رأس مالهم وهو الفطرة الأصلية والعقل ~~السليم وموضع الذين نصب على الذم أو رفع على الخبر أي وأنتم الذين أو على ~~الابتداء والخبر @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ والفاء للدلالة على أن عدم ~~إيمانهم مسبب عن ms0458 خسرانهم فإن إبطال العقل باتباع الحواس والوهم والانهماك ~~في التقليد وإغفال النظر أدى بهم إلى الإصرار على الكفر والامتناع من ~~الإيمان < < # | الأنعام : ( 13 ) وله ما سكن . . . . . # > > @QB@ وله @QE@ عطف على الله @QB@ ما سكن في الليل والنهار @QE@ من ~~السكنى وتعديته بفي كما في قوله تعالى @QB@ وسكنتم في مساكن الذين ظلموا ~~أنفسهم @QE@ والمعنى ما اشتملا عليه أو من السكون أي ما سكن فيهما وتحرك ~~فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر @QB@ وهو السميع @QE@ لكل مسموع @QB@ العليم ~~@QE@ بكل PageV02P395 معلوم فلا يخفى عليه شيء ويجوز أن يكون وعيدا ~~للمشركين على أقوالهم وأفعالهم < < # | الأنعام : ( 14 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أتخذ وليا @QE@ إنكار لاتخاذ غير الله وليا لا ~~لاتخاذ الولي فلذلك قدم وأولى الهمزة والمراد بالولي المعبود لأنه رد لمن ~~دعاه إلى الشرك @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ مبدعهما وعن ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما ما عرفت معنى الفاطر حتى آتاني أعرابيان يختصمان في بئر ~~فقال أحدهما أنا فطرتها أي ابتدأتها وجره على الصفة لله فإنه بمعنى الماضي ~~ولذلك قرئ @QB@ فطر @QE@ وقرئ بالرفع والنصب على المدح @QB@ وهو يطعم ولا ~~يطعم @QE@ يرزق ولا يرزق وتخصيص الطعام لشدة الحاجة إليه وقرئ ولا يطعم ~~بفتح الياء وبعكس الأول على أن الضمير لغير الله والمعنى كيف أشرك بمن هو ~~فاطر السموات والأرض ما هو نازل عن رتبة الحيوانية وببنائهما لفاعل على أن ~~الثاني من أنعم بمعنى PageV02P396 استطعم أو على معنى أنه يطعم تارة ولا ~~يطعم أخرى كقوله @QB@ يقبض ويبسط > @QB@ < # | الأنعام : ( 15 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم @QE@ لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سابق أمته في الدين @QB@ ولا تكونن من المشركين @QE@ وقيل لي ولا ~~تكونن ويجوز عطفه على كل @QB@ قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ ~~مبالغة أخرى في قطع أطماعهم وتعريض لهم بأنهم عصاة مستوجبون للعذاب والشرط ~~معترض بين الفعل والمفعول به وجوابه محذوف دل عليه الجملة < < # | الأنعام : ( 16 ) من يصرف عنه . . . . . # > > @QB@ من يصرف عنه يومئذ @QE@ أي بصرف العذاب عنه وقرأ حمزة والكسائي ~~ويعقوب ms0459 وأبو بكر عن عاصم @QB@ يصرف @QE@ على أن الضمير فيه لله سبحانه ~~وتعالى وقد قرئ بإظهاره والمفعول به محذوف أو يومئذ بحذف المضاف @QB@ فقد ~~رحمه @QE@ نجاه وأنعم عليه @QB@ وذلك الفوز المبين @QE@ أي الصرف أو الرحمة ~~< < # | الأنعام : ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > @QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ ببلية كمرض وفقر @QB@ فلا كاشف له @QE@ ~~فلا قادر على كشفه @QB@ إلا هو وإن يمسسك بخير @QE@ بنعمة كصحة وغنى @QB@ ~~فهو على كل شيء قدير @QE@ فكان قادرا على حفظه وإدامته فلا يقدر غيره على ~~دفعه كقوله تعالى @QB@ فلا راد لفضله @QE@ PageV02P397 < < # | الأنعام : ( 18 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ وهو القاهر فوق عباده @QE@ تصوير لقهره وعلوه بالغلبة والقدرة ~~@QB@ وهو الحكيم @QE@ في أمره وتدبيره @QB@ الخبير @QE@ بالعباد وخفايا ~~أحوالهم < < # | الأنعام : ( 19 ) قل أي شيء . . . . . # > > @QB@ قل أي شيء أكبر شهادة @QE@ نزلت حين قالت قريش يا محمد لقد ~~سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة فأرنا من ~~يشهد لك أنك رسول الله والشيء يقع على كل موجود وقد سبق القول فيه في سورة ~~البقرة @QB@ قل الله @QE@ أي الله أكبر شهادة ثم ابتدأ @QB@ شهيد بيني ~~وبينكم @QE@ أي هو شهيد بيني وبينكم ويجوز أن يكون الله شهيد هو الجواب ~~لأنه سبحانه وتعالى إذا كان الشهيد كان أكبر شيء شهادة @QB@ وأوحي إلي هذا ~~القرآن لأنذركم به @QE@ أي بالقرآن واكتفى بذكر الإنذار عن ذكر البشارة ~~@QB@ ومن بلغ @QE@ عطف على ضمير المخاطبين أي لأنذركم به يا أهل مكة وسائر ~~من بلغه من الأسود والأحمر أو من الثقلين أو لأنذركم به أيها الموجودون ومن ~~بلغه إلى يوم القيامة وفيه دليل على أن PageV02P398 أحكام القرآن تعم ~~الموجودين وقت نزوله ومن بعدهم وأنه لا يؤاخذ بها من لم تبلغه @QB@ أئنكم ~~لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى @QE@ تقرير لهم مع إنكار واستبعاد @QB@ قل لا ~~أشهد @QE@ بما تشهدون @QB@ قل إنما هو إله واحد @QE@ أي بل أشهد أن لا إله ~~إلا هو @QB@ وإنني بريء مما تشركون @QE@ يعني الأصنام < < # | الأنعام : ( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه @QE@ يعرفون رسول الله صلى الله ~~عليه ms0460 وسلم بحليته المذكورة في التوراة والإنجيل @QB@ كما يعرفون أبناءهم ~~@QE@ بحلاهم @QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ من أهل الكتاب والمشركين @QB@ ~~فهم لا يؤمنون @QE@ لتضييعهم ما به يكتسب الإيمان < < # | الأنعام : ( 21 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ كقولهم الملائكة بنات ~~الله وهؤلاء شفعاؤنا عند الله @QB@ أو كذب بآياته @QE@ كأن كذبوا بالقرآن ~~والمعجزات وسموها سحرا وإنما ذكر @QB@ أو @QE@ وهم وقد جمعوا بين الأمرين ~~تنبيها على أن كلا منهما وحده بالغ غاية الإفراط في الظلم على النفس @QB@ ~~أنه @QE@ الضمير للشأن @QB@ لا يفلح الظالمون @QE@ فضلا عمن لا أحد أظلم ~~منه < < # | الأنعام : ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم جميعا @QE@ منصوب بمضمر تهويلا للأمر @QB@ ثم نقول ~~للذين أشركوا أين شركاؤكم @QE@ أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله وقرأ ~~يعقوب @QB@ يحشرهم @QE@ ويقول بالياء @QB@ الذين كنتم تزعمون @QE@ أي ~~تزعمونهم شركاء فحذف المفعولان والمراد من الاستفهام التوبيخ ولعله يحال ~~بينهم وبين آلهتهم حينئذ ليفقدوها في الساعة التي علقوا بها الرجاء فيها ~~ويحتمل أن يشاهدوهم ولكن لما لم ينفعوهم فكأنهم غيب عنهم < < # | الأنعام : ( 23 ) ثم لم تكن . . . . . # > > @QB@ ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا @QE@ أي كفرهم والمراد عاقبته ~~وقيل معذرتهم التي PageV02P399 يتوهمون أن يتخلصوا بها من فتنة الذهب إذا ~~خلصته وقيل جوابهم وإنما سماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص وقرأ ~~ابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم @QB@ لم تكن @QE@ بالتاء و @QB@ فتنتهم ~~@QE@ بالرفع على أنها الاسم ونافع وأبو عمرو وأبو بكر عنه بالتاء والنصب ~~على أن الاسم @QB@ أن قالوا @QE@ والتأنيث للخبر كقولهم من كانت أمك ~~والباقون بالياء والنصب @QB@ والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ يكذبون ويحلفون ~~عليه مع علمهم بأنه لا ينفعهم من فرط الحيرة والدهشة كما يقولون @QB@ ربنا ~~أخرجنا منها @QE@ وقد أيقنوا بالخلود وقيل معناه ما كنا مشركين عند أنفسنا ~~وهو لا يوافق قوله < < # | الأنعام : ( 24 ) انظر كيف كذبوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف كذبوا على أنفسهم @QE@ أي بنفي الشرك عنها وحمله على ~~كذبهم في الدنيا تعسف يخل بالنظم ونظير ذلك قوله @QB@ يوم يبعثهم الله ~~جميعا فيحلفون له كما يحلفون ms0461 لكم @QE@ وقرأ حمزة والكسائي ربنا بالنصب على ~~النداء أو المدح @QB@ وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ من الشركاء < < # | الأنعام : ( 25 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمع إليك @QE@ حين تتلو القرآن والمراد أبو سفيان ~~والوليد والنضر وعتبة وشيبة وأبو جهل وأضرابهم اجتمعوا فسمعوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن فقالوا للنضر PageV02P400 ما يقول فقال ~~والذي جعلها بيته ما أدري ما يقول إلا أنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين ~~مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية فقال أبو سفيان إني لأرى حقا فقال أبو جهل ~~كلا @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ أغطية جمع كنان وهو ما يستر الشيء ~~@QB@ أن يفقهوه @QE@ كراهة أن يفقهوه @QB@ وفي آذانهم وقرا @QE@ يمنع من ~~استماعه وقد مر تحقيق ذلك في أول البقرة @QB@ وإن يروا كل آية لا يؤمنوا ~~بها @QE@ لفرط عنادهم واستحكام التقليد فيهم @QB@ حتى إذا جاؤوك يجادلونك ~~@QE@ أي بلغ تكذيبهم الآيات إلى أنهم جاؤو يجادلونك وحتى هي التي نقع بعدها ~~الجمل لا عمل لها والجملة إذا وجوابه وهو @QB@ يقول الذين كفروا إن هذا إلا ~~أساطير الأولين @QE@ فإن جعل أصدق الحديث خرافات الأولين غاية التكذيب ~~ويجادلونك حال لمجيئهم ويجوز أن تكون الجارة وإذا جاؤوك في موضع الجر ~~ويجادلونك حال ويقول تفسير له والأساطير الأباطيل جمع أسطورة أو اسطارة أو ~~أسطار جمع سطر وأصله السطر بمعنى الخط < < # | الأنعام : ( 26 ) وهم ينهون عنه . . . . . # > > @QB@ وهم ينهون عنه @QE@ أي ينهون الناس عن القرآن أو الرسول صلى ~~الله عليه وسلم والإيمان به @QB@ وينأون عنه @QE@ بأنفسهم أو ينهون عن ~~التعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم وينأون عنه فلا يؤمنون به كأبي طالب ~~@QB@ وإن يهلكون @QE@ وما يهلكون بذلك @QB@ إلا أنفسهم وما يشعرون @QE@ أن ~~ضرره لا يتعداهم إلى غيرهم < < # | الأنعام : ( 27 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على النار @QE@ جوابه محذوف أي لو تراهم حين ~~يوقعون على النار حتى يعاينوها أو يطلعون عليها أو يدخلونها فيعرفون مقدار ~~عذابها لرأيت أمرا شنيعا وقرئ @QB@ وقفوا @QE@ على البناء للفاعل من وقف ~~عليها وقوفا @QB@ فقالوا يا ليتنا نرد @QE@ تمنيا ms0462 PageV02P401 للرجوع إلى ~~الدنيا @QB@ ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين @QE@ استئناف كلام منهم ~~على وجه الإثبات كقولهم دعني ولا أعود أي وأنا لا أعود تركتني أو لم تتركني ~~أو عطف على نرد أو حال من الضمير فيه فيكون في حكم التمني وقوله @QB@ وإنهم ~~لكاذبون @QE@ راجع إلى ما تضمنه التمني من الوعد ونصبهما حمزة ويعقوب وحفص ~~على الجواب بإضمار أن بعد الواو إجراء لها مجرى الفاء وقرأ ابن عامر برفع ~~الأول على العطف ونصب الثاني على الجواب < < # | الأنعام : ( 28 ) بل بدا لهم . . . . . # > > @QB@ بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل @QE@ الإضراب عن إرادة ~~الإيمان المفهومة من التمني والمعنى أنه كظهر لهم ما كانوا يخفون من نفاقهم ~~أو قبائح أعمالهم فتمنوا ذلك ضجرا لا عزما على أنهم لو ردوا لآمنوا @QB@ ~~ولو ردوا @QE@ أي إلى الدنيا بعد الوقوف والظهور @QB@ لعادوا لما نهوا عنه ~~@QE@ من الكفر والمعاصي @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ فيما وعدوا به من أنفسهم < ~~< # | الأنعام : ( 29 ) وقالوا إن هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ عطف على لعادوا أو على إنهم لكاذبون أو على نهوا أو ~~استئناف بذكر ما قالوه في الدنيا @QB@ إن هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ الضمير ~~للحياة @QB@ وما نحن بمبعوثين > @QB@ < # | الأنعام : ( 30 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم @QE@ مجاز عن الحبس للسؤال والتوبيخ ~~وقيل معناه PageV02P402 وقفوا على قضاء ربهم أو جزائه أو عرفوه حق التعريف ~~@QB@ قال أليس هذا بالحق @QE@ كأنه جواب قائل قال ماذا قال ربهم حينئذ ~~والهمزة للتقريع على التكذيب والإشارة إلى البعث وما يتبعه من الثواب ~~والعقاب @QB@ قالوا بلى وربنا @QE@ إقرار مؤكد باليمين لانجلاء الأمر غاية ~~الجلاء @QB@ قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ بسبب كفركم أو ببدله < ~~< # | الأنعام : ( 31 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله @QE@ إذ فاتهم النعم واستوجبوا ~~العذاب المقيم ولقاء الله البعث وما يتبعه @QB@ حتى إذا جاءتهم الساعة @QE@ ~~غاية لكذبوا لا لخسر لأن خسرانهم لا غاية له @QB@ بغتة @QE@ فجأة ونصبها ~~على الحال أو المصدر فإنها نوع من المجيء @QB@ قالوا يا حسرتنا @QE@ أي ~~تعالي فهذا أوانك @QB@ على ما ms0463 فرطنا @QE@ قصرنا @QB@ فيها @QE@ في الحياة ~~الدنيا أضمرت وإن لم يجر ذكرها للعلم بها أو في الساعة يعني في شأنها ~~والإيمان بها @QB@ وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم @QE@ تمثيل لاستحقاقهم ~~آصار الآثام @QB@ ألا ساء ما يزرون @QE@ بئس شيئا يزرونه وزرهم < < # | الأنعام : ( 32 ) وما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو @QE@ أي وما أعمالها إلا لعب ~~ولهو يهلي الناس ويشغلهم عما يعقب منفعة دائمة ولذة حقيقة وهو جواب لقولهم ~~@QB@ إن هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ @QB@ وللدار الآخرة خير للذين يتقون ~~@QE@ لدوامها وخلوص منافعها ولذاتها وقوله PageV02P403 @QB@ للذين يتقون ~~@QE@ تنبيه على أن ما ليس من أعمال المتقين لعب ولهو وقرأ ابن عامر @QB@ ~~ولدار الآخرة @QE@ @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أي الأمرين خير وقرأ نافع وابن ~~عامر وحفص عن عاصم ويعقوب بالتاء على خطاب المخاطبين به أو تغليب الحاضرين ~~على الغائبين < < # | الأنعام : ( 33 ) قد نعلم إنه . . . . . # > > @QB@ قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون @QE@ معنى قد زيادة الفعل ~~وكثرته كما في قوله ? < ولكنه قد يهلك المال نائله > ? والهاء في أنه للشأن ~~وقرئ @QB@ ليحزنك @QE@ من أحزن @QB@ فإنهم لا يكذبونك @QE@ في الحقيقة وقرأ ~~نافع والكسائي @QB@ لا يكذبونك @QE@ من أكذبه إذا وجده كاذبا أو نسبة إلى ~~الكذب @QB@ ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون @QE@ ولكنهم يجحدون بآيات الله ~~ويكذبونها فوضع الظالمين موضع الضمير للدلالة على أنهم ظلموا بجحودهم أو ~~جحدوا لتمرنهم على الظلم والباء لتضمين الجحود معنى التكذيب روي أن أبا جهل ~~كان يقول ما نكذبك وإنك عندنا لصادق وإنما نكذب ما جئتنا به فنزلت < < # | الأنعام : ( 34 ) ولقد كذبت رسل . . . . . # > > @QB@ ولقد كذبت رسل من قبلك @QE@ تسلية لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وفيه دليل على أن قوله @QB@ وإن يكذبوك @QE@ PageV02P404 ليس لنفي ~~تكذيبه مطلقا @QB@ فصبروا على ما كذبوا وأوذوا @QE@ على تكذيبهم وإيذائهم ~~فتأس بهم واصبر @QB@ حتى أتاهم نصرنا @QE@ فيه إيماء بوعد النصر للصابرين ~~@QB@ ولا مبدل لكلمات الله @QE@ لمواعيده من قوله @QB@ ولقد سبقت كلمتنا ~~لعبادنا المرسلين @QE@ الآيات @QB@ ولقد جاءك من نبإ المرسلين @QE@ أي بعض ~~قصصهم وما كابدوا من قومهم < < # | الأنعام : ( 35 ) وإن كان كبر . . . . . # > > @QB@ وإن كان كبر عليك ms0464 @QE@ عظم وشق @QB@ إعراضهم @QE@ عنك وعن ~~الإيمان بما جئت به @QB@ فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في ~~السماء فتأتيهم بآية @QE@ منفذا تنفذ فيه إلى جوف الأرض فتطلع لهم آية أو ~~مصعدا تصعد به إلى السماء فتنزل منها آية وفي الأرض صفة لنفقا وفي السماء ~~صفة لسلما ويجوز أن يكونا متعلقين بتبتغي أو حالين من المستكن وجواب الشرط ~~الثاني محذوف تقديره فافعل والجملة جواب الأول والمقصود بيان حرصه البالغ ~~على إسلام قومه وأنه لو قدر أن يأتيهم بآية من تحت الأرض أو من فوق السماء ~~لأتى بها رجاء إيمانهم @QB@ ولو شاء الله لجمعهم على الهدى @QE@ لوفقهم ~~للإيمان حتى يؤمنوا ولكن لم تتعلق به مشيئته فلا تتهالك عليه والمعتزلة ~~أولوه بأنه لو شاء لجمعهم على الهدى بأن يأتيهم بآية ملجئة ولكن لم يفعل ~~لخروجه عن الحكمة @QB@ فلا تكونن من الجاهلين @QE@ بالحرص على ما لا يكون ~~والجزع في مواطن الصبر فإن ذلك من دأب الجهلة < < # | الأنعام : ( 36 ) إنما يستجيب الذين . . . . . # > > @QB@ إنما يستجيب الذين يسمعون @QE@ إنما يجيب الذين يسمعون بفهم ~~وتأمل لقوله تعالى @QB@ أو ألقى السمع وهو شهيد @QE@ وهؤلاء كالموتى الذين ~~لا يسمعون @QB@ والموتى يبعثهم الله @QE@ PageV02P405 فيعلمهم حين لا ~~ينفعهم الإيمان @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ للجزاء < < # | الأنعام : ( 37 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه @QE@ أي آية بما اقترحوه أو ~~آية أخرى سوى ما أنزل من الآيات المتكاثرة لعدم اعتدادهم بها عنادا @QB@ قل ~~إن الله قادر على أن ينزل آية @QE@ مما اقترحوه أو آية تضطرهم إلى الإيمان ~~كنتق الجبل أو آية إن جحدوها هلكوا @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ أن ~~الله قادر على إنزالها وأن إنزالها يستجلب عليهم البلاء وأن لهم فيما أنزل ~~مندوحة عن غيره وقرأ ابن كثير ينزل بالتخفيف والمعنى واحد < < # | الأنعام : ( 38 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة في الأرض @QE@ تدب على وجهها @QB@ ولا طائر يطير ~~بجناحيه @QE@ في الهواء وصفه به قطعا لمجاز السرعة ونحوها وقرئ @QB@ ولا ~~طائر @QE@ بالرفع على المحل @QB@ إلا أمم أمثالكم @QE@ محفوظة أحوالها ~~مقدرة أرزاقها ms0465 وآجالها والمقصود من ذلك الدلالة على كمال قدرته وشمول علمه ~~وسعة تدبيره ليكون كالدليل على أنه قادر على أن ينزل آية وجمع الأمم للحمل ~~على المعنى @QB@ ما فرطنا في الكتاب من شيء @QE@ يعني اللوح المحفوظ فإنه ~~مشتمل على ما يجري في العالم من الجليل والدقيق لم يهمل فيه أمر حيوان ولا ~~جماد أو القرآن فإنه قد دون فيه ما يحتاج إليه من أمر الدين مفصلا أو مجملا ~~ومن مزيدة وشيء في موضع المصدر لا بالمفعول به فإن فرط لا يتعدى بنفسه وقد ~~عدي بفي إلى الكتاب وقرئ @QB@ ما فرطنا @QE@ بالتخفيف @QB@ ثم إلى ربهم ~~يحشرون @QE@ يعني الأمم كلها فينصف PageV02P406 بعضها من بعض كما روي أنه ~~يأخذ للجماء من القرناء وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما حشرها موتها < < # | الأنعام : ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا صم @QE@ لا يسمعون مثل هذه الآيات الدالة ~~على ربوبيته وكمال علمه وعظم قدرته سماعا تتأثر به نفوسهم @QB@ وبكم @QE@ ~~لا ينطقون بالحق @QB@ في الظلمات @QE@ خبر ثالث أي خابطون في ظلمات الكفر ~~أو في ظلمة الجهل وظلمة العناد وظلمة التقليد ويجوز أن يكون حالا من ~~المستكن في الخبر @QB@ من يشإ الله يضلله @QE@ من يشأ الله إضلاله يضلله ~~وهو دليل واضح لنا على المعنزلة @QB@ ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم @QE@ ~~بأن يرشده إلى الهدى ويحمله عليه < < # | الأنعام : ( 40 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم @QE@ استفهام تعجب والكاف حرف خطاب أكد به الضمير ~~للتأكيد لا محل له من الإعراب لأنك تقول أرأيتك زيدا ما شأنه فلو جعلت ~~الكاف مفعولا كما قاله الكوفيون لعديت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل وللزم في ~~الآية أن يقال أرأيتموكم بل الفعل معلق أو المفعول محذوف تقديره أرأيتكم ~~آلهتكم تنفعكم إذ تدعونها وقرأ نافع أرأيتكم PageV02P407 وأرأيت وأرأيتم ~~وأفرأيتم وأفرأيت وشبهها إذا كان قبل الراء همزة بتسهيل الهمزة التي بعد ~~الراء والكسائي يحذفها أصلا والباقون يحققونها وحمزة إذا وقف وافق نافعا ~~@QB@ إن أتاكم عذاب الله @QE@ كما أتى من قبلكم @QB@ أو أتتكم الساعة @QE@ ~~وهو لها ويدل عليه @QB@ أغير الله ms0466 تدعون @QE@ وهو تبكيت لهم @QB@ إن كنتم ~~صادقين @QE@ أن الأصنام آلهة وجوابه محذوف أي فادعوه < < # | الأنعام : ( 41 ) بل إياه تدعون . . . . . # > > @QB@ بل إياه تدعون @QE@ بل تخصونه بالدعاء كما حكى عنهم في مواضع ~~وتقديم المفعول لإفادة التخصيص @QB@ فيكشف ما تدعون إليه @QE@ أي ما تدعونه ~~إلى كشفه @QB@ إن شاء @QE@ أي يتفضل عليكم ولا يشاء في الآخرة @QB@ وتنسون ~~ما تشركون @QE@ وتتركون آلهتكم في ذلك الوقوف لما ركز في العقول على أنه ~~القادر على كشف الضر دون غيره أو وتنسونه من شدة الأمر وهوله < < # | الأنعام : ( 42 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك @QE@ أي قبلك ومن زائدة @QB@ ~~فأخذناهم @QE@ أي فكفروا وكذبوا المرسلين فأخذناهم @QB@ بالبأساء @QE@ ~~بالشدة والفقر @QB@ والضراء @QE@ والضر والآفات وهما صيغتا تأنيث لا مذكر ~~لهما @QB@ لعلهم يتضرعون @QE@ يتذللون لنا ويتوبون عن ذنوبهم < < # | الأنعام : ( 43 ) فلولا إذ جاءهم . . . . . # > > @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا @QE@ معناه نفي تضرعهم في ذلك ~~الوقت مع قيام ما يدعوهم أي لم يتضرعوا @QB@ ولكن قست قلوبهم وزين لهم ~~الشيطان ما كانوا يعملون @QE@ PageV02P408 استدرك على المعنى وبيان للصارف ~~لهم عن التضرع وأنه لا مانع لهم إلا قساوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي ~~زينها الشيطان لهم < < # | الأنعام : ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا ما ذكروا به @QE@ من البأساء والضراء ولم يتعظوا به ~~@QB@ فتحنا عليهم أبواب كل شيء @QE@ من أنواع النعم مراوحة عليهم بين نوبتي ~~الضراء والسراء وامتحانا لهم بالشدة والرخاء إلزاما للحجة وإزاحة للعلة أو ~~مكرا بهم لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال مكر بالقوم ورب الكعبة وقرأ ~~ابن عامر @QB@ فتحنا @QE@ بالتشديد في جميع القرآن ووافقه يعقوب فيما عدا ~~هذا والذي في الأعراف @QB@ حتى إذا فرحوا @QE@ أعجبوا @QB@ بما أوتوا @QE@ ~~من النعم ولا يزيدوا غير البطر والاشتغال بالنعم عن المنعم والقيام بحقه ~~سبحانه وتعالى @QB@ أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون @QE@ متحسرون آيسون < < # | الأنعام : ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . . # > > @QB@ فقطع دابر القوم الذين ظلموا @QE@ أي آخرهم بحيث لم يبق منهم ~~أحد من دبره دبرا ودبورا إذا تبعه @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ على ~~إهلاكهم فإن هلاك الكفار والعصاة ms0467 من حيث إنه تخليص لأهل الأرض من شؤم ~~عقائدهم وأعمالهم نعمة جليلة يحق أن يحمد عليها < < # | الأنعام : ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم @QE@ أصمكم وأعماكم @QB@ ~~وختم على قلوبكم @QE@ بأن يغطي عليها ما يزول به عقلكم وفهمكم @QB@ من إله ~~غير الله يأتيكم به @QE@ أي بذلك أو بما أخذ وختم عليه أو بأحد هذه ~~المذكورات @QB@ انظر كيف نصرف الآيات @QE@ نكررها تارة من جهة المقدمات ~~العقلية وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال ~~المتقدمين ? < ثم هم يصدقون > ? يعرضون عنها وثم لاستبعاد الإعراض بعد ~~تصريف الآيات وظهورها PageV02P409 < < # | الأنعام : ( 47 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة @QE@ من غير مقدمة @QB@ أو ~~جهرة @QE@ بتقدمه أمارة تؤذن بحلوله وقيل ليلا أو نهارا وقرئ @QB@ بغتة أو ~~جهرة @QE@ @QB@ هل يهلك @QE@ أي ما يهلك به هلاك سخط وتعذيب @QB@ إلا القوم ~~الظالمون @QE@ ولذلك صح الاستثناء المفرغ منه وقرئ @QB@ يهلك @QE@ بفتح ~~الياء < < # | الأنعام : ( 48 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين @QE@ المؤمنين بالجنة @QB@ ~~ومنذرين @QE@ الكافرين بالنار ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويتلهى بهم @QB@ فمن ~~آمن وأصلح @QE@ ما يجب إصلاحه على ما شرع لهم @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ من ~~العذاب @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ بفوات الثواب < < # | الأنعام : ( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب @QE@ جعل العذاب ماسا لهم ~~كأنه الطالب للوصول إليهم واستغنى بتعريفه عن التوصيف @QB@ بما كانوا ~~يفسقون @QE@ بسبب خروجهم عن التصديق والطاعة < < # | الأنعام : ( 50 ) قل لا أقول . . . . . # > > @QB@ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ مقدوراته أو خزائن رزقه ~~@QB@ ولا أعلم الغيب @QE@ ما لم يوح إلي ولم ينصب عليه دليل وهو من جملة ~~المقول @QB@ ولا أقول لكم إني ملك @QE@ أي من جنس الملائكة أو أقدر على ما ~~يقدرون عليه @QB@ إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ تبرأ عن دعوى PageV02P410 ~~الألوهية والملكية وادعى النبوة التي هي من كمالات البشر ردا لاستبعادهم ~~دعواه وجزمهم على فساد مدعاه @QB@ قل هل يستوي الأعمى والبصير @QE@ مثل ~~للضال والمهتدي أو الجاهل والعالم أو مدعي المستحيل كالألوهية والملكية ~~ومدعي المستقيم ms0468 كالنبوة @QB@ أفلا تتفكرون @QE@ فتهتدوا أو فتميزوا بين ~~ادعاء الحق والباطل أو فتعلموا أن اتباع الوحي مما لا محيص عنه < < # | الأنعام : ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . . # > > @QB@ وأنذر به @QE@ الضمير لما يوحى إلي @QB@ الذين يخافون أن يحشروا ~~إلى ربهم @QE@ هم المؤمنون المفرطون في العمل أو المجوزون للحشر مؤمنا كان ~~أو كافرا مقرا به أو مترددا فيه فإن الإنذار ينفع فيهم دون الفارغين ~~الجازمين باستحالته @QB@ ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع @QE@ في موضع الحال ~~من يحشروا فإن المخوف هو الحشر على هذه الحالة @QB@ لعلهم يتقون @QE@ لكي ~~يتقوا < < # | الأنعام : ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي @QE@ بعدما أمره ~~بإنذار غير المتقين ليتقوا أمره بإكرام المتقين وتقريبهم وأن لا يطردهم ~~ترضية لقريش روي أنهم قالوا لو طردت هؤلاء الأعبد يعنون فقراء المسلمون ~~كعمار وصهيب وخباب وسلمان جلسنا إليك وحادثناك فقال @QB@ وما أنا بطارد ~~المؤمنين @QE@ قالوا فأقمهم عنا إذا جئناك قال نعم PageV02P411 وروي أن عمر ~~رضي الله عنه قال له لو فعلت حتى ننظر إلى ماذا يصيرون فدعا بالصحيفة وبعلي ~~رضي الله تعالى عنه ليكتب فنزلت والمراد بذكر الغداة والعشي الدوام وقيل ~~صلاتا الصبح والعصر وقرأ ابن عامر بالغدوة هنا وفي الكهف @QB@ يريدون وجهه ~~@QE@ حال من يدعون أي يدعون ربهم مخلصين فيه قيد الدعاء بالإخلاص تنبيها ~~على أنه ملاك الأمر ورتب النهي عليه إشعارا بأنه يقتضي إكرامهم وينافي ~~إبعادهم @QB@ ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء @QE@ أي ~~ليس عليك حساب إيمانهم فلعل إيمانهم عند الله أعظم من إيمان من تطردهم ~~بسؤالهم طمعا في إيمانهم لو آمنوا أو ليس عليك اعتبار بواطهنم وإخلاصهم لما ~~اتسموا بسيرة المتقين وإن كان لهم باطن غير مرضي كما ذكره المشركون وطعنوا ~~في دينهم فحسابهم عليهم لا يتعداهم إليك كما أن حسابك عليك لا يتعداك إليهم ~~وقيل ما عليك من حساب رزقهم أي من فقرهم وقيل الضمير للمشركين والمعنى لا ~~تؤاخذ بحسابهم ولا هم بحسابك حتى يهمك إيمانهم بحيث تطرد المؤمنين طمعا فيه ms0469 ~~@QB@ فتطردهم @QE@ فتبعدهم وهو جواب النفي @QB@ فتكون من الظالمين @QE@ ~~جواب النهي ويجوز عطفه على فتطردهم على وجه التسبب وفيه نظر < < # | الأنعام : ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك فتنا بعضهم ببعض @QE@ ومثل ذلك الفتن وهو اختلاف أحوال ~~الناس في أمور الدنيا @QB@ فتنا @QE@ أي ابتلينا بعضهم ببعض في أمر الدنيا ~~فقدمنا هؤلاء الضعفاء على أشراف قريش بالسبق إلى الإيمان @QB@ ليقولوا ~~أهؤلاء من الله عليهم من بيننا @QE@ أي أهؤلاء من أنعم الله عليهم بالهداية ~~والتوفيق لما يسعدهم دوننا ونحن الأكابر والرؤساء وهم المساكين والضعفاء ~~وهو إنكار لأن يخص هؤلاء من بينهم بإصابة الحق والسبق إلى الخير كقولهم ~~@QB@ لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ واللام للعاقبة أو للتعليل على أن ~~فتنا متضمن معنى PageV02P412 خذلنا @QB@ أليس الله بأعلم بالشاكرين @QE@ ~~بمن يقع منه الإيمان والشكر فيوقفه وبمن لا يقع منه فيخذله < < # | الأنعام : ( 54 ) وإذا جاءك الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على ~~نفسه الرحمة @QE@ الذين يؤمنون هم الذين يدعون ربهم وصفهم بالإيمان بالقرآن ~~واتباع الحجج بعدما وصفهم بالمواظبة على العبادة وأمره بأن يبدأ بالتسليم ~~أو يبلغ سلام الله تعالى إليهم ويبشرهم بسعة رحمة الله تعالى وفضله بعد ~~النهي عن طردهم إيذانا بأنهم الجامعون لفضيلتي العلم والعمل ومن كان كذلك ~~ينبغي أن يقرب ولا يطرد ويعز ولا يذل ويبشر من الله بالسلامة في الدنيا ~~والرحمة في الآخرة وقيل إن قوم جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ~~إنا أصبنا ذنوبا عظاما فلم يرد عليهم شيئا فانصرفوا فنزلت @QB@ أنه من عمل ~~منكم سوءا @QE@ استئناف بتفسير الرحمة وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب ~~بالفتح على البدل منها @QB@ بجهالة @QE@ في موضع الحال أي ملتبسا بفعل ~~الجهالة فإن ارتكاب ما يؤدي إلى الضرر من أفعال أهل السفه والجهل @QB@ ثم ~~تاب من بعده @QE@ بعد العمل أو السوء @QB@ وأصلح @QE@ بالتدارك والعزم على ~~أن لا PageV02P413 يعود إليه @QB@ فأنه غفور رحيم @QE@ فتحه من فتح الأول ~~غير نافع على إضمار مبتدأ أو خبر أي فأمره أو فله غفرانه < < # | الأنعام : ( 55 ) وكذلك نفصل ms0470 الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك التفضيل الواضح @QB@ نفصل الآيات @QE@ أي ~~آيات القرآن في صفة المطيعين والمجرمين المصرين منهم والأوابين @QB@ ~~ولتستبين سبيل المجرمين @QE@ قرأ نافع بالتاء ونصب السبيل على معنى ~~ولنستوضح يا محمد سبيلهم فتعامل كلا منهم بما يحق لهم فصلنا هذا التفصيل ~~وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم برفعه على معنى ولنبين ~~سبيلهم والباقون بالياء والرفع على تذكير السبيل فإنه يذكر ويؤنث ويجوز أن ~~يعطف على علة مقدرة أي نفصل الآيات ليظهر الحق ويستبين < < # | الأنعام : ( 56 ) قل إني نهيت . . . . . # > > @QB@ قل إني نهيت @QE@ صرفت وزجرت بما نصب لي من الأدلة وأنزل علي من ~~الآيات في أمر التوحيد @QB@ أن أعبد الذين تدعون من دون الله @QE@ عن عبادة ~~ما تعبدون من دون الله أو ما تدعونه آلهة أي تسمونها @QB@ قل لا أتبع ~~أهواءكم @QE@ تأكيد لقطع أطماعهم وإشارة إلى الموجب للنهي وعلة الامتناع عن ~~متابعتهم واستجهال لهم وبيان لمبدأ ضلالهم وأن ما هم عليه هوى وليس يهدي ~~وتنبيه لمن تحرى الحق على أن يتبع الحجة ولا يقلد @QB@ قد ضللت إذا @QE@ أي ~~اتبعت أهواءكم فقد ضللت @QB@ وما أنا من المهتدين @QE@ أي في شيء من الهدى ~~حتى أكون من عدادهم وفيه تعريض بأنهم كذلك < < # | الأنعام : ( 57 ) قل إني على . . . . . # > > @QB@ قل إني على بينة @QE@ تنبيه على ما يجب اتباعه بعد ما بين ما لا ~~يجوز اتباعه والبينة الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل وقيل المراد ~~بها القرآن والوحي أو الحجج العقلية أو ما يعمها @QB@ من ربي @QE@ من ~~معرفته وأنه لا معبود سواه ويجوز أن يكون صفة PageV02P414 لبينة @QB@ ~~وكذبتم به @QE@ الضمير لربي أي كذبتم به حيث أشركتم به غيره أو للبينة ~~باعتبار المعنى @QB@ ما عندي ما تستعجلون به @QE@ يعني العذاب الذي ~~استعجلوه بقولهم @QB@ فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ~~@QE@ @QB@ إن الحكم إلا لله @QE@ في تعجيل العذاب وتأخيره @QB@ يقص الحق ~~@QE@ أي القضاء الحق أو يصنع الحق ويدبره من قولهم قضى الدرع إذا صنعتها ~~فيما يقضي من تعجيل وتأخير وأصل القضاء الفصل بتمام ms0471 الأمر وأصل الحكم المنع ~~فكأنه منع الباطل وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم @QB@ يقص @QE@ من قص الأثر أو ~~من قص الخبر @QB@ وهو خير الفاصلين @QE@ القاضين < < # | الأنعام : ( 58 ) قل لو أن . . . . . # > > @QB@ قل لو أن عندي @QE@ في قدرتي ومكنتي @QB@ ما تستعجلون به @QE@ ~~من العذاب @QB@ لقضي الأمر بيني وبينكم @QE@ لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي ~~وانقطع ما بيني وبينكم @QB@ والله أعلم بالظالمين @QE@ في معنى الاستدراك ~~كأنه قال ولكن الأمر إلى الله سبحانه وتعالى وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ ~~وبمن ينبغي أن يمهل منهم < < # | الأنعام : ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب . . . . . # > > @QB@ وعنده مفاتح الغيب @QE@ خزائنه جمع مفتح بفتح الميم وهو المخزن ~~أو ما يتوصل به إلى المغيبات مستعار من المفاتح الذي هو جمع مفتح بكسر ~~الميم وهو المفتاح ويؤيده أنه قرئ / < مفاتيح > / والمعنى أنه المتوصل إلى ~~المغيبات المحيط علمه بها @QB@ لا يعلمها إلا هو @QE@ فيعلم أوقاتها وما في ~~تعجيلها وتأخيرها من الحكم فيظهرها على ما اقتضته حكمته وتعلقت PageV02P415 ~~به مشيئته وفيه دليل على أنه سبحانه وتعالى يعلم الأشياء قبل وقوعها @QB@ ~~ويعلم ما في البر والبحر @QE@ عطف للأخبار عن تعلق علمه تعالى بالمشاهدات ~~على الإخبار عن اختصاص العلم بالمغيبات به @QB@ وما تسقط من ورقة إلا ~~يعلمها @QE@ مبالغة في إحاطة علمه بالجزئيات @QB@ ولا حبة في ظلمات الأرض ~~ولا رطب ولا يابس @QE@ معطوفات على ورقة وقوله @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ ~~بدل من الاستثناء الأول بدل الكل على أن الكتاب المبين علم الله سبحانه ~~وتعالى أو بدل الاشتمال إن أريد به اللوح وقرئت بالرفع للعطف على محل ورقة ~~أو رفعا على الابتداء والخبر @QB@ إلا في كتاب مبين > @QB@ < # | الأنعام : ( 60 ) وهو الذي يتوفاكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يتوفاكم بالليل @QE@ ينيمكم فيه ويراقبكم استعير ~~التوفي من الموت للنوم لما بينهم من المشاركة في زوال الإحساس والتمييز فإن ~~أصله قبض الشيء بتمامه @QB@ ويعلم ما جرحتم بالنهار @QE@ كسبتم فيه خص ~~الليل بالنوم والنهار بالكسب جريا على المعتاد @QB@ ثم يبعثكم @QE@ يوقظكم ~~أطلق البعث ترشيحا للتوفي @QB@ فيه @QE@ في النهار @QB@ ليقضى أجل مسمى ~~@QE@ ليبلغ المتيقظ آخر أجله المسمى له في الدنيا ms0472 @QB@ ثم إليه مرجعكم @QE@ ~~بالموت @QB@ ثم ينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بالمجازاة عليه وقيل الآية ~~خطاب للكفرة والمعنى أنكم ملقون كالجيف بالليل وكاسبون للآثام بالنهار وأنه ~~سبحانه وتعالى مطلع على أعمالكم يبعثكم من القبور في شأن ذلك الذي قطعتم به ~~أعماركم من النوم بالليل وكسب الآثام بالنهار ليقضي الأجل PageV02P416 الذي ~~سماه وضربه لبعث الموت وجزائهم على أعمالهم ثم إليه مرجعكم بالحساب ثم ~~ينبئكم بما كنتم تعملون بالجزاء < < # | الأنعام : ( 61 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة @QE@ ملائكة تحفظ ~~أعمالكم وهم الكرام الكاتبون والحكمة فيه أن المكلف إذا علم أن أعماله تكتب ~~عليه وتعرض على رؤوس الأشهاد كان أزجر عن المعاصي وأن العبد إذا وثق بلطف ~~سيده واعتمد على عفوه وستره لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطيعين عليه ~~@QB@ حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا @QE@ ملك الموت وأعوانه وقرأ ~~حمزة / < توفاه > / بالألف ممالة @QB@ وهم لا يفرطون @QE@ بالتواني ~~والتأخير وقرئ بالتخفيف والمعنى لا يجاوزون ما حد لهم بزيادة أو نقصان < < # | الأنعام : ( 62 ) ثم ردوا إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ردوا إلى الله @QE@ إلى حكمه وجزائه @QB@ مولاهم @QE@ الذي ~~يتولى أمرهم @QB@ الحق @QE@ العدل الذي لا يحكم إلا بالحق وقرئ بالنصب على ~~المدح @QB@ ألا له الحكم @QE@ يومئذ لا حكم لغيره فيه @QB@ وهو أسرع ~~الحاسبين @QE@ يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة لا يشغله حساب عن حساب < < # | الأنعام : ( 63 ) قل من ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر @QE@ من شدائدهما استعيرت ~~الظلمة للشدة لمشاركتهم في الهول وإبطال الإبصار فقيل لليوم الشديد يوم ~~مظلم ويوم ذو كواكب أو من الخسف في البر والغرق في البحر وقرأ يعقوب @QB@ ~~ينجيكم @QE@ بالتخفيف والمعنى واحد @QB@ تدعونه تضرعا وخفية @QE@ معلنين ~~ومسرين أو إعلانا وإسرارا وقرأ أبو بكر هنا وفي الأعراف @QB@ وخيفة @QE@ ~~بالكسر وقرئ @QB@ خيفة @QE@ @QB@ لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين ~~@QE@ على إرادة القول أي تقولون لئن أنجيتنا وقرأ الكوفيون @QB@ لئن أنجانا ~~@QE@ ليوافق قوله @QB@ تدعونه @QE@ وهذه إشارة إلى الظلمة PageV02P417 < < # | الأنعام : ( 64 ) قل الله ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل الله ينجيكم منها @QE@ شدده الكوفيون وهشام وخففه الباقون ms0473 ~~@QB@ ومن كل كرب @QE@ غم سواها @QB@ ثم أنتم تشركون @QE@ تعودون إلى الشرك ~~ولا توفون بالعهد وإنما وضع تشركون موضع لا تشكرون تنبيها على أن من أشرك ~~بعبادة الله سبحانه وتعالى فكأنه لم يعبده رأسا < < # | الأنعام : ( 65 ) قل هو القادر . . . . . # > > @QB@ قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم @QE@ كما فعل ~~بقوم نوح ولوط وأصحاب الفيل @QB@ أو من تحت أرجلكم @QE@ كما أغرق فرعون ~~وخسف بقارون وقيل من فوقكم أكابركم وحكامكم ومن تحت أرجلكم سفلتكم وعبيدكم ~~@QB@ أو يلبسكم @QE@ يخلطكم @QB@ شيعا @QE@ فرقا متحزبين على أهواء شتى ~~فينشب القتال بينكم قال ? < وكتيبة لبستها بكتيبة حتى إذا التبست نفضت لها ~~يدي > ? @QB@ ويذيق بعضكم بأس بعض @QE@ يقاتل بعضكم بعضا @QB@ انظر كيف ~~نصرف الآيات @QE@ بالوعد والوعيد @QB@ لعلهم يتقون > @QB@ < # | الأنعام : ( 66 ) وكذب به قومك . . . . . # > > @QB@ وكذب به قومك @QE@ أي بالعذاب أو بالقرآن @QB@ وهو الحق @QE@ ~~الواقع لا محالة أو الصدق @QB@ قل لست عليكم بوكيل @QE@ بحفيظ وقل وكل إلي ~~أمركم فأمنعكم من التكذيب أو أجازيكم إنما أنا منذر والله الحفيظ < < # | الأنعام : ( 67 ) لكل نبإ مستقر . . . . . # > > @QB@ لكل نبإ @QE@ خبر يريد به إما بالعذاب أو الإيعاد به @QB@ مستقر ~~@QE@ وقت استقرار ووقوع PageV02P418 @QB@ وسوف تعلمون @QE@ عند وقوعه في ~~الدنيا والآخرة < < # | الأنعام : ( 68 ) وإذا رأيت الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا @QE@ بالتكذيب والاستهزاء بها ~~والطعن فيها @QB@ فأعرض عنهم @QE@ فلا تجالسهم وقم عنهم @QB@ حتى يخوضوا في ~~حديث غيره @QE@ أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن @QB@ وإما ينسينك ~~الشيطان @QE@ بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي وقرأ ابن عامر / < ينسيك > ~~/ بالتشديد @QB@ فلا تقعد بعد الذكرى @QE@ بعد أن تذكره @QB@ مع القوم ~~الظالمين @QE@ أي معهم فوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع ~~التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام < < # | الأنعام : ( 69 ) وما على الذين . . . . . # > > @QB@ وما على الذين يتقون @QE@ وما يلزم المتقين من قبائح أعمالهم ~~وأقوالهم الذين يجالسونهم @QB@ من حسابهم من شيء @QE@ شيء مما يحاسبون عليه ~~@QB@ ولكن ذكرى @QE@ ولكن عليهم أن يذكروهم ذكرى ويمنعوهم عن الخوض وغيره ~~من القبائح ويظهروا كراهتها وهو يحتمل النصب على المصدر والرفع ولكن عليهم ~~ذكرى ولا ms0474 يجوز عطفه على محل من شيء لأن من حسابهم يأباه ولا على شيء لذلك ~~ولأن من لا تزاد في الإثبات @QB@ لعلهم يتقون @QE@ يجتنبون ذلك حياء أو ~~كراهة لمساءتهم ويحتمل أن يكون الضمير للذين يتقون والمعنى لعلهم يثبتون ~~على تقواهم ولا تنثلم بمجالستهم روي أن المسلمين قالوا لإن كنا نقوم كلما ~~استهزءوا بالقرآن لم نستطع أن نجلس في المسجد الحرام ونطوف فنزلت < < # | الأنعام : ( 70 ) وذر الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا @QE@ أي بنوا أمر دينهم على ~~التشهي وتدين بما لا PageV02P419 يعود عليهم بنفع عاجلا وآجلا كعبادة ~~الأصنام وتحريم البحائر والسوائب أو اتخذوا دينهم الذي كلفوهم لعبا ولهوا ~~حيث سخروا به أو جعلوا عيدهم الذي جعل ميقات عبادتهم زمان لهو ولعب والمعنى ~~أعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم ويجوز أن يكون تهديدا لهم كقوله ~~تعالى @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا @QE@ حتى أنكروا البعث @QB@ وذكر به @QE@ ~~أي بالقرآن @QB@ أن تبسل نفس بما كسبت @QE@ مخافة أن تسلم إلى الهلاك وترهن ~~بسوء عمله وأصل الأبسال والبسل المنع ومنه أسد باسل لأن فريسته لا تفلت منه ~~والباسل الشجاع لامتناعه من قرنه وهذا بسل عليك أي حرام @QB@ ليس لها من ~~دون الله ولي ولا شفيع @QE@ يدفع عنها العذاب @QB@ وإن تعدل كل عدل @QE@ ~~وإن تفد كل فداء والعدل الفدية لأنها تعادل المفدي وها هنا الفداء وكل نصب ~~على المصدرية @QB@ لا يؤخذ منها @QE@ الفعل مسند إلى منها لا إلى ضميره ~~بخلاف قوله @QB@ ولا يؤخذ منها عدل @QE@ فإنه المفدى به @QB@ أولئك الذين ~~أبسلوا بما كسبوا @QE@ أي سلموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم ~~الزائغة @QB@ لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون @QE@ تأكيد ~~وتفصيل لذلك والمعنى هم بين ماء مغلي يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم ~~بسبب كفرهم < < # | الأنعام : ( 71 ) قل أندعو من . . . . . # > > @QB@ قل أندعو @QE@ أنعبد @QB@ من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ~~@QE@ ما لا يقدر على نفعنا وضرنا @QB@ ونرد على أعقابنا @QE@ ونرجع إلى ~~الشرك @QB@ بعد إذ هدانا الله @QE@ فأنقذنا منه ورزقنا الإسلام @QB@ كالذي ~~استهوته الشياطين @QE@ كالذي ذهبت ms0475 به مردة الجن في المهامة استفعال من هوى ~~يهوي هويا إذا ذهب وقرأ حمزة / < استهواه > / بألف ممالة ومحل الكاف النصب ~~على الحال من فاعل @QB@ نرد @QE@ أي مشبهين الذين استهوته أو على المصدر أي ~~ردا مثل رد الذي PageV02P420 استهوته @QB@ في الأرض حيران @QE@ متحيرا ضالا ~~عن الطريق @QB@ له أصحاب @QE@ لهذا المستهوى رفقه @QB@ يدعونه إلى الهدى ~~@QE@ إلى أن يهدوه الطريق المستقيم أو إلى الطريق المستقيم وسماه هدى تسمية ~~للمفعول بالمصدر @QB@ ائتنا @QE@ يقولون له ائتنا @QB@ قل إن هدى الله @QE@ ~~الذي هو الإسلام @QB@ هو الهدى @QE@ وحده وما عداه ضلال @QB@ وأمرنا لنسلم ~~لرب العالمين @QE@ من جملة المقول عطف على أن هدى الله واللام التعليل ~~الأمر أي أمرنا بذلك لنسلم وقيل هي بمعنى الباء وقيل هي زائدة < < # | الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . # > > @QB@ وأن أقيموا الصلاة واتقوه @QE@ عطف على لنسلم أي للإسلام ~~ولإقامة الصلاة أو على موقعه كأنه قيل وأمرنا أن نسلم أو أقيم الصلاة روي ~~أن عبد الرحمن بن أبي بكر دعا أباه إلى عبادة الأوثان فنزلت وعلى هذا كان ~~أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القول إجابة عن الصديق رضي الله تعالى ~~عنه تعظيما لشأنه وإظهارا للاتحاد الذي كان بينهما @QB@ وهو الذي إليه ~~تحشرون @QE@ يوم القيامة < < # | الأنعام : ( 73 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ قائما بالحق والحكمة ~~@QB@ ويوم يقول كن فيكون قوله الحق @QE@ جملة اسمية قدم فيها الخبر أي قوله ~~الحق يوم يقول كقولك PageV02P421 القتال يوم الجمعة والمعنى أنه الخالق ~~للسموات والأرضين وقوله الحق نافذ في الكائنات وقيل يوم منصوب بالعطف على ~~السموات أو الهاء في واتقوه أو بمحذوف دل عليه بالحق وقوله الحق مبتدأ وخبر ~~أو فاعل يكون على معنى وحين يقول لقوله الحق أي لقضائه كن فيكون والمراد به ~~حين يكون الأشياء ويحدثها أو حينا تقوم القيامة فيكون التكوين حشر الأموات ~~وإحياءها @QB@ وله الملك يوم ينفخ في الصور @QE@ كقوله سبحانه وتعالى @QB@ ~~لمن الملك اليوم لله الواحد القهار @QE@ @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ أي ~~هو عالم الغيب @QB@ وهو الحكيم الخبير @QE@ كالفذلكة للآية < < # | الأنعام ms0476 : ( 74 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ هو عطف بيان لأبيه وفي كتب ~~التواريخ أن اسمه تارح فقيل هما علمان له كإسرائيل ويعقوب وقيل العلم تارح ~~وآزر وصف معناه الشيخ أو المعوج ولعل منع صرفه لأنه أعجمي حمل على موازنه ~~أو نعت مشتق من الآزر أو الوزر والأقرب أنه علم أعجمي على فاعل كعابر وشالخ ~~وقيل اسم صنم يعبده فلقب به للزوم عبادته أو أطلق عليه بحذف المضاف وقيل ~~المراد به الصنم ونصبه بفعل مضمر يفسره ما بعده أي أتعبد آزر ثم قال @QB@ ~~أتتخذ أصناما آلهة @QE@ تفسيرا وتقريرا ويدل عليه أنه قرئ / < أزرا > / ~~تتخذ أصناما بفتح همزة آزر وكسرها وهو اسم صنم وقرأ يعقوب بالضم على ~~PageV02P422 النداء وهو يدل على أنه علم @QB@ إني أراك وقومك في ضلال @QE@ ~~عن الحق @QB@ مبين @QE@ ظاهر الضلالة < < # | الأنعام : ( 75 ) وكذلك نري إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وكذلك نري إبراهيم @QE@ ومثل هذا التبصير نبصره وهو حكاية حال ~~ماضية وقرئ @QB@ ترى @QE@ بالتاء ورفع الملكوت ومعناه تبصره دلائل الربوبية ~~@QB@ ملكوت السماوات والأرض @QE@ ربوبيتها وملكها وقيل عجائبها وبدائعها ~~والملكوت أعظم الملك والتاء فيه للمبالغة @QB@ وليكون من الموقنين @QE@ أي ~~ليستدل وليكون أو وفعلنا ذلك ليكون < < # | الأنعام : ( 76 ) فلما جن عليه . . . . . # > > @QB@ فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي @QE@ تفصيل وبيان ~~لذلك وقيل عطف على قال إبراهيم وكذلك نري اعتراض فإن أباه وقومه كانوا ~~يعبدون الأصنام والكواكب فأراد أن ينبههم على ضلالتهم ويرشدهم إلى الحق من ~~طريق النظر والاستدلال وجن عليه الليل ستره بظلامه والكواكب كان الزهرة أو ~~المشتري وقوله @QB@ هذا ربي @QE@ على سبيل الوضع فإن المستدل على فساد قول ~~يحكيه على ما يقوله الخصم ثم يكر عليه بالإفساد أو على وجه النظر ~~والاستدلال وإنما قاله زمان مراهقته أو أول أوان بلوغه @QB@ فلما أفل @QE@ ~~أي غاب @QB@ قال لا أحب الآفلين @QE@ فضلا عن عبادتهم فإن الانتقال ~~والاحتجاب بالأستار يقتضي الأمام والحدوث وينافي الألوهية PageV02P423 < < # | الأنعام : ( 77 ) فلما رأى القمر . . . . . # > > @QB@ فلما رأى القمر بازغا @QE@ مبتدئا في الطلوع @QB@ قال هذا ربي ~~فلما أفل قال لئن لم ms0477 يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين @QE@ استعجز نفسه ~~واستعان بربه في درك الحق فإنه لا يهتدي إليه إلا بتوفيقه ارشادا لقومه ~~وتنبيها لهم على أن القمر أيضا لتغير حاله لا يصلح للألوهية وأن من اتخذه ~~إلها فهو ضال < < # | الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . # > > @QB@ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي @QE@ ذكر اسم الإشارة لتذكير ~~الخبر وصيانة للرب عن شبهة التأنيث @QB@ هذا أكبر @QE@ كبره استدلالا أو ~~إظهارا لشبهة الخصم @QB@ فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون @QE@ من ~~الأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث يحدثها ومخصص يخصصها بما تختص به < < # | الأنعام : ( 79 ) إني وجهت وجهي . . . . . # > > ثم لما تبرأ منها توجه إلى موجدها ومبدعها الذي دلت هذه الممكنات ~~عليه فقال @QB@ إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من ~~المشركين @QE@ وإنما احتج بالأفوال دون البزوغ مع أنه أيضا انتقال لتعدد ~~دلالته ولأنه رأى الكوكب الذي يعبدونه في وسط السماء حين حاول الاستدلال < ~~< # | الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . # > > @QB@ وحاجه قومه @QE@ وخاصموه في التوحيد @QB@ قال أتحاجوني في الله ~~@QE@ في وحدانيته سبحانه وتعالى وقرأ نافع وابن عامر بخلاف عن هشام بتخفيف ~~النون @QB@ وقد هدان @QE@ إلى توحيده @QB@ ولا أخاف ما تشركون به @QE@ أي ~~لا أخاف معبوداتكم في وقت لأنها لا تضر بنفسها ولا تنفع @QB@ إلا أن يشاء ~~ربي شيئا @QE@ أن يصيبني بمكروه من جهتها ولعله جواب لتخويفهم PageV02P424 ~~إياه من آلهتهم وتهديدا لهم بعذاب الله @QB@ وسع ربي كل شيء علما @QE@ كأن ~~علة الاستثناء أي أحاط به علما فلا يعبد أن يكون في علمه أن يحيق بي مكروه ~~من جهتها @QB@ أفلا تتذكرون @QE@ فتميزوا بين الصحيح والفاسد والقادر ~~والعاجز < < # | الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . # > > @QB@ وكيف أخاف ما أشركتم @QE@ ولا يتعلق به ضر @QB@ ولا تخافون أنكم ~~أشركتم بالله @QE@ وهو حقيق بأن يخاف منه كل الخوف لأنه إشراك للمصنوع ~~بالصانع وتسوية بين المقدور العاجز بالقادر الضار النافع @QB@ ما لم ينزل ~~به عليكم سلطانا @QE@ ما لم ينزل بإشراكه كتابا أو لم ينصب عليه دليلا @QB@ ~~فأي الفريقين أحق بالأمن @QE@ أي الموحدون ms0478 والمشركون وإنما لم يقل أينا أنا ~~أم أنتم أحترازا من تزكية نفسه @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ما يحق أن يخاف ~~منه < < # | الأنعام : ( 82 ) الذين آمنوا ولم . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم ~~مهتدون @QE@ استئناف منه أو من الله بالجواب عما استفهم عنه والمراد بالظلم ~~ها هنا الشرك لما روي أو أن الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة وقال أينا ~~لم يظلم نفسه فقال صلى الله عليه وسلم ليس ما PageV02P425 تظنون إنما هو ما ~~قال لقمان لابنه @QB@ يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم @QE@ وليس ~~الإيمان به أن يصدق بوجود الصانع الحكيم ويخلط بهذا التصديق الإشراك به ~~وقيل المعصية < < # | الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . # > > @QB@ وتلك @QE@ إشارة إلى ما احتج به إبراهيم على قومه من قوله @QB@ ~~فلما جن عليه الليل @QE@ إلى قوله @QB@ وهم مهتدون @QE@ أو من قوله @QB@ ~~أتحاجوني @QE@ إليه @QB@ حجتنا آتيناها إبراهيم @QE@ أرشدناه إليها أو ~~علمناه إياها @QB@ على قومه @QE@ متعلق ب @QB@ حجتنا @QE@ إن جعل خبر تلك ~~وبمحذوف إن جعل بدله أي آتيناها إبراهيم حجة على قومه @QB@ نرفع درجات من ~~نشاء @QE@ في العلم والحكمة وقرأ الكوفيون ويعقوب بالتنوين @QB@ إن ربك ~~حكيم @QE@ في رفعه وخفضه @QB@ عليم @QE@ بحال من يرفعه واستعداده له < < # | الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا @QE@ أي كلا منهما @QB@ ونوحا ~~هدينا من قبل @QE@ من قبل إبراهيم عد هداه نعمة على إبراهيم من حيث إنه ~~أبوه وشرف الوالد يتعدى إلى الولد @QB@ ومن ذريته @QE@ الضمير لإبراهيم ~~عليه الصلاة والسلام إذ الكلام فيه وقيل لنوح عليه السلام PageV02P426 لأنه ~~أقرب ولأن يونس ولوطا ليسا من ذرية إبراهيم فلو كان لإبراهيم اختص البيان ~~بالمعدودين في تلك الآية والتي بعدها والمذكورون في الآية الثالثة عطف على ~~نوحا @QB@ داود وسليمان وأيوب @QE@ أيوب بن أموص من أسباط عيص بن إسحاق ~~@QB@ ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين @QE@ أي ونجزي المحسنين جزاء ~~مثل ما جزينا إبراهيم برفع درجاته وكثر أولاده والنبوة فيهم < < # | الأنعام : ( 85 ) وزكريا ويحيى وعيسى . . . . . # > > @QB@ وزكريا ويحيى وعيسى @QE@ هو ابن ms0479 مريم وفي ذكره دليل على أن ~~الذرية تتناول أولاد البنت @QB@ وإلياس @QE@ قيل هو إدريس جد نوح فيكون ~~البيان مخصوصا بمن في الآية الأولى وقيل هو من أسباط هارون أخي موسى @QB@ ~~كل من الصالحين @QE@ الكاملين في الصلاح وهو الإتيان بما ينبغي والتحرز عما ~~لا ينبغي < < # | الأنعام : ( 86 ) وإسماعيل واليسع ويونس . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل واليسع @QE@ هو الليسع بن أخطوب وقرأ حمزة والكسائي / ~~< والليسع > / وعلى القراءتين هو علم أعجمي أدخل عليه اللام كما أدخل على ~~اليزيد في قوله ? < رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة ~~كاهله > ? @QB@ ويونس @QE@ هو يونس بن متى @QB@ ولوطا @QE@ هو ابن هاران ~~أخي إبراهيم @QB@ وكلا فضلنا على العالمين @QE@ بالنبوة وفيه دليل على ~~فضلهم على من عداهم من الخلق < < # | الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . # > > @QB@ ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم @QE@ عطف على @QB@ كلا @QE@ أو ~~@QB@ نوحا @QE@ أي فضلنا كلا منهم أو هدينا هؤلاء وبعض آبائهم وذرياتهم ~~وإخوانهم فإن منهم من لم يكن نبيا ولا مهديا @QB@ واجتبيناهم @QE@ عطف على ~~@QB@ فضلنا @QE@ أو @QB@ هدينا @QE@ @QB@ وهديناهم إلى صراط مستقيم @QE@ ~~تكرير لبيان ما هدوا إليه < < # | الأنعام : ( 88 ) ذلك هدى الله . . . . . # > > @QB@ ذلك هدى الله @QE@ إشارة إلى ما دانوا به @QB@ يهدي به من يشاء ~~من عباده @QE@ دليل على أنه PageV02P427 متفضل عليهم بالهداية @QB@ ولو ~~أشركوا @QE@ أي ولو أشرك هؤلاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مع فضلهم ~~وعلو شأنهم @QB@ لحبط عنهم ما كانوا يعملون @QE@ لكانوا كغيرهم في حبوط ~~أعمالهم بسقوط ثوابها < < # | الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين آتيناهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يريد به الجنس @QB@ والحكم ~~@QE@ الحكمة أو فصل الأمر على ما يقتضيه الحق @QB@ والنبوة @QE@ والرسالة ~~@QB@ فإن يكفر بها @QE@ أي بهذه الثلاثة @QB@ هؤلاء @QE@ يعني قريشا @QB@ ~~فقد وكلنا بها @QE@ أي بمراعاتها @QB@ قوما ليسوا بها بكافرين @QE@ وهم ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام المذكورون ومتابعوهم وقيل هم الأنصار أو ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو كل من آمن به أو الفرس وقيل الملائكة < ~~< # | الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين هدى الله @QE@ يريد الأنبياء عليه الصلاة والسلام ~~المتقدم ذكرهم @QB@ فبهداهم اقتده @QE@ فاختص طريقهم بالاقتداء والمراد ~~بهداهم ما توافقوا عليه من ms0480 التوحيد وأصول الدين دون الفروع المختلف فيه ~~فإنها ليست هدى مضافا إلى الكل ولا يمكن التأسي بها جميعا فليس فيه دليل ~~على أنه صلى الله عليه وسلم متعبد بشرع من قبله والهاء في @QB@ اقتده @QE@ ~~للوقف ومن أثبتها في الدرج ساكنة كابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم أجرى ~~الوصل مجرى الوقف ويحذف الهاء في الوصل خاصة حمزة والكسائي وأشبعها بالكسر ~~ابن عامر برواية ابن ذكوان على أنها كناية المصدر وكسرها بغير إشباع برواية ~~هشام @QB@ قل لا أسألكم عليه @QE@ أي على التبليغ أو القرآن @QB@ أجرا @QE@ ~~جعلا من جهتكم كما لم يسأل من قبل من النبيين وهذا من جملة ما أمر ~~بالاقتداء بهم فيه @QB@ إن هو @QE@ أي التبليغ أو القرآن أو الغرض @QB@ إلا ~~ذكرى للعالمين @QE@ إلا تذكيرا وموعظة لهم PageV02P428 < < # | الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ وما عرفوه حق معرفته في الرحمة ~~والإنعام على العباد @QB@ إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء @QE@ حين ~~أنكروا الوحي وبعثه الرسل عليهم الصلاة والسلام وذلك من عظائم رحمته وجلائل ~~نعمته أو في السخط على الكفار وشدة البطش بهم حين جسروا على هذه المقالة ~~والقائلون هم اليهود قالوا ذلك مبالغة في إنكار إنزال القرآن بدليل نقض ~~كلامهم وإلزامهم بقوله @QB@ قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى ~~للناس @QE@ وقراءة الجمهور @QB@ تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا @QE@ ~~بالتاء وإنما قرأ بالياء ابن كثير وأبو عمرو حملا على قالوا وما قدروا ~~وتضمن ذلك توبيخهم على سوء جهلهم بالتوراة وذمهم على تجزئتها بإبداء بعض ~~انتخبوه وكتبوه في ورقات متفرقة وإخفاء بعض لا يشتهونه وروي أن مالك بن ~~الصيف قاله لما أغضبه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله أنشدك الله الذي ~~أنزل التوراة على موسى هل تجد فيه أن الله يبغض الحبر السمين قال نعم إن ~~الله يبغض الحبر السمين قال صلى الله عليه وسلم فأنت الحبر السمين وقيل هم ~~المشركون وإلزامهم بإنزال التوراة لأنه كان من المشهودات الذائعة عندهم ~~ولذلك كانوا يقولون @QB@ لو أنا أنزل ms0481 علينا الكتاب لكنا أهدى منهم @QE@ ~~@QB@ وعلمتم @QE@ على لسان محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ما لم تعلموا أنتم ~~ولا آباؤكم @QE@ زيادة على ما في التوراة وبيانا لما التبس عليكم وعلى ~~آبائكم الذين كانوا أعلم منكم ونظيره @QB@ إن هذا القرآن يقص على بني ~~إسرائيل أكثر الذي هم @QE@ PageV02P429 @QB@ فيه يختلفون @QE@ وقيل الخطاب ~~لمن آمن من قريش @QB@ قل الله @QE@ أي أنزله الله أو الله أنزله أمره بأن ~~يجيب عنهم إشعارا بأن الجواب متعين لا يمكن غيره وتنبيها على أنهم بهتوا ~~بحيث إنهم لا يقدرون على الجواب @QB@ ثم ذرهم في خوضهم @QE@ في أباطيلهم ~~فلا عليك بعد التبليغ وإلزام الحجة @QB@ يلعبون @QE@ حال من هم الأول ~~والظرف صلة ذرهم أو يلعبون أو حال منهم الأول والظرف صلة ذرهم أو يلعبون أو ~~حال من مفعوله أو فاعل يلعبون أو من هم الثاني والظرف متصل بالأول < < # | الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا كتاب أنزلناه مبارك @QE@ كثير الفائدة والنفع @QB@ مصدق ~~الذي بين يديه @QE@ يعني التوراة أو الكتب التي قبله @QB@ ولتنذر أم القرى ~~@QE@ عطف على ما دل عليه مبارك أي للبركات ولتنذر أو علة لمحذوف أي ولتنذر ~~أهل أم القرى أنزلناه وإنما سميت مكة بذلك لأنها قبلة أهل القرى ومحجهم ~~ومجتمعهم وأعظم القرى شأنا وقيل لأن الأرض دحيت من تحتها أو لأنها مكان أول ~~بيت وضع للناس وقرأ أبو بكر عن عاصم بالياء / < ولينذر > / الكتاب @QB@ ومن ~~حولها @QE@ أهل الشرق والغرب @QB@ والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على ~~صلاتهم يحافظون @QE@ فإن من صدق بالآخرة خاف العاقبة ولا يزال الخوف يحمله ~~على النظر PageV02P430 والتدبر حتى يؤمن بالنبي والكتاب والضمير يحتملهما ~~ويحافظ على الطاعة وتخصيص الصلاة لأنها عماد الدين وعلم الإيمان < < # | الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ فزعم أنه بعثه نبيا ~~كمسيلمة والأسود العنسي أو اختلق عليه أحكاما كعمرو بن لحي ومتابعيه @QB@ ~~أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء @QE@ كعبد الله بن سعد بن أبي سرح كان ~~يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزلت @QB@ ولقد ms0482 خلقنا الإنسان من ~~سلالة من طين @QE@ فلما بلغ قوله @QB@ ثم أنشأناه خلقا آخر @QE@ قال عبد ~~الله فتبارك الله أحسن الخالقين تعجبا من تفصيل خلق الإنسان فقال صلى الله ~~عليه وسلم اكتبها فكذلك نزلت فشك عبد الله وقال لئن كان محمد صادقا لقد ~~أوحي إلي كما أوحي إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال @QB@ ومن قال سأنزل ~~مثل ما أنزل الله @QE@ كالين قالوا لو نشاء لقلنا مثل هذا @QB@ ولو ترى إذ ~~الظالمون @QE@ حذف مفعوله لدلالة الظرف عليه أي ولو ترى الظالمين @QB@ في ~~غمرات الموت @QE@ شدائده من غمره الماء إذا غشيه @QB@ والملائكة باسطوا ~~أيديهم @QE@ بقبض أرواحهم كالمتاقضي الملظ أو بالعذاب @QB@ أخرجوا أنفسكم ~~@QE@ أي يقولون لهم أخرجوها إلينا من أجسادكم تغليظا وتعنيفا عليهم أو ~~أخرجوها من العذاب وخلصوها من أيدينا @QB@ اليوم @QE@ يريدون وقت الإماتة ~~أو الوقت الممتد من الإماتة إلا ما لا نهاية له @QB@ تجزون عذاب الهون @QE@ ~~أي الهوان يريدون العذاب المتضمن لشدة وإهانة فإضافته إلى الهون لعراقته ~~وتمكنه فيه @QB@ بما كنتم تقولون على الله غير الحق @QE@ كادعاء الولد ~~والشريك له ودعوى النبوة والوحي كاذبا @QB@ وكنتم عن آياته تستكبرون @QE@ ~~فلا تتأملون فيها ولا تؤمنون PageV02P431 < < # | الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . # > > @QB@ ولقد جئتمونا @QE@ للحساب والجزاء @QB@ فرادى @QE@ منفردين عن ~~الأموال والأولاد وسائر ما آثرتموه من الدنيا أو عن الأعوان والأوثان التي ~~زعمتم أنها شفعاؤكم وهو جمع فرد والألف للتأنيث ككسالى وقرئ / < فراد > / ~~كرخال وفراد كثلاث وفردى كسكرى @QB@ كما خلقناكم أول مرة @QE@ بدل من أنه ~~أي على الهيئة التي ولدتم عليها في الانفراد أو حال ثانية إن جوز التعدد ~~فيها أو حال من الضمير في @QB@ فرادى @QE@ أي مشبهين ابتداء خلقكم عراة ~~حفاة غرلا بهم أو صفة مصدر @QB@ جئتمونا @QE@ أي مجيئنا كما خلقناكم @QB@ ~~وتركتم ما خولناكم @QE@ ما تفضلنا به عليكم في الدنيا فشغلتم به عن الآخرة ~~@QB@ وراء ظهوركم @QE@ ما قدمت منهم شيئا ولم تحتملوا نقيرا @QB@ وما نرى ~~معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء @QE@ أي شركاء لله في ربوبيتكم ~~واستحقاق عبادتكم @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ أي تقطع وصلكم ms0483 وتشدد جمعكم ~~والبين من الأضداد يستعمل للوصل والفصل وقيل هو الظرف أسند إليه الفعل ~~اتساعا والمعنى وقع التقطع بينكم ويشهد له قراءة نافع والكسائي وحفص عن ~~عاصم بالنصب على إضمار الفاعل لدلالة ما قبله عليه أو أقيم مقام موصوفة ~~وأصله لقد تقطع ما بينكم وقد قرئ به @QB@ وضل عنهم @QE@ ضاع وبطل @QB@ ما ~~كنتم تزعمون @QE@ أنها شفعاؤكم أو أن لا بعث ولا جزاء < < # | الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . # > > @QB@ إن الله فالق الحب والنوى @QE@ بالنبات والشجر وقيل المراد به ~~الشقاق الذي في الحنطة والنواة @QB@ يخرج الحي @QE@ يريد به ما ينمو من ~~الحيوان والنبات ليطابق ما قبله @QB@ من الميت @QE@ مما لا ينمو كالنطف ~~والحب @QB@ ومخرج الميت من الحي @QE@ ومخرج ذلك من الحيوان والنبات ذكره ~~بلفظ الاسم حملا على فالق الحب فإن قوله يخرج الحي واقع PageV02P432 موقع ~~البيان له @QB@ ذلكم الله @QE@ أي ذلكم المحي المميت هو الذي يحق له ~~العبادة @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ تصرفون عنه إلى غيره < < # | الأنعام : ( 96 ) فالق الإصباح وجعل . . . . . # > > @QB@ فالق الإصباح @QE@ شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل أو عن بياض ~~النهار أو شاق ظلمة الإصباح وهو الغبش الذي يليه والإصباح في الأصل مصدر ~~أصبح إذا دخل في الصباح سمي به الصبح وقرئ بفتح الهمزة على الجمع وقرئ @QB@ ~~فالق الإصباح @QE@ بالنصب على المدح @QB@ وجعل الليل سكنا @QE@ يسكن إليه ~~التعب بالنهار لاستراحته فيه من سكن إليه إذا اطمأن إليه استئنافا به أو ~~يسكن فيه الخلق من قوله تعالى @QB@ لتسكنوا فيه @QE@ ونصبه بفعل دل عليه ~~جاعل لا به فإن في معنى الماضي ويدل عليه قراءة الكوفيين @QB@ وجعل الليل ~~@QE@ حملا على معنى المعطوف عليه فإن فالق بمعنى فلق ولذلك قرئ به أو به ~~على أن المراد منه جعل مستمر في الأزمنة المختلفة وعلى هذا يجوز أن يكون ~~@QB@ والشمس والقمر @QE@ عطفا على محل الليل ويشهد له قراءتهما بالجر ~~والأحسن نصبهما بجعل مقدرا وقرئ بالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي ~~مجعولان @QB@ حسبانا @QE@ أي على أدوار مختلفة يحسب بهما الأوقات ويكونان ~~علمي الحسبان وهو مصدر حسب بالفتح كما أن ms0484 الحسبان بالكسر مصدر حسب وقيل جمع ~~حساب كشهاب وشهبان @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى جعلهما حسبانا أي ذلك التيسير ~~بالحساب المعلوم @QB@ تقدير العزيز @QE@ الذي قهرهما وسيرهما على الوجه ~~المخصوص @QB@ العليم @QE@ بتدبيرهما والأنفع من التداوير الممكنة لهما < < # | الأنعام : ( 97 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم @QE@ خلقها لكم @QB@ لتهتدوا بها في ~~ظلمات البر والبحر @QE@ PageV02P433 في ظلمات الليل في البر والبحر ~~وإضافتها إليهما للملابسة أو في مشتبهات الطرق وسماها ظلمات على الاستعارة ~~وهو إفراد لبعض منافعها بالذكر بعد ما أجملها بقوله لكم @QB@ قد فصلنا ~~الآيات @QE@ بيناها فصلا فصلا @QB@ لقوم يعلمون @QE@ فإنهم المنتفعون به < ~~< # | الأنعام : ( 98 ) وهو الذي أنشأكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة @QE@ هو آدم عليه الصلاة والسلام ~~@QB@ فمستقر ومستودع @QE@ أي فلكم استقرار في الأصلاب أو فوق الأرض ~~واستيداع في الأرحام أو تحت الأرض أو موضع استقرار واستيداع وقرأ ابن كثير ~~والبصريان بكسر القاف على أنه اسم فاعل والمستودع اسم مفعول أي فمنكم قال ~~ومنكم مستودع لأن الاستقرار منا دون الاستيداع @QB@ قد فصلنا الآيات لقوم ~~يفقهون @QE@ ذكر من ذكر النجوم يعلمون لأن أمرها ظاهر ومع ذلك تخليق بني ~~آدم يفقهون لأن إنشاءهم من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة دقيق غامض ~~يحتاج إلى استعمال فطنة وتدقيق نظر < < # | الأنعام : ( 99 ) وهو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنزل من السماء ماء @QE@ من السحاب أو من جانب السماء ~~@QB@ فأخرجنا @QE@ على تلوين الخطاب @QB@ به @QE@ بالماء @QB@ نبات كل شيء ~~@QE@ نبت كل صنف من النبات والمعنى إظهار القدرة في إنبات الأنواع المختلفة ~~المفننة المسقية بماء واحد كما في قوله سبحانه وتعالى @QB@ يسقى بماء واحد ~~@QE@ ونفضل بعضها على بعض في الأكل @QB@ فأخرجنا منه @QE@ من النبات أو ~~الماء @QB@ خضرا @QE@ شيئا أخضر يقال أخضر وخضر كأعور وعور وهو الخارج من ~~الحبة المتشعب @QB@ نخرج منه @QE@ من الخضر @QB@ حبا متراكبا @QE@ وهو ~~السنبل @QB@ ومن النخل من طلعها قنوان @QE@ PageV02P434 أي وأخرجنا من ~~النخل نخلا من طلعها قنوان أو من النخل شيء من طلعها قنوان ويجوز أن يكون ~~من النخل خبر قنوان ومن طلعها بدل منه والمعنى ms0485 وحاصلة من طلع النخل قنوان ~~وهو الأعذاق جمع قنو كصنوان جمع صنو وقرئ بضم القاف كذئب وذؤبان وبفتحها ~~على أنه اسم جمع إذ ليس فعلان من أبنية الجمع @QB@ دانية @QE@ قريبة من ~~المتناول أو متلفة قريب بعضها من بعض وإنما اقتصر على ذكرها عن مقابلها ~~لدلالتها عليه وزيادة النعمة فيها @QB@ وجنات من أعناب @QE@ عطف على نبات ~~كل شيء وقرأ نافع بالرفع على الابتداء أي ولكم أو ثم جنات أو من الكرم جنات ~~ولا يجوز عطفه على @QB@ قنوان @QE@ إذ العنب لا يخرج من النخل @QB@ ~~والزيتون والرمان @QE@ أيضا عطف على نبات أو نصب على الاختصاص لعزة هذين ~~الصنفين عنده @QB@ مشتبها وغير متشابه @QE@ حال من الرمان أو من الجميع أي ~~بعض ذلك متشابه وبعضه غير متشابه في الهيئة والقدر واللون والطعم @QB@ ~~انظروا إلى ثمره @QE@ أي ثمر كل واحد من ذلك وقرأ حمزة والكسائي بضم التاء ~~والميم وهو جمع ثمرة كخشبة وخشب أو ثمار ككتاب وكتب @QB@ إذا أثمر @QE@ إذا ~~أخرج ثمره كيف يثمر ضئيلا لا يكاد ينتفع به @QB@ وينعه @QE@ وإلى حال نضجه ~~أو إلى نضيجة كيف يعود ضخما ذا نفع ولذة وهو في الأصل مصدر ينعت الثمر إذا ~~أدركت وقيل جمع يانع كتاجر وتجر وقرئ بالضم وهو لغة فيه ويانعة @QB@ إن في ~~ذلكم لآيات لقوم يؤمنون @QE@ أي لآيات دالة على وجود القادر الحكيم وتوحيده ~~فإن حدوث الأجناس المختلفة والأنواع المتفننة من أصل واحد ونقلها من حال ~~إلى حال لا يكون إلا بإحداث قادر يعلم تفاصيلها ويرجع ما يقتضيه حكمته مما ~~PageV02P435 يمكن من أحوالها ولا يعوقه عن فعله ند يعارضه أو ضد يعانده ~~ولذلك عقبه بتوبيخ من أشرك به والرد عليه فقال < < # | الأنعام : ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله شركاء الجن @QE@ أي الملائكة بأن عبدوهم وقالوا ~~الملائكة بنات الله وسماهم جنا لاجتنانهم تحقيرا لشأنهم أو الشياطين لأنهم ~~أطاعوهم كما يطاع الله تعالى أو عبدوا الأوثان بتسويلهم وتحريضهم أو قالوا ~~الله خالق الخير وكل نافع والشيطان خالق الشر وكل ضار كما هو رأي الثنوية ~~ومفعول @QB@ جعلوا @QE@ @QB@ لله ms0486 شركاء @QE@ والجن بدل من @QB@ شركاء @QE@ ~~أو @QB@ شركاء @QE@ الجن و @QB@ لله @QE@ متعلق ب @QB@ شركاء @QE@ أو حال ~~منه وقرئ @QB@ الجن @QE@ بالجن كأنه قيل من هم فقيل الجن و @QB@ الجن @QE@ ~~بالجر على الإضافة للتبيين @QB@ وخلقهم @QE@ حال بتقدير قد والمعنى وقد ~~علموا أن الله خالقهم دون الجن وليس من يخلق كمن لا يخلق وقرئ @QB@ وخلقهم ~~@QE@ عطفا على @QB@ الجن @QE@ أي وما يخلقونه من الأصنام أو على شركاء أي ~~وجعلوا له اختلافهم للإفك حيث نسبوه إليه @QB@ وخرقوا له @QE@ افتعلو ~~وافتروا له وقرأ نافع بتشديد الراء للتكثير وقرئ / < وحرفوا > / أي وزوروا ~~@QB@ بنين وبنات @QE@ فقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن ~~الله وقالت العرب الملائكة بنات الله @QB@ بغير علم @QE@ من غير أن يعلموا ~~حقيقة ما قالوه ويروا عليه دليلا وهو في موضع الحال من الواو أو المصدر أي ~~خرقا بغير علم @QB@ سبحانه وتعالى عما يصفون @QE@ وهو أن له شريكا أو ولدا ~~< < # | الأنعام : ( 101 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها ~~أو إلى الظرف PageV02P436 كقولهم ثبت العذر بمعنى أنه عديم النظير فيهما ~~وقيل معناه المبدع وقد سبق الكلام فيه ورفعه على الخبر والمبتدأ محذوف أو ~~على الابتداء وخبره @QB@ أنى يكون لي ولد @QE@ أي من أين أو كيف يكون له ~~ولد @QB@ ولم تكن له صاحبة @QE@ يكون منها الولد وقرئ بالياء للفصل أو لأن ~~الاسم ضمير الله أو ضمير الشأن @QB@ وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم @QE@ لا ~~تخفى عليه خافية وإنما لم يقل به لتطرق التخصيص إلى الأول وفي الآية ~~استدلال على نفي الولد من وجوه الأول أنه من مبتدعاته السموات والأرضون وهي ~~مع أنها من جنس ما يوصف بالولادة مبرأة عنها لاستمرارها وطول مدتها فهو ~~أولى بأن يتعالى عنها أو أن ولد الشيء نظيره ولا نظير له فلا ولد والثاني ~~أن المعقول من الولد ما يتولد من ذكر وأنثى متجانسين والله سبحانه وتعالى ~~منزه عن المجانسة والثالث أن الولد كفؤ الوالد ولا كفؤ له لوجهين الأول أن ~~كل ما عداه مخلوقه فلا ms0487 يكافئه والثاني أنه سبحانه وتعالى لذاته عالم بكل ~~المعلومات ولا كذلك غيره بالإجماع PageV02P437 < < # | الأنعام : ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى الموصوف بما سبق من الصفات وهو مبتدأ @QB@ ~~الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء @QE@ أخبار مترادفة ويجوز أن يكون ~~البعض بدلا أو صفة والبعض خبرا @QB@ فاعبدوه @QE@ حكم مسبب عن مضمونها فإن ~~من استجمع هذه الصفات استحق العبادة @QB@ وهو على كل شيء وكيل @QE@ أي وهو ~~مع تلك الصفات متولي أمورهم فكلوها إليه وتوسلوا بعبادته إلى إنجاح مآربكم ~~ورقيب على أعمالكم فيجازيكم عليها < < # | الأنعام : ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . . # > > @QB@ لا تدركه @QE@ أي لا تحيط به @QB@ الأبصار @QE@ جمع بصر وهي ~~حاسة النظر وقد يقال للعين من حيث إنها محلها واستدل به المعتزلة على ~~امتناع الرؤية وهو ضعيف إذ ليس الإدراك مطلق الرؤية ولا النفي في الآية ~~عاما في الأوقات فلعله مخصوص ببعض الحالات ولا في الأشخاص فإنه في قوة ~~قولنا لا كل بصر يدركه مع أن النفي لا يوجب الامتناع @QB@ وهو يدرك الأبصار ~~@QE@ يحيط علمه بها @QB@ وهو اللطيف الخبير @QE@ فيدرك ما لا تدركه الأبصار ~~كالأبصار ويجوز أن يكون من باب اللف أي لا تدركه الأبصار لأنه اللطيف وهو ~~PageV02P438 يدرك الأبصار لأنه الخبير فيكون اللطيف مستعارا من مقابل ~~الكثيف لما لا يدرك بالحاسة ولا ينطبع فيها < < # | الأنعام : ( 104 ) قد جاءكم بصائر . . . . . # > > @QB@ قد جاءكم بصائر من ربكم @QE@ البصائر جمع بصيرة وهي للنفس ~~كالبصر للبدن سميت بها لدلالة لأنها تجلي لها الحق وتبصرها به @QB@ فمن ~~أبصر @QE@ أي أبصر الحق وآمن به @QB@ فلنفسه @QE@ أبصر لأن نفعه لها @QB@ ~~ومن عمي @QE@ عن الحق وظل @QB@ فعليها @QE@ وباله @QB@ وما أنا عليكم بحفيظ ~~@QE@ وإنما أنا منذر والله سبحانه وتعالى هو الحفيظ عليكم ليحفظ أعمالكم ~~ويجازيكم عليها وهذا كلام ورد على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام < < # | الأنعام : ( 105 ) وكذلك نصرف الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نصرف الآيات @QE@ ومثل هذا التصريف نصرف وهو إجراء المعنى ~~الدائر في المعاني المتعاقبة من الصرف وهو نقل الشيء من حال إلى حال @QB@ ~~وليقولوا درست @QE@ أي وليقولوا درست صرفنا واللام ms0488 لام العاقبة والدرس ~~القراءة والتعلم وقرأ ابن كثير وأبو PageV02P439 عمرو دارست أي دارست أهل ~~الكتاب وذاكرتهم وابن عامر ويعقوب درست من الدروس أي قدمت هذه الآيات وعفت ~~كقولهم أساطير الأولين وقرئ @QB@ درست @QE@ بضم الراء مبالغة في درست ودرست ~~على البناء للمفعول بمعنى قرئت أو عفيت ودارست بمعنى درست أو دارست اليهود ~~محمدا صلى الله عليه وسلم وجاز إضمارهم بلا ذكر لشهرتهم بالدراسة ودرسنا أي ~~عنون ودرس أي درس محمد صلى الله عليه وسلم ودارسات أي قديمات أو ذوات درس ~~كقوله تعالى @QB@ في عيشة راضية @QE@ @QB@ ولنبينه @QE@ اللام على أصله لأن ~~التبيين مقصود التصريف والضمير للآيات باعتبار المعنى أو للقرآن وإن لم ~~يذكر لكونه معلوما أو للمصدر @QB@ لقوم يعلمون @QE@ فإنهم المنتفعون به < < # | الأنعام : ( 106 ) اتبع ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ بالتدين به @QB@ لا إله إلا هو ~~@QE@ اعتراض أكد به إيجاب الأتباع أو حال مؤكدة من ربك بمعنى منفردا في ~~الألوهية @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ ولا تحتفل بأقوالهم ولا تلتفت إلى ~~آرائهم ومن جعله منسوخا بآية السيف حمل الإعراض على ما يعم الكف عنهم < < # | الأنعام : ( 107 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله @QE@ توحيدهم وعدم إشراكهم @QB@ ما أشركوا @QE@ ~~وهو دليل على أنه سبحانه وتعالى لا يريد إيمان الكافرين وأن مراده واجب ~~الوقوع @QB@ وما جعلناك عليهم حفيظا @QE@ رقيبا @QB@ وما أنت عليهم بوكيل ~~@QE@ تقوم بأمورهم PageV02P440 < < # | الأنعام : ( 108 ) ولا تسبوا الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله @QE@ أي ولا تذكروا آلهتهم ~~التي يعبدونها بما فيها من القبائح @QB@ فيسبوا الله عدوا @QE@ تجاوزا عن ~~الحق إلى الباطل @QB@ بغير علم @QE@ على جهالة بالله سبحانه وتعالى وبما ~~يجب أن يذكر به وقرأ يعقوب @QB@ عدوا @QE@ يقال عدا فلان عدوا وعدوا وعداء ~~وعدوانا روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يطعن في آلهتهم فقالوا لتنتهين عن ~~سب آلهتنا أو لنهجون إلهك فنزلت وقيل كان المسملون يسبونها فنهوا لئلا يكون ~~سبهم سبا لسب الله سبحانه وتعالى وفيه دليل على أن الطاعة إذا أدت إلى ~~معصية راجحة وجب تركها فإن ما يؤدي ms0489 إلى الشر شر @QB@ كذلك زينا لكل أمة ~~عملهم @QE@ من الخير والشر بإحداث ما يمكنهم منه ويحملهم عليه توفيقا ~~وتخذيلا ويجوز تخصيص العمل بالشر وكل أمة بالكفرة لأن الكلام فيهم والمشبه ~~به تزيين سب الله لهم @QB@ ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون ~~@QE@ بالمحاسبة والمجازاة عليهم < < # | الأنعام : ( 109 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ مصدر في موقع الحال والداعي لهم ~~إلى هذا القسم والتأكيد فيه التحكم على الرسول صلى الله عليه وسلم في طلب ~~الآيات واستحقار ما رأوا منها @QB@ لئن جاءتهم آية @QE@ من مقترحاتهم @QB@ ~~ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله @QE@ هو قادر عليها يظهر منها ما يشاء ~~وليس شيء منها بقدرتي وإرادتي @QB@ وما يشعركم @QE@ وما يدريكم استفهام ~~إنكار @QB@ إنها @QE@ أي أن الآية المقترحة @QB@ إذا جاءت لا يؤمنون @QE@ ~~أي لا تدرون أنهم لا يؤمنون أنكر السبب مبالغة في نفي المسبب وفيه تنبيه ~~على أنه سبحانه وتعالى إنما لم ينزلها لعلمه PageV02P441 بأنها إذا جاءت لا ~~يؤمنون بها وقيل لا مزيدة وقيل أن بمعنى لعل إذ قرئ لعلها قرأ ابن كثير ~~وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب إنها بالكسر كأنه قال وما يشعركم ما ~~يكون منهم ثم أخبركم بما علم منهم والخطاب للمؤمنين فإنه يتمنون مجيء الآية ~~طمعا في إيمانهم فنزلت وقيل للمشركين إذ قرأ ابن عامر وحمزة @QB@ لا تؤمنون ~~@QE@ بالتاء وقرئ @QB@ وما يشعركم أنها إذا جاءت @QE@ فيكون إنكارا لهم على ~~حلفهم أي وما يشعرهم أن قلوبهم حينئذ لم تكن مطبوعة كما كانت عند نزول ~~القرآن وغيره من الآيات فيؤمنون بها < < # | الأنعام : ( 110 ) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم . . . . . # > > @QB@ ونقلب أفئدتهم وأبصارهم @QE@ عطف على لا يؤمنون أي وما يشعركم ~~أنا حينئذ يقلب أفئدتهم عن الحق فلا يفقهونه وأبصارهم فلا ينصرونه فلا ~~يؤمنون بها @QB@ كما لم يؤمنوا به @QE@ أي بما أنزل من الآيات @QB@ أول مرة ~~ونذرهم في طغيانهم يعمهون @QE@ وندعهم متحيرين لا نهديهم هداية المؤمنين ~~وقرئ / < ويقلب > / و @QB@ ويذرهم @QE@ على الغيبة و @QB@ تقلب @QE@ على ~~البناء للمفعول والإسناد إلى الأفئدة < < # | الأنعام : ( 111 ) ولو أننا نزلنا ms0490 . . . . . # > > @QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل ~~شيء قبلا @QE@ كما PageV02P442 اقترحوا فقالوا لولا أنزل علينا الملائكة ~~فأتوا بآياتنا @QB@ أو تأتي بالله والملائكة قبيلا @QE@ وقبلا جمع قبيل ~~بمعنى كفيل أي كفلاء بما بشروا به وأنذروا به أو جمع قبيل الذي هو جمع قبيل ~~بمعنى جماعات أو مصدر بمعنى مقابلة كقبلا وهو قراءة نافع وابن عامر وهو على ~~الوجوه حال من كل وإنما جاز ذلك لعمومه @QB@ ما كانوا ليؤمنوا @QE@ لما سبق ~~عليهم القضاء بالكفر @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ استثناء من أعم الأحوال أي ~~لا يؤمنون في حال من الأحوال إلا حال مشيئة الله تعالى إيمانهم وقيل منقطع ~~وهو حجة واضحة على المعتزلة @QB@ ولكن أكثرهم يجهلون @QE@ أنهم لو أوتوا ~~بكل آية لم يؤمنوا فيقسمون بالله جهد أيمانهم على ما لا يشعرون ولذلك أسند ~~الجهل إلى أكثرهم مع أن مطلق الجهل يعمهم أو ولكن أكثر المسلمين يجهلون ~~أنهم لا يؤمنون فيتمنون نزول الآية طمعا في إيمانهم < < # | الأنعام : ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا @QE@ أي كما جعلنا لك عدوا جعلنا لكل ~~نبي سبقك عدوا وهو دليل على أن عداوة الكفرة للأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~بفعل الله سبحانه وتعالى وخلقه @QB@ شياطين الإنس والجن @QE@ مردة الفريقين ~~وهو بدل من عدوا أو أول مفعولي @QB@ جعلنا @QE@ و @QB@ عدوا @QE@ مفعوله ~~الثاني ولكل متعلق به أو حال منه @QB@ يوحي بعضهم إلى بعض @QE@ يوسوس ~~شياطين الجن إلى شياطين الإنس أو بعض الجن إلى بعض وبعض الإنس إلى بعض @QB@ ~~زخرف القول @QE@ الأباطيل المموهة منه من زخرفة إذا زينه @QB@ غرورا @QE@ ~~مفعول له أو مصدر في موقع الحال @QB@ ولو شاء ربك @QE@ إيمانهم @QB@ ما ~~فعلوه @QE@ أي ما فعلوا PageV02P443 ذلك يعني معاداة الأنبياء عليه الصلاة ~~والسلام وإيحاء الزخارف ويجوز أن يكون الضمير للإيحاء أو الزخرف أو الغرور ~~وهو أيضا دليل على المعتزلة @QB@ فذرهم وما يفترون @QE@ وكفرهم < < # | الأنعام : ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . . # > > @QB@ ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ عطف على @QB@ ~~غرورا @QE@ إن جعل علة أو متعلق بمحذوف أي وليكون ذلك @QB@ جعلنا ms0491 لكل نبي ~~عدوا @QE@ والمعتزلة لما اضطروا فيه قالوا اللام لام العاقبة أو لام القسم ~~كسرت لما لم يؤكد الفعل بالنون أو لام الأمر وضعفه أظهر والصغو الميل ~~والضمير لما له الضمير في فعلوه @QB@ وليرضوه @QE@ لأنفسهم @QB@ وليقترفوا ~~@QE@ وليكتسبوا @QB@ ما هم مقترفون @QE@ من الآثام < < # | الأنعام : ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . . # > > @QB@ أفغير الله أبتغي حكما @QE@ على إرادة القول أي قل لهم يا محمد ~~أفغير الله أطلب من يحكم بيني وبينكم ويفصل المحق منا من المبطل و @QB@ غير ~~@QE@ مفعول @QB@ أبتغي @QE@ و @QB@ حكما @QE@ حال منه ويحتمل عكسه و @QB@ ~~حكما @QE@ أبلغ من حاكم ولذلك لا يوصف به غير العادل @QB@ وهو الذي أنزل ~~إليكم الكتاب @QE@ القرآن المعجز @QB@ مفصلا @QE@ مبينا فيه الحق والباطل ~~بحيث ينفي التخليط والالتباس وفيه تنبيه على أن القرآن بإعجازه وتقريره مغن ~~عن سائر الآيات @QB@ والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ~~@QE@ تأييد لدلالة الإعجاز على أن القرآن حق منزل من عند الله سبحانه ~~وتعالى يعلم أهل الكتاب به لتصديقه ما عندهم مع أنه PageV02P444 صلى الله ~~عليه وسلم لم يمارس كتبه ولم يخالط علماءهم وإنما وصف جميعهم بالعلم لأن ~~أكثرهم يعلمون ومن لم يعلم فهو متمكن منه بأدنى تأمل وقيل المراد مؤمنون ~~أهل الكتاب وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم @QB@ منزل @QE@ بالتشديد @QB@ فلا ~~تكونن من الممترين @QE@ في أنهم يعلمون ذلك أو في أنه منزل لجحود أكثرهم ~~وكفرهم به فيكون من باب التهييج كقوله تعالى @QB@ ولا تكونن من المشركين ~~@QE@ أو خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم لخطاب الأمة وقيل الخطاب لكل أحد ~~على معنى أن الأدلة لما تعاضدت على صحته فلا ينبغي لأحد أن يمتري فيه < < # | الأنعام : ( 115 ) وتمت كلمة ربك . . . . . # > > @QB@ وتمت كلمة ربك @QE@ بلغت الغاية أخباره وأحكامه ومواعيده @QB@ ~~صدقا @QE@ في الأخبار والمواعيد @QB@ وعدلا @QE@ في الأقضية والأحكام ~~ونصيبهما يحتمل التمييز والحال والمفعول PageV02P445 له @QB@ لا مبدل ~~لكلماته @QE@ لا أحد يبدل شيئا منها بما هو أصدق وأعدل أو لا أحد يقدر أن ~~يحرفها شائعا ذائعا كما فعل بالتوراة على أن المراد بها القرآن فيكون ضمانا ~~لها من ms0492 الله سبحانه وتعالى بالحفظ كقوله @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ أو لا ~~نبي ولا كتاب بعدها ينسخها ويبدل أحكامها وقرأ الكوفيون ويعقوب @QB@ كلمة ~~ربك @QE@ أي ما تكلم به أو القرآن @QB@ وهو السميع @QE@ لما يقولون @QB@ ~~العليم @QE@ بما يضمرون فلا يهملهم < < # | الأنعام : ( 116 ) وإن تطع أكثر . . . . . # > > @QB@ وإن تطع أكثر من في الأرض @QE@ أي أكثر الناس يريد الكفار أو ~~الجهال أو اتباع الهوى وقيل الأرض أرض مكة @QB@ يضلوك عن سبيل الله @QE@ عن ~~الطريق الموصل إليه فإن الضال في غالب الأمر لا يأمر إلا بما هو ضلال @QB@ ~~إن يتبعون إلا الظن @QE@ وهو ظنهم أن آباءهم كانوا على حق أو جهالاتهم ~~وآرائهم الفاسدة فإن الظن يطلق على ما يقابل العلم @QB@ وإن هم إلا يخرصون ~~@QE@ يكذبون على الله سبحانه وتعالى فيما ينسبون إليه كاتخاذ الولد وجعل ~~عبادة الأوثان وصلة إليه وتحليل الميتة وتحريم البحائر أو يقدرون أنهم على ~~شيء وحقيقته ما يقال عن ظن وتخمين < < # | الأنعام : ( 117 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين @QE@ أي ~~أعلم بالفريقين و @QB@ من @QE@ موصولة أو موصوفة في محل النصب يفعل دل عليه ~~أعلم لا به فإن أفعل لا ينصب الظاهر في مثل ذلك أو استفهامية مرفوعة ~~بالابتداء والخبر @QB@ يضل @QE@ والجملة معلق عنها الفعل المقدر وقرئ @QB@ ~~من يضل @QE@ أي يضله الله فتكون من منصوبة بالفعل المقدر أو مجرورة بإضافة ~~أعلم إليه أي أعلم المضلين من قوله تعالى @QB@ من يضلل الله @QE@ أو من ~~PageV02P446 أضللته إذا وجدته ضالا والتفضيل في العلم بكثرته وإحاطته ~~بالوجوه التي يمكن تعلق العلم بها ولزومه وكونه بالذات لا بالغير < < # | الأنعام : ( 118 ) فكلوا مما ذكر . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه @QE@ مسبب على إنكار اتباع المضلين ~~الذين يحرمون الحلال ويحللون الحرام والمعنى كلوا مما ذكر اسم الله على ~~ذبحه لا مما ذكر عليه اسم غيره أو مات حتف أنفه @QB@ إن كنتم بآياته مؤمنين ~~@QE@ فإن الإيمان بها يقتضي استباحة ما أحله الله سبحانه وتعالى واجتناب ما ~~حرمه < < # | الأنعام : ( 119 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا ms0493 تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه @QE@ وأي غرض لكم في ~~أن تتحرجوا عن أكله وما يمنعكم عنه @QB@ وقد فصل لكم ما حرم عليكم @QE@ مما ~~لم يحرم بقوله @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن ~~عامر @QB@ فصل @QE@ على البناء للمفعول ونافع ويعقوب وحفص @QB@ حرم @QE@ ~~على البناء للفاعل @QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ مما حرم عليكم فإنه أيضا ~~حلال حال الضرورة @QB@ وإن كثيرا ليضلون @QE@ بتحليل الحرام وتحريم الحلال ~~قرأ الكوفيون بضم الياء والباقون بالفتح @QB@ بأهوائهم بغير علم @QE@ ~~بتشبيههم من غير تعلق بدليل يفيد العلم @QB@ إن ربك هو أعلم بالمعتدين @QE@ ~~بالمجاوزين الحق إلى الباطل والحلال إلى الحرام < < # | الأنعام : ( 120 ) وذروا ظاهر الإثم . . . . . # > > @QB@ وذروا ظاهر الإثم وباطنه @QE@ ما يعلن وما يسر أو ما بالجوارح ~~وما بالقلب وقيل الزنا في الحوانيت واتخاذ الأخدان @QB@ إن الذين يكسبون ~~الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون @QE@ يكتسبون PageV02P447 < < # | الأنعام : ( 121 ) ولا تأكلوا مما . . . . . # > > @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ ظاهر في تحريم متروك ~~التسمية عمدا أو نسيانا وإليه ذهب داود وعن أحمد مثله وقال مالك والشافعي ~~بخلافه لقوله صلى الله عليه وسلم ذبيحة المسلم حلال وإن لم يذكر اسم الله ~~عليه وفرق أبو حنيفة رحمه الله بين العمد والنسيان وأوله بالميتة أو بما ~~ذكر غير اسم الله عليه لقوله @QB@ وإنه لفسق @QE@ فإن الفسق ما أهل لغير ~~الله به والضمير لما ويجوز أن يكون للأكل الذي دل عليه ولا تأكلوا @QB@ وإن ~~الشياطين ليوحون @QE@ ليوسوسون @QB@ إلى أوليائهم @QE@ من الكفار @QB@ ~~ليجادلوكم @QE@ بقولهم تأكلون ما قتلتم أنتم وجوارحكم وتدعون ما قتله الله ~~وهو يؤيد التأويل بالميتة @QB@ وإن أطعتموهم @QE@ في استحلال ما حرم @QB@ ~~إنكم لمشركون @QE@ فإن من ترك طاعة الله تعالى إلى طاعة غيره واتبعه في ~~دينه فقد أشرك وإنما حسن حذف الفاء فيه لأن الشرط بلفظ الماضي < < # | الأنعام : ( 122 ) أو من كان . . . . . # > > @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس @QE@ ~~مثل به من هداه الله سبحانه وتعالى وأنقذه من الضلال وجعل له نور الحجج ~~والآيات يتأمل بها في ms0494 الأشياء فيميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل وقرأ ~~نافع ويعقوب @QB@ ميتا @QE@ على الأصل @QB@ كمن مثله @QE@ صفته وهو مبتدأ ~~خبره @QB@ في الظلمات @QE@ وقوله @QB@ ليس بخارج منها @QE@ حال PageV02P448 ~~من المستكن في الظرف لا من الهاء في مثله للفصل وهو مثل لمن بقي على ~~الضلالة لا يفارقها بحال @QB@ كذلك @QE@ كما زين للمؤمنين إيمانهم @QB@ زين ~~للكافرين ما كانوا يعملون @QE@ والآية نزلت في حمزة وأبي جهل وقيل في عمر ~~أو عمار وأبي جهل < < # | الأنعام : ( 123 ) وكذلك جعلنا في . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها @QE@ أي كما ~~جعلنا في مكة أكابر مجرميها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ~~لميكروا فيها و @QB@ جعلنا @QE@ بمعنى صيرنا ومفعولاه @QB@ أكابر مجرميها ~~@QE@ على تقديم المفعول الثاني أو في كل قرية @QB@ أكابر @QE@ و @QB@ ~~مجرميها @QE@ بدل ويجوز أن يكون مضافا إليه إن فسر الجعل بالتمكين وأفعل ~~التفضيل إذا أضيف جاز فيه الإفراد والمطابقة ولذلك قرئ @QB@ أكابر مجرميها ~~@QE@ وتخصيص PageV02P449 الأكابر لأنهم أقوى من استتباع الناس والمكر بهم ~~@QB@ وما يمكرون إلا بأنفسهم @QE@ لأن وباله يحيق بهم @QB@ وما يشعرون @QE@ ~~ذلك < < # | الأنعام : ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ~~@QE@ يعني كفار قريش لما روي أن أبا جهل قال زاحمنا بني عبد مناف في الشرف ~~حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا منا نبي يوحي إليه والله لا نرضى به إلا أن ~~يأتينا وحي كما يأتيه فنزلت @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ استئناف ~~للرد عليهم بأن النبوة ليست بالنسب والمال وإنما هي بفضائل نفسانية يخص ~~الله سبحانه وتعالى بها من يشاء من عباده فيجتبي لرسالاته من علم أنه يصلح ~~لها وهو أعلم بالمكان الذي يضعها فيه وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم @QB@ ~~رسالته @QE@ @QB@ سيصيب الذين أجرموا صغار @QE@ ذل وحقارة بعد كبرهم @QB@ ~~عند الله @QE@ يوم القيامة وقيل تقديره من عند الله @QB@ وعذاب شديد بما ~~كانوا يمكرون @QE@ بسبب مكرهم أو جزاء على مكرهم < < # | الأنعام : ( 125 ) فمن يرد الله . . . . . # > > @QB@ فمن يرد الله أن يهديه @QE@ يعرفه طريق الحق ms0495 ويوفقه للإيمان ~~@QB@ يشرح صدره للإسلام @QE@ فيتسع له وينفسح فيه مجاله وهو كناية عن جعل ~~النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه وينافيه وإليه أشار ~~إليه أفضل الصلاة والسلام حين سأل عنه فقال نور يقذفه الله سبحانه وتعالى ~~في قلب المؤمن فينشرح له وينفسح فقالوا هل لذلك من أمارة يعرف بها فقال نعم ~~الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله ~~@QB@ ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا @QE@ بحيث ينبو عن قبول الحق فلا ~~يدخله الإيمان وقرأ ابن كثير @QB@ ضيقا @QE@ بالتخفيف ونافع وأبو بكر عن ~~عاصم PageV02P450 حرجا بالكسر أي شديد الضيق والباقون بالفتح وصفا بالمصدر ~~@QB@ كأنما يصعد في السماء @QE@ شبهة مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا ~~يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة ونبه به على أن ~~الإيمان يمتنع منه كما يمتنع الصعود وقيل معناه كأنما يتصاعد إلى السماء ~~نبوا عن الحق وتباعدا في الهرب منه وأصل يصعد يتصعد وقد قرئ به وقرأ ابن ~~كثير @QB@ يصعد @QE@ وأبو بكر عن عاصم يصاعد بمعنى يتصاعد @QB@ كذلك @QE@ ~~أي كما يضيق صدره ويبعد قلبه عن الحق @QB@ يجعل الله الرجس على الذين لا ~~يؤمنون @QE@ يجعل العذاب أو الخذلان عليهم فوضع الظاهر موضع المضمر للتعليل ~~< < # | الأنعام : ( 126 ) وهذا صراط ربك . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ إشارة إلى البيان الذي جاء به القرآن أو إلى الإسلام ~~أو ما سبق من التوفيق والخذلان @QB@ صراط ربك @QE@ الطريق الذي ارتضاه أو ~~عادته وطريقه الذي اقتضته حكمته @QB@ مستقيما @QE@ لا عوج فيه أو عادلا ~~مطردا وهو حال مؤكدة كقوله @QB@ وهو الحق مصدقا @QE@ أو مقيدة والعامل فيها ~~معنى الإشارة @QB@ قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون @QE@ فيعلمون أن القادر هو ~~الله سبحانه وتعالى وأن كل ما يحدث من خير أو شر فهو بقضائه وخلقه وأنه ~~عالم بأحوال العباد حكيم عادل فيما يفعل بهم PageV02P451 < < # | الأنعام : ( 127 ) لهم دار السلام . . . . . # > > @QB@ لهم دار السلام @QE@ دار الله أضاف الجنة إلى نفسه تعظيما لها ~~أو دار السلامة من المكاره أو دار تحيتهم فيها ms0496 سلام @QB@ عند ربهم @QE@ في ~~ضمانه أو ذخيرة لهم عنده لا يعلم كنهها غيره @QB@ وهو وليهم @QE@ مواليهم ~~أو ناصرهم @QB@ بما كانوا يعملون @QE@ بسبب أعمالهم أو متوليهم بجزائها ~~فيتولى إيصاله إليهم < < # | الأنعام : ( 128 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم جميعا @QE@ نصب بإضمار أذكر أو نقول والضمير لمن ~~يحشر من الثقلين وقرأ حفص عن عاصم وروح عن يعقوب @QB@ يحشرهم @QE@ بالياء ~~@QB@ يا معشر الجن @QE@ يعني الشياطين @QB@ قد استكثرتم من الإنس @QE@ أي ~~من إغوائهم وإضلالهم أو منهم جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم كقوله استكثر ~~الأمير من الجنود @QB@ وقال أولياؤهم من الإنس @QE@ الذين أطاعوهم @QB@ ~~ربنا استمتع بعضنا ببعض @QE@ أي انتفع الإنس والجن بأن دلوهم على الشهوات ~~وما يتوصل به إليها والجن والإنس بأن أطاعوهم وحصلوا مرادهم وقيل استمتاع ~~الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز وعند المخاوف واستمتاعهم ~~بالإنس اعترافهم بأنهم يقدرون على إجازتهم @QB@ وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا ~~@QE@ أي البعث وهو اعتراف بما فعلوه من طاعة الشيطان واتباع الهوى وتكذيب ~~البعث وتحسر على حالهم @QB@ قال النار مثواكم @QE@ منزلكم أو ذات مثواكم ~~@QB@ خالدين فيها @QE@ حال والعامل فيها مثواكم إن جعل مصدرا ومعنا الإضافة ~~إن جعل مكانا @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ إلا الأوقات التي ينقلون فيها من ~~النار إلى الزمهرير وقيل @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ قبل الدخول كأنه قيل ~~النار PageV02P452 مثواكم أبدا إلى ما أمهلكم @QB@ إن ربك حكيم @QE@ في ~~أفعاله @QB@ عليم @QE@ بأعمال الثقلين وأحوالهم < < # | الأنعام : ( 129 ) وكذلك نولي بعض . . . . . # > > @QB@ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا @QE@ نكل بعضهم إلى بعض أو نجعل ~~بعضهم يتولى بعضا فيغويهم أولياء بعض وقرناءهم في العذاب كما كانوا في ~~الدنيا @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ من الكفر والمعاصي < < # | الأنعام : ( 130 ) يا معشر الجن . . . . . # > > @QB@ يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم @QE@ الرسل من الإنس ~~خاصة لكن لما جمعوا مع الجن في الخطاب صح ذلك ونظيره @QB@ يخرج منهما ~~اللؤلؤ والمرجان @QE@ والمرجان يخرج من الملح دون العذب وتعلق بظاهره قوم ~~وقالوا بعث إلى كل من الثقلين رسل من جنسهم وقيل الرسل من الجن رسل الرسل ~~إليهم لقوله تعالى @QB@ ولوا ms0497 إلى قومهم منذرين @QE@ @QB@ يقصون عليكم آياتي ~~وينذرونكم لقاء يومكم هذا @QE@ يعني يوم القيامة @QB@ قالوا @QE@ جوابا ~~@QB@ شهدنا على أنفسنا @QE@ بالجرم والعصيان وهو اعتراف منهم بالكفر ~~واستيجاب العذاب @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا ~~كافرين @QE@ ذم لهم على سوء نظرهم وخطأ رأيهم فإنهم اغتروا بالحياة ~~الدنيوية واللذات المخدجة وأعرضوا عن الآخرة بالكلية حتى كان عاقبة أمرهم ~~أن اضطروا إلى الشهادة على أنفسهم بالكفر والاستسلام للعذاب المخلد تحذير ~~للسامعين مثل حالهم PageV02P453 < < # | الأنعام : ( 131 ) ذلك أن لم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى إرسال الرسل وهو خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ~~ذلك @QB@ أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون @QE@ تعليل للحكم ~~وأن مصدرية أو مخففة من الثقيلة أي الأمر لانتفاء كون ربك أو لأن الشأن لم ~~يكن ربك مهلك أهل القرى بسبب ظلم فعلوه أو ملتبسين يظلم أو ظالما وهم ~~غافلون لم ينبهوا برسول أو بدل من ذلك < < # | الأنعام : ( 132 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ من المكلفين @QB@ درجات @QE@ مراتب @QB@ مما عملوا ~~@QE@ من أعمالهم أو من جزائها أو من أجلها @QB@ وما ربك بغافل عما يعملون ~~@QE@ فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أبو عقاب وقرأ ابن عامر ~~بالتاء على تغليب الخطاب على الغيبة < < # | الأنعام : ( 133 ) وربك الغني ذو . . . . . # > > @QB@ وربك الغني @QE@ عن العباد والعبادة @QB@ ذو الرحمة @QE@ يترحم ~~عليهم بالتكليف تكميلا لهم ويمهلهم على المعاصي وفيه تنبيه على أن ما سبق ~~ذكره من الإرسال ليس لنفعه بل لترحمه على العباد وتأسيس لما بعده وهو قوله ~~@QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ أي ما به إليكم حاجة @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ أيها ~~العصاة @QB@ ويستخلف من بعدكم ما يشاء @QE@ من الخلق @QB@ كما أنشأكم من ~~ذرية قوم آخرين @QE@ أي قرن بعد قرن لكنه أنبأكم ترحم عليكم < < # | الأنعام : ( 134 ) إن ما توعدون . . . . . # > > @QB@ إنما توعدون @QE@ من البعث وأحواله @QB@ لآت @QE@ لكائن لا ~~محالة @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ طالبكم به < < # | الأنعام : ( 135 ) قل يا قوم . . . . . # > > @QB@ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم @QE@ على غاية تمكنكم واستطاعتكم ~~يقال مكن مكانة إذا تمكن أبلغ التمكن أو على ناحيتكم وجهتكم ms0498 التي أنتم ~~عليها من قولهم مكان ومكانة كمقام ومقامة وقرأ أبو بكر عن عاصم / < ~~مكاناتكم > / بالجمع في كل القرآن وهو أمر تهديد والمعنى اثبتوا على كفركم ~~وعداوتكم @QB@ إني عامل @QE@ ما كنت عليه من المصابرة والثبات على الإسلام ~~والتهديد بصيغة الأمر مبالغة في الوعيد كأن PageV02P454 المهدد يريد تعذيبه ~~مجمعا عليه فيحمله بالأمر على ما يفضي به إليه وتسجيل بأن المهدد لا يتأتى ~~منه إلا الشر كالمأمور به الذي لا يقدر أن ينقضي عنه @QB@ فسوف تعلمون من ~~تكون له عاقبة الدار @QE@ إن جعل @QB@ من @QE@ استفهامية بمعنى أينا تكون ~~له عاقبة الدار الحسنى التي خلق الله لها هذه الدار فمحلها الرفع وفعل ~~العلم معلق عنه وإن جعلت خبرية فالنصب ب @QB@ تعلمون @QE@ أي فسوف تعرفون ~~الذي تكون له عاقبة الدار وفيه مع الإنذار إنصاف في المقال وحسن الأدب ~~وتنبيه على وثوق المنذر بأنه محق وقرأ حمزة والكسائي @QB@ يكون @QE@ بالياء ~~لأنه تأنيث العاقبة غير حقيقي @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ وضع الظالمين ~~موضع الكافرين لأنه أعم وأكثر فائدة < < # | الأنعام : ( 136 ) وجعلوا لله مما . . . . . # > > @QB@ وجعلوا @QE@ أي مشركوا العرب @QB@ لله مما ذرأ @QE@ خلق @QB@ من ~~الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان ~~لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم @QE@ روي أنهم ~~كانوا يعينون شيئا من حرث ونتائج لله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين وشيئا ~~منهما لآلهتهم وينفقونه على سدنتها ويذبحونه عندها ثم إن رأوا ما عينوا لله ~~أزكى بدلوه بما لآلهتهم وإن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لآلهتهم ~~وفي قوله @QB@ مما ذرأ @QE@ تنبيه على فرط جهالتهم فإنهم أشركوا الخالق في ~~خلقه جمادا لا يقدر على شيء ثم رجحوه عليه بأن جعلوا الزاكي له وفي قوله ~~@QB@ بزعمهم @QE@ تنبيه على أن ذلك مما اخترعوه لم يأمرهم الله به وقرأ ~~الكسائي بالضم في الموضعين وهو لغة فيه وقد جاء فيه الكسر أيضا كالود والود ~~@QB@ ساء ما يحكمون @QE@ حكمهم هذا PageV02P455 < < # | الأنعام : ( 137 ) وكذلك زين لكثير . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك للتزيين في قسمة القربان @QB@ زين ms0499 لكثير من ~~المشركين قتل أولادهم @QE@ بالوأد ونحرهم لآلهتهم @QB@ شركاؤهم @QE@ من ~~الجن أو من السدنة وهو فاعل @QB@ زين @QE@ وقرأ ابن عامر @QB@ زين @QE@ على ~~البناء للمفعول الذي هو القتل ونصب الأولاد وجر الشركاء بإضافة القتل إليه ~~مفصولا بينهما بمفعوله وهو ضعيف في العربية معدود من ضرورات الشعر كقوله ? ~~< فزججتها بمزجة زج القلوص أبي مزاده > ? وقرئ بالبناء للمفعول وجر أولادهم ~~ورفع شركاؤهم بإضمار فعل دل عليه @QB@ زين @QE@ @QB@ ليردوهم @QE@ ليهلكوهم ~~بالإغواء @QB@ وليلبسوا عليهم دينهم @QE@ وليخلطوا عليهم ما كانوا عليه من ~~دين إسماعيل أو ما وجب عليهم أن يتدينوا به واللام للتعليل أن كان التزيين ~~من الشياطين والعاقبة إن كان من السدنة @QB@ ولو شاء الله ما فعلوه @QE@ ما ~~فعل المشركون ما زين لهم أو الشركاء التزيين أو الفريقان جميع ذلك @QB@ ~~فذرهم وما يفترون @QE@ افتراءهم أو ما يفترونه من الإفك < < # | الأنعام : ( 138 ) وقالوا هذه أنعام . . . . . # > > @QB@ وقالوا هذه @QE@ إشارة إلى ما جعل لآلهتهم @QB@ أنعام وحرث حجر ~~@QE@ حرام فعل بمعنى مفعول كالذبح يستوي فيه الواحد والكثير والذكر والأنثى ~~وقرئ @QB@ حجر @QE@ بالضم وحرج أي مضيق @QB@ لا يطعمها إلا من نشاء @QE@ ~~يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء @QB@ بزعمهم @QE@ من غير حجة @QB@ ~~وأنعام حرمت ظهورها @QE@ يعني البحائر والسوائب والحوامي @QB@ وأنعام لا ~~يذكرون اسم الله عليها @QE@ في الذبح وإنما يذكرون أسماء الأصنام عليها ~~وقيل لا يحجون على ظهورها @QB@ افتراء عليه @QE@ نصب على المصدر لأن ما ~~قالوا تقول على الله سبحانه وتعالى والجار متعلق ب @QB@ قالوا @QE@ أو ~~بمحذوف هو صفة له أو على الحال أو على المفعول له والجار متعلق به أو ~~بالمحذوف @QB@ سيجزيهم بما كانوا يفترون @QE@ بسببه أو بدله PageV02P456 < ~~< # | الأنعام : ( 139 ) وقالوا ما في . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام @QE@ يعنون أجنة البحائر السوائب ~~@QB@ خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا @QE@ حلال للذكور خاصة دون الإناث إن ~~ولد حيا لقوله @QB@ وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء @QE@ فالذكور والإناث فيه ~~سواء وتأنيث الخالصة للمعنى فإن ما في معنى الأجنة ولذلك وافق عاصم في ~~رواية أبي بكر بن عامر في تكن بالتاء وخالفه هو وابن كثير ms0500 في @QB@ ميتة ~~@QE@ فنصب كغيرهم أو التاء فيه للمبالغة كما في رواية الشعر أو هو مصدر ~~كالعافية وقع موقع الخالص وقرئ بالنصب على أنه مصدر مؤكد والخبر @QB@ ~~لذكورنا @QE@ أو حال من الضمير الذي في الظرف لا من الذي في ذكورنا ولا من ~~الذكور لأنها لا تتقدم على العامل المعنوي ولا على صاحبها المجرور وقرئ / < ~~خالصنا > / بالرفع والنصب و @QB@ خالصة @QE@ بالرفع والإضافة إلى الضمير ~~على أنه بدل من ها أو مبتدأ ثان والمراد ما كان حيا والتذكير في فيه لأن ~~المراد بالميتة ما يعم الذكر والأنثى فغلب الذكر @QB@ سيجزيهم وصفهم @QE@ ~~أي جزاء وصفهم الكذب على الله سبحانه وتعالى في التحريم والتحليل من قوله ~~@QB@ وتصف ألسنتهم الكذب @QE@ @QB@ إنه حكيم عليم @QE@ PageV02P457 < < # | الأنعام : ( 140 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قد خسر الذين قتلوا أولادهم @QE@ يريد بهم العرب الذين كانوا ~~يقتلون بناتهم مخافة السبي والفقر وقرأ ابن كثير وابن عامر @QB@ قتلوا @QE@ ~~بالتشديد بمعنى التكثير @QB@ سفها بغير علم @QE@ لخفة عقلهم وجهلهم بأن ~~الله سبحانه وتعالى رازق أولادهم لا هم ويجوز نصبه على الحال أو المصدر ~~@QB@ وحرموا ما رزقهم الله @QE@ من البحائر ونحوها @QB@ افتراء على الله ~~@QE@ يحتمل الوجوه المذكورة في مثله @QB@ قد ضلوا وما كانوا مهتدين @QE@ ~~إلى الحق والصواب < < # | الأنعام : ( 141 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأ جنات @QE@ من الكروم @QB@ معروشات @QE@ مرفوعات ~~على ما يحملها @QB@ وغير معروشات @QE@ ملقيات على وجه الأرض وقيل المعروشات ~~ما غرسه الناس فعرشوه وغير معروشات ما نبت في البراري والجبال @QB@ والنخل ~~والزرع مختلفا أكله @QE@ ثمره الذي يؤكل في الهيئة والكيفية والضمير للزرع ~~والباقي مقيس عليه أو النخل والزرع داخل في حكمه لكونه معطوفا عليه أو ~~للجميع على تقدير أكل ذلك أو كل واحد منهما ومختلفا حال مقدرة لأنه لم يكن ~~ذلك عند الإنشاء @QB@ والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه @QE@ يتشابه ~~بعض أفرادهما في اللون والطعم ولا يتشابه بعضهما @QB@ كلوا من ثمره @QE@ من ~~ثمر كل واحد من ذلك @QB@ إذا أثمر @QE@ وإن لم يدرك ولم يينع بعد وقيل ~~فائدته رخصة المالك في الأكل منه قبل أداء حق الله تعالى ms0501 @QB@ وآتوا حقه ~~يوم حصاده @QE@ يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد لا الزكاة المقدرة ~~لأنها فرضت بالمدينة والآية مكية وقيل الزكاة والآية مدنية والأمر بإيتائها ~~يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الأداء وليعلم أن الوجوب ~~بالإدراك لا بالتنقية وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي @QB@ حصاده @QE@ ~~بكسر الحاء وهو لغة فيه @QB@ ولا تسرفوا @QE@ في التصدق كقوله تعالى @QB@ ~~ولا تبسطها كل البسط @QE@ @QB@ إنه لا يحب المسرفين @QE@ لا يرتضي فعلهم ~~PageV02P458 < < # | الأنعام : ( 142 ) ومن الأنعام حمولة . . . . . # > > @QB@ ومن الأنعام حمولة وفرشا @QE@ عطف على جنات أي وأنشأ من الأنعام ~~ما يحمل الأثقال وما يفرش للذبح أو ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره ~~وقيل الكبار الصالحة للحمل والصغار الدانية من الأرض مثل الفرش المفروش ~~عليها @QB@ كلوا مما رزقكم الله @QE@ كلوا مما أحل لكم منه @QB@ ولا تتبعوا ~~خطوات الشيطان @QE@ في التحليل والتحريم من عند أنفسكم @QB@ إنه لكم عدو ~~مبين @QE@ ظاهرة العداوة < < # | الأنعام : ( 143 ) ثمانية أزواج من . . . . . # > > @QB@ ثمانية أزواج @QE@ بدل من حمولة وفرشا أو مفعول كلوا ولا تتبعوا ~~معترض بينهم أو فعل دل عليه أو حال من ما بمعنى مختلفة أو متعددة والزوج ما ~~معه آخر من جنسه يزاوجه وقد يقال لمجموعهما والمراد الأول @QB@ من الضأن ~~اثنين @QE@ زوجين اثنين الكبش والنعجة وهو بدل من ثمانية وقرئ @QB@ اثنان ~~@QE@ على الابتداء و @QB@ الضأن @QE@ اسم جنس كالإبل وجمعه ضئين أو جمع ~~ضائن كتاجر وتجر وقرئ بفتح الهمزة وهو لغة فيه @QB@ ومن المعز اثنين @QE@ ~~التيس والعنز وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب بالفتح وهو جمع ~~ماعز كصاحب وصحب وحارس وحرس وقرئ / < المعزى > / @QB@ قل آلذكرين @QE@ ذكر ~~الضأن وذكر المعز @QB@ حرم أم الأنثيين @QE@ أم أنثييهما ونصب الذكران ~~والاثنين بحرم @QB@ أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين @QE@ أو ما حملت إناث ~~الجنسين ذكرا كان أو أنثى @QB@ نبئوني بعلم @QE@ بأمر معلوم يدل على أن ~~الله تعالى حرم شيئا من ذلك @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ دعوى التحريم عليه < ~~< # | الأنعام : ( 144 ) ومن الإبل اثنين . . . . . # > > @QB@ ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم ms0502 الأنثيين ~~أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين @QE@ كما سبق والمعنى إنكار أن الله حرم ~~شيئا من الأجناس الأربعة ذكرا كان أو أنثى أو ما تحمل إناثها ردا عليهم ~~فإنهم كانوا يحرمون ذكور الأنعام تارة وإناثها تارة أخرى وأولادها كيف كانت ~~تارة زاعمين أن الله حرمها @QB@ أم كنتم شهداء @QE@ بل أكنتم شاهدين حاضرين ~~@QB@ إذ وصاكم الله بهذا @QE@ حين وصاكم بهذ التحريم إذ أنتم لا تؤمنون ~~بنبي فلا طريق لكم إلى معرفة أمثالي ذلك إلا المشاهدة والسماع @QB@ فمن ~~أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ فنسب إليه تحريم ما لم يحرم والمراد ~~كبراؤهم المقررون لذلك أو عمرو بن PageV02P459 لحي بن قمعة المؤسس لذلك ~~@QB@ ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين > @QB@ < # | الأنعام : ( 145 ) قل لا أجد . . . . . # > > @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي @QE@ أي في القرآن أو فيما أوحي إلي ~~مطلقا وفيه تنبيه على أن التحريم إنما يعلم بالوحي لا بالهوى @QB@ محرما ~~@QE@ طعاما محرما @QB@ على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة @QE@ أن يكون ~~الطعام ميتة وقرأ ابن كثير وحمزة تكون بالتاء لتأنيث الخبر وقرأ ابن عامر ~~بالياء ورفع ال @QB@ ميتة @QE@ على أن كان هي التامة وقوله @QB@ أو دما ~~مسفوحا @QE@ عطف على أن مع ما في حيزه أي إلا وجود ميتة أو دم مسفوحا أي ~~مصبوبا كالدم في العروق لا كالكبد والطحال @QB@ أو لحم خنزير فإنه رجس @QE@ ~~فإن الخنزير أو لحمه قذر لتعدوه أكل النجاسة أو خبيث محنث @QB@ أو فسقا ~~@QE@ عطف على لحم خنزير وما بينهما اعتراض للتعليل @QB@ أهل لغير الله به ~~@QE@ صفة له موضحة وإنما سمي ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغله في الفسق ~~ويجوز أن يكون فسقا مفعولا له من أهل وهو عطف على يكون والمستكن فيه راجع ~~إلى ما رجع إليه المستكن في يكون @QB@ فمن اضطر @QE@ فمن دعته PageV02P460 ~~الضرورة إلى تناول شيء من ذلك @QB@ غير باغ @QE@ على مضطر مثله @QB@ ولا ~~عاد @QE@ قدر الضرورة @QB@ فإن ربك غفور رحيم @QE@ لا يؤاخذه والآية محكمة ~~لأنها تدل على أنه لم يجد فيما أوحي إلى ms0503 تلك الغاية محرما غير هذه وذلك لا ~~ينافي ورود التحريم في شيء أخر فلا يصح الاستدال بها على نسخ الكتاب بخبر ~~الواحد ولا على حل الأشياء غيرها إلا مع الاستصحاب < < # | الأنعام : ( 146 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر @QE@ كل ماله أصبع الإبل ~~والسباع والطيور وقيل كل ذي مخلب وحافر وسمي الحافر ظفرا مجازا ولعل المسبب ~~عن الظلم تعميم التحريم @QB@ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما @QE@ ~~الثروب وشحوم الكلى والإضافة لزيادة الربط @QB@ إلا ما حملت ظهورهما @QE@ ~~إلا ما علقت بظهورهما @QB@ أو الحوايا @QE@ أو ما اشتمل على الأمعاء جمع ~~حاوية أو حاوياء كقاصعاء وقواصع أو حوية كسفينة وسفائن وقيل هو عطف على ~~شحومهما واو بمعنى الواو @QB@ أو ما اختلط بعظم @QE@ هو شحم الإلية ~~لاتصالها بالعصعص @QB@ ذلك @QE@ التحريم أو الجزاء @QB@ جزيناهم ببغيهم ~~@QE@ بسبب ظلمهم @QB@ وإنا لصادقون @QE@ في الإخبار أو الوعد والوعيد ~~PageV02P461 < < # | الأنعام : ( 147 ) فإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة @QE@ يمهلكم على التكذيب فلا ~~تغتروا بإمهاله فإنه لا يهمل @QB@ ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين @QE@ حين ~~ينزل أو ذو رحمة واسعة على المطيعين وذو بأس شديد على المجرمين فأقام مقامه ~~ولا يرد بأسه لتضمنه التنبيه على إنزال البأس عليهم مع الدلالة على أنه ~~لازب بهم لا يمكن رده عنهم < < # | الأنعام : ( 148 ) سيقول الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ سيقول الذين أشركوا @QE@ إخبار عن مستقبل ووقوع مخبره يدل على ~~إعجازه @QB@ لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء @QE@ أي لو ~~شاء خلاف ذلك مشيئة ارتضاء كقوله @QB@ فلو شاء لهداكم أجمعين @QE@ لما ~~فعلنا نحن ولا آباؤنا أرادوا بذلك أنهم على PageV02P462 الحق المشروع ~~المرضي عند الله لا الاعتذار عن ارتكاب هذه القبائح بإرادة الله إياها منهم ~~حتى ينهض ذمهم به دليلا للمعتزلة ويؤيده ذلك قوله @QB@ كذلك كذب الذين من ~~قبلهم @QE@ أي مثل هذا التكذيب لك في أن الله تعالى منع من الشرك ولم يحرم ~~ما حرموه كذب الذين من قبلهم الرسل وعطف آباؤنا على الضمير في أشركنا من ~~غير تأكيد ms0504 للفصل بلا @QB@ حتى ذاقوا بأسنا @QE@ الذي أنزلنا عليهم بتكذيبهم ~~@QB@ قل هل عندكم من علم @QE@ من أمر معلوم يصح الاحتجاج به على ما زعمتم ~~@QB@ فتخرجوه لنا @QE@ فتظهروه لنا @QB@ إن تتبعون إلا الظن @QE@ ما تتبعون ~~في ذلك إلا الظن @QB@ وإن أنتم إلا تخرصون @QE@ تكذبون على الله سبحانه ~~وتعالى وفيه دليل على المنع من اتباع الظن سيما في الأصول ولعل ذلك حيث ~~يعارضه قاطع إذ الآية فيه < < # | الأنعام : ( 149 ) قل فلله الحجة . . . . . # > > @QB@ قل فلله الحجة البالغة @QE@ البينة الواضحة التي بلغت غاية ~~المتانة والقوة على الإثبات أو بلغ بها صاحبها صحة دعواه وهي من الحج بمعنى ~~القصد كأنها تقصد إثبات الحكم وتطلبه @QB@ فلو شاء لهداكم أجمعين @QE@ ~~بالتوفيق لها والحمل عليها ولكن شاء هداية قوم وضلال آخرين < < # | الأنعام : ( 150 ) قل هلم شهداءكم . . . . . # > > @QB@ قل هلم شهداءكم @QE@ أحضروهم وهو اسم فعل لا يتصرف عند أهل ~~الحجاز وفعل يؤنث ويجمع عند بني تميم وأصله عند البصريين ها لم من لم إذا ~~قصد حذفت PageV02P463 الألف لتقدير السكون في اللام فإنه الأصل وعند ~~الكوفيين هل أم فحذفت الهمزة بإلقاء حركتها على اللام وهو بعيد لأن هل لا ~~تدخل الأمر ويكون متعديا كما في الآية ولازما كقوله هلم إلينا @QB@ الذين ~~يشهدون أن الله حرم هذا @QE@ يعني قدوتهم فيه استحضرهم ليلزمهم الحجة ويظهر ~~بانقطاعهم ضلالتهم وأنه لا متمسك لهم كمن يقلدهم ولذلك قيد الشهداء ~~بالإضافة ووصفهم بما يقتضي العهد بهم @QB@ فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ ~~فلا تصدقهم فيه وبني لهم فساده فإن تسليمه موافقة لهم في الشهادة الباطلة ~~@QB@ ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا @QE@ من وضع المظهر موضع المضمر ~~للدلالة على أن مكذب الآيات متبع الهوى لا غير وأن متبع الحجة لا يكون إلا ~~مصدقا بها @QB@ والذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ كعبدة الأوثان @QB@ وهم ~~بربهم يعدلون @QE@ يجعلون له عديلا < < # | الأنعام : ( 151 ) قل تعالوا أتل . . . . . # > > @QB@ قل تعالوا @QE@ أمر من التعالي وأصله أن يقوله من كان في علو ~~لمن كان في سفل فاتسع فيه بالتعميم @QB@ أتل @QE@ أقرأ @QB@ ما حرم ربكم ~~@QE@ منصوب بأتل وما تحتمل الخبرية ms0505 والمصدرية ويجوز أن تكون استفهامية ~~منصوبة بحرم والجملة مفعول @QB@ أتل @QE@ لأنه بمعنى أقل فكأنه قيل أتل أي ~~شيء حرم ربكم @QB@ عليكم @QE@ متعلق ب @QB@ حرم @QE@ أو @QB@ أتل @QE@ @QB@ ~~ألا تشركوا به @QE@ أي لا تشركوا به ليصح عطف الأمر عليه ولا يمنعه تعليق ~~الفعل المفسر ب @QB@ ما حرم @QE@ PageV02P464 فإن التحريم باعتبار الأوامر ~~يرجع إلى أضددها ومن جعل أن ناصبة فمحلها النصب بعليكم على أنه للإغراء أو ~~البدل من @QB@ ما @QE@ أو من عائده المحذوف على أن لا زائدة والجر بتقدير ~~اللام أو الرفع على تقدير المتلو أن لا تشركوا أو المحرم أن تشركوا @QB@ ~~شيئا @QE@ يحتمل المصدر والمفعول @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ أي وأحسنوا ~~بهما إحسانا وضعه موضع النهي عن الإساءة إليهما للمبالغة وللدلالة على أن ~~ترك الإساءة في شأنهما غير كاف بخلاف غيرهما @QB@ ولا تقتلوا أولادكم من ~~إملاق @QE@ من أجل فقر ومن خشية كقوله @QB@ خشية إملاق @QE@ @QB@ نحن ~~نرزقكم وإياهم @QE@ منع لموجبية ما كانوا يفعلون لأجله واحتجاج عليه @QB@ ~~ولا تقربوا الفواحش @QE@ كبائر الذنوب أو الزنا @QB@ ما ظهر منها وما بطن ~~@QE@ بدل منه وهو مثل قوله @QB@ ظاهر الإثم وباطنه @QE@ @QB@ ولا تقتلوا ~~النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ كالقود وقتل المرتد ورجم المحصن @QB@ ~~ذلكم @QE@ إشارة إلى ما ذكر مفصلا @QB@ وصاكم به @QE@ بحفظه @QB@ لعلكم ~~تعقلون @QE@ ترشدون فإن كمال العقل هو الرشد < < # | الأنعام : ( 152 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ أي بالفعلة التي ~~هي أحسن ما يفعل بماله PageV02P465 كحفظه وتثميره @QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ ~~حتى يصير بالغا وهو جمع شدة كنعمة وأنعم أو شد كصر وأصر وقيل مفرد كأنك ~~@QB@ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط @QE@ بالعدل والتسوية @QB@ لا نكلف نفسا ~~إلا وسعها @QE@ إلا ما يسعها ولا يعصر عليها وذكره عقيب الأمر معناه أن ~~إيفاء الحق عسر عليكم فعليكم بما في وسعكم وما وراءه معفو عنكم @QB@ وإذا ~~قلتم @QE@ في حكومة ونحوها @QB@ فاعدلوا @QE@ فيه @QB@ ولو كان ذا قربى ~~@QE@ ولو كان المقول له أو عليه من ذوي قرابتكم @QB@ وبعهد الله أوفوا @QE@ ~~يعني ما عهد إليكم من ملازمة العدل وتأدية أحكام الشرع @QB@ ذلكم ms0506 وصاكم به ~~لعلكم تذكرون @QE@ تتعظون به وقرأ حمزة وحفص والكسائي @QB@ تذكرون @QE@ ~~بتخفيف الذال حيث وقع إذا كان بالتاء والباقون بتشديدها < < # | الأنعام : ( 153 ) وأن هذا صراطي . . . . . # > > @QB@ وأن هذا صراطي مستقيما @QE@ الإشارة فيه إلى ما ذكر في السورة ~~فإنها بأسرها في إثبات التوحيد والنبوة وبيان الشريعة وقرأ حمزة والكسائي ~~@QB@ إن @QE@ بالكسر على الاستئناف وابن عامر ويعقوب بالفتح والتخفيف وقرأ ~~الباقون بها مشددة بتقدير اللام على أنه علة لقوله @QB@ فاتبعوه @QE@ وقرأ ~~ابن عامر @QB@ صراطي @QE@ بفتح الياء وقرأ / < وهذا صراطي > / / < وهذا ~~صراط ربكم > / @QB@ وهذا صراط ربك @QE@ @QB@ ولا تتبعوا السبل @QE@ الأديان ~~PageV02P466 المختلفة أو الطرق التابعة للهوى فإن مقتضى الحجة واحد ومقتضى ~~الهوى متعدد لاختلاف الطبائع والعادات @QB@ فتفرق بكم @QE@ فتفرقكم وتزيلكم ~~@QB@ عن سبيله @QE@ الذي هو اتباع الوحي واقتفاء البرهان @QB@ ذلكم @QE@ ~~الاتباع @QB@ وصاكم به لعلكم تتقون @QE@ الضلال والتفرق عن الحق < < # | الأنعام : ( 154 ) ثم آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم آتينا موسى الكتاب @QE@ عطف على @QB@ وصاكم @QE@ وثم للتراخي ~~في الإخبار أو للتفاوت في الرتبة كأنه قيل ذلكم وصاكم به قديما وحديثا ثم ~~أعظم من ذلك @QB@ وإذ آتينا موسى الكتاب @QE@ @QB@ تماما @QE@ للكرامة ~~والنعمة @QB@ على الذي أحسن @QE@ على كل من أحسن القيام به ويؤيده إن قرئ / ~~< على الذين أحسنوا > / أو / < على الذي أحسن تبليغه > / وهو موسى عليه ~~أفضل الصلاة والسلام @QB@ تماما على الذي أحسن @QE@ أي أجاده من العلم ~~والتشريع أي زيادة على علمه إتماما له وقرئ بالرفع على أن خبر مبتدأ محذوف ~~أي / < على الذي هو أحسن > / أو على الوجه الذي هو حسن ما يكون عليه الكتب ~~@QB@ وتفصيلا لكل شيء @QE@ PageV02P467 وبيانا مفصلا لكل ما يحتاج إليه في ~~الدين وهو عطف على تمام ونصبهما يحتمل العلة والحال والمصدر @QB@ وهدى ~~ورحمة لعلهم @QE@ لعل بني إسرائيل @QB@ بلقاء ربهم يؤمنون @QE@ أي بلقائه ~~للجزاء < < # | الأنعام : ( 155 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا كتاب @QE@ يعني القرآن @QB@ أنزلناه مبارك @QE@ كثير النفع ~~@QB@ فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون @QE@ بواسطة اتباعه وهو العمل بما فيه < ~~< # | الأنعام : ( 156 ) أن تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أن تقولوا @QE@ كراهة أن تقولوا علة لأنزلناه @QB@ إنما أنزل ~~الكتاب على طائفتين من قبلنا @QE@ اليهود والنصارى ms0507 ولعل الاختصاص في @QB@ ~~إنما @QE@ لأن الباقي المشهود حنيئذ من الكتب السماوية لم يكن غير كتبهم ~~@QB@ وإن كنا @QE@ إن هي المخففة من الثقيلة ولذلك دخلت اللام الفارقة في ~~خبر كان أي وإنه كنا @QB@ عن دراستهم @QE@ قراءتهم @QB@ لغافلين @QE@ لا ~~ندري ما هي أو لا تعرف مثلها < < # | الأنعام : ( 157 ) أو تقولوا لو . . . . . # > > @QB@ أو تقولوا @QE@ عطف على الأول @QB@ لو أنا أنزل علينا الكتاب ~~لكنا أهدى منهم @QE@ لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا ولذلك تلقفنا فنونا من ~~العلم كالقصص والأشعار والخطب على أن أميون @QB@ فقد جاءكم بينة من ربكم ~~@QE@ حجة واضحة تعرفونها @QB@ وهدى ورحمة @QE@ لمن تأمل فيه وعمل به @QB@ ~~فمن أظلم ممن كذب بآيات الله @QE@ بعد أن عرف صحتها أو تكمن من معرفتها ~~@QB@ وصدف @QE@ أعرض أوصد @QB@ عنها @QE@ فضل أو أفضل @QB@ سنجزي الذين ~~يصدفون عن آياتنا سوء العذاب @QE@ شدته @QB@ بما كانوا يصدفون @QE@ ~~بإعراضهم أو صدهم < < # | الأنعام : ( 158 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ أي ما ينتظرون يعني أهل مكة وهم ما كانوا ~~منتظرين لذلك ولكن لما كان يلحقهم لحوق المنتظر شبهوا بالمنتظرين @QB@ إلا ~~أن تأتيهم الملائكة @QE@ ملائكة الموت PageV02P468 أو العذاب وقرأ حمزة ~~والكسائي بالياء هنا وفي النحل @QB@ أو يأتي ربك @QE@ أي أمر بالعذاب أو كل ~~آية يعني آيات القيامة والهلاك الكلي لقوله @QB@ أو يأتي بعض آيات ربك @QE@ ~~يعني أشراط الساعة وعن حذيفة بن اليمان والبراء بن عازب كنا نتذاكر الساعة ~~إذ أشرف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تذاكرون فقلنا نتذاكر ~~الساعة قال فإنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات الدخان ودابة الأرض ~~وخسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب وخسفا بجزيرة العرب والدجال وطلوع الشمس من ~~مغربها ويأجوج ومأجوج ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام ونار تخرج من عدن ~~@QB@ يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ كالمحتضر إذا صار ~~الأمر عيانا والإمام برهاني وقرأ @QB@ تنفع @QE@ بالتاء لإضافة الإيمان إلى ~~ضمير المؤنث @QB@ لم تكن آمنت من قبل @QE@ صفة نفسا @QB@ أو كسبت في ~~إيمانها خيرا @QE@ عطف على @QB@ آمنت @QE@ والمعنى أنه لا ينفع الإيمان ~~حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها ms0508 أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا ~~وهو دليل لمن لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل وللمعتبر تخصيص هذا الحكم ~~بذلك اليوم وحمل الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى لا ينفع ~~نفسا خلت عنها إيمانها والعطف على لم تكن بمعنى لا ينفع PageV02P469 نفسا ~~إيمانها الذي حدثته حينئذ وإن كسبت فيه خيرا @QB@ قل انتظروا إنا منتظرون ~~@QE@ وعيد لهم أي انتظروا إتيان أحد الثلاثة فإن منتظرون له وحينئذ لنا ~~الفوز وعليكم الويل < < # | الأنعام : ( 159 ) إن الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فرقوا دينهم @QE@ بددوه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض أو ~~افترقوا فيه قال صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ~~كلها في الهاوية إلا واحدة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في ~~الهاوية إلا واحدة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلا ~~واحدة وقرأ حمزة والكسائي / < فارقوا > / أي باينوا @QB@ وكانوا شيعا @QE@ ~~فرقا تشيع كل فرقة إماما @QB@ لست منهم في شيء @QE@ أي من السؤال ~~PageV02P470 عنهم وعن تفرقهم أو من عقابهم أو أنت بريء منهم وقيل هو نهي عن ~~التعرض لهم وهو منسوخ بآية السيف @QB@ إنما أمرهم إلى الله @QE@ يتولى ~~جزاءهم ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون بالعقاب < < # | الأنعام : ( 160 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ أي عشر حسنات أمثالها فضلا ~~من الله وقرأ يعقوب @QB@ عشرة @QE@ بالتنوين وأمثالها بالرفع على الوصف ~~وهذا أقل ما وعد من الأضعاف وقد جاء الوعد بسبعين وسبعمائة وبغير حساب ~~ولذلك قيل المراد بالعشر الكثرة دون العدد @QB@ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى ~~إلا مثلها @QE@ قضية للعدل @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ بنقص الثواب وزيادة ~~العقاب < < # | الأنعام : ( 161 ) قل إنني هداني . . . . . # > > @QB@ قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم @QE@ بالوحي والإرشاد إلى ما ~~نصب من الحجج @QB@ دينا @QE@ بدل من محل إلى صراط إذ المعنى هداني صراطا ~~كقوله @QB@ ويهديكم صراطا مستقيما @QE@ أو مفعول فعل مضمر دل عليه الملفوظ ~~@QB@ قيما @QE@ فيعل من قام كسيد من ساد وهو أبلغ من المستقيم باعتبار ~~الزنة والمستقيم باعتبار الصيغة وقرأ ابن ms0509 عامر وعاصم وحمزة والكسائي @QB@ ~~قيما @QE@ على أنه مصدر نعت به وكان قياسه قوما كعوض فاعل لإعلال فعله ~~كالقيام @QB@ ملة إبراهيم @QE@ عطف بيان لدينا @QB@ حنيفا @QE@ حال من ~~إبراهيم @QB@ وما كان من المشركين @QE@ عطف عليه PageV02P471 < < # | الأنعام : ( 162 - 163 ) قل إن صلاتي . . . . . # > > @QB@ قل إن صلاتي ونسكي @QE@ عبادتي كلها أو قرباني أو حجي @QB@ ~~ومحياي ومماتي @QE@ وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والطاعة ~~أو طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصية والتدبير أو الحياة ~~والممات أنفسهما وقرأ نافع / < محياي > / بإسكان الياء إجراء للوصل مجرى ~~الوقف @QB@ لله رب العالمين لا شريك له @QE@ خالصة له لا أشرك فيها غيرا ~~@QB@ وبذلك @QE@ القول أو الإخلاص @QB@ أمرت وأنا أول المسلمين @QE@ لأن ~~إسلام كل نبي متقدم على إسلام أمته < < # | الأنعام : ( 164 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أبغي ربا @QE@ فأشركه في عبادتي وهو جواب عن ~~دعائهم له إلى عبادة آلهتهم @QB@ وهو رب كل شيء @QE@ حال في موضع العلة ~~للإنكار والدليل له أي وكل ما سواه مربوب مثلي لا يصلح للربوبية @QB@ ولا ~~تكسب كل نفس إلا عليها @QE@ فلا ينفعني في ابتغاء رب غيره ما أنتم عليه من ~~ذلك @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ جواب عن قولهم @QB@ اتبعوا سبيلنا ~~ولنحمل خطاياكم @QE@ @QB@ ثم إلى ربكم مرجعكم @QE@ يوم القيامة @QB@ ~~فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون @QE@ بتبيين الرشد من الغي وتمييز المحق من ~~المبطل < < # | الأنعام : ( 165 ) وهو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض @QE@ يخلف بعضكم بعضا أو خلفاء الله ~~في أرضه تتصرفون فيها على أن الخطاب عام أو خلفاء الأمم السالفة على أن ~~الخطاب للمؤمنين @QB@ ورفع بعضكم فوق بعض درجات @QE@ في الشرف والغنى @QB@ ~~ليبلوكم في ما آتاكم @QE@ من الجاه والمال @QB@ إن ربك سريع العقاب @QE@ ~~لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده @QB@ وإنه لغفور رحيم @QE@ وصف ~~العقاب ولم يصفه إلى نفسه ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه PageV02P472 الوصف ~~بالرحمة وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيها على أنه تعالى غفور ~~بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها عن ~~رسول ms0510 الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها ~~سبعون ألف ملك لهم زجل بالتسبيح والتحميد فمن قرأ الأنعام صلى عليه واستغفر ~~له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يوما وليلة ~~PageV02P473 < # > S7 < # > < # > مقدمة < # > سورة الأعراف مكية غير ثمان آيات من قوله @QB@ واسألهم @QE@ إلى قوله ~~@QB@ وإذ نتقنا الجبل @QE@ محكمة كلها وقيل إلا قوله @QB@ وأعرض عن ~~الجاهلين @QE@ وآيها مائتان وخمس أو ست آيات < < # | الأعراف : ( 1 ) المص # > > @QB@ المص @QE@ سبق الكلام في مثله < < # | الأعراف : ( 2 ) كتاب أنزل إليك . . . . . # > > @QB@ كتاب @QE@ خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب أو خبر @QB@ المص @QE@ ~~والمراد به السورة أو القرآن @QB@ أنزل إليك @QE@ صفته @QB@ فلا يكن في ~~صدرك حرج منه @QE@ أي شك فإن الشك حرج الصدر أو ضيق قلب من تبليغه مخافة أن ~~تكذب فيه أو تقصر في القيام بحقه وتوجيه النهي إليه للمبالغة كقولهم لا ~~أرينك ها هنا والفاء تحتمل العطف والجواب فكأنه قيل PageV03P003 إذا نزل ~~إليك لتنذر به فلا يحرج صدرك @QB@ لتنذر به @QE@ متعلق بأنزل أو بلا يكن ~~لأنه إذا أيقن انه من عند الله جسر على الإنذار وكذا إذا لم يخفهم أو علم ~~أنه موفق للقيام بتبليغه @QB@ وذكرى للمؤمنين @QE@ يحتمل النصب بإضمار ~~فعلها أي لتنذر وتذكر ذكرى فإنها بمعنى التذكير والجر عطفا على محل تنذر ~~والرفع عطفا على كتاب أو خبرا لمحذوف < < # | الأعراف : ( 3 ) اتبعوا ما أنزل . . . . . # > > @QB@ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ يعم القرآن والسنة لقوله ~~سبحانه وتعالى @QB@ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى @QE@ @QB@ ولا ~~تتبعوا من دونه أولياء @QE@ يضلونكم من الجن والإنس وقيل الضمير في @QB@ من ~~دونه @QE@ ل @QB@ ما أنزل @QE@ أي ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء ~~وقرئ ولا تبتغوا @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ أي تذكرا قليلا أو زمانا قليلا ~~تذكرون حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره وما مزيدة لتأكيد القلة وان جعلت ~~مصدرية لم ينتصب @QB@ قليلا @QE@ ب @QB@ تذكرون @QE@ وقرأ حمزة والكسائي ~~وحفص عن عاصم @QB@ تذكرون @QE@ بحذف التاء وابن عامر يتذكرون على أن الخطاب ~~بعد مع ms0511 النبي صلى الله عليه وسلم < < # | الأعراف : ( 4 ) وكم من قرية . . . . . # > > @QB@ وكم من قرية @QE@ وكثيرا من القرى @QB@ أهلكناها @QE@ أردنا ~~إهلاك أهلها أو أهلكناها بالخذلان @QB@ فجاءها @QE@ فجاء أهلها @QB@ بأسنا ~~@QE@ عذابنا @QB@ بياتا @QE@ بائتين كقوم لوط مصدر PageV03P004 وقع موقع ~~الحال @QB@ أو هم قائلون @QE@ عطف عليه أي قائلين نصف النهار كقوم شعيب ~~وانما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي العطف فإنها واو عطف استعيرت ~~للوصل لا اكتفاء بالضمير فإنه غير فصيح وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم ~~وأمنهم من العذاب ولذلك خص الوقتين ولأنهما وقت دعة واستراحة فيكون مجيء ~~العذاب فيهما أفظع < < # | الأعراف : ( 5 ) فما كان دعواهم . . . . . # > > @QB@ فما كان دعواهم @QE@ أي دعاؤهم واستغاثتهم أو ما كانوا يدعونه ~~من دينهم @QB@ إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين @QE@ إلا ~~اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسرا عليهم < < # | الأعراف : ( 6 ) فلنسألن الذين أرسل . . . . . # > > @QB@ فلنسألن الذين أرسل إليهم @QE@ عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل ~~@QB@ ولنسألن المرسلين @QE@ عما أجيبوا به والمراد عن هذا السؤال توبيخ ~~الكفرة وتقريعهم والمنفي في قوله @QB@ ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون @QE@ ~~سؤال استعلام أو الأول في موقف الحساب وهذا عند حصولهم على العقوبة ~~PageV03P005 < < # | الأعراف : ( 7 ) فلنقصن عليهم بعلم . . . . . # > > @QB@ فلنقصن عليهم @QE@ على الرسل حين يقولون @QB@ لا علم لنا إنك ~~أنت علام الغيوب @QE@ أو على الرسل والمرسل إليهم ما كانوا عليه @QB@ بعلم ~~@QE@ عالمين بظواهرهم وبواطنهم أو بمعلومنا منهم @QB@ وما كنا غائبين @QE@ ~~عنهم فيخفي علينا شيء من أحوالهم < < # | الأعراف : ( 8 ) والوزن يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ والوزن @QE@ أي القضاء أو وزن الأعمال وهو مقابلتها بالجزاء ~~والجمهور على أن صحائف الأعمال توزن بميزان له لسان وكفتان ينظر إليه ~~الخلائق إظهارا للمعدلة وقطعا للمعذرة كما يسألهم عن أعمالهم فتعترف بها ~~ألسنتهم وتشهد بها جوارحهم ويؤيده ما روي أن الرجل يؤتى به إلى الميزان ~~فينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر فيخرج له بطاقة فيها كلمتا ~~الشهادة فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة ~~وقيل توزن الأشخاص لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال إنه ليأتي العظيم ~~السمين يوم ms0512 القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة @QB@ يومئذ @QE@ خبر ~~المبتدأ الذي هو الوزن @QB@ الحق @QE@ صفته أو خبر محذوف ومعناه العدل ~~السوي @QB@ فمن ثقلت موازينه @QE@ PageV03P006 حسناته أو ما يوزن به حسناته ~~فهو جمع موزون أو ميزان وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن @QB@ ~~فأولئك هم المفلحون @QE@ الفائزون بالنجاة والثواب < < # | الأعراف : ( 9 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم @QE@ بتضييع الفطرة ~~السليمة التي فطرت عليها واقتراف ما عرضها للعذاب @QB@ بما كانوا بآياتنا ~~يظلمون @QE@ فيكذبون بدل التصديق < < # | الأعراف : ( 10 ) ولقد مكناكم في . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناكم في الأرض @QE@ أي مكانكم من سكناها وزرعها والتصرف ~~فيها @QB@ وجعلنا لكم فيها معايش @QE@ أسبابا تعيشون بها جمع معيشة وعن ~~نافع أنه همزة تشبيها بما الياء فيه زائدة كصحائف @QB@ قليلا ما تشكرون ~~@QE@ فيما صنعت إليكم < < # | الأعراف : ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقناكم ثم صورناكم @QE@ أي خلقنا أباكم آدم طينا غير مصور ~~ثم صورناه نزل خلقه وتصويره منزلة خلق الكل وتصويره أو ابتدأنا خلقكم ثم ~~تصويركم بأن خلقنا آدم ثم صورناه @QB@ ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ ~~وقيل ثم لتأخير الإخبار @QB@ فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين @QE@ ممن ~~سجد لآدم < < # | الأعراف : ( 12 ) قال ما منعك . . . . . # > > @QB@ قال ما منعك ألا تسجد @QE@ أي أن تسجد ولا صلة مثلها في لئلا ~~يعلم مؤكدة معنى الفعل الذي دخلت عليه ومنبهة على أن الموبخ عليه ترك ~~السجود وقيل الممنوع عن الشيء مضطر إلى خلافة فكأنه قيل ما اضطرك إلى ألا ~~تسجد @QB@ إذ أمرتك @QE@ دليل على أن PageV03P007 مطلق الأمر للوجوب والفور ~~@QB@ قال أنا خير منه @QE@ جواب من حيث المعنى استأنف به استبعادا لأن يكون ~~مثله مأمورا بالسجود لمثله كأنه قال المانع أني خير منه ولا يحسن للفاضل أن ~~يسجد للمفضول فكيف يحسن أن يؤمر به فهو الذي سن التكبر وقال بالحسن والقبح ~~العقليين أولا @QB@ خلقتني من نار وخلقته من طين @QE@ تعليل لفضله عليه وقد ~~غلط في ذلك بأن رأى الفضل كله باعتبار العنصر وغفل عما يكون باعتبار الفاعل ~~كما أشار إليها بقوله تعالى @QB@ ما منعك ms0513 أن تسجد لما خلقت بيدي @QE@ أي ~~بغير واسطة وباعتبار الصورة كما نبه عليه بقوله @QB@ ونفخت فيه من روحي ~~فقعوا له ساجدين @QE@ وباعتبار الغاية وهو ملاكه ولذلك أمر الملائكة بسجوده ~~لما بين لهم انه اعلم منهم وان له خواص ليست لغيره والآية دليل الكون ~~والفساد وان الشياطين أجسام كائنة ولعل إضافة خلق الإنسان إلى الطين ~~والشيطان إلى النار باعتبار الجزء الغالب PageV03P008 < < # | الأعراف : ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . . # > > @QB@ قال فاهبط منها @QE@ من السماء أو الجنة @QB@ فما يكون لك @QE@ ~~فما يصح @QB@ أن تتكبر فيها @QE@ وتعصي فإنها مكان الخاشع والمطيع وفيه ~~تنبيه على أن التكبر لا يليق بأهل الجنة وانه سبحانه وتعالى إنما طرده ~~وأهبطه لتكبره لا لمجرد عصيانه @QB@ فاخرج إنك من الصاغرين @QE@ ممن أهانه ~~الله لتكبره قال عليه الصلاة والسلام من تواضع رفعه الله ومن تكبر وضعه ~~الله < < # | الأعراف : ( 14 ) قال أنظرني إلى . . . . . # > > @QB@ قال أنظرني إلى يوم يبعثون @QE@ أمهلني إلى يوم القيامة فلا ~~تمتني أو لا تعجل عقوبتي < < # | الأعراف : ( 15 ) قال إنك من . . . . . # > > @QB@ قال إنك من المنظرين @QE@ يقتضي الإجابة إلى ما سأله ظاهرا لكنه ~~محمول على ما جاء مقيدا بقوله تعالى @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ وهو ~~النفخة الأولى أو وقت يعلم الله انتهاء اجله فيه وفي إسعافه إليه ابتلاء ~~العباد وتعريضهم للثواب بمخالفته < < # | الأعراف : ( 16 ) قال فبما أغويتني . . . . . # > > @QB@ قال فبما أغويتني @QE@ أي بعد أن أمهلتني لاجتهدن في إغوائهم ~~بأي طريق يمكنني بسبب إغوائك إياي بواسطتهم تسمية أو حملا على الغي أو ~~تكليفا بما غويت لأجله والباء متعلقة بفعل القسم المحذوف بأقعدن فإن فإن ~~اللام تصد عنه وقيل الباء للقسم @QB@ لأقعدن لهم @QE@ ترصدا بهم كما ~~PageV03P009 يقعد القطاع للسابلة @QB@ صراطك المستقيم @QE@ طريق الإسلام ~~ونصبه على الظرف كقوله ? < لدن بهز الكف يعسل متنه فيه كما عسل الطريق ~~الثعلب > ? وقيل تقديره على صراطك كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن < < # | الأعراف : ( 17 ) ثم لآتينهم من . . . . . # > > @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ~~@QE@ أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل والإضلال من أي وجه ~~يمكنه ms0514 بإتيان العدو من الجهات الأربع ولذلك لم يقل من فوقهم ومن تحت أرجلهم ~~وقيل لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان ~~منه يوحش الناس وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من بين أيديهم من قبل ~~الآخرة ومن خلفهم من قبل الدنيا وعن إيمانهم وعن شمائلهم من جهة حسناتهم ~~وسيئاتهم ويحتمل أن يقال من بين أيديهم من حيث يعلمون ويقدرون على التحرز ~~عنه ومن خلفهم من حيث لا يعلمون ولا يقدرون وعن أيمانهم وعن شمائلهم من حيث ~~يتيسر لهم أن يعلموا ويتحرزوا ولكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم واحتياطهم وانما ~~عدى الفعل إلى الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما موجة إليهم PageV03P010 ~~وإلى الأخيرين بحرف المجاوزة فإن الآتي منهما كالمنحرف عنهم المار على ~~عرضهم ونظيره قولهم جلست عن يمينه @QB@ ولا تجد أكثرهم شاكرين @QE@ مطيعين ~~وانما قاله ظنا لقوله تعالى @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ لما رأى ~~فيهم مبدأ الشر متعددا ومبدأ الخير واحدا وقيل سمعه من الملائكة < < # | الأعراف : ( 18 ) قال اخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال اخرج منها مذؤوما @QE@ مذموما من ذأمه إذا ذمه وقرئ مذوما ~~كمسول في مسؤول أو كمكول في مكيل من ذامه يذيمه ذيما @QB@ مدحورا @QE@ ~~مطرودا @QB@ لمن تبعك منهم @QE@ اللام فيه لتوطئة القسم وجوابه @QB@ لأملأن ~~جهنم منكم أجمعين @QE@ وهو ساد مسد جواب الشرط وقرئ @QB@ لمن @QE@ بكسر ~~اللام على أنه خبر لأملأن على معنى لمن تبعك هذا الوعيد أو علة لأخرج ~~ولأملأن جواب قسم محذوف ومعنى منكم ومنهم فغلب المخاطب < < # | الأعراف : ( 19 ) ويا آدم اسكن . . . . . # > > @QB@ ويا آدم @QE@ أي وقلنا يا آدم @QB@ اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا ~~من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة @QE@ وقرئ هذين وهو الأصل لتصغيره على ~~ذيا والهاء بدل من الياء @QB@ فتكونا من الظالمين @QE@ فتصيرا من الذين ~~ظلموا أنفسهم وتكونا يحتمل الجزم على العطف والنصب على الجواب < < # | الأعراف : ( 20 ) فوسوس لهما الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس لهما الشيطان @QE@ أي فعل الوسوسة لاجلهما وهي في الأصل ~~الصوت PageV03P011 الخفي كالهينمة والخشخشة ومنه وسوس الحلي وقد سبق في ~~سورة البقرة ms0515 كيفية وسوسته @QB@ ليبدي لهما @QE@ ليظهر لهما واللام للعاقبة ~~أو للغرض على أنه أراد أيضا بوسوسته أن يسوأهما بانكشاف عورتيهما ولذلك عبر ~~عنهما بالسوأة وفيه دليل على أن كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير ~~حاجة قبيح مستهجن في الطباع @QB@ ما ووري عنهما من سوآتهما @QE@ ما غطي ~~عنهما من عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا أحدهما من الآخر وانما ~~لم تقلب الواو المضمومة همزة في المشهور كما قلبت في أو يصل تصغير واصل لان ~~الثانية مدة وقرئ @QB@ سوآتهما @QE@ بحذف الهمزة والقاء حركتها على الواو ~~وسوآتهما بقلبها واوا وادغام الواو الساكنة فيها @QB@ وقال ما نهاكما ربكما ~~عن هذه الشجرة إلا أن تكونا @QE@ إلا كراهة أن تكونا @QB@ ملكين أو تكونا ~~من الخالدين @QE@ الذين لا يموتون أو يخلدون في الجنة واستدل به على فضل ~~الملائكة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وجوابه أنه كان من المعلوم أن ~~الحقائق لا تنقلب وانما كانت رغبتهما في أن يحصل لهما أيضا ما للملائكة من ~~الكمالات الفطرية والاستغناء عن الاطعمة والاشربة وذلك لا يدل على فضلهم ~~مطلقا < < # | الأعراف : ( 21 ) وقاسمهما إني لكما . . . . . # > > @QB@ وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين @QE@ أي اقسم لهما على ذلك ~~وأخرجه على زنة المفاعلة للمبالغة وقيل اقسما له بالقبول وقيل اقسما عليه ~~بالله انه لمن الناصحين فأقسم لهما فجعل ذلك مقاسمة PageV03P012 < < # | الأعراف : ( 22 ) فدلاهما بغرور فلما . . . . . # > > @QB@ فدلاهما @QE@ فنزلهما إلى الاكل من الشجرة نبه به على انه ~~اهبطهما بذلك من درجة عالية إلى رتبة سافلة فإن التدلية والادلاء ارسال ~~الشيء من أعلى إلى أسفل @QB@ بغرور @QE@ بما غرهما به من القسم فإنهما ظنا ~~أن احدا لا يحلف بالله كاذبا أو ملتبسين بغرور فلما ذاقا وشؤم المعصية ~~فتهافت عنهما لباسهما وظهرت لهما عوراتهما واختلف في أن الشجرة كانت ~~السنبلة أو الكرم أو غيرهما وان اللباس كان نورا أو حلة أو ظفرا @QB@ وطفقا ~~يخصفان @QE@ أخذا يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة @QB@ عليهما من ورق الجنة ~~@QE@ قيل كان ورق التين وقرئ @QB@ يخصفان @QE@ من أخصف أي يخصفان انفسهما ~~ويخصفان من خصف ويخصفان ms0516 واصله يختصفان @QB@ وناداهما ربهما ألم أنهكما عن ~~تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين @QE@ عتاب على مخالفة ~~النهي وتوبيخ على الاغترار بقول العدو وفيه دليل على أن مطلق النهي للتحريم ~~< < # | الأعراف : ( 23 ) قالا ربنا ظلمنا . . . . . # > > @QB@ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا @QE@ اضررناها بالمعصية والتعريض ~~للاخراج من الجنة @QB@ وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ ~~دليل على أن الصغائر معاقب عليها أن لم تغفر وقالت المعتزلة لا يجوز ~~المعاقبة عليها مع اجتناب الكبائر ولذلك قالوا إنما قالا ذلك على عادة ~~المقربين في استعظام الصغير من السيئات واستحقار العظيم من الحسنات < < # | الأعراف : ( 24 ) قال اهبطوا بعضكم . . . . . # > > @QB@ قال اهبطوا @QE@ الخطاب لآدم وحواء وذريتهما أو لهما ولابليس ~~كرر الأمر له تبعا ليعلم انهم قرناء أبدا وأخبر عما قال لهم متفرقا @QB@ ~~بعضكم لبعض عدو @QE@ في موضع الحال أي متعادين @QB@ ولكم في الأرض مستقر ~~@QE@ استقرار أي موضع استقرار @QB@ ومتاع @QE@ وتمتع @QB@ إلى حين @QE@ إلى ~~أن تقضى آجالكم < < # | الأعراف : ( 25 ) قال فيها تحيون . . . . . # > > @QB@ قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون @QE@ للجزاء وقرأ ~~حمزة والكسائي PageV03P013 وابن ذكوان @QB@ ومنها تخرجون @QE@ وفي الزخرف ~~كذلك @QB@ تخرجون @QE@ بفتح التاء وضم الراء < < # | الأعراف : ( 26 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا @QE@ أي خلقناه لكم بتدبيرات ~~سماوية واسباب نازلة ونظيره قوله تعالى @QB@ وأنزل لكم من الأنعام @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ وأنزلنا الحديد @QE@ @QB@ يواري سوآتكم @QE@ التي قصد ~~الشيطان ابداءها ويغنيكم عن خصف الورق روي أن العرب كانوا يطوفون بالبيت ~~عراة ويقولون لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها فنزلت ولعله ذكر قصة آدم ~~مقدمة لذلك حتى يعلم أن انكشاف العورة أول سوء اصاب الإنسان من الشيطان ~~وانه اغواهم في ذلك كما اغوى ابويهم @QB@ وريشا @QE@ ولباسا تتجملون به ~~والريش الجمال وقيل مالا ومنه تريش الرجل إذا تمول وقرئ / < رياشا > / وهو ~~جمع ريش كشعب وشعاب @QB@ ولباس التقوى @QE@ خشية الله وقيل الإيمان وقيل ~~السمت الحسن وقيل لباس الحرب ورفعه بالأبتداء وخبره @QB@ ذلك خير @QE@ أو ~~خبر وذلك صفته كأنه قيل ولباس التقوى المشار إليه خير وقرأ نافعوابن عامر ms0517 ~~والكسائي @QB@ ولباس التقوى @QE@ بالنصب عطفا على @QB@ لباسا @QE@ @QB@ ذلك ~~@QE@ أي انزال اللباس @QB@ من آيات الله @QE@ الدالة على فضله ورحمته @QB@ ~~لعلهم يذكرون @QE@ فيعرفون نعمته أو يتعظون فيتورعون عن القبائح < < # | الأعراف : ( 27 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان @QE@ لا يمتحننكم بأن يمنعكم ~~دخول الجنة بإغوائكم @QB@ كما أخرج أبويكم من الجنة @QE@ كما محن ابويكم ~~بأن أخرجهما منها والنهي في اللفظ PageV03P014 للشيطان والمعنى نهيهم عن ~~اتباعه والافتنان به @QB@ ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما @QE@ حال من ~~@QB@ أخرج أبويكم @QE@ أو من فاعل @QB@ اخرج @QE@ واسناد النزع إليه للتسبب ~~@QB@ إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم @QE@ تعليل للنهي وتأكيد ~~للتحذير من فتنته وقبيله جنوده ورؤيتهم ايانا من حيث لا نراهم في الجملة لا ~~تقتضي امتناع رؤيتهم وتمثلهم لنا @QB@ إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا ~~يؤمنون @QE@ بما وجدنا بينهم من التناسب أو بإرسالهم عليهم وتمكينهم من ~~خذلانهم وحملهم على ما سولوا لهم والاية مقصود القضة وفذلكة الحكاية < < # | الأعراف : ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . . # > > @QB@ وإذا فعلوا فاحشة @QE@ فعلة متناهية في القبح كعبادة الصنم وكشف ~~العورة في الطواف @QB@ قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها @QE@ ~~اعتذروا واحتجوا بأمرين تقليد الآباء والافتراء على الله سبحانه وتعالى ~~فأعرض عن الأول لظهور فساده ورد الثاني بقوله @QB@ قل إن الله لا يأمر ~~بالفحشاء @QE@ لأن عادته سبحانه وتعالى جرت على الأمر بمحاسن الأفعال والحث ~~على مكارم الخصال ولا دلالة عليه على أن اقبح الفعل بمعنى ترتب الذم عليه ~~آجلا عقلي فإن المراد بالفاحشة ما ينفر عنه الطبع السليم ويستنقصه العقل ~~المستقيم وقيل هما جوابا سؤالين مترتبين كأنه قيل لهم لما فعلوها لم فعلتم ~~فقالوا وجدنا عليها آباءنا فقيل ومن أين أخذ آباؤكم فقالوا الله أمرنا بها ~~وعلى الوجهين يمتنع التقليد إذا قام الدليل على خلافه لا مطلقا @QB@ ~~أتقولون على الله ما لا تعلمون @QE@ انكار يتضمن النهي عن الافتراء على ~~الله تعالى PageV03P015 < < # | الأعراف : ( 29 ) قل أمر ربي . . . . . # > > @QB@ قل أمر ربي بالقسط @QE@ بالعدل وهو الوسط من كل أمر المتجافي عن ~~طرفي الافراط والتفريط @QB@ وأقيموا وجوهكم @QE@ وتوجهوا ms0518 إلى عبادته ~~مستقيمين غير عادلين إلى غيرها أو اقيموها نحو القبلة @QB@ عند كل مسجد ~~@QE@ في كل وقت سجود أو مكانه وهو الصلاة أو في أي مسجد حضرتكم الصلاة ولا ~~تؤخروها حتى تعودوا إلى مساجدكم @QB@ وادعوه @QE@ واعبدوه @QB@ مخلصين له ~~الدين @QE@ أي الطاعة فإن إليه مصيركم @QB@ كما بدأكم @QE@ كما أنشأكم ~~ابتداء @QB@ تعودون @QE@ بإعادته فيجازيكم على أعمالكم فأخلصوا له العبادة ~~وانما شبه الاعادة بالابداء تقريرا لامكانها والقدرة عليها وقيل كما بدأكم ~~من التراب تعودون إليه وقيل كما بدأكم حفاة عراة تعودون وقيل كما بدأكم ~~مؤمنا وكافرا يعيدكم < < # | الأعراف : ( 30 ) فريقا هدى وفريقا . . . . . # > > @QB@ فريقا هدى @QE@ بأن وفقهم للايمان @QB@ وفريقا حق عليهم الضلالة ~~@QE@ بمقتضى القضاء السابق وانتصابه بفعل يفسره ما بعده أي وخذل فريقا @QB@ ~~إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله @QE@ تعليل لخذلانهم أو تحقيق ~~لضلالهم @QB@ ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ يدل على أن الكافر المخطئ والمعاند ~~سواء في استحقاق الذم وللفارق أن يحمله على المقصر في النظر PageV03P016 < ~~< # | الأعراف : ( 31 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم خذوا زينتكم @QE@ ثيابكم لمواراة عورتكم @QB@ عند كل ~~مسجد @QE@ لطواف أو صلاة ومن السنة أن يأخذ الرجل أحسن هيئة للصلاة وفيه ~~دليل على وجوب ستر العورة في الصلاة @QB@ وكلوا واشربوا @QE@ ما طاب لكم ~~روي أن بني عامر في أيام حجهم كانوا لا يأكلون الطعام إلا قوتا ولا يأكلون ~~دسما يعظمون بذلك حجهم فهم المسلمون به فنزلت @QB@ ولا تسرفوا @QE@ بتحريم ~~الحلال أو بالتعدي إلى الحرام أو بإفراط الطعام والشره عليه وعن ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما كل ما شئت والبس ما شئت ما اخطأتك خصلتان سرف ومخيلة ~~وقال علي بن الحسين بن واقد قد جمع الله الطب في نصف آية فقال @QB@ وكلوا ~~واشربوا ولا تسرفوا @QE@ @QB@ إنه لا يحب المسرفين @QE@ أي لا يرتضي فعلهم ~~< < # | الأعراف : ( 32 ) قل من حرم . . . . . # > > @QB@ قل من حرم زينة الله @QE@ من الثياب وسائر ما يتجمل به @QB@ ~~التي أخرج لعباده @QE@ من النبات كالقطن والكتان والحيوان كالحرير والصوف ~~والمعادن كالدروع @QB@ والطيبات من الرزق @QE@ المستلذات من المآكل ~~والمشارب وفيه دليل على أن ms0519 الأصل في المطاعم والملابس وانواع التجملات ~~الاباحة لان الاستفهام في من للانكار @QB@ قل هي للذين آمنوا في الحياة ~~الدنيا @QE@ بالاصالة والكفرة وان شاركوهم فيها فتبع @QB@ خالصة يوم ~~القيامة @QE@ لا يشاركهم فيها غيرهم وانتصابها على الحال وقرأ نافع بالرفع ~~على إنها خبر بعد خبر @QB@ كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون @QE@ أي كتفصيلنا ~~هذا الحكم نفصل سائر الأحكام لهم < < # | الأعراف : ( 33 ) قل إنما حرم . . . . . # > > @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ ما تزايد قبحه وقيل ما يتعلق ~~بالفروج @QB@ ما ظهر منها وما بطن @QE@ جهرها وسرها @QB@ والإثم @QE@ وما ~~يوجب الاثم تعميم بعد تخصيص وقيل شرب PageV03P017 الخمر @QB@ والبغي @QE@ ~~الظلم أو الكبر أفرده بالذكر للمبالغة @QB@ بغير الحق @QE@ متعلق بالبغي ~~مؤكد له معنى @QB@ وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا @QE@ تهكم ~~بالمشركين وتنبيه على تحريم اتباع ما لم يدل عليه برهان @QB@ وأن تقولوا ~~على الله ما لا تعلمون @QE@ بالالحاد في صفاته سبحانه وتعالى والافتراء ~~عليه كقولهم @QB@ والله أمرنا بها > @QB@ < # | الأعراف : ( 34 ) ولكل أمة أجل . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة أجل @QE@ مدة أو وقت نزول العذاب بهم وهو وعيد لأهل ~~مكة @QB@ فإذا جاء أجلهم @QE@ انقرضت مدتهم أو حان وقتهم @QB@ لا يستأخرون ~~ساعة ولا يستقدمون @QE@ أي لا يتأخرون ولا يتقدمون اقصر وقت أو لا يطلبون ~~التأخر والتقدم لشدة الهول < < # | الأعراف : ( 35 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي @QE@ شرط ~~ذكره بحرف الشك للتنبيه على أن اتيان الرسل أمر جائز غير واجب كما ظنه أهل ~~التعليم وضمت إليها ما لتأكيد معنى الشرط ولذلك اكد فعلها بالنون وجوابه ~~@QB@ فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون > @QB@ < # | الأعراف : ( 36 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون @QE@ والمعنى فمن اتقى التكذيب واصلح عمله منكم والذين كذبوا ~~بآياتنا منكم وادخال الفاء في الخبر الأول دون الثاني للمبالغة في الوعد ~~والمسامحة في الوعيد PageV03P018 < < # | الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته @QE@ ممن تقول ~~على الله ما لم يقله ms0520 أو كذب ما قاله @QB@ أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ~~@QE@ مما كتب لهم من الأرزاق والاجال وقيل الكتاب اللوح المحفوظ أي مما ~~اثبت لهم فيه @QB@ حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم @QE@ أي يتوفون ارواحهم ~~وهو حال من الرسل وحتى غاية لنيلهم وهي التي يبتدأ بعدها الكلام @QB@ قالوا ~~@QE@ جواب إذا @QB@ أين ما كنتم تدعون من دون الله @QE@ أي أين الالهة التي ~~كنتم تعبدونها وما وصلت بأين في خط المصحف وحقها الفصل لأنها موصولة @QB@ ~~قالوا ضلوا عنا @QE@ غابوا عنا @QB@ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ~~@QE@ اعترفوا بأنهم كانوا ضالين فيما كانوا عليه < < # | الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . # > > @QB@ قال ادخلوا @QE@ أي قال الله تعالى لهم يوم القيامة أو أحد من ~~الملائكة @QB@ في أمم قد خلت من قبلكم @QE@ أي كائنين في جملة امم مصاحبين ~~لهم يوم القيامة @QB@ من الجن والإنس @QE@ يعني كفار الأمم الماضية عن ~~النوعين @QB@ في النار @QE@ متعلق بادخلوا @QB@ كلما دخلت أمة @QE@ أي في ~~النار @QB@ لعنت أختها @QE@ التي ضلت بالاقتداء بها @QB@ حتى إذا اداركوا ~~فيها جميعا @QE@ أي تداركوا وتلاحقوا واجتمعوا في النار @QB@ قالت أخراهم ~~@QE@ دخولا أو منزلة وهم الاتباع @QB@ لأولاهم @QE@ أي لأجل اولاهم إذ ~~الخطاب مع الله لا معهم @QB@ ربنا هؤلاء أضلونا @QE@ سنوا لنا الضلال ~~فاقتدينا بهم @QB@ فآتهم عذابا ضعفا من النار @QE@ مضاعفا لأنهم ضلوا ~~وأضلوا @QB@ قال لكل ضعف @QE@ أما القادة فبكفرهم وتضليلهم واما الاتباع ~~فبكفرهم وتقليدهم @QB@ ولكن لا تعلمون @QE@ ما لكم أو ما لكل فريق وقرأ ~~عاصم بالياء على الانفصال PageV03P019 < < # | الأعراف : ( 39 ) وقالت أولاهم لأخراهم . . . . . # > > @QB@ وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل @QE@ عطفوا ~~كلامهم على جواب الله سبحانه وتعالى @QB@ لأخراهم @QE@ ورتبوه عليه أي فقد ~~ثبت أن لا فضل لكم علينا وأنا واياكم متساوون في الضلال واستحقاق العذاب ~~@QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون @QE@ من قول القادة أو من قول الفريقين ~~< < # | الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها @QE@ أي عن الإيمان بها ~~@QB@ لا تفتح لهم أبواب السماء @QE@ لأدعيتهم وأعمالهم أو لأزواجهم كما ~~تفتح لاعمال المؤمنين وارواحخهم لتتصل بالملائكة والتاء في ms0521 تفتح لتأنيث ~~الابواب والتشديد لكثرتها وقرأ أبو عمرو بالتخفيف وحمزة والكسائي به ~~وبالياء لان التأثيث غير حقيقي والفعل مقدم وقرئ على البناء للفاعل ونصب ~~الابواب بالتاء على أن الفعل للآيات وبالياء لان الفعل لله @QB@ ولا يدخلون ~~الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط @QE@ أي حتى يدخل ما هو مثل في عظم الجرم ~~وهو البعير فيما هو مثل في ضيق المسلك وهو ثقبة الابرة وذلك مما لا يكون ~~فكذا ما يتوقف عليه وقرئ @QB@ الجمل @QE@ كالقمل والجمل كالنغر والجمل ~~كالقفل والجمل كالنصب والجمل كالحبل وهو الحبل الغليظ من القنب وقيل حبل ~~السفينة وسم بالضم والكسر وفي سم المخيط وهو والخياط ما يخاط به كالحزام ~~والمحزم @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الجزاء الفظيع @QB@ نجزي المجرمين > @QB@ ~~< # | الأعراف : ( 41 ) لهم من جهنم . . . . . # > > @QB@ لهم من جهنم مهاد @QE@ فراش @QB@ ومن فوقهم غواش @QE@ اغطية ~~التنوين فيه للبدل عن الاعلال عند سيبويه وللصرف عند غيره وقرئ @QB@ غواش ~~@QE@ على الغاء المحذوف @QB@ وكذلك نجزي الظالمين @QE@ عبر عنهم بالمجرمين ~~تارة وبالظالمين أخرى اشعارا بتكذيبهم الايات اتصفوا بهذه الاوصاف الذميمة ~~وذكر الجرم مع الحرمان من الجنة والظلم مع التعذيب بالنار تنبيها على انه ~~اعظم الاجرام PageV03P020 < < # | الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك ~~أصحاب الجنة هم فيها خالدون @QE@ على عادته سبحانه وتعالى في أن يشفع ~~الوعيد بالوعد ولا نكلف نفسا إلا وسعها اعتراض بين المبتدأ وخبره للترغيب ~~في اكتساب النعيم المقيم بما تسعه طاقتهم ويسهل عليهم وقرئ لا تكلف نفس < < # | الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل @QE@ أي نخرج من قلوبهم اسباب الغل ~~أو نطهرها منه حتى لا يكون بينهم إلا التواد وعن علي كرم الله وجهه أني ~~لارجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم @QB@ تجري من تحتهم الأنهار ~~@QE@ زيادة في لذتهم وسرورهم @QB@ وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا @QE@ ~~لما جزاؤه هذا @QB@ وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله @QE@ لولا هداية ~~الله وتوفيقه واللام لتوكيد النفي وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله ms0522 وقرأ ~~ابن عامر ما كنا بغير واو على إنها مبينة للاولى @QB@ لقد جاءت رسل ربنا ~~بالحق @QE@ فاهتدينا بإرشادهم يقولون ذلك اغتباطا وتبجحا بأن ما علموه ~~يقينا في الدنيا صار لم عين اليقين في الآخرة @QB@ ونودوا أن تلكم الجنة ~~@QE@ إذا رأوها من بعيد أو بعد دخولها والمنادى له بالذات @QB@ أورثتموها ~~بما كنتم تعملون @QE@ أي اعطيتموها بسبب أعمالكم وهو حال من الجنة ~~PageV03P021 والعامل فيها معنى الاشارة أو خبر والجنة صفة تلكم وان في ~~المواقع الخمسة هي المخففة أو المفسرة لان المناداة والتأذين من القول < < # | الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ~~فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا @QE@ إنما قالوه تبجحا بحالهم وشماتة بأصحاب ~~النار وتحسيرا لهم وانما لم يقل ما وعدكم كما قال @QB@ ما وعدنا @QE@ لان ~~ما ساءهم من الموعود لم يكن باسره مخصوصا وعده بهم كالبعث والحساب ونعيم ~~أهل الجنة @QB@ قالوا نعم @QE@ وقرأ الكسائي بكسر العين وهما لغتان @QB@ ~~فأذن مؤذن @QE@ قيل هو صاحب الصور @QB@ بينهم @QE@ بين الفريقين @QB@ أن ~~لعنة الله على الظالمين @QE@ وقرأ ابن كثير في رواية للبزي وابن عامر وحمزة ~~والكسائي @QB@ أن لعنة الله @QE@ بالتشديد والنصب قرئ @QB@ إن @QE@ بالكسر ~~على إرادة القول أو اجراء أذن مجرى قال < < # | الأعراف : ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > @QB@ الذين يصدون عن سبيل الله @QE@ صفة للظالمين مقررة أو ذم مرفوع ~~أو منصوب @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ زيغا وميلا عما هو عليه والعرج بالكسر في ~~المعاني والاعيان ما لم تكن منتصبة وبالفتح ما كان في المنتصبة كالحائط ~~والرمح @QB@ وهم بالآخرة كافرون > @QB@ < # | الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . # > > @QB@ وبينهما حجاب @QE@ أي بين الفريقين لقوله تعالى @QB@ فضرب بينهم ~~بسور @QE@ أو بين الجنة والنار ليمنع وصول اثر إحداهما إلى الأخرى @QB@ ~~وعلى الأعراف @QE@ وعلى اعراف الحجاب أي اعاليه وهو السور المضروب بينهما ~~جمع عرف مستعار من عرف الفرس PageV03P022 وقيل العرف ما ارتفع من الشيء ~~فإنه يكون لظهوره اعرف من غيره @QB@ رجال @QE@ طائفة من الموحدين قصروا في ~~العمل فيحبسون بين الجنة والنار حتى يقضي الله سبحانه ms0523 وتعالى فيهم ما يشاء ~~وقيل قوم علت درجاتهم كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو الشهداء رضي الله ~~تعالى عنهم أو خيار المؤمنين وعلمائهم أو ملائكة يرون في صورة الرجال @QB@ ~~يعرفون كلا @QE@ من أهل الجنة والنار @QB@ بسيماهم @QE@ بعلامتهم التي ~~أعلمهم الله بها كبياض الوجه وسواده فعل من سام إبله إذا أرسلها في المرعى ~~معلمة أو من وسم على القلب كالجاه من الوجه وإنما يعرفون ذلك بالإلهام أو ~~تعليم الملائكة @QB@ ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم @QE@ أي إذا نظروا ~~إليهم سلموا عليهم @QB@ لم يدخلوها وهم يطمعون @QE@ حال من الواو على الوجه ~~الأول ومن أصحاب على الوجوه الباقية < < # | الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . # > > @QB@ وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا @QE@ نعوذ بالله ~~@QB@ ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين @QE@ أي في النار < < # | الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم @QE@ من رؤساء ~~الكفرة @QB@ قالوا ما أغنى عنكم جمعكم @QE@ كثرتكم أو جمعكم المال @QB@ وما ~~كنتم تستكبرون @QE@ عن الحق أو على الخلق وقرئ تستكثرون من الكثرة < < # | الأعراف : ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . # > > @QB@ أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة @QE@ من تتمة قولهم ~~للرجال والإشارة إلى ضعفاء أهل الجنة الذين كانت الكفرة يحتقرونهم في ~~الدنيا ويحلفون أن الله لا يدخلهم الجنة @QB@ ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ~~ولا أنتم تحزنون @QE@ أي فالتفتوا إلى أصحاب الجنة وقالوا PageV03P023 لهم ~~ادخلوا وهو أوفق للوجوه الأخيرة أو فقيل لأصحاب الأعراف ادخلوا الجنة بفضل ~~الله سبحانه وتعالى بعد أن حبسوا حتى أبصروا الفريقين وعرفوهم وقالوا لهم ~~ما قالوا قيل لما عيروا أصحاب النار أقسموا أن أصحاب الأعراف لا يدخلون ~~الجنة فقال الله سبحانه وتعالى أو بعض الملائكة هؤلاء الذين أقسمتم وقرئ ~~@QB@ ادخلوا @QE@ ودخلوا على الاستئناف وتقديره دخلوا الجنة مقولا لهم @QB@ ~~لا خوف عليكم > @QB@ < # | الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء @QE@ ~~أي صبوه وهو دليل على أن الجنة فوق النار @QB@ أو مما رزقكم الله @QE@ من ~~سائر الأشربة ليلائم الإفاضة أو من الطعام كقوله علفتها تبنا ms0524 وماء باردا ~~@QB@ قالوا إن الله حرمهما على الكافرين @QE@ منعهما عنهم منع المحرم من ~~المكلف < < # | الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . # > > @QB@ الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا @QE@ كتحريم البحيرة والتصدية ~~والمكاء حول البيت واللهو صرف الهم بما لا يحسن أن يصرف به واللعب طلب ~~الفرح بما لا يحسن أن يطلب به @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم ~~@QE@ نفعل بهم فعل الناسين فنتركهم في النار @QB@ كما نسوا لقاء يومهم هذا ~~@QE@ فلم يخطروه ببالهم ولم يستعدوا له @QB@ وما كانوا بآياتنا يجحدون @QE@ ~~وكما كانوا منكرين أنها من عند الله < < # | الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . # > > @QB@ ولقد جئناهم بكتاب فصلناه @QE@ بينا معانيه من العقائد والأحكام ~~والمواعظ مفصلة @QB@ على علم @QE@ عالمين بوجه تفصيله حتى جاء حكيما وفيه ~~دليل على أنه سبحانه وتعالى عالم بعلم أو مشتملا على علم فيكون حالا من ~~المفعول وقرئ فضلناه أي على سائر الكتب عالمين بأنه حقيق بذلك @QB@ هدى ~~ورحمة لقوم يؤمنون @QE@ حال من الهاء PageV03P024 < < # | الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ ينتظرون @QB@ إلا تأويله @QE@ إلا ما يؤول إليه ~~أمره من تبين صدقه بظهور ما نطق به من الوعد والوعيد @QB@ يوم يأتي تأويله ~~يقول الذين نسوه من قبل @QE@ تركوه ترك الناسي @QB@ قد جاءت رسل ربنا بالحق ~~@QE@ أي قد تبين أنهم جاؤوا بالحق @QB@ فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا @QE@ ~~اليوم @QB@ أو نرد @QE@ أو هل نرد إلى الدنيا وقرئ بالنصب عطفا على @QB@ ~~فيشفعوا @QE@ أو لأن @QB@ أو @QE@ بمعنى إلى أن فعلى الأول المسؤول أحد ~~الأمرين أو لأمر واحد وهو الرد @QB@ فنعمل غير الذي كنا نعمل @QE@ جواب ~~الاستفهام الثاني وقرئ بالرفع أي فنحن نعمل @QB@ قد خسروا أنفسهم @QE@ بصرف ~~أعمارهم في الكفر @QB@ وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ بطل عنهم فلم ينفعهم ~~< < # | الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام @QE@ أي في ~~ستة أوقات كقوله @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ أو في مقدار ستة أيام فإن ~~المتعارف باليوم زمان طلوع الشمس إلى غروبها ولم يكن حينئذ وفي خلق الأشياء ~~مدرجا مع القدرة على إيجادها دفعة دليل ms0525 للاختيار واعتبار للنظار وحث على ~~التأني في الأمور @QB@ ثم استوى على العرش @QE@ PageV03P025 استوى أمره أو ~~استولى وعن أصحابنا أن الاستواء على العرش صفة لله بلا كيف والمعنى أن له ~~تعالى استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزها عن الاستقرار والتمكن ~~والعرش الجسم المحيط بسائر الأجسام سمي به لارتفاعه أو للتشبيه بسرير الملك ~~فإن الأمور والتدابير تنزل منه وقيل الملك @QB@ يغشي الليل النهار @QE@ ~~يغطيه به ولم يذكر عكسه للعلم به أو لأن اللفظ يحتملهما ولذلك قرئ @QB@ ~~يغشي الليل النهار @QE@ بنصب @QB@ الليل @QE@ ورفع @QB@ النهار @QE@ وقرا ~~حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر عن عاصم بالتشديد فيه وفي الرعد للدلالة على ~~التكرير @QB@ يطلبه حثيثا @QE@ يعقبه سريعا كالطالب له لا يفصل بينهما شيء ~~والحثيث فعيل من الحث وهو صفة مصدر محذوف أو حال من الفاعل بمعنى حاثا أو ~~المفعول بمعنى محثوثا @QB@ والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره @QE@ بقضائه ~~وتصريفه ونصبها بالعطف على السموات ونصب مسخرات على الحال وقرأ ابن عامر ~~كلها بالرفع PageV03P026 على الابتداء والخبر @QB@ ألا له الخلق والأمر ~~@QE@ فإنه الموجد والمتصرف @QB@ تبارك الله رب العالمين @QE@ تعالى ~~بالوحدانية في الألوهية وتعظم بالتفرد في الربوبية وتحقيق الآية والله ~~سبحانه وتعالى أعلم أن الكفرة كانوا متخذين أربابا فبين لهم أن المستحق ~~للربوبية واحد وهو الله سبحانه وتعالى لأنه الذي له الخلق والأمر فإنه ~~سبحانه وتعالى خلق العالم على ترتيب قويم وتدبير حكيم فأبدع الأفلاك ثم ~~زينها بالكواكب كما أشار إليه بقوله تعالى @QB@ فقضاهن سبع سماوات في يومين ~~@QE@ وعمد إلى إيجاد الأجرام السفلية فخلق جسما قابلا للصور المتبدلة ~~والهيئات المختلفة ثم قسمها بصور نوعية متضادة الآثار والأفعال وأشار إليه ~~بقوله وخلق الأرض أي ما في جهة السفل في يومين ثم أنشأ أنواع المواليد ~~الثلاثة بتركيب موادها أولا وتصويرها ثانيا كما قال تعالى بعد قوله @QB@ ~~خلق الأرض في يومين @QE@ @QB@ وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر ~~فيها أقواتها في أربعة أيام @QE@ أي مع اليومين الأولين لقوله تعالى في ~~سورة السجدة @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة ms0526 أيام ~~@QE@ ثم لما تم له عالم الملك عمد إلى تدبيره كالملك الجالس على عرشه ~~لتدبير المملكة فدبر الأمر من السماء إلى الأرض بتحريك الأفلاك وتسيير ~~الكواكب وتكوير الليالي والأيام ثم صرح بما هو فذلكة التقرير ونتيجته فقال ~~@QB@ ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . # > > ثم أمرهم بأن يدعوه متذللين مخلصين فقال @QB@ ادعوا ربكم تضرعا وخفية ~~@QE@ أي ذوي تضرع وخفية فإن الإخفاء دليل الإخلاص @QB@ إنه لا يحب المعتدين ~~@QE@ المجاوزين ما أمروا به في الدعاء وغيره نبه به على أن الداعي ينبغي أن ~~لا يطلب ما لا يليق به كرتبة الأنبياء صلى الله عليه وسلم والصعود إلى ~~السماء وقيل هو الصياح في الدعاء والإسهاب فيه وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم سيكون قوم يعتدون في PageV03P027 الدعاء وحسب المرء أن يقول اللهم إني ~~أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من ~~قول وعمل ثم قرأ @QB@ إنه لا يحب المعتدين > @QB@ < # | الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . # > > @QB@ ولا تفسدوا في الأرض @QE@ بالكفر والمعاصي @QB@ بعد إصلاحها ~~@QE@ ببعث الأنبياء وشرع الأحكام @QB@ وادعوه خوفا وطمعا @QE@ ذوي خوف من ~~الرد لقصور أعمالكم وعدم استحقاقكم وطمع في إجابته تفضلا وإحسانا لفرط ~~رحمته @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ترجيح للطمع وتنبيه على ما ~~يتوسل به للإجابة وتذكير قريب لأن الرحمة بمعنى الرحم أو لأنه صفة محذوف أي ~~أمر قريب أو على تشبيهه بفعيل الذي هو بمعنى مفعول أو الذي هو مصدر كالنقيض ~~أو الفرق بين القريب من النسب والقريب من غيره < < # | الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يرسل الرياح @QE@ وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي الريح ~~على الوحدة @QB@ نشرا @QE@ جمع نشور بمعنى ناشر وقرأ ابن عامر نشرا ~~بالتخفيف حيث وقع وحمزة والكسائي نشرا بفتح النون حيث وقع على أنه مصدر في ~~موقع الحال بمعنى ناشرات أو مفعول مطلق فإن الإرسال والنشر متقاربان وعاصم ~~@QB@ بشرا @QE@ وهو تخفيف بشر جمع بشير وقد قرئ به و @QB@ بشرا @QE@ بفتح ~~الباء مصدر ms0527 بشره بمعنى باشرات أو للبشارة وبشرى @QB@ بين يدي رحمته @QE@ ~~قدام رحمته يعني المطر فإن الصبا تثير السحاب والشمال تجمعه والجنوب تدره ~~والدبور تفرقه @QB@ حتى إذا أقلت @QE@ أي حملت واشتقاقه من القلة فإن المقل ~~للشيء يستقله @QB@ سحابا ثقالا @QE@ بالماء جمعه لأن السحاب جمع بمعنى ~~السحائب @QB@ سقناه @QE@ أي السحاب وإفراد الضمير باعتبار اللفظ @QB@ لبلد ~~ميت @QE@ لأجله أو لإحيائه أو لسقيه وقرئ @QB@ ميت @QE@ @QB@ فأنزلنا به ~~الماء @QE@ بالبلد أو بالسحاب أو بالسوق أو بالريح وكذلك @QB@ فأخرجنا به ~~@QE@ PageV03P028 ويحتمل فيه عود الضمير إلى @QB@ الماء @QE@ وإذا كان ل ~~@QB@ لبلد @QE@ فالباء للإلصاق في الأول وللظرفية في الثاني وإذا كان لغيره ~~فهي للسببية فيهما @QB@ من كل الثمرات @QE@ من كل أنواعها @QB@ كذلك نخرج ~~الموتى @QE@ الإشارة فيه إلى إخراج الثمرات أو إلى إحياء البلد الميت أي ~~كما نحييه بإحداث القوة النامية فيه وتطريتها بأنواع النبات والثمرات نخرج ~~الموتى من الأجداث ونحييها برد النفوس إلى مواد أبدانها بعد جمعها وتطريتها ~~بالقوى والحواس @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ فتعلمون أن من قدر على ذلك قدر على ~~هذا < < # | الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . # > > @QB@ والبلد الطيب @QE@ الأرض الكريمة التربة @QB@ يخرج نباته بإذن ~~ربه @QE@ بمشيئته وتيسيره عبر به عن كثرة النبات وحسنه وغزارة نفعه لأنه ~~أوقعه في مقابلة @QB@ والذي خبث @QE@ أي كالحرة والسبخة @QB@ لا يخرج إلا ~~نكدا @QE@ قليلا عديم النفع ونصبه على الحال وتقدير الكلام والبلد الذي خبث ~~لا يخرج نباته إلا نكدا فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فصار مرفوعا ~~مستترا وقرئ @QB@ يخرج @QE@ أي يخرجه البلد فيكون @QB@ إلا نكدا @QE@ ~~مفعولا و @QB@ نكدا @QE@ على المصدر أي ذا نكد و @QB@ نكدا @QE@ بالإسكان ~~للتخفيف @QB@ كذلك نصرف الآيات @QE@ نرددها ونكررها @QB@ لقوم يشكرون @QE@ ~~نعمة الله فيتفكرون فيها ويعتبرون بها والآية مثل لمن تدبر الآيات وانتفع ~~بها ولمن لم يرفع إليها رأسا ولم يتأثر بها < < # | الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ لقد أرسلنا نوحا إلى قومه @QE@ جواب قسم محذوف ولا تكاد تطلق ~~هذه اللام إلا مع PageV03P029 قد لأنها مظنة التوقع فإن المخاطب إذا سمعها ~~توقع وقوع ما صدر بها ونوح بن لمك بن متوشلح ms0528 بن إدريس أول نبي بعده بعث وهو ~~ابن خمسين سنة أو أربعين @QB@ فقال يا قوم اعبدوا الله @QE@ أي اعبدوه وحده ~~لقوله تعالى @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ وقرأ الكسائي غيره بالكسر نعتا ~~أو بدلا على اللفظ حيث وقع إذا كان قبل إله من التي تخفض وقرئ بالنصب على ~~الاستثناء @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ إن لم تؤمنوا وهو وعيد ~~وبيان للداعي إلى عبادته واليوم يوم القيامة أو يوم نزول الطوفان < < # | الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال الملأ من قومه @QE@ أي الأشراف فإنهم يملؤون العيون رواء ~~@QB@ إنا لنراك في ضلال @QE@ زوال عن الحق @QB@ مبين @QE@ بين < < # | الأعراف : ( 61 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي ضلالة @QE@ أي شيء من الضلال بالغ في النفي ~~كما بالغوا في الإثبات وعرض لهم به @QB@ ولكني رسول من رب العالمين @QE@ ~~استدراك باعتبار ما يلزمه وهو كونه على هدى كأنه قال ولكني على هدى في ~~الغاية لأني رسول الله سبحانه وتعالى PageV03P030 < < # | الأعراف : ( 62 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ ~~صفات لرسول أو استئناف ومساقها على الوجهين لبيان كونه رسولا وقرأ أبو عمرو ~~@QB@ أبلغكم @QE@ بالتخفيف وجمع الرسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوع معانيها ~~كالعقائد والمواعظ والأحكام أو لأن المراد بها ما أوحي إليه وإلى الأنبياء ~~قبله كصحف شيث وإدريس وزيادة اللام في لكم للدلالة على إمحاض النصح لهم وفي ~~أعلم من الله تقريرا لما أوعدهم به فإن معناه أعلم من قدرته وشدة بطشه أو ~~من جهته بالوحي أشياء لا علم لكم بها < < # | الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > @QB@ أوعجبتم @QE@ الهمزة للإنكار والواو للعطف على محذوف أي أكذبتم ~~وعجبتم @QB@ أن جاءكم @QE@ من أن جاءكم @QB@ ذكر من ربكم @QE@ رسالة أو ~~موعظة @QB@ على رجل @QE@ على لسان رجل @QB@ منكم @QE@ من جملتكم أو من ~~جنسكم فإنهم كانوا يتعجبون من إرسال البشر ويقولون @QB@ ولو شاء الله لأنزل ~~ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين @QE@ @QB@ لينذركم @QE@ عاقبة ~~الكفر والمعاصي @QB@ ولتتقوا @QE@ منهما بسبب الإنذار @QB@ ولعلكم ترحمون ~~@QE@ بالتقوى وفائدة حرف ms0529 الترجي التنبيه على أن التقوى غير موجب والترحم من ~~الله سبحانه وتعالى تفضل وأن المتقي ينبغي أن لا يعتمد على تقواه ولا يأمن ~~من عذاب الله تعالى < < # | الأعراف : ( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأنجيناه والذين معه @QE@ وهم من آمن به وكانوا أربعين ~~رجلا وأربعين امرأة وقيل تسعة بنوه سام وحام ويافث وستة ممن آمن به @QB@ في ~~الفلك @QE@ متعلق بمعه أو بأنجيناه أو حال من الموصول أو من الضمير في معه ~~@QB@ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا @QE@ بالطوفان @QB@ إنهم كانوا قوما عمين ~~@QE@ عمي القلوب غير مستبصرين وأصله عميين فخفف وقرئ عامين والأول أبلغ ~~لدلالته على الثبات < < # | الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى عاد أخاهم @QE@ عطف على نوحا إلى قومه @QB@ هودا @QE@ عطف ~~بيان لأخاهم والمراد به الواحد منهم كقولهم يا أخا العرب للواحد منهم فإنه ~~هود بن عبد الله بن رباح بن PageV03P031 الخلود بن عاد بن عوص بن ارم بن ~~سام بن نوح وقيل هود بن شالح بن ارفخشد بن سام بن نوح ابن عم أبي عاد وانما ~~جعل منهم لانهم افهم لقوله واعرف بحاله وارغب في اقتفائه @QB@ قال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره @QE@ استأنف به ولم يعطف كأنه جواب سائل ~~قال فما قال لهم حين أرسل وكذلك جوابهم @QB@ أفلا تتقون @QE@ عذاب الله ~~وكأن قومه كانوا اقرب من قوم نوح عليه الصلاة والسلام ولذلك افلا تتقون < < # | الأعراف : ( 66 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ إذ كان من اشرافهم من أمن ~~به كمرثد بن سعد @QB@ إنا لنراك في سفاهة @QE@ متمكنا في خفة عقل راسخا ~~فيها حيث فارقت دين قومك @QB@ وإنا لنظنك من الكاذبين @QE@ @QB@ وإنا لنظنك ~~من الكاذبين > @QB@ < # | الأعراف : ( 67 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 68 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 69 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > @QB@ أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم @QE@ سبق ~~تفسيره وفي اجابة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ms0530 الكفرة عن كلماتهم الحمقاء ~~بما أجابوا والأعراض عن مقابلتهم كمال النصح والشفقة وهضم النفس وحسن ~~المجادلة وهكذا ينبغي لكل ناصح وفي قوله @QB@ وأنا لكم ناصح أمين @QE@ ~~تنبيه على انهم عرفوه بالأمرين وقرأ أبو عمرو @QB@ أبلغكم @QE@ في الموضعين ~~في هذه السورة وفي الاحقاف مخففا @QB@ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم ~~نوح @QE@ أي في مساكنهم أو في الأرض بان جعلكم ملوكا فان شداد بن عاد ممن ~~ملك معمورة الأرض من رمل عالج إلى شحر عمان خوفهم من عقاب الله ثم ~~PageV03P032 ذكرهم بإنعامه @QB@ وزادكم في الخلق بسطة @QE@ قامة وقوة @QB@ ~~فاذكروا آلاء الله @QE@ تعميم بعد تخصيص @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ لكي يفضي ~~بكم ذكر النعم إلى شكرها المؤدي إلى الفلاح < < # | الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا @QE@ ~~استبعدوا اختصاص الله بالعبادة والأعراض عما اشرك به اباؤهم انهماكا في ~~التقليد وحبا لما الفوه ومعنى المجيء في @QB@ أجئتنا @QE@ أما المجيء من ~~مكان اعتزل به عن قومه أو من السماء على التهكم أو القصد على المجاز كقولهم ~~ذهب يسبني @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من العذاب المدلول عليه بقوله @QB@ ~~أفلا تتقون @QE@ @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ فيه < < # | الأعراف : ( 71 ) قال قد وقع . . . . . # > > @QB@ قال قد وقع عليكم @QE@ قد وجب وحق عليكم أو نزل عليكم على أن ~~المتوقع كالواقع @QB@ من ربكم رجس @QE@ عذاب من الارتجاس وهو الاضطراب @QB@ ~~وغضب @QE@ إرادة انتقام @QB@ أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما ~~نزل الله بها من سلطان @QE@ أي في أشياء سميتموها الهة وليس فيها معنى ~~الإلهية لان المستحق للعبادة بالذات هو الموجد للكل وأنها لو استحقت كان ~~استحقاقها بجعله تعالى أما بانزال ايه أو بنصب حجة بين أن منتهى حجتهم ~~وسندهم أن الاصنام تسمى الهة من غير دليل يدل على تحقق المسمى واسناد ~~الإطلاق إلى من لا يؤبه بقوله اظهارا لغاية جهالتهم وفرط غباوتهم واستدل به ~~على أن الاسم هو المسمى وان اللغات توقيفية إذ لو لم يكن كذلك لم يتوجه ~~الذم والإبطال بأنها PageV03P033 أسماء مخترعة لم ينزل الله بها ms0531 من سلطانا ~~وضعفهما ظاهر @QB@ فانتظروا @QE@ لما وضح الحق وأنتم مصرون على العناد ~~العذاب بكم @QB@ إني معكم من المنتظرين > @QB@ < # | الأعراف : ( 72 ) فأنجيناه والذين معه . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه والذين معه @QE@ في الدين @QB@ برحمة منا @QE@ عليهم ~~@QB@ وقطعنا دابر الذين كذبوا بآياتنا @QE@ أي استأصلناهم @QB@ وما كانوا ~~مؤمنين @QE@ تعريض بمن أمن منهم وتنبيه على أن الفارق بين من نجا وبين من ~~هلك هو الإيمان روي انهم كانوا يعبدون الاصنام فبعث الله إليهم هودا فكذبوه ~~وازدادوا عتوا فأمسك الله القطر عنهم ثلاث سنين حتى جهدهم وكان الناس حينئذ ~~مسلمهم ومشركهم إذا نزل بهم بلاء توجهوا إلى البيت الحرام وطلبوا من الله ~~الفرح فجهزوا إليه قيل بن عثر ومرثد بن سعد في سبعين من اعيانهم وكان إذ ~~ذاك بمكة العمالقة أولاد عمليق بن لاوذ بن سام وسيدهم معاوية بن بكر فلما ~~قدموا عليه وهو بظاهر مكة انزلهم و أكرمهم وكانوا اخواله واصهاره فلبثوا ~~عنده شهرا يشربون الخمر وتغنيهم الجرادتان قينتان له فلما رأى ذهولهم ~~باللهو عما بعثوا له اهمه ذلك واستحيا أن يكلمهم فيه مخافة أن يظنوا به ثقل ~~مقامهم فعلم القينتين ? < إلا يا قيل ويحك قم فهينم لعل الله يسقينا ~~الغماما > ? ? < فيسقي ارض عاد أن عادا قد امسوا ما يبينون الكلاما > ? حتى ~~غنتا به فأزعجهم ذلك فقال مرثد والله لا تسقون بدعائكم ولكن أن اطعتم نبيكم ~~وتبتم إلى الله سبحانه وتعالى سقيتم فقالوا لمعاوية احبسه عنا لا يقدمن ~~معنا مكة فانه قد اتبع دين هود وترك ديننا ثم دخلوا مكة فقال قيل اللهم اسق ~~عادا ما كنت تسقيهم فأنشأ الله تعالى سحابات ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ~~ناداه مناد من السماء يا قيل اختر لنفسك ولقومك فقال اخترت السوداء فإنها ~~اكثرهن ماء فخرجت على عاد من وادي المغيث فاستبشروا بها وقالوا @QB@ هذا ~~عارض ممطرنا @QE@ فجاءتهم منها ريح عقيم فأهلكتهم PageV03P034 ونجا هود ~~والمؤمنون معه فأتوا مكة وعبدوا الله سبحانه وتعالى فيها حتى ماتوا < < # | الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى ثمود @QE@ قبيلة أخرى من العرب سموا باسم ابيهم الأكبر ~~ثمود ms0532 بن عابر بن إرم بن سام بن نوح وقيل سموا به لقلة مائهم من الثمد وهو ~~الماء القليل وقرئ مصروفا بتأويل الحي أو باعتبار الأصل وكانت مساكنهم ~~الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى @QB@ أخاهم صالحا @QE@ صالح بن ~~عبيد بن اسف بن ماسح بن عبيد بن حاذر بن ثمود @QB@ قال يا قوم اعبدوا الله ~~ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم @QE@ معجزة ظاهرة الدلالة على ~~صحة نبوتي وقوله @QB@ هذه ناقة الله لكم آية @QE@ استئناف لبيانها وآية نصب ~~على الحال والعامل فيها معنى الاشارة ولكم بيان لمن هي له آية ويجوز أن ~~تكون @QB@ ناقة الله @QE@ بدلا أو عطف بيان ولكم خبرا عاملا في @QB@ آية ~~@QE@ واضافة الناقة إلى الله لتعظيمها ولأنها جاءت من عنده بلا وسائط ~~واسباب معهودة ولذلك كانت آية @QB@ فذروها تأكل في أرض الله @QE@ العشب ~~@QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ نهى عن المس الذي هو مقدمة الاصابة بالسوء ~~الجامع لأنواع الاذى مبالغة في الأمر وازاحة للعذر @QB@ فيأخذكم عذاب أليم ~~@QE@ جواب للنهي < < # | الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . # > > @QB@ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض @QE@ ارض ~~الحجر @QB@ تتخذون من سهولها قصورا @QE@ أي تبنون في سهو لها أو من سهولة ~~الأرض بما تعملون منها كاللبن والآجر @QB@ وتنحتون الجبال بيوتا @QE@ وقرئ ~~@QB@ تنحتون @QE@ بالفتح وتنحتون بالأشباع وانتصاب @QB@ بيوتا @QE@ على ~~الحال المقدرة أو المفعول على أن التقدير بيوتا من الجبال أو تنحتون بمعنى ~~تتخذون @QB@ فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين > @QB@ < # | الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه @QE@ أي عن نالايمان @QB@ ~~للذين استضعفوا @QE@ أي للذين استضعفوهم واستذلوهم @QB@ لمن آمن منهم @QE@ ~~بدل من الذين استضعفوا بدل الكل أن كان الضمير لقومه وبدل البعض أن كان ~~للذين وقرأ ابن عامر وقال الملأ بالواو @QB@ أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه ~~@QE@ PageV03P035 قالوه على الاستهزاء @QB@ قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون ~~@QE@ عدلوا به عن الجواب السوي الذي هو نعم تنبيها على أن ارساله اظهر من ~~أن يشك فيه عاقل ويخفي على ذي ms0533 رأي وانما الكلام فيمن أمن به ومن كفر فلذلك ~~قال < < # | الأعراف : ( 76 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون @QE@ على وجه ~~المقابلة ووضعوا @QB@ آمنتم به @QE@ موضع @QB@ أرسل به @QE@ ردا لما جعلوه ~~معلوما مسلما < < # | الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . # > > @QB@ فعقروا الناقة @QE@ فنحروها اسند إلى جميعهم فعل بعضهم للملابسة ~~أو لانه كان برضاهم @QB@ وعتوا عن أمر ربهم @QE@ واستكبروا عن امتثاله وهو ~~ما بلغهم صالح عليه الصلاة والسلام بقوله @QB@ فذروها @QE@ @QB@ وقالوا يا ~~صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين > @QB@ < # | الأعراف : ( 78 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة @QB@ فأصبحوا في دارهم جاثمين @QE@ ~~خامدين ميتين روي انهم بعد عاد عمروا بلادهم وخلفوهم وكثروا وعمروا اعمارا ~~طوالا لا تفي بها الابنية فنحتوا البيوت من الجبال وكانوا في خصب وسعة ~~فعتوا وافسدوا في الأرض وعبدوا الاصنام فبعث الله إليهم صالحا من اشرافهم ~~فأنذرهم فسألوه آية فقال آية آية تريدون قالوا اخرج معنا إلى عيدنا فتدعو ~~الهك وندعو إلهتنا فمن استجيب له اتبع فخرج معهم فدعوا اصنامهم فلم تجبهم ~~ثم أشار سيدهم جندع بن عمرو إلى صخرة منفردة يقال لها الكاثبة وقال له اخرج ~~من هذه الصخرة ناقة مخترجة جوفاء وبراء أن فعلت صدقناك فأخذ عليهم صالح ~~مواثيقهم لئن فعلت ذلك لتؤمنن فقالوا نعم فصلى ودعا ربه فتمخضت الصخرة تمخض ~~النتوج بولدها فانصدعت عن ناقة عشراء جوفاء وبراء كما وصفوا وهم ينظرون ثم ~~نتجت ولدا مثلها في العظم فآمن به جندع في جماعة ومنع الباقين من الإيمان ~~ذؤاب بن عمرو والحباب صاحب أوثانهم ورباب بن صغر كاهنهم فمكثت الناقة مع ~~ولدها ترعى الشجر وترد الماء غبا فما ترفع رأسها من البئر حتى تشرب كل ما ~~فيها ثم تتفحج فيحلبون ما شاؤوا حتى تمتلئ أوانيهم فيشربون ويدخرون وكانت ~~تصيف بظهر الوادي فتهرب منها أنعامهم إلى بطنه وتشتو ببطنه فتهرب مواشيهم ~~إلى ظهره فشق ذلك عليهم وزينت عقرها لهم عنيزة أم غنم وصدقة بنت المختار ~~فعقروها PageV03P036 واقتسموا لحمها فرقي سقبها جبلا اسمه قارة فرغا ثلاثا ms0534 ~~فقال صالح لهم أدركوا الفصيل عسى أن يرفع عنكم العذاب فلم يقدروا عليه إذ ~~انفجرت الصخرة بعد رغائه فدخلها فقال لهم صالح تصبح وجوهكم غدا مصفرة وبعد ~~غد محمرة واليوم الثالث مسودة ثم يصبحكم العذاب فلما رأوا العلامات طلبوا ~~أن يقتلوه فأنجاه الله إلى أرض فلسطين ولما كان ضحوة اليوم الرابع تحنطوا ~~بالصبر وتكفنوا بالأنطاع فأتتهم صيحة من السماء فتقطعت قلوبهم فهلكوا < < # | الأعراف : ( 79 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن ~~لا تحبون الناصحين @QE@ ظاهره أن توليه عنهم كان بعد أن أبصرهم جاثمين ~~ولعله خاطبهم به بعد هلاكهم كما خاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل ~~قليب بدر وقال إنا وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا أو ~~ذكر ذلك على سبيل التحسر عليهم < < # | الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ أي وأرسلنا لوطا @QB@ إذ قال لقومه @QE@ وقت قوله ~~لهم أو واذكر لوطا وإذ بدل منه @QB@ أتأتون الفاحشة @QE@ توبيخ وتقريع على ~~تلك الفعلة المتمادية في القبح @QB@ ما سبقكم بها من أحد من العالمين @QE@ ~~ما فعلها قبلكم أحد قط والباء للتعدية ومن الأولى لتأكيد النفي والاستغراق ~~والثانية للتبعيض والجملة استئناف مقرر للإنكار كأنه وبخهم أولا بإتيان ~~الفاحشة ثم باختراعها فإنه أسوأ < < # | الأعراف : ( 81 ) إنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء @QE@ بيان لقوله @QB@ ~~أتأتون الفاحشة @QE@ وهو PageV03P037 أبلغ في الإنكار والتوبيخ وقرأ نافع ~~وحفص إنكم على الإخبار المستأنف وشهوة مفعول له أو مصدر في موقع الحال وفي ~~التقييد بها وصفهم بالبهيمية الصرفة وتنبيه على أن العاقل ينبغي أن يكون ~~الداعي له إلى المباشرة طلب الولد وبقاء النوع لا قضاء الوطر @QB@ بل أنتم ~~قوم مسرفون @QE@ إضراب عن الإنكار إلى الإخبار عن حالهم التي أدت بهم إلى ~~ارتكاب أمثالها وهي اعتياد الإسراف في كل شيء أو عن الإنكار عليها إلى الذم ~~على جميع معايبهم أو عن محذوف مثل لا عذر لكم فيه بل أنتم قوم عادتكم ~~الإسراف < < # | الأعراف : ( 82 ) وما ms0535 كان جواب . . . . . # > > @QB@ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم @QE@ أي ما ~~جاؤوا بما يكون جوابا عن كلامه ولكنهم قابلوا نصحه بالأمر بإخراجه فيمن معه ~~من المؤمنين من قريتهم والاستهزاء بهم فقالوا @QB@ إنهم أناس يتطهرون @QE@ ~~أي من الفواحش < < # | الأعراف : ( 83 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه وأهله @QE@ أي من آمن به @QB@ إلا امرأته @QE@ استثناء ~~من أهله فإنها كانت تسر الكفر @QB@ كانت من الغابرين @QE@ من الذين بقوا في ~~ديارهم فهلكوا والتذكير لتغليب الذكور < < # | الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ أي نوعا من المطر عجيبا وهو مبين بقوله ~~@QB@ وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل @QE@ @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ~~@QE@ روي أن لوط بن هاران بن تارح لما هاجر مع عمه إبراهيم صلى الله عليه ~~وسلم إلى الشام نزل بالأردن فأرسله الله إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله ~~وينهاهم عما اخترعوه من الفاحشة فلم ينتهوا عنها فأمطر الله عليهم الحجارة ~~فهلكوا وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم < < # | الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا @QE@ أي وأرسلنا إليهم وهم أولاد مدين بن ~~إبراهيم خليل الله PageV03P038 شعيب بن ميكائيل بن بسجر بن مدين وكان يقال ~~له خطيب الأنبياء صلى الله عليه وسلم لحسن مراجعته قومه @QB@ قال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم @QE@ يريد المعجزة ~~التي كانت له وليس في القرآن أنها ما هي وما روي من محاربة عصا موسى صلى ~~الله عليه وسلم التنين وولادة الغنم التي دفعها إليه الدرع خاصة وكانت ~~الموعودة له من أولادها ووقوع عصا آدم على يده في المرات السبع متأخرة عن ~~هذه المقاولة ويحتمل أن تكون كرامة لموسى صلى الله عليه وسلم أو إرهاصا ~~لنبوته @QB@ فأوفوا الكيل @QE@ أي آلة الكيل على الإضمار أو إطلاق الكيل ~~على المكيال كالعيش على المعاش لقوله @QB@ والميزان @QE@ كما قال في سورة ~~هود @QB@ أوفوا المكيال والميزان @QE@ أو الكيل ووزن الميزان ويجوز أن يكون ~~الميزان مصدرا كالميعاد @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ ولا تنقصوهم ~~حقوقهم ms0536 وإنما قال أشياءهم للتعميم تنبيها على أنهم كانوا يبخسون الجليل ~~والحقير والقليل والكثير وقيل كانوا مكاسين لا يدعون شيئا إلا مكسوه @QB@ ~~ولا تفسدوا في الأرض @QE@ بالكفر والحيف @QB@ بعد إصلاحها @QE@ بعدما أصلح ~~أمرها أو أهلها الأنبياء وأتباعهم بالشرائع أو أصلحوا فيها والإضافة إليها ~~كالإضافة في @QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ @QB@ ذلكم خير لكم إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ إشارة إلى العمل بما أمرهم به ونهاهم عنه ومعنى الخيرية إما ~~الزيادة مطلقا أو في الإنسانية وحسن الأحدوثة وجمع المال < < # | الأعراف : ( 86 ) ولا تقعدوا بكل . . . . . # > > @QB@ ولا تقعدوا بكل صراط توعدون @QE@ بكل طريق من طرق الدين ~~كالشيطان وصراط الحق وإن كان واحدا لكنه يتشعب إلى معارف وحدود وأحكام ~~وكانوا إذا رأوا أحدا يسعى في شيء منها منعوه وقيل كانوا يجلسون على ~~المراصد فيقولون لمن يريد شعيبا إنه كذاب فلا يفتننك عن دينك ويوعدون لمن ~~آمن به وقيل كانوا يقطعون الطريق @QB@ وتصدون عن سبيل الله @QE@ يعني الذي ~~قعدوا عليه فوضع الظاهر موضع المضمر بيانا لكل صراط ودلالة PageV03P039 على ~~عظم ما يصدون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه أو الإيمان بالله @QB@ من آمن به ~~@QE@ أي بالله أو بكل صراط على الأول ومن مفعول على إعمال الأقرب ولو كان ~~مفعول توعدون لقال وتصدونهم وتوعدون بما عطف عليه في موقع الحال من الضمير ~~في تقعدوا @QB@ وتبغونها عوجا @QE@ وتطلبون لسبيل الله عوجا بإلقاء الشبه ~~أو وصفها للناس بأنها معوجة @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ عددكم أو ~~عددكم @QB@ فكثركم @QE@ بالبركة في النسل أو المال @QB@ وانظروا كيف كان ~~عاقبة المفسدين @QE@ من الأمم قبلكم فاعتبروا بهم < < # | الأعراف : ( 87 ) وإن كان طائفة . . . . . # > > @QB@ وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا ~~فاصبروا @QE@ فتربصوا @QB@ حتى يحكم الله بيننا @QE@ أي بين الفريقين بنصر ~~المحقين على المبطلين فهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين @QB@ وهو خير ~~الحاكمين @QE@ إذ لا معقب لحكمه ولا حيف فيه < < # | الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا ~~معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا @QE@ أي ليكونن أحد الأمرين ms0537 إما إخراجكم ~~من القرية أو عودكم في الكفر وشعيب صلى الله عليه وسلم لم يكن في ملتهم قط ~~لأن الأنبياء لا يجوز عليهم الكفر مطلقا لكن غلبوا الجماعة على الواحد ~~فخوطب هو وقومه بخطابهم وعلى ذلك أجرى الجواب في قوله @QB@ قال أولو كنا ~~كارهين @QE@ أي كيف نعود فيها ونحن كارهون لها أو أتعيدوننا في حال كراهتنا ~~PageV03P040 < < # | الأعراف : ( 89 ) قد افترينا على . . . . . # > > @QB@ قد افترينا على الله كذبا @QE@ قد اختلقنا عليه @QB@ إن عدنا في ~~ملتكم بعد إذ نجانا الله منها @QE@ شرط جوابه محذوف دليله @QB@ قد افترينا ~~@QE@ وهو بمعنى المستقبل لأنه لم يقع لكنه جعل كالواقع للمبالغة وأدخل عليه ~~قد لتقريبه من الحال أي قد اقتربنا الآن إن هممنا بالعود بعد الخلاص منها ~~حيث نزعم أن لله تعالى ندا وأنه قد تبين لنا أن ما كنا عليه باطل وما أنتم ~~عليه حق وقيل إنه جواب قسم وتقديره والله لقد افترينا @QB@ وما يكون لنا ~~@QE@ وما يصح لنا @QB@ أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا @QE@ خذلاننا ~~وارتدادنا وفيه دليل على أن الكفر بمشيئة الله وقيل أراد به حسم طمعهم في ~~العود بالتعليق على ما لا يكون @QB@ وسع ربنا كل شيء علما @QE@ أي أحاط ~~علمه بكل شيء مما كان وما يكون منا ومنكم @QB@ على الله توكلنا @QE@ في أن ~~يثبتنا على الإيمان ويخلصنا من الأشرار @QB@ ربنا افتح بيننا وبين قومنا ~~بالحق @QE@ احكم بيننا وبينهم والفتاح القاضي والفتاحة الحكومة أو أظهر ~~أمرنا حتى ينكشف ما بيننا وبينهم ويتميز المحق من المبطل من فتح المشكل إذا ~~بينه @QB@ وأنت خير الفاتحين @QE@ على المعنيين < < # | الأعراف : ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا @QE@ وتركتم ~~دينكم @QB@ إنكم إذا لخاسرون @QE@ لاستبدالكم ضلالته بهداكم أو لفوات ما ~~يحصل لكم بالبخس والتطفيف وهو ساد مسد جواب الشرط والقسم الموطأ باللام ~~PageV03P041 < < # | الأعراف : ( 91 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة وفي سورة الحجر @QB@ فأخذتهم ~~الصيحة @QE@ ولعلها كانت من مباديها @QB@ فأصبحوا في دارهم جاثمين @QE@ أي ~~في مدينتهم < < # | الأعراف : ( 92 ) الذين كذبوا شعيبا ms0538 . . . . . # > > @QB@ الذين كذبوا شعيبا @QE@ مبتدأ خبره @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ ~~أي استؤصلوا كأن لم يقيموا بها والمغنى المنزل @QB@ الذين كذبوا شعيبا ~~كانوا هم الخاسرين @QE@ دينا ودنيا لا الذين صدقوه واتبعوه كما زعموا فإنهم ~~الرابحون في الدارين وللتنبيه على هذا والمبالغة فيه كرر الموصول واستأنف ~~بالجملتين وأتى بهما اسميتين < < # | الأعراف : ( 93 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم @QE@ ~~قاله تأسفا بهم لشدة حزنه عليهم ثم أنكر على نفسه فقال @QB@ فكيف آسى على ~~قوم كافرين @QE@ ليسوا أهل حزن لاستحقاقهم ما نزل عليهم بكفرهم أو قاله ~~اعتذارا عن عدم شدة حزنه عليهم والمعنى لقد بالغت في الإبلاغ والإنذار ~~وبذلت وسعي في النصح والإشفاق فلم تصدقوا قولي فكيف آسى عليكم وقرىء فكيف ~~أيسي بإمالتين < < # | الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء ~~@QE@ بالبؤس والضر @QB@ لعلهم يضرعون @QE@ حتى يتضرعوا ويتذللوا < < # | الأعراف : ( 95 ) ثم بدلنا مكان . . . . . # > > @QB@ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة @QE@ أي أعطيناهم بدل ما كانوا فيه ~~من البلاء والشدة السلامة والسعة ابتلاء لهم بالأمرين @QB@ حتى عفوا @QE@ ~~كثروا عددا وعددا يقال عفا النبات إذا كثر PageV03P042 كثر ومنه إعفاء ~~اللحى @QB@ وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء @QE@ كفرانا لنعمة الله ~~ونسيانا لذكره واعتقادا بأنه من عادة الدهر يعاقب في الناس بين الضراء ~~والسراء وقد مس آباءنا منه مثل ما مسنا @QB@ فأخذناهم بغتة @QE@ فجأة @QB@ ~~وهم لا يشعرون @QE@ بنزول العذاب < < # | الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . # > > @QB@ ولو أن أهل القرى @QE@ يعني القرى المدلول عليها بقوله @QB@ وما ~~أرسلنا في قرية من نبي @QE@ وقيل مكة وما حولها @QB@ آمنوا واتقوا @QE@ ~~مكان كفرهم وعصيانهم @QB@ لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض @QE@ لوسعنا ~~عليهم الخير ويسرناه لهم من كل جانب وقيل المراد المطر والنبات وقرأ ابن ~~عامر لفتحنا بالتشديد @QB@ ولكن كذبوا @QE@ الرسل @QB@ فأخذناهم بما كانوا ~~يكسبون @QE@ من الكفر والمعاصي < < # | الأعراف : ( 97 ) أفأمن أهل القرى . . . . . # > > @QB@ أفأمن أهل القرى @QE@ عطف على قوله @QB@ فأخذناهم بغتة وهم لا ~~يشعرون @QE@ وما بينهما اعتراض والمعنى أبعد ذلك أمن أهل ms0539 القرى @QB@ أن ~~يأتيهم بأسنا بياتا @QE@ تبييتا أو وقت بيات أو مبيتا أو مبيتين وهو في ~~الأصل مصدر بمعنى البيتوتة ويجيء بمعنى التبييت كالسلام بمعنى التسليم @QB@ ~~وهم نائمون @QE@ حال من ضميرهم البارز أو المستتر في بياتا < < # | الأعراف : ( 98 ) أو أمن أهل . . . . . # > > @QB@ أو أمن أهل القرى @QE@ وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر أو ~~بالسكون على الترديد @QB@ أن يأتيهم بأسنا ضحى @QE@ ضحوة النهار وهو في ~~الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت @QB@ وهم يلعبون @QE@ يلهون من فرط الغفلة أو ~~يشتغلون بما لا ينفعهم < < # | الأعراف : ( 99 ) أفأمنوا مكر الله . . . . . # > > @QB@ أفأمنوا مكر الله @QE@ تكرير لقوله @QB@ أفأمن أهل القرى @QE@ و ~~@QB@ مكر الله @QE@ استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حيث لا يحتسب @QB@ فلا ~~يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون @QE@ الذين خسروا بالكفر وترك النظر ~~والاعتبار < < # | الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . # > > @QB@ أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها @QE@ أي يخلفون من خلا ~~قبلهم ويرثون ديارهم وإنما عدي يهد باللام لأنه بمعنى يبين @QB@ أن لو نشاء ~~أصبناهم بذنوبهم @QE@ أن الشأن لو نشاء أصبناهم بجزاء ذنوبهم كما أصبنا من ~~قبلهم وهو فاعل يهد أي يغفلون عن الهداية أو PageV03P043 منقطع عنه بمعنى ~~ونحن نطبع و لا يجوز عطفه على أصبناهم على أنه بمعنى وطبعنا لأنه في سياقه ~~جواب لولا فضائه إلى نفي الطبع عنهم @QB@ فهم لا يسمعون @QE@ سماع تفهم ~~واعتبار < < # | الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . # > > @QB@ تلك القرى @QE@ يعني قرى الأمم المار ذكرهم @QB@ نقص عليك من ~~أنبائها @QE@ حال إن جعل @QB@ القرى @QE@ خبرا وتكون إفادته بالتقييد بها ~~وخبر إن جعلت صفة ويجوز أن يكونا خبرين و @QB@ من @QE@ للتبعيض أي نقص بعض ~~أنبائها ولها أنباء غيرها لا نقصها @QB@ ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ ~~بالمعجزات @QB@ فما كانوا ليؤمنوا @QE@ عند مجيئهم بها @QB@ بما كذبوا من ~~قبل @QE@ بما كذبوه من قبل الرسل بل كانوا مستمرين على التكذيب أو فما ~~كانوا ليؤمنوا مدة عمرهم بما كذبوا به أولا حين جاءتهم الرسل ولم تؤثر فيهم ~~قط دعوتهم المتطاولة والآيات المتتابعة واللام لتأكيد النفي والدلالة على ~~أنهم ما صلحوا للإيمان لمنافاته لحالهم في ms0540 التصميم على الكفر والطبع على ~~قلوبهم @QB@ كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين @QE@ فلا تلين شكيمتهم ~~بالآيات والنذر < < # | الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما وجدنا لأكثرهم @QE@ لأكثر الناس والآية اعتراض أو لأكثر ~~الأمم المذكورين @QB@ من عهد @QE@ من وفاء عهد فإن أكثرهم نقضوا ما عهد ~~الله إليهم في الإيمان والتقوى بإنزال الآيات ونصب الحجج أو ما عهدوا إليه ~~حين كانوا في ضرر مخافة مثل @QB@ لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين ~~@QE@ @QB@ وإن وجدنا أكثرهم @QE@ أي علمناهم @QB@ لفاسقين @QE@ من وجدت ~~زيدا ذا الحفاظ لدخول أن المخففة واللام الفارقة وذلك لا يسوغ إلا في ~~المبتدأ والخبر والأفعال الداخلة عليهما وعند الكوفيين إن للنفي واللام ~~بمعنى إلا < < # | الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعدهم موسى @QE@ الضمير للرسل في قوله @QB@ ولقد ~~جاءتهم رسلهم @QE@ PageV03P044 أو للأمم @QB@ بآياتنا @QE@ يعني المعجزات ~~@QB@ إلى فرعون وملئه فظلموا بها @QE@ بأن كفروا بها مكان الإيمان الذي هو ~~من حقها لوضوحها ولهذا المعنى وضع ظلموا موضع كفروا وفرعون لقب لمن ملك مصر ~~ككسرى لمن ملك فارس وكان اسمه قابوس وقيل الوليد بن مصعب بن الريان @QB@ ~~فانظر كيف كان عاقبة المفسدين > @QB@ < # | الأعراف : ( 104 ) وقال موسى يا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين @QE@ إليك < < # | الأعراف : ( 105 ) حقيق على أن . . . . . # > > وقوله @QB@ حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق @QE@ لعله جواب ~~لتكذيبه إياه في دعوى الرسالة وإنما لم يذكر لدلالة قوله @QB@ فظلموا بها ~~@QE@ عليه وكان أصله @QB@ حقيق على أن لا أقول @QE@ كما قرأ نافع فقلب لا ~~من الإلباس كقوله وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر أو لأن ما لزمك فقد لزمته ~~أو للإغراق في الوصف بالصدق والمعنى أنه حق واجب على القول الحق أن أكون ~~أنا قائله لا يرضى إلا بمثلي ناطقا به أو ضمن حقيق معنى حريص أو وضع على ~~مكان الباء لإفادة التمكن كقولهم رميت على القوس وجئت على حال حسنة ويؤيده ~~قراءة أبي بالباء وقرئ حقيق أن لا أقول بدون @QB@ على @QE@ @QB@ قد جئتكم ~~ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل ms0541 @QE@ فخلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض ~~المقدسة التي هي وطن PageV03P045 آبائهم وكان قد استعبدهم واستخدمهم في ~~الأعمال < < # | الأعراف : ( 106 ) قال إن كنت . . . . . # > > @QB@ قال إن كنت جئت بآية @QE@ من عند من أرسلك @QB@ فأت بها @QE@ ~~فأحضرها عندي ليثبت بها صدقك @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ في الدعوى < < # | الأعراف : ( 107 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين @QE@ ظاهر أمره لا يشك في أنه ~~ثعبان وهو الحية العظيمة روي أنه لما ألقاها صارت ثعبانا أشعر فاغرا فاه ~~بين لحييه ثمانون ذراعا وضع لحيه الأسفل على الأرض والأعلى على سور القصر ~~ثم توجه نحو فرعون فهرب منه وأحدث وانهزم الناس مزدحمين فمات منهم خمسة ~~وعشرون ألفا وصاح فرعون يا موسى أنشدك بالذي أرسلك خذه وأنا أومن بك وأرسل ~~معك بني إسرائيل فأخذه فعاد عصا < < # | الأعراف : ( 108 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده @QE@ من جيبه أو من تحت إبطه @QB@ فإذا هي بيضاء ~~للناظرين @QE@ أي بيضاء بياضا خارجا عن العادة تجتمع عليها النظارة أو ~~بيضاء للنظار لا إنها كانت بيضاء في جبلتها روي انه عليه السلام كان آدم ~~شديد الادمة فأدخل يده في جيبه أو تحت ابطه ثم نزعها فإذا هي بيضاء نورانية ~~غلب شعاعها شعاع الشمس < < # | الأعراف : ( 109 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم @QE@ قيل قاله هو ~~وأشراف قومه على سبيل التشاور في أمره فحكى عنه في سورة الشعراء وعنهم ها ~~هنا < < # | الأعراف : ( 110 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون @QE@ تشيرون في أن نفعل < ~~< # | الأعراف : ( 111 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين > @QB@ < # | الأعراف : ( 112 ) يأتوك بكل ساحر . . . . . # > > @QB@ يأتوك بكل ساحر عليم @QE@ كأنه اتفقت عليه آراؤهم فأشاروا به ~~على فرعون والإرجاء التأخير أي أخر أمره وأصله أرجئه كما قرأ أبو عمرو وأبو ~~بكر ويعقوب من أرجأت وكذلك أرجئوه على قراءة ابن كثير على الأصل في الضمير ~~أو / < أرجهي > / من أرجيت كما قرأ نافع في رواية ورش وإسماعيل والكسائي ~~واما قراءته في رواية قالون ms0542 @QB@ أرجه @QE@ بحذف الياء فللاكتفاء بالكسرة ~~عنها وأما قراءة حمزة وعاصم وحفص @QB@ أرجه @QE@ PageV03P046 بسكون الهاء ~~فتلشبيه المنفصل بالمتصل وجعل جه كابل في إسكان وسطه وأما قراءة ابن عامر ~~برواية ابن ذكوان أرجئه بالهمزة وكسر الهاء فلا يرتضيه النحاة فإن الهاء لا ~~تكسر إلا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة ووجهه أن الهمزة لما كانت تقلب ~~ياء أجريت مجراها وقرأ حمزة والكسائي بكل سحار وفيه وفي يونس ويؤيده ~~اتفاقهم عليه في الشعراء < < # | الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . # > > @QB@ وجاء السحرة فرعون @QE@ بعدما أرسل الشرطة في طلبهم @QB@ قالوا ~~إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين @QE@ استأنف به كأنه جواب سائل قال ما ~~قالوا إذ جاؤوا وقرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم @QB@ إن لنا لأجرا @QE@ ~~على الإخبار ويجاب الاجر كأنهم قالوا لا بد لنا من أجر والتنكير للتعظيم < ~~< # | الأعراف : ( 114 ) قال نعم وإنكم . . . . . # > > @QB@ قال نعم @QE@ إن لكم لأجرا @QB@ وإنكم لمن المقربين @QE@ عطف ~~على ما سد مسده @QB@ نعم @QE@ وزيادة على الجواب لتحريضهم < < # | الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين @QE@ خيروا ~~موسى مراعاة للأدب أو إظهارا للجلادة ولكن كانت رغبتهم في أن يلقوا قبله ~~فنبهوا عليها بتغيير النظم إلى ما هو أبلغ وتعريف الخبر وتوسيط الفصل أو ~~تأكيد ضميرهم المتصل بالمنفصل فلذلك < < # | الأعراف : ( 116 ) قال ألقوا فلما . . . . . # > > @QB@ قال بل ألقوا @QE@ كرما وتسامحا أو ازدراء بهم ووثوقا على شأنه ~~@QB@ فلما ألقوا سحروا أعين الناس @QE@ بأن خيلوا إليها ما الحقيقة بخلافه ~~@QB@ واسترهبوهم @QE@ وأرهبوهم ارهابا شديدا كأنهم طلبوا رهبتهم @QB@ ~~وجاؤوا بسحر عظيم @QE@ في فنه روي أنهم ألقوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا ~~كأنها حيات ملأت الوادي وركب بعضها بعضا < < # | الأعراف : ( 117 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك @QE@ فألقاها فصارت حية @QB@ فإذا ~~هي تلقف ما يأفكون @QE@ PageV03P047 أي ما يزورونه من الافك وهو الصرف وقلب ~~الشيء عن وجهه ويجوز أن تكون ما مصدرية وهي مع الفعل بمعنى المفعول روي ~~إنها لما تلقفت حبالهم وعصيهم وابتلعتها بأسرها أقبلت على الحاضرين ms0543 فهربوا ~~وازدحموا حتى هلك جمع عظيم ثم أخذها موسى فصارت عصا كما كانت فقال السحرة ~~لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا وقرأ حفص عن عاصم @QB@ تلقف @QE@ ها ~~هنا وفي طه والشعراء < < # | الأعراف : ( 118 ) فوقع الحق وبطل . . . . . # > > @QB@ فوقع الحق @QE@ فثبت لظهور آمره @QB@ وبطل ما كانوا يعملون @QE@ ~~من السحر والمعارضة < < # | الأعراف : ( 119 ) فغلبوا هنالك وانقلبوا . . . . . # > > @QB@ فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين @QE@ أي صاروا اذلاء مبهوتين أو ~~رجعوا إلى المدينة اذلاء مقهورين والضمير لفرعون وقومه < < # | الأعراف : ( 120 ) وألقي السحرة ساجدين # > > @QB@ وألقي السحرة ساجدين @QE@ جعلهم ملقين على وجوههم تنبيها على أن ~~الحق بهرهم واضطرهم إلى السجود بحيث لم يبق لهم تمالك أو أن الله ألهمهم ~~ذلك وحملهم عليه حتى ينكسر فرعون بالذين أراد بهم كسر موسى وينقلب الأمر ~~عليه أو مبالغة في سرعة خرورهم وشدته < < # | الأعراف : ( 121 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا برب العالمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 122 ) رب موسى وهارون # > > @QB@ رب موسى وهارون @QE@ أبدلوا الثاني من الأول لئلا يتوهم أنهم ~~أرادوا به فرعون < < # | الأعراف : ( 123 ) قال فرعون آمنتم . . . . . # > > @QB@ قال فرعون آمنتم به @QE@ بالله أو بموسى والاستفهام فيه للانكار ~~وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم وروح عن يعقوب وهشام بتحقيق الهمزتين ~~على الأصل وقرأ حفص @QB@ آمنتم به @QE@ على الأخبار وقرأ قنبل @QB@ قال ~~فرعون @QE@ وآمنتم يبدل في حال الوصل من همزة الاستفهام بهمزة ومدة مطولة ~~في تقدير أتفين في طه على الخبر بهمزة وألف وقرأ في الشعراء على الاستفهام ~~بهمزة ومدة مطولة في تقدير ألفين وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة الأولى وتليين ~~الثانية @QB@ قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه @QE@ أي أن هذا الصنيع ~~لحيلة احتلتموها أنتم وموسى @QB@ في المدينة @QE@ في مصر قبل أن تخرجوا ~~للميعاد PageV03P048 @QB@ لتخرجوا منها أهلها @QE@ يعني القبط وتخلص لكم ~~ولبني إسرائيل @QB@ فسوف تعلمون @QE@ عاقبة ما فعلتهم وهو تهديد مجمل ~~تفصيله < < # | الأعراف : ( 124 ) لأقطعن أيديكم وأرجلكم . . . . . # > > @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ من كل شق طرفا @QB@ ثم ~~لأصلبنكم أجمعين @QE@ تفضيحا لكم وتنكيلا لأمثالكم قيل إنه أول من سن ذلك ~~فشرعه الله للقطاع تعظيما لجرمهم ولذلك ms0544 سماه محاربة لله ورسوله ولكن على ~~التعاقب لفرط رحمته < < # | الأعراف : ( 125 ) قالوا إنا إلى . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ بالموت لا محالة فلا نبالي ~~بوعيدك ا أنا منقلبون إلى ربنا وثوابه أن فعلت بنا ذلك كأنهم استطابوع شغفا ~~على لقاء الله أو مصيرنا ومصيرك إلى ربنا فيحكم بيننا < < # | الأعراف : ( 126 ) وما تنقم منا . . . . . # > > @QB@ وما تنقم منا @QE@ وما تنكر منا @QB@ إلا أن آمنا بآيات ربنا ~~لما جاءتنا @QE@ وهو خير الأعمال وأصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول ~~عنه طلبا لمرضاتك ثم فزعوا إلى الله سبحانه وتعالى فقالوا @QB@ ربنا أفرغ ~~علينا صبرا @QE@ أفض علينا صبرا يغمرنا كما يفرغ الماء أو صب علينا ما ~~يطهرنا من الاثام وهو الصبر على وعيد فرعون @QB@ وتوفنا مسلمين @QE@ ثابتين ~~على الإسلام قيل إنه فعل بهم ما أوعدهم به وقيل انه لم يقدر عليهم لقوله ~~تعالى @QB@ أنتما ومن اتبعكما الغالبون > @QB@ < # | الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض @QE@ ~~بتغيير الناس PageV03P049 عليك ودعوتهم إلى مخالفتك @QB@ ويذرك @QE@ عطف ~~على يفسدوا أو جواب الاستفهام بالواو كقول الحطيئة ? < ألم أك جارك ويكون ~~بيني وبينكم المودة والاخاء > ? على معنى ايكون منك ترك موسى ويكون منه ~~تركه اياك وقرئ بالرفع على انه عطف على انذر أو استئناف أو حال وقرئ ~~بالسكون كأنه قيل يفسدوا ويذرك كقوله تعالى @QB@ فأصدق وأكن @QE@ @QB@ ~~وآلهتك @QE@ معبوداتك قيل كان يعبد الكواكب وقيل صنع لقومه اصناما وأمرهم ~~أن يعبدوها تقربا إليه ولذلك قال @QB@ أنا ربكم الأعلى @QE@ وقرئ إلا هتك ~~أي عبادتك قال فرعون @QB@ سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم @QE@ كما كنما نفعل ~~من قبل ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة ولا يتوهم انه المولود ~~الذي حكم المنجمون والكهنة بذهاب ملكنا على يده وقرأ ابن كثير ونافع سنتقل ~~بالتخفيف @QB@ وإنا فوقهم قاهرون @QE@ غالبون وهم مقهورون تحت أيدينا < < # | الأعراف : ( 128 ) قال موسى لقومه . . . . . # > > @QB@ قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا @QE@ لما سمعوا قول ~~فرعون وتضجروا منه تسكينا لهم @QB@ إن الأرض لله يورثها من يشاء من ms0545 عباده ~~@QE@ تسلية لهم وتقرير للأمر بالاستعانة بالله والتثبت في الأمر @QB@ ~~والعاقبة للمتقين @QE@ وعد لهم بالنصرة وتذكير لما وعدهم من اهلاك القبط ~~وتوريثهم ديارهم وتحقيق له وقرئ و @QB@ العاقبة @QE@ بالنصب عطف على اسم أن ~~واللام في @QB@ الأرض @QE@ تحتمل العهد والجنس < < # | الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي بنوا إسرائيل @QB@ أوذينا من قبل أن تأتينا @QE@ ~~بالرسالة بقتل الابناء @QB@ ومن بعد ما جئتنا @QE@ بإعادته @QB@ قال عسى ~~ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض @QE@ تصريحا PageV03P050 لما كنى ~~عنه أولا لما رأى انهم لم يتسلوما بذلك ولعله أتى بفعل الطمع لعدم جزمه ~~بأنهم المستخلفون بأعيانهم أو أولادهم وقد روي أن مصر إنما فتح لهم في زمن ~~داود عليه السلام @QB@ فينظر كيف تعملون @QE@ فيرى ما تعملون من شكر وكفران ~~وطاعة وعصيان فيجاريكم على حسب ما يوجد منكم < < # | الأعراف : ( 130 ) ولقد أخذنا آل . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين @QE@ بالجدوب لقلة الامطار والمياه ~~والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويرخ به ثم اشتق منها فقيل ~~اسنت القوم إذا قحطوا @QB@ ونقص من الثمرات @QE@ بكثرة العاهات @QB@ لعلهم ~~يذكرون @QE@ لكي ينتبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعطوا أو ترق ~~قلوبهم بالشدائد فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده < < # | الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة @QE@ من الخصب والسعة @QB@ قالوا لنا هذه ~~@QE@ لأجلنا ونحن مستحقوها @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ جدب وبلا @QB@ يطيروا ~~بموسى ومن معه @QE@ يتشاءموا بهم ويقولوا ما اصابتنا إلا بشؤهم وهذا اغراق ~~في وصهم بالغباوة والقساوة فإن الشدائد ترقق القلوب وتذلل العرائك وتزيل ~~التماسك سيما بعد مشاهدة الايات وهم لم تثر فيهم بل زادوا عندها عتوا ~~وانهماكا في الغي وانما عرف الحسنة وذكرها مع أداة التحقيق لكثرة وقوعها ~~وتعلق الارادة بأحداثنا بالذات ونكر السيئة وأتى بها مع حرف الشك لندورها ~~PageV03P051 وعدم القصد لها إلا بالتبع @QB@ ألا إنما طائرهم عند الله @QE@ ~~أي سبب خبرهم وشرهم عنده وهو حكمته ومشيئته أو سبب شؤمهم عند الله وهو ~~أعمالهم المكتوبة عنده فإنها التي ساقت ما يسوؤهم وقرئ إنما طيرهم وهو اسم ms0546 ~~الجمع وقيل هو جمع @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ أن ما يصيبهم من الله ~~تعالى أو من شؤم أعمالهم < < # | الأعراف : ( 132 ) وقالوا مهما تأتنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا مهما @QE@ أصلها ما الشرطية ضمت إليها ما المزيدة ~~للتأكيد ثم قلبت ألفها هاء استثقالا للتكرير وقيل مركبة من مه الذي يصوت به ~~الكاف وما الجزائية ومحلها الرفع على الابتداء أو النصب بفعل يفسره @QB@ ~~تأتنا به @QE@ أي أيما شيء تحضرنا تأتنا به @QB@ من آية @QE@ بيان لمهما ~~وانما سموها آية على زعم موسى لا لاعتقاهم ولذلك قالوا @QB@ لتسحرنا بها ~~فما نحن لك بمؤمنين @QE@ أي لتسحر بها أعيننا وتشبه علينا والضمير في به ~~وبها لمهما ذكره قبل التبيين باعتبار اللفظ وأنه بعده باعتبار المعنى < < # | الأعراف : ( 133 ) فأرسلنا عليهم الطوفان . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا عليهم الطوفان @QE@ ماء طاف بهم وغشى اماكمنهم حروثهم ~~من مطر أو سيل وقيل الجدري وقيل الموتان وقيل الطاعون @QB@ والجراد والقمل ~~@QE@ قيل هو كبار PageV03P052 القردان وقيل أولاد الجراد قبل نبات اجنحتها ~~@QB@ والضفادع والدم @QE@ روي انهم مطروا ثمانية أيام في ظلمة شديدة لا ~~يقدر أحد أن يخرج من بيته ودخل الماء بيوتهم حتى قاموا فيه إلى تراقيهم ~~وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم فلم يدخل فيها قطرة وركد على ~~اراضيهم فمنعهم من الحرث والتصرف فيها ودام ذلك عليهم اسبوعا فقالوا لموسى ~~ادع لنا ربك يكشف عنا ونحن نؤمن بك فدعا الله فكشف عنهم ونبت لهم من الكلأ ~~والزرع تأكل الابواب والسقوف والثياب ففزعوا إليه ثانيا فدعا وخرج إلى ~~الصحراء واشار بعصان نحو المشرق والمغرب فرجعت إلى النواحي التي جاءت منها ~~فلم يؤمنوا فسلط الله عليهم القمل فأكل ما ابقاه الجراد واكن يقع في ~~اطعمتهم ويدخل بين اثوابهم وجلودهم فيمصها ففزعوا إليه فرفع عنهم فقالوا قد ~~تحققنا الآن انك ساحر ثم أرسل الله عليهم الضفادع بحيث لا يكشف ثوب ولا ~~طعام إلا وجدت فيه وكانت تمتلئ منها مضاجعهم وتثب إلى قدورهم وهي تغلي ~~وافواههم عند التكلم ففزعوا إليه وتضرعوا فأخذ عليهم العهود ودعا فكشف الله ~~عنهم ثم نقضوا العهود ثم أرسل عليهم ms0547 الدم فصارت مياههم دما حتى كان يجتمع ~~القبطي مع الاسرائيلي على أناء فيكون ما يلي القبطي دما وما يلي الاسرائيلي ~~ماء ويمص الماء من فم الاسرائيلي فيصير دما في فيه وقيل سلط الله عليهم ~~الرعاف @QB@ آيات @QE@ نصب على الحال @QB@ مفصلات @QE@ مبينات لا تشكل على ~~عاقل إنها آيات الله ونقمته عليهم أو مفصلات لامتحان أحوالهم إذ كان بين كل ~~اثنتين منها شهر وكان امتداد كل واحدة اسبوعا وقيل أن موسى لبث فيهم بعدما ~~غلب السحرة عشرين سنة يريهم هذه الايات على مهل @QB@ فاستكبروا @QE@ عن ~~الإيمان @QB@ وكانوا قوما مجرمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 134 ) ولما وقع عليهم . . . . . # > > @QB@ ولما وقع عليهم الرجز @QE@ يعني العذاب المفصل أو الطاعون الذي ~~ارسله الله عليهم بعد ذلك @QB@ قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك ~~@QE@ بعهده عندك وهو النبوة أو بالذي عهده إليك أن تدعه به فيجيبك كما ~~اجابك في آياتك وهو صلة لا دع اوة حال من الضمير فيه بمعنى ادع الله متوسلا ~~إليه بما عهد عنك أو متعلق بفعل محذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما ~~نطلب منك بحق ما معهد عندك أو قسم مجاب بقوله @QB@ لئن كشفت عنا الرجز ~~لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل @QE@ أي أقسمنا بعهد الله عندك لئن كشفت ~~عنا الرجز لنؤمنن ولنرسلن < < # | الأعراف : ( 135 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > > @QB@ فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه @QE@ إلى حد من الزمان ~~هم بالغوه فمعذبون PageV03P053 فيه أو مهلكون وهو وقت الغرق أو الموت وقيل ~~إلى اجل عينوه لايمانهم @QB@ إذا هم ينكثون @QE@ جواب لما أي فلما كشفنا ~~عنهم فاجؤوا النكث من غير تأمل وتوقف فيه < < # | الأعراف : ( 136 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ فأردنا الانتقام منهم @QB@ فأغرقناهم في ~~اليم @QE@ أي البحر الذي لا يدرك قعره وقيل لجته @QB@ بأنهم كذبوا بآياتنا ~~وكانوا عنها غافلين @QE@ أي كان اغراقهم بسبب تكذيبهم بالايات وعدم فكرهم ~~فيها حتى صاروا كالغافلين عنها وقيل الضمير للنقمة المدلول عليها بقوله ~~@QB@ فانتقمنا منهم > @QB@ < # | الأعراف : ( 137 ) وأورثنا القوم الذين . . . . . # > > @QB@ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون @QE@ بالاستبعاد وذبح ms0548 ~~الابناء من مستضعفيهم @QB@ مشارق الأرض ومغاربها @QE@ يعني ارض الشام ملكها ~~بنو إسرائيل بعد الفراعة والعمالقة وتمكنوا في نواحيها @QB@ التي باركنا ~~فيها @QE@ بالخصب وسعة العيش @QB@ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل ~~@QE@ ومضت عليهم واتصلت بالانجاز عدته اياهم بالنصرة والتمكين وهو قوله ~~تعالى @QB@ ونريد أن نمن @QE@ إلى قوله @QB@ ما كانوا يحذرون @QE@ وقرئ / < ~~كلمات ربك > / لتعدد المواعيد @QB@ بما صبروا @QE@ بسبب صبرهم على الشدائد ~~@QB@ ودمرنا @QE@ وخربنا @QB@ ما كان يصنع فرعون وقومه > @QB@ < # | الأعراف : ( 138 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > وقوله @QB@ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر @QE@ وما بعده ذكر ما أحدثه ~~بنو إسرائيل من الأمور الشنيعة بعد أن من الله عليهم بالنعم الجسام واراهم ~~من الايات العظام تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما أرى منهم ~~وايقاظا للمؤمنين حتى لا يغفلوا عن محاسبة أنفسهم ومراقبة أحوالهم روي أن ~~موسى عليه الصلاة والسلام معبر بهم يوم عاشوراء بعد مهلك فرعون PageV03P054 ~~وقومه فصاموه شكرا @QB@ فأتوا على قوم @QE@ فمروا عليهم @QB@ يعكفون على ~~أصنام لهم @QE@ يقيمون على عبادتها قيل كانت تماثيل بقر وذلك أول شأن العجل ~~والقوم كانوا من العمالقة الذين أمر موسى بقتالهم وقيل من لخم وقرأ حمزة ~~والكسائي يعكفون بالكسر @QB@ قالوا يا موسى اجعل لنا إلها @QE@ مثالا نعبده ~~@QB@ كما لهم آلهة @QE@ يعبدونها وما كافة للكاف @QB@ قال إنكم قوم تجهلون ~~@QE@ وصفهم بالجهل المطلق واكده لبعد ما صدر عنهم بعد ما رأوا من الايات ~~الكبرى عن العقل < < # | الأعراف : ( 139 ) إن هؤلاء متبر . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ إشارة إلى القوم @QB@ متبر @QE@ مكسر مدمر @QB@ ~~ما هم فيه @QE@ يعني أن الله يهدم دينهم الذي هم عليه ويحطم اصنامهم ~~ويجعلها رضاضا @QB@ وباطل @QE@ مضمحل @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ من عبادتها ~~وان قصدوا بها التقرب إلى الله تعالى وانما بالغ في هذا الكلام بايقاع @QB@ ~~هؤلاء @QE@ اسم @QB@ إن @QE@ والاخبار عما هم فيه بالتبار وعما فعلوا ~~بالبطلان وتقديم الخبرين في الجملتين الواقعتين خبرا لان للتنبيه على أن ~~الدمار لا حق لما هم فيه لا محالة وان الاحباط الكلي لازب لما مضى عنهم ~~تنفيرا وتحذيرا عما طلبوا < < # | الأعراف : ( 140 ) قال أغير الله . . . . . # > > @QB@ قال ms0549 أغير الله أبغيكم إلها @QE@ طلب لكم معبودا @QB@ وهو فضلكم ~~على العالمين @QE@ والحال انه خصكم بنعم لم يعطها غيركم وفيه تنبيه على سوء ~~معاملتهم حيث قابلوا تخصيص الله اياهم من امثالهم لما لم يستحقوه تفضلا بأن ~~قصدوا أن يشركوا به اخس شيء من مخلوقاته PageV03P055 < < # | الأعراف : ( 141 ) وإذ أنجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ نجيناكم من آل فرعون @QE@ واذكروا صنيعه معكم في هذا الوقت ~~وقرا ابن عامر انجاكم @QB@ يسومونكم سوء العذاب @QE@ استئناف لبيان ما ~~انجاهم منه أو حال من المخاطبين أو من آل فرعون أو منهما @QB@ يقتلون ~~أبناءكم ويستحيون نساءكم @QE@ بدل منه مبين @QB@ وفي ذلكم بلاء من ربكم ~~عظيم @QE@ وفي الانجاء أو العذاب نعمة أو محنة عظيمة < < # | الأعراف : ( 142 ) وواعدنا موسى ثلاثين . . . . . # > > @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة @QE@ ذا القعدة وقرا أبو عمرو ويعقوب ~~/ < ووعدنا > / @QB@ وأتممناها بعشر @QE@ من ذي الحجة @QB@ فتم ميقات ربه ~~أربعين ليلة @QE@ بالغا أربعين روي انه عليه الصلاة والسلام وعد بني ~~إسرائيل بمصر أن يأتيهم بعد مهلك فرعون بكتاب من الله فيه بيان ما يأتون ~~وما يذرون فلما هلك فرعون سال ربه فأمره الله بصوم ثلاثين فلما أتم انكر ~~خلوف فيه فتسوك فقالت الملائكة كنا نشم منك رائحة المسك فأفسدته بالسواك ~~فأمره الله تعالى أن يزيد عليها عشرا وقيل آمره بان يتخلى ثلاثين بالصوم ~~والعبادة ثم انزل عليه التوراة في العشر وكلمة فيها @QB@ وقال موسى لأخيه ~~هارون اخلفني في قومي @QE@ كن خليفتي فيهم @QB@ وأصلح @QE@ ما يجب أن يصلح ~~من امورهم أو كن مصلحا @QB@ ولا تتبع سبيل المفسدين @QE@ ولا تتبع من سلك ~~الافساد ولا تطع من دعاك إليه < < # | الأعراف : ( 143 ) ولما جاء موسى . . . . . # > > @QB@ ولما جاء موسى لميقاتنا @QE@ لو قتنا الذي وقتناه واللام ~~للاختصاص أي اختص مجيئه لمقاتنا @QB@ وكلمه ربه @QE@ من غير وسيط كما يكلم ~~الملائكة وفيما روي أن موسى عليه الصلاة والسلام كان يسمع ذلك الكلام من كل ~~جهة تنبيه على أن سماع كلامه التقديم ليس من جنس كلام المحدثين @QB@ قال رب ~~أرني أنظر إليك @QE@ ارني نفسك بان تمكنني من رؤيتك أو يتجلى لي فأنظر ms0550 إليك ~~واراك وهو دليل على أن رؤيته تعالى جائرة في الجملة PageV03P056 لان طلب ~~المستحيل من الأنبياء محال وخصوصا ما يقتضي الجهل بالله ولذلك رده بقوله ~~تعالى @QB@ لن تراني @QE@ دون لن أرى أو لن أريك أو لن تنظر الي تنبيها على ~~انه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي لم يوجد فيه بعد وجعل أن ~~يجعلهم ويزيح شبهتهم كما فعل بهم حين قالوا @QB@ اجعل لنا إلها @QE@ ولا ~~يتبع سبيلهم كما قال لأخيه @QB@ ولا تتبع سبيل المفسدين @QE@ والاستدلال ~~بالجواب على استحالتها اشد خطأ إذ لا يدل الأخبار عن عدم رؤيته اياه على أن ~~لا يراه غيره أصلا فضلا عن أن يدل على استحالتها ودعوى الضرورة فيه مكابرة ~~أو جهالة بحقيقة الرؤية @QB@ قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر ~~مكانه فسوف تراني @QE@ استدراك يريد أن يبين به أنه لا يطيقه وفي تعليق ~~الرؤية بالاستقرار أيضا دليل على الجواز ضرورة أن المعلق على الممكن ممكن ~~والجبل قيل هو جبل زبير @QB@ فلما تجلى ربه للجبل @QE@ ظهر له عظمته وتصدى ~~له اقتداره وأمره وقيل أعطى PageV03P057 له حياة ورؤية حتى رآه @QB@ جعله ~~دكا @QE@ مدكوكا مفتتا والدك والدق أخوان كالشك والشق وقرأ حمزة والكسائي ~~دكاء أي أرضا مستوية ومنه دكاء التي لا سنام لها وقرئ @QB@ دكا @QE@ أي ~~قطعا جمع دكاء @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ مغشيا عليه من هول ما رأى @QB@ فلما ~~أفاق قال @QE@ تعظيما لما رأى @QB@ سبحانك تبت إليك @QE@ من الجراءة ~~والأقدام على السؤال من غير أذن @QB@ وأنا أول المؤمنين @QE@ مر تفسيره ~~وقيل معناه أنا أول من أمن بأنك لا ترى في الدنيا < < # | الأعراف : ( 144 ) قال يا موسى . . . . . # > > @QB@ قال يا موسى إني اصطفيتك @QE@ اخترتك @QB@ على الناس @QE@ أي ~~الموجودين في زمانك وهارون وان كان نبيا كان مأمورا باتباعه ولم يكن كليما ~~ولا صاحب شرع برسالتي يعني اسفار التوراة وقرا ابن كثير ونافع @QB@ وبكلامي ~~@QE@ وبتكليمي اياك @QB@ فخذ ما آتيتك @QE@ أعطيتك من الرسالة @QB@ وكن من ~~الشاكرين @QE@ على النعمة فيه روي أن سؤال الرؤية كان يوم عرفة واعطاء ~~التوراة كان ms0551 يوم النحر < < # | الأعراف : ( 145 ) وكتبنا له في . . . . . # > > @QB@ وكتبنا له في الألواح من كل شيء @QE@ مما يحتاجون إليه من أمر ~~الدين @QB@ موعظة وتفصيلا لكل شيء @QE@ بدل من الجار والمجرور أي وكتبنا له ~~كل شيء من المواعظ وتفصيل الأحكام واختلف في أن الالواح كانت عشرة أو سبعة ~~وكانت من زمرد أو زبرجد أو ياقوت أحمر أو صخرة صماء لينها الله لموسى ~~فقطعها بيده وسقفها بأصابعه وكان فيها التوراة أو غيرها @QB@ فخذها @QE@ ~~على إضمار القول عطفا على كتبنا أو بدل من قوله @QB@ فخذ ما آتيتك @QE@ ~~والهاء للألواح أو لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء أو للرسالات @QB@ بقوة @QE@ ~~بجد وعزيمة @QB@ وأمر قومك يأخذوا بأحسنها @QE@ أي بأحسن ما فيها كالصبر ~~والعفو بالإضافة إلى PageV03P058 الانتصار والاقتصاص على طريقة الندب والحث ~~على الأفضل كقوله @QB@ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ أو ~~بواجباتها فإن الواجب أحسن من غيره ويجوز أن يراد بالأحسن البالغ في الحسن ~~مطلقا لا بالاضافة وهو المأمور به كقولهم الصيف أحر من الشتاء @QB@ سأريكم ~~دار الفاسقين @QE@ دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها أو منازل عاد ~~وثمور واضرابهم لتعتبروا فلا تفسقوا أو دارهم في الآخرة وهي جهنم وقرئ ~~سأوريكم بمعنى سأبين لكم من اوريت الزند وسأورثكم ويؤيده قوله @QB@ وأورثنا ~~القوم > @QB@ < # | الأعراف : ( 146 ) سأصرف عن آياتي . . . . . # > > @QB@ سأصرف عن آياتي @QE@ المنصوبة في الأفاق والانفس @QB@ الذين ~~يتكبرون في الأرض @QE@ بالطبع على قلوبهم فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها ~~وقيل سأصرفهم عن إبطالها وان اجتهدوا ما فعل فرعون فعاد عليه باعلائها أو ~~باهلاكهم @QB@ بغير الحق @QE@ صلة يتكبرون أي يتكبرون بما ليس بحق وهو ~~دينهم الباطل أو حال من فاعله @QB@ وإن يروا كل آية @QE@ منزلة أو معجزة ~~@QB@ لا يؤمنوا بها @QE@ لعنادهم واختلال عقولهم بسبب انهماكهم في الهوى ~~والتقليد وهو يؤيد الوجه الأول @QB@ وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ~~@QE@ لاستيلاء الشيطنة عليهم وقرأ حمزة والكسائي الرشد بفتحتين وقرئ الرشاد ~~وثلاثتها لغات كالسقم والسقم والسقام @QB@ وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ~~ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين @QE@ أي ذلك الصرف ms0552 بسبب ~~تكذيبهم وعدم تدبرهم للآيات ويجوز أن ينصب ذلك على المصدر أي سأصرف ذلك ~~الصرف بسببهما < < # | الأعراف : ( 147 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة @QE@ أي ولقائهم الدار ~~الآخرة أو ما وعد الله في الدار الآخرة @QB@ حبطت أعمالهم @QE@ لا ينتفعون ~~بها @QB@ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون @QE@ إلا جزاء أعمالهم < < # | الأعراف : ( 148 ) واتخذ قوم موسى . . . . . # > > @QB@ واتخذ قوم موسى من بعده @QE@ من بعد ذهابه للميقات @QB@ من ~~حليهم @QE@ التي استعاروا PageV03P059 من القبط حين هموا بالخروج من مصر ~~واضافتها إليهم لأنها كانت في أيديهم أو ملكوها بعد هلاكهم وهو جمع حلي ~~كثدي وثدي وقرأ حمزة والكسائي بالكسر بالاتباع كدلي ويعقوب على الإفراد ~~@QB@ عجلا جسدا @QE@ بدنا ذا لحم ودم أو جسدا من الذهب خاليا من الروح ~~ونصبه على البدل @QB@ له خوار @QE@ صوت البقر روي أن السامري لما صاغ العجل ~~ألقى في فمه من تراب اثر فرس جبريل فصار حيا وقيل صاغه بنوع من الحيل فتدخل ~~الريح جوفه وتصوت وانما نسب الاتخاذ إليهم وهو فعله أما لانهم رضوا به أو ~~لأن المراد اتخاذهم إياه إلها وقرئ جؤار أي صياح @QB@ ألم يروا أنه لا ~~يكلمهم ولا يهديهم سبيلا @QE@ تقريع على فرط ضلالتهم واخلالهم بالنظر ~~والمعنى آلم يروا حين اتخذوه إلها انه لا يقدر على كلام ولا على ارشاد سبيل ~~كآحاد البشر حتى حسبوا انه خالق الأجسام والقوى والقدر @QB@ اتخذوه @QE@ ~~تكرير للذم أي اتخذوه إلها @QB@ وكانوا ظالمين @QE@ واضعين الأشياء في غير ~~مواضعها فلم يكن اتخاذ العجل بدعا منهم < < # | الأعراف : ( 149 ) ولما سقط في . . . . . # > > @QB@ ولما سقط في أيديهم @QE@ كناية عن اشتداد ندمهم فإن النادم ~~المتحسر يعض يده غما فتصير يده مسقوطا فيها وقرئ سقط على بناء الفعل للفاعل ~~بمعنى وقع العض فيها PageV03P060 وقيل معناه سقط الندم في أنفسهم @QB@ ~~ورأوا @QE@ وعلموا @QB@ أنهم قد ضلوا @QE@ باتخاذ العجل @QB@ قالوا لئن لم ~~يرحمنا ربنا @QE@ بإنزال التوراة @QB@ ويغفر لنا @QE@ بالتجاوز عن الخطيئة ~~@QB@ لنكونن من الخاسرين @QE@ وقرأهما حمزة والكسائي بالتاء و @QB@ ربنا ~~@QE@ على النداء < < # | الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . # > > @QB@ ولما رجع موسى إلى ms0553 قومه غضبان أسفا @QE@ شديد الغضب وقيل حزينا ~~@QB@ قال بئسما خلفتموني من بعدي @QE@ فعلتم بعدي حيث عبدتم العجل والخطاب ~~للعبدة أو أقمتم مقامي فلم تكفوا العبدة والخطاب لهارون والمؤمنين معه وما ~~نكرة موصوفة تفسر المستكن في بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره بئس خلافة ~~خلفتمونيها من بعدي خلافتكم ومعنى من بعدي من بعد انطلاقي أو من بعد ما ~~رأيتم مني من التوحيد والتنزيه والحمل عليه والكف عما ينافيه @QB@ أعجلتم ~~أمر ربكم @QE@ أتركتموه غير تام كأنه ضمن عجل معنى سبق فعدى تعديته أو ~~أعجلتم وعد ربكم الذي وعدنيه من الأربعين وقدرتم موتي وغيرتم بعدي كما غيرت ~~الأمم بعد أنبيائهم @QB@ وألقى الألواح @QE@ طرحها من شدة الغضب وفرط الضجر ~~حمية للدين روي أن التوراة كانت سبعة اسباع في سبعة الواح فلما القاها ~~انكسرت فرفع ستة اسباعها وكان فيها تفصيل كل شيء وبقي سبع كان فيه المواعظ ~~والاحكام @QB@ وأخذ برأس أخيه @QE@ بشعر رأسه @QB@ يجره إليه @QE@ توهما ~~بأنه قصر في كفهم وهارون كان اكبر منه بثلاث سنين وكان حمولا لينا ولذلك ~~كان احب إلى بني إسرائيل @QB@ قال ابن أم @QE@ ذكر الام ليرفقه عليه وكانا ~~من اب وأم وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم هنا وفي طه يا ~~ابن أم بالكسر وأصله يا ابن أمي فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة تخفيفا ~~كالمنادي المضاف إلى الياء والباقون بالفتح زيادة في التخفيف لطوله أو ~~تشبيها بخمسة عشر @QB@ إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني @QE@ إزاحة ~~لتوهم التقصير في حقه والمعنى بذلت وسعي في كفهم حتى قهروني واستضعفوني ~~وقاربوا قتلي @QB@ فلا تشمت بي الأعداء @QE@ فلا تفعل بي ما يشتمون بي ~~لأجله @QB@ ولا تجعلني مع القوم الظالمين @QE@ معدودا في عدادهم بالمؤاخذة ~~أو نسبة التقصير < < # | الأعراف : ( 151 ) قال رب اغفر . . . . . # > > @QB@ قال رب اغفر لي @QE@ بما صنعت بأخي @QB@ ولأخي @QE@ أن فرط في ~~كفهم ضمه إلى نفسه PageV03P061 في الاستغفار ترضية له ودفعا للشماتة عنه ~~@QB@ وأدخلنا في رحمتك @QE@ بمزيد الإنعام علينا @QB@ وأنت أرحم الراحمين ~~@QE@ فأنت أرحم بنا منا على أنفسنا < < # | الأعراف : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ إن ms0554 الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم @QE@ وهو ما أمرهم ~~به من قتل أنفسهم @QB@ وذلة في الحياة الدنيا @QE@ وهي خروجهم من ديارهم ~~وقيل الجزية @QB@ وكذلك نجزي المفترين @QE@ على الله ولا فرية أعظم من ~~فريتهم وهي قولهم هذا إلهكم وإله موسى ولعله لم يفتر مثلها أحد قبلهم ولا ~~بعدهم < < # | الأعراف : ( 153 ) والذين عملوا السيئات . . . . . # > > @QB@ والذين عملوا السيئات @QE@ من الكفر والمعاصي @QB@ ثم تابوا من ~~بعدها @QE@ من بعد السيئات @QB@ وآمنوا @QE@ واشتغلوا بالأيمان وما هو ~~مقتضاه من الأعمال الصالحة @QB@ إن ربك من بعدها @QE@ من بعد التوبة @QB@ ~~لغفور رحيم @QE@ وإن عظم الذنب كجريمة عبدة العجل وكثر كجرائم بني إسرائيل ~~< < # | الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . # > > @QB@ ولما سكت @QE@ سكن وقد وقرئ @QB@ سكت @QE@ وأسكت على أن المسكت ~~هو الله أو أخوه أو الذين تابوا @QB@ أخذ الألواح @QE@ التي ألقاها @QB@ ~~وفي نسختها @QE@ وفيما نسخ فيها أي كتب فعلة بمعنى مفعول كالخطبة وقيل فيما ~~نسخ منها من الالواح المنكسرة @QB@ هدى @QE@ بيان للحق @QB@ ورحمة @QE@ ~~إرشاد إلى الصلاح والخير @QB@ للذين هم لربهم يرهبون @QE@ PageV03P062 دخلت ~~اللام على المفعول لضعف الفعل بالتأخير أو حذف المفعول واللام للتعليل ~~والتقدير يرهبون معاصي الله لربهم < < # | الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . # > > @QB@ واختار موسى قومه @QE@ أي من قومه فحذف الجار وأوصل الفعل إليه ~~@QB@ سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة @QE@ روي أنه تعالى أمره أن ~~يأتيه في سبعين من بني إسرائيل فاختار من كل سبط ستة فزاد اثنان فقال ~~ليتخلف منكم رجلان فتشاجروا فقال إن لمن قعد اجر من خرج فقعد كالب ويوشع ~~وذهب مع الباقين فلما دنوا من الجبل غشيه غمام فدخل موسى بهم الغمام وخروا ~~سجدا فسمعوه تعالى يكلم موسى يأمره وينهاه ثم انكشف الغمام فأقبلوا إليه ~~وقالوا @QB@ لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة @QE@ فأخذتهم الرجفة أي الصاعقة ~~أو رجفة الجبل فصعقوا منها @QB@ قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي @QE@ ~~تمنى هلاكهم وهلاكه قبل أن يرى ما رأى أو بسبب آخر أو عنى به أنك قدرت على ~~اهلاكهم قبل ذلك بحمل فرعون على اهلاكهم وبإغراقهم في البحر ms0555 وغيرهما فترحمت ~~عليهم بالانقاذ منها فإن ترحمت عليهم مرة أخرى لم يبعد من عميم إحسانك @QB@ ~~أتهلكنا بما فعل السفهاء منا @QE@ من العناد والتجاسر على طلب الرؤية وكان ~~ذلك قاله بعضهم وقيل المراد بما فعل السفهاء عبادة العجل والسبعون اختارهم ~~موسى لميقات التوبة عنها فغشيتهم هيبة قلقوا منها ورجفوا حتى كادت تبين ~~مفاصلهم وأشرفوا على الهلاك فخاف عليهم موسى فبكى ودعا فكشفها الله عنهم ~~@QB@ إن هي إلا فتنتك @QE@ ابتلاؤك حين أسمعتهم كلامك حتى طمعوا في الرؤية ~~أو أوجدت في العجل خوارا فزاغوا به @QB@ تضل بها من تشاء @QE@ ضلاله ~~بالتجاوز عن حده أو باتباع المخايل @QB@ وتهدي من تشاء @QE@ هداه فيقوى بها ~~ايمانه @QB@ أنت ولينا @QE@ القائم بأمرنا @QB@ فاغفر لنا @QE@ بمغفرة ما ~~قارفنا @QB@ وارحمنا وأنت خير الغافرين @QE@ تغفر السيئة وتبدلها بالحسنة ~~PageV03P063 < < # | الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . # > > @QB@ واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة @QE@ حسن معيشة وتوفيق طاعة @QB@ ~~وفي الآخرة @QE@ الجنة @QB@ إنا هدنا إليك @QE@ تبنا إليك من هاد يهود إذا ~~رجع وقرئ بالكسر من هاده يهيده إذا أماله ويحتمل أن يكون مبنيا للفاعل ~~وللمفعول بمعنى املنا أنفسنا وأملنا إليك ويجوز أن يكون المضموم أيضا مبنيا ~~للمفعول منه على لغة من يقول عود المريض @QB@ قال عذابي أصيب به من أشاء ~~@QE@ تعذيبه @QB@ ورحمتي وسعت كل شيء @QE@ في الدنيا المؤمن والكافر بل ~~المكلف وغيره @QB@ فسأكتبها @QE@ فسأثبتها في الآخرة أو فسأكتبها كتبة خاصة ~~منكم يا بني إسرائيل @QB@ للذين يتقون @QE@ الكفر والمعاصي @QB@ ويؤتون ~~الزكاة @QE@ خصها بالذكر لإنافتها ولأنها كانت أشق عليهم @QB@ والذين هم ~~بآياتنا يؤمنون @QE@ فلا يكفرون بشيء منها < < # | الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . # > > @QB@ الذين يتبعون الرسول النبي @QE@ مبتدأ خبره يأمرهم أو خبر مبتدأ ~~تقديره هم الذين أو بدل من الذين يتقون بدل البعض أو الكل والمراد من آمن ~~منهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وإنما سماه رسولا بالإضافة إلى الله تعالى ~~ونبيا بالإضافة إلى العباد @QB@ الأمي @QE@ الذي لا يكتب ولا يقرأ وصفه به ~~تنبيها على أن كمال علمه مع حاله إحدى معجزاته @QB@ الذي يجدونه مكتوبا ~~عندهم في التوراة والإنجيل @QE@ اسما ms0556 وصفة @QB@ يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن ~~المنكر ويحل لهم الطيبات @QE@ مما حرم عليهم كالشحوم @QB@ ويحرم عليهم ~~الخبائث @QE@ كالدم ولحم الخنزير أو كالربا والرشوة @QB@ ويضع عنهم إصرهم ~~والأغلال التي كانت عليهم @QE@ ويخفف عنهم ما كلفوا به من التكاليف الشاقة ~~كتعيين القصاص في العمد والخطأ وقطع الاعضاء الخاطئة وقرض PageV03P064 موضع ~~النجاسة وأصل الإصر الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه من الحراك لثقله وقرأ ~~ابن عامر آصارهم @QB@ فالذين آمنوا به وعزروه @QE@ وعظموه بالتقوية وقرئ ~~بالتخفيف وأصله المنع ومنه التعزير @QB@ ونصروه @QE@ لي @QB@ واتبعوا النور ~~الذي أنزل معه @QE@ أي مع نبوته يعني القرآن وإنما سماه نورا لأنه بإعجازه ~~ظاهر أمره مظهر غيره أو لأنه كاشف الحقائق مظهر لها ويجوز أن يكون معه ~~متعلقا باتبعوا أي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي فيكون إشارة إلى ~~اتباع الكتاب والسنة @QB@ أولئك هم المفلحون @QE@ الفائزون بالرحمة الابدية ~~ومضمون الآية جواب دعاء موسى صلى الله عليه وسلم < < # | الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم @QE@ الخطاب عام كان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مبعوثا إلى كافة الثقلين وسائر الرسل إلى أقوامهم ~~@QB@ جميعا @QE@ حال من إليكم @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض @QE@ صفة ~~لله وإن حيل بينهما بما هو متعلق المضاف إليه لأنه كالتقدم عليه أو مدح ~~منصوب أو مرفوع أو مبتدأ خبره @QB@ لا إله إلا هو @QE@ وهو على الوجوه ~~الأول بيان لما قبله فإن من ملك العالم كان هو الإله لا غيره وفي @QB@ يحيي ~~ويميت @QE@ مزيد تقرير لاختصاصه بالألوهية @QB@ فآمنوا بالله ورسوله النبي ~~الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته @QE@ ما أنزل عليه وعلى سائر الرسل من كتبه ~~ووحيه وقرئ وكلمته على إرادة الجنس أو القرآن أو عيسى تعريضا لليهود ~~وتنبيها على أن من لم يؤمن به لم يعتبر ايمانه وانما عدل عن التكلم إلى ~~الغيبة لإجراء هذه الصفات الداعية إلى الإيمان به والاتباع له @QB@ واتبعوه ~~لعلكم تهتدون @QE@ جعل رجاء الاهتداء أثر الأمرين تنبيها على أن من صدقه ~~ولم يتابعه بالتزام شرعه فهو يعد في خطط الضلالة PageV03P065 < < # | الأعراف ms0557 : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . # > > @QB@ ومن قوم موسى @QE@ يعنى من بني إسرائيل @QB@ أمة يهدون بالحق ~~@QE@ يهدون الناس محقين أو بكلمة الحق @QB@ وبه @QE@ بالحق يعدلون بينهم في ~~الحكم والمراد بها الثابتون على الإيمان القائمون بالحق من أهل زمانه اتبع ~~ذكرهم ذكر أضدادهم على ما هو عادة القرآن تنبيها على أن تعارض الخير والشر ~~وتزاحم أهل الحق والباطل أمر مستمر وقيل مؤمنو أهل الكتاب وقيل قوم وراء ~~الصين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فآمنوا به < < # | الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم @QE@ وصيرناهم قطعا متميزا بعضهم عن بعض @QB@ اثنتي ~~عشرة @QE@ مفعول ثان لقطع فإنه متضمن معنى صير أو حال وتأنيثه للحمل على ~~الأمة أو القطعة @QB@ أسباطا @QE@ بدل منه ولذلك جمع أو تمييز له على أن كل ~~واحد من اثنتي عشرة اسباط فكأنه قيل اثنتي عشرة قبيلة وقرئ بكسر الشين ~~وإسكانها @QB@ أمما @QE@ على الأول بدل بعد بدل أو نعت أسباط وعلى الثاني ~~بدل من اسباط @QB@ وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه @QE@ في التيه @QB@ أن ~~اضرب بعصاك الحجر فانبجست @QE@ أي فضرب فانبجست وحذفه للإيماء على أن موسى ~~صلى الله عليه وسلم لم يتوقف في الامتثال وان ضربه لم يكن مؤثرا يتوقف عليه ~~الفعل في ذاته @QB@ منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس @QE@ كل سبط @QB@ ~~مشربهم وظللنا عليهم الغمام @QE@ ليقيهم حر الشمس @QB@ وأنزلنا عليهم المن ~~والسلوى كلوا @QE@ أي وقلنا لهم كلوا @QB@ من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ سبق تفسيره في سورة البقرة < < # | الأعراف : ( 161 ) وإذ قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية @QE@ بإضمار اذكروا لقرية بيت ~~المقدس @QB@ وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا @QE@ مثل ~~ما في سورة البقرة معنى غير أن قوله @QB@ فكلوا @QE@ فيها بالفاء أفاد تسبب ~~سكناهم للأكل منها ولم يتعرض له ها هنا اكتفاء بذكره ثمة أو بدلالة الحال ~~عليه واما تقديم قوله قولوا على وادخلوا فلا أثر له في المعنى لأنه لا ~~PageV03P066 يوجب الترتيب وكذا الواو العاطفة بينهما @QB@ نغفر لكم ~~خطيئاتكم ms0558 سنزيد المحسنين @QE@ وعد بالغفران والزيادة عليه بالإثابة وانما ~~اخرج الثاني مخرج الاستئناف للدلالة على أنه تفضل محض ليس في مقابلة ما ~~أمروا به وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب تغفر بالتاء والبناء للمفعول و @QB@ ~~خطيئاتكم @QE@ بالجمع والرفع غير ابن عامر فإنه وحد وقرأ أبو عمرو خطاياكم ~~< < # | الأعراف : ( 162 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم ~~رجزا من السماء بما كانوا يظلمون @QE@ مضى تفسيره فيها < < # | الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . # > > @QB@ واسألهم @QE@ للتقرير والتقريع بقديم كفرهم وعصيانهم والإعلام ~~بما هو من علومهم التي لا تعلم إلا بتعليم أو وحي ليكون لك ذلك معجزة عليهم ~~@QB@ عن القرية @QE@ عن خبرها وما وقع بأهلها @QB@ التي كانت حاضرة البحر ~~@QE@ قريبة منه وهي أيلة قرية بين مدين والطور على شاطئ البحر وقيل مدين ~~وقيل طبرية @QB@ إذ يعدون في السبت @QE@ يتجاوزون حدود الله بالصيد يوم ~~السبت @QB@ وإذ @QE@ ظرف ل @QB@ كانت @QE@ أو @QB@ حاضرة @QE@ أو للمضاف ~~المحذوف أو بدل منه بدل اشتمال @QB@ إذ تأتيهم حيتانهم @QE@ ظرف ل @QB@ ~~يعدون @QE@ أو بدل بعد بدل وقرئ @QB@ يعدون @QE@ وأصله يعتدون ويعدون من آل ~~الإعداد أي يعدون آلات الصيد يوم السبت وقد نهوا أن يشتغلوا فيه بغير ~~العبادة @QB@ يوم سبتهم شرعا @QE@ يوم تعظيمهم أمر السبت مصدر سبتت اليهود ~~إذا عظمت سبتها بالتجرد للعبادة وقيل اسم لليوم والإضافة لاختصاصهم بإحكام ~~فيه ويؤيد الأول إن قرئ يوم اسباتهم وقوله @QB@ ويوم لا يسبتون لا تأتيهم ~~@QE@ PageV03P067 وقرئ @QB@ لا يسبتون @QE@ من أسبت و @QB@ لا يسبتون @QE@ ~~على البناء للمفعول بمعنى لا يدخلون في السبت و @QB@ شرعا @QE@ حال من ~~الحيتان ومعناه ظاهرة على وجه الماء من شرع علينا إذا دنا وأشرف @QB@ كذلك ~~نبلوهم بما كانوا يفسقون @QE@ مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بسبب فسقهم ~~وقيل كذلك متصل بما قبله أي لا تأتيهم مثل إتيانهم يوم السبت والباء متعلق ~~ب @QB@ يعدون > @QB@ < # | الأعراف : ( 164 ) وإذ قالت أمة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت @QE@ عطف على @QB@ إذ يعدون @QE@ @QB@ أمة منهم @QE@ ~~جماعة من أهل القرية يعني صلحاءهم الذين اجتهدوا في موعظتهم حتى أيسوا من ~~اتعاظهم ms0559 @QB@ لم تعظون قوما الله مهلكهم @QE@ مخترمهم @QB@ أو معذبهم عذابا ~~شديدا @QE@ في الآخرة لتماديهم في العصيان قالوه مبالغة في أن الوعظ لا ~~ينفع فيهم أو سؤالا عن علة الوعظ ونفعه وكأنه تقاول بينهم أو قول من ارعوى ~~عن الوعظ لمن لم يرعو منهم وقيل المراد طائفة من الفرقة الهالكة أجابوا به ~~وعاظهم ردا عليهم وتهكما بهم @QB@ قالوا معذرة إلى ربكم @QE@ جواب للسؤال ~~أي موعظتنا انهاء عذر إلى الله حتى لا ننسب إلى تفريط في النهي عن المنكر ~~وقرأ حفص @QB@ معذرة @QE@ بالنصب على المصدر أو العلة أي اعتذرنا به معذرة ~~ووعظناهم معذرة @QB@ ولعلهم يتقون @QE@ إذ اليأس لا يحصل إلا بالهلاك < < # | الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا @QE@ تركوا ترك الناسي @QB@ ما ذكروا به @QE@ ما ~~ذكرهم به صلحاؤهم @QB@ أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا ~~@QE@ بالإعتداء ومخالفة أمر الله @QB@ بعذاب بئيس @QE@ شديد فعيل من بؤس ~~يبؤس بؤسا إذا اشتد وقرأ أبو بكر بيئس على فيعل كضيغم وابن عامر بئس بكسر ~~الباء وسكون الهمز على انه بئس كحذر كما قرئ به فخفف عينه بنقل حركتها إلى ~~الفاء ككبد في كبد وقرأ نافع بيس على قلب الهمزة ياء كما قلبت في ذئب أو ~~على انه فعل الذم وصف به فجعل اسما وقرئ بيس كريس على قلب الهمزة ثم ~~PageV03P068 ادعامها وبيس بالتخفيف كهين وبائس كفاعل @QB@ بما كانوا يفسقون ~~@QE@ بسبب فسقهم < < # | الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . # > > @QB@ فلما عتوا عن ما نهوا عنه @QE@ تكبروا عن ترك ما نهوا عنه كقوله ~~تعالى @QB@ وعتوا عن أمر ربهم @QE@ @QB@ قلنا لهم كونوا قردة خاسئين @QE@ ~~كقوله @QB@ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون @QE@ والظاهر ~~يقتضي أن الله تعالى عذبهم أولا بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك فمسخهم ويجوز أن ~~تكون الآية الثانية تقريرا وتفصيلا للأولى روي أن الناهين لما أيسوا عن ~~اتعاظ المعتدين كرهوا مساكنتهم فقسموا القرية بجدار فيه باب مطروق فأصبحوا ~~يوما ولم يخرج إليهم أحد من المعتدين فقالوا إن لهم شأنا فدخلوا عليهم فإذا ~~هم قردة فلم يعرفوا ms0560 أنسبائهم ولكن القردة تعرفهم فجعلت تأتي انسباءهم وتشم ~~ثيابهم وتدور باكية حولهم ثم ماتوا بعد ثلاث وعن مجاهد مسخت قلوبهم لا ~~أبدانهم < < # | الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربك @QE@ أي أعلم من الإيذان بمعناه كالتوعد والإيعاد ~~أو عزم لأن العازم على الشيء يؤذن نفسه بفعله فأجرى مجرى فعل القسم كعلم ~~الله و @QB@ شهد الله @QE@ ولذلك اجيب بجوابه وهو @QB@ ليبعثن عليهم إلى ~~يوم القيامة @QE@ والمعنى وإذ اوجب ربك على نفسه ليسلطن على اليهود @QB@ من ~~يسومهم سوء العذاب @QE@ كالإذلال وضرب الجزية بعث الله عليهم بعد سليمان ~~عليه السلام بختنصر فخرب ديارهم وقتل مقاتليهم وسبى نساءهم وذراريهم وضرب ~~الجزية على من بقي منهم وكانوا يؤدونها إلى المجوس حتى بعث الله محمدا صلى ~~الله عليه وسلم ففعل ما فعل ثم ضرب عليهم الجزية فلا تزال مضروبة إلى آخر ~~الدهر @QB@ إن ربك لسريع العقاب @QE@ عاقبهم في الدنيا @QB@ وإنه لغفور ~~رحيم @QE@ لمن تاب وآمن < < # | الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم في الأرض أمما @QE@ وفرقناهم فيها بحيث لا يكاد يخلو ~~قطر منهم تتمة لأدبارهم حتى لا يكون لهم شوكة قط و @QB@ أمما @QE@ مفعول ~~ثان أو حال @QB@ ومنهم دون ذلك @QE@ تقديره ومنهم أناس دون ذلك أي منحطون ~~عن الصلاح وهم كفرتهم وفسقتهم @QB@ وبلوناهم بالحسنات والسيئات @QE@ بالنعم ~~والنقم @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ ينهون فيرجعون عما كانوا عليه PageV03P069 < ~~< # | الأعراف : ( 169 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم @QE@ من بعد المذكورين @QB@ خلف @QE@ بدل سوء ~~مصدر نعت به ولذلك يقع على الواحد والجمع وقيل جمع وهو شائع في @QB@ ورثوا ~~الكتاب @QE@ التوراة من اسلافهم يقرؤونها ويقفون على ما فيها @QB@ يأخذون ~~عرض هذا الأدنى @QE@ حطام هذا الشيء الأدنى يعني الدنيا وهو من الدنو أو ~~الدناءة وهو ما كانوا يأخذون من الرشا في الحكومة وعلى تحريف الكلم والجملة ~~حال من الواو @QB@ ويقولون سيغفر لنا @QE@ لا يؤاخذنا الله بذلك ويتجاوز ~~عنه وهو يحتمل العطف والحال والفعل مسند إلى الجار والمجرور أو مصدر يأخذون ~~@QB@ وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه @QE@ حال من الضمير في @QB@ لنا @QE@ أي ~~يرجون المغفرة مصرين على ms0561 الذنب عائدين إلى مثله غير تائبين عنه @QB@ ألم ~~يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب @QE@ أي في الكتاب @QB@ أن لا يقولوا على الله إلا ~~الحق @QE@ عطف بيان للميثاق أو متعلق به أي بأن يقولوا والمراد توبيخهم على ~~البت بالمغفرة مع عدم التوبة والدلالة على أنه افتراء على الله وخروج عن ~~ميثاق الكتاب @QB@ ودرسوا ما فيه @QE@ عطف على @QB@ ألم يؤخذ @QE@ من حيث ~~المعنى فإنه تقرير أو على @QB@ ورثوا @QE@ وهو اعتراض @QB@ والدار الآخرة ~~خير للذين يتقون @QE@ مما يأخذ هؤلاء @QB@ أفلا يعقلون @QE@ فيعلموا ذلك ~~ولا يستبدلوا الادنى الدنيء المؤدي إلى العقاب بالنعيم المخلد وقرأ نافع ~~وابن عامر وحفص ويعقوب بالتاء على التلوين < < # | الأعراف : ( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب . . . . . # > > @QB@ والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة @QE@ عطف على الذين @QB@ ~~يتقون @QE@ وقوله @QB@ أفلا يعقلون @QE@ اعتراض أو مبتدأ خبره @QB@ إنا لا ~~نضيع أجر المصلحين @QE@ على تقدير منهم أو وضع الظاهر موضع المضمر تنبيها ~~على أن الإصلاح كالمانع من التضييع وقرأ أبو بكر @QB@ يمسكون @QE@ بالتخفيف ~~وإفراد الإقامة لإناقتها على سائر أنواع التمسكات PageV03P070 < < # | الأعراف : ( 171 ) وإذ نتقنا الجبل . . . . . # > > @QB@ وإذ نتقنا الجبل فوقهم @QE@ أي قلعناه ورفعناه فوقهم وأصل النتق ~~الجذب @QB@ كأنه ظلة @QE@ سقيفة وهي ما أظلك @QB@ وظنوا @QE@ وتيقنوا @QB@ ~~أنه واقع بهم @QE@ ساقط عليهم لأن الجبل لا يثبت في الجو ولأنهم كانوا ~~يوعدون به وإنما أطلق الظن لأنه لم يقع متعلقه وذلك أنهم أبوا أن يقبلوا ~~أحكام التوراة لثقلها فرفع الله الطور فوقهم وقيل لهم إن قبلتم ما فيها ~~وإذا ليقعن عليكم @QB@ خذوا @QE@ على إضمار القول أي وقلنا خذوا أو قائلين ~~خذوا @QB@ ما آتيناكم @QE@ من الكتاب @QB@ بقوة @QE@ بجد وعزم على تحمل ~~مشاقه وهو حال من الواو @QB@ واذكروا ما فيه @QE@ بالعمل به ولا تتركوه ~~كالمنسي @QB@ لعلكم تتقون @QE@ قبائح الأعمال ورذائل الأخلاق < < # | الأعراف : ( 172 ) وإذ أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم @QE@ أي أخرج من ~~اصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرنا بعد قرن و @QB@ من ظهورهم @QE@ بدل ~~@QB@ من بني آدم @QE@ بدل البعض وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب ~~ذرياتهم @QB@ وأشهدهم على أنفسهم ألست ms0562 بربكم قالوا بلى شهدنا @QE@ أي ونصب ~~لهم دلائل ربوبيته وركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار بها حتى صاروا ~~بمنزلة من قيل لهم @QB@ قالوا بلى @QE@ فنزل تمكينهم من العلم بها وتمكنوا ~~منه بمنزلة الاشهاد والاعتراف على طريقة التمثيل ويدل عليه قوله @QB@ أن ~~تقولوا يوم القيامة @QE@ أي كراهة أن تقولوا @QB@ إنا كنا عن هذا غافلين ~~@QE@ لم ننبه عليه بدليل PageV03P071 < < # | الأعراف : ( 173 ) أو تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أو تقولوا @QE@ عطف على @QB@ أن تقولوا @QE@ وقرأ أبو عمرو ~~كليهما بالياء لان أول الكلام على الغيبة @QB@ إنما أشرك آباؤنا من قبل ~~وكنا ذرية من بعدهم @QE@ فاقتدينا بهم لان التقليد عند قيام الدليل والتمكن ~~من العلم به لا يصلح عذرا @QB@ أفتهلكنا بما فعل المبطلون @QE@ يعنى اباءهم ~~المبطلين بتأسيس الشرك وقيل لما خلق الله آدم أخرج من ظهره ذرية كالذر ~~وأحياهم وجعل لهم العقل والنطق وألهمهم ذلك لحديث رواه عمر رضي الله تعالى ~~عنه وقد حققت الكلام فيه في شرحي لكتاب المصابيح والمقصود من إيراد هذا ~~الكلام ها هنا إلزام اليهود بمقتضى الميثاق العام بعد ما ألزمهم بالميثاق ~~المخصوص بهم والاحتجاج عليهم بالحجج السمعية والعقلية ومنعهم عن التقليد ~~وحملهم على النظر والاستدلال كما < < # | الأعراف : ( 174 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون @QE@ أي عن التقليد واتباع ~~الباطل < < # | الأعراف : ( 175 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ أي على اليهود @QB@ نبأ الذي آتيناه آياتنا ~~@QE@ هو أحد علماء بني إسرائيل أو أمية بن أبي الصلت فإنه كان قد قرأ الكتب ~~وعلم أن الله تعالى مرسل رسولا في ذلك الزمان ورجا أن يكون هو فلما بعث ~~محمد عليه السلام حسده وكفر به أو بلعم بن باعوراء من الكنعانيين أوتي علم ~~بعض كتب الله @QB@ فانسلخ منها @QE@ من الآيات بأن كفر بها PageV03P072 ~~واعرض عنها @QB@ فأتبعه الشيطان @QE@ حتى لحقه وقيل استتبعه @QB@ فكان من ~~الغاوين @QE@ فصار من الضالين روي أن قومه سألوه أن يدعو على موسى ومن معه ~~فقال كيف أدعو على من معه الملائكة فألحوا حتى دعا عليهم فبقوا في التيه < ~~< # | الأعراف : ( 176 ) ولو شئنا لرفعناه ms0563 . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لرفعناه @QE@ إلى منازل الابرار من العلماء @QB@ بها ~~@QE@ بسبب تلك الآيات وملازمتها @QB@ ولكنه أخلد إلى الأرض @QE@ مال إلى ~~الدنيا أو إلى السفالة @QB@ واتبع هواه @QE@ في إيثار الدنيا واسترضاء قومه ~~واعرض عن مقتضى الايات وانما علق رفعه بمشيئة الله تعالى ثم استدرك عنه ~~بفعل العبد تنبيها على أن المشيئة سبب لفعله الموجب لرفعه وان عدمه ~~PageV03P073 دليل عدمها دلالة انتفاء المسبب على انتفاء سببه وان السبب ~~الحقيقي هو المشيئة وان ما نشاهده من الاسباب وسائط معتبرة في حصول المسبب ~~من حيث أن المشيئة تعلقت به كذلك وكان من حقه أن يقول ولكنه اعرض عنها ~~فأوقع موقعه @QB@ أخلد إلى الأرض واتبع هواه @QE@ مبالغة وتنبيها على ما ~~حمله عليه وان حب الدنيا راس كل خطيئة @QB@ فمثله @QE@ فصفته التي هي مثل ~~في الخسة @QB@ كمثل الكلب @QE@ كصفته في أخس أحواله وهو @QB@ إن تحمل عليه ~~يلهث أو تتركه يلهث @QE@ أي يلهث دائما سواء حمل عليه بالزجر والطرد أو ترك ~~ولم يتعرض له بخلاف سائر الحيوانات لضعف فؤاده واللهث إدلاع اللسان من ~~التنفس الشديد والشرطية في موضع الحال والمعنى لاهثا في الحالتين والتمثيل ~~واقع موقع لازم التركيب الذي هو نفي الرفع ووضع المنزلة للمبالغة والبيان ~~وقيل لما دعا على موسى صلى الله عليه وسلم خرج لسانه فوقع على صدره وجعل ~~يلهث كالكلب @QB@ ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص @QE@ ~~PageV03P074 القصة المذكورة على اليهود فإنها نحو قصصهم @QB@ لعلهم يتفكرون ~~@QE@ تفكرا يؤدي بهم إلى الاتعاظ @QB@ ساء مثلا القوم @QE@ أي مثل القوم ~~وقرئ < < # | الأعراف : ( 177 ) ساء مثلا القوم . . . . . # > > @QB@ ساء مثلا القوم @QE@ على حذف المخصوص بالذم @QB@ الذين كذبوا ~~بآياتنا @QE@ بعد قيام الحجة عليهم وعلمهم بها @QB@ وأنفسهم كانوا يظلمون ~~@QE@ إما أن يكون داخلا في الصلة معطوفا على كذبوا بمعنى الذين جمعوا بين ~~تكذيب الايات وظلم أنفسهم أو منقطعا عنها بمعنى وما ظلموا بالتكذيب إلا ~~أنفسهم فإن وباله لا يتخطاها ولذلك قدم المفعول PageV03P075 < < # | الأعراف : ( 178 ) من يهد الله . . . . . # > > @QB@ من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون @QE@ ~~تصريح بأن الهدى والضلال ms0564 من الله وأن هداية الله تختص ببعض دون بعض وأنها ~~مستلزمة للاهتداء والافراد في الأول والجمع في الثاني باعتبار اللفظ ~~والمعنى تنبيه على أن المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم بخلاف الضالين ~~والاقتصار في الأخبار عمن هداه الله بالمهتدي تعظيم لشأن الاهتداء وتنبيه ~~على أنه في نفسه كمال جسيم ونفع عظيم لو لم يحصل له غيره لكفاه وأنه ~~المستلزم للفوز بالنعم الآجلة والعنوان لها < < # | الأعراف : ( 179 ) ولقد ذرأنا لجهنم . . . . . # > > @QB@ ولقد ذرأنا @QE@ خلقنا @QB@ لجهنم كثيرا من الجن والإنس @QE@ ~~يعني المصرين على الكفر PageV03P076 في علمه تعالى @QB@ لهم قلوب لا يفقهون ~~بها @QE@ إذ لا يلقونها إلى معرفة الحق والنظر في دلائله @QB@ ولهم أعين لا ~~يبصرون بها @QE@ أي لا ينظرون إلى ما خلق الله نظر اعتبار @QB@ ولهم آذان ~~لا يسمعون بها @QE@ الآيات والمواعظ سماع تأمل وتذكر @QB@ أولئك كالأنعام ~~@QE@ في عدم الفقه والإبصار للاعتبار والاستماع للتدبر أو في أن مشاعرهم ~~وقواهم متوجهة إلى أسباب التعيش مقصورة عليها @QB@ بل هم أضل @QE@ فإنها ~~تدرك ما يمكن لها أن تدرك من المنافع والمضار وتجتهد في جلبها ودفعها غاية ~~جهدها وهم ليسوا كذلك بل أكثرهم يعلم أنه معاند فيقدم على النار @QB@ أولئك ~~هم الغافلون @QE@ الكاملون في الغفلة < < # | الأعراف : ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى . . . . . # > > @QB@ ولله الأسماء الحسنى @QE@ لأنها دالة على معان هي أحسن المعاني ~~والمراد بها الألفاظ وقيل الصفات @QB@ فادعوه بها @QE@ فسموه بتلك الأسماء ~~@QB@ وذروا الذين يلحدون في أسمائه @QE@ واتركوا تسمية الزائغين فيها الذين ~~يسمونه بما لا توقيف فيه إذ ربما يوهم معنى فاسدا كقولهم يا أبا المكارم يا ~~أبيض الوجه أو لا تبالوا بإنكارهم ما سمى به نفسه كقولهم ما نعرف إلا رحمان ~~اليمامة أو وذروهم وإلحادهم فيها بإطلاقها على الاصنام واشتقاق اسمائها ~~منها كاللات من الله والعزى من العزيز ولا توافقوهم عليه أو أعرضوا عنهم ~~فإن الله مجازيهم كما قال @QB@ سيجزون ما كانوا يعملون @QE@ وقرأ حمزة هنا ~~وفي فصلت @QB@ يلحدون @QE@ بالفتح يقال لحد وألحد إذا مال عن القصد ~~PageV03P077 < < # | الأعراف : ( 181 ) وممن خلقنا أمة . . . . . # > > @QB@ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون @QE@ ذكر ms0565 ذلك بعد ما بين ~~أنه خلق للنار طائفة ضالين ملحدين عن الحق للدلالة على أنه خلق أيضا للجنة ~~هادين بالحق عادلين في الأمر واستدل به على صحة الإجماع لأن المراد منه أن ~~في كل قرن طائفة بهذه الصفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تزال من أمتي ~~طائفة على الحق إلى أن يأتي أمر الله إذ لو اختص بعهد الرسول أو غيره لم ~~يكن فائدة فإنه معلوم < < # | الأعراف : ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم @QE@ سنستدنيهم إلى الهلاك ~~قليلا قليلا وأصل الاستدراج الاستصعاد أو الاستنزال درجة بعد درجة @QB@ من ~~حيث لا يعلمون @QE@ ما نريد بهم وذلك أن تتواتر عليهم النعم فيظنوا أنها ~~لطف من الله تعالى بهم فيزدادوا بطرا وانهماكا في الغي حتى يحق عليهم كلمة ~~العذاب < < # | الأعراف : ( 183 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > @QB@ وأملي لهم @QE@ وأمهلهم عطف على @QB@ سنستدرجهم @QE@ @QB@ إن ~~كيدي متين @QE@ إن أخذي شديد وإنما سماه كيدا لأن ظاهره إحسان وباطنه خذلان ~~< < # | الأعراف : ( 184 ) أولم يتفكروا ما . . . . . # > > @QB@ أولم يتفكروا ما بصاحبهم @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ من جنة @QE@ من جنون روي أنه صلى الله عليه وسلم صعد على الصفا فدعاهم ~~فخذا فخذا يحذرهم بأس الله تعالى فقال قائلهم إن صاحبكم لمجنون بات يهوت ~~إلى الصباح فنزلت @QB@ إن هو إلا نذير مبين @QE@ موضح إنذاره بحيث لا يخفى ~~على ناظر < < # | الأعراف : ( 185 ) أولم ينظروا في . . . . . # > > @QB@ أولم ينظروا @QE@ نظر استدلال @QB@ في ملكوت السماوات والأرض ~~وما خلق الله من شيء @QE@ مما يقع عليه اسم الشيء من الأجناس التي لا يمكن ~~حصرها ليدلهم على كمال قدرة صانعها ووحدة مبدعها وعظم شأن مالكها ومتولي ~~أمرها ليظهر لهم صحة ما يدعوهم إليه @QB@ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم ~~@QE@ عطف على ملكوت وأن مصدرية أو مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وكذا ~~اسم يكون والمعنى أو لم ينظروا في اقتراب آجالهم PageV03P078 وتوقع حلولها ~~فيسارعوا إلى طلب الحق والتوجه إلى ما ينجيهم قبل مغافصة الموت ونزول ~~العذاب @QB@ فبأي حديث بعده @QE@ أي بعد القرآن @QB@ يؤمنون @QE@ إذا لم ~~يؤمنوا ms0566 به وهو النهاية في البيان كأنه إخبار عنهم بالطبع والتصميم على ~~الكفر بعد إلزام الحجة والارشاد إلى النظر وقيل هو متعلق بقوله عسى أن يكون ~~كأنه قيل لعل أجلهم قد اقترب فما بالهم لا يبادرون الإيمان بالقرآن وماذا ~~ينتظرون بعد وضوحه فإنلم يؤمنوا به فبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا به ~~< < # | الأعراف : ( 186 ) من يضلل الله . . . . . # > > وقوله @QB@ من يضلل الله فلا هادي له @QE@ كالتقرير والتعليل له @QB@ ~~ونذرهم في طغيانهم @QE@ بالرفع على الاستئناف وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب ~~بالياء لقوله @QB@ من يضلل الله @QE@ وحمزة والكسائي به وبالجزم عطفا على ~~محل @QB@ فلا هادي له @QE@ كأنه قيل لا يهده أحد غيره @QB@ ونذرهم @QE@ ~~@QB@ يعمهون @QE@ حال من هم < < # | الأعراف : ( 187 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الساعة @QE@ أي عن القيامة وهي من الأسماء الغالبة ~~وإطلاقها عليها إما لوقوعها بغتة أو لسرعة حسابها أو لأنها على طولها عند ~~الله كساعة @QB@ أيان مرساها @QE@ متى إرساؤها أي إثباتها واستقرارها ورسو ~~الشيء ثباته واستقراره ومنه رسا الجبل وأرسى السفينة واشتقاق @QB@ أيان ~~@QE@ من أي لأن معناه أي وقت وهو من أويت إليه لأن البعض أوى إلى الكل @QB@ ~~قل إنما علمها عند ربي @QE@ استأثر به لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا ~~مرسلا @QB@ لا يجليها لوقتها @QE@ لا يظهر أمرها في وقتها @QB@ إلا هو @QE@ ~~والمعنى أن الخفاء بها مستمر PageV03P079 على غيره إلى وقت وقوعها واللام ~~للتأقيت كاللام في قوله @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ @QB@ ثقلت في ~~السماوات والأرض @QE@ عظمت على أهلها من الملائكة والثقلين لهولها وكأنه ~~إشارة إلى الحكمة في إخفائها @QB@ لا تأتيكم إلا بغتة @QE@ إلا فجأة على ~~غفلة كما قال عليه الصلاة والسلام إن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه ~~والرجل يسقي ماشيته والرجل يقوم سلعته في سوقه والرجل يخفض ميزانه ويرفعه ~~@QB@ يسألونك كأنك حفي عنها @QE@ عالم بها فعيل من حفى عن الشيء إذا سأل ~~عنه فإن من بالغفي السؤال عن الشيء والبحث عنه استحكم علمه فيه ولذلك عدي ~~بعن وقيل هي صلة @QB@ يسألونك @QE@ وقيل هو من الحفاوة بمعنى الشفقة فإن ~~قريشا ms0567 قالوا له إن بيننا وبينك قرابة فقل لنا متى الساعة والمعنى يسألونك ~~عنها كأنك حفي تتحفى بهم فتحضهم لأجل قرابتهم بتعليم وقتها وقيل معناه كأنك ~~حفي بالسؤال عنها تحبه من حفى بالشيء إذا فرح أن تكثره لأنه من الغيب الذي ~~استأثر الله بعلمه @QB@ قل إنما علمها عند الله @QE@ كرره لتكرير يسألونك ~~لما نيط به من هذه الزيادة وللمبالغة @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ ~~أن علمها عند الله لم يؤته أحدا من خلقه PageV03P080 < < # | الأعراف : ( 188 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا @QE@ جلب نفع ولا دفع ضر وهو ~~إظهار للعبودية والتبري من ادعاء العلم بالغيوب @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ ~~من ذلك فيلهمني إياه ويوفقني له @QB@ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير ~~وما مسني السوء @QE@ ولو كنت أعلمه لخالفت حالي ما هي عليه من استكثار ~~المنافع واجتناب المضار حتى لا يمسني سوء @QB@ إن أنا إلا نذير وبشير @QE@ ~~ما أنا إلا عبد مرسل للانذار والبشارة @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ فإنهم ~~المنتفعون بهما ويجوز أن يكون متعلقا بال @QB@ بشير @QE@ ومتعلق آل @QB@ ~~نذير @QE@ محذوف < < # | الأعراف : ( 189 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من نفس واحدة @QE@ هو آدم @QB@ وجعل منها @QE@ من ~~جسدها من ضلع من اضلاعها أو من جنسها كقوله @QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا ~~@QE@ @QB@ زوجها @QE@ PageV03P081 حواء @QB@ ليسكن إليها @QE@ ليستأنس بها ~~ويطمئن إليها اطمئنان الشيء إلى جزئه أو جنسه وإنما ذكر الضمير ذهابا إلى ~~المعنى ليناسب @QB@ فلما تغشاها @QE@ أي جامعها @QB@ حملت حملا خفيفا @QE@ ~~خف عليها ولم تلق منه ما تلقى منه الحوامل غالبا من الأذى أو محمولا خفيفا ~~وهو النطفة @QB@ فمرت به @QE@ فاستمرت به أي قامت وقعدت وقرئ @QB@ فمرت ~~@QE@ بالتخفيف وفاستمرت به وفمارت من المور وهو المجيء والذهاب أو من ~~المرية أي فظنت الحمل وارتابت منه @QB@ فلما أثقلت @QE@ صارت ذات ثقل بكبر ~~الولد في بطنها وقرئ على البناء للمفعول أي أثقلها حملها @QB@ دعوا الله ~~ربهما لئن آتيتنا صالحا @QE@ ولدا سويا قد صلح بدنه @QB@ لنكونن من ~~الشاكرين @QE@ لك على هذه النعمة المجددة < < # | الأعراف : ( 190 ) فلما ms0568 آتاهما صالحا . . . . . # > > @QB@ فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما @QE@ أي جعل ~~اولادهما له شركاء فيما آتى اولادهما فسموه عبد العزى وعبد مناف على حذف ~~مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ويدل عليه قوله @QB@ فتعالى الله عما يشركون ~~@QE@ PageV03P082 < < # | الأعراف : ( 191 ) أيشركون ما لا . . . . . # > > @QB@ أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون @QE@ يعني الأصنام وقيل لما ~~حملت حواء اتاهما إبليس في صورة رجل فقال لها ما يدريك ما في بطنك لعله ~~بهيمة أو كلب وما يدريك من أين يخرج فخافت من ذلك وذكرته لآدم فهما منه ثم ~~عاد إليها وقال إني من الله بمنزلة فإن دعوت الله أن يجعله خلقا مثلك ويسهل ~~عليك خروجه تسميه عبد الحارث وكان اسمه حارثا بين الملائكة فتقبلت فلما ~~ولدت سمياه عبد الحارث وأمثال ذلك لا يليق بالانبياء ويحتمل أن يكون الخطاب ~~في @QB@ خلقكم @QE@ لآل قصي من قريش فإنهم خلقوا من نفس قصي وكان له زوج من ~~جنسه عربية قرشية وطلبا من الله الولد فأعطاهما أربعة بنين فسمياهم عبد ~~مناف وعبد شمس وعبد قصي وعبد الدار ويكون الضمير في @QB@ يشركون @QE@ لهما ~~ولأعقابهما المقتدين بهما وقرأ نافع وأبو بكر شركا أي شركة بأن أشركا فيه ~~غيره أو ذوي شرك وهم الشركاء وهم ضمير الأصنام جيء به على تسميتهم إياها ~~آلهة < < # | الأعراف : ( 192 ) ولا يستطيعون لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يستطيعون لهم نصرا @QE@ أي لعبدتهم @QB@ ولا أنفسهم ينصرون ~~@QE@ فيدفعون عنها ما يعتريها < < # | الأعراف : ( 193 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم @QE@ أي المشركين @QB@ إلى الهدى @QE@ إلى الإسلام ~~@QB@ لا يتبعوكم @QE@ وقرأ نافع بالتخفيف وفتح الباء وقيل الخطاب للمشركين ~~وهم ضمير الاصنام أي إن تدعوهم إلى أن يهدوكم لا يتبعوكم إلى مرادكم ولا ~~يجيبوكم كما يجيبكم الله @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ ~~وإنما لم يقل أم صمتم للمبالغة في عدم إفادة الدعاء من حيث إنه مسوى ~~بالثبات على الصمات أو لأنهم ما كانوا يدعونها لحوائجهم فكأنه قيل سواء ~~عليكم احداثكم دعاءهم واستمراركم على الصمات عن دعائهم PageV03P083 < < # | الأعراف : ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . . # > > @QB@ إن الذين تدعون من دون ms0569 الله @QE@ أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة ~~@QB@ عباد أمثالكم @QE@ من حيث إنها مملوكة مسخرة @QB@ فادعوهم فليستجيبوا ~~لكم إن كنتم صادقين @QE@ أنهم آلهة ويحتمل أنهم لما نحتوها بصور الأناسي ~~قال لهم أن قصارى أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء امثالكم فلا يستحقون عبادتكم ~~كما لا يستحق بعضكم عبادة بعض ثم عاد عليه بالنقض فقال < < # | الأعراف : ( 195 ) ألهم أرجل يمشون . . . . . # > > @QB@ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون ~~بها أم لهم آذان يسمعون بها @QE@ وقرئ @QB@ إن الذين @QE@ بتخفيف @QB@ إن ~~@QE@ ونصب @QB@ عباد @QE@ على أنها نافية عملت عمل ما الحجازية ولم يثبت ~~مثله و @QB@ يبطشون @QE@ بالضم ها هنا وفي القصص والدخان @QB@ قل ادعوا ~~شركاءكم @QE@ واستعينوا بهم في عداوتي @QB@ ثم كيدون @QE@ فالبغوا فيما ~~تقدرون عليه من مكر وهي أنتم وشركاؤكم @QB@ فلا تنظرون @QE@ فلا تمهلون ~~فإني لا أبالي بكم لوثوقي على ولاية الله تعالى وحفظه < < # | الأعراف : ( 196 ) إن وليي الله . . . . . # > > @QB@ إن وليي الله الذي نزل الكتاب @QE@ القرآن @QB@ وهو يتولى ~~الصالحين @QE@ أي ومن عادته تعالى أن يتولى الصالحين من عباده فضلا عن ~~أنبيائه < < # | الأعراف : ( 197 ) والذين تدعون من . . . . . # > > @QB@ والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون @QE@ ~~من تمام التعليل لعدم مبالاته بهم < < # | الأعراف : ( 198 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا ~~يبصرون @QE@ يشبهون الناظرين إليك لأنهم صوروا بصورة من ينظر إلى من يواجهه ~~< < # | الأعراف : ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . # > > @QB@ خذ العفو @QE@ أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وتسهل ولا تطلب ~~ما يشق عليهم من العفو الذي هو ضد الجهد أو @QB@ خذ العفو @QE@ عن المذنبين ~~أو الفضل وما يسهل من صدقاتهم وذلك قبل وجوب الزكاة @QB@ وأمر بالعرف @QE@ ~~المعروف المستحسن من الأفعال @QB@ وأعرض عن الجاهلين @QE@ فلا تمارهم ولا ~~تكافئهم بمثل أفعالهم وهذه الآية جامعة لمكارم الأخلاق آمرة للرسول ~~باستجماعها PageV03P084 < < # | الأعراف : ( 200 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ ينخسنك منه نخس أي وسوسة تحملك ~~على خلاف ما أمرت به كاعتراء غضب وفكر والنزغ والنسغ والنخس الغرز ms0570 شبه ~~وسوسته إغراء لهم على المعاصي وإزعاجا بغرز السائق ما يسوقه @QB@ فاستعذ ~~بالله إنه سميع @QE@ يسمع استعاذتك @QB@ عليم @QE@ يعلم ما فيه صلاح أمرك ~~فيحملك عليه أو سميع بأقوال من آذاك عليهم بأفعاله فيجازيه عليها مغنيا ~~إياك عن الانتقام ومشايعة الشيطان < < # | الأعراف : ( 201 ) إن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان @QE@ لمة منه وهو اسم ~~فاعل من طاف يطوف كأنها طافت بهم ودارت حولهم فلم تقدر أن تؤثر فيهم أو من ~~طاف به الخيال يطيف طيفا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ويعقوب طيف على ~~أنه مصدر أو تخفيف طيف كلين وهين والمراد بالشيطان الجنس ولذلك جمع ضميره ~~@QB@ تذكروا @QE@ ما أمر الله به ونهى عنه @QB@ فإذا هم مبصرون @QE@ بسبب ~~التذكر مواقع الخطأ ومكايد الشيطان فيتحرزون عنها ولا يتبعونه فيها والآية ~~تأكيد وتقرير لما قبلها وكذا قوله < < # | الأعراف : ( 202 ) وإخوانهم يمدونهم في . . . . . # > > @QB@ وإخوانهم يمدونهم @QE@ أي وإخوان الشياطين الذين لم يتقوا بمدهم ~~الشياطين @QB@ في الغي @QE@ بالتزيين والحمل عليه وقرئ @QB@ يمدونهم @QE@ ~~من أمد ويمادونهم كأنهم يعينونهم بالتسهيل والاغراء وهؤلاء يعينونهم ~~بالاتباع والامتثال @QB@ ثم لا يقصرون @QE@ ثم لا يمسكون عن اغوائهم حتى ~~يردوهم ويجوز أن يكون الضمير للاخوان أي لا يكفون عن الغي ولا يقصرون ~~كالمتقين ويجوز أن يراد بال @QB@ إخوان @QE@ الشياطين ويرجع الضمير إلى ~~@QB@ الجاهلين @QE@ فيكون الخبر جاريا على ما هو له < < # | الأعراف : ( 203 ) وإذا لم تأتهم . . . . . # > > @QB@ وإذا لم تأتهم بآية @QE@ من القرآن أو مما اقترحوه @QB@ قالوا ~~لولا اجتبيتها @QE@ هلا جمعتها تقولا من نفسك كسائر ما تقرؤه أو هلا طلبتها ~~من الله @QB@ قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي @QE@ لست بمختلق للآيات أو ~~لست بمقترح لها @QB@ هذا بصائر من ربكم @QE@ هذا القرآن بصائر للقلوب بها ~~يبصر الحق ويدرك الصواب @QB@ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون @QE@ سبق تفسيره ~~PageV03P085 < < # | الأعراف : ( 204 ) وإذا قرئ القرآن . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون @QE@ نزلت في ~~الصلاة كانوا يتكلمون فيها فأمروا باستماع قراءة الأمام والانصات له وظاهر ~~اللفظ يقتضي وجوبهما حيث يقرأ القرآن مطلقا وعامة العلماء ms0571 على استحبابهما ~~خارج الصلاة واحتج به من لا يرى وجوب القراءة على المأموم وهو ضعيف < < # | الأعراف : ( 205 ) واذكر ربك في . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك في نفسك @QE@ عام في الاذكار من القراءة والدعاء ~~وغيرهما أو أمر للمأموم بالقراءة سرا بعد فراغ الأمام عن قراءته كما هو ~~مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه @QB@ تضرعا وخيفة @QE@ متضرعا وخائفا @QB@ ~~ودون الجهر من القول @QE@ ومتكلما كلاما فوق السر ودون الجهر فإنه أدخل في ~~الخشوع والإخلاص @QB@ بالغدو والآصال @QE@ بأوقات الغدو والعشيات وقرئ ~~والايصال وهو مصدر آصل إذا دخل في الأصيل وهو مطابق للغدو @QB@ ولا تكن من ~~الغافلين @QE@ عن ذكر الله < < # | الأعراف : ( 206 ) إن الذين عند . . . . . # > > @QB@ إن الذين عند ربك @QE@ يعني ملائكة الملأ الأعلى @QB@ لا ~~يستكبرون عن عبادته ويسبحونه @QE@ وينزهونه @QB@ وله يسجدون @QE@ ويخصونه ~~بالعبادة والتذلل لا يشركون به غيره وهو تعريض بمن عداهم من المكلفين ولذلك ~~شرع السجود لقراءته وعن النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ابن آدم السجدة ~~فسجد اعتزل الشيطان يبكي فيقول يا ويله أمر هذا بالسجود فسجد فله الجنة ~~وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار وعنه صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~الاعراف جعل الله يوم القيامة بينه وبين إبليس سترا وكان آدم شفيعا له يوم ~~القيامة PageV03P086 < # > S8 < # > سورة الانفال بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الأنفال : ( 1 ) يسألونك عن الأنفال . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الأنفال @QE@ أي الغنائم يعني حكمها وإنما سميت ~~الغنيمة نفلا لأنها عطية من الله وفضل كما سمي به ما يشرطه الأمام لمقتحم ~~خطر عطية له وزيادة على سهمه @QB@ قل الأنفال لله والرسول @QE@ أي أمرها ~~مختص بهما يقسمها الرسول على ما يأمره الله به وسبب نزوله اختلاف المسلمين ~~في غنائم بدر أنها كيف تقسم ومن يقسم المهاجرون منهم أو الأنصار وقيل شرط ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن كان له غناء أن ينفله فتسارع شبانهم حتى ~~قتلوا سبعين وأسروا سبعين ثم طلبوا نفلهم وكان المال قليلا فقال الشيوخ ~~والوجوه الذين كانوا عند الرايات كنا ردءا لكم وفئة تنحازون إلينا فنزلت ~~فقسمها رسول الله صلى الله ms0572 عليه وسلم بينهم على السواء ولهذا قيل لا يلزم ~~الأمام أن يفي بما وعد وهو قول الشافعي رضي الله عنه وعن سعد بن أبي وقاص ~~رضي الله تعالى عنه قال لما كان يوم بدر قتل أخي عمير فقتلت به سعيد بن ~~العاص وأخذت سيفه فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم واستوهبته منه ~~فقال ليس هذا لي ولا لك اطرحه في القبض فطرحته وبي ما لا يعلمه إلا الله من ~~قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت إلا قليلا حتى نزلت سورة الانفال فقال لي رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم سألتني السيف وليس لي وأنه قد صار لي فاذهب فخذه ~~وقرئ ويسألونك علنفال بحذف الهمزة والفاء حركتها على اللام وإدغام نون عن ~~فيها ويسألونك الانفال أي يسألك الشبان ما شرطت لهم @QB@ فاتقوا الله @QE@ ~~في الاختلاف والمشاجرة @QB@ وأصلحوا ذات بينكم @QE@ الحال التي بينكم ~~PageV03P087 بالمواساة والمساعدة فيما رزقكم الله وتسليم أمره إلى الله ~~والرسول @QB@ وأطيعوا الله ورسوله @QE@ فيه @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فإن ~~الإيمان يقتضي ذلك أو أن كنتم كاملي الإيمان فإن كمال الإيمان بهذه الثلاثة ~~طاعة الأوامر والاتقاء عن المعاصي وإصلاح ذات البين بالعدل والإحسان < < # | الأنفال : ( 2 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون @QE@ أي الكاملون في الإيمان @QB@ الذين إذا ذكر ~~الله وجلت قلوبهم @QE@ فزعت لذكره استعظاما له وتهيبا من جلاله وقيل هو ~~الرجل يهم بمعصية فيقال له اتق الله فينزع عنها خوفا من عقابه وقرئ @QB@ ~~وجلت @QE@ بالفتح وهي لغة وفرقت أي خافت @QB@ وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ~~إيمانا @QE@ لزيادة المؤمن به أو لاطمئنان النفس ورسوخ اليقين بتظاهر ~~الأدلة أو بالعمل بموجبها وهو قول من قال الإيمان يزيد بالطاعة وينقص ~~بالمعصية بناء على أن العمل داخل فيه @QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ يفوضون ~~إليه أمورهم ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه < < # | الأنفال : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون > @QB@ < # | الأنفال : ( 4 ) أولئك هم المؤمنون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم المؤمنون حقا @QE@ لأنهم حققوا إيمانهم بأن ضموا إليه ~~مكارم أعمال القلوب من الخشية والإخلاص والتوكل ومحاسن ms0573 أفعال الجوارح التي ~~هي العيار عليها من PageV03P088 الصلاة والصدقة و @QB@ حقا @QE@ صفة مصدر ~~محذوف أو مصدر مؤكد كقوله @QB@ وعد الله حقا @QE@ @QB@ لهم درجات عند ربهم ~~@QE@ كرامة وعلو منزلة وقيل درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم @QB@ ومغفرة ~~@QE@ لما فرط منهم @QB@ ورزق كريم @QE@ أعد لهم في الجنة لا ينقطع عدده ولا ~~ينتهي أمده < < # | الأنفال : ( 5 ) كما أخرجك ربك . . . . . # > > @QB@ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق @QE@ خبر مبتدأ محذوف تقديره هذه ~~الحال في كراهتهم إياها كحال إخراجك للحرب في كراهتهم له وهي كراهة ما رأيت ~~من تنفيل الغزاة أو صفة مصدر الفعل المقدر في قوله @QB@ لله والرسول @QE@ ~~أي الأنفال ثبتت لله والرسول صلى الله عليه وسلم مع كراهتهم ثباتا مثل ثبات ~~إخراجك ربك من بيتك يعني المدينة لأنها مهاجرة ومسكنه أو بيته فيها مع ~~كراهتهم @QB@ وإن فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ في موقع الحال أي أخرجك ~~في حال كراهتهم وذلك أن عير قريش أقبلت من الشأم وفيها تجارة عظيمة ومعها ~~أربعون راكبا منهم أبو سفيان وعمرو بن العاص ومخرمة بن نوفل وعمرو بن هشام ~~فأخبر جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر المسلمين ~~فأعجبهم تلقيها لكثرة المال وقلة الرجال فلما خرجوا بلغ الخبر أهل مكة ~~فنادى أبو جهل فوق الكعبة يا أهل مكة النجاء النجاء على كل صعب وذلول عيركم ~~أموالكم إن أصابها محمد لن تفلحوا بعدها أبدا وقد رأت قبل ذلك بثلاث عاتكة ~~بنت عبد المطلب أن ملكا نزل من السماء فأخذ صخرة من الجبل ثم حلق بها فلم ~~يبق بيت في مكة إلا أصابه شيء منها فحدثت بها العباس وبلغ ذلك أبا جهل فقال ~~ما نرضى رجالهم أن يتنبؤوا حتى تتنبأ نساؤهم فخرج أبو جهل بجميع أهل مكة ~~ومضى بهم إلى بدر وهو ماء كانت العرب تجتمع عليه لسوقهم يوما في السنة وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي ذفران فنزل عليه جبريل عليه السلام ~~بالوعد بإحدى الطائفتين إما العير وإما قريش فاستشار فيه أصحابه فقال بعضهم ~~هلا ذكرت لنا القتال ms0574 PageV03P089 حتى تتأهب له إنما خرجنا للعير فردد عليهم ~~وقال إن العير قد مضت على ساحل البحر وهذا أبو جهل قد أقبل فقالوا يا رسول ~~الله عليك بالعير ودع العدو فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أبو ~~بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وقالا فأحسنا ثم قام سعد بن عبادة فقال انظر ~~أمرك فامض فيه فوالله لو سرت إلى عدن أبين ما تخلف عنك رجل من الأنصار ثم ~~قال مقداد بن عمرو امض لما أمرك الله فأنا معك حيثما أحببت لا نقول لك كما ~~قالت بنو إسرائيل لموسى @QB@ فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون @QE@ ~~ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا أنا معكما مقاتلون فتبسم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم قال اشيرو علي أيها الناس وهو يريد الانصال لأنهم كانوا عددهم ~~وقد شرطوا حين بايعون بالعقبة أنهم براء من ذمامه حتى يصل إلى ديارهم فتخوف ~~أن لا يروا نصرته إلا على عدو دهمه بالمدينة فقام سعد بن معاذ فقال لكأنك ~~تريدنا يا رسول الله فقال أجل قال آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو ~~الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول ~~الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه ~~معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا وإنا لصبر عند الحرب ~~صدق عند اللقاء ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله ~~تعالى فنشطه قوله ثم قال سيروا على بركة الله تعالى وأبشروا فإن الله قد ~~وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم وقيل إنه عليه ~~الصلاة والسلام لما فرغ من بدر قيل له عليك بالعير PageV03P090 فناداه ~~العباس وهو في وثاقه لا يصلح فقال له لم فقال لأن وعدك إحدى الطائفتين وقد ~~اعطاك ما وعدك فكره بعضهم قوله < < # | الأنفال : ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . # > > @QB@ يجادلونك في الحق @QE@ في إيثارك الجهاد بإظهار الحق لإيثارهم ~~تلقي العير ms0575 عليه @QB@ بعد ما تبين @QE@ لهم أنهم ينصرون اينما توجهوا ~~بأعلام الرسول عليه الصلاة والسلام @QB@ كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ~~@QE@ أي يكرهون القتال كراهة من يساق إلى الموت وهو يشاهد أسبابه وكان ذلك ~~لقلة عددهم وعدم تأهبهم إذ روي أنهم كانوا لفرط فزعهم ورعبهم < < # | الأنفال : ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . # > > @QB@ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين @QE@ على إضمار اذكر واحدى ثاني ~~مفعولي @QB@ يعدكم @QE@ وقد أبدل منها @QB@ أنها لكم @QE@ بدل الاشتمال ~~@QB@ وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم @QE@ يعني العير فإنه لم يكن فيها ~~إلا أربعون فارسا ولذلك يتمنونها ويكرهون ملاقاة النفير لكثرة عددهم وعددهم ~~والشوكة الحدة مستعارة من واحدة الشوك @QB@ ويريد الله أن يحق الحق @QE@ أي ~~يثبته ويعليه @QB@ بكلماته @QE@ المومحى بها في هذه الحال أو بأوامره ~~للملائكة بالإمداد وقرئ بكلمته @QB@ ويقطع دابر الكافرين @QE@ ويستأصلهم ~~والمعنى أنكم تريدون أن تصيبوا مالا ولا تلقوا مكروها والله يريد إعلاء ~~الدين وإظهار الحق وما يحصل لكم فوز الدارين < < # | الأنفال : ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . # > > @QB@ ليحق الحق ويبطل الباطل @QE@ أي فعل ما فعل وليس بتكرير لأن ~~الأول لبيان المراد وما بينه وبين مرادهم من التفاوت والثاني لبيان الداعي ~~إلى حمل الرسول على اختيار ذات الشوكة ونصرة عليها @QB@ ولو كره المجرمون ~~@QE@ ذلك PageV03P091 < < # | الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . # > > @QB@ إذ تستغيثون ربكم @QE@ بدل من @QB@ وإذ يعدكم @QE@ أو متعلق ~~بقوله @QB@ ليحق @QE@ بقوله @QB@ ليحق الحق @QE@ أو على إضمار اذكر ~~واستغاثتهم أنهم لما علموا أن لا محيص عن القتال أخذوا يقولون أي رب انصرنا ~~على عدوك أغثنا يا غياث المستغيثين وعن عمر رضي الله تعالى عنه عليه السلام ~~نظر إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة فاستقبل القبلة ومد ~~يديه يدعو اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في ~~الأرض فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فقال أبو بكر يا نبي الله كفاك مناشدتك ~~ربك فإنه سينجز لك ما وعدك @QB@ فاستجاب لكم أني ممدكم @QE@ بأني ممدكم ~~فحذف الجار وسلط عليه الفعل وقرأ أبو عمرو بالكسر على إرادة القول ms0576 أو اجراء ~~استجاب مجرى قال لأن الاستجابة من القول @QB@ بألف من الملائكة مردفين @QE@ ~~متبعين المؤمنين أو بعضهم بعضا من أردفته أنا إذا جئت بعده أو متبعين بعضهم ~~بعض المؤمنين أو أنفسهم المؤمنين من أردفته إياه فردفه وقرأ نافع ويعقوب ~~مردفين بفتح الدال أي متبعين بمعنى انهم كانوا مقدمة الجيش أو ساقتهم وقرئ ~~@QB@ مردفين @QE@ بكسر الراء وضمها وأصله مرتدفين بمعنى مترادفين فادغمت ~~التاء في الدال فالتقى ساكنان فحركت الراء بالكسر على الأصل أو بالضم على ~~الاتباع وقرئ بآلاف ليوافق ما في سورة آل عمران ووجه التوفيق بينه وبين ~~المشهور أن المراد بالألف الذين كانوا على المقدمة أو الساقة أو وجوههم ~~وأعيانهم أو من قاتل منهم واختلف في مقاتلتهم وقد روي إخبار تدل عليها < < # | الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ أي الإمداد @QB@ إلا بشرى @QE@ إلا بشارة ~~لكم بالنصر @QB@ ولتطمئن به قلوبكم @QE@ فيزول ما بها من الوجل لقلتكم ~~وذلتكم @QB@ وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم @QE@ وإمداد ~~الملائكة وكثرة العدد والأهب ونحوهما وسائط لا تأثير لها فلا تحسبوا النصر ~~منها ولا تيأسوا منه بفقدها PageV03P092 < < # | الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . . # > > @QB@ إذ يغشيكم النعاس @QE@ بدل ثان من @QB@ وإذ يعدكم @QE@ لإظهار ~~نعمة ثالثة أو متعلق بالنصر أو بما في عند الله معنى الفعل أو بجعل أو ~~بإضمار اذكر وقرأ نافع بالتخفيف من أغشيته الشيء إذا غشيته إياه والفاعل ~~على القراءتين هو الله تعالى وقرأ ابن كثير وأبو عمر يغشاكم الناس بالرفع ~~@QB@ أمنة منه @QE@ أمنا من الله وهو مفعول له باعتبار المعنى فإن قوله ~~@QB@ يغشيكم النعاس @QE@ متضمن معنى تنعسون ويغشاكم بمعناه وال @QB@ أمنة ~~@QE@ فعل لفاعله ويجوز أن يراد بها الإيمان فيكون فعل المغشي وأن تجعل على ~~القراءة الاخيرة فعل النعاس على المجاز لأنها لأصحابه أو لأنه كان من حقه ~~أن لا يغشاكم لشدة الخوف فلما غشيهم فكأنه حصلت له أمنة من الله لولاها لم ~~يغشهم كقوله ? < يهاب النوم أن يغشى عيونا تهابك فهو نفار شرود > ? وقرئ ~~@QB@ أمنة @QE@ كرحمة وهي لغة @QB@ وينزل عليكم ms0577 من السماء ماء ليطهركم به ~~@QE@ من الحدث والجنابة @QB@ ويذهب عنكم رجز الشيطان @QE@ يعني الجنابة ~~لأنها من تخييله أو وسوسته وتخويفه إياهم من العطش روي أنهم نزلوا في كثيب ~~أغفر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء وناموا فاحتلم أكثرهم وقد غلب المشركون ~~على الماء فوسوس إليهم الشيطان وقال كيف تنصرون وقد غلبتم على الماء وأنتم ~~تصلون محدثين مجنبين وتزعمون انكم اولياء الله وفيكم رسوله فاشفقوا فأنزل ~~الله المطر فمطروا ليلا حتى جرى الوادي واتخذوا الحياض على عدوته وسقوا ~~الركاب واغتسلوا وتوضؤوا وتلبد الرمل الذي بينهم وبين العدو حتى ثبتت عليه ~~الأقدام وزالت الوسوسة @QB@ وليربط على قلوبكم @QE@ بالوثوق على لطف الله ~~بهم @QB@ ويثبت به الأقدام @QE@ أي بالمطر حتى لا تسوخ في الرمل أو بالربط ~~على القلوب حتى تثبت في المعركة < < # | الأنفال : ( 12 ) إذ يوحي ربك . . . . . # > > @QB@ إذ يوحي ربك @QE@ بدل ثالث أو متعلق بيثبت @QB@ إلى الملائكة ~~أني معكم @QE@ في إعانتهم وتثبيتهم وهو مفعول @QB@ يوحى @QE@ وقرئ بالكسر ~~على إرادة القول أو اجراء الوحي مجراه @QB@ فثبتوا الذين آمنوا @QE@ ~~بالبشارة أو بتكثير سوادهم أو بمحاربة أعدائهم فيكون قوله PageV03P093 @QB@ ~~سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ كالتفسير لقوله @QB@ أني معكم فثبتوا ~~@QE@ وفيه دليل على أنهم قاتلوا ومن منع ذلك جعل الخطاب فيه مع المؤمنين ~~إما على تغيير الخطاب أو على أن قوله @QB@ سألقي @QE@ إلى قوله @QB@ كل ~~بنان @QE@ تلقين للملائكة ما يثبتون المؤمنين به كأنه قال قولوا لهم قولي ~~هذا @QB@ فاضربوا فوق الأعناق @QE@ أعاليها التي هي المذابح أو الرؤوس @QB@ ~~واضربوا منهم كل بنان @QE@ أصابع أي جزوا رقابهم واقطعوا أطرافهم < < # | الأنفال : ( 13 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الضرب أو الأمر به والخطاب للرسول أو لكل ~~أحد من المخاطبين قبل @QB@ بأنهم شاقوا الله ورسوله @QE@ بسبب مشاقتهم لهما ~~واشتقاقه من الشق لأن كلا من المتعادين في شق خلاف شق الآخر كالمعاداة من ~~العدوة والمخاصمة من الخصم وهو الجانب @QB@ ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله ~~شديد العقاب @QE@ تقرير للتعليل أو وعيد بما اعد لهم في الآخرة بعد ما حاق ~~بهم في الدنيا ms0578 < < # | الأنفال : ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ الخطاب فيه مع الكفرة على طريقة الالتفات ومحله الرفع ~~أي الأمر ذلكم أو ذلكم واقع أو نصب بفعل دل عليه @QB@ فذوقوه @QE@ أو غيره ~~مثل باشروا أو عليكم فتكون الفاء عاطفة @QB@ وأن للكافرين عذاب النار @QE@ ~~عطف على ذلكم أو نصب على المفعول معه والمعنى ذوقوا ما عجل لكم مع ما أجل ~~لكم في الآخرة ووضع الظاهر فيه موضع الضمير PageV03P094 للدلالة على أن ~~الكفر سبب العذاب الآجل أو الجمع بينهما وقرئ @QB@ وإن @QE@ بالكسر على ~~الاستئناف < < # | الأنفال : ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا @QE@ كثيرا ~~بحيث يرى لكثرتهم كأنهم يزحفون وهو مصدر زحف الصبي إذا دب على مقعده قليلا ~~قليلا سمي به وجمع على زحوف وانتصابه على الحال @QB@ فلا تولوهم الأدبار ~~@QE@ بالانهزام فضلا أن يكونوا مثلكم أو أقل منكم والأظهر أنها محكمة ~~مخصوصة بقوله @QB@ حرض المؤمنين على القتال @QE@ الآية ويجوز أن ينتصب زحفا ~~حالا من الفاعل والمعفول أي إذا لقيتموهم متزحفين يدبون اليكم وتدبون إليهم ~~فلا تنهزموا أو من الفاعل وحده ويكون إشعارا بما سيكون منهم يوم حنين حين ~~تولوا وهم اثنا عشر ألفا < < # | الأنفال : ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال @QE@ يريد الكر بعد الفر ~~وتغرير العدو فإنه من مكايد الحرب @QB@ أو متحيزا إلى فئة @QE@ أو منحازا ~~إلى فئة أخرى من المسلمين على القرب ليستعين بهم ومنهم من لم يعتبر القرب ~~لما روى ابن عمر رضي الله عنهما انه كان في سرية بعثهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ففروا إلى المدينة فقلت يا رسول الله نحن الفرارون فقال بل أنتم ~~العكارون وأنا فئتكم وانتصاب متحرفا ومتحيزا على الحال وإلا لغو لا عمل لها ~~PageV03P095 أو الاستثناء من المولين أي إلا رجلا متحرفا أو ومتحيزا ووزن ~~متحير متفيعل لا متفعل وإلا لكان متحوزا لأنه من حاز يحوز @QB@ فقد باء ~~بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير @QE@ هذا إذا لم يزد العدو على الضعف ~~لقوله @QB@ الآن خفف الله ms0579 عنكم @QE@ الآية وقيل الآية مخصوصة بأهل بيته ~~والحاضرين معه في الحرب < < # | الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . # > > @QB@ فلم تقتلوهم @QE@ بقوتكم @QB@ ولكن الله قتلهم @QE@ بنصركم ~~وتسليطكم عليهم وإلقاء الرعب في قلوبهم روي انه لما طلعت قريش من العقنقل ~~قال صلى الله عليه وسلم هذه قريش جاءت بخيلائها وفخرها يكذبون رسولك اللهم ~~إني أسألك ما وعدتني فأتاه جبريل عليه السلام وقال له خذ قبضة من تراب ~~فارمهم بها فلما التقى الجمعان تناول كفا من الحصباء فرمى بها في وجوههم ~~وقال شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون ~~يقتلونهم ويأسرونهم ثم لما انصرفوا أقبلوا على التفاخر فيقول الرجل قتلت ~~وأسرت فنزلت والفاء جواب شرط محذوف تقديره إن افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ~~ولكن الله قتلهم @QB@ وما رميت @QE@ يا محمد رميا توصله إلى أعينهم ولم ~~تقدر عليه @QB@ إذ رميت @QE@ أي إذ أتيت بصورة الرمي @QB@ ولكن الله رمى ~~@QE@ أتى بما هو غاية الرمي فأوصلها إلى أعينهم جميعا حتى انهزموا وتمكنتم ~~من قطع دابرهم وقد عرفت أن اللفظ يطلق على المسمى وعلى ما هو كماله ~~والمقصود منه وقيل انه نزل في طعنة طعن بها أبي بن خلف يوم أحد ولم يخرج ~~منه دم فجعل يخور حتى مات أو رمية سهم رماه يوم خيبر نحو الحصن فأصاب كنانة ~~بن أبي الحقيق على فراشه والجمهور على الأول وقرأ ابن PageV03P096 عامر ~~وحمزة والكسائي @QB@ ولكن @QE@ بالتخفيف ورفع ما بعده في الموضعين وليبلي ~~المؤمنين منه @QB@ بلاء حسنا @QE@ ولينعم عليهم نعمة عظيمة بالنصر والغنيمة ~~ومشاهدة الآيات فعل ما فعل @QB@ إن الله سميع @QE@ لاستغاثتهم ودعائهم @QB@ ~~عليم @QE@ بنياتهم وأحوالهم < < # | الأنفال : ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى البلاء الحسن أو القتل أو الرمي ومحله ~~الرفع أي المقصود أو الأمر ذلكم وقوله @QB@ وأن الله موهن كيد الكافرين ~~@QE@ معطوف عليه أي المقصود ابلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين وإبطال ~~حيلهم وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو @QB@ موهن @QE@ بالتشديد وحفص @QB@ ~~موهن كيد @QE@ بالإضافة والتخفيف < < # | الأنفال : ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . . # > > @QB@ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح @QE@ خطاب لأهل ms0580 مكة على سبيل ~~التهكم وذلك أنهم حين أرادوا الخروج تعلقوا بأستار الكعبة وقالوا اللهم ~~انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين @QB@ وإن تنتهوا @QE@ عن ~~الكفر ومعاداة الرسول @QB@ فهو خير لكم @QE@ لتضمنه سلامة الدارين وخير ~~المنزلين @QB@ وإن تعودوا @QE@ لمحاربته @QB@ نعد @QE@ لنصرته عليكم @QB@ ~~ولن تغني @QE@ ولن تدفع @QB@ عنكم فئتكم @QE@ جماعتكم @QB@ شيئا @QE@ من ~~الاغناء أو المضار @QB@ ولو كثرت @QE@ فئتكم @QB@ وأن الله مع المؤمنين ~~@QE@ بالنصر والمعونة وقرأ نافع وابن عامر وحفص @QB@ وإن @QE@ بالفتح على ~~تقدير ولأن الله مع المؤمنين كان ذلك وقيل الآية خطاب للمؤمنين والمعنى أن ~~تستنصروا فقد جاءكم النصر وإن تنتهوا عن التكاسل في القتال والرغبة عما ~~يستأثره PageV03P097 الرسول فهو خير لكم وإن تعودوا إليه نعد عليكم ~~بالإنكار أو تهييج العدو ولن تغني حينئذ كثرتكم إذا لم يكن الله معكم ~~بالنصر فإنه مع الكاملين في إيمانهم ويؤيد ذلك < < # | الأنفال : ( 20 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه @QE@ أي ~~ولا تتولوا عن الرسول فإن المراد من الآية الأمر بطاعته والنهي عن الاعراض ~~عنه وذكر طاعة الله للتوطئة والتنبيه على أن طاعة الله في طاعة الرسول ~~لقوله تعالى @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ وقيل الضمير للجهاد أو ~~للأمر الذي دل عليه الطاعة @QB@ وأنتم تسمعون @QE@ القرآن والمواعظ سماع ~~فهم وتصديق < < # | الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا @QE@ كالكفرة والمنافقين الذين ~~ادعوا السماع @QB@ وهم لا يسمعون @QE@ سماعا ينتفعون به فكأنهم لا يسمعون ~~رأسا < < # | الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب عند الله @QE@ شر ما يدب على الأرض أو شر البهائم ~~@QB@ الصم @QE@ عن الحق @QB@ البكم الذين لا يعقلون @QE@ إياه عدهم من ~~البهائم ثم جعلهم شرها لإبطالهم ما ميزوا به وفضلوا لأجله < < # | الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . . # > > @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا @QE@ سعادة كتبت لهم أو انتفاعا بالآيات ~~@QB@ لأسمعهم @QE@ سماع تفهم @QB@ ولو أسمعهم @QE@ وقد علم أن لا خير فيهم ~~@QB@ لتولوا @QE@ ولم ينتفعوا به أو ارتدوا بعد التصديق والقبول @QB@ وهم ~~معرضون @QE@ لعنادهم وقيل كانوا يقولون للنبي صلى الله ms0581 عليه وسلم أحيي لنا ~~قصيا فإنه كان شيخا مباركا حتى يشهد لك ونؤمن بك والمعنى لأسمعهم كلام قصي ~~< < # | الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول @QE@ بالطاعة @QB@ ~~إذا دعاكم @QE@ وحد الضمير فيه PageV03P098 لما سبق ولان دعوة الله تسمع من ~~الرسول وروي أنه عليه الصلاة والسلام مر على أبي وهو يصلي فدعاه فعجل في ~~صلاته ثم جاء فقال ما منعك عن إجابتي قال كنت أصلي قال ألم تخبر فيما أوحي ~~إلي @QB@ استجيبوا لله وللرسول @QE@ واختلف فيه فقيل هذا لأن اجابته لا ~~تقطع الصلاة فإن الصلاة أيضا إجابة وقيل لأن دعاءه كان لأمر لا يحتمل ~~التأخير وللمصلي أن يقطع الصلاة لمثله وظاهر الحديث يناسب الأول @QB@ لما ~~يحييكم @QE@ من العلوم الدينية فإنها حياة القلب والجهل موته قال ? < لا ~~تعجبن الجهول حلته فذاك ميت وثوبه كفن > ? أو مما يورثكم الحياة الابدية في ~~النعيم الدائم من العقائد والأعمال أو من الجهاد فإنه سبب بقائكم إذ لو ~~تركوه لغلبهم العدو وقتلهم أو الشهادة لقوله تعالى @QB@ بل أحياء عند ربهم ~~يرزقون @QE@ @QB@ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه @QE@ تمثيل لغاية ~~قربه من العبد كقوله تعالى @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ وتنبيه ~~على أنه مطلع على مكنونات القلوب مما عسى يغفل عنه صاحبها أو حث على ~~المبادرة إلى اخلاص القلوب وتصفيتها قبل أن يحول الله بينه وبين قلبه ~~بالموت أو غيره أو تصوير وتخييل لتملكه على العبد قلبه فيفسخ عزائمه ويغير ~~مقاصده ويحول بينه وبين الكفر إن أراد سعادته وبينه وبين الإيمان إن قضى ~~شقاوته وقرئ بين المر بالتشديد على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الراء ~~PageV03P099 وإجراء الوصل الوقف على لغة من يشدد فيه @QB@ وأنه إليه تحشرون ~~@QE@ فيجازيكم بأعمالكم < < # | الأنفال : ( 25 ) واتقوا فتنة لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ اتقوا ذنبا ~~يعمكم اثره كإقرار المنكر بين أظهركم والمداهنة في الأمر بالمعروف وافتراق ~~الكلمة وظهور البدع والتكاسل في الجهاد على أن قوله لا تصيبن إما جواب ~~الأمر على معنى أن اصابتكم ms0582 لا تصيب الظالمين منكم خاصة بل تعمكم وفيه أن ~~جواب الشرط متردد فلا يليق به النون المؤكدة لكنه لما تضمن معنى النهي ساغ ~~فيه كقوله تعالى @QB@ ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم @QE@ وأما صفة ل ? < لفتنة ~~> ? ولا للنفي وفيه شذوذ لأن النون لا تدخل المنفي في غير القسم أو لنهي ~~على إرادة القول كقوله ? < حتى إذا جن الظلام واختلط جاؤوا بمذق هل رأيت ~~الذئب قط > ? وإما جواب قسم محذوف كقراءة من قرأ لتصيبن وان اختلفا في ~~المعنى ويحتمل أن يكون نهيا بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم لأن ~~وباله يصيب الظالم خاصة ويعود PageV03P100 عليه ومن في منكم على الوجوه ~~الأول للتبعيض وعلى الأخريين للتبيين وفائدته التنبيه على أن الظلم منكم ~~اقبح من غيركم @QB@ واعلموا أن الله شديد العقاب > @QB@ < # | الأنفال : ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . # > > @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض @QE@ أرض مكة يستضعفكم ~~قريش والخطاب للمهاجرين وقيل للعرب كافة فإنهم كانوا اذلاء في أيدي فارس ~~والروم @QB@ تخافون أن يتخطفكم الناس @QE@ كفار قريش أو من عداهم فإنهم ~~كانوا جميعا معادين لهم مضادين لهم @QB@ فآواكم @QE@ إلى المدينة أو جعل ~~لكم مأوى تتحصنون به عن أعاديكم @QB@ وأيدكم بنصره @QE@ على الكفار أم ~~بمظاهرة الأنصار أو بإمداد الملائكة يوم بدر @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ ~~من الغنائم @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ هذه النعم PageV03P101 < < # | الأنفال : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول @QE@ بتعطيل ~~الفرائض والسنن أو بأن تضمروا خلاف ما تظهرون أو بالغلول في المغانم وروي ~~انه عليه الصلاة والسلام حاصر بني قريظة إحدى وعشرين ليلة فسألوه الصلح كما ~~صالح إخوانهم بني النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم بأذرعات وأريحاء بأرض ~~الشام فأبى إلا أن ينزلوا على احكم سعد بن معاذ فأبوا وقالوا أرسل إلينا ~~أبا لبابة وكان مناصحا لهم لأن عياله وماله في أيديهم فبعثه إليهم فقالوا ~~ما ترى هل ننزل على حكم سعد بن معاذ فأشار إلى حلقه أنه الذبح قال أبو ~~لبابة فما زالت قدماي حتى علمت أني قد خنت الله ورسوله فنزلت ms0583 فشد نفسه على ~~سارية في المسجد وقال والله لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب الله ~~علي فمكث سبعة أيام حتى خر مغشيا عليه ثم تاب الله عليه فقيل له قد تيب ~~عليك فحل نفسك فقال لا والله لا احلها حتى يكون رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هو الذي يحلني فجاءه فحله بيده فقال إن من تمام توبتي أن أهجر دار ~~قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي فقال صلى الله عليه وسلم ~~يجيزك الثلث أن تتصدق به وأصل الخوف النقص كما أن أصل الوفاء التمام ~~واستعماله في ضد الأمانة لتضمنه إياه @QB@ وتخونوا أماناتكم @QE@ فيما ~~بينكم وهو مجزوم بالعطف على الأول أو منصوب على الجواب بالواو @QB@ وأنتم ~~تعلمون @QE@ أنكم تخونون أو أنتم علماء تميزون الحسن من القبيح PageV03P102 ~~< < # | الأنفال : ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ لأنهم سبب الوقوع في ~~الاثم أو العقاب أو محنة من الله تعالى ليبلوكم فيهم فلا يحملنكم حبهم على ~~الخيانة كأبي لبابة @QB@ وأن الله عنده أجر عظيم @QE@ لمن آثر رضا الله ~~عليهم وراعى حدوده فيهم فانيطوا هممكم بما يؤديكم إليه < < # | الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ هداية ~~في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل أو نصرا يفرق بين المحق والمبطل ~~بإعزاز المؤمنين وإذلال الكافرين أو مخرجا من الشبهات أو نجاة عما تحذرون ~~في الدارين أو ظهورا يشهر امركم ويبث صيتكم من قولهم بت أفعل كذا حتى سطع ~~الفرقان أي الصبح @QB@ ويكفر عنكم سيئاتكم @QE@ ويسترها @QB@ ويغفر لكم ~~@QE@ بالتجاوز والعفو عنكم وقيل السيئات الصغائر والذنوب الكبائر وقيل ~~المراد ما تقدم وما تأخر لأنها في أهل بدر وقد غفرهما الله تعالى لهم @QB@ ~~والله ذو الفضل العظيم @QE@ تنبيه على أن ما وعده لهم على التقوى تفضل منه ~~واحسان وأنه ليس مما يوجب تقواهم عليه كالسيد إذا وعد عبده انعاما على عمل ~~< < # | الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . . # > > @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا @QE@ تذكار لما مكر ms0584 به حين كان بمكة ~~ليشكر نعمة الله في خلاصه من مكرهم واستيلائه عليهم والمعنى واذكر إذ ~~يمكرون بك @QB@ ليثبتوك @QE@ بالوثاق أو الحبس أو الاثخان بالجرح من قولهم ~~ضربه حتى أثبته لا حراك به ولا براح وقرئ @QB@ ليثبتوك @QE@ بالتشديد ~~وليبيتوك من البيات وليقيدوك @QB@ أو يقتلوك @QE@ بسيوفهم @QB@ أو يخرجوك ~~@QE@ من مكة وذلك أنهم لما سمعوا بإسلام الأنصار ومبايعتهم فرقوا واجتمعوا ~~في دار الندوة متشاورين في أمره فدخل عليهم إبليس في صورة شيخ وقال أنا ~~PageV03P103 من نجد سمعت اجتماعكم فأردت أن احضركم ولن تعدموا مني رأيا ~~ونصحا فقال أبو البحتري رأيي أن تحبسوه في بيت وتسدوا منافذه غير كوة تلقون ~~إليه طعامه وشرابه منها حتى يموت فقال الشيخ بئس الرأي يأتيكم من يقاتلكم ~~من قومه ويخلصه من أيديكم فقال هشام بن عمر ورأيي أن تحملون على جمل ~~فتخرجوه من أرضكم فلا يضركم ما صنع فقال بئس الرأي يفسد قوما غيركم ~~ويقاتلكم بهم فقال أبو جهل أنا أرى أن تأخذوا من كل بطن غلاما وتعطوه سيفا ~~صارما فيضربوه ضربة واحدة فيتفرق دمه في القبائل فلا يقوى بنو هاشم على حرب ~~قريش كلهم فإذا طلبوا العقل عقلناه فقال صدق هذا الفتى فتفرقوا على رأيه ~~فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر وأمره بالهجرة فبيت عليا ~~رضي الله تعالى عنه في مضجعه وخرج مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى الغار ~~@QB@ ويمكرون ويمكر الله @QE@ برد مكرهم عليهم أو بمجازاتهم عليه أو ~~بمعاملة الماكرين معهم بأن اخرجهم إلى بدر وقلل المسلمين في أعينهم حتى ~~حملوا عليهم فقتلوا @QB@ والله خير الماكرين @QE@ إذ لا يؤبه مكرهم دون ~~مكره وإسناد أمثال هذا ما يحسن للمزاوجة ولا يجوز اطلاقها ابتداء لما فيه ~~من إيهام الذم < < # | الأنفال : ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا ~~@QE@ هو قول النضر بن الحارث وإسناده إلى الجميع إسناد ما فعله رئيس القوم ~~إليهم فإنه كان قاصهم أو قول الذين ائتمروا في أمره عليه الصلاة والسلام ms0585 ~~وهذا غاية مكابرتهم وفرط عنادهم إذ لو استطاعوا ذلك فما منعهم أن يشاؤوا ~~وقد تحداهم وقرعهم بالعجز عشر سنين ثم قارعهم بالسيف فلم يعارضوا سورة مع ~~انفتهم وفرط استنكافهم أن يغلبوا خصوصا في باب البيان @QB@ إن هذا إلا ~~أساطير الأولين @QE@ ما سطره الأولون من القصص < < # | الأنفال : ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . . # > > @QB@ وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة ~~من السماء أو ائتنا بعذاب أليم @QE@ هذا أيضا من كلام ذلك القائل ابلغ في ~~الجحود روي أنه لما قال النضر أن هذا إلا اساطير الأولين قال له النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويلك إنه كلام الله فقال ذلك والمعنى إن PageV03P104 كان ~~هذا حقا منزلا فأمطر الحجارة علينا عقوبة على انكاره أو ائتنا بعذاب اليم ~~سواه والمراد منه التهكم واظهار اليقين والجزم التام على كونه باطلا وقرئ / ~~< احلق > / بالرفع على أن @QB@ هو @QE@ مبتدأ غير فصل وفائدة التعريف فيه ~~الدلالة على أن المعلق به كونه حقا بالوجه الذي يدعيه النبي صلى الله عليه ~~وسلم وهو تنزيله لا الحق مطلقا لتجويزهم أن يكون مطابقا للواقع غير منزل ~~كأساطير الأولين < < # | الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم ~~يستغفرون @QE@ بيان لما كان الموجب لإمهالهم والتوقف في إجابة دعائهم ~~واللام لتأكيد النفي والدلالة على أن تعذيبهم عذاب استئصال والنبي صلى الله ~~عليه وسلم بين أظهرهم خارج عن عادته غير مستقيم في قضائه والمراد ~~باستغفارهم أما استغفار من بقي فيهم من المؤمنين أو قولهم اللهم غفرانك أو ~~فرصة على معنى لو استغفروا لم يعذبوا كقوله @QB@ وما كان ربك ليهلك القرى ~~بظلم وأهلها مصلحون @QE@ PageV03P105 < < # | الأنفال : ( 34 ) وما لهم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لهم ألا يعذبهم الله @QE@ وما لهم مما يمنع تعذيبهم متى زال ~~ذلك وكيف لا يعذبون @QB@ وهم يصدون عن المسجد الحرام @QE@ وحالهم ذلك ومن ~~صدهم عنه الجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين إلى الهجرة ~~واحصارهم عام الحديبية @QB@ وما كانوا أولياءه @QE@ مستحقين ولاية أمره مع ~~شركهم ms0586 وهو رد لما كانوا يقولون نحن ولاة البيت والحرم فنصد من نشاء وندخل ~~من نشاء @QB@ إن أولياؤه إلا المتقون @QE@ من الشرك الذين لا يعبدون فيه ~~غيره وقيل الضميران لله @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ أن لا ولاية لهم ~~عليه كأنه نبه بالاكثر أن منهم من يعلم ويعاند أو أراد به الكل كما يراد ~~بالقلة العدم < < # | الأنفال : ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . # > > @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت @QE@ أي دعاؤهم أو ما يسمونه صلاة أو ~~ما يضعون موضعها @QB@ إلا مكاء @QE@ صفيرا فعال من مكا يمكو إذا صفر وقرئ ~~بالقصر كالبكا @QB@ وتصدية @QE@ تصفيقا تفعله من الصدا أو من الصد على ~~إبدال أحد حرفي التضعيف بالياء وقرئ @QB@ صلاتهم @QE@ بالنصب على أنه الخبر ~~المقدم ومساق الكلام لتقرير استحقاقهم العذاب أو عدم ولايتهم للمسجد فإنها ~~لا تليق بمن هذه صلاته روي أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء ~~مشبكين بين اصابعهم يصفرون فيها ويصفقون وقيل كانوا يفعلون ذلك إذا أراد ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي يخلطون عليه ويرون انهم يصلون أيضا @QB@ ~~فذوقوا العذاب @QE@ يعني القتل والأسر يوم بدر وقيل عذاب الآخرة واللام ~~يحتمل أن تكون للعهد والمعهود @QB@ ائتنا بعذاب @QE@ @QB@ بما كنتم تكفرون ~~@QE@ اعتقادا وعملا < < # | الأنفال : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله @QE@ نزلت ~~في المطعمين يوم بدر وكانوا اثني عشر رجلا من قريش يطعم كل واحد منهم كل ~~يوم عشر جزر أو في أبي سفيان استأجر ليوم أحد ألفين من العرب سوى من استجاش ~~من العرب وانفق عليهم أربعين أوقية أو في أصحاب العير فإنه لما أصيب قريش ~~ببدر قيل لهم أعينوا بهذا المال على حرب محمد لعلنا ندرك منه ثأرنا ففعلوا ~~والمراد ب @QB@ سبيل الله @QE@ دينه واتباع رسوله @QB@ فسينفقونها @QE@ ~~بتمامها ولعل الأول إخبار عن إنفاقهم في تلك الحال وهو إنفاق بدر والثاني ~~إخبار عن إنفاقهم فيما يستقبل وهو إنفاق حد ويحتمل أن يراد بهما واحد على ~~أن PageV03P106 مساق الأول لبيان غرض الانفاق ومساق الثاني لبيان عاقبته ~~وإنه لم يقع ms0587 بعد @QB@ ثم تكون عليهم حسرة @QE@ ندما وغما لفواتها من غير ~~مقصود جعل ذاتها تصير حسرة وهي عاقبة إنفاقها مبالغة @QB@ ثم يغلبون @QE@ ~~آخر الأمر وإن كان الحرب بينهم سجالا قبل ذلك @QB@ والذين كفروا @QE@ أي ~~الذين ثبتوا على الكفر منهم إذا أسلم بعضهم @QB@ إلى جهنم يحشرون @QE@ ~~يساقون < < # | الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . . # > > @QB@ ليميز الله الخبيث من الطيب @QE@ الكافر من المؤمن أو الفساد من ~~الصلاح واللام متعلقة ب @QB@ يحشرون @QE@ أو @QB@ يغلبون @QE@ أو ما أنفقه ~~المشركون في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أنفقه المسلمون في ~~نصرته واللام متعلقة بقوله @QB@ ثم تكون عليهم حسرة @QE@ وقرأ حمزة ~~والكسائي ويعقوب @QB@ ليميز @QE@ من التمييز وهو أبلغ من الميز @QB@ ويجعل ~~الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا @QE@ فيجمعه ويضم بعضه إلى بعض حتى ~~يتراكبوا لفرط ازدحامهم أو يضم إلى الكافر ما أنفقه ليزيد به عذابه كمال ~~الكانزين @QB@ فيجعله في جهنم @QE@ كله @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى الخبيث ~~لأنه مقدر بالفريق الخبيث أو إلى المنفقين @QB@ هم الخاسرون @QE@ الكاملون ~~في الخسران لأنهم خسروا أنفسهم وأموالهم < < # | الأنفال : ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل للذين كفروا @QE@ يعني أبا سفيان واصحابه والمعنى قل لأجلهم ~~@QB@ إن ينتهوا @QE@ عن معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم بالدخول في ~~الإسلام @QB@ يغفر لهم ما قد سلف @QE@ من ذنوبهم وقرئ بالتاء والكاف على ~~انه خاطبهم و @QB@ يغفر @QE@ على البناء للفاعل وهو الله تعالى @QB@ وإن ~~يعودوا @QE@ إلى قتاله @QB@ فقد مضت سنة الأولين @QE@ الذين تحزبوا على ~~الأنبياء بالتدمير كما جرى على أهل بدر فليتوقعوا مثل ذلك PageV03P107 < < # | الأنفال : ( 39 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ لا يوجد فيهم شرك @QB@ ويكون ~~الدين كله لله @QE@ وتضمحل عنهم الأديان الباطلة @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن ~~الكفر @QB@ فإن الله بما يعملون بصير @QE@ فيجازيهم على انتهائهم عنه ~~واسلامهم وعن يعقوب تعملون بالتاء على معنى فإن الله بما تعملون من الجهاد ~~والدعوة إلى الإسلام والاخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان بصير فيجازيكم ~~ويكون تعليقه بانتهائهم دلالة عى أنه كما يستدعي إثابتهم للمباشرة يستدعي ~~اثابة مقاتليهم للتسبب < < # | الأنفال : ( 40 ) وإن ms0588 تولوا فاعلموا . . . . . # > > @QB@ وإن تولوا @QE@ ولم ينتهوا @QB@ فاعلموا أن الله مولاكم @QE@ ~~ناصركم فثقوا به ولا تبالوا بمعاداتهم @QB@ نعم المولى @QE@ لا يضيع من ~~تولاه @QB@ ونعم النصير @QE@ لا يغلب من نصره < < # | الأنفال : ( 41 ) واعلموا أنما غنمتم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أنما غنمتم @QE@ أي الذي أخذتموه من الكفار قهرا @QB@ ~~من شيء @QE@ مما يقع عليه اسم الشيء حتى الخيط @QB@ فأن لله خمسه @QE@ ~~مبتدأ خبره محذوف أي فثابت أن لله خمسه وقرئ فإن بالكسر والجمهور على أن ~~ذكر الله للتعظيم كما في قوله @QB@ والله ورسوله أحق أن يرضوه @QE@ وأن ~~المراد قسم الخمس على الخمسة المعطوفين @QB@ وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل @QE@ فكأنه قال فأن لله خمسه يصرف إلى هؤلاء الاخصين ~~به وحكمه بعد باق غير أن سهم الرسول صلوات الله وسلامه عليه يصرف إلى ما ~~كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين كما فعله الشيخان رضي الله تعالى ~~PageV03P108 عنهما وقيل إلى الأمام وقيل إلى الأصناف الأربعة وقال أبو ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه سقط سهمه وسهم ذوي القربى بوفاته وصار الكل ~~مصروفا إلى الثلاثة الباقية وعن مالك رضي الله تعالى عنه الأمر فيه مفوض ~~إلى رأي الأمام يصرفه إلى ما يراه أهم وذهب أبو العالية إلى ظاهر الآية ~~فقال يقسم ستة أقسام ويصرف سهم الله إلى الكعبة لما روي أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يأخذ قبضة منه فيجعلها للكعبة ثم يقسم ما بقي على خمسة وقيل ~~سهم الله لبيت المال وقيل هو مضموم إلى سهم الرسول صلى الله عليه وسلم ذووا ~~القربى بنو هاشم وبنو المطلب لما روي انه عليه الصلاة والسلام قسم سهم ذوي ~~القربى عليهما فقال له عثمان وجبير بن مطعم رضي الله عنهما هؤلاء إخوتك بنو ~~هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم أرأيت اخواننا من بني ~~المطلب اعطيتهم وحرمتنا وإنما نحن وهم بمنزلة واحدة فقال صلى الله عليه ~~وسلم انهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام وشبك بين اصابعه وقيل بنو هاشم ~~وحدهم وقيل جميع قريش الغني والفقير فيه سواء وقيل هو مخصوص ms0589 بفقرائهم كسهم ~~ابن السبيل وقيل الخمس كله لهم والمراد باليتامى والمساكين وابن السبيل من ~~كان منهم والعطف للتخصيص والاية نزلت ببدر وقيل الخمس كان في غزوة بني ~~قنيقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من ~~الهجرة @QB@ إن كنتم آمنتم بالله @QE@ متعلق بمحذوف دل عليه واعلموا أي أن ~~كنتم آمنتم بالله فعلموا أنه جعل الخمس لهؤلاء فسلموه إليهم واقتنعوا ~~بالاخماس الأربعة الباقية فإن العلم العملي إذا أمر به لم يرد منه العلم ~~المجرد لأنه مقصود بالعرض والمقصود بالذات هو العمل @QB@ وما أنزلنا على ~~عبدنا @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والملائكة PageV03P109 ~~والنصر وقرئ @QB@ عبدنا @QE@ بضمتين أي الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين @QB@ يوم الفرقان @QE@ يوم بدر فإنه فرق فيه بين الحق والباطل ~~@QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ المسلمون والكافرون < < # | الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة . . . . . # > > @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على نصر القليل على الكثير ~~والإمداد بالملائكة @QB@ إذ أنتم بالعدوة الدنيا @QE@ بدل من @QB@ يوم ~~الفرقان @QE@ والعدوة بالحركات الثلاث شط الوادي وقد قرئ بها والمشهور الضم ~~والكسر وهو قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب كالدنيا والعليا تفرقة بين ~~الاسم والصفة فجاء على الأصل كالقود وهو اكثر استعمالا من القصيا @QB@ ~~والركب @QE@ أي لعير أو قوادها @QB@ أسفل منكم @QE@ في مكان أسفل من مكانكم ~~يعني الساحل وهو منصوب على الظرف واقع موقع الخبر والجملة حال من الظرف ~~قبله وفائدتها الدلالة على قوة العدو واستظهارهم بالركب وحرصهم على ~~المقاتلة عنها وتوطين نفوسهم على أن لا يخلوا مراكزهم ويبذلوا منتهى جهدهم ~~وضعف شأن المسلمين والتياث أمرهم واستبعاد غلبتهم عادة وكذا ذكر مراكز ~~الفريقين فإن العدوة الدنيا كانت رخوة تسوخ فيها الارجل ولا يمشي فيها إلا ~~بتعب ولم يكن بها ماء بخلاف العدوة القصوى وكذا قوله @QB@ ولو تواعدتم ~~لاختلفتم في الميعاد @QE@ أي لو تواعدتم أنتم وهم القتال ثم علمتم حالكم ~~وحالهم لاختلفتم أنتم في الميعاد هيبة منهم ويأسا من الظفر عليهم ليتحققوا ~~أن ما اتفق لهم من الفتح ليس إلا صنعا من الله ms0590 تعالى خارقا للعادة فيزدادوا ~~إيمانا وشكرا @QB@ ولكن @QE@ جميع بينكم على هذه الحال من غير ميعاد @QB@ ~~ليقضي الله أمرا كان مفعولا @QE@ حقيقا بأن يفعل وهو نصر أوليائه وقهر ~~أعدائه وقوله @QB@ ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة @QE@ ~~PageV03P110 بدل منه أو متعلق بقوله مفعولا والمعنى ليموت من يموت عن بينة ~~عاينها ويعيش من يعيش عن حجة شاهدها لئلا يكون له حجة ومعذرة فإن وقعة بدر ~~من الآيات الواضحة أو ليصدر كفر من كفر وايمان من آمن عو وضوح بينة على ~~استعارة الهلاك والحياة للكفر والإسلام والمراد بمن هلك ومن حي المشارف ~~للهلاك والحياة أو من هذا حاله في علم الله وقضائه وقرئ ليهلك بالفتح وقرأ ~~ابن كثير ونافع وأبو بكر ويعقوب من حيي بفك الادغام للحمل على المستقبل ~~@QB@ وإن الله لسميع عليم @QE@ بكفر من كفر وعقابه وايمان من آمن وثوابه ~~ولعل الجمع بين الوصفين لاشتمال الأمرين على القول والاعتقاد < < # | الأنفال : ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . . # > > @QB@ إذ يريكهم الله في منامك قليلا @QE@ مقدر باذكر أو بدل ثان من ~~يوم الفرقان أو متعلق بعليم أي يعلم المصالح إذ يقللهم في عينك في رؤياك ~~وهو أن تخبر به أصحابك فيكون تثبيتا لهم وتشجيعا على عدوهم @QB@ ولو أراكهم ~~كثيرا لفشلتم @QE@ لجبنتم @QB@ ولتنازعتم في الأمر @QE@ في أمر القتال ~~وتفرقت آراؤكم بين الثبات والفرار @QB@ ولكن الله سلم @QE@ أنعم بالسلامة ~~من الفشل والتنازع @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ يعلم ما سيكون فيها وما ~~يغير أحوالها < < # | الأنفال : ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . . # > > @QB@ وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا @QE@ الضميران مفعولا ~~يرى و @QB@ قليلا @QE@ حال من الثاني وإنما قللهم في أعين المسلمين حتى قال ~~ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لمن إلى جنبه أتراهم سبعين فقال اراهم مائة ~~تثبيتا لهم وتصديقا لرؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ ويقللكم في ~~أعينهم @QE@ حتى قال أبو جهل إن محمدا وأصحابه أكلة جزور وقللهم في أعينهم ~~قبل التحام القتال ليجترءوا عليهم ولا يستعدوا لهم ثم كثرهم حتى يرونهم ~~مثليهم لتفجأهم الكثرة فتبهتهم وتكسر قلوبهم ms0591 وهذا من عظائم آيات تلك ~~الواقعة فإن البصر وان كان قد يرى الكثير قليلا والقليل كثيرا لكن لا على ~~هذا الوجه ولا إلى هذا الحد وانما يتصور ذلك PageV03P111 بصد الله الابصار ~~عن ابصار بعض دون بعض مع التساوي في الشروط @QB@ ليقضي الله أمرا كان ~~مفعولا @QE@ كرره لاختلاف الفعل المعلل به أو لأن المراد بالأمر ثمة ~~الاكتفاء على الوجه المحكي وها هنا اعزاز الإسلام وأهله وإذلال الاشراك ~~وحزبه @QB@ وإلى الله ترجع الأمور > @QB@ < # | الأنفال : ( 45 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة @QE@ حاربتم جماعة ولم يصفها ~~لأن المؤمنين ما كانوا يلقون إلا الكفار واللقاء مما غلب في القتال @QB@ ~~فاثبتوا @QE@ للقائهم @QB@ واذكروا الله كثيرا @QE@ في مواطن الحرب داعين ~~له مستظهرين بذكره مترقبين لنصره @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ تظهرون بمرادكم من ~~النصرة والمثوبة وفيه تنبيه على أن العبد ينبغي أن لا يشغله شيء عن ذكر ~~الله وان يلتجئ إليه عند الشدائد ويقبل عليه بشراشره فارغ البال واثقا بأن ~~لطفه لا ينفك عنه في شيء من الأحوال < < # | الأنفال : ( 46 ) وأطيعوا الله ورسوله . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا @QE@ باختلاف الآراء كما فعلتم ~~ببدر أو أحد @QB@ فتفشلوا @QE@ جواب النهي وقيل عطف عليه ولذلك قرئ @QB@ ~~وتذهب ريحكم @QE@ بالجزم والريح مستعارة للدولة من حيث إنها في تمشي أمرها ~~ونفاذه مشبهة بها في هبوبها ونفوذها وقيل المراد بها الحقيقة فإن النصرة لا ~~تكون إلا بريح يبعثها الله وفي الحديث نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور @QB@ ~~واصبروا إن الله مع الصابرين @QE@ بالكلاءة والنصرة PageV03P112 < < # | الأنفال : ( 47 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم @QE@ يعني أهل مكة حين خرجوا ~~منها لحماية العير @QB@ بطرا @QE@ فخرا وأشرا @QB@ ورئاء الناس @QE@ ليثنوا ~~عليهم بالشجاعة والسماحة وذلك انهم لما بلغوا الجحفة وأفاهم رسول أبي سفيان ~~أن ارجعوا فقد سلمت عيركم فقال أبو جهل لا والله حتى نقدم بدرا ونشرب فيها ~~الخمور وتعزف علينا القيان ونطعم بها من حضرنا من العرب فوافوها ولكن سقوا ~~كأس المنايا وناحت عليهم النوائح فنهى المؤمنين أن يكونوا أمثالهم بطرين ~~مرائين وأمرهم ms0592 بأن يكونوا أهل تقوى واخلاص من حيث أن النهي عن الشيء أمر ~~بضده @QB@ ويصدون عن سبيل الله @QE@ معطوف على بطرا أن جعل مصدرا في موضع ~~الحال وكذا أن جعل مفعولا له لكن على تأويل المصدر @QB@ والله بما يعملون ~~محيط @QE@ فيجازيكم عليه < < # | الأنفال : ( 48 ) وإذ زين لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ زين لهم الشيطان @QE@ مقدر باذكر @QB@ أعمالهم @QE@ في ~~معاداة الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرها بأن وسوس إليهم @QB@ وقال لا غالب ~~لكم اليوم من الناس وإني جار لكم @QE@ مقالة نفسانية والمعنى أنه ألقى في ~~روعهم وخيل إليهم أنهم لا يغلبون ولا يطاقون لكثرة عددهم وعددهم وأوهمهم أن ~~اتباعهم إياه فيما يظنون أنها قربات مجير لهم حتى قالوا اللهم انصر اهدى ~~الفئتين وأفضل الدينين ولكم خبر لا غالب أو صفته وليس صلته وألا لانتصب ~~كقولك لا ضاربا زيدا عندنا @QB@ فلما تراءت الفئتان @QE@ أي تلاقى الفريقان ~~@QB@ نكص على عقبيه @QE@ رجع القهقرى أي بطل كيده وعاد ما خيل إليهم انه ~~مجيرهم سبب هلاكهم @QB@ وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف ~~الله @QE@ أي تبرأ منهم وخاف عليهم وأيس من حالهم لما رأى امداد الله ~~المسلمين بالملائكة وقيل لما أجمعت قريش على المسير ذكرت ما بينهم وبين ~~كنانة من الاحنة وكاد ذلك يثنيهم فتمثل لهم إبليس بصورة سراقة بن مالك ~~الكناني وقال لا غالب لكم اليوم وإني مجيركم من بني كنانة فلما رأى ~~الملائكة تنزل نكص وكان يده في يد الحارث بن هشام فقال له إلى أين اتخذلنا ~~في هذه الحالة فقال إني أرى ما لا ترون ودفع في صدر الحارث وانطلق وانهزموا ~~فلما بلغوا مكة قالوا هزم الناس سراقة فبلغه ذلك فقال والله ما شعرت ~~بمسيركم حتى بلغتني هزيمتكم فلما اسلموا علموا انه الشيطان وعلى هذا يحتمل ~~أن يكون معنى قوله @QB@ إني أخاف الله @QE@ إني أخافه أن PageV03P113 ~~يصيبني مكروها من الملائكة أو يهلكني ويكون الوقت هو الوقت الموعود إذ رأى ~~فيه ما لم ير قبله والاول ما قاله الحسن واختاره ابن بحر @QB@ والله شديد ms0593 ~~العقاب @QE@ يجوز أن يكون من كلامه وان يكون مستأنفا < < # | الأنفال : ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض @QE@ والذين لم يطمئنوا ~~إلى الإيمان بعد وبقي في قلوبهم شبهة وقيل هم المشركون وقيل المنافقون ~~والعطف لتغاير الوصفين @QB@ غر هؤلاء @QE@ يعنون المؤمنين @QB@ دينهم @QE@ ~~حتى تعرضوا لما لا يدي لهم به فخرجوا وهم ثلاثمائة وبضعة عشرة إلى زهاء ألف ~~@QB@ ومن يتوكل على الله @QE@ جواب لهم @QB@ فإن الله عزيز @QE@ غالب لا ~~يذل من استجار به وإن قل @QB@ حكيم @QE@ يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده ~~العقل ويعجز عن إدراكه < < # | الأنفال : ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ ولو رأيت فإن لو تجعل المضارع ماضيا عكس إن @QB@ ~~إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة @QE@ ببدر وإذ ظرف ترى والمفعول محذوف أي ~~ولو ترى الكفرة أو حالهم حينئذ والملائكة فاعل يتوفى ويدل عليه قراءة ابن ~~عامر بالتاء ويجوز أن يكون الفاعل ضمير الله عز وجل وهو مبتدأ خبره @QB@ ~~يضربون وجوههم @QE@ والجملة حال من الذين كفروا واستغني فيه بالضمير عن ~~الواو وهو على الأول حال منهم أو من الملائكة أو منهما لاشتماله على ~~الضميرين @QB@ وأدبارهم @QE@ ظهورهم أو أستاههم ولعل المراد تعميم الضرب أي ~~يضربون ما أقبل منهم وما أدبر @QB@ وذوقوا عذاب الحريق @QE@ عطف على يضربون ~~بإضمار القول أي ويقولون ذوقوا بشارة لهم بعذاب الآخرة وقيل كانت معهم ~~مقامع من حديد كلما ضربوا التهبت النار منها وجواب @QB@ لو @QE@ محذوف ~~لتقطيع الأمر وتهويله PageV03P114 < < # | الأنفال : ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الضرب والعذاب @QB@ بما قدمت أيديكم @QE@ بسبب ما ~~كسبتم من الكفر والمعاصي وهو خبر لذلك @QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ ~~عطف على ما للدلالة على أن سببيته بانضمامه إليه إذ لولاه لامكن أن يعذبه ~~مبغير ذنوبهم لا أن لا يعذبهم بذنوبهم فإن ترك التعذيب من مستحقه ليس بظلم ~~شرعا ولا عقلا حتى ينتهض نفي الظلم سببا للتعذيب وظلام التكثير لأجل العبيد ~~< < # | الأنفال : ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب آل فرعون @QE@ أي دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون وهو عملهم ~~وطريقهم الذي دأبوا فيه أي ms0594 داموا عليه @QB@ والذين من قبلهم @QE@ من قبل آل ~~فرعون @QB@ كفروا بآيات الله @QE@ تفسير لدأبهم @QB@ فأخذهم الله بذنوبهم ~~@QE@ كما أخذ هؤلاء @QB@ إن الله قوي شديد العقاب @QE@ لا يغلبه في دفعه ~~شيء < < # | الأنفال : ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما حل بهم @QB@ بأن الله @QE@ بسبب أن الله ~~@QB@ لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم @QE@ مبدلا إياها بالنقمة @QB@ حتى ~~يغيروا ما بأنفسهم @QE@ يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوأ كتغيير قريش ~~حالهم في صلة الرحم والكف عن تعرض الآيات والرسل بمعاداة الرسول صلى الله ~~عليه وسلم ومن تبعه منهم والسعي في إراقة دمائهم والتكذيب بالآيات ~~والاستهزاء بها إلى غير ذلك مما أحدثوه بعد المبعث وليس السبب عدم تغيير ~~الله ما أنعم عليهم حتى يغيروا حالهم بل ما هو المفهوم له وهو جري عادته ~~على تغييره متى يغيروا حالهم وأصل يك يكون فحذفت الحركة للجزم ثم الواو ~~لالتقاء الساكنين ثم النون لشبهه PageV03P115 بالحروف اللينة تخفيفا @QB@ ~~وأن الله سميع @QE@ لما يقولون @QB@ عليم @QE@ بما يفعلون < < # | الأنفال : ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم ~~بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون @QE@ تكرير للتأكيد ولما نيط به من الدلالة على ~~كفران النعم بقوله @QB@ بآيات ربهم @QE@ وبيان ما أخذ به آل فرعون وقيل ~~الأول لتشبيه الكفر والاخذ به والثاني لتشبيه التغيير في النعمة بسبب ~~تغييرهم ما بأنفسهم @QB@ وكل @QE@ من الفرق المكذبة أو من غرقى القبط وقتلى ~~قريش @QB@ كانوا ظالمين @QE@ أنفسهم بالكفر والمعاصي < < # | الأنفال : ( 55 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب عند الله الذين كفروا @QE@ أصروا على الكفر ورسخوا ~~فيه فهم لا يؤمنون فلا يتوقع منهم إيمان ولعله إخبار عن قوم مطبوعين على ~~الكفر بأنهم لا يؤمنون والفاء للعطف والتنبيه على أن تحقق المعطوف عليه ~~يستدعي تحقق المعطوف وقوله < < # | الأنفال : ( 56 ) الذين عاهدت منهم . . . . . # > > @QB@ الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة @QE@ بدل من الذين ~~كفروا بدل البعض للبيان والتخصيص وهم يهود قريظة عاهدهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن لا يمالثوا ms0595 عليه فأعانوا المشركين بالسلاح وقالوا نسينا ثم ~~عاهدهم فنكثوا ومالؤوهم عليه يوم الخندق PageV03P116 وركب كعب بن الاشرف ~~إلى مكة فحالفهم ومن لتضمين المعاهدة معنى الأخذ والمراد بالمرة مرة ~~المعاهدة أو المحاربة @QB@ وهم لا يتقون @QE@ سبة الغدر ومغبته أو لا يتقون ~~الله فيه أو نصره للمؤمنين وتسليطه إياهم عليهم < < # | الأنفال : ( 57 ) فإما تثقفنهم في . . . . . # > > @QB@ فإما تثقفنهم @QE@ فإما تصادفنهم وتظفرن بهم @QB@ في الحرب فشرد ~~بهم @QE@ ففرق عن مناصبتك ونكل عنها بقتلهم والنكاية فيهم @QB@ من خلفهم ~~@QE@ من وراءهم من الكفرة والتشريد تفريق على اضطراب وقرئ فشرذ بالذال ~~المعجمة وكأنه مقلوب شذر و @QB@ من خلفهم @QE@ والمعنى واحد فإنه إذا شرد ~~من وراءهم فقد فعل التشريد في الوراء @QB@ لعلهم يذكرون @QE@ لعل المشردين ~~يتعظون < < # | الأنفال : ( 58 ) وإما تخافن من . . . . . # > > @QB@ وإما تخافن من قوم @QE@ معاهدين @QB@ خيانة @QE@ نقض عهد ~~بأمارات تلوح لك @QB@ فانبذ إليهم @QE@ فاطرح إليهم عهدهم @QB@ على سواء ~~@QE@ على عدل وطريق قصد في العداوة ولا تناجزهم الحرب فإنه يكون خيانة منك ~~أو على سواء في الخوف أو العلم بنقض العهد وهو في موضع الحال من النابذ على ~~الوجه الأول أي ثابتا على طريق سوي أو منه أو من المنبوذ إليهم أو منهما ~~على غيره وقوله @QB@ إن الله لا يحب الخائنين @QE@ تعليل للأمر بالنبذ ~~والنهي عن مناجزة القتال المدلول عليه بالحال على طريقة الاستئناف < < # | الأنفال : ( 59 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن @QE@ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله @QB@ الذين ~~كفروا سبقوا @QE@ مفعولاه وقرأ ابن عامر وحمزة وحفص بالياء على أن الفاعل ~~ضمير أحد أو @QB@ من خلفهم @QE@ أو @QB@ الذين كفروا @QE@ والمفعول الأول ~~أنفسهم فحذف للتكرار أو على تقدير أن @QB@ سبقوا @QE@ وهو ضعيف لأن أن ~~المصدرية كالموصول فلا تحذف أو على ايقاع الفعل على @QB@ إنهم لا يعجزون ~~@QE@ PageV03P117 بالفتح على قراءة ابن عامر وأن @QB@ لا @QE@ صلة و @QB@ ~~سبقوا @QE@ حال بمعنى سابقين أي مفلتين والاظهر أنه تعليل للنهي أي لا ~~تحسبنهم سبقوا فأفلتوا لأنهم لا يفوتون الله أو لا يجدون طالبهم عاجزا عن ~~إدراكهم وكذا أن كسرت إن إلا أنه تعليل على ms0596 سبيل الاستئناف ولعل الآية ~~ازاحة لما يحذر به من نبذ العهد وإيقاظ العدو وقيل نزلت فيمن افلت من فل ~~المشركين < < # | الأنفال : ( 60 ) وأعدوا لهم ما . . . . . # > > @QB@ وأعدوا @QE@ أيها المؤمنون @QB@ لهم @QE@ لناقضي العهد أو ~~الكفار @QB@ ما استطعتم من قوة @QE@ من كل ما يتقوى به في الحرب وعن عقبة ~~بن عامر سمعته صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ألا أن القوة الرمي ~~قالها ثلاثا ولعله صلى الله عليه وسلم خصه بالذكر لأنه أقواه @QB@ ومن رباط ~~الخيل @QE@ اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي ~~به يقال ربط ربطا ورباطا ورابط مرابطة ورباطا أو جمع ربيط كفصيل وفصال وقرئ ~~ربط الخيل بضم الباء وسكونها جمع رباط وعطفها على القوة كعطف جبريل ~~وميكائيل على الملائكة @QB@ ترهبون به @QE@ تخوفون به وعن يعقوب @QB@ ~~ترهبون @QE@ بالتشديد والضمير ل @QB@ ما استطعتم @QE@ أو للإعداد @QB@ عدو ~~الله وعدوكم @QE@ يعني كفار مكة @QB@ وآخرين من دونهم @QE@ من غيرهم من ~~الكفرة قيل هم اليهود وقيل المنافقون وقل الفرس @QB@ لا تعلمونهم @QE@ ~~PageV03P118 لا تعرفونهم بأعيانهم @QB@ الله يعلمهم @QE@ يعرفهم @QB@ وما ~~تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم @QE@ جزاؤه @QB@ وأنتم لا تظلمون ~~@QE@ بتضييع العمل أو نقص الثواب < < # | الأنفال : ( 61 ) وإن جنحوا للسلم . . . . . # > > @QB@ وإن جنحوا @QE@ مالوا ومنه الجناح وقد يعدى باللام وإلى @QB@ ~~للسلم @QE@ للصلح أو الاستسلام وقرأ أبو بكر بالكسر @QB@ فاجنح لها @QE@ ~~وعاهد معهم وتأنيث الضمير لحمل السلم على نقيضها فيه قال ? < السلم تأخذ ~~منها ما رضيت به والحرب يكفيك من أنفاسها جرع > ? وقرئ فاجنح بالضم @QB@ ~~وتوكل على الله @QE@ ولا تخف من إبطانهم خداعا فيه فإن الله يعصمك من مكرهم ~~ويحيقه بهم @QB@ إنه هو السميع @QE@ لأقوالهم @QB@ العليم @QE@ بنياتهم ~~والاية مخصوصة بأهل الكتاب لاتصالها بقصتهم وقيل عامة نسختها آية السيف < < # | الأنفال : ( 62 ) وإن يريدوا أن . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله @QE@ فإن محسبك الله وكافيك ~~قال جرير ? < إني وجدت من المكارم حسبكم أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا > ? ~~@QB@ هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين @QE@ جميعا < < # | الأنفال : ( 63 ) وألف بين قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وألف بين قلوبهم @QE@ مع ms0597 ما فيهم من العصبية والضغينة في أدنى ~~شيء والتهالك على الانتقام بحيث لا يكاد يأتلف فيهم قلبان حتى صاروا كنفس ~~واحدة وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم وبيانه @QB@ لو أنفقت ما في ~~الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم @QE@ أي تناهي عداوتهم إلى حد لو انفق منفق ~~في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر على الألفة والإصلاح ~~@QB@ ولكن الله ألف بينهم @QE@ بقدرته البالغة فإنه المالك للقلوب يقلبها ~~كيف يشاء @QB@ إنه عزيز @QE@ تام القدرة والغلبة لا يعصى عليه ما يريده ~~@QB@ حكيم @QE@ يعلم انه كيف ينبغي أن يفعل ما يريده وقيل الآية في الاوس ~~والخزرج كان بينهم محن لا أمد لها ووقائع هلكت فيها PageV03P119 ساداتهم ~~فأنساهم الله ذلك وألف بينهم بالإسلام حتى تصافوا وصاروا أنصارا < < # | الأنفال : ( 64 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حسبك الله @QE@ كافيك @QB@ ومن اتبعك من المؤمنين ~~@QE@ أما في محل النصب على المفعول معه كقوله ? < إذا كانت الهيجاء واشتجر ~~القنا فحسبك والضحاك سيف مهند > ? أو الجر عطفا على المكني عند الكوفيين أو ~~الرفع عطفا على اسم الله تعالى أي كفاك الله والمؤمنون و الآية نزلت ~~بالبيداء في غزوة بدر وقيل أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون ~~رجلا وست نسوة ثم اسلم عمر رضي الله عنه فنزلت ولذلك قال ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما نزلت في إسلامه < < # | الأنفال : ( 65 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال @QE@ بالغ في حثهم عليه ~~واصله الحرض وهو أن ينهكه المرض حتى يشفى على الموت وقرئ حرص من الحرص @QB@ ~~إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من ~~الذين كفروا @QE@ شرط في معنى الأمر بمصابرة الواحد للعشرة والوعد بأنهم أن ~~صبروا غلبوا بعون الله وتأييده وقرا ابن كثير ونافع وابن عامر تكن بالتاء ~~في الآيتين ووافقهم البصريان في @QB@ وإن يكن منكم مائة @QE@ @QB@ بأنهم ~~قوم لا يفقهون @QE@ بسبب أنهم جهلة بالله واليوم الآخر لا يثبتون ثبات ~~المؤمنين رجاء الثواب وعوالي ms0598 الدرجات قتلوا أو قتلوا ولا يستحقون من الله ~~إلا الهوان والخذلان < < # | الأنفال : ( 66 ) الآن خفف الله . . . . . # > > @QB@ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة ~~يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله @QE@ لما أوجب على ~~الواحد مقاومة العشرة والثبات لهم وثقل ذلك عليهم خفف عنهم بمقاومة الواحد ~~الاثنين وقيل كان فيهم قلة فأمروا بذلك PageV03P120 ثم لما كثروا خفف عنهم ~~وتكرير المعنى الواحد بذكر الأعداد المتناسبة للدلالة على أن حكم القليل ~~والكثير واحد والضعف ضعف البدن وقيل ضعف البصيرة وكانوا متفاوتين فيها وفيه ~~لغتان الفتح وهو قراءة عاصم وحمزة والضم وهو قراءة الباقين @QB@ والله مع ~~الصابرين @QE@ بالنصر والمعونة فكيف لا يغلبون < < # | الأنفال : ( 67 ) ما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان لنبي @QE@ وقرئ للنبي على العهد @QB@ أن يكون له أسرى ~~@QE@ وقرأ البصريان بالتاء @QB@ حتى يثخن في الأرض @QE@ يكثر القتل ويبالغ ~~فيه حتى يذل الكفر ويقل حزبه ويعز الإسلام ويستولي أهله من أثخنه المرض إذا ~~أثقله وأصله الثخانة وقرئ @QB@ يثخن @QE@ بالتشديد للمبالغة @QB@ تريدون ~~عرض الدنيا @QE@ حطامها بأخذكم الفداء @QB@ والله يريد الآخرة @QE@ يريد ~~لكم ثواب الآخرة أو سبب نيل ثواب الآخرة من إعزاز دينه وقمع اعدائه وقرئ ~~بجر الآخرة على إضمار المضاف كقوله ? < أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد ~~بالليل نارا > ? @QB@ والله عزيز @QE@ يغلب أولياءه على أعدائه @QB@ حكيم ~~@QE@ يعلم ما يليق بكل حال ويخصه بها كما أمر بالإثخان ومنع من الافتداء ~~حين كانت الشوكة للمشركين وخير بينه وبين المن لما تحولت الحال وصارت ~~الغلبة للمؤمنين روي انه عليه السلام أتى يوم بدر بسبعين أسيرا فيهم العباس ~~وعقيل بن أبي طالب فاستشار فيهم فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه قومك ~~وأهلك استبقهم لعل الله يتوب عليم وخذ منهم فدية تقوي بها أصحابك وقال عمر ~~رضي الله تعالى عنه اضرب أعناقهم فإنهم أئمة الكفر وان الله أغناك عن ~~الفداء مكني من فلان لنسيب له ومكن عليا وحمزة من أخويهما فنضرب أعناقهم ~~فلم يهو ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ms0599 وقال إن الله ليلين قلوب رجال ~~حتى تكون الين من اللين وان الله ليشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة ~~وان مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال @QB@ فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني ~~فإنك غفور رحيم @QE@ ومثلك يا عمر مثل نوح قال @QB@ رب لا تذر على الأرض من ~~الكافرين ديارا @QE@ فخير أصحابه فأخذوا الفداء فنزلت فدخل عمر PageV03P121 ~~رضي الله تعالى عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو وأبو بكر ~~يبكيان فقال يا رسول الله أخبرني فإن أجد بكاء بكيت وإلا تباكيت فقال ابك ~~على أصحابك في أخذهم الفداء ولقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة لشجرة ~~قريبة والاية دليل على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجتهدون وأنه قد ~~يكون خطأ ولكن لا يقرون عليه < < # | الأنفال : ( 68 ) لولا كتاب من . . . . . # > > @QB@ لولا كتاب من الله سبق @QE@ لولا حكم من الله سبق إثباته في ~~اللوح المحفوظ وهو أن لا يعاقب المخطئ في اجتهاده أو أن لا يعذب أهل بدر أو ~~قوما بما لم يصرح لهم بالنهي عنه أو أن الفدية التي أخذوها ستحل لهم @QB@ ~~لمسكم @QE@ لنالكم @QB@ فيما أخذتم @QE@ من الفداء @QB@ عذاب عظيم @QE@ روي ~~أنه عليه الصلاة والسلام قال لو نزل العذاب لما نجا منه غير عمر وسعد بن ~~معاذ وذلك لأنه أيضا أشار بالإثخان PageV03P122 < < # | الأنفال : ( 69 ) فكلوا مما غنمتم . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما غنمتم @QE@ من الفدية فإنها من جملة الغنائم وقيل ~~امسكوا عن الغنائم فنزلت والفاء للتسبب والسبب محذوف تقديره أبحت لكم ~~الغنائم فكلوا وبنحوه تشبث من زعم أن الأمر الوارد بعد الحظر للاباحة حلالا ~~حال من المغنوم أو صفة للمصدر أي أكلا حلالا وفائدته ازاحة ما وقع في ~~نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة أو حرمتها على الأولين ولذلك وصفة بقوله @QB@ ~~طيبا واتقوا الله @QE@ في مخالفته @QB@ إن الله غفور @QE@ غفر لكم ذنبكم ~~@QB@ رحيم @QE@ أباح لكم ما أخذتم < < # | الأنفال : ( 70 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى @QE@ وقرأ أبو عمرو ~~من الأسارى @QB@ إن يعلم الله ms0600 في قلوبكم خيرا @QE@ ايمانا وإخلاصا @QB@ ~~يؤتكم خيرا مما أخذ منكم @QE@ من الفداء روي أنها نزلت في العباس رضي الله ~~عنه كلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفدي نفسه وابني اخويه عقيل بن ~~أبي طالب ونوفل بن الحارث فقال يا محمد تركتني اتكفف قريشا ما بقيت فقال ~~أين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك وقلت لها إني لا أدري ما ~~يصيبني في وجهي هذا فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل ~~وقثم فقال العباس وما يدريك قال اخبرني به ربي تعالى قال فأشهد أنك صادق ~~وأن لا إله إلا الله وأنك رسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ولقد ~~دفعته إليها في سواد الليل قال العباس فأبدلني الله خيرا من ذلك لي الآن ~~عشرون عبدا إن أدناهم ليضرب في عشرين ألفا وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها ~~جميع أموال أهل مكة وأنا انتظر المغفرة من ربكم يعني الموعود بقوله @QB@ ~~ويغفر لكم والله غفور رحيم > @QB@ < # | الأنفال : ( 71 ) وإن يريدوا خيانتك . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا @QE@ يعني الاسرى @QB@ خيانتك @QE@ نقض ما عاهدوك ~~@QB@ فقد خانوا الله @QE@ بالكفر ونقض ميثاقه المأخوذ بالعقل @QB@ من قبل ~~فأمكن منهم @QE@ أي فأمكنك منهم كما فعل يوم بدر فان اعادوا الخيانة ~~فسيمكنك منهم @QB@ والله عليم حكيم @QE@ PageV03P123 < < # | الأنفال : ( 72 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وهاجروا @QE@ هم المهاجرون هجروا اوطانهم حبا ~~لله ولرسوله @QB@ وجاهدوا بأموالهم @QE@ فصرفوها في الكراع والسلاح ~~وأنفقوها على المحاويج @QB@ وأنفسهم في سبيل الله @QE@ بمباشرة القتال @QB@ ~~والذين آووا ونصروا @QE@ هم الأنصار آووا المهاجرين إلى ديارهم ونصروهم على ~~أعدائهم @QB@ أولئك بعضهم أولياء بعض @QE@ في الميراث وكان المهاجرين ~~والانصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الاقارب حتى نسخ بقوله @QB@ وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ أو بالنصرة والمظاهرة @QB@ والذين آمنوا ولم ~~يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا @QE@ أي من توليهم في ~~الميراث وقرأ حمزة @QB@ ولايتهم @QE@ بالكسر تشبيها لها بالعمل والصناعة ~~كالكتابة والامارة كأنه بتوليه صاحبه يزاول عملا @QB@ وإن استنصروكم في ~~الدين فعليكم النصر @QE@ فواجب ms0601 عليكم أن تنصروهم على المشركين @QB@ إلا على ~~قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ عهد فإنه لا ينقض عهدهم لنصرهم عليهم @QB@ ~~والله بما تعملون بصير > @QB@ < # | الأنفال : ( 73 ) والذين كفروا بعضهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض @QE@ في الميراث أو المؤازرة وهو ~~بمفهومه يدل على منع التوارث أو المؤازرة بينهم وبين المسلمين @QB@ إلا ~~تفعلوه @QE@ إلا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولي بعضكم لبعض حتى ~~في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار @QB@ تكن فتنة في الأرض @QE@ ~~تحصل فتنة فيها عظيمة وهي ضعف الإيمان وظهور الكفر @QB@ وفساد كبير @QE@ في ~~الدين وقرئ كثير < < # | الأنفال : ( 74 ) والذين آمنوا وهاجروا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا ~~أولئك هم المؤمنون حقا @QE@ لما قسم المؤمنين ثلاثة أقسام بين أن الكاملين ~~في الإيمان منهم هم الذين حققوا ايمانهم بتحصيل مقتضاه من الهجرة وبذل ~~المال ونصرة الحق ووعد لهم الموعد الكريم فقال @QB@ لهم مغفرة ورزق كريم ~~@QE@ لا تبعة له ولا منة فيه < < # | الأنفال : ( 75 ) والذين آمنوا من . . . . . # > > ثم ألحق بهم في الأمرين من سيلحق بهن ويتسم بسمتهم فقال PageV03P124 ~~@QB@ والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم @QE@ أي من ~~جملتكم أيها المهاجرون والأنصار @QB@ وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ ~~في التوارث من الأجانب @QB@ في كتاب الله @QE@ في حكمه أو في اللوح أو في ~~القرآن واستدل به على توريث ذوي الأرحام @QB@ أن الله بكل شيء عليم @QE@ من ~~المواريث والحكمة في إناطتها بنسبة الإسلام والمظاهرة اولا واعتبار القرابة ~~ثانيا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الانفال وبراءة فأنا شفيع ~~له يوم القيامة وشاهد انه بريء من النفاق واعطي حسنات بعدد كل منافق ~~ومنافقة وكان العرش وحملته يستغفرون له أيام حياته PageV03P125 < # > S9 < # > مقدمة سورة التوبة وقيل إلا آيتين من قوله @QB@ لقد جاءكم رسول @QE@ ~~وهي آخر ما نزل ولها أسماء آخر التوبة والمقشقشة والبحوث والمبعثرة ~~والمنقرة والمثيرة والحافرة والمخزية والفاضحة والمنكلة والمشردة والمدمدمة ~~وسورة العذاب لما فيها من التوبة للمؤمنين والقشقشة من النفاق وهي التبري ~~منه والبحث عن حال المنافقين ms0602 وإثارتها والحفر عنها وما يخزيهم ويفضحهم ~~وينكلهم ويشردهم ويدمدم عليهم وايها مائة وثلاثون وقيل تسع وعشرون وانما ~~تركت التسمية فيها لأنها نزلت لرفع الامان وبسم الله امان وقيل كان النبي ~~صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة أو آية بين موضعها وتوفي ~~PageV03P126 ولم يبين موضعها وكانت قصتها تشابه قصة الأنفال وتناسبها لأن ~~في الأنفال ذكر العهود وفي براءة نبذها فضمت إليها وقيل لما اختلفت الصحابة ~~في أنهما سورة واحدة هي سابعة السبع الطوال أو سورتان تركت بينهما فرجة ولم ~~تكتب بسم الله < < # | الأنفال : ( 1 - 2 ) يسألونك عن الأنفال . . . . . # > > @QB@ براءة من الله ورسوله @QE@ أي هذه براءة ومن ابتدائية متعلقة ~~بمحذوف تقديره وأصله @QB@ من الله ورسوله @QE@ ويجوز أن تكون @QB@ براءة ~~@QE@ مبتدأ لتخصصها بصفتها والخبر @QB@ إلى الذين عاهدتم من المشركين @QE@ ~~وقرئ بنصبها على اسمعوا براءة والمعنى أن الله ورسوله برئا من العهد الذي ~~عاهدتم به المشركين وإنما علقت البراءة بالله ورسوله والمعاهدة بالمسلمين ~~للدلالة على أنه يجب عليهم نبذ عهود المشركين إليهم وإن كانت صادرة بإذن ~~الله تعالى واتفاق الرسول فإنهما برئا منها وذلك أنهم عاهدوا مشركي العرب ~~فنكثوا إلا أناسا منهم بنو ضمرة وبنو كنانة فأمرهم بنبذ العهد إلى الناكثين ~~وأمهل المشركين أربعة أشهر ليسيروا أين شاءوا فقال @QB@ فسيحوا في الأرض ~~أربعة أشهر @QE@ شوال وذي القعدة وذي الحجة والمحرم لأنها نزلت في شوال ~~وقيل هي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشر من ربيع الآخر ~~لأن التبليغ كان يوم النحر لما روي أنها لما نزلت أرسل رسول PageV03P127 ~~الله صلى الله عليه وسلم عليا رضي الله عنه راكب العضباء ليقرأها على أهل ~~الموسم وكان قد بعث أبا بكر رضي الله تعالى عنه أميرا على الموسم فقيل له ~~لو بعث بها إلى أبي بكر فقال لا يؤدي عني إلا رجل مني فلما دنا علي رضي ~~الله تعالى عنه سمع أبو بكر الرغاء فوقف وقال هذا رغاء ناقة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فلما لحقه قال أمير أو مأمور فلما كان ms0603 قبل التروية خطب أبو ~~بكر رضي الله تعالى عنه وحدثهم عن مناسكهم وقام علي رضي الله عنه يوم النحر ~~عند جمرة العقبة فقال أيها الناس إني رسول الله إليكم فقالوا بماذا فقرأ ~~عليهم ثلاثين أو أربعين آية ثم قال أمرت بأربع أن لا يقرب البيت بعد هذا ~~العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مؤمنة وأن يتم ~~إلى كل ذي عهد عهده ولعل قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤدي عني إلا رجل مني ~~ليس على العموم فإنه صلى الله عليه وسلم بعث لأن يؤدي عنه كثير لم يكونوا ~~من عترته بل هو مخصوص بالعهود فإن عادة العرب أن لا يتولى العهد ونقضه على ~~القبيلة إلا رجل منها ويدل عليه أنه في بعض الروايات لا ينبغي لأحد أن يبلغ ~~هذا إلا رجل من أهلي @QB@ واعلموا أنكم غير معجزي الله @QE@ لا تفوتونه وإن ~~أمهلكم @QB@ وأن الله مخزي الكافرين @QE@ بالقتل والأسر في الدنيا والعذاب ~~في الآخرة < < # | الأنفال : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ وأذان من الله ورسوله إلى الناس @QE@ أي إعلام فعال بمعنى ~~الإفعال كالأمان والعطاء ورفعه كرفع @QB@ براءة @QE@ على الوجهين @QB@ يوم ~~الحج الأكبر @QE@ يوم العيد لأن فيه تمام الحج معظم أفعاله ولأن الإعلام ~~كان فيه ولما روي أنه صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر عند الجمرات في حجة ~~الوداع فقال هذا يوم الحج الأكبر وقيل يوم عرفة لقوله صلى الله عليه وسلم ~~الحج عرفة ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة تسمى الحج الأصغر أو لأن المراد ~~بالحج ما يقع في ذلك اليوم من أعماله فإنه أكبر من باقي الأعمال أو لأن ذلك ~~الحج اجتمع فيه المسلمون والمشركون ووافق عيده أعياد أهل الكتاب أو لأنه ~~ظهر فيه عز المسلمين وذل المشركين PageV03P128 @QB@ إن الله @QE@ أي بأن ~~الله @QB@ بريء من المشركين @QE@ أي من عهودهم @QB@ ورسوله @QE@ عطف على ~~المستكن في @QB@ بريء @QE@ أو على محل @QB@ إن @QE@ واسمها في قراءة من ~~كسرها إجراء للأذان مجرى القول وقرئ بالنصب عطفا على اسم إن أو لأن ms0604 الواو ~~بمعنى مع ولا تكرير فيه فإن قوله @QB@ براءة من الله @QE@ إخبار بثبوت ~~البراءة وهذه إخبار بوجوب الإعلام بذلك ولذلك علقه بالناس ولم يخصه ~~بالمعاهدين @QB@ فإن تبتم @QE@ من الكفر والغدر @QB@ فهو @QE@ فالتوب @QB@ ~~خير لكم وإن توليتم @QE@ عن التوبة أو تبتم على التولي عن الإسلام والوفاء ~~@QB@ فاعلموا أنكم غير معجزي الله @QE@ لا تفوتونه طلبا ولا تعجزونه هربا ~~في الدنيا @QB@ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم @QE@ في الآخرة < < # | الأنفال : ( 4 ) أولئك هم المؤمنون . . . . . # > > @QB@ إلا الذين عاهدتم من المشركين @QE@ استثناء من المشركين أو ~~استدراك فكأنه قيل لهم بعد أن أمروا بنبذ العهد إلى الناكثين ولكن الذين ~~عاهدوا منهم @QB@ ثم لم ينقصوكم شيئا @QE@ من شروط العهد ولم ينكثوه أو لم ~~يقتلوا منكم ولم يضروكم قط @QB@ ولم يظاهروا عليكم أحدا @QE@ من أعدائكم ~~@QB@ فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم @QE@ إلى تمام مدتهم ولا تجروهم مجرى ~~الناكثين @QB@ إن الله يحب المتقين @QE@ تعليل وتنبيه على أن إتمام عهدهم ~~من باب التقوى < < # | الأنفال : ( 5 ) كما أخرجك ربك . . . . . # > > @QB@ فإذا انسلخ @QE@ انقضى وأصل الانسلاخ خروج الشيء مما لابسه من ~~سلخ الشاة @QB@ الأشهر الحرم @QE@ التي أبيح للناكثين أن يسيحوا فيها وقيل ~~هي رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وهذا مخل بالنظم مخالف للإجماع فإنه ~~يقتضي بقاء حرمة الأشهر الحرم PageV03P129 إذ ليس فيما نزل بعد ما ينسخها ~~@QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ الناكثين @QB@ حيث وجدتموهم @QE@ من حل أو حرم ~~@QB@ وخذوهم @QE@ وأسروهم والأخيذ اليسير @QB@ واحصروهم @QE@ واحبسوهم أو ~~حيلوا بينهم وبين المسجد الحرام @QB@ واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ كل ممر لئلا ~~يتبسطوا في البلاد وانتصابه على الظرف @QB@ فإن تابوا @QE@ عن الشرك ~~بالإيمان @QB@ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ تصديقا لتوبتهم وإيمانهم ~~@QB@ فخلوا سبيلهم @QE@ فدعوهم ولا تتعرضوا لهم بشيء من ذلك وفيه دليل على ~~أن تارك الصلاة ومانع الزكاة لا يخلى سبيله @QB@ إن الله غفور رحيم @QE@ ~~تعليل للأمر أي فخلوهم لأن الله غفور رحيم غفر لهم ما قد سلف وعدلهم الثواب ~~بالتوبة < < # | الأنفال : ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . # > > @QB@ وإن أحد من المشركين @QE@ المأمور بالتعرض لهم @QB@ استجارك ~~@QE@ استأمنك وطلب منك جوارك @QB@ فأجره @QE@ فأمنه @QB@ حتى يسمع كلام ms0605 ~~الله @QE@ ويتدبره ويطلع على حقيقة الأمر @QB@ ثم أبلغه مأمنه @QE@ موضع ~~أمنه إن لم يسلم وأحد رفع بفعل يفسره ما بعده لا بالابتداء لأن إن من عوامل ~~الفعل @QB@ ذلك @QE@ الأمن أو الأمر @QB@ بأنهم قوم لا يعلمون @QE@ ما ~~الإيمان وما حقيقة ما تدعوهم إليه فلا بد من أمانهم ريثما يسمعون ويتدبرون ~~< < # | الأنفال : ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . # > > @QB@ كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله @QE@ استفهام بمعنى ~~الإنكار والاستبعاد لأن يكون لهم عهد ولا ينكثوه مع وغرة صدورهم أو لأن يفي ~~الله ورسوله PageV03P130 بالعهد وهم نكثوه وخبر يكون كيف وقدم للاستفهام أو ~~للمشركين أو عند الله وهو على الأولين صفة لل @QB@ عهد @QE@ أو ظرف له أو ل ~~@QB@ يكون @QE@ و @QB@ كيف @QE@ على الأخيرين حال من ال @QB@ عهد @QE@ و ~~@QB@ للمشركين @QE@ إن لم يكن خبرا فتبيين @QB@ إلا الذين عاهدتم عند ~~المسجد الحرام @QE@ هما المستثنون قبل ومحله النصب على الاستثناء أو الجر ~~على البدل أو الرفع على أن الاستثناء منقطع أي ولكن الذين عاهدتم منهم عند ~~المسجد الحرام @QB@ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QE@ أي فتربصوا أمرهم ~~فإن استقاموا على العهد فاستقيموا على الوفاء وهو كقوله @QB@ فأتموا إليهم ~~عهدهم إلى مدتهم @QE@ غير أنه مطلق وهذا مقيد وما تحتمل الشرطية والمصدرية ~~@QB@ إن الله يحب المتقين @QE@ سبق بيانه < < # | الأنفال : ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . # > > @QB@ كيف @QE@ تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد أو بقاء حكمه مع ~~التنبيه على العلة وحذف الفعل للعلم به كما في قوله ? < وخبرتماني أنما ~~الموت بالقرى فكيف وهاتا هضبة وقليب > ? PageV03P131 أي فكيف مات @QB@ وإن ~~يظهروا عليكم @QE@ أي وحالهم أنهم إن يظفروا بكم @QB@ لا يرقبوا فيكم @QE@ ~~لا يراعوا فيكم @QB@ إلا @QE@ حلفا وقيل قرابة قال حسان ? < لعمرك إن الك ~~من قريش كإل السقب من رأل النعام > ? وقيل ربوبية ولعله اشتق للحلف من الإل ~~وهو الجؤار لأنهم كانوا إذا تحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه ثم استعير ~~للقرابة لأنها تعقد بين الأقارب ما لا يعقده الحلف ثم للربوبية والتربية ~~وقيل اشتقاقه من ألل الشيء إذا حدده أو من آل البرق إذا لمع وقيل ms0606 إنه عبري ~~بمعنى الإله لأنه قرئ إيلا كجبرئل وجبرئيل @QB@ ولا ذمة @QE@ عهدا أو حقا ~~يعاب على إغفاله @QB@ يرضونكم بأفواههم @QE@ استئناف لبيان حالهم المنافية ~~لثباتهم على العهد المؤدية إلى عدم مراقبتهم عند الظفر ولا يجوز جعله حالا ~~من فاعل لايرقبوا فإنهم بعد ظهورهم لا يرضون ولأن المراد إثبات إرضائهم ~~المؤمنين بوعد الإيمان والطاعة والوفاء بالعهد في الحال واستبطان الكفر ~~والمعاداة بحيث إن ظفروا لم يبقوا عليهم والحالية تنافيه @QB@ وتأبى قلوبهم ~~@QE@ ما تتفوه به أفواههم @QB@ وأكثرهم فاسقون @QE@ متمردون لا عقيدة تزعهم ~~ولا مروءة تردعهم وتخصيص الأكثر لما في بعض الكفرة من التفادي عن الغدر ~~والتعفف عما يجر إلى أحدوثة السوء < < # | الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . # > > @QB@ اشتروا بآيات الله @QE@ استبدلوا بالقرآن @QB@ ثمنا قليلا @QE@ ~~عرضا يسيرا وهو اتباع الأهواء والشهوات @QB@ فصدوا عن سبيله @QE@ دينه ~~الموصل إليه أو سبيل بيته بحصر الحجاج PageV03P132 والعمار والفاء للدلالة ~~على أن اشتراءهم أداهم إلى الصد @QB@ إنهم ساء ما كانوا يعملون @QE@ عملهم ~~هذا أو ما دل عليه قوله < < # | الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة @QE@ فهو تفسير لا تكرير وقيل ~~الأول عام في الناقضين وهذا خاص بالذين اشتروا وهم اليهود أو الأعراب الذين ~~جمعهم أبو سفيان وأطعمهم @QB@ وأولئك هم المعتدون @QE@ في الشرارة < < # | الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . . # > > @QB@ فإن تابوا @QE@ عن الكفر @QB@ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~فإخوانكم في الدين @QE@ فهم إخوانكم في الدين لهم ما لكم وعليهم ما عليكم ~~@QB@ ونفصل الآيات لقوم يعلمون @QE@ اعتراض للحث على تأمل ما فصل من أحكام ~~المعاهدين أو خصال التائبين < < # | الأنفال : ( 12 ) إذ يوحي ربك . . . . . # > > @QB@ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم @QE@ وإن نكثوا ما بايعوا عليه ~~من الإيمان أو الوفاء بالعهود @QB@ وطعنوا في دينكم @QE@ بصريح التكذيب ~~وتقبيح الأحكام @QB@ فقاتلوا أئمة الكفر @QE@ أي فقاتلوهم فوضع أئمة الكفر ~~موضع الضمير للدلالة على أنهم صاروا بذلك ذوي الرئاسة والتقدم في الكفر ~~أحقاء بالقتل وقبل المراد بالأئمة رؤساء المشركين فالتخصيص إما لأن قتلهم ~~أهم وهم أحق به أو للمنع من مراقبتهم وقرأ عاصم وابن عامر ms0607 وحمزة والكسائي ~~وروح عن يعقوب أئمة بتحقيق الهمزتين على الأصل والتصريح بالياء لحن @QB@ ~~إنهم لا أيمان لهم @QE@ أي لا أيمان لهم على الحقيقة وألا لما طعنوا ولم ~~ينكثوا وفيه دليل على أن الذمي إذا طعن في الإسلام فقد نكث عهده واستشهد به ~~الحنفية على أن يمين الكافر ليست يمينا وهو ضعيف لأن المراد نفي الوثوق ~~عليها لا أنها ليست بأيمان لقوله تعالى @QB@ وإن نكثوا أيمانهم @QE@ وقرأ ~~ابن عامر لا أيمان لهم بمعنى لا أمان أو لا إسلام وتشبث به من لم يقبل توبة ~~المرتد وهو ضعيف لجواز أن يكون يمعنى لا يؤمنون على الإخبار عن قوم معينين ~~أو ليس لهم إيمان فيراقبوا لأجله @QB@ لعلهم ينتهون @QE@ متعلق ب قاتلوا أي ~~ليكن غرضكم في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه لا إيصال الأذية بهم كما هو ~~طريقة المؤذين PageV03P133 < < # | الأنفال : ( 13 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ألا تقاتلون قوما @QE@ تحريض على القتال لأن الهمزة دخلت على ~~النفي للإنكار فأفادت المبالغة في الفعل @QB@ نكثوا أيمانهم @QE@ التي ~~حلفوها مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم ~~فعاونوا بني بكر على خزاعة @QB@ وهموا بإخراج الرسول @QE@ حين تشاوروا في ~~أمره بدار الندوة على ما مر ذكره في قوله @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا ~~@QE@ وقيل هم اليهود نكثوا عهد الرسول وهموا بإخراجه من المدينة @QB@ وهم ~~بدؤوكم أول مرة @QE@ بالمعاداة والمقاتلة لأنه صلى الله عليه وسلم بدأهم ~~بالدعوة وإلزام الحجة بالكتاب والتحدي به فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة ~~والمقاتلة فما يمنعكم أن تعارضوهم وتصادموهم @QB@ أتخشونهم @QE@ أتتركون ~~قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم @QB@ فالله أحق أن تخشوه @QE@ فقاتلوا ~~أعداءكم ولا تتركوا أمره @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فإن قضية الإيمان أن لا ~~يخشى إلا منه < < # | الأنفال : ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . . # > > @QB@ قاتلوهم @QE@ أمر بالقتال بعد بيان موجبه والتوبيخ على تركه ~~والتوعد عليه @QB@ يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم @QE@ وعد لهم ~~إن قاتلوهم بالنصر عليهم والتمكن من قتلهم وإذلالهم @QB@ ويشف صدور قوم ~~مؤمنين @QE@ يعني بني خزاعة وقيل بطونا من اليمن وسبأ قدموا ms0608 مكة فأسلموا ~~فلقوا من أهلها أذى شديدا فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~أبشروا فإن الفرج قريب < < # | الأنفال : ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ويذهب غيظ قلوبهم @QE@ لما لقوا منهم وقد أوفى الله بما وعدهم ~~والآية من المعجزات @QB@ ويتوب الله على من يشاء @QE@ ابتداء إخبار بأن ~~بعضهم يتوب عن كفره وقد كان PageV03P134 ذلك أيضا وقرئ @QB@ ويتوب @QE@ ~~بالنصب على إضمار أن على أنه من جملة ما أجيب به الأمر فإن القتال كما تسبب ~~لتعذيب قوم تسبب لتوبة قوم آخرين @QB@ والله عليم @QE@ بما كان وما سيكون ~~@QB@ حكيم @QE@ لا يفعل ولا يحكم إلا على وفق الحكمة < < # | الأنفال : ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال وقيل ~~للمنافقين و @QB@ أم @QE@ منقطعة ومعنى الهمزة فيها التوبيخ على الحسبان ~~@QB@ أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم @QE@ ولم يتبين الخلص ~~منكم وهم الذين جاهدوا من غيرهم نفى العلم وأراد نفي المعلوم لمبالغة فإن ~~كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه @QB@ ولم يتخذوا @QE@ ~~عطف على @QB@ جاهدوا @QE@ داخل في الصلة @QB@ من دون الله ولا رسوله ولا ~~المؤمنين وليجة @QE@ بطانة يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم وما في @QB@ لما ~~@QE@ من معنى التوقع منبه على أن تبين ذلك متوقع @QB@ والله خبير بما ~~تعملون @QE@ يعلم غرضكم منه وهو كالمزيج لما يتوهم من ظاهر قوله @QB@ ولما ~~يعلم الله > @QB@ < # | الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . # > > @QB@ ما كان للمشركين @QE@ ما صح لهم @QB@ أن يعمروا مساجد الله @QE@ ~~شيئا من المساجد فضلا عن المسجد الحرام وقيل هو المراد وإنما جمع لأنه قبلة ~~المساجد وإمامها فعامره كعامر الجميع ويدل عليه قراءة ابن كثير وأبي عمرو ~~ويعقوب بالتوحيد @QB@ شاهدين على أنفسهم بالكفر @QE@ بإظهار الشرك وتكذيب ~~الرسول وهو حال من الواو والمعنى ما استقام لهم أن يجمعوا بين أمرين ~~متنافيين عمارة بيت الله وعبادة غيره روي أنه لما أسر العباس عيره المسلمون ~~بالشرك وقطيعة الرحم وأغلظ له علي رضي الله تعالى عنه في القول فقال ما ~~بالكم تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا أنا لنعمر المسجد ms0609 الحرام ونحجب ~~الكعبة PageV03P135 ونسقي الحجيج ونفك العاني فنزلت @QB@ أولئك حبطت ~~أعمالهم @QE@ التي يفتخرون بها بما قارنها من الشرك @QB@ وفي النار هم ~~خالدون @QE@ لأجله < < # | الأنفال : ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . # > > @QB@ إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة ~~وآتى الزكاة @QE@ أي إنما تستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية ~~والعملية ومن عمارتها تزيينها بالفرش وتنويرها بالسرج وإدامة العبادة ~~والذكر ودروس العلم فيها وصيانتها مما لم تبن له كحديث الدنيا وعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى إن بيوتي في أرضي المساجد وإن زواري ~~فيها عمارها فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي فحق على المزور أن ~~يكرم زائره وإنما لم يذكر الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم لما علم أن ~~الإيمان بالله قرينة وتمامه الإيمان به ولدلالة قوله وأقام الصلاة وآتى ~~الزكاة عليه @QB@ ولم يخش إلا الله @QE@ أي في أبواب الدين فإن الخشية عن ~~المحاذير جبلية لا يكاد العاقل يتمالك عنها @QB@ فعسى أولئك أن يكونوا من ~~المهتدين @QE@ ذكره بصيغة التوقع قطعا لأطماع المشركين في الاهتداء ~~والانتفاع بأعمالهم وتوبيخا لهم بالقطع بأنهم مهتدون فإن هؤلاء مع كمالهم ~~إذا كان اهتداؤهم دائرا بين عسى ولعل فما ظنك بأضدادهم ومنعا للمؤمنين أن ~~يغتروا بأحوالهم ويتكلوا عليها < < # | الأنفال : ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . . # > > @QB@ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم ~~الآخر وجاهد في سبيل الله @QE@ السقاية والعمارة مصدر أسقى وعمر فلا يشبهان ~~بالجثث بل لا بد من إضمار تقديره أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن أو أجعلتم ~~سقاية الحاج كإيمان من آمن ويؤيد الأول قراءة من قرأ سقاة الحاج وعمرة ~~المسجد والمعنى إنكار أن يشبه المشركون وأعمالهم المحبطة بالمؤمنين ~~وأعمالهم المثبتة ثم قرر ذلك بقوله @QB@ لا يستوون عند الله @QE@ وبين عدم ~~تساويهم بقوله @QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ أي الكفرة ظلمة ~~بالشرك ومعاداة الرسول صلى الله عليه وسلم منهمكون في الضلالة فكيف يساوون ~~الذين هداهم الله ووفقهم للحق والصواب وقيل المراد بالظالمين الذين يسوون ~~بينهم وبين المؤمنين < < # | الأنفال ms0610 : ( 20 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ~~أعظم درجة عند الله @QE@ أعلى رتبة وأكثر كرامة ممن لم تستجمع فيه هذه ~~الصفات أو من أهل السقاية والعمارة عندكم @QB@ وأولئك هم الفائزون @QE@ ~~بالثواب ونيل الحسنى عند الله دونكم PageV03P136 < < # | الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها @QE@ في الجنات ~~@QB@ نعيم مقيم @QE@ دائم وقرأ حمزة @QB@ يبشرهم @QE@ بالتخفيف وتنكير ~~المبشر به إشعار بأنه وراء التعيين والتعريف < < # | الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها أبدا @QE@ أكد الخلود بالتأبيد لأنه قد يستعمل ~~للمكث الطويل @QB@ إن الله عنده أجر عظيم @QE@ يستحقر دونه ما استوجبوه ~~لأجله أو نعيم الدنيا < < # | الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء @QE@ ~~نزلت في المهاجرين فإنهم لما أمروا بالهجرة قالوا إن هاجرنا قطعنا آباءنا ~~وأبناءنا وعشائرنا وذهبت تجاراتنا وبقينا ضائعين وقيل نزلت نهيا عن موالاة ~~التسعة الذين ارتدوا ولحقوا بمكة والمعنى لا تتخذوهم أولياء يمنعونكم عن ~~الإيمان ويصدونكم عن الطاعة لقوله @QB@ إن استحبوا الكفر على الإيمان @QE@ ~~إن اختاروه وحرصوا عليه @QB@ ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون @QE@ ~~بوضعهم الموالاة في غير موضعها < < # | الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم @QE@ ~~أقرباؤكم مأخوذ من العشرة وقيل من العشرة فإن العشيرة جماعة ترجع إلى عقد ~~كعقد العشرة وقرأ أبو بكر / < وعشيراتكم > / وقرئ / < وعشائركم > / @QB@ ~~وأموال اقترفتموها @QE@ اكتسبتموها @QB@ وتجارة تخشون كسادها @QE@ فوات وقت ~~نفاقها @QB@ ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله @QE@ ~~الحب الاختياري دون الطبيعي فإنه لا يدخل تحت التكليف في التحفظ عنه @QB@ ~~فتربصوا حتى يأتي الله بأمره @QE@ جواب ووعيد والأمر عقوبة عاجلة أو آجلة ~~وقيل فتح مكة @QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ لا يرشدهم وفي الآية ~~تشديد عظيم وقل من يتخلص منه < < # | الأنفال : ( 25 ) واتقوا فتنة لا . . . . . # > > @QB@ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة @QE@ يعني مواطن الحرب وهي ~~مواقفها @QB@ ويوم حنين @QE@ وموطن يوم حنين ويجوز أن يقدر في أيام مواطن ~~أو يفسر الموطن بالوقت ms0611 كمقتل الحسين ولا يمنع إبدال قوله @QB@ إذ أعجبتكم ~~كثرتكم @QE@ منه أن يعطف على موضع في @QB@ مواطن @QE@ فإنه لا يقتضي ~~تشاركهما فيما أضيف إليه المعطوف حتى يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جميع ~~المواطن و @QB@ حنين @QE@ واد بين مكة والطائف حارب فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والمسلمون وكانوا اثني عشر ألفا العشرة الذين حضروا فتح مكة ~~وألفان انضموا إليهم من الطلقاء هوازن وثقيفا وكانوا أربعة آلاف فلما ~~التقوا قال النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو بكر رضي PageV03P137 الله ~~تعالى عنه أو غيره من المسلمين لن تغلب اليوم من قلة إعجابا بكثرتهم ~~واقتتلوا قتالا شديدا فأدرك المسلمين إعجابهم واعتمادهم على كثرتهم ~~فانهزموا حتى بلغ فلهم مكة وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مركزه ليس ~~معه إلا عمه العباس آخذا بلجامه وابن عمه أبو سفيان بن الحارث وناهيك بهذا ~~شهادة على تناهي شجاعته فقال للعباس وكان صيتا صح بالناس فنادى يا عباد ~~الله يا أصحاب الشجرة يا أصحاب سورة البقرة فكروا عنقا واحدا يقولون لبيك ~~لبيك ونزلت الملائكة فالتقوا مع المشركين فقال صلى الله عليه وسلم هذا حين ~~حمي الوطيس ثم أخذ كفا من ترا فرماهم ثم قال انهزموا ورب الكعبة فانهزموا ~~@QB@ فلم تغن عنكم @QE@ أي الكثرة @QB@ شيئا @QE@ من الإغناء أو من أمر ~~العدو @QB@ وضاقت عليكم الأرض بما رحبت @QE@ برحبها أي بسعتها لا تجدون ~~فيها مفرا تطمئن إليه نفوسكم من شدة الرعب أو لا تثبتون فيها كمن لا يسعه ~~مكانه @QB@ ثم وليتم @QE@ الكفار ظهوركم @QB@ مدبرين @QE@ منهزمين والإدبار ~~الذهاب إلى خلف الإقبال < < # | الأنفال : ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . # > > @QB@ ثم أنزل الله سكينته @QE@ رحمته التي سكنوا بها وأمنوا @QB@ على ~~رسوله وعلى المؤمنين @QE@ الذين انهزموا وإعادة الجار للتنبيه على اختلاف ~~حاليهما وقيل هم الذين ثبتوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفروا @QB@ ~~وأنزل جنودا لم تروها @QE@ بأعينكم أي الملائكة وكانوا خمسة آلاف أو ثمانية ~~أو ستة عشر على اختلاف الأقوال @QB@ وعذب الذين كفروا @QE@ بالقتل والأسر ~~والسبي @QB@ وذلك جزاء الكافرين @QE@ أي ما فعل ms0612 بهم جزاء كفرهم في الدنيا < ~~< # | الأنفال : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء @QE@ منهم بالتوفيق ~~للإسلام @QB@ والله غفور رحيم @QE@ يتجاوز عنهم ويتفضل عليهم روي أن ناسا ~~جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا وقالوا يا رسول الله أنت ~~خير الناس وأبرهم وقد سبي أهلونا وأولادنا وأخذت أموالنا وقد سبي يومئذ ستة ~~آلاف نفس وأخذ من الإبل والغنم ما لا يحصى فقال صلى الله عليه وسلم اختاروا ~~إما سباياكم وإما أموالكم فقالوا ما كنا نعدل بالأحساب شيئا فقام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقال إن هؤلاء جاءوا مسلمين وإنا خيرناهم بين الذراري ~~والأموال فلم يعدلوا بالأحساب شيئا فمن كان بيده سبي وطابت نفسه أن يرده ~~فشأنه ومن لا فليعطنا وليكن قرضا علينا حتى نصيب شيئا فنعطيه مكانه فقالوا ~~رضينا وسلمنا فقال إني لا أدري لعل فيكم من لا يرضى فمروا PageV03P138 ~~عرفاءكم فليرفعوا إلينا فرفعوا أنهم قد رضوا < < # | الأنفال : ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس @QE@ لخبث باطنهم أو ~~لأنه يجب أن يجتنب عنهم كما يجتنب عن الأنجاس أو لأنهم لا يتطهرون ولا ~~يتجنبون عن النجاسات فهم ملابسون لها غالبا وفيه دليل على أن ما الغالب ~~نجاسته نجس وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن أعيانهم نجسة كالكلاب ~~وقرئ @QB@ نجس @QE@ بالسكون وكسر النون وهو ككبد في كبد وأكثر ما جاء تابعا ~~لرجس @QB@ فلا يقربوا المسجد الحرام @QE@ لنجاستهم وإنما نهى عن الاقتراب ~~للمبالغة أو للمنع عن دخول الحرم وقيل المراد به النهي عن الحج والعمرة لا ~~عن الدخول مطلقا وإليه ذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى وقاس مالك سائر ~~المساجد على المسجد الحرام في المنع وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون ~~بالفروع @QB@ بعد عامهم هذا @QE@ يعني سنة براءة وهي التاسعة وقيل سنة حجة ~~الوداع @QB@ وإن خفتم عيلة @QE@ فقرأ بسبب منعهم من الحرم وانقطاع ما كان ~~لكم من قدومهم من المكاسب والأرفاق @QB@ فسوف يغنيكم الله من فضله @QE@ من ~~عطائه أو ms0613 تفضله بوجه آخر وقد أنجز وعده بأن أرسل السماء عليهم مدرارا ووفق ~~أهل تبالة وجرش فأسلموا وامتاروا لهم ثم فتح عليهم البلاد والغنائم وتوجه ~~إليهم الناس من أقطار الأرض وقرئ / < عائلة > / على أنها مصدر كالعافية أو ~~حال @QB@ إن شاء @QE@ قيده بالمشيئة لتنقطع الآمال إلى الله تعالى ولينبه ~~على أنه تعالى متفضل في ذلك وان الغنى الموعود يكون لبعض دون بعض وفي عام ~~دون عام @QB@ إن الله عليم @QE@ بأحوالكم @QB@ حكيم @QE@ فيما يعطي ويمنع < ~~< # | الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر @QE@ أي لا ~~يؤمنون بهما على ما ينبغي كما بيناه في أول البقرة فإن إيمانهم كلا إيمان ~~@QB@ ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله @QE@ ما ثبت تحريمه بالكتاب والسنة ~~وقيل رسوله هو الذي يزعمون اتباعه والمعنى أنهم يخالفون أصل دينهم المنسوخ ~~اعتقادا وعملا @QB@ ولا يدينون دين الحق @QE@ الثابت الذي هو ناسخ سائر ~~الأديان ومبطلها @QB@ من الذين أوتوا الكتاب @QE@ بيان للذين لا يؤمنون ~~@QB@ حتى يعطوا الجزية @QE@ ما تقرر عليهم أن يعطوه مشتق من جزى دينه إذا ~~قضاه @QB@ عن يد @QE@ حال من الضمير أي عن يد مؤاتية بمعنى منقادين أو عن ~~يدهم بمعنى مسلمين بأيديهم غير باعثين بأيدي غيرهم PageV03P139 ولذلك منع ~~من التوكيل فيه أو عن غنى ولذلك قيل لا تؤخذ من الفقير أو عن يد قاهرة ~~عليهم بمعنى عاجزين أذلاء أو من الجزية بمعنى نقدا مسلمة عن يد إلى يد أو ~~عن إنعام عليهم فإن إبقاءهم بالجزية نعمة عظيمة @QB@ وهم صاغرون @QE@ أذلاء ~~وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال تؤخذ الجزية من الذمي وتوجأ عنقه ~~ومفهوم الآية يقتضي تخصيص الجزية بأهل الكتاب ويؤيده أن عمر رضي الله تعالى ~~عنه لم يكن يأخذ الجزية من المجوس حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف رضي الله ~~تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر وأنه قال سنوا بهم سنة ~~أهل الكتاب وذلك لأنهم لهم شبهة كتاب فألحقوا بالكتابيين وأما سائر الكفرة ~~فلا تؤخذ منهم الجزية عندنا ms0614 وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تؤخذ منهم إلا ~~مشركي العرب لما روى الزهري أنه صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان إلا ~~من كان من العرب وعند مالك رحمه الله تعالى تؤخذ من كل كافر إلا المرتد ~~وأقلها في كل سنة دينار سواء فيه الغني والفقير وقال أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى على الغني ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط نصفها وعلى الفقير ~~الكسوب ربعها ولا شيء على الفقير غير الكسوب < < # | الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ إنما قاله بعضهم من متقدميهم ~~أو ممن كانوا بالمدينة وإنما قالوا ذلك لأنه لم يبق فيهم بعد وقعة بختنصر ~~من يحفظ التوراة وهو لما أحياه الله بعد مائة عام أملى عليهم التوراة حفظا ~~فتعجبوا من ذلك وقالوا ما هذا إلا أنه ابن الله والدليل على أن هذا القول ~~كان فيهم أن الآية قرئت عليهم فلم يكذبوا مع تهالكهم على التكذيب وقرأ عاصم ~~والكسائي ويعقوب @QB@ عزيز @QE@ بالتنوين على أنه عربي مخبر عنه بابن غير ~~موصوف به وحذفه في القراءة الأخرى إما لمنع صرفه للعجمة والتعريف أو ~~لالتقاء الساكنين تشبيها للنون بحروف اللين أو لأن الابن وصف والخبر محذوف ~~مثل معبودنا أو صاحبنا وهو مزيف لأنه يؤدي إلى تسليم النسب وإنكار الخبر ~~المقدر @QB@ وقالت النصارى المسيح ابن الله @QE@ هو أيضا قول بعضهم وإنما ~~قالوه استحالة لأن يكون ولد بلا أب أو لأن يفعل ما فعله من إبراء الأكمة ~~والأبرص وإحياء الموتى من لم يكن إلها @QB@ ذلك قولهم بأفواههم @QE@ ~~PageV03P140 إما تأكيد لنسبة هذا القول إليهم ونفي للتجوز عنها أو إشعار ~~بأنه قول مجرد عن برهان وتحقيق مماثل للمهمل الذي يوجد في الأفواه ولا يوجد ~~مفهومه في الأعيان @QB@ يضاهئون قول الذين كفروا @QE@ أي يضاهي قولهم قول ~~الذين كفروا فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه @QB@ من قبل @QE@ أي من ~~قبلهم والمراد قدماؤهم على معنى أن الكفر قديم فيهم أو المشركون الذين ~~قالوا الملائكة بنات الله أو اليهود على أن الضمير للنصارى والمضاهاة ~~المشابهة والهمز ms0615 لغة فيه وقرأ به عاصم ومنه قولهم امرأة ضهيأ على فعيل للتي ~~شابهت الرجال في أنها لا تحيض @QB@ قاتلهم الله @QE@ دعاء عليهم بالإهلاك ~~فإن من قاتله الله هلك أو تعجب من شناعة قولهم @QB@ أنى يؤفكون @QE@ كيف ~~يصرفون عن الحق إلى الباطل < < # | الأنفال : ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله @QE@ بأن أطاعوهم ~~في تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله أو بالسجود لهم @QB@ والمسيح ابن ~~مريم @QE@ بأن جعلوه ابنا لله @QB@ وما أمروا @QE@ أي وما أمر المتخذون أو ~~المتخذون أربابا فيكون كالدليل على بطلان الاتخاذ @QB@ إلا ليعبدوا @QE@ ~~ليطيعوا @QB@ إلها واحدا @QE@ وهو الله تعالى وأما طاعة الرسول وسائر من ~~أمر الله بطاعته فهو في الحقيقة طاعة لله @QB@ لا إله إلا هو @QE@ صفة ~~ثانية أو استئناف مقرر للتوحيد @QB@ سبحانه عما يشركون @QE@ تنزيه له عن أن ~~يكون له شريك < < # | الأنفال : ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . . # > > @QB@ يريدون أن يطفئوا @QE@ يخمدوا @QB@ نور الله @QE@ حجته الدالة ~~على وحدانيته وتقدسه عن الولد أو القرآن أو نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ بأفواههم @QE@ بشركهم أو بتكذيبهم @QB@ ويأبى الله @QE@ أي لا يرضى ~~@QB@ إلا أن يتم نوره @QE@ بإعلاء التوحيد وإعزاز الإسلام وقيل إنه تمثيل ~~لحالهم في PageV03P141 طلبهم إبطال نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب ~~بحال من يطلب إطفاء نور عظيم منبث في الآفاق يريد الله أن يزيده بنفخه ~~وإنما صح الاستثناء المفرغ والفعل موجب لأنه في معنى النفي @QB@ ولو كره ~~الكافرون @QE@ محذوف الجواب لدلالة ما قبله عليه < < # | الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله @QE@ ~~كالبيان لقوله @QB@ ويأبى الله إلا أن يتم نوره @QE@ ولذلك كرر @QB@ ولو ~~كره المشركون @QE@ غير أنه وضع المشركون موضع الكافرون للدلالة على أنهم ~~ضموا الكفر بالرسول إلى الشرك بالله والضمير في @QB@ ليظهره @QE@ للدين ~~الحق أو للرسول صلى الله عليه وسلم واللام في @QB@ الدين @QE@ للجنس أي على ~~سائر الأديان فينسخها أو على أهلها فيخذلهم < < # | الأنفال : ( 34 ) وما لهم ألا . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من ms0616 الأحبار والرهبان ليأكلون ~~أموال الناس بالباطل @QE@ يأخذونها بالرشا في الأحكام سمي أخذ المال أكلا ~~لأنه الغرض الأعظم منه @QB@ ويصدون عن سبيل الله @QE@ دينه @QB@ والذين ~~يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله @QE@ يجوز أن يراد به ~~الكثير من الأحبار والرهبان فيكون مبالغة في وصفهم بالحرص على المال والضن ~~به وأن يراد المسلمون الذين يجمعون المال ويقتنونه ولا يؤدون حقه ويكون ~~اقترانه بالمرتشين من أهل الكتاب للتغليظ ويدل عليه أنه لما نزل كبر على ~~المسلمين فذكر عمر رضي الله تعالى عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقي من أموالكم وقوله صلى الله ~~عليه وسلم ما أدي زكاته فليس بكنز أي بكنز أوعد عليه فإن الوعيد على الكنز ~~مع عدم الإنفاق فيما أمر الله أن ينفق فيه وأما قوله صلى الله عليه وسلم من ~~ترك صفراء أو بيضاء كوي بها ونحوه فالمراد منها ما لم يؤد حقها لقوله صلى ~~الله عليه وسلم فيما أورده الشيخان مرويا عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له ~~صفائح من نار فيكوى بها PageV03P142 جبينه وجنبه وظهره @QB@ فبشرهم بعذاب ~~أليم @QE@ هو الكي بهما < < # | الأنفال : ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . # > > @QB@ يوم يحمى عليها في نار جهنم @QE@ أي يوم توقد النار ذات حمى ~~شديد عليها وأصله تحمى بالنار فجعل الإحماء للنار مبالغة ثم حذفت النار ~~وأسند الفعل إلى الجار والمجرور تنبيها على المقصود فانتقل من صيغة التأنيث ~~إلى صيغة التذكير وإنما قال @QB@ عليها @QE@ والمذكور شيئان لأن المراد ~~بهما دنانير ودراهم كثيرة كما قال علي رضي الله تعالى عنه أربعة آلاف وما ~~دونها وما فوقها كنز وكذا قوله تعالى @QB@ ولا ينفقونها @QE@ وقيل الضمير ~~فيهما للكنوز أو للأموال فإن الحكم عام وتخصيصهما بالذكر لأنهما قانون ~~التمول أو للفضة وتخصيصها لقربها ودلالة حكمها على أن الذهب أولى بهذا ~~الحكم @QB@ فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم @QE@ لأن جمعهم ms0617 وإمساكهم إياه ~~كان لطلب الوجاهة بالغنى والتنعم بالمطاعم الشهية والملابس البهية أو لأنهم ~~ازوروا عن السائل وأعرضوا عنه وولوه ظهورهم أو لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة ~~فإنها المشتملة على الأعضاء الرئيسية التي هي الدماغ والقلب والكبد أو ~~لأنها أصول الجهات الأربع التي هي مقاديم البدن ومآخيره وجنباه @QB@ هذا ما ~~كنزتم @QE@ على إرادة القول @QB@ لأنفسكم @QE@ لمنفعتها وكان عين مضرتها ~~وسبب تعذيبها @QB@ فذوقوا ما كنتم تكنزون @QE@ أي وبال كنزكم أو ما تكنزونه ~~وقرئ @QB@ تكنزون @QE@ بضم النون < < # | الأنفال : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن عدة الشهور @QE@ أي مبلغ عددها @QB@ عند الله @QE@ معمول عدة ~~لأنها مصدر @QB@ اثنا عشر شهرا في كتاب الله @QE@ PageV03P143 في اللوح ~~المحفوظ أو في حكمه وهو صفة لاثني عشر وقوله @QB@ يوم خلق السماوات والأرض ~~@QE@ متعلق بما فيه من معنى الثبوت أو بالكتاب إن جعل مصدرا والمغنى أن هذا ~~أمر ثابت في نفس الأمر مذ خلق الله الأجرام والأزمنة @QB@ منها أربعة حرم ~~@QE@ واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم @QB@ ذلك ~~الدين القيم @QE@ أي تحريم الأشهر الأربعة هو الدين القويم دين إبراهيم ~~وإسماعيل صلى الله عليه وسلم والعرب ورثوه منهما @QB@ فلا تظلموا فيهن ~~أنفسكم @QE@ بهتك حرمتها وارتكاب حرامها والجمهور على أن حرمة المقاتلة ~~فيها منسوخة وأولو الظلم بارتكاب المعاصي فيهن فإنه أعظم وزرا كارتكابها في ~~الحرم وحال الإحرام وعن عطاء أنه لا يحل للناس أن يغزوا في الحرم وفي ~~الأشهر الحرم إلا أن يقاتلوا ويؤيد الأول ما روي أنه صلى الله عليه وسلم ~~حاصر الطائف وغزا هوازن بحنين في شوال وذي القعدة @QB@ وقاتلوا المشركين ~~كافة كما يقاتلونكم كافة @QE@ جميعا وهو مصدر كف عن الشيء فإن الجميع مكفوف ~~عن الزيادة وقع موقع الحال @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين @QE@ بشارة ~~وضمان لهم بالنصرة بسبب تقواهم < < # | الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . . # > > @QB@ إنما النسيء @QE@ أي تأخير حرمة الشهر إلى شهر آخر كانوا إذا ~~جاء شهر حرام وهم محاربون أحلوه وحرموا مكانه شهرا آخر حتى رفضوا خصوص ~~الأشهر واعتبروا مجرد العدد وعن نافع برواية ورش / < إنما ms0618 النسي > / بقلب ~~الهمزة ياء وإدغام الياء فيها وقرئ PageV03P144 / < النسي > / بحذفها ~~والنسء والنساء وثلاثتها مصادر نسأه إذا أخره @QB@ زيادة في الكفر @QE@ ~~لأنه تحريم ما أحله الله وتحليل ما حرمه الله فهو كفر آخر ضموه إلى كفرهم ~~@QB@ يضل به الذين كفروا @QE@ ضلالا زائدا وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ ~~يضل @QE@ على البناء للمفعول وعن يعقوب @QB@ يضل @QE@ على أن الفعل لله ~~تعالى @QB@ يحلونه عاما @QE@ يحلون المنسي من الاشهر الحرم سنة ويحرمون ~~مكانه شهرا آخر @QB@ ويحرمونه عاما @QE@ فيتركونه على حرمته قيل أول من ~~أحدث ذلك جنادة بن عوف الكناني كان يقوم على جمل في الموسم فينادي إن ~~آلهتكم قد أحلت لكم المحرم فأحلوه ثم ينادي في القبائل إن آلهتكم قد حرمت ~~عليكم المحرم فحرموه والجملتان تفسير للضلال أو حال @QB@ ليواطئوا عدة ما ~~حرم الله @QE@ أي ليوافقوا عدة الأربعة المحرمة واللام متعلقة بيحرمونه أو ~~بما دل عليه مجموع الفعلين @QB@ فيحلوا ما حرم الله @QE@ بمواطأة العدة ~~وحدها من غير مراعاة الوقت @QB@ زين لهم سوء أعمالهم @QE@ وقرئ على البناء ~~للفاعل وهو الله تعالى والمعنى خذلهم وأضلهم حتى حسبوا قبيح أعمالهم حسنا ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ هداية موصلة إلى الاهتداء < < # | الأنفال : ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ~~اثاقلتم @QE@ تباطأتم وقرئ / < تثاقلتم > / على الأصل و @QB@ اثاقلتم @QE@ ~~على الاستفهام للتوبيخ @QB@ إلى الأرض @QE@ متعلق به كأنه ضمن معنى الاخلاد ~~والميل فعدي بإلى وكان ذلك في غزوة تبوك أمروا بها بعد رجوعهم من الطائف في ~~وقت عسرة وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو فشق عليهم @QB@ أرضيتم بالحياة ~~الدنيا @QE@ وغرورها @QB@ من الآخرة @QE@ بدل الآخرة ونعيمها @QB@ فما متاع ~~الحياة الدنيا @QE@ فما التمتع بها @QB@ في الآخرة @QE@ في جنب الآخرة @QB@ ~~إلا قليل @QE@ مستحقر < < # | الأنفال : ( 39 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ إلا تنفروا @QE@ إن لا تنفروا إلى ما استنفرتم إليه @QB@ يعذبكم ~~عذابا أليما @QE@ بالإهلاك بسبب فظيع كقحط وظهور عدو @QB@ ويستبدل قوما ~~غيركم @QE@ ويستبدل بكم آخرين مطيعين كأهل اليمن وأبناء فارس @QB@ ولا ~~تضروه شيئا @QE@ إذ لا يقدح تثاقلكم في نصر ms0619 دينه شيئا فإنه الغني عن كل شيء ~~وفي كل أمر وقيل الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم أي ولا تضروه فإن الله ~~سبحانه وتعالى وعد له بالعصمة والنصرة ووعده حق @QB@ والله على كل شيء قدير ~~@QE@ فيقدر على التبديل وتغيير الاسباب والنصرة بلا مدد كما قال ~~PageV03P145 < < # | الأنفال : ( 40 ) وإن تولوا فاعلموا . . . . . # > > @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ أي إن لم تنصروه فسينصره الله ~~كما نصره @QB@ إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين @QE@ ولم يكن معه إلا رجل ~~واحد فحذف الجزاء وأقيم ما هو كالدليل عليه مقامه أو إن لم تنصروه فقد أوجب ~~الله له النصر حتى نصره في مثل ذلك الوقت فلن يخذله في غيره واسناد الاخراج ~~إلى الكفرة لأن همهم بإخراجه أو قتله تسبب لإذن الله له بالخروج وقرئ @QB@ ~~ثاني اثنين @QE@ بالسكون على لغة من يجري المنقوص مجرى المقصور في الاعراب ~~ونصبه على الحال @QB@ إذ هما في الغار @QE@ بدل من إذ أخرجه بدل البعض إذ ~~المراد به زمان متسع والغار نقب في أعلى ثور وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ~~ساعة مكثا فيه ثلاثا @QB@ إذ يقول @QE@ بدل ثان أو ظرف لثاني @QB@ لصاحبه ~~@QE@ وهو أبو بكر رضي الله تعالى عنه @QB@ لا تحزن إن الله معنا @QE@ ~~بالعصمة والمعونة روي أن المشركين طلعوا فوق الغار فأشفق أبو بكر رضي الله ~~عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما ظنك باثنين الله ثالثهما فأعماهم الله عن الغار فجعلوا يترددون حوله فلم ~~يروه وقيل لما دخلا الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت ~~فنسجت عليه @QB@ فأنزل الله سكينته @QE@ أمنته التي تسكن عندها القلوب @QB@ ~~عليه @QE@ على النبي صلى الله عليه وسلم أو على صاحبه وهو الأظهر لأنه كان ~~منزعجا @QB@ وأيده بجنود لم تروها @QE@ يعني الملائكة أنزلهم ليحرسوه في ~~الغار أو ليعينوه على العدو يوم بدر والاحزاب وحنين فتكون الجملة معطوفة ~~على قوله @QB@ نصره الله @QE@ @QB@ وجعل كلمة الذين كفروا السفلى @QE@ يعني ~~الشرك أو دعوة الكفر @QB@ وكلمة الله هي العليا ms0620 @QE@ يعني التوحيد أو دعوة ~~الإسلام والمعنى وجعل ذلك بتخليص الرسول صلى الله عليه وسلم عن أيدي الكفار ~~إلى المدينة فإنه المبدأ أو بتأييده إياه بالملائكة في هذه المواطن أو ~~بحفظه ونصره له حيث حضر وقرأ يعقوب @QB@ وكلمة الله @QE@ بالنصب عطفا على ~~كلمة @QB@ الذين @QE@ والرفع أبلغ لما فيه من الاشعار بأن @QB@ وكلمة الله ~~@QE@ عالية في نفسها وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار PageV03P146 ~~ولذلك وسط الفصل @QB@ والله عزيز حكيم @QE@ في أمره وتدبيره < < # | الأنفال : ( 41 ) واعلموا أنما غنمتم . . . . . # > > @QB@ انفروا خفافا @QE@ لنشاطكم له @QB@ وثقالا @QE@ عنه لمشقته ~~عليكم أو لقلة عيالكم ولكثرتها أو ركبانا ومشاة أو خفافا وثقالا من السلاح ~~أو صحاحا ومراضا ولذلك لما قال ابن أم مكتوم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أعلي أن أنفر قال نعم حتى نزل @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ @QB@ وجاهدوا ~~بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله @QE@ بما أمكن لكم منهما كليهما أو أحدهما ~~@QB@ ذلكم خير لكم @QE@ من تركه @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ الخير علمتم أنه ~~خير أو إن كنتم تعلمون أنه خير إذ إخبار الله تعالى به صدق فبادروا إليه < ~~< # | الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة . . . . . # > > @QB@ لو كان عرضا @QE@ أي لو كان ما دعوا إليه نفعا دنيويا @QB@ ~~قريبا @QE@ سهل المأخذ @QB@ وسفرا قاصدا @QE@ متوسطا @QB@ لاتبعوك @QE@ ~~لوافقوك @QB@ ولكن بعدت عليهم الشقة @QE@ أي المسافة التي تقطع بمشقة وقرئ ~~بكسر العين والشين @QB@ وسيحلفون بالله @QE@ أي المتخلفون إذا رجعت من تبوك ~~معتذرين @QB@ لو استطعنا @QE@ يقولون لو كان لنا استطاعة العدة أو البدن ~~وقرئ @QB@ لو استطعنا @QE@ بضم الواو تشبيها لها بواو الضمير في قوله @QB@ ~~اشتروا الضلالة @QE@ @QB@ لخرجنا معكم @QE@ ساد مسد جوابي القسم والشرط ~~وهذا من المعجزات لأنه إخبار عما وقع قبل وقوعه @QB@ يهلكون أنفسهم @QE@ ~~بإيقاعها في العذاب وهو بدل من سيحلفون لأن الحلف الكاذب إيقاع للنفس في ~~الهلاك أو حال من فاعله @QB@ والله يعلم إنهم لكاذبون @QE@ في ذاك لأنهم ~~كانوا مستطيعين الخروج PageV03P147 < < # | الأنفال : ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . . # > > @QB@ عفا الله عنك @QE@ كناية عن خطئه في الإذن فإن العفو من روادفه ~~@QB@ لم أذنت لهم @QE@ بيان لما كني ms0621 عنه بالعفو ومعاتبة عليه والمعنى لأي ~~شيء أذنت لهم في القعود حين استأذنوك واعتلوا بأكاذيب وهلا توقفت @QB@ حتى ~~يتبين لك الذين صدقوا @QE@ في الاعتذار @QB@ وتعلم الكاذبين @QE@ فيه قيل ~~إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئين لم يؤمر بهما اخذه للفداء ~~وإذنه للمنافقين فعاتبه الله عليهما < < # | الأنفال : ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . . # > > @QB@ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا ~~بأموالهم وأنفسهم @QE@ أي ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا ~~فإن الخلص منهم يبادرون إليه ولا يتوقفون على الأذن فيه فضلا أن يستأذنوك ~~في التخلف عنه أو أن يستأذنوك في التخلف لا كراهة أن يجاهدوا @QB@ والله ~~عليم بالمتقين @QE@ شهادة لهم بالتقوى وعدة لهم بثوابه < < # | الأنفال : ( 45 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ إنما يستأذنك @QE@ في التخلف @QB@ الذين لا يؤمنون بالله واليوم ~~الآخر @QE@ تخصيص الإيمان بالله عز وجل واليوم الآخر في الموضعين للاشعار ~~بأن الباعث على الجهاد والوازع عنه الإيمان وعدم الإيمان بهما @QB@ وارتابت ~~قلوبهم فهم في ريبهم يترددون @QE@ يتحيرون < < # | الأنفال : ( 46 ) وأطيعوا الله ورسوله . . . . . # > > @QB@ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له @QE@ للخروج @QB@ عدة @QE@ أهبة ~~وقرئ عده بحذف التاء عند الإضافة كقوله ? < إن الخليط أجدوا البين فانجردوا ~~وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا > ? وعده بكسر العين بالاضافة وعدة بغيرها ~~@QB@ ولكن كره الله انبعاثهم @QE@ استدراك عن مفهوم قوله @QB@ ولو أرادوا ~~الخروج @QE@ كأنه قال ما خرجوا ولكن تثبطوا لأنه تعالى كره انبعاثهم أي ~~نهوضهم للخروج @QB@ فثبطهم @QE@ فحسبهم بالجبن والكسل @QB@ وقيل اقعدوا مع ~~القاعدين @QE@ PageV03P148 تمثيل لإلقاء الله كراهة الخروج في قلوبهم أو ~~وسوسة الشيطان بالأمر بالقعود أو حكاية قول بعضهم لبعض أو إذن الرسول عليه ~~السلام لهم والقاعدين يحتمل المعذورين وغيرهم وعلى الوجهين لا يخلو عن ذم < ~~< # | الأنفال : ( 47 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ لو خرجوا فيكم ما زادوكم @QE@ بخروجهم شيئا @QB@ إلا خبالا @QE@ ~~فسادا وشرا ولا يستلزم ذلك أن يكون لهم خبال حتى لو خرجوا زادوه لأن ~~الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء ولأجل هذا التوهم جعل ~~الاستثناء منقطعا وليس كذلك لأنه لا يكون مفرغا @QB@ ولأوضعوا خلالكم ms0622 @QE@ ~~ولأسرعوا ركائبهم بينكم بالنميمة والتضريب أو الهزيمة والتخذيل من وضع ~~البعير وضعا إذا أسرع @QB@ يبغونكم الفتنة @QE@ يريدون أن يفتنوكم بإيقاع ~~الخلاف فيما بينكم أو الرعب في قلوبكم والجملة حال من الضمير في @QB@ ~~ولأوضعوا @QE@ @QB@ وفيكم سماعون لهم @QE@ ضعفة يسمعون قولهم ويطيعونهم أو ~~نمامون يسمعون حديثكم للنقل إليهم @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ فيعلم ~~ضمائرهم وما يتأتى منهم < < # | الأنفال : ( 48 ) وإذ زين لهم . . . . . # > > @QB@ لقد ابتغوا الفتنة @QE@ تشتيت أمرك وتفريق أصحابك @QB@ من قبل ~~@QE@ يعني يوم أحد فإن ابن أبي واصحابه كما تخلفوا عن تبوك بعدما خرجوا مع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذي جدة أسفل من ثنية الوداع انصرفوا يوم أحد ~~@QB@ وقلبوا لك الأمور @QE@ ودبروا لك المكايد والحيل ودوروا الآراء في ~~ابطال أمرك @QB@ حتى جاء الحق @QE@ بالنصر والتأييد الإلهي @QB@ وظهر أمر ~~الله @QE@ وعلا دينه @QB@ وهم كارهون @QE@ أي على رغم منهم والآيتان لتسلية ~~الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على تخلفهم وبيان ما ثبطهم الله لأجله ~~وكره انبعاثهم له وهتك أستارهم وكشف أسرارهم وإزاحة اعتذارهم تداركا لما ~~فوت الرسول صلى الله عليه وسلم بالمبادرة إلى الآذن ولذلك عوتب عليه < < # | الأنفال : ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يقول ائذن لي @QE@ في القعود @QB@ ولا تفتني @QE@ ولا ~~توقعني في الفتنة أي في العصيان والمخالفة بأن لا تأذن لي وفيه أشعار بأنه ~~لا محالة متخلف أذن له أم يأذن أو في الفتنة بسبب PageV03P149 ضياع المال ~~والعيال إذ لا كافل لهم بعدي أو في الفتنة بنساء الروم لما روي أن جد بن ~~قيس قال قد علمت الأنصار أني مولع بالنساء فلا تفتني ببنات الاصفر ولكني ~~اعينك بمالي فاتركني @QB@ ألا في الفتنة سقطوا @QE@ أي إن الفتنة هي التي ~~سقطوا فيها وهي فتنة التخلف أو ظهور النفاق لا ما احترزوا عنه @QB@ وإن ~~جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ جامعة لهم يوم القيامة أو الآن لأن احاطة ~~أسبابها بهم كوجودها . < < # | الأنفال : ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ إن تصبك @QE@ في بعض غزواتك . @QB@ حسنة @QE@ ظفر وغنيمة . @QB@ ~~تسؤهم @QE@ لفرط حسدهم . @QB@ وإن تصبك @QE@ في بعضها @QB@ مصيبة @QE@ كسر ~~أو شدة أو كما ms0623 أصاب يوم أحد @QB@ يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل @QE@ تبجحوا ~~بانصرافهم واستحمدوا رأيهم في التخلف @QB@ ويتولوا @QE@ عن متحدثهم بذلك ~~ومجتمعهم له أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ وهم فرحون @QE@ مسرورون ~~< < # | الأنفال : ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا @QE@ إلا ما احتصنا بإثباته ~~وإيجابه من النصرة أو الشهادة أو ما كتب لأجلنا في اللوح المحفوظ لا يتغير ~~بموافقتكم ولا بمخالفتكم وقرئ / < هل يصيبنا > / و / < هل يصيبنا > / وهو ~~من فيعل لا من فعل لأنه من بنات الواو لقولهم صاب السهم يصوب واشتقاقه من ~~الصواب لأنه وقوع الشيء فيما قصد به وقيل من الصواب @QB@ هو مولانا @QE@ ~~ناصرنا ومتولي امورنا @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ لأن حقهم أن لا ~~يتوكلوا على غيره < < # | الأنفال : ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ قل هل تربصون بنا @QE@ تنتظرون بنا @QB@ إلا إحدى الحسنيين @QE@ ~~إلا إحدى العاقبتين PageV03P150 اللتين كل منهما حسنى العواقب النصرة ~~والشهادة @QB@ ونحن نتربص بكم @QE@ أيضا إحدى السوأيين @QB@ أن يصيبكم الله ~~بعذاب من عنده @QE@ بقارعة من السماء @QB@ أو بأيدينا @QE@ أو بعذاب ~~بأيدينا وهو القتل على الكفر @QB@ فتربصوا @QE@ ما هو عاقبتنا @QB@ إنا ~~معكم متربصون @QE@ ما هو عاقبتكم < < # | التوبة : ( 53 ) قل أنفقوا طوعا . . . . . # > > @QB@ قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم @QE@ أمر في معنى الخبر ~~أي لن يتقبل منكم نفقاتكم أنفقتم طوعا أو كرها وفائدته المبالغة في تساوي ~~الانفاقين في عدم القبول كأنهم امروا بأن يمتحنوا فينفقوا وينظروا هل يتقبل ~~منهم وهو جواب قول جد بن قيس وأعينك بمالي ونفي التقبل يحتمل أمرين أن لا ~~يؤخذ منهم وان لا يثابوا عليه وقوله @QB@ إنكم كنتم قوما فاسقين @QE@ تعليل ~~له على سبيل الاستئناف وما بعده بيان وتقرير له < < # | التوبة : ( 54 ) وما منعهم أن . . . . . # > > @QB@ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ~~@QE@ أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم وقرأ حمزة والكسائي / < أن يقبل ~~> / بالياء لأن تأنيث النفقات غير حقيقي وقرئ @QB@ يقل @QE@ على أن الفعل ~~لله @QB@ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى @QE@ متثاقلين @QB@ ولا ينفقون ~~إلا وهم ms0624 كارهون @QE@ لأنهم لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون على تركهما ~~عقابا < < # | التوبة : ( 55 ) فلا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم @QE@ فإن ذلك استدراج ووبال لهم ~~كما قال @QB@ إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا @QE@ بسبب ما ~~يكابدون لجمعها وحفظها من المتاعب وما يرون فيها من الشدائد والمصائب @QB@ ~~وتزهق أنفسهم وهم كافرون @QE@ فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر في ~~العاقبة فيكون ذلك استدراجا لهم وأصل الزهوق الخروج بصعوبة PageV03P151 < < # | التوبة : ( 56 ) ويحلفون بالله إنهم . . . . . # > > @QB@ ويحلفون بالله إنهم لمنكم @QE@ إنهم لمن جملة المسلمين @QB@ وما ~~هم منكم @QE@ لكفر قلوبهم @QB@ ولكنهم قوم يفرقون @QE@ يخافون منكم أن ~~تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين فيظهرون الإسلام تقية < < # | التوبة : ( 57 ) لو يجدون ملجأ . . . . . # > > @QB@ لو يجدون ملجأ @QE@ حصنا يلجؤون إليه @QB@ أو مغارات @QE@ ~~غيرانا @QB@ أو مدخلا @QE@ نفقا ينجحرون فيه مفتعل من الدخول وقرأ يعقوب ~~@QB@ مدخلا @QE@ من مدخل وقرئ @QB@ مدخلا @QE@ أي مكانا يدخلون فيه أنفسهم ~~و / < متدخلا > / و / < مندخلا > / من تدخل اندخل @QB@ لولوا إليه @QE@ ~~لأقبلوا نحوه @QB@ وهم يجمحون @QE@ يسرعون إسراعا لا يردهم شيء كالفرس ~~الجموح وقرئ / < يجمزون > / ومنه الجمازة < < # | التوبة : ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يلمزك @QE@ يعيبك وقرأ يعقوب @QB@ يلمزك @QE@ بالضم ~~وابن كثير / < يلامزك > / @QB@ في الصدقات @QE@ في قسمها @QB@ فإن أعطوا ~~منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون @QE@ قيل إنها نزلت في أبي ~~الجواظ المنافق فقال ألا ترون إلى صاحبكم إنما يقسم صدقاتكم في رعاة الغنم ~~ويزعم أنه يعدل وقيل في ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقسم غنائم حنين فاستعطف قلوب أهل مكة بتوفير الغنائم عليهم ~~فقال اعدل يا رسول الله فقال ويلك إن لم أعدل فمن يعدل و @QB@ إذا @QE@ ~~للمفاجأة نائب مناب الفاء الجزائية < < # | التوبة : ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله @QE@ ما أعطاهم الرسول من ~~الغنيمة أو الصدقة وذكر الله للتعظيم وللتنبيه على أن ما فعله الرسول صلى ~~الله عليه وسلم كان بأمره @QB@ وقالوا حسبنا الله @QE@ PageV03P152 كفانا ~~فضله @QB@ سيؤتينا الله من فضله @QE@ صدقة أو غنيمة ms0625 أخرى @QB@ ورسوله @QE@ ~~فيؤتينا اكثر مما آتانا @QB@ إنا إلى الله راغبون @QE@ في أن يغنينا من ~~فضله والاية بأسرها في حيز الشرط والجواب محذوف تقديره @QB@ خيرا لهم > ~~@QB@ < # | التوبة : ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . # > > ثم بين مصارف الصدقات تصويبا وتحقيقا لما فعله الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فقال @QB@ إنما الصدقات للفقراء والمساكين @QE@ أي الزكوات لهؤلاء ~~المعدودين دون غيرهم وهو دليل على أن المراد باللمز لمزهم في قسم الزكوات ~~دون الغنائم والفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته من الفقار ~~كأنه اصيب فقاره والمسكين من له مال أو كسب لا يكفيه من السكون كأن العجز ~~أسكنه ويدل عليه قوله تعالى @QB@ أما السفينة فكانت لمساكين @QE@ وأنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يسأل المسكنة ويتعوذ من الفقر وقيل بالعكس لقوله تعالى ~~@QB@ مسكينا ذا متربة @QE@ @QB@ والعاملين عليها @QE@ الساعين في تحصيلها ~~وجمعها @QB@ والمؤلفة قلوبهم @QE@ قوم اسلموا ونيتهم ضعيفة فيه فيستأنف ~~قلوبهم أو أشراف قد يترتب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظرائهم وقد أعطى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن والألقرع بن حابس والعباس بن مرداس ~~لذلك وقيل أشراف يستألفون على أن يسلموا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~يعطيهم والأصح أنه كان يعطيهم من خمس الخمس الذي كان خاص ماله وقد عد منهم ~~من يؤلف قبله بشيء منها على قتال الكفار ومانعي الزكاة وقيل كان سهم ~~المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وأكثر أهله سقط @QB@ وفي ~~الرقاب @QE@ وللصرف في فك الرقاب بأن يعاون المكاتب بشىء منها على أداء ~~النجوم وقيل بأن تبتاع الرقاب فتعتق وبه قال مالك وأحمد أو بأن يفدي ~~الأساري والعدول عن اللام إلى في للدلالة على أن الاستحقاق للجهة لا للرقاب ~~وقيل للايذان بأنهم أحق بها @QB@ والغارمين @QE@ والمديونين لأنفسهم غير ~~معصية ومن غير إسراف إذا لم يكن لهم وفاء أو الاصلاح ذات البين وان كانوا ~~اغنياء لقوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في ~~سبيل الله أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو لرجل ms0626 له جار مسكين ~~PageV03P153 فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني أو لعامل عليها @QB@ ~~وفي سبيل الله @QE@ وللصرف في الجهاد بالانفاق على المتطوعة وابتياع الكراع ~~والسلاح وقيل وفي بناء القناطر والمصانع @QB@ وابن السبيل @QE@ المسافر ~~المنقطع عن ماله @QB@ فريضة من الله @QE@ مصدر لما دل عليه الآية الكريمة ~~أي فرض لهم الله الصدقات فريضة أو حال من الضمير المستكن في @QB@ للفقراء ~~@QE@ وقرئ بالرفع على تلك @QB@ فريضة @QE@ @QB@ والله عليم حكيم @QE@ يضع ~~الأشياء في مواضعها وظاهر الآية يقتضي تخصيص استحقاق الزكاة بالاصناف ~~الثمانية ووجوب الصرف إلى كل صنف وجد منهم ومراعاة التسوية بينهم قضية ~~للاشتراك واليه ذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه وعن عمر وحذيفة وابن عباس ~~وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين جواز صرفها إلى صنف ~~واحد وبه قال الأئمة الثلاثة واختاره بعض اصحابنا وبه كان يفتي شيخي ووالدي ~~رحمهما الله تعالى على أن الآية بيان أن الصدقة لا تخرج منهم لا ايجاب ~~قسمها عليهم < < # | التوبة : ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن @QE@ يسمع كل ما يقال ~~له ويصدقه سمي بالجارحة للمبالغة كأنه من فرط استماعه صار جملته آلة السماع ~~كما سمي الجاسوس عينا لذلك أو اشتق له فعل من أذن أذنا إذا استمع كأنف وشلل ~~روي أنهم قالوا محمد أذن سامعه نقول ما شئنا ثم تأتيه فيصدقنا بما نقول ~~@QB@ قل أذن خير لكم @QE@ تصديق لهم بأنه أذن ولكن لا على الوجه الذي ذموا ~~به بل من حيث أنه يسمع الخير ويقبله ثم فسر ذلك بقوله @QB@ يؤمن بالله @QE@ ~~يصدق به لما قام عنده من الأدلة @QB@ ويؤمن للمؤمنين @QE@ ويصدقهم لما علم ~~من خلوصهم واللام مزيدة للتفرقة بين إيمان التصديق فإنه بمعنى التسليم ~~وإيمان الأمان @QB@ ورحمة @QE@ أي وهو رحمة @QB@ للذين آمنوا منكم @QE@ لمن ~~اظهر الإيمان حيث يقبله ولا يكشف سره وفيه تنبيه عل انه ليس يقبل قولكم ~~جهلا بحالكم بل رفقا بكم وترحما عليكم وقرأ حمزة @QB@ ورحمة @QE@ بالجر ~~عطفا على @QB@ خير @QE@ وقرئ بالنصب على إنها علة فعل دل عليه @QB@ أذن خير ms0627 ~~@QE@ أي يأذن لكم رحمة وقرأ نافع @QB@ آذن @QE@ بالتخفيف فيهما وقرئ @QB@ ~~أذن خير @QE@ على أن @QB@ خير @QE@ صفة له أو خبر ثان @QB@ والذين يؤذون ~~رسول الله لهم عذاب أليم @QE@ بإيذائه < < # | التوبة : ( 62 ) يحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ يحلفون بالله لكم @QE@ على معاذيركم فيما قالوا أو تخلفوا @QB@ ~~ليرضوكم @QE@ لترضوا PageV03P154 عنهم والخطاب للمؤمنين @QB@ والله ورسوله ~~أحق أن يرضوه @QE@ أحق بالإرضاء بالطاعة والوفاق وتوحيد الضمير لتلازم ~~الرضائين أو لأن الكلام في إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وإرضائه أو لأن ~~التقدير والله احق أن يرضوه والرسول كذلك @QB@ إن كانوا مؤمنين @QE@ صدقا < ~~< # | التوبة : ( 63 ) ألم يعلموا أنه . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا أنه @QE@ أن الشأن وقرئ بالتاء @QB@ من يحادد الله ~~ورسوله @QE@ يشاقق مفاعلة من الحد @QB@ فأن له نار جهنم خالدا فيها @QE@ ~~على حذف الخبر أي فحق أن له أو على تكرير أن للتأكيد ويحتمل أن يكون معطوفا ~~على أنه ويكون الجواب محذوفا تقديره من يحادد الله ورسوله يهلك وقرئ @QB@ ~~فإن @QE@ بالكسر @QB@ ذلك الخزي العظيم @QE@ يعني الهلاك الدائم < < # | التوبة : ( 64 ) يحذر المنافقون أن . . . . . # > > @QB@ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم @QE@ على المؤمنين @QB@ سورة ~~تنبئهم بما في قلوبهم @QE@ وتهتك عليهم استارهم ويجوز أن يكون الضمائر ~~للمنافقين فإن النازل فيهم كالنازل عليهم من حيث انه مقروء ومحتج به عليهم ~~وذلك يدل على ترددهم أيضا في كفرهم وأنهم لم يكونوا على بت في أمر الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بشيء وقيل إنه خبر في معنى الأمر وقبل كانوا يقولونه ~~فيما بينهم استهزاء لقوله @QB@ قل استهزؤوا إن الله مخرج @QE@ مبرز أو مظهر ~~@QB@ ما تحذرون @QE@ أي ما تحذرونه من إنزال السورة فيكم أو ما تحذرون ~~اظهاره من مساويكم < < # | التوبة : ( 65 ) ولئن سألتهم ليقولن . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ روي أن ركب ~~المنافقين مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقالوا ~~انظروا إلى هذا الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه هيهات هيهات فأخبر ~~الله تعالى به نبيه فدعاهم فقال قلتم كذا وكذا فقالوا لا والله ما كنا في ~~شيء من أمرك وأمر أصحابك ms0628 ولكن كنا في شيء مما يخوض فيه الركب ليقصر بعضنا ~~على بعض السفر @QB@ قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون @QE@ توبيخا على ~~استهزائهم بمن لا يصح الاستهزاء به وإلزاما للحجة عليهم ولا تعبأ باعتذارهم ~~الكاذب < < # | التوبة : ( 66 ) لا تعتذروا قد . . . . . # > > @QB@ لا تعتذروا @QE@ لا تشتغلوا باعتذاراتكم فإنها معلومة الكذب ~~@QB@ قد كفرتم @QE@ قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم ~~والطعن فيه @QB@ بعد إيمانكم @QE@ بعد اظهاركم الإيمان @QB@ إن نعف عن ~~طائفة منكم @QE@ لتوبتهم وإخلاصهم أو لتجنبهم عن الإيذاء والاستهزاء @QB@ ~~نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين @QE@ مصرين على النفاق أو مقدمين على ~~الإيذاء والاستهزاء وقرأ PageV03P155 عاصم بالنون فيهما وقرئ بالياء وبناء ~~الفاعل فيهما وهو الله وإن تعف بالتاء والبناء على المفعول ذهابا إلى ~~المعنى كأنه قال أن ترحم طائفة < < # | التوبة : ( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم . . . . . # > > @QB@ المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض @QE@ أي متشابهة في النفاق ~~والبعد عن الإيمان كأبعاض الشيء الواحد وقيل إنه تكذيب لهم في حلفهم بالله ~~إنهم لمنكم وتقرير لقولهم وما هم منكم وما بعده كالدليل عليه فإنه يدل على ~~مضادة حالهم لحال المؤمنين وهو قوله @QB@ يأمرون بالمنكر @QE@ بالكفر ~~والمعاصي @QB@ وينهون عن المعروف @QE@ عن الإيمان والطاعة @QB@ ويقبضون ~~أيديهم @QE@ عن المبار وقبض اليد كناية عن الشح @QB@ نسوا الله @QE@ غفلوا ~~عن ذكر الله وتركوا طاعته @QB@ فنسيهم @QE@ فتركهم من لطفه وفضله @QB@ إن ~~المنافقين هم الفاسقون @QE@ الكاملون في التمرد والفسوق عن دائرة الخير < < # | التوبة : ( 68 ) وعد الله المنافقين . . . . . # > > @QB@ وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها ~~@QE@ مقدرين الخلود @QB@ هي حسبهم @QE@ عقابا وجزاء وفيه دليل على عظم ~~عذابها @QB@ ولعنهم الله @QE@ أبعدهم من رحمته وأهانهم @QB@ ولهم عذاب مقيم ~~@QE@ لا ينقطع والمراد به ما وعدوه أو ما يقاسونه من تعب النفاق < < # | التوبة : ( 69 ) كالذين من قبلكم . . . . . # > > @QB@ كالذين من قبلكم @QE@ أي أنتم مثل الذين أو فعلتم مثل فعل الذين ~~من قبلكم @QB@ كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا @QE@ بيان لتشبيههم ~~بهم وتمثيل حالهم بحالهم @QB@ فاستمتعوا بخلاقهم @QE@ نصيبهم من ملاذ ~~الدنيا واشتقاقه من الخلق بمعنى التقدير فإنه ما قدر لصاحبه @QB@ فاستمتعتم ~~بخلاقكم ms0629 كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم @QE@ ذم الأولين باستمتاعهم ~~بحظوظهم المخدجة من الشهوات الفانية والتهائهم بها عن النظر في العاقبة ~~والسعي في تحصيل اللذائذ الحقيقية تمهيدا لذم المخاطبين بمشابهتهم واقتفاء ~~أثرهم @QB@ وخضتم @QE@ ودخلتم في الباطل كالذين خاضوا كالذين خاضوا أو ~~كالفوج الذي خاضوا أو كالخوض الذي خاضوه @QB@ أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا ~~والآخرة @QE@ لم يستحقوا عليها ثوابا في الدارين @QB@ وأولئك هم الخاسرون ~~@QE@ الذين خسروا الدنيا والاخرة PageV03P156 < < # | التوبة : ( 70 ) ألم يأتهم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح @QE@ اغرقوا بالطوفان ~~@QB@ وعاد @QE@ اهلكوا بالريح @QB@ وثمود @QE@ أهلكوا بالرجفة @QB@ وقوم ~~إبراهيم @QE@ أهلك نمروذ ببعوض وأهلك اصحابه @QB@ وأصحاب مدين @QE@ وأهل ~~مدين وهم قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة @QB@ والمؤتفكات @QE@ قريات قوم ~~لوط ائتفكت بهم أي انقلبت بهم فصار عاليها سافلها وامطروا حجارة من سجيل ~~وقيل قريات المكذبين المتمردين وائتفاكهن انقلاب احوالهن من الخير إلى الشر ~~@QB@ أتتهم رسلهم @QE@ يعني الكل @QB@ بالبينات فما كان الله ليظلمهم @QE@ ~~أي لم يك من عادته ما يشابه ظلم الناس كالعقوبة بلا جرم @QB@ ولكن كانوا ~~أنفسهم يظلمون @QE@ حيث عرضوها للعقاب بالكفر والتكذيب < < # | التوبة : ( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم . . . . . # > > @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ في مقابلة قوله ~~المنافقون والنمافقات بعضهم من بعض @QB@ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ~~ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله @QE@ في سائر الأمور ~~@QB@ أولئك سيرحمهم الله @QE@ لا محالة فإن السين مؤكدة للوقوع @QB@ أن ~~الله عزيز @QE@ غالب على كل شيء لا يمتنع عليه ما يريده @QB@ حكيم @QE@ يضع ~~الاشياء مواضعها < < # | التوبة : ( 72 ) وعد الله المؤمنين . . . . . # > > @QB@ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها ومساكن طيبة @QE@ تستطيبها النفس أو يطيب فيها العيش وفي الحديث إنها ~~قصور من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت الأحمر @QB@ في جنات عدن @QE@ إقامة ~~وخلود وعنه عليه الصلاة والسلام عدن دار الله التي لم ترها عين ولم تخطر ~~على قلب بشر لا يسكنها غير ثلاثة النبيون والصديقون والشهداء يقول الله ~~تعالى طوبى لمن دخلك ومرجع العطف فيها يحتمل أن يكون إلى تعدد الموعود لكل ~~واحد أو للجميع ms0630 على سبيل التوزيع أو إلى تغاير وصفه فكأنه وصفه اولا بأنه ~~من جنس ما هو ابهى الاماكن التي يعرفونها لتميل إليه طباعهم أول ما يقرع ~~اسماعهم ثم وصفه بأنه محفوف بطيب العيش معرى عن شوائب الكدورات التي لا ~~تخلو PageV03P157 عن شيء منها اماكن الدنيا وفيها ما تشتهي الانفس وتلذ ~~الاعين ثم وصفه بأنه دار إقامة وثبات في جوار عليين لا يعتريهم فيها فناء ~~ولا تغير ثم وعدهم بما هو اكبر من ذلك فقال @QB@ ورضوان من الله أكبر @QE@ ~~لأنه المبدأ لكل سعادة وكرامة والمؤدي إلى نيل الوصول والفوز باللقاء وعنه ~~صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول لأهل الجنة هل رضيتم فيقولون وما ~~لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط احدا من خلقك فيقول أنا اعطيكم افضل من ~~ذلك فيقولون واي شيء من ذلك فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم أبدا ~~@QB@ ذلك @QE@ أي الرضوان أو جميع ما تقدم @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ الذي ~~تستحقر دونه الدنيا وما فيها < < # | التوبة : ( 73 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ بالسيف @QB@ والمنافقين @QE@ ~~بإلزام الحجة وإقامة الحدود @QB@ واغلظ عليهم @QE@ في ذلك ولا تحابهم @QB@ ~~ومأواهم جهنم وبئس المصير @QE@ مصيرهم < < # | التوبة : ( 74 ) يحلفون بالله ما . . . . . # > > @QB@ يحلفون بالله ما قالوا @QE@ روي أنه صلى الله عليه وسلم اقام في ~~غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المتخلفين فقال الجلاس بن سويد لئن ~~كان ما يقول محمد لإخواننا حقا لنحن شر من الحمير فبلغ ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فاستحضره فحلف بالله ما قاله فنزلت فتاب الجلاس وحسنت توبته ~~@QB@ ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم @QE@ واظهروا الكفر بعد ~~إظهار الإسلام @QB@ وهموا بما لم ينالوا @QE@ من فتك الرسول وهو أن خمسة ~~عشر منهم توافقوا عند مرجعه من تبوك أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذ ~~تسنم العقبة بالليل فأخذ عمار بن PageV03P158 ياسر بخطام راحلته يقودها ~~وحذيفة خلفها يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة بوقع اخفاف الإبل وقعقعة ~~السلاح فقال إليكم إليكم يا أعداء الله ms0631 فهربوا أو اخراجه واخراج المؤمنين ~~من المدينة أو بأن يتوجوا عبد الله بن أبي وإن لم يرض رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ وما نقموا @QE@ وما أنكروا أو ما وجدوا ما يورث نقمتهم @QB@ ~~إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله @QE@ فإن أكثر أهل المدينة كانوا محاويج ~~في ضنك من العيش فلما قدمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثروا بالغنائم ~~وقتل للجلاس مولى فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته اثني عشر ألفا ~~فاستغنى والاستثناء مفرغ من أعم المفاعيل أو العلل @QB@ فإن يتوبوا يك خيرا ~~لهم @QE@ وهو الذي حمل الجلاس على التوبة والضمير في @QB@ يك @QE@ للتوب ~~@QB@ وإن يتولوا @QE@ بالإصرار على النفاق @QB@ يعذبهم الله عذابا أليما في ~~الدنيا والآخرة @QE@ بالقتل والنار @QB@ وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير ~~@QE@ فينجيهم من العذاب < < # | التوبة : ( 75 ) ومنهم من عاهد . . . . . # > > @QB@ ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من ~~الصالحين @QE@ نزلت في ثعلبة بن حاطب آتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~ادع الله أن يرزقني مالا فقال عليه الصلاة والسلام يا ثعلبة قليل تؤدي شكره ~~خير من كثير لا تطيقه فراجعه وقال والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله لأعطين ~~كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة ~~فنزل واديا وانقطع عن الجماعة والجمعة فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقيل كثر ماله حتى لا يسعه واد فقال يا ويح ثعلبة فبعث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم مصدقين لأخذ الصدقات فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ومرا بثعلبة ~~فسألاه الصدقة وأقرآه الكتاب الذي فيه الفرائض فقال ما هذه إلا جزية ما هذه ~~إلا أخت الجزية فارجعا حتى أرى رأيي فنزلت فجاء ثعلبة بالصدقة فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم إن الله منعني أن اقبل منك فجعل يحثو التراب على رأسه ~~فقال هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء ~~بها إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه ms0632 فلم يقبلها ثم جاء بها إلى عمر رضي ~~الله تعالى عنه في خلافته فلم يقبلها PageV03P159 وهلك في زمان عثمان رضي ~~الله تعالى عنه < < # | التوبة : ( 76 ) فلما آتاهم من . . . . . # > > @QB@ فلما آتاهم من فضله بخلوا به @QE@ منعوا حق الله منه @QB@ ~~وتولوا @QE@ عن طاعة الله @QB@ وهم معرضون @QE@ وهم قوم عادتهم الإعراض ~~عنها < < # | التوبة : ( 77 ) فأعقبهم نفاقا في . . . . . # > > @QB@ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم @QE@ أي فجعل الله عاقبة فعلهم ذلك ~~نفاقا وسوء اعتقاد في قلوبهم ويجوز أن يكون الضمير للبخل والمعنى فأورثهم ~~البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم @QB@ إلى يوم يلقونه @QE@ يلقون الله بالموت ~~أو يلقون عملهم أي جزاءه وهو يوم القيامة @QB@ بما أخلفوا الله ما وعدوه ~~@QE@ بسبب إخلافهم ما وعدوه من التصدق والصلاح @QB@ وبما كانوا يكذبون @QE@ ~~وبكونهم كاذبين فيه فإن خلف الوعد متضمن لكذب مستقبح من الوجهين أو المقال ~~مطلقا وقرئ @QB@ يكذبون @QE@ بالتشديد < < # | التوبة : ( 78 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا @QE@ أي المنافقون أو من عاهد الله وقرئ بالتاء على ~~الالتفات @QB@ أن الله يعلم سرهم @QE@ ما أسروه في أنفسهم من النفاق أو ~~العزم على الإخلاف @QB@ ونجواهم @QE@ وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن ~~أو تسمية الزكاة جزية @QB@ وأن الله علام الغيوب @QE@ فلا يخفى عليه ذلك < ~~< # | التوبة : ( 79 ) الذين يلمزون المطوعين . . . . . # > > @QB@ الذين يلمزون @QE@ ذم مرفوع أو منصوب أو بدل من الضمير في سرهم ~~وقرئ @QB@ يلمزون @QE@ بالضم @QB@ المطوعين @QE@ المتطوعين @QB@ من ~~المؤمنين في الصدقات @QE@ روي PageV03P160 أنه صلى الله عليه وسلم حث على ~~الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم وقال كان لي ثمانية آلاف ~~فأقرضت ربي أربعة وأمسكت لعيالي أربعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت فبارك الله له حتى صولحت إحدى امرأتيه ~~عن نصف الثمن على ثمانين ألف درهم وتصدق عاصم بن عدي بمائة وسق من تمر وجاء ~~أبو عقيل الأنصاري بصاع تمر فقال بت ليلتي أجر بالجرير على صاعين فتركت ~~صاعا لعيالي وجئت بصاع فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينثره على ~~الصدقات فلمزهم المنافقون وقالوا ms0633 ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء ولقد ~~كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ولكنه أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من ~~الصدقات فنزلت @QB@ والذين لا يجدون إلا جهدهم @QE@ إلا طاقتهم وقرئ بالفتح ~~وهو مصدر جهد في الأمر إذا بالغ فيه @QB@ فيسخرون منهم @QE@ يستهزئون بهم ~~@QB@ سخر الله منهم @QE@ جازاهم على سخريتهم كقوله تعالى @QB@ الله يستهزئ ~~بهم @QE@ @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ على كفرهم < < # | التوبة : ( 80 ) استغفر لهم أو . . . . . # > > @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم @QE@ يريد به التساوي بين الأمرين ~~في عدم الإفادة لهم كما نص عليه بقوله @QB@ إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن ~~يغفر الله لهم @QE@ روي أن عبد الله بن عبد الله بن أبي وكان من المخلصين ~~سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض أبيه أن يستغفر له ففعل صلى الله ~~عليه وسلم فنزلت فقال صلى الله عليه وسلم لأزيدن على السبعين فنزلت @QB@ ~~سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم @QE@ وذلك لأنه ~~صلى الله عليه وسلم PageV03P161 فهم من السبعين العدد المخصوص لأنه الأصل ~~فجوز أن يكون ذلك حدا يخالفه حكم ما وراءه فبين له أن المراد به التكثير ~~دون التحديد وقد شاع استعمال السبعة والسبعين والسبعمائة ونحوها في التكثير ~~لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد فكأنه العدد بأسره @QB@ ذلك بأنهم ~~كفروا بالله ورسوله @QE@ إشارة إلى أن اليأس من المغفرة وعدم قبول استغفارك ~~ليس لبخل منا ولا قصور فيك بل لعدم قابليتهم بسبب الكفر الصارف عنها @QB@ ~~والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ المتمردين في كفرهم وهو كالدليل على ~~الحكم السابق فإن مغفرة الكافر بالاقلاع عن الكفر والارشاد إلى الحق ~~والمنهمك في كفره المطبوع عليه لا ينقلع ولا يهتدي والتنبيه على عذر الرسول ~~في استغفاره وهو عدم يأسه من ايمانهم ما لم يعلم انهم مطبوعون على الضلالة ~~والممنوع هو الاستغفار بعد العلم لقوله تعالى @QB@ ما كان للنبي والذين ~~آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم ~~أصحاب الجحيم > @QB@ < # | التوبة : ( 81 ms0634 ) فرح المخلفون بمقعدهم . . . . . # > > @QB@ فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله @QE@ بقعودهم عن الغزو ~~خلفه يقال اقام خلاف الحي أي بعدهم ويجوز أن يكون بمعنى المخالفة فيكون ~~انتصابه على العلة أو الحال @QB@ وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في ~~سبيل الله @QE@ ايثارا للدعة والخفض على طاعة الله وفيه تعريض بالمؤمنين ~~الذين آثروا عليها تحصيل رضاه ببذل الأموال والمهج @QB@ وقالوا لا تنفروا ~~في الحر @QE@ أي قال بعضهم لبعض أو قالوه للمؤمنين تثبيطا @QB@ قل نار جهنم ~~أشد حرا @QE@ وقد آثرتموها بهذه المخالفة @QB@ لو كانوا يفقهون @QE@ أن ~~مآبهم إليها أو إنها كيف هي ما اختاروها بايثار الدعة على الطاعة ~~PageV03P162 < < # | التوبة : ( 82 ) فليضحكوا قليلا وليبكوا . . . . . # > > @QB@ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون @QE@ إخبار ~~عما يؤول إليه حالهم في الدنيا والاخرة أخرجه على صيغة الأمر للدلالة على ~~انه حتم واجب ويجوز أن يكون الضحك والبكاء كنايتين عن السرور والغم والمراد ~~من القلة العدم < < # | التوبة : ( 83 ) فإن رجعك الله . . . . . # > > @QB@ فإن رجعك الله إلى طائفة منهم @QE@ فإن ردك إلى المدينة وفيها ~~طائفة من المتخلفين يعني منافقيهم فإن كلهم لم يكونوا منافقين أو من بقي ~~منهم وكان المتخلفون اثني عشر رجلا @QB@ فاستأذنوك للخروج @QE@ إلى غزوة ~~أخرى بعد تبوك @QB@ فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا @QE@ ~~إخبار في معنى النهي للمبالغة @QB@ إنكم رضيتم بالقعود أول مرة @QE@ تعليل ~~له وكان اسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم على تخلفهم و @QB@ أول مرة @QE@ ~~هي الخرجة إلى غزوة تبوك @QB@ فاقعدوا مع الخالفين @QE@ أي المتخلفين لعدم ~~لياقتهم للجهاد كالنساء والصبيان وقرئ مع / < الخلفين > / على قصر @QB@ ~~الخالفين > @QB@ < # | التوبة : ( 84 ) ولا تصل على . . . . . # > > @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ روي أن عبد الله بن أبي دعا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فلما دخل عليه سأله أن يستغفر له ~~ويكفنه في شعاره الذي يلي جسده ويصلي عليه فلما مات أرسل قميصه ليكفن فيه ~~وذهب ليصلي عليه فنزلت وقيل صلى عليه ثم نزلت وانما لم ينه عن التكفين في ~~قميصه ونهى عن الصلاة عليه ms0635 لأن الضن بالقميص كان مخلا بالكرم ولأنه كان ~~مكافأة لا لباسه العباس قميصه حين أسر ببدر والمراد من الصلاة الدعاء للميت ~~والاستغفار له وهو ممنوع في حق الكافر ولذلك رتب النهي على قوله @QB@ مات ~~أبدا @QE@ يعني الموت على الكفر فإن إحياء الكافر للتعذيب دون التمتع فكأنه ~~لم يحيى @QB@ ولا تقم على قبره @QE@ ولا تقف عند قبره للدفن أو الزيارة ~~@QB@ إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون @QE@ تعليل للنهي أو ~~لتأبيد الموت PageV03P163 < < # | التوبة : ( 85 ) ولا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في ~~الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون @QE@ تكرير للتأكيد والأمر حقيق به ~~فإن الابصار طامحة إلى الأموال والاولاد والنفوس مغتبطة عليها ويجوز أن ~~تكون هذه في فريق غير الأول < < # | التوبة : ( 86 ) وإذا أنزلت سورة . . . . . # > > @QB@ وإذا أنزلت سورة @QE@ من القرآن ويجوز أن يراد بها بعضها @QB@ ~~أن آمنوا بالله @QE@ بأن آمنوا بالله ويجوز أن تكون أن المفسرة @QB@ ~~وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم @QE@ ذوو الفضل والسعة @QB@ ~~وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين @QE@ الذين قعدوا لعذر < < # | التوبة : ( 87 ) رضوا بأن يكونوا . . . . . # > > @QB@ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف @QE@ مع النساء جمع خالفه وقد يقال ~~الخالفة للذي لا خير فيه @QB@ وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون @QE@ ما في ~~الجهاد وموافقة الرسول من السعادة وما في التخلف عنه من الشقاوة < < # | التوبة : ( 88 ) لكن الرسول والذين . . . . . # > > @QB@ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم @QE@ أي ~~إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا فقد جاهد من هو خير منهم @QB@ وأولئك لهم ~~الخيرات @QE@ منافع الدارين النصر والغنيمة في الدنيا والجنة والكرامة في ~~الآخرة وقيل الحور لقوله تعالى @QB@ فيهن خيرات حسان @QE@ وهي جمع خيرة ~~تخفيف خيرة @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ الفائزون بالمطالب < < # | التوبة : ( 89 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز ~~العظيم @QE@ بيان لما لهم من الخيرات الأخروية < < # | التوبة : ( 90 ) وجاء المعذرون من . . . . . # > > @QB@ وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم @QE@ يعني اسدا وغطفان ~~استأذنوا في التخلف معتذرين بالجهد وكثرة العيال وقيل ms0636 هم رهط عامر بن ~~الطفيل قالوا أن غزونا معك اغارت طييء على اهالينا ومواشينا والمعذر أما من ~~عذر في الأمر إذا قصر فيه موهما أن له عذرا PageV03P164 ولا عذر له أو من ~~اعتذر إذا مهد العذر بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين ويجوز ~~كسر العين لالتفاء الساكنين وضمها للاتباع لكن لم يقرأ بهما وقرأ يعقوب ~~@QB@ المعذرون @QE@ من أعذر إذا اجتهد في العذر وقرئ @QB@ المعذرون @QE@ ~~بتشديد العين والذال على انه من تعذر بمعنى اعتذر وهو لحن إذ التاء لا تدغم ~~في العين وقد اختلف في أنهم كانوا معتذرين بالتصنع أو بالصحة فيكون قوله ~~@QB@ وقعد الذين كذبوا الله ورسوله @QE@ في غيرهم وهم منافقو الاعراب كذبوا ~~الله ورسوله في ادعاء الإيمان وان كانوا هم الأولين فكذبهم بالاعتذار @QB@ ~~سيصيب الذين كفروا منهم @QE@ من الأعراب أو من المعذرين فإن منهم من اعتذر ~~لكسله لا لكفره @QB@ عذاب أليم @QE@ بالقتل والنار < < # | التوبة : ( 91 ) ليس على الضعفاء . . . . . # > > @QB@ ليس على الضعفاء ولا على المرضى @QE@ كالهرمى والزمنى @QB@ ولا ~~على الذين لا يجدون ما ينفقون @QE@ لفقرهم كجهينة ومزينة وبني عذرة @QB@ ~~حرج @QE@ إثم في التأخر @QB@ إذا نصحوا لله ورسوله @QE@ بالإيمان والطاعة ~~في السر والعلانية كما يفعل الموالي الناصح أو بما قدروا عليه فعلا أو قولا ~~يعود على الإسلام والمسلمين بالصلاح @QB@ ما على المحسنين من سبيل @QE@ أي ~~ليس عليهم جناح ولا إلى معاتبتهم سبيل وانما وضع المحسنين موضع الضمير ~~للدلالة على انهم منخرطون في سلك المحسنين غير معاتبين لذلك @QB@ والله ~~غفور رحيم @QE@ لهم أو للمسيء فكيف للمحسن < < # | التوبة : ( 92 ) ولا على الذين . . . . . # > > @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم @QE@ عطف على @QB@ الضعفاء ~~@QE@ أو على @QB@ المحسنين @QE@ وهم البكاؤون سبعة من الأنصار معقل بن يسار ~~وصخر بن خنساء وعبد الله بن كعب وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد الله بن ~~مغفل وعلية بن زيد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا قد نذرنا ~~الخروج فاحملنا على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة نغز معك فقال صلى ~~الله عليه وسلم لا اجد ما احملكم ms0637 عليه فتولوا وهم يبكون وقيل هم ~~PageV03P165 بنو مقرن معقل وسويد والنعمان وقيل أبو موسى وأصحابه @QB@ قلت ~~لا أجد ما أحملكم عليه @QE@ حال من الكاف في @QB@ أتوك @QE@ بإضمار قد @QB@ ~~تولوا @QE@ جواب إذا . @QB@وأعينهم تفيض @QE@ تسيل . @QB@ من الدمع @QE@ أي ~~دمعا فإن من للبيان وهي مع المجرور في محل النصب على التمييز وهو أبلغ من ~~يفيض جمعها ، لأنه يدل على أن العين صارت دمعا فياضا. @QB@ حزنا @QE@ نصب ~~على العلة أو الحال أو المصدر لفعل دل عليه ما قبله . @QB@ ألا يجدوا @QE@ ~~لئلا يجدوا متعلق ب @QB@ حزنا @QE@ أو ب @QB@ تفيض @QE@ . @QB@ ما ينفقون ~~@QE@ في مغزاهم . < < # | التوبة : ( 93 ) إنما السبيل على . . . . . # > > @QB@ إنما السبيل @QE@ بالمعاتبة . @QB@ على الذين يستأذنونك وهم ~~أغنياء @QE@ واجدون الأهبة . @QB@ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف @QE@ استئناف ~~لبيان ما هو السبب لاستئذانهم من غير عذر وهو رضاهم بالدناءة والانتظام في ~~جملة الخوالف إيثارا للدعة @QB@ وطبع الله على قلوبهم @QE@ حتى غفلوا عن ~~وخامة العاقبة @QB@ فهم لا يعلمون @QE@ مغبته < < # | التوبة : ( 94 ) يعتذرون إليكم إذا . . . . . # > > @QB@ يعتذرون إليكم @QE@ في التخلف @QB@ إذا رجعتم إليهم @QE@ من هذه ~~السفرة @QB@ قل لا تعتذروا @QE@ بالمعاذير الكاذبة لأنه @QB@ لن نؤمن لكم ~~@QE@ لن نصدقكم لأنه @QB@ قد نبأنا الله من أخباركم @QE@ أعلمنا بالوحي إلى ~~نبيه بعض اخباركم وهو ما في ضمائركم من الشر والفساد @QB@ وسيرى الله عملكم ~~ورسوله @QE@ أتتوبون عن الكفر أم تثبتون عليه فكأنه استتابة وإمهال للتوبة ~~@QB@ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة @QE@ أي إليه فوضع الوصف موضع ~~الضمير للدلالة على انه مطلع على سرهم وعلنهم لا يفوت عن علمه شيء من ~~ضمائرهم واعمالهم @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بالتوبيخ والعقاب عليه ~~< < # | التوبة : ( 95 ) سيحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم @QE@ فلا ~~تعاتبوهم @QB@ فأعرضوا عنهم @QE@ ولا توبخوهم @QB@ إنهم رجس @QE@ لا ينفع ~~فيهم التأنيب فإن المقصود منه التطهير بالحمل على الانابة وهؤلاء ارجاس لا ~~تقبل التطهير فهو علة الاعراض وترك المعاتبة @QB@ ومأواهم جهنم @QE@ من ~~تمام التعليل وكأنه قال إنهم ارجاس من أهل النار لا ينفع فيهم التوبيخ في ~~الدنيا والاخرة أو تعليل ثان والمعنى أن النار كفتهم ms0638 عتابا فلا تتكلفوا ~~عتابهم @QB@ جزاء بما كانوا يكسبون @QE@ يجوز أن يكون مصدرا وان يكون علة ~~PageV03P166 < < # | التوبة : ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا . . . . . # > > @QB@ يحلفون لكم لترضوا عنهم @QE@ بحلفهم فتستديموا عليهم ما كنتم ~~تفعلون بهم @QB@ فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين @QE@ ~~أي فإن رضاكم لا يستلزم رضا الله ورضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كانوا في سخط ~~الله وبصدد عقابه وان امكنهم أن يلبسوا عليكم لا يمكنهم أن يلبسوا على الله ~~فلا يهتك سترهم ولا ينزل الهوان بهم والمقصود من الآية النهي عن الرضا عنهم ~~والاغترار بمعاذيرهم بعد الأمر بالاعراض وعدم الالتفات نحوهم < < # | التوبة : ( 97 ) الأعراب أشد كفرا . . . . . # > > @QB@ الأعراب @QE@ أهل البدو @QB@ أشد كفرا ونفاقا @QE@ من أهل الحضر ~~لتوحشهم وقساوتهم وعدم مخالطتهم لأهل العلم وقلة استماعهم للكتاب والسنة ~~@QB@ وأجدر ألا يعلموا @QE@ وأحق بأن لا يعلموا @QB@ حدود ما أنزل الله على ~~رسوله @QE@ من الشرائع فرائضها وسنتها @QB@ والله عليم @QE@ بعلم حال كل ~~أحد من أهل الوبر والمدر @QB@ حكيم @QE@ فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم عقابا ~~وثوابا < < # | التوبة : ( 98 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يتخذ @QE@ يعد @QB@ ما ينفق @QE@ يصرفه في سبيل ~~الله ويتصدق به @QB@ مغرما @QE@ غرامة وخسرانا إذ لا يحتسبه قربة عند الله ~~ولا يرجو عليه ثوابا وإنما ينفق رياء أو تقية @QB@ ويتربص بكم الدوائر @QE@ ~~دوائر الزمان ونوبه لينقلب الأمر عليكم فيتخلص من الانفاق @QB@ عليهم دائرة ~~السوء @QE@ اعتراض بالدعاء عليهم بنحو ما يتربصون أو الإخبار عن ~~PageV03P167 وقوع ما يتربصون عليهم والدائرة في الأصل مصدر أو اسم فاعل من ~~دار يدور وسمي به عقبة الزمان و @QB@ السوء @QE@ بالفتح مصدر اضيف إليه ~~للمبالغة كقولك رجل صدق وقرأ ابن كثير وأبو عمرو @QB@ السوء @QE@ هنا وفي ~~الفتح بضم السين @QB@ والله سميع @QE@ لما يقولون عند الانفاق @QB@ عليم ~~@QE@ بما يضمرون < < # | التوبة : ( 99 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات ~~عند الله @QE@ سبب @QB@ قربات @QE@ وهي ثاني مفعولي @QB@ يتخذ @QE@ وعند ~~الله صفتها أو ظرف ل @QB@ يتخذ @QE@ @QB@ وصلوات الرسول @QE@ وسبب صلواته ~~لأنه صلى الله عليه وسلم كان ms0639 يدعو للمتصدقين ويستغفر لهم ولذلك سن للمصدق ~~عليه أن يدعو للمتصدق عند أخذ صدقته لكن ليس له أن يصلي عليه كما قال صلى ~~الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفى لأنه منصبه فله أن يتفضل به على ~~غيره @QB@ ألا إنها قربة لهم @QE@ شهادة من الله بصحة معتقدهم وتصديق ~~لرجائهم على الاستئناف مع حرف التنبيه وإن المحققة للنسبة والضمير لنفقتهم ~~وقرأ ورش @QB@ قربة @QE@ بضم الراء @QB@ سيدخلهم الله في رحمته @QE@ وعدلهم ~~بإحاطة الرحمة عليهم والسين لتحقيقه وقوله @QB@ إن الله غفور رحيم @QE@ ~~لتقريره وقيل الأولى في أسد وغطفان وبني تميم والثانية في عبد الله ذي ~~البجادين وقومه < < # | التوبة : ( 100 ) والسابقون الأولون من . . . . . # > > @QB@ والسابقون الأولون من المهاجرين @QE@ هم الذين صلوا إلى ~~القبلتين أو الذين شهدوا بدرا أو الذين أسلموا قبل الهجرة @QB@ والأنصار ~~@QE@ أهل بيعة العقبة الأولى وكانوا سبعة وأهل بيعة العقبة الثانية وكانوا ~~سبعين والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير وقرئ عطفا على ~~@QB@ والسابقون @QE@ @QB@ والذين اتبعوهم بإحسان @QE@ اللاحقون بالسابقين ~~من القبيلتين أو من اتبعوهم بالأيمان والطاعة إلى يوم القيامة @QB@ رضي ~~الله عنهم @QE@ بقبول طاعتهم وارتضا أعمالهم @QB@ ورضوا عنه @QE@ بما نالوا ~~من نعمه الدينية والدنيوية @QB@ وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار @QE@ ~~وقرأ ابن كثير @QB@ من تحتها الأنهار @QE@ كما في سائر المواضع @QB@ خالدين ~~فيها أبدا ذلك الفوز العظيم > @QB@ < # | التوبة : ( 101 ) وممن حولكم من . . . . . # > > @QB@ وممن حولكم @QE@ أي وممن حول بلدتكم يعني المدينة @QB@ من ~~الأعراب منافقون @QE@ هم PageV03P168 جهينة ومزينة واسلم واشجع وغفار كانوا ~~نازلين حولها @QB@ ومن أهل المدينة @QE@ عطف على @QB@ وممن حولكم @QE@ أو ~~خبر لمحذوف صفته @QB@ مردوا على النفاق @QE@ ونظيره في حذف الموصوف وإقامة ~~الصفة مقامه قوله ? < أنا ابن جلا وطلاع الثنايا > ? وعلى الأول صفة ~~للمنافقين فصل بينها وبينه بالمعطوف على الخبر أو كلام مبتدأ لبيان تمرنهم ~~وتمهرهم في النفاق @QB@ لا تعلمهم @QE@ لا تعرفهم بأعيانهم وهو تقرير ~~لمهارتهم فيه وتنوقهم في تحامي مواقع التهم إلى حد اخفى عليك حالهم مع كمال ~~فطنتك وصدق فراستك @QB@ نحن نعلمهم @QE@ ونطلع على اسرارهم إن قدروا أن ms0640 ~~يلبسوا عليك لم يقدروا أن يلبسوا علينا @QB@ سنعذبهم مرتين @QE@ بالفضيحة ~~والقتل أو بأحدهما وعذاب القبر أو بأخذ الزكاة ونهك الأبدان @QB@ ثم يردون ~~إلى عذاب عظيم @QE@ إلى عذاب عظيم @QB@ إلى عذاب النار > @QB@ < # | التوبة : ( 102 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم . . . . . # > > @QB@ وآخرون اعترفوا بذنوبهم @QE@ ولم يعتذروا عن تخلفهم بالمعاذير ~~الكاذبة وهم طائفة من المتخلفين اوثقوا أنفسهم على سواري المسجد لما بلغهم ~~ما نزل في المتخلفين فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد على ~~عادته فصلى ركعتين فرآهم فسأل عنهم فذكر له أنهم اقسموا أن لا يحلوا أنفسهم ~~حتى تحلهم فقال وأنا اقسم أن لا احلهم حتى اومر فيهم فنزلت فأطلقهم @QB@ ~~خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا @QE@ خلطوا الفعل الصالح الذي هو اظهار الندم ~~والاعتراف بالذنب بآخر سيىء هو التخلف وموافقة أهل النفاق والواو إما بمعنى ~~الباء كما في قولهم بعت الشاء شاة ودرهما أو للدلالة على أن كل واحد منهما ~~PageV03P169 مخلوط بالآخر @QB@ عسى الله أن يتوب عليهم @QE@ أن يقبل توبتهم ~~وهي مدلول عليها بقوله @QB@ اعترفوا بذنوبهم @QE@ @QB@ إن الله غفور رحيم ~~@QE@ يتجاوز عن التائب ويتفضل عليه < < # | التوبة : ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . # > > @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ روي انهم لما اطلقوا قالوا يا رسول ~~الله هذه اموالنا التي خلفتنا فتصدق بها وطهرنا فقال ما امرت أن آخذ من ~~أموالكم شيئا فنزلت @QB@ تطهرهم @QE@ من الذنوب أو حب المال المؤدي بهم إلى ~~مثله وقرئ @QB@ تطهرهم @QE@ من أطهره بمعنى طهره و @QB@ تطهرهم @QE@ بالجزم ~~جوابا للأمر @QB@ وتزكيهم بها @QE@ وتنمي بها حسناتهم وترفعهم إلى منازل ~~المخلصين @QB@ وصل عليهم @QE@ واعطف عليهم بالدعاء والاستغفار لهم @QB@ إن ~~صلاتك سكن لهم @QE@ تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم وجمعها لتعدد ~~المدعو لهم وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتوحيد @QB@ والله سميع @QE@ ~~لاعترافهم @QB@ عليم @QE@ بندامتهم < < # | التوبة : ( 104 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا @QE@ الضمير إما للمتوب عليهم والمراد أن يمكن في ~~قلوبهم قبول توبتهم والاعتداد بصدقاتهم أو لغيرهم والمراد به التحضيض ~~عليهما @QB@ أن الله هو يقبل التوبة عن عباده @QE@ إذا صحت وتعديته ب @QB@ ~~عن @QE@ لتضمنه معنى التجاوز @QB@ ويأخذ الصدقات @QE@ يقبلها قبول ms0641 من يأخذ ~~شيئا ليؤدي بدله @QB@ وأن الله هو التواب الرحيم @QE@ وأن من شأنه قبول ~~توبة التائبين والتفضل عليهم < < # | التوبة : ( 105 ) وقل اعملوا فسيرى . . . . . # > > @QB@ وقل اعملوا @QE@ ما شئتم @QB@ فسيرى الله عملكم @QE@ فإنه لا ~~يخفى عليه خيرا كان أو شرا @QB@ ورسوله والمؤمنون @QE@ فإنه تعالى لا يخفى ~~عنهم كما رأيتم وتبين لكم @QB@ وستردون إلى عالم الغيب والشهادة @QE@ ~~بالموت @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بالمجازاة عليه PageV03P170 < < # | التوبة : ( 106 ) وآخرون مرجون لأمر . . . . . # > > @QB@ وآخرون @QE@ من المتخلفين @QB@ مرجون @QE@ مؤخرون أي موقوف ~~أمرهم من ارجأته إذا اخرته وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص @QB@ مرجون @QE@ ~~بالواو وهما لغتان @QB@ لأمر الله @QE@ في شأنهم @QB@ إما يعذبهم @QE@ إن ~~أصروا على النفاق @QB@ وإما يتوب عليهم @QE@ إن تابوا والترديد للعباد وفيه ~~دليل على أن كلا الأمرين بإرادة الله تعالى @QB@ والله عليم @QE@ بأحوالهم ~~@QB@ حكيم @QE@ فيما يفعل بهم وقرئ @QB@ والله غفور رحيم @QE@ والمراد ~~بهؤلاء كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع أمر الرسول صلى الله ~~عليه وسلم اصحابه أن لا يسلموا عليهم ولا يكلموهم فلما رأوا ذلك أخلصوا ~~نياتهم وفوضوا أمرهم إلى الله فرحمهم الله تعالى < < # | التوبة : ( 107 ) والذين اتخذوا مسجدا . . . . . # > > @QB@ والذين اتخذوا مسجدا @QE@ عطف على @QB@ وآخرون مرجون @QE@ أو ~~مبتدأ خبره محذوف أي وفيمن وصفنا الذين اتخذوا أو منصوب على الاختصاص وقرا ~~نافع وابن عامر بغير الواو @QB@ ضرارا @QE@ مضارة للمؤمنين وروي أن بني ~~عمرو بن عوف لما بنوا مسجد قباء سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~يأتيهم فأتاهم فصلى فيه فحسدتهم إخوانهم بنو غنم بن عوف فبنوا مسجدا على ~~قصد أن يؤمهم فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام فلما اتموه أتوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أنا قد بنينا مسجدا لذي الحاجة والعلة ~~والليلة المطيرة والشاتية فصل فيه حتى نتخذه مصلى فأخذ ثوبه ليقوم معهم ~~فنزلت فدعا بمالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن والوحشي فقال لهم ~~انطلقوا إلى المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه ففعل واتخذ مكانه كناسة ~~@QB@ وكفرا @QE@ وتقوية للكفر الذي يضمرونه @QB@ وتفريقا بين المؤمنين @QE@ ~~يريد الذي ms0642 كانوا يجتمعون للصلاة في مسجد قباء @QB@ وإرصادا @QE@ ترقبا @QB@ ~~لمن حارب الله ورسوله من قبل @QE@ يعني الراهب فإنه قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوم أحد لا اجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل يقاتله ~~إلى يوم حنين حتى انهزم مع هوازن وهرب PageV03P171 إلى الشام ليأتي من قيصر ~~بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات بقنسرين وحيدا وقيل كان ~~يجمع الجيوش يوم الأحزاب فلما انهزموا خرج إلى الشام و @QB@ من قبل @QE@ ~~متعلق ب @QB@ حارب @QE@ أو ب @QB@ اتخذوا @QE@ أي اتخذوا مسجدا من قبل أن ~~ينافق هؤلاء بالتخلف لما روي انه بنى قبيل غزوة تبوك فسألوا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يأتيه فقال أنا على جناح سفر وإذا قدمنا إن شاء الله ~~صلينا فيه فلما قفل كرر عليه فنزلت @QB@ وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى @QE@ ~~ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى أو الارادة الحسنى وهي الصلاة والذكر ~~والتوسعة على المصلين @QB@ والله يشهد إنهم لكاذبون @QE@ في حلفهم < < # | التوبة : ( 108 ) لا تقم فيه . . . . . # > > @QB@ لا تقم فيه أبدا @QE@ للصلاة @QB@ لمسجد أسس على التقوى @QE@ ~~يعني مسجد قباء اسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى فيه أيام مقامه ~~بقباء من الاثنين إلى الجمعة لأنه اوفق للقصة أو مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لقول أبي سعيد رضي الله عنه سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عنه فقال هو مسجدكم هذا مسجد المدينة @QB@ من أول يوم @QE@ من أيام وجوده ~~ومن يعم الزمان والمكان كقوله ? < لمن الديار بقنة الحجر اقوين من حجج ومن ~~دهر > ? < < # | التوبة : ( 109 ) أفمن أسس بنيانه . . . . . # > > @QB@ أحق أن تقوم فيه @QE@ اولى بأن تصلي فيه @QB@ فيه رجال يحبون أن ~~يتطهروا @QE@ من المعاصي والخصال المذمومة طلبا لمرضاة الله سبحانه وتعالى ~~وقيل من الجنابة فلا ينامون عليها @QB@ والله يحب المطهرين @QE@ يرضى عنهم ~~ويدنيهم من جنابه تعالى ادناء المحب حبيبه قيل لما نزلت مشى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ومعه المهاجرون حتى وقف على باب مسجد قباء PageV03P172 فإذا ~~الأنصار جلوس فقال ms0643 صلى الله عليه وسلم امؤمنون أنتم فسكتوا فأعادها فقال ~~عمر انهم مؤمنون وأنا معهم فقال صلى الله عليه وسلم اترضون بالقضاء قالوا ~~نعم قال صلى الله عليه وسلم اتصبرون على البلاء قالوا نعم قال اتشكرون في ~~الرخاء قالوا نعم فقال صلى الله عليه وسلم أنتم مؤمنون ورب الكعبة فجلس ثم ~~قال يا معشر الأنصار أن الله عز وجل قد اثنى عليكم فما الذي تصنعون عند ~~الوضوء وعند الغائط فقالوا يا رسول الله نتبع الغائط الاحجار الثلاثة ثم ~~نتبع الأحجار الماء فتلا النبي @QB@ فيه رجال يحبون أن يتطهروا @QE@ @QB@ ~~أفمن أسس بنيانه @QE@ بنيان دينه @QB@ على تقوى من الله ورضوان خير @QE@ ~~على قاعدة محكمة هو التقوى من الله وطلب مرضاته بالطاعة @QB@ أم من أسس ~~بنيانه على شفا جرف هار @QE@ على قاعدة هي اضعف القواعد وارخاها @QB@ ~~فانهار به في نار جهنم @QE@ فأدى به لخوره وقلة استمساكه إلى السقوط في ~~النار وانما وضع شفا الجرف وهو ما جرفهالوادي الهائر في مقابلة التقوى ~~تمثيلا لما بنوا عليه أمر دينهم في البطلان وسرعة الانطماس ثم رشحه ~~بانهياره به في النار ووضعه في مقابلة الرضوان تنبيها على أن تأسيس ذلك على ~~أمر يحفظه من النار ويوصله إلى رضوان الله ومقتضياته التي الجنة ادناها ~~وتأسيس هذا على ما هم بسببه على صدد الوقوع في النار ساعة فساعة ثم أن ~~مصيرهم إلى النار لا محالة وقرأ نافع وابن عامر @QB@ أسس @QE@ على البناء ~~للمفعول وقرئ اساس بنيانه و @QB@ أسس بنيانه @QE@ على الاضافة و @QB@ أسس ~~@QE@ على البناء للمفعول وقرئ / < أساس بنيانه > / و @QB@ أسس بنيانه @QE@ ~~على الاضافة و @QB@ أسس @QE@ و / < آساس > / بالفتح والمد و / < إساس > / ~~بالكسر وثلاثتها جمع أس و @QB@ تقوى @QE@ بالتنوين على أن الألف للالحاق لا ~~للتأنيث كتترى وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر @QB@ جرف @QE@ بالتخفيف @QB@ ~~والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ إلى ما فيه صلاحهم ونجاحهم PageV03P173 ~~< < # | التوبة : ( 110 ) لا يزال بنيانهم . . . . . # > > @QB@ لا يزال بنيانهم الذي بنوا @QE@ بناؤهم الذي بنوه مصدر أريد به ~~المفعول وليس بجمع ولذلك قد تدخله التاء ووصف بالمفرد واخبر ms0644 عنه بقوله @QB@ ~~ريبة في قلوبهم @QE@ أي شكا ونفاقا والمعنى أن بناءهم هذا لا يزال سبب شكهم ~~وتزايد نفاقهم فإنه حملهم على ذلك ثم لما هدمه الرسول صلى الله عليه وسلم ~~رسخ ذلك في قلوبهم وازداد بحيث لا يزول وسمه عن قلوبهم @QB@ إلا أن تقطع ~~قلوبهم @QE@ قطعا بحيث لا يبقى لها قابلية الادراك وهو في غاية المبالغة ~~والاستثناء من اعم الازمنة وقيل المراد بالتقطع ما هو كائن بالقتل أو في ~~القبر أو في النار وقيل المراد بالتقطع ما هو كائن بالقتل أو في القبر أو ~~في النار وقيل التقطع بالتوبة ندما وأسفا وقرأ يعقوب إلى بحرف الانتهاء و ~~@QB@ تقطع @QE@ بمعنى تتقطع وهو قراءة ابن عامر وحمزة وحفص وقرئ / < يقطع > ~~/ بالياء و @QB@ تقطع @QE@ بالتخفيف و @QB@ تقطع قلوبهم @QE@ على خطاب ~~الرسول أو كل مخاطب ولو قطعت على البناء للفاعل والمفعول @QB@ والله عليم ~~@QE@ بنياتهم @QB@ حكيم @QE@ فبما أمر بهدم بنيانهم < < # | التوبة : ( 111 ) إن الله اشترى . . . . . # > > @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة @QE@ ~~تمثيل لإثابة الله اياهم الجنة على بذل أنفسهم واموالهم في سبيله @QB@ ~~يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون @QE@ استئناف ما لأجله الشراء وقيل ~~@QB@ يقاتلون @QE@ في معنى الأمر وقرأ حمزة والكسائي بتقديم المبني للمفعول ~~وقد عرفت أن الواو لا توجب الترتيب وان فعل البعض قد يسند إلى الكل @QB@ ~~وعدا عليه حقا @QE@ مصدر مؤكد لما دل عليه الشراء فإنه في معنى الوعد @QB@ ~~في التوراة والإنجيل والقرآن @QE@ مذكورا فيهما اثبت في القرآن @QB@ ومن ~~أوفى بعهده من الله @QE@ مبالغة في الانجاز وتقرير لكونه حقا @QB@ ~~فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به @QE@ فافرحوا به غاية الفرح فإنه اوجب لكم ~~عظائم المطالب كما قال @QB@ وذلك هو الفوز العظيم @QE@ PageV03P174 < < # | التوبة : ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . # > > @QB@ التائبون @QE@ رفع على المدح أي هم التائبون والمراد بهم ~~المؤمنون المذكورون ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره التائبون من أهل ~~الجنة وإن لم يجاهدوا لقوله @QB@ وكلا وعد الله الحسنى @QE@ أو خبره ما ~~بعده أي التائبون عن الكفر على الحقيقة هم الجامعون لهذه الخصال وقرئ ~~بالياء ms0645 نصبا على المدح أو جرا صفة للمؤمنين @QB@ العابدون @QE@ الذين عبدوا ~~الله مخلصين له الدين @QB@ الحامدون @QE@ لنعمائه أو لما نابهم من السراء ~~والضراء @QB@ السائحون @QE@ الصائمون لقوله صلى الله عليه وسلم سياحة أمتي ~~الصوم شبه بها لأنه يعوق عن الشهوات أو لأنه رياضة نفسانية يتوصل بها إلى ~~الاطلاع على حفايا الملك والملكوت أو السائحون للجهاد أو لطلب العلم @QB@ ~~الراكعون الساجدون @QE@ في الصلاة @QB@ الآمرون بالمعروف @QE@ بالأيمان ~~والطاعة @QB@ والناهون عن المنكر @QE@ عن الشرك والمعاصي والعاطف فيه ~~للدلالة على انه بما عطف عليه في حكم خصلة واحدة كأنه قال الجامعون بين ~~الوصفين وفي قوله تعالى @QB@ والحافظون لحدود الله @QE@ أي فيما بينه وعينه ~~من الحقائق والشرائع للتنبيه على أن ما قبله مفصل الفضائل وهذا مجملها وقيل ~~انه للايذان بأن التعداد قد تم بالسابع من حيث أن السبعة هو العدد التام ~~والثامن ابتداء تعداد آخر معطوف عليه ولذلك سمي واو الثمانية @QB@ وبشر ~~المؤمنين @QE@ يعني به هؤلاء الموصوفين بتلك الفضائل ووضع @QB@ المؤمنين ~~@QE@ موضع ضميرهم للتنبيه على أن ايمانهم دعاهم إلى ذلك وان المؤمن الكامل ~~من كان كذلك وحذف المبشر به للتعظيم كأنه قيل وبشرهم بما يجل عن احاطة ~~الافهام وتعبير الكلام < < # | التوبة : ( 113 ) ما كان للنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين @QE@ روي انه ~~صلى الله عليه وسلم قال لأبي طالب لما حضرته الوفاة قل كلمة احاج لك بها ~~عند الله فأبى فقال صلى الله عليه وسلم لا PageV03P175 أزال استعفر لك ما ~~لم انه عنه فنزلت وقيل لما افتتح مكة خرج إلى الابواء فزار قبر أمه ثم قام ~~مستعبرا فقال إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في ~~الاستغفار لها فلم يأذن لي وأنزل علي الآيتين @QB@ ولو كانوا أولي قربى من ~~بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم @QE@ بأن ماتوا على الكفر وفيه دليل على ~~جواز الاستغفار لاحيائهم فإنه طلب توفيقهم للايمان وبه دفع النقيض باستغفار ~~إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأبيه الكفار فقال < < # | التوبة : ( 114 ) وما كان استغفار . . . . . # > > @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ms0646 إلا عن موعدة وعدها إياه @QE@ ~~وعدها إبراهيم أباه بقوله @QB@ لأستغفرن لك @QE@ أي لاطلبن مغفرتك بالتوفيق ~~للايمان فإنه يجب ما قبله ويدل عليه قراءة من قرأ @QB@ أباه @QE@ أو وعدها ~~إبراهيم أبوه وهي الوعد بالأيمان @QB@ فلما تبين له أنه عدو لله @QE@ بأن ~~مات على الكفر أو اوحي إليه بأنه لن يؤمن @QB@ تبرأ منه @QE@ فقطع استغفاره ~~@QB@ إن إبراهيم لأواه @QE@ لكثير التأوه وهو كناية عن فرط ترحمه ورقة قلبه ~~@QB@ حليم @QE@ صبور على الاذى والجملة لبيان ما حمله على الاستغفار له مع ~~شكاسته عليه < < # | التوبة : ( 115 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله ليضل قوما @QE@ أي ليسميهم ضلالا ويؤاخذه مؤاخذتهم ~~@QB@ بعد إذ هداهم @QE@ للإسلام @QB@ حتى يبين لهم ما يتقون @QE@ حتى يبين ~~لهم خطر ما يجب اتقاؤه وكأنه بيان عذر الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله ~~لعمه أو لمن استغفر لاسلافه المشركين قبل المنع وقيل إنه في قوم مضوا على ~~الأمر الأول في القبلة والخمر ونحو ذلك وفي الجملة PageV03P176 دليل على أن ~~الغافل غير مكلف @QB@ أن الله بكل شيء عليم @QE@ فيعلم أمرهم في الحالين < ~~< # | التوبة : ( 116 ) إن الله له . . . . . # > > @QB@ إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله ~~من ولي ولا نصير @QE@ لما منعهم من الاستغفار للمشركين وان كانوا اولي قربى ~~وتضمن ذلك وجوب التبرؤ عنهم رأسا بين لهم أن الله مالك كل موجود ومتولي ~~آمره والغالب عليه ولا يتأتى لهم ولاية ولا نصرة إلا منه ليتوجهوا بشراشرهم ~~إليه ويتبرؤوا مما عداه حتى لا يبقى لهم مقصود فيما يأتون ويذرون سواه < < # | التوبة : ( 117 ) لقد تاب الله . . . . . # > > @QB@ لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار @QE@ من إذن ~~المنافقين في التخلف أو هو بعث على التوبة والمعنى ما من أحد إلا وهو محتاج ~~إلى التوبة حتى النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والانصار لقوله تعالى ~~@QB@ وتوبوا إلى الله جميعا @QE@ إذ ما من أحد إلا وله مقام الأنبياء ~~والصالحين من عباده @QB@ الذين اتبعوه في ساعة العسرة @QE@ في وقتها هي ~~حالهم في غزوة تبوك كانوا في عسرة ms0647 الظهر يعتقب العشرة على بعير واحد والزاد ~~حتى قيل أن الرجلين كانا يقتسمان تمرة والماء حتى شربوا القيظ @QB@ من بعد ~~ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ عن الثبات على الإيمان أو اتباع الرسول ~~صلى الله عليه وسلم وفي @QB@ كاد @QE@ ضمير الشأن أو ضمير القوم والعائد ~~إليه الضمير في @QB@ منهم @QE@ وقرأ حمزة وحفص @QB@ يزيغ @QE@ بالياء لأن ~~PageV03P177 تأنيث القلوب غير حقيق وقرئ من بعد ما زاغت قلوب فريق منهم ~~يعني المتخلفين @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ تكرير للتأكيد وتنبيه على انه تاب ~~عليهم من أجل ما كابدوا من العسرة أو المراد انه تاب عليهم لكيدودتهم @QB@ ~~إنه بهم رؤوف رحيم > @QB@ < # | التوبة : ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . . # > > @QB@ وعلى الثلاثة @QE@ وتاب على الثلاثة كعب بن مالك وهلال بن أمية ~~ومرارة بن الربيع @QB@ الذين خلفوا @QE@ تخلفوا عن الغزو أو خلف أمرهم ~~فإنهم المرجئون @QB@ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت @QE@ أي برحبها ~~لإعراض الناس عنهم بالكلية وهو مثل لشدة الحرية @QB@ وضاقت عليهم أنفسهم ~~@QE@ قلوبهم من فرط الوحشة والغم بحيث لا يسعها انس ولا سرور @QB@ وظنوا ~~@QE@ وعلموا @QB@ أن لا ملجأ من الله @QE@ من سخطه @QB@ إلا إليه @QE@ إلا ~~إلى استغفاره @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ بالتوفيق للتوبة @QB@ ليتوبوا @QE@ أو ~~أنزل قبول توبتهم ليعدوا من جملة التائبين أو رجع عليهم بالقبول والرحمة ~~مرة بعد أخرى ليستقيموا على توبتهم @QB@ إن الله هو التواب @QE@ لمن تاب ~~ولو عاد في اليوم مائة مرة @QB@ الرحيم @QE@ المتفضل عليهم بالنعم < < # | التوبة : ( 119 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله @QE@ فيما لا يرضاه @QB@ وكونوا ~~مع الصادقين @QE@ في إيمانهم وعهودهم أو في دين الله نية وقولا وعملا وقرئ ~~@QB@ من الصادقين @QE@ أي في توبتهم وإنابتهم فيكون المراد به هؤلاء ~~الثلاثة وأضرابهم < < # | التوبة : ( 120 ) ما كان لأهل . . . . . # > > @QB@ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول ~~الله @QE@ نهي عبر به بيصغة النفي للمبالغة @QB@ ولا يرغبوا بأنفسهم عن ~~نفسه @QE@ ولا يصونوا أنفسهم عما لم يصن نفسه عنه ويكابدوا معه ما يكابده ~~من الاهوال روي أن أبا خيثمة بلغ بستانه وكانت ms0648 له زوجة حسنات فرشت في الظل ~~وبسطت له الحصير وقربت إليه الرطب والماء البارد فنظر فقال ظل ظليل ورطب ~~يانع وماء بارد وامرأة حسناء ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح ~~ما PageV03P178 هذا بخير فقام فرحل ناقته واخذ سيفه ورمحه ومر كالريح فمد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إلى الطريق فإذا براكب يزهاه السراب ~~فقال كن أبا خيثمة فكأنه ففرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر له ~~وفي @QB@ ولا يرغبوا @QE@ يجوز النصب والجزم @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما دل ~~عليه قوله ما كان من النهي عن التخلف أو وجوب المشايعة @QB@ بأنهم @QE@ ~~بسبب أنهم @QB@ لا يصيبهم ظمأ @QE@ شيء من العطش @QB@ ولا نصب @QE@ تعب ~~@QB@ ولا مخمصة @QE@ مجاعة @QB@ في سبيل الله ولا يطؤون @QE@ ولا يدوسون ~~@QB@ موطئا @QE@ مكانا @QB@ يغيظ الكفار @QE@ يغضبهم وطؤه @QB@ ولا ينالون ~~من عدو نيلا @QE@ كالقتل والاسر والنهب @QB@ إلا كتب لهم به عمل صالح @QE@ ~~إلا استوجبوا به الثواب و ذلك مما يوج المشايعة . @QB@ إن الله لا يضيع أجر ~~المحسنين @QE@ على إحسانهم ،وهو تعليل ل @QB@ كتب @QE@ وتنبيه على أن ~~الجهاد إحسان ، أما في حق الكفار فلأنهسعى في تكميلهم بأقصى ما يمكن كضرب ~~المداوي للمجنون ، وأما في حق المؤمنين فلأنه صيانة لهم عن سطوة الكفار ~~واستيلائهم . < < # | التوبة : ( 121 ) ولا ينفقون نفقة . . . . . # > > @QB@ ولا ينفقون نفقة صغيرة @QE@ ولو علاقة . @QB@ ولا كبيرة @QE@ ~~مثل ما أنفق عثمان رضي الله عنه في جيش العسرة . @QB@ ولا يقطعون واديا ~~@QE@ في مسيرهم وهو كل منعرج ينفذ فيه السيل اسم فاعل من ودي إذا سال فشاع ~~بمعنى الأرض . @QB@ إلا كتب لهم @QE@ أثبت لهم ذلك . @QB@ ليجزيهم الله ~~بذلك @QE@ . @QB@ أحسن ما كانوا يعملون @QE@ جزاء احسن أعمالهم أو احسن ~~جزاء أعمالهم < < # | التوبة : ( 122 ) وما كان المؤمنون . . . . . # > > @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ وما استقام لهم أن ينفروا ~~جميعا لنحو غزو أو طلب علم كما لا يستقيم لهم أن يتثبطوا جميعا فإنه يخل ~~بأمر المعاش @QB@ فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة @QE@ فهلا نفر من كل ~~جماعة كثيرة كقبيلة وأهل بلدة جماعة قليلة ms0649 @QB@ ليتفقهوا في الدين @QE@ ~~ليتكلفوا الفقاهة فيه ويتجشموا مشاق تحصيلها @QB@ ولينذروا قومهم إذا رجعوا ~~إليهم @QE@ PageV03P179 وليجعلوا غاية سعيهم ومعظم غرضهم من الفقاهة ارشاد ~~القوم وانذارهم وتخصيصه بالذكر لانه اهم وفيه دليل على أن التفقه و التذكير ~~من فروض الكفاية وانه ينبغي أن يكون غرض المتعلم فيه أن يستقيم ويقيم لا ~~الترفع على الناس والتبسط في البلاد @QB@ لعلهم يحذرون @QE@ إرادة أن ~~يحذروا عما ينذرون منه واستدل به على أن إخبار الآحاد حجة لأن عموم كل فرقة ~~يقتضي أن ينفر منكل ثلاثة تفردوا بقرية طائفة إلى التفقه لتنذر فرقتها كي ~~يتذكروا ويحذروا فلو لم يعتبر الأخبار ما لم يتواتر لم يفد ذلك وقد اشبعت ~~القول فيه تقريرا واعتراضا في كتابي المرصاد وقد قيل للآية معنى آخر وهو ~~انه لما نزل في المتخلفين ما نزل سبق المؤمنون إلى النفير وانقطعوا عن ~~التفقه فأمروا أن ينفر من كل فرقة طائفة إلى الجهاد ويبقى أعقابهم يتفقهون ~~حتى لا ينقطع التفقه الذي هو الجهاد الأكبر لأن الجدال بالحجة هو الأصل ~~والمقصود م البعثة فيكون الضمير في ليتفقهوا ولينذروا لبواقي الفرق بعد ~~الطوائف النافرة للغزو وفي رجعوا للطوائف أي ولينذروا لبواقي قومهم ~~النافرين إذا رجعوا إليهم بما حصلوا أيام غيبتهم من العلوم < < # | التوبة : ( 123 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار @QE@ أمروا ~~بقتال الأقرب منهم فالأقرب كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم اولا ~~بإنذار عشيرته الاقربين فإن الأقرب احق بالشفقة والاستصلاح وقيل هم يهود ~~حوالي المدينة كقريظة والنضير وخيبر وقيل الروم فإنهم كانوا يسكنون الشأم ~~وهو قريب من المدينة @QB@ وليجدوا فيكم غلظة @QE@ شدة وصبرا على القتال ~~وقرئ بفتح الغين وضمها وهما لغتان فيها @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين ~~@QE@ بالحراسة والاعانة < < # | التوبة : ( 124 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة فمنهم @QE@ فمن المنافقين @QB@ من يقول @QE@ ~~انكار واستهزاء @QB@ أيكم زادته هذه @QE@ PageV03P180 السورة @QB@ إيمانا ~~@QE@ وقرئ @QB@ أيكم @QE@ بالنصب على اضمار فعل يفسره @QB@ زادته @QE@ @QB@ ~~فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا @QE@ بزيادة العلم الحاصل من تدبر السورة ~~وانضمام ms0650 الإيمان بها وبما فيها إلى ايمانهم @QB@ وهم يستبشرون @QE@ بنزولها ~~لانه سبب لزيادة كمالهم وارتفاع درجاتهم < < # | التوبة : ( 125 ) وأما الذين في . . . . . # > > @QB@ وأما الذين في قلوبهم مرض @QE@ كفر @QB@ فزادتهم رجسا إلى رجسهم ~~@QE@ كفرا بها مضموما إلى الكفر بغيرها @QB@ وماتوا وهم كافرون @QE@ ~~واستحكم ذلك فيهم حتى ماتوا عليه < < # | التوبة : ( 126 ) أو لا يرون . . . . . # > > @QB@ أو لا يرون @QE@ يعني المنافقين وقرئ بالتاء @QB@ أنهم يفتنون ~~@QE@ يبتلون بأصناف البليات أو بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فيعاينون ما يظهر من الآيات @QB@ في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون @QE@ ~~لا ينتهون ولا يتوبون من نفاقهم @QB@ ولا هم يذكرون @QE@ ولا يعتبرون < < # | التوبة : ( 127 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض @QE@ تغامزوا بالعيون ~~انكارا لها وسخرية أو غيظاص لما فيها من عيوبهم @QB@ هل يراكم من أحد @QE@ ~~أي يقولون هل يراكم أحد إن قمتم من حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم فإن لم ~~يرهم أحد قاموا وإن يرهم أحد اقاموا @QB@ ثم انصرفوا @QE@ عن حضرته مخافة ~~الفضيحة @QB@ صرف الله قلوبهم @QE@ عن الإيمان وهو يحتمل الأخبار والدعاء ~~@QB@ بأنهم @QE@ بسبب انهم @QB@ قوم لا يفقهون @QE@ لسوء فهمهم أو لعدم ~~تدبرهم < < # | التوبة : ( 128 ) لقد جاءكم رسول . . . . . # > > @QB@ لقد جاءكم رسول من أنفسكم @QE@ من جنسكم عربي مثلكم وقرئ من ~~@QB@ أنفسكم @QE@ أي من اشرفكم @QB@ عزيز عليه @QE@ شديد شاق @QB@ ما عنتم ~~@QE@ عنتكم ولقاؤكم المكروه @QB@ حريص عليكم @QE@ أي على ايمانكم وصلاح ~~شأنكم @QB@ بالمؤمنين @QE@ منكم ومن غيركم @QB@ رؤوف رحيم @QE@ قدم الابلغ ~~منهما وهو الرؤوف لأن الرأفة شدة الرحمة محافظة على الفواصل < < # | التوبة : ( 129 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ عن الإيمان بك @QB@ فقل حسبي الله @QE@ فإنه ~~يكفيك معرتهم ويعينك عليهم @QB@ لا إله إلا هو @QE@ كالدليل عليه @QB@ عليه ~~توكلت @QE@ فلا أرجو ولا اخاف إلا منه @QB@ وهو رب العرش العظيم @QE@ ~~PageV03P181 الملك العظيم أو الجسم العظيم المحيط الذي تنزل منه الأحكام ~~والمقادير وقرئ @QB@ العظيم @QE@ بالرفع وعن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه ~~أن آخر ما نزل هاتان الايتان وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل القرآن ms0651 ~~علي إلا آية آية وحرفا حرفا ما خلا سورة براءة و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ~~فإنهما انزلتا علي ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة والله اعلم PageV03P182 ~~< # > S10 < # > سورة يونس عليه السلام مكية وهي مائة وتسع آيات بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | التوبة : ( 129 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ الر @QE@ فخمها ابن كثير ونافع برواية قالون وحفص وقرأ ورش بين ~~اللفظين وأمالها الباقون اجراء لالف الراء مجرى المنقلبة من الياء @QB@ تلك ~~آيات الكتاب الحكيم @QE@ إشارة إلى ما تضمنته السورة أو القرآن من الآي ~~والمراد من الكتاب أحدهما ووصفه بالحكيم لاشتماله عل الحكم أو لأنه كلام ~~حكيم أو محكم آياته لم ينسخ شيء منها < < # | يونس : ( 2 ) أكان للناس عجبا . . . . . # > > @QB@ أكان للناس عجبا @QE@ استفهام انكار للتعجب و @QB@ عجبا @QE@ ~~خبر كان واسمه @QB@ أن أوحينا @QE@ وقرئ بالرفع على أن الأمر بالعكس أو على ~~@QB@ إن كان @QE@ تامة و @QB@ أن أوحينا @QE@ بدل من عجب واللام للدلالة ~~على انهم جعلوه اعجوبة لهم يوجهون نحوه إنكارهم واستهزاءهم @QB@ إلى رجل ~~منهم @QE@ من أفناء رجالهم دون عظيم من عظماء من عظمائهم قيل كانوا يقولون ~~العجب أن الله تعالى لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب وهو ~~من فرط حماقتهم وقصور نظرهم على الأمور العاجلة وجهلهم بحقيقة الوحي ~~والنبوة هذا وأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يقصر عن عظمائهم فيما يعتبرونه ~~إلا في المال وخفة الحال اعون شيء في هذا الباب ولذلك كان اكثر الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام قبله كذلك وقل تعجبوا من أنه PageV03P183 بعث بشرا ~~رسولا كما سبق ذكره في سورة الأنعام @QB@ أن أنذر الناس @QE@ أن هي المفسرة ~~أو المخففة من الثقيلة فتكون في موقع مفعول اوحينا @QB@ وبشر الذين آمنوا ~~@QE@ عمم الانذار إذ قلما من أحد ليس فيه ما ينبغي أن ينذر منه وخصص ~~البشراة بالمؤمنين إذ ليس للكفار ما يصح أن يبشروا به حقيقة @QB@ أن لهم ~~@QE@ بأن لهم @QB@ قدم صدق عند ربهم @QE@ سابقة منزلة رفيعة سميت قدما لأن ~~السبق بها كما سميت النعمة يدا لأنها تعطى باليد وإضافتها إلى ms0652 الصدق ~~لتحققها والتنبيه على انهم إنما ينالونها بصدق القول والنية @QB@ قال ~~الكافرون إن هذا @QE@ يعنون الكتاب وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ لسحر مبين @QE@ وقرأ ابن كثير والكوفيون لساحر على أن الاشارة إلى ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فيه اعتراف بأنهم صادفوا من الرسول صلى الله ~~عليه وسلم امورا خارقة للعادة معجزة إياهم عن المعارضة وقرئ @QB@ إن هذا ~~إلا سحر مبين > @QB@ < # | يونس : ( 3 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ التي هي أصول ~~الممكنات @QB@ في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر @QE@ يقدر أمر ~~الكائنات على ما اقتضته حكمته وسبقت به كلمته ويهيئ بتحريكه اسبابها ~~وينزلها منه والتدبير النظر في أدبار الأمور لتجيء محمودة العاقبة @QB@ ما ~~من شفيع إلا من بعد إذنه @QE@ تقرير لعظمته وعز جلاله ورد على من زعم أن ~~آلهتهم تشفع لهم عند الله وفيه إثبات الشفاعة لمن أذن له @QB@ ذلكم الله ~~@QE@ أي الموصوف بتلك الصفات المقتضية للألوهية والربوبية @QB@ ربكم @QE@ ~~لا غير إذ لا يشاركه أحد في شيء من PageV03P184 ذلك @QB@ فاعبدوه @QE@ ~~وحدوه بالعبادة @QB@ أفلا تذكرون @QE@ تتفكرون أدنى تفكر فينبهكم على انه ~~المستحق للربوبية والعبادة لا ما تعبدونه < < # | يونس : ( 4 ) إليه مرجعكم جميعا . . . . . # > > @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ بالموت أو النشور لا إلى غيره فاسعدوا ~~للقائه @QB@ وعد الله @QE@ مصدر مؤكد لنفسه لأن قوله @QB@ إليه مرجعكم @QE@ ~~وعد من الله @QB@ حقا @QE@ مصدر آخر مؤكد لغيره وهو ما دل عليه @QB@ وعد ~~الله @QE@ @QB@ إنه يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ بعد بدئه وإهلاكه @QB@ ليجزي ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط @QE@ أي بعدله أو بعدالتهم وقيامهم على ~~العدل في امورهم أو بإيمانهم لأنه العدل القويم كما أن الشرك ظلم عظيم وهو ~~الاوجه لمقابلة قوله @QB@ والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما ~~كانوا يكفرون @QE@ فإن معناه ليجزي الذين كفروا بشراب من حميم وعذاب اليم ~~بسبب كفرهم لكنه غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعقاب والتنبيه على أن ~~المقصود بالذات من الابداء والاعادة هو الاثابة والعقاب واقع بالعرض وأنه ~~تعالى يتولى اثابة المؤمنين بما ms0653 يليق بلطفه وكرمه ولذلك لم يعينه واما عقاب ~~الكفرة فكأنه داء ساقه إليهم سوء اعتقادهم وشؤم افعالهم والاية كالتعليل ~~لقوله تعالى @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ فإنه لما كان المقصود من الابداء ~~والاعادة مجازاة الله المكلفين على أعمالهم كان مرجع الجميع إليه لا محالة ~~ويؤديه قراءة من قرأ @QB@ إنه يبدأ @QE@ بالفتح أي لأنه ويجوز أن يكون ~~منصوبا أو مرفوعا بما نصب @QB@ وعد الله @QE@ أو بما نصب @QB@ حقا > @QB@ < # | يونس : ( 5 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل الشمس ضياء @QE@ أي ذات ضياء وهو مصدر كقيام أو جمع ~~ضوء كسياط وسوط والياء فيه منقلبة عن الواو وقرأ ابن كثير برواية قنبل هنا ~~وفي الأنبياء وفي القصص ضئاء بهمزتين على القلب بتقديم اللام على العين ~~@QB@ والقمر نورا @QE@ أي ذا PageV03P185 نورا أو سمي نورا للمبالغة وهو ~~أعم من الضوء كما عرفت وقيل ما بالذات ضوء وما بالعرض نور وقد نبه سبحانه ~~وتعالى بذلك على انه خلق الشمس نيرة في ذاتها والقمر نيرا بعرض مقابلة ~~الشمس والاكتساب منها @QB@ وقدره منازل @QE@ الضمير لكل واحد أي قدر مسير ~~كل واحد منهما منازل أو قدره ذا منازل أو للقمر وتخصيصه بالذكر لسرعة سيره ~~ومعاينة منزله واناطة احكام الشرع به ولذلك علله بقوله @QB@ لتعلموا عدد ~~السنين والحساب @QE@ حساب الاوقات من الاشهر والايام في معاملاتكم ~~وتصرفاتكم @QB@ ما خلق الله ذلك إلا بالحق @QE@ إلا ملتبسا بالحق مراعيا ~~فيه مقتضى الحكمة البالغة @QB@ يفصل الآيات لقوم يعلمون @QE@ فإنهم ~~المنتفعون بالتأمل فيها وقرأ ابن كثير والبصريان وحفص @QB@ يفصل @QE@ ~~بالياء < < # | يونس : ( 6 ) إن في اختلاف . . . . . # > > @QB@ إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض ~~@QE@ من أنواع الكائنات @QB@ لآيات @QE@ على وجود الصناع ووحدته وكمال علمه ~~وقدرته @QB@ لقوم يتقون @QE@ العواقب فإنه يحملهم على التفكر والتدبر < < # | يونس : ( 7 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ لا يتوقعونه لإنكارهم البعث ~~وذهورهم بالمحسوسات عما وراءها @QB@ ورضوا بالحياة الدنيا @QE@ من الآخرة ~~لغفلتهم عنها @QB@ واطمأنوا بها @QE@ وسكنوا إليها مقصرين هممهم على ~~لذائذها وزخارفها أو سكنوا فيها سكون من لا يزعج عنها @QB@ والذين ms0654 هم عن ~~آياتنا غافلون @QE@ لا يتفكرون فيها لانهماكهم فيما يضادها والعطف إما ~~لتغاير الوصفين والتنبيه على أن الوعيد على الجمع بين الذهول عن الآيات ~~رأسا والانهماك في الشهوات بحيث لا تخطر الآخرة ببالهم اصلا وإما لتغاير ~~الفريقين والمراد بالاولين من انكر البعث ولم ير إلا الحياة الدنيا ~~وبالاخرين من ألهاه حب العاجل عن التأمل في الاجل والاعداد له < < # | يونس : ( 8 ) أولئك مأواهم النار . . . . . # > > @QB@ أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون @QE@ بما واظبوا عليه ~~وتمرنوا به من المعاصي < < # | يونس : ( 9 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم @QE@ بسبب ~~ايمانهم إلى سلوك PageV03P186 سبيل يؤدي إلى الجنة أو لادراك الحقائق كما ~~قال صلى الله عليه وسلم من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم أو لما ~~يريدونه في الجنة ومفهوم الترتيب وإن دل على أن سبب الهداية هو الإيمان ~~والعمل الصالح لكن دل منطوق قوله @QB@ بإيمانهم @QE@ على استقلال الإيمان ~~بالسببية وأن العمل الصالح كالتتمة والرديف له @QB@ تجري من تحتهم الأنهار ~~@QE@ استئناف أو خبر ثان أو حال من الضمير المنصوب على المعنى الأخير وقوله ~~@QB@ في جنات النعيم @QE@ خبر أو حال أخرى منه أو من @QB@ الأنهار @QE@ أو ~~متعلق ب @QB@ تجري @QE@ أو بيهدي < < # | يونس : ( 10 ) دعواهم فيها سبحانك . . . . . # > > @QB@ دعواهم فيها @QE@ أي دعاؤهم @QB@ سبحانك اللهم @QE@ اللهم إنا ~~نسبحك تسبيحا @QB@ وتحيتهم @QE@ ما يحيى به بعضهم بعضا أو تحية اللائكة ~~إياهم @QB@ فيها سلام وآخر دعواهم @QE@ وآخر دعائهم @QB@ أن الحمد لله رب ~~العالمين @QE@ أي أن يقولون ذلك ولعل المعنى انهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا ~~عظمة الله وكبرياءه مجدوه ونعتوه بنعوت الجلال ثم حياهم الملائكة بالسلامة ~~عن الآفات والفوز بأصناف الكرامات أو الله تعال فحمدوه واثنوا عليه بصفات ~~الاكرام و @QB@ إن @QE@ هي المخففة من الثقيلة وقد قرئ بها وبنصب @QB@ ~~الحمد > @QB@ < # | يونس : ( 11 ) ولو يعجل الله . . . . . # > > @QB@ ولو يعجل الله للناس الشر @QE@ ولو يسرعه إليهم @QB@ استعجالهم ~~بالخير @QE@ وضع موضع تعجيله لهم الخير اشعارا بسرعة اجابته لهم في الخير ~~حتى كأن استعجالهم به تعجيل لهم أو بأن المراد شر ms0655 استعجلوه كقولهم @QB@ ~~فأمطر علينا حجارة من السماء @QE@ وتقدير الكلام ولو يعجل الله للناس الشر ~~تعجيله للخير حين استعجلوه استعجالا PageV03P187 كاستعجالهم بالخير فحذف ~~منه ما حذف لدلالة الباقي عليه @QB@ لقضي إليهم أجلهم @QE@ لاميتوا وأهلكوا ~~وقرأ ابن عامر ويعقوب @QB@ لقضي @QE@ على البناء للفاعل وهو الله تعالى ~~وقرئ لقضينا @QB@ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون @QE@ عطف ~~على فعل محذوف دلت عليه الشرطية كأنه قيل ولكن لا نعجل ولا نقضي فنذرهم ~~امهالا واستدراجا < < # | يونس : ( 12 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان الضر دعانا @QE@ لإزالته مخلصا فيه @QB@ لجنبه ~~@QE@ ملقى لجنبه أي مضجعا @QB@ أو قاعدا أو قائما @QE@ وفائدة الترديد ~~تعميم الدعاء لجميع الأحوال أو لأصناف المضار @QB@ فلما كشفنا عنه ضره مر ~~@QE@ يعني مضى على طريقته واستمر على كفره أو مر عن موقف الدعاء لا يرجع ~~إليه @QB@ كأن لم يدعنا @QE@ كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن كما قال ? ~~< ونحر مشرق اللون كأن ثدياه حقان > ? @QB@ إلى ضر مسه @QE@ إلى كشف ضر ~~@QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التزيين @QB@ زين للمسرفين ما كانوا يعملون @QE@ من ~~الانهماك في الشهوات والأعراض عن العبادات < < # | يونس : ( 13 ) ولقد أهلكنا القرون . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا القرون من قبلكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ لما ظلموا ~~@QE@ حين ظلموا بالتكذيب واستعمال القوى والجوارح لا على ما ينبغي @QB@ ~~وجاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ بالحجج الدالة على صدقهم وهو حال من الواو ~~بإضمار قد أو عطف على ظلموا @QB@ ما كانوا ليؤمنوا @QE@ وما استقام لهم أن ~~يؤمنوا لفساد استعدادهم وخذلان الله لهم وعلمه بأنهم يموتون على كفرهم ~~واللام لتأكيد النفي @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الجزاء وهو اهلاكهم بسبب ~~تكذيبهم للرسل واصرارهم عليه بحيث تحقق انه لا فائدة في امهالهم @QB@ نجزي ~~القوم المجرمين @QE@ نجزي كل مجرم أو نجزيكم فوضع المظهر موضع الضمير ~~للدلالة على كمال جرمهم وانهم اعلام فيه < < # | يونس : ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم @QE@ استخلفناكم فيها بعد ~~القرون التي PageV03P188 أهلكناها استخلاف من يختبر @QB@ لننظر كيف تعملون ~~@QE@ أتعملون خيرا أو شرا فنعاملكم على مقتضى أعمالكم وكيف معمول تعملون ~~فإن معنى الاستفهام ms0656 يحجب أن يعمل فيه ما قبله وفائدته الدلالة على أن ~~المعتبر في الجزاء جهات الأفعال وكيفياتها لا هي من حيث ذاتها ولذلك يحسن ~~الفعل تارة ويقبح أخرى < < # | يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا @QE@ ~~يعني المشركين @QB@ ائت بقرآن غير هذا @QE@ بكتاب آخر نقرؤه ليس فيه ما ~~نستعبده من البعث والثواب والعقاب بعد الموت أو ما نكرهه من معايب آلهتنا ~~@QB@ أو بدله @QE@ بأن تجعل مكان الآية المشتملة على ذلك آية أخرى ولعلهم ~~سألوا ذلك كي يسعفهم إليه فيلزموه @QB@ قل ما يكون لي @QE@ ما يصح لي @QB@ ~~أن أبدله من تلقاء نفسي @QE@ من قبل نفسي وهو مصدر استعمل ظرفا وإنما اكتفى ~~بالجواب عن التبديل لاستلزام امتناعه الاتيان بقرآن آخر @QB@ إن أتبع إلا ~~ما يوحى إلي @QE@ تعليل لما يكون فإن المتبع لغيره في أمر لا يستبد بالتصرف ~~فيه بوجه وجواب للنقض بنسخ بعض الآيات ببعض ورد لما عرضوا له بهذا السؤال ~~من أن القرآن كلامه واختراعه ولذلك قيل التدبيل في الجواب وسماه عصيانا ~~فقال @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي @QE@ أي بالتبديل @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ ~~وفيه ايماء بأنهم استوجبوا العذاب بهذا الاقتراح < < # | يونس : ( 16 ) قل لو شاء . . . . . # > > @QB@ قل لو شاء الله @QE@ غير ذلك @QB@ ما تلوته عليكم ولا أدراكم به ~~@QE@ ولا أعلمكم به على لساني وعن ابن كثير / < ولأدراكم > / بلام التأكيد ~~أي لو شاء الله ما تلوته عليكم ولأعلمكم به على لسان غيري والمعنى انه الحق ~~الذي لا محيص عنه لو لم أرسل به لأرسل به غيري وقرئ @QB@ ولا أدراكم @QE@ / ~~< ولا أدرأتكم > / بالهمز فيهما على لغة من يقلب الألف المبدلة من الياء ~~همزة أو على انه من الدرء بمعنى الدفع أي ولا جعلتكم بتلاوته خصماء تدرؤنني ~~PageV03P189 بالجدال والمعنى أن الأمر بمشيئة الله تعالى لا بمشيئتي حتى ~~اجعله على نحو ما تشتهونه ثم قرر ذلك بقوله @QB@ فقد لبثت فيكم عمرا @QE@ ~~مقدارا عمر أربعين سنة @QB@ من قبله @QE@ من قبل القرآن ولا أتلوه ولا ~~أعلمه فإنه إشارة إلى أن القرآن معجز ms0657 خارق للعادة فإن من عاش بين اظهرهم ~~أربعين سنة لم يمارس فيها علما ولم يشاهد عالما ولم ينشئ قريضا ولا خطية ثم ~~قرأ عليهم كتابا بزت فصاحته فصاحة كل منطيق وعلا من كل منثور ومنظوم واحتوى ~~على قوماعد علمي الاصول والفروع واعرب عن اقاصيص الأولين واحاديث الآخرين ~~على ما هي عليه علم انه معلوم به من الله تعالى @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أي ~~أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر فيه لتعلموا أنه ليس إلا من الله < < # | يونس : ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ تفاد مما اضافوه إليه ~~كناية أو تظليم للمشركين بافترائهم على الله تعلى في قولهم إنه لذو شريك ~~وذو ولد @QB@ أو كذب بآياته @QE@ فكفر بها @QB@ إنه لا يفلح المجرمون > ~~@QB@ < # | يونس : ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم @QE@ فإنه جماد لا ~~يقدر على نفع ولا ضر @QB@ ويقولون هؤلاء @QE@ الأوثان @QB@ شفعاؤنا عند ~~الله @QE@ تشفع لنا فيما يهمنا من أمور الدنيا أو في الآخرة أن يكن بعث ~~وكأنهم كانوا شاكين فيه وهذا من فرط جهالتهم حيث تركوا عبادة الموجد الضار ~~النافع إلى عبادة ما يعلم قطعا أنه لا يضر ولا ينفع على توهم أنه ربما يشفع ~~لهم عنده @QB@ قل أتنبئون الله @QE@ أتخبرونه @QB@ بما لا يعلم @QE@ وهو أن ~~PageV03P190 له شريكا أو هؤلاء شفعاء عنده وما لا يعلمه العالم بجميع ~~المعلومات لا يكون له تحقق ما وفيه تقريع وتهكم بهم @QB@ في السماوات ولا ~~في الأرض @QE@ حال من العائد المحذوف مؤكدة للنفي منبهة على أن ما يعبدون ~~من دون الله أما سماوي وإما أرضي ولا شيء من الموجودات فيهما إلا وهو حادث ~~مقهور مثلهم لا يليق أن يشرك به @QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ عن ~~إشراكهم أو عن الشركاء الذين يشركونهم به وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي ~~الموضعين في أول النحل والروم بالتاء < < # | يونس : ( 19 ) وما كان الناس . . . . . # > > @QB@ وما كان الناس إلا أمة واحدة @QE@ موحدين على الفطرة أو متفقين ~~على الحق وذلك في عهد آدم عليه السلام ms0658 إلى أن قتل قابيل هابيل أو بعد ~~الطوفان أو على الضلال في فترة من الرسل @QB@ فاختلفوا @QE@ باتباع الهوى ~~والأباطيل أو ببعثه الرسل عليهم الصلاة والسلام فتبعتهم طائفة وأصرت أخرى ~~@QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ بتأخير الحكم بينهم أو العذاب الفاصل ~~بينهم إلى يوم القيامة فإنه يوم الفصل والجزاء @QB@ لقضي بينهم @QE@ عاجلا ~~@QB@ فيما فيه يختلفون @QE@ بإهلاك المبطل وإبقاء المحق < < # | يونس : ( 20 ) ويقولون لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه @QE@ أي من الآيات التي ~~اقترحوها @QB@ فقل إنما الغيب لله @QE@ هو المختص بعلمه فلعله يعلم في ~~إنزال الآيات المقترحة من مفاسد تصرف عن إنزالها @QB@ فانتظروا @QE@ لنزول ~~ما اقترحتموه @QB@ إني معكم من المنتظرين @QE@ لما يفعل الله بكم بجحودكم ~~ما نزل علي من الآيات العظام واقتراحكم غيره < < # | يونس : ( 21 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة @QE@ صحة وسعة @QB@ من بعد ضراء مستهم ~~@QE@ كقحط ومرض @QB@ إذا لهم مكر في آياتنا @QE@ بالطعن فيها والاحتيال في ~~دفعها قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم الله بالحيا ~~فطفقوا يقدحون في آيات الله ويكيدون رسوله @QB@ قل الله أسرع مكرا @QE@ ~~منكم قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدهم وإنما دل على سرعتهم المفضل عليها ~~كلمة المفاجأة الواقعة جوابا لإذا الشرطية والمكر إخفاء الكيد وهو من الله ~~تعالى أما الاستدراج أو الجزاء على المكر @QB@ إن رسلنا يكتبون ما تمكرون ~~@QE@ تحقيق للانتقام وتنبيه على أن ما دبروا في إخفائه لم يخف على الحفظة ~~فضلا أن يخفى على الله تعالى وعن يعقوب يمكرون بالياء ليوافق ما قبله ~~PageV03P191 < < # | يونس : ( 22 ) هو الذي يسيركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يسيركم @QE@ يحملكم على السير ويمكنكم منه وقرأ ابن ~~عامر / < ينشركم > / بالنون والشين من النشر @QB@ في البر والبحر حتى إذا ~~كنتم في الفلك @QE@ في السفن @QB@ وجرين بهم @QE@ بمن فيها عدل عن الخطاب ~~إلى الغيبة للمبالغة كأنه تذكرة لغيرهم ليتعجب من حالهم وينكر عليهم @QB@ ~~بريح طيبة @QE@ لينة الهبوب @QB@ وفرحوا بها @QE@ بتلك الريح @QB@ جاءتها ~~@QE@ جواب إذا والضمير للفلك أو للريح الطيبة بمعنى تلقتها @QB@ ريح عاصف ~~@QE@ ذات عصف ms0659 شديدة الهبوب @QB@ وجاءهم الموج من كل مكان @QE@ يجيء الموج ~~منه @QB@ وظنوا أنهم أحيط بهم @QE@ اهلكوا وسدت عليهم مسالك الخلاص كمن ~~أحاط به العدو @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ من غير إشراك لتراجع ~~الفطرة وزوال المعارض من شدة الخوف وهو بدل من @QB@ ظنوا @QE@ بدل اشتمال ~~لأن دعاءهم من لوازم ظنهم @QB@ لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين @QE@ ~~على إرادة القول أو مفعول @QB@ دعوا @QE@ لأنه من جملة القول < < # | يونس : ( 23 ) فلما أنجاهم إذا . . . . . # > > @QB@ فلما أنجاهم @QE@ إجابة لدعائهم @QB@ إذا هم يبغون في الأرض ~~@QE@ فاجئوا الفساد فيها وسارعوا إلى ما كانوا عليه @QB@ بغير الحق @QE@ ~~مبطلين فيه وهو احتراز عن تخريب المسلمين ديار الكفرة وإحراق زروعهم وقلع ~~أشجارهم فإنها إفساد بحق @QB@ يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم @QE@ ~~فإن وباله عليكم أو أنه على أمثالكم وابناء جنسكم @QB@ متاع الحياة الدنيا ~~@QE@ منفعة الحياة الدنيا لا تبقى ويبقى عقابها ورفعه على أنه خبر @QB@ ~~بغيكم @QE@ و @QB@ على أنفسكم @QE@ صلته أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك ~~متاع الحياة الدنيا و @QB@ على أنفسكم @QE@ خبر @QB@ بغيكم @QE@ ونصبه حفص ~~على انه مصدر مؤكد أي تتمتعون متاع الحياة الدنيا أو مفعول البغي لانه ~~بمعنى الطلب فيكون الجار من صلته والخبر محذوف والخبر محذوف تقديره بغيكم ~~متاع الحياة PageV03P192 الدنيا محذور أو ضلال أو مفعول فعل دل عليه البغي ~~وعلى أنفسكم خبره @QB@ ثم إلينا مرجعكم @QE@ في القيامة @QB@ فننبئكم بما ~~كنتم تعملون @QE@ بالجزاء عليه < < # | يونس : ( 24 ) إنما مثل الحياة . . . . . # > > @QB@ إنما مثل الحياة الدنيا @QE@ حالها العجيبة في سرعة تقضيها ~~وذهاب نعيمها بعد إقبالها واغترار الناس بها @QB@ كماء أنزلناه من السماء ~~فاختلط به نبات الأرض @QE@ فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضا @QB@ مما يأكل ~~الناس والأنعام @QE@ من الزرع والبقول والحشيش @QB@ حتى إذا أخذت الأرض ~~زخرفها @QE@ حسنها وبهجتها @QB@ وازينت @QE@ تزينت بأصناف النبات وأشكالها ~~وألوانها المختلفة كعروس أخذت من ألوان الثياب والزين فتزينت بها @QB@ ~~وازينت @QE@ أصله تزينت فأدغم وقد قرىء على الأصل @QB@ وازينت @QE@ على ~~أفعلت من غير اعلال كاغيلت والمعنى صارت ذات زينة وازيانت كابياضت @QB@ وظن ~~أهلها أنهم قادرون عليها @QE@ متمكنون ms0660 من حصدها ورفع غلتها @QB@ أتاها ~~أمرنا @QE@ ضرب زرعها ما يحتاجه @QB@ ليلا أو نهارا فجعلناها @QE@ فجعلنا ~~زرعها @QB@ حصيدا @QE@ شبيها بما حصد من أصله @QB@ كأن لم تغن @QE@ كأن لم ~~يغن زرعها أي لم يلبث والمضاف محذوف في الموضعين للمبالغة وقرىء بالياء على ~~الأصل @QB@ بالأمس @QE@ فيما قبيله وهو مثل في الوقت القريب والممثل به ~~مضمون الحكاية وهو زوال خضرة النبات فجأة وذهابه حطاما بعدما كان غضا والتف ~~وزين الأرض حتى طمع فيه أهله وظنوا أنه قد سلم من الجوائح لا الماء وإن ~~وليه حرف التشبيه لأنه من التشبيه المركب @QB@ كذلك نفصل الآيات لقوم ~~يتفكرون @QE@ فإنهم المنتفعون < < # | يونس : ( 25 ) والله يدعو إلى . . . . . # > > @QB@ والله يدعو إلى دار السلام @QE@ دار السلام من التقضي والآفة أو ~~دار الله وتخصيص هذا الاسم أيضا للتنبيه على ذلك أو دار يسلم الله ~~والملائكة فيها على من يدخلها والمراد الجنة @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ ~~بالتوفيق @QB@ إلى صراط مستقيم @QE@ هو طريقها وذلك الإسلام والتدرع بلباس ~~التقوى وفي تعميم الدعوة وتخصيص الهداية بالمشيئة دليل على أن الأمر غير ~~الإرادة وأن المصر على الضلالة لم يرد الله رشده < < # | يونس : ( 26 ) للذين أحسنوا الحسنى . . . . . # > > @QB@ للذين أحسنوا الحسنى @QE@ المثوبة الحسنى @QB@ وزيادة @QE@ وما ~~يزيد على المثوبة تفضلا PageV03P193 لقوله @QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ وقيل ~~الحسنى مثل حسناتهم والزيادة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف وأكثر وقيل ~~الزيادة مغفرة من الله ورضوان وقيل الحسنى الجنة والزيادة هي اللقاء @QB@ ~~ولا يرهق وجوههم @QE@ لا يغشاها @QB@ قتر @QE@ غبرة فيها سواد @QB@ ولا ذلة ~~@QE@ هوان والمعنى لا يرهقهم ما يرهق أهل النار أولا يرهقهم ما يوجب ذلك من ~~حزن وسوء حال @QB@ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون @QE@ دائمون لا زوال ~~فيها ولا انقراض لنعيمها بخلاف الدنيا وزخارفها < < # | يونس : ( 27 ) والذين كسبوا السيئات . . . . . # > > @QB@ والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها @QE@ عطف على قوله @QB@ ~~للذين أحسنوا الحسنى @QE@ على مذهب من يجوز في الدار زيد والحجرة عمرو أو ~~@QB@ للذين @QE@ مبتدأ والخبر @QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@ على تقدير وجزاء ~~الذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها أي أن تجازى بسيئة مثلها لا يزاد ~~عليها ms0661 وفيه تنبيه على أن الزيادة هي الفضل أو التضعيف أو @QB@ كأنما أغشيت ~~وجوههم @QE@ أو أولئك أصحاب النار وما بينهما اعتراض ف @QB@ كأنما أغشيت ~~وجوههم @QE@ أو أولئك أصحاب النار وما بينهما اعتراض ف @QB@ جزاء سيئة @QE@ ~~مبتدأ وخبره محذوف أي فجزاء سيئة بمثلها واقع أو بمثلها على زيادة الباء أو ~~تقدير مقدر بمثلها @QB@ وترهقهم ذلة @QE@ وقرئ بالياء @QB@ ما لهم من الله ~~من عاصم @QE@ ما من أحد يعصمهم من سخط الله أو من جهة الله ومن عنده كما ~~يكون للمؤمنين @QB@ كأنما أغشيت @QE@ غطيت @QB@ وجوههم قطعا من الليل مظلما ~~@QE@ لفرط سوادها وظلمتها ومظلما حال من الليل والعامل فيه @QB@ أغشيت @QE@ ~~لأنه العامل في @QB@ قطعا @QE@ وهو موصوف بالجار والمجرور والعامل في ~~الموصوف عامل في الصفة أو معنى الفعل في @QB@ من الليل @QE@ وقرأ ابن كثير ~~PageV03P194 والكسائي ويعقوب @QB@ قطعا @QE@ بالسكون فعلى هذا يصح أن يكون ~~@QB@ مظلما @QE@ صفة ل أو حالا منه @QB@ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ~~@QE@ مما يحتج به الوعيدية والجواب أن الآية في الكفار لاشتمال السيئات على ~~الكفر والشرك ولأن الذين احسنوا يتناول أصحاب الكبيرة من أهل القبلة فلا ~~يتناولهم قسيمه < < # | يونس : ( 28 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم جميعا @QE@ يعني افريضين جيمعا ? < ثم نقو للذين ~~اشركوا مكانكم > ? ألزموا مكانكم حتى تنظروا ما يفعل بكم @QB@ أنتم @QE@ ~~تأكيد للضمير المنتقل إليه من عامله @QB@ وشركاؤكم @QE@ عطف علهي وقرئ ~~بالنصب على المفعول معه @QB@ فزيلنا بينهم @QE@ ففرقنا بيهم وقطعنا الوصل ~~التي كانت بينهم @QB@ وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون @QE@ مجاز عن ~~براءة ما عبدوه من عبادتهم فإنهم إنما عبدوا في الحقيقة اهواءهم لأنها ~~الآمرة بالاشراك لا ما اشركوا به وقيل ينطق الله الاصنام فتشافههم بذلك ~~مكان الشفاعة التي يتوقعون منها وقيل المراد بالشركاء الملائكة والمسيح ~~وقيل الشياطين < < # | يونس : ( 29 ) فكفى بالله شهيدا . . . . . # > > @QB@ فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم @QE@ فإنه العالم بكنه الحال ~~@QB@ إن كنا عن عبادتكم لغافلين @QE@ @QB@ إن @QE@ هي المخففة من الثقيلة ~~واللام هي الفارقة < < # | يونس : ( 30 ) هنالك تبلو كل . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ في ذلك المقام @QB@ تبلو كل نفس ما أسلفت @QE@ تختبر ~~ما قدمت ms0662 من عمل فتعاين نفعه وضره وقرأ حمزة والكسائي @QB@ تتلو @QE@ من ~~التلاوة أي تقرأ ذكر ما قدمت أو من التلو أي تتبع عملها فيقودها إلى الجنة ~~أو إلى النار وقرئ / < نبلو > / بالنون ونصب @QB@ كل @QE@ وإبدال @QB@ ما ~~@QE@ منه والمعنى نختبرها أي نفعل بها فعل المختبر لحالها المعترف لسعادتها ~~وشقاوتها بتعرف ما أسلفت من PageV03P195 أعمالها ويجوز أن يراد به نصيب ~~بالبلاء أي بالعذاب كل نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشر فتكون @QB@ ما @QE@ ~~منصوبة بنزع الخافض @QB@ وردوا إلى الله @QE@ إلى جزائه إياهم بما أسلفوا ~~@QB@ مولاهم الحق @QE@ ربهم ومتولي أمرهم على الحقيقة لا ما اتخذوه مولى ~~وقرئ @QB@ الحق @QE@ بالنصب على المدح أو المصدر المؤكد @QB@ وضل عنهم @QE@ ~~وضاع عنهم @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ من أن آلهتهم تشفع لهم أو ما كانوا ~~يدعون أنها آلهة < < # | يونس : ( 31 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم من السماء والأرض @QE@ أي منهما جميعا فإن الأرزاق ~~تحصل بأسباب سماوية ومواد أرضية أو @QB@ من @QE@ كل واحد منهما توسعة عليكم ~~وقيل من لبيان من على حذف المضاف أي من أهل السماء والأرض @QB@ أم من يملك ~~السمع والأبصار @QE@ أم من يستطيع خلقهما وتسويتهما أو من يحفظهما من ~~الآفات مع كثرتها وسرعة انفعالها من أدنى شيء @QB@ ومن يخرج الحي من الميت ~~ويخرج الميت من الحي @QE@ ومن يحيي ويميت أو من ينشئ الحيوان من النطفة ~~والنطفة منه @QB@ ومن يدبر الأمر @QE@ ومن يلي تدبير أمر العالم وهو تعميم ~~بعد تخصيص @QB@ فسيقولون الله @QE@ إذ لا يقدرون على المكابرة والعناد في ~~ذلك لفرط وضوحه @QB@ فقل أفلا تتقون @QE@ أنفسكم عقابه بإشراككم إياه ما لا ~~يشاركه في شيء من ذلك < < # | يونس : ( 32 ) فذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ فذلكم الله ربكم الحق @QE@ أي المتولي لهذه الأمور المستحق ~~للعبادة هو ربكم الثابت ربوبيته لأنه الذي أنشأكم وأحياكم ورزقكم ودبر ~~أموركم @QB@ فماذا بعد الحق إلا الضلال @QE@ استفهام إنكار أي ليس بعد الحق ~~إلا الضلال فمن تخطى الحق الذي هو عبادة الله تعالى وقع PageV03P196 في ~~الضلال @QB@ فأنى تصرفون @QE@ عن الحق إلى الضلال < < # | يونس : ( 33 ) كذلك حقت كلمة . . . . . # > > @QB@ كذلك ms0663 حقت كلمة ربك @QE@ أي كما حقت الربوبية لله أو أن الحق ~~بعده الضلال أو أنهم مصرفون عن الحق كذلك حقت كلمة الله وحكمه وقرأ نافع ~~وابن عامر @QB@ كلمات @QE@ هنا وفي آخر السورة وفي غافر @QB@ على الذين ~~فسقوا @QE@ تمردوا في كفرهم وخرجوا عن حد الاستصلاح @QB@ أنهم لا يؤمنون ~~@QE@ بدل من الكلمة أو تعليل لحقيتها والمراد بها العدة بالعذاب < < # | يونس : ( 34 ) قل هل من . . . . . # > > @QB@ قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ جعل الإعادة ~~كالإبداء في الإلزام بها لظهور برهانها وإن لم يساعدوا عليها ولذلك أمر ~~الرسول صلى الله عليه وسلم عنهم في الجواب فقال @QB@ قل الله يبدأ الخلق ثم ~~يعيده @QE@ لأن لجاجهم لا يدعهم أن يعترفوا بها @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ ~~تصرفون عن قصد السبيل < < # | يونس : ( 35 ) قل هل من . . . . . # > > @QB@ قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق @QE@ بنصب الحجج وإرسال ~~الرسل صلى الله عليه وسلم والتوفيق للنظر والتدبر وهدى كما يعدى بإلى ~~لتضمنه معنى الانتهاء يعدى باللام للدلالة على أن المنتهى غاية الهداية ~~وأنها لم تتوجه نحوه على سبيل الاتفاق ولذلك عدي بها ما أسند إلى الله ~~تعالى @QB@ قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا ~~يهدي إلا أن يهدى @QE@ أم الذي لا يهتدي إلا أن يهدى من قولهم هدي بنفسه ~~إذا اهتدى أو لا يهدي غيره إلا أن يهديه الله وهذا حال أشراف شركائهم ~~كالملائكة والمسيح وعزير وقرأ ابن كثير وورش عن نافع وابن عامر @QB@ يهدي ~~@QE@ بفتح الهاء وتشديد الدال ويعقوب وحفص بالكسر والتشديد والأصل يهتدي ~~فأدغم وفتحت الهاء بحركة التاء أو PageV03P197 كسرت لالتقاء الساكنين وروى ~~أبو بكر @QB@ يهدي @QE@ باتباع الياء الهاء وقرأ أبو عمرو بالإدغام المجرد ~~ولم يبال بالتقاء الساكنين لأن المدغم في حكم المتحرك وعن نافع برواية ~~قالون مثله وقرئ @QB@ إلا أن يهدى @QE@ للمبالغة @QB@ فما لكم كيف تحكمون ~~@QE@ بما يقتضي صريح العقل بطلانه < < # | يونس : ( 36 ) وما يتبع أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يتبع أكثرهم @QE@ فيما يعتقدونه @QB@ إلا ظنا @QE@ مستندا ~~إلى خيالات فارغة وأقيسة فاسدة كقياس ms0664 الغائب على الشاهد والخالق على ~~المخلوق بأدنى مشاركة موهومة والمراد بالأكثر الجميع أو من ينتمي منهم إلى ~~تمييز ونظر ولا يرضى بالتقليد الصرف @QB@ إن الظن لا يغني من الحق @QE@ من ~~العلم والاعتقاد الحق @QB@ شيئا @QE@ من الإغناء ويجوز أن يكون مفعولا به و ~~@QB@ من الحق @QE@ حالا منه وفيه دليل على أن تحصيل العلم في الأصول واجب ~~والاكتفاء بالتقليد والظن غير جائز @QB@ إن الله عليم بما يفعلون @QE@ وعيد ~~على اتباعهم للظن وإعراضهم عن البرهان < < # | يونس : ( 37 ) وما كان هذا . . . . . # > > @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله @QE@ افتراء من الخلق ~~@QB@ ولكن تصديق الذي بين يديه @QE@ مطابقا لما تقدمه من الكتب الإلهية ~~المشهود على صدقها ولا يكون كذبا كيف وهو لكونه معجزا دونها عيار عليها ~~شاهد على صحتها ونصبه بأنه خبر لكان مقدرا أو علة لفعل محذوف تقديره ولكن ~~أنزله الله تصديق الذي وقرئ بالرفع على تقدير ولكن هو تصديق @QB@ وتفصيل ~~الكتاب @QE@ وتفصيل ما حقق وأثبت من العقائد والشرائع @QB@ لا ريب فيه @QE@ ~~منتفيا عنه الريب وهو خير ثالث داخل في حكم الاستدراك ويجوز أن يكون حالا ~~من الكتاب فإنه مفعول في المعنى وأن يكون استئنافا @QB@ من رب العالمين ~~@QE@ خبر آخر تقديره كائنا من رب العالمين أو متعلق بتصديق أو تفصيل و @QB@ ~~لا ريب فيه @QE@ اعتراض أو بالفعل المعلل ويهما ويجوز أن يكون حالا من ~~الكتاب أو من الضمير في @QB@ فيه @QE@ ومساق الآية بعد المنع عن اتباع الظن ~~لبيان ما يجب اتباعه والبرهان عليه < < # | يونس : ( 38 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ بل أيقولون @QB@ افتراه @QE@ محمد صلى الله عليه ~~وسلم ومعنى الهمزة فيه للإنكار @QB@ قل فأتوا بسورة مثله @QE@ في البلاغة ~~وحسن النظم وقوة المعنى على وجه الافتراء فإنكم مثلي في PageV03P198 ~~العربية والفصاحة وأشد تمرنا في النظم والعبارة @QB@ وادعوا من استطعتم ~~@QE@ ومع ذلك فاستعينوا بمن أمكنكم أن تستعينوا به @QB@ من دون الله @QE@ ~~سوى الله تعالى فإنه وحده قادر على ذلك @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ أنه ~~اختلقه < < # | يونس : ( 39 ) بل كذبوا بما . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا @QE@ بل سارعوا إلى ms0665 التكذيب @QB@ بما لم يحيطوا بعلمه ~~@QE@ بالقرآن أول ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته ويحيطوا بالعلم بشأنه أو ~~بما جهلوه ولم يحيطوا به علما من ذكر البعث والجزاء وسائر ما يخالف دينهم ~~@QB@ ولما يأتهم تأويله @QE@ ولم يقفوا بعد على تأويله ولم تبلغ أذهانهم ~~معانيه أو ولم يأتهم بعد تأويل ما فيه من الإخبار بالغيوب حتى يتبين لهم ~~أنه صدق أم كذب والمعنى أن القرآن معجز من جهة اللفظ والمعنى ثم إنهم ~~فاجئوا تكذيبه قبل أن يتدبروا نظمه ويتفحصوا معناه ومعنى التوقع في لما أنه ~~قد ظهر لهم بالآخرة إعجازه لما كرر عليهم التحدي فزادوا قواهم في معارضته ~~فتضاءلت دونها أو لما شاهدوا وقوع ما أخبر به طبقا لإخباره مرارا فلم ~~يقلعوا عن التكذيب تمردا وعنادا @QB@ كذلك كذب الذين من قبلهم @QE@ ~~أنبياءهم @QB@ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين @QE@ فيه وعيد لهم بمثل ما ~~عوقب به من قبلهم < < # | يونس : ( 40 ) ومنهم من يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ومن المكذبين @QB@ من يؤمن به @QE@ من يصدق به في ~~نفسه ويعلم أنه حق ولكن يعاند أو من سيؤمن به ويتوب عن الكفر @QB@ ومنهم من ~~لا يؤمن به @QE@ في نفسه لفرط غباوته وقلة تدبره أو فيما يستقبل بل يموت ~~على الكفر @QB@ وربك أعلم بالمفسدين @QE@ بالمعاندين أو المصرين < < # | يونس : ( 41 ) وإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن كذبوك @QE@ وإن أصروا على تكذيبك بعد إلزام الحجة @QB@ فقل ~~لي عملي ولكم عملكم @QE@ فتبرأ منهم فقد أعذرت والمعنى لي جزاء عملي ولكم ~~جزاء عملكم حقا كان أو باطلا @QB@ أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما ~~تعملون @QE@ لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم ولما فيه من إيهام الإعراض ~~عنهم وتخلية سبيلهم قيل إنه منسوخ بآية السيف < < # | يونس : ( 42 ) ومنهم من يستمعون . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمعون إليك @QE@ إذا قرأت القرآن وعلمت الشرائع ولكن ~~لا يقبلون كالأصم الذي لا يسمع أصلا @QB@ أفأنت تسمع الصم @QE@ تقدر على ~~إسماعهم @QB@ ولو كانوا لا يعقلون @QE@ PageV03P199 ولو إنضم إلى صممهم عدم ~~تعلهم وفيه تنبيه على أن حقيقة إستماع الكلام فهم المعنى المقصود منه ولذلك ~~لا توصف به ms0666 البهائم وهو لا يتاتى إلا باستعمال العقل السليم في تدبره ~~وعقولهم لما كانت مؤفه بمعارضة الوهم ومشايعة الإلف والتقليد تعذر إفهامهم ~~الحكم والمعاني الدقيقة فلم ينتفعوا بسرد الألفاظ عليهم غير ما ينتفع به ~~البهائم من كلام الناعق < < # | يونس : ( 43 ) ومنهم من ينظر . . . . . # > > @QB@ ومنهم من ينظر إليك @QE@ يعاينون دلائل نبوتك ولكن لا يصدقونك ~~@QB@ أفأنت تهدي العمي @QE@ تقدر على هدايتهم @QB@ ولو كانوا لا يبصرون ~~@QE@ وإن انضم إلى عدم البصر عدم البصيرة فإن المقصود من الابصار هو ~~الاعتبار والاستبصار والعمدة في ذلك البصرة ولذلك يحدس الأعمى المستبصر ~~ويتفطن لما لا يدركه البصر الاحمق والاية كالتعليل للامر بالتبري والأعراض ~~عنهم < < # | يونس : ( 44 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يظلم الناس شيئا @QE@ بسلم حواسهم وعقولهم @QB@ ولكن ~~الناس أنفسهم يظلمون @QE@ بإفسادها وتفويت منافعها عليهم وفيه دليل على أن ~~للعبد كسبا وأنه ليس بمسلوب الاختيار بالكلية كما زعمت المجبرة ويجوز أن ~~يكون وعيدا لهم بمعنى أن ما يحيق بهم يوم القيامة من العذاب عدل من الله لا ~~يلظمهم به ولكنهم ظلموا أنفسهم باقتراف اسبابه وقرأ أبو عمرو والكسائي ~~بالتخفيف ورفعالناس @QB@ الناس > @QB@ < # | يونس : ( 45 ) ويوم يحشرهم كأن . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار @QE@ يستقصرون ~~مدة لبثهم في الدنيا أو في القبور لهول ما يرون والجملة التشبيهية في موضع ~~الحال أي يحشرهم مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة أو صفة ليوم والعائد محذوف ~~تقديره كأن لم يلبثوا قبله أو لمصدر محذوف أي حشرا كأن لم يلبثوا قبله @QB@ ~~يتعارفون بينهم @QE@ يعرف بعضهم بعضا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا وهذا أول ~~ما نشروا ثم ينقطع التعارف لشدة الأمر عليهم وهي حال أخرى مقدرة أو بيان ~~لقوله @QB@ كأن لم يلبثوا @QE@ أو متعلق الظروف والتقدير يتعارفون يوم ~~يحشرهم @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله @QE@ استئناف للشهادة على ~~خسرانهم والتعجب منه ويجوز PageV03P200 أن يكون حالا من الضمير في يتعارفون ~~على إرادة القول @QB@ وما كانوا مهتدين @QE@ لطرق استعمال ما منحوا من ~~المعاون في تحصيل المعارف فاستكسبوا بها جهالات أدت بهم إلى الردى ms0667 والعذاب ~~الدائم < < # | يونس : ( 46 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك @QE@ نبصرنك @QB@ بعض الذي نعدهم @QE@ من العذاب في ~~حياتك كما أراه يوم بدر @QB@ أو نتوفينك @QE@ قبل أن نريك @QB@ فإلينا ~~مرجعهم @QE@ فنريكه في الآخرة وهو جواب @QB@ نتوفينك @QE@ وجواب @QB@ نرينك ~~@QE@ محذوف مثل فذاك @QB@ ثم الله شهيد على ما يفعلون @QE@ مجاز عليه ذكر ~~الشهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها ولذلك رتبها على الرجوع ب ثم أو مؤد شهادته ~~على افعالهم يوم القيامة < < # | يونس : ( 47 ) ولكل أمة رسول . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة @QE@ من الأمم الماضية @QB@ رسول @QE@ يبعث إليهم ~~ليدعوهم إلى الحق @QB@ فإذا جاء رسولهم @QE@ بالبينات فكذبوه @QB@ قضي ~~بينهم @QE@ بين الرسول ومكذبيه @QB@ بالقسط @QE@ بالعدل فأنجى الرسول وأهلك ~~المكذبون @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ وقيل معناه لكل أمة يوم القيامة رسول ~~تنسب إليه فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والأيمان قضى بينهم ~~بإنجاء المؤمنين وعقاب الكفار لقوله @QB@ وجيء بالنبيين والشهداء وقضي ~~بينهم > @QB@ < # | يونس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ استبعادا له واستهزاء به @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ خطاب منهم للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين < < # | يونس : ( 49 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا @QE@ فكيف املك لكم فاستعجل في ~~جلب العذاب اليكم @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ أن أملكه أو ولكن ما شاء الله ~~من ذلك كائن @QB@ لكل أمة أجل @QE@ PageV03P201 مضروب لهلاكهم @QB@ إذا جاء ~~أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ لا يتأخرون ولا يتقدمون فلا ~~تستعجلون فسيحين وقتكم وينجز وعدكم < < # | يونس : ( 50 - 51 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أتاكم عذابه @QE@ الذي تستعجلون به @QB@ بياتا ~~@QE@ وقت بيات اشتغال بالنوم @QB@ أو نهارا @QE@ حين كنتم مشتغلين بطلب ~~معاشكم @QB@ ماذا يستعجل منه المجرمون @QE@ أي شيء من العذاب يستعجلونه ~~وكله مكروه لا يلائم الاستعجال وهو متعلق ب @QB@ أرأيتم @QE@ لأنه بمعنى ~~اخبروني والمجرمون وضع موضع الضمير للدلالة على انهم لجرمهم ينبغي أن ~~يفزعوا من مجيؤء العذاب لا أن يستعجلوه وجواب الشرط محذوف وهو تندموا على ~~الاستعجال أو تعرفوا خطأه ويجوز أن يكون الجواب ماذا كقولك أن أتيتك ماذا ~~تعطيني وتكون الجملة متعلقة ب @QB@ أرأيتم @QE@ أو ms0668 بقوله @QB@ أثم إذا ما ~~وقع آمنتم به @QE@ بمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم ~~الإيمان وماذا يستعجل اعتراض ودخول حرف الاستفهام على ثم لانكار التأخير ~~@QB@ الآن @QE@ على إرادة القول أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب الآن ~~آمنتم به وعن نافع @QB@ الآن @QE@ بحذف الهمزة والقاء حركتها على اللام ~~@QB@ وقد كنتم به تستعجلون @QE@ تكذيبا واستهزاء < < # | يونس : ( 52 ) ثم قيل للذين . . . . . # > > @QB@ ثم قيل للذين ظلموا @QE@ عطف على قيل المقدر @QB@ ذوقوا عذاب ~~الخلد @QE@ المؤملم على الدوام @QB@ هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون @QE@ من ~~الكفر والمعاصي < < # | يونس : ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . # > > @QB@ ويستنبئونك @QE@ ويستخبرونك @QB@ أحق هو @QE@ أحق ما تقول من ~~الوعد أو ادعاء النبوة تقوله بجد أم باطل تهزل به قاله حيي بن اخطب لما قدم ~~مكة والاطهر أن الاستفهام فيه على اصله لقوله @QB@ ويستنبئونك @QE@ وقيل ~~إنه للانكار ويؤيده انه قرئ @QB@ الحق هو @QE@ فإن فيه تعريضا بأنه باطل ~~وأحق مبتدأ والضمير مرتفع به ساد مسد الخبر أو خبر مقدم والجملة في ~~PageV03P202 مومضع النصب @QB@ ويستنبئونك @QE@ قل إي إنه لحق أن العذاب ~~لكائن أو ما ادعيته لثابت وقيل كلا الضميرين للقرآن وإي بمعنى نعم وهو من ~~لوازم القسم ولذلك يوصل بواوه في التصديق فيقال إي والله ولا يقال إي وحده ~~@QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ بفائتين العذاب < < # | يونس : ( 54 ) ولو أن لكل . . . . . # > > @QB@ ولو أن لكل نفس ظلمت @QE@ بالشرك أو التعدي على الغير @QB@ ما ~~في الأرض @QE@ من خزائنها وأموالها @QB@ لافتدت به @QE@ لجعلته فدية لها من ~~العذاب من قولهم افتداه بمعنى فداه @QB@ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ~~@QE@ لأنهم بهتوا بما عاينوا مما لم يحتسبوه من فظاعة الأمر وهوله فلم ~~يقدروا أن ينطقوا وقيل @QB@ وأسروا الندامة @QE@ أخلصوها لأن اخفاءها ~~اخلاصها أو لأنه يقال سر الشيء وأسره إذا اظهره @QB@ قضي بينهم بالقسط وهم ~~لا يظلمون @QE@ ليس تكريرا لأن الأول قضاء بين الأنبياء ومكذبيهم والثاني ~~مجازاة المشركين على الشرك أو الحكومة بين الظالمين والمظلومين والضمير ~~إنما يتناولهم لدلالة الظلم عليهم < < # | يونس : ( 55 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله ما ms0669 في السماوات والأرض @QE@ تقرير لقدرته تعالى على ~~الاثابة والعقاب @QB@ ألا إن وعد الله حق @QE@ ما وعده من الثواب والعقاب ~~كائن لا خلف فيه @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ لأنهم لا يعلمون لقصور ~~عقولهم إلا ظاهرا من الحياة الدنيا < < # | يونس : ( 56 ) هو يحيي ويميت . . . . . # > > @QB@ هو يحيي ويميت @QE@ في الدنيا فهو يقدر عليهما في العقبى لان ~~القادر لذاته لا تزول قدرته والمادة القابلة بالذات للحياة والموت لهما ~~أبدا @QB@ وإليه ترجعون @QE@ بالموت أو النشور < < # | يونس : ( 57 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ~~وهدى ورحمة للمؤمنين @QE@ PageV03P203 أي قد جاءكم كتاب جامع للحكمة ~~العملية الكاشفة عن محاسن الأعمال ومقابحها المرغبة في المحاسن والزاجرة عن ~~المقابح ولاحكمة النظرية التي هي شفاء لما في الصدور من الشكوك وسوء ~~الإعتقاد وهدى إلى الحق واليقين ورحمة للمؤمنين حيث انزلت عليهم فنجوا بها ~~من ظلمات الضلالة إلى نور الإيمان وتبدلت مقاعدهم من طبقات النيران بمصاعد ~~من درجات الجنان والتنكير فيها للتعظيم < < # | يونس : ( 58 ) قل بفضل الله . . . . . # > > @QB@ قل بفضل الله وبرحمته @QE@ بإنزال القرآن والباء متعلقة بفعل ~~يفسره قوله @QB@ فبذلك فليفرحوا @QE@ فإن اسم الاشارة بمنزلة الضمير تقديره ~~بفضل الله وبرحمته فليعتنوا أو فليفرحوا فبذلك وفائدة ذلك التكرير التأكيد ~~والبيان بعد الأجمال وايجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح أو بفعل دل عليه ~~@QB@ قد جاءتكم @QE@ وذلك إشارة إلى مصدره أي فبمجيئها فليفرحوا والفاء ~~بمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فيهما فليفرحوا أو للربط بما قبلها ~~والدلالة على أن مجيء الكتاب الجامع بين هذه الصفات موجب للفرح وتكريرها ~~للتأكيد كقوله ? < وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي > ? وعن يعقوب / < فلتفرحوا > ~~/ بالتاء على الأصل المرفوض وقد روي مرفوعا ويؤيده انه قرئ / < فافرحوا > / ~~@QB@ هو خير مما يجمعون @QE@ من حطام الدنيا فإنها إلى الزوال قريب وهو ~~ضمير ذلك وقرأ ابن عامر تجمعون بالتاء على معنى فبذلك المؤمنون فهو خير مما ~~تجمعونه آيها المخاطبون < < # | يونس : ( 59 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق @QE@ جعل الرزق منزلا لأنه ~~مقدر في ms0670 السماء محصل باسباب منها وما في موضع النصب ب @QB@ أنزل @QE@ أو ب ~~@QB@ أرأيتم @QE@ فإنه بمعنى اخبروني ولكم دل على أن المراد منه ما حل ~~ولذلك وبخ على التبعيض فقال @QB@ فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ مثل @QB@ ~~هذه أنعام وحرث حجر @QE@ وعند قوله تعالى @QB@ ما في بطون هذه الأنعام ~~خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا @QE@ @QB@ قل آلله أذن لكم @QE@ في ~~التحريم والتحليل فتقولون ذلك بحكه @QB@ أم على الله تفترون @QE@ في نسبة ~~ذلك إليه ويجوز أن تكون المنفصلة متصلة ب @QB@ أرأيتم @QE@ وقل مكرر ~~للتأكيد وأن يكون الاستفهام للانكزار و @QB@ أم @QE@ منقطعة ومعنى الهمزة ~~فيها تقرير لافترائهم على الله PageV03P204 < < # | يونس : ( 60 ) وما ظن الذين . . . . . # > > @QB@ وما ظن الذين يفترون على الله الكذب @QE@ أي شيء ظنهم @QB@ يوم ~~القيامة @QE@ ايحسبون أن لا يجازوا عليه وهو منصوب بالظن ويدل عليه انه قرئ ~~بلفظ الماضي لانه كائن وفي ابهام الوعيد تهديد عظيم @QB@ إن الله لذو فضل ~~على الناس @QE@ حيث أنعم عليهم بالعقل وهداهم إرسال الرسل وإنزال الكتب ~~@QB@ ولكن أكثرهم لا يشكرون @QE@ هذه النعمة < < # | يونس : ( 61 ) وما تكون في . . . . . # > > @QB@ وما تكون في شأن @QE@ ولا تكون في أمر وأصله الهمز من شأنت شأنه ~~إذا قصدت قصده والضمير في @QB@ وما تتلو منه @QE@ له لأن تلاوة القرآن معظم ~~شأن الرسول أو لأن القراءة تكون لشأن فيكون التقدير من أجله ومفعول تتلو ~~@QB@ من قرآن @QE@ على أن @QB@ من @QE@ تبعيضية أو مزيدة لتأكيد النفي أو ~~لل @QB@ قرآن @QE@ واضماره قبل الذكر ثم بيانه تفخيم له أو لله @QB@ ولا ~~تعملون من عمل @QE@ تعميم للخطاب بعد تخصيصه بمن هو رأسهم ولذلك ذكر حيث خص ~~ما فيه فخامة وذكر حيث عم ما يتناول الجليل والحقير @QB@ إلا كنا عليكم ~~شهودا @QE@ رقباء مطلعين عليه @QB@ إذ تفيضون فيه @QE@ تخوضون فيه وتندفعون ~~@QB@ وما يعزب عن ربك @QE@ ولا يبعد عنه ولا يغيب عن علمه وقرأ الكسائي ~~بكسر الزاي هنا وفي سبأ @QB@ من مثقال ذرة @QE@ موازن نملة صغيرة أو هباء ~~@QB@ في الأرض ولا في السماء @QE@ أي في الوجود والامكان فإن العامة لا ~~تعرف ممكنا غيرهما ليس فيهما ولا ms0671 متعلقا بهما وتقديم الأرض لأنن الكلام في ~~حال أهلها والمقصود منه البرهان على احاطة علمه بها @QB@ ولا أصغر من ذلك ~~ولا أكبر إلا في كتاب مبين @QE@ PageV03P205 كلام برأسه مقرر لما قبله @QB@ ~~لا @QE@ نافية و @QB@ أصغر @QE@ اسمها @QB@ في كتاب @QE@ خبرها وقرأ حمزة ~~ويعقوب بالرفع على الابتداء والخبر ومن عطف على لفظ @QB@ مثقال ذرة @QE@ ~~وجعل الفتح بدل الكسر لامتناع الصرف أو على محله مع الجار جعل الاستثناء ~~منقطعا والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ < < # | يونس : ( 62 ) ألا إن أولياء . . . . . # > > @QB@ ألا إن أولياء الله @QE@ الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم ~~بالكرامة @QB@ لا خوف عليهم @QE@ من لحوق مكروه @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ ~~لفوات مأمول والاية جمجمل فسره قوله < < # | يونس : ( 63 ) الذين آمنوا وكانوا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا وكانوا يتقون @QE@ وقيل الذين آمنوا وكانوا يتقون ~~بيان لتوليهم إياه < < # | يونس : ( 64 ) لهم البشرى في . . . . . # > > @QB@ لهم البشرى في الحياة الدنيا @QE@ هو ما بشر به المتقين في ~~كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وما يريهم من الرؤيا الصالحة وما ~~يسنح لهم من المكاشفات وبشرى الملائكة عند النزع @QB@ وفي الآخرة @QE@ ~~بتلقي الملائكة اياهم مسلمين مبشرين بالفوز والكرامة بيان لتوليه لهم ومحل ~~@QB@ الذين آمنوا @QE@ النصب أو الرفع على المدح أو على وصف الأولياء أو ~~على الابتداء وخبره @QB@ لهم البشرى @QE@ @QB@ لا تبديل لكلمات الله @QE@ ~~أي لا تغيير لأقواله ولا اخلاف لمواعيده @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى كونهم ~~مبشرين في الدارين @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ هذه اجلملة والتي قبلها ~~اعتراض لتحقيق المبشر به وتعظيم شأنه وليس من شرطه أن يقع بعده كلام يتصل ~~بما قبله 3 < < # | يونس : ( 65 ) ولا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ اشراكهم وتكذيبهم وتهديدهم وقرأ نافع @QB@ ~~يحزنك @QE@ من PageV03P206 أحزنه وكلاهما بمعنى @QB@ إن العزة لله جميعا ~~@QE@ استئناف بمعنى التعليل ويدل عليه القارة بالفتح كأنه قيل لا تحزن ~~بقولهم ولا تبال بهم لأن الغلبة لله جميعا لا يملك غيره شيئا منها فهو ~~يقهرهم وينصرك عليهم @QB@ هو السميع @QE@ لاقوالهم @QB@ العليم @QE@ ~~بعزماتهم فيكافئهم عليها < < # | يونس : ( 66 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض @QE@ من الملائكة ~~والثقلين ms0672 وإذا كان هؤلاء الذين هم اشرف الممكنات عبيدا لا يصلح أحد منهم ~~للربوبية فما لا يعقل منها احق أن لا يكون له ندا أو شريكا فهو كالدليل على ~~قوله @QB@ وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء @QE@ أي شركاء على ~~الحقيقة وإن كان يسمونها شركاء ويجوز أن يكون @QB@ شركاء @QE@ مفعول @QB@ ~~يدعون @QE@ ومفعول @QB@ يتبع @QE@ محذوف دل عليه @QB@ إن يتبعون إلا الظن ~~@QE@ أي ما يتبعون يقينا وإنما يتبعون ظنهم أنها شركاء ويجوز أن تكون @QB@ ~~ما @QE@ استفهامية منصوبة ب @QB@ يتبع @QE@ أو موصولة معطوفة على من وقرئ ~~@QB@ تدعون @QE@ بالتاء الخاطبية والمعنى أي شيء يتبع الذين تدعونهم شركاء ~~من الملائكة والنبيين أي أنهم لا يتبعون إلا الله ولا يعبدون غيره فما لكم ~~لا تتبعونهم فيه كقوله @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ~~@QE@ فيكون إلزاما بعد برهان وما بعده مصروف عن خطابهم لبيان سندهم ومنشأ ~~رأيهم @QB@ وإن هم إلا يخرصون @QE@ يكذبون فيما ينسبون إلى الله أو يحزرون ~~ويقدرون أنها شركاء تقديرا باطلا < < # | يونس : ( 67 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا @QE@ تنبيه ~~على كمال قدرته وعظم نعمته المتوحد هو بهما ليدلهم على تفرده باستحقاق ~~العبادة وإنما قال @QB@ مبصرا @QE@ ولم يقل لتبصروا فيه تفرقة بين الظرف ~~المجرد والظرف الذي هو سبب @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون @QE@ سماع ~~تدبر واعتبار PageV03P207 < < # | يونس : ( 68 ) قالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ أي تبناه @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه له ~~عن التبني فإنه لا يصح إلا ممن يتصور له الولد وتعجب من كلمتهم الحمقاء ~~@QB@ هو الغني @QE@ علة لتنزيهه فإن اتخاذ الولد مسبب عن الحاجة @QB@ له ما ~~في السماوات وما في الأرض @QE@ تقرير لغناه @QB@ إن عندكم من سلطان بهذا ~~@QE@ نفي لمعارض ما أقامه من البرهان مبالغة في تجهيلهم وتحقيقا لبطلان ~~قولهم و @QB@ بهذا @QE@ متعلق ب @QB@ سلطان @QE@ أو نعت له أو ب @QB@ عندكم ~~@QE@ كأنه قيل إن عندكم في هذا من سلطان @QB@ أتقولون على الله ما لا ~~تعلمون @QE@ توبيخ وتقريع على اختلافهم وجهلهم وفيه دليل على أن كل قول لا ms0673 ~~دليل عليه فهو جهالة وأن العقائد لا بد لها من قاطع وأن التقليد فيها غير ~~سائغ < < # | يونس : ( 69 ) قل إن الذين . . . . . # > > @QB@ قل إن الذين يفترون على الله الكذب @QE@ باتخاذ الولد وإضافة ~~الشريك إليه @QB@ لا يفلحون @QE@ لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة < < # | يونس : ( 70 ) متاع في الدنيا . . . . . # > > @QB@ متاع في الدنيا @QE@ خبر مبتدأ محذوف أي افتراؤهم متاع في ~~الدنيا يقيمون به رئاستهم في الكفر أو حياتهم أو تقلبهم @QB@ متاع @QE@ ~~مبتدأ خبره محذوف أي لهم تمتع في الدنيا @QB@ ثم إلينا مرجعهم @QE@ بالموت ~~فيلقون الشقاء المؤبد @QB@ ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون @QE@ ~~بسبب كفرهم < < # | يونس : ( 71 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم نبأ نوح @QE@ خبره مع قومه @QB@ إذ قال لقومه يا قوم ~~إن كان كبر عليكم @QE@ عظم عليكم وشق @QB@ مقامي @QE@ نفسي كقولك فعلت كذا ~~لمكان فلان أو كوني وإقامتي بينكم مدة مديدة أو قيامي على الدعوة @QB@ ~~وتذكيري @QE@ إياكم @QB@ بآيات الله فعلى الله توكلت @QE@ وثقت به @QB@ ~~فأجمعوا أمركم @QE@ فاعزموا عليه @QB@ وشركاءكم @QE@ أي مع شركائكم ويؤيده ~~القراءة بالرفع عطفا على الضمير المتصل وجاز من غير أن يؤكد للفصل وقيل إنه ~~معطوف على @QB@ أمركم @QE@ بحذف المضاف أي وأمر شركائكم وقيل إنه منصوب ~~بفعل محذوف تقديره وادعوا شركاءكم وقد قرئ به وعن نافع @QB@ فأجمعوا @QE@ ~~من الجمع والمعنى أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده والسعي في إهلاكه على ~~أي وجه يمكنهم ثقة PageV03P208 بالله وقلة مبالاة بهم @QB@ ثم لا يكن أمركم ~~@QE@ في قصدي @QB@ عليكم غمة @QE@ مستورا واجعلوه ظاهرا مكشوفا من غمه إذا ~~ستره أو ثم لا يكن حالكم عليكم غما إذا أهلكتموني وتخلصتم من ثقل مقامي ~~وتذكيري @QB@ ثم اقضوا @QE@ أدوا @QB@ إلى @QE@ ذلك الأمر الذي تريدون بي ~~وقرئ / < ثم افضوا إلي > / بالفاء أي انتهوا إلي بشركم أو ابرزوا إلي من ~~أفضى إذا خرج إلى الفضاء @QB@ ولا تنظرون @QE@ ولا تمهلوني < < # | يونس : ( 72 ) فإن توليتم فما . . . . . # > > @QB@ فإن توليتم @QE@ أعرضتم عن تذكيري @QB@ فما سألتكم من أجر @QE@ ~~يوجب توليكم لثقله عليكم واتهامكم إياي لأجله أو يفوتني لتوليكم @QB@ إن ~~أجري @QE@ ما ثوابي على الدعوة والتذكير ms0674 @QB@ إلا على الله @QE@ لا تعلق له ~~بكم يثيبني به آمنتم أو توليتم @QB@ وأمرت أن أكون من المسلمين @QE@ ~~المنقادين لحكمه لا أخالف أمره ولا أرجو غيره < < # | يونس : ( 73 ) فكذبوه فنجيناه ومن . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فأصروا على تكذيبه بعدما ألزمهم الحجة وبين أن ~~توليهم ليس إلا لعنادهم وتمردهم لا جرم حقت عليهم كلمة العذاب @QB@ فنجيناه ~~@QE@ من الغرق @QB@ ومن معه في الفلك @QE@ وكانوا ثمانين @QB@ جعلناكم ~~خلائف @QE@ من الهالكين به @QB@ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا @QE@ بالطوفان ~~@QB@ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن ~~كذب الرسول صلى الله عليه وسلم وتسلية له < < # | يونس : ( 74 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا @QE@ أرسلنا @QB@ من بعده @QE@ من بعد نوح @QB@ رسلا ~~إلى قومهم @QE@ كل رسول إلى قومه @QB@ فجاؤوهم بالبينات @QE@ بالمعجزات ~~الواضحة المثبتة لدعواهم @QB@ فما كانوا ليؤمنوا @QE@ فما استقام لهم أن ~~يؤمنوا لشدة شكيمتهم في الكفر وخذلان الله إياهم @QB@ بما كذبوا به من قبل ~~@QE@ أي بسبب تعودهم تكذيب الحق وتمرنهم عليه قبل بعثه الرسل صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ كذلك نطبع على قلوب المعتدين @QE@ بخذلانهم لانهماكهم في الضلال ~~واتباع المألوف وفي أمثال ذلك دليل على أن الأفعال واقعة بقدرة الله تعالى ~~وكسب العبد وقد مر تحقيق ذلك < < # | يونس : ( 75 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعدهم @QE@ من بعد هؤلاء الرسل @QB@ موسى وهارون ~~إلى فرعون وملئه بآياتنا @QE@ بالآيات التسع @QB@ فاستكبروا @QE@ عن ~~اتباعهما @QB@ وكانوا قوما مجرمين @QE@ معتادين PageV03P209 الأجرام فلذلك ~~تهاونوا برسالة ربهم واجترؤوا على ردها < < # | يونس : ( 76 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا @QE@ وعرفوه بتظاهر المعجزات الباهرة ~~المزيلة للشك @QB@ قالوا @QE@ من فرط تمردهم @QB@ إن هذا لسحر مبين @QE@ ~~ظاهر أنه سحر أو فائق في فنه واضح فيما بين إخوته < < # | يونس : ( 77 ) قال موسى أتقولون . . . . . # > > @QB@ قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم @QE@ إنه لسحر فحذف المحكي ~~المقول لدلالة ما قبله عليه ولا يجوز أن يكون @QB@ أسحر هذا @QE@ لأنهم ~~بتوا القول بل هو استئناف بإنكار ما قالوه اللهم إلا أن يكون الاستفهام فيه ~~للتقرير والمحكي مفهوم قولهم ويجوز انيكون معنى @QB@ أتقولون للحق @QE@ ~~أتعيبونه من قولهم ms0675 فلان يخاف القالة كقوله تعالى @QB@ سمعنا فتى يذكرهم ~~@QE@ فيستغني عن المفعول @QB@ ولا يفلح الساحرون @QE@ من تمام كلام موسى ~~للدلالة على أنه ليس بسحر فإنه لو كان سحرا لاضمحل ولم يبطل السحرة ولأن ~~العالم بأنه لا يفلح الساحر لا يسحر أو من تمام قولهم إن جعل أسحر هذا ~~محكيا كأنهم قالوا أجئتنا بالسحر تطلب به الفلاح ولا يفلح الساحرون < < # | يونس : ( 78 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لتلفتنا @QE@ لتصرفنا واللفت والفتل أخوان @QB@ ~~عما وجدنا عليه آباءنا @QE@ من عبادة الأصنام @QB@ وتكون لكما الكبرياء في ~~الأرض @QE@ الملك فيها سمي بها لاتصاف الملوك بالكبر أو التكبر على الناس ~~باستتباعهم @QB@ وما نحن لكما بمؤمنين @QE@ بمصدقين فيما جئتما به < < # | يونس : ( 79 ) وقال فرعون ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون ائتوني بكل ساحر @QE@ وقرأ حمزة والكسائي @QB@ بكل ~~سحار @QE@ @QB@ عليم @QE@ حاذق فيه < < # | يونس : ( 80 ) فلما جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون > @QB@ < # | يونس : ( 81 ) فلما ألقوا قال . . . . . # > > @QB@ فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر @QE@ أي الذي جئتم به هو ~~السحر لا ما سماه فرعون وقومه سحرا وقرأ أبو عمرو @QB@ السحر @QE@ على أن ~~@QB@ ما @QE@ استفهامية مرفوعة بالابتداء PageV03P210 وجئتم به خبرها و ~~@QB@ السحر @QE@ بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف تقديره أهو السحر أو مبتدأ ~~خبره محذوف أي السحر هو ويجوز أن ينتصب ما يفعل يفسره ما بعده وتقديره أي ~~شيء أتيتم @QB@ إن الله سيبطله @QE@ سيمحقه أو سيظهر بطلانه @QB@ إن الله ~~لا يصلح عمل المفسدين @QE@ لا يثبته ولا يقويه وفيه دليل على أن السحر ~~إفساد وتمويه لا حقيقة له < < # | يونس : ( 82 ) ويحق الله الحق . . . . . # > > @QB@ ويحق الله الحق @QE@ ويثبته @QB@ بكلماته @QE@ بأوامره وقضاياه ~~وقرئ / < بكلمته > / @QB@ ولو كره المجرمون @QE@ ذلك < < # | يونس : ( 83 ) فما آمن لموسى . . . . . # > > @QB@ فما آمن لموسى @QE@ أي في مبدأ أمره @QB@ إلا ذرية من قومه @QE@ ~~إلا أولاد من أولاد قومه بني إسرائيل دعاهم فلم يجيبوه خوفا من فرعون إلا ~~طائفة من شبانهم وقيل الضمير ل @QB@ فرعون @QE@ والذرية طائفة من شبانهم ~~آمنوا به أو مؤمن آل فرعون وامرأته آسية وخازنة وزوجته وماشطته ms0676 @QB@ على ~~خوف من فرعون وملئهم @QE@ أي مع خوف منهم والضمير ل @QB@ فرعون @QE@ وجمعه ~~على ما هو المعتاد في ضمير العظماء أو على أن المراد ب @QB@ فرعون @QE@ آله ~~كما يقال ربيعة ومضر أو للذرية أو للقوم @QB@ أن يفتنهم @QE@ أن يعذبهم ~~فرعون وهو بدل منه أو مفعول خوف وإفراده بالضمير للدلالة على أن الخوف من ~~الملأ كان بسببه @QB@ وإن فرعون لعال في الأرض @QE@ لغالب فيها @QB@ وإنه ~~لمن المسرفين @QE@ في الكبر والعتو حتى ادعى الربوبية واسترق أسباط ~~الأنبياء < < # | يونس : ( 84 ) وقال موسى يا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى @QE@ لما رأى تخوف المؤمنين به @QB@ يا قوم إن كنتم ~~آمنتم بالله فعليه توكلوا @QE@ فثقوا به واعتمدوا عليه @QB@ إن كنتم مسلمين ~~@QE@ مستسلمين لقضاء الله مخلصين له وليس هذا من تعليق الحكم بشرطين فإن ~~المعلق بالإيمان وجوب التوكل فإنه المقتضي له والمشروط بالإسلام حصوله فإنه ~~لا يوجد مع التخطيط ونظيره إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت < < # | يونس : ( 85 ) فقالوا على الله . . . . . # > > @QB@ فقالوا على الله توكلنا @QE@ لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين ولذلك ~~أجيبت دعوتهم PageV03P211 @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة @QE@ موضع فتنة @QB@ ~~للقوم الظالمين @QE@ أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا < < # | يونس : ( 86 ) ونجنا برحمتك من . . . . . # > > @QB@ ونجنا برحمتك من القوم الكافرين @QE@ من كيدهم ومن شؤم مشاهدتهم ~~وفي تقديم التوكل على الدعاء تنبيه على أن الداعي ينبغي له أن يتوكل أولا ~~لتجاب دعوته < < # | يونس : ( 87 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ @QE@ أي اتخذا مباءة @QB@ ~~لقومكما بمصر بيوتا @QE@ تسكنون فيها أو ترجعون إليها للعبادة @QB@ واجعلوا ~~@QE@ أنتما وقومكما @QB@ بيوتكم @QE@ تلك البيوت @QB@ قبلة @QE@ مصلى وقيل ~~مساجد متوجهة نحو القبلة يعني الكعبة وكان موسى صلى الله عليه وسلم يصلي ~~إليها @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ فيها أمروا بذلك أول أمرهم لئلا يظهر عليهم ~~الكفرة فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ بالنصرة في ~~الدنيا والجنة في العقبى وإنما ثنى الضمير أولا لأن التبوأ للقوم واتخاذ ~~المعابد مما يتعاطاه رؤوس القوم بتشاور ثم جمع لأن جعل البيوت مساجد ~~والصلاة فيها مما ينبغي أن يفعله كل أحد ثم وحد لأن البشارة في الأصل وظيفة ms0677 ~~صاحب الشريعة < < # | يونس : ( 88 ) وقال موسى ربنا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة @QE@ ما يتزين به من ~~الملابس والمراكب ونحوهما @QB@ وأموالا في الحياة الدنيا @QE@ وأنواعا من ~~المال @QB@ ربنا ليضلوا عن سبيلك @QE@ دعاء عليهم بلفظ الأمر بما علم من ~~ممارسة أحوالهم أنه لا يكون غيره كقولك لعن الله إبليس وقيل اللام للعاقبة ~~وهي متعلقة ب @QB@ أتيت @QE@ ويحتمل أن تكون للعلة لأن إيتاء النعم على ~~الكفر استدراج وتثبيت على الضلال ولأنهم لما جعلوها سببا للضلال فكأنهم ~~أوتوها ليضلوا فيكون @QB@ ربنا @QE@ تكريرا للأول تأكيدا وتنبيها على أن ~~المقصود عرض ضلالهم وكفرانهم تقدمة لقوله @QB@ ربنا اطمس على أموالهم @QE@ ~~أي أهلكها والطمس المحق وقرئ @QB@ اطمس @QE@ بالضم @QB@ واشدد على قلوبهم ~~@QE@ أي وأقسها عليها حتى لا تنشرح للإيمان @QB@ فلا يؤمنوا حتى يروا ~~العذاب الأليم @QE@ جواب للدعاء أو دعاء بلفظ النهي أو عطف على @QB@ ليضلوا ~~@QE@ وما بينهم دعاء معترض PageV03P212 < < # | يونس : ( 89 ) قال قد أجيبت . . . . . # > > @QB@ قال قد أجيبت دعوتكما @QE@ يعني موسى وهارون لأنه كان يؤمن @QB@ ~~فاستقيما @QE@ فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجة ولا ~~تستعجلا فإن ما طلبتما كائن ولكن في وقته روي أنه مكث فيهم بعد الدعاء ~~أربعين سنة @QB@ ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون @QE@ طريق الجلهة في ~~الاستعجال أو عدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله تعالى وعن ابن عامر برواية ~~ابن ذكوان ولا تتبعان بالنون الخفيفة وكسرها لالتقاء الساكنين @QB@ ولا ~~تتبعان @QE@ من تبع @QB@ ولا تتبعان @QE@ أيضا < < # | يونس : ( 90 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر @QE@ أي جوزناهم في البحر حتى بلغوا ~~الشط حافظين لهم وقرئ / < جوزنا > / وهو من فعل المرادف لفاعل كضعف وضاعف ~~@QB@ فأتبعهم @QE@ فأدركهم يقال تبعته حتى اتبعته @QB@ فرعون وجنوده بغيا ~~وعدوا @QE@ باغين وعادين أو للبغي والعدو وقرئ @QB@ وعدوا @QE@ @QB@ حتى ~~إذا أدركه الغرق @QE@ لحقه @QB@ قال آمنت أنه @QE@ أي بأنه @QB@ لا إله إلا ~~الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين @QE@ وقرأ حمزة والكسائي إنه ~~بالكسر على إضمار القوم أو الاستئناف بدلا وتفسيرا ل / < ءامنت > / فنكب عن ~~الإيمان أو أن القبول وبالغ فيه حين ms0678 لا يقبل < < # | يونس : ( 91 ) آلآن وقد عصيت . . . . . # > > @QB@ الآن @QE@ أتؤمن الآن وقد أيست من نفسك ولم يبق لك اختيار @QB@ ~~وقد عصيت قبل @QE@ قبل ذلك مدة عمرك @QB@ وكنت من المفسدين @QE@ الضالين ~~المضلين عن الإيمان < < # | يونس : ( 92 ) فاليوم ننجيك ببدنك . . . . . # > > @QB@ فاليوم ننجيك @QE@ ننقذك مما وقع فيه قومك من قعر البحر ونجعلك ~~طافيا أو نلقيك على نجوة من الأرض ليراك بنو إسرائيل وقرأ يعقوب @QB@ ننجيك ~~@QE@ من أنجى وقرأ / < ننحيك > / بالحاء أي نلقيك بناحية من الساحل @QB@ ~~ببدنك @QE@ في موضع الحال أي ببدنك عاريا عن الروح أو كاملا سويا أو عريانا ~~من غير لباس أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها وقرئ / < بأبدانك > / ~~أي بأجزاء البدن كلها كقولهم هوى بإجرامه أو بدرعك كأنه كان مظاهرا بينها ~~@QB@ لتكون لمن خلفك آية @QE@ لمن وراءك علامة وهم بنو إسرائيل إذ كان في ~~نفوسهم من عظمته ما خيل إليهم أنه لا يهلك حتى كذبوا موسى صلى الله عليه ~~وسلم حين أخبرهم بغرقه إلى أن عاينوه مطرحا على ممرهم من الساحل أو لمن ~~يأتي بعدك من القرون إذا PageV03P213 سمعوا مآل أمرك ممن شاهدك عبرة ونكالا ~~عن الطغيان أو حجة تدلهم على أن الإنسان على ما كان عليه من عظم الشأن ~~وكبرياء الملك مملوك مقهور بعيد عن مظان الربوبية وقرئ لمن @QB@ خلقك @QE@ ~~أي لخالقك آية أي كسائر الاياة فإن إفراده إياك بالالقاء إلى الساحل دليل ~~على أنه تعمد منه لكشف تزويرك واماطة الشبهة في أمرك وذلك دليل على كمال ~~قدرته وعلمه وارادته وهذا الوجه أيضا محتمل على المشهور @QB@ وإن كثيرا من ~~الناس عن آياتنا لغافلون @QE@ لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها < < # | يونس : ( 93 ) ولقد بوأنا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد بوأنا @QE@ أنزلنا @QB@ بني إسرائيل مبوأ صدق @QE@ منزلا ~~صالحا مرضيا وهو الشأم ومصر @QB@ ورزقناهم من الطيبات @QE@ من اللذائذ @QB@ ~~فما اختلفوا حتى جاءهم العلم @QE@ فما اختلفوا في أمر دينهم إلا من بعدما ~~قرأوا التوراة وعلموا أحكامها أو في أمر محمد صلى الله عليه وسلم إلا من ~~بعد ما علموا صدقه بنعوته وتظاهر معجزاتهه @QB@ إن ربك ms0679 يقضي بينهم يوم ~~القيامة فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ فيميز المحق من المبطل بالانجاء ~~والاهلاك < < # | يونس : ( 94 ) فإن كنت في . . . . . # > > @QB@ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك @QE@ من القصص على سبيل الفرض ~~والتقدير @QB@ فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك @QE@ فإنه محقق عندهم ~~ثابت في كتبهم على نحو ما القينا إليك والمراد تحقيق ذلك والاستشهاد بما في ~~الكتب المتقدمة وأن القرآن مصدق لما فيها أو وصف أهل الكتاب الرسوخ في ~~العلم بصحة ما أنزل إليه أو تهييج الرسول صلى الله عليه وسلم وزيادة تثبيته ~~لا إمكان وقوع الشك له ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا اشك ولا اسأل وقيل ~~الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد امته أو لكل من يسمع أي أن كنت ~~آيها السامع في شك مما نزلنا على لسان نبينا إليك وفيه تنبيه على أن كل من ~~خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم @QB@ ~~لقد جاءك الحق من ربك @QE@ واضحا أنه لا مدخل للمرية فيه بالآيات القاطعة ~~@QB@ فلا تكونن من الممترين @QE@ بالتزلزل عما أنت عليه من الحزم واليقين ~~PageV03P214 < < # | يونس : ( 95 ) ولا تكونن من . . . . . # > > @QB@ ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين @QE@ ~~أيضا من باب التهييج والتثبيت وقطع الاطماع عنه كقوله @QB@ فلا تكونن ظهيرا ~~للكافرين > @QB@ < # | يونس : ( 96 ) إن الذين حقت . . . . . # > > @QB@ إن الذين حقت عليهم @QE@ ثبتت عليهم @QB@ كلمة ربك @QE@ بأنهم ~~يموتون على الكفر ويخلدون في العذاب @QB@ لا يؤمنون @QE@ إذ لا يكذب كلامه ~~ولا ينتقض قضاؤه < < # | يونس : ( 97 ) ولو جاءتهم كل . . . . . # > > @QB@ ولو جاءتهم كل آية @QE@ فإن السبب الاصلي لإيمانهم وهو تعلق ~~إرادة الله تعالى به مفقود @QB@ حتى يروا العذاب الأليم @QE@ وحينئذ لا ~~ينفعهم كما لا ينفع فرعون < < # | يونس : ( 98 ) فلولا كانت قرية . . . . . # > > @QB@ فلولا كانت قرية آمنت @QE@ فهلا كانت قرية من القرى التي ~~اهلكناها آمنت قبل معاينة العذاب ولم تؤخر إليها كما أخر فرعون @QB@ فنفعها ~~إيمانها @QE@ بأن يقبله الله منها ويكشف العذاب عنها @QB@ إلا قوم يونس ~~@QE@ لكن قوم يونس عليه السلام @QB@ لما آمنوا @QE@ أول ms0680 ما رأوا امارة ~~العذاب ولم يؤخره إلى حلوله @QB@ كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ~~@QE@ ويجوز أن تكون لاجملة في معنى النفي لتضمن حرف التحضيض معناه فيكون ~~الاستثناء متصلا لأن المراد من القرى اهاليها كأنه قال ما آمن أهل قرية من ~~القرى العاصية فنفعهم ايمانهم إلا قوم يونس ويؤيده قراءة الرفع على البدل ~~@QB@ ومتعناهم إلى حين @QE@ إلى آجالهم روي أن يونس عليه السلام بعث إلى ~~أهل نينوى من الموصل فكذبوه وأصروا عليه فوعدهم بالعذاب إلى ثلاث وقيل إلى ~~ثلاثين وقيل إلى أربعين فلما دنا الموعد اغامت السماء غيما أسود ذا دخان ~~شديد فهبط حتى غشي مدينتهم فهابوا فطلبوا يونس فلم يجدوه فأيقنوا صدقه ~~فلبسوا المسوح وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم وفرقوما ~~بين كل والدة وولدها فحن بعضها إلى بعض وعلت الاصوات والعجيج PageV03P215 ~~وأخلصوا التوبة وأظهروا الإيمان وتضرعوا إلى الله تعالى فرحمهم وكشف عنهم ~~وكان يوم عاشوراء يوم الجمعة < < # | يونس : ( 99 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم @QE@ بحيث لا يشذ منهم أحد ~~@QB@ جميعا @QE@ مجتمعين على الإيمان لا يختلفون فيه وهو دليل على القدرية ~~في أنه تعالى لم يشأ ايمانهم أجمعين وأن من شاء ايمانه يؤمن لا محالة ~~والتقييد بمشيئة الالجاء خلاف الظاهر @QB@ أفأنت تكره الناس @QE@ بما لم ~~يشأ منهم @QB@ حتى يكونوا مؤمنين @QE@ وترتيب الاكراه على المشيئة بالفاء ~~وإيلاؤها حرف الاستفهام للانكار وتقديم الضمير على الفعل للدلالة على أن ~~خلاف المشيئة مستحيل فلا يمكن تحصيله بالإكراه عليه فضلا عن الحث والتحريض ~~علهي إذ روي انه كان حريصا على إيمان قومه شديد الاهتمام به فنزلت ولذلك ~~قرره بقوله < < # | يونس : ( 100 - 101 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ وما كان لنفس أن تؤمن @QE@ بالله @QB@ إلا بإذن الله @QE@ إلا ~~بإرادته وألطافه وتوفيقه فلا تجهد نفسك في هداها فإنه إلى الله @QB@ ويجعل ~~الرجس @QE@ العذاب أو الخذلان فإن سببه وقرئ بالزاي وقرأ أبو بكر @QB@ ~~ونجعل @QE@ بالنون @QB@ على الذين لا يعقلون @QE@ لا يستعملون عقولهم ~~بالنظر في الحجج والايات أو لا يعقلون دلائله واحكامه لما ms0681 على قلوبهم من ~~الطبع ويؤيد الأول قوله @QB@ قل انظروا @QE@ أي تفكروا @QB@ ماذا في ~~السماوات والأرض @QE@ من عجائب صنعه لتدلكم على وحدته وكمال قدرته و @QB@ ~~ماذا @QE@ إن جعلت استفهامية علقت @QB@ انظروا @QE@ عن العمل @QB@ وما تغني ~~الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون @QE@ في علم الله وحكمته @QB@ وما @QE@ ~~نافية أو استفهامية في موضع النصب < < # | يونس : ( 102 ) فهل ينتظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم @QE@ مثل وقائعهم ~~ونزول بأس الله بهم PageV03P216 إذ لا يستحقون غيره من قولهم أيام العرب ~~لوقائعها @QB@ قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين @QE@ لذلك أو فانتظروا ~~هلاكي إني معكم من المنتظرين هلاككم < < # | يونس : ( 103 ) ثم ننجي رسلنا . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا @QE@ عطف على محذوف دل عليه @QB@ ~~إلا مثل أيام الذين خلوا @QE@ كأنه قيل نهلك الأمم ثم ننجي رسلنا ومن آمن ~~بهم على حكاية الحال الماضية @QB@ كذلك حقا علينا ننج المؤمنين @QE@ كذلك ~~الانجاء أو انجاء كذلك ننجي محمدا وصحبه حين نهلك المشركين و @QB@ حقا ~~علينا @QE@ اعتراض ونصبه بفعله المقدر وقيل بدل من كذلك وقرأ حفص والكسائي ~~@QB@ ننجي @QE@ مخففا < < # | يونس : ( 104 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس @QE@ خطاب لأهل مكة @QB@ إن كنتم في شك من ~~ديني @QE@ وصحته @QB@ فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله ~~الذي يتوفاكم @QE@ فهذا خلاصة ديني اعتقادا وعملا فاعرضوها على العقل الصرف ~~وانظروا فيها بعين الأنصاف لتعلموا صحتها وهو أني لا اعبد ما تخلقونه ~~وتعبدونه ولكن اعبد خالقكم الذي هو يوجدكم ويتوفاكم وإنما خص التوفي بالذكر ~~للتهديد @QB@ وأمرت أن أكون من المؤمنين @QE@ بما دل عليه العقل ونطق به ~~الوحي وحذف الجار من أن يجوز أن يكون من المطرد مع أن وأن يكون من غيره ~~كقوله ? < أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نسب > ? < < # | يونس : ( 105 ) وأن أقم وجهك . . . . . # > > @QB@ وأن أقم وجهك للدين @QE@ عطف على @QB@ أن أكون @QE@ غير @QB@ إن ~~@QE@ صلة @QB@ إن @QE@ محكية بصيغة الأمر ولا فرق بينهما في الغرض لأن ~~المقصود وصلها بما يتضمن معنى المصدر لتدل معه ms0682 عليه وصيغ الأفعال كلها كذلك ~~سواء الخبر منها والطلب ومعنى وأمرت بالاستقامة في الدين والاستبداد فيه ~~بأداء الفرائض والانتهاء عن القبائح أو في الصلاة باستقبال القبلة @QB@ ~~حنيفا @QE@ حال من الدين أو الوجه @QB@ ولا تكونن من المشركين > @QB@ < # | يونس : ( 106 ) ولا تدع من . . . . . # > > @QB@ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك @QE@ بنفسه أن دعوته ~~أو خذلته @QB@ فإن فعلت @QE@ فإن دعوته @QB@ فإنك إذا من الظالمين @QE@ ~~جزاء للشرك وجواب لسؤال مقدر عن تبعة الدعاء PageV03P217 < < # | يونس : ( 107 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > @QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ وإن يصبك به @QB@ فلا كاشف له @QE@ ~~يرفعه @QB@ إلا هو @QE@ إلا الله @QB@ وإن يردك بخير فلا راد @QE@ فلا دافع ~~@QB@ لفضله @QE@ الذي أرادك به ولعله ذكر الارادة مع الخير والمس مع الضر ~~مع تلازم الأمرين للتنبيه على أن الخير مراد بالذات وان الضر إنما مسهم لا ~~بالقصد الأول ووضع الفضل موضع الضمير للدلالة على انه متفضل بما يرد بهم من ~~الخير لا استحقاق لهم عليه ولم يستثن لأن مراد الله لا يمكن رده @QB@ يصيب ~~به @QE@ بالخير @QB@ من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم @QE@ فتعرضوا ~~لرحمعه بالطاعة ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية < < # | يونس : ( 108 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم @QE@ رسوله أو القرآن ~~ولم يبق لكم عذر @QB@ فمن اهتدى @QE@ بالأيمان والمتابعة @QB@ فإنما يهتدي ~~لنفسه @QE@ لأن نفعه لها @QB@ ومن ضل @QE@ بالكفر بهما @QB@ فإنما يضل ~~عليها @QE@ لأن وبال الضلال عليها @QB@ وما أنا عليكم بوكيل @QE@ بحفيظ ~~موكول إلى امركم وانما أنا بشير ونذير < < # | يونس : ( 109 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك @QE@ بالامتثال والتبليغ @QB@ واصبر @QE@ ~~على دعوتهم وتحمل اذيتهم @QB@ حتى يحكم الله @QE@ بالنصرة أو بالأمر ~~بالقتال @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ إذ لا يمكن الخطأ في حكمه لاطلاعه على ~~السرائر اطلاعه على الظواهر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة يونس ~~أعطي من الاجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به وبعدد من غرق مع فرعون ~~PageV03P218 < # > S11 < # > سورة هود مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية بسم الله الرحمن ms0683 الرحيم < < # | هود : ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . # > > @QB@ الر كتاب @QE@ مبتدأ وخبر أو @QB@ كتاب @QE@ خبر مبتدأ محذوف ~~@QB@ أحكمت آياته @QE@ نظمت نظما محكما لا يعتريه إخلال من جهة اللفظ ~~ولامعنى أو منعت من الفساد والنسخ فإن المراد آيات السورة وليس فيها منسوخ ~~أو احكمت بالحجج والدلائل أو جعلت حكمية منقول من حكم بالضم إذا صار حكيما ~~لأنها مشتملة على امهات الحكم النظرية والعملية @QB@ ثم فصلت @QE@ بالفوائد ~~من العقائد والاحكام والمواعظ والاخبار أو بجعلها سورا أو بالانزال نجما ~~نجما أو فصل فيها ولخص ما يحتاج إليه وقرئ @QB@ ثم فصلت @QE@ أي فرقت بين ~~الحق والباطل واحكمت آياته @QB@ ثم فصلت @QE@ على البناء للمتكلم و @QB@ ثم ~~@QE@ للتفاوت في الحكم أو للتراخي في الأخبار @QB@ من لدن حكيم خبير @QE@ ~~صفة أخرى ل @QB@ كتاب @QE@ أو خبر بعد خبر أو صلة ل @QB@ أحكمت @QE@ أو ~~@QB@ فصلت @QE@ وهو تقرير لاحكامها وتفصيلها على اكمل ما ينبغي باعتبار ما ~~ظهر آمره وما خفي < < # | هود : ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . . # > > @QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ لأن لا تعبدوا وقيل أن مفسرة لان في ~~تفصيل الآيات معنى القول ويجوز أن يكون كلاما مبتدأ للاغراء على التوحيد أو ~~الأمر بالتبري من عبادة الغير كأنه قيل ترك عبادة غير الله بمعنى الزموه أو ~~اتركوها تركا @QB@ إنني لكم منه @QE@ من الله PageV03P219 @QB@ نذير وبشير ~~@QE@ بالعقاب على الشرك والثواب على التوحيد < < # | هود : ( 3 ) وأن استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ وأن استغفروا ربكم @QE@ عطف على ألا تعبدوا @QB@ ثم توبوا إليه ~~@QE@ ثم توسلوا إلى مطلوبكم بالتوبة فإن المعرض عن طريق الحق لا بد له من ~~الرجوع وقيل استغفروا من الشرك ثم توبوا إلى الله بالطاعة ويجوز أن يكون ثم ~~لتفاوت ما بين الأمرين @QB@ يمتعكم متاعا حسنا @QE@ يعيشكم في أمن ودعة ~~@QB@ إلى أجل مسمى @QE@ هو آخر أعماركم المقدرة أو لا يهلككم بعذاب ~~الاستئصال والارزاق والاجال وان كانت متعلقة بالاعمار لكنها مسماة بالاضافة ~~إلى كل أحد فلا تتغير @QB@ ويؤت كل ذي فضل فضله @QE@ ويعط كل ذي فضل في ~~دينه جزاء فضله في الدنيا والاخرة وهو وعد للمومحد التائب بخير الدارين ~~@QB@ وإن ms0684 تولوا @QE@ وإن تتولا @QB@ فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير @QE@ ~~يوم القيامة وقيل يوم الشدائد وقد ابتلوا بالقحط حتى اكلوا الجيف وقرئ @QB@ ~~وإن تولوا @QE@ من ولي < < # | هود : ( 4 ) إلى الله مرجعكم . . . . . # > > @QB@ إلى الله مرجعكم @QE@ رجوعكم في ذلك اليوم وهو شاذ عن القياس ~~@QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ فيقدر على تعذيبكم اشد عذاب وكأنه تقدير ~~لكبر اليوم < < # | هود : ( 5 ) ألا إنهم يثنون . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم يثنون صدورهم @QE@ يثنونها عن الحق وينحرفون أو ~~يعطفونها على الكفر وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم أو يولون ظهورهم وقرئ ~~/ < يثنوني > / بالياء والتاء من اثنوني وهو بناء مبالغة و تثنون وأصله ~~تثنونن من الثن وهو الكلأ الضعيف أراد به ضعف قلوبهم أو مطاوعة صدورهم ~~للثني وتثنئن من انثأن كابياض بالهمزة وتثنوي PageV03P220 @QB@ ليستخفوا ~~منه @QE@ من الله بسرهم فلا يطلع رسوله والمؤمنين عليه قيل إنها نزلت في ~~طائفة من المشركين قالوا إذا ارخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا ~~على عداوة محمد كيف يعلم وقيل نزلت في المنافقين وفيه ظر إذ الآية مكية ~~والنفاق حدث بالمدينة @QB@ ألا حين يستغشون ثيابهم @QE@ ألا حين يأوون إلى ~~فراشهم ويتغطون بثيابهم @QB@ يعلم ما يسرون @QE@ في قلوبهم @QB@ وما يعلنون ~~@QE@ بأفواههم يستوي في علمه سرهم وعلنهم فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه ~~@QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ بالأسرار ذات لاصدور أو بالقلوب وأحوالها < ~~< # | هود : ( 6 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ غذاؤها ومعاشها ~~لتكلفه إياه تفضلا ورحمة وانما أتى بلفظ الوجوب تحقيقا لوصوله وحملا على ~~التوكل فيه @QB@ ويعلم مستقرها ومستودعها @QE@ اماكنها في الحياة والممات ~~أو الاصلاب والارحام أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل ومودعها من ~~المواد والمقار حين كانت بعد بالقوة @QB@ كل @QE@ كل واحد من الدواب ~~واحوالها @QB@ في كتاب مبين @QE@ مذكور في اللوح المحفوظ وكأنه أريد بالآية ~~بيان كونه عالما بالمعلومات كلها وبما بعدها بيان كونه قادرا على الممكنات ~~بأسرها تقريرا للتوحيد ولما سبق من الوعد والوعيد < < # | هود : ( 7 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام @QE@ أي ms0685 خلقهما وما ~~فيهما كما مر بيانه في الاعراف اوما في جهتي العلو والسفل وجمع السموات دون ~~الأرض لاختلاف العلويات بالاصل والذات دون لاسفليات @QB@ وكان عرشه على ~~الماء @QE@ قبل خلقهما لم يكن حائل بينهما لأنه كان موضوعا على متن الماء ~~واستدل به على إمكان الخلاء وأن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا ~~العالم وقيل كان الماء على متن الريح والله اعلم بذلك @QB@ ليبلوكم أيكم ~~أحسن عملا @QE@ متعلق ب @QB@ خلق @QE@ أي خلق ذلك كخلق من خلق ليعاملكم ~~PageV03P221 معاملة المبتلي لأحوالكم كيف تعملون فإن جملة ذلك اسباب ومواد ~~لوجودكم ومعاشكم وما تحتاج إليه أعمالكم ودلائل وامارات تستدلون بها ~~وتستنبطون منها وانما جاز تعليق فعل البلوى لما فيه من معنى العلم من حيث ~~انه طريق إليه كالنظر والاستماع وانما ذكر صيغة التفضيل والاختبار شامل ~~لفرق المكلفين باعتبار الحسن والقبح للتحريض على احاسن المحاسن والتحضيض ~~على الترقي دائما في مراتب العلم والعمل فإن المراد باعلم ما يعم عمل القلب ~~والجوارح ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ايكم احسن عقلا واورع عن ~~محارم الله واسرع في طاعة الله والمعنى ايكم اكمل علما وعملا @QB@ ولئن قلت ~~إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين @QE@ أي ~~ما البعث أو القول به أو القرآن المتضمن لذكره إلا كالسحر في الخديعة أو ~~البطلان وقرأ حمزة والكسائي إلا ساحر على أن الاشارة إلى القائل وقرئ @QB@ ~~إنكم @QE@ بالفتح على تضمن قلت معنى ذكرت أو أن يكون أن بمعنى على أي ولئن ~~قلت علكم مبعوثون بمعنى توقعوا بعثكم ولا تبتوا بانكاره لعدوه من قبيل مالا ~~حقيقة له مبالغة في انكاره < < # | هود : ( 8 ) ولئن أخرنا عنهم . . . . . # > > @QB@ ولئن أخرنا عنهم العذاب @QE@ الموعود @QB@ إلى أمة معدودة @QE@ ~~إلى جماعة من الاوقات قليلة @QB@ ليقولن @QE@ استهزاء @QB@ ما يحبسه @QE@ ~~ما يمنعه من الوقوع @QB@ ألا يوم يأتيهم @QE@ كيوم PageV03P222 بدر @QB@ ~~ليس مصروفا عنهم @QE@ ليس العذاب مدفوعا عنهم و @QB@ يوم @QE@ منصوب بخير ~~@QB@ ليس @QE@ مقدم عليه وهو دليل على جواز تقديم خبرها عليها @QB@ وحاق ~~بهم @QE@ واحاط ms0686 بهم وضع الماضي موضع المستقبل تحقيقا ومبالغة في التهديد ~~@QB@ ما كانوا به يستهزؤون @QE@ أي العذاب الذي كانوا به يستعجلون فوضع ~~@QB@ يستهزؤون @QE@ موضع يستعجلون لأن استعجالهم كان استهزاء < < # | هود : ( 9 ) ولئن أذقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة @QE@ ولئن اعطيناه نعمة بحيث يجد ~~لذتها @QB@ ثم نزعناها منه @QE@ ثم سلبنا تلك النعمة منه @QB@ إنه ليؤوس ~~@QE@ قطوع رجاءه من فضل الله تعالى لقلة صبره وعدم ثقته به @QB@ كفور @QE@ ~~مبالغ في كفران ما سلف له من النعمة < < # | هود : ( 10 ) ولئن أذقناه نعماء . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته @QE@ كصحة بعد سقم وغنى بعد ~~عدم وفي اختلاف الفعلين نكتة لا تخفى @QB@ ليقولن ذهب السيئات عني @QE@ أي ~~المصائب التي ساءتني @QB@ إنه لفرح @QE@ بطر بالنعم مغتر بها @QB@ فخور ~~@QE@ على الناس مشغول عن الشكر والقيام بحقها وفي لفظ الاذاقة والمس تنبيه ~~على أن ما يجده الإنسان في الدنيا من النعم والمحن كالانموذج لما يجده في ~~الآخرة وانه يقع في الكفران والبطر بأدنى شيء لأن الذوق إدراك الطعم والمس ~~مبتدأ الوصول < < # | هود : ( 11 ) إلا الذين صبروا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين صبروا @QE@ على الضراء إيمانا بالله تعالى واستسلاما ~~لقضائه @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ PageV03P223 شكرا لآلائه سابقها ولاحقها ~~@QB@ أولئك لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجر كبير @QE@ اقله الجنة ~~والاستثناء من الإنسان لأن المراد به الجنس فإذا كان محلى باللام افاد ~~الاستغراق ومن حمله على الكافر لسبق ذكرهم جعل الاستثناء منقطعا < < # | هود : ( 12 ) فلعلك تارك بعض . . . . . # > > @QB@ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك @QE@ تترك تبليغ بعض ما يوحى إليك ~~وهو ما يخالف رأي المشركين مخافة ردهم واستهزائهم به ولا يلزم من توقع ~~الشيء لوجود ما يدعو إليه وقوعه لجواز أن يكون ما يصرف عنه وهو عصمة الرسل ~~عن الخيانة في الوحي والثقة في التبليغ ها هنا @QB@ وضائق به صدرك @QE@ ~~وعارض لك احيانا ضيق صدرك بأن تتلوه عليهم مخافة @QB@ أن يقولوا لولا أنزل ~~عليه كنز @QE@ ينفقه في الاستتباع كالملوك @QB@ أو جاء معه ملك @QE@ يصدقه ~~وقيل الضمير في @QB@ به @QE@ مبهم يفسره @QB@ أن يقولوا @QE@ @QB@ إنما أنت ~~نذير @QE@ ليس عليك إلا الانذار بما ms0687 اوحي إليك ولا عليك ردوا أو اقترحوا ~~فما بالك يضيق به صدرك @QB@ والله على كل شيء وكيل @QE@ فتوكل عليه فإنه ~~عالم بحالهم وفاعل بهم حزاء اقوالهم وافعالهم < < # | هود : ( 13 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ @QB@ أم @QE@ منقطعة والهاء @QB@ لما ~~يوحى @QE@ @QB@ قل فأتوا بعشر سور مثله @QE@ في البيان وحسن النظم تحداهم ~~اولا بعشر سور ثم لما عجزوا عنها سهل الأمر عليهم وتحداهم بسورة وتوحيد ~~المثل باعتبار كل واحدة @QB@ مفتريات @QE@ مختلقات من عند انفسكم إن صح أني ~~اختلقته نم عند نفسي فإنكم عرب فصحاء مثلي تقدرون على مثل ما اقدر عليه بل ~~أنتم لتعلمكم القصص والاشعار وعودكم القريض والنظم @QB@ وادعوا من استطعتم ~~من دون الله @QE@ إلى المعاونة على المعارضة @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ انه ~~مفترى PageV03P224 < < # | هود : ( 14 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لكم @QE@ بإتيان ما دعوتم إليه وجمع الضمير أما ~~لتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم أو لأن المؤمنين كانوا أيضا يتحدونهم ~~وكان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم متناولا لهم من حيث انه يجب اتباعه ~~عليهم في كل أمر إلا ما خصه الدليل وللتنبيه على أن التحديث مما يوجب رسوخ ~~ايمانهم وقوة يقينهم فلا يغفلون عنه ولذلك رتب عليه قوله @QB@ فاعلموا أنما ~~أنزل بعلم الله @QE@ ملتبسا بما لا يعلمه إلا الله ولا يقدر علهي سواه @QB@ ~~وأن لا إله إلا هو @QE@ واعلموا أن لا اله إلا الله لانه العالم القادر بما ~~لا يعلم ولا يقدر عليه غيره ولظهور عجز آهتهم ولتنصيص هذا الكلام الثابت ~~صدقة باعجازه عليه وفيه تهديد واقناط من أن يجيرهم من بأس الله آلهتهم @QB@ ~~فهل أنتم مسلمون @QE@ ثابتون على الإسلام راسخون فيه مخلصون إذا تحقق عندكم ~~اعجازه مطلقا ويجوز أن يكون الكل خجطابا للمشركين والضمير في @QB@ لم ~~يستجيبوا @QE@ لمن استطعتم أي فإن لم يستجيبوا لكم إلى المظاهرة لعجزهم وقد ~~عرفتم من أنفسكم القصور عن المعاوضة فاعلموا انه نظم لا يعلمه إلا الله ~~وانه منزل من عنده وان ما دعاكم إليه من التوحيد حق فهل أنتم داخلون في ~~الإسلام بعد ms0688 قيام الحجة القاطعة وفي مثل هذا الاستفهام ايجاب بليغ لما فيه ~~من معنى الطلب والتنبيه على قيام الموجب وزوال العذر < < # | هود : ( 15 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها @QE@ بإحسانه وبره @QB@ نوف ~~إليهم أعمالهم فيها @QE@ نوصل إليهم جزاء أعمالهم في الدنيا من الصحة ~~والرئاسة وسعة الزرق وكثرة الأولاد وقرئ @QB@ يوف @QE@ بالياء أي يوف الله ~~ونوف على البناء للمعفول ونوف بالتخفيف والرفع لأن الشرط ماض كقوله ? < وإن ~~أتاه كريم يوم مسغبة يقول لا غائب مالي ولا حرم > ? PageV03P225 @QB@ وهم ~~فيها لا يبخسون @QE@ لا ينقصون شيئا من أجورهم والآية في أهل الرياء وقيل ~~في المنافقين وقيل في الكفرة وغرضهم وبرهم < < # | هود : ( 16 ) أولئك الذين ليس . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار @QE@ مطلقا في مقابلة ~~ما عملوا لأنهم استوفوا ما تقتضيه صور أعمالهم الحسنة وبقيت لهم أوزار ~~العزائم السيئة @QB@ وحبط ما صنعوا فيها @QE@ لأنه لم يبق لهم ثواب في ~~الآخرة أو أم يكن لأنهم لم يريدوا به وجه الله والعمدة في اقتضاء ثوابها هو ~~الإخلاص ويجوز تعليق الظرف ب @QB@ صنعوا @QE@ على أن الضمير ل @QB@ الدنيا ~~@QE@ @QB@ وباطل @QE@ في نفسه @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ لأنه لم يعمل على ~~ما ينبغي وكأن كل واحدة من الجملتين علة لما قبلها وقرئ باطلا على انه ~~مفعول يعملون و @QB@ ما @QE@ ابهامية أو في معنى المصدر كقوله ? < ولا ~~خارجا من في زور كلام > ? PageV03P226 بطل على الفعل < < # | هود : ( 17 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ برهان من الله يدله على الحق ~~والصواب فيما يأتيه ويذره والهمزة لانكار أن يعقب من هذا شأنه هؤلاء ~~المقصرين هممهم وافكارهم على الدنيا وان يقارب بينهم في المنزلة وهو الذي ~~أغنى عن ذكر الخبر وتقديره أفمن كان على بينة كمن كان يريد الحياة الدنيا ~~وهو حكم يعم كل مؤمن مخلص وقيل المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ~~مؤمنوا أهل الكتاب @QB@ ويتلوه @QE@ ويتبع ذلك البرهان الذي هو دليل العقل ~~@QB@ شاهد منه @QE@ شاهد من الله يشهد بصحته وهو القرآن @QB@ ومن قبله ms0689 @QE@ ~~ومن قبل القرآن @QB@ كتاب موسى @QE@ يعني التوراة فإنها أيضا تتلوه في ~~التصديق أو البينة هو القرآن @QB@ ويتلوه @QE@ من التلاوة والشاهد جبريل أو ~~لسان الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الضمير له أو من التلو والشاهد ملك ~~يحفظه والضمير في @QB@ ويتلوه @QE@ إما لمن أو للبينة باعتبار المعنى @QB@ ~~ومن قبله كتاب موسى @QE@ جملة مبتدأة وقرئ @QB@ كتاب @QE@ بالنصب عطفا على ~~الضمير في @QB@ ويتلوه @QE@ أي يتلو القرآن شاهد ممن أن على بينة دالة على ~~أنه حق كقوله @QB@ وشهد شاهد من بني إسرائيل @QE@ ويقرأ من قبل القرآن ~~التوراة @QB@ إماما @QE@ كتابا مؤتما به في الدين @QB@ ورحمة @QE@ على ~~المنزل عليهم لأنه الوصلة إلى الفوز بخير الدارين @QB@ أولئك @QE@ إشارة ~~إلى من كان على بينة @QB@ يؤمنون به @QE@ بالقرآن @QB@ ومن يكفر به من ~~الأحزاب @QE@ من أهل مكة ومن تحزب معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ فالنار موعده @QE@ يردها لا محالة @QB@ فلا تك في مرية منه @QE@ من ~~الموعد أو القرآن وقرئ @QB@ مرية @QE@ بالضم وهما الشك @QB@ إنه الحق من ~~ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون @QE@ لقلة نظرهم واختلال فكرهم PageV03P227 ~~< < # | هود : ( 18 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ كأن أسند إليه ما لم ~~ينزله أو نفى عنه ما أنزله @QB@ أولئك @QE@ أي الكاذبون @QB@ يعرضون على ~~ربهم @QE@ في الموقف بأن يحبسوا وتعرض أعمالهم @QB@ ويقول الأشهاد @QE@ من ~~الملائكة والنبيين أو من جوارحهم وهو جمع شاهد كأصحاب أو شهيد كأشراف جمع ~~شريف @QB@ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين @QE@ ~~تهويل عظيم مما يحيق بهم حينئذ لظلمهم بالكذب على الله < < # | هود : ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > @QB@ الذين يصدون عن سبيل الله @QE@ عن دينه @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ ~~يصفونها بالانحراف عن الحق والصواب أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالردة @QB@ ~~وهم بالآخرة هم كافرون @QE@ والحال انهم كافرون بالاخرة وتكريرهم لتأكيد ~~كفرهم واختصاصهم به < < # | هود : ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . . . . # > > @QB@ أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض @QE@ أي ما كانوا معجزين الله ~~في الدنيا أن يعاقبهم @QB@ وما كان لهم من دون الله من أولياء @QE@ ~~يمنعونهم من ms0690 العقاب ولكنه أخر عقابهم إلى هذا اليوم ليكون اشد وأدوم @QB@ ~~يضاعف لهم العذاب @QE@ استئناف وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعف ~~بالتشديد @QB@ ما كانوا يستطيعون السمع @QE@ لتصامهم عن الحق ويغضهم له ~~@QB@ وما كانوا يبصرون @QE@ لتعاميهم عن آيات الله وكأنه العلة لمضاعفة ~~العذاب وقيل هو بيان ما نفاه من ولاية الالهة بقوله @QB@ وما كان لهم من ~~دون الله من أولياء @QE@ فإن ما لا يسمع ولا يبصر لا يصلح للولاية وقوله ~~@QB@ يضاعف لهم العذاب @QE@ اعتراض < < # | هود : ( 21 ) أولئك الذين خسروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين خسروا أنفسهم @QE@ باشتراء عبادة الالهة بعبادة ~~الله تعالى @QB@ وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ من الالهة وشفاعتها أو ~~خسروا بما بدلوا وضاع عنهم ما حصلوا PageV03P228 فلم يبق معهم سوى الحسرة ~~والندامة < < # | هود : ( 22 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون @QE@ لا أحد ابين واكثر ~~خسرانا منهم < < # | هود : ( 23 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم @QE@ اطمأنوا ~~إليه وخشعوا له من الخبت وهو الأرض المطمئنة @QB@ أولئك أصحاب الجنة هم ~~فيها خالدون @QE@ دئمون < < # | هود : ( 24 ) مثل الفريقين كالأعمى . . . . . # > > @QB@ مثل الفريقين @QE@ الكافر والمؤمن @QB@ كالأعمى والأصم والبصير ~~والسميع @QE@ يجوز أن يراد به تشبيه الكافر بالاعمى لتعاميه عن آيات الله ~~وبالاصم لتصامه عن اسماع كلام الله تعالى وتأبيه عن تدبر معانيه وتشبيه ~~المؤمن بالسميع والبصر لأن أمره بالضد فيكون كل واحد منهما مشبها باثنين ~~باعتبار وصفين أو تشبيه الكافر بالجامع بين العمى والصمم والمؤمن بالجامع ~~بين ضديهما والعاطف لعطف الصفة على الصفة كقوله ? < الصابح فالغانم فالايب ~~> ? وهذا من باب اللف والطباق @QB@ هل يستويان @QE@ هل يستوي الفريقان @QB@ ~~مثلا @QE@ أي تمثيلا أو صفة أو حالا @QB@ أفلا تذكرون @QE@ بضرب الأمثال ~~والتأمل فيها < < # | هود : ( 25 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم @QE@ بأني لكم قرأ نافع ~~وعاصم وابن عامر وحمزة بالكسر على إرادة أقول @QB@ نذير مبين @QE@ أبين لكم ~~مومجبات العذاب ووجه الخلاص < < # | هود : ( 26 ) أن لا تعبدوا . . . . . # > > @QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ بدل من @QB@ إني لكم @QE@ أو مفعول ~~مبين ويجوز أن ms0691 تكون أن مفسرة متعلقة ب @QB@ أرسلنا @QE@ أو ب @QB@ نذير ~~@QE@ @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم @QE@ مؤلم وهو في الحقيقة صفة ~~المعذب لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة جد جده وهاره صائم للمبالغة ~~PageV03P229 < < # | هود : ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا @QE@ لا ~~مزية لك علينا تخصك بالنبوة ووجوب الطاعة @QB@ وما نراك اتبعك إلا الذين هم ~~أراذلنا @QE@ اخساؤنا جمع ارذل فإنه بالغلبة صار مثل الاسم كالااكبر أو ~~ارذل جمع رذل @QB@ بادي الرأي @QE@ ظاهر الرأي من غير تعمق من البدو أو أول ~~الرأي من البدء والباء مبدلة من الهمزة لانكسار ما قبلها وقرأ أبو عمرو ~~بالهمزة وانتصابه بالظرف على حذف المضاف أي وقت حدوث بادي الرأي والعامل ~~فيه @QB@ اتبعك @QE@ وانما استرذلوهم لذلك أو لفقرهم فإنهم لما لم يعلموا ~~إلا ظاهرا من الحياة الدنيا كان الاحظ بها اشرف عندهم والمحروم منها ارذل ~~@QB@ وما نرى لكم @QE@ لك ولمتبعيك @QB@ علينا من فضل @QE@ يؤهلكم للنبوة ~~واستحقاق المتابعة @QB@ بل نظنكم كاذبين @QE@ اياي في دعوى النبوة واياهم ~~في دعوى العلم بصدقك فغلب المخاطب على الغائبين < < # | هود : ( 28 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم @QE@ أخبروني @QB@ إن كنت على بينة من ربي ~~@QE@ حجة شاهدة بصحة دعواي @QB@ وآتاني رحمة من عنده @QE@ بإيتاء البينة أو ~~النبوة @QB@ فعميت عليكم @QE@ فخفيت عليكم فلم تهدكم وتوحيد الضمير لأن ~~البينة في نفسها هي الرحمة أو لأن خفاءها يوجب خفاء النبوة أو على تقدير ~~فعميت بعد البينة وحذفها للاختصار أو لأنه لكل واحدة منهما وقرأ حمزة ~~والكسائي وحفص @QB@ فعميت @QE@ أي أخفيت وقرئ / < عماها > / على أن الفعل ~~لله PageV03P230 @QB@ أنلزمكموها @QE@ انكرهكم على الاهتداء بها @QB@ وأنتم ~~لها كارهون @QE@ لا تختارونها ولا تتأملون فيها وحيث اجتمع ضميران وليس ~~أحدهما مرفوعا وقدم الاعرف منهما جاز في الثاني الفصل والوصل < < # | هود : ( 29 ) ويا قوم لا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم لا أسألكم عليه @QE@ على التبليغ وهو إن لم يذكر فمعلوم ~~مما ذكر @QB@ مالا @QE@ جعلا @QB@ إن أجري إلا على الله @QE@ فإنه المأمول ~~منه @QB@ وما أنا بطارد الذين آمنوا ms0692 @QE@ جواب لهم حين سألوا طردهم @QB@ ~~أنهم ملاقو ربهم @QE@ فيخاصمون طاردهم عنده أو أنهم يلاقونه ويفوزون بقربه ~~فكيف أطردهم @QB@ ولكني أراكم قوما تجهلون @QE@ بلقاء ربكم أو بأقدارهم أو ~~في التماس طردهم أو تتسفهون عليهم بأن تدعوهم اراذل < < # | هود : ( 30 ) ويا قوم من . . . . . # > > @QB@ ويا قوم من ينصرني من الله @QE@ بدفع انتقامه @QB@ إن طردتهم ~~@QE@ وهم بتلك الصفة والمثابة @QB@ أفلا تذكرون @QE@ لتعرفوا أن التماس ~~طردهم وتوقيف الإيمان عليه لس بصواب < < # | هود : ( 31 ) ولا أقول لكم . . . . . # > > @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ رزقه وأمواله حتى جحدتم فضلي ~~@QB@ ولا أعلم الغيب @QE@ عطف على @QB@ عندي خزائن الله @QE@ أي ولا أقول ~~لكم أنا أعلم الغيب حتى تكذبوني استبعادا أو حتى اعلم أن هؤلاء ابتعوني ~~بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب وعلى الثاني يجوز عطفه على أقول @QB@ ولا ~~أقول إني ملك @QE@ حتى تقولوا ما أنت إلا بشر مثلنا @QB@ ولا أقول للذين ~~تزدري أعينكم @QE@ ولا أقول في شأن من استرذلتموهم لفقرهم @QB@ لن يؤتيهم ~~الله خيرا @QE@ فإن ما أعده الله لهم في الآخرة خير مما آتاكم في الدنيا ~~@QB@ الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين @QE@ أن قلت شيئا من ~~ذلك والازدراء به افتعال من زرى عليه إذا عابه قلبت تاؤه دالا لتجانس الراء ~~في الجهر واسناده إلى الاعين للمبالغة والتنبيه على PageV03P231 انهم ~~استرذلوهم بادي الرؤية من غير روية بما عاينوا من رثاثة حالهم وقلة منالهم ~~دون تامل في معانيهم وكمالاتهم < < # | هود : ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . . # > > @QB@ قالوا يا نوح قد جادلتنا @QE@ خاصمتنا @QB@ فأكثرت جدالنا @QE@ ~~فأطلته أو أتي بأنواعه @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من العذاب @QB@ إن كنت من ~~الصادقين @QE@ في الدعوى والوعيد فإن مناظرتك لا تؤثر فينا < < # | هود : ( 33 ) قال إنما يأتيكم . . . . . # > > @QB@ قال إنما يأتيكم به الله إن شاء @QE@ عاجلا أو آجلاص @QB@ وما ~~أنتم بمعجزين @QE@ بدفع العذاب أو الهرب منه < < # | هود : ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . . # > > @QB@ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم @QE@ شرط ودليل وجواب ~~والجملة دليل جواب قوله @QB@ إن كان الله يريد أن يغويكم @QE@ وتقدير ~~الكلام أن كان الله ms0693 يريد أن يغويكم فإن اردت أن أنصح لكم لا ينفعكم نصحي ~~ولذلك تقول لو قال الرجل أنت طالق أن دخلت الدار أن كلمت زيداص فدخلت ثم ~~كلمت لنم تطلق وهو جواب لما اوهموا من أن جداله كلام بلا طائل وهو دليل على ~~أن إرادة الله تعالى يصح تعلقها بالاغواء وان خلاف مراده محال وقيل @QB@ أن ~~يغويكم @QE@ أن يهلككم من غوى الفصيل غوى إذا بشم فهلك @QB@ هو ربكم @QE@ ~~هو خالقكم والمتصرف فيكم وفق ارادته @QB@ وإليه ترجعون @QE@ فيجازيكم على ~~أعمالكم < < # | هود : ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي @QE@ وباله وقرئ ~~اجرامي على الجمع @QB@ وأنا بريء مما تجرمون @QE@ من اجرامكم في اسناد ~~الافتراء الي < < # | هود : ( 36 ) وأوحي إلى نوح . . . . . # > > @QB@ وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس ~~@QE@ فلا تحزن ولا تتأسف @QB@ بما كانوا يفعلون @QE@ أقنطه الله تعالى من ~~إيمانهم ونهاه أن يغتم بما فعلوه من التكذيب والايذاء PageV03P232 < < # | هود : ( 37 ) واصنع الفلك بأعيننا . . . . . # > > @QB@ واصنع الفلك بأعيننا @QE@ ملتبسا بأعيننا عبر بكثرة آلة الحس ~~الذي يحفظ به الشيء ويراعى عن الاختلال والزيغ عن المبالغة في الحفظ ~~والرعاية على طريق التمثيل @QB@ ووحينا @QE@ إليك كيف تصنعها @QB@ ولا ~~تخاطبني في الذين ظلموا @QE@ ولا تراجعني فيهم ولا تدعني باستدفاع العذاب ~~عنهم @QB@ إنهم مغرقون @QE@ محكوم عليهم بالاغراق فلا سبيل إلى كفه < < # | هود : ( 38 ) ويصنع الفلك وكلما . . . . . # > > @QB@ ويصنع الفلك @QE@ حكاية حال ماضية @QB@ وكلما مر عليه ملأ من ~~قومه سخروا منه @QE@ استهزؤوا به لعمله السفينة فإأنه كان يعملها في برية ~~بعيدة من الماء اوان عزته وكانوا يضحكون منه ويقولون له صرت نجارا بعدما ~~كنت نبيا @QB@ قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون @QE@ إذا أخذكم ~~الغرق في ادلنيا والحرق في الآخرة وقيل المراد بالخسرة ي الاستجهال < < # | هود : ( 39 ) فسوف تعلمون من . . . . . # > > @QB@ فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه @QE@ يعني به اياهم وبالعذاب ~~الغرق @QB@ ويحل عليه @QE@ وينزل عليه أو يحل حلول الدين الذي لا انفكاك ~~عنه @QB@ عذاب مقيم @QE@ دائم وهو عذاب النار < < # | هود ms0694 : ( 40 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أمرنا @QE@ غاية لقوله @QB@ ويصنع الفلك @QE@ وما ~~بينهما حال من الضمير فيه أو حتى هي التي يبتدأ بعدها الكلام @QB@ وفار ~~التنور @QE@ نبع الماء منه وارتفع كالقدر تفور PageV03P233 @QB@ التنور ~~@QE@ تنور الخبز ابتدأ منه النبوع على خرق العادة وكان في الكوفة في موضع ~~مسجدها أو ي الهند أو بعين وردة من ارض الجزيرة وقيل التنور وجه الأرض أو ~~اشرف موضع فيها @QB@ قلنا احمل فيها @QE@ في السينة @QB@ من كل @QE@ من كل ~~نوع من لاحيوانات المنتفع بها @QB@ زوجين اثنين @QE@ ذكراص وأنثى هذا على ~~قراءة حفص والباقون اضافوا على معنى احمل اثنين من كل صنف ذكر وصنف أنثى ~~@QB@ وأهلك @QE@ عطف على @QB@ زوجين @QE@ أو @QB@ اثنين @QE@ والمرا امرأته ~~وبنوه ونساؤهم @QB@ إلا من سبق عليه القول @QE@ بأنه من المغرقين يريد ابنه ~~كنعان وأمه واعلة فإنهما كانا كافرين @QB@ ومن آمن @QE@ والمؤمنين من غيرهم ~~@QB@ وما آمن معه إلا قليل @QE@ قيل كانوا تسعة وسبعين زوجته المسلمة وبنوه ~~الثلاثة سام وحام ويافث ونساؤهم واثنان وسبعون رجلا وامرأة من غيرهم روي ~~انه عليه الصلاة والسلام اتخذ السفينة في سنتين من الساج وكان طولها ~~ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسين وسمكها ثلاثين وجعل لها ثلاثة بطون فحمل في ~~اسفلها الدواب والوحش وفي اوسطها الأنس وفي اعلاها الطير < < # | هود : ( 41 ) وقال اركبوا فيها . . . . . # > > @QB@ وقال اركبوا فيها @QE@ أي صيروا فيها وجعل ذلك ركوبا لأنها في ~~الماء كالمركوب في الأرض @QB@ بسم الله مجراها ومرساها @QE@ متصل ب @QB@ ~~اركبوا @QE@ حال من الواو أي اركبوا فيها مسمين الله أو قائلين باسم الله ~~وقت اجرائها وارسائها أو مكانهما على أن المجرى والمرسى للوقت أو المكان أو ~~المصدر والمضاف محذوف كقولهم آتيك خفوق النجم وانتصابهما بما قدرناه حالا ~~ويجوز رعفهما ب @QB@ بسم الله @QE@ على أن المراد بهما المصدر أو جملة من ~~مبتدأ وخبر أي إجراؤها @QB@ بسم الله @QE@ على أن @QB@ بسم الله @QE@ خير ~~أو صلة والخبر محذوف وهي أما جملة مقتضية لا تعلق لها بما قبلها أو حال ~~مقدرة من الوار أو الهاء وروي انه كان إذا أراد أن ms0695 تجري قال بسم الله فجرت ~~وإذا أراد أن ترسو قال بسم الله PageV03P234 فرست ويجوز أن يكون الاسم ~~مقحما كقوله ? < ثم اسم السلام عليكما > ? وقرأ حمزة والكسائي وعاصم برواية ~~حفص @QB@ مجراها @QE@ بالفتح من جرى وقرئ @QB@ مرساها @QE@ أيضا من رسا ~~وكلاهما يحتمل الثلاثة ومجريها ومرسيها بلفظ الفاعل صفتين لله @QB@ إن ربي ~~لغفور رحيم @QE@ أي لولا مغفرته لفرطاتكم ورحمته اياكم لما نجاكم < < # | هود : ( 42 ) وهي تجري بهم . . . . . # > > @QB@ وهي تجري بهم @QE@ متصل بمحذوف دل عليه @QB@ اركبوا @QE@ فركبوا ~~مسمين وهي تجري وهم فيها @QB@ في موج كالجبال @QE@ في مومج من الطوفان وهو ~~ما يرتفع من الماء عند اضطرابه كل موجة منها كجبل في تراكمها وارتفاعها وما ~~قيل من أن الماء طبق ما بين السماء والأرض وكانت السفينة تجري في جوفه ليس ~~بثابت والمشهور انه علا شوامخ الجبال خمسة عشر ذراعا وإن صح فلعل ذلك قبل ~~التطبيق @QB@ ونادى نوح ابنه @QE@ كنعان وقرئ / < ابنها > / و @QB@ ابنه ~~@QE@ بحذف الألف على أن الضمير لامرأته وكان ربيبه وقيل كان لغير رشدة ~~لقوله تعالى @QB@ فخانتاهما @QE@ وهو خطأ إذ الأنبياء عصمن من ذلك والمراد ~~بالخيانة الخيانة في الدين وقرئ / < ابناها > / على الندبة ولكونها حكاية ~~سوغ حذف الحرف @QB@ وكان في معزل @QE@ PageV03P235 عزل فيه نفسه عن أبيه أو ~~عن دينه مفعل للمكان من عزله عنه إذا أبعده @QB@ يا بني اركب معنا @QE@ في ~~السفينة والجمهور كسروا الياء ليدل على ياء الاضافة المحذوفة في جميع ~~القرآن غير ابن كثير فإنه وقف عليها في لقمان في الموضع الأول باتفاق ~~الرواة وفي الثالث في رواية قنبل وعاصم فإنه فتح ها هنا اقتصارا على الفتح ~~من الألف المبدلة من ياء الاضافة وختلفت الرواية عنه في سائر المواضع وقد ~~ادغم الباء في المميم أبو عمرو الكسائي وحفص لتقاربهما @QB@ ولا تكن مع ~~الكافرين @QE@ في الدين والانعزال < < # | هود : ( 43 ) قال سآوي إلى . . . . . # > > @QB@ قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء @QE@ أن يغرقني @QB@ قال لا ~~عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم @QE@ إلا الراحم وهو الله تعالى أو ~~الإمكان من رحمهم الله وهم المؤمنون ms0696 رد بذلك أن يكون اليوم معتصم من جبل ~~ونحوه يعصم اللائذ به إلا معتصم المؤمنين وهو منقطع أي لكن من رحمه الله ~~يعصمه @QB@ وحال بينهما الموج @QE@ بين نوح وابنه أو بين ابنه والجبل @QB@ ~~فكان من المغرقين @QE@ فصار من المهلكين بالماء < < # | هود : ( 44 ) وقيل يا أرض . . . . . # > > @QB@ وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي @QE@ نوديا بما ينادى به ~~اولوا العلم وامرا بما يؤمرون به تمثيلا لكمال قدرته وانقيادهما لما يشاء ~~تكونيه فيهما بالأمر المطاع الذي يأمر المنقاد لحكمه المبادر إلى امتثال ~~آمره مهابة من عظمته وخشية من أليم عقابه والبلغ النشف والاقلاع والامساك ~~@QB@ وغيض الماء @QE@ نقص @QB@ وقضي الأمر @QE@ وانجز ما وعد من ~~PageV03P236 إهلاكح الكافرين وانجاء المؤمنين @QB@ واستوت @QE@ واستقرت ~~السفينة @QB@ على الجودي @QE@ جبل بالموصل وقيل بالشام وقيل بآمل روي انه ~~ركب السفينة عاشر رجب ونزل عنها عاشر المحرم فصام ذلك اليوم فصار ذلك سنة ~~@QB@ وقيل بعدا للقوم الظالمين @QE@ هلاكا لهم يقال بعد بعداص وبعداص إذا ~~ابعد بعدا بعيدا بحيث لا يرجى عوده ثم استعير للهلاك وخص بدعاء السوء ~~والاية في غاية الفصاحة لفخامة لفظها وحسن نظمها والدلالة على كنه الحال مع ~~الايجاز الخالي عن الاخلال وفي ايراد الأخبار على البناء للمفعول دلالة على ~~تعظيم الفاعل وانه متعين في نفسه مستغن عن ذكره إذ لا يذهب الوهم إلى غيره ~~للعلم بأن مثل هذه الأفعال لا يقدر علهيا سوى الواحد القهار < < # | هود : ( 45 ) ونادى نوح ربه . . . . . # > > @QB@ ونادى نوح ربه @QE@ وأراد نداءه بدليل عطف قوله @QB@ فقال رب إن ~~ابني من أهلي @QE@ فأنه النداء @QB@ وإن وعدك الحق @QE@ وإن كل وعد تعده حق ~~لا يتطرق إليه الخلف وقد وعدت أن تنجي أهلي فما حاله أو فما له لم ينج ~~ويجوز أن يكون هذا النداء قبل غرقه @QB@ وأنت أحكم الحاكمين @QE@ لأنك ~~اعلمهم وأعدلهم أو لانك اعلمهم وأعدلهم أو لأنك اكثر حكمة من ذوي الحكم على ~~أن الحاكم من الحكمة كالدارع من الدرع < < # | هود : ( 46 ) قال يا نوح . . . . . # > > @QB@ قال يا نوح إنه ليس من أهلك @QE@ لقطع الولاية بين المؤمن ms0697 ~~والكافر واشار إليه بقوله @QB@ إنه عمل غير صالح @QE@ فإنه تعليل لنفي كونه ~~من أهله وأصله إنه ذو عمل فاسد فجعل ذاته ذات العمل لمبالغة كقول الخنساء ~~تصف ناقة ? < ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت فإنما هي اقبال وادبار > ? ثم بدل ~~الفاسد بغير الصالح تصريحا بالمناقضة بين وصفها وانتفاء ما اوجب النجاة لمن ~~نجا من أهله عنه وقرأ الكسائي ويعقوب @QB@ إنه عمل غير صالح @QE@ أي عمل ~~عملا غير صالح @QB@ فلا تسألن ما ليس لك به علم @QE@ ما لا تعلم اصواب هو ~~أم ليس كذلك وإنما سمي نداءه سؤالا لتضمن ذكر الوعد بنجاة أهله استنجازه في ~~شأنه ولده أو استفساره المانع للانجاز PageV03P237 في حقه وانما سماه جهلا ~~وزجر عنه بقوله @QB@ إني أعظك أن تكون من الجاهلين @QE@ لأن استثناء من سبق ~~عليه القول من أهله قد دله على الحال واغناه عن السؤال لكن اشغله حب الولد ~~عنه حتى اشتبه عليه الأمر وقرأ ابن كثير بفتح اللام والنون الشديدة وكذلك ~~نافع وانب عامر غير انهما كسرا النون على أن اصله تسألنني فحذفت نون ~~الوقاية لاجتماع النونات وكسرت الشديدة للياء ثم حذفت اكتفاء بالكسرة وعن ~~نافع بروغاية رويس اثباتها في الوصل < < # | هود : ( 47 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني أعوذ بك أن أسألك @QE@ فيما يستقبل @QB@ ما ليس لي ~~به علم @QE@ ما لا علم لي بصحته @QB@ وإلا تغفر لي @QE@ وإن لم تغفر لي ما ~~فرط مني في السؤال @QB@ وترحمني @QE@ بالتوبة والتفضل علي @QB@ أكن من ~~الخاسرين @QE@ اعمالا < < # | هود : ( 48 ) قيل يا نوح . . . . . # > > @QB@ قيل يا نوح اهبط بسلام منا @QE@ أنزل من السفينة مسلما من ~~المكاره من جهتنا أو مسلما عليك @QB@ وبركات عليك @QE@ ومباركا عليك أو ~~زيادات في نسلك حتى تصير آدما ثانيا وقرئ @QB@ اهبط @QE@ بالضم بركة على ~~التوحيد وهو الخير النامي @QB@ وعلى أمم ممن معك @QE@ وعلى امم هم الذين ~~معك سموا أمما لتحزبهم أو لتشعب الأمم منهم أو وعلى امم ناشئة ممن معك ~~والمراد بهم المؤمنون لقوله @QB@ وأمم سنمتعهم @QE@ أي وممن معك امم ~~سنمتعهم في الدنيا @QB@ ثم يمسهم ms0698 منا عذاب أليم @QE@ في الآخرة والمراد بهم ~~الكفار من ذرية من معه وقيل هم قوم هود وصالح ولوط وشعيب والعذاب ما نزل ~~بهم < < # | هود : ( 49 ) تلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى قصة نوح ومحلها الرفع بالابتداء وخبرها @QB@ ~~من أنباء الغيب @QE@ أي بعضها @QB@ نوحيها إليك @QE@ خبر ثان والضمير لها ~~أي موحاة إليك أو حال من ال @QB@ أنباء @QE@ أو PageV03P238 هو الخبر و ~~@QB@ من أنباء @QE@ متعلق به أو حال من الهاء في @QB@ نوحيها @QE@ @QB@ ما ~~كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا @QE@ خبر آخر أي مجهولة عندك وعند قومك ~~من قبل ايحائنا إليك أو حال من الهاء في نوحيها أو الكاف في @QB@ إليك @QE@ ~~أي جاهلا أنت وقومك بها وفي ذكرهم تنبيه على انه لم يتعلمها إذ لم يخالط ~~غيرهم وأنهم مع كثرتهم لما لم يسمعوها فكيف بواحد منهم @QB@ فاصبر @QE@ على ~~مشاق الرسالة وأذية القوم كما صبر نوح @QB@ إن العاقبة @QE@ في الدنيا ~~بالظفر وفي الآخرة بالفوز @QB@ للمتقين @QE@ عن الشرك والمعاصي < < # | هود : ( 50 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى عاد أخاهم هودا @QE@ عطف على قوله @QB@ نوحا إلى قومه @QE@ ~~و @QB@ هودا @QE@ عطف بيان @QB@ قال يا قوم اعبدوا الله @QE@ وحده @QB@ ما ~~لكم من إله غيره @QE@ وقرئ بالجر حملا على المجرور وحده @QB@ إن أنتم إلا ~~مفترون @QE@ على الله باتخاذ الأوثان شركاء وجعلها شفعاء < < # | هود : ( 51 ) يا قوم لا . . . . . # > > @QB@ يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني @QE@ ~~خاطب كل رسول به قومه ازاحة للتهمة وتمحيضا للنصيحة فإنها لا تنجع ما دامت ~~مشوبة بالمطامع @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أفلا تستعملون عقولكم فتعرفوا المحق ~~من المبطل والصواب من الخطأ < < # | هود : ( 52 ) ويا قوم استغفروا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه @QE@ اطلبوا مغفرة الله ~~بالأيمان ثم توسلوا إليها بالتوبة وأيضا التبري من الغير إنما يكون بعد ~~الإيمان بالله والرغبة فيما عنده @QB@ يرسل السماء عليكم مدرارا @QE@ كثير ~~الدر @QB@ ويزدكم قوة إلى قوتكم @QE@ ويضاعف قوتكم وانما رغبهم بكثرة المطر ~~وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع عمارات وقيل حبس الله عنهم القطر ~~وأعقم ارحام ms0699 نسائهم ثلاثين سنة فوعدهم هود عليه السلام على الإيمان والتوبة ~~بكثرة الامطار وتضاعف القوة بالتناسل @QB@ ولا تتولوا @QE@ ولا تعرضوا عما ~~ادعوكم إليه @QB@ مجرمين @QE@ مصرين على اجرامكم < < # | هود : ( 53 ) قالوا يا هود . . . . . # > > @QB@ قالوا يا هود ما جئتنا ببينة @QE@ بحجة تدل على صحة دعواك وهو ~~لفرط عنادهم وعدم PageV03P239 اعتدادهم بما جاءهم من المعجزات @QB@ وما نحن ~~بتاركي آلهتنا @QE@ بتاركي عبادتهم @QB@ عن قولك @QE@ صادرين عن قولك حال ~~من الضمير في تاركي @QB@ وما نحن لك بمؤمنين @QE@ اقناط له من الإجابة ~~والتصديق < < # | هود : ( 54 ) إن نقول إلا . . . . . # > > @QB@ إن نقول إلا اعتراك @QE@ ما نقول إلا قولنا @QB@ اعتراك @QE@ أي ~~اصابك من عراه يعروه إذا أصابه @QB@ بعض آلهتنا بسوء @QE@ بجنون لسبك إياها ~~وصدك عنها ومن ذلك تهذي وتتكلم بالخرافات والجملة مقول القول وألا لغو لأن ~~الاستثناء مفرغ @QB@ قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون > @QB@ ~~< # | هود : ( 55 - 56 ) من دونه فكيدوني . . . . . # > > @QB@ من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون @QE@ اجاب به عن مقالتهم ~~الحمقاء بأن أشهد الله تعالى على براءته من لآآلهتهم وفراغه عن اضرارهم ~~تأكيدا لذلك تثبيتا له وأمرهم بأن يشهدوا علهي استهانة بهم وأن يجتمعوا على ~~الكيد في إهلاكه من غير انظار حتى إذا اجتهدوا فيه ورأوا انهم عجزوا عن ~~آخرهم وهم الاقوياء الاشداء أن يضروه لم يبق لهم شبيهة أن آلهتهم التي هي ~~جماد لا يضر ولا ينفع لا تتمكن من إضراره انتقاما منه وهذا من جملة معزاته ~~فإن مواجهة الواحد الجم الغفير من الجبابرة الفتاك العطاش إلى اراقة دمه ~~بهذا الكلام ليس إلا لثقته بالله وتثبطهم عن اضراره ليس إلا بعصمته إياه ~~ولذلك عقبه بقوله @QB@ إني توكلت على الله ربي وربكم @QE@ تقريرا له ~~والمعنى انكم وان بذلتم غاية وسعكم PageV03P240 لن تضروني فإن متوكل على ~~الله واثق بكلاءته وهو مالكي ومالككم لا يحيق بي ما لم يرده ولا يقدرو على ~~ما لم يقدره ثم برهن علهي بوقله @QB@ ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها @QE@ ~~أي إلا وهو مالك لها قادر عليها يصرفها على ما يريد بها ms0700 والاخذ بالنواصي ~~تمثيل لذلك @QB@ إن ربي على صراط مستقيم @QE@ أي انه على الحق والعدل لا ~~يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم < < # | هود : ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ فإن تتولوا @QB@ فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ~~@QE@ فقد أديت ما علي من الابلاغ والزام الحجة فلا تفريط مني ولا عذر لكم ~~فقد أبلغتكم ما أرسلت به اليكم @QB@ ويستخلف ربي قوما غيركم @QE@ استئناف ~~بالوعيد لهم بأن الله يهلكهم ويستخلف قوما آخرين في ديارهم وأموالهم أو عطف ~~على الجواب بالفاء ويؤيده القراءة بالجزم على الموضع كأنه قيل وإن تتولا ~~يعذرني ربي ويستخلف @QB@ ولا تضرونه @QE@ لتوليكم @QB@ شيئا @QE@ من الضرر ~~ومن جزم يستخلف اسقط النون منه @QB@ إن ربي على كل شيء حفيظ @QE@ رقيب فلا ~~تخفى علهي أعمالكم ولا يغفل عن مجازاتكم أو حافظ مستول عليه فلا يمكن أن ~~يضره شيء < < # | هود : ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا @QE@ عذابنا أو امرنا العذاب @QB@ نجينا هودا ~~والذين آمنوا معه برحمة منا @QE@ وكانوا أربعة آلاف @QB@ ونجيناهم من عذاب ~~غليظ @QE@ تكرير لبيان ما نجاهم منه وهو السموم كانت تدخل انوف الكفرة ~~وتخرج من ادبارهم فتقطع اعضاءهم أو المراد به تنجيتهم من عذاب الآخرة أيضا ~~والتعريض بأن المهلكين كما عذبوا في الدنيا بالسموم فهم معذبون في الآخرة ~~بالعذاب الغليظ < < # | هود : ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . . # > > @QB@ وتلك عاد @QE@ أنت اسم الاشارة باعتبار القبيلة أو لان الاشارة ~~إلى قبورهم وآثارهم @QB@ جحدوا بآيات ربهم @QE@ كفروا بها @QB@ وعصوا رسله ~~@QE@ لأنهم عصوا رسولهم ومن عصي PageV03P241 رسولا فكأنما عصى الكل لأنهم ~~امروا بطاعة كل رسول @QB@ واتبعوا أمر كل جبار عنيد @QE@ يعني كبراءهم ~~الطاغين و @QB@ عنيد @QE@ من عند عندا وعندا وعنودا إذا طغى والمعنى عصوا ~~من دعاهم إلى الإيمان وما ينجيهم واطاعوا من دعاهم إلى الكفر وما يرديهم < ~~< # | هود : ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة @QE@ أي جعلت اللعنة ~~تابعة لهم في الدارين تكبهم في العذاب @QB@ ألا إن عادا كفروا ربهم @QE@ ~~جحدوه أو كفروا نعمه أو كفروا به فحذف الجار @QB@ ألا بعدا لعاد @QE@ دعاء ms0701 ~~عليهم بالهلاك والمراد به الدلالة على انهم كانوا مستوجبين لما نزل عليهم ~~بسبب ما حكي عنهم وانما كرر ألا وأعاد ذكرهم تفظيعا لأمرهم وحثا على ~~الاعتبار بحالهم @QB@ قوم هود @QE@ عطف بيان لعاد وفائدته تمييزهم عن عاد ~~الثانية عاد إرم والايماء إلى أن استحقاقهم للبعد بما جرى بينهم وبين هود < ~~< # | هود : ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله ~~غيره هو أنشأكم من الأرض @QE@ هو كونكم منها لا غيره فإنه خلق آدم ومواد ~~النطف التي خلق نسله منها من التراب @QB@ واستعمركم فيها @QE@ عمركم فيها ~~واستبقاكم من العمر أو اقدركم على عمارتها وأمركم بها وقيل هو من العمرى ~~بمعنى اعمركم فيها دياركم ويرثها منكم بعد انصرام اعماركم أو جعلكم معمرين ~~دياركم تسكنونها مدة عمركم ثم تتركونها لغيركم @QB@ فاستغفروه ثم توبوا ~~إليه إن ربي قريب @QE@ قريب الرحمة @QB@ مجيب @QE@ لداعيه < < # | هود : ( 62 ) قالوا يا صالح . . . . . # > > @QB@ قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا @QE@ لما نرى فيك من ~~مخايل الرشد PageV03P242 والسداد أن تكون لنا سيدا ومستشارا في الأمور أو ~~أن توافقنا في الدين فلما سمعنا هذا القول منك انقطع رجاؤنا عنك @QB@ ~~أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا @QE@ على حكاية الحال الماضية @QB@ وإننا ~~لفي شك مما تدعونا إليه @QE@ من التوحيد والتبري عن الأوثان @QB@ مريب @QE@ ~~موقع في الريبة من أرابه أو ذي ريبة على الإسناد المجازي من اراب في الأمر ~~< < # | هود : ( 63 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي @QE@ بيان وبصيرة ~~وحرف الشك باعتبار المخاطبين @QB@ وآتاني منه رحمة @QE@ نبوة @QB@ فمن ~~ينصرني من الله @QE@ فمن يمنعني من عذابه @QB@ إن عصيته @QE@ في تبليغ ~~رسالته والمنع عن الاشراك به @QB@ فما تزيدونني @QE@ إذن باستتباعكم اياي ~~@QB@ غير تخسير @QE@ غير أن تخسروني بإبطال ما منحني الله به والتعرض ~~لعذابه أو فما تزيدونني بما تقولون لي غير أن أنسبكم إلى الخسران < < # | هود : ( 64 ) ويا قوم هذه . . . . . # > > @QB@ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية @QE@ انتصب آية على الحال ~~وعاملها ms0702 معنى الاشارة ولكم حال منها تقدمت عليها لتنكيرها @QB@ فذروها تأكل ~~في أرض الله @QE@ ترع نباتها وتشرب ماءها @QB@ ولا تمسوها بسوء فيأخذكم ~~عذاب قريب @QE@ عاجل لا يتراخى عن مسكهم لها بالسوء إلا يسيرا وهو ثلاثة ~~أيام < < # | هود : ( 65 ) فعقروها فقال تمتعوا . . . . . # > > @QB@ فعقروها فقال تمتعوا في داركم @QE@ عيشوا في منازلكم أو في ~~داركم الدنيا @QB@ ثلاثة أيام @QE@ الأربعاء والخميس والجمعة ثم تهلكون ~~@QB@ ذلك وعد غير مكذوب @QE@ أي غير مكذوب فيه فاتسع فيه باجرائه مجرى ~~المفعول به كقوله ? < ويوم شهدناه سليما وعامرا > ? أو غير مكذوب على ~~المجاز وكأن الواعد قال له أفي بك فإن وفى به صدقه وإلا كذبه أو وعد غير ~~كذب على انه مصدر كالمجلود والمعقول PageV03P243 < < # | هود : ( 66 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي ~~يومئذ @QE@ أي ونجيناهم من خزي يومئذ وهو هلاكهم بالصيحة أو ذلهم وفضيحتهم ~~يوم القيامة وعن نافع @QB@ يومئذ @QE@ بالفتح على اكتساب المضاف البناء من ~~المضاف إليه هنا وفي المعارج في قوله @QB@ من عذاب يومئذ @QE@ @QB@ إن ربك ~~هو القوي العزيز @QE@ القادر على كل شيء والغالب عليه < < # | هود : ( 67 ) وأخذ الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين @QE@ قد سبق ~~تفسير ذلك في سورة الاعراف < < # | هود : ( 68 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم @QE@ نونه أبو بكر ها ~~هنا وفي النجم والكسائي في جميع القرآن وابن كثير ونافع وابن عامر وأبو ~~عمرو في قوله @QB@ ألا بعدا لثمود @QE@ ذهابا إلى الحي أو الاب الأكبر < < # | هود : ( 69 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءت رسلنا إبراهيم @QE@ يعني الملائكة قيل كانوا تسعة ~~وقيل ثلاثة جبريل وميكائيل واسرافيل @QB@ بالبشرى @QE@ ببشارة الولد وقيل ~~بهلاك قوم لوط @QB@ قالوا سلاما @QE@ سلمنا عليك سلاما ويجوز نصبه ب @QB@ ~~قالوا @QE@ على معنى ذكروا سلاما @QB@ قال سلام @QE@ أي امركم أو جوابي ~~سلام أو وعليكم سلام رعفه اجابة بأحسن من تحيتهم وقرأ حمزة والكسائي @QB@ ~~سلم @QE@ وذلك في الذاريات وهما لغتان كحرم وحرام وقيل المراد به الصلح ~~@QB@ فما لبث أن ms0703 جاء بعجل حنيذ @QE@ فما أبطأ مجيئه به أو فما ابطأ في ~~المجيء به أو فما تأخر عنه والجار في @QB@ إن @QE@ مقدر أو محذوف والحنيذ ~~المشوي بالرضف وقيل الذي يفطر ودكه من حنذت الفرس إذا عرقته بالجلال لقوله ~~@QB@ بعجل سمين @QE@ PageV03P244 < < # | هود : ( 70 ) فلما رأى أيديهم . . . . . # > > @QB@ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه @QE@ لا يمدون إليه أيديهم @QB@ ~~نكرهم وأوجس منهم خيفة @QE@ أنكر ذلك منهم وخاف أن يريدوا به مكروها ونكر ~~وأنكر واستنكر بمعنى والايجاس الادراك وقيل الاضمار @QB@ قالوا @QE@ له لما ~~احسوا منه اثر الخوف @QB@ لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط @QE@ أنا ملائكة ~~مرسلة إليهم بالعذاب وانما لم نمد إليه أيدينا لأنا لا نأكل < < # | هود : ( 71 ) وامرأته قائمة فضحكت . . . . . # > > @QB@ وامرأته قائمة @QE@ وراء الستر تسمع محاورتهم أو على رؤوسهم ~~للخدمة @QB@ فضحكت @QE@ سرورا بزوال الخيفة أو بهلاك أهل الفساد أو بإصابة ~~رأيها فإنها كانت تقول لإبراهيم اضمم إليك لوطا فإني أعلم أن العذاب ينزل ~~بهؤلاء القوم وقيل فضحكت فحاضت قال الشاعر ? < وعهدي بسلمي ضاحكا في لبابة ~~ولم يعد حقا ثديها أن تحلما > ? ومنه ضحكت السمرة إذا سال صمغها وقرئ بفتح ~~الحاء @QB@ فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب @QE@ نصبه ابن عامر وحمزة ~~وحفص بفعل يفسره ما دل عليه الكلام وتقديره ووهبناها من وراء إسحاق يعقوب ~~وقيل انه معطوف على موضع @QB@ بإسحاق @QE@ أو على لفظ @QB@ إسحاق @QE@ ~~وفتحته للجر فإنه غير مصروف ورد للفصل بينه وبين ما عطف عليه بالظرف وقرأ ~~الباقون بالرفع على انه مبتدأ PageV03P245 وخبره الظرف أي و @QB@ يعقوب ~~@QE@ مولود من بعده وقيل الوراء ولد الولد ولعله سمي به لأنه بعد الولد ~~وعلى هذا تكون اضافته إلى @QB@ إسحاق @QE@ ليس من حيث أن يعقوب عليه الصلاة ~~والسلام وراءه بل من حيث انه وراء إبراهيم من جهته وفيه نظر والاسمان يحتمل ~~وقوعهما في البشارة كيحيى ويحتمل وقوعهما في الحكاية بعد أن ولدا فسميا به ~~وتوجيه البشارة إليها للدلالة على أن الولد المبشر به يكون منها لا من هاجر ~~ولأنها كانت عقيمة حريصة على الولد < < # | هود : ( 72 ) قالت يا ms0704 ويلتى . . . . . # > > @QB@ قالت يا ويلتى @QE@ يا عجبا وأصله في الشر فأطلق على كل أمر ~~فظيع وقرئ بالياء على الأصل @QB@ أألد وأنا عجوز @QE@ ابنة تسعين أو تسع ~~وتسعين @QB@ وهذا بعلي @QE@ زوجي وأصله القائم بالأمر @QB@ شيخا @QE@ ابن ~~مائة أو مائة وعشرين ونصبه على الحال والعالم فيها معنى اسم الاشارة وقرئ ~~بالرفع على انه خبر محذوف أي هو شيخ أو خبر بعد خبر أو هو الخبر و @QB@ ~~بعلي @QE@ بدل @QB@ إن هذا لشيء عجيب @QE@ يعني الولد من هرمين وهو استعجاب ~~من حيث العادة دون القدرة ولذلك < < # | هود : ( 73 ) قالوا أتعجبين من . . . . . # > > @QB@ قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ~~@QE@ منكرين عليها فإن خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط ~~المعجزات وتخصيصهم بمزي النعم والكرامات ليس ببدع ولا حقيق بأن يستغربه ~~عاقل فضلا عمن نشأت وشابت في ملاحظة الآيات أهل البيت نصب على المدح أو ~~النداء لقصد التخصيص كقولهم اللهم اغفر لنا ايتها العصابة @QB@ إنه حميد ~~@QE@ فاعل ما يستوجب به الحمد @QB@ مجيد @QE@ كثير الخير والاحسان < < # | هود : ( 74 ) فلما ذهب عن . . . . . # > > @QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع @QE@ أي ما اوجس م الخيفة واطمأن ~~قلبه بعرفانهم @QB@ وجاءته البشرى @QE@ بدل الورع @QB@ يجادلنا في قوم لوط ~~@QE@ يجادل رسلنا في شأنهم ومجادلته اياهم قوله @QB@ إن فيها لوطا @QE@ وهو ~~أما جواب لما جيء به مضارعا على حكاية PageV03P246 الحال أو لانه في سياق ~~الجواب بمعنى الماضي كجواب لو أو دليل جوابه المحذوف مثل اجترأ على خطابنا ~~أو شرع في جدالنا أو متعلق به أقيم مقامه مثل اخذ أو اقبل يجادلنا < < # | هود : ( 75 ) إن إبراهيم لحليم . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم لحليم @QE@ غير عجول على الانتقام من المسيء إليه ~~@QB@ أواه @QE@ كثير التأوه من الذنوب والتأسف على الناس @QB@ منيب @QE@ ~~راجع إلى الله والمقصود من ذلك بيان الحامل له على المجادلة وهو رقة قلبه ~~وفرط ترحمه < < # | هود : ( 76 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . # > > @QB@ يا إبراهيم @QE@ على إرادة القول أي قالت الملائكة @QB@ يا ~~إبراهيم @QE@ @QB@ أعرض عن هذا @QE@ الجدال @QB@ إنه قد جاء أمر ربك @QE@ ~~قدره بمقتضى قضائه الازلي بعذابهم وهو اعلم ms0705 بحالهم @QB@ وإنهم آتيهم عذاب ~~غير مردود @QE@ مصروف بجدال ولا دعاء ولا غير ذلك < < # | هود : ( 77 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم @QE@ ساءه مجيئهم لانهم جاؤوه في ~~صورة غلمان فظن انهم أناس فخاف عليهم أن يقصدهم قومه فيعجز عن مدافعتهم ~~@QB@ وضاق بهم ذرعا @QE@ وضاق بمكانهم صدره وهو كناية عن شدة الانقباض ~~للعجز عن مدافعة المكروه والاحتيال فيه @QB@ وقال هذا يوم عصيب @QE@ شديد ~~من عصبه إذا شده < < # | هود : ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . # > > @QB@ وجاءه قومه يهرعون إليه @QE@ يسرعون إليه كأنهم يدفعون دفعا ~~لطلب الفاحشة من اضيافه @QB@ ومن قبل @QE@ أي ومن قبل ذلك الوقت @QB@ كانوا ~~يعملون السيئات @QE@ الفوماحش فتمرونوا بها ولم يستحيوا منها حتى جاؤوا ~~يهرعون لها مجاهرين @QB@ قال يا قوم هؤلاء بناتي @QE@ فدى بهن اضيافه كرما ~~وحمية والمعنى هؤلاء بناتي فتزوجوهن وكانوا يطلبونهن قبل فلا PageV03P247 ~~يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لحرمة المسلمات على الكفار فإنه شرع طارئ أو ~~مبالغة في تناهي خبث ما يرومونه حتى إن ذلك أهون منه أو اظهارا لشدة ~~امتعاضه من ذلك كي يرقوا له وقيل المراد بالبنات نساؤهم فإن كل نبي أبو ~~أمته من حيث الشفقة والتربية وفي حرف ابن مسعود @QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ ~~وهو اب لهم @QB@ هن أطهر لكم @QE@ انظف فعلا وأقل فحشا كقولك الميتة اطيب ~~من المغصوب واحل منه وقرئ @QB@ أطهر @QE@ بالنصب على الحال على أن هن خبر ~~بناتي كقولك هذا أخي هو الأفضل فإنه لا يقع بين الحال وصاحبها @QB@ فاتقوا ~~الله @QE@ بترك الفواحش أو بايثارهن عليهم @QB@ ولا تخزون @QE@ ولا تفضحوني ~~من الخزي أو ولا تخجلوني من الخزاية بمعنى الحياء @QB@ في ضيفي @QE@ في ~~شأنهم فإن إخزاء ضيف الرجل اخزاؤه @QB@ أليس منكم رجل رشيد @QE@ يهتدي إلى ~~الحق ويرعوي عن القبيح < < # | هود : ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . . # > > @QB@ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق @QE@ من حاجة @QB@ وإنك ~~لتعلم ما نريد @QE@ وهو اتيان الذكران < < # | هود : ( 80 ) قال لو أن . . . . . # > > @QB@ قال لو أن لي بكم قوة @QE@ لو قويت بنفسي على دفعكم @QB@ أو آوي ~~إلى ركن شديد @QE@ إلى قوي ms0706 ابلغ به عنكم شبهه بركن الجبل في شدته وعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم رحم الله أخي لوطا كان يأوي إلى ركن شديد وقرئ @QB@ أو ~~آوي @QE@ بالنصب بإضمار أن كأنه قال لو أن لي بكم قوة أو أويا وجواب لو ~~محذوف تقديره لدفعتكم روي أنه أغلق بابه دون اضيافه وأخذ يجادلهم من وراء ~~الباب فتسوروا الجدار فلما رأت الملائكة ما على لوط من الكرب PageV03P248 < ~~< # | هود : ( 81 ) قالوا يا لوط . . . . . # > > @QB@ قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك @QE@ لن يصلوا إلى ~~اضرارك بإضرارنا فهون عليك ودعنا واياهم فخلاهم أن يدخلوا فضرب جبريل عليه ~~السلام بجناحه وجوههم فطمس اعينهم واعماهم فخرجوا يقولون النجاء النجاء فإن ~~في بيت لوط سحرة @QB@ فأسر بأهلك @QE@ بالقطع من الاسراء وقرأ ابن كثير ~~ونافع بالوصل حيث وقع في القرآن من السري @QB@ بقطع من الليل @QE@ بطائفة ~~منه @QB@ ولا يلتفت منكم أحد @QE@ ولا يتخلف أو لا ينظر إلى وراسه والنهي ~~في اللفظ أحد وفي المعنى للوط @QB@ إلا امرأتك @QE@ ايتثناء من قوله @QB@ ~~فأسر بأهلك @QE@ ويدل عليه انه قرئ فأسر بأهلك بقطع من الليل إلا امرأتك ~~وهذا إنما يصح على تأويل الالتفات بالتخلف فإنه إن فسر بالنظر إلى الوراء ~~في الذهاب ناقض لك قراءة ابن كثير وأبي عمرو بالرفع على البدل من أحد ولا ~~يجوز حمل القراءتين على الروايتين في انه خلفها مع قومها أو اخرجها فلما ~~سمعت صوت العذاب التفتت وقالت يا قوماه فأدركها حجر فقتلها لأن القواطع لا ~~يصح حملها على المعاني المتناقضة والاولى جعل الاستثناء في القراءتين من ~~قوله @QB@ ولا يلتفت @QE@ مثله في قوله @QB@ ما فعلوه إلا قليل @QE@ ولا ~~يبعد أن يكون PageV03P249 أكثر القراء على غير الافصح ولا يلزم من ذلك ~~أمرها بالالتفات بل عدم نهيها عنه استصلاحا ولذلك علل طريقة الاستئناف ~~بقوله @QB@ إنه مصيبها ما أصابهم @QE@ ولا يحسن جعل الاستثناء منطقعا على ~~قراءة الرفع @QB@ إن موعدهم الصبح @QE@ كأنه علة الأمر بالاسراء @QB@ أليس ~~الصبح بقريب @QE@ جواب لاستعجال لوط واستبطائه العذاب < < # | هود : ( 82 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاء أمرنا ms0707 @QE@ عذابنا أو أمرنا به ويؤيده الأصل وجعل ~~التعذيب مسببا عنه بقوله @QB@ جعلنا عاليها سافلها @QE@ فإنه جواب لما وكان ~~حقه جعلوا عاليها سافلها أي الملائكة PageV03P250 المأمورون به فأسند إلى ~~نفسه من حيث إنه المسبب تعظيما للامر فإنه روي أن جبريل علهي السلام ادخل ~~جناحه تحت مدائنهم ورفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح ~~الديكة ثم قلبها عليهم @QB@ وأمطرنا عليها @QE@ على المدن أو على شذاذها ~~@QB@ حجارة من سجيل @QE@ من طين متحجر لقوله @QB@ حجارة من طين @QE@ واصله ~~سنك كل فعرب وقيل إنه من أسجله إذا أ سله أو أدر عطيته والمعنى من مثل ~~الشيء المرسل أو من مثل العطية في الادرار أو من السجل أي مما كتب الله أن ~~يعذبهم به وقيل اصله من سجين أي من جهنم فأبدلت نونه لاما @QB@ منضود @QE@ ~~نضد معدا لعذابهم أو نضد في الارسال بتتابع بعضهم بعضا كقطار الامطار أو ~~نضد بعضه على بعض والصق به < < # | هود : ( 83 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > @QB@ مسومة @QE@ معلمة للعذاب وقيل معلمة ببياض وحمرة أو بسيما تتميز ~~به عن حجارة الأرض أو باسم من يرمى بها @QB@ عند ربك @QE@ في خزائنه @QB@ ~~وما هي من الظالمين ببعيد @QE@ فإنهم بظلمهم حقيق بأن تمطر عليهم وفيه وعيد ~~لكل ظالم وعنه صلى الله عليه وسلم انه سأل جبريل عليه السلام فقال يعني ~~ظالمي امتك ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة ~~وقيل الضمير للقرى أي هي قريبة من PageV03P251 ظالمي مكة يمرون بها في ~~أسفارهم إلى الشام وتذكير البعيد على تأويل الحجر أو المكان < < # | هود : ( 84 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا @QE@ أراد أولاد مدين بن إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام أو أهل مدين وهو بلد بناه فسمي باسمه @QB@ قال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان @QE@ أمرهم ~~بالتوحيد اولا فإنه ملاك الأمر ثم نهاهم عنما اعتادوه من البخس في المنافي ~~للعدل المخل بحكمة التعاوض @QB@ إني أراكم بخير @QE@ بسعة تغنيكم عن البخس ~~أو بنعمة ms0708 حقها أن تتفضلوا على الناس شركا عليها لا أن تنقصوا حقوقهم أو ~~بسعة فلا تزيلوها مما أنتم عليه وهو في الجملة علة للنهي @QB@ وإني أخاف ~~عليكم عذاب يوم محيط @QE@ لا يشذ منه أحد منكم ومقيل عذاب مهلك من قوله ~~@QB@ وأحيط بثمره @QE@ والمراد عذاب يوم القيامة أو عذاب الاستئصال ووصف ~~اليوم بالاحاطة وهي صفة العذاب لاشتماله عليه < < # | هود : ( 85 ) ويا قوم أوفوا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم أوفوا المكيال والميزان @QE@ صرح بالأمر بالايفاء بعد ~~النهي عن ضده مبالغة وتنبيها على انه لا يكفيهم الكف عن تعمدهم التطفيف بل ~~يلزمهم السعي في الايفاء ولو بزيادة لا يتأتى بدوها @QB@ بالقسط @QE@ ~~بالعدل والسوية من غير زيادة ولا نقصان فإن الازدياد ايفاء وهو مندوب غير ~~مأمور به وقد يكون محظورا @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ تعميم بعد ~~تخصيص فإنه اعم من أن يكون في المقدار أو في غيره وكذا قوله @QB@ ولا تعثوا ~~في الأرض مفسدين @QE@ فإن العثو يعم تنقيص الحقوق وغيره من أنواع الفساد ~~وقيل المراد بالبخس المكس كأخذ العشور في المعاملات والعثو السرعة وقطع ~~الطريق والغارة وفائدة الحال إخراج ما يقصط به الاصلاح كما فعله الخضر عليه ~~الصلاة والسلام قيل معناه ولا تعثوا في الأرض مفسدين في أمر دينكم ومصالح ~~آخرتكم < < # | هود : ( 86 ) بقية الله خير . . . . . # > > @QB@ بقية الله @QE@ ما ابقاه لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم ~~عليكم @QB@ خير لكم @QE@ مما تجمعون بالتطفيف @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ ~~بشرط أن تؤمنوا فإن خيريتها باستتباع الثواب مع النجاة وذلك مشروط بالأيمان ~~أو إن كنتم مصدقين لي في قولي لكم وقيل البقية الطاعة PageV03P252 كقوله ~~@QB@ والباقيات الصالحات @QE@ وقرئ / < تقية > / الله بالتاء وهي تقواه ~~التي تكف عن المعاصي @QB@ وما أنا عليكم بحفيظ @QE@ احفظكم عن القبائح أو ~~احفظ عليكم أعمالكم فأجازيكم عليها وانما أنا ناصح مبلغ وقد اعذرت حين ~~انذرت أو لست بحافظ عليكم نعم الله لو لم تتركوا سوء صنيعكم < < # | هود : ( 87 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > @QB@ قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا @QE@ من ~~الاصنام أجابوا به آمرهم بالتوحيد على الاستهزاء به ms0709 والتهكم بصلواته ~~والاشعار بأن مثله لا يدعو إليه داع عقلي وانما دعاك إليه خطرات ووساوس من ~~جنس ما تواظب عليه وكان شعيب كثير الصلاة فلذلك جمعوا وخصوا الصلاة بالذكر ~~وقرأ حمزة والكسائي وحفص على الأفراد والمعنى اصلواتك تأمرك بتكليف أن نترك ~~فحذف المضاف لأن الرجل لا يؤمر بفعل غيره @QB@ أو أن نفعل في أموالنا ما ~~نشاء @QE@ عطف على ما أي وان نترك فعلنا ما نشاء في اموالنا وقرئ بالتاء ~~فيهما على أن العطف على @QB@ أن نترك @QE@ وهو جواب النهي عن التطفيف ~~والأمر بالايفاء وقيل كان ينهاهم عن تقطيع الدراهم والدنانير فأرادوا به ~~ذلك @QB@ إنك لأنت الحليم الرشيد @QE@ تهكموا به وقصدوا وصفه بضد ذلك أو ~~عللوا انكار ما سمعوا منه واستبعاده بأنه موسوم بالحلم والرشد المانعين عن ~~المبادرة إلى امثال ذلك < < # | هود : ( 88 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي @QE@ إشارة إلى ما ~~آتاه الله من العلم والنبوة @QB@ ورزقني منه رزقا حسنا @QE@ إشارة إلى ما ~~آتاه الله من المال الحلال وجواب الشرط محذوف PageV03P253 تقديره فهل يسع ~~مع هذا الأنعام الجامع للسعادات الروحانية والجسمانية أن أخون في وحيه ~~وأخالفه في أمره ونهيه وهو اعتذار عما أنكروا عليه من تغيير المألوف والنهي ~~عن دين الاباء والضمير في @QB@ منه @QE@ لله أي من عنده وبإعانته بلا كد ~~مني في تحصيله @QB@ وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه @QE@ أي وما ~~أريد أن آتي ما أنهاكم عنه لأسبتبد به دونكمن فلو كان صوابا لآثرته ولم ~~اعرض عنه فضلا عن أن انهى عنه يقال خالفت زيدا إلى كذا إذا قصدته وهو مول ~~عنه وخالفته عنه إذا كان الأمر بالعكس @QB@ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ~~@QE@ ما أريد إلا أن اصلحكم بأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر ما دمت اتسطيع ~~الاصلاح فلو وجدت الصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم عنه ولهذه الاجوبة ~~الثلاثة على هذا النسق شأن وهو التنبيه على أن العاقل يجب أن يراعي في كل ~~ما يأتيه ويذره أحد حقوق ثلاثة ms0710 اهمها واعلاها حق الله تعالى وثانيها حق ~~النفس وثالثها حق الناس وكل PageV03P254 ذلك يقتضي أن آمركم بما أمرتكم به ~~وانهاكم عما نهيتكم عنه و @QB@ ما @QE@ مصدرية واقعة موقع الظروف وقيل ~~خبرية بدل من @QB@ الإصلاح @QE@ أي المقدار الذي استطعته أو اصلاح ما ~~استطعته فحذف المضاف @QB@ وما توفيقي إلا بالله @QE@ وما توفيقي لاصابة ~~الحق والصواب إلا بهدايته ومعونته @QB@ عليه توكلت @QE@ فإنه القادر ~~المتمكن من كل شيء وما عداه عاجز في حد ذاته بل معدوم ساقط عن درجة ~~الاعتبار وفيه إشارة إلى محض التوحيد الذي هو أقصى مراتب العلم بالمبدأ ~~@QB@ وإليه أنيب @QE@ إشارة إلى معرفة المعاد وهو أيضا يفيد الحصر بتقديم ~~الصلة على الفعل وفي هذه الكلمات طلب التوفيق لاصابة الحق فيما يأتيه ويذره ~~من الله تعالى والاستعانة به في مجامع أمره والإقبال عليه بشراشره وحسم ~~اطماع الكفار واظهار الفراغ عنهم وعدم المبالاة بمعاداتهم وتهديدهم بالرجوع ~~إلى الله للجزاء < < # | هود : ( 89 ) ويا قوم لا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم لا يجرمنكم @QE@ لا يكسبنكم @QB@ شقاقي @QE@ معاداتي ~~@QB@ أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح @QE@ من الغرق @QB@ أو قوم هود @QE@ من ~~الريح @QB@ أو قوم صالح @QE@ من الرجفة و @QB@ إن @QE@ بصلتها ثاني مفعولي ~~جزم فإنه يعدى إلى واحد والاول افصح فإن اجرم اقل دورانا على السنة الفصحاء ~~وقرئ @QB@ مثل @QE@ بالفتح لاضافته إلى المبني كقوله PageV03P255 ? < لم ~~يمنع الشرب منها غير أن نطقت حمامة ف يغصون ذات ارقال > ? @QB@ وما قوم لوط ~~منكم ببعيد @QE@ زمانا أو مكانا فإن لم تعتبروا بمن قبلهم فاعبروا بهم أو ~~ليسوا ببعيد منكم في الكفر والمساوي فلا يبعد عنكم ما اصابهم وافراد البعيد ~~لان المراد وما اهلاكهم أو وما هم بشيء بعيد ولا يبعد أن يسوى في امثاله ~~بين المذكر والمؤنث لأنها على زنة المصادر كالصهيل والشهيق < < # | هود : ( 90 ) واستغفروا ربكم ثم . . . . . # > > @QB@ استغفروا ربكم ثم توبوا إليه @QE@ عما أنتم عليه @QB@ إن ربي ~~رحيم @QE@ عظيم الرحمة للتائبين @QB@ ودود @QE@ فاعل بهم من اللطف والاحسان ~~ما يفعل البليغ المودة بمن يوده وهو وعد على التوبة بعد الوعيد على الإصرار ~~< < # | هود : ( 91 ms0711 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > @QB@ قالوا يا شعيب ما نفقه @QE@ ما نفهم @QB@ كثيرا مما تقول @QE@ ~~كوجوب التوحيد وحرمة البخس وما ذكرت دليلا عليهما وذلك لقصور عقولهم وعدم ~~تفكرهم وقيل قالا ذلك استهانة بكلامه أو لأنهم لم يلقوا إليه اذهانهم لشدة ~~نفرتهم عنه @QB@ وإنا لنراك فينا ضعيفا @QE@ لا قوة لك فتمتنع منا إن أردنا ~~بك سوءا أو مهينا لا عز لك وقيل اعمى بلغة حمير وهو مع PageV03P256 عدم ~~مناسبته يرده التقييد بالظرف ومنع بعض المعتزلة استنباء الأعمى قياسا على ~~القضاء والشهادة والفرق بين @QB@ ولولا رهطك @QE@ قومك وعزتهم عندنا لكونهم ~~على ملتنا لا لخوف من شوكتهم فإن الرهط من الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى ~~التسعة @QB@ لرجمناك @QE@ لقتلناك برمي الاحجار أو بأصعب وجه @QB@ وما أنت ~~علينا بعزيز @QE@ فتمنعنا عزتك عن الرجم وهذا ديدن السفيه المحجوج يقابل ~~الحجج والايات بالسب والتهديد وفي ايلاء ضميره حرف النفي تنبيه على أن ~~الكلام فيه لا في ثبوت العزة وان المانع لهم عن ايذائه عزة قومه ولذلك < < # | هود : ( 92 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا ~~@QE@ وجعلتموه كالمنسي المنبوذ وراء الظهر بإشراككم به والاهانة بروسله فلا ~~تبقون علي لله وتبقون علي لرهطي وهو يحتمل الإنكار والتوبيخ والرد والتكذيب ~~و @QB@ ظهريا @QE@ منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب @QB@ إن ربي ~~بما تعملون محيط @QE@ فلا يخفى عليه شيء منها فيجازي عليها < < # | هود : ( 93 ) ويا قوم اعملوا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب ~~يخزيه @QE@ سبق مثله في سورة الأنعام والفاء في ف @QB@ سوف تعلمون @QE@ ثمة ~~للتصريح بأن الإصرار والتمكن فيما هم عليه سبب لذلك وحذفها ها هنا لأنه ~~جواب سائل قال فماذا يكون بعد ذلك فهو PageV03P257 ابلغ في التهويل @QB@ ~~ومن هو كاذب @QE@ عطف على من يأتيه لا لأنه قسيم له كقولك ستعلم الكاذب ~~والصادق بل لأنهم لما أوعدوه وكذبوه قال سوف تعلمون من المعذب والكاذب مني ~~ومنكم وقيل كان قياسه ومن هو صادق لينصرف الأول إليهم والثاني إليه لكنهم ~~لما ms0712 كانوا يدعونه كاذبا قال ومن هو كاذب على زعمهم @QB@ وارتقبوا @QE@ ~~وانتظروا ما أقول لكم @QB@ إني معكم رقيب @QE@ منتظر فعيل بمعنى الراقب ~~كالصريم أو المراقب كالعشير أو المرتقب كالرفيع < < # | هود : ( 94 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا @QE@ ~~إنما ذكره بالواو كما في قصة عاد إذ لم يسبقه ذكر وعد يجري مجرى السبب له ~~بخلاف قصتي صالح ولوط فإنه ذكر بعد الوعد وذلك قوله @QB@ وعد غير مكذوب ~~@QE@ وقوله @QB@ إن موعدهم الصبح @QE@ فلذلك جاء بفاء السببية @QB@ وأخذت ~~الذين ظلموا الصيحة @QE@ قيل صاح بهم جبريل عليهم السلام فهلكوا @QB@ ~~فأصبحوا في ديارهم جاثمين @QE@ ميتين واصل الجثوم اللزوم في المكان < < # | هود : ( 95 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ كأن لم يقيموا فيها @QB@ ألا بعدا لمدين ~~كما بعدت ثمود @QE@ شبههم بهم لأن عذابهم كان أيضا بالصيحة غير أن صيحتهم ~~كانت من تحتهم وصيحة مدين كانت من فوقهم وقرئ @QB@ بعدت @QE@ بالضم على ~~الأصل فإن الكسر تغيير لتخصيص معنى البعد بما يكون بسبب الهلاك والبعد مصدر ~~لهما والبعد مصدر المكسور < < # | هود : ( 96 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا @QE@ بالتوراة أو المعجزات @QB@ ~~وسلطان مبين @QE@ وهو المعجزات القاهرة أو العصا وإفرادها بالذكر لأنها ~~أبهرها ويجوز أن يراد بهما أحد أي PageV03P258 ولقد ارسلناه بالجامع بين ~~كونه آياتنا وسلطانا له على نبوته واضحا في نفسه أو موضحا إياها فإن ابان ~~جاء لازما ومتعديا والفرق بينهما أن الآية تعم الامارة والدليل القاطع ~~والسلطان يخص بالقاطع والمبين يخص بما فيه جلاء < < # | هود : ( 97 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون @QE@ فاتبعوا أمره بالكفر ~~بموسى أو فما تبعوا موسى الهادي إلى الحق المؤيد بالمعجزات القاهرة الباهرة ~~واتبعوا طريقة فعرون المنهمك في الضلال والطغيان الداعي إلى ما لا يخفي ~~فساده على من له ادنى مسكة من العقل لفرط جهالتهم وعدم استبصارهم @QB@ وما ~~أمر فرعون برشيد @QE@ مرشد أو ذي رشد وانما هو غي محض وضلال صريح < < # | هود : ( 98 ) يقدم قومه يوم . . . . . # > > @QB@ يقدم قومه يوم القيامة @QE@ إلى النار ms0713 كما كان يقدمهم في الدنيا ~~إلى الضلال يقال قدم بمعنى تقدم @QB@ فأوردهم النار @QE@ ذكره بلفظ الماضي ~~مبالغة في تحقيقه ونزل النار لهم منزلة الماء فسمى اتيانا موردا ثم قال ~~@QB@ وبئس الورد المورود @QE@ أي بئس المورد الذي وردوه فإنه يراد لتبريد ~~الاكباد وتسكين العطش والنار بالضد والاية كالدليل على قوله @QB@ وما أمر ~~فرعون برشيد @QE@ فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد أو تفسير له ~~على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها < < # | هود : ( 99 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ وأتبعوا في هذه @QE@ الدنيا @QB@ لعنة ويوم القيامة @QE@ أي ~~يلعنون في الدنيا والاخرة @QB@ بئس الرفد المرفود @QE@ بئس العون المعان أو ~~العطاء المعطى واصل الرفد ما يضاف إلى PageV03P259 غير ليعمده والمخصوص ~~بالذم حذوف أي رفدهم وهو اللعنة في الدارين < < # | هود : ( 100 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي ذلك النبأ @QB@ من أنباء القرى @QE@ المهلكة @QB@ ~~نقصه عليك @QE@ مقصوص عليك @QB@ منها قائم @QE@ من تلك القرى باق كالزرع ~~القائم @QB@ وحصيد @QE@ ومنها عافي الأثر كالزرع المحصود والجملة مستأنفة ~~وقيل حال من الهاء في نقصه وليس بصحيح إذ لا واو ولا ضمير < < # | هود : ( 101 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > @QB@ وما ظلمناهم @QE@ بإهلاكنا اياهم @QB@ ولكن ظلموا أنفسهم @QE@ ~~بأن عرضوها له بارتكاب ما يوجبه @QB@ فما أغنت عنهم @QE@ فما نفعتهم ولا ~~قدرت أن تدفع عنهم بل ضرتهم @QB@ آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما ~~جاء أمر ربك @QE@ حين جاءهم عذابه ونقمته @QB@ وما زادوهم غير تتبيب @QE@ ~~هلاك أو تخسير < < # | هود : ( 102 ) وكذلك أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الأخذ @QB@ أخذ ربك @QE@ وقرئ @QB@ أخذ ربك ~~@QE@ بالفعل وعلى هذا يكون محل الكاف النصب على المصدر @QB@ إذا أخذ القرى ~~@QE@ أي أهلها وقرئ إذ لان المعنى على المضي @QB@ وهي ظالمة @QE@ حال من ~~@QB@ القرى @QE@ وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما اقيمت مقامه اجريت عليها ~~وفائدتها الاشعار بأنهم اخذوا بظلمهم وانذار كل ظالم ظلم نفسه أو غيره من ~~وخامة العاقبة @QB@ إن أخذه أليم شديد @QE@ وجيع غير مرجو الخلاص منه وهو ~~مبالغة في التهديد والتحذير PageV03P260 < < # | هود : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن ms0714 في ذلك @QE@ أي فيما نزل بالأمم الهالكة أو فيما قصه الله ~~تعالى من قصصهم @QB@ لآية @QE@ لعبرة @QB@ لمن خاف عذاب الآخرة @QE@ يعتبر ~~به عظمته لعلمه بأن ما حاق بهم أنموذج مما أعد الله للمجرمين في الآخرة أو ~~ينزجر به عن موجباته لعلمه بأنها من إله مختار يعذب من يشاء ويرحم من يشاء ~~فإن من أنكر الآخرة وأحال فناء هذا العالم لم يقل بالفاعل المختار وجعل تلك ~~الوقائع لأسباب فلكية اتفقت في تلك الأيام لا لذنوب المهلكين بها @QB@ وذلك ~~@QE@ إشارة إلى يوم القيامة وعذاب الآخرة دل عليه @QB@ يوم مجموع له الناس ~~@QE@ أي يجمع له الناس والتغيير للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم وأنه من ~~شأنه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه فهو أبلغ من قوله @QB@ يوم يجمعكم ~~ليوم الجمع @QE@ ومعنى الجمع له الجمع لما فيه من المحاسبة والمجازاة @QB@ ~~وذلك يوم مشهود @QE@ أي مشهود فيه أهل السموات والأرضين فاتسع فيه بإجراء ~~الظرف مجرى المفعول به كقوله ? < في محفل من نواصي الناس مشهود > ? أي كثير ~~شاهدوه ولو جعل اليوم مشهودا في نفسه لبطل الغرض من تعظيم اليوم وتمييزه ~~فإن سائر الأيام كذلك < < # | هود : ( 104 ) وما نؤخره إلا . . . . . # > > @QB@ وما نؤخره @QE@ أي اليوم @QB@ إلا لأجل معدود @QE@ إلا لانتهاء ~~مدة معدودة متناهية على حذف المضاف وإرادة مدة التأجيل كلها بالأجل لا ~~منتهاها فإنه غير معدود < < # | هود : ( 105 ) يوم يأت لا . . . . . # > > @QB@ يوم يأتي @QE@ أي الجزاء أو اليوم كقوله @QB@ أو تأتيهم الساعة ~~@QE@ على أن @QB@ يوم @QE@ بمعنى حين أو الله عز وجل كقوله تعالى @QB@ هل ~~ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل @QE@ ونحوه وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ~~@QB@ يأت @QE@ بحذف الياء اجتراء عنها بالكسرة @QB@ لا تكلم نفس @QE@ لا ~~تتكلم بما ينفع وينجي من جواب أو شفاعة وهو الناصب للظرف ويحتمل نصبه ~~بإضمار اذكر أو بالانتهاء المحذوف @QB@ إلا بإذنه @QE@ إلا بإذن الله كقوله ~~@QB@ لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن @QE@ PageV03P261 وهذا في موقف وقوله ~~@QB@ هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون @QE@ في موقف آخر أو المأذون ~~فيه هي الجوابات ms0715 الحقة والممنوع عنه هي الأعذار الباطلة @QB@ فمنهم شقي ~~@QE@ وجبت له النار بمقتضى الوعيد @QB@ وسعيد @QE@ وجبت له الجنة بموجب ~~الوعد والضمير لأهل الموقف وإن لم يذكر لأنه معلوم مدلول عليه بقوله @QB@ ~~لا تكلم نفس @QE@ أو للناس < < # | هود : ( 106 ) فأما الذين شقوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق @QE@ الزفير ~~إخراج لانفس والشهيق رده واستعمالها في أول النهيق وآخره والمراد بهما ~~الدلالة على شدة كربهم وغمهم وتشبيه حالهم بمن استولت الحرارة على قلبه ~~وانحصر فيه روحه أو تشبيه صراخهم بأصوات لاحمير وقرئ / < وشقوا > / بالضم < ~~< # | هود : ( 107 ) خالدين فيها ما . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض @QE@ ليس لارتباط دوامهم ~~في النار بدزامها فإن النصوص دالة على تأبيد دوامهم وانقطاع دوامهما بل ~~التعبير عن التأبيد والمبالغة بما كانت العرب يعبرون به عنه على سبيل ~~التمثيل ولو كان لارتباط لم يلزم أيضا من زوال السموات والأرض زوال عذابهم ~~ولا من دوامه دوامهما إلا من قبيل المفهوم لأن دوامهما كالملزوم لدوامه وقد ~~عرفت أن المفهوم لا يقاوم المنطوق وقيل المراد سموات الآخرة وأرضها ويدل ~~عليه قوله تعالى @QB@ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات @QE@ وإن أهل ~~PageV03P262 الآخرة لا بد لهم من مظل ومقل وفيه نظر لأنه تشبيه بما لا يعرف ~~أكثر الخلق وجوده ودوامه ومن عرفه فإنما يعرفه بما يدل على دوام الثواب ~~والعقاب فلا يجدي له التشبيه @QB@ إلا ما شاء ربك @QE@ استثناء من الخلود ~~في النار لأن بعضهم وهم فساق الموحدين يخرجون منها وذلك كاف في صحة ~~الاستثناء لأن زوال الحكم عن الكل يكفيه زواله عن البعض وهم المراد ~~بالاستثناء الثاني فإنهم مفارقون عن الجنة أيام عذابهم فإن التأبيد من مبدأ ~~معين ينتقض باعتبار الابتداء كما ينتقض باعتبار الانتهاء وهؤلاء وإن شقوا ~~بعصيانهم فقد سعدوا بإيمانهم ولا يقال فعلى هذا لم يكن قوله @QB@ فمنهم شقي ~~وسعيد @QE@ تقسيما صحيحا لأن من شرطه أن تكون صفة كل قسم منتفية عن قسيمه ~~لأن ذلك الشرط حيث التقسيم لانفصال حقيقي أو مانع من الجمع وها هنا المراد ~~أن ms0716 أهل الموقف لا يخرجون عن القسمين وأن حالهم لا يخلو عن السعادة والشقاوة ~~وذلك لا يمنع اجتماع الأمرين في شخص باعتبارين أو لأن أهل النار ينقلون ~~منها إلى الزمهرير وغيره من العذاب أحيانا وكذلك أهل الجنة ينعمون بما هو ~~أعلى من الجنة كالاتصال بجناب القدس والفوز برضوان الله ولقائه أو من أصل ~~الحكم والمستثنى زمان توقفهم في الموقف للحساب لأن ظاهره يقتضي أن يكونوا ~~في PageV03P263 النار حين يأتي اليوم أو مدة لبثهم في الدنيا والبرزخ إن ~~كان الحكم مطلقا غير مقيد باليوم وعلى هذا التأويل يحتمل أن يكون الاستثناء ~~من الخلود على ما عرفت وقيل هو من قوله @QB@ لهم فيها زفير وشهيق @QE@ وقيل ~~إلا ها هنا بمعنى سوى كقولك على ألف إلا الألفان القديمان والمعنى سوى ما ~~شاء ربك من الزيادة التي لا آخر لها على مدة بقاء لاسموات والأرض @QB@ إن ~~ربك فعال لما يريد @QE@ من غير اعتراض < < # | هود : ( 108 ) وأما الذين سعدوا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات ~~والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ @QE@ غير مقطوع وهو تصريح بأن الثواب ~~لا ينقطع وتنبيه على أن المراد من الاستثناء في الثواب ليس الانقطاع ولأجله ~~فرق بين الثواب والعقاب بالتأبيد وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ سعدوا @QE@ ~~على البناء للمفعول من سعده الله بمعنى أسعده و @QB@ عطاء @QE@ نصب على ~~مصدر المؤكد أي أعطوا عطاء أو الحال من الجنة < < # | هود : ( 109 ) فلا تك في . . . . . # > > @QB@ فلا تك في مرية @QE@ شك بعد ما أنزل عليك من مآل أمر الناس @QB@ ~~مما يعبد هؤلاء @QE@ من عبادة هؤلاء المشركين في أنها ضلال مؤد إلى مثل ما ~~حل بمن قبلهم ممن قصصت عليك سوء عاقبة عبادتهم أو من حال ما يعبدونه في أنه ~~ما يضر ولا ينفع @QB@ ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل @QE@ استئناف ~~معناه تعليل عن النهي عن المرية أي هم وآباؤهم سواء في لاشرك أي ما يعبدون ~~عبادة إلا كعبادة آبائهم أو ما يع بدون عبادة إلا كعبادة آبائهم أو ms0717 ما ~~يعبدون شيئا إلا مثل ما عبدوه من PageV03P264 الأوثان وقد بلغك ما لحق ~~آباءهم من ذلك فسيلحقهم مثله لأن التماثل في الأسباب يقتضي التماثل في ~~المسببات ومعنى @QB@ كما يعبد @QE@ كما كان يعبد فحذف للدلالة من قبل عليه ~~@QB@ وإنا لموفوهم نصيبهم @QE@ حظهم من العذاب كآبائهم أو من الرزق فيكون ~~عذرا لتأخير العذاب عنهم مع قيام ما يوجبه @QB@ غير منقوص @QE@ حال من ~~النصيب لتقييد التوفية فإنك تقول وفيته حقه وتريد به وفاء بعضه ولو مجازا < ~~< # | هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه @QE@ فآمن به قوم وكفر به ~~قوم كما اختلف هؤلاء في القرآن @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ يعني كلمة ~~الإنظار إلى يوم القيامة @QB@ لقضي بينهم @QE@ بإنزال ما يستحقه لامبطل ~~ليتميز به عن المحق @QB@ وأنهم @QE@ وإن كفار قومك @QB@ لفي شك منه @QE@ من ~~القرآن @QB@ مريب @QE@ موقع في الريبة < < # | هود : ( 111 ) وإن كلا لما . . . . . # > > @QB@ وإن كلا @QE@ وإن كل المختلفين المؤمنين منهم والكافرين ~~والتنوين بدل من المضاف إليه وقرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر بالتخفيف مع ~~الإعمال اعتبارا للأصل @QB@ لما ليوفينهم ربك أعمالهم @QE@ اللام الأولى ~~موطئة للقسم والثانية للتأكيد أو بالعكس وما مزيدة بينهما للفصل وقرأ ابن ~~عامر وعاصم وحمزة @QB@ لما @QE@ بالتشديد على أن أصله لمن ما فقلبت النون ~~ميما للادغام فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت أولاهن والمعنى لمن الذين يوفينهم ~~ربك جزاء أعمالهم وقرئ لما بالتنوين أي جميعا كقوله @QB@ أكلا لما @QE@ ~~@QB@ وإن كل لما @QE@ على أن @QB@ إن @QE@ نافية و @QB@ ولما @QE@ بمعنى ~~إلا وقد قرئ به @QB@ إنه بما يعملون خبير @QE@ فلا يفوته شيء منه وإن خفي ~~PageV03P265 < < # | هود : ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . # > > @QB@ فاستقم كما أمرت @QE@ لما بين أمر المختلفين في التوحيد والنبوة ~~وأطنب في شرح الوعد والوعيد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالاستقامة مثل ~~ما أمر بها وهي شاملة للاستقامة في العقائد كالتوسط بين التشبيه والتعطيل ~~بحيث يبقى العقل مصونا من الطرفين والأعمال من تبليغ الوحي وبيان الشرائع ~~كما أنزل والقيام بوظائف العبادات من غير تفريط وإفراط مفوت للحقوق ونحوهما ~~وهي في ms0718 غاية العسر ولذلك قال عليه الصلاة والسلام شيبتني هود @QB@ ومن تاب ~~معك @QE@ أي تاب من الشرك والكفر وآمن معك وهو عطف على المستكن في استقم ~~وإن لم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه @QB@ ولا تطغوا @QE@ ولا تخرجوا عما ~~حد لكم @QB@ إنه بما تعملون بصير @QE@ فهو مجازيكم عليه وهو في معنى ~~التعليل للأمر والنهي وفي الآية دليل على وجوب اتباع النصوص من غير تصرف ~~وانحراف بنحو قياس واستحسان < < # | هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . # > > @QB@ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا @QE@ ولا تميلوا إليهم أدنى ميل فإن ~~الركون هو الميل اليسير كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم واستدامه @QB@ فتمسكم ~~النار @QE@ بركونكم إليهم وإذا كان الركون إلى من وجد منه ما يسمى ظلما ~~كذلك فما ظنك بالركون إلى الظالمين أي الموسومين بالظلم ثم بالميل إليهم كل ~~الميل ثم بالظلم نفسه والانهماك فيه ولعل الآية PageV03P266 أبلغ ما يتصور ~~في النهي عن الظلم والتهديد عليه وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه ~~من المؤمنين بها للتثبيت على الاستقامة التي هي العدل فإن الزوال عنها ~~بالميل غلى أحد طرفي إفراط وتفريط فإنه ظلم على نفسه أو غيره بل ظلم في ~~نفسه وقر @QB@ تركنوا @QE@ @QB@ فتمسكم @QE@ بكسر التاء على لغة تميم و ~~@QB@ تركنوا @QE@ على البناء للمفعول من أركنه @QB@ وما لكم من دون الله من ~~أولياء @QE@ من أنصار يمنعون العذاب عنكم والواو للحال @QB@ ثم لا تنصرون ~~@QE@ أي ثم لا ينصركم الله إذا سبق في حكمه أن يعذبكم ولا يبقي عليكم وثم ~~لاستبعاد نصره إياهم وقد أوعدهم بالعذاب عليه وأوجبه لهم ويجوز أن يكون ~~منزلا منزلة الفاء لمعنى الاستبعاد فإنه لما بين أن الله معذبهم وأن غيره ~~لا يقدر على نصرهم أنتج ذلك أنهم لا ينصرون أصلا < < # | هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . # > > @QB@ وأقم الصلاة طرفي النهار @QE@ غدوة وعشية وانتصابه على الظرف ~~لأنه مضاف إليه @QB@ وزلفا من الليل @QE@ وساعات منه قريبة من النهار فإنه ~~من أزلفه إذا قربه وهو جمع زلفة وصلاة الغداة صلاة الصبح لأنها أقرب الصلاة ~~من أول النهار وصلاة العشي صلاة العصر ms0719 وقيل الظهر والعصر لأن ما بعد الزوال ~~عشي وصلاة الزلف المغرب والعشاء وقرئ / < زلفا > / بضمتين وضمة وسكون كبسر ~~وبسر في بسره و @QB@ زلفى @QE@ بمعنى زلفة كقرى وقربة @QB@ إن الحسنات ~~يذهبن السيئات @QE@ يكفرنها وفي الحديث إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما ~~بينهما ما اجتنبت الكبائر وفي سبب النزول أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال إني قد أصبت من امرأة غير أني لم آتها فنزلت @QB@ ذلك @QE@ إشارة ~~إلى قوله @QB@ فاستقم @QE@ وما بعده وقيل إلى القرآن @QB@ ذكرى للذاكرين ~~@QE@ عظة للمتعظين PageV03P267 < < # | هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . # > > @QB@ واصبر @QE@ على الطاعات وعن المعاصي @QB@ فإن الله لا يضيع أجر ~~المحسنين @QE@ عدول عن الضمير ليكون كالبرهان على المقصود ودليلا على أن ~~الصلاة والصبر إحسان وإيماء بأنه لا يعتد بهما دون الإخلاص < < # | هود : ( 116 ) فلولا كان من . . . . . # > > @QB@ فلولا كان @QE@ فهلا كان @QB@ من القرون من قبلكم أولوا بقية ~~@QE@ من الرأي والعقل أو أولو فضل وإنما سمي @QB@ بقية @QE@ لأن الرجل ~~يستبقي أفضل ما يخرجه ومنه يقال فلان من بقية القوم أي من خيارهم ويجوز أن ~~يكون مصدرا كالتقية أي ذوو إبقاء على أنفسهم وصيانة لها من العذاب ويؤيده ~~أنه قرئ @QB@ بقية @QE@ وهي المرة من مصدر بقاه يبقيه إذا راقبه @QB@ ينهون ~~عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم @QE@ لكن قليلا منهم ~~أنجيناهم لأنهم كانوا كذلك ولا يصح اتصاله إلا إذا جعل استثناء من النفي ~~اللازم للتحضيض @QB@ واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه @QE@ ما أنعموا فيه ~~من الشهوات واهتموا بتحصيل أسبابها وأعرضوا عما وراء ذلك @QB@ وكانوا ~~مجرمين @QE@ كافرين كأنه أراد أن يبين ما كان السبب لاستئصال الأمم السالفة ~~وهو فشو الظلم فيهم واتباعهم للهوى وترك النهي عن المنكرات مع الكفر وقوله ~~واتبع معطوف مضمر دل عليه الكلام إذ المعنى فلم ينهوا عن الفساد واتبع ~~الذين ظلموا وكانوا مجرمين عطف على @QB@ اتبع @QE@ أو اعترض وقرئ و @QB@ ~~واتبع @QE@ أي وأتبعوا جزاء ما أترفوا فتكون الواو للحال ويجوز أن تفسر به ~~المشهورة ويعضده تقدم الإنجاء PageV03P268 < < # | هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ وما ms0720 كان ربك ليهلك القرى بظلم @QE@ بشرك @QB@ وأهلها مصلحون ~~@QE@ فيما بينهم لا يضمون إلى شركهم فسادا وتباغيا وذلك لفرط رحمته ~~ومسامحته في حقوقه ومن ذلك قدم الفقهاء عند تزاحم حقوق العباد وقيل الملك ~~يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظالم < < # | هود : ( 118 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة @QE@ مسلمين كلهم وهو دليل ~~ظاهر على أن الأمر غير الإرادة وأنه تعالى لم يرد الإيمان من كل أحد وأن ما ~~أراده يجب وقوعه @QB@ ولا يزالون مختلفين @QE@ بعضهم على الحق وبعضهم على ~~الباطل لا تكاد تجد اثنين يتفقان مطلقا < < # | هود : ( 119 ) إلا من رحم . . . . . # > > @QB@ إلا من رحم ربك @QE@ إلا ناسا هداهم الله فضله فاتفقوا على ما ~~هو اصول دين الحق والعمدة فيه @QB@ ولذلك خلقهم @QE@ إن كان الضمير ل @QB@ ~~الناس @QE@ فلإشارة إلى الإختلاف واللام للعاقبة أو إليه وإلى الحرمة وإن ~~كان لمن فإلى الرحمة @QB@ وتمت كلمة ربك @QE@ وعيد أو قوله للملائكة @QB@ ~~لأملأن جهنم من الجنة والناس @QE@ أي من عصاتهما @QB@ أجمعين @QE@ أو منهما ~~أ جمعين لا من أحدهما < < # | هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . # > > @QB@ وكلا @QE@ ولك وكل نبأ @QB@ نقص عليك من أنباء الرسل @QE@ نخبرك ~~به @QB@ ما نثبت به فؤادك @QE@ PageV03P269 بيان لكلا أو بدل منه وفائدته ~~التنبيه على المقصود من الأقتصاص وهو زيادة يقينه وطمأنينة قلبه وثبات نفسه ~~على أداء الرسالة واحتمال أذى الكفار أو مفعول @QB@ وكلا @QE@ منصوب على ~~المصدر بمعنى كل نوع من أنواع الإقتصاص نقص عليك ما نثبت به فؤادك من أنباء ~~الرسل @QB@ وجاءك في هذه @QE@ الشورة أو الأنباء المقتصة عليك @QB@ الحق ~~@QE@ ما هو حق @QB@ وموعظة وذكرى للمؤمنين @QE@ إشارة إلى سائر فوائده ~~العامة < < # | هود : ( 121 ) وقل للذين لا . . . . . # > > @QB@ وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم @QE@ على حالكم @QB@ ~~إنا عاملون @QE@ على حالنا < < # | هود : ( 122 ) وانتظروا إنا منتظرون # > > @QB@ وانتظروا @QE@ بنا الدوائر @QB@ إنا منتظرون @QE@ أن ينزل بكم ~~نحو ما نزل على أمثالكم < < # | هود : ( 123 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله غيب السماوات والأرض @QE@ خاصة لا يخفى عليه خافية مما ~~فيهما @QB@ وإليه يرجع الأمر كله @QE@ فيرجع لا محالة ms0721 أمرهم وأمرك إليه ~~وقرأ نافع وحفص و @QB@ يرجع @QE@ على البناء للمفعول @QB@ فاعبده وتوكل ~~عليه @QE@ فإنه كافيك وفي تقديم الأمر بالعباد على التوكل تنبيه على أنه ~~إنما ينفع العابد @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ أنت وهم فيجازي كلا ~~ما يستحقه وقرأ نافع وابن عامر وحفص بالياء هنا وفي آخر @QB@ النمل @QE@ عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة هود أعطي من الأجر عشر حسنات ~~بعدد من صدق بنوح ومن كذب به وهود وصالح وشعيب ولوط وإبراهيم وموسى وكان ~~يوم القيامة من السعداء إن شاء الله تعالى PageV03P270 < # > S12 < # > سورة يوسف مكية وآيها مائة وإحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر تلك آيات الكتاب المبين @QE@ @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى آيات ~~السورة وهي المراد ب @QB@ الكتاب @QE@ أي تلك الآيات آيات السورة الظاهرة ~~أمرها في الأعجاز أو الواضحة معانيها أو المبينة لمن تدبرها أنها من عند ~~الله أو لليهود ما سألوا < < # | يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . # > > إذ روي أن علماءهم قالوا لكبراء المشركين سلوا محمدا لم أنتقل آل ~~يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف عليه السلام فنزلت @QB@ إنا أنزلناه ~~@QE@ أي الكتاب @QB@ قرآنا عربيا @QE@ سمى البعض @QB@ قرآنا @QE@ لأنه في ~~الأصل اسم جنس يقع على الكل والبعض وصار علما لكل بالغلبة ونصبه على الحال ~~وهو في نفسه إما توطئه للحال التي هي @QB@ عربيا @QE@ أو حال لأنه مصدر ~~بمعنى مفعول و @QB@ عربيا @QE@ صفة له أو حال ممن الضمير فيه أو حال بعد ~~حال وفي كل ذلك خلاف @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ علة لإنزاله بهذه الصفة أي ~~أنزلناه مجموعا أو مقرءا بلغتكم كي تفهموه وتحيطوا بمعانيه أو تستعلموا فيه ~~عقولكم فتعلموا أن اقتصاصه كذلك ممن لم يتعلم القصص معجز لا يتصور إلى ~~بالإيحاء PageV03P271 < < # | يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ نحن نقص عليك أحسن القصص @QE@ أحسن الإقتصاص لأن اقتص على أبدع ~~الأساليب أو أحسن ما يقص لاشتماله على العجائب والحكم والآيات والعبر فعل ~~بمعنى مفعول كالنقص والسلب واشتقاقه من قص أثره إذا تبعه @QB@ بما ms0722 أوحينا ~~إليك @QE@ أي بإيحائنا المصدر @QB@ وإن كنت من قبله لمن الغافلين @QE@ عن ~~هذه القصة لم تخطر ببالك ولم تقرع سمعك قط وهو تعليل لكونه موحى وإن هي ~~المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة < < # | يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قال يوسف @QE@ بدل من @QB@ أحسن القصص @QE@ إن جعل مفعولا ~~بدل الأشتمال أو منصوب بإضمار اذكر و @QB@ يوسف @QE@ عبري ولو كان عربيا ~~لصرف وقرىء بفتح السين وكسرها على التلعب به لا على أنه مضارع بني للمفعول ~~أو الفاعل من آسف لأن المشهورة شهدت بعجمته @QB@ لأبيه @QE@ يعقوب بن إسحاق ~~بن إبراهيم عليهم السلام وعنه عليه الصلاة السلام الكريم ابن الكريم ابن ~~الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم @QB@ يا أبت @QE@ ~~أصله يا أبي فعوض عن الياء التأنيث لتناسبهما في الزيادة ولذلك PageV03P272 ~~قلبها هاء في الوقف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وكسرها لأنها عوض حرف ~~يناسبها وفتحها ابن عامر في كل القرآن لأنها حركة أصلها أو لأنه كان يا ~~أبتا فحذف الألف وبقي الفتحة وإنما جاز يا أبتا ولم يجز ا أبتي لأنه جمع ~~بين العوض والمعوض وقرئ بالضم إجراء لها مجرى الأسماء المؤنثة بالتاء من ~~غير اعتبار التعويض وإنما لم تسكن كأصلها لأنها حرف صحيح منزل منزلة الاسم ~~فيجب تحريكها ككاف الخطاب @QB@ إني رأيت @QE@ من الرؤيا لا من الرؤية لقوله ~~@QB@ لا تقصص رؤياك @QE@ ولقوله @QB@ هذا تأويل رؤياي من قبل @QE@ @QB@ أحد ~~عشر كوكبا والشمس والقمر @QE@ روي عن جابر رضي الله تعالى عنه أن يهوديا ~~جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني يا محمد عن النجوم التي ~~رآهن يوسف فسكت فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بذلك فقال إذا أخبرتك هل ~~تسلم قال نعم قال جريان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفيلق والمصبح ~~والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء ~~وسجدن له فقال اليهودي إي والله إنها لأسماؤها @QB@ رأيتهم لي ساجدين @QE@ ~~استئناف لبيان حالهم التي رآهم عليها فلا تكرير وإنما أجريت مجرى العقلاء ~~لوصفها بصفاتهم PageV03P273 < < # | يوسف ms0723 : ( 5 ) قال يا بني . . . . . # > > @QB@ قال يا بني @QE@ تصغير ابن صغره للشفقة أو الصغر السن لأنه كان ~~ابن اثنتي عشرة سنة وقرأ حفص هنا وفي الصافات بفتح الياء @QB@ لا تقصص ~~رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا @QE@ فيحتالوا لإهلاكك حيلة فهم يعقوب ~~عليه السلام من رؤياه أن الله يصطفيه لرسالته وفوقه على إخوته فخاف عليه ~~حسدهم وبغيهم والرؤيا كالرؤية غير أنها مختصة بما يكو ن في النوم فرق ~~بينهما بحر في التأنيث كالقربة والقربى وهي انطباع الصورة المنحدرة من أفق ~~المتخيلة إلى الحس المشترك والصدقة منها إنما تكون باتصال النفس بالملكوت ~~لما بينهما من ا لتناسب عند فراغها من تدبير البدن أدنى فراغ فتتصور بما ~~فيها مما يليق بها من المعاني الحاصلة هناك ثم إن المتخيلة تحاكيه بصورة ~~تناسبه فترسلها إلى الحس المشترك فصير مشاهدة ثم إن كانت شديدة المناسبة ~~لذلك المعنى بحيث لا يكون التفاوت إلا بالكلية والجزئية استغنت الرؤيا عن ~~التعبير وإلا احتاجت إليه وإنما عدي كاد باللام وهو متعد بنفسه لتضمنه معنى ~~فعل يعدى به أكيدا ولذلك أكد بالمصدر وعله بقوله @QB@ إن الشيطان للإنسان ~~عدو مبين @QE@ ظاهر العداوة لما فعل بآدم عليه السلام وحواء فلا يألو جهدا ~~في تسويلهم وإثارة الحسد فيهم حتى يحملهم على الكيد < < # | يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ أي وكما اجتباك لمثل لهذه الرؤيا الدالة على شرف وعز ~~وكمال نفس @QB@ يجتبيك ربك @QE@ للنبوة والملك أو لأمور عظام والاجتباء من ~~جبيت الشيء إذا حصلته لنفسك @QB@ ويعلمك @QE@ كلام مبتدأ خارج عن التشبيه ~~كأنه قيل وهو يعلمك @QB@ من تأويل الأحاديث @QE@ من تعبير الرؤيا لأنها ~~أحاديث الملك إن كانت صادقة وأحاديث النفس أو الشيطان إن كانت كاذبة أو من ~~تأويل غوامض كتب الله تعالى وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء وهو اسم جمع ~~للحديث كأباطيل اسم جمع للباطل @QB@ ويتم نعمته عليك @QE@ بالنبوة أو بأن ~~يصل نعمة الدنيا بنعمة الآخرة @QB@ وعلى آل يعقوب @QE@ يريد به سائر بنيه ~~ولعله استدل على نبوتهم بضوء الكواكب أو نسله @QB@ كما أتمها على أبويك ~~@QE@ بالرسالة وقيل على ms0724 إبراهيم PageV03P274 بالخلة والإنجاء من النار وعلى ~~إسحاق بإنقاذه من الذبح وفدائه بذبح عظيم @QB@ من قبل @QE@ أي من قبلك أو ~~من قبل هذا الوقت @QB@ إبراهيم وإسحاق @QE@ عطف بيان لأبويك @QB@ إن ربك ~~عليم @QE@ بمن يستحق الاجتباء @QB@ حكيم @QE@ يفعل الأشياء على ما ينبغي < ~~< # | يوسف : ( 7 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ لقد كان في يوسف وإخوته @QE@ أي في قصتهم @QB@ آيات @QE@ دلائل ~~قدرة الله تعالى وحكمته أو علامات نبوتك وقرأ ابن كثير @QB@ آية @QE@ @QB@ ~~للسائلين @QE@ لمن سأل عن قصتهم والمراد بإخوته بنو علاته العشرة وهم يهوذا ~~وروبيل وشمعون ولاوي وزبالون ويشخر ودينة من بنت خالته ليا تزوجها يعقوب ~~أولا فلما توفيت تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف وقيل جمع بينهما ~~ولم يكن الجمع محرما حينئذ وأربعة آخرون دان ونفتالي وجاد وآشر من سريتين ~~زلفة وبلهة < < # | يوسف : ( 8 ) إذ قالوا ليوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قالوا ليوسف وأخوه @QE@ بيامين وتخصيصه بالإضافة لاختصاصه ~~بالأخوة من الطرفين @QB@ أحب إلى أبينا منا @QE@ وحده لأن أفعل من لا يفرق ~~فيه بين الواحد وما فوقه والمذكر وما يقابله بخلاف أخويه فإن الفرق واجب في ~~المحلى جائز في المضاف @QB@ ونحن عصبة @QE@ والحال أنا جماعة أقوياء أحق ~~بالمحبة من صغيرين لا كفاية فيهما والعصبة والعصابة العشرة فصاعدا سموا ~~بذلك لأن الأمور تعصب بهم @QB@ إن أبانا لفي ضلال مبين @QE@ لتفضيله ~~المفضول أو لترك التعديل في المحبة روي أنه كان أحب إليه لما يرى فيه من ~~المخايل وكان إخوته يحسدونه فلما رأى الرؤيا ضاعف له المحبة بحيث لم يصبر ~~عنه فتبالغ حسدهم حتى حملهم على التعرض له < < # | يوسف : ( 9 ) اقتلوا يوسف أو . . . . . # > > @QB@ اقتلوا يوسف @QE@ من جملة المحكي بعد قوله إذ قالوا كأنهم ~~اتفقوا على ذلك الأمر إلا من قال @QB@ لا تقتلوا يوسف @QE@ وقيل إنما قاله ~~شمعون أو دان ورضي به الآخرون PageV03P275 @QB@ أو اطرحوه أرضا @QE@ منكورة ~~بعيدة من العمران وهو معنى تنكيرها وإبهامها ولذلك نصبت كالظروف المبهمة ~~@QB@ يخل لكم وجه أبيكم @QE@ جواب الأمر والمعنى يصف لكم وجه أبيكم فيقبل ~~بكليته عليكم ولا يلتفت عنكم إلى غيركم ولا ينازعكم في محبته أحد ms0725 @QB@ ~~وتكونوا @QE@ جزم بالعطف على @QB@ يخل @QE@ أو نصب بإضمار أن @QB@ من بعده ~~@QE@ من بعد يوسف أو الفراغ من أمره أو قتله أو طرحه @QB@ قوما صالحين @QE@ ~~تائبين إلى الله تعالى عما جنيتم أو صالحين مع أبيكم بصلح ما بينكم وبينه ~~بعذر تمهدونه أو صالحين في أمر دنياكم فإنه ينتظم لكم بعده بخلو وجه أبيكم ~~< < # | يوسف : ( 10 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم @QE@ يعني يهوذا وكان أحسنهم فيه رأيا وقيل روبيل ~~@QB@ لا تقتلوا يوسف @QE@ فإن القتل عظيم @QB@ وألقوه في غيابة الجب @QE@ ~~في قعره سمي به لغيبوبته عن أعين الناظرين وقرأ نافع في / < غيابات > / في ~~الموضعين على الجمع كأنه لتلك الجب غيابات وقرئ @QB@ غيبه @QE@ و / < ~~غيابات > / بالتشديد @QB@ يلتقطه @QE@ يأخذه @QB@ بعض السيارة @QE@ بعض ~~الذين يسيرون في الأرض @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ بمشورتي أو إن كنتم على أن ~~تفعلوا ما يفرق بينه وبين أبيه < < # | يوسف : ( 11 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف @QE@ لم تخافنا عليه ~~@QB@ وإنا له لناصحون @QE@ ونحن نشفق عليه ونريد له الخير أرادوا به ~~استنزاله عن رأيه في حفظه منهم لما تنسم من حسدهم والمشهور @QB@ تأمنا @QE@ ~~بالادغام باشمام وعن نافع بترك الإشمام ومن الشواذ ترك الإدغام لأنهما من ~~كلمتين وتيمنا بكسر التاء < < # | يوسف : ( 12 ) أرسله معنا غدا . . . . . # > > @QB@ أرسله معنا غدا @QE@ إلى الصحراء @QB@ يرتع @QE@ نتسع في أكل ~~الفواكه ونحوهما من الرتعة وهي الخصب @QB@ ويلعب @QE@ بالاستباق والانتضال ~~وقرأ ابن كثير نرتع بكسر العين على أنه من ارتعى يرتعي ونافع بالكسر والياء ~~فيه وفي @QB@ ويلعب @QE@ وقرأ الكوفيون ويعقوب بالياء والسكون على إسناد ~~الفعل إلى يوسف وقرئ @QB@ يرتع @QE@ من أرتع ماشيته و @QB@ يرتع @QE@ بكسر ~~العين و @QB@ ويلعب @QE@ بالرفع على الابتداء @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ من ~~أن يناله مكروه PageV03P276 < < # | يوسف : ( 13 ) قال إني ليحزنني . . . . . # > > @QB@ قال إني ليحزنني أن تذهبوا به @QE@ لشدة مفارقته علي وقلة صبري ~~عنه @QB@ وأخاف أن يأكله الذئب @QE@ لأن الأرض كانت مذابة وقيل رأى في ~~المنام أن الذئب قد شد على يوسف وكان يحذره عليه وقد همزها على الأصل ابن ~~كثير ونافع في ms0726 رواية قالون وفي رواية اليزيدي وأبو عمرو وقفا وعاصم وابن ~~عامر وحمزة درجا واشتقاقه من تذاءبت الريح إذا هبت من كل جهة @QB@ وأنتم ~~عنه غافلون @QE@ لاشتغالكم بالرتع واللعب أو لقلة اهتمامكم بحفظه < < # | يوسف : ( 14 ) قالوا لئن أكله . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة @QE@ اللام موطئه للقسم وجوابه ~~@QB@ إنا إذا لخاسرون @QE@ ضعفاء مغبونون أو مستحقون لأن يدعى عليهم ~~بالخسار والواو في @QB@ ونحن عصبة @QE@ للحال < < # | يوسف : ( 15 ) فلما ذهبوا به . . . . . # > > @QB@ فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب @QE@ وعزموا على ~~إلقائه فيها والبئر بئر المقدس أو بئر بأرض الأردن أو بين مصر و مدين أو ~~على ثلاثة فراسخ من مقام يعقوب وجواب لما محذوف مثل فعلوا به ما فعلوا من ~~الأذى فقد روي أنهم لما بروزا به إلى الصحراء أخذوا يؤذونه ويضربونه حتى ~~كادوا يقتلونه فجعل يصيح ويستغيث فقال يهوذا أما عاهدتموني أن لا تقتلوه ~~فأتوا به إلى البئر فدلوه فيها فتعلق بشفيرها فربطوا يديه ونزعوا قميصه ~~ليلطخوه بالدم ويحتالوا به إلى أبيهم فقال يا إخوتاه ردوا علي قميصي أتوارى ~~به فقالوا ادع الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر يلبسوك ويؤنسوك فلما بلغ ~~نصفها ألقوه وكان فيها ماء فسقط فيه ثم أوى إلى صخرة كانت فيها فقام عليها ~~يبكي فجاءه جبريل بالوحي كما قال @QB@ وأوحينا إليه @QE@ وكان ابن سبع عشرة ~~سنة وقيل كان مراهقا أوحي إليه في صغره كما أوحي إلى يحيى وعيسى عليهم ~~الصلاة والسلام وفي PageV03P277 القصص أن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في ~~النار جرد عن ثيابه فأتاه جبريل عليه السلام بقميص من حرير الجنة فألبسه ~~إياه فدفعه إبراهيم إلى إسحاق وإسحاق إلى يعقوب فجعله في تميمة علقها بيوسف ~~فأخرجه جبريل عليه السلام وألبسه إياه ولتنبئنهم بأمره هذا لتحدثنهم بما ~~فعلوا بك @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ إنك يوسف لعلو شأنك وبعده عن أوهامهم ~~وطول العهد المغير لحلى والهيئات وذلك إشارة إلى ما قال لهم بمصر حيين ~~دخلوا عليه ممتارين @QB@ فعرفهم وهم له منكرون @QE@ بشره بما يؤول إليه ~~أمره إيناسا له وتطييبا ms0727 لقلبه وقيل @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ متصل ب @QB@ ~~أوحينا @QE@ أي آنسناه بالوحي وهم لا يشعرون ذلك < < # | يوسف : ( 16 ) وجاؤوا أباهم عشاء . . . . . # > > @QB@ وجاؤوا أباهم عشاء @QE@ أي آخر النهار وقرىء / < عشيا > / وهو ~~تصغير عشي وعشي بالضم والقصر جمع أي عشوا من البكاء @QB@ يبكون @QE@ ~~متباكين روي أنه لما سمع بكاءهم فزع وقال مالكم يا بني واين يوسف < < # | يوسف : ( 17 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق @QE@ نتسابق في العدو أو في ~~الرمي وقد يشترك الإفتعال والتفاعل كالإنتضال والتناضل @QB@ وتركنا يوسف ~~عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا @QE@ بمصدق لنا @QB@ ولو كنا ~~صادقين @QE@ لسوء ظنك بنا وفرط محبتك ليوسف < < # | يوسف : ( 18 ) وجاؤوا على قميصه . . . . . # > > @QB@ وجاؤوا على قميصه بدم كذب @QE@ أي ذي كذب بمعنى مكذوب فيه ويجوز ~~أن يكون وصفا بالمصدر للمبالغة وقرىء بالنصب على الحال من الواو أي جاؤوا ~~كاذبين و / < كدب > / بالدال غير المعجمة أيكدر أو طري وقيل أصله البياض ~~الخارج على أظفار الأحداث فشبه به الدم اللاصق على القميص وعلى قميصه في ~~موضع النصب على الظرف أي فوق قميصه أو على الحال من الدم إن جوز تقديمها ~~على المجرور روي أنه لما سمع بخبر يوسف صاح وسأل عن قميصه فأخذه وألقاه على ~~و جهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال ما رأيت كاليوم ذئبا أحلم من هذا ~~أكل أبني ولم يمزق عليه قميصه ولذلك @QB@ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا @QE@ ~~أي سهلت لكم أنفسكم وهونت في أعينكم أمرا PageV03P278 عظيما من السول وهو ~~الاسترخاء @QB@ فصبر جميل @QE@ أي فأمري صبر جميل أو فصبر جميل أجمل وفي ~~الحديث الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه إلى الخلق @QB@ والله المستعان على ~~ما تصفون @QE@ على احتمال ما تصفونه من إهلاك يوسف وهذه الجريمة كانت قبل ~~استنبائهم إن صح < < # | يوسف : ( 19 ) وجاءت سيارة فأرسلوا . . . . . # > > @QB@ وجاءت سيارة @QE@ رفقة يسيرون من مدين إلى مصر فنزلوا قريبا من ~~الجب وكان ذلك بعد ثلاث من إلقائه فيه @QB@ فأرسلوا واردهم @QE@ الذي يرد ~~الماء ويستقي لهم وكان مالك بن ذعر الخزاعي @QB@ فأدلى ms0728 دلوه @QE@ فأرسلها ~~في الجب ليملأها فتدلى بها يوسف فلما رآه @QB@ قال يا بشرى هذا غلام @QE@ ~~نادى البشرى بشارة لنفسه أو لقومه كأنه قال تعال فهذا أوانك وقيل هو اسم ~~لصاحب له ناداه ليعينه على إخراجه وقرأ غير الكوفيين / < يا بشراي > / ~~بالإضافة وأمال فتحة الراء حمزة والكسائي وقرأ ورش بين اللفظين وقرئ @QB@ ~~يا بشرى @QE@ بالإدغام وهو له / < بشراي > / بالسكون على قصد الوقف @QB@ ~~وأسروه @QE@ أي الوارد وأصحابه من سائر الرفقة وقيل اخفوا أمره وقال لهم ~~دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم بمصر وقيل الضمير لإخوة يوسف وذلك أن ~~يهوذا كان يأتيه كل يوم بالطعام فأتاه يومئذ فلم يجده فيها فأخبر اخوته ~~فأتوا الرفقة وقالوا هذا غلامنا ابق منا فاشتوه فسكت يوسف مخافة أن يقتلوه ~~@QB@ بضاعة @QE@ نصب على الحال أي أخفوه متاعا للتجارة واشتقاقه من البضع ~~فإنه ما بضع من المال للتجارة @QB@ والله عليم بما يعملون @QE@ لم يخف عليه ~~أسرارهم أو صنيع إخوة يوسف بأبيهم وأخيهم < < # | يوسف : ( 20 ) وشروه بثمن بخس . . . . . # > > @QB@ وشروه @QE@ وباعوه وفي مرجع الضمير الوجهان أو اشتروه من اخوته ~~@QB@ بثمن بخس @QE@ مبخوس لزيفه أو نقصانه @QB@ دارهم @QE@ بدل من الثمن ~~@QB@ معدودة @QE@ قليلة فإنهم يزنون ما بلغ الأوقية ويعدمون ما دونها قيل ~~كان عشرين درهما وقيل كان اثنين وعشرين درهما PageV03P279 @QB@ وكانوا فيه ~~@QE@ في يوسف @QB@ من الزاهدين @QE@ الراغبين عنه والضمير في @QB@ وكانوا ~~@QE@ إن كان للإخوة فظاهر وإن كان للرفقة بائعين فزهدهم فيه لأنهم التقطوه ~~والملتقط للشيء متهاون به خائف من انتزاعه مستعجل في بيعه وإن كانوا ~~مبتاعين فلأنهم اعتقدوا أنه آبق وفيه متعلق بالزاهدين إن جعل اللام للتعريف ~~وإن جعل بمعنى الذي فهو متعلق بمحذوف بينه الزاهدين لأن متعلق الصلة لا ~~يتقدم على الموصول < < # | يوسف : ( 21 ) وقال الذي اشتراه . . . . . # > > @QB@ وقال الذي اشتراه من مصر @QE@ وهو العزيز الذي كان على خزائن ~~مصر واسمه قطفير أو إطفير وكان الملك يومئذ ريان بن الوليد العمليقي وقد ~~آمن بيوسف عليه السلام ومات في حياته وقيل كان فرعون موسى عاش أربعمائة سنة ~~بدليل قوله تعالى @QB@ ولقد جاءكم يوسف من ms0729 قبل بالبينات @QE@ والمشهور أنه ~~من أولاد فرعون يوسف والآية من قبيل خطاب الأولاد بأحوال الآباء روي أنه ~~اشتراه العزيز وهو ابن سبع عشرة سنة ولبث في منزلة ثلاث عشرة سنة واستوزره ~~الريان وهو ابن ثلاث وثلاثين وسنة وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة واختلف ~~فيما اشتراه به من جعل شراءه به غير الأول فقيل عشرون دينارا وزوجا نعل ~~وثوبان أبيضان وقيل ملؤه فضة وقيل ذهبا @QB@ لامرأته @QE@ راعيل أو زليخا ~~@QB@ أكرمي مثواه @QE@ اجعلي مقامه عندنا كريما أي حسنا والمعنى أحسني ~~تعهده @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ في ضياعنا وأموالنا نستظهر به في مصالحنا ~~@QB@ أو نتخذه ولدا @QE@ نتبناه وكان عقيما لما تفرس فيه من الرشد ولذلك ~~قيل أفرس الناس ثلاثة عزيز مصر وابنه شعيب التي قالت @QB@ يا أبت استأجره ~~@QE@ وأبو بكر حين استخلف عمر رضي الله تعالى عنهما @QB@ وكذلك مكنا ليوسف ~~في الأرض @QE@ وكما مكنا محبته في قلب العزيز أو كما مكناه في منزله أو كما ~~أنجيناه وعطفنا عليه العزيز مكنا له ففيها @QB@ ولنعلمه من تأويل الأحاديث ~~@QE@ عطف على مضمر تقديره ليتصرف فيها بالعدل ولنعلمه أي كان القصد في ~~إنجائه وتمكينه إلى أن يقيم العدل ويدبر أمور الناس ويعلم معاني كتب الله ~~تعالى وأحكامه فينفذها أو تعبير المنامات المنبهة على الحوادث الكائنة ~~ليستعد لها ويشتغل بتدبيرها قبل أن تحل كما فعل لسنيه @QB@ والله غالب على ~~أمره @QE@ لا يرده شيء ولا ينازعه فيما يشاء أو على أمر يوسف إن أراد به ~~إخوته شيئا وأراد الله غيره فلم يمكن إلا ما أراده @QB@ ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون @QE@ أن الأمر كله بيده أو لطائف صنعه وخفايا لطفه PageV03P280 < < # | يوسف : ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ أشده @QE@ منتهى اشتداد جسمه وقوته وهو سن الوقوف ما ~~بين الثلاثين والأربعين وقيل سن الشباب ومبدؤه بلوغ الحلم @QB@ آتيناه حكما ~~@QE@ حكمة وهو العلم المؤيد بالعمل أو حكما بين الناس @QB@ وعلما @QE@ يعني ~~علم تأويل الأحاديث @QB@ وكذلك نجزي المحسنين @QE@ تنبيه على أنه تعالى ~~آتاه ذلك جزاء على إحسانه في عمله واتقانه في عنفوان أمره < < # | يوسف ms0730 : ( 23 ) وراودته التي هو . . . . . # > > @QB@ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه @QE@ طلبت منه وتمحلت أن ~~يواقعها من راد يرود إذا جاء وذهب لطلب شيء ومنه الرائد @QB@ وغلقت الأبواب ~~@QE@ قيل كانت سبعة والتشديد للتكثير أو للمباغة في الإيثاق @QB@ وقالت هيت ~~لك @QE@ أي أقبل وبادر أو تهيأت والكلمة على الوجهين اسم فعل بني على الفتح ~~كأين واللام للتبيين كالتي في سقيا لك وقرأ ابن كثير بالضم وفتح الهاء ~~تشبيها له بحيث ونافع وابن عامر بالفتح وكسر الهاء كعيط وقرأ هشام كذلك إلا ~~أنه يهمز وقد روي عنه ضم التاء وهو لغة فيه وقرئ @QB@ هيت @QE@ كجير و / < ~~هئت > / كجئت من هاء يهيء إذا تهيأ وقرئ هيئت وعلى هذا فاللام من صلته @QB@ ~~قال معاذ الله @QE@ أعوذ بالله معاذا @QB@ أنه @QE@ إن الشأن @QB@ ربي أحسن ~~مثواي @QE@ سيدي قطفير أحسن تعهدي إذ قال لك في @QB@ أكرمي مثواه @QE@ فما ~~جزاؤه أن أخونه في أهله وقيل الضمير لله تعالى PageV03P281 أي إنه خالقي ~~أحسن منزلتي بأن عطف على قلبه فلا أعصيه @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ ~~المجازون الحسن بالسيء وقيل الزناة فإن الزنا ظلم على الزاني المزني بأهله ~~< < # | يوسف : ( 24 ) ولقد همت به . . . . . # > > @QB@ ولقد همت به وهم بها @QE@ وقصدت مخالطته وقصد مخالطتها والهم ~~بالشيء قصده والعزم لعيه ومنه الهمام وهو الذي إذا هم بالشيء أمضاه والمراد ~~بهمه عليه الصلاة والسلام ميل الطبع ومنازعة الشهوة لا القصد الإختياري ~~وذلك مما لا يدخل تحت التكليف بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل من الله من ~~يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهم أو مشارفة الهم كقولك قتلته لو لم أخف ~~الله @QB@ لولا أن رأى برهان ربه @QE@ في قبح الزنا وسوء مغبته لخالطها ~~لشبق الغلمة وكثرة المغالبة ولا يجوز أن يجعل @QB@ وهم بها @QE@ جواب @QB@ ~~لولا @QE@ فإنها في حكم أدوات الشرط فلا يتقدم عليها دوابها بل الجواب ~~محذوف يدل عليه وقيل رأى جبريل عليه الصلاة والسلام وقيل تمثل له يعقوب ~~عاضا على أنامله وقيل قطفير وقيل نودي يا يوسف أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل ~~عمل السفهاء ms0731 @QB@ كذلك @QE@ أي مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو المر مثل ذلك ~~@QB@ لنصرف عنه السوء @QE@ خيانة السيد @QB@ والفحشاء @QE@ الزنا @QB@ إنه ~~من عبادنا المخلصين @QE@ اللذين أخلصهم الله لطاعته وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو وابن عامر ويعقوب بالكسر في كل القرآن إذا كان في أوله الألف واللام ~~أي الذين أخلصوا دينهم لله PageV03P282 < < # | يوسف : ( 25 ) واستبقا الباب وقدت . . . . . # > > @QB@ واستبقا الباب @QE@ أي تسابقا غلى الباب فحذف الجار أو ضمن ~~الفعل معنى الإبتدار وذلك أن يوسف فر منها ليخرج وأسرعت وراءه لتمنعه ~~الخروج @QB@ وقدت قميصه من دبر @QE@ اجتذبته من ورائه فانقذ قميصه والقد ~~الشق طولا والقط الشق عرضا @QB@ وألفيا سيدها @QE@ وصادفا زوجها @QB@ لدى ~~الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم @QE@ ~~إسهاما بأنها فرت منه تبرئة لساحتها عد زوجها وتغييره على يوسف وإغراءه به ~~انتقاما منه و @QB@ ما @QE@ نافيه أو استفهامية بمعنى أي شيء جزاءه إلا ~~السجن < < # | يوسف : ( 26 ) قال هي راودتني . . . . . # > > @QB@ قال هي راودتني عن نفسي @QE@ طالبتني بلمؤاتاة وإنما قال ذلك ~~دفعا لما عرضته له من السجن أو العذاب الأليم ولو لم تكذب عليه لما قاله ~~@QB@ وشهد شاهد من أهلها @QE@ قيل ابن عم لها وقيل ابن خال لها صبيا في ~~المهد وعن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم أربعة صغارا ابن ماشطة فرعون ~~وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسى أبن مريم عليه الصلاة والسلام وإنما ألقى الله ~~الشهادة على لسان أهلها لتكون ألزم عليها @QB@ إن كان قميصه قد من قبل ~~فصدقت وهو من الكاذبين @QE@ لأنه يدل على أنها قدت قميصه من تقدامه بالدفع ~~عن نفسها أو أنه أسرع خلفها فتعثر بذيله فانقذ جيبه < < # | يوسف : ( 27 ) وإن كان قميصه . . . . . # > > @QB@ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين @QE@ لأنه يدل ~~على أنه تعبته فاجتذبت ثوبه فقدته والشرطية محكية على إرادة القول أو على ~~أن فعل الشهادة من القول وتسميتها لأنها أت مؤادها والجمع بين إن وكان على ~~تأويل أن يعلم أنه كان ونحوه ونظيره قولك إن أحسنت إلى اليوم فقد أحسنت ms0732 ~~إليك من قبل فإن معناه أن تمنن علي بإحسانك أمنن عليك بإحساني لك السابق ~~وقرىء @QB@ من قبل @QE@ و @QB@ من دبر @QE@ بالضم لأنهما قطعا عن الإضافة ~~كقبل وبعد وبالفتح كأنهما جعلا علمين للجهتين فمنعا الصرف وبسكون العين ~~PageV03P283 < < # | يوسف : ( 28 ) فلما رأى قميصه . . . . . # > > @QB@ فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه @QE@ إن قولك @QB@ ما جزاء من ~~أراد بأهلك سوءا @QE@ إن السوء أو إن هذا الأمر @QB@ من كيدكن @QE@ من ~~حيلتكن والخطاب لها ولأمثالها أو لسائر النساء @QB@ إن كيدكن عظيم @QE@ فإن ~~كيد السناء ألطف وأعلق بالقلب واشد تأثيرا في النفس ولأنهن يواجهن به ~~الرحال والشيطان يوسوس به مارقة < < # | يوسف : ( 29 ) يوسف أعرض عن . . . . . # > > @QB@ يوسف @QE@ حذف منه حرف النداء لقربه وتفطنه للحديث @QB@ أعرض عن ~~هذا @QE@ أكتمه ولا تذكره @QB@ واستغفري لذنبك @QE@ يا راعيل @QB@ إنك كنت ~~من الخاطئين @QE@ من القوم المذنبين من خطى إذا أذنب متعمدا والتذكير ~~للتغليب < < # | يوسف : ( 30 ) وقال نسوة في . . . . . # > > @QB@ وقال نسوة @QE@ هي اسم لجمع امرأة وتأنيثه بهذا الإعتبار غير ~~حقيقي ولذلك جرد فعله وضم النون لغة فيها @QB@ في المدينة @QE@ ظرف لقال أي ~~أشعن الحاكية فيمصر أو صفة نسوة وكن خمسا زوجة الحاجب والساقي والخباز ~~والسجان وصاحب الدواب @QB@ امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه @QE@ تطلب ~~مواقعة غلامها إياها و @QB@ العزيز @QE@ بلسان العرب الملك وأصل فتى فتي ~~لقولهم فتيان والفتوة شاذة @QB@ قد شغفها حبا @QE@ شق شغاف قلبها وهو حجابه ~~حتى وصل إلى فؤادها حبا ونصبه على التمييز لصرف الفعل عنه وقرىء / < شعفها ~~> / من شعف البعير إذا هنأه بالقطران فأحرقه @QB@ إنا لنراها في ضلال مبين ~~@QE@ في ضلال عن الرشد وبعد عن الصواب < < # | يوسف : ( 31 ) فلما سمعت بمكرهن . . . . . # > > @QB@ فلما سمعت بمكرهن @QE@ باغتيابهن وإنما سماه مكرا لأنهن أخفينه ~~كما يخفي الماكر مكره أو قلن ذلك لتريهن يوسف أو لأنها استكتمتهن سرها ~~فأفشينه عليها @QB@ أرسلت إليهن @QE@ تدعوهن قيل دعت أربعين امرأة فيهن ~~الخمس المذكورات @QB@ وأعتدت لهن متكأ @QE@ ما يتكن عليه من الوسائد @QB@ ~~وآتت كل واحدة منهن سكينا @QE@ حتى يتكئن والسكاكين PageV03P284 بأيدهن ~~فإذا خرج عليهن يبهتن ويشغلن عن نفوسهن فتقع ms0733 أيديهن على أيدهن فيقطعنها ~~فيبكتن بالحجة أو يهاب يوسف مكرها إذا خرج وحده على أربعين امرأة في ايديهن ~~الخناجر وقيل متكأ طعاما أو مجلس طعام فإنهم كانوا يتكئون للطعام والشراب ~~ترفا ولذلك نهى عنه جميل ? < فظللنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال منن قللة ~~> ? وقيل المتكأ طعام يحز حزا كأن القاطع يتكىء عليه بالسكين وقرىء @QB@ ~~متكأ @QE@ بحذف الهمزة / < متكاء > / بإشباع الفتحة كمنتزاح و @QB@ متكأ ~~@QE@ وهو الأترج أو ما يقطع من متك الشيء إذا بتكه و @QB@ متكأ @QE@ من ~~تكىء يتكأ إذا اتكأ @QB@ وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه @QE@ عظمنه ~~وهبن حسنه الفائق وعن النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت يوسف ليلة المعراج ~~كالقمر ليلة البدر وقيل كان يرى تلألؤ وجهه على الجدران وقيل أكبرن بمعنى ~~حضن من أكبرت المرأة إذا حاضت لأنها تدخل الكبر بالحيض والهاء ضمير للمصدر ~~أو ليوسف عليه الصلاة والسلام على حذف اللام أي حضن له من شدة الشبق كما ~~قال المتنبي ? < خف الله واستر ذا الجمال ببرقع فإن لحت حاضت في الخدور ~~العوائق > ? @QB@ وقطعن أيديهن @QE@ جرحنها بالسكاكين من فرط الدهشة @QB@ ~~وقلن حاش لله @QE@ تنزيها له من صفات العجز وتعجبا من قدرته على خلق مثله ~~وأصله / < حاشا > / كما قرأ أبو عمرو في الدرج فحذفت ألف الأخيرة تخفيفا ~~وهو حرف يفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء فوضع الاستثناء فوضع موضع ~~التنزيه واللام للبيان كما في قولك سقيا لك وقرئ حاشا الله بغير لام بمعنى ~~براءة الله وحاشا لله بالتنوين على تنزيله منزلة المصدر وقيل حاشا فاعل من ~~الحشا الذي هو الناحية وفاعله ضمير يوسف أي صار في ناحية لله مما يتوهم فيه ~~@QB@ ما هذا بشرا @QE@ لأن الجمال غير معهود للبشر وهو على لغة الحجاز في ~~إعمال ما عمل ليس لمشاركتها PageV03P285 في نفي الحال وقرئ بشر بالرفع على ~~لغة تميم وبشرى أي بعبد مشترى لئيم @QB@ إن هذا إلا ملك كريم @QE@ فإن ~~الجمع بين الجمال الرائق والكمال الفائق والعصمة البالغة من خواص الملائكة ~~أو لأن جماله فوق البشر ولا يفوقه فيه إلا الملك ms0734 < < # | يوسف : ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . . # > > @QB@ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ أي فهو ذلك العبد الكنعاني ~~الذي لمتنني في الافتنان به قبل أن تتصورنه حق تصوره ولو تصورتنه بما ~~عاينتن لعذرتنني أو فهذا الذي لمتنني فيه فوضع ذلك موضع هذا رفعا لمنزلة ~~المشار إليه @QB@ ولقد راودته عن نفسه فاستعصم @QE@ فامتنع طلبا للعصمة ~~أقرت لهن حين عرفت أنهن يعذرنها كي يعاونها على إلانه عريكته @QB@ ولئن لم ~~يفعل ما آمره @QE@ أي ما آمر به فحذف الجار أو أمري إياه بمعنى موجب أمري ~~فيكون الضمير ليوسف @QB@ ليسجنن وليكونن من الصاغرين @QE@ من الاذلاء وهو ~~من صغر بالكسر يصغر صغرا وصغارا والصغير من صغر بالضم صغرا وقرئ @QB@ ~~ليكونن @QE@ وهو يخالف خط المصحف لأن النون كتبت فيه بالألف ك @QB@ لنسفعا ~~@QE@ على حكم الوقف وذلك في الخفيفة لشبهها بالتنوين < < # | يوسف : ( 33 ) قال رب السجن . . . . . # > > @QB@ قال رب السجن @QE@ وقرأ يعقوب بالفتح على المصدر @QB@ أحب إلي ~~مما يدعونني إليه @QE@ أي أثر عندي من مؤاناتها نظرا إلى العاقبة وإن كان ~~هذا مما تشتهيه النفس وذلك مما تكرهه وإسناد الدعوة إليهن جميعا لأنهن ~~خوفنه من مخالفتها وزين لها مطاوعتها أو دعونه إلى أنفسهن وقيل إنما ابتلي ~~بالسجن لقوله هذا وإنما كان الأولى به أن يسأل الله العافية ولذلك رد رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على من كان يسأل الصبر @QB@ وإلا تصرف عني @QE@ ~~وإن لم تصرف عني @QB@ كيدهن @QE@ في تحبيب ذلك إلي وتحسينه عندي بالتثبيت ~~على العصمة PageV03P286 @QB@ أصب إليهن @QE@ أمل إلى جانبهن أو إلى أنفسهن ~~بطبعي ومقتضى شهوتي والصبوة الميل إلى الهوى ومنه الصبا لأن النفوس ~~تستطيبها وتميل إليها وقرئ @QB@ أصب @QE@ من الصبابة وهي الشوق @QB@ وأكن ~~من الجاهلين @QE@ من السفهاء بارتكاب ما يدعونني إليه فإن الحكيم لا يفعل ~~القبيح أو من الذين لا يعملون بما يعلمون فإنهم والجهال سواء < < # | يوسف : ( 34 ) فاستجاب له ربه . . . . . # > > @QB@ فاستجاب له ربه @QE@ فأجاب الله دعاءه الذي تضمنه قوله @QB@ ~~وإلا تصرف @QE@ @QB@ فصرف عنه كيدهن @QE@ فثبته بالعصمة حتى وطن نفسه على ~~مشقة السجن وآثرها على اللذة المتضمنة للعصيان @QB@ إنه ms0735 هو السميع @QE@ ~~لدعاء الملتجئين إليه @QB@ العليم @QE@ بأحوالهم وما يصلحهم < < # | يوسف : ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . . # > > @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات @QE@ ثم ظهر للعزيز وأهله من ~~بعد ما رأوا الشواهد الدالة على براءة يوسف كشهادة الصبي وقد القميص وقطع ~~النساء أيديهن واستعصامه عنهن وفاعل @QB@ بدا @QE@ مضمر يفسره @QB@ ليسجننه ~~حتى حين @QE@ وذلك لأنها خدعت زوجها وحملته على سجنه سبع سنين وقرئ بالتاء ~~على أن بعضهم خاطب به العزيز على التعظيم أو العزيز ومن يليه وعتى بلغة ~~هذيل < < # | يوسف : ( 36 ) ودخل معه السجن . . . . . # > > @QB@ ودخل معه السجن فتيان @QE@ أي أدخل يوسف السجن واتفق أنه أدخل ~~حينئذ أخران من عبيد الملك شرابيه وخبازه للاتهام بأنهما يريدان أن يسماه ~~@QB@ قال أحدهما @QE@ يعني الشرابي @QB@ إني أراني @QE@ أي في المنام وهي ~~حكاية حال ماضية @QB@ أعصر خمرا @QE@ أي عنبا وسماه خمرا باعتبار ما يؤول ~~إليه @QB@ وقال الآخر @QE@ أي الخباز @QB@ إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا ~~تأكل الطير منه @QE@ تنهش منه @QB@ نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ~~@QE@ من الذين يحسنون تأويل الرؤيا أو من العالمي وإنما قالا ذلك لأنهما ~~رأياه في السجن يذكر الناس ويعبر رؤياهم أو من المحسنين إلى أهل السجن ~~فأحسن إلينا بتأويل ما رأينا إن كنت تعرفه < < # | يوسف : ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . . # > > @QB@ قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله @QE@ أي ~~بتأويل ما قصصتما علي أو PageV03P287 بتأويل الطعام يعني بيان ماهيته ~~وكيفيته فإنه يشبه تفسير المشكل كأنه أراد أن يدعوهما إلى التوحيد ويرشدهما ~~إلى الطريق القويم قبل أن يسعف إلى ما سألاه منه كما هو طريقة الأنبياء ~~والنازلين منازلهم من العلماء في الهداية والإرشاد فقدم ما يكون معجزة له ~~من الأخبار بالغيب ليدلهما على صدقه في الدعوة والتعبير @QB@ قبل أن ~~يأتيكما ذلكما @QE@ أي ذلك التأويل @QB@ مما علمني ربي @QE@ بالإلهام @QB@ ~~وهم بالآخرة هم كافرون @QE@ تعليل لما قبله أي علمني ذلك لأني تركت ملة ~~أولئك < < # | يوسف : ( 38 ) واتبعت ملة آبائي . . . . . # > > @QB@ واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب @QE@ أو كلام مبتدأ ~~لتمهيد الدعوة وإظهار أنه من بيت النبوة لتقوى ms0736 رغبتهما في الاستماع إليه ~~والوثوق عليه ولذلك جوز للخامل أن يصف نفسه حتى يعرف فيقتبس منه وتكرير ~~الضمير للدلالة على اختصاصهم وتأكيد كفرهم بالآخرة @QB@ ما كان لنا @QE@ ما ~~صح لنا معشر الأنبياء @QB@ أن نشرك بالله من شيء @QE@ أي شيء كان @QB@ ذلك ~~@QE@ أي التوحيد @QB@ من فضل الله علينا @QE@ بالوحي @QB@ وعلى الناس @QE@ ~~وعلى سائر الناس يبعثنا لإرشادهم وتثبيتهم عليه @QB@ ولكن أكثر الناس @QE@ ~~المبعوث إليهم @QB@ لا يشكرون @QE@ هذا الفضل فيعرضون عنه ولا ينتبهون أو ~~من فضل الله علينا وعليهم بنصب الدلائل وإنزال الآيات ولكن أكثرهم لا ~~ينظرون إليها ولا يستدلون بها فيلغوها كمن يكفر النعمة ولا يشكرها < < # | يوسف : ( 39 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > @QB@ يا صاحبي السجن @QE@ أي يا ساكنيه أو يا صاحبي فيه فأضافهما ~~إليه على الاتساع كقوله ? < يا سارق الليلة أهل الدار > ? @QB@ أأرباب ~~متفرقون @QE@ شتى متعددة متساوية الأقدام @QB@ خير أم الله الواحد @QE@ ~~المتوحد بالألوهية @QB@ القهار @QE@ الغالب الذي لا يعادله ولا يقاومه غيره ~~< < # | يوسف : ( 40 ) ما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ ما تعبدون من دونه @QE@ خطاب لهما ولمن على دينهما من أهل مصر ~~@QB@ إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان @QE@ ~~PageV03P288 أي إلا الأشياء باعتبار أسام أطلقتم عليها من غير حجة تدل على ~~تحقق مسمياتها فيها فكأنكم لا تعبدون إلا الأسماء المجردة والمعنى أنكم ~~سميتم ما لم يدل على استحقاقه الألوهية عقل ولا نقل آلهة ثم أخذتم تعبدنوها ~~باعتبار ما تطلقون عليها @QB@ إن الحكم @QE@ ما الحكم في أمر العبادة @QB@ ~~إلا لله @QE@ لأنه المستحق لها بالذات من حيث إنه الواجب لذاته الموجد للكل ~~والمالك لأمره @QB@ أمر @QE@ على لسان أنبيائه @QB@ ألا تعبدوا إلا إياه ~~@QE@ الذي دلت عليه الحجج @QB@ ذلك الدين القيم @QE@ الحق وأنتم لا تميزون ~~المعوج عن القويم وهذا من التدرج في الدعوة وإلزام الحجة بين لهم أولا ~~رجحان التوحيد على اتخاذ الآلهة على طريق الخطابة ثم برهن على أن ما ~~يسمونها آلهة ويعبدونها لا تستحق الالهية فإن استحقاق العبادة إما بالذات ~~وإما بالغير وكلا القسمين منتف عنها ثم نص على ما هو الحق القويم والدين ms0737 ~~المستقيم الذي لا يقتضي العقل غيره ولا يرتضي العلم دونه @QB@ ولكن أكثر ~~الناس لا يعلمون @QE@ فيخبطون في جهالاتهم < < # | يوسف : ( 41 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > @QB@ يا صاحبي السجن أما أحدكما @QE@ يعني الشرابي @QB@ فيسقي ربه ~~خمرا @QE@ كان يسقيه قبل ويعود إلى ما كان عليه @QB@ وأما الآخر @QE@ يريد ~~به الخباز @QB@ فيصلب فتأكل الطير من رأسه @QE@ فقالا كذبنا فقال @QB@ قضي ~~الأمر الذي فيه تستفتيان @QE@ أي قطع الأمر الذي تستفتيان فيه وهو ما يؤول ~~إليه أمركما ولذلك وحده فإنهما وإن استفتيا في أمرين لكنهما أرادا استبانة ~~عاقبة ما نزل بهما < < # | يوسف : ( 42 ) وقال للذي ظن . . . . . # > > @QB@ وقال للذي ظن أنه ناج منهما @QE@ الظان يوسف إن ذكر ذلك عن ~~اجتهاد وإن ذكره عن وحي فهو الناجي إلا أن يؤول الظن باليقين @QB@ اذكرني ~~عند ربك @QE@ اذكر حالي عند الملك كي يخلصني @QB@ فأنساه الشيطان ذكر ربه ~~@QE@ فأنسى الشرابي أن يذكره لربه فأضاف إليه PageV03P289 المصدر لملابسته ~~له أو على تقدير ذكر أخبار ربه أو أنسي يوسف ذكر الله حتى استعان بغيره ~~ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام رحم الله أخي يوسف لو لم يقل @QB@ اذكرني ~~عند ربك @QE@ لما لبث في السجن سبعا بعد الخمس والاستعانة بالعباد في كشف ~~الشدائد وإن كانت محمودة في الجملة لكنها لا تليق بمنصب الأنبياء وهو القطع ~~المصدر لملابسته له أو على تقدير ذكر أخبار أو أنسي يوسف ذكر الله حتى ~~استعان بغيره ويؤيده قوله عليه الصلاة والسلام رحم الله أخي يوسف لو لم يقل ~~@QB@ اذكرني عند ربك @QE@ لما لبث في السجن سبعا بعد الخمس والاستعانة ~~بالعباد في ككشف الشدائد وإن كانت محمودة في الجملة لكنها لا تليق بمنصب ~~الأنبياء @QB@ فلبث في السجن بضع سنين @QE@ البضع ما بين الثلاث إلى التسع ~~من البضع وهو القطع < < # | يوسف : ( 43 ) وقال الملك إني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف @QE@ لما ~~دنا فرجه رأى الملك سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس وسبع بقرات مهازيل ~~فابتلعت المهازيل السمان @QB@ وسبع سنبلات خضر @QE@ قد انعقد حبها @QB@ ~~وأخر يابسات @QE@ وسبعا آخر ms0738 يابسات قد أدركت فالتوت اليابسات على الخضر حتى ~~غلبت عليها وإنما استغنى عن بيان حالها بم PageV03P290 قص من حال البقرات ~~وأجرى السمان على المميز دون المميز لأن التمييز بها ووصف السبع الثاني ~~بالعجاف لتعذر التمييز بها مجردأ عن الموصوف فإنه لبيان الجنس وقياسه عجف ~~لأنه جمع عجفا عجفاء لكنه حمل على @QB@ سمان @QE@ لأنه نقيضه @QB@ يا أيها ~~الملأ أفتوني في رؤياي @QE@ عبروها @QB@ إن كنتم للرؤيا تعبرون @QE@ إن ~~كنتم عالمين بعبارة الرؤيا وهي الإنتقال من الصور الخيالية إلى المعاني ~~النفسانية التي هي مثالها من العبور وهي المجاوزة وعبرت الرؤيا عبارة أثبت ~~من عبرتها تعبيرا واللام للبيان أو لتقوية العامل فإن الفعل لما أخر عن ~~مفعول ضعف فقوي باللام كاسم الفاعل أو لتضمن @QB@ تعبرون @QE@ معنى فعل ~~يعدى باللام كأنه قيل إن كنتم تنتدبون لعبارة الرؤيا < < # | يوسف : ( 44 ) قالوا أضغاث أحلام . . . . . # > > @QB@ قالوا أضغاث أحلام @QE@ أي هذه أضغاث أحلام وهي تخاليطها جمع ~~ضغث واصله ما جمع من أخلاط النبات وحزم فاستعير للرؤيا الكاذبة وإنما جمعوا ~~للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان كقولهم فلان يركب الخيل أو لتضمنه أشياء ~~مختلفة @QB@ وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين @QE@ يريدون بالأحلام المنامات ~~الباطلة خاصة أي ليس لا تأويل عندنا وإنما التأويل للمنامات الصادقة فهو ~~كنه مقدمة للعذر في جهلهم بتأويله < < # | يوسف : ( 45 ) وقال الذي نجا . . . . . # > > @QB@ وقال الذي نجا منهما @QE@ من صاحبي السجن وهو الشرابي @QB@ ~~وادكر بعد أمة @QE@ وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أي مدة طويلة ~~وقرىء @QB@ أمة @QE@ بكسر الهمزة وهي النعمة أي بعدما أنعم عليه بالنجاة ~~وأمه أي نسيان يقال أمه يأمه أمها إذا نسي والجملة اعتراض ومقول القول @QB@ ~~أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون @QE@ أي إلى من عنده علمه أو إلى السجن ~~PageV03P291 < < # | يوسف : ( 46 ) يوسف أيها الصديق . . . . . # > > @QB@ يوسف أيها الصديق @QE@ أي فأرسل إلى يوسف فجاءه فقال يا يوسف ~~وإنما وصفه بالصديق وهو المبالغ في الصدق لأنه جرب أحواله وعرف صدقه في ~~تأويل رؤياه ورؤيا صاحبه @QB@ أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف ~~وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات @QE@ أي في ms0739 رؤيا ذلك @QB@ لعلي أرجع إلى الناس ~~@QE@ أعود إلى الملك ومن عنده أو إلى أهل البلد إذ قيل إن السجن لم يكن فيه ~~@QB@ لعلهم يعلمون @QE@ تأويلها أو فضلك ومكانك وإنما لم يبت الكلام فيهما ~~لأنه لم يكن جازما بالرجوع فربما اخترم دونه ولا يعلمهم < < # | يوسف : ( 47 ) قال تزرعون سبع . . . . . # > > @QB@ قال تزرعون سبع سنين دأبا @QE@ أي على الحال بمعنى دائبين أو ~~المصدر بإضمار فعله أي تدأبون دأبا وتكون الجملة حالا وقرأ حفص @QB@ دأبا ~~@QE@ بفتح الهمزة وكلاهما مصدر دأب في العمل وقيل @QB@ تزرعون @QE@ أمر ~~أخرجه في صورة الخبر مبالغة لقوله @QB@ فما حصدتم فذروه في سنبله @QE@ لئلا ~~يأكله السوس وهو على الأول نصيحة خارجة عن العبارة @QB@ إلا قليلا مما ~~تأكلون @QE@ في تلك السنين < < # | يوسف : ( 48 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن @QE@ أي يأكل ~~أهلهن ما ادخرتم لأجلهن فأسند إليهن على المجاز تطبيقا بين المعبر والمعبر ~~به @QB@ إلا قليلا مما تحصنون @QE@ تحرزون لبذور الزراعة < < # | يوسف : ( 49 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس @QE@ يمطرون من الغيث أو ~~يغاثون من القحط من الغوث @QB@ وفيه يعصرون @QE@ ما يعصر كالعنب والزيتون ~~لكثرة الثمار وقيل يحلبون PageV03P292 الضروع وقرأ حمزة والكسائي بالتاء ~~على تغليب المستفتي وقرئ على بناء المفعول من عصره إذا أنجاه ويحتمل أن ~~يكون المبني للفاعل منه أي يغيثهم الله ويغيث بعضهم بعضا أو من أعصرت ~~السحابة عليهم فعدي بنزع الخافض أو بتضمينه معنى المطر وهذه بشارة بشرهم ~~بها بعد أن أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف ~~واليابسات بسنين مجدبة وابتلاع العجاف السمان يأكل ما جمع في السنين ~~المخصبة في السنين المجدبة ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب ~~بالخصب أو بأن السنة الآلهية على أن يوسع على عباده بعد ما ضيق عليهم < < # | يوسف : ( 50 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به @QE@ بعد ما جاءه الرسول بالتعبير @QB@ ~~فلما جاءه الرسول @QE@ ليخرجه @QB@ قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة ~~اللاتي قطعن أيديهن ms0740 @QE@ إنما تأنى في الخروج وقدم سؤال النسوة وفحص حالهن ~~لتظهر براءة ساحته ويعلم أنه سجن ظلما فلا يقدر الحاسد أن يتوسل به إلى ~~تقبيح أمره وفيه دليل على أنه ينبغي أن يجتهد في نفي التهم ويتقي مواقعها ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبثت لأسرعت ~~الإجابة وإنما قال فأسأله ما بال النسوة ولم يقل فاسأله أن يفتش عن حالهن ~~تهييجا له على البحث وتحقيق الحال وغنما لم يتعرض لسيدته مع ما صنعت به ~~كرما ومراعاة للأدب وقرئ @QB@ النسوة @QE@ بضم النون @QB@ إن ربي بكيدهن ~~عليم @QE@ حين قلن لي أطع مولاتك وفيه تعظيم كيدهن والاستشهاد بعلم الله ~~عليه وعلى أنه بريء مما قذف به والوعيد لهن على كيدهن < < # | يوسف : ( 51 ) قال ما خطبكن . . . . . # > > @QB@ قال ما خطبكن @QE@ قال الملك لهن ما شأنكن والخطب أمر يحق أن ~~يخاطب فيه صاحبه @QB@ إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله @QE@ تنزيه له ~~وتعجب من قدرته على خلق PageV03P293 عفيف مثله @QB@ ما علمنا عليه من سوء ~~@QE@ من ذنب @QB@ قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق @QE@ ثبت واستقر من ~~حصحص البعير إذا ألقى مباركة ليناخ قال فحصحص في صم الصفا ثفنانته وناء ~~بسلمى نوأة ثم صمما أو ظهر من حص شعره إذا استأصله بحيث ظهرت بشرة رأسه ~~وقرئ على البناء للمفعول @QB@ أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين @QE@ ~~في قوله @QB@ هي راودتني عن نفسي > @QB@ < # | يوسف : ( 52 - 53 ) ذلك ليعلم أني . . . . . # > > @QB@ ذلك ليعلم @QE@ قاله يوسف لما عاد إليه الرسول وأخبره بكلامهن ~~أي ذلك التثبت ليعلم العزيز @QB@ أني لم أخنه بالغيب @QE@ بظهر الغيب وهو ~~حال من الفاعل أو المفعول أي لم أخنه وأنا غائب عنه أو وهو غائب عني أو ظرف ~~أي بمكان الغيب وراء الأستار والأبواب المغلقة @QB@ وأن الله لا يهدي كيد ~~الخائنين @QE@ لا ينفذه ولا يسدده أو لا يهدي الخائنين بكيدهم فأوقع الفعل ~~على الكيد مبالغة وفيه تعريض براعيل في خيانتها زوجها وتوكيد لأمانته ولذلك ~~عقبه بقوله @QB@ وما أبرئ نفسي @QE@ أي لا أنزهها ms0741 تنبيها على أنه لم يرد ~~بذلك تزكية نفسه والعجب بحاله بل إظهار ما أنعم الله عليه من العصمة ~~والتوفيق وعن ابن عباس أنه لما قال PageV03P294 @QB@ ليعلم أني لم أخنه ~~بالغيب @QE@ قال له جبريل ولا حين هممت فقال ذلك @QB@ إن النفس لأمارة ~~بالسوء @QE@ من حيث إنها بالطبع مائلة إلى الشهوات فتهتم بها وتستعمل القوى ~~والجوارح في أثرها كل الأوقات @QB@ إلا ما رحم ربي @QE@ إلا وقت رحمة ربي ~~أو إلا ما رحمه الله من النفوس فعصمه من ذلك وقيل الاستثناء منقطع أي ولكن ~~رحمة ربي هي التي تصرف الإساءة وقيل الآية حكاية قول راعيل والمستثنى نفس ~~يوسف وأضرابه وعن ابن كثير ونافع / < بالسو > / على قلب الهمزة واوا ثم ~~الادغام @QB@ إن ربي غفور رحيم @QE@ يغفر هم النفس ويرحم من يشاء بالعصمة ~~أو يغفر للمستغفر لذنبه المعترف على نفسه ويرحمه ما استغفره واسترحمه مما ~~ارتكبه < < # | يوسف : ( 54 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي @QE@ أجعله خالصا لنفسي ~~@QB@ فلما كلمه @QE@ أي فلما أتو به فكلمه وشاهد من الرشد والدهاء @QB@ قال ~~إنك اليوم لدينا مكين @QE@ ذو مكانة ومنزلة @QB@ آمين @QE@ مؤتمن على كل ~~شيء روي أنه لما خرج من السجن اغتسل وتنظف ولبس ثيابا جددا فلما دخل على ~~الملك قال اللهم أني أسألك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره ثم سلم عليه ~~ودعا له بالعبرية فقال الملك ما هذا اللسان قال لسان آبائي وكان الملك يعرف ~~سبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعهما فتعجب منه فقال أحب أن أسمع رؤياي ~~منك فحكاها ونعت له بالبقرات والسنابل وأمكانها على ما رآها فأجلسه على ~~السرير وفوض إليه أمره وقيل توفي قطفير في تلك الليالي فنصبه منصبه وزوج ~~منه راعيل فوجدها عذراء وولد له منها أفرائيم وميشا < < # | يوسف : ( 55 ) قال اجعلني على . . . . . # > > @QB@ قال اجعلني على خزائن الأرض @QE@ ولني أمرها والأرض أرض مصر ~~@QB@ إني حفيظ @QE@ لها ممن لا يستحقها @QB@ عليم @QE@ بوجوه التصرف فيه ~~ولعله عليه السلام لما رأى أنه يستعمله في أمره لا محالة آثر ما تعم فوائده ~~وتجل ms0742 عوائده وفيه دليل على جواز طلب التولية وإظهار أنه مستعد لها والتولي ~~من يد الكافر إذا علم أنه لا سبيل إلى إقامة الحق وسياسة الخلق إلا ~~بالاستظهار به وعن مجاهد أن الملك أسلم على يده PageV03P295 < < # | يوسف : ( 56 ) وكذلك مكنا ليوسف . . . . . # > > @QB@ وكذلك مكنا ليوسف في الأرض @QE@ في أرض مصر @QB@ يتبوأ منها حيث ~~يشاء @QE@ ينزل من بلادها حيث يهوى وقرأ ابن كثير @QB@ نشاء @QE@ بالنون ~~@QB@ نصيب برحمتنا من نشاء @QE@ في الدنيا والآخرة @QB@ ولا نضيع أجر ~~المحسنين @QE@ بل نوفي أجورهم عاجلا وآجلا < < # | يوسف : ( 57 ) ولأجر الآخرة خير . . . . . # > > @QB@ ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون @QE@ الشرك والفواحش ~~لعظمه ودوامه < < # | يوسف : ( 58 ) وجاء إخوة يوسف . . . . . # > > @QB@ وجاء إخوة يوسف @QE@ روي أنه لما استوزره الملك أقام العدل ~~واجتهد في تكثير الزراعات وضبط الغلات حتى دخلت السنون المجدبة وعم القحط ~~مصر والشأم ونواحيهما وتوجه إليه الناس فباعها أولا بالدراهم والدنانير حتى ~~لم يبق معهم شيء منها ثم بالحلي والجواهر ثم بالدواب ثم بالضياع والعقار ثم ~~برقابهم حتى استرقهم جميعا ثم عرض الأمر على الملك فقال الرأي رايك فأعتقهم ~~ورد عليهم أموالهم وكان قد أصاب كنعان ما أصاب سائر البلاد فأرسل يعقوب ~~بنيه غير بنيامين إليه للميرة @QB@ فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون @QE@ ~~اي عرفهم يوسف ولم يعرفوه لطول العهد ومفارقتهم إياه في سن الحداثة ~~ونسيانهم إياه وتوهمهم أنه هلك وبعد حاله التي رأوه عليها من حاله حين ~~فارقوه وقلة تأملهم في حلاه من التهيب والاستعظام < < # | يوسف : ( 59 ) ولما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ ولما جهزهم بجهازهم @QE@ أصلحهم بعدتهم وأوقر ركائبهم بما جاؤوا ~~لأجله والجهاز ما يعد من الأمتعة للنقلة كعدد السفر وما يحمل من بلدة إلى ~~أخرى وما تزف به المرأة إلى زوجها وقرئ @QB@ بجهازهم @QE@ بالكسر @QB@ قال ~~ائتوني بأخ لكم من أبيكم @QE@ روي أنهم لما دخلوا عليه قال من أنتم وما ~~أمركم لعلكم عيون قالوا معاذ الله إنما نحن بنو أب واحد وهو شيخ كبير صديق ~~نبي من الأنبياء اسمه يعقوب قال كم أنتم قالوا كنا اثني عشر فذهب أحدنا إلى ~~البرية ms0743 فهلك قال فكم أنتم ها هنا قالوا عشرة قال فأين الحادي عشر قالوا عند ~~أبينا يتسلى به عن الهالك قال فمن يشهد لكم قالوا لا يعرفنا أحد ها هنا ~~فيشهد لنا قال فدعو بعضكم عندي رهينة وائتوني بأخيكم من أبيكم حتى أصدقكم ~~فاقترعوا فأصابت شمعون وقيل كان يوسف يعطي لكل نفر حملا فسألوه حملا زائدا ~~لأخ لهم من أبيهم فأعطاهم وشرط عليهم أن يأتوه به ليعلم صدقهم @QB@ ألا ~~ترون أني أوفي الكيل @QE@ PageV03P296 أتمه @QB@ وأنا خير المنزلين @QE@ ~~للضيف والمضيفين لهم وكان أحسن إنزالهم وضيافتهم < < # | يوسف : ( 60 ) فإن لم تأتوني . . . . . # > > @QB@ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون @QE@ ولا تدخلوا ~~دياري وهو إما نهي أو نفي معطوف على الجزاء < < # | يوسف : ( 61 ) قالوا سنراود عنه . . . . . # > > @QB@ قالوا سنراود عنه أباه @QE@ سنجتهد في طلبه من أبيه @QB@ وإنا ~~لفاعلون @QE@ ذلك لا نتوانى فيه < < # | يوسف : ( 62 ) وقال لفتيانه اجعلوا . . . . . # > > @QB@ وقال لفتيانه @QE@ لغلمانه الكيالين جمع فتى وقرأ حمزة والكسائي ~~وحفص @QB@ لفتيانه @QE@ على أنه جمع الكثرة ليوافق قوله @QB@ اجعلوا ~~بضاعتهم في رحالهم @QE@ فإنه وكل بكل رحل واحدا يعني فيه بضاعتهم التي شروا ~~بها الطعام وكانت نعالا وأدما وإنما فعل ذلك توسيعا وتفضلا عليهم وترفعا من ~~أن يأخذ ثمن الطعام منهم وخوفا من أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به @QB@ ~~لعلهم يعرفونها @QE@ لعلهم يعرفون حق ردها أو لكي يعرفوها @QB@ إذا انقلبوا ~~@QE@ انصرفوا ورجعوا @QB@ إلى أهلهم @QE@ وفتحوا أوعيتهم @QB@ لعلهم يرجعون ~~@QE@ لعل معرفتهم ذلك تدعوهم إلى الرجوع < < # | يوسف : ( 63 ) فلما رجعوا إلى . . . . . # > > @QB@ فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل @QE@ حكم ~~بمنعه هذا إن لم نذهب ببنيامين @QB@ فأرسل معنا أخانا نكتل @QE@ نرفع ~~المانع من الكيل ونكتل ما نحتاج إليه وقرأ حمزة والكسائي بالياء على إسناده ~~إلى الأخ أي يكتل لنفسه فينضم اكتياله إلى اكتيالنا @QB@ وإنا له لحافظون ~~@QE@ من أن يناله مكروه < < # | يوسف : ( 64 ) قال هل آمنكم . . . . . # > > @QB@ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل @QE@ وقد ~~قلتم في يوسف @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ فالله خير حافظا ms0744 فأتوكل عليه @QB@ ~~وأفوض أمري @QE@ إليه وانتصاب / < حفظا > / على التمييز و @QB@ حافظا @QE@ ~~على قراءة حمزة والكسائي وحفص يحتمله والحال كقوله لله دره PageV03P297 ~~فارسا وقرئ / < خير حافظ > / و / < خير الحافظين > / @QB@ وهو أرحم ~~الراحمين @QE@ فارجوا أن يرحمني بحفظه ولا يجمع على مصيبتين < < # | يوسف : ( 65 ) ولما فتحوا متاعهم . . . . . # > > @QB@ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم @QE@ وقرئ @QB@ ردت ~~@QE@ بنقل كسرة الدال المدغمة إلى الراء نقلها في بيع وقيل @QB@ قالوا يا ~~أبانا ما نبغي @QE@ ماذا نطلب هل من مزيد على ذلك أكرمنا وأحسن مثوانا وباع ~~منا ورد علينا متاعنا أو لا نطلب وراء ذلك إحسانا أو لا نبغي في القول ولا ~~نزيد فيما حكينا لك من إحسانه وقرئ / < ما تبغي > / على الخطاب أي شيء تطلب ~~وراء هذا الإحسان أو من الدليل على صدقنا @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ ~~استئناف موضح لقوله @QB@ ما نبغي @QE@ @QB@ ونمير أهلنا @QE@ معطوف على ~~محذوف أي ردت إلينا فنستظهر بها ونمير أهلنا بالرجوع إلى الملك @QB@ ونحفظ ~~أخانا @QE@ عن المخاوف في ذهابنا وإيابنا @QB@ ونزداد كيل بعير @QE@ وسق ~~بعير باستصحاب أخينا هذا إذا كانت @QB@ ما @QE@ استفهامية فأما إذا كانت ~~نافية احتمل ذلك واحتمل أن تكون الجمل معطوفة على @QB@ ما نبغي @QE@ أي لا ~~نبغي فيما نقول @QB@ ونمير أهلنا ونحفظ أخانا @QE@ @QB@ ذلك كيل يسير @QE@ ~~أي مكيل قليل لا يكفينا استقلوا ما كيل لهم فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى ~~الملك ويزدادوا إليه ما يكال لأخيهم ويجوز أن تكون الإشارة إلى كيل بعير أي ~~ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظمه وقيل إنه من كلام يعقوب ~~ومعناه إن حمل بعير شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد < < # | يوسف : ( 66 ) قال لن أرسله . . . . . # > > @QB@ قال لن أرسله معكم @QE@ إذ رأيت منكم ما رأيت @QB@ حتى تؤتون ~~موثقا من الله @QE@ حتى تعطوني ما أتوثق به من عند الله أي عهدا مؤكدا بذكر ~~الله @QB@ لتأتنني به @QE@ جواب القسم إذ المعنى حتى تحلفوا بالله لتأتيني ~~به @QB@ إلا أن يحاط بكم @QE@ إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك أو إلا أن ~~تهلكوا جميعا وهو استثناء مفرغ من ms0745 أعم الأحوال والتقدير لتأتنني به على كل ~~حال إلا حال الإحاطة بكم أو من أعم العلل على أن قوله لتأتنني به على كل ~~حال إلا حال الإحاطة بكم أو من أعم العلل على أن قوله لتأتنني به في تأويل ~~النفي أي لا تمتنعون PageV03P298 من الإتيان به إلا للإحاطة بكم كقولهم ~~أقسمت بالله إلا فعلت أي ما أطلب إلا فعلك @QB@ فلما آتوه موثقهم @QE@ ~~عهدهم @QB@ قال الله على ما نقول @QE@ من طلب الموثق وإتيانه @QB@ وكيل ~~@QE@ رقيب مطلع < < # | يوسف : ( 67 ) وقال يا بني . . . . . # > > @QB@ وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ~~@QE@ لأنهم كانوا ذوي جمال وأبهة مشتهرين في مصر بالقربة والكرامة عند ~~الملك فخاف عليهم أن يدخلوا كوكبة واحدة فيعانوا ولعله لم يوصهم بذلك في ~~الكرة الأولى لأنهم كانوا مجهولين حينئذ أو كان الداعي إليها خوفه على ~~بنيامين وللنفس آثار منها العين والذي يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام ~~في عوذته اللهم إني أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين ~~لامة @QB@ وما أغني عنكم من الله من شيء @QE@ مما قضي عليكم بما أشرت به ~~إليكم فإن الحذر لا يمنع القدر @QB@ إن الحكم إلا لله @QE@ يصيبكم لا محالة ~~إن قضي عليكم سوء ولا ينفعكم ذلك @QB@ عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ~~@QE@ جمع بين الحرفين في عطف الجملة على الجملة لتقدم الصلة للاختصاص كأن ~~الواو للعطف والفاء لإفادة التسبب فإن فعل الأنبياء سبب لأن يقتدي بهم < < # | يوسف : ( 68 ) ولما دخلوا من . . . . . # > > @QB@ ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم @QE@ أي من أبواب متفرقة في ~~البلد @QB@ ما كان يغني عنهم @QE@ رأي يعقوب واتباعهم له @QB@ من الله من ~~شيء @QE@ مما قضاه عليهم كما قال يعقوب عليه السلام فسرقوا وأخذ بنيامين ~~بوجدان الصواع في رحله وتضاعف المصيبة على يعقوب @QB@ إلا حاجة في نفس ~~يعقوب @QE@ استثناء منقطع أي ولكن حاجة في نفسه يعني شفقته عليهم وحرازته ~~من أن يعانوا @QB@ قضاها @QE@ أظهرها ووصى بها @QB@ وإنه لذو علم لما ~~علمناه @QE@ بالوحي ونصب الحجج ولذلك ولذلك قال ms0746 @QB@ وما أغني عنكم من الله ~~من شيء @QE@ ولم يغتر بتدبيره @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ سر ~~القدر وأنه لا يغني عنه الحذر < < # | يوسف : ( 69 ) ولما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه @QE@ ضم إليه بنيامين على ~~الطعام أو في المنزل روي أنه أضافه فأجلسهم مثنى فبقي بنيامين وحيدا فبكى ~~وقال لو كان أخي يوسف حيا لجلس معي فأجلسه معه على مائدته ثم قال لينزل كل ~~اثنين منكم بيتا وهذا لا ثاني له فيكون معي فبات عنده وقال له أتحب أن أكون ~~أخاك بدل أخيك الهالك قال من PageV03P299 يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ~~ولا راحيل فبكى يوسف وقام إليه وعانقه و @QB@ قال إني أنا أخوك فلا تبتئس ~~@QE@ فلا تحزن افتعال من البؤس @QB@ بما كانوا يعملون @QE@ في حقنا فيما ~~مضى < < # | يوسف : ( 70 ) فلما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية @QE@ المشربة @QB@ في رحل أخيه ~~@QE@ قيل كانت مشربة جعلت صاعا يكال به وقيل كانت تسقى الدواب بها ويكال ~~بها وكانت من فضة وقيل من ذهب صاعا وقرئ و @QB@ جعل @QE@ على حذف جواب فلما ~~تقديره أمهلهم حتى انطلقوا @QB@ ثم أذن مؤذن @QE@ نادى مناد @QB@ أيتها ~~العير إنكم لسارقون @QE@ لعله لم يقله بأمر يوسف عليه الصلاة والسلام أو ~~كان تعبية السقاية والنداء عليها برضا بنيامين وقيل معناه إنكم لسارقون ~~يوسف من أبيه أو أئنكم لسارقون والعير القافلة وهو اسم الإبل التي عليها ~~الأحمال لأنها تعير أي تتردد فقيل لأصحابها كقوله عليه الصلاة والسلام يا ~~خيل الله اركبي وقيل جمع عير وأصله فعل كسقف فعل به ما فعل ببيض تجوز به ~~لقافلة الحمير ثم استعير لكل قافلة < < # | يوسف : ( 71 ) قالوا وأقبلوا عليهم . . . . . # > > @QB@ قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون @QE@ أي شيء ضاع منكم والفقد ~~غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه وقرئ @QB@ تفقدون @QE@ من أفقدته ~~إذا وجدته فقيدا < < # | يوسف : ( 72 ) قالوا نفقد صواع . . . . . # > > @QB@ قالوا نفقد صواع الملك @QE@ وقرئ / < صاع > / و / < صوع > / ~~بالفتح والضم والعين والغين و / < صواغ > / من الصياغة @QB@ ولمن جاء به ~~حمل بعير ms0747 @QE@ من الطعام جعلا له @QB@ وأنا به زعيم @QE@ كفيل أؤديه إلى من ~~رده وفيه دليل على جواز الجعالة وضمان الجعل قبل تمام العمل PageV03P300 < ~~< # | يوسف : ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله @QE@ قسم فيه معنى التعجب التاء بد من الباء مختصة ~~باسم الله تعالى @QB@ لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين ~~@QE@ استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا منهم في كرتي مجيئهم ~~ومداخلتهم للملك مما يدل على فرط أمانتهم كرد البضاعة التي جعلت في رحالهم ~~وكعم الدواب لئلا تتناول زرعا أو طعاما لأحد < < # | يوسف : ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . . # > > @QB@ قالوا فما جزاؤه @QE@ فما جزاء السارق أو السرق أو ال @QB@ صواع ~~@QE@ على حذف المضاف @QB@ إن كنتم كاذبين @QE@ في ادعاء البراءة < < # | يوسف : ( 75 ) قالوا جزاؤه من . . . . . # > > @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه @QE@ أي جزاء سرقته أخذ ~~من وجد في رحله واسترقاقه هكذا كان شرع يعقوب عليه الصلاة والسلام وقوله ~~@QB@ فهو جزاؤه @QE@ تقرير للحكم وإلزام له أو خبر @QB@ من @QE@ والفاء ~~لتضمنها معنى الشرط أو جواب لها على أنها شرطية والجملة كما هي خبر @QB@ ~~جزاؤه @QE@ على إقامة الظاهر فيها مقام الضمير كأنه قيل جزاؤه من وجد في ~~رحله فهو هو @QB@ كذلك نجزي الظالمين @QE@ بالسرقة < < # | يوسف : ( 76 ) فبدأ بأوعيتهم قبل . . . . . # > > @QB@ فبدأ بأوعيتهم @QE@ فبدأ المؤذن وقيل يوسف لأنهم ردوا إلى مصر ~~@QB@ قبل وعاء أخيه @QE@ بنيامين نفيا للتهمة @QB@ ثم استخرجها @QE@ أي ~~السقاية أو الصواع لأنه يذكر ويؤنث @QB@ من وعاء أخيه @QE@ وقرئ بضم الواو ~~وبقلبها همزة @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الكيد @QB@ كدنا ليوسف @QE@ بأن ~~علمناه إياه وأوحينا به إليه @QB@ ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ ملك ~~مصر لأن دينه الضرب وتغريم ضعف ما أخذ دون الاسترقاق وهو بيان للكيد @QB@ ~~إلا أن يشاء الله @QE@ أن يجعل ذلك الحكم حكم الملك فالاستثناء من أعم ~~الأحوال ويجوز أن يكون منقطعا أي لكن أخذه بمشيئة الله تعالى وإذنه @QB@ ~~نرفع درجات من نشاء @QE@ بالعلم كما رفعنا درجته @QB@ وفوق كل ذي علم عليم ~~@QE@ أرفع درجة منه واحتج به من زعم أنه تعالى عالم ms0748 بذاته إذ لو ~~PageV03P301 كان ذا علم لكان فوقه من هو أعلم منه والجواب أن المراد كل ذي ~~علم من الخلق لأن الكلام فيهم ولأن العليم هو الله سبحانه وتعالى ومعناه ~~الذي له العلم البالغ لغة ولأنه لا فرق بينه وبين قولنا فوق كل العلماء ~~عليم وهو مخصوص < < # | يوسف : ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . . # > > @QB@ قالوا إن يسرق @QE@ بنيامين @QB@ فقد سرق أخ له من قبل @QE@ ~~يعنون يوسف قيل ورثت عمته من أبيها منطقة إبراهيم عليه السلام وكانت تحضن ~~يوسف وتحبه فلما شب أراد يعقوب انتزاعه منها فشدت المنطقة على وسطه ثم ~~أظهرت ضياعها فتفحص عنها فوجدت محزومة عليه فصارت أحق به في حكمهم وقيل كان ~~لأبي أنه صنم فسرقه وكسره وألقاه في الجيف وقيل كان في البيت عناق أو دجاجة ~~فأعطاها السائل وقيل دخل كنيسة وأخذ تمثيلا صغيرا من الذهب @QB@ فأسرها ~~يوسف في نفسه ولم يبدها لهم @QE@ أكنها ولم يظهرها لهم والضمير للإجابة أو ~~المقالة أو نسبة السرقة وقيل أنها كناية بشريطة التفسير يفسرها قوله @QB@ ~~قال أنتم شر مكانا @QE@ فإنه بدل من أسرها والمعنى قال في نفسه أنتم شر ~~مكانا أي منزلة في السرقة لسرقتكم أخاكم أو في سوء الصنيع مما كنتم عليه ~~وتأنيثها باعتبار الكلمة أو الجملة وفيه نظر إذ المفسر بالجملة لا يكون إلا ~~ضمير الشأن @QB@ والله أعلم بما تصفون @QE@ وهو يعلم أن الأمر ليس كما ~~تصفون < < # | يوسف : ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا @QE@ أي في السن أو ~~القدرة ذكروا له حاله استعطافا له عليه @QB@ فخذ أحدنا مكانه @QE@ بدله فإن ~~أباه ثكلان على أخيه الهالك مستأنس به PageV03P302 @QB@ إنا نراك من ~~المحسنين @QE@ إلينا فأتمم إحسانك أو من المتعودين بالإحسان فلا تغير ~~عاداتك < < # | يوسف : ( 79 ) قال معاذ الله . . . . . # > > @QB@ قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده @QE@ فإن أخذ ~~ظلم على فتواكم فلو أخذنا أحدكم مكانه @QB@ إنا إذا لظالمون @QE@ في مذهبكم ~~هذا وإن مراده إن اله أذن في أخذ من وجدنا الصاع في رحله لمصلحته ms0749 ورضاه ~~عليه فلون أخذت غيره كنت ظالما < < # | يوسف : ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . . # > > @QB@ فلما استيأسوا منه @QE@ يئسوا من يوسف وإجابته إياهم زيادة ~~السين والتاء للمبالغة @QB@ خلطوا @QE@ انفردوا واعتزلوا @QB@ نجيا @QE@ ~~متناجين وإنما وحده لأنه مصدر أو بزنته كما قيل هم صديق وجمعه أنجية كندية ~~وأندية ككبيرهم في السن وهو روبيل أو في الرأي وهو شمعون وقيل يهوذا @QB@ ~~ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله @QE@ عهدا وثيقا وأنما جعل ~~لفهم بالله مووثقا منه لأنه بإذن منه وتأكيد من جهته @QB@ ومن قبل @QE@ ومن ~~قبل هذا @QB@ ما فرطتم في يوسف @QE@ قصرتم في شأنه و @QB@ ما @QE@ مزيدة ~~ويجوز أن تكون مصدرية في موضع النصب بالعطف على مفعول تعلموا ولا بأس ~~بالفصل بي العاطف والمعطوف بالظرف أو على اسم @QB@ إن @QE@ وخبره في يوسف ~~أو @QB@ من قبل @QE@ أو الرفع بالإبتداء والخبر @QB@ من قبل @QE@ وفيه نظر ~~لأن @QB@ قبل @QE@ إذا كان خبرا أو صلة لا يقطع عن الإضافة حتى لا ينقص وأن ~~تكون موصولة أي ما فرطتموه بمعنى ما قدمتوه في حقه من الجناية ومحله ما ~~تقدم @QB@ فلن أبرح الأرض @QE@ فلن أفارق أرض مصر @QB@ حتى يأذن لي أبي ~~@QE@ في الرجوع @QB@ أو يحكم الله لي @QE@ أويقضي لي بالخروج منها أو بخلاص ~~أخي منهم أو بالمقابلة معهم لتخليصه وروي أنهم كلموا العزيز في إطلاقه فقال ~~روبيل أيها الملك والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة تضع منها الحوامل ووقفت ~~شعور جسده فخرجت من ثيابه فقال يوسف عليه السلام لابنه قم إلى جنبه فسمه ~~وكان بنو يعقوب عليه السلام إذا غضب أحدهم فمسه الآخر ذهب غضبه فقال روبيل ~~من هذا إن في هذا البلد لبزرا من برز يعقوب @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ لأن ~~حكمه لا يكون إلا بالحق PageV03P303 < < # | يوسف : ( 81 ) ارجعوا إلى أبيكم . . . . . # > > @QB@ ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق @QE@ على ما ~~شاهدناه من ظاهر الأمر وقرىء @QB@ سرق @QE@ أي نسب إلى السرقة @QB@ وما ~~شهدنا @QE@ عليه @QB@ إلا بما علمنا @QE@ بان رأينا أن الصواع استخرج من ~~وعائه @QB@ وما كنا للغيب @QE@ لباطن الحال @QB@ حافظين ms0750 @QE@ فلا ندري أنه ~~سرق الصواع في رحله أو وما كنا للعواقب عالمين فلم ندر حين أعطيناك الموثق ~~أنه سيسرق أو أنك تصاب به كما أصبت بيوسف < < # | يوسف : ( 82 ) واسأل القرية التي . . . . . # > > @QB@ واسأل القرية التي كنا فيها @QE@ يعنون مصر أو قرية بقربها ~~لحقهم المنادي فيها و ا لمعنى أرسل إلى اهلها واسألهم عنا لقصة @QB@ والعير ~~التي أقبلنا فيها @QE@ وأصحاب العير التي توجهنا فيهم وكنا معهم @QB@ وإنا ~~لصادقون @QE@ تأكيد في محل القسم < < # | يوسف : ( 83 ) قال بل سولت . . . . . # > > @QB@ قال بل سولت @QE@ أي فلما رجعوا إلى أبيهم وقالوا له ما قال لهم ~~أخووهم قال @QB@ بل سولت @QE@ أي زينت وسهلت @QB@ لكم أنفسكم أمرا @QE@ ~~أردتموه فقد رتموه وإلا فما أدرى الملك أن السرق يؤخذ بسرقته @QB@ فصبر ~~جميل @QE@ أي فأمري صبر جميل أو فصبر جميل أجمل @QB@ عسى الله أن يأتيني ~~بهم جميعا @QE@ بيوسف وبنيامين وأخيهما الذي توقف بمصر @QB@ إنه هو العليم ~~@QE@ بحالي وحالهم @QB@ الحكيم @QE@ في تدبيرهما < < # | يوسف : ( 84 ) وتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ وتولى عنهم @QE@ وأعرض عنهم كراهة لما صادف منهم @QB@ وقال يا ~~أسفى على يوسف @QE@ أي يا اسفا تعال فهذا أوانك والأسف اشد الحزن والحسرة ~~والألف بدل من ياء المتكلم وإنما تاسف على يوسف دون أخويه والحادث رزؤهما ~~لأن رزأه كان قاعدة المصيبات وكان غبضا آخذا بمجامع قلبه ولأنه كان واثقا ~~بحياتهما دون حياته وفي الحديث لم تعط أمة من الأمم @QB@ إنا لله وإنا إليه ~~راجعون @QE@ عند المصيبة إلا أمة PageV03P304 محمد صلى الله عليه وسلم ألا ~~ترى إلى يعقوب عليه الصلاة والسلام حين أصابه ما أصابه لم يسترجع وقال @QB@ ~~يا أسفى @QE@ @QB@ وابيضت عيناه من الحزن @QE@ لكثرة بكائه من الحزن كأن ~~العبرة محقت سوادهما وقيل ضعف بصره وقيل عمي وقرىء @QB@ من الحزن @QE@ وفيه ~~دليل على جواز التأسف والبكاء عند التفجع ولعل أمثال ذلك لا تدخل تحت ~~التكليف فإنه قل من يملك نفسه عند الشدائد ولقد بكى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم على ولده إبراهيم وقال القلب يجزع والعين تدمع ولا نقول ما يسخط ~~الرب وإنا عليك يا إبراهيم ms0751 لمحزونون @QB@ فهو كظيم @QE@ مملوء من الغيظ على ~~أولاده ممسك له في قلبه لا يظهره فعيل بمعنى مفعول كقوله تعالى @QB@ وهو ~~مكظوم @QE@ من كظم السقاء إذا شده على ملئه أو بمعنى مفعول كقوله @QB@ ~~والكاظمين الغيظ @QE@ من كظم الغيظ إذا اجترعه واصله كظم البعير جرته إذا ~~ردها في جوفه < < # | يوسف : ( 85 ) قالوا تالله تفتأ . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف @QE@ أي لا تفتأ ولا تزال تذكرة ~~تفجعا عليه فحذف لا كما قوله ? < فقلت يمين الله أبرح قاعدا > ? لأنه لا ~~يلتبس بالإثبات فإن القسم إذا لم يكن معه علامات الإثبات كان على النفي ~~@QB@ حتى تكون حرضا @QE@ مريضا مشفيا على الهلاك وقيل الحرض الذي أذابه هم ~~أو مرض وهو في الأصل مصدر ولذلك لا يؤنث ولا يجمع والنعت بالكسر كدنف ودنف ~~وقد قرىء به وبضمتين كجنب @QB@ أو تكون من الهالكين @QE@ من الميتين < < # | يوسف : ( 86 ) قال إنما أشكو . . . . . # > > @QB@ قال إنما أشكو بثي وحزني @QE@ همي الذي لا أقدر الصبر عليه من ~~البث بمعنى النشر @QB@ إلى الله @QE@ لا إلى أحد منكم ومن غيركم فخلوني ~~وشكايتي @QB@ وأعلم من الله @QE@ من صنعه PageV03P305 ورحمته فإنه لا يخيب ~~داعيه ولا يدع المتجىء إليه أو من الله بنوع من الإلهام @QB@ ما لا تعلمون ~~@QE@ من حياة يوسف قيل رأى ملك الموت في المنام فسأله عنه فقال هو حي وقيل ~~علم من رؤيا يوسف أنه لا يموت حتى يخر له إخوته سجدا < < # | يوسف : ( 87 ) يا بني اذهبوا . . . . . # > > @QB@ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه @QE@ فتعرفوا منهما ~~وتفحصوا عن حالهما والتحسس تطلب الإحساس @QB@ ولا تيأسوا من روح الله @QE@ ~~ولا تقنطوا من فرجه وتنفيسه وقرىء @QB@ من روح الله @QE@ أي من رحمته التي ~~يحيا بها العباد @QB@ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ ~~بالله وصفاته فإن العارف المؤمن لا يقنط من رحمته في شيء من الأحوال < < # | يوسف : ( 88 ) فلما دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز @QE@ بعدما رجعوا إلى مصر ~~رجعة ثانية @QB@ مسنا وأهلنا الضر @QE@ شدة الجوع @QB@ وجئنا ببضاعة مزجاة ~~@QE@ رديئة أو قليلة ترد ms0752 وتدفع رغبة عنها من أزجيته إذا دفعته ومنه تزجية ~~الزمان قيل كانت دراهم زيوفا وقيل صوفا وسمنا وقيل الصنوبر والحبة الخضراء ~~وقيل الأقط وسويق المقل @QB@ فأوف لنا الكيل @QE@ فأتم لنا الكيل @QB@ ~~وتصدق علينا @QE@ برد أخينا أو بالمسامحة وقبول المزجاة أو بالزيادة على ما ~~يساويها واختلف في أن حرمة الصدقة تعم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو ~~تختص بنبينا صلى الله عليه وسلم @QB@ إن الله يجزي المتصدقين @QE@ أحسن ~~الجزاء والتصدق التفضل مطلقا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في القصر هذه ~~صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته لكنه اختص عرفا بما يبتغي به ثواب ~~من الله تعالى < < # | يوسف : ( 89 ) قال هل علمتم . . . . . # > > @QB@ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه @QE@ أي هل علمتم قبحه فتبتم ~~عنه وفعلهم بأخيه إفراده عن يوسف وإذلاله حتى لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز ~~وذلة @QB@ إذ أنتم جاهلون @QE@ قبحه فلذلك أقدمتم عليه أو عاقبته وإنما قال ~~ذلك تنصيحا لهم وتحريضا على التوبة وشفقة عليهم لما رأى من عجزهم وتمسكنهم ~~لا معاقبة وتثريبا وقيل أعطوه كتاب PageV03P306 يعقوب في تخليص بنيامين ~~وذكروا له ما هو في من الحزن على فقد يوسف وأخيه فقال لهم ذلك وإنما جلهم ~~لأن فعلهم كان فعل الجهال أو لأنهم كانوا حينئذ صبيانا شياطين < < # | يوسف : ( 90 ) قالوا أئنك لأنت . . . . . # > > @QB@ قالوا أئنك لأنت يوسف @QE@ استفهام تقرير ولذلك حقق بأن ودخول ~~اللام عليه وقرأ ابن كثير على الإيجاب قيل عرفوه بروائه وشمائله حين كلمهم ~~به وقيل تبسم فعرفوه ببثناياه وقيل رفع التاج عن رأسه فرأوا علامة بقرنه ~~تشبه الشامة البيضاء وكانت لسارة ويعقوب مثلها @QB@ قال أنا يوسف وهذا أخي ~~@QE@ من أبي وأمي ذكره تعريفا لنفسه به وتفحيما لشأنه وإدخالا له في قوله ~~@QB@ قد من الله علينا @QE@ أي بالسلامة والكرامة @QB@ إنه من يتق @QE@ أي ~~يتق اله @QB@ ويصبر @QE@ على البليات أو على الطاعات وعن المعاصي @QB@ فإن ~~الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ وضع المحسنين موضع الضمير للتنبيه على أن ~~المحسن من جمع بين التقوى والصبر < < # | يوسف : ( 91 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ قالوا ms0753 تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ اختارك علينا بحسن الصورة ~~وكمال السيرة @QB@ وإن كنا لخاطئين @QE@ والحال أن شأننا أنا كنا مذنبين ~~بما فعلنا معك < < # | يوسف : ( 92 ) قال لا تثريب . . . . . # > > @QB@ قال لا تثريب عليكم @QE@ لا تأنيب عليكم تفعيل من الثرب وهو ~~الشحم الذي يغشى الكرش للإزالة كالتجليد فاستعير للتقريع الذي يمزق العرض ~~ويذهب ما ء الوجه @QB@ اليوم @QE@ متعلق بال @QB@ تثريب @QE@ أو بالمقدر ~~للجار الواقع خبرا لل @QB@ لا تثريب @QE@ والمعنى لا أثربكم اليوم الذي هو ~~مظنته فما ظنكم بسائر الأيام أو بقبوله @QB@ يغفر الله لكم @QE@ لأنه صفح ~~عن جريمتهم حينئذ واعترفوا بها @QB@ وهو أرحم الراحمين @QE@ فإنه يغفر ~~الصغائر والكبائر ويتفضل على التائب ومن كرم يوسف عليه الصلاة والسلام أنهم ~~لما عرفوه أرسلوا إليه وقالوا إنك تدعونا بالبكرة والعشي إلى الطعام ونحن ~~نستحي منك لما فرط منا فيك فقال درهما ما بلغ ولد شرفت بكم وعظمت فيعيونهم ~~حيث علموا أنكم اخوتي وأني من حفدة إبراهيم عليه الصلاة والسلام < < # | يوسف : ( 93 ) اذهبوا بقميصي هذا . . . . . # > > @QB@ اذهبوا بقميصي هذا @QE@ القميص الذي كان عليه وقيل القميص ~~المتوارث الذي كان PageV03P307 في التعويذ @QB@ فألقوه على وجه أبي يأت ~~بصيرا @QE@ أي يرجع بصيرا أي ذا بصر @QB@ ائتوني @QE@ أنتم وأبي @QB@ ~~بأهلكم أجمعين @QE@ بنسائكم وذرايكم ومواليكم < < # | يوسف : ( 94 ) ولما فصلت العير . . . . . # > > @QB@ ولما فصلت العير @QE@ من مصر وخرجت من عمرانها @QB@ قال أبوهم ~~@QE@ لمن حضره @QB@ إني لأجد ريح يوسف @QE@ أوجده الله ريح ما عبق بقميصه ~~من ريحه حيين أقبل به غليه يهوذا من ثمانين فرسخا @QB@ لولا أن تفندون @QE@ ~~تنسبوني إلى الفند وهو نقصان عقل يحدث من هرم ولذلك لا يقال عجوز مفندة ن ~~نقصان عقلها ذاتي وجواب @QB@ لولا @QE@ محذوف بقديره لصدقتموني أو لقلت إنه ~~قريب < < # | يوسف : ( 95 ) قالوا تالله إنك . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي الحاضرون @QB@ تالله إنك لفي ضلالك القديم @QE@ ~~لفي ذهابك عن الصواب قدما بالإفراط في محبة يوسف وإكثار ذكره والتوقع ~~للقائه < < # | يوسف : ( 96 ) فلما أن جاء . . . . . # > > @QB@ فلما أن جاء البشير @QE@ يهوذا روي أنه قال كما أحزنته بحمل ~~قميصه الملطخ بالدم إليه فأفرحه بحمل هذا غليه ms0754 @QB@ ألقاه على وجهه @QE@ ~~طرح البشير القميص على وجه يعقوب عليه السلام أو يعقوب نفسه @QB@ فارتد ~~بصيرا @QE@ عاد بصيرا لما انتعش فيه من القوة @QB@ قال ألم أقل لكم إني ~~أعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ من حياة يوسف عليه الصلاة والسلام وإنزال ~~الفرح وقيل إني أعلم كلام مبتدأ والمقول @QB@ ولا تيأسوا من روح الله @QE@ ~~أو @QB@ إني لأجد ريح يوسف > @QB@ < # | يوسف : ( 97 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين @QE@ ومن حق ~~المعترف بذنبه أن يصفح عنه ويسأله المغفرة < < # | يوسف : ( 98 ) قال سوف أستغفر . . . . . # > > @QB@ قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم @QE@ اخره إلى ~~السحر أو إلى صلاة PageV03P308 الليل أو إلى ليلة الجمعة تحريا لوقت ~~الإجابة أو إلى أن يستحل لهم من يوسف أو يعلم أنه عفا عنهم فإن عفو المظلوم ~~شرط المغفرة ويؤيده ما روي أنه استقبل القبلة قائما يدعو وقام يوسف خلفه ~~يؤمن وقاموا خلفهما أذلة خاشعين حتى نزل جبريل وقال إن الله قد أجاب دعوتك ~~في ولدك وعقد مواثيقهم بعدك على النبوة وهو إن صح فدليل على نبوتهم وأن ما ~~صادر عنهم كان قبل استنبائهم < < # | يوسف : ( 99 ) فلما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا على يوسف @QE@ روي أنه وجه إليه رواحل وأموالا ~~ليتجهز إليه بمن معه استقبله يوسف والملك بأهل مصر وكان أولاده الذين دخلوا ~~معه مصر اثنين وسبعين رجلا وامرأة وكانوا حين خرجوا مع موسى عليه الصلاة ~~والسلام ستمائة ألف وخمسمائة وبضعة سبعين رجلا سوى الذرية والهرمى @QB@ آوى ~~إليه أبويه @QE@ ضم إليه أباه وخالته واعتنقهما نزلها منزلة الأم تنزيل ~~العم منزلة الأب في قوله تعالى @QB@ وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~@QE@ أو لأن يعقوب عليه الصلاة والسلام تزوجها بعد أمه والربة تدعى أما ~~@QB@ وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين @QE@ من القحط وأصناف المكاره ~~والمشيئة متعلقة بالدخول المكيف بالمن والدخول الأول كان في موضع خارج ~~البلد حين استقبلهم < < # | يوسف : ( 100 ) ورفع أبويه على . . . . . # > > @QB@ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا @QE@ تحية وتكرمة له فإن ~~السجود كان ms0755 عندهم يجري مجراها وقيل معناه خروا لأجله سجدا لله شكرا وقيل ~~الضمير لله تعالى والواو لأبويه وإخوته والرفع مؤخر عن الخرور وإن قدم لفظا ~~للإهتمام بتعظيمه لهما @QB@ وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل @QE@ التي ~~رأيتها أيام الصبا @QB@ قد جعلها ربي حقا @QE@ صدقا @QB@ وقد أحسن بي إذ ~~أخرجني من السجن @QE@ ولم يذكر الجب لئلا يكون تثريا عليهم @QB@ وجاء بكم ~~من البدو @QE@ من البادية لأنهم كانوا أصحاب المواشي وأهل البدو @QB@ من ~~بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي @QE@ أفسد بيننا وحرش من نزع الرائض ~~الدابة إذا نخسها وحملها على الجري @QB@ إن ربي لطيف لما يشاء @QE@ لطيف ~~التدبير له إذا ما من صعب إلا وتنفذ فيه مشيئته ويتسهل دونها @QB@ إنه هو ~~العليم @QE@ بوجود المصالح والتدابير @QB@ الحكيم @QE@ الذي يفعل كل شيء في ~~وقته وعلى و جه يقتضي الحكمة روي أن يوسف طاف بأبيه عليهما الصلاة ~~PageV03P309 والسلام في خزائنه فلما أدخله خزانة القراطيس قال يا بني ما ~~اعقك عندك هذه القراطيس وما كتبت إلى على ثمان مراحل قال أمرني جبريل عليه ~~السلام قال أو ما تسأله قال أنت أبسط مني غليه فاسأله فقال جبريل الله ~~أمرني بذلك لقولك @QB@ وأخاف أن يأكله الذئب @QE@ قال فهلا خفتني < < # | يوسف : ( 101 ) رب قد آتيتني . . . . . # > > @QB@ رب قد آتيتني من الملك @QE@ بعض الملك وهو ملك @QB@ وعلمتني من ~~تأويل الأحاديث @QE@ الكتب أو الرؤيا ومن أيضا للبغيض لأنه لم يؤت كل ~~التأويل @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ مبدعهما وانتصابه على أنه صفة ~~المنادى أو منادى برأسه @QB@ أنت وليي @QE@ ناصري ومتولي أمري @QB@ في ~~الدنيا والآخرة @QE@ أو الذي يتولاني بالنعمة فيهما @QB@ توفني مسلما @QE@ ~~اقبضني @QB@ وألحقني بالصالحين @QE@ من آبائي أو بعامة الصاحلين في الرتبة ~~والكرامة روي أن يعقوب عليه السلام أقام معه أربعا وعشرين سنة ثم توفي ~~وأوصى أن يدفن بالشام إلى جنب أبيه فذهب به ودفنه ثمة ثم عاد وعاش بعده ~~ثلاثا وعشرين سنة ثم تاقت نفسه إلى المك المخلد فتمنى الموت فتوفاه الله ~~طيبا طارا فتخاصم أهل مصر في مدفنه حتى هموا بالقتال فرأوا ms0756 أن يجعلوه في ~~صندوق من مرمر ويدفنوه في النيل بحيث يمر عليه الماء ثم يصل إلى مصر ~~ليكونوا شرعا فيه ثم نقله موسى عليها الصلاة والسلام إلى مدفن آبائه وكان ~~عمره مائة وعشرين سنة وقد ولد له من راعيل افراثم وميشا وهو جد يوشع بن نون ~~ورحمة امرأة أيوب عليها لصلاة والسلام < < # | يوسف : ( 102 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما ذكر من نبأ يوسف عليها لصلاة والسلام ~~والخاب فيه للرسول صلى الله عليه وسلم وهو مبتدأ @QB@ من أنباء الغيب نوحيه ~~إليك @QE@ خبران له @QB@ وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون @QE@ ~~كالدليل عليهما والمعنى أن هذا النبأ غيب لم تعرفه غلا بالوحي لأنك لمتحضر ~~إخوة يوسف حين عزموا على ما هم به من أن يجعلوه في غيابة الجب وهم يمكرون ~~به وبأبيه ليرسله معهم ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك أن ما لقيت ~~أحدا سمع ذلك فتعلمت منه وإنما حذف هذا الشق استغناء بذكره في غير هذه ~~PageV03P310 القصة كقوله @QB@ تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا > @QB@ < # | يوسف : ( 103 ) وما أكثر الناس . . . . . # > > @QB@ وما أكثر الناس ولو حرصت @QE@ على إيمانهم وبالغت في إظهار ~~الآيات عليهم @QB@ بمؤمنين @QE@ لعنادهم وتصميمهم على الكفر < < # | يوسف : ( 104 ) وما تسألهم عليه . . . . . # > > @QB@ وما تسألهم عليه @QE@ على الإنباء أو القرآن @QB@ من أجر @QE@ ~~من جعل كما يفعله حملة الأخبار @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ عظة من الله تعالى ~~@QB@ للعالمين @QE@ عامة < < # | يوسف : ( 105 ) وكأين من آية . . . . . # > > @QB@ وكأين من آية @QE@ وكم من آية والمعنى وكأي عدد شئت من الدلائل ~~الدالة على وجود الصانع وحكمته وكمال قدرته وتوحيده @QB@ في السماوات ~~والأرض يمرون عليها @QE@ على الآيات ويشاهدونها @QB@ وهم عنها معرضون @QE@ ~~لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها وقرئ @QB@ والأرض @QE@ بالرفع على أنه ~~مبتدأ خبره @QB@ يمرون @QE@ فيكون لها الضمير في @QB@ عليها @QE@ وبالنصب ~~على ويطئون الأرض وقرئ / < والأرض يمشون عليها > / أي يترددون فيها فيرون ~~آثار الأمم الهالكة < < # | يوسف : ( 106 ) وما يؤمن أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يؤمن أكثرهم بالله @QE@ في إقراراهم بوجوده وخالقيته @QB@ ~~إلا وهم مشركون @QE@ بعبادة غيره أو باتخاذ ms0757 الأحبار أربابا ونسبة التبني ~~إليه تعالى أو لاقول بالنور والظلمة أو النظر إلى الأسباب ونحو ذلك وقيل ~~الآية في مشركي مكة وقيل في المنافقين وقيل في أهل الكتاب < < # | يوسف : ( 107 ) أفأمنوا أن تأتيهم . . . . . # > > @QB@ أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله @QE@ عقوبة تغشاهم ~~وتشملهم @QB@ أو تأتيهم الساعة بغتة @QE@ فجأة من غير سابقة علامة @QB@ وهم ~~لا يشعرون @QE@ بإتيانها غير مستعدين لها < < # | يوسف : ( 108 ) قل هذه سبيلي . . . . . # > > @QB@ قل هذه سبيلي @QE@ يعني الدعوة إلى التوحيد والإعداد للمعاد ~~ولذلك فسر السبيل PageV03P311 بقوله @QB@ أدعو إلى الله @QE@ وقيل هو حال ~~الياء @QB@ على بصيرة @QE@ بيان وحجة واضحة غير عمياء @QB@ إن @QE@ تأكيد ~~للمستتر في @QB@ أدعو @QE@ أو @QB@ على بصيرة @QE@ @QB@ ومن اتبعني @QE@ ~~عطف عليه @QB@ وسبحان الله وما أنا من المشركين @QE@ وأنزهه تنزيها من ~~الشركاء < < # | يوسف : ( 109 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا @QE@ رد لقولهم @QB@ لو شاء ربنا ~~لأنزل ملائكة @QE@ وقيل معناه نفي استنباء النساء @QB@ نوحي إليهم @QE@ كما ~~يوحي إليك ويميزون بذلك عن غيرهم وقرأ حفص @QB@ نوحي @QE@ في كل القرآن ~~ووافقه حمزة والكسائي في سورة الأنبياء @QB@ من أهل القرى @QE@ لأن أهلها ~~أعلم وأحلم من أهل البدو @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم @QE@ من المكذبين بالرسل والآيات فيحذروا تكذيبك أو من ~~المشغوفين بالدنيا المتهالكين عليها فيقلعوا عن حبها @QB@ ولدار الآخرة ~~@QE@ ولدار الحال أو الساعة أو الحياة الآخرة @QB@ خير للذين اتقوا @QE@ ~~الشرك والمعاصي @QB@ أفلا تعقلون @QE@ يستعملون عقولهم ليعرفوا أنها خير ~~وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب بالتاء حملا على قوله @QB@ قل هذه سبيلي ~~@QE@ أي قل لهم أفلا تعقلون < < # | يوسف : ( 110 ) حتى إذا استيأس . . . . . # > > @QB@ حتى إذا استيأس الرسل @QE@ غاية محذوف دل عليه الكلام أي لا ~~يغررهم تماد أيامهم فإن من قبلهم أمهلوا حتى آيس الرسل عن النصر عليهم في ~~الدنيا أو عن إيمانهم لانهماكهم في الكفر مترفهين متمادين فيه من غير وازع ~~@QB@ وظنوا أنهم قد كذبوا @QE@ أي كذبتم أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون أو ~~كذبهم القوم بوعد الإيمان وقيل الضمير للمرسل أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ~~ينصرون أو ms0758 كذبهم القوم بوعد الإيمان وقيل الضمير للمرسل إليهم أي وظن ~~المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد وقيل الأول للمرسل ~~PageV03P312 إليهم والثاني للرسل أي وظنوا أن الرسل قد كذبوا وأخلفوا فيما ~~وعد لهم من النصر وخلط الأمر عليهم وما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا ما وعدهم الله من النصر إن صح فقد أراد ~~بالظن ما يهجس في القلب عن طريق الوسوسة هذا وأن المراد به المبالغة في ~~التراخي والإمهال على سبيل التمثيل وقرأ غير الكوفيين بالتشديد أي وظن ~~الرسل أن القوم قد كذبوا فيما حدثوا به عند قومهم لما تراخى عنهم ولم يروا ~~له أثرا @QB@ جاءهم نصرنا فنجي من نشاء @QE@ النبي والمؤمنين وإنما لم ~~يعينهم للدلالة على أنهم الذين يستأهلون أن يشاء نجاتهم لا يشركهم فيه ~~غيرهم وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب على لفظ الماضي المبني للمفعول وقرىء ~~فنجا @QB@ ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين @QE@ إذا نزل بهم وفيه بيان ~~للمشيئين < < # | يوسف : ( 111 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ لقد كان في قصصهم @QE@ في قصص الأنبياء وأممهم أو في قصة يوسف ~~وإخوته @QB@ عبرة لأولي الألباب @QE@ لذوي العقول المبرأة من شوائب الإلف ~~والركون إلى الحس @QB@ ما كان حديثا يفترى @QE@ ما كانا لقرآن حديثا يفترى ~~@QB@ ولكن تصديق الذي بين يديه @QE@ من الكتب الإلهية @QB@ وتفصيل كل شيء ~~@QE@ يحتاج إليه في PageV03P313 الدين إذ ما من أمر ديني إلا وله سند من ~~القرآن بوسط أو بغير وسط @QB@ وهدى @QE@ من الضلال @QB@ ورحمة @QE@ ينال ~~بها خير الدارين @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ يصدقونه وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم علموا أرقاءكم سورة يوسف فإنه أيما مسلم تلاها وعلمها أهله وما ملكت ~~يمينه هون الله عليه سكرات الموت وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما ~~PageV03P314 < # > S13 < # > سورة الرعد وقيل مكية إلا قوله @QB@ ويقول الذين كفروا @QE@ . الآية ~~وهي ثلاث وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الرعد : ( 1 ) المر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ المر @QE@ قيل معناه أنا الله أعلم وأرى @QB@ تلك آيات الكتاب ~~@QE@ يعني بالكتاب السورة و @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى ms0759 آياتها أي تلك الآيات ~~آيات السورة الكاملة أو القرآن @QB@ والذي أنزل إليك من ربك @QE@ هو القرآن ~~كله ومحله الجر بالعطف على @QB@ الكتاب @QE@ عطف العام على الخاص أو إحدى ~~الصفتين على الأخرى أو الرفع يالابتداء وخبره @QB@ الحق @QE@ والجملة ~~كالحجة على الجملة الأولى وتعريف الخبر وإن دل على اختصاص المنزل بكونه حقا ~~فهم أعم من المنزل صريحا أو ضمنا كالمثبت بالقياس وغيره مما نطق المنزل ~~بحسن اتباعه @QB@ ولكن أكثر الناس لا يؤمنون @QE@ لإخلالهم بالنظر والتأمل ~~فيه PageV03P315 < < # | الرعد : ( 2 ) الله الذي رفع . . . . . # > > @QB@ الله الذي رفع السماوات @QE@ مبتدأ وخبر ويجوز أن يكون الموصول ~~صفة والخبر @QB@ يدبر الأمر @QE@ @QB@ بغير عمد @QE@ أساطين جمع عماد كإهاب ~~وأهب أو عمود كأديم وأدم وقرئ @QB@ عمد @QE@ كرسل @QB@ ترونها @QE@ صفة ل ~~@QB@ عمد @QE@ أو استئناف للاستشهاد برؤيتهم السموات كذلك وهو دليل على ~~وجود الصانع الحكيم فإن ارتفاعها على سائر الأجسام السماوية لها في حقيقة ~~الجرمية واختصاصها بماا يقتضي ذلك لا بد وأن يكون بمخصص ليس بجسم ولا ~~جسماني يرجح بعض الممكنات على بعض بإرادته وعلى هذا المنهاج سائر ما ذكر من ~~الآيات @QB@ ثم استوى على العرش @QE@ بالحفظ والتدبير @QB@ وسخر الشمس ~~والقمر @QE@ ذللهما لما أراد منهما كالحركة المستمرة على حد من السرعة ينفع ~~في حدوث الكائنات وبقائها @QB@ كل يجري لأجل مسمى @QE@ لمدة معينة يتم فيها ~~أدواره أو لغاية مضرومة ينقطع دونها سيرة وهي @QB@ إذا الشمس كورت وإذا ~~النجوم انكدرت @QE@ @QB@ يدبر الأمر @QE@ أمر ملكوته من الإيجاد والإعدام ~~والإحياء والإماتة وغير ذلك @QB@ يفصل الآيات @QE@ ينزلها ويبينها مفصلة أو ~~يحدث الدلائل واحدا بعد واحد @QB@ لعلكم بلقاء ربكم توقنون @QE@ لكي ~~تتفكروا فيها وتتحققوا كمال قدرته فتعلموا أن من قدر على خلق هذه الأشياء ~~وتدبيرها قدر على الإعادة والجزاء < < # | الرعد : ( 3 ) وهو الذي مد . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مد الأرض @QE@ بسطها طولا وعرضا لتثبت عليها الأقدام ~~وينقلب عليها PageV03P316 الحيوان @QB@ وجعل فيها رواسي @QE@ جبالا ثوابت ~~من رسا الشيء إذا ثبت جمع راسية والتاء للتأنيث على أنها صفة أجبل أو ~~للمبالغة @QB@ وأنهارا @QE@ ضمها إلى الجبال وعلق بهما فعلا واحدا من حيث ~~إن ms0760 الجبال أسباب لتولدها @QB@ ومن كل الثمرات @QE@ متعلق بقوله @QB@ جعل ~~فيها زوجين اثنين @QE@ أي وجعل فيها من كل أنواع الثمرات صنفين اثنين ~~كالحلو والحامض والأسود والأبيض والصغير والكبير @QB@ يغشي الليل النهار ~~@QE@ يلبسه مكانه فيصير الجو مظلما بعدما كان مضيئا وقرأ حمزة والكسائي ~~وأبو بكر @QB@ يغشى @QE@ بالتشديد @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ ~~فيها فإن تكونها وتخصصها بوجه دون وجه دليل على وجود صانع حكيم دبر أمرها ~~وهيأ أسبابها < < # | الرعد : ( 4 ) وفي الأرض قطع . . . . . # > > @QB@ وفي الأرض قطع متجاورات @QE@ بعضها طيبة وبعضها سبخة وبعضها ~~رخوة وبعضها صلبة وبعضها تصلح للزرع دون الشجر وبعضها بالعكس ولولا تخصيص ~~قادر موقع لأفعاله على وجه دون وجه لم تكن كذلك لاشتراك تلك القطع في ~~الطبيعة الأرضية وما يلزمها ويعرض لها بتوسط ما يعرض من الأسباب السماوية ~~من حيث أنها متضامة متشاركة في النسب والأوضاع @QB@ وجنات من أعناب وزرع ~~ونخيل @QE@ وبساتين فيها أنواع الشجار والزروع وتوحيد الزرع لأنه مصدر في ~~أصله وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص @QB@ وزرع ونخيل @QE@ بالرفع ~~عطفا على @QB@ وجنات @QE@ @QB@ صنوان @QE@ نخلات أصلها واحد @QB@ وغير ~~صنوان @QE@ متفرقات مختلفات الأصول وقرأ حفص بالضم وهو لغة بني تميم ك / < ~~فنوان > / في جمع قنو @QB@ يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل ~~@QE@ في PageV03P317 التمر شكلا وقدرا ورائحة وطعما وذلك أيضا مما يدل على ~~الصانع الحكيم فإن اختلافهما مع اتحاد الأصول والأسباب لا يكون إلا بتخصيص ~~قادر مختار وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب @QB@ يسقى @QE@ بالتذكير على تأويل ~~ما ذكر وحمزة والكسائي يفضل بالياء ليطابق قوله < < # | الرعد : ( 5 ) وإن تعجب فعجب . . . . . # > > @QB@ يدبر الأمر @QE@ @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون @QE@ ~~يستعملون عقولهم بالتفكير @QB@ وإن تعجب @QE@ يامحمد من إنكارهم البعث @QB@ ~~فعجب قولهم @QE@ حقيق بأن يتعجب بالتفكر @QB@ وإن تعجب @QE@ يا محمد من ~~إنكارهم البعث @QB@ فعجب قولهم @QE@ حقيق بأن يتعجب منه فإن من قدر على ~~إنشاء ما قص عليك كانت الإعادة أيسر شيء عليه والآيات المعدودة كما هي دالة ~~على وجود المبدأ فهي دالة على إمكان الإعادة من حيث إنها تدل على ms0761 كمال علمه ~~وقدرته وقبول المواد لأنواع تصرفاته @QB@ أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ~~@QE@ بدل من قولهم أو مفعول له والعامل في إذا محذوف دل عليه @QB@ أئنا لفي ~~خلق جديد @QE@ @QB@ أولئك الذين كفروا بربهم @QE@ لأنهم كفروا بقدرته على ~~البعث @QB@ وأولئك الأغلال في أعناقهم @QE@ مقيدون بالضلال لا يرجى خلاصهم ~~أو يغلون يوم القيامة @QB@ وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون @QE@ لا ~~ينفكون عنها وتوسيط الفصل لتخصيص الخلود بالكفار < < # | الرعد : ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة @QE@ بالعقوبة قبل العافية وذلك ~~لأنهم استعجلوا ما هددوا به من عذاب الدنيا استهزاء @QB@ وقد خلت من قبلهم ~~المثلات @QE@ عقوبات أمثالهم من المكذبين فما لهم لم يعتبروا بهاو لم ~~يجوزوا حلول مثلها عليهم والمثلة بفتح الثاء وضمها كالصدقة والصدقة العقوبة ~~لأنها مثل المعاقب عليه ومنه المثال للقصاص وأمثلت الرجل من صاحبه إذا ~~اقتصصته منه وقرىء / < المثلاث > / بالتخفيف و / < المثلاث > / بإتباع ~~الفاء العين و / < المثلاث > / بالتخفيف بعد الإتباع و / < المثلاث > / ~~بفتح الثاء على أنها جمع مثلة كركبة وركبات @QB@ وإن ربك لذو مغفرة للناس ~~على ظلمهم @QE@ مع ظلمهم أنفسهم ومحله النصب على الحال والعامل فيه المغفرة ~~والتقييد به دليل على جواز العفو قبل التوبة فإن التائب ليس على ظلمه ومن ~~منع ذلك خص الظلم بالصغائر المكفرة لمجتنب الكبائر أو PageV03P318 أول ~~المغفرة بالستر والإمهال @QB@ وإن ربك لشديد العقاب @QE@ للكفار أو لمن شاء ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم لولا عفو الله وتجاوزه لما هنأ أحد العيش ~~ولولا وعيده وعقابه لا تكل على أحد < < # | الرعد : ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه @QE@ لعدم ~~اعتدادهم بالآيات المنزلة عليه واقتراحا لنحو ما أوتي موسى عليهما السلام ~~@QB@ إنما أنت منذر @QE@ مرسل للإنذار كغيرك من الرسل وما عليك إلا الإتيان ~~بما تصح به نبوتك من جنس المعجزات لا بما يقترح عليك @QB@ ولكل قوم هاد ~~@QE@ نبي مخصوص بمعجزات من جنس ما هو الغالب عليهم يهديهم إلى لاحق ويدعوهم ~~إلى الصواب أو قادر على هدايتهم وهو الله تعالى لكن لا ms0762 يهدي إلا من يشاء ~~هدايته بما ينزل عليك من الآيات < < # | الرعد : ( 8 ) الله يعلم ما . . . . . # > > ثم أردف ذلك بما يدل على كمال علمه وقدرته وشمول قضائه وقدره تنبيها ~~على أنه تعالى قادر على إنزال ما اقترحوه وإنما لم ينزل لعلمه بأن اقتراخهم ~~للعناد دون الاسترشاد وأنه قادر على هدايتهم وإنما لم يهدهم لسبق قضائه ~~بالكفر فقل @QB@ الله يعلم ما تحمل كل أنثى @QE@ أي حملها أو ما تحمله على ~~أي حال هو من الأحوال الحاضرة والمترقبة @QB@ وما تغيض الأرحام وما تزداد ~~@QE@ وما تنقصه وما تزداده في الجنة والمدة والعدد وأقصى مدة الحمل أربع ~~سنين عندنا وخمس عند مالك وسنتان عند أبي حنيفة روي أن الضحاك ولد لسنتين ~~وهرم ابن حيان لأربع سنين وأعلى عدده لا حد له وقيل نهاية ما عرف به أربعة ~~وإليه ذهب أبو حنيفة رضي الله عنه وقال الشافعي رحمه الله أخبرني شيخ ~~باليمن أن امرأته ولدت بطونا في كل بطن خمسة وقيل المراد نقصان دم الحيض ~~وازدياده وغاض جاء متعديا ولازما وكذا ازداد قال تعالى @QB@ وازدادوا تسعا ~~@QE@ PageV03P319 فإن جعلتهما لازمين تعين إما أن تكون مصدرية وإسنادهم إلى ~~الأرحام على المجازفإنهما لله تعالى أو لما فيها @QB@ وكل شيء عنده بمقدار ~~@QE@ بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله تعالى @QB@ إنا كل شيء خلقناه بقدر ~~@QE@ فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين وهيأ له أسبابا مسوفة إلي ~~تقتضي ذلك وقرأ ابن كثير @QB@ هاد @QE@ و @QB@ وآل @QE@ و @QB@ واق @QE@ ~~@QB@ وما عند الله باق @QE@ بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف بالياء في هذه ~~الأحرف الأربعة حيث وقعت لا غير والباقون يصلون ويقفون بغير ياء < < # | الرعد : ( 9 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ الغائب عن الحس @QB@ والشهادة @QE@ الحاضر له ~~@QB@ الكبير @QE@ العظيم الشأن الذي لا يخرج عن علمه شيء @QB@ المتعال @QE@ ~~المستعلي على كل شيء بقدرته أو الذي كبر عن نعت المخلوقين وتعالى عنه < < # | الرعد : ( 10 ) سواء منكم من . . . . . # > > @QB@ سواء منكم من أسر القول @QE@ في نفسه @QB@ ومن جهر به @QE@ ~~لغيره @QB@ ومن هو مستخف بالليل @QE@ طالب للخفاء ms0763 في مختبأ بالليل @QB@ ~~وسارب @QE@ بارز @QB@ بالنهار @QE@ يراه كل أحد من سرب سروبا إذا برز وهو ~~عطف على من أو مستخف على أن من في معنى الاثنين كقوله ? < نكن مثل من يا ~~ذئب يصطحبان > ? كأنه قال سواء منكم اثنين مستخف بالليل وسارب بالنهار ~~والآية متصلة بما قبلها مقررة لكمال علمه وشموله PageV03P320 < < # | الرعد : ( 11 ) له معقبات من . . . . . # > > @QB@ له @QE@ لمن أسر أو جهر أو استخفى أو سرب @QB@ معقبات @QE@ ~~ملائكة في حفظه جمع معقبة من عقبه إذا جاء على عقبه كأن بعضهم يعقب بعضا أو ~~لأنهم يعقبون أقواله وأفعاله فيكتبونها أو اعتقب فأدغمت التاء في القاف ~~والتاء للمبالغة أو لأن المراد بالمعقبات جماعات وقرئ / < معاقيب > / جمع ~~معقب أو معقبة على تعويض الياء من حذف إحدى القافين @QB@ من بين يديه ومن ~~خلفه @QE@ من جوانبه أو من الأعمال ما قدم وأخر @QB@ يحفظونه من أمر الله ~~@QE@ من بأسه متى أذنب بالاستمهال أو الاستغفار له أو يحفظونه من المضار أو ~~يراقبون أحواله من أجل أمر الله تعالى وقد قرئ به وقيل من بمعنى الباء وقيل ~~من أمر الله صفة ثانية ل @QB@ معقبات @QE@ وقيل المعقبات الحرس والجلازة ~~حول السلطان يحفظونه في توهمه من قضاء الله تعالى @QB@ إن الله لا يغير ما ~~بقوم @QE@ من العافية والنعمة @QB@ حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ من الأحوال ~~الجميلة بالأحوال القبيحة @QB@ وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له @QE@ ~~فلا راد له فالعامل في @QB@ إذا @QE@ ما دل عليه الجواب @QB@ وما لهم من ~~دونه من وال @QE@ ممن يلي أمرهم فيدفع عنهم السوء وفيه دليل على أن خلاف ~~مراد الله تعالى محال < < # | الرعد : ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يريكم البرق خوفا @QE@ من أذاه @QB@ وطمعا @QE@ في ~~الغيث وانتصابها على العلة بتقدير المضاف أي إرادة خوف وطمع أو التأويل ~~بالإخافة والإطماع أو الحال من @QB@ البرق @QE@ أو المخاطبين على إضمار ذو ~~أو إطلاق المصدر بمعنى المفعول أو الفاعل للمبالغة وقيل يخاف المطر من يضره ~~ويطمع فيه من ينفعه @QB@ وينشئ السحاب @QE@ الغيم PageV03P321 المنسحب في ~~الهواء @QB@ الثقال @QE@ وهو جمع ثقيلة وإنما وصف ms0764 به السحاب لأنه اسم جنس ~~في معنى الجمع < < # | الرعد : ( 13 ) ويسبح الرعد بحمده . . . . . # > > @QB@ ويسبح الرعد @QE@ ويسبح سامعوه @QB@ بحمده @QE@ ملتبسين به ~~فيضجون بسبحان الله والحمد لله أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله وكمال ~~قدرته ملتبسا بالدلالة على فضله ونزول رحمته وعن ابن عباس رضي الله عنهما ~~سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرعد فقال ملك موكل بالسحاب معه مخاريق ~~من نار يسوق بها السحاب @QB@ والملائكة من خيفته @QE@ من خوف الله تعالى ~~وإجلاله وقيل الضمير ل @QB@ الرعد @QE@ @QB@ ويرسل الصواعق فيصيب بها من ~~يشاء @QE@ فيهلكه @QB@ وهم يجادلون في الله @QE@ حيث يكذبون رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيما يصفه به منه كمال العلم والقدرة والتفرد بالألوهية ~~إعادة الناس ومجازاتهم والجدال التشدد في الخصومة من الجدل وهو الفتل ~~والواو إما لعطف الجملة على الجملة أو للحال فإنه روي أن عامر بن الطفيل ~~وأربد بن ربيعة أخا لبيد وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدين ~~لقتله فأخذه عامر بالمجادلة ودار أربد من خلفه ليضربه بالسيف فتنبه له رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اكفنيهما بما شئت فأرسل الله على أربد ~~صاعقة فقتله ورمى عامرا بغدة فمات في بيت سلولية وكان يقول غدة كغدة البعير ~~وموت في بيت سلولية فنزلت @QB@ وهو شديد المحال @QE@ PageV03P322 الممالحة ~~المكايدة لأعدائه من محل فلان بفلان إذا كايده وعرضه للهلاك ومنه تمحل إذا ~~تكلف استعمال الحيلة ولعل أصله المحل بمعنى القحط وقيل فعال من المحل بمعنى ~~القوة وقيل مفعل من الحول أو الحيلة أعل على غير قياس ويعضده أنه قرىء بفتح ~~الميم على أنه مفعل من حال يحول إذا احتال ويجوز أن يكون بمعنى الفقار ~~فيكون مثلا في القوة والقدرة كقولهم فساعد الله أشد و موساه أحد < < # | الرعد : ( 14 ) له دعوة الحق . . . . . # > > @QB@ له دعوة الحق @QE@ الدعاء الحق فإنه الذي يحق أن يعبد ويدعى إلى ~~عبادته دون غيره أو له الدعوة المجابة فإن من دعاه أجابه ويؤيده ما بعده و ~~@QB@ الحق @QE@ على الوجهين ما يناقض الباطل وإضافة ms0765 ال @QB@ دعوة @QE@ إليه ~~لما بينهما من الملابسة أو على تأويل دعوة المدعو الحق وقيل @QB@ الحق @QE@ ~~هو الله تعالى وكل دعاء إليه دعوة الحق والمراد بالجملتين إن كانت الآية في ~~إربد وعامر أن إهلاكهما من حيث لم يشعرا به محال من الله إجابة لدعوة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم أو دلالة على أنه على الحق وإن كانت عامة فالمراد وعيد ~~الكفرة على مجادلة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلول محاله بهم وتهديدهم ~~بإجابة دعاء رسول صلى الله عليه وسلم عليهم أو بيان ظلالهم وفساد رأيهم ~~@QB@ والذين يدعون @QE@ أي الأصنام فحذف المفعول لدلالة @QB@ من دونه @QE@ ~~عليه @QB@ لا يستجيبون لهم بشيء @QE@ من الطلبات @QB@ إلا كباسط كفيه @QE@ ~~إلا استجابة كاستجابة من بسط كفيه @QB@ إلى الماء ليبلغ فاه @QE@ يطلب منه ~~أن يبلغه @QB@ وما هو ببالغه @QE@ لأنه جماد لا يشعر بدعائه ولا يقدر على ~~إجابته والإتيان بغير ما جبل عليه وكذلك آلهتهم وقيل شبهوا في قلة ~~PageV03P323 جدوى دعائهم لها بمن أراد أن يغترف الماء ليشربه فبسط كفيه ~~ليشربه وقرىء @QB@ تدعون @QE@ بالتاء وباسط بالتنوين @QB@ وما دعاء ~~الكافرين إلا في ضلال @QE@ في ضياع وخسار وباطل < < # | الرعد : ( 15 ) ولله يسجد من . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها @QE@ يحتمل أن يكون ~~السجود على حقيقته فإنه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين طوعا حالتي ~~الشدة والرخاء والكفرة كرها حال الشدة والضرورة @QB@ وظلالهم @QE@ بالعرض ~~وأن يراد به انقيادهم لإحداث ما أراده منهم شاؤوا أو كرهوا وانقياد ظلالهم ~~لتصريفه إياها بالمد والتقليص وانتصاب @QB@ طوعا وكرها @QE@ بالحال أو ~~العلة وقوله @QB@ بالغدو والآصال @QE@ ظرف ل @QB@ يسجد @QE@ والمراد بهما ~~الدوام أو حال من الظلال وتخصيص الوقتين لأن الظلال إنما تعظم وتكثر فيهما ~~والغدو جمع غداة كقنى جمع قناة و @QB@ والآصال @QE@ جمع أصيل وهو ما بين ~~العصر والمغرب وقيل الغدو مصدر ويؤيده أنه قد قرىء و / < الإيصال > / وهو ~~الدخول في الأصيل < < # | الرعد : ( 16 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل من رب السماوات والأرض @QE@ خالقهما ومتولي أمرهما @QB@ قل ~~الله @QE@ أجب عنهم بذلك إذ لا جواب لهم سواه ms0766 ولأنه البين الذي لا يمكن ~~المراء فيه أو لقنهم الجواب به @QB@ قل أفاتخذتم من دونه @QE@ ثم ألزمهم ~~بذلك لأن اتخاذهم منكر بعيد عن مقتضى العقل @QB@ أولياء لا يملكون لأنفسهم ~~نفعا ولا ضرا @QE@ لا يقدرون على أن يجلبوا إليها نفعا أو يدفعوا عنها ضرا ~~فكيف يستطيعون إنفاع الغير ودفع الضر عنه وهو دليل ثان على ضلالهم وفساد ~~رأيهم في اتخاذهم أولياء رجاء أن يشفعوا لهم @QB@ قل هل يستوي الأعمى ~~والبصير @QE@ المشرك الجاهل بحقيقة العبادة والموجب لها والموحد العالم ~~بذلك وقيل المعبود الغافل PageV03P324 عنكم والمعبود المطلع على أحوالكم ~~@QB@ أم هل تستوي الظلمات والنور @QE@ الشرك والتوحيد وقرأ حمزة والكسائي ~~وأبو بكر بالياء @QB@ أم جعلوا لله شركاء @QE@ بل أجعلوا والهمزة للإنكار ~~وقوله @QB@ خلقوا كخلقه @QE@ صفة لشركاء داخلة في حكم الإنكار @QB@ فتشابه ~~الخلق عليهم @QE@ خلق الله وخلقهم والمعنى أنهم ما اتخذوا لله شركاء خالقين ~~مثله حتى يتشابه عليهم الخلق فيقولوا هؤلاء خلقوا كما خلق الله فاستحقوا ~~العبادة كما استحقها ولكنهم اتخذوا شركاء عاجزين لا يقدرون على ما يقدر ~~عليه الخلق فضلا عما يقدر عليه الخالق @QB@ قل الله خالق كل شيء @QE@ أي لا ~~خالق غيره فيشاركه في العبادة جعل الخلق موجب العبادة ولازم استحقاقها ثم ~~نفاه عمن سواه ليدل على قوله @QB@ وهو الواحد @QE@ المتوحد بالألوهية @QB@ ~~القهار @QE@ الغالب على كل شيء < < # | الرعد : ( 17 ) أنزل من السماء . . . . . # > > @QB@ أنزل من السماء ماء @QE@ من السحاب أو من جانب السماء أو من ~~السماء نفسها فإن المبادىء منها @QB@ فسالت أودية @QE@ أنهار جمع واد وهو ~~الموضع الذي يسيل الماء فيه بكثرة فاتسع فيه واستعمل للماء الجاري فيه ~~وتنكيرها لأن المطر يأتي على تناوب بين البقاع @QB@ بقدرها @QE@ بمقدارها ~~الذي علم الله تعالى أنه نافع غير ضار أو بمقدارها في الصغر والكبر @QB@ ~~فاحتمل السيل زبدا @QE@ رفعه والزبد وضر الغليان @QB@ رابيا @QE@ عاليا ~~@QB@ ومما يوقدون عليه في النار @QE@ يعم الفلزات كالذهب والفضة والحديد ~~والنحاس على وجه التهاون بها إظهارا لكبريائه @QB@ ابتغاء حلية @QE@ أي طلب ~~حلى @QB@ أو متاع @QE@ كالأواني وآلات الحرب والحرث PageV03P325 والمقصود ~~من ذلك بيان منافعها @QB@ زبد ms0767 مثله @QE@ أي ومما يوقدون عليه زبد مثل زبد ~~الماء وهو خبثه و @QB@ من @QE@ للابتداء أو للتبعيض وقرأ حمزة والكسائي ~~وحفص بالياء على أن الضمير للناس وإضماره للعمل به @QB@ كذلك يضرب الله ~~الحق والباطل @QE@ مثل الحق والباطل فإنه مثل الحق في إفادته وثباته بالماء ~~الذي ينزل من السماء فتسيل به الأودية على قدر الحاجة والمصلحة فينتفع به ~~أنواع المنافع ويمكث في الأرض بأن يثبت بعضه في منافعه ويسلك بعضه في عروق ~~الأرض إلى العيون والقنى والآبار وبالفلز الذي ينتفع به في صوغ الحلى ~~واتخاذ الأمتعة المختلفة ويدوم ذلك مدة متطاولة والباطل في قلة نفعه وسرعة ~~زواله بزبدهما وبين ذلك بقوله @QB@ فأما الزبد فيذهب جفاء @QE@ يجفأ به أي ~~يرمي به السيل والفلز المذاب وانتصابه على الحال وقرئ جفالا والمعنى واحد ~~@QB@ وأما ما ينفع الناس @QE@ كالماء وخلاصة الفلز @QB@ فيمكث في الأرض ~~@QE@ ينتفع به أهلها @QB@ كذلك يضرب الله الأمثال @QE@ لإيضاح المشتبهات < ~~< # | الرعد : ( 18 ) للذين استجابوا لربهم . . . . . # > > @QB@ للذين استجابوا @QE@ للمؤمنين الذين استجابوا @QB@ لربهم الحسنى ~~@QE@ الاستجابة الحسنى @QB@ والذين لم يستجيبوا له @QE@ وهم الكفرة واللام ~~متعلقة بيضرب على أنه جعل ضرب المثل لشأن الفريقين ضرب المثل لهما وقيل ~~للذين استجابوا خبر الحسنى وهي المثوية أو الجنة والذين لم يستجيبوا مبتدأ ~~خبره @QB@ لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به @QE@ وهو على ~~الأول كلام مبتدأ لبيان مآل غير المستجيبين @QB@ أولئك لهم سوء الحساب @QE@ ~~وهو المناقشة فيه بأن يحاسب الرجل بذنبه لا يغفر منه شيء @QB@ ومأواهم @QE@ ~~مرجعهم @QB@ جهنم وبئس المهاد @QE@ المستقر والمخصوص بالذم محذوف < < # | الرعد : ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . # > > @QB@ أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق @QE@ فيستجيب @QB@ كمن هو ~~أعمى @QE@ عمى القلب لا يستبصر فيستجيب والهمزة لإنكار أن تقع شبهة في ~~تشابههما بعدما ضرب من المثل @QB@ إنما يتذكر أولوا الألباب @QE@ ذوو ~~العقول المبرأة عن مشايعة الألف ومعارضة الوهم < < # | الرعد : ( 20 ) الذين يوفون بعهد . . . . . # > > @QB@ الذين يوفون بعهد الله @QE@ ما عقدوه على أنفسهم من الاعتراف ~~بربوبيته حين قالوا PageV03P326 بلى أو عهد عهد الله تعالى عليهم في كتبه ms0768 ~~@QB@ ولا ينقضون الميثاق @QE@ ما وثقوه من المواثيق بينهم وبين الله تعالى ~~وبين العباد وهو تعميم بعد تخصيص < < # | الرعد : ( 21 ) والذين يصلون ما . . . . . # > > @QB@ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل @QE@ من الرحم وموالاة ~~المؤمنين والإيمان بجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ويندرج في ذلك ~~مراعاة جميع حقوق الناس @QB@ ويخشون ربهم @QE@ وعيده عموما @QB@ ويخافون ~~سوء الحساب @QE@ خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا < < # | الرعد : ( 22 ) والذين صبروا ابتغاء . . . . . # > > @QB@ والذين صبروا @QE@ على ما تكرهه النفس ويخالفه الهوى @QB@ ~~ابتغاء وجه ربهم @QE@ طلبا لرضاه لا لجزاء وسمعة ونحوهما @QB@ وأقاموا ~~الصلاة @QE@ المفروضة @QB@ وأنفقوا من ما رزقناهم @QE@ بعضه الذي وجب عليهم ~~إنفاقه @QB@ سرا @QE@ لمن لم يعرف بالمال @QB@ وعلانية @QE@ لمن عرف به ~~@QB@ ويدرؤون بالحسنة السيئة @QE@ ويدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان ~~أو يتبعون السيئة الحسنة فتمحوها ! @QB@ أولئك لهم عقبى الدار @QE@ عاقبة ~~الدنيا وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة والجملة خبر الموصولات إن ~~رفعت بالابتداء وإن جعلت صفات لأولي الألباب فاستئناف بذكر ما استوجبوا ~~بتلك الصفات < < # | الرعد : ( 23 - 24 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من @QB@ عقبى الدار @QE@ أو مبتدأ خبر @QB@ ~~يدخلونها @QE@ والعدن الإقامة أي جنات يقيمون فيها وقيل هو بطنان الجنة ~~@QB@ ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم @QE@ عطف على المرفوع في يدخلون ~~وإنما ساغ للفصل بالضمير الآخر أو مفعول معه والمعنى أنه يلحق بهم من صلح ~~من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم وتعظيما لشأنهم وهو دليل على أن ~~الدرجة تعلو بالشفاعة أو أن الموصوفين بتلك الصفات يقرن بعضهم ببعض لما ~~بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنة زيادة في أنسهم وفي التقييد ~~بالصلاح دلالة على أن مجرد الأنساب لا تنفع @QB@ والملائكة يدخلون عليهم من ~~كل باب @QE@ من أبواب المنازل أو من أبواب الفتوح والتحف قائلين ~~PageV03P327 @QB@ سلام عليكم @QE@ بشارة بدوام السلامة @QB@ بما صبرتم @QE@ ~~متعلق ب @QB@ عليكم @QE@ أو بمحذوف أي هذا بما صبرتم لا ب @QB@ سلام @QE@ ~~فإن الخبر فاصل والباء للسببية أو للبدلية @QB@ فنعم عقبى الدار @QE@ وقرىء ~~@QB@ فنعم @QE@ بفتح النون والأصل نعم فسكن العين بنقل كسرتها إلى ms0769 الفاء ~~وبغيره < < # | الرعد : ( 25 ) والذين ينقضون عهد . . . . . # > > @QB@ والذين ينقضون عهد الله @QE@ يعني مقابلي الأولين @QB@ من بعد ~~ميثاقه @QE@ من بعد ما أوثقوه به من الإقرار والقبول @QB@ ويقطعون ما أمر ~~الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض @QE@ بالظلم وتهييج الفتن @QB@ أولئك لهم ~~اللعنة ولهم سوء الدار @QE@ عذاب جهنم أو سوء عاقبة الدنيا لأنه في مقابلة ~~@QB@ عقبى الدار > @QB@ < # | الرعد : ( 26 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > @QB@ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ يوسعه ويضيقه @QB@ وفرحوا ~~@QE@ أي أهل مكة @QB@ بالحياة الدنيا @QE@ بما بسط لهم في الدنيا @QB@ وما ~~الحياة الدنيا في الآخرة @QE@ أي في جنب الآخرة @QB@ إلا متاع @QE@ إلا ~~متعة لا تدوم كعجالة الراكب وزاد الراعي والمعنى أنهم أشروا بما نالوا من ~~الدنيا ولم يصرفوه فيما يستوجبون به نعيم الآخرة واغتروا بما هو في جنبه ~~نزر قليل النفع سريع الزوال < < # | الرعد : ( 27 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من ~~يشاء @QE@ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات @QB@ ويهدي إليه من أناب @QE@ ~~أقبل إلى الحق ورجع عن العناد وهو جواب يجري مجرى التعجب من قولهم كأنه قال ~~قل لهم ما أعظم عنادكم إن الله يضل من يشاء ممن كان على صفتكم فلا سبيل إلى ~~اهتدائهم و إن أنزلت كل آية ويهدي إليه من أناب بما جئت به بل بأدنى منه من ~~الآيات < < # | الرعد : ( 28 ) الذين آمنوا وتطمئن . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا @QE@ بدل @QB@ من @QE@ أو خبر مبتدأ محذوف @QB@ ~~وتطمئن قلوبهم بذكر الله @QE@ PageV03P328 أنسا به واعتمادا عليه ورجاء منه ~~أو بذكر رحمته بعد القلق من خشيته أو بذكر دلائله الدالة على وجوده ~~ووحدانيته أو بكلامه يعني القرآن الذي هو أقوى المعجزات @QB@ ألا بذكر الله ~~تطمئن القلوب @QE@ تسكن إليه < < # | الرعد : ( 29 ) الذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ مبتدأ خبره @QB@ طوبى لهم ~~@QE@ وهو فعلى من الطيب قلبت ياؤه واوا لضمة ما قبلها مصدر لطاب كبشرى ~~وزلفى ويجوز فيه الرفع والنصب ولذلك قرئ @QB@ وحسن مآب @QE@ بالنصب < < # | الرعد : ( 30 ) كذلك أرسلناك في . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك يعني إرسال قبلك ms0770 @QB@ أرسلناك في أمة قد خلت ~~من قبلها @QE@ تقدمتها @QB@ أمم @QE@ أرسلوا إليهم فليس ببدع إرسالك إليهم ~~@QB@ لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك @QE@ لتقرأ عليهم الكتاب الذي أوحيناه ~~إليك @QB@ وهم يكفرون بالرحمن @QE@ وحالهم أنهم يكفرون بالبليغ الرحمة الذي ~~أحاطت بهم نعمته ووسعت كل شيء رحمته فلم يشكروا نعمه وخصوصا ما أنعم عليهم ~~بإرسالك إليهم وإنزال القرآن الذي هو مناط المنافع الدينية والدنيوية عليهم ~~وقيل نزلت في مشركي أهل مكة حين قيل لهم @QB@ اسجدوا للرحمن قالوا وما ~~الرحمن @QE@ @QB@ قل هو ربي @QE@ أي الرحمن خالقي ومتولي أمري @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ لا مستحق للعبادة سواه @QB@ عليه توكلت @QE@ في نصرتي عليكم ~~@QB@ وإليه متاب @QE@ مرجعي ومرجعكم < < # | الرعد : ( 31 ) ولو أن قرآنا . . . . . # > > @QB@ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال @QE@ شرط حذف جوابه والمراد منه ~~تعظيم شأن القرآن أو المبالغة في عناد الكفرة وتصميمهم أي ولو أن كتابا ~~زعزعت به الجبال عن مقارها @QB@ أو قطعت به الأرض @QE@ PageV03P329 تصدعت ~~من خشية الله عند قراءته أو شققت فجعلت أنهارا وعيونا @QB@ أو كلم به ~~الموتى @QE@ فتسمع فتقرؤه أو فتسمع وتجيب عند قراءته لكان هذا القرآن لأنه ~~الغاية في الإعجاز والنهاية في التذكير والإنذار أو لما آمنوا به كقوله ~~@QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة @QE@ الآية وقيل إن قريشا قالوا يا ~~محمد إن سرك أن نتبعك فسير بقرآنك الجبال عن مكة حتى تتسع لنا فنتخذ فيها ~~بساتين وقطائع أو سخر لنا به الريح لنركبها ونتجر إلى الشام أو ابعث لنا ~~فنتخذ فيها بساتين وقطائع أو سخر لنا به الريح لنركبها ونتجر إلى الشام أو ~~ابعث لنا به قصي بن كلاب وغيره من آبائنا ليكلمونا فيك فنزلت وعلى هذا ~~فتقطيع الأرض قطعها بالسير وقيل الجواب مقدم وهو قوله @QB@ وهم يكفرون ~~بالرحمن @QE@ وما بينهما اعتراض وتذكير @QB@ كلم @QE@ خاصة لاشتمال الموتى ~~على المذكر الحقيقي @QB@ بل لله الأمر جميعا @QE@ بل لله القدرة على كل شيء ~~وهو إضراب عما تضمنته @QB@ لو @QE@ من معنى النفي أي بل الله قادر على ~~الإتيان بما اقترحوه من الآيات إلا أن إرادته لم تتعلق بذلك ms0771 لعلمه بأنه لا ~~تلين له شكيمتهم ويؤيد ذلك قوله @QB@ أفلم ييأس الذين آمنوا @QE@ عن ~~أيمانهم مع ما رأوا من أحوالهم وذهب أكثرهم إلى أن معناه أفلم يعلم لما روي ~~أن علي وابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ~~قرؤوا / < أفلم يتبين > / وهو تفسير وإنما استعمل اليأس بمعنى العلم لأنه ~~مسبب عن العلم فإن الميئوس عنه لا يكون إلا معلوما ولذلك علقه بقوله @QB@ ~~أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا @QE@ فإن معناه نفى هدى بعض الناس لعدم ~~تعلق المشيئة باهتدائهم وهو على الأول متعلق بمحذوف تقديره @QB@ أفلم يأس ~~الذين آمنوا @QE@ PageV03P330 عن إيمانهم علما منهم @QB@ أن لو يشاء الله ~~لهدى الناس جميعا @QE@ أو بآمنوا @QB@ ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما ~~صنعوا @QE@ من الكفر وسوء الأعمال @QB@ قارعة @QE@ ذاهبة تقرعهم وتقلقهم ~~@QB@ أو تحل قريبا من دارهم @QE@ فيفرعون منها ويتطاير إليهم شررها وقيل ~~الآية في كفار مكة فإنهم لا يزالوا مصابين بما صنعوا برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام كان لا زال يبعث السرايا عليهم فتغير ~~حواليهم وتختطف مواشيهم وعلى هذا يجوز أن يكون تحل خطابا للرسول عليه ~~الصلاة والسلام فإنه حل بجيشه قريبا من دارهم عام الحديبية @QB@ حتى يأتي ~~وعد الله @QE@ الموت أو القيامة أو فتح مكة @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد ~~@QE@ لا متناع الكذب في كلامه < < # | الرعد : ( 32 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا @QE@ تسلية لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ووعيد للمستهزئين به والمقترحين عليه والإملاء أن ~~يترك ملاوة من الزمان في دعة وأمن @QB@ ثم أخذتهم فكيف كان عقاب @QE@ أي ~~عقابي إياهم < < # | الرعد : ( 33 ) أفمن هو قائم . . . . . # > > @QB@ أفمن هو قائم على كل نفس @QE@ رقيب عليها @QB@ بما كسبت @QE@ من ~~خير أو شر لا يخفى عليه شيء من أعماله مولا يفوت عنده شيء من جزائهم والخبر ~~محذوف تقديره كمن ليس كذلك @QB@ وجعلوا لله شركاء @QE@ استئناف أو عطف على ~~@QB@ كسبت @QE@ إن جعلت @QB@ ما @QE@ مصدرية PageV03P331 أو لم يوحدوه ~~وجعلوا لعيه ويكون فيه موضع الضمير ms0772 للتنبيه على أنه المستحق للعبادة وقوله ~~@QB@ قل سموهم @QE@ تنبيه على أن هؤلاء الشركاء لا يستحقونها والمعنى صفوهم ~~فانظروا هل لهم ما يستحقون به العبادة ويستأهلون الشركة @QB@ أم تنبئونه ~~@QE@ بل أتنبئونه وقرىء @QB@ تنبئونه @QE@ بالتخفيف @QB@ بما لا يعلم في ~~الأرض @QE@ بشركاء يستحقون العبادة لا يعلمهم أو بصفات لهم يستحقونها ~~لأجلها لا يعملها وهو العالم بكل شيء @QB@ أم بظاهر من القول @QE@ أم ~~تسمونهم شركاء بظاهر من القول من غير حقيقة واعتبار معنى كتسمية الزنجي ~~كافورا وهذا احتجاج بليغ على أسلوب عجيب ينادي على نفسه بالإعجاز @QB@ بل ~~زين للذين كفروا مكرهم @QE@ تمويههم فتخيلوا أباطيل ثم خالوها حقا أو كيدهم ~~للإسلام يشركهم @QB@ وصدوا عن السبيل @QE@ سبيل الحق وقرأ ابن كثير ونافع ~~وأبو بعمرو وابن عامر @QB@ وصدوا @QE@ بالفتح أي وصدوا الناس عن الإيمان ~~وقىء بالكسر وصد بالتنوين @QB@ ومن يضلل الله @QE@ يخذله @QB@ فما له من ~~هاد @QE@ يوفقه للهدى < < # | الرعد : ( 34 ) لهم عذاب في . . . . . # > > @QB@ لهم عذاب في الحياة الدنيا @QE@ بالقتل والأسر وسائر ما يصيبهم ~~من المصائب @QB@ ولعذاب الآخرة أشق @QE@ لشدته ودوامه @QB@ وما لهم من الله ~~@QE@ من عذابه أو من رحمته @QB@ من واق @QE@ حافظ < < # | الرعد : ( 35 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > @QB@ مثل الجنة التي وعد المتقون @QE@ صفتها التي هي مثل في الغرابة ~~وهو مبتدأ خبر PageV03P332 محذوف عند سيبويه أي فيما قصصنا عليكم مثل الجنة ~~وقيل خبره @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ على طريقة قولك صفة زيد أسمر أو ~~على حذف موصوف أي مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار أو على زيادة المثل ~~وهو على قول سيبويه حال من العائد أو المحذوف أو من الصلة @QB@ أكلها دائم ~~@QE@ لا ينقطع ثمرها @QB@ وظلها @QE@ أي وظلها وكذلك لا ينسخ في الدنيا ~~بالشمس @QB@ تلك @QE@ أي الجنة الموصوفة @QB@ عقبى الذين اتقوا @QE@ مآلهم ~~ومنهى أمرهم @QB@ وعقبى الكافرين النار @QE@ لا غير وفي ترتيب النظمين ~~إطماع للمتقين وإقناط للكافرين < < # | الرعد : ( 36 ) والذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك @QE@ يعني المسلمين ~~من أهل الكتاب كابن سلام وأصحابه ومن آمن من النصارى وهم ثمانون رجلا ~~أربعون بنجران وثمانية باليمن ms0773 واثنان وثلاثون بالحبشة أو عامتهم فإنهم ~~كانوا يفرحون بما يوافق كتبهم @QB@ ومن الأحزاب @QE@ يعني كفرتهم الذين ~~تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعداوة ككعب بن الأشرف وأصحابه ~~والسيد والعاقب وأشياعهما @QB@ من ينكر بعضه @QE@ وهو من يخالف شرائعهم أو ~~ما يوافق ما حرفوه منها @QB@ قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به @QE@ ~~جواب المنكرين أي قل لهم إني أمرت فيما أنزل إلي بأن أعبد الله وأوحده وهو ~~العمدة في الدين ولا سبيل لكم إلى إنكاره وأما ما تنكرونه لما يخالف ~~شرائعكم فليس ببدع مخلفة الشرائع والكتب الإلهية في جزيئات الأحكام وقرىء ~~@QB@ ولا أشرك @QE@ بالرفع على الإستئناف @QB@ إليه أدعو @QE@ لا إلى غيره ~~@QB@ وإليه مآب @QE@ وإليه مرجعي للجزاء لا إلى غيره وهذا هو القدر المتفق ~~عليه بين الأنبياء وأما ماعدا ذلك من التفاريع فمما يختلف بالأعصار والأمم ~~فلا معنى لإنكارهم المخالفة فيه < < # | الرعد : ( 37 ) وكذلك أنزلناه حكما . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الإنزال المشتمل على أصول الدينات المجمع ~~عليها PageV03P333 @QB@ أنزلناه حكما @QE@ يحكم في القضايا والوقائع بما ~~تقتضيه الحكمة عربيا مترجما بلسان العرب ليسهل لهم فهمه وحفظه وانتصابه على ~~الحال @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم @QE@ التي يدعونك إليها كتقرير دينهم ~~والصلاة إلى قبلتهم بعدما حولت عنها @QB@ بعد ما جاءك من العلم @QE@ بنسخ ~~ذلك @QB@ ما لك من الله من ولي ولا واق @QE@ ينصرك ويمنع العقاب عنك وهو ~~حسم لأطماعهم وتهييج للمؤمنين على الثبات في دينهم < < # | الرعد : ( 38 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك @QE@ بشرا مثلك @QB@ وجعلنا لهم ~~أزواجا وذرية @QE@ نساء وأولادا كما هي لك @QB@ وما كان لرسول @QE@ وما يصح ~~له ولم يكن في وسعه @QB@ أن يأتي بآية @QE@ تقترح عليه وحكم يلتمس منه @QB@ ~~إلا بإذن الله @QE@ فإنه المليء بذلك @QB@ لكل أجل كتاب @QE@ لك ل وقت وأمد ~~حكم يكتب على العباد على ما يقتضيه استصلاحهم < < # | الرعد : ( 39 ) يمحو الله ما . . . . . # > > @QB@ يمحو الله ما يشاء @QE@ ينسخ ما يستصوب نسخة @QB@ ويثبت @QE@ ما ~~تقتضيه حكمته وقيل يمحو سيئات التائب ويثبت الحسنات مكانها وقيل يمحو من ~~كتاب الحفظة مالا يتعلق ms0774 به جزاء ويترك يغيره مثبتا أو يثبت ما رآه وحده في ~~صميم قلبه وقيل يمحو قرنا و يثبت آخرين وقيل يمحو الفاسدات ويثبت الكائنات ~~وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي @QB@ ويثبت @QE@ بالتشديد @QB@ وعنده ~~أم الكتاب @QE@ أصل الكتاب وهو اللوح المحفوظ إذ ما من كائن إلا وهو مكتوب ~~فيه < < # | الرعد : ( 40 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك @QE@ وكيفما دارت الحال ~~أريناك بعض ما أوعدناهم أو توفيناك قبله @QB@ فإنما عليك البلاغ @QE@ لا ~~غير @QB@ وعلينا الحساب @QE@ للمجازاة لا عليك فلا تحتفل بإعراضهم ولا ~~تستعجل بعذابهم فإنا فاعلون له و هذا طلائعه < < # | الرعد : ( 41 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أنا نأتي الأرض @QE@ أرض الكفرة @QB@ ننقصها من ~~أطرافها @QE@ بما نفتحه على المسلمين منها @QB@ والله يحكم لا معقب لحكمه ~~@QE@ لا راد له وحقيقته الذي يعقب الشيء بالإبطال ومنه قيل لصاحب الحق معقب ~~لأنه يقفو غريمه بالإقتضاء والمعنى أنه حكم للأسلام بالإقبال وعلى الكفر ~~بالإدبار وذلك كائن لا يمكن تغييره ومحل @QB@ لا @QE@ مع المنفي النصب على ~~الحال اي يحكم نافذا حكمه @QB@ وهو سريع الحساب @QE@ فيحاسبهم عما قليل ~~PageV03P334 في الآخرة بعدما عذبهم بالقتل والإجلاء في الدنيا < < # | الرعد : ( 42 ) وقد مكر الذين . . . . . # > > @QB@ وقد مكر الذين من قبلهم @QE@ بأنبيائهم والمؤمنين به منهم @QB@ ~~فلله المكر جميعا @QE@ إذ لا يؤبه بمكر دون مكره فإنه القادر على ما هو ~~المقصود منه غيره @QB@ يعلم ما تكسب كل نفس @QE@ فيعد جزاءها @QB@ وسيعلم ~~الكفار لمن عقبى الدار @QE@ من الحزبيين حيثما يأتيهم العذاب المعد لهم وهم ~~في غفلة منه وهذا كالتفسير لمكر الله تعالى بهم واللام تدل على أن المراد ~~بالعقبى العاقبة المحمودة مع ما في الأضافة إلى الدار كما عرفت وقرأ ابن ~~كثير ونافع وأبو عمرو والكافر على إرادة الجنس وقرئ @QB@ الكافرون @QE@ ~~@QB@ والذين كفروا @QE@ و @QB@ الكفر @QE@ أي أهله وسيعلم من أعلمه إذا ~~أخبره < < # | الرعد : ( 43 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا لست مرسلا @QE@ قيل المراد بهم رؤساء اليهود ~~@QB@ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم @QE@ فإنه أظهر من الأدلة على رسالتي ~~ما ms0775 يغني عن شاهد يشهد عليها @QB@ ومن عنده علم الكتاب @QE@ علم القرآن وما ~~ألف عليه من النظم المعجز أو علم التوراة وهو ابن سلام وأضرابه أو علم ~~اللوح المحفوظ وهو الله تعالى أي كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم ~~ما في اللوح المحفوظ إلا هو شهيدا بيننا فيخزي الكاتب منا ويؤيده قراءة من ~~قرأ @QB@ ومن عنده @QE@ بالكسر و @QB@ علم الكتاب @QE@ وعلى الأول مرتفع ~~بالظرف فإنه معتمد على الموصول ويجوز أن يكون مبتدأ والظرف خبره وهو متعين ~~على الثاني وقرئ @QB@ ومن عنده علم الكتاب @QE@ على الحرف والبناء للمفعول ~~عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الرعد أعطي من الأجر عشر ~~حسنات بوزن كل سحاب مضى وكل سحاب يكون إلى يوم القيامة من الموفين بعهد ~~الله PageV03P335 < # > S14 < # > سورة إبراهيم وهي آياتها اثنتان وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | إبراهيم : ( 1 ) الر كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ الر كتاب @QE@ أي هو كتاب @QB@ أنزلناه إليك لتخرج الناس @QE@ ~~بدعائك إياهم إلى ما تضمنه @QB@ من الظلمات @QE@ من أنواع الضلال @QB@ إلى ~~النور @QE@ إلى الهدى @QB@ بإذن ربهم @QE@ بتوفيقه وتسهيله مستعار من الاذن ~~الذي هو تسهيل الحجاب وهو صلة @QB@ لتخرج @QE@ أو حال من فاعله أو مفعوله ~~@QB@ إلى صراط العزيز الحميد @QE@ بدل من قوله @QB@ إلى النور @QE@ بتكرير ~~العامل أو استئناف على أنه جواب لمن يسأله عنه وإضافة الصراط إلى الله ~~تعالى إما لأنه مقصده أو المظهر له وتخصيص الوصفين للتنبيه على أنه لا يذل ~~سالكه ولا يخيب سابله < < # | إبراهيم : ( 2 ) الله الذي له . . . . . # > > @QB@ الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ على قراءة نافع ~~وابن عامر مبتدأ وخبر أو @QB@ الله @QE@ خبر مبتدأ محذوف والذي صفته وعلى ~~قراءة الباقين عطف بيان ل @QB@ العزيز @QE@ لأنه كالعلم لاختصاصه بالمعبود ~~على الحق @QB@ وويل للكافرين من عذاب شديد @QE@ وعيد لمن كفر بالكتاب ولم ~~يخرج به من الظلمات إلى النور والويل نقيض الوأل وهو النجاة وأصله النصب ~~لأنه مصدر إلا أنه لم يشتق منه فعل لكنه رفع لإفادة الثبات PageV03P336 < < # | إبراهيم : ( 3 ) الذين يستحبون الحياة . . . . . # > > @QB@ الذين ms0776 يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة @QE@ يختارونها عليها ~~فإن المختار للشيء يطلب من نفسه أن يكون أحب إليها من غيره @QB@ ويصدون عن ~~سبيل الله @QE@ بتعويق الناس عن الإيمان وقرئ @QB@ ويصدون @QE@ من أصده وهو ~~منقول من صد صدودا إذا تنكب وليس فصيحا لأن في صده مندوحة عن تكلف التعدية ~~بالهمزة @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ ويبغون لها زيغا ونكوبا عن الحق ليقدحوا ~~فيه فحذف الجار وأوصل الفعل إلى الضمير والموصول بصلته يحتمل الجر صفة ~~للكافرين والنصب على الذم والرفع عليه أو على أنه مبتدأ خبره @QB@ أولئك في ~~ضلال بعيد @QE@ أي ضلوا عن الحق ووقعوا عنه بمراحل والبعد في الحقيقة للضال ~~فوصف به فعله للمبالغة أو للأمر الذي به الضلال فوصف به لملابسته < < # | إبراهيم : ( 4 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه @QE@ إلا بلغة قومه الذي هو ~~منهم وبعث فيهم @QB@ ليبين لهم @QE@ ما أمروا به فيفقهوه عنه بيسر وسرعة ثم ~~ينقلوه ويترجموه إلى غيرهم فإنهم أولى الناس إليه بأن يدعوهم وأحق بأن ~~ينذرهم ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنذار عشيرته أولا ولو نزل على ~~من بعث إلى أمم مختلفة كتب على ألسنتهم استقل ذلك بنوع من الإعجاز لكن أدى ~~إلى اختلاف الكلمة وإضاعة فضل الجهاد في تعلم الألفاظ ومعانيها والعلوم ~~المتشبعة منها وما في أتعاب القرائح وكد النفوس من القرب المقتضية لجزيل ~~الثواب وقرئ / < بلسن > / وهو لغة فيه كريش ورياش ولسن بضمتين وضمة وسكون ~~على الجمع كعمد وعمد وقيل الضمير في قومه لمحمد صلى الله عليه وسلم وأن ~~الله تعالى أنزل الكتب كلها بالعربية ثم ترجمها جبريل عليه السلام أو كل ~~نبي بلغة المنزل عليهم وذلك ليس بصحيح يرده قوله @QB@ ليبين لهم @QE@ فإنه ~~ضمير القوم والتوراة والإنجيل ونحوهما لم تنزل لتبين للعرب PageV03P337 ~~@QB@ فيضل الله من يشاء @QE@ فيخذله عن الإيمان @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ ~~بالتوفيق له @QB@ وهو العزيز @QE@ فلا يغلب على مشيئته @QB@ الحكيم @QE@ ~~الذي لا يضل ولا يهدي إلا لحكمه < < # | إبراهيم : ( 5 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا @QE@ يعني اليد والعصا وسائر ms0777 معجزاته ~~@QB@ أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور @QE@ بمعنى أي أخرج لأن في الإرسال ~~معنى القول أو بأن أخرج فإن صيغ الأفعال سواء في الدلالة على المصدر فيصح ~~أن توصل بها أن الناصبة @QB@ وذكرهم بأيام الله @QE@ بوقائعه التي وقعت على ~~الأمم الدارجة وأيام العرب حروبها وقيل بنعمائه وبلائه @QB@ إن في ذلك ~~لآيات لكل صبار شكور @QE@ يصبر على بلائه ويشكر على نعمائه فإنه إذا سمع ~~بما أنزل على من قبل من البلاء وأفيض عليهم من النعماء أعتبر وتنبه لما يجب ~~عليه من الصبر والشكر وقيل المراد لكل مؤمن وإنما عبر عنه بذلك تنبيها على ~~أن الصبر والشكر عنوان المؤمن < < # | إبراهيم : ( 6 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل ~~فرعون @QE@ أي اذكروا نعمته عليكم وقت إنجائه إياكم ويجوز أن ينتصب ب @QB@ ~~عليكم @QE@ إن جعلت مستقرة غير PageV03P338 صلة للنعمة وذلك إذا أريد به ~~العطية دون الأنعام ويجوز أن يكون بدلا من @QB@ نعمة الله @QE@ بدل ~~الاشتمال @QB@ يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم @QE@ ~~أحوال من آل فوعون أو من ضمير المخاطبين والمراد بالعذاب ها هنا غير المراد ~~به في سورة البقرة والأعراف لأنه مفسر بالتذبيح والقتل ثمة ومعطوف عليه ~~بالتذبيح ها هنا وهو إما جنس العذاب أو ستعبادهم أو استعمالهم بالعمال ~~الشاقة @QB@ وفي ذلكم @QE@ من حيث إنه بإقدار الله إياهم وإمهالهم فيه @QB@ ~~بلاء من ربكم عظيم @QE@ ابتلاء من هو يجوز أن تكون الإشارة إلى الإنجاء ~~والمراد بالبلاء النعمة < < # | إبراهيم : ( 7 ) وإذ تأذن ربكم . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربكم @QE@ أيضا من كلام موسى صلى الله عليه وسلم و ~~@QB@ تأذن @QE@ بمعنى آذن كتوعد وأوعد غير أنه أبلغ لما في التفعل من معنى ~~التكليف والمبالغة @QB@ لئن شكرتم @QE@ يا بني إسرائيل ما أنعمت عليكم من ~~الإنجاء وغيره بالإيمان والعمل الصالح @QB@ لأزيدنكم @QE@ نعمة إلى نعمة ~~@QB@ ولئن كفرتم @QE@ ما أنعمت عليكم @QB@ إن عذابي لشديد @QE@ فلعلي ~~أعذبكم على الكفران عذابا شديدا و من عادة أكرم الأكرمين أن يصرح بالوعد ~~ويعرض بالوعيد والجملة مقول قول مقدر ms0778 أو مفعول @QB@ تأذن @QE@ على أنه جار ~~مجرى قال لأنه ضرب منه < < # | إبراهيم : ( 8 ) وقال موسى إن . . . . . # > > @QB@ وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا @QE@ من الثقلين ~~@QB@ فإن الله لغني @QE@ عن شكركم @QB@ حميد @QE@ مستحق للحمد في ذاته ~~محمود تحمده الملائكة وتنطق بنعمته ذرات المخلوقات فما ضررتم بالكفر إلا ~~أنفسكم حيث حرمتموها مزيد الأنعام وعرضتموها للعذاب الشديد < < # | إبراهيم : ( 9 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود @QE@ من كلام ~~موسى عليه الصلاة والسلام أو كلام مبتدأ من الله @QB@ والذين من بعدهم لا ~~يعلمهم إلا الله @QE@ جملة وقعت اعتراضا أو الذين من بعدهم عطف على ما قبله ~~ولا يعلمهم اعتراض والمعنى أنهم لكثرتهم لا يعلم عددهم إلا الله ولذلك قال ~~بان مسعود رضي الله تعالى عنه كذب PageV03P339 النسابون @QB@ جاءتهم رسلهم ~~بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ فعضوها غيظا مما جاءت به الرسل ~~عليهم الصلاة والسلام كقوله تعالى @QB@ عضوا عليكم الأنامل من الغيظ @QE@ ~~أو وضعوها عليها تعجبا منه أو استهزاء عليه كمن غلبه الضحك أو إسكاتا ~~للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأمرا لهم بإطباق الأفواه أو أشاروا بها إلى ~~السنتهم وما نطقت به من قولهم @QB@ إنا كفرنا @QE@ تنييها على أن لا جواب ~~لهم سواه أو ردوها في أفواه الأنبياء يمنعونهم من التكلم وعلى هذا يحتمل أن ~~يكون تمثيلا وقيل الأيدي بمعنى الأيادي أيردوا ايادي الأنبياء التي هي ~~مواعظهم وما أوحي إليهم من الحكم والشرائع في أفواههم لأنهم إذا كذبوها ولم ~~يقبلوها فكأنهم ردوها إلى حيث جاءت منه @QB@ وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم ~~به @QE@ على زعمكم @QB@ وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه @QE@ من الإيمان ~~وقرىء @QB@ تدعونا @QE@ بالأدغام @QB@ مريب @QE@ موقع في الريبة أو ذي ريبة ~~وهي قلق النفس وأن لا تطمئن إلى الشيء < < # | إبراهيم : ( 10 ) قالت رسلهم أفي . . . . . # > > @QB@ قالت رسلهم أفي الله شك @QE@ أدخلت همزة الإنكار على الظرف لأن ~~الكلام في المشكوك فيه لا في الشك أي إنما ندعوكم إلى الله وهو لا يحتمل ~~الشك أي إنما ندعوكم إلى الله وهو لا ms0779 يحتمل الشك لكثرة الأدلة وظهور ~~دلالتها عليه واشاروا إلى ذلك بقولهم @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ وهو ~~صفة أو بدل و @QB@ شك @QE@ مرتفع بالظرف @QB@ يدعوكم @QE@ إلى الإيمان ~~ببعثه إيانا و @QB@ ليغفر لكم @QE@ أو يدعوكم إلى المغفرة كقولك دعوته ~~لينصرني على إقامة المفعول له مقام المفعول به @QB@ من ذنوبكم @QE@ بعض ~~ذنوبكم وهو ما بينكم وبينه تعالى فإن الإسلام يجبه دون المظالم وقيل جيء ~~بمن في خطاب الكفرة دون المؤمنين في جميع القرآن تفرقة بي الخطابين ولعل ~~المعنى فيه أن المغفرة حيث جاءت في خطاب الكفار مرتبة على الإيمان وحيث ~~جاءت في خطاب المؤمنين مشفوعة بالطاعة والتجنب عن المعاصي ونحو ذلك فتناول ~~الخروج عن المظالم @QB@ ويؤخركم إلى أجل مسمى @QE@ إلى وقت سماه الله تعالى ~~وجعله آخر PageV03P340 أعماركم @QB@ قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ لا ~~فضل لكم علينا فلم تخصون بالنبوة دوننا ولو شاء الله أن يبعث إلى البشر ~~رسلا لبعث من جنس أفضل @QB@ تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا @QE@ ~~بهذه الدعوى @QB@ فأتونا بسلطان مبين @QE@ يدل على فضلكم واستحقاقكم لهذه ~~المزية أو على صحة ادعائكم النبوة كأنهم لم يعتبروا ما جاءوا به من البينات ~~والحجج واقترحوا عليهم آية أخرى تعنتا ولجاجا < < # | إبراهيم : ( 11 ) قالت لهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء ~~من عباده @QE@ سلموا مشاركتهم في الجنس وجعلوا الموجب لاختصاصهم بالنبوة ~~فضل الله ومنه عليهم وفيه دليل على أن النبوة عطائية وأن ترجيح بعض ~~الجائزات على بعض بمشيئة الله تعالى @QB@ وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا ~~بإذن الله @QE@ أي ليس إلينا الإتيان بالآيات ولا تستبد به استطاعتنا حتى ~~نأتي بما اقترحتموه وإنما هو أمر يتعلق بمشيئة الله تعالى فيخص كل نبي بنوع ~~من الآيات @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ فلنتوكل عليه في الصبر على ~~معاندتكم ومعاداتكم عمموا الأمر للإشعار بما يوجب التوكل وقصدوا به أنفسهم ~~قصدا أوليا ألا ترى قوله تعالى < < # | إبراهيم : ( 12 ) وما لنا ألا . . . . . # > > @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ أي عذر لنا ms0780 في أن لا نتوكل ~~عليه @QB@ وقد هدانا سبلنا @QE@ التي بها نعرفه ونعلم أن الأمور كلها بيده ~~وقرأ أبو عمرو بالتخفيف ههنا وفي @QB@ العنكبوت @QE@ @QB@ ولنصبرن على ما ~~آذيتمونا @QE@ جواب قسم محذوف أكدوا به توكلهم وعدم مبالاتهم بما يجري من ~~الكفار عليهم @QB@ وعلى الله فليتوكل المتوكلون @QE@ فليثبت المتوكلون على ~~ما استحدثوه من توكلهم المسبب عن إيمانهم < < # | إبراهيم : ( 13 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا ~~@QE@ حلفوا على أن يكون أحد الأمرين إما إخراجهم للرسل أو عودهم إلى ملتهم ~~وهو بمعنى الصيرورة PageV03P341 لأنهم لم يكونوا على ملتهم قط ويجوز أن ~~يكون الخطاب لكل رسول ومن آمن معه فغلبوا الجماعة على الواحد @QB@ فأوحى ~~إليهم ربهم @QE@ أي إلى رسلهم @QB@ لنهلكن الظالمين @QE@ على إضمار القول ~~أو إجراء الإيحاء مجراه لأنه نوع منه < < # | إبراهيم : ( 14 ) ولنسكننكم الأرض من . . . . . # > > @QB@ ولنسكننكم الأرض من بعدهم @QE@ أي أرضهم وديارهم كقوله تعالى ~~@QB@ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها @QE@ وقرئ / ~~< ليهلكن > / / < وليسكنكم > / بالياء اعتبارا لأوحى كقولك أقسم زيد ليخرجن ~~@QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين ~~@QB@ لمن خاف مقامي @QE@ موقفي وهو الموقف الذي يقيم فيه العباد للحكومة ~~يوم القيامة أو قيامي عليه لا علمه وقيل المقام مقحم @QB@ وخاف وعيد @QE@ ~~أي وعيدي بالعذاب أو عذابي الموعود للكفار < < # | إبراهيم : ( 15 ) واستفتحوا وخاب كل . . . . . # > > @QB@ واستفتحوا @QE@ سألوا من الله الفتح على أعدائهم أو القضاء ~~بينهم وبين أعدائهم من الفتاحة كقوله @QB@ ربنا افتح بيننا وبين قومنا ~~بالحق @QE@ وهو معطوف على @QB@ فأوحى @QE@ والضمير للأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام وقيل للكفرة وقيل للفريقين فإن كلهم سألوه أن ينصر المحق ويهلك ~~المبطل وقرئ بلفظ الأمر عطفا على / < ليهلكن > / @QB@ وخاب كل جبار عنيد ~~@QE@ أي ففتح لهم فأفلح المؤمنون وخاب كل جبار عات متكبر على الله معاند ~~للحق فلم يفلح ومعنى الخيبة إذا كان الاستفتاح من الكفرة أو من القبيلين ~~كان أوقع < < # | إبراهيم : ( 16 ) من ورائه جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائه جهنم @QE@ أي من بين يديه فإنه مرصد بها واقف على ~~شفيرها في الدنيا ms0781 مبعوث إليها في الآخرة وقيل من وراء حياته وحقيقته ما ~~توارى عنك @QB@ ويسقى من ماء @QE@ عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى ~~فيها ما يلقى @QB@ ويسقى من ماء @QE@ و @QB@ صديد @QE@ عطف بيان ل @QB@ ماء ~~@QE@ وهو ما يسيل من جلود أهل النار < < # | إبراهيم : ( 17 ) يتجرعه ولا يكاد . . . . . # > > @QB@ يتجرعه @QE@ يتكلف جرعه وهو صفة لماء أو حال من الضمير في @QB@ ~~يسقى @QE@ ولا PageV03P342 @QB@ يكاد يسيغه @QE@ ولا يقارب أن يسيغه فكيف ~~يسيغه بل يغص به فيطول عذابه والسوغ جواز الشراب على الحلق بسهولة وقبول ~~نفس @QB@ ويأتيه الموت من كل مكان @QE@ أي أسبابه من الشدائد فتحيط به من ~~جميع الجهات وقيل من كل مكان من جسده حتى من أصول شعره وإبهام رجله @QB@ ~~وما هو بميت @QE@ فيستريح @QB@ ومن ورائه @QE@ ومن بين يديه @QB@ عذاب غليظ ~~@QE@ أي يستقبل في كل وقت عذابا أشد مما هو عليه وقيل هو الخلود في النار ~~وقيل حبس الأنفاس وقيل الآية منقطعة عن قصة الرسل نازلة في أهل مكة طلبوا ~~الفتح الذي هو المطر في سنيهم التي أرسل الله تعالى عليهم بدعوة رسوله فخيب ~~رجاءهم فلم يسقهم ووعد لهم أن يسقيهم في جهنم بدل سقياهم صديد أهل النار < ~~< # | إبراهيم : ( 18 ) مثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين كفروا بربهم @QE@ مبتدأ خبره محذوف أي فيما يتلى ~~عليكم صفتهم التي هي مثل في الغرابة أو قوله @QB@ أعمالهم كرماد @QE@ وهو ~~على الأول جملة مستأنفة لبيان مثلهم وقيل @QB@ أعمالهم @QE@ بدل من المثل ~~والخبر @QB@ كرماد اشتدت به الريح @QE@ حملته وأسرعت الذهاب به وقرأ نافع ~~@QB@ الرياح @QE@ @QB@ في يوم عاصف @QE@ العصف اشتداد الريح وصف به زمانه ~~للمبالغة كقولهم نهاره صائم وليله قائم شبه صنائعهم من الصدقة وصلة الرحم ~~وإغاثة الملهوف وعتق الرقاب ونحو ذلك من مكارمهم في حبوطها وذهابها هباء ~~منثورا لبنائها على غير أساس من معرفة الله تعالى والتوجه بها إليه أو ~~أعمالهم للأصنام برماد طيرته الريح العاصف فلا يرون له أثرا من الثواب وهو ~~فذلكة التمثيل @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ضلالهم مع حسبانهم أنهم محسنون @QB@ ~~هو الضلال البعيد @QE@ فإنه الغاية في ms0782 البعد عن طريق الحق < < # | إبراهيم : ( 19 - 20 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم به أمته وقيل لكل ~~واحد من الكفرة على التلوين @QB@ أن الله خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ ~~والحكمة والوجه الذي يحق أن تخلق عليه وقرأ حمزة والكسائي / < خالق السموات ~~> / @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد @QE@ PageV03P343 يعدمكم ويخلق خلقا ~~آخر مكانكم رتب ذلك على كونه خالقا للسموات والأرض استدلال ا به عليه فإن ~~من خلق أصولهم وما يتوقف عليه تخليقهم ثم كونهم بتبديل الصور وتغيير ~~الطبائع قدر أن يبدلهم بخلق آخر ولم يمتنع عليه ذلك كما قال @QB@ وما ذلك ~~على الله بعزيز @QE@ بمعتذر أو متعسر فإنه قادر لذاته لا اختصاص له بمقدور ~~دون مقدور ومن كان هذا شانه كان حقيقا بأن يؤمن به ويعبد رجاء لثوابه وخوفا ~~من عقابه يوم الجزاء < < # | إبراهيم : ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . . # > > @QB@ وبرزوا لله جميعا @QE@ أي يبرزون من قبورهم يوم القيامة لأمر ~~الله تعالى ومحاسبته أو @QB@ لله @QE@ على ظنهم فإنهم كانوا يخفون أرتكاب ~~الفواحش ويظنون أنها تخفى على الله تعالى فإذا كان يوم القيامة انكشفوا لله ~~تعالى عند أنفسهم وإنما ذكر بلفظ لماضي لتحقيق وقوعه @QB@ فقال الضعفاء ~~@QE@ الإتباع جمع ضعيف يريد به ضعاف الرأي وإنما كتبت بالواو على لفظ من ~~بفخم الألف قبل الهمزة في مليها إلى الواو @QB@ للذين استكبروا @QE@ ~~لرؤوسائهم الذين استتبعوهم واستغفووهم @QB@ إنا كنا لكم تبعا @QE@ في تكذيب ~~الرسل والإعراض عن نصائحهم وهو جمع تابع كغائب وغيب أو مصدر نعت به ~~للمبالغة أو على إضمار مضاف @QB@ فهل أنتم مغنون عنا @QE@ دافعون عنا @QB@ ~~من عذاب الله من شيء @QE@ من الأولى للبيان واقعة موقع الحال والثانية ~~للتبغيض واقعة موقع المفعول أي بعض الشيء الذي هو عذاب الله ويجوز أن تكونا ~~للتبعيض أي بعض شيء هو بعض عذاب الله والأعراب ما سبق ويحتمل أن تكون ~~الأولى مفعولا والثانية مصدرا أ ي فهل أنتم مغنون بعض العذاب بعض الإغناء ~~@QB@ قالوا @QE@ أي الذين استكبروا جوابا عن معاقبة الأتباع واعتذار عما ~~فعلوا بهم @QB@ لو هدانا ms0783 الله @QE@ للإيمان ووفقنا له @QB@ لهديناكم @QE@ ~~ولكن ضللنا فأضللناكم أي اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا أو لو هدنا الله ~~طريق النجاة من العذاب لهديناكم وأغنيناه عنكم كما عرضناكم له لكن سد دوننا ~~طريق الخلاص @QB@ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا @QE@ مستويان PageV03P344 ~~علينا الجزع والصبر @QB@ ما لنا من محيص @QE@ منجى ومهرب من العذاب من ~~الحيص وهو العدل على جهة الفرار وهو يحتمل أن يكون مكانا كالمبيت ومصدرا ~~كالمغيب ويجوز أن يكو قوله @QB@ سواء علينا @QE@ من كلام الفريقين ويؤيده ~~ما روي أنهم يقولون تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم فيقولون ~~تعالوا نصبر فيصبرون كذلك ثم يقولون @QB@ سواء علينا > @QB@ < # | إبراهيم : ( 22 ) وقال الشيطان لما . . . . . # > > @QB@ وقال الشيطان لما قضي الأمر @QE@ أحكم وفرغ منه ودخل أهل الجنة ~~الجنة وأهل النار النار خطيبا في الأشقياء من الثقلين @QB@ إن الله وعدكم ~~وعد الحق @QE@ وعدا أنجزه وهو الوعد بالبعث والجزاء @QB@ ووعدتكم @QE@ وعد ~~الباطل وهو أن لا بعث ولا حساب وإن كانا فالأصنام تشفع لكم @QB@ فأخلفتكم ~~@QE@ جعل تبين خلف وعده كالأخلاف منه @QB@ وما كان لي عليكم من سلطان @QE@ ~~تسلط فألجئكم إلى الكفر والمعاصي @QB@ إلا أن دعوتكم @QE@ إلا دعائي إياكم ~~إليها بتسويلي وهو ليس من جنس السلطان ولكنه على طريقة قولهم تحية بينهم ~~ضرب وجيع ويجوز أن يكون الإستثثناء منقطعا @QB@ فاستجبتم لي @QE@ أسرعتم ~~إجابتي @QB@ فلا تلوموني @QE@ بوسوستي فإن من صرح العداوة لا يلام بأمثال ~~ذلك @QB@ ولوموا أنفسكم @QE@ حيث أطعتموني إذ دعوتكم ولم تطيعوا ربكم لما ~~دعاكم واحتجت المعتزلة بأمثال ذلك على استقلال العبد بأفعلاه وليس فيها ما ~~يدل عليه إذ يكفي لصحتها أن يكون لقدرة العبد مدخل ما في فعله وهو الكسب ~~الذي يقوله أصحابنا @QB@ ما أنا بمصرخكم @QE@ بمغيثكم من العذاب @QB@ وما ~~أنتم بمصرخي @QE@ بمغيثي وقرأ حمزة بكسر الياء على الأصل في التقاء ~~الساكنين وهو أصل مرفوض في مثله لما فيه من اجتماع ياءين وثلاث كسرات مع أن ~~حركة ياء الإضافة الفتح فإذا لم تكسر وقبلها ألف فبالحري أن لا تكسر وقبلها ~~ياء أو على لغة من يزيد ياء على ياء ms0784 الإضافة إجراء لها مجرى الهاء والكاف ~~في ضربته وأعطيتكه وحذف الياء اكتفاء بالكسرة @QB@ إني كفرت بما أشركتمون ~~من قبل @QE@ @QB@ ما @QE@ إما مصدرية @QB@ من @QE@ متعلقة بأشر كتموني أي ~~كفرت اليوم بإشراككم إياي من قبل هذا اليوم أي في الدنيا PageV03P345 بمعنى ~~تبرأت منه واستنكرته كقوله @QB@ ويوم القيامة يكفرون بشرككم @QE@ أو موصولة ~~بمعنى من نحو ما في قولهم سبحان ما سخركن لنا و 0 من متعلقة ب @QB@ كفرت ~~@QE@ أي كفرت بالذي أشركتمونيه وهو الله تعالى بطاعتكم إياي فيما دعوتكم ~~إليه من عبادة الأصنام وغيرها من قبل إشراككم حين رددت أمره بالسجود لآدم ~~عليه الصلاة والسلام وأشرك منقول من شركت زيدا للتعدية إلى مفعول ثان @QB@ ~~إن الظالمين لهم عذاب أليم @QE@ تتمة كلامه أو ابتداء كلام من الله تعالى ~~وفي حكاية أمثال ذلك لطف للسامعين وإيقاظ لهم حتى يحاسبوا أنفسهم ويتدبروا ~~عواقبهم < < # | إبراهيم : ( 23 ) وأدخل الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها بإذن ربهم @QE@ بإذن الله تعالى وأمره والمدخلون هم الملائكة ~~وقرئ @QB@ وأدخل @QE@ على التكلم فيكون قوله @QB@ بإذن ربهم @QE@ متعلقا ~~بقوله @QB@ تحيتهم فيها سلام @QE@ أي تحييهم الملائكة فيها بالسلام بإذن ~~ربهم < < # | إبراهيم : ( 24 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف ضرب الله مثلا @QE@ كيف اعتمده ووضعه @QB@ كلمة طيبة ~~كشجرة طيبة @QE@ أي جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة وهو تفسير لقوله @QB@ ضرب ~~الله مثلا @QE@ ويجوز أن تكون @QB@ كلمة @QE@ بدلا من @QB@ مثلا @QE@ و ~~@QB@ شجرة @QE@ صفتها أو خبر مبتدأ محذوف أي هي @QB@ كشجرة @QE@ وإن تكون ~~أول مفعولي ضرب إجراء له مجرى جعل وقد قرئت بالرفع على الابتداء @QB@ أصلها ~~ثابت @QE@ في الأرض ضارب بعروقه فيها وفروعها وأعلاها @QB@ في السماء @QE@ ~~ويجوز أن يريد وفروعها أي أفنائها على الاكتفاء بلفظ الجنس لاكتسابه ~~الاستغراق من الإضافة وقرئ / < ثابت أصلها > / والأول على أصله ولذلك قيل ~~إنه أقوى ولعل الثاني PageV03P346 < < # | إبراهيم : ( 25 ) تؤتي أكلها كل . . . . . # > > @QB@ تؤتي أكلها @QE@ تعطي ثمرها @QB@ كل حين @QE@ وقته الله تعالى ~~لإثمارها @QB@ بإذن ربها @QE@ بإرادة خالقها وتكوينه < < # | إبراهيم : ( 26 ) ومثل كلمة خبيثة . . . . . # > > @QB@ ومثل كلمة خبيثة كشجرة ms0785 خبيثة @QE@ كمثل شجرة خبيثة @QB@ اجتثت ~~@QE@ استؤصلت وأخذت جئتها بالكلية @QB@ من فوق الأرض @QE@ لأن عروقها قريبة ~~منه @QB@ ما لها من قرار @QE@ استقرار واختلف في الكلمة والشجرة ففسرت ~~الكلمة الطيبة بكلمة التوحيد ودعوة الإسلام والقرآن والكلمة الخبيثة بالشرك ~~بالله تعالى والدعاء إلى لاكفر وتكذيب الحق ولعل المراد بهما ما يعم ذلك ~~فالكلمة الطيبة ما أعرب عن حق أو دعا إلى صلاح والكلمة الخبيثة ما كان على ~~خلاف ذلك وفسرت الشجرة الطيبة بالنخلة وروي ذلك مرفوعا وبشجرة في الجنة ~~والخبيثة بالحنظلة والكشوث ولعل المراد بهما أيضا ما يعم ذلك < < # | إبراهيم : ( 27 ) يثبت الله الذين . . . . . # > > @QB@ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت @QE@ الذي بالحجة عندهم ~~وتمكن في قلوبهم @QB@ الحياة الدنيا @QE@ فلا يزالون إذا فتنوا في دينهم ~~كزكريا ويحي عليهما السلام وجرجيس وشمعون والذين فتنهم أصحاب الأخدود @QB@ ~~وفي الآخرة @QE@ فلا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف ولا تدهشهم ~~أهوال يوم القيامة وروي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح المؤمن فقال ثم ~~تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ويقولان له من ربك وما ~~دينك ومن نبيك فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم ~~فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فذلك قوله @QB@ يثبت الله الذين آمنوا ~~بالقول الثابت @QE@ PageV03P347 @QB@ ويضل الله الظالمين @QE@ الذين ظلموا ~~أنفسهم بالاقتصار على التقليد فلا يهتدون إلى الحق ولا يثبتون في مواقف ~~الفتن @QB@ ويفعل الله ما يشاء @QE@ من تثبيت بعض وإضلال آخرين من غير ~~اعتراض عليه < < # | إبراهيم : ( 28 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا @QE@ أي شكر نعمته كفرا ~~بأن وضعوه مكانه أو بذلوا نفس النعمة كفرا فإنهم لما كفروها سلبت منهم ~~فصاروا تاركين لها محصلين للكفر بدلها كأهل مكة خلقهم الله تعالى وأسكنهم ~~حرمه وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه وشرفهم بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أدلاء فبقوا ~~مسلوبي النعمة وموصوفين بالكفر وعن عمر وعلي رضي الله تعالى ms0786 عنهما هم ~~الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية فأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم ~~بدر وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين @QB@ وأحلوا قومهم @QE@ الذين شايعوهم في ~~الكفر @QB@ دار البوار @QE@ دار الهلاك بحملهم على الكفر < < # | إبراهيم : ( 29 ) جهنم يصلونها وبئس . . . . . # > > @QB@ جهنم @QE@ عطف بيان لها @QB@ يصلونها @QE@ حال منها أو من القوم ~~أي داخلين فيها مقاسين لحرها أو مفسر لفعل مقدر ناصب لجهنم @QB@ وبئس ~~القرار @QE@ أي وبئس المقر جهنم < < # | إبراهيم : ( 30 ) وجعلوا لله أندادا . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله @QE@ الذي هو التوحيد وقرأ ~~ابن كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب بفتح الياء وليس الضلال ولا الإضلال ~~غرضهم في اتخاذ الأنداد لكن كان نتيجة جعل كالغرض @QB@ قل تمتعوا @QE@ ~~بشهواتكم أو بعبادة الأوثان فإنها من قبيل الشهوات التي يتمتع بها وفي ~~التهديد بصيغة الأمر إيذان بأن المهدد عليه كالمطلوب لإفضائه إلى المهدد به ~~وأن الأمرين كائنان لا محالة ولذلك علله بقوله @QB@ فإن مصيركم إلى النار ~~@QE@ وأن المخاطب لانهماكه فيه كالمأمور به من أمر مطاع < < # | إبراهيم : ( 31 ) قل لعبادي الذين . . . . . # > > @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا @QE@ خصهم بالإضافة تنويها لهم وتنبيها ~~على أنهم المقيمون PageV03P348 لحقوق العبودية ومفعول @QB@ قل @QE@ محذوف ~~يدل عليه جوابه أي قل لعبادي الذين آمنوا أقيموا الصلاة وأنفقوا @QB@ ~~يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم @QE@ فيكون إيذانا بأنهم لفرط مطاوعتهم ~~للرسول صلى الله عليه وسلم بحيث لا ينفك فعلهم عن أمره وأنه كالسبب الموجب ~~له ويجوز أن يقدرا بلام الأمر ليصح تعلق القول بهما وإنما حسن ذلك ها هنا ~~ولم يحسن في قوله ? < محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من أمر تبالا > ? ~~لدلالة قل عليه وقيل هما جوابا أقيموا وأنفقوا مقامين مقامها وهو ضعيف لأنه ~~لا بد من مخالفة ما بين الشرك وجوابه ولأن أمر المواجهة لا يجاب بلفظ ~~الغيبة إذا كان الفاعل واحدا @QB@ سرا وعلانية @QE@ منتصبان على المصدر أي ~~إنفاق سر وعلانية أو على الحال أي ذوي سر وعلانية أو على الظرف أي وقتي سر ~~وعلانية والأحب إعلان الواجب وإخفاء المتطوع به @QB@ من قبل ms0787 أن يأتي يوم لا ~~بيع فيه @QE@ فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره أو يفدي به نفسه @QB@ ولا ~~خلال @QE@ ولا مخالة فيشفع لك خليل أو من قبل أن يأتي يوم لا انتفاع فيه ~~بمبايعة ولا مخالة وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله تعالى وقرأ ابن كثير ~~وأبو عمرو ويعقوب بالفتح فيهما على النفي العام < < # | إبراهيم : ( 32 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض @QE@ مبتدأ وخبره @QB@ وأنزل من ~~السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم @QE@ تعيشون به وهو يشمل المطعوم ~~والملبوس مفعول لأخرج و @QB@ من الثمرات @QE@ بيان له وحال منه ويحتمل عكس ~~ذلك ويجوز أن يراد به المصدر فينتصب بالعلة أو المصدر لأن أخرج في معنى رزق ~~@QB@ وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره @QE@ بمشيئته PageV03P349 غلى ~~حيث توجهتم @QB@ وسخر لكم الأنهار @QE@ فجعلها معدة لانتفاعكم وتصرفكم وقيل ~~تسخير هذه الأشياء تعليم كيفية اتخاذها < < # | إبراهيم : ( 33 ) وسخر لكم الشمس . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين @QE@ يدأبان في سيرهما وإنارتهما ~~وإصلاح ما يصلحانه من المكونات @QB@ وسخر لكم الليل والنهار @QE@ يتعاقبان ~~لسباتكم ومعاشكم < < # | إبراهيم : ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . . # > > @QB@ وآتاكم من كل ما سألتموه @QE@ أي بعض جميع ما سألتموه يعني من ~~كل شيء سألتموه شيئا فإن الموجود من كل صنف بعض ما في قدرة الله تعالى ولعل ~~المراد ب @QB@ ما سألتموه @QE@ ما كان حقيقيا بأن يسأل لاحتياج الناس إليه ~~سئل أو لم يسأل وما يحتمل أن تكون موصولة وموصوفة ومصدرية ويكون المصدر ~~بمعنى المفعول وقرئ @QB@ من كل @QE@ بالتنوين أي وآتاكم من كل شيء ما ~~احتجتم إليه وسألتموه بلسان الحال ويجوز أن تكون @QB@ ما @QE@ نافية في ~~موقع الحال أي وآتاكم من كل شيء غير سائليه @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا ~~تحصوها @QE@ لا تحصروها ولا تطيقوا عد أنواعها فضلا عن إفرادها فإنها غير ~~متناهية وفيه دليل على أن المفرد يفيد الاستغراق بالإضافة @QB@ إن الإنسان ~~لظلوم @QE@ يظلم النعمة بإغفال شكرها أو بظلم نفسه بأن يعرضها للحرمان @QB@ ~~كفار @QE@ شديد الكفران وقيل ظلوم في الشدة يشكو ويجزع كفار في النعمة يجمع ms0788 ~~ويمنع < < # | إبراهيم : ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد @QE@ بلدة مكة @QB@ آمنا ~~@QE@ ذا أمن لمن فيها والفرق بينه وبين قوله @QB@ اجعل هذا البلد آمنا @QE@ ~~أن المسؤول في الأول وإزالة الخوف عنه وتصييره PageV03P350 آمنا وفي الثاني ~~جعله من البلاد الآمنة @QB@ واجنبني وبني @QE@ بعدني وإياهم @QB@ أن نعبد ~~الأصنام @QE@ واجعلنا منها في جانب وقرئ @QB@ واجنبني @QE@ وهما على لغة ~~نجد وأما أهل الحجاز فيقولون جنبني شره وفيه دليل على أن عصمة الأنبياء ~~بتوفيق الله وحفظه إياهم وهو بظاهره لا يتناول أحفاده وجميع ذريته وزعم ابن ~~عيينة أن أولاد إسماعيل عليه الصلاة والسلام لم يعبدوا الصنم محتجا به ~~وإنما كانت لهم حجارة يدورون بها ويسمونها الدوار ويقولون البيت حجر فحيثما ~~نصبنا حجرا فهو بمنزلته < < # | إبراهيم : ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . . # > > @QB@ رب إنهن أضللن كثيرا من الناس @QE@ فذلك سألت منك العصمة ~~واستعذت بك من إضلالهن وإسناد الإضلال إليهن باعتبار السببية كقوله تعالى ~~@QB@ وغرتهم الحياة الدنيا @QE@ فمن تبعني على ديني @QB@ فإنه مني @QE@ أي ~~بعضي لا ينفك عني في أمر الدين @QB@ ومن عصاني فإنك غفور رحيم @QE@ تقدر أن ~~تغفر له وترحمه ابتداء أو بعد التوفيق للتوبة وفيه دليل على أن كل ذنب فلله ~~أن يغفره حتى الشرك إلا أن الوعيد فرق بينه وبين غيره < < # | إبراهيم : ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . . # > > @QB@ ربنا إني أسكنت من ذريتي @QE@ أي بعض ذريتي أو ذرية من ذريتي ~~فحذف المفعول وهم إسماعيل ومن ولد منه فإن إسكانه متضمن لإسكانهم @QB@ بواد ~~غير ذي زرع @QE@ يعني وادي مكة فإنها حجرية لا تنبت @QB@ عند بيتك المحرم ~~@QE@ الذي حرمت التعرض له و التهاون به أو لم يزل معظما ممنعا يهابه ~~الجبابرة أو منع منه الطوفان فلم يستول عليه ولذلك سمي عتيقا أي أعتق منه ~~ولو دعا بهذا الدعاء أول ما قدم فلعله قال ذلك باعتبار ما كان أو ما ~~PageV03P351 سيؤول إليه روي أن هاجر كانت لسارة رضي الله عنها فوهبتها ~~لإبراهيم عليه السلام فولدت منه إسماعيل عليه السلام فغارت عليها فناشدته ~~أن يخرجهما من عندها فأخرجهما ms0789 إلى أرض مكة فأظهر الله عين زمزم ثم إن جرهم ~~رأوا ثم طيورا فقالوا لا طير إلا على الماء فقصدوه فرأوهما وعندهما عين ~~فقالوا أشركينا في مائك نشركك في ألباننا ففعلت @QB@ ربنا ليقيموا الصلاة ~~@QE@ اللام لام كي وهي متعلقة ب @QB@ أسكنت @QE@ أي ما أسكنتهم بهذا الوادي ~~البلقع من كل مرتفق ومرتزق إلا لإقامة الصلاة عند بيتك المحرم وتكرير ~~النداء وتوسيطه للإشعار بأنها المقصودة بالذات من إسكانهم ثمة والمقصود من ~~الدعاء توفيقهم لها وقيل لام الأمر والمراد هو الدعاء لهم بإقامة الصلاة ~~كأنه طلب منهم الإقامة وسأل من الله تعالى أن يوفقهم لها @QB@ فاجعل أفئدة ~~من الناس @QE@ أي أفئدة من أفئدة الناس و @QB@ من @QE@ للتبعيض ولذلك قيل ~~لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليهم فارس والروم ولحجت اليهود والنصارى أو ~~للابتداء كقولك القلب مني سقيم أي أفئدة ناس وقرأ هشام / < أفئيدة > / يخلف ~~عنه بياء بعد الهمزة وقرئ / < آفدة > / وهو يحتمل أن يكون مقلوب @QB@ أفئدة ~~@QE@ كآدر في أدؤر وأن يكون اسم فاعل من أفدت الرحلة إذا عجلت أي جماعة ~~يعجلون نحوهم / < وأفدة > / بطرح الهمزة للتخفي وإن كان الوجه فيه إخراجهما ~~بين بين ويجوز أن يكون من أفد @QB@ تهوي إليهم @QE@ تسرع إليهم شوقا وودادا ~~وقرئ @QB@ تهوى @QE@ على البناء للمفعول من أهوى إليه غيره و @QB@ تهوى ~~@QE@ من هوى يهوي إذا أحب وتعديته بإلى لتضمنه معنى النزوع @QB@ وارزقهم من ~~الثمرات @QE@ مع سكناهم واديا لا نبات فيه @QB@ لعلهم يشكرون @QE@ تلك ~~النعمة PageV03P352 فأجاب الله عز وجل دعوته فجعله حرما آمنا يجيء إليه ~~ثمرات كل شيء حتى توجد فيه الفواكه الربيعية والصيفية والخريفية في يوم ~~واحد < < # | إبراهيم : ( 38 ) ربنا إنك تعلم . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن @QE@ تعلم سرنا كما تعلم علننا ~~والمعنى إنك أعلم بأحوالنا ومصالحنا وأرحم بنا منا بأنفسنا فلا حاجة لنا ~~إلى الطلب لكنا ندعوك إظهارا لعبوديتك وافتقارا إلى رحمتك واستعجالا لنيل ~~ما عندك وقيل ما نخفي من وجد الفرقة وما نعلن من التضرع إليك والتوكل عليك ~~وتكرير النداء للمبالغة في التضرع واللجأ إلى الله ms0790 تعالى @QB@ وما يخفى على ~~الله من شيء في الأرض ولا في السماء @QE@ لأنه العالم بعلم ذاتي يستوي ~~نسبته إلى كل معلوم ومن للاستغراق < < # | إبراهيم : ( 39 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر @QE@ أي وهب لي وأنا كبير آيس ~~من الولد قيد الهبة بحال الكبر استعظاما للنعمة وإظهارا لما فيها من آلائه ~~@QB@ إسماعيل وإسحاق @QE@ روي أنه ولد له إسماعيل لتسع وتسعين سنة وإسحاق ~~لمائة واثنتي عشرة سنة @QB@ إن ربي لسميع الدعاء @QE@ أي لمجيبه من قولك ~~سمع الملك كلامي إذا اعتد به وهو من أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل أضيف ~~إلى مفعوله أو فاعله على إسناد السماع إلى دعاء الله تعالى على المجاز وفيه ~~إشعار بأنه دعا ربه وسأل منه الولد فأجابه ووهب له سؤله حين ما وقع اليأس ~~منه ليكون من أجل النعم وأجلاها < < # | إبراهيم : ( 40 ) رب اجعلني مقيم . . . . . # > > @QB@ رب اجعلني مقيم الصلاة @QE@ معدلا لها مواظبا عليها @QB@ من ~~ذريتي @QE@ عطف على المنصوب في @QB@ اجعلني @QE@ والتبعيض لعلمه بإعلام ~~الله أو استقراء عادته في الأمم الماضية أن يكون في ذريته كفار @QB@ ربنا ~~وتقبل دعاء @QE@ واستجب دعائي أو وتقبل عبادتي < < # | إبراهيم : ( 41 ) ربنا اغفر لي . . . . . # > > @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي @QE@ وقرئ / < ولأبوي > / وقد تقدم عذر ~~استغفاره لهما وقيل PageV03P353 أراد بهما آدم وحواء @QB@ وللمؤمنين يوم ~~يقوم الحساب @QE@ يثبت مستعار من القيام على الرجل كقولهم قامت الحرب على ~~ساق أو يقوم إليه أهله فحذف المضاف أو أسند إليه قيامهم مجازا < < # | إبراهيم : ( 42 ) ولا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون @QE@ خطاب لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والمراد به تثبيته على ما هو عليه من أنه تعالى مطلع ~~على أحوالهم وأفعالهم لا يخفى عليه خافية والوعيد بأنه معاقبهم على قليله ~~وكثيره لا محالة أو لكل من توهم غفلته جهلا بصفاته واغترارا بإمهاله وقيل ~~إنه تسلية للمظلوم وتهديد للظالم @QB@ إنما يؤخرهم @QE@ يؤخر عذابهم وعن ~~أبي عمرو بالنون @QB@ ليوم تشخص فيه الأبصار @QE@ أي تشخص فيه أبصارهم فلا ~~تقر في أماكنها من هول ما ترى ms0791 < < # | إبراهيم : ( 43 ) مهطعين مقنعي رؤوسهم . . . . . # > > @QB@ مهطعين @QE@ أي مسرعين إلى الداعي أو مقبلين بأبصارهم لا يطوفون ~~هيبة وخوفا وأصل الكلمة هو الإقبال على الشيء @QB@ مقنعي رؤوسهم @QE@ ~~رافعيها @QB@ لا يرتد إليهم طرفهم @QE@ بل تثبت عيونهم شاخصة لا تطرف أو لا ~~يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم @QB@ وأفئدتهم هواء @QE@ خلاء أي ~~خالية عن الفهم لفرط الحيرة والدهشة ومنه يقال للأحمق وللجبان قلبه هواء أي ~~لا رأي فيه ولا قوة قال زهير ? < من الظلمان جؤجؤه هواء > ? وقيل خالية عن ~~الخير خاوية عن الحق < < # | إبراهيم : ( 44 ) وأنذر الناس يوم . . . . . # > > @QB@ وأنذر الناس @QE@ يا محمد @QB@ يوم يأتيهم العذاب @QE@ يعني يوم ~~القيامة أو يوم الموت فإنه أول أيام عذابهم وهو مفعول ثان ل @QB@ أنذر @QE@ ~~@QB@ فيقول الذين ظلموا @QE@ بالشرك والتكذيب @QB@ ربنا أخرنا إلى أجل قريب ~~@QE@ أخر العذاب عنا أو ردنا إلى الدنيا ومهلنا إلى حد من الزمان قريب أو ~~أخر آجالنا وأبقنا مقدار ما نؤمن بك ونحبك ونجيب دعوتك @QB@ نجب دعوتك ~~ونتبع الرسل @QE@ جواب للأمر ونظيره @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق ~~وأكن من الصالحين @QE@ @QB@ أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال @QE@ ~~على إرادة القول و @QB@ ما لكم @QE@ جواب القسم جاء بلفظ الخطاب على ~~المطابقة دون الحكاية والمعنى أقسمتم أنكم PageV03P354 باقون في الدنيا لا ~~تزالون بالموت ولعلهم أقسموا بطرا وغرورا أو دل عليه حالهم حيث بنوا شديدا ~~وأملوا بعيدا وقيل أقسموا أنهم لا ينتقلون إلى دار أخرى وأنهم إذا ماتوا لا ~~يزالون على تلك الحالة إلى حالة أخرى كقوله @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم ~~لا يبعث الله من يموت > @QB@ < # | إبراهيم : ( 45 ) وسكنتم في مساكن . . . . . # > > @QB@ وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم @QE@ بالكفر والمعاصي كعاد ~~وثمود وأصل سكن أن يعدى بفي كقر وغني وأقام وقد يستعمل بمعنى التبوء فيجري ~~مجراه كقولك سكنت الدار @QB@ وتبين لكم كيف فعلنا بهم @QE@ بما تشاهدونه في ~~منازلهم من آثار ما نزل بهم وما تواتر عندكم من أخبارهم @QB@ وضربنا لكم ~~الأمثال @QE@ من أحوالهم أي بينا لكم أنكم مثلهم في الكفر واستحقاق العذاب ~~أو صفات ما فعلوا ms0792 وفعل بهم التي هي في الغرابة كالأمثال المضروبة < < # | إبراهيم : ( 46 ) وقد مكروا مكرهم . . . . . # > > @QB@ وقد مكروا مكرهم @QE@ المستفرغ فيه جهدهم لإبطال الحق وتقرير ~~الباطل @QB@ وعند الله مكرهم @QE@ ومكتوب عنده فعلهم فهو مجازيهم عليه أو ~~عنده ما يمكرهم به جزاء لمكرهم وإبطالا له @QB@ وإن كان مكرهم @QE@ في ~~العظم والشدة @QB@ لتزول منه الجبال @QE@ مسوى لإزالة الجبال وقيل إن نافية ~~واللام مؤكدة لها كقوله @QB@ وما كان الله ليعذبهم @QE@ على أن الجبال مثل ~~لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحوه وقيل مخففة من الثقيلة والمعنى أنهم ~~مكروا ليزيلوا ما هو كالجبال الراسية ثباتا وتمكنا من آيات الله تعالى ~~وشرائعه وقرأ الكسائي @QB@ لتزول @QE@ PageV03P355 بالفتح والرفع على أنها ~~المخففة واللام هي الفاصلة ومعناه تعظيم مكرهم وقرئ بالفتح والنصب على لغة ~~من يفتح لام وقرئو / < إن مكرهم > / < < # | إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله @QE@ مثل قوله @QB@ إنا لننصر ~~رسلنا @QE@ @QB@ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي @QE@ وأصله مخلف رسله وعده فقدم ~~المفعول الثاني إيذانا بأنه لا يخلف الوعد أصلا كقوله @QB@ إن الله لا يخلف ~~الميعاد @QE@ وإذا لم يخلف وعده أحدا فكيف يخلف رسله @QB@ أن الله عزيز ~~@QE@ غالب لا يماكر قادر لا يدافع @QB@ ذو انتقام @QE@ لأوليائه < < # | إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم تبدل الأرض غير الأرض @QE@ بدل من @QB@ يوم يأتيهم @QE@ أو ~~ظرف للانتقام أو مقدر باذكر أو لا يخلف وعده ولا يجوز أن ينتصب بمخلف لأن ~~ما قبل أن لا يعمل فيما بعده @QB@ والسماوات @QE@ عطف على الأرض وتقديره ~~والسموات غير السموات والتبديل يكون في الذات كقولك بدلت الدراهم دنانير ~~وعليه قوله @QB@ بدلناهم جلودا غيرها @QE@ وفي الصفة كقولك بدلت الحلقة ~~خاتما إذا أذبته وغيرت شكلها وعليه قوله @QB@ يبدل الله سيئاتهم حسنات @QE@ ~~ولآية تحتملهما فعن علي رضي الله تعالى عنه تبدل أرضا من فضة وسموات من ذهب ~~وعن ابن مسعود وأنس رضي الله تعالى عنهما يحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطئ ~~عليها أحد خطيئة وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هي PageV03P356 تلك ~~الأرض وإنما تغير صفاتها ويدل ms0793 عليه ما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه ~~أنه عليه الصلاة والسلام قال تبدل الأرض غير الأرض فتبسط وتمد مد الأديم ~~العكاظي @QB@ لا ترى فيها عوجا ولا أمتا @QE@ واعلم أنه لا يلزم على الوجه ~~الأول أن يكون الحاصل بالتبديل أرضا وسماء على الحقيقة ولا يبعد على الثاني ~~أن يجعل الله الأرض جهنم والسموات الجنة على ما أشعر به قوله تعالى @QB@ ~~كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين @QE@ وقوله @QB@ إن كتاب الفجار لفي سجين ~~@QE@ @QB@ وبرزوا @QE@ من أجداثهم @QB@ لله الواحد القهار @QE@ لمحاسبته ~~ومجازاته وتوصيفه بالوصفين للدلالة على أن الأمر في غاية الصعوبة كقوله ~~@QB@ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار @QE@ فإن الأمر إذا كان لواحد غلاب ~~لا يغالب فلا مستغاث لأحد إلى غيره ولا مستجار < < # | إبراهيم : ( 49 ) وترى المجرمين يومئذ . . . . . # > > @QB@ وترى المجرمين يومئذ مقرنين @QE@ قرن بعضهم مع بعض بحسب ~~مشاركتهم في العقائد والأعمال كقوله @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ أو قرنوا ~~مع الشياطين أو مع ما اكتسبوا من العقائد الزائغة والملكات الباطلة أو قرنت ~~أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأغلال وهو يحتمل أن يكون تمثيلا لمؤاخذتهم ~~على ما اقترفته أيديهم وأرجلهم @QB@ في الأصفاد @QE@ متعلق ب @QB@ مقرنين ~~@QE@ أو حال من ضميره والصفد القيد وقيل الغل قال سلامة بن جندل ~~PageV03P357 وزيد الخيل قد لاقى صفادا يعض بساعد ويعظم ساق وأصله الشد < < # | إبراهيم : ( 50 ) سرابيلهم من قطران . . . . . # > > @QB@ سرابيلهم @QE@ قمصانهم @QB@ من قطران @QE@ وجاء قطران لغتين فيه ~~وهو ما يتحلب من الأبهل فيطبخ فتهنأ به الإبل الجربى فيحرق الجرب بحدته وهو ~~أسود منتن تشتعل فيه النار بسرعة تطلى به جلود أهل النار حتى يكون طلاؤه ~~لهم كالقمص ليجتمع عليهم لذع القطران ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار ~~في جلودهم على أن التفاوت بين القطرانين كالتفاوت بين النارين ويحتمل أن ~~يكون تمثيلا لما يحيط بجوهر النفس من الملكات الرديئة والهيئات الوحشية ~~فيجلب إليها أنواعا من الغموم والآلام وعن يعقوب @QB@ قطران @QE@ والقطر ~~النحاس أو الصفر المذاب والآني المتناهي حره والجملة حال ثانية أو حال من ~~الضمير في @QB@ مقرنين @QE@ @QB@ وتغشى وجوههم النار @QE@ وتتغشاها ms0794 لأنهم ~~لم يتوجهوا بها إلى الحق ولم يستعملوا في تدبره مشاعرهم وحواسهم التي خلقت ~~فيها لأجله كما تطلع على أفئدتهم لأنها فارغة عن المعرفة مملوءة بالجهالات ~~ونظيره قوله تعالى @QB@ أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ يوم يسحبون في النار على وجوههم > @QB@ < # | إبراهيم : ( 51 ) ليجزي الله كل . . . . . # > > @QB@ ليجزي الله كل نفس @QE@ أي يفعل بهم ذلك ليجزي كل نفس مجرمة ~~@QB@ ما كسبت @QE@ أو كل نفس من مجرمة أو مطيعة لأنه بين أن المجرمين ~~يعاقبون لإجرامهم علم أن المطيعين يثابون لطاعتهم ويتعين ذلك أن علق اللام ~~ب @QB@ برزوا @QE@ @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ لأنه لا يشغله حساب عن ~~حساب < < # | إبراهيم : ( 52 ) هذا بلاغ للناس . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ إشارة إلى القرآن أو السورة أو ما فيه العظة والتذكير ~~أو ما وصفه من قوله @QB@ ولا تحسبن الله @QE@ @QB@ بلاغ للناس @QE@ كفاية ~~لهم في الموعظة @QB@ ولينذروا به @QE@ عطف على PageV03P358 محذوف أي ~~لينصحوا ولينذروا بهذا البلاغ فتكون اللام متعلقة بالبلاغ ويجوز أن تتعلق ~~بمحذوف تقديره ولينذروا به أنزل أو تلي وقرئ بفتح الياء من نذر به إذا علمه ~~واستعد له @QB@ وليعلموا أنما هو إله واحد @QE@ بالنظر والتأمل فيما فيه من ~~الآيات الدالة عليه أو المبهمة على ما يدل عليه @QB@ وليذكر أولوا الألباب ~~@QE@ فيرتدعوا عما يرديهم ويتدرعوا بما يحظيهم واعلم أنه سبحانه وتعالى ذكر ~~هذا البلاغ ثلاث فوائد هي الغاية والحكمة في إنزال الكتب تكميل الرسل للناس ~~واستكمال القوة النظرية التي منتهى كمالها التوحيد واستصلاح القوة العملية ~~الذي هو التدرع بلباس التقوى جعلنا الله تعالى من الفائزين بهما وعن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة إبراهيم أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من ~~عبد الأصنام وعدد من يعبدها PageV03P359 < # > S15 < # > سورة الحجر وهي تسع وتسعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين @QE@ الإشارة إلى آيات السورة و ~~@QB@ والكتاب @QE@ هو السورة وكذا القرآن وتنكيره للتفخيم أي آيات الجامع ~~لكونه كتابا كاملا وقرآنا يبين الرشد من الغي بيانا غريبا < < # | الحجر : ( 2 ms0795 ) ربما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ حين عاينوا حال ~~المسلمين عند نزول النصر أو حلول الموت أو يوم القيامة وقرأ نافع وعاصم ~~@QB@ ربما @QE@ بالتخفيف وقرئ @QB@ ربما @QE@ بالفتح والتخفيف وفيه ثمان ~~لغات ضم الراء وفتحها مع التشديد والتخفيف وبتاء التأنيث ودونها وما كافة ~~تكفه عن الجر فيجوز دخوله على الفعل وحقه أن يدخل الماضي لكن لما كان ~~المترقب في أخبار الله تعالى كالماضي في تحققه أجري مجراه وقيل ما نكرة ~~موصوفة كقوله ربما تكره النفوس من الأم ر له فرجة كحل العقال PageV03P360 ~~ومعنى التقليل فيه الإيذان بأنهم لو كانوا يودون لو كانوا يودون الإسلام ~~مرة فبالحري أن يسارعوا غليه فكيف وهم يودونه كل ساعة وقيل تدهشهم أهوال ~~القيامة فإن حانت منهم إفاقة في ببعض الأوقات تمنوا ذلك والغيبة في حكاية ~~ودادتهم كالغيبة في قولك حلف باله ليفعلن < < # | الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . # > > @QB@ ذرهم @QE@ دعهم @QB@ يأكلوا ويتمتعوا @QE@ بدنياهم @QB@ ويلههم ~~الأمل @QE@ ويشغلهم تووقعهم لطول الأعمار واستقامة الأحوال عن الإستعداد ~~للمعاد @QB@ فسوف يعلمون @QE@ سوء صنيعهم إذا عاينوا جزاءه والغرض إقناط ~~الرسول صلى الله عليه وسلم من أرعوائهم وإيذانهم بأنهم من أهل الخذلان وإن ~~نصحهم يعد اشتغال بما لا طائل تحته وفيه إلزام للحجة وتحذير عن أيثار ~~التنعم وما يؤدي إليه طول الأمل < < # | الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم @QE@ أجل مقدر كتب في ~~اللوح المحفوظ والمستثنى جملة واقعة صفة لقرية والأصل أن لا يدخلها الواو ~~كقوله @QB@ إلا لها منذرون @QE@ ولكن لما شبهت صورتها الحال أدخلت تأكيدا ~~للصوقها بالموصوف PageV03P361 < < # | الحجر : ( 5 ) ما تسبق من . . . . . # > > @QB@ ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون @QE@ أي وما يستأخرون عنه ~~وتذكير ضمير @QB@ أمة @QE@ فيه للحمل على المعنى < < # | الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر @QE@ نادوا به النبي صلى ~~الله عليه وسلم على التهكم ألا ترى إلى ما نادوه له وهو قولهم @QB@ إنك ~~لمجنون @QE@ ونظير ذلك قول فرعون @QB@ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ~~@QE@ والمعنى إنك ms0796 لتقول قول المجانين حين تدعي أن الله تعالى تزل عليك ~~الذكر أي القرآن < < # | الحجر : ( 7 ) لو ما تأتينا . . . . . # > > @QB@ لو ما تأتينا @QE@ ركب @QB@ لو @QE@ مع @QB@ ما @QE@ كما ركبت ~~مع لا لمعنيين امتناع الشيء لوجود غيره والتحضيض @QB@ بالملائكة @QE@ ~~ليصدقوك ويعضدوك على الدعوة كقوله تعالى @QB@ لولا أنزل إليه ملك فيكون معه ~~نذيرا @QE@ أو للعقاب على تكذيبنا لك كما أتت الأمم المكذبة قبل @QB@ إن ~~كنت من الصادقين @QE@ في دعواك < < # | الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . # > > @QB@ ما ننزل الملائكة @QE@ بالياء ونصب @QB@ الملائكة @QE@ على أن ~~الضمير لله تعالى وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون وأبو بكر بالتاء والبنا ~~للمفعول ورفع @QB@ الملائكة @QE@ وقرىء @QB@ تنزل @QE@ بمعنى تتنزل @QB@ ~~إلا بالحق @QE@ إلا تنزيلا ملتبسا بالحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته ~~ولا حكمه في أن تأتيكم بصور تشهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبسا ولا في ~~معالجتكم بالعقوبة فإن منكم و من ذراريكم من سبقت كلمتنا له بالإيمان وقيل ~~الحق الوحي أو العذاب @QB@ وما كانوا إذا منظرين @QE@ @QB@ إذا @QE@ جواب ~~لهم و جزاء لشرط مقدر أي و لو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين < < # | الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نزلنا الذكر @QE@ رد لإنكارهم واستهزائهم ولذلك أكده من ~~وجزه وقرره بقوله @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ أي من التحريف والزيادة والنقص ~~بأن جعلناه معجزا مباينا لكلام PageV03P362 البشر بحيث لا يخفى تغيير نظمه ~~على أهل اللسان أو نفي تطرق الخلل إليه في الدوام بضمان الحفظ له كما نفى ~~أن يطعن فيه بأن المنزل له وقيل الضمير في @QB@ له @QE@ للنبي صلى الله ~~عليه وسلم < < # | الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين @QE@ في فرقهم جمع شيعة وهي ~~الفرقة المتفقة على طريق ومذهب من شاعه إذا تبعه واصله الشياع وهو الحطب ~~الصغار توقد به الكبار والمعنى نبأنا رجالا فيهم وجعلناهم رسلا فيما بينهم ~~< < # | الحجر : ( 11 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون @QE@ كما يفعل هؤلاء ~~وهو تسلية للنبي عليه الصلاة والسلام @QB@ وما @QE@ للحال لا يدخل إلا ~~مضارعا بمعنى الحال أو ماضيا ms0797 قريبا منه وهذا على كحاية الحال الماضية < < # | الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . # > > @QB@ كذلك نسلكه @QE@ ندخله @QB@ في قلوب المجرمين @QE@ والسلك إدخال ~~الشيء في الشيء كالخيط في المخيط والرمح في المطعون والضمير للإستهزاء وفيه ~~دليل على أن الله تعالى يوجد الباطل في قلوبهم وقيل ل @QB@ الذكر @QE@ فإن ~~الضمير الآخر في قوله < < # | الحجر : ( 13 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ لا يؤمنون به @QE@ له وهو خال من هذا الضمير والمعنى مثل ذلك ~~السلك نسلك الذكر في قولب المجرمين مكذبا غير مؤمن به أو بيان للجملة ~~المتضمنه له وهذا الإحتجاج ضعيف إذ لا يلزم من تعاقب الضمائر توافقها في ~~المرجوع غليه ولا يتعين أن تكون الجملة حالا من الضمير لجواز أن تكون حالا ~~من المجرمين ولا ينافي كونها مفسرة للمعنى الأول يقويه @QB@ وقد خلت سنة ~~الأولين @QE@ أي سنة الله فيهم بأن خذلهم وسلك الكفر في قلوبهم أو بإهلاك ~~من كذب الرسل منهم فيكون وعيدا لأهل مكة PageV03P363 < < # | الحجر : ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو فتحنا عليهم @QE@ أي على هؤلاء المقترحين @QB@ بابا من ~~السماء فظلوا فيه يعرجون @QE@ يصعدون إليها ويرون عجائبها طول نهارهم ~~مستوضحين لما يرون أو تصعد الملائكة وهم يشاهدونهم < < # | الحجر : ( 15 ) لقالوا إنما سكرت . . . . . # > > @QB@ لقالوا @QE@ من غلوهم في العناد وتشكيكهم في الحق @QB@ إنما ~~سكرت أبصارنا @QE@ سدت عن الإبصار بالسحر من السكر ويدل عليه قراءة ابن ~~كثير بالتخفيف أو حيرت من السكر ويدل عليه قراءة من قرأ @QB@ سكرت @QE@ ~~@QB@ بل نحن قوم مسحورون @QE@ قد سحرنا محمد بذلك كما قالوه عند ظهور غيره ~~من الآيات وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالة على البت بأن ما يرونه لا حقيقة ~~له بل هو باطل خيل إليهم بنوع من السحر < < # | الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد جعلنا في السماء بروجا @QE@ اثني عشر مختلفة الهيئات و ~~الخواص على مادل عليه الرصد والتجربة مع بساطة السماء @QB@ وزيناها @QE@ ~~بالأشكال والهيئات البهية @QB@ للناظرين @QE@ المعتبرين المستدلين بها على ~~قدرة مبدعها وتوحيد صانعها < < # | الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظناها من كل شيطان رجيم @QE@ فلا يقدر أن يصعد إليها ويوسوس ~~إلى أهلها ms0798 ويتصرف فيأمرها ويطلع على أحوالها < < # | الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . # > > @QB@ إلا من استرق السمع @QE@ بدل من كل شيطان واستراق السمع اختلاس ~~سرا شبه به خطفتهم البسيرة من قطان السموات لما بينهم من المناسبة في ~~الجوهر أو بالإستدلال من أوضاع الكواكب وحركاتها وعن ابن عباس رضي الله ~~تعالى عنهما أنهم كانوا لا يحجبون عن السموات فلما ولد عيسى عليه الصلاة ~~والسلام منعوا من ثلاث سموات فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من ~~كلها بالشهب ولا يقدح فيه تكونها قبل المولد لجواز أن يكون لها PageV03P364 ~~أسباب أخر وقيل الإستثناء منقطع أي ولكن من استرق السمع @QB@ فأتبعه @QE@ ~~فتبعه ولحقه @QB@ شهاب مبين @QE@ ظاهر للمبصرين والشهاب شعلة نار ساطعة ~~وقدي طلق للكوكب والسنان لما فيهما من البريق < < # | الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ والأرض مددناها @QE@ بسطناها @QB@ وألقينا فيها رواسي @QE@ ~~جبالا ثوابت @QB@ وأنبتنا فيها @QE@ في الأرض أو فيها وفي الجبال @QB@ من ~~كل شيء موزون @QE@ مقدر بمقدار معين تقتضيه حكمته أو مستحسن مناسب من قولهم ~~كلام موزون أو ما يوزن ويقدر أو له وزن أبواب النعمة والمنفعة < < # | الحجر : ( 20 ) وجعلنا لكم فيها . . . . . # > > @QB@ وجعلنا لكم فيها معايش @QE@ تعيشون لها من المطاعم والملابس ~~وقرىء @QB@ معايش @QE@ بالهمزة على التشبيه بشمائل @QB@ ومن لستم له ~~برازقين @QE@ عطف على @QB@ معايش @QE@ أو على محل @QB@ لكم @QE@ ويريد به ~~العيال والخدم والمماليك وسائر ما يظنون أنهم يرزقونهم ظنا كاذبا فإن الله ~~يرزقهم وإياهم وفذلكة الآية الإستدلال يجعل الأرض ممدودة بمقدار وشكل ~~معينين مختلفة الجزاء في الوضع محدثة فيها أنواع النبات والحيوان المختلفة ~~خلقه وطبيعة مع جواز أن لا تكون كذلك على كمال قدرته وتناهي حكمته والتفرد ~~في الألوهية والإمتنان على العباد بم أنعم عليهم في ذلك ليوحدوه يعبدوه < < # | الحجر : ( 21 ) وإن من شيء . . . . . # > > ثم بالغ في ذلك وقال PageV03P365 @QB@ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ~~@QE@ أي وما من شيء غلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه اضعاف ما وجد منه ~~فضرب الخزائن مثلا لا قتداره أو شبه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا ~~يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد ms0799 @QB@ وما ننزله @QE@ من بقاع القدرة @QB@ ~~إلا بقدر معلوم @QE@ حده الحكة وتعلقت به المشيئة فإن تخصيص بعضها بالإيجاد ~~في بعض الأوقات مشتملا على ببعض الصفات والحالات لا بد له من مخصص حكيم < < # | الحجر : ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . . # > > @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ حوامل شبه الريح التي جاءت بخير من ~~إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم أو ملقحات للشجر ~~ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات في قوله ? < ومختبط مما تطيح الطوائح > ? ~~وقرىء @QB@ وأرسلنا الرياح @QE@ على تأويل الجنس @QB@ فأنزلنا من السماء ~~ماء فأسقيناكموه @QE@ فجعلناه لكم سقيما @QB@ وما أنتم له بخازنين @QE@ ~~قادرين متمكنين من خراجه نفى عنهم ما أثبته لنفسه أو حافظين في الغدران ~~والعيون والآباء وذلك أيضا يدل على المدبر الحكيم كما تدل حركة الهواء في ~~بعض الأوقات من بعض الجهات على وجه ينتفع به الناس فإن طبيعة الماء تقتضي ~~الغور فوقوفه دون حد لا بد له منسب مخصص < < # | الحجر : ( 23 ) وإنا لنحن نحيي . . . . . # > > @QB@ وإنا لنحن نحيي @QE@ بإيجاد الحياة في بعض الجسام القالبة لها ~~@QB@ ونميت @QE@ بإزالتها وقد أول الحياة بما يعم الحيوان والنبات وتكرير ~~الضمير لدلالة على الحصر @QB@ ونحن الوارثون @QE@ الباقون إذا مات الخلائق ~~كلها PageV03P366 < < # | الحجر : ( 24 ) ولقد علمنا المستقدمين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين @QE@ من ~~استقدم ولادة وموتا ومن استأخر أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد ~~أو من تقدم في الإسلام والجهاد وسبق إلى الطاعة أو تأخر لا يخفى علينا شيء ~~من أحوالكم وهو بيان لكمال علمه بعد الإحتجاج على كمال قدرته فإن ما يدل ~~على قدرته دليل على علمه وقيل رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف ~~الأول فازدحموا عليه فنزلت وقيل إن إمرأة حسناء كانت تصلي خلف رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فتقدم بعض القوم لئلا ينظر إليها وتأخر بعض ليبصرها ~~فنزلت < < # | الحجر : ( 25 ) وإن ربك هو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك هو يحشرهم @QE@ لا محالة للجزاء وتوسيط الضمير للدلالة ~~على أنه القادر والتولي لحشرهم لا غير وتصدير الجملة ب @QB@ إن @QE@ لتحقيق ~~الوعد ms0800 والتنبيه على أن ما سبق من الدلالة على كمال قدرته وعلمه بتفاصيل ~~الأشياء يدل على صحة الحكم كما صرح به بقوله @QB@ إنه حكيم @QE@ باهر ~~الحكمة متقن في أفعاله @QB@ عليم @QE@ وسع علمه كل شيء < < # | الحجر : ( 26 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال @QE@ من طين يابس يصلصل أي يصوت ~~إذا نقر وقيل هو من صلصل إذا أنتن تضعيف صل @QB@ من حمإ @QE@ طين تغير ~~واسود من طول مجاورة PageV03P367 المساء وهو صفة صلصال أي كائن @QB@ من حمإ ~~@QE@ @QB@ مسنون @QE@ مصور من سنه الوجه أو منصوب لييبس ويتصور الجواهر ~~المذابة تصب في القوالب من السن وهو الصب كأنه أفرغ الحكمأ فصور منها تمثال ~~إنسان أجوف فيبس حتى إذا نقر صلصل ثم غير ذلك طورا بعد طور حتى سواه ونفخ ~~فيه من روحه أو منتن من سننت الحجر على الحجر إذا حككته به فإن ما يسيل ~~بينهما يكون منتنا ويسمى السنين < < # | الحجر : ( 27 ) والجان خلقناه من . . . . . # > > @QB@ والجان @QE@ أبا الجن وقيل إبليس ويجوز أن يراد به الجنس كما هو ~~الظاهر من الإنسان لأن تشعب الجنس لما كان من شخص واحد خلق من مادة واحدة ~~كان الجنس بأسره مخلوقا منها وانتصابه بفعل يفسره @QB@ خلقناه من قبل @QE@ ~~من قبل خلق الإنسان @QB@ من نار السموم @QE@ من نار الحر الشديد النافذ في ~~المسام ولا يمتنع خلق الحياة في الأجرام البسيطة كما لا يمتنع خلقها في ~~الجوهر المجردة فضلا عن الأجساد المؤلفة التي الغالب فيها لا جزء الناري ~~فإنها أقبل لها من التي الغالب فيها الجزء الأرضي وقوله @QB@ من نار @QE@ ~~باعتبار الغالب كقوله @QB@ خلقكم من تراب @QE@ ومساق الآية كما هو للدلالة ~~على كمال قدرة الله تعالى وبيان بدء خلق الثقلين فهو للتنبيه على المقدمة ~~الثانية التي يتوقف عليها إمكان الحشر وهو قبول للجمع والإحياء < < # | الحجر : ( 28 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ قال ربك @QE@ واذكر وقت قوله @QB@ للملائكة إني خالق بشرا ~~من صلصال من حمإ مسنون > @QB@ < # | الحجر : ( 29 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ فإذا سويته @QE@ عدلت خلقته وهيأته لنفخ الروح فيه @QB@ ونفخت ~~فيه من روحي ms0801 @QE@ حتى جرى آثاره في تجاويف أعضائه فحيي وأصل النفخ إجراء ~~الريح في تجويف جسم آخر ولما كان الروح يتعلق ألا بالبخار اللطيف المنبعث ~~من القلب وتفيض عليه PageV03P368 القوة الحيوانية فيسري حاملا لها في ~~تجاويف الشرايين إلى أعماق البدن جعل تعلقه بالبدن نفخا وإضافة الروح إلى ~~نفسه لما مر في @QB@ النساء @QE@ @QB@ فقعوا له @QE@ فأسقطوا له @QB@ ~~ساجدين @QE@ أرم من وقع يقع < < # | الحجر : ( 30 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ أكد بتأكيدين للمبالغة في ~~التعميم ومنع التخصيص وقيل أكد بالكل للإحاطة وبأجمعين للدلالة على أنهم ~~سجدوا مجتمعين دفعة وفيه نظر إذ لو كان المر كذلك كان الثاني حالا لا ~~تأكيدا < < # | الحجر : ( 31 ) إلا إبليس أبى . . . . . # > > @QB@ إلا إبليس @QE@ إن جعل منقطعا اتصل به قوله @QB@ أبى أن يكون مع ~~الساجدين @QE@ أي ولكن إبليس أبى وأن جعل متصلا كان استئنافا على أنه جواب ~~سائل قال هلا سجد < < # | الحجر : ( 32 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما لك ألا تكون @QE@ أي غرض لك في أن لا تكون @QB@ ~~مع الساجدين @QE@ لآدم < < # | الحجر : ( 33 ) قال لم أكن . . . . . # > > @QB@ قال لم أكن لأسجد @QE@ اللام لتأكيد النفي أي لايصح مني وينافي ~~حالي أن أسجد @QB@ لبشر @QE@ جسماني كثيف وأنا ملك روحاني @QB@ خلقته من ~~صلصال من حمإ مسنون @QE@ وهو أخس العناصر وخلقتني من نار وهي أشرفها استنقص ~~آدم عليه السلام باعتبار النوع الأصل وقد سبق الجواب عنه في سورة الأعراف < ~~< # | الحجر : ( 34 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال فاخرج منها @QE@ من السماء أو الجنة أو زمر الملائكة @QB@ ~~فإنك رجيم @QE@ مطرود من الخير والكرامة فإن من يطرد يرجم بالحجر أو شيطان ~~يرجم بالشهب وهو وعيد يتضمن الجواب عن شبهته < < # | الحجر : ( 35 ) وإن عليك اللعنة . . . . . # > > @QB@ وإن عليك اللعنة @QE@ هذا الطرد والإبعاد @QB@ إلى يوم الدين ~~@QE@ فإنه منتهى أمد اللعن فإنه يناسب أيام التكليف ومه زمان الجزاء وما في ~~قوله @QB@ فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين @QE@ PageV03P369 ~~معنى آخر ينسى عنده هذه وقيل إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضربها الناس ~~أو لأنه يعذب فيه بما ينسى ms0802 اللعن معه فيصير كالزائل < < # | الحجر : ( 36 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > @QB@ قال رب فأنظرني @QE@ فأخرني والفاء متعلقة بمحذوف دل عليه @QB@ ~~فاخرج منها فإنك رجيم @QE@ @QB@ إلى يوم يبعثون @QE@ أراد أن يجد فسحة في ~~الإغواء أو نجاة من الموات إذ لا موت بعد وقت البعث فأجابه إلى الأول دون ا ~~لثاني < < # | الحجر : ( 37 - 38 ) قال فإنك من . . . . . # > > @QB@ قال فإنك من المنظرين @QE@ @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ ~~المسمى فيه أجلك عند الله أو انقراض الناس كلهم وهو النفخة الأولى عند ~~الجمهور ويجوز أن يكون المراد بالأيام الثلاثة يوم القيامة واختلاف ~~العبارات لاختلاف الاعتبارات فعبر عنه أولا بيوم الجزاء لما عرفته وثانيا ~~بيوم البعث إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف واليأس عن التضليل وثالثا ~~بالمعلوم لوقوعه في الكلامين ولا يلزم من ذلك أن لا يموت فلعله يموت أول ~~اليوم وببعث مع الخلائق في تضاعيفه وهذه الخاطبة وإن لم تكن بواسطة لم تدل ~~على من صب إبليس لأن خطاب الله له على سبيل الإهانة والإذلال < < # | الحجر : ( 39 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أغويتني @QE@ الباء للقسم وما مصدرية وجوابه @QB@ ~~لأزينن لهم في الأرض @QE@ PageV03P370 والمعنى أقسم بإغوائك إياي لأزينن ~~لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور كقوله @QB@ أخلد إلى الأرض @QE@ ~~وفي انعقاد القسم بأفعال الله تعالى خلاف وقيل للسببية والمعتزلة أولو ~~الإغواء بالنسبة إلى لغي أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم عليه السلام ~~أو بالإضلال عن طريق الجنة واعتذروا عن إمهال الله له وهو سبب لزيادة غيه ~~وتسليط له على إغواء بني آدم بأن الله تعالى علم منه وممن تبعه أنهم يموتون ~~على الكفر ويصيرون إلى النار أمهل أولم يمهل وأن في إمهاله تعريضا لمن ~~خالفه لاستحقاق مزيد الثواب وضعف ذلك لا يخفى على ذوي الألباب @QB@ ~~ولأغوينهم أجمعين @QE@ ولأحملنهم أجمعين على الغواية < < # | الحجر : ( 40 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ الذين أخلصتهم لطاعتك وطهرتهم من ~~الشوائب ففعلا يعمل فيهم كيدي وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو بالكسر ~~فيكل القرآن أي الذين أخلصوا نفوسهم لله تعالى ms0803 < < # | الحجر : ( 41 ) قال هذا صراط . . . . . # > > @QB@ قال هذا صراط علي @QE@ حق علي أن أراعيه @QB@ مستقيم @QE@ لا ~~انحراف عنه والإشارة PageV03P371 إلى ما تضمنه الاستثناء وهو تخليص ~~المخلصين من إغوائه أو الإخلاص على معنى أنه طرق @QB@ على @QE@ يؤدي إلى ~~الوصول إلي من غير اعوجاج وقرئ @QB@ على @QE@ من علو الشرف < < # | الحجر : ( 42 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين @QE@ ~~تصديق لإبليس فيما استثناه وتغيير الوضع لتعظيم @QB@ المخلصين @QE@ ولأن ~~المقصود بيان عصمتهم وانقطاع مخالب الشيطان عنهم أو تكذيب له فيما أوهم أن ~~له سلطانا على من ليس بمخلص من عباده فإن منتهى تزيينه التحريض والتدليس ~~كما قال @QB@ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي @QE@ ~~وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا وعلى الأول يدفع قول من شرط أن يكون ~~المستثني أقل من الباقي لإفضائه إلى تناقض الاستثناءين < < # | الحجر : ( 43 ) وإن جهنم لموعدهم . . . . . # > > @QB@ وإن جهنم لموعدهم @QE@ لموعد الغاوين أو المتبعين @QB@ أجمعين ~~@QE@ تأكيد للضمير أو حال والعامل فيها الموعد إن جعلته مصدرا على تقدير ~~مضاف ومعنى الإضافة إن جعلته اسم مكان فإنه لا يعمل < < # | الحجر : ( 44 ) لها سبعة أبواب . . . . . # > > @QB@ لها سبعة أبواب @QE@ يدخلون منها لكثرتهم أو طبقات ينزلونها ~~بحسب مراتبهم في المتابعة وهي جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم سقر ثم ~~الجحيم ثم الهاوية ولعل تخصيص العدد لانحصار مجامع المهلكات في الركون إلى ~~المحسوسات ومتابعة القوة الشهوي والغضبية أو لأن أهلها سبع فرق @QB@ لكل ~~باب منهم @QE@ من الأتباع @QB@ جزء مقسوم @QE@ أفرز له فأعلاها للموحدين ~~العصاة والثاني لليهود والثالث للنصارى والرابع للصابئين والخامس للمجوس ~~والسادس للمشركين والسابع للمنافقين وقرأ أبو بكر @QB@ جزء @QE@ بالتثقيل ~~وقرئ @QB@ جزء @QE@ على حذف الهمزة وإلقاء حركتها على الزاي ثم الوقف ~~PageV03P372 عليه بالتشديد ثم إجراء الوصل مجرى الوقف ومنهم حال منه أو من ~~المستكن في الظرف لا في @QB@ مقسوم @QE@ لأن الصفة لا تعمل فيما تقدم ~~موصوفها < < # | الحجر : ( 45 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين @QE@ من اتباعه في الكفر والفواحش فإن غيرها مكفرة ~~@QB@ في جنات وعيون ms0804 @QE@ لكل واحد جنة وعين أو لكل عدة منهما كقوله @QB@ ~~ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ ثم قوله @QB@ ومن دونهما جنتان @QE@ وقوله ~~@QB@ مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن @QE@ الآية ~~وقرأ نافع وحفص وأبو عمرو وهشام @QB@ وعيون @QE@ بضم العين حيث وقع الباقون ~~بكسر العين < < # | الحجر : ( 46 ) ادخلوها بسلام آمنين # > > @QB@ ادخلوها @QE@ على إرادة القول وقرئ بقطع الهمزة وكسر الخاء على ~~أنه ماض فلا يكسر التنوين @QB@ بسلام @QE@ سالمين أو مسلما عليكم @QB@ ~~آمنين @QE@ من الآفة والزوال < < # | الحجر : ( 47 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا @QE@ في الدنيا بما ألف بين قلوبهم أو في الجنة بتطييب ~~نفوسهم @QB@ ما في صدورهم من غل @QE@ من حقد كان في الدنيا وعن علي رضي ~~الله تعالى عنه أرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم أو من التحاسد ~~على درجات الجنة ومراتب القرب @QB@ إخوانا @QE@ حال من الضمير في جنات أو ~~فاعل ادخلوها أو الضمير في آمنين أو الضمير المضاف إليه والعامل فيها معنى ~~الإضافة وكذا قوله @QB@ على سرر متقابلين @QE@ ويجوز أن يكون صفتين لإخوانا ~~أو حال من ضميره لأنه بمعنى متصافين وأن يكون متقابلين حالا من PageV03P373 ~~< < # | الحجر : ( 48 ) لا يمسهم فيها . . . . . # > > @QB@ لا يمسهم فيها نصب @QE@ استئناف أو حال بعد حال من الضمير في ~~متقابلين @QB@ وما هم منها بمخرجين @QE@ فإن تمام النعمة بالخلود < < # | الحجر : ( 49 - 51 ) نبئ عبادي أني . . . . . # > > @QB@ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ~~@QE@ فذلكه ما سبق من الوعد والوعيد وتقرير له وفي ذكر المغفرة دليل على ~~أنه لم يرد بالمتقين من يتقي الذنوب بأسرها كبيرها وصغيرها وفي توصيف ذاته ~~بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده وفي عطف @QB@ ونبئهم عن ~~ضيف إبراهيم @QE@ على نبئ عبادي تحقيق لهما بما يعتبرون به < < # | الحجر : ( 52 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما @QE@ أي نسلم عليك سلاما أو سلمنا ~~سلاما @QB@ قال إنا منكم وجلون @QE@ خائفون وذلك لأنهم دخلوا بغير إذن ~~وبغير وقت ولأنهم امتنعوا من الأكل والوجل اضطراب النفس لتوقع ما تكره < < # | الحجر : ( 53 ) قالوا لا ms0805 توجل . . . . . # > > @QB@ قالوا لا توجل @QE@ وقرئ / < لا تأجل > / و / < لا تؤجل > / من ~~أوجله / < ولا تواجل > / من واجلة بمعنى أوجله @QB@ إنا نبشرك @QE@ استئناف ~~في معنى التعليل للنهي عن الوجل فإن المبشر لا يخاف منه وقرأ حمزة نبشرك ~~بفتح النون والتخفيف من البشر @QB@ بغلام @QE@ هو إسحاق عليه السلام لقوله ~~@QB@ وبشرناه بإسحاق @QE@ @QB@ عليم @QE@ إذا بلغ PageV03P374 < < # | الحجر : ( 54 ) قال أبشرتموني على . . . . . # > > @QB@ قال أبشرتموني على أن مسني الكبر @QE@ تعجب من أن يولد له مع مس ~~الكبر إياه أو إنكار لأن ببشر به في مصل هذه الحالة وكذا وقوله @QB@ فبم ~~تبشرون @QE@ أي فبأي أعجوبة تبشرون أو فبأي شيء تبشرون فإن البشارة بمم لا ~~يتصور وقوعه عادة بشرة بغير شيء وقرأ ابن كثير بكسر النون مشددة في كل ~~القرآن على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وكسرها وقرأ نافع بكسرها مخففة ~~على حذف نون الجمع استثقلا لاجتماع المثلين ودلالة بإيقاء نون الوقاية ~~وكسرها على الياء < < # | الحجر : ( 55 - 56 ) قالوا بشرناك بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا بشرناك بالحق @QE@ بما يكون لا محالة أو باليقين الذي لا ~~لبس فيه أو بطريقة هي حق وهو قول الله تعالى وأمره @QB@ فلا تكن من ~~القانطين @QE@ من الآيسين من ذلك فإنه تعالى قادر على أن يخلق بشرا من غير ~~أبوين فكيف من شيخ فان وعجوز عاقر وكن استعجاب إبراهيم عليه السلام باعتبار ~~العادة دون القدرة ولذلك @QB@ قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون @QE@ ~~المخطئون طريق المعرفة فلا يعرفون سعة رحمة الله تعالى وكمال علمه وقدرته ~~كما قل تعالى @QB@ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ وقرأ ~~أبو عمرو و الكسائي يقنط بالكسر و قرىء بالضم وما ضيهما قنط بالفتح < < # | الحجر : ( 57 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم أيها المرسلون @QE@ أي فما شأنكم الذي أرسلتم ~~لأجله سوى البشارة ولعله علم أن كمال المقصود ليس البشارة لأنهم كانوا عددا ~~والبشارة لا تحتاج إلى PageV03P375 العدد ولذلك اكتفى بالواحد في بشارة ~~زكريا ومريم عليهما السلام أو لأنهم بشروه في تضاعيف الحال لإزالة الوجل ~~ولو كانت المقصود لابتدؤوا بها ms0806 < < # | الحجر : ( 58 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين @QE@ يعني قوم لوط < < # | الحجر : ( 59 ) إلا آل لوط . . . . . # > > @QB@ إلا آل لوط @QE@ إن كان استثناء من @QB@ قوم @QE@ كان منقطعا إذ ~~ال @QB@ قوم @QE@ مقيد بالإجراء وإن كان استثناء من الضمير في @QB@ مجرمين ~~@QE@ كان متصلا والقوم والإرسال شاملين للمجرمين و @QB@ آل لوط @QE@ ~~المؤمنين به وكأن المعنى إنا أرسلنا إلى قوم أجرم كلهم إلا آل لوط منهم ~~لنهلك المجرمين وننجي آل لوط منهم ويدل عليه قوله @QB@ إنا لمنجوهم أجمعين ~~@QE@ أي مما يعذب به القوم وهو استئناف إذا اتصل الإستثناء ومتصل بآل لوط ~~جار مجرى خبر لكن إذا انقطع وعلى هذا جاز أن يكون قوله < < # | الحجر : ( 60 ) إلا امرأته قدرنا . . . . . # > > @QB@ إلا امرأته @QE@ استثناء من @QB@ آل لوط @QE@ أو من ضميرهم وعلى ~~الأول لا يكون إلا من ضميرهم لاختلاف الحكمين اللهم إلا أن يجعل @QB@ إنا ~~لمنجوهم @QE@ اعتراضا وقرأ حمزة والكسائي @QB@ لمنجوهم @QE@ مخففا @QB@ ~~قدرنا إنها لمن الغابرين @QE@ الباقين مع الكفرة لتهلك معهم وقرأ أبو بكر ~~عن عاصم @QB@ قدرنا @QE@ هنا وفي @QB@ النمل @QE@ بالتخفيف وإنما علق ~~والتعليق من خواص أفعال القلوب لتضمنه معنى العلم ويجوز أني كون @QB@ قدرنا ~~@QE@ أجري مجرى قلنا PageV03P376 لأن التقدير بمعنى اقضاء قول وأصله جعل ~~الشيء على مقدار غيره وإسنادهم إياه إلى أنفسهم وهو فعل الله سبحانه وتعالى ~~لمالهم من القرب والإختصاص به < < # | الحجر : ( 61 - 62 ) فلما جاء آل . . . . . # > > @QB@ فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون @QE@ تنكركم نفسي ~~وتنفر عنكم مخافة أن تطرقوني بشر < < # | الحجر : ( 63 ) قالوا بل جئناك . . . . . # > > @QB@ قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون @QE@ أي ماجئناك بما ~~تنكرنا لأجله بل بما يسرك ويشفي لك من عدوك وهو العذاب الذي توعدتهم به ~~فيمترون فيه < < # | الحجر : ( 64 ) وأتيناك بالحق وإنا . . . . . # > > @QB@ وأتيناك بالحق @QE@ باليقين من عذابهم @QB@ وإنا لصادقون @QE@ ~~فيما أخبرناك به < < # | الحجر : ( 65 ) فأسر بأهلك بقطع . . . . . # > > @QB@ فأسر بأهلك @QE@ فاذهب بهم في الليل وقرأ الحجازيان بوصل الهمزة ~~من اسرى وهما بمعنى وقرىء / < فسر > / من السير @QB@ بقطع من الليل @QE@ في ~~طائفة من الليل وقيل في آخره قال ms0807 افتحي الباب وانظري فيا لنجوم كم علينا من ~~قطع ليل بهيم @QB@ واتبع أدبارهم @QE@ وكن على أثرهم تذودهم وتسرع بهم ~~وتطلع على حالهم @QB@ ولا يلتفت منكم أحد @QE@ لينظر ما وراءه فيرى من ~~الهول مالا يطيقه أو فيصيبه ما أصابهم أو لا ينصرف أحدكم ولا يتخلف أمرؤ ~~لغرض فيصيبه العذاب وقيل نهوا عن الإلتفات ليوطئوا نفوسهم على المهاجرة ~~@QB@ وامضوا حيث تؤمرون @QE@ إلى حيث أمركم الله بالمضي إليه وهو الشام أو ~~مصر فعدي @QB@ وامضوا @QE@ إلى @QB@ حيث تؤمرون @QE@ إلى ضمير المحذوف على ~~الإتساع PageV03P377 < < # | الحجر : ( 66 ) وقضينا إليه ذلك . . . . . # > > @QB@ وقضينا إليه @QE@ أي وأوحينا إليه مقضيا ولذلك عدي بإلى @QB@ ~~ذلك الأمر @QE@ مبهم يفسره @QB@ أن دابر هؤلاء مقطوع @QE@ ومحله النصب على ~~البدل منه وفي ذلك تفخيم للأمر وتعظيم له وقرىء بالكسر على الإستئناف ~~والمعنى أنهم يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد @QB@ مصبحين @QE@ ~~داخلين في الصبح وهو حال من هؤلاء أو من الضمير في مقطوع وجمعه للحمل على ~~المعنى ف @QB@ أن دابر هؤلاء @QE@ في معنى مدبري هؤلاء < < # | الحجر : ( 67 ) وجاء أهل المدينة . . . . . # > > @QB@ وجاء أهل المدينة @QE@ سدوم @QB@ يستبشرون @QE@ بأضياف لوط طمعا ~~فيهم < < # | الحجر : ( 68 ) قال إن هؤلاء . . . . . # > > @QB@ قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون @QE@ بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ~~ضيفه فقد أسيء غليه < < # | الحجر : ( 69 ) واتقوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واتقوا الله @QE@ في ركوب الفاحشة @QB@ ولا تخزون @QE@ ولا ~~تذلوني بسببهم من الخزي وهو الهوان أو لا تخجلوني فيهم من الخزاية وهو ~~الحياء < < # | الحجر : ( 70 ) قالوا أو لم . . . . . # > > @QB@ قالوا أو لم ننهك عن العالمين @QE@ على أن تجير منهم أحدا أو ~~تمنع بينا وبيينهم فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان لوط يمنعهم عنه بقدر ~~وسعه أو عن ضيافة الناس وإنزالهم < < # | الحجر : ( 71 ) قال هؤلاء بناتي . . . . . # > > @QB@ قال هؤلاء بناتي @QE@ يعني نساء القوم فإن نبي كل أمه بمنزلته ~~أبيهم وفيه وجوه ذكرت في سورة @QB@ هود @QE@ @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ قضاء ~~الوطر أو ما أقول لكم < < # | الحجر : ( 72 ) لعمرك إنهم لفي . . . . . # > > @QB@ لعمرك @QE@ قسم بحياة المخاطب والمخاطب في هذا القسم هو النبي ~~عليه الصلاة والسلام وقيل ms0808 لوط عليه السلام قالت الملائكة له ذلك والتقدير ~~لعمرك قسمي وهو للغة في العمر يختص به القسم لإيثار الأخف فيه لأنه كثير ~~الدور على ألسنتهم @QB@ إنهم لفي سكرتهم @QE@ PageV03P378 لفي غوايتهم أو ~~شدة غلمتهم التي أزالت عقولهم وتمييزهم بين خطئهم والصواب الذي يشار به ~~إليهم @QB@ يعمهون @QE@ يتحيرون فكيف يسمعون نصحك وقيل الضمير لقريش ~~والجملة اعتراض < < # | الحجر : ( 73 ) فأخذتهم الصيحة مشرقين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ يعني صيحة هائلة مهلكة وقيل صيحة جبريل ~~عليه السلام @QB@ مشرقين @QE@ داخلين في وقت شروق الشمس < < # | الحجر : ( 74 ) فجعلنا عاليها سافلها . . . . . # > > @QB@ فجعلنا عاليها @QE@ عالي قراهم @QB@ سافلها @QE@ وصارت منقلبة ~~بهم @QB@ وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل @QE@ من طين متحجر أو طين عليه كتاب ~~من السجل وقد تقدم مزيد بيان لهذه القصة في سورة هود < < # | الحجر : ( 75 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآيات للمتوسمين @QE@ للمتفكرين المتفرسين الذين ~~يتشبثون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته < < # | الحجر : ( 76 ) وإنها لبسبيل مقيم # > > @QB@ وإنها @QE@ وإن المدينة أو القرى @QB@ لبسبيل مقيم @QE@ ثابت ~~يسلكه الناس ويرون آثارها < < # | الحجر : ( 77 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية للمؤمنين @QE@ بالله ورسله < < # | الحجر : ( 78 ) وإن كان أصحاب . . . . . # > > @QB@ وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين @QE@ هم قوم شعيب كانوا يسكنون ~~الغيضة فبعثه الله إليهم فكذبوه فأهلكوا بالظلة و @QB@ الأيكة @QE@ الشجرة ~~المتكاثفة < < # | الحجر : ( 79 ) فانتقمنا منهم وإنهما . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ بالإهلاك @QB@ وإنهما @QE@ يعني سدوم ~~والأيكة وقيل الأيكة ومدين فإنه كان مبعوثا إليهما فكان ذكر إحداهما منبها ~~على الأخرى @QB@ لبإمام مبين @QE@ لبطريق واضح والإمام اسم ما يؤتم به فسمي ~~به الطريق ومطمر البناء واللوح لأنهما مما يؤتم به < < # | الحجر : ( 80 ) ولقد كذب أصحاب . . . . . # > > @QB@ ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين @QE@ يعني ثمود كذبوا صالحا ومن ~~كذب واحدا من الرسل فكأنما كذب الجميع ويجوز أن يكون المراد بالمرسلين ~~صالحا ومن معه من المؤمنين و @QB@ الحجر @QE@ واد بين المدينة والشأم ~~يسكنونه < < # | الحجر : ( 81 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين @QE@ يعني آيات الكتاب ~~المنزل على نبيهم أو معجزاته كالناقة وسقيها وشربها ودرها أو ما نصب لهم من ~~الأدلة PageV03P379 < < # | الحجر ms0809 : ( 82 ) وكانوا ينحتون من . . . . . # > > @QB@ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين @QE@ من الانهدام ونقب ~~اللصوص وتخريب الأعداء لوثاقتها أو من العذاب لفرط غفلتهم أو حسبانهم أن ~~الجبال تحميهم منه < < # | الحجر : ( 83 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة مصبحين > @QB@ < # | الحجر : ( 84 ) فما أغنى عنهم . . . . . # > > @QB@ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون @QE@ من بناء البيوت الوثيقة ~~واستكثار الأموال والعدد < < # | الحجر : ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق @QE@ إلا خلقا ~~ملتبسا بالحق لا يلائم استمرار الفساد ودوام الشرور فلذلك اقتضت الحكمة ~~إهلاك أمثال هؤلاء وإزاحة فسادهم من الأرض @QB@ وإن الساعة لآتية @QE@ ~~فينتقم الله لك فيها ممن كذبك @QB@ فاصفح الصفح الجميل @QE@ ولا تعجل ~~بانتقام منهم وعاملهم معاملة الصفوح الحليم وقيل هو منسوخ بآية السيف < < # | الحجر : ( 86 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو الخلاق @QE@ الذي خلقك وخلقهم وبيده أمرك وأمرهم @QB@ ~~العليم @QE@ بحالك وحالهم فهو حقيق بأن تكل ذلك إليه ليحكم بينكم أو هو ~~الذي خلقكم وعلم الأصلح لكم وقد علم أن الصفح اليوم أصلح وفي مصحف عثمان ~~وأبي رضي الله عنهما هو @QB@ الخالق @QE@ وهو يصلح للقليل والكثير و @QB@ ~~الخلاق @QE@ يختص بالكثير PageV03P380 < < # | الحجر : ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . . # > > @QB@ ولقد آتيناك سبعا @QE@ سبعة آيات وهي الفاتحة وقيل سبعة سور وهي ~~الطوال وسابعتها @QB@ الأنفال @QE@ و @QB@ التوبة @QE@ فإنهما في حكم سورة ~~ولذلك لم يفصل بينهما بالتسمية وقيل @QB@ التوبة @QE@ وقيل @QB@ يونس @QE@ ~~أو الحواميم السبع وقيل سبع صحائف وه الأسباع @QB@ من المثاني @QE@ بيان ~~للسبع والمثاني من التثنية أو الثناء فإن كل ذلك مثنى تكرر قراءته أو ~~ألفاظه أو قصصه ومواعظة أو مثني عليه يالبلاغة والإعجاز أو مثن على الله ~~بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى ويجوز أن يراد ب @QB@ المثاني ~~@QE@ القرآن أو كتب الله كلها فتكون @QB@ من @QE@ للتبعيض @QB@ والقرآن ~~العظيم @QE@ إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو ~~العام على الخاص وإن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر < < # | الحجر : ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ لا تمدن عينيك @QE@ لا تطمح ببصرك طموح راغب ms0810 @QB@ إلى ما متعنا ~~به أزواجا منهم @QE@ أصنافا من الكفار فإنه مستحقر بالإضافة إلى ما أوتيته ~~فإنه كمال مطلوب بالذات مفض إلى دوام اللذات وفي حديث أبي بكر رضي الله ~~تعالى عنه من أوتي القرآن فرأى أن أحدا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي فقد ~~صغر عظيما وعظم صغيرا وروي أنه عليه الصلاة والسلام وافى بأذرعات سبع قوافل ~~ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجواهر وسائر الأمتعة ~~فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقويتنا بها وأنفقناها في سبيل ~~الله فقال لهم لقد أعطيتم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع @QB@ ولا ~~تحزن عليهم @QE@ PageV03P381 أنهم لم يؤمنوا وقيل إنهم المتمتعون به @QB@ ~~واخفض جناحك للمؤمنين @QE@ وتواضع لهم وارفق بهم < < # | الحجر : ( 89 ) وقل إني أنا . . . . . # > > @QB@ وقل إني أنا النذير المبين @QE@ أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب ~~الله نازل بكم إن لم تؤمنوا < < # | الحجر : ( 90 ) كما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ كما أنزلنا على المقتسمين @QE@ مثل العذاب الذي أنزلناه عليهم ~~فهو وصف لمفعول النذير أقيم مقامه والمقتسمون هم الاثنا عشر الذين اقتسموا ~~مداخل مكة أيام الموسم لينفروا الناس عن الإيمان بالرسول صلى الله عليه ~~وسلم فأهلكهم الله تعالى يوم بدر أو الرهط الذين اقتسموا على أن يبيتوا ~~صالحا عليه الصلاة والسلام وقيل هو صفة مصدر محذوف يدل عليه @QB@ ولقد ~~آتيناك @QE@ فإنه بمعنى أنزلنا إليك والمقتسمون هم الذين جعلوا القرآن عضين ~~حيث قالوا عنادا بعضه حق موافق للتوراة والإنجيل وبعضه باطل مخالف لهما أو ~~قسموه إلى شعر وسحر وكهانة وأساطير الأولين أو أهل الكتاب آمنوا ببعض كتبهم ~~وكفروا ببعض على أن القرآن ما يقرؤون من كتبهم فيكون ذلك تسلية لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقوله @QB@ لا تمدن عينيك @QE@ الخ اعتراضا ممدا لها < ~~< # | الحجر : ( 91 ) الذين جعلوا القرآن . . . . . # > > @QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@ أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة من عضى ~~الشاة إذا جعلها أعضاء وقيل فعل من عضهته إذا بهته وفي الحديث ? < لعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة > ? وقيل أسحارا وعن عكرمة ~~العضة السحر ms0811 وإنما جمع السلامة جبرا لما حذف منه والموصول بصلته صفة ~~للمقتسمين أو مبتدأ خبره < < # | الحجر : ( 92 ) فوربك لنسألنهم أجمعين # > > @QB@ فوربك لنسألنهم أجمعين > @QB@ < # | الحجر : ( 93 ) عما كانوا يعملون # > > @QB@ عما كانوا يعملون @QE@ من التقسيم أو النسبة إلى السحر فنجازيهم ~~عليه وقيل هو عام في كل ما فعلوا من الكفر والمعاصي < < # | الحجر : ( 94 ) فاصدع بما تؤمر . . . . . # > > @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ فاجهر به من صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا ~~أو فافرق به بين الحق والباطل وأصله الإبانة والتمييز وما مصدرية أو موصولة ~~والراجع محذوف أي بما تؤمر به من الشرائع @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ ولا ~~تلتفت إلى ما يقولون PageV03P382 < < # | الحجر : ( 95 ) إنا كفيناك المستهزئين # > > @QB@ إنا كفيناك المستهزئين @QE@ بقمعهم وإهلاكهم قيل كانوا خمسة من ~~أشراف قريش الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل وعدي بني قيس والأسود بن عبد ~~يغوث والأسود بن المطلب يبالغلون في إيذائه النبي صلى الله عليه وسلم ~~والاستهزاء به فقال جبريل عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت ~~أن أكفيكهم فأومأ إلى ساق الوليد فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم فلم ينعطف ~~تعظما لأخذه فأصاب عرقا فيعقبه فقطعه فمات وأومأ إلى أخمص العاص فدخلت فيه ~~شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى ومات وأشار إلى أنف عدي بن قيس فامتخط ~~قيحا فمات وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة فجعل ينطح برأسه ~~الشجرة ويضرب وجهه بالشوك حتى مات وإلى عيني الأسود بن المطلب فعمي < < # | الحجر : ( 96 ) الذين يجعلون مع . . . . . # > > @QB@ الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون @QE@ عاقبة أمرهم في ~~الدارين < < # | الحجر : ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون @QE@ من الشرك والطعن في ~~القرآن والإستهزاء بك < < # | الحجر : ( 98 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ فافزع إلى الله تعالى فيما نابك بلا تسبيح ~~والتحميد يكفك ويكشف الغم عنك أو فنزهه عما يقولون حامدا له على أن هداك ~~للحق @QB@ وكن من الساجدين @QE@ من المصلين وعنه عليه الصلاة والسلام أنه ~~كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة < < # | الحجر ms0812 : ( 99 ) واعبد ربك حتى . . . . . # > > @QB@ واعبد ربك حتى يأتيك اليقين @QE@ أي الموت فإنه متيقن لحاقه كل ~~حي مخلوق والمعنى فاعبده ما دمت حيا ولا تخل بالعبادة لحظة عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الحجر كان له من الأجر عشر حسنات بعدد ~~المهاجرين والأنصار والمستهزئين بمحمد صلى الله عليه وسلم والله أعلم ~~PageV03P383 < # > S16 < # > سورة النحل غير ثلاث آيات في آخرها وهي مائة وثمان وعشرون آية بسم الله ~~الرحمن الرحيم < < # | النحل : ( 1 ) أتى أمر الله . . . . . # > > @QB@ أتى أمر الله فلا تستعجلوه @QE@ كانوا يستعجلون ما أو عدهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم من قيام الساعة أو إهلاك الله تعالى إياهم كما ~~فعل يوم بدر استهزاء وتكذيبا ويقولون إن صح ما تقوله فالأصنام تشفع لنا ~~وتخلصنا منه فنزلت والمعنى أن الأمر الموعود به بمنزلة الآتي التحقق من حيث ~~إنه واجب الوقوع فلا تستعجلوا وقوعه فإنه لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم منه ~~@QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ تبرأ وجل عن أن يكون له شريك فيدفع ما ~~أراد بهم وقرأ حمزة و الكسائي بالتاء على وفق قوله @QB@ فلا تستعجلوه @QE@ ~~والباقون بالياء على تلوين الخطاب أو على أن الخطاب للمؤمنين أو لهم ~~ولغيرهم لما روى أنه لما نزلت أتى أمر الله فوثب النبي صلى الله عليه وسلم ~~ورفع الناس رؤسهم فنزلت @QB@ فلا تستعجلوه > @QB@ < # | النحل : ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . . # > > @QB@ ينزل الملائكة بالروح @QE@ بالوحي أو القرآن فإنه يحيى به ~~القلوب الميتة بالجهل أو PageV03P384 يقوم في الدين مقام الروح في الجسد ~~وذكره عقيب ذلك إشارة إلى الطريق الذي به علم الرسول صلى الله عليه وسلم ما ~~تحقق موعدهم به ودنوه وإزاحة لاستبعادهم اختصاصه بالعلم به وقرأ ابن كثير ~~وأبو بعمرو @QB@ ينزل @QE@ من أنزل وعن يعقوب مثله وعنه @QB@ تنزل @QE@ ~~بمعنى تتنزل وقرأ أبو بكر @QB@ تنزل @QE@ على المضارع المبني للمفعول من ~~التنزيل @QB@ من أمره @QE@ بأمره أو من أجله @QB@ على من يشاء من عباده ~~@QE@ أن يتخذه رسولا @QB@ أن أنذروا @QE@ بأن أنذروا أي اعلموا من نذرت ~~بكذا إذا علمته @QB@ أنه لا ms0813 إله إلا أنا فاتقون @QE@ أن الشأن @QB@ لا إله ~~إلا أنا فاتقون @QE@ أو خوفوا أهل الكفر والمعاصي بأنه @QB@ لا إله إلا أنا ~~@QE@ وقوله @QB@ فاتقون @QE@ رجوع إلى مخاطبتهم بما هو المقصود و @QB@ إن ~~@QE@ مفسرة لأن الروح بمعنى الوحي الدال على القول أو مصدرية في موضع الحر ~~بدلا من الروح أو النصب بنزع الخافض أو مخففة من الثقيلة والآية تدل على أن ~~نزول الوحي بواسطة الملائكة وأن حاصله التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى ~~كمال القوة العلمية والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية وأن ~~النبوة عطائية والآيات التي بعدها دليل على وحدانيته من حيث إنها تدل على ~~أنه تعالى هو الموجد لأصول العالم وفروعه على وفق الحكمة والمصلحة ولو كان ~~له شريك لقدر على ذلك في فيلزم التمانع < < # | النحل : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ أوجدهما على مقدار وشكل وأوضاع ~~وصفات مختلفة قدرها وخصصها بحكمته @QB@ تعالى عما يشركون @QE@ منهما أو مما ~~يفتقر في وجوده PageV03P385 أو بقائه إليهما ومما لا يقدر على خلقهما وفيه ~~دليل على أنه تعالى ليس من قبيل الأجرام < < # | النحل : ( 4 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من نطفة @QE@ جماد لا حس بها ولا حراك سيالة لا ~~تحفظ الوضع الشكل @QB@ فإذا هو خصيم @QE@ منطيق مجادل @QB@ مبين @QE@ للحجة ~~أو خصيم مكافح لخالقه قائل @QB@ من يحيي العظام وهي رميم @QE@ روي أن أبي ~~بن خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم رميم وقال يا محمد أترى الله يحي ~~هذا بعد ما قد رم فنزلت < < # | النحل : ( 5 ) والأنعام خلقها لكم . . . . . # > > @QB@ والأنعام @QE@ الإبل والبقر والغنم وانتصابها بمضمر يفسره @QB@ ~~خلقها لكم @QE@ أو بالعطف على الإنسان وخلقها لكم بيان ما خلقت لأجله وما ~~بعده تفصيل له @QB@ فيها دفء @QE@ ما يدفأ به فيقي البرد @QB@ ومنافع @QE@ ~~نسلها ودرها وظهورها وإنما عبر عنها بالمنافع ليتناول عوضها @QB@ ومنها ~~تأكلون @QE@ ما يؤكل منها من اللحوم والشحوم والألبان وتقديم الظرف ~~للمحافظة على رؤوس الآي أو لأن الأكل منها هو المعتاد المعتمد عليه في ~~المعاش وأما الأكل من سائر الحيوانات المأكولة ms0814 فعلى سبيل التداوي أو التفكه ~~< < # | النحل : ( 6 ) ولكم فيها جمال . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها جمال @QE@ زينة @QB@ حين تريحون @QE@ تردونها من ~~مراعيها إلى مراحلها بالعشي @QB@ وحين تسرحون @QE@ تخرجونها بالغداة إلى ~~المراعي فإن الأفنية تتزين بها في الوقتين ويجل أهلها في أعين الناظرين ~~إليها وتقديم الاراحة لأن الجمال فيها أظهر فإنها تقبل ملأى البطون حافلة ~~الضروع ثم تأوي إلى الحظائر حاضرة لأهلها وقرئ / < حينا > / على أن @QB@ ~~تريحون @QE@ و @QB@ تسرحون @QE@ وصفان له بمعنى @QB@ تريحون @QE@ فيه و ~~@QB@ تسرحون @QE@ فيه < < # | النحل : ( 7 ) وتحمل أثقالكم إلى . . . . . # > > @QB@ وتحمل أثقالكم @QE@ أحمالكم @QB@ إلى بلد لم تكونوا بالغيه @QE@ ~~أي إن لم تكن الأنعام PageV03P386 ولم تخلق فضلا أن تحملوها على ظهوركم ~~إليه @QB@ إلا بشق الأنفس @QE@ إلا بكلفة ومشقة وقرئ بالفتح وهو لغة فيه ~~وقيل المفتوح مصدر شق الأمر عليه وأصله الصدع والمكسور بمعنى النصف كأنه ~~ذهب نصف قوته بالتعب @QB@ إن ربكم لرؤوف رحيم @QE@ حيث رحمكم بخلقها ~~لانتفاعكم وتيسير الأمر عليكم < < # | النحل : ( 8 ) والخيل والبغال والحمير . . . . . # > > @QB@ والخيل والبغال والحمير @QE@ عطف على @QB@ الأنعام @QE@ @QB@ ~~لتركبوها وزينة @QE@ أي لتركبوها وتتزينوا بها زينة وقيل هي معطوفة على محل ~~@QB@ لتركبوها @QE@ وتغيير النظم لأن الزينة بفعل الخالق والركوب ليس بفعله ~~ولأن المقصود من خلقها الركوب وأما التزين بها فحاصل بالعرض وقرئ بغير واو ~~وعلى هذا يحتمل أن يكون علة @QB@ لتركبوها @QE@ أو مصدرا في موضع الحال من ~~أحد الضميرين أي متزينين أو متزينا بها واستدل به على حرمة لحومها ولا دليل ~~فيه إذ لا يلزم من تعليل الفعل بما يقصد منه غالبا أن لا يقصد منه غيره ~~أصلا ويدل على أن الآية مكية وعامة المفسرين والمحدثين على أن الحمر ~~الأهلية حرمت عام خيبر @QB@ ويخلق ما لا تعلمون @QE@ لما فصل الحيوانات ~~التي يحتاج إليها غالبا احتياجا ضروريا أو غير ضروري أجمل غيرها ويجوز أن ~~يكون إخبارا بأن له من الخلائق ما لا علم لنا به وأن يراد به ما خلق في ~~الجنة والنار مما لم يخطر على قلب بشر < < # | النحل : ( 9 ) وعلى الله قصد . . . . . # > > @QB@ وعلى الله قصد السبيل @QE@ بيان مستقبل الطريق الموصل ms0815 إلى الحق ~~أو إقامة السبيل وتعديلها رحمة وفضلا أو عليه قصد السبيل يصل إليه من يسلكه ~~لا محالة يقال سبيل قصد PageV03P387 وقاصد أي مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي ~~يقصده السالك لا يميل عنه والمراد من @QB@ السبيل @QE@ الجنس ولذلك أضاف ~~إليه ال @QB@ قصد @QE@ وقال @QB@ ومنها جائر @QE@ حائدعن القصد أو عن الله ~~وتغيير الأسلوب لأنه ليس بحق على الله تعالى أن يبين طرق الضلالة أو لأن ~~المقصود بيان سبيله وتقسيم السبيل إلى القصد والجائر إنما جاء بالعرض وقرئ ~~و / < منكم جائر > / أي عن القصد @QB@ ولو شاء @QE@ الله @QB@ لهداكم ~~أجمعين @QE@ أي ولو شاء هدايتكم أجمعين لهداكم إلى قصد السبيل هداية ~~مستلزمة للاهتداء < < # | النحل : ( 10 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل من السماء @QE@ من السحاب أو من جانب السماء @QB@ ~~ماء لكم منه شراب @QE@ ما تشربونه @QB@ ولكم @QE@ صلة @QB@ أنزل @QE@ أو ~~خبر @QB@ شراب @QE@ و @QB@ من @QE@ تبعيضية متعلقة به وتقديمها يوهم حصر ~~المشروب فيه ولا بأس به لأن مياه العيون والآبار منه لقوله @QB@ فسلكه ~~ينابيع @QE@ وقوله @QB@ فأسكناه في الأرض @QE@ @QB@ ومنه شجر @QE@ ومنه ~~يكون شجر يعني الشجر الذي ترعاه المواشي وقيل كل ما نبت على الأرض شجر قال ~~يعلفها اللحم إذا عز الشجر والخيل في إطعامها اللحم ضرر @QB@ فيه تسيمون ~~@QE@ ترعون من سامت الماشية وأسامها صاحبها وأصله السومة وهي العلامة لأنها ~~تؤثر بالرعي علامات < < # | النحل : ( 11 ) ينبت لكم به . . . . . # > > @QB@ ينبت لكم به الزرع @QE@ وقرأ أبو بكر بالنون على التفخيم @QB@ ~~والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات @QE@ وبعض كلها إذا لم ينبت في ~~الأرض كل ما يمكن من الثمار ولعل تقديم ما يسام فيه على ما يؤكل منه لأنه ~~سيصير غذاء حيوانيا هو اشرف الأغذية ومن هذا تقديم الزرع والتصريح بالأجناس ~~الثلاثة وترتيبها @QB@ إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون @QE@ على وجود الصانع ~~وحكمته فإن من تأمل أن الحبة تقع في الأرض وتصل إليها نداوة تنفذ فيها ~~فينشق أعلاها ويخرج منه ساق الشجرة وينشق أسفلها فيخرج منه عروقها ثم ينموا ~~ويخرج منه الأوراق والأزهار والأكمام والثمار ويشتمل كل منها على أجسام ms0816 ~~مختلفة الأشكال والطباع مع اتحاد المواد ونسبة الطبائع السفلية والتأثيرات ~~الفلكية إلى الكل علم أن ذلك ليس إلا بفعل فاعل مختار مقدس عن منازعة ~~الأضداد والأنداد ولعل فصل الآية به PageV03P388 < < # | النحل : ( 12 ) وسخر لكم الليل . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم @QE@ بأن هيأها ~~لمنافعكم @QB@ مسخرات بأمره @QE@ حال من الجميع أي نفعكم بها حال كونها ~~مسخرات لله تعالى خلقها ودبرها كيف شاء أو لما خلقن له بإيجاده وتقديره أو ~~لحكمه وفيه إيذان بالجواب عما عسى أن يقال إن المؤثر في تكوين النبات حركات ~~الكواكب وأوضاعها فإن ذلك إن سلم فلا ريب في أنها أيضا ممكنة الذات والصفات ~~واقعة على بعض الوجوه المحتملة فلا بد لها من موجد مخصص مختار واجب الوجود ~~دفعا للدور والتسلسل أو مصدر ميمي جمع لاختلاف الأنواع وقرأ حفص @QB@ ~~والنجوم مسخرات @QE@ على الابتداء والخبر فيكون تعميما للحكم بعد تخصيصه ~~ورفع ابن عامر @QB@ الشمس والقمر @QE@ أيضا @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم ~~يعقلون @QE@ جمع الآية وذكر العقل لأنها تدل أنواعا من الدلالة ظاهرة لذوي ~~العقول السليمة غير محوجة إلى استيفاء فكر كأحوال النبات < < # | النحل : ( 13 ) وما ذرأ لكم . . . . . # > > @QB@ وما ذرأ لكم في الأرض @QE@ عطف على @QB@ الليل @QE@ أي وسخر لكم ~~ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات @QB@ مختلفا ألوانه @QE@ أصنافه فإنها ~~تتخالف باللون غالبا @QB@ إن في ذلك لآية لقوم يذكرون @QE@ إن اختلافها في ~~الطباع والهيئات والمناظر ليس إلا بصنع صانع حكيم < < # | النحل : ( 14 ) وهو الذي سخر . . . . . # > > @QB@ وهو الذي سخر البحر @QE@ جعله بحيث تتمكنون من الانتفاع به ~~بالركوب والاصطياد والغوص @QB@ لتأكلوا منه لحما طريا @QE@ هو السمك ووصفه ~~بالطراوة لأنه أرطب اللحوم يسرع إليه الفساد فيسارع إلى أكله ولإظهار قدرته ~~في خلقه عذبا طريا في ماء زعاق وتمسك به مالك والثوري على أن من حلف أن لا ~~يأكل لحما حنث بأكل السمك وأجيب عنه بأن مبنى الإيمان على العرف وهو لا ~~يفهم منه عند الإطلاق ألا ترى أن الله تعالى سمى الكافر دابة ولا يحنث ~~الخالق على أن لا يركب دابة بركوبه ms0817 @QB@ وتستخرجوا منه حلية تلبسونها @QE@ ~~كاللؤلؤ والمرجان أي تلبسها نساؤكم فأسند إليهم لأنهن من جملتهم ولأنهن ~~PageV03P389 يتزين بها لأجلهم @QB@ وترى الفلك @QE@ السفن @QB@ مواخر فيه ~~@QE@ جواري فيه تشقه بحيزومها من المخر وهو شق الماء وقيل صوت جري الفلك ~~@QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ من سعة رزقه بركوبها للتجارة @QB@ ولعلكم ~~تشكرون @QE@ أي تعرفون نعم الله تعالى فتقومون بحقها ولعل تخصيصه بتعقيب ~~الشكر لأنه أقوى في باب الأنعام من حيث أنه جعل المهالك سببا للانتفاع ~~وتحصيل المعاش < < # | النحل : ( 15 ) وألقى في الأرض . . . . . # > > @QB@ وألقى في الأرض رواسي @QE@ جبالا رواسي @QB@ أن تميد بكم @QE@ ~~كراهة أن تميل بكم وتضطرب وذلك لأن الأرض قبل أن تخلق فيها الجبال كانت كرة ~~خفيفة بسيطة الطبع وكان من حقها أن تتحرك بالإستدارة كالأفلاك أو أن تتحرك ~~بأدنى سبب للتحريك فلما خلقت الجبال على وجهها تفاوت جوانبها وتوجهت الجبال ~~بثقلها نحو المركز فصارت كالأوتاد التي تمنعها عن الحركة وقيل لما خلق الله ~~الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة ما هي بمقر أحد على ظهورها فأصبحت وقد ~~أرسيت بالجبال @QB@ وأنهارا @QE@ وجعل فيها أنهارا لأن ألقى فيه معناه @QB@ ~~سبلا لعلكم تهتدون @QE@ لمقاصدكم أو إلى معرفة الله سبحانه وتعالى < < # | النحل : ( 16 ) وعلامات وبالنجم هم . . . . . # > > @QB@ وعلامات @QE@ معالم يستدل بها السابلة من جبل وسهل وريح ونحو ~~ذلك @QB@ وبالنجم هم يهتدون @QE@ بالليل في البراري والبحار والمراد بالنجم ~~الجنس ويدل عليه قراءة @QB@ وبالنجم @QE@ بضمتين وضمة وسكون على الجمع وقيل ~~الثريا والفرقدات وبنات نعش والجدي ولعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثيري ~~الأسفار مشهورين بالإهتداء في مسايرهم بالنجوم وإخراج الكلام عن سنن الخطاب ~~وتقديم النجم وإقحام الضمير PageV03P390 للتخصيص كأنه قيل وبالنجم خصوصا ~~هؤلاء يهتدون فا الإعتبار بذلك والشكر عليه ألزم لهم أوجب عليهم < < # | النحل : ( 17 ) أفمن يخلق كمن . . . . . # > > @QB@ أفمن يخلق كمن لا يخلق @QE@ إنكار بعد إقامة الدلائل المتكاثرة ~~على كمال قدرته وتناهي حكمته والتفرد بخلق ما عدد من مدعاته لأن يساويه ~~ويستحق مشاركته مالا يقدر على خلق شيء من ذلك بل على إيجاد شيء ما وكان حق ~~الكلام أفمن لا يخلق كمن يخلق لكنه ms0818 عكس تنبيها على أنهم بالإشراك بالله ~~سبحانه وتعالى جعلوه من جنس المخلوقات العجزة شبيها بها والمراد بمن لا ~~يخلق كل ما عبد من دون الله سبحانه وتعالى مغلبا فيه أولو العلم شبيها بها ~~والمراد بمن لا يخلق كل ما عبد من دون الله سبحانه وتعالى مغلبا فيه أولو ~~العلم منهم أو الأصنام وأجروها مجرى أولي العلم لأنهم سموها آلهة ومن حق ~~الإله أن يعلم أو للمشاكلة بينه وبين من يخلق أو لمبالغة وكأن قيل إن من ~~يخلق ليس كمن لا يخلق من أولي العلم فكيف بما لا علم عنده @QB@ أفلا تذكرون ~~@QE@ فتعرفوا فساد ذلك فإنه لجلائه كالحاصل للعقل الذي يحضر عنده بأدنى ~~تذكر والتفات < < # | النحل : ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . . # > > @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ لا تضبطوا عددها فضلا أن ~~يطيقوا القيام بشكرها أتبع ذلك تعداد النعم وإلزام الحجة على تفرده ~~باستحقاق العبادة تنبيها على أن وراء ما عدد نعما لا ت نحصر وأن حق عبادته ~~تعالى غير مقدور @QB@ إن الله لغفور @QE@ حيث يتجاوز عن تقصير في أداء ~~شكرها @QB@ رحيم @QE@ لا يقطعها لتفريطيكم فيه ولا يعاجلكم بالعقوبة على ~~كفرانها < < # | النحل : ( 19 ) والله يعلم ما . . . . . # > > @QB@ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون @QE@ من عقائدكم وأعمالكم وهو ~~وعيد ونزيف للشرك باعتبار العلم بعد تزييفه باعتبار القدرة < < # | النحل : ( 20 ) والذين يدعون من . . . . . # > > @QB@ الذين تدعون من دون الله @QE@ أي والآلهة الذين تعبدونهم من ~~دونه وقرأ أبو بكر @QB@ يدعون @QE@ بالياء وقرأ حفص ثلاثتها بالياء @QB@ لا ~~يخلقون شيئا @QE@ لما نفى المشاركة بين من PageV03P391 يخل قومن لا يخلق ~~بين أنهم لا يخلقون شيئا لينتج أنهم لا يشاركونه ثم أكد ذلك بأن اثبت لهم ~~صفات تنافى الألوهية فقال @QB@ وهم يخلقون @QE@ لأنهم ذوات ممكنة مفترقة ~~الوجود إلى التخليق والإله ينبغي أن يكون واجب الوجود < < # | النحل : ( 21 ) أموات غير أحياء . . . . . # > > @QB@ أموات @QE@ هم أموات لا تعتريهم الحياة أو أموات حالا أو مالا ~~@QB@ غير أحياء @QE@ بالذات ليتناول كل معبود والإله ينبغي أن يكون حيا ~~بالذات لا يعتريه الممات @QB@ وما يشعرون أيان يبعثون @QE@ ولا ms0819 يعلمون وقت ~~بعثهم أو بعث عبدتهم فكيف يكون لهم وقت جزاء على عبادتهم والإله ينبغي أن ~~يكون عالما بالغيوب مقدارا للثواب والعقاب وفيه تنبيه على أن البعث من ~~توابع التكليف < < # | النحل : ( 22 ) إلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ إلهكم إله واحد @QE@ تكرير للمدعي بعد إقامة الحجج @QB@ فالذين ~~لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون @QE@ بيان لما اقتضى إصرارهم ~~بعد وضوح الحق وذلك عدم إيمانهم بالآخرة فإن المؤمن بها يكون طالبا للدلائل ~~متأملا فيما يسمع فينتفع به والكافر بها يكون حاله بالعكس وإنكار قلوبهم ~~مالا يعرف إلا بالبرهان اتباعا للأسلاف وركونا إلى المألوف فإنه ينافي ~~النظر والإستكبار عن أتباع الرسول وتصديقه والألتفات إلى قوله والأول هو ~~العمدة في الباب ولذلك رتب عليه ثبوت الآخرين < < # | النحل : ( 23 ) لا جرم أن . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ حقا @QB@ أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون @QE@ ~~فيجازيهم وهو في موضع الرفع ب @QB@ جرم @QE@ لأنه مصدر أو فعل @QB@ إنه لا ~~يحب المستكبرين @QE@ فضلا عن الذين استكبروا عن توحيده أو اتباع الرسول ~~PageV03P392 < < # | النحل : ( 24 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم @QE@ القائل بعضهم على التهكم أو ~~الوافدون عليهم أو المسلمون @QB@ قالوا أساطير الأولين @QE@ أي ما تدعون ~~نزوله أو المنزل أساطير الأولين وإنما سموه منزلا على التهكم أو على الفرض ~~أي على تقدير أنه منزل فهو أساطير الأولين لا تحقيق فيه والقائلون قيل هم ~~المقتسمون < < # | النحل : ( 25 ) ليحملوا أوزارهم كاملة . . . . . # > > @QB@ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة @QE@ أي قالوا ذلك إضلالا ~~للناس فحملوا أوزار ضلالهم كالمة فإن إضلالهم نتيجة رسوخهم في الضلال @QB@ ~~ومن أوزار الذين يضلونهم @QE@ وبعض أوزار ضلال من يضلوهم وهو حصة التسبب ~~@QB@ بغير علم @QE@ حال من المفعول أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال وفائدتها ~~الدلالة على أن جهلهم لا يعذرهم إذ كان عليهم أن يبحثوا ويميزوا بين المحق ~~والمبطل @QB@ ألا ساء ما يزرون @QE@ بئس شيئا يزرونه فعلهم < < # | النحل : ( 26 ) قد مكر الذين . . . . . # > > @QB@ وقد مكر الذين من قبلهم @QE@ أي سووا منصوبات ليمكروا بها رسل ~~الله عليهم الصلاة والسلام @QB@ فأتى الله بنيانهم من ms0820 القواعد @QE@ فأتاها ~~أمره من جهة العمد التي بنوا عليها بأن ضعضعت @QB@ فخر عليهم السقف من ~~فوقهم @QE@ وصار سبب هلاكهم @QB@ وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون @QE@ لا ~~يحتسبون ولا يتوقعون وهو على سبيل التمثيل وقيل المراد به نمروذ بن كنعان ~~بنى الصرح ببابل سمكه خمسة آلاف ذراع ليترصد أمر السماء فأهب الله الريح ~~فخر عليه وعلى قومه فهلكوا < < # | النحل : ( 27 ) ثم يوم القيامة . . . . . # > > @QB@ ثم يوم القيامة يخزيهم @QE@ يذلهم أو يعذبهم بالنار كقوله تعالى ~~@QB@ ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته @QE@ @QB@ ويقول أين شركائي @QE@ ~~أضاف إلى نفسه استهزاء أو حكاية PageV03P393 لإضافتهم زيادة في توبيخهم < < # | النحل : ( 28 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > @QB@ الذين كنتم تشاقون فيهم @QE@ تعادون المؤمنين في شأنهم وقرأ ~~نافع بكسر النون بمعنى تشاقوني فإن مشاقة المؤمنين كمشاقة الله عز وجل @QB@ ~~وقال الذين أوتوا العلم @QE@ أي الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى ~~التوحيد فيشاقونهم ويتكبرون عليهم أو الملائكة @QB@ إن الخزي اليوم والسوء ~~@QE@ الذلة والعذاب @QB@ على الكافرين @QE@ وفائدة إظهار الشماتة بهم ~~وزيادة الإهانة وحكايته لأن يكون لطفا ووعظا لمن سمعه @QB@ الذين تتوفاهم ~~الملائكة @QE@ وقرأ حمزة بالياء وقرئ بإذغام في التاء وموضع الموصول يحتمل ~~الأوجه الثلاثة @QB@ ظالمي أنفسهم @QE@ بأن عرضوها للعذاب المخلد @QB@ ~~فألقوا السلم @QE@ فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت @QB@ ما كنا @QE@ ~~قائلين ما كنا @QB@ نعمل من سوء @QE@ كفر وعدوا ويجوز أن يكون تفسيرا ل ~~@QB@ السلم @QE@ على أن المراد به القول الدال على الاستسلام @QB@ بلى @QE@ ~~أي فتجيبهم الملائكة بلى @QB@ إن الله عليم بما كنتم تعملون @QE@ فهو ~~يجازيكم عليه وقيل قوله @QB@ فألقوا السلم @QE@ إلى آخر الآية استئناف ~~ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة وعلى هذا أول من لم يجوز الكذب يومئذ @QB@ ~~ما كنا نعمل من سوء @QE@ بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا ~~ويحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى أو أولو العلم < < # | النحل : ( 29 ) فادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > @QB@ فادخلوا أبواب جهنم @QE@ كل صنف بابها المعد له وقيل أبواب جهنم ~~أصناف عذابها @QB@ خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين @QE@ جهنم PageV03P394 ~~< < # | النحل : ( 30 ) وقيل للذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وقيل للذين اتقوا ms0821 @QE@ يعني المؤمنين @QB@ ماذا أنزل ربكم قالوا ~~خيرا @QE@ أي أنزل خيرا وفي نصبه دليل على أنهم لم يتلعثموا في الجواب ~~وأطبقوه على السؤال معترفين بالإنزال على خلاف الكفرة روي أن أحياء العرب ~~كانوا يبعثون أيام الموسم من يأتيهم بخير النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ~~جاء الوافد المقتسمين قالوا له ما قالوا وإذا جاء المؤمنين قالوا له ذلك ~~@QB@ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة @QE@ مكافأة في الدنيا @QB@ ولدار ~~الآخرة خير @QE@ أي ولثوابهم في الآخرة خير منها وهو عدة للذين اتقوا على ~~قولهم ويجوز أن يكون بما بعده حكاية لقولهم بدلا وتفسيرا ل @QB@ خيرا @QE@ ~~على أنه منتصب ب @QB@ قالوا @QE@ @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ دار الآخرة ~~فحذفت لتقدم ذكرها < < # | النحل : ( 31 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > وقوله @QB@ جنات عدن @QE@ خبر مبتدأ محذوف ويجوز أن يكون المخصوص ~~بالمدح @QB@ يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون @QE@ من ~~أنواع المشتهيات وفي تقديم الظرف تنبيه على أن الإنسان لا يجد جميع ما ~~يريده إلا في الجنة @QB@ كذلك يجزي الله المتقين @QE@ مثل هذا الجزاء ~~يجزيهم وهو يؤيد الوجه الأول < < # | النحل : ( 32 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > @QB@ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين @QE@ طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر ~~والمعاصي لأنه في مقابلة @QB@ ظالمي أنفسهم @QE@ وقيل فرحين ببشارة ~~الملائكة إياهم بالجنة أو طيبين بقبض أرواحهم لتوجه نفوسهم بالكلية إلى ~~حضرة القدس @QB@ يقولون سلام عليكم @QE@ لا يحيقكم PageV03P395 بعد مكروه < ~~< # | النحل : ( 33 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون @QE@ حين تبعثون فإنها معدة لكم ~~على أعمالكم وقيل هذا التوفي وفاة الحشر لأن المر بالدخول حينئذ @QB@ هل ~~ينظرون @QE@ ما ينتظر الكفار المار ذكرهم @QB@ إلا أن تأتيهم الملائكة @QE@ ~~لقبض أرواحهم وقرأ حمزة والكسائي بالياء @QB@ أو يأتي أمر ربك @QE@ القيامة ~~أو العذاب المستأصل @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب @QB@ ~~فعل الذين من قبلهم @QE@ فأصابهم ما أصابوا @QB@ وما ظلمهم الله @QE@ ~~بتدميرهم @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ بكفرهم ومعاصيهم المؤدية إليه ~~< < # | النحل : ( 34 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات ما عملوا @QE@ أي جزاء سيئات أعمالهم على حذف ~~المضاف أو تسمية الجزاء باسمها ms0822 @QB@ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ ~~وأحاط بهم جزاؤه ولا يستعلم إلا في الشر < < # | النحل : ( 35 ) وقال الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ~~آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء @QE@ إنما قالوا ذلك استهزاء أو منعا ~~للبعثة والتكليف متمسكين بأن ما شاء الله يجب وما لم يشأ يمتنع فما الفائدة ~~فيها أو إنكارا لقبح ما أنكر عليهم من الشركى وتحريم البحائر ونحوها محتجين ~~بأنها لو كانت مستقبحة لما شاء الله صدورها عنهم ولشاء خلافه ملجئا إليه لا ~~اعتذارا إذ لم يعتقدوا قبح أعمالهم وفيما بعده تنبيه على الجواب عن ~~PageV03P396 الشبهتين @QB@ كذلك فعل الذين من قبلهم @QE@ فأشركوا بالله ~~وحرموا حله وردوا رسله @QB@ فهل على الرسل إلا البلاغ المبين @QE@ إلا ~~الإبلاغ الموضح للحق وهو لا يؤثر فيهدى من شاء الله هداه لكنه يؤدي إليه ~~على سبيل التوسط وما شاء الله وقوعه إنما يجب وقوعه لا مطلقا بل بأسباب ~~قدرها له < < # | النحل : ( 36 ) ولقد بعثنا في . . . . . # > > ثم بين أن البعثة أمر جرت به السنة الإلهية في المم كلها سببا لهدى ~~من أراد اهتداءه وزيادة لضلال من أراد ضلاله كالغذاء الصالح فإنه ينفع ~~المزاج السوي ويقويه ويضر المنحرف ويفنيه بقوله تعالى @QB@ ولقد بعثنا في ~~كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت @QE@ يأمر بعبادة الله تعالى ~~واجتناب الطاغوت @QB@ فمنهم من هدى الله @QE@ وفقهم للإيمان بإرشادهم @QB@ ~~ومنهم من حقت عليه الضلالة @QE@ إذ لم يوفقهم ولم يرد هداهم وفيه تنبيه على ~~فساد الشبهة الثانية لما فيه من الدلالة على أن تحقق الضلال وثباته بفعل ~~اله تعالى وإرادته من حيث أنه قسم من هدى الله وقد صرح به في الآية الأخرى ~~@QB@ فسيروا في الأرض @QE@ يا معشر قريش @QB@ فانظروا كيف كان عاقبة ~~المكذبين @QE@ من عاد وثمود وغيرهم لعلكم تعتبرون < < # | النحل : ( 37 ) إن تحرص على . . . . . # > > @QB@ إن تحرض @QE@ يا محمد @QB@ على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ~~@QE@ من يريد ضلاله وهو المعنى بمن حقت عليه الضلالة وقرأ غير الكوفيين ms0823 ~~@QB@ لا يهدي @QE@ على البناء للمفعول وهو أبلغ @QB@ وما لهم من ناصرين ~~@QE@ من ينصرهم بدفع العذاب عنهم . < < # | النحل : ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت @QE@ عطف على ~~@QB@ وقال الذين أشركوا @QE@ إيذانا بأنهم كما أنكروا التوحيد أنكروا البعث ~~مقسمين عليه زيادة في البت على فساده ولقد رد الله عليهم أبلغ فقال @QB@ ~~بلى @QE@ يبعثهم @QB@ وعدا @QE@ مصدر مؤكد لنفسه وهو PageV03P397 ما دل ~~عليه @QB@ بلى @QE@ فإن يبعث موعد من الله @QB@ عليه @QE@ إنجازه لا متناع ~~الخلف فيوعده أو لأن البعث مقتضى حكمته @QB@ حقا @QE@ صفة أخرى للوعد @QB@ ~~ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ لقصور نظرهم بالمألوف فيتوهم امتناعه < < # | النحل : ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . . # > > ثم إنه تعالى بين الأمرين فقال @QB@ ليبين لهم @QE@ أي يبعثهم @QB@ ~~ليبين لهم @QE@ @QB@ الذي يختلفون فيه @QE@ وهو الحق @QB@ وليعلم الذين ~~كفروا أنهم كانوا كاذبين @QE@ فيما يزعمون وهو إشارة إلى السبب الداعي إلى ~~البعث المقتضي له من حيث الحكمة وهو المميز بين الحق والباطل والمحق ~~والمبطل بالثواب والعقاب < < # | النحل : ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . . # > > ثم قال @QB@ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون @QE@ ~~وهو بيان إمكانية وتقريره أن تكوين الله بمحض قدرته ومشيئته لا توقف له على ~~سبق المواد والمدد وإلا لزم التسلسل فكما أمكن له تكوين الأشياء ابتداء بلا ~~سبق مادة ومثال أمكن له تكوينها إعادة بعده ونصب ابن عامر و الكسائي ها هنا ~~وفي @QB@ يس @QE@ فيكون عطفا على نقول أو جوابا للأمر < < # | النحل : ( 41 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا @QE@ هم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه المهاجرون ظلمهم قريش فهاجر بعضهم إلى الحبشة ثم ~~إلى المدينة وبعضهم إلى المدينة أو المحبوسون المعذبون بمكة بعد هجرة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهم بلال وصهيب وخباب وعمار وعابس وأبو جندل وسهيل ~~رضي الله تعالى عنهم وقوله و @QB@ في الله @QE@ أي في حقه ولوجهه @QB@ ~~لنبوئنهم في الدنيا حسنة @QE@ مباءة حسنة وهي المدينة أو تبوئة حسنة @QB@ ~~ولأجر الآخرة أكبر @QE@ PageV03P398 مما يعجل لهم في ms0824 الدنيا وعن عمر رضي ~~الله تعالى عنه أنه كان إذا أعطى رجلا من المهاجرين عطاء قال له خذ بارك ~~الله لك فيه هذا ما وعدك الله في الدنيا وما ادخر لك في الآخرة أفضل @QB@ ~~لو كانوا يعلمون @QE@ الضمير للكفار أي لو علموا أن الله يجمع لهؤلاء ~~المهاجرين خير الدارين لوافقهم أو للمهاجرين أي لو علموا ذلك لزادوا في ~~اجتهادهم وصبرهم < < # | النحل : ( 42 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > @QB@ الذين صبروا @QE@ على الشدائد كأذى الكفار ومفارقة الوطن ومحله ~~النصب أو الرفع على المدح @QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ منقطعين إلى الله ~~مفوضين إليه الأمر كله < < # | النحل : ( 43 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم @QE@ رد لقول قريش ~~الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا أي جرت السنة الإلهية بأن لا يبعث للدعوة ~~العامة إلا بشرا يوحي إليه على ألسنة الملائكة والحكمة في ذلك قد ذكرت في ~~سورة @QB@ الأنعام @QE@ فإن شككتم فيه @QB@ فاسألوا أهل الذكر @QE@ أهل ~~الكتاب أو علماء الأخبار ليعلموكم @QB@ إن كنتم لا تعلمون @QE@ وفي الآية ~~دليل على أنه تعالى لم يرسل امرأة ولا ملكا للدعوة العامة وقوله @QB@ جاعل ~~الملائكة رسلا @QE@ معناه رسلا إلى الملائكة أو إلى الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام وقيل لم يبعثوا إلى الأنبياء إلا متمثلين بصورة الرجال ورد بما روي ~~أنه عليه الصلاة والسلام رأى جبريل صلوات الله عليه وعلى صورته التي هو ~~عليها مرتين وعلى وجوب المراجعة إلى العلماء فيما لا يعلم < < # | النحل : ( 44 ) بالبينات والزبر وأنزلنا . . . . . # > > @QB@ بالبينات والزبر @QE@ أي أرسلناهم بالبينات والزبر أي المعجزات ~~والكتب كأنه جواب قائل قال بم أرسلوا ويجوز أن يتعلق بما أرسلنا داخلا في ~~الاستثناء مع رجالا أي وما أرسلنا إلا رجالا بالبينات كقولك ما ضربت إلا ~~زيدا بالسوط أو صفة لهم أي رجالا ملتبسين بالبينات أو بيوحي على المفعولية ~~أو الحال من القائم مقام فاعله على أن PageV03P399 قوله فاسألوا اعتراض أو ~~بلا تعلمون على أن الشرط للتبكيت والإلزام @QB@ وأنزلنا إليك الذكر @QE@ أي ~~القرآن وإنما سمي ذكرا مما أمروا به ونهوا عنه أو ms0825 مما تشابه عليهم والتبيين ~~أعم من أن ينص بالمقصود أو يرشد إلى ما يدل عليه كالقياس ودليل العقل @QB@ ~~ولعلهم يتفكرون @QE@ وإرادة أن يتأملوا فيه فينتبهوا للحقائق < < # | النحل : ( 45 ) أفأمن الذين مكروا . . . . . # > > @QB@ أفأمن الذين مكروا السيئات @QE@ أي المكرات السيئات وهم الذين ~~احتالوا لهلاك الأنبياء أو الذين مكروا برسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وراموا صد أصحابه عن الإيمان @QB@ أن يخسف الله بهم الأرض @QE@ كما خسف ~~بقارون @QB@ أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون @QE@ بغتة من جانب السماء ~~كما فعل بقوم لوط < < # | النحل : ( 46 ) أو يأخذهم في . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم في تقلبهم @QE@ أي متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم @QB@ ~~فما هم بمعجزين > @QB@ < # | النحل : ( 47 ) أو يأخذهم على . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم على تخوف @QE@ على مخافة بأن يهلك قوما قبلهم ~~فيتخوفوا فيأتيهم العذاب وهم متخوفون أو على أن ينقصهم شيئا بعد شيء في ~~أنفسهم وأموالهم حتى يهلكوا من تخوفته إذا تنقصته روي أن عمر رضي الله ~~تعالى عنه قال على المنبر ما تقولون فيها فسكتوا فقام شيخ من هذيل فقال هذه ~~لغتنا التخوف التنقص فقال هل تعرف العرب ذلك في أشعارها قال نعم قال شاعرنا ~~أبو كبير يصف ناقته ? < تخوف الرجل منها بامكا قردا كما تخوف عود النبعة ~~السفن > ? PageV03P400 فقال عمر عليكم بديوانكم لا تضلوا قالوا وما ديواننا ~~قال شعر الجاهلية فإن قيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم @QB@ فإن ربكم لرؤوف ~~رحيم @QE@ حيث لا يعالجكم بالعقوبة < < # | النحل : ( 48 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء @QE@ استفهام إنكار أي قد ~~رأوا أمثال هذه الصنائع فما بالهم لم يتفكروا فيها ليظهر لهم كمال قدرته ~~وقهره فيخافوا منه وما موصولة مبهمة بيانها @QB@ يتفيأ ظلاله @QE@ أي أو لم ~~ينظروا إلى المخلوقات التي لها ظلال متفيئة وقرأ حمزة والكسائي / < ترو > / ~~بالتاء @QB@ عن اليمين والشمائل @QE@ عن إيمانها وعن شمائلها أي عن جانبي ~~كل واحد منها استعارة من يمين الإنسان وشماله ولعل توحيد اليمين وجمع ~~شمائلها باعتبار اللفظ والمعنى كتوحيد الضمير في ظلاله وجمعه في قوله @QB@ ~~سجدا لله وهم داخرون @QE@ وهما ms0826 حالان من الضمير في ظلاله والمراد من السجود ~~الاستسلام سواء كان بالطبع أو الاختيار يقال سجدت النخلة إذا مالت لكثرة ~~الحمل وسجد البعير إذا طأطأ رأسه ليركب وسجدا حال من الظلال @QB@ وهم ~~داخرون @QE@ حال من الضمير والمعنى يرجع الظلال بارتفاع الشمس وانحدارها أو ~~باختلاف مشارقها ومغاربها بتقدير الله تعالى من جانب إلى جانب منقادة لما ~~قدر لها من التفيؤ أو واقعة على الأرض ملتصقة بها على هيئة الساجد والأجرام ~~في أنفسها أيضا داخرة أي صاغرة من قادة لأفعال الله تعالى فيها وجمع @QB@ ~~داخرون @QE@ بالواو لأن من جملتها من يعقل أو لأن الدخور من أوصاف العقلاء ~~وقيل المراد ب @QB@ اليمين والشمائل @QE@ يمين الفلك وهو جانبه الشرقي لأن ~~الكواكب PageV03P401 تظهر منه آخذة في الأرتفاع وشماله هو الجانب الغربي ~~المقابل له من الأرض فإن الظلال في أول النهار تبتدىء من المشرق واقعة على ~~الربع الغربي من الأرض وعند الزوال تبتدىء من المغرب واقعة على الربع ~~الشرقي من الأرض < < # | النحل : ( 49 ) ولله يسجد ما . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض @QE@ أي ينقاد أنقيادا ~~يعم الأنقياد لإرادته وتأثيره طبعا والإنقياد لتكليفه وأمره طوعا ليصح ~~إسناده إلى عامة أهل السموات والأرض وقوله @QB@ من دابة @QE@ بيان لهما لأن ~~الدبيب هو الحركة الجسمانية سواء كانت في أرض أو سماء @QB@ والملائكة @QE@ ~~عطف على المبين به عطف جبريل على الملائكة للعظيم أو عطف المجردات على ~~الجسمانيات وبه احتج من نقال إن الملائكة أرواح مجردة أو بيان لما في الأرض ~~والملائكة تكرير لما في السموات وتعيين له إجلالا وتعظيما أو المراد بها ~~ملائكتها من الحفظة وغيرهم وما لما استعمل للعقلاء كما استعمل لغيرهم كان ~~استعماله حيث اجتمع القبيلان أولى من إطلاق من تغليبا للعقلاء @QB@ وهم لا ~~يستكبرون @QE@ عن عبادته < < # | النحل : ( 50 ) يخافون ربهم من . . . . . # > > @QB@ يخافون ربهم من فوقهم @QE@ يخافونه أن يرسل عذابا من فوقهم أو ~~يخافونه وهو PageV03P402 فوقهم بالقهر كقوله تعالى @QB@ وهو القاهر فوق ~~عباده @QE@ والجملة حال من الضمير ف @QB@ لا يستكبرون @QE@ أو بيان له ~~وتقرير لأن من خاف ms0827 الله تعالى لم يستكبر عن عبادته @QB@ ويفعلون ما يؤمرون ~~@QE@ من الطاعة والتدبير وفيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون بين ~~الخوف والرجاء < < # | النحل : ( 51 ) وقال الله لا . . . . . # > > @QB@ وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين @QE@ ذكر العدد مع أن المعدود ~~يدل عليه دلالة على أن مساق النهي إليه أو إيماء بأن الأثينية تنافي ~~الألوهية كما ذكر الواحد في قوله @QB@ إنما هو إله واحد @QE@ للدلالة على ~~أن المقصود إثبات الواحدانية دون الإلهية أو للتنبيه على أن الوحدة من ~~لوازم الإلهية @QB@ فإياي فارهبون @QE@ نقل من الغيبة إلى التكلم مبالغة في ~~الترهيب وتصريحا بالمقصود فكأنه قال فأنا ذلك الإله الواحد فإياي فارهبون ~~لا غير < < # | النحل : ( 52 ) وله ما في . . . . . # > > @QB@ وله ما في السماوات والأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ وله الدين @QE@ ~~أي الطاعة @QB@ واصبا @QE@ لا زما لما تقرر من أنه الإله وحده والحقيق بأن ~~يرهب منه وقيل @QB@ واصبا @QE@ من الوصب أي وله الدين ذا كلفة وقيل الدين ~~الجزاء أي وله الجزاء دائما لا ينقطع ثوابه لمن آمن وعقابه لمن كفر @QB@ ~~أفغير الله تتقون @QE@ ولا ضار سواه كما لا نافع غيره كما قال تعالى < < # | النحل : ( 53 ) وما بكم من . . . . . # > > @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله @QE@ أي وأي شيء اتصل بكم من نعمة فهو ~~مناله @QB@ وما @QE@ شرطية أو موصولة متضمنة معنى الشرط باعتبار الإخبار ~~دون الحصول فإن استقرار النعمة PageV03P403 بهم يكون سببا للإخبار بأنها من ~~الله لا لحصولها منه @QB@ ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون @QE@ فما تتضرعون ~~إلا إليه والجؤار رفع الصوت في الدعاء والإستغاثة < < # | النحل : ( 54 ) ثم إذا كشف . . . . . # > > @QB@ ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم @QE@ وهم كفاركم @QB@ بربهم ~~يشركون @QE@ بعبادة غيره هذا إذا كان الخطاب عاما فإن كان خاصيا بالمشركين ~~كان من للبيان كأنه قال إذا فريق وهم أنتم ويجوز أن تكون من للتبعيض على أن ~~يعتبر بعضهم كقوله تعالى @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد > @QB@ < # | النحل : ( 55 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ من نعمة الكشف عنهم كأنهم قصدوا ~~بشركهم كفران النعمة أو إنكار كونها من ms0828 الله تعالى @QB@ فتمتعوا @QE@ أمر ~~تهديد @QB@ فسوف تعلمون @QE@ أغلظ وعيده وقرىء / < فيمتعوا > / مبنيا ~~للمفعول عطفا على @QB@ ليكفروا @QE@ وعلى هذا جاز أن تكون اللام لام الأمر ~~الوارد للتهديد والفاء للجواب < < # | النحل : ( 56 ) ويجعلون لما لا . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لما لا يعلمون @QE@ أي لآلهتهم التي لا علم لها لأنها ~~جماد فيكون الضمير @QB@ لما @QE@ أو التي لا يعلمونها فيعتقدون فيها جهالات ~~مثل أنها تنفعهم وتشفع لهم على أن العائد إلى ما محذوف أو لجهلهم على أن ما ~~مصدرية والمجعول له محذوف للعلم به @QB@ نصيبا مما رزقناهم @QE@ من الزروع ~~والأنعام @QB@ تالله لتسألن عما كنتم تفترون @QE@ من أنها آلهة حقيقة ~~بالتقريب غليها وهو وعيد لهم عليه < < # | النحل : ( 57 ) ويجعلون لله البنات . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله البنات @QE@ كانت خزاعة وكنانة يقولن الملائكة بنات ~~الله @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه له منقولهم أو تعجب منه @QB@ ولهم ما يشتهون ~~@QE@ يعني البنين ويجوز فيما يشتهون الرفع بالإبتداء والنصب بالعطف على ~~البنات على أن الجعل بمعنى الإختيار وهو وإن أفضى إلى أن يكون ضمير الفاعل ~~والمفعول لشيء واحد لكنه لا يبعد تجويزه في المعطوف PageV03P404 < < # | النحل : ( 58 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى @QE@ أخبر بولادتها @QB@ ظل وجهه @QE@ ~~صار أو دام النهار كله @QB@ مسودا @QE@ من الكآبة والحياء من الناس واسوداد ~~الوجه كناية عن الإغتنام والتشوير @QB@ وهو كظيم @QE@ مملوء غيظا من المرأة ~~< < # | النحل : ( 59 ) يتوارى من القوم . . . . . # > > @QB@ يتوارى من القوم @QE@ يستخفي منهم @QB@ من سوء ما بشر به @QE@ ~~من سوء المبشر به عرفا @QB@ أيمسكه @QE@ محدثا نفسه متفكرا في أن يتركه ~~@QB@ على هون @QE@ ذلك @QB@ أم يدسه في التراب @QE@ أي يفيه فيه ويئده ~~وتذكير الضمير للفظ @QB@ ما @QE@ وقرىء بالتأنيث فيهما @QB@ ألا ساء ما ~~يحكمون @QE@ حيث يجعلون لمن تعالى عن الولد ما هذا محله عندهم < < # | النحل : ( 60 ) للذين لا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء @QE@ صفة السوء وهي الحاجة ~~إلى الولد المنادية بالموت واستبقاء الذكور استظهارا بهم وكراهة الإناث ~~ووأدهن خشية الإملاق @QB@ ولله المثل الأعلى @QE@ وهو الوجوب الذاتي والغنى ~~المطلق والجود الفائق والنزاهة عن صفات المخلوقين @QB@ وهو العزيز الحكيم ~~@QE@ المنفرد بكمال القدرة والحكمة ms0829 < < # | النحل : ( 61 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم @QE@ بكفرهم ومعاصيهم @QB@ ما ترك ~~عليها @QE@ على الأرض وإنما أضمرها من غير ذكر لدلالة الناس والدابة عليها ~~@QB@ من دابة @QE@ قط بشؤم ظلمهم وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه كاد ~~الجعل يهلك في حجره بذنب ابن آدم أو من دابة ظالمة وقيل لو أهلك الآباء ~~بكفرهم لم يكن الأبناء @QB@ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى @QE@ سماه لأعمارهم ~~أو لعذابهم كي يتوالدوا @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ~~@QE@ بل هلكوا أو عذبوا حينئذ لا محالة ولا يلزم من عموم الناس وإضافة ~~الظلم إليهم أن يكونوا كلهم ظالمين حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~لجواز أن يضاف إليهم ما شاع فيهم وصدر عن أكثرهم < < # | النحل : ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله ما يكرهون @QE@ أي ما يكرهونه لأنفسهم من البنات ~~والشركاء في الرياسة والاستخفاف بالرسل وأراذل الأموال @QB@ وتصف ألسنتهم ~~الكذب @QE@ مع ذلك وهو @QB@ أن لهم الحسنى @QE@ أي عند الله كقوله @QB@ ~~ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى @QE@ وقرئ @QB@ الكذب @QE@ جمع كذوب ~~صفة لللألسنة @QB@ لا جرم أن لهم النار @QE@ رد لكلامهم وإثبات لضده @QB@ ~~وأنهم مفرطون @QE@ مقدمون إلى النار من أفرطته في طلب الماء إذا قدمته وقرأ ~~PageV03P405 نافع بكسر الراء على أنه من الإفراط في المعاصي وقرئ بالتشديد ~~مفتوحا من فرطته في طلب الماء ومكسورا من التفريط في الطاعات < < # | النحل : ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . . # > > @QB@ تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم ~~@QE@ فأصروا على قبائحها وكفروا بالمرسلين @QB@ فهو وليهم اليوم @QE@ أي في ~~الدنيا وعبر باليوم عن زمانها أو فهو وليهم حين كان يزين لهم أو يوم ~~القيامة على أنه حكاية حال ماضية أو آتية ويجوز أن يكون الضمير لقريش أي ~~زين الشيطان للكفرة المتقدمين أعمالهم وهو ولي هؤلاء اليوم يغريهم ويغويهم ~~وإن يقدر مضاف أي فهو ولي أمثالهم والولي القرين أو الناصر فيكون نفيا ~~للناصر لهم عل أبلغ الوجوه @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في القيامة < < # | النحل : ( 64 ) وما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا عليك ms0830 الكتاب إلا لتبين لهم @QE@ للناس @QB@ الذي ~~اختلفوا فيه @QE@ من التوحيد والقدر وأحوال المعاد وأحكام الأفعال @QB@ ~~وهدى ورحمة لقوم يؤمنون @QE@ معطوفان على محل لتبين فإنهما فعلا المنزل ~~بخلاف التبيين < < # | النحل : ( 65 ) والله أنزل من . . . . . # > > @QB@ والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها @QE@ أنبت ~~فيها أنواع النبات بعد يبسها @QB@ إن في ذلك لآية لقوم يسمعون @QE@ سماع ~~تدبر وإنصاف < < # | النحل : ( 66 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم في الأنعام لعبرة @QE@ دلالة يعبر بها من الجهل إلى ~~العلم @QB@ نسقيكم مما في بطونه @QE@ استئناف لبيان العبرة وإنما ذكر ~~الضمير ووحده ها هنا للفظ وأنثه في سورة @QB@ المؤمنين @QE@ للمعنى فإن ~~الأنعام اسم جمع ولذلك عده سيبويه في المفردات المبنية على أفعال كأخلاق ~~وأكياس ومن قال إنه جمع نعم جعل الضمير للبعض فإن اللبن لبعضها دون جميعها ~~أو لواحدة أو له على المعنى فإن المراد به الجنس وقرأ نافع وابن عامر وأبو ~~بكر ويعقوب @QB@ نسقيكم @QE@ بالفتح هنا وفي @QB@ المؤمنين @QE@ @QB@ من ~~بين فرث ودم لبنا @QE@ فإنه يخلق من بعض أجزاء الدم المتولد من الأجزاء ~~اللطيفة التي في الفرث وهو الأشياء المأكولة PageV03P406 المنهضمة بعض ~~الإنهضام في الكرش وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن البهيمة إذا ~~اعتلفت وانطبخ العلف في كرشها كان أسفلة فرثا وأوسطه لبنا وإعلاه دما ولعله ~~أن صح فالمراد أن أوسطه يكون مادة اللبن وأعلاه مادة الدم الذي يغذي البدن ~~لأنهما لا يتكونان في الكرش هو يبقى ثقله وهو الفرث ثم يسكها ريثما يهضمها ~~هضما ثانيا فيحدث أخلاطا أربعة معه مائية فتميز القوة المميزة تلك المائية ~~بما زاد على قدر الحاجة من المرتين وتدفعها إلى الكلية والمرارة والطحال ثم ~~يوزع الباقي على الأعضاء بحسبها فيجري إلى كل حقه على ما يليق به بتقدير ~~الحكيم العليم ثم إن كان الحيوان أنثى زاد أخلاطها على قدر غذائها لاستيلاء ~~البرد والرطوبة على مزاجها فيندفع الزائد أولا إلى الرحم لأجل الجنين فإذا ~~انفصل انصب ذلك الزائد أو بعضه إلى الضروع فيبيض بمجاورة لحومها الغددية ~~البيض فيصير لبنا ومن ms0831 نتدبر صنع الله تعالى في إحداث الخلاط والألبان ~~وإعداد مقارها ومجاريها والأسباب المولدة لها والقوى المتصرفة فيها كل وقت ~~على ما يليق به اضطر إلى الإقرار بكمال حكمته وتناهي رحمته و @QB@ من @QE@ ~~الأولى تبغيضية لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية ابتدائية كقولك سقيت ~~من الحوض لأن بين الفرث والدم المحل الذي يبتدأ منه الإسقاء وهي متعلقة ب ~~@QB@ نسقيكم @QE@ أو حال من @QB@ لبنا @QE@ قدم عليه لتنكيره وللتنبيه على ~~أنه موضع العبرة @QB@ خالصا @QE@ صافيا لا يستصحب لون الدم ولا رائحة الفرث ~~أو مضى عما يصحبه من الأجزاء الكثيفة بتضييق مخرجه @QB@ سائغا للشاربين ~~@QE@ سهل المرور في حلقهم وقرىء / < سيغا > / بالتشديد والتخفيف < < # | النحل : ( 67 ) ومن ثمرات النخيل . . . . . # > > @QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب @QE@ متعلق بمحذوف أي ونسقيكم من ~~ثمرات النخيل والأعناب أي من عصيرهما وقوله @QB@ تتخذون منه سكرا @QE@ ~~استئناف لبيان الإسقاء أو ب @QB@ تتخذون @QE@ ومنه تكرير للظرف تأكيدا أو ~~خبر لمحذوف صفته @QB@ تتخذون @QE@ أي ومن PageV03P407 ثمرات النخيل ~~والأعناب ثمر تتخذون منه وتذكير الضمير على الوجهين الأولين لأنه للمضاف ~~المحذوف الذي هو العصير أو لأن ال @QB@ ثمرات @QE@ بمعنى الثمر وال @QB@ ~~سكرا @QE@ مصدر سمي به الخمر @QB@ ورزقا حسنا @QE@ كالتمر والزبيب والدبس ~~والخل والآية إن كانت ساقة على تحريم الخمر فدالة على كراهتها وإلا فجامعة ~~بين العتاب والمنة وقيل ال @QB@ سكرا @QE@ النبيذ وقيل الطعم قال ? < جعلت ~~أعراض الكرام سكرا > ? أي تنقلت بأعراضهم وقيل ما يسد الجوع من السكر فيكون ~~الرزق ما يحصل من أثمانه < < # | النحل : ( 68 ) وأوحى ربك إلى . . . . . # > > @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ ألهمها وقذف في قلوبها وقرئ @QB@ إلى ~~النحل @QE@ بفتحتين @QB@ أن اتخذي @QE@ بأن اتخذي ويجوز أن تكون @QB@ إن ~~@QE@ مفسرة لأن في الإيحاء معنى معنى القول وتأنيث الضمير على المعنى فإن ~~النحل مذكر @QB@ من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون @QE@ ذكر بحرف ~~التبعيض لأنها لا تبني في كل جبل وكل شجر وكل ما يعرش من كرم أو سقف ولا في ~~كل مكان منها وإنما سمي ما تبنيه لتتعسل فيه بيتا تشبيها ببناء الإنسان لما ~~فيه من حسن الصنعة ms0832 وصحة القسمة التي لا يقوى عليها أحذق المهندسين إلا ~~بآلات وأنظار دقيقة ولعل ذكره لتنبيه على ذلك وقرئ @QB@ بيوتا @QE@ بكسر ~~الباء وقرأ ابن عامر وأبو بكر @QB@ يعرشون @QE@ بضم الراء < < # | النحل : ( 69 ) ثم كلي من . . . . . # > > @QB@ ثم كلي من كل الثمرات @QE@ من كل ثمرة تشتهينها مرها وحلوها ~~@QB@ فاسلكي @QE@ ما أكلت @QB@ سبل ربك @QE@ في مسالكه التي يحيل فيها ~~بقدرته النور المر عسلا من أجوافك أو PageV03P408 @QB@ فاسلكي @QE@ الطرق ~~التي ألهمك في عمل العسل أو فاسلكي راجعة إلى بيوتك @QB@ سبل ربك @QE@ لا ~~تتوعر عليك ولا تلتبس @QB@ ذللا @QE@ جمع ذلول وهي حال من السبل أي مذللة ~~ذللها الله تعالى وسهلها لك أو من الضمير في اسلكي أي وأنت ذلل منقادة لما ~~أمرت به @QB@ يخرج من بطونها @QE@ كأنه عدل به عن خطاب النحل إلى خطاب ~~الناس لأنه محل الإنعام عليهم والمقصود من خلق النحل وإلهامه لأجلهم @QB@ ~~شراب @QE@ يعني العسل لأنه مما يشرب واحتج به من زعم أن النحل تأكل الأزهار ~~والأوراق العطرة فتستحيل في بطنها عسلا ثم تقيء ادخارا للشتاء ومن زعم أنها ~~تلتقط بأفواهها أجزاء طلية حلوة صغيرة متفرقة على الأوراق والأزهار وتضعها ~~في بيوتها ادخارا فإذا اجتمع في بيوتها شيء كثير منها كان العسل فسر البطون ~~بالأفواه @QB@ مختلف ألوانه @QE@ ابيض وأصفر وأحمر وأسود بحسب اختلاف سن ~~النحل والفصل @QB@ فيه شفاء للناس @QE@ إما بنفسه كما في الأمراض البلغمية ~~أو مع غيره كما في سائر الأمراض إذ قلما يكون معجون إلا والعسل جزء منه مع ~~أن التنكير فيه مشعر بالتبعيض ويجوز أن يكون للتعظيم وعن قتادة أن رجلا جاء ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي يشتكي بطنه فقال ? < اسقه ~~العسل > ? فذهب ثم رجع فقال قد سقيته فما نفع فقال اذهب واسقه عسلا فقد صدق ~~الله وكذب بطن أخيك فسقاه فشفاه الله تعالى فبرأ فكأنما أنشط من عقال وقيل ~~الضمير للقرآن أو لما بين الله من أحوال النحل @QB@ إن في ذلك لآية لقوم ~~يتفكرون @QE@ فإن من تدبر اختصاص النحل بتلك العلوم الدقيقة والأفعال ~~العجيبة ms0833 حق التدبر علم قطعا أنه لا بد له من خالق قادر حكيم يلهمها ذلك ~~ويحملها عليه < < # | النحل : ( 70 ) والله خلقكم ثم . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم ثم يتوفاكم @QE@ بآجال مختلفة @QB@ ومنكم من يرد ~~@QE@ يعاد @QB@ إلى أرذل العمر @QE@ PageV03P409 أخسه يعني الهرم الذي ~~يشابه الطفولية في نقصان القوة والعقل وقيل هو خمس وتسعون سنة وقيل خمس ~~وسبعون @QB@ لكي لا يعلم بعد علم شيئا @QE@ ليصير إلى حالة شبيهة بحالة ~~الطفولية في النسيان وسوء الفهم @QB@ إن الله عليم @QE@ بمقادير أعماركم ~~@QB@ قدير @QE@ يميت الشاب النشيط ويبقى الهرم الفاني وفيه تنبيه على أن ~~تفاوت آجال الناس ليس إلا بتقدير قادر حكيم ركب أبنيتهم وعدل أمزجتهم على ~~قدر معلوم ولو كان ذلك مقتضى الطبائع لم يبلغ التفاوت هذا المبلغ < < # | النحل : ( 71 ) والله فضل بعضكم . . . . . # > > @QB@ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق @QE@ فمنكم غني ومنكم فقير ~~ومنكم موال يتولون يتولون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم مماليك حالهم على خلاف ~~ذلك @QB@ فما الذين فضلوا برادي رزقهم @QE@ بمعطي رزقهم @QB@ على ما ملكت ~~أيمانهم @QE@ على مماليكهم فإنما يردون عليهم رزقهم الذي جعله الله في ~~أيديهم @QB@ فهم فيه سواء @QE@ فالموالي والمماليك سواء في أن عليهم رزقهم ~~فالجملة لازمة للجملة المنفية أو مقررة لها ويجوز أن تكون واقعة موقع ~~الجواب كأنه قيل فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا ~~في الرزق على أنه رد وإنكار على المشركين فإنهم يشركون بالله بعض مخلوقاته ~~في الألوهية ولا يرضون أن يشاركهم عبيدهم فيما أنعم الله عليهم فيساورهم ~~فيه @QB@ أفبنعمة الله يجحدون @QE@ حيث يتخذون له شركاء فإنه يقتضى أن يضاف ~~إليهم بعض ما أنعم الله عليهم ويجحدوا أنه من عند الله أو حيث أنكروا أمثال ~~هذه الحجج بعدما أنعم الله عليهم بإيضاحهم والباء لتضمن الجحود معنى الكفر ~~وقرأ أبو بكر / < تجحدون > / بالتاء لقوله @QB@ خلقكم @QE@ و @QB@ فضل ~~بعضكم > @QB@ < # | النحل : ( 72 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ أي من جنسكم لتأنسوا بها ~~ولتكون أولادكم PageV03P410 مثلكم وقيل هو خلق حواء من آدم @QB@ وجعل لكم ~~من أزواجكم بنين وحفدة ms0834 @QE@ وأولاد أولاد أو بنات فإن الحافد هو المسرع في ~~الخدمة والبنات يخدمن في البيوت أتم خدمة وقيل هم الأختان على البنات وقيل ~~الربائب ويجوز أن يراد بها البنون أنفسهم والعطف لتغاير الوصفين @QB@ ~~ورزقكم من الطيبات @QE@ من اللذائذ أو الحلالات و @QB@ من @QE@ للتبعيض فإن ~~المرزوق في الدنيا أنموذج منها @QB@ أفبالباطل يؤمنون @QE@ وهو أن الأصنام ~~تنفعهم أو أن من الطيبات ما يحرم كالبحائر والسوائب @QB@ وبنعمة الله هم ~~يكفرون @QE@ حيث أضافوا نعمه إلى الأصنام أو حرموا ما أحل الله لهم وتقديم ~~الصلة على الفعل إما للاهتمام أو لإيهام التخصيص مبالغة أو للمحافظة على ~~الفواصل < < # | النحل : ( 73 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض ~~شيئا @QE@ من مطر ونبات و @QB@ رزقا @QE@ إن جعلته مصدرا فشيئا منصوب به ~~وإلا فبدل منه @QB@ ولا يستطيعون @QE@ أن يتملكوه أو لا استطاعة لهم أصلا ~~وجمع الضمير فيه وتوحيده في @QB@ لا يملك @QE@ لأن @QB@ ما @QE@ مفرد في ~~معنى الألهة ويجوز أن يعود إلى الكفار أي ولا يستطيع هؤلاء مع أنهم أحياء ~~متصرفون شيئا من ذلك فكيف بالجماد < < # | النحل : ( 74 ) فلا تضربوا لله . . . . . # > > @QB@ فلا تضربوا لله الأمثال @QE@ فلا تجعلوا له مثلا تشركون به أو ~~تقيسونه عليه فإن ضرب المثل تشبيه حال بحال @QB@ أن الله يعلم @QE@ فساد ما ~~تعولون عليه من القياس على أن عبادة عبيد الملك أدخل في التعظيم من عبادته ~~وعظم جرمكم فيما تفعلون @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ ذلك ولو علمتموه لما ~~جرأتم عليه فهو عليم للنهي أو أنه يعلم كنه الأشياء وأنتم لا تعلمونه فدعوا ~~رأيكم دون نصه ويجوز أن يراد فلا تضربوا لله الأمثال فإنه يعلم كيف تضرب ~~الأمثال وأنتم لا تعلمون ثم علمهم كيف يضرب فضرب مثلا لنفسه ولمن عبد دونه ~~فقال PageV03P411 < < # | النحل : ( 75 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا ~~حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون @QE@ مثل ما يشرك به بالمملوك ~~العاجز عن التصرف رأسا ومثل نفسه بالحر المالك الذي ms0835 رزقه الله مالا كثيرا ~~فهو يتصرف فيه وينفق منه كيف يشاء واحتج بامتناع الاشتراك والتسوية بينهما ~~مع تشاركهما في الجنسية والمخلوقية على امتناع التسوية بين الأصنام التي هي ~~أعجز المخلوقات وبين الله الغني القادر على الإطلاق وقيل هو تمثيل للكافر ~~المخذول والمؤمن الموفق وتقييد العبد بالمملوكية للتمييز عن الحر فإنه أيضا ~~عبد الله وبسلب القدرة للتمييز عن المكاتب والمأذون وجعله قسيما للمالك ~~المتصرف يدل على أن المملوك لا يملك والأظهر أن @QB@ من @QE@ نكرة موصوفة ~~ليطابق @QB@ عبدا @QE@ وجمع الضمير في @QB@ يستوون @QE@ لأنه للجنسين فإن ~~المعنى هل يستوي الأحرار والعبيد @QB@ الحمد لله @QE@ كل الحمد له لا ~~يستحقه غيره فضلا عن العبادة لأنه مولى النعم كلها @QB@ بل أكثرهم لا ~~يعلمون @QE@ فيضيفون نعمة إلى غيره ويعبدونه لأجلها < < # | النحل : ( 76 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم @QE@ ولد أخرس لا يفهم ولا ~~يفهم @QB@ لا يقدر على شيء @QE@ من الصنائع والتدابير لنقصان عقله @QB@ وهو ~~كل على مولاه @QE@ عيال وثقل على من يلي أمره @QB@ أينما يوجهه @QE@ حيثما ~~يرسله مولاه في أمر وقرئ / < يوجه > / على البناء للمفعول و / < يوجه > / ~~بمعنى يتوجه كقوله أينما أوجه ألق سعدا وتوجه بلفظ الماضي @QB@ لا يأت بخير ~~@QE@ ينجح وكفاية مهم @QB@ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل @QE@ ومن هو فهم ~~منطيق ذو كفاية ورشد ينفع الناس بحثهم على العدل الشامل لمجامع الفضائل ~~@QB@ وهو على صراط مستقيم @QE@ وهو في نفسه على طريق مستقيم لا يتوجه إلى ~~مطلب إلا ويبلغه بأقرب سعي وإنما قابل تلك الصفات بهذين الوصفين لأنهما ~~كمال ما يقابلهما وهذا تمثيل ثان ضربه الله تعالى لنفسه وللأصنام لإبطال ~~المشاركة بينه وبينها أو للمؤمن والكافر < < # | النحل : ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله غيب السماوات والأرض @QE@ يختص به علمه لا يعلمه غيره وهو ~~ما غاب فيهما عن العباد بأن لم يكن محسوسا ولم يدل عليه محسوس وقيل يوم ~~القيامة فإن علمه غائب عن أهل السموات والأرض @QB@ وما أمر الساعة @QE@ وما ~~أمر قيام الساعة في سرعته وسهولته PageV03P412 @QB@ إلا كلمح البصر @QE@ ~~إلا كرجع الطرف من أعلى ms0836 الحدقة إلى أسفلها @QB@ أو هو أقرب @QE@ أو أمرها ~~أقرب منه بأن يكون في زمان نصف تلك الحركة بل الآن الذي تبتدئ فيه فإنه ~~تعالى يحيي الخلائق ودفعة وما يوجد دفعة كان في آن و @QB@ أو @QE@ للتخيير ~~أو بمعنى بل وقيل معناه أن قيام الساعة وإن تراخى فهو عند الله كالشيء الذي ~~تقولون فيه هو كلمح البصر أو هو أقرب مبالغة في استقرابه @QB@ إن الله على ~~كل شيء قدير @QE@ فيقدر أن يحيي الخلائق دفعة كما قدر أن أحياهم متدرجا < < # | النحل : ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . . # > > ثم دل على قدرته فقال @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم @QE@ وقرأ ~~الكسائي بكسر الهمزة على أنه لغة أو إتباع لما قبلها وحمزة بكسرها وكسر ~~الميم والهاء مزيدة مثلها في أهراق @QB@ لا تعلمون شيئا @QE@ جهالا ~~مستصحبين جهل الجمادية @QB@ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة @QE@ أداة ~~تتعلمون بها فتحسون بمشاعركم جزيئات الأشياء فتدركونها ثم تتنبهون بقلوبكم ~~لمشاركات ومباينات بينها بتكرر الإحساس حتى تتحصل لكم العلوم البديهية ~~وتتمكنوا من تحصيل المعالم الكسبية بالنظر فيها @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ كي ~~تعرفوا ما أنعم عليكم طورا بعد طور فتشكروه < < # | النحل : ( 79 ) ألم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ ألم يروا إلى الطير @QE@ قرأ ابن عامر وحمزة ويعقوب بالتاء على ~~أنه خطاب للعامة @QB@ مسخرات @QE@ مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة ~~والأسباب المؤاتية له @QB@ في جو السماء @QE@ في الهواء المتباعد من الأرض ~~@QB@ ما يمسكهن @QE@ فيه @QB@ إلا الله @QE@ فإن ثقل جسدها يقتضي سقوطها ~~ولا علاقة فوقها ولا دعامة تحتها تمسكها @QB@ إن في ذلك لآيات @QE@ تسخير ~~الطير للطيران بأن خلقها خلقة يمكن معها الطيران وخلق الجو بحيث يمكن ~~الطيران فيه وإمساكها في الهواء على خلاف طبعها @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ ~~لأنهم هم المنتفعون بها < < # | النحل : ( 80 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا @QE@ موضعا تسكنون فيه وقت ~~إقامتكم كالبيوت المتخذة من الحجر والمدر فعل بمعنى مفعول @QB@ وجعل لكم من ~~جلود الأنعام بيوتا @QE@ هي PageV03P413 القباب المتخذة من الأدم ويجوز أن ~~يتناول المتخذة من الوبر والصوف والشعر فإنها من حيث إنها نباتة على جلودها ms0837 ~~يصدق عليها أنها من جلودها @QB@ تستخفونها @QE@ تجدونها خفيفة يخف عليكم ~~حملها ونقلها @QB@ يوم ظعنكم @QE@ وقت ترحالكم @QB@ ويوم إقامتكم @QE@ ~~ووضعها أو ضربها وقت الحضر أو النزول وقرأ الحجازيان والبصريان @QB@ يوم ~~ظعنكم @QE@ بالفتح وهو لغة فيه @QB@ ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها @QE@ ~~الصوف للضائنة والوبر للإبل والشعر للمعز وإضافتها إلى ضمير @QB@ الأنعام ~~@QE@ لأنها من جملتها @QB@ أثاثا @QE@ ما يلبس ويفرش @QB@ ومتاعا @QE@ ما ~~يتجر به @QB@ إلى حين @QE@ إلى مدة من الزمان فإنها لصلابتها تبقى مدة ~~مديدة أو إلى حين مماتكم أو إلى أن تقضوا منه أوطاركم < < # | النحل : ( 81 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم مما خلق @QE@ من الشجر والجبل والأبنية وغيرها ~~@QB@ ظلالا @QE@ تتقون بها حر الشمس @QB@ وجعل لكم من الجبال أكنانا @QE@ ~~مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها جمع كن @QB@ وجعل لكم ~~سرابيل @QE@ ثيابا من الصوف والكتان والقطن وغيرها @QB@ تقيكم الحر @QE@ ~~خصه بالذكر اكتفاء بأحد الضدين أو لأن وقاية الحر كانت أهم عندهم @QB@ ~~وسرابيل تقيكم بأسكم @QE@ يعني الدروع والجواشن والسربال يعم كل ما يلبس ~~@QB@ كذلك @QE@ كإتمام هذه النعم التي تقدمت @QB@ يتم نعمته عليكم لعلكم ~~تسلمون @QE@ أي تنظرون في نعمه فتؤمنون به وتنقادون لحكمه وقرئ @QB@ تسلمون ~~@QE@ من السلامة أي تشكرون فتسلمون من العذاب أو تنظرون فيها فتسلمون من ~~الشرك وقيل @QB@ تسلمون @QE@ من الجراح بلبس الدروع < < # | النحل : ( 82 ) فإن تولوا فإنما . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ أعرضوا ولم يقبلوا منك @QB@ فإنما عليك البلاغ ~~المبين @QE@ فلا يضرك فإنما عليك البلاغ وقد بلغت وهذا من إقامة السبب مقام ~~المسبب < < # | النحل : ( 83 ) يعرفون نعمة الله . . . . . # > > @QB@ يعرفون نعمة الله @QE@ أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها ~~عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله تعالى @QB@ ثم ينكرونها @QE@ ~~بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم إنها بشفاعة آلهتنا أو بسبب كذا أو ~~بإعراضهم عن أداء حقوقها وقيل نعمة الله نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ~~PageV03P414 عرفوها بالمعجزات ثم أنكروها عنادا ومعنى ثم استبعاد الإنكار ~~بعد المعرفة @QB@ وأكثرهم الكافرون @QE@ الجاحدون عنادا وذكر الأكثر إما ~~لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو التفريط في النظر أو لم تقم ms0838 عليه ~~الحجة لأنه لم يبلغ حد التكليف وإما لأنه يقام مقام الكل كما في قوله @QB@ ~~بل أكثرهم لا يعلمون > @QB@ < # | النحل : ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . . # > > @QB@ ويوم نبعث من كل أمة شهيدا @QE@ وهو نبيها يشهد لهم وعليهم ~~بالإيمان والكفر @QB@ ثم لا يؤذن للذين كفروا @QE@ في الاعتذار إذ لا عذر ~~لهم وقيل في الرجوع إلى الدنيا و @QB@ ثم @QE@ لزيادة ما يحيق بهم من شدة ~~المنع عن الاعتذار لما فيه من الإقناط الكلي على ما يمنون به من شهادة ~~الأنبياء صلى الله عليه وسلم @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ ولا هم يسترضون من ~~العتبى وهي الرضا وانتصاب يوم بمحذوف تقديره اذكر أو خوفهم أو يحيق بهم ما ~~يحيق وكذا قوله < < # | النحل : ( 85 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأى الذين ظلموا العذاب @QE@ عذاب جهنم @QB@ فلا يخفف عنهم ~~@QE@ أي العذاب @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ يمهلون < < # | النحل : ( 86 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم @QE@ أوثانهم التي ادعوها شركاء ~~أو الشياطين الذين شاركوهم في الكفر بالحمل عليه @QB@ قالوا ربنا هؤلاء ~~شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك @QE@ نعبدهم أو نطيعهم وهو اعتراف بأنهم ~~كانوا مخطئين في ذلك أو التماس لأن يشطر عذابهم @QB@ فألقوا إليهم القول ~~إنكم لكاذبون @QE@ أي أجابوهم بالتكذيب في أنهم شركاء الله أو أنهم ما ~~عبدونهم حقيقة وإنما عبدوا أهواءهم كقوله تعالى @QB@ كلا سيكفرون بعبادتهم ~~@QE@ ولا يمتنع إنطاق الله الأصنام به حينئذ أو في أنهم حملوهم على الكفر ~~وألزموهم إياه كقوله @QB@ وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم ~~فاستجبتم لي @QE@ PageV03P415 < < # | النحل : ( 87 ) وألقوا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وألقوا @QE@ وألقى الذين ظلموا @QB@ إلى الله يومئذ السلم @QE@ ~~الاستسلام لحكمه بعد الاستكبار في الدنيا @QB@ وضل عنهم @QE@ وضاع عنهم ~~وبطل @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ من أن آلهتهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين ~~كذبوهم وتبرؤوا منهم < < # | النحل : ( 88 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله @QE@ بالمنع عن الإسلام والحمل ~~على الكفر @QB@ زدناهم @QE@ آية لصدهم @QB@ فوق العذاب @QE@ المستحق بكفرهم ~~@QB@ بما كانوا يفسدون @QE@ بكونهم مفسدين بصدهم < < # | النحل : ( 89 ) ويوم نبعث في . . . . . # > > @QB@ ويوم نبعث في كل أمة ms0839 شهيدا عليهم من أنفسهم @QE@ يعني نبيهم فإن ~~نبي كل أمة بعث منهم @QB@ وجئنا بك @QE@ يا محمد @QB@ شهيدا على هؤلاء @QE@ ~~على أمتك @QB@ ونزلنا عليك الكتاب @QE@ استئناف أو حال بإضمار قد @QB@ ~~تبيانا @QE@ بيانا بليغا @QB@ لكل شيء @QE@ من أمور الدين على المحروم من ~~تفريطه @QB@ وبشرى للمسلمين @QE@ خاصة < < # | النحل : ( 90 ) إن الله يأمر . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمر بالعدل @QE@ بالتوسط في الأمور اعتقادا كالتوحيد ~~المتوسط بين التعطيل والتشريك والقول بالكسب المتوسط بين محض الجبر والقدر ~~وعملا كالتعبد بأداء الواجبات المتوسط بين البطالة والترهب وخلقا كالجود ~~المتوسط بين البخل والتبذير @QB@ والإحسان @QE@ إحسان الطاعات وهو إما بحسب ~~الكمية كالتطوع بالنوافل أو بحسب الكيفية كما قال صلى الله عليه وسلم ~~الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك @QB@ وإيتاء ذي ~~القربى @QE@ وإعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه وهو تخصيص بعد تعميم للمبالغة ~~@QB@ وينهى عن الفحشاء @QE@ عن الإفراط في متابعة القوة الشهوية كالزنى ~~فإنه أقبح أحوال الإنسان وأشنعها @QB@ والمنكر @QE@ ما ينكر على متعاطيه في ~~إثارة القوة الغضبية PageV03P416 @QB@ والبغي @QE@ والاستعلاء والاستيلاء ~~على الناس والتجبر عليهم فإنها الشيطنة التي هي مقتضى القوة الوهمية ولا ~~يوجد من الإنسان شر إلا وهو مندرج في هذه الأقسام صادر بتوسط إحدى هذه ~~القوى الثلاث ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه هي أجمع آية في القرآن ~~للخير والشر وصارت سبب إسلام عثمان بن مظعون رضي الله تعالى عنه ولو لم يكن ~~في القرآن غير هذه الآية لصدق عليه أنه تبيان لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين ~~ولعل إيرادها عقب قوله @QB@ ونزلنا عليك الكتاب @QE@ للتنبيه عليه @QB@ ~~يعظكم @QE@ بالأمر والنهي والميز بين الخير والشر @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ ~~تتعظون < < # | النحل : ( 91 ) وأوفوا بعهد الله . . . . . # > > @QB@ وأوفوا بعهد الله @QE@ يعني البيعة لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لقوله تعالى @QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ وقيل كل ~~أمر يجب الوفاء به ولا يلائمه قوله @QB@ إذا عاهدتم @QE@ وقيل النذور وقيل ~~الإيمان بالله @QB@ ولا تنقضوا الأيمان @QE@ أي أيمان البيعة أو مطلق ~~الأيمان @QB@ بعد توكيدها @QE@ بعد توثيقها بذكر الله تعالى ومنه أكد بقلب ms0840 ~~الواو همزة @QB@ وقد جعلتم الله عليكم كفيلا @QE@ شاهدا بتلك البيعة فإن ~~الكفيل مراع لحال المكفول به رقيب عليه @QB@ إن الله يعلم ما تفعلون @QE@ ~~من نقض الأيمان والعهود < < # | النحل : ( 92 ) ولا تكونوا كالتي . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها @QE@ ما غزلته مصدر بمعنى المفعول ~~@QB@ من بعد قوة @QE@ متعلق ب @QB@ نقضت @QE@ أي نقضت غزلها من بعد إبرام ~~وإحكام @QB@ أنكاثا @QE@ طاقات نكث فتلها جمع نكث وانتصابه على الحال من ~~@QB@ غزلها @QE@ أو المفعول الثاني لنقضت فإنه بمعنى صيرت والمراد به تشبيه ~~الناقض بمن هذا شأنه وقيل هي ريطة بنت سعد بن تيم القرشية فإنها كانت خرقاء ~~تفعل ذلك @QB@ تتخذون أيمانكم دخلا بينكم @QE@ حال من الضمير في @QB@ ولا ~~تكونوا @QE@ أو في الجار الواقع موقع الخبر أي لا تكونوا متشبهين بامرأة ~~هذا شأنها متخذي أيمانكم مفسدة ودخلا بينكم وأصل الدخل ما يدخل الشيء ولم ~~يكن منه @QB@ أن تكون أمة هي أربى من أمة @QE@ لأن تكون جماعة أزيد عددا ~~وأوفر مالا من جماعة والمعنى لا تغدروا PageV03P417 بقوم لكثرتكم وقلتهم أو ~~لكثرة منابذتهم وقوتهم كقريش فإنهم كانوا إذا رأوا شوكة في أعادي حلفائهم ~~نقضوا عهدهم وحالفوا أعداءهم @QB@ إنما يبلوكم الله به @QE@ الضمير لأن ~~تكون أمة لأنه بمعنى المصدر أي يختبركم بكونهم أربى لينظر أتتمسكون بحبل ~~الوفاء بعهد الله وبيعة رسوله أم تغترون بكثرة قريش وشوكتهم وقلة المؤمنين ~~وضعفهم وقيل الضمير للرياء وقيل للأمر بالوفاء @QB@ وليبينن لكم يوم ~~القيامة ما كنتم فيه تختلفون @QE@ إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب ~~< < # | النحل : ( 93 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة @QE@ متفقة على الإسلام @QB@ ~~ولكن يضل من يشاء @QE@ بالخذلان @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ بالتوفيق @QB@ ~~ولتسألن عما كنتم تعملون @QE@ سؤال تبكيت ومجازاة < < # | النحل : ( 94 ) ولا تتخذوا أيمانكم . . . . . # > > @QB@ ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم @QE@ تصريح بالنهي عنه بعد ~~التضمين تأكيدا ومبالغة في قبح المنهي @QB@ فتزل قدم @QE@ أي عن محجة ~~الإسلام @QB@ بعد ثبوتها @QE@ عليها والمراد أقدامهم وإنما وحد ونكر ~~للدلالة على أن زلل قدم واحدة عظيم فكيف بأقدام كثيرة @QB@ وتذوقوا السوء ~~@QE@ العذاب في الدنيا @QB@ بما صددتم ms0841 عن سبيل الله @QE@ بصدكم عن الوفاء ~~أو صدكم غيركم عنه فإن من نقض البيعة وارتد جعل ذلك سنة لغيره @QB@ ولكم ~~عذاب عظيم @QE@ في الآخرة < < # | النحل : ( 95 ) ولا تشتروا بعهد . . . . . # > > @QB@ ولا تشتروا بعهد الله @QE@ ولا تستبدلوا عهد الله وبيعة رسوله ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ ثمنا قليلا @QE@ عرضا يسيرا وهو ما كانت قريش ~~يعدون لضعفاء المسلمين ويشترطون لهم على الارتداد @QB@ إنما عند الله @QE@ ~~من النصر والتغنيم في الدنيا والثواب في الآخرة @QB@ هو خير لكم @QE@ مما ~~يعدونكم @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ إن كنتم من أهل العلم والتمييز < < # | النحل : ( 96 ) ما عندكم ينفد . . . . . # > > @QB@ ما عندكم @QE@ من أعراض الدنيا @QB@ ينفد @QE@ ينقضي ويفنى @QB@ ~~وما عند الله @QE@ من خزائن رحمته @QB@ باق @QE@ لا ينفذ وهو تعليل للحكم ~~السابق ودليل على أن نعيم أهل الجنة باق @QB@ ولنجزين الذين صبروا أجرهم ~~@QE@ على الفاقة وأذى الكفار أو على مشاق التكاليف وقرأ ابن كثير وعاصم ~~بالنون @QB@ بأحسن ما كانوا يعملون @QE@ بما يرجع فعله من أعمالهم ~~كالواجبات والمندوبات أو بجزاء أحسن من أعمالهم < < # | النحل : ( 97 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى @QE@ بينه بالنوعين دفعا للتخصيص ~~@QB@ وهو مؤمن @QE@ إذ PageV03P418 لا اعتداد بأعمال الكفرة في استحقاق ~~الثواب وإنما المتوقع عليها تخفيف العذاب @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ في ~~الدنيا يعيش عيشا طيبا فإنه إن كان موسرا فظاهر وإن كان معسرا يطيب عيشه ~~بالقناعة والرضا بالقسمة وتوقع الأجر العظيم في الآخرة بخلاف الكافر فإنه ~~إن كان معسرا فظاهر وإن كان موسرا لم يدعه الحرص وخوف الفوات أن يتهنأ ~~بعيشه وقيل في الآخرة @QB@ ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون @QE@ من ~~الطاعة < < # | النحل : ( 98 ) فإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ فإذا قرأت القرآن @QE@ إذا أدرت قراءته كقوله تعالى @QB@ إذا ~~قمتم إلى الصلاة @QE@ @QB@ فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم @QE@ فاسأل الله ~~أن يعيذك من وساوسه لئلا يوسوسك في القراءة والجمهور على أنه للاستحباب ~~وفيه دليل على أن المصلي يستعيذ في كل ركعة لأن الحكم المترتب على شرط ~~يتكرر بتكرره قياسا وتعقيبه لذكر العمل الصالح والوعد عليه إيذان بأن ~~الاستعاذة عند القراءة من ms0842 هذا القبيل وعن ابن مسعود قرأت على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقلت أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم فقال قل أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم هكذا أقرأنيه جبريل عن القلم عن اللوح المحفوظ < < # | النحل : ( 99 ) إنه ليس له . . . . . # > > @QB@ إنه ليس له سلطان @QE@ تسلط وولاية @QB@ على الذين آمنوا وعلى ~~ربهم يتوكلون @QE@ على أولياء الله تعالى المؤمنين به والمتوكلين عليه ~~فإنهم لا يطيعون أوامره ولا يقبلون وساوسه إلا فيما يحتقرون على ندور وغفلة ~~ولذلك أمروا بالاستعاذة فذكر السلطنة بعد الأمر بالاستعاذة لئلا يتوهم منه ~~أن له سلطانا < < # | النحل : ( 100 ) إنما سلطانه على . . . . . # > > @QB@ إنما سلطانه على الذين يتولونه @QE@ يحبونه ويطيعونه @QB@ ~~والذين هم به @QE@ بالله أو بسبب الشيطان @QB@ مشركون > @QB@ < # | النحل : ( 101 ) وإذا بدلنا آية . . . . . # > > @QB@ وإذا بدلنا آية مكان آية @QE@ بالنسخ فجعلنا الآية الناسخة مكان ~~المنسوخة لفظا أو PageV03P419 حكما @QB@ والله أعلم بما ينزل @QE@ من ~~المصالح فلعل ما يكون مصلحة في وقت يصير مفسدة بعده فينسخه وما لا يكون ~~مصلحة حينئذ يكون مصلحة الآن فيثبته مكانه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو @QB@ ~~ينزل @QE@ بالتخفيف @QB@ قالوا @QE@ أي الكفرة @QB@ إنما أنت مفتر @QE@ ~~متقول على الله تأمر بشيء ثم يبدو لك فتنهى عنه وجواب @QB@ إذا @QE@ @QB@ ~~والله أعلم بما ينزل @QE@ اعتراض لتوبيخ الكفار على قولهم والتنبيه على ~~فساد سندهم ويجوز أن يكون حالا @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ حكمة الأحكام ~~ولا يميزون الخطأ من الصواب < < # | النحل : ( 102 ) قل نزله روح . . . . . # > > @QB@ قل نزله روح القدس @QE@ يعني جبريل صلى الله عليه وسلم وإضافة ~~الروح إلى القدس وهو الطهر كقولهم حاتم الجود وقرأ ابن كثير @QB@ روح القدس ~~@QE@ بالتخفيف وفي @QB@ ينزل @QE@ و @QB@ نزله @QE@ تنبيه على أن إنزاله ~~مدرجا على حسب المصالح بما يقتضي التبديل @QB@ من ربك بالحق @QE@ ملتبسا ~~بالحكمة @QB@ ليثبت الذين آمنوا @QE@ ليثبت الله الذين آمنوا على الإيمان ~~بأنه كلامه وأنهم إذا سمعوا الناسخ وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة ~~رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم @QB@ وهدى وبشرى للمسلمين @QE@ المنقادين ~~لحكمه وهما معطوفان على محل @QB@ ليثبت @QE@ أي تثبيتا وهداية وبشارة وفيه ~~تعريض بحصول أضداد ذلك ms0843 لغيرهم وقرئ @QB@ ليثبت @QE@ بالتخفيف < < # | النحل : ( 103 ) ولقد نعلم أنهم . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر @QE@ يعنون جبرا الرومي ~~غلام عامر بن الحضرمي وقيل جبرا ويسارا كانا يصنعان السيوف بمكة ويقرآن ~~التوراة والإنجيل وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يمر عليهما ويسمع ما ~~يقرآنه وقيل عائشا غلام حويطب بن عبد العزى قد أسلم وكان صاحب كتب وقيل ~~سلمان الفارسي @QB@ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي @QE@ لغة الرجل الذي ~~يميلون قولهم عن الاستقامة إليه مأخوذ من لحد القبر وقرأ حمزة والكسائي ~~يلحدون بفتح الياء والحاء لسان أعجمي غير بين @QB@ وهذا @QE@ وهذا القرآن ~~@QB@ لسان عربي مبين @QE@ ذو بيان وفصاحة والجملتان مستأنفتان لإبطال طعنهم ~~وتقريره يحتمل وجهين أحدهما أن ما سمعه منه كلام أعجمي لا يفهمه هو ولا ~~أنتم والقرآن عربي تفهمونه بأدنى PageV03P420 تأمل فكيف يكون ما تلقفه منه ~~وثانيهما هب أنه تعلم من المعنى باستماع كلامه لكن لم يتلقف منه اللفظ لأن ~~ذلك أعجمي وهذا عربي والقرآن كما هو معجز باعتبار المعنى فهو معجز من حيث ~~اللفظ مع أن العلوم الكثيرة التي في القرآن لا يمكن تعلمها إلا بملازمة ~~معلم فائق في تلك العلوم مدة متطاولة فكيف تعلم جميع ذلك من غلام سوقي سمع ~~منه في بعض أوقات مروره عليه كلمات أعجمية لعلهما لم يعرفا معناها وطعنهم ~~في القرآن بأمثال هذه الكلمات الركيكة دليل على غاية عجزهم < < # | النحل : ( 104 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله @QE@ لا يصدقون أنها من عند الله ~~@QB@ لا يهديهم الله @QE@ إلى الحق أو إلى سبيل النجاة وقيل إلى الجنة @QB@ ~~ولهم عذاب أليم @QE@ في الآخرة هددهم على كفرهم بالقرآن بعدما أماط شبهتهم ~~ورد طعنهم فيه < < # | النحل : ( 105 ) إنما يفتري الكذب . . . . . # > > ثم قلب الأمر عليهم فقال @QB@ إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون ~~بآيات الله @QE@ لأنهم لا يخافون عقابا يردعهم عنه @QB@ وأولئك @QE@ إشارة ~~إلى الذين كفروا أو إلى قريش @QB@ هم الكاذبون @QE@ أي الكاذبون على ~~الحقيقة أو الكاملون في الكذب لأن تكذيب آيات الله والطعن فيها بهذه ~~الخرافات أعظم الكذب ms0844 أو الذين عادتهم الكذب لا يصرفهم عنه دين ولا مروءة أو ~~الكاذبون في قولهم @QB@ إنما أنت مفتر @QE@ @QB@ إنما يعلمه بشر > @QB@ < # | النحل : ( 106 ) من كفر بالله . . . . . # > > @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه @QE@ بدل من الذين لا يؤمنون وما ~~بينهما اعتراض أو من @QB@ أولئك @QE@ أو من @QB@ الكاذبون @QE@ أو مبتدأ ~~خبره محذوف دل عليه قوله @QB@ فعليهم غضب @QE@ ويجوز أن ينتصب بالذم وان ~~تكون من شرطية محذوفة الجواب دل عليه قوله @QB@ إلا من أكره @QE@ على ~~الافتراء أو كلمة الكفر استثناء متصل لأن الكفر لغة يعم القول والعقد ~~كالإيمان @QB@ وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ لم تتغير عقيدته وفيه دليل على أن ~~الإيمان هو التصديق بالقلب @QB@ ولكن من شرح بالكفر صدرا @QE@ اعتقده وطاب ~~به نفسا @QB@ فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم @QE@ PageV03P421 إذ لا ~~أعظم من جرمه روي أن قريشا أكرهوا عمرا وأبويه يا سرا وسمية على الارتداد ~~فربطوا سمية بين بعيرين وجيء بحربة في قبلها وقالوا انك اسلمت من اجل ~~الرجال فقتلت وقتلوا ياسرا وهما أول قتيلين في الإسلام وأعطاهم عمار بلسانه ~~ما أرادوا مكرها فقيل يا رسول الله إن عمارا كفر فقال كلا إن عمارا ملئ ~~ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه فأتى عمار رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيه ~~ويقول ما لك أن عادوا لك فعد لهم بما قلت وهو دليل على جواز التكلم بالكفر ~~عند الاكراه وان كان الأفضل أن يتجنب عنه اعزازا للدين كما فعه ابواه لما ~~روي أن مسيلمة اخذ رجلين فقال لاحدهما ما تقول في محمد قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال فما تقول في فقال أنت أيضا فخلاه وقال للآخر ما تقول في ~~محمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فما تقول في قال أنا اصم فاعاد ~~جوابه فقتله فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما الأول فقد اخذ ~~برخصة الله واما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئا له < < # | النحل ms0845 : ( 107 ) ذلك بأنهم استحبوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الكفر بعد الإيمان أو الوعيد @QB@ بأنهم ~~استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة @QE@ بسبب انهم آثروها عليها @QB@ وأن ~~الله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ أي الكافرين في علمه إلى ما يوجب ثبات ~~الإيمان ولا يعصمهم من الزيغ < < # | النحل : ( 108 ) أولئك الذين طبع . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم @QE@ فأبت عن ~~ادراك الحق والتأمل فيه @QB@ وأولئك هم الغافلون @QE@ الكاملون في الغفلة ~~إذ اغفلتهم الحالة الراهنة عن تدبر العواقب < < # | النحل : ( 109 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون @QE@ إذ ضيعوا اعمارهم ~~وصرفوها فيما افضى بهم إلى العذاب المخلد < < # | النحل : ( 110 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا @QE@ أي عذبوا كعمار ~~رضي الله تعالى عنه بالولاية والنصر و @QB@ ثم @QE@ لتباعد حال هؤلاء عن ~~حال أولئك وقرأ ابن عامر فتنوا بالفتح PageV03P422 أي من بعد ما عذبوا ~~المؤمنين كالحضرمي اكره مولاه جبرا حتى ارتد ثم اسلم وهاجر @QB@ ثم جاهدوا ~~وصبروا @QE@ على الجهاد وما اصابهم من المشاق @QB@ إن ربك من بعدها @QE@ من ~~بعد الهجرة والجهاد والصبر @QB@ لغفور @QE@ لما فعلوا قبل @QB@ رحيم @QE@ ~~منعم عليهم مجازاة على ما صنعوا بعد < < # | النحل : ( 111 ) يوم تأتي كل . . . . . # > > @QB@ يوم تأتي كل نفس @QE@ منصوب ب @QB@ رحيم @QE@ أو باذكر @QB@ ~~تجادل عن نفسها @QE@ تجادل عن ذاتها وتسعى في خلاصها لا يهمها شأن غيرها ~~فتقول نفسي نفسي @QB@ وتوفى كل نفس ما عملت @QE@ جزاء ما عملت @QB@ وهم لا ~~يظلمون @QE@ لا ينقصون اجورهم < < # | النحل : ( 112 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا قرية @QE@ أي جعلها مثلا لكل قوم انعم الله ~~عليهم فأبطرتهم النعمة فكفروا فأنزل الله بهم نقمته أو لمكة @QB@ كانت آمنة ~~مطمئنة @QE@ لا يزعج أهلها خوف @QB@ يأتيها رزقها @QE@ اقواتها @QB@ رغدا ~~@QE@ واسعا @QB@ من كل مكان @QE@ من نواحيها @QB@ فكفرت بأنعم الله @QE@ ~~بنعمه جمع نعة على ترك الاعتداد بالتاء كدرح وأدرع أو جمع نعم كبؤس وأبؤس ~~@QB@ فأذاقها الله لباس الجوع والخوف @QE@ استعار الذوق لإدراك اثر الضرر ~~واللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف واوقع الاذاقة ms0846 عليه بالنظر ~~إلى المستعار له كقول كثير ? < غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا علقت لضحكته رقاب ~~المال > ? فإنه استعار الرداء للمعروف لأنه يصون عرض صاحبه صون الرداء لما ~~يلقى عليه واضاف إليه الغمر الذي هو وصف المعروف والنوال لا وصف الرداء ~~نظرا إلى المستعار له وقد ينظر إلى المستعار كقوله ? < ينا زعني ردائي عبد ~~عمر رويدك يا اخا عمرو بن بكر > ? ? < لي الشطر الذي ملكت يميني ودونك ~~فاعتجز منه بشطر > ? استعار الرداء لسيفه ثم قال فاعتجر نظرا إلى المستعار ~~@QB@ بما كانوا يصنعون @QE@ بصنيعهم < < # | النحل : ( 113 ) ولقد جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم رسول منهم @QE@ يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ~~والضمير لأهل مكة عاد إلى ذكرهم بعد ما ذكر مثلهم @QB@ فكذبوه فأخذهم ~~العذاب وهم ظالمون @QE@ أي حال التباسهم بالظلم والعذاب ما اصابهم من الجدب ~~الشديد أو وقعة بدر PageV03P423 < < # | النحل : ( 114 ) فكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا @QE@ أمرهم بأكل ما احل الله ~~لهم وشكر ما انعم عليهم بعدما زجرهم عن الكفر وهددهم عليه بما ذكر من ~~التمثيل والعذاب الذي حل بهم صدا لهم عن صنيع الجاهلية ومذاهبها الفاسدة ~~@QB@ واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون @QE@ تطيعون أو إن صح زعمكم ~~انكم تقصدون بعبادة الالهة عبادته < < # | النحل : ( 115 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > @QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ~~فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم @QE@ لما أمرهم بتناول ما احل ~~لهم عدد عليهم محرماته ليعلم أن ما عداها حل لهم < < # | النحل : ( 116 - 117 ) ولا تقولوا لما . . . . . # > > ثم اكد ذلك بالنهي عن التحريم والتحليل بأهوائهم فقال @QB@ ولا ~~تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام @QE@ كما قالوما @QB@ ما ~~في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا @QE@ الآية ومقتضى سياق الكلام وتصدير ~~الجملة بإنما حصر المحرمات في الاجناس الأربعة إلا ما ضم إليه دليل كالسباع ~~والحمر الأهلية وانتصاب @QB@ الكذب @QE@ ب @QB@ لا تقولوا @QE@ و @QB@ هذا ~~حلال وهذا حرام @QE@ بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي ولا ms0847 تقولوا ~~الكذب لما تصفه السنتكم فتقولوا هذا حلال وهذا حرام أو مفعول @QB@ لا ~~تقولوا @QE@ و @QB@ الكذب @QE@ منتصب ب @QB@ تصف @QE@ وما مصدرية أي ولا ~~تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي لا تحرموا ولا تحللوا ~~بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل ووصف ألسنتهم الكذب مبالغة في وصف ~~كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كانت مجهولة وألسنتكم تصفها وتعرفها بكلامهم ~~هذا ولذلك عدد من تصحيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر ~~وقرئ @QB@ الكذب @QE@ بالجر بدلا من @QB@ ما @QE@ و @QB@ الكذب @QE@ جمع ~~كذوب أو كذاب بالرفع صفة للألسنة وبالنصب على الذم أو بمعنى الكلم الكواذب ~~@QB@ لتفتروا على الله الكذب @QE@ تعليل لا يتضمن الغرض @QB@ إن الذين ~~يفترون على الله الكذب لا يفلحون @QE@ لما كان المفتري يفتري لتحصيل مطلوب ~~نفي عنهم الفلاح وبينه بقوله @QB@ متاع قليل @QE@ أي ما يفترون لأجله أو ما ~~هم فيه منفعة قليلة تنقطع عن قريب @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في الآخرة < < # | النحل : ( 118 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك @QE@ أي في سورة الأنعام ~~في قوله @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر @QE@ @QB@ من قبل @QE@ ~~متعلق ب @QB@ قصصنا @QE@ أو ب PageV03P424 @QB@ حرمنا @QE@ @QB@ وما ~~ظلمناهم @QE@ بالتحريم @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ حيث فعلوا ما ~~عوقبوا به عليه وفيه تنبيه على الفرق بينهم وبين غيرهم في التحريم وأنه كما ~~يكون للمضرة يكون للعقوبة < < # | النحل : ( 119 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة @QE@ بسببها أو ملتبسين بها ~~ليعم الجهل بالله وبعقابه وعدم التدبر في العواقب لغلبة الشهوة والسوء يعم ~~الافتراء على الله وغيره @QB@ ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها ~~@QE@ من بعد التوبة @QB@ لغفور @QE@ لذلك السوء @QB@ رحيم @QE@ يثيب على ~~الإنابة < < # | النحل : ( 120 ) إن إبراهيم كان . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ لكماله واستجماعه فضائل لا تكاد توجد ~~إلا مفرقة في أشخاص كثيرة كقوله ? < ليس من الله بمستنكر أن يجمع العالم في ~~واحد > ? وهو رئيس الموحدين وقدوة المحققين الذي جادل فرق المشركين وأبطل ~~مذاهبهم الزائغة بالحجج الدامغة ms0848 ولذلك عقب ذكره بتزييف مذاهب المشركين من ~~الشرك والطعن في النبوة وتحريم ما أحله أو لأنه كان وحده مؤمنا وكان سائر ~~الناس كفارا وقيل هي فعلة بمعنى مفعول كالرحلة والنخبة من أمه إذا قصده أو ~~اقتدى به فإن الناس كانوا يؤمونه PageV03P425 للاستفادة ويقتدون بسيرته ~~كقوله @QB@ إني جاعلك للناس إماما @QE@ @QB@ قانتا لله @QE@ مطيعا له قائما ~~بأوامره @QB@ حنيفا @QE@ مائلا عن الباطل @QB@ ولم يك من المشركين @QE@ كما ~~زعموا فإن قريشا كانوا يزعمون أنهم على ملة إبراهيم < < # | النحل : ( 121 ) شاكرا لأنعمه اجتباه . . . . . # > > @QB@ شاكرا لأنعمه @QE@ ذكر بلفظ القلة للتنبيه على أنه كان لا يخل ~~بشكر النعم القليلة فكيف بالكثيرة @QB@ اجتباه @QE@ للنبوة @QB@ وهداه إلى ~~صراط مستقيم @QE@ في الدعوة إلى الله @QB@ وآتيناه في الدنيا حسنة @QE@ بأن ~~حببه إلى الناس حتى أن أرباب الملل يتولونه ويثنون عليه ورزقه أولادا طيبة ~~وعمرا طويلا في السعة والطاعة < < # | النحل : ( 122 ) وآتيناه في الدنيا . . . . . # > > @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ لمن أهل الجنة كما سأله بقوله ~~@QB@ وألحقني بالصالحين > @QB@ < # | النحل : ( 123 ) ثم أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ ثم أوحينا إليك @QE@ يا محمد و @QB@ ثم @QE@ إما لتعظيمه ~~والتنبيه على أن أجل ما أوتي إبراهيم اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ملته ~~أو لتراخي أيامه @QB@ أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ في التوحيد والدعوة ~~إليه بالرفق وإيراد الدلائل مرة بعد أخرى والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه ~~@QB@ وما كان من المشركين @QE@ بل كان قدوة الموحدين < < # | النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت . . . . . # > > @QB@ إنما جعل السبت @QE@ تعظيم السبت أو التخلي فيه للعبادة @QB@ ~~على الذين اختلفوا فيه @QE@ أي على نبيهم وهم اليهود أمرهم موسى صلى الله ~~عليه وسلم أن يتفرغوا للعبادة يوم الجمعة فأبوا وقالوا نريد يوم السبت لأنه ~~تعالى فرغ فيه من خلق السموات والأرض فألزمهم الله السبت وشدد الأمر عليهم ~~وقيل معناه إنما جعل وبال السبت وهو المسخ على الذين اختلفوا فيه فأحلوا ~~الصيد فيه تارة وحرموه أخرى واحتالوا له الحيل وذكرهم هنا لتهديد المشركين ~~كذكر القرية التي كفرت بأنعم الله @QB@ وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة ~~فيما كانوا فيه يختلفون ms0849 @QE@ بالمجازاة على الاختلاف أو بمجازاة كل فريق ~~بما يستحقه < < # | النحل : ( 125 ) ادع إلى سبيل . . . . . # > > @QB@ ادع @QE@ من بعثت إليهم @QB@ إلى سبيل ربك @QE@ إلى الإسلام ~~@QB@ بالحكمة @QE@ بالمقالة المحكمة وهو الدليل الموضح للحق المزيح للشبهة ~~@QB@ والموعظة الحسنة @QE@ الخطابات المقنعة والعبر النافعة فالأولى لدعوة ~~خواص الأمة الطالبين للحقائق والثانية لدعوة عوامهم @QB@ وجادلهم @QE@ ~~وجادل معانديهم @QB@ بالتي هي أحسن @QE@ بالطريقة التي هي أحسن طرق ~~المجادلة من الرفق واللين وإيثار الوجه الأيسر والمقدمات التي هي أشهر فإن ~~ذلك PageV03P426 أنفع في تسكين لهبهم وتبيين شغبهم @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ~~ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين @QE@ أي إنما عليك البلاغ والدعوة وأما ~~حصول الهداية والضلال والمجازاة عليهما فلا إليك بل الله أعلم بالضالين ~~والمهتدين وهو المجازي لهم < < # | النحل : ( 126 ) وإن عاقبتم فعاقبوا . . . . . # > > @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ لما أمره بالدعوة ~~وبين له طرقها أشار إليه وإلى من يتابعه بترك المخالفة ومراعاة العدل مع من ~~يناصبهم فإن الدعوة لا تنفك عنه من حيث إنها تتضمن رفض العادات وترك ~~الشهوات والقدح في دين الأسلاف والحكم عليهم بالكفر والضلال وقيل إنه صلى ~~الله عليه وسلم لما رأى حمزة وقد مثل به فقال والله لئن أظفرني الله بهم ~~لأمثلن بسبعين مكانك فنزلت فكفر عن يمينه وفيه دليل على أن للمقتص أن يماثل ~~الجاني وليس له أن يجاوزه وحث على العفو تعريضا بقوله @QB@ وإن عاقبتم @QE@ ~~وتصريحا على الوجه الآكد بقوله @QB@ ولئن صبرتم لهو @QE@ أي الصبر @QB@ خير ~~للصابرين @QE@ من الانتقام للمنتقمين < < # | النحل : ( 127 ) واصبر وما صبرك . . . . . # > > ثم صرح بالأمر به لرسوله لأنه أولى الناس به لزيادة علمه بالله ~~ووثوقه عليه فقال @QB@ واصبر وما صبرك إلا بالله @QE@ إلا بتوفيقه وتثبيته ~~@QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ على الكافرين أو على المؤمنين وما فعل بهم @QB@ ~~ولا تك في ضيق مما يمكرون @QE@ في ضيق صدر من مكرهم وقرأ ابن كثير في @QB@ ~~ضيق @QE@ بالكسر هنا وفي النمل وهما لغتان كالقول والقيل ويجوز أن يكون ~~الضيق تخفيف ضيق PageV03P427 < < # | النحل : ( 128 ) إن الله مع . . . . . # > > @QB@ إن الله مع الذين اتقوا @QE@ المعاصي @QB@ والذين ms0850 هم محسنون ~~@QE@ في أعمالهم بالولاية والفضل أو مع الذين اتقوا الله بتعظيم أمره ~~والذين هم محسنون بالشفقة على خلقه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة النحل لم يحاسبه الله بما أنعم عليه في دار الدنيا وإن مات في يوم ~~تلاها أو ليلة كان له من الأجر كالذي مات وأحسن الوصية PageV03P428 < # > S17 < # > سورة الإسراء وقيل إلا قوله تعالى @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ إلى ~~آخر ثمان آيات وهي مائة وإحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الإسراء : ( 1 ) سبحان الذي أسرى . . . . . # > > @QB@ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا @QE@ سبحان اسم بمعنى التسبيح @QB@ ~~الذي @QE@ هو التنزيه يستعمل علما له فيقطع عن الإضافة ويمنع عن الصرف قال ~~? < قد قلت لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر > ? وانتصابه بفعل متروك ~~إظهاره وتصدير الكلام به للتنزيه عن العجز عما ذكر بعد و @QB@ أسرى @QE@ ~~وسرى بمعنى و @QB@ ليلا @QE@ نصب على الظرف وفائدته الدلالة بتنكيره على ~~تقليل مدة الإسراء ولذلك قرئ من @QB@ الليل @QE@ أي بعضه كقوله @QB@ ومن ~~الليل فتهجد به @QE@ PageV03P429 @QB@ من المسجد الحرام @QE@ بعينه لما روي ~~أنه صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر عند البيت ~~بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق أو من الحرم وسماه المسجد ~~الحرام لأنه كله مسجد أو لأنه محيط به أو ليطابق المبدأ المنتهى لما روي ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان نائما في بيت أم هانئ بعد صلاة العشاء فأسري به ~~ورجع من ليلته وقص القصة عليها وقال مثل لي الأنبياء صلى الله عليه وسلم ~~فصليت بهم ثم خرج إلى المسجد الحرام وأخبر به قريشا فتعجبوا منه استحالة ~~وارتد ناس ممن آمن به وسعى رجال إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال إن ~~كان قال لقد صدق فقالوا أتصدقه على ذلك قال إني لأصدقه على أبعد من ذلك ~~فسمي الصديق واستنعته طائفة سافروا إلى بيت المقدس فجلى له فطفق ينظر إليه ~~وينعته لهم فقالوا أما النعت فقد أصاب فقالوا أخبرنا عن عيرنا فأخبرهم بعدد ~~جمالها ms0851 وأحوالها وقال تقدم يوم كذا مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق فخرجوا ~~يشتدون إلى الثنية فصادفوا العير كما أخبر ثم لم يؤمنوا وقالوا ما هذا إلا ~~سحر مبين وكان ذلك قبل الهجرة بسنة واختلف في أنه كان في PageV03P430 ~~المنام أو في اليقظة بروحه أو بجسده والأكثر على أنه أسري بجسده إلى بيت ~~المقدس ثم عرج به إلى السموات حتى انتهى إلى سدرة المنتهى ولذلك تعجب قريش ~~واستحالوه والاستحالة مدفوعة بما ثبت في الهندسة أن ما بين طرفي قرص الشمس ~~ضعف ما بين طرفي كرة الأرض مائة ونيفا وستين مرة ثم إن طرفها الأسفل يصل ~~موضع طرفها الأعلى في أقل من ثانية وقد برهن في الكلام أن الأجسام متساوية ~~في قبول الأعراض وأن الله قادر على كل الممكنات فيقدر أن يخلق مثل هذه ~~الحركة السريعة في بدن النبي صلى الله عليه وسلم أو فيما يحمله والتعجب من ~~لوازم المعجزات @QB@ إلى المسجد الأقصى @QE@ بيت المقدس لأنه لم يكن حينئذ ~~وراءه مسجد @QB@ الذي باركنا حوله @QE@ ببركات الدين والدنيا لأنه مهبط ~~الوحي ومتعبد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من لدن موسى عليه الصلاة ~~والسلام ومحفوف بالانهار والاشجار @QB@ لنريه من آياتنا @QE@ كذهابه في ~~برهة من الليل مسيرة شهر ومشاهدته بيت المقدس وتمثل الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام له ووقوفه على مقاماتهم وصرف الكلام من الغيبة إلى التكلم لتعظيم ~~تلك البركات والايات وقرئ @QB@ ليريه @QE@ بالياء @QB@ إنه هو السميع @QE@ ~~لأقوال محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ البصير @QE@ بأفعاله فيكرمه ويقربه ~~على حسب ذلك < < # | الإسراء : ( 2 ) وآتينا موسى الكتاب . . . . . # > > @QB@ وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا @QE@ ~~على أن لا تتخذوا كقولك كتبت إليك أن افعل كذا وقرأ أبو عمرو بالياء على ~~@QB@ ألا تتخذوا من دوني وكيلا @QE@ ربا تكلون إليه اموركم غيري ~~PageV03P431 < < # | الإسراء : ( 3 ) ذرية من حملنا . . . . . # > > @QB@ ذرية من حملنا مع نوح @QE@ نصب على الاختصاص أو النداء أن قرى / ~~< أن لا تتخذوا > / بالتاء على النهي يعني قلنا لهم لا تتخذوا من دوني ~~وكيلا أو على انه أحد مفعولي @QB@ لا تتخذوا ms0852 @QE@ و @QB@ من دوني @QE@ حال ~~من @QB@ وكيلا @QE@ فيكون كقوله @QB@ ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة ~~والنبيين أربابا @QE@ وقرئ بالرفع على انه خبر مبتدأ محذوف أو بدل من واو ~~@QB@ تتخذوا @QE@ و @QB@ ذرية @QE@ بكسر الذال وفيه تذكير بأنعام الله ~~تعالى عليهم في انجاء آبائهم من الغرق بحملهم مع نوح عليه السلام في ~~السفينة @QB@ أنه @QE@ إن نوحا عليه السلام @QB@ كان عبدا شكورا @QE@ يحمد ~~الله تعالى على مجامع حالاته وفيه ايماء بأن انجاءه ومن معه كان ببركة شكره ~~وحث للذرية على الاقتداء به وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام < < # | الإسراء : ( 4 ) وقضينا إلى بني . . . . . # > > @QB@ وقضينا إلى بني إسرائيل @QE@ واوحينا إليهم وحيا مقضيا مبتوتا ~~@QB@ في الكتاب @QE@ في التوراة @QB@ لتفسدن في الأرض @QE@ جواب قسم محذوف ~~أو قضينا على اجراء القضاء المبتوت مجرى القسم @QB@ مرتين @QE@ افسادتين ~~اولاهما مخالفة احكام التوراة وقتل شيعاء وقيل ارمياء وثانيهما قتل زكريا ~~ويحيى وقصد قتل عيسى عليه السلام @QB@ ولتعلن علوا كبيرا @QE@ ولتستكبرن عن ~~طاعة الله تعالى أو لتظلمن الناس < < # | الإسراء : ( 5 ) فإذا جاء وعد . . . . . # > > @QB@ فإذا جاء وعد أولاهما @QE@ وعد عقاب اولاهما @QB@ بعثنا عليكم ~~عبادا لنا @QE@ بختنصر عامل لهراسف على بابل وجنوده وقيل جالوت الجزري وقيل ~~سنحاريب من أهل نينوى @QB@ أولي بأس شديد @QE@ ذوي قوة وبطش في الحرب شديد ~~@QB@ فجاسوا @QE@ فترددوا لطلبكم وقرئ بالحاء المهملة وهما أخوان @QB@ خلال ~~الديار @QE@ وسطها للقتل والغارة فقتلوا كبارهم وسبوا صغارهم وحرقوا ~~التوراة وخربوا المسجد والمعتزلة لما منعوا تسليط الله الكافر على ذلك ~~اولوا البعث بالتخلية وعدم المنع @QB@ وكان وعدا مفعولا @QE@ وكان وعد ~~عقابهم لا بد أن يفعل < < # | الإسراء : ( 6 ) ثم رددنا لكم . . . . . # > > @QB@ ثم رددنا لكم الكرة @QE@ أي الدولة والغلبة @QB@ عليهم @QE@ على ~~الذين بعثوا عليكم وذلك بأن القى الله في قلوب بهمن بن اسفنديار لما ورث ~~الملك من جده كشتاسف بن لهراسف PageV03P432 شفقة عليهم فرد اسراهم إلى ~~الشام وملك دانيا عليهم فاستولوا على من كان فيها من اتباع بختنصر أو بأن ~~سلط الله داود عليه الصلاة والسلام على جالوت فقتله @QB@ وأمددناكم بأموال ~~وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا @QE@ مما كنتم والنفير من ms0853 ينفر مع الرجل من قومه ~~وقيل جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو < < # | الإسراء : ( 7 ) إن أحسنتم أحسنتم . . . . . # > > @QB@ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم @QE@ لان ثوابه لها @QB@ وإن أسأتم ~~فلها @QE@ فإن وباله عليها وإنما ذكرها باللازم ازدواجا @QB@ فإذا جاء وعد ~~الآخرة @QE@ وعد عقوبة المرة الآخرة @QB@ ليسوؤوا وجوهكم @QE@ أي بعثناهم ~~@QB@ ليسوؤوا وجوهكم @QE@ أي يجعلوها بادية آثار المساءة فيها فحذف لدلالة ~~ذكره اولا عليه وقرأ ابن عامر وحمزة أبو بكر ليسوء على التوحيد والضمير فيه ~~للوعد أو للعبث أو لله ويعقضده قراءة الكسائي بالنون وقرئ / < لنسوأن > / ~~بالنون والياء والنون المخففة والمثقلة و / < لنسوأن > / بفتح اللام على ~~الاوجه الأربعة على انه جواب إذا واللام في قوله @QB@ وليدخلوا المسجد @QE@ ~~متعلق بمحذوف هو بعثناهم @QB@ كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما @QE@ ليهلكوا ~~@QB@ ما علوا @QE@ ما غلبوه واستولوا عليه أو مدة علوهم @QB@ تتبيرا @QE@ ~~ذلك بأن سلط الله عليهم الفرس مرة أخرى فغزاهم ملك بابل من ملوك الطائف ~~اسمه جودرز وقيل حردوس قيل دخل صاحب الجيش مذبح قرابينهم فوجد فيه دما يغلي ~~فسألهم عنه فقالوا دم قربان لم يقبل منا فقال ما صدقوني فقتل عليه الوفا ~~منهم فلم يهدأ الدم ثم قافل أن لم تصدقوني ما تركت منكم احدا فقالوا إنه دم ~~يحيى فقال لمثل هذا ينتقم ربكم PageV03P433 منكم ثم قال يا يحيى قد علم ربي ~~وربك ما اصاب قومك من اجلك فاهدأ بإذن الله تعالى قبل أن لا ابقي احدا منهم ~~فهدأ < < # | الإسراء : ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ بعد المرة الآخرة @QB@ وإن عدتم @QE@ ~~نوبة أخرى @QB@ عدنا @QE@ مرة ثالثة إلى عقوبتكم وقد عادوا بتكذيب محمد صلى ~~الله عليه وسلم وقصد قتله فعاد الله تعالى بتسليطه عليهم فقتل قريظة واجلى ~~بني النضير وضرب الجزية على الباقين هذا لهم في الدنيا @QB@ وجعلنا جهنم ~~للكافرين حصيرا @QE@ محبسا لا يقدرون على الخروج منها ابد الآباد وقيل ~~بساطا كما يبسط الحصير < < # | الإسراء : ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم @QE@ للحالة أو الطريقة التي ~~هي أقوم الحالات أو الطلاق ms0854 @QB@ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن ~~لهم أجرا كبيرا @QE@ وقرأ حمزة والكسائي @QB@ ويبشر @QE@ بالتخفيف < < # | الإسراء : ( 10 ) وأن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما @QE@ عطف ~~على @QB@ أن لهم أجرا كبيرا @QE@ والمعنى انه يبشر المؤمنين ببشارتين ~~ثوابهم وعقاب أعدائهم أو على @QB@ يبشر @QE@ بإضمار يخبر < < # | الإسراء : ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . . # > > @QB@ ويدع الإنسان بالشر @QE@ ويدعو الله تعالى عند غضبه بالشر على ~~نفسه وأهله وماله أو يدعوه بما حسبه خيرا وهو شر @QB@ دعاءه بالخير @QE@ ~~مثل دعائه بالخير @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ يسارع إلى كل ما يخطر بباله ~~لا ينظر عاقبته وقيل المراد آدم عليه الصلاة والسلام فإنه لما انتهى الروح ~~إلى سرته ذهب لينهض فسقط روي انه عليه السلام دفع اسيرا إلى سودة بنت زمعة ~~فحرمته لانينه فأخرت كتافه فهرب فدعا عليها بقطع اليد ثم ندم فقال عليه ~~السلام اللهم إنما أنا بشر فمن دعوت عليه فاجعل دعائي رحمة له فنزلت ويجوز ~~أن يريد بالانسان الكافر وبالدعاء استعجاله بالعذاب استهزاء كقول النضر بن ~~PageV03P434 الحارث اللهم انصر خير الحزبين @QB@ اللهم إن كان هذا هو الحق ~~من عندك @QE@ الآية فاجيب له فضرب عنقه صبرا يوم بدر < < # | الإسراء : ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ وجعلنا الليل والنهار آيتين @QE@ تدلان على القادر الحكيم ~~بتعاقبهما على نسق واحد بإمكان غيره @QB@ فمحونا آية الليل @QE@ أي الآية ~~التي هي الليل بالاشراق والاضافة فيهما للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود ~~@QB@ وجعلنا آية النهار مبصرة @QE@ مضيئة أو مبصرة للناس من ابصره فبصر أو ~~مبصرا أهله كقولهم اجبن الرجل إذا كان أهله جبناء وقيل الايتان القمر ~~والشمس وتقدير الكلام وجعلنا نيري الليل والنهار آيتين أو جعلنا الليل ~~والنهار ذوي آيتين ومحو آية الليل التي هي القمر جعلها مظلمة في نفسها ~~مطموسة النور أو نقص نورها شيئا فشيئا إلى المحاق وجعل آية النهار التي هي ~~الشمس مبصرة جعلها ذات شعاع تبصر الاشياء بضوئها @QB@ لتبتغوا فضلا من ربكم ~~@QE@ لتطلبوا في بياض النهار اسباب معاشكم وتتوصلوا به إلى استبانة أعمالكم ~~@QB@ ولتعلموا @QE@ باختلافهما أو بحركاتهما @QB@ عدد السنين والحساب ms0855 @QE@ ~~وجنس الحساب @QB@ وكل شيء @QE@ تفتقرون إليه في أمر الدين والدنيا @QB@ ~~فصلناه تفصيلا @QE@ بيناه بيانا غير ملتبس < < # | الإسراء : ( 13 ) وكل إنسان ألزمناه . . . . . # > > @QB@ وكل إنسان ألزمناه طائره @QE@ عمله وما قدر له كأنه طير إليه من ~~عش الغيب ووكر القدر لما كانوا يتيمنون ويتشاءمون بسنوح الطار وبروحه ~~استعير لما هو سبب الخير والشر من قدر الله تعالى وعمل العبد @QB@ في عنقه ~~@QE@ لزوم الطوق في عنقه @QB@ ونخرج له يوم القيامة كتابا @QE@ هي صحيفة ~~عمله أو نفسه المنتقشة بآثار اعماله فإن الأعمال الاختيارية تحدث في النفس ~~احوالا ولذلك يفيد تكريرها لها ملكات ونصبه بأنه مفعول أو حال من مفعول ~~محذوف وهو ضمير الطائر ويعضده قراءة يعقوب و @QB@ يخرج @QE@ من خرج @QB@ ~~يخرج @QE@ وقرئ و @QB@ يخرج @QE@ أي الله عز وجل @QB@ يلقاه منشورا @QE@ ~~لكشف الغطاء وهما صفتان للكتاب أو @QB@ يلقاه @QE@ صفة و @QB@ منشورا @QE@ ~~حال من مفعوله وقرأ ابن عامر @QB@ يلقاه @QE@ على البناء للمفعول من لقيته ~~كذا < < # | الإسراء : ( 14 ) اقرأ كتابك كفى . . . . . # > > @QB@ اقرأ كتابك @QE@ على إرادة القول @QB@ كفى بنفسك اليوم عليك ~~حسيبا @QE@ أي كفى نفسك والباء مزيدة و @QB@ حسيبا @QE@ تمييز وعلى صلته ~~لانه أما بمعنى الحاسب كالصريم بمعنى الصارم وضريب القداح بمعنى ضاربها من ~~حسب عليه كذا أو بمعنى الكافي فوضع PageV03P435 موضع الشهيد لأنه يكفي ~~المدعي ما أهمه وتذكيره على أن الحساب والشهادة مما يتولاه الرجال أو على ~~تأويل النفس بالشخص < < # | الإسراء : ( 15 ) من اهتدى فإنما . . . . . # > > @QB@ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها @QE@ لا ~~ينجي اهتداؤه غيره ولا يردي ضلاله سواه @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ~~ولا تحمل نفس حاملة وزرا وزر نفس أخرى بل إنما تحمل وزرها @QB@ وما كنا ~~معذبين حتى نبعث رسولا @QE@ يبين الحجج ويمهد الشرائع فيلزمهم الحجة وفيه ~~دليل على أن لا وجوب قبل الشرع < < # | الإسراء : ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . . # > > @QB@ وإذا أردنا أن نهلك قرية @QE@ وإذا تعلقت ارادتنا بإهلاك قوم ~~لانفاذ قضائنا السابق أو دنا وقته المقدر كقولهم إذا أراد المريض أن يموت ~~ازداد مرضه شدة @QB@ أمرنا مترفيها @QE@ متنعميها بالطاعة على لسان رسول ms0856 ~~بعثناه إليهم ويدل على ذلك ما قبله وما بعده فإن الفسق هو الخروج عن الطاعة ~~والتمرد في العصيان فيدل على الطاعة من طريق المقابلة وقيل امرناهم بالفسق ~~لقوله @QB@ ففسقوا فيها @QE@ كقولك امرته فقرأ فإنه لا يفهم منه إلا الأمر ~~بالقراءة على أن الأمر مجاز من الحمل عليه أو التسبب له بأن صب عليهم من ~~النعم ما ابطرهم وافضى بهم إلى الفسوق ويحتمل أن لا يكون له مفعول منوي ~~كقولهم امرته فعصاني وقيل معناه كثرنا يقال امرت الشيء وآمرته فأمر إذا ~~كثرته وفي الحديث خير PageV03P436 المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة ~~النتاج وهو أيضا مجاز من معنى الطلب ويؤيده قراءة يعقوب @QB@ أمرنا @QE@ ~~ورواية @QB@ أمرنا @QE@ عن أبي عمرو ويحتمل أن يكون منقولا من أمر بالضم ~~امارة أي جعلناهم امراء وتخصيص المترفين لأن غيرهم يتبعهم ولانهم أسرع إلى ~~الحماقة واقدر على الفجور @QB@ فحق عليها القول @QE@ يعني كلمة العذاب ~~السابقة بحلوله أو بظهور معاصيهم أو بانهماكهم في المعاصي @QB@ فدمرناها ~~تدميرا @QE@ اهلكناها بإهلاك أهلها وتهريب ديارهم < < # | الإسراء : ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا @QE@ وكثيرا أهلكنا @QB@ من القرون @QE@ بيان لكم ~~وتمييز له @QB@ من بعد نوح @QE@ كعاذ وثمود @QB@ وكفى بربك بذنوب عباده ~~خبيرا بصيرا @QE@ يدرك بواطنها وظواهرها فيعاقب عليها وقديم الخبير لتقدم ~~متعلقه < < # | الإسراء : ( 18 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العاجلة @QE@ مقصورا عليها همه @QB@ عجلنا له فيها ~~ما نشاء لمن نريد @QE@ قيد المعجل والمعجل له بالمشيئة والارادة لأنه لا ~~يجد كل متمن ما يتمناه ولا كل واجد جميع ما يهواه وليعلم أن الأمر بالمشيئة ~~والهم فضل @QB@ لمن نريد @QE@ بدل من له بدل البعض وقرئ @QB@ ما يشاء @QE@ ~~والضمير فيه لله تعالى حتى يطابق المشهورة وقيل @QB@ لمن @QE@ فيكون ~~PageV03P437 مخصوصا بمن أراد الله تعالى به ذلك وقيل الآية في المنافقين ~~كانوا يراءون المسلمين ويغزون معهم ولم يكن غرضهم إلا مساهمتهم في الغنائم ~~ونحوها @QB@ ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا @QE@ مطرودا من رحمة ~~الله تعالى < < # | الإسراء : ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . . # > > @QB@ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها @QE@ حقها من ms0857 السعي وهو الاتيان ~~بما أمر به والانتهاء عما نهى عنه لا التقرب بما يخترعون بآرائهم وفائدة ~~اللام اعتبار النية والاخلاص @QB@ وهو مؤمن @QE@ ايمانا صحيحا لا شرك معه ~~ولا تكذيب فإنه العمدة @QB@ فأولئك @QE@ الجامعون للشروط الثلاثة @QB@ كان ~~سعيهم مشكورا @QE@ من الله تعالى أي مقبولا عنده مثابا عليه فإن شكر الله ~~الثواب على الطاعة < < # | الإسراء : ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ كل واحد من الفريقين والتنوين بدل من المضاف إليه @QB@ ~~نمد @QE@ بالعطاء مرة بعد أخرى ونجعل آنفه مدادا لسالفه @QB@ هؤلاء وهؤلاء ~~@QE@ بدل من @QB@ كلا @QE@ @QB@ من عطاء ربك @QE@ من معطاه متعلق ب @QB@ ~~نمد @QE@ @QB@ وما كان عطاء ربك محظورا @QE@ ممنوعا لا يمنعه في الدنيا من ~~مؤمن ولا كافر تفضلا < < # | الإسراء : ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض @QE@ في الرزق وانتصاب @QB@ كيف ~~@QE@ ب @QB@ فضلنا @QE@ على الحال @QB@ وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ~~@QE@ أي التفاوت في الآخرة اكبر لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ~~ودركاتها < < # | الإسراء : ( 22 ) لا تجعل مع . . . . . # > > @QB@ لا تجعل مع الله إلها آخر @QE@ الخطاب لرسول صلى الله عليه وسلم ~~والمراد به أمته أو لكل أحد @QB@ فتقعد @QE@ فتصير من قولهم شحذ الشفرة حتى ~~قعدت كأنها حربة أو فتعجز من قولهم قعد عن الشيء إذا عجز عنه @QB@ مذموما ~~مخذولا @QE@ جامعا على نفسك الذم من الملائكة والمؤمنين والخذلان من الله ~~تعالى ومفهومه أن الموحد يكون ممدوحا منصورا < < # | الإسراء : ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . . # > > @QB@ وقضى ربك @QE@ أمر أمرا مقطوعا به @QB@ أن لا تعبدوا @QE@ بأن ~~لا تعبدوا @QB@ إلا إياه @QE@ لأن PageV03P438 غاية التعظيم لا تحق إلا لمن ~~له غاية العظمة ونهاية الأنعام وهو كالتفصيل لسعي الآخرة ويجوز أن تكون ~~@QB@ إن @QE@ مفسرة و @QB@ لا @QE@ ناهية @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ وبأن ~~تحسنوا أو واحسنوا بالوالدين احسانا لانهما السبب الظاهر للوجود والتعيش ~~ولا يجوز أن تتعلق الباء بالاحسان لأن صلته لا تتقدم عليه @QB@ إما يبلغن ~~عندك الكبر أحدهما أو كلاهما @QE@ @QB@ أما @QE@ لا هي أن الشرطية زيدت ~~عليها ما تأكيدا ولذلك صح لحوق النون المؤكدة للفعل واحدهما فاعل @QB@ ~~يبلغن @QE@ ويدل على قراءة حمزة والكسائي من ms0858 ألف / < يبلغان > / الراجع إلى ~~@QB@ الوالدين @QE@ وكعطف على أحدهما فاعلا أو لبدلا ولذلك لم يجز أن يكون ~~تأكيدا للالف ومعنى @QB@ عندك @QE@ أن يكونا في كنفك وكفالتك @QB@ فلا تقل ~~لهما أف @QE@ فلا تتضجر مما يستقذر منهما وتستثقل من مؤنتهما وهو صوت يدل ~~على تضجر وقيل هو اسم الفعل الذي هو اتضجر وهو مبني على الكسر لالتقاء ~~الساكنين وتنوينه في قراءة نافع وحفص للتنكير وقرأ ابن كثير وابن عامر ~~ويعقوب بالفتح على التخفيف وقرئ به منونا وبالضم للاتباع كمنذ منونا وغير ~~منون والنهي عن ذلك يدل على المنع من سائر أنواع الايذاء قياسا بطريق ~~الأولى وقيل عرفا كقولك فلان لا يملك النقير والقطمير ولذلك منع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حذيفة من قتل أبيه وهو في صف المشركين نهى عما يؤذيهما ~~بعد الأمر بالاحسان بهما @QB@ ولا تنهرهما @QE@ PageV03P439 ولا تزجرهما ~~عما لا يعجبك بإغلاظ وقيل النهي والنهر والنهم اخوات @QB@ وقل لهما @QE@ ~~بدل التأفيف والنهر @QB@ قولا كريما @QE@ جميلا لا شراسة فيه < < # | الإسراء : ( 24 ) واخفض لهما جناح . . . . . # > > @QB@ واخفض لهما جناح الذل @QE@ تذلل لهما وتواضع فيهما وجعل للذل ~~جناحا كما جعل لبيد في قوله ? < وغداة ريح قد كشفت وقرة إذ أصبحت بيد ~~الشمال زمامها > ? للشمال يدا أو اللقرة زماما وأمره بخفضه مبالغة أو أراد ~~جناحه كقوله تعالى @QB@ واخفض جناحك للمؤمنين @QE@ واضافته إلى الذل للبيان ~~والمبالغة كما اضيفت حاتم إلى الجود والمعنى واخفض لهما جناحك الذليل وقرئ ~~@QB@ الذل @QE@ بالكسر وهو الانقياد PageV03P440 والنعت منه ذلول @QB@ من ~~الرحمة @QE@ من فرط رحمتك عليهما لافتقارهما إلى من كان افقر خلق الله ~~تعالى إليهما بالامس @QB@ وقل رب ارحمهما @QE@ وادع الله تعالى أن يرحمهما ~~برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية وان كانا كافرين لان من الرحمة أن ~~يديهما @QB@ كما ربياني صغيرا @QE@ رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما ~~وارشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين روي أن رجلا قال لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إن أبوي بلغا من الكبر أني ألأي منهما ما وليا مني في الصغر ~~فهل قضيتهما حقهما قال لا فإنهما كانا ms0859 يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك وأنت ~~تفعل ذلك وتريد موتهما < < # | الإسراء : ( 25 ) ربكم أعلم بما . . . . . # > > @QB@ ربكم أعلم بما في نفوسكم @QE@ من قصد البر أليهما واعتقاد ما ~~يجب لهما من التوقير وكأنه تهديد على أن يضمر لهما كراهة واستثقالا @QB@ إن ~~تكونوا صالحين @QE@ قاصدين لللاح @QB@ فإنه كان للأوابين @QE@ للتوابين ~~@QB@ غفورا @QE@ ما فطر منهم عند حرج الصدر من اذية أو تقصر وفيه تشديد ~~عظيم ويجوز أن يكون عاما لكل تائب ويندرج فيه الجاني على ابويه التائب من ~~جنايته لوروده على اثره < < # | الإسراء : ( 26 ) وآت ذا القربى . . . . . # > > @QB@ وآت ذا القربى حقه @QE@ من صلة الرحم وحسن المعاشرة والبرعليهم ~~وقال أبو حنيفة حقهم إذا كانوا محارم فقراء أن ينفق عليهم وقيل المراد بذي ~~القربى اقارب الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ والمسكين وابن السبيل ولا ~~تبذر تبذيرا @QE@ بصرف المال فيما لا ينبغي وانفاقه على وجه الاسراف واصل ~~التبذير التفريق وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لسعد وهو يتوضأ ما ~~هذا السرف قال أو في الوضوء سرف قال نعم وإن كنت على نهر جار < < # | الإسراء : ( 27 ) إن المبذرين كانوا . . . . . # > > @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين @QE@ امثالهم في الشرارة فإن ~~التضييع والاتلاف شر أو اصدقاءهم واتباعهم لأنهم يطيعونهم في الاسراف ~~والصرف في المعاصي روي PageV03P441 أنهم كانوا ينحرون الإبل ويتياسرون ~~عليها ويبذرون اموالهم في السمعة فنهاهم الله عن ذلك وامرهم بالانفاق في ~~القربات @QB@ وكان الشيطان لربه كفورا @QE@ مبالغا في الكفر به فينبغي أن ~~لا يطاع < < # | الإسراء : ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . . # > > @QB@ وإما تعرضن عنهم @QE@ وإن أعرضت عن ذي القربى والمسكن وابن ~~السبيل حياء من الرد ويجوز أن يراد بالاعراض عنهم أن لا ينفعهم على سبيل ~~الكناية @QB@ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها @QE@ لانتظار رزق من الله ترجوه أن ~~يأتيك فتعطيه أو منتظرين له وقيل معناه لفقد رزق من ربك ترجوه أن يفتح لك ~~فوضع الابتغاء موضعه لأنه مسبب عنه ويجوز أن يتعلق بالجواب الذي هو قوله ~~@QB@ فقل لهم قولا ميسورا @QE@ أي فقل لهم قولا لينا ابتغاء رحمة الله ~~برحمتك عليهم باجمال ms0860 القول لهم والميسور من يسر الأمر مثل سعد الرجل ونحس ~~وقيل القول الميسور الدعاء لهم بالميسور وهو اليسر مثل اغناكم الله تعالى ~~ورزقنا الله واياكم < < # | الإسراء : ( 29 ) ولا تجعل يدك . . . . . # > > @QB@ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط @QE@ تمثيلان ~~لمنع الشحيح واسراف المبذر نهى عنهما آمرا بالاقتصاد بينهما الذي هو الكرم ~~@QB@ فتقعد ملوما @QE@ فتصير ملوما عند الله وعند الناس بالاسراف وسوء ~~التدبير @QB@ محسورا @QE@ نادما أو منقطعا بك لا شيء عندك من حسرة السفر ~~إذا بلغ منه وعن جابر بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس أتاه صبي فقل ~~إن أمي تستكسيك درعا فقال صلى الله عليه وسلم من ساعة إلى ساعة فعد إلينا ~~فذهب إلى أمه فقالت قل له إن أمي تستكسيك الدرع الذي عليك فدخل صلى الله ~~عليه وسلم داره ونزع قميصه واعطاه PageV03P442 وقعد عريانا وأذن بلال ~~وانتظروه للصلاة فلم يخرج فأنزل الله ذلك < < # | الإسراء : ( 30 - 31 ) إن ربك يبسط . . . . . # > > ثم سلاه بقوله @QB@ إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ يوسعه ~~ويضيقه بمشيئته التابعة للحكمة البالغة فليس ما يرهقك من الاضافة إلا ~~لمصلحتك @QB@ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا @QE@ يعلم سرهم وعلنهم فيعلم من ~~مصالحهم ما يخفى عليهم ويجوز أن يراد أن البسط والقبض من أمر الله تعالى ~~العالم بالسرائر والظواهر فأما العباد فعليهم أن يقتصدوا أو انه تعالى يبسط ~~تارة ويقبض أخرى فاستنوا بسنته ولا تقبضوا كل القبض ولا تبسطوا كل البسط ~~وان يكون تمهيدا لقوله تعالى @QB@ ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق @QE@ ~~مخافة الفاقة وقتلهم أولادهم هو وأدهم بناتهم مخافة الفقر فنهاهم عنه وضمر ~~لهم ارزاقهم فقال @QB@ نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا @QE@ ذنبا ~~كبيرا لما فيه من قطع التناسل وانقطاع النوع وال @QB@ خطأ @QE@ الاثم يقال ~~خطئ خطأ كأثم اثما وقرأ ابن عامر @QB@ خطأ @QE@ وهو اسم من أخطأ يضاد ~~الصواب وقيل لغة فيه كمثل ومثل وحذر وحذر وقرأ ابن كثير / < خطاء > / بالمد ~~والكسر وهو أما لغة فيه أو مصدر خطاء بالمد والكسر وهو وإن ms0861 لم يسمع لكنه ~~جاء تخاطأ في قوله ? < تخاطأه القاص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسب ~~> ? وهو مبني عليه وقرئ / < خطاء > / بالفتح والمد وخطا بحذف الهمزة مفتوحا ~~ومكسورا < < # | الإسراء : ( 32 ) ولا تقربوا الزنى . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا الزنى @QE@ بالعزم والاتيان بالمقدمات فضلا عن أن ~~تباشروه @QB@ إنه كان فاحشة @QE@ PageV03P443 فعلة ظاهرة القبح زائدته @QB@ ~~وساء سبيلا @QE@ وبئس طريقا طريقه هو الغصب على الابضاع المؤدي إلى قطع ~~الأنساب وهيج الفتن < < # | الإسراء : ( 33 ) ولا تقتلوا النفس . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ إلا بإحدى ثلاث ~~كفر بعد إيمان وزنا بعد احصان وقتل مؤمن معصوم عمدا @QB@ ومن قتل مظلوما ~~@QE@ غير مستوجب للقتل @QB@ فقد جعلنا لوليه @QE@ للذي يلي أمره بعد وفاته ~~وهو الوارث @QB@ سلطانا @QE@ تسلطا بالمؤاخذة بمقتضى القتل على من عليه أو ~~بالقصاص على القاتل فإن قوله تعالى @QB@ مظلوما @QE@ بدل على أن القتل عمدا ~~عدوان فإن الخطأ لا يسمى ظلما @QB@ فلا يسرف @QE@ أي القاتل @QB@ في القتل ~~@QE@ بأن يقتل من لا يستحق قتله فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك ~~أو الولي بالمثلة أو قتل غير لا يستحق قتله فإن العاقل لا يفعل ما يعود ~~عليه بالهلاك أو الولي بالمثلة أو قتل غير القاتل ويؤيد الأول قراءة أبي / ~~< فلا تسرفوا > / وقرأ حمزة والكسائي / < فلا تسرف > / على خطاب أحدهما ~~@QB@ إنه كان منصورا @QE@ علة النهي على الاستئناف والضمير أما للمقتول ~~فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب واما لوليه ~~فإن الله تعالى نصره حيث اوجب القصاص له أمر الولاة بمعونته واما للذي ~~يقتله الولي اسرافا بإيجاب القصاص أو التعزيز والوزر على المسرف < < # | الإسراء : ( 34 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم @QE@ فضلا أن تتصرفوا فيه @QB@ إلا بالتي ~~هي أحسن @QE@ إلا بالطريقة التي هي احسن @QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ غاية ~~لجواز التصرف الذي دل عليه الاستثناء @QB@ وأوفوا بالعهد @QE@ بما عاهدكم ~~الله من تكاليفه أو ما عاهدتموه وغيره @QB@ إن العهد كان مسؤولا @QE@ ~~مطلوبا يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفي به أو مسؤولا عنه يسأل الناكث ~~ويعاتب عليه ms0862 لم نكثت أو يسأل العهد تبكيتا للناكث كما يقال للموءودة @QB@ ~~بأي ذنب قتلت @QE@ فيكون تخييلا ويجوز أن يراد أن صاحب العهد كان مسؤولا ~~PageV03P444 < < # | الإسراء : ( 35 ) وأوفوا الكيل إذا . . . . . # > > @QB@ وأوفوا الكيل إذا كلتم @QE@ ولا تبخسوا فيه @QB@ وزنوا بالقسطاس ~~المستقيم @QE@ بالميزان السوي وهو رومي عرب ولا يقدح ذلك في عربية القرآن ~~لأن العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الاعراب والتعريف ~~والتنكير ونحوها صار عربيا وقرأ حمزة والكسائي وحفص بكسر القاف هنا في ~~الشعراء @QB@ ذلك خير وأحسن تأويلا @QE@ واحسن عاقبة تفعيل من آل إذا رجع < ~~< # | الإسراء : ( 36 ) ولا تقف ما . . . . . # > > @QB@ ولا تقف @QE@ ولا تتبع وقرئ @QB@ ولا تقف @QE@ من قاف اثره إذا ~~قفاه ومنه القافة @QB@ ما ليس لك به علم @QE@ ما لم يتعلق به علمك تقليدا ~~أو رجما بالغيب واحتج به من منع اتباع الظن وجوابه ان المراد بالعلم هو ~~الإعتقاد الراجح المستفاد من سند سواء كان قطعا أو ظنا واستعماله بهذا ~~المعنى سائغ شائع وقيل انه مخصوص بالعقائد وقيل بالرمي وشهادة الزور ويؤيده ~~قوله صلى الله عليه وسلم من قفا مؤمنا بما ليس فيه حبسه الله في ردغة ~~الخبال حتى يأتي بالمخرج وقول الكميت ? < ولا ارمي البريء بغير ذنب ولا اقو ~~الحواصن أن قفينا > ? @QB@ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك @QE@ أي كل ~~هذه الاعضاء فأجراها مجرى العقلاء لما كانت مسؤولة عن احوالها شاهدة على ~~صاحبها هذا وإن أولاء وإن غلب في العقلاء لكنه من حيث إنه اسم جمع لذا وهو ~~يعم القبيلين جاء لغيرهم كقوله ? < والعيش بعد أولئك الأيام > ? ~~PageV03P445 @QB@ كان عنه مسؤولا @QE@ في ثلاثتها ضمير كل أي كان كل واحد ~~منها مسؤولا عن نفسه يعني عما فعل به صاحبه ويجوز أن يكون الضمير في عنه ~~لمصدر @QB@ ولا تقف @QE@ أو لصاحب السمع والبصر وقيل @QB@ مسؤولا @QE@ مسند ~~إلى @QB@ عنه @QE@ كقوله تعالى @QB@ غير المغضوب عليهم @QE@ والمعنى يسأل ~~صاحبه عنه وهو خطأ لأن الفاعل وما يقوم مقامه لا يتقدم وفيه دليل على أن ~~العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية وقرئ @QB@ والفؤاد @QE@ بقلب الهمزة واوا ~~بعد الضمة ms0863 ثم ابدالها بالفتح < < # | الإسراء : ( 37 ) ولا تمش في . . . . . # > > @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ أي ذا مرح وهو الاختيال وقرئ @QB@ ~~مرحا @QE@ وهو باعتبار الحكم ابلغ وإن كان المصدر آكد من صريح النعت @QB@ ~~إنك لن تخرق الأرض @QE@ لن تجعل فيها خرقا بشدة وطأتك @QB@ ولن تبلغ الجبال ~~طولا @QE@ بتطاولك وهو تهكم بالمختال وتعليل للنهي بأن الاختيال حماقة ~~مجردة لا تعود بجدوى ليس في التذلل < < # | الإسراء : ( 38 ) كل ذلك كان . . . . . # > > @QB@ كل ذلك @QE@ إشارة إلى الخصال الخمس والعشرين المذكورة من قوله ~~تعالى @QB@ لا تجعل مع الله إلها آخر @QE@ وعن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما إنها المكتوبة في الواح موسى عليه السلام @QB@ كان سيئه @QE@ يعني ~~المنهي عنه فإن المذكورات مأمورات ومناه وقرأ الحجازيان والبصريان @QB@ ~~سيئة @QE@ على أنها خبر @QB@ كان @QE@ والاسم ضمير @QB@ كل @QE@ و @QB@ ذلك ~~@QE@ إشارة إلى ما نهى عنه خاصة وعلى هذا قوله @QB@ عند ربك مكروها @QE@ ~~بدل من @QB@ سيئة @QE@ أو PageV03P446 صفة لها محمولة على المعنى فإنه ~~بمعنى سيئا وقد قرئ به ويجوز أن ينتصب مكروها على الحال من المستكن في @QB@ ~~كان @QE@ أو في الظرف على انه صفة @QB@ سيئة @QE@ والمراد به المبغوض ~~المقابل للمرضى لا ما يقابل المراد لقيام القاطع على أن الحوادث كلها واقعة ~~بإرادته تعالى < < # | الإسراء : ( 39 ) ذلك مما أوحى . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الأحكام المتقدمة @QB@ مما أوحى إليك ربك من ~~الحكمة @QE@ التي هي معرفة الحق لذاته والخير للعمل به @QB@ ولا تجعل مع ~~الله إلها آخر @QE@ كرره للتنبيه على أن التوحيد مبدأ الأمر ومنتهاه فإن من ~~لا قصد له بطل عمله ومن قصد يفعله أو تركه غيره ضاع سعيه وانه رأس الحكمة ~~وملاكها ورتب عليه اولا ما هو عائده الشرك في الدنيا وثانيا ما هو نتيجته ~~في العقبى فقال تعالى @QB@ فتلقى في جهنم ملوما @QE@ تلوم نفسك @QB@ مدحورا ~~@QE@ مبعدا من رحمة الله تعالى < < # | الإسراء : ( 40 ) أفأصفاكم ربكم بالبنين . . . . . # > > @QB@ أفأصفاكم ربكم بالبنين @QE@ خطاب لم نقالوا الملائكة بنات الله ~~والهمزة للانكار والمعنى افخصكم ربكم بأفضل الأولاد هم البنون @QB@ واتخذ ~~من الملائكة إناثا @QE@ بنات لنفسه وهذا خلاف ما عليه ms0864 عقولكم وعادتكم @QB@ ~~إنكم لتقولون قولا عظيما @QE@ بإضافة الأولاد إليه وهي خاصة بعض الأجسام ~~لسرعة زوالها ثم بتفضيل انفسكم عليه حيث تجعلون له ما تكرهون ثم يجعل ~~الملائكة الذين هم من اشرف خلق الله ادونهم < < # | الإسراء : ( 41 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا @QE@ كررنا هذا المعنى بوجوه من التقرير @QB@ في هذا ~~القرآن @QE@ في مواضع منه ويجوز أن يراد بهذا القرآن ابطال إضافة البنات ~~إليه على تقدير ولقد صرفنا هذا القول PageV03P447 في هذا المعنى أو اوقعنا ~~التصريف فيه وقرئ @QB@ صرفنا @QE@ بالتخفيف @QB@ ليذكروا @QE@ ليتذكروا ~~وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي القرآن @QB@ ليذكروا @QE@ من الذكر الذي هو ~~بمعنى التذكر @QB@ وما يزيدهم إلا نفورا @QE@ عن الحق وقلة طمأنينة إليه < ~~< # | الإسراء : ( 42 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان معه آلهة كما يقولون @QE@ آيها المشركون وقرأ ابن ~~كثير وحفص عن عاصم بالياء فيه وفيما بعده على أن الكلام مع الرسول صلى الله ~~عليه وسلم ووافقهما نافع وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب في الثانية ~~على أن الأولى مما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخاطب به المشركين ~~والثانية مما نزه به نفسه عن مقالتهم @QB@ إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ~~@QE@ جواب عن قولهم وجزاء للو والمعنى لطلبوا إلى م نهو مالك الملك سبيلا ~~بالمعازة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض أو بالتقرب إليه والطاعة لعلمهم ~~بقدرته وعجزهم كقوله تعالى @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ~~> @QB@ < # | الإسراء : ( 43 ) سبحانه وتعالى عما . . . . . # > > @QB@ سبحانه @QE@ ينزه تنزيها @QB@ وتعالى عما يقولون علوا @QE@ ~~تعاليا @QB@ كبيرا @QE@ متباعدا غاية البعد عما يقولون فإنه في أعلى مراتب ~~الوجود وهو كونه واجب الوجود والبقاء لذاته واتخاذ الولد من ادنى مراتبه ~~فإنه من خواص ما يمتنع بقاؤه < < # | الإسراء : ( 44 ) تسبح له السماوات . . . . . # > > @QB@ تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح ~~بحمده @QE@ ينزهه عما هو من لوازم الإمكان توابع الحدوث بلسان الحال حيث ~~تدل بإمكانها وحدوثها على الصانع القديم الواجب لذاته @QB@ ولكن لا تفقهون ~~تسبيحهم @QE@ أيها المشركون لاخلالكم بالنظر الصحيح الذي به يفهم تسبيحهم ms0865 ~~ويجوز أن يحمل التسبيح على المشترك بين اللفظ PageV03P448 والدلالة لاسناده ~~إلى ما يتصور منه اللفظ والى ما لا يتصور منه وعليهما عند من جوز إطلاق ~~اللفظ على معنييه وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وأبو بكر @QB@ يسبح @QE@ ~~بالياء @QB@ إنه كان حليما @QE@ حيث لم يعاجلكم بالعقوبة على غفلتكم وشرككم ~~@QB@ غفورا @QE@ لمن تاب منكم < < # | الإسراء : ( 45 - 46 ) وإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~حجابا @QE@ يجبهم عن فهم ما تقرؤه عليهم @QB@ مستورا @QE@ ذا ستر كقوله ~~تعالى @QB@ وعده مأتيا @QE@ وقولهم سيل مفعم أو مستورا عن الحس أو بحجاب ~~آخر لا يفهمون ولا يفهمون انهم لا يفهمون نفي عنهم أن يفهموا ما انزل عليهم ~~من الآيات بعدما نفى عنهم التفقه للدلالات المنصوبة في الانفس والافاق ~~تقريرا له وبيانا لكونهم مطبوعين على الضلالة كما صرح به بقوله PageV03P449 ~~@QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ تكنها وتحول دونها عن ادراك الحق وقبوله ~~@QB@ أن يفقهوه @QE@ كراهة أن يفقهوه ويجوز أن يكون مفعولا لما دل عليه ~~قوله @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ أي منعناهم أن يفقهوه @QB@ وفي ~~آذانهم وقرا @QE@ يمنعهم عن استماعه ولما كان القرآن معجزا من حيث اللفظ ~~والمعنى اثبت لمنكريه ما يمنع عن فهم المعنى واراك اللفظ @QB@ وإذا ذكرت ~~ربك في القرآن وحده @QE@ واحداص غير مشفوع به آلهتهم مصدر وقع موقع الحال ~~واصله يحد وحده بمعنى واحدا وحده @QB@ ولوا على أدبارهم نفورا @QE@ هربا من ~~استماع التوحيد ونفرة أو تولية ويجوز أن يكون جمع نافر كقاعد وقعود < < # | الإسراء : ( 47 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يستمعون به @QE@ بسببه ولأجله من الهزء بك ~~وبالقرآن @QB@ إذ يستمعون إليك @QE@ ظرف ل @QB@ أعلم @QE@ وكذا @QB@ وإذ هم ~~نجوى @QE@ أي نحن اعلم بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك مضمرون له ~~وحين هم ذوو نجوى يتناجون به و @QB@ نجوى @QE@ مصدر وحيتمل أن يكون جمع نجى ~~@QB@ إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا @QE@ مقدر باذكر أو بدل ~~من @QB@ وإذ هم نجوى @QE@ على وضع @QB@ الظالمون @QE@ موضع الضمير للدلالة ~~على أن تناجيهم بقولهم ms0866 هذا من باب الظلم والمسحور هو الذي سحر فزال عقله ~~وقيل الذي له سحر وهو الرئة أي إلا رجلا يتنفس ويأكل ويشرب مثلكم < < # | الإسراء : ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا لك الأمثال @QE@ مثلوك بالشاعر والساحر والكاهن ~~والمجنون @QB@ فضلوا @QE@ عن الحق في جميع ذلك @QB@ فلا يستطيعون سبيلا ~~@QE@ إلى طعن موجه فيتهافتون ويخبطون كالمتحير في أمره لا يدري ما يصنع أو ~~إلى الرشاد < < # | الإسراء : ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا @QE@ حطاما @QB@ أئنا لمبعوثون ~~خلقا جديدا @QE@ على الإنكار والاستبعاد لما بين غضاضة الحي ويبوسة الرميم ~~من المباعدة والمنافاة و العامل في إذا ما دل عليه مبعوثون لا نفسه لأن ما ~~بعد إن لا يعمل فيما قبلها و @QB@ خلقا @QE@ مصدر أو حال PageV03P450 < < # | الإسراء : ( 50 ) قل كونوا حجارة . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ جوابا لهم @QB@ كونوا حجارة أو حديدا > @QB@ < # | الإسراء : ( 51 ) أو خلقا مما . . . . . # > > @QB@ أو خلقا مما يكبر في صدوركم @QE@ أي مما يكبر عندكم عن قبول ~~الحياة لكونه ابعد شيء منها فإن قدرته تعالى لا تقصر عن احيائكم لاشتراك ~~الأجسام في قبول الاعراض فكيف إذا كنتم عظاما مرفوتة وقد كانت غضة موصوفة ~~بالحياة قبل والشيء اقبل لما عهد فيه مما لم يعهد @QB@ فسيقولون من يعيدنا ~~قل الذي فطركم أول مرة @QE@ وكنتم ترابا وما هو ابعد منه من الحياة @QB@ ~~فسينغضون إليك رؤوسهم @QE@ فسيحركونها نحوك تعجبا واستهزاء @QB@ ويقولون ~~متى هو قل عسى أن يكون قريبا @QE@ فإن كل ما هو آت قريب وانصابه على الخبر ~~أو الظرف أي يكون في زمان قريب و @QB@ أن يكون @QE@ اسم @QB@ عسى @QE@ أو ~~خبره والاسم مضمر < < # | الإسراء : ( 52 ) يوم يدعوكم فتستجيبون . . . . . # > > @QB@ يوم يدعوكم فتستجيبون @QE@ أي يوم يبعثكم فتنبعثون استعار لهما ~~الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسر امرهما وان المقصود منهما ~~الاحضار للمحاسبة والجزاء @QB@ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا @QE@ وتستصرون ~~مدة لبثكم في القبور كالذي مر على قرية أو مدة حياتكم لما ترون من الهول < ~~< # | الإسراء : ( 53 ) وقل لعبادي يقولوا . . . . . # > > @QB@ وقل لعبادي @QE@ يعني المؤمنين @QB@ يقولوا التي هي أحسن @QE@ ~~الكلمة التي هي احسن ولا يخاشنوا ms0867 المشركين @QB@ إن الشيطان ينزغ بينهم @QE@ ~~يهيج بينهم المراء والشر فلعل المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد ~~@QB@ إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا @QE@ ظاهر العداوة < < # | الإسراء : ( 54 ) ربكم أعلم بكم . . . . . # > > @QB@ ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم @QE@ تفسير ل ~~@QB@ التي هي أحسن @QE@ وما بينهما اعتراض أي قولوا لهم هذه الكلمة ونحوها ~~ولا تصرحا بأنهم من أهل النار فإنه يهيجهم على الشر مع أن ختام أمرهم غيب ~~لا يعلمه إلا الله @QB@ وما أرسلناك عليهم وكيلا @QE@ PageV03P451 موكولا ~~إليك أمرهم تقسرهم على الإيمان وانما ارسلناك مبشرا ونذيرا فدارهم ومر ~~أصحابك بالاحتمال منهم وروي أن المشركين افرطوا في ايذائهم فشكوا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فنزلت وقيل شتم عمر رضي الله تعالى عنه رجل منهم ~~فهم به فأمره الله بالعفو < < # | الإسراء : ( 55 ) وربك أعلم بمن . . . . . # > > @QB@ وربك أعلم بمن في السماوات والأرض @QE@ بأحوالهم فيختار منهم ~~لنبوته وولايته من يشاء وهو رد لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيا ~~وان يكون العراة الجؤع اصحابه @QB@ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض @QE@ ~~بالفضائل النفسانية والتبري عن العلائق الجسمانية لا بكثرة الأموال ~~والاتباع حتى داود عليه الصلاة والسلام فإن شرفه بما اوحى إليه من الكتاب ~~لا بما اوتيه من الملك قيل هو إشارة إلى تفضيل رسول اله صلى الله عليه وسلم ~~وقوله @QB@ وآتينا داود زبورا @QE@ تنبيه على وجه تفضيله وهو انه خاتم ~~الأنبياء وأمته خير الأمم المدلول عليه بما كتب في الزبور من أن الأرض ~~يرثها عبادي الصالحون وتنكيره ها هنا وتعريفه في قوله تعالى @QB@ ولقد ~~كتبنا في الزبور @QE@ لأنه في الأصل فعول للمفعول كالحلوب أو المصدر ~~كالقبول ويؤيده قراءة حمزة بالضم وهو كالعباس أو الفضل أو لأن المراد ~~وآتينا داود بعض الزبر أو بعضا من الزبور فيه ذكر الرسول صلى الله عليه ~~وسلم < < # | الإسراء : ( 56 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الذين زعمتم @QE@ أنها آلهة @QB@ من دونه @QE@ ~~كالملائكة والمسيح وعزير @QB@ فلا يملكون @QE@ فلا يستطيعون @QB@ كشف الضر ~~عنكم @QE@ كالمرض والفقر والقحط @QB@ ولا تحويلا @QE@ ولا ms0868 تحويل ذلك منكم ~~إلى غيركم < < # | الإسراء : ( 57 ) أولئك الذين يدعون . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة @QE@ هؤلاء الالهة ~~يبتغون إلى الله القرابة بالطاعة @QB@ أيهم أقرب @QE@ بدل من واو @QB@ ~~يبتغون @QE@ أي من هو اقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب @QB@ ~~ويرجون رحمته ويخافون عذابه @QE@ كسائر العباد فكيف تزعمون انهم آلهة @QB@ ~~إن عذاب ربك كان محذورا @QE@ حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة ~~PageV03P452 < < # | الإسراء : ( 58 ) وإن من قرية . . . . . # > > @QB@ وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة @QE@ بالموت ~~والاستئصال @QB@ أو معذبوها عذابا شديدا @QE@ بالقتل وانواع البلية @QB@ ~~كان ذلك في الكتاب @QE@ في اللوح المحفوظ @QB@ مسطورا @QE@ مكتوبا < < # | الإسراء : ( 59 ) وما منعنا أن . . . . . # > > @QB@ وما منعنا أن نرسل بالآيات @QE@ ما صرفنا عن ارسال الآيات التي ~~اقترحها قريش @QB@ إلا أن كذب بها الأولون @QE@ إلا تكذيب الأولين الذين هم ~~امثالهم في الطبع كعاد وثمود وأنها لو ارسلت لكذبوا بها تكذيب أولئك ~~واستوجبوا الاستئصال على ما مضت به سنتنا وقد قضينا أن لا نستأصلهم لأن ~~منهم من يؤمن أو يلد من يؤمن ثم ذكر بعض الأمم المهلكة بتكذيب الآيات ~~المقترحة فقال @QB@ وآتينا ثمود الناقة @QE@ بسؤالهم @QB@ مبصرة @QE@ بينة ~~ذات ابصار أو بصائر أو جاعلتهم ذوي بصائر وقرئ بالفتح @QB@ فظلموا بها @QE@ ~~فكفروا بها أو فظلموا أنفسهم بسبب عقرها @QB@ وما نرسل بالآيات @QE@ أي ~~بالآيات المقترحة @QB@ إلا تخويفا @QE@ من نزول العذاب المستأصل فإن لم ~~يخافوا نزل أو بغير المقترحة كالمعجزات وآيات القرآن إلا تخويفا بعذاب ~~الآخرة فإن أمر من بعثت إليهم مؤخر إلى يوم القيامة والباء مزيدة أو في ~~موقع الحال والمفعول محذوف < < # | الإسراء : ( 60 ) وإذ قلنا لك . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا لك @QE@ واذكر إذ اوحينا إليك @QB@ إن ربك أحاط بالناس ~~@QE@ فهم في قبضة قدرته أو احاط بقريش بمعنى اهلكهم من احاط بهم العدو فهي ~~بشارة بوقعة بدر والتعبير بلفظ الماضي لتحقق وقوعه @QB@ وما جعلنا الرؤيا ~~التي أريناك @QE@ ليلة المعراج وتعلق به من قال انه كان في المنام ومن قال ~~انه كان في اليقظة فسر الرؤيا بالرؤية أو عام الحديبية حين PageV03P453 رأى ms0869 ~~انه دخل مكة وفيه أن الآية مكية إلا أن يقال رآها بمكة وحكاها حينئذ ولعله ~~رؤيا رآها في وقعة بدر لقوله تعالى @QB@ إذ يريكهم الله في منامك قليلا ~~@QE@ ولما روي انه لما ورد ماءه قال لكأني انظر إلى مصارع القوم هذا مصرع ~~فلان وهذا مصرع فلان فتسامعت به قريش واستسخروا منه وقيل رأى قوما من بني ~~أمية يرقون منبره وينزون عليه نزو القردة فقال هذا حظهم من الدنيا يعطونه ~~بإسلامهم وعلى هذا كان المراد بقوله @QB@ إلا فتنة للناس @QE@ ما حدث في ~~ايامهم @QB@ والشجرة الملعونة في القرآن @QE@ عطف على @QB@ الرؤيا @QE@ وهي ~~شجرة الزقوم لما سمع المشركون ذكرها قالوا أن محمدا يزعم أن الجحيم تحرق ~~الحجارة ثم يقول ينبت فيها الشجر ولم يعلموا أن من قدر أن يحمي وبر السمندل ~~من أن تأكله النار واحشاء النعامة من اذى الجمر وقطع الحديد المحماة الحمر ~~التي تبتلعها قدر أن يخلق في النار شجرة لا تحرقها ولعنها في القرآن لعن ~~طاعميها وصفت به على المجاز للمبالغة أو وصفها بأنها في أصل الجحيم فإنه ~~ابعد مكان من الرحمة أو بأنها مكروهة مؤذية من قولهم طعام ملعون لما كان ~~ضارا وقد اولت بالشيطان وأبي جهل والحكم بن أبي العاصي وقرئت بالرفع على ~~الابتداء والخبر محذوف أي والشجرة الملعونة في القرآن كذلك @QB@ ونخوفهم ~~@QE@ بأنواع التخويف @QB@ فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا @QE@ إلا عتوا ~~متجاوز الحد < < # | الإسراء : ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن ~~خلقت طينا @QE@ لمن خلقته من طين فنصب بنزع الخافض ويجوز أن يكون حالا من ~~الراجع إلى الموصول أي خلقته وهو طين أو منه أي أأسجد له وأ له طين وفيه ~~على الوجوه الثلاثة ايماء بعلة الإنكار < < # | الإسراء : ( 62 ) قال أرأيتك هذا . . . . . # > > @QB@ قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي @QE@ الكاف لتأكيد الخطاب لا محل ~~له من الاعراب PageV03P454 وهذا مفعول أول والذي صفته والمفعول الثاني ~~محذوف لدلالة صلته عليه والمعنى اخبرني عن هذا الذي كرمته علي بامري ~~بالسجود له لم كرمته ms0870 علي @QB@ لئن أخرتن إلى يوم القيامة @QE@ كلام مبتدأ ~~واللام موطئة للقسم وجوابه @QB@ لأحتنكن ذريته إلا قليلا @QE@ أي ~~لاستأصلنهم بالاغواء إلا قليلا لا اقدر أن اقاوم شكيمتهم من احتنك الجراد ~~الأرض إذا جرد ما عليها اكلا مأخوذ من الحنك وانما علم أن ذلك يتسهل له أما ~~استنباطا من قول الملائكة @QB@ أتجعل فيها من يفسد فيها @QE@ مع التقرير أو ~~تفرسا من خلقه ذا وهم وشهوة وغضب < < # | الإسراء : ( 63 ) قال اذهب فمن . . . . . # > > @QB@ قال اذهب @QE@ امض لما قصدته وهو طرد وتخلية بينه وبين ما سلوت ~~له نفسه @QB@ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم @QE@ جزاؤك جزاؤهم فغلب ~~المخاطب على الغائب ويجوز أن يكون الخطاب للتابعين على الالتفات @QB@ جزاء ~~موفورا @QE@ مكملا من قولهم فر لصاحبك عرضه وانتصاب جزاء على المصدر بإضمار ~~فعله أو بما في @QB@ جزاؤكم @QE@ من معنى تجازون أو حال موطئة لقوله @QB@ ~~موفورا > @QB@ < # | الإسراء : ( 64 ) واستفزز من استطعت . . . . . # > > @QB@ واستفزز @QE@ واستخفف @QB@ من استطعت منهم @QE@ أن تستفزه والفز ~~الخفيف @QB@ بصوتك @QE@ بدعائك إلى الفساد @QB@ وأجلب عليهم @QE@ وصح عليهم ~~من الجلبة وهي الصياح @QB@ بخيلك ورجلك @QE@ باعوانك من راكب وراجل والخيل ~~الخيالة ومنه قوله عليه صلى الله عليه وسلم يا خيل الله اركبي والرجل اسم ~~جمع للراجل كالصحب والركب ويجوز أن يكون تمثيلا لتسلطه على من يغويه بمغوار ~~صوت على قوم فاستفزهم من اماكنهم PageV03P455 واجلب عليهم بجنده حتى ~~استأصلهم وقرأ حفص @QB@ ورجلك @QE@ بالكسر وغيره بالضم وهما لغتان كندس ~~وندس ومعناه وجمعك الرجل وقرئ و / < رجالك > / و / < رجالك > / @QB@ ~~وشاركهم في الأموال @QE@ بحملهم على كسبها وجمعها من الحرام والتصرف فيها ~~على ما لا ينبغي @QB@ والأولاد @QE@ بالحث على التوثل إلى الولد بالسبب ~~المحرم والاشراك فيه بتسميته عبد العزى والتضليل بالحمل على الاديان ~~الزائغة والحرف الذميمة والافعال القبيحة @QB@ وعدهم @QE@ المواعيد الباطلة ~~كشفاعة الالهة والاتكال على كرامة الاباء وتأخير التوبة لطول الأمل @QB@ ~~وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ اعتراض لبيان مواعيده الباطلة والغرور ~~تزيين الخطأ بما يوهم انه صواب < < # | الإسراء : ( 65 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > @QB@ إن عبادي @QE@ يعين المخلصين وتعظيم الاضافة والتقييد في قوله ~~@QB@ إلا عبادك منهم ms0871 المخلصين @QE@ يخصصهم @QB@ ليس لك عليهم سلطان @QE@ أي ~~على اغوائهم قردة @QB@ وكفى بربك وكيلا @QE@ يتوكلون عليه في الاستعاذة منك ~~على الحقيقة < < # | الإسراء : ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . . # > > @QB@ ربكم الذي يزجي @QE@ هوالذي يجري @QB@ لكم الفلك في البحر ~~لتبتغوا من فضله @QE@ الريح وانواع الامتعة التي لا تكون عندكم @QB@ إنه ~~كان بكم رحيما @QE@ حيث هيأ لكم ما تحتاجون إليه وسهل عليكم ما تعسر من ~~اسبابه < < # | الإسراء : ( 67 ) وإذا مسكم الضر . . . . . # > > @QB@ وإذا مسكم الضر في البحر @QE@ خوف الغرق @QB@ ضل من تدعون @QE@ ~~ذهب عن خواطركم كل من تدعونه في حوادثكم @QB@ إلا إياه @QE@ وحده فإنكم ~~حينئذ لا يخطر ببالكم سواه فلا PageV03P456 تدعون لكشفه إلا إياه أو ضل كل ~~من تعبدونه عن اغاثتكم إلا الله @QB@ فلما نجاكم @QE@ من الغرق @QB@ إلى ~~البر أعرضتم @QE@ عن التوحيد وقيل اتسعتم في كفران النعمة كقول ذي الرمة ? ~~< عطاء فتى تمكن في المعالي فاعرض في المكارم واستطالا > ? @QB@ وكان ~~الإنسان كفورا @QE@ كالتعليل للاعراض < < # | الإسراء : ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . . # > > @QB@ أفأمنتم @QE@ الهمزة فيه للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره ~~انجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الاعراض فإن من قدر أن يهلككم في البحر ~~بالغرق قادر أن يهلككم في البر بالخسف وغيره @QB@ أن يخسف بكم جانب البر ~~@QE@ أن يقلبه وأنتم عليه أو يقلبه بسببكم فبكم حال أو صلة ليخسف وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو بالنون فيه وفي الأربعة التي بعده وفي ذكر الجانب تنبيه على ~~انهم لما وصلوا الساحل كفروا واعرضوا وان الجوانب والجهات في قدرته سواء لا ~~معقل يؤمن فيه من اسباب الهلاك @QB@ أو يرسل عليكم حاصبا @QE@ ريحا تحصب أي ~~ترمي بالحصباء @QB@ ثم لا تجدوا لكم وكيلا @QE@ يحفظكم من ذلك فإنه لا راد ~~لفضله < < # | الإسراء : ( 69 ) أم أمنتم أن . . . . . # > > @QB@ أم أمنتم أن يعيدكم فيه @QE@ في البحر @QB@ تارة أخرى @QE@ بخلق ~~دواع تلجئكم إلى أن ترجعوا فتركبوه @QB@ فيرسل عليكم قاصفا من الريح @QE@ ~~لا تمر بشيء إلا قصفته أي كسرته @QB@ فيغرقكم @QE@ وعن يعقوب بالتاء على ~~إسناده إلى ضمير @QB@ الريح @QE@ بما كفرتم بسبب اشراككم أو كفرانكم نعمة ~~الانجاء @QB@ ثم لا تجدوا لكم علينا ms0872 به تبيعا @QE@ مطالبا يتبعنا بانتصار ~~أو صرف < < # | الإسراء : ( 70 ) ولقد كرمنا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ بحسن الصورة والمزاج الاعدل واعتدال ~~القامة والتمييز بالعقل والافهام بالنطق والاشارة والخط والتهدي إلى اسباب ~~المعاش والمعاد والتسلط على ما في الأرض والتمكن من الصناعات وانسياق ~~الاسباب والمسببات العلوية والسفلية إلى ما يعود عليهم بالمنافع إلى غير ~~ذلك مما يقف الحصر دون احصائه ومن ذلك ما ذكره ابن عباس وهو أن كل حيوان ~~يتناول طعامه بفيه إلا الانسن فإنه يرفعه إليه بيده @QB@ وحملناهم في البر ~~والبحر @QE@ على الدواب والسفن من حملته حملا إذا جعلت له ما يركبه أو ~~حملناهم فيهما حتى لم PageV03P457 تخسف بهم الأرض ولم يغرضهم الماء @QB@ ~~ورزقناهم من الطيبات @QE@ المستلذات مما يحصل بفعلهم وبغير فعلهم @QB@ ~~وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا @QE@ بالغلبة والاستيلاء أو بالشرف ~~والكرامة والمستثنى جنس الملائكة عليهم الصلاة والسلام أو الخواص منهم ولا ~~يلزم من عدم تفضيل الجنس عدم تفضيل بعض أفراده والمسألة موضع نظر وقد أول ~~الكثير بالكل وفيه تعسف < < # | الإسراء : ( 71 - 72 ) يوم ندعوا كل . . . . . # > > @QB@ يوم ندعوا @QE@ نصب بإضمار اذكر أو ظرف لما دل عليه @QB@ ولا ~~يظلمون @QE@ وقرئ @QB@ يدعو @QE@ و @QB@ يدعى @QE@ و @QB@ يدعو @QE@ على ~~قلب الألف واوا لي لغة من يقول افعو في افعى أو على أن الواو علامة الجمع ~~كما في قوله @QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ أو ضميره وكل بدل منه ~~والنون محذوفة لقلة المبالاة بها فإنها ليست إلا علامة الرفع وهو قد يقدر ~~كما في @QB@ يدعى @QE@ @QB@ كل أناس بإمامهم @QE@ بمن ائتموا به من نبي أو ~~مقدم في الدين أو كتاب أو دين وقيل بكتاب أعمالهم التي قدموها فيقال يا ~~صاحب كتاب كذا أي تنقطع علقة الأنساب وتبقى نسبة الأعمال وقيل بالقوى ~~الحاملة لهم على عقائدهم وافعالهم وقيل بأمهاتهم PageV03P458 جمع أم كخف ~~وخفاف والحكمة في ذلك اجلال عيسى عليه السلام واظهار شرف الحسن والحسين رضي ~~الله عنهما وان لا يفتضح أولاد الزنا @QB@ فمن أوتي @QE@ من المدعوين @QB@ ~~كتابه بيمينه @QE@ أي كتاب عمله @QB@ فأولئك يقرؤون كتابهم @QE@ ابتهادا ~~وتبجحا ms0873 بما يرون فيه @QB@ ولا يظلمون فتيلا @QE@ ولا ينقصون من اجورهم ادنى ~~شيء وجمع اسم الاشارة والضمير لان من اوتي في معنى الجمع وتعليق القراءة ~~بإيتاء الكتاب باليمين يدل على أن من اوتي كتابه بشماله إذا اطلع ما فيه ~~غشيهم من الخجل والحيرة ما يحبس ألسنتهم عن القراءة ولذلك لم يذكرهم من أن ~~قوله @QB@ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى @QE@ أيضا مشعر بذلك فإن ~~الأعمى لا يقرأ الكتاب والمعنى ومن كان في هذه الدنيا اعمى القلب لا يبصر ~~رشده كان في الآخرة اعمى لا يرى طريق النجاة @QB@ وأضل سبيلا @QE@ منه في ~~الدنيا لزوال الاستعداد وفقدان الآلة والمهلة وقيل لان الاهتداء بعد لا ~~ينفعه والاعمى مستعار من فاقد الحاسة وقيل الثاني للتفضيل من عمي بقلبه ~~كالاجهل والابله ولذلك لم يمله أبو عمرو ويعقوب فإن أفعل PageV03P459 ~~التفضيل تمامه بمن فكانت ألفه في حكم المتوسطة كما في أعمالكم بخلاف النعت ~~فإن الفه واقعة في الطرف لفظا وحكما فكانت معرضة للامالة من حيث إنها تصير ~~ياء في التثنية وقد امالهما حمزة والكسائي وأبو بكر وقرأ ورش بين بين فيهما ~~< < # | الإسراء : ( 73 ) وإن كادوا ليفتنونك . . . . . # > > @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ نزلت في ثقيف قالوا لا ندخل في امرك ~~حتى تعطينا خصالا نفتخر بها على العرب لا نعشر ولا نحشر ولا نجبى في صلاتنا ~~وكل ربا لنا فهو لنا وكل ربنا علينا فهو موضوع عنا وان تمتعنا باللات سنة ~~وان تحرم وادينا كما حرمت مكة فإن قالت العرب لم فلت ذلك فقل إن الله امرني ~~وقيل في قريش قالوا لا نمكنك من استلام الحجر حتى تلم بآلهتنا وتمسها بيدك ~~وان هي المخففة واللام هي الفارقة والمعنى أن الشان قاربوا بمبالغتهم أن ~~يوقعوك في الفتنة بالاستنزال @QB@ عن الذي أوحينا إليك @QE@ من الأحكام ~~@QB@ لتفتري علينا غيره @QE@ غير ما اوحينا اليك @QB@ وإذا لاتخذوك خليلا ~~@QE@ ولو اتبعت مرادهم لاتخذوك بافتتانك وليا لهم بريئا من ولايتي < < # | الإسراء : ( 74 ) ولولا أن ثبتناك . . . . . # > > @QB@ ولولا أن ثبتناك @QE@ ولولا تثبيتنا اياك @QB@ لقد كدت تركن ~~إليهم ms0874 شيئا قليلا @QE@ لقاربت أن تميل إلى اتباع مرادهم والمعنى انك كنت ~~على صدد الركون إليهم لقوة خدعهم وشدة احتيالهم لكن ادركتك عصمتنا فمنعت أن ~~تقرب من الركون فضلا عن أن تركن إليهم وهو صريح ف يانه صلى الله عليه وسلم ~~ما هم بإجابتهم مع قوة الدواعي إليها ودليل على أن العصمة بتوفيق الله ~~وحفظه < < # | الإسراء : ( 75 ) إذا لأذقناك ضعف . . . . . # > > @QB@ إذا لأذقناك @QE@ أي لو قاربت لاذقناك @QB@ ضعف الحياة وضعف ~~الممات @QE@ أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ضعف ما نعذب به في الدارين بمثل ~~هذا الفعل غيرك لأن خطأ الخطير أخطر وكان اصل الكلام عذابا ضعفا في الحياة ~~وعذابا ضعفا في الممات بمعنى مضاعفا ثم حذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه ثم ~~اضيفت كما يشاف موصوفها وقيل الضعف من أسماء العذاب وقيل المراد ب @QB@ ضعف ~~الحياة @QE@ عذاب الآخرة @QB@ وضعف الممات @QE@ PageV03P460 عذاب القبر ~~@QB@ ثم لا تجد لك علينا نصيرا @QE@ يدفع العذاب عنك < < # | الإسراء : ( 76 ) وإن كادوا ليستفزونك . . . . . # > > @QB@ وإن كادوا @QE@ وان كاد أهل مكة @QB@ ليستفزونك @QE@ ليزعجوك ~~بمعاداتهم @QB@ من الأرض @QE@ أرض مكة @QB@ ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون ~~خلافك @QE@ ولو خرجت لا يبقون بعد خروجك @QB@ إلا قليلا @QE@ وقد كان كذلك ~~فإنهم اهلكوا ببدر بعد هجرته بسنة وقيل الآية نزلت في اليهود حسدوا مقام ~~النبي بالمدينة فقالوا الشام مقام الأنبياء فإن كنت نيا فالحق بها حتى نؤمن ~~بك فوقع ذلك في قلبه فخرج مرحلة فنزلت فرجع ثم قتل منهم بنوا قريظة واجلى ~~بنو قريظة واجلى بنو النضير بقليل وقرئ / < لا يلبثوا > / منصوبا ب @QB@ ~~إذا @QE@ على انه معطوف على جملة قوله @QB@ وإن كادوا ليستفزونك @QE@ لا ~~على خبر كاد فإن إذا لا تعمل إذا كان معتمدا ما بعدها على ما قبلها وقرأ ~~ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وحفص @QB@ خلافك @QE@ وهو لغة فيه قال ~~الشاعر ? < عفت الديار خلافهم فكأنما بسط الشواطب بينهن حصيرا > ? < < # | الإسراء : ( 77 ) سنة من قد . . . . . # > > @QB@ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا @QE@ نصب على المصدر أي سن الله ~~ذلك سنة وهو أن يهلك كل أمة اخرجوا رسولهم من بين ms0875 اظهرهم فالسنة لله ~~واضافتها إلى الرسل لأنها من اجلهم ويدل عليه @QB@ ولا تجد لسنتنا تحويلا ~~@QE@ أي تغييرا < < # | الإسراء : ( 78 ) أقم الصلاة لدلوك . . . . . # > > @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ لزوالها ويدل عليه قوله صلى الله ~~عليه وسلم أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر وقيل لغروبها ~~واصل التركيب للانتقال ومنه الدلك فإن الدلك لا تستقر يده وكذا كل ما تركب ~~من الدال واللام كدلج ودلح ودلع ودلف ودله وقيل الدلوك من الدلك لان الناظر ~~إليها يدلك عينيه ليدفع PageV03P461 شعاعها واللام للتأقيت مثلها في لثلاث ~~خلون @QB@ إلى غسق الليل @QE@ إلى ظلمته وهو وقت صلاة العشاء الاخيرة @QB@ ~~وقرآن الفجر @QE@ وصلاة الصبح سميت قرآنا لانه ركنها كما سميت ركوعا وسجودا ~~واستدل به على وجوب القراءة فيها ولا دليل فيه لجواز أن يكون التجوز لكونها ~~مندوبة فيها نعم لو فسر بالقراءة في صلاة الفجر دل الأمر بإقامتها على ~~الوجوب فيها نصا وفي غيرها قياسا @QB@ إن قرآن الفجر كان مشهودا @QE@ تشهده ~~ملائكة الليل وملائكة النهار أو شواهد القدرة من تبدل الظلمة بالضياء ~~والنوم الذي هو اخو الموت بالانتباه أو كثير من المصلين أو من حقه أن يشهده ~~الجم الغفير والاية جامعة للصلوات الخمس أن فسر الدلوك بالزوال ولصلوات ~~الليل وحدها أن فسر بالغروب وقيل المراد بالصلاة صلاة المغرب وقوله @QB@ ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل @QE@ بيان لمبدأ الوقت ومنتهاه ، واستدل به على ~~أن الوقت يمتد إلى غروب الشفق . < < # | الإسراء : ( 79 ) ومن الليل فتهجد . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فتهجد به @QE@ وبعض الليل فاترك الهجود للصلاة ~~والضمير لل @QB@ قرآن @QE@ @QB@ نافلة لك @QE@ فريضة زائدة لك على الصلوات ~~المفروضة أو فضيلة لك لاختصاص وجوبه بك @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ~~@QE@ مقاما يحمده القائم فيه وكل من عرفه وهو مطلق في كل مكان يتضمن كرامة ~~والمشهور انه مقام الشفاعة لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه انه صلى ~~الله عليه وسلم قال هو المقام الذي اشفع فيه لامتي ولاشعاره بأن ~~PageV03P462 الناس يحمدونه لقيامه فيه وما ذاك إلا مقام الشفاعة وانتصابه ~~على الظرف ms0876 بإضمار فعله أي فيقيمك مقاما أو بتضمين @QB@ يبعثك @QE@ معناه أو ~~الحال بمعنى أن يبعثك ذا مقام < < # | الإسراء : ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . . # > > @QB@ وقل رب أدخلني @QE@ أي في القبر @QB@ مدخل صدق @QE@ ادخالا ~~مرضيا @QB@ وأخرجني @QE@ أي منه عند البعث @QB@ مخرج صدق @QE@ اخراجا ملقى ~~بالكرامة وقيل المراد ادخال المدينة والاخراج من مكة وقيل ادخاله مكة ظاهرا ~~عليها واخراجه منها آمنا من المشركين وقيل ادخاله الغار واخراجه منه سالما ~~وقيل ادخاله فيما حمله من اعباء الرسالة واخراجه منه مؤديا حقه وقيل ادخاله ~~في كل ما يلابسه م مكان أو أمر واخراجه منه وقرئ @QB@ مدخل @QE@ و @QB@ ~~مخرج @QE@ بالفتح على معنى ادخلني فأدخل دخولا واخرجني فأخرج خروجا @QB@ ~~واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا @QE@ حجة تنصرني على من خالفني أو ملكا ينصر ~~الإسلام على الكفر فاستجاب له بقوله @QB@ فإن حزب الله هم الغالبون @QE@ ~~@QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ @QB@ ليستخلفنهم في الأرض > @QB@ < # | الإسراء : ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ وقل جاء الحق @QE@ الإسلام @QB@ وزهق الباطل @QE@ وذهب وهلك ~~الشرك من زهق روحه إذا خرج @QB@ إن الباطل كان زهوقا @QE@ مضمحلا غير ثابت ~~عن ابن مسعود رضي الله عنه انه صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وفيها ~~ثلثمائة وستون صنما ينكت بمخصرته في عين واحد واحد منها فيقول جاء الحق ~~وزهق الباطل فينكب لوجهه حتى القى جميعها وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة وكان ~~من صفر فقال يا علي ارم به فصعد فرمى به فكسره < < # | الإسراء : ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . . # > > @QB@ وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين @QE@ ما هو في تقويم ~~دينهم واستصلاح نفوسهم كالدواء الشافي للمرضى و @QB@ من @QE@ للبيان فإن ~~كله كذلك وقيل انه للتبعيض والمعنى أن منه ما يشفى من المرض كالفاتحة وآيات ~~الشفاء وقرأ البصريان @QB@ ننزل @QE@ بالتخفيف @QB@ ولا يزيد الظالمين إلا ~~خسارا @QE@ لتكذيبهم وكفرهم به PageV03P463 < < # | الإسراء : ( 83 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان @QE@ بالصحة والسعة @QB@ أعرض @QE@ عن ~~ذكر الله @QB@ ونأى بجانبه @QE@ لوى عطفه وبعد بنفسه عنه كأنه مستغن مستبد ~~بأمره ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار لانه من عادة ms0877 المستكبرين وقرأ ابن ~~عامر برواية ابن ذكوان هنا وفي فصلت / < وناء > / على القلب أو على انه ~~بمعنى نهض @QB@ وإذا مسه الشر @QE@ من مرض أو فقر @QB@ كان يؤوسا @QE@ شديد ~~اليأس من روح الله < < # | الإسراء : ( 84 ) قل كل يعمل . . . . . # > > @QB@ قل كل يعمل على شاكلته @QE@ قل كل أحد يعمل على طريقته التي ~~تشاكل حاله في الهدى والضلالة أو جوهر روحه واحواله التابعة لمزاج بدنه ~~@QB@ فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا @QE@ أسد طريقا وابين منهجا وقد فسرت ~~الشاكلة بالطبيعة والعادة والدين < < # | الإسراء : ( 85 ) ويسألونك عن الروح . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن الروح @QE@ الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبره @QB@ ~~قل الروح من أمر ربي @QE@ من الابداعيات الكائنة ب @QB@ كن @QE@ من غير ~~مادة وتولد من اصل كأعضاء جسده أو وجد بأمره وحدث بتكوينه على أن السؤال عن ~~قدمه وحدوثه وقيل مما استأثر الله بعلمه لما روي أن اليهود قالوا لقريش ~~سلوه عن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن اجاب عنها أو سكت فليس ~~بنبي وان اجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي فبين لهم القصتين وابهم أمر ~~الروح وهو مبهم في التوراة ويقل الروح جبريل وقيل خلق اعظم من الملك وقيل ~~القرآن ومن أمر ربي معناه من وحيه @QB@ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ ~~تستفيدونه بتوسط حواسكم فإن اكتساب العقل للمعارف النظرية إنما هو من ~~الضروريات المستفادة من احساس الجزئيات ولذلك قيل من فقد حسا فقد فقد علما ~~ولعل اكثر الاشياء لا يدركه الحس ولا شيئا من أحواله المعروفة لذاته وهو ~~إشارة إلى أن الروح مما لا يمكن معرفة ذاته إلا بعوارض تميزه عما يلتبس به ~~فلذلك اقتصر على هذا الجواب كما اقتصر موسى في جواب وما رب العالمين بذكر ~~بعض صفاته روي انه صلى الله عليه وسلم لما قال لهم ذلك قالوا انحن مختصون ~~بهذا الخطاب فقال بل نحن PageV03P464 وانتم فقالوا ما أعجب شأنك ساعة تقول ~~@QB@ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا @QE@ وساعة تقول هذا فنزلت @QB@ ~~ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام @QE@ وما ms0878 قالوه لسوء فهمهم لان الحكمة ~~الانسانية أن يعلم من الخير والحق ما تسعه القوة البشرية بل ما ينتظم به ~~معاشه ومعاده وهو بالاضافة إلى معلومات الله التي لا نهاية لها قليل ينال ~~به خير الدارين وهو بالاضافة إليه كثيرا < < # | الإسراء : ( 86 ) ولئن شئنا لنذهبن . . . . . # > > @QB@ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك @QE@ اللام الأولى موطئة ~~للقسم و @QB@ لنذهبن @QE@ جوابه النائب مناب جزاء الشرط والمعنى أن شئنا ~~ذهبنا بالقرآن ومحوناه من المصاحف والصدور @QB@ ثم لا تجد لك به علينا ~~وكيلا @QE@ من يتوكل علينا استرداده مسطورا محفوظا < < # | الإسراء : ( 87 ) إلا رحمة من . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة من ربك @QE@ فإنها أن نالتك فلعلها تسترده عليك ويجوز ~~أن يكون استثناء منقطعا بمعنى ولك رحمة ربك تركته غير مذهوب به فيكون ~~امتنانا بابقائه بعد المنة في تنزيله @QB@ إن فضله كان عليك كبيرا @QE@ ~~كإرساله وانزال الكتاب عليه وابقائه في حفظه < < # | الإسراء : ( 88 ) قل لئن اجتمعت . . . . . # > > @QB@ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن @QE@ ~~في البلاغة وحسن النظم وكمال المعنى @QB@ لا يأتون بمثله @QE@ وفيهم العرب ~~العرباء وارباب البيان وأهل التحقيق وهو جواب قسم محذوف دل عليه اللام ~~الموطئة ولولا هي لكان جوب الشرط بلا جزم لكون الشرط ماضيا كقول زهير ? < ~~وإن أتاه خليل يوم مسألة يقول لا غائب مالي ولا حرم > ? PageV03P465 @QB@ ~~ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا @QE@ ولو تظاهروا على الاتيان به ولعله لم يذكر ~~الملائكة لان اتيانهم بمثله لا يخرجه عن كونه معجزا ولانهم كانوا وسائط في ~~اتيانه ويجوز أن تكون الآية تقريرا لقوله @QB@ ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ~~> @QB@ < # | الإسراء : ( 89 ) ولقد صرفنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا @QE@ كررنا بوجوه مختلفة زيادة في التقرير والبيان ~~@QB@ للناس في هذا القرآن من كل مثل @QE@ من كل معنى كالمثل في غرابته ~~ووقوعه موقعها في الانفس @QB@ فأبى أكثر الناس إلا كفورا @QE@ إلا جحودا ~~وانما جاز ذلك ولم يجز ضربت إلا زيدا لأنه متأول بالنفي < < # | الإسراء : ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا @QE@ تعنتا ~~واقتراحا بعد ms0879 ما لزمتهم الحجة بيان اعجاز القرآن وانضمام غيره من المعجزات ~~إليه وقرأ الكوفيون ويعقوب @QB@ تفجر @QE@ بالتخفيف والأرض ارض مكة ~~والينبوع عين لا ينضب ماؤها يفعول من نبع الماء كيعبوب من عب الماء إذا زخر ~~< < # | الإسراء : ( 91 ) أو تكون لك . . . . . # > > @QB@ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا @QE@ ~~أو يكون لك بستان يشتمل على ذلك < < # | الإسراء : ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . . # > > @QB@ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا @QE@ يعنون قوله تعالى ? < ~~أو تسقط عليهم كسفا من السماء > ? وهو كقطع لفظا ومعنى وقد سكنه ابن كثير ~~وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب في جميع القرآن إلا في الروم وابن عامر ~~إلا في هذه السورة وأبو PageV03P466 بكر ونافع في غيرهما وحفص فيما عدا ~~الطور وهو أما مخفف من المفتوح كسدرة وسدر أو فعل بمعنى مفعول كالطحن @QB@ ~~أو تأتي بالله والملائكة قبيلا @QE@ كفيلا بما تدعيه أي شاهدا على صحته ~~ضامنا لدركه أو مقابلا كالعشير بمعنى المعاشر وهو حال من الله وحال ~~الملائكة محذوفة لدلالتها عليها كما حذف الخبر في قوله ? < فإني وقيار بها ~~لغريب > ? < < # | الإسراء : ( 93 ) أو يكون لك . . . . . # > > @QB@ أو يكون لك بيت من زخرف @QE@ من ذهب وقد قرئ به واصله الزنية ~~@QB@ أو ترقى في السماء @QE@ في معارجها @QB@ ولن نؤمن لرقيك @QE@ وحده ~~@QB@ حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه @QE@ وكان فيه تصديقك @QB@ قل سبحان ربي ~~@QE@ تعجبا من اقتراحاتهم أو تنزيها لله من أن يأتي أو يتحكم عليه أو ~~يشاركه أحد في القدرة وقرأ ابن كثير وابن عامر قال سبحان ربي أي قال الرسول ~~@QB@ هل كنت إلا بشرا @QE@ كسائر الناس @QB@ رسولا @QE@ كسائر الرسل وكانوا ~~لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم على ما يلائم حال قومهم ولم يكن ~~أمر الآيات إليهم ولا لهم أن يتحكموا على الله حتى يخيروها علي هذا هو ~~الجواب المجمل واما التفصيل فقد ذكر في آيات آخر كقوله @QB@ ولو نزلنا عليك ~~كتابا في قرطاس @QE@ @QB@ ولو فتحنا عليهم بابا > @QB@ < # | الإسراء : ( 94 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ms0880 @QE@ أي وما منعهم ~~الإيمان بعد نزول الوحي وظهور الحق @QB@ إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا ~~@QE@ إلا قولهم هذا والمعنى انه لم يبق لهم / شبهة تمنعهم عن الإيمان بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم والقرآن إلا إنكارهم أن يرسل الله بشرا < < # | الإسراء : ( 95 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ جوابا لشبهتهم @QB@ لو كان في الأرض ملائكة يمشون @QE@ ~~ما يمشي بنو آدم @QB@ مطمئنين @QE@ ساكنين فيها @QB@ لنزلنا عليهم من ~~السماء ملكا رسولا @QE@ لتمكنهم من الاجتماع PageV03P467 به والتلقي منه ~~واما الأنس فعامتهم عماة من ادراك الملك والتلقف منه فان ذلك مشروط بنوع من ~~التناسب والتجانس وملكيا يحتمل أن يكون حالا من رسول وان يكون موصوفا به ~~وكذلك بشرا والاول اوفق < < # | الإسراء : ( 96 ) قل كفى بالله . . . . . # > > @QB@ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم @QE@ على أني رسول الله السكم ~~باظهاره المعجزة على وفق دعواي أو على أني بلغت ما ارسلت به اليكم وانكم ~~عاندتهم وشهيدا نصب على الحال أو التمييز @QB@ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا ~~@QE@ يعلم أحوالهم الباطنة منها والظاهرة فيجازتهم عليها وفيه تسلية للرسول ~~ص وتهديد للكفار < < # | الإسراء : ( 97 - 98 ) ومن يهد الله . . . . . # > > @QB@ ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ~~@QE@ يهدونه @QB@ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم @QE@ يسبحون عليها أو ~~يمشون بها روي انه قتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يمشون على وجوهم ~~قال أن الذي امشاهم على اقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم @QB@ عميا ~~وبكما وصما @QE@ لا يبصرون ما يقر اعينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ~~ينطقون بما يقبل منهم لانهم في ديناهم لم يستبصروا بالأيات والعبر وتصاموا ~~عن استعماع الحق وأبو أن ينطقوا بالصدق ويجوز أن يحشروا بعد الحساب من ~~الموقف إلى النار مؤفي القوى والحواس @QB@ مأواهم جهنم كلما خبت @QE@ سكن ~~لهيها بان أكلت جلودهم ولحومهم @QB@ زدناهم سعيرا @QE@ توقدا بان نبدل ~~جلودهم ولحومهم فتعود متلهبة مستعرة كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الافناء ~~جزاهم الله بان لا يزالوا على الاعادة والافناء واليه أشار بقوله @QB@ ذلك ~~جزاؤهم بأنهم كفروا ms0881 بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون ~~خلقا جديدا @QE@ لان الاشارة إلى ما تقدم من عذابهم PageV03P468 < < # | الإسراء : ( 99 ) أولم يروا أن . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا @QE@ أو لم يعلموا @QB@ أن الله الذي خلق السماوات ~~والأرض قادر على أن يخلق مثلهم @QE@ فانهم ليسوا اشد خلقا منهن ولا الاعادة ~~اصعب عليه من الابداء @QB@ وجعل لهم أجلا لا ريب فيه @QE@ هو الموت أو ~~القيامة @QB@ فأبى الظالمون @QE@ مع وضوح الحق @QB@ إلا كفورا @QE@ إلا ~~جحودا < < # | الإسراء : ( 100 ) قل لو أنتم . . . . . # > > @QB@ قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي @QE@ خزائن رزقه وسائر نعمه ~~وأنتم مرفوع بفعل يفسره ما بعده كقول حاتم لو ذات سوار لطمتني وفائدة هذا ~~الحذف والتفسير المبالغة مع الايجاز والدلالة على الاختصاص @QB@ إذا ~~لأمسكتم خشية الإنفاق @QE@ لبخلتم مخافة النفاد بالانفاق إذ لا أحد إلا ~~ويختار النفع لنفسه ولو آثر غيره بشيء فإنما يؤثره لعوض يفوقه فهو إذن بخيل ~~بالاضافة إلى جود الله تعالى وكرمه هذا وإن البخلاء اغلب فيهم @QB@ وكان ~~الإنسان قتورا @QE@ بخيلا لان بناء أمره على الحاجة والضنة بما يحتاج إليه ~~وملاحظة العوض فيما يبذله < < # | الإسراء : ( 101 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات @QE@ هي العصا واليد والجراد ~~والقمل والضفادع والدم وانفجار الماء من الحجر وانفلاق البحر ونتق الطور ~~على بني إسرائيل وقيل الطوفان والسنون وقص الثمرات مكان الثلاثة الاخيرة ~~وعن صفوان أن يهديا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال أن لا تشركوا ~~بالله شيئا ولا تسرفوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ~~ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ولا ~~تقذفوا محصنة ولا تفروا من الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت ~~فقبل اليهودي يده ورجله فعلى هذا المراد بالآيات الأحكام العامة للملل ~~الثابتة في كل الشرائع سميت بذلك لأنها تدل على حال من يتعاطى متعلقها في ~~الآخرة من السعادة أو الشقاوة وقوله وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا حكم ~~مستأنف زائد على الجواب ولذلك غير فيه سياق ms0882 الكلام @QB@ فاسأل بني إسرائيل ~~إذ جاءهم @QE@ فقلنا له سلهم من فرعون ليرسلهم معك أو سلهم عن حال دينهم ~~ويؤيده قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل على لفظ المضي بغير همز ~~وهو PageV03P469 لغة قريش و @QB@ إذ @QE@ متعلق بقلنا أو اسأل على هذه ~~القراءة أو فاسأل يا محمد بني إسرائيل عما جرى بين موسى وفرعون إذ جاءهم أو ~~عن الآيات ليظهر للمشركين صدقك أو للتتسلى نفسك أو لتعلم انه تعالى لو أتى ~~بما اقترحوا لاصروا على العناد والمكابرة كمن قبلهم أو ليزادد يقينك لان ~~تظاهر الأدلة يوجب قوة اليقين وطمأنينة القلب وعلى هذا كان @QB@ إذ @QE@ ~~نصبا بآيتنا أو بإضمار يخبروك على انه جواب الأمر أو باضمار اذكر على ~~الاستئناف @QB@ فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا @QE@ سحرت فتخبط ~~عقلك < < # | الإسراء : ( 102 ) قال لقد علمت . . . . . # > > @QB@ قال لقد علمت @QE@ يا فرعون وقرأ الكسائي بالضم على اخباره عن ~~نفسه @QB@ ما أنزل هؤلاء @QE@ يعني الآيات @QB@ إلا رب السماوات والأرض ~~بصائر @QE@ بينات تبصرك صدقي ولكنك تعاند وانتصابه على الحال @QB@ وإني ~~لأظنك يا فرعون مثبورا @QE@ مصروفا عن الخير مطبوعا على الشر من قولهم ما ~~ثبرك عن هذا أي ما صرفك أو هالكا قارع ظنه بظنه وشتان ما بين الظنين فإن ظن ~~فرعون كذب بحت وظن موسى يحوم حول اليقين من تظاهر اماراته وقرئ / < وإن ~~أخالك يا فرعون لمثبورا > / على أن المخففة واللام هي الفارقة < < # | الإسراء : ( 103 ) فأراد أن يستفزهم . . . . . # > > @QB@ فأراد @QE@ فرعون @QB@ أن يستفزهم @QE@ أن يستخف موسى وقومه ~~وينفيهم @QB@ من الأرض @QE@ أرض مصر أو الأرض مطلقا بالقتل والاستئصال @QB@ ~~فأغرقناه ومن معه جميعا @QE@ فعكسنا عليه مكره فاستفززناه وقومه بالاغراق < ~~< # | الإسراء : ( 104 ) وقلنا من بعده . . . . . # > > @QB@ وقلنا من بعده @QE@ من بعد فرعون أو اغراقه @QB@ لبني إسرائيل ~~اسكنوا الأرض @QE@ التي أراد أن يستفزكم منها @QB@ فإذا جاء وعد الآخرة ~~@QE@ الكرة أو الحياة أو الساعة أو الدار الآخرة يعني قيام القيامة @QB@ ~~جئنا بكم لفيفا @QE@ مختلطين اياكم واياهم ثم نحكم بينكم ونميز سعداءكم من ~~اشقيائكم واللفيف الجماعات من قبائل شتى PageV03P470 < < # | الإسراء : ( 105 ) وبالحق ms0883 أنزلناه وبالحق . . . . . # > > @QB@ وبالحق أنزلناه وبالحق نزل @QE@ أي وما انزلنا القرآن إلا ~~ملتبسا بالحق المقتضي لانزاله وما نزل على الرسول إلا ملتبسا بالحق الذي ~~اشتمل عليه وقيل وما انزلناه من السماء إلا محفوظا بالرصد من الملائكة وما ~~نزل على الرسول إلا محفوظا بهم من تخليط الشياطين ولعله أراد به نفي اعتراء ~~البطلان له أول الأمر وآخره @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا @QE@ للمطيع ~~بالثواب @QB@ ونذيرا @QE@ للعاصي بالعقاب فلا عليك إلا التبشير والانذار < ~~< # | الإسراء : ( 106 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه . . . . . # > > @QB@ وقرآنا فرقناه @QE@ نزلناه مفرقا منجما وقيل فرقنا فيه الحق من ~~الباطل فحذف الجار كما في قوله ويما شهدناه وقرئ بالتشديد لكثرة نجومه فإنه ~~نزل في تضاعيف عشرين سنة @QB@ لتقرأه على الناس على مكث @QE@ على مثل وتؤدة ~~فإنه ايسر للحفظ وأعن في الفهم وقرس بالفتح وهو لغة فيه @QB@ ونزلناه ~~تنزيلا @QE@ على حسب الحوادث < < # | الإسراء : ( 107 ) قل آمنوا به . . . . . # > > @QB@ قل آمنوا به أو لا تؤمنوا @QE@ فإن ايمانكم بالقرآن لا يزيد ~~كمالا وامتناعكم عنه لا يورثه نقصا وقوله @QB@ إن الذين أوتوا العلم من ~~قبله @QE@ تعليل له أي أن لم تؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منكم وهم ~~العلماء الذين قرؤوا الكتب السابقة وعرفوا حقيقة الوحي وامارات النبوة ~~وتمكنوا من الميز بين المحق والمبطل أو رأوا نعتك وصفة ما انزل إليك في تلك ~~الكتب ويجوز أن يكون تعليلا ل @QB@ قل @QE@ على سبيل التسلية كأنه قيل تسل ~~بإيمان العلماء عن إيمان الجهلة ولا تكترث بإيمانهم وإعراضهم @QB@ إذا يتلى ~~عليهم @QE@ القرآن @QB@ يخرون للأذقان سجدا @QE@ يسقطون على وجوههم تعظيما ~~لأمر الله أو شكرا لانجاز وعده في تلك الكتب ببعثه محمد صلى الله عليه وسلم ~~على فترة من الرسل وانزال القرآن عليه < < # | الإسراء : ( 108 ) ويقولون سبحان ربنا . . . . . # > > @QB@ ويقولون سبحان ربنا @QE@ عن خلف الموعد @QB@ إن كان وعد ربنا ~~لمفعولا @QE@ انه كان وعده كائنا لا محالة < < # | الإسراء : ( 109 ) ويخرون للأذقان يبكون . . . . . # > > @QB@ ويخرون للأذقان يبكون @QE@ كرره لاختلاف الحال والسبب فإن الأول ~~للشكر عند انجاز الوعد والثاني لما اثر فيهم من مواعظ القرآن حال كونهم ~~باكين ms0884 من خشية الله وذكر الذقن لانه أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد ~~واللام فيه لاختصاص الخرور به @QB@ ويزيدهم @QE@ سماع القرآن @QB@ خشوعا ~~@QE@ كما يزيدهم علما ويقينا بالله PageV03P471 < < # | الإسراء : ( 110 ) قل ادعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ نزلت حين سمع المشركون رسول ~~الله يقول يا الله يا رحمن فقالوا انه ينهانا أن نعبد الهين وهو يدعو الها ~~آخر أو قالت اليهود انك لتقل ذكر الرحمن وقد اكثره الله في التوراة والمراد ~~على الأول هو التسوية بين اللفظين بانهما يطلقان على ذات واحدة وان اختلف ~~اعتبار اطلاقهما والتوحيد إنما هو للذات الذي هو المعبود المطلق وعلى ~~الثاني انههم سيان في حسن الإطلاق والافضاء إلى المقصود وهو اجود لقوله ~~@QB@ أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى @QE@ والدعاء في الآية بمعنى التسمية ~~وهو يتعدى إلى مفعولين حذف أولهما استغناء عنه وأو للتخيير والتنوين في ~~@QB@ أيا @QE@ عوض عن المضاف إليه و @QB@ ما @QE@ صلة لتأكيد ما في @QB@ ~~أيا @QE@ من الإبهام والضمير في @QB@ فله @QE@ للمسمى لأن التسمية له لا ~~للاسم وكان اصل الكلام @QB@ أيا ما تدعوا @QE@ فهو حسن فوضع موضعه فله ~~الأسماء الحسنى للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه وكونها حسنى ~~لدلالتها على صفات الجلال والاكرام @QB@ ولا تجهر بصلاتك @QE@ بقراءة صلاتك ~~حتى تسمع المشركين فإن ذلك يحملهم على السب واللغو فيها @QB@ ولا تخافت بها ~~@QE@ حتى لا تسمع من خلفك من المؤمنين @QB@ وابتغ بين ذلك @QE@ بين الجهر ~~والمخافتة @QB@ سبيلا @QE@ وسطا فإن الاقتصاد في جميع الأمور محبوب روي أن ~~أبا بكر رضي الله عنه كان يخفت ويقول اناجي ربي وقد علم حاجتي وعمر رضي ~~الله عنه كان يجهر ويقول اطرد الشيطان واوقظ الوسنان فلما نزلت أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يرفع قليلا وعمر أن يخفض قليلا قيل ~~معناه لا PageV03P472 تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها بأسرها وابتغ بين ذلك ~~سبيلا بالاخفات نهارا والجهر ليلا < < # | الإسراء : ( 111 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ms0885 @QE@ ~~في الألوهية @QB@ ولم يكن له ولي من الذل @QE@ ولي يواليه من اجل مذلة به ~~ليدفعها بموالاته نفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه ~~اختيارا واضطرارا وما يعاونه ويقويه ورتب الحمد عليه للدلالة على انه الذي ~~يستحق جنس الحمد لأنه الكامل الذات المنفرد بالايجاد المنعم على الإطلاق ~~وما عداه ناقص مملوك نعمة أو منعم عليه ولذلك عطف عليه قوله @QB@ وكبره ~~تكبيرا @QE@ وفيه تنبيه على أن العبد وان بالغ في التنزيه والتمجيد واجتهد ~~في العبادة والتحميد ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقه في ذلك روي انه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا افصح الغلام من بني عبد المطلب علمه هذه الآية وعنه ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة بني إسرائيل فرق قلبه عند ذكر الوالدين كان ~~له قنطار في الجنة والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية والله اعلم بالصواب ~~واليه المرجع والمآب PageV03P473 < # > S18 < # > سورة الكهف وقيل إلا قوله @QB@ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم @QE@ ~~الآية وهي مائة واحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الكهف : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب @QE@ يعني القرآن رتب ~~استحقاق الحمد على انزاله تنبيها على انه اعظم نعمائه وذلك لانه الهادي إلى ~~ما فيه كمال العباد والداعي إلى ما به ينتظم صلاح المعاش والمعاد @QB@ ولم ~~يجعل له عوجا @QE@ شيئا من العوج باختلال في اللفظ وتناف في المعنى أو ~~انحراف من الدعوة إلى جانب الحق وهو في المعاني كالعوج في الاعيان ~~PageV03P474 < < # | الكهف : ( 2 ) قيما لينذر بأسا . . . . . # > > @QB@ قيما @QE@ مستقيما معتدلا لا افراط فيه ولا تفريط أو @QB@ قيما ~~@QE@ بمصالح العباد فيكون وصفا له بالتكميل بعد وصفه بالكمال أو على الكتب ~~السابقة يشهد بصحتها وانتصابه بمضمر تقديره جعله قيما أو على الحال من ~~الضمير في @QB@ له @QE@ أو من @QB@ الكتاب @QE@ على أن الواو @QB@ ولم يجعل ~~@QE@ للحال دون العطف إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين ابعاض ~~المعطوف عليه ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير @QB@ قيما @QE@ @QB@ لينذر بأسا ~~شديدا @QE@ أي لينذر الذين كفروا عذبا ms0886 شديدا فحذف المفعول الأول اكتفاء ~~بدلالة القرينة واقتصارا على الغرض المسوق إليه @QB@ من لدنه @QE@ صادرا من ~~عنده وقرأ أبو بكر بإسكان الدال كإسكان الباء من سبع مع الاشمام ليدل على ~~اصله وكسر النون لالتقاء الساكنين وكسر الهاء للاتباع @QB@ ويبشر المؤمنين ~~الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا @QE@ هو الجنة < < # | الكهف : ( 3 ) ماكثين فيه أبدا # > > @QB@ ماكثين فيه @QE@ في الاجر @QB@ أبدا @QE@ بلا انقطاع ~~PageV03P475 < < # | الكهف : ( 4 ) وينذر الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ خصهم بالذكر وكرر ~~الانذار متعلقا بهم استعظاما لكفرهم وانما لم يذكر المنذر به استغناء بتقدم ~~ذكره < < # | الكهف : ( 5 ) ما لهم به . . . . . # > > @QB@ ما لهم به من علم @QE@ أي بالولد أو باتخاذه أو بالقول والمعنى ~~انهم يقولوه عن جهل مفرط وتوهم كاذب أو تقليد لما سمعوه من اوائلهم من غير ~~علم بالمعنى الذي ارادوا به فإنهم كانوا يطلقون الاب والابن بمعنى المؤثر ~~والاثر أو بالله إذ لو علموه لما جوزا نسبة الاتخاذ إليه @QB@ ولا لآبائهم ~~@QE@ الذين تقولوه بمعنى التبني @QB@ كبرت كلمة @QE@ عظمت مقالتهم هذه في ~~الكفر لما فيها من التشبيه والتشريك وإيهام احتياجه تعالى إلى ولد يعينه ~~ويخلفه إلى غير ذلك من الزيغ و @QB@ كلمة @QE@ نصب على التمييز وقرئ بالرفع ~~على الفاعلية والاول ابلغ وادل على المقصود @QB@ تخرج من أفواههم @QE@ صفة ~~لها تفيد استعظام اجترائهم على PageV03P476 اخراجها من افواهم والخارج ~~بالذات هو الهواء الحامل لها وقيل صفة محذوف هو المخصوص بالذم لان كبرها ~~هنا بمعنى بئس وقرئ @QB@ كبرت @QE@ بالسكون مع الاشمام @QB@ إن يقولون إلا ~~كذبا > @QB@ < # | الكهف : ( 6 ) فلعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ فلعلك باخع نفسك @QE@ قاتلها @QB@ على آثارهم @QE@ إذا ولوا عن ~~الإيمان لما يداخله من الوجد على توليهم بمن فارقته اعزته فهو يتحسر على ~~آثارهم ويبخع نفسك وجدا عليهم وقرئ @QB@ باخع نفسك @QE@ على الاضافة @QB@ ~~إن لم يؤمنوا بهذا الحديث @QE@ بهذا القرآن @QB@ أسفا @QE@ للتأسف عليهم أو ~~متأسفا عليهم والاسف فرط الحزن والغضب وقرئ @QB@ إن @QE@ بالفتح على لأن ~~فلا يجوز أعمال @QB@ باخع @QE@ إلا إذا جعل حكاية حال ماضية PageV03P477 < ~~< # | الكهف : ( 7 ) إنا جعلنا ما . . . . . # > > @QB@ إنا ms0887 جعلنا ما على الأرض @QE@ من الحيوان والنبات والمعادن @QB@ ~~زينة لها @QE@ ولأهلها @QB@ لنبلوهم أيهم أحسن عملا @QE@ في تعاطيه وهو من ~~زهد فيه ولم يغتر به وقنع منه بما يزجي به أيامه وصرفه على ما ينبغي وفيه ~~تسكين لرسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | الكهف : ( 8 ) وإنا لجاعلون ما . . . . . # > > @QB@ وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا @QE@ تزهيد فيه والجزر الأرض ~~التي قطع نباتها مأخوذ من الجرز وهو القطع والمعنى إنا لنعيد ما علينا من ~~الزينة ترابا مستويا بالأرض ونجعله كصعيد املس لا نبات فيه < < # | الكهف : ( 9 ) أم حسبت أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبت @QE@ بل احسبت @QB@ أن أصحاب الكهف والرقيم @QE@ في ~~ابقاء حياتهم مدة مديدة @QB@ كانوا من آياتنا عجبا @QE@ وقصتهم بالاضافة ~~إلى خلق ما على الأرض من الاجناس والانواع الفائتة للحصر على طبائع متباعدة ~~وهيئات متخالفة تعجب الناظرين من مادة PageV03P478 واحدة ثم ردها إليها ليس ~~بعجيب مع أنه من آيات الله كالنزر الحقير و @QB@ الكهف @QE@ الغار الواسع ~~في الجبل و @QB@ والرقيم @QE@ اسم الجبل أو الوادي الذين فيه كهفهم أو اسم ~~قريتهم أو كلبهم قال أمية بن أبي الصلت ? < وليس بها إلا الرقيم جاورا ~~وصيدهمو والقوم في الكهف هجد > ? أو لوح رصاصي أو حجري رقمت فيه اسماؤهم ~~وجعل على باب الكهف وقيل أصحاب الرقيم قوم آخرون كانوا ثلاثة خرجوا يرتادون ~~لأهلهم فأخذتهم السماء فأووا إلى الكهف فانحطت صخرة وسدت بابه فقال أحدهم ~~اذكروا ايكم عمل حسنة لعل الله يرحمنا ببركته فقال أحدهم استعملت اجراء ذات ~~يوم فجاء رجل وسط النهار وعمل في بقيته مثل عملهم فأعطيته ثم اجرهم فغضب ~~أحدهم وترك اجره فوضعته في جانب البيت ثم مر بي بقر فاشتريت به فصيلة فبلغت ~~ما شاء الله فرجع الي بعد حين شيخا ضعيفا لا اعرفه وقال إنه لي عندك حقا ~~وذكره لي حتى عرفته فدفعتها إليه جميعا اللهم أن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج ~~عنا فانصدع الجبل حتى رأوا الضوء وقال آخر كان في فضل وصابت الناس شدة ~~فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفا فقلت والله ما هو ms0888 دون فك فأبت وعادت ثم ~~رجعت ثلاثا ثم ذكرت لزوجها فقال اجيبي له واغيثي عيالك فأتت وسلمت الي ~~نفسها فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت فقلت ما لك قالت اخاف الله فقلت لها ~~خفته في الشدة ولم اخفه في الرخاء فتركتها واعطيتها ملتمسها اللهم أن كنت ~~فعلته لوجهك فافرج عنا فانصدع حتى تعارفوا وقال الثالث كان لي ابوان هرمان ~~وكانت PageV03P479 لي غنم وكنت اطعمهما واسقيهما ثم ارجع إلى غنمي فحبسني ~~ذات يوم غيث فلم ابرح حتى امسيت فأتيت أهلي وأخذت محلبي فحلبت فيه ومضيت ~~أليهما فوجدتهما نائمين فشق علي أن اوقظهما فوقعت جاليا ومحلبي على يدي حتى ~~ايقظهما الصبح فسقيتهما اللهم أن كنت فعلته لوجهك فافرح عنا ففرج الله عنهم ~~فخرجوا وقد رفع ذلك نعمان بن بشير < < # | الكهف : ( 10 ) إذ أوى الفتية . . . . . # > > @QB@ إذ أوى الفتية إلى الكهف @QE@ يعني فتية من اشراف الروم أرادهم ~~دقيانوس على الشرك فأبوا وهربوا إلى الكهف @QB@ فقالوا ربنا آتنا من لدنك ~~رحمة @QE@ توجب لنا المغرفة والرزق والامن من العدو @QB@ وهيئ لنا من أمرنا ~~@QE@ من الأمر الذي نحن عليه من مفارقة الكفار @QB@ رشدا @QE@ نصيرا بسببه ~~راشدين مهتدين أو اجعل ارنا كله رشدا كقولك رأيت منك اسدا وأ ل التهيئة ~~احداث هيئة الشيء < < # | الكهف : ( 11 ) فضربنا على آذانهم . . . . . # > > @QB@ فضربنا على آذانهم @QE@ أي ضربنا عليهم حجابا يمنع السماع بمعنى ~~انمناهم انامة لا تنبههم فيها الاصوات فحذف المفعول كما حذف في قولهم بنى ~~على امرأته @QB@ في الكهف سنين @QE@ PageV03P480 ظرفان لضربنا @QB@ عددا ~~@QE@ أي ذوات عدد ووصف السنين به يحتمل التكثير والتقليل فإن مدة لبثهم ~~كبعض يوم عنده < < # | الكهف : ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناهم @QE@ ايقظناهم @QB@ لنعلم @QE@ ليتعلق علمنا تعلقا ~~حاليا مطابقا لتعلقه اولا تعلقا استقباليا @QB@ أي الحزبين @QE@ المختلفين ~~منهم أو من غيرهم في مدة لبثهم @QB@ أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ ضبط امد ~~الزمان لبثهم وما في أي من معنى الاستفهام علق عنه لنعلم فهو مبتدأ و @QB@ ~~أحصى @QE@ خبره وهو فعل ماض و @QB@ أمدا @QE@ مفعول له و @QB@ لما لبثوا ~~@QE@ حال منه أو مفعول له ms0889 وقيل إنه المفعول واللام مزيدة وما موصولة و @QB@ ~~أمدا @QE@ تمييز وقيل @QB@ أحصى @QE@ اسم تفضل من الاحصاء بحذف الزوائد ~~كقولهم هو أحصى للمال وافلس من ابن المذلق و @QB@ أمدا @QE@ نصب بفعل دل ~~عليه @QB@ أحصى @QE@ كقوله ? < واضرب منا بالسيوف القوانسا > ? PageV03P481 ~~< < # | الكهف : ( 13 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ نحن نقص عليك نبأهم بالحق @QE@ بالصدق @QB@ إنهم فتية @QE@ شبان ~~جمع فتى كصبي وصبية @QB@ آمنوا بربهم وزدناهم هدى @QE@ بالتثبيت < < # | الكهف : ( 14 ) وربطنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وربطنا على قلوبهم @QE@ وقويناها بالصبر على هجر الوطن والاهل ~~والمال والجراءة على اظهار الحق والرد على دقيانوس الجبار @QB@ إذ قاموا ~~@QE@ بين يديه @QB@ فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها ~~لقد قلنا إذا شططا @QE@ والله لقد قلنا قولا ذا شطط أي ذا بعد عن الحق مفرط ~~في الظلم < < # | الكهف : ( 15 ) هؤلاء قومنا اتخذوا . . . . . # > > @QB@ هؤلاء @QE@ مبتدأ @QB@ قومنا @QE@ عطف بيان @QB@ اتخذوا من دونه ~~آلهة @QE@ خبره وهو إخبار في معنى انكار @QB@ لولا يأتون @QE@ هلا يأتون ~~@QB@ عليهم @QE@ على عبادتهم @QB@ بسلطان بين @QE@ ببرهان ظاهر فإن الدين ~~لا يؤخذ إلا به وفيه دليل على أن ما لا دليل عليه من الديانات مردود وان ~~التقليد فيه غير جائز @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ بنسبة ~~الشريك إليه < < # | الكهف : ( 16 ) وإذ اعتزلتموهم وما . . . . . # > > @QB@ وإذ اعتزلتموهم @QE@ خطاب بعضهم لبعض @QB@ وما يعبدون إلا الله ~~@QE@ عطف على الضمير المنصوب أي وإذا اعتزلتم القوم ومعبوديهم إلا الله ~~فإنهم كانوا يعبدون الله ويبعدون الاصنام كسائر المشركين ويجوز أن تكون ~~@QB@ ما @QE@ مصدرية على تقدير وإذ اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله وأن ~~تكون نافية على انه إخبار من الله تعالى عن الفتية بالتوحيد معترضين بين ~~@QB@ إذ @QE@ وجوابه لتحقيق اعتزالهم @QB@ فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم ~~@QE@ يبسط الرزق لكم ويوسع عليكم @QB@ من رحمته @QE@ في الدارين @QB@ ويهيئ ~~لكم من أمركم مرفقا @QE@ ما ترتفقون به أي تنتفعون وجزمهم بذلك لنصوع ~~يقينهم وقوة وثوقهم بفضل الله تعالى وقرأ نافع وابن عامر @QB@ مرفقا @QE@ ~~بفتح الميم وكسر الفاء وهو مصدر جاء شاذا كالمرجع والمحيض فإن قياسه الفتح ~~PageV03P482 < < # | الكهف : ( 17 ) وترى الشمس إذا ms0890 . . . . . # > > @QB@ وترى الشمس @QE@ لو رأيتهم والخطاب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أو لكل أحد @QB@ إذا طلعت تزاور عن كهفهم @QE@ تميل عنه ولا يقع ~~شعاعها عليهم يؤذيه لان الكهف كان جنوبيا أو لان الله تعالى زورها عنهم ~~واصله تتزاول فأدغمت التاء في الزاي وق أ الكوفيون بحذفها وابن عامر ويعقوب ~~/ < تزور > / كتحمر وقرئ @QB@ تزاور @QE@ كتحمار وكلها من الزور بمعنى ~~الميل @QB@ ذات اليمين @QE@ جهة اليمين وحقيقتها الجهة ذات اسم اليمين @QB@ ~~وإذا غربت تقرضهم @QE@ تقطعهم وتصرم عنهم @QB@ ذات الشمال @QE@ يعني يمين ~~الكهف وشماله لقوله @QB@ وهم في فجوة منه @QE@ أي وهم في متسع من الكهف ~~يعني في وسطه بحيث ينالهم روح الهواء ولا يؤذيهم كرب الغار ولا حر الشمس ~~وذلك لأن باب الكهف في مقابلة بنات نعش واقرب المشارق والمغارب إلى محاذاته ~~مشرق رأس السرطان ومغربه والشمس إذا كان مدارها مداره تطلق مائلة عنه ~~مقابلة لجانبه الأبيض وهو الذي يلي المغرب وتغرب محاذية لجانبه الايسر فيقع ~~شعاعها على جانبيه ويحلل عفونته ويعدل هواءه ولا يقع عليهم فيؤذي أجسادهم ~~ويبلي ثيابهم @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ أي شأنهم وايواؤهم إلى كهف شأنه ~~كذلك أو اخبارك بالتوفيق @QB@ فهو المهتد @QE@ الذي اصاب الفلاح والمراد به ~~أما الثناء عليهم أو التنبيه على أن امثال هذه الآيات كثيرة ولكن المنتفع ~~بها من وفقه الله للتأمل فيها والاستبصار بها @QB@ ومن يضلل @QE@ ومن يخذله ~~@QB@ فلن تجد له وليا مرشدا @QE@ من يليه ويرشده PageV03P483 < < # | الكهف : ( 18 ) وتحسبهم أيقاظا وهم . . . . . # > > @QB@ وتحسبهم أيقاظا @QE@ لانفتح عيونهم أو لكثر تقلبهم @QB@ وهم ~~رقود @QE@ نيام @QB@ ونقلبهم @QE@ في رقدتهم @QB@ ذات اليمين وذات الشمال ~~@QE@ كيلا تأكل الأرض ما يليها من ابدانهم على طول الزمان وقرئ / < ويقلبهم ~~> / بالياء والضمير لله تعالى و @QB@ ونقلبهم @QE@ على المصدر منصوبا بعفل ~~يدل عليه تحسبهم أي وترى تقلبهم @QB@ وكلبهم @QE@ هو مروا به فتبعهم فطردوه ~~فأنطقه الله فقال أنا احب احباء الله فناموا وأنا احرسكم أو كلب راع مروا ~~به فتبعهم وتبعه الكلب ويؤيده قراءة من قرأ و / < كالبهم > / أي وصاحب ~~كلبهم @QB@ باسط ذراعيه @QE@ حكاية حال ماضية ولذلك اعمل ms0891 اسم الفاعل @QB@ ~~بالوصيد @QE@ بفناء الكهف وقيل الوصيد الباب وقيل العتبة @QB@ لو اطلعت ~~عليهم @QE@ فنظرت إليهم وقرئ @QB@ لو اطلعت @QE@ بضم الواو @QB@ لوليت منهم ~~فرارا @QE@ لهربت منهم و @QB@ فرارا @QE@ يحتمل المصدر لأنه نوع من التولية ~~والعلة والحال @QB@ ولملئت منهم رعبا @QE@ خوفا يملأ صدرك بما ألبسهم الله ~~من الهيبة أو لعظم اجرامهم وانفتاح عيونهم وقيل لوحشة مكانهم وعن معاوية ~~رضي الله عنه انه غزا الروم فمر بالكهف فقال لو كشفت لنا عن هؤلاء فنظرنا ~~إليهم فقال له ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ليس لك ذلك قد منع الله تعالى ~~منه من هو خير منك فقال @QB@ لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا @QE@ فلم ~~يسمع وبعث ناسا فلما دخلوا جاءت ريح فاحرقتهم وقرأ الحجازيان / < لملئت > / ~~بالتشديد للمبالغة وابن عامر والكسائي ويعقوب @QB@ رعبا @QE@ بالتثقيل < < # | الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . # > > @QB@ وكذلك بعثناهم @QE@ وكما أنمناهم آية بعثناهم آية على كمال ~~قدرتنا @QB@ ليتساءلوا بينهم @QE@ PageV03P484 ليسأل بعضهم بعضا فتعرفوا ~~حالهم وما صنع الله بهم فيزدادوا يقينا على كمال قدرة الله تعالى ويستبصروا ~~به أمر البعث ويشركوا ما انعم الله به عليهم @QB@ قال قائل منهم كم لبثتم ~~قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@ بناء على غالب ظنهم لان النائم لا يحصي ~~مدة نومه ولذلك احالوا العلم إلى الله تعالى @QB@ قالوا ربكم أعلم بما ~~لبثتم @QE@ ويجوز أن يكون ذلك قول بعضهم وهذا انكار الآخرين عليهم وقيل ~~انهم دخلوا الكهف غدة وانتبهوا ظهيرة وظنوا انهم في يومهم أو اليوم الذي ~~بعده قالوا ذلك فلما نظروا إلى طول اظفارهم واشعارهم قالا هذا ثم لما علموا ~~أن الأمر ملتبس لا طريق لهم إلى علمه اخذوا فيما يهمهم وقالوا @QB@ فابعثوا ~~أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ والورق الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة ~~وقرأ أبو بكر وأبو عمرو وحمزة وروح عن يعقوب بالتخفيف وقرئ بالتثقيل وادغام ~~القاف في الكاف وبالتخفيف مكسور الواو مدغما وغير مدغم ورد المدغم لالتقاء ~~الساكنين على غير حده وحملهم له دليل على أن التزود رأي المتوكلين والمدينة ~~طرسوس @QB@ فلينظر أيها @QE@ أي أهلها ms0892 @QB@ أزكى طعاما @QE@ احل واطيب أو ~~اكثر وارخص @QB@ فليأتكم برزق منه وليتلطف @QE@ وليتكلف اللطف في المعاملة ~~حتى لا يغبن أو في التخفي حتى لا يعرف @QB@ ولا يشعرن بكم أحدا @QE@ ولا ~~يفعلن ما يؤدي إلى الشعور < < # | الكهف : ( 20 ) إنهم إن يظهروا . . . . . # > > @QB@ إنهم إن يظهروا عليكم @QE@ أي يطلعوا عليكم أو يظفروا بكم ~~والضمير للأهل المقدر في @QB@ أيها @QE@ @QB@ يرجموكم @QE@ يقتلوكم بالرجم ~~@QB@ أو يعيدوكم في ملتهم @QE@ أو يصيروكم إليها كرها من العود بمعنى ~~الصيرورة وقيل كانوا اولا على دينهم فآمنوا @QB@ ولن تفلحوا إذا أبدا @QE@ ~~إن دخلتم في ملتهم PageV03P485 < < # | الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك أعثرنا عليهم @QE@ وكما انمناهم وبعثناهم لتزداد بصيرتهم ~~اطلعنا عليهم @QB@ ليعلموا @QE@ ليعلم الذين اطلعناهم على حالهم @QB@ إن ~~وعد الله @QE@ بالبعث أو الموعود الذي هو البعث @QB@ حق @QE@ لأن نومهم ~~وانتباههم كحال من يموت ثم يبعث @QB@ وأن الساعة لا ريب فيها @QE@ وأن ~~القيامة لا ريب في امكانها فإن من توفى نفوسهم وامسكها ثلاثمائة سنني حافظا ~~أبدانها عن التحلل والتفتت ثم ارسلنا إليها قد أن يتوفى نفوس جميع الناس ~~ممسكا إياها إلى أن يحشر ابدانهم فيردها عليها @QB@ إذ يتنازعون @QE@ ظرف ل ~~@QB@ أعثرنا @QE@ أي اعثرنا عليهم حين يتنازعون @QB@ بينهم أمرهم @QE@ أمر ~~دينهم وكان بعضم يقول تبعث الارواح مجردة وبعضهم يقول يبعثان معا ليرتفع ~~الخلاف ويتبين انهما يبعثان معا أو أمر الفتية حين أماتهم الله ثانيا ~~بالموت فقال بعضهم ماتوا وقال اخرون لنتخذن عليهم مسجدا يصلى فيه كما قال ~~تعالى @QB@ ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم ~~لنتخذن عليهم مسجدا @QE@ PageV03P486 وقوله @QB@ ربهم أعلم بهم @QE@ اعتراض ~~أما من الله ردا على الخائضين في أمرهم من أولئك المتنازعين في زمانهم أو ~~من المتنازعين فيهم على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو من المتنازعين ~~للرد إلى الله بعد ما تذكرا أمرهم وتناقلوا في انسابهم واحوالهم فلم يتحقق ~~لهم ذلك حكي أن المبعوث لما دخل السوق واخرج الدراهم وكان عليها اسم ~~دقيانوس اتهموه بأنه وجد كنزا فذهبوا به إلى الملك وكان نصرانيا موحدا فقص ~~عليه القصص ms0893 فقال بعضهم إن آباءنا اخبرونا أن فتية فرا بدينهم من دقيانوس ~~فلعلهم هؤلاء فانطلق الملك أهل المدينة من مؤمن وكافر وابصروهم وكلموهم ثم ~~قالت الفتية للملك نستودعك الله ونعيذك به من شر الجن والانس ثم رجعوا إلى ~~مضاجعهم فماتوا فدفنهم الملك في الكهف وبني عليم مسجدا وقيل لما انتهوا إلى ~~الكهف قال لهم الفتى مكانكم حتى ادخل اولا لئلا يفزعوا فدخل فعمي عليهم ~~المدخل فبنوا ثم مسجدا < < # | الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . # > > @QB@ سيقولون @QE@ أي الخائضون في قصتهم في عهد الرسول صلى الله عليه ~~وسلم من أهل الكتاب والمؤمنين @QB@ ثلاثة رابعهم كلبهم @QE@ أي هم ثلاثة ~~رجال يربعهم كلبهم بانضمامه إليهم قيل هو قول اليهود وقيل هو قول السيد من ~~نصارى نجران وكان يعقوبيا @QB@ ويقولون خمسة سادسهم كلبهم @QE@ PageV03P487 ~~قاله النصارى أو العاقب منهم وكاننسطوريا @QB@ رجما بالغيب @QE@ يرمون رميا ~~بالخبر الخفي الذي لا مطلع لهم عليه واتيانا به أو ظنا بالغيب من قولهم رجم ~~بالظن إذا ظنوإنما لم يذكر بالسين اكتفاء بعطفه على ما هو فيه @QB@ ويقولون ~~سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ إنما قاله المسلمون بإخبار الرسول لهم عن جبريل ~~عليهما الصلاة والسلام وايماء الله تعالى إليه بأنه اتبعه قوله @QB@ قل ربي ~~أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل @QE@ واتبع الأولين قوله رجما بالغيب وبأن ~~اثبت العلم بهم لطافة بعد ما حصر اقوال الطوائف في الثلاثة المذكورة فإن ~~عدم ايراج رابع في نحو هذا المحل دليل العدم مع أن الأصل ينفيه ثم رد ~~الأولين بأن اتبعهما قوله @QB@ رجما بالغيب @QE@ ليتعين الثالث وبأن ادخل ~~فيه الواو على الجملة الواقعة صفة للنكرة تشبيها لها بالواقعة حالا م ~~المعرفة لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على PageV03P488 أن اتصافه ~~بها أمر ثابت وعن علي رضي الله عنه هم سبعة وثمانهم كلبهم واسماؤهم يمليحا ~~ومكشينيا ومشلينيا هؤلاء أصحاب يمين الملك ومرنوش ودبرنوش وشاذنوش احصاب ~~يساره وكان يستشيرهم والسابع الراعي الذي وافقهم واسم كلبهم قطمير واسم ~~مدينتهم افسوس وقيل الأقوال الثلاثة لأهل الكتاب والقليل منهم @QB@ فلا ~~تمار فيهم إلا مراء ظاهرا @QE@ فلا تجادل ms0894 في شأن الفتية إلا جدالا ظاهرا ~~غير متعمق فيه وهو أن تقص عليم ما في القرآن من غير تجهيل لهم والرد عليهم ~~@QB@ ولا تستفت فيهم منهم أحدا @QE@ ولا تسأل احدا عن قصتهم سؤال مسترشد ~~فإنما فيما اوحي إليك لمندوحة من غيره مع أنه لا علم لهم بها ولا سؤال ~~متعنت تريد تفضيح المسؤول وتزييف ما عنده فإنه مخل بمكارم الأخلاق < < # | الكهف : ( 23 - 24 ) ولا تقولن لشيء . . . . . # > > @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله @QE@ نهي ~~تأديب من الله تعالى لنبيه حين قالت اليهود لقريش سلوه عن الروح واصحاب ~~الكهف وذي القرنين فسألوه فقال ائتوني غدا أخبركم ولم يستثن فابطأ عليه ~~الوحي بشعة عشر يوما حتى شق عليه وكذبه قريش والاستثناء من النهي أي ولا ~~تقولن أجل شيء تعزم عليه أني فاعله فيما يستقبل إلا ب @QB@ أن يشاء الله ~~@QE@ أي إلا ملتبسا بمشيئته قائلا إن شاء الله أو إلا وقت أن يشاء الله أن ~~تقوله بمعنى أن يأذن لك فيه ولا يجوز تعليقه بفاعل لأن استثناء اقتران ~~المشيئة بالفعل PageV03P489 غير سديد استثناء اعتراضها دونه لا يناسب النهي ~~@QB@ واذكر ربك @QE@ مشيئة ربك وقل أن شاء الله كما روي انه لما نزل قال ~~صلى الله عليه وسلم إن شاء الله @QB@ إذا نسيت @QE@ إذا فرط منك نسيان لذلك ~~ثم تذكرته وعن ابن عباس ولو بعد سنة ما لم يحنث ولذلك جوز تأخير الاستثناء ~~عنه وعامة الفقهاء على خلافه لأنه لو صح ذلك لم يتقرر اقرارا ولا طلاق ولا ~~عتاق ولم يعلم صدق ولا كذب وليس في الآية والخبر أن الاستثناء المتدارك به ~~من القول السابق بل هو من مقدر مدلول به عليه ويجوز أن يكون المعنى واذكر ~~ربك بالتسبيح والاستغفار إذا نسيت الاستثناء مبالغة في الحث عليه أو اذكر ~~ربك وعقابه إذا PageV03P490 تركت بعض ما امرك به ليبعثك على التدارك أو ~~اذكره إذا اعتراك النسيان ليذكرك المنسي @QB@ وقل عسى أن يهدين ربي @QE@ ~~يدلني @QB@ لأقرب من هذا رشدا @QE@ لأقرب رشدا واظهر دلالة ms0895 على أني نبي من ~~نبأ أصحاب الكهف وقد هداه لأعظم من ذلك كقصص الأنبياء المتباعدة عنه ايامهم ~~والاخبار بالغيوب والحوادث النازلة في الاعصار المستقبلة إلى قيام الساعة ~~أو لأقرب رشدا وأدنى خيرا من المنسي < < # | الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . # > > @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا @QE@ يعني لبثهم ~~فيه أحياء مضروبا على اذانهم وهو بيان لما أجمل قبل وقيل إنه حكاية كلام ~~أهل الكتاب فإنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فقال بعضهم ~~ثلاثمائة وقال بعضهم ثلثمائة وتسع سنين وقرأ حمزة والكسائي / < ثلاثمائة ~~سنين > / بالاضافة على وضع الجمع موضع الواحد ويحسنه PageV03P491 ها هنا أن ~~علامة الجمع فيه جبر لما حذف من الواحد وان الأصل في العدد اضافته إلى ~~الجمع ومن لم يضف أبدل السنين من ثلثمائة @QB@ قل الله أعلم بما لبثوا له ~~غيب السماوات والأرض @QE@ له ما غاب فيهما وخفي من احوال أهلهما فلا خلق ~~يخفى عليه علما @QB@ أبصر به وأسمع @QE@ ذكر بصيغة التعجب للدلالة على أن ~~آمره في الادراك خارج عما عليه ادراك السامعين والمبصرين إذ لا يحجبه شيء ~~ولا يتفاوت دون لطيف وكثيف وصغير وكبير وخفي وجلي والهاء تعود إلى الله ~~ومحله الرفع على الفاعلية والباء مزيدة عند سيبويه وكان اصله ابصر أي صار ~~ذا بصر ثم نقل إلى صيغة الأمر بمعنى الانشاء فبرز الضمير لعدم لياق الصيغة ~~له أو لزيادة الباء كما في قوله تعالى @QB@ وكفى به @QE@ والنصب على ~~المفعولية عند الاخفش والفاعل ضمير المأمور وهو كل أحد والباء مزيدة أن ~~كانت الهمزة للتعدية ومعدية أن كانت للصيرورة @QB@ ما لهم @QE@ الضمير أهل ~~السماوات والأرض @QB@ من دون الله من ولي @QE@ من يتولى امورهم @QB@ ولا ~~يشرك في حكمه @QE@ في PageV03P492 قضائه @QB@ أحدا @QE@ منهم ولا بجعل له ~~فيه مدخلا وقرأ ابن عامر وقالون عن يعقوب بالتاء والجزم على نهي كل أحد عن ~~الاشراك < < # | الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . # > > ثم لما دل اشتمال القرآن على قصة أصحاب الكهف من حيث إنها من ~~المغيبات بالاضافة إلى رسول الله على انه ms0896 وحي معجز آمره أن يداوم درسه ~~ويلازم اصحابه فقال @QB@ واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك @QE@ من القرآن ولا ~~تسمع لقولهم @QB@ ائت بقرآن غير هذا أو بدله @QE@ @QB@ لا مبدل لكلماته ~~@QE@ لا أحد يقدر على تبديلها وتغييرها غيره @QB@ ولن تجد من دونه ملتحدا ~~@QE@ ملتجأ عليه إن هممت به < < # | الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . # > > @QB@ واصبر نفسك @QE@ واحبسها وثبتها @QB@ مع الذين يدعون ربهم ~~بالغداة والعشي @QE@ في مجامع اوقاتهم أو في طرفي النهار وقرأ ابن عامر / < ~~بالغدوة > / وفيه أن غدوة علم في الأكثر فتكون اللام فيه على تأويل التنكير ~~@QB@ يريدون وجهه @QE@ رضا الله وطاعته @QB@ ولا تعد عيناك عنهم @QE@ ولا ~~يجاوزهم نظرك إلى غيرهم وتعديته بعن لتضمينه معنى نبأ وقرئ @QB@ ولا تعد ~~عيناك @QE@ @QB@ ولا تعد @QE@ من أعداه وعداه والمراد نهي الرسول صلى الله ~~عليه وسلم أن يزدري بفقراء المؤمنين وتعلو عينه عن رثاثة زيهم طموحا إلى ~~طراوة زي الاغنياء @QB@ تريد زينة الحياة الدنيا @QE@ حال من الكاف في ~~المشهورة ومن المستكن في الفعل في غيرها @QB@ ولا تطع من أغفلنا قلبه @QE@ ~~من جعلنا قلبه غافلا @QB@ عن ذكرنا @QE@ كأمية بن خلف في دعائك إلى طرد ~~الفقراء عن مجلسك لصناديد قريش وفيه تنبيه على أن الداعي له إلى هذا ~~الاستدعاء غفلة قلبه عن المعقولات وانهماكه في المحسوسات حتى خفي عليه أن ~~الشرف بحلية النفس لا بزينة الجسد وانه لو اطاعه كان مثله في الغباوة ~~والمعتزلة لما غاظهم اسناد الاغفال إلى الله تعالى قالوا انه مثل اجبنته ~~إذا وجدته كذلك أو نسبته إليه أو من اغفل ابله إذا تركها بغير سمة أي لم ~~نسمه بذكرنا كقولب الذين كتبنا في قلوبهم الإيمان واحتجوا على أن المراد ~~ليس ظاهر ما ذكر PageV03P493 أولا بقوله @QB@ واتبع هواه @QE@ وجوابه ما مر ~~غير مرة وقرئ @QB@ أغفلنا @QE@ بإسناد الفعل إلى القلب على معنى حسبنا قلبه ~~غافلين عن ذكرنا إياه بالمؤاخذة @QB@ وكان أمره فرطا @QE@ أي تقدما على ~~الحق نبذا له وراء ظهره يقال فرس فرط أي متقدم للخيل ومنه الفرط < < # | الكهف : ( 29 ) وقل الحق من . . . . . # > > @QB@ وقل الحق من ms0897 ربكم @QE@ الحق ما يكون من جهة الله لا ما يقتضيه ~~الهوى ويجوز أن يكون الحق خبر مبتدأ محذوف و @QB@ من ربكم @QE@ حالا @QB@ ~~فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر @QE@ لا ابالي بإيمان من آمن ولا كفر من كفر ~~وهو لا يقتضي استقلال العبد بفعله فإنه وان كان بمشيئته فمشيئته ليست ~~بمشيئته @QB@ إنا أعتدنا @QE@ هيأنا @QB@ للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها ~~@QE@ فسطاطها شبه به ما يحيط بهم من النار وقيل السرادق الحجرة التي تكون ~~حول الفسطاط وقيل سرادقها دخانها وقيل حائط من نار @QB@ وإن يستغيثوا @QE@ ~~من العطش @QB@ يغاثوا بماء كالمهل @QE@ كالجسد المذاب وقيل كدردي الزيت وهو ~~على طريقة قوله فاعتبوا باصيلم @QB@ يشوي الوجوه @QE@ إذا قدم ليشرب من فرط ~~حرارته وهو صفة ثانية لماء أو PageV03P494 حال من المهل أو الضمير في الكاف ~~@QB@ بئس الشراب @QE@ المهل @QB@ وساءت @QE@ النار @QB@ مرتفقا @QE@ متكأ ~~واصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد وهو لمقابلة قوله وحسنت مرتفقا وألا فلا ~~ارتفاق لأهل النار < < # | الكهف : ( 30 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ~~@QE@ خبر إن الأولى وهي الثانية بما في حيزها والراجع محذوف تقديره من أحسن ~~عملا منهم أو مستغنى عنه بعموم من أحسن عملا كما هو مستغنى عنه في قولك نعم ~~الرجل زيد أو واقع موقعه الظاهر فإن من احسن عملا لا يحسن اطلاقه على ~~الحقيقة إلا على الذين آمنا وعملوا الصالحات < < # | الكهف : ( 31 ) أولئك لهم جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الأنهار @QE@ وما بينهما ~~اعتراض وعلى الأول استئناف لبيان الاجر أو خبر ثان @QB@ يحلون فيها من ~~أساور من ذهب @QE@ من الأولى للابتداء والثانية للبيان صفة ل @QB@ أساور ~~@QE@ وتنكيره لتعظيم حسنها من الاحاطة به وهو جمع اسورة أو أسوار في جمع ~~سوار @QB@ ويلبسون ثيابا خضرا @QE@ لان الخضرة احسن الألوان واكثرها راوة ~~@QB@ من سندس وإستبرق @QE@ مما رق من الديباج وما غلظ منه جمع بين النوعين ~~للدلالة على أن فيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين @QB@ متكئين فيها على ~~الأرائك @QE@ على السرر كما هو هيئة ms0898 المتنعمين @QB@ نعم الثواب @QE@ الجنة ~~ونعيمها @QB@ وحسنت @QE@ الارائك @QB@ مرتفقا @QE@ متكأ PageV03P495 < < # | الكهف : ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثلا @QE@ للكافر والمؤمن @QB@ رجلين @QE@ حال رجلين ~~مقدرين أو موجودين هما أخوان من بني إسرائيل كافر اسمه قطروس ومؤمن اسمه ~~يهوذا ورثا من ابيهما ثمانية آلاف دينار فتشاطرا فاشترى الكافر بها ضياعا ~~وعقارا وصرفها المؤمن في وجوه الخير وآل أمرهما إلى ما حكاه الله تعالى ~~وقيل الممثل بهما أخوان من بني مخزوم كافر وهو الأسود بن عبد الاشد ومؤمن ~~وهو أبو سلمة عبد الله زوج أم سلمة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~جعلنا لأحدهما جنتين @QE@ بستانين @QB@ من أعناب @QE@ من كروم والجملة ~~بتمامها بيان للتمثيل أو صفة للرجلين @QB@ وحففناهما بنخل @QE@ وجعلنا ~~النخل محيطة بهما مؤزرا بها كرومهما يقال حفه القوم إذا اطافوا به وحففته ~~بهم إذا جعلتهم حافين حوله فتزيده الباء مفعولا ثانيا كقولك غشيته به @QB@ ~~وجعلنا بينهما @QE@ وسطهما @QB@ زرعا @QE@ ليكون كل منهما جامعا للاقوات ~~والفواكه متواصل العمارة على الشكل الحسن والترتيب الانيق < < # | الكهف : ( 33 ) كلتا الجنتين آتت . . . . . # > > @QB@ كلتا الجنتين آتت أكلها @QE@ ثمرها وافراد الضمير لأفراد @QB@ ~~كلتا @QE@ وقرئ / < كل الجنتين آتى أكله > / @QB@ ولم تظلم منه @QE@ ولم ~~تنقص من أكلها @QB@ شيئا @QE@ يعهد في سائر البساتين فإن اثمار تتم في عام ~~وتنقص في عام غالبا @QB@ وفجرنا خلالهما نهرا @QE@ ليدوم شربهما فإنه الأصل ~~ويزيد بهاؤهما وعن يعقوب @QB@ وفجرنا @QE@ بالتخفيف < < # | الكهف : ( 34 ) وكان له ثمر . . . . . # > > @QB@ وكان له ثمر @QE@ أنواع من المال سوى الجنتين من ثمر ماله إذا ~~كثره وقرأ عاصم بفتح الثاء والميم وأبو عمرو بضم الثاء واسكان الميم ~~والباقون بضمهما وكذلك في قوله @QB@ وأحيط بثمره @QE@ @QB@ فقال لصاحبه وهو ~~يحاوره @QE@ يراجعه في الكلام من حار إذا رجع @QB@ أنا أكثر منك مالا وأعز ~~نفرا @QE@ حشما وأعوانا وقيل اولادا ذكورا لانهم الذين ينفرون معه < < # | الكهف : ( 35 ) ودخل جنته وهو . . . . . # > > @QB@ ودخل جنته @QE@ بصاحبه يطوف به فيها ويفاخره بها وافراد الجنة ~~لان المراد ما هو جنته وما متع به من الدنيا تنبيها على أن لا جنة له غيرها ~~ولا حظ له في ms0899 الجنة التي وعد PageV03P496 المتقون أو لاتصال كل واحدة من ~~جنتيه بالاخرى أو لان الدخول يكون في واحدة واحدة @QB@ وهو ظالم لنفسه @QE@ ~~ضار لها بعجبه وكفره @QB@ قال ما أظن أن تبيد @QE@ أن تفنى @QB@ هذه @QE@ ~~لاجنة @QB@ أبدا @QE@ لطول امله وتمادي غفلته واغتراره بمهلته < < # | الكهف : ( 36 ) وما أظن الساعة . . . . . # > > @QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ كائنة @QB@ ولئن رددت إلى ربي @QE@ ~~بالبعث كما زعمت @QB@ لأجدن خيرا منها @QE@ من جنته وقرأ الحجازيان والشامي ~~@QB@ منهما @QE@ أي من الجنتين @QB@ منقلبا @QE@ مرجعا وعاقبة لأنها فانية ~~وتلك باقية وانما اقسم على ذلك لاعتقاده انه تعالى إنما اولاه لاستئهاله ~~واستحقاقه إياه لذاته وهو معه اينما تلقاه < < # | الكهف : ( 37 ) قال له صاحبه . . . . . # > > @QB@ قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب @QE@ لانه ~~اصل مادتك أو مادة اصلك @QB@ ثم من نطفة @QE@ فإنها مادتك القريبة @QB@ ثم ~~سواك رجلا @QE@ ثم عدلك وكملك انسانا ذكرا بالغا مبلغ الرجال جعل كفره ~~بالبعث كفرا بالله تعالى لأن منشأه الشك في كمال قدرة الله تعالى ولذلك رتب ~~الإنكار على خلقه إياه من التراب فإن من قدر على بدء خلقه منه قدر أن يعيده ~~منه < < # | الكهف : ( 38 ) لكن هو الله . . . . . # > > @QB@ لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا @QE@ اصله لكن أنا فحذفت ~~الهمزة بنقل الحركة أو دون فتلاقت النونان فكان الادغام وقرأ ابن عامر ~~ويعقوب في رواية بالألف في الوصل لتعويضها من الهمزة أو لاجراء الوصل مجرى ~~الوقف وقد قرئ / < لكن أنا > / على الأصل PageV03P497 وهو ضمير الشأن وهو ~~بالجملة الواقعة خبرا له خبر أنا أو ضمير @QB@ الله @QE@ و @QB@ الله @QE@ ~~بدله وربي خبره والجملة خبر أنا والاستدراك من اكفرت كأنه قال أنت كافر ~~بالله لكني مؤمن به وقد قرئ لكن هو الله ربي ولكن أنا لا اله إلا هو ربي < ~~< # | الكهف : ( 39 ) ولولا إذ دخلت . . . . . # > > @QB@ ولولا إذ دخلت جنتك قلت @QE@ وهلا قلت عند دخولها @QB@ ما شاء ~~الله @QE@ الأمر ما شاء أو ما شاء كائن على أن ما موصولة أو أي شيء شاء ~~الله كان على إنها شرطية والجواب محذوف اقرارا بأنها ms0900 وما فيها بمشيئة الله ~~أن شاء ابقاها وان شاء ابداها @QB@ لا قوة إلا بالله @QE@ وقلت لا قوة إلا ~~بالله اعترافا بالعجز على نفسك والقدرة لله وان ما تيسر لك من عمارتها ~~وتدبير أمرها بمعونته واقداره وعن النبي صلى الله عليه وسلم من رأى شيئا ~~فأعجبه فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله لم يضره @QB@ إن ترن أنا أقل منك ~~مالا وولدا @QE@ يحتمل أن يكون فصلا وأن يكون تأكيدا للمفعول الأول وقرئ ~~@QB@ أقل @QE@ بالرفع على أنه خبر @QB@ إنا @QE@ والجملة مفعول ثاني ل @QB@ ~~ترن @QE@ وفي قوله @QB@ وولدا @QE@ دليل لمن فسر النفر بالاولاد < < # | الكهف : ( 40 ) فعسى ربي أن . . . . . # > > @QB@ فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك @QE@ في الدنيا أو في الآخرة ~~لايماني وهو جواب الشرط @QB@ ويرسل عليها @QE@ على جنتك لكفرك @QB@ حسبانا ~~من السماء @QE@ مرامي جمع حسبانة وهي الصواعد وقيل هو مصدر بمعنى الحساب ~~المراد به التقدير بتخريبها أو عذاب حساب الأعمال السيئة @QB@ فتصبح صعيدا ~~زلقا @QE@ أرضا ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها واشجارها < < # | الكهف : ( 41 ) أو يصبح ماؤها . . . . . # > > @QB@ أو يصبح ماؤها غورا @QE@ أي غائرا في الأرض مصدر وصف به كالزرق ~~@QB@ فلن تستطيع له طلبا @QE@ للماء الغائر ترددا في رده < < # | الكهف : ( 42 ) وأحيط بثمره فأصبح . . . . . # > > @QB@ وأحيط بثمره @QE@ واهلك امواله حسبما توقعه صاحبه وانذره منه ~~وهو مأخوذ من احاط به العدو فإنه إذا احاط به غلبه وإذا غلبه اهلكه ونظيره ~~أتى عليه إذا اهلكه من أتى PageV03P498 عليهم العدو إذا جاءهم مستعليا ~~عليهم @QB@ فأصبح يقلب كفيه @QE@ ظهرا لبطن تلهفا وتحسرا @QB@ على ما أنفق ~~فيها @QE@ في عمارتها وهو متعلق ب @QB@ يقلب @QE@ لان تقليب الكفين كناية ~~عن الندم فكأنه قيل فأصبح يندم أو حال أي متحسرا على ما انفق فيها @QB@ وهي ~~خاوية @QE@ ساقطة @QB@ على عروشها @QE@ بأن سقطت عروشها على الأرض وسقطت ~~الكروم فوقها عليها @QB@ ويقول @QE@ عطف على @QB@ يقلب @QE@ أو حال من ~~ضميره @QB@ يا ليتني لم أشرك بربي أحدا @QE@ كأنه تذكر موعظة أخيه وعلم انه ~~أتى من قبل شركة فتمنى لو لم يكن مشركا فلم يهلك الله بستانه ويحتمل أن ms0901 ~~يكون توبة من الشرك وندما على ما سبق منه < < # | الكهف : ( 43 ) ولم تكن له . . . . . # > > @QB@ ولم تكن له فئة @QE@ وقرأ حمزة والكسائي بالياء لتقدمه @QB@ ~~ينصرونه @QE@ يقدرون نصره بدفع الاهلاك أو رد المهلك أو الاتيان بمثله @QB@ ~~من دون الله @QE@ فإنه القادر على ذلك وحده @QB@ وما كان منتصرا @QE@ وما ~~كان ممتنعا بقوته عن انتقام الله منه < < # | الكهف : ( 44 ) هنالك الولاية لله . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ في ذلك المقام وتلك الحال @QB@ الولاية لله الحق ~~@QE@ النصرة له وحده لا يقدر عليها غير تقديرا لقوله @QB@ ولم تكن له فئة ~~ينصرونه @QE@ أو نصر فيها اولياءه المؤمنين على الكفرة كما نصر فيما فعل ~~بالكافر اخاه المؤمن ويعضده قوله @QB@ هو خير ثوابا وخير عقبا @QE@ أي ~~لاوليائه وقرأ حمزة والكسائي بالكسر ومعناه السلطان والملك أي هناك السلطان ~~له لا يغلب ولا يمنع منه أو لا يعبد غيره كقوله تعالى @QB@ فإذا ركبوا في ~~الفلك دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ فيكون تنبيها على أن قوله @QB@ يا ~~ليتني لم أشرك @QE@ كان عن اضطرار PageV03P499 وجزع مما دهاه وقيل @QB@ ~~هنالك @QE@ إشارة إلى الآخرة وقرأ أبو عمرو والكسائي @QB@ الحق @QE@ بالرفع ~~صفة للولاية وقرئ بالنصب على المصر المؤكد وقرأ عاصم وحمزة @QB@ عقبا @QE@ ~~بالسكون وقرئ @QB@ عقبى @QE@ وكلها بمعنى العاقبة < < # | الكهف : ( 45 ) واضرب لهم مثل . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا @QE@ واذكر لهم ما يشبه الحياة ~~الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها أو صفتها الغريبة @QB@ كماء @QE@ هي كماء ~~ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا ل @QB@ اضرب @QE@ على انه بمعنى صير @QB@ ~~أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض @QE@ فالتفت بسببه وخالط بعضه بعضا ~~من كثرته وتكاثفه أو نجع في النبات حتى روى ورف وعلى هذا كان حقه فاختلط ~~بنبات الأرض لكنه لما كان كل من المختلطين موصوفا بصفة صاحبه عكس للمبالغة ~~في كثرته @QB@ فأصبح هشيما @QE@ مهشوما مكسورا @QB@ تذروه الرياح @QE@ ~~تفرقه وقرئ / < تذريه > / من اذرى والمشبه به ليس الماء ولا حاله بل ~~الكيفية المنتزعة من الجملة وهي حال النبات المنبت بالماء يكون اخضر وارفا ~~ثم هشيما تطيره الرياح فيصير كأن لم يكن @QB@ وكان الله على كل شيء ms0902 @QE@ من ~~الانشاء والافناء @QB@ مقتدرا @QE@ قادرا < < # | الكهف : ( 46 ) المال والبنون زينة . . . . . # > > @QB@ المال والبنون زينة الحياة الدنيا @QE@ يتزين بها الإنسان في ~~دنياه وتفنى عنه عما قريب @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ واعمال الخيرات ~~التي تبقى له ثمرتها ابد الاباد ويندرج فيها ما PageV03P500 فسرت به من ~~الصلوات الخمس واعمال الحج وصيام رمضان وسبحان الله والحمد لله ولا اله إلا ~~الله والله اكبر والكلام الطيب @QB@ خير عند ربك @QE@ من المال والبنين ~~@QB@ ثوابا @QE@ عائذة @QB@ وخير أملا @QE@ لأن صاحبها ينال بها في الآخرة ~~ما كان يؤمل بها في الدنيا < < # | الكهف : ( 47 ) ويوم نسير الجبال . . . . . # > > @QB@ ويوم نسير الجبال @QE@ واذكر يوم نقلعها ونسيرها في الجو أو ~~نذهب في الجو أو نذهب بها فنجعلها هباء منبثا ويجوز عطفه على @QB@ عند ربك ~~@QE@ أي الباقيات الصالحات خير عند الله ويوم القيامة وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو وابن عامر تسير بالتاء والبناء للمفعول وقرئ / < تسير > / من سارت ~~@QB@ وترى الأرض بارزة @QE@ بادية برزت من تحت الجبال ليس عليها ما يسترها ~~وقرئ وترى على بناء المفعول @QB@ وحشرناهم @QE@ وجمعناهم إلى الموقف ومجيئه ~~ماضيا بعد PageV03P501 @QB@ نسير @QE@ @QB@ وترى @QE@ لتحقق الحشر أو ~~للدلالة على أن حشرهم قبل التسييير ليعاينوا ويشاهدوا ما وعد لهم وعلى هذا ~~تكون الواو للحال بإذمار قد @QB@ فلم نغادر @QE@ فلم نترك @QB@ منهم أحدا ~~@QE@ يقال غادره واغدره إذا تركه ومنه العدر لترك الوفاء والغدير لما غادره ~~السير وقرئ بالياء < < # | الكهف : ( 48 ) وعرضوا على ربك . . . . . # > > @QB@ وعرضوا على ربك @QE@ شبه حالهم بحال الجند المعروضين على ~~السلطان لا ليعرفهم بل ليأمر فيهم @QB@ صفا @QE@ مصطفين لا يحجب أحد أحدا ~~@QB@ لقد جئتمونا @QE@ على اضمار القول على وجه يكون حالا أو عاملا في يوم ~~نسير @QB@ كما خلقناكم أول مرة @QE@ عراة لا شيء معكم من المال والولد ~~كقوله @QB@ ولقد جئتمونا فرادى @QE@ أو أحياء كخلقتكم الأولى لقوله @QB@ بل ~~زعمتم ألن نجعل لكم موعدا @QE@ وقتا لانجاز الوعد بالبعث والنشور وان ~~الأنبياء كذبوكم به وبل للخروج من قصة إلى أخرى < < # | الكهف : ( 49 ) ووضع الكتاب فترى . . . . . # > > @QB@ ووضع الكتاب @QE@ صحائف الأعمال في الإيمان والشمائل أو في ~~الميزان وقيل هو كناية عن ms0903 وضع الحساب @QB@ فترى المجرمين مشفقين @QE@ ~~خائفين @QB@ مما فيه @QE@ من الذنوب @QB@ ويقولون يا ويلتنا @QE@ ينادون ~~هلكتهم التي هلكوها من بين الهلكات @QB@ ما لهذا الكتاب @QE@ تعجبا من شأنه ~~@QB@ لا يغادر صغيرة @QE@ PageV03P502 هنة صغيرة @QB@ ولا كبيرة إلا أحصاها ~~@QE@ إلا عددها واحاط بها @QB@ ووجدوا ما عملوا حاضرا @QE@ مكتوبا في الصحف ~~@QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ فيكتب عليه ما لم يفعل أو يزيد في عقابه ~~الملائم لعمله < < # | الكهف : ( 50 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس @QE@ كرره في ~~مواضع لكونه مقدمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال وها هنا لما شنع ~~على المفتخرين واستقبح صنيعه قرر ذلك بأنه من سنن إبليس أو لما بين حال ~~المغرور بالدنيا والمعرض عنها وكان سبب الاغترار بها حب الشهوات وتسويل ~~الشيطان زهدهم اولا في زخارف الدنيا بأنها عرضة الزوال والأعمال الصالحة ~~خير وابقى من انفسها واعلاها ثم نفرهم عن الشيطان بتذكير ما بينهم من ~~العداوة القديمة وهكذا مذهب كل تكرير في القرآن @QB@ كان من الجن @QE@ حال ~~بإضمار قد أو استئناف للتعليل كأنه قيل ما له لم يسجد فقيل كان من الجن ~~@QB@ ففسق عن أمر ربه @QE@ فخرج عن آمره بترك السجود والفاء للسبب وفيه ~~دليل على أن الملك لا يعصى PageV03P503 البتة وانما عصى إبليس لانه كان ~~جنيا في أصله والكلام المستقصى فيه في سورة البقرة @QB@ أفتتخذونه @QE@ ~~اعقيب ما وجد منه تتخذونه والهمزة للانكار والتعجب @QB@ وذريته @QE@ اولاده ~~أو اتباعه وسماهم ذرية مجازا @QB@ أولياء من دوني @QE@ فتستبدلونهم بي ~~فتطيعونهم بدل طاعتي @QB@ وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا @QE@ من الله ~~تعالى إبليس وذريته < < # | الكهف : ( 51 ) ما أشهدتهم خلق . . . . . # > > @QB@ ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم @QE@ نفى احضار ~~إبليس وذريته خلق السماوات والأرض واحضار بعضهم خلق بعض ليدل على نفي ~~الاعتضاد بهم في ذلك كما صرح به بقوله @QB@ وما كنت متخذ المضلين عضدا @QE@ ~~أي اعوانا ردا لاتخاذهم اولياء من دون الله شركاء له في العبادة فإن ~~استحقاق العبادة من توابع الخالقية والاشتراك فيه يستلزم الاشتراك فيها ~~فوضع @QB@ المضلين @QE@ موضع الضمير ms0904 ذما لهم واستبعادا للاعتضاد بهم وقيل ~~الضمير للمشركين والمعنى ما اشهدتهم خلق ذلك وما خصصتهم بعلوم لا يعرفها ~~غيرهم حتى لو PageV03P504 آمنا اتبعهم الناس كما يزعمون فلا تلتفت إلى قوهم ~~طمعا في نصرتهم للدين فإنه لا ينبغي لي أن اعتضد بالمضلين لديني ويعضده ~~قراءة من قرأ @QB@ وما كنت @QE@ على خطاب الرسول صلى الله عليه وسلم وقرئ / ~~< متخذا المضلين > / على الأصل و @QB@ عضدا @QE@ بالتخفيف و @QB@ عضدا @QE@ ~~بالاتباع و @QB@ عضدا @QE@ كخدم جمع عاضد من عضده إذا قواه < < # | الكهف : ( 52 ) ويوم يقول نادوا . . . . . # > > @QB@ ويوم يقول @QE@ أي الله تعالى للكافرين وقرأ حمزة بالنون @QB@ ~~نادوا شركائي الذين زعمتم @QE@ أنهم شركائي وشفعاؤكم ليمنعوكم من عذابي ~~واضافة الشركاء على زعمهم للتوبيخ والمراد ما عبد من دونه وقيل إبليس ~~وذريته @QB@ فدعوهم @QE@ فنادوهم للاغاثة @QB@ فلم يستجيبوا لهم @QE@ فلم ~~يغيثوهم @QB@ وجعلنا بينهم @QE@ بين الكفار وآلهتهم @QB@ موبقا @QE@ مهلكا ~~يشتركون فيه وهو النار أو عداوة هي في شدتها هلاك كقول عمر رضي الله عنه لا ~~يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا و @QB@ موبقا @QE@ اسم مكان أو مصدر من وبق ~~يوبق وبقا إذا هلك وقيل البين الوصل أي وجعلنا تواصلهم في الدنيا هلاكا يوم ~~القيامة < < # | الكهف : ( 53 ) ورأى المجرمون النار . . . . . # > > @QB@ ورأى المجرمون النار فظنوا @QE@ فأيقنوا @QB@ أنهم مواقعوها ~~@QE@ مخالطوها واقعون فيها @QB@ ولم يجدوا عنها مصرفا @QE@ انصرافا أو ~~مكانا ينصرفون إليه < < # | الكهف : ( 54 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل @QE@ من كل جنس ~~يحتاجون إليه @QB@ وكان الإنسان أكثر شيء @QE@ يتأتى منه الجدل @QB@ جدلا ~~@QE@ خصومة بالباطل وانتصابه على التمييز < < # | الكهف : ( 55 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس أن يؤمنوا @QE@ من الإيمان @QB@ إذ جاءهم الهدى ~~@QE@ وهو الرسول الداعي والقرآن المبين @QB@ ويستغفروا ربهم @QE@ ومن ~~الاستغفار من الذنوب @QB@ إلا أن تأتيهم سنة الأولين @QE@ إلا طلب أو ~~انتظار أو تقدير أن تأتيهم سنة الأولين وهي الاستئصال فحذف PageV03P505 ~~المضاف واقيم المضاف إليه مقامه @QB@ أو يأتيهم العذاب @QE@ عذاب الآخرة ~~@QB@ قبلا @QE@ عيانا وقرأ الكوفيون @QB@ قبلا @QE@ بضمتين وهو لغة فيه أو ~~جمع قبيل بمعنى أنواع وقرئ بفتحتين وهو أيضا ms0905 لغة يقال لقيته مقابلة وقبلا ~~وقبلا وقبليا وانتصابه على الحال من الضمير أو @QB@ العذاب > @QB@ < # | الكهف : ( 56 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين @QE@ للمؤمنين والكافرين ~~@QB@ ويجادل الذين كفروا بالباطل @QE@ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ~~والسؤال عن قصة أصحاب الكهف ونحوها تعنتا @QB@ ليدحضوا به @QE@ ليزيلوا ~~بالجدال @QB@ الحق @QE@ عن مقره ويبطلوه من ادحاض القدم وهو ازلاقها وذلك ~~قوهم للرسل @QB@ ما أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ @QB@ ولو شاء الله لأنزل ~~ملائكة @QE@ ونحو ذلك @QB@ واتخذوا آياتي @QE@ يعني القرآن @QB@ وما أنذروا ~~@QE@ وانذارهم أو والذي انذروا به من العقاب @QB@ هزوا @QE@ استهزاء وقرئ / ~~< هزأ > / بالسكون وهو ما يستهزأ به على التقديرين < < # | الكهف : ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه @QE@ بالقرآن @QB@ فأعرض عنها @QE@ ~~فلم يتدبرها ولم يتذكر بها @QB@ ونسي ما قدمت يداه @QE@ من الكفر والمعاصي ~~ولم يتفكر في عاقبتهما @QB@ إنا جعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ تعليل لاعراضهم ~~ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم @QB@ أن يفقهوه @QE@ كراهة أن يفقهوه ~~وتذكير الضمير وافراده للمعنى @QB@ وفي آذانهم وقرا @QE@ يمنعهم أن يستمعوه ~~حق استماعه @QB@ وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا @QE@ تحقيقا ولا ~~تقليدا لأنهم لا يفقهون ولا يسمعون وإذا كما عرفت جزاء وجواب للرسول صلى ~~الله عليه وسلم على تقدير قوله ما لي ادعوهم فإن حرصه صلى الله عليه وسلم ~~على إسلامهم يدل عليه < < # | الكهف : ( 58 ) وربك الغفور ذو . . . . . # > > @QB@ وربك الغفور @QE@ البليغ المغفرة @QB@ ذو الرحمة @QE@ الموصوف ~~بالرحمة @QB@ لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب @QE@ استشهاد على ذلك ~~بإمهال قريش مع إفراطهم في عداوة PageV03P506 رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ بل لهم موعد @QE@ وهو يوم بدر أو يوم القيامة @QB@ لن يجدوا من دونه ~~موئلا @QE@ منجأ ولا ملجأ يقال وأل إذا نجاووأل إليه إذا لجأ إليه < < # | الكهف : ( 59 ) وتلك القرى أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ وتلك القرى @QE@ يعني قرى عاد وثمود اضرابهم @QB@ وتلك @QE@ ~~مبتدأ خبره @QB@ أهلكناهم @QE@ أو مفعول مضمر مفسر به و @QB@ القرى @QE@ ~~صفته ولا بد من تقدير مضاف في أحدهما ليكون مرجع الضمائر @QB@ لما ظلموا ~~@QE@ كقريش بالتكذيب والمراء وانواع المعاصي @QB@ وجعلنا لمهلكهم موعدا ms0906 ~~@QE@ لإهلاكهم وقتا لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون فيعتبروا بهم ولا ~~يغتروا بهم ولا يغتروا بتأخير العذاب عنهم وقرأ أبو بكر @QB@ لمهلكهم @QE@ ~~بفتح الميم واللام أي لهلاكهم وحفص بكسر اللام حملا على ما شذ من مصادر ~~يفعل كالمرجع والمحيض < < # | الكهف : ( 60 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى @QE@ مقدر باذكر @QB@ لفتاه @QE@ يوشع بن نون بن ~~افرائيم بن يوسف عليهم الصلاة والسلام فإنه كان يخدمه ويتبعه ولذلك سماه ~~فتاه وقيل لعبده @QB@ لا أبرح @QE@ أي لا أزال اسير فحذف الخبر لدلالة حاله ~~وهو السفر وقوله @QB@ حتى أبلغ مجمع البحرين @QE@ من حيث إنها تستدعي ذا ~~غاية عليه ويجوز أن يكون اصله لا يبرح مسيري حتى ابلغ على أن حتى ابلغ هو ~~الخبر فحذف المضاف واقيم المضاف إليه مقامه فانقلب الضمير والفعل وان يكون ~~@QB@ لا أبرح @QE@ هو بمعنى لا ازول عما أنا عليه من السير والطلب ولا ~~افارقه فلا يستدعي الخبر و @QB@ مجمع البحرين @QE@ ملتقى بحري فارس ولروم ~~مما يلي المشرق وعد PageV03P507 لقاء الخضر فيه وقيل البحران موسى وخضر ~~عليهما الصلاة والسالم فإن موسى كان بحر علم الظاهر والخضر كان بحر علم ~~الباطن وقرئ @QB@ مجمع @QE@ بكسر الميم على الشذوذ من يفعل كالمشر والمطلع ~~@QB@ أو أمضي حقبا @QE@ أو اسير زمانا طويلا والمعنى حتى يقع أما ~~بلوغالمجمع أو مضي الحقب أو حتى ابلغ إلا أن امضي زمانا اتيقن معه فوات ~~المجمع والحقب الدهر وقيل ثمانون سنة وقيل سبعون روي أن موسى عليه الصلاة ~~والسلام خطب الناس بعد هلاك القبط ودخوله مصر خطبة بليغة فأعجب بها فقيل له ~~هل تعلم احدا اعلم منك فقال لا فأوحى الله إليه بل اعلم منك عبدنا الخضر ~~وهو بمجمع البحرين وكان الخضر في أيام افريدون وكان على مقدمة ذي القرني ~~الأكبر وبقي إلى أيام موسى وقيل أن موسى عليه السلام سأل ربه أي عبادك احب ~~إليك قال الذي يذكرني ولا ينساني قال فأي عبادك اقضى قال الذي يقضي بالحق ~~ولا يتبع الهوى قال فأي عبادك اعلم قال الذي يبتغي علم الناس إلى ms0907 علمه عسى ~~أن يصيب كلمة تدله على هدى أو ترده عن ردى PageV03P508 فقال أن كان في ~~عبادك اعلم نمي فادللني عليه قال اعلم منك الخضر قال أين طلبه قال على ~~الساحل عند الصخرة قال كيف لي به قال تأخذ حوتا في مكتل فحيث فقدته فهو ~~هناك فقال لفتاه إذا فقدت الحوت فأخبرني فذهبا يمشيان < < # | الكهف : ( 61 ) فلما بلغا مجمع . . . . . # > > @QB@ فلما بلغا مجمع بينهما @QE@ أي مجمع البحرين و @QB@ بينهما @QE@ ~~ظرف اضيف إليه على التساع أو بمعنى الوصل @QB@ نسيا حوتهما @QE@ نسي موسى ~~عليه الصلاة والسلام أن يطلبه ويتعرف حاله ويوشع أن يذكر له ما رأى من ~~حياته ووقوعه في البحر روي أن موسى عليه السلام ورقد فاضطرب الحوت المشوي ~~ووثب في البحر معجزة لموسى أو الخضر وقيل توضأ يوشع من عين الحياة فانتضح ~~الماء عليه فعاش ووثب في الماء وقيل نسيا تفقد آمره وما يكون منه امارة على ~~الظفر بالمطلوب @QB@ فاتخذ سبيله في البحر سربا @QE@ فاتخذ الحوت طريقه في ~~البحر مسلكا من قوله @QB@ وسارب بالنهار @QE@ وقيل امسك الله جرية الماء ~~على الحوت فصار كالطاق عليه ونصبه على المفعول الثاني وفي البحر حال منه أو ~~من السبيل ويجوز تعلقه باتخذ < < # | الكهف : ( 62 ) فلما جاوزا قال . . . . . # > > @QB@ فلما جاوزا @QE@ مجمع البحرين @QB@ قال لفتاه آتنا غداءنا @QE@ ~~ما نتغدى به @QB@ لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا @QE@ قيل لم ينصب حتى جاوز ~~الموعد فلما جاوزه وسار الليلة والغد إلى الظهر القي عليه الجوع والنصب ~~وقيل لم يعي موسى في سفر غيره ويؤيده التقييد باسم الاشارة < < # | الكهف : ( 63 ) قال أرأيت إذ . . . . . # > > @QB@ قال أرأيت إذ أوينا @QE@ أرأيت ما دهاني إذ اوينا @QB@ إلى ~~الصخرة @QE@ يعني الصخرة التي PageV03P509 رقد عندها موسى وقيل هي الصخرة ~~التي دون نهر الزيت @QB@ فإني نسيت الحوت @QE@ فقدته أو نسيت ذكره بما رأيت ~~منه @QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره @QE@ أي وما أنساني ذكره إلا ~~الشيطان فإنه @QB@ أن أذكره @QE@ بدل من الضمير وقرىء / < أن أذكركه > / ~~وهو اعتذار عن نسيانه بشغل الشيطان له بوساوسه والحال وإن كانت عجيبة لا ms0908 ~~ينسى مثلها لكنه لما ضرى بمشاهدة امثالها عند موسى وألفها قل اهتمامه بها ~~ولعله نسي ذلك لاستغراقه في الاستبصار وانجاب شراشره إلى جناب القدس بما ~~عراه من مشاهدة الآيات الباهرة وإنما نسبه إلى الشيطان هضما لنفسه أو لأن ~~عدم احتمال القوة للجانبين واشتغالها بإحداهما عن الآخر يعد من نقصان @QB@ ~~واتخذ سبيله في البحر عجبا @QE@ سبيلا عجبا وهو كونه كالسرب أو اتخاذا عجبا ~~والمفعول الثاني هو الظرف وقيل هو مصدر فعله المضمر أي قال في آخر كلامه أو ~~موسى في جوابه عجبا تعجبا من تلك الحال وقيل الفعل لموسى أي اتخذ موسى سبيل ~~الحوت في البحر عجبا < < # | الكهف : ( 64 ) قال ذلك ما . . . . . # > > @QB@ قال ذلك @QE@ أي أمر الحوت @QB@ ما كنا نبغ @QE@ نطلب لأنه ~~امارة المطلوب @QB@ فارتدا على آثارهما @QE@ فرجعا في الطريق الذي جاءا فيه ~~@QB@ قصصا @QE@ يقصان قصصا أن يتبعان آثارهما ابتاعا أو مقتصين حتى اتيا ~~الصخرة < < # | الكهف : ( 65 ) فوجدا عبدا من . . . . . # > > @QB@ فوجدا عبدا من عبادنا @QE@ الجهور على انه الخضر عليه السام ~~واسمه بلي بن ملكان وقيل اليسع وقيل اليأس @QB@ آتيناه رحمة من عندنا @QE@ ~~هي الوحي والنبوة @QB@ وعلمناه من لدنا علما @QE@ مما يختص بنا ولا يعلم ~~إلا بتوفيقنا وهو علم الغيوب PageV03P510 < < # | الكهف : ( 66 ) قال له موسى . . . . . # > > @QB@ قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن @QE@ على شرط أن تعلمني وهو ~~في موضع الحال من الكاف @QB@ مما علمت رشدا @QE@ علما ذا رشد وهو اصابة ~~الخير وقرأ البصريان بفتحتين وهما لغتان كالبخل والبخر وه مفعول @QB@ تعلمن ~~@QE@ ومفعول @QB@ علمت @QE@ العائد المحذوف وكلاهما منقولان من علم الذي له ~~مفعول واحد ويجوز أن يكون رشدا علة لا تبعد أو مصدر إضمار فعله ولا ينافي ~~نبوته وكنه صاحب شريعة أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا ي أبواب الدين فإن ~~الرسول ينبغي أن يكون اعلم ممن أرسل إليه فيما بعث به من اصول الدين وفروعه ~~لا مطلقا وقد راعى في ذلك في غاية التواضع والادب فاستجهل نفسه واستأذن أن ~~يكون تابعا له وسأل منه أن يرشده وينعم عليه بتعليم ms0909 بعض ما أنعم الله عليه ~~< < # | الكهف : ( 67 - 68 ) قال إنك لن . . . . . # > > @QB@ قال إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ نفى عنه استطاعة الصبر معه على ~~وجوه من التأكيد كأنها مما لا يصح ولا يستقيم وعلل ذلك واعتذر عنه بقوله ~~@QB@ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا @QE@ أي وكيف تصبر وأنت نبي على ما ~~أتولى من أمور ظواهرها مناكير وبواطنها لم يحط بها خبرك وخبرا تمييزا أو ~~مصدر لأن لم تحط به بمعنى لم تخبره PageV03P511 < < # | الكهف : ( 69 ) قال ستجدني إن . . . . . # > > @QB@ قال ستجدني إن شاء الله صابرا @QE@ معك غير منكر عليك @QB@ ولا ~~أعصي لك أمرا @QE@ عطف على صابرا أي ستجدني صابرا وغير عاص أو على ستجدني ~~وتعليق الوعد بالمشيئة أما للتيمن وخلفه ناسيا لا يقدح في عصمته أو لعلمه ~~بصعوبة الأمر فإن مشاهدة الفساد والصبر على خلاف المعتاد شديد فلا خلف وفيه ~~دليل على أن افعال العباد واقعة بمشيئة الله تعالى < < # | الكهف : ( 70 ) قال فإن اتبعتني . . . . . # > > @QB@ قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء @QE@ فلا تفاتحني بالسؤال عن ~~شيء انكرته مني ولم تعلم وجه صحته @QB@ حتى أحدث لك منه ذكرا @QE@ حتى ~~ابتدئك ببيانه وقرأ نافع وابن عامر @QB@ فلا تسألني @QE@ بالنون الثقيلة < ~~< # | الكهف : ( 71 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا @QE@ على الساحل يطلبان السفينة @QB@ حتى إذا ركبا في ~~السفينة خرقها @QE@ اخذ الخضر فأسا فخرق السفينة بأن قلع لوحين من الواحها ~~@QB@ قال أخرقتها لتغرق أهلها @QE@ فإ خرقها سبب لدخول الماء فيها المفضي ~~إلى غرق أهلها وقرئ @QB@ لتغرق @QE@ بالتشديد للتكثير وقرأ حمزة والكسائي / ~~< ليغرق أهلها > / على إسناده إلى الاهل @QB@ لقد جئت شيئا إمرا @QE@ أتيت ~~امرا عظيما من أمر الأمر إذا عظم < < # | الكهف : ( 72 ) قال ألم أقل . . . . . # > > @QB@ قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ تذكير لما ذكره قبل < ~~< # | الكهف : ( 73 ) قال لا تؤاخذني . . . . . # > > @QB@ قال لا تؤاخذني بما نسيت @QE@ بالذي نسيته أو بشيء نسيته يعني ~~وصيته بأن لا يعترض عليه أو بنسياني إياها وهو اعتذار بالنسيان أخرجه في ~~معرض النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها وقيل أراد بالنسيان الترك ms0910 أي لا ~~تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة وقيل انه من معاريض الكلام والمراد شيء ~~آخر نسبه @QB@ ولا ترهقني من أمري عسرا @QE@ ولا تغشني عسرا من أمري ~~بالمضايقة والمؤاخذة على المنسي فإن ذلك يعسر PageV03P512 على متابعتك و ~~@QB@ عسرا @QE@ مفعول ثاني لترهق فإنه يقال رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه وقرئ ~~@QB@ عسرا @QE@ بضمتين < < # | الكهف : ( 74 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا @QE@ أي بعد ما خرجا من السفينة @QB@ حتى إذا لقيا ~~غلاما فقتله @QE@ قيل فتل عنقه وقيل ضرب برأسه الحائط وقيل اضجعه فذبحه ~~والفاء للدلالة على انه كما لقيه قتله من غير ترو واستكشاف حال ولذلك @QB@ ~~قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس @QE@ أي طاهرة من الذنوب وقرأ ابن كثير ونافع ~~وأبو عمرو ورويس عن يعقوب زاكية والأول أبلغ وقال أبو عمرو الزاكية التي لم ~~تذنب قط والزكية التي أذنبت ثم غفرت ولعله اختار الأول لذلك فإنها كانت ~~صغيرة ولم تبلغ الحلم أو أنه لم يرها قد اذنبت ذنبا يقتضي قتلها أو قتلت ~~نفسا فتقاد بها نبه به على أن القتل إنما يباح حدا أو قصاصا وكلا الأمرين ~~منتف ولعل تغيير النظم بأن جعل خرقها جزاء واعتراض موسى عليه الصلاة ~~والسلام مستأنفا في الأولى في الثانية قتله من جملة الشرط واعتراضه جزاء ~~لأن القتل اقبح والاعتراض عليه ادخل فكا جديرا بأن يجعل عمدة الكلام ولذلك ~~فصله بقوله @QB@ لقد جئت شيئا نكرا @QE@ أي منكرا وقرأ نافع في رواية قالون ~~وروش وابن عامر ويعقوب وأبو بكر @QB@ نكرا @QE@ بضمتين < < # | الكهف : ( 75 ) قال ألم أقل . . . . . # > > @QB@ قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ زاد فيه @QB@ لك ~~@QE@ مكافحة بالعتاب على PageV03P513 رفض الوصية ووسما بقلة الثبات والصبر ~~لما تكرر منه الاشمئزاز والاستنكار ولم يرعو بالتذكير أو مرة حتى زاد في ~~الاستنكار ثاني مرة < < # | الكهف : ( 76 ) قال إن سألتك . . . . . # > > @QB@ قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني @QE@ وان سألت صحبتك وعن ~~يعقوب @QB@ فلا تصاحبني @QE@ أي فلا تجعلني صاحبك @QB@ قد بلغت من لدني ~~عذرا @QE@ قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث ms0911 مرات وعن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك لو لبث مع صاحبه لابصر ~~اعجب الاعاجيب وقرأ نافع @QB@ من لدني @QE@ بتحريك النون والاكتفاء بها عن ~~نون الدعامة كقوله ? < قدني نم نصر الحبيبين قدى > ? وأبو بكر @QB@ لدني ~~@QE@ بتحريك النون واسكان الضاد من عضد < < # | الكهف : ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية @QE@ قرية إنطاكية وقيل ابلة ~~البصرة وقيل باج وان أرمينية @QB@ استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما @QE@ ~~وقرئ @QB@ يضيفوهما @QE@ من إضافة يقال ضافه إذا نزل به ضيفا وأضافه وضيفه ~~انزله واصل التركيب للميل يقال ضاف السهم عن الغرض إذا مال @QB@ فوجدا فيها ~~جدارا يريد أن ينقض @QE@ يداني أن يسقط فاستعيرت الارادة للمشارفة كما ~~استعير لها الهم والعزم قال ? < يريد الرمع صدر أبي براء ويعدل عن دماء بني ~~عقيل > ? وقال ? < إن دهرا يلم شملي بجمل لزمان يهم بالاحسان > ? وانقض ~~انفعل من قضضه إذا كسرته ومنه انقضاض الطير والكواكب لهويه أو افعل من ~~النقض وقبرئ @QB@ أن ينقض @QE@ و / < أن ينقاض > / بالصاد المهملة من ~~انقاصت السن إذا انشقت طولا @QB@ فأقامه @QE@ بعمارته أو بعمود عمده به ~~وقيل مسحه بيده فقام وقيل نقضه PageV03P514 وبناه @QB@ قال لو شئت لاتخذت ~~عليه أجرا @QE@ تحريضا على اخذ الجعل لينتعشا به أو تعريضا بأنه فضول لما ~~في @QB@ لو @QE@ من النفي كأنه لما رأى الحرمان ومساس الحاجة واشتغاله بما ~~لا يعنيه لم يتمالك نفسه واتخذ افتعل من تخذ كاتبع من تبع وليس من الأخذ ~~عند البصريين وقرأ ابن كثير والبصريان / < لتخذت > / أي لاخذت واظهر ابن ~~كثير يعقوب وخفص الدال وادغمه الباقون < < # | الكهف : ( 78 ) قال هذا فراق . . . . . # > > @QB@ قال هذا فراق بيني وبينك @QE@ الاشارة إلى الفراق الموعود بقوله ~~@QB@ فلا تصاحبني @QE@ أو إلى الاعتراض الثالث أو الوقت أي هذا الاعتراض ~~سبب فراقنا أو هذا الوقت وقته واضافة الفراق إلى البين واضافة المصدر إلى ~~الظرف على الاتساع وقد قرئ على الأصل @QB@ سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه ~~صبرا @QE@ بالخبر الباطن فيما لم تستطع الصبر عليه لكونه منكرا من حيث ms0912 ~~الظاهر < < # | الكهف : ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . . # > > @QB@ أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر @QE@ لمحاويج ~~وهودليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئا إذا لم يكفه وقيل سموا ~~مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة اخوة خمسة زمني ~~وخمسة يعملون في البحر @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@ أن اجعلها ذات عيب @QB@ ~~وكان وراءهم ملك @QE@ قدامهم أو خلفهم وكان PageV03P515 رجوعهم عليه واسمه ~~دلندي بن كركر وقيل منوار بن جلندي الازدي @QB@ يأخذ كل سفينة غصبا @QE@ من ~~اصحابها وكان حق النظم أن يتأخر قوله @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@ عن قوله ~~@QB@ وكان وراءهم ملك @QE@ لان إرادة التعيب مسببة عن خوف الغصب وانما قدم ~~للعناية أو لأن السبب لما كان مجموع الأمرين خوف الغصب ومسكنه الملاك رتبه ~~على اقوى الجزأين واعاهما وعقبه بالآخر على سبيل التقييد والتتميم وقرئ / < ~~كل سفينة صالحة > / والمعنى عليها < < # | الكهف : ( 80 ) وأما الغلام فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما @QE@ أن ~~يغضيهما @QB@ طغيانا وكفرا @QE@ لنعمتهما بعقوقه فليحقهما شرا أو يقرن ~~بايمانهما طغيانه وكفره يجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر أو يديهما ~~بعلته فيرتدا بإضلاله أو بممالأته على طغيانه وكفره حياله وانما خشي ذلك ~~لأن الله تعالى اعلمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن نجدة الحروري ~~كتب الهي كيف قتله وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان فكتب ~~إليه إن كنت علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل وقرئ / < ~~فخاف ربك > / أي فكره كراهة من خاف سوء عاقبته ويجوز أن يكون قوله @QB@ ~~فخشينا @QE@ حكاية قول الله عز وجل < < # | الكهف : ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . . # > > @QB@ فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه @QE@ أن يرزقهما ولدا خيرا ~~منه @QB@ زكاة @QE@ طهارة من الذنوب والاخلاق الرديئة @QB@ وأقرب رحما @QE@ ~~رحمة وعطفا على والديه قيل ولدت لهما PageV03P516 جارية فتزوجها نبي فولدت ~~له نبيا هدى الله به أمة من الأمم وقرأ نافع وأبو عمرو / < ويبدلهما > / ~~بالتشديد وابن عامر ويعقوب وعاصم @QB@ رحما @QE@ بالتخفيف وانتصابه على ~~التمييز والعامل اسم التفضيل وكذلك ms0913 @QB@ زكاة > @QB@ < # | الكهف : ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة @QE@ قيل اسمهما ~~اصر وصريم واسم المقتول جيسور @QB@ وكان تحته كنز لهما @QE@ من ذهب وفضة ~~روي ذلك مرفوعا والذم على كنزهما في قوله تعالى @QB@ والذين يكنزون الذهب ~~والفضة @QE@ لمن لا يؤدي زكاتهما وما تعلق بهما من الحقوق وقيل من كتب ~~العلم وقيل كان لوح من ذهب مكتوب فيه عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن وعجبت ~~لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل وعجبت لمن يؤمن ~~بالموت كيف يفرح وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها لا ~~اله إلا الله محمد رسول الله @QB@ وكان أبوهما صالحا @QE@ تنبيه على أن ~~سعيه ذلك كان لصلاحه قيل كان بينهما وبين الاب الذي حفظا PageV03P517 سبعة ~~آباء وكان سياحا واسمه كاشح @QB@ فأراد ربك أن يبلغا أشدهما @QE@ أي الحلم ~~وكمال الرأي @QB@ ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك @QE@ مرحومين من ربك ويجوز ~~أن يكون علة أو مصدرا لأراد فإن إرادة الخير رحمة وقيل متعلق بمحذوف تقديره ~~فعلت رحمة من ربك ولعل اسناد الارادة اولا إلى نفسه لانه المباشرك للتعيب ~~وثانيا إلى الله والى نفسه لان التبديل باهلاك الغلام ويجاد الله بدله ~~وثالثا إلى الله وحده لأنه لا مدخل له في بلوغ الغلامين أو لان الأول في ~~نفسه شر والثالث خير والثاني ممتزج أو لاختلاف حال العارف في الالتفات إلى ~~الوسائط @QB@ وما فعلته @QE@ وما فعلت ما رأيته @QB@ عن أمري @QE@ عن رأي ~~وانما فعلته بأمر الله عز وجل ومبنى ذلك على انه إذا تعارض ضرران يجب تحمل ~~اهونهما لدفع اعظمهما وهو اصل ممهد غير أن الشرائع في تفاصيله مختلة @QB@ ~~ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا @QE@ أي ما لم تستطع فحذف التاء تخفيفا ومن ~~فوائد هذه القصة أن لا يعجب المرء بعلمه ولا يبادر إلى انكار ما لم يستحسنه ~~فلعل فيه سرا لا يعرفه وان يداوم على التعلم ويتذلل للمعلم ويراعي الأدب في ~~المقابل وان ينبه المجرم على جرمه ويعفو عنه حتى يتحقق ms0914 اصراره ثم يهاجر عنه ~~PageV03P518 < < # | الكهف : ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن ذي القرنين @QE@ يعني اسكندر الرومي ملك فارس ~~والروم وقيل المشرق والمغرب ولذلك سمي ذا القرنين أو لانه طاف قرني الدنيا ~~شرقها وغربها وقيل لانه انقرض في أيامه قرنان من الناس وقيل كان له قرنان ~~أي ضفيرتان وقيل كان لتاجه قرنان ويحتمل انه لقب بذلك لشجاته كما يقال ~~الكبش للشجاع كأنه ينطح اقرانه واختلف في نبوته مع الاتفاق على ايمانه ~~وصلاحه والسائلون هم اليهود سألوه امتحانا أو مشركو مكة @QB@ قل سأتلو ~~عليكم منه ذكرا @QE@ خطاب للسائلين والهاء لذي القرنين وقيل لله < < # | الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . . # > > @QB@ إنا مكنا له في الأرض @QE@ أي مكنا له آمره من التصرف فيها كيف ~~شاء فحذف المفعول @QB@ وآتيناه من كل شيء @QE@ اراده وتوجه إليه @QB@ سببا ~~@QE@ وصلة توصلة إليه من العلم والقدرة والالة PageV03P519 < < # | الكهف : ( 85 ) فأتبع سببا # > > @QB@ فأتبع سببا @QE@ أي فأراد بلوغ المغرب فاتبع سببا يوصله إليه ~~وقرأ الكوفيون وابن عامر بقطع الألف مخففة التاء < < # | الكهف : ( 86 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة @QE@ ذات حمأ من ~~حمئت البئر إذا صارت ذات حمأة وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر @QB@ ~~حامية @QE@ أي حارة ولا تنافي بينهما لجواز أن تكون العين جامعة للوصفين أو ~~@QB@ حمية @QE@ على أن ياءها مقلوبة عن الهمزة لكسر ما قبلها ولعله بلغ ~~ساحل المحيط فرآها كذلك إذ لم يكن في مطمح بصره غير الماء ولذلك قال @QB@ ~~وجدها تغرب @QE@ ولم يقل كانت تغرب وقيل إن ابن عباس سمع معاوية يقرأ @QB@ ~~حامية @QE@ فقال @QB@ حمئة @QE@ فبعث معاوية إلى كعب الأحبار كيف تجد الشمس ~~تغرب قال في ماء وطين كذلك نجده في التوراة @QB@ ووجد عندها @QE@ عند تلك ~~العين @QB@ قوما @QE@ قيل كان لباسهم جلود الوحش وطعامهم ما لفظه البحر ~~وكانوا كفارا فخيره الله بين أن يعذبهم أو يدعوهم إلى الإيمان كما حكى ~~بقوله @QB@ قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب @QE@ أي بالقتل على كفرهم @QB@ ~~وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ بالإرشاد وتعليم الشرائع ms0915 وقيل خيره الله بين ~~القتل والأسر وسماه إحسانا في مقابلة القتل ويؤيده الأول < < # | الكهف : ( 87 ) قال أما من . . . . . # > > وقوله @QB@ قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا ~~نكرا @QE@ أي فاختار الدعوة وقال أما من دعوته فظلم نفسه بالإصرار على كفره ~~أو استمر على ظلمه الذي هو الشرك فنعذبه أنا ومن معي في الدنيا بالقتل ثم ~~يعذبه الله في الآخرة عذابا منكرا لم يعهد مثله < < # | الكهف : ( 88 ) وأما من آمن . . . . . # > > @QB@ وأما من آمن وعمل صالحا @QE@ وهو ما يقتضيه الإيمان @QB@ فله ~~@QE@ في الدارين @QB@ جزاء الحسنى @QE@ PageV03P520 فعلته الحسنى وقرأ حمزة ~~والكسائي ويعقوب وحفص @QB@ جزاء @QE@ منونا منصوبا على الحال أي فله ~~المثوبة الحسنى مجزيا بها أو على المصدر لفعله المقدر حالا أي يجزي بها ~~جزاء أو التمييز وقرئ منصوبا غير منون على أن تنوينه حذف لالتقاء الساكنين ~~ومنونا مرفوعا على انه المبتدأ و @QB@ الحسنى @QE@ بدله ويجوز أن يكون @QB@ ~~أما @QE@ وما للتقسيم دون التخيير أي ليكن شأنك معهم أما التعذيب واما ~~الاحسان فالأول لمن اصر على الكفر والثاني لمن تاب عنه ونداء الله إياه أن ~~كان نبيا فبوحي وان كان غيره فبإلهام أو على لسان نبي @QB@ وسنقول له من ~~أمرنا @QE@ بما نأمر به @QB@ يسرا @QE@ سهلا ميسرا غير شاق وتقديره ذا يسر ~~وقرئ بضمتين < < # | الكهف : ( 89 ) ثم أتبع سببا # > > @QB@ ثم أتبع سببا @QE@ ثم اتبع طريقا يوصله إلى المشرق < < # | الكهف : ( 90 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ مطلع الشمس @QE@ يعني الموضع الذي تطلع الشمس عليه ~~اولا من معمورة الأرض وقرئ بفتح اللام على اضمار مضاف أي مكان مطلع الشمس ~~فإنه مصدر @QB@ وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا @QE@ من ~~اللباس أو البناء فإن ارضهم لا تمسك الابنية أو انهم اتخذوا الاسراب بدل ~~الابنية < < # | الكهف : ( 91 ) كذلك وقد أحطنا . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ أي أمر ذي القرنين كما وصفناه في رفعة المكان وبسطة ~~الملك أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من التخيير والاختيار ويجوز أن ~~يكون صفة مصدر محذوف لوجد أو @QB@ نجعل @QE@ أو ms0916 صفة قوم أي على قوم مثل ذلك ~~القبيل الذي تغرب علهيم الشمس في الكفر والحكم @QB@ وقد أحطنا بما لديه ~~@QE@ من الجنود الآلات والعدد والاسباب @QB@ خبرا @QE@ علما تعلق بظواهره ~~وخفاياه والمراد أن كثرة ذلك بلغت مبلغا لا يحيط به إلا علم اللطيف الخبير ~~< < # | الكهف : ( 92 ) ثم أتبع سببا # > > @QB@ ثم أتبع سببا @QE@ يعني طريقا ثالثا معرضا بين المشرق والمغرب ~~آخذا من الجنوب إلى الشمال PageV03P521 < < # | الكهف : ( 93 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ بين السدين @QE@ بين الجبلين المبني بينهما سده ~~وهما جبلا أرمينية واذربيجان وقيل جبلان منفان في اواخر الشمال في منقطع ~~ارض الترك من ورائهما يأجوج ومأجوج وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي ~~وأبو بكر ويعقوب @QB@ بين السدين @QE@ بالضم وهما لغتان وقيل المضموم لخا ~~خلقه الله تعالى والمفتوح لما عمله الناس لانه في الأصل مصدر سمي به حدث ~~يحدثه الناس وقيل بالعكس وبين ها هنا مفعول به وهو من الظروف المتصرفة @QB@ ~~وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا @QE@ لغرابة لغتهم وقلة فطنتهم ~~وقرأ حمزة والكسائي @QB@ لا يفقهون @QE@ أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا ~~يبينونه لتلعثمهم فيه < < # | الكهف : ( 94 ) قالوا يا ذا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ذا القرنين @QE@ أي قال مترجمهم وفي مصحف ابن مسعود ~~قال / < الذين من دونهم > / @QB@ إن يأجوج ومأجوج @QE@ قبيلتان من ولد يافث ~~بن نوح وقيل يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل وهما اسمان اعجميان بدليل منع ~~الصرف وقيل عربيان من أج الظليم إذا أسرع واصلهما الهمز كما قرأ عاصم ومنع ~~صرفهما للتعريف والتأنيث @QB@ مفسدون في الأرض @QE@ PageV03P522 أي في ~~ارضنا بالقتل والتخريب واتلاف الزرع قيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا ~~يتركون اخضر إلا اكلوه ولا يابسا إلا احتملوه وقيل كانوا يأكلون الناس @QB@ ~~فهل نجعل لك خرجا @QE@ نخرجه من اموالنا وقرأ حمزة والكسائي / < خراجا > / ~~وكلاهما واحد كالنول والنوال وقيل الخراج على الأرض والذمة والخرج المصدر ~~@QB@ على أن تجعل بيننا وبينهم سدا @QE@ يحجز دون خروجهم علينا وقد ضمه من ~~ضم السدين غير حمزة والكسائي < < # | الكهف : ( 95 ) قال ما مكني . . . . . # > > @QB@ قال ما مكني فيه ms0917 ربي خير @QE@ ما جعلني فيه مكينا من المال ~~والملك خير مما تبذلون لي من الخراج ولا حاجة بي إليه وقرأ ابن كثير / < ~~مكنني > / على الأصل @QB@ فأعينوني بقوة @QE@ أي بقوة فعلة أو بما أتقوى به ~~من الآلات @QB@ أجعل بينكم وبينهم ردما @QE@ حاجزا حصينا وهو اكبر من السد ~~من قولهم ثوب مردم إذا كان رقاعا فوق رقاع < < # | الكهف : ( 96 ) آتوني زبر الحديد . . . . . # > > @QB@ آتوني زبر الحديد @QE@ قطعه والزبرة القطعة الكبيرة وهو لا ~~ينافي رد الخراج والاقتصار على المعونة لان الايتاء بمعنى المناولة ويدل ~~عليه قراءة أبي بكر / < ردما ائتوني > / بكسر التنوين موصولة الهمزة على ~~معنى جيئوني بزبر الحديد والباء محذوفة حذفها في امرتك الخير ولان اعطاء ~~الآلة من الاعانة بالقوة دون الخراج على العمل @QB@ حتى إذا ساوى بين ~~الصدفين @QE@ بين جانبي الجبلين بتنضيدها وقرأ ابن كثير وابن عامر ~~والبصريان بضمتين أبو بكر بضم الصاد وسكون الدال وقرئ بفتح الصاد وضم الدال ~~وكلها لغات من الصدف وهو الميل لان كلا منهما منعزل عنالاخر ومنه التصادف ~~للتقابل @QB@ قال انفخوا @QE@ أي قال للعملة انفخوا في الاكوار والحديد ~~@QB@ حتى إذا جعله @QE@ جعل المنفوخ فيه @QB@ نارا @QE@ كالنار بالاحماء ~~@QB@ قال آتوني أفرغ عليه قطرا @QE@ أي اتوني قطرا أي نحاسا مذابا أفرغ ~~عليه قطرا فحذف الأول لدلالة الثاني عليه وبه تمسك البصريون على أن أعمال ~~الثاني من العاملين المتوجهين نحو معمول واحد اولى إذ لو كان قطرا مفعول ~~افرغ حذرا PageV03P523 من الالباس وقرأ حمزة وأبو بكر قال أتوني موصولة ~~الألف < < # | الكهف : ( 97 ) فما اسطاعوا أن . . . . . # > > @QB@ فما اسطاعوا @QE@ بحذف التاء حذرا من تلاقي متقاربين وقرأ حمزة ~~بالادغام جامعا بين الساكنين على غير حده وقرئ بقلب السين صادا @QB@ أن ~~يظهروه @QE@ أن يعلوه بالصعود لارتفاعه وانملاسه @QB@ وما استطاعوا له نقبا ~~@QE@ لثخنه وصلابته وقيل حفر للاساس حتى بلغ الماء وجعله من الصخر والنحاس ~~المذاب والبنيان من زبر الحديد بينهما الحطب والفحم حتى ساوى اعلى الجبلين ~~ثم وضع المنافيخ حتى صارت كالنار فصب النحاس المذاب عليه فاختلط والتصق ~~بعضه ببعض وصار جبلا صلدا وقيل بناه ms0918 من الصخور مرتبطا بعضها ببعض بكلاليب ~~من حديد ونحاس مذاب في تجاويفها < < # | الكهف : ( 98 ) قال هذا رحمة . . . . . # > > @QB@ قال هذا @QE@ هذا السد أو الاقدار على تسويته @QB@ رحمة من ربي ~~@QE@ على عباده @QB@ فإذا جاء وعد ربي @QE@ وقت وعده بخروج يأجوج ومأجوج أو ~~بقيام الساعة بأن شارف يوم القيامة @QB@ جعله دكا @QE@ مدكوكا مبسوطا مسوى ~~بالأرض مصدر بمعنى مفعول ومنه جمل ادك لمنبسط السنام وقرأ الكوفيون دكاء ~~بالمد أي ارضا مستوية @QB@ وكان وعد ربي حقا @QE@ كائا لا محالة وهذا آخر ~~حكاية قول ذي القرنين < < # | الكهف : ( 99 ) وتركنا بعضهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض @QE@ وجعلنا بعض يأجوج ومأجوج ~~حين يخرجون مما وراء السد يموجون في بعض مزدحمين في البلاد أو يموج بعض ~~الخلق في بعض فيضطربون ويختلطون انسهم وجنهم حيارى ويؤيده قوله @QB@ ونفخ ~~في الصور @QE@ لقيام الساعة @QB@ فجمعناهم جمعا @QE@ للحساب والجزاء < < # | الكهف : ( 100 ) وعرضنا جهنم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا @QE@ وابرزناها واظهرناها لهم ~~< < # | الكهف : ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . . # > > @QB@ الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري @QE@ عن آياتي التي ينظر ~~إليها فاذكر بالتوحيد والتعظيم @QB@ وكانوا لا يستطيعون سمعا @QE@ استماعا ~~لذكري وكلامي لإفراط صممهم عن الحق فإن الاصم قد يستطيع السمع إذا صيح به ~~وهؤلاء كأنهم اصمت مسامعهم بالكلية < < # | الكهف : ( 102 ) أفحسب الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أفحسب الذين كفروا @QE@ افظنوا والاستفهام للانكار @QB@ أن ~~يتخذوا عبادي @QE@ اتخاذهم الملائكة والمسيح @QB@ من دوني أولياء @QE@ ~~معبودين نافعهم أو لا أعذبهم به فحذف المفعول PageV03P524 الثاني كما يحذف ~~الخبر للقرينة أو سد أن يتخذوا مسد مفعوليه وقرئ @QB@ أفحسب الذين كفروا ~~@QE@ أي إفكا فيهم في النجاة وان بما في حيزها مرتفع بأنه فاعل حسب فإن ~~النعت إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل أو خبر له @QB@ إنا أعتدنا ~~جهنم للكافرين نزلا @QE@ ما يقام للنزيل وفيه تهكم وتنبيه على أن لهم ~~وراءها من العذاب ما تستحقر دونه < < # | الكهف : ( 103 ) قل هل ننبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا @QE@ نصب على التمييز وجمع لأنه ~~من أسماء الفاعلين أو لتنوع أعمالهم < < # | الكهف : ( 104 ) الذين ضل سعيهم ms0919 . . . . . # > > @QB@ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا @QE@ ضاع وبطل لكفرهم وعجبهم ~~كالرهابنة فإنهم خسروا دنياهم واخراهم ومحله الرفع على الخبر المحذوف فأنه ~~جواب السؤال أو الجر على البدل أو النصب على الذم @QB@ وهم يحسبون أنهم ~~يحسنون صنعا @QE@ بعجبهم واعتقادهم انهم على الحق < < # | الكهف : ( 105 ) أولئك الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم @QE@ بالقرآن أو بدلائله المنصوبة ~~على التوحيد PageV03P525 والنبوة @QB@ ولقائه @QE@ بالبعث على ما هو عليه ~~أو لقاء عذابه @QB@ فحبطت أعمالهم @QE@ بكفرهم فلا يثابون عليها @QB@ فلا ~~نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ فنزدري بهم ولا نجعل لهم مقدارا واعتبارا ~~أو لا نضع لهم ميزانا يوزن به أعمالهم لانحباطها < < # | الكهف : ( 106 ) ذلك جزاؤهم جهنم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي الأمر ذلك وقوله @QB@ جزاؤهم جهنم @QE@ جملة مبينة ~~له ويجوز أن يكون @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ والجملة خبره والعائد محذوف أي ~~جزاؤهم به أو جزاؤهم بدله و @QB@ جهنم @QE@ خبره أو @QB@ جزاؤهم @QE@ خبره ~~و @QB@ جهنم @QE@ عطف بيان للخبر @QB@ بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ~~@QE@ أي بسبب ذلك < < # | الكهف : ( 107 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا ~~@QE@ فيما سبق من حكم الله ووعده و @QB@ الفردوس @QE@ اعلى درجات الجنة ~~واصله البستان الذي يجمع الكرم والنخل < < # | الكهف : ( 108 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال مقدرة @QB@ لا يبغون عنها حولا @QE@ تحولا ~~إذ لا يجدون اطيب منها حتى تنازعهم إليه أنفسهم ويجوز أن يراد به تأكيد ~~الخلود < < # | الكهف : ( 109 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان البحر مدادا @QE@ ما يكتب به وهو اسم ما يمد الشيء ~~كالحبر للدواة PageV03P526 والسليط للسراج @QB@ لكلمات ربي @QE@ لكلمات ~~علمه وحكمته @QB@ لنفد البحر @QE@ لنفد جنس البحر بأمره لأن كل جسم متناه ~~@QB@ قبل أن تنفد كلمات ربي @QE@ فإنها غير متناهية لا تنفد كعلمه وقرأ ~~حمزة والكسائي بالياء @QB@ ولو جئنا بمثله @QE@ بمثل البحر الموجود @QB@ ~~مددا @QE@ زيادة ومعونة لان مجموع المتناهين متناه بل مجموع ما يدخل في ~~الوجود من الأجسام لا يكون إلا متناهيا للدلائل القاطعة على تناهي الابعاد ~~والمتناهي ينفذ قبل أن ينفد غير المتناهي لا محالة وقرئ @QB@ ينفد @QE@ ~~بالياء ms0920 و @QB@ مددا @QE@ بكسر الميم جمع مدة وهي ما يستمده الكاتب ومدادا ~~وسبب نزولها أن اليهود قالوا في كتابكم @QB@ ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا ~~كثيرا @QE@ وتقرؤون @QB@ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا > @QB@ < # | الكهف : ( 110 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم @QE@ لا ادعي الاحاطة على كلماته @QB@ ~~يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ وانما تميزت عنكم بذلك @QB@ فمن كان ~~يرجو لقاء ربه @QE@ يؤمل حسن لقائه أو يخاف سوء لقائه @QB@ فليعمل عملا ~~صالحا @QE@ يرتضيه الله @QB@ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ بأن يرائيه أو ~~يطلب منه اجرا روي أن جندب بن زهير قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني ~~لاعمل العمل لله فإذا اطلع عليه سرني فقال إن الله لا يقبل ما شورك فيه ~~فنزلت تصديقا له وعنه PageV03P527 صلى الله عليه وسلم اتقوا الشرك الاصغر ~~قالوا وما الشرك الاصغر قال الرياء والاية جامعة لخلاصتي العلم والعمل وهما ~~التوحيد والاخلاص في الطاعة وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأها عند ~~مضجعه كان له نورا في مضجعه يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون ~~عليه حتى يقوم فإن كان مضجعه بمكة كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى البيت ~~المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ وعنه صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه ومن قرأها ~~كلها كانت له نورا من الأرض إلى السماء PageV03P528 < # > S19 < # > سورة مريم وهي ثمان أو تسع وتسعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | مريم : ( 1 ) كهيعص # > > @QB@ كهيعص @QE@ أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات ~~وابن عامر وحمزة الياء والكسائي وأبو بكر كليهما ونافع بين بين ونافع وابن ~~كثير وعاصم يظهرون دال الهجاء عند الذال والباقون يدغمونها < < # | مريم : ( 2 ) ذكر رحمة ربك . . . . . # > > @QB@ ذكر رحمة ربك @QE@ خبر ما قبله إن أول السورة أو بالقرآن فإنه ~~مشتمل عليه أو خبر محذوف أي هذا المتلو @QB@ ذكر رحمة ربك @QE@ أو مبتدأ ~~حذف خبره أي فيما يتلى عليك ذكرها ms0921 وقرىء @QB@ ذكر رحمة @QE@ على الماضي و ~~ذكر على الأمر @QB@ عبده @QE@ مفعول الرحمة أو الذكر على أن الرحمة فاعله ~~على الإتساع كقولك ذكرني جود زيد @QB@ زكريا @QE@ بدل منه أو عطف بيان له < ~~< # | مريم : ( 3 ) إذ نادى ربه . . . . . # > > @QB@ إذ نادى ربه نداء خفيا @QE@ لأن الإخفاء والجهر عند الله سيان ~~والإخفاء أشد إخباتا وأكثر إخلاصا أو لئلا يلام على طلب الولد في إبان ~~الكبر أو لئلا يطلع عليه مواليه الذين PageV04P003 خافهم أو لأن ضعف الهرم ~~أخفى صوته واختلف في سنه حينئذ فقيل ستون وقيل سبعون وقيل خمس وسبعون وقيل ~~خمس وثمانون وقيل تسع وتسعون < < # | مريم : ( 4 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني وهن العظم مني @QE@ تفسير للنداء والوهن الضعف ~~وتخصيص العظم لأنه دعامة البدن وأصل بنائه ولأنه أصلب ما فيه فإذا وهن كان ~~ما وراءه أوهن وتوحيد لأن المراد به الجنس وقرىء و @QB@ هن @QE@ و @QB@ وهن ~~@QE@ بالضم والكسر ونظيره كمل بالحركات الثلاث @QB@ واشتعل الرأس شيبا @QE@ ~~شبه الشيب في بياضه وإنارته بشواظ النار وانتشاره وفشوه في الشعر باشتعالها ~~ثم أخرجه مخرج الإستعارة وأسند الإشتعال إلى الرأس الذي هو مكان الشيب ~~مبالغة وجعله مميزا إيضاحا للمقصود واكتفى باللام على الإضافة للدلالة على ~~أن علم المخاطب بتعين المراد يغني عن التقيد @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا ~~@QE@ بل كلما دعوتك استجبت لي وهو توسل بما سلف معه من الإستجابة وتنبيه ~~على أن المدعو له وإن لم يكن معتادا فإجابته معتادة وأنه تعالى عوده ~~بالإجابة وأطمعه فيها ومن حق الكريم أن لا يخيب من أطمعه < < # | مريم : ( 5 ) وإني خفت الموالي . . . . . # > > @QB@ وإني خفت الموالي @QE@ يعني بني عمه وكانوا أشرار بني إسرائيل ~~فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته ويبدلوا عليهم دينهم @QB@ من ورائي @QE@ ~~بعد موتي وعن ابن كثير PageV04P004 بالمد والقصر بفتح الياء وهو يتعلق ~~بمحذوف أو بمعنى الموالي أي خفت فعل الموالي من ورائي أو الذين يلون الأمر ~~من ورائي وقرىء خفت الموالي من ورائي أي قلوا وعجزوا عن إقامة الدين بعدي ~~أو خفوا ودرجوا قدامي فعلى هذا كان ms0922 الظرف متعلقا ب @QB@ خفت @QE@ @QB@ ~~وكانت امرأتي عاقرا @QE@ لا تلد @QB@ فهب لي من لدنك @QE@ فإن مثله لا يرجى ~~إلا من فضلك وكمال قدرتك فإني وامرأتي لا نصلح للولادة @QB@ وليا @QE@ من ~~صلبي < < # | مريم : ( 6 ) يرثني ويرث من . . . . . # > > @QB@ يرثني ويرث من آل يعقوب @QE@ صفتان له وجزمهما أبو عمرو ~~والكسائي على أنهما جواب الدعاء والمراد وراثة الشرع والعلم فإن الأنبياء ~~لا يورثون المال وقيل يرثني الحبورة فإنه كان حبرا ويرث من آل يعقوب الملك ~~وهو يعقوب بن إسحاق عليهما الصلاة والسلام وقيل يعقوب كان أخا زكريا أو ~~عمران بن ماثان من نسل سليمان عليه السلام وقرىء يرثني وارث آل يعقوب على ~~الحال من أحد الضميرين وأو يرث بالتصغير لصغره ووارث من آل يعقوب على أنه ~~فاعل @QB@ يرثني @QE@ وهذا يسمى التجريد في علم البيان لأنه جرد عن المذكور ~~أولا مع أنه المراد @QB@ واجعله رب رضيا @QE@ ترضاه قولا وعملا PageV04P005 ~~< < # | مريم : ( 7 ) يا زكريا إنا . . . . . # > > @QB@ يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى @QE@ جواب لندائه ووعد ~~بإجابة دعائه وإنما توالي تسميته تشريفا له @QB@ لم نجعل له من قبل سميا ~~@QE@ لم يسم أحد بيحيى قبله وهو شاهد بأن التسمية بالأسامي الغريبة تنويه ~~للمسمى وقيل سميا شبيها كقوله تعالى @QB@ هل تعلم له سميا @QE@ لأن ~~المتماثلين يتشاركان في الاسم والأظهر أنه أعجمي وإن كان عربيا فمنقول عن ~~فعل كيعيش ويعمر وقيل سمي به لأنه حيي به رحم أمه أو لأن دين الله حيي ~~بدعوته < < # | مريم : ( 8 - 9 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر ~~عتيا @QE@ جساوة وقحولا في المفاصل وأصله عتو وكقعود فاستثقلوا توالي ~~الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ثم قلبت الثانية ~~وأدغمت وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ عتيا @QE@ PageV04P006 بالكسر وإنما ~~استعجب الولد من شيخ فان وعجوز عاقر اعترافا بأن المؤثر فيه كمال قدرته وأن ~~الوسائط عند التحقيق ملغاة ولذلك قال أي الله تعالى أو الملك المبلغ ~~للبشارة تصديقا له @QB@ كذلك @QE@ الأمر كذلك ويجوز أن تكون الكاف منصوبة ب ~~قال ms0923 في @QB@ قال ربك @QE@ وذلك إشارة إلى مبهم يفسره @QB@ هو علي هين @QE@ ~~ويؤيد الأول قراءة من قرأ وهو على هين أي الأمر كما قلت أو كما وعدت وهو ~~على ذلك يهون علي أو كما وعدت وهو على ذلك يهون علي أو كما وعدت وهو علي ~~هين لا أحتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب ومفعول قال الثاني محذوف @QB@ ~~وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا @QE@ بل كنت معدوما صرفا وفيه دليل على أن ~~المعدوم ليس بشيء وقرأ حمزة والكسائي وقد خلقناك < < # | مريم : ( 10 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ قال رب اجعل لي آية @QE@ علامة أعلم بها وقوع ما بشرتني به @QB@ ~~قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا @QE@ سوي الخلق ما بك من خرس ولا ~~بكم وإنما ذكر الليالي هنا والأيام في آل عمران للدلالة على أنه استمر عليه ~~المنع من كلام الناس والتجرد للذكر والشكر ثلاثة أيام ولياليهن < < # | مريم : ( 11 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج على قومه من المحراب @QE@ من المصلى أو من الغرفة @QB@ ~~فأوحى إليهم @QE@ فأومأ إليهم لقوله @QB@ إلا رمزا @QE@ وقيل كتب لهم على ~~الأرض @QB@ أن سبحوا @QE@ صلوا أو نزهوا ربكم @QB@ بكرة وعشيا @QE@ طرفي ~~النهار ولعله كان مأمورا بأن يسبح ويأمر قومه بأن يوافقوه و @QB@ إن @QE@ ~~تحتمل أن تكون مصدرية وأن تكون مفسرة PageV04P007 < < # | مريم : ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . . # > > @QB@ يا يحيى @QE@ على تقدير القول @QB@ خذ الكتاب @QE@ التوراة @QB@ ~~بقوة @QE@ بجد واستظهار بالتوفيق @QB@ وآتيناه الحكم صبيا @QE@ يعني الحكمة ~~وفهم التوراة وقيل النبوة أحكم الله عقله في صباه واستنبأه < < # | مريم : ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . . # > > @QB@ وحنانا من لدنا @QE@ ورحمة منا عليه وتعطفا في قلبه على أبويه ~~وغيرهما عطف على الحكم @QB@ وزكاة @QE@ وطهارة من الذنوب أو صدقة أي تصدق ~~الله به على أبويه أو مكنه ووفقه للتصديق على الناس @QB@ وكان تقيا @QE@ ~~مطيعا متجنبا عن المعاصي < < # | مريم : ( 14 ) وبرا بوالديه ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالديه @QE@ وبارا بهما @QB@ ولم يكن جبارا عصيا @QE@ ~~عاقا أو عاصي ربه < < # | مريم : ( 15 ) وسلام عليه يوم . . . . . # > > @QB@ وسلام عليه @QE@ من الله @QB@ يوم ولد @QE@ من أن يناله الشيطان ~~بما ms0924 ينال به بني آدم @QB@ ويوم يموت @QE@ من عذاب القبر @QB@ ويوم يبعث حيا ~~@QE@ من عذاب النار القيامة < < # | مريم : ( 16 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب @QE@ في القرآن @QB@ مريم @QE@ يعني قصتها @QB@ ~~إذ انتبذت @QE@ اعتزلت بدل من @QB@ مريم @QE@ بدل الاشتمال لأن الأحيان ~~مشتملة على ما فيها أو بدل الكل لأن المراد ب @QB@ مريم @QE@ قصتها وبالظرف ~~الأمر الواقع فيه وهما واحد أو ظرف لمضاف مقدر وقيل @QB@ إذ @QE@ بمعنى أن ~~المصدرية كقولك أكرمتك إذ لم تكرمني فتكون بدلا لا محالة @QB@ من أهلها ~~مكانا شرقيا @QE@ شرقي بيت المقدس أو شرقي دارها ولذلك اتخذ النصارى المشرق ~~قبلة ومكانا ظرف أو مفعول لأن @QB@ انتبذت @QE@ متضمن معنى أتت < < # | مريم : ( 17 ) فاتخذت من دونهم . . . . . # > > @QB@ فاتخذت من دونهم حجابا @QE@ سترا @QB@ فأرسلنا إليها روحنا ~~فتمثل لها بشرا سويا @QE@ قيل قعدت في مشرفة للاغتسال من الحيض متحجبة بشيء ~~يسترها وكانت تتحول من المسجد إلى بيت خالتها إذا حاضت وتعود إليه إذا طهرت ~~فبينما هي في مغتسلها أتاها جبريل عليه السلام متمثلا بصورة شاب أمرد سوي ~~الخلق لتستأنس بكلامه ولعله لتهييج PageV04P008 شهوتها به فتنحدر نطفتها ~~إلى رحمها < < # | مريم : ( 18 ) قالت إني أعوذ . . . . . # > > @QB@ قالت إني أعوذ بالرحمن منك @QE@ من غاية عفافها @QB@ إن كنت ~~تقيا @QE@ تتقي الله وتحتفل بالاستعاذة وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ~~أي فإني عائذة منك أو فتتعظ بتعويذي أو فلا تتعرض لي ويجوز أن يكون ~~للمبالغة أي إن كنت تقيا متورعا فإني أتعوذ منك فكيف إذا لم تكن كذلك < < # | مريم : ( 19 ) قال إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قال إنما أنا رسول ربك @QE@ الذي استعذت به @QB@ لأهب لك غلاما ~~@QE@ أي لأكون سببا في هبته في بالنفخ في الدرع ويجوز أن يكون حكاية لقول ~~الله تعالى ويؤيده قراءة أبي عمرو والأكثر عن نافع ويعقوب بالياء @QB@ زكيا ~~@QE@ طاهرا من الذنوب أو ناميا على الخير أي مترقيا من سن إلى سن على الخير ~~والصلاح < < # | مريم : ( 20 ) قالت أنى يكون . . . . . # > > @QB@ قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر @QE@ ولم يباشرني رجل ~~بالحلال فإن هذه الكنايات إنما تطلق فيه أما ms0925 الزنا فإنما يقال فيه خبث بها ~~وفجر ونحو ذلك ويعضده عطف قوله @QB@ ولم أك بغيا @QE@ عليه وهو فعول من ~~البغي قلبت واوه ياء وأدغمت ثم كسرت الغين اتباعا ولذلك لم تلحقه التاء أو ~~فعيل بمعنى فاعل ولم تلحقه التاء لأنه للمبالغة أو للنسب كطالق < < # | مريم : ( 21 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله @QE@ أي ونفعل ذلك لنجعله ~~آية أو لنبين به PageV04P009 قدرتنا ولنجعله وقيل عطف على ليهب على طريقة ~~الالتفات @QB@ آية للناس @QE@ علامة لهم وبرهانا على كمال قدرتنا @QB@ ~~ورحمة منا @QE@ على العباد يهتدون بإرشاده و @QB@ وكان أمرا مقضيا @QE@ أي ~~تعلق به قضاء الله في الأزل أو قدر وسطر في اللوح أو كان أمرا حقيقيا بأن ~~يقضى ويفعل لكونه آية ورحمة < < # | مريم : ( 22 ) فحملته فانتبذت به . . . . . # > > @QB@ فحملته @QE@ بأن الفتح في درعها فدخلت النفخة في جوفها وكان مدة ~~حملها سبعة أشهر وقيل ستة وقيل ثمانية ولم يعش مولود وضع لثمانية ولم يعش ~~مولود وضع لثمانية غيره وقيل ساعة كما حملته نبذته وسنها ثلاث عشرة سنة ~~وقيل عشر سنين وقد حاضت حيضتين @QB@ فانتبذت به @QE@ فاعتزلت وهو في بطنها ~~كقوله ? < تدوس بنا الجماجم والتريبا > ? والجار والمجرور في موضع الحال ~~@QB@ مكانا قصيا @QE@ بعيدا من أهلها وراء الجبل وقيل أقصى الدار < < # | مريم : ( 23 ) فأجاءها المخاض إلى . . . . . # > > @QB@ فأجاءها المخاض @QE@ فألجأها المخاض وهو في الأصل منقول من جاء ~~لكنه خص به في الاستعمال كآتي في أعطى وقرئ المخاض بالكسر وهما مصدر مخضت ~~المرأة إذا تحرك الولد في بطنها للخروج @QB@ إلى جذع النخلة @QE@ لتستتر به ~~وتعتمد عليه عند الولادة وهو مابين العرق والغصن وكانت نخلة يابسة لا رأس ~~لها ولا خضرة وكان الوقت شتاء PageV04P010 والتعريف إما للجنس أو للعهد إذ ~~لم يكن ثم غيرها وكانت كالمتعالم عند الناس ولعله تعالى ألهمها ذلك ليريها ~~من آياته ما يسكن روعتها ويطعمها الرطب الذي هو خرسة النفساء الموافقة لها ~~@QB@ قالت يا ليتني مت قبل هذا @QE@ استحياء من الناس ومخافة لومهم وقرأ ~~أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وأبو ms0926 بكر @QB@ مت @QE@ من مات يموت @QB@ وكنت ~~نسيا @QE@ ما من شأنه ان ينسى ولا يطلب ونظيره الذبح لما يذبح وقرأ حمزة ~~وحفص بالفتح وهو لغة فيه أو مصدر سمي به وقرئ به وبالهمز وهو الحليب ~~المخلوط بالماء ينسؤه لقلته @QB@ منسيا @QE@ منسي الذكر بحيث لا يخطر ~~ببالهم وقرئ بكسر الميم على الاتباع < < # | مريم : ( 24 ) فناداها من تحتها . . . . . # > > @QB@ فناداها من تحتها @QE@ عيسى وقيل جبريل كان يقبل الولد وقيل ~~تحتها أسفل من مكانها وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وروح من تحتها بالكسر ~~والجر على أن في نادى ضمير أحدهما وقيل الضمير في تحتها النخلة @QB@ ألا ~~تحزني @QE@ أي لا تحزني أو بأن لا تحزني @QB@ قد جعل ربك تحتك سريا @QE@ ~~جدولا هكذا روي مرفوعا وقيل سيدا من السرو وهو عيسى عليه الصلاة والسلام < ~~< # | مريم : ( 25 - 26 ) وهزي إليك بجذع . . . . . # > > @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ وأميليه إليك والباء مزيدة للتأكيد ~~أو افعلي الهز والإمالة به أو @QB@ وهزي @QE@ الثمرة بهزه والهز تحريك بجذب ~~ودفع @QB@ تساقط عليك @QE@ تتساقط فأدغمت التاء الثانية في السين وحذفها ~~حمزة وقرأ يعقوب بالياء وحفص تساقط من ساقطت بمعنى أسقطت وقرئ تتساقط وتسقط ~~ويسقط فالتاء للنخلة والياء PageV04P011 للجذع @QB@ رطبا جنيا @QE@ تمييز ~~أو مفعول روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء ~~فهزتها فجعل الله تعالى لها رأسا وخوصا ورطبا وتسليتها بذلك لما فيه من ~~المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش ~~والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن ~~يحبلها من غير فحل وأنه ليس ببدع من شأنها مع ما فيه من الشراب والطعام ~~ولذلك رتب عليه الأمرين فقال @QB@ فكلي واشربي @QE@ أي من الرطب وماء السري ~~أو من الرطب وعصيره @QB@ وقري عينا @QE@ وطيبي نفسك وارفضي عنها ما أحزنك ~~وقرىء وقري بالكسر وهو لغة نجد واشتقاقه من القرار فإن العين إذا رأت ما ~~يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره أو من القرفان دمعة السرور باردة ~~ودمعة الحزن حارة ms0927 ولذلك يقال قرة العين للمحبوب وسخنتها للمكروه @QB@ فإما ~~ترين من البشر أحدا @QE@ فإن تري آدما وقرىء ترئن على لغة من يقول لبأت ~~بالحج لتآخ بين الهمزة وحرف اللين @QB@ فقولي إني نذرت للرحمن صوما @QE@ ~~صمتا وقد قرىء به أو صياما وكانوا لا يتكلمون في صيامهم @QB@ فلن أكلم ~~اليوم إنسيا @QE@ بعد أن أخبرتم بنذري وإنما أكلم الملائكة وأناجي ربي وقيل ~~أخبرتهم بنذرها بالإشارة وأمرها بذلك لكراهة المجادلة و الإكتفاء بكلام ~~عيسى عليه الصلاة والسلام فإنه قاطع في قطع الطاعن PageV04P012 < < # | مريم : ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . # > > @QB@ فأتت به @QE@ أي مع ولدها @QB@ قومها @QE@ راجعة إليهم بعد ما ~~طهرت من النفاس @QB@ تحمله @QE@ حاملة إياه @QB@ قالوا يا مريم لقد جئت ~~شيئا فريا @QE@ أي بديعا منكرا من فرى الجلد < < # | مريم : ( 28 ) يا أخت هارون . . . . . # > > @QB@ يا أخت هارون @QE@ يعنون هرون النبي عليه الصلاة والسلام وكانت ~~من أعقاب من كان معه في طبقة الأخوة وقيل كانت من نسله وكان بينهما ألف سنة ~~وقيل هو رجل طالح أو صالح كان في زمانهم شبهوها به تهكما أو لما رأوا قبل ~~من صلاحها أو شتموها به @QB@ ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا @QE@ ~~تقرير لآن ما جاءت به فري وتنبيه على أن الفواحش من أولاد الصالحين أفحش < ~~< # | مريم : ( 29 ) فأشارت إليه قالوا . . . . . # > > @QB@ فأشارت إليه @QE@ إلى عيسى عليه الصلاة والسلام أي كلموه ~~ليجيبكم @QB@ قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا @QE@ ولم نعهد صبيا في ~~المهد كلمه عاقل و @QB@ كان @QE@ زائدة والظرف صلة من و @QB@ صبيا @QE@ حال ~~من المستكن فيه أو تامة أو دائمة كقوله تعالى @QB@ وكان الله عليما حكيما ~~@QE@ أو بمعنى صار < < # | مريم : ( 30 ) قال إني عبد . . . . . # > > @QB@ قال إني عبد الله @QE@ أنطقه الله تعالى به أولا لأنه أول ~~المقامات وللرد على من يزعم ربوبيته @QB@ آتاني الكتاب @QE@ الإنجيل @QB@ ~~وجعلني نبيا @QE@ PageV04P013 < < # | مريم : ( 31 ) وجعلني مباركا أين . . . . . # > > @QB@ وجعلني مباركا @QE@ نفاعا معلما للخير والتعبير بلفظ الماضي إما ~~باعتبار ما سبق في قضائه أو بجعل المحقق وقوعه كالواقع وقيل أكمل الله عقله ~~واستنبأه طفلا @QB@ أين ما ms0928 كنت @QE@ حيث كنت @QB@ وأوصاني @QE@ وأمرني @QB@ ~~بالصلاة والزكاة @QE@ زكاة المال إن ملكته أو تطهير النفس عن الرذائل @QB@ ~~ما دمت حيا > @QB@ < # | مريم : ( 32 ) وبرا بوالدتي ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالدتي @QE@ وبارا بها عطف على @QB@ مباركا @QE@ وقرىء ~~بالكسر على أنه مصدر وصف به أو منصوب بفعل دل عليه أوصاني أي وكلفني برا ~~ويؤيده القراءة بالكسر والجر عطفا على الصلاة @QB@ ولم يجعلني جبارا شقيا ~~@QE@ عند الله من فرط تكبره PageV04P014 < < # | مريم : ( 33 ) والسلام علي يوم . . . . . # > > @QB@ والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا @QE@ كما هو على ~~يحيى والتعريف للعهد والأظهر أنه للجنس والتعريض باللعن على أعدائه فإنه ~~لما جعل جنس السلام على نفسه عرض بأن ضده عليهم كقوله تعالى @QB@ والسلام ~~على من اتبع الهدى @QE@ فإنه تعريض بأن العذاب على من كذب وتولى < < # | مريم : ( 34 ) ذلك عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ ذلك عيسى ابن مريم @QE@ أي الذي تقدم نعته هو عيسى ابن مريم لا ~~ما يصفه النصارى وهو تكذيب لهم فيما يصفونه على الوجه الأبلغ والطريق ~~البرهاني حيث جعله موصوفا بأضداد ما يصفونه ثم عكس الحكم @QB@ قول الحق ~~@QE@ خبر محذوف أي هو قول الحق الذي لا ريب فيه والإضافة للبيان والضمير ~~للكلام السابق أو لتمام القصة وقيل صفة @QB@ عيسى @QE@ أبدل أو خبر ثان ~~ومعناه كلمة الله وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب @QB@ قول @QE@ بالنصب على أنه ~~مصدر مؤكد وقرىء قال الحق وهو بمعنى القول @QB@ الذي فيه يمترون @QE@ في ~~أمره يشكون أو يتنازعون فقالت اليهود ساحر وقالت النصارى ابن الله وقرىء ~~بالتاء على الخطاب < < # | مريم : ( 35 ) ما كان لله . . . . . # > > @QB@ ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه @QE@ تكذيب للنصارى وتنزيه ~~لله تعالى عما بهتوه @QB@ إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون @QE@ تبكيت ~~لهم فإن من إذا أراد شيئا أوجده PageV04P015 ب @QB@ كن @QE@ كان منزها عن ~~شبه الخلق إلى الحاجة فى إتخاذ الولد بإحبال الإناث وقرأ ابن عامر @QB@ ~~فيكون @QE@ بالنصب على الجواب < < # | مريم : ( 36 ) وإن الله ربي . . . . . # > > @QB@ وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم @QE@ سبق تفسيره في ~~سورة آل عمران وقرأ الحجازيان ms0929 والبصريان @QB@ وإن @QE@ بالفتح على ولأن ~~وقيل إنه معطوف على @QB@ الصلاة > @QB@ < # | مريم : ( 37 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب من بينهم @QE@ اليهود والنصارى أو فرق النصارى ~~نسطورية قالوا إنه ابن الله ويعقوبية قالوا هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد ~~إلى السماء وملكانية قالوا هو عبد الله ونبيه @QB@ فويل للذين كفروا من ~~مشهد يوم عظيم @QE@ من شهود يوم عظيم هوله وحسابه وجزاؤه وهو يوم القيامة ~~أو من وقت الشهود أو من مكانه فيه أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وهو أن تشهد ~~عليهم الملائكة والأنبياء وألسنتهم وآرابهم وأرجلهم بالكفر والفسق أو من ~~وقت الشهادة أو من مكانها وقيل هو ما شهدوا به في عيسى وأمه < < # | مريم : ( 38 ) أسمع بهم وأبصر . . . . . # > > @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ تعجب معناه أن استماعهم وإبصارهم @QB@ يوم ~~يأتوننا @QE@ أي يوم القيامة جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما عميا ~~في الدنيا أو التهديد بما سيسمعون PageV04P016 ويبصرون يومئذ وقيل أمر بأن ~~يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك وما يحيق بهم فيه والجار والمجرور على الأول في ~~موضع الرفع وعلى الثاني في موضع النصب @QB@ لكن الظالمون اليوم في ضلال ~~مبين @QE@ أوقع الظالمون موقع الضمير إشعارا بأنهم ظلموا أنفسهم حيث أغفلوا ~~الاستماع والنظر حين ينفعهم وسجل بأنه ضلال بين < < # | مريم : ( 39 ) وأنذرهم يوم الحسرة . . . . . # > > @QB@ وأنذرهم يوم الحسرة @QE@ يوم يتحسر الناس المسيء على إساءته ~~والمحسن على قلة إحسانه @QB@ إذ قضي الأمر @QE@ فرغ من الحساب وتصادر ~~الفريقان إلى الجنة والنار وإذ بدل من اليوم أو ظرف ل @QB@ لحسرة @QE@ @QB@ ~~وهم في غفلة وهم لا يؤمنون @QE@ حال متعلقة بقوله @QB@ في ضلال مبين @QE@ ~~وما بينهما اعتراض أو ب @QB@ أنذرهم @QE@ أي أنذرهم غافلين غير مؤمنين ~~فتكون حالا متضمنة للتعليل < < # | مريم : ( 40 ) إنا نحن نرث . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها @QE@ لا يبقى لأحد غيرنا عليها ~~وعليهم ملك ولا ملك أو نتوفى الأرض ومن عليها بالإفناء والإهلاك توفي ~~الوارث لإرثه @QB@ وإلينا يرجعون @QE@ يردون للجزاء < < # | مريم : ( 41 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا @QE@ ملازما للصدق أو ~~كثير التصديق ms0930 لكثرة ما صدق به من غيوب الله تعالى وآياته وكتبه ورسله @QB@ ~~نبيا @QE@ استنبأه الله < < # | مريم : ( 42 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال @QE@ بدل من @QB@ إبراهيم @QE@ وما بينهما اعتراض أو ~~متعلق ب @QB@ كان @QE@ أو PageV04P017 ب @QB@ صديقا نبيا @QE@ @QB@ لأبيه ~~يا أبت @QE@ التاء معوضة من ياء الإضافة ولذلك لا يقال يا أبتي ويقال يا ~~أبتا وإنما تذكر للاستعطاف ولذلك كررها @QB@ لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ~~@QE@ فيعرف حالك ويسمع ذكرك ويرى خضوعك @QB@ ولا يغني عنك شيئا @QE@ في جلب ~~نفع أو دفع ضر دعاه إلى الهدى وبين ضلاله واحتج عليه أبلغ احتجاج وأرشقه ~~برفق وحسن أدب حيث لم يصرح بضلاله بل طلب العلة التي تدعوه إلى عبادة ما ~~يستخف به العقل الصريح ويأبى الركون إليه فضلا عن عبادته التي هي غاية ~~التعظيم ولا تحق إلا لمن له الاستغناء التام والإنعام العام وهو الخالق ~~الرازق المحي المميت المعاقب المثيب ونبه على أن العاقل ينبغي أن يفعل ما ~~يفعل لغرض صحيح والشيء لو كان حيا مميزا سميعا بصيرا مقتدرا على النفع ~~والضر ولكن كان ممكنا لاستنكف العقل القويم عن عبادته وإن كان أشرف الخلق ~~كالملائكة والنبيين لما يراه مثله في الحاجة والانقياد للقدرة الواجبة فكيف ~~إذا كان جمادا لا يسمع ولا يبصر < < # | مريم : ( 43 ) يا أبت إني . . . . . # > > ثم دعاه إلى أن يتبعه ليهديه إلى الحق القويم والصراط المستقيم لما ~~لم يكن محظوظا من العلم الإلهي مستقلا بالنظر السوي فقال @QB@ يا أبت إني ~~قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا @QE@ ولم يسم أباه ~~بالجهل المفرط ولا نفسه بالعلم الفائق بل جعل نفسه كرفيق له في مسير يكون ~~أعرف بالطريق < < # | مريم : ( 44 - 45 ) يا أبت لا . . . . . # > > ثم ثبطه عما كان عليه بأنه مع خلوة عن النفع مستلزم للضر فإنه في ~~الحقيقة عبادة الشيطان من حيث إنه الآمر به فقال @QB@ يا أبت لا تعبد ~~الشيطان @QE@ ولما استهجن ذلك بين وجه الضر فيه بأن الشيطان مستعص على ربك ~~المولي للنعم بقوله @QB@ إن الشيطان كان للرحمن عصيا ms0931 @QE@ ومعلوم أن ~~المطاوع للعاصي عاص وكل عاص حقيق بأن تسترد منه النعم وينتقم منه ولذلك ~~عقبه بتخويفه سوء عاقبته وما يجر إليه فقال @QB@ يا أبت إني أخاف أن يمسك ~~عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا @QE@ قرينا في PageV04P018 اللعن ~~والعذاب تليه ويليك أو ثابتا في موالاته فإنه أكبر من العذاب كما أن رضوان ~~الله أكبر من الثواب وذكر الخوف والمس وتنكير العذاب إما للمجاملة أو لخفاء ~~العاقبة ولعل اقتصاره على عصيان الشيطان من بين جناياته لارتقاء همته في ~~الربانية أو لأنه ملاكها أو لأنه من حيث إنه نتيجة معاداته لآدم وذريته ~~منبه عليها < < # | مريم : ( 46 ) قال أراغب أنت . . . . . # > > @QB@ قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم @QE@ قابل استعطافه ولطفه في ~~الإرشاد بالفظاظة وغلظه العناد فناداه باسمه ولم يقابل @QB@ يا أبت @QE@ ~~بيا بني وأخره وقدم الخبر على المبتدأ وصدره بالهمزة لإنكار نفس الرغبة على ~~ضرب من التعجب كأنها مما لا يرغب عنها عاقل ثم هدده فقال @QB@ لئن لم تنته ~~@QE@ عن مقالك فيها أو الرغبة عنها @QB@ لأرجمنك @QE@ بلساني يعني الشتم ~~والذم أو بالحجارة حتى تموت أو تبعد مني @QB@ واهجرني @QE@ عطف على ما دل ~~عليه @QB@ لأرجمنك @QE@ أي فاحذرني واهجرني @QB@ مليا @QE@ زمانا طويلا من ~~الملاوة أو مليا بالذهاب عني < < # | مريم : ( 47 ) قال سلام عليك . . . . . # > > @QB@ قال سلام عليك @QE@ توديع ومتاركة ومقابلة للسيئة بالحسنة أي لا ~~أصيبك بمكروه ولا أقول لك بعد ما يؤذيك ولكن @QB@ سأستغفر لك ربي @QE@ لعله ~~يوفقك للتوبة والإيمان فإن حقيقة الاستغفار للكافر استدعاء التوفيق لما ~~يوجب مغفرته وقد مر تقريره في سورة التوبة @QB@ إنه كان بي حفيا @QE@ بليغا ~~في البر والإلطاف < < # | مريم : ( 48 ) وأعتزلكم وما تدعون . . . . . # > > @QB@ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله @QE@ بالمهاجرة بديني @QB@ ~~وأدعو ربي @QE@ وأعبده وحده @QB@ عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا @QE@ خائبا ~~ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم وفي تصدير الكلام ب @QB@ عسى @QE@ التواضع ~~وهضم النفس والتنبيه على أن الإجابة والإثابة تفضل غير واجبتين وأن ملاك ~~الأمر خاتمته وهو غيب PageV04P019 < < # | مريم : ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . . # > > @QB@ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون ms0932 الله @QE@ بالهجرة إلى الشام ~~@QB@ وهبنا له إسحاق ويعقوب @QE@ بدل من فارقهم من الكفرة قيل أنه لما قصد ~~الشام أتى أولا حران وتزوج بسارة وولدت له إسحق وولد منه يعقوب ولعل ~~تخصيصها بالذكر لأنهما شجرتا الأنبياء أو لأنه أراد أن يذكر إسماعيل بفضله ~~على الانفراد @QB@ وكلا جعلنا نبيا @QE@ وكلا منهما أو منهم < < # | مريم : ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا لهم من رحمتنا @QE@ النبوة والأموال والأولاد @QB@ ~~وجعلنا لهم لسان صدق عليا @QE@ يفتخر بهم الناس ويثنون عليهم استجابة ~~لدعوته @QB@ واجعل لي لسان صدق في الآخرين @QE@ والمراد باللسان ما يوجد به ~~ولسان العرب لغتهم وإضافته إلى الصدق وتوصيفه بالعلو للدلالة على أنهم ~~أحقاء بما يثنون عليهم وأن محامدهم لا تخفى على تباعد الأعصار وتحول الدول ~~وتبدل الملل < < # | مريم : ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا @QE@ موحدا أخلص عبادته عن ~~الشرك والرياء أو أسلم وجهه لله وأخلص نفسه عما سواه وقرأ الكوفيون بالفتح ~~على أن الله أخلصه @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ أرسله الله إلى الخلق فأنبأهم ~~عنه ولذلك قدم @QB@ رسولا @QE@ مع أنه أخص وأعلى < < # | مريم : ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . . # > > @QB@ وناديناه من جانب الطور الأيمن @QE@ من ناحيته اليمنى من اليمين ~~وهي التي تلي يمين PageV04P020 موسى أو من جانبه الميمون من اليمن بأن تمثل ~~له الكلام من تلك الجهة @QB@ وقربناه @QE@ تقريب تشريف شبهه بمن قربه الملك ~~لمناجاته @QB@ نجيا @QE@ مناجيا حال من أحد الضميرين وقيل مرتفعا من النحوة ~~وهو الارتفاع لما روي أنه فوق السموات حتى سمع صرير القلم < < # | مريم : ( 53 ) ووهبنا له من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له من رحمتنا @QE@ من أجل رحمتنا @QB@ أخاه @QE@ معاضده ~~أخيه وموازرته إجابة لدعوته @QB@ واجعل لي وزيرا من أهلي @QE@ فإنه كان أسن ~~من موسى وهو مفعول أو بدل على تقدير أن تكون @QB@ من @QE@ للتبعيض @QB@ ~~هارون @QE@ عطف بيان له @QB@ نبيا @QE@ حال منه < < # | مريم : ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد @QE@ ذكره بذلك ~~لأنه المشهور به والموصوف بأشياء في هذا الباب لم تعهد من غيره وناهيك أنه ~~وعد الصبر على ms0933 الذبح PageV04P021 فقال @QB@ ستجدني إن شاء الله من الصابرين ~~@QE@ فوفى @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ يدل على أن الرسول لا يلزم أن يكون ~~صاحب شريعة فإن أولاد إبراهيم كانوا على شريعته < < # | مريم : ( 55 ) وكان يأمر أهله . . . . . # > > @QB@ وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة @QE@ اشتغالا بالأهم وهو أن ~~يقبل الرجل على نفسه ومن هو أقرب الناس إليه بالتكميل قال الله تعالى @QB@ ~~وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ @QB@ وأمر أهلك بالصلاة @QE@ @QB@ قوا أنفسكم ~~وأهليكم نارا @QE@ وقيل أهله أمته فإن الأنبياء آباء الأمم @QB@ وكان عند ~~ربه مرضيا @QE@ لاستقامة أقواله وأفعاله < < # | مريم : ( 56 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب إدريس @QE@ وهو سبط شيث وجد أبي نوح عليهم ~~السلام واسمه أخنوخ واشتقاق إدريس من الدرس يرده منع صرفه نعم لا يبعد أن ~~يكون معناه في تلك اللغة قريبا من ذلك فلقب به لكثرة درسه إذ روي أنه تعالى ~~أنزل عليه ثلاثين صحيفة وأنه أول من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب ~~@QB@ إنه كان صديقا نبيا > @QB@ < # | مريم : ( 57 ) ورفعناه مكانا عليا # > > @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ يعني شرف النبوة والزلفى عند الله وقيل ~~الجنة وقيل السماء السادسة أو الرابعة < < # | مريم : ( 58 ) أولئك الذين أنعم . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى المذكورين في السورة من زكريا إلى إدريس ~~عليهم السلام @QB@ الذين أنعم الله عليهم @QE@ بأنواع النعم الدينية ~~والدنيوية @QB@ من النبيين @QE@ بيان للموصول @QB@ من ذرية آدم @QE@ بدل ~~منه بإعادة الجار ويجوز أن تكون @QB@ من @QE@ فيه للتبعيض لأن المنعم عليهم ~~أعم من الأنبياء وأخص من الذرية @QB@ وممن حملنا مع نوح @QE@ أي ومن ذرية ~~من حملنا خصوصا وهم من عدا إدريس فإن إبراهيم كان من ذرية سام بن نوح @QB@ ~~ومن ذرية إبراهيم @QE@ الباقون @QB@ وإسرائيل @QE@ عطف على @QB@ إبراهيم ~~@QE@ أي ومن ذرية إسرائيل وكان منهم موسى وهرون وزكريا ويحيى وعيسى وفيه ~~دليل على أن أولاد البنات من الذرية @QB@ وممن هدينا @QE@ ومن جملة من ~~هديناهم إلى الحق @QB@ واجتبينا @QE@ للنبوة والكرامة @QB@ إذا تتلى عليهم ~~آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا @QE@ خبر ل @QB@ أولئك @QE@ إن جعلت الموصول ~~صفته واستئناف إن جعلته خبره لبيان خشيتهم من الله وإخباتهم له ms0934 مع ما لهم ~~من علو الطبقة PageV04P022 في شرف النسب وكمال النفس والزلفى من الله تعالى ~~وعن النبي عليه الصلاة والسلام اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكو فتباكوا ~~والبكي جمع باك كالسجود في جمع ساجد وقرىء يتلى بالياء لأن التأنيث غير ~~حقيقي وقرأ حمزة والكسائي بكيا بكسر الباء < < # | مريم : ( 59 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم خلف @QE@ فعقبهم وجاء بعدهم عقب سوء يقال خلف صدق ~~بالفتح وخلف سوء بالسكون @QB@ أضاعوا الصلاة @QE@ تركوها أو أخروها عن ~~وقتها @QB@ واتبعوا الشهوات @QE@ كشرب الخمر واستحلال نكاح الأخت من الأب ~~والإنهماك في المعاصي وعن علي رضي الله تعالى عنه في قوله @QB@ واتبعوا ~~الشهوات @QE@ من بنى الشديد وركب المنظور ولبس المشهور @QB@ فسوف يلقون غيا ~~@QE@ شرا كقوله ? < فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي ~~لائما > ? أو جزاء غي كقوله تعالى @QB@ يلق أثاما @QE@ أو غيا عن طريق ~~الجنة وقيل هو واد في جهنم يستعيذ منه أوديتها < < # | مريم : ( 60 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب وآمن وعمل صالحا @QE@ يدل على أن الآي في الكفرة ~~@QB@ فأولئك يدخلون الجنة @QE@ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب ~~على البناء للمفعول من أدخل @QB@ ولا يظلمون شيئا @QE@ ولا ينقصون شيئا من ~~جزاء أعمالهم ويجوز أن ينتصب @QB@ شيئا @QE@ على المصدر وفيه تنبيه على أن ~~كفرهم السابق لا يضرهم ولا ينقص أجورهم < < # | مريم : ( 61 ) جنات عدن التي . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من الجنة بدل البعض لاشتمالها عليها أو منصوب ~~على المدح و قرىء بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وعدن لأنه المضاف إليه في ~~العلم أو PageV04P023 علم للعدن بمعنى الإقامة كبرة ولذلك صح وصف ما أضيف ~~إليه بقوله @QB@ التي وعد الرحمن عباده بالغيب @QE@ أي وعدها إياهم وهي ~~غائبة عنهم أو وهم غائبون عنها أو وعدهم بإيمانهم بالغيب @QB@ أنه @QE@ إن ~~الله @QB@ كان وعده @QE@ الذي هو الجنة @QB@ مأتيا @QE@ يأتيها أهلها ~~الموعود لهم لا محالة وقيل هو من أتى إليه إحسانا أي مفعولا منجزا < < # | مريم : ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها لغوا @QE@ فضول كلام ms0935 @QB@ إلا سلاما @QE@ ولكن ~~يسمعون قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة أو تسليم الملائكة عليهم أو ~~تسليم بعضهم على بعض على الاستثناء المنقطع أو على أن معنى التسليم إن كان ~~لغوا فلا يسمعون لغوا سواه كقوله ? < ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول ~~من قراع الكتائب > ? أو على أن معناه الدعاء بالسلامة وأهلها أغنياء عنه ~~فهو من باب اللغو ظاهرا وإنما فائدته الإكرام @QB@ ولهم رزقهم فيها بكرة ~~وعشيا @QE@ على عادة المتنعمين والتوسط بين الزهادة والرغابة وقيل المراد ~~دوام الرزق ودروره < < # | مريم : ( 63 ) تلك الجنة التي . . . . . # > > @QB@ تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا @QE@ نبقيها عليهم ~~من ثمرة تقواهم كما يبقى على الوارث مال مورثه والوراثة أقوى لفظ يستعمل في ~~التملك والاستحقاق من حيث إنها لا تعقب بفسخ ولا استرجاع ولا تبطل برد ولا ~~إسقاط وقيل يورث المتقون من الجنة المساكن التي كانت لأهل النار لو أطاعوا ~~زيادة في كرامتهم وعن يعقوب @QB@ نورث @QE@ بالتشديد PageV04P024 < < # | مريم : ( 64 ) وما نتنزل إلا . . . . . # > > @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك @QE@ حكاية قول جبريل عليه الصلاة ~~والسلام حين استبطأه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن قصة أصحاب ~~الكهف وذي القرنين والروح ولم يدر ما يجيب ورجا أن يوحى إليه فيه فأبطأ ~~عليه خمسة عشر يوما وقيل أربعين يوما حتى قال المشركون ودعه ربه وقلاه ثم ~~نزل ببيان ذلك والتنزل النزول على مهل لأنه مطاوع نزل وقد يطلق بمعنى ~~النزول مطلقا كما يطلق نزل بمعنى أنزل والمعنى وما ننزل وقتا عب وقت إلا ~~بأمر الله على ما تقتضيه حكمته وقرئ وما يتنزل بالياء والضمير للوحي @QB@ ~~له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك @QE@ وهو ما نحن فيه من الأماكن ~~والأحايين لا ننتقل من مكان إلى مكان ولا ننزل في زمان دون زمان إلا بأمره ~~ومشيئته @QB@ وما كان ربك نسيا @QE@ تاركا لك أي ما كان عدم النزول إلا ~~لعدم الأمر به ولم يكن ذلك عن ترك الله لك وتوديعه إياك كما زعمت الكفرة ~~وإنما كان ms0936 لحكمة رآها فيه وقيل أول الآية حكاية قول المتقين حين يدخلون ~~الجنة والمعنى وما ننزل الجنة إلا بأمر الله ولطفه وهو مالك الأمور كلها ~~السالفة والمترقبة والحاضرة فما وجدناه وما نجده من لطفه وفضله < < # | مريم : ( 65 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > وقوله @QB@ وما كان ربك نسيا @QE@ تقرير من الله لقولهم أي وما كان ~~ربك نسيا لأعمال العاملين وما وعد لهم من الثواب عليها وقوله @QB@ رب ~~السماوات والأرض وما بينهما @QE@ بيان لامتناع النسيان عليه وهو خبر محذوف ~~أو بدل من @QB@ ربك @QE@ @QB@ فاعبده واصطبر لعبادته @QE@ خطاب للرسول صلى ~~الله عليه وسلم مرتب عليه أي لما عرفت ربك لأنه لا ينبغي له أن ينساك أو ~~أعمال العمال فأقبل على عبادته واصطبر عليها ولا تتشوش بإبطاء الوحي وهزء ~~الكفر وإنما عدي باللام لتضمنه معنى الثبات للعبادة فيما يورد عليه من ~~الشدائد والمشاق كقولك للمحارب اصطبر لقرنك @QB@ هل تعلم له سميا @QE@ مثلا ~~يستحق أن يسمى إلها أو أحدا سمي الله فإن المشركين وإن سموا الصنم إلها لم ~~يسموه الله قط وذلك لظهور أحديته تعالى وتعالى ذاته عن المماثلة بحيث لم ~~يقبل اللبس PageV04P025 والمكابرة وهو تقرير للأمر أي إذا صح أن لا أحد ~~مثله ولا يستحق العبادة غيره لم يكن بد من التسليم لأمره والاشتغال بعبادته ~~والاصطبار على مشاقها < < # | مريم : ( 66 ) ويقول الإنسان أئذا . . . . . # > > @QB@ ويقول الإنسان @QE@ المراد به الجنس بأسره فإن المقول مقول فيما ~~بينهم وإن لم يقله كلهم كقولك بنو فلان قتلوا فلانا والقاتل واحد منهم أو ~~بعضهم المعهود وهم الكفرة أو أبي بن خلف فإنه أخذ عظاما بالية ففتها وقال ~~يزعم محمد أننا نبعث بعدما نموت @QB@ أئذا ما مت لسوف أخرج حيا @QE@ من ~~الأرض أو من حال الموت وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإنكار لأن المنكر كون ما ~~بعد الموت وقت الحياة وانتصابه بفعل دل عليه أخرج لا به فإن ما بعد اللام ~~لا يعمل فيما قبلها وهي ها هنا مخلصة للتوكيد مجردة عن معنى الحال كما خلصت ~~الهمزة واللام في يا الله للتعويض فساغ اقترانها بحرف ms0937 الاستقبال وروي عن ~~ابن ذكوان إذا ما مت بهمزة واحدة مكسورة على الخبر < < # | مريم : ( 67 ) أولا يذكر الإنسان . . . . . # > > @QB@ أولا يذكر الإنسان @QE@ عطف على @QB@ يقول @QE@ وتوسيط همزة ~~الإنكار بينه وبين العاطف مع أن الأصل أن يتقدمهما للدلالة على أن المنكر ~~بالذات هو المعطوف وأن المعطوف عليه إنما نشأ منه فإنه لو تذكر وتأمل @QB@ ~~أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا @QE@ بل كان عدما صرفا لم يقل ذلك فإن أعجب ~~من جمع المواد بعد التفريق وإيجاد مثل ما كان PageV04P026 فيها من الأعراض ~~وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وقالون عن يعقوب يذكر من الذكر الذي يراد به ~~التفكر وقرئ يتذكر على الأصل < < # | مريم : ( 68 ) فوربك لنحشرنهم والشياطين . . . . . # > > @QB@ فوربك لنحشرنهم @QE@ أقسم باسمه تعالى مضافا إلى نبيه تحقيقا ~~للأمر وتفخيما لشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ والشياطين @QE@ عطف ~~أو مفعول معه لما روي أن الكفرة يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين ~~أغووهم كل مع شيطانه في سلسلة وهذا وإن كان مخصوصا بهم ساغ نسبته إلى الجنس ~~بأسره فإنهم إذا حشروا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين فقد حشروا جميعا ~~معهم @QB@ ثم لنحضرنهم حول جهنم @QE@ ليرى السعداء ما نجاهم الله منه ~~فيزدادوا غبطة وسرورا وينال الأشقياء ما ادخروا لمعادهم عدة ويزدادوا غيظا ~~من رجوع السعداء عنهم إلى دار الثواب وشماتتهم عليهم @QB@ جثيا @QE@ على ~~ركبهم لما ديهمهم من هول الموقف جاثون لقوله تعالى @QB@ وترى كل أمة جاثية ~~@QE@ على المعتاد في مواقف التقاول وإن كان المراد بالإنسان الكفرة فلعلهم ~~يساقون جثاة من الموقف إلى شاطىء جهنم إهانة بهم أو لعجزهم عن القيام لما ~~عراهم من الشدة وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ جثيا @QE@ بكسر الجيم < < # | مريم : ( 69 ) ثم لننزعن من . . . . . # > > @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة @QE@ من كل أمة شاعت دينا @QB@ أيهم أشد ~~على الرحمن عتيا @QE@ من كان أعصى وأعتى منهم فنطرحهم فيها وفي ذكر الأشد ~~تنبيه على أنه تعالى PageV04P027 يعفو كثيرا من أهل العصيان ولو خص ذلك ~~بالكفرة فالمراد أنه يميز طوائفهم أعتاهم فأعتاهم ويطرحهم في النار على ~~الترتيب أو يدخل ms0938 كلا طبقتها التي تليق به @QB@ أيهم @QE@ مبني على الضم عند ~~سيبويه لأن حقه أن يبنى كسائر الموصولات لكنه أعرب حملا على @QB@ كل @QE@ ~~وبعض للزوم الإضافة وإذا حذف صدر صلته زاد نقصه فعاد إلى حقه منصوب المحل ~~بننزعن ولذلك قرىء منصوبا ومرفوع عند غيره إما بالإبتداء على أنه استفهامي ~~وخبره @QB@ أشد @QE@ والجملة محكية وتقدير الكلام @QB@ لننزعن @QE@ من كل ~~شيعة الذين يقال فيهم أيهم أشد أو معلق عنها لننزعن لتضمنه معنى التمييز ~~اللازم للعلم أو مستأنفة والفعل واقع على @QB@ من كل شيعة @QE@ على زيادة ~~من أو على معنى لننزعن بعض كل شيعة وإما بشيعة لأنها بمعنى تشيع وعلى ~~للبيان أو متعلق بافعل < < # | مريم : ( 70 ) ثم لنحن أعلم . . . . . # > > وكذا الباء في قوله @QB@ ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا @QE@ ~~أي لنحن أعلم بالذين هم أولى بالصلي أو صليهم أولى بالنار وهم المنتزعون ~~ويجوز أن يراد بهم وبأشدهم عتيا رؤساء PageV04P028 الشيع فإن عذابهم مضاعف ~~لضلالهم وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ صليا @QE@ بكسر الصاد < < # | مريم : ( 71 ) وإن منكم إلا . . . . . # > > @QB@ وإن منكم @QE@ وما منكم التفات إلى الإنسان ويؤيده أنه قرىء وإن ~~منهم @QB@ إلا واردها @QE@ إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون وهي ~~خامدة وتنهار بغيرهم وعن جابر رضي الله عنه أنه عليه السلام سئل عنه فقال ~~إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار ~~فيقال لهم قد رودتموها وهي خامدة وأما قوله تعالى @QB@ أولئك عنها مبعدون ~~@QE@ فالمراد عن عذابها وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها ~~@QB@ كان على ربك حتما مقضيا @QE@ كان ورودهم وادبا واجبا الله على نفسه ~~وقضى به بأن وعد به وعدا لا يمكن خلفه وقيل أقسم عليه < < # | مريم : ( 72 ) ثم ننجي الذين . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي الذين اتقوا @QE@ فيساقون إلى الجنة وقرأ الكسائي ~~ويعقوب ننجي بالتخفيف وقرىء ثم بفتح الثاء أي هناك و @QB@ ونذر الظالمين ~~فيها جثيا @QE@ منهارا بهم كما كانوا وهو دليل على أن المراد بالورود الجثو ~~حواليها وأن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجاثيهم ms0939 وتبقى الفجرة ~~فيها منهارا بهم على هيئاتهم PageV04P029 < < # | مريم : ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ مرتلات الألفاظ مبينات ~~المعاني بنفسها أو ببيان الرسول الله صلى الله عليه وسلم أو واضحات الإعجاز ~~@QB@ قال الذين كفروا للذين آمنوا @QE@ لأجلهم أو معهم @QB@ أي الفريقين ~~@QE@ المؤمنين والكافرين @QB@ خير مقاما @QE@ موضع قيام أو مكانا وقرأ ابن ~~كثير بالضم أي موضع إقامة ومنزل @QB@ وأحسن نديا @QE@ مجلسا ومجتمعا ~~والمعنى أنهم لما سمعوا حفوظ الدنيا والإستدلال بزيادة حظهم فيها على فضلهم ~~وحسن حالهم عند الله تعالى لقصور نظرهم على الحال وعلمهم بظاهر من الحياة ~~الدنيا < < # | مريم : ( 74 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > فرد عليهم ذلك أيضا مع التهديد نقضا بقوله @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من ~~قرن هم أحسن أثاثا ورئيا @QE@ و @QB@ كم @QE@ مفعول @QB@ أهلكنا @QE@ و ~~@QB@ من قرن @QE@ بيانه وإنما سمي أهل كل عصر قرنا أي مقدما من قرن الدابة ~~وهو مقدمها لأنه يتقدم من بعده وهم أحسن صفة لكم وأثاثا تمييز عن النسبة ~~وهو متاع البيت وقيل هو ماجد منه والخرثي ما رث والرئي المنظر فعل من ~~الرؤية لما يرى كالطحن والخبز وقرأ نافع وابن عامر ريا على قلب الهمزة ~~وإدغامها أو على أنه من الري الذي هو النعمة وقرأ أبو بكر رييا على القلب ~~وقرىء ريا بحذف الهمزة وزيا من الزي وهو الجمع فإنه محاسن مجموعة < < # | مريم : ( 75 ) قل من كان . . . . . # > > ثم بين أن تمتيعهم استدراج وليس بإكرام وإنما العيار على الفضل ~~والنقص ما يكون في الآخرة بقوله @QB@ قل من كان في الضلالة فليمدد له ~~الرحمن مدا @QE@ فيمده ويمهله بطول العمر والتمتع به وإنما أخرجه على لفظ ~~الأمر إيذانا إمهاله مما ينبغي أن فعله استدراجا وقطعا PageV04P030 ~~لمعاذيره كقوله تعالى @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما @QE@ وكقوله @QB@ ~~أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر @QE@ @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون @QE@ ~~غاية المد وقيل غاية قول الذين كفروا للذين آمنوا أي قالوا أي الفريقين حتى ~~إذا رأوا ما يوعدون @QB@ إما العذاب وإما الساعة @QE@ تفصيل للموعود فإنه ~~إما العذاب في الدنيا وهو غلبة ms0940 المسلمين عليهم وتعذيبهم إياهم قتلا وأسرا ~~وإما يوم القيامة وما ينالهم فيه من الخزي والنكال @QB@ فسيعلمون من هو شر ~~مكانا @QE@ من الفريقين بأن عاينوا الأمر على عكس ما قدروه وعاد ما متعوا ~~به خذلانا ووبالآ عليهم وهو جواب الشرط والجملة محكية بعد @QB@ حتى @QE@ ~~@QB@ وأضعف جندا @QE@ أي فئة وأنصارا قابل به أحسن نديا من حيث إن حسن ~~النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم واستظهارهم < < # | مريم : ( 76 ) ويزيد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى @QE@ عطف على الشرطية المحكية بعد ~~القول كأنه لما بين أن إمهال الكافر وتمتيعه بالحياة الدنيا ليس لفضله أراد ~~أن يبين أن قصور حظ المؤمن منها ليس لنقصه بل لأن الله عز وجل أراد به ما ~~هو خير له وعوضه منه وقيل عطف على فليمدد لأنه في معنى الخبر كأنه قيل من ~~كان في الضلالة يزيد الله الله في ضلاله ويزيد المقابل له هداية @QB@ ~~والباقيات الصالحات @QE@ الطاعات التي تبقى عائدتها أبد الآباد ويدخل فيها ~~ما قيل من الصلوات الخمس وقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر @QB@ خير عند ربك ثوابا @QE@ عائدة مما متع به الكفرة من النعم ~~المخدجة الفانية التي يفتخرون بها سيما ومآلها النعيم المقيم ومآل هذه ~~الحسرة والعذاب الدائم كما أشار إليه بقوله @QB@ وخير مردا @QE@ والخير ها ~~هنا إما لمجرد الزيادة أو على طريقة قولهم الصيف أحر من الشتاء أي أبلغ في ~~حره منه في برده PageV04P031 < < # | مريم : ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . . # > > @QB@ أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا @QE@ نزلت في ~~العاص بن وائل كان لخباب عليه مال فتقاضاه فقال له لا حتى تكفر بمحمد فقال ~~لا والله لا أكفر بمحمد حيا ولا ميتا ولا حين تبعث قال فإذا بعثت جئتني ~~فيكون لي ثم مال وولد فأعطيك ولما كانت الرؤية أقوى سند الإخبار استعمل ~~أرأيت بمعنى الإخبار والفاء أصلها في التعقيب والمعنى أخبر بقصة هذا الكافر ~~عقب حديث أولئك وقرأ حمزة والكسائي ولدا وهو جمع ولد كأسد في أسد أو لغة ms0941 ~~فيه كالعرب والعرب < < # | مريم : ( 78 ) أطلع الغيب أم . . . . . # > > @QB@ أطلع الغيب @QE@ أقد بلغ من عظمة شأنه إلى أن ارتقى إلى علم ~~الغيب الذي توحد به الواحد القهار حتى ادعى أن يؤتى في الآخرة مالا وولدا ~~وتألى عليه @QB@ أم اتخذ عند الرحمن عهدا @QE@ أو اتخذ من عالم الغيب عهدا ~~بذلك فإنه لا يتوصل إلى العلم به إلا بأحد هذين الطريقين وقيل العهد كلمة ~~الشهادة والعمل الصالح فإن وعد الله بالثواب عليهما كالعهد عليه < < # | مريم : ( 79 ) كلا سنكتب ما . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وتنبيه على أنه مخطئ فيما تصوره لنفسه @QB@ سنكتب ~~ما يقول @QE@ سنظهر له أنا كتبنا قوله على طريقة قوله ? < إذا ما انتسبنا ~~لم تلدني لئيمة > ? أي تبين أني لم تلدني لئيمة أو سننتقم منه انتقام من ~~كتب جريمة العدو وحفظها عليه PageV04P032 فإن نفس الكتابة لا تتأخر عن ~~القول لقوله تعالى @QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ @QB@ ونمد ~~له من العذاب مدا @QE@ ونطول له من العذاب ما يستأهله أو نزيد عذابه ~~ونضاعفه له لكفره وافترائه واستهزائه على الله جلت عظمته ولذلك أكده ~~بالمصدر دلالة على فرط غضبه عليه < < # | مريم : ( 80 ) ونرثه ما يقول . . . . . # > > @QB@ ونرثه @QE@ بموته @QB@ ما يقول @QE@ يعني المال والولد @QB@ ~~ويأتينا @QE@ يوم القيامة @QB@ فردا @QE@ لا يصحبه مال ولا ولد كان له في ~~الدنيا فضلا أن يؤتى ثم زائدا وقيل @QB@ فردا @QE@ رافضا لهذا القول منفردا ~~عنه < < # | مريم : ( 81 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > @QB@ واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا @QE@ ليتعززوا بهم ~~حيث يكونون لهم وصلة إلى الله وشفعاء عنده < < # | مريم : ( 82 ) كلا سيكفرون بعبادتهم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وإنكار لتعززهم بها @QB@ سيكفرون بعبادتهم @QE@ ~~ستجحد الآلهة عبادتهم ويقولون ما عبدتمونا لقوله تعالى @QB@ إذ تبرأ الذين ~~اتبعوا من الذين اتبعوا @QE@ أو سينكر الكفرة لسوء العاقبة أنهم عبدوها ~~لقوله تعالى @QB@ ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين ~~@QE@ @QB@ ويكونون عليهم ضدا @QE@ يؤيد الأول إذا فسر الضد بضد العز أي ~~ويكونون عليهم ذلا أو بضدهم على معنى أنها تكون معونة في عذابهم بأن توقد ~~بها ms0942 نيرانهم أو جعل الواو للكفرة أي يكونون كافرين بهم بعد أن كانوا ~~يعبدونها وتوحيده لوحدة المعنى الذي به مضادتهم فإنهم بذلك كالشيء الواحد ~~ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام وهم يد على من سواهم وقرىء @QB@ كلا @QE@ ~~بالتنوين على قلب الألف نونا في الوقف قلب ألف الإطلاق في قوله PageV04P033 ~~? < أقلي اللوم عاذل والعتابن > ? أو على معنى كل هذا الرأي كلا وكلا على ~~إضمار فعل يفسره ما بعده أي سيجحدون @QB@ كلا سيكفرون بعبادتهم > @QB@ < # | مريم : ( 83 ) ألم تر أنا . . . . . # > > @QB@ ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين @QE@ بأن سلطانهم ~~عليهم أو قيضنا لهم قرناء @QB@ تؤزهم أزا @QE@ تهزهم وتغريهم على المعاصي ~~بالتسويلات وتحبيب الشهوات والمراد تعجيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~أقاويل الكفرة وتماديهم في الغي وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق على ما ~~نطقت به الآيات المتقدمة < < # | مريم : ( 84 ) فلا تعجل عليهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجل عليهم @QE@ بأن يهلكوا حتى تستريح أنت والمؤمنون من ~~شرورهم وتطهر الأرض من فسادهم @QB@ إنما نعد لهم @QE@ أيام آجالهم @QB@ عدا ~~@QE@ والمعنى لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق له إلا أيام محصورة وأنفاس ~~معدودة < < # | مريم : ( 85 ) يوم نحشر المتقين . . . . . # > > @QB@ يوم نحشر المتقين @QE@ نجمعهم @QB@ إلى الرحمن @QE@ إلى ربهم ~~الذي غمرهم برحمته ولا ختبار هذا الإسم في هذه السورة شأن ولعله لأن مساق ~~هذا الكلام فيها لتعداد نعمه الجسام وشرح حال الشاكرين له ا والكافرين بها ~~@QB@ وفدا @QE@ وافدين عليه كما يفد الوفاد على الملوك منتظرين لكرامتهم ~~وإنعامهم < < # | مريم : ( 86 ) ونسوق المجرمين إلى . . . . . # > > @QB@ ونسوق المجرمين @QE@ كما تساق البهائم @QB@ إلى جهنم وردا @QE@ ~~عطاشا فإن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش أو كالدواب التي ترد الماء < < # | مريم : ( 87 ) لا يملكون الشفاعة . . . . . # > > @QB@ لا يملكون الشفاعة @QE@ الضمير فها للعباد المدلول عليها بذكر ~~القسمين وهو الناصب لليوم @QB@ إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا @QE@ إلا من ~~تحلى بما يستعد به ويستأهل أن شفع للعصاة من الإيمان والعمل الصالح على ما ~~وعد الله تعالى أو إلا من اتخذ من الله إذنا فيها كقوله تعالى @QB@ لا تنفع ~~الشفاعة إلا من أذن ms0943 له الرحمن @QE@ من قولهم عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا ~~أمره به ومحله الرفع على البدل من الضمير أو النصب على تقدير مضاف أي إلا ~~شفاعة من اتخذ أو على الآستثناء وقيل الضمير للمجرمين والمعنى لا يملكون ~~PageV04P034 الشفاعة فيهم إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا يستعد به أن يشفع له ~~بالإسلام < < # | مريم : ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا @QE@ الضمير يحتمل الوجهين لأن هذا لما ~~كان مقولا فيما بين الناس جاز أن ينسب إليهم < < # | مريم : ( 89 ) لقد جئتم شيئا . . . . . # > > @QB@ لقد جئتم شيئا إدا @QE@ على الإلتفات للمبالغة في الذم والتسجيل ~~عليهم بالجراءة على الله تعالى والإد بالفتح والكسر العظيم المنكر الإداة ~~الشدة وأدني الأمر وآدني أثقلني وعظم علي < < # | مريم : ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات @QE@ وقرأ نافع والكسائي بالياء @QB@ يتفطرن منه ~~@QE@ يتشققن مرة بعد أخرى وقرأ أبو عمرو وابن عامر وحمزة وأبو بكر ويعقوب ~~ينفطرن والأول أبلغ لأن التفعل مطاوع فعل والإنفعال مطاوع فعل ولأن أصل ~~التفعل التكلف @QB@ وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا @QE@ تهد هدا أو مهدودة أو ~~لأنها تهد أي تكسر وهو تقرير لكونه أدا والمعنى أن هول هذه الكلمة وعظمها ~~بحيث لو تصورت بصورة محسوسة لم تتحملها هذه الأجرام والعظام وتفتت من شدتها ~~أو أن فظاعتها مجلبة لغضب الله بحيث لولا حلمه لخرب العالم وبدد قوائمه ~~غضبا على من تفوه بها < < # | مريم : ( 91 ) أن دعوا للرحمن . . . . . # > > @QB@ أن دعوا للرحمن ولدا @QE@ يحتمل النصب على العلة ل @QB@ تكاد ~~@QE@ أو ل @QB@ هدا @QE@ على حذف اللام وإفضاء الفعل إليه والجر بإضمار ~~اللام أو بالإبدال من الهاء في منه والرفع على أنه خبر محذوف تقديره الموجب ~~لذلك @QB@ أن دعوا @QE@ أو فاعل @QB@ هدا @QE@ أي هدها دعاء PageV04P035 ~~الولد للرحمن وهو من دعا بمعنى سمى المتعدي إلى مفعولين وإنما اقتصر على ~~المفعول الثاني ليحيط بكل ما دعي له ولدا أو من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعه ~~ادعى إلى فلان إذا انتسب إليه < < # | مريم : ( 92 - 93 ) وما ينبغي للرحمن . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا @QE@ ولا يليق ms0944 به اتخاذ الولد ~~ولا يتطلب له لو طلب مثلا لأنه مستحيل ولعل ترتيب الحكم بصفة الرحمانية ~~للإشعار بأن كل ما عداه نعمة ومنعم عليه فر يجانس من هو مبدأ النعم كلها ~~ومولي أصولها وفروعها فكيف يمكن أن يتخذه ولدا ثم صرح به في قوله @QB@ إن ~~كل من في السماوات والأرض @QE@ أي ما منهم @QB@ إلا آتي الرحمن عبدا @QE@ ~~إلا وهو مملوك له يأوي إليه بالعبودية والإنقياد وقرىء / < آت الرحمن > / ~~على الأصل < < # | مريم : ( 94 ) لقد أحصاهم وعدهم . . . . . # > > @QB@ لقد أحصاهم @QE@ حصرهم وأحاط بهم بحيث لا يخرجون عن حوز علمه ~~وقبضة قدرته @QB@ وعدهم عدا @QE@ عد أشخاصهم وأنفاسهم وأفعالهم فإن كل شيء ~~عنده بمقدار < < # | مريم : ( 95 ) وكلهم آتيه يوم . . . . . # > > @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ منفردا عن الإتباع والأنصار ~~فلا يجانسه شيء من ذلك ليتخذه ولدا ولا يناسبه ليشرك به < < # | مريم : ( 96 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ ~~سيحدث لهم في القلوب مودة من غير تعرض منهم لأسبابها وعن النبي صلى الله ~~عليه وسلم إذا أحب الله عبدا يقول لجبريل أحببت فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ~~ينادي في أهل السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه في حبه أهل السماء ثم ~~توضع له المحبة في الأرض والسين إما لأن السورة مكية وكانوا ممقوتين حينئذ ~~بين الكفرة فوعدهم ذلك إذا دجا الإسلام أو لأن الموعود في القيامة حين تعرض ~~حسناتهم على رؤوس الأشهاد فينزع ما في صدورهم من الغل PageV04P036 < < # | مريم : ( 97 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ فإنما يسرناه بلسانك @QE@ بأن أنزلناه بلغتك والباء بمعنى على ~~أو على أصله لتضمن @QB@ يسرناه @QE@ معنى أنزلناه بلغتك @QB@ لتبشر به ~~المتقين @QE@ الصائرين إلى التقوى @QB@ وتنذر به قوما لدا @QE@ أشداء ~~الخصومة آخذين في كل لديد أي شق من المراء لفرط لجاجهم فبشر به وأنذر < < # | مريم : ( 98 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من قرن @QE@ تخويف للكفرة وتجسير للرسول صلى ~~الله عليه وسلم على إنذارهم @QB@ هل تحس منهم من أحد @QE@ هل تشعر بأحد ~~منهم وتراه @QB@ أو تسمع لهم ركزا @QE@ وقرئ ms0945 @QB@ تسمع @QE@ من أسمعت ~~والركز الصوت الخفي وأصل التركيب هو الخفاء ومنه ركز الرمح إذا غيب طرفه في ~~الأرض والركاز المال المدفون عن رسول الله من قرأ سورة مريم أعطي عشر حسنات ~~بعدد من كذب زكريا وصدق به ويحيى ومريم وعيسى وسائر الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام المذكورين فيها وبعدد من دعا الله في الدنيا ومن لم يدع الله ~~PageV04P037 < # > S20 < # > سورة طه مكية وهي مائة وأربع وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | طه : ( 1 ) طه # > > @QB@ طه @QE@ فخمها قالون وابن كثير وابن عامر وحفص ويعقوب على الأصل ~~وفخم الطاء وحده أبو عمرو وورش لاستعلائه وأمالها الباقون وهما من أسماء ~~الحروف وقيل معناه يا رجل على لغة عك فإن صح فلعل أصله يا هذا فتصرفوا فيه ~~بالقلب والاختصار والاستشهاد بقوله ? < إن السفاهة طاها في خلائقكم لا قدس ~~الله أخلاق الملاعين > ? ضعيف لجواز أن يكون قسما كقوله حم لا ينصرون وقرئ ~~@QB@ طه @QE@ على أنه أمر للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يطأ الأرض بقدميه ~~فإنه كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه وأن PageV04P038 أصله طأ فقلبت ~~همزته هاء أو قلبت في يطأ ألفا كقوله لا هناك المرتع ثم بنى عليه الأمر وضم ~~إليه هاء السكت وعلى هذا يحتمل أن يكون أصل @QB@ طه @QE@ طأها والألف مبدلة ~~من الهمزة والهاء كناية الأرض لكن يرد ذلك كتابتهما على صورة الحرف وكذا ~~التفسير بيا رجل أو اكتفى بشطري الكلمتين وعبر عنهما باسمهما < < # | طه : ( 2 ) ما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى @QE@ خبر @QB@ طه @QE@ إن جعلته ~~مبتدأ على أنه مؤول بالسورة أو @QB@ القرآن @QE@ والقرآن فيه واقع موقع ~~العائد وجوابه إن جعلته مقسما به ومنادى له إن جعلته نداء واستئناف إن كانت ~~جملة فعلية أو اسمية بإضمار مبتدأ أو طائفة من الحروف محكية والمعنى ما ~~أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ ~~أو بكثرة الرياضة وكثرة التهجد والقيام على ساق والشقاء شائع بمعنى التعب ~~ومنه أشقى من رائض المهر وسيد القوم أشقاهم ms0946 ولعله عدل إليه للإشعار بأنه ~~أنزل عليه ليسعد وقيل رد وتكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا ~~إنك لتشقى بترك ديننا وإن القرآن أنزل عليك لتشقى به PageV04P039 < < # | طه : ( 3 ) إلا تذكرة لمن . . . . . # > > @QB@ إلا تذكرة @QE@ لكن تذكيرا وانتصابها على الاستثناء المنقطع ولا ~~يجوز أن يكون بدلا من محل @QB@ لتشقى @QE@ لاختلاف الجنسين ولا مفعولا له ل ~~@QB@ أنزلنا @QE@ فإن الفعل الواحد لا يتعدى إلى علتين وقيل هو مصدر في ~~موقع الحال من الكاف أو القرآن أو مفعول له على أن @QB@ لتشقى @QE@ متعلق ~~بمحذوف هو صفة القرآن أي ما أنزلنا عليك القرآن المنزل لتتعب بتبليغه إلا ~~تذكرة @QB@ لمن يخشى @QE@ لمن في قلبه خشية ورقة تتأثر بالإنذار أو لمن علم ~~الله منه أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع به < < # | طه : ( 4 ) تنزيلا ممن خلق . . . . . # > > @QB@ تنزيلا @QE@ نصب بإضمار فعله أو ب @QB@ يخشى @QE@ أو على المدح ~~أو البدل من @QB@ تذكرة @QE@ إن جعل حالا وإن جعل مفعولا له لفظا أو معنى ~~فلا لأن الشيء لا يعلل بنفسه ولا بنوعه @QB@ ممن خلق الأرض والسماوات العلى ~~@QE@ مع ما بعده إلى قوله @QB@ له الأسماء الحسنى @QE@ تفخيم لشأن المنزل ~~بفرط تعظيم المنزل بذكر أفعاله وصفاته على الترتيب PageV04P040 الذي هو عند ~~العقل فبدأ بخلق الأرض والسموات التي هي أصول العالم وقدم الأرض لأنها أقرب ~~غلى الحس وأظهر عنده من السموات العلى وهو جمع العليا تأنيث العلى < < # | طه : ( 5 - 6 ) الرحمن على العرش . . . . . # > > ثم أشار إلى وجه إحداث الكائنات وتدبير أمرها بأن قصد العرش فأجرى ~~منه الأحكام والتقادير وأنزل منه الأسباب على ترتيب ومقادير حسب ما اقتضته ~~حكمته وتعلقت به مشيئته فقال @QB@ الرحمن على العرش استوى له ما في ~~السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى @QE@ ليدل بذلك على كمال ~~قدرته وإرادته < < # | طه : ( 7 ) وإن تجهر بالقول . . . . . # > > ولما كانت القدرة تابعة للإرادة وهي لا تنفك عن العلم عقب ذلك بإحاطة ~~علمه تعالى بجليات الأمور وخفياتها على سواء فقال @QB@ وإن تجهر بالقول ~~فإنه يعلم السر وأخفى @QE@ أي وإن تجهر بذكر الله ودعائه ms0947 فاعلم أنه غني عن ~~جهرك فإنه سبحانه يعلم السر وأخفى منه وهو ضمير النفس وفيه على أن شرع ~~الذكر والدعاء والجهر فيهما ليس لإعلام الله بل لتصوير النفس بالذكر ورسوخه ~~فيها ومنعها عن الاشتغال بغيره وهضمها بالتضرع والجؤار < < # | طه : ( 8 ) الله لا إله . . . . . # > > ثم إنه لما ظهر بذلك أنه المستجمع لصفات الالوهية بين أنه المتفرد ~~بها والمتوحد بمقتضاها فقال @QB@ الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ~~@QE@ ومن في @QB@ ممن خلق الأرض @QE@ صلة ل @QB@ تنزيلا @QE@ أو صفة @QB@ ~~له @QE@ والانتقال من التكلم إلى الغيبة للتفنن في الكلام وتفخيم المنزل من ~~وجهين إسناد إنزاله إلى ضمير الواحد العظيم الشأن ونسبته إلى المختص بصفات ~~الجلال والإكرام والتنبيه على أنه واجب الإيمان به والانقياد له من حيث أنه ~~كلام من هذا شأنه ويجوز أن يكون أنزلناه حكاية كلام جبريل والملائكة ~~النازلين معه وقرئ @QB@ الرحمن @QE@ على الجر صفة لمن خلق فيكون @QB@ على ~~العرش استوى @QE@ خبر محذوف وكذا إن رفع @QB@ الرحمن @QE@ على المدح دون ~~الابتداء ويجوز أن يكون خبرا ثانيا والثرى الطبقة الترابية من الأرض وهي ~~آخر طبقاتها و @QB@ الحسنى @QE@ تأنيث الأحسن وفضل أسماء الله تعالى على ~~سائر الأسماء في الحسن لدلالتها على معان هي أشرف المعاني وأفضلها ~~PageV04P041 < < # | طه : ( 9 ) وهل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك حديث موسى @QE@ قفي تمهيد نبوته صلى الله عليه وسلم ~~بقصة موسى ليأتم به في تحمل أعباء النبوة وتبليغ الرسالة والصبر على مقاساة ~~الشدائد فإن هذه السورة من أوائل ما نزل < < # | طه : ( 10 ) إذ رأى نارا . . . . . # > > @QB@ إذ رأى نارا @QE@ ظرف لل @QB@ حديث @QE@ لأنه حدث أو مفعول لا ~~ذكر قيل إنه استأذن شعيبا عليهما الصلاة والسلام في الخروج إلى أمه وخرج ~~بأهله فلما وافى وادي طوى وفيه الطور ولد له ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة ~~وكانت ليلة الجمعة وقد ضل الطريق وتفرقت ماشيته إذ رأى من جانب الطور نارا ~~@QB@ فقال لأهله امكثوا @QE@ أقيموا مكانكم وقرأ حمزة لأهله امكثوا ها هنا ~~وفي القصص بضم الهاء في الوصل والباقون بكسرها @QB@ إني آنست نارا @QE@ ~~أبصرتها ms0948 إبصارا لا شبهة فيه وقيل الإيناس إبصار ما يؤنس به @QB@ لعلي آتيكم ~~منها بقبس @QE@ بشعلة من النار وقيل جمرة @QB@ أو أجد على النار هدى @QE@ ~~هاديا يدلني على الطريق أو يهديني أبواب الدين فإن أفكار الأبرار مائلة ~~إليها في كل ما يعن لهم ولما كان حصولهما مترقبا بني الأمر فيهما على ~~الرجاء بخلاف الإيناس فإنه كان محققا ولذلك حققه لهم ليوطنوا أنفسهم عليه ~~ومعنى الاستعلاء في @QB@ على النار @QE@ أن أهلها مشرفون عليها أو مستعلون ~~المكان القريب منها كما قال سيبويه في مررت بزيد إنه لصوق بمكان يقرب منه < ~~< # | طه : ( 11 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها @QE@ أي النار وجد نارا بيضاء تتقد في شجرة خضراء ~~@QB@ نودي يا موسى > @QB@ < # | طه : ( 12 ) إني أنا ربك . . . . . # > > @QB@ إني أنا ربك @QE@ فتحه ابن كثير وأبو عمرو أي بأني وكسره ~~الباقون بإضمار القول أو إجراء النداء مجراه وتكرير الضمير للتوكيد ~~والتحقيق قيل إنه لما نودي قال من المتكلم PageV04P042 قال إني أنا الله ~~فوسوس إليه إبليس لعلك تسمع كلام شيطان فقال أنا عرفت أنه كلام الله بأني ~~أسمعه من جميع الجهات وبجميع الأعضاء وهو إشارة إلى أنه عليه الصلاة ~~والسلام تلقى من ربه كلامه تلقيا روحانيا ثم تمثل ذلك الكلام لبدنه وانتقل ~~إلى الحسن المشترك فانتقش به من غير اختصاص بعضو وجهة @QB@ فاخلع نعليك ~~@QE@ أمره بذلك لأن الحفوة تواضع وأدب ولذلك طاف السلف حافين وقيل لنجاسة ~~نعليه فإنهما كانتا من جلد حمار غير مدبوغ وقيل معناه فرغ قلبك من الأهل ~~والمال @QB@ إنك بالواد المقدس @QE@ تعليل للأمر باحترام البقعة والمقدس ~~يحتمل المعنيين @QB@ طوى @QE@ عطف بيان للوادي ونونه ابن عامر والكوفيون ~~بتأويل المكان وقيل هو كثني من الطي مصدر ل @QB@ نودي @QE@ أو @QB@ المقدس ~~@QE@ أي نودي نداءين أو قدس مرتين PageV04P043 < < # | طه : ( 13 ) وأنا اخترتك فاستمع . . . . . # > > @QB@ وأنا اخترتك @QE@ اصطفيتك للنبوة وقرأ حمزة وإنا اخترناك @QB@ ~~فاستمع لما يوحى @QE@ للذي يوحى إليك أو للوحي واللام تحتمل التعلق بكل من ~~الفعلين < < # | طه : ( 14 ) إنني أنا الله . . . . . # > > @QB@ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني @QE@ بدل مما ms0949 يوحى دال ~~على أنه مقصور على تقرير التوحيد الذي هو منتهى العلم والأمر بالعبادة التي ~~هي كمال العمل @QB@ وأقم الصلاة لذكري @QE@ خصها بالذكر وأفردها بالأمر ~~للعلة التي أناط بها إقامتها وهو تذكر المعبود وشغل القلب واللسان بذكره ~~وقيل @QB@ لذكري @QE@ لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها أو لأن أذكرك بالثناء ~~أو @QB@ لذكري @QE@ خاصة لا ترائي بها ولا تشوبها بذكر غيري وقيل لأوقات ~~ذكري وهي مواقيت الصلاة أو لذكر صلاتي لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال ~~من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها إن الله تعالى يقول أقم الصلاة ~~لذكري < < # | طه : ( 15 ) إن الساعة آتية . . . . . # > > @QB@ إن الساعة آتية @QE@ كائنة لا محالة @QB@ أكاد أخفيها @QE@ أريد ~~إخفاء وقتها أو أقرب أن أخفيها فلا أقول إنها آتية ولولا ما في الأخبار ~~بإتيانها من اللطف وقطع الأعذار لما أخبرت به أو أكاد أظهرها من أخفاه إذا ~~سلب خفاءه ويؤيده القراءة بالفتح من خفاه إذا أظهره @QB@ لتجزى كل نفس بما ~~تسعى @QE@ متعلق ب @QB@ آتيه @QE@ أو ب @QB@ أخفيها @QE@ على المعنى الأخير ~~< < # | طه : ( 16 ) فلا يصدنك عنها . . . . . # > > @QB@ فلا يصدنك عنها @QE@ عن تصديق الساعة أو عن الصلاة @QB@ من لا ~~يؤمن بها @QE@ نهى PageV04P044 الكافر أن يصد موسى عليه الصلاة والسلام ~~عنها والمراد نهيه أن ينصد عنها كقولهم لا أرينك ها هنا تنبيها على أن ~~فطرته السليمة لو خليت بحالها لاختارها ولم يعرض عنها وأنه ينبغي أن يكون ~~راسخا في دينه فإن صد الكافر إنما يكون بسبب ضعفه فيه @QB@ واتبع هواه @QE@ ~~ميل نفسه إلى اللذات المحسوسة المخدجة فقصر نظره عن غيرها @QB@ فتردى @QE@ ~~فتهلك بالانصداد بصده < < # | طه : ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . . # > > @QB@ وما تلك @QE@ استفهام يتضمن استيقاظا لما يريه فيها من العجائب ~~@QB@ بيمينك @QE@ حال من معنى الإشارة وقيل صلة @QB@ تلك @QE@ @QB@ يا موسى ~~@QE@ تكرير لزيادة الاستئناس والتنبيه < < # | طه : ( 18 ) قال هي عصاي . . . . . # > > @QB@ قال هي عصاي @QE@ وقرئ عصي على لغة هذيل @QB@ أتوكأ عليها @QE@ ~~أعتمد عليها إذا أعييت أو وقفت على رأس القطيع @QB@ وأهش بها على غنمي @QE@ ~~وأخبط الورق بها على رؤوس غنمي وقرئ ms0950 / < أهش > / وكلاهما من هش الخبز يهش ~~إذا انكسر لهشاشته وقرئ بالسين من الهس وهو زجر الغنم أي أنحي عليها زاجرا ~~لها @QB@ ولي فيها مآرب أخرى @QE@ حاجات أخر مثل أن كان إذا سار ألقاها على ~~عاتقه فعلق بها أدواته وعرض الزندين على شعبيتها وألقى عليها الكساء واستظل ~~به وإذا قصر الرشاء وصله بها وإذا تعرضت السباع لغنمه قاتل بها وكأنه صلى ~~الله عليه وسلم فهم أن المقصود من السؤال أن يذكر حقيقتها وما يرى من ~~منافعها حتى إذا رآها بعد ذلك على خلاف تلك الحقيقة ووجد منها خصائص أخرى ~~خارقة للعادة مثل أن تشتعل شعبتاه بالليل كالشمع وتصيران دلوا عند الاستقاء ~~وتطول بطول البئر وتحارب عنه إذا ظهر عدو وينبع الماء بركزها وينضب بنزعها ~~وتورق وتثمر إذا اشتهى ثمرة فركزها على أن ذلك آيات باهرة ومعجزات قاهرة ~~أحدثها الله فيها لأجله وليست من خواصها فذكر حقيقتها ومنافعها مفصلا ~~ومجملا على معنى أنها من جنس العصي تنفع منافع أمثالها ليطابق جوابه الغرض ~~الذي فهمه PageV04P045 < < # | طه : ( 19 - 20 ) قال ألقها يا . . . . . # > > @QB@ قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هي حية تسعى @QE@ قيل لما ~~ألقاها انقلبت حية صفراء بغلظ العصا ثم تورمت وعظمت فلذلك سماها جانا تارة ~~نظرا إلى المبدأ وثعبانا مرة باعتبار المنتهى وحية أخرى باعتبار الاسم الذي ~~يعم الحالين وقيل كانت في ضخامة الثعبان وجلادة الجان ولذلك قال @QB@ كأنها ~~جان > @QB@ < # | طه : ( 21 ) قال خذها ولا . . . . . # > > @QB@ قال خذها ولا تخف @QE@ فإنه لما رآها حية تسرع وتبتلع الحجر ~~والشجر خاف وهرب منها @QB@ سنعيدها سيرتها الأولى @QE@ هيئتها وحالتها ~~المتقدمة وهي فعلة من السير تجوز بها للطريقة والهيئة وانتصابها على نزع ~~الخافض أو على أن أعاد منقول من عاده بمعنى عاد إليه أو على الظرف أي ~~سنعيدها في طريقتها أو على تقدير فعلها أي سنعيد العصا بعد ذهابها تسير ~~سيرتها الأولى فتنتفع بها ما كنت تنتفع قبل قيل لما قال له ربه ذلك اطمأنت ~~نفسه حتى أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها < < # | طه : ( 22 ) واضمم يدك إلى ms0951 . . . . . # > > @QB@ واضمم يدك إلى جناحك @QE@ إلى جنبك تحت العضد يقال لكل ناحيتين ~~جناحان كجناحي العسكر استعارة من جناحي الطائر سميا بذلك لأنه يجنحهما عند ~~الطيران @QB@ تخرج بيضاء @QE@ كأنها مشعة @QB@ من غير سوء @QE@ من غير عاهة ~~وقبح كنى به عن البرص كما كنى بالسوأة عن العورة لأن الطباع تعافه وتنفر ~~عنه @QB@ آية أخرى @QE@ معجزة ثانية وهي حال من ضمير @QB@ تخرج بيضاء @QE@ ~~أو من ضميرها أو مفعول بإضمار خذ أو دونك < < # | طه : ( 23 ) لنريك من آياتنا . . . . . # > > @QB@ لنريك من آياتنا الكبرى @QE@ متعلق بهذا المضمر أو بما دل عليه ~~آية أو القصة التي دللنا بها أو فعلنا ذلك @QB@ لنريك @QE@ و @QB@ الكبرى ~~@QE@ صفة @QB@ آياتنا @QE@ أو مفعول نريك و @QB@ من آياتنا @QE@ حال منها < ~~< # | طه : ( 24 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون @QE@ بهاتين الآيتين وادعه إلى العبادة @QB@ إنه ~~طغى @QE@ عصى وتكبر PageV04P046 < < # | طه : ( 25 - 26 ) قال رب اشرح . . . . . # > > @QB@ قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري @QE@ لما أمره الله بخطب عظيم ~~وأمر جسيم سأله أن يشرح صدره ويفسح قلبه لتحمل أعبائه والصبر على مشاقه ~~والتلقي لما ينزل عليه ويسهل الأمر له بأحداث الأسباب ورفع الموانع وفائدة ~~لي إبهام المشروح والميسر أولا ثم رفعه بذكر الصدر والأمر تأكيدا ومبالغة < ~~< # | طه : ( 27 - 28 ) واحلل عقدة من . . . . . # > > @QB@ واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي @QE@ فإنما يحسن التبليغ من ~~البليغ وكان في لسانه رتة من جمرة أدخلها فاه وذلك أن فرعون حمله يوما فأخذ ~~بلحيته ونتفها فغضب وأمر بقتله فقالت آسية إنه صبي لا يفرق بين الجمر ~~والياقوت فأحضرا بين يديه فأخذ الجمرة ووضعها في فيه ولعل تبيض يده كان ~~لذلك وقيل احترقت يده فاجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ ثم لما دعاه قال إلى ~~أي رب تدعوني قال به تمسك بقوله @QB@ قد أوتيت سؤلك يا موسى @QE@ ومن لم ~~يقل احتج بقوله @QB@ هو أفصح مني لسانا @QE@ وقوله @QB@ ولا يكاد يبين @QE@ ~~وأجاب عن الأول بأنه لم يسأل حل عقدة لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام ~~ولذلك نكرها وجعل يفقهوا جواب الأمر ومن لساني يحتمل أن ms0952 يكون صفة عقدة وأن ~~يكون صلة احلل PageV04P047 < < # | طه : ( 29 - 30 ) واجعل لي وزيرا . . . . . # > > @QB@ واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي @QE@ يعينني على ما كلفتني به ~~واشتقاق الوزير إما من الوزر لأنه يحمل الثقل عن أميره أو من الوزر وهو ~~الملجأ لأن الأمير يعتصم برأيه ويلتجئ إليه في أموره ومنه الموازرة وقيل ~~أصله أزير من الأزر بمعنى القوة فعيل بمعنى مفاعل كالعشير والجليس قلبت ~~همزته واوا كقلبها في موازر ومفعولا اجعل وزيرا و @QB@ هارون @QE@ قدم ~~ثانيهما للعناية به و @QB@ لي @QE@ صلة أو حال أو @QB@ لي وزيرا @QE@ و ~~@QB@ هارون @QE@ عطف بيان للوزير أو وزير @QB@ وزيرا من أهلي @QE@ و @QB@ ~~لي @QE@ تبيين كقوله @QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ و @QB@ أخي @QE@ على ~~الوجوه بدل من @QB@ هارون @QE@ أو مبتدأ خبره < < # | طه : ( 31 - 32 ) اشدد به أزري # > > @QB@ اشدد به أزري وأشركه في أمري @QE@ على لفظ الأمر وقرأهما ابن ~~عامر بلفظ الخبر على أنهما جواب الأمر < < # | طه : ( 33 - 34 ) كي نسبحك كثيرا # > > @QB@ كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا @QE@ فإن التعاون يهيج الرغبات ~~ويؤدي إلى تكاثر الخير وتزايده PageV04P048 < < # | طه : ( 35 ) إنك كنت بنا . . . . . # > > @QB@ إنك كنت بنا بصيرا @QE@ عالما بأحوالنا وأن التعاون مما يصلحنا ~~وأن هرون نعم المعين لي فيما أمرتني < < # | طه : ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . # > > @QB@ قال قد أوتيت سؤلك يا موسى @QE@ أي مسؤولك فعل بمعنى مفعول ~~كالخبز والأكل بمعنى المخبوز والمأكول < < # | طه : ( 37 ) ولقد مننا عليك . . . . . # > > @QB@ ولقد مننا عليك مرة أخرى @QE@ أي أنعمنا عليك في وقت آخر < < # | طه : ( 38 ) إذ أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ إذ أوحينا إلى أمك @QE@ بإلهام أو في منام أو على لسان نبي في ~~وقتها أو ملك لا على وجه النبوة كما أوحي إلى مريم @QB@ ما يوحى @QE@ ما لا ~~يعلم إلا بالوحي أو مما ينبغي أن يوحى ولا يخل به لعظم شأنه وفرط الاهتمام ~~به < < # | طه : ( 39 ) أن اقذفيه في . . . . . # > > @QB@ أن اقذفيه في التابوت @QE@ بأن اقذفيه أو أي اقذفيه لأن الوحي ~~بمعنى القول @QB@ فاقذفيه في اليم @QE@ والقذف يقال للإلقاء وللموضع كقوله ~~تعالى @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب @QE@ وكذلك الرمي كقوله ms0953 ? < غلام رماه ~~الله بالحسن يافعا > ? @QB@ فليلقه اليم بالساحل @QE@ لما كان إلقاء البحر ~~إياه إلى الساحل أمرا واجب الحصول لتعلق الإرادة به وجعل البحر كأنه ذو ~~تمييز مطيع أمره بذلك وأخرج الجواب مخرج الأمر والأولى أن تجعل الضمائر ~~كلها لموسى مراعاة للنظم فالمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن كان ~~التابوت PageV04P049 بالذات فموسى بالعرض @QB@ يأخذه عدو لي وعدو له @QE@ ~~جواب @QB@ فليلقه @QE@ وتكرير @QB@ عدو @QE@ للمبالغة أو لأن الأول باعتبار ~~الواقع والثاني باعتبار المتوقع قيل إنها جعلت في التابوت قطنا ووضعته فيه ~~ثم قيرته وألقته في اليم وكان يشرع منه إلى بستان فرعون نهر فدفعه الماء ~~إليه فأداه إلى بركة في البستان وكان فرعون جالسا على رأسها مع امرأته آسية ~~بنت مزاحم فأمر به فأخرج ففتح فإذا هو صبي أصبح الناس وجها فأحبه حبا شديدا ~~كما قال سبحانه وتعالى @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@ أي محبة كائنة مني ~~قد زرعتها في القلوب بحيث لا يكاد يصبر عنك من رآك فلذلك أحبك فرعون ويجوز ~~أن يتعلق @QB@ مني @QE@ ب @QB@ وألقيت @QE@ أي أحببتك ومن أحبه الله أحبته ~~القلوب وظاهر اللفظ أن اليم ألقاه بساحله وهو شاطئه لآن الماء يسحله فالتقط ~~منه لكن لا يبعد أن يؤول الساحل بجنب فوهة نهره @QB@ ولتصنع على عيني @QE@ ~~لتربى ويحسن إليك وأنا راعيك وراقبك والعطف على علة مضمرة مثل ليتعطف عليك ~~أو على الجملة السابقة بإضمار فعل معلل مثل فعلت ذلك وقرئ و @QB@ ولتصنع ~~@QE@ بكسر اللام وسكونها والجزم على أنه أمر @QB@ ولتصنع @QE@ بالنصب وفتح ~~التاء أي وليكن عملك على عين مني لئلا تخالف به عن أمري < < # | طه : ( 40 ) إذ تمشي أختك . . . . . # > > @QB@ إذ تمشي أختك @QE@ ظرف ل @QB@ وألقيت @QE@ أو @QB@ ولتصنع @QE@ ~~أو بدل من @QB@ إذ أوحينا @QE@ على أن المراد بها وقت متسع @QB@ فتقول هل ~~أدلكم على من يكفله @QE@ وذلك لأن كان لا يقبل ثدي المراضع فجاءت أخته مريم ~~متفحصة خبره فصادفتهم يطلبون له مرضعة يقبل ثديها فقالت @QB@ هل أدلكم @QE@ ~~فجاءت بأمه فقبل ثديها @QB@ فرجعناك إلى أمك @QE@ وفاء بقولنا @QB@ إنا ~~رادوه إليك @QE@ @QB@ كي تقر عينها ms0954 @QE@ بلقائك @QB@ ولا تحزن @QE@ هي ~~بفراقك أو أنت على فراقها وفقد إشفاقها و @QB@ وقتلت نفسا @QE@ نفس القبطي ~~الذي استغاثه عليه الإسرائيلي @QB@ فنجيناك من الغم @QE@ غم قتله خوفا من ~~عقاب الله تعالى واقتصاص فرعون بالمغفرة والأمن منه بالهجرة إلى ~~PageV04P050 @QB@ وفتناك فتونا @QE@ وابتليناك ابتلاء أو أنواعا من ~~الإبتلاء على أنه جمع فتن أو فتنة على ترك الإعتداد بالتاء كحجوز وبدور في ~~حجزة وبدرة فخلصناك مرة بعد أخرى وهو إجمال لما ناله في سفره من الهجرة عن ~~الوطن ومفارقة الألآف والمشي راجلا على حذر وفقد الزاد وأجر نفسه إلى غير ~~ذلك أوله ولما سبق ذكره @QB@ فلبثت سنين في أهل مدين @QE@ لبثت فيهم عشر ~~سنين قضاء لأوفى الأجلين ومدين على ثمان مراحل من مصر @QB@ ثم جئت على قدر ~~@QE@ قدرته لأن أكلمك وأستنبئك غير مستقدم وقته المعين ولا مستأخر أو على ~~مقدار من السن يوحى فيه إلى الأنبياء @QB@ يا موسى @QE@ كرره عقيب ما هو ~~غاية الحكاية لتنبيه على ذلك < < # | طه : ( 41 ) واصطنعتك لنفسي # > > @QB@ واصطنعتك لنفسي @QE@ واصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة ~~بمن قربه الملك واستخلصه لنفسه < < # | طه : ( 42 ) اذهب أنت وأخوك . . . . . # > > @QB@ اذهب أنت وأخوك بآياتي @QE@ بمعجزاتي @QB@ ولا تنيا @QE@ ولا ~~تفترا ولا تقصرا وقرىء تنيا بكسر التاء @QB@ في ذكري @QE@ لا تنسياني حيثما ~~تقلبتما وقيل في تبليغ ذكري والدعاء إلي < < # | طه : ( 43 ) اذهبا إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهبا إلى فرعون إنه طغى @QE@ أمر به أولا موسى عليه الصلاة ~~والسلام وحده وههنا إياه وأخاه فلا تكرير قيل أوحى إلى هرون أن يتلقى موسى ~~وقيل سمع بمقبله فاستقبله < < # | طه : ( 44 ) فقولا له قولا . . . . . # > > @QB@ فقولا له قولا لينا @QE@ مثل @QB@ هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ~~ربك فتخشى @QE@ فإنه PageV04P051 دعوة في صورة عرض ومشورة حذرا أن تحمله ~~الحماقة على أن يسطو عليكما أو احتراما لما له من حق التربية عليك وقيل ~~كنياه وكان له ثلاث كنى أبو العباس وأبو الوليد وأبو مرة وقيل عداه شبابا ~~لا يهرم بعده وملكا لا يزول إلا بالموت @QB@ لعله يتذكر أو يخشى @QE@ متعلق ~~ب @QB@ اذهبا @QE@ أو قولا ms0955 أي باشرا الأمر على رجائكما وطمعكما أنه يثمر ~~ولا يخيب سعيكما فإن الراجي مجتهد والآيس متكلف والفائدة في إرسالهما ~~والمبالغة عليهما في الإجتهاد مع علمه بأنه لا يؤمن إلزام الحجة وقطع ~~المعذرة وإظهار ما حدث في تضاعيف ذلك من الآيات والتذكر للمتحقق والخشية ~~للمتوهم ولذلك قدم الأول أي إن لم يتحقق صدقكما ولم يتذكر فلا أقل من أن ~~يتوهمه فيخشى < < # | طه : ( 45 ) قالا ربنا إننا . . . . . # > > @QB@ قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا @QE@ أن يعجل علينا بالعقوبة ~~ولا يصبر إلى تمام الدعوة وإظهار المعجزة من فرط إذا تقدم ومنه الفارط وفرس ~~فرط يسبق الخيل وقرىء @QB@ يفرط @QE@ من أفرطته إذا حملته على العجلة أي ~~نخاف أن يحمله حامل من استكبار أو خوف على الملك أو شيطان إنسي أو جني على ~~المعالجة بالعقاب و @QB@ يفرط @QE@ من الإفراط في الأذية @QB@ أو أن يطغى ~~@QE@ أو أن يزداد طغيانا فيتخطى إلى أن يقول فيك ما لا ينبغي لجراءته ~~وقساوته وإطلاقه من حسن الأدب < < # | طه : ( 46 ) قال لا تخافا . . . . . # > > @QB@ قال لا تخافا إنني معكما @QE@ بالحفظ والنصر @QB@ أسمع وأرى ~~@QE@ ما يجري بينكما وبينه من قول وفعل فأحدث في كل ما يصرف شره عنكما ~~ويوجب نصرتي لكما ويجوز أن لا يقدر شيء على معنى إنني حافظكما سامعا ومبصرا ~~والحافظ إذا كان قادرا سميعا بصيرا تم الحفظ < < # | طه : ( 47 ) فأتياه فقولا إنا . . . . . # > > @QB@ فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل @QE@ أطلقهم ~~@QB@ ولا تعذبهم @QE@ بالتكاليف الصعبة وقتل الولدان فإنهم كانوا في أيدي ~~القبط يستخدمونهم ويتعبونهم في PageV04P052 العمل ويقتلون ذكور أولادهم في ~~عام دون عام وتعقيب الإتيان بذلك دليل على أن تخليص المؤمنين من الكفرة أهم ~~من دعوتهم إلى الإيمان ويجوز أن يكون للتدريج في الدعوة @QB@ قد جئناك بآية ~~من ربك @QE@ جملة مقررة لما تضمنه الكلام السابق من دعوى الرسالة وإنما وحد ~~الآية وكان معه آيتان لأن المراد إثبات الدعوى ببرهانها لا الإشارة إلى ~~وحدة الحجة وتعددها وكذلك قوله @QB@ قد جئتكم ببينة @QE@ @QB@ فأت بآية ~~@QE@ @QB@ قال أولو جئتك بشيء مبين @QE@ @QB@ والسلام على ms0956 من اتبع الهدى ~~@QE@ وسلام الملائكة وخزنة الجنة على المهتدين أو السلامة في الدارين لهم < ~~< # | طه : ( 48 ) إنا قد أوحي . . . . . # > > @QB@ إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى @QE@ أن عذاب ~~المنزلين على المكذبين للرسل ولعل تغيير النظم والتصريح بالوعيد والتوكيد ~~فيه لأن التهديد في أول الأمر أهم وأنجح وبالواقع أليق < < # | طه : ( 49 ) قال فمن ربكما . . . . . # > > @QB@ قال فمن ربكما يا موسى @QE@ أن بعد ما أتياه وقالا له ما أمرا ~~به ولعله حذف لدلالة الحال عليه فإن المطيع إذا أمر بشيء فعله لا محالة ~~وإنما خاطب الإثنين وخص موسى عليه الصلاة والسلام بالنداء لأنه الأصل وهرون ~~وزيره وتابعه أو لأنه عرف أن له رتة ولأخيه فصاحة فأراد أن يفحمه ويدل عليه ~~قوله @QB@ أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين @QE@ PageV04P053 ~~< < # | طه : ( 50 ) قال ربنا الذي . . . . . # > > @QB@ قال ربنا الذي أعطى كل شيء @QE@ من الأنواع @QB@ خلقه @QE@ ~~صورته وشكله الذي يطابق كماله الممكن له أو أعطى خليقته كل شيء يحتاجون ~~إليه ويرتفقون به فقدم المفعول الثاني لأنه المقصود بيانه وقيل أعطى كل ~~حيوان نظيره في الخلق والصورة زوجا وقرىء @QB@ خلقه @QE@ صفة للمضاف إليه ~~أو المضاف على شذوذ فيكون المفعول الثاني محذوفا أي أعطى كل مخلوق ما يصلحه ~~@QB@ ثم هدى @QE@ ثم عرفه كيف يرتفق بما أعطي وكيف يتوصل به إلى بقائه ~~وكماله اختيارا أو طبعا وهو جواب في غاية البلاغة لاختصاره وإعرابه عن ~~الموجودات بأسرها على مراتبها ودلالته على أن الغني القادر بالذات المنعم ~~على الإطلاق هو الله تعالى وأن جميع ماعداه مفتقر إليه منعم عليه في حد ~~ذاته وصفاته وأفعاله ولذلك بهت الذي كفر وأفحم عن الدخل عليه فلم ير إلا ~~صرف الكلام عنه < < # | طه : ( 51 ) قال فما بال . . . . . # > > @QB@ قال فما بال القرون الأولى @QE@ فما حالهم بعد موتهم من السعادة ~~والشقاوة < < # | طه : ( 52 ) قال علمها عند . . . . . # > > @QB@ قال علمها عند ربي @QE@ أي هو غيب لا يعلمه إلا هو وإنما أنا ~~عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به @QB@ في كتاب @QE@ مثبت ms0957 في اللوح ~~المحفوظ ويجوز أن يكون تمثيلا لتمكنه في علمه بما استحفظه العالم وقيده ~~بالكتبة ويؤيده @QB@ لا يضل ربي ولا ينسى @QE@ والضلال أن تخطىء الشيء في ~~مكانه فلم تهتد إليه والنسيان أن تذهب عنه بحيث لا يخطر ببالك وهما محالان ~~على العالم بالذات ويجوز أن يكون سؤاله دخلا على إحاطة قدرة الله تعالى ~~PageV04P054 بالأشياء كلها وتخصيصه ابعاضها بالصور والخواص المختلفة بأن ~~ذلك يستدعي علمه بتفاصيل الأشياء وجزئياتها والقرون الخالية مع كثرتهم ~~وتمادي مدتهم وتباعد أطرافهم كيف أحاط علمه بهم وبأجزائهم وأحوالهم فيكون ~~معنى الجواب أن علمه تعالى محيط بذلك كله وأنه مثبت عنده لا يضل ولا ينسى < ~~< # | طه : ( 53 - 54 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم الأرض مهدا @QE@ مرفوع صفة ل @QB@ ربي @QE@ أو خبر ~~لمحذوف أو منصوب على المدح وقرأ الكوفيون هنا وفي الزخرف @QB@ مهدا @QE@ أي ~~كالمهد تتمدونها وهو مصدر رسمي به والباقون مهادا وهو اسم ما يمهد كالفراش ~~أو جمع مهد ولم يختلفوا في الذي في النبأ @QB@ وسلك لكم فيها سبلا @QE@ ~~وجعل لكم فيها سبلا بين الجبال والأدوية والبراري تسلكونها من أرض إلى أرض ~~لتبلغوا منافعها @QB@ وأنزل من السماء ماء @QE@ مطرا @QB@ فأخرجنا به @QE@ ~~عدل به عن لفظ الغيبة إلى صيغة التكلم على الحكاية لكلام الله تعالى تنبيها ~~على ظهور ما فيه من الدلالة على كمال القدرة والحكمة وإيذانا بأنه مطاع ~~تنقاد الأشياء المختلفة لمشيئته وعلى هذا نظائره كقوله @QB@ ألم تر أن الله ~~أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها @QE@ @QB@ أم من خلق ~~السماوات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق @QE@ الآية @QB@ ~~أزواجا @QE@ أصنافا سميت بذلك لأزدواجها واقتران بعضها ببعض @QB@ من نبات ~~@QE@ بيان أو صفة لأزواجا وكذلك @QB@ شتى @QE@ ويحتمل أن يكون صفة ل @QB@ ~~نبات @QE@ PageV04P055 فإنه من حيث أنه مصدر في الأصل يستوي فيه الواحد ~~والجمع وهو جمع شتيت كمريض ومرضى أي متفرقات في الصور والأغراض والمنافع ~~يصلح بعضها للناس وبعضها للبهائم فلذلك قال @QB@ كلوا وارعوا أنعامكم @QE@ ~~وهو حال من ضمير @QB@ فأخرجنا @QE@ على إرادة القول أي أخرجنا ms0958 أصناف النبات ~~قائلين @QB@ كلوا وارعوا @QE@ والمعنى معديهما لانتفاعكم بالأكل والعلف ~~آذنين فيه @QB@ إن في ذلك لآيات لأولي النهى @QE@ لذوي العقول الناهية عن ~~اتباع الباطل وارتكاب القبائح جمع نهية < < # | طه : ( 55 ) منها خلقناكم وفيها . . . . . # > > @QB@ منها خلقناكم @QE@ فإن التراب أصل خلقه أول آبائكم وأول مواد ~~أبدانكم @QB@ وفيها نعيدكم @QE@ بالموت وتفكيك الأجزاء @QB@ ومنها نخرجكم ~~تارة أخرى @QE@ بتأليف أجزائكم المتفتتة المختلطة بالتراب على الصور ~~السابقة ورد الأرواح إليها < < # | طه : ( 56 ) ولقد أريناه آياتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد أريناه آياتنا @QE@ بصرناه إياها أو عرفناه صحتها @QB@ ~~كلها @QE@ تأكيد لشمول الأنواع أو لشمول الأفراد على أن المراد بآياتنا ~~آيات معهودة وهي الآيات التسع المختصة بموسى أو أنه عليه السلام أراه آياته ~~وعدد عليه ما أوتي غيره من المعجزات @QB@ فكذب @QE@ موسى من فرط عناده @QB@ ~~وأبى @QE@ الإيمان والطاعة لعتوه < < # | طه : ( 57 ) قال أجئتنا لتخرجنا . . . . . # > > @QB@ قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا @QE@ أرض مصر @QB@ بسحرك يا موسى ~~@QE@ هذا تعلل وتحير ودليل على أنه علم كونه محقا حتى خاف منه على ملكه فإن ~~الساحر لا يقدر أن يخرج ملكا مثله من أرضه < < # | طه : ( 58 - 59 ) فلنأتينك بسحر مثله . . . . . # > > @QB@ فلنأتينك بسحر مثله @QE@ مثله سحرك @QB@ فاجعل بيننا وبينك ~~موعدا @QE@ وعدا لقوله @QB@ لا نخلفه نحن ولا أنت @QE@ فإن الإخلاف لا ~~يلائم الزمان والمكان وانتصاب @QB@ مكانا سوى @QE@ بفعل دل عليه المصدر لا ~~به لأنه موصوف أو بأنه بدل من @QB@ موعدا @QE@ على تقدير مكان مضاف إليه ~~وعلى هذا يكون طباق الجواب في قوله PageV04P056 @QB@ قال موعدكم يوم الزينة ~~@QE@ من حيث المعنى فإن يوم الزينة يدل على مكان مشتهر باجتماع الناس فيه ~~في ذلك اليوم أو بإضمار مثل مكان موعدكم مكان يوم الزينة كما هو على الأول ~~أو وعدكم وعد يزم الزينة وقرىء @QB@ يوم @QE@ بالنصب وهو ظاهر في أن المراد ~~بهما المصدر ومعنى سوى منتصفا يستوي مسافته إلينا وإليك وهو في النعت ~~كقولهم قوم عدى في الشذوذ وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ويعقوب بالضم وقيل في ~~يوم الزينة يوم عاشوراء أو يوم النيروز أو يوم عيد كان لهم في كل عام وإنما ~~عينه ms0959 ليظهر الحق ويزهق الباطل على رؤوس الأشهاد ويشيع ذلك في الأقطار @QB@ ~~وأن يحشر الناس ضحى @QE@ عطف على ال @QB@ يوم @QE@ أو @QB@ الزينة @QE@ ~~وقرىء على البناء للفاعل بالتاء على خطاب فرعون والياء على أن فيه ضمير ال ~~@QB@ يوم @QE@ أو ضمير @QB@ فرعون @QE@ على أن الخطاب لقومه < < # | طه : ( 60 ) فتولى فرعون فجمع . . . . . # > > @QB@ فتولى فرعون فجمع كيده @QE@ ما يكاد به يعني السحرة وآلاتهم ~~@QB@ ثم أتى @QE@ الموعد < < # | طه : ( 61 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا @QE@ بأن تدعوا ~~آياته سحرا @QB@ فيسحتكم بعذاب @QE@ فيهلككم ويستأصلكم وبه قرأ حمزة ~~والكسائي وحفص ويعقوب بالضم من الاسحات وهو لغة نجد وتميم والسحت لغة ~~الحجاز @QB@ وقد خاب من افترى @QE@ كما خاب فرعون فإنه افترى واحتال ليبقى ~~الملك عليه فلم ينفعه < < # | طه : ( 62 ) فتنازعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتنازعوا أمرهم بينهم @QE@ أي تنازعت السحرة في أمر موسى حين ~~سمعوا كلامه فقال بعضهم ليس هذا من كلام السحرة @QB@ وأسروا النجوى @QE@ ~~بأن موسى إن غلبنا اتبعناه أو تنازعوا واختلفوا فيما يعارضون به موسى ~~وتشاوروا في السر وقيل الضمير لفروعون وقومه < < # | طه : ( 63 ) قالوا إن هذان . . . . . # > > وقوله PageV04P057 @QB@ قالوا إن هذان لساحران @QE@ تفسير ل @QB@ ~~وأسروا النجوى @QE@ كأنهم تشاوروا في تلفيقه حذرا أن يغلبا فيتبعهما الناس ~~و @QB@ هذان @QE@ اسم إن على لغة بلحرث بن كعب فإنهم جعلوا الألف للتثنية ~~وأعربوا المثنى تقديرا وقيل اسمها ضمير الشأن المحذوف و @QB@ هذان لساحران ~~@QE@ خبرها وقيل @QB@ إن @QE@ بمعنى نعم وما بعدها مبتدأ وخبر وفيهما إن ~~اللام لا تدخل خبر المبتدأ وقيل أصله إنه هذان لهما ساحران فحذف الضمير ~~وفيه أن المؤكد بلام لا يليق به الحذف وقرأ أبو عمرو أن هذين وهو ظاهر وابن ~~كثير وحفص أن هذان على أنها هي المخففة و اللام هي الفارقة أو النافية ~~واللام بمعنى إلا @QB@ يريدان أن يخرجاكم من أرضكم @QE@ بالإستيلاء عليها ~~@QB@ بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى @QE@ بمذهبكم الذي هو أفضل المذاهب ~~بإظهار مذهبهما وإعلاء دينهما لقوله @QB@ إني أخاف أن يبدل دينكم @QE@ وقيل ~~أرادوا أهل طريقتكم وهم بنو إسرائيل فإنهم كانوا أرباب علم ms0960 فيما بينهم لقول ~~موسى @QB@ أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ وقيل الطريقة اسم لوجوه القوم ~~واشرافهم من حيث إنهم قدوة لغيرهم PageV04P058 < < # | طه : ( 64 ) فأجمعوا كيدكم ثم . . . . . # > > @QB@ فأجمعوا كيدكم @QE@ فأزمعوه واجعلوه مجمعا عليه لا يتخلف عنه ~~واحد منكم وقرأ أبو عمرو @QB@ فأجمعوا @QE@ ويعضده قوله @QB@ فجمع كيده ~~@QE@ والضمير في @QB@ قالوا @QE@ إن كان للسحرة فهو قول بعضهم لبعض @QB@ ثم ~~ائتوا صفا @QE@ مصطفين لأنه أهيب في صدور الرائين قيل كانوا سبعين ألفا مع ~~كل واحد منهم جبل وعصا وأقبلوا عليه إقبالة واحدة @QB@ وقد أفلح اليوم من ~~استعلى @QE@ فاز بالمطلوب من غلب وهو اعتراض < < # | طه : ( 65 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى @QE@ أي ~~بعد ما أتوا مراعاة للأدب و @QB@ إن @QE@ بما بعده منصوب بفعل مضمر أو ~~مرفوع بخبرية محذوف أي اختر إلقاءك أولا أو إلقاءنا أبو الأمر إلقاءك أو ~~إلقاؤنا < < # | طه : ( 66 ) قال بل ألقوا . . . . . # > > @QB@ قال بل ألقوا @QE@ مقابلة أدب بأدب وعدم مبالاة بسحرهم وإسعافا ~~إلى ما أو هموا من الميل إلى البدء بذكر الأول في شقهم وتغيير النظم إلى ~~وجه أبلغ ولأن يبرزوا ما معهم ويستنفذوا أقصى وسعهم ثم يظهر الله سلطانه ~~فيقذف بالحق على الباطل فيدمغه @QB@ فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم ~~أنها تسعى @QE@ أي فألقوا فإذا حبالهم وعصيهم وهي للمفاجأة والتحقيق أنها ~~أيضا ظرفية تستدعي متعلقا ينصبها وجملة تضاف إليها لكنها خصت بأن يكون ~~المتعلق فعل المفاجأة والجملة ابتدائية والمعنى فألقوا ففاجأ موسى عليه ~~الصلاة والسلام وقت تخييل سعي حبالهم وعصيهم من سحرهم وذلك بأنهم لطخوها ~~بالزئبق فلما ضربت عليها الشمس اضطربت فخيل إليها أنها تتحرك وقرأ ابن عامر ~~برواية ابن ذكوان وروح تخيل بالتاء على إسناده إلى ضمير الحبال والعصي ~~وإبدال أنها @QB@ تسعى @QE@ منه بدل الاشتمال وقرئ @QB@ يخيل @QE@ بالياء ~~على إسناده إلى الله تعالى وتخيل بمعنى تخيل < < # | طه : ( 67 ) فأوجس في نفسه . . . . . # > > @QB@ فأوجس في نفسه خيفة موسى @QE@ فأضمر فيها خوفا من مفاجأته على ~~ما هو مقتضى الجبلة البشرية أو من أن يخالج الناس ms0961 شك فلا يتبعوه < < # | طه : ( 68 ) قلنا لا تخف . . . . . # > > @QB@ قلنا لا تخف @QE@ ما توهمت @QB@ إنك أنت الأعلى @QE@ تعليل ~~للنهي وتقرير لغلبته مؤكدا PageV04P059 بالاستئناف وحرف التحقيق وتكرير ~~الضمير وتعريف الخبر ولفظ العلو الدال على الغلبة الظاهرة وصيغة التفضيل < ~~< # | طه : ( 69 ) وألق ما في . . . . . # > > @QB@ وألق ما في يمينك @QE@ أبهمه ولم يقل عصاك تحقيرا لها أي لا ~~تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العويدة التي في يدك أو تعظيما لها أي لا ~~تحتفل بكثرة هذه الأجرام وعظمها فإن في يمينك ما هو أعظم منها أثرا فألقه ~~@QB@ تلقف ما صنعوا @QE@ تبتلعه بقدرة الله تعالى وأصله تتلقف فحذفت إحدى ~~التاءين وتاء المضارعة تحتمل التأنيث والخطاب على إسناد الفعل إلى المسبب ~~وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان بالرفع على الحال أو الاستئناف وحفص بالجزم ~~والتخفيف على أنه من لقفته بمعنى تلقفته @QB@ إنما صنعوا @QE@ إن الذي ~~زوروا وافتعلوا @QB@ كيد ساحر @QE@ وقرئ بالنصب على أن ما كافة وهو مفعول ~~صنعوا وقرأ حمزة والكسائي سحر بمعنى ذي سحر أو بتسمية الساحر سحرا على ~~المبالغة أو بإضافة الكيد إلى السحر للبيان كقولهم علم فقه وإنما وحد ~~الساحر لأن المراد به الجنس المطلق ولذلك قال @QB@ ولا يفلح الساحر @QE@ أي ~~هذا الجنس وتنكير الأول لتنكير المضاف كقول العجاج ? < يوم ترى النفوس ما ~~أعدت في سعي دنيا طالما قد مدت > ? كأنه قيل إنما صنعوا كيد سحري @QB@ حيث ~~أتى @QE@ حيث كان وأين أقبل PageV04P060 < < # | طه : ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . . # > > @QB@ فألقي السحرة سجدا @QE@ أي فألقى فتلقفت فتحقق عند السحرة أنه ~~ليس بسحر وإنما هو آية من آيات الله ومعجزة من معجزاته فألقاهم ذلك على ~~وجوههم سجدا لله توبة عما صنعوا وإعتابا وتعظيما لما رأوا @QB@ قالوا آمنا ~~برب هارون وموسى @QE@ قدم هارون لكبر سنه أو لروي الآية أو لأن فرعون ربى ~~موسى في صغره فلو اقتصر على موسى أو قدم ذكره لربما توهم أن المراد فرعون ~~وذكر هارون على الاستتباع روي أنهم رأوا في سجودهم الجنة ومنازلهم فيها < < # | طه : ( 71 ) قال آمنتم له . . . . . # > > @QB@ قال آمنتم له @QE@ أي لموسى واللام ms0962 لتضمن الفعل معنى الاتباع ~~وقرأ قنبل وحفص @QB@ آمنتم له @QE@ على الخبر والباقون على الاستفهام @QB@ ~~قبل أن آذن لكم @QE@ في الإيمان له @QB@ إنه لكبيركم @QE@ لعظيمكم في فنكم ~~وأعلمكم به أو لأستاذكم @QB@ الذي علمكم السحر @QE@ وأنتم تواطأتم على ما ~~فعلتم @QB@ فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ اليد اليمنى والرجل اليسرى ~~ومن ابتدائية كأن القطع ابتدأ من مخالفة العضو العضو وهي مع المجرور بها في ~~حيز النصب على الحال أي لأقطعنها مختلفات وقرئ لأقطعن ولأصلبن بالتخفيف ~~@QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ شبه تمكن المصلوب بالجذع بتمكن المظروف ~~بالظرف وهو أول من صلب @QB@ ولتعلمن أينا @QE@ يريد نفسه وموسى لقوله @QB@ ~~آمنتم له @QE@ واللام مع الإيمان في كتاب الله لغير الله أراد به توضيع ~~موسى والهزء به فإنه لم يكن من التعذيب في شيء وقيل رب موسى الذي آمنوا به ~~@QB@ أشد عذابا وأبقى @QE@ وأدوم عقابا < < # | طه : ( 72 ) قالوا لن نؤثرك . . . . . # > > @QB@ قالوا لن نؤثرك @QE@ لن نختارك @QB@ على ما جاءنا @QE@ موسى به ~~ويجوز أن يكون الضمير فيه لما @QB@ من البينات @QE@ المعجزات الواضحات @QB@ ~~والذي فطرنا @QE@ عطف على ما جاءنا أو قسم @QB@ فاقض ما أنت قاض @QE@ ما ~~أنت قاضيه أي صانعه أو حاكم به @QB@ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا @QE@ إنما ~~تصنع ما تهواه أو تحكم ما تراه في هذه الدنيا @QB@ والآخرة خير وأبقى @QE@ ~~فهو كالتعليل لما قبله والتمهيد لما بعده وقرئ @QB@ تقضي هذه الحياة الدنيا ~~@QE@ كقولك صيم يوم الجمعة < < # | طه : ( 73 ) إنا آمنا بربنا . . . . . # > > @QB@ إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا @QE@ من الكفر والمعاصي @QB@ ~~وما أكرهتنا عليه من السحر @QE@ من معارضة المعجزة روي أنهم قالوا لفرعون ~~أرنا موسى نائما فوجدوه تحرسه PageV04P061 العصا فقالوا ما هذا بسحر فإن ~~الساحر إذا نام بطل سحره فأبى إلا أن يعارضوه @QB@ والله خير وأبقى @QE@ ~~جزاء أو خير ثوابا وأبقى عقابا < < # | طه : ( 74 ) إنه من يأت . . . . . # > > @QB@ أنه @QE@ إن الأمر @QB@ من يأت ربه مجرما @QE@ بأن يموت على ~~كفره وعصيانه @QB@ فإن له جهنم لا يموت فيها @QE@ فيستريح @QB@ ولا يحيى ~~@QE@ حياة مهنأة < < # | طه : ( 75 ) ومن يأته مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يأته مؤمنا قد عمل ms0963 الصالحات @QE@ في الدنيا @QB@ فأولئك لهم ~~الدرجات العلى @QE@ المنازل الرفيعة < < # | طه : ( 76 ) جنات عدن تجري . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من الدرجات @QB@ تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها @QE@ حال والعامل فيها معنى الإشارة أو الإستقرار @QB@ وذلك ~~جزاء من تزكى @QE@ تطهر من أدناس الكفر والمعاصي والآيات الثلاث يحتمل أن ~~تكون من كلام السحرة وأن تكون ابتداء كلام من الله تعالى < < # | طه : ( 77 ) ولقد أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي @QE@ أي من مصر @QB@ فاضرب ~~لهم طريقا @QE@ فاجعل لهم من قولهم ضرب له في ماله سهما أو فاتخذ من ضرب ~~اللبن إذا عمله @QB@ في البحر يبسا @QE@ يابسا مصدر وصف به يقال يبس يبسا ~~ويبسا كسقم سقما وسقما ولذلك وصف به المؤنث فقيل شاة يبس للتي جف لبنها ~~وقرىء @QB@ يبسا @QE@ وهو إما مخفف منه أو وصف على فعل كصعب أو جمع يابس ~~كصحب وصف به الواحد مبالغة كقوله ? < كأن قتود رحلي حين ضمت حوالب غرزا ~~ومعي جياعا > ? PageV04P062 أو لتعدده معنى فإنه جعل لكل سبط منهم طريقا ~~@QB@ لا تخاف دركا @QE@ حال من المأمور أي آمنا من أن يدرككم العدو أوصفة ~~ثانية والعائد محذوف وقرأ حمزة لا تخفف على أنه جواب الأمر 0 @QB@ ولا تخشى ~~@QE@ استئناف أي وأنت لا تخشى أو عطف عليه والألف فيه للإطلاق كقوله و @QB@ ~~وتظنون بالله الظنونا @QE@ أو حال بالواو والمعنى ولا تخشى الغرق < < # | طه : ( 78 ) فأتبعهم فرعون بجنوده . . . . . # > > @QB@ فأتبعهم فرعون بجنوده @QE@ وذلك أن موسى عليه السلام خرج بهم ~~أول الليل فأخبر فرعون بذلك فقص أثرهم والمعنى فأتبعهم فرعون نفسه ومعه ~~جنوده فحذف المفعول الثاني وقيل @QB@ فأتبعهم @QE@ بمعنى فأتبعهم ويؤيده ~~القراءة به والباء للتعدية وقيل الباء مزيدة والمعنى فاتبعهم جنوده وذادهم ~~خلفهم @QB@ فغشيهم من اليم ما غشيهم @QE@ الضمير لجنوده أوله ولهم وفيه ~~مبالغة ووجازة أي غطاهم ما غطاهم والفاعل هو الله تعالى أو ما غشاهم أو ~~فرعون لأنه الذي ورطهم للهلاك < < # | طه : ( 79 ) وأضل فرعون قومه . . . . . # > > @QB@ وأضل فرعون قومه وما هدى @QE@ أي أضلهم في الدين وما هداهم وهو ~~تهكم به في قوله ms0964 @QB@ وما أهديكم إلا سبيل الرشاد @QE@ أو أضلهم في البحر ~~وما نجا < < # | طه : ( 80 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ خطاب لهم بعد إنجائهم من البحر وإهلاك ~~فرعون على إضمار قلنا أو للذين منهم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بما ~~فعل بآبائهم @QB@ قد أنجيناكم من عدوكم @QE@ فرعون وقومه @QB@ وواعدناكم ~~جانب الطور الأيمن @QE@ بمناجاة موسى وإنزال PageV04P063 التوراة وإنما عد ~~الموعادة إليهم وهي لموسى أوله وللسبعين المختارين للملابسة @QB@ ونزلنا ~~عليكم المن والسلوى @QE@ يعني في التيه < < # | طه : ( 81 ) كلوا من طيبات . . . . . # > > @QB@ كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ لذائذه أو حلالاته وقرأ حمزة ~~والكسائي أنجيتكم وواعدتكم وما رزقتكم على التاء وقرىء ووعدتكم ووعدناكم ~~والأيمن بالجر على الجوار مثل حجر ضب خرب @QB@ ولا تطغوا فيه @QE@ فيما ~~رزقناكم بالإخلال بشكره والتعدي لما حد الله لكم فيه كالسرف والبطر والمنع ~~عن المستحق @QB@ فيحل عليكم غضبي @QE@ فيلزمكم عذابي ويجب لكم من حل الدين ~~إذا وجب أداؤه @QB@ ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى @QE@ فقد تردى وهلك وقيل ~~وقع في الهاوية وقرأ الكسائي يحل و / < ويحلل > / بالضم من حل يحل إذا نزل ~~< < # | طه : ( 82 ) وإني لغفار لمن . . . . . # > > @QB@ وإني لغفار لمن تاب @QE@ عن الشرك @QB@ وآمن @QE@ بما يجب ~~الإيمان به @QB@ وعمل صالحا ثم اهتدى @QE@ ثم استقام على الهدى المذكور < < # | طه : ( 83 ) وما أعجلك عن . . . . . # > > @QB@ وما أعجلك عن قومك يا موسى @QE@ سؤال عن سبب العجلة يتضمن ~~إنكارها من حيث إنها نقيصة فينفسها انضم إليها إغفال القوم وإيهام التعظم ~~عليهم فلذلك أجاب موسى عن الأمرين وقدم جواب الإنكار لأنه أهم < < # | طه : ( 84 ) قال هم أولاء . . . . . # > > @QB@ موسى قال هم أولاء على أثري @QE@ أي ماتقدمتهم إلا تخطى يسيرة ~~لا يعتد بها عادة وليس بيني وبيهم إلا مسافة قريبة يتقدم بها الرفقة بعضهم ~~بعضا @QB@ وعجلت إليك رب لترضى @QE@ فإن المسارعة إلى إمتثال أمرك والوفاء ~~بعهدك توجب مرضاتك < < # | طه : ( 85 ) قال فإنا قد . . . . . # > > @QB@ قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك @QE@ أبتليناهم بعبادة العجل بعد ~~خروجك من بينهم وهم الذين خلفهم مع هارون وكانوا ستمائة ألف مانجا من عبادة ~~وقرىء ms0965 @QB@ وأضلهم @QE@ أي PageV04P064 أشدهم ضلالا لأنه كان ضالا مضلا وإن ~~صح أنهم أقاموا على الذين بعد ذهابه عشرين ليلة وحسبوها بأيامها أربعين ~~وقالوا قد أكملنا العدة ثم كان أمر العجل وإن هذا الخطاب كان له عند مقدمه ~~إذ ليس في الآية ما يدل عليه كان ذلك إخبارا من الله له عن المترقب بلفظ ~~الواقع على عادته فإن أصل وقوع الشيء أن يكون في علمه ومقتضى مشيئته و @QB@ ~~السامري @QE@ منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها السامرة وقيل كان ~~علجا من كرمان وقيل من أهل باجرما واسمه موسى بن ظفر وكان منافقا < < # | طه : ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . . # > > @QB@ فرجع موسى إلى قومه @QE@ بعد ما استوفى الأربعين وأخذ التوراة ~~@QB@ غضبان @QE@ عليهم @QB@ أسفا @QE@ حزينا بما فعلوا @QB@ قال يا قوم ألم ~~يعدكم ربكم وعدا حسنا @QE@ بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور @QB@ أفطال ~~عليكم العهد @QE@ أي الزمان يعني زمان مفارقته لهم @QB@ أم أردتم أن يحل ~~عليكم @QE@ يجب عليكم @QB@ غضب من ربكم @QE@ بعبادة ما هو مثل في الغباوة ~~@QB@ فأخلفتم موعدي @QE@ وعدكم إياي بالثبات على الإيمان بالله والقيام على ~~ما أمرتكم به وقيل هو من أخلفت وعده إذا وجدت الخلف فيه أي فوجدتم الخلف في ~~وعدي لكم بالعود بعد الأربعين وهو لا يناسب الترتيب على الترديد ولا على ~~الشق الذي يليه ولا جوابهم له < < # | طه : ( 87 ) قالوا ما أخلفنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا @QE@ بأن ملكنا أمرنا إذ لو خلينا ~~وأمرنا ولم يسول لنا PageV04P065 السامري لما أخلفناه وقرأ نافع وعاصم @QB@ ~~بملكنا @QE@ بالفتح وحمزة والكسائي بالضم وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ~~ملكت الشيء @QB@ ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم @QE@ حملنا أحمالا من ~~حلى القبط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصر باسم العرس وقيل ~~استعاروا لعيد كان لهم ثم لم يردوا عند الخروج مخافة أن يعلموا به وقيل هي ~~ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم فأخذوه ولعلهم سموها أوزارا لأنها ~~آثام فإن الغنائم لم تكن تحل بعد أو لأنهم كانوا مستأمنين وليس للمستأمن أن ~~يأخذ مال ms0966 الحربي @QB@ فقذفناها @QE@ أي في النار @QB@ فكذلك ألقى السامري ~~@QE@ أي ما كان معه منها روي أنهم لما حسبوا أن العدة قد كملت قال لهم ~~السامري إنما أخلف موسى ميعادكم لما معكم من حلى القوم وهو حرام عليكم ~~فالرأي أن نحفر حفيرة ونسجر فيها نارا ونقذف كل ما معنا فيها ففعلوا وقرأ ~~أبو عمرو وحمزة والكسائي وأبو بكر وروح حملنا بالفتح والتخفيف < < # | طه : ( 88 ) فأخرج لهم عجلا . . . . . # > > @QB@ فأخرج لهم عجلا جسدا @QE@ من تلك الحلى المذابة @QB@ له خوار ~~@QE@ صوت العجل @QB@ فقالوا @QE@ يعني السامري ومن افتتن به أول ما رآه ~~@QB@ هذا إلهكم وإله موسى فنسي @QE@ أي فنسيه موسى وذهب يطلبه عند الطور أو ~~فنسي السامري أن ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان < < # | طه : ( 89 ) أفلا يرون ألا . . . . . # > > @QB@ أفلا يرون @QE@ أفلا يعلمون @QB@ ألا يرجع إليهم قولا @QE@ أنه ~~لا يرجع إليهم كلاما ولا يرد عليهم جوابا وقرئ @QB@ يرجع @QE@ بالنصب وفيه ~~ضعف لأن أن الناصبة لا تقع بعد أفعال اليقين @QB@ ولا يملك لهم ضرا ولا ~~نفعا @QE@ ولا يقدر على إنفاعهم وإضرارهم < < # | طه : ( 90 ) ولقد قال لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد قال لهم هارون من قبل @QE@ من قبل رجوع موسى عليه الصلاة ~~والسلام أو قول السامري كأنه أول ما وقع عليه بصره حين طلع من الحفرة توهم ~~ذلك وبادر تحذيرهم @QB@ يا قوم إنما فتنتم به @QE@ PageV04P066 بالعجل @QB@ ~~وإن ربكم الرحمن @QE@ لا غير @QB@ فاتبعوني وأطيعوا أمري @QE@ في الثبات ~~على الدين < < # | طه : ( 91 ) قالوا لن نبرح . . . . . # > > @QB@ قالوا لن نبرح عليه @QE@ على العجل وعبادته @QB@ عاكفين @QE@ ~~مقيمين @QB@ حتى يرجع إلينا موسى @QE@ وهذا الجواب يؤيد الوجه الأول < < # | طه : ( 92 ) قال يا هارون . . . . . # > > @QB@ قال يا هارون @QE@ أي قال له موسى حين رجع @QB@ ما منعك إذ ~~رأيتهم ضلوا @QE@ بعبادة العجل < < # | طه : ( 93 ) ألا تتبعن أفعصيت . . . . . # > > @QB@ ألا تتبعن @QE@ أن تتبعني في الغضب لله والمقاتلة مع من كفر به ~~أو أن تأتي عقبي وتلحقني ولا مزيدة كما في قوله @QB@ ما منعك ألا تسجد @QE@ ~~@QB@ أفعصيت أمري @QE@ بالصلابة في الدين والمحاماة عليه < < # | طه : ( 94 ) قال يا ابن . . . . . # > > @QB@ قال يا ابن أم @QE@ خص ms0967 الأم استعطافا وترقيقا وقيل لأنه كان ~~أخاه من الأم والجمهور على أنهما كانا من أب وأم @QB@ لا تأخذ بلحيتي ولا ~~برأسي @QE@ أي بشعر رأسي قبض عليهما يجره إليه من شدة غيظه وفرط غضبه لله ~~وكان عليه الصلاة والسلام حديدا خشنا متصلبا في كل شيء فلم يتمالك حين رآهم ~~يعبدون العجل @QB@ إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل @QE@ لو قاتلت أو ~~فارقت بعضهم بعض @QB@ ولم ترقب قولي @QE@ حين قلت @QB@ اخلفني في قومي ~~وأصلح @QE@ فإن الإصلاح كان في حفظ الدهماء والمداراة لهم أن ترجع إليهم ~~فتتدارك الأمر برأيك < < # | طه : ( 95 ) قال فما خطبك . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبك يا سامري @QE@ أي ثم أقبل عليه وقال له منكرا ما ~~خطبك أي ما طلبك له وما الذي حملك عليه وهو مصدر خطب الشيء إذا طلبه < < # | طه : ( 96 ) قال بصرت بما . . . . . # > > @QB@ قال بصرت بما لم يبصروا به @QE@ وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على ~~الخطاب أي علمت بما لم تعلموه وفطنت لما لم تفطنوا له وهو أن الرسول الذي ~~جاءك روحاني لا يمس أثره شيئا إلا أحياه أو رأيت ما لم تروه وهو أن جبريل ~~عليه الصلاة والسلام جاءك على فرس الحياة وقيل إنما عرفه لأن أمه ألقته حين ~~ولدته خوفا من فرعون وكان جبريل يغذوه حتى PageV04P067 استقل @QB@ فقبضت ~~قبضة من أثر الرسول @QE@ من تربة موطئة والقبضة المرة من القبض فأطلق على ~~المقبوض كضرب الأمير وقرىء بالصاد والأول للأخذ بجميع الكف والثاني للأخذ ~~بأطراف الأصابع ونحوهما الخضم والقضم والرسول جبريل عليه الصلاة والسلام ~~ولعله لم يسمه لأنه لم عرف أنه جبريل أو أراد أن ينبه على الوقت وهو حين ~~أرسل إليه ليذهب به إلى الطور @QB@ فنبذتها @QE@ في الحلي المذاب أوفي جوف ~~العجل حتى حيي @QB@ وكذلك سولت لي نفسي @QE@ زينته وحسنته لي < < # | طه : ( 97 ) قال فاذهب فإن . . . . . # > > @QB@ قال فاذهب فإن لك في الحياة @QE@ عقوبة على ما فعلت @QB@ أن ~~تقول لا مساس @QE@ خوفا من أن يمسك أحد فتأخذك الحمى ومن مسك فتتحامى الناس ~~ويتحاموك وتكون طريدا وحيدا كالوحش النافر وقرىء ms0968 / < لامساس > / كفجار وهو ~~علم للمسة @QB@ وإن لك موعدا @QE@ في الآخرة @QB@ لن تخلفه @QE@ لن يخلفكه ~~الله وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا وقرأ ابن كثير والبصريان ~~بكسر اللام أي لن تخلف الواعد إياه وسيأتيك لا محالة فحذف المفعول الأول ~~لأن المقصود هو الموعد ويجوز أن يكون من أخلفت الموعد إذا وجدته خلفا وقرىء ~~بالنون على حكاية قول الله @QB@ وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا @QE@ ~~ظللت على عبادته مقيما فحذف اللام الأولى تخفيفا وقرىء بكسر الظاء على نقل ~~حركة اللام إليها @QB@ لنحرقنه @QE@ أي بالنار ويؤيده قراءة @QB@ لنحرقنه ~~@QE@ أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذ برد بالمبرد ويعضده قراءة @QB@ ~~لنحرقنه @QE@ @QB@ ثم لننسفنه @QE@ ثم لنذرينه رمادا أو مبرودا وقرىء بضم ~~السين @QB@ في اليم نسفا @QE@ فلا يصادف منه شيء والمقصود من ذلك زيادة ~~عقوبته وإظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر < < # | طه : ( 98 ) إنما إلهكم الله . . . . . # > > @QB@ أنما إلهكم @QE@ المستحق لعبادتكم @QB@ الله الذي لا إله إلا هو ~~@QE@ إذ لا أحد يماثله أو يدانيه في كمال العلم والقدرة @QB@ وسع كل شيء ~~علما @QE@ وسع علمه كل ما يصح أن يعلم PageV04P068 لا العجل الذي يصاغ ~~ويحرق وإن كان حيا في نفسه كان مثلا في الغباوة وقرىء @QB@ وسع @QE@ فيكون ~~انتصاب @QB@ علما @QE@ على المفعولية لأنه وإن انتصب على التمييز في ~~المشهورة لكنه فاعل في المعنى فلما عدي الفعل بالتضعيف إلى المفعولين صار ~~مفعولا < < # | طه : ( 99 ) كذلك نقص عليك . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الإقتصاص يعني اقتصاص عليه الصلاة والسلام ~~@QB@ نقص عليك من أنباء ما قد سبق @QE@ من أخبار الأمور الماضية والأمم ~~الدارجة تبصرة لك وزيادة في علمك وتكثيرا لمعجزاتك وتنبيها وتذكيرا ~~للمستبصرين من أمتك @QB@ وقد آتيناك من لدنا ذكرا @QE@ كتابا مشتملا على ~~هذه الأقاصيص والأخبار حقيقا بالتفكر والإعتبار والتنكير فيه للتعظيم وقيل ~~ذكرا جميلا وصيتا عظيما بين الناس < < # | طه : ( 100 ) من أعرض عنه . . . . . # > > @QB@ من أعرض عنه @QE@ عن الذكر الذي هو القرآن الجامع لوجوه السعادة ~~والنجاة وقيل عن الله @QB@ فإنه يحمل يوم القيامة وزرا @QE@ عقوبة ثقيلة ~~فادحة على ms0969 كفره وذنوبه سماها @QB@ وزرا @QE@ تشبيها في ثقلها على المعاقب ~~وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يفدح الحامل وينقض ظهره أو إثما عظيما < < # | طه : ( 101 ) خالدين فيه وساء . . . . . # > > @QB@ خالدين فيه @QE@ في الوزر أو في حمله والجمع فيه والتوحيد في ~~أعرض للحمل على المعنى واللفظ @QB@ وساء لهم يوم القيامة حملا @QE@ أي بئس ~~لهم ففيه ضمير مبهم يفسره @QB@ حملا @QE@ والمخصوص بالذم محذوف أي ساء حملا ~~وزرهم واللام في @QB@ لهم @QE@ للبيان كما في @QB@ هيت لك @QE@ ولو جعلت ~~@QB@ ساء @QE@ بمعنى أحزن والضمير الذي فيه للوزر أشكل أمر اللام ونصب @QB@ ~~حملا @QE@ ولم يفد مزيد معنى < < # | طه : ( 102 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ وقرأ أبو ب عمرو بالنون على إسناد النفخ ~~إلى الأمر به تعظيما له أو للنافخ وقرىء بالياء المفتوحة على أن فيه ضمير ~~الله أو ضمير إسرافيل وإن لم يجر ذكره لأنه المشهور بذلك وقرىء @QB@ في ~~الصور @QE@ وهو جمع صورة وقد سبق بيان ذلك @QB@ ونحشر المجرمين يومئذ @QE@ ~~وقرىء ويحشر المجرمون @QB@ زرقا @QE@ زرق العيون وصفوا بذلك لأن ~~PageV04P069 الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب لأن الروم كانوا ~~أعدى أعدائهم وهم زرق العين ولذلك قالوا صفة العدو أسود الكبد أصهب السبال ~~أزرق العين أو عميا فإن حدقة الأعمى تزراق < < # | طه : ( 103 ) يتخافتون بينهم إن . . . . . # > > @QB@ يتخافتون بينهم @QE@ يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب ~~والهول والخفت خفض الصوت وإخفاؤه @QB@ إن @QE@ ما @QB@ لبثتم إلا عشرا @QE@ ~~أي في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها أو لاستطالتهم مدة الآخرة أو ~~لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد وعلموا أنهم استحقوها على إضاعتها في ~~قضاء الأوطار واتباع الشهوات أو في القبر لقوله @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ ~~إلى آخر الآيات < < # | طه : ( 104 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يقولون @QE@ وهو مدة لبثهم @QB@ إذ يقول أمثلهم ~~طريقة @QE@ أعدلهم رأيا أو عملا @QB@ إن لبثتم إلا يوما @QE@ استرجاح لقول ~~من يكون أشد تقالا منهم < < # | طه : ( 105 ) ويسألونك عن الجبال . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن الجبال @QE@ عن مآل أمرها وقد سأل عنها رجل من ثقيف ~~@QB@ فقل @QE@ لهم @QB@ ينسفها ربي نسفا @QE@ يجعلها كالرمل ثم ms0970 يرسل عليها ~~الرياح فتفرقها < < # | طه : ( 106 ) فيذرها قاعا صفصفا # > > @QB@ فيذرها @QE@ فيذر مقارها أو الأرض وإضمارها من غير ذكر لدلالة ~~@QB@ الجبال @QE@ عليها كقوله تعالى @QB@ ما ترك عليها من دابة @QE@ @QB@ ~~قاعا @QE@ خاليا @QB@ صفصفا @QE@ مستويا كأن أجزاءها على صف واحد < < # | طه : ( 107 ) لا ترى فيها . . . . . # > > @QB@ لا ترى فيها عوجا ولا أمتا @QE@ اعوجاجا ولا نتوا إن تأملت فيها ~~بالقياس الهندسي وثلاثتها أحوال مترتبة فالأولان باعتبار الإحساس والثالث ~~باعتبار المقياس PageV04P070 ولذلك ذكر العوج بالكسر وهو يخص بالمعاني ~~والأمت وهو النتوء اليسير وقيل لا ترى استئناف مبين للحالين < < # | طه : ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . # > > @QB@ يومئذ @QE@ أي يوم إ نسقت على إضافة اليوم إلى وقت النسف ويجوز ~~أن يكون بدلا ثانيا من يوم القيامة @QB@ يتبعون الداعي @QE@ داعي الله إلى ~~المحشر قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائما على صخرة بيت المقدس فيقلبون من كل ~~أوب إلى صوبه @QB@ لا عوج له @QE@ لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه @QB@ وخشعت ~~الأصوات للرحمن @QE@ خفضت لمهابته @QB@ فلا تسمع إلا همسا @QE@ صوتا خفيا ~~ومنه الهميس لصوت أخفاف الإبل وقد فسر الهمس بخفق أقدامهم ونقلها إلى ~~المحشر < < # | طه : ( 109 ) يومئذ لا تنفع . . . . . # > > @QB@ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن @QE@ الاستثناء من ~~الشفاعة أي إلا شفاعة من أذن له أو من أعم المفاعيل أي إلا من أذن في أن ~~يشفع له فإن الشفاعة تنفعه ف @QB@ من @QE@ على الأول مرفوع على البدلية ~~وعلى الثاني منصوب على المفعولية و @QB@ آذن @QE@ يحتمل أن يكون من الاذن ~~ومن الأذن @QB@ ورضي له قولا @QE@ أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة ~~أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه أو قوله لأجله وفي شأنه < < # | طه : ( 110 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم @QE@ ما تقدمهم من الأحوال @QB@ وما خلفهم ~~@QE@ وما بعدهم مما يستقبلونه @QB@ ولا يحيطون به علما @QE@ ولا يحيط علمهم ~~بمعلوماته وقيل بذاته وقيل الضمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما فإنهم لم ~~يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا منه < < # | طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . # > > @QB@ وعنت الوجوه للحي القيوم @QE@ ذلت وخضعت ms0971 له خضوع العناة وهم ~~الأسارى في يد الملك القهار وظاهرها يقتضي العموم ويجوز أن يراد بها وجوه ~~المجرمين فتكون اللام PageV04P071 بدل الإضافة ويؤيده @QB@ وقد خاب من حمل ~~ظلما @QE@ وهو يحتمل الحال والاستئناف لبيان ما لأجله عنت وجوههم < < # | طه : ( 112 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات @QE@ بعض الطاعات @QB@ وهو مؤمن @QE@ إذ ~~الإيمان شرط في صحة الطاعات وقبول الخيرات @QB@ فلا يخاف ظلما @QE@ منع ~~ثواب مستحق بالوعد @QB@ ولا هضما @QE@ ولا كسرا منه بنقصان أو جزاء ظلم ~~وهضم لأنه غيره ولم يهضم حقه وقرئ فلا يخف على النهي < < # | طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ عطف على كذلك نقص أي مثل ذلك الإنزال أو مثل إنزال ~~هذه الآيات المتضمنة للوعيد @QB@ أنزلناه قرآنا عربيا @QE@ كله على هذه ~~الوتيرة @QB@ وصرفنا فيه من الوعيد @QE@ مكررين فيه آيات الوعيد @QB@ لعلهم ~~يتقون @QE@ المعاصي فتصير التقوى لهم ملكة @QB@ أو يحدث لهم ذكرا @QE@ عظة ~~واعتبارا حين يسمعونها فتثبطهم عنها ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم ~~والإحداث إلى القرآن < < # | طه : ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله @QE@ في ذاته وصفاته عن مماثلة المخلوقين لا يماثل ~~كلامه كلامهم كما لا تماثل ذاته ذاتهم @QB@ الملك @QE@ النافذ أمره ونهيه ~~الحقيق بأن يرجى وعده ويخشى وعيده @QB@ الحق @QE@ في ملكوته يستحقه لذاته ~~أو الثابت في ذاته وصفاته @QB@ ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ~~@QE@ نهي عن الاستعجال في تلقي الوحي من جبريل عليه السلام ومساوقته في ~~القراءة حتى يتم وحيه بعد ذكر الإنزال على سبيل الاستطراد وقيل نهي عن ~~تبليغ ما كان مجملا قبل أن يأتي بيانه @QB@ وقل رب زدني علما @QE@ أي سل ~~الله زيادة العلم بدل الاستعجال فإن ما أوحي إليك تناله لا محالة < < # | طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد عهدنا إلى آدم @QE@ ولقد أمرناه يقال تقدم الملك إليه ~~وأوعز إليه وعزم عليه وعهد PageV04P072 إليه إذا أمره واللام جواب قسم ~~محذوف وإنما عطف قصة آدم على قوله @QB@ وصرفنا فيه من الوعيد @QE@ للدلالة ~~على أن أساس بني آدم على العصيان وعرقهم راسخ في النسيان @QB@ من قبل @QE@ ~~من ms0972 قبل هذا الزمان @QB@ فنسي @QE@ العهد ولم يعن به حتى غفل عنه أو ترك ما ~~وصي به من الاحتراز عن الشجرة @QB@ ولم نجد له عزما @QE@ تصميم رأي وثباتا ~~على الأمر إذ لو كان ذا عزيمة وتصلب لم يزله الشيطان ولم يستطع تغريره ولعل ~~ذلك كان في بدء أمره قبل أن يجرب ذا عزيمة وتصلب لم يزله الشيطان ولم يستطع ~~تغريره ولعل ذلك كان في بدء أمره قبل أن يجرب الأمور ويذوق شريها وأريها ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم لو وزنت أحلام بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه ~~وقد قال الله تعالى @QB@ ولم نجد له عزما @QE@ وقيل عزما مفعولاه وإن كان ~~من الوجود المناقض للعدم فله حال من عزما أو متعلق بنجد < < # | طه : ( 116 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ مقدر أي اذكر حاله في ذلك ~~الوقت ليتبين لك أنه نسي ولم يكن من أولي العزيمة والثبات @QB@ فسجدوا إلا ~~إبليس @QE@ قد سبق القول فيه @QB@ أبى @QE@ جملة مستأنفة لبيان ما منعه من ~~السجود وهو الاستكبار وعلى هذا لا يقدر له مفعول مثل السجود المدلول عليه ~~بقوله @QB@ فسجدوا @QE@ لأن المعنى أظهر الإباء عن المطاوعة < < # | طه : ( 117 ) فقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما @QE@ فلا يكونن ~~سببا لإخراجكما PageV04P073 والمراد نهيهما عن أن يكون بحيث يتسبب الشيطان ~~إلى إخراجهما @QB@ من الجنة فتشقى @QE@ وأفرده بإسناد الشقاء إليه بعد ~~إشراكهما في الخروج اكتفاء باستلزام شقائه شقاءها من حيث إنه قيم عليها ~~ومحافظة على الفواصل أو لأن المراد بالشقاء التعب في طلب المعاش وذلك وظيفة ~~الرجال ويؤيده قوله < < # | طه : ( 118 - 119 ) إن لك ألا . . . . . # > > @QB@ إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى @QE@ @QB@ وأنك لا تظمأ فيها ولا ~~تضحى @QE@ فإنه بيان وتذكير لما له في الجنة من أسباب الكفاية وأقطاب ~~الكفاف التي هي الشبع والري والكسوة والسكن مستغنيا عن اكتسابها والسعي في ~~تحصيل أغراض ما عسى ينقطع ويزول منها بذكر نقائضها ليطرق سمعه بأصناف ~~الشقوة المحذر عنها والعاطف وإن ناب عن أن ms0973 لكنه ناب من حيث إنه عامل لا من ~~حيث إنه حرف تحقيق فلا يمتنع دخوله على أن امتناع دخول إن عليه وقرأ نافع ~~وأبو بكر وإنك لا تظمأ بكسر الهمزة والباقون بفتحها < < # | طه : ( 120 ) فوسوس إليه الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس إليه الشيطان @QE@ فانتهى إليه وسوسته @QB@ قال يا آدم هل ~~أدلك على شجرة الخلد @QE@ الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا ~~فأضافها إلى الخلد أي الخلود لأنها سببه بزعمه @QB@ وملك لا يبلى @QE@ لا ~~يزول ولا يضعف < < # | طه : ( 121 ) فأكلا منها فبدت . . . . . # > > @QB@ فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ~~@QE@ أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر وهو ورق التين @QB@ وعصى آدم ~~ربه @QE@ بأكل الشجرة @QB@ فغوى @QE@ فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد ~~بأكل الشجرة أو عن المأمور به أو عن الرشد حيث اغتر بقول العدو وقرئ فغوى ~~من غوى الفصيل إذا أتخم من اللبن وفي النعي عليه بالعصيان والغواية مع صغر ~~زلته تعظيم للزلة وزجر بليغ لأولاده عنها PageV04P074 < < # | طه : ( 122 ) ثم اجتباه ربه . . . . . # > > @QB@ ثم اجتباه ربه @QE@ اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق ~~لها من أجبى إلى كذا فاجتبيته مثل جليت على العروس فاجتليتها وأصل معنى ~~الكلمة الجمع @QB@ فتاب عليه @QE@ فقبل توبته لما تاب @QB@ وهدى @QE@ إلى ~~الثبات على التوبة والتثبت بأسباب العصمة < < # | طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . # > > @QB@ قال اهبطا منها جميعا @QE@ الخطاب لآدم وحواء أو له ولإبليس ~~ولما كانا أصلي الذرية خاطبهما مخاطبتهم فقال @QB@ بعضكم لبعض عدو @QE@ ~~لأمر المعاش كما عليه الناس من التجاذب التحارب أو لاختلال حال كل من ~~النوعين بواسطة الآخر ويؤيد الأول قوله @QB@ فإما يأتينكم مني هدى @QE@ ~~كتاب ورسول @QB@ فمن اتبع هداي فلا يضل @QE@ في الدنيا @QB@ ولا يشقى @QE@ ~~في الآخرة < < # | طه : ( 124 ) ومن أعرض عن . . . . . # > > @QB@ ومن أعرض عن ذكري @QE@ عن الهدى الذاكر لي والداعي إلى عبادتي ~~@QB@ فإن له معيشة ضنكا @QE@ ضيقا مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه المذكر ~~والمؤنث وقرىء ضنكى ازديادها خائفا على انتقاصها بخلاف المؤمن الطالب ~~للآخرة مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر ويوسع ms0974 ببركة الإيمان كما قال @QB@ ~~وضربت عليهم الذلة والمسكنة @QE@ @QB@ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ~~@QE@ @QB@ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا @QE@ الآيات وقيل هو الضريع ~~والزقوم في النار وقيل عذاب القبر @QB@ ونحشره @QE@ قرىء بسكون الهاء على ~~لفظ الوقف وبالجزم عطفا على محل @QB@ فإن له معيشة ضنكا @QE@ لأنه جواب ~~الشرط @QB@ يوم القيامة أعمى @QE@ البصر أو القلب ويؤيد الأول < < # | طه : ( 125 ) قال رب لم . . . . . # > > @QB@ قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا @QE@ وقد أمالهما حمزة ~~والكسائي لأن الألف منقلبة من الياء وفرق أبو عمرو بأن الأول رأس الآية ~~ومحل الوقف فهو جدير بالتغيير < < # | طه : ( 126 ) قال كذلك أتتك . . . . . # > > @QB@ قال كذلك @QE@ أي مثل ذلك فعلت ثم فسره فقال @QB@ أتتك آياتنا ~~@QE@ واضحة نيرة @QB@ فنسيتها @QE@ فعميت عنها وتركتها غير منظور إليها ~~@QB@ وكذلك @QE@ ومثل تركك إياها @QB@ اليوم تنسى @QE@ تترك في العمى ~~والعذاب PageV04P075 < < # | طه : ( 127 ) وكذلك نجزي من . . . . . # > > @QB@ وكذلك نجزي من أسرف @QE@ بالإنهماك في الشهوات والإعراض عن ~~الآيات @QB@ ولم يؤمن بآيات ربه @QE@ بل كذب بها وخالفها @QB@ ولعذاب ~~الآخرة @QE@ وهو الحشر على العمى وقيل عذاب النار أي وللنار بعد ذلك @QB@ ~~أشد وأبقى @QE@ من ضنك العيش أو منه ومن العمى ولعله إذا دخل النار زال ~~عماه ليرى محله وحاله أو مما فعله من ترك الآيات والكفر بها < < # | طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أفلم يهد لهم @QE@ مسند إلى الله تعالى أبو الرسول أو ما دل ~~عليه @QB@ كم أهلكنا قبلهم من القرون @QE@ أي إهلاكنا إياهم أو الجملة ~~بمضمونها والفعل على الأولين معلق يجري مجرى أعلم ويدل عليه القراءة بالنون ~~@QB@ يمشون في مساكنهم @QE@ ويشاهدون آثار هلاكهم @QB@ إن في ذلك لآيات ~~لأولي النهى @QE@ لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي < < # | طه : ( 129 ) ولولا كلمة سبقت . . . . . # > > @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ وهي العدة بتأخير عذاب هذه الأمة ~~إلى الآخرة @QB@ لكان لزاما @QE@ لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء ~~الكفرة وهو مصدر وصف به أو اسم آلة سمي به اللازم لفرط لزومه كقولهم لزاز ~~خصم @QB@ وأجل مسمى @QE@ عطف على كلمة أي ولولا العدة بتأخير العذاب وأجل ~~مسمى ms0975 لأعمارهم أو لعذابهم وهو يوم القيامة أو يوم بدر لكان العذاب لزاما ~~والفصل للدلالة على استقلال كل منهما بنفي لزوم العذاب ويجوز عطفه على ~~المستكن في كان أي لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين له < < # | طه : ( 130 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك @QE@ وصل وأنت حامد لربك على ~~هدايته PageV04P076 وتوفيقه أو نزهة عن الشرك وسائر ما يضيفون إليه من ~~النقائص حامدا له على ما ميزك بالهدى معترفا بأنه المولى للنعم كلها @QB@ ~~قبل طلوع الشمس @QE@ يعني الفجر @QB@ وقبل غروبها @QE@ يعني الظهر والعصر ~~لأنهما في آخر النهار أو العصر وحده @QB@ ومن آناء الليل @QE@ ومن ساعاته ~~جمع أنا بالكسر والقصر أو أناء بالفتح والمد @QB@ فسبح @QE@ يعني المغرب ~~والعشاء وإنما قدم زمان الليل لاختصاصه بمزيد الفضل فإن القلب فيه أجمع ~~والنفس أميل إلى الاستراحة فكانت العبادة فيه أحمز ولذلك قال سبحانه وتعالى ~~@QB@ إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا @QE@ @QB@ وأطراف النهار @QE@ ~~تكرير لصلاتي الصبح والمغرب إرادة الاختصاص ومجيئه بلفظ الجمع لأمن الإلباس ~~كقوله ? < ظهراهما مثل ظهور الترسين > ? أو أمر بصلاة الظهر فإنه نهاية ~~النصف الأول من النهار وبداية النصف الآخر وجمعه PageV04P077 باعتبار ~~النصفين أو لأن النهار جنس أو بالتطوع في أجزاء النهار @QB@ لعلك ترضى @QE@ ~~متعلق ب @QB@ سبح @QE@ أي سبح في هذه الأوقات طمعا أن تنال عند الله ما به ~~ترضي نفسك وقرأ الكسائي وأبو بكر بالبناء للمفعول أي يرضيك ربك < < # | طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ ولا تمدن عينيك @QE@ أي نظر عينيك @QB@ إلى ما متعنا به @QE@ ~~استحسانا له وتمنيا أن يكون لك مثله @QB@ أزواجا منهم @QE@ وأصنافا من ~~الكفرة ويجوز أن يكون حالا من الضمير في به والمفعول منهم أي الذي متعنا به ~~وهو أصناف بعضهم أو ناسا منهم @QB@ زهرة الحياة الدنيا @QE@ منصوب بمحذوف ~~دل عليه @QB@ متعنا @QE@ أو @QB@ به @QE@ على تضمينه معنى أعطينا أو بالبدل ~~من محل @QB@ به @QE@ أو من @QB@ أزواجا @QE@ بتقدير مضاف ودونه أو بالذم ~~وهي الزينة والبهجة وقرأ يعقوب بالفتح وهو لغة كالجهرة في الجهرة أو جمع ~~زاهر وصف ms0976 لهم بأنهم زاهر والدنيا لتنعمهم وبهاء زيهم بخلاف ما عليه ~~المؤمنون الزهاد @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ لنبلوهم ونختبرهم فيه أو لنعذبهم في ~~الآخرة بسببه @QB@ ورزق ربك @QE@ وما ادخر لك في الآخرة أو ما رزقك من ~~الهدى والنبوة @QB@ خير @QE@ مما منحهم في الدنيا @QB@ وأبقى @QE@ فإنه لا ~~ينقطع < < # | طه : ( 132 ) وأمر أهلك بالصلاة . . . . . # > > @QB@ وأمر أهلك بالصلاة @QE@ أمره بأن يأمر أهل بيته أو التابعين له ~~من أمته بالصلاة بعد ما أمر بها ليتعاونوا على الإستعانة بها على خصاصتهم ~~ولا يهتموا بأمر المعيشة ولا يلتفتوا لفت أرباب الثروة @QB@ واصطبر عليها ~~@QE@ وداوم عليها @QB@ لا نسألك رزقا @QE@ أي أن ترزق نفسك ولا أهلك @QB@ ~~نحن نرزقك @QE@ وإياهم ففرغ بالك لأمر الآخرة @QB@ والعاقبة @QE@ المحمودة ~~@QB@ للتقوى @QE@ لذوي التقوى روي أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا أصاب ~~أهله ضر PageV04P078 أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية < < # | طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه @QE@ بآية تدل على صدقة في ~~إهداء النبوة أو بآية مقترحة إنكارا لما جاء به من الآيات أو للاعتداد به ~~تعنتا وعنادا فألزمهم بإتيانه بالقرآن الذي هو أم المعجزات وأعظمها وأبقاها ~~لأن حقيقة المعجزة اختصاص مدعي النبوة بنوع من العلم أو العمل على وجه خارق ~~للعادة ولا شك أن العلم أصل العمل وأعلى منه قدرا وأبقى أثرا فكذا ما كان ~~من هذا القبيل ونبههم أيضا على وجه أبين من وجوه إعجازه المختصة بهذا الباب ~~فقال @QB@ أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى @QE@ من التوراة والإنجيل ~~وسائر الكتب السماوية فإن اشتمالها على زبدة ما فيها من العقائد والأحكام ~~الكلية مع أن الآتي بها أمي لم يرها ولم يتعلم ممن علمها إعجاز بين وفيه ~~إشعار بأنه كما يدل على نبوته برهان لما تقدمه من الكتب من حيث أنه معجز ~~وتلك ليست كذلك بل هي مفتقرة إلى ما يشهد على صحتها وقرئ الصحف بالتخفيف ~~وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم @QB@ أو لم تأتهم @QE@ بالتاء والباقون ~~بالياء < < # | طه : ( 134 ) ولو أنا أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله @QE@ من قبل ms0977 محمد عليه الصلاة ~~والسلام أو البينة والتذكير لأنها في معنى البرهان أو المراد بها القرآن ~~@QB@ لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل @QE@ ~~بالقتل والسبي في الدنيا @QB@ ونخزى @QE@ بدخول النار يوم القيامة وقد قرئ ~~بالبناء للمفعول فيهما < < # | طه : ( 135 ) قل كل متربص . . . . . # > > @QB@ قل كل @QE@ أي كل واحد منا ومنكم @QB@ متربص @QE@ منتظر لما ~~يؤول إليه أمرنا وأمركم PageV04P079 @QB@ فتربصوا @QE@ وقرئ فتمتعوا @QB@ ~~فستعلمون من أصحاب الصراط السوي @QE@ المستقيم وقرئ السواء أي الوسط الجيد ~~والسوآى والسوء أي الشر والسوي هو تصغيره @QB@ ومن اهتدى @QE@ من الضلالة و ~~@QB@ من @QE@ في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء ويجوز أن تكون ~~الثانية موصولة بخلاف الأولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة ~~الاستفهامية المعلق عنها الفعل على أن العلم بمعنى المعرفة أو على أصحاب أو ~~على الصراط على أن المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وعنه صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ طه أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم ~~أجمعين PageV04P080 < # > S21 < # > سورة الأنبياء مكية وآيها مائة واثنتا عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | الأنبياء : ( 1 ) اقترب للناس حسابهم . . . . . # > > @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ بالإضافة إلى ما مضى أو ما عند الله ~~لقوله تعالى @QB@ إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا @QE@ وقوله @QB@ ويستعجلونك ~~بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون @QE@ أو ~~لأن كل ما هو آت قريب وإنما البعيد ما انقرض ومضى واللام صلة ل @QB@ اقترب ~~@QE@ أو تأكيد للإضافة وأصله اقترب حساب الناس ثم اقترب للناس الحساب ثم ~~اقترب للناس حسابهم وخص الناس بالكفار لتقييدهم بقوله @QB@ وهم في غفلة ~~@QE@ أي في غفلة عن الحساب @QB@ معرضون @QE@ عن التفكر فيه وهما خبران ~~للضمير ويجوز أن يكون الظرف حالا من المستكن في @QB@ معرضون > @QB@ < # | الأنبياء : ( 2 ) ما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ ما يأتيهم من ذكر @QE@ ينبههم من سنة الغفلة والجهالة @QB@ من ~~ربهم @QE@ صفة ل @QB@ ذكر @QE@ PageV04P081 أو صلة ل @QB@ يأتيهم @QE@ @QB@ ~~محدث @QE@ تنزيله ليكرر على أسماعهم التنبيه كي يتعظوا وقرىء بالرفع حملا ~~على المحل @QB@ إلا استمعوه وهم يلعبون ms0978 @QE@ يستهزئون به ويستسخرون منه ~~لتناهي غفلتهم وفرط إعراضهم عن النظر في الأمور والتفكر في العواقب @QB@ ~~وهم يلعبون @QE@ حال من الواو وكذلك < < # | الأنبياء : ( 3 ) لاهية قلوبهم وأسروا . . . . . # > > @QB@ لاهية قلوبهم @QE@ أي استمعوه جامعين بين الإستهزاء والتلهي ~~والذهول عن التفكر فيه ويجوز أن يكون من واو @QB@ يلعبون @QE@ وقرئت بالرفع ~~على أنها خبر آخر للضمير بدل من واو @QB@ وأسروا @QE@ للإيماء بأنهم ظالمون ~~فيما أسروا به أو فاعل له والواو لعلامة الجمع أو مبتدأ والجملة المتقدمة ~~خبره وأصله وهؤلاء أسروا النجوى فوضع الموصول موضعه تسجيلا على فعلهم بأنه ~~ظلم أو منصوب على الذم @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم ~~تبصرون @QE@ بأمره في موضع النصب بدلا من @QB@ النجوى @QE@ أو مفعولا لقول ~~مقدر كأنهم استدلوا بكونه بشرا على كذبه في ادعاء الرسالة لا عتقادهم أن ~~الرسول لا يكون إلا ملكا واستلزموا منه أن ما جاء به من الخوارق كالقرآن ~~سحر فأنكروا حضوره وإنما أسروا به تشاورا في استنباط ما يهدم أمره ويظهر ~~فساده للناس عامة < < # | الأنبياء : ( 4 ) قال ربي يعلم . . . . . # > > @QB@ قل ربي يعلم القول في السماء والأرض @QE@ جهرا كان أو سرا فضلا ~~عما أسروا به فهو PageV04P082 آكد من قوله @QB@ قل أنزله الذي يعلم السر في ~~السماوات والأرض @QE@ ولذلك أختير ها هنا وليطابق قوله @QB@ وأسروا النجوى ~~@QE@ في المبالغة وقرأ حمزة والكسائي وحفص / < قال > / بالإخبار عن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ وهو السميع العليم @QE@ فلا يخفى عليه ما يسرون ~~ولا ما يضمرون < < # | الأنبياء : ( 5 ) بل قالوا أضغاث . . . . . # > > @QB@ بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر @QE@ إضراب لهم عن ~~قولهم هو سحر إلى أنه تخاليط أحلام ثم إلى أنه كلام افتراه ثم إلى أنه قول ~~شاعر والظاهر أن @QB@ بل @QE@ الأولى لتمام حكاية والإبتداء بأخرى أو ~~للإضراب عن تحاورهم في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وما ظهر عليه من ~~الآيات إلى تقاولهم في أمر القرآن والثانية والثالثة لإضرابهم عن كونه ~~أباطيل خيلت إليه وخلطت عليه إلى كونه مفتريات أختلقها من تلقاء نفسه ثم ~~إلى أنه كلام شعري ms0979 يخيل إلى السامع معاني لاحقيقة لها ويرغبه فيها ويجوز أن ~~يكون الكل من الله تنزيلا لأقوالهم في درج الفساد لأن كونه شعرا أبعد من ~~كونه مفترى لأنه مشتمل على مغيبات كثيرة طابقت الواقع والمفتري لا يكون ~~كذلك بخلاف الأحلام ولأنهم جربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نيفا ~~وأربعين سنة وما سمعوا منه كذبا قط وهو أبعد من كونه سحرا لأنه يجانسه من ~~حيث إنهما من الخوارق @QB@ فليأتنا بآية كما أرسل الأولون @QE@ أي كما أرسل ~~به الأولون مثل اليد البيضاء والعصا وإبراء الأكمه وإحياء الموتى وصحة ~~التشبيه من حيث إن الإرسال يتضمن الإتيان بالآية PageV04P083 < < # | الأنبياء : ( 6 ) ما آمنت قبلهم . . . . . # > > @QB@ ما آمنت قبلهم من قرية @QE@ من أهل قرية @QB@ أهلكناها @QE@ ~~باقتراح الآيات لما جاءتهم @QB@ أفهم يؤمنون @QE@ لو جئتهم بها وهم أعتى ~~منهم وفيه تنبيه على أن عدم الإتيان بالمقترح للإبقاء عليهم إذ لو أتى به ~~ولم يؤمنوا استوجبوا عذاب الاستئصال كمن قبلهم < < # | الأنبياء : ( 7 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن ~~كنتم لا تعلمون @QE@ جواب لقولهم @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ فأمرهم أن ~~يسألوا أهل الكتاب عن حال الرسل المتقدمة ليزول عنهم الشبهة والإحالة عليهم ~~إما للإلزام فإن المشركين كانوا يشاورونهم في أمر النبي عليه الصلاة ~~والسلام ويثقون بقولهم أو لأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم وإن كانوا ~~كفارا وقرأ حفص نوحي بالنون < < # | الأنبياء : ( 8 ) وما جعلناهم جسدا . . . . . # > > @QB@ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين @QE@ نفي ~~لما اعتقدوا أنها من خواص الملك عن الرسل تحقيقا لأنهم أبشارا مثلهم وقيل ~~جواب لقولهم @QB@ ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق @QE@ @QB@ ~~وما كانوا خالدين @QE@ تأكيد وتقرير له فإن التعيش بالطعام من توابع ~~التحليل المؤدي إلى الفناء وتوحيد الجسد لإرادة الجنس أو لأنه مصدر في ~~الأصل أو على حذف المضاف أو تأويل الضمير بكل واحد وهو جسم ذو لون فلذلك لا ~~يطلق على الماء والهواء ومنه الجساد للزعفران وقيل جسم ذو تركيب لأن أصله ~~لجمع الشيء ms0980 واشتداده < < # | الأنبياء : ( 9 ) ثم صدقناهم الوعد . . . . . # > > @QB@ ثم صدقناهم الوعد @QE@ أي في الوعد @QB@ فأنجيناهم ومن نشاء ~~@QE@ يعني المؤمنين بهم ومن في إبقائه حكمة كمن سيؤمن هو أو أحد من ذريته ~~ولذلك حميت العرب من عذاب الاستئصال @QB@ وأهلكنا المسرفين @QE@ في الكفر ~~والمعاصي PageV04P084 < < # | الأنبياء : ( 10 ) لقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ لقد أنزلنا إليكم @QE@ يا قريش @QB@ كتابا @QE@ يعني القرآن ~~@QB@ فيه ذكركم @QE@ صيتكم كقوله @QB@ وإنه لذكر لك ولقومك @QE@ أو موعظتكم ~~أو ما تطلبون به حسن الذكر من مكارم الأخلاق @QB@ أفلا تعقلون @QE@ فتؤمنون ~~< < # | الأنبياء : ( 11 ) وكم قصمنا من . . . . . # > > @QB@ وكم قصمنا من قرية @QE@ وارادة عن غضب عظيم لأن القصم كسر يبين ~~تلاؤم الأجزاء بخلاف الفصم @QB@ كانت ظالمة @QE@ صفة لأهلها وصفت بها لما ~~أقيمت مقامه @QB@ وأنشأنا بعدها @QE@ بعد إهلاك أهلها @QB@ قوما آخرين @QE@ ~~مكانهم < < # | الأنبياء : ( 12 ) فلما أحسوا بأسنا . . . . . # > > @QB@ فلما أحسوا بأسنا @QE@ فلما أدركوا شدة عذابنا وإدراك المشاهد ~~المحسوس والضمير للأهل المحذوف @QB@ إذا هم منها يركضون @QE@ يهربون مسرعين ~~راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم < < # | الأنبياء : ( 13 ) لا تركضوا وارجعوا . . . . . # > > @QB@ لا تركضوا @QE@ على إرادة القول أي قيل لهم استهزاء لا تركضوا ~~إما بلسان الحال أو المقال والقائل ملك أو من ثم من المؤمنين @QB@ وارجعوا ~~إلى ما أترفتم فيه @QE@ من التنعم والتلذذ والإتراف إبطار النعمة @QB@ ~~ومساكنكم @QE@ التي كانت لكم @QB@ لعلكم تسألون @QE@ غدا عن أعمالكم أو ~~تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال والتشاور في المهام ~~والنوازل < < # | الأنبياء : ( 14 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين @QE@ لما رأوا العذاب ولم يروا ~~وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم وقيل إن أهل حضور من قرى اليمن بعث إليهم نبي ~~فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر فوضع السيف فيهم فنادى مناد من السماء يا ~~لثارات الأنبياء فندموا وقالوا ذلك < < # | الأنبياء : ( 15 ) فما زالت تلك . . . . . # > > @QB@ فما زالت تلك دعواهم @QE@ فما زالوا يرددون ذلك وإنما سماه دعوى ~~لأن المولول PageV04P085 كأنه يدعوا الويل ويقول يا ويل تعال فهذا أوانك ~~وكل من @QB@ تلك @QE@ و @QB@ دعواهم @QE@ يحتمل الاسمية والخبرية @QB@ حتى ~~جعلناهم حصيدا @QE@ مثل الحصيد وهو النبت المحصود ولذلك ms0981 لم يجمع @QB@ ~~خامدين @QE@ ميتين من خمدت النار وهو مع @QB@ حصيدا @QE@ بمنزلة المفعول ~~الثاني كقولك جعلته حلوا حامضا إذ المعنى وجعلناهم جامعين لمماثلة الحصيد ~~والخمود أو صفة له أو حال من ضميره < < # | الأنبياء : ( 16 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين @QE@ وإنما خلقناها ~~مشحونة بضروب البدائع تبصرة للنظار وتذكرة لذوي الاعتبار وتسببا لما ينتظم ~~به أمور العباد في المعاش والمعاد فينبغي أن يتسلقوا بها إلى تحصيل الكمال ~~ولا يغتروا بزخارفها فإنها سريعة الزوال < < # | الأنبياء : ( 17 ) لو أردنا أن . . . . . # > > @QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا @QE@ ما يتلهى به ويلعب @QB@ لاتخذناه من ~~لدنا @QE@ من جهة قدرتنا أو من عندنا مما يليق بحضرتنا من المجردات لا من ~~الأجسام المرفوعة والأجرام المبسوطة كعادتكم في رفع السقوف وتزويقها وتسوية ~~الفرش وتزيينها وقيل اللهو الولد بلغة اليمن وقيل الزوجة والمراد به الرد ~~على النصارى @QB@ إن كنا فاعلين @QE@ ذلك ويدل على جواب الجواب المتقدم ~~وقيل @QB@ إن @QE@ نافية والجملة كالنتيجة للشرطية < < # | الأنبياء : ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . # > > @QB@ بل نقذف بالحق على الباطل @QE@ إضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه ~~لذاته عن اللعب أي بل من شأننا أن نغلب الحق الذي من جملته الجد على الباطل ~~الذي من عداده اللهو @QB@ فيدمغه @QE@ فيمحقه وإنما استعار لذلك القذف وهو ~~الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمى والدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق ~~غشاؤة المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لابطاله ومبالغة فيه وقرئ @QB@ فيدمغه ~~@QE@ بالنصب كقوله ? < سأترك منزلي لبني تميم وألحق بالحجاز فأستريحا > ? ~~PageV04P086 ووجهه مع بعده الحمل على المعنى والعطف على الحق @QB@ فإذا هو ~~زاهق @QE@ هالك والزهوق ذهاب الروح وذكره لترشيح المجاز @QB@ ولكم الويل ~~مما تصفون @QE@ مما تصفونه به مما لا يجوز عليه وهو في موضع الحال وما ~~مصدرية أو موصولة أو موصوفة < < # | الأنبياء : ( 19 ) وله من في . . . . . # > > @QB@ وله من في السماوات والأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ ومن عنده @QE@ ~~يعني الملائكة المنزلين منه لكرامتهم عليه منزلة المقربين عند الملوك وهو ~~معطوف على @QB@ من في السماوات @QE@ وأفرده للتعظيم أو لأنه أعم منه من وجه ~~أو المراد به نوع ms0982 من الملائكة متعال عن التبوؤ في السماء والأرض أو مبتدأ ~~خبره @QB@ لا يستكبرون عن عبادته @QE@ لا يتعظمون عنها @QB@ ولا يستحسرون ~~@QE@ ولا يعيون منها وإنما جيء بالاستحسار الذي هو أبلغ من الحسور تنبيها ~~على أن عبادتهم بثقلها ودوامها حقيقة بأن يستحسر منها ولا يستحسرون < < # | الأنبياء : ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ يسبحون الليل والنهار @QE@ ينزهونه ويعظمونه دائما @QB@ لا ~~يفترون @QE@ حال من الواو في @QB@ يسبحون @QE@ وهو استئناف أو حال من ضمير ~~قبله < < # | الأنبياء : ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا آلهة @QE@ بل اتخذوا والهمزة لإنكار اتخاذهم @QB@ من ~~الأرض @QE@ صفة لآلهة أو متعلقة بالفعل على معنى الآبتداء وفائدتها التحقير ~~دون التخصيص @QB@ هم ينشرون @QE@ الموتى وهم وإن لم يصرحوا به لكن ~~PageV04P087 لزم ادعاؤهم لها الإلهية فإن من لوازمها الإقتدار على جميع ~~الممكنات والمراد به تجهيلهم والتهكم بهم وللمبالغة في ذلك زيد الضمير ~~الموهم لاختصاص الإنشار بهم < < # | الأنبياء : ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . # > > @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله @QE@ غير الله وصف ب @QB@ إلا @QE@ ~~لتعذر الإستثناء لعدم شمول ما قبلها لما بعدها ودلالته على ملازمة الفساد ~~لكون الآلهة فيهما دونه والمراد ملازمته لكونها مطلقا أو معه حملا لها على ~~غير كما استثنى بغير حملا عليها ولا يجوز الرفع على البدل لأنه متفرع على ~~الإستثناء ومشروط بأن يكون في كلام غير موجب @QB@ لفسدتا @QE@ لبطلتا لما ~~يكون بينهما PageV04P088 من الإختلاف و التمانع فإنها إن توافقت في المراد ~~تطاردت عليه القدر وإن تخالفت فيه تعاوقت عنه @QB@ فسبحان الله رب العرش ~~@QE@ المحيط بجميع الأجسام الذي هو محل التدابير ومنشأ التقادير @QB@ عما ~~يصفون @QE@ من اتخاذ الشريك والصاحبة والولد < < # | الأنبياء : ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . # > > @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ لعظمته وقوة سلطانه وتفرده بالألوهية ~~والسلطنة الذاتية @QB@ وهم يسألون @QE@ لأنهم مملوكون مستعبدون والضمير لل ~~آلهة أو للعباد < < # | الأنبياء : ( 24 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دونه آلهة @QE@ كرره استعظاما لكفرهم واستفظاعا ~~لأمرهم وتبكيتا وإظهارا لجهلهم أو ضما لإنكار ما يكون لهم سندا من النقل ~~إلى إنكار ما يكون لهم دليلا من العقل على معنى أوجدوا آلهة ينشرون ms0983 الموتى ~~فاتخذوهم آلهة لما وجدوا فيهم من خواص الألوهية أو وجدوا في الكتب الإلهية ~~الأمر بإشراكهم فاتخذوهم متابعة للأمر ويعضد ذلك أنه رتب على الأول ما يدل ~~على فساده عقلا وعلى الثاني ما يدل على فساده نقلا @QB@ قل هاتوا برهانكم ~~@QE@ على ذلك إما من العقل أو من النقل فإنه لا يصح القول بما لا دليل عليه ~~كيف وقد تطابقت الحجج على بطلانه عقلا ونقلا @QB@ هذا ذكر من معي وذكر من ~~قبلي @QE@ من الكتب السماوية فانظروا هل تجدون فيها إلا الأمر بالتوحيد ~~والنهي عن الإشراك والتوحيد لما لم يتوقف على صحته بعثة الرسل وإنزال الكتب ~~صح الإستدلال فيه بالنقل و @QB@ من معي @QE@ أمته و @QB@ من قبلي @QE@ ~~الأمم المتقدمة وإضافة ال @QB@ ذكر @QE@ إليهم لأنه عظتهم وقرىء بالتنوين ~~ولا إعمال وبه وب @QB@ من @QE@ الجارة على أن مع اسم هو ظرف كقبل وبعد ~~وشبههما وبعدهما @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون الحق @QE@ ولا يميزون بينه وبين ~~الباطل وقرىء @QB@ الحق @QE@ بالرفع على أنه خبر محذوف وسط للتأكيد بين ~~السبب والمسبب @QB@ فهم معرضون @QE@ عن التوحيد وإتباع الرسول من أجل ذلك < ~~< # | الأنبياء : ( 25 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا ~~فاعبدون @QE@ تعميم بعد تخصيص فإن @QB@ وذكر من قبلي @QE@ من PageV04P089 ~~حيث إنه خبر لاسم الإشارة مخصوص بالموجود بين أظهرهم وهو الكتب الثلاثة ~~وقرأ حفص وحمزة والكسائي نوحي إليه بالنون وكسر الحاء والباقون بالياء وفتح ~~الحاء < < # | الأنبياء : ( 26 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا @QE@ نزلت في خزاعة حيث قالوا الملائكة ~~بنات الله @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه له عن ذلك @QB@ بل عباد @QE@ بل هم عباد ~~من حيث إنهم مخلوقون وليسوا بالأولاد @QB@ مكرمون @QE@ وفيه تنبيه على مدحض ~~القوم وقرىء بالتشديد < < # | الأنبياء : ( 27 ) لا يسبقونه بالقول . . . . . # > > @QB@ لا يسبقونه بالقول @QE@ لا يقولون شيئا حتى يقوله كما هو ديدن ~~العبيد المؤدبين وأصله لا يسبق قولهم قوله فنسب السبق إليه وإليهم وجعل ~~القول محله وأداته تنبيها على استهجان السبق المعرض به للقائلين على الله ~~ما لم يقله وأنيبت ms0984 اللام على الإضافة اختصارا وتجافيا عن تكرير الضمير ~~وقرىء @QB@ لا يسبقونه @QE@ بالضم من سابقته فسبقته أسبقه @QB@ وهم بأمره ~~يعملون @QE@ لا يعلمون قط ما لم يأمرهم به < < # | الأنبياء : ( 28 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ لا تخفى عليه خافية مما ~~قدموا وأخروا وهو كالعلة لما قبله والتمهيد لما بعده فإنهم لإحاطتهم بذلك ~~يضبطون أنفسهم ويراقبون أحوالهم @QB@ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى @QE@ أن ~~يشفع له مهابة منه @QB@ وهم من خشيته @QE@ عظمته ومهابته @QB@ مشفقون @QE@ ~~مرتعدون وأصل الخشية خوف مع تعظيم ولذلك خص بها العلماء والإشفاق خوف مع ~~اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس < < # | الأنبياء : ( 29 ) ومن يقل منهم . . . . . # > > @QB@ ومن يقل منهم @QE@ من الملائكة أو من الخلائق @QB@ إني إله من ~~دونه فذلك نجزيه جهنم @QE@ يريد به نفي النبوة وإدعاء ذلك عن الملائكة ~~وتهديد المشركين بتهديد مدعي الربوبية @QB@ كذلك نجزي الظالمين @QE@ من ظلم ~~بالإشراك وادعاء الربوبية PageV04P090 < < # | الأنبياء : ( 30 ) أولم ير الذين . . . . . # > > @QB@ أولم ير الذين كفروا @QE@ أو لم يعلموا وقرأ ابن كثير بغير واو ~~@QB@ أن السماوات والأرض كانتا رتقا @QE@ ذات رتق أو مرتوقتين وهو الضم ~~والإلتحام أي كانتا واحدا وحقيقة متحدة @QB@ ففتقناهما @QE@ بالتنويع ~~والتمييز أو كانت السموات واحدة ففتقت بالتحريكات المختلفة حتى صارت أفلاكا ~~وكانت الأر ضون واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها وأحوالها طبقات أو أقاليم ~~وقيل @QB@ كانتا @QE@ بحيث لا فرجة بينهما ففرج وقيل @QB@ كانتا رتقا @QE@ ~~لا تمطر ولا تنبت ففتقناهما بالمطر والنبات فيكون المراد ب @QB@ السماوات ~~@QE@ سماء الدنيا وجمعها باعتبار الآفاق أو @QB@ السماوات @QE@ بأسرها على ~~أن لها مدخلا ما في الأمطار والكفرة وإن لم يعلموا ذلك فهم متمكنون من ~~العلم به نظرا فإن الفتق عارض مفتقر إلى مؤثر واجب وابتداء أو بوسط أو ~~استفسارا من العلماء ومطالعة للكتب وإنما قال @QB@ كانتا @QE@ ولم يقل كن ~~لأن المارد جماعة السموات وجماعة الأرض وقرىء @QB@ رتقا @QE@ بالفتح على ~~تقدير شيئا رتقا أي مرتوقا كالرفض بمعنى المرفوض @QB@ وجعلنا من الماء كل ~~شيء حي @QE@ وخلقنا من الماء كل حيوان كقوله تعالى @QB@ والله خلق ms0985 كل دابة ~~من ماء @QE@ وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به ~~بعينه أو صيرنا كل PageV04P091 شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه وقرئ حيا ~~على أنه صفة @QB@ كل @QE@ أو مفعول ثان والظرف لغو والشيء مخصوص بالحيوان ~~@QB@ أفلا يؤمنون @QE@ مع ظهور الآيات < < # | الأنبياء : ( 31 ) وجعلنا في الأرض . . . . . # > > @QB@ وجعلنا في الأرض رواسي @QE@ ثابتات من رسا الشيء إذا ثبت @QB@ ~~أن تميد بهم @QE@ كراهة أن تميل بهم وتضطرب وقيل لأن لا تميد فحذف لا لأمن ~~الإلباس @QB@ وجعلنا فيها @QE@ في الأرض أو الرواسي @QB@ فجاجا سبلا @QE@ ~~مسالك واسعة وإنما قدم فجاجا وهو وصف له ليصير حالا فيدل على أنه حين خلقها ~~كذلك أو ليبدل منها @QB@ سبلا @QE@ فيدل ضمنا على أنه خلقها ووسعها للسابلة ~~مع ما يكون فيه من التوكيد @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ إلى مصالحهم < < # | الأنبياء : ( 32 ) وجعلنا السماء سقفا . . . . . # > > @QB@ وجعلنا السماء سقفا محفوظا @QE@ عن الوقوع بقدرته أو الفساد ~~والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته أو استراق السمع بالشهب @QB@ وهم عن ~~آياتها @QE@ عن أحوالها الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال قدرته وتناهي ~~حكمته التي يحس ببعضها ويبحث عن بعضها في علمي الطبيعة والهيئة @QB@ معرضون ~~@QE@ غير متفكرين < < # | الأنبياء : ( 33 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر @QE@ بيان لبعض تلك ~~الآيات @QB@ كل في فلك @QE@ أي كل واحد منهما والتنوين بدل من المضاف إليه ~~والمراد بالفلك الجنس كقولهم كساهم الأمير حلة @QB@ يسبحون @QE@ يسرعون على ~~سطح الفلك إسراع السابح على سطح الماء وهو خبر @QB@ كل @QE@ والجملة حال من ~~@QB@ الشمس والقمر @QE@ وجاز انفرادهما بها لعدم اللبس والضمير PageV04P092 ~~لهما وإنما جمع باعتبار المطالع وجعل الضمير واو العقلاء لأن السباحة فعلهم ~~< < # | الأنبياء : ( 34 ) وما جعلنا لبشر . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون @QE@ نزلت ~~حين قالوا نتربص به ريب المنون وفي معناه قوله ? < فقل للشامتين بنا أفيقوا ~~سيلقى الشامتون كما لقينا > ? والفاء لتعلق الشرط بما قبله والهمزة لإنكاره ~~بعد ما تقرر ذلك < < # | الأنبياء : ( 35 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ ذائقة مرارة مفارقتها جسدها ms0986 وهو برهان ~~على ما أنكروه @QB@ ونبلوكم @QE@ ونعاملكم معاملة المختبر @QB@ بالشر ~~والخير @QE@ بالبلايا والنعم @QB@ فتنة @QE@ ابتلاء مصدر من غير لفظه @QB@ ~~وإلينا ترجعون @QE@ فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر وفيه إيماء ~~بأن المقصود من هذه الحياة والابتلاء والتعريض للثواب والعقاب تقريرا لما ~~سبق < < # | الأنبياء : ( 36 ) وإذا رآك الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك @QE@ ما يتخذونك @QB@ إلا هزوا ~~@QE@ إلا مهزوءا به ويقولون @QB@ أهذا الذي يذكر آلهتكم @QE@ أي بسوء وإنما ~~أطلقه لدلالة الحال فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء @QB@ وهم بذكر الرحمن ~~@QE@ بالتوحيد أو بإرشاد الخلق ببعث الرسل وإنزال الكتب رحمة عليهم أو ~~بالقرآن @QB@ هم كافرون @QE@ منكرون فهم أحق أن يهزأ بهم وتكرير الضمير ~~للتأكيد والتخصيص ولحيلولة الصلة بينه وبين الخبر < < # | الأنبياء : ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ كأنه خلق منه لفرط استعجاله وقلة ثباته ~~كقولك خلق زيد من الكرم جعل ما طبع عليه بمنزلة المطبوع وهو منه مبالغة في ~~لزومه له ولذلك قيل إنه على القلب ومن عجلته مبادرته إلى الكفر واستعجال ~~الوعيد روي أنها نزلت في النضر بن PageV04P093 الحارث حين استعجل العذاب ~~@QB@ سأريكم آياتي @QE@ نقماتي في الدنيا كوقعة بدر وفي الآخرة عذاب النار ~~@QB@ فلا تستعجلون @QE@ بالأتيان بها والنهي عما جبلت عليه نفوسهم ليقعدوها ~~عن مرادها < < # | الأنبياء : ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ وقت وعد العذاب أو القيامة @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ يعنون النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم < ~~< # | الأنبياء : ( 39 ) لو يعلم الذين . . . . . # > > @QB@ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ~~ظهورهم ولا هم ينصرون @QE@ محذوف الجواب و @QB@ حين @QE@ مفعول @QB@ يعلم ~~@QE@ أي لو يعلمون الوقت الذي يستعجلون منه بقولهم @QB@ متى هذا الوعد @QE@ ~~وهو حين تحيط بهم النار من كل جانب بحيث لا يقدرون على دفعها ولا يجدون ~~ناصرا يمنعها لما استعجلوا يعلمون بطلان ما هم عليه حين لا يكفون وإنما وضع ~~الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على ما أوجب لهم ذلك < < # | الأنبياء : ( 40 ) بل تأتيهم بغتة . . . . . # > > @QB@ بل تأتيهم @QE@ العدة ms0987 أو النار أو الساعة @QB@ بغتة @QE@ فجأة ~~مصدر أو حال وقرىء بفتح الغين @QB@ فتبهتهم @QE@ فنغلبهم أو تحيرهم وقرىء ~~الفعلان بالياء والضمير ل @QB@ الوعد @QE@ أو ال @QB@ حين @QE@ وكذا في ~~قوله @QB@ فلا يستطيعون ردها @QE@ لأن الوعد بمعنى النار أو العدة والحين ~~بمعنى الساعة ويجوز أن يكون ل @QB@ النار @QE@ أو لل @QB@ بغتة @QE@ @QB@ ~~ولا هم ينظرون @QE@ يمهلون وفيه تذكير بإمهالهم في الدنيا < < # | الأنبياء : ( 41 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك @QE@ تسلية لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ PageV04P094 ~~وعد له بأن ما يفعلونه به يحيق بهم كما حاق بالمستهزئين بالإنبياء ما فعلوا ~~يعني جزاءه < < # | الأنبياء : ( 42 ) قل من يكلؤكم . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد للمستهزئين @QB@ من يكلؤكم @QE@ يحفظكم @QB@ ~~بالليل والنهار من الرحمن @QE@ من بأسه إن أراد بكم وفي لفظ @QB@ الرحمن ~~@QE@ تنبيه على أن لا كالىء غير رحمته العامة وأن اندفاعه بمهلته @QB@ بل ~~هم عن ذكر ربهم معرضون @QE@ لا يخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه حتى إذا ~~كلؤا منه عرفوا الكالىء وصلحوا للسؤال عنه < < # | الأنبياء : ( 43 ) أم لهم آلهة . . . . . # > > @QB@ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا @QE@ بل ألهم آلهة تمنعهم من ~~العذاب تتجاوز منعنا أو من عذاب يكون من عندنا والإضرابان عن الأمر بالسؤال ~~على الترتيب فإنه عن المعرض الغافل عن الشيء بعيد وعن المعتقد أبعد @QB@ لا ~~يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون @QE@ استئناف بإبطال ما اعتقدوه فإن ~~من لا يقدر على نصر نفسه ولا يصحبه نصر من الله فكيف ينصر غيره < < # | الأنبياء : ( 44 ) بل متعنا هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر @QE@ إضراب عما ~~توهموا ببيان ما هو الداعي إلى حفظهم وهو الإستدراج والتمتع بما قدر لهم من ~~الأعمار أو عن الدلالة على بطلانه ببيان ما أوهمهم ذلك وهو أنه تعالى متعهم ~~بالحياة الدنيا وأمهلهم حتى طالت أعمارهم فحسبوا أن لا يزالوا كذلك وأنه ~~بسبب ما هم عليه ولذلك عقبه بما يدل على أنه أمل كاذب فقال @QB@ أفلا يرون ~~أنا نأتي الأرض @QE@ أرض الكفرة @QB@ ننقصها من ms0988 أطرافها @QE@ بتسليط ~~المسلمين عليها وهو تصوير لما يجريه الله تعالى على أيدي المسلمين @QB@ ~~أفهم الغالبون @QE@ رسول الله والمؤمنين < < # | الأنبياء : ( 45 ) قل إنما أنذركم . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنذركم بالوحي @QE@ بما أوحي إلي @QB@ ولا يسمع الصم ~~الدعاء @QE@ وقرأ ابن عامر ولا تسمع الصم على خطاب النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقرىء بالياء على أن فيه ضميره وإنما سماهم @QB@ الصم @QE@ ووضعه موضع ~~ضميرهم للدلالة على تصامهم وعدم انتفاعهم بما يسمعون @QB@ إذا ما ينذرون ~~@QE@ منصوب ب @QB@ يسمع @QE@ أو ب @QB@ الدعاء @QE@ والتقييد به لأن الكلام ~~في الإنذار أو للمبالغة في تصامهم وتجاسرهم PageV04P095 < < # | الأنبياء : ( 46 ) ولئن مستهم نفحة . . . . . # > > @QB@ ولئن مستهم نفحة @QE@ أدنى وفيه مبالغات ذكر المس وما فيه ~~النفحة من معنى القلة فإن أصل النفح هبوب رائحة الشيء والبناء الدال على ~~المرة @QB@ من عذاب ربك @QE@ من الذي ينذرون به @QB@ ليقولن يا ويلنا إنا ~~كنا ظالمين @QE@ لدعوا على أنفسهم بالويل واعترفوا عليها بالظلم < < # | الأنبياء : ( 47 ) ونضع الموازين القسط . . . . . # > > @QB@ ونضع الموازين القسط @QE@ العدل توزن بها صحائف الأعمال وقيل ~~وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السوي والجزاء على حسب الأعمال بالعدل ~~وإفراد @QB@ القسط @QE@ لأنه مصدر وصف به للمبالغة @QB@ ليوم القيامة @QE@ ~~لجزاء يوم القيامة أو لأهله أو فيه كقولك جئت لخمس خلون من الشهر @QB@ فلا ~~تظلم نفس شيئا @QE@ من حقها أو من الظلم @QB@ وإن كان مثقال حبة من خردل ~~@QE@ أي وإن كان العمل أو الظلم مقدار حبة ورفع نافع @QB@ مثقال @QE@ على ~~@QB@ كان @QE@ التامة @QB@ أتينا بها @QE@ أحضرناها وقرىء @QB@ آتينا @QE@ ~~بمعنى جازينا بها من الإيتاء فإنه قريب من أعطينا أو من المؤاتاة فإنهم ~~أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء وأثبنا من الثواب وجئنا والضمير للمثقال ~~وتأنيثه لإضافته إلى @QB@ حبه @QE@ @QB@ وكفى بنا حاسبين @QE@ إذ لا مزيد ~~على علمنا وعدلنا < < # | الأنبياء : ( 48 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين @QE@ أي ~~الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل @QB@ وضياء @QE@ يستضاء به في ~~ظلمات الحيرة والجهالة @QB@ وذكرا @QE@ يتعظ به المتقون أو ذكر ما يحتاجون ~~إليه من الشرائع وقيل @QB@ الفرقان @QE@ النصر وقيل فلق البحر وقرىء @QB@ ~~ضياء @QE@ بغير ms0989 واو على أنه حال من الفرقان < < # | الأنبياء : ( 49 ) الذين يخشون ربهم . . . . . # > > @QB@ الذين يخشون ربهم @QE@ صفة @QB@ للمتقين @QE@ أو مدح لهم منصوب ~~أو مرفوع @QB@ بالغيب @QE@ حال من الفاعل أو المفعول @QB@ وهم من الساعة ~~مشفقون @QE@ خائفون وفي تصدير الضمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض < < # | الأنبياء : ( 50 ) وهذا ذكر مبارك . . . . . # > > @QB@ وهذا ذكر @QE@ يعني القرآن @QB@ مبارك @QE@ كثير خيره @QB@ ~~أنزلناه @QE@ على محمد عليه الصلاة والسلام @QB@ أفأنتم له منكرون @QE@ ~~استفهام توبيخ < < # | الأنبياء : ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا إبراهيم رشده @QE@ الإهتداء لوجوه الصلاح وإضافته ~~ليدل على أنه رشد مثله PageV04P096 وأن له شأنا وقرئ رشدة وهو لغة @QB@ من ~~قبل @QE@ من قبل موسى وهرون أو محمد عليه الصلاة والسلام وقيل من قبل ~~استنبائه أو بلوغه حيث قال @QB@ إني وجهت @QE@ @QB@ وكنا به عالمين @QE@ ~~علمنا أنه أهل لما أتيناه أو جامع لمحاسن الأوصاف ومكارم الخصال وفيه إشارة ~~إلى أن فعله سبحانه وتعالى باختيار وحكمة وأنه عالم بالجزئيات < < # | الأنبياء : ( 52 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه وقومه @QE@ متعلق ب @QB@ آتينا @QE@ أو ب @QB@ ~~رشده @QE@ أو بمحذوف أي أذكر من أوقات رشده وقت قوله @QB@ ما هذه التماثيل ~~التي أنتم لها عاكفون @QE@ تحقير لشأنها وتوبيخ على إجلالها فإن التمثال ~~صورة لا روح فيها لا يضر ولا ينفع واللام للاختصاص لا للتعدية فإن تعدية ~~العكوف بعلى والمعنى أنتم فاعلون العكوف لها ويجوز أن يؤول بعلى أو يضمن ~~العكوف معنى العبادة < < # | الأنبياء : ( 53 ) قالوا وجدنا آباءنا . . . . . # > > @QB@ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين @QE@ فقلدناهم وهو جواب عما لزم ~~الاستفهام من السؤال عما اقتضى عبادتها وحملهم عليها < < # | الأنبياء : ( 54 ) قال لقد كنتم . . . . . # > > @QB@ قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين @QE@ منخرطين في سلك ~~ضلال لا يخفى على عاقل لعدم استناد الفريقين إلى دليل والتقليد إن جاز ~~فإنما يجوز لمن علم في الجملة أنه على حق PageV04P097 < < # | الأنبياء : ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين @QE@ كأنهم لاستبعادهم ~~تضليله إياهم ظنوا أن ما قاله على وجه الملاعبة فقالوا أبجد تقوله أم تلعب ~~به < < # | الأنبياء : ( 56 ) قال بل ربكم . . . . . # > > @QB@ قال ms0990 بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن @QE@ إضراب عن كونه ~~لاعبا بإقامة البرهان على ما ادعاه وهن للسموات والأرض أو للتماثيل وهو ~~أدخل في تضليلهم وإلزام الحجة عليهم @QB@ وأنا على ذلكم @QE@ أي المذكور من ~~التوحيد @QB@ من الشاهدين @QE@ من المتحققين له والمبرهنين عليه فإن الشاهد ~~من تحقق الشيء وحققه < < # | الأنبياء : ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . . # > > @QB@ وتالله @QE@ وقرئ بالباء وهي الأصل والتاء بدل من الواو المبدلة ~~منها وفيها تعجب @QB@ لأكيدن أصنامكم @QE@ لأجتهدن في كسرها ولفظ الكيد وما ~~في التاء من التعجب لصعوبة الأمر وتوقفه على نوع من الحيل @QB@ بعد أن ~~تولوا @QE@ عنها @QB@ مدبرين @QE@ إلى عيدكم ولعله قال ذلك سرا < < # | الأنبياء : ( 58 ) فجعلهم جذاذا إلا . . . . . # > > @QB@ فجعلهم جذاذا @QE@ قطاعا فعال بمعنى مفعول كالحطام من الجذ وهو ~~القطع وقرأ الكسائي بالكسر وهو لغة أو جمع جذيذ كخفاف وخفيف وقرئ بالفتح و ~~/ < جذذا > / جمع جذيذ وجذذا جمع جذة @QB@ إلا كبيرا لهم @QE@ للأصنام كسر ~~غيره واستبقاه وجعل الفأس على عنقه @QB@ لعلهم إليه يرجعون @QE@ لأنه غلب ~~على ظنه أنهم لا يرجعون إلا إليه لتفرده واشتهاره بعداوة آلهتهم فيحاجهم ~~بقوله @QB@ بل فعله كبيرهم @QE@ فيحجهم أو أنهم يرجعون إلى الكبير فيسألونه ~~عن كاسرها إذ من شأن المعبود أن يرجع إليه في حل العقد فيبكتهم بذلك أو إلى ~~الله أي @QB@ يرجعون @QE@ إلى توحيده عند تحققهم عجز آلهتهم < < # | الأنبياء : ( 59 ) قالوا من فعل . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ حين رجعوا @QB@ من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ~~@QE@ بجرأته على الآلهة الحقيقة بالإعظام أو بإفراطه في حطمها أو بتوريط ~~نفسه للهلاك PageV04P098 < < # | الأنبياء : ( 60 ) قالوا سمعنا فتى . . . . . # > > @QB@ قالوا سمعنا فتى يذكرهم @QE@ يعيبهم فلعله فعله ويذكر ثاني ~~مفعولي سمع أو صفة ل فتى مصححة لأن يتعلق به السمع وهو أبلغ في نسبة الذكر ~~إليه @QB@ يقال له إبراهيم @QE@ خبر محذوف أي هو إبراهيم ويجوز أن يرفع ~~بالفعل لأن المراد به الأسم < < # | الأنبياء : ( 61 ) قالوا فأتوا به . . . . . # > > @QB@ قالوا فأتوا به على أعين الناس @QE@ بمرأى منهم بحيث تتمكن ~~صورته في أعينهم تتمكن الراكب على المركوب @QB@ لعلهم يشهدون @QE@ بفعله أو ~~قوله أو يحضرون عقوبتنا ms0991 له < < # | الأنبياء : ( 62 ) قالوا أأنت فعلت . . . . . # > > @QB@ قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم @QE@ حين أحضروه < < # | الأنبياء : ( 63 ) قال بل فعله . . . . . # > > @QB@ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون @QE@ أسند ~~الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه ~~أو تقريرا لنفسه مع الإستهزاء والتبكيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من ~~لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أأنت كتبت هذا فقلت بل كتبته أنت أو ~~حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه وقيل إنه في المعنى متعلق بقوله @QB@ إن ~~كانوا ينطقون @QE@ وما بينهما اعتراض أو ضمير @QB@ فتى @QE@ أو @QB@ ~~إبراهيم @QE@ وقوله @QB@ كبيرهم هذا @QE@ مبتدأ وخبر ولذلك وقف على فعله ~~وما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال لإبراهيم ثلاث كذبات تسمية للمعاريض ~~كذبا لما شابهت صورتها صورته < < # | الأنبياء : ( 64 ) فرجعوا إلى أنفسهم . . . . . # > > @QB@ فرجعوا إلى أنفسهم @QE@ وراجعوا عقولهم @QB@ فقالوا @QE@ فقال ~~بعضهم لبعض @QB@ إنكم أنتم الظالمون @QE@ PageV04P099 بهذا السؤال أو ~~بعبادة من لا ينطق ولا يضر ولا ينفع لا من ظلمتموه بقولكم @QB@ إنه لمن ~~الظالمين > @QB@ < # | الأنبياء : ( 65 ) ثم نكسوا على . . . . . # > > @QB@ ثم نكسوا على رؤوسهم @QE@ انقلبوا إلى المجادلة بعدما استقاموا ~~بالمراجعة شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشيء مستعليا على أعلاه ~~وقرىء نكسوا بالتشديد و @QB@ نكسوا @QE@ أي نكسوا أنفسهم @QB@ لقد علمت ما ~~هؤلاء ينطقون @QE@ فكيف تأمرنا بسؤالها وهو على إرادة القول < < # | الأنبياء : ( 66 ) قال أفتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم @QE@ ~~إنكار لعبادتهم لها بعد اعترافهم بأنها جمادات لا تنفع ولا تضر فإنه ينافي ~~الألوهية < < # | الأنبياء : ( 67 ) أف لكم ولما . . . . . # > > @QB@ أف لكم ولما تعبدون من دون الله @QE@ تضجر منه على إصرارهم ~~بالباطل البين و @QB@ أف @QE@ صوت المتضجر ومعناه قبحا ونتنا واللام لبيان ~~المتأفف له @QB@ أفلا تعقلون @QE@ قبح صنيعكم < < # | الأنبياء : ( 68 ) قالوا حرقوه وانصروا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أخذا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة @QB@ حرقوه ~~@QE@ فإن النار أوهل ما يعاقب به @QB@ وانصروا آلهتكم @QE@ بالإنتقام لها ~~@QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ إن كنتم ناصرين لها نصرا مؤزرا والقائل فيهم ms0992 رجل ~~من أكراد فارس اسمه هيون خسف به الأرض خسف به الأرض وقيل نمروذ < < # | الأنبياء : ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . # > > @QB@ قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم @QE@ ذات برد وسلام ~~أي ابردي بردا غير ضار وفيه مبالغات جعل النار المسخرة لقدرته مأمورة مطيعة ~~وإقامة @QB@ كوني @QE@ ذات برد مقام أبردي ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه ~~مقامه وقيل نصب @QB@ سلاما @QE@ بفعله أي وسلمنا سلاما روى أنهم بنوا حظير ~~بكوثي وجمعوا فيها نارا عظيمة ثم وضعوه في المنجنيق مغلولا فرموا به فيها ~~فقال له جبريل هل لك حاجة فقال أما إليك فلا فقال فسل ربك فقال حسبي من ~~سؤالي علمه بحالي فجعل الله تعالى ببركة قوله الحظيرة روضة ولم يحترق منه ~~إلا وثاقة فاطلع عليه نمروذ من الصرح فقال إني مقرب إلى إلهك PageV04P100 ~~فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وكان إذ ذاك ابن ~~ست عشرة سنة وانقلاب النار هواء طيبا ليس ببدع غير أنه هكذا على خلاف ~~المعتاد فهو إذن من المعتاد فهو إذن من معجزاته وقيل كانت النار بحالها ~~لكنه سبحانه وتعالى دفع عنه أذاها كما ترى في السمندل ويشعر به قوله على ~~إبراهيم < < # | الأنبياء : ( 70 ) وأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ وأرادوا به كيدا @QE@ مكرا في إضراره @QB@ فجعلناهم الأخسرين ~~@QE@ أخسر من كل خاسر لما عاد سعيهم برهانا قاطعا على أنهم على الباطل ~~وإبراهيم على الحق وموجبا لمزيد درجته واستحقاقهم أشد العذاب < < # | الأنبياء : ( 71 ) ونجيناه ولوطا إلى . . . . . # > > @QB@ ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين @QE@ أي من ~~العراق إلى الشام وبركاته العامة أن أكثر الأنبياء بعثوا فيه فانتشرت في ~~العالمين شرائعهم التي هي مبادي الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية وقيل ~~كثرة النعم والخصب الغالب روي أنه عليه الصلاة والسلام نزل بفلسطين ولوط ~~عليه الصلاة والسلام بالمؤتفكة وبينهما مسيرة يوم وليلة < < # | الأنبياء : ( 72 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة @QE@ عطية فهي حال منهما أو ولد ~~ولد أو زيادة على ما سأل وهو إسحاق فتختص بيعقوب ولا بأس به للقرينة @QB@ ~~وكلا ms0993 @QE@ يعني الأربعة @QB@ جعلنا صالحين @QE@ بأن وفقناهم للصلاح ~~وحملناهم عليه فصاروا كاملين < < # | الأنبياء : ( 73 ) وجعلناهم أئمة يهدون . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم أئمة @QE@ يقتدى بهم @QB@ يهدون @QE@ الناس إلى الحق ~~@QB@ بأمرنا @QE@ لهم بذلك وإرسالنا إياهم حتى صاروا مكملين @QB@ وأوحينا ~~إليهم فعل الخيرات @QE@ ليحثوهم عليها فيتم كمالها بانضمام العمل إلى العلم ~~وأصله أن تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم @QB@ فعل الخيرات @QE@ وكذلك ~~قوله @QB@ وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة @QE@ وهو من عطف الخاص على العام ~~للتفضيل وحذفت تاء الإقامة المعوضة من إحدى الألفين لقيام المضاف إليه ~~مقامها @QB@ وكانوا لنا عابدين @QE@ موحدين مخلصين في العبادة ولذلك قدم ~~الصلة < < # | الأنبياء : ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما . . . . . # > > @QB@ ولوطا آتيناه حكما @QE@ حكمة أو نبوة أو فصلا بين الخصوم @QB@ ~~وعلما @QE@ بما ينبغي علمه للأنبياء @QB@ ونجيناه من القرية @QE@ قرية سدوم ~~@QB@ التي كانت تعمل الخبائث @QE@ يعني اللواطة وصفها بصفة أهلها أو أسندها ~~إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامه ويدل عليه @QB@ إنهم كانوا قوم سوء ~~فاسقين @QE@ فإنه كالتعليل له PageV04P101 < < # | الأنبياء : ( 75 ) وأدخلناه في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناه في رحمتنا @QE@ في أهل رحمتنا أو جنتنا @QB@ إنه من ~~الصالحين @QE@ الذين سبقت لهم منا الحسنى < < # | الأنبياء : ( 76 ) ونوحا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ ونوحا إذ نادى @QE@ إذ دعا الله سبحانه على قومه بالهلاك @QB@ ~~من قبل @QE@ من قبل المذكورين @QB@ فاستجبنا له @QE@ دعاءه @QB@ فنجيناه ~~وأهله من الكرب العظيم @QE@ من الطوفان أو أذى قومه والكرب الغم الشديد < < # | الأنبياء : ( 77 ) ونصرناه من القوم . . . . . # > > @QB@ ونصرناه @QE@ مطاوع انتصر أي جعلناه منتصرا @QB@ من القوم الذين ~~كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين @QE@ لاجتماع الأمرين ~~تكذيب الحق والانهماك في الشر ولعلهما لم يجتمعا في قوم إلا وأهلكهم الله ~~تعالى < < # | الأنبياء : ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . . # > > @QB@ وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث @QE@ في الزرع وقيل في كرم ~~تدلت عناقيده @QB@ إذ نفشت فيه غنم القوم @QE@ رعته ليلا @QB@ وكنا لحكمهم ~~شاهدين @QE@ لحكم الحاكمين والمتحاكمين إليهما عالمين < < # | الأنبياء : ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . . # > > @QB@ ففهمناها سليمان @QE@ الضمير للحكومة أو للفتوى وقرئ فأفهمناها ~~روي أن داود حكم بالغنم لصاحب الحرث فقال سليمان وهو ابن إحدى عشرة سنة غير ~~هذا أرفق بهما فأمر ms0994 بدفع الغنم إلى أهل الحرث ينتفعون بألبانها وأولادها ~~وأشعارها والحرث إلى أرباب الغنم يقومون عليه حتى يعود إلى ما كان ثم ~~يترادان ولعلهما قالا اجتهادا والأول نظير قول أبي حنيفة في العبد الجاني ~~والثاني مثل قول الشافعي بغرم الحيلولة في العبد المغصوب إذا أبق وحكمه في ~~شرعنا عند الشافعي وجوب ضمان المتلف بالليل إذ المعتاد ضبط الدواب ليلا ~~وهكذا قضى النبي صلى الله عليه وسلم لما دخلت ناقة البراء حائطا وأفسدته ~~فقال على أهل الأموال حفظها بالنهار وعلى أهل الماشية حفظهما بالليل وعند ~~أبي حنيفة لا ضمان إلا أن يكون معها حافظ لقوله صلى الله عليه وسلم جرح ~~العجماء جبار @QB@ وكلا آتينا حكما وعلما @QE@ دليل على أن PageV04P102 خطأ ~~المجتهد لا يقدح فيه وقيل على أن كل مجتهد مصيب وهو مخالف لمفهوم قوله ~~تعالى @QB@ ففهمناها @QE@ ولولا النقل لاحتمل توافقهما على أن قوله ~~ففهمناها لإظهار ما تفضل عليه في صغره @QB@ وسخرنا مع داود الجبال يسبحن ~~@QE@ يقدسن الله معه إما بلسان الحال أو بصوت يتمثل له أو بخلق الله تعالى ~~فيها الكلام وقيل يسرن معه من السباحة وهو حال أو استئناف لبيان وجه ~~التسخير و @QB@ مع @QE@ متعلقة ب @QB@ سخرنا @QE@ أو @QB@ يسبحن @QE@ @QB@ ~~والطير @QE@ عطف على @QB@ الجبال @QE@ أو مفعول معه وقرئ بالرفع على ~~الابتداء أو العطف على الضمير على ضعف @QB@ وكنا فاعلين @QE@ لأمثاله فليس ~~ببدع منا وإن كان عجبا عندكم < < # | الأنبياء : ( 80 ) وعلمناه صنعة لبوس . . . . . # > > @QB@ وعلمناه صنعة لبوس @QE@ عمل الدرع وهو في الأصل اللباس قال ? < ~~البس لكل حالة لبوسها إما نعيمها وإما بوسها > ? قيل كانت صفائح فحلقها ~~وسردها @QB@ لكم @QE@ متعلق بعلم أو صفة للبوس @QB@ لتحصنكم من بأسكم @QE@ ~~بدل منه بدل الاشتمال بإعادة الجار والضمير لداود عليه الصلاة والسلام أو ~~للبوس وفي قراءة ابن عامر وحفص بالتاء للصنعة أو للبوس على تأويل الدرع وفي ~~قراءة أبي بكر ورويس بالنون لله عز وجل @QB@ فهل أنتم شاكرون @QE@ ذلك أمر ~~أخرجه في صورة الاستفهام للمبالغة والتقريع < < # | الأنبياء : ( 81 ) ولسليمان الريح عاصفة . . . . . # > > @QB@ ولسليمان @QE@ وسخرنا له ولعل اللام فيه دون الأول ms0995 لأن الخارق ~~فيه عائد إلى سليمان نافع له وفي الأول أمر يظهر في الجبال والطير مع داود ~~وبالإضافة إليه @QB@ الريح عاصفة @QE@ شديدة الهبوب من حيث إنها تبعد ~~بكرسيه في مدة يسيرة كما قال تعالى @QB@ غدوها شهر ورواحها شهر @QE@ وكانت ~~رخاء في نفسها طيبة وقيل كانت رخاء تارة وعاصفة أخرى PageV04P103 حسب ~~إرادته @QB@ تجري بأمره @QE@ بمشيئته حال ثانية أو بدل من الأولى أو حال من ~~ضميرها @QB@ إلى الأرض التي باركنا فيها @QE@ إلى الشام رواحا بعد ما سارت ~~به منه بكرة @QB@ وكنا بكل شيء عالمين @QE@ فنجريه على ما تقتضيه الحكمة < ~~< # | الأنبياء : ( 82 ) ومن الشياطين من . . . . . # > > @QB@ ومن الشياطين من يغوصون له @QE@ في البحار ويخرجون نفائسها @QB@ ~~ومن @QE@ عطف على @QB@ الريح @QE@ أو مبتدأ خبره ما قبله وهي نكرة موصوفة ~~@QB@ ويعملون عملا دون ذلك @QE@ ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر كبناء المدن ~~والقصور واختراع الصنائع الغريبة كقوله تعالى @QB@ يعملون له ما يشاء من ~~محاريب وتماثيل @QE@ @QB@ وكنا لهم حافظين @QE@ أن يزيغوا عن أمره أو ~~يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم < < # | الأنبياء : ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر @QE@ بأني مسني الضر وقرىء ~~بالكسر على إضمار القول أو تضمين النداء معناه و @QB@ الضر @QE@ بالفتح ~~شائع كل كل ضرر وبالضم خاص بما في النفس كمرض وهزال @QB@ وأنت أرحم ~~الراحمين @QE@ وصف ربه بغاية الرحمة بعدما ذكر نفسه بما يوجبها واكتفى بذلك ~~عن عرض المطلوب لطفا في السؤال وكان روميا من ولد عيص بن إسحاق استنبأه ~~الله وكثر أهله وماله فابتلاه الله بهلاك أولاده بهدم بيت عليهم وذهاب ~~أمواله والمرض في بدنه ثماني عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة أو سبعا وسبعة أشهر ~~وسبع ساعات روي أن امرأته ماخير بنت ميشا بن يوسف أو رحمة بنت إفراثيم بن ~~يوسف قالت له يوما لو دعوت الله فقال كم كانت مدة الرخاء فقالت ثمانين سنة ~~فقال استحيي من الله أن ادعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي < < # | الأنبياء : ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر @QE@ بالشفاء من ms0996 مرضه @QB@ ~~وآتيناه أهله ومثلهم معهم @QE@ بأن ولد له ضعف ما كان أو أحيي ولده وولد له ~~منهم نوافل @QB@ رحمة من عندنا وذكرى للعابدين @QE@ رحمة على أيوب وتذكرة ~~لغيره من العابدين ليصبروا كماصبر فيثابوا كما أثيب أو لرحمتنا للعابدين ~~فإنا نذكرهم بالإحسان ولا ننساهم < < # | الأنبياء : ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل وإدريس وذا الكفل @QE@ يعني إلياس وقيل يوشع وقيل ~~زكريا سمي به لأنه كان ذا حظ من الله تعالى أو تكفل أمته أو له ضعف عمل ~~أنبياء زمانه وثوابهم والكفل PageV04P104 يجيء بمعنى النصيب والكفالة ~~والضعف @QB@ كل @QE@ كل هؤلاء @QB@ من الصابرين @QE@ على مشاق التكاليف ~~وشدائد النوب < < # | الأنبياء : ( 86 ) وأدخلناهم في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناهم في رحمتنا @QE@ يعني النبوة أو نعمة الآخرة @QB@ إنهم ~~من الصالحين @QE@ الكاملين في الصلاح وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~فإن صلاحهم معصوم عن كدر الفساد < < # | الأنبياء : ( 87 ) وذا النون إذ . . . . . # > > @QB@ وذا النون @QE@ وصاحب الحوت يونس بن متى @QB@ إذ ذهب مغاضبا ~~@QE@ لقومه لما برم بطول دعوتهم وشدة شكيمتهم وتمادي إصرارهم مهاجرا عنهم ~~قبل أن يؤمر وقبل وعدهم بالعذاب فلم يأتهم لميعادهم بتوبتهم ولم يعرف الحال ~~فظن أنه كذبهم وغضب من ذلك وهو من بناء المغالبة للمبالغة أو لأنه أغضبهم ~~بالمهاجرة لخوفهم لحوق العذاب عندها وقرىء مغضبا @QB@ فظن أن لن نقدر عليه ~~@QE@ لن نضيق عليه أو لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر ويعضده أنه قرىء ~~مثقلا أو لن نعمل فيه قدرتنا وقيل هو تمثيل لحاله بحال من ظن أن لن نقدر ~~عليه في مراغمته قومه من غير انتظار لأمرنا أو خطرة شيطانية سبقت إلى وهمه ~~فسميت ظنا للمبالغة وقرىء بالياء وقرأ يعقوب على البناء للمفعول وقرىء به ~~مثقلا @QB@ فنادى في الظلمات @QE@ في الظلمة الشديدة المتكاثفة أو ظلمات ~~بطن الحوت والبحر والليل @QB@ أن لا إله إلا أنت @QE@ بأنه لا إله إلا أنت ~~@QB@ سبحانك @QE@ من أن يعجزك شيء @QB@ إني كنت من الظالمين @QE@ لنفسي ~~بالمبادرة إلى المهاجرة وعن النبي عليه الصلاة والسلام ما من مكروب يدعو ~~بهذا الدعاء إلا استجيب له < < # | الأنبياء : ( 88 ) فاستجبنا له ونجيناه . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا ms0997 له ونجيناه من الغم @QE@ بأن قذفه الحوت إلى الساحل ~~بعد أربع ساعات كان في بطنه وقيل ثلاثة أيام والغم غم الإلتقام وقيل غم ~~الخطيئة @QB@ وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ من غموم دعوا الله فيها بالإخلاص ~~وفي الإمام نجي ولذلك أخفى الجماعة النون الثانية فإنها تخفى مع حروف الفم ~~وقرأ ابن عامر وأبو بكر بتشديد الجيم على أن PageV04P105 أصله @QB@ ننجي ~~@QE@ النون الثانية كما حذفت التاء الثانية في @QB@ تظاهرون @QE@ وهي وإن ~~كانت فاء فحذفها أوقع من حذف حرف المضارعة التي لمعنى ولا يقدح فيه اختلاف ~~حركتي النونين فإن الداعي إلى الحذف اجتماع المثلين مع تعذر الإدغام ~~وامتناع الحذف في تتجافى لخوف اللبس وقيل هو ماض مجهول أسند إلى ضمير ~~المصدر وسكن آخره تخفيفا ورد بأنه لا يسند إلى المصدر والمفعول مذكور ~~والماضي لا يسكن آخره < < # | الأنبياء : ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا @QE@ وحيدا بلا ولد يرثني ~~@QB@ وأنت خير الوارثين @QE@ فإن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي به < < # | الأنبياء : ( 90 ) فاستجبنا له ووهبنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه @QE@ أي أصلحناها ~~للولادة بعد عقرها أو ل @QB@ زكريا @QE@ بتحسين خلقها وكانت حردة @QB@ إنهم ~~@QE@ يعني المتوالدين أو المذكورين من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام @QB@ ~~كانوا يسارعون في الخيرات @QE@ يبادرون إلى أبواب الخير @QB@ ويدعوننا رغبا ~~ورهبا @QE@ ذوي رغب ورهب أو راغبين في الثواب راجين للإجابة أو في الطاعة ~~وخائفين العقاب أو المعصية @QB@ وكانوا لنا خاشعين @QE@ مخبتين أو دائبين ~~الوجل والمعنى أنهم نالوا من الله ما نالوا بهذه الخصال < < # | الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . # > > @QB@ والتي أحصنت فرجها @QE@ من الحلال والحرام يعني مريم @QB@ ~~فنفخنا فيها @QE@ أي في عيسى عليه الصلاة والسلام فيها أي أحييناه في جوفها ~~وقيل فعلنا النفخ فيها @QB@ من روحنا @QE@ من الروح الذي الذي هو بأمرنا ~~وحده أو من جهة روحنا يعني جبريل عليه الصلاة والسلام @QB@ وجعلناها وابنها ~~@QE@ أي قصتهما أو حالهما ولذلك وحد قوله @QB@ آية للعالمين @QE@ فإن من ~~تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى < < # | الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم ms0998 . . . . . # > > @QB@ إن هذه أمتكم @QE@ أي إن ملة التوحيد والإسلام ملتكم التي يجب ~~أن تكونوا عليها فكونوا عليها @QB@ أمة واحدة @QE@ غير مختلفة فيما بين ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا مشاركة لغيرها في صحة الاتباع وقرئ @QB@ ~~أمتكم @QE@ بالنصب على البدل @QB@ أمة @QE@ بالرفع على الخبر وقرئتا بالرفع ~~عن أنهما خبران @QB@ وأنا ربكم @QE@ لا إله لكم غيري @QB@ فاعبدون @QE@ ~~PageV04P106 < < # | الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ وتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ صرفه إلى الغيبة التفاتا لينعى على ~~الذين تفرقوا في الدين وجعلوا أمره قطعا موزعة بقبيح فعلهم إلى غيرهم @QB@ ~~كل @QE@ من الفرق المتحزبة @QB@ إلينا راجعون @QE@ فنجازيهم < < # | الأنبياء : ( 94 ) فمن يعمل من . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن @QE@ بالله ورسله @QB@ فلا كفران ~~@QE@ فلا تضييع @QB@ لسعيه @QE@ استعير لمنع الثواب كما أستعير الشكر ~~لإعطائه ونفي نفي الجنس للمبالغة @QB@ وإنا له @QE@ لسعيه @QB@ كاتبون @QE@ ~~مثبتون في صحيفة عمله لا يضيع بوجه ما < < # | الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . # > > @QB@ وحرام على قرية @QE@ وممتنع على أهلها غير متصور منهم وقرأ أبو ~~بكر وحمزة والكسائي وحرم بكسر الحاء وإسكان الراء وقرئ حرم @QB@ أهلكناها ~~@QE@ حكمنا بإهلاكها أو وجدناها هالكة @QB@ أنهم لا يرجعون @QE@ رجوعهم إلى ~~التوبة أو الحياة ولا صلة أو عدم رجوعهم للجزاء وهو مبتدأ خبره حرام أو ~~فاعل له ساد مسد خبره أو دليل عليه وتقديره توبتهم أو حياتهم أو عدم بعثهم ~~أو لأنهم @QB@ لا يرجعون @QE@ ولا ينيبون @QB@ وحرام @QE@ خبر محذوف أي ~~وحرام عليها ذاك وهو المذكور في الآية المتقدمة ويؤيده القراءة بالكسر وقيل ~~@QB@ حرام @QE@ عزم وموجب عليهم @QB@ أنهم لا يرجعون > @QB@ < # | الأنبياء : ( 96 ) حتى إذا فتحت . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج @QE@ متعلق ب @QB@ حرام @QE@ أو ~~بمحذوف دل الكلام عليه أو ب @QB@ لا يرجعون @QE@ أي يستمر الإمتناع أو ~~الهلاك أو عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها وهو فتح سد يأجوج ~~ومأجوج وهي حتى التي يحكى الكلام بعدها والمحكي هي الجملة الشرطية وقرأ ابن ~~عامر ويعقوب فتحت بالتشديد وهم يعني PageV04P107 يأجوج ومأجوج أو الناس ~~كلهم @QB@ من كل حدب @QE@ نشز من الأرض وقرئ جدث وهو القبر @QB@ ينسلون ~~@QE@ يسرعون من نسلان الذئب ms0999 وقرئ بضم السين < < # | الأنبياء : ( 97 ) واقترب الوعد الحق . . . . . # > > @QB@ واقترب الوعد الحق @QE@ وهو القيامة @QB@ فإذا هي شاخصة أبصار ~~الذين كفروا @QE@ جواب الشرط وإذا للمفاجأة تسد مسد الفاء الجزائية كقوله ~~تعالى @QB@ إذا هم يقنطون @QE@ فإذا جاءت الفاء معها تظاهرتا على وصل ~~الجزاء بالشرط فيتأكد والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار @QB@ يا ويلنا ~~@QE@ مقدر بالقول واقع موقع الحال من الموصول @QB@ قد كنا في غفلة من هذا ~~@QE@ لم نعلم أنه حق @QB@ بل كنا ظالمين @QE@ لأنفسنا بالإخلال بالنظر وعدم ~~الاعتداد بالنذر < < # | الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . # > > @QB@ إنكم وما تعبدون من دون الله @QE@ يحتمل الأوثان وإبليس وأعوانه ~~لأنهم بطاعتهم لهم في حكم عبدتهم لما روي أنه عليه الصلاة والسلام لما تلا ~~الآية على المشركين قال له ابن الزبعرى قد خصمتك ورب الكعبة أليس اليهود ~~عبدوا عزيرا والنصارى عبدوا المسيح وبنو مليح عبدوا الملائكة فقال صلى الله ~~عليه وسلم بل هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك فأنزل الله تعالى @QB@ إن ~~الذين سبقت لهم منا الحسنى @QE@ الآية وعلى هذا يعم الخطاب ويكون @QB@ ما ~~@QE@ مؤولا ب @QB@ من @QE@ أو بما يعمه ويدل عليه ما روي أن ابن الزبعرى ~~قال هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله فقال صلى الله عليه ~~وسلم بل لكل من عبد من دون الله ويكون قوله @QB@ إن الذين @QE@ بيانا ~~للتجوز أو للتخصيص فأخر عن الخطاب @QB@ حصب جهنم @QE@ ما PageV04P108 يرمي ~~به إليها وتهيج به من حصبه يحصبه إذا رماه بالحصباء وقرئ بسكون الصاد وصفا ~~بالمصدر @QB@ أنتم لها واردون @QE@ استئناف أو بدل من @QB@ حصب جهنم @QE@ ~~واللام معوضة من على للاختصاص والدلالة على أن ورودهم لأجلها < < # | الأنبياء : ( 99 ) لو كان هؤلاء . . . . . # > > @QB@ لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها @QE@ لأن المؤاخذ بالعذاب لا يكون ~~إلها @QB@ وكل فيها خالدون @QE@ لا خلاص لهم عنها < < # | الأنبياء : ( 100 ) لهم فيها زفير . . . . . # > > @QB@ لهم فيها زفير @QE@ أنين وتنفس شديد وهو من إضافة فعل البعض إلى ~~الكل للتغلب إن أريد @QB@ ما تعبدون @QE@ الأصنام @QB@ وهم فيها لا يسمعون ~~@QE@ من الهول وشدة العذاب وقيل @QB@ لا يسمعون ms1000 @QE@ ما يسرهم < < # | الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . # > > @QB@ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى @QE@ أي الخصلة الحسنى وهي ~~السعادة أو التوفيق بالطاعة أو البشرى بالجنة @QB@ أولئك عنها مبعدون @QE@ ~~لأنهم يرفعون إلى أعلى عليين PageV04P109 روي أن عليا كرم الله وجهه خطب ~~وقرأ هذه الآية ثم قال أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد ~~وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ثم أقيمت الصلاة فقام يجر رداءه ~~ويقول < < # | الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون حسيسها @QE@ وهو بدل من @QB@ مبعدون @QE@ أو حال من ~~ضميره سيق للمبالغة في إبعادهم عنها والحسيس صوت يحس به @QB@ وهم في ما ~~اشتهت أنفسهم خالدون @QE@ دائمون في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص ~~والاهتمام به < < # | الأنبياء : ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . . # > > @QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ النفخة الأخيرة لقوله تعالى @QB@ ~~ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض @QE@ أو الانصراف إلى ~~النار أو حين يطبق على النار أو يذبح الموت @QB@ وتتلقاهم الملائكة @QE@ ~~تستقبلهم مهنئين لهم @QB@ هذا يومكم @QE@ يوم ثوابكم وهو مقدر بالقول @QB@ ~~الذي كنتم توعدون @QE@ في الدنيا < < # | الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . # > > @QB@ يوم نطوي السماء @QE@ مقدر باذكر أو ظرف ل @QB@ لا يحزنهم @QE@ ~~أو @QB@ وتتلقاهم @QE@ أو حال مقدرة من العائد المحذوف من @QB@ توعدون @QE@ ~~والمراد بالطي ضد النشر أو المحو من قولك طوعني هذا الحديث وذلك لأنها نشرت ~~مظلة لبني آدم فإذا انتقلوا قوضت عنهم وقرئ بالياء والبناء للمفعول @QB@ ~~كطي السجل للكتب @QE@ طيا كطي الطومار لأجل الكتابة أو لما يكتب أو يكتب أو ~~كتب فيه ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي وحفص على الجمع أي للمعاني الكثيرة ~~المكتوبة فيه وقيل @QB@ السجل @QE@ ملك يطوي كتب الأعمال إذا رفعت إليه أو ~~كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقرئ @QB@ السجل @QE@ كالدلو و ~~@QB@ السجل @QE@ كالعتل وهما لغتان فيه @QB@ كما بدأنا أول خلق نعيده @QE@ ~~أي نعيد ما خلقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إياه في كونهما إيجادا عن العدم ~~أو جمعا بين الأجزاء المتبددة والمقصود بيان صحة الإعادة بالقياس على ~~الإبداء لشمول الإمكان الذاتي ms1001 المصحح للمقدورية وتناول القدرة القديمة لهما ~~على السواء PageV04P110 وما كافة أو مصدرية وأول مفعول ل @QB@ بدأنا @QE@ ~~أو لفعل يفسره @QB@ نعيده @QE@ أو موصولة والكاف متعلقة بمحذوف يفسره @QB@ ~~نعيده @QE@ أي نعيد مثل الذي بدأنا وأول خلق ظرف ل @QB@ بدأنا @QE@ أو حال ~~من ضمير الموصول المحذوف @QB@ وعدا @QE@ مقدر بفعله تأكيدا ل @QB@ نعيده ~~@QE@ أو منتصب به لأنه عدة بالإعادة @QB@ علينا @QE@ أي علينا إنجازه @QB@ ~~إنا كنا فاعلين @QE@ ذلك لا محالة < < # | الأنبياء : ( 105 ) ولقد كتبنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد كتبنا في الزبور @QE@ في كتاب داود عليه السلام @QB@ من ~~بعد الذكر @QE@ أي التوراة وقيل المراد ب @QB@ الزبور @QE@ جنس الكتب ~~المنزل وب @QB@ الذكر @QE@ اللوح المحفوظ @QB@ إن الأرض @QE@ أي أرض الجنة ~~أو الأرض المقدسة @QB@ يرثها عبادي الصالحون @QE@ يعني عامة المؤمنين أو ~~الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها أو أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~< < # | الأنبياء : ( 106 ) إن في هذا . . . . . # > > @QB@ إن في هذا @QE@ أي فيما ذكر من الأخبار والمواعظ والمواعيد @QB@ ~~لبلاغا @QE@ لكفاية أو لسبب بلوغ إلى البغية @QB@ لقوم عابدين @QE@ همهم ~~العبادة دون العادة < < # | الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين @QE@ لأن ما بعثت به سبب ~~لإسعادهم وموجب لصلاح معاشهم ومعادهم وقيل كونه رحمة للكفار أمنهم به من ~~الخسف والمسخ وعذاب الاستئصال < < # | الأنبياء : ( 108 ) قل إنما يوحى . . . . . # > > @QB@ قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ أي ما يوحى إلي إلا ~~أنه لا إله لكم إلا إله واحد وذلك لأن المقصود الأصلي من بعثته مقصور على ~~التوحيد فالأولى لقصر الحكم على الشيء والثانية على العكس @QB@ فهل أنتم ~~مسلمون @QE@ مخلصون العبادة لله تعالى على مقتضى الوحي المصدق بالحجة وقد ~~عرفت أن التوحيد مما يصح إثباته بالسمع < < # | الأنبياء : ( 109 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ عن التوحيد @QB@ فقل آذنتكم @QE@ أي أعلمتكم ما ~~أمرت به أو حربي لكم @QB@ على سواء @QE@ مستوين في الإعلام به أو مستوين ~~أنا وأنتم في العلم بما أعلمتكم به أو في PageV04P111 المعاداة أو إيدانا ~~على سواء وقيل أعلمتكم أني على @QB@ سواء @QE@ أي عدل واستقامة رأي ~~بالبرهان النير @QB@ وإن أدري @QE@ وما أدري ms1002 @QB@ أقريب أم بعيد ما توعدون ~~@QE@ من غلبة المسلمين أو الحشر لكنه كائن لا محالة < < # | الأنبياء : ( 110 ) إنه يعلم الجهر . . . . . # > > @QB@ إنه يعلم الجهر من القول @QE@ ما تجاهرون به من الطعن في ~~الإسلام @QB@ ويعلم ما تكتمون @QE@ من الإحن والأحقاد للمسلمين فيجازيكم ~~عليه < < # | الأنبياء : ( 111 ) وإن أدري لعله . . . . . # > > @QB@ وإن أدري لعله فتنة لكم @QE@ وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج ~~لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لينظر كيف تعملون @QB@ ومتاع إلى حين ~~@QE@ وتمتيع إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته < < # | الأنبياء : ( 112 ) قال رب احكم . . . . . # > > @QB@ قال رب احكم بالحق @QE@ اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل المقتضى ~~لاستعجال العذاب والتشديد عليهم وقرأ حفص / < قال > / على حكاية قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقرئ رب بالضم وربي احكم على بناء التفضيل و @QB@ ~~احكم @QE@ من الأحكام @QB@ وربنا الرحمن @QE@ كثير الرحمة على خلقه @QB@ ~~المستعان @QE@ المطلوب منه المعونة @QB@ على ما تصفون @QE@ من الحال بأن ~~الشوكة تكون لهم وأن راية الإسلام تخفق أياما ثم تسكن وأن الموعد به لو كان ~~حقا لنزل بهم فأجاب الله تعالى دعوة رسوله صلى الله عليه وسلم فخيب أمانيهم ~~ونصر رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم وقرئ بالياء وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ اقترب حاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر ~~اسمه في القرآن والله تعالى أعلم PageV04P112 < # > S22 < # > سورة الحج مكية إ لا ست آيات من هذان خصمان إلى صراط الحميد وآيها ثمان ~~وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الحج : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة @QE@ تحريكها للأشياء ~~على الإسناد المجازي أو تحريك الأشياء فيها فاضيفت إليها إضافة معنوية ~~بتقدير في أو إضافة المصدر إلى الظرف على إجرائه مجرى المفعول به وقيل هي ~~زلزلة تكون قبيل طلوع الشمس من مغربها وإضافتها إلى الساعة لأنها من ~~أشراطها @QB@ شيء عظيم @QE@ هائل علل أمرهم بالتقوى بفظاعة الساعة ~~ليتصوروها بعقولهم ويعلموا أنه لا يؤمنهم منها سوى التدرع بلباس التقوى ~~فيبقوا على أنفسهم ويتقوها بملازمة التقوى < < # | الحج : ( 2 ) يوم ms1003 ترونها تذهل . . . . . # > > @QB@ يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت @QE@ تصوير لهولها والضمير ~~لل @QB@ زلزلة @QE@ و @QB@ يوم @QE@ منصوب ب @QB@ تذهل @QE@ وقرئ @QB@ تذهل ~~@QE@ و @QB@ تذهل @QE@ مجهولا ومعروفا أي تذهلها الزلزلة والذهول الذهاب عن ~~الأمر بدهشة والمقصود الدلالة على أن هولها بحيث إذا دهشت التي ألقمت ~~الرضيع ثديها نزعته من فيه وذهلت عنه و @QB@ ما @QE@ موصولة أو مصدرية @QB@ ~~وتضع كل ذات حمل حملها @QE@ جنينها @QB@ وترى الناس سكارى @QE@ كأنهم سكارى ~~@QB@ وما هم بسكارى @QE@ على الحقيقة @QB@ ولكن عذاب الله شديد @QE@ ~~فأرهقهم هوله بحيث طير عقولهم وأذهب تمييزهم وقرئ @QB@ ترى @QE@ من أريتك ~~قائما أو رؤيت قائما بنصب الناس ورفعه على أنه نائب مناب الفاعل وتأنيثه ~~على تأويل الجماعة وإفراده بعد جمعه لأن الزلزلة يراها الجميع وأثر السكر ~~إنما يراه كل أحد على غيره وقرأ حمزة والكسائي سكرى كعطشى إجراء للسكر مجرى ~~العلل < < # | الحج : ( 3 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم @QE@ نزلت في النضر بن ~~الحارث وكان جدلا PageV04P113 يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير ~~الأولين ولا بعث بعد الموت هي تعمه وأضرابه @QB@ ويتبع @QE@ في المجادلة أو ~~في عامة أحواله @QB@ كل شيطان مريد @QE@ متجرد للفساد وأصله العري < < # | الحج : ( 4 ) كتب عليه أنه . . . . . # > > @QB@ كتب عليه @QE@ على الشيطان @QB@ أنه من تولاه @QE@ تبعه والضمير ~~للشأن @QB@ فأنه يضله @QE@ خبر لمن أو جواب له والمعنى كتب عليه إضلال من ~~يتولاه لأنه جبل عليه وقرئ بالفتح على تقدير فشأنه أنه يضله لا على العطف ~~فإنه يكون بعد تمام الكلام وقرئ بالكسر في الموضعين على حكاية المكتوب أو ~~إضمار القول أو تضمين الكتب معناه @QB@ ويهديه إلى عذاب السعير @QE@ بالحمل ~~على ما يؤدي إليه < < # | الحج : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث @QE@ من إمكانه وكونه ~~مقدورا وقرئ @QB@ من البعث @QE@ بالتحريك كالجلب @QB@ فإنا خلقناكم @QE@ أي ~~فانظروا في بدء خلقكم فإنه يزيح ريبكم فإنا خلقناكم @QB@ من تراب @QE@ بخلق ~~آدم منه أو الأغذية التي يتكون منها المني @QB@ ثم من نطفة @QE@ مني من ~~النطف وهو الصب @QB@ ثم من علقة ms1004 @QE@ قطعة من الدم جامدة @QB@ ثم من مضغة ~~@QE@ قطعة من اللحم وهي في الأصل قدر ما يمضغ @QB@ مخلقة وغير مخلقة @QE@ ~~مسواة لا نقص فيها ولا عيب وغير مسواة أو تامة وساقطة أو مصورة وغير مصورة ~~@QB@ لنبين لكم @QE@ بهذا التدريج قدرتنا وحكمتنا وأن ما قبل التغير ~~والفساد والتكون مرة قبلها أخرى وأن من قدر على تغييره وتصويره أولا قدر ~~على ذلك ثانيا وحذف المفعول إيماء إلى أن أفعاله هذه يتبين بها من قدرته ~~وحكمته ما لا يحيط به الذكر @QB@ ونقر في الأرحام ما نشاء @QE@ أن نقره ~~@QB@ إلى أجل مسمى @QE@ هو وقت الوضع وأدناه بعد ستة أشهر وأقصاه أربع سنين ~~وقرئ ونقره بالنصب وكذا قوله @QB@ ثم نخرجكم طفلا @QE@ عطفا على نبين كأن ~~خلقهم مدرجا لغرضين تبيين القدرة وتقريرهم في الأرحام حتى يولدوا وينشؤوا ~~ويبلغوا حد التكليف وقرئا بالياء رفعا ونصبا ويقر بالياء @QB@ ونقر @QE@ من ~~قررت الماء إذا صببته و @QB@ طفلا @QE@ حال أجريت على تأويل كل واحد أو ~~للدلالة على الجنس أو لأنه في الأصل مصدر @QB@ ثم لتبلغوا أشدكم @QE@ ~~كمالكم في القوة والعقل جمع شدة كالأنعم جمع نعمة كأنها شدة في الأمور @QB@ ~~ومنكم من يتوفى @QE@ عند بلوغ الأشد أو قبله وقرئ @QB@ يتوفى @QE@ أو ~~يتوفاه الله تعالى @QB@ ومنكم من يرد إلى أرذل العمر @QE@ وهو الهرم والخوف ~~وقرئ بسكون الميم @QB@ لكيلا يعلم من بعد علم شيئا @QE@ PageV04P114 ليعود ~~كهيئته الأولى في أوان الطفولية من سخافة العقل وقلة الفهم فينسى ما عمله ~~وينكر ما عرفه والآية استدلال ثان على إمكان البعث بما يعتري الإنسان في ~~أسنانه من الأمور المختلفة والأحوال المتضادة فإن من قدر على ذلك قدر على ~~نظائره @QB@ وترى الأرض هامدة @QE@ ميتة يابسة من همدت النار إذا صارت ~~رمادا @QB@ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت @QE@ تحركت بالنبات @QB@ وربت ~~@QE@ وانتفخت وقرئ وربات أي ارتفعت @QB@ وأنبتت من كل زوج @QE@ من كل صنف ~~@QB@ بهيج @QE@ حسن رائق وهذه دلالة ثالثة كررها الله تعالى في كتابه ~~لظهورها وكونها مشاهدة < < # | الحج : ( 6 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما ذكر من خلق الإنسان في ms1005 أطوار مختلفة ~~وتحويله على أحوال متضادة وإحياء الأرض بعد موتها وهو مبتدأ خبره @QB@ بأن ~~الله هو الحق @QE@ أي بسبب انه الثابت في نفسه الذي به تتحقق الأشياء @QB@ ~~وأنه يحيي الموتى @QE@ وأنه يقدر على إحيائها وإلا لما أحيا النطفة والأرض ~~الميتة @QB@ وأنه على كل شيء قدير @QE@ لأن قدرته لذاته الذي نسبته غلى ~~الكل على سواء فلما دلت المشاهدة على قدرته على إحياء بعض الأموات لزم ~~اقتداره على إحياء كلها < < # | الحج : ( 7 ) وأن الساعة آتية . . . . . # > > @QB@ وأن الساعة آتية لا ريب فيها @QE@ فإن التغيير من مقدمات ~~الانصرام وطلائعه @QB@ وأن الله يبعث من في القبور @QE@ بمقتضى وعده الذي ~~لا يقبل الخلف PageV04P115 < < # | الحج : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله بغير علم @QE@ تكرير للتأكيد ولم ~~نيط به من الدلالة بقوله @QB@ ولا هدى ولا كتاب منير @QE@ على أنه لا سند ~~له عن استدلال أو وحي أو الأول في المقلدين وهذا في المقلدين والمراد ~~بالعلم العلم الفطري ليصبح عطف ال @QB@ هدى @QE@ وال @QB@ كتاب @QE@ عليه < ~~< # | الحج : ( 9 ) ثاني عطفه ليضل . . . . . # > > @QB@ ثاني عطفه @QE@ متكبرا وثنى العطف كناية عن التكبر كلي الجيد أو ~~معرضا عن الحق استخفافا به وقرئ بفتح العين أي مانع تعطفه @QB@ ليضل عن ~~سبيل الله @QE@ علة للجدال وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ورويس بفتح الياء على ~~أن إعراضه عن الهدى المتمكن منه بالإقبال على الجدال الباطل خروج من الهدى ~~إلى الضلال وأنه من حيث مؤداه كالغرض له @QB@ له في الدنيا خزي @QE@ وهو ما ~~أصابه يوم بدر @QB@ ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق @QE@ المحروق وهو النار ~~< < # | الحج : ( 10 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك بما قدمت يداك @QE@ على الالتفات أو إرادة القول أي يقال له ~~يوم القيامة ذلك الخزي والتعذيب بسبب ما اقترفته من الكفر والمعاصي @QB@ ~~وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ وإنما هو مجاز لهم على أعمالهم والمبالغة ~~لكثرة العبيد < < # | الحج : ( 11 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يعبد الله على حرف @QE@ على طرف من الدين لا ثبات ~~له فيه كالذي يكون على طرف الجيش فإن أحس بظفر ms1006 قر وإلا فر @QB@ فإن أصابه ~~خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه @QE@ روي أنها نزلت في أعاريب ~~قدموا المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا وولدت امرأته ~~غلاما سويا وكثر ماله وماشيته قال ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا ~~واطمأن وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شرا وانقلب وعن أبي سعيد أن ~~يهوديا أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بالإسلام فأتى PageV04P116 النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال أقلني فقال إن الإسلام لا يقال فنزلت @QB@ خسر الدنيا ~~والآخرة @QE@ بذهاب عصمته وحبوط عمله بالارتداد وقرئ حاسرا بالنصب على ~~الحال والرفع على الفاعلية ووضع الظاهر موضع الضمير تنصيصا على خسرانه أو ~~على أنه خبر محذوف @QB@ ذلك هو الخسران المبين @QE@ إذ لا خسران مثله < < # | الحج : ( 12 ) يدعو من دون . . . . . # > > @QB@ يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه @QE@ يعبد جمادا ~~بنفسه ولا ينفع @QB@ ذلك هو الضلال البعيد @QE@ عن المقصد مستعار من ضلال ~~من أبعد في التيه ضالا < < # | الحج : ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . . # > > @QB@ يدعو لمن ضره @QE@ بكونه معبودا لأنه يوجب القتل في الدنيا ~~والعذاب في الآخرة @QB@ أقرب من نفعه @QE@ الذي يتوقع بعبادته وهو الشفاعة ~~والتوسل بها إلى الله تعالى واللام معلقة ل @QB@ يدعو @QE@ من حيث إنه ~~بمعنى يزعم والزعم قول مع اعتقاد أو داخلة على الجملة PageV04P117 الواقعة ~~مقولا إجراء له مجرى قول أي يقول الكافر ذلك بدعاء وصراخ حين يرى استضراره ~~به أو مستأنفة على أن يدعو تكرير للأول ومن مبتدأ خبره @QB@ لبئس المولى ~~@QE@ الناصر @QB@ ولبئس العشير @QE@ الصاحب < < # | الحج : ( 14 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار إن الله يفعل ما يريد @QE@ من إثابة الموحد الصالح وعقاب المشرك ~~الطالح لا دافع له ولا نافع < < # | الحج : ( 15 ) من كان يظن . . . . . # > > @QB@ من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة @QE@ كلام فيه ~~اختصار والمعنى أن الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة فمن كان يظن خلاف ذلك ~~ويتوقعه من غيظه ms1007 وقيل المراد بالنصر الرزق والضمير لمن @QB@ فليمدد بسبب ~~إلى السماء ثم ليقطع @QE@ فليستقص في إزالة غيظه أو جزعه بأن يفعل كل ما ~~يفعله الممتلئ غيظا أو المبالغ جزعا حتى يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق من ~~قطع إذا اختنق فإن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه وقيل فليمده حبلا إلى ~~سماء الدنيا ثم ليقطع به المسافة حتى يبلغ عنانها فيجتهد في دفع نصره أو ~~تحصيل رزقه وقرأ ورش وأبو عمرو وابن عامر ليقطع بكسر اللام 0 @QB@ فلينظر ~~@QE@ فليتصور في نفسه @QB@ هل يذهبن كيده @QE@ فعله ذلك وسماه على الأول ~~كيدا لأنه منتهى ما يقدر عليه @QB@ ما يغيظ @QE@ PageV04P118 غيظه أو الذي ~~يغيظ من نصر الله وقيل نزلت في قوم مسلمين استبطأوه نصر الله لاستعجالهم ~~وشدة غيظهم على المشركين < < # | الحج : ( 16 ) وكذلك أنزلناه آيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الإنزال أنزلنا القرآن كله @QB@ آيات بينات ~~@QE@ واضحات @QB@ وأن الله يهدي @QE@ ولأن الله يهدي به أو يثبت على الهدى ~~من يريد هدايته أو إثباته أنزله كذلك مبينا < < # | الحج : ( 17 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين ~~أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة @QE@ بحكومة بينهم وإظهار المحق ~~منهم على المبطل أو الجزاء فيجازي كلا ما يليق به ويدخله المحل المعدل له ~~وإنما أدخلت إن على كل واحد من طرفي الجملة لمزيد التأكيد @QB@ إن الله على ~~كل شيء شهيد @QE@ عالم به مراقب لأحواله < < # | الحج : ( 18 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض @QE@ يستخر ~~لقدرته ولا يتأتى عن تدبيره أو يدل بذلته على عظمته مدبره ومن يجوز أن يعم ~~أولي العقل وغيرهم على التغليب فيكون قوله @QB@ والشمس والقمر والنجوم ~~والجبال والشجر والدواب @QE@ إفرادا لها بالذكر لشهرتها واستبعاد ذلك منها ~~وقرىء @QB@ والدواب @QE@ بالتخفيف كراهة التضعيف أو الجمع بين السكنين @QB@ ~~وكثير من الناس @QE@ عطف عليها إن جوز إ مال اللفظ الواحد فيكل واحد من ~~مفهوميه وإسناده بعتبار أحدهما إلى أمر وباعتبار الآخر إلى آخر فإن تخصيص ~~الكثير يدل على ms1008 خصوص المعنى المسند إليهم أو مبتدأ خبره محذوف يدل عليه خبر ~~قسيمة نحو حق له الثواب أو فاعل فعل مضمر أي ويسجد له كثير من الناس سجود ~~طاعة @QB@ وكثير حق عليه العذاب @QE@ بكفره وإبائه عن الطاعة ويجوز أن يجعل ~~وكثيرا تكريرا للأول مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب وأن يعطف به على ~~الساجدين بالمعنى العام PageV04P119 موصوفا بما بعده وقرىء @QB@ حق @QE@ ~~بالضم وحقا بإضمار فعله @QB@ ومن يهن الله @QE@ بالشقاوة @QB@ فما له من ~~مكرم @QE@ يكرمه بالسعادة وقرىء بالفتح بمعنى الإكرام @QB@ إن الله يفعل ما ~~يشاء @QE@ من الإكرام والإهانة < < # | الحج : ( 19 ) هذان خصمان اختصموا . . . . . # > > @QB@ هذان خصمان @QE@ أي فوجان مختصمان ولذلك قال @QB@ اختصموا @QE@ ~~حملا على المعنى ولو عكس لجاز والمراد بهما المؤمنون والكافرون @QB@ في ~~ربهم @QE@ في دينه أو في ذاته وصفاته وقيل تخاصمت اليهود والمؤمنون فقال ~~اليهود نحن أحق بالله وأقدم منكم كتابا ونبيا قبل نبيكم وقال المؤمنون نحن ~~أحق بالله آمنا بمحمد ونبيكم وبما أنزل الله من كتاب وأنتم تعرفون كتابنا ~~ونبينا ثم كفرتم به حسدا فنزلت @QB@ فالذين كفروا @QE@ فصل لخصومتهم وهو ~~المعنى بقوله تعالى @QB@ إن الله يفصل بينهم يوم القيامة @QE@ @QB@ قطعت ~~لهم @QE@ قدرت لهم على مقادير جثهم وقرىء بالتخفيف @QB@ ثياب من نار @QE@ ~~نيران تحيط بهم إحاطة الثياب @QB@ يصب من فوق رؤوسهم الحميم @QE@ حال من ~~الضمير في @QB@ لهم @QE@ أو خبر ثان والحميم الماء الحار < < # | الحج : ( 20 ) يصهر به ما . . . . . # > > @QB@ يصهر به ما في بطونهم والجلود @QE@ أي يؤثر من فرط حرارته في ~~بطونهم تأثيره في ظاهرهم فتذاب به أحشاؤهم كما تذاب به جلودهم والجملة حال ~~من @QB@ الحميم @QE@ أو من ضميرهم وقرىء بالتشديد للتكثير PageV04P120 < < # | الحج : ( 21 ) ولهم مقامع من . . . . . # > > @QB@ ولهم مقامع من حديد @QE@ سياط منه يجلدون بها وجمع مقمعة ~~وحقيقتها ما يقمع به أي بكف بعنف < < # | الحج : ( 22 ) كلما أرادوا أن . . . . . # > > @QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها @QE@ من النار @QB@ من غم @QE@ من ~~عمومها بدل من الهاء بإعادة الجار @QB@ أعيدوا فيها @QE@ أي فخرجوا أعيدوا ~~لأن الإعادة لا تكون إلا بعد الخروج وقيل يضربهم لهيب النار فيرفعهم إلى ~~أعلاها ms1009 فيضربون بالمقامع فيهرون فيها @QB@ وذوقوا @QE@ أي وقيل لهم ذوقوا ~~@QB@ عذاب الحريق @QE@ أي النار البالغة في الإحراق < < # | الحج : ( 23 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار @QE@ غير الأسلوب فيه وأسند الإدخال إلى الله تعالى وأكده بإن ~~إحمادا لحال المؤمنين وتعظيما لشأنهم @QB@ يحلون فيها @QE@ من حليت المرأة ~~إذا ألبستها الحلى وقرىء بالتخفيف والمعنى واحد @QB@ من أساور @QE@ صفة ~~مفعول محذوف و @QB@ أساور @QE@ جمع أسورة وه جمع سوار @QB@ من ذهب @QE@ ~~بيان له @QB@ ولؤلؤا @QE@ عطف عليها لا على @QB@ ذهب @QE@ لأنه لم يعهد ~~السوار منه غلا يراد المرصعة به ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلها أو إضمار ~~الناصب مثل ويؤتون وروى حفص بهمزتين وترك أبو بكر والسوسي عن أبي عمرو ~~الهمزة الأولى وقرىء لؤلؤا بقلب الصانية واوا ولوليا بقلبهما ولوين ثم قلب ~~الثانية ياء و ليليا بقلبهما ياءين ولول كأدل و @QB@ ولباسهم فيها حرير ~~@QE@ غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على ان الحرير ثيابهم المعتادة أو ~~للمحافظة عل هيئة الفواصل < < # | الحج : ( 24 ) وهدوا إلى الطيب . . . . . # > > @QB@ وهدوا إلى الطيب من القول @QE@ وهو قولهم @QB@ الحمد لله الذي ~~صدقنا وعده @QE@ أو PageV04P121 كلمة التوحيد @QB@ وهدوا إلى صراط الحميد ~~@QE@ المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة أو الحق أو المستحق لذاته الحمد وهو ~~الله سبحانه وتعالى وصراط الإسلام < < # | الحج : ( 25 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله @QE@ لا يريد به حالا ولا ~~استقبالا وإنما يريد به استمروا الصد منهم كقولهم فلان يعطي ويمنع ولذلك ~~حسن عطفه على الماضي وقيل هو حال من فاعل @QB@ كفروا @QE@ وخبر @QB@ إن ~~@QE@ محذوف دل عليه آخر الآية أي معذبون @QB@ والمسجد الحرام @QE@ عطف على ~~إسم الله وأوله الخنفية بمكة واستشهدوا بقوله @QB@ الذي جعلناه للناس سواء ~~العاكف فيه والباد @QE@ أي المقيم والطارىء على عدم جواز بيع دورها ~~وإجارتها وهو مع ضعفه معارض بقوله تعالى @QB@ الذين أخرجوا من ديارهم @QE@ ~~وشراء عمر رضي الله تعالى عنه دار السجن فيها من غير نكير و @QB@ سواء @QE@ ~~خبر مقدم والجملة مفعول ل ثان ل @QB@ جعلناه ms1010 @QE@ إن جعل @QB@ للناس @QE@ ~~حالا من الهاء وإلا فحال من المستكن فيه وصبه حفص على أنه المفعول أو الحال ~~و @QB@ العاكف @QE@ مرتفع به وقرىء @QB@ العاكف @QE@ بالجر على أنه بدل من ~~الناس @QB@ ومن يرد فيه @QE@ مما ترك مفعوله ليتناول كل متناول وقرىء ~~بالفتح من الورود @QB@ بإلحاد @QE@ عدول عن القصد @QB@ بظلم @QE@ بغير حق ~~وهما حالان مترادفان أو الثاني بدل من الأول بإعادة الجار أو صلة له أي ~~مجلدا بسبب الظلم كالإشراك واقتراف الآثام @QB@ نذقه من عذاب أليم @QE@ ~~جواب ل @QB@ من > @QB@ < # | الحج : ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت @QE@ أي واذكر إذ عيناه وجعلنا ~~له مباءة وقيل اللام زائدة ومكان ظرف أي وإذ أنزلناه فيه قيل رفع البيت إلى ~~السماء وانطمس أيام الطوفان فأعلمه الله مكانه بريح أرسلها فكنست ما حوله ~~فبناه على اسه القديم @QB@ أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين ~~والقائمين والركع السجود @QE@ @QB@ إن @QE@ مفسرة ل @QB@ بوأنا @QE@ من حيث ~~إنه PageV04P122 تضمن معنى تعبدنا لأن التبوئة من أجل العبادة أو مصدرية ~~موصولة بالنهي أي فعلنا ذلك لئلا تشرك بعبادتي وطهر بيتي من الأوثان ~~والأقدار لمن يطوف به ويصلي فيه ولعله عبر عن الصلاة بأركانها للدلالة على ~~أن كل واحد منها مستقل بإقتضاء ذلك كيف وقد اجتمعت وقرىء @QB@ يشرك @QE@ ~~بالياء وقرأ نافع وحفص وهشام @QB@ بيتي @QE@ بفتح الياء < < # | الحج : ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . # > > @QB@ وأذن في الناس @QE@ ناد فيهم وقرىء وآذن @QB@ بالحج @QE@ بدعوة ~~الحج والأمر به روي أنه عليه الصرة والسلام صعد أبا قبيس فقال يا أيها ~~الناس حجوا بيت ربكم فأسمعه الله من أصلاب الرجال وأرحام النساء فيما بين ~~المشرق والمغرب ممن سبق في علمه أن يحج وقيل الخطاب لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أمر بذلك في حجة الوداع @QB@ يأتوك رجالا @QE@ مشاة جمع راجل ~~كقائم وقيام وقرىء بضم الراء مخفف الجيم ومثقلة ورجالي كعجالي @QB@ وعلى كل ~~ضامر @QE@ أي وركبنا على كل بعير مهزول أتعب بعد السفر فهزله @QB@ يأتين ~~@QE@ صفة ل @QB@ ضامر @QE@ محمولة على معناه وقرىء يأتون صفة للرجال ~~والركبان أو استئناف ms1011 فيكون الضمير ل @QB@ الناس @QE@ @QB@ من كل فج @QE@ ~~طريق @QB@ عميق @QE@ بعيد وقرىء معيق يقال بئر بعيدة العمق والمع بمعنى < < # | الحج : ( 28 ) ليشهدوا منافع لهم . . . . . # > > @QB@ ليشهدوا @QE@ ليحضروا @QB@ منافع لهم @QE@ دينية ودنيوية ~~وتنكيرها لأن المراد بها نوع من المنافع مخصوص بهذه العبادة @QB@ ويذكروا ~~اسم الله @QE@ عند إعداد الهدايا والضحايا وذبحها وقيل كنى بالذكر عن النحر ~~لأن ذبح المسلمين لا ينفك عنه تنبيها على أنه PageV04P123 المقصود مما ~~يتقرب به إلى الله تعالى @QB@ أيام معلومات @QE@ هي عشر ذي الحجة وقيل أيام ~~النحر @QB@ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام @QE@ علق الفعل بالمروزق وبينه ~~بالبهيمة تحريضا على التقرب وتنبيها على مقتضى الذكر @QB@ فكلوا منها @QE@ ~~من لحومها أمر بذلك إباحة وإزالة لما عليه أهل الجاهلية من التحرج فيه أو ~~ندبا إلى مواساة الفقراء ومساواتهم وهذا في المتطوع به دون الواجب @QB@ ~~وأطعموا البائس @QE@ الذي أصابه بؤس أي شدة @QB@ الفقير @QE@ المحتاج والمر ~~فيه للوجوب وقد قيل به في الأول < < # | الحج : ( 29 ) ثم ليقضوا تفثهم . . . . . # > > @QB@ ثم ليقضوا تفثهم @QE@ ثم ليزيلوا وسخهم بقص الشارب والأظفار ~~ونتف الإبط والإستحداد عند الحلال @QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ ما ينذرون من ~~البر في حجهم وقيل مواجب الحج وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء @QB@ ~~وليطوفوا @QE@ طواف الركن الذين به تمام التحلل فإنه قرينة قضاء التفث وقيل ~~طواف الوداع وقرأ ابن عامر وحده بكسر اللام فيهما @QB@ بالبيت العتيق @QE@ ~~القديم لأنه أول بيت وضع للناس أو المعتق من تسلط الجبابرة فكم من جبار رسا ~~إليه ليهدمه فمنعه الله تعالى وأما الحجاج فإنما قصد إخراج ابن الزبير منه ~~دون التسلط عليه < < # | الحج : ( 30 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ خبر محذوف أي المر ذلك وهو وأمثاله تطلق لفصل بين ~~كلامين @QB@ ومن يعظم حرمات الله @QE@ أحكامه وسائر ما لا يحل هتكه أو ~~الحرم وما يتعلق بالحج من التكاليف وقيل الكعبة والمسجد الحرام والبلد ~~الحرام والشهر الحرام والمحرم @QB@ فهو خير له @QE@ فالتعظيم @QB@ خير له ~~@QE@ @QB@ عند ربه @QE@ ثوابا @QB@ وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم ~~@QE@ إلا المتلو عليكم تحريمه وهو ما حرم منها لعارض كالميتة وما ms1012 أهل به ~~لغير الله فلا تحرموا منها غير ما حرمه الله كالبحيرة والسائبة @QB@ ~~فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ فاجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان كما تجتنب ~~النجاس وهو غاية المبالغة في النهي عن تعظيمها والتنفير عن عبادتها @QB@ ~~واجتنبوا قول الزور @QE@ تعميم بعد تخصيص فإن عبادة الأوثان راس الزور كأنه ~~لما حث على تعظيم الحرمات أتبعه ذلك ردا لما كانت الكفرة عليه من تحريم ~~البحائر والسوائب وتعظيم الأوثان والإفتراء على الله تعالى بأنه حكم بذلك ~~وقيل شهادة الزور لم روي أنه عليه الصلاة والسلام قال عدلت شهادة الزور ~~الإشراك بالله تعالى ثلاثا وتلا هذه الآية و والزور من الزور وهو الإنحراف ~~كما أن الإفك من الإفك وهو PageV04P124 الصرف فإن الذب منحرف عن الواقع < < # | الحج : ( 31 ) حنفاء لله غير . . . . . # > > @QB@ حنفاء لله @QE@ مخلصين له @QB@ غير مشركين به @QE@ وهما حالان ~~من الواو @QB@ ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء @QE@ لأنه سقط من أوج ~~الإيمان إلى حضيض الكفر @QB@ فتخطفه الطير @QE@ فإن الهواء الرديئة توزع ~~أفكاره وقرأ نافع وحده @QB@ فتخطفه @QE@ بفتح الخاء وتشديد الطاء @QB@ أو ~~تهوي به الريح في مكان سحيق @QE@ بعيد فإن الشيطان قد طرح به في الضلالة ~~وأو للتخيير كما قوله تعالى @QB@ أو كصيب من السماء @QE@ أو للتنويع فإن من ~~المشركين من لا خلاص له أصلا ومنهم من يمكن خلاصه بالتوبة لكن على بعد ~~ويجوز أن يكون من التشبيهات المركبة فيكون المعنى ومن يشرك بالله فقد هلكت ~~نفسه هلاكا يشبه أحد الهلاكين < < # | الحج : ( 32 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك ومن يعظم شعائر الله @QE@ دين الله أو فرائض الحج ومواضع ~~نسكه أو الهدايا لأنها من معالم الحج وهو أوفق لظاهر ما بعده وتعظيمها أن ~~تختارها حسانا سمانا عالية الأثمان روي أنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة ~~بدنة فيها جمل لأبي جهل في أنفة برة من ذهب وأن عمر رضي الله تعالى عنه ~~أهدى نجيبة طلبت منه بثلثمائة دينار @QB@ فإنها من تقوى القلوب @QE@ فإن ~~تعظيمها منه من أفعال ذوي تقوى القلوب فحذفت هذه المضافات والعائد إلى من ~~وذكر ms1013 القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور أو الآمرة بهما PageV04P125 < < # | الحج : ( 33 ) لكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ أي ~~لكم فيها منافع درها ونسلها وصوفها وظهرها إلى أن تنحر ثم وقت نحرها منتهية ~~إلى البيت أي ما يديه من الحرم و @QB@ ثم @QE@ تحتلم التراخي في الوقت ~~والتراخي في الرتبة أي لكم فيها منافع دنيوية إلى وقت النحر وبعده منافع ~~دينية أعظم منها وهو على الأولين إما متصل بحديث النعام والضمير فيه لها أو ~~المراد على الأول لكم فيها منافع دينية تنتفعون بها إلى اجل مسمى هو الموت ~~ثم محلها منتهية إلى البيت العتيق الذي ترفع غليه الأعمال أو يكون فيه ~~ثوابها وهو البيت المعمور أو الجنة وعلى الثاني @QB@ لكم فيها منافع @QE@ ~~التجارات في الأسواق إلى وقت المراجعة ثم وقت الخروج منه منتهية إلى الكعبة ~~بالإحلال بطواف الزيارة < < # | الحج : ( 34 ) ولكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة @QE@ ولك أهل دين @QB@ جعلنا منسكا @QE@ متعبدا أو ~~قربانا يتقربون به إلى الله وقرأ حمزة والكسائي بالكسر أي موضع نسك @QB@ ~~ليذكروا اسم الله @QE@ دون غيره ويجعلون نسيكتهم لوجهه علل الجعل به تنبيها ~~على أن المقصود من المناسك تذكر المعبود @QB@ على ما رزقهم من بهيمة ~~الأنعام @QE@ عند ذبحها وفيه تنبيه على أن القربان يجب أن يكون نعما @QB@ ~~فإلهكم إله واحد فله أسلموا @QE@ أخلصوا التقرب أو الذكر ولا تشوبوه ~~بالإشراك @QB@ وبشر المخبتين @QE@ المتواضعين أو المخلصين فإن الإخبات ~~صفتهم PageV04P126 < < # | الحج : ( 35 ) الذين إذا ذكر . . . . . # > > @QB@ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم @QE@ هيبة منه لإشراق أشعة ~~جلاله عليها @QB@ والصابرين على ما أصابهم @QE@ من الكلف والمصائب @QB@ ~~والمقيمي الصلاة @QE@ في أوقاتها وقرىء والمقيمين الصلاة على الأصل @QB@ ~~ومما رزقناهم ينفقون @QE@ في وجوه الخير < < # | الحج : ( 36 ) والبدن جعلناها لكم . . . . . # > > @QB@ والبدن @QE@ جمع بدنه كخشب وخشبة وأصله الضم وقد قرىء به وإنما ~~سميت بها الإبل لعظم بدنها مأخوذة من بدن بدانة ولا يلزم من مشاركة البقرة ~~لها في أجزائها عن سبعة بقوله عليه الصلاة السلام البدنة عن سبعة والبقرة ~~عن سبعة تناول ms1014 اسم البدنة لها شرعا بل الحديث يمنع ذلك وانتصابه بفعل يفسره ~~@QB@ جعلناها لكم @QE@ ومن رفعه جعله مبتدأ @QB@ من شعائر الله @QE@ من ~~أعلام دينه التي شرعها الله تعالى @QB@ لكم فيها خير @QE@ منافع دينية ~~وذنيوية @QB@ فاذكروا اسم الله عليها @QE@ بأن تقولوا عند ذبحها الله أكبر ~~لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك @QB@ صواف @QE@ قائمات قد صففن ~~أيديهن وأرجلهن وقرىء صوافن من صفن الفرس إذا قام على ثلاث وعلى طرف حافر ~~الرابعة لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث وقرىء صوافنا بإبدال ~~التنوين منحرف الإطلاق عند الوقف وصوافي أي خوالص لوجه الله وصوافي بسكون ~~الياء على لغة من يسكن الياء مطلقا كقولهم أعط القوس باريها @QB@ فإذا وجبت ~~جنوبها @QE@ سقطت على الأرض وهو كناية عن الموت @QB@ فكلوا منها وأطعموا ~~القانع @QE@ الراضي بما عنده وبما يعطى من غير مسألة ويؤيده PageV04P127 ~~قراءة القنع أو السائل من قنعت غليه قنوعا إذا خضعت له في السؤال @QB@ ~~والمعتر @QE@ والمعترض بالسؤال وقرىء والمعتري يقال عره وعرراه واعتراه ~~واعتراه @QB@ كذلك @QE@ مثل ما وصفنا من نحرها قياما @QB@ سخرناها لكم @QE@ ~~مع عظامها وقوتها حتى تأخذوها منقادة فتعقلوها وتحبسوها صافة قوائمها ث ~~تطعنون في لباتها @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ إنعامنا عليكم بالتقرب والإخلاص < ~~< # | الحج : ( 37 ) لن ينال الله . . . . . # > > @QB@ لن ينال الله @QE@ لن يصيب رضاه ولني قع منه موقع القبول @QB@ ~~لحومها @QE@ المتصدق بها @QB@ ولا دماؤها @QE@ المهراقة بالنحر من حيث إنها ~~لحوم ودماء @QB@ ولكن يناله التقوى منكم @QE@ ولكن يصيبه ما يصحبه من تقوى ~~قلوبكم التي تدعوكم إلى تعظيم أمره تعالى والتقريب إليه والإخلاص له وقيل ~~كان أهل الجاهلية إذا ذبحوا القرابين لطخوا الكعبة بدمائها قربة إلى الله ~~تعالى فهم به المسلمون فنزلت @QB@ كذلك سخرها لكم @QE@ كرره تذكيرا للنعمة ~~وتعليلا له بقوله @QB@ لتكبروا الله @QE@ أي لتعرفوا عظمته باقتداره على ما ~~لا يقدر عليه غيره فتوحدوه بالكبرياء وقيل هو التكبير عند الإحلال أو الذبح ~~@QB@ على ما هداكم @QE@ أرشدكم إلى طريق تسخيرها وكيفية التقرب بها و @QB@ ~~ما @QE@ تحتمل المصدرية والخيرية و @QB@ على @QE@ متعلقة ب @QB@ لتكبروا ~~@QE@ لتضمنه معنى الشكر ms1015 @QB@ وبشر المحسنين @QE@ المخلصين فيما يأتونه ~~ويذرونه < < # | الحج : ( 38 ) إن الله يدافع . . . . . # > > @QB@ إن الله يدافع عن الذين آمنوا @QE@ غائلة المشركين وقرأ نافع ~~وابن عامر والكوفيون يدافع أي يبالغ في الدفع مبالغة من يغالب فيه @QB@ إن ~~الله لا يحب كل خوان @QE@ في أمانة الله @QB@ كفور @QE@ لنعمته كمن يتقرب ~~إلى الأصنام بذبيحته فلا يرتضي علهم ولا ينصرهم < < # | الحج : ( 39 ) أذن للذين يقاتلون . . . . . # > > @QB@ أذن @QE@ رخص وقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي على ~~البناء للفاعل وهو الله @QB@ للذين يقاتلون @QE@ المشركين والمأذون فيه ~~محذوف لدلالته عليه وقرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء أي الذين يقاتلهم ~~المشركون @QB@ بأنهم ظلموا @QE@ بسبب أنهم ظلموا وهم PageV04P128 أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين ~~مضروب ومشجوج يتظلمون إليه فيقول لهم اصبروا فإني لم أومر بالقتال حتى هاجر ~~فأنزلت وهي أول آية نزلت في القتال بعدما نهي عنه في نيف وسبعين آية @QB@ ~~وإن الله على نصرهم لقدير @QE@ وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار ~~عنهم < < # | الحج : ( 40 ) الذين أخرجوا من . . . . . # > > @QB@ الذين أخرجوا من ديارهم @QE@ يعن مكة @QB@ بغير حق @QE@ بغير ~~موجب استحقوه به @QB@ إلا أن يقولوا ربنا الله @QE@ على طريقة قول النابغة ~~? < ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب > ? وقيل منقطع ~~@QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض @QE@ بتسليط المؤمنين منهم على ~~الكافرين @QB@ لهدمت @QE@ لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل وقرأ نافع ~~دفاع وقرأ نافع وابن كثير @QB@ لهدمت @QE@ بالتخفيف @QB@ صوامع @QE@ صوامع ~~الرهبانية @QB@ وبيع @QE@ بيع النصارى @QB@ وصلوات @QE@ كنائس اليهود سميت ~~بها لأنها يصلى فيها وقيل أصلها صلوتا بالعبرانية فعربت @QB@ ومساجد @QE@ ~~مساجد المسلمين @QB@ يذكر فيها اسم الله كثيرا @QE@ صفة للأربع أو لمساجد ~~خصت بها تفضيلا @QB@ ولينصرن الله من ينصره @QE@ من ينصر دينه وقد أنجز ~~وعده بأن سلط المهاجرين والأنصار على صناديد العرب وأكاشرة العجم وقياصرتهم ~~وأورثهم أرضهم وديارهم @QB@ إن الله لقوي @QE@ على نصرهم @QB@ عزيز @QE@ لا ~~يمانعه شيء < < # | الحج : ( 41 ) الذين إن مكناهم . . . . . # > > @QB@ الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا ms1016 ~~بالمعروف ونهوا عن المنكر @QE@ وصف للذين أخرجوا وهو ثناء قبل بلاء وفيه ~~دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين إذ لم يستجمع ذلك غيرهم من المهاجرين ~~وقيل بدل ممن ينصره @QB@ ولله عاقبة الأمور @QE@ فإن مرجعها إلى حكمه وفيه ~~تأكيد لما وعده < < # | الحج : ( 42 - 44 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم ~~وقوم لوط وأصحاب مدين @QE@ PageV04P129 تسلية له صلى الله عليه وسلم بأن ~~قومه إن كذبوه فهو ليس بأوحدي في التكذيب فإن هؤلاء قد كذبوا رسلهم قبل ~~قومه @QB@ وكذب موسى @QE@ غير فيه النظم وبنى الفعل للمفعول لأن قومه بو ~~إسرائيل ولم يكذبوه وإنما كذبه القبط ولأن تكذيبه كان أشنع وآياته كانت ~~أعظم وأشنع @QB@ فأمليت للكافرين @QE@ فأمهلتهم حتى انصرمت آجالهم المقدرة ~~@QB@ ثم أخذتهم فكيف كان نكير @QE@ أي إنكاري عليهم بتغيير النعمة محنة ~~والحياة هلاكا والعمارة خرابا < < # | الحج : ( 45 ) فكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ فكأين من قرية أهلكناها @QE@ بإهلاك أهلها وقرأ البصريان بغير ~~لفظ التعظيم @QB@ وهي ظالمة @QE@ أي أهلها @QB@ فهي خاوية على عروشها @QE@ ~~ساقطة حيطانها على سقوفها بأن تعطل بنيانها فخرت سقوفها ثم انهدمت حيطانها ~~فسقطت فوق السقوف أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها فيكون الجار متعلقا ب ~~@QB@ خاوية @QE@ ويجوز أن يكون خبر بعد خبر أي هي خالية وهي على عروشها أي ~~مطلة عليها بأن سقطت وبقيت الحيطان مائلة مشرفة عليها والجملة معطوفة على ~~@QB@ أهلكناها @QE@ لا على @QB@ وهي ظالمة @QE@ فإنها حال والإهلاك ليس حال ~~خوائها فلا محل لها إن نصبت كأي بمقدر يفسره @QB@ أهلكناها @QE@ وإن رفعته ~~بالابتداء فمحلها الرفع @QB@ وبئر معطلة @QE@ عطف على @QB@ قرية @QE@ أي ~~وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقي منها لهلاك أهلها وقرئ بالتخفيف ~~ممن أعطله بمعنى عطلة @QB@ وقصر مشيد @QE@ مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه ~~وذلك يقوي أن معنى @QB@ خاوية على عروشها @QE@ خالية مع بقاء عروشها وقيل ~~المراد ب @QB@ وبئر @QE@ بئر في سفح جبل بحضرموت وبقصر قصر مشرف على قلته ~~كان لقوم حنظلة بن صفوان من قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله تعالى وعطلهما ms1017 ~~< < # | الحج : ( 46 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض @QE@ حث لهم على أن يسافروا ليروا مصارع ~~المهلكين فيعتبروا وهو وإن كانوا قد سافروا فلم يسافروا لذلك @QB@ فتكون ~~لهم قلوب يعقلون بها @QE@ ما PageV04P130 يجب أن يعقل من التوحيد بما حصل ~~لهم من الاستبصار والاستدلال @QB@ أو آذان يسمعون بها @QE@ ما يجب أن يسمع ~~من الوحي والتذكير بحال من شاهدوا آثارهم @QB@ فإنها @QE@ الضمير للقصة أو ~~مبهم يفسره الأبصار وفي @QB@ تعمى @QE@ راجع إليه والظاهر أقيم مقامه @QB@ ~~لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور @QE@ عن الاعتبار أي ليس ~~الخلل في مشاعرهم وإنما أيفت عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد ~~وذكر @QB@ الصدور @QE@ للتأكيد ونفي التجوز وفضل التنبيه على أن العمى ~~الحقيقي ليس المتعارف الذي يخص البصر قيل لما نزل @QB@ ومن كان في هذه أعمى ~~@QE@ قال ابن أم مكتوم يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة ~~أعمى فنزلت @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار > @QB@ < # | الحج : ( 47 ) ويستعجلونك بالعذاب ولن . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ المتوعد به @QB@ ولن يخلف الله وعده ~~@QE@ لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين لكنه صبور لا ~~يعجل بالعقوبة @QB@ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون @QE@ بيان لتناهي ~~صبره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقية أو ~~من حيث إن أيام الشدائد مستطالة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء ~~PageV04P131 < < # | الحج : ( 48 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية @QE@ وكم من أهل قرية فحذف المضاف وأقيم المضاف ~~إليه مقامه في الإعراب ورجع للضمائر والأحكام مبالغة في التعميم والتهويل ~~وإنما عطف الأولى بالفاء وهذه الواو لأن الأولى بدل من قوله @QB@ فكيف كان ~~نكير @QE@ وهذه في حكم ما تقدمها من الجملتين لبيان أن المتوعد به يحيق بهم ~~لا محالة وأن تأخيره لعادته تعالى @QB@ أمليت لها @QE@ كما أمهلتكم @QB@ ~~وهي ظالمة @QE@ مثلكم @QB@ ثم أخذتها @QE@ بالعذاب @QB@ وإلي المصير @QE@ ~~وإلى حكمي مرجع الجميع < < # | الحج : ( 49 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين @QE@ أوضح لكم ما ~~أنذركم به والاقتصار ms1018 على الإنذار مع عموم الخطاب وذكر الفريقين لأن صدر ~~الكلام ومساقه للمشركين وإنما ذكر المؤمنين وثوابهم زيادة في غيظهم < < # | الحج : ( 50 ) فالذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة @QE@ لما بدر منهم @QB@ ~~ورزق كريم @QE@ هي الجنة وال @QB@ كريم @QE@ من كل نوع ما يجمع فضائله < < # | الحج : ( 51 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ والذين سعوا في آياتنا @QE@ بالرد والإبطال @QB@ معاجزين @QE@ ~~مسابقين مشاقين للساعين فيها بالقبول والتحقيق عن عاجزه فأعجزه وعجزه إذا ~~سابقه فسبقه لأ كلا من المتسابقين يطلب إعجاز الآخر عن اللحوق به وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو @QB@ معجزين @QE@ على أنه حال مقدرة @QB@ أولئك أصحاب ~~الجحيم @QE@ النار الموقدة وقيل اسم دركة PageV04P132 < < # | الحج : ( 52 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي @QE@ الرسول من بعثه الله ~~بشريعة مجددة يدعو الناس إليها والنبي بعمه ومن بعثه لتقرير شرع سابق ~~كأنبياء بني إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى عليهم السلام ولذلك شبه ~~النبي صلى الله عليه وسلم علماء أمته بهم فالنبي أعم من الرسول ويدل عليه ~~أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الأنبياء فقال مائة ألف وأربعة وعشرون الفا ~~قيل فكم الرسل منهم قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا وقيل الرسول من جمع ~~إلى المعجزة كتابا منزلا عليه والنبي غير الرسول من لا كتاب له وقيل الرسول ~~من يأتيه الملك بالوحي والنبي يقال له ولمن يوحى غليه في المنام @QB@ إلا ~~إذا تمنى @QE@ زور في نفسه ما يهواه @QB@ ألقى الشيطان في أمنيته @QE@ في ~~تشهيه ما يوجب اشتغاله بالدنيا كما قال PageV04P133 عليه الصلاة والسلام ~~وإنه ليغان على قلبي فاستغفر الله سبعين مرة @QB@ فينسخ الله ما يلقي ~~الشيطان @QE@ فيبطله ويذهب به بعصمته عن الركون غليه والإرشاد إلى ما يزيحه ~~@QB@ ثم يحكم الله آياته @QE@ ث يبت آياته الداعية إلى الإستغراق في أمر ~~الآخرة @QB@ والله عليم @QE@ بأحوال الناس @QB@ حكيم @QE@ فيما يفعله بهم ~~قيل حدث نفسه بزوال المسكنة فنزلت وقيل تمنى لحرصه على إيمان قومه أن ينزل ~~عليه ما يقربهم غليه واستمر به ذلك حتى كان في ناديهم فنزلت ms1019 عليه سورة ~~والنجم فأخذ يقرؤها فلما بلغ @QB@ ومناة الثالثة الأخرى @QE@ وسوس غليه ~~الشيطان حتى سبق لسانه سهوا إلى أن قال تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ~~لترتجى ففرح به المشركون حتى شايعوه بالسجود لما سجد في آخرها بحيث لم يبق ~~في المسجد مؤمم ولا مشرك إلا سجد ث نبهه جبريل عليه السلام فأغتم لذلك ~~فعزاه الله بهذه الآية وهو مردود عند المحققين وإن صح فابتلاء يتميز به ~~الثابت على الإيمان عن المتزلزل فيه وقيل تمنى قرأ كقوله ? < تمنى كتاب ~~الله أول ليله تمني داود الزبور على رسل > ? PageV04P134 وأمنيته قراءته ~~وإلقاء الشيطان فيها أن تكلم بذلك رافعا صوته بحيث ظن السامعون أنه من ~~قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقد رد أيضا بأنه يخل بالوثوق على القرآن ~~ولا يندفع بقوله @QB@ فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته @QE@ ~~لأنه أيضا يحتمله والآية تدل على جواز السهو على الأنبياء وتطرق الوسوسة ~~إليهم < < # | الحج : ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . . # > > @QB@ ليجعل ما يلقي الشيطان @QE@ علة لتمكين الشيطان منه وذلك يدل ~~على أن المقى أمر ظاهر عرفه المحق والمبطل @QB@ فتنة للذين في قلوبهم مرض ~~@QE@ شك ونفاق @QB@ والقاسية قلوبهم @QE@ PageV04P135 المشركين @QB@ إن ~~الظالمين @QE@ يعني الفريقين فوضع الظاهر موضع ضميرهم قضاء عليهم بالظلم ~~@QB@ لفي شقاق بعيد @QE@ عن الحق أو عن الرسول والمؤمنين < < # | الحج : ( 54 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك @QE@ أن القرآن هو ~~الحق النازل من عند الله أو تمكين الشيطان من الإلقاء هو الحق الصادر من ~~الله لأنه مما جرت به عادته في الإنس من لدن آدم @QB@ فيؤمنوا به @QE@ ~~بالقرآن أو بالله @QB@ فتخبت له قلوبهم @QE@ بالإنقياد والخشية @QB@ وإن ~~الله لهاد الذين آمنوا @QE@ فيما أشكل @QB@ إلى صراط مستقيم @QE@ هو نظر ~~صحيح يوصلهم إلى ما هو الحق فيه < < # | الحج : ( 55 ) ولا يزال الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يزال الذين كفروا في مرية @QE@ في شك @QB@ منه @QE@ من ~~القرآن أو الرسول أو مما ألقى الشيطان في أمنيته يقولن ما باله ذكرها بخير ~~ثم ارتد عنها @QB@ حتى تأتيهم الساعة @QE@ القيامة أو ms1020 أشراطها أو الموت ~~@QB@ بغتة @QE@ فجأة @QB@ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم @QE@ يقتلون فيه كيوم ~~بدر سمي به لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم أو لأن المقاتلين ~~أبناء الحرب فإذا قتلوا صارت عقيما فوصف ايوم بوصفها اتساعا أو لأنه لا خير ~~لهم فيه ومنه الريح القيم لما لم تنشيء مطرا ولم لقح شجرا أو لأنه لا مثل ~~له لقتال الملائكة فيه أويوم القيامة على أن المراد بن @QB@ الساعة @QE@ ~~غيره أو على وضعه موضع ضميرها للتهويل < < # | الحج : ( 56 ) الملك يومئذ لله . . . . . # > > @QB@ الملك يومئذ لله @QE@ التنوين فيه ينوب عن الجملة التي دلت ~~عليها الغاية أي يوم تزول مريتهم @QB@ يحكم بينهم @QE@ بالمجازاة والضمير ~~يعم المؤمنين والكافرين لتفصيله بقوله @QB@ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~في جنات النعيم @QE@ PageV04P136 < < # | الحج : ( 57 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين @QE@ وإدخال ~~الفاء فيخبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة الؤمنين بالجنات تفضيل من ~~الله تعالى وأن عقاب الكافرين مسبب عن أعمالهم فلذلك قال @QB@ لهم عذاب ~~@QE@ ولم يقل هم عذاب < < # | الحج : ( 58 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا @QE@ في الجهاد @QB@ أو ~~ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا @QE@ الجنة ونعيمها وإنما سوى بين من قتل في ~~الجهاد ومن مات حتف أنفه في الوعد لا ستوائهما في القصد وأصل العمل روي أن ~~بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قالوا يا نبي الله هؤلاء الذين قتلوا قد ~~علمنا ما أعطاهم الله تعالى من الخير ونخن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن ~~متنا فنزلت @QB@ وإن الله لهو خير الرازقين @QE@ فإنه يرزق بغير حساب < < # | الحج : ( 59 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه . . . . . # > > @QB@ ليدخلنهم مدخلا يرضونه @QE@ هو الجنة فيها ما يحبونه @QB@ وإن ~~الله لعليم @QE@ بأحوالهم وأحوال معادهم @QB@ حليم @QE@ لا يعاجل في ~~العقوبة < < # | الحج : ( 60 ) ذلك ومن عاقب . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي المر ذلك @QB@ ومن عاقب بمثل ما عوقب به @QE@ ولم ~~يزد في الإقتصاص وإنما سمي الإبتداء بالعقاب الذي هو الجزاء للإزدواج أو ~~لأنه سببه @QB@ ثم بغي عليه @QE@ بالمعاودة إلى العقوبة @QB@ لينصرنه الله ~~@QE@ لا ms1021 محالة @QB@ إن الله لعفو غفور @QE@ للمنتصر حيث اتبع هواه في ~~الإنتقام وأعرض عما ندب الله غليه بقوله ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم ~~الأمور ووفيه تعريض بالحث على العفو والمغفرة فإنه تعالى مع كمال قدرته ~~وتعالي شأنه لما كان يعفو ويغفر فغيره بذلك أولى وتنبيه على أنه تعالى قادر ~~على العقوبة إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده PageV04P137 < < # | الحج : ( 61 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي ذلك النصر @QB@ بأن الله يولج الليل في النهار ~~ويولج النهار في الليل @QE@ بسبب أن الله تعالى قادر على تغليب الأمور ~~بعضها على بعض جار عادته على المداولة بين الأشياء المتعاندة ومن ذلك إيلاج ~~أحد الملوين في الآخر بأن يزيد فيه ما ينقص منه أو بتحصيل ظلمة الليل في ~~مكان النهار بتغيب الشمس وعكس ذلك باظلاعها @QB@ وأن الله سميع @QE@ يسمع ~~قول المعاقب @QB@ بصير @QE@ يرى أفعالهما فلا يهملهما < < # | الحج : ( 62 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الوصف بكمال القدرة والعلم @QB@ بأن الله هو الحق @QE@ ~~الثابت في نفسه الواجب لذاته وحده فإن وجوب وجوده ووحدته يقتضيان أن يكون ~~مبدأ لكل ما يوجد سواه عالما بذاته وبما عداه أو الثابت الإلهية ولا يصلح ~~لها إلا من كان قادرا عالما @QB@ وأن ما يدعون من دونه @QE@ إلها وقرأ ابن ~~كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر بالتاء على مخاطبة المشركين وقرأ بالبناء ~~للمفعول فتكون الواو لما فإنه في معنى الآلهة @QB@ هو الباطل @QE@ المعدوم ~~في حد ذاته أو باطل الألوهية @QB@ وأن الله هو العلي @QE@ عن الأشياء @QB@ ~~الكبير @QE@ على أن يكون له شريك لا شيء أعلى منه شأنها وأكبر منه سلطانا < ~~< # | الحج : ( 63 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء @QE@ استفهام تقرير ولذلك ~~رفع @QB@ فتصبح الأرض مخضرة @QE@ عطف على @QB@ أنزل @QE@ أذ لو نصب جوابا ~~لدل على نفي الإخضرار كما في قولك ألم تر أني جئتك فتكر مني والمقصود ~~إثباته وإنما عدل به عن صبغة الماضي للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد ~~زمان @QB@ إن الله لطيف @QE@ يصل علمه أو لطفه إلى ms1022 كل ما جل ودق @QB@ خبير ~~@QE@ بالتدابير الظاهرة والباطنة < < # | الحج : ( 64 ) له ما في . . . . . # > > @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ وإن الله ~~لهو الغني @QE@ في ذاته عن كل شيء @QB@ الحميد @QE@ المستوجب للحمد بصفاته ~~وأفعاله < < # | الحج : ( 65 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض @QE@ جعلها مذللة لكم معدة ~~لمنافعكم @QB@ والفلك @QE@ عطف على @QB@ ما @QE@ أو على إسم @QB@ إن @QE@ ~~وقرىء بالرفع على الإبتداء @QB@ تجري في البحر بأمره @QE@ PageV04P138 حال ~~منها أو خبر @QB@ ويمسك السماء أن تقع على الأرض @QE@ من أن تقع أو كراهة ~~بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك @QB@ إلا بإذنه @QE@ إلا بمشيته ~~وذلك يوم القيامة وفيه رد لاستمساكها بذاتها فإنها مساوية لسائر الأجسام في ~~الجسيمة فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها @QB@ إن الله بالناس لرؤوف ~~رحيم @QE@ حيث هيأ لهم أسباب الاستدلال وفتح عليهم أبواب المنافع ودفع عنها ~~أبواب المضار < < # | الحج : ( 66 ) وهو الذي أحياكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أحياكم @QE@ بعد أن كنتم جمادا عناصر ونطفا @QB@ ثم ~~يميتكم @QE@ إذا جاء أجلكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ في الآخرة @QB@ إن الإنسان ~~لكفور @QE@ لجحود لنعم الله مع ظهورها < < # | الحج : ( 67 ) لكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ لكل أمة @QE@ أهل دن @QB@ جعلنا منسكا @QE@ متعبدا أو شريعة ~~تعبدوا بها وقيل عيدا @QB@ هم ناسكوه @QE@ ينسكونه @QB@ فلا ينازعنك @QE@ ~~سائر أرباب الملل @QB@ في الأمر @QE@ في أمر الدين أو النسائك لأنهم بين ~~جهال وأهل عناد أو لأن أمر دينك أظهر من أن يقبل النزاع وقيل المراد نهي ~~الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم بين جهال وأهل عناد أو لأن أمر دينك أظهر ~~من أن يقبل النزاع وقيل المراد نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الالتفات ~~إلى قولهم وتمكينهم من المناظرة المؤدية إلى نزاعهم فإنها إنما تنفع طالب ~~الحق وهؤلاء أهل مراء أو عن منازعتهم كقولك لا يضار بك زيد وهذا إنما يجوز ~~في أفعال المغالبة للتلازم وقيل نزلت في كفار خزاعة قالوا للمسلمين ما لكم ~~تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله وقرئ / < فلا ينزعنك > / على ~~تهييج الرسول والمبالغة في ms1023 تثبيته على دينه على أنه من نازعته فنزعته إذا ~~غلبته @QB@ وادع إلى ربك @QE@ إلى توحيده وعبادته @QB@ إنك لعلى هدى مستقيم ~~@QE@ طريق إلى الحق سوي < < # | الحج : ( 68 ) وإن جادلوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن جادلوك @QE@ وقد ظهر الحق ولزمت الحجة @QB@ فقل الله أعلم ~~بما تعملون @QE@ من المجادلة الباطلة وغيرها فيجازيكم عليها وهو وعيد فيه ~~رفق < < # | الحج : ( 69 ) الله يحكم بينكم . . . . . # > > @QB@ الله يحكم بينكم @QE@ يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب ~~والعقاب @QB@ يوم القيامة @QE@ كما فصل في الدنيا بالحجج والآيات @QB@ فيما ~~كنتم فيه تختلفون @QE@ من أمر الدين PageV04P139 < < # | الحج : ( 70 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض @QE@ فلا يخفى عليه ~~شيء @QB@ إن ذلك في كتاب @QE@ هو اللوح كتبه فيه قبل حدوثه فلا يهمنك أمرهم ~~مع علمنا به وحفظنا له @QB@ إن ذلك @QE@ إن الإحاطة به وإثباته في اللوح ~~المحفوظ أو الحكم بينكم @QB@ على الله يسير @QE@ لأن علمه مقتضى ذاته ~~المتعلق بكل المعلومات على سواء < < # | الحج : ( 71 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا @QE@ حجة تدل على ~~جواز عبادته @QB@ وما ليس لهم به علم @QE@ حصل لهم من ضرورة العقل أو ~~استدلاله @QB@ وما للظالمين @QE@ وما للذين ارتكبوا مثل هذا الظلم @QB@ من ~~نصير @QE@ يقرر مذهبهم أو يدفع العذاب عنهم < < # | الحج : ( 72 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا @QE@ من القرآن @QB@ بينات @QE@ واضحات ~~الدلالة على العقائد الحقية والحكام الإلهية @QB@ تعرف في وجوه الذين كفروا ~~المنكر @QE@ الإنكار لفرط نكيرهم للحق وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليدا وهذا ~~منتهى الجهالة وللإشعار بذلك وضع الذين كفروا موضع الضمير أو ما يقصدونه من ~~الشر @QB@ يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا @QE@ يثبون ويبطشون بهم ~~@QB@ قل أفأنبئكم بشر من ذلكم @QE@ من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم أو ~~مما أصابكم من الصخر بسبب ما تلوا عليكم @QB@ النار @QE@ أي هو النار كأنه ~~جواب سائل قال ما هو ويجوز أن يكون مبتدأ خبره @QB@ وعدها الله الذين كفروا ~~@QE@ وقرىء بالنصب على الإختصاص وبالجر بدلا من شر فتكون الجملة استئنافا ~~كما إذا رفعت خبرا أو ms1024 حالا منها @QB@ وبئس المصير @QE@ النار < < # | الحج : ( 73 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس ضرب مثل @QE@ بين لكم حال مستغربة أو قطة رائعة ~~ولذلك سماها مثلا أو جعل لله مثل أي مثل في أستحقاق العبادة @QB@ فاستمعوا ~~له @QE@ للمثل أو لشأنه استماع تدبر PageV04P140 وتفكر @QB@ إن الذين تدعون ~~من دون الله @QE@ يعني الأصنام وقرأ يعقوب بالياء وقرىء مبنيا للمفعول ~~والراجع إلى الموصول محذوف على الأولين @QB@ لن يخلقوا ذبابا @QE@ لا ~~يقدرون على خلقه مع صغره لأن @QB@ لن @QE@ بما فيها من تأكد النفي دالة على ~~منافاة ما بين المنفي والمنفي عنه و @QB@ الذباب @QE@ من الذب لأنه يذب ~~وجمعه أذبة وذبان @QB@ ولو اجتمعوا له @QE@ أي للخلق هو بجوابه المقدر في ~~موضع حال جيء به للمبالغة أي لا يقدرون على خلقه مجتمعين له متعاونين عليه ~~فكيف إذا كانوا منفردين @QB@ وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه @QE@ ~~جهلهم غاية التجهيل بأن أشركوا غليها قدر على المقدورات كلها وتفرد بإيجاد ~~الموجودات بأسرها تماثيل هي أعجز الأشياء وبين ذلك بأنها لا تقدر على خلق ~~أقل الأحياء وأذلها ولو اجتمعوا له بل لا تقوى على مقاومته هذا الأقل الأذل ~~وتعجز عن ذبه عن نفسها واستنفاذ ما يختطفه من عندها قيل كانوا يطلونها ~~بالطيب والعسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله @QB@ ~~ضعف الطالب والمطلوب @QE@ عابد الصنم ومعبوده أو الذباب يطلب ما يسلب عن ~~الصنم من الطيب والصنم يطلب الذباب منه السلب أو الصنم والذباب كأنه يطلبه ~~ليستنقذ منه ما يسلبه ولو حققت وجدت الصنم أضعف بدرجات < < # | الحج : ( 74 ) ما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ ما قدروا الله حق قدره @QE@ ما عرفوه حق معرفته حيث أشركوا به ~~وسموا باسمه ما هو أبعد الأشياء عنه مناسبة @QB@ إن الله لقوي @QE@ على خلق ~~الممكنات بأسرها @QB@ عزيز @QE@ لا يغلبه شيء وآلهتهم التي يعبدونها عاجزة ~~عن أقلها مقهورة من أذلها < < # | الحج : ( 75 ) الله يصطفي من . . . . . # > > @QB@ الله يصطفي من الملائكة رسلا @QE@ يتوسطون بينه وبين الأنبياء ~~بالوحي @QB@ ومن الناس @QE@ يدعون سائرهم إلى الحق ويبلغون إليهم ما نزل ~~عليهم كأنه لما قرر ms1025 وحدانيته في الألوهية ونفى أن يشاركه غيره في صفاتها ~~بين أن له عبادا مصطفين للرسالة يتوسل بإجابتهم PageV04P141 والاقتداء بهم ~~إلى عبادة الله سبحانه وتعالى وهو أعلى المراتب ومنتهى الدرجات لمن سواه من ~~الموجودات تقريرا للنبوة وتزييفا لقولهم @QB@ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى ~~الله زلفى @QE@ والملائكة بنات الله تعالى ونحو ذلك @QB@ إن الله سميع بصير ~~@QE@ مدرك للأشياء كلها < < # | الحج : ( 76 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ عالم بواقعها ومترقبها @QB@ ~~وإلى الله ترجع الأمور @QE@ وإليه ترجع الأمور لأنه مالطها بالذات لا يسأل ~~عما يفعل من الاصطفاء وغيره وهم يسألون < < # | الحج : ( 77 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا @QE@ في صلاتكم أمرهم بهما ~~لأنهم ما كانوا يفعلونها أول الإسلام أو صلوا وعبر عن الصلاة بهما لأنهما ~~أعظم أركانها أو أخضعوا الله وخروا سجدا @QB@ واعبدوا ربكم @QE@ بسائر ما ~~تعبدكم به @QB@ وافعلوا الخير @QE@ وتحروا ما هو خير وأصلح فيما تأتون ~~وتذرون كنوافل الطاعات وصلة الأرحام ومكارم الأخلاق @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ ~~أي افعلوا هذه كلها وأنتم راجون الفلاح غير متيقنين له واثقين على أعمالكم ~~والآية آية سجدة عندنا لظاهر ما فيها من الأمر بالسجود ولقوله عليه الصلاة ~~والسلام فضلت سورة الحج بسجدتين من لم يسجدهما فلا يقرؤها < < # | الحج : ( 78 ) وجاهدوا في الله . . . . . # > > @QB@ وجاهدوا في الله @QE@ أي والله ومن أجله أعداء دينه الظاهرة ~~كأهل الزيغ والباطنة كالهوى والنفس وعنه عليه الصلاة والسلام أنه رجع من ~~غزوة تبوك فقال رجعنا من الجهاد PageV04P142 الأصغر إلى الجهاد الأكبر @QB@ ~~حق جهاده @QE@ أي جهادا فيه أي جهادا فيه حقا خالصا لوجهه فعكس وأضيف الحق ~~إلى الجهاد مبالغة كقولك هو حق عالم وأضيف الجهاد إلى الضمير اتساعا أو ~~لأنه مختص بالله من حيث أنه مفعول لوجه الله تعالى ومن أجله @QB@ هو ~~اجتباكم @QE@ اختاركم لدينه ولنصرته وفيه تنبيه على المقتضى للجهاد والداعي ~~إليه في قوله @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ أي ضيق بتكليف ما ~~يشتد القيام به عليكم إشارة إلى أنه لا مانع لهم عنه ولا عذر لهم ms1026 في تركه ~~أو إلى الرخصة في إغفال بعض ما أمرهم به حيث شق عليهم لقوله عليه الصلاة ~~والسلام إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم وقيل ذلك بأن جعل لهم من كل ~~ذنب مخرجا بأن رخص لهم في المضايق وفتح عليهم باب التوبة وشرع لهم الكفارات ~~في حقوقه والأروش والديات في حقوق العباد @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ ~~منتصبة على المصدر بفعل دل عليه مضمون ما قبلها بحذف المضاف أي وسع دنكم ~~توسعة ملة أبيكم إبراهيم أو على الإغراء أو على الاختصاص وإنما جعله أباهم ~~لأنه أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كالأب لأمته من حيث إنه سبب ~~لحياتهم الأبدية ووجودهم على الوجه PageV04P143 المعتد به في الآخرة أو لأن ~~أكثر العرب كانوا من ذرتيه فغلبوا على غيرهم @QB@ هو سماكم المسلمين من قبل ~~@QE@ من قبل القرآن في الكتب المتقدمة @QB@ وفي هذا @QE@ وفي القرآن ~~والضمير لله تعالى ويدل عليه أنه قرىء / < الله سماكم > / أو ل @QB@ ~~إبراهيم @QE@ وتسميتهم بمسلمين في القرآن وإن لم تكن منه كانت بسبب تسميته ~~من قبل في قوله @QB@ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك @QE@ وقيل وفي هذا تقديره وفي ~~هذا بيان تسميته إياكم مسلمين @QB@ ليكون الرسول @QE@ يوم القيامة متعلق ~~بسماكم @QB@ شهيدا عليكم @QE@ بأنه بلغكم فيدل على قبول شهادته لنفسه ~~اعتمادا على عصمته أو بطاعة من أطاع وعصيان من عصى @QB@ وتكونوا شهداء على ~~الناس @QE@ بتبليغ الرسل إليهم @QB@ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ ~~فتقربوا إلى الله تعالى بأنواع PageV04P144 الطاعات لما خصكم بهذا الفضل ~~والشرف @QB@ واعتصموا بالله @QE@ وثقوا به في مجامع اموركم ولا تطلبوا ~~الإعانة والنصرة إلا منه @QB@ هو مولاكم @QE@ ناصركم ومتولي أموركم @QB@ ~~فنعم المولى ونعم النصير @QE@ هو إذ لا مثل له سبحانه في الولاية والنصرة ~~بل لا مولى ولا نصير سواه في الحقيقة عن النبي عليه الصلاة والسلام ? < من ~~قرأ سورة الحج أعطي من الأجر كحجة حجها وعمرة اعتمرها بعدد من حج واعتمر ~~فيما مضى وفيما بقي > ? PageV04P145 < # > S23 < # > سورة المؤمنون مكية وهي مائة وتسع عشرة آية عند البصريين وثماني عشرة ~~عند الكوفين بسم ms1027 الله الرحمن الرحيم < < # | المؤمنون : ( 1 ) قد أفلح المؤمنون # > > @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ قد فازوا بأمانيهم وقد ثبت المتوقع كما ~~أن لما تنفيه وتدل على ثباته إذا دخلت على الماضي ولذلك تقربه من الحال ~~ولما كان المؤمنون متوقعين ذلك من فضل الله صدرت بها بشارتهم وقرأ ورش عن ~~نافع @QB@ قد أفلح @QE@ بإلقاء حركة الهمزة على الدال وحذفها وقرىء / < ~~أفلحوا > / على لغة أكلوني البراغث أو على الإبهام والتفسير و @QB@ أفلح ~~@QE@ بالضم اجتزاء بالضمة عن الواو @QB@ أفلح @QE@ على البناء للمفعول < < # | المؤمنون : ( 2 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ خائفون من الله سبحانه وتعالى ~~متذللون له ملزمون أبصارهم مساجدهم روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي ~~رافعا بصره إلى السماء فلما نزلت رمى ببصره نحو مسجده وأنه رأى رجلا يعبث ~~بلحيته فقال ? < لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه > ? < < # | المؤمنون : ( 3 ) والذين هم عن . . . . . # > > @QB@ والذين هم عن اللغو @QE@ عما لا يعنيهم من قول أو فعل @QB@ ~~معرضون @QE@ لما بهم من PageV04P146 الجد ما شغلهم عنه وهو أبلغ من الذين ~~لا يلهون من وجوه جعل الجملة اسمية وبناء الحكم على الضمير والتعبير عنه ~~بالاسم وتقديم الصلة عليه وإقامة الإعراض مقام الترك ليدل على بعدهم عنه ~~رأسا مباشرة وتسببا وميلا وحضورا فإنه أصله أن يكون في عرض غير عرضه < < # | المؤمنون : ( 4 ) والذين هم للزكاة . . . . . # > > وكذلك قوله @QB@ والذين هم للزكاة فاعلون @QE@ وصفهم بالخشوع ليدل ~~على أنهم بلغوا الغاية في لقيام على الطاعات البدنية والمالية والتجنب عن ~~المحرمات وسائرما توجب المروءة اجتنابه والزكاة تقع على المعنى والعين ~~والمراد الأول لأن الفاعل فاعل الحدث لا المحل الذي هو موقعه أو الثاني على ~~تقدير مضاف < < # | المؤمنون : ( 5 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ لا يبذلونها < < # | المؤمنون : ( 6 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > @QB@ إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم @QE@ زوجاتهم أو سرياتهم و ~~@QB@ على @QE@ صلة ل @QB@ حافظون @QE@ من قولك احفظ على عنان فرسي أو حال ~~أي حافظوها في كافة الأحوال إلا في حال التزوج أو التسري أو بفعل دل عليه ~~غير ملومين ms1028 وإنما قال ما إجراء للماليك مجرى غير العقلاء إذ الملك أصل شائع ~~فيه وإفراد ذلك بعد تعميم قوله @QB@ والذين هم عن اللغو معرضون @QE@ لأن ~~المباشرة أشهى الملاهي إلى النفس وأعظمها خطرا @QB@ فإنهم غير ملومين @QE@ ~~الضمير لحافظون أو لمن دل عليه الاستثناء أي فإن بذلوها لأزواجهم أو إمائهم ~~فإنهم غير ملومين على ذلك < < # | المؤمنون : ( 7 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك @QE@ المستثنى @QB@ فأولئك هم العادون @QE@ ~~الكاملون في العدوان PageV04P147 < < # | المؤمنون : ( 8 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لأماناتهم وعهدهم @QE@ لما يؤتمنون عليه ويعاهدون من ~~جهة الحق أو الخلق @QB@ راعون @QE@ قائمون بحفظها وإصلاحها وقرأ ابن كثير ~~هنا وفي المعارج / < لأمانتهم > / على الإفراد ولأمن الإلباس أو لأنها في ~~الأصل مصدر < < # | المؤمنون : ( 9 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ والذين هم على صلواتهم يحافظون @QE@ يواظبون عليها ويؤدونها في ~~أوقاتها ولفظ الفعل فيه لما في الصلاة من التجدد والتكرر ولذلك جمعه غير ~~حمزة والكسائي وليس ذلك تكريرا لما وصفهم به أولا فإن الخشوع في الصلاة غير ~~المحافظة عليها وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها < < # | المؤمنون : ( 10 ) أولئك هم الوارثون # > > @QB@ أولئك @QE@ الجامعون لهذه الصفات @QB@ هم الوارثون @QE@ الأحقاء ~~بأن يسموا وراثا دون غيرهم < < # | المؤمنون : ( 11 ) الذين يرثون الفردوس . . . . . # > > @QB@ الذين يرثون الفردوس @QE@ بيان لما يرثونه وتقييد للوراثة بعد ~~إطلاقها تفخيما لها وتأكيدا وهي مستعارة لاستقاقهم الفردوس من أعمالهم وإن ~~كان بمقتضى وعده مبالغة فيه وقيل إنهم يرثون من الكفار منازلهم فيها حيث ~~فوتوها على أنفسهم لأنه تعالى خلق لكل إنسان منزلا في الجنة ومنزلا في ~~النار @QB@ هم فيها خالدون @QE@ أنت الضمير لأنه اسم للجنة أو لطبقتها ~~العليا < < # | المؤمنون : ( 12 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة @QE@ من خلاصة سلت من بين الكدر ~~@QB@ من طين @QE@ متعلق بمحذوف لأنه صفة ل @QB@ سلالة @QE@ أو من بيانية أو ~~بمعنى @QB@ سلالة @QE@ لأنها في معنى مسلولة فتكون ابتدائية كالأولى ~~والإنسان آدم عليه الصلاة والسلام خلق من صفوة سلت من الطين أو الجنس فإنهم ~~خلقوا من سلالات جعلت نطفا بعد أدوار وقيل المراد بالطين آدم لأنه ms1029 خلق منه ~~والسلالة نطفته < < # | المؤمنون : ( 13 ) ثم جعلناه نطفة . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناه @QE@ ثم جعلنا نسله فحذف المضاف @QB@ نطفة @QE@ بأن ~~خلقناه منها أو ثم جعلنا السلالة نطفة وتذكير الضمير على تأويل الجوهر أو ~~المسلول أو الماء @QB@ في قرار مكين @QE@ PageV04P148 مستقر حصين يعني ~~الرحم وهو في الأصل صفة للمستقر وصف به المحل للمبالغة كما عبر عنه بالقرار ~~< < # | المؤمنون : ( 14 ) ثم خلقنا النطفة . . . . . # > > @QB@ ثم خلقنا النطفة علقة @QE@ بأن أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء ~~@QB@ فخلقنا العلقة مضغة @QE@ فصيرناها قطعة لحم @QB@ فخلقنا المضغة عظاما ~~@QE@ بأن صلبناها @QB@ فكسونا العظام لحما @QE@ مما بقي من المضغة أو مما ~~أنبتنا عليها مما يصل إليها واختلاف العواطف لتفاوت الاستحالات والجمع ~~لاختلافها في الهيئة والصلابة وقرأ ابن عامر وأبو بكر على التوحيد فيهما ~~اكتفاء باسم الجنس عن الجمع وقرئ بإفراد أحدهما وجمع الآخر @QB@ ثم أنشأناه ~~خلقا آخر @QE@ وهو صورة البدن أو الروح أو القوى بنفخة فيه أو المجموع و ~~@QB@ ثم @QE@ لما بين الخلقين من التفاوت واحتج به أبو حنيفة على أن من غضب ~~بيضة أفرخت عنده لزمه ضمان البيضة لا الفرخ لأنه خلق آخر @QB@ فتبارك الله ~~@QE@ فتعالى شأنه في قدرته وحكمته @QB@ أحسن الخالقين @QE@ المقدرين تقديرا ~~فحذف المميز لدلالة @QB@ الخالقين @QE@ عليه < < # | المؤمنون : ( 15 ) ثم إنكم بعد . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم بعد ذلك لميتون @QE@ لصائرون إلى الموت لا محالة ولذلك ~~ذكر النعت الذي للثبوت دون اسم الفاعل وقد قرئ به < < # | المؤمنون : ( 16 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون @QE@ للمحاسبة والمجازاة ~~PageV04P149 < < # | المؤمنون : ( 17 ) ولقد خلقنا فوقكم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق @QE@ سموات لأنها طروق بعضها فوق ~~بعض مطارقة النعل بالنعل وكل ما فوقه مثله فهو طريقه أو لأنها طرق الملائكة ~~أو الكواكب فيها مسيرها @QB@ وما كنا عن الخلق @QE@ عن ذلك المخلوق الذي هو ~~السموات أو عن جميع المخلوقات @QB@ غافلين @QE@ مهملين أمرها بل نحفظها عن ~~الزوال والاختلال وندبر أمرها حتى تبلغ منتهى ما قدر لها من الكمال حسبما ~~اقتضته الحكمة وتعلقت به المشيئة < < # | المؤمنون : ( 18 ) وأنزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من السماء ماء بقدر @QE@ بتقدير يكثر نفعه ms1030 ويقل ضرره أو ~~بمقدار ما علمنا من صلاحهم @QB@ أنشأناه @QE@ فجعلناه @QB@ هباء منثورا ~~@QE@ في الأرض @QB@ وإنا على ذهاب به @QE@ على إزالته بالإفساد أو التصعيد ~~أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه @QB@ لقادرون @QE@ كما كنا قادرين على ~~إنزاله وفي تنكير @QB@ ذهاب @QE@ إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإيعاد ~~به ولذلك جعل أبلغ من قوله تعالى @QB@ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ~~يأتيكم بماء معين > @QB@ < # | المؤمنون : ( 19 ) فأنشأنا لكم به . . . . . # > > @QB@ فأنشأنا لكم به @QE@ بالماء @QB@ جنات من نخيل وأعناب لكم فيها ~~@QE@ في الجنات @QB@ فواكه كثيرة @QE@ تتفكهون بها @QB@ ومنها @QE@ ومن ~~الجنات ثمارها وزروعها @QB@ تأكلون @QE@ تغذيا أو ترزقون وتحصلون معايشكم ~~من قوله فلان يأكل من حرفته ويجوز أن يكون الضمير أن لل @QB@ نخيل @QE@ وال ~~@QB@ أعناب @QE@ أي لكم في ثمراتها أنواع من الفواكه الرطب والعنب والتمر ~~والزينب والعصير والدبس وغير ذلك وطعام تأكلونه < < # | المؤمنون : ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . . # > > @QB@ وشجرة @QE@ عطف على @QB@ جنات @QE@ وقرئت بالرفع على الابتداء ~~أي ومما أنشأنا لكم PageV04P150 به شجرة @QB@ تخرج من طور سيناء @QE@ جبل ~~موسى عليه الصلاة والسلام بين مصر وأيلة وقيل بفلسطين وقد يقال له طور ~~سينين ولا يخلو من أن يكون الطور للجبل وسيناء اسم بقعة أضيف إليها أو ~~المركب منهما علم له كامرئ القيس ومنع صرفه للتعريف والعجمة أو التأنيث على ~~تأويل البقعة لا اللألف لأنه فيعال كديماس من السناء بالمد وهو الرفعة أو ~~بالقصر وهو النور أو ملحق بفعلال كعلباء من السين إذ لا فعلاء بألف التأنيث ~~بخلاف @QB@ سيناء @QE@ على قراءة الكوفيين والشامي ويعقوب فإنه فيعال ~~ككيسان أو فعلاء كصحراء لا فعلال إذ ليس في كلامهم وقرئ بالكسر والقصر @QB@ ~~تنبت بالدهن @QE@ أي تنبت ملتبسا بالدهن ومستصحبا له ويجوز أن تكون الباء ~~صلة معدية ل @QB@ تنبت @QE@ كما في قولك ذهبت يزيد وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ~~ويعقوب في رواية @QB@ تنبت @QE@ وهو إما من أنبت بمعنى نبت كقول زهير ? < ~~رأيت ذوي الحاجات عند بيوتهم فطينا لهم حتى إذا أنبت البقل > ? أو على ~~تقدير @QB@ تنبت @QE@ زيتونا ملتبسا بالدهن وقرىء على البناء للمفعول هو ~~كالأول ms1031 وتثم ربالدهن وتخرج الدهن وتنبت بالدهان @QB@ وصبغ للآكلين @QE@ ~~معطوف على الدهن جار على إعرابه عطف أ د وصفي الشيء على الآخر أي تنبت ~~بالشيء الجامع بين كونه دهنيا يدهن به ويسرج منه وكونه إداما يصبغ فيه ~~الخبز أي يغمس فيه للإئتدام وقرىء وصباغ كدباغ في دبغ < < # | المؤمنون : ( 21 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم في الأنعام لعبرة @QE@ تعتبرون بحالها وتستدلون بها ~~@QB@ نسقيكم مما في بطونها @QE@ من الألبان أو من العلف فإن اللبن يتكون ~~منه فمن للتبعيض أو للإبتداء وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب @QB@ ~~نسقيكم @QE@ بفتح النون @QB@ ولكم فيها منافع كثيرة @QE@ في ظهورها ~~وأصوافها وشعورها @QB@ ومنها تأكلون @QE@ فتنتفعون بأعيانها < < # | المؤمنون : ( 22 ) وعليها وعلى الفلك . . . . . # > > @QB@ وعليها @QE@ وعلى النعام فإن منها ما يحمل عليه كالإبل والبقر ~~وقيل المراد الإبل لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فإنها ~~سفائن البر قال ذو الرمة ? < سفينة بر تحت خدي زمامها > ? PageV04P151 ~~فيكون الضمير فيه كالضمير في @QB@ وبعولتهن أحق بردهن @QE@ @QB@ وعلى الفلك ~~تحملون @QE@ في البر والبحر < < # | المؤمنون : ( 23 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله @QE@ إلى ~~آخر القصص مسوق لبيان كفران الناس ما عدد عليهم من النعم المتلاحقة وما حاق ~~بهم من زاولها @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ استئناف لتعليل المر بالعبادة ~~وقرأ الكسائي غيره بالجر على اللفظ @QB@ أفلا تتقون @QE@ أفلا تخافون أن ~~يزيل عنكم نعمه فيهلككم ويعذبكم برفضكم عبادته إلى عبادة غيره وكفرانكم ~~نعمه التي لا تحصونها < < # | المؤمنون : ( 24 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ فقال الملأ @QE@ الأشراف @QB@ الذين كفروا من قومه @QE@ @QB@ ما ~~هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم @QE@ أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم ~~@QB@ ولو شاء الله @QE@ أن يرسل رسولا @QB@ لأنزل ملائكة @QE@ رسلا @QB@ ما ~~سمعنا بهذا في آبائنا الأولين @QE@ يعنون نوحا عليه السلام أي ما سمعنا به ~~أنه نبي أو ما كلمهم به من الحث على عبادة الله سبحانه وتعالى وتفي غليه ~~غيره أو من دعوى النبوة وذلك إما لفرط عنادهم أو لأنهم كانوا في فترة ~~متطاولة < < # | المؤمنون : ( 25 ) إن هو ms1032 إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا رجل به جنة @QE@ أيحنون ولأجله يقول ذلك @QB@ فتربصوا ~~به @QE@ فاحتملوه وانتظروا @QB@ حتى حين @QE@ لعله يفيق من جنونه < < # | المؤمنون : ( 26 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ بعدما أيس من إيمانهم @QB@ رب انصرني @QE@ بإهلاكهم إو ~~بإنجاز ما وعدتهم من العذاب @QB@ بما كذبون @QE@ بدل تكذيبهم إياي أو بسببه ~~< < # | المؤمنون : ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . . # > > @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا @QE@ بحفظنا نحفظه أن تخطىء ~~فيه أو يفسده عليك مفسد @QB@ ووحينا @QE@ وأمرنا وتعليمنا كيف تصنع @QB@ ~~فإذا جاء أمرنا @QE@ بالركوب أو نزول العذاب @QB@ وفار التنور @QE@ روي أنه ~~قيل لنوح إذا فار الماء من التنور اركب أنت ومن معك فلما نبع الماء منه ~~PageV04P152 أخبرته امرأته فركب ومحله في مسجد الكوفة عن يميمن الداخل مما ~~يلي باب كندى وقيل عين وردة من الشام وفيه وجوه أخر ذكرتها في هود @QB@ ~~فاسلك فيها @QE@ فادخل فيها يقال سلك فيه وسلك غيره قال تعالى @QB@ ما ~~سلككم في سقر @QE@ @QB@ من كل زوجين اثنين @QE@ منكل أمتي الذكر والأنثى ~~واحدين مزدوجين وقرأ حفص @QB@ من كل @QE@ بالتنوين أي من كل نوع زوجين ~~واثنين تأكيد @QB@ وأهلك @QE@ وأهل بيتك أو من آمن معك @QB@ إلا من سبق ~~عليه القول منهم @QE@ أي القول من الله تعالى بإهلاكه لكفره وإنما جيء بعلى ~~لأن السابق ضار كما جيء باللام حيث كان نافعا في قوله تعالى @QB@ إن الذين ~~سبقت لهم منا الحسنى @QE@ @QB@ ولا تخاطبني في الذين ظلموا @QE@ بالدعاء ~~لهم بالإنجاء @QB@ إنهم مغرقون @QE@ لا محالة لظلمهم بالإشراك والمعاصي ومن ~~هذا شأنه لا يشفع له ولا يشفع فيه كيف < < # | المؤمنون : ( 28 ) فإذا استويت أنت . . . . . # > > وقد أمره بالحمد على النجاة منهم بهلاكهم بقوله @QB@ فإذا استويت أنت ~~ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين @QE@ كقوله ~~تعالى @QB@ فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين > @QB@ < # | المؤمنون : ( 29 ) وقل رب أنزلني . . . . . # > > @QB@ وقل رب أنزلني @QE@ في السفينة أو في الأرض @QB@ منزلا مباركا ~~@QE@ يتسبب لمزيد الخير في الدارين على قراءة أبي بكر وقرىء @QB@ منزلا ~~@QE@ بمعنى إنزالا أو موضع إنزال @QB@ وأنت خير المنزلين @QE@ ثناء ms1033 مطابق ~~لدعائه أمره بأن يشفعه به مبالغة فيه وتوسلا به إلى الإجابة وإنما أفرده ~~بالأمر والمعلق به أن يستوي هو ومن معه إظهار لفضله وإشعارا بأن في دعائه ~~مندوحة عن دعائهم فإنه يحيط بهم < < # | المؤمنون : ( 30 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما فعل بنوح وقومه @QB@ لآيات @QE@ يستدل بها ~~ويعتبر أولو الإستبصار PageV04P153 والإعتبار @QB@ وإن كنا لمبتلين @QE@ ~~لمصيبين قوم نوح ببلاء عظيم أو ممتحنين عبادنا بهذه الآيات @QB@ وإن @QE@ ~~هي المخففة واللام هي الفارقة < < # | المؤمنون : ( 31 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين @QE@ هم عاد أو ثمود < < # | المؤمنون : ( 32 ) فأرسلنا فيهم رسولا . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا فيهم رسولا منهم @QE@ هو هود أو صالح وإنما جعل القول ~~موضع الإرسال ليلد على أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم وإنما أوحي إليه ~~وهو بين أظهرهم @QB@ أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره @QE@ تفسير لأرسلنا ~~أي قلنا لهم على لسان الرسول اعبدوا الله @QB@ أفلا تتقون @QE@ عذاب الله < ~~< # | المؤمنون : ( 33 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ من قومه الذين كفروا @QE@ لعله ذكر بالواو لأن ~~كلامهم لم يتصل بكلام الرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف قول قوم نوح حيث ~~استؤنف به فعلى تقدير سؤال @QB@ وكذبوا بلقاء الآخرة @QE@ بلقاء ما فيها من ~~الثواب والعقاب أو بمعادهم إلى الحياة الثانية بالبعث @QB@ وأترفناهم @QE@ ~~ونعمناهم @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ بكثرة الأموال والأولاد @QB@ ما هذا ~~إلا بشر مثلكم @QE@ في الصفة والحالة @QB@ يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما ~~تشربون @QE@ تقرير للماثلة و @QB@ ما @QE@ خبرية والعائد إلى الثاني منصوب ~~محذوف أو مجرور حذف مع الجار لدلالته ما قبله عليه < < # | المؤمنون : ( 34 ) ولئن أطعتم بشرا . . . . . # > > @QB@ ولئن أطعتم بشرا مثلكم @QE@ فيما يأمركم به @QB@ إنكم إذا ~~لخاسرون @QE@ حيث أذللتم أنفسكم و @QB@ إذا @QE@ جزاء للشرط وجواب للذين ~~قاولوهم من قومه < < # | المؤمنون : ( 35 ) أيعدكم أنكم إذا . . . . . # > > @QB@ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما @QE@ مجردة عن اللحوم ~~والأعصاب @QB@ أنكم مخرجون @QE@ من الأجداث أو من العدم تارة أخرى إلى ~~الوجود و @QB@ إنكم @QE@ تكرير للأول أكد به لما طال الفصل بينه وبين خبره ~~أو ms1034 أنكم لمخرجون مبتدأ خبره الظرف المقدم أو فاعل للفعل المقدر جوابا للشرط ~~والجملة خبر الأول أي أنكم إخراجكم إذا متم أو أنكم إذا متم وقع إخراجكم ~~ويجوز أن يكون خبر الأول محذوفا لدلالة خبر الثاني عليه لا أن يكون الظرف ~~لأن اسمه جثة < < # | المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . # > > @QB@ هيهات هيهات @QE@ بعد التصديق أو الصحة @QB@ لما توعدون @QE@ أو ~~بعدما توعدون واللام للبيان كما في @QB@ هيت لك @QE@ كأنهم لما صوتوا بكلمة ~~الإستعباد قيل فما له هذا الإستعباد قالوا @QB@ لما توعدون @QE@ وقيل @QB@ ~~هيهات @QE@ بمعنى البعد وهو مبتدأ خبره @QB@ لما توعدون @QE@ وقرىء بالفتح ~~منونا للتكبير وباللضم منونا PageV04P154 على أنه جمع هيهة وغير منون ~~تشبيها بقبل وبالكسر على الوجهينو بالسكون على لفظ الوقف وبإبدال التاء هاء ~~< < # | المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ أصله إن الحياة @QB@ إلا حياتنا ~~الدنيا @QE@ فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها حذرا عن ~~التكرير وإشعارا بأن تعينها مغن عن التصريح بها كقوله ? < هي النفس ما ~~حملتها تتحمل > ? ومعناه لا حياة إلا هذه الحياة لأن @QB@ إن @QE@ نافية ~~دخلت على @QB@ هي @QE@ التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فكانت مثل لا ~~التي تنفي ما بعدها نفي الجنس @QB@ نموت ونحيا @QE@ يموت بعضنا ويولد بعض ~~@QB@ وما نحن بمبعوثين @QE@ بعد الموت < < # | المؤمنون : ( 38 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو @QE@ ما هو @QB@ إلا رجل افترى على الله كذبا @QE@ فيما ~~يدعيه من إرساله له وفيما يعدنا من البعث @QB@ وما نحن له بمؤمنين @QE@ ~~بمصدقين < < # | المؤمنون : ( 39 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال رب انصرني @QE@ عليهم وانتقم لي منهم @QB@ بما كذبون @QE@ ~~بسبب تكذيبهم إياي < < # | المؤمنون : ( 40 ) قال عما قليل . . . . . # > > @QB@ قال عما قليل @QE@ عن زمان قليل و @QB@ ما @QE@ صلة لتوكيد معنى ~~القلة أو نكرة موصوفة @QB@ ليصبحن نادمين @QE@ على التكذيب إذا عاينوا ~~العذاب < < # | المؤمنون : ( 41 ) فأخذتهم الصيحة بالحق . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ صيحة جبريل صاح عليهم صيحة هائلة تصدعت ~~منها قلوبهم فماتوا واستدل به على أن القوم قوم صالح @QB@ بالحق @QE@ ~~بالوجه الثالث الذي لا دافع له أو بالعدل من الله كقولك فلان يقضي ms1035 بالحق أو ~~بالوعد الصدق @QB@ فجعلناهم غثاء @QE@ شبههم في دمارهم بغثاء السيل وهو ~~حميله كقول العرب سال به الوادي لمن هلك وهو من المصادر التي تنصب بأفعال ~~لا يستعمل إظهارها واللام لبيان من دعي عليه بالبعد ووضع الظاهر موضع ~~ضميرهم للتعليل < < # | المؤمنون : ( 42 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين @QE@ هي قوم صالح ولوط وشعيب ~~وغيرهم < < # | المؤمنون : ( 43 ) ما تسبق من . . . . . # > > @QB@ ما تسبق من أمة أجلها @QE@ الوقت الذي حد لهلاكها و @QB@ من ~~@QE@ مزدة للاستغراق @QB@ وما يستأخرون @QE@ الأجل < < # | المؤمنون : ( 44 ) ثم أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ ثم أرسلنا رسلنا تترا @QE@ متواترين واحدا بعد واحد من الوتر ~~وهو الفرد والتاء بدل PageV04P155 من الواو كتولج وتيقور والألف للتأنيث ~~لأن الرسل جماعة وقرأ أبو عمرو وابن كثير بالتنوين على أنه مصدر بمعنى ~~المواترة وقع حالا وأماله حمزة وابن عامر والكسائي @QB@ كل ما جاء أمة ~~رسولها كذبوه @QE@ إضافة الرسول مع الإرسال إلى المرسل ومع المجيء إلى ~~المرسل إليهم لأن الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه والمجيء الذي هو منتهاه ~~إليهم @QB@ فأتبعنا بعضهم بعضا @QE@ في الإهلاك @QB@ وجعلناهم أحاديث @QE@ ~~لم نبق منهم إلا حكايات يسمر بها وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة وهي ما ~~يتحدث به تلهيا @QB@ فبعدا لقوم لا يؤمنون > @QB@ < # | المؤمنون : ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا @QE@ بالآيات التسع @QB@ ~~وسلطان مبين @QE@ وحجة واضحة ملزمة للخصم ويجوز أن يراد به العصا وأفرادها ~~لأنها أول المعجزات وأمها تعلقت بها معجزات شتى كانقلابها حية وتلقفها ما ~~أفكته السحرة وانفلاق البحر وانفجار العيون من الحجر بضربهما بها وحراستها ~~ومصيرها شمعة وشجرة خضراء مثمرة ورشاء ودلوا وأن يراد به المعجزات وبالآيات ~~الحجج وأن يراد بهما المعجزات فإنهما آيات للنبوة وحجة بينة على ما يدعيه ~~النبي صلى الله عليه وسلم < < # | المؤمنون : ( 46 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وملئه فاستكبروا @QE@ على الإيمان والمتابعة @QB@ ~~وكانوا قوما عالين @QE@ متكبرين < < # | المؤمنون : ( 47 ) فقالوا أنؤمن لبشرين . . . . . # > > @QB@ فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا @QE@ ثنى البشر لأنه يطلق للواحد ~~كقوله @QB@ بشرا سويا @QE@ كما يطلق للجمع كقوله @QB@ فإما ترين ms1036 من البشر ~~أحدا @QE@ ولم يئن المثل لأنه في حكم المصدر وهذه القصص كما نرى تشهد بأن ~~قصارى شبه المنكرين للنبوة قياس حال الأنبياء على أحوالهم لما بينهم من ~~المماثلة في الحقيقة وفساده يظهر للمستبصر بأدنى تأمل فإن النفوس البشرية ~~وإن تشاركت في أصل القوى والإدراك لكنها متباينة الأقدام فيهما وكما ~~PageV04P156 ترى في جانب النقصان أغبياء لا يعود عليهم الفك برادة يمكن أن ~~يكون في طرف الزيادة أغنياء عن التفكر والتعلم في أكثر الأشياء وأغلب ~~الأحوال فيدركون ما لا يدرك غيرهم ويعلمون ما لا ينتهي إليه علمهم وإليه ~~أشار بقوله تعالى @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ~~@QE@ @QB@ وقومهما @QE@ يعني بني إسرائيل @QB@ لنا عابدون @QE@ خادمون ~~منقادون كالعباد < < # | المؤمنون : ( 48 ) فكذبوهما فكانوا من . . . . . # > > @QB@ فكذبوهما فكانوا من المهلكين @QE@ بالغرق في بحر قلزم < < # | المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراة @QB@ لعلهم @QE@ لعل بني ~~إسرائيل ولا يجوز عود الضمير إلى @QB@ فرعون @QE@ وقومه لأن التوراة نزلت ~~بعد إغراقهم @QB@ يهتدون @QE@ إلى المعارف والأحكام < < # | المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ابن مريم وأمه آية @QE@ بولادتها إياه من غير مسيس ~~فالآية أمر واحد مضاف إليهما أو @QB@ وجعلنا ابن مريم @QE@ آية بأن تتكلم ~~في المهد وظهرت منه معجزات أخر @QB@ وأمه @QE@ آية بأن ولدت من غير مسيس ~~فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها @QB@ وآويناهما إلى ربوة @QE@ أرض بيت ~~المقدس فإنها مرتفعة أو دمشق أو رملة فلسطين أو مصر فإن قراها على الربى ~~وقرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء وقرئ / < رباوة > / بالضم والكسر @QB@ ذات ~~قرار @QE@ مستقر من الأرض منبسطة وقيل ذات ثمار وزروع فإن ساكنيها يستقرون ~~فيها لأجلها @QB@ ومعين @QE@ وماء طاهر جار فعيل من معن الماء إذا جرى ~~وأصله الابعاد في الشيء أو من الماعون وهو المنفعة لأنه نفاع أو مفعول من ~~عانه إذا أدركه بعينه لأنه لظهوره مدرك بالعيون وصف ماءها بذلك لأنه الجامع ~~لأسباب التنزه وطيب المكان PageV04P157 < < # | المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات @QE@ نداء وخطاب لجميع الأنبياء ~~لا على ms1037 أنهم خوطبوا بذلك دفعه لأنهم أرسلوا في أزمنة مختلفة بل على معنى أ ~~كلا منهم خوطب به في زمانه فيدخل تحته عيسى دخولا أوليا ويكون ابتداء كلام ~~تنبيها على أن تهيئة أسباب التنعم لم تكن له خاصة وأن إباحة الطيبات ~~للأنبياء شرع قديم واحتجاجا على الرهبانية في رفض الطيبات أو حكاية لما ذكر ~~لعيسى وأمه عند إيوائهما إلى الربوة ليقتديا بالرسل في تناول ما رزقا وقيل ~~النداء له ولفظ الجمع للتعظيم والطيبات ما يستلذ به من المباحات وقيل ~~الحلال الصافي القوام فالحلال ما لا يعصى الله فيه والصافي ما لا ينسى الله ~~فيه والقوام ما يمسك النفس ويحفظ العقل @QB@ واعملوا صالحا @QE@ فإنه ~~المقصود منكم والنافع عند ربكم @QB@ إني بما تعملون عليم @QE@ فأجازيكم ~~عليه < < # | المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ وإن هذه @QE@ أي ولأن @QB@ هذه @QE@ والمعللبه @QB@ فاتقون @QE@ ~~أو واعلموا أن هذه وقيل إنه معطوف على @QB@ ما تعملون @QE@ وقرأ ابن عامر ~~بالتخفيف والكوفيون بالكسر على الاستئناف @QB@ أمتكم أمة واحدة @QE@ ملتكم ~~ملة واحدة أي متحدة في الإعتقاد وأصول الشرائع أو جماعتكم جماعة واحدة ~~متفقة على الإيمان والتوحيد في العبادة ونصب @QB@ أمة @QE@ على الحال @QB@ ~~وأنا ربكم فاتقون @QE@ في شق العصا ومخالفة الكلمة < < # | المؤمنون : ( 53 ) فتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ فتقطعوا أمر دينهم جعلوه أديانا ~~مختلفة أو فتفرقوا وتحزبوا وأمرهم منصوب بنزع الخافض أو التمييز والضمير ~~لما دل عليه الأمة من أربابها أولها @QB@ زبرا @QE@ قطعا جمع زبور الذي ~~بمعنى الفرقة ويؤيده القراءة بفتح الباء فإنه جمع زبرة وهو حال من أمرهم أو ~~من الواو أو مفعول ثان ل @QB@ فتقطعوا @QE@ فإنه متضمن معنى جعل وقيل ~~PageV04P158 كتبا من زبرت الكتاب فيكون مفعولا ثانيا أو حالا من أمرهم على ~~تقدير مثل كتب وقرئ بتخفيف الباء كرسل في @QB@ رسل @QE@ @QB@ كل حزب @QE@ ~~من التحزبين @QB@ بما لديهم @QE@ من الدين @QB@ فرحون @QE@ معجبون معتقدون ~~أنهم على الحق < < # | المؤمنون : ( 54 ) فذرهم في غمرتهم . . . . . # > > @QB@ فذرهم في غمرتهم @QE@ في جهالتهم شبهها بالماء الذي يغمر القامة ~~لأنهم معمورون فها أو لاعبون بها وقرىء في / < غمراتهم > / @QB@ حتى حين ms1038 ~~@QE@ إلى أن يقتلوا أو يمتوا < < # | المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . # > > @QB@ أيحسبون أنما نمدهم به @QE@ أن ما نعطيهم ونجعله لهم مددا @QB@ ~~من مال وبنين @QE@ بيان لما وليس خبرا له فإنه غير معاتب عليه وإنما ~~المعاتب عليه اعتقادهم أن ذلك خير لهم خبره < < # | المؤمنون : ( 56 ) نسارع لهم في . . . . . # > > @QB@ نسارع لهم في الخيرات @QE@ والراجع محذوف والمعنى ايحسبون أن ~~الذي نمدهم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم @QB@ بل لا يشعرون ~~@QE@ بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك ~~الإمداد استدراج لا مسارعة في الخير وقرىء / < يمدهم > / على الغيبة وكذلك ~~/ < يسارع > / و / < يسرع > / ويحتمل أن يكون فيهما ضمير المد به و / < ~~يسارع > / مبنيا للمفعول < < # | المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . . # > > @QB@ إن الذين هم من خشية ربهم @QE@ من خوف عذابه @QB@ مشفقون @QE@ ~~حذرون < < # | المؤمنون : ( 58 ) والذين هم بآيات . . . . . # > > @QB@ والذين هم بآيات ربهم @QE@ المنصوبة والمنزلة @QB@ يؤمنون @QE@ ~~بتصديق مدلولها < < # | المؤمنون : ( 59 ) والذين هم بربهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم بربهم لا يشركون @QE@ شركا جليا ولا خفيا < < # | المؤمنون : ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . . # > > @QB@ والذين يؤتون ما آتوا @QE@ يعطون ما أعطوه ما الصدقات وقرىء / < ~~يأتون ما أتوا > / أي يفعلون ما فعلوا من الطاعات @QB@ وقلوبهم وجلة @QE@ ~~خائفة أن لا يقبل منهم وأن لا يقع على الوجه الائق فيؤاخذ به @QB@ أنهم إلى ~~ربهم راجعون @QE@ لأن مرجعهم لغيه أو من أن مرجعهم غليه وهو يعلم ما يخفى ~~عليهم < < # | المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . # > > @QB@ أولئك يسارعون في الخيرات @QE@ يرغبون في الطاعات أشد الرغبة ~~فيبادرونها أو يسارعون في نيل الخيرات الدنيوية الموعودة على صالح الأعمال ~~بالمبادرة غليها كقوله PageV04P159 تعالى @QB@ فآتاهم الله ثواب الدنيا ~~@QE@ فيكون إثباتا لهم ما نفي عن أضدادهم @QB@ وهم لها سابقون @QE@ لأجلها ~~فاعلون السبق أو سابقون الناس إلى الطاعة أو الثواب أبو الجنة أو سابقونها ~~أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا كقوله تعالى @QB@ هم لها ~~عاملون > @QB@ < # | المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . # > > @QB@ ولا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ قدر طاقتها يريد به التحريض على ~~ما وصف به الصالحين وتسهيله على النفوس ms1039 @QB@ ولدينا كتاب @QE@ يريد به ~~اللوح أو صحيفة العمال @QB@ ينطق بالحق @QE@ بالصدق لا يوجد فيه ما يخالف ~~الواقع @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ بزيادة عقاب أو نقصان ثواب < < # | المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . . # > > @QB@ بل قلوبهم @QE@ قلوب الكفرة @QB@ في غمرة @QE@ في غفلة غامرة ~~لها @QB@ من هذا @QE@ من الذي ووصف به هؤلاء أو من كتاب الحفظة @QB@ ولهم ~~أعمال @QE@ خبيثة @QB@ من دون ذلك @QE@ متجاوزة لما وصفوا به أو متخطية عما ~~هم عليه من الشرك @QB@ هم لها عاملون @QE@ معتادون فعلها < < # | المؤمنون : ( 64 - 65 ) حتى إذا أخذنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أخذنا مترفيهم @QE@ متنعميهم @QB@ بالعذاب @QE@ يعني ~~القتل يوم بدر أو الجوع حين دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال ? < ~~اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف > ? فقحطوا حتى ~~أكلوا الجيف والكلاب والعظام المحرقة @QB@ إذا هم يجأرون @QE@ فاجثوا ~~الصراخ بالإستغاثة وهو جواب الشرط والجملة مبتدأ بعد حتى ويجوز أن يكون ~~الجواب @QB@ لا تجأروا اليوم @QE@ فإنه مقدر بالقول أي قيل لهم @QB@ لا ~~تجأروا اليوم @QE@ @QB@ إنكم منا لا تنصرون @QE@ تعليل للنهي أي لا تجأروا ~~فإنه لا ينفعكم إذ لا تمنعون منا أو لا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا ~~PageV04P160 < < # | المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . # > > @QB@ قد كانت آياتي تتلى عليكم @QE@ يعني القرآن @QB@ فكنتم على ~~أعقابكم تنكصون @QE@ تعرضون مدبرين عن سماعها وتصديقها والعمل لها والنكوص ~~الرجوع قهقرى < < # | المؤمنون : ( 67 ) مستكبرين به سامرا . . . . . # > > @QB@ مستكبرين به @QE@ الضمير للبيت وشهوة استكبارهم وافتخارهم بأنه ~~قوامه أغنت عن سبق ذكره أو لا يأتي فإنها بمعنى كتابي والباء متعلقة ب @QB@ ~~مستكبرين @QE@ لأنه بمعنى مكذبين أو لأن استكبارهم على المسلمين حدث بسبب ~~استماعه أو بقوله @QB@ سامرا @QE@ أي تسمرون بذكر القرآن والطعن فيه وهو في ~~الأصل مصدر جاء على لفظ الفاعل كالعاقبة وقرىء / < سمرا > / جمع سامر @QB@ ~~تهجرون @QE@ من الهجر بالفتح إما بمعنى القطيعة أو الهذيان أي تعرضون عن ~~القرآن أو تهذون في شأنه أو لا هجر بالضم أي الفحش ويؤيد الثاني قراءة نافع ~~@QB@ تهجرون @QE@ من أهجر وقرىء @QB@ تهجرون @QE@ على المبالغة < < # | المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . # > > @QB@ أفلم يدبروا القول @QE@ أي القرآن ms1040 ليعلموا أنه الحق من ربهم ~~بإعجاز لفظه ووضوح مدلوله @QB@ أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين @QE@ من ~~الرسول والكتاب أو من الأمن من عذاب الله تعالى فلم يخافوا كما خاف آباؤهم ~~الأقدمون كإسماعيل وأعقابه فآمنوا به وبكتابه ورسله وأطاعوه < < # | المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . # > > @QB@ أم لم يعرفوا رسولهم @QE@ بالأمانة والصدق وحسن الخلق وكمال ~~العلم مع عدم التعلم إلى غير ذلك مما هو صفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ~~@QB@ فهم له منكرون @QE@ دعواه لأحد هذه الوجوه إذ لا وجه له غيرها فإن ~~إنكار الشيء قطعا أو ظنا إنما يتجه إذا ظهر امتناعه بحسب النوع أو اشخص أبو ~~ببحث عما يدل عليه أقصى ما يمكن فلم يوجد PageV04P161 < < # | المؤمنون : ( 70 ) أم يقولون به . . . . . # > > @QB@ أم يقولون به جنة @QE@ فلا يبالون بقوله وكانوا يعلمون أنه صلى ~~الله عليه وسلم أرجحهم عقلا وأدقهم نظرا @QB@ بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق ~~كارهون @QE@ لأنه يخالف شهواتهم وأهواءهم فلذلك أنكروه وإنما قيد الحكم ~~بالأكثر لأنه كان منهم من ترك الإيمان استنكافا من توبيخ قومه أو لقلة ~~فطنته وعدم فكرته لا كراهة للحق < < # | المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . # > > @QB@ ولو اتبع الحق أهواءهم @QE@ بأن كان في الواقع آلهة شتى @QB@ ~~لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن @QE@ كما سبق تقريره في قوله تعالى @QB@ لو ~~كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ وقيل لو اتبع الحق أهواءهم وانقلب ~~باطلا لذهب ما قام به العالم فلم يبق أو لو اتبع الحق الذي جاء به محمد صلى ~~الله عليه وسلم أهواءهم وانقلب شركا لجاء الله بالقيامة وأهلك العالم من ~~فرط غضبه أو لو اتبع الله أهواءهم بأن أنزل ما يشتهونه من الشرك والمعاصي ~~لخرج عن الألوهية ولم يقدر أن يمسك السموات والأرض وهو على أصل المعتزلة ~~@QB@ بل أتيناهم بذكرهم @QE@ PageV04P162 بالكتاب الذي هو ذكرهم أي وعظهم ~~أو صيتهم أو الذكر الذي تمنوه بقولهم @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين ~~@QE@ وقرئ / < بذكراهم > / @QB@ فهم عن ذكرهم معرضون @QE@ لا يلتفتون إليه ~~< < # | المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم @QE@ قيل أنه قسيم قوله @QB@ أم به ms1041 جنة @QE@ @QB@ ~~خرجا @QE@ أجرا على أداء الرسالة @QB@ فخراج ربك @QE@ رزقة في الدنيا أو ~~ثوابه في العقبى @QB@ خير @QE@ لسعته ودوامه ففيه مندوحة لك عن عطائهم ~~والخرج بإزاء الدخل يقال لكل ما تخرجه إلى غيرك والخراج غالب في لاضريبة ~~على الأرض ففيه إشعار بالكثرة واللزوم فيكون أبلغ ولذلك عبر به عن عطاء ~~الله إياه وقرأ ابن عامر / < خرجا فخرج > / وحمزة والكسائي / < خراجا فخراج ~~> / للمزاوجة @QB@ وهو خير الرازقين @QE@ تقرير لخيرية خراجه تعالى < < # | المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم @QE@ تشهد العقول السليمة على ~~استقامته لا عوج فيه يوجب اتهامهم له واعلم أنه سبحانه ألزمهم الحجة وأزاح ~~العلة في هذه الآيات بأن حصر أقسام ما يؤدي إلى الإنكار والاتهام وبين ~~انتفاءها ما عدا كراهة الحق وقلة الفطنة < < # | المؤمنون : ( 74 ) وإن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط @QE@ عن الصراط السوي ~~@QB@ لناكبون @QE@ لعادلون عنه فإن خوف الآخرة أقوى البواعث على طلب الحق ~~وسلوك طريقه < < # | المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . # > > @QB@ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر @QE@ يعني القحط @QB@ للجوا ~~@QE@ لثبتوا واللجاج التمادي في الشيء @QB@ في طغيانهم @QE@ إفراطهم في ~~الكفر والاستكبار عن الحق وعداوة الرسول والمؤمنين @QB@ يعمهون @QE@ عن ~~الهدى روي أنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ~~قال بلى فقال قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت PageV04P163 < < # | المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم بالعذاب . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذناهم بالعذاب @QE@ يعني القتل يوم بدر @QB@ فما ~~استكانوا لربهم @QE@ بل أقاموا على عتوهم واستكبارهم واستكان استفعل من ~~الكون لأن المفتقر انتقل من كون إلى كون أو افتعل من السكون أشبعت فتحته ~~@QB@ وما يتضرعون @QE@ وليس من عادتهم التضرع وهو استشهاد على ما قبله < < # | المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد @QE@ يعني الجوع فإنه ~~أشد من القتل والأسر @QB@ إذا هم فيه مبلسون @QE@ متحيزون آيسون من كل خير ~~حتى جاءك أعتاهم يستعطفك < < # | المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ms1042 أنشأ لكم السمع والأبصار @QE@ لتحسوا بها ما نصب من ~~الآيات @QB@ والأفئدة @QE@ لتتفكروا فيها وتستدلوا بها إلى غير ذلك من ~~المنافع الدينية والدنيوية @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ تشكرونها شكرا قليلا ~~لأن العمدة في شكرها استعمالها فيما خلقت لأجله والإذعان لمانحها من غير ~~إشراك و @QB@ ما @QE@ صلة للتأكيد < < # | المؤمنون : ( 79 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ذرأكم في الأرض @QE@ خلقكم وبثكم فيها بالتناسل @QB@ ~~وإليه تحشرون @QE@ تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم < < # | المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار @QE@ ويختص به ~~تعاقبهما لا يقدر على غيره فيكون ردا لنسبته إلى الشمس حقيقة أو لأمره ~~وقضائه تعاقبهما أو انتقاص أحدهما وازدياد الآخر @QB@ أفلا تعقلون @QE@ ~~بالنظر والتأمل أن الكل منا وأن قدرتنا تعم الممكنات كلها وأن البعث من ~~جملتها وقرئ بالياء على أن الخطاب السابق لتغليب المؤمنين < < # | المؤمنون : ( 81 ) بل قالوا مثل . . . . . # > > @QB@ بل قالوا @QE@ أي كفار مكة @QB@ مثل ما قال الأولون @QE@ آباؤهم ~~ومن دان بدينهم PageV04P164 < < # | المؤمنون : ( 82 ) قالوا أئذا متنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون @QE@ استبعادا ~~ولم يتأملوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا فخلقوا < < # | المؤمنون : ( 83 ) لقد وعدنا نحن . . . . . # > > @QB@ لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ~~@QE@ إلا أكاذيبهم التي كتبوها جمع أسطورة لأنه يستعمل فيما يتلهى به ~~كالأعاجيب والأضاحيك وقيل جمع أسطار جمع سطر < < # | المؤمنون : ( 84 - 85 ) قل لمن الأرض . . . . . # > > @QB@ قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون @QE@ إن كنتم من أهل ~~العلم أو من العالمين بذلك ، فيكون استهانة بهم وتقريرا لفرط جهالتم حتى ~~جهلوا مثل هذا الجلي الوضح إلزاما بما لا يمكن لمن له مسكة من العلم إنكاره ~~. ولذلك أخبر عن جوابهم قبل أن يجيبوا فقال : @QB@ سيقولون لله @QE@ لأن ~~العقل الصريح قد اضطرهم بأدنى نظر إلى الإقرار بأنه خالقها @QB@ قل @QE@ أي ~~بعد ما قالوه @QB@ أفلا تذكرون @QE@ فتعلمون أن من فطر الأرض ومن فيها ~~ابتداء قادر على إيجادها ثانيا فإن بدء الخلق ليس أهون من إعادته وقرئ @QB@ ~~تتذكرون @QE@ على الأصل < < # | المؤمنون : ( 86 ) قل ms1043 من رب . . . . . # > > @QB@ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم @QE@ فإنهما أعظم من ~~أعظم من ذلك < < # | المؤمنون : ( 87 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله @QE@ قرأ أبو عمرو ويعقوب بغير لام فيه وفيمها بعده ~~على ما يقتضيه لفظ السؤال @QB@ قل أفلا تتقون @QE@ عقابه فلا تشركوا به بعض ~~مخلوقاته ولا تنكروا قدرته على بعض مقدوراته < < # | المؤمنون : ( 88 ) قل من بيده . . . . . # > > @QB@ قل من بيده ملكوت كل شيء @QE@ ملكه غاية ما يمكن وقيل خزائنه ~~@QB@ وهو يجير @QE@ يغيث من يشاء ويحرسه @QB@ ولا يجار عليه @QE@ ولا يغاث ~~أ د ولا يمنع منه وتعديته بعلى لتضمين معنى النصرة @QB@ إن كنتم تعلمون > ~~@QB@ < # | المؤمنون : ( 89 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله قل فأنى تسحرون @QE@ فمن أين تخدعون فتصرعون عن ~~الرشد مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة < < # | المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . # > > @QB@ بل أتيناهم بالحق @QE@ من التوحيد والوعد بالنشور @QB@ وإنهم ~~لكاذبون @QE@ حيث أنكروا ذلك < < # | المؤمنون : ( 91 ) ما اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ ما اتخذ الله من ولد @QE@ لتقدسه عن مماثلة أ د @QB@ وما كان ~~معه من إله @QE@ يساهمه في PageV04P165 الألوهية @QB@ إذا لذهب كل إله بما ~~خلق ولعلا بعضهم على بعض @QE@ جواب محاجتهم وجزاء شرط حذف لدلالة ما قبله ~~عليه أي لو كان معه آلهة كما تقولن للذهب كل منهم بما خلقه واستبد به ~~وامتاز ملكه عن ملك الآخرين وظهر بينهم التحارب والتغالب كما هو حال ملوك ~~الدنيا فلم يكن بيده وحده ملكوت كل شيء واللازم باطل بالإجماع والإستقراء ~~وقيام البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد @QB@ سبحان الله عما ~~يصفون @QE@ من الولد والشريك لما سبق من الدليل على فساده < < # | المؤمنون : ( 92 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ خبر مبتدأ محذوف وقد جره ان ابن كثير ~~وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب وحفص على اللصفة وهو دليل آخر على نفي الشريك ~~بناء على توافقهم في أنه المنفرد بذلك ولهذا رتب عليه @QB@ فتعالى عما ~~يشركون @QE@ بالفاء < < # | المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . # > > @QB@ قل رب إما تريني @QE@ إن كان لا بد من أن تريني لأن ما والنون ~~للتأكيد @QB@ ما يوعدون ms1044 @QE@ من العذاب في الدنيا والآخرة < < # | المؤمنون : ( 94 ) رب فلا تجعلني . . . . . # > > @QB@ رب فلا تجعلني في القوم الظالمين @QE@ قرينا لهم في العذاب وهو ~~إما لهضم النفس أو لأن شؤم الظلمة قد يحيق بم وراءهم كقوله تعالى @QB@ ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ عن الحسن أنه تعالى أخبر ~~نبيه عليه السلام أنهله في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا ~~الدعاء وتكرير النداء وتصدير كل واحد من الشرط والجزاء به فضل تضرع وجؤار < ~~< # | المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . . # > > @QB@ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون @QE@ لكنا نؤخر علمنا بأن ~~بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم ولعله رد ~~لإنكارهم الموعود واستعجالهم له استهزاء به وقيل قد أراه وهو قتل بدر أو ~~فتح مكة < < # | المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . # > > @QB@ ادفع بالتي هي أحسن السيئة @QE@ وهو الصفح عنها والإحسان في ~~مقابلتها لكن بحيث لم يؤد إلى وهن في الدين وقيل هي كلمة التوحيد والسيئة ~~الشرك وقيل هو الأمر بالمعروف والسيئة المنكر وهو أبلغ من ادفع بالحسنة ~~السيئة لما فيه من التنصيص على PageV04P166 التفصيل @QB@ نحن أعلم بما ~~يصفون @QE@ بما يصفونك به أو بوصفهم إياك على خلاف حالك وأقدر على جزائهم ~~فوكل إلينا أمرهم < < # | المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . # > > @QB@ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين @QE@ وساوسهم واصل الهمز ~~النخس ومنه مهماز الرائض شبه حثهم الناس على المعاصي بهمز الراضة للدواب ~~على امشي والجم للمرات أو لتنوع الوساوس أو لتعدد المضاف إليه < < # | المؤمنون : ( 98 ) وأعوذ بك رب . . . . . # > > @QB@ وأعوذ بك رب أن يحضرون @QE@ يحوموا حولي في شيء من الأحوال ~~وتخصيص حال الصلاة وقراءة القرآن وحلول الأجل لأنها أحرى الأحوال بأن يخاف ~~عليه < < # | المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أحدهم الموت @QE@ متعلق ب @QB@ يصفون @QE@ وما ~~بينهما اعتراض لتأكيد الأعضاء بالإستعاذة بالله من الشيطان أن يزله عن ~~الحلم ويغريه على الإنتقام أو بقوله @QB@ إنهم لكاذبون @QE@ قال تحسرا على ~~ما فرط فيه من الإسمان والطاعة لما اطلع على الأمر @QB@ رب ارجعون @QE@ ~~ردوني ms1045 إلى الدنيا والواو لتعظيم المخاطب وقيل لتكرير قوله ارجعني كما قيل ~~في قفا وأطرقا < < # | المؤمنون : ( 100 ) لعلي أعمل صالحا . . . . . # > > @QB@ لعلي أعمل صالحا فيما تركت @QE@ في الإسمان الذي تركته أي لعلي ~~آتي الإيمان وأعمل فيه وقيل في المال أو في الدنيا وعنه عليه الصلاة ~~والسلام ? < قال إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا أنرجعك إلى الدنيا فيقول ~~إلى دار الهموم والأحزان بل قدوما إلى الله تعالى وأما الكافر فيقول رب ~~ارجعون > ? @QB@ كلا @QE@ ردع من طلب الرجعة واستبعاد لها @QB@ إنها كلمة ~~@QE@ معنى قوله @QB@ رب ارجعون @QE@ الخ والكلمة الطائفة من الكلام المنتظم ~~بعضها مع بعض @QB@ هو قائلها @QE@ لا محالة لتسلط الحسرة عليه @QB@ ومن ~~ورائهم @QE@ أمامهم والضمير PageV04P167 للجماعة @QB@ برزخ @QE@ حائل بينهم ~~وبين الرجعة @QB@ إلى يوم يبعثون @QE@ يوم القيامة وهو إقناط كلي عن الرجوع ~~إلى الدنيا لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنما الرجوع فيه غلى ~~حياة تكون في الآخرة < < # | المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > @QB@ فإذا نفخ في الصور @QE@ لقيام الساعة والقراءة بفتح الواو وبه ~~وبكسر الصاد يؤيد أن @QB@ الصور @QE@ أيضا جمع الصورة @QB@ فلا أنساب بينهم ~~@QE@ تنفعهم لزاول التعاطف والتراحم من فرط الحيرة واستيلاء الدهشة بحيث ~~يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه أو يفتخرون بها @QB@ يومئذ ~~@QE@ كما يفعلون اليوم @QB@ ولا يتساءلون @QE@ ولا يسال بعضهم بعضا ~~لاشتغاله بنفسه وهو لا يناقض قوله @QB@ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ ~~لأنه عند النفخة وذلك بعد المحاسبة أو دخول أهل الجنة الجنة والنار النار < ~~< # | المؤمنون : ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . # > > @QB@ فمن ثقلت موازينه @QE@ موزونات عقائده وأعماله أي فمن كانت له ~~عقائد وأعمال صالحة يكون لها وزن عند الله تعالى وقدر @QB@ فأولئك هم ~~المفلحون @QE@ الفائزون بالنجاة والدرجات . < < # | المؤمنون : ( 103 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ ومن خفت موازينه @QE@ ومن لم يكن له ما يكون وزن ، وهم الكفار ~~لقوله تعلى : @QB@ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ @QB@ فأولئك الذين ~~خسروا أنفسهم @QE@ غبنوها حيث ضبعوا زمان استكمالها وأبطلوا استعدادها لنيل ~~كمالها @QB@ في جهنم خالدون @QE@ بدل من الصلة أو خير ثان @QB@ فأولئك > ~~@QB@ < # | المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم ms1046 النار . . . . . # > > @QB@ تلفح وجوههم النار @QE@ تحرقها واللفح كالنفح إلا أنه أشد ~~تأثيرا @QB@ وهم فيها كالحون @QE@ من شدة الاحتراق والكلوح تقلص الشفتين عن ~~الأسنان وقرئ / < كلحون > / @QB@ ألم تكن آياتي تتلى عليكم @QE@ على إضمار ~~القول أي يقال لهم < < # | المؤمنون : ( 105 ) ألم تكن آياتي . . . . . # > > @QB@ ألم تكن @QE@ @QB@ فكنتم بها تكذبون @QE@ تأنيب وتذكير لهم بما ~~استحقوا هذا العذاب لأجله < < # | المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا @QE@ ملكتنا بحيث صارت أحوالنا ~~مؤدبة إلى سوء العاقبة وقرأ حمزة والكسائي / < شقاوتنا > / بالفتح كالسعادة ~~وقرئ بالكسر كالكتابة @QB@ وكنا قوما ضالين @QE@ عن الحق PageV04P168 < < # | المؤمنون : ( 107 ) ربنا أخرجنا منها . . . . . # > > @QB@ ربنا أخرجنا منها @QE@ من النار @QB@ فإن عدنا @QE@ إلى التكذيب ~~@QB@ فإنا ظالمون @QE@ لأنفسنا < < # | المؤمنون : ( 108 ) قال اخسؤوا فيها . . . . . # > > @QB@ قال اخسؤوا فيها @QE@ اسكتوا سكوت هوان في النار فإنهما ليست ~~مقام سؤال من خسأت الكلب إذا زجرته فخسأ @QB@ ولا تكلمون @QE@ في رفع ~~العذاب أو لا تكلمون رأسا قيل إن أهل النار يقولون ألف سنة @QB@ ربنا ~~أبصرنا وسمعنا @QE@ فيجابون @QB@ حق القول مني @QE@ فيقولون ألفا @QB@ ربنا ~~أمتنا اثنتين @QE@ فيجابون @QB@ إنكم ماكثون @QE@ فيقولون ألفا @QB@ ربنا ~~أخرنا إلى أجل قريب @QE@ فيحابون @QB@ أولم تكونوا أقسمتم من قبل @QE@ ~~فيقولون ألفا @QB@ ربنا أخرجنا نعمل صالحا @QE@ فيجابون @QB@ أولم نعمركم ~~@QE@ فيقولون ألفا @QB@ رب ارجعون @QE@ فيجابون @QB@ اخسؤوا فيها @QE@ ثم ~~لا يكون لهم فيها إلا زفير وشهيق وعواء < < # | المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . . # > > @QB@ أنه @QE@ إن الشأن وقرئ بالفتح أي لأنه @QB@ كان فريق من عبادي ~~@QE@ يعني المؤمنين وقيل الصحابة وقيل أهل الصفة @QB@ يقولون ربنا آمنا ~~فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين @QE@ PageV04P169 < < # | المؤمنون : ( 110 ) فاتخذتموهم سخريا حتى . . . . . # > > @QB@ فاتخذتموهم سخريا @QE@ هزؤا وقرأ نافع وحمزة والكسائي هنا وفي ~~@QB@ ص @QE@ بالضم وهما مصدر سخر زيدت فيهما ياء النسب للمبالغة وعند ~~الكوفيين المكسور بمعنى الهزء والمضموم من السخرة بمعنى الانقياد والعبودية ~~@QB@ حتى أنسوكم ذكري @QE@ من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم فلم تخافوني في ~~أوليائي @QB@ وكنتم منهم تضحكون @QE@ استهزاء بهم < < # | المؤمنون : ( 111 ) إني جزيتهم اليوم . . . . . # > > @QB@ إني جزيتهم اليوم بما صبروا @QE@ على أذاكم @QB@ أنهم هم ~~الفائزون @QE@ فوزهم بمجامع مراداتهم مخصوصين به وهو ثاني ms1047 مفعولي @QB@ ~~جزيتهم @QE@ وقرأ حمزة والكسائي بالكسر استئنافا < < # | المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي الله أو الملك المأمور بسؤالهم وقرأ ابن كثير وحمزة ~~والكسائي على الأمر للملك أو لبعض رؤساء أهل النار @QB@ كم لبثتم في الأرض ~~@QE@ أحياء أو أمواتا في القبور @QB@ عدد سنين @QE@ تميز لكم < < # | المؤمنون : ( 113 ) قالوا لبثنا يوما . . . . . # > > @QB@ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@ استقصارا لمدة لبثهم فيها ~~بالنسبة إلى خلودهم في النار أو لأنها كانت أيام سرورهم وأيام السرور قصار ~~أو لأنها منقضية والمنقضي في حكم المعدوم @QB@ فاسأل العادين @QE@ الذين ~~يتمكنون من عد أيامها إن أردت تحقيقها فأنا لما نحن فيه من العذاب مشغولون ~~عن تذكرها وإحصانها أو الملائكة الذين يعدون أعمار الناس ويحصون أعمالهم ~~وقرئ @QB@ العادين @QE@ بالتخفيف أي الظلمة فإنهم يقولون ما تقول و @QB@ ~~العادين @QE@ أي القدماء المعمرين فإنهم أيضا يستقصرون < < # | المؤمنون : ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ وفي قراءة حمزة والكسائي @QB@ قل @QE@ @QB@ إن لبثتم ~~إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون @QE@ تصديق لهم في مقالهم < < # | المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . # > > @QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ توبيخ على تغافلهم و @QB@ عبثا ~~@QE@ حال بمعنى عابثين أو PageV04P170 مفعوله له أي لم نخلقكم تلهيا بكم ~~وإنما خلقناكم لنتعبدكم ونجازيكم على أعمالكم وهو كالدليل على البعث @QB@ ~~وأنكم إلينا لا ترجعون @QE@ معطوف على @QB@ أنما خلقناكم @QE@ أو @QB@ عبثا ~~@QE@ وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بفتح التاء وكسر الجيم < < # | المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله الملك الحق @QE@ الذي يحق له الملك مطلقا فإن من ~~عداه مملوك بالذات مالك بالعرض من وجه دون وجه وفي حال دون حال @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ فإن ماعداه عبيد له @QB@ رب العرش الكريم @QE@ الذي يحيط ~~بالأجرام وينزل منه محكمات الأقضية والأحكام ولذلك وصفه بالكرم أو لنسبته ~~إلى أكرم الأكرمين وقرىء بالرفع على أنه صفة الرب < < # | المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . # > > @QB@ ومن يدع مع الله إلها آخر @QE@ يعبده إفرادا أو إشراكا @QB@ لا ~~برهان له به @QE@ صفة أخرى لإلها لازمة له فإن الباطل لا برهان به جيء بها ~~للتأكيد وبناء الحكم عليه تنبيها على ms1048 أن التدين بما لا دليل عليه ممنوع ~~فضلا عما دل الدليل على خلافه أو اعتراض بين الشرط والجزاء لذلك @QB@ فإنما ~~حسابه عند ربه @QE@ فهو مجاز له مقدار ما يستحقه @QB@ إنه لا يفلح الكافرون ~~@QE@ إن الشأن وقرئ بالفتح على التعليل أو الخبر أي حسابه عدم الفلاح بدأ ~~السورة بتقرير فلاح المؤمنين وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين < < # | المؤمنون : ( 118 ) وقل رب اغفر . . . . . # > > ثم أمر رسوله بأن يستغفره ويسترحمه فقال @QB@ وقل رب اغفر وارحم وأنت ~~خير الراحمين @QE@ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المؤمنين بشرته ~~الملائكة بالروح والريحان وما تقرأ به عينيه عند نزول ملك الموت وعنه عليه ~~لاصلاة والسلام أنه قال لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ ~~@QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ حتى ختم العشر وروي أن أولها وآخرها من كنوز ~~الجنة من عمل بثلاث آيات من أولها واتعظ بأربع من آخرها فقد نجا وأفلح ~~PageV04P171 < # > S24 < # > سورة النور مدنية وهي أربع وستون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . # > > @QB@ سورة @QE@ أي هذه سورة أو فيما أوحينا إليك سورة @QB@ أنزلناها ~~@QE@ صفتها ومن نصبها جعله مفسرا لناصبها فلا يكون له محل إلا إذا قدر اتل ~~أو دونك نحوه @QB@ وفرضناها @QE@ وفرضنا ما فيها من الأحكام وشدده ابن كثير ~~وأبو عمرو ولكثرة فرائضها أو المفروض عليهم أو للمبالغة في إيجابها @QB@ ~~وأنزلنا فيها آيات بينات @QE@ واضحات الدلالة @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ ~~فتتقون المحارم وقرئ بتخفيف الذال < < # | النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . # > > @QB@ الزانية والزاني @QE@ أو فيما فرضنا أو أنزلنا حكمها وهو الجلد ~~ويجوز أن يرفعا بالابتداء والخبر @QB@ فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ~~@QE@ والفاء لتضمنها معنى الشرط إذ اللام بمعنى الذي وقرئ بالنصب على إضمار ~~فعل يفسره الظاهر وهو أحسن من نصب سورة لأجل الأمر والزان بلا ياء وإنما ~~قدم @QB@ الزانية @QE@ لأن الزنا في الأغلب يكون بتعرضها للرجل وعرض نفسها ~~عليه ولأن مفسدته تتحقق بالإضافة إليها والجلد ضرب الجلد وهو حكم يخص بمن ~~ليس بمحصن لما دل على أن حد المحصن ms1049 هو الرجم وزاد الشافعي عليه تغريب الحر ~~سنة لقوله عليه الصلاة والسلام البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام وليس في ~~الآية ما يدفعه لينسخ أحدهما الآخر نسخا مقبولا أو مردودا وله في العبد ~~ثلاثة أقوال والإحصان بالحرية والبلوغ والعقل والإصابة في نكاح صحيح ~~واعتبرت الحنفية PageV04P172 الإسلام أيضا وهو مردود برجمه عليه الصلاة ~~والسلام يهوديين ولا يعارضه من أشرك بالله فليس بمحصن إذ المراد بالمحصن ~~الذي يقتنص له من المسلم @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة @QE@ رحمة @QB@ في دين ~~الله @QE@ في طاعته وإقامة حده فتعطلوه أن تسامحوا فيه ولذلك قال عليه ~~الصلاة والسلام لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها وقرأ ابن كثير بفتح ~~الهمزة وقرئت بالمد على فعالة @QB@ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ ~~فإن الإيمان يقتضي الجد في طاعة الله تعالى والاجتهاد في إقامة حدوده ~~وأحكامه وهو من باب التهييج @QB@ وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ ~~زيادة في التنكيل فإن التفضيح قد ينكل أكثر مما ينكل التعذيب وال @QB@ ~~طائفة @QE@ فرقة يمكن أن تكون حافة حول شيء من الطوف وأقلها ثلاثة وقيل ~~واحد واثنان والمراد جمع يحصل به التشهير < < # | النور : ( 3 ) الزاني لا ينكح . . . . . # > > @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان ~~أو مشرك @QE@ إذ الغالب أن المائل إلى الزنا لا يرغب في نكاح الصوالح ~~والمسافحة لا يرغب فيها الصلحاء فإن المشاكلة علة للألفة والتضام والمخافة ~~سبب للنفرة والإفتراق وكان حق المقابلة أن يقال والزانية لا تنكح إلا من هو ~~زان أو مشرك لكن المراد بيان أحوال الرجال في الرغبة فيهن لأن الآية نزلت ~~في ضعفة المهاجرين لما هموا أن يتزوجوا بغايا يكرين أنفسهن لينفقن لأن ~~الآية عليهم من أكسابهن على عادة الجاهلية ولذلك قدم الزاني @QB@ وحرم ذلك ~~على المؤمنين @QE@ لأنه تشبه بالفساق وتعرض للتهمة وتسبب لسوء القالة ~~والطعن في النسب وغير ذلك من المفاسد ولذلك عبر عن التنزيه بالتحريم مبالغة ~~وقيل النفي بمعنى النهي وقد قرىء به PageV04P173 والحرمة على ظاهرها والحكم ~~مخصوص بالسبب الذي ورد فيه أو منسوخ ms1050 بقوله تعالى @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم ~~@QE@ فإنه يتناول المسافحات ويؤيده أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك ~~فقال ? < أوله سفاح وآخره نكاح والحرام لا يحرم الحلال > ? وقيل المراد ~~بالنكاح الوطء فيؤول إلى نهي الزاني عن الزنا إلا بزانية والزانية أن يزني ~~بها إلا زان وهو فاسد < < # | النور : ( 4 ) والذين يرمون المحصنات . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ يقذفونهن بالزنا لوصف المقذوفات ~~بالإحصان وذكرهن عقيب الزاني واعتبار أربعة شهداء بقوله @QB@ ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ والقذف بغيره مثل يا شارب الخمر ~~يوجب التعزير كقذف غير المحصن والإحصان ها هنا بالحرية والبلوغ والعقل ~~والإسلام والعفة عن الزنا ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى وتخصيص @QB@ ~~المحصنات @QE@ لخصوص الواقعة أو لأن قذف النساء أغلب وأشنع ولا يشترط ~~اجتماع الشهود عند الآداء ولا تعتبر شهادة زوج المقذوفة خلافا لأبي حنيفة ~~وليكن ضربه أخف من ضرب الزنا لضعف سببه واحتماله ولذلك نقص عدده @QB@ ولا ~~تقبلوا لهم شهادة @QE@ أي شهادة كانت لأنه مفتر وقيل شهادتهم في القذف ولا ~~يتوقف ذلك على استيفاء الجلد خلافا لأبي حنيفة فإن الأمر بالجلد والنهي عن ~~القبول سيان في وقوعهما جوابا للشرط لا ترتيب بينهما فيترتبان عليه دفعة ~~كيف وحاله قبل الجلد اسوأ مما بعده @QB@ أبدا @QE@ ما لم يتب بينهما ~~فيترتبان عليه دفعة كيف وحاله قبل الجلد اسوأ مما بعده أبدا ما لم يتب وعند ~~أبي حنيفة إلى آخر عمره @QB@ وأولئك هم الفاسقون @QE@ المحكوم بفسقهم < < # | النور : ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ عن القذف @QB@ من بعد ذلك وأصلحوا @QE@ ~~أعمالهم بالتدارك ومنه الإستسلام للحد أو الإستحلال من المقذوف والإستثناء ~~راجع إلى أصل الحكم وهو اقتضاء الشرط لهذه الأمور ولا يلزمه سقوط الحد به ~~كما قيل لأن من تمام التوبة PageV04P174 الاستسلام له أو الاستحلال ومحل ~~المستثنى النصب على الاستثناء وقيل إلى النهي ومحله الجر على البدل من هم ~~في لهم وقيل إلى الأخيرة ومحله النصب لأنه من موجب وقيل منقطع متصل بما ~~بعده @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ علة للاستثناء < < # | النور : ( 6 ) والذين يرمون أزواجهم ms1051 . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ نزلت ~~في هلال بن أمية رأى رجلا على فراشه وأنفسهم بدل من شهداء أو صفة لهم على ~~أن إلا بمعنى غير @QB@ فشهادة أحدهم أربع شهادات @QE@ فالواجب شهادة أحدهم ~~أو فعليهم شهادة أحدهم و @QB@ أربع @QE@ نصب على المصدر وقد رفعه حمزة ~~والكسائي وحفص على أنه خبر @QB@ شهادة @QE@ @QB@ بالله @QE@ متعلق بشهادات ~~لأنها أقرب وقيل بشهادة لتقدمها @QB@ إنه لمن الصادقين @QE@ أي فيما رماها ~~به من الزنا وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إن وعلق العامل عنه باللام ~~تأكيدا < < # | النور : ( 7 ) والخامسة أن لعنة . . . . . # > > @QB@ والخامسة @QE@ والشهادة الخامسة @QB@ أن لعنة الله عليه إن كان ~~من الكاذبين @QE@ في الرمي هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه وحصول ~~الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام المتلاعنان ~~لا يجتمعان أبدا وتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ونفي الولد أن تعرض ~~له فيه وثبوت حد الزنا على المرأة < < # | النور : ( 8 ) ويدرأ عنها العذاب . . . . . # > > @QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ أي الحد @QB@ أن تشهد أربع شهادات بالله ~~إنه لمن الكاذبين > @QB@ < # | النور : ( 9 ) والخامسة أن غضب . . . . . # > > @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين @QE@ في ذلك ~~ورفع الخامسة PageV04P175 بالابتداء وما بعدها الخبر أو بالعطف على أن تشهد ~~ونصبها حفص عطفا على @QB@ أربع @QE@ وقرأ نافع ويعقوب @QB@ أن لعنة الله ~~@QE@ و @QB@ أن غضب الله @QE@ بتخفيف النون فيهما وكسر الضاد وفتح الباء من ~~@QB@ غضب @QE@ ورفع الهاء من اسم @QB@ الله @QE@ والباقون بتشديد النون ~~فيهما ونصب التاء وفتح الضاد وجر الهاء < < # | النور : ( 10 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم @QE@ متروك ~~الجواب للتعظيم أي لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة < < # | النور : ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . . # > > @QB@ الذين جاؤوا بالإفك @QE@ بأبلغ ما يكون من الكذب من الإفك وهو ~~الصرف لأنه قول مأفوك عن وجهه والمراد ما أفك به على عائشة رضي الله تعالى ~~عنها وذلك أنه عليه الصلاة والسلام استصحبها في بعض الغزوات فأذن ليلة في ~~القفول بالرحيل فمشت لقضاء حاجة ثم عادت إلى ms1052 الرحل فلمست صدرها فإذا عقد من ~~جزع ظفار قد انقطع فرجعت لتتلمسه فظن الذي كان يرحلها أنها دخلت الهودج ~~فرحله على مطيتها وسار فلما عادت إلى منزلها لم تجد ثمة أحدا فجلست كي يرجع ~~إليها منشد وكان صفوان بن المعطل السلمي رضي الله عنه قد عرس وراء الجيش ~~فأدلج فأصبح عند منزلها فعرفها فأناخ راحلته فركبتها فقادها حتى أتيا الجيش ~~فاتهمت به @QB@ عصبة منكم @QE@ جماعة منكم وهي من العشرة إلى الأربعين ~~وكذلك العصابة يريد عبد اله بن أبي وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن ~~أثاثة وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم وهي خبر إن وقوله @QB@ لا تحسبوه شرا لكم ~~@QE@ مستأنف والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعائشة وصفوان رضي ~~اله تعالى عنهم والهاء للإفك @QB@ بل هو خير لكم @QE@ لاكتسابكم به الثواب ~~العظيم وظهور كرامتكم على الله بإنزال ثماني عشرة آية في براءتكم وتعظيم ~~شأنكم وتهويل الوعيد لمن تكلم فيكم والثناء على من ظن بكم خيرا @QB@ لكل ~~امرئ منهم ما اكتسب من الإثم @QE@ لكل جزاء ما اكتسب بقدر ما خاض فيه مختصا ~~به @QB@ والذي تولى كبره @QE@ معظمه وقرأ يعقوب بالضم وهو لغة فيه @QB@ ~~منهم @QE@ من الخائضين وهو ابن أب فإنه بدأ به وأذاعه عداوة PageV04P176 ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو هو وحسان ومسطح فإنهما شايعاه بالتصريح ~~به @QB@ والذي @QE@ بمعنى الذين @QB@ له عذاب عظيم @QE@ في الآخرة أو في ~~الدنيا بأن جلدوا وصار ابن أبي مطرودا مشهورا بالنفاق وحسان أعمى أشل ~~اليدين ومسطح مكفوف البصر < < # | النور : ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ لولا @QE@ هلا @QB@ إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم ~~خيرا @QE@ بالذين منهم من المؤمنين والمؤمنات كقوله تعالى @QB@ ولا تلمزوا ~~أنفسكم @QE@ وإنما عدل فيه من الخطاب إلى الغيبة مبالغ في التوبيخ وإشعارا ~~بأن الإيمان يقتضي ظن الخير بالمؤمنين والكف عن الطعن فيهم وذب الطاعنين ~~عنهم كما يذوبهم عن أنفسهم وإنما جاز الفصل بين @QB@ لولا @QE@ وفعله ~~بالظرف لأنه منزل منزلته من حيث إنه لا ينفك عنه وذلك يتسع فيه مالا يتسع ~~في ms1053 غيره وذلك لأن ذكر الظرف أهم فإن التحضيض على أن لا يخلوا بأوله @QB@ ~~وقالوا هذا إفك مبين @QE@ كما يقول المستقين المطلع على الحال < < # | النور : ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . . # > > @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند ~~الله هم الكاذبون @QE@ من ملة المقول تقريرا لكونه كذبا فإن ما لا حجة عليه ~~كذب عند الله أي في حكمه ولذلك رتب الحد عليه < < # | النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة @QE@ لولا هذه ~~لا متناع الشيء لوجود غيره والمعنى لولا فضل الله عليكم في الدنيا بأنواع ~~النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة @QB@ ورحمته @QE@ في الآخرة بالعفو ~~والمغفرة المقدران لكم @QB@ لمسكم @QE@ عاجلا @QB@ فيما أفضتم @QE@ خضتم ~~@QB@ فيه عذاب عظيم @QE@ يستحقر دونه اللوم والجلد PageV04P177 < < # | النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ ظرف @QB@ لمسكم @QE@ أو @QB@ أفضتم @QE@ @QB@ تلقونه ~~بألسنتكم @QE@ يأخذه بعضكم من بعض بالسؤال عنه يقال تلقى القول كتلقفه ~~وتلقنه قرىء / < تتلقونه > / على الأصل و @QB@ تلقونه @QE@ من لقيه إذا ~~لقفه و @QB@ تلقونه @QE@ بكسر حرف المضارعة و @QB@ تلقونه @QE@ من إلقائه ~~بعضهم على بعض و @QB@ تلقونه @QE@ وتألقونه من الألق والألق وهو الكذب ~~وتثقونه من ثقفته إذا طلبته فوجدته و @QB@ تلقونه @QE@ أي تتبعونه @QB@ ~~وتقولون بأفواهكم @QE@ أي و تقولون كلاما مختصا بالأفواه بلا مساعدة من ~~القلوب @QB@ ما ليس لكم به علم @QE@ لأنه ليس تعبيرا عن علم به في قلوبك ~~كقوله تعالى @QB@ يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم @QE@ @QB@ وتحسبونه ~~هينا @QE@ سهلا لا تبعة له @QB@ وهو عند الله عظيم @QE@ في الاوزر واستجرار ~~العذاب فهذه ثلاثة آثام مترتبة علق بها مس العذاب العظيم تلقي الإفك ~~بألسنتهم والتحدث به من غير تحقق واستصغارهم لذلك وهو عند الله عظيم < < # | النور : ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا @QE@ ما ينبغي وما يصح لنا ~~@QB@ أن نتكلم بهذا @QE@ يجوز أن تكون الإشارة إلى القول المخصوص وأن تكون ~~إلى نوعه فإن قذف آحاد الناس محرم شرعا فضلا عن تعرض الصديقة ابنة الصديق ~~حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ سبحانك ms1054 @QE@ تعجب من ذلك الإفك أو ~~ممن يقول ذلك وأصله أن يذكر عند كل متعجب أو تنزيها لله تعالى من أن يصعب ~~عليه مثله ثم كثر فاستعمل لك متعجب أو تنزيه لله تعالى من أن تكون حرمة ~~نبيه فاجرة فإن فجورها ينفر عنه ويخل بمقصود الزاوج بخلاف كفرها فيكون ~~تقريرا لما قبله وتمهيدا لقوله @QB@ هذا بهتان عظيم @QE@ لعظمة المبهوت ~~عليه فإن حقارة الذنوب وعظمها باعتبار متعلقاتها < < # | النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . # > > @QB@ يعظكم الله أن تعودوا لمثله @QE@ كراهة أن تعودوا أو في أن ~~تعودوا @QB@ أبدا @QE@ ما دمتم أحياء مكلفين @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فإن ~~الإيمان يمنع عنه وفيه تهييج وتقريع PageV04P178 < < # | النور : ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . . # > > @QB@ ويبين الله لكم الآيات @QE@ الدالة على الشرائع ومحاسن الآداب ~~كي تتعظوا وتتأدبوا @QB@ والله عليم @QE@ بالأحوال كلها @QB@ حكيم @QE@ في ~~تدابيره ولا يجوز الكشخنة على نبيه ولا يقرره عليها < < # | النور : ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحبون @QE@ يريدون @QB@ أن تشيع @QE@ أن تنتشر @QB@ ~~الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة @QE@ بالحد ~~والسعير إلى غير ذلك @QB@ والله يعلم @QE@ ما في الضمائر @QB@ وأنتم لا ~~تعلمون @QE@ فعاقبوا في الدنيا على ما دل عليه الظاهر والله سبحانه يعاقب ~~على ما في القلوب من حب الإشاعة < < # | النور : ( 20 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ تكرير للمنة بترك المعاجلة ~~بالعقاب للدلالة على عظم الجريمة ولذا عطف قوله @QB@ وأن الله رؤوف رحيم ~~@QE@ على حصول فضله ورحمته عليهم وحذف الجواب وهو مستغنى عنه بذكر مرة < < # | النور : ( 21 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ بإشاعة ~~الفاحشة وقرئ بفتح الطاء وقرأ نافع والبزي وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة ~~بسكونها @QB@ ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر @QE@ بيان ~~لعلة النهي عن اتباعه و @QB@ الفحشاء @QE@ ما أفرط قبحه و @QB@ المنكر @QE@ ~~ما أنكره الشرع @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ بتوفيق التوبة ~~الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفرة لها @QB@ زكا @QE@ ما طهر من دنسها ~~@QB@ منكم من أحد أبدا @QE@ آخر الدهر @QB@ ولكن الله يزكي من يشاء ms1055 @QE@ ~~بحمله على التوبة وقبولها @QB@ والله سميع @QE@ لمقالهم @QB@ عليم @QE@ ~~بنياتهم < < # | النور : ( 22 ) ولا يأتل أولوا . . . . . # > > @QB@ ولا يأتل @QE@ ولا يحلف افتعال من الألية أو ولا يقصر من الألو ~~ويؤيد الأول أنه قرئ ولا / < يتأل > / وأنه نزل في أبي بكر الصديق رضي الله ~~تعالى عنه وقد حلف أن لا ينفق على مسطح بعد وكان ابن خالته وكان من فقراء ~~المهاجرين @QB@ أولوا الفضل منكم @QE@ في الدين @QB@ والسعة @QE@ في المال ~~وفيه دليل على فضل أبي بكر وشرفه رضي الله تعالى عنه @QB@ أن يؤتوا @QE@ ~~على أ لا @QB@ يؤتوا @QE@ أو في @QB@ أن يؤتوا @QE@ وقرئ بالتاء على ~~الالتفات @QB@ أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله @QE@ صفات ~~لموصوف واحد أي ناسا جامعين لها PageV04P179 لأن الكلام فيمن كان كذلك أو ~~لموصفات أقيمت مقامها فيكون أبلغ في تعليل المقصود @QB@ وليعفوا @QE@ عما ~~فرط منهم @QB@ وليصفحوا @QE@ بالإغماض عنه @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ~~@QE@ على عفوكم وصفحكم وإحسانك إلى من أساء إليكم @QB@ والله غفور رحيم ~~@QE@ مع كمال قدرته فتخلقوا بأخلاقه روي أنه عليه الصلاة والسلام قرأها على ~~أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال بلى أحب ورجع إلى مسطح نفقته < < # | النور : ( 23 ) إن الذين يرمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يرمون المحصنات @QE@ العفائف @QB@ الغافلات @QE@ عما ~~قذفن به @QB@ المؤمنات @QE@ بالله وبرسوله استباحة لعرضهن وطعنا فيهن @QB@ ~~ولهم عذاب عظيم @QE@ لعظم ذنوبهم وقيل هو حكم كل قاذف ما لم يتب وقيل مخصوص ~~بمن قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما لا توبة له ولو فتشت وعيدات القرآن لتجد أغلظ مما نزل في إفك عائشة ~~رضي الله تعالى عنها < < # | النور : ( 24 ) يوم تشهد عليهم . . . . . # > > @QB@ يوم تشهد عليهم @QE@ ظرف لما في لهم من معنى الإستقرار لا ~~للعذاب لأنه موصوف وقرأ حمزة والكسائي بالياء للتقدم والفصل @QB@ ألسنتهم ~~وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون @QE@ يعترفون بها بإنطاق الله تعالى ~~إياها بغير اختيارهم أبو بظهور آثاره عليها وفي ذلك مزيد تهويل للعذاب ~~PageV04P180 < < # | النور : ( 25 ) يومئذ يوفيهم الله . . . . . # > > @QB@ يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق @QE@ جزاءهم المستحق @QB@ ويعلمون ~~@QE@ لمعاينتهم الأمر ms1056 @QB@ أن الله هو الحق المبين @QE@ الثابت بذاته ~~الظاهر ألوهيته لا يشاركه في ذلك غيره ولا يقدر على الثواب والعقاب سواه أو ~~ذو الحق البين أي العادل الظاهر عدله ومن كان هذا شأنه ينتقم من الظالم ~~للمظلوم لا محالة < < # | النور : ( 26 ) الخبيثات للخبيثين والخبيثون . . . . . # > > @QB@ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين ~~والطيبون للطيبات @QE@ أي الخبائث يتزوجن الخباث وبالعكس وكذلك أهل الطيب ~~فيكون كالدليل على قوله @QB@ أولئك @QE@ يعني أهل بيت النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو الرسول وعائشة وصفوان رضي الله تعالى عنهم @QB@ مبرؤون مما يقولون ~~@QE@ إذ لو صدق لم تكن زوجته عليه السلام ولم يقرر عليها وقيل @QB@ ~~الخبيثات @QE@ @QB@ والطيبات @QE@ من الأقوال والإشارة إلى الطيبين والضمير ~~في @QB@ يقولون @QE@ للآفكين أي مبرؤون مما يقولون فيهم أو @QB@ للخبيثين ~~@QE@ و @QB@ الخبيثات @QE@ أي مبرؤون من أن يقولوا مثل قولهم @QB@ لهم ~~مغفرة ورزق كريم @QE@ يعني الجنة ولقد برأ الله أربعة بأربعة برأ يوسف عليه ~~السلام بشاهد من أهلها وموسى عليه الصلاة والسلام من قول اليهود فيه بالحجر ~~الذي ذهب بثوبه ومريم بإنطاق ولدها وعائشة رضي الله تعالى عنها بهذه الآيات ~~الكريمة مع هذه المبالغة وما ذلك إلا لإظهار منصب الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وإعلاه منزلته < < # | النور : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم @QE@ التي ~~تسكنوها فإن الآجر والمعير أيضا لا يدخلان إلا بإذن @QB@ حتى تستأنسوا @QE@ ~~تستأذنوا من الإستنئناس بمعنى الإستعلام من آنس الشيء إذا ابصره فإن ~~المستأذن مستعلم للحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أو يؤذن له أو من ~~الإستئناس الذي هو خلاف الإستيحاش فإن المستأذن مستوحش خائف أن لا يؤذن له ~~فإذا أذن له استأنس أو تتعرفوا هل ثم إنسان من الإنس @QB@ وتسلموا على ~~أهلها @QE@ بأن تقولوا السلام لعيكم أأدخل وعنه عليه الصلاة والسلام ~~التسليم أن يقول السلام عليكم PageV04P181 أأدخل ثلاث مرات فإن أذن له دخل ~~وإلا رجع @QB@ ذلكم خير لكم @QE@ أي الاستئذان أو التسليم خير لكم من أن ~~تدخلوا بغتة أو من تحية الجاهلية كان الرجل منهم إذا دخل ms1057 بيتا غير بيته قال ~~حييتم صباحا أو حييتم مساء ودخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف وروي ~~أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأستأذن على أمي قال نعم قال إنها ~~ليس لها خادم غيري أأستأذن عليها كلما دخلت قال أتحب أن تراها عريانة قالا ~~لا قال فاستأذن @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ متعلق بمحذوف أي أنزل عليكم أو قيل ~~لكم هذا إرادة أن تذكروا وتعملوا بما هو أصلح لكم < < # | النور : ( 28 ) فإن لم تجدوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تجدوا فيها أحدا @QE@ يأذن لكم @QB@ فلا تدخلوها حتى ~~يؤذن لكم @QE@ حتى يأتي من يأذن لكم فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على ~~العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن التصرف في ملك الغير بغير ~~إذنه محظور واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوها @QB@ ~~وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا @QE@ ولا تلحوا @QB@ هو أزكى لكم @QE@ الرجوع ~~أطهر لكم عما لا يخلو الإلحاح والوقوف على الباب عنه من الكراهة وترك ~~المروءة أو أنفع لدينكم ودنياكم @QB@ والله بما تعملون عليم @QE@ فيعلم ما ~~تأتون وما تذرون مما خوطبتم به فيجازيكم عليه < < # | النور : ( 29 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > @QB@ ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة @QE@ كالربط ~~والحوانيت والخانات والخانقات @QB@ فيها متاع @QE@ استماع @QB@ لكم @QE@ ~~كالاستكنان من الحر والبرد وإيواء الأمتعة والجلوس للمعاملة وذلك استثناء ~~من الحكم السابق لشموله البيوت المسكونة وغيرها @QB@ والله يعلم ما تبدون ~~وما تكتمون @QE@ وعيد لمن دخل مدخلا لفساد أو تطلع على عورات < < # | النور : ( 30 ) قل للمؤمنين يغضوا . . . . . # > > @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ أي ما يكون نحو محرم @QB@ ~~ويحفظوا فروجهم @QE@ إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم ولما كان المستثنى ~~منه كالشاذ النادر بخلاف الغض PageV04P182 أطلقه وقيد الغض بحرف التبعيض ~~وقيل حفظ الفروج ها هنا خاصة سترها @QB@ ذلك أزكى لهم @QE@ أنفع لهم أو ~~أطهر لما فيه من البعد عن الريبة @QB@ إن الله خبير بما يصنعون @QE@ لا ~~يخفى عليه إجالة أبصارهم واستعمال سائر حواسهم وتحريك جوارحهم وما يقصدون ~~بها فليكونوا ms1058 على حذر منه في كل حركة وسكون < < # | النور : ( 31 ) وقل للمؤمنات يغضضن . . . . . # > > @QB@ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن @QE@ فلا ينظرن إلى ما لا يحل ~~لهن النظر إليه من الرجال @QB@ ويحفظن فروجهن @QE@ بالتستر أو التحفظ عن ~~الزنا وتقديم الغض لأن النظر بريد الزنا @QB@ ولا يبدين زينتهن @QE@ كالحلي ~~والثياب والأصباغ فضلا عن مواضعها لمن لا يحل أن تبدى له @QB@ إلا ما ظهر ~~منها @QE@ عند مزاولة الأشياء كالثياب والخاتم فإن في سترها حرجا وقيل ~~المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف أو ما يعم المحاسن الخلقية ~~والتزيينية والمستثنى هو الوجه والكفان لأنها ليست بعورة والأظهر أن هذا في ~~الصلاة لا في النظر فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر ~~إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة وتحمل الشهادة @QB@ وليضربن بخمرهن على ~~جيوبهن @QE@ سترا لأعناقهن وقرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وهشام بضم الجيم @QB@ ~~ولا يبدين زينتهن @QE@ كرره لبيان من يحل الإبداء ومن لا يحل له @QB@ إلا ~~لبعولتهن @QE@ فإنهم المقصودون بالزينة ولهم أن ينظروا إلى جميع بدنهن حتى ~~الفرج بكره @QB@ أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو ~~إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن @QE@ لكثرة مداخلتهم عليهن ~~واحتياجهن إلى مداخلتهم وقلة توقع الفتنة من قبلهم لما في الطباع من النفرة ~~عن مماسة القرائب ولهم أن ينظروا منهن ما يبدو عند المهنة والخدمة وإنما لم ~~يذكر الأعمام والأخوال لأنهم في معنى الإخوان أولان الأحوط أن يتسترن عنهم ~~حذرا أن يصفوهن لأبنائهم @QB@ أو نسائهن @QE@ يعني المؤمنات فإن الكافرات ~~لا يتحرجن عن وصفهن للرجال أو النساء كلهن وللعلماء في ذلك خلاف ~~PageV04P183 @QB@ أو ما ملكت أيمانهن @QE@ يعم الإماء والعبيد لما روي أنه ~~عليه الصلاة والسلام أتى فاطمة بعبد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها ~~لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فقال عليه الصلاة والسلام ~~إنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك وقيل المراد بها الإماء وعبد المرأة ~~كالأجنبي منها @QB@ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال @QE@ أي أولي ms1059 ~~الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الهم والممسوحون وفي المحبوب والخصي خلاف ~~وقيل البله الذين يتبعون الناس لفضل طعامهم ولا يعرفون شيئا من أمور النساء ~~وقرأ ابن عامر وأبو بكر غير بالنصب على الحال @QB@ أو الطفل الذين لم ~~يظهروا على عورات النساء @QE@ لعدم تمييزهم من الظهور بمعنى الاطلاع أو ~~لعدم بلوغهم حد الشهوة من الظهور بمعنى الغلبة والطفل جنس وضع موضع الجمع ~~اكتفاء بدلالة الوصف @QB@ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن @QE@ ~~ليتقعقع خلخالخها فيعلم أنها ذات خلخال فإن ذلك يورث ميلا في الرجال وهو ~~أبلغ من النهي عن إظهار الزينة وأدل على المنع من رفع الصوت @QB@ وتوبوا ~~إلى الله جميعا أيها المؤمنون @QE@ إذ لا يكاد يخلو أحد منكم من تفريط سيما ~~في الكف عن الشهوات وقيل توبوا مما كنتم تفعلونه في الجاهلية فإنه وإن جب ~~بالإسلام لكنه يجب الندم عليه والعزم على الكف عنه كلما يتذكر وقرأ ابن ~~عامر @QB@ أيها المؤمنون @QE@ وفي الثلاثة والباقون بفتحها ووقف أبو عمرو ~~والكسائي عليهن بالألف ووقف الباقون بغير الألف @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ ~~بسعادة الدارين < < # | النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . . # > > @QB@ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم @QE@ لما نهى ~~عما عسى يفضي إلى السفاح المخل بالنسب المقتضي للألفة وحسن التربية ومزيد ~~الشفقة المؤدية إلى بقاء النوع بعد الزجر عنه مبالغة فيه عقبه بأمر النكاح ~~الحافظ له والخطاب للأولياء والسادة وفيه دليل على وجوب تزويج المولية ~~والمملوك وذلك عند طلبهما وإشعار بأن المرأة والعبد لا PageV04P184 يستبدان ~~به إذ لو استبدا لما وجب على الولي والمولى و @QB@ الأيامى @QE@ مقلوب ~~أيايم كيتامى جمع أيم وهو العزب ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيبا قال ? < ~~فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي وإن كنت أفتى منكم أتأيم > ? وتخصيص 0 الصالحين ~~لأن إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهم وقيل المراد الصالحون للنكاح والقيام ~~بحقوقه @QB@ إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله @QE@ رد لما عسى يمنع من ~~النكاح والمعنى لا يمنعن فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة فإن في فضل ~~الله غنية عن ms1060 المال فإنه غاد ورائح أو وعد من الله بالإغناء لقوله صلى الله ~~عليه وسلم اطلبوا الغنى في هذه الآية لكن مشروط بالمشيئة كقوله تعالى @QB@ ~~وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء @QE@ @QB@ والله واسع @QE@ ~~ذو سعة لا تنفذ نعمته إذ لا تنتهي قدرته @QB@ عليم @QE@ يبسط الرزق ويقدر ~~على ما تقتضيه حكمته < < # | النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا . . . . . # > > @QB@ وليستعفف @QE@ وليجتهد في العفة وقمع الشهوة @QB@ الذين لا ~~يجدون نكاحا @QE@ أسبابه ويجوز أن يراد بالنكاح ما ينكح به أو بالوجدان ~~التمكن منه @QB@ حتى يغنيهم الله من فضله @QE@ فيجدوا ما يتزوجون به @QB@ ~~والذين يبتغون الكتاب @QE@ المكاتبة وهو أن يقول الرجل لمملوكه كاتبتك على ~~كذا من الكتاب لأن السيد كتب على نفسه عتقه إذا أدى المال أو لأنه مما يكتب ~~لتأجيله أو من الكتب بمعنى الجمع لأن العوضض فيه يكون منجما بنجوم يضم ~~بعضها إلى بعض @QB@ مما ملكت أيمانكم @QE@ عبدا كان أو أمة والموصول بصلته ~~مبتدأ خبره @QB@ فكاتبوهم @QE@ أو مفعول لمضمر هذا تفسيره والفاء لتضمن ~~معنى الشرط والأمر فيه للندب عند أكثر العلماء لأن الكتابة معاوضة تتضمن ~~الارفاق فلا تجب كغيرها واحتجاج الحنفية PageV04P185 بإطلاقه على جواز ~~الكتابة الحالية ضعيف لأن المطلق لا يعم مع أن العجز عن الأداء في الحال ~~يمنع صحتها كما في السلم فيما لا يوجد عند المحل @QB@ إن علمتم فيهم خيرا ~~@QE@ أمانة وقدرة على أداء المال بالاحتراف وقد روي مثله مرفوعا وقيل صلاحا ~~في الدين وقيل مالا وضعفه ظاهر لفظا ومعنى وهو شرط الأمر فلا يلزم من عدمه ~~عدم الجواز @QB@ وآتوهم من مال الله الذي آتاكم @QE@ أمر للموالي كما قبله ~~بأن يبذلوا لهم شيئا من أموالهم وفي معناه حط شيء من مال الكتابة وهو ~~للوجوب عند الأكثر ويكفي أقل ما يتمول وعن علي رضي الله تعالى عنه يحط ~~الربع وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الثلث وقيل ندب لهم إلى الإنفاق ~~عليهم بعد أن يؤتوا ويعتقوا وقيل أمر لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين ~~وإعطائهم سهمهم من الزكاة ويحل للمولى وإن كان ms1061 غنيا لأنه لا يأخذه صدقة ~~كالدائن والمشتري ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة هو لها ~~صدقة ولنا هدية @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم @QE@ إماءكم @QB@ على البغاء @QE@ ~~على الزنا كانت لعبد اله بن أبي ست جوار يكرههن على الزنا وضرب عليهن ~~الضرائب فشكا بعضهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت @QB@ إن أردن ~~تحصنا @QE@ تعففا شرط للإكراه فإنه لا يوجد دونه وإن جعل شرطا للنهي لم ~~يلزم من عدمه جواز الإكراه لجواز أن يكون ارتفاع النهي بامتناع المنهي عنه ~~وإيثار إن على إذا لأن إرادة التحصن من الإماء كالشاذ النادر @QB@ لتبتغوا ~~عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم @QE@ ~~PageV04P186 أي لهن أوله إن تاب والأول أوفق للظاهر ولما في مصحف ابن مسعود ~~رضي الله تعالى عنه من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ولا يرد عليه أن المكرمة ~~غير آثمة فلا حاجة إلى المغفرة لأن الإكراه لا ينافي المؤاخذة بالذات ولذلك ~~حرم على المكره القتل وأوجب عليه القصاص < < # | النور : ( 34 ) ولقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات @QE@ يعني التي بنيت في هذه ~~السورة وأوضحت فيها الأحكام والحدود وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي ~~بالكسر في هذا وفي @QB@ الطلاق @QE@ لأنها واضحات تصدقها الكتب المتقدمة ~~والعقول المستقيمة من بين بمعنى تبين أو لأنها بينت الأحكام والحدود @QB@ ~~ومثلا من الذين خلوا من قبلكم @QE@ أو ومثلا من أمثال من قبلكم أي وقصة ~~عجيبة مثل قصصهم وهي قصة عائشة رضي الله تعالى عنها فإنها كقصة يوسف ومريم ~~@QB@ وموعظة للمتقين @QE@ يعني ما وعظ به في تلك الآيات وتخصيص المتقين ~~لأنهم المنتفعون بها وقيل المراد بالآيات القرآن والصفات المذكورة صفاته < ~~< # | النور : ( 35 ) الله نور السماوات . . . . . # > > @QB@ الله نور السماوات والأرض @QE@ النور في الأصل كيفية تدركها ~~الباصرة أولا وبواسطتها سائر المبصرات كالكيفية الفائضة من النيرين على ~~الأجرام الكثيفة المحاذية لهما وهو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله ~~تعالى إلا بتقدير مضاف كقولك زيد كرم بمعنى ذو كرم أو على تجوز إما بمعنى ~~منور ms1062 السموات والأرض وقد قرئ به فإنه تعالى نورهما بالكواكب وما يفيض عنها ~~من الأنوار أو بالملائكة والأنبياء أو مدبرهما من قولهم للرئيس الفائق في ~~التدبير نور القوم لأنهم يهتدون به في الأمور أو موجدهما فإن النور ظاهر ~~بذاته مظهر لغيره وأصل الظهور هو الوجود كما أن أصل الخفاء هو العدم والله ~~سبحانه وتعالى موجود بذاته موجد لما عداه أو الذي به تدرك أو يدرك أهلها من ~~حيث إنه يطلق على الباصرة لتعلقها به أو لمشاركتها له في توقف الإدراك عليه ~~ثم على البصيرة لأنها أقوى إدراكا فإنها تدرك نفسها وغيرها من الكليات ~~والجزئيات الموجودات والمعدومات وتغوص في بواطنها وتتصرف فيها بالتركيب ~~والتحليل ثم إن هذه الإدراكات ليست لذاتها وإلا لما PageV04P187 فارقتها ~~فهي إذن من سبب يفيضها عليها وهو الله سبحانه وتعالى ابتداء أو بتوسط من ~~الملائكة والأنبياء ولذلك سموا أنوارا ويقرب منه قول ابن عباس رضي اله ~~تعالى عنهما معناه هادي من فيهما فهم بنوره يهتدون وإضافته إليهما للدلالة ~~على سعة إشراقهأ ولاشتمالهما على الأنوار الحسية والعقلية وقصور الإدراكات ~~البشرية عليهما وعلى المتلق بهما والمدلول لهما @QB@ مثل نوره @QE@ صفة ~~نوره العجيبة الشأن وإضافته إلى ضميره سبحانه وتعالى دليل على أن إطلاقه ~~عليه لم يكن على ظاهره @QB@ كمشكاة @QE@ كصفة مشكاة وهي الكوة الغير ~~النافذة وقرأ الكسائي برواية الدوري بالإمالة @QB@ فيها مصباح @QE@ سراج ~~ضخم ثافب وقيل المشكاة الأنبوية في وسط القنديل والمصباح لافتيلة المشتعلة ~~@QB@ المصباح في زجاجة @QE@ في قنديل من الزجاج @QB@ الزجاجة كأنها كوكب ~~دري @QE@ مضيء متلألئ كالزهرة في صفاته وزهرته منسوب إلى الدار أو فعيل ~~كمريق من الدرء فإنه يدفع الظلام بضوئه أو بعض ضوئه بعضا من لمعانه إلا أنه ~~قلبت همزته ياء ويدل عليه قراءة حمزة وأبي بكر على الأصل وقراءة أبي عمرو ~~والكسائي / < دريء > / كشريب وقد قرئ به مقلوبا @QB@ يوقد من شجرة مباركة ~~زيتونة @QE@ أي ابتداء ثقوب المصباح من شجرة الزيتون المتكاثر نفعه بأن ~~رويت ذبالته بزيتها وفي إبهام الشجرة ووصفها بالبركة ثم إبدال الزيتونة ~~عنها تفخيم لشأنها وقرأ ms1063 نافع وابن عامر وحفص بالياء والبناء للمفعول من ~~أوقد وحمزة والكسائي وأبو بكر بالتاء كذلك PageV04P188 على إسناده إلى @QB@ ~~الزجاجة @QE@ بحذف المضاف وقرئ / < توقد > / من تتوقد ويوقد بحذف التاء ~~لاجتماع زيادتين وهو غريب @QB@ لا شرقية ولا غربية @QE@ تقع الشمس عليها ~~حينا بعد حين بل بحيث تقع عليها طول النهار كالتي تكون على قلة أو صحراء ~~واسعة فإن ثمرتها تكون أنضج وزيتها أصفى أو لا نابتة في شرق المعمورة ~~وغربها بل في وسطها وهو الشام فإن زيتونه أجود الزيتون أو لا في مضحى تشرق ~~الشمس عليها دائما فتحرقها أو في مقيأة تغيب عنها دائما فتتركها نيئا وفي ~~الحديث لا خير في شجرة ولا بات في مقيأة ولا خير فيهما في مضحى @QB@ يكاد ~~زيتها يضيء ولو لم تمسسه @QE@ أي يكاد يضيء بنفسه من غير نار لتلألئه وفرط ~~وبيصه @QB@ نور على نور @QE@ نور متضاعف فإن نور المصباح زاد في إنارته ~~صفاء الزيت وزهرة القنديل وضبط المشكاة لأشعته وقد ذكر في معنى التمثيل ~~وجوه الأول أنه تمثيل للهدى الذي دلت عليه الآيات المبينات في جلاء مدلولها ~~وظهور ما تضمنته من الهدى بالمشكاة المنعوتة أو تشبيه للهدى من حيث إنه ~~محفوف بظلمات أوهام الناس وخيالاتهم بالمصباح وإنما ولي الكاف المشكاة ~~لاشتمالها عليه وتشبيهه به أوفق من PageV04P189 تشبيهه بالشمس أو تمثيل لما ~~نور الله به قلب المؤمن من المعارف والعلوم بنور المشكاة المنبث فيها من ~~مصباحها ويؤيده قراءة أبي / < مثل نور المؤمن > / أو تمثيل لما منح الله به ~~عباده من القوى الداركة الخمس المترتبة التي منوط بها المعاش والمعاد وهي ~~الحساسة التي تدرك بها المحسوسات بالحواس الخمس والخيالية التي تحفظ صور ~~تلك المحسوسات لتعرضها على القوة العقلية متى شاءت والعاقلة التي تدرك ~~الحقائق الكلية والمفكرة وهي التي تؤلف المعقولات لتستنتج منها علم ما لم ~~تعلم والقوة القدسية التي تتجلى فيها لوائح الغيب وأسرار الملكوت المختصة ~~بالأنبياء والأولياء المعنية بقوله تعالى @QB@ ولكن جعلناه نورا نهدي به من ~~نشاء من عبادنا @QE@ بالأشياء الخمسة المذكورة في الآية وهي @QB@ مشكاة ~~@QE@ و ms1064 @QB@ الزجاجة @QE@ و @QB@ المصباح @QE@ و @QB@ الشجرة @QE@ و @QB@ ~~زيتها @QE@ فإن الحساسة كالمشكاة لأن محلها كالكوى ووجها إلى الظاهر لا ~~تدرك ما وراءها وإضاءتها بالمعقولات لا بالذات والخيالية كالزجاجة في قبول ~~صور المدركات من الجوانب وضبطها للأنوار العقلية وإنارتها بما تشتمل عليه ~~من المعقولات والعاقلة كالمصباح لإضاءتها بالإدراكات الكلية والمعارف ~~الإلهية والمفكرة كالشجرة المباركة لتأديتا إلى ثمرات لا نهاية لها ~~الزيتونة المثمرة بالزيت الذي هو مادة المصابيح التي لا تكون شرقية ولا ~~غربية لتجردها عن اللواحق الجسمية أو لوقوعها بين الصور والمعاني متصرفة في ~~القبيلين منتفعة من الجانبين والقوة القدسية كالزيت فإنها لصفاتها وشدة ~~ذكائها تكاد تضيء بالمعارف من غير PageV04P190 تفكر ولا تعلم أو تمثيل ~~للقوة العقلية في مراتبها بذلك فإنها في بدء أمرها خالية عن العلوم مستعدة ~~لقبولها كالمشكاة ثم تنتقش بالعلوم الضرورية بتوسط إحساس الجزئيات بحيث ~~تتمكن من تحصيل النظريات فتصير كالزجاجة متلألئة في نفسها قابلة للأنوار ~~وذلك التمكن إن كان بفكر واجتهاد فكالشجرة الزيتونة وإن كان بالحدس فكالزيت ~~وإن كان بقوة قدسية فكالتي يكاد زيتها يضيء لأنها تكاد تعلم ولو لم تتصل ~~بملك الوحي والإلهام الذي مثله النار من حيث إن العقول تشتعل عنه ثم إذا ~~حصلت لها العلوم بحيث تتمكن من استحضاره متى شاءت كانت كالمصباح فإذا ~~استحضرتها كانت نورا على نور @QB@ يهدي الله لنوره @QE@ لهذا النور الثاقب ~~@QB@ من يشاء @QE@ فإن الأسباب دون مشيئته لاغية إذ بها تمامها @QB@ ويضرب ~~الله الأمثال للناس @QE@ إدناء للمعقول من المحسوس توضيحا وبيانا @QB@ ~~والله بكل شيء عليم @QE@ معقولا كان أو محسوسا ظاهرا كان أو خفيا وفيه وعد ~~ووعيد لمن تدبرها ولمن لم يكترث بها < < # | النور : ( 35 ) الله نور السماوات . . . . . # > > @QB@ في بيوت @QE@ متعلق بما قبله أي كمشكاة في بعض بيوت أو توقد في ~~بيوت فيكون تقييد للمثل به بما لا يكون تحبيرا ومبالغة فيه فإن قناديل ~~المساجد تكون أعظم أو تمثيلا لصلاة المؤمنين أو أبدانهم بالمساجد ولا ينافي ~~جمع البيوت وحدة المشكاة إذ المراد بها ما له هذا الوصف بلا اعتبار وحدة ~~ولا كثرة أو ms1065 بما بعده وهو يسبح وفيها تكرير مؤكد لا يذكر لأنه من صلة أن ~~فلا يعمل فيما قبله أو بمحذوف مثل سبحوا في بيوت والمراد بها المساجد لأن ~~الصفة تلائمها وقيل المساجد الثلاثة والتنكير للتعظيم @QB@ أذن الله أن ~~ترفع @QE@ بالبناء أو التعظيم @QB@ ويذكر فيها اسمه @QE@ عام فيما يتضمن ~~ذكره حتى المذاكرة في أفعاله والمباحثة في أحكامه @QB@ يسبح له فيها بالغدو ~~والآصال @QE@ ينزهونه أي يصلون له فيها بالغدوات والعشيات والغدو مصدر أطلق ~~للوقت ولذلك حسن اقترانه بالآصال وهو جمع أصيل وقرئ / < والايصال > / وهو ~~الدخول في الأصيل وقرأ ابن عامر وأبو بكر @QB@ يسبح @QE@ بالفتح ~~PageV04P191 على إسناده إلى أحد الظروف الثلاثة ورفع رجال بما يدل عليه ~~وقرئ تسبح بالتاء مكسورا لتأنيث الجمع ومفتوحا على إسناده إلى أوقات الغدو ~~< < # | النور : ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . . # > > @QB@ رجال لا تلهيهم تجارة @QE@ لا تشغلهم معاملة رابحة @QB@ ولا بيع ~~عن ذكر الله @QE@ مبالغة بالتعميم بعد التخصيص إن أريد به مطلق المعارضة أو ~~بإفراد ما هو الأهم من قسمي التجارة فإن الربح يتحقق بالبيع ويتوقع بالشراء ~~وقيل المراد بالتجارة الشراء فإنه أصلها ومبدؤها وقيل الجلب لأنه الغالب ~~فيها ومنه يقال تجر في كذا إذا جلبه وفيه إيماء بأنهم تجار @QB@ وأقام ~~الصلاة @QE@ عوض فيه الإضافة من التاء المعوضة عن العين الساقطة بالإعلال ~~كقوله ? < وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا > ? @QB@ وإيتاء الزكاة @QE@ ما يجب ~~إخراجه من المال للمستحقين @QB@ يخافون يوما @QE@ مع ما هم عليه من الذكر ~~والطاعة @QB@ تتقلب فيه القلوب والأبصار @QE@ تضطرب وتتغير من الهول أو ~~تتقلب أحوالها فتفقه القلوب ما لم تكن تفقه وتبصر الأبصار ما لم تكن تبصره ~~أو تتقلب القلوب مع توقع النجاة وخوف الهلاك والأبصار من أي ناحية يؤخذ بهم ~~ويؤتى كتبهم < < # | النور : ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . . # > > @QB@ ليجزيهم الله @QE@ متعلق بيسبح أو لا تلهيهم أو يخافون @QB@ ~~أحسن ما عملوا @QE@ أحسن جزاء ما عملوا الموعود لهم من الجنة @QB@ ويزيدهم ~~من فضله @QE@ أشياء لم يعدهم بها على أعمالهم ولم تخطر ببالهم @QB@ والله ~~يرزق من يشاء بغير حساب @QE@ تقرير للزيادة وتنبيه على كمال ms1066 القدرة ونفاذ ~~المشيئة وسعة الإحسان < < # | النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة @QE@ والذين كفروا خالهم على ~~ضد ذلك فإن أعمالهم التي يحسبونها صالحة نافعة عند الله يجدونها لاغية ~~مخيبة في العاقبة كالسراب وهو ما يرى في القلاة من لمعان الشمس عليها وقت ~~الظهيرة فيظن أنه ماء يسرب أي يجري والقيعة بمعنى القاع وهو الأرص الخالية ~~عن النبات وغيره المستوية وقيل جمعه كجار وجيرة وقرئ / < بقيعات > / كديمات ~~في ديمة @QB@ يحسبه الظمآن ماء @QE@ أي العطشان PageV04P192 وتخصيصه لتشبيه ~~الكافر به ي شدة الخيبة عند ميس الحاجة @QB@ حتى إذا جاءه @QE@ جاء ما ~~توهمه ماء أو موضعه @QB@ لم يجده شيئا @QE@ مما ظنه @QB@ ووجد الله عنده ~~@QE@ عقابه أو زبانيته أو وجده محاسبا إياه @QB@ فوفاه حسابه @QE@ استعراضا ~~أو مجازاة @QB@ والله سريع الحساب @QE@ لا يشغله حساب ن حساب روي أنها نزلت ~~في عتبة بن ربيعة بن أمية تعبد في الجاهلية والتمس الدين فلما جاء الإسلام ~~كفر < < # | النور : ( 40 ) أو كظلمات في . . . . . # > > @QB@ أو كظلمات @QE@ عطف على @QB@ كسراب @QE@ و @QB@ أو @QE@ للتخيير ~~فإن أ مالهم لكونها لاغية لا منفعة لها كالسراب ولكونها خالية عن نور الحق ~~كالظلمات المتراكمة من لج البحر والأمواج والسحاب أو للتنويع فإن أعماله إن ~~كانت حسنة فكالسراب وإن كانت قبيحة فكالظلمات أو للتقسيم باعتبار وقتين ~~فإنها كالظلمات في الدنيا كالسراب في الآخرة @QB@ في بحر لجي @QE@ ذي لج أي ~~عميق منسوب إلى اللج وهو معظم الماء @QB@ يغشاه @QE@ يغشى البحر @QB@ موج ~~من فوقه موج @QE@ أي أمواج مترادفة متراكمة @QB@ من فوقه @QE@ من فوق الموج ~~الثاني @QB@ سحاب @QE@ غطى النجوم ويحجب أنوارها والجملة صفة أخرى لل @QB@ ~~بحر @QE@ @QB@ ظلمات @QE@ أي هذه ظلمات @QB@ بعضها فوق بعض @QE@ وقرأ ابن ~~كثير @QB@ ظلمات @QE@ بالجر على إبدالها من الأولى أو بإضافة ال @QB@ سحاب ~~@QE@ إليها في رواية البزي @QB@ إذا أخرج يده @QE@ وهي أقرب ما يرى إليه ~~@QB@ لم يكد يراها @QE@ لم يقرب أن يراها فضلا أن يراها كقول ذي الرمة ? < ~~إذا غير النأي المحبين لم يكد رسيس الهوى من حب مية يبرح > ? والضمائر ~~للواقع في البحر وإن ms1067 لم يجر ذكره لدلالة المعنى عليه @QB@ ومن لم يجعل الله ~~له نورا @QE@ ومن لم يقدر له الهداية ليوقفه لأسبابها @QB@ فما له من نور ~~@QE@ خلاف الموفق الذي له نور على نور < < # | النور : ( 41 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ ألم تعلم علما يشبه المشاهدة في اليقين والوثاقة ~~بالوحي أو الإستدلال @QB@ أن الله يسبح له من في السماوات والأرض @QE@ ينزه ~~ذاته عن كل نقص وآفة أهل السموات والأرض و @QB@ من @QE@ لتغليب العقلاء أو ~~الملائكة والثقلان بما يدل عليه من مقال أو دلالة حال @QB@ والطير @QE@ على ~~الأول تخصيص لما فيها من الصنع الظاهر والدليل الباهر ولذلك PageV04P193 ~~قيدها بقوله @QB@ صافات @QE@ فإن إعطاء الجرام الثقيلة ما به تقوى على ~~الوقوف في الجو باسطة أجنحتها بما فيها من القبض والبسط حجة قاطعة على كمال ~~قدرة الصانع تعالى ولطف تدبيره @QB@ كل @QE@ كل واحد مما ذكر أو من الطير ~~@QB@ قد علم صلاته وتسبيحه @QE@ اي قد علم الله دعاءه وتنزيهه أختيارا أو ~~طبعا لقوله @QB@ والله عليم بما يفعلون @QE@ أو علم كل على تشبيه حاله في ~~الدلالة على الحق والميل إلى النفع على وجه يخصه بحال من علم ذلك مع أنه لا ~~يبعد أن يلهم الله تعالى الطير دعاء وتسبيحا كما ألهمها علوما دقيقة في ~~أسباب تعيشها لا تكاد تهتدي إليها العقلاء < < # | النور : ( 42 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ فإنه الخالق لهما وما فيهما من ~~الذوات والصفات والأفعال من حيث إنها ممكنة واجبة الإنتهاء إلى الواجب @QB@ ~~وإلي المصير @QE@ مرجع الجميع < < # | النور : ( 43 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يزجي سحابا @QE@ يسوقه ومنه البضاعة المزجاة ~~فإنه يزجيها كل أحد @QB@ ثم يؤلف بينه @QE@ بأن يكون قزعا فيضم بعضه إلى ~~بعض وبهذا الإعتبار صح بينه إذ المعنى بي أجزائه وقرأ نافع برواية ورش / < ~~يولف > / غير مهموز @QB@ ثم يجعله ركاما @QE@ متراكما بعضه فوق بعض @QB@ ~~فترى الودق @QE@ المطر @QB@ يخرج من خلاله @QE@ من فتوقه جمع خلل كجبال في ~~جبل وقرىء م ن / < خلله > / @QB@ وينزل من السماء @QE@ من الغمام وكل ما ~~علاك فهو سماء @QB@ من ms1068 جبال فيها @QE@ من قطع عظام تشبه الجبال فيعظمها أو ~~جمودها @QB@ من برد @QE@ بيان للجبال والمفعول محذوف أي ينزل مبتدأ @QB@ من ~~السماء من جبال فيها من برد @QE@ بردا ويجوز أن تكون من الثانية أو الثالثة ~~للتبغيض واقعة موقع المفعول وقيل المراد بالسماء المظلة وفيها جبال من برد ~~كما في الأرض جبال من حجر وليس في العقل قاطع يمنعه والمشهور أن الأبخرة ~~إذا تصاعدت ولم تحللها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهواء وقوي البرد ~~هناك اجتمع وصار سحابا فإن لم يشتد البرد تقاطر مطرا وإن اشتد فإن وصل إلى ~~الأجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل ثلجا والإنزال بردا ووقد يبرد الهواء ~~بردا مفرطا فيقبض وينعقد سحابا ونزل منه المطر أو الثلج وكل ذلك لا بد أن ~~يستند إلى إرادة الواجب الحكيم لقيام الدليل على أنها الموجبة لا ختصاص ~~الحوادث بمحالها وأوقاتها وإليها أشار بقوله PageV04P194 @QB@ فيصيب به من ~~يشاء ويصرفه عن من يشاء @QE@ والضمير لل @QB@ برد @QE@ @QB@ يكاد سنا برقه ~~@QE@ ضوء برقه وقرىء بالمد بمعنى العلو وبإدغام الدال في السين @QB@ برقه ~~@QE@ بضم الباء وفتح الراء وهو جمع برقة وهي المقدار من البرق كالغرقة ~~وبضمها للاتباع @QB@ يذهب بالأبصار @QE@ بأبصار الناظرين إليه من فرط ~~الإضاءة وذلك أقوى دليل على كمال قدرته من حيث إنه توليد للضد من الضد ~~وقرىء @QB@ يذهب @QE@ على زيادة الباء < < # | النور : ( 44 ) يقلب الله الليل . . . . . # > > @QB@ يقلب الله الليل والنهار @QE@ بالمعاقبة بينهما أبو بنقص أحدهما ~~وزيادة الآخر أو بتغيير أحوالهما بالحر والبرد والظلمة والنور أو بما يعم ~~ذلك @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما تتقدم ذكره @QB@ لعبرة لأولي الأبصار @QE@ ~~لدلالة على وجود الصانع القديم وكمال قدرته وإحاطة علمه ونفاذ مشيئته ~~وتنزهه عن الحاجة وما يفضي إليها لمن يرجع إلى بصيرة < < # | النور : ( 45 ) والله خلق كل . . . . . # > > @QB@ والله خلق كل دابة @QE@ حيوان يدب على الأرض وقرأ حمزة والكسائي ~~/ < خالق كل دابة > / بالإضافة @QB@ من ماء @QE@ هو جزء مادته أو ماء مخصوص ~~هو النطفة فيكون تنزيلا للغالب منزلة الكل إذ من الحيوانات ما يتولد عن ~~النطفة وقيل @QB@ من ماء @QE@ متعلق ب ms1069 @QB@ دابة @QE@ وليس بصلة ل @QB@ خلق ~~@QE@ @QB@ فمنهم من يمشي على بطنه @QE@ كالحية وإنما سمي الزحف مشيا على ~~الإستعارة أو المشاكلة @QB@ ومنهم من يمشي على رجلين @QE@ كالإنس والطير ~~@QB@ ومنهم من يمشي على أربع @QE@ كالنعم والوحش ويندرج فيه ما له أكثر من ~~أربع كالعناكب فإن اعتمادها إذا مشت على أربع وتذكير الضمير لتغليب العقلاء ~~والتعبير عن الأصناف ليوافق التفصيل الجملة والترتيب لتقديم ما هو أعرف في ~~القدرة @QB@ يخلق الله ما يشاء @QE@ مما ذكر ومما لم يذكر بسيطا ومركبا على ~~إختلاف الصور والأعضاء والهيئات والحركات والطبائع والقوى والأفعال مع ~~اتحاد العنصر بمقتضى مشيئته @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ فيفعل ما ~~يشاء < < # | النور : ( 46 ) لقد أنزلنا آيات . . . . . # > > @QB@ لقد أنزلنا آيات مبينات @QE@ للحقائق بأنواع الدلائل @QB@ والله ~~يهدي من يشاء @QE@ بالتوفيق للنظر فيها والتدبر لمعانيها @QB@ إلى صراط ~~مستقيم @QE@ هو دين الإسلام الموصل إلى درك الحق والفوز بالجنة PageV04P195 ~~< < # | النور : ( 47 ) ويقولون آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ ويقولون آمنا بالله وبالرسول @QE@ نزلت في بشر المنافق خاصم ~~يهوديا فدعاه إلى كعب بن الأشرف وهو يدعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقيل في مغيرة بن وائل خاصم عليا رضي الله عنه في أرض فأبى أن يحاكمه إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ وأطعنا @QE@ أي وأطعناهما @QB@ ثم يتولى ~~@QE@ با إمتناع عن قبول حكمه @QB@ فريق منهم من بعد ذلك @QE@ بعد قولهم هذا ~~@QB@ وما أولئك بالمؤمنين @QE@ إشارة إلى القائلين بأسرهم فيكون إعلاما من ~~الله تعالى بأن جميعهم وإن آمنوا بلسانهم لم تؤمن قلوبهم أو إلى الفريق ~~منهم وسلب الإيمان عنهم لتوليهم والتعريف فيه للدلالة على أنهم ليسوا ~~بالمؤمنين الذين عرفتهم وهم المخلصون في الإيمان والثابتون عليه < < # | النور : ( 48 ) وإذا دعوا إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم @QE@ أي ليحكم النبي صلى ~~الله عليه وسلم فإنه الحاكم ظاهر والمدعوا إليه وذكر الله لتعظيمه والدلالة ~~على أن حكمه صلى الله عليه وسلم في الحقيقة حكم الله تعالى @QB@ إذا فريق ~~منهم معرضون @QE@ فاجأ فريق منهم الإعراض إذا كان الحق عليهم لعلمهم بأنك ~~لا تحكم لهم وهو ms1070 شرح للتولي ومبالغة فيه < < # | النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . . # > > @QB@ وإن يكن لهم الحق @QE@ أي الحكم لا عليهم @QB@ يأتوا إليه ~~مذعنين @QE@ منقادين لعلمهم بأنه يحكم لهم و @QB@ إليه @QE@ صلة ل @QB@ ~~يأتوا @QE@ أو ل @QB@ مذعنين @QE@ وتقديمه للاختصاص < < # | النور : ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ أفي قلوبهم مرض @QE@ كفر أو ميل إلى الظلم @QB@ أم ارتابوا @QE@ ~~بأن رأوا منك تهمه فزال يقينهم وثقتهم بك @QB@ أم يخافون أن يحيف الله ~~عليهم ورسوله @QE@ في الحكومة @QB@ بل أولئك هم الظالمون @QE@ إضراب عن ~~القسمين الأخيرين لتحقيق القسم فتعين الأول ووجه التقسيم أن أمتناعهم إما ~~لخلل فيهم أو في الحاكم والثاني إما أي يكون محققا عندهم أو متوقعا وكلاهما ~~باطل لأن منصب نبوته وفرط أمانته صلى الله عليه وسلم يمنعه فتعين الأول ~~وظلمهم يعم خلل عقيدتهم وميل نفوسهم إلى الحيف والفصل لنفي ذلك عن غيرهم ~~سيما المدعوا إلى حكمه < < # | النور : ( 51 ) إنما كان قول . . . . . # > > @QB@ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن ~~يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون @QE@ على عادته تعالى في اتباع ذكر ~~المحق المبطل والتنبيه على ما ينبغي بعد إنكاره لما لا ينبغي وقرىء @QB@ ~~قول @QE@ بالرفع و @QB@ ليحكم @QE@ على البناء للمفعول وإسناده إلى ضمير ~~مصدره على معنى ليفعل الحكم PageV04P196 < < # | النور : ( 52 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله ورسوله @QE@ فيما يأمرانه أو في الفرائض والسنن ~~@QB@ ويخش الله @QE@ على ما صدر عنه من الذنوب @QB@ ويتقه @QE@ فيما بقي من ~~عمره وقرأ يعقوب وقالون عن نافع بلا ياء وأبو بكر وأبو عمرو بسكون الهاء ~~وحفص بسكون القاف فشبه تقه بكتف وخفف والهاء ساكنة في الوقف بالإتفاق @QB@ ~~فأولئك هم الفائزون @QE@ بالنعيم المقيم < < # | النور : ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ إنكار للإمتناع عن حكمه @QB@ ~~لئن أمرتهم @QE@ الخروج عن ديارهم وأموالهم @QB@ ليخرجن @QE@ جواب ل @QB@ ~~أقسموا @QE@ على الحكاية @QB@ قل لا تقسموا @QE@ على الكذب @QB@ طاعة ~~معروفة @QE@ أي المطلوب منكم طاعة معروفة لا اليمين على الطاعة النفاقية ~~المنكرة أو @QB@ طاعة معروفة @QE@ أمثل منها أولتكن طاعة وقرئت بالنصب على ~~أطيعوا طاعة @QB@ إن الله خبير ms1071 بما تعملون @QE@ فلا يخفى عليه سرائركم < < # | النور : ( 54 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ أمر بتبليغ ما خاطبهم الله ~~به على الحكاية مبالغة في تبكيتهم @QB@ فإن تولوا فإنما عليه @QE@ أي على ~~محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ما حمل @QE@ من التبليغ @QB@ وعليكم ما حملتم ~~@QE@ من الإمتثال @QB@ وإن تطيعوه @QE@ في حكمه @QB@ تهتدوا @QE@ إلى الحق ~~@QB@ وما على الرسول إلا البلاغ المبين @QE@ التبليغ الموضح لما كلفتم به ~~وقد أدى وإنما بقي @QB@ ما حملتم @QE@ فإن اديتم فلكم وإن توليتم فعليكم < ~~< # | النور : ( 55 ) وعد الله الذين . . . . . # > > @QB@ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات @QE@ خطاب للرسول ~~صلى الله عليه وسلم وللأمة أوله ولمن معه ومن للبيان @QB@ ليستخلفنهم في ~~الأرض @QE@ ليجعلنهم خلفاء متصرفي في الأرض تصرف الملوك في مماليكهم وهو ~~جواب قسم مضمر تقديره وعدهم الله وأقسم ليستخلفنهم أو الوعد في تحقيقه منزل ~~منزلة القسم @QB@ كما استخلف الذين من قبلهم @QE@ يعني بني إسرائيل ~~استخلفهم في مصر والشام ببعد الجبابرة وقرأ أبو بكر بضم التاء وكسر اللام ~~وإذا ابتدأ ضم الألف والباقون بفتحهما وإذا ابتدؤوا كسروا الألف @QB@ ~~وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم @QE@ PageV04P197 وهو الإسلام بالتقوية ~~والتثبيت @QB@ وليبدلنهم من بعد خوفهم @QE@ العداد وقرأ ابن كثير وأبو بكر ~~بالتخفيف @QB@ آمنا @QE@ منهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~مكثوا بمكة عشر سنين خائفين ثم هاجروا إلى المدينة وكان يصبحون في السلاح ~~ويمسون فيه حتى أنجز الله وعده فأظهرهم على العرب كلهم وفتح لهم بلاد الشرق ~~والغرب وفيه دليل على صحة النبوة للإخبار عن الغيب على ما هو به وخلافه ~~الخلفاء الراشدين إذ لم يجتمع الوعود والوعود عليه لغيرهم بالإجماع وقيل ~~الخوف من العذاب والأمن منه في الآخرة @QB@ يعبدونني @QE@ حال من الذين ~~لتقيد الوعد بالثبات على التوحيد أو استئناف ببيان المقتضي للإستخلاف ~~والأمن @QB@ لا يشركون بي شيئا @QE@ حال من الواو أي يعبدونني غير مشركين ~~@QB@ من كفر @QE@ ومن ارتد أو كفر هذه النعمة @QB@ بعد ذلك @QE@ بعد الوعد ~~أو حصول الخلافة @QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ الكاملون في فسقهم حيث ~~ارتداوا بعد ms1072 وضوح مصل هذه الآيات أو كفروا تلك النعمة العظيمة < < # | النور : ( 56 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول @QE@ في سائر ما ~~أمركم به ولا يبعد عطف ذلك على أطيعوا الله فإن الفاصل وعد على المأمور به ~~فيكون تكرير الأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لتأكيد وتعليق الرحمة ~~بها أو بالمندرجة هي فيه بقوله @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ كما علق به الهدى < ~~< # | النور : ( 57 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض @QE@ لا تحسبن يا محمد ~~الكفار معجزين لله إن إدراكهم وإهلاكهم و @QB@ في الأرض @QE@ صلة @QB@ ~~معجزين @QE@ وقرأ ابن عامر وحمزة بالياء على أن الضمير فيه لمحمد صلى الله ~~عليه وسلم والمعنى كما هو في القراءة بالتاء أو @QB@ الذين كفروا @QE@ فاعل ~~والمعنى ولا يحسبن الكفار في الأرض أحدا معجزا لله فيكون @QB@ معجزين في ~~الأرض @QE@ PageV04P198 مفعولية أو لا يحسبونهم @QB@ معجزين @QE@ فحذف ~~المفعول الأول لأن الفاعل والمفعولين الشيء واحد فاكتفى بذكر اثنين عن ~~الثالث @QB@ ومأواهم النار @QE@ عطف عليه من حيث المعنى كأنه قيل الذين ~~كفروا ليسوا بمعجزين ومأواهم النار لأن المقصود من النهي عن الحسبان تحقيق ~~نفي الإعجاز @QB@ ولبئس المصير @QE@ المأوى الذي يصيرون إليه < < # | النور : ( 58 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم @QE@ رجوع ~~إلى تتمة الأحكام السالفة بعد الفراغ من الإلهيات الدالة على وجوب الطاعة ~~فيما سلف ممن الحكام وغيرها والوعد عليها والوعيد عل الإعراض عنها والمراد ~~به خطاب الرجال والنساء غلب فيه الرجال لما روي أن غلام اسماء بن تأبي مرثد ~~دخل عليها في وقت كرهته فنزلت وقيل أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مدلج ~~بن عمرو الأنصاري وكان غلاما وقت الظهيرة ليدعو عمر فدخل وهو نائم وقد ~~انكشف عنه ثوبه فقال عمر رضي اله تعالى عنه لوددت أن الله عز وجل نهى ~~آباءنا وأبناءنا وخدمنا أن لا يدخلوا هذه الساعات علينا إلا بأذن ثم انطلق ~~معه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجده وقد أنزلت هذه الآية @QB@ والذين ~~لم يبلغوا الحلم منكم ms1073 @QE@ والصبيان الذين لم يبلغوا من الأحرار فعبر عن ~~البلوغ بالإحتلام لأنه أقوى دلائله @QB@ ثلاث مرات @QE@ في اليوم والليلة ~~مرة @QB@ من قبل صلاة الفجر @QE@ لأنه وقت القيام من المضاجع وطرح ثياب ~~النوم PageV04P199 ولبس ثياب اليقظة ومحله النصب بلا من ثلاث مرات أو الرفع ~~خبرا لمحذوف أي هي من قبل صلاة الفجر @QB@ وحين تضعون ثيابكم @QE@ أي ~~ثيابكم لليقظة للقيلولة @QB@ من الظهيرة @QE@ بيان للحين @QB@ ومن بعد صلاة ~~العشاء @QE@ لأنه وقت التجرد عن اللباس والإلتحاف باللحاف @QB@ ثلاث عورات ~~لكم @QE@ أي هوي ثلاث أوقات يختل فيها تستركم ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره ما ~~بعده واصل العورة الخلل ومنها أعور المكان ورجل أعور وقرأ أبو بكر وحمزة ~~والكسائي @QB@ ثلاث @QE@ بالنصب بدلا من @QB@ ثلاث مرات @QE@ @QB@ ليس ~~عليكم ولا عليهم جناح بعدهن @QE@ بعد هذه الأوقات في ترك الإستئذان وليس ~~فيه ما ينافي آية الإستئذان فينسخها لأنه في الصبيان ومماليك المدخول عليه ~~وتلك في الأحرار البالغين @QB@ طوافون عليكم @QE@ أي هم طوافون استئناف ~~ببيان العذر المرخص فيترك الإستئذان وهو المخالطة وكثرة المداخلة وفيه دليل ~~على تعليل الألحكام وكذا في الفرق بين الأوقات الثلاثة وغيرها بأنها عورات ~~@QB@ بعضكم على بعض @QE@ بعضكم طائف على بعض أو يطوف بعضكم على بعض @QB@ ~~كذلك @QE@ ممثل ذلك التبيين @QB@ يبين الله لكم الآيات @QE@ أي الحكام @QB@ ~~والله عليم @QE@ باحوالكم @QB@ حكيم @QE@ فيما شرع لكم < < # | النور : ( 59 ) وإذا بلغ الأطفال . . . . . # > > @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من ~~قبلهم @QE@ الذين بلغوا من قبلهم في الأوقات كلها واستدل به من أوجب ~~استئذان العبد البالغ على سيدته وجوابه أن المراد بهم المعهودين الذين ~~جعلوا قسيما للمماليك فلا يندرجون فيهم @QB@ كذلك يبين الله لكم الآيات ~~والله عليم حكيم @QE@ كرره تاكيدا ومبالغة في الأمر بالإستئذان < < # | النور : ( 60 ) والقواعد من النساء . . . . . # > > @QB@ والقواعد من النساء @QE@ العجائز اللاتي قعدن عن الحيض والحمل ~~@QB@ اللاتي لا يرجون نكاحا @QE@ لا يطمعن فيه لكبرهن @QB@ فليس عليهن جناح ~~أن يضعن ثيابهن @QE@ أي الثياب الظاهرة كالجلباب والفاء فيه لأن اللام في ~~القواعد بمعنى اللاتي أو لوصفها بها @QB@ غير متبرجات بزينة @QE@ غير ms1074 ~~مظهرات زينة مما أمرن بإخفائه في قوله تعالى @QB@ ولا يبدين زينتهن @QE@ ~~PageV04P200 واصل التبرج التكلف في إظهار ما يخفى من قولهم سفينة بارجة لا ~~طاء عليها والبرج سعة العين بحيث يرى بياضها محيطا بسوادها كله لا يغيب منه ~~شيء إلا أنه خص بتكشف المرأة زينتها ومحاسنها للرجال @QB@ وأن يستعففن خير ~~لهن @QE@ من الوضع لأنه أبعد من التهمة @QB@ والله سميع @QE@ لمقالتهن ~~للرجال @QB@ عليم @QE@ بمقصودهن < < # | النور : ( 61 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ ~~نفي لما كانوا يتحرجون من مؤاكدة الأصحاء حذرا من استقذارهم أو أكلهم من ~~بيت من يدفع لغيهم المفتاح ويبيح لهم التبسط فيه إذا خرج إلى الغزو وخلفهم ~~على المنازل مخافة أن لا يكون ذلك من طيب قلب أو من إجابة من يدعوهم إلى ~~بيوت آبائهم وأولادهم وأقاربهم فيطعمونهم كراهة أن يكونوا كلا عليهم وهذا ~~إنما يكون إذا علم رضا صاحب البيت بإذن أو قرينة أو كان في أول الإسلام ثم ~~نسخ بنحو قوله @QB@ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام @QE@ ~~وقيل نفي للحرج عنهم في القعود عن الجهاد وهو ل ايلائم ما قبله ولا ما بعده ~~@QB@ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم @QE@ من البيوت التي فيها أزواجكم ~~وعيالكم فيدخل فيها بيوت الولاد لأن بيت الولد كبيته لقوله عليها الصلاة ~~والسلام ? < أنت ومالك لأبيك > ? وقوله عليه الصلاة والسلام ? < إن أطيب ما ~~يأكل المؤمن من كسبه وإن ولده من كسبه > ? @QB@ أو بيوت آبائكم أو بيوت ~~أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم ~~أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه @QE@ PageV04P201 وهو ~~ما يكون تحت أيديكم وتصرفكم من ضيعة أو ماشية وكالة أو حفظا وقيل بيوت ~~المماليك والمفاتيح جمع مفتح وهو ما يفتح به وقرىء / < مفتاحه > / @QB@ أو ~~صديقكم @QE@ أو بيوت صديقكم فإنهم أرضى بالتبسط في أموالهم وأسر به وهو يقع ~~على الواحد والجمع كالخليط هذا كله إنما يكون إذا علم رضا صاحب ms1075 البيت بإذن ~~أو قرينة ولذلك خصص هؤلاء فإنه يعتاد التبسط بينهم أو كان ذلك في أول ~~الإسلام فنسخ فلا احتجاج للحنفية به على أن لا قطع بسرقة مال المحرم @QB@ ~~ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا @QE@ مجتمعين أو متفرقين نزلت في ~~بني ليث بن عمرو من كنانة كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده أو في قوم من ~~الأنصار إذا نزل بهم ضيف لا يأكلون إلى معه أو في قوم تحرجوا عن الاجتماع ~~على الطعام لاختلاف الطبائع في القذارة والنهمة @QB@ فإذا دخلتم بيوتا @QE@ ~~من هذه البيوت @QB@ فسلموا على أنفسكم @QE@ على أهلها الذين هم منكم دينا ~~وقرابة @QB@ تحية من عند الله @QE@ ثابتة بأمره مشروعة من لدنه ويجوز أن ~~تكون من صلة للتحية فإنه طلب الحياة وهي من عنده تعالى وانتصابها بالمصدر ~~لأنها بمعنى التسليم @QB@ مباركة @QE@ لأنها يرجى بها زيادة الخير والثواب ~~@QB@ طيبة @QE@ تطيب بها نفس المستمع وعن أنس رضي الله تعالى عنه أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال لي ? < متى لقيت أحدا من أمتي فسلم عليه يطل عمرك وإذا ~~دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار ~~الأوابين > ? @QB@ كذلك يبين الله لكم الآيات @QE@ كرره ثلاثا لمزيد ~~التأكيد وتفخيم الأحكام المختتمة به وفصل الأولين بما هو المقتضى لذلك وهذا ~~بما هو بما هو المقصود منه فقال @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ أي الحق والخير في ~~الأمور PageV04P202 < < # | النور : ( 62 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون @QE@ أي الكاملون في الإيمان @QB@ الذين آمنوا ~~بالله ورسوله @QE@ من صميم قلوبهم @QB@ وإذا كانوا معه على أمر جامع @QE@ ~~كالجمعة والأعياد والحروب والمشاورة في الأمور ووصف الأمر بالجمع للمبالغة ~~وقرئ / < أمر جميع > / @QB@ لم يذهبوا حتى يستأذنوه @QE@ يستأذنوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فيأذن لهم واعتباره في كمال الإيمان لأنه كالمصداق ~~لصحته والمميز للمخلص فيه عن المنافق فإنه ديدنه التسلل والفرار ولتعظم ~~الجرم في الذهاب عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذنه ولذلك ~~أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ فقال @QB@ إن الذين يستأذنونك أولئك @QE@ @QB@ ~~الذين يؤمنون بالله ورسوله ms1076 @QE@ فإنه يفيد أن المستأذن مؤمن لا محالة وأن ~~الذهاب بغير إذن ليس كذلك @QB@ فإذا استأذنوك لبعض شأنهم @QE@ ما يعرض لهم ~~من المهام وفيه أيضا مبالغة وتضييق الأمر @QB@ فأذن لمن شئت منهم @QE@ ~~تفويض للأمر إلى رأي الرسول صلى الله عليه وسلم واستدل به على أن بعض ~~الأحكام مفوضة إلى رأيه ومن منع ذلك قيد المشيئة بأن تكون تابعة لعلمه ~~بصدقه فكأن المعنى فائذن لمن علمت أن له عذرا @QB@ واستغفر لهم الله @QE@ ~~بعد الإذن فإن الاستئذان ولو لعذر قصور لأنه تقديم لأمر الدنيا على أمر ~~الدين @QB@ إن الله غفور @QE@ لفرطات العباد @QB@ رحيم @QE@ بالتيسير عليهم ~~< < # | النور : ( 63 ) لا تجعلوا دعاء . . . . . # > > @QB@ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ لا تقيسوا ~~دعاءه إياكم على دعاء بعضكم بعضا في جواز الإعراض والمساهلة في الإجابة ~~والرجوع بغير إذن فإن المبادرة إلى إجابته عليه الصلاة والسلام واجبة ~~والمراجعة بغير إذنه محرمة وقيل لا تجعلوا نداءه وتسميته كنداء بعضكم بعضا ~~باسمه ورفع الصوت به والنداء من وراء الحجرات ولكن بلقبه المظم مثل يا نبي ~~الله ويا رسول الله مع التوقير والتواضع وخفض الصوت أو لا تجعلوا دعاءه ~~عليكم كدعاء بعضكم على بعض فلا تبالوا بسخطه فإن دعاءه موجب أو لا تجعلوا ~~دعائه ربه كدعاء صغيركم كبيركم يجيبه مرة ويرده أخرى فإن دعاءه مستجاب @QB@ ~~قد يعلم الله الذين يتسللون منكم @QE@ ينسلون قليلا قليلا من الجماعة ونظير ~~تسلل تدرج وتدخل @QB@ لواذا @QE@ ملاوذة بأن يستتر بعضكم ببعض حتى يخرج أو ~~يلوذ بمن يؤذن له PageV04P203 فينطلق معه كأنه تابعه وانتصابه على الحال ~~وقرئ بالفتح @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ يخالفون أمره بترك ~~مقتضاه ويذهبون سمتا خلاف سمته و @QB@ عن @QE@ لتضمنه معنى الإعراض أو ~~يصدون عن أمره دون المؤمنين من خالفه عن الأمر إذا صد عنه دونه وحذف ~~المفعول لأن المقصود بيان المخالف والمخالف عنه والضمير لله تعالى فإن ~~الأمر له والضمير لله تعالى فإن الأمر له في الحقيقة أو للرسول فإنه ~~المقصود بالذكر @QB@ أن تصيبهم فتنة @QE@ محنة في الدنيا @QB@ أو يصيبهم ~~عذاب ms1077 أليم @QE@ في الآخرة واستدل به على أن لأمر للوجوب فإنه يدل على أن ~~ترك مقتضى الأمر مقتض لأحد العذابين فإن الأمر بالحذر عنه يدل على خشية ~~المشروط بقيام المقتضي له وذلك يستلزم الوجوب < < # | النور : ( 64 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ ~~أيها المكلفون من المخالفة والموافقة والنفاق والإخلاص وإنما أكد علمه ب ~~@QB@ قد @QE@ لتأكيد الوعيد @QB@ ويوم يرجعون إليه @QE@ يوم يرجع المنافقون ~~إليه للجزاء ويجوز أن يكون الخطاب أيضا مخصوصا بهم على طريق الالتفات وقرأ ~~يعقوب بفتح الياء وكسر الجيم @QB@ فينبئهم بما عملوا @QE@ من سوء الأعمال ~~بالتوبيخ والمجازاة عليه @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ لايخفى عليه خافية ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة النور أعطي من الأجر عشر حسنات ~~بعدد كل مؤمن ومؤمنة فيما مضى وفيما بقي PageV04P204 < # > S25 < # > سورة الفرقان مكية وآيها سبع وسبعون آية < < # | الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . . # > > @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ @QB@ تبارك الذي نزل الفرقان على ~~عبده @QE@ تكاثر خيره من البركة وهي كثرة الخير أو تزايد على كل شيء وتعالى ~~عنه في صفاته وأفعاله فإن البركة تتضمن معنى الزيادة وترتيبه عن إنزاله ~~@QB@ الفرقان @QE@ لما فيه من كثرة الخير أو لدلالته على تعاليه وقيل دام ~~من بروك الطير على الماء ومنه البكة لدوام الماء فيها وهو لا يتصرف فيه ولا ~~يستعمل إلا لله تعالى و @QB@ والفرقان @QE@ مصدر فرق بين الشيءين إذا فصل ~~بينهما سمي به القرآن لفصله بين الحق والباطل بتقريره أو المحق والمبطل ~~بإعجازه أو لكونه مفصولا بعضه عن بعض في الإنزال وقرئ @QB@ على عباده @QE@ ~~وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله تعالى @QB@ ولقد أنزلنا ~~إليكم آيات @QE@ أو الأنبياء على أن @QB@ الفرقان @QE@ اسم جنس للكتب ~~السماوية @QB@ ليكون @QE@ العبد أو الفرقان @QB@ للعالمين @QE@ للجن والإنس ~~@QB@ نذيرا @QE@ منذرا أو إنذارا كالنكير بمعنى الإنكار هذه الجملة وإن لم ~~تكن معلومة لكنها لقوة دليلها أجريت مجرى العلوم وجعلت صلة < < # | الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . . # > > @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض @QE@ بدل ms1078 من الأول أو مدح مرفوع أو ~~منصوب @QB@ ولم يتخذ ولدا @QE@ كزعم النصارى @QB@ ولم يكن له شريك في الملك ~~@QE@ كقول الثنوية أثبت له الملك مطلقا ونفى ما يقوم مقامه وما يقاومه فيه ~~ثم نبه على ما يدل عليه فقال @QB@ وخلق كل شيء @QE@ PageV04P205 أحدثه ~~إحداثا مراعى فيه التقدير حسب إرادته كخلقه الإنسان من مواد مخصوصة وصور ~~وأشكال معينة @QB@ فقدره تقديرا @QE@ فقدره وهيأه لما أراد منه من الخصائص ~~والأفعال كتهيئة الإنسان للإدراك والفهم والنظر والتدبير واستنباط الصنائع ~~المتنوعة ومزاولة الأعمال المختلفة إلى غير ذلك أو @QB@ فقدره @QE@ للبقاء ~~إلى أجل مسمى وقد يطلق الخلق لمجرد الإيجاد من غير نظر إلى وجه الاشتقاق ~~فيكون المعنى وأوجد كل شيء فقدره في إيجاده حتى لا يكون متفاوتا < < # | الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . . # > > @QB@ واتخذوا من دونه آلهة @QE@ لما تضمن الكلام إثبات التوحيد ~~والنبوة أخذ في الرد على المخالفين فيهما @QB@ لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ~~@QE@ لأن عبدتهم ينحتونهم ويصورونهم @QB@ ولا يملكون @QE@ ولا يستطيوعون ~~@QB@ لأنفسهم ضرا @QE@ دفع ضر @QB@ ولا نفعا @QE@ ولا جلب نفع @QB@ ولا ~~يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا @QE@ ولا يملكون إماتة أحد وإحياءه أولا ~~وبعثه ثانيا ومن كان كذلك فبمعزل عن الألوهية لعرائه عن لوازمها واتصافه ~~بما ينافيها وفيه تنبيه على أن الإله يجب أن يكون قادرا على البعث والجزاء ~~< < # | الفرقان : ( 4 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك @QE@ كذب مصروف عن وجهه @QB@ ~~افتراه @QE@ اختلقه @QB@ وأعانه عليه قوم آخرون @QE@ أي اليهود فإنهم يلقون ~~إليه أخبار الأمم وهو يعبر عنها بعابرته وقيل جبر ويسار وعداس وقد سبق في ~~قوله @QB@ إنما يعلمه بشر @QE@ @QB@ فقد جاؤوا ظلما @QE@ يجعل الكلام ~~المعجز @QB@ إفك @QE@ مختلفا متلقفا من اليهود @QB@ وزورا @QE@ بنسبة ما هو ~~بريء منه إليه وأتى وجاء يطلقان بمعنى فعل فيعديان تعديته < < # | الفرقان : ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . . # > > @QB@ وقالوا أساطير الأولين @QE@ ما سطره المتقدمون @QB@ اكتتبها ~~@QE@ كتبها لنفسه أو استكتبها وقرىء على البناء للمفعول لأنه أمي وأصله ~~اكتتبها كاتب له فحذف اللام وأفضى الفعل إلى الضمير فصار اكتتبها إياه كاتب ~~ثم حذف الفاعل ms1079 وبني الفعل للضمير فاستتر فيه @QB@ فهي تملى عليه بكرة ~~وأصيلا @QE@ ليحفظها فإنه أمي لا يقدر أن يكرر من الكتاب أو لتكتب ~~PageV04P206 < < # | الفرقان : ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . . # > > @QB@ قل أنزله الذي يعلم السر في السماوات والأرض @QE@ لأنه أعجزكم ~~عن آخركم بفصاحته وتضمنه أخبارا عن مغيبات مستقبلة واشياء مكنونة لا يعلمها ~~إلى عالم الأسرار فكيف تجعلونه @QB@ أساطير الأولين @QE@ @QB@ إنه كان ~~غفورا رحيما @QE@ فلذلك لا يعجل في عقوبتكم على ما تقولون مع كمال قدرته ~~عليها واستحقاقكم أن يصب عليكم العذاب صبا < < # | الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما لهذا الرسول @QE@ ما لهذا الذي يزعم الرسالة وفيه ~~استهانة وتهكم @QB@ يأكل الطعام @QE@ كما نأكل @QB@ ويمشي في الأسواق @QE@ ~~لطلب المعاش ما نمشي والمعنى إن صح دعواه فما باله لم يخالف حاله حالنا ~~وذلك لعمههم وقصور نظرهم على المحسوسات فإن تميز الرسل عمن عداهم ليس بأمور ~~جسمانية وإنما هو بأحوال نفسانية كما أشار غليه تعالى بقوله @QB@ قل إنما ~~أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ @QB@ لولا أنزل إليه ملك ~~فيكون معه نذيرا @QE@ لنعلم صدقة بتصديق الملك < < # | الفرقان : ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . . # > > @QB@ أو يلقى إليه كنز @QE@ فيستظهر به ويستغني عن تحصيل المعاش @QB@ ~~أو تكون له جنة يأكل منها @QE@ هذا على سبيل التنزل أي إن لم يلق غليه كنز ~~فلا أقل من أن يكون له بستان كما للدهاقين والمياسير فيتعيش بريعه وقرأ ~~حمزة والكسائي بالنون والضمير للكفار @QB@ وقال الظالمون @QE@ وضع @QB@ ~~الظالمون @QE@ موضع ضميرهم تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوه @QB@ إن تتبعون ~~@QE@ ما تتبعون @QB@ إلا رجلا مسحورا @QE@ سحر فغلب على عقله وقيل ذا سحر ~~وهو الرئة أي بشرا لا ملكا < < # | الفرقان : ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا لك الأمثال @QE@ أي قالوا فيك الأقوال الشاذة ~~واخترعوا لك الأحوال النادرة @QB@ فضلوا @QE@ عن الطريق الموصل إلى معرفة ~~خواص النبي والمميز وبينه وبين المتنبي فخبطوا خبط عشواء @QB@ فلا يستطيعون ~~سبيلا @QE@ إلى القدح في نبوتك أو إلى الرشد والهدى PageV04P207 < < # | الفرقان : ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي إن شاء جعل لك @QE@ في الدنيا @QB@ خيرا من ms1080 ذلك @QE@ ~~مما قالوا لكن أخره إلى الآخرة لأنه خير وأبقى @QB@ جنات تجري من تحتها ~~الأنهار @QE@ بدل من @QB@ خيرا @QE@ @QB@ ويجعل لك قصورا @QE@ عطف على محل ~~الجزاء وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو بكر بالرفع لأن الشرط إذا كان ماضيا ~~جاز في جزائه الجزم والرفع كقوله ? < وإن أتاه خليل يوم مسغبة يقول لا غائب ~~مالي ولا حرم > ? ويجوز أن يكون استئنافا بوعد ما يكون له في الآخرة وقرئ ~~بالنصب على أن جواب بالواو < < # | الفرقان : ( 11 ) بل كذبوا بالساعة . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالساعة @QE@ فقصرت أنظارهم على الحطام الدنيوية وظنوا ~~أن الكرامة إنما هي بالمال فطعنوا فيك لفقرك أو فلذلك كذبوك لا لما تمحلوا ~~من المطاعن الفاسدة أو فكيف يلتفتون إلى هذا الجواب ويصدقونك بما وعد الله ~~لك في الآخرة أو فلا تعجب من تكذيبهم إياكفإنه أعجب منه @QB@ وأعتدنا لمن ~~كذب بالساعة سعيرا @QE@ نارا شديدة الاستعار وقيل هو اسم لجهنم فيكون صرفه ~~باعتبار المكان < < # | الفرقان : ( 12 ) إذا رأتهم من . . . . . # > > @QB@ إذا رأتهم @QE@ إذا كانت بمرأى منهم كقوله عليه السلام لا ~~تتراءى ناراهما أي لا تتقاربان بحيث تكون إحداهما بمرأى من الأخرى على ~~المجاز والتأنيث لأنه بمعنى النار أو جهنم @QB@ من مكان بعيد @QE@ هو أقصى ~~ما يمكن أن يرى منه @QB@ سمعوا لها تغيظا وزفيرا @QE@ صوت تغيظ شبه صوت ~~غليانها بصوت المغتاظ وزفيره وهو صوت يسمع من جوفه هذا وإن الحياة لما لم ~~تكن مشروطة عندنا بالبنية أمكن أن يخلق الله فيها حياة فترى وتتغيظ وتزفر ~~وقيل إن ذلك لزبانيتها فنسب إليها على حذف المضاف PageV04P208 < < # | الفرقان : ( 13 ) وإذا ألقوا منها . . . . . # > > @QB@ وإذا ألقوا منها مكانا @QE@ في مكان ومنها بيان تقدم فصار حالا ~~@QB@ ضيقا @QE@ لزيادة العذاب فإن الكرب مع الضيق والروح مع السعة ولذلك ~~وصف الله الجنة بأن عرضها كعرض السموات والأرض @QB@ مقرنين @QE@ قرنت ~~أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل @QB@ دعوا هنالك @QE@ في ذلك المكان @QB@ ~~ثبورا @QE@ هلاكا أي يتمنون الهلاك وينادونه فيقولون تعال يا ثبوراه فهذا ~~حينك < < # | الفرقان : ( 14 ) لا تدعوا اليوم . . . . . # > > @QB@ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا @QE@ أي يقال لهم ذلك @QB@ وادعوا ms1081 ~~ثبورا كثيرا @QE@ لأن عذابكم أنواع كثيرة كل نوع منها ثبور لشدته أو لأنه ~~يتجدد لقوله تعالى @QB@ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا ~~العذاب @QE@ أو لأنه لا ينقطع فهو في كل وقت ثبور < < # | الفرقان : ( 15 ) قل أذلك خير . . . . . # > > @QB@ قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون @QE@ الإشارة إلى ~~العذاب والاستفهام والتفضيل والترديد للتقريع مع التهكم أو إلى ال @QB@ كنز ~~@QE@ أو ال @QB@ جنة @QE@ والراجع إلى الموصول محذوف وإضافة ال @QB@ جنة ~~@QE@ إلى الخلد للمدح أو لدلالة على خلودها أو التمييز على جنات الدنيا ~~@QB@ كانت لهم @QE@ في علم الله أو اللوح أو لأن ما وعده الله تعالى في ~~تحققه كالواقع @QB@ جزاء @QE@ على أعمالهم بالوعد @QB@ ومصيرا @QE@ ينقلبون ~~إليه ولا يمنع كونها جزاء لهم أن يتفضل بها على غيرهم برضاهم مع جواز أن ~~يراد بالمتقين من يتقي الكفر والتكذيب لأنهم في مقابلتهم PageV04P209 < < # | الفرقان : ( 16 ) لهم فيها ما . . . . . # > > @QB@ لهم فيها ما يشاؤون @QE@ ما يشاؤونه من النعيم ولعله تقصر همم ~~كل طائفة على ما يليق برتبته إذ الظاهر أن الناقص لا يدرك شأو الكامل ~~بالتشهي وفيه تنبيه على أن كل المرادات لا تحصل إلا في الجنة @QB@ خالدين ~~@QE@ حال من أحد ضمائرهم @QB@ كان على ربك وعدا مسؤولا @QE@ الضمير في @QB@ ~~كان @QE@ ل @QB@ ما يشاؤون @QE@ والوعد الموعود أي كان ذلك موعدا حقيقيا ~~بأن يسأل ويطلب أو مسئولا سأله الناس في دعائهم @QB@ ربنا وآتنا ما وعدتنا ~~على رسلك @QE@ أو الملائكة بقولهم @QB@ ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ~~@QE@ وما في @QB@ على @QE@ من معنى الوجوب لامتناع الخلف في وعده تعالى ولا ~~يلزم منه الإلجاء إلى الإنجاز فإن تعلق الإرادة بالوعود مقدم على الوعد ~~الموجب للإنجاز < < # | الفرقان : ( 17 ) ويوم يحشرهم وما . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ للجزاء وقرئ بكسر الشين وقرأ ابن كثير ويعقوب ~~وحفص بالياء @QB@ وما يعبدون من دون الله @QE@ يعم كل معبود سواه تعالى ~~واستعمال @QB@ ما @QE@ إما لأن وضعه أعم ولذلك يطلق لكل شبح يرى ولا يعرف ~~أو لأنه أريد به الوصف كأنه قيل ومعبودهم أو لتغليب الأصنام تحقيرا أو ~~اعتبار لغلبة عبادها أو ms1082 يخص الملائكة وعزيرا والمسيح بقرينة السؤال والجواب ~~أو الأصنام ينطقها الله أو تتكلم بلسان الحال كما قل في كلام الأيدي ~~والأرجل @QB@ فيقول @QE@ أي للمعبودين وهو على تلوين الخطاب وقرأ ابن عامر ~~بالنون @QB@ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل @QE@ لإخلالهم ~~بالنظر الصحيح وإعراضهم عن المرشد النصيح وهو استفهام تقريع وتبكيت للعبدة ~~وأصله أأضللتم أو @QB@ ضلوا @QE@ فغير النظم ليلي حرف الاستفهام المقصود ~~بالسؤال وهو المتوالي للفعل دونه لأنه لا شبهة فيه وإلا لما توجع التاب ~~وحذف صلة الضل مبالغة PageV04P210 < < # | الفرقان : ( 18 ) قالوا سبحانك ما . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك @QE@ تعجبا مما قيل لهم لأنهم إما ملائكة أو ~~أنبياء معصومون أو جمادات لا تقدر على شيء أو إشعارا بأنهم الموسومون ~~بتسبيحه وتوحيده فكيف يليق بهم إضلاله عبيده أو تنزيها لله تعالى عن ~~الأنداد @QB@ ما كان ينبغي لنا @QE@ ما يصح لنا @QB@ أن نتخذ من دونك من ~~أولياء @QE@ للعصمة أو لعدم القدرة فكيف يصح لنا أن ندعو غيرنا أن يتولى ~~أحدا دونك وقرئ @QB@ نتخذ @QE@ على البناء للمفعول من اتخذ الذي له مفعولان ~~كقوله تعالى @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ ومفعوله الثاني @QB@ من ~~أولياء @QE@ و @QB@ من @QE@ للتبعيض وعلى الأول مزيدة لتأكيد النفي @QB@ ~~ولكن متعتهم وآباءهم @QE@ بأنواع النعم فاستغرقوا في الشهوات @QB@ حتى نسوا ~~الذكر @QE@ حتى غفلوا عن ذكرك أو التذكر لآلائك والتدبر في آياتك وهو نسبة ~~للضلال إليهم من حيث إنه بكسبهم وإسناد له إلى ما فعل الله بهم فحملهم عليه ~~وهو عين ما ذهبنا إليه فلا ينتهض حجة علينا للمعتزلة @QB@ وكانوا @QE@ في ~~قضائك @QB@ قوما بورا @QE@ هالكين مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه الواحد ~~والجمع أو جمع بائر كعائذ وعوذ < < # | الفرقان : ( 19 ) فقد كذبوكم بما . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوكم @QE@ التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف ~~القول والمعنى فقد كذبكم المعبودون @QB@ بما تقولون @QE@ في قولكم إنهم ~~آلهة أو هؤلاء أضلونا والباء بمعنى في أو مع المجرور بدل من الضمير وعن ابن ~~كثير بالياء أي @QB@ كذبوكم @QE@ بقولهم @QB@ سبحانك ما كان ينبغي لنا @QE@ ~~@QB@ فما تستطيعون @QE@ أي المعبودون وقرأ حفص بالتاء على خطاب العابدين ms1083 ~~@QB@ صرفا @QE@ دفعا للعذاب عنكم وقيل حيلة من قولهم إنه ليتصرف أي ~~PageV04P211 يحتال @QB@ ولا نصرا @QE@ يعينكم عليه @QB@ ومن يظلم منكم @QE@ ~~أيها المكلفون @QB@ نذقه عذابا كبيرا @QE@ هو النار والشرط وإن عم كل من ~~كفر أو فسق لكنه في اقتضاء الجزاء مقيد بعدم المزاحم وفاقا وهو التوبة ~~والإحباط بالطاعة إجماعا وبالعفو عندنا < < # | الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في ~~الأسواق @QE@ أي إلا رسلا إنهم فحذف الموصوف لدلالة المرسلين عليه وأقيمت ~~الصفة مقامه كقوله تعالى @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ ويجوز أن ~~تكون حالا اكتفى فيها بالضمير وهو جواب لقومهم @QB@ ما لهذا الرسول يأكل ~~الطعام ويمشي في الأسواق @QE@ وقرىء @QB@ يمشون @QE@ أي لقولهم @QB@ ما ~~لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق @QE@ وقرىء @QB@ يمشون @QE@ أي ~~تمشيهم حوائجهم أو الناس @QB@ وجعلنا بعضكم @QE@ أيها الناس @QB@ لبعض فتنة ~~@QE@ ابتلاء ومن ذلك ابتلاء الفقراء بالأغنياء والمرسلين بالمرسل لغيهم ~~ومناصبتهم لهم العداوة وإيذائهم لهم وهو تسلية لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على ما قالوه بعد نقضه وفيه دليل على القضاء والقدر @QB@ أتصبرون @QE@ ~~علة للجعل والمعنى @QB@ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة @QE@ لنعلم أيكم يصبر ~~ونظيره قوله تعالى @QB@ ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ أو حث على الصبر على ~~ما افتتنوا به @QB@ وكان ربك بصيرا @QE@ بمن يصبر أبو بالصواب فيما يبتلى ~~به وغيره < < # | الفرقان : ( 21 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين لا يرجون @QE@ لا يأملون @QB@ لقاءنا @QE@ بالخير ~~لكفرهم بالبعث أولا يخافون @QB@ لقاءنا @QE@ بالشر على لغة تهامة واصل ~~اللقاء الوصول إلى الشيء ومنه الرؤية فإنه وصول إلى المرئي والمراد به ~~الوصول إلى جزائه ويمكن أن يراد به الرؤية على الأول @QB@ لولا @QE@ هلا ~~@QB@ أنزل علينا الملائكة @QE@ فتخبرنا بصدق محمد صلى الله عليه وسلم وقيل ~~فيكونوا رسلا إلينا @QB@ أو نرى ربنا @QE@ فيأمرنا بتصدقيه واتباعه @QB@ ~~لقد استكبروا في أنفسهم @QE@ أي في شأنها حتى أرادوا لها ما يتفق لأفراد من ~~الأنبياء الذين هم أكمل خلق الله في أكمل أوقاتها وما هو أعظم من ذلك @QB@ ~~وعتوا @QE@ وتجاوزوا الحد في الظلم @QB@ عتوا كبيرا ms1084 @QE@ بالغا أقصى مراتبه ~~حيث عاينوا المعجزات القاهرة فأعرضوا عنها واقترحوا لأنفسهم الخبيثة ماسدت ~~دونه مطامح النفوس القدسية واللام جواب قسم محذوف وفي الإستئناف بالجملة ~~حسن وإشعار بالتعجب من استكبارهم وعتوهم كقوله PageV04P212 وجارة جساس ~~بنابها كليبا علت ناب كليب بواؤها < < # | الفرقان : ( 22 ) يوم يرون الملائكة . . . . . # > > @QB@ يوم يرون الملائكة @QE@ ملائكة الموت أو العذاب و @QB@ يوم @QE@ ~~نصب باذكر أو بما دل عليه @QB@ لا بشرى يومئذ للمجرمين @QE@ فإنه بمعنى ~~يمنعون البشرى أو يعدمونها و @QB@ يومئذ @QE@ تكرير أو خبر و @QB@ للمجرمين ~~@QE@ تبيين أو خبر ثان أو ظرف لما يتعلق به اللام أول @QB@ بشرى @QE@ إن ~~قدرت منونة غير مبينة مع @QB@ لا @QE@ فإنها لا تعلم ولل @QB@ مجرمين @QE@ ~~إما عام يتناول حكمه حكمهم من طريق البرهان ولا يلزم عن نفي البشرى لعامة ~~المجرمين حينئذ نفي البشرى بالعفو والشفاعة في وقت آخر وإما خاص وضع موضع ~~ضميرهم تسجيلا على جرمهم وإشعارا بما و المانع للبشرى والموجب لما يقابها و ~~@QB@ ويقولون حجرا محجورا @QE@ عطف على المدلول أي ويقول الكفرة حينئذ هذه ~~الكلمة استعاذة وطلبا من الله تعالى أن يمنع لقاءهم وهي مما كانوا يقولون ~~عند لقاء عدو أو هجوم مكروه أو تقولها الملائكة بمعنى حراما عليكم الجنة أو ~~البشرى وقرىء @QB@ حجرا @QE@ باللضم واصله الفتح غير أنه لما اختص بموضع ~~مخصوص غير كقعدك وعمرك ولذلك لا يتصرف فيه ولا يظهر ناصبه ووصفه بمحجور ~~للتأكيد كقولهم موت مائت < < # | الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . . # > > @QB@ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا @QE@ أي وعمدنا ~~إلى ما عملوا في كفرهم من المكارم كقري الضيف وصلة الرحم وإغاثة الملهوف ~~فأحبطناه لفقد ما هو شرط PageV04P213 اعتباره وهو تشبيه حالهم وأعمالهم ~~بحال قوم استعصوا على سلكانهم فقدم إلى أشيائهم فمزقها وأبطلها ولم يبق لها ~~أثرا وال @QB@ هباء @QE@ غبار يرى في شعاع يطلع من الكوة من الهبوة وهي ~~الغبار و @QB@ منثورا @QE@ صفته شبه عملهم المحبط بالهباء في حقارته وعدم ~~نفعه ثم بالمنثور منه في انتشاره بحيث لا يمكن نظمه أو تفرقه نحو أغراضهم ~~التي كانوا يتوجهون به ms1085 نحوها أو مفعول ثالث من حيث إنه كالخبر بعد الخبر ~~كقوله تعالى @QB@ كونوا قردة خاسئين > @QB@ < # | الفرقان : ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . . # > > @QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا @QE@ مكانا يستقر فيه أكثر ~~الأوقات للتجانلس والتحادث @QB@ وأحسن مقيلا @QE@ مكانا يؤوي إليه ~~للاسترواح بالأزواج والتمتع بهن تجوزا له من مكان القيلولة على التشبيه أو ~~لأنه لا يخلوا من ذلك غالبا إذ لا نوم في الجنة وفي أحسن رمز إلى ما يتميز ~~به مقيلهم من حسن الصور وغيره من التحاسين ويحتمل أن يراد بأحدهما المصدر ~~أو الزمان إشارة إلى أن مكانهم وزمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة والأزمنة ~~والتفضيل إما لإرادة الزيادة مطلقا أو بالإضافة إلى ما للمترفين في الدنيا ~~روي أنه يفرغ من الحساب في نصف ذلك اليوم فيقيل أهل الجنة في الجنة وأهل ~~النار في النار < < # | الفرقان : ( 25 ) ويوم تشقق السماء . . . . . # > > @QB@ ويوم تشقق السماء @QE@ أصله تتشقق فحذفت التاء وأدغمها ابن كثير ~~ونافع وابن عامر ويعقوب @QB@ بالغمام @QE@ بسبب طلوع الغمام منها وهو ~~الغمام المذكور في قوله @QB@ هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من ~~الغمام والملائكة @QE@ @QB@ ونزل الملائكة تنزيلا @QE@ في ذلك الغمام ~~بصحائف أعمال العباد وقرأ ابن كثير @QB@ وننزل @QE@ وقرئ @QB@ وأنزل @QE@ ~~@QB@ ونزل الملائكة @QE@ بحذف نون الكلمة PageV04P214 < < # | الفرقان : ( 26 ) الملك يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ الملك يومئذ الحق للرحمن @QE@ الثابت له لأن كل ملك يبطل يومئذ ~~ولا يبقى إلا ملكه فهو الخبر و @QB@ للرحمن @QE@ صلته أو تبين و @QB@ يومئذ ~~@QE@ أو @QB@ للرحمن @QE@ @QB@ وكان يوما على الكافرين عسيرا @QE@ شديدا < ~~< # | الفرقان : ( 27 ) ويوم يعض الظالم . . . . . # > > @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ من فرط الحسرة وعض اليدين وأكل ~~البنان وحرق الأسنان ونحوها كنايات عن الغيظ والحسرة لأنها من روادفهما ~~والمراد ب @QB@ الظالم @QE@ الجنس وقيل عقبة بن أبي معيط كان يكثر مجالسة ~~النبي صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى ضيافته فأبى أن يأكل من طعامه حتى ينطق ~~بالشهادة ففعل وكان أبي بن خلف صديقه فعاتبه وقال صبأت فقال لا ولكن آلى أن ~~لا يأكل من طعامي وهو في بيتي فاستحيت منه فشهدت له فقال ms1086 لا أرى منك إلا أن ~~تأتيه فتطأ قفاه وتبزق في وجهه فوجده ساجدا في دار الندوة ففعل ذلك فقال ~~عليه الصلاة والسلام لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فأسر يوم ~~بدر فأمر عليا فقتله وطعن أبيا بأحد في المبارزة فرجع إلى مكة ومات @QB@ ~~يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا @QE@ طريقا إلى النجاة أو طريقا واحدا ~~وهو طريق الحق ولم تتشعب بي طرق الضلالة < < # | الفرقان : ( 28 ) يا ويلتى ليتني . . . . . # > > @QB@ يا ويلتى @QE@ وقرئ بالياء على الأصل @QB@ ليتني لم أتخذ فلانا ~~خليلا @QE@ يعني من أضله وفلان كناية عن الأعلام كما أن هنا كناية عن ~~الأجناس < < # | الفرقان : ( 29 ) لقد أضلني عن . . . . . # > > @QB@ لقد أضلني عن الذكر @QE@ عن ذكر الله أو كتابه أو موعظة الرسول ~~أو كلمة الشهادة @QB@ بعد إذ جاءني @QE@ وتمكنت منه @QB@ وكان الشيطان @QE@ ~~يعني الخليل المضل أو إبليس لأنه حمله على مخالته ومخالفة الرسول أو كل من ~~تشيطن من جن وإنس @QB@ للإنسان خذولا @QE@ يواليه حتى يؤديه إلى الهلاك ثم ~~يتركه ولا ينفعه فعول من الخذلان < < # | الفرقان : ( 30 ) وقال الرسول يا . . . . . # > > @QB@ وقال الرسول @QE@ محمد يومئذ أو في الدنيا بثا إلى الله تعالى ~~@QB@ يا رب إن قومي @QE@ قريشا @QB@ اتخذوا هذا القرآن مهجورا @QE@ بأن ~~تركوه وصدوا عنه وعنه عليه الصلاة والسلام من تعلم القرآن وعلق مصحفه ولم ~~يتعاهده ولم ينظر فيه جاء يوم القيامة متعلقا به يقول يا PageV04P215 رب ~~عبدك هذا اتخذني مهجورا اقض بيني وبينه أو هجروا ولغوا فيه إذا سمعوه أو ~~زعموا أنه هجر وأساطير الأولين فيكون أصله @QB@ مهجورا @QE@ فيه فحذف الجار ~~ويجوز أن يكون بمعنى الهجر كالمجلود والمعقول وفيه تخويف لقومه فإن ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إذا شكوا إلى الله تعالى قومهم عجل لهم ~~العذاب < < # | الفرقان : ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين @QE@ كما جعلناه لك فاصبر ~~كما صبروا وفيه دليل على أنه خالق الشر والعدو يحتمل الواحد والجمع @QB@ ~~وكفى بربك هاديا @QE@ إلى طريق قهرهم @QB@ ونصيرا @QE@ لك عليهم < < # | الفرقان : ( 32 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا ms1087 لولا نزل عليه القرآن @QE@ أي أنزل عليه كخبر ~~بمعنى أخبر لئلا يناقض قوله @QB@ جملة واحدة @QE@ دفعة واحدة كالكتب ~~الثلاثة وهو اعتراض لا طائل تحته لأن الإعجاز لا يختلف بنزوله جملة أو ~~مفرقا مع أن للتفريق فوائد منها ما أشار إليه بقوله @QB@ كذلك لنثبت به ~~فؤادك @QE@ أي كذلك أنزلناه مفرقا لنقوى بتفريقه فؤادك على حفظه وفهمه لأن ~~حاله يخالف حال موسى وداود وعيسى حيث كان عليه الصلاة والسلام أميا وكانوا ~~يكتبون فلو ألقي عليه جملة لعيل بحفظه ولعله لم يستتب له فإن التلقف لا ~~يتأتى إلا شيئا فشيئا ولأن نزوله بحسب الوقائع يوجب مزيد بصيرة وغوص في ~~المعنى ولأنه إذا نزل منجما وهو يتحدى بكل نجم فيعجزون عن معارضته زاد ذلك ~~قوة قلبه ولأنه إذا نزل به جبريل حالا بعد حال يثبت به فؤاده ومنها معرفة ~~الناسخ والمنسوخ ومنها انضمام القرائن الحالية إلى الدلالات اللفظية فإنه ~~يعين على البلاغة وكذلك صفة مصدر محذوف والإشارة إلى إنزاله مفرقا فإنه ~~مدلول عليه بقوله @QB@ لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة @QE@ PageV04P216 ~~ويحتمل أن يكون من تمام كلام الكفرة ولذلك وقف عليه فيكون حالا والإشارة ~~إلى الكتب السابقة واللام على الوجهين متعلق بمحذوف @QB@ ورتلناه ترتيلا ~~@QE@ وقرأناه عليك شيئا بعد شيء على تؤدة وتمهل في عشرين سنة أو ثلاث ~~وعشرين وأصل الترتيل في الأسنان وهو تفليحها < < # | الفرقان : ( 33 ) ولا يأتونك بمثل . . . . . # > > @QB@ ولا يأتونك بمثل @QE@ سؤال عجيب كأنه مثل في البطلان يريدون به ~~القدح في نبوتك @QB@ إلا جئناك بالحق @QE@ الدامغ له في جوابه @QB@ وأحسن ~~تفسيرا @QE@ وبما هو أحسن بيانا أو معنى من سؤالهم أو @QB@ ولا يأتونك @QE@ ~~بحال عجيبة يقولون هلا كانت هذه حاله إلا أعطيناك من الأحوال ما يحق لك في ~~حكمتنا وما هو أحسن كشفا لما بعثت له < < # | الفرقان : ( 34 ) الذين يحشرون على . . . . . # > > @QB@ الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم @QE@ أي مقلوبين أو مسحوبين ~~عليها أو متعلقة قلوبهم بالسلفيات متوجهة وجوههم غليها وعنه عليه الصلاة ~~والسلام يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على ms1088 ~~الأقدام وصنف على الوجوه وهو ذم منصوب أو مرفوع أو مبدأ خبره @QB@ أولئك شر ~~مكانا وأضل سبيلا @QE@ والمفضل عليه هو الرسول صلى الله عليه وسلم على ~~طريقة قوله تعالى @QB@ قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه ~~الله وغضب عليه @QE@ كأنه قيل إن حاملهم على هذه الأسئلة تحقير مكانه ~~وتضليل سبيله ولا يعلمون حالهم ليعلموا أنهم شر مكانا وأضل سبيلا وقيل إنه ~~متصل بقوله @QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا @QE@ ووصف السبيل بالضلال من ~~الإسناد المجازي للمبالغة < < # | الفرقان : ( 35 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا @QE@ ~~يوازره في الدعوة وإعلاء الكلمة ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوة لأن ~~المتشاركين في الأمر متوازرون عليه PageV04P217 < < # | الفرقان : ( 36 ) فقلنا اذهبا إلى . . . . . # > > @QB@ فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا @QE@ يعني فرعون وقومه @QB@ ~~بآياتنا فدمرناهم تدميرا @QE@ أي فذهبنا إليهم فكذبوهما فدمرناهم فاقتصر ~~على حاشيتي القصة اكتفاء بما هو المقصود منها وهو إلزام الحجة ببعثة الرسل ~~واستحقا التدمير بتكذيبهم والتعقيب باعتبار الحكم لا الوقوع وقرىء @QB@ ~~فدمرناهم تدميرا @QE@ على التأكيد بالنون الثقيلة < < # | الفرقان : ( 37 ) وقوم نوح لما . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح لما كذبوا الرسل @QE@ كذبوا نوحا ومن قبله أو نوحا ~~وحده ولكن تكذيب واحد من الرسل كتكذيب الكل أو بعثة الرسل مطلقا كالبراهمة ~~@QB@ أغرقناهم @QE@ بالطوفان @QB@ وجعلناهم @QE@ وجعلنا إغراقهم أو قصتهم ~~@QB@ للناس آية @QE@ عبرة @QB@ وأعتدنا للظالمين عذابا أليما @QE@ يحتمل ~~التعميم والتخصيص فيكون وضعا للظاهر موضع المضر تظليما لهم < < # | الفرقان : ( 38 ) وعادا وثمود وأصحاب . . . . . # > > @QB@ وعادا وثمود @QE@ عطف على خم في @QB@ جعلناهم @QE@ أو على @QB@ ~~الظالمين @QE@ لأن المعنى ووعدنا الظالمين وقرأ حمزة وحفص @QB@ وثمود @QE@ ~~على تأويل القبيلة @QB@ وأصحاب الرس @QE@ قوم كان يعبدون الأصنام فبعث الله ~~تعالى إليهم شعيبا فكذبوه فبينما هم حول الرس وهي البئر الغير المطوية ~~فانهارت فخسف بهم وبديارهم وقيل @QB@ الرس @QE@ قرية بفلج اليمامة كان فيها ~~بقايا ثمود فبعث إليهم نبي فقتلوه فهلكوا وقيل الأخدود وقيل بئر بأنطاكية ~~قتلوا فيها حبيبا النجار وقيل هم أصحاب حنظلة بن صفوان النبي ابتلاهم الله ~~تعالى بطير عظيم كان ms1089 فيها من كل لون وسموها عنقاء لطول عنقها وكانت تسكن ~~جبلهم الذي يقال له فتخ أو دمخ وتنقض على صبيانهم فتخطفهم إذا أعوزها الصيد ~~ولذلك سميت مغربا فدعا عليها حنظلة فأصبتها الصاعقة ثم أنهم قتلوه فأهلكوا ~~وقيل هم قوم كذبوا نبيهم ورسوه أي دسه في بئر @QB@ وقرونا @QE@ وأهل أعصار ~~قيل القرن أربعون سنة وقيل سبعون وقيل مائة وعشرون @QB@ بين ذلك @QE@ إشارة ~~إلى ما ذكر @QB@ كثيرا @QE@ لا يعلمها إلا الله < < # | الفرقان : ( 39 ) وكلا ضربنا له . . . . . # > > @QB@ وكلا ضربنا له الأمثال @QE@ بينا له القصص العجيبة من قصص ~~الأولين إنذارا وإعذارا فلما أصروا أهلكوا كما قال @QB@ وكلا تبرنا تتبيرا ~~@QE@ فتتناه تفتيتا ومنه التبر لفتات الذهب PageV04P218 والفضة @QB@ وكلا ~~@QE@ الأول منصوب بما دل عليه @QB@ ضربنا @QE@ كأنذرنا والثاني ب @QB@ ~~تبرنا @QE@ لأنه فارغ < < # | الفرقان : ( 40 ) ولقد أتوا على . . . . . # > > @QB@ ولقد أتوا @QE@ يعني قريشا مروا مرارا في متاجرهم إلى الشام ~~@QB@ على القرية التي أمطرت مطر السوء @QE@ يعني سدوم عظمى قرى قوم لوط ~~أمطرت لعيها الحجارة @QB@ أفلم يكونوا يرونها @QE@ في مرار مرورهم فيتعظوا ~~بما يرون فيها من آثار عذاب الله @QB@ بل كانوا لا يرجون نشورا @QE@ بل ~~كانوا كفرة لا يتوقعون نشورا ولا عاقبة فلذلك لم ينظروا ولم يتعظوا فمروا ~~بها كما مرت ركابهم أو لا يأملون نشورا كما يأمله المؤمنون طمعا في الثواب ~~أو لا يخافونه على اللغة التهامية < < # | الفرقان : ( 41 ) وإذا رأوك إن . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا @QE@ ما يتخذونك إلا موضع هزء أو ~~مهزوء به @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ محكي بعد قول مضمر والإشارة ~~للاستحقار وإخراج بعث الله رسولا في معرض التسليم يجعله صلة وهم على غاية ~~الإنكار واستهزاء ولولاه لقالوا أهذا الذي زعم أنه بعثه الله رسولا < < # | الفرقان : ( 42 ) إن كاد ليضلنا . . . . . # > > @QB@ إن @QE@ إنه @QB@ كاد ليضلنا عن آلهتنا @QE@ ليصرفنا عن عبادتها ~~بفرط اجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة ما يوردها مما يسبق إلى الذهن ~~بأنها حجج ومعجزات @QB@ لولا أن صبرنا عليها @QE@ ثبتنا عليها واستمسكنا ~~بعبادتها و @QB@ لولا @QE@ في مثله تقيد الحكم المطلق من حيث المعنى دون ms1090 ~~اللفظ @QB@ وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا @QE@ كالجواب لقولهم ~~@QB@ إن كاد ليضلنا @QE@ فإنه يفيد نفي ما يلزمه ويكون الموجب له وفيه وعيد ~~ودلالة على أنه لا يمهلهم وإن أمهلهم < < # | الفرقان : ( 43 ) أرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ أرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ بأن أطاعه وبنى عليه دينه لا يسمع ~~حجة ولا يبصر دليلا وإنما قدم المفعول الثاني للعناية به @QB@ أفأنت تكون ~~عليه وكيلا @QE@ حفيظا تمنعه عن الشرك والمعاصي وحاله هذا فالاستفهام الأول ~~للتقرير والتعجيب والثاني للإنكار PageV04P219 < < # | الفرقان : ( 44 ) أم تحسب أن . . . . . # > > @QB@ أم تحسب @QE@ بل أتحسب @QB@ أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون @QE@ ~~فتجدي لهم الآيات أو الحجج فتهتم بشأنهم وتطمع في إيمانهم وهو أشد مذمة مما ~~قبله حتى حق بالإضراب منه إليه وتخصيص الأكثر لأنه كان منهم من آمن ومنهم ~~من عقل الحق وكابر استكبارا وخوفا على الرئاسة @QB@ إن هم إلا كالأنعام ~~@QE@ في عدم انتفاعهم بقرع الآيات آذانهم وعدم تدبرهم فيما شاهدوا من ~~الدلائل والمعجزات @QB@ بل هم أضل سبيلا @QE@ من الأنعام لأنها تنقاد لمن ~~يتعهدها وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها وتطلب ما ينفعها وتتجنب ما ~~يضرها وهؤلاء لا ينقادون لربهم ولا يعرفون إحسانه من إساءة الشيطان ولا ~~يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع ولا يتقون العقاب الذي هو أشد المضار ~~ولأنها إن لم تعتقد حقا ولم تكتسب خيرا لم تعتقد باطلا ولم تكتسب شرا بخلاف ~~هؤلاء ولأن جهالتها لا تضر بأحد وجهالة هؤلاء تؤدي إلى هيج الفتن وصد الناس ~~عن الحق ولأنها غير متمكنة من طلب الكمال فلا تقصير منها ولا ذم وهؤلاء ~~مقصرون ومستحقون أعظم العقاب على تقصيرهم < < # | الفرقان : ( 45 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى ربك @QE@ ألم تنظر إلى صنعه @QB@ كيف مد الظل @QE@ ~~كيف بسطه أو ألم تنظر إلى الظل كيف مده ربك فغير النظم إشعارا بأنه المعقول ~~من هذا الكلام لوضوح برهانه وهو دلالة حدوثه وتصرفه على الوجه النافع ~~بأسباب ممكنة على أن ذلك فعل الصانع الحكيم كالمشاهد المرئي فكيف بالمحسوس ~~منه أو ألم ينته علمك إلى أن ms1091 ربك كيف مد الظل وهو فيما بين طلوع الفجر ~~والشمس وهو أطيب الأحوال فإن الظلمة الخالصة تنفر الطبع وتسد النظر وشعاع ~~الشمس يسخن الجو ويبهر البصر ولذلك وصف به الجنة فقال @QB@ وظل ممدود @QE@ ~~و @QB@ ولو شاء لجعله ساكنا @QE@ ثابتا من السكنى أو غير متقلص من السكون ~~PageV04P220 بأن يجعل الشمس مقيمة على وضع واحد @QB@ ثم جعلنا الشمس عليه ~~دليلا @QE@ فإنه لا يظهر للحس حتى تطلع فيقع ضوؤها على بعض الأجرام أو لا ~~يوجد ولا يتفاوت إلا بسبب حركتها < < # | الفرقان : ( 46 ) ثم قبضناه إلينا . . . . . # > > @QB@ ثم قبضناه إلينا @QE@ أي أزلناه بإيقاع الشمس موقعه لما عبر عن ~~أحداثه بالمد بمعنى التسيير عبر عن إزالته بالقبض إلى نفسه الذي هو في معنى ~~الكف @QB@ قبضا يسيرا @QE@ قليلا قليلا حسبما ترتفع الشمس لينتظم بذلك ~~مصالح الكون ويتحصل به ما لا يحصى من منافع الخلق و @QB@ ثم @QE@ في ~~الموضعين لتفاضل الأمور أو لتفاضل مبادئ أوقات ظهورها وقيل @QB@ مد الظل ~~@QE@ لما بنى السماء بلا نير ودحا الأرض تحتها فألقت عليها ظلها ولو شاء ~~لجعله ثابتا على تلك الحالة ثم خلق الشمس عليها دليلا أي مسلطا عليه ~~مستتبعا إياه كما يستتبع إياه كما يستتبع الدليل المدلول أو دليل الطريق من ~~يهديه فإنه يتفاوت بحركتها ويتحول بتحولها @QB@ ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا ~~@QE@ شيئا فشيئا إلى أن تنتهي غاية نقصانه أو @QB@ قبضا @QE@ سهلا عند قيام ~~الساعة يقبض أسبابه من الأجرام المظلة والمظل عليها < < # | الفرقان : ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل لكم الليل لباسا @QE@ شبه ظلامه باللباس في ستره ~~@QB@ والنوم سباتا @QE@ راحة للأبدان بقطع المشاغل وأصل السبت القطع أو ~~موتا كقوله @QB@ وهو الذي يتوفاكم بالليل @QE@ لأنه قطع الحياة ومنه ~~المسبوت للميت @QB@ وجعل النهار نشورا @QE@ ذا نشور أي انتشار ينتشر فيه ~~الناس للمعاش أو بعث من النوم بعث الأموات فيكون إشارة إلى أن النوم ~~PageV04P221 واليقظة أنموذج للموت والنشور وعن لقمان عليه السلام يا بني ~~كما تنام فتوقظ كذلك تموت فتنتشر < < # | الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أرسل الرياح @QE@ وقرأ ابن كثير على ms1092 التوحيد إرادة ~~للجنس @QB@ نشرا @QE@ ناشرات للحساب جمع نشور وقرأ ابن عامر بالسكون على ~~التخفيف وحمزة والكسائي به وبفتح النون على أنه مصدر وصف به وعاصم @QB@ ~~بشرا @QE@ تخفيف بشر جمع بشور بمعنى مبشر @QB@ بين يدي رحمته @QE@ يعني ~~قدام المطر @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ مطهرا لقوله @QB@ ~~ليطهركم به @QE@ وهو اسم لما يتطهر به كالوضوء والوقود لما يتوضأ به ويوقد ~~به قال عليه الصلاة والسلام التراب طهور المؤمن طهور إناء أحدكم إذا ولغ ~~الكلب فيه أن يغسل سبعا إحداهن بالتراب وقيل بليغا في الطهارة وفعول وإن ~~غلب في المعنيين لكنه قد جاء للمفعول كالضبوث وللمصدر كالقبول وللاسم ~~كالذنوب وتوصيف الماء به إشعارا بالنعمة فيه وتميم للمنة فيما بعده فإن ~~الماء الطهور أهنأ وأنفع مما خالطه ما يزيل طهورته وتنبيه على أن ظواهرهم ~~لما كانت مما ينبغي أن يطهروها فبواطنهم بذلك أولى < < # | الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . . # > > @QB@ لنحيي به بلدة ميتا @QE@ بالنبات وتذكير @QB@ ميتا @QE@ لأن ~~البلدة في معنى البلد ولأنه غير جار على الفعل كسائر أبنية المبالغة فأجرى ~~مجرى الجامد @QB@ ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا @QE@ يعني أهل ~~البوادي الذين يعيشون بالحيا ولذلك نكر الأنعام والأناسي وتخصيصهم لأن أهل ~~المدن والقرى يقيمون بقرب الأنهار والمنافع فيهم وبما حولهم من الأنعام ~~غنية عن سقيا السماء وسائر الحيوانات تبعد في طلب الماء فلا يعوزها الشرب ~~غالبا مع أن مساق هذه الآيات كما هو للدلالة على عظم القدرة فهو لتعداد ~~أنواع النعمة والأنعام قنية الإنسان وعامة منافعهم وعلية معايشهم منوطة بها ~~ولذلك قدم سقيها على سقيهم كما PageV04P222 قدم عليها إحياء الأرض فإنه سبب ~~لحياتها وتعيشها وقرئ / < نسقيه > / بالفتح وسقى وأسقى لغتان وقيل أسقاه ~~جعل الله له سقيا @QB@ وأناسي @QE@ بحذف ياء وهو جمع إنسي أو إنسان كظرابي ~~فظربان على أن أصله أناسين فقلبت النون ياء < < # | الفرقان : ( 50 ) ولقد صرفناه بينهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفناه بينهم @QE@ صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن ~~الكريم وسائر الكتب أو لامطر بينهم في البلدان المختلفة والأوقات المتغايرة ~~وعلى الصفات المتفاوتة من وابل وطل ms1093 وغيرهما وعن ابن عباس رضي الله عنه ما ~~عام أمطر من عام ولكن الله قسم ذلك بين عباده على ما شاء وتلا هذه الآية أو ~~في الأنهار والمنافع @QB@ ليذكروا @QE@ ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة وحق ~~النعمة في ذلك ويقوموابشكره أو ليعتبروا بالصرف عنهم وإليهم @QB@ فأبى أكثر ~~الناس إلا كفورا @QE@ إلا كفران النعمة وقلة الاكتراث لها أو جحودها بأن ~~يقولوا مطرنا بنوء كذا ومن لا يرى الأمطار إلا من الأنواء كان كافرا بخلاف ~~من يرى أنها من خلق الله والأنواء وسائط وأمارات بجعله تعالى < < # | الفرقان : ( 51 ) ولو شئنا لبعثنا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا @QE@ نبيا ينذر أهلها فيخف ~~عليك أعباء النبوة لكن قصرنا الأمر عليك إجلالالك وتعظيما لشأنك وتفضيلا لك ~~على سائر الرسل فقابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة وإظهار الحق ~~PageV04P223 < < # | الفرقان : ( 52 ) فلا تطع الكافرين . . . . . # > > @QB@ فلا تطع الكافرين @QE@ فيما يريدونك عليه وهو تهييج له عليه ~~الصلاة والسلام وللمؤمنين @QB@ وجاهدهم به @QE@ بالقرآن أو بترك طاعتهم ~~الذي يدل عليه فلا تطع والمعنى إنهم يجتهدون في إبطال حقك فقابلهم ~~بالاجتهاد في مخالفتهم وإزاحة باطلهم @QB@ جهادا كبيرا @QE@ لأن مجاهدة ~~السفهاء بالحجج أكبر من مجاهدة الأعداء بالسيف أو لأن مخالفتهم ومعاداتهم ~~فيما بين أظهرهم مع عتوهم وظهورهم أو لأنه جهاد مع كل الكفرة لأنه مبعوث ~~إلى كافة القرى < < # | الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مرج البحرين @QE@ خلاهما متجاورين متلاصقين بحيث لا ~~يتمازجان من مرج ذابته إذا خلاها @QB@ هذا عذب فرات @QE@ قامع للعطش من فرط ~~عذوبته @QB@ وهذا ملح أجاج @QE@ بليغ الملوحة وقرىء @QB@ ملح @QE@ على فعل ~~ولعل أصله مالح فخفف كبرد في بارد @QB@ وجعل بينهما برزخا @QE@ حاجزا من ~~قدرته @QB@ وحجرا محجورا @QE@ وتنافرا بليغا كان كلا منهما يقول للآخر ما ~~يقوله المعتوذ عنه وقيل حدا محدودا وذلك كدجلة تدخل البحر فتشقه فتتتجري في ~~خلاله فراسخ لا يتغير طعمها وقيل المراد بالبحر العذب النهر العظيم مصل ~~النيل وبالبحر الملح البرح الككبير وبالبرزخ ما يحول بينهما من الأرض فتكون ~~القدرة في الفصل واختلاف الصفة مع أن مقتضى ظبيعة ms1094 أجزاء كل عنصر أن تضامت ~~وتلاصقت وتشابهت في الكيفية < < # | الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق من الماء بشرا @QE@ يعني الذي خمر به ظينة آدم أو ~~جعله جزاءا من مادة البشر لتجتمع لتبشر وتسلس وتقبل الأشكال والهيئات ~~بسهولة أو النطفة @QB@ فجعله نسبا وصهرا @QE@ أ ] قسمه قسمين ذوي نسب أي ~~ذكورا ينسب إليهم وذوات صهر أي إناثا يصاهر بهن كقوله تعالى @QB@ فجعل منه ~~الزوجين الذكر والأنثى @QE@ @QB@ وكان ربك قديرا @QE@ حيث خلق من مادة ~~واحدة بشرا ذا أعضاء مختلفة وطباع متباعدة وجعله قسمين متقابلين وربما يخلق ~~من نظفة واحدة توأمين ذكرا وأنثى < < # | الفرقان : ( 55 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم @QE@ يعني الأصنام ~~أو كل ما عبد من دون الله إذ ما من مخلوق يستقل بالنفع والضر @QB@ وكان ~~الكافر على ربه ظهيرا @QE@ يظاهر الشيطان بالعداوة والشرك والمراد ب @QB@ ~~الكافر @QE@ الجنس أو أبو جهل وقيل هينا مهينا لا وقع له عنده PageV04P224 ~~من قولهم ظهرت به إذا نبذته خلف ظهرك فيكون كقوله @QB@ ولا يكلمهم الله ولا ~~ينظر إليهم > @QB@ < # | الفرقان : ( 56 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا @QE@ للمؤمنين والكافرين < < # | الفرقان : ( 57 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > @QB@ قل ما أسألكم عليه @QE@ على تبليغ الرسالة الذي يدل عليه @QB@ ~~إلا مبشرا ونذيرا @QE@ من أجر @QB@ إلا من شاء @QE@ إلا فعل من شاء @QB@ أن ~~يتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ أن يتقرب إليه ويطلب الزلفى عنده بالإيمان والطاعة ~~فصور ذلك بصورة الأجر من حيث إنه مقصود فعله واستثناه منه قلعا لشبهة الطمع ~~وإظهارا لغاية الشفقة حيث اعتد بإنفاعك نفسك بالتعرض للثواب والتخلص عن ~~العقاب أجرا وافيا مرضيا به مقصورا عليه وإشعارا بأن طاعتهم تعود عليه ~~بالثواب من حيث إنها وافيا بدلالته وقيل الإستثناء منقطع معناه لكن من شاء ~~أن يتخذ إلى ربه سيلا فليفعل < < # | الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الحي الذي لا يموت @QE@ في استكفاء شرورهم والإغناء ~~عن أجورهم فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الأحياء الذين يموتون فإنهم إذا ~~ماتوا ضاع من توكل ms1095 عليهم @QB@ وسبح بحمده @QE@ ونزهه عن صفات النقصان مثنيا ~~عليه بأوصاف الكمال طالبا لمزيد الأنعام بالشكر على سوابغه @QB@ وكفى به ~~بذنوب عباده @QE@ ما ظهر منها وما بطن @QB@ خبيرا @QE@ مطلعا فلا عليك أن ~~آمنوا وكفروا < < # | الفرقان : ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . . # > > @QB@ الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش الرحمن @QE@ قد سبق الكلام فيه ولعل ذكره زيادة تقرير لكونه حقيقا ~~بأن يتوكل عليه من حيث إنه الخالق للكل والمتصرف فيه وتحريض على الثبات ~~والتأني في الأمر فإنه تعالى مع كمال قدرته وسرعة نفاذ أمره في كل مراد خلق ~~الأشياء على تؤدة وتدرج و @QB@ الرحمن @QE@ خبر للذي إن جعلته مبتدأ ~~ولمحذوف إن جعلته صفة للحي أو بدل من المستكن في @QB@ استوى @QE@ وقرىء ~~بالجر صفة للحي @QB@ فاسأل به خبيرا @QE@ فاسأل عما ذكر من الخلق والإستواء ~~عالما يخبرك بحقيقته وهو الله تعالى أو جبريل أو من وجده في الكتب المتقدمة ~~ليصدقك فيه وقيل الضمير @QB@ للرحمن @QE@ والمعنى إن أنكروا إطلاقه على ~~الله تعالى فاسأل عنه من يخبرك من أهل الكتاب ليعرفوا مجيء ما يرادفه ~~فيكتبهم وعلى هذا يجوز أن PageV04P225 يكون @QB@ الرحمن @QE@ مبتدأ والخبر ~~ما بعده والسؤال كما يعدى بعن لتضمنه معنى التفتيش يعدى بالياء لتضمنه معنى ~~الأعتناء وقيل إنه صلة @QB@ خبيرا > @QB@ < # | الفرقان : ( 60 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن @QE@ لأنهم ما ~~كانوا يطلقونه على الله أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره ولذلك قالوا @QB@ ~~أنسجد لما تأمرنا @QE@ أي للذي تأمرناه يعني تأمرنا بسجوده أو لأمرك لنا من ~~غير عرفان وقيل ه كان معربا لم يسمعوه وقرأ حمزة والكسائي / < يأمرنا > / ~~بالياء على أنه قول بعضهم لبعض @QB@ وزادهم @QE@ أي المر بالسجود @QB@ ~~للرحمن @QE@ @QB@ نفورا @QE@ عن الإيمان < < # | الفرقان : ( 61 ) تبارك الذي جعل . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي جعل في السماء بروجا @QE@ يعني البروج الإثني عشر ~~سميت به وهي القصور العالية لأنها للكواكب السيارة كالمنازل لسكانها ~~واشتقاقه منا لتبرج لظهوره @QB@ وجعل فيها سراجا @QE@ يعني الشمس لقوله ~~@QB@ وجعل الشمس سراجا @QE@ وقرأ حمزة والكسائي / < سرجا > / وهي الشمس ms1096 ~~والكواكب الكبار @QB@ وقمرا منيرا @QE@ مضيئا بالليل وقرىء @QB@ وقمرا @QE@ ~~أي ذا قمر وهو جمع قمراء ويحتمل أن يكون بمعنى القمر كالرشد والرشد والعرب ~~و العرب < < # | الفرقان : ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة @QE@ أي ذوي خلفة يخلف كل ~~منهما الآخر بأن يقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه أو بأن يعتقبا لقوله ~~تعالى @QB@ واختلاف الليل والنهار @QE@ وهي للحالة من خلف كالركبة والجلسة ~~@QB@ لمن أراد أن يذكر @QE@ بأن يتذكر آلاء الله ويتفكر في صنعه فيعلم أن ~~لا بد له نم صانع حكيم واجب اللذات رحيم على العباد @QB@ أراد شكورا @QE@ ~~أن يشكر الله تعالى على ما فيه من النعم أو ليكونا وقتين للمتذكرين ~~والشاكرين من وفاته ورده في أحدهما تداركه في الآخرة وقرأ حمزة @QB@ أن ~~يذكر @QE@ من ذكر بمعنى تذكر وكذلك ليذكروا وافقه الكسائي فيه PageV04P226 ~~< < # | الفرقان : ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . . # > > @QB@ وعباد الرحمن @QE@ مبتدأ خبره @QB@ أولئك يجزون الغرفة @QE@ أو ~~@QB@ الذين يمشون على الأرض @QE@ وإضافتهم إلى @QB@ الرحمن @QE@ للتخصيص ~~والتفضيل أو لأنهم الراسخون في عبادته على أن عباد جمع عابد كتاجر وتجار ~~@QB@ هونا @QE@ هينين أو مشيا هينا مصدر وصف به والمعنى أنهم يمشون بسكينة ~~وتواضع @QB@ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما @QE@ تسلما منكم ومتاركة لكم ~~لا خير بيننا ولا شر أو سداد من القول يسلمون فيه من الإيذاء والإثم ولا ~~ينافيه آية القتال لتنسخه فإن المراد به الإغضاء عن السفهاء وترك مقابلتهم ~~في الكلام < < # | الفرقان : ( 64 ) والذين يبيتون لربهم . . . . . # > > @QB@ والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما @QE@ في الصلاة في الصلاة ~~وتخصيص البيتوتة لأن العبادة بالليل أحمز وأبعد عن الرياء وتأخير القيام ~~للروي وهو جمع قائم أو مصدر أجري مجراه < < # | الفرقان : ( 65 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ~~@QE@ لازما ومنه الغريم لملازمته وهو إيذان بأنهم مع حسن مخالطتهم مع الخلق ~~واجتهادهم في عبادة الحق وجلون من العذاب مبتهلون إلى الله تعالى في صرفه ~~عنهم لعدم اعتدادهم بأعمالهم ووثوقهم على استمرار أحوالهم < < # | الفرقان : ( 66 ) إنها ساءت مستقرا . . . . . # > > @QB@ إنها ساءت مستقرا ms1097 ومقاما @QE@ أي بئست مستقرا وفيها ضمير مبهم ~~يفسره المميز والمخصوص بالذم ضمير محذوف به ترتبط الجملة باسم إن أو أحزنت ~~وفيها ضمير أسم أن ومستقرا حال أو تمييز والجملة تعليل للعلة الأولى أو ~~تعليل ثان وكلاهما يحتملان الحكاية والابتداء من الله < < # | الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا @QE@ لم يجاوزا حد الكرم @QB@ ولم ~~يقتروا @QE@ ولم يضيقوا تضييق الشحيح وقيل الإسراف هو الإنفاق في المحارم ~~والتقتير منع الواجب وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء وكسر التاء ونافع ~~وابن عامر والكوفيون بضم الياء وكسر التاء من PageV04P227 أقتر وقرئ ~~بالتشديد والكل واحد @QB@ وكان بين ذلك قواما @QE@ وسطا عدلا سمي به ~~لاستقامة الطرفين كما سمي سواء لاستوائهما وقرئ بالكسر وهو ما يقام به ~~الحاجة لا يفضل عنها ولا ينقص وهو خير ثان أو حال مؤكدة ويجوز أن يكون ~~الخبر بين ذلك لغوا وقيل إنه اسم @QB@ كان @QE@ لكنه مبني لإضافته إلى غير ~~متمكن وهو ضعيف لأنه بمعنى القوام فيكون كالإخبار بالشيء عن نفسه < < # | الفرقان : ( 68 ) والذين لا يدعون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم ~~الله @QE@ أي حرمها بمعنى حرم قتلها @QB@ إلا بالحق @QE@ متعلق بالقتل ~~المحذوف أو بلا يقتلون @QB@ ولا يزنون @QE@ وإشعارا بأن الأجر المذكور ~~موعود للجامع بين ذلك وتعريضا للكفرة بأضداده ولذلك عقبه بالوعيد تهديدا ~~لهم فقال @QB@ ومن يفعل ذلك يلق أثاما @QE@ جزاء إثم أو إثما بإضمار الجزاء ~~وقرئ @QB@ أياما @QE@ أي شدائد يقال يوم ذو أيام أي صعب < < # | الفرقان : ( 69 - 70 ) يضاعف له العذاب . . . . . # > > @QB@ يضاعف له العذاب يوم القيامة @QE@ بدل من @QB@ يلق @QE@ لأنه في ~~معناه كقوله ? < متى تأتينا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ~~> ? وقرأ أبو بكر بالرفع على الاستئناف أو الحال وكذلك @QB@ ويخلد فيه ~~مهانا @QE@ وأين كثير ويعقوب يضعف بالجزم وابن عامر بالرفع فيهما مع ~~التشديد وحذف الألف في / < يضعف > / وقرئ @QB@ ويخلد @QE@ على بناء المفعول ~~مخففا وقرئ مثقلا وتضعيف العذاب مضاعفته لانضمام المعصية إلى الكفر ويدل ~~عليه قوله @QB@ إلا من تاب ms1098 وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم ~~حسنات @QE@ بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعتهم أو ~~يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة وقيل بأن يوفقه لأضداد ما سلف منه ~~أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ فلذلك ~~يعفو عن السيئات ويثبت على الحسنات < < # | الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . . # > > @QB@ ومن تاب @QE@ عن المعاصي بتركها والندم عليها @QB@ وعمل صالحا ~~@QE@ يتلافى به ما فرط أو خرج عن المعاصي ودخل في الطاعة @QB@ فإنه يتوب ~~إلى الله @QE@ يرجع إلى الله بذلك PageV04P228 @QB@ متابا @QE@ مرضيا عند ~~الله ماحيا للعقاب محصلا للثواب أو يتوب متابا إلى الله الذي يحب التائبين ~~ويصطنع بهم أو فإنه يرجع إلى الله وإلى ثوابه مرجعا حسنا وهو تعميم بعد ~~تخصيص < < # | الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ لا يقيمون الشهادة الباطلة أو لا ~~يحضرون محاضر الكذب فإن مشاهدة الباطل شركة فيه @QB@ وإذا مروا باللغو @QE@ ~~ما يجب أن يلقى ويطرح @QB@ مروا كراما @QE@ معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن ~~الوقوف عليه والخوض فيه ومن ذلك الإغضاء عن الفواحش والصفح عن الذنوب ~~والكناية فيما يستهجن التصريح به < < # | الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا ذكروا بآيات ربهم @QE@ بالوعظ أو القراءة @QB@ لم ~~يخروا عليها صما وعميانا @QE@ لم يقيموا عليها غير واعين لها ولا متبصرين ~~بما فيها كمن لا يسمع ولا يبصر بل أكبوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين ~~بعيون راعية فالمراد من النفي نفي الحال دون الفعل كقولك لا يلقاني زيد ~~مسلما وقيل الهاء للمعاصي المدلول عليها @QB@ باللغو > @QB@ < # | الفرقان : ( 74 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين @QE@ ~~بتوفيقهم للطاعة وحيازة الفضائل فإن المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة الله سر ~~بهم قلبه وقرت بهم عينه لما يرى من مساعدتهم له في الدين وتوقع لحوقهم به ~~في الجنة و @QB@ من @QE@ ابتدائية أو بيانية كقولك رأيت منك أسدا وقرأ حمزة ~~وأبو عمرو والكسائي وأبو بكر / < وذريتنا > / وقرأ ابن عامر والحرميان وحفص ~~ويعقوب @QB@ وذرياتنا ms1099 @QE@ بالألف وتنكير ال @QB@ أعين @QE@ لإرادة تنكير ~~ال @QB@ قرة @QE@ تعظيما وتقليلها لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة ~~بالإضافة إلى عيون غيرهم @QB@ واجعلنا للمتقين إماما @QE@ يقتدون بنا في ~~أمر الدين بإضافة العلم والتوفيق للعمل وتوحيده إما للدلالة على الجنس وعدم ~~اللبس كقوله @QB@ ثم يخرجكم طفلا @QE@ أو لأنه مصدر في أصله أو لأن المراد ~~واجعل كل واحد منا أو لأنهم كنفس واحدة لاتحاد طريقتهم PageV04P229 واتفاق ~~كلمتهم وقيل جمع آم كصائم وصيام ومعناه قاصدين لهم مقتدن بهم < < # | الفرقان : ( 75 ) أولئك يجزون الغرفة . . . . . # > > @QB@ أولئك يجزون الغرفة @QE@ أعلى مواضع الجنة وهي اسم جنس أريد به ~~الجمع كقوله تعالى @QB@ وهم في الغرفات آمنون @QE@ وللقراءة بها وقيل هي من ~~أسماء الجنة @QB@ بما صبروا @QE@ وبصبرهم على المشاق من مضض الطاعات ورفض ~~الشهوات وتحمل المجاهدات @QB@ ويلقون فيها تحية وسلاما @QE@ دعاء بالتعمير ~~والسلامة أي يحييهم الملائكة ويسلمون عليهم أو يحيي بعضهم بعضا ويسلم عليه ~~أو تبقيه دائمة وسلامة من كل آفة وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر @QB@ يلقون ~~@QE@ من لقي < < # | الفرقان : ( 76 ) خالدين فيها حسنت . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ لا يموتون فيها ولا يخرجون @QB@ حسنت مستقرا ~~ومقاما @QE@ مقابل @QB@ ساءت مستقرا @QE@ معنى ومثله إعرابا < < # | الفرقان : ( 77 ) قل ما يعبأ . . . . . # > > @QB@ قل ما يعبأ بكم ربي @QE@ ما يصنع بكم من عبأت الجيش إذا هيأته ~~أو لا يعتد بكم @QB@ لولا دعاؤكم @QE@ لولا عبادتكم فإن شرف الإنسان ~~وكرامته بالمعرفة والطاعة وإلا فهو وسائر الحيوانات سواء وقيل معناه ما ~~يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه آلهة إن جعلت استفهامية فمحلها النصب على ~~المصدر كأنه قيل أي عبء يعبأ بكم @QB@ فقد كذبتم @QE@ بما أخبرتكم به حيث ~~خالفتموه وقيل قصرتم في العبادة من قولهم كذب القتال إذا لم يبالغ فيه وقرئ ~~/ < فقد كذب الكافرون > / أي الكافرون منكم لأن توجه الخطاب إلى الناس عامة ~~بما وجد في جنسهم من العبادة والتكذيب @QB@ فسوف يكون لزاما @QE@ يكون جزاء ~~التكذيب لازما يحيق بكم لا محالة أو أثره لازما بكم حتى يكبكم في النار ~~ووإنما أضمر من غير ذكر للتهويل والتنبيه على أنه لا يكتنهه الوصف وقيل ~~المراد ms1100 قتل يوم بدر وأنه لوزم بين القتلى لزاما وقرئ @QB@ لزاما @QE@ ~~بالفتح بمعنى اللزوم كالثبات والثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة الفرقان لقي الله وهو مؤمن بأن الساعة آتية لا ريب فيها وأدخل الجنة ~~بغير نصب PageV04P230 < # > S26 < # > سورة الشعراء مكية إلا قوله تعالى والشعراء يتبعهم الغاوون إلى آخرها ~~وهي مائتان وست أو سبع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الشعراء : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم @QE@ قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالإمانة ونافع بين بين ~~كراهة للعود إلى الياء المهروب منها وأظهر نونه حمزة لأنه في الأصل منفصل ~~عما بعده < < # | الشعراء : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الكتاب المبين @QE@ الظاهر إعجازه وصحته والإشارة إلى ~~السورة أو القرآن على ما قرر في أول البقرة < < # | الشعراء : ( 3 ) لعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ لعلك باخع نفسك @QE@ قاتل نفسك وأصل البخع أن يبلغ بالذبح ~~النخاع وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح وقرىء @QB@ باخع نفسك ~~@QE@ بالإضافة ولعل للإشفاق أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة @QB@ ألا ~~يكونوا مؤمنين @QE@ لئلا يؤمنوا أو خيفة أن لا يؤمنوا < < # | الشعراء : ( 4 ) إن نشأ ننزل . . . . . # > > @QB@ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية @QE@ دلالة ملجئة إلى الإيمان ~~أوبلية قاسرة عليه @QB@ فظلت أعناقهم لها خاضعين @QE@ منقادين واصله فظلوا ~~لها خاضعين فأقحمت العناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله وقيل لما ~~وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم وقيل المراد بها الرؤساء أو ~~الجماعات من قولهم جاءنا عنق من الناس لفوج PageV04P231 منهم وقرىء / < ~~خاضعة > / و @QB@ ظلت @QE@ عطف على @QB@ ننزل @QE@ عطف وأكن على فأصدق لأنه ~~لو قيل أنزلنا بدله لصح < < # | الشعراء : ( 5 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من ذكر @QE@ موعظة أو طائفة من القرآن @QB@ من ~~الرحمن @QE@ يوحيه إلى نبيه @QB@ محدث @QE@ مجدد إنزاله لتكرير التذكير ~~وتنويع التقرير @QB@ إلا كانوا عنه معرضين @QE@ إلا جددوا إرضا عنه وإصرارا ~~على ما كانوا عليه < < # | الشعراء : ( 6 ) فقد كذبوا فسيأتيهم . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا @QE@ أي بالذكر بعد إرابضهم وأمعنوا في تكذيبه بحيث ~~أدى بهم إلى الإستهزاء به المخبر به عنهم ضمنا في ms1101 قوله @QB@ فسيأتيهم @QE@ ~~أي إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة @QB@ أنباء ما كانوا به ~~يستهزؤون @QE@ من أنه كان حقا أم باطلا وكان حقيقا بأن يصدق ويعظم قدره أو ~~يكذب فيستخف أمره < < # | الشعراء : ( 7 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا إلى الأرض @QE@ أو لم ينظروا إلى عجائبها @QB@ كم ~~أنبتنا فيها من كل زوج @QE@ صنف @QB@ كريم @QE@ محمود كثير المنفعة وهو صفة ~~لكل ما يحمد ويرضى وههنا يحتلم أن تكون مقيدة لما يتضمن الدلالة على القدرة ~~وأن تكون مبينة منبهة على أنه ما من نبت إلا وله فائدة إما وحده أو مع غيره ~~و @QB@ كل @QE@ لإحاطة الزواج @QB@ وكم @QE@ لكثرتها < < # | الشعراء : ( 8 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ إن في إنبات تلك الأصناف أو فيكل واحد @QB@ لآية ~~@QE@ على أن منبتها تام القدرة والحكمة سابغ النعمة والرحمة @QB@ وما كان ~~أكثرهم مؤمنين @QE@ في علم الله وقضائه فلذلك لا ينفعهم أمثال هذه الآيات ~~العظام < < # | الشعراء : ( 9 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ الغالب القادر على الإنتقام من الكفرة ~~@QB@ الرحيم @QE@ حيث أمهلهم أو العزيز في إنتقامه ممن كفر الرحيم لمن تاب ~~وآمن < < # | الشعراء : ( 10 ) وإذ نادى ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ نادى ربك موسى @QE@ مقدر باذكر أو ظرف لما بعده @QB@ أن ائت ~~@QE@ أي @QB@ ائت @QE@ أو بأن @QB@ ائت @QE@ @QB@ القوم الظالمين @QE@ ~~بالكفر واستعباد بني إسرائيل وذبح أولادهم < < # | الشعراء : ( 11 ) قوم فرعون ألا . . . . . # > > @QB@ قوم فرعون @QE@ بدل من الأول أو عطف بيان له ولعل الإقتصار على ~~القوم للعلم بأن PageV04P232 فرعون كان أولى بذلك @QB@ ألا يتقون @QE@ ~~استئناف أتبعه إرساله إليهم للإنذار تعجيبا له من إفراطهم في الظلم ~~واجترائهم عليه وقرئ بالتاء على الالتفات إليهم زجرا لهم وغضبا عليهم وهم ~~وإن كان غبيا حينئذ أجروا مجرى الحاضرين في كلام المرسل إليهم من حيث أنه ~~مبلغه إليهم وإسماعه مبدأ إسماعهم مع ما فيه من مزيد الحث على التقوى لمن ~~تدبره وتأمل مورده وقرئ بكسر النون اكتفاء بها عن ياء الإضافة ويحتمل أن ~~يكون بمعنى ألا يا ناس اتقون كقوله ألا يا اسجدوا < < # | الشعراء : ( 12 - 13 ms1102 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني فأرسل ~~إلى هارون @QE@ رتب استدعاء ضم أخيه إليه وإشراكه له في الأمر على الأمور ~~الثلاثة خوف التكذيب وضيق القلب انفعالا عنه وازدياد الحبسة في اللسان ~~بانقباض الروح إلى باطن القلب عند ضيقه بحيث لا ينطلق لأنها إذا اجتمعت مست ~~الحاجة إلى معين يقوي قلبه وينوب منابه متى تعتريه حبسه حتى لا تختل دعوته ~~ولا تنبثر حجته وليس ذلك تعللا منه وتوقفا في تلقي الأمر بل طلبا لما يكون ~~معونة على امتثاله وتمهيد عذره فيه وقرأ يعقوب @QB@ ويضيق @QE@ @QB@ ولا ~~ينطلق @QE@ بالنصب عطفا على @QB@ يكذبون @QE@ فيكونان من جملة من خاف منه < ~~< # | الشعراء : ( 14 ) ولهم علي ذنب . . . . . # > > @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ أي تبعه ذنب فحذف المضاف أو سمي باسمه ~~والمراد قتل القبطي وإنما سماه ذنبا سماه ذنبا على زعمهم وهذا اختصار قصته ~~المبسوطة في مواضع @QB@ فأخاف أن يقتلون @QE@ به قبل أداء الرسالة وهو أيضا ~~ليس تعللا وإنما هو استدفاع للبلية المتوقعة كما أن ذاك استمداد واستظهار ~~في أمر الدعوة < < # | الشعراء : ( 15 ) قال كلا فاذهبا . . . . . # > > وقوله @QB@ قال كلا فاذهبا بآياتنا @QE@ إجابة له إلى الطلبتين بوعده ~~بدفع بلائهم اللازم ردعه عن الخوف وضم أخيه إليه في الإرسال والخطاب في ~~@QB@ فاذهبا @QE@ على تغليب الحاضر لأنه معطوف على الفعل الذي يدل عليه ~~@QB@ كلا @QE@ كأنه قيل ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت والذي طلبته @QB@ ~~إنا معكم @QE@ يعني موسى وهارون وفرعون @QB@ مستمعون @QE@ سامعون لما يجري ~~بينكما وبينه فأظهركما عليه مثل نفسه تعالى بمن حضر مجادلة قوم استماعا لما ~~يجري بينهم وترقبا لإمداد أوليائه منهم مبالغة في الوعد بالإعانة ولذلك ~~تجوز بالاستماع الذي هو بمعنى الإصغاء للسمع الذي هو مطلق إدراك الحروف ~~والأصوات وهو خبر ثان أو الخبر وحده @QB@ معكم @QE@ لغو < < # | الشعراء : ( 16 ) فأتيا فرعون فقولا . . . . . # > > @QB@ فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين @QE@ أفرد الرسول لأنه ~~مصدر وصف به فإنه مشترك بين المرسل والرسالة قال الشاعر PageV04P233 ? < ~~لقد كذب الواشون ما فهت عندهم بسر ولا أرسلتهم برسول ms1103 > ? ولذلك ثنى تارة ~~وأفراد أخرى أو لاتحادهما للأخوة أو لوحد المرسل والمرسل به أو لأنه أراد ~~أن كل واحد منا < < # | الشعراء : ( 17 ) أن أرسل معنا . . . . . # > > @QB@ أن أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ أي أرسل لتضمن الرسول معنى ~~الإرسال المتضمن معنى القول والمراد خلهم ليذهبوا معنا الشام < < # | الشعراء : ( 18 ) قال ألم نربك . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي فرعون لموسى بعد ما أتيناه فقالا له ذلك @QB@ ألم ~~نربك فينا @QE@ في منازلنا @QB@ وليدا @QE@ طفلا سمي به لقربه من الولادة ~~@QB@ ولبثت فينا من عمرك سنين @QE@ قيل لبث فيهم ثلاثين سنة ثم خرج إلى ~~مدين عشر سنين ثم عاد إليهم يدعوهم إلى الله ثلاثين ثم بقي بعد الغرق خمسين ~~< < # | الشعراء : ( 19 ) وفعلت فعلتك التي . . . . . # > > @QB@ وفعلت فعلتك التي فعلت @QE@ يعني قتل القبطي وبخه به معظما إياه ~~بعدما عدد عليه نعمته وقرئ فعلتك بالكسر لأنها كانت قتلة بالوكز @QB@ وأنت ~~من الكافرين @QE@ بنعمتي حتى عمدت إلى قتل خواصي أو ممن تكفرهم الآن فإنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يعايشهم بالتقية فهو حال من إحدى التاءين ويجوز أن ~~يكون حكما مبتدأ عليه بأنه من الكافرين بآلهيته أو بنعمته لما عاد عليه ~~بالمخالفة أو من الذين كانوا يكفرون في دينهم < < # | الشعراء : ( 20 ) قال فعلتها إذا . . . . . # > > @QB@ قال فعلتها إذا وأنا من الضالين @QE@ من الجاهلين وقد قرئ به ~~والمعنى من الفاعلين فعل أولي الجهل والسفه أو من الخاطئين لأنه لم يتعمد ~~قتله أو من الذاهلين عما يؤول إليه الوكز لأنه أراد به التأديب أو الناسين ~~من قوله تعالى @QB@ أن تضل إحداهما > @QB@ < # | الشعراء : ( 21 ) ففررت منكم لما . . . . . # > > @QB@ ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما @QE@ حكمة @QB@ وجعلني ~~من المرسلين @QE@ رد أولا بذلك ما وبخه به قدحا في نبوته ثم كر على ما عد ~~عليه من النعمة ولم يصرح برده لأنه كان صدقا غير قادح في دعواه بل نبه على ~~أنه كان في الحقيقة نقمة لمونه مسببا عنها فقال PageV04P234 < < # | الشعراء : ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . . # > > @QB@ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل @QE@ أي وتلك التربية ~~نعمة تمنها علي ظاهرا وهي ms1104 في الحقيقة تعبيدك بني إسرائيل وقصدهم بذبح ~~أبنائهم فإنه السبب في وقوعي إليك وحصولي في تربيتك وقيل إنه مقدر بهمزة ~~الإنكار أي أو تلك نعمة تمنها علي وهي @QB@ أن عبدت @QE@ ومحل @QB@ أن عبدت ~~@QE@ الرفع على أنه خبر محذوف أو بدل @QB@ نعمة @QE@ أو الجر بإضمار الباء ~~أو النصب بحذفها وقيل تلك إشارة إلى خصلة شنعاء مبهمة و @QB@ أن عبدت @QE@ ~~عطف بيانها والمعنى تعبيدك بني إسرائيل نعمة @QB@ تمنها @QE@ علي وإنما وحد ~~الخطاب في تمنها وجمع فيما قبله لأن المنة كانت منه وحده والخوف والفرار ~~منه ومن ملئه < < # | الشعراء : ( 23 ) قال فرعون وما . . . . . # > > @QB@ قال فرعون وما رب العالمين @QE@ لما سمع جواب ما طعن به فيه ~~ورأى أنه لم يرعو بذلك شرع في الإعتراض على دعواه فبدأ بالإستفسار عن حقيقة ~~المرسل < < # | الشعراء : ( 24 ) قال رب السماوات . . . . . # > > @QB@ قال رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ عرفه بأظهر خواصه ~~وآثاره لما امتنع تعريف الأفراد إلا بذكر الخواص والأفعال وإليه أشار بقوله ~~@QB@ إن كنتم موقنين @QE@ أي إن كنتم موقنين الأشياء محققين لها علمتم أن ~~هذه الأجرام المحسوسة ممكنة لتركبها وتعددها وتغير أ والها فلها مبدىء واجب ~~لذاته وذلك المبدىء لا بد وأن يكون مبدأ لسائر الممكنات ما يمكن أن يحس بها ~~وما ر يمكن وإلا لزم تعدد الواجب أو استغناء بعض الممكنات عنه وكلاهما محال ~~ثم ذلك الواجب لا يمكن تعريفه غلا بلوازمه الخارجية لامتناع التعريف بنفسه ~~وبما هو داخل فيه لا ستحالة التركيب في ذاته < < # | الشعراء : ( 25 ) قال لمن حوله . . . . . # > > @QB@ قال لمن حوله ألا تستمعون @QE@ جوابه سألته عن حقيقته وهو يذكر ~~أفعاله أو يزعم أنه @QB@ رب السماوات @QE@ وهي واجبة متحركة لذاتها كما هو ~~مذهب الدهرية أو غير معلوم افتقارها إلى مؤثر < < # | الشعراء : ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . . # > > @QB@ قال ربكم ورب آبائكم الأولين @QE@ عدولا إلى ما لا يمكن أن ~~يتوهم فيه مثله ويشك في افتقاره إلى مصور حكيم ويكون أقرب إلى الناظر وأوضح ~~عند التأمل PageV04P235 < < # | الشعراء : ( 27 ) قال إن رسولكم . . . . . # > > @QB@ قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون @QE@ اسأله عن شيء ms1105 ~~ويجيبني عن آخر وسماه رسولا على السخرية < < # | الشعراء : ( 28 ) قال رب المشرق . . . . . # > > @QB@ قال رب المشرق والمغرب وما بينهما @QE@ تشهدون كل يوم أه يأتي ~~بالشمس من المشرق ويحركها على مدار غير مدار اليوم الذي قبله حتى يبلغها ~~إلى المغرب على وجه نافع تنظيم به أمور الكائنات @QB@ إن كنتم تعقلون @QE@ ~~إن كان لكم عقل علمتم أن لاجواب لكم فوق ذلك لا ينهم أولا ثم لما رأى شدة ~~شكيمتهم خاشنهم وعارضهم بمثل مقالهم < < # | الشعراء : ( 29 ) قال لئن اتخذت . . . . . # > > @QB@ قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين @QE@ عدولا إلى ~~التهديد عن المحاجة بعد الإنقطاع وهكذا دين المعاند المحجوج واستدل به على ~~ادعائه الألوهية وإنكاره الصانع وأنت عجبه بقوله @QB@ ألا تستمعون @QE@ من ~~نسبة الربوبية إلى غيره ولعله كان دهريا اعتقد أن من ملك قطرا أو تولى أمره ~~بقوة طالعه استحق العبادة من أهله واللام في @QB@ المسجونين @QE@ للعهد أي ~~ممن عرفت حالهم في سجوني فإنه كان يطرحهم في هوة عميقة حتى يموتوا ولذلك ~~جعل أبلغ من لأسجنك < < # | الشعراء : ( 30 ) قال أولو جئتك . . . . . # > > @QB@ قال أولو جئتك بشيء مبين @QE@ أي أتفعل ذلك ولو جئتك بشيء يبين ~~صدق دعواي يعني المعجزة فإنها الجامعة بين الدلالة على وجود الصانع وحكمته ~~والدلالة على صدق مدعي نبوته فالواو للحال وليها الهمزة بعد حذف الفعل < < # | الشعراء : ( 31 ) قال فأت به . . . . . # > > @QB@ قال فأت به إن كنت من الصادقين @QE@ في أن لك بينة أو في جعواك ~~فإن مدعي النبوة لا بد له من حجة < < # | الشعراء : ( 32 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين @QE@ ظاهر ثعبانيته واشتقاق ~~الثعبان من ثعبت الماء فانثعب إذا فجرته فانفجر < < # | الشعراء : ( 33 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين @QE@ روي أن فرعون لما رأى ~~الآية الأولى قال فهل غيرها فأخرج يديه قال فما فيها فأدخلها في إبطة ثم ~~نزعها ولها شعاع يكاد يغشي الأبصار ويسد الأفق PageV04P236 < < # | الشعراء : ( 34 ) قال للملإ حوله . . . . . # > > @QB@ قال للملإ حوله @QE@ مستقرين حوله فهو ظرف وقع موقع الحال @QB@ ~~إن هذا لساحر عليم @QE@ فائق في ms1106 علم السحر < < # | الشعراء : ( 35 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون @QE@ بهره سلطان ~~المعجزة حتى حطه عن دعوى الربوبية إلى مؤامرة القوم وائتمارهم وتنفيرهم ~~وتنفيرهم عن موسى وإظهار الاستشعار عن ظهوره واستيلائه على ملكه < < # | الشعراء : ( 36 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ قالوا أرجه وأخاه @QE@ أي أخر أمرهما وقيل احبسهما @QB@ وابعث ~~في المدائن حاشرين @QE@ شرطا يحشرون السحرة < < # | الشعراء : ( 37 ) يأتوك بكل سحار . . . . . # > > @QB@ يأتوك بكل سحار عليم @QE@ يفضلون عليه في المدائن عليه في هذا ~~الفن وأمالها ابن عامر وأبو عمرو والكسائي وقرئ @QB@ بكل ساحر > @QB@ < # | الشعراء : ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . . # > > @QB@ فجمع السحرة لميقات يوم معلوم @QE@ لما وقت به من ساعات يوم ~~معين وهو وقت الضحى من يوم الزينة < < # | الشعراء : ( 39 ) وقيل للناس هل . . . . . # > > @QB@ وقيل للناس هل أنتم مجتمعون @QE@ فيه استبطاء لهم في الاجتماع ~~حثا على مبادرتهم إليه كقول تأبط شرا ? < هل أنت باعث دينار لحاجتنا أو عبد ~~رب أخا عون بن مخراق > ? < < # | الشعراء : ( 40 ) لعلنا نتبع السحرة . . . . . # > > @QB@ لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين @QE@ لعلنا نتبعهم في ~~دينهم إن غلبوا والترجي باعتبار الغلبة المقتضية للاتباع ومقصودهم الأصل أن ~~لا يتبعوا موسى لا أن يتبعوا موسى لا أن يتبعوا السحرة فساقوا الكلام مساق ~~الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يتبعوا موسى عليه الصلاة والسلام < < # | الشعراء : ( 41 - 42 ) فلما جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن ~~الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين @QE@ التزم لهم الأجر والقربة ~~عنده زيادة عليه إن اغلبوا فإذا على ما يقتضيه من الجواب والجزاء وقرئ @QB@ ~~نعم @QE@ بالكسر وهما لغتان < < # | الشعراء : ( 43 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون @QE@ أي بعدما قالوا له @QB@ ~~إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين @QE@ PageV04P237 ولم يرد به أمرهم ~~بالسحر والتمويه بل الإذن في تقديم ما هم فاعلوه لا محالة توسلا به إلى ~~إظهار الحق < < # | الشعراء : ( 44 ) فألقوا حبالهم وعصيهم . . . . . # > > @QB@ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون @QE@ ~~أقسموا بعزته على أن الغلبة لهم ms1107 لفرط اعتقادهم في أنفسهم أو لإتيانهم بأقصى ~~ما يمكن أن يؤتى به من السحر < < # | الشعراء : ( 45 ) فألقى موسى عصاه . . . . . # > > @QB@ فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف @QE@ تبتلع وقرأ حفص @QB@ تلقف ~~@QE@ بالتخفيف @QB@ ما يأفكون @QE@ ما يقبلونه عن وجهه بتمويههم وتزويرهم ~~فيخيلون حبالهم وعصيهم أنها حيات تسعى أو إفكهم تسمية للمأفوك به مبالغة < ~~< # | الشعراء : ( 46 ) فألقي السحرة ساجدين # > > @QB@ فألقي السحرة ساجدين @QE@ لعلمهم بأن مثله لا يتأتى بالسحر وفيه ~~دليل على أن منتهى السحر تمويه وتزويق يخيل شيئا لا حقيقة له وأن التبخر في ~~كل فن نافع وإنما يدل الخرور بالإلقاء ليشاكل ما قبله ويدل على أنهم لما ~~رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أنفسهم كأنهم أخذوا فطرحوا على وجوههم وأنه تعالى ~~ألقاهم بما خولهم من التوفيق < < # | الشعراء : ( 47 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا برب العالمين @QE@ بدل من @QB@ ألقى @QE@ بدل ~~الاشتمال أو حال بإضمار قد < < # | الشعراء : ( 48 ) رب موسى وهارون # > > @QB@ رب موسى وهارون @QE@ إبدال للتوضيح ودفع التوهم والإشعار على أن ~~الموجب لإيمانهم على أيديهما < < # | الشعراء : ( 49 ) قال آمنتم له . . . . . # > > @QB@ قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر @QE@ ~~فعلمكم شيئا دون شيء ولذلك غلبكم أو فواعدكم على ذلك وتواطأتم عليه وأراد ~~به التلبيس على قومه كي لا يعتقدوا أنهم أمنوا على بصيرة وظهور حق وقرأ ~~حمزة والكسائي وأبو بكر وروح @QB@ أأمنتم @QE@ بهمزتين @QB@ فلسوف تعلمون ~~@QE@ وبال ما فعلتم وقوله @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم ~~أجمعين @QE@ بيان له < < # | الشعراء : ( 50 ) قالوا لا ضير . . . . . # > > @QB@ قالوا لا ضير @QE@ لا ضرر علينا في ذلك @QB@ إنا إلى ربنا ~~منقلبون @QE@ بما توعدنا به فإن الصبر عليه محاء للذنوب موجب للثواب والقرب ~~من الله تعالى أو بسبب من أسباب الموت والقتل أنفعها وأرجاها PageV04P238 < ~~< # | الشعراء : ( 51 ) إنا نطمع أن . . . . . # > > @QB@ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا @QE@ لأن كنا @QB@ ~~أول المؤمنين @QE@ من أتباع فرعون أو من أهل المشهد والجملة في المعنى ~~تعليل ثان لنفي الضمير أو تعليل للعلة المتقدمة وقرىء @QB@ إن كنا @QE@ على ~~الشرط لهضم النفس وعدم الثقة بالخاتمة ms1108 أو على طريقة المدل بأمره نحو إن ~~أحسنت إليك فلا تنس حقي < < # | الشعراء : ( 52 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي @QE@ وذلك بعد سنين أقامها بين ~~أظهرهم يدعوهم إلى الحق ويظهر لهم الآيات فلم يزيدوا إلا عتوا وفسادا وقرأ ~~ابن كثير ونافع @QB@ أن أسر بعبادي @QE@ بكسر النون ووصل الألف من سرى ~~وقرىء / < أن سر > / من السير @QB@ إنكم متبعون @QE@ يتبعكم فرعون وجنوده ~~وهو علية الأمر بالإسراء أي أسر بهم حتى إذا اتبعوكم مصبحين كان لكم تقدم ~~عليهم بحيث لا يدركونكم قبل وصولكم إلى البحر بل يكونون على أثركم حين ~~تلجون البحر فيدخلون مدخلكم فأطبقه عليهم فأغرقهم < < # | الشعراء : ( 53 ) فأرسل فرعون في . . . . . # > > @QB@ فأرسل فرعون @QE@ حين آخر بسراهم @QB@ في المدائن حاشرين @QE@ ~~العساكر ليتبعوهم < < # | الشعراء : ( 54 ) إن هؤلاء لشرذمة . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء لشرذمة قليلون @QE@ على إرادة القول وإنما استقلهم ~~وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا بالإضافة إلى جنوده إذ روي أنه خرج وكانت ~~مقدمته سبعمائة ألف والشرذمة الطائفة القليلة ومنها ثوب شراذم لما بلي ~~وتقطع و @QB@ قليلون @QE@ باعتبار أنهم أسباط كل سبط منهم قليل < < # | الشعراء : ( 55 ) وإنهم لنا لغائظون # > > @QB@ وإنهم لنا لغائظون @QE@ لفاعلون ما يغيظنا < < # | الشعراء : ( 56 ) وإنا لجميع حاذرون # > > @QB@ وإنا لجميع حاذرون @QE@ وإنا لجمع من عادتنا الحذر واستعمال ~~الحزم في الأمور أشار أولا إلى عدم ما يمنع اتباعهم من شوكتهم ثم إلى تحقق ~~ما يدعو إليه من فرط عداوتهم ووجوب التيقظ في شأنهم حثا عليه أو اعتذر بذلك ~~إلى أهل المدائن كي لا يظن به ما يكسر سلطانه وقرأ ابن عامر برواية ابن ~~ذكوان والكوفيون @QB@ حاذرون @QE@ والأول للثبات والثاني للتجدد وقيل ~~الحاذر المؤدي في السلاح وهو أيضا من الحذر لأن ذلك إنما يفعل حذرا وقرىء ~~@QB@ حاذرون @QE@ بالدال المهملة أي أقوياء قال PageV04P239 ? < أحب الصبي ~~السوء من أجل أمه وأبغضه من بغضها وهو حادر > ? < < # | الشعراء : ( 57 ) فأخرجناهم من جنات . . . . . # > > @QB@ فأخرجناهم @QE@ بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب فحملتهم عليه ~~@QB@ من جنات وعيون > @QB@ < # | الشعراء : ( 58 ) وكنوز ومقام كريم # > > @QB@ وكنوز ومقام كريم @QE@ يعني المنازل الحسنة والمجالس البهية < < # | الشعراء ms1109 : ( 59 ) كذلك وأورثناها بني . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الإخراج أخرجنا فهو مصدر أو مثل ذلك المقام ~~الذين كان لهم على أنه صفة مقام أو الأمر كذلك فيكون خبر المحذوف @QB@ ~~وأورثناها بني إسرائيل > @QB@ < # | الشعراء : ( 60 ) فأتبعوهم مشرقين # > > @QB@ فأتبعوهم @QE@ وقرىء @QB@ فأتبعوهم @QE@ @QB@ مشرقين @QE@ ~~داخلين في وقت شروق الشمس < < # | الشعراء : ( 61 ) فلما تراءى الجمعان . . . . . # > > @QB@ فلما تراءى الجمعان @QE@ تقاربا بحيث رأى كل واحد منهما الأخر ~~وقرىء @QB@ تراءت @QE@ الفئتان @QB@ قال أصحاب موسى إنا لمدركون @QE@ ~~لملحقون وقرىء @QB@ لمدركون @QE@ من أدرك الشيء إذا تتابع ففني أي ~~لمتتابعون في الهلاك على أيديهم < < # | الشعراء : ( 62 ) قال كلا إن . . . . . # > > @QB@ قال كلا @QE@ لن يدركوكم فإن الله وعدكم بالخلاص منهم @QB@ إن ~~معي ربي @QE@ بالحفظ والنصرة @QB@ سيهدين @QE@ طريق النجاة منهم روي أن ~~مؤمن آل فرعون كان بين يدي موسى فقال أين أمرت فهذا البحر أمامك وقد غشيك ~~آل فرعون فقال أمرت بالبحر ولعلي أومر بما أصنع PageV04P240 < < # | الشعراء : ( 63 ) فأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر @QE@ بحر القلزم أو النيل ~~@QB@ فانفلق @QE@ أي فضرب فانفلق وصار اثني عشر فرقا بينهما مسالك @QB@ ~~فكان كل فرق كالطود العظيم @QE@ كالحبل المنيف + الثابت في مقره فدخلوا في ~~شعابها كل سبط في شعب < < # | الشعراء : ( 64 ) وأزلفنا ثم الآخرين # > > @QB@ وأزلفنا @QE@ وقربنا @QB@ ثم الآخرين @QE@ فرعون وقومه حتى ~~دخلوا على أثرهم مداخلهم < < # | الشعراء : ( 65 ) وأنجينا موسى ومن . . . . . # > > @QB@ وأنجينا موسى ومن معه أجمعين @QE@ بحفظ البحر على تلك الهيئة ~~إلى أن عبروا < < # | الشعراء : ( 66 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ بإطباقه عليهم < < # | الشعراء : ( 67 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ وأية آية @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ ~~وما تنبه عليها أكثرهم إد لم يؤمن بها أحد ممن بقي في مصر من القبط وبنو ~~إسرائيل بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها واتخذوا العجل وقالوا @QB@ لن ~~نؤمن لك حتى نرى الله جهرة > @QB@ < # | الشعراء : ( 68 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ المنتقم من أعدائه @QB@ الرحيم @QE@ ~~بأوليائه < < # | الشعراء : ( 69 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ على مشركي العرب @QB@ نبأ إبراهيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 70 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه ms1110 وقومه ما تعبدون @QE@ سألهم ليريهم أن ما يعبدونه ~~لا يستحق العبادة < < # | الشعراء : ( 71 ) قالوا نعبد أصناما . . . . . # > > @QB@ قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين @QE@ فأطالوا جوابهم بشرح ~~حالهم معه تبجحا به وافتخارا و @QB@ فنظل @QE@ ها هنا بمعنى ندوم وقيل ~~كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل < < # | الشعراء : ( 72 ) قال هل يسمعونكم . . . . . # > > @QB@ قال هل يسمعونكم @QE@ أيسمعون دعاءكم أو يسمعونكم تدعون فحذف ~~ذلك لدلالة @QB@ إذ تدعون @QE@ عليه وقرئ @QB@ يسمعونكم @QE@ أي يسمعونكم ~~الجواب عن دعائكم ومجيئه مضارعا مع @QB@ إذ @QE@ على حكاية الحال الماضية ~~استحضارا لها < < # | الشعراء : ( 73 ) أو ينفعونكم أو . . . . . # > > @QB@ أو ينفعونكم @QE@ على عبادتكم لها @QB@ أو يضرون @QE@ من أعرض ~~عنها < < # | الشعراء : ( 74 ) قالوا بل وجدنا . . . . . # > > @QB@ قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون @QE@ أضربوا عن أن يكون لهم ~~سمع أو يتوقع منهم ضر أو نفع والتجأوا إلى التقليد PageV04P241 < < # | الشعراء : ( 75 ) قال أفرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون > @QB@ < # | الشعراء : ( 76 ) أنتم وآباؤكم الأقدمون # > > @QB@ أنتم وآباؤكم الأقدمون @QE@ فإن التقدم لا يدل على الصحة ولا ~~يتقلب به الباطل حقا < < # | الشعراء : ( 77 ) فإنهم عدو لي . . . . . # > > @QB@ فإنهم عدو لي @QE@ يريد أنهم أعداء لعابديهم من حيث إنهم ~~يتضررون من جهتهم فوق ما يتضرر الرجل من جهة عدوه أو أن المغري بعبادتهم ~~أعدى أعدائهم وهو الشيطان لكنه صور الأمر في نفسه تعريضا لهم فإنه انفع في ~~النصح من التصريح وإشعارا بأنها نصيحة بدأ بها نفسه ليكون أدعى إلى القبول ~~وإفراد العدو لأنه في الأصل مصدر أو بمعنى النسب @QB@ إلا رب العالمين @QE@ ~~استثناء منقطع أو متصل على أن الضمير لكل معبود عبدوه وكان من آبائهم من ~~عبد الله < < # | الشعراء : ( 78 ) الذي خلقني فهو . . . . . # > > @QB@ الذي خلقني فهو يهدين @QE@ لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من ~~أمور المعاش والمعاد كما قال تعالى @QB@ والذي قدر فهدى @QE@ هداية مدرجة ~~من مبدأ إيجاده إلى منتهى أجله يتمكن بها من جلب المنافع ودفع المضار ~~مبدؤها بالنسبة إلى الإنسان هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم ~~ومنهاها الهداية إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها والفاء للسببية إن جعل ~~الموصول مبتدأ وللعطف إن ms1111 جعل صفة رب العالمين فيكون اختلاف النظم لتقدم ~~الخلق واستمرار الهداية < < # | الشعراء : ( 79 ) والذي هو يطعمني . . . . . # > > وقوله @QB@ والذي هو يطعمني ويسقين @QE@ على الأول مبتدأ محذوف الخبر ~~لدلالة ما قبله عليه وكذا اللذان بعده وتكرير الموصول على الوجهين للدلالة ~~على أن كل واحدة من الصلات مستقلة باقتضاء الحكم < < # | الشعراء : ( 80 ) وإذا مرضت فهو . . . . . # > > @QB@ وإذا مرضت فهو يشفين @QE@ عطف على @QB@ يطعمني ويسقين @QE@ لأنه ~~من روادفها من حيث إن الصحة والمرض في الأغلب يتبعان المأكول والمشروب ~~وإنما لم ينسب المرض إليه تعالى لأن المقصود تعديد النعم ولا ينتقص بإسناد ~~الإماتة إليه فإن الموت من حيث إنه PageV04P242 لا يحسن به لا ضرر فيه ~~وإنما الضرر في مقدماته وهي المرض ثم إنه لأهل الكمال وصلة إلى نيل المحاب ~~التي تستحقر دونها الحياة الدنيوية وخلاص من أنواع المحن والبليات ولأنت ~~المرض في غالب الأمر إنما يحدث بتفريط من الإنسان في مطامعه ومشاربه وبما ~~اجتماعهما والاعتدال المخصوص عليها قهرا وذلك بقدرة الله العزيز العليم < < # | الشعراء : ( 81 ) والذي يميتني ثم . . . . . # > > @QB@ والذي يميتني ثم يحيين @QE@ في الآخرة < < # | الشعراء : ( 82 ) والذي أطمع أن . . . . . # > > @QB@ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين @QE@ ذكر ذلك هضما ~~لنفسه وتعليما للأمة أن يجتنبوا المعاصي ويكونوا على حذر وطلب لأن يغفر لهم ~~ما يفرط منهم واستغفارا لما عسى يندر منه من الصغائر وحمل الخطيئة على ~~كلماته الثلاث @QB@ إني سقيم @QE@ @QB@ بل فعله كبيرهم هذا @QE@ وقوله هي ~~أختي ضعيف لأنها معاريض وليس خطايا < < # | الشعراء : ( 83 ) رب هب لي . . . . . # > > @QB@ رب هب لي حكما @QE@ كما في العلم والعمل أستعد به لخلافة الحق ~~ورياسة الخلق @QB@ وألحقني بالصالحين @QE@ ووفقني للكمال في العمل لأنتظم ~~به في عداد الكاملين في الصلاح الذين لا يشوب صلاحهم كبير ذنب ولا صغيره < ~~< # | الشعراء : ( 84 ) واجعل لي لسان . . . . . # > > @QB@ واجعل لي لسان صدق في الآخرين @QE@ جاها وحسن صيت في الدنيا ~~يبقى أثره إلى يوم الدين ولذلك ما من أمة إلا وهم محبون له مثنون عليه أو ~~صادقا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم ms1112 إليه وهو محمد ~~صلى الله عليه وسلم < < # | الشعراء : ( 85 ) واجعلني من ورثة . . . . . # > > @QB@ واجعلني من ورثة جنة النعيم @QE@ في الآخرة وقد مر معنى الوراثة ~~فيها < < # | الشعراء : ( 86 ) واغفر لأبي إنه . . . . . # > > @QB@ واغفر لأبي @QE@ بالهداية والتوفيق للإيمان @QB@ إنه كان من ~~الضالين @QE@ طريق الحق PageV04P243 وإن كان هذا الدعاء بعد موته فلعله كان ~~يخفي الإيمان تقية من نمرود ولذلك وعده به أو لأن لم يمنع بعد من الاستغفار ~~للكفار < < # | الشعراء : ( 87 ) ولا تخزني يوم . . . . . # > > @QB@ ولا تحزني @QE@ بمعاتبتي على ما فرطت أو بنقص رتبتي عن رتبة بعض ~~الوارث أو بتعذيبي لخفاء العاقبة وجواز التعذيب عقلا أو بتعذيب والدي أو ~~ببعثه في عداد الضالين وهو من الخزي بمعنى الهوان أو من الخزاية بمعنى ~~الحياء @QB@ يوم يبعثون @QE@ الضمير للعباد لأنهم معلومون أو ل @QB@ ~~الضالين > @QB@ < # | الشعراء : ( 88 - 89 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم @QE@ أي لا ~~ينفعان أحدا إلا مخلصا سليم القلب عن الكفر وميل المعاصي وسائر آفاته أو ~~لاينفعان إلا مال من هذا شأنه وبنوه حيث أنفق ماله في سبيل البر وأرشد بنيه ~~إلى الحق وحثهم على الخير وقصد بهم أن يكونوا عباد الله مطيعين شفعاء له ~~يوم القيامة وقيل الاستثناء مما دل عليه المال والبنون أي لا ينفع غنى إلا ~~غناه وقيل منقطع والمعنى لكن سلامة @QB@ من أتى الله بقلب سليم @QE@ تنفعه ~~< < # | الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين # > > @QB@ وأزلفت الجنة للمتقين @QE@ بحيث يرونها من الموقف فيتبجحون ~~بأنهم المحشورون إليها < < # | الشعراء : ( 91 ) وبرزت الجحيم للغاوين # > > @QB@ وبرزت الجحيم للغاوين @QE@ فيرونها مكشوفة ويتحسرون على أنهم ~~المسوقون إليها وفي اختلاف الفعلين ترجيح لجانب الوعد < < # | الشعراء : ( 92 ) وقيل لهم أين . . . . . # > > @QB@ وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون @QE@ أين آلهتكم الذين تزعمون أنهم ~~شفعاؤكم < < # | الشعراء : ( 93 ) من دون الله . . . . . # > > @QB@ من دون الله هل ينصرونكم @QE@ بدفع العذاب عنكم @QB@ أو ينتصرون ~~@QE@ بدفعه عن أنفسهم لأنهم وآلهتهم يدخلون النار كما قال < < # | الشعراء : ( 94 ) فكبكبوا فيها هم . . . . . # > > @QB@ فكبكبوا فيها هم والغاوون @QE@ أي الآلهة وعبدتهم والكبكبة ~~تكرير لاكب لتكرير معناه كأن ms1113 من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر ~~في قعرها < < # | الشعراء : ( 95 ) وجنود إبليس أجمعون # > > @QB@ وجنود إبليس @QE@ متبعوه من عصاة الثقلين أو شياطينه @QB@ ~~أجمعون @QE@ تأكيد لل @QB@ جنود @QE@ إن جعل مبتدأ خبره ما بعده أو للضمير ~~و @QB@ ما @QE@ عطف عليه وكذا الضمير المنفصل وما يعود إليه في قوله ~~PageV04P244 < < # | الشعراء : ( 96 - 97 ) قالوا وهم فيها . . . . . # > > @QB@ قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين @QE@ على أن ~~الله ينطق الأصنام فتخاصم العبدة ويؤيده الخطاب في قوله < < # | الشعراء : ( 98 ) إذ نسويكم برب . . . . . # > > @QB@ إذ نسويكم برب العالمين @QE@ أي في استحقاق العبادة ويجوز أن ~~تكون الضمائر للعبد كما في @QB@ قالوا @QE@ والخطاب للمبالغة في التحسر ~~والندامة والمعنى أنهم مع تخاصمهم في مبدأ ضلالهم معترفون بانهماكهم في ~~الضلالة متحسرون عليها < < # | الشعراء : ( 99 ) وما أضلنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أضلنا إلا المجرمون > @QB@ < # | الشعراء : ( 100 ) فما لنا من . . . . . # > > @QB@ فما لنا من شافعين @QE@ كما للمؤمنين من الملائكة والأنبياء < < # | الشعراء : ( 101 ) ولا صديق حميم # > > @QB@ ولا صديق حميم @QE@ إذ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا ~~المتقين أو فما لنا من شافعين ولا صديق ممن نعدهم شفعاء وأصدقاء أو وقعنا ~~في مهلكة لا يخلصنا منها شافع ولا صديق وجمع الشافع ووحدة ال @QB@ صديق ~~@QE@ لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق أو لأن ال @QB@ صديق @QE@ الواحد ~~يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء أو لإطلاق ال @QB@ صديق @QE@ على الجمع كالعدو ~~لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل < < # | الشعراء : ( 102 ) فلو أن لنا . . . . . # > > @QB@ فلو أن لنا كرة @QE@ تمن للرجعة اقيم فيه @QB@ لو @QE@ مقام ليت ~~لتلاقيهما في معنى التقدير أو شرط حذف جوابه @QB@ فنكون من المؤمنين @QE@ ~~جواب التمني أو عطف على @QB@ كرة @QE@ أي لو أن لنا أن نكر فنكون من ~~المؤمنين < < # | الشعراء : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ أي فيما ذكر من قصة إبراهيم @QB@ لآية @QE@ لحجة ~~وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر فإنها جاءت على أنظم ترتيب وأحسن تقرير ~~يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم ~~الدينية والتنبيه على دلائلها وحسن دعوته للقوم ms1114 وحسن مخالفته معهم وكمال ~~إشفاقه عليهم وتصور الأمر في نفسه وإطلاق الوعد PageV04P245 والوعيد على ~~سبيل الحكاية تعريضا وإيقاظا لهم ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقول @QB@ ~~وما كان أكثرهم @QE@ أكثر قومه @QB@ مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 104 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ القادر على تعجيل الانتقام @QB@ الرحيم ~~@QE@ بالإمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم < < # | الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم نوح المرسلين @QE@ ال @QB@ قوم @QE@ مؤنثة ولذلك تصغر ~~على قويمة وقد مر الكلام في تكذيبهم المرسلين < < # | الشعراء : ( 106 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم نوح @QE@ لنه كان منهم @QB@ ألا تتقون @QE@ ~~الله فتتركوا عبادة غيره < < # | الشعراء : ( 107 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ مشهور بالأمانة فيكم < < # | الشعراء : ( 108 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ فيما أمركم به من التوحيد والطاعة لله ~~سبحانه < < # | الشعراء : ( 109 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه @QE@ على ما أنا عليه من الدعاء والنصح @QB@ من ~~أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 110 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ كرره للتأكيد والتنبيه على دلالة كل ~~واحد من أمانته وحسم طمعه على وجوب طاعته فيما يدعوهم إليه فكيف إذا اجتمعا ~~وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص بفتح الياء في @QB@ أجري @QE@ في ~~الكلمات الخمس < < # | الشعراء : ( 111 - 112 ) قالوا أنؤمن لك . . . . . # > > @QB@ قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون @QE@ الأقلون جاها ومالا جمع ~~الأرذل على الصحة وقرأ يعقوب / < وأتباعك > / وهو جمع تابع كشاهد وأشهاد أو ~~تبع كبطل وأبطال وهذا من سخافة عقلهم وقصور رأيهم على الحطام الدنيوية حتى ~~جعلوا أتباع المقلين فيها مانعا عن أتباعهم وإيمانهم بم يدعوهم إليه ودليلا ~~على بطلانه وأشاروا بذلك إلى أن أتباعهم ليس عن نظر وبصيرة وإنما هو لتوقع ~~مال ورفعة فلذلك @QB@ قال وما علمي بما كانوا يعملون @QE@ إنهم عملوه ~~إخلاصا أو طمعا في طعمة وما علي إلا اعتبار الظاهر < < # | الشعراء : ( 113 ) إن حسابهم إلا . . . . . # > > @QB@ إن حسابهم إلا على ربي @QE@ ما حسابهم على بواطنهم إلا على الله ~~فإنه المطلع عليها @QB@ لو تشعرون @QE@ لعلمتم ذلك ولكنكم تجهلون ms1115 فتقولون ~~ما لا تعلمون < < # | الشعراء : ( 113 ) إن حسابهم إلا . . . . . # > > @QB@ وما أنا بطارد المؤمنين @QE@ جواب لما أوهم قولهم من استدعاء ~~طردهم وتوقيف إيمانهم عليه حيث جعلوا أتباعهم المانع عنه < < # | الشعراء : ( 115 ) إن أنا إلا . . . . . # > > وقوله PageV04P246 @QB@ إن أنا إلا نذير مبين @QE@ كالعلة له أي ما ~~أنا إلا رجل مبعوث لإنذار المكلفين عن الكفر والمعاصي سواء كانوا أعزاء أو ~~أذلاء فكيف يليق بي طرد الفقراء لاستتباع الأغنياء أو ما علي إلا إنذاركم ~~إنذارا بينا بالبرهان الواضح فلا علي أن أطردهم لاسترضائكم < < # | الشعراء : ( 116 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته يا نوح @QE@ عما تقول @QB@ لتكونن من ~~المرجومين @QE@ من المشتومين أو المضروبين بالحجارة < < # | الشعراء : ( 117 ) قال رب إن . . . . . # > > @QB@ قال رب إن قومي كذبون @QE@ إظهارا لما يدعو عليهم لأجله وهو ~~تكذيب الحق لا تخويفهم له واستخفافهم عليه < < # | الشعراء : ( 118 ) فافتح بيني وبينهم . . . . . # > > @QB@ فافتح بيني وبينهم فتحا @QE@ فاحكم بيني وبينهم من الفتاحة @QB@ ~~ونجني ومن معي من المؤمنين @QE@ من قصدهم أو شؤم عملهم < < # | الشعراء : ( 119 ) فأنجيناه ومن معه . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون @QE@ المملوء < < # | الشعراء : ( 120 ) ثم أغرقنا بعد . . . . . # > > @QB@ ثم أغرقنا بعد @QE@ بعد إنجائه @QB@ الباقين @QE@ من قومه < < # | الشعراء : ( 121 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية @QE@ شاعت وتواترت @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين > ~~@QB@ < # | الشعراء : ( 122 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 123 ) كذبت عاد المرسلين # > > @QB@ كذبت عاد المرسلين @QE@ أنثه باعتبار القبيلة وهو في الأصل اسم ~~أبيه < < # | الشعراء : ( 124 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 125 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 126 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 127 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين @QE@ تصدير ~~القصص بها دلالة على أن البعثة مقصورة على الدعاء إلى معرفة الحق فيما يقرب ~~المدعو إلى ثوابه ويبعده عن عقابه وكان الأنبياء متفقين على ذلك وإن ~~اختلفوا في بعض التفاريع مبرئين عن المطامع الدنيئة والأغراض الدنيوية < < # | الشعراء : ( 128 ) أتبنون بكل ريع . . . . . # > > @QB@ أتبنون ms1116 بكل ريع @QE@ بكل مكان مرتفع ومنه ريع الأرض لارتفاعها ~~@QB@ آية @QE@ علما للمارة @QB@ تعبثون @QE@ ببنائها إذ كانوا يهتدون ~~بالنجوم في اسفارهم فلا يحتاجون إليها أو PageV04P247 بروج الحمام أو ~~بنيانا يجتمعون إليه للعبث بمن يمر عليهم أو قصورا يفتخرون بها < < # | الشعراء : ( 129 ) وتتخذون مصانع لعلكم . . . . . # > > @QB@ وتتخذون مصانع @QE@ مآخذ الماء وقيل فصورا مشيدة وحصونا @QB@ ~~لعلكم تخلدون @QE@ فتحكمون بنيانها < < # | الشعراء : ( 130 ) وإذا بطشتم بطشتم . . . . . # > > @QB@ وإذا بطشتم @QE@ بسيف أو سوط @QB@ بطشتم جبارين @QE@ متسلطين ~~غاشمين بلا رأفة ولا قصد تأديب ونظر في العاقبة < < # | الشعراء : ( 131 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ بترك هذه الأشياء @QB@ وأطيعون @QE@ فيما ~~أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم < < # | الشعراء : ( 132 ) واتقوا الذي أمدكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون @QE@ كرره مرتبا على إمداد الله ~~تعالى إياهم بما يعرفونه من أنواع النعم تعليلا وتنبيها على الوعد عليه ~~بدوام الإمداد والوعيد على تركه بالانقطاع < < # | الشعراء : ( 133 - 134 ) أمدكم بأنعام وبنين # > > ثم فصل بعض تلك النعم كما فصل بعض مساويهم المدلول عليها إجمالا ~~بالإنكار في @QB@ ألا تتقون @QE@ مبالغة في الإيقاظ والحث على التقوى فقال ~~@QB@ أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون > @QB@ < # | الشعراء : ( 135 ) إني أخاف عليكم . . . . . # > > ثم أوعدهم فقال @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ في الدنيا ~~والآخرة فإنه كما قدر على الانتقام < < # | الشعراء : ( 136 ) قالوا سواء علينا . . . . . # > > @QB@ قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين @QE@ فإنا لا ~~نرعوي عما نحن عليه وتغيير شق النفي عما تقتضيه المقابلة للمبالغة في قلة ~~اعتدادهم بوعظه < < # | الشعراء : ( 137 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ إن هذا إلا خلق الأولين @QE@ ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب ~~الأولين أو ما خلقنا هذا إلا خلقهم نحيا ونموت مثلهم ولا بعث ولا حساب وقرأ ~~نافع وابن عامر وعاصم وحمزة @QB@ خلق الأولين @QE@ بضمتين أي ما هذا الذي ~~جئت به إلا عادة الأولين كانوا يلفقون مثله أو ما هذا الذي نحن عليه من ~~الدين إلا خلق الأولين وعادتهم ونحن بهم مقتدون أو ما هذا الذي نحن عليه من ~~الحياة والموت إلا عادة قديمة لم تزل الناس عليها < < # | الشعراء : ( 138 ) وما ms1117 نحن بمعذبين # > > @QB@ وما نحن بمعذبين @QE@ على نحن عليه < < # | الشعراء : ( 139 ) فكذبوه فأهلكناهم إن . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأهلكناهم @QE@ بسبب التكذيب بريح صرصر @QB@ إن في ذلك ~~لآية وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ PageV04P248 < < # | الشعراء : ( 140 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 141 ) كذبت ثمود المرسلين # > > @QB@ كذبت ثمود المرسلين > @QB@ < # | الشعراء : ( 142 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 143 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 144 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 145 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 146 ) أتتركون في ما . . . . . # > > @QB@ أتتركون في ما ها هنا آمنين @QE@ إنكار لأن يتركوا كذلك أو ~~تذكير في تخلية الله إياهم وأسباب تنعمهم @QB@ آمنين @QE@ إنكار لأن يتركوا ~~كذلك أو تذكير للنعمة في تخلية الله إياهم وأسباب تنعمهم آمنين < < # | الشعراء : ( 147 ) في جنات وعيون # > > ثم فسره بقوله @QB@ في جنات وعيون > @QB@ < # | الشعراء : ( 148 ) وزروع ونخل طلعها . . . . . # > > @QB@ وزروع ونخل طلعها هضيم @QE@ لطيف لين للطف الثمر أو لأن النخل ~~أنثى وطلع وأناث النخل ألطف وهو ما يطلع منها كنصل السيف في جوفه شماريخ ~~القنو أو متدل منكسر من كثرة الحمل وإفراد ال @QB@ نخل @QE@ لفضله على سائر ~~أشجار الجنات أو لأن المراد بها غيرها من الأشجار < < # | الشعراء : ( 149 ) وتنحتون من الجبال . . . . . # > > @QB@ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين @QE@ بطريف أو حاذفين من ~~الفراهة وهي النشاط فإن الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب وقرأ نافع وابن كثير ~~وأبو عمرو / < فرهين > / وهو أبلغ من @QB@ فارهين > @QB@ < # | الشعراء : ( 150 - 151 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين @QE@ استعير ~~الطاعة التي هي انقياد الأمر لامتثال الأمر أو نسب حكم الآمر إلى أمره ~~مجازا < < # | الشعراء : ( 152 ) الذين يفسدون في . . . . . # > > @QB@ الذين يفسدون في الأرض @QE@ وصف موضع لإسرافهم ولذلك عطف @QB@ ~~ولا يصلحون @QE@ على يفسدون دلالة على خلوص فسادهم < < # | الشعراء : ( 153 - 154 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين @QE@ الذين سحروا كثيرا حتى غلب على ~~عقلهم أو من ذوي السحر وهي الرئة أي ms1118 من الأناسي فيكون @QB@ ما أنت إلا بشر ~~مثلنا @QE@ تأكيدا له @QB@ فأت بآية إن كنت من الصادقين @QE@ في دعواك < < # | الشعراء : ( 155 ) قال هذه ناقة . . . . . # > > @QB@ قال هذه ناقة @QE@ أي بعدما أخرجها الله من الصخرة بدعائه كما ~~اقترحوها @QB@ لها شرب @QE@ PageV04P249 نصيب من الماء كالسقي وألقيت للحظ ~~من السقي والقوت وقرئ بالضم @QB@ ولكم شرب يوم معلوم @QE@ فاقتصروا على ~~شربكم ولا تزاحموها في شربها < < # | الشعراء : ( 156 ) ولا تمسوها بسوء . . . . . # > > @QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ كضرب وعقر @QB@ فيأخذكم عذاب يوم عظيم ~~@QE@ عظم اليوم لعظم ما يحل فيه وهو أبلغ من تعظيم العذاب < < # | الشعراء : ( 157 ) فعقروها فأصبحوا نادمين # > > @QB@ فعقروها @QE@ أسند العقر إلى كلهم لأن عاقرها إنما عقرها برضاهم ~~ولذلك أخذوا جميعا @QB@ فأصبحوا نادمين @QE@ على عقرها خوفا من حلول العذاب ~~لا توبة أو عند معاينة العذاب ولذلك لا ينفعهم < < # | الشعراء : ( 158 ) فأخذهم العذاب إن . . . . . # > > @QB@ فأخذهم العذاب @QE@ أي العذاب الموعود @QB@ إن في ذلك لآية وما ~~كان أكثرهم مؤمنين @QE@ في نفي الإيمان عن أكثرهم في هذا المعرض إيماء بأنه ~~لو آمن أكثرهم أو شطرهم لما أخذوا بالعذاب وإن قريشا إنما عصموا من مثل ~~ببركة من آمن منهم < < # | الشعراء : ( 159 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 160 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم لوط المرسلين > @QB@ < # | الشعراء : ( 160 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 162 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 163 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 164 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 165 ) أتأتون الذكران من . . . . . # > > @QB@ أتأتون الذكران من العالمين @QE@ أتأتون من بين عداكم من ~~العالمين الذكران لا يشارككم فيه غيركم أو أتأتون الذكران من أولاد آدم مع ~~كثرتهم وغلبة الإناث فيهم كأنهن قد أعوزنكم فالمراد ب @QB@ العالمين @QE@ ~~على الأول كل من ينكح وعلى الثاني الناس < < # | الشعراء : ( 166 ) وتذرون ما خلق . . . . . # > > @QB@ وتذرون ما خلق لكم @QE@ لأجل استمتاعكم @QB@ ربكم من أزواجكم ~~@QE@ للبيان إن أريد به جنس الإناث أو للتبعيض إن أريد به العضو ms1119 المباح ~~منهن فيكون تعريضا بأنهم كانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم أيضا @QB@ بل أنتم ~~قوم عادون @QE@ متجاوزون عن حد الشهوة حيث زادوا على سائر الناس بل ~~الحيوانات أو مفرطون في المعاصي وهذا من جملة ذاك أو أحقاء بأن توصفوا ~~بالعدوان لارتكابكم هذه الجريمة PageV04P250 < < # | الشعراء : ( 167 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته يا لوط @QE@ عما تدعيه أو عن نهينا وتقبيح ~~أمرنا @QB@ لتكونن من المخرجين @QE@ من المنفيين من بين أظهرنا ولعلهم ~~كانوا يخرجون من أخرجوه على عنف وسوء حال < < # | الشعراء : ( 168 ) قال إني لعملكم . . . . . # > > @QB@ قال إني لعملكم من القالين @QE@ من المبغضين غاية البعض لا أقف ~~عن الإنكار عليه بالإيعاد وهو أبلغ من أن يقول @QB@ إني لعملكم @QE@ قال ~~لدلالته على أنه معدود في زمرتهم مشهور بأنه من جملتهم < < # | الشعراء : ( 169 ) رب نجني وأهلي . . . . . # > > @QB@ رب نجني وأهلي مما يعملون @QE@ أي من شؤمه وعذابه < < # | الشعراء : ( 170 ) فنجيناه وأهله أجمعين # > > @QB@ فنجيناه وأهله @QE@ مما يعلمون أهل بيته والمتبعين له على دينه ~~بإخراجهم من بينهم وقت حلول العذاب بهم < < # | الشعراء : ( 171 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > @QB@ إلا عجوزا @QE@ هي أمرأة لوط @QB@ في الغابرين @QE@ مقدرة في ~~الباقين في العذاب إذ أصابها حجر في الطريق فأهلكها لأنها كانت مائلة إلى ~~القزم راضية بفعلهم وقيل كائنة فيمن بقي في القرية فإنها لم تخرج مع لوط < ~~< # | الشعراء : ( 172 ) ثم دمرنا الآخرين # > > @QB@ ثم دمرنا الآخرين @QE@ أهلكناهم < < # | الشعراء : ( 173 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ وقيل أمطر الله على شذاذ القوم حجارة ~~فأهلكهم @QB@ فساء مطر المنذرين @QE@ اللام فيه للجنس حتى يصح وقوع المضاف ~~إليه فاعل ساء والمخصوص بالذم محذوف وهو مطرهم < < # | الشعراء : ( 174 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 175 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 176 - 177 ) كذب أصحاب الأيكة . . . . . # > > @QB@ كذب أصحاب الأيكة المرسلين @QE@ الأيكة غيظة تنبت ناعم الشجر ~~يريد غيضة بقرب مدين تسكنها طائفة فبعث الله إليهن شعيبا كما بعثه إلى مدين ~~وكان أجنبيا منهم فلذلك قال @QB@ إذ قال لهم شعيب ألا تتقون @QE@ ولم يقل ms1120 ~~أخوهم شعيب وقيل الأيكة شجرة ملتف وكان شجرهم الدوم وهو المقل وقرأ ابن ~~كثير ونافع وابن عامر / < ليكة > / بحذف الهمزة وإبقاء حركتها على اللام ~~وقرئت كذلك مفتوحة على أنه ليكة وهي اسم بلدتهم وإنما كتبت ها هنا وفي ص ~~بغير ألف أتباعا للفظ < < # | الشعراء : ( 178 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 179 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 180 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين @QE@ ~~PageV04P251 < < # | الشعراء : ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . . # > > @QB@ وأوفوا الكيل @QE@ أتموه @QB@ ولا تكونوا من المخسرين @QE@ ~~الناقصين حقوق الناس بالتطفيف < < # | الشعراء : ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم # > > @QB@ وزنوا بالقسطاس المستقيم @QE@ بالميزان السوي وهو إن كان عربيا ~~فإن كان من القسط ففعلاس بتكرير العين وإلا ففعلال وقرأ حمزة والكسائي وحفص ~~بكسر القاف < < # | الشعراء : ( 183 ) ولا تبخسوا الناس . . . . . # > > @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ ولا تنقصوا شيئا من حقوقهم @QB@ ~~ولا تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ بالقتل والغارة وقطع الطريق < < # | الشعراء : ( 184 ) واتقوا الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين @QE@ وذوي الجبلة الأولين ~~يعني من تقدمهم من الخلائق < < # | الشعراء : ( 185 - 186 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين وما أنت إلا بشر مثلنا @QE@ أتوا ~~بالواو وللدلالة على أنه جامع بي وصفين متنافين للرسالة مبالغة في تكذيبه ~~@QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين @QE@ في دعواك < < # | الشعراء : ( 187 ) فأسقط علينا كسفا . . . . . # > > @QB@ فأسقط علينا كسفا من السماء @QE@ قطعة منها ولعله جواب لما اشعر ~~به الأمر بالتقوى من التهديد وقرأ حفص بفتح السين @QB@ إن كنت من الصادقين ~~@QE@ فيدعواك < < # | الشعراء : ( 188 ) قال ربي أعلم . . . . . # > > @QB@ قال ربي أعلم بما تعملون @QE@ وبعذابه منزل عليكم ما أوجبه لكم ~~عليه في وقته المقدر له لا محالة < < # | الشعراء : ( 189 ) فكذبوه فأخذهم عذاب . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة @QE@ على نحو ما اقترحوا بأن سلط ~~الله عليهم البحر سبعة أيام حتى غلت أنهارهم وأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها ~~فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا @QB@ إنه كان عذاب يوم عظيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 190 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ms1121 > @QB@ < # | الشعراء : ( 191 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم @QE@ هذا آخر القصص السبع المذكورة ~~على سبيل الإختصار تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديدا للمكذبين ~~به وإطراد نزول العذاب على تكذيب الأمم بعد أنزال الرسل به واقتراحهم له ~~استهزاء وعدم مبالاة به يدفع أن يقال إنه كان بسبب اتصالات فلكية أو كان ~~ابتلاء لهم لا مؤاخذة على تكذيبهم < < # | الشعراء : ( 192 ) وإنه لتنزيل رب . . . . . # > > @QB@ وإنه لتنزيل رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 193 ) نزل به الروح . . . . . # > > @QB@ نزل به الروح الأمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 194 ) على قلبك لتكون . . . . . # > > @QB@ على قلبك @QE@ تقرير لحقية تلك القصص وتنبيه على إعجاز القرآن ~~ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم فإن الإخبار عنها ممن لم يتعلمها لا يكون ~~إلا وحيا من اله عز وجل والقلب إن أراد به PageV04P252 الروح فذاك وإن ~~أرادبه العضو فتخصيصه لأن المعاني الروحانية إنما تنزل أولا على الروح ثم ~~تنقل منه إلى القلب لما بينهما من التعلق ثم تتصعد منه إلى الدماغ فينتفش ~~بها لوح المتخيلة و @QB@ الروح الأمين @QE@ جبريل عليه الصلاة والسلام فإنه ~~أمين الله على وحيه وقرأ ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي بتشديد الزاي ~~ونصب @QB@ الروح الأمين @QE@ @QB@ لتكون من المنذرين @QE@ عما يؤدي إلى ~~عذاب من فعل أو ترك < < # | الشعراء : ( 195 ) بلسان عربي مبين # > > @QB@ بلسان عربي مبين @QE@ واضح المعنى لئلا يقولوا ما نصنع بما لا ~~نفهمه فهو متعلق ب @QB@ نزل @QE@ ويجوز أن يتعلق بالمنذرين أي لتكون ممن ~~أنذروا بلغة العرب وهم هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمد عليهم الصلاة ~~والسلام < < # | الشعراء : ( 196 ) وإنه لفي زبر . . . . . # > > @QB@ وإنه لفي زبر الأولين @QE@ وإن ذكره أو معناه لفي الكتب ~~المتقدمة < < # | الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن . . . . . # > > @QB@ أو لم يكن لهم آية @QE@ على صحة القرآن أو نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ أن يعلمه علماء بني إسرائيل @QE@ أن يعرفوه بنعته المذكور ~~فيكتبهم وهو تقرير لكونه دليلا وقرأ ابن عامر تكن بالتاء و @QB@ آية @QE@ ~~بالرفع على أنها الأسم والخبر @QB@ لهم @QE@ و @QB@ أن يعلمه @QE@ بدل أو ~~الفاعل و @QB@ أن يعلمه @QE@ بدل و هم حال ms1122 أو أن الإسم ضمير القصة و @QB@ ~~آية @QE@ خبر @QB@ أن يعلمه @QE@ والجملة خبرتكن < < # | الشعراء : ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . . # > > @QB@ ولو نزلناه على بعض الأعجمين @QE@ كما هو زيادة في إعجازه أو ~~بلغة العجم < < # | الشعراء : ( 199 ) فقرأه عليهم ما . . . . . # > > @QB@ فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين @QE@ لفرط عنادهم واستكبارهم أو ~~لعدم فهمهم واستنكافهم من أتباع العجم و @QB@ الأعجمين @QE@ جمع أعجمي على ~~التخفيف ولذلك جمع جمع السلامة < < # | الشعراء : ( 200 ) كذلك سلكناه في . . . . . # > > @QB@ كذلك سلكناه @QE@ أدخلناه @QB@ في قلوب المجرمين @QE@ والضمير ~~للكفر المدلول عليه بقوله @QB@ ما كانوا به مؤمنين @QE@ فتدل الآية على أنه ~~بخلق الله وقيل للقرآن أي أدخلناه فيها فعرفوا معانيه وإعجازه ثم لم يؤمنوا ~~به عنادا < < # | الشعراء : ( 201 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم @QE@ الملجىء إلى الإيمان ~~< < # | الشعراء : ( 202 ) فيأتيهم بغتة وهم . . . . . # > > @QB@ فيأتيهم بغتة @QE@ في الدنيا والآخرة @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ ~~بإتيانه PageV04P253 < < # | الشعراء : ( 203 ) فيقولوا هل نحن . . . . . # > > @QB@ فيقولوا هل نحن منظرون @QE@ تحسرا وتأسفا < < # | الشعراء : ( 204 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ فيقولون أمطر علينا حجارة من السماء ~~@QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ وحالهم عند نزول العذاب طلب النظرة < < # | الشعراء : ( 205 ) أفرأيت إن متعناهم . . . . . # > > @QB@ أفرأيت إن متعناهم سنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 206 ) ثم جاءهم ما . . . . . # > > @QB@ ثم جاءهم ما كانوا يوعدون > @QB@ < # | الشعراء : ( 207 ) ما أغنى عنهم . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون @QE@ ليغن عنهم تمتعهم المتطاول ~~في دفع العذاب وتخفيفه < < # | الشعراء : ( 208 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون @QE@ أنذروا أهلها إلزاما ~~للحجة < < # | الشعراء : ( 209 ) ذكرى وما كنا . . . . . # > > @QB@ ذكرى @QE@ تذكرة ومحلها النصب على العلة أو المصدر لأنها في ~~معنى الإنذار أو الرفع على أنها صفة @QB@ منذرون @QE@ بإضمار ذوو أو بجعلهم ~~ذكرى لإمعانهم في التذكرة أو خبر محذوف والجملة اعتراضية @QB@ وما كنا ~~ظالمين @QE@ فنهلك غير الظالمين أو قبل الإنذار < < # | الشعراء : ( 210 ) وما تنزلت به . . . . . # > > @QB@ وما تنزلت به الشياطين @QE@ كما زعم المشركون أنه من قبيل ما ~~يلقى الشياطين على الكهنة < < # | الشعراء : ( 211 ) وما ينبغي لهم . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي لهم @QE@ وما يصح لهم أن يتنزلوا به @QB@ وما ~~يستطيعون @QE@ وما يقدرون < < # | الشعراء : ( 212 ms1123 ) إنهم عن السمع . . . . . # > > @QB@ إنهم عن السمع @QE@ لكلام الملائكة @QB@ لمعزولون @QE@ لأنه ~~مشروط بمشاركة في صفاء الذات وقبول فيضان الحق والإنتقاش بالصور المكلوتية ~~ونفوسهم خبيثة ظلمانية PageV04P254 شريرة بالذات لا تقبل ذلك والقرآن مشتمل ~~على حقائق ومغيبات لا يمكن تلقيها إلا من الملائكة < < # | الشعراء : ( 213 ) فلا تدع مع . . . . . # > > @QB@ فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين @QE@ تهييج لازياد ~~الإخلاص ولطف لسائر المكلفين < < # | الشعراء : ( 214 ) وأنذر عشيرتك الأقربين # > > @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ الأقرب منهم فالأقرب فإن الإهتمام ~~بشأنهم أهم روي أنه لما صعد النبي صلى الله عليه وسلم الصفا وناداهم فخذا ~~فخذا حتى اجتمعوا إليه فقال أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقي ~~قالوا نعم قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد < < # | الشعراء : ( 215 ) واخفض جناحك لمن . . . . . # > > @QB@ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين @QE@ لين جانبك لهم مستعار ~~من خفض الطائر جناحه إذا أراد أن ينحط و @QB@ من @QE@ للتبيين لأن من اتبع ~~أعم ممن اتبع لدين أو غيره أو للتبغيض على أن المراد @QB@ من المؤمنين @QE@ ~~المشارفون للإيمان أو المصدقون باللسان < < # | الشعراء : ( 216 ) فإن عصوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن عصوك @QE@ ولم يتبعوك @QB@ فقل إني بريء مما تعملون @QE@ ~~بما تعلمونه أو من أعمالكم < < # | الشعراء : ( 217 ) وتوكل على العزيز . . . . . # > > @QB@ وتوكل على العزيز الرحيم @QE@ الذي يقدر على قهر أعدائه ونصر ~~أوليائه يكفك شر من يعصيك منهم ومن غيرهم وقرأ نافع وابن عامر @QB@ فتوكل ~~@QE@ على الإبدال من جواب الشرط < < # | الشعراء : ( 218 ) الذي يراك حين . . . . . # > > @QB@ الذي يراك حين تقوم @QE@ إلى التهجد < < # | الشعراء : ( 219 ) وتقلبك في الساجدين # > > @QB@ وتقلبك في الساجدين @QE@ وترددك في تصفح أحوال المجتهدين كما ~~روي أنه عليه السلام لما نسخ قيام فرض الليل طاف عليه السلام تلك الليلة ~~ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصا على كثرة طاعاتهم فوجدها كبيوت الزنانير ~~لما سمع بها من دندنتهم بذكر الله وتلاوة القرآن أو تصرفك فيما بين المصلين ~~بالقيام والركوع والسجود والقعود إذا أممتهم وإنما وصفه الله تعالى بعلمه ~~بحاله التي بها يستأهل ولايته بعد وصفه بأن من شأنه قهر أعدائه ونصر ~~أوليائه تحقيقا ms1124 للتوكل وتطمينا لقلبه عليه < < # | الشعراء : ( 220 ) إنه هو السميع . . . . . # > > @QB@ إنه هو السميع @QE@ لما تقوله @QB@ العليم @QE@ بما تنويه ~~PageV04P255 < < # | الشعراء : ( 221 - 222 ) هل أنبئكم على . . . . . # > > @QB@ هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم @QE@ لما ~~بين أن القرآن لا يصح أن يكون مما تنزلت به الشياطين أكد ذلك بأن بين أن ~~محمدا صلى الله عليه وسلم لا يصح ان يتنزلوا عليه من وجهين أحدهما أنه إنما ~~يكون على شرير كذاب كثير الإثم فإن اتصال الإنسان بالغائبات لما بنيهما من ~~التناسب والتواد وحال محمد صلى الله عليه وسلم على خلاف ذلك < < # | الشعراء : ( 223 ) يلقون السمع وأكثرهم . . . . . # > > وثانيهما قوله @QB@ يلقون السمع وأكثرهم كاذبون @QE@ أي الأفاكون ~~يلقون السمع إلى الشياطين فيتلقون منهم ظنونا وأمارات لنقصان علمهم فيضمون ~~إليها على حسب تخيلاتهم اشياء لا يطابق أكثرها كما جاء في الحديث ? < ~~الكلمة يخطفها الجني فيقرها فأذن وليه فيزيد فيها أكثر من مائة كذبه > ? ~~ولا كذلك محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أخبر ع مغيبات كثيرة لا تحصى وقد ~~طابق كلها وقد فسر الأكثر بالكل لقوله تعالى @QB@ كل أفاك أثيم @QE@ ~~والأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم على معنى أن هؤلاء قل من يصدق منهم ~~فيما يحكي عن الجني وقيل الضمائر للشياطين أي يلقون السمع إلى الملاء العلى ~~قبل أن يرجموا فيختطفون منهم بعض المغيبات ويوحون به إلى أوليائهم أو يلقون ~~مسموعهم منهم إلى أوليائهم وأكثرهم كاذبون فيما يوحون به إليهم إذ يشمعونهم ~~لا على نحو ما تكلمت به الملائكة لشرارتهم أو لقصور فهمهم أو ضبطهم أو ~~إفهامهم < < # | الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون # > > @QB@ والشعراء يتبعهم الغاوون @QE@ وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم ~~ليسو كذلك وهو استئناف أبطل كونه عليه الصلاة والسلام شاعرا وقرره بقوله < ~~< # | الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون # > > @QB@ ألم تر أنهم في كل واد يهيمون @QE@ لأن أكثر مقدماتهم خيالات لا ~~حقيقة لها وأغلب كلماتهم في النسيب بالحرم والغزل والإبتهار وتمزيق الأعراض ~~والقدح في الأنساب والوعد الكاذب والإفتخار الباطل ومدح من لا يستحقه ~~والإطراء فيه وإليه أشار بقوله ms1125 < < # | الشعراء : ( 226 ) وأنهم يقولون ما . . . . . # > > @QB@ وأنهم يقولون ما لا يفعلون @QE@ وكأنه لما كان إعجاز القرآن من ~~جهة اللفظ PageV04P256 والمعنى وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به ~~الشياطين وفي اللفظ بأنه من جنس كلام الشعراء تكلم في القسمين وبين منافاة ~~القرآن لهما ومضادة حال الرسول صلى الله عليه وسلم لحال أربابهما وقرأ نافع ~~@QB@ يتبعهم @QE@ على التخفيف و قرىء بالتشديد وتسكين العين تشبيها لبعضه ~~بعضا < < # | الشعراء : ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من ~~بعد ما ظلموا @QE@ استثناء للشعراء المؤمنين الصالحين الذين يكثرون ذكر ~~الله ويكون أكثر أشعارهم في التوحيد والثناء على الله تعالى والحث على ~~طاعته ولو قالوا هجوا أرادوا به الانتصار ممن هجاهم ومكافحة هجاة المسلمين ~~كعبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت والكعبين و كان عليه الصلاة والسلام يقول ~~لحسان ? < قل وروح القدس معك > ? وعن كعب بن مالك أنه عليه الصلاة والسلام ~~يقول لحسان ? < قل وروح القدس معك > ? وعن كعب بن مالك أنه عليه الصلاة ~~السلام قال لله ? < اهجوا فو الذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل > ? ~~@QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ تهديد شديد لما في سيعلم من ~~الوعيد البليغ وفي الذين ظلموا من الإطلاق والتعميم وفي أي منقلب ينقلبون ~~أي بعد الموت من الإيهام والتهويل وقد تلاها أبو بكر لعمر رضي الله تعالى ~~عنهما حين عهد إليه وقرىء / < أي منفلت ينفلتون > / من الإنفلات وهو النجاة ~~والمعنى أن الظالمين يطمعون أن ينفلتوا عن عذاب الله وسيعلمون أن ليس لهم ~~وجه من وجوه الانفلات عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الشعراء كان ~~له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح وكذب به وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ~~وبعدد من كذب بعيسى وصدق بمحمد عليهم الصلاة والسلام PageV04P257 < # > S27 < # > سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع أو خمس وتسعون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | النمل : ( 1 ) طس تلك آيات . . . . . # > > @QB@ طس @QE@ @QB@ تلك آيات القرآن وكتاب مبين @QE@ الإشارة إلى آي ~~السورة والكتاب ms1126 المبين إما اللوح المحفوظ وإبانته أنه خط فيه ما هو كائن ~~فهو يبينه للناظرين فيه وتأخيره باعتباره تعلق علمنا به وتقديمه في الحجر ~~باعتبار الوجود أو القرآن وإبانته لما أودع فيه من الحكم والأحكام أو لصحته ~~بإعجازه وعطفه على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الاخرى وتنكيره للتعظيم ~~وقرىء @QB@ وكتاب @QE@ بالرفع على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه < < # | النمل : ( 2 ) هدى وبشرى للمؤمنين # > > @QB@ هدى وبشرى للمؤمنين @QE@ حالان من ال @QB@ آيات @QE@ والعامل ~~فيهما معنى الإشارة أو بدلان منها أو خبران آخران أو خبران لمحذوف < < # | النمل : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة @QE@ الذين يعملون الصالحات ~~من الصلاة والزكاة @QB@ وهم بالآخرة هم يوقنون @QE@ من تتمة الصلة والواو ~~للحال أو للعطف وتغيير النظم للدلالة على قوة يقينهم وثباته وأنهم الأوحدون ~~فيه أو جملة اعتراضية كأنه قيل وهؤلاء الذين يؤمنون ويعملون الصالحات هم ~~الموقنون بالآخرة فإن تحمل المشاق إنما يكون لخوف العاقبة والوثوق على ~~المحاسبة وتكرير الضمير للاختصاص < < # | النمل : ( 4 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم @QE@ زين لهم ~~أعمالهم القبيحة بأن جعلها مشتهاة للطبع محبوبة للنفس أو الأعمال الحسنة ~~التي وجب عليهم أن يعملوها بترتيب المثوبات عليها @QB@ فهم يعمهون @QE@ ~~عنها لا يدركون ما يتبعها من ضر أو نفع PageV04P258 < < # | النمل : ( 5 ) أولئك الذين لهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين لهم سوء العذاب @QE@ كالقتل والأسر يوم بدر @QB@ ~~وهم في الآخرة هم الأخسرون @QE@ أشد الناس خسرانا لفوات المثوبة واستحقاق ~~العقوبة < < # | النمل : ( 6 ) وإنك لتلقى القرآن . . . . . # > > @QB@ وإنك لتلقى القرآن @QE@ لتؤتاه @QB@ من لدن حكيم عليم @QE@ أي ~~حكيم وأي عليم والجمع بينهما مع أن العلم داخل في الحكمة لعموم العلم ~~ودلالة الحكمة على اتقان الفعل والإشعار بأن علوم القرآن منها ما هو حكمه ~~كالعقائد والشرائع ومنها ما ليس كذلك كالقصص والأخبار عن المغيبات < < # | النمل : ( 7 ) إذ قال موسى . . . . . # > > ثم شرع في بيان بعض تلك العلوم بقوله @QB@ إذ قال موسى لأهله إني ~~آنست نارا @QE@ أي اذكر قصته @QB@ إذ قال @QE@ ويجوز أن يتعلق ب @QB@ عليم ~~@QE@ @QB@ سآتيكم منها بخبر @QE@ أي ms1127 عن حال الطريق لأنه قد ضله وجمع الضمير ~~إن صح أنه لم يكن معه غير امرأته لما كنى عنها بالأهل والسين للدلالة على ~~بعد المسافة والوعد بالإتيان وإن أبطأ @QB@ أو آتيكم بشهاب قبس @QE@ شعلة ~~نار مقبوسة نار وإضافة الشهاب إليه لأنه قد يكون قبسا وغير قبس ونونه ~~الكوفيون ويعقوب على أن ال @QB@ قبس @QE@ بدل منه أو وصف له لأنه بمعنى ~~المقبوس و العدتان على سبيل الظن ولذلك عبر عنهما بصيغة الترجي في @QB@ طه ~~@QE@ والترديد للدلالة على أنه إن لم يظفر بهما لم يعدم أحدهما بناء على ~~ظاهر الأمر أو ثقة بعبادة الله تعالى أنه لا يكاد يجمع حرمانين على عبده ~~@QB@ لعلكم تصطلون @QE@ رجاء أن تستدفئوا بها والصلاء النار العظيمة < < # | النمل : ( 8 ) فلما جاءها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما جاءها نودي أن بورك @QE@ أي @QB@ بورك @QE@ فإن النداء فيه ~~معنى القول أو ب @QB@ أن بورك @QE@ على أنها مصدرية أو مخففة من الثقيلة ~~والتخفيف وإن اقتضى التعويض بلا أو قد أو السين أو سوف لكنه دعاء وهو يخالف ~~غيره في أحكام كثيرة @QB@ من في النار ومن حولها @QE@ @QB@ من @QE@ في مكان ~~@QB@ النار @QE@ وهو البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى @QB@ نودي من ~~شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة @QE@ ومن حول مكانها والظاهر أنه ~~عام في كل من تلك الأرض وفي ذلك الواد وحواليها من أرض الشام الموسومة ~~بالبركات لكونها مبعث الأنبياء وكفاتهم أحياء وأمواتا وخصوصا تلك البقعة ~~التي كلم الله فيها موسى وقيل المراد موسى PageV04P259 والملائكة الحاضرون ~~وتصدير الخطاب بذلك بشارة بأنه قد قضى له أمر عظيم تنتشر بركته في أقطار ~~الشأم @QB@ وسبحان الله رب العالمين @QE@ من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من ~~سماع كلامه تشبيها وللتعجيب من عظمة ذلك الأمر أو تعجب من موسى لما دهاه من ~~عظمته < < # | النمل : ( 9 ) يا موسى إنه . . . . . # > > @QB@ يا موسى إنه أنا الله @QE@ الهاء للشأن و @QB@ أنا الله @QE@ ~~جملة مفسرة له أو للمتكلم و @QB@ إنا @QE@ خبره و @QB@ الله @QE@ بيان له ~~@QB@ العزيز الحكيم @QE@ صفتان لله ممهدتان لما أراد أن يظهره يريد أنا ms1128 ~~القوي القادر على ما يبعد من الأوهام كقلب العصا حية الفاعل كل ما أفعله ~~بحكمة وتدبير < < # | النمل : ( 10 ) وألق عصاك فلما . . . . . # > > @QB@ وألق عصاك @QE@ عطف على @QB@ بورك @QE@ أي نودي أن بورك من في ~~النار وأن ألق عصاك ويدل عليه قوله @QB@ وأن ألق عصاك @QE@ بعد قوله @QB@ ~~أن يا موسى إني أنا الله @QE@ بتكرير أن @QB@ فلما رآها تهتز @QE@ تتحرك ~~باضطراب @QB@ كأنها جان @QE@ حية خفيفة سريعة وقرىء @QB@ جان @QE@ على لغة ~~من جد في الهرب من التقاء الساكنين @QB@ ولى مدبرا ولم يعقب @QE@ ولم يرجع ~~من عقب المقاتل إذا كر بعد الفرار وإنما رعب لظنه أن ذلك الأمر أريد به ~~ويدل عليه قوله @QB@ يا موسى لا تخف @QE@ أي من غيري ثقة بي أو مطلقا لقوله ~~@QB@ إني لا يخاف لدي المرسلون @QE@ أي حين يوحى إليهم من فرط الإستغراق ~~فإنهم أخوف الناس أي من الله تعالى أو لا يكون لهم عندي سوء عاقبة فيخافون ~~منه < < # | النمل : ( 11 ) إلا من ظلم . . . . . # > > @QB@ إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم @QE@ استثناء ~~منقطع استدرك به ما يختلج في الصدر من نفي الخوف عن كلهم وفيهم من فرطت منه ~~صغيرة فإنهم وإن فعلوها أتبعوا فعلها ما يبطلها ويستحقون به من الله مغفرة ~~ورحمة فإنه لا يخاف أيضا وقصد تعريض موسى بوكزه القبطي وقيل متصل وثم بدل ~~مستأنف معطوف على محذوف أي عن ظلم ثم بدل ذنبه بالتوبة < < # | النمل : ( 12 ) وأدخل يدك في . . . . . # > > @QB@ وأدخل يدك في جيبك @QE@ لأنه كان بمدرعة صوف لا كم لها وقيل ~~الجيب القميص لأنه يجاب أي يقطع @QB@ تخرج بيضاء من غير سوء @QE@ آفة كبرص ~~@QB@ في تسع آيات @QE@ في جملتها أو معها على أن التسع هي الفلق والطوفان ~~والجراد والقمل والضفادع والدم والطمسة والجدب في بواديهم والنقصان في ~~مزارعهم ولمن عد العصا واليد من التسع أن يعد الأخيرين واحدا ولا يعد الفلق ~~لأنه لم يبعث به إلى فرعون أو إذهب في تسع PageV04P260 آيات على أنه ~~استئناف بالإرسال فيتعلق به @QB@ إلى فرعون وقومه @QE@ وعلى الأولين يتعلق ~~بنحو مبعوثا ms1129 أو مرسلا @QB@ إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ تعليل للإرسال < < # | النمل : ( 13 ) فلما جاءتهم آياتنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاءتهم آياتنا @QE@ بأن جاءهم موسى بها @QB@ مبصرة @QE@ ~~بينة اسم فاعل أطلق للمفعول وإشعارا بأنها لفرط اجتلائها للأبصار بحيث تكاد ~~تبصر نفسها لو كانت مما يبصر أو ذات تبصر من حيث إنها تهدي والعمي لا تهتدي ~~فضلا عن أن تهدي أو مبصرة كل من نظر إليها وتأمل فيها وقرىء @QB@ مبصرة ~~@QE@ اي مكانا يكثركم فيه التبصر @QB@ قالوا هذا سحر مبين @QE@ واضح سحريته ~~< < # | النمل : ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها . . . . . # > > @QB@ وجحدوا بها @QE@ وكذبوا بها @QB@ واستيقنتها أنفسهم @QE@ وقد ~~استيقنتها لأن الواو للحال @QB@ ظلما @QE@ لأنفسهم @QB@ وعلوا @QE@ ترفعا ~~عن الإيمان وانتصابهما على العلة من @QB@ جحدوا @QE@ @QB@ فانظر كيف كان ~~عاقبة المفسدين @QE@ وهو الإغراق في الدنيا والإحراق في الآخرة < < # | النمل : ( 15 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا داود وسليمان علما @QE@ طائفة من العلم وهو علم ~~الحكم والشرائع أو علما أي علم @QB@ وقالا الحمد لله @QE@ عطفه بالواو ~~إشعارا بأن ما قالاه بعض ما أتيا به في مقابلة هذه النعمة كأنه قال ففعلا ~~شكرا له ما فعلا @QB@ وقالا الحمد لله @QE@ @QB@ الذي فضلنا على كثير من ~~عباده المؤمنين @QE@ يعني من لم يؤت علما أو مثل علمهما وفيه دليل على فضل ~~العلم وشرف أهله حيث شكرا على العلم وجعلاه أساس الفضل ولم يعتبرا دونه ما ~~أوتيا من الملك الذي لم يؤت غيرهما وتحريض للعالم على أن يحمد الله تعالى ~~على ما أتاه من فضله وأن يتواضع ويعتقد أنه وإن فضل على كثير فقد فضل عليه ~~كثير < < # | النمل : ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . # > > @QB@ وورث سليمان داود @QE@ النبوة أو العلم أو الملك بأن قام مقامه ~~في ذلك دون سائر بنيه وكانوا تسعة عشر @QB@ وقال يا أيها الناس علمنا منطق ~~الطير وأوتينا من كل شيء @QE@ تشهيرا لنعمة الله وتنويها بها ودعاء الناس ~~إلى التصديق بذكر المعجزة التي هي علم منطق الطير وغير ذلك من عظائم ما ~~أوتيه والنطق والمنطق في المتعارف كل لفظ يعبر به عما في الضمير مفردا كان ~~أو مركبا وقد يطلق لكل ms1130 ما يصوت به على التشبيه أو التبع كقولهم نطقت الضمير ~~مفردا كان أو مركبا وقد يطلق لكل ما يصوت به على التشبيه أو التبع كقولهم ~~نطقت الحمامة ومنه الناطق والصامت للحيوان والجماد فإن الأصوات الحيوانية ~~من حيث إنها تابعة للتخيلات منزلة منزلة العبارات سيما وفيها ما يتفاوت ~~باختلاف الأغراض بحيث يفهمها ما من جنسه ولعل سليمان عليه الصلاة والسلام ~~مهما سمع صوت حيوان علم بقوته القدسية التخيل الذي صوته والغرض الذي توخاه ~~به ومن ذلك ما حكي أنه مر ببلبل PageV04P261 يصوت ويترقص فقال يقول إذا ~~أكلت نصف تمرة فعلى الدنيا العفاء وصاحت فاختة فقال إنها تقول ليت الخلق لم ~~يخلقوا فلعله كان صوت البلبل عن شبع وفراغ بال وصياح الفاختة عن مقاساة شدة ~~وتألم قلب والضمير في @QB@ علمنا @QE@ @QB@ وأوتينا @QE@ له ولأبيه عليهما ~~الصلاة والسلام اوله وحده على عادة الملوك لمراعاة قواعد السياسة والمراد ~~@QB@ من كل شيء @QE@ كثرة ما أوتي كقولك فلان يقصده كل أحد ويعلم كل شيء ~~@QB@ إن هذا لهو الفضل المبين @QE@ الذي لا يخفى على أحد < < # | النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده . . . . . # > > @QB@ وحشر @QE@ وجمع @QB@ لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم ~~يوزعون @QE@ يحبسون بحبس اولهم على آخرهم ليتلاحقوا < < # | النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أتوا على وادي النمل @QE@ واد بالشام كثير النمل وتعدية ~~الفعل إليه ب @QB@ على @QE@ إما لأن اتيانهم كان من عال أو لأن المراد قطعة ~~من قولهم أتى على الشيء إذا انفده وبلغ آخره كأنهم أرادوا أن ينزلوا اخريات ~~الوادي @QB@ قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم @QE@ كأنها لما رأتهم ~~متوجهين إلى الوادي فرت عنهم مخافة حطمهم فتبعها غيرها فصاحت صيحة نبهت بها ~~ما بحضرتها من النمال فتبعتها فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم ولذلك ~~اجروا مجراهم مع انه لا يمتنع أن خلق الله سبحانه وتعالى فيها العقل والنطق ~~@QB@ لا يحطمنكم سليمان وجنوده @QE@ نهي لهم عن الحطم والمراد نهيها عن ~~التوقف بحيث يحطمونها كقولهم لا أرينك ها هنا فهو استئناف أو بدل من الأمر ~~لا جواب له فإن ms1131 النون لا تدخله في السعة @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ بأنهم ~~يحطمونكم إذ لو شعروا لم يفعلوا كأنها شعرت عصمة الأنبياء من الظلم ~~والايذاء وقيل استئناف أي فهم سليمان والقوم لا يشعرون < < # | النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من . . . . . # > > @QB@ فتبسم ضاحكا من قولها @QE@ تعجبا من حذرها وتحذيرها واهتدائها ~~إلى مصالحها وسرورا بما خصه الله تعالى به من إدراك همسها وفهم غرضها ولذلك ~~سأل توفيق شكره @QB@ وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك @QE@ أي اجعلني ازع شكر ~~نعمتك عندي أي اكفه وارتبطه لا ينفلت عني بحيث لا انفك عنه وقرأ البزي وورش ~~بفتح ياء @QB@ أوزعني @QE@ @QB@ التي أنعمت علي وعلى والدي @QE@ ~~PageV04P262 ادرج فيه ذكر والديه تكثيرا للنعمة أو تعميما لها فإن النعمة ~~عليهما نعمة عليه والنعمة عليه يرجع نفعها إليهما سيما الدينية @QB@ وأن ~~أعمل صالحا ترضاه @QE@ إتماما للشكر واستدامة للنعمة @QB@ وأدخلني برحمتك ~~في عبادك الصالحين @QE@ في عدادهم الجنة < < # | النمل : ( 20 ) وتفقد الطير فقال . . . . . # > > @QB@ وتفقد الطير @QE@ وتعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد @QB@ فقال ما ~~لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين @QE@ أم منقطعة كأنه لما لم يره ظن ~~انه حاضر ولا يراه لساتر أو غيره فقال ما لي لا أراه ثم احتاط فلاح له انه ~~غائب فأضرب عن ذلك واخذ يقول اهو غائب كأنه يسأل عن صحة ما لا له < < # | النمل : ( 21 ) لأعذبنه عذابا شديدا . . . . . # > > @QB@ لأعذبنه عذابا شديدا @QE@ كنتف ريشه والقائه في الشمس أو حيث ~~النمل يأكله أو جعله مع ضده في قفص @QB@ أو لأذبحنه @QE@ ليعتبر به أبناء ~~جنسه @QB@ أو ليأتيني بسلطان مبين @QE@ بحجة تبين عذره والحلف في الحقيقة ~~على أحد الأولين بتقدير عدم الثالث لكن لما اقتضى ذلك وقوع أحد الأمور ~~الثلاثة ثلث المحلوف عليه بعطفه عليهما وقرأ ابن كثير أو / < ليأتينني > / ~~بنونين الأولى مفتوحة مشددة < < # | النمل : ( 22 ) فمكث غير بعيد . . . . . # > > @QB@ فمكث غير بعيد @QE@ زمانا غير مديد يريد به الدلالة على سرعة ~~رجوعه خوفا منه وقرأ عاصم بفتح الكاف @QB@ فقال أحطت بما لم تحط به @QE@ ~~يعني حال سبأ وفي مخاطبته إياه بذلك تنبيه له على أن ms1132 في أدنى خلق الله ~~تعالى من أحاط علما بما لم يحط به لتتحاقر إليه نفسه ويتصاغر لديه علمه ~~وقرئ بإدغام الطاء في التاء بإطباق وبغير اطباق @QB@ وجئتك من سبإ @QE@ ~~وقرأ ابن كثير برواية البزي وأبو عمرو غير مصروف على تأويل القبيلة والبلدة ~~والقواس بهمزة ساكنة @QB@ بنبإ يقين @QE@ بخبر متحقق روي انه عليه الصلاة ~~والسلام لما أتم بناء بيت المقدس تجهز للحج فوافى الحرم وأقام بها ما شاء ~~ثم توجه إلى اليمن فخرج من مكة صباحا فوافى صنعاء ظهيرة فأعجبته نزاهة ~~أرضها فنزل بها ثم لم يجد الماء وكان الهدهد رائده لأنه يحسن طلب الماء ~~فتفقده لذلك فلم يجده إذ حلق حين نزل سليمان فرأى هدهدا واقعا فانحط الهي ~~فتواصفا وطار معه لينظر ما وصف له ثم رجع بعد العصر PageV04P263 وحكى ما ~~حكى ولعل في عجائب قدرة الله وما خص به خاصة عباده أشياء اعظم من ذلك ~~يستكبرها من يعرفها ويستنكرها من ينكرها < < # | النمل : ( 23 ) إني وجدت امرأة . . . . . # > > @QB@ إني وجدت امرأة تملكهم @QE@ يعني بلقيس بنت شراحيل بن مالك بن ~~الريان والضمير لسبأ أو لأهلها @QB@ وأوتيت من كل شيء @QE@ يحتاج إليه ~~الملوك @QB@ ولها عرش عظيم @QE@ عظمه بالنسبة إليها أو إلى عروش امثالها ~~وقيل كان ثلاثين ذراعا في ثلاثين عرضا وسمكا أو ثمانين من ذهب وفضة مكللا ~~بالجواهر < < # | النمل : ( 24 ) وجدتها وقومها يسجدون . . . . . # > > @QB@ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله @QE@ كأنهم كانا ~~يعبدونها @QB@ وزين لهم الشيطان أعمالهم @QE@ عبادة الشمس وغيرها من مقابح ~~أعمالهم @QB@ فصدهم عن السبيل @QE@ عن سبيل الحق والصواب @QB@ فهم لا ~~يهتدون @QE@ إليه < < # | النمل : ( 25 ) ألا يسجدوا لله . . . . . # > > @QB@ ألا يسجدوا لله @QE@ فصدهم لئلا يسجدوا أو زين لهم أن لا يسجدوا ~~على انه بدل من @QB@ أعمالهم @QE@ أو @QB@ لا يهتدون @QE@ إلى أن يسجدوا ~~بزيادة @QB@ لا @QE@ وقرأ الكسائي ويعقوب @QB@ إلا @QE@ بالتخفيف على إنها ~~للتنبيه ويا للنداء مناداه محذوف أي ألا يا قوم اسجدوا كقوله ? < وقالت إلا ~~يا اسمع اعظك بخطة فقلت سميعا فانطقي واوصيبي > ? وعلى هذا صح أن يكون ~~استئنافا من الله أو من سليمان ms1133 والوقف على @QB@ لا يهتدون @QE@ فيكون امرا ~~بالسجود وعلى الأول ذما على تركه وعلى الوجهين يقتضي وجوب السجود في ~~PageV04P264 الجملة لا عند قراءتها وقرئ / < هلا > / و / < هلا > / بقلب ~~الهمزة هاء و / < ألا تسجدون > / و / < هلا تسجدون > / على الخطاب @QB@ ~~الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون @QE@ وصف له ~~تعالى بما يوجب اختصاصه باستحقاق السجود من التفرد بكمال القدرة والعلم حثا ~~على سجوده وردا على من يسجد لغيره و @QB@ الخبء @QE@ ما خفي في غيره ~~واخراجه اظهاره وهو يعم اشراق الكواكب وانزال الامطار وانبات النبات بل ~~الانشاء فإنه إخراج ما في الشيء بالقوة إلى الفعل والابداع فإنه إخراج ما ~~في الإمكان والعدم إلى الوجوب والوجود ومعلوم انه يختص بالواجب لذاته وقرأ ~~حفص والكسائي @QB@ ما تخفون وما تعلنون @QE@ بالتاء < < # | النمل : ( 26 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم @QE@ الذي هو أول الاجرام ~~وأعظمها والمحيط بجملتها فبين العظيمين بون < < # | النمل : ( 27 ) قال سننظر أصدقت . . . . . # > > @QB@ قال سننظر @QE@ سنعرف من النظر بمعنى التأمل @QB@ أصدقت أم كنت ~~من الكاذبين @QE@ أي أم كذبت والتغيير للمبالغة ومحافظة الفواصل < < # | النمل : ( 28 ) اذهب بكتابي هذا . . . . . # > > @QB@ اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم @QE@ ثم تنح عنهم إلى ~~مكان قريب تتوى ر فيه @QB@ فانظر ماذا يرجعون @QE@ ما يرجع بعضهم إلى بعض ~~من القول < < # | النمل : ( 29 ) قالت يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ أي بعد ما ألقى إليها @QB@ يا أيها الملأ إني ألقي ~~إلي كتاب كريم @QE@ لكرم مضمونه أو مرسله أو لأنه كان مختوما أو لغرابة ~~شأنه إذ كانت مستلقية في بيت مغلقه الابواب فدخل الهدهد من كوة والقاه على ~~نحرها بحيث لم تشعر به PageV04P265 < < # | النمل : ( 30 ) إنه من سليمان . . . . . # > > @QB@ إنه من سليمان @QE@ استئناف كأنه قيل لها ممن هو وما هو فقالت ~~إنه أي إن الكتاب أو العنوان من سليمان @QB@ وإنه @QE@ أي وإن المكتوب أو ~~المضمون وقرئ بالفتح على الابدال من @QB@ كتاب @QE@ أو التعليل لكرمه @QB@ ~~بسم الله الرحمن الرحيم > @QB@ < # | النمل : ( 31 ) ألا تعلوا علي . . . . . # > > @QB@ ألا تعلوا علي @QE@ أن مفسرة أو ms1134 مصدرية فتكون بصلتها خبر محذوف ~~أي هو أو المقصود أن لا تعلو أو بدل من @QB@ كتاب @QE@ @QB@ وأتوني مسلمين ~~@QE@ مؤمنين أو منقادين وهذا كلام في غاية الوجازة مع كمال الدلالة على ~~المقصود لاشتماله على البسملة الدالة على ذات الصانع تعالى وصفاته صريحا أو ~~التزاما والنهي عن الترفع الذي هو أم الرذائل والأمر بالإسلام الجامع ~~لامهات الفضائل وليس الأمر فيه بالانقياد قبل إقامة الحجة على رسالته حتى ~~يكون استدعاء للتقليد فإن إلقاء الكتاب إليها على تلك الحالة من اعظم ~~الدلالة < < # | النمل : ( 32 ) قالت يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري @QE@ اجيبوني في أمري الفتى ~~واذكروا ما تستصوبون فيه @QB@ ما كنت قاطعة أمرا @QE@ ما أبت أمرا @QB@ حتى ~~تشهدون @QE@ إلا بمحضركم استعطفتهم بذلك ليمالئوها على الإجابة < < # | النمل : ( 33 ) قالوا نحن أولوا . . . . . # > > @QB@ قالوا نحن أولوا قوة @QE@ بالاجساد والعدد @QB@ وأولو بأس شديد ~~@QE@ نجدة وشجاعة @QB@ والأمر إليك @QE@ موكول @QB@ فانظري ماذا تأمرين ~~@QE@ من المقاتلة أو الصلح نطعك ونتبع رأيك < < # | النمل : ( 34 ) قالت إن الملوك . . . . . # > > @QB@ قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية @QE@ عنوة وغلبة @QB@ أفسدوها ~~@QE@ تزييف لما احست منهم من الميل إلى المقاتلة بإدعائهم القوى الذاتية ~~والعرضية واشعار بأنها ترى الصلح مخافة أن يتخطى سليمان خططهم فسرع إلى ~~افساد ما يصادفه من أموالهم وعماراتهم ثم أن الحرب سجال لا تدري عاقبتها ~~@QB@ وجعلوا أعزة أهلها أذلة @QE@ بنهب أموالهم وتخريب ديارهم إلى غير ~~PageV04P266 ذلك من الاهانة والاسر @QB@ وكذلك يفعلون @QE@ تأكيد لما وصفت ~~من حالهم وتقرير بأن ذلك من عاداتهم الثابتة المستمرة أو تصديق لها من الله ~~عز وجل < < # | النمل : ( 35 ) وإني مرسلة إليهم . . . . . # > > @QB@ وإني مرسلة إليهم بهدية @QE@ بيان لما ترى تقديمه في المصالحة ~~والمعنى إني مرسلة رسلا بهدية ادفعه بها عن ملكي @QB@ فناظرة بم يرجع ~~المرسلون @QE@ من حاله حتى اعمل بحسب ذلك روي إنها بعثت منذر بن عمرو في ~~وفد وارسلت معهم غلمانا على زي الجواري وجواري على زي الغلمان وحقا في درة ~~عذراء وجزعة معوجة الثقب وقالت إن كان نبيا ميز بين الغلمان والجواري وثقب ~~الدرة ثقبا مستويا وسلك ms1135 في الخرزة خيطا فلما وصلوا إلى معسكره ورأوا عظمة ~~شأنه تقاصرت إليهم نفوسهم فلما وقفوا بين يديه وقد سبقهم جبريل بالحال فطلب ~~الحق وأخبر عما فيه فأمر الارضة فأخذت شعرة ونفذت في الدرة وأمر دودة بيضاء ~~فأخذت الخيط ونفذت في الجزعة ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها ~~فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ثم رد ~~الهدية < < # | النمل : ( 36 ) فلما جاء سليمان . . . . . # > > @QB@ فلما جاء سليمان @QE@ أي الرسول أو ما أهدت إليه وقرئ / < فلما ~~جاؤوا > / @QB@ قال أتمدونن بمال @QE@ خطاب للرسول ومن معه أو للرسول ~~والمرسل على تغليب المخاطب وقرأ حمزة ويعقوب بالادغام وقرئ بنون واحدة ~~وبنونين وحذف الياء / < فلما آتاني الله > / من النبوة والملك الذي لا مزيد ~~عليه وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بإسكانها بإمالتها ~~الكسائي وحده @QB@ خير مما آتاكم @QE@ فلا حاجة لي إلى هديتكم ولا وقع لها ~~عندي @QB@ بل أنتم بهديتكم تفرحون @QE@ لانكم لا تعلمون إلا ظاهرا من ~~الحياة الدنيا فتفرحون بما يهدى اليكم حبا لزيادة أموالكم أو بما تهدونه ~~افتخارا على امثالكم والاضراب عن انكار الامداد بالمال عليه وتقليله إلى ~~بيان السبب الذي حملهم عليه وهو قياس حاله على حالهم في قصور الهمة بالدنيا ~~والزيادة فيها < < # | النمل : ( 37 ) ارجع إليهم فلنأتينهم . . . . . # > > @QB@ أرجع @QE@ أيها الرسول @QB@ إليهم @QE@ إلى بلقيس وقومها @QB@ ~~فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها @QE@ PageV04P267 لا طاقة لهم بمقاومتها ~~ولا قدرة لهم على مقابلتها وقرئ @QB@ بهم @QE@ @QB@ ولنخرجنهم منها @QE@ من ~~سبأ @QB@ أذلة @QE@ بذهاب ما كانوا فيه من العز @QB@ وهم صاغرون @QE@ أسراء ~~مهانون < < # | النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . # > > @QB@ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها @QE@ أراد بذلك أن يريها ~~بعض ما خصه الله تعالى به من العجائب الدالة على عظم القدرة وصدقه في دعوى ~~النبوة ويختبر عقلها بأن ينكر عرشها فينظر اتعرفه أم تنكره @QB@ قبل أن ~~يأتوني مسلمين @QE@ فإنها إذا أتت مسلمة لم يحل اخذه إلا برضاها < < # | النمل : ( 39 ) قال عفريت من . . . . . # > > @QB@ قال عفريت @QE@ خبيث مارد @QB@ من الجن @QE@ بيان له لأنه يقال ms1136 ~~للرجل الخبيث المنكر المعفر أقرانه وكان اسمه ذكوان أو صخرا @QB@ أنا آتيك ~~به قبل أن تقوم من مقامك @QE@ من مجلسك للحكومة وكان يجلس إلى نصف النهار ~~@QB@ وإني عليه @QE@ على حمله @QB@ لقوي أمين @QE@ لا أختزل منه شيئا ولا ~~أبدله < < # | النمل : ( 40 ) قال الذي عنده . . . . . # > > @QB@ قال الذي عنده علم من الكتاب @QE@ آصف بن برخيا وزيره أو الخضر ~~أو جبريل عليهما السلام أو ملك ايده الله به أو سليمان عليه السلام نفسه ~~فيكون التعبير عنه بذلك للدلالة على شرف العلم وأن هذه الكرامة كانت بسببه ~~والخطاب في @QB@ أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك @QE@ للعفريت كأنه ~~استبطأه فقال له ذلك أو أراد اظهار معجزة في نقله فتحداهم اولا ثم اراهم ~~انه يتأتى له ما لا يتأتى لعفاريت الجن فضلا عن غيرهم والمراد ب @QB@ ~~الكتاب @QE@ جنس الكتب المنزلة أو اللوح و @QB@ آتيك @QE@ في الموضعين صالح ~~للفعلية والاسمية والطرف تحريك الاجفان للنظر فوضع موضعه ولما كان الناظر ~~يوصف بإرسال الطرف كما في قوله ? < وكنت إذا ارسلت طرفك رائدا لقلبك يوما ~~أتعبتك المناظر > ? PageV04P268 وصف برد الطرف والطرف بالارتداد والمعنى ~~انك ترسل طرفك نحو شيء فقبل أن ترده احضر عرشها بين يديك وهذا غاية في ~~الاسراع ومثل فيه @QB@ فلما رآه @QE@ أي العرش @QB@ مستقرا عنده @QE@ حاصلا ~~بين يديه قال تلقيا للنعمة بالشكر يعلى شاكلة المخلصين من عباد الله تعالى ~~@QB@ هذا من فضل ربي @QE@ تفضل به علي من غير استحقاق والاشارة إلى التمكن ~~من احضار العرش في مدة ارتداد الطرف من سيرة شهرين بنفسه أو غيره والكلام ~~في إمكان مثله قد مر في آية الاسراء @QB@ ليبلوني أأشكر @QE@ بأن أراه فضلا ~~من الله تعالى بلا حول مني ولا قوة واقوم بحقه @QB@ أم أكفر @QE@ بأن أجد ~~نفسي في البين أو اقصر في أداء مواجبه ومحلها النصب على البدل من الياء ~~@QB@ ومن شكر فإنما يشكر لنفسه @QE@ لأنه به يستجلب لها دوام النعمة ~~ومزيدها ويحط عنها عبء الواجب ويحفظها عن وصمة الكفران @QB@ ومن كفر فإن ~~ربي غني @QE@ عن شركه @QB@ كريم @QE@ بالانعام عليه ms1137 ثانيا < < # | النمل : ( 41 ) قال نكروا لها . . . . . # > > @QB@ قال نكروا لها عرشها @QE@ بتغيير هيئته وشكله @QB@ ننظر @QE@ ~~جواب الأمر وقرئ بالرفع على الاستئناف @QB@ أتهتدي أم تكون من الذين لا ~~يهتدون @QE@ إلى معرفته أو الجواب الصواب وقيل إلى الإيمان بالله ورسوله ~~إذا رأت تقدم عرشها وقد خلفته مغلقة عليه الابواب موكلة عليها الحراس < < # | النمل : ( 42 ) فلما جاءت قيل . . . . . # > > @QB@ فلما جاءت قيل أهكذا عرشك @QE@ تشبيها عليها زيادة في امتحان ~~عقلها إذ ذكرت عنده بسخافة العقل @QB@ قالت كأنه هو @QE@ ولم تقل هو هو ~~لاحتمال أن يكون مثله وذلك من كمال عقلها @QB@ وأوتينا العلم من قبلها وكنا ~~مسلمين @QE@ من تتمة كلامها كأنها ظنت انه أراد بذلك اختبار عقلها واظهار ~~معجزة لها فقالت وأوتينا العلم بكمال قدرة الله وصحة نبوتك قبل هذه الحالة ~~أو المعجزة مما تقدم من الآيات وقيل انه من كلام سليمان عليه السلام وقومه ~~وعطوفه على جوابها لما فيه من الدلالة على ايمانها بالله ورسوله حيث جوزت ~~أن يكون ذلك عرشها تجويزا غالبا وإحذار ثمة من المعجزات التي لا يقدر عليها ~~غير الله تعالى ولا تظهر إلا على يد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أي ~~واوتينا العلم بالله وقدرته صحة ما جاء به عنده قبلها وكنا منقادين لحكمه ~~ولم نزل على دينه ويكون غرضهم فيه التحدث بما أنعم الله عليهم من التقدم في ~~ذلك شكر الله تعالى PageV04P269 < < # | النمل : ( 43 ) وصدها ما كانت . . . . . # > > @QB@ وصدها ما كانت تعبد من دون الله @QE@ أي وصدها عبادتها الشمس عن ~~التقدم إلى الإسلام أو وصدها الله عن عبادتها بالتوفيق للايمان @QB@ إنها ~~كانت من قوم كافرين @QE@ وقرئ بالفتح على الابدال من فاعل صدها على الأول ~~أي صدها نشؤها بين اظهر الكفار أو التعليل له < < # | النمل : ( 44 ) قيل لها ادخلي . . . . . # > > @QB@ قيل لها ادخلي الصرح @QE@ القصر وقيل عرضة الدار @QB@ فلما رأته ~~حسبته لجة وكشفت عن ساقيها @QE@ روي انه أمر قبل قدومها ببناء قصر صحنه من ~~زجاج ابيض واجرى من تحته الماء والقى فيه حيوانات البحر ووضع سريره في صدره ~~فجلس عليه فلما أبصرته ظننته ماء ms1138 راكدا فكشفت عن ساقيها وقرأ ابن كثير ~~برواية قنبل @QB@ ساقيها @QE@ بالهمز حملا على جمعه سؤوق وأسؤق @QB@ قال ~~إنه @QE@ إن ما تظنينه ماء @QB@ صرح ممرد @QE@ مملس @QB@ من قوارير @QE@ من ~~الزجاج @QB@ قالت رب إني ظلمت نفسي @QE@ بعبادتي الشمس وقيل بظني بسليمان ~~فإنها حسبت انه يغرقها في اللجة @QB@ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ~~@QE@ فيما أمر به عباده وقد اختلف في أنه تزوجها أو زوجها من ذي تبع ملك ~~همدان < < # | النمل : ( 45 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله @QE@ بأن ~~اعبدوا الله وقرئ بضم النون على اتباعها الباء @QB@ فإذا هم فريقان يختصمون ~~@QE@ ففاجئوا التفرق والاختصام فآمن فريق وكفر فريق والواو لمجموع الفريقين ~~< < # | النمل : ( 46 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة @QE@ بالعقوبة فتقولون ائتنا ~~بما تعدنا @QB@ قبل الحسنة @QE@ قبل التوبة فتؤخرونها إلى نزول العقاب ~~فإنهم كانوا يقولون إن صدق ايعاده تبنا حينئذ @QB@ لولا تستغفرون الله @QE@ ~~قبل نزوله @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ بقبولها فإنها لا تقبل حينئذ < < # | النمل : ( 47 ) قالوا اطيرنا بك . . . . . # > > @QB@ قالوا اطيرنا @QE@ تشاءمنا @QB@ بك وبمن معك @QE@ إذ تتابعت ~~علينا الشدائد أو وقع بيننا الافتراق منذ اخترعتم دينكم @QB@ قال طائركم ~~@QE@ سببكم الذي جاء منه شركم @QB@ عند الله @QE@ وهو قدره أو عملكم ~~المكتوب عنده @QB@ بل أنتم قوم تفتنون @QE@ تختبرون بتعاقب السراء والضراء ~~والاضراب من بيان طائرهم الذي هو مبدأ ما يحيق بهم إلى ذكر ما هو الداعي ~~إليه < < # | النمل : ( 48 ) وكان في المدينة . . . . . # > > @QB@ وكان في المدينة تسعة رهط @QE@ نسعة انفس وانما وقع تمييزا ~~للتسعة باعتبار المعنى والفرق بينه وبين النفر أنه من الثلاثة أو السبعة ~~إلى العشرة النفر من الثلاثة إلى PageV04P270 التسعة @QB@ يفسدون في الأرض ~~ولا يصلحون @QE@ أي شأنهم الافساد الخالص عن شوب الصلاح < < # | النمل : ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي قال بعضهم لبعض @QB@ تقاسموا بالله @QE@ أمر مقول ~~أو خبر وقع بدلا أو حالا بإضمار قد @QB@ لنبيتنه وأهله @QE@ لنباغتن صالحا ~~وأهله ليلا وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على خطاب بعضهم لبعض وقرئ بالياء على ~~أن تقاسموا خبر @QB@ ثم لنقولن @QE@ فيه ms1139 القراءات الثلاث @QB@ لوليه @QE@ ~~لولي دمه @QB@ ما شهدنا مهلك أهله @QE@ فضلا أن تولينا اهلاكهم وهو يحتمل ~~المصدر والزمان والمكان وكذا @QB@ مهلك @QE@ في قراءة حفص فإن مفعلا قد جاء ~~مصدرا كمرجع وقرأ أبو بكر بالفتح فيكون مصدرا @QB@ وإنا لصادقون @QE@ ونحلف ~~إنا لصادقون أو والحال @QB@ وإنا لصادقون @QE@ فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء ~~غير المباشر له عرفا أو لأنا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم كقولك ~~ما رأيت ثمة رجلا بل رجلين < < # | النمل : ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا . . . . . # > > @QB@ ومكروا مكرا @QE@ بهذه المواضعة @QB@ ومكرنا مكرا @QE@ بأن ~~جعلناها سببا لأهلاكهم @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ بذلك روي أنه كان لصالح في ~~الحجر مسجد في شعب يصلي فيه فقالوا زعم انه يغفر منا إلى ثلاث فنفرغ منه ~~ومن أهله قبل الثلاث فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه فوقع عليهم صخرة حيالهم ~~فطبقت عليهم فم الشعب فهلكوا ثمة وهلك الباقون في اماكنهم بالصيحة كما أشار ~~إليه قوله < < # | النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين @QE@ و ~~@QB@ كان @QE@ إن جعلت ناقصة فخبرها @QB@ كيف @QE@ و @QB@ أنا دمرناهم @QE@ ~~استئناف أو خبر محذوف لا خبر @QB@ كان @QE@ لعدم العائد وان جعلتها تامة ف ~~@QB@ كيف @QE@ حال وقرأ الكوفيون ويعقوب @QB@ أنا دمرناهم @QE@ بالفتح على ~~انه خبر محذوف أو بدل من اسم @QB@ كان @QE@ أو خبر له و @QB@ كيف @QE@ حال ~~< < # | النمل : ( 52 ) فتلك بيوتهم خاوية . . . . . # > > @QB@ فتلك بيوتهم خاوية @QE@ خالية من خوى البطن إذا خلا أو ساقطة ~~منهدمة من خوى النجم إذا سقط وهي حال عمل فيها معنى الاشارة وقرئ بالرفع ~~على انه خبر مبتدأ PageV04P271 محذوف @QB@ بما ظلموا @QE@ بسبب ظلمهم @QB@ ~~إن في ذلك لآية لقوم يعلمون @QE@ يتعظون < < # | النمل : ( 53 ) وأنجينا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وأنجينا الذين آمنوا @QE@ صالحا ومن معه @QB@ وكانوا يتقون @QE@ ~~الكفر والمعاصي فلذلك خصوا بالنجاة < < # | النمل : ( 54 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ واذكر لوطا أو وأرسلنا لوطا لدلالة ولقد ارسلنا عليه ~~@QB@ إذ قال لقومه @QE@ بدل على الأول وظرف على الثاني @QB@ أتأتون الفاحشة ~~وأنتم تبصرون @QE@ تعلمون فحشها من بصر القلب واقتراف القبائح من العالم ~~بقبحها أقبح أو يبصرها ms1140 بعضكم من بعض لأنهم كانوا يعلنون بها فتكون افحش < < # | النمل : ( 55 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ أئنكم لتأتون الرجال شهوة @QE@ بيان لإتيانهم الفاحشة وتعليله ~~بالشهوة للدلالة على قبحه والتنبيه على أن الحكمة في المواقعة طلب النسل لا ~~قضاء الوطر @QB@ من دون النساء @QE@ اللاتي خلقن لذلك @QB@ بل أنتم قوم ~~تجهلون @QE@ تفعلون فعل من يجهل قبحها أو يكون سفيها لا يميز بين الحسن ~~والقبيح أو تجهلون العاقبة والتاء فيه لكون الموصوف به في معنى المخاطب < < # | النمل : ( 56 ) فما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم ~~أناس يتطهرون @QE@ أي يتنزهن عن افعالنا أو عن الاقذار ويعدون فعلنا قذرا < ~~< # | النمل : ( 57 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين @QE@ قدرنا ~~كونها من الباقين في العذاب < < # | النمل : ( 58 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين @QE@ مر مثله < < # | النمل : ( 59 ) قل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى @QE@ أمر رسوله صلى ~~الله عليه وسلم بعدما قص عليه القصص الدالة على كمال قدرته وعظم شأنه وما ~~خص به رسله من الآيات الكبرى والانتصار من العدا بتحميده والسلام على ~~المصطفين من عبادة شكرا على ما أنعم عليهم أو علمه ما جهل من أحوالهم ~~وعرفانا لفضلهم وحق تقدمهم واجتهادهم في الدين أو لوطا بأن يحمده على هلاك ~~كفرة قومه ويسلم على من اصطفاه بالعصمة من الفواحش والنجاة من الهلاك ~~PageV04P272 @QB@ آلله خير أما يشركون @QE@ إلزام لهم وتهكم بهم وتسفيه ~~لرأيهم إذ من المعلوم أن لا خير فيما اشركوه رأسا حتى يوازن بينه وبين من ~~هو مبدأ كل خير وقرأ أبو عمرو وعاصم ويعقوب بالتاء < < # | النمل : ( 60 ) أم من خلق . . . . . # > > @QB@ أمن @QE@ بل أمن @QB@ خلق السماوات والأرض @QE@ التي هي اصول ~~الكائنات ومبادئ المنافع وقرأ أمن بالتخفيف على انه بدل من الله @QB@ وأنزل ~~لكم @QE@ لأجلكم @QB@ من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة @QE@ عدل به ~~من الغيبة إلى التكلم لتأكيد اختصاص الفعل بذاته والتنبيه على أن انبات ~~الحدائق البهية المختلفة ms1141 الانواع المباعدة الطباع من المواد المتشابهة لا ~~يقدر عليه غيره كما شاار الهي بوقله @QB@ ما كان لكم أن تنبتوا شجرها @QE@ ~~شجر الحدائق وهي البساتين من الاحداق وهو الاحاطة @QB@ أإله مع الله @QE@ ~~أغيره يقرن به ويجعل له شريكا وهو المنفرد بالخلق والتكوين وقرئ / < أإلها ~~> / بإضمار فعل مثل أتدعون أو أتشركون وبتوسيط مدة الهمزتين واخراج الثانية ~~بين بين @QB@ بل هم قوم يعدلون @QE@ عن الحق الذي هو التوحيد < < # | النمل : ( 61 ) أم من جعل . . . . . # > > @QB@ أم من جعل الأرض قرارا @QE@ بدل من @QB@ أم من خلق السماوات ~~@QE@ وجعلها قرارا بإبداء بعضها من الماء وتسويتها بحيث يتأتى استقرار ~~الإنسان والدواب عليها @QB@ وجعل خلالها @QE@ وسطها @QB@ أنهارا @QE@ جارية ~~@QB@ وجعل لها رواسي @QE@ جبالا تتكون فيها المعادن وتنبع من حضيضها ~~المنابع @QB@ وجعل بين البحرين @QE@ العذب والمالح أو خليجي فارس والروم ~~@QB@ حاجزا @QE@ برزخا وقد مر بيانه في سورة الفرقان @QB@ أإله مع الله بل ~~أكثرهم لا يعلمون @QE@ الحق فيشركون به < < # | النمل : ( 62 ) أم من يجيب . . . . . # > > @QB@ أم من يجيب المضطر إذا دعاه @QE@ المضطر الذي أحوجه شدة ما به ~~إلى اللجوء إلى الله PageV04P273 تعالى من الاضطرار وهو افتعال من الضرورة ~~واللام فيه للجنس لا للاستغراق فلا يلزم منه اجابة كل مضطر @QB@ ويكشف ~~السوء @QE@ ويدفع عن الإنسان ما يسوءه @QB@ ويجعلكم خلفاء الأرض @QE@ خلفاء ~~فيها بأن ورثكم سكناها والتصرف فيها ممن قبلكم @QB@ أإله مع الله @QE@ الذي ~~خصكم بهذه النعم العامة والخاصة @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ أي تذكرون آلاءه ~~تذكرا قليلا وما مزيدة والمراد بالقلة العدم أو الحقارة المزيحة للفائدة ~~وقرأ أبو عمرو وهشام وروح بالياء وحمزة والكسائي وحفص بالتاء وتخفيف الذال ~~< < # | النمل : ( 63 ) أم من يهديكم . . . . . # > > @QB@ أم من يهديكم في ظلمات البر والبحر @QE@ بالنجوم وعلامات الأرض ~~وال @QB@ ظلمات @QE@ ظلمات الليالي واضافتها إلى @QB@ البر والبحر @QE@ ~~للملابسة أو مشتبهات الطرق يقال طريقة ظلماء وعمياء للتي لا منار بها @QB@ ~~ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته @QE@ يعني المطر ولو صح أن السبب ~~الأكثر في تكون الرياح معاودة الادخنة الصاعدة من الطبقة الباردة لانكسار ~~حرها وتمويجها الهواء فلا شك أن الاسباب الفاعلية ms1142 والقابلية لذلك من خلق ~~الله تعالى والفاعل للسبب فعل للمسبب @QB@ أإله مع الله @QE@ يقدر على مثل ~~ذلك @QB@ تعالى الله عما يشركون @QE@ تعالى الله القادر الخالق عن مشاركة ~~العاجز المخلوق < < # | النمل : ( 64 ) أم من يبدأ . . . . . # > > @QB@ أم من يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ والكفرة وإن أنكروا الاعادة فهم ~~محجوجون بالحجج الدالة عليها @QB@ ومن يرزقكم من السماء والأرض @QE@ أي ~~بأسباب سماوية وأرضية @QB@ أإله مع الله @QE@ يفعل ذلك @QB@ قل هاتوا ~~برهانكم @QE@ على أن غيره يقدر على شيء من ذلك @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في ~~إشراككم فإن كمال القدرة من لوازم الألوهية < < # | النمل : ( 65 ) قل لا يعلم . . . . . # > > @QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ لما بين ~~اختصاصه تعالى بالقدرة التامة الفائقة العامة اتبعه ما هو كاللازم له وهو ~~التفرد بعلم الغيب والاستثناء منقطع ورفع المستثنى على اللغة التميمية ~~للدلالة على انه تعالى إن كان ممن في السماوات PageV04P274 والأرض ففيها من ~~يعلم الغيب مبالغة في نفيه عنهم أو متصل على أن المراد ممن في السماوات ~~والأرض من تعلق علمه بها واطلع عليها اطلاع الحاضر فيها فإنه يعم الله ~~تعالى وأولي العلم من خلقه وهو موصول أو موصوف @QB@ وما يشعرون أيان يبعثون ~~@QE@ متى ينشرون مركبة من أي وآن وقرئت بكسر الهمزة والضمير لمن وقيل ~~للكفرة < < # | النمل : ( 66 ) بل ادارك علمهم . . . . . # > > @QB@ بل ادارك علمهم في الآخرة @QE@ لما نفى عنهم علم الغيب واكد ذلك ~~بنفي شعورهم بما هو مآلهم لا محالة بالغة فيه بأن أضرب عنه وبين أن ما ~~انتهى وتكامل فيه اسباب علمهم من الحجج والايات هو أن القيامة كائنة لا ~~محالة لا يعلمونه كما ينبغي @QB@ بل هم في شك منها @QE@ كمن تحير في الأمر ~~لا يجد عليه دليلا @QB@ بل هم منها عمون @QE@ لا يدركون دلائلها لاختلال ~~بصيرتهم وهذا وإن اختص بالمشركين ممن في السماوات والأرض نسب إلى جميعهم ~~كما يسند فعل البعض إلى الكل والاضرابات الثلاث تنزيل لاحوالهم وقل الأول ~~اضراب عن نفي الشعور بوقت القيامة عنهم إلى وصفهم باستحكام علمهم في أمر ~~الآخرة تهكما بهم ms1143 وقيل أدرك بمعنى انتهى واضمحل من قولهم ادركت الثمرة لأن ~~تلك غايتها التي عندها تعدم وقرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص / < ~~بل ادراك > / بمعنى تتابع حتى استحكم أو تتابع حى انقطع من تدارك بنو فلان ~~إذا تتابعوا في الهلاك وأبو بكر أدرك واصلهما تفاعل وافتعل وقرئ / < أأدرك ~~> / بهمزتين و / < آأدرك > / بألف بينهما و / < بل أدرك > / و / < بل تدارك ~~> / و / < بلى أأدرك > / و / < أم إدراك > / أو / < تدارك > / وما فيه ~~استفهام صريح أو مضمن من ذلك فإنكار وما فيه بلى فإثبات لشعورهم وتفسير له ~~بالادراك على التهكم وما بعده اضراب عن التفسير مبالغة في نفيه ودلالة على ~~أن شعورهم بها أنهم شاكون فيها @QB@ بل @QE@ إنهم @QB@ منها عمون @QE@ أو ~~رد وانكار لشعورهم PageV04P275 < < # | النمل : ( 67 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون @QE@ ~~كالبيان لعمههم والعامل في إذا ما دل عليه @QB@ أئنا لمخرجون @QE@ وهو نخرج ~~لا مخرجون لأن كلا من الهمزة وإن واللم مانعة من عمله فيما قبلها وتكرير ~~الهمزة للمبالغة في الإنكار والمراد بالاخراج الاخراج من الاجداث أو من حال ~~الفناء إلى الحياة وقرأ نافع إذا كنا بهمزة واحدة مكسورة وقرأ ابن عامر ~~والكسائي / < إننا لمخرجون > / بنونين على الخبر < < # | النمل : ( 68 ) لقد وعدنا هذا . . . . . # > > @QB@ لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل @QE@ من قبل وعد محمد صلى ~~الله عليه وسلم وتقديم هذا على نحن لأن المقصود بالذكر هو البعث وحيث أخر ~~فالمقصود به المبعوث @QB@ إن هذا إلا أساطير الأولين @QE@ التي هي كالاسمار ~~< < # | النمل : ( 69 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين @QE@ تهديد ~~لهم على التكذيب وتخويف بأن ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذبين قبلهم والتعبير ~~عنهم ب @QB@ المجرمين @QE@ ليكون لطفا بالمؤمنين في ترك الجرائم < < # | النمل : ( 70 ) ولا تحزن عليهم . . . . . # > > @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ على تكذيبهم واعراضهم @QB@ ولا تكن في ضيق ~~@QE@ في حرج صدر وقرأ ابن كثير بكسر الضاد وهما لغتان وقرئ ضيق أي أمر ضيق ~~@QB@ مما يمكرون @QE@ من مكرهم فإن الله يعصمك من الناس < < # | النمل ms1144 : ( 71 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ العذاب الموعود @QB@ إن كنتم صادقين ~~> @QB@ < # | النمل : ( 72 ) قل عسى أن . . . . . # > > @QB@ قل عسى أن يكون ردف لكم @QE@ تبعكم ولحقكم واللام مزيدة للتأكيد ~~أو الفعل مضمن معنى فعل يتعدى باللام مثل دنا وقرئ بالفتح وهو لغة فيه @QB@ ~~بعض الذي تستعجلون @QE@ حلوله وهو عذاب يوم بدر وعسى ولعل وسوف في مواعيد ~~الملوك كالجزم بها وإنما يطلقونها اظهارا لوقارهم واشعارا بأن الرمز منهم ~~كالتصريح من غيرهم وعليه جرى وعد الله تعالى ووعيده PageV04P276 < < # | النمل : ( 73 ) وإن ربك لذو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لذو فضل على الناس @QE@ لتأخير عقوبتهم على المعاصي ~~والفضل والفاضلة الافضال وجميعها فضول وفواضل @QB@ ولكن أكثرهم لا يشكرون ~~@QE@ لا يعرفون حق النعمة فيه فلا يشكرونه بل يستعجلون بجهلهم وقوعه < < # | النمل : ( 74 ) وإن ربك ليعلم . . . . . # > > @QB@ وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم @QE@ ما تخفيه وقرئ بفتح التاء من ~~كنت أي سترت @QB@ وما يعلنون @QE@ من عداوتك فيجازيهم عليه < < # | النمل : ( 75 ) وما من غائبة . . . . . # > > @QB@ وما من غائبة في السماء والأرض @QE@ خافية فيهما وهما من الصفات ~~الغالبة والتاء فيهما للمبالغة كما في الرواية أو اسمان لما يغيب ويخفى ~~كالتاء في عافية وعاقبة @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ بين أو @QB@ مبين @QE@ ~~ما فيه لما يطالعه والمراد اللوح أو القضاء على الاستعارة < < # | النمل : ( 76 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون ~~@QE@ كالتشبيه والتنزيه وأحوال الجنة والنار وعزيز والمسيح < < # | النمل : ( 77 ) وإنه لهدى ورحمة . . . . . # > > @QB@ وإنه لهدى ورحمة للمؤمنين @QE@ فإنهم المنتفعون به < < # | النمل : ( 78 ) إن ربك يقضي . . . . . # > > @QB@ إن ربك يقضي بينهم @QE@ بين بني إسرائيل @QB@ بحكمه @QE@ بما ~~يحكم به وهو الحق أو بحكمته ويدل عليه انه قرئ بحكمه @QB@ وهو العزيز @QE@ ~~فلا يرد قضاؤه @QB@ العليم @QE@ بحقيقة ما يقضى فيه وحكمه < < # | النمل : ( 79 ) فتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ فتوكل على الله @QE@ ولا تبال بمعاداتهم @QB@ إنك على الحق ~~المبين @QE@ وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصره < < # | النمل : ( 80 ) إنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ إنك لا تسمع الموتى @QE@ تعليل آخر للامر بالتوكل من حيث إنه ~~يقطع طعمه عن ms1145 مشايعتهم ومعاضدتهم رأسا وانما شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم ~~باستماع ما يتلى عليهم كما شبهوا بالصم في قوله @QB@ لا تسمع الموتى ولا ~~تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين @QE@ فإن إسماعهم في هذه الحالة أبعد ~~وقرأ ابن كثير @QB@ ولا يسمع الصم @QE@ PageV04P277 < < # | النمل : ( 81 ) وما أنت بهادي . . . . . # > > @QB@ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم @QE@ حيث الهداية لا تحصل إلا ~~بالبصر وقرأ حمزة وحده @QB@ وما أنت بهادي العمي @QE@ @QB@ إن تسمع @QE@ أي ~~ما يجدي اسماعك @QB@ إلا من يؤمن بآياتنا @QE@ من هو في علم الله كذلك @QB@ ~~فهم مسلمون @QE@ مخلصون من أسلم وجهه لله < < # | النمل : ( 82 ) وإذا وقع القول . . . . . # > > @QB@ وإذا وقع القول عليهم @QE@ إذا دنا وقوع معناه وهو ما وعدوا به ~~من البعث والعذاب @QB@ أخرجنا لهم دابة من الأرض @QE@ وهي الجساسة روي أن ~~طولها ستون ذراعا ولها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا ~~يدركها طالب وروي انه صلى الله عليه وسلم سئل من أين مخرجها فقال من أعظم ~~المساجد حرمة على الله يعني المسجد الحرام @QB@ تكلمهم @QE@ من الكلام وقيل ~~من الكلم إذ قرئ @QB@ تكلمهم @QE@ وروي إنها تخرج ومعها عصى موسى وخاتم ~~سليمان عليهما الصلاة والسلام فتنكت بالعصا في مسجد المؤمن نكتة بيضاء ~~فيبيض وجهه وبالخاتم في أنف الكافر نكتة سوداء فيسود وجهه @QB@ أن الناس ~~كانوا بآياتنا @QE@ خروجها وسائر احوالها فإنها من آيات الله تعالى وقيل ~~القرآن وقرأ الكوفيون أن الناس بالفتح @QB@ لا يوقنون @QE@ لا يتيقنون وهو ~~حكاية معنى قولها أو حكايتها لقول الله عز وجل أو علة خروجها أو تكلمها على ~~حذف الجار < < # | النمل : ( 83 ) ويوم نحشر من . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشر من كل أمة فوجا @QE@ يعني يوم القيامة @QB@ ممن يكذب ~~بآياتنا @QE@ بيان للفوج أي فوجا مكذبين و @QB@ من @QE@ الأولى للتبعيض لان ~~أمة كل نبي وهل كل قرن شامل PageV04P278 للمصدقين المكذبين @QB@ فهم يوزعون ~~@QE@ يحبس اولهم على آخرهم ليتلاحقوا وهو عبارة عن كثرة عددهم وتباعد ~~اطرافهم < < # | النمل : ( 84 ) حتى إذا جاؤوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاؤوا @QE@ إلى المحشر @QB@ قال أكذبتم بآياتي ولم ~~تحيطوا بها علما @QE@ الواو للحال أي اكذبتم بها ms1146 بادئ الرأي غير ناظرين ~~فيها نظرا يحيط علمكم بكنهها وأنها حقيقة بالتصديق أو التكذيب أو للعطف أي ~~اجمعتم بين التكذيب بها وعدم القاء الاذهان لتحققها @QB@ أم ماذا كنتم ~~تعملون @QE@ أم أي شيء كنتم تعملونه بعد ذلك وهو للتبكيت إذ لم يفعوا غير ~~التكذيب من الجهل فلا يقدرون أن يقولوا فعلنا غير ذلك < < # | النمل : ( 85 ) ووقع القول عليهم . . . . . # > > @QB@ ووقع القول عليهم @QE@ حل بهم العذاب الموعود وهو كبهم في النار ~~بعد ذلك @QB@ بما ظلموا @QE@ بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله @QB@ فهم ~~لا ينطقون @QE@ باعتذار لشغلهم بالعذاب < < # | النمل : ( 86 ) ألم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ ليتحقق لهم التوحيد ويرشدهم إلى تجويز الحشر ~~وبعثة الرسل لأن تعاقب النور والظلمة إلى وجه مخصوص غير متعين بذاته لا ~~يكون إلا بقدرة قاهر وان من قدر على إبدال الظلمة بالنور في مادة واحدة قدر ~~على إبدال الموت بالحياة في مواد الابدان وان من جعل النهار ليبصروا فيه ~~سببا من اسباب معاشهم لعله لا يخل بما هو مناط جميع مصالحهم في معاشهم ~~ومعادهم @QB@ أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه @QE@ بالنوم والقرار @QB@ ~~والنهار مبصرا @QE@ فإن أصله ليبصروا فيه فبولغ فيه بجعل الابصار حالا من ~~أحواله المجعول عليها بحيث لا ينفك عنها @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ~~@QE@ لدلاتها على الأمور الثلاثة < < # | النمل : ( 87 ) ويوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ ويوم ينفخ في الصور @QE@ في الصور أو القرن وقيل إنه تمثيل ~~لانبعاث الموتى بانبعاث الجيش إذا نفخ في البوق @QB@ ففزع من في السماوات ~~ومن في الأرض @QE@ من الهول وعبر عنه بالماضي لتحقق وقوعه @QB@ إلا من شاء ~~الله @QE@ أن لا يفزع بأن يثبت قلبه قيل هم PageV04P279 جبريل وميكائيل ~~واسرافيل وعزرائيل وقيل الحور والخزنة وحملة العرش وقيل الشهداء وقيل موسى ~~عليه الصلاة والسلام لانه صعق مرة ولعل المراد ما يعم ذلك @QB@ وكل أتوه ~~@QE@ حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية أو راجعون إلى أمره وقرأ حمزة وحفص ~~@QB@ آتوه @QE@ على الفعل وقرئ @QB@ آتاه @QE@ على التوحيد للفظ الكل @QB@ ~~داخرين @QE@ صاغرين وقرئ / < دخرين > / < < # | النمل : ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . . # > > @QB@ وترى الجبال تحسبها جامدة ms1147 @QE@ ثابتة في مكانها @QB@ وهي تمر مر ~~السحاب @QE@ في السرعة وذلك لأن الاجرام الكبار إذا تحركت في سمت واحد لا ~~تكاد تبين حركتها @QB@ صنع الله @QE@ مصدر مؤكد لنفسه وهو لمضمون الجملة ~~المتقدمة كقوله @QB@ وعد الله @QE@ @QB@ الذي أتقن كل شيء @QE@ احكم خلقه ~~وسواه على ما ينبغي @QB@ إنه خبير بما تفعلون @QE@ عالم بظواهر الأفعال ~~وبواطنها فيجازيكم عليها كما قال < < # | النمل : ( 89 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها @QE@ إذ ثبت له الشريف بالخسيس ~~والباقي بالفاني وسبعمائة بواحدة وقيل @QB@ خير منها @QE@ أي خير حاصل من ~~جهتها وهو الجنة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام / < خبير بما يفعلون > / ~~بالياء والباقون بالتاء @QB@ وهم من فزع يومئذ آمنون @QE@ يعني به خوف عذاب ~~يوم القيامة وبالاول ما يلحق الإنسان من التهيب لما يرى من الاهوال ~~والعظائم لذلك يعم الكافر والمؤمن وقرأ الكوفيون بالتنوين لأن المراد فزع ~~واحد من أفزاع ذلك اليوم وآمن يتعدى بالجار وبنفسه كقوله @QB@ أفأمنوا مكر ~~الله @QE@ وقرأ الكوفيون ونافع @QB@ يومئذ @QE@ بفتح الميم والباقون بكسرها ~~< < # | النمل : ( 90 ) ومن جاء بالسيئة . . . . . # > > @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ قيل بالشرك @QB@ فكبت وجوههم في النار ~~@QE@ فكبوا فيها على PageV04P280 وجوههم ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم كما ~~اريدت بالايدي في قوله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ @QB@ ~~هل تجزون إلا ما كنتم تعملون @QE@ على الالتفات أو باضمار القول أي قيل لهم ~~ذلك < < # | النمل : ( 91 ) إنما أمرت أن . . . . . # > > @QB@ إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها @QE@ أمر الرسول ~~صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم ذلك بعدما بين المبدأ والمعاد وشرح احوال ~~القيامة واشعار بأنه قد أتم الدعوة وقد كملت وما عليه بعد إلا الاشتغال ~~بشأنه والاستغراق في عبادة ربه وتخصيص مكة بهذه الاضافة تشريف لها وتعظيم ~~لشأنها وقرئ / < التي حرمها > / @QB@ وله كل شيء @QE@ خلقا وملكا @QB@ ~~وأمرت أن أكون من المسلمين @QE@ المنقادين أو الثابتين على ملة الإسلام < < # | النمل : ( 92 ) وأن أتلو القرآن . . . . . # > > @QB@ وأن أتلو القرآن @QE@ وان اواظب على تلاوته لتنكشف لي حقائقه في ~~تلاوته شيئا فشيئا أو اتباعه وقرئ @QB@ واتل عليهم @QE@ / < وأن ms1148 أتل > / ~~@QB@ فمن اهتدى @QE@ باتباعه اياي في ذلك @QB@ فإنما يهتدي لنفسه @QE@ فإن ~~منافعه عائدة إليه @QB@ ومن ضل @QE@ بمخالفتي @QB@ فقل إنما أنا من ~~المنذرين @QE@ فلا علي من وبال ضلاله شيء إذ ما على الرسول إلا البلاغ وقد ~~بلغت < < # | النمل : ( 93 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل الحمد لله @QE@ على نعمة النبوة أو على ما علمني ووفقني ~~للعمل به @QB@ سيريكم آياته @QE@ القاهرة في الدنيا كوقعة بدر وخروج دابة ~~الأرض أو في الآخرة @QB@ فتعرفونها @QE@ أنها آيات الله ولكن حين لا تنفعكم ~~المعرفة @QB@ وما ربك بغافل عما تعملون @QE@ فلا تحسبوا أن تأخير عذابكم ~~لغفلته عن أعمالكم وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالياء عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة طس كان له من الاجر عشر حسنات بعدد من صدق ~~سليمان وكذب به وهودا وصالحا وإبراهيم وشعيبا ويخرج من قبره وهو ينادي لا ~~اله إلا الله PageV04P281 < # > S28 < # > سورة القصص مكية وقيل إلا قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب إلى قوله لا ~~نبتغي الجاهلين وهي ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | القصص : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم > @QB@ < # | القصص : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الكتاب المبين > @QB@ < # | القصص : ( 3 ) نتلوا عليك من . . . . . # > > @QB@ نتلوا عليك @QE@ نقرؤه بقراءة جبريل ويجوز أن يكون بمعنى ننزله ~~مجازا @QB@ من نبإ موسى وفرعون @QE@ بعض نبئهما مفعول @QB@ نتلوا @QE@ @QB@ ~~بالحق @QE@ محقين @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ لأنهم المنتفعون به < < # | القصص : ( 4 ) إن فرعون علا . . . . . # > > @QB@ إن فرعون علا في الأرض @QE@ استئناف @QB@ مبين @QE@ لذلك البعض ~~والأرض ارض مصر @QB@ وجعل أهلها شيعا @QE@ فرقا يشيعونه فيما يريد أو يشيع ~~بعضهم بعضا في طاعته أو اصنافا في استخدامه استعمل كل صنف في عمل أو احزابا ~~بأن أغرى بينهم العداوة كي لا يتفقوا عليه @QB@ يستضعف طائفة منهم @QE@ وهم ~~بنو إسرائيل والجمة حال من فاعل @QB@ جعل @QE@ أو صفة ل @QB@ شيعا @QE@ أو ~~استئناف وقوله @QB@ يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم @QE@ بدل منها وكان ذلك ~~لأن كاهنا قال له يولد مولود في بني إسرائيل يذهب ملكك على يده وذلك كان من ~~PageV04P282 غاية حمقه فإنه لو صدق لم يندفع بالقتل وإن ms1149 كذب فما وجهه @QB@ ~~إنه كان من المفسدين @QE@ فلذلك اجترأ على قتل خلق كثير من أولاد الأنبياء ~~لتخيل فاسد < < # | القصص : ( 5 ) ونريد أن نمن . . . . . # > > @QB@ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ أن نتفضل عليهم ~~بإنقاذهم من بأسه @QB@ ونريد @QE@ حكاية حال ماضية معطوفة على @QB@ إن ~~فرعون علا في الأرض @QE@ من حيث انهما واقعان تفسير لل @QB@ نبأ @QE@ أو ~~حال من @QB@ يستضعف @QE@ ولا يلزم من مقارنة الارادة للاستضعاف مقارنة ~~المراد له لجواز أن يكون تعلق الارادة به حينئذ تعلقا استقباليا مع أن منة ~~الله بخلاصهم لما كانت قريبة الوقوع منه جاز أن تجري مجرى المقارن @QB@ ~~ونجعلهم أئمة @QE@ مقدمين في أمر الدين @QB@ ونجعلهم الوارثين @QE@ لما كان ~~في ملك فرعون وقومه < < # | القصص : ( 6 ) ونمكن لهم في . . . . . # > > @QB@ ونمكن لهم في الأرض @QE@ ارض مصر والشام واصل التمكين أن تجعل ~~للشيء مكانا يتمكن فيه ثم استعير للتسليط واطلاق الأمر @QB@ ونري فرعون ~~وهامان وجنودهما منهم @QE@ من بني إسرائيل @QB@ ما كانوا يحذرون @QE@ من ~~ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم وقرأ حمزة والكسائي @QB@ ويرى @QE@ ~~بالياء و @QB@ فرعون وهامان وجنودهما @QE@ بالرفع < < # | القصص : ( 7 ) وأوحينا إلى أم . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى أم موسى @QE@ بالهام أو رؤيا @QB@ أن أرضعيه @QE@ ~~ما أمكنك اخفاؤه @QB@ فإذا خفت عليه @QE@ بأن يحس به @QB@ فألقيه في اليم ~~@QE@ في البحر يريد النيل @QB@ ولا تخافي @QE@ عليه ضيعة ولا شدة @QB@ ولا ~~تحزني @QE@ لفراقه @QB@ إنا رادوه إليك @QE@ عن قريب بحيث تأمنين عليه @QB@ ~~وجاعلوه من المرسلين @QE@ روي إنها لما ضر بها الطلق دعت قابلة من الموكلات ~~بحبالى بني إسرائيل فعالجتها فلما وقع موسى على الأرض هالها نور بين عينيه ~~وارتعشت مفاصلها ودخل حبه في قلبها بحيث منعها من السعاية فأرضعته ثلاثة ~~اشهر ثم الح فرعون في طلب الماليد واجتهد العيون في تفحصها فأخذت له تابوتا ~~فقذفته في النيل < < # | القصص : ( 8 ) فالتقطه آل فرعون . . . . . # > > @QB@ فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا @QE@ تعليل لالتقاطهم ~~إياه بما هو عاقبته ومؤداه تشبيها له بالغرض الحامل عليه وقرأ حمزة ~~والكسائي @QB@ وحزنا @QE@ @QB@ إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين @QE@ ~~في كل شيء فليس ms1150 ببدع منهم أن قتلوا ألوفا لأجله ثم اخذوه يربونه ليكبر ~~ويفعل بهم ما كانوا يحذرون أو مذنبين فعاقبهم الله تعالى بأن ربى عدوهم على ~~أيديهم فالجملة اعتراض لتأكيد خطئهم أو لبيان الموجب لما ابتلوا به ~~PageV04P283 وقرئ / < خاطين > / تخفيف @QB@ خاطئين @QE@ أو / < خاطين > / ~~الصواب إلى الخطأ < < # | القصص : ( 9 ) وقالت امرأة فرعون . . . . . # > > @QB@ وقالت امرأة فرعون @QE@ أي لفرعون حين أخرجته من التابوت @QB@ ~~قرة عين لي ولك @QE@ هو قرة عين لنا لأنهما لما رأياه أخرج من التابوت ~~أحباه أو لأنه كانت له ابنة برصاء وعالجها الاطباء بريق حيوان بحري يشبه ~~الإنسان فلطخت برصها بريقه فبرئت وفي الحديث انه قال لك لا لي ولو قال هو ~~لي كما هو لك لهداه الله كما هداها @QB@ لا تقتلوه @QE@ خطاب بلفظ الجمع ~~للتعظيم @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ فإن فيه مخايل اليمن ودلائل النفع وذلك ~~لما رأت من نور بين عينيه وارتضاعه إبهامه لبنا وبرئ البرصاء بريقه @QB@ أو ~~نتخذه ولدا @QE@ أو نتبناه فإنه أهل له @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ حال من ~~الملتقطين أو من القائلة والمقول له أي وهم لا يشعرون انهم على الخطأ في ~~التقاطه أو في طمع النفع منه والتبني له أو من أحد ضميري نتخذه على أن ~~الضمير للناس أي @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ انه لغيرنا وقد تبنيناه < < # | القصص : ( 10 ) وأصبح فؤاد أم . . . . . # > > @QB@ وأصبح فؤاد أم موسى فارغا @QE@ صفرا من العقل لما دهمها من ~~الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون كقوله تعالى @QB@ وأفئدتهم هواء ~~@QE@ أي خلاء لا عقول فيها PageV04P284 ويؤيده انه قرئ / < فرغا > / من ~~قولهم دماؤهم بينهم فرغ أي هدر أو من الهم لفرط وثوقها بوعد الله تعالى أو ~~سماعها أن فرعون عطف عليه وتبناه @QB@ إن كادت لتبدي به @QE@ إنها كادت ~~لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الضجر أو الفرح لتبنيه @QB@ لولا أن ~~ربطنا على قلبها @QE@ بالصبر والثبات @QB@ لتكون من المؤمنين @QE@ من ~~المصدقين بوعد الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه وقرئ موسى ~~اجراء للضمة في جوار الواو مجرى ضمتها في استدعاء همزها همز واو ms1151 وجوه وهو ~~علة الربط وجواب @QB@ لولا @QE@ محذوف دل عليه ما قبله < < # | القصص : ( 11 ) وقالت لأخته قصيه . . . . . # > > @QB@ وقالت لأخته @QE@ مريم @QB@ قصيه @QE@ ابتعي أثره وتتبعي خبره ~~@QB@ فبصرت به عن جنب @QE@ عن بعد وقرئ / < عن جانب > / و @QB@ عن جنب @QE@ ~~وهو بمعناه @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ إنها تقص أو إنها اخته < < # | القصص : ( 12 ) وحرمنا عليه المراضع . . . . . # > > @QB@ وحرمنا عليه المراضع @QE@ ومنعناه أن يرتضع من المرضعات جمع ~~مرضع أو مرضع وهو الرضاع أو موضع يعني الثدي @QB@ من قبل @QE@ من قبل قصها ~~اثره @QB@ فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم @QE@ لاجلكم @QB@ وهم له ~~ناصحون @QE@ لا يقصرون في ارضاعه وتربيته روي أن هامان لما سمعه قال إنها ~~لتعرفه وأهله فخذوها حتى تخبر بحاله فقالت إنما اردت وهم للملك ناصحون ~~فأمرها فرعون أن تأتي بمن يكفله فأتت بأمها وموسى على يد فرعون يبدي وهو ~~يعلله فلما وجد ريحها استأنس والتقم ثديها فقال لها من أنت منه فقد أبى كل ~~ثدي إلا ثديك فقالت أني امرأة طيبة الريح طيبة اللبن لا اوتى بصبي إلا ~~قبلني فدفعه إليها واجرى عليها فرجعت به إلى بيتها من يومها وهو قوله تعالى ~~< < # | القصص : ( 13 ) فرددناه إلى أمه . . . . . # > > @QB@ فرددناه إلى أمه كي تقر عينها @QE@ بولدها @QB@ ولا تحزن @QE@ ~~بفراقه @QB@ ولتعلم أن وعد الله حق @QE@ علم مشاهدة @QB@ ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون @QE@ أن وعده حق فيرتابون فيه أو أن PageV04P285 الغرض الاصلي من ~~الرد علمها بذلك وما سواه تبع وفيه تعريض بما فرط منها حين سمعت بوقوعه في ~~يد فرعون < < # | القصص : ( 14 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ أشده @QE@ مبلغه الذي لا يزيد عليه نشؤه وذلك من ~~ثلاثين إلى أربعين سنة فإن العقل يكمل حينئذ وروي انه لم يبعث نبي إلا على ~~رأس الأربعين سنة @QB@ واستوى @QE@ قده أو عقله @QB@ آتيناه حكما @QE@ أي ~~نبوة @QB@ وعلما @QE@ بالدين أو علم الحكماء والعلماء سمتهم قبل استنبائه ~~فلا يقول ولا يفعل ما يستجهل فيه وهو اوفق لنظم القصة لان الاستنباء بعد ~~الهجرة في المراجعة @QB@ وكذلك @QE@ ومثل الذي فعلنا بموسى وأمه @QB@ نجزي ~~المحسنين @QE@ على احسانهم < < # | القصص ms1152 : ( 15 ) ودخل المدينة على . . . . . # > > @QB@ ودخل المدينة @QE@ ودخل مصر آتيا من قصر فرعون وقيل منف أو ~~حائين أو عين شمس من نوماحيها @QB@ على حين غفلة من أهلها @QE@ في وقت لا ~~يعتاد دخولها ولا يتوقعونه فيه قيل كان وقت القيلولة وقيل بين العشاءين ~~@QB@ فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه @QE@ أحدهما ممن ~~شايعه على دينه وهم بنو إسرائيل والآخر من مخالفين وهم القبط والاشارة على ~~الحكاية @QB@ فاستغاثه الذي من شيعته على الذي @QE@ هو @QB@ من عدوه @QE@ ~~فسأله أن يغيثه بالاعانة ولذلك عدي ب @QB@ على @QE@ وقرئ / < استعانه > / ~~@QB@ فوكزه موسى @QE@ فضرب القبطي بجمع كفه وقرئ فلكزه أي فضرب به صدره ~~@QB@ فقضى عليه @QE@ فقتله واصله فأنهى حياته من قوله @QB@ وقضينا إليه ذلك ~~الأمر @QE@ @QB@ قال هذا من عمل الشيطان @QE@ لانه لم يؤمر بقتل الكفار أو ~~لأنه كان مأمونا فيهم فلم يكن له اغتيالهم ولا يقدح ذلك في عصمته لكونه خطأ ~~وإنما عده من عمل الشيطان وسماه ظلما واستغفر منه على عادتهم PageV04P286 ~~في استعظام محقرات فرطت منهم @QB@ إنه عدو مضل مبين @QE@ ظاهر العداوة < < # | القصص : ( 16 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني ظلمت نفسي @QE@ بقتله @QB@ فاغفر لي @QE@ ذنبي @QB@ ~~فغفر له @QE@ لاستغفاره @QB@ إنه هو الغفور @QE@ لذنوب عباده @QB@ الرحيم ~~@QE@ بهم < < # | القصص : ( 17 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أنعمت علي @QE@ قسم محذوف الجواب أي اقسم بإنعامك ~~علي بالمغفرة وغيرها لأتوبن @QB@ فلن أكون ظهيرا للمجرمين @QE@ أو استعطاف ~~أي بحق انعامك على عصمني فلن أكون معينا لمن ادت معاونته إلى جم وعن ابن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما انه لم يستثن فابتلي به مرة أخرى وقيل معناه بما ~~انعمت علي من القوة اعين اولياءك فلن استعملها في مظاهرة اعدائك < < # | القصص : ( 18 ) فأصبح في المدينة . . . . . # > > @QB@ فأصبح في المدينة خائفا يترقب @QE@ يترقب الاستفادة @QB@ فإذا ~~الذي استنصره بالأمس يستصرخه @QE@ يستغيثه مشتق من الصراخ @QB@ قال له موسى ~~إنك لغوي مبين @QE@ بين الغواية لانك تسببت لقتل رجل وتقاتل آخر < < # | القصص : ( 19 - 20 ) فلما أن أراد . . . . . # > > @QB@ فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما @QE@ لموسى ms1153 والاسرائيلي ~~لانه لم يكن على دينهما ولان القبط كانوا أعداء لبني إسرائيل @QB@ قال يا ~~موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس @QE@ قاله الاسرائيلي لأنه لما ~~سماه غويا ظن أنه يبطش عليه أو القبطي وكأنه توهم من قوله أنه الذي قتل ~~القبطي بالامس لهذا الاسرائيلي @QB@ إن تريد @QE@ ما تريد @QB@ إلا أن تكون ~~جبارا في الأرض @QE@ تطاول على الناس ولا تنظر في العواقب @QB@ وما تريد أن ~~تكون من المصلحين @QE@ بين الناس فتدفع التخاصم بالتي هي احسن ولما قال هذا ~~انتشر الحديث وارتقى إلى فرعون وملئه وهموا بقتله فخرج مؤمن آل فرعون وهو ~~ابن عمه ليخبره كما قال تعالى @QB@ وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى @QE@ ~~يسرع صفة رجل أو حال منه إذا جعل من PageV04P287 أقصى المدينة صفة له لا ~~صلة لجاء لأن تخصيصه بها يلحقه بالمعارف @QB@ قال يا موسى إن الملأ يأتمرون ~~بك ليقتلوك @QE@ يتشاورون بسببك وانما سمي التشاور ائتمارا لأن كلا من ~~المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر @QB@ فاخرج إني لك من الناصحين @QE@ اللام ~~للبيان وليس صلة ل @QB@ الناصحين @QE@ لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول < ~~< # | القصص : ( 21 ) فخرج منها خائفا . . . . . # > > @QB@ فخرج منها @QE@ من المدينة @QB@ خائفا يترقب @QE@ لحوق طالب ~~@QB@ قال رب نجني من القوم الظالمين @QE@ خلصني منهم واحفظني من لحوقهم < < # | القصص : ( 22 ) ولما توجه تلقاء . . . . . # > > @QB@ ولما توجه تلقاء مدين @QE@ قبالة مدين قرية شعيب سميت باسم مدين ~~بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ولم تكن في سلطان فرعون وكان بينها وبين ~~مصر مسيرة ثمان @QB@ قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل @QE@ توكلا على ~~الله وحسن ظن به وكان لا يعرف الطريق فعن له ثلاث طرق فأخذ في اوسطها وجاء ~~الطلاب عقيبه فأخذوا في الآخرين < < # | القصص : ( 23 ) ولما ورد ماء . . . . . # > > @QB@ ولما ورد ماء مدين @QE@ وصل إليه وهو بئر كانوا يسقون منها @QB@ ~~وجد عليه @QE@ وجد فوق شفيرها @QB@ أمة من الناس @QE@ جماعة كثيرة مختلفين ~~@QB@ يسقون @QE@ مواشيهم @QB@ ووجد من دونهم @QE@ في مكان اسفل من مكانهم ~~@QB@ امرأتين تذودان @QE@ تمنعان اغنامهما عن الماء لئلا تختلط بأغنامهم ~~@QB@ قال ما خطبكما @QE@ ما شأنكما تذودان ms1154 @QB@ قالتا لا نسقي حتى يصدر ~~الرعاء @QE@ تصرف الرعاة مواشيهم عن الماء حذرا عن مزاحمة الرجال وحذف ~~المفعول لأن الغرض هو بيان ما يدل على عفتهما ويدعوه إلى السقي لهما ثم ~~دونه وقرأ أبو عمرو وابن PageV04P288 عامر @QB@ يصدر @QE@ أي ينصرف وقرئ ~~@QB@ الرعاء @QE@ بالضم وهو اسم جمع كالرخال @QB@ وأبونا شيخ كبير @QE@ ~~كبير السن لا يستطيع أن يخرج للسقي فيرسلنا اضطرارا < < # | القصص : ( 24 ) فسقى لهما ثم . . . . . # > > @QB@ فسقى لهما @QE@ مواشيهما رحمة عليهما قيل كانت الرعاة يضعون على ~~رأس البئر حجرا لا يقله إلا سبعة رجال أو اكثر فأقله وحده مع ما كان به من ~~الوصب والجوع وجراحة القدم وقيل كانت بئرا أخرى عليها صخرة فرفعها واستقى ~~منها @QB@ ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي @QE@ لأي شيء انزلت ~~الي @QB@ من خير @QE@ قليل أو كثير وحمله الاكثرون على الطعام @QB@ فقير ~~@QE@ محتاج سائل ولذلك عدي باللام وقيل معناه أني لما انزلت إلى من خير ~~الدين صرت فقيرا في الدنيا لانه كان في سعة عند فرعون والغرض منه اظهار ~~التبجح والشكر على ذلك < < # | القصص : ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . . # > > @QB@ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء @QE@ أي مستحيية متخفرة قيل ~~كانت الصغرة منهما وقيل الكبرى واسمها صفوراء أو صفراء وهي التي تزوجها ~~موسى عليه السلام @QB@ قالت إن أبي يدعوك ليجزيك @QE@ ليكافئك @QB@ أجر ما ~~سقيت لنا @QE@ جزاء سقيك لنا ولعل موسى عليه الصلاة والسلام إنما اجابها ~~ليتبرك برؤية الشيخ ويستظهر بمعرفته لا طمعا في الاجر بل روي انه لما جاءه ~~قدم إليه طعاما فامتنع عنه وقال إنا هل بيت لا نبيع ديننا بالدنيا حتى قال ~~له شعيب عليه الصلاة والسلام هذه عادتنا مع كل من ينزل بنا هذا وأن كل من ~~فعل معروفا فأهدي بشيء لم يحرم أخذه @QB@ فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا ~~تخف نجوت من القوم الظالمين @QE@ يريد فرعون وقومه < < # | القصص : ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . . # > > @QB@ قالت إحداهما @QE@ يعني التي استدعته @QB@ يا أبت استأجره @QE@ ~~لرعي الغنم @QB@ إن خير من استأجرت القوي الأمين @QE@ تعليل شائع يجري مجرى ~~الدليل ms1155 على انه حقيق بالاستئجار PageV04P289 وللمبالغة فيه جعل @QB@ خير ~~@QE@ اسما وذكر الفعل بلفظ الماضي لدلالة على أنه امرؤ مجرب معروف روي أن ~~شعيبا قال لها وما أعلمك بقوته فذكرت إقلال الحجر وأنه صوب رأسه حتى بلغته ~~رسالته وأمرها بالمشي خلفه < < # | القصص : ( 27 ) قال إني أريد . . . . . # > > @QB@ قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني @QE@ أي ~~تأجر نفسك مني أو تكون لي أجيرا أو تثيبني من أجرك الله @QB@ ثماني حجج ~~@QE@ ظرف على الأولين ومفعول به على الثالث بإضمار مضاف أي رعية ثماني حجج ~~@QB@ فإن أتممت عشرا @QE@ علمت عشر حجج @QB@ فمن عندك @QE@ فإتمامه من عندك ~~تفضلا لا من عندي إلزاما عليك وهذا استدعاء العقد لا نفسه فلعله جرى على ~~أجره معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول ووعد له أن يوفي الأخير إن تيسر ~~له قبل العقد وكانت الأغنام للمزوجة مع أنه يمكن اختلاف الشرائع في ذلك ~~@QB@ وما أريد أن أشق عليك @QE@ بإلزام إتمام العشر أو المناقشة في مراعاة ~~الأوقات واستيفاء الأعمال واشتقاق المشقة من الشق فإن ما يصعب عليك يشق ~~عليك اعتقادك في إطاقته ورأيك في مزاولته @QB@ ستجدني إن شاء الله من ~~الصالحين @QE@ في حسن المعاملة ولين الجانب والوفاء بالمعاهدة < < # | القصص : ( 28 ) قال ذلك بيني . . . . . # > > @QB@ قال ذلك بيني وبينك @QE@ أي ذلك الذي عاهدتني فيه قائم بيننا لا ~~نخرج عنه @QB@ أيما الأجلين @QE@ أطولهما أو أقصرهما @QB@ قضيت @QE@ وفيتك ~~إياه @QB@ فلا عدوان علي @QE@ لا تعتدي علي بطلب الزيادة فكما لا أطالب ~~بالزيادة على العشر لا أطالب بالزيادة على الثمان أو فلا أكون متعديا بترك ~~الزيادة عليه كقولك لا إثم علي وهو أبلغ في إثبات الخيرة وتساوي الأجلين في ~~القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان علي وقرئ @QB@ أيما @QE@ كقوله ~~? < تنظرت نصرا والسماكين أيما علي من الغيث استهلت مواطره > ? وأي الأجلين ~~ما قضيت فتكون ما مزيدة لتأكيد الفعل أي أي الأجلين جردت عزمي لقضائه ~~وعدوان بالكسر @QB@ والله على ما نقول @QE@ من المشارطة @QB@ وكيل @QE@ ~~شاهد حفيظ PageV04P290 < < # | القصص : ( 29 ) فلما قضى موسى . . . . . # > > @QB@ فلما قضى ms1156 موسى الأجل وسار بأهله @QE@ بامرأته روي أنه قضى أقصى ~~الأجلين ومكث بعد ذلك عنده عشرا أخرى ثم عزم على الرجوع @QB@ آنس من جانب ~~الطور نارا @QE@ أبصر من الجهة التي تلي الطور @QB@ قال لأهله امكثوا إني ~~آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر @QE@ بخبر الطريق @QB@ أو جذوة @QE@ عود ~~غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن قال ? < باتت حواطب ليلى يلتمسن لها ~~جزال الجذى غير خوار ولا دعر > ? وقال آخر ? < وألقى على قبس من النار جذوة ~~شديدا عليه حرها والتهابها > ? ولذلك بينه بقوله @QB@ من النار @QE@ وقرأ ~~عاصم بالفتح وحمزة بالضم وكلها لغات @QB@ لعلكم تصطلون @QE@ تستدفئون بها < ~~< # | القصص : ( 30 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن @QE@ أتاه النداء من ~~الشاطئ الأيمن لموسى @QB@ في البقعة المباركة @QE@ متصل بالشاطئ أو صلة ل ~~@QB@ نودي @QE@ @QB@ من الشجرة @QE@ بدل من شاطئ بدل الاشتمال لأنها كانت ~~ثابتة على الشاطئ @QB@ أن يا موسى @QE@ أي يا موسى @QB@ إني أنا الله رب ~~العالمين @QE@ هذا وإن خالف ما في طه والنمل لفظا فهو طبقة في المقصود < < # | القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . # > > @QB@ وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز @QE@ أي فألقاها فصارت ثعبانا ~~واهتزت @QB@ فلما رآها تهتز @QE@ @QB@ كأنها جان @QE@ في الهيئة والجثة أو ~~في السرعة @QB@ ولى مدبرا @QE@ منهزما من الخوف @QB@ ولم يعقب @QE@ ولم ~~يرجع @QB@ يا موسى @QE@ نودي يا موسى @QB@ أقبل ولا تخف إنك من الآمنين ~~@QE@ من المخاوف فإنه لا @QB@ يخاف لدي المرسلون @QE@ PageV04P291 < < # | القصص : ( 32 ) اسلك يدك في . . . . . # > > @QB@ اسلك يدك في جيبك @QE@ أدخلها @QB@ تخرج بيضاء من غير سوء @QE@ ~~عيب @QB@ واضمم إليك جناحك @QE@ يديك المبسوطتين تتقي بهما الحية كالخائف ~~الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس أو بإدخالهما في الجيب فيكون ~~تكريرا لغرض آخر وهو أن يكون ذلك في وجه العدو إظهار جراءة ومبدأ لظهور ~~معجزة ويجوز أن يراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من ~~حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما إليه @QB@ من ~~الرهب @QE@ من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلدا وضبطا ms1157 لنفسك ~~وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر بضم الراء وسكون الهاء وقرئ بضمهما ~~وقرأ حفص بالفتح والسكون والكل لغات @QB@ فذانك @QE@ إشارة إلى العصا واليد ~~وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس @QB@ برهانان @QE@ حجتان وبرهان فعلان ~~لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره الرجل إذا ابيض ويقال ~~برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن @QB@ من ربك @QE@ ~~مرسلا بهما @QB@ إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ فكانوا أحقاء ~~بأن يرسل إليهم < < # | القصص : ( 33 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون @QE@ بها < < # | القصص : ( 34 ) وأخي هارون هو . . . . . # > > @QB@ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا @QE@ معينا وهو ~~في الأصل اسم ما يعان به كالدفء وقرأ نافع / < ردا > / بالتخفيف @QB@ ~~يصدقني @QE@ بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة @QB@ إني أخاف أن ~~يكذبون @QE@ ولساني لا يطاوعني عند المحاجة وقيل المراد تصديق القوم ~~لتقريره وتوضيحه لكنه أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب وقرأ عاصم وحمزة ~~@QB@ يصدقني @QE@ بالرفع على أنه صفة والجواب محذوف < < # | القصص : ( 35 ) قال سنشد عضدك . . . . . # > > @QB@ قال سنشد عضدك بأخيك @QE@ سنقويك به فإن قوة الشخص بشدة اليد ~~على مزاولة الأمور ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد @QB@ ونجعل لكما ~~سلطانا @QE@ غلبة أو حجة @QB@ فلا يصلون إليكما @QE@ باستيلاء أو حجاج @QB@ ~~بآياتنا @QE@ متعلق بمحذوف أي اذهبا PageV04P292 بآياتنا أو ب @QB@ نجعل ~~@QE@ نسلطكما بها أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم أو قسم جوابه لا يصلون ~~أو بيان ل @QB@ الغالبون @QE@ في قوله @QB@ أنتما ومن اتبعكما الغالبون ~~@QE@ بمعنى أنه صلة لما بينه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى ~~الذي < < # | القصص : ( 36 ) فلما جاءهم موسى . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى @QE@ ~~سحر تختلقه لم يفعل قبل مثله أو سحر تعمله ثم تفتريه على الله أو سحر موصوف ~~بالافتراء كسائر أنواع السحر @QB@ وما سمعنا بهذا @QE@ يعنون السحر أو ~~ادعاء النبوة @QB@ في آبائنا الأولين @QE@ كائنا في أيامهم < < # | القصص : ( 37 ) وقال موسى ربي . . . . . # > > @QB@ وقال موسى ربي أعلم بمن ms1158 جاء بالهدى من عنده @QE@ فيعلم أني محق ~~وأنتم مبطلون وقرأ ابن كثير / < قال > / بغير واو لأنه قال ما قاله جوابا ~~لمقالهم ووجه العطف أن المراد حكاية القولين ليوازن الناظر بينهما فيميز ~~صحيحهما من الفاسد @QB@ ومن تكون له عاقبة الدار @QE@ العاقبة المحمودة فإن ~~المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الأصلية هي الجنة لأنها خلقت مجازا إلى ~~الآخرة والمقصود منها بالذات هو الثواب والعقاب إنما قصد بالعرض وقرأ حمزة ~~والكسائي @QB@ يكون @QE@ بالياء @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ لا يفوزون ~~بالهدى في الدنيا وحسن العاقبة في العقبى < < # | القصص : ( 38 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري @QE@ نفى ~~علمه بإله غيره دون وجوده إذ لم يكن عنده ما يقتضي الجزم بعدمه ولذلك أمر ~~ببناء الصرح ليصعد إليه ويتطلع على الحال بقوله @QB@ فأوقد لي يا هامان على ~~الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى @QE@ PageV04P293 كأنه توهم ~~أنه لو كان لكان جسما في السماء يمكن الترقي إليه ثم قال @QB@ وإني لأظنه ~~من الكاذبين @QE@ أو أراد أن يبني له رصدا يترصد منه أوضاع الكواكب فيرى هل ~~فيها ما يدل على بعثه رسول وتبدل دولة وقيل المراد بنفي العلم نفي المعلوم ~~كقوله تعالى @QB@ أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض @QE@ ~~فإن معناه بما ليس فيهن وهذا من خواص العلوم الفعلية فإنها لازمة لتحقق ~~معلوماتها فيلزم من انتفائها لك انتفائها ولا كذلك العلوم الانفعالية قيل ~~أول من اتخذ الآجر فرعون ولذلك أمر باتخاذه على وجه يتضمن تعليم الصنعة مع ~~ما فيه من تعظم ولذلك نادى هامان باسمه ب @QB@ يا @QE@ في وسط الكلام < < # | القصص : ( 39 ) واستكبر هو وجنوده . . . . . # > > @QB@ واستكبر هو وجنوده في الأرض بغير الحق @QE@ بغير استحقاق @QB@ ~~وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون @QE@ بالنشور وقرأ نافع وحمزة والكسائي بفتح ~~الياء وكسر الجيم < < # | القصص : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > @QB@ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم @QE@ كما مر بيانه وفيه فخامة ~~وتعظيم لشأن الآخذ واستحقار للمأخوذين كأنه أخذهم مع كثرتهم في كف وطرحهم ~~في اليم ونظيره ms1159 قوله تعالى @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ @QB@ والأرض ~~جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه @QE@ @QB@ فانظر @QE@ يا ~~محمد @QB@ كيف كان عاقبة الظالمين @QE@ وحذر قومك عن مثلها < < # | القصص : ( 41 ) وجعلناهم أئمة يدعون . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم أئمة @QE@ قدوة للضلال بالحمل على الإضلال وقيل ~~بالتسمية كقوله تعالى @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا ~~@QE@ أو بمنع الألطاف الصارفة عنه @QB@ يدعون إلى النار @QE@ إلى موجباتها ~~من الكفر والمعاصي @QB@ ويوم القيامة لا ينصرون @QE@ بدفع العذاب عنهم ~~PageV04P294 < < # | القصص : ( 42 ) وأتبعناهم في هذه . . . . . # > > @QB@ وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة @QE@ طردا عن الرحمة أو لعن ~~اللاعنين يلعنهم الملائكة والمؤمنين @QB@ ويوم القيامة هم من المقبوحين ~~@QE@ من المطرودين أو ممن قبح وجوههم < < # | القصص : ( 43 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراة @QB@ من بعد ما أهلكنا ~~القرون الأولى @QE@ أقوام نوح وهود وصالح ولوط @QB@ بصائر للناس @QE@ ~~أنوارا لقلوبهم تتبصر بها الحقائق وتميز بين الحق والباطل @QB@ وهدى @QE@ ~~إلى الشرائع التي هي سبل الله تعالى @QB@ ورحمة @QE@ لأنهم لو عملوا بها ~~نالوا رحمة الله سبحانه تعالى @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ ليكونوا على حال ~~يرجى منهم التذكر وقد فسر بالأرادة وفيه ما عرفت < < # | القصص : ( 44 - 45 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت بجانب الغربي @QE@ يريد الوادي أو الطور فانه كان في شق ~~الغرب من مقام موسى أو الجانب الغربي منه والخطاب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أي ما كنت حاضرا @QB@ إذ قضينا إلى موسى الأمر @QE@ إذا اوحينا إليه ~~الأمر الذي أردنا تعريفه @QB@ وما كنت من الشاهدين @QE@ للوحي إليه أو على ~~الوحي إليه وهم السبعون المختارون الميقات والمراد الدلالة على أن اخباره ~~عن ذلك من قبيل الأخبار عن المغيبات التي لا تعرف إلا بالوحي ولذلك استدرك ~~عنه بقوله @QB@ ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر @QE@ أي ولكنا ~~اوحينا إليك لانا انشأنا قرونا مختلفة عبد موسى فتطاولت عليهم المدد فحرفت ~~الأخبار وتغيرت الشرائع واندرست العلوم فحذفت المستدرك واقام سببه مقامه ~~@QB@ وما كنت ثاويا @QE@ مقيما @QB@ في أهل مدين @QE@ شعيب والمؤمنين به ~~@QB@ تتلو عليهم @QE@ تقرأ عليهم تعلما منهم @QB@ آياتنا @QE@ التي فيها ~~قصتهم @QB@ ولكنا كنا مرسلين ms1160 @QE@ اياك ومخبرين لك بها < < # | القصص : ( 46 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا @QE@ لعل المراد به وقت ما اعطاه ~~التوراة وبالأول حين ما استنبأه لانهما المذكوران في القصد @QB@ ولكن @QE@ ~~علمناك @QB@ رحمة من ربك @QE@ وقرئت بالرفع على هذه @QB@ رحمة من ربك @QE@ ~~@QB@ لتنذر قوما @QE@ متعلق بالفعل المحذوف @QB@ ما أتاهم من نذير من قبلك ~~@QE@ لوقوعهم في فترة بينك وبين عيسى وهي خمسمائة وخمسون سنة أو ~~PageV04P295 بينك وبين اسماعلي على أن دعوة موسى وعيسى عليهما الصلاة ~~والسلام كانت مختصة ببني إسرائيل وما حواليهم @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ ~~يتعظون < < # | القصص : ( 47 ) ولولا أن تصيبهم . . . . . # > > @QB@ ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت ~~إلينا رسولا @QE@ @QB@ لولا @QE@ الأولى امتناعية والثانية تخضيضية واقعة ~~في سياقها لأنها إنما اجيبت بالفاء تشبيها لها بالأمر مفعول يقولوا المعطوف ~~على تصيبهم بالفاء المعطية معنى السببية المنهبهة على أن القول هو المقصود ~~بان يكون سببا لانتفاء ما يجاب به وانه لا يصدر عنهم حتى تلجئهم العقوبة ~~والجواب محذوف والمعنى لولا قولهم إذا اصابتهم عقوبة بسبب كفرهم ومعاصيهم ~~ربنا هلا ارسلت إلينا رسولا يبلغنا اياتك فتتبعها ونكون من المصدقين ما ~~ارسلناك أي إنما ارسلناك قطعا لعذرهم والزاما للحجة عليهم @QB@ فنتبع آياتك ~~@QE@ يعني الرسول المصدق بنوع من المعجزات @QB@ ونكون من المؤمنين > @QB@ < # | القصص : ( 48 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ~~@QE@ من الكتاب جملة واليد والعصا وغيرها اقتراحا وتعنتا @QB@ أو لم يكفروا ~~بما أوتي موسى من قبل @QE@ يعني أبناء جنسهم في الرأي والمذهب وهم كفرة ~~زمان موسى أو كان فرعون عربيا من أولاد عاد @QB@ قالوا سحران @QE@ يعني ~~موسى وهارون أو موسى ومحمدا عليهما السلام @QB@ تظاهرا @QE@ تعاونا بأظهار ~~تلك الخوارق أو بتوافق الكتابين وقرأ الكوفيون @QB@ سحران @QE@ بتقدير مضاف ~~أو جعلهما سحرين مبالغة أو اسناد تظاهرهما إلى فعلهما دلالة على سبب ~~الاعجاز وقرئ ظاهرا على الادغام @QB@ وقالوا إنا بكل كافرون @QE@ أي بكل ~~منهما أو بكل الأنبياء < < # | القصص : ( 49 ) قل فأتوا بكتاب . . . . . # > > @QB@ قل فأتوا بكتاب من عند الله ms1161 هو أهدى منهما @QE@ مما انزل على ~~موسى وعلى محمد ص واضمارهما لدلالة المعنى وهو يؤيد أن المراد بالساحرين ~~موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام @QB@ أتبعه إن كنتم صادقين @QE@ أنا ~~ساحران مختلفان وهذا من الشروط التي يراد بها الالزام والتبكيت ولعل مجيء ~~حرف الشك للتهكم بهم PageV04P296 < < # | القصص : ( 50 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لك @QE@ دعاءك إلى الاتيان بالكتاب الاهدى فحذف ~~المفعول للعلم به ولان فعل الاستجابة يعدى بنفسه إلى الدعاء وباللام إلى ~~الداعي فإذا عدي إليه حذف الدعا غالبا كقوله ? < وداع يا من يجيب إلى الندا ~~فلم يستجبه عند ذاك مجيب > ? @QB@ فاعلم أنما يتبعون أهواءهم @QE@ إذ لو ~~اتبعوا حجة لاتوا بها @QB@ ومن أضل ممن اتبع هواه @QE@ استفهام بمعنى النفي ~~@QB@ بغير هدى من الله @QE@ في موضع الحال للتأكيدا أو التقييد فان هوى ~~النفس قد يوافق الحق @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ الذين ظلموا ~~أنفسهم بالانهماك في اتباع الهوى < < # | القصص : ( 51 ) ولقد وصلنا لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد وصلنا لهم القول @QE@ اتبعنا بعضه بعضا في الانزال ليتصل ~~التذكير أو في النظم لتقرر الدعوة بالحجة والمواعظ بالمواعيد والنصائح ~~بالعبر @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ فيؤمنون ويطيعون < < # | القصص : ( 52 - 53 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون @QE@ نزلت في مؤمني ~~أهل الكتاب وقيل في أربعين من أهل الانجيل اثنان وثلاثون جاءوا مع جعفر من ~~الحبشة وثمانية من الشام والضمير في @QB@ من قبله @QE@ للقران كالمستكين في ~~@QB@ وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به @QE@ أي بأنه كلام الله تعالى @QB@ إنه ~~الحق من ربنا @QE@ استئناف لبيان ما أوجب إيمانهم به @QB@ إنا كنا من قبله ~~مسلمين @QE@ استئناف آخر الدلالة على أن إيمانهم به ليس مما أحدثوه حينئذ ~~وانما هو أمر تقادم عهده لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة وكونهم على دين ~~الإسلام قبل نزول القران أو تلاوته عليهم باعتقادهم صحته في الجملة < < # | القصص : ( 54 ) أولئك يؤتون أجرهم . . . . . # > > @QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين @QE@ مرة على إيمانهم بكتابهم ومرة على ~~إيمانهم بالقران PageV04P297 @QB@ بما صبروا @QE@ بصبرهم وثباتهم على ~~الإيمانين أو على الإيمان بالقرآن قبل النزول ms1162 وبعده أو على أذى المشركين ~~ومن هاجرهم من أهل دينهم @QB@ ويدرؤون بالحسنة السيئة @QE@ ويدفعون بالطاعة ~~المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم أتبع السيئة الحسنة تمحها @QB@ ومما ~~رزقناهم ينفقون @QE@ في سبيل الخير < < # | القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه @QE@ تكرما @QB@ وقالوا @QE@ ~~اللاغين @QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم @QE@ متاركة لهم وتوديعا ~~أو دعاء لهم بالسلامة عما هم فيه @QB@ لا نبتغي الجاهلين @QE@ لا نطلب ~~صحبتهم ولا نريدها < < # | القصص : ( 56 ) إنك لا تهدي . . . . . # > > @QB@ إنك لا تهدي من أحببت @QE@ لا تقدر على أن تدخلهم في الإسلام ~~@QB@ ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ فيدخله في الإسلام @QB@ وهو أعلم ~~بالمهتدين @QE@ بالمستعدين لذلك والجمهور على أنها نزلت في أبي طالب فإنه ~~لما احتضر جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا عم قل لا إله إلا ~~الله كلمة أحاج لك بها عند الله قال يا ابن أخي قد علمت إنك لصادق ولكن ~~أكره أن يقال خدع عند الموت < < # | القصص : ( 57 ) وقالوا إن نتبع . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا @QE@ نخرج منها نزلت ~~في الحرث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ~~نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا العرب وإنما نحن أكلة ~~رأس أن يتخطفونا من أرضنا فرد الله عليهم بقوله @QB@ أو لم نمكن لهم حرما ~~آمنا @QE@ أو لم نجعل مكانهم حرما ذا أمن بحرمة البيت الذي فيه يتناحر ~~العرب حوله وهم آمنون فيه @QB@ يجبى إليه @QE@ يحمل إليه ويجمع فيه وقرأ ~~نافع ويعقوب في رواية بالتاء @QB@ ثمرات كل شيء @QE@ من كل أوب @QB@ رزقا ~~من لدنا @QE@ فإذا كان PageV04P298 هذا حالهم وهم عبدة الأصنام فكيف نعرضهم ~~للتخوف والتخطف إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة التوحيد @QB@ ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون @QE@ جهلة لا يتفطنون له ولا يتفكرون ليعلموه وقيل إنه متعلق بقوله ~~@QB@ من لدنا @QE@ أي قليل منهم يتدبرون فيعلمون أن ذلك رزق من عند الله ~~وأكثرهم لا يعلمون إذ لو علموا لما خافوا غيره وانتصاب @QB@ رزقا ms1163 @QE@ على ~~المصدر من معنى @QB@ يجبى @QE@ أو حال من ال @QB@ ثمرات @QE@ لتخصصها ~~بالإضافة < < # | القصص : ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > ثم بين أن الأمر بالعكس فإنهم أحقاء بأن يخافوا من بأس الله على ما ~~هم عليه بقوله @QB@ وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها @QE@ أي وكم من أهل ~~قرية كانت حالهم كحالهم في الأمن وخفض العيش حتى أشروا فدمر الله عليهم ~~وخرب ديارهم @QB@ فتلك مساكنهم @QE@ خاوية @QB@ لم تسكن من بعدهم إلا قليلا ~~@QE@ من السكنى إذ لا يسكنها إلا المارة يوما أو بعض يوم أو لا يبقى من ~~يسكنها من شؤم معاصيهم @QB@ وكنا نحن الوارثين @QE@ منهم بنزع الخافض أو ~~بجعلها ظرفا بنفسها كقولك زيد ظني مقيم أو بإضمار زمان مضاف إليها أو ~~مفعولا على تضمين بطرت معنى كفرت < < # | القصص : ( 59 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ وما كان ربك @QE@ وما كانت عادته @QB@ مهلك القرى حتى يبعث في ~~أمها @QE@ في أصلها التي هي أعمالها لأن أهلها تكون أفطن وأنبل @QB@ رسولا ~~يتلو عليهم آياتنا @QE@ لإلزام الحجة وقطع المعذرة @QB@ وما كنا مهلكي ~~القرى إلا وأهلها ظالمون @QE@ بتكذيب الرسل والعتو في الكفر < < # | القصص : ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . . # > > @QB@ وما أوتيتم من شيء @QE@ من أسباب الدنيا @QB@ فمتاع الحياة ~~الدنيا وزينتها @QE@ تتمتعون وتتزينون به مدة حياتكم المنقضية @QB@ وما عند ~~الله @QE@ وهو ثوابه @QB@ خير @QE@ في نفسه من ذلك لأنه لذة خاصة وبهجة ~~كاملة @QB@ وأبقى @QE@ لأنه أبدى @QB@ أفلا تعقلون @QE@ فتستبدلون الذي هو ~~أدنى بالذي هو خير وقرأ أبو عمرو بالياء وهو أبلغ في الموعظة < < # | القصص : ( 61 ) أفمن وعدناه وعدا . . . . . # > > @QB@ أفمن وعدناه وعدا حسنا @QE@ وعدا بالجنة فإن حسن الوعد بحسن ~~الموعود @QB@ فهو لاقيه @QE@ مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده ولذلك ~~عطفه بالفاء المعطية معنى السببية @QB@ كمن متعناه متاع الحياة الدنيا @QE@ ~~الذي هو مشوب بالآلام مكدر بالمتاعب PageV04P299 مستعقب بالتحسر على ~~الانقطاع @QB@ ثم هو يوم القيامة من المحضرين @QE@ للحساب أو العذاب و @QB@ ~~ثم @QE@ للتراخي في الزمان أو الرتبة وقرأ نافع وابن عامر في رواية ~~والكسائي ثم هو بسكون الهاء تشبيها للمنفصل بالمتصل وهذه الآية كالنتيجة ~~للتي قبلها ولذلك رتبت ms1164 عليها بالفاء < < # | القصص : ( 62 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم @QE@ عطف على يوم القيامة أو منصوب باذكر @QB@ ~~فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون @QE@ أي الذين كنتم تزعمونهم شركائي ~~فحذف المفعولان لدلالة الكلام عليهما < < # | القصص : ( 63 ) قال الذين حق . . . . . # > > @QB@ قال الذين حق عليهم القول @QE@ بثبوت مقتضاه وحصول مؤداه وهو ~~قوله تعالى @QB@ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين @QE@ وغيره من آيات ~~الوعيد @QB@ ربنا هؤلاء الذين أغوينا @QE@ أي هؤلاء الذين أغويناهم فحذف ~~الراجع إلى الموصول @QB@ أغويناهم كما غوينا @QE@ أي أغويناهم فغووا غيا ~~مثل ما غوينا وهو استئناف للدلالة على أنهم غووا باختيارهم وأنهم لم يفعلوا ~~بهم إلا وسوسة وتسويلا ويجوز أن يكون @QB@ الذين @QE@ صفة و @QB@ أغويناهم ~~@QE@ الخبر لأجل ما اتصل به فإفادة زيادة على الصفة وهو إن كان فضله لكنه ~~صار من اللوازم @QB@ تبرأنا إليك @QE@ منهم ومما اختاره من الكفر هوى منهم ~~وهو تقرير للجملة المتقدمة ولذلك خلت عن العاطف وكذا @QB@ ما كانوا إيانا ~~يعبدون @QE@ أي ما كانوا يعبدوننا وإنما كانوا يعبدون أهواءهم وقيل @QB@ ما ~~@QE@ مصدرية متصلة ب @QB@ تبرأنا @QE@ أي تبرأنا من عبادتهم إيانا < < # | القصص : ( 64 ) وقيل ادعوا شركاءكم . . . . . # > > @QB@ وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم @QE@ من فرط الحيرة @QB@ فلم ~~يستجيبوا لهم @QE@ لعجزهم عن الإجابة والنصرة @QB@ ورأوا العذاب @QE@ لازما ~~بهم @QB@ لو أنهم كانوا يهتدون @QE@ لوجه من الحيل يدفعون به العذاب أو إلى ~~الحق لما رأوا العذاب @QB@ لو @QE@ للتمني أي تمنوا أنهم كانوا مهتدين ~~PageV04P300 < < # | القصص : ( 65 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين @QE@ عطف على الأول ~~فإنه تعالى يسأل أولا عن إشراكهم به ثم عن تكذيبهم الأنبياء < < # | القصص : ( 66 ) فعميت عليهم الأنباء . . . . . # > > @QB@ فعميت عليهم الأنباء يومئذ @QE@ فصارت الأنباء كالعمي عليهم لا ~~تهتدي إليهم وأصله فعموا عن الأنباء لكنه عكس مبالغة ودلالة على أن ما يحضر ~~الذهن إنما يقبض ويرد عليه من خارج فإذا أخطأه لم يكن له حيلة إلى استحضاره ~~والمراد بالأنباء ما أجابوا به الرسل أو ما يعمها وغيرها فإذا كانت الرسل ~~يتعتعون في الجواب عن مثل ذلك من الهول ويفوضون إلى علم الله تعالى ms1165 فما ظنك ~~بالضلال من أممهم وتعدية الفعل بعلى لتضمنه معنى الخفاء @QB@ فهم لا ~~يتساءلون @QE@ لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب لفرط الدهشة والعلم بأنه مثله ~~في العجز < < # | القصص : ( 67 ) فأما من تاب . . . . . # > > @QB@ فأما من تاب @QE@ من الشرك @QB@ وآمن وعمل صالحا @QE@ وجمع بين ~~الإيمان والعمل الصالح @QB@ فعسى أن يكون من المفلحين @QE@ عند الله وعسى ~~تحقيق على عادة الكرام أو ترج من التائب بمعنى فليتوقع أن يفلح < < # | القصص : ( 68 ) وربك يخلق ما . . . . . # > > @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ لا موجب عليه ولا مانع له @QB@ ~~ما كان لهم الخيرة @QE@ أي التخير كالطيرة بمعنى التطير وظاهره نفي ~~الاختيار عنهم رأسا والأمر كذلك عند التحقيق فإن اختيار العباد مخلوق ~~باختيار الله منوط بدواع لا اختيار لهم فيها وقيل المراد أنه ليس لأحد من ~~خلقه أن يختار عليه ولذلك خلا عن العاطف ويؤيده ما روي أنه نزل في قولهم ~~@QB@ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ وقيل @QB@ ما @QE@ ~~موصولة مفعول ل يختار والراجع إليه محذوف والمعنى ويختار الذي كان لهم فيه ~~الخيرة أي الخير والصلاح @QB@ سبحان الله @QE@ تنزيه له أن ينازعه أحد أو ~~يزاحم اختياره اختيار @QB@ وتعالى عما يشركون @QE@ عن إشراكهم أو مشاركة ما ~~يشركونه PageV04P301 < < # | القصص : ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . . # > > @QB@ وربك يعلم ما تكن صدورهم @QE@ كعداوة الرسول وحقده @QB@ وما ~~يعلنون @QE@ كالطعن فيه < < # | القصص : ( 70 ) وهو الله لا . . . . . # > > @QB@ وهو الله @QE@ المستحق للعبادة @QB@ لا إله إلا هو @QE@ لا أحد ~~يستحقها إلا هو @QB@ له الحمد في الأولى والآخرة @QE@ لأنه المتولى للنعم ~~كلها عاجلها وآجلها يحمده المؤمنون في الآخرة كما حمدوه في الدنيا بقولهم ~~@QB@ الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن @QE@ @QB@ الحمد لله الذي صدقنا وعده ~~@QE@ ابتهاجا بفضله والتذاذا بحمده @QB@ وله الحكم @QE@ القضاء النافذ في ~~كل شيء @QB@ وإليه ترجعون @QE@ بالنشور < < # | القصص : ( 71 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا @QE@ دائما من السرد ~~وهو المتابعة والميم مزيدة كميم دلامص @QB@ إلى يوم القيامة @QE@ بإسكان ~~الشمس تحت الأرض أو تحريكها حول الأفق الغائر @QB@ من إله غير الله يأتيكم ~~بضياء ms1166 @QE@ كان حقه هل إله فذكر ب @QB@ من @QE@ على زعمهم أن غيره آلهة وعن ~~ابن كثير / < بضئاء > / بهمزتين @QB@ أفلا تسمعون @QE@ سماع تدبر واستبصار ~~< < # | القصص : ( 72 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة @QE@ ~~بإسكانها في وسط السماء أو تحريكها على مدار فوق الأفق @QB@ من إله غير ~~الله يأتيكم بليل تسكنون فيه @QE@ استراحة عن متاعب الأشغال ولعله لم يصف ~~الضياء بما يقابله لأن الضوء نعمة في ذاته مقصود بنفسه ولا كذلك الليل ولأن ~~منافع الضوء أكثر مما يقابله ولذلك قرن @QB@ أفلا تسمعون @QE@ و @QB@ ~~بالليل @QE@ @QB@ أفلا تبصرون @QE@ لأن استفادة العقل من السمع أكثر من ~~استفادته من البصر < < # | القصص : ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . . # > > @QB@ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه @QE@ في الليل ~~@QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ في النهار بأنواع المكاسب @QB@ ولعلكم تشكرون ~~@QE@ ولكي تعرفوا نعمة الله في ذلك فتشكروه عليها < < # | القصص : ( 74 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون @QE@ تقريع ~~بعد تقريع للإشعار بأنه لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به أو الأول ~~لتقرير فساد رأيهم والثاني لبيان أنه لم يكن عن سند وإنما كان محض تشه وهوى ~~PageV04P302 < < # | القصص : ( 75 ) ونزعنا من كل . . . . . # > > @QB@ ونزعنا @QE@ وأخرجنا @QB@ من كل أمة شهيدا @QE@ وهو نبيهم يشهد ~~عليهم بما كانوا عليه @QB@ فقلنا @QE@ للأمم @QB@ هاتوا برهانكم @QE@ على ~~صحة ما كنتم تدينون به @QB@ فعلموا @QE@ حينئذ @QB@ أن الحق لله @QE@ في ~~الألوهية لا يشاركه فيها أحد @QB@ وضل عنهم @QE@ وغاب عنهم غيبة الضائع ~~@QB@ ما كانوا يفترون @QE@ من الباطل < < # | القصص : ( 76 ) إن قارون كان . . . . . # > > @QB@ إن قارون كان من قوم موسى @QE@ كان ابن عمه يصهر بن قاهث بن ~~لاوي وكان ممن آمن به @QB@ فبغى عليهم @QE@ فطلب الفضل عليهم وأن يكونوا ~~تحت أمره أو تكبر عليهم أو ظلمهم قيل وذلك حين ملكه فرعون على بني إسرائيل ~~أو حسدهم لما روي أنه قال لموسى صلى الله عليه وسلم لك الرسالة ولهارون ~~الحبورة وأنا في غير شيء إلى متى أصبر قال موسى هذا صنع الله @QB@ وآتيناه ~~من الكنوز ms1167 @QE@ من الأموال المدخرة @QB@ ما إن مفاتحه @QE@ مفاتيح صناديقه ~~جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به وقيل خزائنه وقياس واحدها المفتح @QB@ ~~لتنوء بالعصبة أولي القوة @QE@ خبر إن والجملة صلة وهو ثاني مفعولي آتى ~~ونائبه الحمل إذا أثقله حتى أماله والعصبة والعصابة الجماعة الكثيرة ~~واعصوصبوا اجتمعوا وقرئ / < لينوء > / بالياء على إعطاء المضاف حكم المضاف ~~إليه @QB@ إذ قال له قومه @QE@ منصوب ب تنوء @QB@ لا تفرح @QE@ لا تبطر ~~والفرح بالدنيا مذموم مطلقا لأنه نتيجة حبها والرضا بها والذهول عن ذهابها ~~فإن العلم بأن ما فيها من اللذة مفارقة لا محالة يوجب الترح كما قيل ? < ~~أشد الغم عندي في سرور تيقن عنه صاحبه انتقالا > ? ولذلك قال تعالى @QB@ ~~ولا تفرحوا بما آتاكم @QE@ وعلل النهي ها هنا بكونه مانعا من محبة الله ~~تعالى فقال @QB@ إن الله لا يحب الفرحين @QE@ أي بزخارف الدنيا < < # | القصص : ( 77 ) وابتغ فيما آتاك . . . . . # > > @QB@ وابتغ فيما آتاك الله @QE@ من الغنى @QB@ الدار الآخرة @QE@ ~~بصرفه فيما يوجبها لك فإن المقصود منه أن يكون وصلة إليها @QB@ ولا تنس ~~@QE@ ولا تترك ترك المنسي @QB@ نصيبك من الدنيا @QE@ وهو أن تحصل بها آخرتك ~~وتأخذ منها ما يكفيك @QB@ وأحسن @QE@ إلى عباد الله @QB@ كما أحسن الله ~~إليك @QE@ فيما أنعم الله عليك وقيل @QB@ أحسن @QE@ بالشكر والطاعة @QB@ ~~كما أحسن @QE@ إليك PageV04P303 بالإنعام @QB@ ولا تبغ الفساد في الأرض ~~@QE@ بأمر يكون علة للظلم والبغي نهي له عما كان عليه من الظلم والبغي @QB@ ~~إن الله لا يحب المفسدين @QE@ لسوء أفعالهم < < # | القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . . # > > @QB@ قال إنما أوتيته على علم عندي @QE@ فضلت به على الناس واستوجبت ~~به التفوق عليهم بالجاه والمال و @QB@ على علم @QE@ في موضع الحال وهو علم ~~التوراة وكان أعلمهم بها وقيل هو الكيمياء وقيل علم التجارة والدهقنة وسائر ~~المكاسب وقيل العلم بكنوز يوسف و @QB@ عندي @QE@ صفة له أو متعلق ب @QB@ ~~أوتيته @QE@ كقولك جاز هذا عندي أي في ظني واعتقادي @QB@ أو لم يعلم أن ~~الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا @QE@ تعجب ~~وتوبيخ على اغتراره بقوته وكثرة ماله مع ms1168 علمه بذلك لأنه قرأه في التوراة ~~وسمعه من حفاظ التواريخ أو رد لادعائه للعلم وتعظمه به بنفي هذا العلم عنه ~~أي أعنده مثل ذلك العلم الذي ادعى ولم يعلم هذا حتى يقي به نفسه مصارع ~~الهالكين @QB@ ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون @QE@ سؤال استعلام فإنه تعالى ~~مطلع عليها أو معاتبة فإنهم يعذبون بها بغتة كأنه لما هدد قارون بذكر إهلاك ~~من قبله ممن كانوا أقوى منه وأغنى أكد ذلك بأن بين أنه لم يكن مطلعا على ما ~~يخصهم بل الله مطلع على ذنوب المجرمين كلهم معاقبهم عليها لا محالة < < # | القصص : ( 79 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ كما قيل إنه خرج على بغلة شهباء ~~عليه الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف على زيه @QB@ قال الذين ~~يريدون الحياة الدنيا @QE@ على ما هو عادة الناس من الرغبة @QB@ يا ليت لنا ~~مثل ما أوتي قارون @QE@ تمنوا مثله لا عينه حذرا عن الحسد @QB@ إنه لذو حظ ~~عظيم @QE@ من الدنيا < < # | القصص : ( 80 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم @QE@ بأحوال الآخرة للمتمنين @QB@ ويلكم ~~@QE@ دعاء بالهلاك استعمل للزجر عما لا يرتضى @QB@ ثواب الله @QE@ في ~~الآخرة @QB@ خير لمن آمن وعمل صالحا @QE@ مما أوتي قارون بل من الدنيا وما ~~فيها @QB@ ولا يلقاها @QE@ الضمير فيه للكلمة التي تكلم بها العلماء أو لل ~~@QB@ ثواب @QE@ فإنه معنى المثوبة أو الجنة أو للإيمان والعمل الصالح ~~فإنهما في معنى السيرة والطريقة @QB@ إلا الصابرون @QE@ على الطاعات وعن ~~المعاصي < < # | القصص : ( 81 ) فخسفنا به وبداره . . . . . # > > @QB@ فخسفنا به وبداره الأرض @QE@ روي أنه كان يؤذي موسى صلى الله ~~عليه وسلم كل وقت وهو يداريه لقرابته حتى نزلت الزكاة فصالحه عن كل ألف على ~~واحد فحسبه فاستكثره فعمد إلى أن يفضح موسى بين بني إسرائيل ليرفضوه فبرطل ~~بغية لترميه بنفسها فلما كان يوم PageV04P304 العيد قام موسى خطيبا فقال من ~~سرق قطعناه ومن زنى غير محصن جلدناه ومن زنى محصنا رجمناه فقال قارون ولو ~~كنت قال ولو كنت قال إن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة فأحضرت ms1169 فناشدها ~~موسى صلى الله عليه وسلم أن تصدق فقالت جعل لي قارون جعلا على أن أرميك ~~بنفسي فخر موسى شاكيا منه إلى ربه فأوحى إليه أن مر الأرض بما شئت فقال يا ~~أرض خذيه إلى ركبتيه ثم قال خذيه إلى وسطه ثم قال خذيه فأخذته إلى عنقه ثم ~~قال خذيه فخسفت به وكان قارون يتضرع إليه في هذه الأحوال فلم يرحمه فأوحى ~~الله إليه ما أفظك استرحمك مرارا فلم ترحمه وعزتي وجلالي لو دعاني مرة ~~لأجبته ثم قال بنو إسرائيل إنما فعله ليرثه فدعا الله تعالى حتى خسف بداره ~~وأمواله @QB@ فما كان له من فئة @QE@ أعوان مشتقة من فأوت رأسه إذا ميلته ~~@QB@ ينصرونه من دون الله @QE@ فيدفعون عنه عذابه @QB@ وما كان من ~~المنتصرين @QE@ الممتنعين منه من قولهم نصره من عدوه فانتصر إذا منعه منه ~~فامتنع < < # | القصص : ( 82 ) وأصبح الذين تمنوا . . . . . # > > @QB@ وأصبح الذين تمنوا مكانه @QE@ منزلته @QB@ بالأمس @QE@ منذ زمان ~~قريب @QB@ يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر @QE@ @QB@ ~~يبسط @QE@ @QB@ ويقدر @QE@ بمقتضى مشيئته لا لكرامة تقتضي البسط ولا لهوان ~~يوجب القبض وويكأن عند البصريين مركب من وي للتعجب وكأن للتشبه والمعنى ما ~~أشبه الأمر أن يبسط الرزق وقيل من ويك بمعنى ويلك وأن تقديره ويك اعلم أن ~~الله @QB@ لولا أن من الله علينا @QE@ فلم يعطنا ما تمنينا @QB@ لخسف بنا ~~@QE@ لتوليده فينا ما ولده فيه فخسف بنا لأجله وقرأ حفص بفتح الخاء والسين ~~@QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ لنعمة الله أو المكذبون برسله وبما ~~وعدوا لهم ثواب الآخرة < < # | القصص : ( 83 ) تلك الدار الآخرة . . . . . # > > @QB@ تلك الدار الآخرة @QE@ إشارة تعظيم كأنه قال تلك التي سمعت ~~خبرها وبلغك وصفها و @QB@ الدار @QE@ صفة والخبر @QB@ نجعلها للذين لا ~~يريدون علوا في الأرض @QE@ غلبة وقهرا @QB@ ولا فسادا @QE@ ظلما على الناس ~~كما أراد فرعون وقارون @QB@ والعاقبة @QE@ المحمودة @QB@ للمتقين @QE@ ما ~~لا يرضاه الله PageV04P305 < < # | القصص : ( 84 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها @QE@ ذاتا وقدرا ووصفا @QB@ ومن ~~جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات @QE@ وضع فيه الظاهر موضع الضمير ms1170 ~~تهجينا لحالهم بتكرير إسناد السيئة إليهم @QB@ إلا ما كانوا يعملون @QE@ أي ~~إلا مثل ما كانوا يعملون فحذف المثل وأقيم @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ مقامه ~~مبالغة في المماثلة < < # | القصص : ( 85 - 86 ) إن الذي فرض . . . . . # > > @QB@ إن الذي فرض عليك القرآن @QE@ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل ~~بما فيه @QB@ لرادك إلى معاد @QE@ أي معاد وهو المقام المحمود الذي وعدك أن ~~يبعثك فيه أو مكة التي اعتدت بها أنه من العادة رده إليها يوم الفتح كأنه ~~لما حكم بأن @QB@ العاقبة للمتقين @QE@ وأكد ذلك بوعد المحسنين ووعيد ~~المسيئين وعده بالعاقبة الحسنى في الدارين روي أنه لما بلغ جحفة في مهاجره ~~اشتاق إلى مولده ومولده آبائه فنزلت @QB@ قل ربي أعلم من جاء بالهدى @QE@ ~~وما يستحقه من الثواب والنصر ومن منتصب بفعل يفسره أعلم @QB@ ومن هو في ~~ضلال مبين @QE@ وما استحقه من العذاب والإذلال يعني به نفسه والمشركين وهو ~~تقرير للوعد السابق وكذا قوله @QB@ وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب @QE@ ~~أي سيردك إلى معادك كما ألقى إليك الكتاب وما كنت ترجوه @QB@ إلا رحمة من ~~ربك @QE@ ولكن ألقاه رحمة منه ويجوز أن يكون استثناء محمولا على المعنى ~~كأنه قال وما ألقى إليك الكتاب إلا رحمة @QB@ فلا تكونن ظهيرا للكافرين ~~@QE@ بمدارتهم والتحمل عنهم والإجابة إلى طلبتهم < < # | القصص : ( 87 ) ولا يصدنك عن . . . . . # > > @QB@ ولا يصدنك عن آيات الله @QE@ عن قراءتها والعمل بها @QB@ بعد إذ ~~أنزلت إليك @QE@ وقرئ @QB@ يصدنك @QE@ من أصد @QB@ وادع إلى ربك @QE@ إلى ~~عبادته وتوحيده @QB@ ولا تكونن من المشركين @QE@ بمساعدتهم < < # | القصص : ( 88 ) ولا تدع مع . . . . . # > > @QB@ ولا تدع مع الله إلها آخر @QE@ هذا وما قبله للتهييج وقطع أطماع ~~المشركين عن مساعدته لهم @QB@ لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه @QE@ إلا ~~ذاته فإن ما عداه ممكن هالك في حد ذاته معدوم @QB@ له الحكم @QE@ القضاء ~~النافذ في الخلق @QB@ وإليه ترجعون @QE@ للجزاء بالحق عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ طسم القصص كان له من الأجر بعدد من صدق موسى وكذب ولم يبق ~~ملك في السموات والأرض إلا شهد له يوم القيامة ms1171 أنه صادقا PageV04P306 < # > S29 < # > سورة العنكبوت بسم الله الرحمن الرحيم < < # | العنكبوت : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ سبق القول فيه ووقوع الاستفهام بعده دليل استقلاله ~~بنفسه أو بما يضمر معه < < # | العنكبوت : ( 1 ) الم # > > @QB@ أحسب الناس @QE@ الحسبان مما يتعلق بمضامين الجمل للدلالة على ~~جهة ثبوتها ولذلك اقتضى مفعولين متلازمين أو ما يسد مسدهما كقوله @QB@ أن ~~يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون @QE@ فإن معناه أحسبوا تركهم غير ~~مفتونين لقولهم @QB@ آمنا @QE@ فالترك أول مفعوليه وغير مفتونين من تمامه ~~ولقولهم @QB@ آمنا @QE@ هو الثاني كقولك حسبت ضربه للتأديب أو أنفسهم ~~متروكين غير مفتونين لقولهم @QB@ آمنا @QE@ بل يمتحنهم الله بمشاق التكاليف ~~كالمهاجرة والمجاهدة ورفض الشهوات ووظائف الطاعات وأنواع المصائب في الأنفس ~~والأموال ليتميز المخلص من المنافق والثابت في الدين من المضطرب فيه ~~ولينالوا بالصبر عليها عوالي الدرجات فإن مجرد الإيمان وإن كان عن خلوص لا ~~يقتضي غير الخلاص من الخلود في العذاب روي أنها نزلت في ناس من الصحابة ~~جزعوا من أذى المشركين وقيل في عمار وقد عذب في الله تعالى وقيل في مهجع ~~مولى عمر بن الخطاب رماه عامر بن الحضرمي بسهم يوم بدر فقتله فجزع عليه ~~أبواه وامرأته PageV04P307 < < # | العنكبوت : ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا الذين من قبلهم @QE@ متصل ب @QB@ أحسب @QE@ أو ب @QB@ ~~لا يفتنون @QE@ والمعنى أن ذلك سنة قديمة جارية في الأمم كلها فلا ينبغي أن ~~يتوقع خلافه @QB@ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين @QE@ فليتعلقن ~~علمه بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا في الإيمان والذين كانوا ~~فيه وينوط به ثوابهم وعقابهم ولذلك قيل المعنى وليميزن أو ليجازين وقرئ ~~@QB@ وليعلمن @QE@ من الإعلام أي وليعرفنهم الله الناس أو ليسمنهم بسمة ~~يعرفون بها يوم القيامة كبياض الوجوه وسوادها < < # | العنكبوت : ( 4 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين يعملون السيئات @QE@ الكفر والمعاصي فإن العمل يعم ~~أفعال القلوب والجوارح @QB@ أن يسبقونا @QE@ أن يفوتونا فلا نقدر أن ~~نجازيهم على مساويهم وهو ساد مسد مفعولي @QB@ حسب @QE@ لاشتماله على مسند ~~ومسند إليه ويجوز أن يضمن @QB@ حسب @QE@ معنى قدر أو أم منقطعة والإضراب ~~فيها لأن ms1172 هذا الحسبان أبطل من الأول ولهذا عقبه بقوله @QB@ ساء ما يحكمون ~~@QE@ أي بئس الذي يحكمونه أو حكما يحكمونه حكمهم هذا فحذف المخصوص بالذم < ~~< # | العنكبوت : ( 5 ) من كان يرجو . . . . . # > > @QB@ من كان يرجو لقاء الله @QE@ في الجنة وقيل المراد بلقاء الله ~~الوصول إلى ثوابه أو إلى العاقبة من الموت والبعث والحساب والجزاء على ~~تمثيل حاله بحال عبد قدم على سيده بعد زمان مديد وقد اطلع السيد على أحواله ~~فأما أن يلقاه ببشر لما رضي من أفعاله أو بسخط لما سخط منها @QB@ فإن أجل ~~الله @QE@ فإن الوقت المضروب للقائه @QB@ لآت @QE@ لجاء وإذا كان وقت ~~اللقاء آتيا كان اللقاء كائنا لا محالة فليبادر ما يحقق أمله ويصدق رجاءه ~~أو ما يستوجب به القربة والرضا @QB@ وهو السميع @QE@ لأقوال العباد @QB@ ~~العليم @QE@ بعقائدهم وأفعالهم < < # | العنكبوت : ( 6 ) ومن جاهد فإنما . . . . . # > > @QB@ ومن جاهد @QE@ نفسه بالصبر على مضض الطاعة والكف عن الشهوات ~~@QB@ فإنما يجاهد لنفسه @QE@ لأن منفعته لها @QB@ إن الله لغني عن العالمين ~~@QE@ فلا حاجة به إلى طاعتهم وإنما كلف عباده رحمة عليهم ومراعاة لصلاحهم < ~~< # | العنكبوت : ( 7 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم @QE@ الكفر ~~بالإيمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات @QB@ ولنجزينهم أحسن الذي كانوا ~~يعملون @QE@ أي أحسن جزاء أعمالهم < < # | العنكبوت : ( 8 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا @QE@ بإيتائهما فعلا ذا حسن أو ~~كأنه في ذاته حسن لفرط حسنه ووصى يجري مجرى أمر معنى وتصرفا وقيل هو بمعنى ~~قال أي وقلنا له أحسن PageV04P308 بوالديك @QB@ حسنا @QE@ وقيل @QB@ حسنا ~~@QE@ منتصب بفعل مضمر على تقدير قول مفسر للتوصية أي قلنا أولهما أو افعل ~~بهما @QB@ حسنا @QE@ وهو أفق لما بعده وعليه يحسن الوقف على @QB@ بوالديه ~~@QE@ وقرئ @QB@ حسنا @QE@ و @QB@ إحسانا @QE@ @QB@ وإن جاهداك لتشرك بي ما ~~ليس لك به علم @QE@ بإلهيته عبر عن نفيها بنفي العلم بها إشعارا بأن ما لا ~~يعلم صحته لا يجوز اتباعه وإن لم يعلم بطلانه فضلا عما علم بطلانه @QB@ فلا ~~تطعهما @QE@ في ذلك فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا بد من إضمار ~~القول إن لم ms1173 يضمر قبل @QB@ إلي مرجعكم @QE@ مرجع من آمن منكم ومن أشرك ومن ~~بر بوالديه ومن عق @QB@ فأنبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بالجزاء عليه والآية ~~نزلت في سعد بن أبي وقاص وأمه حمنة فإنها لما سمعت بإسلامه حلفت أنها لا ~~تنتقل من الضح ولا تطعم ولا تشرب حتى يرتد ولبثت ثلاثة أيام كذلك وكذا التي ~~في لقمان والأحقاف < < # | العنكبوت : ( 9 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين @QE@ في ~~جملتهم والكمال في الصلاح منتهى درجات المؤمنين ومتمنى أنبياء الله ~~المرسلين أو في مدخلهم وهو الجنة < < # | العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله @QE@ بأن عذبهم ~~الكفرة على الإيمان @QB@ جعل فتنة الناس @QE@ ما يصيبه من أذيتهم في الصرف ~~عن الإيمان @QB@ كعذاب الله @QE@ في الصرف عن الكفر ولئن جاء نصر من ربك ~~فتح وغنيمة @QB@ ليقولن إنا كنا معكم @QE@ في الدين فأشركونا فيه والمراد ~~المنافقون أو قوم ضعف إيمانهم فارتدوا من أذى المشركين ويؤيد الأول @QB@ أو ~~ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين @QE@ من الإخلاص والنفاق PageV04P309 ~~< < # | العنكبوت : ( 11 ) وليعلمن الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليعلمن الله الذين آمنوا @QE@ بقلوبهم @QB@ وليعلمن المنافقين ~~@QE@ فيجازي الفريقين < < # | العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا @QE@ الذي نسلكه في ~~ديننا @QB@ ولنحمل خطاياكم @QE@ إن كان ذلك خطيئة أو إن كان بعث ومؤاخذة ~~وإنما أمروا أنفسهم بالحمل عاطفين على أمرهم بالاتباع مبالغة في تعليق ~~الحمل بالاتباع والوعد بتخفيف الأوزار عنهم إن كانت تشجيعا لهم عليه وبهذا ~~الاعتبار رد عليهم وكذبهم بقوله @QB@ وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء ~~إنهم لكاذبون @QE@ من الأولى للتبيين والثانية مزيدة والتقدير وما هم ~~بحاملين شيئا من خطاياهم < < # | العنكبوت : ( 13 ) وليحملن أثقالهم وأثقالا . . . . . # > > @QB@ وليحملن أثقالهم @QE@ أثقال ما اقترفته أنفسهم @QB@ وأثقالا مع ~~أثقالهم @QE@ وأثقالا أخر معها لما تسببوا له بالإضلال والحمل على المعاصي ~~من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شيء @QB@ وليسألن يوم القيامة @QE@ سؤال ~~تقريع وتبكيت @QB@ عما كانوا يفترون @QE@ من الأباطيل التي أضلوا بها < < # | العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا ms1174 نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ~~@QE@ بعد المبعث إذ روي أنه بعث على رأس الأربعين ودعا قوما تسعمائة وخمسين ~~وعاش بعد الطوفان ستين ولعل اختيار هذه العبارة للدلالة على كمال العدد فإن ~~تسعمائة وخمسين قد يطلق على ما يقرب منه ولما في ذكر الألف من تخييل طول ~~المدة إلى السامع فإن المقصود من القصة تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وتثبيته على ما يكابده من الكفرة واختلاف المميزين لما في التكرير من ~~البشاعة @QB@ فأخذهم الطوفان @QE@ طوفان الماء وهو لما طاف بكثرة من سيل أو ~~ظلام أو نحوهما @QB@ وهم ظالمون @QE@ بالكفر < < # | العنكبوت : ( 15 ) فأنجيناه وأصحاب السفينة . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه @QE@ أي نوحا صلى الله عليه وسلم @QB@ وأصحاب السفينة ~~@QE@ ومن أركب معه من أولاده وأتباعه وكانوا ثمانين وقيل ثمانية وسبعين ~~وقيل عشرة نصفهم ذكور ونصفهم إناث @QB@ وجعلناها @QE@ أي السفينة أو ~~الحادثة @QB@ آية للعالمين @QE@ يتعظون ويستدلون بها PageV04P310 < < # | العنكبوت : ( 16 ) وإبراهيم إذ قال . . . . . # > > @QB@ وإبراهيم @QE@ عطف على @QB@ نوحا @QE@ أو نصب بإضمار اذكر وقرئ ~~بالرفع على تقدير ومن المرسلين إبراهيم @QB@ إذ قال لقومه اعبدوا الله @QE@ ~~ظرف لأرسلنا أي أرسلناه حين كمل عقله وتم نظره بحيث عرف الحق وأمر الناس به ~~أو بدل منه بدل اشتمال إن قدر باذكر @QB@ واتقوه ذلكم خير لكم @QE@ مما ~~أنتم عليه @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ الخير والشر وتميزون ما هو خير مما هو ~~شر أو كنتم تنظرون في الأمور بنظر العلم دون نظر الجهل < < # | العنكبوت : ( 17 ) إنما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا @QE@ وتكذبون كذبا ~~في تسميتها آلهة وادعاء شفاعتها عند الله تعالى أو تعملونها وتنحتونها ~~للإفك وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث إنه زور وباطل وقرئ / < ~~تخلقون > / من خلق للتكثير @QB@ وتخلقون @QE@ من تخلق للتكلف و @QB@ إفكا ~~@QE@ على أنه مصدر كالكذب أو نعت بمعنى خلقا ذا إفك @QB@ إن الذين تعبدون ~~من دون الله لا يملكون لكم رزقا @QE@ دليل ثان على شرارة ذلك من حيث إنه لا ~~يجدي بطائل و @QB@ رزقا @QE@ يحتمل ms1175 المصدر بمعنى لا يستطيعون أن يرزقوكم ~~وأن يراد المرزوق وتنكيره للتعميم @QB@ فابتغوا عند الله الرزق @QE@ كله ~~فإنه المالك له @QB@ واعبدوه واشكروا له @QE@ متوسلين إلى مطالبكم بعبادته ~~مقيدين لما حفكم من النعم بشكره أو مستعدين للقائه بهما فإنه @QB@ إليه ~~ترجعون @QE@ وقرئ بفتح التاء < < # | العنكبوت : ( 18 ) وإن تكذبوا فقد . . . . . # > > @QB@ وإن تكذبوا @QE@ وإن تكذبوني @QB@ فقد كذب أمم من قبلكم @QE@ من ~~قبلي من الرسل فلم يضرهم تكذيبهم وإنما ضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من ~~العذاب فكذا تكذيبهم @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ المبين @QE@ الذي يزال ~~معه الشك وما عليه أن يصدق ولا يكذب فالآية وما بعدها من جملة قصة @QB@ ~~إبراهيم @QE@ إلى قوله @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ ويحتمل أن تكون اعتراضا ~~بذكر شأن النبي صلى الله عليه وسلم وقريش وهدم مذهبهم والوعيد على سوء ~~صنيعهم توسط بين طرفي قصته من حيث إن مساقها لتسلية رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم والتنفيس عنه بأن أباه خليل الله صلى الله عليه وسلم كان ممنوا ~~بنحو ما مني به من شرك القوم وتكذيبهم وتشبيه حاله فيهم بحال إبراهيم في ~~قومه < < # | العنكبوت : ( 19 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق @QE@ من مادة ومن غيرها وقرأ ~~حمزة والكسائي وأبو بكر بالتاء على تقدير القول وقرئ @QB@ يبدأ @QE@ @QB@ ~~ثم يعيده @QE@ إخبار بالإعادة بعد الموت معطوف PageV04P311 على @QB@ أو لم ~~يروا @QE@ لا على @QB@ يبدئ @QE@ فإن الرؤية غير واقعة عليه ويجوز أن تؤول ~~الإعادة بأن ينشئ في كل سنة مثل ما كان في السنة السابقة من النبات والثمار ~~ونحوهما وتعطف على @QB@ يبدئ @QE@ @QB@ إن ذلك @QE@ الإشارة إلى الإعادة أو ~~إلى ما ذكر من الأمرين @QB@ على الله يسير @QE@ إذ لا يفتقر في فعله إلى ~~شيء < < # | العنكبوت : ( 20 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض @QE@ حكاية كلام الله لإبراهيم أو محمد صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ فانظروا كيف بدأ الخلق @QE@ على اختلاف الأجناس ~~والأحوال @QB@ ثم الله ينشئ النشأة الآخرة @QE@ بعد النشأة الأولى التي هي ~~الإداء فإنه والإعادة نشأتان من حيث أن كلا اختراع وإخراج ms1176 من العدم ~~والإفصاح باسم الله مع إيقاعه مبتدأ بعد إضماره في بدأ والقياس الاقتصار ~~عليه للدلالة على أن المقصود بيان الإعادة وأن من عرف بالقدرة على الإبداء ~~ينبغي أن يحكم له بالقدرة على الإعادة لأنها أهون والكلام في العطف ما مر ~~وقرئ / < النشاءة > / كالرآفة @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ لأن قدرته ~~لذاته ونسبة ذاته إلى كل الممكنات على سواء فيقدر على النشأة الأخرى كما ~~قدر على النشأة الأولى < < # | العنكبوت : ( 21 ) يعذب من يشاء . . . . . # > > @QB@ يعذب من يشاء @QE@ تعذيبه @QB@ ويرحم من يشاء @QE@ رحمته @QB@ ~~وإليه تقلبون @QE@ تردون < < # | العنكبوت : ( 22 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ ربكم عن إدراككم @QB@ في الأرض ولا في ~~السماء @QE@ إن فررتم من قضائه بالتواري في الأرض أو الهبوط في مهاويها ~~والتحصن @QB@ في السماء @QE@ أو اقلاع الذاهبة فيها وقيل ولا من في السماء ~~كقول حسان ? < أمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء > ? @QB@ وما ~~لكم من دون الله من ولي ولا نصير @QE@ يحرسكم عن بلاء يظهر من الأرض أو ~~ينزل من السماء ويدفعه عنكم PageV04P312 < < # | العنكبوت : ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بآيات الله @QE@ بدلائل وحدانيته أو بكتبه @QB@ ~~ولقائه @QE@ بالبعث @QB@ أولئك يئسوا من رحمتي @QE@ أي ييأسون منها يوم ~~القيامة فعبر عنه بالماضي للتحقق والمبالغة أو أيسوا في الدنيا لإنكار ~~البعث والجزاء @QB@ أولئك لهم عذاب أليم @QE@ بكفرهم < < # | العنكبوت : ( 24 ) فما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ قوم إبراهيم له وقرئ بالرفع على أنه ~~الاسم والخبر @QB@ إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه @QE@ وكان ذلك قول بعضهم ~~لكن لما قيل فيهم ورضي به الباقون أسند إلى كلهم @QB@ فأنجاه الله من النار ~~@QE@ أي فقذفوه في النار فأنجاه الله منها بأن جعلها عليه بردا وسلاما @QB@ ~~إن في ذلك @QE@ في إنجائه منها @QB@ لآيات @QE@ هي حفظه من أذى النار ~~وإخمادها مع عظمها في زمان يسر وإنشاء روض مكانها @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ ~~لأنهم المنتفعون بالتفحص عنها والتأمل فيها < < # | العنكبوت : ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . . # > > @QB@ وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة ~~الدنيا @QE@ أي لتتوادوا بينكم وتتواصلوا ms1177 لاجتماعكم على عبادتها وثاني ~~مفعولي @QB@ اتخذتم @QE@ محذوف ويجوز أن تكون مودة المفعول الثاني بتقدير ~~مضاف أي اتخذتم أوثان سبب المودة بينكم أو بتأويلها بالمودودة وقرأها نافع ~~وابن عامر وأبو بكر منونة ناصبة بينكم والوجه ما سبق وابن كثير وأبو عمرو ~~والكسائي ورويس مرفوعة مضافة على أنها خبر مبتدأ محذوف أي هي مودودة أو سبب ~~مودة بينكم والجملة صفة @QB@ أوثانا @QE@ أو خبر إن عاة @QB@ إنما @QE@ ~~مصدرية أو موصولة والعائد محذوف وهو المفعول الأول وقرئت مرفوعه منونة ~~ومضافة بفتح @QB@ بينكم @QE@ كما قرئ @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ وقرئ / < ~~إنما مودة بينكم > / @QB@ ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ~~@QE@ أي يقوم التناكر والتلاعن بينكم أو بينكم وبين الأوثان على تغليب ~~المخاطبين كقوله تعالى @QB@ ويكونون عليهم ضدا @QE@ @QB@ ومأواكم النار وما ~~لكم من ناصرين @QE@ يخلصونكم منها < < # | العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . # > > @QB@ فآمن له لوط @QE@ هو ابن أخيه وأول من آمن به وقيل إنه آمن به ~~حين رأى النار لم تحرقه @QB@ وقال إني مهاجر @QE@ من قومي @QB@ إلى ربي ~~@QE@ إلى حيث أمرني @QB@ إنه هو العزيز @QE@ الذي يمنعني من أعدائي @QB@ ~~الحكيم @QE@ الذي لا يأمرني إلا بما فيه صلاحي روي أنه PageV04P313 هاجر من ~~كوثى من سواد الكوفة مع لوط وامرأته سارة ابنة عمه إلى حران ثم منها إلى ~~الشام فنزل فلسطين ونزل لوط سدوم < < # | العنكبوت : ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب @QE@ ولدا ونافلة حين أيس من الولادة من ~~عجوز عاقر ولذلك لم يذكر إسماعيل @QB@ وجعلنا في ذريته النبوة @QE@ فكثر ~~منهم الأنبياء @QB@ والكتاب @QE@ يريد به الجنس ليتناول الكتب الأربعة @QB@ ~~وآتيناه أجره @QE@ على هجرته إلينا @QB@ في الدنيا @QE@ بإعطاء الولد في ~~غير أوانه والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وإنماء أهل الملل إليه ~~والثناء والصلاة عليه إلى آخر الدهر @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ ~~لفي عداد الكاملين في الصلاح < < # | العنكبوت : ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ عطف على إبراهيم أو على ما عطف عليه @QB@ إذ قال ~~لقومه إنكم لتأتون الفاحشة @QE@ الفعلة البالغة في القبح وقرأ الحرميان ~~وابن عامر وحفص بهمزة مكسورة على ms1178 الخبر والباقون على الاستفهام وأجمعوا على ~~الاستفهام في الثاني @QB@ ما سبقكم بها من أحد من العالمين @QE@ استئناف ~~مقرر لفاحشتها من حيث إنها مما اشمأزت منه الطباع وتحاشت عنه النفوس حتى ~~أقدموا عليه لخبث طينتهم < < # | العنكبوت : ( 29 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل @QE@ وتتعرضون للسابلة ~~بالتقل وأخذ المال أو بالفاحشة حتى انقطعت الطرق أو تقطعون سبيل النسل ~~بالاعراض عن الحرث واتيان ما ليس بحرث @QB@ وتأتون في ناديكم @QE@ في ~~مجالسكم الغاصة بأهلها ولا يقال النادي إلا لما فيه أهله @QB@ المنكر @QE@ ~~كالجماع والضراط وحل الازار وغيرها من القبائح عدم مبالاة بها وقيل الخذف ~~ورمي البنادق @QB@ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت ~~من الصادقين @QE@ في استقباح ذلك أو في دعوى النبوة المفهومة من التوبيخ < ~~< # | العنكبوت : ( 30 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال رب انصرني @QE@ بإنزال العذاب @QB@ على القوم المفسدين @QE@ ~~باتباع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب ~~واشعارا بأنهم احقاء بأن يعجل لهم العذاب < < # | العنكبوت : ( 31 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى @QE@ بالبشارة بالولد والنافلة ~~@QB@ قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية @QE@ قرية سدوم والاضافة لفظية لأن ~~المعنى على الاستقبال @QB@ إن أهلها كانوا ظالمين @QE@ PageV04P314 تعليل ~~لإهلاكهم لهم بإصرارهم وتماديهم في ظلمهم الذي هو الكفر وأنواع المعاصي < < # | العنكبوت : ( 32 ) قال إن فيها . . . . . # > > @QB@ قال إن فيها لوطا @QE@ اعتراض عليهم بأن فيها من لم يظلم أو ~~معارضة للموجب بالمانع وهو كون النبي بين أظهرهم @QB@ قالوا نحن أعلم بمن ~~فيها لننجينه وأهله @QE@ تسليم لقوله مع ادعاء مزيد العلم به وأنهم ما ~~كانوا غافلين عنه وجواب عنه بتخصيص الاهل بمن عداه وأهله أو تأقيت الاهلاك ~~بإخراجهم منها وفيه تأخير للبيان عن الخطاب @QB@ إلا امرأته كانت من ~~الغابرين @QE@ الباقين في العذاب أو القرية < < # | العنكبوت : ( 33 ) ولما أن جاءت . . . . . # > > @QB@ ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم @QE@ جاءته المساءة والغم ~~بسببهم مخافة أن يقصدهم قومه بسوء و @QB@ إن @QE@ صلة لتأكيد الفعلين ~~واتصالهما @QB@ وضاق بهم ذرعا @QE@ وضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته ms1179 ~~كقولهم ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقا له وذلك لأن طويل ~~الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع @QB@ وقالوا @QE@ لما رأوا فيه أثر ~~الضجرة @QB@ لا تخف ولا تحزن @QE@ على تمكنهم منا @QB@ إنا منجوك وأهلك إلا ~~امرأتك كانت من الغابرين @QE@ وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب @QB@ لننجينه @QE@ ~~/ < ومنجوك > / بالتخفيف ووافقهم أبو بكر وابن كثير في الثاني وموضع الكاف ~~الجر على المختار ونصب @QB@ أهلك @QE@ بإضمار فعل أو بالعطف على محلها ~~باعتبار الأصل < < # | العنكبوت : ( 34 ) إنا منزلون على . . . . . # > > @QB@ إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء @QE@ عذابا منها ~~سمي بذلك لأنه يقلق المعذب من قولهم ارتجز إذا ارتجس أي اضطرب وقرأ ابن ~~عامر @QB@ منزلون @QE@ بالتشديد @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ بسبب فسقهم < < # | العنكبوت : ( 35 ) ولقد تركنا منها . . . . . # > > @QB@ ولقد تركنا منها آية بينة @QE@ هي حكايتها الشائعة أو آثار ~~الديار الخربة وقيل الحجارة الممطرة فإنها كانت باقية بعد وقيل بقية ~~انهارها المسودة @QB@ لقوم يعقلون @QE@ يستعملون عقولهم في الاستبثار ~~والاعتبار وهو متعلق ب @QB@ تركنا @QE@ أو @QB@ آية @QE@ PageV04P315 < < # | العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم ~~الآخر @QE@ وافعلوا ما ترجون به ثومابه فأقيم المسبب مقام السبب وقيل إنه ~~من الرجاء بمعنى الخوف @QB@ ولا تعثوا في الأرض مفسدين > @QB@ < # | العنكبوت : ( 37 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة الشديدة وقيل صيحة جبريل ~~عليه السلام لأن القلوب ترجف لها @QB@ فأصبحوا في دارهم @QE@ في بلدهم أو ~~دورهم ولم يجمع لأمن اللبس @QB@ جاثمين @QE@ باركين على الركب ميتين < < # | العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . # > > @QB@ وعادا وثمود @QE@ منصوبان بإضمار اذكر أو فعل دل عليه ما قبله ~~مثل اهلكنا وقرأ حمزة وحفص ويعقوب / < وثمودا > / غير منصرف على تأويل ~~القبيلة وقد تبين لكم من مساكنهم أي تبين لهم بعض مساكنهم أو اهلاكهم من ~~جهة مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها @QB@ وزين لهم الشيطان أعمالهم ~~@QE@ من الكفر والمعاصي @QB@ فصدهم عن السبيل @QE@ السوي الذي بينه الرسل ~~لهم @QB@ وكانوا مستبصرين @QE@ متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم ~~يفعلوا أو متبينين أو العذاب لاحق ms1180 بهم بأخبار الرسل لهم ولكنهم لجوا حتى ~~هلكوا < < # | العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ وقارون وفرعون وهامان @QE@ معطوف على عادا وتقديم @QB@ قارون ~~@QE@ لشرف نسبه @QB@ ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما ~~كانوا سابقين @QE@ فائتين بل أدركهم أمر الله من سبق طالبه إذا فاته < < # | العنكبوت : ( 40 ) فكلا أخذنا بذنبه . . . . . # > > @QB@ فكلا @QE@ من المذكورين @QB@ أخذنا بذنبه @QE@ عاقبناه بذنبه ~~@QB@ فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا @QE@ ريحا عاصفا فيها حصباء أو ملكا رماهم ~~بها كقوم لوط @QB@ ومنهم من أخذته الصيحة @QE@ كمدين وثمود @QB@ ومنهم من ~~خسفنا به الأرض @QE@ كقارون @QB@ ومنهم من أغرقنا @QE@ كقوم نوح وفرعون ~~وقومه @QB@ وما كان الله ليظلمهم @QE@ ليعاملهم معاملة الظالم فيعاقبهم ~~بغير جرم إذ ليس ذلك من عادته عز وجل @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ ~~بالتعرض للعذاب < < # | العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء @QE@ فما اتخذوه معتمدا ~~ومتكلا @QB@ كمثل العنكبوت اتخذت بيتا @QE@ فيما نيسجته في الوهن والخور بل ~~ذاك اوهن فإن لهذا حقيقة PageV04P316 وانتفاعا ما أو مثلهم بالاضافة إلى ~~رجل بنى بيتا من حجر وجص والعنكبوت يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ~~والتاء فيه كتاء طاغوت ويجمع على عناكيب وعناكب وعكاب وعكبة وأعكب @QB@ وإن ~~أوهن البيوت لبيت العنكبوت @QE@ لا بيت اوهن وأقل وقاية للحر والبرد منه ~~@QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ يرجعون إلى علم لعلموا أن هذا مثلهم وان دينهم ~~اوهن من ذلك ويجوز أن يكون المراد ببيت العنكبوت دينهم سماه به تحقيقا ~~للتمثيل فيكون المعنى وان اوهن ما يعتمد به في الدين دينهم < < # | العنكبوت : ( 42 ) إن الله يعلم . . . . . # > > @QB@ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء @QE@ على اضمار القول أي ~~قل للكفرة إن الله يعلم وقرأ البصريان بالياء حملا على ما قبله و / < ما ~~استفهامية > / منصوبة ب @QB@ تدعون @QE@ و @QB@ يعلم @QE@ معلقة عنها و ~~@QB@ من @QE@ للتبيين أو نافية و @QB@ من @QE@ مزيدة و @QB@ شيء @QE@ مفعول ~~@QB@ تدعون @QE@ أو مصدرية و @QB@ شيء @QE@ مصدر أو موصولة مفعول ليعلم ~~ومفعول @QB@ تدعون @QE@ عائدها المحذوف والكلام على الأولين تجهيل لهم ~~وتوكيل للمثل وعلى الاخيرين وعيد لهم @QB@ وهو العزيز ms1181 الحكيم @QE@ تعليل ~~على المعنيين فإن من فرط الغباوة اشراك ما لا يعد شيئا بمن هذا شأنه وان ~~الجماد بالاضافة إلى القاهر على كل شيء البالغ في العلم واتقان الفعل ~~الغاية كالمعدوم وان من هذا وصفه قادر على مجازاتهم < < # | العنكبوت : ( 43 ) وتلك الأمثال نضربها . . . . . # > > @QB@ وتلك الأمثال @QE@ يعني هذا المثل ونظائره @QB@ نضربها للناس ~~@QE@ تقيبا لما بعد من افهامهم @QB@ وما يعقلها @QE@ ولا يعقل حسنها ~~وفائدتها @QB@ إلا العالمون @QE@ الذين يتدبرون الاشياء على ما ينبغي وعنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه تلا هذه الآية فقال العالم من عقل عن الله فعمل ~~بطاعته واجتنب سخطه PageV04P317 < < # | العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ خلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ محقا غير قاصد به باطلا ~~فإن المقصود بالذات من خلقها إفادة الخير والدلالة على ذاته وصفاته كما ~~أشار إليه بقوله @QB@ إن في ذلك لآية للمؤمنين @QE@ لأنهم المنتفعون به < < # | العنكبوت : ( 45 ) اتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتل ما أوحي إليك من الكتاب @QE@ تقربا إلى الله تعالى بقراءته ~~وتحفظا لألفاظه واستكشافا لمعانيه فإن القارئ المتأمل قد ينكشف به بالتكرار ~~ما لم ينكشف له أول ما قرع سمعه @QB@ وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن ~~الفحشاء والمنكر @QE@ بأن تكون سببا للانتهاء عن المعاصي حال الاشتغال بها ~~وغيرها من حيث إنها تذكر الله وتورث النفس خشية منه روي أن فتى من الأنصار ~~كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات ولا يدع شيئا من الفواحش ~~إلا ارتكبه فوصف له عليه السلام فقال أن صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب @QB@ ~~ولذكر الله أكبر @QE@ وللصلاة اكبر من سائر الطاعات وانما عبر عنها به ~~للتعليل بأن اشتمالها على ذكره هو العمدة في كونها مفضلة على الحسنات ناهية ~~عن السيئات أو لذكر الله اياكم برحمته اكبر من ذكركم إياه بطاعته @QB@ ~~والله يعلم ما تصنعون @QE@ منه ومن سائر الطاعات فيجازيكم به أحسن المجازاة ~~< < # | العنكبوت : ( 46 ) ولا تجادلوا أهل . . . . . # > > @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن @QE@ إلا بالخصلة ~~التي هي احسن كمعارضة الخشونة باللين والغضب بالكظم والمشاغبة بالنصح وقيل ~~هو منسوخ ms1182 بآية السيف إذ لا مجادلة اشد منه وجوابه انه آخر الدواء وقيل ~~المراد به ذو العهد منهم @QB@ إلا الذين ظلموا منهم @QE@ بالافراط في ~~الاعتداء والعناد أو بإثبات الولد قولهم @QB@ يد الله مغلولة @QE@ أو بنبيذ ~~العهد ومنه الجزية @QB@ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم @QE@ هو ~~من المجادلة بالتي هي احسن وعن النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل ~~الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وبكتبه ورسله فإن قالوا باطلا لم ~~تصدقوهم وان قالوا حقا لم تكذبوهم @QB@ وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ~~@QE@ PageV04P318 مطيعون له خاصة وفيه تعريض باتخاذهم احبارهم ورهبانهم ~~اربابا من دون الله < < # | العنكبوت : ( 47 - 48 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الانزال @QB@ أنزلنا إليك الكتاب @QE@ وحيا ~~مصدقا لسائر الكتب الإلهية وهو تحقيق لقوله @QB@ فالذين آتيناهم الكتاب ~~يؤمنون به @QE@ هم عبد الله بن سلام واضرابه أو من تقدم عهد الرسول صلى ~~الله عليه وسلم من أهل الكتاب @QB@ ومن هؤلاء @QE@ ومن العرب أو أهل مكة أو ~~ممن في عهد الرسول من أهل الكتابين @QB@ من يؤمن به @QE@ بالقرآن @QB@ وما ~~يجحد بآياتنا @QE@ مع ظهورها وقيام الحجة عليها @QB@ إلا الكافرون @QE@ إلا ~~المتوغلون في الكفر فإن جزمهم به يمنعهم عن التأمل فيما يقيد لهم صدقها ~~لكونها معزة بالاضافة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه بقوله ~~@QB@ وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك @QE@ فإن ظهور هذا ~~الكتاب الجامع لأنواع العلوم الشريفة أمي لم يعرف بالقراءة والتعلم خارق ~~للعادة وذكر اليمين زيادة تصوير للمنفي ونفي للتجوز في الإسناد @QB@ إذا ~~لارتاب المبطلون @QE@ أي لو كنت ممن يخط ويقرأ لقالوا لعله تعلمه أو التقطه ~~من كتب الأولين الاقدمين وانما سماهم مبطلين لكفرهم أو لاتيابهم بانتفاء ~~وجه واحد من وجوه الاعجاز المكاثرة وقيل لارتاب أهل الكتاب لوجدانهم نعتك ~~على خلاف ما في كتبهم فيكون ابطالهم باعتبار الواقع دون المقدر @QB@ بل هو ~~@QE@ بل القرآن PageV04P319 < < # | العنكبوت : ( 49 ) بل هو آيات . . . . . # > > @QB@ آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم @QE@ يحفظونه لا يقدر أحد ~~على تحريفه @QB@ وما ms1183 يجحد بآياتنا إلا الظالمون @QE@ المتوغلون في الظلم ~~بالمكابرة بعد وضوح دلائل اعجازها حتى لم يعتدوا بها @QB@ وقالوا لولا أنزل ~~عليه آية من ربه @QE@ مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى وقرأ نافع وابن ~~عامر والبصريان وحفص @QB@ آيات @QE@ @QB@ قل إنما الآيات عند الله @QE@ ~~ينزلها كما يشاء لست املكها فآتيكم بما تقترحونه @QB@ أنما أنا نذير مبين ~~@QE@ ليس من شأني إلا الانذار وابانته بما عطيت من الآيات < < # | العنكبوت : ( 51 ) أو لم يكفهم . . . . . # > > @QB@ أو لم يكفهم @QE@ آية مغنية عما اقترحوه @QB@ أنا أنزلنا عليك ~~الكتاب يتلى عليهم @QE@ تدوم تلاوته عليهم متحدين به فلا يزال معهم آية ~~ثابتة لا تضمحل بخلاف سائر الآيات أو يتلى عليهم يعني اليهود بتحقيق ما في ~~أيديهم من نعتك ونعت دينك @QB@ إن في ذلك @QE@ الكتاب الذي هو آية مستمرة ~~وحجة مبينة @QB@ لرحمة @QE@ لنعمة عظيمة @QB@ وذكرى لقوم يؤمنون @QE@ ~~وتذكرة لمن همه الإيمان دون التعنت وقيل أن اناسا من المسلمين أتوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بكتب كتب فيها بعض ما يقول اليهود فقال كفى بها ~~ضلالة قوم أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى ما جاء به غير نبيهم فنزلت < < # | العنكبوت : ( 52 ) قل كفى بالله . . . . . # > > @QB@ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا @QE@ بصدقي وقد صدقني بالمعجزات ~~أو بتبليغي ما ارسلت به اليكم ونصحي ومقابلتكم اياي بالتكذيب والتعنت @QB@ ~~يعلم ما في السماوات والأرض @QE@ فلا يخفى عليه حالي وحالكم @QB@ والذين ~~آمنوا بالباطل @QE@ وهو ما يعبد من دون PageV04P320 الله @QB@ وكفروا بالله ~~@QE@ منكم @QB@ أولئك هم الخاسرون @QE@ في صفقتهم حيث اشتروا الكفر ~~بالأيمان < < # | العنكبوت : ( 53 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ بقولهم @QB@ فأمطر علينا حجارة من ~~السماء @QE@ @QB@ ولولا أجل مسمى @QE@ لكل عذاب أو قوم @QB@ لجاءهم العذاب ~~@QE@ عاجلا @QB@ وليأتينهم بغتة @QE@ فجأة الدنيا كوقعة بدر أو الآخرة عند ~~نزول الموت بهم @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ بإتيانه < < # | العنكبوت : ( 54 ) يستعجلونك بالعذاب وإن . . . . . # > > @QB@ يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ ستحيط بهم ~~يوم يأتيهم العذاب أو هي كالمحيطة بهم الآن + لإحاطة الكفر والمعاصي التي ~~توجبها بهم واللام للعهد على وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة ms1184 على موجب ~~الاحاطة أو للجنس فيكون استدلالا بحكم الجنس على حكمهم < < # | العنكبوت : ( 55 ) يوم يغشاهم العذاب . . . . . # > > @QB@ يوم يغشاهم العذاب @QE@ ظرف @QB@ لمحيطة @QE@ أو مقدرة مثل كان ~~كيت وكيت @QB@ من فوقهم ومن تحت أرجلهم @QE@ من جميع جوانبهم @QB@ ويقول ~~@QE@ الله أو بعض ملائكته بأمره لقراءة ابن كثير وابن عامر والبصريين ~~بالنون @QB@ ذوقوا ما كنتم تعملون @QE@ أي جزاءه < < # | العنكبوت : ( 56 ) يا عبادي الذين . . . . . # > > @QB@ يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون @QE@ أي إذا ~~لم يتسهل لكم العبادة في بلدة ولم يتيسر لكم اظهار دينكم فهاجروا إلى حيث ~~يتمشى لكم ذلك وعنه عليه الصلاة والسلام من فر بدينه من ارض إلى ارض ولو ~~كان شرا استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم محمد عليهما السلام والفاء جواب ~~شرط محذوف إذ المعنى إن ارضي واسعة أن لم تخلصوا العبادة لي في ارض ~~فأخلصوها في غيرها < < # | العنكبوت : ( 57 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ تناله لا محالة @QB@ ثم إلينا ترجعون ~~@QE@ للجزاء ومن هذا عاقبته ينبغي أن يجتهد في الاستعداد له وقرأ أبو بكر ~~بالياء PageV04P321 < < # | العنكبوت : ( 58 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم @QE@ لننزلنهم @QB@ من ~~الجنة غرفا @QE@ علالي وقرأ حمزة الكسائي / < لنثوينهم > / أي لنقيمنهم من ~~الثواء فيكون انتصاب غرفا لاجرائه مجرى لننزلهم أو بنزع الخافض أو بتشبيه ~~الظرف المؤقت بالمبهم @QB@ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر ~~العاملين @QE@ وقرئ @QB@ فنعم @QE@ والمخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله ~~< < # | العنكبوت : ( 59 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > @QB@ الذين صبروا @QE@ على اذية المشركين والهجرة للدين إلى غير ذلك ~~من المحن والمشاق @QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ ولا يتوكلون إلا على الله < ~~< # | العنكبوت : ( 60 ) وكأين من دابة . . . . . # > > @QB@ وكأين من دابة لا تحمل رزقها @QE@ لا تطيق حمله لضعفها أو لا ~~تدخره وانما تصبح ولا معيشة عندها @QB@ الله يرزقها وإياكم @QE@ ثم إنها مع ~~ضعفها وتوكلها واياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء في انه لا يرزقها واياكم إلا ~~الله لان رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده فلا تخافوا على معاشكم ~~بالهجرة فإنهم لما امروا بالهجرة قال بعضهم ms1185 كيف نقدم بلدة ليس لنا فيها ~~معيشة فنزلت @QB@ وهو السميع @QE@ لقولكم هذا @QB@ العليم @QE@ بضميركم < < # | العنكبوت : ( 61 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر @QE@ ~~المسؤول عنهم أهل مكة @QB@ ليقولن الله @QE@ لما تقرر في العقول من وجوب ~~انتهاء الممكنات إلى واحد واجب الوجود @QB@ فأنى يؤفكون @QE@ يصرفون عن ~~توحيده بعد اقرارهم بذلك < < # | العنكبوت : ( 62 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > @QB@ الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له @QE@ يحتمل أن يكون ~~الموسع له والمضيق عليه واحدا على أن البسط والقبض على التعاقب وألا يكون ~~على وضع الضمير موضع من يشاء وابهامه لأن من يشاء مبهم @QB@ أن الله بكل ~~شيء عليم @QE@ يعلم مصالحهم ومفاسدهم < < # | العنكبوت : ( 63 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ~~ليقولن الله @QE@ PageV04P322 معترفين بأنه الموجد للممكنات بأسرها اصولها ~~وفروعها ثم انهم يشركون به بعض مخلوقاته الذي لا يقدر على شيء من ذلك @QB@ ~~قل الحمد لله @QE@ على ما عصمك من مثل هذه الضلالة أو على تصديقك واظهار ~~حجتك @QB@ بل أكثرهم لا يعقلون @QE@ فيتناقضون حيث يقرون بأنه المبدئ لكل ~~ما عداه ثم انهم يشركون به الصنم وقيل لا يعقلون ما تريد بتحميدك عن مقالهم ~~< < # | العنكبوت : ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . . # > > @QB@ وما هذه الحياة الدنيا @QE@ إشارة تحقير وكيف لا وهي لا تزن عند ~~الله جناح بعوضة @QB@ إلا لهو ولعب @QE@ إلا كما يلهى ويلعب به الصبيان ~~يجتمعون عليه ويبتهجون به ساعة ثم يتفرقون متعبين @QB@ وإن الدار الآخرة ~~لهي الحيوان @QE@ لهي دار الحياة الحقيقة لامتناع طريان الموت عليها أو هي ~~في ذاتها حياة للمبالغة و @QB@ الحيوان @QE@ مصدر حي سمي به ذو الحياة ~~واصله حييان فقلبت الياء الثانية واوا وهو ابلغ من الحياة لما في بناء ~~فعلان من الحركة والاضطراب اللازم للحياة ولذلك اختير عليها ها هنا @QB@ لو ~~كانوا يعلمون @QE@ لم يؤثروا عليها الدنيا التي اصلها عدم الحياة والحياة ~~فيها عارضة سريعة الزوال < < # | العنكبوت : ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . . # > > @QB@ فإذا ركبوا في الفلك @QE@ متصل بما دل عليه ms1186 شرح حالهم أي هم على ~~ما وصفوا به من الشرك فإذا ركبوا البحر @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين ~~@QE@ كائنين في صورة من أخلص دينه من المؤمنين حيث لا يذكرون إلا الله ولا ~~يدعون سواه لعلمهم بأنه لا يكشف الشدائد إلا هو @QB@ فلما نجاهم إلى البر ~~إذا هم يشركون @QE@ فاجؤوا المعاودة إلى الشرك < < # | العنكبوت : ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ اللام فيه لام كي أي يشركون ليكونوا ~~كافرين بشركهم نعمة النجاة @QB@ وليتمتعوا @QE@ باجتماعهم على عبادة ~~الاصنام وتوادهم عليها أو لام الأمر على التهديد ويؤيده قراءة ابن كثير ~~وحمزة والكسائي وقالون عن نافع @QB@ وليتمتعوا @QE@ بالسكون @QB@ فسوف ~~يعلمون @QE@ عاقبة ذلك حين يعاقبون PageV04P323 < < # | العنكبوت : ( 67 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا @QE@ يعني أهل مكة @QB@ أنا جعلنا حرما آمنا @QE@ أي ~~جعلنا بدلهم مصونا عن النهب والتعدي آمنا أهله عن القتل والسبي @QB@ ويتخطف ~~الناس من حولهم @QE@ يختلسون قتلا وسبيا إذ كانت العرب حوله في تغاور ~~وتناهب @QB@ أفبالباطل يؤمنون @QE@ ابعد هذه النعمة المكشوفة وغيرها مما لا ~~يقدر عليه إلا الله يؤمنون بالصنم أو الشيطان @QB@ وبنعمة الله يكفرون @QE@ ~~حيث اشركوا به غيره وتقديم الصلتين للاهتمام أو الاختصاص على طريق المبالغة ~~< < # | العنكبوت : ( 68 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ بأن زعم أن له شريكا ~~@QB@ أو كذب بالحق لما جاءه @QE@ يعني الرسول أو الكتاب وفي @QB@ لما @QE@ ~~تسفيه لهم بأن لم يتواقفوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا إلى التكذيب ~~أول ما سمعوه @QB@ أليس في جهنم مثوى للكافرين @QE@ تقرير لثوائهم كقوله ? ~~< الستم خير من ركب المطايا > ? أي إلا يستوجبون الثواء فيها وقد افتروا ~~مثل هذه الكذب على الله وكذبوا بالحق مثل هذا التكذيب أو لاجترائهم أي ألم ~~يعلموا أن @QB@ في جهنم مثوى للكافرين @QE@ حتى اجترؤوا مثل هذه الجراءة < ~~< # | العنكبوت : ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . . # > > @QB@ والذين جاهدوا فينا @QE@ في حقنا واطلاق المجاهدة ليعم جهاد ~~الاعادي الظاهرة والباطنة بأنواعه @QB@ لنهدينهم سبلنا @QE@ سبل السير ~~إلينا والوصول إلى جنابنا أو لنزيدنهم هداية إلى سبيل الخير وتوفيقا ~~لسلوكها كقوله تعالى @QB@ والذين ms1187 اهتدوا زادهم هدى @QE@ وفي PageV04P324 ~~الحديث من عمل بما عمل ورثه الله علم ما لم يعلم @QB@ وإن الله لمع ~~المحسنين @QE@ بالنصر والاعانة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة العنكبوت كان له من الاجر عشر حسنات بعدد كل المؤمنين المنافقين ~~PageV04P325 < # > S30 < # > سورة الروم مكية إلا قوله فسبحان الله الآية وآيها ستون أو تسع وخمسون ~~آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الروم : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم > @QB@ < # | الروم : ( 2 - 3 ) غلبت الروم # > > @QB@ غلبت الروم في أدنى الأرض @QE@ ارض العرب منهم لأنها الأرض ~~المعهودة عندهم أو في ادنى ارضهم من العرب واللام بدل من الاضافة @QB@ وهم ~~من بعد غلبهم @QE@ من إضافة المصدر إلى المفعول وقرئ @QB@ غلبهم @QE@ وهو ~~لغة كالجلب والجلب @QB@ سيغلبون > @QB@ < # | الروم : ( 4 ) في بضع سنين . . . . . # > > @QB@ في بضع سنين @QE@ روي أن فارس غزوا الروم فوافوهم بأذرعات وبصرى ~~وقيل بالجزيرة وهي ادنى ارض الروم من الفرس فغلبوا عليهم وبلغ الخبر مكة ~~ففرح المشركون وشمتوا بالمسلمين وقالوا أنتم والنصارى أهل كتاب ونحن وفارس ~~اميون وقد ظهر اخواننا على اخوانكم ولنظهرن عليكم فنزلت فقال لهم أبو بكر ~~لا يقرن الله اعينكم فوالله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال له ~~أبي بن خلف كذبت اجعل بيننا اجلا أنا حبك عليه فناحبه على عشر قلائص من كل ~~واحد منهما وجعلا الاجل ثلاث سنين فأخبر أبو بكر رضي الله عنه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فقال البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ~~وماده في الاجل فجعلاه مائة قلوص إلى تسع سنين ومات أبي من جرح رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بعد قفوله من أحد وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية ~~فأخذ أبو بكر PageV04P326 الخطر من ورثة أبي وجاء به إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال تصدق به واستدلت به الحنفية على جواز العقود الفاسدة ~~في دار الحرب واجيب بأنه كان قبل تحريم القمار والاية من دلائل النبوة ~~لأنها إخبار عن الغخيب وقرئ @QB@ غلبت @QE@ بالفتح و @QB@ سيغلبون @QE@ ~~بالضم ومعناه أن الروم ms1188 غلبوا على الروم على ريف الشام والمسلمون سيغلبونهم ~~وفي السنة التاسعة من نزوله غزاهم المسلمون وفتحوا بعض بلادهم وعلى هذا ~~تكون إضافة الغلب إلى الفاعل @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ من قبل ~~كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كوهم ~~غالبين أي له الأمر حين غلوا وحين يغلبون ليس شيء منهما إلا بقضائه وقرئ ~~@QB@ من قبل ومن بعد @QE@ من غير تقدير مضاف إليه كأنه قيل قبلا وبعدا أي ~~أولا وآخرا @QB@ ويومئذ @QE@ ويوم تغلب الروم @QB@ يفرح المؤمنون > @QB@ < # | الروم : ( 5 ) بنصر الله ينصر . . . . . # > > @QB@ بنصر الله @QE@ من له كتاب على من لا كتاب له لما فيه من انقلاب ~~التفاؤل وظهور صدقهم فيما اخبرا به المشركين وغلبتهم في رهانهم وازدياد ~~يقينهم وثباتهم في دينهم وقيل بنصر الله المؤمنين باظهار صدقهم أو بان ولي ~~بعض أعدائهم بعضا حتى تفانوا @QB@ ينصر من يشاء @QE@ فينصر هؤلاء تارة ~~وهؤلاء أخرى @QB@ وهو العزيز الرحيم @QE@ ينتقم من عباده بالنصر عليهم تارة ~~ويتفضل عليهم بنصرهم أخرى < < # | الروم : ( 6 ) وعد الله لا . . . . . # > > @QB@ وعد الله @QE@ مصدر مؤكد لنفسه لأن ما قبله في معنى الوعد @QB@ ~~لا يخلف الله وعده @QE@ لامتناع الكذب عليه تعالى @QB@ ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون @QE@ وعده ولا صحة وعده لجهلهم وعدم تفكرهم < < # | الروم : ( 7 ) يعلمون ظاهرا من . . . . . # > > @QB@ يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا @QE@ ما يشاهدونه منها والتمتع ~~بزخارفها @QB@ وهم عن الآخرة @QE@ التي هي غايتها والمقصود منها @QB@ هم ~~غافلون @QE@ لا تخطر ببالهم و @QB@ هم @QE@ الثانية تكرير للاولى أو مبتدأ ~~و @QB@ غافلون @QE@ خبره والجملة خبر الأولى وهو على الوجهين مناد على ~~تمكين غفلتهم عن الآخرة المحققة لمقتضى الجملة المتقدمة المبدلة من قوله ~~@QB@ لا يعلمون @QE@ تقريرا لجهالتهم وتشبيها لهم بالحيوانات المقصور ~~ادراكها من الدنيا ببعضها PageV04P327 ظاهرها فإن من العلم بظاهرها معرفة ~~حقائقها وصفاتها وخصائصها وأفعالها واسبابها وكيفية صدورها منها وكيفية ~~التصرف فيها ولذلك نكر ظاهرا واما باطنها فإنها خاز إلى الآخرة ووصلة إلى ~~نيلها وانموذج لاحوالها واشعارا بأنه لا فرق بين عدم العلم والعلم الذي ~~يختص بظاهر الدنيا < < # | الروم ms1189 : ( 8 ) أو لم يتفكروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يتفكروا في أنفسهم @QE@ أو لم يحدثوا التفكر فيها أو أو ~~لم يتفكروا في أمر أنفسهم فإنها اقرب إليهم من غيرها ومرآة يجتلى فيها ~~للمستبصر ما يجتلى له في الممكنات بأسرها ليتحقق لهم قدرة مبدعها على ~~إعادتها مثل قدرته على ابدائها @QB@ ما خلق الله السماوات والأرض وما ~~بينهما إلا بالحق @QE@ متعلق بقول أو علم محذوف يدل عليه الكلام @QB@ وأجل ~~مسمى @QE@ تنتهي عنده ولا تبقى بعده @QB@ وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم ~~@QE@ بلقاء جزائه عند انقضاء الاجل المسمى أو قيام لاساعة @QB@ لكافرون ~~@QE@ جاحدون يحسبون أن الدنيا ابدية وان الآخرة لا تكون < < # | الروم : ( 9 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~@QE@ تقرير لسيرهم في اقطار الأرض ونظرهم في آثار المدمرين قبلهم @QB@ ~~كانوا أشد منهم قوة @QE@ كعاد وثمود @QB@ وأثاروا الأرض @QE@ وقلبوا وجهها ~~لاستنباط المياه واستخراج المعادن وزرع البذور وغيرها @QB@ وعمروها @QE@ ~~وعمروا الأرض @QB@ أكثر مما عمروها @QE@ من عمارة أهل مكة إياها فإنهم أهل ~~واد غير ذي زرع لا تبسط لهم في غيرها وفيه تهكم بهم من حيث إنهم مغترون ~~بالدنيا مفتخرون بها وهم اضعف حالا فيها إذ مدار أمرها على التبسط في ~~البلاد والتسلط على العباد والتصرف في اقطار الأرض بأنواع العمارة وهم ~~ضعفاء ملجئون إلى دار لا نفع لها @QB@ وجاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ ~~بالمعجزات أو الآيات الواضحات @QB@ فما كان الله ليظلمهم @QE@ PageV04P328 ~~ليفعل بهم ما تفعل الظلمة فيدمرهم من غير جرم ولا تذكير @QB@ ولكن كانوا ~~أنفسهم يظلمون @QE@ حيث عملوا ما أدى إلى تدميرهم @QB@ ثم كان عاقبة الذين ~~أساؤوا السوأى @QE@ أي ثم كان عاقبتهم العاقبة @QB@ السوأى @QE@ أو الخصلة ~~@QB@ السوأى @QE@ فوضع الظاهر موضع الضمير للدلالة على ما اقتضى أن تكون ~~تلك عاقبتهم وانهم جاءوا بمثل افعالهم و @QB@ السوأى @QE@ تأنيث الاسوأ ~~كالحسنى أو مصدر كالبشرى نعت به @QB@ أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها ~~يستهزؤون @QE@ علة أو بدل أو عطف بيان ل @QB@ السوأى @QE@ أو خبر كان و ~~@QB@ السوأى @QE@ مصدر اساؤوا أو مفعوله بمعنى < < # | الروم : ( 10 ) ثم ms1190 كان عاقبة . . . . . # > > @QB@ ثم كان عاقبة @QE@ الذين اقترفوا الخطيئة أن طبع الله على ~~قلوبهم حتى كذبوا بآيات الله واستهزؤوا بها ويجوز أن تكون @QB@ السوأى @QE@ ~~صلة الفعل و @QB@ أن كذبوا @QE@ تابعها والخبر محذوف للابهام والتهويل وان ~~تكون @QB@ إن @QE@ مفسرة لان الاساءة إذا كانت مفسرة بالتكذيب والاستهزاء ~~كانت متضمنة معنى القول وقرأ ابن عامر والكوفيون @QB@ عاقبة @QE@ بالنصب ~~على أن الاسم @QB@ السوأى @QE@ و @QB@ أن كذبوا @QE@ على الوجوه المذكورة < ~~< # | الروم : ( 11 ) الله يبدأ الخلق . . . . . # > > @QB@ الله يبدأ الخلق @QE@ ينشئهم @QB@ ثم يعيده @QE@ يبعثهم @QB@ ثم ~~إليه ترجعون @QE@ للجزاء والعدول إلى الخطاب للمبالغة في المقصود وقرأ أبو ~~بكر وأبو عمرو وروح بالياء على الأصل < < # | الروم : ( 12 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون @QE@ يسكتون متحرين آيسين يقال ~~ناظرته فأبلس إذا سكت وآيس من أن يحتج ومنه الناقة المبلاس التي لا ترغو ~~وقرئ بفتح اللام من ابلسه إذا اسكته < < # | الروم : ( 13 ) ولم يكن لهم . . . . . # > > @QB@ ولم يكن لهم من شركائهم @QE@ ممن اشركوهم بالله @QB@ شفعاء @QE@ ~~يجيرونهم من عذاب الله مجيئه بلفظ الماضي لتحققه @QB@ وكانوا بشركائهم ~~كافرين @QE@ يكفرون بآلهتهم حين يئسوا منهم وقيل كانوا في الدنيا كافرين ~~بسببهم وكتب في المصحف شفعواء / < علموا بني إسرائيل > / بالواو وكذا @QB@ ~~السوأى @QE@ بالألف اثباتا للهمزة على صورة الحرف الذي منه حركتها < < # | الروم : ( 14 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون @QE@ أي المؤمنون والكافرون ~~لقوله تعالى PageV04P329 < < # | الروم : ( 15 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة @QE@ ارض ذات ~~ازهار وانهار @QB@ يحبرون @QE@ يسرون سرورا تهلك له وجوههم < < # | الروم : ( 16 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب ~~محضرون @QE@ مدخلون لا يغيبون عنه < < # | الروم : ( 17 - 18 ) فسبحان الله حين . . . . . # > > @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات ~~والأرض وعشيا وحين تظهرون @QE@ إخبار في معنى الأمر بتنزيه الله تعالى ~~والثناء عليه في هذه الاوقات التي تظهر فيها قدرته وتتجدد فيها نعمته أو ~~دلالة على أن ما يحدث فيها من الشواهد الناطقة بتنزهه واستحقاقه الحمد ممن ~~له تمييز من أهل ms1191 السموات والأرض وتخصيص التسبيح بالمساء والصباح لان آثاره ~~القدرة والعظمة فيهما اظهر وتخصيص الحمد بالعشي الذي هو آخر النهار من عشى ~~العين إذا نقص نورها والظهيرة التي هي وسطه لأن تجدد النعم فيهما اكثر ~~ويجوز أن يكون @QB@ وعشيا @QE@ معطوفا على @QB@ حين تمسون @QE@ وقوله @QB@ ~~وله الحمد في السماوات والأرض @QE@ PageV04P330 اعتراضا وعن ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما أن الآية جامعة للصلوات الخمس @QB@ تمسون @QE@ صلاتا ~~المغرب والعشاء و @QB@ تصبحون @QE@ صلاة الفجر و @QB@ وعشيا @QE@ صلاة ~~العصر و @QB@ تظهرون @QE@ صلاة الظهر ولذلك زعم الحسن إنها مدينة لانه كان ~~يقول كان الواجب بمكة ركعتين في أي وقت اتفقتا وانما فرضه الخمس بالمدينة ~~والاكثر على إنها فرضت بمكة وعنه صلى الله عليه وسلم من سره أن يكال له ~~بالفقيز الاوفى فليقل فسبحان الله حين تمسون الآية وعنه صلى الله عليه وسلم ~~من قال حين يصبح فسبحان الله حين تمسون إلى قوله وكذلك تخرجون أدرك ما فاته ~~في ليلته ومن قال حين يسمي أدرك ما فاته في يومه وقرئ حينا تمسون وحينا ~~تصبحون أي تمسون فيه وتصبحون فيه < < # | الروم : ( 19 ) يخرج الحي من . . . . . # > > @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ كالانسان من النطفة والطائر من البيضة ~~@QB@ ويخرج الميت من الحي @QE@ كالنطفة والبيضة أو يعقب الحياة الموت ~~وبالعكس @QB@ ويحيي الأرض @QE@ بالنبات @QB@ بعد موتها @QE@ يبسها @QB@ ~~وكذلك @QE@ ومثل ذلك الاخراج @QB@ تخرجون @QE@ من قبوركم فإنه أيضا تعقيب ~~الحياة الموت وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء < < # | الروم : ( 20 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن خلقكم من تراب @QE@ أي في أصل الانشاء لانه خلق ~~اصلهم منه @QB@ ثم إذا أنتم بشر تنتشرون @QE@ ثم فاجأتم وقت كونكم بشرا ~~منتشرين في الأرض < < # | الروم : ( 21 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ لان حواء خلقت من ~~ضلع آدم وسائر النساء خلقن من نطف الرجال أو لأنهن من جنسه لا من جنس آخر ~~@QB@ لتسكنوا إليها @QE@ لتميلوا إليها وتألفوا بها فإن الجنسية علة للضم ~~والاختلاف سبب للتنافر @QB@ وجعل بينكم @QE@ PageV04P331 أي بين الرجال ~~والنساء أو بين افراد الجنس @QB@ مودة ورحمة ms1192 @QE@ بواسطة الزواج حال الشبق ~~وغيرها بخلاف سائر الحيوانات نظما لأمر المعاش أو بأن تعيش الإنسان متوقف ~~على التعارف والتعاون المحوج إلى التواد والتراحم وقيل المودة كناية عن ~~الجماع والرحمة عن الولد كقوله تعالى @QB@ ورحمة منا @QE@ @QB@ إن في ذلك ~~لآيات لقوم يتفكرون @QE@ فيعلمون ما في ذلك من الحكم < < # | الروم : ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > @QB@ ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم @QE@ لغاتكم بأن ~~علم كل صنف لغته أو ألهمه وضعها وأقدره عليها أو اجناس نطفكم واشكاله فإنك ~~لا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفية @QB@ وألوانكم @QE@ بياض الجلد ~~وسواده أو تخطيطات الاعضاء وهيئاتها والوانها وحلاها بحيث وقع التمايز ~~والتعارف حتى أن التوأمين مع توافق موادهما واسبابهما والامور الملاقية ~~لهما في التخليق يختلفان في شيء من ذلك لا محالة @QB@ إن في ذلك لآيات ~~للعالمين @QE@ لا تكاد تخفى على عاقل من ملك أو انس أو جن وقرأ حفص بكسر ~~اللام ويؤيد قوله @QB@ وما يعقلها إلا العالمون @QE@ PageV04P332 < < # | الروم : ( 23 ) ومن آياته منامكم . . . . . # > > @QB@ ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله @QE@ منامكم ~~في الزمنين لاستراحة القوى النفسانية وتقوي القوى الطبيعية وطلب معاشكم ~~فيها أو منامكم بالليل وابتغاؤكم بالنهار فلف وضم بين الزمانين والفعلين ~~بعاطفين اشعارا بأن كلا من الزمانين وإن اختص بإحداهما فهو صالح للاخر عند ~~الحاجة ويؤيده سائر الآيات الواردة فيه @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ~~@QE@ سماع نفهم واستبصار فإن الحكمة فيه ظاهرة < < # | الروم : ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . . # > > @QB@ ومن آياته يريكم البرق @QE@ مقدر بأن المصدرية كقوله ? < إلا ~~ايهذا الزاجري احضر الوغى وأن اشهد اللذات هل أنت مخلدي > ? أو الفعل فيه ~~منزلة المصدر كقولهم تسمع بالمعيدي خير م أن تراه أو صفة لمحذوف تقديره آية ~~يريكم بها البرق كقوله ? < فما الدهر إلا تارتان فمنهما أموت وأخرى ابتغي ~~العيش اكدح > ? @QB@ خوفا @QE@ من الصاعقة للمسافر @QB@ وطمعا @QE@ في ~~الغيث للمقيم ونصبهما على العلة لفعل يلزم المذكور فإن اراءتهم تستلزم ~~رؤيتهم أو له على تقدير مضاف نحو إرادة خوف وطمع أو تأويل الخوف والطمع ~~بالاخافة والاطماع كقولك فعلته رغما للشيطان ms1193 أو على الحال مثل كلمته شفاها ~~@QB@ وينزل من السماء ماء @QE@ وقرئ بالتشديد @QB@ فيحيي به الأرض @QE@ ~~بالنبات @QB@ بعد موتها @QE@ يبسها @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون @QE@ ~~يستعملون عقولهم في استنباط اسبابها وكيفية تكونها ليظهر لهم كمال قدرة ~~الصانع وحكمته < < # | الروم : ( 25 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره @QE@ قيامهما بإقامته ~~لهما وارادته لقيامهما في حيزيها المعينين من غير مقيم محسوس والتعبير ~~بالأمر للمبالغة في كمال القدرة والغنى عن الآلة @QB@ ثم إذا دعاكم دعوة من ~~الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ عطف على @QB@ أن تقوم @QE@ على تأويل مفرد كأنه ~~قيل ومن آياته قيام السماوات والأرض بأمره ثم خروجكم من القبور @QB@ إذا ~~دعاكم دعوة @QE@ واحد فيقول أيها الموتى اخرجوا والمراد تشبيه سرعة ترتب ~~حصول ذلك على تعلق ارادته بلا توقف واحتياج إلى تجشم عمل بسرعة ترتب اجابة ~~الداعي المطاع PageV04P333 على دعائه وثم أما لتراخي زمانه أو لعظم ما فيه ~~ومن الأرض متعلق بدعا كقولك دعوته من اسفل الوادي فطلع الي لا بتخرجون لان ~~ما بعد إذا لا يعمل فيما قبلها و @QB@ إذا @QE@ الثانية للمفاجأة ولذلك ~~نابت مناب الفاء في جواب الأولى < < # | الروم : ( 26 ) وله من في . . . . . # > > @QB@ وله من في السماوات والأرض كل له قانتون @QE@ منقادون لفعله ~~فيهم لا يمتنعون عنه < < # | الروم : ( 27 ) وهو الذي يبدأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ بعد هلاكهم @QB@ وهو أهون ~~عليه @QE@ والاعادة اسهل عليه من الأصل بالااضافة إلى قدركم والقياس على ~~اصولكم وألا فهما عليه وسواء وللك قيل الهاء ل @QB@ الخلق @QE@ وقيل @QB@ ~~أهون @QE@ بمعنى هين وتذكير هو لاهون أو لان الاعادة بمعنى أن يعيد @QB@ ~~وله المثل @QE@ الوصف العجيب الشأن كالقدرة العامة والحكمة التامة ومن فسره ~~بقول لا اله إلا الله أراد به الوصف بالوحدانية @QB@ الأعلى @QE@ الذي ليس ~~لغيره ما يساويه أو يدانيه @QB@ في السماوات والأرض @QE@ يصفه به ما فيها ~~دلالة ونطقا @QB@ وهو العزيز @QE@ القادر الذي لا يعجز عن ابداء ممكن ~~واعادته @QB@ الحكيم @QE@ الذي يجري الأفعال على مقتضى حكمته < < # | الروم : ( 28 ) ضرب لكم مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب لكم مثلا من ms1194 أنفسكم @QE@ منتزعا من احوالها التي هي اقرب ~~الأمور اليكم @QB@ هل لكم من ما ملكت أيمانكم @QE@ من مماليككم @QB@ من ~~شركاء في ما رزقناكم @QE@ من الأموال وغيرها @QB@ فأنتم فيه سواء @QE@ ~~فتكونوا أنتم وهم فيه شرعا يتصرفون فيه كتصرفكم مع انهم لتأكيد الاستفهام ~~الجاري مجرى النفي @QB@ تخافونهم @QE@ أن يستبدوا بتصرف فيه @QB@ كخيفتكم ~~أنفسكم @QE@ كما يخاف الاحرار بعضهم من بعض @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التفضيل ~~@QB@ نفصل الآيات @QE@ نبينها فإن التفصيل مما يكشف المعاني ويوضحها @QB@ ~~لقوم يعقلون @QE@ يستعملون عقولهم في تدبر الأمثال PageV04P334 < < # | الروم : ( 29 ) بل اتبع الذين . . . . . # > > @QB@ بل اتبع الذين ظلموا @QE@ بالاشراك @QB@ أهواءهم بغير علم @QE@ ~~جاهلين لا يكفهم شيء فإن العالم إذا اتبع هواه ربما ردعه علمه @QB@ فمن ~~يهدي من أضل الله @QE@ فمن يقدر على هدايته @QB@ وما لهم من ناصرين @QE@ ~~يخلصونهم من الضلالة ويحفظوهم عن آفاتها < < # | الروم : ( 30 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ فأقم وجهك للدين حنيفا @QE@ فقومه له غير ملتفت أو ملتفت عنه ~~وهو تمثيل للاقبال والاستقامة عليه والاهتمام به @QB@ فطرة الله @QE@ خلقته ~~نصب على الاغراء أو المصدر لما دل عليه ما بعدها @QB@ التي فطر الناس عليها ~~@QE@ خلقهم عليها وهي قبولهم للحق وتمكنهم من إدراكه أو ملة الإسلام فإنهم ~~لو خلوا وما خلقوما عليه أدى بهم إليها وقيل العهد المأخوذ من آدم وذريته ~~@QB@ لا تبديل لخلق الله @QE@ لا يقدر أحد أن يغيره أو ما ينبغي أن يغير ~~@QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة أن فسرت ~~بالملة @QB@ الدين القيم @QE@ المستقيم الذي لا عوج فيه @QB@ ولكن أكثر ~~الناس لا يعلمون @QE@ استقامته لعدم تدبرهم < < # | الروم : ( 31 ) منيبين إليه واتقوه . . . . . # > > @QB@ منيبين إليه @QE@ راجعين إليه من اناب إذا رجع مرة بعد أخرى ~~وقيل منقطعين إليه من الناب وهو حال من الضمير في الناصب المقدر لفطرة الله ~~أو في أم لان الآية خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والامة لقوله @QB@ ~~واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين @QE@ غير إنها صدرت بخطاب ~~الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيما له < < # | الروم : ( 32 ) من الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ من الذين فرقوا دينهم @QE@ بدل من ms1195 المشركين وتفريقهم اختلافهم ~~فيها يعبدونه على اختلاف اهوائهم وقرأ حمزة والكسائي / < فارقوا > / بمعنى ~~تركوا دينهم الذي امروا به @QB@ وكانوا شيعا @QE@ فرقا تشايع كل امامها ~~الذي اضل دينها @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ PageV04P335 مسرورون ظنا ~~بأنه الحق ويجوز أن يجعل فرحون صفة كل على أن الخبر @QB@ من الذين فرقوا > ~~@QB@ < # | الروم : ( 33 ) وإذا مس الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الناس ضر @QE@ شدة @QB@ دعوا ربهم منيبين إليه @QE@ ~~راجعين من دعاء غيره @QB@ ثم إذا أذاقهم منه رحمة @QE@ خلاصا من تلك الشدة ~~@QB@ إذا فريق منهم بربهم يشركون @QE@ فاجأ فريق منهم بالاشراك بربهم الذي ~~عافاهم < < # | الروم : ( 34 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ اللام فيه للعاقبة وقيل للامر بمعنى ~~التهديد لقوله @QB@ فتمتعوا @QE@ غير انه التفت فيه مبالغة وقرئ @QB@ ~~وليتمتعوا @QE@ @QB@ فسوف تعلمون @QE@ عاقبة تمتعكم وقرئ بالياء التحتية ~~على أن تمتعوا ماض < < # | الروم : ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ أم أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ حجة وقيل ذا سلطان أي ملكا مع ~~برهان @QB@ فهو يتكلم @QE@ تكلم دلالة كقوله @QB@ كتابنا ينطق عليكم بالحق ~~@QE@ أو نطق @QB@ بما كانوا به يشركون @QE@ بإشراكهم وصحته أو بالأمر الذي ~~يسببه يشركون به في الوهيته < < # | الروم : ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة @QE@ نعمة من صحة وسعة @QB@ فرحوا بها ~~@QE@ بطروا بسببها @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ شدة @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ ~~بشؤم معاصيهم @QB@ إذا هم يقنطون @QE@ فاجؤوا القنوط من رحمته وقرأ الكسائي ~~وأبو عمرو بكسر النون < < # | الروم : ( 37 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ فلما لهم ~~يشركوا ولم يحتسبوا في السراء والضراء كالمؤمنين @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم ~~يؤمنون @QE@ فيستدلون بها على كمال القدرة والحكمة < < # | الروم : ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . . # > > @QB@ فآت ذا القربى حقه @QE@ كصلة الرحم واحتج به الحنفية على وجوب ~~النفقة للمحارم وهو غير مشعر به @QB@ والمسكين وابن السبيل @QE@ ما وظف ~~لهما من الزكاة والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لمن بسط له ولذلك ~~رتب على ما قبله بالفاء @QB@ ذلك خير للذين يريدون وجه الله @QE@ ذاته أو ~~جهته أي يقصدون بمعروفهم إياه خالصا ms1196 أو جهة التقرب إليه لا جهة PageV04P336 ~~أخرى @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم < ~~< # | الروم : ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . # > > @QB@ وما آتيتم من ربا @QE@ زيادة محرمة في المعاملة أو عطية يتوقع ~~بها مزيد مكافأة وقرأ ابن كثير بالقصر بمعنى ما جئتم به من إعطاء ربا @QB@ ~~ليربو في أموال الناس @QE@ ليزيد ويزكو في أموالهم @QB@ فلا يربو عند الله ~~@QE@ فلا يزكو عنده ولا يبارك فيه وقرأ نافع ويعقوب / < لتربوا > / أي ~~لتزيدوا أو لتصيروا ذوي ربا @QB@ وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله @QE@ ~~تبتغون به وجهه خالصا @QB@ فأولئك هم المضعفون @QE@ ذوو الأضعاف من الثواب ~~ونظير المضعف المقوي والموسر لذي القوة واليسار أو الذين ضعفوا ثوابهم ~~وأموالهم ببركة الزكاة وقرئ بفتح العين وتغييره عن سنن المقابلة عبارة ~~ونظما للمبالغة والالتفات فيه للتعظيم كأنه خاطب به الملائكة وخواص الخلق ~~تعريفا لحالهم أو للتعميم كأنه قال فمن فعل ذلك @QB@ فأولئك هم المضعفون ~~@QE@ والراجع منه محذوف إن جعلت ما موصولة تقديره المضعفون به أو فمؤتوه ~~أولئك هم المضغفون < < # | الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من ~~يفعل من ذلكم من شيء @QE@ أثبت له لوازم الألوهية ونفاها رأسا عما اتخذوه ~~شركاء له من الأصنام وغيرها مؤكدا بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ~~ووقع عليه الوفاق ثم استنتج من ذلك تقسه عن أن يكون له شركاء فقال @QB@ ~~سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ ويجوز أن تكون الكلمة الموصولة صفة والخبر ~~@QB@ هل من شركائكم @QE@ والرابط @QB@ من ذلكم @QE@ لأنه بمعنى من أفعاله و ~~@QB@ من @QE@ الأولى والثانية تفيد أن شيوع الحكم في جنس الشركاء والأفعال ~~والثالثة مزيدة لتعميم المنفي وكل منها مستقلة بتأكيد لتعجيز الشركاء وقرأ ~~حمزة والكسائي بالتاء PageV04P337 < < # | الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . . # > > @QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ كالجدب والموتان وكثرة الحرق ~~والغرق وإخفاق الغاصة ومحق البركات وكثرة المضار أو الضلالة والظلم وقيل ~~المراد بالبحر قرى السواحل وقرئ و / < البحور > / @QB@ بما كسبت أيدي الناس ~~@QE@ بشؤم معاصيهم أو بكسبهم إياه وقيل ms1197 ظهر الفساد في البر بقتل قابيل أخاه ~~وفي البحر بأن جلندا ملك عمان كان يأخذ كل سفينة غصبا @QB@ ليذيقهم بعض ~~الذي عملوا @QE@ بعض أجزائه فإن تمامه في الآخرة واللام للعلة أو العاقبة ~~وعن ابن كثير ويعقوب @QB@ لنذيقهم @QE@ بالنون @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ عما ~~هم عليه < < # | الروم : ( 42 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل @QE@ ~~لتشاهدوا مصداق ذلك وتحققوا صدقه @QB@ كان أكثرهم مشركين @QE@ استئناف ~~للدلالة على أن سوء عاقبتهم كان لفشو الشرك وغلبته فيهم أو كان الشرك في ~~أكثرهم وما دونه من المعاصي في قليل منهم < < # | الروم : ( 43 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ فأقم وجهك للدين القيم @QE@ البليغ الاستقامة @QB@ من قبل أن ~~يأتي يوم لا مرد له @QE@ لا يقدر أن يرده أحد وقوله @QB@ من الله @QE@ ~~متعلق ب @QB@ يأتي @QE@ ويجوز أن يتعلق ب @QB@ مرد @QE@ لأنه مصدر على معنى ~~لا يرده الله لتعلق إرادته القديمة بمجيئه @QB@ يومئذ يصدعون @QE@ يتصدعون ~~أي يتفرقون @QB@ فريق في الجنة وفريق في السعير @QE@ كما قال PageV04P338 < ~~< # | الروم : ( 44 ) من كفر فعليه . . . . . # > > @QB@ من كفر فعليه كفره @QE@ أي وباله وهو النار المؤبدة @QB@ ومن ~~عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون @QE@ يسوون منزلا في الجنة وتقديم الظرف في ~~الموضعين للدلالة على الاختصاص < < # | الروم : ( 45 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله @QE@ علة ل @QB@ ~~يمهدون @QE@ أو ل @QB@ يصدعون @QE@ والاقتصار على جزاء المؤمنين للإشعار ~~بأنه المقصود بالذات والاكتفاء على فحوى قوله @QB@ إنه لا يحب الكافرين ~~@QE@ فإن فيه إثبات البعض لهم والمحبة للمؤمنين وتأكيد اختصاص الصلاح ~~المفهوم من ترك ضميرهم إلى التصريح بهم تعليل له ومن فضله دال على أن ~~الإثابة تفضل محض وتأويله بالعطاء أو الزيادة على الثواب عدول عن الظاهر < ~~< # | الروم : ( 46 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن يرسل الرياح @QE@ الشمال والصبا والجنوب فإنها ~~رياح الرحمة وأما الدبور فريح العذاب ومنه قوله صلى الله عليه وسلم اللهم ~~اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي @QB@ الريح ~~@QE@ على إرادة الجنس @QB@ مبشرات @QE@ بالمطر @QB@ وليذيقكم من رحمته @QE@ ~~يعني المنافع التابعة لها وقيل ms1198 الخصب التابع لنزول المطر المسبب عنها أو ~~الروح الذي هو مه هبوبها والعطف على علة محذوفة دل عليها @QB@ مبشرات @QE@ ~~أو عليها باعتبار المعنى أو على @QB@ يرسل @QE@ بإضمار فعل معلل دل عليه ~~@QB@ ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله @QE@ يعني تجارة البحر @QB@ ~~ولعلكم تشكرون @QE@ ولتشكروا نعمة الله تعالى فيها < < # | الروم : ( 47 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمنا ~~من الذين أجرموا @QE@ بالتدمير @QB@ وكان حقا علينا نصر المؤمنين @QE@ ~~إشعار بأن الانتقام لهم وإظهار لكرامتهم PageV04P339 حيث جعلهم مستحقين على ~~الله أن ينصرهم وعنه صلى الله عليه وسلم ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه ~~إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم ثم تلا ذلك وقد يوقف على @QB@ ~~حقا @QE@ على أنه متعلق بالانتقام < < # | الروم : ( 48 ) الله الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه @QE@ متصلا تارة @QB@ ~~في السماء @QE@ في سمتها @QB@ كيف يشاء @QE@ سائرا أو واقفا مطبقا وغير ~~مطبق من جانب دون جانب إلى غير ذلك @QB@ ويجعله كسفا @QE@ قطعا تارة أخرى ~~وقرأ ابن عامر بالسكون على أنه مخفف أو جمع كسفة أو مصدر وصف به @QB@ فترى ~~الودق @QE@ المطر @QB@ يخرج من خلاله @QE@ في التارتين @QB@ فإذا أصاب به ~~من يشاء من عباده @QE@ يعني بلادهم وأراضيهم @QB@ إذا هم يستبشرون @QE@ ~~لمجيء الخصب < < # | الروم : ( 49 ) وإن كانوا من . . . . . # > > @QB@ وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم @QE@ المطر @QB@ من قبله @QE@ ~~تكرير للتأكيد والدلالة على تطاول عهدهم بالمطر واستحكام يأسهم وقيل الضمير ~~للمطر أو السحاب أو الإرسال @QB@ لمبلسين @QE@ لآيسين < < # | الروم : ( 50 ) فانظر إلى آثار . . . . . # > > @QB@ فانظر إلى آثار رحمة الله @QE@ أثر الغيث من النبات والأشجار ~~وأنواع الثمار ولذلك جمعه ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص @QB@ كيف يحيي ~~الأرض بعد موتها @QE@ وقرئ بالتاء على إسناده إلى ضمير الرحمة @QB@ إن ذلك ~~@QE@ يعني إن الذي قدر على إحياء الأرض بعد موتها @QB@ لمحيي الموتى @QE@ ~~لقادر على إحيائهم فإنه إحداث لمثل ما كان في مواد أبدانهم من القوى ~~الحيوانية كما أن إحياء الأرض إحداث لمثل ما كان فيها من القوى ms1199 النباتية ~~هذا ومن المحتمل أن يكون من الكائنات الراهنة ما يكون من مواد تفتت وتبددت ~~من جنسها في بعض الأعوام السالفة @QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ لأن نسبة ~~قدرته إلى جميع الممكنات على سواء < < # | الروم : ( 51 ) ولئن أرسلنا ريحا . . . . . # > > @QB@ ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا @QE@ فرأوا الأثر أو الزرع فإنه ~~مدلول عليه بما تقدم PageV04P340 وقيل السحاب لأنه إذا كان @QB@ مصفرا @QE@ ~~لم يمطر والام موطئة للقسم دخلت على حرف الشرط وقوله @QB@ لظلوا من بعده ~~يكفرون @QE@ جواب سد مسد الجزاء ولذلك فسر بالاستقبال وهذه الآية ناعية على ~~الكفار بقلة تثبتهم وعدم تدبرهم وسرعة تزلزلهم لعدم تفكرهم وسوء رأيهم فإن ~~النظر السري يقتضي أن يتوكلوا على الله ويلتجئوا إليه بالاستغفار إذا احتبس ~~القطر عنهم ولا ييأسوا من رحمته وأن يبادروا إلى الشكر والاستدامة بالطاعة ~~إذا أصابهم برحمته ولم يفرطوا في الاستبشار وأن يصبروا على بلائه إذا ضرب ~~زرعهم بالاصفرار ولا يكفروا نعمه < < # | الروم : ( 52 ) فإنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ فإنك لا تسمع الموتى @QE@ وهم مثلهم لما سدوا عن الحق مشاعرهم ~~@QB@ ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين @QE@ قيد الحكم به ليكون أشد ~~استحالة فإن الأصم المقبل وإن لم يسمع الكلام يفطن منه بواسطة الحركات شيئا ~~وقرأ ابن كثير بالياء مفتوحة ورفع @QB@ الصم > @QB@ < # | الروم : ( 53 ) وما أنت بهادي . . . . . # > > @QB@ وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم @QE@ سماهم عميا لفقدهم المقصود ~~الحقيقي من الأبصار أو لعمى قلوبهم وقرأ حمزة وحده @QB@ تهدي العمي @QE@ ~~@QB@ إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا @QE@ فإن إيمانهم يدعوهم إلى تلقي اللفظ ~~وتدبر المعنى ويجوز أن يراد بالمؤمن المشارف للإيمان @QB@ فهم مسلمون @QE@ ~~لما تأمرهم به < < # | الروم : ( 54 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلقكم من ضعف @QE@ أي ابتدأكم ضعفاء وجعل الضعف أساس ~~أمركم كقوله @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ أو خلقكم من أصل ضعيف وهو النطفة ~~@QB@ ثم جعل من بعد ضعف قوة @QE@ وذلك إذا بلغتم الحلم أو تعلق بأبدانكم ~~الروح @QB@ ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة @QE@ إذا أخذ منكم السن وفتح عاصم ~~وحمزة الضاد في جميعها والضم أقوى لقول ابن ms1200 عمر رضي الله عنهما قرأتها على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضعف فأقرأني من ضعف وهما لغتان كالفقر ~~والفقر والتنكير مع التكرير لأن المتأخر ليس عين المتقدم PageV04P341 @QB@ ~~يخلق ما يشاء @QE@ من ضعف وقوة وشبيبة وشيبة @QB@ وهو العليم القدير @QE@ ~~فإن الترديد في الأحوال المختلفة مع إمكان غيره دليل العلم والقدرة < < # | الروم : ( 55 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ القيامة سميت بها لأنها تقوم في آخر ساعة ~~من ساعات الدنيا أو لأنها تقع بغتة وصارت علما بها بالغلبة كالكوكب للزهرة ~~@QB@ يقسم المجرمون ما لبثوا @QE@ في الدنيا أو في القبور أو فيما بين فناء ~~الدنيا والبعث وانقطاع عذابهم وفي الحديث ما بين فناء الدنيا والبعث أربعون ~~وهو محتمل الساعات والأيام والأعوام @QB@ غير ساعة @QE@ استقلوا مدة ليثهم ~~إضافة إلى مدة عذابهم في الآخرة أو نسيانا @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الصرف عن ~~الصدق والتحقيق @QB@ كانوا يؤفكون @QE@ يصرفون في الدنيا < < # | الروم : ( 56 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم والإيمان @QE@ من الملائكة والإنس @QB@ ~~لقد لبثتم في كتاب الله @QE@ في علمه أو قضائه أو ما كتبه لكم أي أوجبه أو ~~اللوح أو القرآن وهو قوله @QB@ ومن ورائهم برزخ @QE@ @QB@ إلى يوم البعث ~~@QE@ ردوا بذلك ما قالوه وحلفوا عليه @QB@ فهذا يوم البعث @QE@ الذي ~~أنكرتموه @QB@ ولكنكم كنتم لا تعلمون @QE@ أنه حق لتفريطكم في النظر والفاء ~~لجواب شرط محذوف تقديره إن كنتم منكرين البعث فهذا يومه أي فقد تبين بطلان ~~إنكاركم < < # | الروم : ( 57 ) فيومئذ لا ينفع . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم @QE@ وقرأ الكوفيون بالياء ~~لأن المعذرة بمعنى PageV04P342 العذر أو لأن تأنيثها غير حقيقي وقد فصل ~~بينهما @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ لا يدعون إلى ما يقتضي إعتابهم أي إزالة ~~عتبهم من التوبة والطاعة كما دعوا إليه في الدنيا من قولهم استعتبني فلان ~~فأعتبته أي استرضاني فأرضيته < < # | الروم : ( 58 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل @QE@ ولقد وصفناهم ~~فيه بأنواع الصفات التي هي في الغرابة كالأمثال مثل صفة المبعوثين يوم ~~القيامة فيما يقولون وما يقال لهم وما ms1201 لا يكون من الانتفاع بالمعذرة ~~والاستعتاب أو بينا لهم من كل مثل ينبههم على التوحيد والبعث وصدق الرسول ~~@QB@ ولئن جئتهم بآية @QE@ من آيات القرآن @QB@ ليقولن الذين كفروا @QE@ من ~~فرط عنادهم وقساوة قلوبهم @QB@ إن أنتم @QE@ يعنون الرسول والمؤمنين @QB@ ~~إلا مبطلون @QE@ مزورون < < # | الروم : ( 59 ) كذلك يطبع الله . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الطبع @QB@ يطبع الله على قلوب الذين لا ~~يعلمون @QE@ لا يطلبون العلم ويصرون على خرافات اعتقدوها فإن الجهل المركب ~~يمنع إدراك الحق ويوجب تكذيب المحق < < # | الروم : ( 60 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ على أذاهم @QB@ إن وعد الله @QE@ بنصرتك وإظهار دينك ~~على الدين كله @QB@ حق @QE@ لا بد من إنجازه @QB@ ولا يستخفنك @QE@ ولا ~~يحملنك على الخفة والقلق @QB@ الذين لا يوقنون @QE@ بتكذيبهم وإيذائهم ~~فإنهم شاكون ضالون لا يستبدع منهم ذلك وعن يعقوب بتخفيف النون وقرئ / < ولا ~~يستحقنك > / أي لا يزيغنك فيكونوا أحق بك مع المؤمنين عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة الروم كان له من الأجر عشر حسنات بعدد كل ملك ~~سبح الله بين السماء والأرض وأدرك ما ضيع في يومه وليلته PageV04P343 < # > S31 < # > سورة لقمان < # > مقدمة < # > مكية إلا آية وهي @QB@ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة @QE@ فإن ~~وجوبهما بالمدينة وهو ضعيف لأنه لا ينافي شرعيتهما بمكة وقيل إلا ثلاثا من ~~قوله @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام @QE@ وهي أربع وثلاثون آية وقيل ~~ثلاث وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم < < # | لقمان : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم تلك آيات الكتاب الحكيم @QE@ سبق بيانه في يونس < < # | لقمان : ( 3 ) هدى ورحمة للمحسنين # > > @QB@ هدى ورحمة للمحسنين @QE@ حالان من الآيات والعامل فيهما معنى ~~الإشارة ورفعهما حمزة على الخبر بعد الخبر أو الخبر لمحذوف < < # | لقمان : ( 4 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون @QE@ ~~بيان لإحسانهم أو تخصيص لهذه الثلاثة من شعبه لفضل اعتداد بها وتكرير ~~الضمير للتوكيد ولما حيل بينه وبين خبره < < # | لقمان : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون @QE@ لاستجماعهم ~~العقيدة الحقة والعمل الصالح < < # | لقمان : ( 6 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس ms1202 من يشتري لهو الحديث @QE@ ما يلهي عما يعني كالأحاديث ~~التي لا أصل لها والأساطير التي لا اعتبار بها والمضاحك وفضول الكلام ~~والإضافة بمعنى من وهي PageV04P344 تبيينية إن أراد بالحديث المنكر ~~وتبعيضية إن أراد به الأعم منه وقيل نزلت في النضر بن الحارث اشترى كتب ~~الأعاجم وكان يحدث بها قريشا ويقول إن كان محمد يحدثكم بحديث عاد وثمود ~~فأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار والأكاسرة وقيل كان يشتري القيان ويحملهن ~~على معاشرة من أراد الإسلام ومنعه عنه @QB@ ليضل عن سبيل الله @QE@ دينه أو ~~قراءة كتابه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء بمعنى ليثبت على ضلاله ~~ويزيد فيه @QB@ بغير علم @QE@ بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو ~~بقراءة القرآن @QB@ ويتخذها هزوا @QE@ ويتخذ السبيل سخرية وقد نصبه حمزة ~~والكسائي ويعقوب وحفص عطفا على @QB@ ليضل @QE@ @QB@ أولئك لهم عذاب مهين ~~@QE@ لإهانتهم الحق باستئثار الباطل عليه < < # | لقمان : ( 7 ) وإذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا @QE@ متكبرا لا يعبأ بها ~~@QB@ كأن لم يسمعها @QE@ مشابها حاله حال من لم يسمعها @QB@ كأن في أذنيه ~~وقرا @QE@ مشابها من في أذنيه ثقل لا يقدر أن يسمع والأولى حال من المستكن ~~في @QB@ ولي @QE@ أو في @QB@ مستكبرا @QE@ والثانية بدل منها أو حال من ~~المستكن في @QB@ لم يسمعها @QE@ ويجوز أن يكونا استئنافين وقرأ نافع @QB@ ~~في أذنيه @QE@ @QB@ فبشره بعذاب أليم @QE@ أعلمه بأن العذاب يحيق به لا ~~محالة وذكر البشارة على التهكم < < # | لقمان : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم @QE@ أي لهم ~~نعيم الجنات فعكس للمبالغة < < # | لقمان : ( 9 ) خالدين فيها وعد . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال من الضمير في @QB@ لهم @QE@ أو من @QB@ ~~جنات النعيم @QE@ والعامل ما تعلق به اللام @QB@ وعد الله حقا @QE@ مصدران ~~مؤكدان الأول لنفسه والثاني لغيره لأن قوله @QB@ لهم جنات @QE@ وعد وليس كل ~~وعد حقا @QB@ وهو العزيز @QE@ الذي لا يغلبه شيء فيمنعه عن إنجاز وعده ~~ووعيده @QB@ الحكيم @QE@ الذي لا يفعل إلا ما تستدعيه حكمته < < # | لقمان : ( 10 - 11 ) خلق السماوات بغير . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات بغير عمد ترونها @QE@ قد سبق في ms1203 الرعد @QB@ وألقى ~~في الأرض رواسي @QE@ جبالا شوامخ @QB@ أن تميد بكم @QE@ كراهة أن تميد بكم ~~فإن تشابه أجزائها يقتضي PageV04P345 تبدل أحيازها وأوضاعها لامتناع اختصاص ~~كل منها لذاته أو لشيء من لوازمه بحيز ووضع معينين @QB@ وبث فيها من كل ~~دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم @QE@ من كل صنف ~~كثير المنفعة وكأنه استدل بذلك على عزته التي هي كمال القدرة وحكمته التي ~~هي كمال العلم ومهد به قاعدة التوحيد وقررها بقوله @QB@ هذا خلق الله ~~فأروني ماذا خلق الذين من دونه @QE@ هذا الذي ذكر مخلوقه فماذا خلق آلهتكم ~~حتى استحقوا مشاركته و @QB@ ماذا @QE@ نصب ب @QB@ خلق @QE@ أو ما مرتفع ~~بالابتداء وخبره ذا بصلته @QB@ فأروني @QE@ معلق عنه @QB@ بل الظالمون في ~~ضلال مبين @QE@ إضراب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالضلال الذي لا يخفى ~~على ناظر ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أنهم ظالمون بإشراكهم < < # | لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا لقمان الحكمة @QE@ يعني لقمان بن باعوراء من أولاد ~~آزر ابن أخت أيوب أو خالته وعاش حتى أدرك داود صلى الله عليه وسلم وأخذ منه ~~العلم وكان يفتي قبل مبعثه والجمهور على أنه كان حكيما ولك يكن نبيا ~~والحكمة في عرف العلماء استكمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية ~~واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة على قدر طاقتها ومن حكمته أنه ~~صحب داود شهورا وكان يسرد الدرع فلم يسأله عنها فلما أتمها لبسها وقال نعم ~~لبوس الحرب أنت فقال الصمت حكم وقليل فاعله وأن داود صلى الله عليه وسلم ~~قال له يوما كيف أصبحت فقال أصبحت في يدي غيري فتفكر داود فيه فصعق صعقة ~~وأنه أمره بأن يذبح شاة ويأتي بأطيب مضغتين منها فأتى باللسان والقلب ثم ~~بعد أيام أمره بأن يأتي بأخبث مضغتين منها فأتى بهما أيضا فسأله عن ذلك ~~فقال هما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا @QB@ أن اشكر لله @QE@ لأن ~~أشكر أو أي أشكر فإن إيتاء الحكمة في معنى القول @QB@ ومن يشكر فإنما يشكر ~~لنفسه @QE@ لأن نفعه ms1204 عائد إليهما وهو دوام النعمة واستحقاق مزيدها @QB@ ومن ~~كفر فإن الله غني @QE@ لا يحتاج إلى الشكر @QB@ حميد @QE@ حقيق بالحمد وإن ~~لم يحمد أو محمود ينطق بحمده جميع مخلوقات بلسان الحال PageV04P346 < < # | لقمان : ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . # > > @QB@ وإذ قال لقمان لابنه @QE@ أنعم أو أشكم أو ماثان @QB@ وهو يعظه ~~يا بني @QE@ تصغير إشفاق وقرأ ابن كثير هنا وفي @QB@ يا بني أقم الصلاة ~~@QE@ بإسكان الياء وحفص فيهما وفي @QB@ يا بني إنها إن تك @QE@ بفتح الياء ~~ومثله البزي في الأخير وقرأ الباقون في الثلاثة بكسر الياء @QB@ لا تشرك ~~بالله @QE@ قيل كان كافرا فلم يزل به حتى أسلم ومن وقف على @QB@ لا تشرك ~~@QE@ جعل بالله قسما @QB@ إن الشرك لظلم عظيم @QE@ لأنه تسوية بين من لا ~~نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه < < # | لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا @QE@ ذات وهن أو تهن ~~وهنا @QB@ على وهن @QE@ أي تضعف ضعفا فوق ضعف فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها ~~والجملة في موضع الحال وقرئ بالتحريك ويقال وهن يهن وهنا ووهن يوهن وهنا ~~@QB@ وفصاله في عامين @QE@ وفطامه في انقضاء عامين وكانت ترضعه في تلك ~~المدة وقرئ / < وفصله في عامين > / وفيه دليل على أن أقصى مدة الرضاع حولان ~~@QB@ أن اشكر لي ولوالديك @QE@ تفسير ل @QB@ وصينا @QE@ أو علة له أو بدل ~~من والديه بدل الاشتمال وذكر الحمل والفصال في البين اعتراض مؤكد للتوصية ~~في حقها خصوصا ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم لمن قال من أبر أمك ثم أمك ثم ~~أمك ثم قال بعد ذلك أباك @QB@ إلي المصير @QE@ فأحاسبك على شكرك وكفرك < < # | لقمان : ( 15 ) وإن جاهداك على . . . . . # > > @QB@ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم @QE@ باستحقاقه ~~الإشراك تقليدا لهما وقيل أراد بنفي العلم به نفيه @QB@ فلا تطعهما @QE@ في ~~ذلك @QB@ وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ صحابا معروفا يرتضيه الشرع ~~ويقتضيه الكرم @QB@ واتبع @QE@ في الدين @QB@ سبيل من أناب إلي @QE@ ~~بالتوحيد والإخلاص في الطاعة @QB@ ثم إلي مرجعكم @QE@ مرجعك ومرجعهما @QB@ ~~فأنبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بأن أجازيك على إيمانك وأجازيهما ms1205 على كفرهما ~~والآيتان معترضتان في تضاعيف وصية لقمان تأكيدا لما فيها من النهي عن الشرك ~~كأنه قال وقد وصينا بمثل ما وصى به وذكر الوالدين للمبالغة في ذلك فإنهما ~~مع أنهما تلو الباري في استحقاق التعظيم والطاعة لا يجوز أن يستحقاه في ~~الإشراك فما ظنك بغيرهما نزولهما في سعد بن أبي PageV04P347 وقاص وأمه مكثت ~~لإسلامه ثلاثا لم تطعم فيها شيئا ولذلك قيل من أناب إليه أبو بكر رضي الله ~~عنه فإنه أسلم بدعوته < < # | لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . # > > @QB@ يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل @QE@ أي أن الخصلة من ~~الإحسان أو الإساءة إن تك مثلا في الصغر كحبة الخردل ورفع نافع @QB@ مثقال ~~@QE@ على أن الهاء ضمير القصة وكان تامة وتأنيثها لإضافة المثقال إلى الحبة ~~كقول الشاعر ? < كما شرقت صدر القناة من الدم > ? أو لأن المراد به الحسنة ~~أو السيئة @QB@ فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض @QE@ في أخفى مكان ~~وأحرزه كجوف صخرة أو أعلاه كمحدب السموات أو أسفله كمقعر الأرض وقرئ بكسر ~~الكاف من وكن الطائر إذا استقر في وكنته @QB@ يأت بها الله @QE@ يحضرها ~~فيحاسب عليها @QB@ إن الله لطيف @QE@ يصل علمه إلى كل خفي @QB@ خبير @QE@ ~~عالم بكنهه < < # | لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . # > > @QB@ يا بني أقم الصلاة @QE@ تكميلا لنفسك @QB@ وأمر بالمعروف وانه ~~عن المنكر @QE@ تكميلا لغيرك @QB@ واصبر على ما أصابك @QE@ من الشدائد سيما ~~في ذلك @QB@ إن ذلك @QE@ إشارة إلى الصبر أو إلى كل ما أمر به @QB@ من عزم ~~الأمور @QE@ مما عزمه الله من الأمور أي قطعه قطع إيجاب مصدر أطلق للمفعول ~~ويجوز أن يكون بمعنى الفاعل من قوله @QB@ فإذا عزم الأمر @QE@ أي جد < < # | لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . # > > @QB@ ولا تصعر خدك للناس @QE@ لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة وجهك كما ~~يفعله المتكبرون من الصعر وهو داء يعتري البعير فيلوي عنقه وقرأ نافع وأبو ~~عمرو وحمزة والكسائي / < ولا تصاعر > / وقرئ @QB@ ولا تصعر @QE@ والكل واحد ~~مثل علاه وأعلاه وعالاه @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ أي فرحا مصدر وقع ~~موقع ms1206 الحال أي تمرح مرحا أو لأجل المرح وهو البطر @QB@ إن الله لا يحب كل ~~مختال فخور @QE@ علة للنهي وتأخير ال @QB@ فخور @QE@ PageV04P348 وهو مقابل ~~للمصعر خده والمختال للماشي مرحا لتوافق رؤوس الآي < < # | لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . # > > @QB@ واقصد في مشيك @QE@ توسط فيه بين الدبيب والإسراع وعنه صلى الله ~~عليه وسلم سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن وقول عائشة في عمر رضي الله عنهما ~~كان إذا مشى أسرع فالمراد ما فوق دبيب المتماوت وقرئ بقطع الهمزة من أقصد ~~الرامي إذا سدد سهمه نحو الرمية @QB@ واغضض من صوتك @QE@ وانقص منه واقصر ~~@QB@ إن أنكر الأصوات @QE@ أوحشها @QB@ لصوت الحمير @QE@ والحمار مثل في ~~الذم سيما نهاقه ولذلك يكنى عنه فيقال طويل الأذنين وفي تمثيل الصوت ~~الرمتفع بصوته ثم إخراجه مخرج الاستعارة مبالغة شديدة وتوحيد الصوت لأن ~~المراد تفضيل الجنس في النكير دون الآحاد أو لأنه مصدر في الأصل < < # | لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . # > > @QB@ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات @QE@ بأن جعله أسبابا ~~محصلة لمنافعكم @QB@ وما في الأرض @QE@ بأن مكنكم من الانتفاع به بوسط أو ~~غير وسط @QB@ وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة @QE@ محسوسة ومعقولة ما ~~تعرفونه وما لا تعرفونه وقد مر شرح النعمة وتفصيلها في الفاتحة وقرئ / < ~~وأصبغ > / بالإبدال وهو جار في كل سين اجتمع من الغين أو الخاء أو القاف ~~كصلخ وصقر وقرأ نافع وأبو عمرو وحفص @QB@ نعمة @QE@ بالجمع والإضافة @QB@ ~~ومن الناس من يجادل في الله @QE@ فو توحيده وصفاته @QB@ بغير علم @QE@ ~~مستفاد من دليل @QB@ ولا هدى @QE@ راجع إلى رسول @QB@ ولا كتاب منير @QE@ ~~أنزله الله بل بالتقليد كما قال < < # | لقمان : ( 21 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه ~~آباءنا @QE@ وهو منع صريح من التقليد في الأصول @QB@ أولو كان الشيطان ~~يدعوهم @QE@ يحتمل أن يكون الضمير @QB@ لهم @QE@ ولآبائهم @QB@ إلى عذاب ~~السعير @QE@ إلى ما يؤول إليه من التقليد أو الإشراك وجواب محذوف مثل ~~لاتبعوه والاستفهام للإنكار والتعجب < < # | لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . # > > @QB@ ومن يسلم وجهه إلى الله @QE@ بأن فوض ms1207 أمره إليه وأقبل بشراشره ~~عليه من أسلمت المتاع إلى الزبون ويؤيده القراءة بالتشديد وحيث عدي باللام ~~فلتضمن معنى الإخلاص @QB@ وهو محسن @QE@ في عمله @QB@ فقد استمسك بالعروة ~~الوثقى @QE@ تعلق بأوثق ما يتعلق به وهو تمثيل لمتوكل المشتغل بالطاعة بمن ~~أراد أن يترقى إلى شاهق جبل فتمسك بأوثق عرى الحبل المتدلي منه @QB@ وإلى ~~الله عاقبة الأمور @QE@ إذ الكل صائر إليه PageV04P349 < < # | لقمان : ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . . # > > @QB@ ومن كفر فلا يحزنك كفره @QE@ فإنه لا يضرك في الدنيا والآخرة ~~وقرئ @QB@ فلا يحزنك @QE@ من أحزن وليس بمستفيض @QB@ إلينا مرجعهم @QE@ في ~~الدارين @QB@ فننبئهم بما عملوا @QE@ بالإهلاك والتعذيب @QB@ إن الله عليم ~~بذات الصدور @QE@ فمجاز عليه فضلا عما في الظاهر < < # | لقمان : ( 24 ) نمتعهم قليلا ثم . . . . . # > > @QB@ نمتعهم قليلا @QE@ تمتيعا أو زمانا قليلا فإن ما يزول بالنسبة ~~إلى ما يدوم قليل @QB@ ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ @QE@ يثقل عليهم ثقل ~~الأجرام الغلاظ أو يضم إلى الإحراق الضغط < < # | لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ لوضوح ~~الدليل المانع من إسناد الخلق إلى غيره بحيث اضطروا إلى إذاعته @QB@ قل ~~الحمد لله @QE@ على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم ~~@QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ أن ذلك يلزمهم < < # | لقمان : ( 26 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ لله ما في السماوات والأرض @QE@ لا يستحق العبادة فيهما غيره ~~@QB@ إن الله هو الغني @QE@ عن حمد الحامدين @QB@ الحميد @QE@ المستحق ~~للحمد وإن لم يحمد < < # | لقمان : ( 27 ) ولو أنما في . . . . . # > > @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام @QE@ ولو ثبت كون الأشجار ~~أقلاما وتوحيد @QB@ شجرة @QE@ لأن المراد تفصيل الآحاد @QB@ والبحر يمده من ~~بعده سبعة أبحر @QE@ والبحر المحيط بسعته مدادا ممدودا بسبعة أبحر فأغنى عن ~~ذكر المداد بمده لأنه من مد الدواة وأمدها ورفعه للعطف على محل أن ~~ومعموليها وبمده حال أو للابتداء على أنه مستأنف أو الواو للحال ونصبه ~~البصريان بالعطف على اسم @QB@ إن @QE@ أو إضمار فعل يفسره @QB@ يمده @QE@ ~~وقرئ PageV04P350 / < تمده > / ويمده بالياء والتاء @QB@ ما نفدت كلمات ~~الله @QE@ بكتبها بتلك الأقلام بذلك المداد وإيثار جمع القلة للإشعار بأن ~~ذلك ms1208 لا يفي بالقليل فكيف بالكثير @QB@ أن الله عزيز @QE@ لا يعجزه شيء @QB@ ~~حكيم @QE@ لا يخرج عن علمه وحكمته أمر والآية جواب لليهود سألوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو أمروا وفد قريش أن يسألوه عن قوله تعالى @QB@ وما ~~أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ وقد أنزل التوراة وفيها علم كل شيء < < # | لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . # > > @QB@ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة @QE@ إلا كخلقها وبعثها إذ ~~لا يشغله شأن عن شأن لأنه يكفي لوجود الكل تعلق إرادته الواجبة مع قدرته ~~الذاتية كما قال @QB@ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون @QE@ ~~@QB@ إن الله سميع @QE@ يسمع كل مسموع @QB@ بصير @QE@ يبصر كل مبصر لا ~~يشغله إدراك بعضها عن بعض فكذلك الحق < < # | لقمان : ( 29 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ~~وسخر الشمس والقمر كل يجري @QE@ كل من النيرين يجري في فلكه @QB@ إلى أجل ~~مسمى @QE@ إلى منتهى معلوم الشمس إلى آخر السنة والقمر إلى آخر الشهر وقيل ~~إلى يوم القيامة والفرق بينه وبين قوله @QB@ لأجل مسمى @QE@ أن ال @QB@ أجل ~~@QE@ ها هنا منتهى الجري وثمة غرضه حقيقة أو مجازا وكلا المعنيين حاصل في ~~الغايات @QB@ وأن الله بما تعملون خبير @QE@ عالم بكنهه < < # | لقمان : ( 30 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الذي ذكر من سعة العلم وشمول القدرة وعجائب ~~الصنع PageV04P351 واختصاص الباري بها @QB@ بأن الله هو الحق @QE@ بسبب أنه ~~الثابت في ذاته الواجب من جميع جهاته أو الثابت إلهيته @QB@ وأن ما يدعون ~~من دونه الباطل @QE@ المعدوم في حد ذاته لأنه لا يوجد ولا يتصف إلا بجعله ~~أو الباطل إلهيته وقرأ البصريان والكوفيون غير أبي بكر بالياء @QB@ وأن ~~الله هو العلي الكبير @QE@ مترفع على كل شيء ومتسلط عليه < < # | لقمان : ( 31 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله @QE@ بإحسانه في ~~تهيئة أسبابه وهو استشهاد آخر على باهر قدرته وكمال حكمه وشمول إنعامه ~~والباء للصلة أو الحال وقرئ @QB@ الفلك @QE@ بالتثقيل و / < بنعمات الله > ~~/ بسكون ms1209 العين وقد جوز في مثله الكسر والفتح والسكون @QB@ ليريكم من آياته ~~@QE@ دلائل @QB@ إن في ذلك لآيات لكل صبار @QE@ على المشاق فيتعب نفسه ~~بالتفكير في الآفاق والأنفس @QB@ شكور @QE@ يعرف النعم ويتعرف مانحها أو ~~للمؤمنين فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر < < # | لقمان : ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . # > > @QB@ وإذا غشيهم @QE@ علاهم وغطاهم @QB@ موج كالظلل @QE@ كما يظل من ~~جبل أو سحاب أو غيرهما وقرئ كالظلال جمع ظلة كقلة وقلال @QB@ دعوا الله ~~مخلصين له الدين @QE@ لزوال ما ينازع الفطرة من الهوى والتقليد بما دهاهم ~~من الخوف الشديد @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ مقيم على ~~الطريق القصد الذي هو التوحيد أو متوسط في الكفر لإنجازه بعض لانزجاره بعض ~~الانزجار @QB@ وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار @QE@ غدار فإنه نقض للعهد ~~الفطري أو لما كان في البحر والختر أشد الغدر @QB@ كفور @QE@ للنعم < < # | لقمان : ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ~~@QE@ لا يقضي عنه وقرئ / < لا يجزئ > / من أجزأ إذا أغنى والراجع إلى ~~الموصوف محذوف أي لا يجزى فيه @QB@ ولا مولود @QE@ عطف على @QB@ والد @QE@ ~~أو مبيتدأ خبره @QB@ هو جاز عن والده شيئا @QE@ وتغيير النظم للدلالة على ~~أن المولود أولى بأن لا يجزي وقطع طمع من توقع من المؤمنين أن ينفع أباه ~~الكافر في الآخرة @QB@ إن وعد الله @QE@ بالثواب والعقاب @QB@ حق @QE@ لا ~~يمكن خلفه @QB@ فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور @QE@ ~~الشيطان بأن يرجيكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي PageV04P352 < < # | لقمان : ( 34 ) إن الله عنده . . . . . # > > @QB@ إن الله عنده علم الساعة @QE@ علم وقت قيامها لما روي أن الحرث ~~بن عمرو أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال متى قيام الساعة وإني قد ~~ألقيت حباتي في الأرض فمتى السماء تمطر وحمل امرأتي أذكر أو أنثى وما أعمل ~~غدا وأين أموت فنزلت وعنه صلى الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس وتلا هذه ~~الآية @QB@ وينزل الغيث @QE@ في إبانه المقدر له والمحل المعين له في علمه ~~وقرأ نافع زابن عامر وعاصم بالتشديد @QB@ ويعلم ما ms1210 في الأرحام @QE@ أذكر أم ~~أنثى أتام أم ناقص @QB@ وما تدري نفس ماذا تكسب غدا @QE@ من خير أو شر ~~وربما تعزم على شيء وتفعل خلافه @QB@ وما تدري نفس بأي أرض تموت @QE@ كما ~~لا تدري في أي وقت تموت روي أن ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل ~~من جلسائه يديم النظم إليه فقال الرجل من هذا قال ملك الموت فقال كأنه ~~يريدني فمر الريح أن تحملني وتلقيني بالهند ففعل فقال الملك كان دوام نظري ~~إليه تعجبا منه إذ أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك وإنما جعل العلم لله ~~تعالى والدراية للعبد لأن فيها معنى الحيلة فيشعر بالفرق بين العلمين ويدل ~~على أنه إن أعمل حيلة وأنفذ فيها وسعه لم يعرف ما هو الحق به من كسبه ~~وعاقبته فكيف بغيره مما لم ينصب له دليل عليه وقرئ / < بأية أرض > / وشبه ~~سيبويه تأنيثها بتأنيث كل في @QB@ كلهن @QE@ @QB@ إن الله عليم @QE@ يعلم ~~الأشياء كلها @QB@ خبير @QE@ يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها وعنه صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ سورة لقمان كان له لقمان رفيقا يوم القيامة وأعطي من ~~الحسنات عشرا عشرا بعدد من عمل بالمعروف ونهى عن المنكر PageV04P353 < # > S32 < # > سورة السجدة مكية وآيها ثلاثون آية وقي تسع وعشرون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | السجدة : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره @QB@ تنزيل ~~الكتاب @QE@ على أن التنزيل بمعنى المنزل وإن جعل تعديدا للحروف كان @QB@ ~~تنزيل @QE@ خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره @QB@ لا ريب فيه @QE@ فيكون @QB@ ~~من رب العالمين @QE@ حالا من الضمير في @QB@ فيه @QE@ لأن المصدر لا يعمل ~~فيما بعد الخبر ويجوز أن يكون خبرا ثانيا ولا @QB@ ريب فيه @QE@ حال من ~~@QB@ الكتاب @QE@ أو اعتراض والضمير فيه لمضمون الجملة ويؤيده قوله < < # | السجدة : ( 3 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ فإنه إنكار لكونه من رب العالمين وقوله ~~@QB@ بل هو الحق من ربك @QE@ فإنه تقرير له ونظم الكلام على هذا أنه أشار ~~أولا إلى إعجازه ثم رتب عليه أن تنزيله من رب ms1211 العالمين وقرر ذلك بنفي الريب ~~عنه ثم أضرب عن ذلك إلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك إنكارا له وتعجيبا منه ~~فإن @QB@ أم @QE@ منقطعة ثم أضرب عنه إلى إثبات أنه الحق المنزل من الله ~~وبين المقصود من تنزيله فقال @QB@ لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك ~~@QE@ إذا كانوا أهل الفترة @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ بإنذارك إياهم < < # | السجدة : ( 4 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى ~~على العرش @QE@ مر بيانه في الأعراف @QB@ ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع ~~@QE@ @QB@ ما لكم @QE@ إذا جاوزتم رضا الله PageV04P354 أحد ينصركم ويشفع ~~لكم أو @QB@ ما لكم @QE@ سواه ولي ولا شفيع بل هو الذي يتولى مصالحكم ~~وينصركم في مواطن نصركم على أن الشفيع متجوز به للناصر فإذا خذلكم لم يبق ~~لكم ولي ولا ناصر @QB@ أفلا تتذكرون @QE@ بمواعظ الله تعالى < < # | السجدة : ( 5 ) يدبر الأمر من . . . . . # > > @QB@ يدبر الأمر من السماء إلى الأرض @QE@ يدبر أمر الدنيا بأسباب ~~سماوية كالملائكة وغيرها نازلة آثارها إلى الأرض @QB@ ثم يعرج إليه @QE@ ثم ~~يصعد إليه ويثبت في عمله موجودا @QB@ في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ~~@QE@ في برهة من الزمان متطاولة يعني بذلك استطالة ما بين التدبير والوقوع ~~وقيل يدبر الأمر بإظهاره في اللوح فينزل به الملك ثم يعرج إليه في زمان هو ~~كألف سنة لأن مسافة نزوله وعروجه مسيرة ألف سنة فإن ما بين السماء والأرض ~~مسيرة خمسمائة سنة وقيل يقضي قضاء ألف سنة فينزل به الملك ثم يعرج بعد ~~الألف لألف آخر وقيل يدبر الأمر إلى قيام الساعة ثم يعرج إليه الأمر كله ~~يوم القيامة وقيل يدبر المأمور به من الطاعات منزلا من السماء إلى الأرض ~~بالوحي ثم لا يعرج إليه خالصا كما يرتضيه إلا في مدة متطاولة لقلة المخلصين ~~والأعمال الخلص وقرئ @QB@ يعرج @QE@ و @QB@ يعدون > @QB@ < # | السجدة : ( 6 ) ذلك عالم الغيب . . . . . # > > @QB@ ذلك عالم الغيب والشهادة @QE@ فيدبر أمرهما على وفق الحكمة @QB@ ~~العزيز @QE@ الغالب على أمره @QB@ الرحيم @QE@ على العباد في تدبيره وفيه ~~إيماء بأنه سبحانه ms1212 يراعي المصالح تفضلا وإحسانا < < # | السجدة : ( 7 ) الذي أحسن كل . . . . . # > > @QB@ الذي أحسن كل شيء خلقه @QE@ خلقة موفرا عليه ما يستعد له ويليق ~~به على وفق الحكمة والمصلحة وخلقه بدل من كل بدل الاشتمال وقل علم كيف ~~يخلقه من قولهم قيمة المرء ما يحسنه أي يحسن معرفته و @QB@ خلقه @QE@ مفعول ~~ثان وقرأ نافع والكوفيون بفتح اللام على الوصف فالشيء على الأول مخصوص ~~بمنفصل وعلى الثاني بمتصل @QB@ وبدأ خلق الإنسان @QE@ يعني آدم @QB@ من طين ~~@QE@ PageV04P355 < < # | السجدة : ( 8 ) ثم جعل نسله . . . . . # > > @QB@ ثم جعل نسله @QE@ ذريته سميت بذلك لأنها تنسل منه أي تنفصل @QB@ ~~من سلالة من ماء مهين @QE@ ممتهن < < # | السجدة : ( 9 ) ثم سواه ونفخ . . . . . # > > @QB@ ثم سواه @QE@ قومه بتصوير أعضائه على ما ينبغي @QB@ ونفخ فيه من ~~روحه @QE@ إضافة إلى نفسه تشريفا له وإشعارا بأنه خلق عجيب وأن له شأنا له ~~مناسبة ما إلى الحضرة الربوبية ولأجله قيل من عرف نفسه فقد عرف ربه @QB@ ~~وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة @QE@ خصوصا لتسمعوا وتبصروا وتعلقوا @QB@ ~~قليلا ما تشكرون @QE@ تشكرون شكرا قليلا < < # | السجدة : ( 10 ) وقالوا أئذا ضللنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا أئذا ضللنا في الأرض @QE@ أي صرنا ترابا مخلوط بتراب ~~الأرض لا نتميز منه أو غبنا فيها وقرأ @QB@ ضللنا @QE@ بالكسر من ضل يضل و ~~@QB@ ضللنا @QE@ من صل اللحم إذا أنتن وقرأ ابن عامر @QB@ إذا @QE@ على ~~الخبر والعامل فيه ما دل عليه @QB@ أئنا لفي خلق جديد @QE@ وهو نبعث أو ~~يجدد خلقنا وقرأ نافع والكسائي ويعقوب @QB@ إنا @QE@ على الخبر والقائل أبي ~~بن خلف وإسناده إلى جميعهم لرضاهم به @QB@ بل هم بلقاء ربهم @QE@ بالبعث أو ~~بتلقي ملك الموت وما بعده @QB@ كافرون @QE@ جاحدون < < # | السجدة : ( 11 ) قل يتوفاكم ملك . . . . . # > > @QB@ قل يتوفاكم @QE@ يستوفي نفوسكم لا يترك منها شيئا ولا يبقى منكم ~~أحدا والتفعل والاستفعال يلتقيان كثيرا كتقصيته واستقصيته وتعجلته ~~واستعجلته @QB@ ملك الموت الذي وكل بكم @QE@ بقبض أرواحكم وإحصاء آجالكم ~~@QB@ ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ للحساب والجزاء < < # | السجدة : ( 12 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم @QE@ من الحياء ~~والخزي @QB@ ربنا @QE@ قائلين ربنا @QB@ أبصرنا @QE@ ما وعدتنا @QB@ وسمعنا ~~@QE@ منك تصديق ms1213 رسلك @QB@ فارجعنا @QE@ إلى الدنيا @QB@ نعمل صالحا إنا ~~موقنون @QE@ إذ لم يبق لنا شك بما شاهدنا وجواب @QB@ لو @QE@ محذوف تقديره ~~لرأيت أمرا فظيعا ويجوز أن تكون للتمني والمضي فيها وفي @QB@ إذا @QE@ لأن ~~الثابت في علم الله بمنزلة الواقع ولا يقدر ل @QB@ ترى @QE@ مفعول لأن ~~المعنى لو يكون منك رؤية في هذا الوقت أو يقدر ما دل عليه صلة إذا والخطاب ~~للرسول صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد PageV04P356 < < # | السجدة : ( 13 - 14 ) ولو شئنا لآتينا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها @QE@ ما تهتدي به إلى الإيمان ~~والعمل الصالح بالتوفيق له @QB@ ولكن حق القول مني @QE@ ثبت قضائي وسبق ~~وعيدي وهو @QB@ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين @QE@ وذلك تصريح بعدم ~~إيمانهم لعدم المشيئة المسبب عن سبق الحكم بأنهم من أهل النار ولا يدفعه ~~جعل ذوق العذاب مسببا عن نسيانهم العاقبة وعدم تفكرهم فيها بقوله @QB@ ~~فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا @QE@ فإنه من الوسائط والأسباب المقتضية ~~له @QB@ إنا نسيناكم @QE@ تركناكم من الرحمة أو في العذاب ترك المنسي وفي ~~استئنافه وبناء الفعل على أن واسمها تشديد في الانتقام منهم @QB@ وذوقوا ~~عذاب الخلد بما كنتم تعملون @QE@ كرر الأمر للتأكيد ولما نيط به من التصريح ~~بمفعوله وتعليله بأفعالهم السيئة من التكذيب والمعاصي كما علله بتركهم تدبر ~~أمر العاقبة والتفكير فيها دلالة على أن كلا منهما يقتضي ذلك < < # | السجدة : ( 15 ) إنما يؤمن بآياتنا . . . . . # > > @QB@ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها @QE@ وعظوا بها @QB@ ~~خروا سجدا @QE@ خوفا من عذاب الله @QB@ وسبحوا @QE@ نزهوه عما لا يليق به ~~كالعجز عن البعث @QB@ بحمد ربهم @QE@ حامدين له شكرا على ما وفقهم للإسلام ~~وآتاهم الهدى @QB@ وهم لا يستكبرون @QE@ عن الإيمان والطاعة كم يفعل من يصر ~~متكبرا < < # | السجدة : ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . . # > > @QB@ تتجافى جنوبهم @QE@ ترتفع وتتنحى @QB@ عن المضاجع @QE@ الفرش ~~ومواضع النوم @QB@ يدعون ربهم @QE@ داعين إياه @QB@ خوفا @QE@ من سخطه @QB@ ~~وطمعا @QE@ في رحمته وعن النبي صلى الله عليه وسلم في تفسيرها قيام العبد ~~من الليل وعنه صلى الله عليه وسلم إذا جمع الله الأولين PageV04P357 ~~والآخرين في صعيد واحد جاء ms1214 مناد ينادي بصوت يسمع الخلائق كلهم سيعلم أهل ~~الجمع اليوم من أولى بالكرم ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانت تتجافي جنوبهم ~~عن المضاجع فيقومون وهم قليل ثم يرجع فينادي ليقم الذين كانوا يحمدون الله ~~في السراء والضراء فيقومون وهم قليل فيسرحون جميعا إلى الجنة ثم يحاسب سائر ~~الناس وقيل كان أناس من الصحابة يصلون من المغرب إلى العشاء فنزلت فيهم ~~@QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ في وجوه الخير < < # | السجدة : ( 17 ) فلا تعلم نفس . . . . . # > > @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم @QE@ لا ملك مقرب ولا نبي مرسل @QB@ ~~من قرة أعين @QE@ مما تقربه عيونهم وعنه صلى الله عليه وسلم يقول الله ~~تعالى أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب ~~بشر بله ما أطلعتهم عليه أقرؤوا فلا تعلم نفس ما أخفي لهم وقرأ حمزة ويعقوب ~~@QB@ أخفي لهم @QE@ على أنه مضارع أخفيت وقروء نخفي وأخفي الفاعل للكل هو ~~الله وقرأت @QB@ أعين @QE@ لاختلاف أنواعها والعلم بمعنى المعرفة و @QB@ ما ~~@QE@ موصولة أو استفهامية معلق عنها الفعل @QB@ جزاء بما كانوا يعملون @QE@ ~~أي جزوا جزاء أو أخفي للجزاء فإن إخفاءه لعلو شأنه وقيل هذا القوم أخفوا ~~أعمالهم فأخفى الله ثوابهم < < # | السجدة : ( 18 ) أفمن كان مؤمنا . . . . . # > > @QB@ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا @QE@ خارجا عن الإيمان @QB@ لا ~~يستوون @QE@ في الشرف والمثوبة تأكيد وتصريح والجمع للحمل على المعنى < < # | السجدة : ( 19 ) أما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى @QE@ فإنها ~~المأوى الحقيقي PageV04P358 والدنيا منزل مرتحل عنها لا محالة وقيل المأوى ~~جنة من الجنان @QB@ نزلا @QE@ سبق تفسيره في سورة آل عمران @QB@ بما كانوا ~~يعملون @QE@ بسبب أعمالهم أو على أعمالهم < < # | السجدة : ( 20 ) وأما الذين فسقوا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين فسقوا فمأواهم النار @QE@ مكان جنة المأوى للمؤمنين ~~@QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها @QE@ عبارة عن خلودهم فيها ~~@QB@ وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون @QE@ إهانة لهم وزيادة ~~في غيظهم < < # | السجدة : ( 21 ) ولنذيقنهم من العذاب . . . . . # > > @QB@ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى @QE@ عذاب الدنيا يريد ما محنوا به ~~من السنة سبع ms1215 سنين والقتل والأسر @QB@ دون العذاب الأكبر @QE@ عذاب الآخرة ~~@QB@ لعلهم @QE@ لعل من بقي منهم @QB@ يرجعون @QE@ يتوبون عن الكفر روي أن ~~الوليد بن عقبة فاخر عليا رضي الله عنه يوم بدر فنزلت هذه الآيات < < # | السجدة : ( 22 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها @QE@ فلم يتفكر فيها و ~~@QB@ ثم @QE@ لاستبعاد الإعراض عنها مع فرض وضوحها وإرشادها إلى أسباب ~~السعادة بعد التذكير بها عقلا كما في بيت الحماسة ? < ولا يكشف الغماء إلا ~~ابن حرة يرى غمرات الموت ثم يزورها > ? @QB@ إنا من المجرمين منتقمون @QE@ ~~فكيف ممن كان أظلم من كل ظالم < < # | السجدة : ( 23 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ كما آتيناك @QB@ فلا تكن في مرية ~~@QE@ في شك @QB@ من لقائه @QE@ من لقائك الكتاب كقوله @QB@ وإنك لتلقى ~~القرآن @QE@ فإنا آتيناك من الكتاب مثل ما آتيناه منه فليس ذلك ببدع لم يكن ~~قط حتى ترتاب فيه أو من لقاء موسى للكتاب أو من لقائك PageV04P359 موسى ~~وعنه صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسري بي موسى صلى الله عليه وسلم رجلا ~~آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة @QB@ وجعلناه @QE@ أي المنزل على موسى ~~@QB@ هدى لبني إسرائيل > @QB@ < # | السجدة : ( 24 ) وجعلنا منهم أئمة . . . . . # > > @QB@ وجعلنا منهم أئمة يهدون @QE@ الناس إلى ما فيه من الحكم ~~والأحكام @QB@ بأمرنا @QE@ إياهم به أو بتوفيقنا له @QB@ لما صبروا @QE@ ~~وقرأ حمزة والكسائي ورويس @QB@ لما صبروا @QE@ أي لصبرهم على الطاعة أو عن ~~الدنيا @QB@ وكانوا بآياتنا يوقنون @QE@ لإمعانهم فيها النظر < < # | السجدة : ( 25 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة @QE@ يقضي فيميز الحق من ~~الباطل بتمييز المحق من المبطل @QB@ فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ من أمر ~~الدين < < # | السجدة : ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أولم يهد لهم @QE@ الواو للعطف على منوي من جنس المعطوف والفاعل ~~ضمير ما دل عليه @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من القرون @QE@ أي كثرة من ~~أهلكناهم من القرون الماضية أو ضمير الله بدليل القراءة بالنون @QB@ يمشون ~~في مساكنهم @QE@ يعني أهل مكة يمرون في متاجرهم على ديارهم وقرئ @QB@ يمشون ~~@QE@ بالتشديد @QB@ إن في ذلك ms1216 لآيات أفلا يسمعون @QE@ سماع تدبر واتعاظ < < # | السجدة : ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز @QE@ التي جرز نباتها ~~أي قطع وأزيل لا التي لا تنبت لقوله @QB@ فنخرج به زرعا @QE@ وقيل اسم موضع ~~باليمن @QB@ تأكل منه @QE@ من الزرع @QB@ أنعامهم @QE@ كالتين والورق @QB@ ~~وأنفسهم @QE@ كالحب والثمر @QB@ أفلا يبصرون @QE@ فيستدلون به على كمال ~~قدرته وفضله < < # | السجدة : ( 28 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الفتح @QE@ النصر أو الفصل بالحكومة من قوله ~~@QB@ ربنا افتح بيننا @QE@ @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في الوعد به < < # | السجدة : ( 29 ) قل يوم الفتح . . . . . # > > @QB@ قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون @QE@ ~~وهو يوم القيامة فإنه يوم نصر المؤمنين على الكفرة والفصل بينهم وقيل يوم ~~بدر أو يوم فتح مكة والمراد بالذين كفروا المقتولون منهم فيه فإنهم لا ~~ينفعهم إيمانهم حال القتل ولا يمهلون وانطباقه PageV04P360 جوابا على ~~سؤالهم من حيث المعنى باعتبار ما عرف من غرضهم فإنهم لما أرادوا به ~~الاستعجال تكذيبا واستهزاء أجيبوا بما يمنع الاستعجال < < # | السجدة : ( 30 ) فأعرض عنهم وانتظر . . . . . # > > @QB@ فأعرض عنهم @QE@ ولا تبال بتكذيبهم وقيل هو منسوخ بآية السيف ~~@QB@ وانتظر @QE@ النصرة عليهم @QB@ إنهم منتظرون @QE@ الغلبة عليك وقرئ ~~بالفتح على معنى أنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم أو أن الملائكة ينتظرونه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ألم تنزيل تبارك الذي بيده الملك أعطي من ~~الأجر كأنما أحيا ليلة القدر وعنه من قرأ ألم تنزيل في بيته لم يدخل ~~الشيطان بيته ثلاثة أيام PageV04P361 < # > S33 < # > سورة الأحزاب مدنية وآيها ثلاث وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الأحزاب : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي اتق الله @QE@ ناداه بالنبي وأمره بالتقوى تعظيما ~~له وتفخيما لشأن التقوى والمراد به الأمر بالثبات عليه ليكون مانعا له عما ~~نهى عنه بقوله @QB@ ولا تطع الكافرين والمنافقين @QE@ فيما يعود بوهن في ~~الدين روي أن أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا عليه ~~في الموادعة التي كانت بينه وبينهم وقام معهم بن أبي ومعتب بن قشير والجد ~~بن قيس ms1217 فقالوا له ارفض ذكر آلهتنا وقل إن لها شفاعة وندعك وربك فنزلت @QB@ ~~إن الله كان عليما @QE@ بالمصالح والمفاسد @QB@ حكيما @QE@ لا يحكم إلا بما ~~تقتضيه الحكمة < < # | الأحزاب : ( 2 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك من ربك @QE@ كالنهي عن طاعتهم @QB@ إن الله ~~كان بما تعملون خبيرا @QE@ فموح إليك ما تصلح به أعمالك ويغني عن الاستماع ~~إلى الكفرة وقرأ أبو عمرو بالياء على أن الواو ضمير الكفرة والمنافقين أي ~~أن الله خبير بمكايدهم فيدفعها عنك < < # | الأحزاب : ( 3 ) وتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الله @QE@ وكل أمرك إلى تدبيره @QB@ وكفى بالله وكيلا ~~@QE@ موكولا إليه الأمور كلها @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه @QE@ ~~أي ما جمع قلبين في جوف لأن القلب معدن الروح الحيواني المتعلق بالنفس ~~الإنساني أولا ومنع القوى بأسرها وذلك يمنع التعدد < < # | الأحزاب : ( 4 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم ~~أبناءكم @QE@ PageV04P362 وما جمع الزوجية والأمومة في امرأة ولا الدعوة ~~والبنوة في رجل والمراد بذلك رد ما كانت العرب تزعم من أن اللبيب الأريب له ~~قلبان ولذلك قيل لأبي معمر أو جميل بن أسد الفهري ذو القلبين والزوجة ~~المظاهر عنها كالأم ودعي الرجل ابنه ولذلك كانوا يقولون لزيد بن حارثة ~~الكلبي عتيق رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن محمد أو المراد نفي الأمومة ~~والبنوة عن المظاهر عنها والمتنبى ونفي القلبين لتمهيد أصل يحملان عليه ~~والمعنى كما لم يجعل الله قلبين في جوف لأدائه إلى التناقض وهو أن يكون كل ~~منهما أصلا لكل القوى وغير أصل لم يجعل الزوجة والدعي اللذين لا ولادة ~~بينهما وبينه أمه وابنه اللذين بينهما وبينه ولادة وقرأ أبو عمرو / < اللاي ~~> / بالياء وحده على أن أصله اللاء بهمزة فخففت وعن الحجازيين مثله وعنهما ~~وعن يعقوب بالهمز وحده وأصل @QB@ تظاهرون @QE@ تتظاهرون فأدغمت التاء ~~الثانية في الظاء وقرأ ابن عامر @QB@ تظاهرون @QE@ بالإدغام وحمزة والكسائي ~~بالحذف وعاصم @QB@ تظاهرون @QE@ من ظاهر وقرئ @QB@ تظهرون @QE@ من ظهر ~~بمعنى ظاهر كعقد بمعنى عاقد وتظهرون من الظهور ومعنى الظهار ms1218 أن يقول للزوجة ~~أنت علي كظهر أمي مأخوذ من الظهر باعتبار اللفظ كالتلبية من لبيك وتعديته ~~بمن لتضمنه معنى التجنب لأنه كان طلاقا في الجاهلية وهو في الإسلام يقتضي ~~الطلاق أو الحرمة إلى أداء الكفارة كما عدي آلى بها وهو بمعنى حلف وذكر ~~الظهر للكناية عن البطن الذي هو عموده فإن ذكره يقارب ذكر الفرج أو للتغليظ ~~في التحريم فإنهم كانوا يحرمون إتيان المرأة وظهرها إلى السماء وأدعياء جمع ~~دعي على الشذوذ وكأنه شبه بفعيل بمعنى فاعل فجمع جمعه @QB@ ذلكم @QE@ إشارة ~~إلى ما ذكر أو إلى الأخير @QB@ قولكم بأفواهكم @QE@ لا حقيقة له في الأعيان ~~كقول الهاذي @QB@ والله يقول الحق @QE@ ما له حقيقة عينية مطابقة له @QB@ ~~وهو يهدي السبيل @QE@ سبيل الحق PageV04P363 < < # | الأحزاب : ( 5 ) ادعوهم لآبائهم هو . . . . . # > > @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ انسبوهم إليهم وهو افراد للمقصود من اقواله ~~الحقه وقوله @QB@ هو أقسط عند الله @QE@ تعليل له والضمير لمصدر @QB@ ~~ادعوهم @QE@ و @QB@ أقسط @QE@ افعل تفضيل قصد به الزيادة مطلقا من القسط ~~بمعنى العدل ومعناه البالغ في الصدق @QB@ فإن لم تعلموا آباءهم @QE@ ~~فتنسبوهم إليهم @QB@ فإخوانكم في الدين @QE@ أي فهم اخوانكم في الدين @QB@ ~~ومواليكم @QE@ واولياؤكم فيه فقولوا هذا أخي ومولاي بهذا التأويل @QB@ وليس ~~عليكم جناح فيما أخطأتم به @QE@ ولا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين ~~قبل النهي أو بعده على النسيان أو سبق اللسان @QB@ ولكن ما تعمدت قلوبكم ~~@QE@ ولكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم أو ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح ~~@QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ لعفوه عن المخطئ واعلم أن التبني لا عبرة ~~به عندنا وعند أبي حنيفة يوجب عتق مملوكه ويثبت النسب لمجهوله الذي يمكن ~~الحاقه به < < # | الأحزاب : ( 6 ) النبي أولى بالمؤمنين . . . . . # > > @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ في الأمور كلها فإنه لا ~~يأمرهم ولا يرضى منهم إلا بما فيه صلاحهم ونجاحهم بخلاف النفس فلذلك اطلق ~~فيجب عليهم أن يكون احب إليهم من أنفسهم وأمره انفذ عليهم من أمرها وشفقتهم ~~عليه أتم من شفقتهم عليها روي انه صلى الله عليه وسلم أراد غزوة تبوك فأمر ~~الناس بالخروج فقال ms1219 ناس نستأذن آباءنا وأمهاتنا فنزلت وقرئ / < وهو اب لهم ~~> / أي في الدين فإن كل نبي اب لأمته من حيث انه اصل فيما به الحياة ~~الابدية ولذلك صار المؤمنون اخوة @QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ منزلات منزلتهن ~~في التحريم واستحقاق التعظيم وفيما عدا ذلك فكما الاجنبيات ولذلك قالت ~~عائشة رضي الله عنها لسنا امهات النساء @QB@ وأولو الأرحام @QE@ وذوو ~~القرابات @QB@ بعضهم أولى ببعض @QE@ في التوارث وهو نسخ لما كان في صدر ~~الإسلام في التوارث بالهجرة والموالاة في الدين @QB@ في كتاب الله @QE@ في ~~اللوح أو فيما انزل وهو هذه الآية أو آية المواريث أو فيم فرض الله @QB@ من ~~المؤمنين والمهاجرين @QE@ بيان لاولي الأرحام أو صلة PageV04P364 لاولي أي ~~اولوا الأرحام بحق القرابة اولى بالميراث من المؤنين بحق الدين ومن ~~المهاجرين بحق الهجرة @QB@ إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا @QE@ استثناء ~~من اعم ما يقدر الاولية فيه من النفع والمراد يفعل المعروف التوصية أو ~~منقطع @QB@ كان ذلك في الكتاب مسطورا @QE@ كان ما ذكر في الايتين ثابتا في ~~اللوح أو القرآن وقيل في التوراة < < # | الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم @QE@ مقدر باذكر وميثاقهم عهدوهم ~~بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم @QB@ ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى ~~وعيسى ابن مريم @QE@ خصهم بالذكر لانهم مشاهير ارباب الشرائع وقد نبينا صلى ~~الله عليه وسلم تعظيما له وتكريما لشأنه @QB@ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ~~@QE@ عظيم الشأن أو مؤدا باليمين والتكرير لبيان هذا الوصف تعظيما له < < # | الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . # > > @QB@ ليسأل الصادقين عن صدقهم @QE@ أي فعلنا ذلك ليسأل الله يوم ~~القيامة الأنبياء الذين صدقوا عهدهم عما قالوه لقوهم أو تصديقهم اياهم ~~تبكيتا لهم أو المصدقين لهم عن تصديقهم فإن مصدق الصادق صادق أو المؤمنين ~~الذين صدقوا عهدهم حين أشهدهم على أنفسهم عن صدقهم عهدهم @QB@ وأعد ~~للكافرين عذابا أليما @QE@ عطف على @QB@ أخذنا @QE@ من جهة أن بعثة الرسل ~~وأخذ الميثاق منهم لاثابة المؤمنين أو على ما دل عليه ليسأل كأنه قال فأثاب ~~المؤمنين واعدللكافرين < < # | الأحزاب : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا ms1220 نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود ~~@QE@ يعني الأحزاب وهم قريش غطفان ويهود والنضير وكانوا زهاء اثني عشر الفا ~~@QB@ فأرسلنا عليهم ريحا @QE@ ريح الصبا @QB@ وجنودا لم تروها @QE@ ~~الملائكة روي انه صلى الله عليه وسلم لما سمع بإقبالهعم ضرب الخندق على ~~المدينة ثم خرج إليهم في ثلاثة آلاف والخندق بينه وبينهم PageV04P365 ومضى ~~على الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم إلا الترامي بالنبل والحجارة حتى ~~بعث الله عليهم ريحا بادرة في ليلة شاتية فأخصرتهم وسفت التراب في وجوهم ~~وأطفأت نيرانهم وقلعت خيامهم وماجت الخيل بعضها في بعض وكبرت الملائكة في ~~جوانب العسكر فقل طليحة بن خويلد الاسدي أما محمد فقد بدأكم بالسحر فالنجاء ~~النجاء فانهزموا من غير قتال @QB@ وكان الله بما تعملون @QE@ من حفر الخندق ~~وقرأ البصريان بالياء أي بما يعمل المشركون من التحزب والمحاربة @QB@ بصيرا ~~@QE@ رائيا < < # | الأحزاب : ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . . # > @QE@‍ < إذ جاؤوكم @QE@ بدل من إذا جاءتكم @QB@ من فوقكم @QE@ من أعلى ~~الوادي من قبل المشرق بنو غطفان @QB@ ومن أسفل منكم @QE@ من أسفل الوادي من ~~قبل المغرب قريش @QB@ وإذ زاغت الأبصار @QE@ مات عن مستوى نظرها حيرة ~~وشخوصا @QB@ وبلغت القلوب الحناجر @QE@ رعبا لإإن الرئة تنتفخ من شدة الروع ~~فيرتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وهي منتهى الحلقوم مدخل الطعام ~~والشراب @QB@ وتظنون بالله الظنونا @QE@ لأنواعمن الظن فظن المخلصون الثبت ~~القلوب أن الله منجز وعده في اعلاء دينه أو ممتحنهم فخافوا الزلل وضعف ~~الاحتمال والضعاف القلوب والمنافقون ما حكي عنهم والالف مزيدة في امثاله ~~تشبيها للفواصل بالقوافي وقد أجرى نافع وابن عامر وأبو بكر فيها الوصل مجرى ~~الوقف ولم يزدها أبو عمرو وحمزة ويعقوب مطلقا وهو القياس < < # | الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . # > > @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون @QE@ اختبروا فظهر المخلص من المنافق ~~والثابت من المتزلزل @QB@ وزلزلوا زلزالا شديدا @QE@ من شدة الفزع وقرئ ~~@QB@ زلزالا @QE@ بالفتح < < # | الأحزاب : ( 12 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض @QE@ ضعف اعتقاد @QB@ ~~ما وعدنا الله ورسوله @QE@ من الظفر واعلاء الدين @QB@ إلا غرورا @QE@ وعدا ~~باطلا قيل قائله معتب بن قشير قال يعدنا ms1221 محمد بتفح فارس والروم واحدنا لا ~~يقدر أن يتبرز فرقا ما هذا إلا وعد غرور PageV04P366 < < # | الأحزاب : ( 13 ) وإذ قالت طائفة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت طائفة منهم @QE@ يعني اوس بن قيظي واتباعه @QB@ يا أهل ~~يثرب @QE@ أهل المدينة وقيل هو اسم ارض وقعت المدينة في ناحية منها @QB@ لا ~~مقام @QE@ لا موضع قيام @QB@ لكم @QE@ ها هنا وقرأ حفص بالضم على انه مكان ~~أو مصدر من اقام @QB@ فارجعوا @QE@ إلى منازلكم هاربين وقيل المعنى لا مقام ~~لكم على دين محمد فارجعوا إلى الشرك واسلموه لتسلمموا أو لا مقام لكم بيثرب ~~فارجعوا كفارا ليمكنكم المقام بها @QB@ ويستأذن فريق منهم النبي @QE@ ~~للرجوع @QB@ يقولون إن بيوتنا عورة @QE@ غير حصينة واصلها الخلل ويجوز أن ~~يكون تخفيف العورة من عورت الدار إذا اختلت وقد قرئ بها @QB@ وما هي بعورة ~~@QE@ بل هي حصينة @QB@ إن يريدون إلا فرارا @QE@ أي وما يريدون بذلك إلا ~~الفرار من القتال < < # | الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو دخلت عليهم @QE@ دخلت المدينة أو بيوتهم @QB@ من أقطارها ~~@QE@ من جوانبها وحذف الفاعل للايماء بان دخول هؤلاء المتحزبين عليهم ودخول ~~غيرهم من العساكر سيان في اقتضاء الحكم المرتب عليه @QB@ ثم سئلوا الفتنة ~~@QE@ الردة ومقاتلة المسلمين @QB@ لآتوها @QE@ لاعطوها وقرأ الحجازيان ~~بالقصر بمعنى لجاءوها وفعلوها @QB@ وما تلبثوا بها @QE@ بالفتنة أو ~~بإعطائها @QB@ إلا يسيرا @QE@ ريثما يكون السؤال والجواب وقيل ما لبثوا ~~بالمدينة بعد تمام الارتداد إلا يسيرا < < # | الأحزاب : ( 15 ) ولقد كانوا عاهدوا . . . . . # > > @QB@ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار @QE@ يعني بني ~~حارثة عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حين فشلوا ثم تابوا أن ~~لا يعودوا لمثله @QB@ وكان عهد الله مسؤولا @QE@ عن الوفاء به مجازى عليه < ~~< # | الأحزاب : ( 16 ) قل لن ينفعكم . . . . . # > > @QB@ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل @QE@ فإنه لا ~~بد لكل شخص من حتف أنف أو قتل في وقت معين سبق به القضاء وجرى عليه القلم ~~@QB@ وإذا لا تمتعون إلا قليلا @QE@ أي وإن نفعكم الفرار مثلا فمنعتم ~~بالتأخير لم يكن ذلك التمتيع إلا تمتيعا أو زمانا قليلا < < # | الأحزاب ms1222 : ( 17 ) قل من ذا . . . . . # > > @QB@ قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم ~~رحمة @QE@ أي أو يصيبكم بسوء أن أراد بكم رحمة فاختصر الكلام كما في قوله ? ~~< متقلدا سيفا ورمحا > ? أو حمل الثاني على الأول لما في العصمة من معنى ~~المنع @QB@ ولا يجدون لهم من دون الله وليا @QE@ ينفعهم @QB@ ولا نصيرا ~~@QE@ يدفع الضر عنهم PageV04P367 < < # | الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . # > > @QB@ قد يعلم الله المعوقين منكم @QE@ المثبطين عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهم المنافقون @QB@ والقائلين لإخوانهم @QE@ من ساكني ~~المدينة @QB@ هلم إلينا @QE@ قربوا انفسكم إلينا وقد ذكر اصله في الأنعام ~~@QB@ ولا يأتون البأس إلا قليلا @QE@ إلا اتيانا أو زمانا أو بأسا قليلا ~~فإنهم يعتذرون ويتثبطون ما أمكن لهم أو يخرجون مع المؤمنين ولكن لا يقاتلون ~~إلا قليلا كقوله @QB@ ما قاتلوا إلا قليلا @QE@ وقيل انه من تتم كلامهم ~~ومعناه لا يأتي أصحاب محمد حرب الأحزاب ولا يقاوموهم إلا قليلا < < # | الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . # > > @QB@ أشحة عليكم @QE@ بخلاء عليكم بالمعاونة أو النفقة في سبيل الله ~~أو الظفر أو الغنيمة جمع شحيح ونصبها على الحال من فاعل @QB@ المعوقين @QE@ ~~أو على الذم @QB@ فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم @QE@ في ~~احداقهم @QB@ كالذي يغشى عليه @QE@ كنظر المغشي عليه أو كدوران عينيه أو ~~مشبهين به أو مشبهة بعينه @QB@ من الموت @QE@ من معالجة سكرات الموت خوفا ~~ولواذا بك @QB@ فإذا ذهب الخوف @QE@ وحيزت الغنائم @QB@ سلقوكم @QE@ ضربوكم ~~@QB@ بألسنة حداد @QE@ ذرية يطلبون الغنيمة والسلق البسط بقهر باليد أو ~~اللسان @QB@ أشحة على الخير @QE@ نصب على الحال أو الذم ويؤيده قراءة الرفع ~~وليس بتكرير لان كلا منهما مقيد من وجه @QB@ أولئك لم يؤمنوا @QE@ اخلاصا ~~@QB@ فأحبط الله أعمالهم @QE@ فأظهر بطلانها إذ لم تثبت لهم أعمال فتبطل أو ~~ابطل تصنعهم ونفاقهم @QB@ وكان ذلك @QE@ الاحباط @QB@ على الله يسيرا @QE@ ~~هينا لتعلق الارادة به وعدم ما يمنعه عنه < < # | الأحزاب : ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . # > > @QB@ يحسبون الأحزاب لم يذهبوا @QE@ أي هؤلاء لجبنهم يظنون أن ~~الأحزاب لم ينهزموا وقد انهزموا ففروا إلى داخل المدينة @QB@ وإن ms1223 يأت ~~الأحزاب @QE@ كره ثانية @QB@ يودوا لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ تمنوا ~~انهم خارجون إلى البدو حاصلون بين الاعراب @QB@ يسألون @QE@ كل قادم من ~~جانب المدينة @QB@ عن أنبائكم @QE@ عما جرى عليكم @QB@ ولو كانوا فيكم @QE@ ~~هذه الكرة ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال @QB@ ما قاتلوا إلا قليلا @QE@ ~~رياء وخوفا من التعبير < < # | الأحزاب : ( 21 ) لقد كان لكم . . . . . # > > @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ خصلة حسنة من حقها أن ~~يؤتسى بها PageV04P368 كالثبات في الحرب ومقاساة الشدائد أو هو في نفسه ~~قدوة يحس التأسي به كقولك في البيضة عشرون منا حديدا أي هي في نفسها هذا ~~القدر من الحديد وقرأ عاصم بضم الهمزة وهو لغة فيه @QB@ لمن كان يرجو الله ~~واليوم الآخر @QE@ أي ثواب الله أو لقاءه ونعيم الآخرة أو أيام الله واليوم ~~الآخر خصوصا وقيل هو كقولك أرجو زيدا وفضله فإن @QB@ اليوم الآخر @QE@ داخل ~~فيها بحسب الحكم والرجاء يحتمل الأمل والخوف و @QB@ لمن @QE@ كان صلة لحسنة ~~أو صفة لها وقيل بدل من @QB@ لكم @QE@ والاكثر على أن ضمير المخاطب لا يبدل ~~منه @QB@ وذكر الله كثيرا @QE@ وقرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية إلى ملازمة ~~الطاعة فإن المؤتسي بالرسول من كان كذلك PageV04P369 < < # | الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . # > > @QB@ ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله @QE@ ~~بقوله تعالى @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من ~~قبلكم @QE@ الآية وقوله صلى الله عليه وسلم سيشتد الأمر باجتماع الأحزاب ~~عليكم والعاقبة لكم عليهم وقوله صلى الله عليه وسلم انهم سائرون اليكم بعد ~~تسع أو عشر وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الراء وفتح الهمزة @QB@ وصدق الله ~~ورسوله @QE@ ظهر صدق خبر الله ورسوله أو صدقا في النصرة والثواب كما صدقا ~~في البلاء واظهار الاسم للتعظيم @QB@ وما زادهم @QE@ فيه ضمير @QB@ لما ~~رأوا @QE@ أو الخطب أو البلاء @QB@ إلا إيمانا @QE@ بالله ومواعيده @QB@ ~~وتسليما @QE@ لأوامره ومقاديره < < # | الأحزاب : ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . . # > > @QB@ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه @QE@ من الثبات مع ~~الرسول صلى الله عليه وسلم والمقاتلة لاعلاء الدين من ms1224 صدني إذا قال لك ~~الصدق فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه @QB@ فمنهم من قضى نحبه @QE@ ~~نذره بأن قاتل حتى استشهد كحمزة ومصعب بن عمير وانس بن النضر والنحب النذر ~~واستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان @QB@ ومنهم من ينتظر @QE@ ~~الشهادة كعثمان وطلحة رضي الله عنهما @QB@ وما بدلوا @QE@ العهد ولا غيروه ~~@QB@ تبديلا @QE@ شيئا من التبديل روي أن طلحة ثبت مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يوم أحد حتى اصيبت يده فقال صلى الله عليه وسلم اوجب طلحة وفيه ~~تعريض أهل النفاق ومرض القلب بالتبديل < < # | الأحزاب : ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . . # > > وقوله @QB@ ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو ~~يتوب عليهم @QE@ تعليل PageV04P370 للمنطوق والمعرض به فكأن المنافقين ~~قصدوا بالتبديل عاقبة السوء كما قصد المخلصون بالثبات والوفاء العاقبة ~~الحسنى والتوبة عليهم مشروطة بتوبتهم أو المراد بها التوفيق للتوبة @QB@ إن ~~الله كان غفورا رحيما @QE@ لمن تاب < < # | الأحزاب : ( 25 ) ورد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ورد الله الذين كفروا @QE@ يعني الأحزاب @QB@ بغيظهم @QE@ ~~متغيظين @QB@ لم ينالوا خيرا @QE@ غير ظافرين وهما حالان بتداخل أو تعاقب ~~@QB@ وكفى الله المؤمنين القتال @QE@ بالريح والملائكة @QB@ وكان الله قويا ~~@QE@ على احداث ما يريده @QB@ عزيزا @QE@ غالبا على كل شيء < < # | الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . # > > @QB@ وأنزل الذين ظاهروهم @QE@ ظاهروا الأحزاب @QB@ من أهل الكتاب ~~@QE@ يعني قريظة @QB@ من صياصيهم @QE@ من حصونهم جمع صيصية وهي ما يتحصن به ~~ولذلك يقال لقرن الثور والظبي وشوكة الديك @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب @QE@ ~~الخوف وقرئ بالضم @QB@ فريقا تقتلون وتأسرون فريقا @QE@ وقرئ بضم السين روي ~~أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة الليلة التي انهزم فيها ~~الأحزاب فقال انتزع لامتك والملائكة لم يضعوا السلاح أن الله يأمرك بالسير ~~إلى بني قريظة وأنا عامد إليهم فأذن في الناس أن لا يصلوا العصر إلا في بني ~~قريظة فحاصرهم إحدى وعشرين حتى جهدهم الحصار فقال لهم تنزلون على حكمي ~~فأبوا فقال على حكم سعد بن معاذ فرضوا به فحكم سعد بقتل مقاتليهم وسبي ~~ذراريهم ونسائهم فكبر النبي صلى الله ms1225 عليه وسلم فقال لقد حكمت بحكم الله من ~~فوق سبعة ارقعة فقتل منهم ستمائة أو اكثر واسر منهم سبعمائة < < # | الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . # > > @QB@ وأورثكم أرضهم @QE@ مزارعهم @QB@ وديارهم @QE@ حصونهم @QB@ ~~وأموالهم @QE@ نقودهم ومواشيهم واثاثهم روي انه صلى الله عليه وسلم جعل ~~عقارهم للمهاجرين فتكلم فيه الأنصار فقال انكم في منازلكم وقال عمر رضي ~~الله عنه أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال لا إنما جعلت هذه لي طعمة @QB@ ~~وأرضا لم تطؤوها @QE@ كفارس والروم وقيل خيبر PageV04P371 وقيل كل ارض تفتح ~~إلى يوم القيامة @QB@ وكان الله على كل شيء قديرا @QE@ فيقدر على ذلك < < # | الأحزاب : ( 28 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا @QE@ ~~السعة والتنعم فيها @QB@ وزينتها @QE@ زخارفها @QB@ فتعالين أمتعكن @QE@ ~~اعطن المتعة @QB@ وأسرحكن سراحا جميلا @QE@ طلاقا من غير ضرار وبدعة روي ~~انهم سألنه ثياب الزينة وزيادة النفقة فنزلت فبدأ بعائشة رضي الله عنها ~~فخيرها فاختارت الله ورسوله ثم اختارت الباقيات اختيارها فشكر الله لهن ذلك ~~فانزل @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ وتعليق التسريح بإرادتهن الدنيا ~~وجعلها قسيما لإرادتهن الرسول يدل على المخيرة إذا اختارت زوجها لم تطلق ~~خلافا لزيد والحسن ومالك واحدى الروايتين عن علي ويؤيده قوله عائشة رضي ~~الله عنها خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه ولم يعده طلاقا ~~وتقديم للتمتع على التسريح المسبب عنه من الكرم وحسن الخلق قيل لأن الفرقة ~~كانت بإرادتهن كاختيار المخيرة نفسها فإنه طلقة رجعية عندنا وبائنة عند ~~الحنفية واختلف في وجوبه للمدخول بها وليس فيه ما يدل عليه وقرئ @QB@ ~~أمتعكن وأسرحكن @QE@ بالرفع على الاستئناف < < # | الأحزاب : ( 29 ) وإن كنتن تردن . . . . . # > > @QB@ وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات ~~منكن أجرا عظيما @QE@ يستحقر دونه الدنيا وزينتها ومن للتبيين لانهن كلهن ~~كن محسنات < < # | الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة @QE@ بكبيرة @QB@ مبينة @QE@ ~~ظاهر قبحها على قراءة ابن كثير وأبي بكر والباقون بكسر الياء @QB@ يضاعف ~~لها العذاب ضعفين @QE@ ضعفي عذاب غيرهن أي مثليه لان ms1226 الذنب منهن اقبح فإن ~~زيادة قبحه تتبع زيادة فضل المذنب والنعمة عليه ولذلك جعل حد الحر ضعفي حد ~~العبد وعوتب الأنبياء بما لا يعاتب به غيرهم وقرأ البصريان / < يضعف > / ~~على البناء للمفعول ورفع @QB@ العذاب @QE@ وابن كثير وابن عامر / < نضعف > ~~/ بالنون وبناء الفاعل ونصب @QB@ العذاب @QE@ @QB@ وكان ذلك على الله يسيرا ~~@QE@ لا منعه عن التضعيف كونهن نساء النبي وكيف وهو سببه PageV04P372 < < # | الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . # > > @QB@ ومن يقنت منكن @QE@ ومن يدم على الطاعة @QB@ لله ورسوله @QE@ ~~ولعل ذكر الله للتعظيم أو لقوله @QB@ وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين @QE@ ~~مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضا النبي صلى الله عليه وسلم بالقناعة وحسن ~~المعاشرة وقرأ حمزة والكسائي @QB@ ويعمل @QE@ بالياء حملا على لفظ / < من ~~ويؤتها > / على أن فيه ضمير اسم الله @QB@ وأعتدنا لها رزقا كريما @QE@ في ~~الجنة زيادة على اجرها < < # | الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء @QE@ اصل أحد وحد بمعنى ~~الواحد ثم وضع في النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير ~~والمعنى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء في الفضل @QB@ إن اتقيتن @QE@ ~~مخالفة حكم الله ورضا رسوله @QB@ فلا تخضعن بالقول @QE@ فلا تجثن بقولكن ~~خاضعا لينا مثل قول المريبات @QB@ فيطمع الذي في قلبه مرض @QE@ فجور وقرئ ~~بالجزم عطفا على محل فعل النهي على انه نهى مريض القلب عن الطمع عقيب نهيهن ~~عن الخضوع بالقول @QB@ وقلن قولا معروفا @QE@ حسنا بعيدا عن الريبة < < # | الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . # > > @QB@ وقرن في بيوتكن @QE@ ومن وقر يقر وقارا أو من قر يقر حذفت ~~الأولى من راءي اقررن ونقلت كسرتها إلى القاف فاستغني عن همزة الوصل ويؤيده ~~قراءة نافع وعاصم بالفتح من قررت اقر وهو لغة فيه ويحتمل أن يكون من قار ~~يقار إذا اجتمع @QB@ ولا تبرجن @QE@ ولا تتبخترن في مشيكن @QB@ تبرج ~~الجاهلية الأولى @QE@ تبرجا مثل تبرج النساء في أيام الجاهلية القديمة وقل ~~هي ما بين آدم ونوح وقيل الزمان الذي ولد فيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام ~~كانت المرأة تلبس درعا من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق ms1227 تعرض نفسها على الرجال ~~والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وقيل الجاهلية ~~الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق في ~~الإسلام ويعضده قوله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء رضي الله عنه إن فيك ~~جاهلية قال جاهلية كفر أو إسلام PageV04P373 قال بل جاهلية كفر @QB@ وأقمن ~~الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله @QE@ في سائر ما امركن به ونهاكن ~~عنه @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ الذنب المدنس لعرضكم وهو ~~تعليل لأمرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عمم الحكم @QB@ أهل البيت @QE@ ~~نصب على النداء أو المدح @QB@ ويطهركم @QE@ عن المعاصي @QB@ تطهيرا @QE@ ~~واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير للتنقير عنها وتخصيص الشيعة أهل ~~البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله عنهم لما روي انه صلى الله عليه وسلم ~~خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شعر اسود فجلس فأتت فاطمة رضي الله عنها ~~فأدخلها فيه ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء الحسن والحسين رضي الله عنهما ~~فأدخلهما فيه ثم قال @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت @QE@ ~~والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف لان التخصيص بهم لا يناسب ~~ما قبل الآية وما بعدها والحديث يقتضي انهم من أهل البيت لا أنه ليس غيرهم ~~< < # | الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . # > > @QB@ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة @QE@ من الكتاب ~~الجامع بين الأمرين وهو تذكير بما أنعم الله عليهم من حيث جعلهن أهل بيت ~~النبوة ومهبط الوحي وما شاهدن من برحاء الوحي مما يوجب قوة الإيمان والحرص ~~على الطاعة حثا على الانتهاء والائتمار فيما كلفن به @QB@ إن الله كان ~~لطيفا خبيرا @QE@ يعلم ويدير ما يصلح في الدين ولذلك خيركن ووعظكن أو يعلم ~~من يصلح لنبوته ومن يصلح أن يكون أهل بيته PageV04P374 < < # | الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . # > > @QB@ إن المسلمين والمسلمات @QE@ الداخلين في السلم المنقادين لحكم ~~الله @QB@ والمؤمنين والمؤمنات @QE@ المصدقين بما يجب أن يصدق به @QB@ ~~والقانتين والقانتات @QE@ المداومين على الطاعة @QB@ والصادقين والصادقات ~~@QE@ في القول والعمل @QB@ والصابرين والصابرات @QE@ على الطاعات وعن ms1228 ~~المعاصي @QB@ والخاشعين والخاشعات @QE@ المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم ~~@QB@ والمتصدقين والمتصدقات @QE@ بما وجب في مالهم @QB@ والصائمين ~~والصائمات @QE@ الصوم المفروض @QB@ والحافظين فروجهم والحافظات @QE@ عن ~~الحرام @QB@ والذاكرين الله كثيرا والذاكرات @QE@ بقلوبهم وألسنتهم @QB@ ~~أعد الله لهم مغفرة @QE@ لما اقترفوا من الصغائر لأنهم مكفرات @QB@ وأجرا ~~عظيما @QE@ على طاعتهم والاية وعد لهن ولأمثالهم على الطاعة والتدرع بهذه ~~الخصال روي أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن يا رسول الله ذكر الله ~~الرجال في القرآن بخير فما فينا خير نذكر به فنزلت وقيل لما نزل فيهن ما ~~نزل قال نساء المسلمين فما نزل فينا شيء فنزلت وعطف الاناث على الذكور ~~لاختلاف الجنسين وهو ضروري وعطف الزوجين على الزوجين لتغاير الوصفين فليس ~~بضروري ولذلك ترك في قوله @QB@ مسلمات مؤمنات @QE@ وفائدته الدلالة على أن ~~اعداد المعد لهم للجمع بين هذه الصفات < < # | الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > @QB@ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة @QE@ ما صح له @QB@ إذا قضى الله ~~ورسوله أمرا @QE@ أي قضى رسول الله وذكر الله لتعظيم أمره والاشعار بأن ~~قضاءه قضاء الله لأنه نزل في زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب ~~خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة فأبت هي واخوها عبد الله ~~وقيل في أم كلثوم بنت عقبة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فزوجها من ~~زيد @QB@ أن يكون لهم الخيرة من أمرهم @QE@ أن يختاروا من أمرهم شيئا بل ~~يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله والخيرة ما يتخير ~~وجمع الضمير الأول لعموم مؤمن PageV04P375 ومؤمنة من حيث انهما في سياق ~~النفي وجمع الثاني للتعظيم وقرأ الكوفيون وهشام @QB@ يكون @QE@ بالياء @QB@ ~~ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا @QE@ بين الانحراف عن الصواب < < # | الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . # > > @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه @QE@ بتوفيقك لعتقه واختصاصه @QB@ ~~وأنعمت عليه @QE@ بما وفقك الله فيه وهو زيد بن حارثة @QB@ أمسك عليك زوجك ~~@QE@ زينب وذلك انه صلى الله عليه وسلم ابصرها بعد ما انكحها إياه فوقعت في ~~نفسه فقال سبحان الله مقلب القلوب وسمعت ms1229 زينب بالتسبيحة فذكرت لزيد ففطن ~~لذلك ووقع في نفسه كراهة صحبتها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال أريد ~~أن افارق صاحبتي فقال ما لك ارابك منها شيء فقال لا والله ما رأيت منها إلا ~~خيرا ولكنها لشرفها تتعظم علي فقال له امسك عليك زوجك @QB@ واتق الله @QE@ ~~في أمرها فلا تطلقها ضرارا وتعللا بتكبرها @QB@ وتخفي في نفسك ما الله ~~مبديه @QE@ وهو نكاحها أن طلقها أو إرادة طلاقها @QB@ وتخشى الناس @QE@ ~~تعييرهم اياك به @QB@ والله أحق أن تخشاه @QE@ أن كان في ما يخشى والواو ~~للحال وليست المعاتبة على الاخفاء وحده فإنه حسن بل على الاخفاء مخافة قالة ~~الناس واظهار ما ينافي اضماره فإن الأولى في امثال ذلك أن يصمت أو يفوض ~~الأمر إلى ربه @QB@ فلما قضى زيد منها وطرا @QE@ حاجة بحيث ملها ولم يبق له ~~فيها حاجة وطلقها وانقضت عدتها PageV04P376 @QB@ زوجناكها @QE@ وقيل قضاء ~~الوطر كناية عن الطلاق مثل لا حاجة لي فيك وقرئ / < زوجتكها > / والمعنى ~~انه أمر بتزويجها منه أو جعلها زوجته بلا واسطة عقد ويؤيده إنها كانت تقول ~~لسائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى تولى انكاحي وأنتن ~~زوجكن اولياؤكن وقيل كان زيد السفير في خطبتها وذلك ابتلاء عظيم وشاهد بين ~~على قوة ايمانه @QB@ لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا ~~قضوا منهن وطرا @QE@ علة للتزويج وهو دليل على أن حكمه وحكم الأمة واحدة ~~إلا ما خصه الدليل @QB@ وكان أمر الله @QE@ أمره الذي يريده @QB@ مفعولا ~~@QE@ مكونا لا محالة كما كان تزويج زينب < < # | الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . # > > @QB@ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له @QE@ قسم وقدر من ~~قولهم فرض له في الديوان ومنه فروض العكس لارزاقهم @QB@ سنة الله @QE@ سن ~~ذلك سنة @QB@ في الذين خلوا من قبل @QE@ من الأنبياء وهو نفي الحرج عنهم ~~فيما أباح لهم @QB@ وكان أمر الله قدرا مقدورا @QE@ قضاء مقضيا وحكما ~~مبتوتا < < # | الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . # > > @QB@ الذين يبلغون رسالات الله @QE@ صفة للذين خلوا أو مدح لهم منصوب ~~أو مرفوع ms1230 وقرئ / < رسالة الله > / @QB@ ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ~~@QE@ تعريض بعد تصريح @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ كافيا للمخاوف أو محاسبا ~~فينبغي أن لا يخشى إلا منه < < # | الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . # > > @QB@ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم @QE@ على الحقيقة فيثبت بينه ~~وبينه ما بين الوالد وولده من حرمة المصاهرة وغيرها ولا ينتقضن عمومه بكونه ~~أبا للطاهر والقاسم وإبراهيم لانهم لم يبلغوا مبلغ الرجال ولو بلغوا كانوا ~~رجاله لا رجالهم @QB@ ولكن رسول الله @QE@ وكل رسول أبو امته لا مطلقا بل ~~من حيث انه شفيق ناصح لهم واجب التوقير والطاعة عليهم وزيد منهم ليس بينه ~~وبينه ولادة وقرئ @QB@ رسول الله @QE@ من عرفتم انه يعش له ولد ذكر @QB@ ~~وخاتم النبيين @QE@ وآخرهم الذي ختمهم أو ختموا به على قراءة عاصم بالفتح ~~ولو PageV04P377 كان له ابن بالغ لاق بمنصبه أن يكون نبيا كما قال صلى الله ~~عليه وسلم في إبراهيم حين توفى لو عاش لكان نبيا ولا يقدح في نزول عيسى ~~بعده لأنه إذا نزل كان على دنيه مع أن المراد منه انه آخر من نبئ @QB@ وكان ~~الله بكل شيء عليما @QE@ فيعلم من يليق بأن يختم به النبوة وكيف ينبغي شأنه ~~< < # | الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا @QE@ يغلب الاوقات ~~ويعم الانواع بما هو أهله من التقديس والتحميد والتهليل والتمجيد < < # | الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا # > > @QB@ وسبحوه بكرة وأصيلا @QE@ أول النهار وآخره خصوصا وتخصيصهما ~~بالذكر للدلالة على فضلهما على سائر الاوقات لكونهما مشهودين كأفراد ~~التسبيح من جملة الاذكار لانه العمدة فيها وقيل الفعلان موجهان أليهما وقيل ~~المراد بالتسبيح الصلاة < < # | الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصلي عليكم @QE@ بالرحمة @QB@ وملائكته @QE@ بالاستغفار ~~لكم والاهتمام بما يصلحكم والمراد بالصلاة المشترك وهو العناية بصلاح أمركم ~~وظهور شرفكم مستعار من الصلو وقيل الترحم والانعطاف المعنوي مأخوذ من ~~الصلاة المشتملة على الانعطاف الصوري الذي هو الركوع والسجود واستغفار ~~الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ترحم عليه سيما وهو السبب للرحمة من حيث إنهم ~~مجابو الدعوة @QB@ ليخرجكم من الظلمات ms1231 إلى النور @QE@ من ظلمات الكفر ~~والمعصية إلى انوري الإيمان والطاعة @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ حيث ~~اعتنى بصلاح أمرهم وانافة قدرهم واستعمل في ذلك ملائكته المقربين < < # | الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . # > > @QB@ تحيتهم @QE@ من إضافة المصدر إلى المفعول أو يحيون @QB@ يوم ~~يلقونه @QE@ يوم لقائه عند الموت أو الخروج من القبور أو دخول الجنة @QB@ ~~سلام @QE@ إخبار بالسلامة عن كل مكروه PageV04P378 وآفة @QB@ وأعد لهم أجرا ~~كريما @QE@ هي الجنة ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو ~~اهم < < # | الأحزاب : ( 45 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا @QE@ على من بعثت إليهم ~~بتصديقهم وتكذيبهم ونجاتهم وضلالهم وهو حال مقدرة @QB@ ومبشرا ونذيرا > ~~@QB@ < # | الأحزاب : ( 46 ) وداعيا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وداعيا إلى الله @QE@ إلى الإقرار به وبتوحيده وما يجب الإيمان ~~به من صفاته @QB@ بإذنه @QE@ بتيسيره واطلق له من حيث انه من اسبابه وقيد ~~به الدعوة ايذانا بأنه أمر صعب لا يتأتى إلا بمعونة من جناب قدسه @QB@ ~~وسراجا منيرا @QE@ يستضاء به عن ظلمات الجهالات ويقتبس من نوره انوار ~~البصائر < < # | الأحزاب : ( 47 ) وبشر المؤمنين بأن . . . . . # > > @QB@ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا @QE@ على سائر الأمم ~~أو على جزاء أعمالهم ولعله معطوف على محذوف مثل فراقب احوال امتك < < # | الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . . # > > @QB@ ولا تطع الكافرين والمنافقين @QE@ تهييج له على ما هو عليه من ~~مخالفتهم @QB@ ودع أذاهم @QE@ ايذاءهم اياك ولا تحتفل به أو ايذاءك اياهم ~~مجازاة أو مؤاخذة على كفرهم ولذلك قيل إنه منسوخ @QB@ وتوكل على الله @QE@ ~~فإنه يكفيكهم @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ موكولا إليه الأمر في الأحوال ~~كلها ولعله سبحانه وتعالى لما وصفه بخمس صفات قابل كلا منها بخاطب يناسبه ~~فحذف مقابل الشاهد وهو الأمر بالمراقبة لان ما بعده كالتفصيل له وقابل ~~المبشر بالأمر والسراج المنير بالاكتفاء به فإن من اناره الله برهانا على ~~جميع خلقه كان حقيقا بأن يكتفى به عن غيره PageV04P379 < < # | الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن ~~تمسوهن @QE@ نجامعوهن وقرأ حمزة الكسائي بألف وضم التاء @QB@ فما لكم عليهن ms1232 ~~من عدة @QE@ أيام يتربصن فيها بأنفسهن @QB@ تعتدونها @QE@ تستوفون عددها من ~~عددت الدراهم فاعتدها كقولك كلته فاكتاله أو تعدونها والاسناد إلى الرجال ~~للدلالة على أن العدة حق الأزواج كما اشعر به فما لكم وعن ابن كثير @QB@ ~~تعتدونها @QE@ مخففا على إبدال إحدى الدالية بالياء أو على انه من الاعتداء ~~بمعنى تعتدون فيها وظاهره يقتضي عدم وجوب العدة بمجرد الخلوة وتخصيص ~~المومنات والحكم عام للتنبيه على أن من شأن المؤمن أن لا ينكح إلا مؤمنة ~~تخييرا لنطفته وفائدة ثم ازاحة ما عسى أن يتوهم تراخي الطلاق ريثما تمكن ~~الاصابة كما يؤثر في النسب يؤثر في العدة @QB@ فمتعوهن @QE@ أي إن لم يكن ~~مفروضا لها فإن الواجب للمفروض لها نصف المفروض دون المتعة ويجوز أن يؤول ~~التمتيع بما يعمهما أو الأمر بالمشترك بين الوجوب والندب فإن المتعة سنة ~~للمفروض لها @QB@ وسرحوهن @QE@ اخرجوهن من منازلكم إذ ليس لكم عليهن عدة ~~@QB@ سراحا جميلا @QE@ من غير ضرار ولا منع حق ولا يجوز تفسيره بالطلاق ~~السني لانه مرتب على الطلاق والضمير لغير المدخول بهن < < # | الأحزاب : ( 50 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن @QE@ ~~مهورهن لان المهر اجر على البضع وتقييد الاحلال بإعطائها معجلة لا لتوقف ~~الحل عليه بل لايثار الأفضل له كتقييد احلال المملوكة بكونها مسببة بقوله ~~@QB@ وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك @QE@ فإن المشتراة لا يتحقق بدء ~~أمرها وما جرى عليها وتقييد القرائب بكونها مهاجرات معه في قوله @QB@ وبنات ~~عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك @QE@ ويحتمل ~~تقييد الحل بذلك ف يحقه خاصة ويعضده قول أم هانئ بنت أبي طالب خطبني رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني ثم انزل الله هذ الآية فلم ~~احل له لاني لم اهاجر معه كنت من الطلقاء @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها ~~للنبي @QE@ نصب بفعل يفسره ما قبله PageV04P380 أو عطف على ما سبق ولا ~~يدفعه التقييد بأن التي للاستقبال فإن المعنى بالاحلال والاعلام بالحل أي ~~اعلمناك حل امرأة مؤمنة تهب ms1233 لك نفسها ولا تطلب مهرا إن اتفق ولذلك نكرها ~~واختلف في اتفاق ذلك والقائل به ذكر اربعا ميمونة بنت الحارث وزينب بنت ~~خزيمة الأنصارية وأم شريك بنت جابر وخولة بنت حكيم وقرئ @QB@ إن @QE@ ~~بالفتح أي لان وهب أو مدة أن وهبت كقولك اجلس ما دام زيد جالسا @QB@ إن ~~أراد النبي أن يستنكحها @QE@ شرك للشرط الأول في استيجاب الحل فإن هبتها ~~نفسها منه لا توجب له حلها إلا بإرادته نكاحها فإنها جارية مجرى القبول ~~والعدول عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم مكررا ثم ~~الرجوع إليه في قوله @QB@ خالصة لك من دون المؤمنين @QE@ ايذان بأنه مما خص ~~به لشرف نبوته وتقرير لاستحقاق الكرامة لاجله واحتج به اصحابنا على أن ~~النكاح لا ينعقد بلفظ الهبة لان اللفظ تابع للمعنى وقد خص صلى الله عليه ~~وسلم بالمعنى فيختص باللفظ والاستنكاح طلب النكاح والرغبة فيه @QB@ خالصة ~~@QE@ مصدر مؤكد أي خلص احلالها أو احلال ما احللنا لك على القيود المذكورة ~~خلصوا لك أو حال نم الضمير في @QB@ وهبت @QE@ أو صفة لمصدر محذوف أي هبة ~~خالصة قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم من شرائط العقد ووجوب القسم ~~والمهر بالوطء حيث لم يسم @QB@ وما ملكت أيمانهم @QE@ من توسيع الأمر فيها ~~انه كيف ينبغي أن يفرض عليهم والجملة اعتراض بين قوله @QB@ لكيلا يكون عليك ~~حرج @QE@ ومتعلقه وهو @QB@ خالصة @QE@ للدلالة على أن الفرق بينه وبين @QB@ ~~المؤمنين @QE@ في نحو ذلك لا لمجرد قصد التوسيع عليه بل لمعان تقتضي ~~التوسيع عليه والتضييق عليهم تارة وبالعكس أخرى @QB@ وكان الله غفورا @QE@ ~~لما يعسر التحرز عنه @QB@ رحيما @QE@ بالتوسعة في مظان الحرج < < # | الأحزاب : ( 51 ) ترجي من تشاء . . . . . # > > @QB@ ترجي من تشاء منهن @QE@ تؤخرها وتترك مضاجعتها @QB@ وتؤوي إليك ~~من تشاء @QE@ PageV04P381 وتضم إليك من تشاء وتضاجعها أو تطلق من تشاء ~~وتمسك من تشاء وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص @QB@ ترجي @QE@ بالياء ~~والمعنى واحد @QB@ ومن ابتغيت @QE@ طلبت @QB@ ممن عزلت @QE@ طلقت بالرجعة ~~@QB@ فلا جناح عليك @QE@ في شيء من ذلك @QB@ ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا ~~يحزن ويرضين ms1234 بما آتيتهن كلهن @QE@ ذلك التفويض إلى مشيئتك اقرب إلى قرة ~~عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا لأن حكم كلهن فيه سواء ثم أن سويت بينهن ~~وجدن ذلك تفضلا منك وان رجحت بعضهن علمن انه بحكم الله تعالى فتطمئن به ~~نفوسهم وقرئ @QB@ تقر @QE@ بضم التاء و @QB@ أعينهن @QE@ بالنصب و @QB@ تقر ~~@QE@ بالبناء للمفعول و @QB@ كلهن @QE@ تأكيد نون / < يرضين > / وقرئ ~~بالنصب تأكيدا لهن @QB@ والله يعلم ما في قلوبكم @QE@ فاجتهدوا في احسانه ~~@QB@ وكان الله عليما @QE@ بذات الصدور @QB@ حليما @QE@ لا يعاجل بالعقوبة ~~فهو حقيق بأن يتقى < < # | الأحزاب : ( 52 ) لا يحل لك . . . . . # > > @QB@ لا يحل لك النساء @QE@ بالياء لأن تأنيث الجمع غير حقيقي وقرأ ~~البصريان بالتاء @QB@ من بعد @QE@ من بعد التسع وهو في حقه كالاربع في حقنا ~~أو من بعد اليوم حتى لو ماتت واحدة لم يحل له نكاح أخرى @QB@ ولا أن تبدل ~~بهن من أزواج @QE@ فتطلق وماحدة وتنكح مكانها أخرى و @QB@ من @QE@ مزيدة ~~لتأكيد الاستغراق @QB@ ولو أعجبك حسنهن @QE@ حسن الأزواج المستبدلة وهو حال ~~من فاعل @QB@ تبدل @QE@ دون مفعوله وهو @QB@ من أزواج @QE@ لتوغله في ~~التنكير وتقديره مفروضا اعجابك بهن واختلف في أن الآية محكمة أو منسوخة ~~بقوله @QB@ ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء @QE@ على المعنى الثاني ~~فإنه وإن تقدمها قراءة فهو PageV04P382 مسبوق بها نزولا وقيل المعنى لا يحل ~~لك النساء من بعد الاجناس الأربعة اللاتي نص على احلالهن لك ولا أن تبدل ~~بهن ازواجا من اجناس آخر @QB@ إلا ما ملكت يمينك @QE@ استثناء من النساء ~~لانه يتناول الأزواج والاماء وقيل منقطع @QB@ وكان الله على كل شيء رقيبا ~~@QE@ فتحفظوا امركم ولا تتخطوا ما حد لكم < < # | الأحزاب : ( 53 - 54 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم @QE@ ~~إلا وقت أن يؤذن لكم أو إلا مأذونا لكم @QB@ إلى طعام @QE@ متعلق ب @QB@ ~~يؤذن @QE@ لانه متضمن معنى يدعى للاشعار بأنه لا يحسن الدخول على الطعام من ~~غير دعوة وان أذن كما اشعر به قوله @QB@ غير ناظرين إناه @QE@ غير منتظرين ~~وقته أو إدراكه حال من فاعل ms1235 @QB@ لا تدخلوا @QE@ أو المجرور في @QB@ لكم ~~@QE@ وقرئ بالجر صفة لطعام فيكون جاريا على غير من هو له بلا ابراز الضمير ~~وهو غير جائز عند البصريين وقد امال حمزة والكسائي اناه لانه مصدر انى ~~الطعام إذا أدرك @QB@ ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا @QE@ ~~تفرقوا ولا تمكثوا ولأنه خطاب لقوم كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيدخلون ويقعدون منتظرين لادراكه مخصوصة بهم وبأمثالهم وإلا لما ~~جاز أحد أن يدخل بيوته بالاذن لغير الطعام ولا اللبث بعد الطعام لهم @QB@ ~~ولا مستأنسين لحديث @QE@ لحديث بعضكم بعضا أو لحديث أهل البيت بالتسمع له ~~عطف على @QB@ ناظرين @QE@ أو مقدر بفعل أي ولا تدخلوا أو ولا تمكثوا ~~مستأنسين @QB@ إن ذلكم @QE@ اللبث @QB@ كان يؤذي النبي @QE@ لتضييق المنزل ~~عليه وعلى أهله واشغاله بما لا يعنيه @QB@ فيستحيي منكم @QE@ من اخراجكم ~~بقوله @QB@ والله لا يستحيي من الحق @QE@ يعني أن اخراجكم حق فينبغي أن لا ~~يترك PageV04P383 حياء كما لم يتركه الله ترك الحيي فأمركم بالخروج وقرئ / ~~< لا يستحي > / بحذف الياء الأولى والقاء حركتها على الحاء @QB@ وإذا ~~سألتموهن متاعا @QE@ شيئا ينتفع به @QB@ فاسألوهن @QE@ المتاع @QB@ من وراء ~~حجاب @QE@ ستر روي أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله يدخل عليك البر ~~والفاجر فلو امرت امهات المؤمنين بالحجاب فنزلت وقيل انه صلى الله عليه ~~وسلم كان يطعم ومعه بعض اصحابه فاصابت يد رجل عائشة رضي الله عنها فكره ~~النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فنزلت @QB@ ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن @QE@ ~~من الخواطر النفسانية الشيطانية @QB@ وما كان لكم @QE@ وما صح لكم @QB@ أن ~~تؤذوا رسول الله @QE@ أن تفعلوا ما يكرهه @QB@ ولا أن تنكحوا أزواجه من ~~بعده أبدا @QE@ من بعد وفاته أو فراقه وخص التي لم يدخل بها لما روي أن ~~اشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر رضي الله عنه فهم برجمها فأخبر ~~بأنه صلى الله عليه وسلم فارقها قبل أن يمسها فتركها من غير نكير @QB@ إن ~~ذلكم @QE@ يعني ايذاءه ونكاح نسائه @QB@ كان عند الله عظيما @QE@ ذنبا ~~عظيما وفيه تعظيم من الله ms1236 لرسوله وايجاب لحرمته حيا وميتا ولذلك بالغ في ~~الوعيد عليه فقال @QB@ إن تبدوا شيئا @QE@ كنكاحهن على السنتكم @QB@ أو ~~تخفوه @QE@ في صدوركم @QB@ فإن الله كان بكل شيء عليما @QE@ فيعلم ذلك ~~فيجازيكم به وفي هذا التعميم مع البرهان على المقصود مزيد تهويل ومبالغة في ~~الوعيد < < # | الأحزاب : ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . # > > @QB@ لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء ~~إخوانهن ولا أبناء أخواتهن @QE@ استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عنهم روي انه ~~لما نزلت آية الحجاب قال الاباء والابناء والاقارب يا رسول الله أو نكلمهن ~~أيضا من وراء حجاب فنزلت وانما لم يذكر العم والخال لانهما بمنزلة الوالدين ~~ولذلك سمى العم أبا في قوله @QB@ إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~@QE@ أو لانه كره ترك الاحتجاب عنهما مخافة أن يصفا لابنائهما @QB@ ولا ~~نسائهن @QE@ يعني نساء المؤمنات @QB@ ولا ما ملكت أيمانهن @QE@ من العبيد ~~والاماء وقيل من PageV04P384 الاماء خاصة وقد مر في سورة النور @QB@ واتقين ~~الله @QE@ فيما امرتن به @QB@ إن الله كان على كل شيء شهيدا @QE@ لا يخفى ~~عليه خافية < < # | الأحزاب : ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . # > > @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ يعتنون بإظهار شرفه ~~وتعظيم شأنه @QB@ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه @QE@ اعتنوا أنتم أيضا ~~فإنكم اولى بذلك وقولوا اللهم صل على محمد @QB@ وسلموا تسليما @QE@ وقولوا ~~السلام عليك آيها النبي وقيل وانقادوا لاوامره والاية تدل على وجوب الصلاة ~~والسلام عليه في الجملة وقيل تجب الصلاة كلما جرى ذكره لقوله صلى الله عليه ~~وسلم رغم انف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي وقوله من ذكرت عنده فلم يصل علي ~~فدخل النار فأبعده الله وتجوز الصلاة على غيره تبعا وتكره استقلالا لانه في ~~العرف صار شعارا لذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك كره أن يقال محمد عز ~~وجل وان كان عزيزا وجليلا < < # | الأحزاب : ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يؤذون الله ورسوله @QE@ يرتكبون ما يكرهانه من الكفر ~~والمعاصي أو يؤذون رسول الله بكسر رباعيته وقولهم شاعر مجنون ونحو ذلك وذكر ~~الله للتعظيم له من جوز ms1237 إطلاق اللفظ على معنيين فسره بالمعنيين باعتبار ~~المعمولين @QB@ لعنهم الله @QE@ ابعدهم من رحمته @QB@ في الدنيا والآخرة ~~وأعد لهم عذابا مهينا @QE@ يهينهم مع الايلام < < # | الأحزاب : ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . . # > > @QB@ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا @QE@ بغير ~~جناية استحقوا بها PageV04P385 الايذاء @QB@ فقد احتملوا بهتانا وإثما ~~مبينا @QE@ ظاهرا قيل إنها نزلت في منافقين كانوا يؤذون عليا رضي الله عنه ~~وقل في أهل الإفك وقيل في زناة كانوا يتبعون النساء وهن كارهات < < # | الأحزاب : ( 59 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ~~جلابيبهن @QE@ يغطين وجوههن وابدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة و @QB@ من ~~@QE@ للتبعيض فإن المرأة ترخي بعضه جلبابها وتتلفع ببعض و @QB@ ذلك أدنى أن ~~يعرفن @QE@ يميزن من الاماء والقينات @QB@ فلا يؤذين @QE@ فلا يؤذيهن أهل ~~الريبة بالتعرض لهن @QB@ وكان الله غفورا @QE@ لما سلف @QB@ رحيما @QE@ ~~بعباده حيث يراعي مصالحهم حتى الجزئيات منها < < # | الأحزاب : ( 60 ) لئن لم ينته . . . . . # > > @QB@ لئن لم ينته المنافقون @QE@ عن نفاقهم @QB@ والذين في قلوبهم ~~مرض @QE@ ضعف إيمان وقلة ثبات عليه أو فجور عن تزلزلهم في الدين أو فجورهم ~~@QB@ والمرجفون في المدينة @QE@ يرجفون أخبار السوء عن سرايا المسلمين ~~ونحوها من ارجافهم واصله التحريك من الرجفة وهي الزلزلة سمي بها الأخبار ~~الكاذاب لكونه متنزلزلا غير ثابت @QB@ لنغرينك بهم @QE@ لنأمرنك بقتالهم ~~واجلائهم أو ما يضطرهم إلى طلب الجلاء @QB@ ثم لا يجاورونك @QE@ عطف على ~~@QB@ لنغرينك @QE@ و @QB@ ثم @QE@ للدلالة على أن الجلاء ومفارقة جوار ~~الرسول اعظم ما يصيبهم @QB@ فيها @QE@ في المدينة @QB@ إلا قليلا @QE@ زما ~~نا أو جوارا قليلا < < # | الأحزاب : ( 61 ) ملعونين أينما ثقفوا . . . . . # > > @QB@ ملعونين @QE@ نصب على الشتم أو الحال والاستثناء شامل له أيضا ~~أي @QB@ لا يجاورونك @QE@ إلا معلونين ولا يجوز أن ينصب عن قوله @QB@ أينما ~~ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا @QE@ لان ما بعد كلمة الشرط لا يعمل فيما قبلها ~~< < # | الأحزاب : ( 62 ) سنة الله في . . . . . # > > @QB@ سنة الله في الذين خلوا من قبل @QE@ مصدر مؤكد أي سن الله ذلك ~~في الأمم الماضية وهو أن يقتل الذين نافقوا الأنبياء وسعوا في وهنهم ~~بالأرجاف ونحوه @QB@ أينما ثقفوا ms1238 @QE@ @QB@ ولن تجد لسنة الله تبديلا @QE@ ~~لانه لا يبدلها ولا يقدر أحد أن يبدلها PageV04P386 < < # | الأحزاب : ( 63 ) يسألك الناس عن . . . . . # > > @QB@ يسألك الناس عن الساعة @QE@ عن وقت قيامها استهزاء وتعنتا أو ~~امتحانا @QB@ قل إنما علمها عند الله @QE@ لم يطلع عليه ملكا ولا نبيا @QB@ ~~وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا @QE@ شيئا قريبا أو تكون الساعة عن قريب ~~وانتصابه على الظرف ويجوز أن بكون التذكير لان @QB@ الساعة @QE@ في معنى ~~اليوم وفيه تهديد للمستعجلين واسكات للمتعنتين < < # | الأحزاب : ( 64 ) إن الله لعن . . . . . # > > @QB@ إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا @QE@ نارا شديدة الاتقاد < ~~< # | الأحزاب : ( 65 ) خالدين فيها أبدا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا @QE@ يحفظهم @QB@ ولا نصيرا ~~@QE@ يدفع العذاب عنهم < < # | الأحزاب : ( 66 ) يوم تقلب وجوههم . . . . . # > > @QB@ يوم تقلب وجوههم في النار @QE@ تصرف من جهة إلى جهة كاللحم يشوى ~~بالنار أو من حال إلى حال وقرئ @QB@ تقلب @QE@ بمعنى تتقلب و @QB@ تقلب ~~@QE@ ومتعلق الظرف @QB@ يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا @QE@ ~~فلن نبتلي بهذا العذاب < < # | الأحزاب : ( 67 ) وقالوا ربنا إنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا @QE@ يعنون قادتهم الذي ~~لقنوهم الكفر وقرأ ابن عامر ويعقوب / < ساداتنا > / على جمع الجمع للدلالة ~~على الكثرة @QB@ فأضلونا السبيلا @QE@ بما زينوا لنا < < # | الأحزاب : ( 68 ) ربنا آتهم ضعفين . . . . . # > > @QB@ ربنا آتهم ضعفين من العذاب @QE@ مثلي ما آتيتنا منه لأنهم ضلوا ~~وأضلوا @QB@ والعنهم لعنا كبيرا @QE@ كثير العدد وقرأ عاصم بالباء أي لعنا ~~هو اشد اللعن وأعظمه < < # | الأحزاب : ( 69 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما ~~قالوا @QE@ فأظهر براءته من مقولهن يعني مؤداه ومضمونه وذلك أن قارون حرض ~~امرأة على قذفه بنفسها فعصمه الله كما مر في القصص أو اتهمه ناس بقتل هارون ~~لما خرج معه إلى الطور فمات هناك فحملته الملائكة ومروا به حتى رؤوه غير ~~مقتول وقيل احياه الله فأخبرهم ببراءته أو قذفوه بعيب ف بدنه من برص أو ~~ادرة لفرط تستره حياء فأطلعهم الله على انه بريء منه PageV04P387 < < # | الأحزاب : ( 70 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وكان عند الله وجيها @QE@ ذا قربة ms1239 ووجاهة وقرئ وكان عبد الله ~~وجيها @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله @QE@ في ارتكاب ما يكرهه فضلا ~~عما يؤذي رسوله @QB@ وقولوا قولا سديدا @QE@ قاصدا إلى الحق من سد يسد ~~سدادا والمراد النهي عن ضده كحديث زينب من غير قصد < < # | الأحزاب : ( 71 ) يصلح لكم أعمالكم . . . . . # > > @QB@ يصلح لكم أعمالكم @QE@ يوفقكم للاعمال الصالحة أو يصلحها ~~بالقبول والاثابة عليها @QB@ ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ ويجعلها مكفرة ~~باستقامتكم في القول والعمل @QB@ ومن يطع الله ورسوله @QE@ في الاوامر ~~والنواهي @QB@ فقد فاز فوزا عظيما @QE@ يعيش في الدنيا حميدا في الآخرة ~~سعيدا < < # | الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . . # > > @QB@ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن ~~يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان @QE@ تقرير للوعد السابق بتعظيم الطاعة ~~وسماها امانة من حيث إنها واجبة الاداء والمعنى إنها لعظمة شأنها بحيث لو ~~عرضت على هذه الاجرام العظام وكانت ذات شعور وادراك لابين أن يحملنها ~~واشفقن منها وحملها الإنسان مع ضعيف بنيته ورخاوة قوته لا جرم فاز الراعي ~~لها والقائم بحقوقها بخر الدارين @QB@ إنه كان ظلوما @QE@ حيث لم يف بها ~~ولم يراع حقها @QB@ جهولا @QE@ بكنه عاقبتها وهذا وصف للجنس باعتبار الاغلب ~~ويقل المراد ب @QB@ الأمانة @QE@ الطاعة التي تعم الطبيعية والاختيارية ~~وبعرضها استدعاؤها الذي يعم طلب الفعل من المختار وارادة صدوره من غيره ~~وبحملها الخيانة فيها والامتناع عن أدائها ومنه قولهم حامل الأمانة ~~ومحتملها لمن لا يؤديها فتبرأ ذمته فيكون الاباء عنه اتيانا بما ~~PageV04P388 يمكن أن يتأتى منه والظلم والجهالة الخيانة والتقصير وقيل انه ~~تعالى لما خلق هذه الاجرام خلق فيها فهما وقال لها أني فرضت فريضة وخلقت ~~جنة لمن اطاعني فيها ونارا لمن عصاني فقلن نحن مسخرات على ما خلقتنا لا ~~نحتمل فريضة ولا نبغي ثوابا ولا عقابا ولما خلق آدم عرض عليه مثل ذلك فحمله ~~وكان ظلوما لنفسه بتحمله ما يشق عليها جهولا بوخامة عاقبته ولعل المراد ب ~~@QB@ الأمانة @QE@ العقل أو التكليف وبعرضها عليهن اعتبارها بالاضافة إلى ~~استعدادهن وبإبائهن الاباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة والاستعداد وبحمل ~~الإنسان قابليته واستعداده لها وكونه ظلوما ms1240 جهولا لما غلب عليه من القوة ~~الغضبية والشهوية وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه فإن من فوائد العقل ~~أن يكون مهيمنا على القوتين حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد ومعظم مقصود ~~التكليف تعديلهما وكسر سورتهما < < # | الأحزاب : ( 73 ) ليعذب الله المنافقين . . . . . # > > @QB@ ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب ~~الله على المؤمنين والمؤمنات @QE@ تعليل للحمل من حيث انه نتيجته كالتأديب ~~للضرب في ضربته تأديبا وذكر التوبة في الوعد أشعار بأنهم كونهم ظلوما جهولا ~~ي جبلتهم لا يخليهم عن فرطات @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ حيث تاب عن ~~فرطاتهم واثاب بالفوز على طاعاتهم قال صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~الأحزاب وعلمها أهله أو ما ملكت يمينه اعطي الامان من عذاب القبر ~~PageV04P389 < # > S34 < # > سورة سبأ مكية وقيل إلا قوله ويرى الذين أتوا العلم الآية وآيها أربع ~~وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | سبأ : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا ونعمة ~~فله الحمد في الدنيا لكمال قدرته وعلى تمام نعمته @QB@ وله الحمد في الآخرة ~~@QE@ لان ما في الآخرة أيضا كذلك وليس هذا من عطف المقيد على المطلق فإن ~~الوصف بما يدل على انه المنعم بالنعم الدنيوية قيد الحمد بها وتقديم الصلة ~~للاختصاص فإن النعم الدنيوية قد تكون بواسطة من يستحق الحمد لأجلها ولا ~~كذلك نعم الآخرة @QB@ وهو الحكيم @QE@ الذي احكم أمور الدارين @QB@ الخبير ~~@QE@ ببواطن الاشياء < < # | سبأ : ( 2 ) يعلم ما يلج . . . . . # > > @QB@ يعلم ما يلج في الأرض @QE@ كالغيث ينفذ في موضع وينبع في آخر ~~وكالكنوز والدفائن والاموات @QB@ وما يخرج منها @QE@ كالحيوان والنبات ~~والفلزات وماء العيون @QB@ وما ينزل من السماء @QE@ كالملائكة والكتب ~~والمقادير والارزاق والانداء والصواعق @QB@ وما يعرج فيها @QE@ كالملائكة ~~واعمال العباد والابخرة والادخنة @QB@ وهو الرحيم الغفور @QE@ للمفرطين في ~~شكر نعمته مع كثرتها أو في الآخرة مع ما له من سوابق هذه النعم الفائتة ~~للحصر < < # | سبأ : ( 3 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة @QE@ انكار لمجيئها أو ~~استبطاء استهزاء بالوعد به PageV04P390 @QB@ قل بلى @QE@ رد ms1241 لكلامهم واثبات ~~لما نفوه @QB@ وربي لتأتينكم عالم الغيب @QE@ تكرير لايجابه مؤكدا بالقسم ~~مقررا لوصف القسم به بصفات تقرر امكانه وتنفي استبعاده على ما مر غير مرة ~~وقرأ حمزة والكسائي / < علام الغيب > / للمبالغة ونافع وابن عمر ورويس @QB@ ~~عالم الغيب @QE@ بالرفع على انه خبر محذوف أو مبتدأ خبره @QB@ لا يعزب عنه ~~مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض @QE@ وقرأ الكسائي @QB@ لا يعزب @QE@ ~~بالكسر @QB@ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين @QE@ جملة مؤكدة ~~لنفي العزوب ورفعهما بالابتداء ويؤيده القراءة بالفتح على نفي الجنس ولا ~~يجوز عطف المرفوع على @QB@ مثقال @QE@ والمفتوح على @QB@ ذرة @QE@ بأنه فتح ~~في موضع الجر لامتناع الصرف لان الاستثناء يمنعه اللهم إلا إذا جعل الضمير ~~في @QB@ عنه @QE@ للغيب وجعل المثبت في اللوح خارجا عنه لظهوره على ~~المطالعين له فيكون المعنى لا ينفصل عن الغيب شيء إلا مسطورا في اللوح < < # | سبأ : ( 4 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ علة لقوله @QB@ ~~لتأتينكم @QE@ وبيان لما يقتضي اتيانها @QB@ أولئك لهم مغفرة ورزق كريم ~~@QE@ لا تعب فيه ولا من عليه < < # | سبأ : ( 5 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ والذين سعوا في آياتنا @QE@ بإبطال وتزهيد فيها @QB@ معاجزين ~~@QE@ مسابقين كي يفوتونا وقرأ ابن كثير وأبو عمرو @QB@ معجزين @QE@ أي ~~مثبطين عن الإيمان من اراده @QB@ أولئك لهم عذاب من رجز @QE@ من سيء العذاب ~~@QB@ أليم @QE@ مؤلم ورفعه ابن كثير ويعقوب وحفص < < # | سبأ : ( 6 ) ويرى الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ ويرى الذين أوتوا العلم @QE@ ويعلم أولو العلم من الصحابة ومن ~~شايعهم من الأمة أو من مسلمي أهل الكتاب @QB@ الذي أنزل إليك من ربك @QE@ ~~القرآن @QB@ هو الحق @QE@ ومن رفع @QB@ الحق @QE@ جعل هو مبتدأ و @QB@ الحق ~~@QE@ خبره والجملة ثاني مفعولي @QB@ يرى @QE@ وهو مرفوع مستأنف للاستشهاد ~~بأولي العلم على الجهلة الساعين في الآيات وقيل منصوب معطوف على @QB@ ليجزي ~~@QE@ أي وليعلم اولو العلم عند مجيء الساعة انه الحق عيانا كما علموه الآن ~~برهانا @QB@ ويهدي إلى صراط العزيز الحميد @QE@ الذي هو التوحيد والتدرع ~~بلباس التقوى < < # | سبأ : ( 7 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ ى قال بعضهم لبعض @QB@ هل ms1242 ندلكم على رجل ~~@QE@ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ ينبئكم @QE@ يحدثكم بأعجب ~~الاعاجيب @QB@ إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد @QE@ PageV04P391 انكم ~~تنشؤون خلقا جديدا بعد أن تمزق اجساكم كل تمزيق وتفريق بحيث تصير ترابا ~~وتقديم الظرف للدلالة على البعد والمبالغة فيه وعامله محذوف دل عليه ما ~~بعده فإن ما قبله لم يقارنه وما بعده مضاف إليه أو محجوب بينه وبينه بأن و ~~@QB@ ممزق @QE@ يحتمل أن يكون مكانا بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم السيول كل ~~مذهب وطرحتم كل مطرح وجديد بمعنى فاعل من حد وقيل بمعنى مفعول من جد النساج ~~الثوب إذا قطعه < < # | سبأ : ( 8 ) أفترى على الله . . . . . # > > @QB@ أفترى على الله كذبا أم به جنة @QE@ جنون يوهمه ذلك ويلقيه على ~~لسانه واستدل بجعلهم إياه قسيم الافتراء غير معتقدين صقده على أن بين الصدق ~~والكذب واسطة وهو كل خبر لا يكون عن بصيرة بالمخبر عنه وضعفه بين لان ~~الافتراء أخص من الكذب @QB@ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال ~~البعيد @QE@ رد من الله تعالى عليهم ترديدهم واثبات لهم ما هو افظع من ~~القسمين وهو الضلال البعيد عن الصواب بحيث لا يرجى الخلاص منه وما هو مؤداه ~~من العذاب وجعله رسيلا له في الوقوع ومقدما عليه في اللفظ للمبالغة في ~~استحقاقهم له والبعد في الأصل صفة الضال ووصف الضلال به على الإسناد ~~المجازي < < # | سبأ : ( 9 ) أفلم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ ~~نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء @QE@ تذكير بما يعاينونه مما ~~يدل على كمال قدرة الله وما يحتمل فيه ازاحة لاستحالتهم الإحياء حتى جعلوه ~~افتراء وهزؤا وتهديدا عليها والمعنى PageV04P392 اعموا فلم ينظروا إلى ما ~~احاط بجوانبهم من السماء والأرض ولم يتفكروا اهم اشد خلقا أم السماء وإنا ~~@QB@ إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا @QE@ ولتكذيبهم بالآيات بعد ~~ظهور البينات وقرأ حمزة والكسائي @QB@ يشأ @QE@ و @QB@ يخسف @QE@ و / < ~~يسقط > / بالياء لقوله @QB@ افترى على الله @QE@ والكسائي وحده بإدغام ~~الفاء ms1243 في الباء وحفص @QB@ كسفا @QE@ بالتحريك @QB@ إن في ذلك @QE@ النظر ~~والتفكر فيهما وما يدلان عليه @QB@ لآية @QE@ لدلالة @QB@ لكل عبد منيب ~~@QE@ راجع إلى ربه فإنه يكون كثيرا التأمل في آمره < < # | سبأ : ( 10 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا داود منا فضلا @QE@ أي على سائر الأنبياء وهو ما ذكر ~~بعد أو علا سائر الناس فيندرج فيه النبوة والكتاب والملك والصوت الحسن @QB@ ~~يا جبال أوبي معه @QE@ رجعي معه التسبيح أو النوحة على الذنب وذلك أما بخلق ~~صوت مثل صوته فيها أو بحملها إياه على التسبيح إذا تأمر ما فيها أو سيري ~~معه حيث سار وقرئ @QB@ أوبي @QE@ من الاوب أي ارجعي في التسبيح كلما رجع ~~فيه وهو بدل من @QB@ فضلا @QE@ أو من @QB@ آتينا @QE@ بإضمار قولنا أو قلنا ~~@QB@ والطير @QE@ عطف على محل الجبال ويؤيده القراءة بالرفع عطفا على لفظها ~~تشبيها للحركة البنائية العارضة بالحركة الاعرابية أو على @QB@ فضلا @QE@ ~~أو مفعول معه ل @QB@ أوبي @QE@ وعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف على ~~ضميره وكان الأصل ولقد آتينا داود منا فضلا تأويب الجبال والطير فبدل بهذا ~~النظم لما فيه من الفخامة والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه حيث جعل ~~الجبال والطيور كالعقلاء المنقادين لامره في نفاذ مشيئته فيها @QB@ وألنا ~~له الحديد @QE@ جعلناه في يده كالشمع يصرفه كيف يشاء من غير احماء وطرق ~~بالانته أو بقوته PageV04P393 < < # | سبأ : ( 11 ) أن اعمل سابغات . . . . . # > > @QB@ أن اعمل @QE@ امرناه أن اعمل ف @QB@ إن @QE@ مفسرة أو مصدرية ~~@QB@ سابغات @QE@ دروعا واسعات وقرئ / < صابغات > / وهو أول من اتخذها @QB@ ~~وقدر في السرد @QE@ وقد في نسجها بحيث يتناسب حلقها أو قدر مساميرها فلا ~~تجعلها دقاقا فتقلق ولا غلاظا فتنخرق ورد بأن دروعه لم تكن مسمرة ويؤيده ~~قوله @QB@ وألنا له الحديد @QE@ @QB@ واعملوا صالحا @QE@ الضمير فيه لداود ~~وأهله @QB@ إني بما تعملون بصير @QE@ فأجازيكم عليه < < # | سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها . . . . . # > > @QB@ ولسليمان الريح @QE@ أي وسخرنا له الريح وقرئ @QB@ الريح @QE@ ~~بالرفع أي ولسليمان الريح مسخرة وقرئ @QB@ الرياح @QE@ @QB@ غدوها شهر ~~ورواحها شهر @QE@ جريها بالغداة مسيرة شهر وبالعشي كذلك وقرئ / < غدوتها > ~~/ و / < وروحتها > / @QB@ وأسلنا له عين القطر ms1244 @QE@ النحاس المذاب أساله من ~~معدنه فنبع منه نبوع الماء من الينبوع ولذلك سماه عينا وكان ذلك باليمن ~~@QB@ ومن الجن من يعمل بين يديه @QE@ عطف على @QB@ الريح @QE@ @QB@ ومن ~~الجن @QE@ حال مقدمة أو جملة @QB@ من @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ بإذن ربه @QE@ ~~بأمره @QB@ ومن يزغ منهم @QE@ ومن يعدل منهم @QB@ عن أمرنا @QE@ عما أمرناه ~~من طاعة سليمان وقرئ / < بزغ > / من أزاغه @QB@ نذقه من عذاب السعير @QE@ ~~عذاب الآخرة < < # | سبأ : ( 13 ) يعملون له ما . . . . . # > > @QB@ يعملون له ما يشاء من محاريب @QE@ قصور حصينة ومساكن شريفة سميت ~~بها لأنها يذب عنها ويحارب عليها @QB@ وتماثيل @QE@ وصورا هي تماثيل ~~للملائكة والانبياء على ما اعتادوا من العبادات ليراها الناس فيعبدوا نحو ~~عبادتهم وحرمة التصاوير شرع مجدد روي انهم عملوا له اسدين في اسفل كرسيه ~~ونسرين فوقه فإذا أراد أن يصعد بسط الاسدان له ذراعيهما وإذا قعد اظله ~~النسران باجنحتهما @QB@ وجفان @QE@ وصحاف @QB@ كالجواب @QE@ كالحياض الكبار ~~جمع جابية من الجباية وهي من الصفات الغالبة كالدابة @QB@ وقدور راسيات ~~@QE@ ثابتات على الاثافي لا تنزل عنها لعظمها @QB@ اعملوا آل داود شكرا ~~@QE@ حكاية عما قيل لهم @QB@ شكرا @QE@ نصب على العلة أي اعلموا له واعبدوه ~~شكرا أو المصدر لأن العمل PageV04P394 له شكرا أو الوصف له أو الحال أو ~~المفعول به @QB@ وقليل من عبادي الشكور @QE@ المتوفر على أداء الشكر بقلبه ~~ولسانه وجوارحه اكثر اوقاته ومع ذلك لا يوفي حقه لان توفيقه الشكر نعمة ~~تستدعي شكرا آخر لا إلى نهايته ولذلك قيل الشكور من يرعى عجزه عن الشكر < < # | سبأ : ( 14 ) فلما قضينا عليه . . . . . # > > @QB@ فلما قضينا عليه الموت @QE@ أي على سليمان @QB@ ما دلهم على ~~موته @QE@ ما دل الجن وقيل آله @QB@ إلا دابة الأرض @QE@ أي الارضة اضيفت ~~إلى فعلها وقرئ بفتح الراء وهو تأثر الخشية من فعلها يقال ارضت الارضة ~~الخشبة ارضا فأرضت ارضا مثل أكلت القوادح الأسنان اكلا فأكلت اكلا @QB@ ~~تأكل منسأته @QE@ عصاه من نسأت البعير إذا طردته لأنها يطرد بها وقرئ بفتح ~~الميم وتخفيف الهمزة قلبا وحذفا على غير قياس إذ القياس اخراجها بين و @QB@ ~~منسأته @QE@ على مفعالة كميضاءة في ميضاة و ms1245 @QB@ منسأته @QE@ أي طرف عصاه ~~مستعار من سأة القوس وفيه لغتان كما في قحة وقحة وقرأ نافع وأبو عمرو @QB@ ~~منسأته @QE@ بألف بدلا من الهمزة وابن ذكوان بهمزة ساكنة وحمزة إذا وقف ~~جعلها بين بين @QB@ فلما خر تبينت الجن @QE@ علمت الجن بعد التباس الأمر ~~عليهم @QB@ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين @QE@ انهم ~~لو كانوا يعلمون الغيب كما يزعمون لعلموا موته حينما وقع فلم يلبثوا حولا ~~في تسخيره إلى أن خر أو ظهرت الجن وان بما في حيزه بدل منه أي ظهر أن الجن ~~لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب وذلك أن داود اسس بيت المقدس في ~~موضع فسطاط موسى عليهما الصلاة والسلام فمات قبل تمامه فوصى به إلى سليمان ~~عليه السلام فاستعمل الجن فيه فلم يتم بعد إذ دنا اجله واعلم به أراد أن ~~يعمي عليهم موته PageV04P395 ليتموه فدعاهم فبنوا عليه صرحا من قوارير ليس ~~له باب فقام يصلي متكئا على عصاه فقبض روحه وهو متكئ عليها فبقي كذلك حتى ~~اكلتها الارضة فخر ثم فتحوا عنه أرادوا أن يعرفوا وقت موته فوضعوا الارضة ~~على العصا فأكلت يوما وليلة مقدارا فحسبوا على ذلك فوجوده قد مات منذ سنة ~~وكان عمره ثلاثا وخمسين سنة وملك وهو ابن ثلاثة عشرة سنة وابتدأ عمارة بيت ~~المقدس لاربع مضين من ملكه < < # | سبأ : ( 15 ) لقد كان لسبإ . . . . . # > > @QB@ لقد كان لسبإ @QE@ لاولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ومنع ~~الصرف عنه ابن كثير وأبو عمرو لانه صار اسم القبيلة وعن ابن كثير قلب همزته ~~الفا ولعله أخرجه بين بين فلم يؤده الراوي كما وجب @QB@ في مساكنهم @QE@ في ~~مواضع سكناهم وهي باليمين يقال لها مأرب بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث أيام ~~وقرأ حمزة وحفص بالافراد والفتح والكسائي بالكسر حملا على ما شذ من القياس ~~كالمسجد والمطلع @QB@ آية @QE@ علامة دالة على وجود الصانع المختار وانه ~~قادر على ما يشاء من الأمور العجيبة مجاز للمحسن والمسيء معاضدة للبرهان ~~السابق كما في قصتي داود وسليمان عليهما ms1246 الصلاة والسلام @QB@ جنتان @QE@ ~~بدل من @QB@ آية @QE@ أو خبر محذوف تقديره الآية جنتان وقرئ بالنصب على ~~المدح والمراد جماعتان من البساتين @QB@ عن يمين وشمال @QE@ جماعة عن يمين ~~بلدهم وجماعة عن شماله كل واحدة منهما في تقاربها وتضامنها كأنها جنة واحدة ~~أو بستانا كل رجل منهم عن يمين مسكنه وشماله @QB@ كلوا من رزق ربكم واشكروا ~~له @QE@ حكاية لما قال لهم نبيهم أو لسان الحال أو دلالة بأنهم كانوا احقاء ~~بأن يقال لهم ذلك @QB@ بلدة طيبة ورب غفور @QE@ استئناف للدلالة على موجب ~~الشكر أي هذه البلدة التي فيها رزقكم بلدة طيبة وربكم الذي رزقكم وطلب ~~شركركم رب غفور فرطات من يشكره وقرئ الكل بالنصب على المدح قيل كانت اخصب ~~البلاد واطيبها لم يكن فيها عاهة ولا هامة PageV04P396 < < # | سبأ : ( 16 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ فأعرضوا @QE@ عن الشكر @QB@ فأرسلنا عليهم سيل العرم @QE@ سيل ~~الأمر العرم أي الصعب من عرم الرجل هو عارم وعرم إذا شرس خلقه وصعب أو ~~المطر الشديد أو الجرذ اضاف إليه ال @QB@ سيل @QE@ لأنه نقب عليهم سكرا ~~ضربته لهم بلقيس فحقنت به ماء الشجر وتركت فيه ثقبا على ما يحتاجون إليه أو ~~المسناة التي عقدت سكرا على انه جمع عرمة وهي الحجارة المركومة وقيل اسم ~~واد جاء السيل من قبله وكان ذلك بين عسى ومحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط @QE@ ثمر بشع فإن الخمط كل نبت اخذ ~~طعما من مرارة وقيل الاراك أو كل شجر لا شوك له والتقدير كل آكل خمط فحذف ~~المضاف واقيم المضاف إليه مقامة في كونه بدلا أو عطف بيان @QB@ وأثل وشيء ~~من سدر قليل @QE@ معطوفان على @QB@ أكل @QE@ لا على @QB@ خمط @QE@ فإن ~~الاثل هو الطرفاء ولا ثمر له وقرئا بالنصب عطفا على @QB@ جنتين @QE@ ووصف ~~السدر بالقلة فإن جناه وهو النبق مما يطيب أكله ولذلك يغرس في البساتين ~~وتسمية البدل @QB@ جنتين @QE@ للمشاكلة والتهكم وقرأ أبو عمرو / < ذاتي > / ~~آكل بغير تنوين اللام وقرأ الحرميان بتخفيف @QB@ أكل > @QB@ < # | سبأ : ( 17 ) ذلك جزيناهم بما . . . . . # > > @QB@ ذلك جزيناهم بما كفروا @QE@ بكفرانهم ms1247 النعمة أو بكفرهم بالرسل ~~إذ روي انه بعث إليهم ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم وتقديم المفعول للتعظيم لا ~~للتخصيص @QB@ وهل نجازي إلا الكفور @QE@ وهل يجازى بمثل ما فعلنا بهم إلا ~~البليغ في الكفران أو الكفر وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص @QB@ نجازي ~~@QE@ بالنون و @QB@ الكفور @QE@ بالنصب < < # | سبأ : ( 18 ) وجعلنا بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها @QE@ بالتوسعة على ~~أهلها وهي قرى الشأم @QB@ قرى ظاهرة @QE@ متواصلة يظهر بعضها لبعض أو راكبة ~~متن الطريق ظاهرة لابناء السبيل @QB@ وقدرنا فيها السير @QE@ بحيث يقيل ~~الغادي في قرية ويبيت الرائح في قرية إلى أن يبلغ الشام @QB@ سيروا فيها ~~@QE@ على إرادة القول بلسان الحال أو المقال @QB@ ليالي وأياما @QE@ متى ~~شئتم من ليل PageV04P397 أو نهار @QB@ آمنين @QE@ لا يختلف الامن فيها ~~باختلاف الاوقات أو سيروا آمنين وان طالت مدة سفركم فيها أو سيروا فيها ~~ليالي اعماركم وايامها لا تلقون فيها إلا الامن < < # | سبأ : ( 19 ) فقالوا ربنا باعد . . . . . # > > @QB@ فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا @QE@ اشروا النعمة وملوا العافية ~~كبني إسرائيل فسألوا الله أن يجعل بينهم وبين الشام مفاوز ليتطاولوا فيها ~~على الفقراء بركوب الرواحل وتزود الازواد فأجابهم الله بتخريب القرى ~~المتوسطة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام @QB@ بعد @QE@ ويعقوب @QB@ ربنا ~~باعد @QE@ بلفظ الخبر على انه شكوى منهم لبعد سفرهم افراطا في الترفه وعدم ~~الاعتداد بما انعم الله عليهم فيه ومثله قراءة من قرأ / < ربنا بعد > / أو ~~@QB@ بعد @QE@ على النداء واسناد الفعل إلى @QB@ بين @QE@ @QB@ وظلموا ~~أنفسهم @QE@ حيث بطروا النعمة ولم يعتدوا بها @QB@ فجعلناهم أحاديث @QE@ ~~يتحدث الناس بهم تعجبا وضرب مثل فيقولون تفرقوا أيدي سبأ @QB@ ومزقناهم كل ~~ممزق @QE@ ففرقناهم غاية التفريق حتى لحق غسان منهم بالشأم وانمار بيثرب ~~وجذام بتهامة والازد بعمان @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما ذكر @QB@ لآيات لكل ~~صبار @QE@ عن المعاصي @QB@ شكور @QE@ على النعم < < # | سبأ : ( 20 ) ولقد صدق عليهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ أي صدق في ظنه أو صدق بظن ظنه ~~مثل فعلته جهدك ويجوز أن يعدى الفعل إليه بنفسه كما في @QB@ صدق عليهم @QE@ ~~لانه نوع من القول وشدده الكوفيون ms1248 بمعنى حق ظنه أو وجده صادقا وقرئ بنصب ~~@QB@ إبليس @QE@ ورفع الظن مع التشديد بمعنى وجد ظنه صادقا والتخفيف بمعنى ~~قال له ظنه الصدق حين خيله اغواءهم وبرفعهما والتخفيف على الابدان وذلك أما ~~ظنه بسبأ حين رأى انهماكهم في الشهوات أو ببني آدم حين رأى اباهم النبي ~~ضعيف العزم أو ما ركب فيهم من الشهوة والغضب أو سمع من الملائكة قولهم @QB@ ~~أتجعل فيها من يفسد فيها @QE@ فقال @QB@ ولأضلنهم @QE@ @QB@ ولأغوينهم @QE@ ~~@QB@ فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين @QE@ إلا فريقا هم المؤمنون لم يبتعوه ~~PageV04P398 وتقليلهم بالاضافة إلى الكفار أو إلا فريقا من فرق المؤمنين لم ~~يتبعوه في العصيان وهم المخلصون < < # | سبأ : ( 21 ) وما كان له . . . . . # > > @QB@ وما كان له عليهم من سلطان @QE@ تسلط واستيلاء بالوسوسة ~~والاستغواء @QB@ إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك @QE@ إلا ~~ليتعلق علمنا بذلك تعلقا يترتب عليه الجزاء أو ليتميز المؤمن من الشاك أو ~~ليؤمن من قدر ايمانه ويشك من قدر ضلاله والمراد من حصول العلم حصول متعلقة ~~مبالغة في نظم الصلتين نكتة لا تخفى @QB@ وربك على كل شيء حفيظ @QE@ محافظ ~~والزنتان متآخيتان < < # | سبأ : ( 22 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ للمشركين @QB@ ادعوا الذين زعمتم @QE@ أي زعمتموهم آلهة ~~وهما مفعولا زعم حذف الأول لطول الموصول بصلته والثاني لقيام صفته مقامه ~~ولا يجوز أن يكون هو مفعوله الثاني لأنه لا يلتئم مع الضمير كلاما ولا @QB@ ~~لا يملكون @QE@ لانهم لا يزعمونه @QB@ من دون الله @QE@ والمعنى ادعوهم ~~فيما يهمكم من جلب نفع أو دفع ضر لعلهم يستجيبون لكم إن صحدعواكم ثم اجاب ~~عنهم اشعارا بتعين الجواب وأنه لا يقبل المكابرة فقال @QB@ لا يملكون مثقال ~~ذرة @QE@ من خير أو شر @QB@ في السماوات ولا في الأرض @QE@ في أمر ما ~~وذكرهما للعموم العرفي أو لأن آلهتهم بعضها سماوية كالملائكة والكواكب ~~وبعضها ارضية كالاصنام أو لان الاسباب القريبة للشر والخير سماوية وارضية ~~والجملة استئناف لبيان حالهم @QB@ وما لهم فيهما من شرك @QE@ من شركة لا ~~خلقا ولا ملكا @QB@ وما له منهم من ظهير @QE@ يعينه على تدبير امرهما < < # | سبأ : ( 23 ) ولا ms1249 تنفع الشفاعة . . . . . # > > @QB@ ولا تنفع الشفاعة عنده @QE@ فلا ينفعهم شفاعة أيضا كما يزعمون ~~إذ لا تنفع الشفاعة PageV04P399 عند الله @QB@ إلا لمن أذن له @QE@ أذن له ~~أن يشفع أو أذن أن يشفع له لعلو شأنه ولم يثبت ذلك واللام على الأول كاللام ~~في قولك الكرم لزيد وعلى الثاني كاللام في قولك جئتك لزيد وقرأ أبو عمرو ~~وحمزة والكسائي بضم الهمزة @QB@ حتى إذا فزع عن قلوبهم @QE@ غاية لمفهوم ~~الكلام من أن ثم توقفا وانتظارا للإذن أي يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع ~~عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بالاذن وقيل الضمير للملائكة وقد تقدم ذكرهم ~~ضمنا وقرأ ابن عامر ويعقوب @QB@ فزع @QE@ على البناء للفاعل وقرئ / < فرغ > ~~/ أي نفي الوجل من فرغ الزاد إذا فني @QB@ قالوا @QE@ قال بعضهم لبعض @QB@ ~~ماذا قال ربكم @QE@ في الشفاعة @QB@ قالوا الحق @QE@ قالوا قال القول الحق ~~وهو الأذن بالشفاعة لمن ارتضى وهم المؤمنون وقرئ بالرفع أي مقوله الحق @QB@ ~~وهو العلي الكبير @QE@ ذو العلو والكبرياء ليس لملك ولا نبي من الأنبياء أن ~~يتكلم ذلك اليوم إلا بإذنه < < # | سبأ : ( 24 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم من السماوات والأرض @QE@ يريد به تقرير قوله @QB@ ~~لا يملكون @QE@ @QB@ قل الله @QE@ إذ لا جواب سواه وفي أشعار ب أنهم سكتوا ~~أو تلعثموا في الجواب مخافة الالزام فهم مقرون به بقلوبهم @QB@ وإنا أو ~~إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ أي وان أحد الفريقين من المومحدين ~~المتوحد بالرزق والقدرة الذاتية بالعبادة والمشركين به الجماد النازل في ~~ادنى المراتب الامكانية لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال المبينين وهو ~~بعد ما تقدم من التقرير البليغ الدال على من هو على الهدى ومن هو في الضلال ~~ابلغ من التصريح لأنه في صورة الأنصاف المسكت للخصم المشاغب ونظيره قول ~~حسان PageV04P400 ? < أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء > ? وقيل ~~انه على اللف والنشر وفيه نظر واختلاف الحرفين لان الهادي كمن صعد منارا ~~ينظر الاشياء ويتطلع عليها أو ركب جوادا يركضه حيث يشاء والضال كأنه منغمس ~~في ظلام مرتبك لا يرى شيئا أو محبوس ms1250 في مطمورة لا يستطيع أن يتفصى منها < < # | سبأ : ( 25 ) قل لا تسألون . . . . . # > > @QB@ قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون @QE@ هذا ادخل في ~~الأنصاف وابلغ في الاخباث حيث اسند الاجرام إلى أنفسهم والعمل إلى ~~المخاطبين < < # | سبأ : ( 26 ) قل يجمع بيننا . . . . . # > > @QB@ قل يجمع بيننا ربنا @QE@ يوم القيامة @QB@ ثم يفتح بيننا بالحق ~~@QE@ يحكم ويفصل بأن يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار @QB@ وهو الفتاح ~~@QE@ الحاكم الفاصل في القضايا المتغلقة @QB@ العليم @QE@ بما ينبغي أن ~~يقضى به < < # | سبأ : ( 27 ) قل أروني الذين . . . . . # > > @QB@ قل أروني الذين ألحقتم به شركاء @QE@ لأرى بأي صفة الحقتموهم ~~بالله في استحقاق العبادة وهو استفسار عن شبهتهم بعد الزام الحجة عليهم ~~زيادة في تبكيتهم @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن المشاركة بعد ابطال المقايسة ~~@QB@ بل هو الله العزيز الحكيم @QE@ الموصوف بالغلبة وكمال القدرة والحكمة ~~وهؤلاء الملحقون به متسمون بالذلة متأبية عن قبول العلم والقدرة رأسا ~~والضمير لله أو للشأن < < # | سبأ : ( 28 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ إلا ارسالة عامة لهم من الكف ~~إنها إذا عمتهم قد كفتهم أن يخرج منها أحد مهم أو إلا جامعا لهم في الابلاغ ~~فهي حال من الكاف والتاء للمبالغة ولا يجوز جعلها حالا من الناس على ~~المختار @QB@ بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ فيحملهم جهلهم ~~على مخالفتك < < # | سبأ : ( 29 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ من فرط جهلهم @QB@ متى هذا الوعد @QE@ يعنون ~~المبشر به والمنذر عنه أو PageV04P401 الموعود بقوله تعالى @QB@ يجمع بيننا ~~ربنا @QE@ @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ يخاطبون رسوله الله صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين < < # | سبأ : ( 30 ) قل لكم ميعاد . . . . . # > > @QB@ قل لكم ميعاد يوم @QE@ وعد يوم أو زمان وعد واضافته إلى يوم ~~للتبيين ويؤيده انه قرئ @QB@ يوم @QE@ على البدل وقرئ @QB@ يوم @QE@ بإضمار ~~اعني @QB@ لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون @QE@ إذا فاجأكم وهو جواب ~~تهددي جاء مطابقا لما قصدون بسؤالهم من التعنت والانكار < < # | سبأ : ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه @QE@ ~~ولا بما تقدمه من الكتب الدالة على النعت قيل أن ms1251 كفار مكة سألوا أهل الكتاب ~~عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبروهم انهم يجدون نعته في كتبهم فغضبوا ~~وقالوا ذلك وقيل الذين بين يديه يوم القيامة @QB@ ولو ترى إذ الظالمون ~~موقوفون عند ربهم @QE@ أي في موضع المحاسبة @QB@ يرجع بعضهم إلى بعض القول ~~@QE@ يتحاورون ويتراجعون القول @QB@ يقول الذين استضعفوا @QE@ يقول الاتباع ~~@QB@ للذين استكبروا @QE@ للرؤساء @QB@ لولا أنتم @QE@ لولا اضلالكم وصدكم ~~ايانا عن الإيمان @QB@ لكنا مؤمنين @QE@ باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ~~< < # | سبأ : ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد ~~إذ جاءكم بل كنتم مجرمين @QE@ أنكروا انهم كانوا صادين لهم عن الإيمان ~~واثبتوا انهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث اعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد ~~عليه ولذلك بنوا الإنكار على الاسم < < # | سبأ : ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار @QE@ ~~اضراب عن اضرابهم أي لم يكن اجرامنا الصاد بل مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا ~~حتى اعورتم علينا رأينا @QB@ إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ~~@QE@ والعاطف يعطفه على كلامهم الأول واضافة ال @QB@ مكر @QE@ إلى الظرف ~~على الاتساع وقرئ @QB@ مكر الليل @QE@ بالنصب على المصدر و @QB@ مكر الليل ~~@QE@ بالتنوين ونصب الظرف و @QB@ مكر الليل @QE@ من الكرور @QB@ وأسروا ~~الندامة لما رأوا العذاب @QE@ PageV04P402 واضمر الفريقان الندامة على ~~الضلال والاضلال واخفاها كل عن صاحبه مخافة التعيير أو أظهروها فانه من ~~الأضداد إذ الهمزة للإثبات والسلب كما في أكشيته @QB@ وجعلنا الأغلال في ~~أعناق الذين كفروا @QE@ أي في أعناقهم فجاء بالظاهر تنويها بذمهم واشعارا ~~بموجب اغلالهم @QB@ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون @QE@ أي لا يفعل بهم ما ~~يفعل إلا جزاء على أعمالهم وتعدية يجزي أما لتضمن معنى يقضي أو بنزع الخافض ~~< < # | سبأ : ( 34 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها @QE@ تسلية لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم مما مني به من قومه وتخصيص المتنعمين بالتكذيب لأن ~~الداعي المعظم إليه التكبر والمفاخرة بزخارف الدنيا والانهماك في الشهوات ~~والاستهانة بمن لم يحظ منها ولذلك ضموا ms1252 التهكم والمفاخرة إلى التكذيب ~~فقالوا @QB@ إنا بما أرسلتم به كافرون @QE@ على مقابلة الجمع بالجمع < < # | سبأ : ( 35 ) وقالوا نحن أكثر . . . . . # > > @QB@ وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا @QE@ فنحن اولى بما تدعونه إن ~~أمكن @QB@ وما نحن بمعذبين @QE@ إما لأن العذاب لا يكون أو لأنه اكرمنا ~~بذلك فلا يهيننا بالعذاب < < # | سبأ : ( 36 - 37 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ ردا لحسبانهم @QB@ إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ~~@QE@ ولذلك يختلف فيه الاشخاص المتماثلة في الخصائص والصفات ولو كان ذلك ~~لكرامة وهو أن يوجبانه لم يكن بمشيئته @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ ~~فيظنون أن كثرة الأموال والاولاد للشرف والكرامة وكثيرا ما يكون للاستدراج ~~كما قال @QB@ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى @QE@ قربة ~~والتي أما لان المراد وما جماعة أموالكم وأولادكم أو لأنها صفة محذوف ~~كالتقوى والخصلة وقرئ @QB@ بالذي @QE@ أي بالشي الذي يقربكم @QB@ إلا من ~~آمن وعمل صالحا @QE@ استثناء من مفعول @QB@ تقربكم @QE@ أي الأموال ~~والاولاد لا تقرب احدا إلا المؤمن الصلاح الذي ينفق ماله في سبيل الله ~~ويعلم ولده الخير ويربيه على الصلاح أو من @QB@ أموالكم @QE@ و @QB@ ~~أولادكم @QE@ على حذف المضاف PageV04P403 @QB@ فأولئك لهم جزاء الضعف @QE@ ~~أن يجازوا الضعف إلى عشر فما فوقه والاضافة إضافة المصدر إلى المفعول وقرئ ~~بالأعمال على الأصل وعن يعقوب رفعهما على إبدال الضعف ونصب الجزاء على ~~التمييز أو المصدر لفعله الذي دل عليه لهم @QB@ بما عملوا وهم في الغرفات ~~آمنون @QE@ من المكاره وقرئ بفتح الراء وسكونها وقرأ حمزة / < في الغرفة > ~~/ على إرادة الجنس < < # | سبأ : ( 38 ) والذين يسعون في . . . . . # > > @QB@ والذين يسعون في آياتنا @QE@ بالرد والطعن فيها @QB@ معاجزين ~~@QE@ مسابقين لانبيائنا أو ظانين انهم يفوتوننا @QB@ أولئك في العذاب ~~محضرون @QE@ @QB@ والذين يسعون في آياتنا @QE@ بالرد والطعن فيها @QB@ ~~معاجزين @QE@ مسابقين لانبيائنا أو ظانين انهم يفوتوننا @QB@ أولئك في ~~العذاب محضرون > @QB@ < # | سبأ : ( 39 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له @QE@ يوسع ~~عليه تارة ويضيع عليه أخرى فهذا في شخص واحد باعتبار وقتين وما سبق في ~~شخصين فلا تكرير @QB@ وما أنفقتم من شيء فهو ms1253 يخلفه @QE@ عوضا أما عاجلا أو ~~آجلا @QB@ وهو خير الرازقين @QE@ فإن غيره وسط في ايصال رزقه لا حقيقة ~~لرازقيته < < # | سبأ : ( 40 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم جميعا @QE@ المستكبرين والمستضعفين @QB@ ثم يقول ~~للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون @QE@ تقريعا للمشركين وتبكيتا لهم ~~واقناطا لهم عما يتوقعون من شفاعتهم وتخصيص الملائكة لانهم اشرف شركائهم ~~والصالحون للخطاب منهم ولأن عبادتهم مبدأ الشرك وأصله وقرأ حفص ويعقوب ~~بالياء فيهما < < # | سبأ : ( 41 ) قالوا سبحانك أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم @QE@ أنت الذي نواليه من دونهم ~~لا موالاة بيننا وبينهم كأنهم بينوا بذلك براءتهم من الرضا بعبادتهم ثم ~~اضربوا عن ذلك ونفوا انهم عبدوهم على الحقيقة بقولهم @QB@ بل كانوا يعبدون ~~الجن @QE@ أي الشياطين حيث اطاعوهم في عبادة غير الله وقيل كانوا يتمثلون ~~لهم ويخيلون إليهم انهم الملائكة فيعبدونهم @QB@ أكثرهم بهم مؤمنون @QE@ ~~PageV04P404 الضمير الأول للإنس أو للمشركين والاكثر بمعنى الكل والثاني ل ~~@QB@ الجن > @QB@ < # | سبأ : ( 42 ) فاليوم لا يملك . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا @QE@ إذ الأمر فيه كله ~~له لان الدار دار جزاء وهو المجازي وحده @QB@ ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب ~~النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ عطف على @QB@ لا يملك @QE@ مبين للمقصود ~~من تمهيده < < # | سبأ : ( 43 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا @QE@ يعنون محمدا ~~صلى الله عليه وسلم @QB@ إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم @QE@ ~~فيستتبعكم بما يستبدعه @QB@ وقالوا ما هذا @QE@ يعنون القرآن @QB@ إلا إفك ~~@QE@ لعدم مطابقة ما فيه الواقع @QB@ مفترى @QE@ باضافته إلى الله سبحانه ~~وتعالى @QB@ وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم @QE@ لأمر النبوة أو للإسلام ~~أو للقرآن والاول باعتبار معناه وهذا باعتبار لفظه واعجازه @QB@ إن هذا إلا ~~سحر مبين @QE@ ظاهر سحريته وفي تكرير الفعل والتصريح بذكر الكفرة وما في ~~اللامين من الاشارة إلى القائلين والمقول فيه وما في @QB@ لما @QE@ من ~~المبادهة إلى البت بهذا القول انكار عظيم له وتعجيب بليغ منه < < # | سبأ : ( 44 ) وما آتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وما آتيناهم من كتب يدرسونها @QE@ فيها دليل على صحة الاشراك ~~@QB@ وما أرسلنا ms1254 إليهم قبلك من نذير @QE@ يدعوهم إليه وينذرهم على تركه وقد ~~بان من قبل أن لا وجه له فمن أين وقع لهم هذه الشبهة وهذا في غاية التجهيل ~~لهم والتسفيه لرأيهم < < # | سبأ : ( 45 ) وكذب الذين من . . . . . # > > ثم هددهم فقال @QB@ وكذب الذين من قبلهم @QE@ كما كذبوا @QB@ وما ~~بلغوا معشار ما آتيناهم @QE@ وما بلغ هؤلاء عشر ما آتينا أولئك من القوة ~~وطول العمر وكثرة المال أو ما بلغ أولئك عشر ما آتينا هؤلاء من البينات ~~والهدى @QB@ فكذبوا رسلي فكيف كان نكير @QE@ فحين كذبوا رسلي جاءهم انكاري ~~بالتدمير فكيف كان نكيري لهم فليحذر هؤلاء من مثله ولا تكرير في كذب لان ~~الأول للتكثير والثاني للتكذيب أو الأول مطلق والثاني مقيد ولذلك عطف عليه ~~بالفاء < < # | سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . . # > > @QB@ قل إنما أعظكم بواحدة @QE@ أرشدكم وانصح لكم بخصلة واحدة هي ما ~~دل عليه @QB@ أن تقوموا لله @QE@ PageV04P405 وهو القيام من مجلس رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه الله معرضا عن المراء ~~والتقليد @QB@ مثنى وفرادى @QE@ متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا فإن ~~الازدحام يشوش الخاطر وبخلط القول @QB@ ثم تتفكروا @QE@ في أمر محمد صلى ~~الله عليه وسلم وما جاء به لتعلموا حقيقته ومحله الجر على البدل أو البيان ~~أو الرفع أو النصب بإضمار هو اعني @QB@ ما بصاحبكم من جنة @QE@ فتعلموا ما ~~به من جنون يحمله على ذلك أو استئناف منبه لهم على أن ما عرفوا من رجاحة ~~عقله كاف في ترجيح صدقه فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير وخطب عظيم ~~من غير تحقق ووثوق ببرهان فيفتضح على رؤوس الاشهاد ويلقي نفسه إلى الهلاك ~~فكيف وقد انضم إليه معجزات كثيرة وقيل @QB@ ما @QE@ استفهامية والمعنى ثم ~~تتفكروا أي شيء به من آثار الجنون @QB@ إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب ~~شديد @QE@ قدامه لانه مبعوث في نسيم الساعة < < # | سبأ : ( 47 ) قل ما سألتكم . . . . . # > > @QB@ قل ما سألتكم من أجر @QE@ أي شيء سألتكم من اجر على الرسالة ~~@QB@ فهو لكم @QE@ والمراد نفي السؤال عنه كأن جعل ms1255 التنبي مستلزما أحد ~~الأمرين أما الجنون واما توقع نفع دنيوي عليه لانه أما أن يكون لغرض أو ~~لغيره وايا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منهما وقيل @QB@ ما @QE@ موصولة ~~مراد بها ما سألهم بقوله @QB@ ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ ~~إلى ربه سبيلا @QE@ وقوله @QB@ لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ~~@QE@ واتخاذ السبيل ينفعهم وقرباه قرباهم @QB@ إن أجري إلا على الله وهو ~~على كل شيء شهيد @QE@ مطلع يعلم صدقي وخلوص نيتي وقرأ ابن كثير وأبو بكر ~~وحمزة والكسائي بإسكان الياء < < # | سبأ : ( 48 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق @QE@ يلقيه وينزله على من يجتبيه من عباده ~~أو يرمي به الباطل فيدمغه أو يرمي به إلى اقطار الأفاق فيكون وعدا بإظهار ~~الإسلام وافشائه وقرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء @QB@ علام الغيوب @QE@ صفة ~~محمولة على محل @QB@ إن @QE@ واسمها أو بدل نم المستكن في @QB@ يقذف @QE@ ~~أو خبر ثان أو خبر محذوف وقرئ بالنصب صفة ل @QB@ ربي @QE@ أو مقدرا بأعني ~~وقرأ حمزة أبو بكر @QB@ الغيوب @QE@ بالكسر كالبيوت وبالضم كالعشور وقرئ ~~بالفتح كالصبور على انه مبالغة غائب PageV04P406 < < # | سبأ : ( 49 ) قل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ قل جاء الحق @QE@ أي الإسلام @QB@ وما يبدئ الباطل وما يعيد ~~@QE@ وزهق الباطل أي الشرك بحيث لم يبق له اثر مأخوذ من هلاك الحي فإنه إذا ~~هلك لم يبق له ابداء ولا اعادة قال ? < اقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ~~ولا يعيد > ? وقيل الباطل إبليس أو الصنم والمعنى لا ينشئ خلقا ولا يعيده ~~أو لا يبدئ خيرا لأهله ولا يعيده وقيل @QB@ ما @QE@ استفهامية منتصبة بما ~~بعدها < < # | سبأ : ( 50 ) قل إن ضللت . . . . . # > > @QB@ قل إن ضللت @QE@ عن الحق @QB@ فإنما أضل على نفسي @QE@ فإن وبال ~~ضلالي عليها لأنه بسببها إذ هي الجاهلة بالذات والامارة بالسوء وبهذا ~~الاعتبار قابل الشرطية بقوله @QB@ وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي @QE@ فإن ~~الاهتداء بهدايته وتوفيقه @QB@ إنه سميع قريب @QE@ يدرك قول كل ضال ومهتد ~~وفعله وان اخفاه < < # | سبأ : ( 51 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ ms1256 فزعوا @QE@ عند الموت أو البعث أو يوم بدر وجواب ~~@QB@ لو @QE@ محذوف تقديره لرأيت امرا فظيعا @QB@ فلا فوت @QE@ فلا يفوتون ~~الله بهرب أو تحصن @QB@ وأخذوا من مكان قريب @QE@ من ظهر الأرض إلى باطنها ~~أو من الموقف إلى النار أو من صحراء بدر إلى القليب والعطف على @QB@ فزعوا ~~@QE@ أو لا فوت ويؤيده انه قرئ @QB@ وأخذ @QE@ عطفا على محله أي فلا فوت ~~هناك وهناك اخذ < < # | سبأ : ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . . # > > @QB@ وقالوا آمنا به @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم وقد مر ذكره في ~~قوله @QB@ ما بصاحبكم @QE@ @QB@ وأنى لهم التناوش @QE@ ومن أين لهم أن ~~يتناولوا الإيمان تناولا سهلا @QB@ من مكان بعيد @QE@ فإنه في حيز التكليف ~~وقد بعد عنهم وهو تمثيل لحالهم في الاستخلاص بالأيمان بعدما فات عنهم اوانه ~~وبعد عنهم بحال من يريد أن يتناول الشيء من غلوة تناوله من ذراع في ~~الاستحالة وقرأ أبو عمرو والكوفيون غير حفص بالهمز على قلب الواو لضمتها ~~PageV04P407 أو أنه من نأشت الشيء إذا طلبته قال رؤبة ? < أقحمني جار أبي ~~الجاموش إليك نأش القدر التؤوش > ? أو من نشأت إذا تأخرت ومنه قوله ? < ~~تمنى نشيشا أن يكون اطاعني وقد حدثت بعد الأمور أمور > ? فيكون بمعنى ~~التناول من بعد < < # | سبأ : ( 53 ) وقد كفروا به . . . . . # > > @QB@ وقد كفروا به @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم أو بالعذاب @QB@ من ~~قبل @QE@ من قبل ذلك اوان التكليف @QB@ ويقذفون بالغيب @QE@ ويرجمون بالظن ~~ويتكلمون بما لم يظهر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم من المطاعن أو في ~~العذاب من البث على نفيه @QB@ من مكان بعيد @QE@ من جانب بعيد من أمره وهو ~~الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أو حال الآخرة كما ~~حكاه من قبل ولعله تمثيل لحالهم في ذلك بحال من يرمي شيئا لا يراه من مكان ~~بعيد لا مجال للظن في لحوقه وقرئ @QB@ ويقذفون @QE@ على أن الشيطان يلقي ~~إليهم ويلقنهم ذلك والعطف على @QB@ وقد كفروا @QE@ على حكاية الحال الماضية ~~أو على قالوا فيكون تمثيلا لحالهم بحال القاذف في تحصيل ما ضيعوه من ~~الإيمان في ms1257 الدنيا < < # | سبأ : ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وحيل بينهم وبين ما يشتهون @QE@ من نفع الإيمان والنجاة به من ~~النار وقرأ ابن عمر والكسائي بإشمام الضم للحاء @QB@ كما فعل بأشياعهم من ~~قبل @QE@ بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة @QB@ إنهم كانوا في شك مريب @QE@ ~~موقف في الريبة أو ذي ريبة منقول من المشكك أو الشك نعت به الشك للمبالغة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة سبأ لم يبق رسول ولا نبي إلا كان ~~له يوم القيامة رفيقا ومصافحا PageV04P408 < # > S35 < # > سورة فاطر مكية وآيها خمس واربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | فاطر : ( 1 ) الحمد لله فاطر . . . . . # > > @QB@ الحمد لله فاطر السماوات والأرض @QE@ مبدعهما من الفطر بمعنى ~~الشق كأنه شق العدم بإخراجهما منه والاضافة محضة لانه بمعنى الماضي @QB@ ~~جاعل الملائكة رسلا @QE@ وسائط بين الله وبين انبيائه والصالحين من عباده ~~يبلغون إليهم رسالاته بالوحي والالهام والرؤيا الصادقة أو بينه وبين خلقه ~~يوصلون إليهم آثار صنعه @QB@ أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع @QE@ ذوي اجنحة ~~متعددة متفاوة بتفاوت ما لهم من المراتب ينزلون بها ويعرجون أو يسرعون بها ~~نحو ما وكلهم الله عليه فيتصرفون فيه على أمرهم به ولعله لم يرد به خصوصية ~~الأعداد ونفي ما زال عليها لما وري انه صلى الله عليه وسلم رأى جبريل ليلة ~~المعراج وله ستمائة جناح @QB@ يزيد في الخلق ما يشاء @QE@ استئناف للدلالة ~~على أن تفاوتهم في ذلك بمقتضى مشيئته ومؤدة حكمته لا أمر تستدعيه ذواتهم ~~لأن اختلاف الاصناف والانواع بالخواص PageV04P409 والفصول إن كان لذواتهم ~~المشتركة لزم تنافي لوازم الأمور المتفقة وهو محال والاية متناولة زيادات ~~الصور والمعاني كملاحة الوجه وحسن الصوت وحصافة العقل وسماحة النفس @QB@ إن ~~الله على كل شيء قدير @QE@ وتخصيص بعض الاشياء بالتحصيل دون بعض إنما هو من ~~جهة الارادة < < # | فاطر : ( 2 ) ما يفتح الله . . . . . # > > @QB@ ما يفتح الله للناس @QE@ ما يطلق لهم ويرسل وهو من تجوز السبب ~~للمسبب @QB@ من رحمة @QE@ كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة @QB@ فلا ممسك لها ~~@QE@ يحبسها @QB@ وما يمسك فلا مرسل له @QE@ يطلقه واختلاف الضميرين لان ~~الموصول ms1258 الأول مفسر بالرحمة والثاني مطلق بتناولها والغضب وفي ذلك إشعار ~~بأن رحمه سبقت غضبه @QB@ من بعده @QE@ من بعد امساكه @QB@ وهو العزيز @QE@ ~~الغالب على ما يشاء ليس أحد أن ينازعه فيه @QB@ الحكيم @QE@ لا يفعل إلا ~~بعلم واتقان < < # | فاطر : ( 3 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ثم لما بين انه الموجد للملك والملوك والمتصرف فيهما على الإطلاق أمر ~~الناس بشكر انعامه فقال @QB@ يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم @QE@ ~~احفظوا بمعرفة حقها والاعتراف بها وطاقة موليها ثم انكر أن يكون لغيره في ~~ذلك مدخل فيستحق أن يشرك به بقوله @QB@ هل من خالق غير الله يرزقكم من ~~السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون @QE@ فمن أي وجه تصرفون عن ~~التوحيد إلى اشراك غيره به ورفع @QB@ غير @QE@ للحمل على محل @QB@ من خالق ~~@QE@ بأنه وصف أو بدل فإن الاستفهام بمعنى النفي أو لانه فاعل @QB@ خالق ~~@QE@ وجره حمزة والكسائي حملا على PageV04P410 لفظه وقد نصب على الاستثناء ~~و @QB@ يرزقكم @QE@ صفة ل @QB@ خالق @QE@ أو استئناف مفسر له أو كلام مبتدأ ~~وعلى الأخير يكون إطلاق @QB@ هل من خالق @QE@ مانعا من اطلاقه على غير الله ~~< < # | فاطر : ( 4 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك @QE@ أي فتأس بهم في الصبر على ~~تكذيبهم فوضع @QB@ فقد كذبت @QE@ موضعه استغناء بالسبب عن المسبب وتنكير ~~رسل للتعظيم المقتضي زيادة التسلية والحث على المصابرة @QB@ وإلى الله ترجع ~~الأمور @QE@ فيجازيك واياهم على الصبر والتكذيب < < # | فاطر : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إن وعد الله @QE@ بالحشر والجزاء @QB@ حق @QE@ لا ~~خلف فيه @QB@ فلا تغرنكم الحياة الدنيا @QE@ فيذهلكم التمتع بها عن طلب ~~الآخرة والسعي لها @QB@ ولا يغرنكم بالله الغرور @QE@ الشيطان بأن يمنيكم ~~المغفرة مع الإصرار على المعصية فإنها وان امكنت لكن الذبن بهذا التوقع ~~كتناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة وقرئ بالضم وهو مصدر أو جمع كقعود < < # | فاطر : ( 6 ) إن الشيطان لكم . . . . . # > > @QB@ إن الشيطان لكم عدو @QE@ عداوة عامة قديمة @QB@ فاتخذوه عدوا ~~@QE@ في عقائدكم وافعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع احوالكم @QB@ إنما ~~يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ms1259 @QE@ تقرير لعداوته وبيان لغرضه في دعوة ~~شيعته إلى اتباع الهوى والركون إلى الدنيا < < # | فاطر : ( 7 ) الذين كفروا لهم . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم ~~مغفرة وأجر كبير @QE@ وعيد لمن اجاب دعاءه ووعد لنم خالفه وقطع للاماني ~~الفارغة وبناء للامر كله على الإيمان والعمل الصالح < < # | فاطر : ( 8 ) أفمن زين له . . . . . # > > وقوله @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا @QE@ تقرير له أي افمن ~~زين له سوء عمله بأن غلب وهمه وهواه على عقله حتى انتكس رأيه فرأى الباطل ~~حقا والقبيح حسنا كمن لم يزين له بل وفق حتى عرف الحق واستحسن الأعمال ~~واستقبحها على ما هي عليه فحذف الجواب لدلالة @QB@ فإن الله يضل من يشاء ~~ويهدي من يشاء @QE@ وقيل تقديره افمن زين له سوء عمله PageV04P411 ذهبت ~~نفسك عليهم حسرة فحذف الجواب لدلالة @QB@ فلا تذهب نفسك عليهم حسرات @QE@ ~~عليه ومعناه فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيرهم واصرارهم على التذيب ~~والفاءات الثلاث للسببية غير أن الاوليين دخلتا على السبب والثالثة دخلت ~~على المسبب وجمع احلسرات للدلالة على تضاعف اغتمامه على أحوالهم أو كثرة ~~مساوي افعالهم المقتضية للتأسف وعليهم ليس صلة لها لان صلة المصدر لا ~~تتقدمه بل صلة تذهب أو بيان للمتحسر عليه @QB@ إن الله عليم بما يصنعون ~~@QE@ فيجازيهم عليه < < # | فاطر : ( 9 ) والله الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ والله الذي أرسل الرياح @QE@ وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ~~الريح @QB@ فتثير سحابا @QE@ على حكاية الحال الماضية استحضارا لتلك الصورة ~~البديعة الدالة على كمال الحكمة ولان المراد بيان احداثها بهذه الخاصية ~~ولذلك اسنده إليها ويجوز أن يكون اختلاف الأفعال للدلالة على استمرار الأمر ~~@QB@ فسقناه إلى بلد ميت @QE@ وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص بالتشديد @QB@ ~~فأحيينا به الأرض @QE@ بالمطر النازل منه وذكر السحاب كذكره أو بالسحاب ~~فإنه سبب السبب أو الصائر مطرا @QB@ بعد موتها @QE@ بعد يبسها والعدول ~~فيهما من الغيبة إلى ما هو ادخل في الاختصاص لما فيهما من مزيد الصنع @QB@ ~~كذلك النشور @QE@ أي مثل أحياء الموات نشور الاموات في صحة المقدورية إذ ~~ليس بينهما إلا احتمال ms1260 اختلاف PageV04P412 المادة في المقيس عليه وذلك لا ~~مدخل له فيها وقيل في كيفية الأحياء فإنه تعالى يرسل ماء من تحت العرش تنبت ~~منه اجساد الخلق < < # | فاطر : ( 10 - 11 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العزة @QE@ الشرف والمنعة @QB@ فلله العزة جميعا ~~@QE@ أي فليطلبها من عنده فإن له كلها فاستغنى بالدليل عن المدلول @QB@ ~~إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه @QE@ بيان لما يطلب به العزة ~~وهو التوحيد والعمل الصالح وصعودهما إليه مجاز عن قبوله اياهما أو صعود ~~الكتبة بصحيفتهما والمستكن في @QB@ يرفعه @QE@ ل @QB@ والعمل @QE@ فإنه ~~يحقق الإيمان ويقويه أو له وتخصيص العمل بهذا الشرف لما فيه من الكلفة وقرئ ~~@QB@ يصعد @QE@ على البناءين والمعصد هو الله تعالى أو المتكلم به أو الملك ~~وقيل @QB@ الكلم الطيب @QE@ يتناول الذكر والدعاء وقراءة القرآن وعنه صلى ~~الله عليه وسلم هو سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله اكبر فإذا ~~قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء فحيا بها وجه الرحمن فإذا لم يكن عمل ~~صالح لم تقبل @QB@ والذين يمكرون السيئات @QE@ المكرات السيئات يعني مكرات ~~قريش للنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة وتداورهم الرأي في إحدى ثلاث ~~حبسه وقتله واجلائه @QB@ لهم عذاب شديد @QE@ لا يؤبه دونه بما يمكرون به ~~@QB@ ومكر أولئك هو يبور @QE@ يفسد ولا ينفذ لأن الأمور مقدرة لا تتغير به ~~كما دل عليه بقوله @QB@ والله خلقكم من تراب @QE@ بخلق آدم عليه السلام منه ~~@QB@ ثم من نطفة @QE@ بخلق ذريته منها @QB@ ثم جعلكم أزواجا @QE@ ذكرانا ~~واناثا @QB@ وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه @QE@ إلا PageV04P413 ~~معلومة له @QB@ وما يعمر من معمر @QE@ وما يمد في عمر من مصيره إلى الكبر ~~@QB@ ولا ينقص من عمره @QE@ من عمر المعمر لغيره بأن يعطى له عمر ناقص من ~~عمره أو لا ينقص من عمر المنقوص عمره بجعله ناقصا والضمير له وان لم يذكر ~~لدلالة مقابلة عليه أو للعمر على التسامح فيه ثقة بفهم السامع كقولهم لا ~~يثيب الله عبدا ولا يعاقبه إلا بحق وقيل الزيادة والنقصان في عمر واحد ms1261 ~~باعتبار اسباب مختلفة اثبتت في اللوح مثل أن يكون فيه أن حج عمرو فعمره ~~ستون سنة وألا فأربعون وقيل المراد بالنقصان ما يمر من عمره وينقضي فإنه ~~يكتب في صحيفة عمره يوما فيوما وعن يعقوب @QB@ ولا ينقص @QE@ على البناء ~~للفاعل @QB@ إلا في كتاب @QE@ هو علم الله تعالى أو اللوح المحفوظ أو ~~الصحيفة @QB@ إن ذلك على الله يسير @QE@ إشارة إلى الحفظ أو الزيادة أو ~~النقص < < # | فاطر : ( 12 ) وما يستوي البحران . . . . . # > > @QB@ وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج @QE@ ~~ضرب مثل للمؤمن والكافر والفرات الذي يكسر العطش والسائغ الذي يسهل انحداره ~~والاجاج الذي يحرق بملوحته وقرئ / < سيغ > / بالتخفيف و @QB@ ملح @QE@ على ~~فعل @QB@ ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها @QE@ استطراد في ~~صفة الحرين وما فيهما من النعم أو تمام التمثيل والمعنى كما أنهما وان ~~اشتركا في بعض الفوائد لا يتساويان فيما هو المقصود بالذات من الماء فإنه ~~خالط أحدهما ما افسده وغيره عن كمال فطرته لا يستاوى المؤمن والكافر وان ~~اتفق اشتراكهما في بعض الصفات كالشجاعة والسخاوة لاختلافهما فيما هو ~~الخاصية العظمى وهي بقاء أحدهما على الفطرة الاصلية دون الآخر أو تفضل ~~للاجاج على الكافر بما يشارك فيه العذب من المنافع والمراد ب @QB@ الحلية ~~@QE@ اللآلئ واليواقيت @QB@ وترى الفلك فيه @QE@ في كل @QB@ مواخر @QE@ ~~PageV04P414 تشق الماء بجريها @QB@ لتبتغوا من فضله @QE@ من فضل الله ~~بالنقلة فيها واللام متعلقة ب @QB@ مواخر @QE@ ويجوز أن تتعلق بما دل عليه ~~الأفعال المذكورة @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ على ذلك وحرف الترجي باعتبار ما ~~يقتضيه ظاهر الحال < < # | فاطر : ( 13 ) يولج الليل في . . . . . # > > @QB@ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر ~~كل يجري إلى أجل مسمى @QE@ هي مدة دوره أو منتهاه أو يوم القيامة @QB@ ذلكم ~~الله ربكم له الملك @QE@ الاشارة إلى الفاعل لهذه الاشياء وفيها أشعار بأن ~~فاعليته لها موجبة لثبوت الأخبار المترادفة ويحتمل أن يكون @QB@ له الملك ~~@QE@ كلاما مبتدأ في قرآن @QB@ والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ~~@QE@ للدلالة على تفرده بالالوهية والربوبية والقطمير لفافة ms1262 النواة < < # | فاطر : ( 14 ) إن تدعوهم لا . . . . . # > > @QB@ إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم @QE@ لانهم جماد @QB@ ولو سمعوا ~~@QE@ على سبيل الفرض @QB@ ما استجابوا لكم @QE@ لعدم قدرتهم على الانفاع أو ~~لتبرئهم منكم مما تدعون لهم @QB@ ويوم القيامة يكفرون بشرككم @QE@ بإشراككم ~~لهم يقرون ببطلانه أو يقولون @QB@ ما كنتم إيانا تعبدون @QE@ @QB@ ولا ~~ينبئك مثل خبير @QE@ ولا يخبرك بالأمر مخبر @QB@ مثل خبير @QE@ به أخبرك ~~وهو الله سبحانه وتعالى فإنه الخبير به على الحقيقة دون سائر المخبرين ~~والمراد تحقيق ما اخبر به من حال آلهتهم ونفي ما يدعون لهم < < # | فاطر : ( 15 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله @QE@ في انفسكم وما يعن ~~لكم وتعريف الفقراء للمبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتقارهم وكثرة احتياجهم ~~هم الفقراء وان افتقار سائر الخلائق بالاضافة إلى فقرهم غير معتد به ولذلك ~~قال @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ @QB@ والله هو الغني الحميد @QE@ ~~PageV04P415 المستغني على الإطلاق المنعم على سائر الموجودات حتى استحق ~~عليهم الحمد < < # | فاطر : ( 16 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد @QE@ بوقم آخرين اطوع منكم أو ~~بعالم آخر غير ما تعرفونه < < # | فاطر : ( 17 ) وما ذلك على . . . . . # > > @QB@ وما ذلك على الله بعزيز @QE@ بمتعذر أو متعسر < < # | فاطر : ( 18 ) ولا تزر وازرة . . . . . # > > @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ولا تحمل نفس آثمة اثم نفس أخرى ~~واما قوله @QB@ وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم @QE@ ففي الضالين ~~المضلين فإنهم يحملون اثقال اضلالهم مع اثقال ضلالهم وكل ذلك اوزارهم وليس ~~فيها شيء من اوزار غيره @QB@ وإن تدع مثقلة @QE@ نفس اثقلها الاوزار @QB@ ~~إلى حملها @QE@ تحمل بعض اوزارها @QB@ لا يحمل منه شيء @QE@ لم تجب لحمل ~~شيء منه نفى أن يحمل عنها ذنبها كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها @QB@ ولو ~~كان ذا قربى @QE@ ولو كان المدعو ذا قرابتها فأضمر المدعو لدلالة أن تدع ~~عليه وقرئ / < ذو قربى > / على حذف الخبر وهو اولى من جعل كان التامة فإنها ~~لا تلائم نظم الكلام @QB@ إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ غائبين ~~عن عذابه أو عن الناس في خلواتهم أو غائبا عنهم عذابه @QB@ وأقاموا ms1263 الصلاة ~~@QE@ فإنهم المتفعون بالانذار لا غير واختلاف الفعلين لما مر من الاستمرار ~~@QB@ ومن تزكى @QE@ ومن تطهر من دنس المعاصي @QB@ فإنما يتزكى لنفسه @QE@ ~~إذ نفعه لها وقرئ / < ومن ازكى فإنما يزكي > / وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم ~~واقامتهم الصلاة لانهما من جملة التزكي @QB@ وإلى الله المصير @QE@ ~~فيجازيهم على تزكيهم < < # | فاطر : ( 19 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ الكافر والمؤمن وقيل هما مثلان ~~للصنم ولله عز وجل PageV04P416 < < # | فاطر : ( 20 ) ولا الظلمات ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظلمات ولا النور @QE@ ولا الباطل ولا الحق < < # | فاطر : ( 21 ) ولا الظل ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظل ولا الحرور @QE@ ولا الثواب ولا العقاب ولا لتأكيد نفي ~~الاستواء وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد و @QB@ الحرور @QE@ فعول من ~~الحر غلب على السموم وقيل السموم ما يهب نهارا والحرور ما تهب ليلا < < # | فاطر : ( 22 ) وما يستوي الأحياء . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ تمثيل آخر للمؤمنين ~~والكافرين ابلغ من الأول ولذلك كرر الفعل وقيل للعلماء والجهلاء @QB@ إن ~~الله يسمع من يشاء @QE@ هدايته فيوفقه لفهم اياته والاتعاظ بعظاته @QB@ وما ~~أنت بمسمع من في القبور @QE@ ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالاموات ~~ومبالغة في اقناطه عنهم < < # | فاطر : ( 23 ) إن أنت إلا . . . . . # > > @QB@ إن أنت إلا نذير @QE@ فما عليك إلا الانذار واما الاسماع فلا ~~إليك ولا حيلة لك إليه في المطبوع على قلوبهم < < # | فاطر : ( 24 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ محقين أو محقا أو ارسالا مصحوبا بالحق ~~ويجوز أن يكون صلة لقوله @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ أي بشيرا بالوعد الحق ~~ونذيرا بالوعيد الحق @QB@ وإن من أمة @QE@ أهل عصر @QB@ إلا خلا @QE@ مضى ~~@QB@ فيها نذير @QE@ من نبي أو عالم ينذر عنه والاكتفاء بذكره للعلم بان ~~النذارة قرينة البشارة سيما وقد قرن به من قبل أو لان الانذار هو الاههم ~~المقصود من البعثة < < # | فاطر : ( 25 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ ~~بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم @QB@ وبالزبر @QE@ كصحف إبراهيم عليه السلام ~~@QB@ وبالكتاب المنير @QE@ كالتوراة والانجيل على إرادة التفصيل دون الجمع ~~ويجوز أن يراد بهما واحد والعطف لتغاير الوصفين < < # | فاطر : ( 26 ms1264 ) ثم أخذت الذين . . . . . # > > @QB@ ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير @QE@ أي انكار بالعقوبة < < # | فاطر : ( 27 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ~~ألوانها @QE@ اجناسها واصنافها على أن كلا منها ذو أصناف مختلفة أو هيئاتها ~~من الصفرة والخضرة ونحوهما PageV04P417 @QB@ ومن الجبال جدد @QE@ أي ذو جدد ~~أي خطط وطرائق يقال جدة الحمار للخطة السوداء على ظهره وقرئ @QB@ جدد @QE@ ~~بالضم جمع جديدة بمعنى الجدة و @QB@ جدد @QE@ بفتحتين وهوالطريق الواضح ~~@QB@ بيض وحمر مختلف ألوانها @QE@ بالشدة والضعف @QB@ وغرابيب سود @QE@ عطف ~~على @QB@ بيض @QE@ أو على @QB@ جدد @QE@ كأنه قيل ومن الجبال ذو جدد مختلفة ~~اللون ومنها @QB@ وغرابيب @QE@ متحدة اللون وهو تأكيد مضمر يفسره ما بعده ~~فإن الغربيب تأكيد للاسود ومن حق التأكيد أن يتبع المؤكد ونظير ذلك في ~~الصفة قول النابغة ? < والمؤمن العائذات الطير يمسحها > ? وفي مثله مزيد ~~تاكيد لما فيه من التكرير باعتبار الاضمار والاظهار < < # | فاطر : ( 28 ) ومن الناس والدواب . . . . . # > > @QB@ ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك @QE@ كاختلاف ~~الثمار والجبال @QB@ إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ إذ شرط الخشية ~~معرفة المخشي والعلم بصفاته وافعاله فمن كان اعلم به كان أخشى منه ولذلك ~~قال صلى الله عليه وسلم أني اخشاكم لله واتقاكم له ولذلك اتبعه بذكر افعاله ~~الدالة على كمال قدرته وتقديم المفعول لان المقصود حصر الفاعلية ولو آخر ~~انعكس الأمر وقرئ برفع اسم الله ونصب العلماء على أن الخشية مستعارة ~~للتعظيم فإن المعظم يكون مهيبا @QB@ إن الله عزيز غفور @QE@ تعليل لوجب ~~الخشية لدلالته على انه معاقب للمصر على طغيانه غفور للتائب عن عصيانه < < # | فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يتلون كتاب الله @QE@ يداومون على قارئته أو متابعة ما ~~فيه حتى صارت سمة لهم وعنوانا والمراد بكتاب الله القرآن أو جنس كتب الله ~~فيكون ثناء على المصدقين من PageV04P418 الأمم بعد اقتصاص حال المكذبين ~~@QB@ وأقاموا الصلاة وأنفقوا من ما رزقناهم سرا وعلانية @QE@ كيف اتفق من ~~غير قصد أليهما وقيل السر في المسنونة والعلانية في المفروضة @QB@ يرجون ~~تجارة @QE@ تحصيل ثوتب ms1265 الطاعة وهو خبر م @QB@ لن تبور @QE@ لن تكسد ولن ~~تهلك بالخسران صفة للتجارة < < # | فاطر : ( 30 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم . . . . . # > > وقوله @QB@ ليوفيهم أجورهم @QE@ علة لمدلوله أي ينتفي عنها الكساد ~~وتنفق عند الله ليوفيهم بنفاقها أجور أعمالهم أو لمدلول ما عد من امثالهم ~~نحو فعلوا ذلك @QB@ ليوفيهم @QE@ أو عاقبة ل @QB@ يرجون @QE@ @QB@ ويزيدهم ~~من فضله @QE@ على ما يقابل أعمالهم @QB@ إنه غفور @QE@ لفرطاتهم @QB@ شكور ~~@QE@ لطاعاتهم أي مجازيه عليها وهو علة للتوفية والزيادة أو خبر أن ويرجون ~~حال من واو وانفقوا < < # | فاطر : ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ والذي أوحينا إليك من الكتاب @QE@ يعني القرآن و @QB@ من @QE@ ~~للتبين أو الجنس و @QB@ من @QE@ للتبعيض @QB@ هو الحق مصدقا لما بين يديه ~~@QE@ أحقه مصدقا لما تقدمه من الكتب السماوية حال مؤكدة لان حقيته تستلزم ~~موافقته إياه في العقائد واصول الأحكام @QB@ إن الله بعباده لخبير بصير ~~@QE@ عالم بالبواطن والظواهر فلو كان في احوالك ما ينافي النبوة لم يوح ~~إليك مثل هذا الكتاب المعجز الذي هو عيار على سائر الكتب وتقديم الخبير ~~للدلالة على أن العمدة في ذلك الأمور الروحانية < < # | فاطر : ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . # > > @QB@ ثم أورثنا الكتاب @QE@ حكنا بتوريثه منك أو نورثه فعبر عنه ~~بالماضي لتحققه أو اورثناه من الأمم السالفة والعطف على @QB@ إن الذين ~~يتلون @QE@ @QB@ والذي أوحينا إليك @QE@ اعتراض لبيان كيفية التوريث @QB@ ~~الذين اصطفينا من عبادنا @QE@ يعني علماء الأمة من الصحابة ومن بعدهم أو ~~الأمة باسرهم فإن الله اصطفاهم على سائر الأمم @QB@ فمنهم ظالم لنفسه @QE@ ~~بالتقصير في العمل به @QB@ فمنهم مقتصد @QE@ يعمل به في غالب الاوقات @QB@ ~~ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله @QE@ بضم التعليم والارشاد إلى العمل وقيل ~~الظالم الجاهل والمقتصد PageV04P419 المتعلم والسابق العالم وقيل الظالم ~~المجرم والمقتصد الذي خلط الصالح بالسيء ولسابق الذي ترجحت حسناته بحيث ~~صارت سيئاته مكفرة وهو معى قوله صلى الله عليه وسلم أما الذين سبقوا فأولئك ~~يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب واما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون ~~حسابا يسيرا واما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم ~~يتلقاهم الله برحمته وقيل الظالم الكافر على أن ms1266 الضمير للعباد وتقديمه ~~لكثرة الظالمين ولأن الظلم بمعنى الجهل و الركون إلى الهوى مقتضى الجبلة ~~والاقتصاد والسبق عارضان @QB@ ذلك هو الفضل الكبير @QE@ إشارة إلى التوريث ~~أو الاصطفاء أو السبق < < # | فاطر : ( 33 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن يدخلونها @QE@ مبتدأ وخبر والضمير للثلاثة أو ل @QB@ ~~الذين @QE@ أو لل @QB@ مقتصد @QE@ وال @QB@ سابق @QE@ فإن المراد بهما ~~الجنس وقرئ / < جنة عدن > / و @QB@ جنات عدن @QE@ منصوب بفعل يفسره الظاهر ~~وقرأ أبو عمرو @QB@ يدخلونها @QE@ على البناء للمفعول @QB@ يحلون فيها @QE@ ~~خبر ثان أو حال مقدرة وقرئ @QB@ يحلون @QE@ من حليت المرأة فهي حالية @QB@ ~~من أساور من ذهب @QE@ @QB@ من @QE@ الأولى للتبعيض والثانية للتبيين @QB@ ~~ولؤلؤا @QE@ عطف على @QB@ ذهب @QE@ أي PageV04P420 @QB@ من ذهب @QE@ مرصع ~~باللؤلؤ أو @QB@ من ذهب @QE@ في صفا اللؤلؤ ونصبه نافع وعاصم رحمهما الله ~~تعالى عطفا على محل @QB@ من أساور @QE@ @QB@ ولباسهم فيها حرير > @QB@ < # | فاطر : ( 34 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن @QE@ همهم من خوف العاقبة ~~أو همهم من اجل المعاش وآفاته أو من وسوسة إبليس وغيرها وقرئ @QB@ الحزن ~~@QE@ @QB@ إن ربنا لغفور @QE@ للمذنبين @QB@ شكور @QE@ للمطيعين < < # | فاطر : ( 35 ) الذي أحلنا دار . . . . . # > > @QB@ الذي أحلنا دار المقامة @QE@ دار الاقامة @QB@ من فضله @QE@ من ~~انعامه وتفضله إذ لا واجب عليه @QB@ لا يمسنا فيها نصب @QE@ تعب @QB@ ولا ~~يمسنا فيها لغوب @QE@ كلا إذ لا تكليف فيها ولا كذ اتبع نفي النصب نفي ما ~~يتبعه مبالغة < < # | فاطر : ( 36 ) والذين كفروا لهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم @QE@ لا يحكم عليهم ~~بموت ثان @QB@ فيموتوا @QE@ فيتسريحوا ونصبه بإضمار أن وقرئ / < فيموتون > ~~/ عطفا على @QB@ يقضي @QE@ فقوله تعالى @QB@ ولا يؤذن لهم فيعتذرون @QE@ ~~@QB@ ولا يخفف عنهم من عذابها @QE@ بل كلما خبت زيد اسعارها كذلك مثل ذلك ~~الجزاء @QB@ نجزي كل كفور @QE@ مبالغ في الكفر أو الكفران وقرأ أبو عمرو ~~@QB@ يجزى @QE@ على بناء المفعول واسناده إلى @QB@ كل @QE@ وقرى / < يجازي ~~> / < < # | فاطر : ( 37 ) وهم يصطرخون فيها . . . . . # > > @QB@ وهم يصطرخون فيها @QE@ يستغيثون يفتعلون من الصراخ وهو الصياح ~~استعمل في الاستغاثة لجهر المستغيث صوته @QB@ ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير ~~الذي كنا نعمل @QE@ بإضمار القول وتقييد العمل ms1267 الصالح بالوصف المذكور ~~للتحسر على ما عملوه من غير الصالح والاعتراف به والاشعار بأن استخراجهم ~~لتلافيه وانهم كانوا يحسبون انه صالح والان تحقق لهم خلافه @QB@ أولم ~~نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير @QE@ جواب من الله وتوبيخ لهم و ~~@QB@ ما يتذكر @QE@ فيه متناول كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر ~~وقيل ما بين العشرين إلى الستين وعنه صلى الله عليه وسلم العمر الذي اعذر ~~الله فيه إلى ابن PageV04P421 آدم ستون سنة والعطف على معنى @QB@ أولم ~~نعمركم @QE@ فإنه للتقرير كأنه قال عمرناكم وجاءكم النذير وهو النبي صلى ~~الله عليه وسلم أو الكتاب وقيل العقل أو الشيب أو موت الاقارب @QB@ فذوقوا ~~فما للظالمين من نصير @QE@ يدفع العذاب عنهم < < # | فاطر : ( 38 ) إن الله عالم . . . . . # > > @QB@ إن الله عالم غيب السماوات والأرض @QE@ لا يخفى عليه خافية فلا ~~يخفى عليه أحوالهم @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ تعليل له لأنه إذا علم ~~مضمرات اصدور وهي اخفى ما يكون كان اعلم بغيرها < < # | فاطر : ( 39 ) هو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعلكم خلائف في الأرض @QE@ ملقى اليكم مقاليد التصرف ~~فيها وقيل خلفا بعد خلف جمع خليفة والخلفاء جمع خليف @QB@ فمن كفر فعليه ~~كفره @QE@ جزاء كفره @QB@ ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا ولا ~~يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا @QE@ بيان له والتكرير للدلالة على عن ~~اقتضاء الكفر لكل واحد من الأمرين مستقل باقتضاء قبحه ووجوب التجنب عنه ~~والمراد بالمقت وهو اشد البغض مقت الله وبالخسار خسار الآخرة < < # | فاطر : ( 40 ) قل أرأيتم شركاءكم . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله @QE@ يعني آلهتهم ~~والاضافة إليهم لانهم جعلوهم شركاء الله أو لانفسهم فيما يملكونه @QB@ ~~أروني ماذا خلقوا من الأرض @QE@ بدل من @QB@ أرأيتم @QE@ بدل الاشتمال لانه ~~بمعنى اخبروني كفأنه قال اخبروني عن هؤلاء الشركاء اروني أي جزء من الأرض ~~استبدوا بخلقه @QB@ أم لهم شرك في السماوات @QE@ أم لهم شركة مع الله في ~~خلق السماوات فاستحقوا بذلك شركة في الألوهية ذاتية @QB@ أم آتيناهم كتابا ~~@QE@ ينطق على أنا اتخذناهم شركاء @QB@ فهم على بينة منه ms1268 @QE@ على حجة من ~~ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية ويجوز أن يكون هم للمشركين كقوله @QB@ أم ~~أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب وأبو بكر والكسائي / ~~< على بينات > / فيكون ايماء إلى أن الشرك خطير لا بد فيه من تعاضد الدلائل ~~@QB@ بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا @QE@ لما نفى أنواع الحجج في ~~PageV04P422 ذلك اضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الاسلاف الاخلاف أو ~~الرساء الاتباع بأنهم شفعاء عند الله يشفعون لهم بالتقرب إليهم < < # | فاطر : ( 41 ) إن الله يمسك . . . . . # > > @QB@ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا @QE@ كراهة أن تزولا فإن ~~الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ أو يمنعهما أن تزولا لان الامساك منع ~~@QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد @QE@ ما مسكهما @QB@ من بعده @QE@ من ~~بعد الله أو من بعد الزوال والجملة سادة مسد الجوابين ومن الأولى زائدة ~~والثانية للابتداء @QB@ إنه كان حليما غفورا @QE@ حيث امسكهما وكانتا ~~جيدرتي بأن تهدا هدا كما قال تعالى @QB@ تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق ~~الأرض > @QB@ < # | فاطر : ( 42 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى ~~الأمم @QE@ وذلك أن قريشا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا لعن ~~الله اليهود والنصارى لو أتانا رسول لنكونن @QB@ أهدى من إحدى الأمم @QE@ ~~أي من واحدة من الأمم اليهود والنصارى وغيرهم أو من الأمة التي يقال فيها ~~هي @QB@ إحدى الأمم @QE@ تفضلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة @QB@ ~~فلما جاءهم نذير @QE@ يعني محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ما زادهم @QE@ أي ~~النذير أو مجئيه على التسبب @QB@ إلا نفورا @QE@ تباعدا عن الحق < < # | فاطر : ( 43 ) استكبارا في الأرض . . . . . # > > @QB@ استكبارا في الأرض @QE@ بدل من نفورا أو مفعول له @QB@ ومكر ~~السيء @QE@ اصله وإن مكروا المكر السيء فحذف الموصوف استغناء بوصفه ثم بدل ~~أن مع الفعل بالمصدر ثم اضيف وقرأ حمزة وحده بسكون الهمزة في الوصل @QB@ ~~ولا يحيق @QE@ ولا يحيط @QB@ المكر السيء إلا بأهله @QE@ وهو الماكر وقد ~~حاق بهم يوم بدر وقرئ @QB@ ولا يحيق المكر @QE@ أي ولا ms1269 يحيق الله @QB@ فهل ~~ينظرون @QE@ ينتظرون @QB@ إلا سنة الأولين @QE@ سنة الله فيهم بتعذيب ~~مكذبيهم @QB@ فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا @QE@ إ ~~يبدلها بجعله غير التعذيب تعذيبا ولا يحولها بأن ينقله من المكذبين إلى ~~غيرهم < < # | فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > وقوله PageV04P423 @QB@ أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم @QE@ اتشهاد علم بما يشاهدونه في مسايرهم إلى الشام واليمن ~~والعراق من آثار الماضين @QB@ وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من ~~شيء @QE@ ليسبقه ويقوته @QB@ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما @QE@ ~~بالاشياء كلها @QB@ قديرا @QE@ عليها < < # | فاطر : ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا @QE@ من المعاصي @QB@ ما ترك ~~على ظهرها @QE@ ظهر الأرض @QB@ من دابة @QE@ من نسمة تدب عليها بشؤم ~~معاصيهم وقيل المراد بالدابة الأنس وحده لقوله @QB@ ولكن يؤخرهم إلى أجل ~~مسمى @QE@ هو يم القيامة @QB@ فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ~~@QE@ فيجازيهم على أعمالهم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~الملائكة دعته ثمانية أبواب الجنة أن ادخل من أي باب PageV04P424 < # > S36 < # > سورة يس مكية وعنه صلى الله عليه وسلم يس تدعى المعمة تعم صاحبها خير ~~الدارين والدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضي له كل حاجة وآيها ثلاث ~~وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم < < # | يس : ( 1 - 2 ) يس # > > @QB@ يس @QE@ في المعنى والاعراب وقيل معناه يا إنسان بلغة طيئ على ~~انه اصله يا انيسين فاتقصر على شطره لكثرة النداء به كماقيل من الله في ~~ايمن وقرئ بالكسر كجير وبالفتح على البناء كأين أو الاعراب على تل يس أو ~~باضمار حرف القسم والفتحة لمنع الصرف وبالضم بناء كحيث أو اعرابا على هذه ~~@QB@ يس @QE@ وأمال الياء حمزة والكسائي وروح وأبو بكر وادغم النون في واو ~~@QB@ والقرآن الحكيم @QE@ ابن عامر والكسائي وأبو بكر وورش ويعقوب وهي واو ~~القسم أو العطف إن جعل @QB@ يس @QE@ مقسما به < < # | يس : ( 3 ) إنك لمن المرسلين # > > @QB@ إنك لمن المرسلين @QE@ لمن الذين ارسلوا < < # | يس : ( 4 ) على صراط مستقيم # > > @QB@ على ms1270 صراط مستقيم @QE@ وهو التوحيد والاستقامة في الأمور ويجوز ~~أن يكون @QB@ على صراط @QE@ خبرا ثانيا أو حالا من المستكن في الجار ~~والمجرور وفائدته وصف الشرع صريحا بالاستقامة وإن دل عليه @QB@ لمن ~~المرسلين @QE@ التزاما PageV04P425 < < # | يس : ( 5 ) تنزيل العزيز الرحيم # > > @QB@ تنزيل العزيز الرحيم @QE@ خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول وقرأ ~~ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب بإضمار اعني أو فعله على انه على اصله ~~وقرئ بالجر على البدل من القرآن < < # | يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . # > > @QB@ لتنذر قوما @QE@ متعلق ب @QB@ تنزيل @QE@ أو بمعنى @QB@ لمن ~~المرسلين @QE@ @QB@ ما أنذر آباؤهم @QE@ قوما غير منذر آباؤهم يعني آباءهم ~~الاقربين لتطاول مدة الفترة فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى ارساله أو ~~الذي انذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الابعدون فيكون مفعولا ثانيا @QB@ ~~لتنذر @QE@ أو انذار آبائهم على المصدر @QB@ فهم غافلون @QE@ متعلق بالنفي ~~على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين أو بقوله @QB@ إنك لمن المرسلين @QE@ ~~على الوجوه الأخرى أي ارسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافون < < # | يس : ( 7 ) لقد حق القول . . . . . # > > @QB@ لقد حق القول على أكثرهم @QE@ يعني قوله تعالى @QB@ لأملأن جهنم ~~من الجنة والناس أجمعين @QE@ @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ لأنهم ممن علم الله ~~انهم لا يؤمنون < < # | يس : ( 8 ) إنا جعلنا في . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا @QE@ تقرير لتصميمهم على الكفر ~~والطبع على قلوبهم بحيث لا تغني عنهم الآيات والنذر بتمثيلهم بالذين غلت ~~أعناقهم @QB@ فهي إلى الأذقان @QE@ فالاغلال واصلة إلى اذقانهم فلا تخليهم ~~يطأطئون رؤوسهم له @QB@ فهم مقمحون @QE@ رافعون رؤوسهم غاضون ابصارهم في ~~انهم لا يلتفتون لفت الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤوسهم له < ~~< # | يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا ~~يبصرون @QE@ وبمن احاط بهم سدان فغطى ابصارهم بحيث لا يبصرون قدامهم ~~ووراءهم في انهم محبوسون في PageV04P426 مطموة الجهالة ممنوعون عن النظر في ~~الآيات والدلائل وقرأ حمزة والكسائي وحفص سدا بالفتح وهو لغة فيه وقيل ما ~~كان بعف الناس فبالفتح وما كان بخلق الله فبالضم وقرئ / < فأعشيناهم > / من ~~العشاء وقيل الايتان في بني ms1271 مخزوم حلف أبو جعل أن يرضخ رأس النبي صلى الله ~~عليه وسلم فأتاه وهو يصلي ومعه حجر ليدمغه فلما رفع يده انثت إلى عنقه ولزق ~~الحجر بيده حتى فكوه عنها بجهد فرجع إلى قومه فأخبرهم فقال مخزومي آخر أنا ~~اقله بهذا الحجر فذهب فأعمى الله بصره < < # | يس : ( 10 ) وسواء عليهم أأنذرتهم . . . . . # > > @QB@ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون @QE@ سبق في سورة ~~البقرة تفسيره < < # | يس : ( 11 ) إنما تنذر من . . . . . # > > @QB@ إنما تنذر @QE@ انذارا يترتب عليه البغية المرومة @QB@ من اتبع ~~الذكر @QE@ أي القرآن بالتأمل فيه والعمل به @QB@ وخشي الرحمن بالغيب @QE@ ~~وخاف عقابه قبل حلوله ومعاينة اهواله أو في سريرته ولا يغتر برحمته فإنه ~~كما هو رحمن منتقم قهار @QB@ فبشره بمغفرة وأجر كريم > @QB@ < # | يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نحيي الموتى @QE@ الاموات بالبعث أو الجهال بالهداية ~~@QB@ ونكتب ما قدموا @QE@ ما اسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة @QB@ ~~وآثارهم @QE@ الحسنة كعلم علموه وحبيس وقفوه والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ~~ظلم @QB@ وكل شيء أحصيناه في إمام مبين @QE@ يعني اللوح المحفوظ < < # | يس : ( 13 - 14 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم @QE@ ومثل لهم من قولهم هذه الاشياء على ضرب واحد أي ~~مثال واحد وهو يتعدى إلى مفعولين لتضمنه معنى الجعل وهما @QB@ مثلا أصحاب ~~القرية @QE@ على حذف مضاف أي اجعل لهم مثل أصحاب القرية مثلا ويجوز أن ~~يقتصر على واحد ويجعل المقدر PageV04P427 بدلا من الملفوظ أو بيانا له ~~والقرية إنطاكية @QB@ إذ جاءها المرسلون @QE@ بدل م أصحاب القرية و @QB@ ~~المرسلون @QE@ رسل عيسى عليه الصلاة والسام إلى اهلاه واضافته إلى نفسه في ~~قوله @QB@ إذ أرسلنا إليهم اثنين @QE@ لأنه فعل رسوله وخليفته وهما يحيى ~~ويونس عليهم الصلاة والسلام وقيل غيرهما @QB@ فكذبوهما فعززنا @QE@ فقوينا ~~وقرأ أبو بكر مخففا من عزه إذا غلبه وحذف المفعول لدلالة ما قبله عليه ولأن ~~المقصود ذكر المعزز به @QB@ بثالث @QE@ وهو شمعون @QB@ فقالوا إنا إليكم ~~مرسلون @QE@ وذلك انهم كانوا عبدة اصنام أرسل إليهم عيسى عليه السلام اثنين ~~فلما قربا من المدينة رأيا حبيبا النجار يرعى غنما فسألهما فأخبراه فقال ~~امعكما آية ms1272 فقالا نشفي المريض ونبرئ الاكمة والابرص وكان له ولد مريض ~~فمسحاه فبرأ فآمن حبيب وفشا الخبر فشفي على ايديهما خلق كثير وبلغ حديثهما ~~إلى الملك وقال لهما النا إله سوى آلهتنا قالا نعم من اوجدك وآلهتك قال حتى ~~انظر في امركما فحبسهما ثم بعث عيسى شمعون فدخل متنكرا وعاش أصحاب الملك ~~حتى استأنسوا به واوصلوه إلى الملك فأنس به فقال له يوما سمعت أنك حبست ~~رجلين فهل سمعت ما يقولانه قال فدعاهما فقال شمعون من ارسلكما قال الله ~~الذي خلق كل شيء وليس له شريك فقال صفاه واوجزا قالا يفعل ما يشاء ويحكم ما ~~يريد قال وما آيتكما قالا ما يتمنى الملك فدعا بغلام مطموس العينين ~~فدعواالله حتى انشق له بصره وأخذا بندقتين فوضعاهما في حدقتيه فصارتا ~~مقلتين ينظر بهما فقال شمعو ارأيت لو سألت آلهتك حتى تصنع مثل هذا حتى يكون ~~لك ولها الشرف قال ليس لي عنك سر آلهتنا لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع ~~ثم قال أن قدر اهلكما على حياء ميت آمنا به فأتوا بغلام مات منذ سبعة أيام ~~فدعوا الله فقام وقال أني ادخلت في سبعة اودية من النار وأنا احذركم ما ~~أنتم فيه فآمنوا وقال فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسنا يشفع لهؤلاء ~~الثلاثة فقال الملك من هم قال شمعون وهذان فلما رأى شمعون أن قوله قد أثر ~~فيه نصحه فآمن في جمع ومن ل يؤمن صاح عليهم جبريل عليه الصلاة والسالم ~~فهلكوا PageV04P428 < < # | يس : ( 15 ) قالوا ما أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ لا مزية لكم علينا تقتضي ~~اختصاصكم بما تدعون ورفع بشر لانتقاض النفي المتقضي أعمال ما بإلا @QB@ وما ~~أنزل الرحمن من شيء @QE@ وحي ورسالة @QB@ إن أنتم إلا تكذبون @QE@ في دعوى ~~الرسالة < < # | يس : ( 16 ) قالوا ربنا يعلم . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون @QE@ استشدهوا بعلم الله وهو ~~يجري مجرى القسم وزادوا اللام المؤكدة لانه جواب عن إنكارهم < < # | يس : ( 17 ) وما علينا إلا . . . . . # > > @QB@ وما علينا إلا البلاغ المبين @QE@ الظاهر البين بالآيات ms1273 الشاهدة ~~لصحته وهو المحسن للاستشهاد فإنه لا يحسن إلا ببينة < < # | يس : ( 18 ) قالوا إنا تطيرنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا تطيرنا بكم @QE@ وذلك لاستغرابهم ما ادعوه واستقباحهم ~~له وتنفرهم عنه @QB@ لئن لم تنتهوا @QE@ عن مقالتكم هذه @QB@ لنرجمنكم ~~وليمسنكم منا عذاب أليم > @QB@ < # | يس : ( 19 ) قالوا طائركم معكم . . . . . # > > @QB@ قالوا طائركم معكم @QE@ سبب شؤمكم وهو سوء عقيدتكم واعمالكم ~~وقرئ / < طيركم معكم > / @QB@ أئن ذكرتم @QE@ وعظتم وجواب الشرط محذوف مثل ~~تطيرتم أو توعدتم بالرجم والتعذيب وقد قرئ بألف بين الهمزتين وبفتح أن ~~بمعنى اتطيرتم لأن ذكرتم وان بغير الاستفهام @QB@ أئن ذكرتم @QE@ بمعى ~~طائركم معكم حيث جرى ذكركم وهو ابلغ @QB@ بل أنتم قوم مسرفون @QE@ قوم ~~عادتكم الاسراف في العصيان فمن ثم جاءكم الشؤم أو في الضلال ولذلك توعدتم ~~وتشاءمتم بمن يجب أن يكرم ويتبرك به < < # | يس : ( 20 ) وجاء من أقصى . . . . . # > > @QB@ وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى @QE@ هو حبيب النجار وكان ينحت ~~اصنامهم وهو ممن آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وبينهم ستمائة سنة وقيل كان ~~في غار يعبد الله PageV04P429 فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه @QB@ ~~قال يا قوم اتبعوا المرسلين > @QB@ < # | يس : ( 21 ) اتبعوا من لا . . . . . # > > @QB@ اتبعوا من لا يسألكم أجرا @QE@ على النصح وبليغ الرسالة @QB@ ~~وهم مهتدون @QE@ إلى خير الدارين < < # | يس : ( 22 ) وما لي لا . . . . . # > > @QB@ وما لي لا أعبد الذي فطرني @QE@ على قراءة غير حمزة فإنه يسكن ~~الياء في الوصل تطلف في الارشاد بإ ] راده في معرض المناصحة لنفسه وامحاض ~~النصح حيث أراد لهم ما أراد لها والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم ~~إلى عبادة غيره ولذلك قال @QB@ وإليه ترجعون @QE@ مبالغة في التهديد < < # | يس : ( 23 ) أأتخذ من دونه . . . . . # > > ثم عاد إلى المساق الأول فقال @QB@ أأتخذ من دونه آلهة إن يردن ~~الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا @QE@ لا تنفعني شفاعتهم @QB@ ولا ~~ينقذون @QE@ بالنصرة والمظاهرة < < # | يس : ( 24 ) إني إذا لفي . . . . . # > > @QB@ إذا لفي ضلال مبين @QE@ فإن ايثار ما لا ينفع ولا يدفع ضرا بوجه ~~ما على الخالق المقتدر على النفع والضر واشراكه به ضلال بين لا يخفى على ~~عاقل وقرأ نافع ms1274 ويعقوب وأبو عمرو بفتح الياء < < # | يس : ( 25 ) إني آمنت بربكم . . . . . # > > @QB@ إني آمنت بربكم @QE@ الذي خلقكم وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ~~بفتح الياء @QB@ فاسمعون @QE@ فاسمعوا إيماني وقيل الخطاب للرسل إنه لما ~~نصح قومه اخذوا يرجمونه فأسرع نوحهم قبل أن يقتلو < < # | يس : ( 26 ) قيل ادخل الجنة . . . . . # > > @QB@ قيل ادخل الجنة @QE@ قيل له ذلك لما قتلوه بشرى له بأنه من أهل ~~الجنة أو اكراما واذنا في دخولها كسائر الشهداء أو لما هموا بقتله رفعه ~~الله إلى الجنة على ما قاله الحسن وانما لم يقل له لان الغرض بيان المقول ~~دون المقول له فإنه معلوم والكلام استئناف في حيز الجواب عن السؤال عن حاله ~~عند لقاء ربه بعد تصليه في نصر دينه وكذلك @QB@ قال يا ليت قومي يعلمون > ~~@QB@ < # | يس : ( 27 ) بما غفر لي . . . . . # > > @QB@ بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين @QE@ فإنه جواب عن السؤال عن ~~قوله عند ذلك القوم وانما تمنى علم قومه بحاله ليجملهم على اكتساب مثلها ~~بالتوبة عن الكفر PageV04P430 والدخول في الإيمان والطاعة على دأب الأولياء ~~في كظم والترحم على الأعداء أو ليعلموا انهم كانوا على خطأ عظيم في أمره ~~وانه كان على حق وقرئ @QB@ المكرمين @QE@ و @QB@ ما @QE@ خبرية أو مصدرية ~~والباء صلة @QB@ يعلمون @QE@ أو استفهامية جاء على الأصل والباء صلة غفر أي ~~بأي شيء @QB@ غفر @QE@ لي يريد به المهاجرة عن دينهم والمصابر على اذيتهم < ~~< # | يس : ( 28 ) وما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا على قومه من بعده @QE@ من بعد هلاكه أو رفعه @QB@ من ~~جند من السماء @QE@ اهلاكهم كما ارسلنا يوم بدر والخندق بل كفينا أمرهم ~~بصيحة ملك وفيه استحقار لاهلاكهم وايماء بتعظيم الرسول عليه السام @QB@ وما ~~كنا منزلين @QE@ وما صح في حكمتنا أن ننزل جندا لأهلاك قومه إذ قدرنا لكل ~~شيء سببا وجعلنا ذلك سببا لانتصارك من قومك وقيل @QB@ ما @QE@ موصولة ~~معطوفة على @QB@ جند @QE@ أي ومما كنا منزلين على من قبلهم من حجارة وريح ~~وامطار شديدة < < # | يس : ( 29 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ إن كانت @QE@ ما كانت الاخذة أو العقوبة @QB@ إلا صيحة واحدة ~~@QE@ صاح بها ms1275 جبريل عليه السلام وقرئت بالرفع على كان التامة @QB@ فإذا هم ~~خامدون @QE@ ميتون شبهوا بالنار رمزا إلى أن الحي كالنار الساطعة ولميت ~~كرمادها كما قال لبيد ? < وما المرء إلا كالشهاب وضوئه يحور رمادا بعد إذ ~~هو ساطع > ? < < # | يس : ( 30 ) يا حسرة على . . . . . # > > @QB@ يا حسرة على العباد @QE@ تعالي فهذه كن الأحوال التي من حقها أن ~~تحضري فيها وهي ما دل عليها @QB@ وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ~~@QE@ فإن المستهزين بالناصحين المخلصين المنوط بنصحهم خير الدارين احقاء أن ~~يتحسروا ويتحسر عليهم وقد تلهف على حالهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين ~~ويجوز أن يكون حسرا من الله PageV04P431 عليهم على سبيل الاستعارة لتعظيم ~~ما جنوه على أنفسهم ويؤيده قراءة / < يا حسرتا > / ى ونصبها لطولها بالجار ~~المتعلق بها وقيل بإذمار فعلها والمنادى محذوف وقرئ / < ياحسرة العباد > / ~~بالإضافة إلى الفاعل أو المفعول و @QB@ يا حسرة @QE@ بالهاء على العباد ~~بإجراء الوصل مجرى الوقف < < # | يس : ( 31 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ ألم يعلموا وهو معلق عن قوله @QB@ كم أهلكنا ~~قبلهم من القرون @QE@ لأن @QB@ كم @QE@ لا يعمل فيها ما قبلها وإن كانت ~~خبرية لأن أصلها الاستفهام @QB@ أنهم إليهم لا يرجعون @QE@ بدل من @QB@ كم ~~@QE@ على المعنى أي آلم يروا كثرة اهلاكنا من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم ~~وقرئ بالكسر على الاستئناف < < # | يس : ( 32 ) وإن كل لما . . . . . # > > @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ يوم القيامة للجزاء و @QB@ ~~إن @QE@ مخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة و @QB@ ما @QE@ للتأكيد وقرأ ~~ابن عامر وعاصم وحمزة @QB@ لما @QE@ بالتشديد بمعنى إلا فتكون إن نافية ~~وجميع فعيل بمعنى مفعول و @QB@ لدينا @QE@ ظرف له أو ل @QB@ محضرون > @QB@ ~~< # | يس : ( 33 ) وآية لهم الأرض . . . . . # > > @QB@ وآية لهم الأرض الميتة @QE@ وقرأ نافع بالتشديد @QB@ أحييناها ~~@QE@ خبر ل @QB@ الأرض @QE@ والجملة خبر @QB@ آية @QE@ أو صفة لها إذ لم ~~يرد بها معينة وهي أو المبتدأ والاية خبرها أو PageV04P432 استئناف لبيان ~~كونها @QB@ آية @QE@ @QB@ وأخرجنا منها حبا @QE@ جنس الحب @QB@ فمنه يأكلون ~~@QE@ قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل ويعاش به < < # | يس : ( 34 ) وجعلنا فيها جنات . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ms1276 فيها جنات من نخيل وأعناب @QE@ من أنواع النخل والعنب ~~ولذلك جمعهما دون الحب فإن الدال على الجنس مشعر بالاختلاف ولا كذلك الدال ~~على الانواع وذكر النخيل دون التمور ليطابق الحب والاعناب لاختصاص شجرها ~~بمزيد النفع وآثار الصنع @QB@ وفجرنا فيها @QE@ وقرئ بالتخفيف والفجر ~~والتفجير كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى @QB@ من العيون @QE@ أي شيئا من ~~العيون فحذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه أو @QB@ العيون @QE@ و @QB@ من ~~@QE@ مزيدة عند الاخفش < < # | يس : ( 35 ) ليأكلوا من ثمره . . . . . # > > @QB@ ليأكلوا من ثمره @QE@ ثمر ما ذكر وه الجنات وقيل الضمير لله ~~تعالى على طريقة الالتفات والاضافة إليه الثمر بخلقه وقرأ حمزة والكسائي ~~بضمتين وهو لغة فيه أو جمع ثمار وقرئ بضمة وسكون @QB@ وما عملته أيديهم ~~@QE@ عطف على الثمر والمراد ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما وقيل @QB@ ~~ما @QE@ نافية والمراد أن الثمر بخلق الله لا بفعلهم ويؤيد الأول قراءة ~~الكوفيين غير حفص بلا هاء فإن حذفه من الصلة أحسن من غيرها @QB@ أفلا ~~يشكرون @QE@ أمر بالشكر من حيث انه انكار لتركه < < # | يس : ( 36 ) سبحان الذي خلق . . . . . # > > @QB@ سبحان الذي خلق الأزواج كلها @QE@ الانواع والاصناف @QB@ مما ~~تنبت الأرض @QE@ من النبات والشجر @QB@ ومن أنفسهم @QE@ الذكر والانثى @QB@ ~~ومما لا يعلمون @QE@ ازواجا مما لم يطلعهم الله تعالى عليه ولم يجعل لهم ~~طريقا إلى معرفته < < # | يس : ( 37 ) وآية لهم الليل . . . . . # > > @QB@ وآية لهم الليل نسلخ منه النهار @QE@ نزيله ونكشفه عن مكانه ~~مستعار من سلخ الجلد والكلام في إرابه ما سبق @QB@ فإذا هم مظلمون @QE@ ~~داخلون في الظلام < < # | يس : ( 38 ) والشمس تجري لمستقر . . . . . # > > @QB@ والشمس تجري لمستقر لها @QE@ لحد معين ينتهي إليه دورها فشبه ~~بمستقر المسافر إذا قطع مسيره أو لكبد السماء فإن حركتها فيه يوجد فيها بطء ~~بحيث يظن أن لها هناك وقفة قال @QB@ والشمس تجري لمستقر لها @QE@ بالجو ~~تدويم PageV04P433 لو لاستقرار لها على نهج مخصوص أو لمنتهى مقدر لكل يوم ~~من المشارق والمغارب فإن لها في دورها ثلثمائة وستين مشرقا ومغربا تطلع كل ~~يوم من مطلع وتغرب من مغرب ثم لا تعود إليها إلى العام القابل أو لمنقطع ~~جريها عند ms1277 خراب العالم وقرئ / < لا مستقر لها > / أي لا سكون فإنها متحركة ~~دائما و / < لا مستقر > / على أن @QB@ لا @QE@ بمعنى ليس @QB@ ذلك @QE@ ~~الجري على هذا التقدير المتضمن للحكم التي تكل الفطن عن احصائها @QB@ تقدير ~~العزيز @QE@ الغالب بقدرته على كل مقدور @QB@ العليم @QE@ المحيط علمه بكل ~~معلوم < < # | يس : ( 39 ) والقمر قدرناه منازل . . . . . # > > @QB@ والقمر قدرناه @QE@ قدرنا مسيرة @QB@ منازل @QE@ أو سره في ~~منازل وهي مانية وعشرو السرطان البطين الثريا الدبران الهقعة الهنعة الذراع ~~النثرة الطرف الجبهة الزبرة الصرفة العواء السماك الغفر الزبانا الاكليل ~~القلب الشولة النعائم البلدة سعد الذابح سعد بلع سعد السعود سعد الأخبية ~~فرغ الدلو الممقدم فرغ الدلو المؤخر الرشا هوهو بطن لحوت ينزل كل ليلة في ~~واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه فإذا كان في آخر منازله وهوالذي يكون ~~فيه قبيل الاجتماع دق واستقوس وقرأ الكوفيون وابن عامر @QB@ والقمر @QE@ ~~بنصب الراء @QB@ حتى عاد كالعرجون @QE@ كالشمراخ المعوج فعلون من الانعراج ~~وهو العوجاج وقرئ @QB@ كالعرجون @QE@ وهما لغتان كالبزيون والبزيون @QB@ ~~القديم @QE@ العتيق وقيل ما مر عليه حل فصاعدا < < # | يس : ( 40 ) لا الشمس ينبغي . . . . . # > > @QB@ لا الشمس ينبغي لها @QE@ يصح لها ويتسهل @QB@ أن تدرك القمر ~~@QE@ في سرعة سيهر فإن ذلك يخل بتكون النبات وتعيش احليوان أو في آثاره ~~ومنافعه أو مكانه بالنزول إلى محله أو سلطانه فتطمس نوره وايلاء حرف النفي ~~@QB@ الشمس @QE@ للدلالة على إنها مسخرة لا يتيسر لها إلا ما أريد بها @QB@ ~~ولا الليل سابق النهار @QE@ يسبقه فيفوته ولكن يعاقبه وقيل المراد بهما ~~آيتاهما وهما النيران وبالسبق سبق القمر إلى سلطان الشمس فيكون عكسا للأول ~~وتبديل الادراك بالسبق لانه الملائم لسرعة سيره @QB@ وكل @QE@ وكلهم ~~والتنوين عوض عن المضاف إليه والضمير للشموس والاقمار فإن اختلاف الأحوال ~~يوجب تعددا ما في الذات أو PageV04P434 للكواكب فإنت ذكرهما مشعر بهما @QB@ ~~في فلك يسبحون @QE@ يسيرون فيه بانبساط < < # | يس : ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . . # > > @QB@ وآية لهم أنا حملنا ذريتهم @QE@ أولادهم الذين يبعثونهم إلى ~~تجارتهم أو صبيانهم ونساءهم الذين يستصحبونهم فإن الذرية تقع عليهن لأنهن ~~مزارعها وتخصيصهم لان استقرارهم في السفن اشق وتماسكهم ms1278 فيها اعجب وقرأ نافع ~~وابن عامر / < ذرياتهم > / @QB@ في الفلك المشحون @QE@ المملوء وقيل المراد ~~فلك نوح عليه الصلاة والسلام وحمل الله ذرياتهم فيها انه حمل فيها آباءهم ~~الاقدمين وفي اصلابهم هم وذرياتهم وتخصيص الذرية لأنه ابلغ في الامتنان ~~وادخل في التعجب مع الايجاز < < # | يس : ( 42 ) وخلقنا لهم من . . . . . # > > @QB@ وخلقنا لهم من مثله @QE@ من مثل الفلك @QB@ ما يركبون @QE@ من ~~الإبل فإنها سفائن البر أو من السفن والزوارق < < # | يس : ( 43 ) وإن نشأ نغرقهم . . . . . # > > @QB@ وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم @QE@ فلا مغيث لهم يحرسهم عن الغرق ~~أو فلا اغاثة كقولهم أتاهم الصريخ @QB@ ولا هم ينقذون @QE@ يندون من الموت ~~به < < # | يس : ( 44 ) إلا رحمة منا . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة منا ومتاعا @QE@ إلا لرحمة ولتمتيع بالحياة @QB@ إلى ~~حين @QE@ زمان قدر لآجالهم < < # | يس : ( 45 - 46 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم @QE@ الوقائع التي ~~خلت أو العذاب المعد في الآخرة أو نوازل السماء ونوائب الأرض كقوله @QB@ ~~أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض @QE@ أو عذاب ~~الدنيا وعذاب الآخرة اوعكسه أو ما تقدم من الذنوب وما تأخر @QB@ لعلكم ~~ترحمون @QE@ لتكونوا راجين رحمة الله وجواب إذا محذوف دل عليه قوله @QB@ ~~وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين @QE@ كأنه قال وإذ ~~قيل لهم اتقوا العذاب اعرضوا لانهم اعتادوه وتمرنواعليه < < # | يس : ( 47 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم أنفقوا من ما رزقكم @QE@ على محاويجكم @QB@ قال ~~الذين كفروا @QE@ PageV04P435 بالصانع يعني معطلة كانوا بمكة @QB@ للذين ~~آمنوا @QE@ تهكما بهم من اقرارهم به وتعليقهم الأمور بمشيئته @QB@ أنطعم من ~~لو يشاء الله أطعمه @QE@ على زعمكم وقيل قاله مشركو قريش حين استطعمهم ~~فقراء ايهاما بأن الله تعالى لما كان قادرا أن يطعمهم ولم يطعمهم فنحن احق ~~بذلك وهذا من فرط جهالتهم فإن الله يطعم باسباب منها حث الاعنياء على اطعام ~~الفقراء وتوفيقهم له @QB@ إن أنتم إلا في ضلال مبين @QE@ حيث امرتمونا ما ~~يخالف مشيئة الله ويجوز أن يكون جوابا من الله لهم أو حكاية لجواب المؤمنين ms1279 ~~لهم < < # | يس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين @QE@ يعنون وعد البعث < < # | يس : ( 49 ) ما ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ ما ينظرون @QE@ ما ينتظرون @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ هي النفخة ~~الأولى @QB@ تأخذهم وهم يخصمون @QE@ يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم لا ~~يخطر ببالهم أمرها كقوله @QB@ أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون @QE@ ~~وأصله يختصمون فسكنت التاء ادغمت ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين وقرأ أبو ~~بكر بكسر الياء للاتباع وقرأ ابن كثير وورش وهشام بفتح الخاء على القاء ~~حركة التاء إليه وأبو عمرو وقالون به مع الاختلاس وعن نافع الفتح فيه ~~والاسكان والتشديد وكأنه جوز الجمع بين الساكنين إذا كان الثاني مدغما وقرأ ~~حمزة @QB@ يخصمون @QE@ من خصمه إذا جادله < < # | يس : ( 50 ) فلا يستطيعون توصية . . . . . # > > @QB@ فلا يستطيعون توصية @QE@ في شئ من أمورهم .@QB@ ولا إلى أهلهم ~~يرجعون @QE@ فيروا حالهم بل يموتون حيث تبغتهم < < # | يس : ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ أي مرة ثانية وقد سبق تفسيره في سورة ~~المؤمنين @QB@ فإذا هم من الأجداث @QE@ من القبور جمع جدث وقرئ بالفاء @QB@ ~~إلى ربهم ينسلون @QE@ يسرعون وقرئ بالضم < < # | يس : ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا @QE@ وقرئ @QB@ يا ويلتنا @QE@ @QB@ من بعثنا من ~~مرقدنا @QE@ وقرئ / < من أهبنا > / من هب من نومه إذا انتبه ومن هبنا بمعنى ~~أهبنا وفيه ترشيح ورمز وإشعار بأنهم لاختلاط عقولهم يظنون أنهم كانوا نياما ~~و @QB@ من بعثنا @QE@ و / < من هبنا > / على الجارة والمصدر وسكت حفص وحده ~~عليها سكته لطيفة والوقف عليها في سائر القراءات حسن @QB@ هذا ما وعد ~~الرحمن وصدق المرسلون @QE@ مبتدأ وخبر و @QB@ ما @QE@ مصدرية أو موصولة ~~محذوفة الراجع PageV04P436 أو @QB@ هذا @QE@ صفة ل @QB@ مرقدنا @QE@ و @QB@ ~~ما وعدنا @QE@ خبر محذوف أو مبتدأ خبره محذوف أي @QB@ هذا ما وعد الرحمن ~~وصدق المرسلون @QE@ أو @QB@ ما وعد الرحمن وصدق المرسلون @QE@ حق وهو من ~~كلامهم وقيل جواب للملائكة أو المؤمنين عن سؤالهم معدول عن سننه تذكيرا ~~لكفرهم وتقريعا لهم عليه وتنبيها بأن الذي يهمهم هو السؤال عن البعث دون ~~الباعث كأنهم قالوا بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأرسل ms1280 إليكم الرسل ~~فصدقوكم وليس الأمر كما تظنون فإنه ليس يبعث النائم فيهمكم السؤال عن ~~الباعث وإنما هو البعث الأكبر ذو الأهوال < < # | يس : ( 53 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ إن كانت @QE@ ما كانت الفعلة @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ هي ~~النفخة الأخيرة وقرئت بالرفع على كان التامة @QB@ فإذا هم جميع لدينا ~~محضرون @QE@ بمجرد تلك الصيحة وفي كل ذلك تهويم أمر البعث والحشر ~~واستغناؤهما عن الأسباب التي ينوطان بها فيما يشاهدونه < < # | يس : ( 54 ) فاليوم لا تظلم . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون @QE@ ~~حكاية لما يقال لهم حينئذ تصويرا للموعود وتمكينا له في النفوس وكذا قوله < ~~< # | يس : ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون @QE@ متلذذون في النعمة من ~~الفكاهة وفي تنكير @QB@ شغل @QE@ وإبهامه تعظيم لما هم فيه من البهجة ~~والتلذذ وتنبيه على أنه أعلى ما يحيط به الأفهام ويعرب عن كنهه الكلام وقرأ ~~ابن كثير ونافع وأبو عمرو @QB@ في شغل @QE@ بالسكون ويعقوب في رواية / < ~~فكهون > / للمبالغة وهما خبران ل @QB@ إن @QE@ ويجوز أن يكون @QB@ في شغل ~~@QE@ صلة @QB@ فاكهون @QE@ وقرىء فكهون بالضم وهو لغة كنطس ونطس @QB@ ~~فاكهين @QE@ و @QB@ فكهين @QE@ على الحال من المستكهن في الظرف و @QB@ شغل ~~@QE@ بفتحتين وفتحة وسكون والكل لغات < < # | يس : ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . . # > > @QB@ هم وأزواجهم في ظلال @QE@ جمع ظل كشعاب أو ظلة كقباب ويؤيده ~~قراءة حمزة والكسائي في @QB@ ظلل @QE@ @QB@ على الأرائك @QE@ على السرر ~~المزينة @QB@ متكئون @QE@ و @QB@ هم @QE@ مبدأ خبره @QB@ في ظلال @QE@ و ~~@QB@ على الأرائك @QE@ جملة مستأنفة أو خبر ثان أو @QB@ متكئون @QE@ ~~والجاران PageV04P437 صلتان له أو تأكيد للضمير في شغل أو في فاكهون وعلى ~~الارائك متكون خبر آخر لأن وأزواجهم عطف على @QB@ هم @QE@ للمشاركة في ~~الأحكام الثلاثة و @QB@ ظلال @QE@ حال من المعطوف والمعطوف عليه < < # | يس : ( 57 - 58 ) لهم فيها فاكهة . . . . . # > > @QB@ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون @QE@ ما يدعون به لأنفسهم يفتعلون ~~من الدعاء كاشتوى واجتمل إذا شوى وجمل لنفسه أو ما يتداعون كقولك ارتموه ~~بمعنى تراموه أو يتمنون من قولهم ادع عي ما شئت بمعنى تمنه علي ms1281 أو ما ~~يدعونه في الدنيا من الجنة ودرجاتها و @QB@ ما @QE@ موصولة أو موصوفة ~~مرتفعة بالابتداء و @QB@ لهم @QE@ خبرها وقوله @QB@ سلام @QE@ بدل منها أو ~~صفة أخرى ويجوز أن يكون خبرا أو خبر محذوف أو مبتدأ محذوف الخبر أي ولهم ~~سلام وقرئ بالنصب على المصدر أو الحال أي لهم مرادهم خالصا @QB@ قولا من رب ~~رحيم @QE@ أي قول الله أو يقال لهم قولا كائنا من جته والمعنى أن الله يسلم ~~عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة تعظيما لهم وذلك مطلوبهم ومتمناهم ~~ويحتمل نصبه على الاختصاص < < # | يس : ( 59 ) وامتازوا اليوم أيها . . . . . # > > @QB@ وامتازوا اليوم أيها المجرمون @QE@ وانفردوا عن المؤمنين وذلك ~~حين يسار بهم إلى الجنة كقوله @QB@ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون @QE@ ~~وقيل اعتزلوا من كل خير أو تفرقوا في النار فإن لكل كافر بيتا ينفرد به لا ~~يرى ولا يرى < < # | يس : ( 60 ) ألم أعهد إليكم . . . . . # > > @QB@ ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان @QE@ من جملة ~~ما يقال لهم تقريعا والزاما للحجة وعهده إليهم ما نصب لهم من الحجج العقلية ~~والسمعية الامرة بعبادته الزاجرة عن عبادة غيره وجعلها عبادة الشيطان لانه ~~الأمر بها والمزين لها وقرئ @QB@ أعهد @QE@ بكسر حرف المضارعة و / < احهد > ~~/ و @QB@ أحد @QE@ على لغة بني تميم @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ تعليل ~~للمنع عن عبادته بالطاعة فيها يحملهم عليه PageV04P438 < < # | يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . # > > @QB@ وأن اعبدوني @QE@ عطف على @QB@ أن لا تعبدوا @QE@ @QB@ هذا صراط ~~مستقيم @QE@ إشارة إلى ما عهد إليهم أو إلى عبادته فالجملة استئناف لبيان ~~المقتضي للعهد بشقيه أو بالشق الآخر والتنكير للمبالغة والتعظيم أو للتبعيض ~~فإن التوحيد سلوك بعض الطريق المستقيم < < # | يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون @QE@ رجوع إلى ~~بيان معاداة الشيطان مع ظهور عداوته ووضوح اضلاله لمن له ادنى عقل ورأي ~~والجبل الخلق وقرأ يعقوب بضمتين وابن كثير وحمزة والكسائي بهما مع تخفيف ~~اللام وابن عامر وأبو عمرو بضمة وسكون مع التخفيف والكل لغات وقرئ @QB@ ~~جبلا @QE@ جمع جبلة كخلقة وخلق و / < جيلا > / واحد الاجيال ms1282 < < # | يس : ( 63 ) هذه جهنم التي . . . . . # > > @QB@ هذه جهنم التي كنتم توعدون > @QB@ < # | يس : ( 64 ) اصلوها اليوم بما . . . . . # > > @QB@ اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون @QE@ ذوقوا حرها اليوم بكفركم في ~~الدنيا < < # | يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . # > > @QB@ اليوم نختم على أفواههم @QE@ نمنعها عن الكلام @QB@ وتكلمنا ~~أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون @QE@ بظهور آثار المعاصي علهيا ~~ودلالتها على افعالها أو انطاق الله إياها وفي الحديث ? < إنهم يجحدون ~~ويخاصمون فيختم على افواههم وتتكلم أيديهم وارجلهم > ? < < # | يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم @QE@ لمسحنا اعينهم حتى تصير مسموحة ~~@QB@ فاستبقوا الصراط @QE@ فاستبقوا إلى الطريق الذي اعتادوا سلوكه ~~وانتصابه بنزع الخافض أو بتضمين الاستباق معنى الابتدار أو جعل المسبوق ~~إليه مسبوقا على الاتساع أو بالظرف @QB@ فأنى يبصرون @QE@ الطريق وجهة ~~السلوك فضلا عن غيره PageV04P439 < < # | يس : ( 67 ) ولو نشاء لمسخناهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لمسخناهم @QE@ بتغيير صورهم وابطال قواهم @QB@ على ~~مكانتهم @QE@ مكانهم بحيث يجمدون فيه وقرأ أبو بكر / < مكاناتهم > / @QB@ ~~فما استطاعوا مضيا @QE@ ذهابا @QB@ ولا يرجعون @QE@ ولا رجوعا فوضع الفعل ~~موضعه للفواصل وقيل @QB@ لا يرجعون @QE@ عن تكذيبهم وقرئ @QB@ مضيا @QE@ ~~باتباع الميم الضاد المكسورة لقلب الواو ياء كالمعتى والمعتي ومضيا كصبي ~~والمعنى انهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم احقاء بأن يفعل بهم ذلك لكنا لم ~~نفعل لشمول الرحمة لهم واقتضاء الحكمة امهالهم < < # | يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . # > > @QB@ ومن نعمره @QE@ ومن نطل عمره @QB@ ننكسه في الخلق @QE@ نقلبه ~~فيه فلا يزال يتزايد ضعفه وانتقاض بنيته وقواه عكس ما كان عليه بدء آمره ~~وابن كثير على هذه يشبع ضمة الهاء على اصله وقرأ عاصم وحمزة @QB@ ننكسه ~~@QE@ من التنكيس وهو ابلغ والنكس اشهر @QB@ أفلا يعقلون @QE@ أن من قدر على ~~ذلك قدر على الطمس والمسخ فإنه مشتمل عليهما ويزاد غير انه على تدرج وقرأ ~~نافع برواية ابن عامر وابن ذكوان ويعقوب بالتاء لجري الخطاب قبله < < # | يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . # > > @QB@ وما علمناه الشعر @QE@ رد لقولهم أن محمدا شاعر أي ما علمناه ~~الشعر بتعليم القرآن فإنه لا يماثله لفظا ولا معنى لانه غير مقفى ولا موزون ~~وليس معناه ما يتوخاه ms1283 الشعراء من التخيلات المرغبة والنمفرة ونحوها @QB@ ~~وما ينبغي له @QE@ وما يصح له الشعر ولا يتأتى له أن أراد قرضه على ما ~~خبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة وقوله صلى الله عليه وسلم أنا النبي لا كذب ~~أنا ابن عبد المطلب وقوله ? < هل أنت إلا اصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت ~~> ? اتفاقي من غير تكلف وقصد منه إلى ذلك وقد يقع مثله كثيرا في تضاعيف ~~المنثورات على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا هذا وقد روي انه حرك ~~الباءين PageV04P440 وكسر التاء الأولى بلا اشباع وسكن الثانية وقيل الضمير ~~لل @QB@ قرآن @QE@ أي وما يصح للقرآن أن يكون شعرا @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ ~~عظة وارشاد من الله تعالى @QB@ وقرآن مبين @QE@ وكتاب سماوي يتلى في ~~المعابد ظاهر انه ليس من كلام البشر لما فيه من الاعجاز < < # | يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . # > > @QB@ لينذر @QE@ القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤيده قراءة ~~نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء @QB@ من كان حيا @QE@ عاقلا فهما فإن الغافل ~~كالميت أو مؤمنا في علم الله تعالى فإن الحياة الابدية بالأيمان وتخصيص ~~الانذار به لانه المنتفع به @QB@ ويحق القول @QE@ وتجب كلمة العذاب @QB@ ~~على الكافرين @QE@ المصرين على الكفر وجعلهم في مقابلة من كان حيا اشعارا ~~بأنهم لكفرهم وسقوط حجتهم وعدم تأملهم اموات في الحقيقة < < # | يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا @QE@ مما تولينا ~~إحداثه ولم يقدر على إحداثه غيرنا وذكر الأيدي واسناد العمل إليها استعارة ~~تفيد مبالغة في الاختصاص والتفرد بالاحداث @QB@ أنعاما @QE@ خصها بالذكر ~~لما فيها بدائع الفطرة وكثرة المنافع @QB@ فهم لها مالكون @QE@ متملكون لها ~~بتمليكنا إياها أو متمكنون من ضبطها والتصرف فيها بتسخيرنا إياها لهم قال ? ~~< أصبحت لا احمل السلاح ولا املك راس البعير إن نفرا > ? < < # | يس : ( 72 ) وذللناها لهم فمنها . . . . . # > > @QB@ وذللناها لهم @QE@ وصيرناها منقادة لهم @QB@ فمنها ركوبهم @QE@ ~~مركوبهم وقرئ / < ركوبتهم > / وهي بمعناه كالحلوب والحلوبة وقيل جمعه ~~وركوبهم أي ذو ركوبهم أو فمن منافعها @QB@ ركوبهم @QE@ @QB@ ومنها يأكلون ~~@QE@ أي ما يأكلون لحمه ms1284 < < # | يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولهم فيها منافع @QE@ من الجلود والاصواف والاوبار @QB@ ومشارب ~~@QE@ من اللبن جمع مشرب بمعنى الموضع أو المصدر وامال الشين ابن عامر وحمده ~~برواية هشام @QB@ أفلا يشكرون @QE@ PageV04P441 نعم الله في ذلك إذ لولا ~~خلقه لها وتذليله إياها كيف امكن التوسل إلى تحصيل هذه المنافع المهمة < < # | يس : ( 74 - 75 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > @QB@ واتخذوا من دون الله آلهة @QE@ اشركوها به في العبادة بعد ما ~~رأوا منه تلك القدرة الباهرة والنعم المتظاهرة وعلموا انه المتفرد بها @QB@ ~~لعلهم ينصرون @QE@ رجاء أن ينصروهم فيما حزبهم من الأمور والأمر بالعكس ~~لأنهم @QB@ لا يستطيعون نصرهم وهم لهم @QE@ لآلهتهم @QB@ جند محضرون @QE@ ~~معدون لحفظهم والذب عنهم أو @QB@ محضرون @QE@ اثرهم في النار < < # | يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ فلا يحزنك @QE@ فلا يهمنك وقرئ بضم الياء من احزن @QB@ قولهم ~~@QE@ في الله بالالحاد والشرك أو فيك بالتكذيب والتهجين @QB@ إنا نعلم ما ~~يسرون وما يعلنون @QE@ فنجازيهم عليه وكفى ذلك أن تتسلى به وهو تعليل للنهي ~~على الاستئناف ولذلك لو قرئ @QB@ إنا @QE@ بالفتح على حذف لام التعليل جاز ~~< < # | يس : ( 77 ) أو لم ير . . . . . # > > @QB@ أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين @QE@ ~~تسلية ثانية بتهوين ما يقولونه بالنسبة إلى إنكارهم الحشر وفيه تقبيح بليغ ~~لانكاره حيث عجب منه وجعله افراطا في الخصومة بينا ومنافاة لجحود القدرة ~~على ما هو اهون مما عمله في بدء خلقه ومقابلة النعمة التي لا مزيد عليها ~~وهي خلقه من اخس شيء وامهنه شريفا مكرما بالعقوق والتكذيب روي أن أبي بن ~~خلف أتى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم بال يفتته بيده وقل اترى الله يحيى ~~هذا بعد ما رم فقال صلى الله عليه وسلم نعم ويبعثك ويدخلك النار فنزلت وقيل ~~معنى @QB@ فإذا هو خصيم مبين @QE@ فإذا هو بعد ما كان ماء مهينا مميز منطيق ~~قادر على الخصام معرب عما في نفسه < < # | يس : ( 78 ) وضرب لنا مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب لنا مثلا @QE@ امرا عجيبا وهو نفي القدرة على أحياء الموتى ~~أو تشبيهه بخلقه PageV04P442 بوصفه بالعجز عما عجزوا ms1285 عنه @QB@ ونسي خلقه ~~@QE@ خلقنا إياه @QB@ قال من يحيي العظام وهي رميم @QE@ منكرا إياه مستبعدا ~~له والرميم ما بلي من العظام ولعله فعيل بمعنى فاعل من رم الشيء صار اسما ~~بالغلبة ولذلك لم يؤنث أو بمعنى مفعول من رممته وفيه دليل على أن العظم ذو ~~حياة فيؤثر فيه الموت كسائر الاعضاء < < # | يس : ( 79 ) قل يحييها الذي . . . . . # > > @QB@ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة @QE@ فإن قدرته كما كانت لامتناع ~~التغير فيه والمادة على حالها في القابلية اللازمة لذاتها @QB@ وهو بكل خلق ~~عليم @QE@ يعلم تفاصل المخلوقات بعلمه وكيفية خلقها فيعلم أجزاء الاشخاص ~~المتفتتة المتبددة اصولها وفصولها ومواقعها وطريق تمييزها وضم بعضها إلى ~~بعض على النمط السابق واعادة الاعراض والقوى التي كانت فيها أو احداث مثلها ~~< < # | يس : ( 80 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر @QE@ كالمرخ والعفار @QB@ نارا ~~@QE@ بأن يسحق المرخ على العقال وهما خضراوان يقطر منهما الماء فتنقدح ~~النار @QB@ فإذا أنتم منه توقدون @QE@ لا تشكون فإنها نار تخرج منه ومن قدر ~~على احداث النار من الشجر الاخضر مع ما فيه من المائية المضادة لها ~~بكيفيتها كان اقدر على اعادة الغضاضة فيما كان غضا فيبس وبلي وقرئ من / < ~~الشجر الخضراء > / على المعنى كقوله @QB@ فمالئون منها البطون > @QB@ < # | يس : ( 81 ) أو ليس الذي . . . . . # > > @QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض @QE@ مع كبر جرمهما وعظم ~~شأنهما @QB@ بقادر على أن يخلق مثلهم @QE@ في الصغر والحقارة بالاضافة ~~الهيما أو مثلهم في اصول الذات وصفاتها وهو المعاد وعن يعقوب @QB@ يقدر ~~@QE@ @QB@ بلى @QE@ جواب من الله تعالى لتقرير ما بعد النفي مشعر بأنه لا ~~جواب سواه @QB@ وهو الخلاق العليم @QE@ كثير المخلوقات والمعلومات < < # | يس : ( 82 ) إنما أمره إذا . . . . . # > > @QB@ إنما أمره @QE@ إنما شأنه @QB@ إذا أراد شيئا أن يقول له كن ~~@QE@ أي تكون @QB@ فيكون @QE@ فهو يكون أي يحدث وهوتمثيل لتأثير قدرته في ~~مراده بأمر المطاع للمطيع في حصول المأمور من غير امتناع وتوقف وافتقار إلى ~~مزاولة عمل واستعمال آلة قطعا لمادة الشبهة وهو قياس قدرة الله تعالى على ~~قدرة الخلق ونصبه ابن عامر والكسائي عطفا ms1286 على يقول < < # | يس : ( 83 ) فسبحان الذي بيده . . . . . # > > @QB@ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء @QE@ تنزيه عما ضربوا له وتعجيب ~~عما قالوا فيه معللا بكونه مالكا للأمر كله قادرا على كل شيء @QB@ وإليه ~~ترجعون @QE@ وعد ووعيد للمقرين PageV04P443 والمنكرين وقرأ يعقوب بفتح ~~التاء وعن ابن عباس رضي الله عنه كنت لا أعلم ما روي في فضل يس كيف خصت به ~~فإذا انه بهذه الآية وعنه صلى الله عليه وسلم أن لكل شيء قلبا وقلب القرآن ~~يس وايما مسلم قرأها يريد بها وجه الله غفر الله له واعطي من الاجر كأنما ~~قرأ القرآن اثنتين وعشرين مرة وايما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت ~~سورة يس نزل بكل حرف منها عشرة املاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ~~ويستغفرون له ويشهدون غسله ويشيعو ن جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه وايما ~~مسلم قرأ يس وهو في سكرات الموت لم يقبض ملك الموت روحه حتى يجيئه رضوان ~~بشربة من الجنة فيشربها وهو على فراشه فيقبض روحه وهو ريان ويمكن في قبره ~~وهو ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى يدخل الجنة وهو ريان ~~PageV04P444 < # > S37 < # > سورة الصافات مكية وآيها مائة واثنتان وثمانون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | الصافات : ( 1 - 3 ) والصافات صفا # > > @QB@ والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا @QE@ أقسم ~~بالملائكة الصافين في مقام العبودية على مراتب باعتبارها تفيض عليهم ~~الأنوار الإلهية منتظرين لأمر الله الزاجرين الأجرام العلوية والسفلية ~~بالتدبير المأمور به فيها أو الناس عن المعاصي بإلهام الخير أو الشياطين عن ~~التعرض لهم التالين آيات الله وجلايا قدسه على أنبيائه وأوليائه أو بطوائف ~~الأجرام المرتبة كالصفوف المرصوصة والأرواح المدبرة لها والجواهر القدسية ~~المستغرقة في بحار القدس @QB@ يسبحون الليل والنهار لا يفترون @QE@ أو ~~بنفوس العلماء الصافين في العبادات الزاجرين عن الكفر والفسوق بالحجج ~~والنصائح التالين آيات الله وشرائعه أو نفوس الغزاة الصافين في الجهاد ~~الزاجرين الخيل أو العدو التالين ذكر الله لا يشغلهم عنه مباراة العدو ~~والعطف لاختلاف الذوات أو الصفات والفاء لترتيب الوجود كقوله ms1287 ? < يا لهف ~~زيابة للحارث الص ابح فالغانم فالآيب > ? فإن الصف كمال والزجر تكميل ~~بالمنع عن الشر أو الإشاقة إلى قبول الخير والتلاوة إفاضته أو الرتبة كقوله ~~عليه الصلاة والسلام رحم الله المحلقين فالمقصرين غير أنه PageV05P003 لفضل ~~المتقدم على المتأخر وهذا للعكس وأدغم أبو عمرو وحمزة التاءات فيما يليها ~~لتقاربها فإنها من طرف اللسان وأصول الثنايا < < # | الصافات : ( 4 - 5 ) إن إلهكم لواحد # > > @QB@ إن إلهكم لواحد @QE@ جواب للقسم والفائدة فيه تعظيم المقسم به ~~وتأكيد المقسم عليه على ما هو المألوف في كلامهم وأما تحقيقه فبقوله تعالى ~~@QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق @QE@ فإن وجودها وانتظامها ~~على الوجه الأكمل مع إمكان غيره دليل على وجود الصانع الحكيم ووحدته على ما ~~مر غير مرة @QB@ ورب @QE@ بدل من واحد أو خبر ثان أو خبر محذوف وما بينهما ~~يتناول أفعال العباد فيدل على أنها من خلقه و @QB@ المشارق @QE@ مشارق ~~الكواكب أو مشارق الشمس في السنة وهي ثلاثمائة وستون مشرقا تشرق كل يوم في ~~واحد وبحسبها تختلف المغارب ولذلك اكتفى بذكرها مع أن الشروق أدل على ~~القدرة وأبلغ في النعمة وما قيل إنها مائة وثمانون إنما يصح لو لم تختلف ~~أوقات الانتقال < < # | الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء . . . . . # > > @QB@ إنا زينا السماء الدنيا @QE@ القربى منكم @QB@ بزينة الكواكب ~~@QE@ بزينة هي @QB@ الكواكب @QE@ والإضافة للبيان ويعضده قراءة حمزة ويعقوب ~~وحفص بتنوين زينة وجر @QB@ الكواكب @QE@ PageV05P004 على إبدالها منه أو ~~بزينة هي لها كأضوائها وأوضاعها أو بأن زينا @QB@ الكواكب @QE@ فيها على ~~إضافة المصدر إلى المفعول فإنها كما جاءت اسما كالليقة جاءت مصدرا كالنسبة ~~ويؤيده قراءة أبي بكر بالتنوين والنصب على الأصل أو بأن زينتها @QB@ ~~الكواكب @QE@ على إضافته إلى الفاعل وركوز الثوابت في الكرة الثامنة وما ~~عدا القمر من السيارات في الست المتوسطة بينها وبين السماء الدنيا إن تحقق ~~لم يقدح في ذلك فإن أهل الأرض يرونها بأسرها كجواهر مشرقة متلألئة على ~~سطحها الأزرق بأشكال مختلفة < < # | الصافات : ( 7 ) وحفظا من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظا @QE@ منصوب بإضمار فعله أو العطف على زينة باعتبار المعنى ~~كأنه قال إنا ms1288 خلقنا الكواكب زينة للسماء الدنيا وحفظا @QB@ من كل شيطان ~~مارد @QE@ خارج من الطاعة برمي الشهب < < # | الصافات : ( 8 ) لا يسمعون إلى . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ كلام مبتدأ لبيان حالهم بعدما ~~حفظ السماء عنهم ولا يجوز جعله صفة لكل شيطان فإنه يقتضي أن يكون الحفظ من ~~شياطين لا يسمعون ولا علة للحفظ على حذف اللام كما في جئتك أن تكرمني ثم ~~حذف أن واهدارها كقوله ? < ألا أيهذا الزاجري احضر الوغى > ? فإن اجتماع ~~ذلك منكر والضمير ل @QB@ كل @QE@ باعتبار المعنى وتعدية السماع بإلى لتضمنه ~~معنى الإصغاء مبالغة لنفيه وتهويلا لما يمنعهم عنه ويدل عليه قراءة حمزة ~~والكسائي وحفص بالتشديد من التسمع وهو طلب السماع و @QB@ الملإ الأعلى @QE@ ~~الملائكة وأشرافهم @QB@ ويقذفون @QE@ ويرمون @QB@ من كل جانب @QE@ من جوانب ~~السماء إذا قصدوا صعوده PageV05P005 < < # | الصافات : ( 9 ) دحورا ولهم عذاب . . . . . # > > @QB@ دحورا @QE@ علة أي للدحور وهو الطرد أو مصدر لأنه والقذف ~~متقاربان أو حال بمعنى مدحورين أو منزوع عنه الباء جمع دحر وهو ما يطرد به ~~ويقويه القراءة بالفتح وهو يحتمل أيضا أن يكون مصدرا كالقبول أو صفة له أي ~~قذفا دحورا @QB@ ولهم عذاب @QE@ أي عذاب آخر @QB@ واصب @QE@ دائم أو شديد ~~وهو عذاب الآخرة < < # | الصافات : ( 10 ) إلا من خطف . . . . . # > > @QB@ إلا من خطف الخطفة @QE@ استثناء من واو @QB@ يسمعون @QE@ ومن ~~بدل منه والخطف الاختلاس والمراد اختلاس كلام الملائكة مسارقة ولذلك عرف ~~الخطفة وقرئ خطف بالتشديد مفتوح الخاء ومكسورها وأصلهما اختطف @QB@ فأتبعه ~~شهاب @QE@ أتبع بمعنى تبع والشهاب ما يرى كأن كوكبا انقض وما قيل إنه بخار ~~يصعد إلى الأثير فيشتعل فتخمين إن صح لم يناف ذلك إذ ليس فيه ما يدل على ~~أنه ينقض من الفلك ولا في قوله @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ~~وجعلناها رجوما للشياطين @QE@ فإن كل نير يحصل في الجو العالي فهو مصباح ~~لأهل الأرض وزينة للسماء من حيث إنه يرى كأنه على سطحه ولا يبعد أن يصير ~~الحادث كما ذكر في بعض الأوقات رجما لشياطين تتصعد إلى قرب الفلك للتسمع ~~وما روي أن ذلك حدث بميلاد النبي ms1289 صلى الله عليه وسلم إن صح فلعل المراد ~~كثرة وقوعه أو مصيره @QB@ دحورا @QE@ واختلف في أن المرجوم يتأذى به فيرجع ~~أو يحترق به لكن قد يصيب الصاعد مرة وقد لا يصيب كالموج لراكب السفينة ~~ولذلك لا يرتدعون عنه رأسا ولا يقال إن الشيطان من النار فلا يحترق لأنه ~~ليس من النار الصرف كما ان الإنسان ليس من التراب PageV05P006 الخالص مع أن ~~النار القوية إذا استولت على الضعيفة استهلكتها @QB@ ثاقب @QE@ مضيء كأنه ~~يثقب الجو بضوئه < < # | الصافات : ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم @QE@ فاستخبرهم والضمير لمشركي مكة أو لبني آدم @QB@ ~~أهم أشد خلقا أم من خلقنا @QE@ يعني ما ذكر من الملائكة والسماء والأرض وما ~~بينهما والمشارق والكواكب والشهب الثواقب و @QB@ من @QE@ لتغليب العقلاء ~~ويدل عليه إطلاقه ومجيئه بعد ذلك وقراءة من قرأ أم من عددنا وقوله @QB@ إنا ~~خلقناهم من طين لازب @QE@ فإنه الفارق بينهم وبينها لا بينهم وبين من قبلهم ~~كعاد وثمود وإن المراد إثبات المعاد ورد استحالته والأمر فيه بالإضافة ~~إليهم وإلى من قبلهم سواء وتقريره أن استحالة ذلك إما لعدم قابلية المادة ~~ومادتهم الأصلية هي الطين اللازب الحاصل من ضم الجزء المائي إلى الجزء ~~الأرضي وهما باقيان قابلان للانضمام بعد وقد علموا أن الإنسان الأول إنما ~~تولد منه إما لاعترافهم بحدوث العالم أو بقصة آدم وشاهدوا تولد كثير من ~~الحيوانات منه بلا توسط مواقعة فلزمهم أن يجوزوا إعادتهم كذلك وإما لعدم ~~قدرة الفاعل ومن قدر على خلق هذه الأشياء قدر على ما لا يعتد به بالإضافة ~~إليها سيما ومن ذلك بدؤهم أولا وقدرته ذاتية لا تتغير < < # | الصافات : ( 12 ) بل عجبت ويسخرون # > > @QB@ بل عجبت @QE@ من قدرة الله تعالى وإنكارهم للبعث @QB@ ويسخرون ~~@QE@ من تعجبك وتقريرك للبعث وقرأ حمزة والكسائي بضم التاء أي بلغ كمال ~~قدرتي وكثرة خلائقي أن تعجبت منها وهؤلاء لجهلهم يسخرون منها أو عجبت من أن ~~ينكر البعث ممن هذه أفعاله وهم يسخرون ممن يجوزه والعجب من الله تعالى إما ~~على الفرض والتخييل أو على معنى الاستعظام اللازم له فإنه روعة ms1290 تعتري ~~الإنسان عند استعظامه الشيء وقيل إنه مقدر بالقول أي قال يا محمد بل عجبت ~~PageV05P007 < < # | الصافات : ( 13 ) وإذا ذكروا لا . . . . . # > > @QB@ وإذا ذكروا لا يذكرون @QE@ وإذا وعظوا بشيء لا يتعظون به أو إذا ~~ذكر لهم ما يدل على صحة الحشر لا ينتفعون به لبلادتهم وقلة فكرهم < < # | الصافات : ( 14 ) وإذا رأوا آية . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا آية @QE@ معجزة تدل على صدق القائل به @QB@ يستسخرون ~~@QE@ يبالغون في السخرية ويقولون إنه سحر أو يستدعي بعضهم من بعض أن يسخر ~~منها < < # | الصافات : ( 15 ) وقالوا إن هذا . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن هذا @QE@ يعنون ما يرونه @QB@ إلا سحر مبين @QE@ ظاهر ~~سحريته < < # | الصافات : ( 16 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون @QE@ أصله أنبعث إذا ~~متنا فبدلوا الفعلية بالاسمية وقدموا الظرف وكرروا الهمزة مبالغة في ~~الإنكار وإشعارا بأن البعث مستنكر في نفسه وفي هذه الحالة أشد استنكارا فهو ~~أبلغ من قراءة ابن عامر بطرح الهمزة الأولى وقراءة نافع والكسائي ويعقوب ~~بطرح الثانية < < # | الصافات : ( 17 ) أو آباؤنا الأولون # > > @QB@ أو آباؤنا الأولون @QE@ عطف على محل @QB@ إن @QE@ واسمها أو على ~~الضمير في مبعوثون فإنه مفصول منه بهمزة الاستفهام لزيادة الاستبعاد لبعد ~~زمانهم وسكن نافع برواية قالون بن عامر والواو على معنى الترديد < < # | الصافات : ( 18 ) قل نعم وأنتم . . . . . # > > @QB@ قل نعم وأنتم داخرون @QE@ صاغرون وإنما اكتفى به في الجواب لسبق ~~ما يدل على جوازه وقيام المعجز على صدق المخبر عن وقوعه وقرئ قال أي الله ~~أو الرسول وقرأ الكسائي وحده نعم بالكسر وهو لغة فيه < < # | الصافات : ( 19 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ فإنما هي زجرة واحدة @QE@ جواب شرط مقدر أي إذا كان ذلك فإنما ~~البعثة @QB@ زجرة @QE@ أي صيحة واحدة وهي النفخة الثانية من زجر الراعي ~~غنمه إذا صاح عليها وأمرها في الإعادة كأمر @QB@ كن @QE@ في الإبداء ولذلك ~~رتب عليها @QB@ فإذا هم ينظرون @QE@ فإذا هم قيام من مراقدهم أحياء يبصرون ~~أو ينتظرون ما يفعل بهم PageV05P008 < < # | الصافات : ( 20 ) وقالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين @QE@ اليوم الذي تجازى بأعمالنا ~~وقد تم به كلامهم < < # | الصافات : ( 21 ) هذا يوم ms1291 الفصل . . . . . # > > وقوله @QB@ هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون @QE@ جواب الملائكة ~~وقيل هو أيضا من كلام بعضهم لبعض والفصل القضاء أو الفرق بين المحسن ~~والمسيء < < # | الصافات : ( 22 - 23 ) احشروا الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ احشروا الذين ظلموا @QE@ أمر الله للملائكة أو أمر بعضهم لبعض ~~بحشر الظلمة من مقامهم إلى الموقف وقيل منه إلى الجحيم @QB@ وأزواجهم @QE@ ~~وأشباههم عابد الصنم مع عبدة الصنم وعابد الكوكب مع عبدته كقوله تعالى @QB@ ~~وكنتم أزواجا ثلاثة @QE@ أو نساءهم اللاتي على دينهم أو قرناءهم من ~~الشياطين @QB@ وما كانوا يعبدون من دون الله @QE@ من الأصنام وغيرها زيادة ~~في تحسيرهم وتخجيلهم وهو عام مخصوص بقوله تعالى @QB@ إن الذين سبقت لهم منا ~~الحسنى @QE@ الآية وفيه دليل على أن @QB@ الذين ظلموا @QE@ هم المشركون ~~@QB@ فاهدوهم إلى صراط الجحيم @QE@ فعرفوهم طريقا ليسلكوها < < # | الصافات : ( 24 ) وقفوهم إنهم مسؤولون # > > @QB@ وقفوهم @QE@ احبسوه في الموقف @QB@ إنهم مسؤولون @QE@ عن ~~عقائدهم وأعمالهم والواو لا توجب الترتيب مع جواز أن يكون موقفهم متعددا < ~~< # | الصافات : ( 25 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا تناصرون @QE@ لا ينصر بعضكم بعضا بالتخليص وهو توبيخ ~~وتقريع PageV05P009 < < # | الصافات : ( 26 ) بل هم اليوم . . . . . # > > @QB@ بل هم اليوم مستسلمون @QE@ منقادون لعجزهم وانسداد الحيل عليهم ~~وأصل الاستسلام طلب السلامة أو متسالمون كأنه يسلم بعضهم بعضا ويخذله < < # | الصافات : ( 27 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض @QE@ يعني الرؤوساء والأتباع أو الكفرة ~~والقرناء @QB@ يتساءلون @QE@ يسأل بعضهم بعضا للتوبيخ ولذلك فسر ب يتخاصمون ~~< < # | الصافات : ( 28 ) قالوا إنكم كنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين @QE@ عن أقوى الوجوه وأيمنها ~~أو عن الدين أو عن الخير كأنكم تنفعوننا نفع السانح فتبعناكم وهلكنا مستعار ~~من يمين الإنسان الذي هو أقوى الجانبين وأشرفهما وأنفعهما ولذلك سمي يمينا ~~وتيمن بالسانح أو عن القوة والقهر فتقسروننا على الضلال أو على الحلف فإنهم ~~كانوا يحلفون لهم إنهم على الحق < < # | الصافات : ( 29 ) قالوا بل لم . . . . . # > > @QB@ قالوا بل لم تكونوا مؤمنين > @QB@ < # | الصافات : ( 30 ) وما كان لنا . . . . . # > > @QB@ وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين @QE@ أجابهم ~~الرؤساء أولا بمنع إضلالهم بأنهم كانوا ضالين في أنفسهم ms1292 وثانيا بأنهم ما ~~أجبروهم على الكفر إذ لم يكن لهم عليهم تسلط وإنما جنحوا إليه لأنهم كانوا ~~قوما مختارين الطغيان < < # | الصافات : ( 31 ) فحق علينا قول . . . . . # > > @QB@ فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون > @QB@ < # | الصافات : ( 32 ) فأغويناكم إنا كنا . . . . . # > > @QB@ فأغويناكم إنا كنا غاوين @QE@ ثم بينوا أن ضلال الفريقين ~~ووقوعهم في العذاب كان أمرا مقضيا لا محيص لهم عنه وإن غاية ما فعلوا بهم ~~أنهم دعوهم إلى الغي لأنهم كانوا على الغي فأحبوا أن يكونوا مثلهم وفيه ~~إيماء بأن غوايتهم في الحقيقة ليست من قبلهم إذ لو كان كل غواية لإغواء غاو ~~فمن أغواهم < < # | الصافات : ( 33 ) فإنهم يومئذ في . . . . . # > > @QB@ فإنهم @QE@ فإن الأتباع والمتبوعين @QB@ يومئذ في العذاب ~~مشتركون @QE@ كما كانوا مشتركين في الغواية < < # | الصافات : ( 34 - 35 ) إنا كذلك نفعل . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك @QE@ مثل ذلك الفعل @QB@ نفعل بالمجرمين @QE@ ~~بالمشركين لقوله تعالى @QB@ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله ~~يستكبرون @QE@ أي عن كلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليه < < # | الصافات : ( 36 ) ويقولون أئنا لتاركوا . . . . . # > > @QB@ ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون @QE@ يعنون محمدا صلى ~~الله عليه وسلم PageV05P010 < < # | الصافات : ( 37 ) بل جاء بالحق . . . . . # > > @QB@ بل جاء بالحق وصدق المرسلين @QE@ رد عليهم بأن ما جاء به من ~~التوحيد حق قام به البرهان وتطابق عليه المرسلون < < # | الصافات : ( 38 ) إنكم لذائقوا العذاب . . . . . # > > @QB@ إنكم لذائقوا العذاب الأليم @QE@ بالإشراك وتكذيب الرسل وقرئ ~~بنصب العذاب على تقرير النون كقوله @QB@ ولا يذكرون الله إلا قليلا @QE@ ~~وهو ضعيف في غير المحلى باللام وعلى الأصل < < # | الصافات : ( 39 ) وما تجزون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تجزون إلا ما كنتم تعملون @QE@ إلا مثل ما عملتم < < # | الصافات : ( 40 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ استثناء منقطع إلا أن يكون الضمير ~~في @QB@ تجزون @QE@ لجميع المكلفين فيكون استثناؤهم عنه باعتبار المماثلة ~~فإن ثوابهم مضاعف والمنقطع أيضا بهذا الاعتبار < < # | الصافات : ( 41 - 42 ) أولئك لهم رزق . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم رزق معلوم @QE@ خصائصه من الدوام أو تمحض اللذة ولذلك ~~فسره بقوله @QB@ فواكه @QE@ فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ دون التغذي والقوت ~~بالعكس وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة ms1293 عن التحلل كانت ~~أرزاقهم فواكه خالصة @QB@ وهم مكرمون @QE@ في نيله يصل إليهم من غير تعب ~~وسؤال كما عليه رزق الدنيا < < # | الصافات : ( 43 - 44 ) في جنات النعيم # > > @QB@ في جنات النعيم @QE@ في جنات ليس فيها إلا النعيم وهو ظرف أو ~~حال من المستكن في @QB@ مكرمون @QE@ أو خبر ثان لأولئك وكذلك PageV05P011 ~~@QB@ على سرر @QE@ يحتمل الحال أو الخبر فيكون @QB@ متقابلين @QE@ حالا من ~~المستكن فيه أو في @QB@ مكرمون @QE@ وأن يتعلق ب @QB@ متقابلين @QE@ فيكون ~~حالا من ضمير @QB@ مكرمون > @QB@ < # | الصافات : ( 45 - 46 ) يطاف عليهم بكأس . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم بكأس @QE@ بإناء فيه خمر أو خمر كقوله ? < وكأس شربت ~~على لذة > ? @QB@ من معين @QE@ من شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون أو ~~خارج من العيون وهو صفة للماء من عان الماء إذا نبع وصف به خمر الجنة لأنها ~~تجري كالماء أو للإشعار بأن ما يكون لهم بمنزلة الشراب جامع لما يطلب من ~~أنواع الأشربة لكمال اللذة وكذلك قوله @QB@ بيضاء لذة للشاربين @QE@ وهما ~~أيضا صفتان لكأس ووصفها ب @QB@ لذة @QE@ إما للمبالغة أو لأنها تأنيث لذ ~~بمعنى لذيذ كطب ووزنه فعل قال ولذ كطعم الصرخدي تركته بأرض العدا من خشية ~~الحدثان < < # | الصافات : ( 47 ) لا فيها غول . . . . . # > > @QB@ لا فيها غول @QE@ غائلة كما في خمر الدنيا كالخمار من غاله ~~يغوله إذا أفسده ومنه الغول @QB@ ولا هم عنها ينزفون @QE@ يسكرون من نزف ~~الشارب فهو نزيف ومنزوف إذا ذهب عقله أفرده بالنفي وعطفه على ما يعمه لأنه ~~من عظم فساده كأنه جنس برأسه وقرأ حمزة والكسائي بكسر الزاي وتابعهما عاصم ~~في الواقعة من أنزف الشارب إذا نفد عقله أو شرابه وأصله للنفاد يقال نزف ~~المطعون إذا خرج دمه كله ونزحت الركية حتى نزفتها < < # | الصافات : ( 48 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ وعندهم قاصرات الطرف @QE@ قصرن أبصارهن على أزواجهن @QB@ عين ~~@QE@ نجل العيون جمع عيناء < < # | الصافات : ( 49 ) كأنهن بيض مكنون # > > @QB@ كأنهن بيض مكنون @QE@ شبههن ببيض النعام المصون عن الغبار ونحوه ~~في الصفاء والبياض المخلوط بأدنى صفرة فإنه أحسن ألوان الأبدان PageV05P012 ~~< < # | الصافات : ( 50 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ms1294 @QE@ معطوف على @QB@ يطاف عليهم ~~@QE@ أي يشربون فيتحادثون على الشراب قال ? < وما بقيت من اللذات إلا ~~أحاديث الكرام على المدام > ? والتعبير عنه بالماضي للتأكيد فيه فإنه ألذ ~~تلك اللذات إلى العقل وتساؤلهم عن المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في ~~الدنيا < < # | الصافات : ( 51 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم @QE@ في مكالمتهم @QB@ إني كان لي قرين @QE@ جليس ~~في الدنيا < < # | الصافات : ( 52 ) يقول أئنك لمن . . . . . # > > @QB@ يقول أئنك لمن المصدقين @QE@ يوبخني على التصديق بالبعث وقرئ ~~بتشديد الصاد من التصديق < < # | الصافات : ( 53 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون @QE@ لمجزيون من ~~الدين بمعنى الجزاء < < # | الصافات : ( 54 ) قال هل أنتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي ذلك القائل @QB@ هل أنتم مطلعون @QE@ إلى أهل النار ~~لأريكم ذلك القرين وقيل القائل هو الله سبحانه وتعالى أو بعض الملائكة يقول ~~لهم هل تحبون أن تطلعوا على أهل النار لأريكم ذلك القرين فتعلموا أين ~~منزلتكم من منزلتهم وعن أبي عمرو مطلعون فاطلع بالتخفيف وكسر النون وضم ~~الألف على أنه جعل اطلاعهم سبب اطلاعه من حيث إن أدب المجالسة يمنع ~~الاستبداد به أو خاطب الملائكة على وضع المتصل موضع المنفصل كقوله هم ~~الآمرون الخير والفاعلونه أو شبه اسم الفاعل بالمضارع < < # | الصافات : ( 55 ) فاطلع فرآه في . . . . . # > > @QB@ فاطلع @QE@ عليهم @QB@ فرآه @QE@ أي قرينه @QB@ في سواء الجحيم ~~@QE@ وسطه < < # | الصافات : ( 56 ) قال تالله إن . . . . . # > > @QB@ قال تالله إن كدت لتردين @QE@ لتهلكني بالإغواء وقرئ لتغوين و ~~@QB@ إن @QE@ هي المخففة واللام هي الفارقة < < # | الصافات : ( 57 ) ولولا نعمة ربي . . . . . # > > @QB@ ولولا نعمة ربي @QE@ بالهداية والعصمة @QB@ لكنت من المحضرين ~~@QE@ معك فيها < < # | الصافات : ( 58 ) أفما نحن بميتين # > > @QB@ أفما نحن بميتين @QE@ عطف على محذوف أي أنحن مخلدون منعمون فما ~~نحن بميتين أي بمن شأنه الموت وقرئ بمائتين PageV05P013 < < # | الصافات : ( 59 ) إلا موتتنا الأولى . . . . . # > > @QB@ إلا موتتنا الأولى @QE@ التي كانت في الدنيا وهي متناولة لما في ~~القبر بعد الإحياء للسؤال ونصبها على المصدر من اسم الفاعل وقيل على ~~الاستثناء المنقطع @QB@ وما نحن بمعذبين @QE@ كالكفار وذلك تمام كلامه ~~لقرينه تقريعا له أو معاودة إلى مكالمة جلسائه تحدثا بنعمة الله ms1295 أو تبجحا ~~بها وتعجبا منها وتعريضا للقرين بالتوبيخ < < # | الصافات : ( 60 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا لهو الفوز العظيم @QE@ يحتمل أن يكون من كلامهم وأن يكون ~~كلام الله سبحانه وتعالى لتقرير قوله والإشارة إلى ما هم عليه من النعمة ~~والخلود والأمن من العذاب < < # | الصافات : ( 61 ) لمثل هذا فليعمل . . . . . # > > @QB@ لمثل هذا فليعمل العاملون @QE@ أي لنيل مثل هذا يجب أن يعمل ~~العاملون لا للحظوظ الدنيوية المشوبة بالآلام السريعة الانصرام وهو أيضا ~~يحتمل الأمرين < < # | الصافات : ( 62 ) أذلك خير نزلا . . . . . # > > @QB@ أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم @QE@ شجرة ثمرها نزل أهل النار ~~وانتصاب @QB@ نزلا @QE@ على التمييز أو الحال وفي ذكره دلالة على أن ما ذكر ~~من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقال للنازل ولهم وراء ذلك ما تقصر عنه ~~الأفهام وكذلك الزقوم لأهل النار وهو اسم شجرة صغيرة الورق ذفر مرة تكون ~~بتهامة سميت به الشجرة الموصوفة < < # | الصافات : ( 63 ) إنا جعلناها فتنة . . . . . # > > @QB@ إنا جعلناها فتنة للظالمين @QE@ محنة وعذابا لهم في الآخرة أو ~~ابتلاء في الدنيا فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا كيف ذلك والنار تحرق ~~الشجر ولم يعلموا أن من قدر على خلق حيوان يعيش في النار ويلتذ بها فهو ~~أقدر على خلق الشجرة في النار وحفظه من الإحراق PageV05P014 < < # | الصافات : ( 64 ) إنها شجرة تخرج . . . . . # > > @QB@ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم @QE@ منبتها في قعر جهنم وأغصانها ~~ترتفع إلى دركاتها < < # | الصافات : ( 65 ) طلعها كأنه رؤوس . . . . . # > > @QB@ طلعها @QE@ حملها مستعار من طلع التمر لمشاركته إياه في الشكل ~~أو الطلوع من الشجر @QB@ كأنه رؤوس الشياطين @QE@ في تناهي القبح والهول ~~وهو تشبيه بالمتخيل كتشبيه الفائق الحسن بالملك وقيل @QB@ الشياطين @QE@ ~~حيات هائلة قبيحة المنظر لها أعراف ولعلها سميت بها لذلك < < # | الصافات : ( 66 ) فإنهم لآكلون منها . . . . . # > > @QB@ فإنهم لآكلون منها @QE@ من الشجرة أو من طلعها @QB@ فمالئون ~~منها البطون @QE@ لغلبة الجوع أو الجبر على أكلها < < # | الصافات : ( 67 ) ثم إن لهم . . . . . # > > @QB@ ثم إن لهم عليها @QE@ أي بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال ~~استسقاؤهم ويجوز أن يكون ثم لما في شرابهم من مزيد الكراهة والبشاعة @QB@ ~~لشوبا ms1296 من حميم @QE@ لشرابا من غساق أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم ~~وقرئ بالضم وهو اسم ما يشاب به والأول مصدر سمي به < < # | الصافات : ( 68 ) ثم إن مرجعهم . . . . . # > > @QB@ ثم إن مرجعهم @QE@ مصيرهم @QB@ لإلى الجحيم @QE@ إلى دركاتها أو ~~إلى نفسها فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولهم وقيل الحميم خارج ~~عنها لقوله تعالى @QB@ هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين ~~حميم آن @QE@ يوردون إليه كما تورد الإبل إلى الماء ثم يردون إلى الجحيم ~~ويؤيده أنه قرئ ثم إن منقلبهم < < # | الصافات : ( 69 - 70 ) إنهم ألفوا آباءهم . . . . . # > > @QB@ إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون @QE@ تعليل ~~لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الضلال والإهراع الإسراع الشديد ~~كأنهم يزعجون على الإسراع على @QB@ آثارهم @QE@ وفيه إشعار بأنهم بادروا ~~إلى ذلك من غير توقف على نظر وبحث < < # | الصافات : ( 71 ) ولقد ضل قبلهم . . . . . # > > @QB@ ولقد ضل قبلهم @QE@ قبل قومك @QB@ أكثر الأولين > @QB@ < # | الصافات : ( 72 ) ولقد أرسلنا فيهم . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا فيهم منذرين @QE@ أنبياء أنذروهم من العواقب < < # | الصافات : ( 73 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ من الشدة والفظاعة ~~PageV05P015 < < # | الصافات : ( 74 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ إلا الذين تنبهوا بإنذارهم فأخلصوا ~~دينهم لله وقرئ بالفتح أي الذين أخلصهم الله لدينه والخطاب مع الرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والمقصود خطاب قومه فإنهم أيضا سمعوا أخبارهم ورأوا ~~آثارهم < < # | الصافات : ( 75 ) ولقد نادانا نوح . . . . . # > > @QB@ ولقد نادانا نوح @QE@ شروع في تفصيل القصص بعد إجمالها أي ولقد ~~دعانا حين أيس من قومه @QB@ فلنعم المجيبون @QE@ أي فأجبناه أحسن الإجابة ~~فوالله لنعم المجيبون نحن فحذف منها ما حذف لقيام ما يدل عليه < < # | الصافات : ( 76 ) ونجيناه وأهله من . . . . . # > > @QB@ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم @QE@ من الغرق أو أذى قومه < < # | الصافات : ( 77 ) وجعلنا ذريته هم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ذريته هم الباقين @QE@ إذ هلك من عداهم وبقوا متناسلين ~~إلى يوم القيامة إذ روي أنه مات كل من كان معه في السفينة غير بنيه ~~وأزواجهم < < # | الصافات : ( 78 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ من الأمم < < # | الصافات : ( 79 ms1297 ) سلام على نوح . . . . . # > > @QB@ سلام على نوح @QE@ هذا الكلام جيء به على الحكاية والمعنى ~~يسلمون عليه تسليما وقيل هو سلام من الله عليه ومفعول @QB@ تركنا @QE@ ~~محذوف مثل الثناء @QB@ في العالمين @QE@ متعلق بالجار والمجرور ومعناه ~~الدعاء بثبوت هذه التحية في الملائكة والثقلين جميعا < < # | الصافات : ( 80 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ تعليل لما فعل بنوح من التكرمة ~~بأنه مجازاة له على إحسانه < < # | الصافات : ( 81 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ تعليل لإحسانه بالإيمان إظهارا ~~لجلالة قدره وأصالة أمره PageV05P016 < < # | الصافات : ( 82 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ يعني كفار قومه < < # | الصافات : ( 83 ) وإن من شيعته . . . . . # > > @QB@ وإن من شيعته @QE@ ممن شايعه في الإيمان وأصول الشريعة @QB@ ~~لإبراهيم @QE@ ولا يبعد اتفاق شرعهما في الفروع أو غالبا وكان بينهما ألفان ~~وستمائة وأربعون سنة وكان بينهما نبيان هود وصالح عليهما الصلاة والسلام < ~~< # | الصافات : ( 84 ) إذ جاء ربه . . . . . # > > @QB@ إذ جاء ربه @QE@ متعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة أو ~~بمحذوف هو اذكر @QB@ بقلب سليم @QE@ من آفات القلوب أو من العلائق خالص لله ~~أو مخلص له وقيل حزين من السليم بمعنى اللديغ ومعنى المجيء به ربه إخلاصه ~~له كأنه جاء به متحفا إياه < < # | الصافات : ( 85 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون @QE@ بدل من الأولى أو ظرف ل ~~@QB@ جاء @QE@ أو @QB@ سليم > @QB@ < # | الصافات : ( 86 ) أئفكا آلهة دون . . . . . # > > @QB@ أئفكا آلهة دون الله تريدون @QE@ أي تريدون آلهة دون الله إفكا ~~مقدم المفعول للعناية ثم المفعول له لأن الأهم أن يقرر أنهم على الباطل ~~ومبنى أمرهم على الافك ويجوز أن يكون @QB@ إفكا @QE@ مفعولا به و @QB@ آلهة ~~@QE@ بدل منه على أنها إفك في نفسها للمبالغة أو المراد بها عبادتها بحذف ~~المضاف أو حالا بمعنى إفكين < < # | الصافات : ( 87 ) فما ظنكم برب . . . . . # > > @QB@ فما ظنكم برب العالمين @QE@ بمن هو حقيق بالعبادة لكونه ربا ~~للعالمين حتى تركتم عبادته أو أشركتم به غيره أو أمنتم من عذابه والمعنى ~~إنكار ما يوجب ظنا فضلا عن قطع يصد عن عبادته أو يجوز الإشراك به أو يقتضي ~~الأمن من ms1298 عقابه على طريقة الإلزام وهو كالحجة على ما قبله < < # | الصافات : ( 88 ) فنظر نظرة في . . . . . # > > @QB@ فنظر نظرة في النجوم @QE@ فرأى مواقعها واتصالاتها أو في علمها ~~أو في كتابها ولا منع منه مع أن قصده إيهامهم وذلك حين سألوه أن يعبد معهم ~~< < # | الصافات : ( 89 ) فقال إني سقيم # > > @QB@ فقال إني سقيم @QE@ أراهم أنه استدل بها لأنهم كانوا منجمين على ~~أنه مشارف للسقم PageV05P017 لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم ~~الطاعون وكانوا يخافون العدوى أو أراد إني سقيم القلب لكفركم أو خارج ~~المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه أو بصدد الموت ومنه المثل كفى ~~بالسلامة داء وقول لبيد ? < فدعوت ربي بالسلامة جاهدا ليصحني فإذا السلامة ~~داء > ? < < # | الصافات : ( 90 ) فتولوا عنه مدبرين # > > @QB@ فتولوا عنه مدبرين @QE@ هاربين مخافة العدوى < < # | الصافات : ( 91 ) فراغ إلى آلهتهم . . . . . # > > @QB@ فراغ إلى آلهتهم @QE@ فذهب إليها في خفية من روغة الثعلب وأصله ~~الميل بحيلة @QB@ فقال @QE@ أي للأصنام استهزاء @QB@ ألا تأكلون @QE@ يعني ~~الطعام الذي كان عندهم < < # | الصافات : ( 92 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا تنطقون @QE@ بجوابي < < # | الصافات : ( 93 ) فراغ عليهم ضربا . . . . . # > > @QB@ فراغ عليهم @QE@ فمال عليهم مستخفيا والتعدية بعلى للاستعلاء ~~وإن الميل لمكروه @QB@ ضربا باليمين @QE@ مصدر لراغ عليهم لأنه في معنى ~~ضربهم أو لمضمر تقديره فراغ عليهم يضربهم وتقييده باليمين للدلالة على قوته ~~فإن قوة الآلة تستدعي قوة الفعل وقيل @QB@ باليمين @QE@ بسبب الحلف وهو ~~قوله @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم > @QB@ < # | الصافات : ( 94 ) فأقبلوا إليه يزفون # > > @QB@ فأقبلوا إليه @QE@ إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعدما رجعوا ~~فرأوا أصنامهم مكسرة وبحثوا عن كاسرها فظنوا أنه هو كما شرحه في قوله @QB@ ~~من فعل هذا بآلهتنا @QE@ الآية @QB@ يزفون @QE@ يسرعون من زفيف النعام وقرأ ~~حمزة على بناء المفعول من أزفة أي يحملون على الزفيف وقرئ @QB@ يزفون @QE@ ~~أي يزف بعضهم بعضا ويزفون من PageV05P018 وزف يزف إذا أسرع ويزفون من زفاه ~~إذا حداه كأن بعضهم يزفو بعضا لتسارعهم إليه < < # | الصافات : ( 95 ) قال أتعبدون ما . . . . . # > > @QB@ قال أتعبدون ما تنحتون @QE@ ما تنحتونه من الأصنام < < # | الصافات : ( 96 ) والله خلقكم وما . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ أي ms1299 وما تعملونه فإن جوهرها بخلقه ~~وشكلها وإن كان بفعلهم ولذلك جعل من أعمالهم فبإقداره إياهم عليه وخلقه ما ~~يتوقف عليه فعلهم من الدواعي والعدد أو عملكم بمعنى معمولكم ليطابق ما ~~تنحتون أو إنه بمعنى الحدث فإن فعلهم إذا كان بخلق الله تعالى فيهم كان ~~مفعولهم المتوقف على فعلهم أولى بذلك وبهذا المعنى تمسك أصحابنا على خلق ~~الأعمال ولهم أن يرجحوه على الأولين لما فيها من حذف أو مجاز < < # | الصافات : ( 97 ) قالوا ابنوا له . . . . . # > > @QB@ قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم @QE@ في النار الشديدة ~~من الجحمة وهي شدة التأجج واللام بدل الإضافة أي جحيم ذلك البنيان < < # | الصافات : ( 98 ) فأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ فأرادوا به كيدا @QE@ فإنه لما قهرهم بالحجة قصدوا تعذيبه بذلك ~~لئلا يظهر للعامة عجزهم @QB@ فجعلناهم الأسفلين @QE@ الأذلين بإبطال كيدهم ~~وجعله برهانا نيرا على علو شأنه حيث جعل النار عليه بردا وسلاما < < # | الصافات : ( 99 ) وقال إني ذاهب . . . . . # > > @QB@ وقال إني ذاهب إلى ربي @QE@ إلى حيث أمرني ربي وهو الشام أو حيث ~~أتجرد فيه لعبادته @QB@ سيهدين @QE@ إلى ما فيه صلاح ديني أو إلى مقصدي ~~وإنما بت القول لسبق وعده أو لفرط توكله أو البناء على عادته معه ولم يكن ~~كذلك حال موسى عليه الصلاة والسلام حين @QB@ قال عسى ربي أن يهديني سواء ~~السبيل @QE@ فلذلك ذكر بصيغة التوقع PageV05P019 < < # | الصافات : ( 100 - 101 ) رب هب لي . . . . . # > > @QB@ رب هب لي من الصالحين @QE@ بعض الصالحين يعينني على الدعوة ~~والطاعة ويؤنسني في الغربة يعني الولد لأن لفظ الهبة غالبة فيه ولقوله @QB@ ~~فبشرناه بغلام حليم @QE@ بشره بالولد وبأنه ذكر يبلغ أوان الحلم فإن الصبي ~~لا يوصف بالحلم ويكون حليما وأي حلم مثل حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح وهو ~~مراهق فقال @QB@ ستجدني إن شاء الله من الصابرين @QE@ وقيل ما نعت الله ~~نبيا بالحلم لعزة وجوده غير إبراهيم وابنه عليهما الصلاة والسلام وحالهما ~~المذكورة بعد تشهد عليه < < # | الصافات : ( 102 ) فلما بلغ معه . . . . . # > > @QB@ فلما بلغ معه السعي @QE@ أي فلما جد وبلغ ان يسعى معه في أعماله ~~و @QB@ معه @QE@ متعلق بمحذوف دل عليه ms1300 @QB@ السعي @QE@ لا به لأن صلة ~~المصدر لا تتقدمه ولا يبلغ فإن بلوغهما لم يكن معا كأنه لما قال @QB@ فلما ~~بلغ معه السعي @QE@ فقيل مع من فقيل @QB@ معه @QE@ وتخصيصه لأن الأب أكمل ~~في الرفق والاستصلاح له فلا يستسعيه قبل أوانه أو لأنه استوهبه لذلك وكان ~~له يومئذ ثلاث عشرة سنة @QB@ قال يا بني @QE@ وقرأ حفص بفتح الياء @QB@ إني ~~أرى في المنام أني أذبحك @QE@ يحتمل أنه رأى ذلك وأنه رأى ما هو تعبيره ~~وقيل إنه رأى ليلة التروية أن قائلا يقول له إن الله يأمرك بذبح ابنك فلما ~~أصبح روى أنه من الله أو من الشيطان فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف أنه من ~~الله ثم رأى مثله في الليلة الثالثة فهم بنحره وقال له ذلك ولهذا سميت ~~الأيام الثلاثة بالتروية وعرفة والنحر والأظهر أن المخاطب إسماعيل عليه ~~السلام لأنه الذي وهب له أثره الهجرة ولأن البشارة بإسحاق بعد معطوفة على ~~البشارة بهذا الغلام ولقوله عليه الصلاة والسلام أنا ابن الذبيحين فأحدهما ~~جده إسماعيل والآخر أبوه عبد الله فإن جده عبد المطلب نذر أن يذبح ولدا إن ~~سهل الله له حفر زمزم أو بلغ بنوه عشرة فلما سهل أقرع فخرج السهم على عبد ~~الله ففداه بمائة من الإبل ولذلك سنت الدية PageV05P020 مائة ولأن ذلك كان ~~بمكة وكان قرنا الكبش معلقين بالكعبة حتى احترقا معها في أيام ابن الزبير ~~ولم يكن إسحاق ثمة ولأن البشارة بإسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه فلا ~~يناسبها الأمر بذبحه مراهقا وما روي أنه عليه الصلاة والسلام سئل أي النسب ~~أشرف فقال يوسف صديق الله بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن ~~خليل الله فالصحيح أنه قال فقال يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ~~والزوائد من الراوي وما روي أن يعقوب كتب إلى يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك ~~لم يثبت وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياء فيهما @QB@ فانظر ماذا ~~ترى @QE@ من الرأي وإنما شاوره فيه وهو حتم ليعلم ما عنده فيما نزل ms1301 من بلاء ~~الله فيثبت قدمه إن جزع ويأمن عليه إن سلم وليوطن نفسه عليه فيهون ويكتسب ~~المثوبة بالانقياد له قبل نزوله وقرأ حمزة والكسائي ماذا ترى بضم التاء ~~وكسر الراء خالصة والباقون بفتحها وأبو عمرو يميل فتحة الراء وورش بين بين ~~والباقون بإخلاص فتحها @QB@ قال يا أبت @QE@ وقرأ ابن عامر بفتح التاء @QB@ ~~افعل ما تؤمر @QE@ أي ما تؤمر به فحذفا دفعة أو على الترتيب كما عرفت أو ~~أمرك على إرادة المأمور به والإضافة إلى المأمور أو لعله فهم من كلامه أنه ~~رأى أنه يذبحه مأمورا به أو علم أن رؤيا الأنبياء حق وأن مثل ذلك لا يقدمون ~~عليه إلا بأمر ولعل الأمر في المنام دون اليقظة لتكون مبادرتهما إلى ~~الامتثال أدل على كمال الانقياد والإخلاص وإنما ذكر بلفظ المضارع لتكرر ~~الرؤيا @QB@ ستجدني إن شاء الله من الصابرين @QE@ على الذبح أو على قضاء ~~الله وقرأ نافع بفتح الياء < < # | الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . . # > > @QB@ فلما أسلما @QE@ استسلما لأمر الله أو سلما الذبيح نفسه ~~وإبراهيم ابنه وقد قرئ بهما وأصلها سلم هذا لفلان إذا خلص له فإنه سلم من ~~أن ينازع فيه @QB@ وتله للجبين @QE@ صرعه PageV05P021 على شقه فوقع جبينه ~~على الأرض وهو أحد جانبي الجبهة وقيل كبه على وجهه بإشارته لئلا يرى فيه ~~تغيرا يرق له فلا يذبحه وكان ذلك عند الصخرة بمنى أو في الموضع المشرف على ~~مسجده أو المنحر الذي ينحر فيه اليوم < < # | الصافات : ( 104 - 105 ) وناديناه أن يا . . . . . # > > @QB@ وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا @QE@ بالعزم والإتيان ~~بالمقدمات وقد روي أنه أمر السكين بقوته على حلقه مرارا فلم تقطع وجواب لما ~~محذوف تقديره كان ما كان مما ينطلق به الحال ولا يحيط به المقال من ~~استبشارهما وشكرهما لله تعالى على ما أنعم عليهما من دفع البلاء بعد حلوله ~~والتوفيق بما لم يوفق غيرهما لمثله وإظهار فضلهما به على العالمين مع إحراز ~~الثواب العظيم إلى غير ذلك @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ تعليل لإفراج ~~تلك الشدة عنهما بإحسانهما واحتج به من جوز ms1302 النسخ قبل وقوعه فإنه عليه ~~الصلاة والسلام كان مأمورا بالذبح لقوله @QB@ يا أبت افعل ما تؤمر @QE@ ولم ~~يحصل < < # | الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا لهو البلاء المبين @QE@ الابتلاء البين الذي يتميز فيه ~~المخلص من غيره أو المحنة البينة الصعوبة فإنه لا أصعب منها < < # | الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم # > > @QB@ وفديناه بذبح @QE@ بما يذبح بدله فيتم به الفعل @QB@ عظيم @QE@ ~~عظيم الجثة سمين أو عظيم القدر لأنه يفدي به الله نبيا ابن نبي وأي نبي من ~~نسله سيد المرسلين قيل كان كبشا من الجنة وقيل وعلا أهبط عليه من ثبير وروي ~~أنه هرب منه عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فصارت سنة والفادي على ~~الحقيقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام PageV05P022 وإنما قال وفديناه لأن ~~الله المعطي له والآمر به على التجوز في الفداء أو الإسناد واستدل به ~~الحنفية على أن من نذر ذبح ولده لزمه ذبح شاة وليس فيه ما يدل عليه < < # | الصافات : ( 108 - 109 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم @QE@ سبق بيانه في قصة ~~نوح عليه السلام < < # | الصافات : ( 110 ) كذلك نجزي المحسنين # > > @QB@ كذلك نجزي المحسنين @QE@ لعله طرح عنه أنا اكتفاء بذكره مرة في ~~هذه القصة < < # | الصافات : ( 111 - 112 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين @QE@ ~~مقضيا نبوته مقدرا كونه من الصالحين وبهذا الاعتبار وقعا حالين ولا حاجة ~~إلى وجود المبشر به وقت البشارة فإن وجود ذي الحال غير شرط بل الشرط مقارنة ~~تعلق الفعل به لاعتبار المعنى بالحال فلا حاجة إلى تقدير مضاف يجعل عاملا ~~فيهما مثلا @QB@ وبشرناه @QE@ بوجود إسحاق أي بأن يوجد إسحق نبيا من ~~الصالحين ومع ذلك لا يصير نظير قوله @QB@ فادخلوها خالدين @QE@ PageV05P023 ~~فإن الداخلين مقدرون خلودهم وقت الدخول وإسحاق لم يكن مقدرا نبوة نفسه ~~وصلاحها حينما يوجد ومن فسر الذبيح بإسحق جعل المقصود من البشارة نبوته وفي ~~ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه وإيماء بأنه الغاية لها لتضمنها معنى ~~الكمال والتكميل بالفعل على الإطلاق < < # | الصافات : ( 113 ) وباركنا عليه وعلى ms1303 . . . . . # > > @QB@ وباركنا عليه @QE@ على إبراهيم في أولاده @QB@ وعلى إسحاق @QE@ ~~بأن أخرجنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل وغيرهم كأيوب وشعيب أو أفضنا عليهما ~~بركات الدين والدنيا وقرئ وبركنا @QB@ ومن ذريتهما محسن @QE@ في عمله أو ~~إلى نفسه بالإيمان والطاعة @QB@ وظالم لنفسه @QE@ بالكفر والمعاصي @QB@ ~~مبين @QE@ ظاهر ظلمه وفي ذلك تنبيه على أن النسب لا أثر له في الهدى ~~والضلال وأن الظلم في أعقابها لا يعود عليهما بنقيصة وعيب < < # | الصافات : ( 114 ) ولقد مننا على . . . . . # > > @QB@ ولقد مننا على موسى وهارون @QE@ أنعمنا عليهما بالنبوة وغيرها ~~من المنافع الدينية والدنيوية < < # | الصافات : ( 115 ) ونجيناهما وقومهما من . . . . . # > > @QB@ ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم @QE@ من تغلب فرعون أو الغرق ~~< < # | الصافات : ( 116 ) ونصرناهم فكانوا هم . . . . . # > > @QB@ ونصرناهم @QE@ ثم الضمير لهما مع القوم @QB@ فكانوا هم الغالبين ~~@QE@ على فرعون وقومه < < # | الصافات : ( 117 ) وآتيناهما الكتاب المستبين # > > @QB@ وآتيناهما الكتاب المستبين @QE@ البليغ في بيانه وهو التوراة < ~~< # | الصافات : ( 118 ) وهديناهما الصراط المستقيم # > > @QB@ وهديناهما الصراط المستقيم @QE@ الطريق الموصل إلى الحق والصواب ~~PageV05P024 < < # | الصافات : ( 119 ) وتركنا عليهما في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليهما في الآخرين > @QB@ < # | الصافات : ( 120 ) سلام على موسى . . . . . # > > @QB@ سلام على موسى وهارون > @QB@ < # | الصافات : ( 121 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين > @QB@ < # | الصافات : ( 122 ) إنهما من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنهما من عبادنا المؤمنين @QE@ سبق مثل ذلك < < # | الصافات : ( 123 ) وإن إلياس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن إلياس لمن المرسلين @QE@ هو إلياس بن ياسين سبط هارون أخي ~~موسى بعث بعده وقيل إدريس لأنه قرئ إدريس وإدراس مكانه وفي حرف أبي رضي ~~الله عنه وقيل إبليس وقرأ ابن ذكوان مع خلاف عنه بحذف همزة إلياس < < # | الصافات : ( 124 ) إذ قال لقومه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لقومه ألا تتقون @QE@ عذاب الله < < # | الصافات : ( 125 ) أتدعون بعلا وتذرون . . . . . # > > @QB@ أتدعون بعلا @QE@ أتعبدونه أو أتطلبون الخير منه وهو اسم صنم ~~كان لأهل بك من الشام وهو البلد الذي يقال له الآن بعلبك وقيل البعل الرب ~~بلغة اليمن والمعنى أتدعون بعض البعول @QB@ وتذرون أحسن الخالقين @QE@ ~~وتتركون عبادته وقد أشار فيه إلى المقتضي للإنكار المعني بالهمزة < < # | الصافات : ( 126 ) الله ربكم ورب . . . . . # > > ثم صرح به بقوله @QB@ الله ربكم ورب آبائكم الأولين @QE@ وقرأ حمزة ~~والكسائي ms1304 ويعقوب وحفص بالنصب على البدل < < # | الصافات : ( 127 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون # > > @QB@ فكذبوه فإنهم لمحضرون @QE@ أي في العذاب وإنما أطلقه اكتفاء منه ~~بالقرينة أو لأن الإحضار المطلق مخصوص بالشر عرفا < < # | الصافات : ( 128 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ مستثنى من الواو لا من المحضرين ~~لفساد المعنى < < # | الصافات : ( 129 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ PageV05P025 < < # | الصافات : ( 130 - 132 ) سلام على إل . . . . . # > > @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ لغة في الياس كسيناه وسينين وقيل جمع له ~~مراد به هو وأتباعه كالمهلبين لكن فيه أن العلم إذا جمع يجب تعريفه باللام ~~أو للمنسوب إليه بحذف ياء النسب كالأعجمين وهو قليل ملبس وقرأ نافع وابن ~~عامر ويعقوب على إضافة @QB@ آل @QE@ إلى @QB@ ياسين @QE@ لأنهما في المصحف ~~مفصولان فيكون @QB@ ياسين @QE@ أبا @QB@ إلياس @QE@ وقيل محمد صلى الله ~~عليه وسلم أو القرآن أو غيره من كتب الله والكل لا يناسب نظم سائر القصص ~~ولا قوله @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ إذ ~~الظاهر أن الضمير لإلياس < < # | الصافات : ( 133 - 136 ) وإن لوطا لمن . . . . . # > > @QB@ وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في ~~الغابرين ثم دمرنا الآخرين @QE@ سبق بيانه < < # | الصافات : ( 137 ) وإنكم لتمرون عليهم . . . . . # > > @QB@ وإنكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ لتمرون عليهم @QE@ على منازلهم في ~~متاجركم إلى الشام فإن سدوم في طريقه @QB@ مصبحين @QE@ داخلين في الصباح < ~~< # | الصافات : ( 138 ) وبالليل أفلا تعقلون # > > @QB@ وبالليل @QE@ أي ومساء أو نهارا وليلا ولعلها وقعت قريب منزل ~~يمر بها المرتحل عنه صباحا والقاصد لها مساء @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أفليس ~~فيكم عقل تعتبرون به < < # | الصافات : ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن يونس لمن المرسلين @QE@ وقرئ بكسر النون < < # | الصافات : ( 140 ) إذ أبق إلى . . . . . # > > @QB@ إذ أبق @QE@ هرب وأصله الهرب من السيد لكن لما كان هربه من قومه ~~بغير إذن ربه حسن إطلاقه عليه @QB@ إلى الفلك المشحون @QE@ المملوء ~~PageV05P026 < < # | الصافات : ( 141 ) فساهم فكان من . . . . . # > > @QB@ فساهم @QE@ فقارع أهله @QB@ فكان من المدحضين @QE@ فصار من ~~المغلوبين بالقرعة وأصله المزلق عن مقام الظفر روي أنه لما وعد قومه ~~بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره الله فركب ms1305 السفينة فوقفت فقالوا ها هنا ~~عبد آبق فاقترعوا فخرجت القرعة عليه فقال أنا الآبق ورمى بنفسه في الماء < ~~< # | الصافات : ( 142 ) فالتقمه الحوت وهو . . . . . # > > @QB@ فالتقمه الحوت @QE@ فابتلعه من اللقمة @QB@ وهو مليم @QE@ داخل ~~في الملامة أو آت بما يلام عليها أو مليم نفسه وقرئ بالفتح مبنيا من ليم ~~كمشيب في مشوب < < # | الصافات : ( 143 ) فلولا أنه كان . . . . . # > > @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ الذاكرين الله كثيرا بالتسبيح ~~مدة عمره أو في بطن الحوت وهو قوله @QB@ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من ~~الظالمين @QE@ وقيل من المصلين < < # | الصافات : ( 144 ) للبث في بطنه . . . . . # > > @QB@ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون @QE@ حيا وقيل ميتا وفيه حث على ~~إكثار الذكر وتعظيم لشأنه ومن أقبل عليه في السراء أخذ بيده عند الضراء < < # | الصافات : ( 145 ) فنبذناه بالعراء وهو . . . . . # > > @QB@ فنبذناه @QE@ بأن حملنا الحوت على لفظه @QB@ بالعراء @QE@ ~~بالمكان الخالي عما يغطيه من شجر أو نبت روي أن الحوت سار مع السفينة رافعا ~~رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح حتى انتهوا إلى البر فلفظه واختلف في مدة لبثه ~~فقيل بعض يوم وقيل ثلاثة أيام وقيل سبعة وقيل عشرون وقيل أربعون @QB@ وهو ~~سقيم @QE@ مما ناله قيل صار بدنه كبدن الطفل حين يولد < < # | الصافات : ( 146 ) وأنبتنا عليه شجرة . . . . . # > > @QB@ وأنبتنا عليه @QE@ أي فوقه مظلة عليه @QB@ شجرة من يقطين @QE@ ~~من شجر ينبسط على وجه الأرض ولا يقوم على ساقه يفعيل من قطن بالمكان إذا ~~أقام به والأكثر على أنها كانت الدباء غطته بأوراقها عن الذباب فإنه لا يقع ~~عليه ويدل عليه أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتحب القرع قال ~~أجل هي شجرة أخي يونس وقيل التين وقيل الموز تغطى بورقه واستظل بأغصانه ~~وأفطر على ثماره PageV05P027 < < # | الصافات : ( 147 ) وأرسلناه إلى مائة . . . . . # > > @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف @QE@ هم قومه الذين هرب عنهم وهم أهل ~~نينوى والمراد به ما سبق من إرساله أو إرسال ثان إليهم أو إلى غيرهم @QB@ ~~أو يزيدون @QE@ في مرأى الناظر أي إذا نظر إليهم قال هم مائة ألف أو يزيدون ~~والمراد الوصف بالكثرة وقرئ ms1306 بالواو < < # | الصافات : ( 148 ) فآمنوا فمتعناهم إلى . . . . . # > > @QB@ فآمنوا @QE@ فصدقوه أو فجددوا الإيمان به بمحضره @QB@ فمتعناهم ~~إلى حين @QE@ إلى أجلهم المسمى ولعله إنما لم يختم قصته وقصة لوط بما ختم ~~به سائر القصص تفرقة بينهما وبين أرباب الشرائع الكبر وأولي العزم من الرسل ~~أو اكتفاء بالتسليم الشامل لكل الرسل المذكورين في آخر السورة < < # | الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون @QE@ معطوف على مثله في أول ~~السورة أمر رسوله أولا باستفتاء قريش عن وجه إنكارهم البعث وساق الكلام في ~~تقريره جارا لما يلائمه من القصص موصولا بعضها ببعض ثم أمر باستفتائهم عن ~~وجه القسمة حيث جعلوا لله البنات ولأنفسهم البنين في قولهم الملائكة بنات ~~الله وهؤلاء زادوا على الشرك ضلالات أخر التجسيم وتجويز الفناء على الله ~~تعالى فإن الولادة مخصوصة بالأجسام الكائنة الفاسدة وتفضيل أنفسهم عليه حيث ~~جعلوا أوضع الجنسين له وأرفعهما لهم واستهانتهم بالملائكة حيث أنثوهم ولذلك ~~كرر الله تعالى إنكار ذلك وإبطاله في كتابه مرارا وجعله مما @QB@ تكاد ~~السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا @QE@ والإنكار ها هنا ~~مقصور على الأخيرين لاختصاص هذه الطائفة بهما أو لأن فسادهما مما تدركه ~~PageV05P028 العامة بمقتضى طباعهم حيث جعل المعادل للاستفهام عن التقسيم < ~~< # | الصافات : ( 150 ) أم خلقنا الملائكة . . . . . # > > @QB@ أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون @QE@ وإنما خص علم المشاهدة ~~لأن أمثال ذلك لا تعلم إلا بها فإن الأنوثة ليست من لوازم ذاتهم لتمكن ~~معرفته بالعقل الصرف مع ما فيه من الاستهزاء والإشعار بأنهم لفرط جهلهم ~~يبتون به كأنهم قد شاهدوا خلقهم < < # | الصافات : ( 151 - 152 ) ألا إنهم من . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله @QE@ لعدم ما يقتضيه وقيام ~~ما ينفيه @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ فيما يتدينون به وقرئ ولد الله أي ~~الملائكة ولده فعل بمعنى مفعول يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث < ~~< # | الصافات : ( 153 ) أصطفى البنات على . . . . . # > > @QB@ أصطفى البنات على البنين @QE@ استفهام إنكار واستبعاد والاصطفاء ~~أخذ صفوة الشيء وعن نافع كسر الهمزة على حذف حرف الاستفهام لدلالة أم بعدها ~~عليها أو على الإثبات بإضمار ms1307 القول أي لكاذبون في قولهم اصطفى أو إبداله من ~~@QB@ ولد الله > @QB@ < # | الصافات : ( 154 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ ما لكم كيف تحكمون @QE@ بما لا يرتضيه عقل < < # | الصافات : ( 155 ) أفلا تذكرون # > > @QB@ أفلا تذكرون @QE@ أنه منزه عن ذلك < < # | الصافات : ( 156 ) أم لكم سلطان . . . . . # > > @QB@ أم لكم سلطان مبين @QE@ حجة واضحة نزلت عليكم من السماء بأن ~~الملائكة بناته < < # | الصافات : ( 157 ) فأتوا بكتابكم إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بكتابكم @QE@ الذي أنزل عليكم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ ~~في دعواكم < < # | الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا @QE@ يعني الملائكة ذكرهم باسم ~~جنسهم وضعا منهم أن يبلغوا هذه المرتبة وقيل قالوا إن الله تعالى صاهر الجن ~~فخرجت الملائكة وقيل قالوا الله PageV05P029 والشياطين إخوان @QB@ ولقد ~~علمت الجنة إنهم @QE@ إن الكفرة أو الأنس والجن إن فسرت بغير الملائكة @QB@ ~~لمحضرون @QE@ في العذاب < < # | الصافات : ( 159 ) سبحان الله عما . . . . . # > > @QB@ سبحان الله عما يصفون @QE@ من الولد والنسب < < # | الصافات : ( 160 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ استثناء من المحضرين منقطع أو متصل ~~إن فسر الضمير بما يعمهم وما بينهما اعتراض أو من @QB@ يصفون > @QB@ < # | الصافات : ( 161 ) فإنكم وما تعبدون # > > @QB@ فإنكم وما تعبدون @QE@ عود إلى خطابهم < < # | الصافات : ( 162 ) ما أنتم عليه . . . . . # > > @QB@ ما أنتم عليه @QE@ على الله @QB@ بفاتنين @QE@ مفسدين الناس ~~بالإغواء < < # | الصافات : ( 163 ) إلا من هو . . . . . # > > @QB@ إلا من هو صال الجحيم @QE@ إلا من سبق في علمه أنه من أهل النار ~~ويصلاها لا محالة @QB@ وأنتم @QE@ ضمير لهم ولآلهتهم غلب فيه المخاطب على ~~الغائب ويجوز أن يكون @QB@ وما تعبدون @QE@ لما فيه من معنى المقارنة سادا ~~مسد الخبر أي إنكم وآلهتكم قرناء لا تزالون تعبدونها ما أنتم على ما ~~تعبدونه بفاتنين بباعثين على طريق الفتنة إلا ضالا مستوجبا للنار مثلكم ~~وقرئ @QB@ صال @QE@ بالضم على أنه جمع محمول على معنى من ساقط واوه لالتقاء ~~الساكنين أو تخفيف صائل على القلب كشاك في شائك أو المحذوف منه كالمنسي كما ~~في قولهم ما باليت به بالة فإن أصلها بالية كعافية < < # | الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . # > > @QB@ وما منا إلا له مقام معلوم @QE@ حكاية اعتراف الملائكة ~~بالعبودية للرد ms1308 على عبدتهم والمعنى وما منا أحد إلا له مقام معلوم في ~~المعرفة والعبادة والانتهاء إلى أمر الله في تدبير العالم ويحتمل أن يكون ~~هذا وما قبله من قوله @QB@ سبحان الله @QE@ من كلامهم ليتصل بقوله @QB@ ~~ولقد علمت الجنة @QE@ كأنه قال ولقد علمت الملائكة أن المشركين معذبون بذلك ~~وقالوا PageV05P030 @QB@ سبحان الله @QE@ تنزيها له عنه ثم استثنوا @QB@ ~~المخلصين @QE@ تبرئة لهم منه ثم خاطبوا المشركين بأن الافتتان بذلك للشقاوة ~~المقدرة ثم اعترفوا بالعبودية وتفاوت مراتبهم فيه لا يتجاوزونها فحذف ~~الموصوف وأقيمت الصفة مقامه < < # | الصافات : ( 165 ) وإنا لنحن الصافون # > > @QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ في أداء الطاعة ومنازل الخدمة < < # | الصافات : ( 166 ) وإنا لنحن المسبحون # > > @QB@ وإنا لنحن المسبحون @QE@ المنزهون الله عما لا يليق به ولعل ~~الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعة وهذا في المعارف وما في إن واللام ~~وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص لأنهم المواظبون على ذلك دائما من غير ~~فترة دون غيرهم وقيل هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ~~والمعنى وما منا إلا له مقام معلوم في الجنة أو بين يدي الله يوم القيامة ~~@QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ له في الصلاة والمنزهون له عن السوء < < # | الصافات : ( 167 ) وإن كانوا ليقولون # > > @QB@ وإن كانوا ليقولون @QE@ أي مشركو قريش < < # | الصافات : ( 168 ) لو أن عندنا . . . . . # > > @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@ كتابا من الكتب التي نزلت ~~عليهم < < # | الصافات : ( 169 ) لكنا عباد الله . . . . . # > > @QB@ لكنا عباد الله المخلصين @QE@ لأخلصنا العبادة له ولم نخالف ~~مثلهم < < # | الصافات : ( 170 ) فكفروا به فسوف . . . . . # > > @QB@ فكفروا به @QE@ أي لما جاءهم الذكر الذي هو أشرف الأذكار ~~والمهيمن عليها @QB@ فسوف يعلمون @QE@ عاقبة كفرهم < < # | الصافات : ( 171 - 172 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين @QE@ أي وعدنا لهم النصر ~~والغلبة وهو قوله @QB@ إنهم لهم المنصورون > @QB@ < # | الصافات : ( 173 ) وإن جندنا لهم . . . . . # > > @QB@ وإن جندنا لهم الغالبون @QE@ وهو باعتبار الغالب والمقضي بالذات ~~وإنما سماه كلمة وهي كلمات لانتظامهم في معنى واحد < < # | الصافات : ( 174 ) فتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ فأعرض عنهم @QB@ حتى حين @QE@ هو الموعد لنصرك ~~عليهم وهو يوم بدر وقيل يوم الفتح < < # | الصافات ms1309 : ( 175 ) وأبصرهم فسوف يبصرون # > > @QB@ وأبصرهم @QE@ على ما ينالهم حينئذ والمراد بالأمر الدلالة على ~~أن ذلك كائن قريب كأنه قدامه @QB@ فسوف يبصرون @QE@ ما قضينا لك من التأييد ~~والنصرة والثواب في الآخرة وسوف للوعيد لا للتبعيد PageV05P031 < < # | الصافات : ( 176 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ روي أنه لما نزل @QB@ فسوف يبصرون @QE@ ~~قالوا متى هذا فنزلت < < # | الصافات : ( 177 ) فإذا نزل بساحتهم . . . . . # > > @QB@ فإذا نزل بساحتهم @QE@ فإذا نزل العذاب بفنائهم شبهه بجيش هجمهم ~~فأناخ بفنائهم بغتة وقيل الرسول وقرئ نزل على إسناده إلى الجار والمجرور ~~ونزل أي العذاب @QB@ فساء صباح المنذرين @QE@ فبئس صباح المنذرين صباحهم ~~واللام للجنس وال @QB@ صباح @QE@ مستعار من صباح الجيش المبيت لوقت نزول ~~العذاب ولما كثر فيهم الهجوم والغارة في الصباح سموا الغارة صباحا وإن وقعت ~~في وقت آخر < < # | الصافات : ( 178 - 179 ) وتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون @QE@ تأكيد إلى تأكيد ~~وإطلاق بعد تقييد للإشعار بأنه يبصر وأنهم يبصرون ما لا يحيط به الذكر من ~~أصناف المسرة وأنواع المساءة أو الأول لعذاب الدنيا والثاني لعذاب الآخرة < ~~< # | الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . # > > @QB@ سبحان ربك رب العزة عما يصفون @QE@ عما قاله المشركون فهي على ~~ما حكي في السورة وإضافة الرب إلى العزة لاختصاصها به إذ لا عزة إلا له أو ~~لمن أعزه وقد أدرج فيه جملة صفاته السلبية والثبوتية مع الإشعار بالتوحيد < ~~< # | الصافات : ( 181 ) وسلام على المرسلين # > > @QB@ وسلام على المرسلين @QE@ تعميم للرسل بالتسليم بعد تخصيص بعضهم ~~PageV05P032 < < # | الصافات : ( 181 ) وسلام على المرسلين # > > @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ على ما أفاض عليهم وعلى من اتبعهم ~~من النعم وحسن العاقبة ولذلك أخره عن التسليم والمراد تعليم المؤمنين كيف ~~يحمدونه ويسلمون على رسله وعن علي رضي الله عنه من أحب أن يكتال بالمكيال ~~الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه سبحان ربك إلى آخر ~~السورة وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة والصافات أعطي من الأجر ~~عشر حسنات بعدد كل جني وشيطان وتباعدت عنه مردة الجن والشياطين وبرئ من ~~الشرك وشهد له حافظاه ms1310 يوم القيامة أنه كان مؤمنا بالمرسلين PageV05P033 < # > S38 < # > سورة ص مكية وآيها ست أو ثمان وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | ص : ( 1 - 2 ) ص والقرآن ذي . . . . . # > > @QB@ ص @QE@ وقرئ بالكسر لالتقاء الساكنين وقيل إنه أمر من المصاداة ~~بمعنى المعارضة ومنه الصدى فإنه يعارض الصوت الأول أي عارض القرآن بعملك ~~وبالفتح لذلك أو لحذف حرف القسم وإيصال فعله إليه أو إضماره والفتح في موضع ~~الجر فإنها غير مصروفة لأنها علم السورة وبالجر والتنوين على تأويل الكتاب ~~@QB@ والقرآن ذي الذكر @QE@ الواو للقسم إن جعل @QB@ ص @QE@ اسما للحرف أو ~~مذكور للتحدي أو للرمز بكلام مثل صدق محمد صلى الله عليه وسلم أو للسورة ~~خبر المحذوف أو لفظ الأمر وللعطف إن جعل مقسما به كقولهم الله لأفعلن بالجر ~~والجواب محذوف دل عليه ما في @QB@ ص @QE@ من الدلالة على التحدي أو الأمر ~~بالمعادلة أي إنه لمعجز أو لواجب العمل به أو إن محمدا صادق أو قوله ~~PageV05P034 @QB@ بل الذين كفروا @QE@ أي ما كفر به من كفر لخلل وجده فيه ~~@QB@ بل الذين كفروا @QE@ به @QB@ في عزة @QE@ أي استكبار عن الحق @QB@ ~~وشقاق @QE@ خلاف لله ورسوله ولذلك كفروا به وعلى الأولين الإضراب أيضا من ~~الجواب المقدر ولكن من حيث إشعاره بذلك والمراد بالذكر العظة أو الشرف ~~والشهرة أو ذكر ما يحتاج إليه في الدين من العقائد والشرائع والمواعيد ~~والتنكير في @QB@ عزة وشقاق @QE@ للدلالة على شدتهما وقرئ في غرة أي غفلة ~~عما يجب عليهم النظر فيه < < # | ص : ( 3 ) كم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من قرن @QE@ وعيد لهم على كفرهم به استكبارا ~~وشقاقا @QB@ فنادوا @QE@ استغاثة أو توبة أو استغفار @QB@ ولات حين مناص ~~@QE@ أي ليس الحين حين مناص ولا هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث ~~للتأكيد كما زيدت على رب وثم خصت بلزوم الأحيان وحذف أحد المعمولين وقيل هي ~~النافية للجنس أي ولا حين مناص لهم وقيل للفعل والنصب بإضماره أي ولا أرى ~~حين مناص وقرئ بالرفع على أنه اسم لا أو مبتدأ محذوف الخبر أي ليس حين مناص ~~حاصلا ms1311 لهم أو لا حين مناص كائن لهم وبالكسر كقوله ? < طلبوا صلحنا ولات ~~أوان فأجبنا أن لات حين بقاء > ? إما لأن لات تجر الأحيان كما أن لولا تجر ~~الضمائر في قوله ? < لولاك هذا العام لم أحجج > ? أو لأن أوان شبه بإذ لأنه ~~مقطوع عن الإضافة إذ أصله أوان صلح ثم حمل عليه @QB@ مناص @QE@ تنزيلا لما ~~أضيف إليه الظرف منزلته لما بينهما من الاتحاد إذ أصله يحن PageV05P035 ~~مناصهم ثم بني الحين لإضافته إلى غير متمكن @QB@ ولات @QE@ بالكسر كجير ~~وتقف الكوفية عليها بالهاء كالأسماء والبصرية بالتاء كالأفعال وقيل إن ~~التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الإمام ولا يرد عليه أن خط المصحف خارج ~~عن القياس إذ مثله لم يعهد فيه والأصل اعتباره إلا فيما خصه الدليل ولقوله ~~? < العاطفون تحين لا من عاطف والمطعمون زمان ما من مطعم > ? والمناص ~~المنجا من ناصه ينوصه إذا فاته < < # | ص : ( 4 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . # > > @QB@ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ بشر مثلهم أو أمي من عدادهم ~~@QB@ وقال الكافرون @QE@ وضع فيه الظاهر موضع الضمير غضبا عليهم وذما لهم ~~وإشعارا بأن كفرهم جسرهم على هذا القول @QB@ هذا ساحر @QE@ فيما يظهره ~~معجزة @QB@ كذاب @QE@ فيما يقوله على الله تعالى < < # | ص : ( 5 ) أجعل الآلهة إلها . . . . . # > > @QB@ أجعل الآلهة إلها واحدا @QE@ بأن جعل الألوهية التي كانت لهم ~~لواحد @QB@ إن هذا لشيء عجاب @QE@ بليغ في العجب فإنه خلاف ما أطبق عليه ~~آباؤنا وما نشاهده من أن الواحد لا يفي علمه وقدرته بالأشياء الكثيرة وقرئ ~~مشددا وهو أبلغ ككرام وكرام وروي أنه لما أسلم عمر رضي الله عنه شق ذلك على ~~قريش فأتوا أبا طالب وقالوا أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء ~~السفهاء وإنا جئناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك فاستحضر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وقال هؤلاء قومك يسألونك السواء فلا تمل كل الميل عليهم فقال صلى ~~الله عليه وسلم ماذا يسألونني فقالوا ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ~~فقال أرأيتم إن أعطيتكم ما سألتم أمعطي أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ~~وتدين ms1312 لكم بها العجم فقالوا نعم وعشرا فقال قولوا لا إله إلا الله فقاموا ~~وقالوا ذلك PageV05P036 < < # | ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . # > > @QB@ وانطلق الملأ منهم @QE@ وانطلق أشراف قريش من مجلس أبي طالب ~~بعدما بكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ أن امشوا @QE@ قائلين بعضهم ~~لبعض @QB@ امشوا @QE@ @QB@ اصبروا @QE@ واثبتوا @QB@ على آلهتكم @QE@ على ~~عبادتها فلا ينفعكم مكالمته و @QB@ إن @QE@ هي المفسرة لأن الانطلاق عن ~~مجلس التقاول يشعر بالقول وقيل المراد بالانطلاق الاندفاع في القول @QB@ ~~امشوا @QE@ من مشت المرأة إذا كثرت أولادها ومنه الماشية أي اجتمعوا وقرئ ~~بغير @QB@ إن @QE@ وقرئ يمشون أن اصبروا @QB@ إن هذا لشيء يراد @QE@ إن هذا ~~الأمر لشيء من ريب الزمان يراد بنا فلا مرد له أو أن هذا الذي يدعيه من ~~التوحيد أو يقصده أو يقصده من الرئاسة والترفع على العرب والعجم لشيء يتمنى ~~أو يريده كل أحد أو أن دينكم لشيء يطلب ليؤخذ منكم < < # | ص : ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . . # > > @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ بالذي يقوله @QB@ في الملة الآخرة @QE@ في ~~الملة التي أدركنا عليها آباءنا أو في ملة عيسى عليه الصلاة والسلام التي ~~هي آخر الملل فإن النصارى يثلثون ويجوز أن يكون حالا من هذا أي سمعنا من ~~أهل الكتاب ولا الكهان بالتوحيد كائنا في الملة المترقبة @QB@ إن هذا إلا ~~اختلاق @QE@ كذب اختلقه < < # | ص : ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . . # > > @QB@ أأنزل عليه الذكر من بيننا @QE@ إنكار لاختصاصه بالوحي وهو ~~مثلهم أو أدون منهم في الشرف والرئاسة كقولهم @QB@ لولا نزل هذا القرآن على ~~رجل من القريتين عظيم @QE@ وأمثال ذلك دليل على أن مبدأ تكذيبهم لم يكن إلا ~~الحسد وقصور النظر على الحطام الدنيوي PageV05P037 @QB@ بل هم في شك من ~~ذكري @QE@ من القرآن أو الوحي لميلهم إلى التقليد وإعراضهم عن الدليل وليس ~~في عقيدتهم ما يبتون به من قولهم @QB@ هذا ساحر كذاب @QE@ @QB@ إن هذا إلا ~~اختلاق @QE@ @QB@ بل لما يذوقوا عذاب @QE@ بل لم يذوقوا عذابي بعد فإذا ~~ذاقوه زال شكهم والمعنى أنهم لا يصدقون به حتى يمسهم العذاب فيلجئهم إلى ~~تصديقه < < # | ص : ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم ms1313 خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب @QE@ بل أعندهم خزائن ~~رحمته وفي تصرفهم حتى يصيبوا بها من شاؤوا ويصرفوها عمن شاؤوا فيتخير ~~للنبوة بعض صناديدهم والمعنى أن النبوة عطية من الله يتفضل بها على من يشاء ~~من عباده لا مانع له فإنه العزيز أي الغالب الذي لا يغلب الوهاب الذي له أن ~~يهب كل ما يشاء لمن يشاء < < # | ص : ( 10 ) أم لهم ملك . . . . . # > > ثم رشح ذلك فقال @QB@ أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما @QE@ ~~كأنه لما أنكر عليهم التصرف في نبوته بأن ليس عندهم خزائن رحمته التي لا ~~نهاية لها أردف ذلك بأنه ليس لهم مدخل في أمر هذا العالم الجسماني الذي هو ~~جزء يسير من خزائنه فمن أين لهم أن يتصرفوا فيها @QB@ فليرتقوا في الأسباب ~~@QE@ جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ذلك فليصعدوا في المعارج التي يتوصل بها ~~إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم فينزلوا الوحي إلى من ~~يستصوبون وهو غاية التهكم بهم والسبب في الأصل هو الوصلة وقيل المراد ~~بالأسباب السموات لأنها أسباب الحوادث السفلية < < # | ص : ( 11 ) جند ما هنالك . . . . . # > > @QB@ جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب @QE@ أي هم جند ما من الكفار ~~المتحزبين على الرسل @QB@ مهزوم @QE@ مكسور عما قريب فمن أين لهم التدابير ~~الإلهية والتصرف في الأمور الربانية أو فلا تكترث بما يقولون و @QB@ ما ~~@QE@ مزيدة للتقليل كقولك أكلت شيئا ما وقيل للتعظيم على الهزء وهو لا ~~يلائم ما بعده وهنالك إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل هذا ~~القول < < # | ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد @QE@ ذو الملك ~~الثابت بالأوتاد كقوله PageV05P038 ? < ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظل ~~ملك ثابت الأوتاد > ? مأخوذ من ثبات البيت المطنب بأوتاده أو ذو الجموع ~~الكثيرة سموا بذلك لأن بعضهم يشد بعضا كالوتد يشد البناء وقيل نصب أربع ~~سوار وكان يمد يدي المعذب ورجليه إليها ويضرب عليها أوتادا ويتركه حتى يموت ~~< < # | ص : ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . . # > > @QB@ وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة @QE@ وأصحاب الغيضة ms1314 وهم قوم شعيب ~~وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر ليكة @QB@ أولئك الأحزاب @QE@ يعني ~~المتحزبين على الرسل الذين جعل الجند المهزوم منهم < < # | ص : ( 14 ) إن كل إلا . . . . . # > > @QB@ إن كل إلا كذب الرسل @QE@ بيان لما أسند إليهم من التكذيب على ~~الإبهام مشتمل على أنواع من التأكيد ليكون تسجيلا على استحقاقهم للعذاب ~~ولذلك رتب عليه @QB@ فحق عقاب @QE@ وهو إما مقابلة الجمع بالجمع أو جعل ~~تكذيب الواحد منهم تكذيب جميعهم < < # | ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . # > > @QB@ وما ينظر هؤلاء @QE@ وما ينتظر قومك أو الأحزاب فإنهم كالحضور ~~لاستحضارهم بالذكر أو حضورهم في علم الله تعالى @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ ~~هي النفخة الأولى @QB@ ما لها من فواق @QE@ من توقف مقدار فواق وهو ما بين ~~الحلبتين أو رجوع وترداد فإنه فيه يرجع اللبن إلى الضرع وقرأ حمزة والكسائي ~~بالضم وهما لغتان < < # | ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . . # > > @QB@ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا @QE@ قسطنا من العذاب الذي توعدنا به ~~أو الجنة التي تعدها للمؤمنين وهو من قطه إذا قطعه وقيل لصحيفة الجائزة قط ~~لأنها قطعة من القرطاس وقد فسر بها أي عجل لنا صحيفة أعمالنا للنظر فيها ~~@QB@ قبل يوم الحساب @QE@ استعجلوا ذلك استهزاء < < # | ص : ( 17 ) اصبر على ما . . . . . # > > @QB@ اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داود @QE@ واذكر لهم قصته ~~تعظيما للمعصية في PageV05P039 أعينهم فإنه مع علو شأنه واختصاصه بعظائم ~~النعم والمكرمات لما أتى صغيرة نزل عن منزلته ووبخه الملائكة بالتمثيل ~~والتعريض حتى تفطن فاستغفر ربه وأناب فما الظن بالكفرة وأهل الطغيان أو ~~تذكر قصته وصن نفسه أن تزل فيلقاك ما لقيه من المعاتبة على إهمال عنان نفسه ~~أدنى إهمال @QB@ ذا الأيد @QE@ ذا القوة يقال فلان أيد وذو أيد وآد وأياد ~~بمعنى @QB@ إنه أواب @QE@ رجاع إلى مرضاة الله تعالى وهو تعليل ل @QB@ ~~الأيد @QE@ ودليل على أن المراد به القوة في الدين وكان يصوم يوما ويفطر ~~يوما ويقوم نصف الليل < < # | ص : ( 18 ) إنا سخرنا الجبال . . . . . # > > @QB@ إنا سخرنا الجبال معه يسبحن @QE@ قد مر تفسيره و @QB@ يسبحن ~~@QE@ حال وضع موضع مسبحات لاستحضار الحال الماضية والدلالة على ms1315 تجدد ~~التسبيح حالا بعد حال @QB@ بالعشي والإشراق @QE@ ووقت الإشراق وهو حين تشرق ~~الشمس أي تضيء ويصفو شعاعها وهو وقت الضحى وأما شروقها فطلوعها يقال شرقت ~~الشمس ولما تشرق وعن أم هانئ رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلى ~~صلاة الضحى وقال هذه صلاة الإشراق وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ما ~~عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية < < # | ص : ( 19 ) والطير محشورة كل . . . . . # > > @QB@ والطير محشورة @QE@ إليه من كل جانب وإنما لم يراع المطابقة بين ~~الحالين لأن PageV05P040 الحشر جملة أدل على القدرة منه مدرجا وقرئ والطير ~~محشورة بالمبتدأ والخبر @QB@ كل له أواب @QE@ كل واحد من الجبال والطير ~~لأجل تسبيحه رجاع إلى التسبيح والفرق بينه وبين ما قبله أنه يدل على ~~الموافقة في التسبيح وهذا على المداومة عليها أو كل منهما ومن داود عليه ~~الصلاة والسلام مرجع لله التسبيح < < # | ص : ( 20 ) وشددنا ملكه وآتيناه . . . . . # > > @QB@ وشددنا ملكه @QE@ وقويناه بالهيبة والنصرة وكثرة الجنود وقرئ ~~بالتشديد للمبالغة قيل إن رجلا ادعى بقرة على آخر وعجز عن البيان فأوحى ~~إليه أن اقتل المدعى عليه فأعلمه فقال صدقت إني قتلت أباه وأخذت البقرة ~~فعظمت بذلك هيبته @QB@ وآتيناه الحكمة @QE@ النبوة أو كمال العلم واتقان ~~العمل @QB@ وفصل الخطاب @QE@ وفصل الخصام بتمييز الحق عن الباطل أو الكلام ~~المخلص الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس يراعى فيه مظان الفصل ~~والوصل والعطف والاستئناف والإضمار والحذف والتكرار ونحوها وإنما سمي به ~~أما بعد لأنه يفصل المقصود عما سبق مقدمة له من الحمد والصلاة وقيل هو ~~الخطاب القصد الذي ليس فيه اختصار مخل ولا إشباع ممل كما جاء في وصف كلام ~~الرسول صلى الله عليه وسلم فصل لا نزر ولا هذر < < # | ص : ( 21 ) وهل أتاك نبأ . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك نبأ الخصم @QE@ استفهام معناه التعجيب والتشويق إلى ~~استماعه والخصم في الأصل مصدر ولذلك أطلق على الجمع @QB@ إذ تسوروا المحراب ~~@QE@ إذ تصعدوا سور الغرفة تفعل من السور كتسنم من السنام وإذ متعلق بمحذوف ~~أي نبأ تحاكم الخصم @QB@ إذ تسوروا @QE@ أو بالنبأ على أن ms1316 المراد به الواقع ~~في عهد داود عليه الصلاة والسلام وأن إسناد PageV05P041 أتى إليه على حذف ~~مضاف أي قصة نبأ الخصم لما فيه من معنى الفعل لا بأتى لأن إتيانه الرسول ~~صلى الله عليه وسلم لم يكن حينئذ < < # | ص : ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ الثانية في @QB@ إذ دخلوا على داود @QE@ بدل من الأولى ~~أو ظرف ل @QB@ تسوروا @QE@ @QB@ ففزع منهم @QE@ نزلوا عليه من فوق في يوم ~~الاحتجاب والحرس على الباب لا يتركون من يدخل عليه فإنه عليه الصلاة ~~والسلام كان جزأ زمانه يوما للعبادة ويوما للقضاء ويوما للوعظ ويوما ~~للاشتغال بخاصته فتسور عليه ملائكة على صورة الإنسان في يوم الخلوة @QB@ ~~قالوا لا تخف خصمان @QE@ نحن فوجان متخاصمان على تسمية مصاحب الخصم خصما ~~@QB@ بغى بعضنا على بعض @QE@ وهو على الفرض وقصد التعريض إن كانوا ملائكة ~~وهو المشهور @QB@ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط @QE@ ولا تجر في الحكومة وقرئ ~~ولا تشطط أي ولا تبعد عن الحق ولا تشطط ولا تشاط والكل من معنى الشطط وهو ~~من مجاوزة الحد @QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ أي إلى وسطه وهو العدل < ~~< # | ص : ( 23 ) إن هذا أخي . . . . . # > > @QB@ إن هذا أخي @QE@ بالدين أو بالصحبة @QB@ له تسع وتسعون نعجة ولي ~~نعجة واحدة @QE@ هي الأنثى من الضان وقد يكنى بها عن المرأة والكناية ~~والتمثيل فيما يساق للتعريض أبلغ في المقصود وقرئ تسع وتسعون بفتح التاء ~~ونعجة بكسر النون وقرأ حفص بفتح ياء @QB@ ولي نعجة @QE@ @QB@ فقال أكفلنيها ~~@QE@ ملكنيها وحقيقته اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي وقيل اجعلها كفلي ~~أي نصيبي @QB@ وعزني في الخطاب @QE@ وغلبني في مخاطبته إياي محاجة بأن جاء ~~بحجاج لم أقدر على رده أو في مغالبته إياي في الخطبة يقال خطبت المرأة ~~وخطبها هو فخاطبني خطابا حيث زوجها دوني وقرئ وعازني أي غالبني وعزني على ~~تخفيف غريب < < # | ص : ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . . # > > @QB@ قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه @QE@ جواب قسم محذوف قصد به ~~المبالغة PageV05P042 في إنكار فعل خليطه وتهجين طمعه ولعله قال ذلك بعد ~~اعترافه أو على تقدير صدق المدعي ms1317 والسؤال مصدر مضاف إلى مفعوله وتعديته إلى ~~مفعول آخر بإلى لتضمنه معنى الإضافة @QB@ وإن كثيرا من الخلطاء @QE@ ~~الشركاء الذين خلطوا أموالهم جمع خليط @QB@ ليبغي @QE@ ليتعدى @QB@ بعضهم ~~على بعض @QE@ وقرئ بفتح الياء على تقدير النون الخفيفة وحذفها كقوله ? < ~~اضرب عنك الهموم طارقها > ? وبحذف الياء اكتفاء بالكسرة @QB@ إلا الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم @QE@ أي وهم قليل و @QB@ ما @QE@ مزيدة ~~للإبهام والتعجب من قلتهم @QB@ وظن داود أنما فتناه @QE@ ابتليناه بالذنب ~~أو امتحناه بتلك الحكومة هل يتنبه بها @QB@ فاستغفر ربه @QE@ لذنبه @QB@ ~~وخر راكعا @QE@ ساجدا على تسمية السجود ركوعا لأنه مبدؤه أو خر للسجود ~~راكعا أي مصليا كأنه أحرم بركعتي الاستغفار و @QB@ وأناب @QE@ ورجع إلى ~~الله بالتوبة وأقصى ما في هذه القضية الإشعار بأنه عليه الصلاة والسلام ود ~~أن يكون له ما لغيره وكان له أمثاله فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر وأناب ~~عنه وما روي أن بصره وقع على امرأة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه ~~سليمان إن صح فلعله خطب مخطوبته أو استنزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما ~~بينهم وقد واسى الأنصار المهاجرين بهذا المعنى وما قيل إنه أرسل أوريا إلى ~~الجهاد مرارا وأمر أن يقدم حتى قتل فتزوجها هزء وافتراء ولذلك قال علي رضي ~~الله عنه من حدث بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مائة ~~وستين وقيل إن قوما قصدوا أن يقتلوه فتسوروا المحراب ودخلوا عليه فوجدوا ~~عنده أقواما فتصنعوا بهذا التحاكم فعلم غرضهم وأراد أن ينتقم منهم فظن أن ~~ذلك ابتلاء من الله له @QB@ فاستغفر ربه @QE@ مما هم به @QB@ وأناب @QE@ ~~PageV05P043 < < # | ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . . # > > @QB@ فغفرنا له ذلك @QE@ أي ما استغفر عنه @QB@ وإن له عندنا لزلفى ~~@QE@ لقربة بعد المغفرة @QB@ وحسن مآب @QE@ مرجع في الجنة < < # | ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . . # > > @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض @QE@ استخلفناك على الملك ~~فيها أو جعلناك خليفة ممن قبلك من الأنبياء القائمين بالحق @QB@ فاحكم بين ~~الناس بالحق @QE@ بحكم الله @QB@ ولا تتبع الهوى @QE@ ما تهوى النفس وهو ~~يؤيد ما قيل إن ms1318 ذنبه المبادرة إلى تصديق المدعي وتظليم الآخر قبل مسألته ~~@QB@ فيضلك عن سبيل الله @QE@ دلائله التي نصبها على الحق @QB@ إن الذين ~~يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب @QE@ بسبب نسيانهم ~~وهو ضلالهم عن السبيل فإن تذكره يقتضي ملازمة الحق ومخالفة الهوى < < # | ص : ( 27 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا @QE@ لا حكمة فيه أو ~~ذوي باطل بمعنى مبطلين عابثين كقوله @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما ~~بينهما لاعبين @QE@ أو للباطل الذي هو متابعة الهوى بل للحق الذي هو مقتضى ~~الدليل من التوحيد والتدرع بالشرع كقوله تعالى @QB@ وما خلقت الجن والإنس ~~إلا ليعبدون @QE@ على وضعه موضع المصدر مثل هنيئا @QB@ ذلك ظن الذين كفروا ~~@QE@ الإشارة إلى خلقها باطلا والظن بمعنى المظنون @QB@ فويل للذين كفروا ~~من النار @QE@ بسبب هذا الظن < < # | ص : ( 28 ) أم نجعل الذين . . . . . # > > @QB@ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض @QE@ ~~@QB@ أم @QE@ منقطعة والاستفهام فيها لإنكار التسوية بين الحزبين التي هي ~~من لوازم خلقها باطلا ليدل على نفيه وكذا التي في قوله @QB@ أم نجعل ~~المتقين كالفجار @QE@ كأنه أنكر التسوية أولا بين المؤمنين والكافرين ثم ~~بين المتقين من المؤمنين والمجرمين منهم ويجوز أن يكون تكريرا للإنكار ~~الأول باعتبار وصفين آخرين يمنعان التسوية من الحكيم الرحيم والآية تدل على ~~صحة القول بالحشر فإن التفاضل بينهما إما أن يكون في الدنيا والغالب فيها ~~عكس ما يقتضي الحكمة فيه أو في غيرها وذلك يستدعي أن يكون لهم حالة أخرى ~~يجازون بها PageV05P044 < < # | ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . . # > > @QB@ كتاب أنزلناه إليك مبارك @QE@ نفاع وقرئ بالنصب على الحال @QB@ ~~ليدبروا آياته @QE@ ليتفكروا فيها فيعرفوا ما يدبر ظاهرها من التأويلات ~~الصحيحة والمعاني المستنبطة وقرئ ليتدبروا على الأصل ولتدبروا أي أنت ~~وعلماء أمتك @QB@ وليتذكر أولوا الألباب @QE@ وليتعظ به ذوو العقول السليمة ~~أو ليستحضروا ما هو كالمركوز في عقولهم من فرط تمكنهم من معرفته بما نصب ~~عليه من الدلائل فإن الكتب الإلهية بيان لما لا يعرف إلا من الشرع وإرشاد ~~إلى ما يستقل به العقل ولعل ms1319 التدبر للمعلوم الأول والتذكر الثاني < < # | ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . . # > > @QB@ ووهبنا لداود سليمان نعم العبد @QE@ أي نعم العبد سليمان إذ ما ~~بعده تعليل للمدح وهو في حاله @QB@ إنه أواب @QE@ رجاع إلى الله بالتوبة أو ~~إلى التسبيح مرجع له < < # | ص : ( 31 ) إذ عرض عليه . . . . . # > > @QB@ إذ عرض عليه @QE@ ظرف ل @QB@ أواب @QE@ أو ل @QB@ نعم @QE@ ~~والضمير ل @QB@ سليمان @QE@ عند الجمهور @QB@ بالعشي @QE@ بعد الظهر @QB@ ~~الصافنات @QE@ الصافن من الخيل الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل وهو من ~~الصفات المحمودة في الخيل الذي لا يكاد يكون إلا في العراب الخلص @QB@ ~~الجياد @QE@ جمع جواد أو جود وهو الذي يسرع في جريه وقيل الذي يجود في ~~الركض وقيل جمع جيد روي أنه عليه الصلاة والسلام غزا دمشق ونصيبين وأصاب ~~ألف فرس وقيل أصابها أبوه من العمالقة فورثها منه فاستعرضها فلم تزل تعرض ~~عليه حتى غربت الشمس وغفل عن العصر أو عن ورد كان له فاغتم لما فاته ~~فاستردها فعقرها تقربا لله < < # | ص : ( 32 ) فقال إني أحببت . . . . . # > > @QB@ فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي @QE@ أصل @QB@ أحببت @QE@ ~~أن يعدى بعلى لأنه بمعنى آثرت لكن لما أنيب مناب أنبت مناب عدي تعديته وقيل ~~هو بمعنى تقاعدت من قوله ? < مثل بعير السوء إذا أحبا > ? PageV05P045 أي ~~برك و @QB@ حب الخير @QE@ مفعول له والخير المال الكثير والمراد به الخيل ~~التي شغلته ويحتمل أنه سماها خيرا لتعلق الخير بها قال صلى الله عليه وسلم ~~الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة وقرأ ابن كثير ونافع أبو عمرو ~~بفتح الياء / < حتى توارث بالحجاب > / أي غربت الشمس شبه غروبها بتواري ~~المخبأة بحجابها وإضمارها من غير ذكر لدلالة العشي عليها < < # | ص : ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . . # > > @QB@ ردوها علي @QE@ الضمير ل @QB@ الصافنات @QE@ @QB@ فطفق مسحا ~~@QE@ فأخذ بمسح السيف مسحا @QB@ بالسوق والأعناق @QE@ أي بسوقها وأعناقها ~~يقطعها من قولهم مسح علاوته إذا ضرب عنقه وقيل جعل يمسح بيده أعناقها ~~وسوقها حبالها وعن ابن كثير بالسؤق على همز الواو لضمة ما قبلها كمؤقن وعن ~~أبي عمرو بالسؤوق وقرئ بالساق اكتفاء بالواحد ms1320 عن الجمع لأمن الالباس < < # | ص : ( 34 ) ولقد فتنا سليمان . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب @QE@ وأظهر ما ~~قيل فيه ما روي مرفوعا أنه قال لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تأتي كل ~~واحدة بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله فطاف عليهن فلم تحمل ~~إلا امرأة جاءت بشق رجل فوالذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا ~~فرسانا وقيل ولد له ابن فاجتمعت الشياطين على قتله فعلم ذلك فكان يغدوه في ~~السحاب فما شعر به إلا أن ألقي على كرسيه ميتا فتنبه PageV05P046 على خطئه ~~بأن لم يتوكل على الله وقيل إنه غزا صيدون من الجزائر فقتل ملكها وأصاب ~~ابنته جرادة فأحبها وكان لا يرقأ دمعها جزعا على أبيها فأمر الشياطين ~~فمثلوا لها صورته فكانت تغدو إليها وتروح مع ولائدها يسجدن لها كعادتهن في ~~ملكه فأخبره آصف فكسر الصورة وضرب المرأة وخرج إلى الفلاة باكيا متضرعا ~~وكانت له أم ولد اسمها أمينة إذا دخل للطهارة أعطاها خاتمه وكان ملكه فيه ~~فأعطاها يوما فتمثل لها بصورته شيطان اسمه صخر وأخذ الخاتم وتختم به وجلس ~~على كرسيه فاجتمع عليه الخلق ونفذ حكمه في كل شيء إلا في نسائه وغير سليمان ~~عن هيئته فأتاها لطلب الخاتم فطردته فعرف أن الخطيئة قد أدركته فكان يدور ~~على البيوت يتكفف حتى مضى أربعون يوما عدد ما عبدت الصورة في بيته فطار ~~الشيطان وقذف الخاتم في البحر فابتلعته سمكة فوقعت في يده فبقر بطنها فوجد ~~الخاتم فتختم به وخر ساجدا وعاد إليه الملك فعلى هذا الجسد صخر سمي به وهو ~~جسم لا روح فيه لأنه كان متمثلا بما لم يكن كذلك والخطيئة تغافله عن حال ~~أهله لأن اتخاذ التماثيل كان جائزا حينئذ وسجود الصورة بغير علمه لا يضره < ~~< # | ص : ( 35 ) قال رب اغفر . . . . . # > > @QB@ قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي @QE@ لا ~~يتسهل له ولا يكون ليكون معجزة لي مناسبة لحالي أو لا ينبغي لأحد أن يسلبه ms1321 ~~مني بعد هذه السلبة أو لا يصح لأحد من بعدي لعظمته كقولك لفلان ما ليس لأحد ~~من الفضل والمال على إرادة وصف الملك بالعظمة لا أن لا يعطى أحد مثله فيكون ~~منافسة وتقديم الاستغفار على الاستيهاب لمزيد اهتمامه بأمر الدين ووجوب ~~تقديم ما يجعل للدعاء بصدد الإجابة وقرأ نافع وأبو عمرو بفتح الياء @QB@ ~~إنك أنت الوهاب @QE@ المعطي ما تشاء لمن تشاء < < # | ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . . # > > @QB@ فسخرنا له الريح @QE@ فذللناها لطاعته إجابة لدعوته وقرئ الرياح ~~@QB@ تجري بأمره رخاء @QE@ PageV05P047 لينة من الرخاوة لا تزعزع أو لا ~~تخالف إرادته كالمأمور المنقاد @QB@ حيث أصاب @QE@ أراد من قولهم أصاب ~~الصواب فأخطأ الجواب < < # | ص : ( 37 ) والشياطين كل بناء . . . . . # > > @QB@ والشياطين @QE@ عطف على @QB@ الريح @QE@ @QB@ كل بناء وغواص ~~@QE@ بدل منه < < # | ص : ( 38 ) وآخرين مقرنين في . . . . . # > > @QB@ وآخرين مقرنين في الأصفاد @QE@ عطف على كل كأنه فصل الشيطان إلى ~~عملة استعملهم في الأعمال الشاقة كالبناء والغوص ومردة قرن بعضهم مع بعض في ~~السلاسل ليكفوا عن الشر ولعل أجسامهم شفافة صلبة فلا ترى ويمكن تقييدها هذا ~~والأقرب أن المراد تميل كفهم عن الشرور بالإقران في الصفد وهو القيد وسمي ~~به العطاء لأنه يرتبط به المنعم عليه وفرقوا بين فعليهما فقالوا صفده قيده ~~وأصفده أعطاه عكس وعد وأوعد وفي ذلك نكتة < < # | ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . . # > > @QB@ هذا عطاؤنا @QE@ أي هذا الذي أعطيناك من الملك والبسطة والتسلط ~~على ما لم يسلط به غيرك عطائنا @QB@ فامنن أو أمسك @QE@ فاعط من شئت وامنع ~~من شئت @QB@ بغير حساب @QE@ حال من المستكن في الأمر أي غير محاسب على منه ~~وإمساكه لتفويض التصرف فيه إليك أو من العطاء أو صلة له وما بينهما اعتراض ~~والمعنى أنه عطاء جم لا يكاد يمكن حصره وقيل الإشارة إلى تسخير الشياطين ~~والمراد بالمن والإمساك إطلاقهم وإبقاءهم في القيد < < # | ص : ( 40 ) وإن له عندنا . . . . . # > > @QB@ وإن له عندنا لزلفى @QE@ في الآخرة مع ما له من الملك العظيم في ~~الدنيا @QB@ وحسن مآب @QE@ هو الجنة < < # | ص : ( 41 ) واذكر عبدنا أيوب . . . . . # > > @QB@ واذكر عبدنا أيوب @QE@ هو ابن عيص بن ms1322 إسحاق وامرأته ليا بنت ~~يعقوب صلوات الله عليه @QB@ إذ نادى ربه @QE@ بدل من @QB@ عبدنا @QE@ و ~~@QB@ أيوب @QE@ عطف بيان له @QB@ أني مسني @QE@ بأن مسني وقرأ حمزة بإسكان ~~الياء وإسقاطها في الوصل @QB@ الشيطان بنصب @QE@ بتعب @QB@ وعذاب @QE@ ألم ~~وهي حكاية لكلامه الذي ناداه به ولولا هي لقال إنه مسه والإسناد إلى @QB@ ~~الشيطان @QE@ إما لأن الله مسه بذلك لما فعل بوسوسته كما قيل إنه أعجب ~~بكثرة ماله أو استغاثة مظلوم فلم يغثه أو كانت مواشيه في ناحية ملك كافر ~~فداهنه ولم يغزه أو لسؤاله PageV05P048 امتحانا لصبره فيكون اعترافا بالذنب ~~أو مراعاة للأدب أو لأنه وسوس إلى أتباعه حتى رفضوه وأخرجوه من ديارهم أو ~~لأن المراد بالنصب والعذاب ما كان يوسوس إليه في مرضه من عظم البلاء ~~والقنوط من الرحمة ويغريه على الجزع وقرأ يعقوب بفتح النون على المصدر ~~وقرىء بفتحتين وهو لغة كالرشد والرشد وبضمتين للتثقيل < < # | ص : ( 42 ) اركض برجلك هذا . . . . . # > > @QB@ اركض برجلك @QE@ حكاية لما أجيب به أي اضرب برجلك الأرض @QB@ ~~هذا مغتسل بارد وشراب @QE@ أي فضربها فنبعت عين فقيل هذا مغتسل أي ماء ~~تغتسل به وتشرب منه فيبرأ باطنك وظاهرك وقيل نبعث عينان حارة وباردة فاغتسل ~~من الحارة واشرب من الأخرى < < # | ص : ( 43 ) ووهبنا له أهله . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له أهله @QE@ بأن جمعناهم عليه بعد تفرقهم أو أحييناهم ~~بعد موتهم وقيل وهبنا له مثلهم @QB@ ومثلهم معهم @QE@ حتى كان له ضعف ما ~~كان @QB@ رحمة منا @QE@ لرحمتنا عليه @QB@ وذكرى لأولي الألباب @QE@ ~~وتذكيرا لهم لينتظروا الفرج بالصبر واللجأ إلى الله فيما يحيق بهم < < # | ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . . # > > @QB@ وخذ بيدك ضغثا @QE@ عطف على اركض والضغث الحزمة الصغيرة من ~~الحشيش ونحوه @QB@ فاضرب به ولا تحنث @QE@ روي أن زوجته ليا بنت يعقوب وقيل ~~رحمة بنت افراثيم بن يوسف ذهبت لحاجة فأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة ~~فحلل الله يمينه بذلك وهي رخصة باقية في الحدود @QB@ إنا وجدناه صابرا @QE@ ~~فيما أصابه في النفس والأهل والمال ولا يخل به شكواه إلى الله من الشيطان ~~فإنه لا يسمى جزعا كتمني العافية وطلب ms1323 الشفاء مع أنه قال ذلك خيفة أن يفتنه ~~أو قومه في الدين @QB@ نعم العبد @QE@ أيوب @QB@ إنه أواب @QE@ مقبل ~~بشراشره على الله تعالى < < # | ص : ( 45 ) واذكر عبادنا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب @QE@ وقرأ ابن كثير عبدنا ~~وضع الجنس موضع الجمع أو على أن @QB@ إبراهيم @QE@ وحده لمزيد شرفه عطف ~~بيان له @QB@ وإسحاق ويعقوب @QE@ عطف عليه @QB@ أولي الأيدي والأبصار @QE@ ~~أولي القوة في الطاعة والبصيرة في PageV05P049 الدين أو أولي الأعمال ~~الجليلة والعلوم الشريفة فعبر بالأيدي عن الأعمال لأن أكثرها بمباشرتها ~~وبالأبصار عن المعارف لأنها أقوى مباديها وفيه تعريض بالبطلة الجهال أنهم ~~كالزمنى والعماة < < # | ص : ( 46 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . . # > > @QB@ إنا أخلصناهم بخالصة @QE@ جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا ~~شوب فيها هي @QB@ ذكرى الدار @QE@ تذكرهم الدار الآخرة دائما فإن خلوصهم في ~~الطاعة بسببها وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار الله والفوز ~~بلقائه وذلك في الآخرة وإطلاق @QB@ الدار @QE@ للبيان أو لأنه بمعنى الخلوص ~~فأضيف إلى فاعله < < # | ص : ( 47 ) وإنهم عندنا لمن . . . . . # > > @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار @QE@ لمن المختارين من ~~أمثالهم المصطفين عليهم في الخير جمع خير كشر وأشرار وقيل جمع خير أو خير ~~على تخفيفه كأموات في جمع ميت أو ميت < < # | ص : ( 48 ) واذكر إسماعيل واليسع . . . . . # > > @QB@ واذكر إسماعيل واليسع @QE@ هو ابن أخطوب استخلفه إلياس على بني ~~إسرائيل ثم استنبىء واللام فيه كما في قوله ? < رأيت الوليد بن اليزيد ~~مباركا > ? وقرأ حمزة والكسائي ولليسع تشبيها بالمنقول من ليسع من اللسع ~~@QB@ وذا الكفل @QE@ ابن عم يسع أو بشر بن أيوب واختلف في نبوته ولقبه فقيل ~~فر إليه مائة نبي من بني إسرائيل من القتل فآواهم وكفلهم وقيل كفل بعمل رجل ~~صالح كان يصلي كل يوم مائة صلاة @QB@ وكل @QE@ أي وكلهم من الأخبار ~~PageV05P050 < < # | ص : ( 49 ) هذا ذكر وإن . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ إشارة إلى ما تقدم من أمورهم @QB@ ذكر @QE@ شرف لهم أو ~~نوع من الذكر وهو القرآن ثم شرع في بيان ما أعد لهم ولأمثالهم فقال @QB@ ~~وإن للمتقين لحسن مآب @QE@ مرجع < < # | ص : ( 50 ) جنات عدن مفتحة . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ عطف بيان ms1324 @QB@ لحسن مآب @QE@ وهو من الأعلام ~~الغالبة لقوله @QB@ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب @QE@ وانتصب ~~عنها @QB@ مفتحة لهم الأبواب @QE@ على الحال والعامل فيها ما في المتقين من ~~معنى الفعل وقرئتا مرفوعتين على الابتداء والخبر أو أنهما خبران لمحذوف < < # | ص : ( 51 ) متكئين فيها يدعون . . . . . # > > @QB@ متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب @QE@ حالان متعاقبان ~~أو متداخلان من الضمير في لهم لا من المتقين للفصل والأظهر أن يدعون ~~استئناف لبيان حالهم فيها ومتكئين حال من ضميره والاقتصار على الفاكهة ~~للإشعار بان مطاعمهم لمحض التلذذ فإن التغذي للتحلل ولا تحلل ثمة < < # | ص : ( 52 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ وعندهم قاصرات الطرف @QE@ لا ينظرون إلى غير أزواجهن @QB@ أتراب ~~@QE@ لذات لهم فإن التحاب بين الأقرن ثبت أو بعضهن لبعض لا عجوز فيهن ولا ~~صبية واشتقاقه من التراب فإنه يمسهن في وقت واحد < < # | ص : ( 53 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ هذا ما توعدون ليوم الحساب @QE@ لآجاله فإن الحساب علة الوصول ~~إلى الجزاء وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بالياء ليوافق ما قبله < < # | ص : ( 54 ) إن هذا لرزقنا . . . . . # > > @QB@ إن هذا لرزقنا ما له من نفاد @QE@ انقطاع < < # | ص : ( 55 ) هذا وإن للطاغين . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ أي لأمر هذا أو هذا كما ذكر أو خذ هذا @QB@ وإن ~~للطاغين لشر مآب > @QB@ < # | ص : ( 56 ) جهنم يصلونها فبئس . . . . . # > > @QB@ جهنم @QE@ إعرابه ما سبق @QB@ يصلونها @QE@ حال من جهنم @QB@ ~~فبئس المهاد @QE@ المهد PageV05P051 والمفترش مستعار من فراش النائم ~~والمخصوص بالذم محذوف وهو @QB@ جهنم @QE@ لقوله @QB@ لهم من جهنم مهاد > ~~@QB@ < # | ص : ( 57 ) هذا فليذوقوه حميم . . . . . # > > @QB@ هذا فليذوقوه @QE@ أي ليذوقوا هذا فليذوقوه أو العذاب هذا ~~فليذوقوه ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره @QB@ حميم وغساق @QE@ وهو على الأولين ~~خبر محذوف أي هو @QB@ حميم @QE@ والغساق ما يغسق من صديد أهل النار من غسقت ~~العين إذا سال دمعها وقرأ حفص وحمزة والكسائي غساق بتشديد السين < < # | ص : ( 58 ) وآخر من شكله . . . . . # > > @QB@ وأخر @QE@ أي مذوق أو عذاب آخر وقرأ البصريان وأخرى أي ومذوقات ~~أو أنواع عذاب أخر @QB@ من شكله @QE@ من مثل هذا المذوق أو العذاب في الشدة ~~وتوحيد الضمير على أنه لما ذكر ms1325 أو للشراب الشامل للحميم والغساق أو للغساق ~~وقرئ بالكسر وهو لغة @QB@ أزواج @QE@ أجناس خبر ل @QB@ أخر @QE@ أو صفة له ~~أو للثلاثة أو مرتفع بالجار والخبر محذوف مثل لهم < < # | ص : ( 59 ) هذا فوج مقتحم . . . . . # > > @QB@ هذا فوج مقتحم معكم @QE@ حكاية ما يقال للرؤساء الطاغين إذا ~~دخلوا النار واقتحمها معهم فوج تبعهم في الضلال والاقتحام ركوب الشدة ~~والدخول فيها @QB@ لا مرحبا بهم @QE@ دعاء من المتبوعين على أتباعهم أو صفة ~~ل @QB@ فوج @QE@ أو حال أي مقولا فيهم لا مرحبا أي ما أتوا بهم رحبا وسعة ~~@QB@ إنهم صالوا النار @QE@ داخلون النار بأعمالهم مثلنا < < # | ص : ( 60 ) قالوا بل أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي الأتباع للرؤساء @QB@ بل أنتم لا مرحبا بكم @QE@ ~~بل أنتم أحق بما قلتم أو قيل لنا لضلالكم وإضلالكم كما قالوا @QB@ أنتم ~~قدمتموه لنا @QE@ قدمتم العذاب أو الصلي لنا بإغوائنا وإغرائنا على ما ~~قدمتموه من العقائد الزائغة والأعمال القبيحة @QB@ فبئس القرار @QE@ فبئس ~~المقر جهنم < < # | ص : ( 61 ) قالوا ربنا من . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي الاتباع أيضا @QB@ ربنا من قدم لنا هذا فزده ~~عذابا ضعفا في النار @QE@ مضاعفا أي ذا ضعف وذلك أن يزيد على عذابه مثله ~~فيصير ضعفين كقوله @QB@ ربنا آتهم ضعفين من العذاب > @QB@ < # | ص : ( 62 ) وقالوا ما لنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي الطاغوت @QB@ ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من ~~الأشرار @QE@ يعنون PageV05P052 فقراء المسلمين الذين يسترذلون ويسخرون بهم ~~< < # | ص : ( 63 ) أتخذناهم سخريا أم . . . . . # > > @QB@ أتخذناهم سخريا @QE@ صفة أخرى ل @QB@ رجالا @QE@ وقرأ الحجازيان ~~وابن عامر وعاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في ~~الاستسخار منهم وقرأ نافع وحمزة والكسائي @QB@ سخريا @QE@ بالضم وقد سبق ~~مثله في المؤمنين @QB@ أم زاغت @QE@ مالت @QB@ عنهم الأبصار @QE@ فلا نراهم ~~@QB@ أم @QE@ معادلة ل @QB@ ما لنا لا نرى @QE@ على أن المراد نفي رؤيتهم ~~لغيبتهم كأنهم قالوا أليسوا ها هنا أم زاغت عنهم أبصارنا أو لاتخذناهم على ~~القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن ~~زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم أو منقطعة والمراد ~~الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان ms1326 لزيغ أبصارهم وقصور أنظارهم ~~على رثاثة حالهم < < # | ص : ( 64 ) إن ذلك لحق . . . . . # > > @QB@ إن ذلك @QE@ الذي حكيناه عنهم @QB@ لحق @QE@ لا بد أن يتكلموا ~~به ثم بين ما هو فقال @QB@ تخاصم أهل النار @QE@ وهو بدل من لحق أو خبر ~~محذوف وقرئ بالنصب على البدل من ذلك < < # | ص : ( 65 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد للمشركين @QB@ إنما أنا منذر @QE@ أنذركم عذاب ~~الله @QB@ وما من إله إلا الله الواحد @QE@ الذي لا يقبل الشركة والكثرة في ~~ذاته @QB@ القهار @QE@ لكل شيء يريد قهره < < # | ص : ( 66 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ منه خلقها وإليه أمرها @QB@ ~~العزيز @QE@ الذي لا يغلب إذا عاقب @QB@ الغفار @QE@ الذي يغفر ما يشاء من ~~الذنوب لمن يشاء وفي هذه الأوصاف تقرير للتوحيد ووعد ووعيد للموحدين ~~والمشركين وتثنية ما يشعر بالوعيد وتقديمه لأن المدعو به هو الإنذار ~~PageV05P053 < < # | ص : ( 67 ) قل هو نبأ . . . . . # > > @QB@ قل هو @QE@ أي ما أنبأتكم به من أني نذير من عقوبة من هذه صفته ~~وأنه واحد في ألوهيته وقيل ما بعده من نبأ آدم @QB@ نبأ عظيم > @QB@ < # | ص : ( 68 - 69 ) أنتم عنه معرضون # > > @QB@ أنتم عنه معرضون @QE@ لتمادي غفلتكم فإن العاقل لا يعرض عن مثله ~~كيف وقد قامت عليه الحجج الواضحة أما على التوحيد فما مر وأما على النبوة ~~فقوله @QB@ ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون @QE@ فإن إخباره عن ~~تقاول الملائكة وما جرى بينهم على ما ورد في الكتب المتقدمة من غير سماع ~~ومطالعة كتاب لا يتصور إلا بالوحي و @QB@ إذ @QE@ متعلق ب @QB@ علم @QE@ أو ~~بمحذوف إذ التقرير من علم بكلام الملأ الأعلى < < # | ص : ( 70 ) إن يوحى إلي . . . . . # > > @QB@ إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين @QE@ أي لأنما كأنه لما جوز ~~أن الوحي يأتيه بين بذلك ما هو المقصود به تحقيقا لقوله @QB@ إنما أنا منذر ~~@QE@ ويجوز أن يرتفع بإسناد يوحى إليه وقرئ إنما بالكسر على الحكاية < < # | ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين @QE@ بدل من @QB@ إذ ~~يختصمون @QE@ مبين له فإن القصة التي ms1327 دخلت إذ عليها مشتملة على تقاول ~~الملائكة وإبليس في خلق آدم عليه السلام واستحقاقه للخلافة والسجود على ما ~~مر في البقرة غير أنها اختصرت اكتفاء بذلك واقتصارا على ما هو المقصود منها ~~وهو إنذار المشركين على استكبارهم على النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ما ~~حاق بإبليس على استكباره على آدم عليه السلام هذا ومن الجائز أن يكون ~~مقاولة الله تعالى إياهم بواسطة ملك وأن يفسر الملأ الأعلى بما يعم الله ~~تعالى والملائكة < < # | ص : ( 72 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ فإذا سويته @QE@ عدلت خلقته @QB@ ونفخت فيه من روحي @QE@ ~~وأحييته بنفخ الروح فيه PageV05P054 وإضافته إلى نفسه وطهارته @QB@ فقعوا ~~له @QE@ فخروا له @QB@ ساجدين @QE@ تكرمة وتبجيلا له وقد مر من الكلام فيه ~~في البقرة < < # | ص : ( 73 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون > @QB@ < # | ص : ( 74 ) إلا إبليس استكبر . . . . . # > > @QB@ إلا إبليس استكبر @QE@ تعظم @QB@ وكان @QE@ وصار @QB@ من ~~الكافرين @QE@ باستنكاره أمر الله تعالى واستكباره عن المطاوعة أو كان منهم ~~في علم الله تعالى < < # | ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي @QE@ خلقته بنفسي ~~من غير توسط كأب وأم والتثنية لما في خلقه من مزيد القدرة واختلاف الفعل ~~وقرئ على التوحيد وترتيب الإنكار عليه للإشعار بأنه المستدعي للتعظيم أو ~~بأنه الذي تشبث به في تركه وهو لا يصلح مانعا إذ للسيد أن يستخدم بعض عبيده ~~لبعض سيما وله مزيد اختصاص @QB@ أستكبرت أم كنت من العالين @QE@ تكبرت من ~~غير استحقاق أو كنت ممن علا واستحق التفوق وقيل استكبرت الآن أم لم تزل منذ ~~كنت من المستكبرين وقرئ @QB@ أستكبرت @QE@ بحذف الهمزة لدلالة @QB@ أم @QE@ ~~عليها أو بمعنى الإخبار < < # | ص : ( 76 ) قال أنا خير . . . . . # > > @QB@ قال أنا خير منه @QE@ إبداء للمانع وقوله @QB@ خلقتني من نار ~~وخلقته من طين @QE@ دليل عليه وقد سبق الكلام فيه < < # | ص : ( 77 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال فاخرج منها @QE@ من الجنة أو من السماء أو من الصورة ~~الملكية @QB@ فإنك رجيم @QE@ مطرود من الرحمة ومحل الكرامة < < # | ص : ( 78 - 81 ) وإن عليك لعنتي . . . . . # > > @QB@ وإن عليك لعنتي ms1328 إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ~~قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ مر بيانه في الحجر < < # | ص : ( 82 - 83 ) قال فبعزتك لأغوينهم . . . . . # > > @QB@ قال فبعزتك @QE@ فبسلطانك وقهرك @QB@ لأغوينهم أجمعين إلا عبادك ~~منهم المخلصين @QE@ الذين أخلصهم الله لطاعته وعصمهم من الضلالة أو أخلصوا ~~قلوبهم لله على اختلاف القراءتين < < # | ص : ( 84 - 85 ) قال فالحق والحق . . . . . # > > @QB@ قال فالحق والحق أقول @QE@ أي فأحق الحق وأقوله وقيل الحق الأول ~~اسم الله نصبه بحذف حرف القسم كقوله ? < إن عليك الله أن تبايعا > ? ~~PageV05P055 وجوابه @QB@ لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين @QE@ وما ~~بينهما اعتراض وهو على الأول جواب محذوف والجملة تفسير ل @QB@ الحق @QE@ ~~المقول وقرأ عاصم وحمزة برفع الأول على الابتداء أي الحق يميني أو قسمي أو ~~الخبر أي أنا @QB@ الحق @QE@ وقرئا مرفوعين على حذف الضمير من أقول كقوله ~~كله لم أصنع ومجرورين على إضمار حرف القسم في الأول وحكاية لفظ المقسم به ~~في الثاني للتأكيد وهو سائغ فيه إذا شارك الأول وبرفع الأول وجره ونصب ~~الثاني وتخريجه على ما ذكرناه والضمير في منهم للناس إذ الكلام فيهم ~~والمراد بمنك من جنسك ليتناول الشياطين وقيل للثقلين وأجمعين تأكيد له أو ~~للضميرين < < # | ص : ( 86 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > @QB@ قل ما أسألكم عليه من أجر @QE@ أي على القرآن أو تبليغ الوحي ~~@QB@ وما أنا من المتكلفين @QE@ المتصفين بما ليسوا من أهله على ما عرفتم ~~من حالي فأنتحل النبوة وأتقول القرآن < < # | ص : ( 87 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ عظة @QB@ للعالمين @QE@ للثقلين @QB@ ~~ولتعلمن نبأه @QE@ وهو ما فيه من الوعد والوعيد أو صدقه بإتيان ذلك @QB@ ~~بعد حين @QE@ بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وفيه تهديد عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ص كان له بوزن كل جبل سخره الله ~~لداود عشر حسنات وعصمه الله أن يصر على ذنب صغير أو كبير PageV05P056 < # > S39 < # > سورة الزمر مكية إلا قوله قل يا عبادي الآية وآيها خمس وسبعون أو ~~اثنتان وسبعون آية بسم الله الرحمن الرحيم ms1329 < < # | الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره @QB@ من ~~الله العزيز الحكيم @QE@ وهو على الأول صلة ل @QB@ تنزيل @QE@ أو خبر ثان ~~أو حال عمل فيها الإشارة أو ال @QB@ تنزيل @QE@ والظاهر أن @QB@ الكتاب ~~@QE@ على الأول السورة وعلى الثاني القرآن وقرئ تنزيل بالنصب على إضمار فعل ~~نحو اقرأ أو الزم < < # | الزمر : ( 2 - 3 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق @QE@ ملتبسا بالحق أو بسبب إثبات ~~الحق وإظهاره وتفصيله @QB@ فاعبد الله مخلصا له الدين @QE@ ممحصا له الدين ~~من الشرك والرياء وقرئ برفع الدين عن الاستئناف لتعليل الأمر وتقديم الخبر ~~لتأكيد الاختصاص المستفاد من اللام كما صرح به مؤكدا وإجراؤه مجرى المعلوم ~~المقرر لكثرة حججه وظهور براهينه فقال @QB@ ألا لله الدين الخالص @QE@ أي ~~ألا هو الذي وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة فإنه المتفرد بصفات الألوهية ~~والاطلاع على الأسرار والضمائر @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء @QE@ ~~يحتمل المتخذين من الكفرة والمتخذين من الملائكة وعيسى والأصنام على حذف ~~PageV05P057 الراجع وإضمار المشركين من غير ذكر لدلالة المساق عليهم وهو ~~مبتدأ خبره على الأول @QB@ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى @QE@ ~~بإضمار القول @QB@ إن الله يحكم بينهم @QE@ وهو متعين على الثاني وعلى هذا ~~يكون القول المضمر بما في حيزه حالا أو بدلا من الصلة و @QB@ زلفى @QE@ ~~مصدر أو حال وقرئ قالوا ما نعبدهم وما نعبدكم إلا ليقربونا إلى الله حكاية ~~لما خاطبوا به آلهتهم و @QB@ نعبدهم @QE@ بضم النون اتباعا @QB@ فيما هم ~~فيه يختلفون @QE@ من الدين بإدخال المحق الجنة والمبطل النار والضمير ~~للكفرة ومقابليهم وقيل لهم ولمعبوديهم فإنهم لا يرجون شفاعتهم وهم يلعنونها ~~@QB@ إن الله لا يهدي @QE@ لا يوفق للاهتداء إلى الحق @QB@ من هو كاذب كفار ~~@QE@ فإنهما فاقدا البصيرة < < # | الزمر : ( 4 ) لو أراد الله . . . . . # > > @QB@ لو أراد الله أن يتخذ ولدا @QE@ كما زعموا @QB@ لاصطفى مما يخلق ~~ما يشاء @QE@ إذ لا موجود سواه إلا هو مخلوقه لقيام الدلالة على امتناع ~~وجود واجبين ووجوب استناد ما عدا الواجب إليه ومن البين ان المخلوق لا ~~يماثل ms1330 الخالق فيقوم مقام الوالد ثم له قرر ذلك بقوله @QB@ سبحانه هو الله ~~الواحد القهار @QE@ فإن الألوهية الحقيقية تتبع الوجوب المستلزم للواحدة ~~الذاتية وهي تنافي المماثلة فضلا عن التوالد لأن كل واحد من المثلين مركب ~~من الحقيقة المشتركة والتعين المخصوص والقهارية المطلقة تنافي قبول الزوال ~~المحوج إلى الولد ثم استدل على ذلك بقوله < < # | الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار ~~على الليل @QE@ يغشى كل واحد منهما الآخر كأنه يلفه عليه لف اللباس باللابس ~~أو يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفافة أو يجعله كارا عليه كرورا متتابعا ~~تتابع أكوار العمامة @QB@ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى @QE@ هو ~~منتهى دوره أو منقطع حركته @QB@ إلا هو العزيز @QE@ القادر على كل ممكن ~~الغالب على كل شيء @QB@ الغفار @QE@ حيث لم يعاجل بالعقوبة وسلب ما في هذه ~~الصنائع من الرحمة وعموم المنفعة < < # | الزمر : ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . . # > > @QB@ خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها @QE@ استدلال آخر بما ~~أوجده في العالم السفلي مبدوء به من خلق الإنسان لأنه أقرب وأكثر دلالة ~~وأعجب وفيه على ما ذكره ثلاث PageV05P058 دلالات خلق آدم أولا من غير أب ~~وأم ثم خلق حواء من قصيراه ثم تشعيب الخلق الفائت للحصر منهما و @QB@ ثم ~~@QE@ للعطف على محذوف هو صفة @QB@ نفس @QE@ مثل خلقها أو على معنى واحدة أي ~~من نفس وحدت ثم جعل منها زوجها فشفعها بها أو على @QB@ خلقكم @QE@ لتفاوت ~~ما بين الآيتين فإن الأولى عادة مستمرة دون الثانية وقيل أخرج من ظهره ~~ذريته كالذر ثم خلق منها حواء @QB@ وأنزل لكم @QE@ وقضى أو قسم لكم فإن ~~قضاياه وقسمه توصف بالنزول من السماء حيث كتبت في اللوح المحفوظ أو أحدث ~~لكم بأسباب نازلة كأشعة الكواكب والأمطار @QB@ من الأنعام ثمانية أزواج ~~@QE@ ذكر وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز @QB@ يخلقكم في بطون أمهاتكم ~~@QE@ بيان لكيفية ما ذكر من الأناسي والأنعام إظهارا لما فيها من عجائب ~~القدرة غير أنه غلب أولي العقل أو خصهم بالخطاب لأنهم المقصودون @QB@ خلقا ms1331 ~~من بعد خلق @QE@ حيوانا سويا من بعد عظام مكسوة لحما من بعد عظام عارية من ~~بعد مضغ من بعد علق من بعد نطف @QB@ في ظلمات ثلاث @QE@ ظلمة البطن والرحم ~~والمشيمة أو الصلب والرحم والبطن @QB@ ذلكم @QE@ الذي هذه أفعاله @QB@ الله ~~ربكم @QE@ هو المستحق لعبادتكم والمالك @QB@ له الملك لا إله إلا هو @QE@ ~~إذ لا يشاركه في الخلق غيره @QB@ فأنى تصرفون @QE@ يعدل بكم عن عبادته إلى ~~الإشراك < < # | الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . # > > @QB@ إن تكفروا فإن الله غني عنكم @QE@ عن إيمانكم @QB@ ولا يرضى ~~لعباده الكفر @QE@ لاستضرارهم به رحمة عليهم @QB@ وإن تشكروا يرضه لكم @QE@ ~~لأنه سبب فلا حكم وقرأ ابن كثير ونافع في رواية وأبو عمرو والكسائي بإشباع ~~ضمة الهاء لأنها صارت بحذف الألف موصولة بمتحرك وعن أبي عمرو ويعقوب ~~إسكانها وهو لغة فيها @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم ~~فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بالمحاسبة والمجازاة @QB@ إنه عليم بذات ~~الصدور @QE@ فلا تخفى عليه خافية من أعمالكم < < # | الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه @QE@ لزوال ما ينازع ~~العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه @QB@ ثم إذا خوله @QE@ أعطاه من ~~الخول وهو التعهد أو الخول وهو الافتخار @QB@ نعمة منه @QE@ من الله @QB@ ~~نسي ما كان يدعو إليه @QE@ أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه أو ربه ~~الذي كان يتضرع إليه و @QB@ ما @QE@ مثل الذي في قوله @QB@ وما خلق الذكر ~~والأنثى @QE@ @QB@ من قبل @QE@ من نعمة @QB@ وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله ~~@QE@ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو PageV05P059 ورويس بفتح الياء والضلال ~~والإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما وإن لم يكونا غرضين @QB@ قل ~~تمتع بكفرك قليلا @QE@ أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشه لا سند له ~~وإقناط للكافرين من التمتع في الآخرة ولذلك علله بقوله @QB@ إنك من أصحاب ~~النار @QE@ على سبيل الاستئناف للمبالغة < < # | الزمر : ( 9 ) أم من هو . . . . . # > > @QB@ أم من هو قانت @QE@ قائم بوظائف الطاعات @QB@ آناء الليل @QE@ ~~ساعاته وأم متصلة بمحذوف تقديره الكافر خير أم من هو ms1332 قانت أو منقطعة ~~والمعنى بل @QB@ أم من هو قانت @QE@ كمن هو بضده وقرأ الحجازيان وحمزة ~~بتخفيف الميم بمعنى أمن هو قانت لله كمن جعل له أندادا @QB@ ساجدا وقائما ~~@QE@ حالان من ضمير @QB@ قانت @QE@ وقرئا بالرفع على الخبر بعد الخبر ~~والواو للجمع بين الصفتين @QB@ يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه @QE@ في موضع ~~الحال أو الاستئناف للتعليل @QB@ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا ~~يعلمون @QE@ نفى لاستواء الفريقين باعتبار القوة العلمية بعد نفيه باعتبار ~~القوة العملية على وجه أبلغ لمزيد فضل العلم وقيل تقرير للأول على سبيل ~~التشبيه أي كما لا يستوي العالمون والجاهلون لا يستوي القانتون والعاصون ~~@QB@ إنما يتذكر أولوا الألباب @QE@ بأمثال هذه البيانات وقرئ يذكر ~~بالإدغام < < # | الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . # > > @QB@ قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم @QE@ بلزوم طاعته @QB@ للذين ~~أحسنوا في هذه الدنيا حسنة @QE@ أي للذين أحسنوا بالطاعات في الدنيا مثوبة ~~حسنة في الآخرة وقيل معناه للذين أحسنوا حسنة في الدنيا هي الصحة والعافية ~~وفي هذه بيان لمكان @QB@ حسنة @QE@ @QB@ وأرض الله واسعة @QE@ PageV05P060 ~~فمن تعسر عليه التوفر على الإحسان في وطنه فليهاجر إلى حيث يتمكن منه @QB@ ~~إنما يوفى الصابرون @QE@ على المشاق الطاعات من احتمال البلاء ومهاجرة ~~الأوطان لها @QB@ أجرهم بغير حساب @QE@ أجرا لا يهتدي إليه حساب الحساب وفي ~~الحديث إنه ينصب الموازين يوم القيامة لأهل الصلاة والصدقة والحج فيوفون ~~بها أجورهم ولا ينصب لأهل البلاء بل يصب يوم القيامة عليهم الأجر صبا حتى ~~يتمنى أهل العافية في الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل ~~البلاء من الفضل < < # | الزمر : ( 11 ) قل إني أمرت . . . . . # > > @QB@ قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين @QE@ موحدا له < < # | الزمر : ( 12 ) وأمرت لأن أكون . . . . . # > > @QB@ وأمرت لأن أكون أول المسلمين @QE@ وأمرت بذلك لأجل أن أكون ~~مقدمهم في الدنيا والآخرة لأن قصب السبق في الدين بالإخلاص أو لأنه أول من ~~أسلم وجهه لله من قريش ومن دان بدينهم والعطف لمغايرة الثاني الأول بتقييده ~~بالعلة والإشعار بأن العبادة المقرونة بالإخلاص وإن اقتضت لذاتها أن يؤمر ~~بها فهي أيضا ms1333 تقتضيه لما يلزمها من السبق في الدين ويجوز أن تجعل اللام ~~مزيدة كما في أردت لأن أفعل فيكون أمر بالتقدم في الإخلاص والبدء بنفسه في ~~الدعاء إليه بعد الأمر به < < # | الزمر : ( 13 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل إني أخاف إن عصيت ربي @QE@ بترك الإخلاص والميل إلى ما أنتم ~~عليه من الشرك والرياء @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ لعظمة ما فيه < < # | الزمر : ( 14 - 15 ) قل الله أعبد . . . . . # > > @QB@ قل الله أعبد مخلصا له ديني @QE@ أمر بالإخبار عن إخلاصه وأن ~~يكون مخلصا له دينه بعد الأمر بالإخبار عن كونه مأمورا بالعبادة والإخلاص ~~خائفا عن المخالفة من العقاب قطعا لأطماعهم ولذلك رتب عليه قوله ~~PageV05P061 @QB@ فاعبدوا ما شئتم من دونه @QE@ تهديدا وخذلانا لهم @QB@ قل ~~إن الخاسرين @QE@ الكاملين في الخسران @QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ ~~بالضلال @QB@ وأهليهم @QE@ بالإضلال @QB@ يوم القيامة @QE@ حين يدخلون ~~النار بدل الجنة لأنهم جمعوا وجوه الخسران وقيل خسروا أهليهم لأنهم إن ~~كانوا من أهل النار فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم وإن كانوا من أهل الجنة ~~فقد ذهبوا عنهم ذهابا لا رجوع بعده @QB@ ألا ذلك هو الخسران المبين @QE@ ~~مبالغة في خسرانهم لما فيه من الاستئناف والتصدير ب @QB@ إلا @QE@ وتوسيط ~~الفصل وتعريف الخسران ووصفه ب @QB@ المبين > @QB@ < # | الزمر : ( 16 ) لهم من فوقهم . . . . . # > > @QB@ لهم من فوقهم ظلل من النار @QE@ شرح لخسرانهم @QB@ ومن تحتهم ~~ظلل @QE@ أطباق من النار هي ظلل للآخرين @QB@ ذلك يخوف الله به عباده @QE@ ~~ذلك العذاب هو الذي يخوفهم به ليتجنبوا ما يوقعهم فيه @QB@ يا عباد فاتقون ~~@QE@ ولا تتعرضوا لما يوجب سخطي < < # | الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . # > > @QB@ والذين اجتنبوا الطاغوت @QE@ البالغ غاية الطغيان فعلوت منه ~~بتقديم اللام على العين بني للمبالغة في المصدر كالرحموت ثم وصف به ~~للمبالغة في النعت ولذلك اختص بالشيطان @QB@ أن يعبدوها @QE@ بدل اشتمال ~~منه @QB@ وأنابوا إلى الله @QE@ وأقبلوا إليه بشراشرهم عم سواه @QB@ لهم ~~البشرى @QE@ بالثواب على ألسنة الرسل أو الملائكة عند حضور الموت @QB@ فبشر ~~عباد > @QB@ < # | الزمر : ( 18 ) الذين يستمعون القول . . . . . # > > @QB@ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه @QE@ وضع فيه الظاهر موضع ~~ضمير @QB@ والذين اجتنبوا @QE@ للدلالة على مبدأ اجتنابهم وأنهم ms1334 نقاد في ~~الدين يميزون بين الحق والباطل ويؤثرون الأفضل فالأفضل @QB@ أولئك الذين ~~هداهم الله @QE@ لدينه @QB@ وأولئك هم أولوا الألباب @QE@ العقول السليمة ~~عن منازعة الوهم والعادة وفي ذلك دلالة على أن الهداية تحصل بفعل الله ~~وقبول النفس لها < < # | الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . # > > @QB@ أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار @QE@ جملة ~~شرطية معطوفة على محذوف دل عليه الكلام تقديره أأنت مالك أمرهم فمن حق عليه ~~العذاب فأنت تنقذه فكررت الهمزة في الجزاء لتأكيد الإنكار والاستبعاد ووضع ~~@QB@ من في النار @QE@ موضع الضمير لذلك وللدلالة على أن من حكم عليه ~~بالعذاب كالواقع فيه لامتناع الخلف فيه وأن اجتهاد الرسل في دعائهم إلى ~~الإيمان سعي في إنقاذهم من النار ويجوز أن يكون @QB@ أفأنت @QE@ ينقذ جملة ~~مستأنفة للدلالة على ذلك والإشعار بالجزاء المحذوف PageV05P062 < < # | الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف @QE@ علالي بعضها ~~فوق بعض @QB@ مبنية @QE@ بنيت بناء النازل على الأرض @QB@ تجري من تحتها ~~الأنهار @QE@ أي من تحت تلك الغرف و @QB@ وعد الله @QE@ مصدر مؤكد لأن قوله ~~@QB@ لهم غرف @QE@ في معنى الوعد @QB@ لا يخلف الله الميعاد @QE@ ولأن ~~الخلف نقص وهو على الله محال < < # | الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء @QE@ هو المطر @QB@ فسلكه ~~@QE@ فأدخله @QB@ ينابيع في الأرض @QE@ هي عيون ومجاري كائنة فيها أو مياه ~~نابعات فيها إذ الينبوع جاء للمنبع وللنابع فنصبها على الظرف أو الحال @QB@ ~~ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه @QE@ أصنافه من بر وشعير وغيرهما أو كيفياته ~~من خضرة وحمرة وغيرهما @QB@ ثم يهيج @QE@ يتم جفافه لأنه إذا تم جفافه حان ~~له أن يثور عن منبته @QB@ فتراه مصفرا @QE@ من يبسه @QB@ ثم يجعله حطاما ~~@QE@ فتاتا @QB@ إن في ذلك لذكرى @QE@ لتذكيرا بأنه لا بد من صانع حكيم ~~دبره وسواه أو بأنه مثل الحياة الدنيا فلا تغتر بها @QB@ لأولي الألباب ~~@QE@ إذ لا يتذكر به غيرهم < < # | الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . # > > @QB@ أفمن شرح الله صدره للإسلام @QE@ حتى تمكن فيه بيسر عبر به عمن ms1335 ~~خلق نفسه شديدة الاستعداد لقبوله غير متأبية عنه من حيث إن الصدر محل القلب ~~المنيع للروح المتعلق للنفس القابلة للإسلام @QB@ فهو على نور من ربه @QE@ ~~يعني المعرفة والاهتداء إلى الحق وعنه صلى الله عليه وسلم إذا دخل النور ~~قلب انشرح وانفسح فقيل فما علامة ذلك قال الإنابة إلى دار الخلود والتجافي ~~عن دار الغرور والتأهب للموت قبل نزوله وخبر @QB@ من @QE@ محذوف دل عليه ~~@QB@ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله @QE@ من أجل ذكره وهو أبلغ من أن ~~يكون عن مكان من لأن القاسي من أجل الشيء أشد تأبيا عن قبوله من القاسي عنه ~~لسبب آخر وللمبالغة في وصف أولئك بالقبول وهؤلاء بامتناع ذكر شرح الصدر ~~وأسنده إلى الله وقابله بقساوة القلب وأسنده إليه @QB@ أولئك في ضلال مبين ~~@QE@ يظهر للناظر بأدنى نظر PageV05P063 والآية نزلت في حمزة وعلي وأبي لهب ~~وولده < < # | الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . # > > @QB@ الله نزل أحسن الحديث @QE@ يعني القرآن روي أن أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا له حدثنا فنزلت وفي الابتداء باسم الله ~~وبناء نزل عليه تأكيد للإسناد إليه وتفخيم للمنزل واستشهاد على حسنه @QB@ ~~كتابا متشابها @QE@ بدل من @QB@ أحسن @QE@ أو حال منه وتشابهه تشابه أبعاضه ~~في الإعجاز وتجاوب النظم وصحة المعنى والدلالة على المنافع العامة @QB@ ~~مثاني @QE@ جمع مثنى أو مثنى أو مثن على ما مر في الحجر وصف به كتابا ~~باعتبار تفاصيله كقولك القرآن سور وآيات والإنسان عظام وعروق وأعصاب أو جعل ~~تمييزا من @QB@ متشابها @QE@ كقولك رأيت رجلا حسنا شمائله @QB@ تقشعر منه ~~جلود الذين يخشون ربهم @QE@ تشمئز خوفا مما فيه من الوعيد وهو مثل في شدة ~~الخوف واقشعرار الجلد تقبضه وتركيبه من حروف القشع وهو الأديم اليابس ~~بزيادة الراء ليصير رباعيا كتركيب اقمطر من القمط وهو الشد @QB@ ثم تلين ~~جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله @QE@ بالرحمة وعموم المغفرة والإطلاق للإشعار ~~بأن أصل أمره الرحمة وأن رحمته سبقت غضبه والتعدية ب @QB@ إلى @QE@ لتضمن ~~معنى السكون والاطمئنان وذكر القلوب لتقدم الخشية التي هي من عوارضها @QB@ ~~ذلك @QE@ أي الكتاب ms1336 أو الكائن من الخشية والرجاء @QB@ هدى الله يهدي به من ~~يشاء @QE@ هدايته @QB@ ومن يضلل الله @QE@ ومن يخذله @QB@ فما له من هاد ~~@QE@ يخرجهم من الضلال < < # | الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . # > > @QB@ أفمن يتقي بوجهه @QE@ يجعله درقة يقي به نفسه لأنه يكون يداه ~~مغلولة إلى عنقه فلا يقدر أن يتقي إلا بوجهه @QB@ سوء العذاب يوم القيامة ~~@QE@ كمن هو آمن منه فحذف الخبر كما حذف في نظائره PageV05P064 @QB@ وقيل ~~للظالمين @QE@ أي لهم فوضع الظاهر موضعه تسجيلا عليهم بالظلم وإشعارا ~~بالموجب لما يقال لهم وهو @QB@ ذوقوا ما كنتم تكسبون @QE@ أي وباله والواو ~~للحال وقد مقدرة < < # | الزمر : ( 25 ) كذب الذين من . . . . . # > > @QB@ كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون @QE@ من ~~الجهة التي لا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم منها < < # | الزمر : ( 26 ) فأذاقهم الله الخزي . . . . . # > > @QB@ فأذاقهم الله الخزي @QE@ الذل @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ ~~كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء @QB@ ولعذاب الآخرة @QE@ المعد لهم ~~@QB@ أكبر @QE@ لشدته ودوامه @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ لو كانوا من أهل ~~العلم والنظر لعلموا ذلك واعتبروا به < < # | الزمر : ( 27 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل @QE@ يحتاج إليه ~~الناظر في أمر دينه @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ يتعظون به < < # | الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . . # > > @QB@ قرآنا عربيا @QE@ حال من هذا والاعتماد فيها على الصفة كقولك ~~جاءني زيد رجلا صالحا أو مدح له @QB@ غير ذي عوج @QE@ لا اختلال فيه بوجه ~~ما وهو أبلغ من المستقيم وأخص بالمعاني وقيل بالشك استشهادا بقوله ? < وقد ~~أتاك يقين غير ذي عوج من الإله وقول غير مكذوب > ? وهو تخصيص له ببعض ~~مدلوله @QB@ لعلهم يتقون @QE@ علة أخرى مرتبة على الأولى < < # | الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا @QE@ للمشرك والموحد @QB@ رجلا فيه شركاء ~~متشاكسون ورجلا سلما لرجل @QE@ مثل المشرك على ما يقتضيه مذهبه من أن يدعي ~~كل واحد من معبوديه عبوديته ويتنازعوا فيه بعبد يتشارك فيه جمع يتجاذبونه ~~ويتعاورونه في مهماتهم المختلفة في تحيره وتوزع قلبه والموحد بمن خلص لواحد ~~ليس لغيره عليه سبيل و @QB@ رجلا @QE@ بدل من مثل وفيه صلة @QB@ شركاء ms1337 @QE@ ~~والتشاكس والتشاخص والاختلاف وقرأ نافع وابن عامر والكوفيون PageV05P065 ~~سلما بفتحتين وقرئ بفتح السين وكسرها مع سكون اللام وثلاثتها مصادر سلم نعت ~~بها أو حذف منها ذا ورجل سالم أي وهناك رجل سالم وتخصيص الرجل لأنه أفطن ~~للضر والنفع @QB@ هل يستويان مثلا @QE@ صفة وحالا ونصبه على التمييز ولذلك ~~وحده وقرئ مثلين للإشعار باختلاف النوع أو لأن المراد على @QB@ يستويان ~~@QE@ في الوصفين على أن الضمير للمثلين فإن التقدير مثل رجل ومثل رجل @QB@ ~~الحمد لله @QE@ كل الحمد له لا يشاركه فيه على الحقيقة سواه لأنه المنعم ~~بالذات والمالك على الإطلاق @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ فيشركون به غيره ~~من فرط جهلهم < < # | الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . # > > @QB@ إنك ميت وإنهم ميتون @QE@ فإن الكل بصدد الموت وفي عداد الموتى ~~وقرئ مائت ومائتون لأنه مما سيحدث < < # | الزمر : ( 31 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم @QE@ على تغليب المخاطب على الغيب @QB@ يوم القيامة عند ~~ربكم تختصمون @QE@ فتحتج عليهم بأنك كنت على الحق في التوحيد وكانوا على ~~الباطل في التشريك واجتهدت في الإرشاد والتبليغ ولجوا في التكذيب والعناد ~~ويعتذرون بالأباطيل مثل @QB@ أطعنا سادتنا @QE@ و @QB@ وجدنا آباءنا @QE@ ~~وقيل المراد به الاختصام العام يخاصم الناس بعضهم بعضا فيما دار بينهم في ~~الدنيا < < # | الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن كذب على الله @QE@ بإضافة الولد والشريك إليه @QB@ ~~وكذب بالصدق @QE@ وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ إذ جاءه @QE@ ~~من غير توقف وتفكر في أمره @QB@ أليس في جهنم مثوى للكافرين @QE@ وذلك ~~يكفيهم مجازاة لأعمالهم واللام تحتمل العهد والجنس PageV05P066 واستدل به ~~على تكفير المبتدعة فإنهم يكذبون بما علم صدقه وهو ضعيف لأنه مخصوص بمن ~~فاجأ ما علم مجيء الرسول به بالتكذيب < < # | الزمر : ( 33 ) والذي جاء بالصدق . . . . . # > > @QB@ والذي جاء بالصدق وصدق به @QE@ اللام للجنس ليتناول الرسل ~~والمؤمنين لقوله @QB@ أولئك هم المتقون @QE@ وقيل هو النبي صلى الله عليه ~~وسلم والمراد هو ومن تبعه كما في قوله تعالى @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب ~~لعلهم يهتدون @QE@ وقيل الجائي هو الرسول والمصدق أبو بكر رضي الله عنه ~~وذلك يقتضي ms1338 إضمار الذي هو غير جائز وقرئ وصدق به بالتخفيف أي صدق به الناس ~~فأداه إليهم كما نزل من غير تحريف أو صار صادقا بسببه لأنه معجز يدل على ~~صدقه وصدق به على البناء للمفعول < < # | الزمر : ( 34 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > @QB@ لهم ما يشاؤون عند ربهم @QE@ في الجنة @QB@ ذلك جزاء المحسنين ~~@QE@ على إحسانهم < < # | الزمر : ( 35 ) ليكفر الله عنهم . . . . . # > > @QB@ ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا @QE@ خص الأسوأ للمبالغة فإنه ~~إذا كفر كان غيره أولى بذلك أو للإشعار بأنهم لاستعظامهم الذنوب يحسبون ~~أنهم مقصرون مذنبون وأن ما يفرط منهم من الصغائر أسوأ ذنوبهم ويجوز أن يكون ~~بمعنى السيئ كقولهم الناقص والأشج أعدلا بني مروان وقرئ أسوأ جمع سوء @QB@ ~~ويجزيهم أجرهم @QE@ ويعطيهم ثوابهم @QB@ بأحسن الذي كانوا يعملون @QE@ فتعد ~~لهم محاسن أعمالهم بأحسنها في زيادة الأجر وعظمه لفرط إخلاصهم فيها < < # | الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . # > > @QB@ أليس الله بكاف عبده @QE@ استفهام إنكار للنفي مبالغة في ~~الإثبات والعبد PageV05P067 رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل الجنس ~~ويؤيده قراءة حمزة والكسائي عباده وفسر بالأنبياء صلوات الله عليهم @QB@ ~~ويخوفونك بالذين من دونه @QE@ يعني قريشا فإنهم قالوا له إنا نخاف أن تخبلك ~~آلهتنا بعيبك إياها وقيل إنه بعث خالدا ليكسر العزى فقال له سادنها أحذركها ~~فإن لها شدة فعمد إليها خالد فهشم أنفها فنزل تخويف خالد منزلة تخويفه لأنه ~~الآمر له بما خوف عليه @QB@ ومن يضلل الله @QE@ حتى غفل عن كفاية الله له ~~وخوفه بما لا ينفع ولا يضر @QB@ فما له من هاد @QE@ يهديه إلى الرشاد < < # | الزمر : ( 37 ) ومن يهد الله . . . . . # > > @QB@ ومن يهد الله فما له من مضل @QE@ إذ لا راد لفعله كما قال @QB@ ~~أليس الله بعزيز @QE@ غالب منيع @QB@ ذي انتقام @QE@ ينتقم من أعدائه < < # | الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ لوضوح ~~البرهان على تفرده بالخالقية @QB@ قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن ~~أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره @QE@ أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق ~~العالم هو الله تعالى وأن آلهتكم إن ms1339 أراد الله أن يصيبني بضر هل يكشفنه ~~@QB@ أو أرادني برحمة @QE@ بنفع @QB@ هل هن ممسكات رحمته @QE@ فيمسكنها عني ~~وقرأ أبو عمرو كاشفات ضره ممسكات رحمته بالتنوين فيهما ونصب ضره ورحمته ~~@QB@ قل حسبي الله @QE@ كافيا في إصابة الخير ودفع الضر إذ تقرر بهذا ~~التقرير أنه القادر الذي لا مانع لما يريده من خير أو شر روي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم سألهم فسكتوا فنزل ذلك وإنما قال @QB@ كاشفات @QE@ و @QB@ ~~ممسكات @QE@ على ما يصفونها به من الأنوثة تنبيها على كمال ضعفها @QB@ عليه ~~يتوكل المتوكلون @QE@ لعلمهم بأن الكل منه تعالى < < # | الزمر : ( 39 ) قل يا قوم . . . . . # > > @QB@ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم @QE@ على حالكم اسم للمكان استعير ~~للحال كما استعير هنا وحيث من المكان للزمان وقرئ مكاناتكم @QB@ إني عامل ~~@QE@ أي على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد والإشعار بأن حاله ~~لا يقف فإنه تعالى يزيده على مر الأيام قوة ونصرة ولذلك توعدهم بكونه ~~منصورا عليهم في الدارين فقال @QB@ فسوف تعلمون @QE@ PageV05P068 < < # | الزمر : ( 40 ) من يأتيه عذاب . . . . . # > > @QB@ من يأتيه عذاب يخزيه @QE@ فإن خزي أعدائه دليل غلبته وقد أخزاهم ~~الله يوم بدر @QB@ ويحل عليه عذاب مقيم @QE@ دائم وهو عذاب النار < < # | الزمر : ( 41 ) إنا أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس @QE@ لأجلهم فإنه مناط مصالحهم في ~~معاشهم ومعادهم @QB@ بالحق @QE@ متلبسا به @QB@ فمن اهتدى فلنفسه @QE@ إذ ~~نفع به نفسه @QB@ ومن ضل فإنما يضل عليها @QE@ فإن وباله لا يتخطاها @QB@ ~~وما أنت عليهم بوكيل @QE@ وما وكلت عليهم لتجبرهم على الهدى وإنما أمرت ~~بالبلاغ وقد بلغت < < # | الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . # > > @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها @QE@ أي ~~يقبضها عن الأبدان بأن يقطع تعلقها عنها وتصرفها فيها إما ظاهرا وباطنا ~~وذلك عند الموت أو ظاهرا لا باطنا وهو في النوم @QB@ فيمسك التي قضى عليها ~~الموت @QE@ ولا يردها إلى البدن وقرأ حمزة والكسائي قضي بضم القاف وكسر ~~الضاد والموت بالرفع @QB@ ويرسل الأخرى @QE@ أي النائمة إلى بدنها عند ~~اليقظة @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ هو الوقت المضروب لموته وهو غاية جنس ~~الإرسال ms1340 وما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن في ابن آدم نفسا ~~وروحا بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التي بها العقل والتمييز والروح التي ~~بها النفس والحياة فيتوفيان عند الموت وتتوفى النفس وحدها عند النوم قريب ~~مما ذكرناه @QB@ إن في ذلك @QE@ من التوفي والإمساك والإرسال @QB@ لآيات ~~@QE@ دالة على كمال قدرته وحكمته وشمول رحمته @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ في ~~كيفية تعلقها بالأبدان وتوفيها عنها بالكلية حين الموت وإمساكها باقية لا ~~تفنى بفنائها وما يعتريها من السعادة والشقاوة والحكمة في توفيها عن ~~ظواهرها وإرسالها حينا بعد حين إلى توفي آجالها < < # | الزمر : ( 43 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا @QE@ بل اتخذت قريش @QB@ من دون الله شفعاء @QE@ تشفع ~~لهم عند الله @QB@ قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون @QE@ ولو كانوا ~~على هذه الصفة كما تشاهدونهم جمادات لا تقدر ولا تعلم PageV05P069 < < # | الزمر : ( 44 ) قل لله الشفاعة . . . . . # > > @QB@ قل لله الشفاعة جميعا @QE@ لعله رد لما عسى يجيبون به وهو أن ~~الشفعاء أشخاص مقربون هي تماثيلهم والمعنى أنه مالك الشفاعة كلها لا يستطيع ~~أحد شفاعة إلا بإذنه ورضاه ولا يستقل بها ثم قرر ذلك فقال @QB@ له ملك ~~السماوات والأرض @QE@ فإنه مالك الملك كله لا يملك أحد أن يتكلم في أمره ~~دون إذنه ورضاه @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ يوم القيامة فيكون الملك له أيضا ~~حينئذ < < # | الزمر : ( 45 ) وإذا ذكر الله . . . . . # > > @QB@ وإذا ذكر الله وحده @QE@ دون آلهتهم @QB@ اشمأزت قلوب الذين لا ~~يؤمنون بالآخرة @QE@ انقبضت ونفرت @QB@ وإذا ذكر الذين من دونه @QE@ يعني ~~الأوثان @QB@ إذا هم يستبشرون @QE@ لفرط افتتانهم بها ونسيانهم حق الله ~~ولقد بالغ في الأمرين حتى بلغ الغاية فيهما فإن الاستبشار أن يمتلىء قلبه ~~سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه والاشمئزاز أن يمتلىء غما حتى ينقبض أديم ~~وجهه والعامل في @QB@ إذا ذكر @QE@ العامل في إذ المفاجأة < < # | الزمر : ( 46 ) قل اللهم فاطر . . . . . # > > @QB@ قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة @QE@ التجىء ~~إلى الله بالدعاء لما تحيرت في أمرهم وضجرت من عنادهم وشدة شكيمتهم فإنه ~~القادر على الأشياء والعالم بالأحوال كلها @QB@ أنت تحكم ms1341 بين عبادك فيما ~~كانوا فيه يختلفون @QE@ فأنت وحدك تقدر أن تحكم بيني وبينهم < < # | الزمر : ( 47 ) ولو أن للذين . . . . . # > > @QB@ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من ~~سوء العذاب يوم القيامة @QE@ وعيد شديد وإقناط كلي لهم من الخلاص < < # | الزمر : ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > @QB@ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون @QE@ زيادة مبالغة فيه ~~وهو نظير قوله تعالى @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم @QE@ في الوعد @QB@ ~~وبدا لهم سيئات ما كسبوا @QE@ سيئات أعمالهم أو كسبهم حين تعرض صحائفهم ~~@QB@ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ وأحاط بهم جزاؤه < < # | الزمر : ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان الضر دعانا @QE@ إخبار عن الجنس بما يغلب فيه ~~والعطف على قوله PageV05P070 @QB@ وإذا ذكر الله وحده @QE@ بالفاء لبيان ~~مناقضتهم وتعكيسهم في التسبب بمعنى أنهم يشمئزون عن ذكر الله وحده ~~ويستبشرون بذكر الآلهة فإذا مسهم ضر دعوا من اشمأزوا من ذكره دون من ~~استبشروا بذكره وما بينهما اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم @QB@ ثم إذا ~~خولناه نعمة منا @QE@ أعطيناه إياه تفضلا فإن التخويل مختص به @QB@ قال ~~إنما أوتيته على علم @QE@ مني بوجوه كسبه أو يأتي سأعطاه لما لي من استحققه ~~أو من الله بي واستحقاقي وألهاه فيه لما إن جعلت موصولة وإلا فللنعمة ~~والتذكير لأن المراد شيء منها @QB@ بل هي فتنة @QE@ امتحان له أيشكر أم ~~يكفر وهو رد لما قاله وتأنيث الضمير باعتبار الخير أو لفظ ال @QB@ نعمة ~~@QE@ وقرىء بالتذكير @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ ذلك وهو دليل على أن ~~الإنسان للجنس < < # | الزمر : ( 50 ) قد قالها الذين . . . . . # > > @QB@ قد قالها الذين من قبلهم @QE@ الهاء لقوله @QB@ إنما أوتيته على ~~علم @QE@ لأنها كلمة أو جملة وقرىء بالتذكير @QB@ والذين من قبلهم @QE@ ~~قارون وقومه فإنه قاله ورضي به قومه @QB@ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ~~@QE@ من متاع الدنيا < < # | الزمر : ( 51 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات ما كسبوا @QE@ جزاء سيئات أعمالهم أو جزاء ~~أعمالهم وسماه سيئة لأنه في مقابلة أعمالهم السيئة رمزا إلى أن جميع ~~أعمالهم كذلك @QB@ والذين ظلموا @QE@ بالعتو @QB@ من ms1342 هؤلاء @QE@ المشركين و ~~@QB@ من @QE@ للبيان أو للتبغيض @QB@ سيصيبهم سيئات ما كسبوا @QE@ كما أصاب ~~أولئك وقد أصابهم فإنهم قحطوا سبع سنين وقتل ببدر صناديدهم @QB@ وما هم ~~بمعجزين @QE@ بفائتين < < # | الزمر : ( 52 ) أولم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ حيث حبس ~~عنهم الرزق سبعا ثم بسط لهم سبعا @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون @QE@ ~~بأن الحوادث كلها من الله بوسط أو غيره < < # | الزمر : ( 53 - 54 ) قل يا عبادي . . . . . # > > @QB@ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم @QE@ أفرطوا في الجناية ~~عليها بالإسراف في المعاصي وإضافة العباد تخصصه بالمؤمنين على ما هو عرف ~~القرآن @QB@ لا تقنطوا من رحمة الله @QE@ لا تيأسوا من مغفرته أولا وتفضله ~~ثانيا @QB@ إن الله يغفر الذنوب جميعا @QE@ عفوا ولو بعد بعد تقييده ~~بالتوبة خلاف الظاهر ويدل على إطلاقه فيما عدا الشرك قوله تعالى @QB@ إن ~~الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ PageV05P071 الآية والتعليل بقوله @QB@ إنه ~~هو الغفور الرحيم @QE@ على المبالغة وإفادة الحصر والوعد بالرحمة بعد ~~المغفرة وتقديم ما يستدعي عموم المغفرة مما في @QB@ عبادي @QE@ من الدلالة ~~على الذلة والاختصاص المقتضيين للترحم وتخصيص ضرر الإسراف بأنفسهم والنهي ~~عن القنوط مطلقا عن الرحمة فضلا عن المغفرة وإطلاقها وتعليله بأن الله يغفر ~~الذنوب جميعا ووضع @QB@ اسم @QE@ موضع الضمير لدلالته على أنه المستغني ~~والمنعم على الإطلاق والتأكيد بالجميع وما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ~~ما أحب أن تكون لي الدنيا وما فيها بها فقال رجل يا رسول الله ومن أشرك ~~فسكت ساعة ثم قال ألا ومن أشرك ثلاث مرات وما روي أن أهل مكة قالوا يزعم ~~محمد أن من عبد الوثن وقتل النفس بغير حق لم يغفر له فكيف ولم نهاجر وقد ~~عبدنا الأوثان وقتلنا النفس فنزلت وقيل في عياش والوليد بن الوليد في جماعة ~~افتتنوا أو في الوحشي لا ينفي عمومها وكذا قوله PageV05P072 @QB@ وأنيبوا ~~إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون @QE@ فإنها لا ~~تدل على حصول المغفرة لكل أحد من غير توبة وسبق تعذيب ms1343 لتغني عن التوبة ~~والإخلاص في العمل وتنافي الوعيد بالعذاب < < # | الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . . # > > @QB@ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ القرآن أو المأمور به ~~دون المنهي عنه أو العزائم دون الرخص أو الناسخ دون المنسوخ ولعله ما هو ~~أنجى وأسلم كالإنابة والمواظبة على الطاعة @QB@ من قبل أن يأتيكم العذاب ~~بغتة وأنتم لا تشعرون @QE@ بمجيئه فتتداركوا < < # | الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . . # > > @QB@ أن تقول نفس @QE@ كراهة أن تقول وتنكير @QB@ نفس @QE@ لأن ~~القائل بعض الأنفس أو للتكثير كقول الأعشى ? < ورب بقيع لو هتفت بجوه أتاني ~~كريم ينفض الرأس مغضبا > ? PageV05P073 @QB@ يا حسرتى @QE@ وقرىء بالياء ~~على الأصل @QB@ على ما فرطت @QE@ بما قصرت @QB@ في جنب الله @QE@ في جانبه ~~أي في حقه وهو طاعته قال سابق البريري ? < أما تتقين الله في جنب وامق له ~~كبد حرى عليك تقطع > ? وهو كناية فيها مبالغة كقوله ? < إن السماحة ~~والمروءة والندى في قبة ضربت على ابن الحشرج > ? وقيل في ذاته على تقدير ~~مضاف كالطاعة وقيل في قربه من قوله تعالى @QB@ والصاحب بالجنب @QE@ وقرىء ~~في ذكر الله @QB@ وإن كنت لمن الساخرين @QE@ المستهزئين بأهله ومحل @QB@ إن ~~كنت @QE@ نصب على الحال كأنه قال فرطت وأنا ساخر < < # | الزمر : ( 57 ) أو تقول لو . . . . . # > > @QB@ أو تقول لو أن الله هداني @QE@ بالإرشاد إلى الحق @QB@ لكنت من ~~المتقين @QE@ الشرك والمعاصي < < # | الزمر : ( 58 ) أو تقول حين . . . . . # > > @QB@ أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين @QE@ في ~~العقيدة والعمل و أو للدلالة على أنها لا تخلو من هذه الأقوال تحيرا وتعللا ~~بما لا طائل تحته < < # | الزمر : ( 59 ) بلى قد جاءتك . . . . . # > > @QB@ بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين @QE@ ~~رد من الله عليه لما تضمنه قوله @QB@ لو أن الله هداني @QE@ من معنى النفي ~~وفصله عنه لأن تقديمه يفرق القرائن وتأخير المودود يخل بالنظم المطابق ~~للوجود لأنه يتحسر بالتفريط ثم يتعلل بفقد الهداية ثم PageV05P074 يتمنى ~~الرجعة وهو لا يمنع تأثير قدرة الله في فعل العبد ولا ما فيه من إسناد ~~الفعل إليه كما عرفت وتذكير الخطاب على ms1344 المعنى وقرئ بالتأنيث للنفس < < # | الزمر : ( 60 ) ويوم القيامة ترى . . . . . # > > @QB@ ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله @QE@ بأن وصفوه بما لا ~~يجوز كاتخاذ الولد @QB@ وجوههم مسودة @QE@ بما ينالهم من الشدة أو بما ~~يتخيل عليها من ظلمة الجهل والجملة حال إذ الظاهر أن ترى من رؤية البصر ~~واكتفى فيها بالضمير عن الواو @QB@ أليس في جهنم مثوى @QE@ مقام @QB@ ~~للمتكبرين @QE@ عن الإيمان والطاعة وهو تقرير لأنهم يرون كذلك < < # | الزمر : ( 61 ) وينجي الله الذين . . . . . # > > @QB@ وينجي الله الذين اتقوا @QE@ وقرئ وينجي @QB@ بمفازتهم @QE@ ~~بفلاحهم مفعلة من الفوز وتفسيرها بالنجاة تخصيصها بأهم أقسامه وبالسعادة ~~والعمل الصالح إطلاق لها على السبب وقرأ الكوفيون غير حفص بالجمع تطبيقا ~~لهم بالمضاف إليه والباء فيها للسببية صلة لينجي أو لقوله @QB@ لا يمسهم ~~السوء ولا هم يحزنون @QE@ وهو حال أو استئناف لبيان المفازة < < # | الزمر : ( 62 ) الله خالق كل . . . . . # > > @QB@ الله خالق كل شيء @QE@ من خير وشر وإيمان وكفر @QB@ وهو على كل ~~شيء وكيل @QE@ يتولى التصرف < < # | الزمر : ( 63 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ له مقاليد السماوات والأرض @QE@ لا يملك أمرها ولا يتمكن من ~~التصرف فيها غيره وهو كنايه عن قدرته وحفظه لها وفيها مزيد دلالة على ~~الاختصاص لأن الجزئن لا يدخلها ولا يتصرف فيها إلا من بيده مفاتيحها وهو ~~جمع مقليد أو مقلاد من قلدته إذا ألزمته وقيل جمع إقليد معرب إكليد على ~~الشذوذ كمذاكير وعن عثمان رضي الله عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن المقاليد فقال تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده ~~وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو الأول والآخر والظاهر والباطن ~~بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير والمعنى على هذا إن لله هذه ~~الكلمات يوحد بها PageV05P075 ويمجد وهي مفاتيح خير السموات والأرض من تكلم ~~بها أصابه @QB@ والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون @QE@ متصل بقوله ~~@QB@ وينجي الله الذين اتقوا @QE@ وما بينهما اعتراض للدلالة على أنه مهيمن ~~على العباد مطلع على أفعالهم مجاز عليها وتغيير النظم للإشعار بأن العمدة ~~في فلاح المؤمنين فضل ms1345 الله وفي هلاك الكافرين أن خسروا أنفسهم وللتصريح ~~بالوعد والتعريض بالوعيد قضية للكرم أو بما يليه والمراد بآيات الله دلائل ~~قدرته واستبداده بأمر السموات والأرض أو كلمات توحيده وتمجيده وتخصيص ~~الخسار بهم لأن غيرهم ذو حظ من الرحمة والثواب < < # | الزمر : ( 64 ) قل أفغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون @QE@ أي أفغير الله ~~أعبد بعد هذه الدلائل والمواعيد و @QB@ تأمروني @QE@ اعتراض للدلالة على ~~أنهم أمروه به عقيب ذلك وقالوا استلم بعض آلهتنا ونؤمن بإلهك لفرط غباوتهم ~~ويجوز أن ينتصب غير بما دل عليه @QB@ تأمروني أعبد @QE@ لأنه بمعنى ~~تعبدونني على أن أصله تأمرونني أن أعبد فحذف إن ورفع كقوله ? < ألا أيهذا ~~الزاجري أحضر الوغى > ? ويؤيده قراءة @QB@ أعبد @QE@ وقرأ ابن عامر ~~تأمرونني بإظهار النونين على الأصل ونافع بحذف الثانية فإنها تحذف كثيرا < ~~< # | الزمر : ( 65 ) ولقد أوحي إليك . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ أي من الرسل @QB@ لئن ~~أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين @QE@ كلام على سبيل الفرض والمراد ~~به تهييج الرسل وإقناط الكفرة والإشعار على حكم الأمة وإفراد الخطاب ~~باعتبار كل واحد واللام الأولى موطئة PageV05P076 للقسم والأخريان للجواب ~~وإطلاق الإحباط يحتمل أن يكون من خصائصهم لأن شركهم أقبح وأن يكون على ~~التقييد بالموت كما صرح به في قوله @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو ~~كافر فأولئك حبطت أعمالهم @QE@ وعطف الخسران عليه من عطف المسبب على السبب ~~< < # | الزمر : ( 66 ) بل الله فاعبد . . . . . # > > @QB@ بل الله فاعبد @QE@ رد لما امروه به ولولا دلالة التقديم على ~~الاختصاص لم يكن كذلك @QB@ وكن من الشاكرين @QE@ إنعامه عليك وفيه إشارة ~~إلى موجب الاختصاص < < # | الزمر : ( 67 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ ما قدروا عظمته في أنفسهم حق ~~تعظيمه حيث جعلوا له شركاء ووصفوه بما لا يليق به وقرئ بالتشديد @QB@ ~~والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه @QE@ تنبيه على ~~عظمته وحقارة الأفعال العظام التي تتحير فيها الأوهام بالإضافة إلى قدرته ~~ودلالة على ان تخريب العالم أهون شيء عليه على طريقة التمثيل والتخييل من ~~غير ms1346 اعتبار القبضة واليمين حقيقة ولا مجازا كقولهم شابت لمة الليل والقبضة ~~المرة من القبض أطلقت بمعنى القبضة وهي المقدار المقبوض بالكف تسمية ~~بالمصدر أو بتقدير ذات قبضة وقرئ بالنصب على الظرف تشبيها للمؤقت بالمبهم ~~وتأكيد @QB@ الأرض @QE@ بالجميع لأن المراد بها الأرضون السبع أو جميع ~~أبعاضها البادية والغائرة وقرئ @QB@ مطويات @QE@ على أنها حال و @QB@ ~~السماوات @QE@ معطوفة على @QB@ الأرض @QE@ منظومة في حكمها @QB@ سبحانه ~~وتعالى عما يشركون @QE@ ما أبعد وأعلى من هذه قدرته وعظمته عن إشراكهم أو ~~ما يضاف إليه من الشركاء PageV05P077 < < # | الزمر : ( 68 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ يعني المرة الأولى @QB@ فصعق من في السماوات ~~ومن في الأرض @QE@ خر ميتا أو مغشيا عليه @QB@ إلا من شاء الله @QE@ قيل ~~جبريل ومكائيل وإسرافيل فإنهم يموتون بعد وقيل وقيل حملة العرش @QB@ ثم نفخ ~~فيه أخرى @QE@ نفخة أخرى وهي تدل على أن المراد بالأولى ونفخ في الصور نفخة ~~واحدة كما صرح به في مواضع وأخرى تحتمل النصب والرفع @QB@ فإذا هم قيام ~~@QE@ قائمون من قبورهم أو متوقفون وقرىء بالنصب على أن الخبر @QB@ ينظرون ~~@QE@ وهو حال من ضميره والمعنى يقلبون أبصارهم في الجوانب كالمبهوتين أو ~~ينتظرون ما يفعل بهم < < # | الزمر : ( 69 ) وأشرقت الأرض بنور . . . . . # > > @QB@ وأشرقت الأرض بنور ربها @QE@ بما أقام فيها من العدل سماه نور ~~لأنه يزين البقاع ويظهر الحقوق كما سمى الظلم ظلمة وفي الحديث الظلم ظلمات ~~يوم القيامة ولذلك أضاف اسمه إلى @QB@ الأرض @QE@ أو بنور خلق فيها بلا ~~واسطة أجسام مضيئة ولذلك أضافه إلى نفسه @QB@ ووضع الكتاب @QE@ للحساب ~~والجزاء من وضع المحاسب كتاب المحاسبة بين يديه أو صحائف الأعمال في أيدي ~~العمال واكتفى باسم الجنس عن الجمع وقيل اللوح المحفوظ يقابل الصحائف @QB@ ~~وجيء بالنبيين والشهداء @QE@ الذين يشهدون للأمم وعليهم من الملائكة ~~والمؤمنين وقيل المستشهدون @QB@ وقضي بينهم @QE@ بين العباد @QB@ بالحق وهم ~~لا يظلمون @QE@ بنقص ثواب أو زيادة عقاب على ما جرى به الوعد < < # | الزمر : ( 70 ) ووفيت كل نفس . . . . . # > > @QB@ ووفيت كل نفس ما عملت @QE@ جزاءه @QB@ وهو أعلم بما يفعلون @QE@ ~~فلا يفوته شيء من أفعالهم < < # | الزمر : ( 71 ) وسيق ms1347 الذين كفروا . . . . . # > > ثم فصل التوفية فقال @QB@ وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا @QE@ ~~أفواجا متفرقة بعضها في أثر بعض على تفاوت PageV05P078 أقدامهم في الضلالة ~~والشرارة جمع زمرة واشتقاقها من الزمر وهو الصوت إذ الجماعة لا تخلو عنه أو ~~من قولهم شاة زمرة قليلة الشعر ورجل زمر قليل المروءة وهي الجمع القليل ~~@QB@ حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها @QE@ ليدخلوها و @QB@ حتى @QE@ وهي التي ~~تحكي بعدها الجملة وقرأ الكوفيون فتحت بتخفيف التاء @QB@ وقال لهم خزنتها ~~@QE@ تقريعا وتوبيخا @QB@ ألم يأتكم رسل منكم @QE@ من جنسكم @QB@ يتلون ~~عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا @QE@ وقتكم هذا وهو وقت دخولهم ~~النار وفيه دليل على أنه لا تكليف قبل الشرع من حيث إنهم عللوا توبيخهم ~~بإتيان الرسل وتبليغ الكتب @QB@ قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على ~~الكافرين @QE@ كلمة الله بالعذاب علينا وهو الحكم عليهم بالشقاوة وأنهم من ~~أهل النار ووضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على اختصاص ذلك بالكفرة ~~وقيل هو قوله @QB@ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين > @QB@ < # | الزمر : ( 72 ) قيل ادخلوا أبواب . . . . . # > > @QB@ قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها @QE@ أبهم القائل لتهويل ما ~~يقال لهم @QB@ فبئس مثوى @QE@ مكان @QB@ المتكبرين @QE@ اللام فيه للجنس ~~والمخصوص بالذم سبق ذكره ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن ~~الحق أن يكون دخولهم فيها لأن كلمة العذاب حقت عليهم فإن تكبرهم وسائر ~~مقابحهم مسببة عنه كما قال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى إذا خلق العبد ~~للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل ~~الجنة وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من ~~أعمال أهل النار فيدخل به النار PageV05P079 < < # | الزمر : ( 73 ) وسيق الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة @QE@ إسراعا بهم إلى دار ~~الكرامة وقيل سيق مراكبهم إذ لا يذهب بهم إلا راكبين @QB@ زمرا @QE@ على ~~تفاوت مراتبهم في الشرف وعلو الطبقة @QB@ حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ~~@QE@ حذف جواب إذا للدلالة على أن لهم حينئذ من الكرامة والتعظيم ما لا ~~يحيط ms1348 به الوصف وأن أبواب الجنة تفتح لهم قبل مجيئهم غير منتظرين وقرأ ~~الكوفيون فتحت بالتخفيف @QB@ وقال لهم خزنتها سلام عليكم @QE@ لا يعتريكم ~~بعد مكروه @QB@ طبتم @QE@ طهرتم من دنس المعاصي @QB@ فادخلوها خالدين @QE@ ~~مقدرين الخلود فيها والفاء للدلالة على أن طيبهم سبب لدخولهم وخلودهم وهو ~~لا يمنع دخول العاصي بعفوه لأنه مطهره < < # | الزمر : ( 74 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده @QE@ بالبعث والثواب @QB@ ~~وأورثنا الأرض @QE@ يريدون المكان الذي استقروا فيه على الاستعارة وإيراثها ~~تمليكها مخلفة عليهم من أعمالهم أو تمكينهم من التصرف فيها تمكين الوارث ~~فيما يرثه @QB@ نتبوأ من الجنة حيث نشاء @QE@ أي يتبوأ كل من في أي مقام ~~أراده من جنته الواسعة مع أن في الجنة مقامات معنوية لا يتمانع واردوها ~~@QB@ فنعم أجر العاملين @QE@ الجنة < < # | الزمر : ( 75 ) وترى الملائكة حافين . . . . . # > > @QB@ وترى الملائكة حافين @QE@ محدقين @QB@ من حول العرش @QE@ أي ~~حوله و @QB@ من @QE@ مزيدة أو لابتداء الحفوف @QB@ يسبحون بحمد ربهم @QE@ ~~ملتبسين بحمده والجملة حال ثانية أو مقيدة للأولى والمعنى ذاكرين له بوصفي ~~جلاله وإكرامه تلذذا به وفيه إشعار بأن منتهى درجات PageV05P080 العليين ~~وأعلى لذائذهم هو الاستغراق في صفات الحق @QB@ وقضي بينهم بالحق @QE@ أي ~~بين الخلق بإدخال بعضهم النار وبعضهم الجنة أو بين الملائكة بإقامتهم في ~~منازلهم على حسب تفاضلهم @QB@ وقيل الحمد لله رب العالمين @QE@ أي على ما ~~قضي بيننا بالحق والقائلون هم المؤمنون من المقضي بينهم أو الملائكة وطي ~~ذكرهم لتعينهم وتعظيمهم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الزمر لم ~~يقطع رجاءه يوم القيامة وأعطاه الله ثواب الخائفين عن عائشة رضي الله عنها ~~أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر والله أعلم ~~PageV05P081 < # > S40 < # > سورة غافر مكية وآيها خمس وثمانون بسم الله الرحمن الرحيم < < # | غافر : ( 1 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ أماله ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر صريحا ونافع ~~برواية ورش وأبو عمرو بين بين وقرئ بفتح الميم على التحريك لالتقاء ~~الساكنين أو النصب بإضمار اقرأ ومنع صرفه للتعريف والتأنيث أو لأنها على ~~زنة أعجمة كقابيل ms1349 وهابيل < < # | غافر : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم @QE@ لعل تخصيص الوصفين لما ~~في القرآن من الإعجاز والحكم الدال على القدرة الكاملة والحكمة البالغة < < # | غافر : ( 3 ) غافر الذنب وقابل . . . . . # > > @QB@ غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول @QE@ صفات أخرى ~~لتحقيق ما فيه من الترغيب والترهيب والحث على ما هو المقصود منه والإضافة ~~فيها حقيقية على أنه لم يرد بها زمان مخصوص وأريد ب @QB@ شديد العقاب @QE@ ~~مشدده أو الشديد عقابه فحذف اللام للازدواج وأمن الالتباس أو إبدال وجعله ~~وحده بدلا مشوش للنظم وتوسيط الواو بين الأولين لإفادة الجمع بين محو ~~الذنوب وقبول التوبة أو تغاير الوصفين إذ ربما يتوهم الاتحاد أو تغاير موقع ~~الفعلين لأن الغفر هو الستر فيكون لذنب باق وذلك لمن لم يتب فإن ~~PageV05P082 التائب من الذنب كمن لا ذنب له والتوب مصدر كالتوبة وقيل جمعا ~~والطول الفضل بترك العقاب المستحق وفي توحيد صفة العذاب مغمورة بصفات ~~الرحمة دليل رجحانها @QB@ لا إله إلا هو @QE@ فيجب الإقبال الكلي على ~~عبادته @QB@ إليه المصير @QE@ فيجازي المطيع والعاصي < < # | غافر : ( 4 - 5 ) ما يجادل في . . . . . # > > @QB@ ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا @QE@ لما حقق أمر ~~التنزيل سجل بالكفر على المجادلين فيه بالطعن وإدحاض الحق لقوله @QB@ ~~وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق @QE@ وأما الجدال فيه لحل عقده واستنباط ~~حقائقه وقطع تشبث أهل الزيغ به وقطع مطاعنهم فيه فمن أعظم الطاعات ولذلك ~~قال صلى الله عليه وسلم إن جدالا في القرآن كفر بالتنكير مع أنه ليس جدالا ~~فيه على الحقيقة @QB@ فلا يغررك تقلبهم في البلاد @QE@ فلا يغررك إمهالهم ~~وإقبالهم في دنياهم وتقلبهم في بلاد الشام واليمن بالتجارات المربحة فإنهم ~~مأخوذون عما قريب بكفرهم أخذ من قبلهم كما قال @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح ~~والأحزاب من بعدهم @QE@ والذين تحزبوا على الرسل وناصبوهم بعد قوم نوح كعاد ~~وثمود @QB@ وهمت كل أمة @QE@ من هؤلاء @QB@ برسولهم @QE@ وقرىء برسولها ~~@QB@ ليأخذوه @QE@ ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب وقتل من الأخذ ~~بمعنى PageV05P083 الأسر @QB@ وجادلوا بالباطل @QE@ بما لا حقيقة له @QB@ ~~ليدحضوا ms1350 به الحق @QE@ ليزيلوه به @QB@ فأخذتهم @QE@ بالإهلاك جزاء لهم @QB@ ~~فكيف كان عقاب @QE@ فإنكم تمرون على دياهم وترون أثره وهو تقرير فيه تعجيب ~~< < # | غافر : ( 6 ) وكذلك حقت كلمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك حقت كلمة ربك @QE@ وعيده أو قضاؤه بالعذاب @QB@ على الذين ~~كفروا @QE@ بكفرهم @QB@ أنهم أصحاب النار @QE@ بدل من كلمة @QB@ ربك @QE@ ~~بدل الكل أو الاشتمال على إرادة اللفظ أو المعنى < < # | غافر : ( 7 ) الذين يحملون العرش . . . . . # > > @QB@ الذين يحملون العرش ومن حوله @QE@ الكروبيون أعلى طبقات ~~الملائكة وأولهم وجودا وحملهم إياه وحفيفهم حوله مجاز عن حفظهم وتدبيرهم له ~~أو كناية عن قربهم من ذي العرش ومكانتهم عنده وتوسطهم في نفاذ أمره @QB@ ~~يسبحون بحمد ربهم @QE@ يذكرون الله بمجامع الثناء من صفات الجلال والإكرام ~~وجعل التسبيح أصلا والحمد حالا لأن الحمد مقتضى حالهم دون التسبيح أصلا ~~@QB@ ويؤمنون به @QE@ أخبر عنهم بالإيمان إظهارا لفضله وتعظيما لأهله ومساق ~~الآية لذلك كما صرح به بقوله @QB@ ويستغفرون للذين آمنوا @QE@ وإشعارا بأن ~~حملة العرش وسكان الفرش في معرفته سواء ردا على المجسمة واستغفارهم شفاعتهم ~~وحملهم على التوبة وإلهامهم ما يوجب المغفرة وفيه تنبيه على أن المشاركة في ~~الإيمان توجب النصح والشفقة وإن تخالفت الأجناس لأنها أقوى المناسبات كما ~~قال تعالى @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ @QB@ ربنا @QE@ أي يقولون @QB@ ~~ربنا @QE@ وهو بيان ل @QB@ يستغفرون @QE@ أو حال PageV05P084 @QB@ وسعت كل ~~شيء رحمة وعلما @QE@ أي وسعت رحمتك وعلمك فأزيل عن أصله للإغراق في وصفه ~~بالرحمة والعلم والمبالغة في عمومها وتقديم الرحمة لأنها المقصودة بالذات ~~ها هنا @QB@ فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك @QE@ للذين علمت منهم التوبة ~~واتباع سبيل الحق @QB@ وقهم عذاب الجحيم @QE@ واحفظهم عنه وهو تصريح بعد ~~إشعار للتأكيد والدلالة على شدة العذاب < < # | غافر : ( 8 ) ربنا وأدخلهم جنات . . . . . # > > @QB@ ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم @QE@ وعدتهم إياها @QB@ ومن ~~صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم @QE@ عطف على هم الأول أي أدخلهم ومعهم ~~هؤلاء ليتم سرورهم أو الثاني لبيان عموم الوعد وقرئ جنة عدن وصلح بالضم ~~وذريتهم بالتوحيد @QB@ إنك أنت العزيز @QE@ الذي لا يمتنع عليه مقدور @QB@ ~~الحكيم @QE@ الذيلا يفعل إلا ما تقتضيه حكمته ومن ذلك الوفاء بالوعد ms1351 < < # | غافر : ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . . # > > @QB@ وقهم السيئات @QE@ العقوبات أو جزاء السيئات وهو تعميم بعد ~~تخصيص أو تخصيص بمن @QB@ صلح @QE@ أو المعاصي في الدنيا لقوله @QB@ ومن تق ~~السيئات يومئذ فقد رحمته @QE@ أي ومن تقها في الدنيا فقد رحمته في الآخرة ~~كأنهم طلبوا السبب بعد ما سألوا المسبب @QB@ وذلك هو الفوز العظيم @QE@ ~~يعني الرحمة أو الوقاية أو مجموعهما < < # | غافر : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينادون @QE@ يوم القيامة فيقال لهم @QB@ لمقت ~~الله أكبر من مقتكم أنفسكم @QE@ أي لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنفسكم ~~الأمارة بالسوء @QB@ إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون @QE@ ظرف لفعل دل عليه ~~المقت الأول لا له لأنه أخبر عنه ولا للثاني لأن PageV05P085 مقتهم أنفسهم ~~يوم القيامة حين عاينوا جزاء أعمالهم الخبيثة إلا أن يؤول بنحو بالصيف ضيعت ~~اللبن أو تعليل للحكم وزمان المقتين واحد < < # | غافر : ( 11 - 12 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا أمتنا اثنتين @QE@ إماتتين بأن خلقتنا أمواتا ثم ~~صيرتنا أمواتا عند انقضاء آجالنا فإن الإماتة جعل الشيء عادم الحياة ابتداء ~~أو بتصيير كالتصغير والتكبير ولذلك قيل سبحان من صغر البعوض وكبر الفيل وإن ~~خص بالتصيير فاختيار الفاعل المختار أحد مفعوليه تصيير وصرف له عن الآخر ~~@QB@ وأحييتنا اثنتين @QE@ الإحياءة الأولى وإحياءة البعث وقيل الإماتة ~~الأولى عند انخرام الأجل والثانية في القبر بعد الإحياء للسؤال والإحياءان ~~ما في القبر والبعث إذ المقصود اعترافهم بعد المعاينة بما غفلوا عنه ولم ~~يكترثوا به ولذلك تسبب بقوله @QB@ فاعترفنا بذنوبنا @QE@ فإن اقترافهم لها ~~من اغترارهم بالدنيا وإنكارهم البعث @QB@ فهل إلى خروج @QE@ نوع خروج من ~~النار @QB@ من سبيل @QE@ طريق فنسلكه وذلك إنما يقولونه من فرط قنوطهم ~~تعللا وتحيرا ولذلك أجيبوا بقوله @QB@ ذلكم @QE@ الذي أنتم فيه @QB@ بأنه ~~@QE@ بسبب أنه @QB@ إذا دعي الله وحده @QE@ متحدا أو توحد وحده فحذف الفعل ~~وأقيم مقامه في الحالية @QB@ كفرتم @QE@ بالتوحيد @QB@ وإن يشرك به تؤمنوا ~~@QE@ PageV05P086 بالإشراك @QB@ فالحكم لله @QE@ المستحق للعبادة حيث حكم ~~عليكم بالعذاب السرمد الدائم @QB@ العلي @QE@ عن أن يشرك به ويسوى بغيره ~~@QB@ الكبير @QE@ حيث حكم على من أشرك وسوى به ms1352 بعض مخلوقاته في استحقاق ~~العبادة بالعذاب السرمد < < # | غافر : ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يريكم آياته @QE@ الدالة على التوحيد وسائر ما يجب أن ~~يعلم تكميلا لنفوسكم @QB@ وينزل لكم من السماء رزقا @QE@ أسباب رزق كالمطر ~~مراعاة لمعاشكم @QB@ وما يتذكر @QE@ بالآيات التي هي كالمركوزة في العقول ~~لظهورها المغفول عنها للانهماك في التقليد واتباع الهوى @QB@ إلا من ينيب ~~@QE@ يرجع عن الإنكار بالإقبال عليها والتفكير فيها فإن الجازم بشيء لا ~~ينظر فيما ينافيه < < # | غافر : ( 14 ) فادعوا الله مخلصين . . . . . # > > @QB@ فادعوا الله مخلصين له الدين @QE@ من الشرك @QB@ ولو كره ~~الكافرون @QE@ إخلاصكم وشق عليهم < < # | غافر : ( 15 ) رفيع الدرجات ذو . . . . . # > > @QB@ رفيع الدرجات ذو العرش @QE@ خبران آخران للدلالة على علو صمديته ~~من حيث المعقول والمحسوس الدال على تفرده في الألوهية فإن من ارتفعت درجات ~~كماله بحيث لا يظهر دونها كمال وكان العرش الذي هو أصل العالم الجسماني في ~~قبضة قدرته لا يصح أن يشرك به وقيل الدرجات مراتب المخلوقات أو مصاعد ~~الملائكة إلى العرش أو السموات أو درجات الثواب وقرىء رفيع بالنصب على ~~المدح @QB@ يلقي الروح من أمره @QE@ خبر رابع للدلالة على أن الروحانيات ~~أيضا مسخرات لأمره بإظهار آثارها وهو الوحي وتمهيد للنبوة بعد تقرير ~~التوحيد والروح الوحي ومن أمره بيانه لأنه أمر بالخير أو مبدؤه والآمرهو ~~الملك المبلغ @QB@ على من يشاء من عباده @QE@ يختاره للنبوة وفيه دليل على ~~أنها عطائية @QB@ لينذر @QE@ غاية الإلقاء والمستكن فيه لله أو لمن أو ~~للروح واللام مع القرب تؤيد الثاني @QB@ يوم التلاق @QE@ يوم القيامة فإن ~~فيه تتلاقى الأرواح والأجساد وأهل السماء والأرض أو المعبودون والعباد أو ~~الأعمال والعمال < < # | غافر : ( 16 ) يوم هم بارزون . . . . . # > > @QB@ يوم هم بارزون @QE@ خارجون من قبورهم أو ظاهرون لا يسترهم شيء ~~أو ظاهرة نفوسهم لا تحجبهم غواشي الأبدان أو أعمالهم وسرائرهم @QB@ لا يخفى ~~على الله منهم شيء @QE@ PageV05P087 من أعيانهم وأعمالهم وأحوالهم وهو ~~تقرير لقوله @QB@ هم بارزون @QE@ وإزاحة لنحو ما يتوهم في الدنيا @QB@ لمن ~~الملك اليوم لله الواحد القهار @QE@ حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم ولما ~~يجاب به أو لما ms1353 دل عليه ظاهر الحال فيه من زوال الأسباب وارتفاع الوسائط ~~وأما حقيقة الحال فناطقة بذلك دائما < < # | غافر : ( 17 ) اليوم تجزى كل . . . . . # > > @QB@ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت @QE@ كأنه نتيجة لما سبق وتحقيقه أن ~~النفوس تكتسب بالعقائد والأعمال هيئات توجب لذتها وأملها لكنها لا تشعر بها ~~في الدنيا لعوائق تشغلها فإذا قامت قيامتها زالت العوائق وأدركت لذاتها ~~وألمها @QB@ لا ظلم اليوم @QE@ ينقص الثواب وزيادة العقاب @QB@ إن الله ~~سريع الحساب @QE@ إذ لا يشغله شأن عن شأن فيصل إليهم ما يستحقونه سريعا < < # | غافر : ( 18 ) وأنذرهم يوم الآزفة . . . . . # > > @QB@ وأنذرهم يوم الآزفة @QE@ أي القيامة سميت بها لأزوفها أي قربها ~~أو الخطة الآزفة وهي مشارفتهم النار وقيل الموت @QB@ إذ القلوب لدى الحناجر ~~@QE@ فإنها ترتفع عن أماكنها فتلصق بحلوقهم فلا تعود فيتروحوا ولا تخرج ~~فيستريحوا @QB@ كاظمين @QE@ على الغم حال من أصحاب القلوب على المعنى لأنه ~~على الإضافة أو منها أو من ضميرها في لدى وجمعه كذلك لأن الكظم من أفعال ~~العقلاء كقوله @QB@ فظلت أعناقهم لها خاضعين @QE@ أو من مفعول @QB@ أنذرهم ~~@QE@ على أنه حال مقدرة @QB@ ما للظالمين من حميم @QE@ قريب مشفق @QB@ ولا ~~شفيع يطاع @QE@ ولا شفيع مشفع والضمائر إن كانت للكفار وهو الظاهر كان وضع ~~الظالمين موضع ضميرهم للدلالة على اختصاص ذلك بهم وأنه لظلمهم < < # | غافر : ( 19 ) يعلم خائنة الأعين . . . . . # > > @QB@ يعلم خائنة الأعين @QE@ النظرة الخائنة كالنظرة الثانية إلى غير ~~المحرم واستراق النظر PageV05P088 إليه أو خيانة الأعين @QB@ وما تخفي ~~الصدور @QE@ من الضمائر والجملة خبر خامس للدلالة على أنه ما من خفي إلا ~~وهو متعلق العلم والجزاء < < # | غافر : ( 20 ) والله يقضي بالحق . . . . . # > > @QB@ والله يقضي بالحق @QE@ لأنه المالك الحاكم على الإطلاق فلا يقضي ~~بشيء إلا وهو حقه @QB@ والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء @QE@ تهكم بهم ~~لأن الجماد لا يقال فيه إنه يقضي أو لا يقضي وقرأ نافع وهشام بالتاء على ~~الالتفات أو إضمار قل @QB@ إن الله هو السميع البصير @QE@ تقرير لعلمه ب ~~@QB@ خائنة الأعين @QE@ وقضائه بالحق ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون ~~وتعريض بحال ما @QB@ يدعون من دونه > @QB@ < # | غافر : ( 21 ms1354 ) أولم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من ~~قبلهم @QE@ مآل حال الذين كذبوا الرسل قبلهم كعاد وثمود @QB@ كانوا هم أشد ~~منهم قوة @QE@ قدرة وتمكنا وإنما جيء بالفصل وحقه أن يقع بين معرفتين ~~لمضارعة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه وقرأ ابن عامر أشد منكم ~~بالكاف @QB@ وآثارا في الأرض @QE@ مثل القلاع والمدائن الحصينة وقيل المعنى ~~وأكثر آثارا كقوله متقلدا سيفا ورمحا @QB@ فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم ~~من الله من واق @QE@ يمنع العذاب عنهم < < # | غافر : ( 22 ) ذلك بأنهم كانت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الأخذ @QB@ بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات @QE@ ~~بالمعجزات أو الأحكام الواضحة @QB@ فكفروا فأخذهم الله إنه قوي @QE@ متمكن ~~مما يريده غاية التمكن @QB@ شديد العقاب @QE@ لا يؤبه بعقاب دون عقابه < < # | غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا @QE@ يعني المعجزات @QB@ وسلطان مبين ~~@QE@ وحجة قاهرة ظاهرة والعطف لتغاير الوصفين أو لإفراد بعض المعجزات ~~كالعصا تفخيما لشأنه < < # | غافر : ( 24 ) إلى فرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب @QE@ يعنون موسى عليه ~~الصلاة والسلام وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان لعاقبة من ~~هو أشد الذين كانوا من قبلهم بطشا وأقربهم زمانا < < # | غافر : ( 25 ) فلما جاءهم بالحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ~~واستحيوا نساءهم @QE@ أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولا كي يصدوا عن ~~مظاهرة موسى عليه السلام @QB@ وما كيد الكافرين إلا في ضلال @QE@ في ضياع ~~ووضع الظاهر فيه موضع الضمير لتعميم الحكم والدلالة على العلة PageV05P089 ~~< < # | غافر : ( 26 ) وقال فرعون ذروني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون ذروني أقتل موسى @QE@ كانوا يكفونه عن قتله ويقولون ~~إنه ليس الذي تخافه بل هو ساحر ولو قتلته ظن أنك عجزت عن معارضته بالحجة ~~وتعلله بذلك مع كونه سفاكا في أهون شيء دليل على أنه تيقن أنه نبي فخاف من ~~قتله أو ظن أنه لو حاوله لم يتيسر له ويؤيده قوله @QB@ وليدع ربه @QE@ فإنه ~~تجلد وعدم مبالاة بدعائه @QB@ إني أخاف @QE@ إن لم أقتله @QB@ أن يبدل ~~دينكم ms1355 @QE@ أن يغير ما أنتم عليه من عبادته وعبادة الأصنام لقوله تعالى ~~@QB@ ويذرك وآلهتك @QE@ @QB@ أو أن يظهر في الأرض الفساد @QE@ ما يفسد ~~دنياكم من التحارب والتهارج إن لم يقدر أن يبطل دينكم بالكلية وقرأ ابن ~~كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بالواو على معنى الجمع وابن كثير وابن عامر ~~والكوفيون غير حفص بفتح الياء والهاء ورفع الفساد < < # | غافر : ( 27 ) وقال موسى إني . . . . . # > > @QB@ وقال موسى @QE@ أي لقومه لما سمع بكلامه @QB@ إني عذت بربي ~~وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب @QE@ صدر الكلام بأن تأكيدا وإشعارا ~~على أن السبب المؤكد في دفع الشر هو العياذ بالله وخص اسم الرب لأن المطلوب ~~هو الحفظ والتربية وإضافته إليه وإليهم حثا لهم على موافقته لما في تظاهر ~~الأرواح من استجلاب الإجابة ولم يسم فرعون وذكر وصفا يعمه وغيره لتعميم ~~الاستعاذة ورعاية الحق والدلالة على الحامل له على القول وقرأ أبو عمرو ~~وحمزة والكسائي @QB@ عذت @QE@ فيه وفي سورة الدخان بالإدغام وعن نافع مثله ~~< < # | غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . # > > @QB@ وقال رجل مؤمن من آل فرعون @QE@ من أقاربه وقيل @QB@ من @QE@ ~~متعلق بقوله @QB@ يكتم إيمانه @QE@ والرجل إسرائيلي أو غريب موحد كان ~~ينافقهم @QB@ أتقتلون رجلا @QE@ أتقصدون قتله @QB@ أن يقول @QE@ لأن يقول ~~أو وقت أن يقول من غير روية وتأمل في أمره @QB@ ربي الله @QE@ وحده وهو في ~~الدلالة على الحصر مثل صديقي زيد @QB@ وقد جاءكم بالبينات @QE@ المتكثرة ~~الدالة على صدقه من المعجزات والاستدلالات @QB@ من ربكم @QE@ أضافه إليهم ~~بعد ذكر البينات احتجاجا PageV05P090 عليهم واستدراجا لهم إلى الاعتراف به ~~ثم أخذهم بالاحتجاج من باب الاحتياط فقال @QB@ وإن يك كاذبا فعليه كذبه ~~@QE@ لا يتخطاه وبال كذبه فيحتاج في دفعه إلى قتله @QB@ وإن يك صادقا يصبكم ~~بعض الذي يعدكم @QE@ فلا أقل من أن يصيبكم بعضه وفيه مبالغة في التحذير ~~وإظهار للإنصاف وعدم التعصب ولذلك قدم كونه كاذبا أو يصبكم ما يعدكم من ~~عذاب الدنيا وهو بعض مواعيده كأنه خوفهم بما هو أظهر احتمالا عندهم وتفسير ~~ال @QB@ بعض @QE@ بالكل كقول لبيد ? < تراك أمكنة إذا لم أرضها ms1356 أو يرتبط ~~بعض النفوس حمامها > ? مردود لأنه أراد بال @QB@ بعض @QE@ نفسه @QB@ إن ~~الله لا يهدي من هو مسرف كذاب @QE@ احتجاج ثالث ذو وجهين أحدهما أنه لو كان ~~مسرفا كذابا لما هداه الله إلى البينات ولما عضده بتلك المعجزات وثانيهما ~~أن من خذله الله أهلكه فلا حاجة لكم إلى قتله ولعله أراد به المعنى الأول ~~وخيل إليهم الثاني لتلين شكيمتهم وعرض به لفرعون بأنه @QB@ مسرف كذاب @QE@ ~~لا يهديه الله سبيل الصواب وطريق النجاة < < # | غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . . # > > @QB@ يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين @QE@ غالبين عالين @QB@ في الأرض ~~@QE@ أرض مصر @QB@ فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا @QE@ أي فلا تفسدوا ~~أمركم ولا تتعرضوا لبأس الله بقتله فإنه إن جاءنا لم يمنعنا منه أحد و إنما ~~أدرج نفسه في الضميرين لأنه كان منهم في القرابة وليريهم أنه معهم ومساهمهم ~~فيما ينصح لهم @QB@ قال فرعون ما أريكم @QE@ ما أشير عليكم @QB@ إلا ما أرى ~~@QE@ وأستصوبه من قتله وما أعلمكم إلا ما علمت من الصواب وقلبي ولساني ~~متواطئان عليه @QB@ وما أهديكم إلا سبيل الرشاد @QE@ طريق الصواب وقرئ ~~بالتشديد على انه فعال للمبالغة من رشد كعلام أو من رشد كعباد لا من أرشد ~~كجبار من أجبر لأنه مقصور على السماع أو بالنسبة إلى الرشد كعواج وبتات ~~PageV05P091 < < # | غافر : ( 30 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > @QB@ وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم @QE@ في تكذيبه والتعرض له ~~@QB@ مثل يوم الأحزاب @QE@ مثل أيام الأمم الماضية يعني وقائعهم وجمع @QB@ ~~الأحزاب @QE@ مع التفسير أغنى عن جمع @QB@ اليوم > @QB@ < # | غافر : ( 31 ) مثل دأب قوم . . . . . # > > @QB@ مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود @QE@ مثل جزاء ما كانوا عليه دائبا ~~من الكفر وإيذاء الرسل @QB@ والذين من بعدهم @QE@ كقوم لوط @QB@ وما الله ~~يريد ظلما للعباد @QE@ فلا يعاقبهم بغير ذنب ولا يخلي الظالم منهم بغير ~~انتقام وهو أبلغ من قوله تعالى @QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ من حيث أن ~~المنفي فيه حدوث تعلق إرادته بالظلم < < # | غافر : ( 32 ) ويا قوم إني . . . . . # > > @QB@ ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد @QE@ يوم القيامة ينادي فيه ~~بعضهم ms1357 بعضا للاستغاثة أو يتصايحون بالويل والثبور أو يتنادى أصحاب الجنة ~~وأصحاب النار كما حكي في الأعراف وقرئ بالتشديد وهو أن يند بعضهم من بعض ~~كقوله تعالى @QB@ يوم يفر المرء من أخيه > @QB@ < # | غافر : ( 33 ) يوم تولون مدبرين . . . . . # > > @QB@ يوم تولون @QE@ عن الموقف @QB@ مدبرين @QE@ منصرفين عنه إلى ~~النار وقيل فارين عنها @QB@ ما لكم من الله من عاصم @QE@ يعصمكم من عذابه ~~@QB@ ومن يضلل الله فما له من هاد > @QB@ < # | غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءكم يوسف @QE@ يوسف بن يعقوب على أن فرعونه فرعون موسى ~~أو على نسبة أحوال الآباء إلى الأولاد أو سبطه يوسف بن إبراهيم بن يوسف ~~@QB@ من قبل @QE@ من قبل موسى @QB@ بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ فما زلتم ~~في شك مما جاءكم به @QE@ من الدين @QB@ حتى إذا هلك @QE@ مات @QB@ قلتم لن ~~يبعث الله من بعده رسولا @QE@ ضما إلى تكذيب رسالته تكذيب رسالة من بعده أو ~~جزما بأن لا يبعث من بعده رسول مع الشك في رسالته وقرئ ألن يبعث الله على ~~أن بعضهم يقرر بعضا بنفي البعث @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الضلال @QB@ يضل ~~الله @QE@ في العصيان @QB@ من هو مسرف مرتاب @QE@ شاك فيما تشهد به البينات ~~لغلبة الوهم والانهماك في التقليد < < # | غافر : ( 35 ) الذين يجادلون في . . . . . # > > @QB@ والذين يجادلون في آيات الله @QE@ بدل من الموصول الأول لأنه ~~بمعنى الجمع @QB@ بغير سلطان أتاهم @QE@ PageV05P092 بغير حجة بل إما ~~بتقليد أو بشبهة داحضة @QB@ كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا @QE@ فيه ~~ضمير من وإفراده للفظ ويجوز أن يكون الذين آمنوا مبتدأ وخبره @QB@ كبر @QE@ ~~على حذف مضاف أي وجدال الذين يجادلون كبر مقتا أو بغير سلطان وفاعل @QB@ ~~كبر @QE@ @QB@ كذلك @QE@ أي كبر مقتا مثل ذلك الجدال فيكون قوله @QB@ يطبع ~~الله على كل قلب متكبر جبار @QE@ استئنافا للدلالة على الموجب لجدالهم وقرأ ~~أبو عمرو وابن ذكوان قلب بالتنوين على وصفه بالتكبر والتجبر لأنه منبعهما ~~كقولهم رأت عيني وسمعت أذني أو على حذف مضاف أي على كل ذي قلب متكبر < < # | غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا @QE@ بناء مكشوفا عاليا ms1358 من صرح ~~الشيء إذا ظهر @QB@ لعلي أبلغ الأسباب @QE@ الطرق < < # | غافر : ( 37 ) أسباب السماوات فأطلع . . . . . # > > @QB@ أسباب السماوات @QE@ بيان لها أو في إبهامها ثم إيضاحها تفخيم ~~لشأنها وتشويق للسامع إلى معرفتها @QB@ فأطلع إلى إله موسى @QE@ عطف على ~~@QB@ أبلغ @QE@ وقرأ حفص بالنصب على جواب الترجي ولعله أراد أن يبني له ~~رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على ~~الحوادث الأرضية فيرى هل فيها ما يدل على إرسال الله إياه أو إن يرى فساد ~~قول موسى بأن أخباره من إله السماء يتوقف على اطلاعه ووصوله إليه وذلك لا ~~يتأتى إلا بالصعود إلى السماء وهو مما لا يقوى عليه الإنسان وذلك لجهله ~~بالله وكيفية استنبائه @QB@ وإني لأظنه كاذبا @QE@ في دعوى الرسالة @QB@ ~~وكذلك @QE@ ومثل التزيين @QB@ زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل @QE@ سبيل ~~الرشاد والفاعل على الحقيقة هو الله تعالى ويدل عليه أنه قرئ زين بالفتح ~~وبالتوسط الشيطان وقرأ الحجازيان والشامي وأبو عمرو @QB@ وصد @QE@ على أن ~~فرعون صد الناس عن الهدى بأمثال هذه التمويهات والشبهات ويؤيده @QB@ وما ~~كيد فرعون إلا في تباب @QE@ أي خسار < < # | غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > @QB@ وقال الذي آمن @QE@ يعني مؤمن آل فرعون وقيل موسى عليه الصلاة ~~والسلام @QB@ يا قوم اتبعون أهدكم @QE@ PageV05P093 بالدلالة @QB@ سبيل ~~الرشاد @QE@ سبيلا يصل سالكه إلى المقصود وفيه تعريض بأن ما عليه فرعون ~~وقومه سبيل الغي < < # | غافر : ( 39 ) يا قوم إنما . . . . . # > > @QB@ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع @QE@ تمتع يسير لسرعة ~~زوالها @QB@ وإن الآخرة هي دار القرار @QE@ لخلودها < < # | غافر : ( 40 ) من عمل سيئة . . . . . # > > @QB@ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها @QE@ عدلا من الله وفيه دليل ~~على أن الجنايات تغرم بمثلها @QB@ ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ~~فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب @QE@ بغير تقدير وموازنة بالعمل ~~بل أضعافا مضاعفة فضلا منه ورحمة ولعل تقسيم العمال وجعل الجزاء جملة اسمية ~~مصدرة باسم الإشارة وتفضيل الثواب لتغليب الرحمة وجعل عمدة والإيمان حالا ~~للدلالة على أنه شرط في اعتبار العمل وأن ثوابه أعلى ms1359 من ذلك < < # | غافر : ( 41 ) ويا قوم ما . . . . . # > > @QB@ ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار @QE@ كرر ~~ندائهم إيقاظا لهم عن سنة الغفلة واهتماما بالمنادى له ومبالغة في توبيخهم ~~على ما يقابلون به نصحه وعطفه على النداء الثاني الداخل على ما هو بيان لما ~~قبله ولذلك لم يعطف على الأول فإن ما بعده أيضا تفسير لما أجمل فيه تصريحا ~~أو تعريضا أو على الأول < < # | غافر : ( 42 ) تدعونني لأكفر بالله . . . . . # > > @QB@ تدعونني لأكفر بالله @QE@ بدل أو بيان فيه تعليل والدعاء ~~كالهداية في التعدية بإلى واللام @QB@ وأشرك به ما ليس لي به @QE@ بربوبيته ~~@QB@ علم @QE@ والمراد نفي المعلوم والإشعار بأن الألوهية لا بد لها من ~~برهان فاعتقادها لا يصح إلا عن إيقان @QB@ وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ~~@QE@ المستجمع لصفات الألوهية من كمال القدرة والغلبة وما يتوقف عليه من ~~العلم والإرادة والتمكن من المجازاة والقدرة على التعذيب والغفران < < # | غافر : ( 43 ) لا جرم أنما . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ لا رد لما دعوه إليه و @QB@ جرم @QE@ فعل بمعنى حق ~~وفاعله @QB@ أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة @QE@ ~~PageV05P094 أي حق عدم دعوة آلهتكم إلى عبادتها أصلا لأنها جمادات ليس لها ~~ما يقتضي ألوهيتها أو عدم دعوة مستجابة أو عدم استجابة دعوة لها وقيل @QB@ ~~جرم @QE@ بمعنى كسب وفاعله مستكن فيه أي كسب ذلك الدعاء إليه أن لا دعوة له ~~بمعنى ما حصل من ذلك إلا ظهور بطلان دعوته وقيل فعل من الجرم بمعنى القطع ~~كما إن بدا من لا بد فعل من التبديد وهو التفريق والمعنى لا قطع لبطلان ~~دعوة ألوهية الأصنام أي لا ينقطع في وقت ما فتنقلب حقا ويؤيده قولهم لا جرم ~~إنه لغة فيه كالرشد والرشد @QB@ وأن مردنا إلى الله @QE@ بالموت @QB@ وأن ~~المسرفين @QE@ في الضلالة والطغيان كالإشراك وسفك الدماء @QB@ هم أصحاب ~~النار @QE@ ملازموها < < # | غافر : ( 44 - 45 ) فستذكرون ما أقول . . . . . # > > @QB@ فستذكرون @QE@ وقرئ @QB@ فستذكرون @QE@ أي فسيذكر بعضكم بعضا ~~عند معاينة العذاب @QB@ ما أقول لكم @QE@ من النصيحة @QB@ وأفوض أمري إلى ~~الله @QE@ ليعصمني من كل سوء @QB@ إن ms1360 الله بصير بالعباد @QE@ فيحرسهم وكأنه ~~جواب توعدهم المفهوم من قوله @QB@ فوقاه الله سيئات ما مكروا @QE@ شدائد ~~مكرهم وقيل الضمير لموسى عليه الصلاة والسلام @QB@ وحاق بآل فرعون @QE@ ~~بفرعون وقومه فاستغنى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه أولى بذلك وقيل بطلبة ~~المؤمن من قومه فإنه فر إلى جبل فاتبعه طائفة فوجدوه يصلي والوحوش حوله ~~صفوفا فرجعوا رعبا فقتلهم @QB@ سوء العذاب @QE@ الغرق أو القتل أو النار < ~~< # | غافر : ( 46 ) النار يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ النار يعرضون عليها غدوا وعشيا @QE@ جملة مستأنفة أو @QB@ النار ~~@QE@ خبر محذوف و @QB@ يعرضون @QE@ استئناف للبيان أو بدل و @QB@ يعرضون ~~@QE@ حال منها أو من الآل وقرئت منصوبة على الاختصاص أو بإضمار فعل يفسره ~~@QB@ يعرضون @QE@ مثل يصلون فإن عرضهم على النار إحراقهم بها من قولهم عرض ~~الأسارى على السيف إذا قتلوا به وذلك لأرواحهم كما روى ابن مسعود أن ~~أرواحهم في أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيا إلى يوم القيامة وذكر ~~الوقتين تحتمل التخصيص والتأييد وفيه دليل على بقاء النفس وعذاب ~~PageV05P095 القبر @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ أي هذا ما دامت الدنيا فإذا ~~قامت الساعة قيل لهم @QB@ أدخلوا آل فرعون @QE@ يا آل فرعون @QB@ أشد ~~العذاب @QE@ عذاب جهنم فإنه أشد مما كانوا فيه أو أشد عذاب جهنم وقرأ حمزة ~~والكسائي ونافع ويعقوب وحفص @QB@ ادخلوا @QE@ على أمر الملائكة بإدخالهم ~~النار < < # | غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في . . . . . # > > @QB@ وإذ يتحاجون في النار @QE@ واذكر وقت تخاصمهم فيها ويحتمل العطف ~~على غدوا @QB@ فيقول الضعفاء للذين استكبروا @QE@ تفصيل له @QB@ إنا كنا ~~لكم تبعا @QE@ تباعا كخدم في جمع خادم أو ذوي تبع بمعنى أتباع على الإضمار ~~أو التجوز @QB@ فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار @QE@ بالدفع أو الحمل و ~~@QB@ نصيبا @QE@ مفعول به لما دل عليه @QB@ مغنون @QE@ أوله بالتضمين أو ~~مصدر كشيئا في قوله تعالى @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ~~شيئا @QE@ فيكون من صلة ل @QB@ مغنون > @QB@ < # | غافر : ( 48 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا إنا كل فيها @QE@ نحن وأنتم فكيف نغني عنكم ~~ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا وقرئ كلا على التأكيد لأنه ms1361 بمعنى كلنا وتنوينه ~~عوض عن المضاف إليه ولا يجوز جعله حالا من المستكن في الظرف فإنه لا يعمل ~~في الحال المتقدمة كما يعمل في الظرف المتقدم كقولك كل يوم لك ثوب @QB@ إن ~~الله قد حكم بين العباد @QE@ بأن أدخل اهل الجنة الجنة وأهل النار النار و ~~@QB@ لا معقب لحكمه > @QB@ < # | غافر : ( 49 ) وقال الذين في . . . . . # > > @QB@ وقال الذين في النار لخزنة جهنم @QE@ أي لخزنتها ووضع @QB@ جهنم ~~@QE@ موضع الضمير للتهويل أو لبيان محلهم فيها إذ يحتمل أن تكون @QB@ جهنم ~~@QE@ أبعد دركاتها من قولهم بئر PageV05P096 جهنام بعيدة القعر @QB@ ادعوا ~~ربكم يخفف عنا يوما @QE@ قدر يوم @QB@ من العذاب @QE@ شيئا من العذاب ويجوز ~~أن يكون المفعول يوم بحذف المضاف و @QB@ من العذاب @QE@ بيانه < < # | غافر : ( 50 ) قالوا أولم تك . . . . . # > > @QB@ وقالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات @QE@ أرادوا به إلزامهم ~~للحجة وتوبيخهم على إضاعتهم أوقات الدعاء وتعطيلهم أسباب الإجابة @QB@ ~~قالوا بلى قالوا فادعوا @QE@ فإنا لا نجترئ فيه إذ لم يؤذن لنا في الدعاء ~~لأمثالكم وفيه إقناط لهم عن الإجابة @QB@ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ~~@QE@ ضياع لا يجاب وفيه اقناط لهم عن الإجابة < < # | غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . . # > > @QB@ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا @QE@ بالحجة والظفر والانتقام لهم ~~من الكفرة @QB@ في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد @QE@ أي في الدارين ولا ~~ينتقض ذلك بما كان لأعدائهم عليهم من الغلبة أحيانا إذ العبرة بالعواقب ~~وغالب الأمر و @QB@ الأشهاد @QE@ جمع شاهد كصاحب وأصحاب والمراد بهم من ~~يقوم يوم القيامة الشهادة على الناس من الملائكة والأنبياء والمؤمنين < < # | غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم @QE@ بدل من الأول وعدم نفع ~~المعذرة لأنها باطلة أو لأنه لم يؤذن لهم فيعتذروا وقرأ غير الكوفيين ونافع ~~بالتاء @QB@ ولهم اللعنة @QE@ البعد عن الرحمة @QB@ ولهم سوء الدار @QE@ ~~جهنم < < # | غافر : ( 53 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الهدى @QE@ ما يهتدي به في الدين من المعجزات ~~والصحف والشرائع @QB@ وأورثنا بني إسرائيل الكتاب @QE@ وتركنا عليهم بعده ~~من ذلك التوراة < < # | غافر : ( 54 ) هدى وذكرى لأولي . . . . . # > > @QB@ هدى وذكرى @QE@ هداية وتذكرة أو هاديا ms1362 ومذكرا @QB@ لأولي ~~الألباب @QE@ لذوي العقول السليمة < < # | غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ على أذى المشركين @QB@ إن وعد الله حق @QE@ بالنصر ~~لا يخلفه واستشهد بحال موسى وفرعون @QB@ واستغفر لذنبك @QE@ وأقبل على أمر ~~دينك وتدارك فرطاتك بترك PageV05P097 الأولى والاهتمام بأمر العدا ~~بالاستغفار فإنه تعالى كافيك في النصر إظهار الأمر @QB@ وسبح بحمد ربك ~~بالعشي والإبكار @QE@ ودم على التسبيح والتحميد لربك وقيل صل لهذين الوقتين ~~إذ كان الواجب بمكة ركعتين بكرة وركعتين عشيا < < # | غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم @QE@ عام في كل ~~مجادل مبطل وإن نزل في مشركي مكة واليهود حين قالوا لست صاحبنا بل هو ~~المسيح بن داود يبلغ سلطانه البر والبحر وتسير معه الأنهار @QB@ إن في ~~صدورهم إلا كبر @QE@ إلا تكبر عن الحق وتعظم عن التفكر والتعلم أو إرادة ~~الرياسة أو إن النبوة والملك لا يكونان إلا لهم @QB@ ما هم ببالغيه @QE@ ~~ببالغي دفع الآيات أو المراد @QB@ فاستعذ بالله @QE@ فالتجئ إليه @QB@ إنه ~~هو السميع البصير @QE@ لأقوالكم وأفعالكم < < # | غافر : ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس @QE@ فمن قدر على خلقها ~~مع عظمها أولا من غير أصل قدر على خلق الإنسان ثانيا من أصل وهو بيان لا ~~شكل ما يجادلون فيه من أمر التوحيد @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ ~~لأنهم لا ينظرون ولا يتأملون لفرط غفلتهم واتباعهم أهواءهم < < # | غافر : ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ الغافل والمستبصر @QB@ والذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء @QE@ والمحسن والمسيء فينبغي أن يكون لهم ~~حال يظهر فيها التفاوت وهي فيما بعد البعث وزيادة لا في المسيء لأن المقصود ~~نفي مساواته للمحسن فيما له من الفضل والكرامة والعاطف الثاني عطف الموصول ~~بما عطف عليه على @QB@ الأعمى والبصير @QE@ لتغاير الوصفين في المقصود أو ~~الدلالة بالصراحة والتمثيل @QB@ قليلا ما تتذكرون @QE@ أي تذكرا ما قليلا ~~يتذكرون والضمير للناس أو الكفار وقرأ الكوفيون بالتاء على تغليب المخاطب ~~أو الالتفات أو أمر الرسول بالمخاطبة PageV05P098 < < # | غافر : ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . . # > > @QB@ إن الساعة لآتية ms1363 لا ريب فيها @QE@ في مجيئها لوضوح الدلالة على ~~جوازها وإجماع الرسل على الوعد بوقوعها @QB@ ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ~~@QE@ لا يصدقون بها لقصور نظرهم على ظاهر ما يحسون به < < # | غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . . # > > @QB@ وقال ربكم ادعوني @QE@ اعبدوني @QB@ أستجب لكم @QE@ أثبكم لقوله ~~@QB@ إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين @QE@ صاغرين وإن فسر ~~الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة أو المراد ~~بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها وقرأ ابن كثير وأبو بكر سيدخلون بضم الياء ~~وفتح الخاء < < # | غافر : ( 61 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه @QE@ لتستريحوا فيه بأن ~~خلقه باردا مظلما ليؤدي إلى ضعف الحركات وهدوء الحواس @QB@ والنهار مبصرا ~~@QE@ يبصر فيه أو به وإسناد الإبصار إليه مجاز فيه مبالغة ولذلك عدل به عن ~~التعليل إلى الحال @QB@ إن الله لذو فضل على الناس @QE@ لا يوازيه فضل ~~وللإشعار به لم يقل لمفضل @QB@ ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ لجهلهم ~~بالمنعم وإغفالهم مواقع النعم وتكرير الناس لتخصيص الكفران بهم < < # | غافر : ( 62 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ المخصوص بالأفعال المقتضية للألوهية والربوبية @QB@ ~~الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو @QE@ أخبار مترادفة تخصص اللاحقة ~~السابقة وتقررها وقرئ خالق بالنصب على الاختصاص فيكون @QB@ لا إله إلا هو ~~@QE@ استئنافا بما هو كالنتيجة للأوصاف المذكورة @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ ~~فكيف ومن أي وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره PageV05P099 < < # | غافر : ( 63 ) كذلك يؤفك الذين . . . . . # > > @QB@ كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون @QE@ أي كما أفكوا أفك ~~عن الحق كل من جحد بآيات الله ولم يتأملها < < # | غافر : ( 64 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء @QE@ استدلال ثان ~~بأفعال أخر مخصوصة @QB@ وصوركم فأحسن صوركم @QE@ بأن خلقكم منتصب القامة ~~بادي البشرة متناسب الأعضاء والتخطيطات متهيأ لمزاولة الصنائع واكتساب ~~الكمالات @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ اللذائذ @QB@ ذلكم الله ربكم فتبارك ~~الله رب العالمين @QE@ فإن كل ما سواه مربوب مفتقر بالذات معرض للزوال < < # | غافر : ( 65 ) هو الحي لا . . . . . # > > @QB@ هو الحي @QE@ المتفرد بالحياة الذاتية @QB@ لا إله إلا هو @QE@ ~~إذ ms1364 لا موجد سواه ولا موجد يساويه أو يدانيه في ذاته وصفاته @QB@ فادعوه ~~@QE@ فاعبدوه @QB@ مخلصين له الدين @QE@ أي الطاعة من الشرك والرياء @QB@ ~~الحمد لله رب العالمين @QE@ قائلين له < < # | غافر : ( 66 ) قل إني نهيت . . . . . # > > @QB@ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات ~~من ربي @QE@ من الحجج والآيات أو من الآيات فإنها مقوية لأدلة العقل منبهة ~~عليها @QB@ وأمرت أن أسلم لرب العالمين @QE@ بأن أنقاد له أو أخلص له ديني ~~< < # | غافر : ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ~~@QE@ أطفالا والتوحيد لإرادة الجنس أو على تأويل كل واحد منكم @QB@ ثم ~~لتبلغوا أشدكم @QE@ اللام فيه متعلقة بمحذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذا ~~في قوله @QB@ ثم لتكونوا شيوخا @QE@ ويجوز عطفه على @QB@ لتبلغوا @QE@ وقرأ ~~نافع وأبو عمرو وحفص وهشام شيوخا بضم الشين وقرئ شيخا كقوله طفلا @QB@ ~~ومنكم من يتوفى من قبل @QE@ من قبل الشيخوخة أو بلوغ الأشد @QB@ ولتبلغوا ~~@QE@ ويفعل ذلك لتبلغوا @QB@ أجلا مسمى @QE@ هو وقت الموت أو يوم القيامة ~~@QB@ ولعلكم تعقلون @QE@ ما في ذلك من الحجج والعبر < < # | غافر : ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا @QE@ فإذا أراده @QB@ فإنما ~~يقول له كن فيكون @QE@ فلا يحتاج في تكوينه إلى عدة وتجشم كلفة والفاء ~~الأولى للدلالة على أن ذلك نتيجة ما سبق من حيث أنه يقتضي قدرة ذاتية غير ~~متوقفة على العدد والمواد PageV05P100 < < # | غافر : ( 69 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون @QE@ عن ~~التصديق به وتكريم ذم المجادلة لتعدد المجادل أو المجادل فيه أو للتأكيد < ~~< # | غافر : ( 70 ) الذين كذبوا بالكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين كذبوا بالكتاب @QE@ بالقرآن أو بجنس الكتب السماوية @QB@ ~~وبما أرسلنا به رسلنا @QE@ من سائر الكتب أو الوحي والشرائع @QB@ فسوف ~~يعلمون @QE@ جزاء تكذيبهم < < # | غافر : ( 71 ) إذ الأغلال في . . . . . # > > @QB@ إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ ظرف ل @QB@ يعلمون @QE@ إذ المعنى ~~على الاستقبال والتعبير بلفظ المضي لتيقنه @QB@ والسلاسل @QE@ عطف على @QB@ ~~الأغلال @QE@ أو مبتدأ خبره @QB@ يسحبون > @QB@ < # | غافر : ( 72 ) في الحميم ثم ms1365 . . . . . # > > @QB@ في الحميم @QE@ والعائد محذوف أي يسحبون بها وهو على الأول حال ~~وقرئ @QB@ والسلاسل يسحبون @QE@ بالنصب وفتح الياء على تقديم المفعول وعطف ~~الفعلية على الاسمية @QB@ والسلاسل @QE@ بالجر حملا على المعنى @QB@ إذ ~~الأغلال في أعناقهم @QE@ بمعنى أعناقهم في الأغلال أو إضمار للباء ويدل ~~عليه القراءة به @QB@ ثم في النار يسجرون @QE@ يحرقون من سجر التنور إذا ~~ملأه بالوقود ومنه السجير للصديق كأنه سجر بالحب أي ملئ والمراد أنهم ~~يعذبون بأنواع من العذاب وينقلون من بعضها إلى بعض < < # | غافر : ( 73 - 74 ) ثم قيل لهم . . . . . # > > @QB@ ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله قالوا ضلوا عنا @QE@ ~~غابوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم أو ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع ~~منهم @QB@ بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا @QE@ أي بل تبين لنا لم نكن نعبد ~~شيئا بعبادتهم فإنهم ليسوا شيئا يعتد به كقولك حسبته شيئا فلم يكن @QB@ ~~كذلك @QE@ مثل ذلك الضلال @QB@ يضل الله الكافرين @QE@ حتى لا يهتدوا إلى ~~شيء ينفعهم في الآخرة أو يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يتصادقوا < < # | غافر : ( 75 ) ذلكم بما كنتم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ الإضلال @QB@ بما كنتم تفرحون في الأرض @QE@ تبطرون ~~وتتكبرون @QB@ بغير الحق @QE@ وهو الشرك والطغيان @QB@ وبما كنتم تمرحون ~~@QE@ تتوسعون في الفرح والعدول إلى الخطاب للمبالغة في التوبيخ < < # | غافر : ( 76 ) ادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > @QB@ ادخلوا أبواب جهنم @QE@ الأبواب السبعة المقسومة لكم @QB@ ~~خالدين فيها @QE@ مقدرين الخلود @QB@ فبئس مثوى المتكبرين @QE@ عن الحق ~~جهنم وكان مقتضى النظم فبئس مدخل المتكبرين ولكن لما كان الدخول المقيد ~~بالخلود بسبب الثواء عبر بالمثوى PageV05P101 < < # | غافر : ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر إن وعد الله @QE@ بهلاك الكافرين @QB@ حق @QE@ كائن لا ~~محالة @QB@ فإما نرينك @QE@ فإن نرك وما مزيدة لتأكيد الشرطية ولذلك لحقت ~~النون الفعل ولا تلحق مع أن وحدها @QB@ بعض الذي نعدهم @QE@ وهو القتل ~~والأسر @QB@ أو نتوفينك @QE@ قبل أن تراه @QB@ فإلينا يرجعون @QE@ يوم ~~القيامة فنجازيهم بأعمالهم وهو جواب @QB@ نتوفينك @QE@ وجواب @QB@ نرينك ~~@QE@ محذوف مثل فذاك ويجوز أن يكون جوابا لهما بمعنى إن نعذبهم في حياتك أو ~~لم نعذبهم فإنا ms1366 نعذبهم في الآخرة أشد العذاب ويدل على شدته الاقتصار بذكر ~~الرجوع في هذا المعرض < < # | غافر : ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص ~~عليك @QE@ إذ قيل عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا والمذكور قصصهم ~~أشخاص معدودة @QB@ وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله @QE@ فإن ~~المعجزات عطايا قسمها بينهم على ما اقتضته حكمته كسائر القسم ليس لهم ~~اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها @QB@ فإذا جاء أمر ~~الله @QE@ بالعذاب في الدنيا أو الآخرة @QB@ قضي بالحق @QE@ بإنجاء المحق ~~وتعذيب المبطل @QB@ وخسر هنالك المبطلون @QE@ المعاندون باقتراح الآيات بعد ~~ظهور ما يغنيهم عنها < < # | غافر : ( 79 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون @QE@ فإن ~~من جنسها ما يؤكل كالغنم ومنها ما يؤكل ويركب كالإبل والبقر < < # | غافر : ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها منافع @QE@ كالألبان والجلود والأوبار @QB@ ولتبلغوا ~~عليها حاجة في صدوركم @QE@ بالمسافرة عليها @QB@ وعليها @QE@ في البر @QB@ ~~وعلى الفلك @QE@ في البحر @QB@ تحملون @QE@ وإنما قال @QB@ وعلى الفلك @QE@ ~~ولم يقل في الفلك للمزاوجة وتغيير النظم في الأكل لأنه في حيز الضرورة وقيل ~~لأنه يقصد به التعيش وهو من الضروريات والتلذذ والركوب والمسافرة عليها قد ~~تكون لأغراض دينية واجبة أو مندوبة أو للفرق بين العين والمنفعة ~~PageV05P102 < < # | غافر : ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . . # > > @QB@ ويريكم آياته @QE@ دلائله الدالة على كمال قدرته وفرط رحمته ~~@QB@ فأي آيات الله @QE@ أي فأي آية من تلك الآيات @QB@ تنكرون @QE@ فإنها ~~لظهورها لا تقبل الإنكار وهو ناصب أي إذا لو قدرته متعلقا بضميره كان ~~الأولى رفعة والتفرقة بالتاء في أي أغرب منها في الأسماء غير الصفات ~~لإبهامه < < # | غافر : ( 82 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض @QE@ ما بقي منهم من القصور ~~والمصانع ونحوهما وقيل آثار أقدامهم في الأرض لعظم أجرامهم @QB@ فما أغنى ~~عنهم ما كانوا يكسبون @QE@ ما الأولى نافية أو استفهامية منصوبة بأغنى ~~والثانية موصولة أو ms1367 مصدرية مرفوعة به < < # | غافر : ( 83 ) فلما جاءتهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ فلما جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ بالمعجزات أو الآيات الواضحات ~~@QB@ فرحوا بما عندهم من العلم @QE@ واستحقروا علم الرسل والمراد بالعلم ~~عقائدهم الزائغة وشبههم الداحضة كقوله @QB@ بل ادارك علمهم في الآخرة @QE@ ~~وهو قولهم لا نبعث ولا نعذب وما أظن الساعة قائمة ونحوها وسماها علما على ~~زعمهم تهكما بهم أو علم الطبائع والتنجيم والصنائع ونحو ذلك أو علم ~~الأنبياء وفرحهم به ضحكهم منه واستهزاؤهم به ويؤيده @QB@ وحاق بهم ما كانوا ~~به يستهزؤون @QE@ وقيل الفرح أيضا للرسل فإنهم لما رأوا تمادي جهل الكفار ~~وسوء عاقبتهم فرحوا بما أوتوا من العلم وشكروا الله عليه وحاق بالكافرين ~~جزاء جهلهم واستهزائهم < < # | غافر : ( 84 ) فلما رأوا بأسنا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوا بأسنا @QE@ شدة عذابنا @QB@ قالوا آمنا بالله وحده ~~وكفرنا بما كنا به مشركين @QE@ يعنون الأصنام < < # | غافر : ( 85 ) فلم يك ينفعهم . . . . . # > > @QB@ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا @QE@ لامتناع قبوله حينئذ ~~ولذلك قال @QB@ لم يك @QE@ بمعنى لم يصح ولم يستقم والفاء الأولى لأن قوله ~~@QB@ فما أغنى @QE@ كالنتيجة لقوله @QB@ كانوا أكثر منهم @QE@ PageV05P103 ~~والثانية لأن قوله @QB@ فلما جاءتهم رسلهم @QE@ كالتفسير لقوله @QB@ فما ~~أغنى @QE@ والباقيتان لأن رؤية البأس مسببة عن مجيء الرسل وامتناع نفي ~~الإيمان مسبب عن الرؤية @QB@ سنة الله التي قد خلت في عباده @QE@ أي سن ~~الله ذلك سنة ماضية في العباد وهي من المصادر المؤكدة @QB@ وخسر هنالك ~~الكافرون @QE@ أي وقت رؤيتهم البأس اسم مكان استعير للزمان عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة المؤمن لم يبق روح نبي ولا صديق ولا شهيد ولا ~~مؤمن إلا صلى عليه واستغفر له PageV05P104 < # > S41 < # > سورة فصلت مكية وآيها ثلاث أو أربع وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | فصلت : ( 1 - 3 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ إن جعلته مبتدأ فخبره @QB@ تنزيل من الرحمن الرحيم @QE@ ~~وإن جعلته تعديدا للحروف ف @QB@ تنزيل @QE@ خبر محذوف أو مبتدأ لتخصصه ~~بالصفة وخبره @QB@ كتاب @QE@ وهو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو خبر ~~محذوف ولعل افتتاح هذه السور السبع ب @QB@ حم @QE@ وتسميتها به لكونها ~~مصدرة ببيان ms1368 الكتاب متشاكلة في النظم والمعنى وإضافة ال @QB@ تنزيل @QE@ ~~إلى @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ للدلالة على أنه مناط المصالح الدينية ~~والدنيوية @QB@ فصلت آياته @QE@ ميزت باعتبار اللفظ والمعنى وقرئ @QB@ فصلت ~~@QE@ أي فصل بعضها من بعض باختلاف الفواصل والمعاني أو فصلت بين الحق ~~والباطل @QB@ قرآنا عربيا @QE@ نصب على المدح أو الحال من @QB@ فصلت @QE@ ~~وفيه امتنان بسهولة قراءاته وفهمه @QB@ لقوم يعلمون @QE@ أي لقوم يعلمون ~~العربية أو لأهل العلم والنظر وهو صفة أخرى ل @QB@ قرآنا @QE@ أو صلة ل ~~@QB@ تنزيل @QE@ أو ل @QB@ فصلت @QE@ والأول أولى لوقوعه بين الصفات < < # | فصلت : ( 4 ) بشيرا ونذيرا فأعرض . . . . . # > > @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ للعاملين به والمخالفين له وقرئا بالرفع على ~~الصفة لل @QB@ كتاب @QE@ أو الخبر لمحذوف @QB@ فأعرض أكثرهم @QE@ عن تدبره ~~وقبوله @QB@ فهم لا يسمعون @QE@ سماع تأمل وطاعة < < # | فصلت : ( 5 ) وقالوا قلوبنا في . . . . . # > > @QB@ وقالوا قلوبنا في أكنة @QE@ أغطية جمع كنان @QB@ مما تدعونا ~~إليه وفي آذاننا وقر @QE@ صمم PageV05P105 وأصله الثقل وقرئ بالكسر @QB@ ~~ومن بيننا وبينك حجاب @QE@ يمنعنا عن التواصل ومن للدلالة على أن الحجاب ~~مبتدأ منهم ومنه بحيث استوعب المسافة المتوسطة ولم يبق فراغ وهذه تمثيلات ~~لنبو قلوبهم عن إدراك ما يدعوهم إليه واعتقادهم ومج أسماعهم له وامتناع ~~مواصلتهم وموافقتهم للرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ فاعمل @QE@ على دينك أو ~~في إبطال أمرنا @QB@ إننا عاملون @QE@ على ديننا أو في إبطال أمرك < < # | فصلت : ( 6 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ لست ~~ملكا ولا جنيا لا يمكنكم التلقي منه ولا أدعوكم إلى ما تنبو عنه العقول ~~والاسماع وإنما أدعوكم إلى التوحيد والاستقامة في العمل وقد يدل عليهما ~~دلائل العقل وشواهد النقل @QB@ فاستقيموا إليه @QE@ فاستقيموا في أفعالكم ~~متوجهين إليه أو فاستووا إليه بالتوحيد والإخلاص في العمل @QB@ واستغفروه ~~@QE@ مما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل ثم هددهم على ذلك فقال @QB@ وويل ~~للمشركين @QE@ من فرط جهالتهم واستخفافهم بالله < < # | فصلت : ( 7 ) الذين لا يؤتون . . . . . # > > @QB@ الذين لا يؤتون الزكاة @QE@ لبخلهم وعدم إشفاقهم على الخلق وذلك ~~من أعظم الرذائل وفيه دليل على أن الكفار مخاطبون بالفروع وقيل معناه لا ms1369 ~~يفعلون ما يزكي أنفسهم وهو الإيمان والطاعة @QB@ وهم بالآخرة هم كافرون ~~@QE@ حال مشعرة بأن امتناعهم عن الزكاة لاستغراقهم في طلب الدنيا وإنكارهم ~~للآخرة < < # | فصلت : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر @QE@ عظيم @QB@ غير ~~ممنون @QE@ لا يمن به عليهم من المن وأصله الثقل أو لا يقطع من مننت الحبل ~~إذا قطعته وقيل نزلت في المرضى والهرمى إذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الأجر ~~كأصلح ما كانوا يعملون PageV05P106 < < # | فصلت : ( 9 ) قل أئنكم لتكفرون . . . . . # > > @QB@ قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين @QE@ في مقدار يومين ~~أو نوبتين وخلق في كل نوبة ما خلق في أسرع ما يكون ولعل المراد من @QB@ ~~الأرض @QE@ ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة ومن خلقها @QB@ في يومين ~~@QE@ أنه خلق لها أصلا مشتركا ثم خلق لها صورا بها صارت أنواعا وكفرهم به ~~إلحادهم في ذاته وصفاته @QB@ وتجعلون له أندادا @QE@ ولا يصح أن يكون له ند ~~@QB@ ذلك @QE@ الذي @QB@ خلق الأرض في يومين @QE@ @QB@ رب العالمين @QE@ ~~خالق جميع ما وجد من الممكنات ومربيها < < # | فصلت : ( 10 ) وجعل فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ وجعل فيها رواسي @QE@ استئناف غير معطوف على @QB@ خلق @QE@ ~~للفصل بما هو خارج عن الصلة @QB@ من فوقها @QE@ مرتفعة عليها ليظهر للنظار ~~ما فيها من وجوه الاستبصار وتكون منافعها معرضة للطلاب @QB@ وبارك فيها ~~@QE@ وأكثر خيرها بأن خلق فيها أنواع النبات والحيوان @QB@ وقدر فيها ~~أقواتها @QE@ أقوات أهلها بأن عين لكل نوع ما يصلحه ويعيش به أو أقواتا ~~تنشأ منها بأن خص حدوث كل قوت بقطر من أقطارها وقرىء وقسم فيها أقواتها ~~@QB@ في أربعة أيام @QE@ في تتمة أربعة أيام كقولك سرت من البصرة إلى بغداد ~~في عشرة أيام وإلى PageV05P107 الكوفة في خمسة عشر يوما ولعله قال ذلك ولم ~~يقل في يومين للإشعار باتصالهما باليومين الأولين والتصريح على الفذلكة ~~@QB@ سواء @QE@ أي استوت سواء بمعنى استواء والجملة صفة أيام ويدل عليه ~~قراءة يعقوب بالجر وقيل حال من الضمير في أقواتها أو في فيها وقرىء بالرفع ~~على هي سواء @QB@ للسائلين @QE@ متعلق بمحذوف تقديره هذا الحصر للسائلين عن ms1370 ~~مدة خلق الأرض وما فيها أو بقدر أي قدر فيها الأقوات للطالبين لها < < # | فصلت : ( 11 ) ثم استوى إلى . . . . . # > > @QB@ ثم استوى إلى السماء @QE@ قصد نحوها من قولهم استوى إلى مكان ~~كذا إذا توجه إليه توجها لا يلوي على غيره والظاهر أن ثم لتفاوت ما بين ~~الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله @QB@ والأرض بعد ذلك دحاها @QE@ ودحوها ~~متقدم على خلق الجبال من فوقها @QB@ وهي دخان @QE@ أمر ظلماني ولعله أراد ~~به مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي كتب منها @QB@ فقال لها وللأرض ائتيا ~~@QE@ بما خلقت فيكما من التأثير والتأثر وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع ~~المختلفة والكائنات المتنوعة أو @QB@ ائتيا @QE@ في الوجود على أن الخلق ~~السابق بمعنى التقدير أو الترتيب للرتبة أو الإخبار أو إتيان السماء حدوثها ~~وإتيان الأرض أن تصير مدحوة وقد عرفت ما فيه أو لتأت كل منكما الأخرى في ~~حدوث ما أريد توليده منكما ويؤيده قراءة آتيا في المؤاتاة أي لتوافق كل ~~واحدة أختها فيما أردت منكما @QB@ طوعا أو كرها @QE@ PageV05P108 شئتما ذلك ~~أو أبيتما والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع ~~والكره لهما وهما مصدران وقعا موقع الحال @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ ~~منقادين بالذات والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات ~~عنها وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله @QB@ كن فيكون @QE@ ~~وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه ~~الأول والأخير وإنما قال طائعين على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله ~~@QB@ ساجدين > @QB@ < # | فصلت : ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . . # > > @QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ فخلقهن خلقا إبداعيا وأتقن أمرهن ~~والضمير ل @QB@ السماء @QE@ على المعنى أو مبهم و @QB@ سبع سماوات @QE@ حال ~~على الأول وتمييز على الثاني @QB@ في يومين @QE@ قيل خلق السموات يوم ~~الخميس والشمس والقمر والنجوم يوم الجمعة @QB@ وأوحى في كل سماء أمرها @QE@ ~~شأنها وما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا وقيل أوحى إلى أهلها ~~بأوامره ونواهيه @QB@ وزينا السماء الدنيا بمصابيح @QE@ فإن الكواكب كلها ~~ترى كأنها تتلألأ عليها @QB@ وحفظا @QE@ أي وحفظناها من الآفات أو من ~~المسترقة حفظا ms1371 وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال وخصصنا السماء الدنيا ~~بمصابيح زينة وحفظا @QB@ ذلك تقدير العزيز العليم @QE@ البالغ في القدرة ~~والعلم < < # | فصلت : ( 13 ) فإن أعرضوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن أعرضوا @QE@ عن الإيمان بعد هذا البيان @QB@ فقل أنذرتكم ~~صاعقة @QE@ فحذرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة @QB@ مثل صاعقة ~~عاد وثمود @QE@ وقرىء صعقة مثل PageV05P109 صعقة عاد وثمود وهي المرة من ~~الصعق أو الصعق يقال صعقته الصاعقة صعقا فصعق صعقا < < # | فصلت : ( 14 ) إذ جاءتهم الرسل . . . . . # > > @QB@ إذ جاءتهم الرسل @QE@ حال من @QB@ صاعقة عاد @QE@ ولا يجوز جعله ~~صفة ل @QB@ صاعقة @QE@ أو ظرفا ل @QB@ أنذرتكم @QE@ لفساد المعنى @QB@ من ~~بين أيديهم ومن خلفهم @QE@ أتوهم من جميع جوانبهم واجتهدوا بهم من كل جهة ~~أو من جهة الزمن الماضي بالإنذار عما جرى فيه على الكفار ومن جهة المستقبل ~~بالتحذير عما أعد لهم في الآخرة وكل من اللفظين يحتملهما أو من قبلهم ومن ~~بعدهم إذ قد بلغتهم خبر المتقدمين وأخبرهم هود وصالح عن المتأخرين داعين ~~إلى الإيمان بهم أجمعين ويحتمل أن يكون عبارة عن الكثرة كقوله تعالى @QB@ ~~يأتيها رزقها رغدا من كل مكان @QE@ @QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ بأن لا ~~تعبدوا أو أي لا تعبدوا @QB@ قالوا لو شاء ربنا @QE@ إرسال الرسل @QB@ ~~لأنزل ملائكة @QE@ برسالته @QB@ فإنا بما أرسلتم به @QE@ على زعمكم @QB@ ~~كافرون @QE@ إذ أنتم بشر مثلنا لا فضل لكم علينا < < # | فصلت : ( 15 ) فأما عاد فاستكبروا . . . . . # > > @QB@ فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق @QE@ فتعظموا فيها على ~~أهلها من غير PageV05P110 استحقاق @QB@ وقالوا من أشد منا قوة @QE@ اغترارا ~~بقوتهم وشوكتهم قيل كان من قوتهم أن الرجل منهم ينزع الصخرة فيقتلعها بيده ~~@QB@ أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة @QE@ قدرة فإنه قادر ~~بالذات مقتدر على ما لا يتناهى قوي على ما لا يقدر عليه أحد غيره @QB@ ~~وكانوا بآياتنا يجحدون @QE@ يعرفون أنها حق وينكرونها وهو عطف على @QB@ ~~فاستكبروا > @QB@ < # | فصلت : ( 16 ) فأرسلنا عليهم ريحا . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا @QE@ باردة تهلك بشدة بردها من الصر ~~وهو البرد الذي يصر أي يجمع أو شديدة الصوت في هبوبها من ms1372 الصرير @QB@ في ~~أيام نحسات @QE@ جمع نحسة من نحس نحسا نقيص سعد سعدا وقرأ الحجازيان ~~والبصريان بالسكون على التخفيف أو النعت على فعل أو الوصف بالمصدر قيل كان ~~آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء وما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء @QB@ ~~لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا @QE@ أضاف ال @QB@ عذاب @QE@ إلى @QB@ ~~الخزي @QE@ وهو الذل على قصد وصفة به لقوله @QB@ ولعذاب الآخرة أخزى @QE@ ~~وهو في الأصل صفة المعذب وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة ~~@QB@ وهم لا ينصرون @QE@ بدفع العذاب عنهم < < # | فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم . . . . . # > > @QB@ وأما ثمود فهديناهم @QE@ فدللناهم على الحق بنصب الحجج وإرسال ~~الرسل وقرىء @QB@ ثمود @QE@ بالنصب بفعل مضمر يفسره ما بعده ومنونا في ~~الحالين وبضم الثاء @QB@ فاستحبوا العمى على الهدى @QE@ فاختاروا الضلالة ~~على الهدى @QB@ فأخذتهم صاعقة العذاب الهون @QE@ صاعقة من السماء فأهلكتهم ~~وإضافتها إلى @QB@ العذاب @QE@ ووصفه ب @QB@ الهون @QE@ للمبالغة @QB@ بما ~~كانوا يكسبون @QE@ من اختيار الضلالة PageV05P111 < < # | فصلت : ( 18 ) ونجينا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون @QE@ من تلك الصاعقة < < # | فصلت : ( 19 ) ويوم يحشر أعداء . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار @QE@ وقرىء يحشر على البناء ~~للفاعل وهو الله عز وجل وقرأ نافع نحشر بالنون مفتوحة وضم الشين ونصب @QB@ ~~أعداء @QE@ @QB@ فهم يوزعون @QE@ يحبس أولهم على آخرهم لئلا يتفرقوا وهو ~~عبارة عن كثرة أهل النار < < # | فصلت : ( 20 ) حتى إذا ما . . . . . # > > @QB@ حتى إذا ما جاؤوها @QE@ إذا حضروها و @QB@ ما @QE@ مزيدة لتأكيد ~~اتصال الشهادة بالحضور @QB@ شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا ~~يعملون @QE@ بأن ينطقها الله تعالى أو يظهر عليها آثارا تدل على ما اقترف ~~بها فتنطق بلسان الحال < < # | فصلت : ( 21 ) وقالوا لجلودهم لم . . . . . # > > @QB@ وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا @QE@ سؤال توبيخ أو تعجب ولعل ~~المراد به نفس التعجب @QB@ قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء @QE@ أي ما ~~نطقنا باختيارنا بل أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء أو ليس نطقنا بعجب من ~~قدرة الله الذي أنطق كل حي ولو أول الجواب والنطق بدلالة الحال بقي الشيء ~~عاما في الموجودات الممكنة @QB@ وهو خلقكم أول مرة وإليه ms1373 ترجعون @QE@ يحتمل ~~أن يكون تمام كلام الجلود وأن يكون استئنافا < < # | فصلت : ( 22 ) وما كنتم تستترون . . . . . # > > @QB@ وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ~~@QE@ أي كنتم تستترون عن الناس عند ارتكاب الفواحش مخافة الفضاحة وما ظننتم ~~أن أعضاءكم تشهد عليكم بها فما استترتم عنها وفيه تنبيه على أن المؤمن ~~ينبغي أن يتحقق أنه لا يمر عليه حال إلا وهو عليه رقيب @QB@ ولكن ظننتم أن ~~الله لا يعلم كثيرا مما تعملون @QE@ فلذلك اجترأتم على ما فعلتم < < # | فصلت : ( 23 ) وذلكم ظنكم الذي . . . . . # > > @QB@ وذلكم @QE@ إشارة إلى ظنهم هذا وهو مبتدأ وقوله @QB@ ظنكم الذي ~~ظننتم @QE@ بدلا و @QB@ أرداكم @QE@ خبران له ويجوز أن يكون @QB@ ظنكم @QE@ ~~بدلا و @QB@ أرداكم @QE@ خبرا @QB@ فأصبحتم من الخاسرين @QE@ إذ صار ما ~~منحوا للاستسعاد في الدارين سببا لشقاء المنزلين PageV05P112 < < # | فصلت : ( 24 ) فإن يصبروا فالنار . . . . . # > > @QB@ فإن يصبروا فالنار مثوى لهم @QE@ لا خلاص لهم عنها @QB@ وإن ~~يستعتبوا @QE@ يسألوا العتبى وهي الرجوع إلى ما يحبون @QB@ فما هم من ~~المعتبين @QE@ المجابين إليها ونظيره قوله تعالى حكاية @QB@ أجزعنا أم ~~صبرنا ما لنا من محيص @QE@ وقرىء @QB@ وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ~~@QE@ أي إن يسألوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون لفوات المكنة < < # | فصلت : ( 25 ) وقيضنا لهم قرناء . . . . . # > > @QB@ وقيضنا @QE@ وقدرنا @QB@ لهم @QE@ للكفرة @QB@ قرناء @QE@ ~~أخذانا من الشياطين يستولون عليهم استيلاء القبض على البيض وهو القشر وقيل ~~أصل القيض البدل ومنه المقايضة لمعاوضة @QB@ فزينوا لهم ما بين أيديهم @QE@ ~~من أمر الدنيا واتباع الشهوات @QB@ وما خلفهم @QE@ من أمر الآخرة وإنكاره ~~@QB@ وحق عليهم القول @QE@ أي كلمة العذاب @QB@ في أمم @QE@ في جملة أمم ~~كقول الشاعر ? < إن تك عن أحسن الصنيعة مأ فوكا ففي آخرين قد أفكوا > ? وهو ~~حال من الضمير المجرور @QB@ قد خلت من قبلهم من الجن والإنس @QE@ وقد عملوا ~~مثل أعمالهم @QB@ إنهم كانوا خاسرين @QE@ تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير ~~@QB@ لهم @QE@ ولل @QB@ أمم > @QB@ < # | فصلت : ( 26 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه @QE@ ~~وعارضوه بالخرافات أو ارفعوا أصواتكم بها لتشوشوه على القارىء وقرىء بضم ~~الغين والمعنى واحد يقال ms1374 لغى يلغي ولغا يلغو إذا هذى @QB@ لعلكم تغلبون ~~@QE@ أي تغلبونه على قراءته < < # | فصلت : ( 27 ) فلنذيقن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا @QE@ المراد بهم هؤلاء ~~القائلون أو عامة الكفار @QB@ ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون @QE@ سيئات ~~أعمالهم وقد سبق مثله PageV05P113 < < # | فصلت : ( 28 ) ذلك جزاء أعداء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الأسوأ @QB@ جزاء أعداء الله @QE@ خبره @QB@ ~~النار @QE@ عطف بيان لل @QB@ جزاء @QE@ أو خبر محذوف @QB@ لهم فيها @QE@ في ~~النار @QB@ دار الخلد @QE@ فإنها دار إقامتهم وهو كقولك في هذه الدار دار ~~سرور وتعني بالدار عينها على أن المقصود هو الصفة @QB@ جزاء بما كانوا ~~بآياتنا يجحدون @QE@ ينكرون الحق أو يلغون وذكر الجحود الذي هو سبب اللغو < ~~< # | فصلت : ( 29 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس @QE@ ~~يعني شيطاني النوعين الحاملين على الضلالة والعصيان وقيل هما إبليس وقابيل ~~فإنهما سنا الكفر والقتل وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب وأبو بكر والسوسي ~~@QB@ أرنا @QE@ بالتخفيف كفخذ في فخذ وقرأ الدوري باختلاس كسرة الراء @QB@ ~~نجعلهما تحت أقدامنا @QE@ ندوسهما انتقاما منهما وقيل نجعلهما في الدرك ~~الأسفل @QB@ ليكونا من الأسفلين @QE@ مكانا أو ذلا < < # | فصلت : ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله @QE@ اعترافا بربوبيته وإقرارا ~~بوحدانيته @QB@ ثم استقاموا @QE@ في العمل @QB@ ثم @QE@ لتراخيه عن الإقرار ~~في الرتبة من حيث إنه مبدأ الاستقامة أو لأنها عسر قلما تتبع الإقرار وما ~~روي عن الخلفاء الراشدين في معنى الاستقامة من الثبات على الإيمان وإخلاص ~~العمل وأداء الفرائض فجزئياتها @QB@ تتنزل عليهم الملائكة @QE@ فيما يعن ~~لهم بما يشرح صدورهم ويدفع عنهم الخوف والحزن أو الخروج من القبر @QB@ ألا ~~تخافوا @QE@ ما تقدمون عليه @QB@ ولا تحزنوا @QE@ على ما خلفتم وأن مصدرية ~~أو مخففة مقدرة PageV05P114 بالباء أو مفسرة @QB@ وأبشروا بالجنة التي كنتم ~~توعدون @QE@ في الدنيا على لسان الرسل < < # | فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . . # > > @QB@ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا @QE@ نلهمكم الحق ونحملكم على ~~الخير بدل ما كانت الشياطين تفعل بالكفرة @QB@ وفي الآخرة @QE@ بالشفاعة ~~والكرامة حيثما يتعادى الكفرة وقرناؤهم ما تتمنون من الدعاء بمعنى الطلب ~~وهو أعم من ms1375 الأول < < # | فصلت : ( 32 ) نزلا من غفور . . . . . # > > @QB@ نزلا من غفور رحيم @QE@ حال من ما تدعون للإشعار بأن ما يتمنون ~~بالنسبة إلى ما يعطون مما لا يخطر ببالهم كالنزل للضيف < < # | فصلت : ( 33 ) ومن أحسن قولا . . . . . # > > @QB@ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله @QE@ إلى عبادته @QB@ وعمل ~~صالحا @QE@ فيما بينه وبين ربه @QB@ وقال إنني من المسلمين @QE@ تفاخرا به ~~واتخاذا للإسلام دينا ومذهبا من قولهم هذا قول فلان لمذهبه والآية عامة لمن ~~استجمع تلك الصفات وقيل نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وقيل في المؤذنين ~~< < # | فصلت : ( 34 ) ولا تستوي الحسنة . . . . . # > > @QB@ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة @QE@ في الجزاء وحسن العاقبة و ~~@QB@ لا @QE@ الثانية مزيدة لتأكيد النفي @QB@ ادفع بالتي هي أحسن @QE@ ~~ادفع السيئة حيث اعترضتك بالتي هي أحسن منها وهي الحسنة على أن المراد ~~بالأحسن الزائد مطلقا أو بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات وإنما أخرجه ~~مخرج الاستئناف على أنه جواب من قال كيف أصنع للمبالغة ولذلك وضع @QB@ أحسن ~~@QE@ موضع الحسنة @QB@ فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم @QE@ أي ~~إذا فعلت ذلك صار عدوك المشاق مثل الولي الشفيق < < # | فصلت : ( 35 ) وما يلقاها إلا . . . . . # > > @QB@ وما يلقاها @QE@ وما يلقى هذه السجية وهي مقابلته الإساءة ~~بالإحسان @QB@ إلا الذين صبروا @QE@ PageV05P115 فإنها تحبس النفس عن ~~الانتقام @QB@ وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم @QE@ من الخير وكمال النفس وقيل ~~الحظ الجنة < < # | فصلت : ( 36 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ نخس شبه به وسوسته لأنها تبعث ~~الإنسان على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ وجعل النزاغ نازغا على طريقة ~~جديدة أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر @QB@ فاستعذ بالله @QE@ من شره ~~ولا تطعه @QB@ إنه هو السميع @QE@ لاستعاذتك @QB@ العليم @QE@ بنيتك أو ~~بصلاحك < < # | فصلت : ( 37 ) ومن آياته الليل . . . . . # > > @QB@ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا ~~للقمر @QE@ لأنهما مخلوقان مأموران مثلكم @QB@ واسجدوا لله الذي خلقهن @QE@ ~~الضمير للأربعة المذكورة والمقصود تعليق الفعل بهما إشعارا بأنهما من ~~عدادما لا يعلم ولا يختار @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ فإن السجود أخص ~~العبادات وهو ms1376 موضع السجود عندنا لاقتران الأمر به وعند أبي حنيفة آخر الآية ~~الأخرى لأنه تمام المعنى < < # | فصلت : ( 38 ) فإن استكبروا فالذين . . . . . # > > @QB@ فإن استكبروا @QE@ عن الامتثال @QB@ فالذين عند ربك @QE@ من ~~الملائكة @QB@ يسبحون له بالليل والنهار @QE@ أي دائما لقوله @QB@ وهم لا ~~يسأمون @QE@ أي لا يملون < < # | فصلت : ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة @QE@ يابسة متطامنة مستعار من ~~الخشوع بمعنى التذلل @QB@ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت @QE@ تزخرفت ~~وانتفخت بالنبات وقرىء ربأت أي زادت @QB@ إن الذي أحياها @QE@ بعد موتها ~~@QB@ لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير @QE@ من الإحياء والإماتة < < # | فصلت : ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يلحدون @QE@ يميلون عن الاستقامة @QB@ في آياتنا @QE@ ~~بالطعن والتحريف والتأويل الباطل والإلغاء فيها @QB@ لا يخفون علينا @QE@ ~~فنجازيهم على إلحادهم @QB@ أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم ~~القيامة @QE@ قابل الإلقاء في النار بالإتيان آمنا مبالغة في إحماد حال ~~المؤمنين @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ تهديد شديد @QB@ إنه بما تعملون بصير ~~@QE@ وعيد بالمجازاة < < # | فصلت : ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم @QE@ بدل من قوله @QB@ إن ~~الذين يلحدون في آياتنا @QE@ PageV05P116 أو مستأنف وخبر @QB@ إن @QE@ ~~محذوف مثل معاندون أو هالكون أو @QB@ أولئك ينادون @QE@ والذكر القرآن @QB@ ~~وإنه لكتاب عزيز @QE@ كثير النفع عديم النظير أو منيع لا يتأتى إبطاله ~~وتحريفه < < # | فصلت : ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . . # > > @QB@ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه @QE@ لا يتطرق إليه ~~الباطل من جهة من الجهات أو مما فيه من الأخبار الماضية والأمور الآتية ~~@QB@ تنزيل من حكيم @QE@ أي حكيم @QB@ حميد @QE@ يحمده كل مخلوق بما ظهر ~~عليه من نعمه < < # | فصلت : ( 43 ) ما يقال لك . . . . . # > > @QB@ ما يقال لك @QE@ أي ما يقول لك كفار قومك @QB@ إلا ما قد قيل ~~للرسل من قبلك @QE@ إلا مثل ما قال لهم كفار قومهم ويجوز أن يكون المعنى ما ~~يقول الله لك إلا مثل ما قال لهم @QB@ إن ربك لذو مغفرة @QE@ لأنبيائه @QB@ ~~وذو عقاب أليم @QE@ لأعدائهم وهو على الثاني يحتمل أن يكون المقول بمعنى أن ~~حاصل ما أوحي إليك وإليهم ms1377 وعد المؤمنين بالمغفرة والكافرين بالعقوبة < < # | فصلت : ( 44 ) ولو جعلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه قرآنا أعجميا @QE@ جواب لقولهم هلا أنزل القرآن بلغة ~~العجم والضمير للذكر @QB@ لقالوا لولا فصلت آياته @QE@ بينت بلسان نفقهه ~~@QB@ أأعجمي وعربي @QE@ أكلام أعجمي ومخاطب عربي إنكار مقرر للتخصيص ~~والأعجمي يقال للذي لا يفهم كلامه وهذا قراءة أبي بكر وحمزة والكسائي وقرأ ~~قالون وأبو عمرو بالمد والتسهيل وورش بالمد وإبدال الثانية ألفا وابن كثير ~~وابن ذكوان وحفص بغير المد بتسهيل الثانية وقرئ أعجمي وهو منسوب إلى العجم ~~وقرأ هشام أعجمي على الإخبار وعلى هذا يجوز أن يكون المراد هلا فصلت آياته ~~فجعل بعضها أعجميا لإفهام العجم وبعضها عربيا لإفهام العرب والمقصود إبطال ~~مقترحهم باستلزامه المحذور أو للدلالة على أنهم لا ينفكون عن التعنت في ~~الآيات كيف جاءت @QB@ قل هو للذين آمنوا هدى @QE@ إلى الحق @QB@ وشفاء @QE@ ~~لما في الصدور في الشك والشبه @QB@ والذين لا يؤمنون @QE@ مبتدأ خبره @QB@ ~~في آذانهم وقر @QE@ على تقدير هو في @QB@ آذانهم وقر @QE@ لقوله @QB@ وهو ~~عليهم عمى @QE@ وذلك لتصامهم عن سماعه وتعاميهم عما يريهم PageV05P117 من ~~الآيات ومن جوز العطف على عاملين مختلفين عطف ذلك على @QB@ للذين آمنوا هدى ~~@QE@ @QB@ أولئك ينادون من مكان بعيد @QE@ أي صم وهو تمثيل لهم في عدم ~~قبولهم الحق واستماعهم له بمن يصاح به من مسافة بعيدة < < # | فصلت : ( 45 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه @QE@ بالتصديق والتكذيب كما ~~اختلف في القرآن @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ وهي العدة بالقيامة وفصل ~~الخصومة حينئذ أو تقدير الآجال @QB@ لقضي بينهم @QE@ باستئصال المكذبين ~~@QB@ وأنهم @QE@ وإن اليهود أو @QB@ الذين لا يؤمنون @QE@ @QB@ لفي شك منه ~~@QE@ من التوراة أو القرآن @QB@ مريب @QE@ موجب للاضطراب < < # | فصلت : ( 46 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا فلنفسه @QE@ نفعه @QB@ ومن أساء فعليها @QE@ ضره ~~@QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ فيفعل بهم ما ليس له أن يفعله < < # | فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . . # > > @QB@ إليه يرد علم الساعة @QE@ أي إذا سئل عنها إذ لا يعلمها إلا هو ~~@QB@ وما تخرج من ثمرات من أكمامها @QE@ من أوعيتها جمع كم بالكسر وقرأ ~~نافع ms1378 وابن عامر وحفص من ثمرات بالجمع لاختلاف الأنواع وقرئ بجمع الضمير ~~أيضا و @QB@ ما @QE@ نافية و @QB@ من @QE@ الأولى مزيدة للاستغراق ويحتمل ~~أن تكون موصولة معطوفة على @QB@ الساعة @QE@ و @QB@ من @QE@ مبينة بخلاف ~~قوله @QB@ وما تحمل من أنثى ولا تضع @QE@ بمكان @QB@ إلا بعلمه @QE@ إلا ~~مقرونا بعلمه واقعا حسب تعلقه به @QB@ ويوم يناديهم أين شركائي @QE@ بزعمكم ~~@QB@ قالوا آذناك @QE@ أعلمناك @QB@ ما منا من شهيد @QE@ من أحد يشهد لهم ~~بالشركة إذ تبرأنا عنهم لما عاينا الحال فيكون السؤال عنهم للتوبيخ أو من ~~أحد يشاهدهم لأنهم ضلوا عنا وقيل هو قول الشركاء أي ما منا من يشهد لهم ~~بأنهم كانوا محقين PageV05P118 < < # | فصلت : ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . . # > > @QB@ وضل عنهم ما كانوا يدعون @QE@ يعبدون @QB@ من قبل @QE@ لا ~~ينفعهم أو لا يرونه @QB@ وظنوا @QE@ وأيقنوا @QB@ ما لهم من محيص @QE@ مهرب ~~والظن معلق عنه بحرف النفي < < # | فصلت : ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . . # > > @QB@ لا يسأم الإنسان @QE@ لا يمل @QB@ من دعاء الخير @QE@ من طلب ~~السعة في النعمة وقرئ من دعاء بالخير @QB@ وإن مسه الشر @QE@ الضيقة @QB@ ~~فيؤوس قنوط @QE@ من فضل الله ورحمته وهذا صفة الكافر لقوله @QB@ إنه لا ~~ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ وقد يولغ في يأسه من جهة البنية ~~والتكرير وما في القنوط من ظهور أثر اليأس < < # | فصلت : ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته @QE@ بتفريجها عنه @QB@ ~~ليقولن هذا لي @QE@ حقي أستحقه لمالي من الفضل والعمل أولي دائما لا يزول ~~@QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ تقوم @QB@ ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده ~~للحسنى @QE@ أي ولئن قامت على التوهم كان لي عند الله الحالة الحسنى من ~~الكرامة وذلك لاعتقاده أن ما أصابه من نعم الدنيا فلاستحقاق لا ينفك عنه ~~@QB@ فلننبئن الذين كفروا @QE@ فلنخبرنهم @QB@ بما عملوا @QE@ بحقيقة ~~أعمالهم ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها @QB@ ولنذيقنهم من عذاب غليظ @QE@ ~~لا يمكنهم التقصي عنه < < # | فصلت : ( 51 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض @QE@ عن الشكر @QB@ ونأى بجانبه ~~@QE@ وانحرف عنه أو ذهب بنفسه وتباعد عنه بكليته تكبرا والجانب مجاز عن ~~النفس كالجنب ms1379 في قوله @QB@ في جنب الله @QE@ @QB@ وإذا مسه الشر فذو دعاء ~~عريض @QE@ كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته واستمراره وهو أبلغ ~~من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله < < # | فصلت : ( 52 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ أخبروني @QB@ إن كان @QE@ أي القرآن @QB@ من عند ~~الله ثم كفرتم به @QE@ من غير نظر واتباع دليل @QB@ من أضل ممن هو في شقاق ~~بعيد @QE@ أي من أضل منكم فوضع الموصول موضع الضمير شرحا لحالهم وتعليلا ~~لمزيد ضلالهم PageV05P119 < < # | فصلت : ( 53 ) سنريهم آياتنا في . . . . . # > > @QB@ سنريهم آياتنا في الآفاق @QE@ يعني ما أخبرهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم به من الحوادث الآتية وآثار النوازل الماضية وما يسر الله له ~~ولخلفائه من الفتوح والظهور على ممالك الشرق والغرب على وجه خارق للعادة ~~@QB@ وفي أنفسهم @QE@ ما ظهر فيما بين أهل مكة وما حل بهم أو ما في بدن ~~الإنسان من عجائب الصنع الدالة على كمال القدرة @QB@ حتى يتبين لهم أنه ~~الحق @QE@ الضمير للقرآن أو الرسول أو التوحيد أو الله @QB@ أولم يكف بربك ~~@QE@ أي أو لم يكف ربك والفاء مزيدة للتأكيد كأنه قيل أو لم تحصل الكفاية ~~به ولا تكاد تزاد في الفاعل إلا مع كفى @QB@ أنه على كل شيء شهيد @QE@ بدل ~~منه والمعنى أو لم يكفك أنه تعالى على كل شيء شهيد محقق له فيحقق أمرك ~~بإظهار الآيات الموعودة كما حقق سائر الأشياء الموعودة أو مطلع فيعلم حالك ~~وحالهم أو لم يكف الإنسان رادعا عن المعاصي أنه تعالى مطلع على كل شيء لا ~~يخفى عليه خافية < < # | فصلت : ( 54 ) ألا إنهم في . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم في مرية @QE@ شك وقرىء بالضم وهو لغة كخفية وخفية @QB@ ~~من لقاء ربهم @QE@ بالبعث والجزاء @QB@ ألا إنه بكل شيء محيط @QE@ عالم ~~بجمل الأشياء وتفاصيلها مقتدر عليها لا يفوته شيء منها عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ سورة السجدة أعطاه الله بكل حرف عشر حسنات PageV05P120 < # > S42 < # > سورة الشورى مكية وهي ثلاث وخمسون آية وتسمى سورة الشورى بسم الله ~~الرحمن الرحيم < < # | الشورى : ( 1 ms1380 - 2 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ @QB@ عسق @QE@ لعله اسمان للسورة ولذلك فصل بينهما وعدا ~~آيتين وإن كانا اسما واحدا فالفصل ليطابق سائر الحواميم وقرىء حم سق < < # | الشورى : ( 3 ) كذلك يوحي إليك . . . . . # > > @QB@ كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم @QE@ أي ~~مثل ما في هذه السورة من المعاني أو إيحاء مثل إيحائها أوحى الله إليك وإلى ~~الرسل من قبلك وإنما ذكر بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية للدلالة على ~~استمرار الوحي وأن إيحاء مثله عادته وقرأ ابن كثير يوحى بالفتح على أن كذلك ~~مبتدأ ويوحى خبره المسند إلى ضميره أو مصدر و يوحى مسند إلى إليك و @QB@ ~~الله @QE@ مرتفع بما دل عليه يوحى و @QB@ العزيز الحكيم @QE@ صفتان له ~~مقررتان لعلو شأن الموحى به كما مر في السورة السابقة أو بالابتداء كما في ~~قراءة نوحي بالنون و @QB@ العزيز @QE@ وما بعده أخبار أو @QB@ العزيز ~~الحكيم @QE@ صفتان < < # | الشورى : ( 4 ) له ما في . . . . . # > > وقوله @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم @QE@ ~~خبران له وعلى الوجوه الأخر استئناف مقرر لعزته وحكمته < < # | الشورى : ( 5 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات @QE@ وقرأ نافع والكسائي بالياء @QB@ يتفطرن @QE@ ~~يتشققن من عظمة الله وقيل من ادعاء الولد له وقرأ البصريان وأبو بكر ينفطرن ~~بالنون والأول أبلغ لأنه مطاوع PageV05P121 فطر وهذا مطاوع فطر وقرىء ~~تتفطرن بالتاء لتأكيد التأنيث وهو نادر @QB@ من فوقهن @QE@ أي يبتدىء ~~الانفطار من جهتهن الفوقانية وتخصيصها على الأول لأن أعظم الآيات وأدلها ~~على علو شأنه من تلك الجهة وعلى الثاني ليدل على الانفطار من تحتهن بالطريق ~~الأولى وقيل الضمير للأرض فإن المراد بها الجنس @QB@ والملائكة يسبحون بحمد ~~ربهم ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ بالسعي فيما يستدعي مغفرتهم من الشفاعة ~~والإلهام وإعداد الأسباب المقربة إلى الطاعة وذلك في الجملة يعم المؤمن ~~والكافر بل لو فسر الاستغفار بالسعي فيما يدفع الخلل المتوقع عم الحيوان بل ~~الجماد وحيث خص بالمؤمنين فالمراد به الشفاعة @QB@ ألا إن الله هو الغفور ~~الرحيم @QE@ إذ ما من مخلوق إلا وهو ذو حظ من رحمته والآية على الأول ms1381 زيادة ~~تقرير لعظمته وعلى الثاني دلالة على تقدسه عما نسب إليه وإن عدم معاجلتهم ~~بالعقاب على تلك الكلمة الشنعاء باستغفار الملائكة وفرط غفران الله ورحمته ~~< < # | الشورى : ( 6 ) والذين اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء @QE@ شركاء وأندادا @QB@ الله ~~حفيظ عليهم @QE@ رقيب على أحوالهم وأعمالهم فيجازيهم بها @QB@ وما أنت @QE@ ~~يا محمد @QB@ عليهم بوكيل @QE@ بموكل بهم أو بموكول إليك أمرهم < < # | الشورى : ( 7 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا @QE@ الإشارة إلى مصدر @QB@ يوحى ~~@QE@ أو إلى معنى الآية المتقدمة فإنه مكرر في القرآن في مواضع جمة فتكون ~~الكاف مفعولا به و @QB@ قرآنا عربيا @QE@ حال منه @QB@ لتنذر أم القرى @QE@ ~~أهل أم القرى وهي مكة شرفها الله تعالى @QB@ ومن حولها @QE@ من العرب @QB@ ~~وتنذر يوم الجمع @QE@ يوم القيامة يجمع فيه الخلائق أو الأرواح أو الأشباح ~~أو العمال والأعمال وحذف ثاني مفعول الأول وأول مفعولي الثاني للتهويل ~~وإبهام التعميم وقرىء لينذر بالياء والفعل للقرآن @QB@ لا ريب فيه @QE@ ~~اعتراض لا محل له من الإعراب @QB@ فريق في الجنة وفريق في السعير @QE@ أي ~~بعد جمعهم في الموقف يجمعون أولا ثم يفرقون والتقدير منهم فريق والضمير ~~للمجموعين لدلالة الجمع عليه وقرئا منصوبين PageV05P122 على الحال منهم أي ~~وتنذر يوم جمعهم متفرقين بمعنى مشارفين للتفرق أو متفرقين في داري الثواب ~~والعقاب < < # | الشورى : ( 8 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة @QE@ مهتدين أو ضالين @QB@ ولكن ~~يدخل من يشاء في رحمته @QE@ بالهداية والحمل على الطاعة @QB@ والظالمون ما ~~لهم من ولي ولا نصير @QE@ أي يدعهم بغير ولي ولا نصير في عذابه ولعل تغيير ~~المقابلة للمبالغة في الوعيد إذ الكلام في الإنذار < < # | الشورى : ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا @QE@ بل اتخذوا @QB@ من دونه أولياء @QE@ كالأصنام ~~@QB@ فالله هو الولي @QE@ جواب لشرط محذوف مثل إن أرادوا أولياء بحق فالله ~~هو الولي بالحق @QB@ وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير @QE@ كالتقرير ~~لكونه حقيقا بالولاية < < # | الشورى : ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . . # > > @QB@ وما اختلفتم @QE@ أنتم والكفار @QB@ فيه من شيء @QE@ من أمر من ~~أمور الدنيا أو الدين @QB@ فحكمه إلى الله ms1382 @QE@ مفوض إليه يميزالمحق من ~~المبطل بالنصر أو بالإثابة والمعاقبة وقيل @QB@ وما اختلفتم فيه @QE@ من ~~تأويل متشابه فارجعوا فيه إلى المحكم من كتاب الله @QB@ ذلكم الله ربي عليه ~~توكلت @QE@ في مجامع الأمور @QB@ وإليه أنيب @QE@ إليه أرجع في المعضلات < ~~< # | الشورى : ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ خبر آخر ل @QB@ ذلكم @QE@ أو مبتدأ ~~خبره @QB@ جعل لكم @QE@ وقرىء بالجر على البدل من الضمير أو الوصف لإلى ~~الله @QB@ من أنفسكم @QE@ من جنسكم @QB@ أزواجا @QE@ نساء @QB@ ومن الأنعام ~~أزواجا @QE@ أي وخلق للأنعام من جنسها أزواجا أو خلق لكم من الأنعام أصنافا ~~أو ذكورا وأناثا @QB@ يذرؤكم @QE@ يكثركم من الذرء وهو البث وفي معناه الذر ~~والذرو والضمير على الأول للناس و @QB@ الأنعام @QE@ على تغليب المخاطبين ~~العقلاء @QB@ فيه @QE@ في هذا التدبير وهو جعل الناس والأنعام أزواجا يكون ~~بينهم توالد فإنه كالمنبع للبث والتكثير @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ أي ليس ~~مثله شيء يزاوجه ويناسبه والمراد من مثله ذاته PageV05P123 كما في قولهم ~~مثلك لا يفعل كذا على قصد المبالغة في نفيه عنه فإنه إذا نفى عمن يناسبه ~~ويسد مسده كان نفيه عنه أولى ونظيره قول رقيقة بنت صيفي في سقيا عبد المطلب ~~ألا وفيهم الطيب الطاهر لذاتهومن قال الكاف فيه زائدة لعله عني أنه يعطى ~~معنى @QB@ ليس كمثله @QE@ غير أنه آكد لما ذكرناهوقيل مثله صفته أي ليس ~~كصفته صفة @QB@ وهو السميع البصير @QE@ لكل ما يسمع و يبصر < < # | الشورى : ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ له مقاليد السماوات والأرض @QE@ خزائنها @QB@ يبسط الرزق لمن ~~يشاء ويقدر @QE@ يوسع ويضيق على وقف مشيئته @QB@ إنه بكل شيء عليم @QE@ ~~فيفعله على ما ينبغي < < # | الشورى : ( 13 ) شرع لكم من . . . . . # > > @QB@ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا ~~به إبراهيم وموسى وعيسى @QE@ أي شرع لكم من الدين دين نوح ومحمد عليهما ~~الصلاة والسلام ومن بينهما من أرباب الشرائع وهو الأصل المشترك فيما بينهم ~~المفسر بقوله @QB@ أن أقيموا الدين @QE@ وهو الإيمان بما يجب تصديقه ~~والطاعة في أحكام الله ومحله النصب على البدل من مفعول @QB@ شرع @QE@ أو ~~الرفع على ms1383 الاستئناف كأنه جواب وما ذلك المشروع أو الجر على البدل من هاء ~~به @QB@ ولا تتفرقوا فيه @QE@ ولا تختلفوا في هذا الأصل أما فروع الشرائع ~~فمختلفة PageV05P124 كما قال @QB@ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا @QE@ @QB@ ~~كبر على المشركين @QE@ عظم عليهم @QB@ ما تدعوهم إليه @QE@ من التوحيد @QB@ ~~الله يجتبي إليه من يشاء @QE@ يجتلب إليه والضمير لما تدعوهم أو للدين @QB@ ~~ويهدي إليه @QE@ بالإشارة والتوفيق من ينسب يقبل إليه < < # | الشورى : ( 14 ) وما تفرقوا إلا . . . . . # > > @QB@ وما تفرقوا @QE@ يعني الأمم السالفة وقيل أهل الكتاب لقوله @QB@ ~~وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ @QB@ إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ ~~العلم أن التفرق ضلال متوعد عليه أو العلم بمبعث الرسل عليهم الصلاة ~~والسلام أو أسباب العلم من الرسل والكتب وغيرهما فلم يلتفتوا إليها @QB@ ~~بغيا بينهم @QE@ عداوة أو طلبا للدنيا @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ ~~بالإمهال @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ هو يوم القيامة أو آخر أعمارهم المقدرة ~~@QB@ لقضي بينهم @QE@ باستئصال المبطلين حين اقترفوا لعظم ما اقترفوا @QB@ ~~وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم @QE@ يعني أهل الكتاب الذين كانوا في عهد ~~الرسول صلى الله عليه وسلم أو المشركين الذين أورثوا القرآن من بعد أهل ~~الكتاب وقرىء ورثوا و ورثوا @QB@ لفي شك منه @QE@ من كتابهم لا يعلمونه كما ~~هو أو لا يؤمنون به حق الإيمان أو من القرآن @QB@ مريب @QE@ مقلق أو مدخل ~~في الريبة < < # | الشورى : ( 15 ) فلذلك فادع واستقم . . . . . # > > @QB@ فلذلك @QE@ فلأجل ذلك التفرق أو الكتاب أو العلم الذي أوتيته ~~@QB@ فادع @QE@ إلى الاتفاق على الملة الحنفية أو الاتباع لما أوتيت وعلى ~~هذا يجوز أن تكون اللام في موضع إلى لإفادة الصلة والتعليل @QB@ واستقم كما ~~أمرت @QE@ واستقم على الدعوة كما أمرك الله تعالى @QB@ ولا تتبع أهواءهم ~~@QE@ الباطلة @QB@ وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب @QE@ يعني جميع الكتب ~~المنزلة لا كالكفار الذين آمنوا ببعض وكفروا ببعض @QB@ وأمرت لأعدل بينكم ~~@QE@ في تبليغ الشرائع والحكومات والأول إشارة إلى كمال القوة النظرية وهذا ~~إشارة إلى كمال القوة العملية @QB@ الله ربنا وربكم @QE@ خالق الكل ومتولي ~~إمره @QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ وكل مجازى بعمله @QB@ لا حجة ms1384 ~~بيننا وبينكم @QE@ لا حجاج بمعنى لا خصومة إذ الحق قد ظهر PageV05P125 ولم ~~يبق للمحاجة مجال ولا للخلاف مبدأ سوى العناد @QB@ الله يجمع بيننا @QE@ ~~يوم القيامة @QB@ وإليه المصير @QE@ مرجع الكل لفصل القضاء وليس في الآية ~~ما يدل على متاركة الكفار رأسا حتى تكون منسوخة بآية القتال < < # | الشورى : ( 16 ) والذين يحاجون في . . . . . # > > @QB@ والذين يحاجون في الله @QE@ في دينه @QB@ من بعد ما استجيب له ~~@QE@ من بعد ما استجاب له الناس ودخلوا فيه أو من بعد ما استجاب الله ~~لرسوله فأظهر دينه بنصرة يوم بدر أو من بعد ما استجاب له أهل الكتاب بأن ~~أقروا بنبوته واستفتحوا به @QB@ حجتهم داحضة عند ربهم @QE@ زائلة باطلة ~~@QB@ وعليهم غضب @QE@ لمعاندتهم @QB@ ولهم عذاب شديد @QE@ على كفرهم < < # | الشورى : ( 17 ) الله الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ الله الذي أنزل الكتاب @QE@ جنس الكتاب @QB@ بالحق @QE@ ملتبسا ~~بعيدا من الباطل أو بما يحق إنزاله من العقائد والأحكام @QB@ والميزان @QE@ ~~والشرع الذي توزن به الحقوق ويسوي بين الناس أو العدل بأن أنزل الأمر به أو ~~آلة الوزن بأن أوحى بإعدادها @QB@ وما يدريك لعل الساعة قريب @QE@ إتيانها ~~فاتبع الكتاب واعمل بالشرع وواظب على العدل قبل أن يفاجئك اليوم الذي توزن ~~فيه أعمالك وتوفى جزاءك وقيل تذكير القريب لأنه بمعنى ذات قرب أو لأن ~~الساعة بمعنى البعث < < # | الشورى : ( 18 ) يستعجل بها الذين . . . . . # > > @QB@ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها @QE@ استهزاء @QB@ والذين آمنوا ~~مشفقون منها @QE@ خائفون منها مع اغتيابها لتوقع الثواب @QB@ ويعلمون أنها ~~الحق @QE@ أي الكائن لا محالة @QB@ ألا إن الذين يمارون في الساعة @QE@ ~~يجادلون فيها من المرية أو من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها بشدة للحلب لأن ~~كلا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه بكلام فيه شدة @QB@ لفي ضلال بعيد ~~@QE@ عن الحق فإن البعث أشبه الغائبات إلى المحسوسات فمن لم يهتد لتجويزه ~~فهو أبعد عن الاهتداء إلى ما وراءه < < # | الشورى : ( 19 ) الله لطيف بعباده . . . . . # > > @QB@ الله لطيف بعباده @QE@ بر بهم بصنوف من البر لا تبلغها الأفهام ~~@QB@ يرزق من يشاء @QE@ أي يرزقه كما يشاء فيخص كلا من عباده بنوع من البر ~~على ما ms1385 اقتضته حكمته @QB@ وهو القوي @QE@ الباهر القدرة @QB@ العزيز @QE@ ~~المنيع الذي لا يغلب PageV05P126 < < # | الشورى : ( 20 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد حرث الآخرة @QE@ ثوابها شبهه بالزرع من حيث أنه ~~فائدة تحصل بعمل ولذلك قيل الدنيا مزرعة الآخرة والحرث في الأصل إلقاء ~~البذرفي الأرض ويقال للزرع الحاصل منه @QB@ نزد له في حرثه @QE@ فنعطه ~~بالواحد عشرا إلى سبعمائة فما فوقها @QB@ ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته ~~منها @QE@ شيئا منها على ما قسمنا له @QB@ وما له في الآخرة من نصيب @QE@ ~~إذ الأعمال بالنيات ولكل امرىء ما نوى < < # | الشورى : ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء @QE@ بل ألهم شركاء والهمزة للتقرير والتقريع ~~وشركاؤهم شياطينهم @QB@ شرعوا لهم @QE@ بالتزيين @QB@ من الدين ما لم يأذن ~~به الله @QE@ كالشرك وإنكار البعث والعمل للدنيا وقيل شركاؤهم أوثانهم ~~وإضافتها إليهم لأنهم متخذوها شركاء وإسناد الشرع إليها لأنها سبب ضلالتهم ~~وافتتانهم بما تدينوا به أو صور من سنة لهم @QB@ ولولا كلمة الفصل @QE@ أي ~~القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة @QB@ ~~لقضي بينهم @QE@ بين الكافرين والمؤمنين أو المشركين وشركائهم @QB@ وإن ~~الظالمين لهم عذاب أليم @QE@ وقرىء أن بالفتح عطفا على كلمة @QB@ الفصل ~~@QE@ أي @QB@ ولولا كلمة الفصل @QE@ وتقدير عذاب الظالمين في الآخرة لقضي ~~بينهم في الدنيا فإن العذاب الأليم غالب في عذاب الآخرة < < # | الشورى : ( 22 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . . # > > @QB@ ترى الظالمين @QE@ في القيامة @QB@ مشفقين @QE@ خائفين @QB@ مما ~~كسبوا @QE@ من السيئات @QB@ وهو واقع بهم @QE@ أي وباله لاحق بهم أشفقوا أو ~~لم يشفقوا @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات @QE@ في أطيب ~~بقاعها وأنزهها @QB@ لهم ما يشاؤون عند ربهم @QE@ أي ما يشتهونه ثابت لهم ~~عند ربهم @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى المؤمنين @QB@ هو الفضل الكبير @QE@ الذي ~~يصغر دونه ما لغيرهم في الدنيا < < # | الشورى : ( 23 ) ذلك الذي يبشر . . . . . # > > @QB@ ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ ذلك ~~الثواب الذي PageV05P127 يبشرهم الله به فحذف الجار ثم العائد أو ذلك ~~التبشير الذي يبشره الله عباده وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ~~يبشر من بشره وقرىء يبشر من أبشره @QB@ قل ms1386 لا أسألكم عليه @QE@ على ما ~~أتعاطاه من التبليغ والبشارة @QB@ أجرا @QE@ نفعا منكم @QB@ إلا المودة في ~~القربى @QE@ أي تودوني لقرابتي منكم أو تودوا قرابتي وقيل الاستثناء منقطع ~~والمعنى لا أسألكم أجرا قط ولكني أسالكم المودة و @QB@ في القربى @QE@ حال ~~منها أي @QB@ إلا المودة @QE@ ثابتة في ذوي @QB@ القربى @QE@ متمكنة في ~~أهلها أو في حق القرابة ومن أجلها كما جاء في الحديث الحب في الله والبغض ~~في الله روي أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت ~~مودتهم علينا قال علي وفاطمة وابناهما وقيل @QB@ القربى @QE@ التقرب إلى ~~الله أي إلا تودوا الله ورسوله في تقربكم إليه بالطاعة والعمل الصالح وقرىء ~~إلا مودة في القربى @QB@ ومن يقترف حسنة @QE@ ومن يكتسب طاعة سيما حب آل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV05P128 وقيل نزلت في أبي بكر الصديق رضي ~~الله تعالى عنه ومودته لهم @QB@ نزد له فيها حسنا @QE@ في الحسنة بمضاعفة ~~الثواب وقرىء يزد أي يزد الله وحسنى @QB@ إن الله غفور @QE@ لمن أذنب @QB@ ~~شكور @QE@ لمن أطاع بتوفية الثواب والتفضل عليه بالزيادة < < # | الشورى : ( 24 ) أم يقولون افترى . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ بل أيقولون @QB@ افترى على الله كذبا @QE@ افترى ~~محمد بدعوى النبوة أو القرآن @QB@ فإن يشأ الله يختم على قلبك @QE@ استبعاد ~~للافتراء عن مثله بالإشعار على أنه إنما يجترىء عليه من كان مختوما على ~~قلبه جاهلا بربه فأما من كان ذا بصيرة ومعرفة فلا وكأنه قال إن يشأ الله ~~خذلانك يختم على قلبك لتجترىء بالافتراء عليه وقيل يختم على قلبك يمسك ~~القرآن أو الوحي عنه أو يربط عليه بالصبر فلا يشق عليك أذاهم @QB@ ويمح ~~الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور @QE@ استئناف لنفي ~~الافتراء عما يقوله بأنه لو كان مفترى لمحقه إذ من عادته تعالى محو الباطل ~~وإثبات الحق بوحيه أو بقضائه أو بوعده بمحو باطلهم وإثبات حقه بالقرآن أو ~~بقضائه الذي لا مرد له وسقوط الواو من @QB@ يمحو @QE@ في بعض المصاحف ~~لاتباع اللفظ كما في قوله تعالى @QB@ ويدع الإنسان بالشر > @QB@ < # | الشورى : ( 25 ) وهو ms1387 الذي يقبل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ بالتجاوز عما تابوا عنه ~~والقبول يعدى إلى مفعول ثان بمن وعن لتضمنه معنى الأخذ والإبانة وقد عرفت ~~حقيقة التوبة وعن علي رضي الله تعالى عنه هي اسم يقع على ستة معان على ~~الماضي من الذنوب الندامة ولتضييع الفرائض الإعادة ورد المظالم وإذابة ~~النفس في الطاعة كما ربيتها في المعصية وإذاقتها مرارة الطاعة كما أذقتها ~~حلاوة المعصية والبكاء بدل كل ضحك ضحكته PageV05P129 @QB@ ويعفو عن السيئات ~~@QE@ صغيرها وكبيرها لمن يشاء @QB@ ويعلم ما تفعلون @QE@ فيجازي ويتجاوز عن ~~إتقان وحكمة وقرأ الكوفيون غير أبي بكر ما تفعلون بالتاء < < # | الشورى : ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ أي يستجيب الله لهم ~~فحذف اللام كما حذف في @QB@ وإذا كالوهم @QE@ والمراد إجابة الدعاء أو ~~الإثابة على الطاعة فإنها كدعاء وطلب لما يترتب عليها ومنه قوله صلى الله ~~عليه وسلم أفضل الدعاء الحمد لله أو يستجيبون لله بالطاعة إذا دعاهم إليها ~~@QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ على ما سألوا واستحقوا واستوجبوا له بالاستجابة ~~@QB@ والكافرون لهم عذاب شديد @QE@ بدل ما للمؤمنين من الثواب والتفضل < < # | الشورى : ( 27 ) ولو بسط الله . . . . . # > > @QB@ ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض @QE@ لتكبروا وأفسدوا ~~فيها بطرا أو لبغى بعضهم على بعض استيلاء واستعلاء وهذا على الغالب وأصل ~~البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى كمية أو كيفية @QB@ ولكن ينزل بقدر ~~@QE@ بتقدير @QB@ ما يشاء @QE@ كما اقتضته مشيئته @QB@ إنه بعباده خبير ~~بصير @QE@ يعلم خفايا أمرهم وجلايا حالهم فيقدر لهم ما يناسب شأنهم روي أن ~~أهل الصفة تمنوا الغنى فنزلت وقيل في العرب كانوا إذا أخصبوا تحاربوا وإذا ~~أجدبوا انتجعوا PageV05P130 < < # | الشورى : ( 28 ) وهو الذي ينزل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ينزل الغيث @QE@ المطر الذي يغيثهم من الجدب ولذلك خص ~~بالنافع وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ينزل بالتشديد @QB@ من بعد ما قنطوا ~~@QE@ أيسوا منه وقرئ بكسر النون @QB@ وينشر رحمته @QE@ في كل شيء من السهل ~~والجبل والنبات والحيوان @QB@ وهو الولي @QE@ الذي يتولى عباده بإحسانه ~~ونشر رحمته @QB@ الحميد @QE@ المستحق للحمد على ذلك < < # | الشورى : ( 29 ) ومن آياته ms1388 خلق . . . . . # > > @QB@ ومن آياته خلق السماوات والأرض @QE@ فإنها بذاتها وصفاتها تدل ~~على وجود صانع قادر حكيم @QB@ وما بث فيهما @QE@ عطف على @QB@ السماوات ~~@QE@ أو ال @QB@ خلق @QE@ @QB@ من دابة @QE@ من حي على إطلاق اسم المسبب ~~على السبب أو مما يدب على الأرض وما يكون في أحد الشيئين يصدق أن فيها في ~~الجملة @QB@ وهو على جمعهم إذا يشاء @QE@ أي في أي وقت يشاء @QB@ قدير @QE@ ~~متمكن منه و @QB@ إذا @QE@ كما ادخل على الماضي تدخل على المضارع < < # | الشورى : ( 30 ) وما أصابكم من . . . . . # > > @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم @QE@ فبسبب معاصيكم ~~والفاء لأن @QB@ ما @QE@ شرطية أو متضمنة معناه ولم يذكرها نافع وابن عامر ~~استغناء بما في الباء من معنى السببية @QB@ ويعف عن كثير @QE@ من الذنوب ~~فلا يعاقب عليها والآية مخصوصة بالمجرمين فإن ما أصاب غيرهم فلأسباب أخر ~~منها تعرضه للأجر العظيم بالصبر عليه < < # | الشورى : ( 31 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين في الأرض @QE@ فائتين ما قضى عليكم من المصائب ~~@QB@ وما لكم من دون الله من ولي @QE@ يحرصكم عنها @QB@ ولا نصير @QE@ ~~يدفعها عنكم < < # | الشورى : ( 32 ) ومن آياته الجوار . . . . . # > > @QB@ ومن آياته الجوار @QE@ السفن الجارية @QB@ في البحر كالأعلام ~~@QE@ كالجبال قالت الخنساء ? < وإن صخرا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه ~~نار > ? < < # | الشورى : ( 33 ) إن يشأ يسكن . . . . . # > > @QB@ إن يشأ يسكن الريح @QE@ وقرئ الرياح @QB@ فيظللن رواكد على ظهره ~~@QE@ فيبقين ثوابت على ظهر البحر @QB@ إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور @QE@ ~~لكل من كل همته وحبس نفسه PageV05P131 على النظر في آيات الله والتفكر في ~~آلائه أو لكل مؤمن كامل الإيمان فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر < < # | الشورى : ( 34 ) أو يوبقهن بما . . . . . # > > @QB@ أو يوبقهن @QE@ أو يهلكهن بإرسال الريح العاصفة المغرقة والمراد ~~إهلاك أهلها لقوله تعالى @QB@ بما كسبوا @QE@ وأصله أو يرسلها فيوبقهن لأنه ~~قسيم يسكن فاقتصر فيه على المقصود كما في قوله تعالى @QB@ ويعف عن كثير ~~@QE@ إذ المعنى أو يرسلها فيوبق ناسا بذنوبهم وينج ناسا على العفو منهم ~~وقرئ ويعفو على الاستئناف < < # | الشورى : ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ ويعلم الذين يجادلون في آياتنا @QE@ عطف ms1389 على علة مقدرة مثل ~~لينتقم منهم @QB@ ويعلم @QE@ أو على الجزاء ونصب نصب الواقع جوابا للأشياء ~~الستة لأنه أيضا غير واجب وقرأ نافع وابن عامر بالرفع على الاستئناف وقرئ ~~بالجزم عطفا على @QB@ ويعف @QE@ فيكون المعنى ويجمع بين إهلاك قوم وإنجاء ~~قوم وتحذير آخرين @QB@ ما لهم من محيص @QE@ محيد من العذاب والجملة معلق ~~عنها الفعل < < # | الشورى : ( 36 ) فما أوتيتم من . . . . . # > > @QB@ فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا @QE@ تمتعون به مدة ~~حياتكم @QB@ وما عند الله @QE@ من ثواب الآخرة @QB@ خير وأبقى للذين آمنوا ~~وعلى ربهم يتوكلون @QE@ لخلوص نفعه ودوامه و @QB@ ما @QE@ الأولى موصولة ~~تضمنت معنى الشرط من حيث أن إيتاء ما أوتوا سبب للتمتع بها في الحياة ~~الدنيا فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية وعن علي رضي الله تعالى عنه ~~تصدق أبو بكر رضي الله تعالى عنه بماله كله فلامه جمع فنزلت < < # | الشورى : ( 37 ) والذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون ~~@QE@ @QB@ والذين @QE@ بما بعده عطف على @QB@ للذين آمنوا @QE@ أو مدح ~~منصوب أو مرفوع وبناء @QB@ يغفرون @QE@ على PageV05P132 ضميرهم خبرا ~~للدلالة على أنهم الأخصاء بالمغفرة حال الغضب وقرأ حمزة والكسائي كبير ~~الإثم < < # | الشورى : ( 38 ) والذين استجابوا لربهم . . . . . # > > @QB@ والذين استجابوا لربهم @QE@ نزلت في الأنصار دعاهم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان فاستجابوا له @QB@ وأقاموا الصلاة وأمرهم ~~شورى بينهم @QE@ ذو شورى بينهم لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا ويجتمعوا عليه ~~وذلك من فرط تدبرهم وتيقظهم في الأمور وهي مصدر كالفتيا بمعنى التشاور @QB@ ~~ومما رزقناهم ينفقون @QE@ في سبيل الله الخير < < # | الشورى : ( 39 ) والذين إذا أصابهم . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون @QE@ على ما جعله الله لهم ~~كراهة التذلل وهو وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل وهو لا ~~يخالف وصفهم بالغفران فإنه ينبئ عن عجز المغفور والانتصار عن مقاومة الخصم ~~والحلم عن العاجز محمود وعن المتغلب مذموم لأنه إجراء وإغراء على البغي ثم ~~عقب وصفهم بالانتصار للمنع عن التعدي < < # | الشورى : ( 40 ) وجزاء سيئة سيئة . . . . . # > > @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ وسمي الثانية @QB@ سيئة @QE@ ~~للازدواج ms1390 أو لأنها تسوء من تنزل به @QB@ فمن عفا وأصلح @QE@ بينه وبين عدوه ~~@QB@ فأجره على الله @QE@ عدة مبهمة تدل على عظم الموعود @QB@ إنه لا يحب ~~الظالمين @QE@ المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الانتقام < < # | الشورى : ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . . # > > @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه @QE@ بعد ما ظلم وقد قرىء به @QB@ فأولئك ~~ما عليهم من سبيل @QE@ بالمعاتبة والمعاقبة < < # | الشورى : ( 42 ) إنما السبيل على . . . . . # > > @QB@ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس @QE@ يبتدئونهم بالإضرار ~~ويطلبون ما لا PageV05P133 يستحقونه تجبرا عليهم @QB@ ويبغون في الأرض بغير ~~الحق أولئك لهم عذاب أليم @QE@ على ظلمهم وبغيهم < < # | الشورى : ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . . # > > @QB@ ولمن صبر @QE@ على الأذى @QB@ وغفر @QE@ ولم ينتصر @QB@ إن ذلك ~~لمن عزم الأمور @QE@ أي إن ذلك منه فحذف كما حذف في قولهم السمن منوان ~~بدرهم للعلم به < < # | الشورى : ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . . # > > @QB@ ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده @QE@ من ناصر يتولاه من ~~بعد خذلان الله إياه @QB@ وترى الظالمين لما رأوا العذاب @QE@ حين يرونه ~~فذكر بلفظ الماضي تحقيقا @QB@ يقولون هل إلى مرد من سبيل @QE@ هل إلى رجعة ~~إلى الدنيا < < # | الشورى : ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ وتراهم يعرضون عليها @QE@ على النار ويدل عليه @QB@ العذاب @QE@ ~~@QB@ خاشعين من الذل @QE@ متذللين متقاصرين مما يلحقهم من الذل @QB@ ينظرون ~~من طرف خفي @QE@ أيبتدىء نظرهم إلى النار مع تحريك لأجفانهم ضعيف كالمصبور ~~ينظر إلى السيف @QB@ وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم ~~وأهليهم @QE@ بالتعريض للعذاب المخلد @QB@ يوم القيامة @QE@ ظرف ل @QB@ ~~خسروا @QE@ والقول في الدنيا أو لقال أي يقولون إذا رأوهم على تلك الحال ~~@QB@ ألا إن الظالمين في عذاب مقيم @QE@ تمام كلامهم أو تصديق من الله لهم ~~< < # | الشورى : ( 46 ) وما كان لهم . . . . . # > > @QB@ وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله ومن يضلل الله فما ~~له من سبيل @QE@ إلى الهدى أو النجاة < < # | الشورى : ( 47 ) استجيبوا لربكم من . . . . . # > > @QB@ استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله @QE@ لا ~~يرده الله بعدما حكم به و @QB@ من @QE@ صلة ل @QB@ مرد @QE@ وقيل صلة @QB@ ~~يأتي @QE@ أي من قبل أن ياتي يوم ms1391 من الله لا يمكن رده @QB@ ما لكم من ملجأ ~~@QE@ مفر @QB@ يومئذ وما لكم من نكير @QE@ إنكار لما اقترفتموه لأنه مدون ~~في صحائف أعمالكم تشهد عليه ألسنتكم وجوارحكم < < # | الشورى : ( 48 ) فإن أعرضوا فما . . . . . # > > @QB@ فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ رقيبا أو محاسبا @QB@ ~~إن عليك إلا البلاغ @QE@ وقد بلغت @QB@ وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة ~~فرح بها @QE@ أراد بالإنسان الجنس لقوله @QB@ وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم فإن الإنسان كفور @QE@ بليغ الكفران ينسى النعمة رأسا ويذكر البلية ~~ويعظمها ولا يتأمل سببها وهذا وإن اختص بالمجرمين جاز إسناده إلى الجنس ~~لغلبتهم واندراجهم فيه وتصدير الشرطية الأولى ب @QB@ إذا @QE@ والثانية ب ~~@QB@ إن @QE@ لأن إذاقة النعمة محققة من حيث أنها عادة مقتضاة بالذات بخلاف ~~إصابة البلية وإقامة علة الجزاء PageV05P134 مقامه ووضع الظاهر موضع المضمر ~~في الثانية للدلالة على أن هذا الجنس مرسوم بكفران النعمة < < # | الشورى : ( 49 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ لله ملك السماوات والأرض @QE@ فله أن يقسم النعمة والبلية كيف ~~يشاء @QB@ يخلق ما يشاء @QE@ من غير لزوم ومجال اعتراض @QB@ يهب لمن يشاء ~~إناثا ويهب لمن يشاء الذكور > @QB@ < # | الشورى : ( 50 ) أو يزوجهم ذكرانا . . . . . # > > @QB@ أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما @QE@ بدل من @QB@ ~~يخلق @QE@ بدل البعض والمعنى يجعل أحوال العباد في الأولاد مختلفة على ~~مقتضى المشيئة فيهب لبعض إما صنفا واحدا من ذكر أو أنثى أو الصنفين جميعا ~~ويعقم آخرين ولعل تقديم الإناث أكثر لتكثير النسل أو لأن مساق الآية ~~للدلالة على أن الواقع ما يتعلق به مشيئة الله لا مشيئة الإنسان والإناث ~~كذلك أو لأن الكلام في البلاء والعرب تعدهن بلاء أو لتطييب قلوب آبائهن أو ~~للمحافظة على الفواصل ولذلك عرف الذكور أو لجبر التأخير وتغيير العاطف في ~~الثلث لأنه قسيم المشترك بين القسمين ولم يحتج إليه الرابع لا فصاحة بأنه ~~قسيم المشترك بين الأقسام المتقدمة @QB@ إنه عليم قدير @QE@ فيفعل ما يفعل ~~بحكمه واختيار < < # | الشورى : ( 51 ) وما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ وما كان لبشر @QE@ وما صح له @QB@ أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ ~~كلاما خفيا يدرك لأنه بسرعة تمثيل ms1392 ليس في ذاته مركبا من حروف مقطعة تتوقف ~~على تموجات متعاقبة وهو ما يعم PageV05P135 المشافه به كما روي في حديث ~~المعراج وما وعد به في حديث الرؤية والمهتف به كما اتفق لموسى في طوى ~~والطور ولكن عطف قوله @QB@ أو من وراء حجاب @QE@ عليه يخصه بالأول فالآية ~~دليل على جواز الرؤية لا على امتناعها وقيل المراد به الإلهام والإلقاء في ~~الروع أو الوحي المنزل به الملك إلى الرسل فيكون المراد بقوله @QB@ أو يرسل ~~رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء @QE@ أو يرسل إليه نبيا فيبلغ وحيه كما أمره ~~وعلى الأول المراد بالرسول الملك الموحي إلى الرسل ووحيا بما عطف عليه ~~منتصب بالمصدر لأن @QB@ من وراء حجاب @QE@ ظرفا وقعت أحوالا وقرأ نافع @QB@ ~~أو يرسل @QE@ برفع اللام @QB@ إنه على @QE@ عن صفات المخلوقين @QB@ حكيم ~~@QE@ يفعل ما تقتضيه حكمته فيكلم تارة بوسط وتارة بغير وسط إما عيانا وإما ~~من وراء حجاب PageV05P136 < < # | الشورى : ( 52 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا @QE@ يعني ما أوحي إليه وسماه ~~روحا لأن القلوب تحيا به وقيل جبريل والمعنى أرسلناه إليك بالوحي @QB@ ما ~~كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان @QE@ أي قبل الوحي وهو دليل على أنه لم يكن ~~متعبدا قبل النبوة بشرع وقيل المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلا السمع ~~@QB@ ولكن جعلناه @QE@ أي الروح أو الكتاب أو الإيمان @QB@ نورا نهدي به من ~~نشاء من عبادنا @QE@ بالتوفيق للقبول والنظر فيه @QB@ وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم @QE@ هو الإسلام وقرىء لتهدي أي ليهديك الله < < # | الشورى : ( 53 ) صراط الله الذي . . . . . # > > @QB@ صراط الله @QE@ بدل من الأول @QB@ الذي له ما في السماوات وما ~~في الأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ ألا إلى الله تصير الأمور @QE@ بارتفاع ~~الوسائط والتعلقات وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ~~ويسترحمون له PageV05P137 < # > S43 < # > سورة الزخرف مكية وقيل إلا قوله واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ~~وآيها تسع وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الزخرف : ( 1 - 3 ) حم ms1393 # > > @QB@ حم @QE@ @QB@ والكتاب المبين @QE@ @QB@ إنا جعلناه قرآنا عربيا ~~@QE@ أقسم بالقرآن على أنه جعله قرآنا عربيا وهو من البدائع لتناسب القسم ~~والمقسم عليه كقول أبي تمام ? < وثناياك أنها إغريض > ? ولعل إقسام الله ~~بالأشياء استشهاد بما فيها من الدلالة على المقسم عليه وبالقرآن من حيث أنه ~~معجز مبين لطرق الهدى وما يحتاج إليه في الديانة أو بين للعرب ما يدل على ~~أنه تعالى صيره كذلك @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لكي تفهموا معانيه < < # | الزخرف : ( 4 ) وإنه في أم . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ عطف على انا وقرأ حمزة والكسائي بالكسر على الاستئناف ~~@QB@ في أم الكتاب @QE@ في اللوح المحفوظ فإنه أصل الكتب السماوية وقرىء أو ~~الكتاب بالكسر @QB@ لدينا @QE@ محفوظا عندنا عن التغيير @QB@ لعلي @QE@ ~~رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من بينها @QB@ حكيم @QE@ ذو حكمة بالغة أو ~~محكم لا ينسخه غيره وهما خبران لأن @QB@ في أم الكتاب @QE@ PageV05P138 ~~متعلق ب @QB@ لعلي @QE@ واللام لا تمنعه أو حال منه و @QB@ لدينا @QE@ بدل ~~منه أو حال من @QB@ أم الكتاب > @QB@ < # | الزخرف : ( 5 ) أفنضرب عنكم الذكر . . . . . # > > @QB@ أفنضرب عنكم الذكر صفحا @QE@ أفنذوده ونبعده عنكم مجاز من قولهم ~~ضرب الغرائب عن الحوض قال طرفة ? < اضرب عنك الهموم طارقها ضربك بالسيف ~~قونس الفرس > ? والفاء للعطف على محذوف أي انهملكم فنضرب @QB@ عنكم الذكر ~~@QE@ و @QB@ صفحا @QE@ مصدر من غير لفظه فإن تنحية الذكر عنهم إعراض ~~أومفعول له أو حال بمعنى صافحين وأصله أن تولي الشيء صفحة عنقك وقيل إنه ~~بمعنى الجانب فيكون ظرفا ويؤيده أنه قرىء صفحا بالضم وحينئذ يحتمل أن يكون ~~تخفيف صفح جمع صفوح بمعنى صافحين والمراد إنكار أن يكون الأمر على خلاف ما ~~ذكر من إنزال الكتاب على لغتهم ليفهموه @QB@ أن كنتم قوما مسرفين @QE@ أي ~~لأن كنتم وهو في الحقيقة علة مقتضية لترك الإعراض عنهم وقرأ نافع وحمزة ~~والكسائي @QB@ إن @QE@ بالكسر على أن الجملة شرطية مخرجة للمحقق مخرج ~~المشكوك استجهالا لهم وما قبلها دليل الجزاء < < # | الزخرف : ( 6 ) وكم أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وكم أرسلنا من نبي في الأولين > @QB@ < # | الزخرف : ( 7 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزؤون @QE@ تسلية ms1394 لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن استهزاء قومه < < # | الزخرف : ( 8 ) فأهلكنا أشد منهم . . . . . # > > @QB@ فأهلكنا أشد منهم بطشا @QE@ أي من القوم المسرفين لأنه صرف ~~الخطاب عنهم إلى PageV05P139 الرسول مخبرا عنهم @QB@ ومضى مثل الأولين @QE@ ~~وسلف في القرآن قصتهم العجيبة وفيه وعد للرسول ووعيد لهم بمثل ما جرى على ~~الأولين < < # | الزخرف : ( 9 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ~~@QE@ لعله لازم مقولهم أو ما دل عليه إجمالا أقيم مقامه تقريرا لإلزام ~~الحجة عليهم فكأنهم قالوا الله كما حكي عنهم في مواضع أخر وهو الذي من صفته ~~ما سرد من الصفات ويجوز أن يكون مقولهم وما بعده استئناف @QB@ الذي جعل لكم ~~الأرض مهدا @QE@ فتستقرون فيها وقرئ غير الكوفيون مهادا بالإلف < < # | الزخرف : ( 10 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ وجعل لكم فيها سبلا @QE@ تسلكونها @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ لكي ~~تهتدوا إلى مقاصدكم أو إلى حكمة الصانع بالنظر في ذلك < < # | الزخرف : ( 11 ) والذي نزل من . . . . . # > > @QB@ والذي نزل من السماء ماء بقدر @QE@ بمقدار ينفع ولا يضر @QB@ ~~فأنشرنا به بلدة ميتا @QE@ مال عنه الماء وتذكيره لأن البلدة بمعنى البلد ~~والمكان @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الإنشار @QB@ تخرجون @QE@ تنشرون من قبوركم ~~وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي @QB@ تخرجون @QE@ بفتح التاء وضم الراء < < # | الزخرف : ( 12 - 14 ) والذي خلق الأزواج . . . . . # > > @QB@ والذي خلق الأزواج كلها @QE@ أصناف المخلوقات @QB@ وجعل لكم من ~~الفلك والأنعام ما تركبون @QE@ ما تركبونه على تغليب المتعدي بنفسه على ~~المتعدي بغيره إذ يقال ركبت الدابة وركبت في السفينة أو المخلوق للركوب على ~~المصنوع له أو الغالب على النادر ولذلك قال @QB@ لتستووا على ظهوره @QE@ أي ~~ظهور ما تركبون وجمعه للمعنى @QB@ ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه ~~@QE@ تذكروها بقلوبكم معترفين بها حامدين عليها @QB@ وتقولوا سبحان الذي ~~سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين @QE@ مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه وأصله ~~وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينته الضعيف وقرئ بالتشديد والمعنى واحد ~~وعنه صلى الله عليه وسلم PageV05P140 أنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال ~~بسم الله فإذا استوى على الدابة قال ms1395 الحمد لله على كل حال @QB@ سبحان الذي ~~سخر لنا هذا @QE@ إلى قوله @QB@ وإنا إلى ربنا لمنقلبون @QE@ أي راجعون ~~واتصاله بذلك لأن الركوب للتنقل والنقلة العظمى هو الانقلاب إلى الله تعالى ~~أو لأنه مخطر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه ويستعد للقاء الله تعالى < < # | الزخرف : ( 15 ) وجعلوا له من . . . . . # > > @QB@ وجعلوا له من عباده جزءا @QE@ متصل بقوله @QB@ ولئن سألتهم @QE@ ~~أي وقد جعلوا له بعد ذلك الاعتراف من عباده ولدا فقالوا الملائكة بنات الله ~~ولعله سماه جزءا كما سمي بعضا لأنه بضعة من الوالد دلالة على استحالته على ~~الواحد الحق في ذاته وقرأ أبو بكر جزأ بضمتين @QB@ إن الإنسان لكفور مبين ~~@QE@ ظاهر الكفران ومن ذلك نسبة الولد إلى الله لأنها من فرط الجهل به ~~والتحقير لشأنه < < # | الزخرف : ( 16 - 17 ) أم اتخذ مما . . . . . # > > @QB@ أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين @QE@ معنى الهمزة في ~~@QB@ أم @QE@ للإنكار والتعجب من شأنهم حيث لم يقنعوا بأن جعلوا له جزءا ~~حتى جعلوا له من مخلوقاته أجزاء أخس مما اختير لهم وأبغض الأشياء إليهم ~~بحيث إذا بشر أحدهم بها اشتد غمه به كما قال @QB@ وإذا بشر أحدهم بما ضرب ~~للرحمن مثلا @QE@ بالجنس الذي جعله له مثلا إذ الولد لا بد وأن يماثل ~~الوالد @QB@ ظل وجهه مسودا @QE@ صار وجهه أسود في الغاية لما يعتريه من ~~الكآبة @QB@ وهو كظيم @QE@ مملوء قلبه من الكرب وفي ذلك دلالات على فساد ما ~~قالوه وتعريف البنين بما مر في الذكور وقرئ مسود ومسواد على أن في ظل ضمير ~~المبشر ووجهه مسود وقعت خبرا PageV05P141 < < # | الزخرف : ( 18 ) أو من ينشأ . . . . . # > > @QB@ أو من ينشأ في الحلية @QE@ أي أو جعلوا له أو اتخذ من يتربى في ~~الزينة يعني البنات @QB@ وهو في الخصام @QE@ في المجادلة @QB@ غير مبين ~~@QE@ مقرر لما يدعيه من نقصان العقل وضعف الرأي ويجوز أن يكون من مبتدأ ~~محذوف الخبر أي أو من هذا حالة ولده و @QB@ في الخصام @QE@ متعلق ب @QB@ ~~مبين @QE@ وإضافة @QB@ غير @QE@ إليه لا يمنعه لما عرفت وقرأ حمزة والكسائي ~~وحفص @QB@ ينشأ @QE@ أي يربي وقرئ @QB@ ينشأ @QE@ ويناشأ ms1396 بمعناه ونظير ذلك ~~أعلاه وعلاه وعالاه بمعنى < < # | الزخرف : ( 19 ) وجعلوا الملائكة الذين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ كفر آخر تضمنه ~~مقالهم شنع به عليهم وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على الله تعالى أنقصهم ~~رأيا وأخسهم صنفا وقرئ عبيد وقرأ الحجازيان وابن عامر ويعقوب عند على تمثيل ~~زلفاهم وقرئ أنثا وهو جمع الجمع @QB@ أشهدوا خلقهم @QE@ أحضروا خلق الله ~~إياهم فشاهدوهم إناثا فإن ذلك مما يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكم به وقرأ ~~نافع أشهدوا بهمزة الاستفهام وهمزة مضمومة بين بين وآأشهدوا بمدة بينهما ~~@QB@ ستكتب شهادتهم @QE@ التي شهدوا بها على الملائكة @QB@ ويسألون @QE@ أي ~~عنها يوم القيامة وهو وعيد شديد وقرئ سيكتب وسنكتب بالياء والنون وشهاداتهم ~~وهي أن الله جزء أو أن له بنات وهن الملائكة ويساءلون من المساءلة < < # | الزخرف : ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . . # > > @QB@ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم @QE@ أي لو شاء عدم عبادة ~~الملائكة ما عبدناهم فاستدلوا بنفي مشيئته عدم العبادة على امتناع النهي ~~عنها أو على حسنها وذلك باطل لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض مأمورا ~~كان أو منهيا حسنا كان أو غيره PageV05P142 ولذلك جهلهم فقال @QB@ ما لهم ~~بذلك من علم إن هم إلا يخرصون @QE@ يتمحلون تمحلا باطلا ويجوز أن تكون ~~الإشارة إلى أصل الدعوى كأنه لما أبدى وجوه فسادها وحكى شبهتهم المزيفة نفى ~~أن يكون لهم بها علم من طريق العقل < < # | الزخرف : ( 21 ) أم آتيناهم كتابا . . . . . # > > ثم أضرب عنه إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل فقال @QB@ أم ~~آتيناهم كتابا من قبله @QE@ من قبل القرآن أو ادعائهم ينطق على صحة ما ~~قالوه @QB@ فهم به مستمسكون @QE@ بذلك الكتاب متمسكون < < # | الزخرف : ( 22 ) بل قالوا إنا . . . . . # > > @QB@ بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون @QE@ ~~أي لا حجة لهم على عقلية ولا نقلية وإنما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم ~~الجهلة وال @QB@ أمة @QE@ الطريقة التي تؤم كالراحلة للمرحول إليه وقرئت ~~بالكسر وهي الحالة التي يكون عليها الأم أي القاصد ومنها الدين < < # | الزخرف : ( 23 ) وكذلك ما أرسلنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك ms1397 ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا ~~وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون @QE@ تسلية لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم وأن مقدميهم ~~أيضا لم يكن لهم سند منظور إليه وتخصيص المترفين إشعار بأن التنعم وحب ~~البطالة صرفهم عن النظر إلى التقليد < < # | الزخرف : ( 24 ) قال أولو جئتكم . . . . . # > > @QB@ قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم @QE@ أي أتتبعون ~~آبائكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وهي حكاية أمر ماض أوحي إلى ~~النذر أو خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤيد الأول أنه قرأ ابن عامر ~~وحفص قال وقوله @QB@ قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون @QE@ أي وإن كان اهدى ~~إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه < < # | الزخرف : ( 25 ) فانتقمنا منهم فانظر . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ بالاستئصال @QB@ فانظر كيف كان عاقبة ~~المكذبين @QE@ ولا تكترث بتكذيبهم < < # | الزخرف : ( 26 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم @QE@ واذكر وقت قوله هذا ليروا كيف تبرأ عن ~~التقليد وتمسك بالدليل أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بد من التقليد فإنه أشرف ~~آبائهم @QB@ لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون @QE@ برئ من عبادتكم أو ~~معبودكم مصدر نعت به ولذلك استوى فيه الواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث وقرئ ~~برئ وبراء ككريم وكرام < < # | الزخرف : ( 27 ) إلا الذي فطرني . . . . . # > > @QB@ إلا الذي فطرني @QE@ استثناء منقطع أو متصل على أن ما يعم أولي ~~العلم وغيرهم وأنهم كانوا يعبدون الله والأصنام والأوثان أو صفة على أن ما ~~موصوفة أي إنني برئ من PageV05P143 آلهة تعبدونها غير الذي فطرني @QB@ فإنه ~~سيهدين @QE@ سيثبتني على الهداية أو سيهديني إلى ما وراء ما هداني إليه < < # | الزخرف : ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . . # > > @QB@ وجعلها @QE@ وجعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام أو الله كلمة ~~التوحيد @QB@ كلمة باقية في عقبه @QE@ في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحد ~~الله ويدعو إلى توحيده وقرىء @QB@ كلمة @QE@ و @QB@ في عقبه @QE@ على ~~التخفيف و في عاقبه أي فيمن عقبه @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ يرجع من أشرك ~~بدعاء من وحد < < # | الزخرف ms1398 : ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعت هؤلاء وآباءهم @QE@ هؤلاء المعاصرين للرسول صلى الله ~~عليه وسلم من قريش وآباءهم بالمد في العمر والنعمة فاغتلاوا لذلك وانهمكوا ~~في الشهوات وقرىء منعت بالفتح على أنه تعالى اعترض به على ذاته في قوله ~~@QB@ وجعلها كلمة باقية @QE@ مبالغة في تعييرهم @QB@ حتى جاءهم الحق @QE@ ~~أو @QB@ مبين @QE@ للتوحيد بالحجج والآيات < < # | الزخرف : ( 30 ) ولما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم الحق @QE@ لينبههم عن غفلتهم @QB@ قالوا هذا سحر ~~وإنا به كافرون @QE@ زادوا شرارة فضموا إلى شركهم معاندة الحق والاستخفاف ~~به فسموا القرآن سحرا وكفروا به واستحقروا الرسول < < # | الزخرف : ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين @QE@ من إحدى ~~القريتين مكة والطائف @QB@ عظيم @QE@ بالجاه والمال كالوليد بن المغيرة ~~وعروة بن مسعود الثقفي فإن الرسالة منصب عظيم لا يليق إلا بعظيم ولم يعلموا ~~أنها رتبة روحانية تستدعي عظم النفس بالتحلي بالفضائل والكمالات القدسية لا ~~التزخرف بالزخارف الدنيوية < < # | الزخرف : ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . . # > > @QB@ أهم يقسمون رحمة ربك @QE@ إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكمهم ~~والمراد بالرحمة النبوة @QB@ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ~~@QE@ وهو عاجزون عن تدبيرها وهي خويصة أمرهم في دنياهم فمن أين لهم أن ~~يدبروا أمر النبوة التي هي أعلى المراتب الإنسية وإطلاق المعيشة يقتضي أن ~~يكون حلالها وحرامها من الله @QB@ ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات @QE@ ~~PageV05P144 وأوقعنا بينهم التفاوت في الرزق وغيره @QB@ ليتخذ بعضهم بعضا ~~سخريا @QE@ ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تآلف وتضام ينتظم ~~بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع ولا لنقص في المقتر ثم إنه لا اعتراض ~~لهم علينا في ذلك ولا تصرف فكيف يكون فيما هو أعلى منه @QB@ ورحمة ربك @QE@ ~~يعني هذه النبوة وما يتبعها @QB@ خير مما يجمعون @QE@ من حطام الدنيا ~~والعظيم من رزق منها لا منه < < # | الزخرف : ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . . # > > @QB@ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة @QE@ لولا أن يرغبوا في الكفر ~~إذا رأوا الكفار في سعة وتنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه @QB@ لجعلنا لمن ~~يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج ms1399 @QE@ ومصاعد جمع معراج وقرىء ~~معاريج جمع معراج @QB@ عليها يظهرون @QE@ يعلون السطوح لحقارة الدنيا < < # | الزخرف : ( 34 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا . . . . . # > > و @QB@ لبيوتهم @QE@ بدل من @QB@ لمن @QE@ بدل الاشتمال أو على كقولك ~~وهبت له ثوبا لقميصه وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وسقفا اكتفاء بجميع البيوت ~~وقرىء سقفا بالتخفيف وسقوفا وسقفا وهي لغة في سقف @QB@ ولبيوتهم أبوابا ~~وسررا عليها يتكؤون @QE@ أي أبوابا وسررا من فضة < < # | الزخرف : ( 35 - 36 ) وزخرفا وإن كل . . . . . # > > @QB@ وزخرفا @QE@ وزينة عطف على @QB@ سقفا @QE@ أو ذهبا عطف على محل ~~من فضة @QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا @QE@ إن هي المخففة واللام ~~هي الفارقة وقرأ عاصم وحمزة وهشام بخلاف عنه لما بالتشديد بمعنى إلا وأن ~~نافية وقرىء به مع أن وما @QB@ والآخرة عند ربك للمتقين @QE@ عن الكفر ~~والمعاصي وفيه دلالة على أن العظيم هو العظيم في الآخرة لا في الدنيا ~~وإشعار بما لأجله لم يجعل ذلك للمؤمنين حتى يجتمع الناس على الإيمان وهو ~~أنه تمتع قليل بالإضافة إلى ما لهم في الآخرة مخل به في الأغلب لما فيه من ~~الآفات قل من يتخلص عنها كما أشار إليه بقوله PageV05P145 @QB@ ومن يعش عن ~~ذكر الرحمن @QE@ يتعام ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في ~~الشهوات وقرىء يعش بالفتح أي يعم يقال عشي إذا كان في بصره آفة وعشى إذا ~~تعشى بلا آفة كعرج وعرج وقرئ يعشو على أن @QB@ من @QE@ موصولة @QB@ نقيض له ~~شيطانا فهو له قرين @QE@ يوسوسه ويغويه دائما وقرأ يعقوب بالياء على إسناده ~~إلى ضمير @QB@ الرحمن @QE@ ومن رفع يعشو ينبغي أن يرفع @QB@ نقيض > @QB@ < # | الزخرف : ( 37 ) وإنهم ليصدونهم عن . . . . . # > > @QB@ وإنهم ليصدونهم عن السبيل @QE@ عن الطريق الذي من حقه أن يسبل ~~وجمع الضميرين للمعنى إذ المراد جنس العاشي والشيطان المقيض له @QB@ ~~ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ الضمائر الثلاثة الأول له والباقيان للشيطان < < # | الزخرف : ( 38 ) حتى إذا جاءنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاءنا @QE@ أي العاشي وقرأ الحجازيان وابن عامر وأبو ~~بكر جاءانا أي العاشي والشيطان قال أي العاشي للشيطان @QB@ يا ليت بيني ~~وبينك بعد المشرقين @QE@ بعد المشرق من المغرب فغلب المشرق وثنى ms1400 وأضيف ~~البعد إليهما @QB@ فبئس القرين @QE@ أنت < < # | الزخرف : ( 39 ) ولن ينفعكم اليوم . . . . . # > > @QB@ ولن ينفعكم اليوم @QE@ أي ما أنتم عليه من التمني @QB@ إذ ظلمتم ~~@QE@ إذ صح إنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا بدل من @QB@ اليوم @QE@ @QB@ أنكم ~~في العذاب مشتركون @QE@ لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما ~~كنتم مشتركين في سببه ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى ولن ينفعكم اشتراككم ~~في العذاب كما ينفع الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم ~~لمكابدة عنائه إذ لكل منكم ما لا تسعه طاقته وقرىء @QB@ إنكم @QE@ بالكسر ~~وهو يقوي الأول < < # | الزخرف : ( 40 ) أفأنت تسمع الصم . . . . . # > > @QB@ أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي @QE@ إنكار وتعجب من أن تحمل هو ~~الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار ~~عشاهم عمى مقرونا بالصمم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في ~~دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غيا فنزلت @QB@ ومن كان في ضلال مبين @QE@ عطف ~~على @QB@ العمي @QE@ باعتبار تغاير الوصفين وفيه إشعار بأن الموجب لذلك ~~تكنهم في ظلال لا يخفى < < # | الزخرف : ( 41 ) فإما نذهبن بك . . . . . # > > @QB@ فإما نذهبن بك @QE@ أي فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم و ما ~~مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة @QB@ فإنا منهم ~~منتقمون @QE@ بعذاب في الدنيا والآخرة < < # | الزخرف : ( 42 ) أو نرينك الذي . . . . . # > > @QB@ أو نرينك الذي وعدناهم @QE@ أو إن أردنا أن نريك ما وعدناهم من ~~العذاب وقرأ PageV05P146 يعقوب برواية رويس أو @QB@ نرينك @QE@ بإسكان ~~النون وكذا @QB@ نذهبن @QE@ @QB@ فإنا عليهم مقتدرون @QE@ لا يفوتوننا < < # | الزخرف : ( 43 ) فاستمسك بالذي أوحي . . . . . # > > @QB@ فاستمسك بالذي أوحي إليك @QE@ من الآيات والشرائع وقرىء أوحي ~~على البناء للفاعل وهو الله تعالى @QB@ إنك على صراط مستقيم @QE@ لا عوج له ~~< < # | الزخرف : ( 44 ) وإنه لذكر لك . . . . . # > > @QB@ وإنه لذكر لك @QE@ لشرف لك @QB@ ولقومك وسوف تسألون @QE@ أي عنه ~~يوم القيامة وعن قيامكم بحقه < < # | الزخرف : ( 45 ) واسأل من أرسلنا . . . . . # > > @QB@ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا @QE@ أي واسأل أممهم وعلماء ~~دينهم وقرأ ابن كثير والكسائي بتخفيف الهمزة @QB@ أجعلنا من دون الرحمن ~~آلهة ms1401 يعبدون @QE@ هل حكمنا بعبادة الأوثان وهل جاءت في ملة من مللهم ~~والمراد به الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد والدلالة على أنه ليس ~~بدع ابتدعه فيكذب ويعادي له فإنه كان أقوى ما حملهم على التكذيب والمخالفة ~~< < # | الزخرف : ( 46 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب ~~العالمين @QE@ يريد باقتصاصه تسلية رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقضة ~~قولهم @QB@ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ والاستشهاد ~~بدعوة موسى عليه السلام إلى التوحيد ليتأملوا فيها < < # | الزخرف : ( 47 ) فلما جاءهم بآياتنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون @QE@ فاجئوا وقت ضحكهم ~~منها أو استهزؤوا بها أول ما رأوها ولم يتأملوا فيها < < # | الزخرف : ( 48 ) وما نريهم من . . . . . # > > @QB@ وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها @QE@ إلا هي بالغة أقصى ~~درجات الإعجاز بحيث يحسب الناظر فيها أنها أكبر مما يقاس إليها من الآيات ~~والمراد وصف الكل بالكبر كقولك رأيت رجالا بعضهم أفضل من بعض وكقوله ~~PageV05P147 ? < من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم مثل النجوم التي يسري بها ~~الساري > ? أو @QB@ إلا @QE@ وهي مختصة بنوع من الإعجاز مفضلة على غيرها ~~بذلك الاعتبار @QB@ وأخذناهم بالعذاب @QE@ كالسنين والطوفان والجراد @QB@ ~~لعلهم يرجعون @QE@ على وجه يرجى رجوعهم < < # | الزخرف : ( 49 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الساحر @QE@ نادوه بذلك في تلك الحال لشدة ~~شكيمتهم وفرط حماقتهم أو لأنهم كانوا يسمون العالم الماهر ساحرا وقرأ ابن ~~عامر بضم الهاء @QB@ ادع لنا ربك @QE@ فيكشف عنا العذاب @QB@ بما عهد عندك ~~@QE@ بعهده عندك من النبوة أو من أن يستجيب دعوتك أو أن يكشف العذاب عمن ~~اهتدى أو @QB@ بما عهد عندك @QE@ فوفيت به وهو الإيمان والطاعة @QB@ إننا ~~لمهتدون > @QB@ < # | الزخرف : ( 50 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > > @QB@ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون @QE@ فاجئوا نكث عهدعم ~~بالاهتداء < < # | الزخرف : ( 51 ) ونادى فرعون في . . . . . # > > @QB@ ونادى فرعون @QE@ بنفسه أو بمناديه @QB@ في قومه @QE@ في مجمعهم ~~أو فيما بينهم بعد كشف العذاب عنهم مخافة أن يؤمن بعضهم @QB@ قال يا قوم ~~أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار @QE@ أنهار ms1402 النيل ومعظمها أربعة أنهر نهر ~~الملك ونهر طولون ونهر دمياط ونهر تنيس @QB@ تجري من تحتي @QE@ تحت قصري أو ~~أمري أو بين يدي في جناني والواو إما عاطفة لهذه @QB@ الأنهار @QE@ على ~~الملك و @QB@ تجري @QE@ حال منها أو واو حال وهذه مبتدأ و @QB@ الأنهار ~~@QE@ صفتها و @QB@ تجري @QE@ خبرها @QB@ أفلا تبصرون @QE@ ذلك < < # | الزخرف : ( 52 ) أم أنا خير . . . . . # > > @QB@ أم أنا خير @QE@ مع هذه المملكة والبسطة @QB@ من هذا الذي هو ~~مهين @QE@ ضعيف حقير لا يستعد للرئاسة من المهانة وهي القلة @QB@ ولا يكاد ~~يبين @QE@ الكلام لما به من الرتة فكيف يصلح للرسالة و @QB@ أم @QE@ إما ~~منقطعة والهمزة فيها للتقرير إذ قدم من أسباب فضله أو متصلة على إقامة ~~المسبب مقام السبب والمعنى أفلا تبصرون أم تبصرون فتعلمون أني خير منه < < # | الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . # > > @QB@ فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب @QE@ أي فهلا ألقي عليه مقاليد ~~الملك إن كان صادقا إذ كانوا سودوا رجلا سوروه وطوقوه بسوار وطوق من ذهب ~~وأساورة جمع أسوار بمعنى السوار على تعويض التاء من ياء أساوير وقد قرىء به ~~وقرأ يعقوب وحفص PageV05P148 أسورة وهي جمع سوار وقرىء أساور جمع أسورة و ~~ألقي عليه أسورة وأساور على البناء للفاعل وهو الله تعالى @QB@ أو جاء معه ~~الملائكة مقترنين @QE@ مقرونين يعينونه أو يصدقونه من قرنته به فاقترن أو ~~متقارنين من اقترن بمعنى تقارن < < # | الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . # > > @QB@ فاستخف قومه @QE@ فطلب منهم الخفة في مطاوعته أو فاستخف أحلامهم ~~@QB@ فأطاعوه @QE@ فيما أمرهم به @QB@ إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ فلذلك ~~أطاعوا ذلك الفاسق < < # | الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . # > > @QB@ فلما آسفونا @QE@ أغضبونا بالإفراط في العناد والعصيان منقول من ~~أسف إذا اشتد غضبه @QB@ انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين @QE@ في اليم < < # | الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . # > > @QB@ فجعلناهم سلفا @QE@ قدوة لمن بعدهم من الكفار يقتدون به في ~~استحقاق مثل عقابهم مصدر نعت به أو جمع سالف كخدم وخادم وقرأ حمزة والكسائي ~~بضم السين واللام جمع سليف كرغف ورغيف أو سالف كصبر جمع صابر أو سلف كخشب ~~وقرىء سلفا بإبدال ضمة اللام فتحة ms1403 أو على أنه جمع سلفة أي ثلة قد سلفت @QB@ ~~ومثلا للآخرين @QE@ وعظة لهم أو قصة عجيبة تسير مسير الأمثال لهم فيقال ~~مثلكم مثل قوم فرعون < < # | الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . # > > @QB@ ولما ضرب ابن مريم مثلا @QE@ أي ضربه ابن الزبعرى لما جادل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى @QB@ إنكم وما تعبدون من دون الله ~~حصب جهنم @QE@ أو غيره بأن قال النصارى أهل كتاب وهم يعبدون عيسى عليه ~~السلام ويزعمون أنه ابن الله والملائكة أولى بذلك أو على قوله تعالى @QB@ ~~واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا @QE@ أو أن محمدا يريد أن نعبده كما عبد ~~المسيح @QB@ إذا قومك @QE@ في قريش @QB@ منه @QE@ من هذا المثل @QB@ يصدون ~~@QE@ يضجون فرحا لظنهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم صار ملزما به وقرأ ~~نافع وابن عامر والكسائي بالضم من الصدود أي PageV05P149 يصدون عن الحق ~~ويعرضون عنه وقيل هما لغتان نحو يعكف ويعكف < < # | الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . # > > @QB@ وقالوا أآلهتنا خير أم هو @QE@ أي آلهتنا خير عندك أم عيسى عليه ~~السلام فإن يكن في النار فلتكن آلهتنا أولى بذلك أو آلهتنا خير أم محمد صلى ~~الله عليه وسلم فنعبده وندع آلهتنا وقرأ الكوفيون أآلهتنا بتحقيق الهمزتين ~~وألف بعدهما @QB@ ما ضربوه لك إلا جدلا @QE@ ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل ~~الجدل والخصومة لا لتمييز الحق من الباطل @QB@ بل هم قوم خصمون @QE@ شداد ~~الخصومة حراص على اللجاج < < # | الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا عبد أنعمنا عليه @QE@ بالنبوة @QB@ وجعلناه مثلا لبني ~~إسرائيل @QE@ أمرا عجيبا كالمثل السائر لبني إسرائيل وهو كالجواب المزيح ~~لتلك الشبهة < < # | الزخرف : ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لجعلنا منكم @QE@ لولدنا منكم يا رجال كما ولدناعيسى ~~من غير أب أو لجعلنا بدلكم @QB@ ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ ملائكة ~~يخلفونكم في الأرض والمعنى أن حال عيسى عليه السلام وإن كانت عجيبة فإنه ~~تعالى قادر على ما هو أعجب من ذلك وأن الملائكة مثلكم من حيث أنها ذوات ~~ممكنة يحتمل خلقها توليدا كما جاز خلقها إبداعا فمن ms1404 أين لهم استحقاق ~~الألوهية والانتساب إلى الله سبحانه وتعالى < < # | الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ وإن عيسى عليه السلام @QB@ لعلم للساعة @QE@ لأن ~~حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة يعلم به دنوها أو لأن أحياء الموتى يدل على ~~قدرة الله تعالى عليه وقرئ @QB@ لعلم @QE@ أي لعلامة ولذكر على تسمية ما ~~يذكر به ذكرا وفي الحديث ينزل عيسى عليه السلام على ثنية بالأرض المقدسة ~~يقال لها أفيق وبيده حربة يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس PageV05P150 ~~والناس في صلاة الصبح فيتأخر الإمام فيقدمه عيسى عليه الصلاة والسلام ويصلي ~~خلفه على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ثم يقتل الخنازير ويكسر الصليب ~~ويخرب البيع والكنائس ويقتل النصارى إلا من آمن به وقيل الضمير للقرآن فإن ~~فيه الإعلام بالساعة والدلالة عليها @QB@ فلا تمترن بها @QE@ فلا تشكن فيها ~~@QB@ واتبعون @QE@ واتبعوا هداي أو شرعي أو رسولي وقيل هو قول الرسول صلى ~~الله عليه وسلم أمر أن يقوله @QB@ هذا @QE@ الذي أدعوكم إليه @QB@ صراط ~~مستقيم @QE@ لا يضل سالكه < < # | الزخرف : ( 62 ) ولا يصدنكم الشيطان . . . . . # > > @QB@ ولا يصدنكم الشيطان @QE@ عن المتابعة @QB@ إنه لكم عدو مبين ~~@QE@ ثابت عداوته بأن أخرجكم عن الجنة وعرضكم للبلية < < # | الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . # > > @QB@ ولما جاء عيسى بالبينات @QE@ بالمعجزات أو بآيات الإنجيل أو ~~بالشرائع الواضحات @QB@ قال قد جئتكم بالحكمة @QE@ بالإنجيل أو بالشريعة ~~@QB@ ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه @QE@ وهو ما يكون من أمر الدين لا ما ~~يتعلق بأمر الدنيا فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يبعثوا لبيانه ~~ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمر دنياكم @QB@ فاتقوا الله ~~وأطيعون @QE@ فيما أبلغه عنه < < # | الزخرف : ( 64 ) إن الله هو . . . . . # > > @QB@ إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه @QE@ بيان لما أمرهم بالطاعة فيه ~~وهو اعتقاد التوحيد والتعبد بالشرائع @QB@ هذا صراط مستقيم @QE@ الإشارة ~~إلى مجموع الأمرين وهو تتمة كلام عيسى عليه الصلاة والسلام أو استئناف من ~~الله تعالى يدل على ما هو المقتضي للطاعة في ذلك < < # | الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب @QE@ الفرق المتحزبة @QB@ من بينهم @QE@ من بين ~~النصارى أو اليهود PageV05P151 والنصارى ms1405 من بين قومه المبعوث إليهم @QB@ ~~فويل للذين ظلموا @QE@ من المتحزبين @QB@ من عذاب يوم أليم @QE@ هو القيامة ~~< < # | الزخرف : ( 66 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون إلا الساعة @QE@ الضمير لقريش أو @QB@ للذين ظلموا ~~@QE@ @QB@ أن تأتيهم @QE@ بدل من @QB@ الساعة @QE@ والمعنى هل ينظرون إلا ~~إتيان الساعة @QB@ بغتة @QE@ فجأة @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ غافلون عنها ~~لاشتغالهم بأمور الدنيا وإنكارهم لها < < # | الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . # > > @QB@ الأخلاء @QE@ الأحياء @QB@ يومئذ بعضهم لبعض عدو @QE@ أي ~~يتعادون يومئذ لانقطاع العلق لظهور ما كانوا يتخالون له سببا للعذاب @QB@ ~~إلا المتقين @QE@ فإن خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد < < # | الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . # > > @QB@ يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون @QE@ حكاية لما ~~ينادي به المتقون المتحابون في الله يومئذ وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ~~وحفص بغير الياء < < # | الزخرف : ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا بآياتنا @QE@ صفة المنادي @QB@ وكانوا مسلمين @QE@ ~~حال من الواو أي الذين آمنوا مخلصين غير أن هذه العبارة آكد وأبلغ < < # | الزخرف : ( 70 ) ادخلوا الجنة أنتم . . . . . # > > @QB@ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم @QE@ نساؤكم المؤمنات @QB@ تحبرون ~~@QE@ تسرون سرورا يظهر حباره أي أثره على وجوهكم أو تزينون من الحبر وهو ~~حسن الهيئة أو تكرمون إكراما يبالغ فيه والحبرة المبالغة فيما وصف بجميل < ~~< # | الزخرف : ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب @QE@ الصحاف جمع صحفة والأكواب ~~جمع كوب وهو كوز لا عروة له @QB@ وفيها @QE@ وفي الجنة @QB@ ما تشتهي ~~أنفسكم @QE@ وقرأ نافع وابن عامر وحفص @QB@ تشتهيه الأنفس @QE@ على الأصل ~~@QB@ وتلذ الأعين @QE@ بمشاهدته وذلك تعميم بعد PageV05P152 تخصيص ما يعد ~~من الزوائد في التنعم والتلذذ @QB@ وأنتم فيها خالدون @QE@ فإن كل نعيم ~~زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال < < # | الزخرف : ( 72 ) وتلك الجنة التي . . . . . # > > @QB@ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون @QE@ وقرأ ورثتموها ~~شبه جزاء العمل بالميراث لأنه يخلفه عليه العامل وتلك إشارة إلى الجنة ~~المذكورة وقعت مبتدأ والجنة خبرها و @QB@ التي أورثتموها @QE@ صفتها أو ~~@QB@ الجنة @QE@ صفة @QB@ تلك @QE@ و @QB@ التي @QE@ خبرها أو صفة @QB@ ~~الجنة @QE@ والخبر @QB@ بما كنتم تعملون @QE@ وعليه يتعلق ms1406 الباء بمحذوف لا ~~ب @QB@ أورثتموها > @QB@ < # | الزخرف : ( 73 ) لكم فيها فاكهة . . . . . # > > @QB@ لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون @QE@ بعضها تأكلون لكثرتها ~~ودوام نوعها ولعل تفصيل التنعم بالمطاعم والملابس وتكريره في القرآن وهو ~~حقير بالإضافة إلى سائر نعائم الجنة لما كان بهم من الشدة والفاقة < < # | الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين @QE@ الكاملين في الإجرام وهم الكفار لأنه جعل قسيم ~~المؤمنين بالآيات وحكى عنهم ما يخص بالكفار @QB@ في عذاب جهنم خالدون @QE@ ~~خبر إن أو خالدون خبر والظرف متعلق به < < # | الزخرف : ( 75 ) لا يفتر عنهم . . . . . # > > @QB@ لا يفتر عنهم @QE@ لا يخفف عنهم من فترت عنه الحمى إذا سكنت ~~قليلا والتركيب للضعف @QB@ وهم فيه @QE@ في العذاب @QB@ مبلسون @QE@ آيسون ~~من النجاة < < # | الزخرف : ( 76 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > @QB@ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين @QE@ مر مثله غير مرة وهم ~~فصل < < # | الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . # > > @QB@ ونادوا يا مالك @QE@ وقرئ يا مال على الترخيم مكسورا ومضموما ~~ولعله إشعار PageV05P153 بأنهم لضعفهم لا يستطيعون تأدية اللفظ بالتمام ~~ولذلك اختصروا فقالوا @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ والمعنى سل ربنا أن يقضي ~~علينا من قضى عليه إذا أماته وهو لا ينافي إبلاسهم فإنه جؤار وتمن للموت من ~~فرط الشدة @QB@ قال إنكم ماكثون @QE@ لا خلاص لكم بموت ولا بغيره < < # | الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . # > > @QB@ لقد جئناكم بالحق @QE@ بالإرسال والإنزال وهو تتمة الجواب إن ~~كان في قال ضمير الله وإلا فجواب منه فكأنه تعالى تولى جوابهم بعد جواب ~~مالك @QB@ ولكن أكثركم للحق كارهون @QE@ لما في اتباعه من إتعاب النفس ~~وآداب الجوارح < < # | الزخرف : ( 79 - 80 ) أم أبرموا أمرا . . . . . # > > @QB@ أم أبرموا أمرا @QE@ في تكذيب الحق ورده ولم يقتصروا على كراهته ~~@QB@ فإنا مبرمون @QE@ أمرا في مجازاتهم والعدول عن الخطاب للإشعار بأن ذلك ~~أسوأ من كراهتهم أو أم أحكم المشركون أمرا من كيدهم بالرسول @QB@ فإنا ~~مبرمون @QE@ كيدنا بهم ويؤيده قوله @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم @QE@ ~~حديث أنفسهم بذلك @QB@ ونجواهم @QE@ وتناجيهم @QB@ بلى @QE@ نسمعها @QB@ ~~ورسلنا @QE@ والحفظة مع ذلك @QB@ لديهم @QE@ ملازمة لهم @QB@ يكتبون @QE@ ~~ذلك < < # | الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . # > > @QB@ قل إن كان للرحمن ولد ms1407 فأنا أول العابدين @QE@ منكم فإن النبي ~~صلى الله عليه وسلم يكون أعلم بالله وبما يصح له وبما لا يصح له وأولى ~~بتعظيم ما يوجب تعظيمه ومن تعظيم الوالد تعظيم ولده ولا يلزم من ذلك صحة ~~كينونة الولد وعبادته له إذ المحال قد يستلزم المحال بل المراد نفيهما على ~~أبلغ الوجوه كقوله تعالى @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ غير ~~أن @QB@ لو @QE@ ثم مشعرة بانتفاء الطرفين و @QB@ إن @QE@ ههنا لا تشعر به ~~ولا بنقيضه فإنها لمجرد الشريطة بل الانتفاء معلوم لانتفاء اللازم الدال ~~على انتفاء ملزومه والدلالة على أن إنكاره الولد ليس لعناد ومراء بل لو كان ~~لكان أولى الناس بالاعتراف به وقيل معناه إن كان له ولد في زعمكم ~~PageV05P154 فأنا أول العابدين لله الموحدين له أو الآنفين منه أو من أن ~~يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفه أو ما كان له ولد فأنا أول الموحدين ~~من أهل مكة وقرأ حمزة والكسائي @QB@ ولد @QE@ بالضم وسكون اللام < < # | الزخرف : ( 82 ) سبحان رب السماوات . . . . . # > > @QB@ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون @QE@ عن كونه ذا ~~ولد فإن هذه الأجسام لكونها أصولا ذات استمرار تبرأت عما يتصف به سائر ~~الأجسام من توليد المثل فما ظنك بمبدعها وخالقها < < # | الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم يخوضوا @QE@ في باطلهم @QB@ ويلعبوا @QE@ في دنياهم @QB@ ~~حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ أي يوم القيامة أي يوم القيامة وهو ~~دلالة على أن قولهم هذا جهل واتباع هوى وإنهم مطبوع على قلوبهم معذبون في ~~الآخرة < < # | الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . # > > @QB@ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله @QE@ مستحق لأن يعبد ~~فيهما والظرف متعلق به لأنه بمعنى المعبود أو متضمن معناه كقولك هو حاتم في ~~البلد وكذا فيمن قرأ الله والراجع مبتدأ محذوف لطول الصلة بمتعلق الخبر ~~والعطف عليه ولا يجوز جعله خبرا له لأنه لا يبقى له عائد لكن لو جعل صلة ~~وقدر الإله مبتدأ محذوف يكون به جملة مبنية للصلة دالة على أن كونه في ~~السماء بمعنى الألوهية ms1408 دون الاستقرار وفيه نفي الآلهة السماوية والأرضية ~~واختصاصه باستحقاق الألوهية @QB@ وهو الحكيم العليم @QE@ كالدليل عليه < < # | الزخرف : ( 85 ) وتبارك الذي له . . . . . # > > @QB@ وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما @QE@ كالهواء ~~@QB@ وعنده علم الساعة @QE@ العلم بالساعة التي تقوم القيامة فيها @QB@ ~~وإليه ترجعون @QE@ للجزاء وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم وروح بالتاء ~~على الالتفات للتهديد < < # | الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة @QE@ كما زعموا أنهم ~~شفعاؤهم عند الله @QB@ إلا من شهد بالحق وهم يعلمون @QE@ PageV05P155 ~~بالتوحيد والاستثناء متصل إن أريد بالموصول كل ما عبد من دون الله لاندراج ~~الملائكة والمسيح فيه ومنفصل إن خص بالأصنام < < # | الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم @QE@ سألت العابدين أو المعبودين @QB@ ~~ليقولن الله @QE@ لتعذر المكابرة فيه من فرط ظهوره @QB@ فأنى يؤفكون @QE@ ~~يصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره < < # | الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . # > > @QB@ وقيله @QE@ وقول الرسول ونصبه للعطف على سرهم أو على محل الساعة ~~أو إضمار فعله أي وقال @QB@ وقيله @QE@ وجره عاصم وحمزة عطفا على @QB@ ~~الساعة @QE@ وقرىء بالرفع على أنه مبتدأ خبره @QB@ يا رب إن هؤلاء قوم لا ~~يؤمنون @QE@ أو معطوف على @QB@ علم الساعة @QE@ بتقدير مضاف وقيل هو قسم ~~منصوب بحذف الجار أو المجرور بإضماره أو مرفوع بتقدير @QB@ وقيله يا رب ~~@QE@ قسمي و @QB@ إن هؤلاء @QE@ جوابه < < # | الزخرف : ( 89 ) فاصفح عنهم وقل . . . . . # > > @QB@ فاصفح عنهم @QE@ فأعرض عن دعوتهم آيسا عن إيمانهم @QB@ وقل سلام ~~@QE@ تسلم منكم ومتاركة @QB@ فسوف يعلمون @QE@ تسلية للرسول صلى الله عليه ~~وسلم وتهديد لهم وقرأ نلفع وابن عامر بالتاء على أنه من المأمور بقوله عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال له يوم القيامة ~~@QB@ يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون @QE@ PageV05P156 < # > S44 < # > سورة الدخان إلا قوله تعالى @QB@ إنا كاشفو العذاب @QE@ الآية وهي سبع ~~أو تسع وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الدخان : ( 1 - 3 ) حم # > > @QB@ حم والكتاب المبين @QE@ القرآن والواو للعطف إن كان @QB@ حم ~~@QE@ مقسما به وإلا فللقسم والجواب قوله @QB@ إنا أنزلناه في ليلة ms1409 مباركة ~~@QE@ ليلة القدر أو البراءة ابتدىء فيها إنزاله أو أنزل فيها جملة إلى سماء ~~الدنيا من اللوح المحفوظ ثم أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم نجوما ~~وبركتها لذلك فإن نزول القرآن سبب للمنافع الدينية والدنيوية أو لما فيها ~~من نزول الملائكة والرحمة وإجابة الدعوة وقسم النعمة وفصل الأقضية @QB@ إنا ~~كنا منذرين @QE@ استئناف يبين المقتضى للإنزال وكذلك قوله < < # | الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . . # > > @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ فإن كونها مفرق الأمور المحكمة أو ~~الملتبسة بالحكمة يستدعي أن ينزل فيها القرآن الذي هو من عظائمها ويجوز أن ~~يكون صفة @QB@ ليلة مباركة @QE@ وما بينهما اعتراض وهو يدل على أن الليلة ~~ليلة القدر لأنه صفتها لقوله @QB@ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من ~~كل أمر @QE@ وقرىء يفرق بالتشديد و @QB@ يفرق @QE@ في كل أمر يفرقه الله ~~ونفرق بالنون < < # | الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . # > > @QB@ أمرا من عندنا @QE@ أي أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا على ~~مقتضى حكمتنا وهو مزيد تفخيم للأمر ويجوز أن يكون حالا من كل أوامر أو ~~ضميره المستكن في PageV05P157 @QB@ حكيم @QE@ لأنه موصوف وأن يكون المراد ~~به مقابل النهي وقع مصدرا ل @QB@ يفرق @QE@ أو لفعله مضمرا من حيث أن الفرق ~~به أو حالا من أحد ضميري @QB@ أنزلناه @QE@ بمعنى آمرين أو مأمورا @QB@ إنا ~~كنا مرسلين > @QB@ < # | الدخان : ( 6 ) رحمة من ربك . . . . . # > > @QB@ رحمة من ربك @QE@ بدل من @QB@ إنا كنا منذرين @QE@ أي أنزلنا ~~القرآن لأن من عادتنا إرسال الرسل بالكتب إلى العباد لأجل الرحمة عليهم وضع ~~الرب موضع الضمير للإشعار بأن الربوبية اقتضت ذلك فإنه أعظم أنواع التربية ~~أو علة ب @QB@ يفرق @QE@ أو @QB@ أمرا @QE@ و @QB@ رحمة @QE@ مفعول به أي ~~يفصل فيها كل أمر أو تصدر الأوامر @QB@ من عندنا @QE@ لأن من شأننا أن نرسل ~~رحمتنا فإن فصل كل أمر من قسمة الأرزاق وغيرها وصدور الأوامر الإلهية من ~~باب الرحمة وقرئ @QB@ رحمة @QE@ على تلك رحمة @QB@ إنه هو السميع العليم ~~@QE@ يسمع أقوال العباد ويعلم أحوالهم وهو بما بعده تحقيق لربوبيته فإنها ~~لا تحق إلا لمن هذه صفاته < < # | الدخان ms1410 : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ خبر آخر أو استئناف وقرأ ~~الكوفيون بالجر بدلا @QB@ من ربك @QE@ @QB@ إن كنتم موقنين @QE@ أي إن كنتم ~~من أهل الإيقان في العلوم أو كنتم موقنين في إقراركم إذا سئلتم من خلقها ~~فقلتم الله علمتم أن الأمر كما قلنا أو إن كنتم مريدين اليقين فاعلموا ذلك ~~< < # | الدخان : ( 8 ) لا إله إلا . . . . . # > > @QB@ لا إله إلا هو @QE@ إذ لا خالق سواه @QB@ يحيي ويميت @QE@ كما ~~تشاهدون @QB@ ربكم ورب آبائكم الأولين @QE@ وقرئا بالجر بدلا @QB@ من ربك > ~~@QB@ < # | الدخان : ( 9 ) بل هم في . . . . . # > > @QB@ بل هم في شك يلعبون @QE@ رد لكونهم موقنين < < # | الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . # > > @QB@ فارتقب @QE@ فانتظر لهم @QB@ يوم تأتي السماء بدخان مبين @QE@ ~~يوم شدة ومجاعة فإن PageV05P158 الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان ~~من ضعف بصره أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار أو ~~لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها ~~وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار أو يوم ظهور الدخان ~~المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قال أول ~~الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق ~~الناس إلى المحشر قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ~~وقال يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه ~~كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره أو يوم ~~القيامة والدخان يحتمل المعنيين < < # | الدخان : ( 11 ) يغشى الناس هذا . . . . . # > > @QB@ يغشى الناس @QE@ يحيط بهم صفة للدخان وقوله @QB@ هذا عذاب أليم ~~> @QB@ < # | الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . . # > > @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون @QE@ مقدر بقول وقع حالا و ~~@QB@ إنا مؤمنون @QE@ وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم < < # | الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . . # > > @QB@ أنى لهم الذكرى @QE@ من أين لهم وكيف يتذكرون بهذه الحالة @QB@ ~~وقد جاءهم رسول مبين @QE@ بين لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الادكار من ~~الآيات والمعجزات < < # | الدخان : ( 14 ) ثم ms1411 تولوا عنه . . . . . # > > @QB@ ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون @QE@ أي قال بعضهم يعلمه غلام ~~أعجمي لبعض ثقيف وقال آخرون إنه @QB@ مجنون > @QB@ < # | الدخان : ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . . # > > @QB@ إنا كاشفو العذاب @QE@ بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما ~~دعا رفع القحط @QB@ قليلا @QE@ كشفا قليلا أو زمانا قليلا وهو ما بقي من ~~أعمارهم @QB@ إنكم عائدون @QE@ إلى الكفر غب الكشف ومن فسر الدخان بما هو ~~من الأشراط قال إذا جاء الدخان غوث الكفار PageV05P159 بالدعاء فيكشفه الله ~~عنهم بعد الأربعين فريثما يكشفه عنهم يرتدون ومن فسره بما في القيامة أوله ~~بالشرط والتقدير < < # | الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . # > > @QB@ يوم نبطش البطشة الكبرى @QE@ يوم القيامة أو يومبدر ظرف لفعل دل ~~عليه @QB@ إنا منتقمون @QE@ لا لمنتقمون فإن إن تحجزه عنه أو بدل من @QB@ ~~يوم تأتي @QE@ وقرئ @QB@ نبطش @QE@ أي نجعل البطشة الكبرى باطشة بهم أو ~~نحمل الملائكة على بطشهم وهو التناول بصوله < < # | الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون @QE@ امتحناهم بإرسال موسى عليه ~~السلام إليهم أو أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم وقرئ ~~بالتشديد للتأكيد أو لكثرة القوم @QB@ وجاءهم رسول كريم @QE@ على الله أو ~~على المؤمنين أو في نفسه لشرف نسبه وفضل حسبه < < # | الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . # > > @QB@ أن أدوا إلي عباد الله @QE@ بأن أدوهم إلي وأرسلوا معي أو بأن ~~أدوا إلي حق الله من الإيمان وقبول الدعوة يا عباد الله ويجوز أن تكون @QB@ ~~إن @QE@ مخففة ومفسرة لأن مجيء الرسول يكون برسالة ودعوة @QB@ إني لكم رسول ~~أمين @QE@ غير متهم لدلالة المعجزات على صدقه أو لائتمان الله إياه على ~~وحيه وهو علة الأمر < < # | الدخان : ( 19 ) وأن لا تعلوا . . . . . # > > @QB@ وأن لا تعلوا على الله @QE@ ولا تتكبروا عليه بالاستهانة بوحيه ~~ورسوله و @QB@ إن @QE@ كالأولى في وجهيها @QB@ إني آتيكم بسلطان مبين @QE@ ~~علة للنهي ولذكر ال @QB@ آمين @QE@ مع الأداء والسلطان مع العلاء شأن لا ~~يخفى < < # | الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . # > > @QB@ وإني عذت بربي وربكم @QE@ التجأت إليه وتوكلت عليه @QB@ أن ~~ترجمون @QE@ أن تؤذوني ضربا أو شتما أو أن تقتلوني وقرئ عت ms1412 بالإدغام فيه < ~~< # | الدخان : ( 21 ) وإن لم تؤمنوا . . . . . # > > @QB@ وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون @QE@ فكونوا بمعزل مني لا علي ولا لي ~~ولا تتعرضوا إلي بسوء فإنه ليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم ~~PageV05P160 < < # | الدخان : ( 22 ) فدعا ربه أن . . . . . # > > @QB@ فدعا ربه @QE@ بعدما كذبوه @QB@ إن هؤلاء @QE@ بان هؤلاء @QB@ ~~قوم مجرمون @QE@ وهو تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به ولذلك سماه ~~دعاء وقرئ بالكسر على إضمار القول < < # | الدخان : ( 23 ) فأسر بعبادي ليلا . . . . . # > > @QB@ فأسر بعبادي ليلا @QE@ أي فقال أسر أو قال إن كان الأمر كذلك ~~@QB@ فأسر @QE@ وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بوصل الهمزة من سرى @QB@ ~~إنكم متبعون @QE@ يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم < < # | الدخان : ( 24 ) واترك البحر رهوا . . . . . # > > @QB@ واترك البحر رهوا @QE@ مفتوحا ذا فجوة واسعة أو ساكنا على هيئته ~~بعد ما جاوزته ولا تضربه بعصاك ولا تغير منه شيئا ليدخله القبط @QB@ إنهم ~~جند مغرقون @QE@ وقرئ بالفتح بمعنى لأنهم < < # | الدخان : ( 25 ) كم تركوا من . . . . . # > > @QB@ كم تركوا @QE@ كثيرا تركوا @QB@ من جنات وعيون > @QB@ < # | الدخان : ( 26 ) وزروع ومقام كريم # > > @QB@ وزروع ومقام كريم @QE@ محافل مزينة ومنازل حسنة < < # | الدخان : ( 27 ) ونعمة كانوا فيها . . . . . # > > @QB@ ونعمة @QE@ تنعم @QB@ كانوا فيها فاكهين @QE@ متنعمين وقرئ ~~فكهين < < # | الدخان : ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الإخراج أخرجناهم أو الأمر كذلك @QB@ ~~وأورثناها @QE@ عطف على المقدر أو على @QB@ تركوا @QE@ @QB@ قوما آخرين ~~@QE@ ليسوا منهم في شيء وهم بنو إسرائيل وقيل غيرهم لأنهم لم يعودوا إلى ~~مصر < < # | الدخان : ( 29 ) فما بكت عليهم . . . . . # > > @QB@ فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ مجاز من عدم الاكتراث بهلاكهم ~~والاعتداد بوجودهم كقولهم بكت عليهم السماء والأرض وكسفت لمهلكهم الشمس في ~~نقيض ذلك ومنه ما روي في الأخبار إن المؤمن ليبكي عليه مصلاه و محل عبادته ~~ومصعد عمله ومهبط رزقه وقيل تقديره فما بكت عليهم أهل السماء والأرض @QB@ ~~وما كانوا منظرين @QE@ ممهلين إلى وقت آخر < < # | الدخان : ( 30 ) ولقد نجينا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين @QE@ من استعباد فرعون ~~وقتله أبناءهم PageV05P161 < < # | الدخان : ( 31 ) من فرعون إنه . . . . . # > > @QB@ من فرعون @QE@ بدل من @QB@ العذاب @QE@ على حذف المضاف أو جعله ms1413 ~~عذابا لإفراطه في التعذيب أو حال من المهين بمعنى واقعا من جهته وقرئ @QB@ ~~من فرعون @QE@ على الاستفهام تنكير له لنكر ما كان عليه من الشيطنة @QB@ ~~إنه كان عاليا @QE@ متكبرا @QB@ من المسرفين @QE@ في العتو والشرارة وهو ~~خبر ثان أي كان متكبرا مسرفا أو حال من الضمير في @QB@ عاليا @QE@ أي كان ~~رفيع الطبقة من بينهم < < # | الدخان : ( 32 ) ولقد اخترناهم على . . . . . # > > @QB@ ولقد اخترناهم @QE@ اخترنا بني إسرائيل @QB@ على علم @QE@ ~~عالمين بأنهم أحقاء بذلك أو مع علم منا بأنهم يزيغون في بعض الأحوال @QB@ ~~على العالمين @QE@ لكثرة الأنبياء فيهم أو على عالمي زمانهم < < # | الدخان : ( 33 ) وآتيناهم من الآيات . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم من الآيات @QE@ كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المن ~~والسلوى @QB@ ما فيه بلاء مبين @QE@ نعمة جلية أو اختبار ظاهر < < # | الدخان : ( 34 ) إن هؤلاء ليقولون # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ يعني كفار قريش لأن الكلام فيهم وقصة فرعون وقومه ~~مسوقة للدلالة على أنهم مثلهم في الإصرار على الضلالة والإنذار عن مثل ما ~~حل بهم @QB@ ليقولون > @QB@ < # | الدخان : ( 35 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي إلا موتتنا الأولى @QE@ ما العاقبة ونهاية الأمر إلا ~~الموتة الأولى المزيلة للحياة الدنيوية ولا قصد فيه إلى إثبات ثانية كما في ~~قولك حج زيد الحجة الأولى ومات وقيل لما قيل إنكم تموتون موتة يعقبها حياة ~~كما تقدم منكم مودة كذلك قالوا إن هي إلا موتتنا الأولى أي ما الموتة التي ~~من شأنها كذلك إلا الموتة الأولى @QB@ وما نحن بمنشرين @QE@ بمبعوثين < < # | الدخان : ( 36 ) فأتوا بآبائنا إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بآبائنا @QE@ خطاب لمن وعدهم بالنشور من الرسول والمؤمنين ~~@QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في وعدكم ليدل عليه PageV05P162 < < # | الدخان : ( 37 ) أهم خير أم . . . . . # > > @QB@ أهم خير @QE@ في القوة والمنعة @QB@ أم قوم تبع @QE@ تبع ~~الحميري الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبني سمرقند وقيل هدمها وكان مؤمنا ~~وقومه كافرين ولذلك ذمهم دونه وعنه صلى الله عليه وسلم ما أدري أكان تبع ~~نبيا أم غير نبي وقيل لملوك اليمن التبابعة لأنهم يتبعون كما قيل لهم ~~الأقيال لأنهم يتقيلون @QB@ والذين من قبلهم @QE@ كعاد وثمود @QB@ أهلكناهم ~~@QE@ استئناف بمال قوم تبع @QB@ والذين من قبلهم ms1414 @QE@ هدد به كفار قريش أو ~~حال بإضمار قد أو خبر من الموصول إن استؤنف به @QB@ إنهم كانوا مجرمين @QE@ ~~بيان للجامع المقتضي للإهلاك < < # | الدخان : ( 38 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما @QE@ وما بين الجنسين ~~وقرىء وما بينهن لاعبين لا هين وهو دليل على صحة الحشر كما مر في الأنبياء ~~وغيرها < < # | الدخان : ( 39 ) ما خلقناهما إلا . . . . . # > > @QB@ ما خلقناهما إلا بالحق @QE@ إلا بسبب الحق الذي اقتضاه الدليل ~~من الإيمان والطاعة أو البعث والجزاء @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ لقلة ~~نظرهم < < # | الدخان : ( 40 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ إن يوم الفصل @QE@ فصل الحق عن الباطل أو المحق عن المبطل ~~بالجزاء أو فصل الرجل عن أقاربه وأحبائه @QB@ ميقاتهم @QE@ وقت موعدهم @QB@ ~~أجمعين @QE@ وقرىء @QB@ ميقاتهم @QE@ بالنصب على أنه الاسم أي أن ميعاد ~~جزائهم في @QB@ يوم الفصل > @QB@ < # | الدخان : ( 41 ) يوم لا يغني . . . . . # > > @QB@ يوم لا يغني @QE@ بدل من @QB@ يوم الفصل @QE@ أو صفة ل @QB@ ~~ميقاتهم @QE@ أو ظرف لما دل عليه PageV05P163 الفصل لاله للفصل @QB@ مولى ~~@QE@ من قرابة أو غيرها @QB@ عن مولى @QE@ أي مولى كان @QB@ شيئا @QE@ من ~~الاغناء @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ الضمير ل @QB@ مولى @QE@ الأول باعتبار ~~المعنى لأنه عام < < # | الدخان : ( 42 ) إلا من رحم . . . . . # > > @QB@ إلا من رحم الله @QE@ بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه ومحله الرفع ~~على البدل من الواو والنصب على الاستثناء @QB@ إنه هو العزيز @QE@ لا ينصر ~~منه من أراد تعذيبه @QB@ الرحيم @QE@ لمن أراد أن يرحمه < < # | الدخان : ( 43 ) إن شجرة الزقوم # > > @QB@ إن شجرة الزقوم @QE@ وقرىء بكسر الشين ومعنى @QB@ الزقوم @QE@ ~~سبق في الصافات < < # | الدخان : ( 44 ) طعام الأثيم # > > @QB@ طعام الأثيم @QE@ الكثير الآثام والمراد به الكافر لدلالة ما ~~قبله وما بعده عليه < < # | الدخان : ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . . # > > @QB@ كالمهل @QE@ وهو ما يمهل في النار حتى يذوب وقيل دردي الزيت ~~تغلي في البطون وقرأ ابن كثير وحفص ورويس بالياء على أن الضمير لل @QB@ ~~طعام @QE@ أو @QB@ الزقوم @QE@ لا للمهل إذ الأظهر أن الجملة حال من أحدهما ~~< < # | الدخان : ( 46 ) كغلي الحميم # > > @QB@ كغلي الحميم @QE@ غليانا مثل غليه < < # | الدخان : ( 47 ) خذوه فاعتلوه إلى . . . . . # > > @QB@ خذوه @QE@ على إرادة القول والمقول له الزبانية @QB@ فاعتلوه ms1415 ~~@QE@ فجروه والعتل الأخذ بمجامع الشيء وجره بقهر وقرأ الحجازيان وابن عامر ~~ويعقوب بالضم وهما لغتان @QB@ إلى سواء الجحيم @QE@ وسطه < < # | الدخان : ( 48 ) ثم صبوا فوق . . . . . # > > @QB@ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم @QE@ كان أصله يصب من فوق ~~رؤوسهم الحميم فقيل يصب من @QB@ فوق @QE@ رؤوسهم @QB@ عذاب @QE@ هو @QB@ ~~الحميم @QE@ للمبالغة ثم أضيف ال @QB@ عذاب @QE@ إلى @QB@ الحميم @QE@ ~~للتخفيف وزيد من الدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع < < # | الدخان : ( 49 ) ذق إنك أنت . . . . . # > > @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ أي وقولوا له ذلك استهزاء به ~~وتفريعا على ما كان PageV05P164 يزعمه وقرأ الكسائي أنك بالفتح أي ذق لأنك ~~أو @QB@ عذاب @QE@ @QB@ إنك > @QB@ < # | الدخان : ( 50 ) إن هذا ما . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ أن هذا ال @QB@ عذاب @QE@ @QB@ ما كنتم به تمترون ~~@QE@ تشكون وتمارون فيه < < # | الدخان : ( 51 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في مقام @QE@ في موضع إقامة وقرأ وابن نافع وابن ~~عامر بضم الميم @QB@ آمين @QE@ يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال < < # | الدخان : ( 52 ) في جنات وعيون # > > @QB@ في جنات وعيون @QE@ بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته ~~واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب < < # | الدخان : ( 53 ) يلبسون من سندس . . . . . # > > @QB@ يلبسون من سندس وإستبرق @QE@ خبر ثان أو حال من الضمير في الجار ~~أو استئناف والسندس ما رق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره أو ~~مشتق من البراقة @QB@ متقابلين @QE@ في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض < < # | الدخان : ( 54 ) كذلك وزوجناهم بحور . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك @QB@ وزوجناهم بحور ~~عين @QE@ قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة ~~العينين واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها < < # | الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . # > > @QB@ يدعون فيها بكل فاكهة @QE@ يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من ~~الفواكه لا يتخصص شيء منها بمكان ولا بزمان @QB@ آمنين @QE@ من الضرر < < # | الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى @QE@ بل يحيون فيها ~~دائما والاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة و @QB@ الموت @QE@ أول ~~أحوالها أو الجنة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها أو ~~الاستثناء للمبالغة في تعميم النفي ms1416 وامتناع @QB@ الموت @QE@ فكأنه قال @QB@ ~~لا يذوقون فيها الموت @QE@ إلا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل ~~@QB@ ووقاهم عذاب الجحيم @QE@ وقرئ ووقاهم على المبالغة PageV05P165 < < # | الدخان : ( 57 ) فضلا من ربك . . . . . # > > @QB@ فضلا من ربك @QE@ أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلا منه وقرئ بالرفع ~~أي ذلك فضل @QB@ ذلك هو الفوز العظيم @QE@ لأنه خلاص عن المكارة وفوز ~~بالمطالب < < # | الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ فإنما يسرناه بلسانك @QE@ سهلناه حيث أنزلناه بلغتك وهو فذلكة ~~السورة @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ لعلهم يفهمونه فيتذكرون به ما لم يتذكروا < ~~< # | الدخان : ( 59 ) فارتقب إنهم مرتقبون # > > @QB@ فارتقب @QE@ فانتظر ما يحل بهم @QB@ إنهم مرتقبون @QE@ منتظرون ~~ما يحل بك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حم الدخان ليلة جمعة أصبح ~~مغفورا له PageV05P166 < # > S45 < # > سورة الجاثية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الجاثية : ( 1 - 4 ) حم # > > @QB@ حم تنزيل الكتاب @QE@ إن جعلت @QB@ حم @QE@ مبتدأ خبره @QB@ ~~تنزيل الكتاب @QE@ احتجت إلى إضمار مثل @QB@ تنزيل @QE@ @QB@ حم @QE@ وإن ~~جعلتها تعديدا للحروف كان @QB@ تنزيل @QE@ مبتدأ خبره @QB@ من الله العزيز ~~الحكيم @QE@ وقيل @QB@ حم @QE@ مقسم به و @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ صفته ~~وجواب القسم @QB@ إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين @QE@ وهو يحتمل أن ~~يكون على ظاهرة وأن يكون المعنى إن في خلق السموات لقوله @QB@ وفي خلقكم ~~وما يبث من دابة @QE@ ولا يحسن عطف ما على الضمير المجرور بل عطفه على ~~المضاف إليه بأحد الاحتمالين فإن بثه وتنوعه واستجماعه لما به يتم معاشه ~~إلى غير ذلك دلائل على وجود الصانع المختار @QB@ آيات لقوم يوقنون @QE@ ~~محمول على محل إن واسمها وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالنصب حملا على الاسم ~~< < # | الجاثية : ( 5 ) واختلاف الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق @QE@ من ~~مطر وسماه رزقا لأنه سببه @QB@ فأحيا به الأرض بعد موتها @QE@ يبسها @QB@ ~~وتصريف الرياح @QE@ باختلاف جهاتها وأحوالها وقرأ حمزة والكسائي وتصريف ~~الريح @QB@ آيات لقوم يعقلون @QE@ فيه القراءتان ويلزمهما العطف على عاملين ~~في والابتداء أو أن إلا أن يضمر في أو ينصب @QB@ آيات @QE@ على PageV05P167 ~~الاختصاص أو يرفع بإضمار هي ولعل اختلاف الفواصل الثلاث لاختلاف الآيات في ~~الدقة ms1417 والظهور < < # | الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الله @QE@ أي تلك الآيات دلائله @QB@ نتلوها عليك @QE@ ~~حال عاملها معنى الإشارة @QB@ بالحق @QE@ ملتبسين به أو ملتبسة به @QB@ ~~فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون @QE@ أي بعد @QB@ آيات الله @QE@ وتقديم ~~اسم @QB@ الله @QE@ للمبالغة والتعظيم كما في قولك أعجبني زيد وكرمه أو بعد ~~حديث @QB@ الله @QE@ وهو في القرآن كقوله تعالى @QB@ الله نزل أحسن الحديث ~~@QE@ و @QB@ آياته @QE@ دلائله المتلوة أو القرآن والعطف لتغاير الوصفين ~~وقرأ الحجازيان وحفص وأبو عمرو وروح @QB@ يؤمنون @QE@ بالياء ليوافق ما ~~قبله < < # | الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . . # > > @QB@ ويل لكل أفاك @QE@ كذاب @QB@ أثيم @QE@ كثير الآثام < < # | الجاثية : ( 8 ) يسمع آيات الله . . . . . # > > @QB@ يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر @QE@ يقيم على كفره @QB@ ~~مستكبرا @QE@ عن الإيمان بالآيات و @QB@ ثم @QE@ لاستبعاد الإصرار بعد سماع ~~الآيات كقوله ? < يرى غمرات ثم يزورها > ? @QB@ كأن لم يسمعها @QE@ أي كأنه ~~فخففت وحذف ضمير الشأن والجملة في موضع الحال أي يصر مثل غير السامع @QB@ ~~فبشره بعذاب أليم @QE@ على إصراره والبشارة على الأصل أو التهكم ~~PageV05P168 < < # | الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . # > > @QB@ وإذا علم من آياتنا شيئا @QE@ وإذا بلغه شيء من @QB@ آياتنا ~~@QE@ وعلم أنه منها @QB@ اتخذها هزوا @QE@ لذلك من غير أن يرى فيها ما ~~يناسب الهزء والضمير ل @QB@ آياتنا @QE@ وفائدته الإشعار بأنه إذا سمع ~~كلاما وعلم أنه من الآيات بادر إلى استهزاء بالآيات كلها ولم يقتصر على ما ~~سمعه أو لشيء لأنه بمعنى الآية @QB@ أولئك لهم عذاب مهين > @QB@ < # | الجاثية : ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائهم جهنم @QE@ من قدامهم لأنهم متوجهون إليها أو من خلفهم ~~لأنها بعد آجالهم @QB@ ولا يغني عنهم @QE@ ولا يدفع عنهم @QB@ ما كسبوا ~~@QE@ من الأموال والأولاد @QB@ شيئا @QE@ من عذاب الله @QB@ ولا ما اتخذوا ~~من دون الله أولياء @QE@ أي الأصنام @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ لا يتحملونه ~~< < # | الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . . # > > @QB@ هذا هدى @QE@ الإشارة إلى القرآن ويدل عليه قوله @QB@ والذين ~~كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجز أليم @QE@ وقرأ ابن كثير ويعقوب وحفص ~~برفع @QB@ أليم @QE@ وال @QB@ رجز @QE@ أشد العذاب < < # | الجاثية : ( 12 ) الله الذي سخر . . . . . # > > @QB@ الله الذي سخر ms1418 لكم البحر @QE@ بأن جعله أملس السطح يطفو عليه ما ~~يتخلخل كالأخشاب ولا يمنع الغوص فيه @QB@ لتجري الفلك فيه بأمره @QE@ ~~بتسخيره وأنتم راكبوها @QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ التجارة والغوص والصيد ~~وغيرها @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ هذه النعم < < # | الجاثية : ( 13 ) وسخر لكم ما . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا @QE@ بأن خلقها ~~نافعة لكم @QB@ منه @QE@ حال من ما أي سخر هذه الأشياء كائنة منه أو خبر ~~لمحذوف أي هي جميعا منه أو ل @QB@ ما في السماوات @QE@ @QB@ وسخر لكم @QE@ ~~تكرير للتأكيد أو ل @QB@ ما في الأرض @QE@ وقرئ منه على المفعول له ومنه ~~على أنه فاعل @QB@ سخر @QE@ على الإسناد المجازي أو خبر محذوف @QB@ إن في ~~ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ في صنائعه < < # | الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا @QE@ حذف المقول لدلالة الجواب عليه ~~والمعنى قل لهم PageV05P169 اغفروا يغفروا أي يعفوا ويصفحوا @QB@ للذين لا ~~يرجون أيام الله @QE@ لا يتوقعون وقائعه بأعدائه من قولهم أيام العرب ~~لوقائعهم أو لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لنصر المؤم نين وثوابهم ~~ووعدهم بها والآية نزلت في عمر رضي الله عنه شتمه غفاري فهم أن يبطش به ~~وقيل إنها منسوخة بآية القتال @QB@ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون @QE@ علة ~~للأمر والقوم هم المؤمنون أو الكافرون أو كلاهما فيكون التنكير للتعظيم أو ~~التحقير أو الشيوع والكسب المغفرة أو الإساءة أو ما يعمهما وقرأ ابن عامر ~~وحمزة والكسائي لنجزي بالنون وقريء ليجزي قوم وليجزي قوما أي ليجزي الخير ~~أو الشر أو الجزاء أعني ما يجزى به لا المصدر فإن الإسناد إليه سيما مع ~~المفعول به ضعيف < < # | الجاثية : ( 15 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها @QE@ أي لها ثواب العمل ~~وعليها عقابه @QB@ ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ فيجازيكم على أعمالكم < < # | الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب @QE@ التوراة @QB@ والحكم @QE@ ~~والحكمة النظرية والعملية أو فصل الخصومات @QB@ والنبوة @QE@ إذ كثر فيهم ~~الأنبياء ما لم يكثروا في غيرهم @QB@ ورزقناهم من الطيبات @QE@ مما أحل ~~الله من اللذائذ @QB@ وفضلناهم على العالمين @QE@ حيث آتيناهم ms1419 ما لم نؤت ~~غيرهم < < # | الجاثية : ( 17 ) وآتيناهم بينات من . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم بينات من الأمر @QE@ أدلة في أمر الدين ويندرج فيها ~~المعجزات وقيل آيات من أمر النبي صلى الله عليه وسلم مبينة لصدقة @QB@ فما ~~اختلفوا @QE@ في ذلك الأمر @QB@ إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ بحقيقة ~~الحال @QB@ بغيا بينهم @QE@ عداوة وحسدا @QB@ إن ربك يقضي بينهم يوم ~~القيامة فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ بالمؤاخذة والمجازاة PageV05P170 < < # | الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناك على شريعة @QE@ طريقة @QB@ من الأمر @QE@ من أمر ~~الدين @QB@ فاتبعها @QE@ فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج @QB@ ولا تتبع أهواء ~~الذين لا يعلمون @QE@ آراء الجهال التابعة للشهوات وهم رؤساء قريش قالوا له ~~ارجع إلى دين آبائك < < # | الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . . # > > @QB@ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا @QE@ مما أراد بك @QB@ وإن ~~الظالمين بعضهم أولياء بعض @QE@ إذ الجنسية علة الانضمام فلا توالهم باتباع ~~أهوائهم @QB@ والله ولي المتقين @QE@ فواله بالتقى واتباع الشريعة < < # | الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ أي القرآن أو اتباع الشريعة @QB@ بصائر للناس @QE@ ~~بينات تبصرهم وجه الفلاح @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة @QE@ ونعمة ~~من الله @QB@ لقوم يوقنون @QE@ يطلبون اليقين < < # | الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين اجترحوا السيئات @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها ~~إنكار الحسبان والاجتراح الاكتساب ومنه الجارحة @QB@ أن نجعلهم @QE@ أن ~~نصيرهم @QB@ كالذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ مثلهم وهو ثاني مفعولي نجعل ~~وقوله @QB@ سواء محياهم ومماتهم @QE@ بدل منه إن كان الضمير للموصول الأول ~~لأن المماثلة فيه إذ المعنى إنكار أن يكون حياتهم ومماتهم سيين في البهجة ~~والكرامة كما هو للمؤمنين ويدل عليه قراءة حمزة والكسائي وحفص @QB@ سواء ~~@QE@ بالنصب على البدل أو الحال من الضمير في الكاف أو المفعولية والكاف ~~حال وإن كان للثاني فحال منه أو استئناف يبين المقتضى للإنكار وإن كان لهما ~~فبدل أو حال من الثاني وضمير الأول والمعنى إنكار أن يستووا بعد الممات في ~~الكرامة أو ترك المؤاخذة كما استووا في الرزق والصحة في الحياة أو استئناف ~~مقرر لتساوي محيا كل صنف ومماته في الهدى والضلال وقرىء مماتهم بالنصب على ~~أن @QB@ محياهم ومماتهم ms1420 @QE@ ظرفان PageV05P171 كمقدم الحاج @QB@ ساء ما ~~يحكمون @QE@ ساء حكمهم هذا أو بئس شيئا حكموا به ذلك < < # | الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ وخلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ كأنه دليل على الحكم ~~السابق من حيث أن خلق ذلك بالحق المقتضي للعدل يستدعي انتصار المظلوم من ~~الظالم والتفاوت بين المسيء والمحسن وإذا لم يكن في المحيا كان بعد الممات ~~@QB@ ولتجزى كل نفس بما كسبت @QE@ عطف على بالحق لأنه في معنى العلة أو على ~~علة محذوفة مثل ليدل بها على قدرته أو ليعدل @QB@ ولتجزى @QE@ @QB@ وهم لا ~~يظلمون @QE@ بنقص ثواب وتضعيف عقاب وتسمية ذلك ظلما ولو فعله الله لم يكن ~~منه ظلما لأنه لو فعله غيره لكان ظلما كالابتلاء والاختبار < < # | الجاثية : ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ ترك متابعة الهدى إلى متابعة ~~الهوى فكأنه يعبده وقرىء آلهة هواه لأنه كان أحدهم يستحسن حجرا فيعبده فإذا ~~رأى أحسن منه رفضه إليه @QB@ وأضله الله @QE@ وخذله @QB@ على علم @QE@ ~~عالما بضلاله وفساد جوهر روحه @QB@ وختم على سمعه وقلبه @QE@ فلا يبالي ~~بالمواعظ ولا يتفكر في الآيات @QB@ وجعل على بصره غشاوة @QE@ فلا ينظر بعين ~~الاستبصار والاعتبار وقرأ حمزة والكسائي غشوة @QB@ فمن يهديه من بعد الله ~~@QE@ من بعد إضلاله @QB@ أفلا تذكرون @QE@ وقرىء تتذكرون < < # | الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما هي @QE@ ما الحياة أو الحال @QB@ إلا حياتنا الدنيا ~~@QE@ التي نحن فيها @QB@ نموت ونحيا @QE@ أي نكون أمواتا نطفا وما قبلها ~~ونحيا بعد ذلك أو نموت بأنفسنا ونحيا ببقاء أولادنا أو يموت بعضنا ويحيا ~~بعضنا أو يصيبنا الموت والحياة فيها وليس وراء ذلك حياة ويحتمل أنهم أرادوا ~~به التناسخ فإنه عقيدة أكثر عبدة الأوثان @QB@ وما يهلكنا إلا الدهر @QE@ ~~إلا مرور الزمان وهو في الأصل مدة بقاء العالم من دهره إذا غلبه @QB@ وما ~~لهم بذلك من علم @QE@ يعني نسبة الحوادث إلى حركات الأفلاك وما يتعلق بها ~~على الاستقلال أو إنكار PageV05P172 البعث أو كليهما @QB@ إن هم إلا يظنون ~~@QE@ إذ لا دليل لهم عليه وإنما قالوه بناء على التقليد والإنكار لما لم ~~يحسوا به < < # | الجاثية ms1421 : ( 25 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ واضحات الدلالة على ما يخالف ~~معتقدهم أو مبينات له @QB@ ما كان حجتهم @QE@ ما كان لهم متشبث يعارضونها ~~به @QB@ إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين @QE@ وإنما سماه حجة ~~على حسبانهم ومساقهم أو على أسلوب قولهم تحية بينهم ضرب وجيع فإنه لا يلزم ~~من عدم حصول الشيء حالا امتناعه مطلقا < < # | الجاثية : ( 26 ) قل الله يحييكم . . . . . # > > @QB@ قل الله يحييكم ثم يميتكم @QE@ على ما دلت عليه الحجج @QB@ ثم ~~يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه @QE@ فإن من قدر على الابتداء قدر على ~~الإعادة والحكمة اقتضت الجمع للمجازاة على ما قرر مرارا والوعد المصدق ~~بالآيات دل على وقوعها وإذا كان كذلك أمكن الإتيان بآبائهم لكن الحكمة ~~اقتضت أن يعادوه يوم الجمع للجزاء @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ ~~لقلة تفكرهم وقصور نظرهم على ما يحسونه < < # | الجاثية : ( 27 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ تعميم للقدرة بعد تخصيصها @QB@ ~~ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون @QE@ أي ويخسر يوم تقوم و @QB@ يومئذ ~~@QE@ بدل منه < < # | الجاثية : ( 28 ) وترى كل أمة . . . . . # > > @QB@ وترى كل أمة جاثية @QE@ مجتمعة من الجثوة وهي الجماعة أو باركة ~~مستوفزة على الركب وقرئ جاذيه أي جالسة على أطراف الأصابع لاستيفازهم @QB@ ~~كل أمة تدعى إلى كتابها @QE@ صحيفة أعمالها وقرأ يعقوب @QB@ كل @QE@ على ~~أنه بدل من الأول وتدعى صفة أو مفعول ثان @QB@ اليوم تجزون ما كنتم تعملون ~~@QE@ محمول على القول < < # | الجاثية : ( 29 ) هذا كتابنا ينطق . . . . . # > > @QB@ هذا كتابنا @QE@ أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه لأنه أمر الكتبة ~~أن يكتبوا فيها أعمالهم @QB@ ينطق عليكم بالحق @QE@ يشهد عليكم بما عملتم ~~بلا زيادة ولا نقصان @QB@ إنا كنا نستنسخ @QE@ نستكتب الملائكة @QB@ ما ~~كنتم تعملون @QE@ أعمالكم < < # | الجاثية : ( 30 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته @QE@ ~~التي من جملتها PageV05P173 الجنة @QB@ ذلك هو الفوز المبين @QE@ الظاهر ~~لخلوصه عن الشوائب < < # | الجاثية : ( 31 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم @QE@ أي فيقال لهم ~~ألم يكن يأتكم رسلي @QB@ أفلم تكن آياتي ms1422 تتلى عليكم @QE@ فحذف القول ~~والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود واستغناء بالقرينة @QB@ فاستكبرتم @QE@ عن ~~الإيمان بها @QB@ وكنتم قوما مجرمين @QE@ عادتكم الإجرام < < # | الجاثية : ( 32 ) وإذا قيل إن . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل إن وعد الله @QE@ يحتمل الموعود به والمصدر @QB@ حق ~~@QE@ كائن هو أو متعلقة لا محالة @QB@ والساعة لا ريب فيها @QE@ إفراد ~~للمقصود وقرأ حمزة بالنصب عطفا على اسم إن @QB@ قلتم ما ندري ما الساعة ~~@QE@ أي شيء الساعة استغرابا لها @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ أصله نظن ظنا ~~فأدخل حرفا النفي والاستثناء لإثبات الظن ونفي ما عداه كأنه قال ما نحن نظن ~~ظنا أو لنفي ظنهم فيما سوى ذلك مبالغة ثم أكده بقوله @QB@ وما نحن ~~بمستيقنين @QE@ إي لإمكانه ولعل ذلك قول بعضهم تحيروا بين ما سمعوا من ~~آبائهم وما تليت عليهم من الآيات في أمر الساعة < < # | الجاثية : ( 33 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > @QB@ وبدا لهم @QE@ ظهر لهم @QB@ سيئات ما عملوا @QE@ على ما كانت ~~عليه بأن عرفوا قبحها وعاينوا وخامة عاقبتها أو جزاءها @QB@ وحاق بهم ما ~~كانوا به يستهزؤون @QE@ وهو الجزاء < < # | الجاثية : ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . . # > > @QB@ وقيل اليوم ننساكم @QE@ نترككم في العذاب ترك ما ينسى @QB@ كما ~~نسيتم لقاء يومكم هذا @QE@ كما تركتم عدته ولم تبالوا به وإضافة لقاء إلى ~~يوم إضافة المصدر إلى ظرفه @QB@ ومأواكم النار وما لكم من ناصرين @QE@ ~~يخلصونكم منها < < # | الجاثية : ( 35 ) ذلكم بأنكم اتخذتم . . . . . # > > @QB@ ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا @QE@ استهزأتم بها ولم ~~تتفكروا فيها @QB@ وغرتكم الحياة الدنيا @QE@ فحسبتم أن لا حياة سواها @QB@ ~~فاليوم لا يخرجون منها @QE@ وقرأ حمزة والكسائي PageV05P174 بفتح الياء وضم ~~الراء @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه ~~لفوات أوانه < < # | الجاثية : ( 36 ) فلله الحمد رب . . . . . # > > @QB@ فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين @QE@ إذ الكل ~~نعمة منه ودال على كمال قدرته @QB@ وله الكبرياء في السماوات والأرض @QE@ ~~إذ ظهر فيها آثارها @QB@ وهو العزيز @QE@ الذي لا يغلب @QB@ الحكيم @QE@ ~~فيما قدر وقضى فاحمدوه وكبروه وأطيعوا له عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ حم الجاثية ستر الله عورته وسكن روعته يوم الحساب PageV05P175 < # > S46 ms1423 < # > سورة الأحقاف مكية وآيها خمس وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الأحقاف : ( 1 - 3 ) حم # > > @QB@ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات ~~والأرض وما بينهما إلا بالحق @QE@ إلا خلقا متلبسا بالحق وهو ما تقتضيه ~~الحكمة والمعدلة وفيه دلالة على وجود الصانع الحكيم والبعث للمجازاة على ما ~~قررناه مرارا @QB@ وأجل مسمى @QE@ وبتقدير أجل مسمى ينتهي إليه الكل وهو ~~يوم القيامة أو كل واحد وهو آخر مدة بقائه المقدرة له @QB@ والذين كفروا ~~عما أنذروا @QE@ من هول ذلك الوقت ويجوز أن تكون ما مصدرية @QB@ معرضون ~~@QE@ لا يتفكرون فيه ولا يستعدون لحلوله < < # | الأحقاف : ( 4 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم ~~لهم شرك في السماوات @QE@ أي أخبروني عن حال آلهتكم بعد تأمل فيها هل يعقل ~~أن يكون لها في أنفسها مدخل في خلق شيء من أجزاء العالم فتستحق به العبادة ~~وتخصيص الشرك بالسموات احتراز عما يتوهم أن للوسائط شركة في إيجاد الحوادث ~~السفلية @QB@ ائتوني بكتاب من قبل هذا @QE@ PageV05P176 من قبل هذا الكتاب ~~يعني القرآن فإنه ناطق بالتوحيد @QB@ أو أثارة من علم @QE@ أو بقية من علم ~~بقيت عليكم من علوم الأولين هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر ~~به @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في دعواكم وهو إلزام بعدم ما يدل على إلوهيتهم ~~بوجه ما نقلا بعد إلزامهم بعدم ما يقتضيها عقلا وقرىء إثارة بالكسر أي ~~مناظرة فإن المناظرة تثير المعاني وأثرة أي شيء أوثرتم به وأثرة بالحركات ~~الثلاث في الهمزة والسكون الثاء فالمفتوحة للمرة من مصدر أثر الحديث إذا ~~رواه والمكسورة بمعنى الأثره والمضمومة إسم ما يؤثر < < # | الأحقاف : ( 5 ) ومن أضل ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له @QE@ إنكار أن ~~يكون أحد أضل من المشركين حيث تركوا عبادة السميع البصير المجيب القادر ~~الخبير إلى عبادة من لا يستجيب لهم لو سمع دعاءهم فضلا أن يعلم سرائرهم ~~ويراعي مصالحهم @QB@ إلى يوم القيامة @QE@ ما دامت الدنيا @QB@ وهم عن ~~دعائهم ms1424 غافلون @QE@ لأنهم إما جمادات وإما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم < ~~< # | الأحقاف : ( 6 ) وإذا حشر الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء @QE@ يضربونهم ولا ينف < < # | الأحقاف : ( 7 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ واضحات أو مبينات @QB@ قال ~~الذين كفروا للحق @QE@ لأجله وفي شأنه والمراد به الآيات ووضعه موضع ضميرها ~~ووضع @QB@ الذين كفروا @QE@ موضع ضمير المتلو عليهم للتسجيل عليها بالحق ~~وعليهم بالكفر والانهماك في الضلالة @QB@ لما جاءهم @QE@ حينما جاءهم من ~~غير نظر وتأمل @QB@ هذا سحر مبين @QE@ ظاهر بطلانه < < # | الأحقاف : ( 8 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ إضراب عن ذكر تسميتهم إياه سحرا إلى ذكر ~~ما هو أشنع منه PageV05P177 وإنكار له وتعجيب @QB@ قل إن افتريته @QE@ على ~~الفرض @QB@ فلا تملكون لي من الله شيئا @QE@ أي إن عاجلني الله بالعقوبة ~~فلا تقدرون على دفع شيء منها فكيف أجترىء عليه وأعرض نفسي للعقاب من غير ~~توقع نفع ولا دفع ضر من قبلكم @QB@ هو أعلم بما تفيضون فيه @QE@ تندفعون ~~فيه من القدح في آياته @QB@ كفى به شهيدا بيني وبينكم @QE@ يشهد لي بالصدق ~~والبلاغ وعليكم بالكذب والإنكار وهو وعيد بجزاء إفاضتهم @QB@ وهو الغفور ~~الرحيم @QE@ وعد بالمغفرة والرحمة لمن تاب وآمن وإشعار بحلم الله عنهم مع ~~عظم جرمهم < < # | الأحقاف : ( 9 ) قل ما كنت . . . . . # > > @QB@ قل ما كنت بدعا من الرسل @QE@ بديعا منهم أدعوكم إلى ما لا ~~يدعون إليه أو أقدر على ما لم يقدروا عليه وهو الإتيان بالمقترحات كلها ~~ونظيره الخف بمعنى الخفيف وقرئ بفتح الدال على أنه كقيم أو مقدر بمضاف أي ~~ذا بدع @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم @QE@ في الدارين على التفضيل إذ ~~لا علم لي بالغيب و @QB@ لا @QE@ لتأكيد النفي المشتمل على ما يفعل بي @QB@ ~~وما @QE@ إما موصولة منصوبة أو استفهامية مرفوعة وقرئ @QB@ يفعل @QE@ أي ~~يفعل الله @QB@ إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ لا أتجاوزه وهو جواب عن ~~اقتراحهم الإخبار عما لم يوح إليه من الغيوب أو استعجال المسلمين أن ~~يتخلصوا من أذى المشركين @QB@ وما أنا إلا نذير @QE@ من عقاب الله @QB@ ~~مبين @QE@ بين الإنذار ms1425 بالشواهد المبينة والمعجزات المصدقة < < # | الأحقاف : ( 10 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن كان من عند الله @QE@ أي القرآن @QB@ وكفرتم به ~~@QE@ وقد كفرتم به ويجوز أن تكون الواو عاطفة على الشرط وكذا الواو في قوله ~~@QB@ وشهد شاهد من بني إسرائيل @QE@ إلا أنها تعطفه بما عطف عليه على جملة ~~ما قبله والشاهد هو عبد الله بن سلام وقيل موسى عليه الصلاة والسلام ~~وشهادته ما في التوراة من نعت الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ على مثله ~~@QE@ مثل القرآن وهو ما في التوراة من المعاني المصدقة للقرآن المطابقة له ~~أو مثل ذلك وهو كونه من عند الله @QB@ فآمن @QE@ أي بالقرآن لما رآه من جنس ~~الوحي مطابقا للحق @QB@ واستكبرتم @QE@ عن الإيمان @QB@ إن الله لا يهدي ~~القوم الظالمين @QE@ استئناف مشعر بأن كفرهم PageV05P178 به لضلالهم المسبب ~~عن ظلمهم ودليل على الجواب المحذوف مثل ألستم ظالمين < < # | الأحقاف : ( 11 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا @QE@ لأجلهم @QB@ لو كان @QE@ ~~الإيمان أو ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ خيرا ما سبقونا إليه ~~@QE@ وهم سقاط إذ عامتهم فقراء وموال ورعاة وإنما قاله قريش وقيل بنو عامر ~~وغطفان وأسد وأشجع لما أسلم جهينة ومزينة وأسلم وغفار أو اليهود حين أسلم ~~عبد الله بن سلام وأصحابه @QB@ وإذ لم يهتدوا به @QE@ ظرف لمحذوف مثل ظهر ~~عنادهم وقوله @QB@ فسيقولون هذا إفك قديم @QE@ مسبب عنه وهو كقولهم أساطير ~~الأولين < < # | الأحقاف : ( 12 ) ومن قبله كتاب . . . . . # > > @QB@ ومن قبله @QE@ ومن قبل القرآن وهو خبر لقوله @QB@ كتاب موسى ~~@QE@ ناصب لقوله @QB@ إماما ورحمة @QE@ على الحال @QB@ وهذا كتاب مصدق @QE@ ~~لكتاب موسى أو لما بين يديه وقد قرئ به @QB@ لسانا عربيا @QE@ حال من ضمير ~~@QB@ كتاب @QE@ في @QB@ مصدق @QE@ أو منه لتخصصه بالصفة وعاملها معنى ~~الإشارة وفائدتها الإشعار بالدلالة على أن كونه مصدقا للتوراة كما دل على ~~أنه حق دل على أنه وحي وتوقيف من الله سبحانه وتعالى وقيل مفعول @QB@ مصدق ~~@QE@ أي يصدق ذا لسان عربي بإعجازه @QB@ لينذر الذين ظلموا @QE@ علة @QB@ ~~مصدق @QE@ وفيه ضمير الكتاب أو الله أو الرسول ويؤيد الأخير قراءة ms1426 نافع ~~وابن عامر والبزي بخلاف عنه ويعقوب بالتاء @QB@ وبشرى للمحسنين @QE@ عطف ~~على محله < < # | الأحقاف : ( 13 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا @QE@ جمعوا بين التوحيد ~~الذي هو خلاصة العلم والإستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل وثم للدلالة ~~على تأخر رتبة العمل وتوقف اعتباره على التوحيد @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ من ~~لحوق مكروه @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ على فوات محبوب والفاء لتضمن الاسم ~~معنى الشرط < < # | الأحقاف : ( 14 ) أولئك أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون @QE@ من ~~اكتساب الفضائل العلمية والعملية وخالدين حال من المستكن في أصحاب وجزاء ~~مصدر لفعل دل عليه الكلام أي جوزوا جزاء @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ~~@QE@ وقرأ الكوفيون إحسانا وقرئ @QB@ حسنا @QE@ أي إيصاء @QB@ حسنا @QE@ ~~@QB@ حملته أمه كرها ووضعته كرها @QE@ ذات كره أو حملا ذا كره وهو المشقة ~~PageV05P179 وقرأ الحجازيان وأبو عمرو وهشام بالفتح وهما لغتان كالفقر ~~والفقر وقيل المضموم اسم والمفتوح مصدر @QB@ وحمله وفصاله @QE@ ومدة @QB@ ~~وحمله وفصاله @QE@ والفصال الفطام ويدل عليه قراءة يعقوب وفصله أو وقته ~~والمراد به الرضاع التام المنتهى به ولذلك عبر به كما يعبر بالأمد عن المدة ~~قال ? < كل حي مستكمل عدة العم ر ومود إذا انتهى أمده > ? @QB@ ثلاثون شهرا ~~@QE@ كل ذلك بيان لما تكابده الأم في تربية الولد مبالغة في التوصية بها ~~وفيه دليل على أن أقل مدة الحمل سنة أشهر لأنه إذا حط منه الفصال حولان ~~لقوله تعالى @QB@ حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ بقي ذلك وبه ~~قال الأطباء ولعل تخصيص أقل الحمل وأكثر الرضاع لانضباطهما وتحقق ارتباط ~~حكم النسب والرضاع بهما @QB@ حتى إذا بلغ أشده @QE@ إذا اكتهل واستحكم قوته ~~وعقله @QB@ وبلغ أربعين سنة @QE@ قيل لم يبعث نبي إلا بعد الأربعين @QB@ ~~قال رب أوزعني @QE@ ألهمني وأصله أولعني من أوزعته بكذا @QB@ أن أشكر نعمتك ~~التي أنعمت علي وعلى والدي @QE@ يعني نعمة الدين أو ما يعمها وغيرها وذلك ~~يؤيد ما روي أنها نزلت في أبي بكر رضي الله تعالى عنه لأنه لم يكن أحد أسلم ~~هو وأبواه من ms1427 المهاجرين والأنصار سواه @QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه @QE@ نكره ~~للتعظيم أو لأنه أراد نوعا من الجنس يستجلب رضا الله عز وجل @QB@ وأصلح لي ~~في ذريتي @QE@ واجعل لي الصلاح ساريا في ذريتي راسخا فيهم ونحوه قوله ? < ~~وإن تعتذر بالمحل عن ذي ضروعها إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي > ? ~~PageV05P180 @QB@ إني تبت إليك @QE@ عما لا ترضاه أو يشغل عنك @QB@ وإني من ~~المسلمين @QE@ المخلصين لك < < # | الأحقاف : ( 16 ) أولئك الذين نتقبل . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا @QE@ يعني فإن المباح حسن ~~ولا يثاب عليه @QB@ ونتجاوز عن سيئاتهم @QE@ لتوبتهم وقرأ حمزة الكسائي ~~وحفص بالنون فيهما @QB@ في أصحاب الجنة @QE@ كائنين في عدادهم أو مثابين أو ~~معدودين فيهم @QB@ وعد الصدق @QE@ مصدر مؤكد لنفسه فإن يتقبل ويتجاوز وعد ~~@QB@ الذي كانوا يوعدون @QE@ أي في الدنيا < < # | الأحقاف : ( 17 ) والذي قال لوالديه . . . . . # > > @QB@ والذي قال لوالديه أف لكما @QE@ مبتدأ خبره @QB@ أولئك @QE@ ~~والمراد به الجنس وإن صح نزولها في عبد الرحمن بن أبي بكر قبل إسلامه فإن ~~خصوص السبب لا يوجب التخصيص وفي @QB@ أف @QE@ قراءات ذكرت في سورة بني ~~إسرائيل @QB@ أتعدانني أن أخرج @QE@ أبعث وقرأ هشام أتعداني بنون واحدة ~~مشددة @QB@ وقد خلت القرون من قبلي @QE@ فلم يرجع أحد منهم @QB@ وهما ~~يستغيثان الله @QE@ يقولان الغياث بالله منك أو يسألانه أن يغيثه بالتوفيق ~~للإيمان @QB@ ويلك آمن @QE@ أي يقولان له @QB@ ويلك @QE@ وهو الدعاء ~~بالثبور بالحث على ما يخاف على تركه @QB@ إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا ~~أساطير الأولين @QE@ أباطيلهم التي كتبوها < < # | الأحقاف : ( 18 ) أولئك الذين حق . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين حق عليهم القول @QE@ بأنهم أهل النار وهو يرد ~~النزول في عبد الرحمن لأنه يدل على أنه من أهلها لذلك وقد جب عنه إن كان ~~لإسلامه @QB@ في أمم قد خلت من قبلهم @QE@ PageV05P181 كقوله في أصحاب ~~الجنة @QB@ من الجن والإنس @QE@ بيان للأمم @QB@ إنهم كانوا خاسرين @QE@ ~~تعليل للحكم على الاستئناف < < # | الأحقاف : ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ من الفريقين @QB@ درجات مما عملوا @QE@ مراتب من جزاء ~~ما عملوا من الخير والشر أو من أجل ما عملوا وال @QB@ درجات @QE@ غالبة في ~~المثوبة وها ms1428 هنا جاءت على التغليب @QB@ وليوفيهم أعمالهم @QE@ جزاءها وقرأ ~~نافع وابن عامر وحمزة والكسائي وابن ذكوان بالنون @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ ~~بنقص ثواب وزيادة عقاب < < # | الأحقاف : ( 20 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ يعذبون بها وقيل تعرض ~~النار عليهم فقلب مبالغة كقولهم عرضت الناقة على الحوض @QB@ أذهبتم @QE@ أي ~~يقال لهم أذهبتم وهو ناصب اليوم وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب بالاستفهام ~~غير أن ابن كثير يقرؤه بهمزة ممدودة وهما يقرآن بها وبهمزتين محققتين @QB@ ~~طيباتكم @QE@ لذاتكم @QB@ في حياتكم الدنيا @QE@ باستيفائها @QB@ واستمتعتم ~~بها @QE@ فما بقي لكم منها شيء @QB@ فاليوم تجزون عذاب الهون @QE@ الهوان ~~وقد قرئ به @QB@ بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ~~@QE@ بسبب الاستكبار الباطل والفسوق عن طاعة الله وقرئ @QB@ تفسقون @QE@ ~~بالكسر < < # | الأحقاف : ( 21 ) واذكر أخا عاد . . . . . # > > @QB@ واذكر أخا عاد @QE@ يعني هودا @QB@ إذ أنذر قومه بالأحقاف @QE@ ~~جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشيء إذا اعوج وكانوا ~~يسكنون بين رمال مشرفة على البحر بالشحر من اليمن @QB@ وقد خلت النذر @QE@ ~~الرسل @QB@ من بين يديه ومن خلفه @QE@ قبل هود وبعده والجملة حال أو اعتراض ~~@QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ أي لا تعبدوا أو بأن لا تعبدوا فإن النهي عن ~~الشيء إنذار من مضرته @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ هائل بسبب ~~شرككم < < # | الأحقاف : ( 22 ) قالوا أجئتنا لتأفكنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لتأفكنا @QE@ لتصرفنا @QB@ عن آلهتنا @QE@ عن ~~عبادتها @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من PageV05P182 العذاب على الشرك @QB@ ~~إن كنت من الصادقين @QE@ في وعدك < < # | الأحقاف : ( 23 ) قال إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قال إنما العلم عند الله @QE@ لا علم لي بوقت عذابكم ولا مدخل ~~لي فيه فأستعجل به وإنما علمه عند الله فيأتيكم به في وقته المقدر له @QB@ ~~وأبلغكم ما أرسلت به @QE@ إليكم وما على الرسول إلا البلاغ @QB@ ولكني ~~أراكم قوما تجهلون @QE@ لا تعلمون أن الرسل بعثوا مبلغين منذرين لا معذبين ~~مقترحين < < # | الأحقاف : ( 24 ) فلما رأوه عارضا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه عارضا @QE@ سحابا عرض في أفق السماء @QB@ مستقبل ~~أوديتهم @QE@ متوجه أوديتهم والإضافة فيه لفظية وكذا في قوله @QB@ قالوا ms1429 ~~هذا عارض ممطرنا @QE@ أي يأتينا بالمطر @QB@ بل هو @QE@ أي قال هود عليه ~~الصلاة والسلام @QB@ بل هو ما استعجلتم به @QE@ من العذاب وقرىء قل بل @QB@ ~~ريح @QE@ هي ريح ويجوز أن يكون بدل ما @QB@ فيها عذاب أليم @QE@ صفتها وكذا ~~قوله < < # | الأحقاف : ( 25 ) تدمر كل شيء . . . . . # > > @QB@ تدمر @QE@ تهلك @QB@ كل شيء @QE@ من نفوسهم وأحوالهم @QB@ بأمر ~~ربها @QE@ إذ لا توجد نابضة حركة ولا قابضة سكون إلا بمشيئته وفي ذكر الأمر ~~والرب وإضافة إلى الريح فوائد سبق ذكرها مرارا وقرىء يدمر كل شيء من دمر ~~دمارا إذا هلك فيكون العائد محذوفا أو الهاء في @QB@ ربها @QE@ ويحتمل أن ~~يكون استئنافا للدلالة على أن لكل ممكن فناء مقضيا لا يتقدم ولا يتأخر ~~وتكون الهاء لكل شيء فإنه بمعنى الأشياء @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ~~@QE@ أي فجاءتهم الريح فدمرتهم فأصبحوا بحيث لو حضرت بلادهم لا ترى إلا ~~مساكنهم وقرأ عاصم وحمزة والكسائي لا يرى إلا مساكنهم بالياء المضمومة ورفع ~~المساكن @QB@ كذلك نجزي القوم المجرمين @QE@ روي أن هودا عليه السلام لما ~~أحس بالريح اعتزل بالمؤمنين في الحظيرة وجاءت الريح فأمالت الأحقاف على ~~الكفرة وكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام ثم كشفت عنهم واحتملتهم تقذفتهم ~~في البحر PageV05P183 < < # | الأحقاف : ( 26 ) ولقد مكناهم فيما . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه @QE@ @QB@ إن @QE@ نافية وهي ~~أحسن من ما ههنا لأنها توجب التكرير لفظا ولذلك قلبت ألفها هاء في مهما أو ~~شرطية محذوفة الجواب والتقدير ولقد مكناهم في الذي أوفي شيء إن مكناكم فيه ~~كان بغيكم أكثر أو صلة كما في قوله ? < يرجي المرء ما إن لا يراه ويعرض دون ~~أدناه الخطوب > ? والأول أظهر وأوفق لقوله @QB@ هم أحسن أثاثا @QE@ @QB@ ~~كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا @QE@ @QB@ وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة ~~@QE@ ليعرفوا تلك النعم ويستدلوا بها على مانحها تعالى ويواظبوا على شكرها ~~@QB@ فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء @QE@ من الإغناء ~~وهو القليل @QB@ إذ كانوا يجحدون بآيات الله @QE@ صلة @QB@ فما أغنى @QE@ ~~وهو ظرف جرى مجرى التعليل من حيث إن الحكم مرتب على ما أضيف ms1430 إليه وكذلك حيث ~~@QB@ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ من العذاب < < # | الأحقاف : ( 27 ) ولقد أهلكنا ما . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا ما حولكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ من القرى @QE@ كحجر ~~ثمود وقرى قوم لوط @QB@ وصرفنا الآيات @QE@ بتكريرها @QB@ لعلهم يرجعون ~~@QE@ عن كفرهم < < # | الأحقاف : ( 28 ) فلولا نصرهم الذين . . . . . # > > @QB@ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة @QE@ فهلا ~~منعتهم من الهلاك آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله تعالى حيث قالوا هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله وأول مفعولي @QB@ اتخذوا @QE@ الراجع إلى الموصول محذوف ~~وثانيهما @QB@ قربانا @QE@ و @QB@ آلهة @QE@ بدل أو عطف بيان أو @QB@ آلهة ~~@QE@ و @QB@ قربانا @QE@ حال أو مفعول له على أنه بمعنى التقرب وقرىء ~~قربانا PageV05P184 بضم الراء @QB@ بل ضلوا عنهم @QE@ غابوا عن نصرهم ~~وامتنع أن يستمدوا بهم امتناع الاستمداد بالضال @QB@ وذلك إفكهم @QE@ وذلك ~~الاتخاذ الذي هذا أثره صرفهم عن الحق وقرىء إفكهم بالتشديد للمبالغة وآفكهم ~~أي جعلهم آفكين وآفكهم أي قولهم الآفك أي ذو الإفك @QB@ وما كانوا يفترون > ~~@QB@ < # | الأحقاف : ( 29 ) وإذ صرفنا إليك . . . . . # > > @QB@ وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن @QE@ أملناهم إليك والنفر دون ~~العشرة وجمعه أنفار @QB@ يستمعون القرآن @QE@ حال محمولة على المعنى @QB@ ~~فلما حضروه @QE@ أي القرآن أو الرسول @QB@ قالوا أنصتوا @QE@ قالوا بعضهم ~~لبعض اسكتوا لنسمعه @QB@ فلما قضى @QE@ أتم وفرغ من قراءته وقرىء على بناء ~~الفاعل وهو ضمير الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ ولوا إلى قومهم منذرين ~~@QE@ أي منذرين إياهم بما سمعوا روي أنهم وافوا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده < < # | الأحقاف : ( 30 ) قالوا يا قومنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى @QE@ قيل إنما ~~قالوا ذلك لأنهم كانوا يهودا أو ما سمعوا بأمر عيسى عليه الصلاة والسلام ~~@QB@ مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق @QE@ من العقائد @QB@ وإلى طريق ~~مستقيم @QE@ من الشرائع < < # | الأحقاف : ( 31 ) يا قومنا أجيبوا . . . . . # > > @QB@ يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ ~~بعض ذنوبكم وهو ما يكون في خالص حق الله فإن المظالم لا تغفر بالإيمان @QB@ ~~ويجركم من عذاب أليم @QE@ هو ms1431 PageV05P185 معد للكفار واحتج أبو حنيفة رضي ~~الله عنه باقتصارهم على المغفرة والإجارة على أن لا ثواب لهم والأظهر أنهم ~~في توابع التكليف كبني آدم < < # | الأحقاف : ( 32 ) ومن لا يجب . . . . . # > > @QB@ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض @QE@ إذ لا ينجي منه ~~مهرب @QB@ وليس له من دونه أولياء @QE@ يمنعونه منه @QB@ أولئك في ضلال ~~مبين @QE@ حيث أعرضوا عن إجابة من هذا شأنه < < # | الأحقاف : ( 33 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن ~~@QE@ ولم يتعب ولم يعجز والمعنى أن قدرته واجبة لا تنقص ولا تنقطع بالإيجاد ~~أبدا الآباء @QB@ بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ أي قادر ويدل عليه قراءة ~~يعقوب يقدر والباء مزيدة لتأكيد النفي فإنه مشتمل على @QB@ إن @QE@ وما في ~~حيزها ولذلك أجاب عنه بقوله @QB@ بلى إنه على كل شيء قدير @QE@ تقرير ~~للقدرة على وجه عام يكون كالبرهان على المقصود كأنه صدرالسورة بتحقيق ~~المبدأ أراد ختمها بإثبات المعاد < < # | الأحقاف : ( 34 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ منصوب بقول مضمر مقوله ~~@QB@ أليس هذا بالحق @QE@ والإشارة إلى العذاب @QB@ قالوا بلى وربنا قال ~~فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ بكفركم في الدنيا ومعنى الأمر هو ~~الإهانة بهم والتوبيخ لهم < < # | الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . # > > @QB@ فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل @QE@ أولو الثبات و الجد ~~منهم فإنك من جملتهم و @QB@ من @QE@ للتبيين وقيل للتبعيض و @QB@ أولوا ~~العزم @QE@ منهم أصحاب الشرائع اجتهدوا في تأسيسها وتقريرها وصبروا على ~~تحمل مشاقها ومعاداة الطاعنين فيها ومشاهيرهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ~~عليهم السلام وقيل الصابرون على بلاء الله كنوح صبر على أذى قومه كانوا ~~يضربونه حتى يغشى عليه وإبراهيم على النار وذبح ولده و الذبيح على الذبح و ~~يعقوب على فقد الولد والبصر ويوسف على الجب والسجن PageV05P186 وأيوب على ~~الضر وموسى قال له قومه @QB@ إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين @QE@ ~~وداود بكى على خطيئته أربعين سنة وعيسى لم يضع لبنة على لبنة @QB@ ولا ~~تستعجل لهم @QE@ لكفار قريش بالعذاب فإنه ms1432 نازل بهم في وقته لا محالة @QB@ ~~كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار @QE@ استقصروا من ~~هوله مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبونها ساعة @QB@ بلاغ @QE@ هذا الذي وعظتم ~~به أو هذه السورة بلاغ أي كفاية أو تبليغ من الرسول صلى الله عليه وسلم ~~ويؤيده أنه قرىء بلغ وقيل @QB@ بلاغ @QE@ مبتدأ خبره @QB@ لهم @QE@ و @QB@ ~~ما @QE@ بينهما اعتراض أي لهم وقت يبلغون إليه كأنهم إذا بلغوه ورأوا ما ~~فيه استقصروا مدة عمرهم وقرىء بالنصب أي بلغوا بلاغا @QB@ فهل يهلك إلا ~~القوم الفاسقون @QE@ الخارجون عن الاتعاظ أو الطاعة وقرىء يهلك بفتح اللام ~~وكسرها من هلك وهلك ونهلك بالنون ونصب القوم عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~من قرأ سورة الأحقاف كتب له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا PageV05P187 ~~< # > S47 < # > سورة محمد وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل مكية وآيها سبع أو ثمان ~~وثلاثون أو أربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله @QE@ امتنعوا عن الدخول في ~~الإسلام وسلوك طريقه أو منعوا الناس عنه كالمطعمين يوم بدر أو شياطين قريش ~~أو المصريين من أهل الكتاب أو عام في جميع من كفر وصد @QB@ أضل أعمالهم ~~@QE@ جعل مكارمهم كصلة الرحم وفك الأسارى وحفظ الجوار ضالة أي ضائعة محيطة ~~بالكفر أو مغلوبة مغمورة فيه كما يضل الماء في اللبن أو ضلال حيث لم يقصدوا ~~به وجه الله أو أبطل ما عملوه من الكيد لرسوله والصد عن سبيله بنصر رسوله ~~وإظهار دينه على الدين كله < < # | محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ يعم المهاجرين والأنصار ~~والذين آمنوا من أهل الكتاب وغيرهم @QB@ وآمنوا بما نزل على محمد @QE@ ~~تخصيص للمنزل عليه مما يجب الإيمان به تعظيما له وإشعارا بأن الإيمان لا ~~يتم دونه وأنه الأصل فيه ولذلك أكده بقوله @QB@ وهو الحق من ربهم @QE@ ~~اعتراضا على طريقة الحصر وقيل حقيقته بكونه ناسخا لا ينسخ وقرئ نزل على ~~البناء للفاعل وأنزل على البناءين ونزل بالتخفيف @QB@ كفر عنهم ms1433 سيئاتهم ~~@QE@ سترها بالإيمان وعملهم الصالح @QB@ وأصلح بالهم @QE@ في الدين والدنيا ~~بالتوفيق والتأييد < < # | محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشار إلى مرة من الإضلال والتكفير والإصلاح وهو مبتدا ~~خبره @QB@ بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ~~ربهم @QE@ PageV05P188 بسبب اتباع هؤلاء الباطل واتباع هؤلاء الحق وهذا ~~تصريح بما أشعر به ما قبلها ولذلك سمي تفسيرا @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الضرب ~~@QB@ يضرب الله للناس @QE@ يبين لهم @QB@ أمثالهم @QE@ أحوال الفريقين أو ~~أحوال الناس أو يضرب أمثالهم بأن جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكفار ~~والإضلال مثلا لخيبتهم واتباع الحق مثلا للمؤمنين وتكفير السيئات مثلا ~~لفوزهم < < # | محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . # > > @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا @QE@ في المحاربة @QB@ فضرب الرقاب @QE@ ~~أصله فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل وقدم المصدر وأنيب منابه مضافا إلى ~~المفعول ضما إلى التأكيد والإختصار والتعبير به عن القتل إشعارا بأنه ينبغي ~~أن يكون بضرب الرقاب حيث أمكن وتصوير له بأشنع صورة @QB@ حتى إذا أثخنتموهم ~~@QE@ أكثرتم قتلهم وأغلظتموه من الثخين وهو الغليظ @QB@ فشدوا الوثاق @QE@ ~~فأسروهم واحفظوهم والوثاق بالفتح والكسر ما يوثق به @QB@ فإما منا بعد وإما ~~فداء @QE@ أي فإما تمنون منا أو تفدون فداء والمراد التخيير بعد الأسر بين ~~المن والإطلاق وبين أخذ الفداء وهو ثابت عندنا فإن الذكر الحر المكلف إذا ~~أسر تخير الإمام بين القتل والمن والفداء والاسترقاق منسوخ عند الحنفية أو ~~مخصوص بحرب بدر فإنهم قالوا يتعين القتل أو الاسترقاق وقرىء فدا كعصا @QB@ ~~حتى تضع الحرب أوزارها @QE@ آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح ~~والكراع أي تنقضي الحرب ولم يبق إلا مسلم أو مسالم وقيل آثامها والمعنى حتى ~~يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم وهو غاية للضرب أو الشد أو للمن والفداء أو ~~للمجموع بمعنى أن هذه الأحكام جارية فيها حتى لا يكون حرب مع المشركين ~~بزوال شوكتهم وقيل بنزول عيسى عليه الصلاة والسلام @QB@ ذلك @QE@ أي الأمر ~~ذلك أو افعلوا بهم ذلك @QB@ ولو يشاء الله لانتصر منهم @QE@ لانتقم منهم ~~بالاستئصال @QB@ ولكن ليبلو بعضكم ببعض @QE@ ولكن أمركم بالقتال ليبلوا ~~المؤمنين ms1434 بالكافرين بأن يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب العظيم والكافرين ~~بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم PageV05P189 ببعض عذابهم كي يرتدع بعضهم ~~عن الكفر @QB@ والذين قتلوا في سبيل الله @QE@ أي جاهدوا وقرأ البصريان ~~وحفص أي استشهدوا @QB@ فلن يضل أعمالهم @QE@ فلن يضيعها وقرىء يضل من ضل ~~ويضل على البناء للمفعول < < # | محمد : ( 5 ) سيهديهم ويصلح بالهم # > > @QB@ سيهديهم @QE@ إلى الثواب أو سيثبت هدايتهم @QB@ ويصلح بالهم > ~~@QB@ < # | محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . # > > @QB@ ويدخلهم الجنة عرفها لهم @QE@ وقد عرفها لهم في الدنيا حتى ~~اشتاقوا إليها فعملوا ما استحقوها به أو بينها لهم بحيث يعلم كل واحد منزله ~~ويهتدي إليه كأنه كان ساكنه منذ خلق أو طيبها لهم من العرف وهو طيب الرائحة ~~أو حددها لهم بحيث يكون لكل جنة مفرزة < < # | محمد : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله @QE@ إن تنصروا دينه ورسوله ~~@QB@ ينصركم @QE@ على عدوكم @QB@ ويثبت أقدامكم @QE@ في القيام بحقوق ~~الإسلام والمجاهدة مع الكفار < < # | محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا فتعسا لهم @QE@ فعثورا لهم وانحطاطا ونقضه لعا قال ~~الأعشى ? < فالتعس أولى بها من أن أقول لعا > ? وانتصابه بفعله الواجب ~~إضماره سماعا والجملة خبر @QB@ الذين كفروا @QE@ أو مفسرة لناصبه @QB@ وأضل ~~أعمالهم @QE@ عطف عليه < < # | محمد : ( 9 ) ذلك بأنهم كرهوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله @QE@ القرآن لما فيه من التوحيد ~~والتكاليف المخالفة لما ألفوه واشتهته أنفسهم وهو تخصيص وتصريح بسببه الكفر ~~بالقرآن للتعس والإضلال @QB@ فأحبط أعمالهم @QE@ كرره إشعارا بأنه يلزم ~~الكفر بالقرآن ولا ينفك عنه بحال < < # | محمد : ( 10 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر ~~الله عليهم @QE@ استأصل عليهم ما اختص بهم من أنفسهم وأهليهم وأموالهم @QB@ ~~وللكافرين @QE@ من وضع الظاهر موضع المضمر @QB@ أمثالها @QE@ أمثال تلك ~~العاقبة أو العقوبة أو الهلكة لأن التدمير يدل عليها أو السنة لقوله @QB@ ~~سنة الله التي قد خلت @QE@ PageV05P190 < < # | محمد : ( 11 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا @QE@ ناصرهم على أعدائهم @QB@ ~~وأن الكافرين لا مولى لهم @QE@ فيدفع العذاب عنهم وهو لا يخالف قوله @QB@ ~~وردوا إلى ms1435 الله مولاهم الحق @QE@ فإن المولى فيه بمعنى المالك < < # | محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار والذين كفروا يتمتعون @QE@ ينتفعون بمتاع الدنيا @QB@ ويأكلون كما ~~تأكل الأنعام @QE@ حريصين غافلين عن العاقبة @QB@ والنار مثوى لهم @QE@ ~~منزل ومقام < < # | محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك @QE@ على حذف ~~المضاف وإجراء أحكامه على المضاف إليه والإخراج باعتبار التسبب @QB@ ~~أهلكناهم @QE@ بأنواع العذاب @QB@ فلا ناصر لهم @QE@ يدفع عنهم العذاب وهو ~~كالحال المحكية < < # | محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ حجة من عنده وهو القرآن أو ما ~~يعمه والحجج العقلية كالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين @QB@ كمن زين له ~~سوء عمله @QE@ كالشرك والمعاصي @QB@ واتبعوا أهواءهم @QE@ في ذلك لا شبهة ~~لهم عليه فضلا عن حجة < < # | محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > @QB@ مثل الجنة التي وعد المتقون @QE@ أي فيما قصصنا عليك صفتها ~~العجيبة وقيل مبتدأ خبره @QB@ كمن هو خالد في النار @QE@ وتقدير الكلام ~~أمثل أهل الجنة كمثل من هو خالد أو أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد فعري ~~عن حرف الإنكار وحذف ما حذف استغناء يجري مثله تصويرا لمكابرة من يسوي بين ~~المتمسك بالبينة والتابع للهوى بمكابرة من يسوي بين الجنة والنار وهو على ~~الأول خبر محذوف تقديره أفمن هو خالد في هذه الجنة كمن هو PageV05P191 خالد ~~في النار أو بدل من قوله @QB@ كمن زين @QE@ وما بينهما اعتراض لبيان ما ~~يمتاز به من على بينة في الآخرة تقريرا لإنكار المساواة @QB@ فيها أنهار من ~~ماء غير آسن @QE@ استئناف لشرح المثل أو حال من العائد المحذوف أو خبر لمثل ~~و @QB@ آسن @QE@ من أسن الماء بالفتح إذا تغير طعمه وريحه أو بالكسر على ~~معنى الحدوث وقرأ ابن كثير أسن @QB@ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه @QE@ لم ~~يصر قارصا و لا حازرا @QB@ وأنهار من خمر لذة للشاربين @QE@ لذيذة لا يكون ~~فيها كراهة طعم وريح ولا غائلة سكر وخمار تأنيث لذ أو مصدر نعت ms1436 به بإضمار ~~ذات أو تجوز وقرئت بالرفع على صفة الأنهار والنصب على العلة @QB@ وأنهار من ~~عسل مصفى @QE@ لم يخالطه الشمع وفضلات النحل وغيرها وفي ذلك تمثيل لما يقوم ~~مقام الأشربة في الجنة بأنواع ما يستلذ منها في الدنيا بالتجريد عما ينقصها ~~وينغصها والتوصيف بما يوجب غزارتها واستمرارها @QB@ ولهم فيها من كل ~~الثمرات @QE@ صنف على هذا القياس @QB@ ومغفرة من ربهم @QE@ عطف على الصنف ~~المحذوف أو مبتدأ خبره محذوف أي لهم مغفرة @QB@ كمن هو خالد في النار وسقوا ~~ماء حميما @QE@ مكان تلك الأشربة @QB@ فقطع أمعاءهم @QE@ من فرط الحرارة < ~~< # | محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك @QE@ يعني المنافقين ~~كانوا يحضرون مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعون كلامه فإذا خرجوا @QB@ ~~قالوا للذين أوتوا العلم @QE@ أي لعلماء الصحابة رضي الله تعالى عنهم @QB@ ~~ماذا قال آنفا @QE@ ما الذي قال الساعة استهزاء أو استعلاما إذا لم يلقوا ~~له آذانهم تهاونا به و @QB@ آنفا @QE@ من قولهم أنف الشيء لما تقدم منه ~~مستعار من الجارحة ومنه استأنف وائتنف وهو ظرف بمعنى وقتا مؤتنفا أو حال من ~~الضمير في قال وقرأ ابن كثير @QB@ آنفا @QE@ PageV05P192 @QB@ أولئك الذين ~~طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم @QE@ فلذلك استهزؤوا وتهاونوا بكلامه ~~< < # | محمد : ( 17 ) والذين اهتدوا زادهم . . . . . # > > @QB@ والذين اهتدوا زادهم هدى @QE@ أي زادهم الله بالتوفيق والإلهام ~~أو قول الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ وآتاهم تقواهم @QE@ بين لهم ما ~~يتقون أو أعانهم على تقواهم أو أعطاهم جزاءها < < # | محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ينظرون إلا الساعة @QE@ فهل ينتظرون غيرها @QB@ أن تأتيهم ~~بغتة @QE@ بدل اشتمال من @QB@ الساعة @QE@ وقوله @QB@ فقد جاء أشراطها @QE@ ~~كالعلة له وقرىء أن تأتهم على أنه شرط مستأنف جزاؤه @QB@ فأنى لهم إذا ~~جاءتهم ذكراهم @QE@ والمعنى أن تأتهم الساعة بغتة لأنه قد ظهر أماراتها ~~كمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر فكيف لهم @QB@ ذكراهم @QE@ ~~أي تذكرهم @QB@ إذا جاءتهم @QE@ الساعة بغتة وحينئذ لا يفرغ له ولا ينفع < ~~< # | محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . # > > @QB@ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر ms1437 لذنبك @QE@ أي إذا علمت ~~سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فاثبت على ما أنت عليه من العلم بالوحدانية ~~وتكميل النفس بإصلاح أحوالها وأفعالها وهضمها بالاستغفار @QB@ لذنبك @QE@ ~~@QB@ وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ ولذنوبهم بالدعاء لهم والتحريض على ما ~~يستدعي غفرانهم وفي إعادة الجار وحذف المضاف إشعار بفرط احتياجهم وكثرة ~~ذنوبهم وأنها جنس آخر فإن الذنب له ماله تبعة ما بترك الأولى @QB@ والله ~~يعلم متقلبكم @QE@ في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها @QB@ ومثواكم @QE@ ~~في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله واستغفروه وأعدوا لمعادكم < < # | محمد : ( 20 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة @QE@ أي هلا @QB@ نزلت سورة ~~@QE@ في أمر الجهاد @QB@ فإذا أنزلت سورة محكمة @QE@ مبينة لا تشابه فيها ~~@QB@ وذكر فيها القتال @QE@ أي الأمر به @QB@ رأيت الذين في قلوبهم مرض ~~@QE@ ضعف في الدين وقيل نفاق @QB@ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت ~~@QE@ PageV05P193 جبنا ومخافة @QB@ فأولى لهم @QE@ فويل @QB@ لهم @QE@ أفعل ~~من الولى وهو القرب أو فعلى من آل ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه ~~أو يؤول إليه أمرهم < < # | محمد : ( 21 - 22 ) طاعة وقول معروف . . . . . # > > @QB@ طاعة وقول معروف @QE@ استئناف أي أمرهم @QB@ طاعة @QE@ أو @QB@ ~~طاعة وقول معروف @QE@ خير لهم أو حكاية قولهم لقراءة أبي يقولون طاعة @QB@ ~~فإذا عزم الأمر @QE@ أي جد وهو لأصحاب الأمر وإسناده إليه مجاز وعامل الظرف ~~محذوف وقيل @QB@ فلو صدقوا الله @QE@ أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو ~~الإيمان @QB@ لكان @QE@ الصدق @QB@ خيرا لهم فهل عسيتم @QE@ فهل يتوقع منكم ~~@QB@ إن توليتم @QE@ أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن ~~الإسلام @QB@ أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم @QE@ تناحرا على الولاية ~~وتجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور ومقاتلة ~~الأقارب والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ~~ذلك منهم من عرف حالهم ويقول لهم هل عسيتم وهذا على لغة الحجاز فإن بني ~~تميم لا يلحقون الضمير به وخبره @QB@ أن تفسدوا @QE@ و @QB@ إن توليتم @QE@ ~~اعتراض وعن يعقوب @QB@ توليتم @QE@ أي إن تولاكم ظلمة خرجتم معهم ~~وساعدتموهم في الإفساد وقطيعة الرحم @QB@ وتقطعوا ms1438 @QE@ من القطع وقرىء / < ~~تقطعوا > / من التقطع < < # | محمد : ( 23 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى المذكورين @QB@ الذين لعنهم الله @QE@ ~~لإفسادهم وقطعهم الأرحام @QB@ فأصمهم @QE@ عن استماع الحق @QB@ وأعمى ~~أبصارهم @QE@ فلا يهتدون سبيله < < # | محمد : ( 24 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر ~~حتى لا يجسروا على المعاصي @QB@ أم على قلوب أقفالها @QE@ لا يصل إليها ذكر ~~ولا ينكشف لها أمر وقيل @QB@ أم @QE@ منقطعة ومعنى الهمزة فيها التقرير ~~وتنكير القلوب لأن المراد قلوب بعض منهم أو PageV05P194 لإشعار بأنهم ~~لإبهام أمرها في القساوة أو لفرط جهالتها ونكرها كأنها مبهمة منكورة وإضافة ~~الأقفال إليها للدلالة على أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال ~~المعهودة وقرىء أقفالها على المصدر < < # | محمد : ( 25 ) إن الذين ارتدوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين ارتدوا على أدبارهم @QE@ أي ما كانوا عليه من الكفر ~~@QB@ من بعد ما تبين لهم الهدى @QE@ بالدلائل الواضحة والمعجزات الظاهرة ~~@QB@ الشيطان سول لهم @QE@ سهل لهم اقتراف الكبائر من السول وهو الاسترخاء ~~وقيل حملهم على الشهوات من السول وهو التمني وفيه أن السول مهموز قلبت ~~همزته واوا لضم ما قبلها ولا كذلك التسويل ويمكن رده بقولهم هما يتساولان ~~وقرىء سول على تقدير مضاف أي كيد الشيطان @QB@ سول لهم @QE@ @QB@ وأملي لهم ~~@QE@ ومد لهم في الامال والأماني أو أمهلهم الله تعالى ولم يعاجلهم ~~بالعقوبة لقراءة يعقوب وأملي لهم أي وأنا أملي لهم فتكون الواو للحال أو ~~الاستئناف وقرأ أبو عمرو وأملي لهم على البناء للمفعول وهو ضمير @QB@ ~~الشيطان @QE@ أو @QB@ لهم > @QB@ < # | محمد : ( 26 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله @QE@ أي قال اليهود ~~للذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعدما تبين لهم نعته للمنافقين أو ~~المنافقون لهم أو أحد الفريقين للمشركين @QB@ سنطيعكم في بعض الأمر @QE@ في ~~بعض أموركم أو في بعض ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد والموافقة في الخروج ~~معهم إن أخرجوا والتظافر على الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ والله يعلم ~~إسرارهم @QE@ ومنها قولهم هذا الذي أفشاه الله عليهم وقرأ حمزة والكسائي ~~وحفص إسرارهم على ms1439 المصدر < < # | محمد : ( 27 ) فكيف إذا توفتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا توفتهم الملائكة @QE@ فكيف يعملون ويحتالون حينئذ ~~وقرىء توفاهم وهو يحتمل الماضي والمضارع المحذوف تاءيه @QB@ يضربون وجوههم ~~وأدبارهم @QE@ تصوير لتوفيهم بما يخافون منه ويجبنون عن القتال له < < # | محمد : ( 28 ) ذلك بأنهم اتبعوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى التوفي الموصوف @QB@ بأنهم اتبعوا ما أسخط ~~الله @QE@ من الكفر ككتمان نعت الرسول صلى الله عليه وسلم وعصيان الأمر ~~@QB@ وكرهوا رضوانه @QE@ ما يرضاه من الإيمان والجهاد وغيرهما من الطاعات ~~@QB@ فأحبط أعمالهم @QE@ لذلك < < # | محمد : ( 29 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله @QE@ أن لن يبرز ~~الله لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين @QB@ أضغانهم @QE@ أحقادهم ~~PageV05P195 < < # | محمد : ( 30 ) ولو نشاء لأريناكهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لأريناكهم @QE@ لعرفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم @QB@ ~~فلعرفتهم بسيماهم @QE@ بعلاماتهم التي نسمهم بها واللام لام الجواب كررت في ~~المعطوف @QB@ ولتعرفنهم في لحن القول @QE@ جواب قسم محذوف و @QB@ لحن القول ~~@QE@ أسلوبه أو إمالته إلى جهة تعريض وتورية ومنه قيل للمخطىء لاحن لأنه ~~يعدل بالكلام عن الصواب @QB@ والله يعلم أعمالكم @QE@ فيجازيكم على حساب ~~قصدكم إذ الأعمال بالنيات < < # | محمد : ( 31 ) ولنبلونكم حتى نعلم . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ بالأمر بالجهاد وسائر التكاليف الشاقة @QB@ حتى ~~نعلم المجاهدين منكم والصابرين @QE@ على مشاقه @QB@ ونبلو أخباركم @QE@ ما ~~يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها وقبحها أو أخبارهم عن إيمانهم وموالاتهم ~~المؤمنين في صدقها وكذبها وقرأ أبو بكر الأفعال الثلاثة بالياء لتوافق ما ~~قبلها وعن يعقوب ونبلو بسكون الواو على تقدير ونحن نبلو < < # | محمد : ( 32 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما ~~تبين لهم الهدى @QE@ هم قريظة والنضير أو المطعمون يوم بدر @QB@ لن يضروا ~~الله شيئا @QE@ بكفرهم وصدهم أو لن يضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بمشاقته وحذف المضاف لتعظيمه وتفظيع مشاقته @QB@ وسيحبط أعمالهم @QE@ ثواب ~~حسنات أعمالهم بذلك أو مكايدهم التي نصبوها في مشاقته فلا يصلون بها إلى ~~مقاصدهم ولا تثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم < < # | محمد : ( 33 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا ms1440 الرسول ولا تبطلوا ~~أعمالكم @QE@ بما أبطل به هؤلاء كالكفر والنفاق والعجب والرياء والمن ~~والأذى ونحوها وليس فيه دليل على إحباط الطاعات بالكبائر < < # | محمد : ( 34 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر ~~الله لهم @QE@ عام في كل من مات على كفره وإن صح نزوله في أصحاب القليب ~~ويدل بمفهومه على أنه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه < < # | محمد : ( 35 ) فلا تهنوا وتدعوا . . . . . # > > @QB@ فلا تهنوا @QE@ فلا تضعفوا @QB@ وتدعوا إلى السلم @QE@ ولا ~~تدعوا إلى الصلح خورا وتذللا PageV05P196 ويجوز نصبه بإضمار إن وقرىء ولا ~~تدعوا من ادعى بمعنى دعا وقرىء أبو بكر و حمزة بكسر السين @QB@ وأنتم ~~الأعلون @QE@ الأغلبون @QB@ والله معكم @QE@ ناصركم @QB@ ولن يتركم أعمالكم ~~@QE@ ولن يضيع أعمالكم من وترت الرجل إذا قتلت متعلقا به من قريب أو حميم ~~فأفردته منه من الوتر شبه به تعطيل ثواب العمل وإفراده منه < < # | محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو @QE@ لا ثبات لها @QB@ وإن تؤمنوا ~~وتتقوا يؤتكم أجوركم @QE@ ثواب إيمانكم وتقواكم @QB@ ولا يسألكم أموالكم ~~@QE@ جميع أموالكم بل يقتصر على جزء يسير كربع العشر والعشر < < # | محمد : ( 37 ) إن يسألكموها فيحفكم . . . . . # > > @QB@ إن يسألكموها فيحفكم @QE@ فيجهدكم بطلب الكل والإحفاء والإلحاف ~~المبالغة وبلوغ الغاية يقال أحفى شاربه إذ أستأصله @QB@ تبخلوا @QE@ فلا ~~تعطوا @QB@ ويخرج أضغانكم @QE@ ويضغنكم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والضمير في يخرج لله تعالى ويؤيده القراءة بالنون أو البخل لأنه سبب ~~الإضغان وقرىء وتخرج بالتاء والياء ورفع @QB@ أضغانكم > @QB@ < # | محمد : ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ أي أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون وقوله ~~@QB@ تدعون لتنفقوا في سبيل الله @QE@ استئناف مقرر لذلك أو صلة ل @QB@ ~~هؤلاء @QE@ على أنه بمعنى الذين وهو يعم نفقة الغزو والزكاة وغيرهما @QB@ ~~فمنكم من يبخل @QE@ ناس يبخلون وهو كالدليل على الآية المتقدمة @QB@ ومن ~~يبخل فإنما يبخل عن نفسه @QE@ فإن نفع الإنفاق وضر البخل عائدان إليه ~~والبخل يعدى بعن وعلى لتضمنه معنى الإمساك والتعدي فإنه إمساك عن مستحق ~~@QB@ والله الغني وأنتم ms1441 الفقراء @QE@ فما يأمركم به فهو لاحتياجكم إليه فإن ~~امتثلتم فلكم وإن توليتم فعليكم @QB@ وإن تتولوا @QE@ عطف على إن تومنوا ~~@QB@ يستبدل قوما غيركم @QE@ يقم مقامكم قوما آخرين @QB@ ثم لا يكونوا ~~أمثالكم @QE@ في التولي والزهد في الإيمان وهم الفرس لأنه PageV05P197 سئل ~~صلى الله عليه وسلم عنه وكان سلمان إلى جنبه فضرب فخذه وقال هذا وقومه أو ~~الأنصار أو اليمن أو الملائكة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~محمد كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة PageV05P198 < # > S48 < # > سورة الفتح مدنية نزلت في مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~الحديبية وآيها تسع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . . # > > @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ وعد بفتح مكة والتعبير عنه ~~بالماضي لتحققه أو بما اتفق له في تلك السنة كفتح خيبر وفدك أو إخبار عن ~~صلح الحديبية وإنما سماه فتحا لأنه كان بعد ظهوره على المشركين حتى سألوا ~~الصلح وتسبب لفتح مكة وفرغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائر العرب ~~فغزاهم وفتح مواضع وأدخل في الإسلام خلقا عظيما وظهر له في الحديبية آية ~~عظيمة وهي أنه نزح ماؤها بالكلية فتمضمض ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب ~~جميع من كان معه أو فتح الروم فإنهم غلبوا الفرس في تلك السنة وقد عرفت ~~كونه فتحا للرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الروم وقيل الفتح بمعنى ~~القضاء أي قضينا لك أن تدخل مكة من قابل < < # | الفتح : ( 2 ) ليغفر لك الله . . . . . # > > @QB@ ليغفر لك الله @QE@ علة للفتح من حيث أنه مسبب عن جهاد الكفار ~~والسعي في إزاحة الشرك وإعلاء الدين وتكميل النفوس الناقصة قهرا ليصير ذلك ~~بالتدريج اختيارا وتخليص PageV05P199 الضعفة عن أيدي الظلمة @QB@ ما تقدم ~~من ذنبك وما تأخر @QE@ جميع ما فرط منك مما يصح أن تعاتب عليه @QB@ ويتم ~~نعمته عليك @QE@ بإعلاء الدين وضم الملك إلى النبوة @QB@ ويهديك صراطا ~~مستقيما @QE@ في تبليغ الرسالة وإقامة مراسم الرئاسة < < # | الفتح : ( 3 ) وينصرك الله نصرا . . . . . # > > @QB@ وينصرك الله نصرا عزيزا ms1442 @QE@ نصرا فيه عز ومنعة أو يعز به ~~المنصور فوصف بوصفه مبالغة < < # | الفتح : ( 4 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل السكينة @QE@ الثبات والطمأنينة @QB@ في قلوب ~~المؤمنين @QE@ حتى ثبتوا حيث تقلق النفوس وتدحض الأقدام @QB@ ليزدادوا ~~إيمانا مع إيمانهم @QE@ يقينا مع يقينهم برسوخ العقيدة واطمئنان النفس ~~عليها أو نزل فيها السكون إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ~~ليزدادوا إيمانا بالشرائع مع إيمانهم بالله واليوم الآخر @QB@ ولله جنود ~~السماوات والأرض @QE@ يدبر أمرها فيسلط بعضها على بعض تارة ويوقع فيما ~~بينهم السلم أخرى كما تقتضيه حكمته @QB@ وكان الله عليما @QE@ بالمصالح ~~@QB@ حكيما @QE@ فيما يقدر ويدبر < < # | الفتح : ( 5 ) ليدخل المؤمنين والمؤمنات . . . . . # > > @QB@ ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها @QE@ علة بما بعده لما دل عليه قوله تعالى @QB@ ولله جنود السماوات ~~والأرض @QE@ من معنى التدبير أي دبر ما دبر من تسليط المؤمنين ليعرفوا نعمة ~~الله فيه ويشكروها فيدخلهم الجنة ويعذب الكفار والمنافقين لما غاظهم من ذلك ~~أو @QB@ فتحنا @QE@ أو @QB@ أنزل @QE@ أو جميع ما ذكر أو @QB@ ليزدادوا ~~@QE@ وقيل أنه بدل منه بدل الاشتمال @QB@ ويكفر عنهم سيئاتهم @QE@ يغطيها ~~ولا يظهرها @QB@ وكان ذلك @QE@ أي الإدخال والتكفير @QB@ عند الله فوزا ~~عظيما @QE@ لأنه منتهى ما يطلب من جلب نفع أو دفع ضر وعند حال من الفوز ~~PageV05P200 < < # | الفتح : ( 6 ) ويعذب المنافقين والمنافقات . . . . . # > > @QB@ ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات @QE@ عطف على ~~@QB@ يدخل @QE@ إلا إذا جعلته بدلا فيكون عطفا على المبدل منه @QB@ الظانين ~~بالله ظن السوء @QE@ دائرة ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم وقرأ ~~ابن كثير وأبو عمرو @QB@ دائرة السوء @QE@ بالضم وهما لغتان غير أن المفتوح ~~غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه والمضموم جرى مجرى الشر وكلاهما في الأصل ~~مصدر @QB@ وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم @QE@ عطف على لما استحقوه ~~في الآخرة على ما استوجبوه في الدنيا والواو في الأخيرين والموضع موضع ~~الفاء إذ اللعن سبب للأعداد والغضب سبب له لاستقلال الكل في الوعيد بلا ~~اعتبار النسبية @QB@ وساءت مصيرا @QE@ جهنم < < # | الفتح : ( 7 ) ولله جنود السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله جنود السماوات والأرض ms1443 وكان الله عزيزا حكيما > @QB@ < # | الفتح : ( 8 ) إنا أرسلناك شاهدا . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك شاهدا @QE@ على أمتك @QB@ ومبشرا ونذيرا @QE@ على ~~الطاعة والمعصية < < # | الفتح : ( 9 ) لتؤمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ لتؤمنوا بالله ورسوله @QE@ الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والأمة أو لهم على أن خطابه منزل منزلة خطابهم @QB@ وتعزروه @QE@ وتقووه ~~بتقوية دينه ورسوله @QB@ وتوقروه @QE@ وتعظموه @QB@ وتسبحوه @QE@ وتنزهوه ~~أو تصلوا له @QB@ بكرة وأصيلا @QE@ غدوة وعشيا أو دائما وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو الأفعال الأربعة بالياء وقرىء تعزروه بسكون العين وتعزروه بفتح التاء ~~وضم الزاي وكسرها وتعزروه بالزاءين وتوقروه من أوقره بمعنى وقره < < # | الفتح : ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QE@ لأنه المقصود ببيعته ~~@QB@ يد الله فوق أيديهم @QE@ حال أو استئناف مؤكد له على سبيل التخييل ~~@QB@ فمن نكث @QE@ نقض العهد @QB@ فإنما ينكث على نفسه @QE@ فلا يعود ضرر ~~نكثه إلا عليه @QB@ ومن أوفى بما عاهد عليه الله @QE@ في مبايعته @QB@ ~~فسيؤتيه أجرا عظيما @QE@ هو الجنة وقرئ عهد وقرأ حفص @QB@ عليه @QE@ بضم ~~الهاء وابن كثير ونافع وابن عامر وروح / < فسنؤتيه > / بالنون نزلت في بيعة ~~الرضوان PageV05P201 < < # | الفتح : ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . . # > > @QB@ سيقول لك المخلفون من الأعراب @QE@ هم أسلم وجهينة ومزينة وغفار ~~استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علم الحديبية فتخلفوا واعتلوا ~~بالشغل بأموالهم وأهاليهم وإنما خلفهم الخذلان وضعف العقيدة والخوف من ~~مقاتلة قريش إن صدوهم @QB@ شغلتنا أموالنا وأهلونا @QE@ إذ لم يكن لنا من ~~يقوم بأشغالهم وقرئ بالتشديد للتكثير @QB@ فاستغفر لنا @QE@ من الله على ~~التخلف @QB@ يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم @QE@ تكذيب لهم في الاعتذار ~~والاستغفار @QB@ قل فمن يملك لكم من الله شيئا @QE@ فمن يمنعكم من مشيئته ~~وقضائه @QB@ إن أراد بكم ضرا @QE@ ما يضركم كقتل أو هزيمة أو خلل في المال ~~والأهل عقوبة على التخلف وقرأ حمزة والكسائي بالضم @QB@ أو أراد بكم نفعا ~~@QE@ ما يضاد ذلك وهو تعريض بالرد @QB@ بل كان الله بما تعملون خبيرا @QE@ ~~فيعلم تخلفكم وقصدكم فيه < < # | الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن . . . . . # > > @QB@ بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا @QE@ ~~لظنكم أن المشركين يستأصلونهم وأهلون ms1444 جمع أهل وقد يجمع على أهلات كأرضات ~~على أن أصله أهله وأما أهال فاسم جمع كليال @QB@ وزين ذلك في قلوبكم @QE@ ~~فتمكن فيها وقرئ على البناء للفاعل وهو الله أو الشيطان @QB@ وظننتم ظن ~~السوء @QE@ الظن المذكور والمراد التسجيل عليه ب @QB@ السوء @QE@ أو هو ~~وسائر ما يظنون بالله ورسوله من الأمور الزائغة @QB@ وكنتم قوما بورا @QE@ ~~هالكين عند الله لفساد عقيدتكم وسوء نيتكم < < # | الفتح : ( 13 ) ومن لم يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا @QE@ وضع ~~الكافرين موضع الضمير إيذانا بأن من لم يجمع بين الإيمان بالله ورسوله فهو ~~كافر وأنه مستوجب للسعير بكفره وتنكير سعيرا للتهويل أو لأنها نار مخصوصة ~~PageV05P202 < < # | الفتح : ( 14 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ يدبره كيف يشاء @QB@ يغفر لمن ~~يشاء ويعذب من يشاء @QE@ إذ لا وجوب عليه @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ ~~فإن الغفران والرحمة من ذاته والتعذيب داخل تحت قضائه بالعرض ولذلك جاء في ~~الحديث الإلهي سبقت رحمتي غضبي < < # | الفتح : ( 15 ) سيقول المخلفون إذا . . . . . # > > @QB@ سيقول المخلفون @QE@ يعني المذكورين @QB@ إذا انطلقتم إلى مغانم ~~لتأخذوها @QE@ يعني مغانم خيبر فإنه صلى الله عليه وسلم رجع من الحديبية في ~~ذي الحجة من سنة ست وأقام بالمدينة بقيتها وأوائل المحرم ثم عزا خيبر بمن ~~شهد الحديبية ففتحها وغنم أموالا كثيرة فخصها بهم @QB@ ذرونا نتبعكم يريدون ~~أن يبدلوا كلام الله @QE@ أن يغيروه وهو وعده لأهل الحديبية أن يعوضهم من ~~مغانم مكة مغانم خيبر وقيل قوله تعالى @QB@ لن تخرجوا معي أبدا @QE@ ~~والظاهر أنه في تبوك والكلام اسم للتكليم غلب في الجملة المفيدة وقرأ حمزة ~~والكسائي كلم الله وهو جمع كلمة @QB@ قل لن تتبعونا @QE@ نفي في معنى النهي ~~@QB@ كذلكم قال الله من قبل @QE@ من قبل تهيئهم للخروج إلى خيبر @QB@ ~~فسيقولون بل تحسدوننا @QE@ أن يشارككم في الغنائم وقرئ بالكسر @QB@ بل ~~كانوا لا يفقهون @QE@ لا يفهمون @QB@ إلا قليلا @QE@ إلا فهما قليلا وهو ~~فطنتهم لأمور الدنيا ومعنى الإضراب الأول رد منهم أن يكون حكم الله أن لا ~~يتبعوهم وإثبات للحسد والثاني رد من الله لذلك وإثبات ms1445 لجهلهم بأمور الدين < ~~< # | الفتح : ( 16 ) قل للمخلفين من . . . . . # > > @QB@ قل للمخلفين من الأعراب @QE@ كرر ذكرهم بهذا الاسم مبالغة في ~~الذم وإشعارا بشناعة التخلف @QB@ ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد @QE@ بني ~~حنيفة أو غيرهم ممن ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المشركين ~~فإنه قال @QB@ تقاتلونهم أو يسلمون @QE@ أي يكون أحد الأمرين أما المقاتلة ~~أو الإسلام لا غير كما دل عليه قراءة أو يسلموا ومن عداهم يقاتل حتى يسلم ~~أو PageV05P203 يعطي الجزية وهو يدل على إمامة أبي بكر رضي الله عنه إذا لم ~~تتفق هذه الدعوة لغيره إلا إذا صح انهم ثقيف وهوازن فإن ذلك كان في عهد ~~النبوة وقيل فارس والروم ومعنى @QB@ يسلمون @QE@ ينقادون ليتناول تقبلهم ~~الجزية @QB@ فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا @QE@ هو الغنيمة في الدنيا ~~والجنة في الآخرة @QB@ وإن تتولوا كما توليتم من قبل @QE@ عن الحديبية @QB@ ~~يعذبكم عذابا أليما @QE@ لتضاعف جرمكم < < # | الفتح : ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ ~~لما أوعد على التخلف نفي الحرج عن هؤلاء المعذورين استثناء لهم عن الوعيد ~~@QB@ ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ فصل الوعد ~~واجمل الوعيد مبالغة في الوعد لسبق رحمته ثم جبر ذلك بالتكرير على سبيل ~~التعميم فقال @QB@ ومن يتول يعذبه عذابا أليما @QE@ إذ الترهيب ها هنا أنفع ~~من الترغيب وقرأ نافع وابن عامر ندخلة نعذبه بالنون < < # | الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . . # > > @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم لما نزل الحديبية بعث جواس بن أمية الخزاعي إلى أهل مكة ~~فهموا به فمنعه الأحابيش فرجع فبعث عثمان بن عفان رضي الله عنه فحبسوه ~~فأرجف بقتله فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وكانوا ألفا ~~وثلثمائة أو وأربعمائة أو وخمسمائة وبايعهم على أن يقاتلوا قريشا ولا يفروا ~~عنهم وكان جالسا تحت سمرة أو سدرة @QB@ فعلم ما في قلوبهم @QE@ من الإخلاص ~~@QB@ فأنزل السكينة عليهم @QE@ الطمأنينة وسكون النفس بالتشجيع أو الصلح ms1446 ~~@QB@ وأثابهم فتحا قريبا @QE@ فتح خيبر غب انصرافهم وقيل مكة أو هجر < < # | الفتح : ( 19 ) ومغانم كثيرة يأخذونها . . . . . # > > @QB@ ومغانم كثيرة يأخذونها @QE@ يعني مغانم خيبر @QB@ وكان الله ~~عزيزا حكيما @QE@ غالبا مراعيا مقتضى الحكمة PageV05P204 < < # | الفتح : ( 20 ) وعدكم الله مغانم . . . . . # > > @QB@ وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها @QE@ وهي ما يفيء على المؤمنين ~~إلى يوم القيامة @QB@ فعجل لكم هذه @QE@ يعني مقام خيبر @QB@ وكف أيدي ~~الناس عنكم @QE@ أي أيدي أهل خيبر وخلفائهم من بني أسد وغطفان أو أيدي قريش ~~بالصلح @QB@ ولتكون @QE@ هذه الكفة أو الغنيمة @QB@ آية للمؤمنين @QE@ ~~أمارة يعرفون بها أنهم من الله بمكان أو صدق الرسول في وعدهم فتح خيبر في ~~حين رجوعه من الحديبية أو وعد المغانم أو عنوانا لفتح مكة والعطف على محذوف ~~هو علة ل @QB@ كف @QE@ أو عجل مثل لتسلموا أو لتأخذوا أو العلة لمحذوف مثل ~~فعل ذلك @QB@ ويهديكم صراطا مستقيما @QE@ هو الثقة بفضل الله والتوكل عليه ~~< < # | الفتح : ( 21 ) وأخرى لم تقدروا . . . . . # > > @QB@ وأخرى @QE@ ومغانم أخرى معطوفة على هذه أو منصوبة بفعل يفسره ~~@QB@ قد أحاط الله بها @QE@ مثل قضى ويحتمل رفعها بالابتداء لأنها موصوفة ~~وجرها بإضمار رب @QB@ لم تقدروا عليها @QE@ بعد لما كان فيها من الجولة ~~@QB@ قد أحاط الله بها @QE@ استولى فأظفركم بها وهي مغانم هوازن أو فارس ~~@QB@ وكان الله على كل شيء قديرا @QE@ لأن قدرته ذاتية لا تختص بشيء دون ~~شيء < < # | الفتح : ( 22 ) ولو قاتلكم الذين . . . . . # > > @QB@ ولو قاتلكم الذين كفروا @QE@ من أهل مكة ولم يصالحوا @QB@ لولوا ~~الأدبار @QE@ لانهزموا @QB@ ثم لا يجدون وليا @QE@ يحرسهم @QB@ ولا نصيرا ~~@QE@ ينصرهم < < # | الفتح : ( 23 ) سنة الله التي . . . . . # > > @QB@ سنة الله التي قد خلت من قبل @QE@ أي سن غلبة أنبيائه سنة قديمة ~~فيمن مضى من الأمم كما قال تعالى @QB@ لأغلبن أنا ورسلي @QE@ @QB@ ولن تجد ~~لسنة الله تبديلا @QE@ تغييرا < < # | الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف . . . . . # > > @QB@ وهو الذي كف أيديهم عنكم @QE@ أي أيدي كفار مكة @QB@ وأيديكم ~~عنهم ببطن مكة @QE@ في داخل مكة @QB@ من بعد أن أظفركم عليهم @QE@ أظهركم ~~عليهم وذلك أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية فبعث رسول ~~الله صلى الله عليه ms1447 وسلم خالد بن الوليد على جند فهزمهم PageV05P205 حتى ~~أدخلهم حيطان مكة ثم عاد وقيل كان ذلك يوم الفتح واستشهد به على أن مكة ~~فتحت عنوة وهو ضعيف إذ السورة نزلت قبله @QB@ وكان الله بما تعملون @QE@ من ~~مقاتلتهم اولا طاعة لرسوله وكفهم ثانيا لتعظيم بيته وقرأ أبو عمرو بالياء ~~@QB@ بصيرا @QE@ فيجازيهم عليه < < # | الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ ~~محله @QE@ يدل على أن ذلك كان عام الحديبية والهدي ما يهدي إلى مكة وقرىء ~~@QB@ الهدى @QE@ وهو فعيل بمعنى مفعول ومحله مكانه الذي يحل فيه نحره ~~والمراد مكانه المعهود وهو منى لا مكانة الذي لا يجوز أن ينحر في غيره وإلا ~~لما نحره الرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أحصر فلا ينتهض حجة للحنفية ~~على أن مذبح هدي المحصر هو الحرم @QB@ ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم ~~تعلموهم @QE@ لم تعرفوهم بأعيانهم لاختلاطهم بالمشركين @QB@ أن تطؤوهم @QE@ ~~أن توقعوا بهم وتبيدهم قال ? < ووطئتنا وطأ على حنق وطء المقيد ثابت الهرم ~~> ? PageV05P206 وقال صلى الله عليه وسلم إن آخر وطأة وطئها الله بوج وهو ~~واد بالطائف كان آخر وقعة للنبي صلى الله عليه وسلم بها وأصله الدوس وهو ~~بدل الاشتمال من @QB@ رجال @QE@ @QB@ ونساء @QE@ أو من ضميرهم في @QB@ ~~تعلموهم @QE@ @QB@ فتصيبكم منهم @QE@ من جهتهم @QB@ معرة @QE@ مكروه كوجوب ~~الدية والكفارة بقتلهم وللتأسف عليهم وتعيير الكفار بذلك والإثم بالتقصير ~~في البحث عنهم مفعلة عن عره إذا أعراه ما يكرهه @QB@ بغير علم @QE@ متعلق ب ~~@QB@ أن تطؤوهم @QE@ أي تطؤهم غير عالمين بهم وجواب @QB@ لولا @QE@ محذوف ~~لدلالة الكلام عليه والمعنى @QB@ لولا @QE@ كراهة أن تهلكوا أناسا مؤمنين ~~بين أظهر الكافرين جاهلين بهم يصيبكم بإهلاكهم مكروه لما كف أيديكم عنهم ~~@QB@ ليدخل الله في رحمته @QE@ علة لما دل عليه كف الأيدي عن أهل مكة صونا ~~لمن فيها من المؤمنين أي كان ذلك ليدخل الله في رحمته أي في توفيقه لزيادة ~~الخير أو للإسلام @QB@ من يشاء @QE@ من مؤمنيهم أو مشركيهم @QB@ لو تزيلوا ~~@QE@ لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض ms1448 وقرىء تزايلوا @QB@ لعذبنا الذين كفروا ~~منهم عذابا أليما @QE@ بالقتل والسبي < < # | الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . . # > > @QB@ إذ جعل الذين كفروا @QE@ مقدر باذكر أو ظرف @QB@ لعذبنا @QE@ أو ~~@QB@ صدوكم @QE@ @QB@ في قلوبهم الحمية @QE@ الأنفة @QB@ حمية الجاهلية ~~@QE@ التي تمنع إذعان الحق @QB@ فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ~~@QE@ فأنزل عليهم الثبات والوقار وذلك ما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما ~~هم بقتالهم بعثوا سهيل بن عمرو أو حويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص ليسألوه ~~أن يرجع من عامه على أن يخلي له قريش مكة من القابل ثلاثة ايام فأجابهم ~~وكتبوا بينهم كتابا فقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه اكتب بسم ~~الله الرحمن الرحيم فقالوا ما نعرف هذا اكتب باسمك اللهم ثم قال اكتب هذا ~~ما صالح عليه رسول الله أهل مكة فقالوا لو كنا نعلم أنك رسول الله ما ~~صددناك عن البيت وما قاتلناك اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل ~~فقال صلى الله عليه وسلم اكتب ما يريدون فهم المؤمنون أن يأبوا ذلك ويبطشوا ~~عليهم فأنزل الله السكينة عليهم فتوقروا PageV05P207 وتحملوا @QB@ وألزمهم ~~كلمة التقوى @QE@ كلمة الشهادة أو بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله ~~اختارها لهم أو الثبات والوفاء بالعهد وإضافة ال @QB@ كلمة @QE@ إلى @QB@ ~~التقوى @QE@ لأنها سببها أو كلمة أهلها @QB@ وكانوا أحق بها @QE@ من غيرهم ~~@QB@ وأهلها @QE@ والمستأهلين لها @QB@ وكان الله بكل شيء عليما @QE@ فيعلم ~~أهل كل شيء وييسره له < < # | الفتح : ( 27 ) لقد صدق الله . . . . . # > > @QB@ لقد صدق الله رسوله الرؤيا @QE@ رأى صلى الله عليه وسلم أنه ~~وصحابه دخلوا مكة آمنين وقد حلقوا وقصروا فقص الرؤيا على أصحابه ففرحوا ~~وحسبوا ان ذلك يكون في عامهم فلما تأخر قال بعضهم والله ما حلقنا ولا قصرنا ~~و لا رأينا البيت فنزلت والمعنى صدقة في رؤياه @QB@ بالحق @QE@ ملتبسا به ~~فإن ما رآه كائن لا محالة في وقته المقدر له وهو العام القابل ويجوز أن ~~يكون @QB@ بالحق @QE@ صفة مصدر محذوف أي صدقا ملتبسا @QB@ بالحق @QE@ وهو ~~القصد إلى التمييز بين الثابت على الإيمان ms1449 والمتزلزل فيه وأن يكون قسما إما ~~باسم الله تعالى أو بنقيض الباطل وقوله @QB@ لتدخلن المسجد الحرام @QE@ ~~جوابه وعلى الأولين جواب قسم محذوف @QB@ إن شاء الله @QE@ تعليق للعدة ~~بالمشيئة تعليما للعباد أو إشعارا بأن بعضهم لا يدخل لموت أو غيبة أو حكاية ~~لما قاله ملك الرؤيا إو النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه @QB@ آمنين @QE@ ~~حال من الواو والشرط معترض @QB@ محلقين رؤوسكم ومقصرين @QE@ أي محلقا بعضكم ~~ومقصرا آخرون @QB@ لا تخافون @QE@ حال مؤكدة أو استئناف أي لا تخافون بعد ~~ذلك @QB@ فعلم ما لم تعلموا @QE@ من الحكمة في تأخير ذلك @QB@ فجعل من دون ~~ذلك @QE@ من دون دخولكم المسجد أو فتح مكة @QB@ فتحا قريبا @QE@ هو فتح ~~خيبر ليستروح إليه قلوب المؤمنين إلى أن يتيسر الموعود < < # | الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى @QE@ ملتبسا به أو بسببه أو لأجله ~~@QB@ ودين الحق @QE@ وبدين الإسلام @QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ ليغلبه ~~على جنس الدين كله بنسخ ما كان حقا وإظهار فساد ما كان باطلا أو بتسليط ~~المسلمين على أهله إذ ما من أهل دين إلا وقد قهرهم PageV05P208 المسلمون ~~وفيه تأكيد لما وعده من الفتح @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ على أن ما وعده ~~كائن أو على نبوته بإظهار المعجزات < < # | الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله . . . . . # > > @QB@ محمد رسول الله @QE@ جملة مبينة للمشهود به ويجوز أن يكون @QB@ ~~رسول الله @QE@ صفة و @QB@ محمد @QE@ خبر محذوف أو مبتدأ @QB@ والذين معه ~~@QE@ معطوف عليه وخبرهما @QB@ أشداء على الكفار رحماء بينهم @QE@ و @QB@ ~~أشداء @QE@ جمع شديد و @QB@ رحماء @QE@ جمع رحيم والمعنى أنهم يغلظون على ~~من خالف دينهم ويتراحمون فيما بينهم كقوله @QB@ أذلة على المؤمنين أعزة على ~~الكافرين @QE@ @QB@ تراهم ركعا سجدا @QE@ لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر ~~أوقاتهم @QB@ يبتغون فضلا من الله ورضوانا @QE@ الثواب والرضا @QB@ سيماهم ~~في وجوههم من أثر السجود @QE@ يريد السمة التي تحدث في جباهم من كثرة ~~السجود فعلى من سامه إذا أعلمه وقد قرئت ممدودة و @QB@ من أثر السجود @QE@ ~~بيانها أو حال من المستكن في الجار @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الوصف المذكور ~~أو إشارة مبهمة يفسرها @QB@ كزرع ms1450 @QE@ @QB@ مثلهم في التوراة @QE@ صفتهم ~~العجبية الشأن المذكور فيها @QB@ ومثلهم في الإنجيل @QE@ عطف عليه أي ذلك ~~مثلهم في الكتابين وقوله @QB@ كزرع @QE@ تمثيل مستأنف أو تفسير أو مبتدأ و ~~@QB@ كزرع @QE@ خبره @QB@ أخرج شطأه @QE@ فراخه يقال أشطأ الزرع إذا فرخ ~~وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان @QB@ شطأه @QE@ بفتحات وهو لغة ~~فيه وقرىء شطاه بتخفيف الهمزة وشطاءه بالمد وشطه بنقل حركة الهمزة وحذفها ~~وشطوه بقلبها واوا @QB@ فآزره @QE@ فقواه من المؤازرة وهي المعاونة أو من ~~الإيزار وهي الإعانة وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فأزره كأجره في آجره ~~@QB@ فاستغلظ @QE@ فصار من الدقة إلى الغلظ @QB@ فاستوى على سوقه @QE@ ~~فاستقام على قصبه جمع ساق وعن ابن كثير سؤقه بالهمزة @QB@ يعجب الزراع @QE@ ~~بكثافته وقوته وغلظه وحسن منظره وهو مثل ضربه الله تعالى للصحابة قلوا في ~~بدء الإسلام ثم كثروا واستحكموا فترقى PageV05P209 أمرهم بحيث أعجب الناس ~~@QB@ ليغيظ بهم الكفار @QE@ علة لتشبيههم بالزرع في زكاته واستحكامه أو ~~لقوله @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ~~@QE@ فإن الكفار لما سمعوه غاظهم ذلك ومنهم للبيان عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد صلى الله عليه وسلم فتح ~~مكة PageV05P210 < # > S49 < # > سورة الحجرات مدنية وآيها ثماني عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الحجرات : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا @QE@ أي لا تقدموا أمرا فحذف ~~المفعول ليذهب الوهم إلى كل ما يمكن أو ترك لأن المقصود نفي التقديم رأسا ~~أو لا تتقدموا ومنه مقدمة الجيش لمتقدميهم ويؤيده قراءة يعقوب لا تقدموا ~~وقرىء لا تقدموا من القدوم @QB@ بين يدي الله ورسوله @QE@ مستعار مما بين ~~الجهتين المسامتتين ليدي الإنسان تهجينا لما نهوا عنه والمعنى لا تقطعوا ~~أمرا قبل أن يحكما به وقيل المراد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وذكر الله تعظيم له وإشعار بأنه من الله بمكان يوجب إجلاله @QB@ واتقوا ~~الله @QE@ في التقديم أو مخالفة الحكم @QB@ إن الله سميع @QE@ لأقوالكم ~~@QB@ عليم @QE@ بأفعالكم < < # | الحجرات : ( 2 ) يا أيها ms1451 الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ أي ~~إذا كلمتموه فلا تجاوزوا أصواتكم عن صوته @QB@ ولا تجهروا له بالقول كجهر ~~بعضكم لبعض @QE@ ولا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم بل اجعلوا أصواتكم أخفض ~~من صوته محاماة على الترحيب ومراعاة للأدب وقيل معناه ولا تخاطبوه باسمه ~~وكنيته كما يخاطب بعضكم بعضا وخاطبوه بالنبي والرسول وتكرير النداء لا ~~ستدعاء مزيد الاستبصار والمبالغة في الاتعاظ والدلالة على PageV05P211 ~~استقلال المنادى له وزيادة الاهتمام به @QB@ أن تحبط أعمالكم @QE@ كراهة أن ~~تحبط فيكون علة للنهي أو لأن تحبط على أن النهي عن الفعل المعلل باعتبار ~~التأدية لأن في الجهر والرفع استخفافا قد يؤدي إلى الكفر المحبط وذلك إذ ~~انضم إليه قصد الإهانة وعدم المبالاة وقد روي أن ثابت بن قيس كان في أذنه ~~وقر وكان جهوريا فلما نزلت تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتفقده ~~ودعا فقال يا رسول الله لقد أنزلت إليك هذه الآية وإني رجل جهير الصوت ~~فأخاف أن يكون عملي قد حبط فقال صلى الله عليه وسلم لست هناك إنك تعيش بخير ~~وتموت بخير وإنك من أهل الجنة @QB@ وأنتم لا تشعرون @QE@ أنها محبطة < < # | الحجرات : ( 3 ) إن الذين يغضون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يغضون أصواتهم @QE@ يخفضونها @QB@ عند رسول الله @QE@ ~~مراعاة للأدب أو مخافة عن مخالفة النهي قيل كان أبو بكر وعمر بعد ذلك ~~يسرانه حتى يستفهمهما @QB@ أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى @QE@ ~~جربها للتقوى ومرنها عليها أو عرفها كائنة للتقوى خالصة لها فإن الامتحان ~~سبب المعرفة واللام صلة محذوف أو للفعل باعتبار الأصل أو ضرب الله قلوبهم ~~بأنواع المحن والتكاليف الشاقة لأجل التقوى فإنها لا تظهر إلا بالاصطبار ~~عليها أو أخلصها للتقوى من امتحن الذهب إذا أذابه وميز إبريزه من خبثه @QB@ ~~لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجر عظيم @QE@ لغضهم وسائر طاعاتهم والتنكير ~~للتعظيم والجملة خبر ثان لأن أو استئناف لبيان ما هو جزاء الغاضبين إحمادا ~~لحالهم كما أخبر عنهم بجملة مؤلفة من معرفتين والمبتدأ اسم الإشارة المتضمن ~~لما جعل عنوانا لهم والخبر الموصول ms1452 بصلة PageV05P212 دلت على بلوغهم أقصى ~~الكمال مبالغة في الاعتداد بغضهم والارتضاء له وتعريضا بشناعة الرفع والجهر ~~وأن حال المرتكب لهما على خلاف ذلك < < # | الحجرات : ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات @QE@ من خارجها خلفها أو ~~قدامها ومن ابتدائية فإن المناداة نشأت من جهة الوراء وفائدتها الدلالة على ~~أن المنادي داخل الحجرة إذ لا بد وأن يختلف المبتدأ والمنتهى بالجهة وقرىء ~~الحجرات بفتح الجيم وسكونها وثلاثتها جمع حجرة وهي القطعة من الأرض ~~المحجورة بحائط ولذلك يقال لحظيرة الإبل حجرة وهي فعلة بمعنى مفعول كالغرفة ~~والقبضة والمراد حجرات نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفيها كناية عن خلوته ~~بالنساء ومناداتهم من ورائها بإبأنهم أتوها حجرة حجرة فنادوه من ورائها أو ~~بأنهم تفرقوا على الحجرات متطلبين له فأسند فعل الأبعاض إلى الكل وقيل إن ~~الذي ناداه عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وفدا على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في سبعين رجلا من بني تميم وقت الظهيرة وهو راقد فقالا يا محمد اخرج ~~إلينا وإنما أسند إلى جميعهم لأنهم رضوا بذلك أو أمروا به أو لأنه وجد فيما ~~بينهم @QB@ أكثرهم لا يعقلون @QE@ إذ العقل يقتضي حسن الأدب ومراعاة الحشمة ~~سيما لمن كان بهذا المنصب < < # | الحجرات : ( 5 ) ولو أنهم صبروا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم @QE@ أي ولو ثبت صبرهم وانتظارهم ~~حتى تخرج إليهم فإن أن وإن دلت بما في حيزها على المصدر دلت بنفسها على ~~الثبوت ولذلك وجب إضمار الفعل وحتى تفيد أن الصبر ينبغي أن يكون مغنيا ~~بخروجه فإن حتى مختصة بغاية الشيء في نفسه ولذلك تقول أكلت السمكة حتى ~~رأسها ولا تقول نصفها PageV05P213 بخلاف إلى فإنها عامة وفي @QB@ إليهم ~~@QE@ إشعار بأنه لو خرج لا لأجلهم ينبغي أن يصبروا حتى يفاتحهم بالكلام أو ~~يتوجه إليهم @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ لكان الصبر خيرا لهم من الاستعجال لما ~~فيه من حفظ الأدب وتعظيم الرسول الموجبين للثناء والثواب والإسعاف بالمسؤول ~~إذ روي انهم وفدوا شافعين في أسارى بني العنبر فأطلق النصف وفادى ms1453 النصف ~~@QB@ والله غفور رحيم @QE@ حيث اقتصر على النصح والتقريع لهؤلاء المسيئين ~~الأدب التاركين تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم < < # | الحجرات : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا @QE@ فتعرفوا ~~وتصفحوا روي أنه صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني ~~المصطلق وكان بينه وبينهم إحنة فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه فرجع ~~وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة فهم بقتالهم ~~فنزلت وقيل بعث إليهم خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين فسلموا ~~إليه الصدقات فرجع وتنكير الفاسق والنبأ للتعميم وتعليق الأمر بالتبين على ~~فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل من حيث إن المعلق على شيء بكلمة إن ~~عدم عند عدمه وأن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتب على ~~الفسق إذ الترتيب يفيد التعليل وما بالذات لا يعلل بالغير وقرأ حمزة ~~والكسائي فتثبتوا أي فتوقفوا إلى أن يتبين لكم الحال @QB@ أن تصيبوا @QE@ ~~كراهة إصابتكم @QB@ قوما بجهالة @QE@ جاهلين بحالهم @QB@ فتصبحوا @QE@ ~~فتصيروا @QB@ على ما فعلتم نادمين @QE@ مغتمين غما لازما متمنين أنه لم يقع ~~وتركيب هذه الأحرف الثلاثة دائر مع الدوام < < # | الحجرات : ( 7 ) واعلموا أن فيكم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أن فيكم رسول الله @QE@ أن بما في حيزه ساد مسد مفعولي ~~اعلموا باعتبار ما قيد PageV05P214 به من الحال وهو قوله @QB@ لو يطيعكم في ~~كثير من الأمر لعنتم @QE@ فإنه حال من أحد ضميري فيكم ولو جعل استئنافا لم ~~يظهر للأمر فائدة والمعنى أن فيكم رسول الله على حال يجب تغييرها وهي أنكم ~~تريدون أن يتبع رأيكم في الحوادث ولو فعل ذلك @QB@ لعنتم @QE@ أي لوقعتم في ~~الجهد من العنت وفيه إشعار بأن بعضهم أشار إليه بالإيقاع ببني المصطلق ~~وقوله @QB@ ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر ~~والفسوق والعصيان @QE@ استدراك ببيان عذرهم وهو أنه من فرط حبهم للإيمان ~~وكراهتهم للكفر حملهم على ذلك لما سمعوا قول الوليد أو بصفة من لم يفعل ذلك ~~منهم إحمادا لفعلهم وتعريضا ms1454 بذم من فعل ويؤيده قوله @QB@ أولئك هم الراشدون ~~@QE@ أي أولئك المستثنون هم الذين أصابوا الطريق السوي @QB@ وكره @QE@ ~~يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد فإذا شدد زاد له آخر لكنه لما تضمن معنى ~~التبعيض نزل كره منزلة بغض فعدي إلى آخر بإلى أو نزل إليكم منزلة مفعول آخر ~~و @QB@ الكفر @QE@ تغطية نعم الله بالجحود @QB@ والفسوق @QE@ الخروج عن ~~القصد @QB@ والعصيان @QE@ الامتناع عن الانقياد < < # | الحجرات : ( 8 ) فضلا من الله . . . . . # > > @QB@ فضلا من الله ونعمة @QE@ تعليل ل @QB@ كرة @QE@ أو @QB@ حبب ~~@QE@ وما بينهما اعتراض لا لا @QB@ الراشدون @QE@ فإن الفضل فعل الله ~~والرشد وإن كان مسببا عن فعله مسند إلى ضميرهم أو مصدر لغير فعله فإن ~~التحبيب والرشد فضل من الله وإنعام @QB@ والله عليم @QE@ بأحوال المؤمنين ~~وما بينهم من التفاضل @QB@ حكيم @QE@ حيث يفضل وينعم بالتوفيق عليهم < < # | الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . . # > > @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ تقاتلوا والجمع باعتبار ~~المعنى فإن كل طائفة جمع @QB@ فأصلحوا بينهما @QE@ بالنصح والدعاء إلى حكم ~~الله تعالى @QB@ فإن بغت إحداهما على الأخرى @QE@ PageV05P215 تعدت عليها ~~@QB@ فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله @QE@ ترجع إلى حكمه أو ما ~~أمر به وإنما أطلق الفيء على الظل لرجوعه بعد نسخ الشمس والغنيمة لرجوعها ~~من الكفار إلى المسلمين @QB@ فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل @QE@ بفصل ما ~~بينهما على ما حكم الله و تقييد الإصلاح بالعدل ها هنا لأنة مظنة الحيف من ~~حيث إنه بعد المقاتلة @QB@ وأقسطوا @QE@ واعدلوا في كل الأمور @QB@ إن الله ~~يحب المقسطين @QE@ يحمد فعلهم بحسن الجزاء والآية نزلت في قتال حدث بين ~~الآوس والخزرج في عهده صلى الله عليه وسلم بالسعف والنعال وهي تدل على أن ~~الباغي مؤمن وأنه إذا قبض عن الحرب ترك كما جاء في الحديث لأنه فيء إلى أمر ~~الله تعالى وأنه يجب معاونة من بغي عليه بعد تقديم النصح والسعي في ~~المصالحة < < # | الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون إخوة @QE@ من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو ~~الإيمان الموجب للحياة الأبدية وهو تعليل وتقرير للأمر بالإصلاح ولذلك كرره ~~مرتبا عليه بالفاء ms1455 فقال @QB@ فأصلحوا بين أخويكم @QE@ ووضع الظاهر موضع ~~الضمير مضافا إلى المأمورين للمبالغة في التقرير والتخصيص وخص الاثنين ~~بالذكر لأنهما أقل من يقع بينهم الشقاق وقيل المراد بالأخوين الأوس والخزرج ~~وقرىء بين إخوتكم و إخوانكم @QB@ واتقوا الله @QE@ في PageV05P216 مخالفة ~~حكمه والإهمال فيه @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ على تقواكم < < # | الحجرات : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا ~~منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن @QE@ أي لا يسخر بعض المؤمنين ~~والمؤمنات من بعض إذ قد يكون المسخور منه خيرا عند الله من الساخر والقوم ~~مختص بالرجال لأنه إما مصدر نعت به فشاع في الجمع أو جمع لقائم كزائر وزور ~~والقيام بالأمور وظيفة الرجال كما قال الله تعالى @QB@ الرجال قوامون على ~~النساء @QE@ وحيث فسر بالقبيلين كقوم عاد وفرعون فإما على التغليب أو ~~الاكتفاء بذكر الرجال على ذكرهن لأنهن توابع واختيار الجمع لأن السخرية ~~تغلب في المجامع و @QB@ عسى @QE@ باسمها استئناف بالعلة الموجبة للنهي ولا ~~خبر لها لإغناء الاسم عنه وقرىء عسوا أن يكونا وعسين أن يكن فهي على هذا ~~ذات خبر @QB@ ولا تلمزوا أنفسكم @QE@ أي ولا يغتب بعضكم بعضا فإن المؤمنين ~~كنفس واحدة أو لا تفعلوا ما تلمزون به فإن من فعل ما يستحق به اللمز فقد ~~لمز نفسه واللمز الطعن باللسان وقرأ يعقوب بالضم @QB@ ولا تنابزوا بالألقاب ~~@QE@ ولا يدع بعضكم بعضا بلقب السوء فإن النبز مختص بلقب السوء عرفا @QB@ ~~بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان @QE@ أي بئس الذكر المرتفع للمؤمنين أن ~~يذكروا بالفسوق بعد دخولهم الإيمان واشتهارهم به والمراد به إما تهجين نسبة ~~الكفر والفسق إلى المؤمنين خصوصا إذ روي أن الآية نزلت في صفية بنت حيي رضي ~~الله عنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن النساء يقلن لي يا ~~يهودية بنت يهوديين فقال لها هلا قلت إن أبي هارون وعمي موسى وزوجي محمد ~~عليهم السلام أو للدلالة على أن PageV05P217 التنابز فسق والجمع بينه وبين ~~الإيمان مستقبح @QB@ ومن لم يتب ms1456 @QE@ عما نهى عنه @QB@ فأولئك هم الظالمون ~~@QE@ بوضع العصيان موضع الطاعة وتعريض النفس للعذاب < < # | الحجرات : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن @QE@ كونوا منه على ~~جانب وإبهام الكثير ليحتاط في كل ظن ويتأمل حتى يعلم أنه من أي القبيل فإن ~~من الظن ما يجب اتباعه كالظن حيث لا قاطع فيه من العمليات وحسن الظن بالله ~~سبحانه وتعالى وما يحرم كالظن في الإلهيات والنبوات وحيث يحالفه قاطع وظن ~~السوء بالمؤمنين وما يباح كالظن في الأمور المعاشية @QB@ إن بعض الظن إثم ~~@QE@ مستأنف للأمر والإثم الذنب الذي يستحق العقوبة عليه والهمزة فيه بدل ~~من الواو كأنه يثم الأعمال أي بكسرها @QB@ ولا تجسسوا @QE@ ولا تبحثوا عن ~~عورات المسلمين تفعل من الجس باعتبار ما فيه من معنى الطلب كالتلمس وقرئ ~~بالحاء من الحس الذي هو أثر الجس وغايته ولذلك قيل للحواس الخمس الجواس وفي ~~الحديث لا تتبعوا عورات المسلمين فإن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته حتى ~~يفضحه ولو في جوف بيته @QB@ ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ ولا يذكر بعضكم بعضا ~~بالسوء في غيبته وسئل صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال أن تذكر أخاك بما ~~يكرهه فإن كان فيه فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته @QB@ أيحب أحدكم أن ~~يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ تمثيل لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش ~~وجه مع مبالغات الاستفهام المقرر وإسناد الفعل إلى أحد للتعميم وتعليق ~~المحبة بما هو في غاية الكراهة وتمثيل الاغتياب باكل لحم الإنسان وجعل ~~المأكول أخا وميتا وتعقيب ذلك بقوله @QB@ فكرهتموه @QE@ تقريرا وتحقيقا ~~لذلك والمعنى إن صح ذلك أو عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ولا يمكنكم إنكار ~~PageV05P218 كراهته وانتصاب @QB@ ميتا @QE@ على الحال من اللحم أو الأخ ~~وشدده نافع @QB@ واتقوا الله إن الله تواب رحيم @QE@ لمن اتقى ما نهى عنه ~~وتاب مما فرط منه والمبالغة في ال @QB@ تواب @QE@ لأنه بليغ في قبول التوبة ~~إذ يجعل صاحبها كمن لم يذنب أو لكثرة المتوب عليهم أو لكثرة ذنوبهم روي أن ~~رجلين من ms1457 الصحابة بعثا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغي لهما ~~إداما وكان أسامة على طعامه فقال ما عندي شيء فأخبرهما سلمان فقالا لو ~~بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها فلما راحا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال لهما ما لي أرى حضرة اللحم في أفواهكما فقالا ما تناولنا لحما ~~فقال إنكما قد اغتبتما فنزلت < < # | الحجرات : ( 13 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى @QE@ من آدم وحواء ~~عليهما السلام أو خلقنا كل واحد منكم من أب وأم فالكل سواء في ذلك فلا وجه ~~للتفاخر بالنسب ويجوز أن يكون تقريرا للأخوة المانعة عن الاغتياب @QB@ ~~وجعلناكم شعوبا وقبائل @QE@ الشعب الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو ~~يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن تجمع ~~الأفخاذ والفخذ يجمع الفضائل فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن ~~وهاشم فخذ وعباس فصيلة وقبل الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب @QB@ ~~لتعارفوا @QE@ ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالآباء والقبائل وقرئ @QB@ ~~لتعارفوا @QE@ بالإدغام لتتعارفوا ولتعرفوا @QB@ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ~~@QE@ فإن التقوى بها تكمل النفوس وتتفاضل بها الأشخاص فمن أراد شرفا ~~فليلتمسه منها كما قال صلى الله عليه وسلم من سره أن يكون أكرم الناس فليتق ~~الله وقال صلى الله عليه وسلم PageV05P219 يا أيها الناس إنما الناس رجلان ~~مؤمن تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله @QB@ إن الله عليم @QE@ بكم ~~@QB@ خبير @QE@ ببواطنكم < < # | الحجرات : ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . . # > > @QB@ قالت الأعراب آمنا @QE@ نزلت في نفر من بني أسد قدموا المدينة ~~في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان يريدون الصدقة ~~ويمنون @QB@ قل لم تؤمنوا @QE@ إذ الإيمان تصديق مع ثقة وطمأنينة قلب ولم ~~يحصل لكم إلا لما مننتم على الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسلام وترك ~~المقاتلة كما دل عليه آخر السورة @QB@ ولكن قولوا أسلمنا @QE@ فإن الإسلام ~~انقياد ودخول في السلم وإظهار الشهادتين وترك المحاربة ms1458 يشعر به وكان نظم ~~الكلام أن يقول لا تقولوا آمنا @QB@ ولكن قولوا أسلمنا @QE@ أو لم تؤمنوا ~~ولكن أسلمتم فعدل منه إلى هذا النظم احترازا من النهي عن القول بالإيمان ~~والجزم بإسلامهم وقد فقد شرط اعتباره شرعا @QB@ ولما يدخل الإيمان في ~~قلوبكم @QE@ توقيت ل @QB@ قولوا @QE@ فإنه حال من ضميره أي @QB@ ولكن قولوا ~~أسلمنا @QE@ ولم تواطىء قلوبكم ألسنتكم بعد @QB@ وإن تطيعوا الله ورسوله ~~@QE@ بالإخلاص وترك النفاق @QB@ لا يلتكم من أعمالكم @QE@ لا ينقصكم من ~~أجورها @QB@ شيئا @QE@ من لات يليت ليتا إذا نقص PageV05P220 وقرأ البصريان ~~لا يألتكم من الألت وهو لغة غطفان @QB@ إن الله غفور @QE@ لما فرط من ~~المطيعين @QB@ رحيم @QE@ بالتفضل عليهم < < # | الحجرات : ( 15 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا @QE@ لم ~~يشكوا من ارتاب مطاوع رابه إذا أوقعه في الشك مع التهمة وفيه إشارة إلى ما ~~أوجب نفي الإيمان عنهم و @QB@ ثم @QE@ للإشعار بأن اشتراط عدم الارتياب في ~~اعتبار الإيمان ليس حال الإيمان فقط بل فيه وفيما يستقبل فهي كما في قوله ~~@QB@ ثم استقاموا @QE@ @QB@ وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله @QE@ في ~~طاعته والمجاهدة بالأموال والأنفس تصلح للعبادات المالية والبدنية بأسرها ~~@QB@ أولئك هم الصادقون @QE@ الذين صدقوا في ادعاء الإيمان < < # | الحجرات : ( 16 ) قل أتعلمون الله . . . . . # > > @QB@ قل أتعلمون الله بدينكم @QE@ أتخبرونه به بقولكم @QB@ آمنا @QE@ ~~@QB@ والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم @QE@ لا ~~يخفى عليه خافية وهو تجهيل لهم وتوبيخ روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة ~~جاؤوا وحلفوا أنهم مؤمنون معتقدون فنزلت هذه الآية < < # | الحجرات : ( 17 ) يمنون عليك أن . . . . . # > > @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ يعدون إسلامهم عليك منة وهي النعمة ~~التي لا يستثيب موليها ممن بذلها إليه من المن بمعنى القطع لأن المقصود بها ~~قطع حاجته وقيل النعمة الثقيلة من المن @QB@ قل لا تمنوا علي إسلامكم @QE@ ~~أي بإسلامكم فنصب بنزع الخافض أو تضمين الفعل معنى الاعتدال @QB@ بل الله ~~يمن عليكم أن هداكم للإيمان @QE@ على ما زعمتم مع PageV05P221 أن الهداية ~~لا تستلزم الاهتداء وقرىء إن هداكم بالكسر وإذ هداكم ms1459 @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ في ادعاء الإيمان وجوابه محذوف يدل عليه ما قبله أي فالله المنة عليكم ~~وفي سياق الآية لطف وهو أنهم لما سموا ما صدر عنهم إيمانا ومنوا به فنفى ~~أنه إيمان وسماه إسلاما بأن قال يمنون عليكم بما هو في الحقيقة إسلام وليس ~~بجدير أن يمن به عليك بل لو صح ادعاؤهم للإيمان فالله المنة عليهم بالهداية ~~له لا لهم < < # | الحجرات : ( 18 ) إن الله يعلم . . . . . # > > @QB@ إن الله يعلم غيب السماوات والأرض @QE@ ما غاب فيهما @QB@ والله ~~بصير بما تعملون @QE@ في سركم وعلانيتكم فكيف يخفى عليه ما في ضمائركم وقرأ ~~ابن كثير بالياء لما في الآية من الغيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة الحجرات أعطي من الأجر بعدد من اطاع الله وعصاه PageV05P222 < # > S50 < # > سورة ق مكية وهي خمس واربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | ق : ( 1 ) ق والقرآن المجيد # > > @QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ الكلام فيه كما مر في @QB@ ص والقرآن ذي ~~الذكر @QE@ و @QB@ المجيد @QE@ ذو المجد والشرف على سائر الكتب أو لأنه ~~كلام المجيد أو لأن من علم معانية وامتثل أحكامه مجد < < # | ق : ( 2 ) بل عجبوا أن . . . . . # > > @QB@ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ إنكار لتعجبهم مما ليس بعجب ~~وهو أن ينذرهم أحد من جنسهم أو من أبناء جلدتهم @QB@ فقال الكافرون هذا شيء ~~عجيب @QE@ حكاية لتعجبهم وهذا إشارة إلى اختيار الله محمدا صلى الله عليه ~~وسلم للرسالة وإضمار ذكرهم ثم إظهاره للإشعار بتعنتهم بهذا المقال ثم ~~التسجيل على كفرهم بذلك أو عطف لتعجبهم من البعث على تعجبهم من البعثة ~~والمبالغة فيه بوضع الظاهر موضع ضميرهم وحكاية تعجبهم مبهما PageV05P223 إن ~~كانت الإشارة إلى منهم يفسره ما بعده أو مجملا إن أهون مما يشاهدون من صنعه ~~< < # | ق : ( 3 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا @QE@ أي أنرجع إذا متنا وصرنا ترابا ويدل ~~على المحذوف قوله @QB@ ذلك رجع بعيد @QE@ أي بعيد عن الوهم أو العادة أو ~~الإمكان وقيل الرجع بمعنى المرجوع < < # | ق : ( 4 ) قد علمنا ما . . . . . # > > @QB@ قد علمنا ما تنقص الأرض ms1460 منهم @QE@ ما تأكل من أجساد موتاهم وهو ~~رد لاستبعادهم بإزاحة ما هو الأصل فيه وقيل إنه جواب القسم واللام محذوف ~~لطول الكلام @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ حافظ لتفاصيل الأشياء كلها أو ~~محفوظ عن التغيير والمراد إما تمثيل علمه بتفاصيل الأشياء بعلم من عنده ~~كتاب محفوظ يطالعه أو تأكيد لعلمه بها بثبوتها في اللوح المحفوظ عنده < < # | ق : ( 5 ) بل كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالحق @QE@ يعني النبوة الثابتة بالمعجزات أو النبي ~~صلى الله عليه وسلم أو القرآن @QB@ لما جاءهم فهم @QE@ وقرىء لما بالكسر ~~@QB@ في أمر مريج @QE@ مضطرب من مرج الخاتم في PageV05P224 أصبعه إذا خرج ~~وذلك قولهم تارة أنه @QB@ شاعر @QE@ وتارة أنه @QB@ ساحر @QE@ وتارة أنه ~~كاهن < < # | ق : ( 6 ) أفلم ينظروا إلى . . . . . # > > @QB@ أفلم ينظروا @QE@ حين كفروا بالبعث @QB@ إلى السماء فوقهم @QE@ ~~إلى آثار قدرة الله تعالى في خلق العالم @QB@ كيف بنيناها @QE@ رفعناها بلا ~~عمد @QB@ وزيناها @QE@ بالكواكب @QB@ وما لها من فروج @QE@ فتوق بأن خلقها ~~ملساء متلاصقة الطباق < < # | ق : ( 7 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ والأرض مددناها @QE@ بسطناها @QB@ وألقينا فيها رواسي @QE@ ~~جبالا ثوابت @QB@ وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج @QE@ أي من كل صنف @QB@ بهيج ~~@QE@ حسن < < # | ق : ( 8 ) تبصرة وذكرى لكل . . . . . # > > @QB@ تبصرة وذكرى لكل عبد منيب @QE@ راجع إلى ربه متفكر في بدائع ~~صنعه وهما علتان للأفعال المذكورة معنى وإن انتصبتا عن الفعل الأخير < < # | ق : ( 9 ) ونزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ ونزلنا من السماء ماء مباركا @QE@ كثير المنافع @QB@ فأنبتنا به ~~جنات @QE@ أشجارا وأثمارا @QB@ وحب الحصيد @QE@ وحب الزرع الذي من شأنه أن ~~يحصد كالبر والشعير < < # | ق : ( 10 ) والنخل باسقات لها . . . . . # > > @QB@ والنخل باسقات @QE@ طوالا أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت ~~فيكون من أفعل فهو فاعل وإفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها وقرىء ~~لأجل القاف @QB@ لها طلع نضيد @QE@ منضود بعضه فوق بعض والمراد تراكم الطلع ~~أو كثرة ما فيه من الثمر < < # | ق : ( 11 ) رزقا للعباد وأحيينا . . . . . # > > @QB@ رزقا @QE@ للعباد علة ل @QB@ أنبتنا @QE@ أو مصدر فإن الإثبات ~~رزق @QB@ وأحيينا به @QE@ بذلك الماء @QB@ بلدة ميتا @QE@ أرضا جدبة لا ~~نماء فيها @QB@ كذلك الخروج @QE@ كما حييت هذه البلدة يكون خروجكم أحياء ms1461 ~~بعد موتكم < < # | ق : ( 12 - 13 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون @QE@ أراد ~~بفرعون إياه وقومه ليلائم ما قبله وما بعده @QB@ وإخوان لوط @QE@ أخدانه ~~لأنهم كانوا أصهاره < < # | ق : ( 14 ) وأصحاب الأيكة وقوم . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الأيكة وقوم تبع @QE@ سبق في الحجر والدخان @QB@ كل كذب ~~الرسل @QE@ أي كل واحد أو قوم منهم أو جميعهم وإفراد الضمير لإفراد لفظه ~~@QB@ فحق وعيد @QE@ فوجب وحل عليه وعيدي وفيه تسلية للرسول صلى الله عليه ~~وسلم وتهديد لهم PageV05P225 < < # | ق : ( 15 ) أفعيينا بالخلق الأول . . . . . # > > @QB@ أفعيينا بالخلق الأول @QE@ أي أفعجزنا عن الإبداء حتى نعجز عن ~~الإعادة من عيي بالأمر إذا لم يهتد لوجه عمله والهمزة فيه للإنكار @QB@ بل ~~هم في لبس من خلق جديد @QE@ أي هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأول بل هم ~~في خلط وشبهة في خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة وتنكير الخلق الجديد ~~لتعظيم شأنه والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد < < # | ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه @QE@ ما تحدثه به ~~نفسه وهو ما يخطر بالبال والوسوسة الصوت الخفي ومنها وسواس الحلي والضمير ~~لما إن جعلت موصولة والباء مثلها في صوت بكذا أو ل @QB@ الإنسان @QE@ إن ~~جعلت مصدرية والباء للتعدية @QB@ ونحن أقرب إليه من حبل الوريد @QE@ أي ~~ونحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه @QB@ من حبل الوريد @QE@ تجوز بقرب ~~الذات لقرب العلم لأنه موجبة و @QB@ حبل الوريد @QE@ مثل في القرب قال ~~والموت أدنى لي من الوريد وال @QB@ حبل @QE@ العرق وإضافته للبيان ~~والوريدان عرقان مكتنفان بصفتحي العنق في مقدمها بالوتين يردان من الرأس ~~إليه وقيل سمي وريدا لأن الزوج ترده < < # | ق : ( 17 ) إذ يتلقى المتلقيان . . . . . # > > @QB@ إذ يتلقى المتلقيان @QE@ مقدر باذكر أو متعلق ب @QB@ أقرب @QE@ ~~أي هو أعلم بحاله من كل قريب حين يتلقى أي يتلقن الحفيظان ما يتلفظ به وفيه ~~إيذان بأنه غني عن استحفاظ الملكين فإنه أعلم منهما ومطلع على ما يخفى ~~عليهما لكنة لحكمة اقتضته وهي ما فيه من تشديد يثبط ms1462 العبد عن المعصية ~~وتأكيد في اعتبار الأعمال وضبطها للجزاء وإلزام للحجة يوم يقوم الاشهاد ~~@QB@ عن اليمين وعن الشمال قعيد @QE@ أي @QB@ عن اليمين @QE@ قعيد @QB@ وعن ~~الشمال قعيد @QE@ أي مقاعد كالجليس فحذف الأول لدلالة الثاني عليه كقوله ~~PageV05P226 ? < فإني وقيار بها لغريب > ? وقد يطلق الفعل للواحد والمتعدد ~~كقوله تعالى @QB@ والملائكة بعد ذلك ظهير > @QB@ < # | ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . . # > > @QB@ ما يلفظ من قول @QE@ ما يرمي به من فيه @QB@ إلا لديه رقيب @QE@ ~~ملك يرقب عمله @QB@ عتيد @QE@ معد حاضر ولعله يكتب عليه ما فيه ثواب أو ~~عقاب وفي الحديث كاتب الحسنات أمين على كاتب السيئات فإذا عمل حسنة كتبها ~~ملك اليمين عشرا وإذا عمل سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال دعه سبع ساعات ~~لعله يسبح أو يستغفر < < # | ق : ( 19 ) وجاءت سكرة الموت . . . . . # > > @QB@ وجاءت سكرة الموت بالحق @QE@ لما ذكر استبعادهم البعث للجزاء ~~وأزاح ذلك بتحقيق قدرته وعلمه أعلمهم بأنهم يلاقون ذلك عن قريب عند الموت ~~وقيام الساعة ونبه على اقترابه بأن عبر عنه بلفظ الماضي وسكرة الموت شدته ~~الذاهبة بالعقل والباء للتعدية كما في قولك جاء زيد بعمرو والمعنى وأحضرت ~~سكرة الموت حقيقة الأمر أو الموعود الحق أو الحق الذي ينبغي أن يكون من ~~الموت أو الجزاء فإن الإنسان خلق له أو مثل الباء في @QB@ تنبت بالدهن @QE@ ~~وقرىء سكرة الحق بالموت على أنها لشدتها اقتضت PageV05P227 الزهوق أو ~~لاستعقابها له كأنها جاءت به أو على أن الباء بمعنى مع وقيل @QB@ سكرة ~~الموت @QE@ سكرة الله وإضافتها إليه للتهويل وقرىء سكرات الموت @QB@ ذلك ~~@QE@ أي الموت @QB@ ذلك @QE@ أي الموت @QB@ ما كنت منه تحيد @QE@ تميل ~~وتنفر عنه والخطاب للإنسان < < # | ق : ( 20 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ يعني نفخة البعث @QB@ ذلك يوم الوعيد @QE@ ~~أي وقت ذلك يوم تحقق الوعيد وإنجازه والإشارة إلى مصدر @QB@ نفخ > @QB@ < # | ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . . # > > @QB@ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد @QE@ ملكان أحدهما يسوقه والآخر ~~يشهد بعمله أو ملك جامع للوصفين وقيل السائق كاتب السيئات والشهيد كاتب ~~الحسنات وقيل السائق نفسه أو قرينه والشهيد جوارحه أو أعماله ومحل ms1463 @QB@ ~~معها @QE@ النصب على الحال من كل لإضافته إلى ما هو في حكم المعرفة < < # | ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . . # > > @QB@ لقد كنت في غفلة من هذا @QE@ على إضمار القول والخطاب @QB@ لكل ~~نفس @QE@ إذ ما من أحد إلا وله اشتغال ما عن الآخرة أو للكافر @QB@ فكشفنا ~~عنك غطاءك @QE@ الغطاء الحاجب لأمور المعاد وهو الغفلة والانهماك في ~~المحسوسات والإلف بها وقصور النظر عليها @QB@ فبصرك اليوم حديد @QE@ نافذ ~~لزوال المانع للأبصار وقيل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمعنى كنت في ~~غفلة من أمر الديانة فكشفنا عنك غطاء الغفلة بالوحي وتعليم القرآن @QB@ ~~فبصرك اليوم حديد @QE@ ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يعلمون ويؤيد الأول ~~قراءة من كسر التاء والكافات على خطاب النفس < < # | ق : ( 23 ) وقال قرينه هذا . . . . . # > > @QB@ وقال قرينه @QE@ قال الملك الموكل عليه @QB@ هذا ما لدي عتيد ~~@QE@ هذا ما هو مكتوب عندي حاضر لدي أو الشيطان الذي قيض له هذا ما عندي ~~وفي ملكتي عتيد لجهنم هيأته لها باغوائي وإضلالي و @QB@ ما @QE@ إن جعلت ~~موصوفة ف @QB@ عتيد @QE@ صفتها وإن جعلت موصولة فبدلها أو خبر بعد خبر أو ~~خبر محذوف < < # | ق : ( 24 ) ألقيا في جهنم . . . . . # > > @QB@ ألقيا في جهنم كل كفار @QE@ خطاب من الله تعالى للسائق والشهيد ~~أو الملكين من PageV05P228 خزنة النار أو لواحد وتثنية الفاعل منزل منزلة ~~تثنية الفعل وتكريره كقوله ? < فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر وإن تدعاني ~~أحم عرضا ممنعا > ? أو الألف بدل من نون التأكيد على إجراء الوصل مجرى ~~الوقف ويؤيده أنه قرىء ألقين بالنون الخفيفة @QB@ عنيد @QE@ معاند للحق < < # | ق : ( 25 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضة وقيل ~~المراد بالخير الإسلام فإن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة لما منع بني ~~أخيه عنه @QB@ معتد @QE@ متعد @QB@ مريب @QE@ شاك في الله وفي دينه < < # | ق : ( 26 ) الذي جعل مع . . . . . # > > @QB@ الذي جعل مع الله إلها آخر @QE@ مبتدأ متضمن معنى الشرط وخبره ~~@QB@ فألقياه في العذاب الشديد @QE@ أو بدل من @QB@ كل كفار @QE@ فيكون ~~@QB@ فألقياه @QE@ تكريرا للتوكيد أو مفعول لمضمر يفسره @QB@ فألقياه > ~~@QB@ < # | ق : ( 27 ms1464 ) قال قرينه ربنا . . . . . # > > @QB@ قال قرينه @QE@ أي الشيطان المقيض له وإنما استؤنفت كما تستأنف ~~الجمل الواقعة في حكاية التقاول فإنه جواب لمحذوف دل عليه @QB@ ربنا ما ~~أطغيته @QE@ كأن الكافر قال هو أطغاني ف @QB@ قال قرينه ربنا ما أطغيته ~~@QE@ بخلاف الأولى فإنها واجبة العطف على ما قبلها للدلالة على الجمع بين ~~مفهوميهما في الحصول أعني مجيء كل نفس مع الملكين وقول للدلالة على الجمع ~~بين مفهوميهما في الحصول أعني مجيء كل نفس مع الملكين وقول قرينه @QB@ ولكن ~~كان في ضلال بعيد @QE@ فأعنته عليه فإن إغواء الشياطين إنما يؤثر فيمن كان ~~مختل الرأي مائلا إلى الفجور كما قال الله تعالى @QB@ وما كان لي عليكم من ~~سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي > @QB@ < # | ق : ( 28 - 29 ) قال لا تختصموا . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي الله تعالى @QB@ لا تختصموا لدي @QE@ أي في موقف ~~الحساب فإنه لا فائدة فيه وهو استئناف مثل الأول @QB@ وقد قدمت إليكم ~~بالوعيد @QE@ على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي فلم يبق لكم حجة وهو حال ~~تعليل للنهي أي @QB@ لا تختصموا @QE@ عالمين بأني أوعدتكم والباء مزيدة أو ~~معدية على أن قدم بمعنى تقدم ويجوز أن يكون @QB@ بالوعيد @QE@ حالا والفعل ~~واقعا على قوله PageV05P229 @QB@ ما يبدل القول لدي @QE@ أي بوقوع الخلف ~~فيه فلا تطمعوا أن أبدل وعيدي وعفو بعض المذنبين لبعض الأسباب ليس من ~~التبديل فإن دلائل العفو تدل على تخصيص الوعيد @QB@ وما أنا بظلام للعبيد ~~@QE@ فأعذب من ليس لي تعذيبه < < # | ق : ( 30 ) يوم نقول لجهنم . . . . . # > > @QB@ يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد @QE@ سؤال وجواب جيء ~~بهما للتخييل والتصوير والمعنى أنها مع اتساعها تطرح فيها الجنة والناس ~~فوجا فوجا حتى تمتلئ لقوله تعالى @QB@ لأملأن جهنم @QE@ أو أنها من السعة ~~بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعد فراغ أو أنها من شدة زفيرها وحدتها ~~وتشبثها بالعصاة كالمستكثرة لهم والطالبة لزيادتهم وقرأ نافع وأبو بكر يقول ~~بالباء وال @QB@ مزيد @QE@ إما مصدر كالمحيد أو مفعول كالمبيع و @QB@ يوم ~~@QE@ مقدر باذكر أو ظرف ل @QB@ نفخ @QE@ فيكون ذلك إشارة إليه فلا يفتقر ms1465 ~~إلى تقدير مضاف < < # | ق : ( 31 ) وأزلفت الجنة للمتقين . . . . . # > > @QB@ وأزلفت الجنة للمتقين @QE@ قربت لهم @QB@ غير بعيد @QE@ مكانا ~~غير بعيد ويجوز أن يكون حالا وتذكيره لأنه صفة محذوف أو شيئا غير بعيد أو ~~على زنة المصدر أو لأن الجنة بمعنى البستان < < # | ق : ( 32 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ هذا ما توعدون @QE@ على إضمار القول والإشارة إلى الثواب أو ~~مصدر @QB@ أزلفت @QE@ PageV05P230 وقرأ ابن كثير بالياء @QB@ لكل أواب @QE@ ~~رجاع إلى الله تعالى بدل من المتقين بإعادة الجار @QB@ حفيظ @QE@ حافظ ~~لحدوده < < # | ق : ( 33 ) من خشي الرحمن . . . . . # > > @QB@ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب @QE@ بعد بدل أو بدل من ~~موصوف @QB@ أواب @QE@ ولا يجوز أن يكون في حكمه لأن @QB@ من @QE@ لا يوصف ~~به أو مبتدأ خبره < < # | ق : ( 34 ) ادخلوها بسلام ذلك . . . . . # > > @QB@ ادخلوها @QE@ على تأويل يقال لهم @QB@ ادخلوها @QE@ فإن من ~~بمعنى الجمع وبالغيب حال من الفاعل أو المفعول أو صفة لمصدر أي خشية ملتبسة ~~بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب أو العقاب بعد غيب أو هو غائب عن الأعين لا ~~يراه أحد وتخصيص @QB@ الرحمن @QE@ للإشعار بأنهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ~~أو بأنهم يخشون مع علمهم بسعة رحمته ووصف القلب بالإنابة إذ الاعتبار ~~برجوعه إلى الله @QB@ بسلام @QE@ سالمين مع العذاب وزوال النقم أو مسلما ~~عليكم من الله وملائكته @QB@ ذلك يوم الخلود @QE@ يوم تقدير الخلود كقوله ~~تعالى @QB@ فادخلوها خالدين > @QB@ < # | ق : ( 35 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > @QB@ لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد @QE@ وهو ما لا يخطر ببالهم مما ~~لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر < < # | ق : ( 36 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم @QE@ قبل قومك @QB@ من قرن هم أشد منهم بطشا ~~@QE@ قوة كعاد وثمود وفرعون @QB@ فنقبوا في البلاد @QE@ فخرقوا في البلاد ~~وتصرفوا فيها أو جالوا في الأرض كل مجال حذر الموت فالفاء على الأول للتسبب ~~وعلى الثاني لمجرد التعقيب وأصل التنقيب التنقير عن الشيء والبحث عنه @QB@ ~~هل من محيص @QE@ أي لهم من الله أو من الموت وقيل الضمير في @QB@ فنقبوا ~~@QE@ لأهل مكة أي ساروا في أسفارهم في بلاد القرون فهل ms1466 رأوا لهم محيصا حتى ~~يتوقعوا مثله لأنفسهم ويؤيده أنه قرئ فنقبوا على الأمر وقرئ فنقبوا بالكسر ~~من النقب وهو أن ينتقب خف البعير أي أكثروا السير حتى نقبت أقدامهم أو ~~أخفاف مراكبهم PageV05P231 < < # | ق : ( 37 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما ذكر في هذه السورة @QB@ لذكري @QE@ لتذكرة ~~@QB@ لمن كان له قلب @QE@ أي قلب واع يتفكر في حقائقه @QB@ أو ألقى السمع ~~@QE@ أي أصغى لاستماعه @QB@ وهو شهيد @QE@ حاضر بذهنه ليفهم معانيه أو شاهد ~~بصدقه فيتعظ بظواهره وينزجر بزواجره وفي تنكير ال @QB@ قلب @QE@ وإبهامه ~~تفخيم وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر كلا قلب < < # | ق : ( 38 ) ولقد خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام @QE@ مر ~~تفسيره مرارا @QB@ وما مسنا من لغوب @QE@ من تعب وإعياء وهو رد لما زعمت ~~اليهود من أنه تعالى بدأ خلق العالم يوم الأحد وفرغ منه يوم الجمعة واستراح ~~يوم السبت واستلقى على العرش < < # | ق : ( 39 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ ما يقول المشركون من إنكارهم البعث ~~فإن من قدر على خلق العالم بلا عياء قدر على بعثهم والانتقام منهم أو ما ~~يقول اليهود من الكفر والتشبيه @QB@ وسبح بحمد ربك @QE@ ونزهه عن العجز عما ~~يمكن والوصف بما يوجب التشبيه حامدا له على ما أنعم عليك من إصابة الحق ~~وغيرها @QB@ قبل طلوع الشمس وقبل الغروب @QE@ يعني الفجر والعصر وقد عرفت ~~فضيلة الوقتين < < # | ق : ( 40 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فسبحه @QE@ أي وسبحه بعض الليل @QB@ وأدبار السجود ~~@QE@ وأعقاب الصلوات جمع دبر من أدبر وقرأ الحجازيان وحمزة وخلف بالكسر من ~~أدبرت الصلاة إذا انقضت وقيل المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل طلوع ~~الصبح وقبل الغروب الظهر والعصر ومن الليل العشاءان والتهجد وأدبار السجود ~~النوافل بعد المكتوبات وقيل الوتر بعد العشاء < < # | ق : ( 41 ) واستمع يوم يناد . . . . . # > > @QB@ واستمع @QE@ لما أخبرك به من أحوال القيامة وفيه تهويل وتعظيم ~~للمخبر به @QB@ يوم يناد المناد @QE@ إسرافيل أو جبريل عليهما الصلاة ~~والسلام فيقول أيتها العظام البالية واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن ~~الله يأمركن ms1467 أن تجتمعن لفصل القضاء @QB@ من مكان قريب @QE@ PageV05P232 ~~بحيث يصل نداؤه إلى الكل على سواء ولعله في الإعادة نظيركن في الإبداء ويوم ~~نصب بما دل عليه يوم الخروج < < # | ق : ( 42 ) يوم يسمعون الصيحة . . . . . # > > @QB@ يوم يسمعون الصيحة @QE@ بدل منه و @QB@ الصيحة @QE@ النفخة ~~الثانية @QB@ بالحق @QE@ متعلق ب @QB@ الصيحة @QE@ والمراد به البعث للجزاء ~~@QB@ ذلك يوم الخروج @QE@ من القبور وهو من أسماء يوم القيامة وقد يقال ~~للعبد < < # | ق : ( 43 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نحيي ونميت @QE@ في الدنيا @QB@ وإلينا المصير @QE@ ~~للجزاء في الآخرة < < # | ق : ( 44 ) يوم تشقق الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم تشقق @QE@ وقرئ تنشق وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف وأبو ~~عمرو بتخفيف الشين @QB@ الأرض عنهم سراعا @QE@ مسرعين @QB@ ذلك حشر @QE@ ~~بعث وجمع @QB@ علينا يسير @QE@ هين وتقديم الظرف للاختصاص فإن ذلك لا يتيسر ~~إلا على العالم القادر لذاته الذي لا يشغله شأن عن شأن كما قال الله تعالى ~~@QB@ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة > @QB@ < # | ق : ( 45 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يقولون @QE@ تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وتهديد لهم @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ بمسلط تقسرهم على الإيمان أو ~~تفعل بهم ما تريد وإنما أنت داع @QB@ فذكر بالقرآن من يخاف وعيد @QE@ فإنه ~~لا ينتفع به غيره عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ق هون الله عليه ~~تارات الموت وسكراته والله أعلم PageV05P233 < # > S51 < # > سورة الذاريات مكية وآيها ستون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الذاريات : ( 1 ) والذاريات ذروا # > > @QB@ والذاريات ذروا @QE@ يعني الرياح تذرو التراب وغيره أو النساء ~~الولود فإنهن يذرين الأولاد أو الأسباب التي تذري الخلائق من الملائكة ~~وغيرهم وقرأ أبو عمرو وحمزة بإدغام التاء في الذال < < # | الذاريات : ( 2 ) فالحاملات وقرا # > > @QB@ فالحاملات وقرا @QE@ فالسحب الحاملة للأمطار أو الرياح الحاملة ~~للسحاب أو النساء الحوامل أو أسباب ذلك وقرىء وقرا على تسمية المحمول ~~بالمصدر < < # | الذاريات : ( 3 ) فالجاريات يسرا # > > @QB@ فالجاريات يسرا @QE@ فالسفن الجارية في البحر سهلا أو الرياح ~~الجارية في مهابها أو الكواكب التي تجري في منازلها و @QB@ يسرا @QE@ صفة ~~مصدر محذوف أي جريا ذا يسر < < # | الذاريات : ( 4 ms1468 ) فالمقسمات أمرا # > > @QB@ فالمقسمات أمرا @QE@ الملائكة التي تقسم الأمور من الأمطار ~~والأرزاق وغيرها أو ما يعمهم وغيرهم من أسباب القسمة أو الريح يقسمن ~~الأمطار يتصريف السحاب فإن حملت على ذوات مختلفة بالفاء لترتيب الأقسام بها ~~باعتبار ما بينها من التفاوت في الدلالة على كمال القدرة وإلا فالفاء ~~لترتيب الأفعال إذ الرياح مثلا تذرو الأبخرة إلى الجو حتى تنعقد سحابا ~~فتحمله فتجري به باسطة له إلى حيث أمرت به فتقسم المطر < < # | الذاريات : ( 5 ) إنما توعدون لصادق # > > @QB@ إنما توعدون لصادق @QE@ PageV05P234 < < # | الذاريات : ( 6 ) وإن الدين لواقع # > > @QB@ وإن الدين لواقع @QE@ جواب القسم كأنه استدل باقتداره على هذه ~~الأشياء العجيبة المخالفة لمقتضى الطبيعة على اقتداره على البعث للجزاء ~~الموعود وما موصولة أو مصدرية و @QB@ الدين @QE@ الجزاء والواقع الحاصل < < # | الذاريات : ( 7 ) والسماء ذات الحبك # > > @QB@ والسماء ذات الحبك @QE@ ذات الطرائق والمراد إما الطرائق ~~المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار وتتوصل بها ~~إلى المعارف أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما يزين الموشي طرائق ~~الوشي جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل وقرىء الحبك بالسكون ~~والحبك كالإبل والحبك كالسلك والحبك كالجبل والحبك كالنعم والحبك كالبرق < ~~< # | الذاريات : ( 8 ) إنكم لفي قول . . . . . # > > @QB@ إنكم لفي قول مختلف @QE@ في الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ~~قولهم تارة أنه @QB@ شاعر @QE@ وتارة أنه @QB@ ساحر @QE@ وتارة أنه @QB@ ~~مجنون @QE@ أو في القرآن أو القيامة أو أمر الديانة ولعل النكتة في هذا ~~القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السموات في تباعدها ~~واختلاف غاياتها < < # | الذاريات : ( 9 ) يؤفك عنه من . . . . . # > > @QB@ يؤفك عنه من أفك @QE@ يصرف عنه والضمير للرسول أو القرآن أو ~~الإيمان من صرف إذ لا صرف أشد منه فكأنه لا صرف بالنسبة إليه أو يصرف من ~~صرف في علم الله وقضائه ويجوز أن يكون الضمير لل @QB@ قول @QE@ على معنى ~~يصدر @QB@ إفك @QE@ من أفك عن القول المختلف وبسببه كقوله ? < ينهون عن أكل ~~وعن شرب > ? أي يصدر تناهيهم عنهما وسببهما وقرىء @QB@ إفك @QE@ بالفتح أي ~~من أفك الناس وهم قريش كانوا يصدون الناس ms1469 عن الإيمان PageV05P235 < < # | الذاريات : ( 10 ) قتل الخراصون # > > @QB@ قتل الخراصون @QE@ الكذابون من أصحاب القول المختلف وأصله ~~الدعاء بالقتل أجري مجرى اللعن < < # | الذاريات : ( 11 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في غمرة @QE@ في جهل يغمرهم @QB@ ساهون @QE@ غافلون ~~عما أمروا به < < # | الذاريات : ( 12 ) يسألون أيان يوم . . . . . # > > @QB@ يسألون أيان يوم الدين @QE@ أي فيقولون متى يوم الجزاء أي وقوعه ~~، وقرئ @QB@ إيان @QE@ بالكسر . < < # | الذاريات : ( 13 ) يوم هم على . . . . . # > > @QB@ يوم هم على النار يفتنون @QE@ يحرقون جواب للسؤال أي يقع @QB@ ~~يوم هم على النار يفتنون @QE@ أو هو @QB@ يوم هم على النار يفتنون @QE@ ~~وفتح @QB@ يوم @QE@ لإضافته إلى غير متمكن ويدل عليه أنه قرىء بالرفع < < # | الذاريات : ( 14 ) ذوقوا فتنتكم هذا . . . . . # > > @QB@ ذوقوا فتنتكم @QE@ أي مقولا لهم هذا القول @QB@ هذا الذي كنتم ~~به تستعجلون @QE@ هذا العذاب هو الذي كنتم به تستعجلون ويجوز أن يكون هذا ~~بدلا من @QB@ فتنتكم @QE@ و @QB@ الذي @QE@ صفته < < # | الذاريات : ( 15 - 16 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم @QE@ قابلين لما ~~أعطاهم راضين به ومعناه أن كل ما آتاهم حسن مرضي متلقى بالقبول @QB@ إنهم ~~كانوا قبل ذلك محسنين @QE@ قد أحسنوا أعمالهم وهو تعليل لاستحقاقهم ذلك < < # | الذاريات : ( 17 ) كانوا قليلا من . . . . . # > > @QB@ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون @QE@ تفسير لإحسانهم و @QB@ ما ~~@QE@ مزيدة أي يهجعون في طائفة من الليل أو @QB@ يهجعون @QE@ هجوعا فيه ولا ~~يجوز أن تكون نافية لأن @QB@ ما @QE@ بعدها لا يعمل فيما قبلها وفيه ~~مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل و @QB@ الليل @QE@ الذي هو وقت ~~السبات والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة @QB@ ما > @QB@ < # | الذاريات : ( 18 ) وبالأسحار هم يستغفرون # > > @QB@ وبالأسحار هم يستغفرون @QE@ أي أنهم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم ~~إذا أسحروا أخذوا في الاستغفار كأنهم أسلفوا في ليلهم الجرائم وفي بناء ~~الفعل على الضمير إشعارا بأنهم أحقاء بذلك لوفور علمهم بالله وخشيتهم منه ~~PageV05P236 < < # | الذاريات : ( 19 ) وفي أموالهم حق . . . . . # > > @QB@ وفي أموالهم حق @QE@ نصيب يستوجبونه على أنفسهم تقربا إلى الله ~~وإشفاقا على الناس @QB@ للسائل والمحروم @QE@ للمستجدي والمتعفف الذي يظن ~~غنيا فيحرم الصدقة < < # | الذاريات : ( 20 ) وفي الأرض آيات . . . . . # > > @QB@ وفي الأرض ms1470 آيات للموقنين @QE@ أي فيها دلائل من أنواع المعادن ~~والحيوانات أو وجوه دلالات من الدحو والسكون وارتفاع بعضها عن الماء ~~واختلاف أجزائها في الكيفيات والخواص والمنافع تدل على وجود الصانع وعلمه ~~وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته < < # | الذاريات : ( 21 ) وفي أنفسكم أفلا . . . . . # > > @QB@ وفي أنفسكم @QE@ أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شيء إلا ~~وفي الإنسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة ~~والمناظر البهية والتركيبات العجيبة والتمكن من الأفعال الغريبة واستنباط ~~الصنائع المختلفة واستجماع الكمالات المتنوعة @QB@ أفلا تبصرون @QE@ تنظرون ~~نظر من يعتبر < < # | الذاريات : ( 22 ) وفي السماء رزقكم . . . . . # > > @QB@ وفي السماء رزقكم @QE@ أسباب رزقكم أو تقديره وقيل المراد ب ~~@QB@ السماء @QE@ السحاب وبالرزق المطر فإنه سبب الأقوات @QB@ وما توعدون ~~@QE@ من الثواب لأن الجنة فوق السماء السابعة أو لأن الأعمال وثوابها ~~مكتوبة مقدرة في السماء وقيل إنه مستأنف خبره < < # | الذاريات : ( 23 ) فورب السماء والأرض . . . . . # > > @QB@ فورب السماء والأرض إنه لحق @QE@ وعلى هذا فالضمير ل @QB@ ما ~~@QE@ وعلى الأول يحتمل أن يكون له ولما ذكر من أمر الآيات والرزق والوعد ~~@QB@ مثل ما أنكم تنطقون @QE@ أي مثل نطقكم كما أنه لا شك لكم في أنكم ~~تنطقون ينبغي أن لا تشكوا في تحقيق ذلك ونصبه على الحال من المستكن في لحق ~~أو الوصف لمصدر محذوف أي أنه لحق حقا مثل نطقكم وقيل إنه مبني على الفتح ~~لإضافته إلى غير متمكن وهو ما إن كانت بمعنى شيء وإن بما في حيزها إن جعلت ~~زائدة ومحله الرفع على أنه صفة @QB@ لحق @QE@ ويؤيده قراءة حمزة والكسائي ~~وأبي بكر بالرفع < < # | الذاريات : ( 24 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم @QE@ فيه تفخيم لشأن الحديث وتنبيه ~~على أنه أوحي إليه والضيف في الأصل مصدر ولذلك يطلق على الواحد والمتعدد ~~قيل كانوا اثني عشر ملكا وقيل ثلاثة جبريل وميكائيل وإسرافيل وسماهم ضيفا ~~لأنهم كانوا في صورة الضيف @QB@ المكرمين @QE@ أي مكرمين عند الله أو عند ~~إبراهيم إذ خدمهم بنفسه وزوجته < < # | الذاريات : ( 25 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه @QE@ ظرف لل @QB@ قال سلام @QE@ أي ms1471 عليكم سلام ~~عدل به إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى تكون تحيته أحسن من تحيتهم ~~وقرئا مرفوعين وقرأ حمزة والكسائي PageV05P237 قال سلم وقرىء منصوبا ~~والمعنى واحد @QB@ قوم منكرون @QE@ أي أنتم قوم منكرون وإنما أنكرهم لأنه ~~ظن أنهم بنو آدم ولم يعرفهم أو لأن السلام لم يكن تحيتهم فإنه علم الإسلام ~~وهو كالتعرف عنهم < < # | الذاريات : ( 26 ) فراغ إلى أهله . . . . . # > > @QB@ فراغ إلى أهله @QE@ فذهب إليهم في خفية من ضيفه فإن من أدب ~~المضيف أن يبادر بالقرى حذرا من أن يكفه الضيف أو يصير منتظرا @QB@ فجاء ~~بعجل سمين @QE@ لأنه كان عامة ماله البقر < < # | الذاريات : ( 27 ) فقربه إليهم قال . . . . . # > > @QB@ فقربه إليهم @QE@ بأن وضعه بين أيديهم @QB@ قال ألا تأكلون @QE@ ~~أي منه وهو مشعر بكونه حينذا والهمزة فيه للعرض والحث على الأكل على طريقة ~~الأدب أن قاله أول ما وضعه وللإنكار إن قاله حينما رأى إعراضهم < < # | الذاريات : ( 28 ) فأوجس منهم خيفة . . . . . # > > @QB@ فأوجس منهم خيفة @QE@ فأضمر منهم خوفا لما رأى إعراضهم عن طعامه ~~لظنه أنهم جاؤوه لشر وقيل وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب @QB@ ~~قالوا لا تخف @QE@ إنا رسل الله قيل مسح جبريل العجل بجناحه فقام يدرج حتى ~~لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم @QB@ وبشروه بغلام @QE@ هو إسحق عليه السلام ~~@QB@ عليم @QE@ يكمل علمه إذ بلغ < < # | الذاريات : ( 29 ) فأقبلت امرأته في . . . . . # > > @QB@ فأقبلت امرأته @QE@ سارة إلى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم ~~@QB@ في صرة @QE@ في صيحة من الصرير ومحله النصب على الحال أو المفعول إن ~~أول فأقبلت بأخذت @QB@ فصكت وجهها @QE@ فلطمت بأطراف الأصابع جبهتها فعل ~~المتعجب وقيل وجدت حرارة دم الحيض فلطمت وجهها من الحياء @QB@ وقالت عجوز ~~عقيم @QE@ أي أنا عجوز عاقر فكيف ألد PageV05P238 < < # | الذاريات : ( 30 ) قالوا كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قالوا كذلك @QE@ مثل ذلك الذي بشرنا به @QB@ قال ربك @QE@ وإنما ~~نخبرك به عنه @QB@ إنه هو الحكيم العليم @QE@ فيكون قوله حقا وفعله محكما < ~~< # | الذاريات : ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم أيها المرسلون @QE@ لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ~~ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم سأل عنه < < # | الذاريات : ( 32 ) قالوا إنا أرسلنا ms1472 . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين @QE@ يعنون قوم لوط < < # | الذاريات : ( 33 ) لنرسل عليهم حجارة . . . . . # > > @QB@ لنرسل عليهم حجارة من طين @QE@ يريد السجيل فإنه طين متحجر < < # | الذاريات : ( 34 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > @QB@ مسومة عند ربك @QE@ مرسلة من أسمت الماشية أو معلمة من السومة ~~وهي العلامة @QB@ للمسرفين @QE@ المجاوزين الحد في الفجور < < # | الذاريات : ( 35 ) فأخرجنا من كان . . . . . # > > @QB@ فأخرجنا من كان فيها @QE@ في قرى قوم لوط وإضمارها ولم يجر ~~ذكرها لكونها معلومة @QB@ من المؤمنين @QE@ ممن آمن بلوط < < # | الذاريات : ( 36 ) فما وجدنا فيها . . . . . # > > @QB@ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين @QE@ غير أهل بيت من ~~المسلمين واستدل به على اتحاد الإيمان والإسلام وهو ضعيف لأن ذلك لا يقتضي ~~إلا من صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما ~~لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة < < # | الذاريات : ( 37 ) وتركنا فيها آية . . . . . # > > @QB@ وتركنا فيها آية @QE@ علامة @QB@ للذين يخافون العذاب الأليم ~~@QE@ فإنهم المعتبرون بها وهي تلك الأحجار أو صخر منضود فيها أو ماء أسود ~~منتن < < # | الذاريات : ( 38 ) وفي موسى إذ . . . . . # > > @QB@ وفي موسى @QE@ عطف على @QB@ وفي الأرض @QE@ أو @QB@ وتركنا فيها ~~@QE@ على معنى وجعلنا في موسى كقوله ? < علفتها تبنا وماء باردا > ? < < # | الذاريات : ( 39 ) فتولى بركنه وقال . . . . . # > > @QB@ إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين @QE@ هو معجزاته كالعصا واليد ~~@QB@ فتولى بركنه @QE@ فأعرض عن الإيمان به كقوله @QB@ ونأى بجانبه @QE@ أو ~~فتولى بما كان يتقوى به من جنوده وهو اسم لما يركن إليه الشيء ويتقوى به ~~وقرىء بضم الكاف @QB@ وقال ساحر @QE@ أي هو ساحر @QB@ أو مجنون @QE@ كأنه ~~جعل ما ظهر عليه من الخوارق منسوبا إلى الجن وتردد في أنه حصل ذلك باختياره ~~وسعيه أو بغيرهما PageV05P239 < < # | الذاريات : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > @QB@ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم @QE@ فأغرقناهم في البحر @QB@ ~~وهو مليم @QE@ آت بما يلام عليه من الكفر والعناد والجملة حال من الضمير في ~~@QB@ فأخذناه > @QB@ < # | الذاريات : ( 41 ) وفي عاد إذ . . . . . # > > @QB@ وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم @QE@ سماها عقيما لأنها ~~أهلكتهم وقطعت دابرهم أو لأنها لم تتضمن منفعة وهي الدبور أو الجنوب أو ~~النكباء < < # | الذاريات : ( 42 ) ما ms1473 تذر من . . . . . # > > @QB@ ما تذر من شيء أتت @QE@ مرت @QB@ عليه إلا جعلته كالرميم @QE@ ~~كالرماد من الرم وهو البلى والتفتت < < # | الذاريات : ( 43 ) وفي ثمود إذ . . . . . # > > @QB@ وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين @QE@ تفسيره قوله @QB@ ~~تمتعوا في داركم ثلاثة أيام > @QB@ < # | الذاريات : ( 44 ) فعتوا عن أمر . . . . . # > > @QB@ فعتوا عن أمر ربهم @QE@ فاستكبروا عن امتثاله @QB@ فأخذتهم ~~الصاعقة @QE@ أي العذاب بعد الثلاث وقرأ الكسائي الصعقة وهي المرة من الصعق ~~@QB@ وهم ينظرون @QE@ إليها فإنها جاءتهم معاينة بالنهار < < # | الذاريات : ( 45 ) فما استطاعوا من . . . . . # > > @QB@ فما استطاعوا من قيام @QE@ كقوله @QB@ فأصبحوا في دارهم جاثمين ~~@QE@ وقيل من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه @QB@ وما كانوا منتصرين ~~@QE@ ممتنعين منه < < # | الذاريات : ( 46 ) وقوم نوح من . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ أي وأهلكنا قوم نوح لأن ما قبله يدل عليه أو اذكر ~~ويجوز أن يكون عطفا على محل @QB@ وفي عاد @QE@ ويؤيده قراءة أبي عمرو وحمزة ~~والكسائي بالجر @QB@ من قبل @QE@ من قبل هؤلاء المذكورين @QB@ إنهم كانوا ~~قوما فاسقين @QE@ خارجين عن الاستقامة بالكفر والعصيان PageV05P240 < < # | الذاريات : ( 47 ) والسماء بنيناها بأيد . . . . . # > > @QB@ والسماء بنيناها بأيد @QE@ بقوة @QB@ وإنا لموسعون @QE@ لقادرون ~~من الوسع بمعنى الطاقة والموسع القادر على الإنفاق أو @QB@ لموسعون @QE@ ~~السماء أو ما بينها وبين الأرض أو الرزق < < # | الذاريات : ( 48 ) والأرض فرشناها فنعم . . . . . # > > @QB@ والأرض فرشناها @QE@ مهدناها لتستقروا عليها @QB@ فنعم الماهدون ~~@QE@ أي نحن < < # | الذاريات : ( 49 ) ومن كل شيء . . . . . # > > @QB@ ومن كل شيء @QE@ من الأجناس @QB@ خلقنا زوجين @QE@ نوعين @QB@ ~~لعلكم تذكرون @QE@ فتعلمون أن التعدد من خواص الممكنات وأن الواجب بالذات ~~لا يقبل التعدد والانقسام < < # | الذاريات : ( 50 ) ففروا إلى الله . . . . . # > > @QB@ ففروا إلى الله @QE@ من عقابه بالإيمان والتوحيد وملازمة الطاعة ~~@QB@ إني لكم منه @QE@ أي من عذابه المعد لمن أشرك أو عصى @QB@ نذير مبين ~~@QE@ بين كونه منذرا من الله بالمعجزات أو @QB@ مبين @QE@ ما يجب أن يحذر ~~عنه < < # | الذاريات : ( 51 ) ولا تجعلوا مع . . . . . # > > @QB@ ولا تجعلوا مع الله إلها آخر @QE@ إفراد لأعظم ما يجب أن يفر ~~منه @QB@ إني لكم منه @QE@ أي من عذابه المعد لمن أشرك أو عصى @QB@ نذير ~~مبين @QE@ بين كونه منذرا من الله بالمعجزات أو @QB@ مبين @QE@ ما يجب ms1474 أن ~~يحذر عنه @QB@ ولا تجعلوا مع الله إلها آخر @QE@ إفراد لأعظم أن يفر منه ~~@QB@ إني لكم منه نذير مبين @QE@ تكرير للتأكيد أو الأول مرتب على ترك ~~الإيمان والطاعة والثاني على الإشراك < < # | الذاريات : ( 52 ) كذلك ما أتى . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ أي الأمر مثل ذلك والإشارة إلى تكذيبهم الرسول ~~وتسميتهم إياه @QB@ ساحر أو مجنون @QE@ وقوله @QB@ ما أتى الذين من قبلهم ~~من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون @QE@ كالتفسير له ولا يجوز نصبه ب @QB@ ~~أتى @QE@ أو ما يفسره لأن ما بعد @QB@ ما @QE@ النافية لا يعمل فيما قبلها ~~< < # | الذاريات : ( 53 ) أتواصوا به بل . . . . . # > > @QB@ أتواصوا @QE@ أي كأن الأولين والآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا ~~بهذا القول حتى قالوه جميعا @QB@ بل هم قوم طاغون @QE@ إضراب عن أن التواصي ~~جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان ~~الحامل عليه < < # | الذاريات : ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ فاعرض عن مجادلتهم بعدما كررت عليهم الدعوة ~~فأبوا إلا الإصرار والعناد @QB@ فما أنت بملوم @QE@ على الإعراض بعد ما ~~بذلت جهدك في البلاغ < < # | الذاريات : ( 55 ) وذكر فإن الذكرى . . . . . # > > @QB@ وذكر @QE@ ولا تدع التذكير والموعظة @QB@ فإن الذكرى تنفع ~~المؤمنين @QE@ من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بها بصيرة ~~PageV05P241 < < # | الذاريات : ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . # > > @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ لما خلقهم على صورة ~~متوجهة إلى العبادة مغلبة لها جعل خلقهم مغيا بها مبالغة في ذلك ولو حمل ~~على ظاهره مع أن الدليل يمنعه لنا في ظاهر قوله @QB@ ولقد ذرأنا لجهنم ~~كثيرا من الجن والإنس @QE@ وقيل معناه إلا لأمرهم بالعبادة أو ليكونوا ~~عبادا لي < < # | الذاريات : ( 57 ) ما أريد منهم . . . . . # > > @QB@ ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون @QE@ أي ما أريد أن ~~أصرفكم في تحصيل رزقي فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له والمأمورين به ~~والمراد أن يبين أن شأنه مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم فإنهم إنما ~~يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم ويحتمل أن يقدر بقل فيكون بمعنى ~~قوله @QB@ قل لا أسألكم عليه أجرا > @QB@ < # | الذاريات : ( 58 ) إن الله هو . . . . . # > > @QB@ إن ms1475 الله هو الرزاق @QE@ الذي يرزق كل ما يفتقر إلى الرزق وفيه ~~إيماء باستغنائه عنه وقرىء إني أنا الرزاق @QB@ ذو القوة المتين @QE@ شديد ~~القوة وقرىء @QB@ المتين @QE@ بالجر صفة ل @QB@ القوة > @QB@ < # | الذاريات : ( 59 ) فإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فإن للذين ظلموا ذنوبا @QE@ أي للذين ظلموا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالتكذيب نصيبا من العذاب @QB@ مثل ذنوب أصحابهم @QE@ مثل نصيب ~~نظرائهم من الأمم السابقة وهو مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلاء فإن ~~الذنوب هو الدلو العظيم المملوء @QB@ فلا يستعجلون @QE@ جواب لقولهم @QB@ ~~متى هذا الوعد إن كنتم صادقين @QE@ PageV05P242 < < # | الذاريات : ( 60 ) فويل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون @QE@ من يوم القيامة أو ~~يوم بدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة والذاريات أعطاه الله عشر ~~حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا PageV05P243 < # > S52 < # > سورة الطور مكية وآيها تسع أو ثمان وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | الطور : ( 1 ) والطور # > > @QB@ والطور @QE@ يريد طور سينين وهو جبل بمدين سمع فيه موسى عليه ~~السلام كلام الله تعالى @QB@ والطور @QE@ الجبل بالسريانية أو ما طار من ~~أوج الإيجاد إلى حضيض المواد أو من عالم الغيب إلى عالم الشهادة < < # | الطور : ( 2 ) وكتاب مسطور # > > @QB@ وكتاب مسطور @QE@ مكتوب والسطر ترتيب الحروف المكتوبة والمراد ~~به القرآن أو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ أو ألواح موسى عليه السلام أو ~~في قلوب أوليائه من المعارف والحكم أو ما تكتبه الحفظة < < # | الطور : ( 3 ) في رق منشور # > > @QB@ في رق منشور @QE@ الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير لما كتب فيه ~~الكتاب وتنكيرهما للتعظيم والإشعار بأنهما ليسا من المتعارف فيما بين الناس ~~< < # | الطور : ( 4 ) والبيت المعمور # > > @QB@ والبيت المعمور @QE@ يعني الكعبة وعمارتها بالحجاج و المجاورين ~~أو الضراح وهو في السماء الرابعة وعمرانه كثرة غاشيته من الملائكة أو قلب ~~المؤمن وعمارته بالمعرفة والإخلاص PageV05P244 < < # | الطور : ( 5 ) والسقف المرفوع # > > @QB@ والسقف المرفوع @QE@ يعني السماء < < # | الطور : ( 6 ) والبحر المسجور # > > @QB@ والبحر المسجور @QE@ أي المملوء وهو المحيط أو الموقد من قوله ~~@QB@ وإذا البحار سجرت @QE@ روي أنه تعالى يجعل يوم القيامة البحار نارا ms1476 ~~يسجر بها نار جهنم أو المختلط من السجير وهو الخليط < < # | الطور : ( 7 ) إن عذاب ربك . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربك لواقع @QE@ لنازل < < # | الطور : ( 8 ) ما له من . . . . . # > > @QB@ ما له من دافع @QE@ يدفعه ووجه دلالة هذه الأمور المقسم بها على ~~ذلك أنها أمور تدل على كمال قدرة الله تعالى وحكمته وصدق أخباره وضبطه ~~أعمال العباد للمجازاة < < # | الطور : ( 9 ) يوم تمور السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تمور السماء مورا @QE@ تضطرب والمور تردد في المجيء والذهاب ~~وقيل تحرك في تموج و @QB@ يوم @QE@ ظرف < < # | الطور : ( 10 ) وتسير الجبال سيرا # > > @QB@ وتسير الجبال سيرا @QE@ أي تسير عن وجه الأرض فتصير هباء < < # | الطور : ( 11 ) فويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ فويل يومئذ للمكذبين @QE@ أي إذا وقع ذلك فويل لهم < < # | الطور : ( 12 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في خوض يلعبون @QE@ أي في الخوض في الباطل < < # | الطور : ( 13 ) يوم يدعون إلى . . . . . # > > @QB@ يوم يدعون إلى نار جهنم دعا @QE@ يدفعون إليها دفعا بعنف وذلك ~~بأن تغل أيديهم إلى أعناقهم وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار ~~وقرىء يدعون من الدعاء فيكون دعا حالا بمعنى مدعوين و @QB@ يوم @QE@ بدل من ~~@QB@ يوم تمور @QE@ أو ظرف لقول مقدر محكية < < # | الطور : ( 14 ) هذه النار التي . . . . . # > > @QB@ هذه النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ أي يقال لهم ذلك < < # | الطور : ( 15 ) أفسحر هذا أم . . . . . # > > @QB@ أفسحر هذا @QE@ أي كنتم تقولون للوحي هذا سحر أفهذا المصداق ~~أيضا سحر وتقديم الخبر لأنه المقصود بالإنكار والتوبيخ @QB@ أم أنتم لا ~~تبصرون @QE@ هذا أيضا كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدل عليه وهو تقريع ~~وتهكم أو أم سدت أبصاركم كما سدت في الدنيا على زعمكم حين قلتم @QB@ إنما ~~سكرت أبصارنا @QE@ PageV05P245 < < # | الطور : ( 16 ) اصلوها فاصبروا أو . . . . . # > > @QB@ اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا @QE@ أي ادخلوها على أي وجه شئتم ~~من الصبر وعدمه فإنه لا محيص لكم عنها @QB@ سواء عليكم @QE@ أي الأمران ~~الصبر وعدمه @QB@ إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ تعليل للاستواء فإنه لما ~~كان الجزاء واجب الوقوع كان الصبر وعدمه سيين في عدم النفع < < # | الطور : ( 17 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات ونعيم @QE@ في أية ms1477 جنات وأي نعيم أو في @QB@ ~~جنات ونعيم @QE@ مخصوصة بهم < < # | الطور : ( 18 ) فاكهين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فاكهين @QE@ ناعمين متلدذين @QB@ بما آتاهم ربهم @QE@ وقرىء ~~فكهين وفاكهون على أنه الخبر والظرف لغو @QB@ ووقاهم ربهم عذاب الجحيم @QE@ ~~عطف على @QB@ آتاهم @QE@ إن جعل @QB@ ما @QE@ مصدرية أو @QB@ في جنات @QE@ ~~أو حال بإضمار قد من المستكن في الظرف أو الحال أو من فاعل آتى أو مفعوله ~~أو منهما < < # | الطور : ( 19 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا @QE@ أي أكلا وشرابا @QB@ هنيئا @QE@ أو ~~طعاما وشرابا @QB@ هنيئا @QE@ وهو الذي لا تنغيص فيه @QB@ بما كنتم تعملون ~~@QE@ بسببه أو بدله وقيل الباء زائدة وما فاعل @QB@ هنيئا @QE@ والمعنى ~~هنأكم ما كنتم تعملون أي جزاؤه < < # | الطور : ( 20 ) متكئين على سرر . . . . . # > > @QB@ متكئين على سرر مصفوفة @QE@ مصطفة @QB@ وزوجناهم بحور عين @QE@ ~~الباء لما في التزويج من معنى الوصل والإلصاق أو للسببية أذ المعنى صيرناهم ~~أزواجا بسببهن أو لما في التزويج من معنى الإلصاق والقرن ولذلك عطف < < # | الطور : ( 21 ) والذين آمنوا واتبعتهم . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا @QE@ على حور أي قرناهم بأزواج حور ورفقاء مؤمنين ~~وقيل إنه مبتدأ @QB@ ألحقنا بهم @QE@ وقوله @QB@ واتبعتهم ذريتهم بإيمان ~~@QE@ اعتراض للتعليل وقرأ ابن عامر PageV05P246 ويعقوب ذرياتهم بالجمع وضم ~~2 التاء للمبالغة في كثرتهم والتصريح فإن الذرية تقع على الواحد والكثير ~~وقرأ أبو عمرو و أتبعناهم ذرياتهم أي جعلناهم تابعين لهم في الإيمان وقيل ~~@QB@ بإيمان @QE@ حال من الضمير أو الذرية أو منهما وتنكيره للتعظيم أو ~~الإشعار بأنه يكفي للإلحاق المتابعة في أصل الإيمان @QB@ ألحقنا بهم ذريتهم ~~@QE@ في دخول الجنة أو الدرجة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الله ~~يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقر بهم عينه ثم تلا هذه الآية ~~وقرأ نافع وابن عامر والبصريان / < ذرياتهم > / @QB@ وما ألتناهم @QE@ وما ~~نقصناهم @QB@ من عملهم من شيء @QE@ بهذا الإلحاق فإنه كان يحتمل أن يكون ~~بنقص مرتبة الآباء أو بإعطاء الأبناء بعض مثوباتهم ويحتمل أن يكون بالتفصيل ~~عليهم وهو اللائق بكمال لطفه وقرأ ابن كثير بكسر اللام من ألت يألت وعنه ~~لتناهم من لات يليت وآلتناهم ms1478 من آلت يولت و والتناهم من ولت يلت ومعنى الكل ~~واحد @QB@ كل امرئ بما كسب رهين @QE@ بعمله مرهون عند الله تعالى فإن عمل ~~صالحا فكه وإلا أهلكه < < # | الطور : ( 22 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم . . . . . # > > @QB@ وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون @QE@ أي وزدناهم وقتا بعد وقت ~~ما يشتهون من أنواع التنعم < < # | الطور : ( 23 ) يتنازعون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ يتنازعون فيها @QE@ يتعاطون هو وجلساؤهم بتجاذب @QB@ كأسا @QE@ ~~خمرا سماها باسم محلها ولذلك أنت الضمير في قوله @QB@ لا لغو فيها ولا ~~تأثيم @QE@ أي لا يتكلمون بلغو PageV05P247 الحديث في أثناء شربها ولا ~~يفعلوا ما يؤثم به فاعله كما هو عادة الشاربين في الدنيا وذلك مثل قوله ~~تعالى @QB@ لا فيها غول @QE@ وقرأهما ابن كثير والبصريان بالفتح < < # | الطور : ( 24 ) ويطوف عليهم غلمان . . . . . # > > @QB@ ويطوف عليهم @QE@ أي بالكأس @QB@ غلمان لهم @QE@ أي مماليك ~~مخصوصون بهم وقيل هم أولادهم الذين سبقوهم @QB@ كأنهم لؤلؤ مكنون @QE@ مصون ~~في الصدف من بياضهم وصفائهم وعنه صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إن ~~فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب < < # | الطور : ( 25 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ يسأل بعضهم بعضا عن أحواله ~~وأعماله < < # | الطور : ( 26 ) قالوا إنا كنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين @QE@ خائفين من عصيان الله ~~معتنين بطاعته أو وجلين من العاقبة < < # | الطور : ( 27 ) فمن الله علينا . . . . . # > > @QB@ فمن الله علينا @QE@ بالرحمة والتوفيق @QB@ ووقانا عذاب السموم ~~@QE@ عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم وقرىء ووقانا بالتشديد < < # | الطور : ( 28 ) إنا كنا من . . . . . # > > @QB@ إنا كنا من قبل @QE@ من قبل ذلك في الدنيا @QB@ ندعوه @QE@ ~~نعبده أو نسأله الوقاية @QB@ إنه هو البر @QE@ المحسن وقرأ نافع والكسائي ~~أنه بالفتح @QB@ الرحيم @QE@ الكثير الرحمة < < # | الطور : ( 29 ) فذكر فما أنت . . . . . # > > @QB@ فذكر @QE@ فاثبت على التذكير ولا تكترث بقولهم @QB@ فما أنت ~~بنعمة ربك @QE@ بحمد الله وإنعامه @QB@ بكاهن ولا مجنون @QE@ كما يقولون < ~~< # | الطور : ( 30 ) أم يقولون شاعر . . . . . # > > @QB@ أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون @QE@ ما يقلق النفوس من ~~حوادث الدهر وقيل @QB@ المنون @QE@ الموت فعول من منه إذا قطعه < < # | الطور : ( 31 ) قل تربصوا ms1479 فإني . . . . . # > > @QB@ قل تربصوا فإني معكم من المتربصين @QE@ أتربص هلاككم كما ~~تتربصون هلاكي < < # | الطور : ( 32 ) أم تأمرهم أحلامهم . . . . . # > > @QB@ أم تأمرهم أحلامهم @QE@ عقولهم @QB@ بهذا @QE@ بهذا التناقض في ~~القول فإن الكاهن يكون ذا فطنة ودقة نظر والمجنون مغطى عقله والشاعر يكون ~~ذا كلام موزون متسق مخيل ولا PageV05P248 يتأتى ذلك من المجنون وأمر ~~الأحلام به مجاز عن أدائها إليه @QB@ أم هم قوم طاغون @QE@ مجاوزون الحد في ~~العناد وقرىء بل هم < < # | الطور : ( 33 ) أم يقولون تقوله . . . . . # > > @QB@ أم يقولون تقوله @QE@ اختلقه من تلقاء نفسه @QB@ بل لا يؤمنون ~~@QE@ فيرمونه بهذه المطاعن لكفرهم وعنادهم < < # | الطور : ( 34 ) فليأتوا بحديث مثله . . . . . # > > @QB@ فليأتوا بحديث مثله @QE@ مثل القرآن @QB@ إن كانوا صادقين @QE@ ~~في زعمهم إذ فيهم كثير ممن عدوا فصحاء فهو رد للأقوال المذكورة بالتحدي ~~ويجوز أن يكون رد للتقول فإن سائر الأقسام ظاهر الفساد < < # | الطور : ( 35 - 36 ) أم خلقوا من . . . . . # > > @QB@ أم خلقوا من غير شيء @QE@ أم أحدثوا وقدروا من غير محدث ومقدر ~~فلذلك لا يعبدونه أو من أجل لا شيء من عبادة ومجازاة @QB@ أم هم الخالقون ~~@QE@ يؤيد الأول فإن معناه أم خلقوا أنفسهم ولذلك عقبه بقوله @QB@ أم خلقوا ~~السماوات والأرض @QE@ و @QB@ أم @QE@ في هذه الآيات منقطعة ومعنى الهمزة ~~فيها الإنكار @QB@ بل لا يوقنون @QE@ إذا سئلوا من خلقكم ومن خلق السموات ~~والأرض قالوا الله إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته < < # | الطور : ( 37 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم خزائن ربك @QE@ خزائن رزقه حتى يرزقوا النبوة من شاؤوا ~~أو خزائن علمه حتى يختاروا لها من اختارته حكمته @QB@ أم هم المصيطرون @QE@ ~~الغالبون على الأشياء يدبرونها كيف شاؤوا وقرأ قنبل وحفص بخلاف عنه وهشام ~~بالسين وحمزة بخلاف عن خلاد بين الصاد والزاي والباقون بالصاد خاصة < < # | الطور : ( 38 ) أم لهم سلم . . . . . # > > @QB@ أم لهم سلم @QE@ مرتقى إلى السماء @QB@ يستمعون فيه @QE@ صاعدين ~~فيه إلى كلام الملائكة وما يوحي إليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن ~~@QB@ فليأت مستمعهم بسلطان مبين @QE@ بحجة واضحة تصدق استماعة < < # | الطور : ( 39 ) أم له البنات . . . . . # > > @QB@ أم له البنات ولكم البنون @QE@ فيه تسفيه لهم ms1480 وإشعار بأن من هذا ~~رأيه لا يعد من العقلاء فضلا أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت فيتطلع على ~~الغيوب < < # | الطور : ( 40 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم أجرا @QE@ على تبليغ الرسالة @QB@ فهم من مغرم @QE@ ~~من التزام غرم @QB@ مثقلون @QE@ محملون الثقل فلذلك زهدوا في اتباعك ~~PageV05P249 < < # | الطور : ( 41 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > @QB@ أم عندهم الغيب @QE@ اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات @QB@ ~~فهم يكتبون @QE@ منه < < # | الطور : ( 42 ) أم يريدون كيدا . . . . . # > > @QB@ أم يريدون كيدا @QE@ وهو كيدهم في دار الندوة برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ فالذين كفروا @QE@ يحتمل العموم والخصوص فيكون وضعه ~~موضع الضمير للتسجيل على كفرهم والدلالة على أنه الموجب للحكم المذكور @QB@ ~~هم المكيدون @QE@ هم الذين يحيق بهم الكيد أو يعود عليهم وبال كيدهم وهو ~~قتلهم يوم بدر أو المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته < < # | الطور : ( 43 ) أم لهم إله . . . . . # > > @QB@ أم لهم إله غير الله @QE@ يعينهم ويحرسهم من عذابه @QB@ سبحان ~~الله عما يشركون @QE@ عن إشراكهم أو شركة ما يشركونه به < < # | الطور : ( 44 ) وإن يروا كسفا . . . . . # > > @QB@ وإن يروا كسفا @QE@ قطعة @QB@ من السماء ساقطا يقولوا @QE@ من ~~فرط طغيانهم وعنادهم @QB@ سحاب مركوم @QE@ هذا سحاب تراكم بعضه على بعض وهو ~~جواب قولهم @QB@ فأسقط علينا كسفا من السماء > @QB@ < # | الطور : ( 45 ) فذرهم حتى يلاقوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون @QE@ وهو عند النفخة ~~الأولى وقرئ يلقوا وقرأ ابن عامر وعاصم @QB@ يصعقون @QE@ على المبني ~~للمفعول من صعقه أو أصعقه < < # | الطور : ( 46 ) يوم لا يغني . . . . . # > > @QB@ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا @QE@ أي شيئا من الإغناء في رد ~~العذاب @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ يمنعون من عذاب الله < < # | الطور : ( 47 ) وإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ وإن للذين ظلموا @QE@ يحتمل العموم والخصوص @QB@ عذابا دون ذلك ~~@QE@ أي دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر أوالمؤاخذة في الدنيا كقتلهم ببدر ~~والقحط سبع سنين @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ ذلك < < # | الطور : ( 48 ) واصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ واصبر لحكم ربك @QE@ بإمهالهم وإبقائك في عنائهم @QB@ فإنك ~~بأعيننا @QE@ في حفظنا PageV05P250 بحيث نراك ونكلؤك وجمع العين لجمع ~~الضمير والمبالغة بكثرة أسباب الحفظ @QB@ وسبح بحمد ربك حين تقوم @QE@ من ~~أي ms1481 مكان قمت أو من منامك أو إلى الصلاة < < # | الطور : ( 49 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فسبحه @QE@ فإن العبادة فيه أشق على النفس وإبعد من ~~الرياء ولذلك أفرده بالذكر وقدمه على الفعل @QB@ وإدبار النجوم @QE@ وإذا ~~أدبرت النجوم من آخر الليل وقرئ بالفتح أي في أعقابها إذا غربت أو خفيت عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة والطور كان حقا على الله أن ~~يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته PageV05P251 < # > S53 < # > سورة النجم مكية وآيها إحدى أو اثنتان وستون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | النجم : ( 1 - 2 ) والنجم إذا هوى # > > @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ أقسم بجنس النجوم أو الثريا فإنه غلب فيها ~~إذا غرب أو انتثر يوم القيامة أو انقض أو طلع فإنه يقال هوى هويا بالفتح ~~إذا سقط وغرب وهويا بالضم إذا علا وصعد أو بالنجم من نجوم القرآن إذا نزل ~~أو النبات إذا سقط على الأرض أو إذا نما ارتفع على قوله @QB@ ما ضل صاحبكم ~~@QE@ ما عدل محمد صلى الله عليه وسلم عن الطريق المستقيم والخطاب لقريش ~~@QB@ وما غوى @QE@ وما اعتقد باطلا والخطاب لقريش والمراد نفي ما ينسبون ~~إليه < < # | النجم : ( 3 ) وما ينطق عن . . . . . # > > @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ وما يصدر نطقه بالقرآن عن الهوى < < # | النجم : ( 4 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو @QE@ ما القرآن أو الذي ينطق به @QB@ إلا وحي يوحى @QE@ ~~أي إلا وحي يوحيه الله إليه واحتج به من لم ير الاجتهاد له وأجيب عنه بأنه ~~إذا أوحي إليه بأن يجتهد كان اجتهاده وما يستند إليه وحيا وفيه نظر لأن ذلك ~~حينئذ يكون بالوحي لا الوحي < < # | النجم : ( 5 ) علمه شديد القوى # > > @QB@ علمه شديد القوى @QE@ ملك شديد قواه وهو جبريل عليه السلام فإنه ~~الواسطة في بداء الخوارق روي أنه قلع قرى قوم لوط ورفعها إلى السماء ثم ~~قلبها وصاح صيحة بثمود فأصبحوا جاثمين PageV05P252 < < # | النجم : ( 6 ) ذو مرة فاستوى # > > @QB@ ذو مرة @QE@ حصافة في عقله ورأيه @QB@ فاستوى @QE@ فاستقام على ~~صورته الحقيقية التي خلقه الله تعالى عليها قيل ما رآه أحد من ms1482 الأنبياء في ~~صورته غير محمد صلى الله عليه وسلم مرتين مرة في السماء ومرة في الأرض وقيل ~~استوى بقوته على ما جعل له من الأمر < < # | النجم : ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى # > > @QB@ وهو بالأفق الأعلى @QE@ في أفق السماء والضمير لجبريل عليه ~~السلام < < # | النجم : ( 8 ) ثم دنا فتدلى # > > @QB@ ثم دنا @QE@ من النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ فتدلى @QE@ فتعلق ~~به وهو تمثيل لعروجه بالرسول صلى الله عليه وسلم وقيل ثم تدلى من الأفق ~~الأعلى فدنا فيكون من الرسول إشعارا بأنه عرج به غير منفصل عن محله تقريرا ~~لشدة قوته فإن التدلي استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة ويقال دلى رجليه من ~~السرير وأدلى دلوه والدوالي الثمر المعلق < < # | النجم : ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . . # > > @QB@ فكان @QE@ جبريل عليه السلام كقولك هو مني معقد إزار أو المسافة ~~بينهما @QB@ قاب قوسين @QE@ مقدارهما @QB@ أو أدنى @QE@ على تقديركم كقوله ~~أو يزيدون والمقصود تمثيل ملكة الاتصال وتحقيق استماعه لما أوحي إليه بنفي ~~البعد الملبس < < # | النجم : ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . . # > > @QB@ فأوحى @QE@ جبريل عليه السلام @QB@ إلى عبده @QE@ عبد الله ~~وإضماره قبل الذكر لكونه معلوما كقوله @QB@ على ظهرها @QE@ @QB@ ما أوحي ~~@QE@ جبريل عليه السلام وفيه تفخيم للموحى به أو الله إليه وقيل الضمائر ~~كلها لله تعالى وهو المعنى بتشديد القوى كما في قوله تعالى PageV05P253 ~~@QB@ إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين @QE@ ودنوه منه برفع مكانته وتدليه ~~جذبه بشراشره إلى جناب القدس < < # | النجم : ( 11 ) ما كذب الفؤاد . . . . . # > > @QB@ ما كذب الفؤاد ما رأى @QE@ ما رأى ببصره من صورة جبريل عليه ~~السلام أو الله تعالى أي ما كذب بصره بما حكاه له فإن الأمور القدسية تدرك ~~أولا بالقلب ثم تنتقل منه إلى البصر أو ما قال فؤاده لما رآه لم أعرفك ولو ~~قال ذلك كان كاذبا لأنه عرفه بقلبه كما رآه ببصره أو ما رآه بقلبه والمعنى ~~أنه لم يكن تخيلا كاذبا ويدل عليه أنه صلى الله عليه وسلم سئل هل رأيت ربك ~~فقال رأيته بفؤادي وقرأ هشام ما كذب أي صدقه ولم يشك فيه < < # | النجم : ( 12 ) أفتمارونه على ما ms1483 . . . . . # > > @QB@ أفتمارونه على ما يرى @QE@ أفتجادلونه عليه من المراء وهو ~~المجادلة واشتقاقه من مرى الناقة كان كلا من المتجادلين يمري ما عند صاحبه ~~وقرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب أفتمرونه أي أفتغلبونه في المراء من ماريته ~~فمريته أو أفتجحدونه من مراه حقه إذا جحده وعلى لتضمين الفعل معنى الغلبة ~~فإن المماري والجاحد يقصدان بفعلهما غلبة الخصم < < # | النجم : ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه نزلة أخرى @QE@ مرة أخرى فعلة من النزول أقيمت مقام ~~المرة ونصبت نصبها إشعارا بأن الرؤية في هذه المرة كانت أيضا بنزول ودنو ~~والكلام في المرئي والدنو ما سبق وقيل تقديره ولقد رآه نازلا نزلة أخرى ~~ونصبها على المصدر والمراد به نفي الريبة عن المرة الأخيرة PageV05P254 < < # | النجم : ( 14 ) عند سدرة المنتهى # > > @QB@ عند سدرة المنتهى @QE@ التي ينتهي إليها أعمال الخلائق وعلمهم ~~أوما ينزل من فوقها ويصعد من تحتها ولعلها شبهت بالسدرة وهي شجرة النبق ~~لأنهم يجتمعون في ظلها وروي مرفوعا أنها في السماء السابعة < < # | النجم : ( 15 ) عندها جنة المأوى # > > @QB@ عندها جنة المأوى @QE@ الجنة التي يأوي إليها المتقون أو أرواح ~~الشهداء < < # | النجم : ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . . # > > @QB@ إذ يغشى السدرة ما يغشى @QE@ تعظيم وتكثير لما يغشاها بحيث لا ~~يكتنهها نعت ولا يحصيها عد وقيل يغشاها الجم الغفير من الملائكة يعبدون ~~الله عندها < < # | النجم : ( 17 ) ما زاغ البصر . . . . . # > > @QB@ ما زاغ البصر @QE@ ما مال بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عما ~~رآه @QB@ وما طغى @QE@ وما تجاوزه بل أثبته إثباتا صحيحا مستيقنا أو ما عدل ~~عن رؤية العجائب التي أمر برؤيتها وما جاوزها < < # | النجم : ( 18 ) لقد رأى من . . . . . # > > @QB@ لقد رأى من آيات ربه الكبرى @QE@ أي والله لقد رأى من آياته ~~وعجائبه الملكية والملكوتية ليلة المعراج وقد قيل إنها المعنية بما @QB@ ~~رأي @QE@ ويجوز أن تكون @QB@ الكبرى @QE@ صفة لل @QB@ آيات @QE@ على أن ~~المفعول محذوف أي شيئا من آيات ربه أو @QB@ من @QE@ مزيدة PageV05P255 < < # | النجم : ( 19 - 20 ) أفرأيتم اللات والعزى # > > @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى @QE@ هي أصنام كانت ~~لهم فاللات كانت لثقيف بالطائف أو لقريش بنخلة وهي فعلة ms1484 من لوى لأنهم كانوا ~~يلوون عليها أي يطوفون وقرأ هبة الله عن البزي ورويس عن يعقوب اللات ~~بالتشديد على أنه سمي به لأنه صورة رجل كان يلت السويق بالسمن ويطعم الحاج ~~@QB@ والعزى @QE@ بالتشديد سمرة لغطفان كانوا يعبدونها فبعث إليها رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها وأصلها تأنيث الأعز @QB@ ~~ومناة @QE@ صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناة إذا قطعه ~~فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه منى وقرأ ابن كثير / < مناة > / ~~وهي مفعلة من النوء فإنهم كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبركا بها وقوله ~~@QB@ الثالثة الأخرى @QE@ صفتان للتأكيد كقوله تعالى @QB@ يطير بجناحيه ~~@QE@ أو @QB@ الأخرى @QE@ من التأخر في الرتبة < < # | النجم : ( 21 ) ألكم الذكر وله . . . . . # > > @QB@ ألكم الذكر وله الأنثى @QE@ إنكار لقولهم الملائكة بنات الله ~~وهذه الأصنام استوطنها جنيات هن بناته أو هياكل الملائكة وهو المفعول ~~الثاني لقوله @QB@ أفرأيتم > @QB@ < # | النجم : ( 22 ) تلك إذا قسمة . . . . . # > > @QB@ تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه وهي ~~فعلى من الضيز وهو الجور لكنه كسر فاؤه لتسلم الياء كما فعل في بيض فإن ~~فعلى بالكسر لم تأت وصفا وقرأ ابن كثير بالهمز من ضأزه إذا ظلمه على أنه ~~مصدر نعت به < < # | النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي إلا أسماء @QE@ الضمير للأصنام أي ما هي باعتبار الألوهية ~~إلا أسماء تطلقونها عليها لأنهم يقولون أنها آلهة وليس فيها شيء من معنى ~~الألوهية أو للصفة التي تصفونها بها من كونها آلهة وبنات وشفعاء أو للأسماء ~~المذكورة فإنهم كانوا يطلقون اللات عليها باعتبار استحقاقها للعكوف على ~~عبادتها والعزى لعزتها ومناة لاعتقادهم أنها تستحق أن يتقرب إليها ~~بالقرابين @QB@ سميتموها @QE@ سميتم بها PageV05P256 @QB@ أنتم وآباؤكم ~~@QE@ بهواكم @QB@ ما أنزل الله بها من سلطان @QE@ برهان تتعلقون به @QB@ إن ~~يتبعون @QE@ وقرئ بالتاء @QB@ إلا الظن @QE@ إلا توهم أن ما هم عليه حق ~~تقليدا وتوهما باطلا @QB@ وما تهوى الأنفس @QE@ وما تشتهيه أنفسهم @QB@ ~~ولقد جاءهم من ربهم الهدى @QE@ الرسول أو الكتاب فتركوه < < # | النجم : ( 24 ) أم للإنسان ما . . . . . # > > @QB@ أم للإنسان ما تمنى @QE@ @QB@ أم @QE@ منقطعة ms1485 ومعنى الهمزة فيها ~~الإنكار والمعنى ليس له كل ما يتمناه والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة ~~وقولهم @QB@ ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى @QE@ وقوله @QB@ لولا نزل ~~هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم @QE@ ونحوهما < < # | النجم : ( 25 ) فلله الآخرة والأولى # > > @QB@ فلله الآخرة والأولى @QE@ يعطي منهما ما يشاء لمن يريد وليس ~~لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما < < # | النجم : ( 26 ) وكم من ملك . . . . . # > > @QB@ وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا @QE@ وكثير من ~~الملائكة لا تغني شفاعتهم شيئا ولا تنفع @QB@ إلا من بعد أن يأذن الله @QE@ ~~في الشفاعة @QB@ لمن يشاء @QE@ من الملائكة أن يشفع أو من الناس أن يشفع له ~~@QB@ ويرضى @QE@ ويراه أهلا لذلك فكيف تشفع الأصنام لعبدتهم < < # | النجم : ( 27 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة @QE@ أي كل واحد ~~منهم @QB@ تسمية الأنثى @QE@ بأن يسموه بنتا < < # | النجم : ( 28 ) وما لهم به . . . . . # > > @QB@ وما لهم به من علم @QE@ أي بما يقولون وقرئ بها أي بالملائكة أو ~~بالتسمية @QB@ إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا @QE@ فإن ~~الحق الذي هو حقيقة الشيء لا يدرك إلا بالعلم والظن لا اعتبار له في ~~المعارف الحقيقية وإنما العبرة به في العمليات وما يكون وصلة إليها < < # | النجم : ( 29 ) فأعرض عن من . . . . . # > > @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا @QE@ ~~فأعرض عن دعوته والاهتمام بشأنه فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره وانهمك ~~في الدنيا بحيث كانت منتهى همته ومبلغ علمه لا تزيده الدعوة إلا عنادا ~~وإصرارا على الباطل PageV05P257 < < # | النجم : ( 30 ) ذلك مبلغهم من . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي أمر الدنيا أو كونها شهية @QB@ مبلغهم من العلم ~~@QE@ لا يتجاوزه علمهم والجملة اعتراض مقرر لقصور هممهم بالدنيا وقوله @QB@ ~~إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى @QE@ تعليل للأمر ~~بالإعراض أي إنما يعلم الله من يجيب ممن لا يجيب فلا تتعب نفسك في دعوتهم ~~إذ ما عليك إلا البلاغ وقد بلغت < < # | النجم : ( 31 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما ms1486 في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا @QB@ ليجزي ~~الذين أساؤوا بما عملوا @QE@ بعقاب ما عملوا من السوء أو بمثله أو بسبب ما ~~عملوا من السوء وهو بمثله دل عليه ما قبله أي خلق العالم وسواه للجزاء أو ~~ميز الضال عن المهتدي وحفظ أحوالهم لذلك @QB@ ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ~~@QE@ بالمثوبة الحسنى وهي الجنة أو بأحسن من أعمالهم أو بسبب الأعمال ~~الحسنى < < # | النجم : ( 32 ) الذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ الذين يجتنبون كبائر الإثم @QE@ ما يكبر عقابه من الذنوب وهو ما ~~رتب عليه الوعيد بخصوصه وقيل ما أوجب الحد وقرأ حمزة والكسائي وخلف كبير ~~الإثم على إرادة الجنس أو الشرك @QB@ والفواحش @QE@ ما فحش من الكبائر ~~خصوصا @QB@ إلا اللمم @QE@ إلا ما قل وصغر فإنه مغفور من مجتنبي الكبائر ~~والاستثناء منقطع ومحل @QB@ الذين @QE@ النصب على الصفة أو المدح أو الرفع ~~على أنه خبر محذوف @QB@ إن ربك واسع المغفرة @QE@ حيث يغفر الصغائر باجتناب ~~الكبائر أو له أن يغفر ما شاء من الذنوب صغيرها وكبيرها ولعله عقب به وعيد ~~المسيئين ووعد المحسنين لئلا ييأس صاحب الكبيرة من رحمته ولا يتوهم وجوب ~~العقاب على الله تعالى @QB@ هو أعلم بكم @QE@ أعلم بأحوالكم منكم @QB@ إذ ~~أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم @QE@ علم أحوالكم ومصارف ~~أموركم حين ابتدأ خلقكم من التراب بخلق آدم وحينما صوركم في الأرحام @QB@ ~~فلا تزكوا أنفسكم @QE@ فلا تثنوا عليها بزكاء العمل وزيادة الخير أو ~~بالطهارة عن المعاصي والرذائل @QB@ هو أعلم بمن اتقى @QE@ فإنه يعلم التقي ~~وغيره منكم قبل أن يخرجكم من صلب آدم عليه السلام < < # | النجم : ( 33 ) أفرأيت الذي تولى # > > @QB@ أفرأيت الذي تولى @QE@ عن اتباع الحق والثبات عليه < < # | النجم : ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى # > > @QB@ وأعطى قليلا وأكدى @QE@ وقطع العطاء من قولهم أكدى الحافر إذا ~~بلغ الكدية وهي الصخرة الصلبة فترك الحفر والأكثر على أنها نزلت في الوليد ~~بن المغيرة وكان يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعيره بعض المشركين ~~وقال تركت دين الأشياخ وضللتهم قال أخشى PageV05P258 عذاب الله تعالى فضمن ~~أن يتحمل عنه العقاب إن أعطاه ms1487 بعض ماله فارتد وأعطى بعض المشروط ثم بخل ~~بالباقي < < # | النجم : ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . . # > > @QB@ أعنده علم الغيب فهو يرى @QE@ يعلم أن صاحبه يتحمل عنه < < # | النجم : ( 36 - 37 ) أم لم ينبأ . . . . . # > > @QB@ أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى @QE@ وفى وأتم ما ~~التزمه وأمر به أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله وتخصيصه بذلك لاحتماله ما ~~لم يحتمله غيره كالصبر على نار نمروذ حتى أتاه جبريل عليه السلام حين ألقي ~~في النار فقال ألك حاجة فقال أما إليك فلا وذبح الولد وأنه كان يمشي كل يوم ~~فرسخا يرتاد ضيفا فإن وافقه أكرمه وإلا نوى الصوم وتقديم موسى عليه الصلاة ~~والسلام لأن صحفه وهي التوراة كانت أشهر وأكبر عندهم < < # | النجم : ( 38 ) ألا تزر وازرة . . . . . # > > @QB@ ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ أن هي المخففة من الثقيلة وهي بما ~~بعدها في محل الجر بدلا مما @QB@ في صحف موسى @QE@ أو الرفع على هو أن @QB@ ~~ولا تزر @QE@ كأنه قيل ما في صحفهما فأجاب به والمعنى أنه لا يؤاخذ أحد ~~بذنب غيره ولا يخالف ذلك قوله @QB@ كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا ~~بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا @QE@ وقوله صلى الله ~~عليه وسلم من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة فإن ~~ذلك للدلالة والتسبب الذي هو وزره < < # | النجم : ( 39 ) وأن ليس للإنسان . . . . . # > > @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ إلا سعيه أي كما لا يؤاخذ أحد ~~بذنب الغير لا يثاب بفعله وما جاء في الأخبار من أن الصدقة والحج ينفعان ~~الميت فلكون الناوي له كالنائب عنه < < # | النجم : ( 40 - 41 ) وأن سعيه سوف . . . . . # > > @QB@ وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى @QE@ أي يجزى العبد ~~سعيه بالجزاء PageV05P259 الأوفر فنصب بنزع الخافض ويجوز أن يكون مصدرا وأن ~~يكون مصدرا وأن تكون الهاء للجزاء المدلول عليه بيجزى و @QB@ الجزاء @QE@ ~~بدله < < # | النجم : ( 42 ) وأن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأن إلى ربك المنتهى @QE@ انتهاء الخلائق ورجوعهم وقرئ بالكسر ~~على أنه منقطع عما في ms1488 الصحف وكذلك ما بعده < < # | النجم : ( 43 - 44 ) وأنه هو أضحك . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا @QE@ لا يقدر على ~~الإماتة والإحياء غيره فإن القاتل ينقض البنية والموت يحصل عنده بفعل الله ~~تعالى على سبيل العادة < < # | النجم : ( 45 - 46 ) وأنه خلق الزوجين . . . . . # > > @QB@ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى @QE@ تدفق في ~~الرحم أو تخلق أو يقدر منها الولد من منى إذا قدر < < # | النجم : ( 47 ) وأن عليه النشأة . . . . . # > > @QB@ وأن عليه النشأة الأخرى @QE@ الإحياء بعد الموت وفاء بوعده وقرأ ~~ابن كثير وأبو عمرو النشاءة بالمدة وهو أيضا مصدر نشأ < < # | النجم : ( 48 ) وأنه هو أغنى . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أغنى وأقنى @QE@ وأعطى القنية وهو ما يتأثل من الأموال ~~وإفرادها لأنها أشرف الأموال أو أرضى وتحقيقه جعل الرضا له قنية < < # | النجم : ( 49 ) وأنه هو رب . . . . . # > > @QB@ وأنه هو رب الشعرى @QE@ يعني العبور وهي أشد ضياء من الغميصاء ~~عبدها أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم وخالف قريشا في عبادة ~~الأوثان ولذلك كانوا يسمون الرسول صلى الله عليه وسلم ابن أبي كبشة ولعل ~~تخصيصها للإشعار بأنه صلى الله عليه وسلم وإن وافق أبا كبشة في مخالفاتهم ~~خالفه أيضا في عبادتها < < # | النجم : ( 50 ) وأنه أهلك عادا . . . . . # > > @QB@ وأنه أهلك عادا الأولى @QE@ القدماء لأنهم أولى الأمم هلاكا بعد ~~قوم نوح عليه الصلاة والسلام وقيل @QB@ عادا الأولى @QE@ قوم هود وعاد ~~الأخرى إرم وقرئ عادا لولي PageV05P260 بحذف الهمزة ونقل ضمها إلى لام ~~التعريف وقرأ نافع وأبو عمرو عادا لولي بضم اللام بحركة الهمزة وبادغام ~~التنوين وقالون بعد ضمة اللام بهمزة ساكنة في موضع الواو < < # | النجم : ( 51 ) وثمود فما أبقى # > > @QB@ وثمود @QE@ عطف على @QB@ عادا @QE@ لأن ما بعده لا يعمل فيه ~~وقرأ عاصم وحمزة بغير تنوين ويقفان بغير الألف والباقون بالتنوين ويقفون ~~بالألف @QB@ فما أبقى @QE@ الفريقين < < # | النجم : ( 52 ) وقوم نوح من . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ أيضا معطوف عليه @QB@ من قبل @QE@ من قبل عاد ~~وثمود @QB@ إنهم كانوا هم أظلم وأطغى @QE@ من الفريقين لأنهم كانوا يؤذونه ~~وينفرون عنه ويضربونه حتى لا يكون به حراك ms1489 < < # | النجم : ( 53 ) والمؤتفكة أهوى # > > @QB@ والمؤتفكة @QE@ والقرى التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت وهي قرى ~~قوم لوط @QB@ أهوى @QE@ بعد أن رفعها فقلبها < < # | النجم : ( 54 ) فغشاها ما غشى # > > @QB@ فغشاها ما غشى @QE@ فيه تهويل وتعميم لما أصابهم < < # | النجم : ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربك تتمارى @QE@ تتشكك والخطاب للرسول صلى الله عليه ~~وسلم أو لكل أحد والمعدودات وإن كانت نعما ونقما سماها @QB@ آلاء @QE@ من ~~قبل ما في نقمه من العبر والمواعظ للمعتبرين والانتقام للأنبياء عليهم ~~الصلاة والسلام والمؤمنين < < # | النجم : ( 56 ) هذا نذير من . . . . . # > > @QB@ هذا نذير من النذر الأولى @QE@ أي هذا القرآن إنذار من جنس ~~الإنذارات المتقدمة أو هذا الرسول نذير من جنس المنذرين الأولين < < # | النجم : ( 57 ) أزفت الآزفة # > > @QB@ أزفت الآزفة @QE@ دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو قوله تعالى ~~@QB@ اقتربت الساعة > @QB@ < # | النجم : ( 58 ) ليس لها من . . . . . # > > @QB@ ليس لها من دون الله كاشفة @QE@ ليس لها نفس قادرة على كشفها ~~إذا وقعت إلا الله لكنه لا يكشفها أو الآن بتأخيرها إلا الله أو ليس لها ~~كاشفة لوقتها إلا الله إذ لا يطلع PageV05P261 عليه سواه أو ليس لها من غير ~~الله كشف على أنها مصدر كالعافية < < # | النجم : ( 59 ) أفمن هذا الحديث . . . . . # > > @QB@ أفمن هذا الحديث @QE@ يعني القرآن @QB@ تعجبون @QE@ إنكارا < < # | النجم : ( 60 ) وتضحكون ولا تبكون # > > @QB@ وتضحكون @QE@ استهزاء @QB@ ولا تبكون @QE@ تحزنا على ما فرطتم < ~~< # | النجم : ( 61 ) وأنتم سامدون # > > @QB@ وأنتم سامدون @QE@ لا هون أو مستكبرون من سمد البعير في مسيرة ~~إذا رفع رأسه أو مغنون لتشغلوا الناس عن استماعه من الثمود وهو الغناء < < # | النجم : ( 62 ) فاسجدوا لله واعبدوا # > > @QB@ فاسجدوا لله واعبدوا @QE@ أي واعبدوه دون الآلهة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة النجم أعطاه الله عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم وجحد به بمكة PageV05P262 < # > S54 < # > سورة القمر مكية وآيها خمس وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | القمر : ( 1 ) اقتربت الساعة وانشق . . . . . # > > @QB@ اقتربت الساعة وانشق القمر @QE@ روي أن الكفار سألوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر وقيل معناه سينشق يوم القيامة ويؤيد ~~الأول أنه ms1490 قرئ وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها ~~انشقاق القمر < < # | القمر : ( 2 ) وإن يروا آية . . . . . # > > وقوله @QB@ وإن يروا آية يعرضوا @QE@ عن تأملها والإيمان بها @QB@ ~~ويقولوا سحر مستمر @QE@ مطرد وهو يدل على أنهم رأوا قبله آيات أخر مترادفة ~~ومعجزات متتابعة حتى قالوا ذلك أومحكم من المرة يقال أمررته فاستمر إذا ~~أحكمته فاستحكم أو مستبشع من استمر الشيء إذا اشتدت مرارته أو مار ذاهب لا ~~يبقى < < # | القمر : ( 3 ) وكذبوا واتبعوا أهواءهم . . . . . # > > @QB@ وكذبوا واتبعوا أهواءهم @QE@ وهو ما زين لهم الشيطان من رد الحق ~~بعد ظهوره وذكرهما بلفظ الماضي للإشعار بأنهما من عادتهم القديمة @QB@ وكل ~~أمر مستقر @QE@ منته إلى غاية من خذلان أو نصر في الدنيا وشقاوة أو سعادة ~~في الآخرة فإن الشيء إذا انتهى إلى غايته ثبت واستقر وقرئ بالفتح أي ذو ~~مستقر بمعنى استقرار وبالكسر والجر على أنه صفة أمر وكل معطوف على الساعة ~~PageV05P263 < < # | القمر : ( 4 ) ولقد جاءهم من . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم @QE@ في القرآن @QB@ من الأنباء @QE@ أنباء القرون ~~الخالية أو أنباء الآخرة @QB@ ما فيه مزدجر @QE@ ازدجار من تعذيب أو وعيد ~~وتاء الإفتعال تقلب دالا مع الذال والدال والزاي للتناسب وقرئ مزجر بقلبها ~~زايا وإدغامها < < # | القمر : ( 5 ) حكمة بالغة فما . . . . . # > > @QB@ حكمة بالغة @QE@ غايتها لا خال فيها وهي بدل من ما أو خبر ~~لمحذوف وقرئبالنصب حالا من ما فإنها موصولة أو مخصوصة بالصفة نصب الحال ~~عنها @QB@ فما تغن النذر @QE@ نفي أو استفهام إنكار أي فأي غناء تغني النذر ~~وهو جمع نذير بمعنى المنذر منه أو مصدر بمعنى الإنذار < < # | القمر : ( 6 ) فتول عنهم يوم . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ لعلمك بأن الإنذار لا يغني فيهم @QB@ يوم يدع ~~الداع @QE@ إسرافيل ويجوز أن يكون الدعاء فيه كالأمر في قوله @QB@ كن فيكون ~~@QE@ وإسقاط الياء إكتفاء بالكسرة للتخفيف وانتصاب @QB@ يوم @QE@ ب @QB@ ~~يخرجون @QE@ أو بإضمار اذكر @QB@ إلى شيء نكر @QE@ فظيع تنكره النفوس لأنها ~~لم تعهد مثله وهو هول يوم القيامة وقرأ ابن كثير بالتخفيف وقرئ نكرا بمعنى ~~أنكر < < # | القمر : ( 7 ) خشعا أبصارهم يخرجون . . . . . # > > @QB@ خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث @QE@ أي يخرجون ms1491 من قبورهم خاشعا ~~ذليلا أبصارهم من الهول وإفراده وتذكيره لأن فاعله ظاهر غير حقيقي التأنيث ~~وقرئ خاشعة على الأصل وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم @QB@ خشعا @QE@ ~~وإنما حسن ذلك ولم يحسن مررت برجال قائمين غلمانهم لأنه ليس على صيغة تشبه ~~الفعل وقرئ خشع أبصارهم على الابتداء والخبر فتكون الجملة حالا @QB@ كأنهم ~~جراد منتشر @QE@ في الكثرة والتموج والانتشار في الأمكنة PageV05P264 < < # | القمر : ( 8 ) مهطعين إلى الداع . . . . . # > > @QB@ مهطعين إلى الداع @QE@ مسرعين مادي أعناقهم إليه أو ناظرين إليه ~~@QB@ يقول الكافرون هذا يوم عسر @QE@ صعب < < # | القمر : ( 9 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح @QE@ قبل قومك @QB@ فكذبوا عبدنا @QE@ نوحا ~~عليه السلام وهو تفصيل بعد إجمال وقيل معناه كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب ~~كلما خلا منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب أو كذبوه بعدما كذبوا الرسل @QB@ ~~وقالوا مجنون @QE@ هو مجنون @QB@ وازدجر @QE@ وزجر عن التبليغ بأنواع ~~الأذية وقيل إنه من جملة قيلهم أي هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته < < # | القمر : ( 10 ) فدعا ربه أني . . . . . # > > @QB@ فدعا ربه أني @QE@ بأني وقرئ بالكسر على إرادة القول @QB@ مغلوب ~~@QE@ غلبني قومي @QB@ فانتصر @QE@ فانتقم لي منهم وذلك بعد يأسه منهم فقد ~~روي أن الواحد منهم كان يلقاه فيخنقه حتى يخر مغشيا عليه فيفيق ويقول اللهم ~~اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون < < # | القمر : ( 11 ) ففتحنا أبواب السماء . . . . . # > > @QB@ ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر @QE@ منصب وهو مبالغة وتمثيل ~~لكثرة الأمطار وشدة انصبابها وقرأ ابن عامر ويعقوب ففتحنا بالتشديد لكثرة ~~الأبواب < < # | القمر : ( 12 ) وفجرنا الأرض عيونا . . . . . # > > @QB@ وفجرنا الأرض عيونا @QE@ وجعلنا الأرض كلها كأنها عيون متفجرة ~~وأصله وفجرنا عيون الأرض فغير للمبالغة @QB@ فالتقى الماء @QE@ ماء السماء ~~وماء الأرض وقرئ الماءان لاختلاف النوعين والماوان بقلب الهمزة واوا @QB@ ~~على أمر قد قدر @QE@ على حال قدرها الله PageV05P265 تعالى في الأزل من غير ~~تفاوت أو على حال قدرت وسويت وهو أن قدر ما أنزل على قدر ما أخرج أو على ~~أمر قدره الله تعالى وهو هلاك قوم نوح بالطوفان < < # | القمر : ( 13 ) وحملناه على ذات . . . . . # > > @QB@ وحملناه على ذات ألواح @QE@ ذات أخشاب عريضة @QB@ ودسر ms1492 @QE@ ~~ومسامير جمع دسار من الدسر وهو الدفع الشديد وهي صفة للسفينة أقيمت مقامها ~~من حيث أنها كالشرح لها تؤدي مؤداها < < # | القمر : ( 14 ) تجري بأعيننا جزاء . . . . . # > > @QB@ تجري بأعيننا @QE@ بمرأى منا أي محفوظة بحفظنا @QB@ جزاء لمن ~~كان كفر @QE@ أي فعلنا ذلك جزاء لنوح لأنه نعمة كفروها فإن كل نبي نعمة من ~~الله تعالى ورحمة على أمته ويجوز أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل إلى ~~الضمير وقرئ لمن كفر أي للكافرين < < # | القمر : ( 15 ) ولقد تركناها آية . . . . . # > > @QB@ ولقد تركناها @QE@ أي السفينة أو الفعلة @QB@ آية @QE@ يعتبر ~~بها إذ شاع خبرها واشتهر @QB@ فهل من مدكر @QE@ معتبر وقرئ مذتكر على الأصل ~~ومذكر بقلب التاء ذالا والإدغام فيها < < # | القمر : ( 16 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر @QE@ استفهام تعظيم ووعيد والنذر يحتمل ~~المصدر والجمع < < # | القمر : ( 17 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن @QE@ سهلناه أو هيأناه من يسر ناقته للسفر ~~إذا رحلها @QB@ للذكر @QE@ للادكار والاتعاظ بأن صرفنا فيه أنواع المواعظ ~~والعبر أو للحفظ بالاختصار وعذوبة اللفظ @QB@ فهل من مدكر @QE@ متعظ < < # | القمر : ( 18 ) كذبت عاد فكيف . . . . . # > > @QB@ كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر @QE@ وإنذاري أتى لهم بالعذاب قبل ~~نزوله أو لمن بعدهم في تعذيبهم < < # | القمر : ( 19 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا @QE@ باردا أو شديد الصوت @QB@ في ~~يوم نحس @QE@ شؤم @QB@ مستمر @QE@ أي استمر شؤمه أو استمر عليهم حتى أهلكهم ~~أو على جميعهم كبيرهم PageV05P266 وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا أو اشتد ~~مرارته وكان يوم الأربعاء آخر الشهر < < # | القمر : ( 20 ) تنزع الناس كأنهم . . . . . # > > @QB@ تنزع الناس @QE@ تقلعهم روي أنهم دخلوا في الشعاب والحفر وتمسك ~~بعضهم ببعض فنزعتهم الريح منها وصرعتهم موتى @QB@ كأنهم أعجاز نخل منقعر ~~@QE@ أصول نخل منقلع عن مغارسه ساقط على الأرض وقيل شبهوا بالاعجاز لأن ~~الريح طيرت رؤوسهم وطرحت أجسادهم وتذكير @QB@ منقعر @QE@ للحمل على اللفظ ~~والتأنيث في قوله @QB@ أعجاز نخل خاوية @QE@ للمعنى < < # | القمر : ( 21 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر @QE@ كرره للتهويل وقيل الأول لما حاق بهم ~~في الدنيا والثاني لما يحيق بهم في الآخرة كما قال أيضا ms1493 في قصتهم @QB@ ~~لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى > @QB@ < # | القمر : ( 22 - 23 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر @QE@ ~~بالإنذارات والمواعظ أو الرسل < < # | القمر : ( 24 ) فقالوا أبشرا منا . . . . . # > > @QB@ فقالوا أبشرا منا @QE@ من جنسنا أو من حملنا لا فضل له علينا ~~وانتصابه بفعل يفسره وما بعده وقرئ بالرفع على الابتداء والأول أوجه ~~للاستفهام @QB@ واحدا @QE@ منفردا لا تبع له أو من آحادهم دون أشرافهم @QB@ ~~نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر @QE@ جمع سعير كأنه عكسوا عليه فرتبوا على ~~اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له وقيل السعر الجنون ومنه ناقة ~~مسعورة PageV05P267 < < # | القمر : ( 25 ) أؤلقي الذكر عليه . . . . . # > > @QB@ أؤلقي الذكر @QE@ الكتاب أو الوحي @QB@ عليه من بيننا @QE@ وفيه ~~من هو أحق منه بذلك @QB@ بل هو كذاب أشر @QE@ حمله بطره على الترفع علينا ~~بادعائه إياه < < # | القمر : ( 26 ) سيعلمون غدا من . . . . . # > > @QB@ سيعلمون غدا @QE@ عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة @QB@ من ~~الكذاب الأشر @QE@ الذي حمله أشره على الاستكبار عن الحق وطلب الباطل أصالح ~~عليه السلام أم من كذبه وقرا ابن عامر وحمزة ورويس ستعلمون على الالتفات أو ~~حكاية ما أجابهم به صالح وقرئ الأشر كقولهم حذر في حذر والأشر أي الأبلغ في ~~الشرارة وهو أصل مرفوض كالأخير < < # | القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . . # > > @QB@ إنا مرسلو الناقة @QE@ مخرجوها وباعثوها @QB@ فتنة لهم @QE@ ~~امتحانا لهم @QB@ فارتقبهم @QE@ فانتظرهم وتبصر ما يصنعون @QB@ واصطبر @QE@ ~~على أذاهم < < # | القمر : ( 28 ) ونبئهم أن الماء . . . . . # > > @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم @QE@ مقسوم لها يوم ولهم يوم و @QB@ ~~بينهم @QE@ لتغليب العقلاء @QB@ كل شرب محتضر @QE@ يحضره صاحبه في نوبته أو ~~يحضره عنه غيره < < # | القمر : ( 29 ) فنادوا صاحبهم فتعاطى . . . . . # > > @QB@ فنادوا صاحبهم @QE@ قدار بن سالف أحيمر ثمود @QB@ فتعاطى فعقر ~~@QE@ فاجترأ على تعاطي قتلها فقتلها أو فتعاطى السيف فقتلها والتعاطي تناول ~~الشيء بتكلف < < # | القمر : ( 30 - 31 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة @QE@ صيحة ~~جبريل عليه السلام @QB@ فكانوا كهشيم المحتظر @QE@ كالشجر اليابس المتكسر ~~الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها أو كالحشيش ms1494 اليابس الذي يجمعه صاحب ~~الحظيرة لماشيته في الشتاء وقرئ بفتح الظاء أي كهشيم الحظيرة أو الشجر ~~المتخذ لها < < # | القمر : ( 32 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر > @QB@ < # | القمر : ( 33 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم لوط بالنذر > @QB@ < # | القمر : ( 34 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا عليهم حاصبا @QE@ ريحا تحصبهم بالحجارة أي ترميهم ~~@QB@ إلا آل لوط نجيناهم بسحر @QE@ في سحر وهو آخر الليل أو مسحرين < < # | القمر : ( 35 ) نعمة من عندنا . . . . . # > > @QB@ نعمة من عندنا @QE@ إنعاما منا وهو علة لنجينا @QB@ كذلك نجزي ~~من شكر @QE@ نعمتنا بالإيمان والطاعة < < # | القمر : ( 36 ) ولقد أنذرهم بطشتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد أنذرهم @QE@ لوط @QB@ بطشتنا @QE@ أخذتنا بالعذاب @QB@ ~~فتماروا بالنذر @QE@ فكذبوا بالنذر متشاكين PageV05P268 < < # | القمر : ( 37 ) ولقد راودوه عن . . . . . # > > @QB@ ولقد راودوه عن ضيفه @QE@ قصدوا الفجور بهم @QB@ فطمسنا أعينهم ~~@QE@ فمسحناها وسويناها بسائر الوجه روي أنهم لما دخلوا داره عنوة صفقهم ~~جبريل عليه السلام صفقة فأعماهم @QB@ فذوقوا عذابي ونذر @QE@ فقلنا لهم ~~ذوقوا على ألسنة الملائكة أو ظاهر الحال < < # | القمر : ( 38 ) ولقد صبحهم بكرة . . . . . # > > @QB@ ولقد صبحهم بكرة @QE@ وقرئ بكرة غير مصروفة على أن المراد بها ~~أول نهار معين @QB@ عذاب مستقر @QE@ يستقر بهم حتى يسلمهم إلى النار < < # | القمر : ( 39 - 40 ) فذوقوا عذابي ونذر # > > @QB@ فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر @QE@ ~~كرر ذلك في كل قصة إشعارا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب واستماع كل ~~قصة مستدع للادكار والاتعاظ واستئنافا للتنبيه والاتعاظ لئلا يغلبهم السهو ~~والغفلة وهكذا تكرير قوله @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ @QB@ ويل يومئذ ~~للمكذبين @QE@ ونحوهما < < # | القمر : ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . # > > @QB@ ولقد جاء آل فرعون النذر @QE@ اكتفى بذكرهم عن ذكره للعلم بأنه ~~أولى بذلك منهم < < # | القمر : ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . # > > @QB@ كذبوا بآياتنا كلها @QE@ يعني الآيات التسع @QB@ فأخذناهم أخذ ~~عزيز @QE@ لا يغالب @QB@ مقتدر @QE@ لا يعجزه شيء < < # | القمر : ( 43 ) أكفاركم خير من . . . . . # > > @QB@ أكفاركم @QE@ يا معشر العرب @QB@ خير من أولئكم @QE@ الكفار ~~المعدودين قوة وعدة أو مكانة ودينا عند الله تعالى < < # | القمر : ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . . # > > @QB@ أم لكم براءة في الزبر @QE@ أم نزل لكم في الكتب السماوية ms1495 أن من ~~كفر منكم فهو في أمان من العذاب @QB@ أم يقولون نحن جميع @QE@ جماعة أمرنا ~~@QB@ منتصر @QE@ ممتنع لا نرام أو منتصر من الأعداء لا نغلب أو متناصر ينصر ~~بعضنا بعضا والتوحيد على لفظ الجميع PageV05P269 < < # | القمر : ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . . # > > @QB@ سيهزم الجمع ويولون الدبر @QE@ أي الأدبار وإفراده لإرادة الجنس ~~أو لأن كل واحد يولي دبره وقد وقع ذلك يوم بدر وهو من دلائل النبوة وعن عمر ~~رضي الله تعالى عنه أنه لما نزلت قال لم أعلم ما هو فلما كان يوم بدر رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس الدرع ويقول سيهزم الجمع فعلمته < < # | القمر : ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . . # > > @QB@ بل الساعة موعدهم @QE@ موعد عذابهم الأصلي وما يحيق بهم في ~~الدنيا فمن طلائعه @QB@ والساعة أدهى @QE@ أشد والداهية أمر فظيع لا يهتدي ~~لدوائه @QB@ وأمر @QE@ مذاقا من عذاب الدنيا < < # | القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين في ضلال @QE@ عن الحق في الدنيا @QB@ وسعر @QE@ ~~ونيران في الآخرة < < # | القمر : ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . . # > > @QB@ يوم يسحبون في النار على وجوههم @QE@ يجرون عليها @QB@ ذوقوا مس ~~سقر @QE@ أي يقال لهم ذوقوا حر النار وألمها فإن مسها سبب التألم بها وسقر ~~علم لجهنم ولذلك لم يصرف من سقرته النار وصقرته إذا لوحته < < # | القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . . # > > @QB@ إنا كل شيء خلقناه بقدر @QE@ أي إنا خلقنا كل شيء مقدرا مرتبا ~~على مقتضى الحكمة أو مقدرا مكتوبا في اللوح المحفوظ قبل وقوعه وكل شيء ~~منصوب بفعل يفسره ما بعده وقرئ بالرفع على الابتداء وعلى هذا فالأولى أن ~~يجعل خلقناه خبرا لا نعتا ليطابق المشهورة في الدلالة على أن كل شيء مخلوق ~~بقدر ولعل اختيار النصب ها هنا مع الإضمار لما فيه من النصوصية على المقصود ~~< < # | القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمرنا إلا واحدة @QE@ إلا فعلة واحدة وهو الإيجاد بلا ~~معالجة ومعاناة أو @QB@ إلا @QE@ PageV05P270 كلمة واحدة وهو قوله كن @QB@ ~~كلمح بالبصر @QE@ في اليسر والسرعة وقيل معناه معنى قوله تعالى @QB@ وما ~~أمر الساعة إلا كلمح البصر > @QB@ < # | القمر : ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . . # > > @QB@ ولقد ms1496 أهلكنا أشياعكم @QE@ أشباهكم في الكفر ممن قبلكم @QB@ فهل ~~من مدكر @QE@ متعظ < < # | القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . . # > > @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر @QE@ مكتوب في كتب الحفظة < < # | القمر : ( 53 ) وكل صغير وكبير . . . . . # > > @QB@ وكل صغير وكبير @QE@ من الأعمال @QB@ مستطر @QE@ مسطور في اللوح ~~< < # | القمر : ( 54 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات ونهر @QE@ أنهار واكتفى باسم الجنس أو سعة ~~أو ضياء من النهار وقرئ / < نهر > / وبضم الهاء جمع نهر كأسد وأسد < < # | القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . . # > > @QB@ في مقعد صدق @QE@ في مكان مرضي وقرئ مقاعد صدق @QB@ عند مليك ~~مقتدر @QE@ مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار بحيث أبهمه ذوو ~~الأفهام عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة القمر في كل غب بعثه الله ~~يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر PageV05P271 < # > S55 < # > سورة الرحمن مكية أو مدنية أو متبعضة وآيها ثمان وسبعون آية بسم الله ~~الرحمن الرحيم < < # | الرحمن : ( 1 - 2 ) الرحمن # > > @QB@ الرحمن علم القرآن @QE@ لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم ~~الدنيوية والآخروية صدرها ب @QB@ الرحمن @QE@ وقدم ما هو أصل النعم الدينية ~~وأجلها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع ~~وأعظم الوعي وأعز الكتب إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ~~ومصداق لها < < # | الرحمن : ( 3 - 4 ) خلق الإنسان # > > ثم اتبعه قوله @QB@ خلق الإنسان علمه البيان @QE@ إيماء بأن خلق ~~البشر وما يميز به عن سائر الحيوان من البيان وهو التعبير عما في الضمير ~~وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي وتعرف الحق وتعلم الشرع وإخلاء الجمل ~~الثلاث التي هي أخبار مترادفة ل @QB@ الرحمن @QE@ عن العاطف لمجيئها على ~~نهج التعديد < < # | الرحمن : ( 5 ) الشمس والقمر بحسبان # > > @QB@ الشمس والقمر بحسبان @QE@ يجريان بحساب معلوم مقدر في بروجهما ~~ومنازلهما وتتسق بذلك أمور الكائنات السفلية وتختلف الفصول والأوقات ويعلم ~~السنون والحساب < < # | الرحمن : ( 6 ) والنجم والشجر يسجدان # > > @QB@ والنجم @QE@ والنبات الذي ينجم أي يطلع من الأرض ولا ساق له ~~@QB@ والشجر @QE@ PageV05P272 الذي له ساق @QB@ يسجدان @QE@ ينقادان لله ~~تعالى فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلفين طوعا وكان حق النظم ~~في ms1497 الجملتين أن يقال وأجرى الشمس والقمر وأسجد النجم والشجر أو @QB@ الشمس ~~والقمر بحسبان @QE@ والنجم والشجر يسجدان له ليطابقا ما قبلهما وما بعدهما ~~في اتصالهما ب @QB@ الرحمن @QE@ لكنهما جردتا عما يدل على الاتصال إشعارا ~~بأن وضوحه يغنيه عن البيان وإدخال العاطف بينهما لاشتراكهما في الدلالة على ~~أن ما يحس به من تغيرات أحوال الأجرام العلوية والسفلية بتقديره وتدبيره < ~~< # | الرحمن : ( 7 ) والسماء رفعها ووضع . . . . . # > > @QB@ والسماء رفعها @QE@ خلقها مرفوعة محلا ومرتبة فإنها منشأ أقضيته ~~ومتنزل أحكامه ومحل ملائكته وقرئ بالرفع على الابتداء @QB@ ووضع الميزان ~~@QE@ العدل بأن وفر على كل مستعد مستحقه ووفى كل ذي حق حقه حتى انتظم أمر ~~العالم واستقام كما قال صلى الله عليه وسلم بالعدل قامت السموات والأرض أو ~~ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما كأنه لما وصف السماء ~~بالرفعة من حيث إنها مصدر القضايا والإقرار أراد وصف الأرض بما فيها مما ~~يظهر به التفاوت ويعرف به المقدار ويسوى به الحقوق والمواجب < < # | الرحمن : ( 8 ) ألا تطغوا في . . . . . # > > @QB@ ألا تطغوا في الميزان @QE@ لئلا تطغوا فيه أي لا تعتدوا ولا ~~تجاوزوا الانصاف وقرئ لا تطغوا على إرادة القول < < # | الرحمن : ( 9 ) وأقيموا الوزن بالقسط . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان @QE@ ولا تنقصوه فإن ~~من حقه أن يسوى لأنه المقصود من وضعه وتكريره مبالغة في التوصية به وزيادة ~~حث على استعماله وقرئ PageV05P273 ولا تخسروا بفتح التاء وضم السين وكسرها ~~وتخسروا بفتحها على أن الأصل @QB@ ولا تخسروا @QE@ في @QB@ الميزان @QE@ ~~فحذف الجار وأوصل الفعل < < # | الرحمن : ( 10 ) والأرض وضعها للأنام # > > @QB@ والأرض وضعها @QE@ خفضها مدحوة @QB@ للأنام @QE@ للخلق وقيل ~~الأنام كل ذي روح < < # | الرحمن : ( 11 ) فيها فاكهة والنخل . . . . . # > > @QB@ فيها فاكهة @QE@ ضروب مما يتفكه به @QB@ والنخل ذات الأكمام ~~@QE@ أوعية التمر جمع كم أو كل ما يكم أي يغطى من ليف وسعف وكفري فإنه ~~ينتفع به كالمكموم كالجذع والجمار والتمر < < # | الرحمن : ( 12 ) والحب ذو العصف . . . . . # > > @QB@ والحب ذو العصف @QE@ كالحنطة والشعير وسائر ما يتغذى به و @QB@ ~~العصف @QE@ ورق النبات اليابس كالتين @QB@ والريحان @QE@ يعني المشموم أو ~~الرزق من قولهم خرجت ms1498 أطلب ريحان الله وقرأ ابن عامر والحب ذا العصف ~~والريحان أي وخلق الحب والريحان أو وأخص ويجوز أن يراد وذا الريحان فحذف ~~المضاف وقرأ حمزة والكسائي والريحان بالخفض ما عدا ذلك بالرفع وهو فيعلان ~~من الروح فقلبت الواو ياء وأدغم ثم خفف وقيل روحان فقلبت واوه ياء للتخفيف ~~< < # | الرحمن : ( 13 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ الخطاب للثقلين المدلول عليهما ~~بقوله @QB@ للأنام @QE@ وقوله @QB@ أيها الثقلان > @QB@ < # | الرحمن : ( 14 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من صلصال كالفخار @QE@ الصلصال الطين اليابس الذي ~~له صلصلة والفخار الخزف وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا ~~ثم صلصالا فلا يخالف ذلك قوله خلقه من تراب ونحوه < < # | الرحمن : ( 15 ) وخلق الجان من . . . . . # > > @QB@ وخلق الجان @QE@ الجن أو أبا الجن @QB@ من مارج @QE@ من صاف من ~~الدخان @QB@ من نار @QE@ بيان ل @QB@ مارج @QE@ فإنه في الأصل للمضطرب من ~~مرج إذا اضطرب PageV05P274 < < # | الرحمن : ( 16 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ مما أفاض عليكما في أطوار خلقتكما ~~حتى صيركما أفضل المركبات وخلاصة الكائنات < < # | الرحمن : ( 17 ) رب المشرقين ورب . . . . . # > > @QB@ رب المشرقين ورب المغربين @QE@ مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما < ~~< # | الرحمن : ( 18 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ مما في ذلك من الفوائد التي لا ~~تحصى كاعتدال الهواء واختلاف الفصول وحدوث ما يناسب كل فصل فيه إلى غير ذلك ~~< < # | الرحمن : ( 19 ) مرج البحرين يلتقيان # > > @QB@ مرج البحرين @QE@ أرسلهما من مرجت الدابة إذا أرسلتها والمعنى ~~أرسل البحر الملح والبحر العذب @QB@ يلتقيان @QE@ يتجاوران ويتماس سطوحهما ~~أو بحري فارس والروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه < < # | الرحمن : ( 20 ) بينهما برزخ لا . . . . . # > > @QB@ بينهما برزخ @QE@ حاجز من قدرة الله تعالى أو من الأرض @QB@ لا ~~يبغيان @QE@ لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة وإبطال الخاصية أو لا ~~يتجاوزان حديهما بإغراق ما بينهما < < # | الرحمن : ( 21 - 22 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان @QE@ كبار ~~الدر وصغاره وقيل المرجان الخرز الأحمر وإن صح أن الدر يخرج من الملح فعلى ~~الأول إنما قال منهما لأنه مخرج ms1499 من مجتمع الملح والعذب أو لأنهما لما ~~اجتمعا صارا كالشيء الواحد فكأن المخرج من أحدهما كالمخرج منهما وقرأ نافع ~~وأبو عمرو ويعقوب @QB@ يخرج @QE@ وقرئ نخرج ويخرج بنصب @QB@ اللؤلؤ ~~والمرجان > @QB@ < # | الرحمن : ( 23 - 24 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار @QE@ أي السفن جمع جارية ~~وقرئ بحذف الياء ورفع الراء كقوله PageV05P275 ? < لها ثنايا أربع حسان ~~وأربع فكلها ثمان > ? @QB@ المنشآت @QE@ المرفوعات الشرع أو المصنوعات وقرأ ~~حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشرع أو اللاتي ينشئن الأمواج أو ~~السير @QB@ في البحر كالأعلام @QE@ كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل < < # | الرحمن : ( 25 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ من خلق مواد السفن والإرشاد إلى ~~أخذها وكيفية تركيبها وإجرائها في البحر بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها ~~غيره < < # | الرحمن : ( 26 - 27 ) كل من عليها . . . . . # > > @QB@ كل من عليها @QE@ من على الأرض من الحيوانات أو المركبات و @QB@ ~~من @QE@ للتغليب أو من الثقلين @QB@ فان ويبقى وجه ربك @QE@ ذاته ولو ~~استقريت جهات الموجودات وتفحصت وجوهها وجدتها بأسرها فانية في حد ذاتها إلا ~~وجه ذاتها إلا وجه الله أي الوجه الذي يلي جهته @QB@ ذو الجلال والإكرام ~~@QE@ ذو الاستغناء المطلق والفضل العام < < # | الرحمن : ( 28 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ أي مما ذكرنا قبل من بقاء الرب ~~وإبقاء ما لا يحصى مما هو على صدد الفناء رحمة وفضلا أو مما يترتب على فناء ~~الكل من الإعادة والحياة الدائمة والنعيم المقيم < < # | الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . . # > > @QB@ يسأله من في السماوات والأرض @QE@ فإنهم مفتقرون إليه في ذواتهم ~~وصفاتهم وسائر ما يهمهم ويعن لهم المراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى ~~تحصيل الشيء في ذواتهم وصفاتهم نطقا كان أو غيره @QB@ كل يوم هو في شأن ~~@QE@ كل وقت يحدث أشخاصا ويحدد أحوالا على ما سبق به قضاؤه وفي الحديث من ~~شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما PageV05P276 ويضع آخرين وهو رد ~~لقول اليهود إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا < < # | الرحمن : ( 30 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ أي مما ms1500 يسعف به سؤالكما وما يخرج ~~لكما من مكمن العدم حينا فحينا < < # | الرحمن : ( 31 ) سنفرغ لكم أيها . . . . . # > > @QB@ سنفرغ لكم أيها الثقلان @QE@ أي سنتجرد لحسابكم وجزائكم وذلك ~~يوم القيامة فإنه تعالى لا يفعل فيه غيره وقيل تهديد مستعار من قولك لمن ~~تهدده سأفرغ لك فإن المتجرد للشيء كان أقوى وأجد فيه وقرأ حمزة والكسائي ~~بالياء وقرئ سنفرغ إليكم أي سنقصد إليكم و @QB@ الثقلان @QE@ الإنس والجن ~~سميا بذلك لثقلهما على الأرض أو لرزانة رأيهما وقدرهما أو لأنهما مثقلان ~~بالتكليف < < # | الرحمن : ( 32 - 33 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن ~~تنفذوا من أقطار السماوات والأرض @QE@ إن قدرتم أن تخرجوا من جوانب السموات ~~والأرض هاربين من الله فارين من قضائه @QB@ فانفذوا @QE@ فاخرجوا @QB@ لا ~~تنفذون @QE@ لا تقدرون على النفوذ @QB@ إلا بسلطان @QE@ إلا بقوة وقهر وأنى ~~لكم ذلك أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما في السموات والأرض @QB@ فانفذوا ~~@QE@ لتعلموا لكن @QB@ لا تنفذون @QE@ ولا تعلمون إلا ببينة نصبها الله ~~تعالى فتعرجون عليها بأفكاركم PageV05P277 < < # | الرحمن : ( 34 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ أي من التنبيه والتحذير والمساهلة ~~والعفو مع كمال القدرة أو مما نصب من المصاعد العقلية والمعارج النقلية ~~فتنفذون بها إلى ما فوق السموات العلا < < # | الرحمن : ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . . # > > @QB@ يرسل عليكما شواظ @QE@ لهب @QB@ من نار ونحاس @QE@ ودخان قال ? ~~< تضيء كضوء السراج السلي ط لم يجعل الله فيه نحاسا > ? أو صفر مذاب يصب ~~على رؤوسهم وقرأ ابن كثير شواظ بالكسر وهو لغة ونحاس بالجر عطفا على @QB@ ~~نار @QE@ ووافقه فيه أبو عمرو ويعقوب في رواية وقرئ ونحس وهو جمع كلحف @QB@ ~~فلا تنتصران @QE@ فلا تمتنعان < < # | الرحمن : ( 36 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ فإن التهديد لطف والتمييز بين ~~المطيع والعاصي بالجزاء والانتقام من الكفار في عداد الآلاء < < # | الرحمن : ( 37 ) فإذا انشقت السماء . . . . . # > > @QB@ فإذا انشقت السماء فكانت وردة @QE@ أي حمراء كوردة وقرئت بالرفع ~~على كان التامة فيكون من باب التجريد كقوله ? < ولئن بقيت لأرحلن بغزوة ~~تحوي الغنائم أو يموت كريم > ? كالدهان ms1501 ? < وهو اسم لما يدهن به كالحزام أو ~~جمع دهن وقيل هو الأديم الأحمر > ? < < # | الرحمن : ( 38 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ أي مما يكون بعد ذلك PageV05P278 < ~~< # | الرحمن : ( 39 ) فيومئذ لا يسأل . . . . . # > > @QB@ فيومئذ @QE@ أي فيوم تنشق السماء @QB@ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا ~~جان @QE@ لأنهم يعرفون بسيماهم وذلك حين ما يخرجون من قبورهم ويحشرون إلى ~~الموقف ذودا ذودا على اختلاف مراتبهم وأما قوله تعالى @QB@ فوربك لنسألنهم ~~@QE@ ونحوه فحين يحاسبون في المجمع والهاء للإنس باعتبار اللفظ فإنه وإن ~~تأخر لفظا تقدم رتبة < < # | الرحمن : ( 40 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ أي مما أنعم الله على عباده ~~المؤمنين في هذا اليوم < < # | الرحمن : ( 41 ) يعرف المجرمون بسيماهم . . . . . # > > @QB@ يعرف المجرمون بسيماهم @QE@ وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن ~~@QB@ فيؤخذ بالنواصي والأقدام @QE@ مجموعا بينهما وقيل يؤخذون @QB@ ~~بالنواصي @QE@ تارة ب @QB@ الأقدام @QE@ أخرى < < # | الرحمن : ( 42 - 44 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون ~~بينها @QE@ بين النار يحرقون بها @QB@ وبين حميم @QE@ ماء حار @QB@ إن @QE@ ~~بلغ النهاية في الحرارة يصب عليهم أو يسقون منه وقيل إذا استغاثوا من النار ~~أغيثوا بالحميم < < # | الرحمن : ( 45 - 46 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان ولمن خاف مقام ربه @QE@ موقفه الذي يقف ~~فيه العباد للحساب أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه أو مقام ~~الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضيف إلى الرب تفخيما وتهويلا أو ربه ~~و @QB@ مقام @QE@ مفخم للمبالغة كقوله ? < ذعرت به القطا ونفيت عنه مقام ~~الذئب كالرجل اللعين > ? @QB@ جنتان @QE@ جنة للخائف الإنسي والأخرى للخائف ~~الجني فإن الخطاب للفريقين والمعنى لكل خائفين منكما أو لكل واحد جنة ~~لعقيدته وأخرى لعمله أو جنة لفعل الطاعات وأخرى لترك المعاصي أو جنة يثاب ~~بها وأخرى يتفضل بها عليه أو روحانية وجسمانية وكذا ما جاء مثنى بعد ~~PageV05P279 < < # | الرحمن : ( 47 - 48 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان ذواتا أفنان @QE@ أنواع من الأشجار ~~والثمار جمع فن أو أغصان جمع فنن وهي الغصنة التي تتشعب من فرع الشجرة ms1502 ~~وتخصيصها بالذكر لأنها التي تورق وتثمر وتمد الظل < < # | الرحمن : ( 49 - 50 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما عينان تجريان @QE@ حيث شاؤوا في ~~الأعالي والأسافل قيل إحداهما التسنيم والأخرى السلسبيل < < # | الرحمن : ( 51 - 52 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ @QB@ فيهما من كل فاكهة زوجان @QE@ ~~صنفان غريب ومعروف أو رطب ويابس < < # | الرحمن : ( 53 - 54 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على فرش بطائنها من إستبرق @QE@ ~~من ديباج ثخين وإذا كانت البطائن كذلك فما ظنك بالظهائر و @QB@ متكئين @QE@ ~~مدح للخائفين أو حال منهم لأن من خاف في معنى الجمع @QB@ وجنى الجنتين دان ~~@QE@ قريب يناله القاعد والمضطجع @QB@ وجنى @QE@ اسم بمعنى مجني وقرئ بكسر ~~الجيم < < # | الرحمن : ( 55 - 56 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن @QE@ في الجنان فإن جنتان تدل على ~~جنان هي للخائفين أو فيما فيهما من الأماكن والقصور أو في هذه الآلاء ~~المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والفرش @QB@ قاصرات الطرف @QE@ نساء ~~قصرن أبصارهن على أزواجهن @QB@ لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان @QE@ لم يمس ~~الإنسيات إنس ولا الجنيات جن وفيه دليل على أن الجن يطمثون وقرأ الكسائي ~~بضم الميم < < # | الرحمن : ( 57 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان # > > @QB@ كأنهن الياقوت والمرجان @QE@ أي حمرة الوجنة وبياض البشرة ~~وصفائهما < < # | الرحمن : ( 59 - 60 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان @QE@ في العمل @QB@ إلا ~~الإحسان @QE@ في الثواب وهو الجنة PageV05P280 < < # | الرحمن : ( 61 - 62 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان ومن دونهما جنتان @QE@ ومن دون تينك ~~الجنتين الموعودتين للخائفين المقربين @QB@ جنتان @QE@ لمن دونهم من أصحاب ~~اليمين < < # | الرحمن : ( 63 - 64 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان مدهامتان @QE@ خضراوان تضربان إلى ~~السواد من شدة الخضرة وفيه إشعار بأن الغالب على هاتين الجنتين النبات ~~والرياحين المنبسطة على وجه الأرض وعلى الأوليين الأشجار والفواكه دلالة ~~على ما بينهما من التفاوت < < # | الرحمن : ( 65 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 66 ) فيهما عينان نضاختان # > > @QB@ فيهما عينان نضاختان @QE@ فوارتان ms1503 بالماء هو أيضا أقل مما وصف ~~به الأوليين وكذا ما بعده < < # | الرحمن : ( 67 - 68 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة ونخل ورمان @QE@ عطفهما على ~~الفاكهة بيانا لفضلهما فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء وثمرة الرمان فاكهة ~~ودواء واحتج به أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن من حلف لا يأكل فاكهة ~~فأكل رطبا أو رمانا لم يحنث < < # | الرحمن : ( 69 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان # > > @QB@ فيهن خيرات @QE@ أي خيرات فخففت لأن خيرا الذي بمعنى أخير لا ~~يجمع وقد قرئ على الأصل @QB@ حسان @QE@ حسان الخلق والخلق < < # | الرحمن : ( 71 - 72 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات في الخيام @QE@ قصرن في ~~خدورهن يقال امرأة قصيرة وقصورة ومقصورة أي مخدرة أو مقصورات الطرف على ~~أزواجهن < < # | الرحمن : ( 73 - 74 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان @QE@ كحور ~~الأولين وهم أصحاب الجنتين فإنهما يدلان عليهم < < # | الرحمن : ( 75 - 76 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على رفرف @QE@ وسائد أو نمارق ~~جمع رفرفة وقيل PageV05P281 الرفرف ضرب من البسط أو ذيل الخيمة وقد يقال ~~لكل ثوب عريض @QB@ خضر وعبقري حسان @QE@ العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب ~~أنه اسم بلد للجن فينسبون إليه كل شيء عجيب والمراد به الجنس ولذلك جمع ~~@QB@ حسان @QE@ حملا على المعنى < < # | الرحمن : ( 77 - 78 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك @QE@ تعالى اسمه من حيث ~~إنه مطلق على ذاته فما ظنك لذاته وقيل الاسم بمعنى الصفة أو مقحم كما في ~~قوله إلى الحول ثم اسم السلام عليكما @QB@ ذي الجلال والإكرام @QE@ وقرأ ~~ابن عامر بالرفع صفة للاسم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الرحمن ~~أدى شكر ما أنعم الله تعالى عليه PageV05P282 < # > S56 < # > سورة الواقعة مكية وآيها ست وتسعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة # > > @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ إذا حدثت القيامة سماها واقعة لتحقق ~~وقوعها وانتصاب @QB@ إذا @QE@ بمحذوف ms1504 مثل اذكر أو كان كيت وكيت < < # | الواقعة : ( 2 ) ليس لوقعتها كاذبة # > > @QB@ ليس لوقعتها كاذبة @QE@ أي لا يكون حين تقع نفس تكذب على الله ~~تعالى أو تكذب في نفيها كما تكذب الآن واللام مثلها في قوله تعالى @QB@ ~~قدمت لحياتي @QE@ أو ليس لأحد في وقعتها كاذبة فإنه من أخبر عنها صدق أو ~~ليس لها حينئذ نفس تحدث صاحبها بإطاقة شدتها واحتمالها وتغريه عليها من ~~قولهم كذبت فلانا نفسه في الخطب العظيم إذا شجعته عليه وسولت له أنه يطيقه ~~< < # | الواقعة : ( 3 ) خافضة رافعة # > > @QB@ خافضة رافعة @QE@ تخفض قوما وترفع آخرين وهو تقرير لعظمتها فإن ~~الوقائع العظام كذلك أو بيان لما يكون حينئذ من خفض أعداء الله ورفع ~~أوليائه أو إزالة الأجرام عن مقارها بنثر الكواكب وتسيير الجبال في الجو ~~وقرئتا بالنصب على الحال < < # | الواقعة : ( 4 ) إذا رجت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا رجت الأرض رجا @QE@ حركت تحريكا شديدا بحيث ينهدم ما فوقها ~~من بناء وجبل والظرف متعلق ب @QB@ خافضة @QE@ أو بدل من @QB@ إذا وقعت > ~~@QB@ < # | الواقعة : ( 5 ) وبست الجبال بسا # > > @QB@ وبست الجبال بسا @QE@ أي فتتت حتى صارت كالسويق الملتوت من بس ~~السويق إذا لته أو سيقت وسيرت من بس الغنم إذا ساقها < < # | الواقعة : ( 6 ) فكانت هباء منبثا # > > @QB@ فكانت هباء @QE@ غبارا @QB@ منبثا @QE@ منتشرا PageV05P283 < < # | الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة # > > @QB@ وكنتم أزواجا @QE@ أصنافا @QB@ ثلاثة @QE@ وكل صنف يكون أو يذكر ~~مع صنف آخر زوج < < # | الواقعة : ( 8 - 9 ) فأصحاب الميمنة ما . . . . . # > > @QB@ فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب ~~المشأمة @QE@ فأصحاب المنزلة السنية وأصحاب المنزلة الدنيئة من تيمنهم ~~بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل أو @QB@ أصحاب الميمنة @QE@ و @QB@ أصحاب ~~المشأمة @QE@ الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم والذين يؤتونها بشمائلهم أو ~~أصحاب اليمن والشؤم فإن السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم والأشقياء ~~مشائيم عليها بمعصيتهم والجملتان الاستفهاميتان خبران لما قبلهما بإقامة ~~الظاهر مقام الضمير ومعناهما التعجب من حال الفريقين < < # | الواقعة : ( 10 ) والسابقون السابقون # > > @QB@ والسابقون السابقون @QE@ والذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة بعد ~~ظهور الحق من غير تلعثم وتوان أو سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات أو ~~الأنبياء فإنهم مقدموا أهل الأديان ms1505 هم الذين عرفت حالهم وعرفت مآلهم كقول ~~أبي النجم ? < أنا أبو النجم وشعري شعري > ? أو الذين سبقوا إلى الجنة < < # | الواقعة : ( 11 - 12 ) أولئك المقربون # > > @QB@ أولئك المقربون في جنات النعيم @QE@ الذين قربت درجاتهم في ~~الجنة وأعليت مراتبهم < < # | الواقعة : ( 13 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة من الأولين @QE@ أي هم كثير من الأولين يعني الأمم السالفة ~~من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم < < # | الواقعة : ( 14 ) وقليل من الآخرين # > > @QB@ وقليل من الآخرين @QE@ يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا ~~يخالف ذلك PageV05P284 قوله صلى الله عليه وسلم إن أمتي يكثرون سائر الأمم ~~لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة وتابعو هذه أكثر ~~من تابعيهم ولا يرده قوله في أصحاب اليمين @QB@ ثلة من الأولين وثلة من ~~الآخرين @QE@ لأن كثرة الفريقين لا تنافي أكثرية أحدهما وروي مرفوعا أنهما ~~من هذه الأمة واشتقاقها من الثل وهو القطع < < # | الواقعة : ( 15 ) على سرر موضونة # > > @QB@ على سرر موضونة @QE@ خبر آخر للضمير المحذوف وال @QB@ موضونة ~~@QE@ المنسوجة بالذهب مشبكة بالدر والياقوت أو المتواصلة من الوضن وهو نسج ~~الدرع < < # | الواقعة : ( 16 ) متكئين عليها متقابلين # > > @QB@ متكئين عليها متقابلين @QE@ حالان من الضمير في @QB@ على سرر > ~~@QB@ < # | الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ يطوف عليهم @QE@ للخدمة @QB@ ولدان مخلدون @QE@ مبقون أبدا على ~~هيئة الولدان وطراوتهم < < # | الواقعة : ( 18 ) بأكواب وأباريق وكأس . . . . . # > > @QB@ بأكواب وأباريق @QE@ حال الشرب وغيره والكوب إناء بلا عروة ولا ~~خرطوم له والإبريق إناء له ذلك @QB@ وكأس من معين @QE@ من خمر PageV05P285 ~~< < # | الواقعة : ( 19 ) لا يصدعون عنها . . . . . # > > @QB@ لا يصدعون عنها @QE@ بخمار @QB@ ولا ينزفون @QE@ ولا تنزف ~~عقولهم أو لا ينفد شرابهم وقرأ الكوفيون بكسر الزاي @QB@ لا يصدعون @QE@ ~~بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون < < # | الواقعة : ( 20 ) وفاكهة مما يتخيرون # > > @QB@ وفاكهة مما يتخيرون @QE@ أي يختارون < < # | الواقعة : ( 21 ) ولحم طير مما . . . . . # > > @QB@ ولحم طير مما يشتهون @QE@ يتمنون < < # | الواقعة : ( 22 ) وحور عين # > > @QB@ وحور عين @QE@ عطف على @QB@ ولدان @QE@ أو مبتدأ محذوف الخبر أي ~~وفيها أو ولهم حور وقرأ حمزة والكسائي بالجر عطفا على @QB@ جنات @QE@ ~~بتقدير مضاف أي هم في جنات ومصاحبة ms1506 حور أو على أكواب لأن معنى @QB@ يطوف ~~عليهم ولدان مخلدون بأكواب @QE@ ينعمون بأكواب وقرئتا بالنصب على ويؤتون ~~حورا < < # | الواقعة : ( 23 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون # > > @QB@ كأمثال اللؤلؤ المكنون @QE@ المصون عما يضربه في الصفاء والنقاء ~~< < # | الواقعة : ( 24 ) جزاء بما كانوا . . . . . # > > @QB@ جزاء بما كانوا يعملون @QE@ أي يفعل ذلك كله بهم جزاء بأعمالهم ~~< < # | الواقعة : ( 25 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها لغوا @QE@ باطلا @QB@ ولا تأثيما @QE@ ولا نسبة ~~إلى الإثم أي لا يقال لهم أثمتم < < # | الواقعة : ( 26 ) إلا قيلا سلاما . . . . . # > > @QB@ إلا قيلا @QE@ أي قولا @QB@ سلاما سلاما @QE@ بدل من @QB@ قيلا ~~@QE@ كقوله تعالى @QB@ لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما @QE@ أو صفته أو ~~مفعوله بمعنى إلا أن يقولوا سلاما أو مصدر والتكرير للدلالة على فشو السلام ~~بينهم وقرئ سلام سلام على الحكاية < < # | الواقعة : ( 27 - 28 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود @QE@ لا شوك فيه من ~~خضد الشوك إذا قطعه أو مثني أغصانه من كثرة حمله من خضد الغصن إذا ثناه وهو ~~رطب < < # | الواقعة : ( 29 ) وطلح منضود # > > @QB@ وطلح @QE@ وشجر موز أو أم غيلان وله أنوار كثيرة طيبة الرائحة ~~وقرئ بالعين @QB@ منضود @QE@ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه < < # | الواقعة : ( 30 ) وظل ممدود # > > @QB@ وظل ممدود @QE@ منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت < < # | الواقعة : ( 31 ) وماء مسكوب # > > @QB@ وماء مسكوب @QE@ يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب أو ~~مصبوب سائل PageV05P286 كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما ~~يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعارا ~~بالتفاوت بين الحالين < < # | الواقعة : ( 32 ) وفاكهة كثيرة # > > @QB@ وفاكهة كثيرة @QE@ كثيرة الأجناس < < # | الواقعة : ( 33 ) لا مقطوعة ولا . . . . . # > > @QB@ لا مقطوعة @QE@ لا تنقطع في وقت @QB@ ولا ممنوعة @QE@ لا تمنع ~~عن متناولها بوجه < < # | الواقعة : ( 34 - 35 ) وفرش مرفوعة # > > @QB@ وفرش مرفوعة @QE@ رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة وقيل الفرش ~~النساء وارتفاعها أنها على الأرائك ويدل عليه قوله @QB@ إنا أنشأناهن إنشاء ~~@QE@ أي ابتدأناهن ابتداء جديدا من غير ولادة إبداء أو إعادة وفي الحديث هن ~~اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطا رمصا جعلهن الله بعد ms1507 الكبر أترابا ~~على ميلاد واحد كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكارا < < # | الواقعة : ( 36 ) فجعلناهن أبكارا # > > @QB@ فجعلناهن أبكارا > @QB@ < # | الواقعة : ( 37 ) عربا أترابا # > > @QB@ عربا @QE@ متحببات إلى أزواجهن جمع عروب وسكن راءه حمزة وأبو ~~بكر وروي عن نافع وعاصم مثله @QB@ أترابا @QE@ فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين ~~وكذا أزواجهن < < # | الواقعة : ( 38 - 40 ) لأصحاب اليمين # > > @QB@ لأصحاب اليمين @QE@ متعلق ب @QB@ أنشأنا @QE@ أو جعلنا أو صفة ل ~~@QB@ أبكارا @QE@ أو خبر لمحذوف مثل هن أو لقوله PageV05P287 @QB@ ثلة من ~~الأولين وثلة من الآخرين @QE@ وهي على الوجه الأول خبر محذوف < < # | الواقعة : ( 41 - 42 ) وأصحاب الشمال ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم @QE@ في حر نار ينفذ في ~~المسام @QB@ وحميم @QE@ وماء متناه في الحرارة < < # | الواقعة : ( 43 ) وظل من يحموم # > > @QB@ وظل من يحموم @QE@ من دخان أسود يفعول من الحممة < < # | الواقعة : ( 44 ) لا بارد ولا . . . . . # > > @QB@ لا بارد @QE@ كسائر الظل @QB@ ولا كريم @QE@ ولا نافع نفى بذلك ~~ما أوهم الظل من الاسترواح < < # | الواقعة : ( 45 ) إنهم كانوا قبل . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين @QE@ منهمكين في الشهوات < < # | الواقعة : ( 46 ) وكانوا يصرون على . . . . . # > > @QB@ وكانوا يصرون على الحنث العظيم @QE@ الذنب العظيم يعني الشرك ~~ومنه بلغ الغلام الحنث أي الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب وحنث في يمينه خلاف ~~بر فيها وتحنث إذا تأثم < < # | الواقعة : ( 47 ) وكانوا يقولون أئذا . . . . . # > > @QB@ وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون @QE@ ~~كررت الهمزة للدلالة على إنكار البعث مطلقا وخصوصا في هذا الوقت < < # | الواقعة : ( 48 ) أو آباؤنا الأولون # > > كما دخلت العاطفة في قوله @QB@ أو آباؤنا الأولون @QE@ للدلالة على ~~ذلك أشد إنكارا في حقهم لتقادم زمانهم وللفصل بها حسن العطف على المستكن في ~~@QB@ لمبعوثون @QE@ وقرأ نافع وابن عامر @QB@ أو @QE@ بالسكون وقد سبق مثله ~~والعامل في الظرف ما دل عليه مبعوثون لا هو للفصل بأن والهمزة PageV05P288 ~~< < # | الواقعة : ( 49 - 50 ) قل إن الأولين . . . . . # > > @QB@ قل إن الأولين والآخرين لمجموعون @QE@ وقرئ لمجمعون @QB@ إلى ~~ميقات يوم معلوم @QE@ إلى ما وقت به الدنيا وحدث من يوم معين عند الله ~~معلوم له < < # | الواقعة : ( 51 ) ثم إنكم أيها . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم أيها الضالون المكذبون @QE@ أي بالبعث ms1508 والخطاب لأهل مكة ~~وأضرابهم < < # | الواقعة : ( 52 ) لآكلون من شجر . . . . . # > > @QB@ لآكلون من شجر من زقوم @QE@ @QB@ من @QE@ الأولى للابتداء ~~والثانية للبيان < < # | الواقعة : ( 53 ) فمالئون منها البطون # > > @QB@ فمالئون منها البطون @QE@ من شدة الجوع < < # | الواقعة : ( 54 ) فشاربون عليه من . . . . . # > > @QB@ فشاربون عليه من الحميم @QE@ لغلبة العطش وتأنيث الضمير في منها ~~وتذكيره في @QB@ عليه @QE@ على معنى الشجر ولفظه وقرئ من شجرة فيكون ~~التذكير لل @QB@ زقوم @QE@ فإنه تفسيرها < < # | الواقعة : ( 55 ) فشاربون شرب الهيم # > > @QB@ فشاربون شرب الهيم @QE@ الإبل التي بها الهيام وهو داء يشبه ~~الاستسقاء جمع أهيم وهيماء قال ذو الرمة ? < فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد ~~صداها ولا يقضي عليها هيامها > ? وقيل الرمال على أنه جمع هيام بالفتح وهو ~~الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض ~~وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه فلا اتحاد وقرأ نافع ~~وحمزة وعاصم @QB@ شرب @QE@ بضم الشين < < # | الواقعة : ( 56 ) هذا نزلهم يوم . . . . . # > > @QB@ هذا نزلهم يوم الدين @QE@ يوم الجزاء فما ظنك بما يكون لهم بعد ~~ما استقروا في الجحيم وفيه تهكم كما في قوله @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ ~~لأن النزل ما يعد للنازل تكرمة له وقرئ نزلهم بالتخفيف < < # | الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . # > > @QB@ نحن خلقناكم فلولا تصدقون @QE@ بالخلق متيقنين محققين للتصديق ~~بالأعمال الدالة عليه أو بالبعث فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة < ~~< # | الواقعة : ( 58 ) أفرأيتم ما تمنون # > > @QB@ أفرأيتم ما تمنون @QE@ أي ما تقذفونه في الأرحام من النطف وقرئ ~~بفتح التاء من منى النطفة بمعنى أمناها PageV05P289 < < # | الواقعة : ( 59 ) أأنتم تخلقونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تخلقونه @QE@ تجعلونه بشرا سويا @QB@ أم نحن الخالقون > ~~@QB@ < # | الواقعة : ( 60 ) نحن قدرنا بينكم . . . . . # > > @QB@ نحن قدرنا بينكم الموت @QE@ قسمناه عليكم وأقتنا موت كل بوقت ~~معين وقرأ ابن كثير بتخفيف الدال @QB@ وما نحن بمسبوقين @QE@ لا يسبقنا أحد ~~فيهرب من الموت أو يغير وقته أو لا يغلبنا أحد من سبقته على كذا إذا غلبته ~~عليه < < # | الواقعة : ( 61 ) على أن نبدل . . . . . # > > @QB@ على أن نبدل أمثالكم @QE@ على الأول حال أو علة ل @QB@ قدرنا ~~@QE@ وعلى بمعنى اللام ms1509 @QB@ وما نحن بمسبوقين @QE@ اعتراض وعلى الثاني صلة ~~والمعنى على أن نبدل منكم أشباهكم فنخلق بدلكم أو نبدل صفاتكم على أن ~~أمثالكم جمع مثل بمعنى صفة @QB@ وننشئكم في ما لا تعلمون @QE@ في خلق أو ~~صفات لا تعلمونها < < # | الواقعة : ( 62 ) ولقد علمتم النشأة . . . . . # > > @QB@ ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون @QE@ أن من قدر عليها ~~قدر على النشأة الأخرى فإنها أقل صنعا لحصول المواد وتخصيص الأجزاء وسبق ~~المثال وفيه دليل على صحة القياس < < # | الواقعة : ( 63 ) أفرأيتم ما تحرثون # > > @QB@ أفرأيتم ما تحرثون @QE@ تبذرون حبة < < # | الواقعة : ( 64 ) أأنتم تزرعونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تزرعونه @QE@ تنبتونه @QB@ أم نحن الزارعون @QE@ المنبتون ~~< < # | الواقعة : ( 65 ) لو نشاء لجعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء لجعلناه حطاما @QE@ هشيما @QB@ فظلتم تفكهون @QE@ ~~تعجبون أو تندمون على اجتهادكم فيه أو على ما أصبتم لأجله من المعاصي ~~فتتحدثون فيه والفكه التنقل بصنوف الفاكهة وقد استعير للتنقل بالحديث وقرئ ~~فظلتم بالكسر وفظللتم على الأصل < < # | الواقعة : ( 66 ) إنا لمغرمون # > > @QB@ إنا لمغرمون @QE@ لملزمون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك ~~رزقنا من الغرام وقرأ أبو بكر أئنا لمغرمون على الاستفهام < < # | الواقعة : ( 67 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن @QE@ قوم @QB@ محرومون @QE@ حرمنا رزقنا أو محدودون لا ~~مجدودون PageV05P290 < < # | الواقعة : ( 68 ) أفرأيتم الماء الذي . . . . . # > > @QB@ أفرأيتم الماء الذي تشربون @QE@ أي العذب الصالح للشرب < < # | الواقعة : ( 69 ) أأنتم أنزلتموه من . . . . . # > > @QB@ أأنتم أنزلتموه من المزن @QE@ من السحاب واحده مزنة وقيل @QB@ ~~المزن @QE@ السحاب الأبيض وماؤه أعذب @QB@ أم نحن المنزلون @QE@ بقدرتنا ~~والرؤية إن كانت بمعنى العلم فمتعلقة بالاستفهام < < # | الواقعة : ( 70 ) لو نشاء جعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ ملحا أو من الأجيج فإنه يحرق الفم ~~وحذف اللام الفاصلة بين جواب ما يتمحض للشرط وما يتضمن معناه لعلم السامع ~~بمكانها أو الاكتفاء بسبق ذكرها أو يختص ما يقصد لذاته ويكون أهم وفقده ~~أصعب بمزيد التأكيد @QB@ فلولا تشكرون @QE@ أمثال هذه النعم الضرورية < < # | الواقعة : ( 71 ) أفرأيتم النار التي . . . . . # > > @QB@ أفرأيتم النار التي تورون @QE@ تقدحون < < # | الواقعة : ( 72 ) أأنتم أنشأتم شجرتها . . . . . # > > @QB@ أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون @QE@ يعني الشجرة التي ~~منها الزناد < < # | الواقعة : ( 73 ) نحن جعلناها تذكرة . . . . . # > > @QB@ نحن جعلناها @QE@ جعلنا نار الزناد ms1510 @QB@ تذكرة @QE@ تبصرة في ~~أمر البعث كما مر في سورة يس أو في تذكيرا وأنموذجا لنار جهنم @QB@ ومتاعا ~~@QE@ ومنفعة @QB@ للمقوين @QE@ الذين ينزلون القواء وهي الفقر أو للذين خلت ~~بطونهم أو مزاودهم من الطعام من أقوت الدار إذا خلت من ساكنيها < < # | الواقعة : ( 74 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ فأحدث التسبيح بذكر اسمه تعالى أو ~~بذكره فإن إطلاق اسم الشيء ذكره والعظيم صفة للاسم أو الرب وتعقيب الأمر ~~بالتسبيح لما عدد من بدائع صنعه وإنعامه إما لتنزيهه تعالى عما يقول ~~الجاحدون لوحدانيته الكافرون لنعمته أو للتعجب من أمرهم في غمط نعمه أو ~~للشكر على ما عدها من النعم PageV05P291 < < # | الواقعة : ( 75 ) فلا أقسم بمواقع . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ إذ الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أو فأقسم و لا ~~مزيدة للتأكيد كما في @QB@ لئلا يعلم @QE@ أو فلأنا أقسم فحذف المبتدأ ~~وأشبع فتحة لام الابتداء ويدل عليه قراءة @QB@ فلا أقسم @QE@ أو @QB@ فلا ~~@QE@ رد لكلام يخالف المقسم عليه @QB@ بمواقع النجوم @QE@ بمساقطها وتخصيص ~~المغارب لما في غروبها من زوال أثرها والدلالة على وجود مؤثر لا يزول ~~تأثيره أو بمنازلها ومجاريها وقيل النجوم نجوم القرآن ومواقعها أوقات ~~نزولها وقرأ حمزة والكسائي بموقع < < # | الواقعة : ( 76 ) وإنه لقسم لو . . . . . # > > @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ لما في المقسم به من الدلالة على ~~عظم القدرة وكمال الحكمة وفرط الرحمة ومن مقتضيات رحمته أن لا يترك عباده ~~سدى وهو اعتراض في اعتراض فإنه اعتراض بين القسم والمقسم عليه و @QB@ لو ~~تعلمون @QE@ اعتراض بين الموصوف والصفة < < # | الواقعة : ( 77 ) إنه لقرآن كريم # > > @QB@ إنه لقرآن كريم @QE@ كثير النفع لاشتماله على أصول العلوم ~~المهمة في إصلاح المعاش والمعاد أو حسن مرضي في جنسه < < # | الواقعة : ( 78 ) في كتاب مكنون # > > @QB@ في كتاب مكنون @QE@ مصون وهو اللوح المحفوظ < < # | الواقعة : ( 79 ) لا يمسه إلا . . . . . # > > @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ لا يطلع على اللوح إلا المطهرون من ~~الكدورات الجسمانية وهم الملائكة أو لا يمس القرآن @QB@ إلا المطهرون @QE@ ~~من الأحداث فيكون نفيا بمعنى النهي أو لا يطلبه @QB@ إلا المطهرون @QE@ من ~~الكفر وقرئ المتطهرون ms1511 PageV05P292 والمطهرون من أطهره بمعنى طهره والمطهرون ~~أي أنفسهم أو غيرهم بالاستغفار لهم والإلهام < < # | الواقعة : ( 80 ) تنزيل من رب . . . . . # > > @QB@ تنزيل من رب العالمين @QE@ صفة ثالثة أو رابعة للقرآن وهو مصدر ~~نعت به وقرئ بالنصب أي نزل تنزيلا < < # | الواقعة : ( 81 ) أفبهذا الحديث أنتم . . . . . # > > @QB@ أفبهذا الحديث @QE@ يعني القرآن @QB@ أنتم مدهنون @QE@ متهاونون ~~به كمن يدهن في الأمر أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به < < # | الواقعة : ( 82 ) وتجعلون رزقكم أنكم . . . . . # > > @QB@ وتجعلون رزقكم @QE@ أي شكر رزقكم @QB@ أنكم تكذبون @QE@ أي ~~بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء وقرئ شكركم أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن ~~أنكم تكذبون به وتكذبون أي بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر أو في المطر أنه ~~من الأنواء < < # | الواقعة : ( 83 ) فلولا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ فلولا إذا بلغت الحلقوم @QE@ أي النفس < < # | الواقعة : ( 84 ) وأنتم حينئذ تنظرون # > > @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ حالكم والخطاب لمن حول المحتضر والواو ~~للحال < < # | الواقعة : ( 85 ) ونحن أقرب إليه . . . . . # > > @QB@ ونحن أقرب @QE@ أي ونحن أعلم @QB@ إليه @QE@ إلى المحتضر @QB@ ~~منكم @QE@ عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى سبب الاطلاع @QB@ ولكن لا ~~تبصرون @QE@ لا تدركون كنه ما يجري عليه < < # | الواقعة : ( 86 ) فلولا إن كنتم . . . . . # > > @QB@ فلولا إن كنتم غير مدينين @QE@ أي مجزيين يوم القيامة أو ~~مملوكين مقهورين من دانه إذا أذله واستعبده وأصل التركيب للذل والانقياد < ~~< # | الواقعة : ( 87 ) ترجعونها إن كنتم . . . . . # > > @QB@ ترجعونها @QE@ ترجعون النفس إلى مقرها وهو عامل الظرف والمحضض ~~عليه ب @QB@ فلولا @QE@ الأولى والثانية تكرير للتوكيد وهي بما في حيزها ~~دليل جواب الشرط والمعنى PageV05P293 إن كنتم غير مملوكين مجزيين كما دل ~~عليه جحدكم أفعال الله وتكذيبكم بآياته @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في ~~أباطيلكم @QB@ فلولا @QE@ ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم < ~~< # | الواقعة : ( 88 ) فأما إن كان . . . . . # > > @QB@ فأما إن كان من المقربين @QE@ أي إن كان المتوفى من السابقين < ~~< # | الواقعة : ( 89 ) فروح وريحان وجنة . . . . . # > > @QB@ فروح @QE@ فله استراحة وقرئ فروح بالضم وفسر بالرحمة لأنها ~~كالسبب لحياة المرحوم وبالحياة الدائمة @QB@ وريحان @QE@ ورزق طيب @QB@ ~~وجنة نعيم @QE@ ذات تنعم < < # | الواقعة : ( 90 - 91 ) وأما إن كان . . . . . # > > @QB@ وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك @QE@ يا صاحب ms1512 اليمين @QB@ ~~من أصحاب اليمين @QE@ أي من إخوانك يسلمون عليك < < # | الواقعة : ( 92 ) وأما إن كان . . . . . # > > @QB@ وأما إن كان من المكذبين الضالين @QE@ يعني أصحاب الشمال وإنما ~~وصفهم بأفعالهم زجرا عنها وإشعارا بما أوجب لهم ما أوعدهم به < < # | الواقعة : ( 93 - 94 ) فنزل من حميم # > > @QB@ فنزل من حميم وتصلية جحيم @QE@ وذلك ما يجد في القبر من سموم ~~النار ودخانها < < # | الواقعة : ( 95 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ أي الذي ذكر في السورة أو في شأن الفرق @QB@ لهو حق ~~اليقين @QE@ أي حق الخبر اليقين < < # | الواقعة : ( 96 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ فنزهه بذكر اسمه تعالى عما لا يليق ~~بعظمه شأنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم ~~تصبه فاقة أبدا PageV05P294 < # > S57 < # > سورة الحديد مدنية وقيل مكية وآيها تسع وعشرون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | الحديد : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات والأرض @QE@ ذكر ها هنا وفي الحشر والصف ~~بلفظ الماضي وفي الجمعة والتغابن بلفظ المضارع إشعارا بأن من شأن ما أسند ~~إليه أن يسبحه في جميع أوقاته لأنه دلالة جبلية لا تختلف باختلاف الحالات ~~ومجيء المصدر مطلقا في بني إسرائيل أبلغ من حيث إنه يشعر بإطلاقه على ~~استحقاق التسبيح من كل شيء وفي كل حال وإنما عدي باللام وهو متعد بنفسه مثل ~~نصحت له في نصحته إشعارا بأن إيقاع الفعل لأجل الله وخالصا لوجهه @QB@ وهو ~~العزيز الحكيم @QE@ حال يشعر بما هو المبدأ للتسبيح < < # | الحديد : ( 2 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك السماوات والأرض @QE@ فإنه الموجد لها والمتصرف فيها ~~@QB@ يحيي ويميت @QE@ استئناف أو خبر لمحذوف @QB@ وهو على كل شيء @QE@ من ~~الإحياء والإماتة وغيرهما @QB@ قدير @QE@ تام القدرة < < # | الحديد : ( 3 ) هو الأول والآخر . . . . . # > > @QB@ هو الأول @QE@ السابق على سائر الموجودات من حيث إنه موجدها ~~ومحدثها @QB@ والآخر @QE@ الباقي بعد فنائها ولو بالنظر إلى ذاتها مع قطع ~~النظر عن غيرها أو @QB@ هو الأول @QE@ PageV05P295 الذي تبتدئ منه الأسباب ~~وتنتهي إليه المسببات أو @QB@ الأول @QE@ خارجا و @QB@ الآخر @QE@ ذهنا ~~@QB@ والظاهر والباطن @QE@ الظاهر وجوده لكثرة ms1513 دلائله والباطن حقيقة ذاته ~~فلا تكتنهها العقول أو الغالب على كل شيء والعالم بباطنه والواو الأولى ~~والأخيرة للجمع بين الوصفين والمتوسطة للجمع بين المجموعين @QB@ وهو بكل ~~شيء عليم @QE@ يستوي عنده الظاهر والخفي < < # | الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ~~يعلم ما يلج في الأرض @QE@ كالبذور @QB@ وما يخرج منها @QE@ كالزروع @QB@ ~~وما ينزل من السماء @QE@ كالأمطار @QB@ وما يعرج فيها @QE@ كالأبخرة @QB@ ~~وهو معكم أين ما كنتم @QE@ لا ينفك علمه وقدرته عنكم بحال @QB@ والله بما ~~تعملون بصير @QE@ فيجازيكم عليه ولعل تقديم الخلق على العلم لأنه دليل عليه ~~< < # | الحديد : ( 5 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك السماوات والأرض @QE@ ذكره مع الإعادة كما ذكره مع ~~الإداء لأنه كالمقدمة لهما @QB@ وإلى الله ترجع الأمور @QE@ PageV05P296 < ~~< # | الحديد : ( 6 ) يولج الليل في . . . . . # > > @QB@ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات ~~الصدور @QE@ بمكنوناتها < < # | الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه @QE@ من ~~الأموال التي جعلكم الله خلفاء في التصرف فيها فهي في الحقيقة له لا لكم أو ~~التي استخلفكم عمن قبلكم في تملكها والتصرف فيها وفيه حث على الإنفاق ~~وتهوين له على النفس @QB@ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير @QE@ وعد ~~فيه مبالغات جعل الجملة اسمية وإعادة ذكر الإيمان والإنفاق وبناء الحكم على ~~الضمير وتنكير الأجر ووصفه بالكبر < < # | الحديد : ( 8 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم لا تؤمنون بالله @QE@ أي وما تصنعون غير مؤمنين به ~~كقولك ما لك قائما @QB@ والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم @QE@ حال من ضمير ~~تؤمنون والمعنى أي عذر لكم في ترك الإيمان والرسول يدعوكم إليه بالحجج ~~والآيات @QB@ وقد أخذ ميثاقكم @QE@ أي وقد أخذ الله ميثاقكم بالإيمان قبل ~~ذلك بنصب الأدلة والتمكين من النظر والواو للحال من مفعول @QB@ يدعوكم @QE@ ~~وقرأ أبو عمرو وعلى البناء للمفعول ورفع ميثاقكم @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ ~~لموجب ما فإن هذا موجب لا مزيد عليه < < # | الحديد : ( 9 ) هو الذي ينزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم @QE@ أي الله أو ms1514 ~~العبد @QB@ من الظلمات إلى النور @QE@ من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان @QB@ ~~وإن الله بكم لرؤوف رحيم @QE@ حيث نبهكم بالرسول والآيات ولم يقتصر على ما ~~نصب لكم من الحجج العقلية < < # | الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا تنفقوا @QE@ وأي شيء لكم في @QB@ ألا تنفقوا @QE@ ~~@QB@ في سبيل الله @QE@ فيما يكون PageV05P297 قربة إليه @QB@ ولله ميراث ~~السماوات والأرض @QE@ يرث كل شيء فيهما فلا يبقى لأحد مال وإذا كان كذلك ~~فإنفاقه بحيث يستخلف عوضا يبقى وهو الثواب كان أولى @QB@ لا يستوي منكم من ~~أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة @QE@ بيان لتفاوت المنفقين ~~باختلاف أحوالهم من السبق وقوة اليقين وتحري الحاجات حثا على تحري الأفضل ~~منها بعد الحث على الإنفاق وذكر القتال للاستطراد وقسيم من أنفق محذوف ~~لوضوحه ودلالة ما بعده عليه و @QB@ الفتح @QE@ فتح مكة إذ عز الإسلام به ~~وكثر أهله وقلت الحاجة إلى المقاتلة والإنفاق @QB@ من الذين أنفقوا من بعد ~~@QE@ أي من بعد الفتح @QB@ وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى @QE@ أي وعد الله ~~كلا من المنفقين المثوبة الحسنى وهي الجنة وقرأ ابن عامر وكل بالرفع على ~~الابتداء أي وكل وعده الله ليطابق ما عطف عليه @QB@ والله بما تعملون خبير ~~@QE@ عالم بظاهره وباطنه فيجازيكم على حسبه والآية نزلت في أبي بكر رضي ~~الله تعالى عنه فإنه أول من آمن وأنفق في سبيل الله وخاصم الكفار حتى ضرب ~~ضربا أشرف به على الهلاك < < # | الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ أي من الذي ينفق ماله في ~~سبيله رجاء أن يعوضه فإنه كمن يقرضه وحسن الإنفاق بالإخلاص فيه وتحري أكرم ~~المال وأفضل الجهات له @QB@ فيضاعفه له @QE@ أي يعطى أجره أضعافا @QB@ وله ~~أجر كريم @QE@ أي وذلك الأجر المضموم إليه الأضعاف كريم في نفسه ينبغي أن ~~يتوخى وإن لم يضاعف فكيف وقد يضاعف أضعافا وقرأ عاصم فيضاعفه بالنصب على ~~جواب الاستفهام باعتبار المعنى فكأنه قال أيقرض الله أحد فيضاعفه له وقرأ ~~ابن كثير فيضعفه مرفوعا وقرأ ابن عامر ويعقوب فيضعفه منصوبا PageV05P298 < ~~< # | الحديد ms1515 : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين . . . . . # > > @QB@ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات @QE@ ظرف لقوله @QB@ وله @QE@ أو ~~@QB@ فيضاعفه @QE@ أو مقدر باذكر @QB@ يسعى نورهم @QE@ ما يوجب نجاتهم ~~وهدايتهم إلى الجنة @QB@ بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ لأن السعداء يؤتون ~~صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين @QB@ بشراكم اليوم جنات @QE@ أي يقول لهم ~~من يتلقاهم من الملائكة @QB@ بشراكم @QE@ أي المبشر به جنات أو @QB@ بشراكم ~~@QE@ دخول جنات @QB@ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ~~@QE@ الإشارة إلى ما تقدم من النور والبشرى بالجنات المخلدة < < # | الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ يوم يقول المنافقون والمنافقات @QE@ بدل من @QB@ يوم ترى @QE@ ~~@QB@ للذين آمنوا انظرونا @QE@ انتظرونا فإنهم يسرع بهم إلى الجنة كالبرق ~~الخاطف أو انظروا إلينا فإنهم إذا نظروا إليهم استقبلوهم بوجوههم فيستضيئون ~~بنور بين أيديهم وقرأ حمزة أنظرونا على أن اتئادهم ليلحقوا بهم إمهال لهم ~~@QB@ نقتبس من نوركم @QE@ نصب منه @QB@ قيل ارجعوا وراءكم @QE@ إلى الدنيا ~~@QB@ فالتمسوا نورا @QE@ بتحصيل المعارف الإلهية والأخلاق الفاضلة فإنه ~~يتولد منها أو إلى الموقف فإنه من ثمة يقتبس أو إلى حيث شئتم فاطلبوا نورا ~~آخر فإنه لا سبيل لكم إلى هذا وهو تهكم بهم وتخييب من المؤمنين أو الملائكة ~~@QB@ فضرب بينهم @QE@ بين المؤمنين والمنافقين @QB@ بسور @QE@ بحائط @QB@ ~~له باب @QE@ يدخل منه المؤمنون @QB@ باطنه @QE@ باطن السور أو الباب @QB@ ~~فيه الرحمة @QE@ لأنه يلي الجنة @QB@ وظاهره من قبله العذاب @QE@ من جهته ~~لأنه يلي النار < < # | الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . . # > > @QB@ ينادونهم ألم نكن معكم @QE@ يريدون موافقتهم في الظاهر @QB@ ~~قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم @QE@ بالنفاق @QB@ وتربصتم @QE@ بالمؤمنين ~~الدوائر @QB@ وارتبتم @QE@ وشككتم في الدين @QB@ وغرتكم الأماني @QE@ ~~كامتداد العمر @QB@ حتى جاء أمر الله @QE@ وهو الموت @QB@ وغركم بالله ~~الغرور @QE@ الشيطان أو الدنيا PageV05P299 < < # | الحديد : ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا يؤخذ منكم فدية @QE@ فداء وقرأ ابن عامر ويعقوب ~~بالتاء @QB@ ولا من الذين كفروا @QE@ ظاهرا وباطنا @QB@ مأواكم النار هي ~~مولاكم @QE@ هي أولى بكم كقول لبيد ? < فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى ~~المخافة خلفها وأمامها > ? وحقيقته مجراكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى ~~بكم كقولك هو مئنة الكرم أي مكان قول القائل إنه لكريم ms1516 أو مكانكم عما قريب ~~من الولي وهو القرب أو ناصركم على طريقة قوله ? < تحية بينهم ضرب وجيع > ? ~~أو متوليكم يتولاكم كما توليتم موجباتها في الدنيا @QB@ وبئس المصير @QE@ ~~النار < < # | الحديد : ( 16 ) ألم يأن للذين . . . . . # > > @QB@ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله @QE@ ألم يأت ~~وقته يقال أني الأمر يأني أنيا وأنا إذا جاء إناه وقرئ ألم يئن بكسر الهمزة ~~وسكون النون من آن يئين بمعنى أتى وألما يأن روي أن المؤمنين كانوا مجدبين ~~بمكة فلما هاجروا أصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه فنزلت @QB@ ~~وما نزل من الحق @QE@ أي القرآن وهو عطف على الذكر عطف أحد الوصفين على ~~الآخر ويجوز أن يراد بالذكر أن يذكر الله وقرأ نافع وحفص ويعقوب @QB@ نزل ~~@QE@ بالتخفيف وقرئ أنزل @QB@ ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل @QE@ ~~عطف على @QB@ تخشع @QE@ وقرأ رويس بالتاء والمراد النهي عن مماثلة أهل ~~الكتاب فيما حكي عنهم بقوله @QB@ فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم @QE@ أي ~~فطال عليهم الأجل لطول أعمارهم وآمالهم أو ما بينهم وبين أنبيائهم @QB@ ~~فقست قلوبهم @QE@ وقرئ @QB@ الأمد @QE@ وهو الوقت الأطول @QB@ وكثير منهم ~~فاسقون @QE@ خارجون عن دينهم رافضون لما في كتابهم من فرط القسوة < < # | الحديد : ( 17 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > @QB@ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها @QE@ تمثيل لإحياء القلوب ~~القاسية بالذكر PageV05P300 والتلاوة بالإحياء والأموات ترغيبا في الخشوع ~~وزجرا عن القساوة @QB@ قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون @QE@ كي تكمل ~~عقولكم < < # | الحديد : ( 18 ) إن المصدقين والمصدقات . . . . . # > > @QB@ إن المصدقين والمصدقات @QE@ إن المتصدقين والمتصدقات وقد قرئ ~~بهما وقرأ ابن كثير وأبو بكر بتخفيف الصاد أي الذين صدقوا الله ورسوله @QB@ ~~وأقرضوا الله قرضا حسنا @QE@ عطف على معنى الفعل في المحل باللام لأن معناه ~~الذين أصدقوا أو صدقوا وهو على الأول للدلالة على أن المعتبر هو التصدق ~~المقرون بالإخلاص @QB@ يضاعف لهم ولهم أجر كريم @QE@ معناه والقراءة في ~~@QB@ يضاعف @QE@ كما مر غير أنه لم يجزم لأنه خبر إن وهو مسند إلى @QB@ لهم ~~@QE@ أو إلى ضمير المصدر < < # | الحديد : ( 19 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم ms1517 الصديقون والشهداء عند ربهم ~~@QE@ أي أولئك عند الله بمنزلة الصديقين والشهداء أو هم المبالغون في الصدق ~~فإنهم آمنوا وصدقوا جميع أخبار الله ورسله والقائمون بالشهادة لله ولهم أو ~~على الأمم يوم القيامة وقيل @QB@ والشهداء عند ربهم @QE@ مبتدأ وخبر ~~والمراد به الأنبياء من قوله @QB@ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد @QE@ أو ~~الذين استشهدوا في سبيل الله @QB@ لهم أجرهم ونورهم @QE@ مثل أجر الصديقين ~~والشهداء ومثل نورهم ولكنه من غير تضعيف ليحل التفاوت أو الأجر والنور ~~الموعودان لهم @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم @QE@ ~~فيه دليل على أن الخلود في PageV05P301 النار مخصوص بالكفار من حيث أن ~~التركيب يشعر بالاختصاص والصحبة تدل على الملازمة عرفاء < < # | الحديد : ( 20 ) اعلموا أنما الحياة . . . . . # > > @QB@ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر ~~في الأموال والأولاد @QE@ لما ذكر حال الفريقين في الآخرة حقر أمور الدنيا ~~أعني ما لا يتوصل به إلى الفوز الأجل بأن بين أنها أمور خيالية قليلة النفع ~~سريعة الزوال لأنها لعب يتعب الناس فيه أنفسهم جدا إتعاب الصبيان في ~~الملاعب من غير فائدة ولهو يلهون به أنفسهم عما يهمهم وزينة كالملابس ~~الحسنة والمواكب البهية والمنازل الرفيعة وتفاخر بالأنساب أو تكاثر بالعدد ~~والعدد ثم قرر ذلك بقوله @QB@ كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه ~~مصفرا ثم يكون حطاما @QE@ وهو تمثيل لها في سرعة تقضيها وقلة جدواها بحال ~~نبات أنبته الغيث فاستوى وأعجب به الحراث أو الكافرون بالله لأنهم أشداء ~~إعجابا بزينة الدنيا ولأن المؤمن إذا رأى معجبا انتقل فكره إلى قدرة صانعه ~~فأعجب بها والكافر لا يتخطى فكره عما أحس به فيستغرق فيه إعجابا ثم هاج أي ~~يبس بعاهة فاصفر ثم صار حطاما ثم عظم أمور الآخرة الأبدية بقوله @QB@ وفي ~~الآخرة عذاب شديد @QE@ تنفيرا عن الانهماك في الدنيا وحثا على ما يوجب ~~كرامة العقبى ثم أكد ذلك بقوله @QB@ ومغفرة من الله ورضوان @QE@ أي لمن ~~أقبل عليها ولم يطلب إلا الآخرة @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ~~@QE@ أي لمن أقبل عليها ولم يطلب ms1518 بها الآخرة < < # | الحديد : ( 21 ) سابقوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ سابقوا @QE@ سارعوا مسارعة المسابقين في المضمار @QB@ إلى مغفرة ~~من ربكم @QE@ إلى موجباتها @QB@ وجنة عرضها كعرض السماء والأرض @QE@ أي ~~عرضها كعرضهما وإن كان العرض كذلك فما ظنك بالطول وقيل المراد به البسطة ~~كقوله @QB@ فذو دعاء عريض @QE@ @QB@ أعدت للذين آمنوا بالله ورسله @QE@ فيه ~~دليل على أن الجنة مخلوقة وأن الإيمان وحده كاف في استحقاقها @QB@ ذلك فضل ~~الله يؤتيه من يشاء @QE@ ذلك الموعود يتفضل به على من يشاء من PageV05P302 ~~غير إيجاب @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ منه التفضل بذلك وإن عظم قدره < ~~< # | الحديد : ( 22 ) ما أصاب من . . . . . # > > @QB@ ما أصاب من مصيبة في الأرض @QE@ كجدب وعاهة @QB@ ولا في أنفسكم ~~@QE@ كمرض وآفة @QB@ إلا في كتاب @QE@ إلا مكتوبة في اللوح مثبتة في علم ~~الله تعالى @QB@ من قبل أن نبرأها @QE@ نخلقها والضمير لل @QB@ مصيبة @QE@ ~~أو @QB@ الأرض @QE@ أو للأنفس @QB@ إن ذلك @QE@ أي إثباته في كتاب @QB@ على ~~الله يسير @QE@ لاستغنائه تعالى فيه عن العدة والمدة < < # | الحديد : ( 23 ) لكي لا تأسوا . . . . . # > > @QB@ لكي لا تأسوا @QE@ أي أثبت وكتب كي لا تحزنوا @QB@ على ما فاتكم ~~@QE@ من نعم الدنيا @QB@ ولا تفرحوا بما آتاكم @QE@ بما أعطاكم الله منها ~~فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر وقرأ أبو عمرو @QB@ بما آتاكم @QE@ ~~من الإتيان ليعادل ما فاتكم وعلى الأول فيه إشعار بأن فواتها يلحقها إذ ~~خليت وطباعها واما حصولها وإبقاؤها فلا بد لهما من سبب يوجدها ويبقيها ~~والمراد نفي الآسي المانع عن التسليم لأمر الله والفرح الموجب للبطر ~~والاحتيال ولذلك عقبه بقوله @QB@ والله لا يحب كل مختال فخور @QE@ إذ قل من ~~يثبت نفسه في حالي الضراء والسراء < < # | الحديد : ( 24 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل @QE@ بدل من كل مختال فإن ~~المختال بالمال يضن به غالبا أو مبتدأ خبره محذوف مدلول عليه بقوله @QB@ ~~ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد @QE@ لأن معناه ومن يعرض عن الإنفاق فإن ~~الله غني عنه وعن إنفاقه محمود في ذاته لا يضره الإعراض عن شكره ولا ينفعه ~~التقرب إليه بشكر من نعمه ms1519 وفيه تهديد وإشعار بأن الأمر بالإنفاق لمصلحة ~~المنفق وقرأ نافع وابن عامر / < فإن الله الغني > / < < # | الحديد : ( 25 ) لقد أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ لقد أرسلنا رسلنا @QE@ أي الملائكة إلى الأنبياء أو الأنبياء ~~إلى الأمم @QB@ بالبينات @QE@ PageV05P303 بالحجج والمعجزات @QB@ وأنزلنا ~~معهم الكتاب @QE@ ليبين الحق ويميز صواب العمل @QB@ والميزان @QE@ لتسوى به ~~الحقوق ويقام به العدل كما قال تعالى @QB@ ليقوم الناس بالقسط @QE@ وإنزاله ~~إنزال أسبابه والأمر باعداده وقيل أنزل الميزان إلى نوح عليه السلام ويجوز ~~أن يراد به العدل @QB@ ليقوم الناس بالقسط @QE@ لتقام به السياسة وتدفع به ~~الأعداء كما قال @QB@ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد @QE@ فإن آلات الحروب ~~متخذة منه @QB@ ومنافع للناس @QE@ إذ ما من صنعة إلا والحديد آلاتها @QB@ ~~وليعلم الله من ينصره ورسله @QE@ باستعمال الأسلحة في مجاهدة الكفار والعطف ~~على محذوف دل عليه ما قبله فإنه حال يتضمن تعليلا أو اللام صلة لمحذوف أي ~~أنزله ليعلم الله @QB@ بالغيب @QE@ حال من المستكن في ينصره @QB@ إن الله ~~قوي @QE@ على إهلاك من أراد إهلاكه @QB@ عزيز @QE@ لا يفتقر إلى نصرة وإنما ~~أمرهم بالجهاد لينتفعوا به ويستوجبوا ثواب الامتثال فيه < < # | الحديد : ( 26 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب ~~@QE@ بأن استنبأناهم وأوحينا إليهم الكتب وقيل المراد بالكتب الخط @QB@ ~~فمنهم @QE@ فمن الذرية أو من المرسل إليهم وقد دل عليهم @QB@ أرسلنا @QE@ ~~@QB@ مهتد وكثير منهم فاسقون @QE@ خارجون عن الطريق المستقيم والعدول عن ~~السنن القابلة للمبالغة في الذم والدلالة على أن الغلبة للضلال < < # | الحديد : ( 27 ) ثم قفينا على . . . . . # > > @QB@ ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم @QE@ أي ~~أرسلنا رسولا بعد رسول حتى انتهى إلى عيسى عليه السلام والضمير لنوح ~~وإبراهيم ومن أرسلا إليهم أو من عاصرهما من الرسل لا للذرية فإن الرسل ~~الملقى بهم من الذرية @QB@ وآتيناه الإنجيل @QE@ وقرئ بفتح الهمزة وأمره ~~أهون من أمر البرطيل لأنه أعجمي @QB@ وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ~~@QE@ PageV05P304 وقرئ رآفة على فعالة @QB@ ورحمة ورهبانية ابتدعوها @QE@ ~~أي وابتدعوا رهبانية ابتدعوها أو رهبانية مبتدعة على أنها من المجعولات وهي ~~المبالغة في العبادة والرياضة والانقطاع عن ms1520 الناس منسوبة إلى الرهبان وهو ~~المبالغ في الخوف من رهب كالخشيان من خشي وقرئت بالضم كأنها منسوبة إلى ~~الرهبان وهو جمع راهب كراكب وركبان @QB@ ما كتبناها عليهم @QE@ ما فرضناها ~~عليهم @QB@ إلا ابتغاء رضوان الله @QE@ استثناء منقطع أي ولكنهم ابتدعوها ~~@QB@ ابتغاء رضوان الله @QE@ وقيل متصل فإن @QB@ ما كتبناها عليهم @QE@ ~~بمعنى ما تعبدناهم بها وهو كما ينفي الإيجاب المقصود منه دفع العقاب ينفي ~~الندب المقصود منه مجرد حصول مرضاة الله وهو يخالف قوله @QB@ ابتدعوها @QE@ ~~إلا أن يقال @QB@ ابتدعوها @QE@ ثم ندبوا إليها أو @QB@ ابتدعوها @QE@ ~~بمعنى استحدثوها وأتوا بها أو لأنهم اخترعوها من تلقاء أنفسهم @QB@ فما ~~رعوها @QE@ أي فما رعوها جميعا @QB@ حق رعايتها @QE@ بضم التثليث والقول ~~بالاتحاد وقصد السمعة والكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحوها إليها @QB@ ~~فآتينا الذين آمنوا @QE@ أتوا بالإيمان الصحيح ومن ذلك الإيمان بمحمد صلى ~~الله عليه وسلم وحافظوا حقوقها @QB@ منهم @QE@ من المتسمين باتباعه @QB@ ~~أجرهم وكثير منهم فاسقون @QE@ خارجون عن حال الاتباع < < # | الحديد : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ بالرسل المتقدمة @QB@ اتقوا الله @QE@ ~~فيما نهاكم عنه @QB@ وآمنوا برسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~يؤتكم كفلين @QE@ نصيبين @QB@ من رحمته @QE@ لإيمانكم بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم إيمانكم بمن قبله ولا يبعد أن يثابوا على دينهم السابق وإن كان منسوخا ~~ببركة الإسلام وقيل الخطاب للنصارى الذين كانوا في عصره صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ ويجعل لكم نورا تمشون به @QE@ يريد المذكور في قوله @QB@ يسعى نورهم ~~@QE@ أو الهدى الذي يسلك به إلى جناب القدس @QB@ ويغفر لكم والله غفور رحيم ~~@QE@ PageV05P305 < < # | الحديد : ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . . # > > @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب @QE@ أي ليعلموا ولا مزيدة ويؤيده أنه قرئ ~~ليعلم ولكي يعلم ولأن يعلم بإدغام النون في الياء @QB@ ألا يقدرون على شيء ~~من فضل الله @QE@ أن هي المخففة والمعنى أنه لا ينالون شيئا مما ذكر من ~~فضله ولا يتمكنون من نيله لأنهم لم يؤمنوا برسوله وهو مشروط بالإيمان به أو ~~لا يقدرون على شيء من فضله فضلا عن أن يتصرفوا في أعظمه وهو النبوة فيخصوها ~~بمن أرادوا ويؤيده ms1521 قوله @QB@ وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو ~~الفضل العظيم @QE@ وقيل لا غير مزيدة والمعنى لئلا يعتقد أهل الكتاب أنه لا ~~يقدر النبي والمؤمنون به على شيء من فضل الله ولا ينالونه فيكون @QB@ وأن ~~الفضل @QE@ عطفا على @QB@ لئلا يعلم @QE@ وقرئ ليلا يعلم ووجهه أن الهمزة ~~حذفت وأدغمت النون في اللام ثم أبدلت ياء وقرئ ليلا على أن الأصل في الحروف ~~المفردة الفتح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الحديد كتب من ~~الذين آمنوا بالله ورسله أجمعين PageV05P306 < # > S58 < # > سورة المجادلة مدنية وقيل العشر الأول مكي والباقي مدني وآيها اثنتان ~~وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المجادلة : ( 1 ) قد سمع الله . . . . . # > > @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله @QE@ روي ~~ان خولة بنت ثعلبة ظاهر عنها زوجها أوس بن الصامت فاستفتت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال حرمت عليه فقالت ما طلقني فقال حرمت عليه فاغتمت لصغر ~~أولادها وشكت إلى الله تعالى فنزلت هذه الآيات الأربع وقد تشعر بأن الرسول ~~صلى الله عليه وسلم أو المجادلة يتوقع أن الله يسمع مجادلتها وشكواها ويفرج ~~عنها كربها وأدغم حمزة والكسائي وأبو عمرو وهشام عن ابن عامر دالها في ~~السين @QB@ والله يسمع تحاوركما @QE@ تراجعكما الكلام وهو على تغليب الخطاب ~~@QB@ إن الله سميع بصير @QE@ للأقوال والأحوال < < # | المجادلة : ( 2 ) الذين يظاهرون منكم . . . . . # > > @QB@ الذين يظاهرون منكم من نسائهم @QE@ الظهار أن يقول الرجل ~~لامرأته أنت علي كظهر أمي مشتق من الظهر وألحق به الفقهاء تشبيهها بجزء ~~أنثى محرم وفي @QB@ منكم @QE@ تهجين لعادتهم فيه فإنه كان من إيمان أهل ~~الجاهلية وأصل @QB@ يظاهرون @QE@ يتظاهرون وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ~~يظاهرون من اظاهر وعاصم @QB@ يظاهرون @QE@ من ظاهر @QB@ ما هن @QE@ ~~PageV05P307 @QB@ أمهاتهم @QE@ أي على الحقيقة @QB@ إن أمهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم @QE@ فلا تشبه بهن في الحرمة إلا من ألحقها الله بهن كالمرضعات ~~وأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم وعن عاصم أمهاتهم بالرفع على لغة بني ~~تميم وقرىء ب @QB@ أمهاتهم @QE@ وهو أيضا على لغة من ينصب @QB@ وإنهم ms1522 ~~ليقولون منكرا من القول @QE@ إذ الشرع أنكره @QB@ وزورا @QE@ منحرفا عن ~~الحق فإن الزوجة لا تشبه الأم @QB@ وإن الله لعفو غفور @QE@ لما سلف منه ~~مطلقا أو إذا تيب عنه < < # | المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من . . . . . # > > @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا @QE@ أي إلى ~~قولهم بالتدارك ومنه المثل عاد الغيث على ما أفسد وهو بنقض ما يقتضيه وذلك ~~عند الشافعي بإمساك المظاهر عنها في النكاح زمانا يمكنه مفارقتها فيه إذ ~~التشبيه يتناول حرمته لصحة استثنائها عنه وهو أقل ما ينتقض به وعند أبي ~~حنيفة باستباحة استمتاعها ولو بنظرة شهوة وعند مالك بالعزم على الجماع وعند ~~الحسن بالجماع أو بالظهار في الإسلام على أن قوله @QB@ يظاهرون @QE@ بمعنى ~~يعتادون الظهار إذ كانوا يظاهرون في الجاهلية وهو قول الثوري أو بتكراره ~~لفظا وهو قول الظاهرية أو معنى بأن يحلف على ما قال وهو قول أبي مسلم أو ~~إلى المقول فيها بإمساكها أو استباحة استمتاعها أو وطئها @QB@ فتحرير رقبة ~~@QE@ أي فعليهم أو فالواجب اعتقاق رقبة والفاء للسببية ومن فوائدها الدلالة ~~على تكرر وجوب التحرير بتكرر الظهار والرقبة مقيدة بالإيمان عندنا قياسا ~~على كفارة القتل @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ أن يستمتع كل من المظاهر عنها ~~بالآخر لعموم اللفظ ومقتضى التشبيه أو أن يجامعها وفيه دليل على حرمة ذلك ~~قبل التكفير @QB@ ذلكم @QE@ أي ذلكم الحكم بالكفارة @QB@ توعظون به @QE@ ~~لأنه يدل على PageV05P308 ارتكاب الجناية الموجبة للغرامة ويردع عنه @QB@ ~~والله بما تعملون خبير @QE@ لا تخفى عليه خافية < < # | المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد . . . . . # > > @QB@ فمن لم يجد @QE@ أي الرقبة والذي غاب ماله واجد @QB@ فصيام ~~شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا @QE@ فإن أفطر بغير عذر لزمه الاستئناف ~~وإن أفطر لعذر ففيه خلاف وإن جامع المظاهر عنها ليلا لم ينقطع التتابع ~~عندنا خلافا لأبي حنيفة ومالك رضي الله تعالى عنهما @QB@ فمن لم يستطع @QE@ ~~أي الصوم لهرم أو مرض مزمن أو شبق مفرط فإنه صلى الله عليه وسلم رخص ~~للأعرابي المفطر أن يعدل لأجله @QB@ فإطعام ستين مسكينا @QE@ ستين مدا بمد ~~رسول الله صلى الله ms1523 عليه وسلم وهو رطل وثلث لأنه أقل ما قيل في الكفارات ~~وجنسه المخرج في الفطرة وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يعطي كل مسكين ~~نصف صاع من بر أو صاعا من غيره وإنما لم يذكر التماس مع الطعام اكتفاء ~~بذكره مع الآخرين أو لجوازه في خلال الإطعام كما قال أبو حنيفه رضي الله ~~تعالى عنه @QB@ ذلك @QE@ أي ذلك البيان أو التعليم للأحكام ومحله النصب ~~بفعل معلل بقوله @QB@ لتؤمنوا بالله ورسوله @QE@ أي فرض ذلك لتصدقوا بالله ~~ورسوله في قبول شرائعه ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم @QB@ وتلك حدود الله ~~@QE@ لا يجوز تعديها @QB@ وللكافرين @QE@ أي الذين لا يقبلونها @QB@ عذاب ~~أليم @QE@ هو نظير قوله تعالى @QB@ ومن كفر فإن الله غني عن العالمين > ~~@QB@ < # | المجادلة : ( 5 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحادون الله ورسوله @QE@ يعادونهما فإن كلا من ~~المتعادين في حد غير حد الآخر أو يضعون أو يختارون حدودا غير حدودهما @QB@ ~~كبتوا @QE@ أخزوا وأهلكوا واصل PageV05P309 الكبت الكب @QB@ كما كبت الذين ~~من قبلهم @QE@ يعني كفار الأمم الماضية @QB@ وقد أنزلنا آيات بينات @QE@ ~~تدل على صدق الرسول وما جاء به @QB@ وللكافرين عذاب مهين @QE@ يذهب عزهم ~~وتكبرهم < < # | المجادلة : ( 6 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > @QB@ يوم يبعثهم الله @QE@ منصوب ب @QB@ مهين @QE@ أو بإضمار اذكر ~~@QB@ جميعا @QE@ كلهم لا يدع أحدا غير مبعوث أو مجتمعين @QB@ فينبئهم بما ~~عملوا @QE@ أي على رؤوس الأشهاد تشهيرا لحالهم وتقريرا لعذابهم @QB@ أحصاه ~~الله @QE@ أحاط به عددا لم يغب منه شيء @QB@ ونسوه @QE@ لكثرته أو تعاونهم ~~به @QB@ والله على كل شيء شهيد @QE@ لا يغيب عنه شيء < < # | المجادلة : ( 7 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ كليا ~~وجزئيا @QB@ ما يكون من نجوى ثلاثة @QE@ أي ما يقع من تناجي ثلاثة ويجوز أن ~~يقدر مضاف أو يؤول @QB@ نجوى @QE@ بمتناجين ويجعل @QB@ ثلاثة @QE@ صفة لها ~~واشتقاقها من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض فإن السر أمر مرفوع إلى الذهن ~~لا يتيسر لكل أحد أن يطلع عليه @QB@ إلا هو رابعهم @QE@ إلا الله يجعلهم ~~أربعة من حيث أنه يشاركهم في ms1524 الاطلاع عليها والاستثناء من أعم الأحوال @QB@ ~~ولا خمسة @QE@ ولا نجوى خمسة @QB@ إلا هو سادسهم @QE@ وتخصيص العددين إما ~~لخصوص الواقعة فإن الآية نزلت في تناجي المنافقين أو لأن الله تعالى وتر ~~يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان ~~كالمتنازعين وثالث يتوسط بينهما وقرىء @QB@ ثلاثة @QE@ و @QB@ خمسه @QE@ ~~بالنصب على الحال بإضمار @QB@ ويتناجون @QE@ أو تأويل @QB@ نجوى @QE@ ~~بمتناجين @QB@ ولا أدنى من ذلك @QE@ ولا أقل مما ذكر كالواحد والاثنين @QB@ ~~ولا أكثر @QE@ كالستة وما فوقها @QB@ إلا هو معهم @QE@ يعلم ما يجري بينهم ~~وقرأ يعقوب ولا أكثر بالرفع عطفا على محل من @QB@ نجوى @QE@ أو محل لا أدنى ~~بأن جعلت لا لنفي الجنس @QB@ أين ما كانوا @QE@ فإن علمه بالأشياء ليس لقرب ~~مكاني حتى يتفاوت باختلاف الأمكنة @QB@ ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ~~@QE@ PageV05P310 تفضيحا لهم وتقريرا لما يستحقونه من الجزاء @QB@ أن الله ~~بكل شيء عليم @QE@ لأن نسبة ذاته المقتضية للعلم إلى الكل على السواء < < # | المجادلة : ( 8 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه @QE@ ~~نزلت في اليهود والمنافقين كانوا يتناجون فيما بينهم ويتغامزون بأعينهم إذا ~~رأوا المؤمنين فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عادوا لمثل فعلهم ~~@QB@ ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول @QE@ أي بما هو إثم وعدوان ~~للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول وقرأ حمزة وينتجون وهو يفتعلون من النجوى ~~وروي عن يعقوب مثله @QB@ وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله @QE@ فيقولون ~~السام عليك أو أنعم صباحا والله تعالى يقول @QB@ وسلام على عباده الذين ~~اصطفى @QE@ @QB@ ويقولون في أنفسهم @QE@ فيما بينهم @QB@ لولا يعذبنا الله ~~بما نقول @QE@ هلا يعذبنا الله بذلك لو كان محمد نبيا @QB@ حسبهم جهنم @QE@ ~~عذابا @QB@ يصلونها @QE@ يدخلونها @QB@ فبئس المصير @QE@ جهنم < < # | المجادلة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ~~ومعصية الرسول @QE@ كما يفعله المنافقون وعن يعقوب فلا تنتجوا @QB@ وتناجوا ~~بالبر والتقوى @QE@ بما يتضمن خير المؤمنين والاتقاء عن معصية الرسول @QB@ ~~واتقوا الله الذي إليه تحشرون @QE@ فيما تأتون وتذرون فإنه ms1525 مجازيكم عليه < ~~< # | المجادلة : ( 10 ) إنما النجوى من . . . . . # > > @QB@ إنما النجوى @QE@ أي النجوى بالإثم والعدوان @QB@ من الشيطان ~~@QE@ فإنه المزين لها والحامل عليها @QB@ ليحزن الذين آمنوا @QE@ بتوهمهم ~~انها في نكبة أصابتهم @QB@ وليس @QE@ أي الشيطان أو التناجي @QB@ بضارهم ~~@QE@ بضار المؤمنين @QB@ شيئا إلا بإذن الله @QE@ إلا بمشيئته @QB@ وعلى ~~الله فليتوكل المؤمنون @QE@ ولا يبالوا بنجواهم PageV05P311 < < # | المجادلة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس @QE@ توسعوا ~~فيه وليفسح بعضكم عن بعض من قولهم افسح عني أي تنح وقرىء تفاسحوا والمراد ~~بالمجلس الجنس ويدل عليه قراءة عاصم بالجمع أو مجلس رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فإنهم كانوا يتضامون به تنافسا على القرب منه وحرصا على استماع ~~كلامه @QB@ فافسحوا يفسح الله لكم @QE@ فيما تريدون التفسح فيه من المكان ~~والرزق والصدر وغيرها @QB@ وإذا قيل انشزوا @QE@ انهضوا للتوسعة أو لما ~~أمرتم به كصلاة أو جهاد أو ارتفعوا عن المجلس @QB@ فانشزوا @QE@ وقرأ نافع ~~وابن عامر وعاصم بضم الشين فيهما @QB@ يرفع الله الذين آمنوا منكم @QE@ ~~بالنصر وحسن الذكر في الدنيا وإيوائهم غرف الجنان في الآخرة @QB@ والذين ~~أوتوا العلم درجات @QE@ ويرفع العلماء منهم خاصة درجات بما جمعوا من العلم ~~والعمل فإن العلم مع علو درجته يقتضي العمل المقرون به مزيد رفعة ولذلك ~~يقتدى بالعالم في أفعاله ولا يقتدى بغيره وفي الحديث فضل العالم على العابد ~~كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ ~~تهديد لمن لم يتمثل الأمر أو استكرهه < < # | المجادلة : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقة @QE@ فتصدقوا قدامها مستعار ممن له يدان وفي هذا الأمر تعظيم الرسول ~~وإنفاع الفقراء والنهي عن الإفراط في السؤال والميز بين المخلص والمنافق ~~ومحب الآخرة ومحب الدنيا واختلف في أنه للندب أو للوجوب لكنه منسوخ بقوله ~~@QB@ أأشفقتم @QE@ وهو إن اتصل به تلاوة لم يتصل به نزولا وعن علي كرم الله ~~وجهه إن في كتاب الله آية ما عمل بها أحد غيري كان لي دينار فصرفته فكنت ~~إذا ناجيته ms1526 تصدقت بدرهم وهو على القول بالوجوب لا يقدح في غيره فلعله لم ~~يتفق للأغنياء مناجاة في مدة بقائه إذ روي أنه لم يبق إلا عشرا وقيل إلا ~~ساعة @QB@ ذلك @QE@ أي ذلك التصدق @QB@ خير لكم وأطهر @QE@ أي لأنفسكم من ~~الريبة وحسب المال وهو PageV05P312 يشعر بالندبية لكن قوله @QB@ فإن لم ~~تجدوا فإن الله غفور رحيم @QE@ أي لمن لم يجده حيث رخص له في المناجاة بلا ~~تصدق ادل على الوجوب < < # | المجادلة : ( 13 ) أأشفقتم أن تقدموا . . . . . # > > @QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ أخفتم الفقر من ~~تقديم الصدقة أو أخفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر وجمع @QB@ ~~صدقات @QE@ لجمع المخاطبين أو لكثرة التناجي @QB@ فإذ لم تفعلوا وتاب الله ~~عليكم @QE@ بأن رخص لكم أن لا تفعلوه وفيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز ~~الله عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم وإذ على بابها وقيل بمعنى إذا ~~أو إن @QB@ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ فلا تفرطوا في أدائهما @QB@ ~~وأطيعوا الله ورسوله @QE@ في سائر الأوامر فإن القيام بها كالجابر للتفريط ~~في ذلك @QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ ظاهرا وباطنا < < # | المجادلة : ( 14 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين تولوا @QE@ والوا @QB@ قوما غضب الله عليهم ~~@QE@ يعني اليهود @QB@ ما هم منكم ولا منهم @QE@ لأنهم منافقون مذبذبون بين ~~ذلك @QB@ ويحلفون على الكذب @QE@ وهو ادعاء الإسلام @QB@ وهم يعلمون @QE@ ~~أن المحلوف عليه كذب كمن يحلف بالغموس وفي هذا التقييد دليل على أن الكذب ~~يعم ما يعلم المخبر عدم مطابقته وما لا يعلم وروي أنه صلى الله عليه وسلم ~~كان في حجرة من حجراته فقال يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعين ~~شيطان فدخل عبد الله بن نبتل المنافق وكان أزرق فقال صلى الله عليه وسلم له ~~علام تشتمني أنت وأصحابك فحلف بالله ما فعل ثم جاء بأصحابه فحلفوا فنزلت ~~PageV05P313 < < # | المجادلة : ( 15 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم عذابا شديدا @QE@ نوعا من العذاب متفاقما @QB@ ~~إنهم ساء ما كانوا يعملون @QE@ فتمرنوا على سوء العمل وأصروا عليه < < # | المجادلة : ( 16 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا ms1527 أيمانهم @QE@ أي التي حلفوا بها وقرىء بالكسر أي إيمانهم ~~الذي أظهروه @QB@ جنة @QE@ وقاية دون دمائهم وأموالهم @QB@ فصدوا عن سبيل ~~الله @QE@ فصدوا الناس في خلال أمنهم عن دين الله بالتحريش والتثبيط @QB@ ~~فلهم عذاب مهين @QE@ وعيد ثان بوصف آخر لعذابهم وقيل الأول عذاب القبر وهذا ~~عذاب الآخرة < < # | المجادلة : ( 17 ) لن تغني عنهم . . . . . # > > @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب ~~النار هم فيها خالدون @QE@ قد سبق مثله < < # | المجادلة : ( 18 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > @QB@ يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له @QE@ أي لله تعالى على أنهم ~~مسلمون @QB@ كما يحلفون لكم @QE@ في الدنيا ويقولون إنهم لمنكم @QB@ ~~ويحسبون أنهم على شيء @QE@ في حلفهم الكاذب لأن تمكن النفاق في نفوسهم بحيث ~~يخيل إليهم في الآخرة أن الإيمان الكاذبة تروج الكذب على الله كما تروجه ~~عليكم في الدنيا @QB@ ألا إنهم هم الكاذبون @QE@ البالغون الغاية في الكذب ~~حيث يكذبون مع عالم الغيب والشهادة ويحلفون عليه < < # | المجادلة : ( 19 ) استحوذ عليهم الشيطان . . . . . # > > @QB@ استحوذ عليهم الشيطان @QE@ استولى عليهم من حذت الإبل وأحذتها ~~إذا استوليت عليها وهو مما جاء على الأصل @QB@ فأنساهم ذكر الله @QE@ لا ~~يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم @QB@ أولئك حزب الشيطان @QE@ جنوده وأتباعه ~~@QB@ ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون @QE@ لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم ~~المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد < < # | المجادلة : ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين @QE@ في جملة من ~~هو أذل خلق الله < < # | المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . . # > > @QB@ كتب الله @QE@ في اللوح @QB@ لأغلبن أنا ورسلي @QE@ أي بالحجة ~~وقرأ نافع وابن عامر رسلي بفتح الياء @QB@ إن الله قوي @QE@ على نصر ~~أنبيائه @QB@ عزيز @QE@ لا يغلب عليه شيء في مراده PageV05P314 < < # | المجادلة : ( 22 ) لا تجد قوما . . . . . # > > @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله @QE@ أي لا ينبغي أن تجدهم وادين أعداء الله والمراد أنه لا ينبغي ~~أن يوادوهم @QB@ ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم @QE@ ~~ولو كان المحادون أقرب الناس إليهم @QB@ أولئك @QE@ أي الذين لم يوادوهم ~~@QB@ كتب في قلوبهم الإيمان @QE@ أثبته فيها وهو ms1528 دليل على خروج العمل من ~~مفهوم الإيمان فإن جزء الثابت في القلب يكون ثابتا فيه وأعمال الجوارح لا ~~تثبت فيه @QB@ وأيدهم بروح منه @QE@ أي من عند الله وهو نور القلب أو ~~القرآن أو بالنصر على العدو قيل الضمير ل @QB@ الأيمان @QE@ فإنه سبب لحياة ~~القلب @QB@ ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ~~@QE@ بطاعتهم @QB@ ورضوا عنه @QE@ بقضائه أو بما وعدهم من الثواب @QB@ ~~أولئك حزب الله @QE@ جنده وأنصار دينه @QB@ ألا إن حزب الله هم المفلحون ~~@QE@ الفائزون بخير الدارين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~المجادلة كتب من حزب الله يوم القيامة PageV05P315 < # > S59 < # > سورة الحشر مدنية وآيها أربع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الحشر : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة صالح بني النضير على أن لا ~~يكونوا له ولا عليه فلما ظهر يوم بدر قالوا إنه النبي المنعوت في التوراة ~~بالنصرة فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا وخرج كعب بن الأشرف في ~~أربعين راكبا إلى مكة وحالفوا أبا سفيان فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أخا كعب من الرضاعة فقتله غيلة ثم صبحهم بالكتائب وحاصرهم حتى صالحوا على ~~الجلاء فجلا أكثرهم إلى الشام ولحقت طائفة بخيبر والحيرة فأنزل الله تعالى ~~@QB@ سبح لله @QE@ إلى قوله @QB@ والله على كل شيء قدير > @QB@ < # | الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . . # > > @QB@ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ~~@QE@ أي في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهمهذا الذل قبل ذلك أو في ~~أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام وآخر حشرهم إجلاء عمر رضي الله تعالى ~~عنه إياهم من خيبر إليه أو في PageV05P316 أول حشر الناس إلى الشام وآخر ~~حشرهم أنهم يحشرون إليه عند قيام الساعة فيدركهم هناك أو أن نارا تخرج من ~~المشرق فتحشرهم إلى المغرب والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر @QB@ ما ظننتم ~~أن ms1529 يخرجوا @QE@ لشدة بأسهم ومنعتهم @QB@ وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله ~~@QE@ أي أن حصونهم تمنعهم من بأس الله وتغيير النظم وتقديم الخبر وإسناد ~~الجملة إلى ضميرهم للدلالة على فرط وثوقهم بحصانتها واعتقادهم في أنفسهم ~~أنهم في عزة ومنعة بسببها ويجوز أن تكون @QB@ حصونهم @QE@ فاعلا ل @QB@ ~~مانعتهم @QE@ @QB@ فآتاهم الله @QE@ أي عذابه وهو الرعب والاضطرار إلى ~~الجلاء وقيل الضمير ل @QB@ المؤمنين @QE@ أي فأتاهم نصر الله وقرىء @QB@ ~~فآتاهم الله @QE@ أي العذاب أو النصر @QB@ من حيث لم يحتسبوا @QE@ لقوة ~~وثوقهم @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب @QE@ وأثبت فيها الخوف الذي يرعبها أ ~~يملؤها @QB@ يخربون بيوتهم بأيديهم @QE@ ضنا بها على المسلمين وإخراجا لما ~~استحسنوا من آلاتها @QB@ وأيدي المؤمنين @QE@ فإنهم أيضا كانوا يخربون ~~ظواهرها نكاية وتوسيعا لمجال القتال وعطفها على أيديهم من حيث أن تخريب ~~المؤمنين مسبب عن نقضهم فكأنهم استعملوهم فيه والجملة حال أو تفسير ل @QB@ ~~الرعب @QE@ وقرأ أبو عمرو يخربون بالتشديد وهو أبلغ لما فيه من التكثير ~~وقيل الإخراب التعطيل أو ترك الشيء خرابا والتخريب الهدم @QB@ فاعتبروا يا ~~أولي الأبصار @QE@ فاتعظوا بحالهم فلا تغدروا ولا تعتمدوا على غير الله ~~واستدل به على أن القياس حجة من حيث أنه أمر بالمجاوزة من حال إلى حال ~~وحملها عليها في حكم لما بينهما من المشاركة المقتضية له على ما قررناه في ~~الكتب الأصولية < < # | الحشر : ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . . # > > @QB@ ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء @QE@ الخروج من أوطانهم @QB@ ~~لعذبهم في الدنيا @QE@ PageV05P317 بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة @QB@ ~~ولهم في الآخرة عذاب النار @QE@ استئناف معناه أنهم إن نجوا من عذاب الدنيا ~~لم ينجوا من عذاب الآخرة < < # | الحشر : ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد ~~العقاب @QE@ الإشارة إلى ما ذكر مما حاق بهم وما كانوا بصدده وما هو معد ~~لهم أو إلى الأخير < < # | الحشر : ( 5 ) ما قطعتم من . . . . . # > > @QB@ ما قطعتم من لينة @QE@ أي شيء قطعتم من نخلة فعلة من اللون ~~ويجمع على ألوان وقيل من اللين ومعناها النخلة الكريمة وجمعها أليان @QB@ ~~أو تركتموها @QE@ الضمير لما ms1530 وتأنيثه لأنه مفسر باللينة @QB@ قائمة على ~~أصولها @QE@ وقرىء أصلها اكتفاء بالضمة عن الواو أو على أنه كرهن @QB@ ~~فبإذن الله @QE@ فبأمره @QB@ وليخزي الفاسقين @QE@ علة لمحذوف أي وفعلتم أو ~~وأذن لكم في القطع ليجزيهم على فسقهم بما غاظهم منه روي أنه صلى الله عليه ~~وسلم لما أمر بقطع نخيلهم قالوا قد كنت يا محمد تنهى عن الفساد في الأرض ~~فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت واستدل به على جواز هدم ديار الكفار وقطع ~~أشجارهم زيادة لغيظهم < < # | الحشر : ( 6 ) وما أفاء الله . . . . . # > > @QB@ وما أفاء الله على رسوله @QE@ وما أعاده عليه بمعنى صيره له أو ~~رده عليه فإنه كان حقيقا بأن يكون له لأنه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما ~~خلق لهم ليتوسلوا به إلى طاعته فهو جدير بأن يكون للمطيعين @QB@ منهم @QE@ ~~من بني النضير أو من الكفرة @QB@ فما أوجفتم عليه @QE@ فما أجريتم على ~~تحصيله من الوجيف وهو سرعة السير @QB@ من خيل ولا ركاب @QE@ ما يركب من ~~الإبل غلب فيه كما غلب الراكب على راكبه وذلك إن كان المراد فيء بني النضير ~~فلأن قراهم كانت على ميلين من المدينة فمشوا إليها رجالا غير رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فإنه ركب جملا أو حمارا ولم يجر مزيد قتال ولذلك لم يعط ~~الأنصار منه شيئا إلا ثلاثة كانت بهم PageV05P318 حاجة @QB@ ولكن الله يسلط ~~رسله على من يشاء @QE@ بقذف الرعب في قلوبهم @QB@ والله على كل شيء قدير ~~@QE@ فيفعل ما يريد تارة بالوسائط الظاهرة وتارة بغيرها < < # | الحشر : ( 7 ) ما أفاء الله . . . . . # > > @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى @QE@ بيان للأول ولذلك لم ~~يعطف عليه @QB@ فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ~~@QE@ اختلف في قسم الفيء فقيل يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم الله في عمارة ~~الكعبة وسائر المساجد وقيل يخمس لأن ذكر الله للتعظيم ويصرف الآن سهم ~~الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإمام على قول وإلى العساكر والثغور على ~~قول وإلى مصالح المسلمين على قول وقيل يخمس خمسه كالغنيمة فإنه صلى الله ~~عليه وسلم كان ms1531 يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الأربعة كما يشاء والآن على ~~الخلاف المذكور @QB@ كي لا يكون @QE@ أي الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء ~~وقرأ هشام في رواية بالتاء @QB@ دولة بين الأغنياء منكم @QE@ الدولة ما ~~يتداوله الأغنياء ويدور بينهم كما كان في الجاهلية وقرىء @QB@ دولة @QE@ ~~بمعنى كيلا يكون الفيء ذا تداول بينهم أو أخذه غلبة تكون بينهم وقرأ هشام ~~دولة بالرفع على كان التامة أي كيلا يقع دولة جاهلية @QB@ وما آتاكم الرسول ~~@QE@ وما أعطاكم من الفيء أو من الأمر @QB@ فخذوه @QE@ لأنه حلال لكم أو ~~فتمسكوا به لأنه واجب الطاعة @QB@ وما نهاكم عنه @QE@ عن أخذه منه أو عن ~~إتيانه @QB@ فانتهوا @QE@ عنه @QB@ واتقوا الله @QE@ في مخالفة رسوله @QB@ ~~أن الله شديد العقاب @QE@ لمن خالفه < < # | الحشر : ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . # > > @QB@ للفقراء المهاجرين @QE@ بدل من @QB@ ولذي القربى @QE@ و @QB@ ما ~~@QE@ عطف عليه فإن @QB@ الرسول @QE@ لا يسمى فقيرا ومن أعطى أغنياء ذوي ~~القربى خصص الإبدال بما بعده والفيء بفيء بني النضير @QB@ الذين أخرجوا من ~~ديارهم وأموالهم @QE@ فإن كفار مكة أخرجوهم وأخذوا أموالهم @QB@ يبتغون ~~فضلا من الله ورضوانا @QE@ حال مقيدة لإخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم @QB@ ~~وينصرون الله ورسوله @QE@ بأنفسهم وأموالهم @QB@ أولئك هم الصادقون @QE@ في ~~إيمانهم PageV05P319 < < # | الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . . # > > @QB@ والذين تبوؤوا الدار والإيمان @QE@ عطف على المهاجرين والمراد ~~بهم الأنصار الذين ظهر صدقهم فإنهم لزموا المدينة والإيمان وتمكنوا فيهما ~~وقيل المعنى تبوءوا دار الهجرة ودار الإيمان فحذف المضاف من الثاني والمضاف ~~إليه من الأول وعوض عنه اللام أو تبوءوا الدار وأخلصوا الإيمان كقوله ? < ~~علفتها تبنا وماء باردا > ? وقيل سمى المدينة بالإيمان لأنها مظهره ومصيره ~~@QB@ من قبلهم @QE@ من قبل هجرة المهاجرين وقيل تقدير الكلام والذين تبوءوا ~~الدار من قبلهم والإيمان @QB@ يحبون من هاجر إليهم @QE@ ولا يثقل عليهم ~~@QB@ ولا يجدون في صدورهم @QE@ في أنفسهم @QB@ حاجة @QE@ ما تحمل عليه ~~الحاجة كالطلب والحزازة والحسد والغيظ @QB@ مما أوتوا @QE@ مما أعطي ~~المهاجرون من الفيء وغيره @QB@ ويؤثرون على أنفسهم @QE@ ويقدمون المهاجرين ~~على أنفسهم حتى إن كان عنده مرأتان نزل عن واحدة وزوجها من أحدهم @QB@ ولو ~~كان بهم ms1532 خصاصة @QE@ حاجة من خصاص البناء وهي فرجه @QB@ ومن يوق شح نفسه ~~@QE@ حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال وبغض الإنفاق @QB@ فأولئك هم ~~المفلحون @QE@ الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل < < # | الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . . # > > @QB@ والذين جاؤوا من بعدهم @QE@ هم الذين هاجروا حين قوي الإسلام أو ~~التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة ولذلك قيل أن ~~الآية قد استوعبت جميع المؤمنين @QB@ يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين ~~سبقونا بالإيمان @QE@ أي لإخواننا في PageV05P320 الدين @QB@ ولا تجعل في ~~قلوبنا غلا للذين آمنوا @QE@ حقدا لهم @QB@ ربنا إنك رؤوف رحيم @QE@ فحقيق ~~بأن تجيب دعاءنا < < # | الحشر : ( 11 - 12 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل ~~الكتاب @QE@ يريد الذين بينهم وبينهم أخوة الكفر أو الصداقة والموالاة @QB@ ~~لئن أخرجتم @QE@ من دياركم @QB@ لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم @QE@ في قتالكم ~~أو خذلانكم @QB@ أحدا أبدا @QE@ أي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين @QB@ وإن قوتلتم لننصرنكم @QE@ لنعاوننكم @QB@ والله يشهد إنهم ~~لكاذبون @QE@ لعلمه بأنهم لا يفعلون ذلك كما قال @QB@ لئن أخرجوا لا يخرجون ~~معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم @QE@ وكان كذلك فإن ابن أبي وأصحابه راسلوا ~~بني النضير بذلك ثم أخلفوهم وفيه دليل على صحة النبوة وإعجاز القرآن @QB@ ~~ولئن نصروهم @QE@ على الفرض والتقدير @QB@ ليولن الأدبار @QE@ انهزاما @QB@ ~~ثم لا ينصرون @QE@ بعد بل يخذلهم الله ولا ينفعهم نصرة المنافقين أو نفاقهم ~~إذ ضمير الفعلين يحتمل أن يكون لليهود وأن يكون للمنافقين < < # | الحشر : ( 13 ) لأنتم أشد رهبة . . . . . # > > @QB@ لأنتم أشد رهبة @QE@ أي أشد مرهوبية مصدر للفعل المبني للمفعول ~~@QB@ في صدورهم @QE@ فإنهم كانوا يضمرون مخافتهم من المؤمنين @QB@ من الله ~~@QE@ على ما يظهرونه نفاقا فإن استبطان رهبتكم سبب لإظهار مرهبة الله @QB@ ~~ذلك بأنهم قوم لا يفقهون @QE@ لا يعلمون عظمة الله حتى يخشوه حق خشيته ~~ويعلموا أنه الحقيق بأن يخشى PageV05P321 < < # | الحشر : ( 14 ) لا يقاتلونكم جميعا . . . . . # > > @QB@ لا يقاتلونكم @QE@ اليهود والمنافقون @QB@ جميعا @QE@ مجتمعين ~~متفقين @QB@ إلا في قرى محصنة @QE@ بالدروب والخنادق @QB@ أو من وراء جدر ~~@QE@ لفرط رهبتهم وقرأ ابن كثير وأبو عمر جدار ms1533 وأمال أبو عمرو فتحة الدال ~~@QB@ بأسهم بينهم شديد @QE@ أي وليس ذلك لضعفهم وجبنهم فإنه يشتد بأسهم إذا ~~حارب بعضهم بعضا بل لقذف الله الرعب في قلوبهم ولأن الشجاع يجبن والعزيز ~~يذل إذا حارب الله ورسوله @QB@ تحسبهم جميعا @QE@ مجتمعين متفقين @QB@ ~~وقلوبهم شتى @QE@ متفرقة لافتراق عقائدهم واختلاف مقاصدهم @QB@ ذلك بأنهم ~~قوم لا يعقلون @QE@ ما فيه صلاحهم وإن تشتت القلوب يوهن قواهم < < # | الحشر : ( 15 ) كمثل الذين من . . . . . # > > @QB@ كمثل الذين من قبلهم @QE@ أي مثل اليهود كمثل أهل بدر أو بني ~~قينقاع إن صح أنهم أخرجوا قبل النضير أو المهلكين من الأمم الماضية @QB@ ~~قريبا @QE@ في زمان قريب وانتصابه بمثل إذ التقدير كوجود مثل @QB@ ذاقوا ~~وبال أمرهم @QE@ سوء عاقبة كفرهم في الدنيا @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في ~~الآخرة < < # | الحشر : ( 16 ) كمثل الشيطان إذ . . . . . # > > @QB@ كمثل الشيطان @QE@ أي مثل المنافقين في إغراء اليهود على القتال ~~كمثل الشيطان @QB@ إذ قال للإنسان اكفر @QE@ أغراه على الكفر إغراء الآمر ~~المأمور @QB@ فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين @QE@ ~~تبرأ منه مخافة أن يشاركه في العذاب ولم ينفعه ذلك كما قال < < # | الحشر : ( 17 ) فكان عاقبتهما أنهما . . . . . # > > @QB@ فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ~~@QE@ والمراد من الإنسان الجنس قيل أبو جهل قال له إبليس يوم بدر @QB@ لا ~~غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم @QE@ الآية وقيل راهب حمله على ~~الفجور والارتداد وقرىء @QB@ عاقبتهما @QE@ PageV05P322 و خالدان على أن ~~خبر إن و @QB@ في النار @QE@ لغو < < # | الحشر : ( 18 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد @QE@ ~~ليوم القيامة سماه به لدنوه أو لأن الدنيا كيوم والآخرة كغده وتنكيره ~~للتعظيم وأما تنكير النفس فلاستقلال الأنفس النواظر فيما قدمن للآخرة كأنه ~~قال فلتنظر نفس واحدة في ذلك @QB@ واتقوا الله @QE@ تكرير للتأكيد أو الأول ~~في أداء الواجبات لأنه مقرون بالعمل والثاني في ترك المحارم لاقترانه بقوله ~~@QB@ إن الله خبير بما تعملون @QE@ وهو كالوعيد على المعاصي < < # | الحشر : ( 19 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين نسوا الله @QE@ نسوا حقه ms1534 @QB@ فأنساهم أنفسهم ~~@QE@ فجعلهم ناسين لها حتى لم يسمعوا ما ينفعها ولم يفعلوا ما يخلصها أو ~~أراهم يوم القيامة من الهول ما أنساهم أنفسهم @QB@ أولئك هم الفاسقون @QE@ ~~الكاملون في الفسوق < < # | الحشر : ( 20 ) لا يستوي أصحاب . . . . . # > > @QB@ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة @QE@ الذين استكملوا نفوسهم ~~فاستأهلوا الجنة والذين استمهنوها فاستحقوا النار واحتج به أصحابنا على أن ~~المسلم لا يقتل بالكافر @QB@ أصحاب الجنة هم الفائزون @QE@ بالنعيم المقيم ~~< < # | الحشر : ( 21 ) لو أنزلنا هذا . . . . . # > > @QB@ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ~~@QE@ تمثيل وتخييل كما مر في قوله @QB@ إنا عرضنا الأمانة @QE@ ولذلك عقبه ~~بقوله @QB@ وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون @QE@ فإن الإشارة إليه ~~وإلى أمثاله والمراد توبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن لقساوة ~~قلبه وقلة تدبره والتصدع التشقق وقرىء مصدعا على الإدغام PageV05P323 < < # | الحشر : ( 22 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة @QE@ ما غاب عن ~~الحس من الجواهر القدسية وأحوالها وما حضر له من الأجرام وأعراضها وتقديم ~~@QB@ الغيب @QE@ لتقدمه في الوجود وتعلق العلم القديم به أو المعدوم ~~والموجود أو السر و العلانية وقيل الدنيا والآخرة @QB@ هو الرحمن الرحيم > ~~@QB@ < # | الحشر : ( 23 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس @QE@ البالغ في ~~النزاهة عما يوجب نقصانا وقرىء بالفتح وهو لغة فيه @QB@ السلام @QE@ ذو ~~السلامة من كل نقص وآفة مصدر وصف به للمبالغة @QB@ المؤمن @QE@ واهب الأمن ~~وقرىء بالفتح بمعنى المؤمن به على حذف الجار @QB@ المهيمن @QE@ الرقيب ~~الحافظ لكل شيء مفيعل من الأمن قلبت همزته هاء @QB@ العزيز الجبار @QE@ ~~الذي جبر خلقه على ما أراده أو جبر حالهم بمعنى أصلحه @QB@ المتكبر @QE@ ~~الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا @QB@ سبحان الله عما يشركون @QE@ ~~إذ لا يشركه في شيء من ذلك < < # | الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . . # > > @QB@ هو الله الخالق @QE@ المقدر للأشياء على مقتضى حكمته @QB@ ~~البارئ @QE@ الموجد لها بريئا من التفاوت @QB@ المصور @QE@ الموجد لصورها ~~وكيفياتها كما أراد ومن أراد الإطناب في شرح هذه الأسماء وأخواتها فعليه ms1535 ~~بكتابي المسمى بمنتهى المنى @QB@ له الأسماء الحسنى @QE@ لأنها دالة على ~~محاسن المعاني @QB@ يسبح له ما في السماوات والأرض @QE@ لتنزهه عن النقائص ~~كلها @QB@ هو العزيز الحكيم @QE@ الجامع للكمالات بأسرها فإنها راجعة إلى ~~الكمال في القدرة والعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الحشر ~~غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر PageV05P324 < # > S60 < # > سورة الممتحنة مدنية وآيها ثلاث عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الممتحنة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ نزلت في ~~حاطب بن أبي بلتعة فإنه لما علم أن رسول صلى الله عليه وسلم يغزو أهل مكة ~~كتب إليهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم وأرسل كتابه ~~مع سارة مولاة بني المطلب فنزل جبريل عليه السلام فأعلم رسول الله فبعث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا وطلحة والزبير والمقداد وأبا ~~مرثد وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب حاطب إلى ~~أهل مكة فخذوه منها وخلوها فإن أبت فاضربوا عنقها فأدركوها ثمة فجحدت فهموا ~~بالرجوع فسل علي رضي الله تعالى عنه السيف فأخرجته من عقاصها فاستحضر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حاطبا وقال ما حملك عليه فقال يا رسول الله ما ~~كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولكني كنت امرأ ملصقا في قريش وليس لي ~~فيهم من يحمي أهلي فأردت أن آخذ عندهم يدا وقد علمت أن كتابي لا يغني عنهم ~~شيئا فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعذره @QB@ تلقون إليهم بالمودة ~~@QE@ تفضون إليهم المودة بالمكاتبة والباء مزيدة أو إخبار رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بسبب PageV05P325 المودة والجملة حال من فاعل @QB@ لا ~~تتخذوا @QE@ أو صفة لأولياء جرت على غير من هي له ولا حاجة فيها إلى إبراز ~~الضمير لأنه مشروط في الإسم دون الفعل @QB@ وقد كفروا بما جاءكم من الحق ~~@QE@ حال من فاعل أحد الفعلين @QB@ يخرجون الرسول وإياكم @QE@ أي من مكة ~~وهو حال من @QB@ كفروا @QE@ أو ms1536 استئناف لبيانه @QB@ أن تؤمنوا بالله ربكم ~~@QE@ بأن تؤمنوا به وفيه تغليب المخاطب والالتفات من التكلم إلى الغيبة ~~للدلالة على ما يوجب الإيمان @QB@ إن كنتم خرجتم @QE@ عن أوطانكم @QB@ ~~جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي @QE@ علة للخروج وعمدة للتعليق وجواب الشرط ~~محذوف دل عليه @QB@ لا تتخذوا @QE@ @QB@ تسرون إليهم بالمودة @QE@ بدل من ~~@QB@ تلقون @QE@ أو استئناف معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الإخبار ~~بسبب المودة @QB@ وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم @QE@ أي منكم وقيل @QB@ ~~أعلم @QE@ مضارع والباء مزيدة وما موصولة أو مصدرية @QB@ ومن يفعله منكم ~~@QE@ أي من يفعل الاتخاذ @QB@ فقد ضل سواء السبيل @QE@ أخطأه < < # | الممتحنة : ( 2 ) إن يثقفوكم يكونوا . . . . . # > > @QB@ إن يثقفوكم @QE@ يظفروا بكم @QB@ يكونوا لكم أعداء @QE@ ولا ~~ينفعكم إلقاء المودة إليهم @QB@ ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء @QE@ ~~ما يسوؤكم كالقتل والشتم @QB@ وودوا لو تكفرون @QE@ وتمنوا ارتدادكم ومجيء ~~@QB@ ودوا @QE@ وحده بلفظ الماضي للإشعار بأنهم @QB@ ودوا @QE@ قبل كل شيء ~~وأن ودادتهم حاصلة وإن لم يثقفوكم < < # | الممتحنة : ( 3 ) لن تنفعكم أرحامكم . . . . . # > > @QB@ لن تنفعكم أرحامكم @QE@ قراباتكم @QB@ ولا أولادكم @QE@ الذين ~~توالون المشركين لأجلهم @QB@ يوم القيامة يفصل بينكم @QE@ يفرق بينكم بما ~~عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض فما لكم ترفضون اليوم حق الله لمن يفر ~~منكم غدا وقرأ حمزة والكسائي بكسر الصاد والتشديد وفتح الفاء وقرأ ابن عامر ~~يفصل على البناء للمفعول وهو @QB@ بينكم @QE@ وقرأ عاصم @QB@ يفصل @QE@ ~~@QB@ والله بما تعملون بصير @QE@ فيجازيكم عليه < < # | الممتحنة : ( 4 ) قد كانت لكم . . . . . # > > @QB@ قد كانت لكم أسوة حسنة @QE@ قدوة اسم لما يؤتسى به @QB@ في ~~إبراهيم والذين معه @QE@ صفة ثانية أو خبر كان و @QB@ لكم @QE@ لغوا أو حال ~~من المستكن في @QB@ حسنة @QE@ أو صلة لها لا PageV05P326 ل @QB@ أسوة @QE@ ~~لأنها وصفت @QB@ إذ قالوا لقومهم @QE@ ظرف لخبر كان @QB@ إنا برآء منكم ~~@QE@ جميع بريء كظريف وظرفاء @QB@ ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم @QE@ ~~أي بدينكم أو بمعبودكم أو بكم وبه فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم @QB@ وبدا بيننا ~~وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده @QE@ فتنقلب العداوة ~~والبغضاء ألفة ومحبة @QB@ إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك @QE@ استثناء ~~من قوله ms1537 @QB@ أسوة حسنة @QE@ فإن استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه الكافر ~~ليس مما ينبغي أن يأتسوا به فإنه كان قبل النهي أو لموعدة وعدها إياه @QB@ ~~وما أملك لك من الله من شيء @QE@ من تمام قوله المستثنى ولا يلزم من ~~استثناء المجموع استثناء جميع أجزائه @QB@ ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا ~~وإليك المصير @QE@ متصل بما قبل الاستثناء أو أمر من الله للمؤمنين بأن ~~يقولوه تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار < < # | الممتحنة : ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا @QE@ بأن تسلطهم علينا ~~فيفتنونا بعذاب لا نتحمله @QB@ واغفر لنا @QE@ ما فرط منا @QB@ ربنا إنك ~~أنت العزيز الحكيم @QE@ ومن كان كذلك كان حقيقا بأن يجير المتوكل ويجيب ~~الداعي < < # | الممتحنة : ( 6 ) لقد كان لكم . . . . . # > > @QB@ لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة @QE@ تكرير لمزيد الحث على التأسي ~~بإبراهيم ولذلك صدر بالقسم وأبدل قوله @QB@ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ~~@QE@ من @QB@ لكم @QE@ فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم ~~وإن تركه مؤذن بسوء العقيدة ولذلك عقبه بقوله @QB@ ومن يتول فإن الله هو ~~الغني الحميد @QE@ فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة PageV05P327 < < # | الممتحنة : ( 7 ) عسى الله أن . . . . . # > > @QB@ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة @QE@ لما ~~نزل @QB@ لا تتخذوا @QE@ عادى المؤمنون أقاربهم المشركين وتبرؤوا عنهم ~~فوعدهم الله بذلك وأنجز إذ أسلم أكثرهم وصاروا لهم أولياء @QB@ والله قدير ~~@QE@ على ذلك @QB@ والله غفور رحيم @QE@ لما فرط منكم في موالاتهم من قبل ~~ولما بقي في قلوبكم من ميل الرحم < < # | الممتحنة : ( 8 ) لا ينهاكم الله . . . . . # > > @QB@ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ~~دياركم @QE@ أي لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء لأن قوله @QB@ أن تبروهم @QE@ بدل ~~من @QB@ الذين @QE@ @QB@ وتقسطوا إليهم @QE@ وتفضوا إليهم بالقسط أي العدل ~~@QB@ إن الله يحب المقسطين @QE@ العادلين روي أن قتيلة بنت عبد العزى قدمت ~~مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول ~~فنزلت < < # | الممتحنة : ( 9 ) إنما ينهاكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما ينهاكم الله عن ms1538 الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم ~~وظاهروا على إخراجكم @QE@ كمشركي مكة فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين ~~وبعضهم أعانوا المخرجين @QB@ أن تولوهم @QE@ بدل من @QB@ الذين @QE@ بدل ~~الاشتمال @QB@ ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون @QE@ لوضعهم الولاية في غير ~~موضعها < < # | الممتحنة : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن @QE@ ~~فاختبروهن بما PageV05P328 يغلب على ظنكم موافقة قلوبهم لسانهم في الإيمان ~~@QB@ الله أعلم بإيمانهن @QE@ فإنه المطلع على ما في قلوبهم @QB@ فإن ~~علمتموهن مؤمنات @QE@ العلم الذي يمكنكم تحصيله وهو الظن الغالب بالحلف ~~وظهور الإمارات وإنما سماه علما إيذانا بأنه كالعلم في وجوب العمل به @QB@ ~~فلا ترجعوهن إلى الكفار @QE@ أي إلى أزواجهن الكفرة لقوله @QB@ لا هن حل ~~لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ والتكرير للمطابقة والمبالغة أو الأولى لحصول ~~الفرقة والثانية للمنع عن الاستئناف @QB@ وآتوهم ما أنفقوا @QE@ ما دفعوا ~~إليهن من المهور وذلك لأن صلح الحديبية جرى على أن من جاءنا منكم رددناه ~~فلما تعذر عليه ردهن لورود النهي عنه لزمه رد مهورهن إذ روي أنه عليه ~~الصلاة والسلام كان بعد صلح الحديبية إذ جاءته سبيعة بنت الحارث الأسلمية ~~مسلمة فأقبل زوجها مسافر المخزومي طالبا لها فنزلت فاستحلفها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فحلفت فأعطى زوجها ما أنفق وتزوجها عمر رضي الله تعالى عنه ~~@QB@ ولا جناح عليكم أن تنكحوهن @QE@ فإن الإسلام حال بينهن وبين أزواجهن ~~الكفار @QB@ إذا آتيتموهن أجورهن @QE@ شرط إيتاء المهر في نكاحهن إيذانا ~~بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر @QB@ ولا تمسكوا بعصم الكوافر @QE@ ~~بما يعتصم به الكافرات من عقد وسبب جمع عصمة PageV05P329 والمراد نهي ~~المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات وقرأ البصريان ولا تمسكوا بالتشديد ~~@QB@ واسألوا ما أنفقتم @QE@ من مهور نسائكم اللاحقات بالكفار @QB@ ~~وليسألوا ما أنفقوا @QE@ من مهور أزواجهم المهاجرات @QB@ ذلكم حكم الله ~~@QE@ يعني جميع ما ذكر في الآية @QB@ يحكم بينكم @QE@ استئناف أو حال من ~~الحكم على حذف الضمير أو جعل الحكم حاكما على المبالغة @QB@ والله عليم ~~حكيم @QE@ يشرع ما تقتضيه حكمته < < # | الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء ms1539 . . . . . # > > @QB@ وإن فاتكم @QE@ وإن سبقكم وانفلت منكم @QB@ شيء من أزواجكم @QE@ ~~أحد من أزواجكم وقد قرئ به وإيقاع @QB@ شيء @QE@ موقعه للتحقير والمبالغة ~~في التعميم أو @QB@ شيء @QE@ من مهورهن @QB@ إلى الكفار فعاقبتم @QE@ فجاءت ~~أي نوبتكم من أداء المهر شبه الحكم بأداء هؤلاء مهور نساء أولئك تارة وأداء ~~أولئك مهور نساء هؤلاء أخرى بأمر يتعاقبون فيه كما يتعاقب في الركوب وغيره ~~@QB@ فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا @QE@ من مهر المهاجرة ولا ~~تؤتوه زوجها الكافر روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة أبى المشركون أن يؤدوا ~~مهر الكوافر فنزلت وقيل معناه إن فاتكم فأصبتم من الكفار عقبى وهي الغنيمة ~~@QB@ فأتوا @QE@ بدل الفائت من الغنيمة @QB@ واتقوا الله الذي أنتم به ~~مؤمنون @QE@ فإن الإيمان به يقتضي التقوى منه < < # | الممتحنة : ( 12 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله ~~شيئا @QE@ نزلت يوم الفتح فإنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من بيعة الرجال ~~أخذ في بيعة النساء @QB@ ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن @QE@ يريد ~~وأد البنات @QB@ ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك ~~في معروف @QE@ في حسنة تأمرهن بها والتقييد بالمعروف مع أن الرسول صلى الله ~~عليه وسلم لا يأمر إلا به تنبيه على أنه لا يجوز طاعة مخلوق في معصية ~~الخالق PageV05P330 @QB@ فبايعهن @QE@ بضمان الثواب على الوفاء بهذه ~~الأشياء @QB@ واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم > @QB@ < # | الممتحنة : ( 13 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ يعني ~~عامة الكفار أو اليهود إذ روي أنها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا ~~يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم @QB@ قد يئسوا من الآخرة @QE@ لكفرهم بها ~~أو لعلمهم بأنهم لا حظ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيد ~~بالآيات @QB@ كما يئس الكفار من أصحاب القبور @QE@ أن يبعثوا أو يثابوا أو ~~ينالهم خير منهم وعلى الأول وضع الظاهر فيه موضع المضمر للدلالة على أن ~~الكفر آيسهم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الممتحنة كان له ms1540 ~~المؤمنون والمؤمنات شفعاء يوم القيامة PageV05P331 < # > S61 < # > سورة الصف مدنية وقيل مكية وآيها أربع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | الصف : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ ~~سبق تفسيره < < # | الصف : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون @QE@ روي أن ~~المسلمين قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله تعالى لبذلنا فيه أموالنا ~~وأنفسنا فأنزل الله @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا @QE@ ~~فولوا يوم أحد فنزلت و @QB@ لم @QE@ مركبة من لام الجر وما الاستفهامية ~~والأكثر على حذف ألفها مع حرف الجر لكثرة استعمالهما معا واعتناقهما في ~~الدلالة على المستفهم عنه < < # | الصف : ( 3 ) كبر مقتا عند . . . . . # > > @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ المقت أشد البغض ~~ونصبه على التمييز للدلالة على أن قولهم هذا مقت خالص @QB@ كبر @QE@ عند من ~~يحقر دونه كل عظيم مبالغة في المنع عنه PageV05P332 < < # | الصف : ( 4 ) إن الله يحب . . . . . # > > @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا @QE@ مصطفين مصدر وصف ~~به @QB@ كأنهم بنيان مرصوص @QE@ في تراصهم من غير فرجة حال من المستكن في ~~الحال الأول والرص اتصال بعض البناء بالبعض واستحكامه < < # | الصف : ( 5 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ مقدرا باذكر أو كان كذا @QB@ يا قوم لم ~~تؤذونني @QE@ بالعصيان والرمي بالادرة @QB@ وقد تعلمون أني رسول الله إليكم ~~@QE@ بما جئتكم من المعجزات والجملة حال مقررة للإنكار فإن العلم بنبوته ~~يوجب تعظيمه ويمنع إيذاءه @QB@ وقد @QE@ لتحقيق العلم @QB@ فلما زاغوا @QE@ ~~عن الحق @QB@ أزاغ الله قلوبهم @QE@ صرفها عن قبول الحق والميل إلى الصواب ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ هداية موصلة إلى معرفة الحق أو إلى ~~الجنة < < # | الصف : ( 6 ) وإذ قال عيسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل @QE@ ولعله لم يقل @QB@ ~~يا قوم @QE@ كما قال موسى عليه الصلاة والسلام لأنه لا نسب له فيهم @QB@ ~~إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا @QE@ في حال ~~تصديقي لما تقدمني من التوراة وتبشيري @QB@ برسول ms1541 يأتي من بعدي @QE@ ~~والعامل في الحالين ما في الرسول من معنى الإرسال لا الجار لأنه لغو إذ هو ~~صلة للرسول فلا يعمل @QB@ برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد @QE@ يعني محمدا ~~صلى الله عليه وسلم والمعنى أن ديني التصديق بكتب الله وأنبيائه فذكر أول ~~الكتب المشهورة الذي حكم به النبيون والنبي الذي هو خاتم المرسلين @QB@ ~~فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين @QE@ الإشارة إلى ما جاء به أو ~~إليه وتسميته سحر للمبالغة ويؤيده قراءة حمزة والكسائي هذا ساحرا على أن ~~الإشارة إلى عيسى عليه الصلاة والسلام < < # | الصف : ( 7 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام @QE@ ~~أي لا أحد أظلم ممن يدعي إلى الإسلام الظاهر حقيته المقتضي له خبر الدارين ~~فيضع موضع إجابته الافتراء على الله بتكذيب رسوله وتسمية آياته سحرا فإنه ~~يعم إثبات المنفي ونفي الثابت وقرئ يدعي يقال دعاه وادعاه كلمسه والتمسه ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ لا يرشدهم إلى ما فيه فلاحهم ~~PageV05P333 < < # | الصف : ( 8 ) يريدون ليطفئوا نور . . . . . # > > @QB@ يريدون ليطفئوا @QE@ أي يريدون أن يطفئوا واللام مزيدة لما فيها ~~من معنى الإرادة تأكيدا لها كما زيدت لما فيها من معنى الاضافة تأكيدا لها ~~في لا أبا لك أو @QB@ يريدون @QE@ الافتراء @QB@ ليطفئوا @QE@ @QB@ نور ~~الله @QE@ يعني دينه أو كتابه أو حجته @QB@ بأفواههم @QE@ بطعنهم فيه @QB@ ~~والله متم نوره @QE@ مبلغ غايته بنشره وإعلائه وقرأ ابن كثير وحمزة ~~والكسائي وحفص بالإضافة @QB@ ولو كره الكافرون @QE@ إرغاما لهم < < # | الصف : ( 9 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى @QE@ بالقرآن أو المعجزة @QB@ ودين ~~الحق @QE@ والملة الحنيفية @QB@ ليظهره على الدين كله @QE@ ليغلبه على جميع ~~الأديان @QB@ ولو كره المشركون @QE@ لما فيه من محض التوحيد وإبطال الشرك < ~~< # | الصف : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ~~@QE@ وقرأ ابن عامر تنجيكم بالتشديد < < # | الصف : ( 11 ) تؤمنون بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ~~@QE@ استئناف مبين للتجارة وهو الجمع بين الإيمان والجهاد المؤدي إلى كمال ~~عزهم ms1542 والمراد به الأمر وإنما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك ~~@QB@ ذلكم خير لكم @QE@ يعني ما ذكر من الإيمان والجهاد @QB@ إن كنتم ~~تعلمون @QE@ إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله < < # | الصف : ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم ذنوبكم @QE@ جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر أو ~~لشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره أن تؤمنوا وتجاهدوا أو هل تقبلون أن ~~أدلكم يغفر لكم ويبعد جعله جوابا لهل أدلكم لأن مجرد دلالته لا توجب ~~المغفرة @QB@ ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ~~ذلك الفوز العظيم @QE@ الإشارة إلى ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة < < # | الصف : ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . . # > > @QB@ وأخرى تحبونها @QE@ ولكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى ~~عاجلة محبوبة وفي @QB@ تحبونها @QE@ تعريض بأنهم يؤثرون العاجل على الآجل ~~وقيل @QB@ أخرى @QE@ منصوبة بإضمار يعطيكم أو تحبون أو مبتدأ خبره @QB@ نصر ~~من الله @QE@ وهو على الأول بدل أو بيان وعلى قول PageV05P334 النصب خبر ~~محذوف وقد قرئ بما عطف عليه بالنصب على البدل أو الاختصاص أو المصدر @QB@ ~~وفتح قريب @QE@ عاجل @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ عطف على محذوف مثل قل يا أيها ~~الذين آمنوا @QB@ وبشر @QE@ أو على @QB@ تؤمنون @QE@ فإنه في معنى الأمر ~~كأنه قال آمنوا وجاهدوا أيها المؤمنون وبشرهم يا رسول الله بما وعدتهم ~~عليهما آجلا وعاجلا < < # | الصف : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله @QE@ وقرأ الحجازيان وأبو ~~عمرو بالتنوين واللام لأن المعنى كونوا بعض أنصار الله @QB@ كما قال عيسى ~~ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله @QE@ أي من جندي موجها إلى نصرة ~~الله ليطابق قوله تعالى @QB@ قال الحواريون نحن أنصار الله @QE@ والإضافة ~~الأولى إضافة أحد المتشاركين إلى الآخر لما بينهما من الاختصاص والثانية ~~إضافة الفاعل إلى المفعول والتشبيه باعتبار المعنى إذ المراد قل لهم كما ~~قال عيسى ابن مريم أو كونوا أنصارا كما قال الحواريون حين قال لهم عيسى ~~@QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ والحواريون أصفياؤه وهم أول من آمن به وكانوا ~~اثني عشر رجلا من ms1543 الحور وهو البياض @QB@ فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت ~~طائفة @QE@ أي بعيسى @QB@ فأيدنا الذين آمنوا @QE@ PageV05P335 على عدوهم ~~بالحجة وبالحرب وذلك بعد رفع عيسى @QB@ فأصبحوا ظاهرين @QE@ فصاروا غالبين ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الصف كان عيسى مصليا عليه مستغفرا ~~له ما دام في الدنيا وهو يوم القيامة رفيقه PageV05P336 < # > S62 < # > سورة الجمعة بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الجمعة : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > @QB@ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز ~~الحكيم @QE@ وقد قرئ الصفات الأربع بالرفع على المدح < < # | الجمعة : ( 2 ) هو الذي بعث . . . . . # > > @QB@ هو الذي بعث في الأميين @QE@ أي في العرب لأن أكثرهم لا يكتبون ~~ولا يقرؤون @QB@ رسولا منهم @QE@ من جملتهم أميا مثلهم @QB@ يتلو عليهم ~~آياته @QE@ من كونه أميا مثلهم لم يعهد منه قراءة ولا تعلم @QB@ ويزكيهم ~~@QE@ من خبائث العقائد والأعمال @QB@ ويعلمهم الكتاب والحكمة @QE@ القرآن ~~والشريعة أو معالم الدين من المنقول والمعقول ولو لم يكن له سواه معجزة ~~لكفاه @QB@ وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين @QE@ من الشرك وخبث الجاهلية ~~وهو بيان لشدة احتياجهم إلى نبي يرشدهم وإزاحة لما يتوهم أن الرسول تعلم ~~ذلك من معلم و @QB@ إن @QE@ هي المخففة واللام تدل عليها < < # | الجمعة : ( 3 ) وآخرين منهم لما . . . . . # > > @QB@ وآخرين منهم @QE@ عطف على @QB@ الأميين @QE@ أو المنصوب في @QB@ ~~يعلمهم @QE@ وهم الذين جاؤوا بعد الصحابة إلى يوم الدين فإن دعوته وتعليمه ~~يعم الجميع @QB@ لما يلحقوا بهم @QE@ لم يحلقوا بهم بعد وسيلحقون @QB@ وهو ~~العزيز @QE@ في تمكينه من هذا الأمر الخارق للعادة @QB@ الحكيم @QE@ في ~~اختياره وتعليمه < < # | الجمعة : ( 4 ) ذلك فضل الله . . . . . # > > @QB@ ذلك فضل الله @QE@ ذلك الفضل الذي امتاز به عن أقرانه فضله @QB@ ~~يؤتيه من يشاء @QE@ PageV05P337 تفضلا وعطية @QB@ والله ذو الفضل العظيم ~~@QE@ الذي يستحقر دونه نعيم الدنيا أو نعيم الآخرة أو نعميهما < < # | الجمعة : ( 5 ) مثل الذين حملوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين حملوا التوراة @QE@ علموها وكلفوا العمل بها @QB@ ثم ~~لم يحملوها @QE@ لم يعملوا بها أو لم ينتفعوا بما فيها @QB@ كمثل الحمار ~~يحمل أسفارا @QE@ كتبا من العلم يتعب في حملها ولا ينتفع بها ويحمل حال ~~والعامل ms1544 فيه معنى المثل أو صفة إذ ليس المراد من @QB@ الحمار @QE@ معينا ~~@QB@ بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله @QE@ أي مثل الذين كذبوا وهم ~~اليهود المكذبون بآيات الله الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويجوز ~~أن يكون الذين صفة للقوم والمخصوص بالذم محذوفا @QB@ والله لا يهدي القوم ~~الظالمين > @QB@ < # | الجمعة : ( 6 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الذين هادوا @QE@ تهودوا @QB@ إن زعمتم أنكم أولياء ~~لله من دون الناس @QE@ إذ كانوا يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه @QB@ فتمنوا ~~الموت @QE@ فتمنوا من الله أن يميتكم وينقلكم من دار البلية إلى محل ~~الكرامة @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في زعمكم < < # | الجمعة : ( 7 ) ولا يتمنونه أبدا . . . . . # > > @QB@ ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم @QE@ بسبب ما قدموا من الكفر ~~والمعاصي @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ فيجازيهم على أعمالهم < < # | الجمعة : ( 8 ) قل إن الموت . . . . . # > > @QB@ قل إن الموت الذي تفرون منه @QE@ وتخافون أن تتمنوه بلسانكم ~~مخافة أن يصيبكم فتؤخذوا بأعمالكم @QB@ فإنه ملاقيكم @QE@ لاحق بكم لا ~~تفوتونه والفاء لتضمن الاسم معنى الشرط باعتبار الوصف وكأن فرارهم يسرع ~~لحوقه بهم وقد قرئ بغير فاء ويجوز أن يكون الموصول خبرا والفاء عاطفة @QB@ ~~ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ بأن ~~يجازيكم عليه < < # | الجمعة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة @QE@ أي إذا أذن لها @QB@ ~~من يوم الجمعة @QE@ بيان ل @QB@ إذا @QE@ وإنما سمي جمعة لاجتماع الناس فيه ~~للصلاة وكانت العرب تسميه العروبة PageV05P338 وقيل سماه كعب بن لؤي ~~لاجتماع الناس فيه إليه وأول جمعة جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ~~لما قدم المدينة نزل قباء فأقام بها إلى الجمعة ثم دخل المدينة وصلى الجمعة ~~في واد لبني سالم بن عوف @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ فامضوا إليه مسرعين ~~قصدا فإن السعي دون العدو وال @QB@ ذكر @QE@ الخطبة وقيل الصلاة والأمر ~~بالسعي إليها يدل على وجوبها @QB@ وذروا البيع @QE@ واتركوا المعاملة @QB@ ~~ذلكم @QE@ أي السعي إلى ذكر الله @QB@ خير لكم @QE@ من المعاملة فإن نفع ~~الآخرة خير وأبقى @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ الخير والشر الحقيقيين أو ms1545 إن ~~كنتم من أهل العلم < < # | الجمعة : ( 10 ) فإذا قضيت الصلاة . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيت الصلاة @QE@ أديت وفرغ منها @QB@ فانتشروا في الأرض ~~وابتغوا من فضل الله @QE@ إطلاق لما حظر عليهم واحتج به من جعل الأمر بعد ~~الحظر للإباحة وفي الحديث ابتغوا من فضل الله ليس بطلب الدنيا وإنما هو ~~عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في الله @QB@ واذكروا الله كثيرا @QE@ ~~واذكروه في مجامع أحوالكم ولا تخصوا ذكره بالصلاة @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ ~~بخير الدارين < < # | الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها @QE@ روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يخطب للجمعة فمرت عليه عير تحمل الطعام فخرج الناس إليهم إلا ~~اثني عشر رجلا فنزلت PageV05P339 وإفراد التجارة برد الكناية لأنها ~~المقصودة فإن المراد من اللهو الطبل الذي كانوا يستقبلون به العير والترديد ~~للدلالة على أن منهم من انفض لمجرد سماع الطبل ورؤيته أو للدلالة على أن ~~الانفضاض إلى التجارة مع الحاجة إليها والانتفاع بها إذا كان مذموما كان ~~الانفضاض إلى اللهو أولى بذلك وقي تقديره إذا رأوا تجارة انفضوا إليها وإذا ~~رأوا لهوا انفضوا إليه @QB@ وتركوك قائما @QE@ أي على المنبر @QB@ قل ما ~~عند الله @QE@ من الثواب @QB@ خير من اللهو ومن التجارة @QE@ فإن ذلك محقق ~~مخلد بخلاف ما تتوهمون من نفعهما @QB@ والله خير الرازقين @QE@ فتوكلوا ~~عليه واطلبوا الرزق منه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الجمعة ~~أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من أتى الجمعة ومن لم يأتها في أمصار ~~المسلمين PageV05P340 < # > S63 < # > سورة المنافقون مدنية وآيها إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . . # > > @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله @QE@ الشهادة ~~إخبار عن علم من الشهود وهو الحضور والاطلاع ولذلك صدق المشهور به وكذبهم ~~في الشهادة بقوله @QB@ والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين ~~لكاذبون @QE@ لأنهم لم يعتقدوا ذلك < < # | المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم @QE@ حلفهم الكاذب أو شهادتهم هذه فإنها تجري ~~مجرى الحلف في التوكيد وقرئ إيمانهم @QB@ جنة @QE@ وقاية من القتل ms1546 والسبي ~~@QB@ فصدوا عن سبيل الله @QE@ صدا أو صدودا @QB@ إنهم ساء ما كانوا يعملون ~~@QE@ من نفاقهم وصدهم < < # | المنافقون : ( 3 ) ذلك بأنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الكلام المتقدم أي ذلك القول الشاهد على سوء ~~أعمالهم أو إلى الحال المذكورة من النفاق والكذب والاستجنان بالإيمان @QB@ ~~بأنهم آمنوا @QE@ بسبب أنهم آمنوا ظاهرا @QB@ ثم كفروا @QE@ سرا أو @QB@ ~~آمنوا @QE@ إذا رأوا آية @QB@ ثم كفروا @QE@ حيثما سمعوا من شياطينهم شبهة ~~@QB@ فطبع على قلوبهم @QE@ حتى تمرنوا على الكفر فاستحكموا فيه @QB@ فهم لا ~~يفقهون @QE@ حقية الإيمان ولا يعرفون صحته < < # | المنافقون : ( 4 ) وإذا رأيتهم تعجبك . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم @QE@ لضخامتها وصباحتها @QB@ وإن ~~يقولوا تسمع لقولهم @QE@ لذلاقتهم وحلاوة كلامهم وكان ابن أبي جسيما فصيحا ~~يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمع مثله فيعجب بهيكلهم ويصغي ~~إلى كلامهم @QB@ كأنهم خشب مسندة @QE@ حال من الضمير المجرور في @QB@ قولهم ~~@QE@ أي تسمع لما يقولونه مشبهين بأخشاب منصوبة مسندة إلى الحائط في كونهم ~~أشباحا خالية عن العلم والنظر وقيل ال @QB@ خشب @QE@ جمع خشباء وهي ~~PageV05P341 الخشبة التي نخر جوفها شبهوا بها في حسن المنظر وقبح المخبر ~~وقرأ أبو عمرو الكسائي وقنبل عن ابن كثير بسكون الشين على التخفيف أو على ~~أنه كبدن في جمع بدنة @QB@ يحسبون كل صيحة عليهم @QE@ أي واقعة عليهم ~~لجبنهم واتهامهم ف @QB@ عليهم @QE@ ثاني مفعولي @QB@ يحسبون @QE@ ويجوز أن ~~يكون صلته والمفعول @QB@ هم العدو @QE@ وعلى هذا يكون الضمير للكل وجمعه ~~بالنظر إلى الخبر لكن ترتب قوله @QB@ فاحذرهم @QE@ عليه يدل على أن الضمير ~~للمنافقين @QB@ قاتلهم الله @QE@ دعاء عليهم وهو طلب من ذاته أن يلعنهم أو ~~تعليم للمؤمنين أن يدعوا عليهم بذلك @QB@ أنى يؤفكون @QE@ كيف يصرفون عن ~~الحق < < # | المنافقون : ( 5 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم @QE@ ~~عطفوها إعراضا واستكبارا عن ذلك وقرأ نافع بتخفيف الواو @QB@ ورأيتهم يصدون ~~@QE@ يعرضون عن الاستغفار @QB@ وهم مستكبرون @QE@ عن الاعتذار < < # | المنافقون : ( 6 ) سواء عليهم أستغفرت . . . . . # > > @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم @QE@ ~~لرسوخهم في الكفر @QB@ إن الله لا ms1547 يهدي القوم الفاسقين @QE@ الخارجين عن ~~مظنة الاستصلاح لانهماكهم في الكفر والنفاق < < # | المنافقون : ( 7 ) هم الذين يقولون . . . . . # > > @QB@ هم الذين يقولون @QE@ أي للأنصار @QB@ لا تنفقوا على من عند ~~رسول الله حتى ينفضوا @QE@ يعنون فقراء المهاجرين @QB@ ولله خزائن السماوات ~~والأرض @QE@ بيده الأرزاق والقسم @QB@ ولكن المنافقين لا يفقهون @QE@ ذلك ~~لجهلهم بالله < < # | المنافقون : ( 8 ) يقولون لئن رجعنا . . . . . # > > @QB@ يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ روي ~~أن أعرابيا نازع أنصاريا في بعض الغزوات على ماء فضرب الأعرابي رأسه بخشبة ~~فشكى إلى ابن أبي فقال لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حتى ينفضوا وإذا رجعنا إلى المدينة فليخرجن الأعز منها الأذل عنى الأعز ~~نفسه وبالأذل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرئ ليخرجن بفتح PageV05P342 ~~الياء وليخرجن على بناء المفعول ولنخرجن بالنون ونصب الأعز والأذل على هذه ~~القراءات مصدر أو حال على تقدير مضاف كخروج إو إخراج أو مثل @QB@ ولله ~~العزة ولرسوله وللمؤمنين @QE@ والله الغلبة والقوة ولمن أعزه من رسوله ~~والمؤمنين @QB@ ولكن المنافقين لا يعلمون @QE@ من فرط جهلهم وغرورهم < < # | المنافقون : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ~~@QE@ لا يشغلكم تدبيرها والاهتمام بها عن ذكره الصلوات وسائر العبادات ~~المذكرة للمعبود والمراد نهيهم عن اللهو بها وتوجيه النهي إليها للمبالغة ~~ولذا قال @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ أي اللهو بها وهو الشغل @QB@ فأولئك هم ~~الخاسرون @QE@ لأنهم باعوا العظيم الباقي بالحقير الفاني < < # | المنافقون : ( 10 ) وأنفقوا من ما . . . . . # > > @QB@ وأنفقوا من ما رزقناكم @QE@ بعض أموالكم ادخارا للآخرة @QB@ من ~~قبل أن يأتي أحدكم الموت @QE@ أي يرى دلالته @QB@ فيقول رب لولا أخرتني ~~@QE@ هلا أمهلتني @QB@ إلى أجل قريب @QE@ أمد غير بعيد @QB@ فأصدق @QE@ ~~فأتصدق @QB@ وأكن من الصالحين @QE@ بالتدارك وجزم @QB@ أكن @QE@ للعطف على ~~موضع الفاء وما بعده وقرأ أبو عمرو وأكون منصوبا عطفا على @QB@ فأصدق @QE@ ~~وقرئ بالرفع على وأنا أكون فيكون عدة بالصلاح < < # | المنافقون : ( 11 ) ولن يؤخر الله . . . . . # > > @QB@ ولن يؤخر الله نفسا @QE@ ولن يمهلها @QB@ إذا جاء أجلها @QE@ ~~آخر عمرها @QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ فمجاز ms1548 عليه وقرأ أبو بكر بالياء ~~ليوافق ما قبله في الغيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~المنافقين برىء من النفاق PageV05P343 < # > S64 < # > سورة التغابن مختلف فيها وآيها ثماني عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | التغابن : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > @QB@ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ بدلالتها على كماله ~~واستغنائه @QB@ له الملك وله الحمد @QE@ قدم الظرفين للدلالة على اختصاص ~~الأمرين به من حيث الحقيقة @QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ لأن نسبة ذاته ~~المقتضية للقدرة إلى الكل على سواء < < # | التغابن : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > ثم شرع فيما ادعاه فقال @QB@ هو الذي خلقكم فمنكم كافر @QE@ مقدر ~~كفره موجه إليه ما يحمله عليه @QB@ ومنكم مؤمن @QE@ مقدر إيمانه موفق لما ~~يدعوه إليه @QB@ والله بما تعملون بصير @QE@ فيعاملكم بما يناسب أعمالكم ~~PageV05P344 < < # | التغابن : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ بالحكمة البالغة @QB@ وصوركم ~~فأحسن صوركم @QE@ فصوركم من جملة ما خلق فيهما بأحسن صورة حيث زينكم بصفوة ~~أوصاف الكائنات وخصكم بخلاصة خصائص وجعلكم المبدعات أنموذج جميع المخلوقات ~~@QB@ وإليه المصير @QE@ فأحسنوا سرائركم حتى لا يمسخ بالعذاب ظواهركم < < # | التغابن : ( 4 ) يعلم ما في . . . . . # > > @QB@ يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله ~~عليم بذات الصدور @QE@ فلا يخفى عليه ما يصح أن يعلم كليا كان أو جزئيا لأن ~~نسبة المقتضى لعلمه إلى الكل واحدة وتقديم تقرير القدرة على العلم لأن ~~دلالة المخلوقات على قدرته أولا وبالذات وعلى علمه بما فيها من الإتقان ~~والاختصاص ببعض الأنحاء < < # | التغابن : ( 5 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم @QE@ يا أيها الكفار @QB@ نبأ الذين كفروا من قبل ~~@QE@ كقوم نوح وهود وصالح عليهم السلام @QB@ فذاقوا وبال أمرهم @QE@ ضرر ~~كفرهم في الدنيا وأصله الثقل ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة والوابل ~~المطر الثقيل القطار @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في الآخرة < < # | التغابن : ( 6 ) ذلك بأنه كانت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أي المذكور من الوبال والعذاب @QB@ بأنه @QE@ بسبب أن ~~الشأن @QB@ كانت تأتيهم رسلهم بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ فقالوا أبشر ~~يهدوننا @QE@ أنكروا وتعجبوا من أن يكون الرسل بشرا والبشر يطلق للواحد ~~والجمع ms1549 @QB@ فكفروا @QE@ بالرسل @QB@ وتولوا @QE@ عن التدبر في البينات ~~@QB@ واستغنى الله @QE@ عن كل شيء فضلا عن طاعتهم @QB@ والله غني @QE@ عن ~~عبادتهم وغيرها @QB@ حميد @QE@ يدل على حمده كل مخلوق < < # | التغابن : ( 7 ) زعم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا @QE@ الزعم ادعاء العلم ولذلك ~~يتعدى إلى مفعولين وقد قام مقامهما أن بما في حيزه @QB@ قل بلى @QE@ أي بلى ~~تبعثون @QB@ وربي لتبعثن @QE@ قسم أكد به الجواب @QB@ ثم لتنبؤن بما عملتم ~~@QE@ بالمحاسبة والمجازاة @QB@ وذلك على الله يسير @QE@ لقبول المادة وحصول ~~القدرة التامة < < # | التغابن : ( 8 ) فآمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ فآمنوا بالله ورسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والنور ~~الذي أنزلنا @QE@ يعني PageV05P345 القرآن فيه بإعجازه ظاهر بنفسه مظهر ~~لغيره مما فيه شرحه وبيانه @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ فمجاز عليه < < # | التغابن : ( 9 ) يوم يجمعكم ليوم . . . . . # > > @QB@ يوم يجمعكم @QE@ ظرف @QB@ لتنبؤن @QE@ أو مقدر باذكر وقرأ يعقوب ~~نجمعكم @QB@ ليوم الجمع @QE@ لأجل ما فيه من الحساب والجزاء والجمع جمع ~~الملائكة والثقلين @QB@ ذلك يوم التغابن @QE@ يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول ~~السعداء منازل الأشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس مستعار من تغابن التجار ~~واللام فيه للدلالة على أن التغابن الحقيقي هو التغابن في أمور الآخرة ~~لعظمها ودوامها @QB@ ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا @QE@ أي عملا صالحا @QB@ ~~يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ ~~وقرأ نافع وابن عامر بالنون فيهما @QB@ ذلك الفوز العظيم @QE@ الإشارة إلى ~~مجموع الأمرين ولذلك جعله الفوز العظيم لأنه جامع للمصالح من دفع المضار ~~وجلب المنافع < < # | التغابن : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها ~~وبئس المصير @QE@ كأنها والآية المتقدمة بيان ل @QB@ التغابن @QE@ وتفصيل ~~له < < # | التغابن : ( 11 ) ما أصاب من . . . . . # > > @QB@ ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله @QE@ إلا بتقديره وإرادته @QB@ ~~ومن يؤمن بالله يهد قلبه @QE@ للثبات والاسترجاع عند حلولها وقرئ @QB@ يهد ~~قلبه @QE@ بالرفع على إقامته مقام الفاعل وبالنصب على طريقة @QB@ سفه نفسه ~~@QE@ ويهدأ بالهمزة أي يسكن @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ حتى القلوب ~~وأحوالها < < # | التغابن : ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما ms1550 على رسولنا ~~البلاغ المبين @QE@ أي فإن توليتم فلا بأس عليه إذ وظيفته التبليغ وقد بلغ ~~PageV05P346 < < # | التغابن : ( 13 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ لأن ~~إيمانهم بأن الكل منه يقتضي ذلك < < # | التغابن : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم @QE@ ~~يشغلكم عن طاعة الله أو يخاصمكم في أمر الدين أو الدنيا @QB@ فاحذروهم @QE@ ~~ولا تأمنوا غوائلهم @QB@ وأن تعفوا @QE@ عن ذنوبهم بترك المعاقبة @QB@ ~~وتصفحوا @QE@ بالإعراض وترك التثريب عليها @QB@ وتغفروا @QE@ بإخفائها ~~وتمهيد معذرتهم فيها @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ يعاملكم بمثل ما عملتم ~~ويتفضل عليكم < < # | التغابن : ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم . . . . . # > > @QB@ أنما أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ اختبار لكم @QB@ والله عنده ~~أجر عظيم @QE@ لمن آثر محبة الله وطاعته على محبة الأموال والأولاد والسعي ~~لهم < < # | التغابن : ( 16 ) فاتقوا الله ما . . . . . # > > @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ أي ابذلوا في تقواه جهدكم وطاقتكم ~~@QB@ واسمعوا @QE@ مواعظه @QB@ وأطيعوا @QE@ أوامره @QB@ وأنفقوا @QE@ في ~~وجوه الخير خالصا لوجهه @QB@ خيرا لأنفسكم @QE@ أي افعلوا ما هو خير لها ~~وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ~~تقديره انفاقا خيرا أو خبرا لكان مقدرا جوابا للأوامر @QB@ ومن يوق شح نفسه ~~فأولئك هم المفلحون @QE@ سبق تفسيره < < # | التغابن : ( 17 ) إن تقرضوا الله . . . . . # > > @QB@ إن تقرضوا الله @QE@ تصرفوا المال فيما أمره @QB@ قرضا حسنا ~~@QE@ مقرونا بإخلاص وطيب قلب @QB@ يضاعفه لكم @QE@ يجعل لكم بالواحد عشرا ~~إلى سبعمائة وأكثر وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعفه لكم @QB@ ويغفر ~~لكم @QE@ ببركة الإنفاق @QB@ والله شكور @QE@ يعطي الجزيل بالقليل @QB@ ~~حليم @QE@ لا يعاجل بالعقوبة < < # | التغابن : ( 18 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ لا يخفى عليه شيء @QB@ العزيز الحكيم ~~@QE@ تام القدرة والعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة التغابن ~~دفع عنه موت الفجأة والله أعلم PageV05P347 < # > S65 < # > سورة الطلاق مدنية وآيها اثنتا عشرة أو إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | الطلاق : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء @QE@ خص النداء وعم الخطاب ~~بالحكم لأنه أمام أمته فنداؤه كندائهم أو ms1551 لأن الكلام معه والحكم يعمهم ~~والمعنى إذا أردتم تطليقهن على تنزيل المشارف له منزلة الشارع فيه @QB@ ~~فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي في وقتها وهو الطهر فإن اللام في الأزمان وما ~~يشبهها للتأقيت ومن عد العدة بالحيض علق اللام بمحذوف مثل مستقبلات وظاهره ~~يدل على أن العدة بالأطهار وأن طلاق المعتدة بالأقراء ينبغي أن يكون في ~~الطهر وأنه يحرم في الحيض من حيث إن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ولا ~~يدل على عدم وقوعه إذ النهي لا يستلزم الفساد كيف وقد صح أن ابن عمر رضي ~~الله تعالى عنهما لما طلق امرأته حائضا أمره النبي صلى الله عليه وسلم ~~بالرجعة وهو سبب نزوله @QB@ وأحصوا العدة @QE@ PageV05P348 واضبطوها ~~وأكملوها ثلاثة أقراء @QB@ واتقوا الله ربكم @QE@ في تطويل العدة والإضرار ~~بهن @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن @QE@ من مساكنهن وقت الفراق حتى تنقضي عدتهن ~~@QB@ ولا يخرجن @QE@ باستبدادهن أما لو اتفقا على الانتقال جاز إذ الحق لا ~~يعدوهما وفي الجمع بين النهيين دلالة على استحقاقهما السكنى ولزومها ملازمة ~~مسكن الفراق وقوله @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ مستثنى من الأول ~~والمعنى إلا أن تبذو على الزوج فإنه كالنشوز في إسقاط حقها أو إلا أن تزني ~~فتخرج لإقامة الحد عليها أو من الثاني للمبالغة في النهي والدلالة على أن ~~خروجها فاحشة @QB@ وتلك حدود الله @QE@ الإشارة إلى الأحكام المذكورة @QB@ ~~ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه @QE@ بأن عرضها للعقاب @QB@ لا تدري @QE@ ~~أي النفس أو أنت أيها النبي أو المطلق @QB@ لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ~~@QE@ وهو الرغبة في المطلقة برجعة أو استئناف < < # | الطلاق : ( 2 ) فإذا بلغن أجلهن . . . . . # > > @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ شارفن آخر عدتهن @QB@ فأمسكوهن @QE@ ~~فراجعوهن @QB@ بمعروف @QE@ بحسن عشرة وإنفاق مناسب @QB@ أو فارقوهن بمعروف ~~@QE@ بإيفاء الحق واتقاء الضرار مثل ان يراجعها ثم يطلقها تطويلا لعدتها ~~@QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ على الرجعة أو الفرقة تبريا عن الريبة ~~وقطعا للتنازع وهو ندب كقوله تعالى @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ وعن ~~الشافعي وجوبه في الرجعة @QB@ وأقيموا الشهادة @QE@ أيها الشهود عند الحاجة ~~@QB@ لله @QE@ خالصا لوجهه @QB@ ذلكم يوعظ به @QE@ يريد ms1552 الحث على الإشهاد ~~والإقامة أو على جميع ما في الآية @QB@ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ~~@QE@ فإنه المنتفع به والمقصود بذكره @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا > ~~@QB@ < # | الطلاق : ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . . # > > @QB@ ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق ~~بالوعد على الاتقاء عما نهى عنه صريحا أو ضمنا من الطلاق في الحيض والإضرار ~~بالمعتدة وإخراجها من PageV05P349 المسكين وتعدي حدود الله وكتمان الشهادة ~~وتوقع جعل على إقامتها بأن يجعل الله له مخرجا مما في شأن الأزواج من ~~المضايق والغموم ويرزقه فرجا وخلفا من وجه لم يخطر بباله أو بالوعد لعامة ~~المتقين بالخلاص عن مضار الدارين والفوز بخيرهما من حيث لا يحتسبون أو كلام ~~جيء به للاستطراد عند ذكر المؤمنين وعنه صلى الله عليه وسلم إني لأعلم آية ~~لو أخذ الناس بها لكفتهم @QB@ ومن يتق الله @QE@ فما زال يقرؤها ويعيدها ~~وروي أن سالم بن عوف بن مالك الأشجعي أسره العدو أسره العدو فشكا أبوه إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له اتق الله وأكثر قول لا حول ولا قوة ~~إلا بالله ففعل فبينما هو في بيته إذ قرع ابنه الباب ومعه مائة من الإبل ~~غفل عنها العدو فاستاقها وفي رواية رجع ومعه غنيمات ومتاع @QB@ ومن يتوكل ~~على الله فهو حسبه @QE@ كافية @QB@ إن الله بالغ أمره @QE@ يبلغ ما يريده ~~ولا يفوته مراد وقرأ حفص بالإضافة وقرىء @QB@ بالغ أمره @QE@ أي نافذ ~~وبالغا على أنه حال والخبر @QB@ قد جعل الله لكل شيء قدرا @QE@ تقديرا أو ~~مقدرا أو أجلا لا يتأتى تغييره وهو بيان لوجوب التوكل وتقرير لما تقدم من ~~تأقيت الطلاق بزمان العدة والأمر بإحصائها وتمهيد لما سيأتي من مقاديرها < ~~< # | الطلاق : ( 4 ) واللائي يئسن من . . . . . # > > @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم @QE@ لكبرهن @QB@ إن ارتبتم ~~@QE@ شككتم في عدتهن أي جهلتهم @QB@ فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ روي أنه لما ~~نزل @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ قيل فما عدة اللاتي لم ~~يحضن فنزلت @QB@ واللائي لم يحضن @QE@ أي واللاتي لم PageV05P350 يحضن بعد ~~كذلك @QB@ وأولات الأحمال أجلهن ms1553 @QE@ منتهى عدتهن @QB@ أن يضعن حملهن @QE@ ~~وهو حكم يعم المطلقات والمتوفى عنهم أزواجهن والمحافظة على عمومه أولى من ~~محافظة عموم قوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا @QE@ لأن ~~عموم أولات الأحمال بالذات وعموم أزواجا بالعرض والحكم معلل ها هنا بخلافة ~~ثمة ولأنه صح أن سبيعة بنت الحرث وضعت بعد وفاة زوجها بليال فذكرت ذلك ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حللت فتزوجي ولأنه متأخر النزول ~~فتقديمه في العمل تخصيص وتقديم الآخر بناء للعام على الخاص والأول راجح ~~للوفاق عليه @QB@ ومن يتق الله @QE@ في أحكامه فيراعي حقوقها @QB@ يجعل له ~~من أمره يسرا @QE@ يسهل عليه أمره ويوفقه للخير < < # | الطلاق : ( 5 ) ذلك أمر الله . . . . . # > > @QB@ ذلك أمر الله @QE@ إشارة إلى ما ذكر من الأحكام @QB@ أنزله ~~إليكم ومن يتق الله @QE@ في PageV05P351 أحكامه فيراعي حقوقها @QB@ يكفر ~~عنه سيئاته @QE@ فإن الحسنات يذهبن السيئات @QB@ ويعظم له أجرا @QE@ ~~بالمضاعفة < < # | الطلاق : ( 6 ) أسكنوهن من حيث . . . . . # > > @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم @QE@ أي مكان من مكان سكناكم @QB@ من ~~وجدكم @QE@ من وسعكم أي مما تطيقونه أو عطف بيان لقوله من @QB@ حيث سكنتم ~~@QE@ @QB@ ولا تضاروهن @QE@ في السكنى @QB@ لتضيقوا عليهن @QE@ فتلجئوهن ~~إلى الخروج @QB@ وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ ~~فيخرجن من العدة وهذا يدل على اختصاص استحقاق النفقة بالحامل من المعتدات ~~والأحاديث تؤيده @QB@ فإن أرضعن لكم @QE@ بعد انقطاع علقة النكاح @QB@ ~~فآتوهن أجورهن @QE@ على الإرضاع @QB@ وأتمروا بينكم بمعروف @QE@ وليأمر ~~بعضكم بعضا بجميل في الإرضاع والأجر @QB@ وإن تعاسرتم @QE@ تضايقتم @QB@ ~~فسترضع له أخرى @QE@ امرأة أخرى وفيه معاتبة للأم على المعاسرة < < # | الطلاق : ( 7 ) لينفق ذو سعة . . . . . # > > @QB@ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ~~@QE@ أي فلينفق كل من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه @QB@ لا يكلف الله نفسا ~~إلا ما آتاها @QE@ فإنه تعالى لا يكلف نفسا إلا وسعها وفيه تطييب لقلب ~~المعسر ولذلك وعد له باليسر فقال @QB@ سيجعل الله بعد عسر يسرا @QE@ أي ~~عاجلا وآجلا < < # | الطلاق : ( 8 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية @QE@ أهل قرية @QB@ عتت عن أمر ربها ورسله @QE@ ~~أعرضت عنه ms1554 إعراض العاتي المعاند @QB@ فحاسبناها حسابا شديدا @QE@ ~~بالاستقصاء والمناقشة @QB@ وعذبناها عذابا نكرا @QE@ منكرا والمراد حساب ~~الآخرة وعذابها والتعبير بلفظ الماضي للتحقيق < < # | الطلاق : ( 9 ) فذاقت وبال أمرها . . . . . # > > @QB@ فذاقت وبال أمرها @QE@ عقوبة كفرها ومعاصيها @QB@ وكان عاقبة ~~أمرها خسرا @QE@ لا ربح فيه أصلا < < # | الطلاق : ( 10 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم عذابا شديدا @QE@ تكرير للوعيد وبيان لما يوجب ~~التقوى المأمور بها في قوله @QB@ فاتقوا الله يا أولي الألباب @QE@ ويجوز ~~أن يكون المراد بالحساب استقصاء ذنوبهم وإثباتها في صحف الحفظة وبالعذاب ما ~~أصيبوا به عاجلا @QB@ الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا @QE@ ~~PageV05P352 < < # | الطلاق : ( 11 ) رسولا يتلو عليكم . . . . . # > > @QB@ رسولا @QE@ يعني بالذكر جبريل عليه السلام لكثرة ذكره أو لنزوله ~~بالذكر وهو القرآن أو لأنه مذكور في السموات أو ذا ذكر أي شرف أو محمدا صلى ~~الله عليه وسلم لمواظبته على تلاوة القرآن أو تبليغه وعبر عن إرساله ~~بالإنزال ترشيحا أو لأنه مسبب عن إنزال الوحي إليه وأبدل منه @QB@ رسولا ~~@QE@ للبيان أو أراد به القرآن و @QB@ رسولا @QE@ منصوب بمقدر مثل أرسل أو ~~ذكرا مصدر ورسولا مفعوله أو بدله على أنه بمعنى الرسالة @QB@ يتلو عليكم ~~آيات الله مبينات @QE@ حال من اسم @QB@ الله @QE@ أو صفة @QB@ رسولا @QE@ ~~والمراد ب @QB@ الذين آمنوا @QE@ في قوله @QB@ ليخرج الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ الذين آمنوا بعد إنزاله أي ليحصل لهم ما هم عليه الآن من ~~الإيمان والعمل الصالح أو ليخرج من علم أو قدر أنه يؤمن @QB@ من الظلمات ~~إلى النور @QE@ من الضلالة إلى الهدى @QB@ ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ~~يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ وقرأ نافع وابن ~~عامر ندخله بالنون @QB@ قد أحسن الله له رزقا @QE@ فيه تعجيب وتعظيم لما ~~رزقوا من الثواب < < # | الطلاق : ( 12 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق سبع سماوات @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ ومن الأرض مثلهن ~~@QE@ أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض وقرئ بالرفع على الابتداء والخبر ~~@QB@ يتنزل الأمر بينهن @QE@ أي يجري أمر الله وقضاؤه بينهن وينفذ حكمه ~~فيهن @QB@ لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط ms1555 بكل شيء علما ~~@QE@ علة ل @QB@ خلق @QE@ أو ل @QB@ يتنزل @QE@ أو مضمر يعمهما فإن كلا ~~منهما يدل على كمال قدرته وعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~الطلاق مات على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV05P353 < # > S66 < # > سورة التحريم مدنية وآيها اثنتا عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | التحريم : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ روي أنه صلى الله ~~عليه وسلم خلا بمارية في نوبة عائشة رضي الله تعالى عنها أو حفصة فاطلعت ~~على ذلك حفصة فعاتبته فيه فحرم مارية فنزلت وقيل شرب عسلا عند حفصة فواطأت ~~عائشة سودة وصفية فقلن له إنا نشم منك ريح المعافير فحرم العسل فنزلت @QB@ ~~تبتغي مرضات أزواجك @QE@ تفسير ل @QB@ تحرم @QE@ أو حال من فاعله أو ~~استئناف لبيان الداعي إليه @QB@ والله غفور @QE@ لك هذه الزلة فإنه لا يجوز ~~تحريم ما أحله الله @QB@ رحيم @QE@ رحمك حيث لم يؤاخذك به وعاتبك محاماة ~~على عصمتك PageV05P354 < < # | التحريم : ( 2 ) قد فرض الله . . . . . # > > @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ قد شرع لكم تحليلها وهو حل ~~ما عقدته بالكفارة أو الاستثناء فيها بالمشيئة حتى لا تحنث من قولهم حلل في ~~يمينه إذا استثنى فيها واحتج بها من رأى التحريم مطلقا أو تحريم المرأة ~~يمينا وهو ضعيف إذ لا يلزم من وجوب كفارة اليمين فيه كونه يمينا مع احتمال ~~أنه صلى الله عليه وسلم أتى بلفظ اليمين كما قيل @QB@ والله مولاكم @QE@ ~~متولي أمركم @QB@ وهو العليم @QE@ بما يصلحكم @QB@ الحكيم @QE@ المتقن في ~~أفعاله وأحكامه < < # | التحريم : ( 3 ) وإذ أسر النبي . . . . . # > > @QB@ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه @QE@ يعني حفصة @QB@ حديثا @QE@ ~~تحريم مارية أو العسل أو أن الخلافة بعده لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى ~~عنهما @QB@ فلما نبأت به @QE@ أي فلما أخبرت حفصة عائشة رضي الله تعالى ~~عنهما بالحديث @QB@ وأظهره الله عليه @QE@ واطلع النبي صلى الله عليه وسلم ~~على الحديث أي على إفشائه @QB@ عرف بعضه @QE@ عرف الرسول صلى الله عليه ~~وسلم حفصة بعض ما فعلت @QB@ وأعرض عن بعض ms1556 @QE@ عن أعلام بعض تكرما أو ~~جازاها على بعض بتطليقه إياها وتجاوز عن بعض ويؤيده قراءة الكسائي بالتخفيف ~~فإنه لا يحتمل ههنا غيره لكن المشدد من باب إطلاق اسم المسبب على السبب ~~والمخفف بالعكس ويؤيد الأول قوله @QB@ فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال ~~نبأني العليم الخبير @QE@ فإنه أوفق للإسلام < < # | التحريم : ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . # > > @QB@ إن تتوبا إلى الله @QE@ خطاب لحفصة وعائشة على الالتفات ~~للمبالغة في المعاتبة @QB@ فقد صغت قلوبكما @QE@ فقد وجد منكما ما يوجب ~~التوبة وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه @QB@ وإن تظاهرا عليه @QE@ وإن تتظاهرا عليه ~~بما يسؤوه وقرأ الكوفيون بالتخفيف @QB@ فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح ~~المؤمنين @QE@ PageV05P355 فلن يعدم من يظاهره من الله والملائكة وصلحاء ~~المؤمنين فإن الله ناصره وجبريل رئيس الكروبيين قرينه ومن صلح من المؤمنين ~~أتباعه وأعوانه @QB@ والملائكة بعد ذلك ظهير @QE@ متظاهرون وتخصيص جبريل ~~عليه السلام لتعظيمه والمراد بالصالح الجنس ولذلك عمم بالإضافة وبقوله بعد ~~ذلك تعظيم لمظاهرة الملائكة من جملة ما ينصره الله تعالى به < < # | التحريم : ( 5 ) عسى ربه إن . . . . . # > > @QB@ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن @QE@ على التغليب ~~أو تعميم الخطاب وليس فيه ما يدل على أنه لم يطلق حفصة وأن في النساء خيرا ~~منهن لأن تعليق طلاق الكل لا ينافي تطليق واحدة والمعلق بما لم يقع لا يجب ~~وقوعه وقرأ نافع وأبو عمرو @QB@ يبدله @QE@ بالتخفيف @QB@ مسلمات مؤمنات ~~@QE@ مقرات مخلصات أو منقادات مصدقات @QB@ قانتات @QE@ مصليات أو مواظبات ~~على الطاعات @QB@ تائبات @QE@ عن الذنوب @QB@ عابدات @QE@ PageV05P356 ~~متعبدات أو متذللات لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ سائحات @QE@ ~~صائمات سمي الصائم سائحا لأنه يسبح بالنهار بلا زاد أو مهاجرات @QB@ ثيبات ~~وأبكارا @QE@ وسط العاطف بينهما لتنافيهما ولأنهما في حكم صفة واحدة إذ ~~المعنى مشتملات على الثيبات والأبكار < < # | التحريم : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم @QE@ بترك المعاصي وفعل الطاعات ~~@QB@ وأهليكم @QE@ بالنصح والتأديب وقرئ وأهلوكم عطف على واو @QB@ قوا @QE@ ~~فيكون @QB@ أنفسكم @QE@ أنفس ms1557 القبيلين على تغليب المخاطبين @QB@ نارا ~~وقودها الناس والحجارة @QE@ نارا تتقد بهما اتقاد غيرها بالحطب @QB@ عليها ~~ملائكة @QE@ تلي أمرها وهم الزبانية @QB@ غلاظ شداد @QE@ غلاظ الأقوال شداد ~~الأفعال أو غلاظ الخلق شداد الخلق أقوياء على الأفعال الشديدة @QB@ لا ~~يعصون الله ما أمرهم @QE@ فيما مضى @QB@ ويفعلون ما يؤمرون @QE@ فيما ~~يستقبل أو لا يمتنعون عن قبول الأوامر والتزامها ويؤدون ما يؤمرون به < < # | التحريم : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم ~~تعملون @QE@ أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار والنهي عن الاعتذار لأنه لا ~~عذر لهم أو العذر لا ينفعهم < < # | التحريم : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا @QE@ بالغة في ~~النصح وهو صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة وصفت به على الإسناد المجازي ~~مبالغة أو في النصاحة وهي الخياطة كأنها تنصح ما خرق الذنب وقرأ أبو بكر ~~بضم النون وهو مصدر بمعنى النصح كالشكر والشكور والنصاحة كالثبات والثبوت ~~تقديره ذات نصوح أو تنصح نصوحا أو توبوا نصوحا لأنفسكم وسئل علي رضي الله ~~تعالى عنه عن التوبة فقال يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة ~~وللفرائض الإعادة ورد المظالم واستحلال الخصوم وأن تعزم على أن لا تعود وأن ~~تربي نفسك في طاعة الله كما ربيتها في المعصية @QB@ عسى ربكم أن يكفر عنكم ~~سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ PageV05P357 ذكر بصيغة ~~الأطماع جريا على عادة الملوك وإشعارا بأنه تفضل والتوبة غير موجبة وأن ~~العبد ينبغي أن يكون بين خوف ورجاء @QB@ يوم لا يخزي الله النبي @QE@ ظرف ل ~~@QB@ ويدخلكم @QE@ @QB@ والذين آمنوا معه @QE@ عطف على النبي صلى الله عليه ~~وسلم إحمادا لهم وتعريضا لمن ناوأهم وقيل مبتدأ خبره @QB@ نورهم يسعى بين ~~أيديهم وبأيمانهم @QE@ أي على الصراط @QB@ يقولون @QE@ إذا طفئ نور ~~المنافقين @QB@ ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير @QE@ ~~وقيل تتفاوت أنوارهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا < < # | التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ بالسيف @QB@ والمنافقين @QE@ ~~بالحجة ms1558 @QB@ واغلظ عليهم @QE@ واستعمل الخشونة فيما تجاهدهم به إذا بلغ ~~الرفق مداه @QB@ ومأواهم جهنم وبئس المصير @QE@ جهنم أو مأواهم < < # | التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط @QE@ مثل الله ~~تعالى حالهم في أنهم يعاقبون بكفرهم ولا يحابون بما بينهم وبين النبي صلى ~~الله عليه وسلم والمؤمنين من النسبة بحالهما @QB@ كانتا تحت عبدين من ~~عبادنا صالحين @QE@ يريد به تعظيم نوح ولوط عليهما السلام @QB@ فخانتاهما ~~@QE@ بالنفاق @QB@ فلم يغنيا عنهما من الله شيئا @QE@ فلم يغن النبيان ~~عنهما بحق الزواج شيئا إغناء ما @QB@ وقيل @QE@ أي لهما عند موتهما أو يوم ~~القيامة @QB@ ادخلا النار مع الداخلين @QE@ مع سائر الداخلين من الكفرة ~~الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء عليهم السلام < < # | التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون @QE@ شبه حالهم في أن ~~وصلة الكافرين لا تضرهم بحال أسية رضي الله عنها ومنزلتها عند الله مع أنها ~~كانت تحت أعدى أعداء الله @QB@ إذ قالت @QE@ ظرف للمثل المحذوف @QB@ رب ابن ~~لي عندك بيتا في الجنة @QE@ قريبا من رحمتك أو في أعلى درجات المقربين @QB@ ~~ونجني من فرعون وعمله @QE@ من نفسه الخبيثة وعلمه السيىء @QB@ ونجني من ~~القوم الظالمين @QE@ من القبط التابعين له في الظلم < < # | التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . # > > @QB@ ومريم ابنة عمران @QE@ عطف على @QB@ امرأة فرعون @QE@ تسلية ~~للأرامل @QB@ التي أحصنت فرجها @QE@ PageV05P358 من الرجال @QB@ فنفخنا فيه ~~@QE@ في فرجها وقرئ فيها أي في @QB@ مريم @QE@ أو في الجملة @QB@ من روحنا ~~@QE@ من روح خلقناه بلا توسط أصل @QB@ وصدقت بكلمات ربها @QE@ بصحفه ~~المنزلة أو بما أوحى إلى أنبيائه @QB@ وكتبه @QE@ وما كتب في اللوح المحفوظ ~~أو جنس الكتب المنزلة وتدل عليه قراءة البصريين وحفص بالجمع وقرىء بكلمة ~~الله وكتابه أي بعيسى عليه السلام والإنجيل @QB@ وكانت من القانتين @QE@ من ~~عداد المواظبين على الطاعة والتذكير للتغليب والإشعار بأن طاعتها لم تقصر ~~عن طاعة الرجال الكاملين حتى عدت من جملتهم أو من نسلهم فتكون @QB@ من @QE@ ~~ابتدائية عن النبي صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من ~~النساء ms1559 إلا أربع آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت ~~خويلد وفاطمة بنت محمد وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ~~وعنه صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة التحريم آتاه الله توبة نصوحا ~~PageV05P359 < # > S67 < # > سورة الملك مكية وتسمى الواقية والمنجية لأنها تقي قارئها وتنجيه من ~~عذاب القبر وآيها ثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الملك : ( 1 ) تبارك الذي بيده . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي بيده الملك @QE@ بقبضة قدرته التصرف في الأمور كلها ~~@QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ على كل ما يشاء قدير < < # | الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . # > > @QB@ الذي خلق الموت والحياة @QE@ قدرهما أو أوجد الحياة وأزالها ~~حسبما قدره وقدم الموت لقوله @QB@ وكنتم أمواتا فأحياكم @QE@ ولأنه أدعى ~~إلى حسن العمل @QB@ ليبلوكم @QE@ ليعاملكم المختبر بالتكليف أيها المكلفون ~~@QB@ أيكم أحسن عملا @QE@ أصوبه وأخلصه وجاء مرفوعا أحسن عقلا وأورع عن ~~محارم الله وأسرع في طاعته جملة واقعة موقع PageV05P360 المفعول ثانيا لفعل ~~البلوى المتضمن معنى العلم وليس هذا من باب التعليق لأنه يخل به وقوع ~~الجملة خبرا لما يعلق الفعل عنها بخلاف ما إذا وقعت موقع المفعولين @QB@ ~~وهو العزيز @QE@ الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل @QB@ الغفور @QE@ لمن ~~تاب منهم < < # | الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . # > > @QB@ الذي خلق سبع سماوات طباقا @QE@ مطابقة بعضها فوق بعض مصدر ~~طابقت النعل إذا خلطتها طبقا على طبق وصف به أو طوبقت طباقا أو ذات طباق ~~جمع طبق كجبل وجبال أو طبقة كرحبة ورحاب @QB@ ما ترى في خلق الرحمن من ~~تفاوت @QE@ وقرأ حمزة والكسائي من تفوت ومعناهما واحد كالتعاهد والتعهد وهو ~~الاختلاف وعدم التناسب من الفوت كأن كلا من المتفاوتين فات عنه بعض ما في ~~الآخر والجملة صفة ثانية ل @QB@ سبع @QE@ وضع فيها خلق الرحمن موضع الضمير ~~للتعظيم والإشعار بأنه تعالى يخلق مثل ذلك بقدرته الباهرة رحمة وتفضلا وأن ~~في إبداعها نعما جليلة لا تحصى والخطاب فيها للرسول أو لكل مخاطب وقوله ~~@QB@ فارجع البصر هل ترى من فطور @QE@ متعلق به على معنى التسبب أي قد نظرت ~~إليها مرارا فانظر ms1560 إليها مرة أخرى متأملا فيها لتعاين ما أخبرت به من ~~تناسبها واستقامتها واستجماعها ما ينبغي لها وال @QB@ فطور @QE@ الشقوق ~~والمراد الخلل من فطره إذا شقه < < # | الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . # > > @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ أي رجعتين أخريين في ارتياد الخلل ~~والمراد بالتثنية التكرير والتكثير كما في لبيك وسعديك ولذلك أجاب الأمر ~~بقوله @QB@ ينقلب إليك البصر خاسئا @QE@ بعيدا عن إصابة المطلوب كأنه طرد ~~عنه طردا بالصغار @QB@ وهو حسير @QE@ كليل من طول المعاودة وكثرة المراجعة ~~PageV05P361 < < # | الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . # > > @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا @QE@ أقرب السموات إلى الأرض @QB@ ~~بمصابيح @QE@ بالكواكب المضيئة بالليل إضاءة السرج فيها والتنكير للتعظيم ~~ولا يمنع ذلك كون بعض الكواكب مركوزة في سموات فوقها إذ التزيين بإظهارها ~~فيها @QB@ وجعلناها رجوما للشياطين @QE@ وجعلنا لها فائدة أخرى وهي رجم ~~أعدائكم والرجوم جمع رجم بالفتح وهو مصدر سمي به ما يرجم به بانقضاض الشهب ~~المسببة عنها وقيل معناه وجعلناها رجوما وظنونا لشياطين الإنس وهم المنجمون ~~@QB@ وأعتدنا لهم عذاب السعير @QE@ في الآخرة بعد الإحراق بالشهب في الدنيا ~~< < # | الملك : ( 6 ) وللذين كفروا بربهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بربهم @QE@ من الشياطين وغيرهم @QB@ عذاب جهنم ~~وبئس المصير @QE@ وقرئ بالنصب على أن @QB@ للذين @QE@ عطف على @QB@ لهم ~~@QE@ و @QB@ عذاب @QE@ على @QB@ عذاب السعير > @QB@ < # | الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . # > > @QB@ إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا @QE@ صوتا كصوت الحمير @QB@ وهي ~~تفور @QE@ تغلي بهم غليان المرجل بما فيه < < # | الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . # > > @QB@ تكاد تميز من الغيظ @QE@ تتفرق غيظا عليهم وهو تمثيل لشدة ~~اشتعالها بهم ويجوز أن يراد غيظ الزبانية @QB@ كلما ألقي فيها فوج @QE@ ~~جماعة من الكفرة @QB@ سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير @QE@ يخوفكم هذا العذاب ~~وهو توبيخ وتبكيت < < # | الملك : ( 9 ) قالوا بلى قد . . . . . # > > @QB@ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن ~~أنتم إلا في ضلال كبير @QE@ أي فكذبنا الرسل وأفرطنا في التكذيب حتى نفينا ~~الإنزال والإرسال رأسا وبلغنا في نسبتهم إلى الضلال فالنذير إما بمعنى ~~الجمع لأنه فعيل أو مصدر مقدر بمضاف أي أهل إنذار أو منعوت به للمبالغة ms1561 أو ~~الواحد والخطاب له ولأمثاله على التغليب أو إقامة PageV05P362 تكذيب الواحد ~~مقام تكذيب الكل أو على المعنى قالت الأفواج قد جاء إلى كل فوج منا رسول من ~~الله فكذبناهم وضللناهم ويجوز أن يكون الخطاب من كلام الزبانية للكفار على ~~إرادة القول فيكون الضلال ما كانوا عليه في الدنيا أو عقابه الذي يكونون ~~فيه < < # | الملك : ( 10 ) وقالوا لو كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا لو كنا نسمع @QE@ كلام الرسل فنقبله جملة من غير بحث ~~وتفتيش اعتمادا على ما لاح من صدقهم بالمعجزات @QB@ أو نعقل @QE@ فنتفكر في ~~حكمه ومعانيه تفكر المستبصرين @QB@ ما كنا في أصحاب السعير @QE@ في عدادهم ~~ومن جملتهم < < # | الملك : ( 11 ) فاعترفوا بذنبهم فسحقا . . . . . # > > @QB@ فاعترفوا بذنبهم @QE@ حين لا ينفعهم والاعتراف إقرار عن معرفة ~~والذنب لم يجمع لأنه في الأصل مصدر أو المراد به الكفر @QB@ فسحقا لأصحاب ~~السعير @QE@ فأسحقهم الله سحقا أبعدهم من رحمته والتغليب للإيجاز والمبالغة ~~والتعليل وقرأ الكسائي بالتثقيل < < # | الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ يخافون عذابه غائبا عنهم لم ~~يعاينوه بعد أو غائبين عنه أو عن أعين الناس أو بالمخفي منهم وهو قلوبهم ~~@QB@ لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ وأجر كبير @QE@ تصغر دونه لذائذ الدنيا < ~~< # | الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . # > > @QB@ وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور @QE@ بالضمائر ~~قبل أن يعبر عنها سرا أو جهرا < < # | الملك : ( 14 ) ألا يعلم من . . . . . # > > @QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ ألا يعلم السر والجهر من أوجد الأشياء ~~حسبما قدرته حكمته @QB@ وهو اللطيف الخبير @QE@ المتوصل علمه إلى ما ظهر من ~~خلقه وما بطن أو إلا يعلم الله من خلقه وهو بهذه المثابة والتقييد بهذه ~~الحال يستدعي أن يكون ل @QB@ يعلم @QE@ مفعول ليفيد PageV05P363 روي أن ~~المشركين كانوا يتكلمون فيما بينهم بأشياء فيخبر الله بها رسوله صلى الله ~~عليه وسلم فيقولون أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فنبه الله على جهلهم < < # | الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا @QE@ لينة يسهل لكم السلوك فيها ~~@QB@ فامشوا في مناكبها @QE@ في جوانبها أو جبالها وهو مثل لفرط التذليل ~~فإن ms1562 منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب ولا يتذلل له فإذا جعل الأرض في ~~الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء لم يتذلل @QB@ وكلوا من رزقه @QE@ ~~والتمسوا من نعم الله @QB@ وإليه النشور @QE@ المرجع فيسألكم عن شكر ما ~~أنعم عليكم < < # | الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . # > > @QB@ أأمنتم من في السماء @QE@ يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا ~~العالم أو الله تعالى على تأويل @QB@ من في السماء @QE@ أمره أو قضاؤه أو ~~على زعم العرب فإنهم زعموا أنه تعالى في السماء وعن ابن كثير وامنتم بقلب ~~الهمزة الأولى واوا لانضمام ما قبلها وآمنتم بقلب الثانية ألفا وهو قراءة ~~نافع وأبي عمرو ورويس @QB@ أن يخسف بكم الأرض @QE@ فيغيبكم فيها كما فعل ~~بقارون وهو بدل الاشتمال @QB@ فإذا هي تمور @QE@ تضطرب والمور التردد في ~~المجيء والذهاب < < # | الملك : ( 17 ) أم أمنتم من . . . . . # > > @QB@ أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا @QE@ أن يمطر عليكم ~~حصباء @QB@ فستعلمون كيف نذير @QE@ كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن ~~لا ينفعكم العلم حينئذ < < # | الملك : ( 18 ) ولقد كذب الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير @QE@ إنكاري عليهم ~~بإنزال العذاب وهو تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتهديد لقومه المشركين ~~< < # | الملك : ( 19 ) أولم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات @QE@ باسطات أجنحتهن في الجو ~~عند طيرانها PageV05P364 فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها @QB@ ويقبضن @QE@ ~~ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن وقتا بعد وقت للاستظهار به على التحريك ولذلك ~~عدل به إلى صيغة الفعل للتفرقة بين الأصل في الطيران والطارئ عليه @QB@ ما ~~يمسكهن @QE@ في الجو على خلاف الطبع @QB@ إلا الرحمن @QE@ الشامل رحمته كل ~~شيء بأن خلقهن على أشكال وخصائص هيأتهن للجري في الهواء @QB@ إنه بكل شيء ~~بصير @QE@ يعلم كيف يخلق الغرائب ويدبر العجائب < < # | الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . # > > @QB@ أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن @QE@ عديل ~~لقوله @QB@ أو لم يروا @QE@ على معنى أو لم تنظروا في أمثال هذه الصنائع ~~فلم تعلموا قدرتنا على تعذيبهم بنحو خسف وإرسال حاصب أم لكم جند ms1563 ينصركم من ~~دون الله إن أرسل عليكم عذابه فهو كقوله @QB@ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا ~~@QE@ إلا أنه أخرج مخرج الاستفهام عن تعيين من ينصرهم إشعارا بأنهم اعتقدوا ~~هذا القسم و @QB@ من @QE@ مبتدأ و @QB@ هذا @QE@ خبره و @QB@ الذي @QE@ ~~بصلته صفته و @QB@ ينصركم @QE@ وصف ل @QB@ جند @QE@ محمول على لفظه @QB@ إن ~~الكافرون إلا في غرور @QE@ لا معتمد لهم < < # | الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . # > > @QB@ أم من هذا الذي يرزقكم @QE@ أم من يشار إليه ويقال @QB@ هذا ~~الذي يرزقكم @QE@ @QB@ إن أمسك رزقه @QE@ بإمساك المطر وسائر الأسباب ~~المخلصة والموصلة له إليكم @QB@ بل لجوا @QE@ تمادوا @QB@ في عتو @QE@ عناد ~~@QB@ ونفور @QE@ شراد عن الحق لتنفر طباعهم عنه < < # | الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . # > > @QB@ أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى @QE@ يقال كببته فأكب وهو من ~~الغرائب كقشع الله السحاب فأقشع والتحقيق أنهما من باب أنفض بمعنى صار ذا ~~كب وذا قشع وليس مطاوعي كب وقشع بل المطاوع لهما انكب وانقشع ومعنى @QB@ ~~مكبا @QE@ أنه يعثر كل ساعة ويخر على وجهه لو عورة طريقه واختلاف أجزائه ~~ولذلك قابله بقوله @QB@ أم من يمشي سويا @QE@ قائما سالما من العثار @QB@ ~~على صراط مستقيم @QE@ مستوي الأجزاء والجهة والمراد تمثيل PageV05P365 ~~المشرك والموحد بالسالكين والدينين بالمسلكين ولعل الاكتفاء بما في الكب من ~~الدلالة على حال المسلك للإشعار بأن ما عليه المشرك لا يستأهل أن يسمى ~~طريقا كمشي المتعسف في مكان متعاد غير مستو وقيل المراد بالمكب الأعمى فإنه ~~يتعسف فينكب وبالسوي البصير وقيل من @QB@ يمشي مكبا @QE@ هو الذي يحشر على ~~وجهه إلى النار ومن @QB@ يمشي سويا @QE@ الذي يحشر على قدميه إلى الجنة < < # | الملك : ( 23 ) قل هو الذي . . . . . # > > @QB@ قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع @QE@ لتسمعوا المواعظ @QB@ ~~والأبصار @QE@ لتنظروا صنائعه @QB@ والأفئدة @QE@ لتتفكروا وتعتبروا @QB@ ~~قليلا ما تشكرون @QE@ باستعمالها فيما خلقت لأجلها < < # | الملك : ( 24 ) قل هو الذي . . . . . # > > @QB@ قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون @QE@ للجزاء < < # | الملك : ( 25 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ أي الحشر أو ما وعدوا به من الخسف ~~والحاصب @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ يعنون النبي صلى الله عليه ms1564 وسلم ~~والمؤمنين < < # | الملك : ( 26 ) قل إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قل إنما العلم @QE@ أي علم وقته @QB@ عند الله @QE@ لا يطلع ~~عليه غيره @QB@ وإنما أنا نذير مبين @QE@ والإنذار يكفي فيه العلم بل الظن ~~بوقوع المحذر منه < < # | الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه @QE@ أي الوعد فإنه بمعنى الموعود @QB@ زلفة @QE@ ذا ~~زلفة أي قرب منهم @QB@ سيئت وجوه الذين كفروا @QE@ بأن علتها الكآبة ~~وساءتها رؤية العذاب @QB@ وقيل هذا الذي كنتم به تدعون @QE@ تطلبون ~~وتستعجلون تفتعلون من الدعاء أو @QB@ تدعون @QE@ أن لا بعث فهو من الدعوى < ~~< # | الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أهلكني الله @QE@ أماتني @QB@ ومن معي @QE@ من ~~المؤمنين @QB@ أو رحمنا @QE@ بتأخير آجالنا @QB@ فمن يجير الكافرين من عذاب ~~أليم @QE@ أي لا ينجيهم أحد من العذاب متنا أو بقينا وهو جواب لقولهم @QB@ ~~نتربص به ريب المنون > @QB@ < # | الملك : ( 29 ) قل هو الرحمن . . . . . # > > @QB@ قل هو الرحمن @QE@ الذي أدعوكم إليه مولى النعم كلها @QB@ آمنا ~~به @QE@ للعلم بذلك @QB@ وعليه توكلنا @QE@ للوثوق عليه والعلم بأن غيره ~~بالذات لا يضر ولا ينفع وتقديم الصلة للتخصيص والإشعار به @QB@ فستعلمون من ~~هو في ضلال مبين @QE@ منا ومنكم وقرأ الكسائي بالياء PageV05P366 < < # | الملك : ( 30 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا @QE@ غائرا في الأرض بحيث لا ~~تناله الدلاء مصدر وصف به @QB@ فمن يأتيكم بماء معين @QE@ جار أو ظاهر سهل ~~المأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة ~~القدر PageV05P367 < # > S67 < # > سورة القلم مكية وآيها ثنتان وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الملك : ( 30 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ ن @QE@ من أسماء الحروف وقيل اسم الحوت والمراد به الجنس أو ~~البهموت وهو الذي عليه الأرض أو الدواة فإن بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشد ~~سوادا من النفس يكتب به ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف @QB@ والقلم ~~@QE@ وهو الذي خط اللوح أو الذي يخط به أقسم به تعالى لكثرة فوائده وأخفى ~~ابن عامر والكسائي ويعقوب النون إجراء للواو المنفصل مجرى المتصل فإن النون ~~الساكنة تخفى مع حروف الفم إذا اتصلت بها وقد روي ms1565 ذلك عن نافع وعاصم وقرئت ~~بالفتح والكسر ك @QB@ ص @QE@ @QB@ وما يسطرون @QE@ وما يكتبون والضمير ل ~~@QB@ والقلم @QE@ بالمعنى الأول على التعظيم أو بالمعنى الثاني على إرادة ~~الجنس وإسناد الفعل إلى الأدلة وإجراؤه مجرى أولي العلم لإقامته مقامهم أو ~~لأصحابه أو للحفظة و @QB@ ما @QE@ مصدرية أو موصولة PageV05P368 < < # | القلم : ( 2 ) ما أنت بنعمة . . . . . # > > @QB@ ما أنت بنعمة ربك بمجنون @QE@ جواب القسم والمعنى ما أنت بمجنون ~~منعما عليك بالنبوة وحصافة الرأي والعامل في الحال معنى النفي وقيل @QB@ ~~بمجنون @QE@ الباء لا تمنع عمله فيما قبله لأنها مزيدة وفيه نظر من حيث ~~المعنى < < # | القلم : ( 3 ) وإن لك لأجرا . . . . . # > > @QB@ وإن لك لأجرا @QE@ على الاحتمال والإبلاغ @QB@ غير ممنون @QE@ ~~مقطوع أو ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطيك بلا توسط < < # | القلم : ( 4 ) وإنك لعلى خلق . . . . . # > > @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ إذ تتحمل من قومك ما لا يتحمل أمثالك ~~وسئلت عائشة رضي الله تعالى عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم فقلت كان خلقه ~~القرآن ألست تقرأ القرآن @QB@ قد أفلح المؤمنون > @QB@ < # | القلم : ( 5 - 6 ) فستبصر ويبصرون # > > @QB@ فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون @QE@ أيكم الذي فتن بالجنون ~~والباء مزيدة أو بأيكم الجنون على أن المفتون مصدر كالمعقول والمجلود أو ~~بأي الفريقين منكم المجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين أي في أيهما ~~يوجد من يستحق هذا الاسم < < # | القلم : ( 7 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله @QE@ وهم المجانين على الحقيقة ~~@QB@ وهو أعلم بالمهتدين @QE@ الفائزين بكمال العقل < < # | القلم : ( 8 ) فلا تطع المكذبين # > > @QB@ فلا تطع المكذبين @QE@ تهييج للتصميم على معاصاتهم < < # | القلم : ( 9 ) ودوا لو تدهن . . . . . # > > @QB@ ودوا لو تدهن @QE@ تلاينهم بأن تدع نهيهم عن الشرك أو توافقهم ~~فيه أحيانا @QB@ فيدهنون @QE@ فيلا ينونك بترك الطعن والموافقة والفاء ~~للعطف أي ودوا التداهن وتمنوه لكنهم أخروا أدهانهم حتى تدهن أو للسببية أي ~~@QB@ ودوا لو تدهن @QE@ فهم يدهنون حينئذ أو PageV05P369 ودوا ادهانك فهم ~~الآن يدهنون طمعا فيه وفي بعض المصاحف فيدهنوا على أنه جواب التمني < < # | القلم : ( 10 ) ولا تطع كل . . . . . # > > @QB@ ولا تطع كل حلاف @QE@ كثير الحلف في الحق ms1566 والباطل @QB@ مهين ~~@QE@ حقير الرأي من المهانة وهي الحقارة < < # | القلم : ( 11 ) هماز مشاء بنميم # > > @QB@ هماز @QE@ عياب @QB@ مشاء بنميم @QE@ نقال للحديث على وجه ~~السعاية < < # | القلم : ( 12 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ يمنع الناس عن الخير من الإيمان والإيقان ~~والعمل الصالح @QB@ معتد @QE@ متجاوز في الظلم @QB@ أثيم @QE@ كثير الآثام ~~< < # | القلم : ( 13 ) عتل بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ عتل @QE@ جاف غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة @QB@ بعد ذلك ~~@QE@ بعدما عد من مثالبه @QB@ زنيم @QE@ دعي مأخوذ من زنمتي الشاة وهما ~~المتدليتان من أذنها وحلقها قيل هو الوليد بن المغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني ~~عشرة من مولده وقيل الأخنس بن شريق أصله من ثقيف وعداده في زهرة < < # | القلم : ( 14 - 15 ) أن كان ذا . . . . . # > > @QB@ أن كان ذا مال وبنين إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ~~@QE@ قال ذلك حينئذ لأنه كان متمولا مستظهرا بالبنين من فرط غروره لكن ~~العامل مدلول قال لا نفسه لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ويجوز أن ~~يكون علة ل @QB@ ولا تطع @QE@ أي لا تطع من هذه مثاله لأن كان ذا مال وقرأ ~~ابن عامر وحمزة ويعقوب وأبو بكر أن كان على الاستفهام غير أن ابن عامر جعل ~~الهمزة الثانية بين بين أي الأن كان ذا مال كذب أو أتطيعه لأن كان ذا مال ~~وقرئ أن كان بالكسر على أن شرط الغنى في النهي عن الطاعة كالتعليل بالفقر ~~PageV05P370 في النهي عن قتل الأولاد أو @QB@ إن @QE@ شرطه للمخاطب أي لا ~~تطعه شارطا يساره لأنه إذا أطاع للغني فكأنه شرطه في الطاعة < < # | القلم : ( 16 ) سنسمه على الخرطوم # > > @QB@ سنسمه @QE@ بالكي @QB@ على الخرطوم @QE@ على الأنف وقد أصاب أنف ~~الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره وقيل هو عبارة عن أن يذله غاية الإذلال ~~كقولهم جدع أنفه رغم أنفه لأن السمة على الوجه سيما على الأنف شين ظاهر أو ~~نسود وجهه يوم القيامة < < # | القلم : ( 17 ) إنا بلوناهم كما . . . . . # > > @QB@ إنا بلوناهم @QE@ بلونا أهل مكة شرفها الله تعالى بالقحط @QB@ ~~كما بلونا أصحاب الجنة @QE@ يريد البستان الذي كان دون صنعاء بفرسخين وكان ~~لرجل ms1567 صالح وكان ينادي الفقراء وقت الصرام ويترك لهم ما أخطأه المنجل وألقته ~~الريح أو بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة فيجتمع لهم شيء كثير فلما مات ~~قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعله أبونا ضاق علينا الأمر فحلفوا @QB@ ~~ليصرمنها @QE@ وقت الصباح خفية عن المساكين كما قال @QB@ إذ أقسموا ~~ليصرمنها مصبحين @QE@ ليقطعنها داخلين في الصباح < < # | القلم : ( 18 ) ولا يستثنون # > > @QB@ ولا يستثنون @QE@ ولا يقولون إن شاء الله وإنما سماه استثناء ~~لما فيه من الإخراج غير أن المخرج به خلاف المذكور والمخرج بالاستثناء عينه ~~أو لأن معنى لأخرج إن شاء الله ولا أخرج إلى أن يشاء الله واحد أو @QB@ ولا ~~يستثنون @QE@ حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم PageV05P371 < < # | القلم : ( 19 ) فطاف عليها طائف . . . . . # > > @QB@ فطاف عليها @QE@ على الجنة @QB@ طائف @QE@ بلاء طائف @QB@ من ~~ربك @QE@ مبتدأ منه @QB@ وهم نائمون > @QB@ < # | القلم : ( 20 ) فأصبحت كالصريم # > > @QB@ فأصبحت كالصريم @QE@ كالبستان الذي صرم ثماره بحيث لم يبق فيه ~~شيء فعيل بمعنى مفعول أو كالليل باحتراقها واسودادها أو كالنهار بابيضاضها ~~من فرط اليبس سميا بالصريم لأن كلا منهما ينصرم عن صاحبه أو كالرمل < < # | القلم : ( 21 - 22 ) فتنادوا مصبحين # > > @QB@ فتنادوا مصبحين أن اغدوا على حرثكم @QE@ أن أخرجوا أو بأن ~~اخرجوا إليه غدوة وتعدية الفعل بعلى إما لتضمنه معنى الاقبال أو لتشبيه ~~الغدو للصرام بغدو العدو المتضمن لمعنى الاستيلاء @QB@ إن كنتم صارمين @QE@ ~~قاطعين له < < # | القلم : ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون # > > @QB@ فانطلقوا وهم يتخافتون @QE@ يتشاورون فيما بينهم وخفى وخفت وخفد ~~بمعنى الكتم ومنه الخفدود للخفاش < < # | القلم : ( 24 ) أن لا يدخلنها . . . . . # > > @QB@ أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين @QE@ @QB@ إن @QE@ مفسرة وقرئ ~~بطرحها على إضمار القول والمراد بنهي المسكين عن الدخول المبالغة في النهي ~~عن تمكينه من الدخول كقولهم لا أرينك ها هنا < < # | القلم : ( 25 ) وغدوا على حرد . . . . . # > > @QB@ وغدوا على حرد قادرين @QE@ وغدوا قادرين على نكد لا غير من ~~حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر وحاردت الإبل إذا منعت درها والمعنى أنهم ~~عزموا أن يتنكدوا على المساكين فتنكد عليهم بحيث لا يقدرون إلا على ~~الانتفاع وقيل الحرد بمعنى ms1568 الحرد وقد قرئ به أي لم يقدروا إلا على حنق ~~بعضهم لبعض كقوله @QB@ يتلاومون @QE@ وقيل الحرد والقصد والسرعة قال أقبل ~~سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المغله أي غدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة ~~قادرين عند أنفسهم على صرامها وقيل علم للجنة < < # | القلم : ( 26 ) فلما رأوها قالوا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوها @QE@ أول ما رأوها @QB@ قالوا إنا لضالون @QE@ طريق ~~جنتنا وما هي بها PageV05P372 < < # | القلم : ( 27 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن @QE@ أي بعد ما تأملوه وعرفوا أنها هي قالوا @QB@ بل نحن ~~@QE@ @QB@ محرومون @QE@ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا < < # | القلم : ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . . # > > @QB@ قال أوسطهم @QE@ رأيا أو سنا @QB@ ألم أقل لكم لولا تسبحون @QE@ ~~لولا تذكرونه وتتوبون إليه من خبث نيتكم وقد قاله حينما عزموا على ذلك ويدل ~~على هذا المعنى < < # | القلم : ( 29 ) قالوا سبحان ربنا . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين @QE@ أي لولا تستثنون فسمي ~~الاستثناء تسبيحا لتشاركهما في التعظيم أو لأنه تنزيه على أن يجري في ملكه ~~ما لا يريده < < # | القلم : ( 30 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون @QE@ يلوم بعضهم بعضا فإن منهم من ~~أشار بذلك ومنهم من استصوبه ومنهم من سكت راضيا ومنهم من أنكره < < # | القلم : ( 31 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين @QE@ متجاوزين حدود الله تعالى < ~~< # | القلم : ( 32 ) عسى ربنا أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها @QE@ ببركة التوبة والاعتراف ~~بالخطيئة وقد روي أنهم أبدلوا خيرا منها وقرئ @QB@ يبدلنا @QE@ بالتخفيف ~~@QB@ إنا إلى ربنا راغبون @QE@ راجون العفو طالبون الخير و @QB@ إلى @QE@ ~~لانتهاء الرغبة أو لتضمنها معنى الرجوع < < # | القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . # > > @QB@ كذلك العذاب @QE@ مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة وأصحاب ~~الجنة العذاب في الدنيا @QB@ ولعذاب الآخرة أكبر @QE@ أعظم منه @QB@ لو ~~كانوا يعلمون @QE@ لاحترزوا عما يؤديهم إلى العذاب < < # | القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . . # > > @QB@ إن للمتقين عند ربهم @QE@ أي في الآخرة أو في جوار القدس @QB@ ~~جنات النعيم @QE@ جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص < < # | القلم : ( 35 ) أفنجعل المسلمين كالمجرمين # > > @QB@ أفنجعل المسلمين كالمجرمين @QE@ إنكار لقول الكفرة فإنهم كانوا ms1569 ~~يقولون إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم يفضلونا بل نكون أحسن حالا ~~منهم كما نحن عليه في الدنيا < < # | القلم : ( 36 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ ما لكم كيف تحكمون @QE@ التفات فيه تعجب من حكمهم واستبعاد له ~~وإشعار بأنه صادر من اختلال فكر واعوجاج رأي < < # | القلم : ( 37 ) أم لكم كتاب . . . . . # > > @QB@ أم لكم كتاب @QE@ من السماء @QB@ فيه تدرسون @QE@ تقرأون ~~PageV05P373 < < # | القلم : ( 38 ) إن لكم فيه . . . . . # > > @QB@ إن لكم فيه لما تخيرون @QE@ إن لكم ما تختارونه وتشتهونه وأصله ~~أن لكم بالفتح لأنه المدروس فلما جيء باللام كسرت ويجوز أن يكون حكاية ~~للمدروس أو استئنافا وتخير الشيء واختاره أخذ خيره < < # | القلم : ( 39 ) أم لكم أيمان . . . . . # > > @QB@ أم لكم أيمان علينا @QE@ عهود مؤكدة بالايمان @QB@ بالغة @QE@ ~~متناهية في التوكيد وقرئت بالنصب على الحال والعامل فيها أحد الظرفين @QB@ ~~إلى يوم القيامة @QE@ متعلق بالمقدر في @QB@ لكم @QE@ أي ثابتة لكم علينا ~~إلى يوم القيامة لا نخرج عن عهدتها حتى نحكمكم في ذلك اليوم أو ب @QB@ ~~بالغة @QE@ أي أيمان تبلغ ذلك اليوم @QB@ إن لكم لما تحكمون @QE@ جواب ~~القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أقسمنا لكم < < # | القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . # > > @QB@ سلهم أيهم بذلك زعيم @QE@ بذلك الحكم قائم يدعيه ويصححه < < # | القلم : ( 41 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء @QE@ يشاركونهم في هذا القول @QB@ فليأتوا ~~بشركائهم إن كانوا صادقين @QE@ في دعواهم إذ لا أقل من التقليد وقد نبه ~~سبحانه وتعالى في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتشبثوا به من عقل أو ~~نقل يدل عليه الاستحقاق أو وعد أو محض تقليد على الترتيب تنبيها على مراتب ~~النظر وتزييفا لما لا سند له وقيل المعنى @QB@ أم لهم شركاء @QE@ يعني ~~الأصنام يجعلونهم مثل المؤمنين في الآخرة كأنه لما نفى أن تكون التسوية من ~~الله تعالى نفى بهذا أن تكون مما يشاركون الله به < < # | القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن . . . . . # > > @QB@ يوم يكشف عن ساق @QE@ يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب وكشف الساق ~~مثل في ذلك وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب قال حاتم PageV05P374 ? ~~< أخو ms1570 الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا > ? أو يوم ~~يكشف عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عيانا مستعار من ساق الشجر وساق ~~الإنسان وتنكيره للتهويل أو للتعظيم وقرىء تكشف وتكشف بالتاء على بناء ~~الفاعل أو المفعول والفعل للساعة أو الحال @QB@ ويدعون إلى السجود @QE@ ~~توبيخا على تركهم السجود إن كان اليوم يوم القيامة أو يدعون إلى الصلوات ~~لأوقاتها إن كان وقت النزع @QB@ فلا يستطيعون @QE@ لذهاب وقته أو زوال ~~القدرة عليه < < # | القلم : ( 43 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > @QB@ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة @QE@ تلحقهم ذلة @QB@ وقد كانوا يدعون ~~إلى السجود @QE@ في الدنيا أو زمان الصحة @QB@ وهم سالمون @QE@ متمكنون منه ~~مزاحوا العلل فيه < < # | القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . # > > @QB@ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث @QE@ كله إلى فإني أكفيكه @QB@ ~~سنستدرجهم @QE@ سندنيهم من العذاب درجة درجة بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد ~~النعمة @QB@ من حيث لا يعلمون @QE@ أنه استدراج وهو الإنعام عليهم لأنهم ~~حسبوه تفضيلا لهم على المؤمنين < < # | القلم : ( 45 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > @QB@ وأملي لهم @QE@ وأمهلهم @QB@ إن كيدي متين @QE@ لا يدفع بشيء ~~وإنما سمي إنعامه استدراجا بالكيد لأنه في صورته < < # | القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم أجرا @QE@ على الإرشاد @QB@ فهم من مغرم @QE@ من ~~غرامة @QB@ مثقلون @QE@ يحملها فيعرضون عنك < < # | القلم : ( 47 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > @QB@ أم عندهم الغيب @QE@ اللوح أو المغيبات @QB@ فهم يكتبون @QE@ ~~منه ما يحكمون به ويستغنون به عن علمك < < # | القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم @QB@ ولا ~~تكن كصاحب الحوت @QE@ PageV05P375 يونس عليه الصلاة والسلام @QB@ إذ نادى ~~@QE@ في بطن الحوت @QB@ وهو مكظوم @QE@ مملوء غيظا من الضجر فتبتلي ببلائه ~~< < # | القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . # > > @QB@ لولا أن تداركه نعمة من ربه @QE@ يعني التوفيق للتوبة وقبولها ~~وحسن تذكير الفعل للفصل وقرئ تداركته وتداركه أي تتداركه على حكاية الحال ~~الماضية بمعنى لولا كان يقال فيه تتداركه @QB@ لنبذ بالعراء @QE@ بالأرض ~~الخالية عن الأشجار @QB@ وهو مذموم @QE@ مليم مطرود عن الرحمة والكرامة وهو ~~حال يعتمد عليها الجواب لأنها المنفية دون النبذ < < # | القلم : ( 50 ) فاجتباه ربه فجعله . . . . . # > > @QB@ فاجتباه ms1571 ربه @QE@ بأن رد الوحي إليه أو استنبأه إن صح أنه لم ~~يكن نبيا قبل هذه الواقعة @QB@ فجعله من الصالحين @QE@ من الكاملين في ~~الصلاح بأن عصمه من أن يفعل ما تركه أولى وفيه دليل على خلق الأفعال والآية ~~نزلت حين هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو على ثقيف وقيل بأحد حين ~~حل به ما حل فأراد أن يدعو على المنهزمين < < # | القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . # > > @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم @QE@ @QB@ إن @QE@ هي ~~المخففة واللام دليلها والمعنى إنهم لشدة عداوتهم ينظرون إليك شزرا بحيث ~~يكادون يزلون قدمك أو يهلكونك من قولهم نظر إلي نظرا يكاد يصرعني أي لو ~~أمكنه بنظره الصرع لفعله أو أنهم PageV05P376 يكادون يصيبونك بالعين إذ روي ~~أنه كان في بني أسد عيانون فأراد بعضهم أن يعين رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت وفي الحديث إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر ولعله يكون ~~من خصائص بعض النفوس وقرأ نافع @QB@ ليزلقونك @QE@ من زلقته فزلق كحزنته ~~فحزن وقرئ ليزهقونك أي ليهلكونك @QB@ لما سمعوا الذكر @QE@ أي القرآن أي ~~ينبعث عند سماعه بعضهم وحسدهم @QB@ ويقولون إنه لمجنون @QE@ حيرة في أمره ~~وتنفيرا عنه < < # | القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . # > > @QB@ وما هو إلا ذكر للعالمين @QE@ لما جننوه لأجل القرآن بين أنه ~~ذكر عام لا يدركه ولا يتعاطاه إلا من كان أكمل الناس عقلا وأميزهم رأيا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن ~~الله أخلاقهم PageV05P377 < # > S69 < # > سورة الحاقة مكية وآيها اثنتان وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الحاقة : ( 1 - 2 ) الحاقة # > > @QB@ الحاقة @QE@ أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها أو التي تحق ~~فيها الأمور أي نعرف حقيقتها أو تقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء ~~على الإسناد المجازي وهي مبتدأ خبرها @QB@ ما الحاقة @QE@ وأصله ما هي أي ~~أي شيء هي على التعظيم لشأنها والتهويل لها فوضع الظاهر موضع الضمير لأنه ~~أهول لها < < # | الحاقة : ( 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما الحاقة @QE@ وأي شيء أعلمك ms1572 ما هي أي أنك لا تعلم ~~كنهها فإنها أعظم من أن تبلغها دراية أحد و @QB@ ما @QE@ مبتدأ و @QB@ ~~أدراك @QE@ خبره < < # | الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . # > > @QB@ كذبت ثمود وعاد بالقارعة @QE@ بالحالة التي تقرع فيها الناس ~~بالإفزاع والأجرام بالانفطار والانتشار وإنما وضعت موضع ضمير @QB@ الحاقة ~~@QE@ زيادة في وصف شدتها < < # | الحاقة : ( 5 - 6 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية @QE@ بالواقعة المجاوزة للحد في ~~الشدة وهي الصيحة أو لرجفة لتكذيبهم @QB@ بالقارعة @QE@ أو بسبب طغيانهم ~~بالتكذيب وغيره على أنها مصدر كالعاقبة هو لا يطابق قوله @QB@ وأما عاد ~~فأهلكوا بريح صرصر @QE@ أي شديدة الصوت أو البرد من الصر أو الصر @QB@ ~~عاتية @QE@ شديدة العصف كأنها عتت على خزانها فلم يستطيعوا ضبطها أو على ~~@QB@ عاد @QE@ فلم يقدروا على ردها < < # | الحاقة : ( 7 ) سخرها عليهم سبع . . . . . # > > @QB@ سخرها عليهم @QE@ سلطها عليهم بقدرته وهو استئناف أو صفة جيء به ~~لنفي ما يتوهم من أنها كانت من اتصالات فلكية إذ لو كانت لكان هو المقدر ~~لها والمسبب @QB@ سبع ليال وثمانية أيام حسوما @QE@ PageV05P378 متتابعات ~~جمع حاسم من حسمت الدابة إذا تابعت بين كيها أو نحسات حسمت كل خير ~~واستأصلته أو قاطعات قطعت دابرهم ويجوز أن يكون مصدرا منتصبا على العلة ~~بمعنى قطعا أو المصدر لفعله المقدر حالا أي تحسمهم @QB@ حسوما @QE@ ويؤيده ~~القراءة بالفتح وهي كانت أيام العجوز من صبيحة أربعاء إلى غروب الأربعاء ~~الآخر وإنما سميت عجوزا لأنها عجز الشتاء أو لأن عجوزا من عاد توارت في سرب ~~فانتزعها الريح في الثامن فأهلكتها @QB@ فترى القوم @QE@ إن كنت حاضرهم ~~@QB@ فيها @QE@ في مهابها أو في الليالي والأيام @QB@ صرعى @QE@ موتى جمع ~~صريع @QB@ كأنهم أعجاز نخل @QE@ أصول نخل @QB@ خاوية @QE@ متأكلة الأجواف < ~~< # | الحاقة : ( 8 ) فهل ترى لهم . . . . . # > > @QB@ فهل ترى لهم من باقية @QE@ من بقية أو نفس باقية أو بقاء < < # | الحاقة : ( 9 ) وجاء فرعون ومن . . . . . # > > @QB@ وجاء فرعون ومن قبله @QE@ ومن تقدمه وقرأ البصريان والكسائي ~~@QB@ ومن قبله @QE@ أي ومن عنده من أتباعه ويدل عليه أنه قرئ ومن معه @QB@ ~~والمؤتفكات @QE@ قرى قوم لوط والمراد أهلها @QB@ بالخاطئة @QE@ بالخطأ أو ~~بالفعلة أو الأفعال ms1573 ذات الخطأ < < # | الحاقة : ( 10 ) فعصوا رسول ربهم . . . . . # > > @QB@ فعصوا رسول ربهم @QE@ أي فعصت كل أمة رسولها @QB@ فأخذهم أخذة ~~رابية @QE@ زائدة في الشدة زيادة أعمالهم في القبح < < # | الحاقة : ( 11 ) إنا لما طغى . . . . . # > > @QB@ إنا لما طغى الماء @QE@ جاوز حده المعتاد أو طغى على على خزانه ~~وذلك في الطوفان وهو يؤيد من قبله @QB@ حملناكم @QE@ أي آباءكم وأنتم في ~~أصلابهم @QB@ في الجارية @QE@ في سفينة نوح عليه الصلاة والسلام < < # | الحاقة : ( 12 ) لنجعلها لكم تذكرة . . . . . # > > @QB@ لنجعلها لكم @QE@ لنجعل الفعلة وهي إنجاء المؤمنين وإغراق ~~الكافرين @QB@ تذكرة @QE@ عبرة ودلالة على قدرة الصانع وحكمته وكمال قهره ~~ورحمته @QB@ وتعيها @QE@ وتحفظها وعن ابن كثير تعيها بسكون العين تشبيها ~~بكتف والوعي أن تحفظ الشيء في نفسك والإيعاء أن تحفظه في غيرك @QB@ أذن ~~واعية @QE@ من شأنها أن تحفظ ما يجب حفظه بتذكره وإشاعته PageV05P379 ~~والتفكر فيه والعمل بموجبه والتنكير للدلالة على قلتها وأن من هذا شأنه مع ~~قلته تسبب لإنجاء الجم الغفيروإدامة نسلهم وقرأ نافع أذن بالتخفيف < < # | الحاقة : ( 13 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ لما بالغ في تهويل القيامة ~~وذكر مآل المكذبين بها تفخيما لشأنها وتنبيها على مكانها عاد إلى شرحها ~~وإنما حسن إسناد الفعل إلى المصدرلتقيده وحسن تذكيره للفصل وقرىء @QB@ نفخة ~~@QE@ بالنصب على إسناد الفعل إلى الجار والمجرور والمراد بها النفخة الأولى ~~التي عندها خراب العالم < < # | الحاقة : ( 14 ) وحملت الأرض والجبال . . . . . # > > @QB@ وحملت الأرض والجبال @QE@ رفعت من أماكنها بمجرد القدرة الكاملة ~~أو بتوسط زلزلة أو ريح عاصفة @QB@ فدكتا دكة واحدة @QE@ فضربت الجملتان ~~بعضها ببعض ضربة واحدة فيصير الكل هباء أو فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا ~~لا عوج فيها ولا أمتا لأن الدك سبب التسوية ولذلك قيل ناقة دكاء للتي لا ~~سنام لها وأرض دكاء للمتسعة المستوية < < # | الحاقة : ( 15 ) فيومئذ وقعت الواقعة # > > @QB@ فيومئذ @QE@ فحينئذ @QB@ وقعت الواقعة @QE@ قامت القيامة < < # | الحاقة : ( 16 ) وانشقت السماء فهي . . . . . # > > @QB@ وانشقت السماء @QE@ لنزول الملائكة @QB@ فهي يومئذ واهية @QE@ ~~ضعيفة مسترخية < < # | الحاقة : ( 17 - 18 ) والملك على أرجائها . . . . . # > > @QB@ والملك @QE@ والجنس المتعارف بالملك @QB@ على أرجائها @QE@ ~~جوانبها جمع رجا بالقصر ولعله تمثيل لخراب السماء ms1574 بخراب البنيان وانضواء ~~أهلها إلى أطرافها وحواليها وإن كان على ظاهره فلعل هلاك الملائكة أثر ذلك ~~@QB@ ويحمل عرش ربك فوقهم @QE@ فوق الملائكة الذين هم على الأرجاء أو فوق ~~الثمانية لأنها في نية التقديم @QB@ يومئذ ثمانية @QE@ PageV05P380 ثمانية ~~أملاك لما روي مرفوعا أنهم اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة أمدهم الله ~~بأربعة آخرين وقيل ثمانية صفوف من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله ولعله ~~أيضا تمثيل لعظمته بما يشاهد من أحوال السلاطين يوم خروجهم على الناس ~~للقضاء العام وعلى هذا قال @QB@ يومئذ تعرضون @QE@ تشبيها للمحاسبة بعرض ~~السلطان لتعرف أحوالهم وهذا وإن كان بعد النفخة الثانية لكن لما كان اليوم ~~اسما لزمان متسع تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والحساب وإدخال أهل ~~الجنة الجنة وأهل النار النار صح ظرفا للكل @QB@ لا تخفى منكم خافية @QE@ ~~سريرة على الله تعالى حتى يكون العرض للاطلاع عليها وإنما المراد منه إفشاء ~~الحال والمبالغة في العدل أو على الناس كما قال الله تعالى @QB@ يوم تبلى ~~السرائر @QE@ وقرأ حمزة والكسائي بالياء للفصل < < # | الحاقة : ( 19 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ تفصيل للعرض @QB@ فيقول @QE@ ~~تبجحا @QB@ هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@ هاء اسم لخذ وفيه لغات أجودها هاء يا ~~رجل وهاء يا امرأة وهاؤما يا رجلان أو امرأتان وهاؤم يا رجال وهاؤن يا نسوة ~~ومفعوله محذوف و @QB@ كتابيه @QE@ مفعول @QB@ اقرؤوا @QE@ لأنه أقرب ~~العاملين ولأنه لو كان مفعول @QB@ هاؤم @QE@ لقيل اقرؤوه إذ الأولى اضماره ~~حيث أمكن والهاء فيه وفي @QB@ حسابيه @QE@ و @QB@ ماليه @QE@ و @QB@ ~~سلطانيه @QE@ للسكت تثبت في الوقف وتسقط في الوصل واستحب الوقف لثباتها في ~~الإمام ولذلك قرئ بإثباتها في الوصل < < # | الحاقة : ( 20 ) إني ظننت أني . . . . . # > > @QB@ إني ظننت أني ملاق حسابيه @QE@ أي علمت ولعله عبر عنه بالظن ~~إشعارا بأنه لا يقدح في الإعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات التي لا تنفك ~~عنها العلوم النظرية غالبا PageV05P381 < < # | الحاقة : ( 21 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ فهو في عيشة راضية @QE@ ذات رضا على النسبة بالصيغة أو جعل ~~الفعل لها مجازا وذلك لكونها صافية عن الشوائب دائمة مقرونة بالتعظيم ms1575 < < # | الحاقة : ( 22 ) في جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ مرتفعة المكان لأنها في السماء أو الدرجات أو ~~الأبنية والأشجار < < # | الحاقة : ( 23 ) قطوفها دانية # > > @QB@ قطوفها @QE@ جمع قطف وهو ما يجتنى بسرعة والقطف بالفتح المصدر ~~@QB@ دانية @QE@ يتناولها القاعد < < # | الحاقة : ( 24 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا @QE@ بإضمار القول وجمع الضمير للمعنى @QB@ هنيئا ~~@QE@ أو هنئتم @QB@ هنيئا @QE@ @QB@ بما أسلفتم @QE@ بما قدمتم من الأعمال ~~الصالحة @QB@ في الأيام الخالية @QE@ الماضية من أيام الدنيا < < # | الحاقة : ( 25 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول @QE@ لما يرى من قبح العمل ~~وسوء العاقبة @QB@ يا ليتني لم أوت كتابيه > @QB@ < # | الحاقة : ( 26 - 27 ) ولم أدر ما . . . . . # > > @QB@ ولم أدر ما حسابيه يا ليتها @QE@ يا ليت الموتة التي منها @QB@ ~~كانت القاضية @QE@ القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها أو يا ليت هذه الحالة كانت ~~الموتة التي قضت علي لأنه صادفها أمر من الموت فتمناه عندها أو يا ليت حياة ~~الدنيا كانت الموتة ولم أخلق فيها حيا < < # | الحاقة : ( 28 ) ما أغنى عني . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ مالي من المال والتبع وما نفى والمفعول ~~محذوف أو استفهام إنكار معفول لأغنى < < # | الحاقة : ( 29 ) هلك عني سلطانيه # > > @QB@ هلك عني سلطانيه @QE@ ملكي وتسلطي على الناس أو حجتي التي كنت ~~أحتج بها في الدنيا وقرأ حمزة عني مالي عني سلطاني بحذف الهاءين في الوصل ~~والباقون إثباتها في الحالين PageV05P382 < < # | الحاقة : ( 30 ) خذوه فغلوه # > > @QB@ خذوه @QE@ يقوله الله تعالى لخزنة النار @QB@ فغلوه > @QB@ < # | الحاقة : ( 31 ) ثم الجحيم صلوه # > > @QB@ ثم الجحيم صلوه @QE@ ثم لا تصلوه إلا الجحيم وهي النار العظمى ~~لأنه كان يتعظم على الناس < < # | الحاقة : ( 32 ) ثم في سلسلة . . . . . # > > @QB@ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا @QE@ أي طويلة @QB@ فاسلكوه @QE@ ~~فأدخلوه فيها بأن تلقوها على جسده وهو فيما بينها مرهق لا يقدر على حركة ~~وتقديم ال @QB@ سلسلة @QE@ كتقديم @QB@ الجحيم @QE@ للدلالة على التخصيص ~~والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به و @QB@ ثم @QE@ لتفاوت ما بينها في الشدة ~~< < # | الحاقة : ( 33 ) إنه كان لا . . . . . # > > @QB@ إنه كان لا يؤمن بالله العظيم @QE@ تعليل على طريقة الاستئناف ~~للمبالغة وذكر @QB@ العظيم @QE@ للإشعار بأنه هو المستحق للعظمة ms1576 فمن تعظم ~~فيها استوجب ذلك < < # | الحاقة : ( 34 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ ولا يحض على طعام المسكين @QE@ ولا يحث على بذل طعامه أو على ~~إطعامه فضلا عن أن يبذل من ماله ويجوز أن يكون ذكر الحض للإشعار بأن تارك ~~الحض بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل وفيه دليل على تكليف الكفار بالفروع ~~ولعل تخصيص الأمرين بالذكر لأن أقبح العقائد الكفر بالله تعالى وأشنع ~~الرذائل البخل وقسوة القلب < < # | الحاقة : ( 35 ) فليس له اليوم . . . . . # > > @QB@ فليس له اليوم ها هنا حميم @QE@ قريب يحميه < < # | الحاقة : ( 36 ) ولا طعام إلا . . . . . # > > @QB@ ولا طعام إلا من غسلين @QE@ غسالة أهل النار وصديدهم فعلين من ~~الغسل < < # | الحاقة : ( 37 ) لا يأكله إلا . . . . . # > > @QB@ لا يأكله إلا الخاطئون @QE@ أصحاب الخطايا من خطئ الرجل إذا ~~تعمد الذنب لا من الخطأ المضاد للصواب وقرىء الخاطيون بقلب الهمزة ياء ~~والخاطون بطرحها < < # | الحاقة : ( 38 - 39 ) فلا أقسم بما . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ لظهور الأمر واستغنائه عن التحقيق بالقسم أو ف ~~@QB@ أقسم @QE@ و @QB@ لا @QE@ مزيدة أو فلا رد لإنكارهم البعث و @QB@ أقسم ~~@QE@ مستأنف @QB@ بما تبصرون وما لا تبصرون @QE@ بالمشاهدات والمغيبات وذلك ~~يتناول الخالق والمخلوقات بأسرها PageV05P383 < < # | الحاقة : ( 40 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ أنه @QE@ إن القرآن @QB@ لقول رسول @QE@ يبلغه عن الله تعالى ~~فإن الرسول لا يقول عن نفسه @QB@ كريم @QE@ على الله تعالى وهو محمد أو ~~جبريل عليهما الصلاة والسلام < < # | الحاقة : ( 41 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو بقول شاعر @QE@ كما تزعمون تارة @QB@ قليلا ما تؤمنون ~~@QE@ تصدقون لما ظهر لكم صدقه تصديقا قليلا لفرط عنادكم < < # | الحاقة : ( 42 ) ولا بقول كاهن . . . . . # > > @QB@ ولا بقول كاهن @QE@ كما تدعون أخرى @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ ~~تذكرون تذكرا قليلا فلذلك يلتبس الأمر عليكم وذكر الإيمان مع نفي الشاعرية ~~وللتذكر مع نفي الكاهنية لأن عدم مشابهة القرآن للشعر أمر بين لا ينكره إلا ~~معاند بخلاف مباينته للكهانة فإنها تتوقف على تذكر أحوال الرسول ومعاني ~~القرآن المنافية لطريقة الكهنة ومعاني أقوالهم وقرأ ابن كثير ويعقوب بالياء ~~فيهما < < # | الحاقة : ( 43 ) تنزيل من رب . . . . . # > > @QB@ تنزيل @QE@ هو تنزيل @QB@ من رب العالمين @QE@ نزله على لسان ~~جبريل عليه السلام < < # | الحاقة : ( 44 ms1577 ) ولو تقول علينا . . . . . # > > @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل @QE@ سمي الافتراء تقولا لأنه قول ~~متكلف والأقوال المفتراة أقاويل تحقيرا لها كأنه جمع أفعولة من القول ~~كالأضاحيك < < # | الحاقة : ( 45 ) لأخذنا منه باليمين # > > @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ بيمينه < < # | الحاقة : ( 46 ) ثم لقطعنا منه . . . . . # > > @QB@ ثم لقطعنا منه الوتين @QE@ أي نياط قلبه بضرب عنقه وهو تصوير ~~لإهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه وهو أن يأخذ المقتول بيمينه ~~ويكفحه بالسيف ويضرب به جيده وقيل اليمين بمعنى القوة < < # | الحاقة : ( 47 ) فما منكم من . . . . . # > > @QB@ فما منكم من أحد عنه @QE@ عن القتل أو المقتول @QB@ حاجزين @QE@ ~~دافعين وصف لأحد فإنه عام والخطاب للناس و < < # | الحاقة : ( 48 ) وإنه لتذكرة للمتقين # > > @QB@ وإنه @QE@ وإن القرآن @QB@ لتذكرة للمتقين @QE@ لأنهم المنتفعون ~~به PageV05P384 < < # | الحاقة : ( 49 ) وإنا لنعلم أن . . . . . # > > @QB@ وإنا لنعلم أن منكم مكذبين @QE@ فنجازيهم على تكذيبهم < < # | الحاقة : ( 50 ) وإنه لحسرة على . . . . . # > > @QB@ وإنه لحسرة على الكافرين @QE@ إذا رأوا ثواب المؤمنين به < < # | الحاقة : ( 51 ) وإنه لحق اليقين # > > @QB@ وإنه لحق اليقين @QE@ لليقين الذي لا ريب فيه < < # | الحاقة : ( 52 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ فسبح الله بذكر اسمه العظيم تنزيها ~~له عن الرضا بالتقول عليه وشكرا على ما أوحى إليك عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة الحاقة حاسبه الله تعالى حسابا يسيرا PageV05P385 < # > S70 < # > سورة المعارج مكية وآيها أربع وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المعارج : ( 1 ) سأل سائل بعذاب . . . . . # > > @QB@ سأل سائل بعذاب واقع @QE@ أي دعا داع به بمعنى استدعاه ولذلك ~~عدي الفعل بالباء والسائل هو النضر بن الحارث فإنه قال @QB@ إن كان هذا هو ~~الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء @QE@ الآية أو أبو جهل فإنه قال ~~@QB@ فأسقط علينا كسفا من السماء @QE@ سأله استهزاء أو الرسول صلى الله ~~عليه وسلم استعجل بعذابهم وقرأ نافع وابن عامر سال وهو إما من السؤال على ~~لغة قريش قال ? < سالت هذيل رسول الله فاحشة ضلت هذيل بما سالت ولم تصب > ? ~~أو من السيلان ويؤيده أنه قرىء سال سيل على أن السيل مصدر بمعنى السائل ~~كالغور والمعنى سال ms1578 واد بعذاب ومضى الفعل لتحقق وقوعه إما في الدنيا وهو ~~قتل بدر أو في الآخرة وهو عذاب النار < < # | المعارج : ( 2 ) للكافرين ليس له . . . . . # > > @QB@ للكافرين @QE@ صفة أخرى لعذاب أو صلة ل @QB@ واقع @QE@ وإن صح ~~أن السؤال كان عمن يقع به العذاب كان جوابا والباء على هذا لتضمن @QB@ سأل ~~@QE@ معنى اهتم @QB@ ليس له دافع @QE@ يرده < < # | المعارج : ( 3 ) من الله ذي . . . . . # > > @QB@ من الله @QE@ من جهته لتعلق إرادته @QB@ ذي المعارج @QE@ ذي ~~المصاعد وهي الدرجات التي PageV05P386 يصعد فيها الكلم الطيب العمل الصالح ~~أو يترقى فيها المؤمنون في سلوكهم أو في دار ثوابهم أو مراتب الملائكة أو ~~في السموات فإن الملائكة يعرجون فيها < < # | المعارج : ( 4 ) تعرج الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ~~@QE@ استئناف لبيان - ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها على التمثيل والتخيل ~~والمعنى أنها بحيث لو قدر قطعها في زمان لكان في زمان يقدر بخمسين ألف سنة ~~من سني الدنيا وقيل تعرج الملائكة والروح إلى عرشه في يوم كان مقداره خمسين ~~ألف سنة من حيث أنهم يقطعون فيه ما يقطع الإنسان فيها لو فرض لا أن ما بين ~~أسفل العالم وأعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة لأن ما بين مركز الأرض ~~ومقعر السماء الدنيا على ما قيل مسيرة خمسمائة عام وثخن كل واحدة من ~~السموات السبع والكرسي والعرش كذلك وحيث قال @QB@ في يوم كان مقداره ألف ~~سنة @QE@ يريد زمان عروجهم من الأرض إلى محدب السماء الدنيا وقيل @QB@ في ~~يوم @QE@ متعلق ب @QB@ واقع @QE@ أو @QB@ سأل @QE@ إذا جعل من السيلان و ~~المراد به يوم القيامة واستطالته إما لشدته على الكفار أو لكثرة ما فيه من ~~الحالات والمحاسبات أو لأنه على الحقيقة كذلك والروح جبريل عليه السلام ~~وإفراده لفضله أو خلق أعظم من الملائكة < < # | المعارج : ( 5 ) فاصبر صبرا جميلا # > > @QB@ فاصبر صبرا جميلا @QE@ لا يشوبه استعجال واضطراب قلب وهو متعلق ~~ب @QB@ سأل @QE@ لأن السؤال كان عن استهزاء أوتعنت وذلك مما يضجره أو عن ~~تضجر واستبطاء للنصر أو ب @QB@ سأل @QE@ لأن المعنى قرب ms1579 عن وقوع العذاب ~~@QB@ فاصبر @QE@ فقد شارفت الانتقام < < # | المعارج : ( 6 ) إنهم يرونه بعيدا # > > @QB@ إنهم يرونه @QE@ الضمير للعذاب أو يوم القيامة @QB@ بعيدا @QE@ ~~من الإمكان PageV05P387 < < # | المعارج : ( 7 ) ونراه قريبا # > > @QB@ ونراه قريبا @QE@ منه أو من الوقوع < < # | المعارج : ( 8 ) يوم تكون السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تكون السماء كالمهل @QE@ ظرف ل @QB@ قريبا @QE@ أي يمكن ~~@QB@ يوم تكون @QE@ أو لمضمر دل عليه @QB@ واقع @QE@ أو بدل من @QB@ في يوم ~~@QE@ إن علق به والمهل المذاب في مهل كالفلزات أو دردي الزيت < < # | المعارج : ( 9 ) وتكون الجبال كالعهن # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن @QE@ كالصوف المصبوغ ألوانا لأن الجبال ~~مختلفة الألوان فإذا بست وطيرت في الجو أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته ~~الريح < < # | المعارج : ( 10 ) ولا يسأل حميم . . . . . # > > @QB@ ولا يسأل حميم حميما @QE@ ولا يسأل قريب قريبا عن حاله وعن ابن ~~كثير ولا يسأل على بناء المفعول أي لا يطلب من حميم حميم أو لا يسأل منه ~~حاله < < # | المعارج : ( 11 - 12 ) يبصرونهم يود المجرم . . . . . # > > @QB@ يبصرونهم @QE@ استئناف أو حال تدل على أن المانع من هذا السؤال ~~هو التشاغل دون الخفاء أو ما يغني عنه من مشاهدة الحال كبياض الوجه وسواده ~~وجمع الضميرين لعموم الحميم @QB@ يود المجرم @QE@ @QB@ لو يفتدي من عذاب ~~يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه @QE@ حال من أحد الضميرين أو استئناف يدل على أن ~~اشتغال كل مجرم بنفسه بحيث يتمنى أن يفتدي بأقرب الناس إليه وأعقلهم بقلبه ~~فضلا أن يهتم بحاله ويسأل عنها وقرأ نافع والكسائي بفتح ميم @QB@ يومئذ ~~@QE@ وقرىء بتنوين عذاب ونصب يومئذ به لأنه بمعنى تعذيب < < # | المعارج : ( 13 ) وفصيلته التي تؤويه # > > @QB@ وفصيلته @QE@ وعشيرته الذين فصل عنهم @QB@ التي تؤويه @QE@ تضمه ~~في النسب أو عند الشدائد < < # | المعارج : ( 14 ) ومن في الأرض . . . . . # > > @QB@ ومن في الأرض جميعا @QE@ من الثقلين أو الخلائق @QB@ ثم ينجيه ~~@QE@ عطف على @QB@ يفتدي @QE@ أي ثم ينجيه الافتداء و @QB@ ثم @QE@ ~~للاستبعاد < < # | المعارج : ( 15 - 16 ) كلا إنها لظى # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للمجرم عن الودادة ودلالة على أن الافتداء لا ~~ينجيه @QB@ إنها @QE@ الضمير للنار أو مبهم يفسره @QB@ لظى @QE@ وهو خبر أو ~~بدل أو للقصة و @QB@ لظى @QE@ مبتدأ خبره PageV05P388 @QB@ نزاعة للشوى ~~@QE@ وهو اللهب الخالص وقيل ms1580 علم للنار منقول من اللظى بمعنى اللهب وقرأ حفص ~~عن عاصم @QB@ نزاعة @QE@ بالنصب على الاختصاص أو الحال المؤكدة أو المتنقلة ~~على أن @QB@ لظى @QE@ بمعنى متلظية والشوى والأطراف أو جمع شواة وهي جلدة ~~الرأس < < # | المعارج : ( 17 ) تدعو من أدبر . . . . . # > > @QB@ تدعو @QE@ تجذب وتحضر كقول ذي الرمة ? < تدعو أنفه الريب > ? ~~مجاز عن جذبها وإحضارها لمن فر عنها تدعو زبانيها وقيل تدعو تهلك من قولهم ~~دعاه الله إذا أهلكه @QB@ من أدبر @QE@ عن الحق @QB@ وتولى @QE@ عن الطاعة ~~< < # | المعارج : ( 18 ) وجمع فأوعى # > > @QB@ وجمع فأوعى @QE@ وجمع المال فجعله في وعاء وكنزه حرصا وتأميلا < ~~< # | المعارج : ( 19 ) إن الإنسان خلق . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان خلق هلوعا @QE@ شديد الحرص قليل الصبر < < # | المعارج : ( 20 ) إذا مسه الشر . . . . . # > > @QB@ إذا مسه الشر @QE@ الضر @QB@ جزوعا @QE@ يكثر الجزع < < # | المعارج : ( 21 ) وإذا مسه الخير . . . . . # > > @QB@ وإذا مسه الخير @QE@ السعة @QB@ منوعا @QE@ يبالغ بالإمساك ~~والأوصاف الثلاثة أحوال مقدرة أو محققة لأنها طبائع جبل الإنسان عليها و ~~@QB@ إذا @QE@ الأولى ظرف ل @QB@ جزوعا @QE@ والأخرى ل @QB@ منوعا > @QB@ < # | المعارج : ( 22 ) إلا المصلين # > > @QB@ إلا المصلين @QE@ استثناء للموصوفين بالصفات المذكورة بعد من ~~المطبوعين على الأحوال المذكورة قبل لمضادة تلك الصفات لها من حيث إنها ~~دالة على الاستغراق في طاعة الحق والإشفاق على الخلق والإيمان بالجزاء ~~والخوف من العقوبة وكسر الشهوة وإيثارالآجل على العاجل وتلك ناشئة من ~~الانهماك في حب العاجل وقصور النظر عليها < < # | المعارج : ( 23 ) الذين هم على . . . . . # > > @QB@ الذين هم على صلاتهم دائمون @QE@ لا يشغلهم عنها شاغل < < # | المعارج : ( 24 ) والذين في أموالهم . . . . . # > > @QB@ والذين في أموالهم حق معلوم @QE@ كالزكوات والصدقات الموظفة < < # | المعارج : ( 25 ) للسائل والمحروم # > > @QB@ للسائل @QE@ الذي يسأل @QB@ والمحروم @QE@ الذي لا يسأل فيحسب ~~نفسه غنيا فيحرم PageV05P389 < < # | المعارج : ( 26 ) والذين يصدقون بيوم . . . . . # > > @QB@ والذين يصدقون بيوم الدين @QE@ تصديقا بأعمالهم وهو أن يتعب ~~نفسه ويصرف ماله طمعا في المثوبة الأخروية ولذلك ذكر @QB@ الدين > @QB@ < # | المعارج : ( 27 ) والذين هم من . . . . . # > > @QB@ والذين هم من عذاب ربهم مشفقون @QE@ خائفون على أنفسهم < < # | المعارج : ( 28 ) إن عذاب ربهم . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربهم غير مأمون @QE@ اعتراض يدل على أنه لا ينبغي لأحد ~~يأمن عذاب الله وإن بالغ في طاعته ms1581 < < # | المعارج : ( 29 - 31 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ~~فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون @QE@ سبق تفسيره في ~~سورة المؤمنين < < # | المعارج : ( 32 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون @QE@ حافظون وقرأ ابن كثير / ~~< لأمانتهم > / يعني لا يخونون ولا ينكرون ولا يخفون ما علموه من حقوق الله ~~وحقوق العباد < < # | المعارج : ( 33 ) والذين هم بشهاداتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم بشهاداتهم قائمون @QE@ وقرأ يعقوب وحفص بشهاداتهم ~~لاختلاف الأنواع < < # | المعارج : ( 34 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ والذين هم على صلاتهم يحافظون @QE@ فيراعون شرائطها ويكملون ~~فرائضها وسننها وتكرير ذكر الصلاة ووصفهم بها أولا وآخرا باعتبارين للدلالة ~~على فضلها وإنافتهما على غيرها وفي نظم هذه الصلاة مبالغات لا تخفى < < # | المعارج : ( 35 ) أولئك في جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك في جنات مكرمون @QE@ بثواب الله تعالى < < # | المعارج : ( 36 ) فمال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فمال الذين كفروا قبلك @QE@ حولك @QB@ مهطعين @QE@ مسرعين < < # | المعارج : ( 37 ) عن اليمين وعن . . . . . # > > @QB@ عن اليمين وعن الشمال عزين @QE@ فرقا شتى جمع عزة وأصلها عزوة ~~من العزو وكأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الأخرى وكان المشركون ~~يحتفون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقة ويستهزئون بكلامه ~~PageV05P390 < < # | المعارج : ( 38 ) أيطمع كل امرئ . . . . . # > > @QB@ أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم @QE@ بلا إيمان وهو إنكار ~~لقولهم لو صح ما يقوله لنكون فيها أفضل حظا منهم كما في الدنيا < < # | المعارج : ( 39 ) كلا إنا خلقناهم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن هذا الطمع @QB@ إنا خلقناهم مما يعلمون ~~@QE@ تعليل له والمعنى أنهم مخلقون من نطفة مذرة لا تناسب عالم القدس فمن ~~لم يستكمل بالإيمان والطاعة ولم يتخلق بالأخلاق الملكية لم يستعد لدخولها ~~أو إنكم مخلوقون من أجل ما تعلمون وهو تكميل النفس بالعلم والعمل فمن لم ~~يستكملها لم يتبوأ في منازل الكاملين أو الاستدلال بالنشأة الأولى على ~~إمكان النشأة الثانية التي بنوا الطمع على فرضها فرضا مستحيلا عندهم بعد ~~ردعهم عنه < < # | المعارج : ( 40 - 41 ) فلا أقسم برب . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن ms1582 نبدل خيرا ~~منهم @QE@ أي نهلكهم ونأتي بخلق أمثل منهم أو نعطي محمدا صلى الله عليه ~~وسلم بدلكم من هو خير منكم وهو الأنصار @QB@ وما نحن بمسبوقين @QE@ ~~بمغلوبين إن أردنا ذلك < < # | المعارج : ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ مر في ~~أخر سورة الطور < < # | المعارج : ( 43 ) يوم يخرجون من . . . . . # > > @QB@ يوم يخرجون من الأجداث سراعا @QE@ مسرعين جمع سريع @QB@ كأنهم ~~إلى نصب @QE@ منصوب للعبادة أو علم @QB@ يوفضون @QE@ يسرعون وقرأ ابن عامر ~~وحفص @QB@ إلى نصب @QE@ بضم النون والصاد والباقون من السبعة نصب بفتح ~~النون وسكون الصاد وقرىء بالضم على أنه تخفيف @QB@ نصب @QE@ أو جمع < < # | المعارج : ( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > @QB@ خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة @QE@ مر تفسيره @QB@ ذلك اليوم الذي ~~كانوا يوعدون @QE@ في الدنيا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة @QB@ ~~سأل سائل @QE@ أعطاه الله ثواب الذين هم @QB@ لأماناتهم وعهدهم راعون @QE@ ~~PageV05P391 < # > S71 < # > سورة نوح مكية وآيها تسع أو ثمان وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < ~~< # | نوح : ( 1 ) إنا أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر @QE@ أي بأن أنذر أي بالأنذار ~~أو بأن قلنا له @QB@ أنذر @QE@ ويجوز أن تكون مفسرة لتضمن الإرسال معنى ~~القول وقرىء بغير @QB@ إن @QE@ على إرادة القول @QB@ قومك من قبل أن يأتيهم ~~عذاب أليم @QE@ عذاب الآخرة أو الطوفان < < # | نوح : ( 2 - 3 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ~~@QE@ مر في الشعراء نظيره وفي @QB@ إن @QE@ يحتمل الوجهان < < # | نوح : ( 4 ) يغفر لكم من . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم من ذنوبكم @QE@ يغفر لكم بعض ذنوبكم وهو ما سبق فإن ~~الإسلام يجبه فلا يؤاخذكم به في الآخرة @QB@ ويؤخركم إلى أجل مسمى @QE@ هو ~~أقصى ما قدر لكم بشرط الإيمان والطاعة @QB@ إن أجل الله @QE@ إن الأجل الذي ~~قدره @QB@ إذا جاء @QE@ على الوجه المقدر به آجلا وقيل إذا جاء الأجل ~~الأطول @QB@ لا يؤخر @QE@ فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير @QB@ لو كنتم ~~تعلمون @QE@ لو كنتم من أهل العلم والنظر لعلمتم ذلك وفيه أنهم لانهماكهم ~~في حب الحياة كأنهم شاكون ms1583 في الموت < < # | نوح : ( 5 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا @QE@ أي دائما < < # | نوح : ( 6 ) فلم يزدهم دعائي . . . . . # > > @QB@ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا @QE@ عن الإيمان والطاعة وإسناد ~~الزيادة إلى الدعاء على السببية كقوله @QB@ فزادتهم إيمانا @QE@ ~~PageV05P392 < < # | نوح : ( 7 ) وإني كلما دعوتهم . . . . . # > > @QB@ وإني كلما دعوتهم @QE@ إلى الإيمان اتغفر لهم بسببه @QB@ جعلوا ~~أصابعهم في آذانهم @QE@ سدوا مسامعهم عن استماع الدعوة @QB@ واستغشوا ~~ثيابهم @QE@ تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلي من فرط كراهة دعوتي أو ~~لئلا أعرفهم فأدعوهم والتعبير بصيغة الطلب للمبالغة @QB@ وأصروا @QE@ ~~وأكبوا على الكفر والمعاصي مستعار من أصر الحمار على العانة إذا صر أذنيه ~~وأقبل عليها @QB@ واستكبروا @QE@ عن اتباعي @QB@ استكبارا @QE@ عظيما < < # | نوح : ( 8 - 9 ) ثم إني دعوتهم . . . . . # > > @QB@ ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا @QE@ ~~أي دعوتهم مرة بعد أخرى وكرة بعد أولى على أي وجه أمكنني و @QB@ ثم @QE@ ~~لتفاوت الوجوه فإن الجهار أغلظ من الإسرار والجمع بينهما أغلظ من الإفراد ~~لتراخي بعضها عن بعض و @QB@ جهارا @QE@ نصب على المصدر لأنه أحد نوعي ~~الدعاء أو صفة مصدر محذوف بمعنى دعاء @QB@ جهارا @QE@ أي مجاهرا به أو ~~الحال فيكون بمعنى مجاهرا < < # | نوح : ( 10 - 12 ) فقلت استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ فقلت استغفروا ربكم @QE@ بالتوبة عن الكفر @QB@ إنه كان غفارا ~~@QE@ للتائبين وكأنهم لما أمرهم بالعبادة قالوا إن كنا على حق فلا نتركه ~~وإن كنا على باطل فكيف يقبلنا ويلطف بنا من عصيناه فأمرهم بما يجب معاصيهم ~~ويجلب إليهم المنح ولذلك وعدهم عليه ما هو أوقع في قلبهم وقيل لما طالت ~~دعوتهم وتمادى إصرارهم حبس الله عنهم القطر أربعين سنة وأعقم أرحام نسائهم ~~فوعدهم بذلك على الاستغفار عما كانوا عليه بقوله @QB@ يرسل السماء عليكم ~~مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا @QE@ ولذلك ~~شرع الاستغفار في الاستسقاء و @QB@ السماء @QE@ تحتمل المظلة والسحاب ~~والمدرار كثير الدرور ويستوي في هذا البناء المذكر والمؤنث والمراد بال ~~@QB@ جنات @QE@ البساتين < < # | نوح : ( 13 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا ترجون لله وقارا @QE@ لا تأملون له توقيرا أي ms1584 تعظيما ~~لمن عبده وأطاعه PageV05P393 فتكونوا على حال تأملون فيها تعظيمها إياكم و ~~@QB@ لله @QE@ بيان للموقر ولو تأخر لكان صلة ل @QB@ وقارا @QE@ أو لا ~~تعتقدون له عظمة فتخافوا عصيانة وإنما عبر عن الإعتقاد بالرجاء التابع ~~لأدنى الظن مبالغة < < # | نوح : ( 14 ) وقد خلقكم أطوارا # > > @QB@ وقد خلقكم أطوارا @QE@ حال مقررة للإنكار من حيث إنها موجبة ~~للرجاء فإنه خلقهم @QB@ أطوارا @QE@ أي تارات إذ خلقهم أولا عناصر ثم ~~مركبات تغذي الإنسان ثم أخلاطا ثم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ولحوما ثم ~~أنشأهم خلقا آخر فإنه يدل على أنه يمكن أن يعيدهم تارة أخرى فيعظمهم ~~بالثواب وعلى أنه تعالى عظيم القدرة تام الحكمة ثم أتبع ذلك ما يؤيده من ~~آيات الآفاق فقال < < # | نوح : ( 15 - 16 ) ألم تروا كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا ~~@QE@ أي في السموات وهو في السماء الدنيا وإنما نسب إليهن من الملابسة @QB@ ~~وجعل الشمس سراجا @QE@ مثلها به لأنها تزيل ظلمة الليل عن وجه الأرض كما ~~يزيلها السراج عما حوله < < # | نوح : ( 17 ) والله أنبتكم من . . . . . # > > @QB@ والله أنبتكم من الأرض نباتا @QE@ أنشأكم منها فاستعير الإنبات ~~للإنشاء لأنه أدل على الحدوث والتكون من الأرض وأصله @QB@ أنبتكم من الأرض ~~@QE@ إنباتا فنبتم نباتا فاختصره اكتفاء بالدلالة الالتزامية < < # | نوح : ( 18 ) ثم يعيدكم فيها . . . . . # > > @QB@ ثم يعيدكم فيها @QE@ مقبورين @QB@ ويخرجكم إخراجا @QE@ بالحشر ~~وأكده بالمصدر كما أكد به الأول دلالة على أن الإعادة محققة كالإ بداء ~~وأنها تكون لا محالة < < # | نوح : ( 19 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم الأرض بساطا @QE@ تتقلبون عليها < < # | نوح : ( 20 ) لتسلكوا منها سبلا . . . . . # > > @QB@ لتسلكوا منها سبلا فجاجا @QE@ واسعة جمع فج ومن لتضمن الفعل ~~معنى الاتخاذ < < # | نوح : ( 21 ) قال نوح رب . . . . . # > > @QB@ قال نوح رب إنهم عصوني @QE@ فيما أمرتهم به @QB@ واتبعوا من لم ~~يزده ماله وولده إلا خسارا @QE@ واتبعوا رؤساءهم البطرين بأموالهم المغترين ~~بأولادهم بحيث صار ذلك سببا PageV05P394 لزيادة خسارهم في الآخرة وفيه أنهم ~~إنما اتبعوهم لوجاهة حصلت لهم بالأموال والأولاد وأدت بهم إلى الخسار وقرأ ~~ابن كثير وحمزة والكسائي والبصريان ms1585 وولده ة بالضم والسكون على أنه لغة ~~كالحزن والحزن أو جمع كالأسد < < # | نوح : ( 22 ) ومكروا مكرا كبارا # > > @QB@ ومكروا @QE@ عطف على @QB@ لم يزده @QE@ والضمير لمن وجمعه ~~للمعنى @QB@ مكرا كبارا @QE@ كبيرا في الغاية فإنه أبلغ من كبار وهو من ~~كبير وذلك احتيالهم في الدين وتحريش الناس على أذى نوح عليه السلام < < # | نوح : ( 23 ) وقالوا لا تذرن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لا تذرن آلهتكم @QE@ أي عبادتها @QB@ ولا تذرن ودا ولا ~~سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا @QE@ @QB@ ولا تذرن @QE@ هؤلاء خصوصا قيل هي ~~أسماء رجال صالحين كانوا بين آدم ونوح فلما ماتوا صوروا تبركا بهم فلما طال ~~الزمان عبدوا وقد انتقلت إلى العرب فكان ود لكلب وسواع لهمدان ويغوث لمذحج ~~ويعوق لمراد ونسر لحمير وقرأ نافع ودا بالضم وقرىء يغوثا ويعوقا للتناسب ~~ومنع صرفهما للعلمية والعجمة < < # | نوح : ( 24 ) وقد أضلوا كثيرا . . . . . # > > @QB@ وقد أضلوا كثيرا @QE@ الضمير للرؤساء أو للأصنام كقوله @QB@ ~~إنهن أضللن كثيرا @QE@ @QB@ ولا تزد الظالمين إلا ضلالا @QE@ عطف على @QB@ ~~رب إنهم عصوني @QE@ ولعل المطلوب هو الضلال في ترويج مكرهم ومصالح دنياهم ~~لا في أمر دينهم أو الضياع والهلاك كقوله @QB@ إن المجرمين في ضلال وسعر > ~~@QB@ < # | نوح : ( 25 ) مما خطيئاتهم أغرقوا . . . . . # > > @QB@ مما خطيئاتهم @QE@ من أجل خطيئاتهم وما مزيدة للتأكيد والتفخيم ~~وقرأ أبو PageV05P395 عمرو مما خطاياهم @QB@ أغرقوا @QE@ بالطوفان @QB@ ~~فأدخلوا نارا @QE@ المراد عذاب القبر أو عذاب الآخرة والتعقيب لعدم ~~الاعتداد بما بين الإغراق والإدخال أو لأن المسبب كالمتعقب للسبب وإن تراخى ~~عنه لفقد شرط أو وجود مانع وتنكير النار للتعظيم أو لأن المراد نوع من ~~النيران @QB@ فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا @QE@ تعريض لهم باتخاذ آلهة ~~من دون الله لا تقدر على نصرهم < < # | نوح : ( 26 ) وقال نوح رب . . . . . # > > @QB@ وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا @QE@ أي أحدا ~~وهو مما يستعمل في النفي العام فيعال من الدار أو الدور وأصله ديوار ففعل ~~به ما بأصل سيد الأفعال وإلا لكان دوارا < < # | نوح : ( 27 ) إنك إن تذرهم . . . . . # > > @QB@ إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا @QE@ قال ~~ذلك لما جربهم ms1586 واستقرى أحوالهم ألف سنة إلا خمسين عاما فعرف شيمهم وطباعهم ~~< < # | نوح : ( 28 ) رب اغفر لي . . . . . # > > @QB@ رب اغفر لي ولوالدي @QE@ لملك بن متوشلخ وشمخا بنت أنوش وكانا ~~مؤمنين @QB@ ولمن دخل بيتي @QE@ منزلي أو مسجدي أو سفينتي @QB@ مؤمنا ~~وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ إلى يوم القيامة @QB@ ولا تزد الظالمين إلا تبارا ~~@QE@ هلاكا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة نوح كان من المؤمنين ~~الذين تدركهم دعوة نوح PageV05P396 < # > S72 < # > سورة الجن مكية وآيها ثمان وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الجن : ( 1 ) قل أوحي إلي . . . . . # > > @QB@ قل أوحي إلي @QE@ وقرىء أحي وأصله وحى من وحى إليه فقلبت الواو ~~همزة لضمتها ووحى على الأصل وفاعله @QB@ أنه استمع نفر من الجن @QE@ والنفر ~~ما بين الثلاثة إلى العشرة و @QB@ الجن @QE@ أجسام عاقلة خفية يغلب عليهم ~~النارية أو الهوائية وقيل نوع من الأرواح المجردة وقيل نفوس بشرية مفارقة ~~عن أبدانها وفيه دلالة على أنه عليه الصلاة والسلام ما رآهم ولم يقرأ عليهم ~~وإنما اتفق حضورهم في بعض أوقات قراءته فسمعوها فأخبر الله به رسوله @QB@ ~~فقالوا @QE@ لما رجعوا إلى قومهم @QB@ إنا سمعنا قرآنا @QE@ كتابا @QB@ ~~عجبا @QE@ بديعا مباينا لكلام الناس في حسن نظمه ودقة معناه وهو مصدر وصف ~~به للمبالغة < < # | الجن : ( 2 ) يهدي إلى الرشد . . . . . # > > @QB@ يهدي إلى الرشد @QE@ إلى الحق والصواب @QB@ فآمنا به @QE@ ~~بالقرآن @QB@ ولن نشرك بربنا أحدا @QE@ على ما نطقت به الدلائل القاطعة على ~~التوحيد < < # | الجن : ( 3 ) وأنه تعالى جد . . . . . # > > @QB@ وأنه تعالى جد ربنا @QE@ قرأه ابن كثير والبصريان بالكسر على ~~أنه من جملة المحكي بعد القول وكذا ما بعده إلا قوله @QB@ وأن لو استقاموا ~~@QE@ @QB@ وأن المساجد @QE@ @QB@ وأنه لما قام @QE@ فإنها من جملة الموحى ~~به ووافقهم نافع وأبو بكر إلا في قوله @QB@ وأنه لما قام @QE@ PageV05P397 ~~على أنه استئناف أو مقول وفتح الباقون الكل إلا ما صدر بالفاء على أن ما ~~كان من قولهم فمعطوف على محل الجار والمجرور في @QB@ به @QE@ كأنه قيل ~~صدقنا @QB@ وأنه تعالى جد ربنا @QE@ أي عظمته من جد فلان في عيني إذا عظم ~~أو سلطانه أو غناه مستعار ms1587 من الجد الذي هو البخت والمعنى وصفه بالتعالي عن ~~الصاحبة والولد لعظمته أو لسلطانه أو لغناه وقوله @QB@ ما اتخذ صاحبة ولا ~~ولدا @QE@ بيان لذلك وقرىء جدا على التمييز @QB@ جد ربنا @QE@ بالكسر أي ~~صدق ربوبيته كأنهم سمعوا من القرآن ما نبههم على خطأ ما اعتقدوه من الشرك ~~واتخاذ الصاحبة والولد < < # | الجن : ( 4 ) وأنه كان يقول . . . . . # > > @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا @QE@ إبليس أو مردة الجن @QB@ على الله ~~شططا @QE@ قولا ذا شطط وهو البعد ومجاوزة الحد أو هو شطط لفرط ما أشط فيه ~~وهو نسبة الصاحبة والولد إلى الله < < # | الجن : ( 5 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا @QE@ اعتذار عن ~~اتباعهم السفيه في ذلك بظنهم أن أحدا لا يكذب على الله و @QB@ كذبا @QE@ ~~نصب على المصدر لأنه نوع من القول أو الوصف المحذوف أي قولا مكذوبا فيه ومن ~~قرأ إن لن تقول كيعقوب جعله مصدرا لأن التقول لا يكون إلا @QB@ كذبا > @QB@ ~~< # | الجن : ( 6 ) وأنه كان رجال . . . . . # > > @QB@ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن @QE@ فإن الرجل ~~كان إذا أمسى بقفر قال أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه @QB@ فزادوهم ~~@QE@ فزادوا الجن باستعاذنهم بهم @QB@ رهقا @QE@ كبرا وعتوا أو فزاد الجن ~~والإنس غيا بأن أصلوهم حتى استعاذوا بهم والرهق في الأصل غشيان الشيء < < # | الجن : ( 7 ) وأنهم ظنوا كما . . . . . # > > @QB@ وأنهم @QE@ وأن الإنس @QB@ ظنوا كما ظننتم @QE@ أيها الجن أو ~~بالعكس والآيتان من كلام الجن بعضهم أو استئناف كلام من الله تعالى ومن فتح ~~@QB@ إن @QE@ فيهما جعلهما من الموحى به @QB@ أن لن يبعث الله أحدا @QE@ ~~ساد مسد مفعولي @QB@ ظنوا > @QB@ < # | الجن : ( 8 ) وأنا لمسنا السماء . . . . . # > > @QB@ وأنا لمسنا السماء @QE@ طلبنا بلوغ السماء أو خبرها واللمس ~~مستعار من المس للطلب كالجس يقال ألمسه والتمسه وتلمسه كطلبه واطلبه وتطلبه ~~@QB@ فوجدناها ملئت @QE@ PageV05P398 حرسا حراسا اسم جمع كالخدم @QB@ شديدا ~~@QE@ قويا وهم الملائكة الذين يمنعونهم عنها @QB@ وشهبا @QE@ جمع شهاب وهو ~~المضيء المتولد من النار < < # | الجن : ( 9 ) وأنا كنا نقعد . . . . . # > > @QB@ وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع @QE@ مقاعد خالية عن ms1588 الحرس ~~والشهب أو صالحة للترصد والاستماع و @QB@ للسمع @QE@ صلة ل @QB@ نقعد @QE@ ~~أو صفة ل @QB@ مقاعد @QE@ @QB@ فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا @QE@ أي ~~شهابا راصدا له ولأجله يمنعه عن الاستماع بالرجم أو ذوي شهاب راصدين على ~~أنه اسم جمع للراصد وقد مر بيان ذلك في الصافات < < # | الجن : ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . . # > > @QB@ وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض @QE@ بحراسة السماء @QB@ أم ~~أراد بهم ربهم رشدا @QE@ خيرا < < # | الجن : ( 11 ) وأنا منا الصالحون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا الصالحون @QE@ المؤمنون الأبرار @QB@ ومنا دون ذلك ~~@QE@ أي قوم دون ذلك فحذف الموصوف وهم المقتصدون @QB@ كنا طرائق @QE@ ذوي ~~طرائق أي مذاهب أو مثل طرائق في اختلاف الأحوال أو كانت طرائقنا طرائق @QB@ ~~قددا @QE@ متفرقة مختلفة جمع قدة من قد إذا قطع < < # | الجن : ( 12 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا @QE@ علمنا @QB@ أن لن نعجز الله في الأرض @QE@ ~~كائنين في الأرض أينما كنا فيها @QB@ ولن نعجزه هربا @QE@ هاربين منها إلى ~~السماء أو لن نعجزه في الأرض إن أراد بنا أمرا ولن نعجزه هربا إلى طلبنا < ~~< # | الجن : ( 13 ) وأنا لما سمعنا . . . . . # > > @QB@ وأنا لما سمعنا الهدى @QE@ أي القرآن @QB@ آمنا به فمن يؤمن ~~بربه فلا يخاف @QE@ فهو لا يخاف وقرىء فلا يخف والأول أدل على تحقيق نجاة ~~المؤمنين واختصاصها بهم @QB@ بخسا ولا رهقا @QE@ نقصا في الجزاء ولا أن ~~يرهقه ذلة أو جزاء بخس لأنه لم يبخس لأحد حقا ولم يرهق ظلما لأن من حق ~~المؤمن بالقرآن أن يجتنب ذلك < < # | الجن : ( 14 ) وأنا منا المسلمون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون @QE@ الجائرون عن طريق الحق ~~وهو الإيمان والطاعة @QB@ فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا @QE@ توخوا رشدا ~~عظيما يبلغهم إلى دار الثواب < < # | الجن : ( 15 ) وأما القاسطون فكانوا . . . . . # > > @QB@ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا @QE@ توقد بهم كما توقد بكفار ~~الإنس < < # | الجن : ( 16 ) وأن لو استقاموا . . . . . # > > @QB@ وأن لو استقاموا @QE@ أي أن الشأن لو استقام الجن أو الإنس أو ~~كلاهما @QB@ على الطريقة @QE@ PageV05P399 أي على الطريقة المثلى @QB@ ~~لأسقيناهم ماء غدقا @QE@ لوسعنا عليهم الرزق وتخصيص الماء الغدق وهو الكثير ~~بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة ms1589 ولعزة وجوده بين العرب < < # | الجن : ( 17 ) لنفتنهم فيه ومن . . . . . # > > @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ لنختبرهم كيف يشكرونه وقيل معناه أن لو استقام ~~الجن على طريقتهم القديمة ولم يسلموا باستماع القرآن لوسعنا عليهم الرزق ~~مستدرجين لهم لنوقعهم في الفتنة ونعذبهم في كفرانهم @QB@ ومن يعرض عن ذكر ~~ربه @QE@ عن عبادته أو موعظته أو وحيه @QB@ يسلكه @QE@ يدخله وقرأ غير ~~الكوفيين بالنون @QB@ عذابا صعدا @QE@ شاقا يعلو المعذب ويغلبه مصدر وصف به ~~< < # | الجن : ( 18 ) وأن المساجد لله . . . . . # > > @QB@ وأن المساجد لله @QE@ مختصة به @QB@ فلا تدعوا مع الله أحدا ~~@QE@ فلا تعبدوا فيها غيره ومن جعل @QB@ إن @QE@ مقدرة باللام علة للنهي ~~ألغى فائدة الفاء وقيل المراد ب @QB@ المساجد @QE@ الأرض كلها لأنها جعلت ~~للنبي صلى الله عليه وسلم مسجدا وقيل المسجد الحرام لأنه قيل المساجد ~~ومواضع السجود على أن المراد النهي عن السجود لغير الله وأرابه السبعة أو ~~السجدات على أنه جمع مسجد < < # | الجن : ( 19 ) وأنه لما قام . . . . . # > > @QB@ وأنه لما قام عبد الله @QE@ أي النبي صلى الله عليه وسلم وإنما ~~ذكر بلفظ العبد للتواضع فإنه واقع موقع كلامه عن نفسه والاشعار بما هو ~~المقتضى لقيامه @QB@ يدعوه @QE@ يعبده @QB@ كادوا @QE@ كاد الجن @QB@ ~~يكونون عليه لبدا @QE@ متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته ~~وسمعوا من قراءته أو كاد الإنس والجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره وهو ~~جمع لبدة وهي ما تلبد بعضه على بعض كلبدة الأسد وعن ابن عامر لبدا بضم ~~PageV05P400 اللام جمع لبدة وهي لغة وقرئ لبدا كسجدا جمع لابدو لبدا كصبر ~~جمع لبود < < # | الجن : ( 20 ) قل إنما أدعو . . . . . # > > @QB@ قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا @QE@ فليس ذلك ببدع ولا منكر ~~يوجب تعجبكم أو إطباقكم على مقتي وقرأ عاصم وحمزة قل على الأمر للنبي صلى ~~الله عليه وسلم ليوافق ما بعده < < # | الجن : ( 21 ) قل إني لا . . . . . # > > @QB@ قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا @QE@ ولا نفعا أو غيا عبر عن ~~أحدهما باسمه وعن الآخر باسم سببه أو مسببه إشعارا بالمعنيين < < # | الجن : ( 22 ) قل إني لن . . . . . # > > @QB@ قل إني لن يجيرني من الله ms1590 أحد @QE@ إن أراد بي سوءا @QB@ ولن ~~أجد من دونه ملتحدا @QE@ منحرفا أو ملتجأ وأصله المدخل من اللحد < < # | الجن : ( 23 ) إلا بلاغا من . . . . . # > > @QB@ إلا بلاغا من الله @QE@ استثناء من قوله لا أملك فإن التبليغ ~~إرشاد وإنفاع وما بينهما اعتراض مؤكد لنفي الاستطاعة أو من ملتحدا أو معناه ~~أن لا أبلغ بلاغا وما قبله دليل الجواب @QB@ ورسالاته @QE@ عطف على @QB@ ~~بلاغا @QE@ و @QB@ من الله @QE@ صفته فإن صلته عن كقوله صلى الله عليه وسلم ~~بلغوا عني ولو آية @QB@ ومن يعص الله ورسوله @QE@ في الأمر بالتوحيد إذ ~~الكلام فيه @QB@ فأن له نار جهنم @QE@ وقرئ @QB@ فإن @QE@ على فجزاؤه أن ~~@QB@ خالدين فيها أبدا @QE@ جمعه للمعنى < < # | الجن : ( 24 ) حتى إذا رأوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون @QE@ في الدنيا كوقعة بدر أو في الآخرة ~~والغاية لقوله @QB@ يكونون عليه لبدا @QE@ بالمعنى الثاني أو لمحذوف دل ~~عليه الحال من استضعاف الكفار وعصيانهم له @QB@ فسيعلمون من أضعف ناصرا ~~وأقل عددا @QE@ هو أم هم PageV05P401 < < # | الجن : ( 25 ) قل إن أدري . . . . . # > > @QB@ قل إن أدري @QE@ ما أدري @QB@ أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي ~~أمدا @QE@ غاية تطول مدتها كأنه لما سمع المشركون @QB@ حتى إذا رأوا ما ~~يوعدون @QE@ قالوا متى يكون إنكارا فقيل قل إنه كائن لا محالة ولكن لا أدري ~~ما وقته < < # | الجن : ( 26 ) عالم الغيب فلا . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ هو عالم الغيب @QB@ فلا يظهر @QE@ فلا يطلع ~~@QB@ على غيبه أحدا @QE@ أي على الغيب المخصوص به علمه < < # | الجن : ( 27 ) إلا من ارتضى . . . . . # > > @QB@ إلا من ارتضى @QE@ لعلم بعضه حتى يكون له معجزة @QB@ من رسول ~~@QE@ بيان ل @QB@ من @QE@ واستدل به على إبطال الكرامات وجوابه تخصيص ~~الرسول بالملك والإظهار بما يكون بغير وسط وكرامات الأولياء على المغيبات ~~إنما تكون تلقيا عن الملائكة كاطلاعنا على أحوال الآخرة بتوسط الأنبياء ~~@QB@ فإنه يسلك من بين يديه @QE@ من بين يدي المرتضى @QB@ ومن خلفه رصدا ~~@QE@ حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم PageV05P402 < ~~< # | الجن : ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . . # > > @QB@ ليعلم أن قد أبلغوا @QE@ أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ ~~جبريل والملائكة النازلون بالوحي أو ليعلم ms1591 الله تعالى أن قد أبلغ الأنبياء ~~بمعنى ليتعلق علمه به موجودا @QB@ رسالات ربهم @QE@ كما هي محروسة من ~~التغيير @QB@ وأحاط بما لديهم @QE@ بما عند الرسل @QB@ وأحصى كل شيء عددا ~~@QE@ حتى القطر والرمل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الجن كان ~~له بعدد كل جني صدق محمدا أو كذب به عتق رقبة PageV05P403 < # > S73 < # > سورة المزمل مكية وآيها تسع عشرة أو عشرون بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المزمل : ( 1 ) يا أيها المزمل # > > @QB@ يا أيها المزمل @QE@ أصله المتزمل من تزمل بثيابه إذا تلفف بها ~~فأدغم التاء في الزاي وقد قرئ به وب المزمل مفتوحة الميم ومكسورتها أي الذي ~~زمله غيره أو زمل نفسه سمي به النبي صلى الله عليه وسلم تهجينا لما كان ~~عليه فإنه كان نائما أو مرتعدا مما دهشه من بدء الوحي متزملا في قطيفة أو ~~تحسينا له إذ روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي متلففا بمرط مفروش على ~~عائشة رضي الله تعالى عنها فنزلت أو تشبيها له في تثاقله بالمتزمل لأنه لم ~~يتمرن بعد في قيام الليل أو من تزمل الزمل إذا تحمل الحمل أي الذي تحمل ~~أعباء النبوة < < # | المزمل : ( 2 ) قم الليل إلا . . . . . # > > @QB@ قم الليل @QE@ أي قم إلى الصلاة أو داوم عليها فيه وقرئ بضم ~~الميم وفتحها للاتباع أو التخفيف @QB@ إلا قليلا @QE@ PageV05P404 < < # | المزمل : ( 3 - 4 ) نصفه أو انقص . . . . . # > > @QB@ نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه @QE@ الاستثناء @QB@ من ~~الليل @QE@ و @QB@ نصفه @QE@ بدل من @QB@ قليلا @QE@ وقلته بالنسبة إلى ~~الكل والتخيير بين قيام النصف والزائد عليه كالثلثين والناقص عنه كالثلث أو ~~@QB@ نصفه @QE@ بدل من @QB@ الليل @QE@ والاستثناء منه والضمير في @QB@ منه ~~@QE@ و @QB@ عليه @QE@ للأقل من النصف كالثلث فيكون التخيير بينه وبين ~~الأقل منه كالربع والأكثر منه كالنصف أو للنصف والتخيير بين أن يقوم أقل ~~منه على البت وأن يختار أحد الأمرين من الأقل والأكثر أو الاستثناء من ~~إعداد الليل فإنه عام والتخيير بين قيام النصف والناقص عنه الزائد عليه ~~@QB@ ورتل القرآن ترتيلا @QE@ اقرأه على تؤده وتبيين حروف بحيث يتمكن ms1592 ~~السامع من عدها من قوله ثغر رتل ورتل إذا كان مفلجا < < # | المزمل : ( 5 ) إنا سنلقي عليك . . . . . # > > @QB@ إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا @QE@ يعني القرآن فإنه لما فيه من ~~التكاليف الشاقة ثقيل على المكلفين سيما على الرسول صلى الله عليه وسلم إذ ~~كان عليه أن يتحملها ويحملها أمته والجملة اعتراض يسهل التكليف عليه ~~بالتهجد ويدل على أنه مشق مضاد للطبع مخالف للنفس أو رصين لرزانة لفظه ~~ومتانة معناه أو ثقيل على المتأمل فيه لافتقاره إلى مزيد تصفية للسر وتجريد ~~للنظر أو ثقيل في الميزان أو على الكفار والفجار أو ثقيل تلقيه لقوله عائشة ~~رضي الله تعالى عنها رأيته صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي في اليوم ~~الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليرفض عرقا وعلى هذا يجوز أن يكون صفة ~~للمصدر والجملة على هذه الأوجه للتعليل مستأنف فإن التهجد يعد للنفس ما به ~~تعالج ثقله PageV05P405 < < # | المزمل : ( 6 ) إن ناشئة الليل . . . . . # > > @QB@ إن ناشئة الليل @QE@ إن النفس التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة ~~من نشأ من مكانه إذا نهض وقام قال ? < نشأنا إلى خوص برانيها السرى وألصق ~~منها مشرفات القماحد > ? أو قيام الليل على أن ال @QB@ ناشئة @QE@ له أو ~~العبادة التي تنشأ بالليل أي تحدث أو ساعات الليل لأنها تحدث واحدة بعد ~~أخرى أو ساعاتها الأول من نشأت إذا ابتدأت @QB@ هي أشد وطأ @QE@ أي كلفة أو ~~ثبات قدم وقرأ أبو عمرو وابن عامر وطاء بكسر الواو وألف ممدودة أي مواطأة ~~القلب اللسان لها أو فيها أو موافقة لما يراد منها من الخضوع والإخلاص @QB@ ~~وأقوم قيلا @QE@ أي وأسد مقالا أو أثبت قراءة لحضور القلب وهدوء الأصوات < ~~< # | المزمل : ( 7 ) إن لك في . . . . . # > > @QB@ إن لك في النهار سبحا طويلا @QE@ تقلبا في مهماتك واشتغالا بها ~~فعليك بالتهجد فإن مناجاة الحق تستدعي فراغا وقرئ سبخا أي تفرق قلب ~~بالشواغل مستعار من سبخ الصوف وهو نقشه ونشر أجزائه < < # | المزمل : ( 8 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ واذكر اسم ربك @QE@ ودم على ذكره ليلا ونهارا وذكر الله يتناول ~~كل ما يذكر به تسبيح ms1593 وتهليل وتمجيد وتحميد وصلاة وقراءة قرآن ودراسة علم ~~@QB@ وتبتل إليه تبتيلا @QE@ وانقطع إليه بالعبادة وجرد نفسك عما سواه ~~ولهذه الرمزة ومراعاة الفواصل وضعه موضع تبتلا < < # | المزمل : ( 9 ) رب المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ رب المشرق والمغرب @QE@ خبر محذوف أو مبتدأ خبره @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ وقرأ ابن عامر والكوفيون غير حفص ويعقوب بالجر على البدل من ~~ربك وقيل بإضمار حرف القسم وجوابه @QB@ لا إله إلا هو @QE@ @QB@ فاتخذه ~~وكيلا @QE@ مسبب عن التهليل فإن توحده بالألوهية يقتضي أن توكل إليه الأمور ~~PageV05P406 < < # | المزمل : ( 10 ) واصبر على ما . . . . . # > > @QB@ واصبر على ما يقولون @QE@ من الخرافات @QB@ واهجرهم هجرا جميلا ~~@QE@ بأن تجانبهن وتداريهم ولا تكافئهم وتكل أمرهم إلى الله فالله يكفيكهم ~~كما قال < < # | المزمل : ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي . . . . . # > > @QB@ وذرني والمكذبين @QE@ دعني وإياهم وكل أمرهم فإن بي غنية عنك في ~~مجازاتهم @QB@ أولي النعمة @QE@ أرباب التنعيم يريد صناديد قريش @QB@ ~~ومهلهم قليلا @QE@ زمانا أو إمهالا < < # | المزمل : ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . . # > > @QB@ إن لدينا أنكالا @QE@ تعليل للأمر والنكل القيد الثقيل @QB@ ~~وجحيما > @QB@ < # | المزمل : ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . . # > > @QB@ وطعاما ذا غصة @QE@ طعاما ينشب في الحلق كالضريع والزقوم @QB@ ~~وعذابا أليما @QE@ ونوعا آخر من العذاب مؤلما لا يعرف كنهه إلا الله تعالى ~~ولما كانت العقوبات الأربع مما تشترك فيها الأشباح والأرواح فإن النفوس ~~العاصية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى ~~عالم المجردات متحرقة بحرقة الفرقة متجرعة غصة الهجران معذبة بالحرمان عن ~~تجلي أنوار القدس فسر العذاب بالحرمان عن لقاء الله تعالى < < # | المزمل : ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم ترجف الأرض والجبال @QE@ تضطرب وتتزلزل ظرف لما في @QB@ إن ~~لدينا أنكالا @QE@ من معنى الفعل @QB@ وكانت الجبال كثيبا @QE@ رملا مجتمعا ~~كأنه فعيل بمعنى مفعول من كثبت الشيء إذا جمعته @QB@ مهيلا @QE@ منثورا من ~~هيل هيلا إذا نثر < < # | المزمل : ( 15 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا إليكم رسولا @QE@ يا أهل مكة @QB@ شاهدا عليكم @QE@ ~~يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة والامتناع @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون ~~رسولا @QE@ يعني موسى عليه الصلاة والسلام ولم يعينه لأن المقصود لم يتعلق ~~به < < # | المزمل : ( 16 ) فعصى فرعون الرسول ms1594 . . . . . # > > @QB@ فعصى فرعون الرسول @QE@ عرفه لسبق ذكره @QB@ فأخذناه أخذا وبيلا ~~@QE@ ثقيلا من قولهم طعام وبيل لا يستمر لثقله ومنه الوابل للمطر العظيم < ~~< # | المزمل : ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . . # > > @QB@ فكيف تتقون @QE@ أنفسكم @QB@ إن كفرتم @QE@ بقيتم على الكفر ~~@QB@ يوما @QE@ عذاب يوم @QB@ يجعل الولدان شيبا @QE@ من شدة هوله وهذا على ~~الفرض أو التمثيل وأصله أن الهموم PageV05P407 تضعف القوى وتسرع الشيب ~~ويجوز أن يكون وصفا لليوم بالطول < < # | المزمل : ( 18 ) السماء منفطر به . . . . . # > > @QB@ السماء منفطر @QE@ منشق والتذكير على تأويل السقف أو إضمار شيء ~~@QB@ به @QE@ بشدة ذلك اليوم على عظمها وأحكامها فضلا عن غيرها والباء ~~للآلة @QB@ كان وعده مفعولا @QE@ الضمير لله عز وجل أو لليوم على إضافة ~~المصدر إلى المفعول < < # | المزمل : ( 19 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه @QE@ أي الآيات الموعدة @QB@ تذكرة @QE@ عظة @QB@ فمن ~~شاء @QE@ أن يتعظ @QB@ اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ أي يتقرب إليه بسلوك التقوى ~~< < # | المزمل : ( 20 ) إن ربك يعلم . . . . . # > > @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه @QE@ ~~استعار الأدنى للأقل لأن الأقرب إلى الشيء أقل بعدا منه وقرأ ابن كثير ~~والكوفيون @QB@ ونصفه وثلثه @QE@ بالنصب عطفا على @QB@ أدنى @QE@ @QB@ ~~وطائفة من الذين معك @QE@ ويقوم ذلك جماعة من أصحابك @QB@ والله يقدر الليل ~~والنهار @QE@ لا يعلم مقادير ساعاتهما كما هي إلا الله تعالى فإن تقديم ~~اسمه مبتدأ مبنيا عليه @QB@ يقدر @QE@ يشعر بالاختصاص ويؤيده قوله @QB@ علم ~~أن لن تحصوه @QE@ أي لن تحصوا تقدير الأوقات ولن تستطيعوا ضبط الساعات @QB@ ~~فتاب عليكم @QE@ بالترخيص في ترك القيام المقدر ورفع التبعة فيه كما رفع ~~التبعة عن التائب @QB@ فاقرؤوا ما تيسر من القرآن @QE@ فصلوا ما تيسر عليكم ~~من صلاة الليل عبر عن الصلاة بالقرآن كما عبر عنها بسائر أركانها قيل كان ~~التهجد واجبا على التخيير المذكور فعسر عليهم القيام به فنسخ به ثم نسخ هذا ~~بالصلوات الخمس أو فاقرؤوا القرآن بعينه كيفما تيسر عليكم @QB@ علم أن ~~سيكون منكم مرضى @QE@ استئناف يبين حكمة أخرى مقتضية الترخيص والتخفيف ~~ولذلك كرر الحكم مرتبا عليه وقال @QB@ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من ~~فضل الله @QE@ والضرب في الأرض ابتغاء ms1595 للفضل المسافرة للتجارة وتحصيل العلم ~~@QB@ وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة @QE@ ~~PageV05P408 المفروضة @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ الواجبة @QB@ وأقرضوا الله ~~قرضا حسنا @QE@ يريد به الأمر في سائر الانفاقات في سبل الخيرات أو بأداء ~~الزكاة على أحسن وجه والترغيب فيه بوعد العوض كما صرح به في قوله @QB@ وما ~~تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا @QE@ من الذي ~~تؤخرونه إلى الوصية عند الموت أو من متاع الدنيا و @QB@ خيرا @QE@ ثاني ~~مفعولي @QB@ تجدوه @QE@ وهو تأكيد أو فصل لأن أفعل من كالمعرفة ولذلك يمتنع ~~من حرف التعريف وقرئ هو خير على الابتداء والخبر @QB@ واستغفروا الله @QE@ ~~في مجامع أحوالكم فإن الإنسان لا يخلو من تفريط @QB@ إن الله غفور رحيم ~~@QE@ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المزمل رفع الله عنه العسر ~~في الدنيا والآخرة PageV05P409 < # > S74 < # > سورة المدثر مكية وآيها خمس وخمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المدثر : ( 1 ) يا أيها المدثر # > > @QB@ يا أيها المدثر @QE@ أي المتدثر وهو لابس الدثار روي أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال كنت بحراء فنوديت فنظرت عن يميني وشمالي فلم أر شيئا ~~فنظرت فوقي فإذا هو على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه فرعبت ~~فرجعت إلى خديجة فقلت دثروني فنزل جبريل وقال @QB@ يا أيها المدثر @QE@ ~~ولذلك قيل هي أول سورة نزلت وقيل تأذى من قريش فتغطى بثوبه مفكرا أو كان ~~نائما مدثرا فنزلت وقيل المراد بالمدثر المتدثر بالنبوة والكمالات ~~النفسانية أو المختفي فإنه كان بحراء كالمختفي فيه على سبيل الاستعارة وقرئ ~~@QB@ المدثر @QE@ أي الذي دثر هذا الأمر وعصب به < < # | المدثر : ( 2 ) قم فأنذر # > > @QB@ قم @QE@ من مضجعك أو قم قيام عزم وجد @QB@ فأنذر @QE@ مطلق ~~للتعميم أو مقدر بمفعول دل عليه قوله @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ أو ~~قوله @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا @QE@ PageV05P410 < < # | المدثر : ( 3 ) وربك فكبر # > > @QB@ وربك فكبر @QE@ وخصص ربك بالتكبير وهو وصفه بالكبرياء عقدا ~~وقولا روي أنه لما نزل كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيقن أنه الوحي ~~وذلك ms1596 لأن الشيطان لا يأمر بذلك والفاء فيه وفيما بعده لإفادة معنى الشرط ~~وكأنه قال وما يكن فكبر ربك أو الدلالة على أن المقصود الأول من الأمر ~~بالقيام أن يكبر ربه عن الشرك والتشبيه فإن أول ما يجب معرفة الصانع وأول ~~ما يجب بعد العلم بوجوده تنزيهه والقوم كانوا مقرين به < < # | المدثر : ( 4 ) وثيابك فطهر # > > @QB@ وثيابك فطهر @QE@ من النجاسات فإن التطهير واجب في الصلوات ~~محبوب في غيرها وذلك بغسلها أو بحفظها عن النجاسة بتقصيرها مخافة جر الذيول ~~فيها وهو أول ما أمر به من رفض العادات المذمومة أو طهر نفسك من الأخلاق ~~الذميمة والأفعال الدنيئة فيكون أمرا باستكمال القوة العملية بعد أمره ~~باستكمال القوة النظرية والدعاء إليه أو فطهر دثار النبوة عما يدنسه من ~~الحقد والضجر وقلة الصبر < < # | المدثر : ( 5 ) والرجز فاهجر # > > @QB@ والرجز فاهجر @QE@ فاهجر العذاب بالثبات على هجر ما يؤدي إليه ~~من الشرك وغيره من القبائح وقرأ يعقوب وحفص والرجز بالضم وهو لغة كالذكر < ~~< # | المدثر : ( 6 ) ولا تمنن تستكثر # > > @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ أي لا تعط مستكثرا نهى عن الاستفزاز وهو ~~أن يهب شيئا طامعا في عوض أكثر نهي تنزيه أو نهيا خاصا به لقوله صلى الله ~~عليه وسلم المستفزز يثاب من هبته والموجب له ما فيه من الحرص والضنة أو ~~@QB@ ولا تمنن @QE@ على الله تعالى بعبادتك مستكثرا إياها أو على الناس ~~بالتبليغ مستكثرا به الأجر منهم أو مستكثرا إياه وقرئ @QB@ تستكثر @QE@ ~~بالسكون للوقف أو الإبدال من تمنن على أنه من بكذا أو @QB@ تستكثر @QE@ ~~بمعنى تجده كثيرا وبالنصب على إضمار أن وقد قرئ بها وعلى هذا يجوز أن يكون ~~الرفع بحذفها وإبطال عملها كما روي احضر الوغى بالرفع PageV05P411 < < # | المدثر : ( 7 ) ولربك فاصبر # > > @QB@ ولربك @QE@ لوجهه أو أمره @QB@ فاصبر @QE@ فاستعمل الصبر أو ~~فاصبر على مشاق التكاليف وأذى المشكرين < < # | المدثر : ( 8 ) فإذا نقر في . . . . . # > > @QB@ فإذا نقر @QE@ نفخ @QB@ في الناقور @QE@ في الصور فاعول من ~~النقر بمعنى التصويت وأصله القرع الذي هو سبب الصوت والفاء للسببية كأنه ~~قال اصبر على زمان صعب تلقى فيه عاقبة صبرك ms1597 وأعداؤك عاقبة ضرهم وإذا ظرف ~~لما دل عليه قوله < < # | المدثر : ( 9 - 10 ) فذلك يومئذ يوم . . . . . # > > @QB@ فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين @QE@ لأن معناه عسر الأمر على ~~الكافرين وذلك إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ خبره @QB@ يوم عسير @QE@ و ~~@QB@ يومئذ @QE@ بدل أو ظرف لخبره إذ التقدير فذلك الوقت وقت وقوع @QB@ يوم ~~عسير @QE@ @QB@ غير يسير @QE@ تأكيد يمنع أن يكون عسيرا عليهم من وجه ويشعر ~~بيسره على المؤمنين < < # | المدثر : ( 11 ) ذرني ومن خلقت . . . . . # > > @QB@ ذرني ومن خلقت وحيدا @QE@ نزلت في الوليد بن المغيرة و @QB@ ~~وحيدا @QE@ حال من الياء أي ذرني وحدي معه فإني أكفيكه أو من التاء أي ومن ~~خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد أو من العائد المحذوف أي من خلقته فريدا ~~لا مال له ولا ولد أو ذم فإنه كان ملقبا به فسماه الله به تهكما أو إرادة ~~أنه وحيد ولكن في الشرارة أو عن أبيه فإنه كان زنيما < < # | المدثر : ( 12 ) وجعلت له مالا . . . . . # > > @QB@ وجعلت له مالا ممدودا @QE@ مبسوطا كثيرا أو ممدا بالنماء وكان ~~له الزرع والضرع والتجارة PageV05P412 < < # | المدثر : ( 13 ) وبنين شهودا # > > @QB@ وبنين شهودا @QE@ حضورا معه بمكة يتمتع بلقائهم لا يحتاجون إلى ~~سفر لطلب المعاش استغناء بنعمته ولا يحتاج إلى أن يرسلهم في مصالحه لكثرة ~~خدمه أو في المحافل والأندية لوجاهتهم واعتبارهم قيل كان له عشرة بنين أو ~~أكثر كلهم رجال فأسلم منهم ثلاثة خالد وعمارة وهشام < < # | المدثر : ( 14 ) ومهدت له تمهيدا # > > @QB@ ومهدت له تمهيدا @QE@ وبسطت له الرياسة والجاه العريض حتى لقب ~~ريحانة قريش والوحيد أي باستحقاقه الرياسة والتقدم < < # | المدثر : ( 15 ) ثم يطمع أن . . . . . # > > @QB@ ثم يطمع أن أزيد @QE@ على ما أوتيه وهو استبعاد لطمعه أما لأنه ~~لا مزيد على ما أوتي أو لأنه لا يناسب ما هو عليه من كفران النعم ومعاندة ~~المنعم ولذلك قال < < # | المدثر : ( 16 ) كلا إنه كان . . . . . # > > @QB@ كلا إنه كان لآياتنا عنيدا @QE@ فإنه ردع له عن الطمع وتعليل ~~للردع على سبيل الاستئناف بمعاندة آيات المنعم المناسبة لإزالة النعمة ~~المانعة عن الزيادة قيل ما زال بعد نزول هذه الآية ms1598 في نقصان ماله حتى هلك < ~~< # | المدثر : ( 17 ) سأرهقه صعودا # > > @QB@ سأرهقه صعودا @QE@ سأغشيه عقبة شاقة المصعد وهو مثل لما يلقى من ~~الشدائد وعنه صلى الله عليه وسلم الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ~~ثم يهوي فيه كذلك أبدا < < # | المدثر : ( 18 ) إنه فكر وقدر # > > @QB@ إنه فكر وقدر @QE@ تعليل أو بيان للعناد والمعنى فكر فيما يخيل ~~طعنا في القرآن وقدر في نفسه ما يقول فيه < < # | المدثر : ( 19 ) فقتل كيف قدر # > > @QB@ فقتل كيف قدر @QE@ تعجب من تقديره استهزاء به أو لأنه أصاب أقصى ~~ما يمكن أن يقال عليه من قولهم قتله الله ما أشجعه أي بلغ في الشجاعة مبلغا ~~يحق أن يحسد ويدعو عليه حاسده بذلك روي أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو يقرأ @QB@ حم @QE@ السجدة فأتى قومه وقال PageV05P413 لقد سمعت من محمد ~~آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس والجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن ~~أعلاه لمثمر وإن اسفله لمغدق وإنه ليعلو ولا يعلى فقالت قريش صبا الوليد ~~فقال ابن أخيه أبو جهل أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا وكلمه بما أحماه ~~فناداهم فقال تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون إنه كاهن فهل ~~رأيتموه يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا فقالوا لا فقال ما ~~هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه ففرحوا بقوله ~~وتفرقوا عنه متعجبين منه < < # | المدثر : ( 20 ) ثم قتل كيف . . . . . # > > @QB@ ثم قتل كيف قدر @QE@ تكرير للمبالغة وثم للدلالة على أن الثانية ~~أبلغ من الأولى وفيما بعد على أصلها < < # | المدثر : ( 21 ) ثم نظر # > > @QB@ ثم نظر @QE@ أي في أمر القرآن مرة بعد أخرى < < # | المدثر : ( 22 ) ثم عبس وبسر # > > @QB@ ثم عبس @QE@ قطب وجهه لما لم يجد فيه مطعنا ولم يدر ما يقول أو ~~نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطب في وجهه @QB@ وبسر @QE@ اتباع ~~لعبس < < # | المدثر : ( 23 ) ثم أدبر واستكبر # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ عن الحق أو الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~واستكبر @QE@ عن اتباعه < < # | المدثر : ( 24 ) فقال إن هذا . . . . . # > > @QB@ فقال ms1599 إن هذا إلا سحر يؤثر @QE@ يروى ويتعلم والفاء للدلالة على ~~أنه لما خطرت هذه الكلمة بباله تفوه بها من غير تلبث وتفكر < < # | المدثر : ( 25 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ إن هذا إلا قول البشر @QE@ كالتأكيد للجملة الأولى ولذلك لم ~~يعطف عليها < < # | المدثر : ( 26 ) سأصليه سقر # > > @QB@ سأصليه سقر @QE@ تفخيم لشأنها < < # | المدثر : ( 27 ) وما أدراك ما . . . . . # > > وقوله تعالى @QB@ وما أدراك ما سقر @QE@ تفخيم لشأنها < < # | المدثر : ( 27 ) وما أدراك ما . . . . . # > > وقوله @QB@ لا تبقي ولا تذر @QE@ بيان لذلك أو حال من سقر والعامل ~~فيها معنى التعظيم والمعنى لا تبقي على شيء يلقى فيها ولا تدعه حتى تهلكه ~~PageV05P414 < < # | المدثر : ( 29 ) لواحة للبشر # > > @QB@ لواحة للبشر @QE@ أي مسودة لأعالي الجلد أو لائحة للناس وقرئت ~~بالنصب على الاختصاص < < # | المدثر : ( 30 ) عليها تسعة عشر # > > @QB@ عليها تسعة عشر @QE@ ملكا أو صنفا من الملائكة يلون أمرها ~~والمخصص لهذا العدد أن اختلال النفوس البشرية في النظر والعمل بسبب القوى ~~الحيوانية الاثنتي عشرة والطبيعية السبع أو أن لجهنم سبع دركات ست منها ~~لأصناف الكفار وكل صنف يعذب بترك الإعتقاد والإقرار أو العمل أنواعا من ~~العذاب تناسبها على كل نوع ملك أو صنف يتولاه وواحدة لعصاة الأمة يعذبون ~~فيها بترك العمل نوعا يناسبه ويتولاه ملك أو صنف أو أن الساعات أربع وعشرون ~~خمسة منها مصروفة في الصلاة فيبقى تسعة عشر قد تصرف فيما يؤاخذ به بأنواع ~~من العذاب يتولاها الزبانية وقرئ @QB@ تسعة عشر @QE@ بسكون العين كراهة ~~توالي حركات فيها هو كاسم واحد وتسعة أعشر جمع عشير كيمين وأيمن أي تسعة كل ~~عشير جمع يعني نقيبهم أو جمع عشر فتكون تسعين < < # | المدثر : ( 31 ) وما جعلنا أصحاب . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة @QE@ ليخالفوا جنس المعذبين ~~فلا يرقون لهم ولا يستروحون إليهم ولأنهم أقوى الخلق بأسا وأشدهم غضبا لله ~~روي أن أبا جهل لما سمع عليها تسعة عشر قال لقريش أيعجز كل عشرة منكم أن ~~يبطشوا برجل منهم فنزلت @QB@ وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا @QE@ ~~وما جعلنا عددهم إلا العدد الذي اقتضى فتنتهم وهو التسعة عشر فعبر ms1600 بالإثر ~~عن المؤثر تنبيها على أنه لا ينفك منه وافتتانهم به استقلالهم واستهزاؤهم ~~به واستبعادهم أن يتولى هذه العدد القليل تعذيب أكثر الثقلين ولعل المراد ~~PageV05P415 الجعل بالقول ليحسن تعليله بقوله @QB@ ليستيقن الذين أوتوا ~~الكتاب @QE@ أي ليكتسبوا اليقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن ~~لما رأوا ذلك موافقا لما في كتابهم @QB@ ويزداد الذين آمنوا إيمانا @QE@ ~~بالإيمان به وبتصديق أهل الكتاب به @QB@ ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب ~~والمؤمنون @QE@ أي في ذلك وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان به ويتصدق ~~أهل الكتاب له @QB@ ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون @QE@ أي في ذلك ~~وهو تأكيد للاستيقان وزيادة الإيمان ونفي لما يعرض للمتيقن حيثما عراه شبهة ~~@QB@ وليقول الذين في قلوبهم مرض @QE@ شك أو نفاق فيكون إخبارا بمكة عما ~~سيكون في المدينة بعد الهجرة @QB@ والكافرون @QE@ الجازمون في التكذيب @QB@ ~~ماذا أراد الله بهذا مثلا @QE@ أي شيء أراد بهذا العدد المستغرب استغراب ~~المثل وقيل لما استبعدوه حسبوا أنه مثل مضروب @QB@ كذلك يضل الله من يشاء ~~ويهدي من يشاء @QE@ مثل ذلك المذكور من الإضلال والهدى يضل الكافرين ويهدي ~~المؤمنين @QB@ وما يعلم جنود ربك @QE@ جموع خلقه على ما هم عليه @QB@ إلا ~~هو @QE@ إذ لا سبيل لأحد إلى حصر الممكنات والاطلاع على حقائقها وصفاتها ~~وما يوجب اختصاص كل منها بما يخصه من كم وكيف واعتبار ونسبة @QB@ وما هي ~~@QE@ وما سقر أو عدة الخزنة أو السورة @QB@ إلا ذكرى للبشر @QE@ إلا تذكرة ~~لهم < < # | المدثر : ( 32 ) كلا والقمر # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لمن أنكرها أو إنكار لأن يتذكروا بها @QB@ والقمر ~~> @QB@ < # | المدثر : ( 33 ) والليل إذ أدبر # > > @QB@ والليل إذ أدبر @QE@ أي أدبر كقبل بمعنى أقبل وقرأ نافع وحمزة ~~ويعقوب وحفص إذا دبر على المضي < < # | المدثر : ( 34 ) والصبح إذا أسفر # > > @QB@ والصبح إذا أسفر @QE@ أضاء < < # | المدثر : ( 35 ) إنها لإحدى الكبر # > > @QB@ إنها لإحدى الكبر @QE@ أي لإحدى البلايا الكبر أي البلايا الكبر ~~كثيرة و @QB@ سقر @QE@ واحدة منها وإنما جمع كبرى على كبر إلحاقا لها بفعله ~~تنزيلا للألف منزلة التاء كما ألحقت قاصعاء بقاصعة فجمعت على قواصع والجملة ~~جواب القسم أو تعليل ms1601 ل @QB@ كلا @QE@ والقسم معترض للتأكيد PageV05P416 < < # | المدثر : ( 36 ) نذيرا للبشر # > > @QB@ نذيرا للبشر @QE@ تمييز أي @QB@ لإحدى الكبر @QE@ إنذارا أو حال ~~عما دلت عليه الجملة أي كبرت منذرة وقرئ بالرفع خبرا ثانيا أو خبرا لمحذوف ~~< < # | المدثر : ( 37 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر @QE@ بدل من @QB@ للبشر @QE@ أي ~~نذيرا للمتمكنين من السبق إلى الخير والتخلف عنه أو @QB@ لمن شاء @QE@ خبر ~~ل @QB@ أن يتقدم @QE@ فيكون في معنى قوله @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن شاء ~~فليكفر > @QB@ < # | المدثر : ( 38 ) كل نفس بما . . . . . # > > @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ مرهونة عند الله مصدر كالشكيمة ~~أطلقت للمفعول كالرهن ولو كانت صفة لقيل رهين < < # | المدثر : ( 39 ) إلا أصحاب اليمين # > > @QB@ إلا أصحاب اليمين @QE@ فإنهم فكوا رقابهم بما أحسنوا من أعمالهم ~~وقيل هم الملائكة أو الأطفال < < # | المدثر : ( 40 ) في جنات يتساءلون # > > @QB@ في جنات @QE@ لا يكتنه وصفها وهي حال من @QB@ أصحاب اليمين @QE@ ~~أو ضميرهم في قوله @QB@ يتساءلون > @QB@ < # | المدثر : ( 41 ) عن المجرمين # > > @QB@ عن المجرمين @QE@ أي يسأل بعضهم بعضا أو يسألون غيرهم عن حالهم ~~كقولك تداعيناه أي دعوناه < < # | المدثر : ( 42 ) ما سلككم في . . . . . # > > وقوله @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ بجوابه حكاية لما جرى بين المسؤولين ~~والمجرمين أجابوا بها < < # | المدثر : ( 43 ) قالوا لم نك . . . . . # > > @QB@ قالوا لم نك من المصلين @QE@ الصلاة الواجبة < < # | المدثر : ( 44 ) ولم نك نطعم . . . . . # > > @QB@ ولم نك نطعم المسكين @QE@ أي ما يجب إعطاؤه وفيه دليل على أن ~~الكفار مخاطبون بالفروع < < # | المدثر : ( 45 ) وكنا نخوض مع . . . . . # > > @QB@ وكنا نخوض @QE@ نشرع في الباطل @QB@ مع الخائضين @QE@ مع ~~الشارعين فيه < < # | المدثر : ( 46 ) وكنا نكذب بيوم . . . . . # > > @QB@ وكنا نكذب بيوم الدين @QE@ أخره لتعظيمه أي وكنا بعد ذلك كله ~~مكذبين بالقيامة PageV05P417 < < # | المدثر : ( 47 ) حتى أتانا اليقين # > > @QB@ حتى أتانا اليقين @QE@ الموت ومقدماته < < # | المدثر : ( 48 ) فما تنفعهم شفاعة . . . . . # > > @QB@ فما تنفعهم شفاعة الشافعين @QE@ لو شفعوا لهم جميعا < < # | المدثر : ( 49 ) فما لهم عن . . . . . # > > @QB@ فما لهم عن التذكرة معرضين @QE@ أي معرضين عن التذكرة يعني ~~القرآن أو ما يعمه و @QB@ معرضين @QE@ حال < < # | المدثر : ( 50 ) كأنهم حمر مستنفرة # > > @QB@ كأنهم حمر مستنفرة @QE@ شبههم في إعراضهم ونفارهم عن استماع ~~الذكر بحمر ms1602 نافرة < < # | المدثر : ( 51 ) فرت من قسورة # > > @QB@ فرت من قسورة @QE@ أي أسد فعولة من القسر وهو القهر < < # | المدثر : ( 52 ) بل يريد كل . . . . . # > > @QB@ بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة @QE@ قراطيس تنشر ~~وتقرأ وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتي كلامنا ~~بكتاب من السماء فيه من الله إلى فلان اتبع محمدا < < # | المدثر : ( 53 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن اقتراحهم الآيات @QB@ بل لا يخافون الآخرة ~~@QE@ فلذلك أعرضوا عن التذكرة لا لامتناع إيتاء الصحف < < # | المدثر : ( 54 ) كلا إنه تذكرة # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن إعراضهم @QB@ إنه تذكرة @QE@ وأي تذكرة < < # | المدثر : ( 55 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ فمن شاء أن يذكره < < # | المدثر : ( 56 ) وما يذكرون إلا . . . . . # > > @QB@ وما يذكرون إلا أن يشاء الله @QE@ ذكرهم أو مشيئتهم كقوله @QB@ ~~وما تشاؤون إلا أن يشاء الله @QE@ وهو تصريح بأن فعل العبد بمشيئة الله ~~تعالى وقرأ نافع تذكرون بالتاء وقرئ بهما مشددا @QB@ هو أهل التقوى @QE@ ~~حقيق بأن يتقى عقابه @QB@ وأهل المغفرة @QE@ حقيق بأن يغفر لعباده سيما ~~المتقين منهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المدثر أعطاه الله ~~عشر حسنات بعدد من صدق بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذب به بمكة شرفها الله ~~تعالى PageV05P418 < # > S75 < # > سورة القيامة مكية وآيها أربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | القيامة : ( 1 ) لا أقسم بيوم . . . . . # > > @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ إدخال @QB@ لا @QE@ النافية على فعل ~~القسم للتأكيد شائع في كلامهم قال امرؤ القيس ? < لا وأبيك ابنة العامري لا ~~يدعي القوم أني أفر > ? وقد مر الكلام فيه في قوله @QB@ فلا أقسم بمواقع ~~النجوم @QE@ وقرأ قنبل لأقسم بغير ألف بعد اللام وكذا روي عن البزي < < # | القيامة : ( 2 ) ولا أقسم بالنفس . . . . . # > > @QB@ ولا أقسم بالنفس اللوامة @QE@ بالنفس المتقية التي تلوم النفوس ~~المقصرة في التقوى يوم القيامة على تقصيرها أو التي تلوم نفسها أبدا وإن ~~اجتهدت في الطاعة أو النفس المطمئنة اللائمة للنفس الأمارة أو بالجنس لما ~~روي أنه صلى الله عليه وسلم قال ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا ms1603 وتلوم نفسها ~~يوم القيامة إن عملت خيرا قالت كيف لم أزدد وإن عملت شرا قالت يا ليتني كنت ~~قصرت أو نفس آدم فإنها لم تزل تتلوم على ما خرجت به من الجنة وضمها إلى يوم ~~القيامة لأن المقصود من إقامتها مجازاتها < < # | القيامة : ( 3 ) أيحسب الإنسان ألن . . . . . # > > @QB@ أيحسب الإنسان @QE@ يعني الجنس وإسناد الفعل إليه لأن فيهم من ~~يحسب أو الذي نزل فيه وهو عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن أمر القيامة فأخبره به فقال لو PageV05P419 عاينت ذلك اليوم لم ~~أصدقك أو يجمع الله هذه العظام @QB@ ألن نجمع عظامه @QE@ بعد تفرقها وقرئ ~~أن لن يجمع على البناء للمفعول < < # | القيامة : ( 4 ) بلى قادرين على . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ نجمعها @QB@ قادرين على أن نسوي بنانه @QE@ بجمع ~~سلامياته وضم بعضها إلى بعض كما كانت مع صغرها ولطافتها فكيف بكبار العظام ~~أو @QB@ على أن نسوي بنانه @QE@ الذي هو أطرافه فكيف بغيرها وهو حال من ~~فاعل الفعل المقدر بعد @QB@ بلى @QE@ وقرئ بالرفع أي نحن قادرون < < # | القيامة : ( 5 ) بل يريد الإنسان . . . . . # > > @QB@ بل يريد الإنسان @QE@ عطف على @QB@ أيحسب @QE@ فيجوز أن يكون ~~استفهاما وأن يكون إيجابا لجواز أن يكون الإضراب عن المستفهم وعن الاستفهام ~~@QB@ ليفجر أمامه @QE@ ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان < < # | القيامة : ( 6 ) يسأل أيان يوم . . . . . # > > @QB@ يسأل أيان يوم القيامة @QE@ متى يكون يوم القيامة استبعادا له ~~أو استهزاء < < # | القيامة : ( 7 ) فإذا برق البصر # > > @QB@ فإذا برق البصر @QE@ تحير فزعا من برق فدهش بصره وقرأ نافع ~~بالفتح وهو لغة أو من البريق بمعنى لمع من شدة شخوصه وقرئ بلق من بلق الباب ~~إذا انفتح < < # | القيامة : ( 8 ) وخسف القمر # > > @QB@ وخسف القمر @QE@ ذهب ضوؤه وقرئ على البناء للمفعول < < # | القيامة : ( 9 ) وجمع الشمس والقمر # > > @QB@ وجمع الشمس والقمر @QE@ في ذهاب الضوء أو الطلوع من المغرب ولا ~~ينافيه الخسوف فإنه مستعار للمحاق ولمن حمل ذلك أمارات الموت أن يفسر ~~الخسوف بذهاب ضوء البصر والجمع باستتباع الروح الحاسة في الذهاب أو بوصوله ~~إلى من كان يقتبس منه نور العقل من سكان القدس وتذكير ms1604 الفعل لتقدمه وتغليب ~~المعطوف PageV05P420 < < # | القيامة : ( 10 ) يقول الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ يقول الإنسان يومئذ أين المفر @QE@ أي الفرار يقوله قول الآيس ~~من وجدانه المتمني وقرئ بالكسر وهو المكان < < # | القيامة : ( 11 ) كلا لا وزر # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن طلب المفر @QB@ لا وزر @QE@ لا ملجأ مستعار من ~~الحبل واشتقاقه من الوزر وهو الثقل < < # | القيامة : ( 12 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المستقر @QE@ إليه وحده استقرار العباد أو إلى ~~حكمه استقرار أمرهم أو إلى مشيئته موضع قرارهم يدخل من يشاء الجنة ومن يشاء ~~النار < < # | القيامة : ( 13 ) ينبأ الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر @QE@ بما قدم من عمل عمله وبما ~~أخر منه لم يعمله أو بما قدم من عمل عمله وبما أخر من سنة حسنة أو سيئة عمل ~~بها بعده أو بما قدم من مال تصدق به وبما أخر فخلفه أو بأول عمله وآخره < < # | القيامة : ( 14 ) بل الإنسان على . . . . . # > > @QB@ بل الإنسان على نفسه بصيرة @QE@ حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد ~~بها وصفها بالبصارة على المجاز أو عين بصيرة فلا يحتاج إلى الإنباء < < # | القيامة : ( 15 ) ولو ألقى معاذيره # > > @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع ~~معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس بصيرة بها فلا يحتاج إلى ~~الإنباء @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به جمع ~~معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر فإن قياسه ~~معاذر وذلك أولى وفيه نظر PageV05P421 < < # | القيامة : ( 16 ) لا تحرك به . . . . . # > > @QB@ لا تحرك @QE@ يا محمد @QB@ به @QE@ بالقرآن @QB@ لسانك @QE@ قبل ~~أن يتم وحيه @QB@ لتعجل به @QE@ لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك < < # | القيامة : ( 17 ) إن علينا جمعه . . . . . # > > @QB@ إن علينا جمعه @QE@ في صدرك @QB@ وقرآنه @QE@ وإثبات قراءته في ~~لسانك وهو تعليل للنهي < < # | القيامة : ( 18 ) فإذا قرأناه فاتبع . . . . . # > > @QB@ فإذا قرأناه @QE@ بلسان جبريل عليك @QB@ فاتبع قرآنه @QE@ ~~قراءته وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك < < # | القيامة : ( 19 ) ثم إن علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ بيان ما أشكل عليك من معانيه وهو دليل ~~على ms1605 جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب وهو اعتراض بما يؤكد التوبيخ على حب ~~العجلة لأن العجلة إذا كانت مذمومة فيما هو أهم الأمور وأصل الدين فكيف بها ~~في غيره أو بذكر ما اتفق في أثناء نزول هذه الآيات وقيل الخطاب مع الإنسان ~~المذكور والمعنى أنه يؤتى كتابه فيتلجلج لسانه من سرعة قراءته خوفا فيقال ~~له لا تحرك به لسانك لتعجل به فإن علينا بمقتضى الوعد جمع ما فيه من أعمالك ~~وقراءته فإذا قرأناه فاتبع قراءته بالإقرار أو التأمل فيه ثم إن علينا بيان ~~أمره بالجزاء عليه < < # | القيامة : ( 20 ) كلا بل تحبون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للرسول عن عادة العجلة أو للإنسان عن الاغترار ~~بالعاجل @QB@ بل تحبون العاجلة > @QB@ < # | القيامة : ( 21 ) وتذرون الآخرة # > > @QB@ وتذرون الآخرة @QE@ تعميم للخطاب إشعارا بأن بني آدم مطبوعون ~~على الاستعجال وإن كان الخطاب للإنسان والمراد به الجنس فجمع الضمير للمعنى ~~ويؤيده قراءة ابن كثير وابن عامر والبصريين بالياء فيهما PageV05P422 < < # | القيامة : ( 22 ) وجوه يومئذ ناضرة # > > @QB@ وجوه يومئذ ناضرة @QE@ بهية متهللة < < # | القيامة : ( 23 ) إلى ربها ناظرة # > > @QB@ إلى ربها ناظرة @QE@ تراه مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل ~~عما سواه ولذلك قدم المفعول وليس هذا في كل الأحوال حتى ينافيه نظرها إلى ~~غيره وقيل منتظرة إنعامه ورد بأن الانتظار لا يسند إلى الوجه وتفسيره ~~بالجملة خلاف الظاهر وأن المستعمل بمعناه لا يتعدى بإلى وقول الشاعر ? < ~~وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما > ? بمعنى السؤال فإن ~~الانتظار لا يستعقب العطاء < < # | القيامة : ( 24 ) ووجوه يومئذ باسرة # > > @QB@ ووجوه يومئذ باسرة @QE@ شديدة العبوس والباسل أبلغ من الباسر ~~لكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه < < # | القيامة : ( 25 ) تظن أن يفعل . . . . . # > > @QB@ تظن @QE@ تتوقع أربابها @QB@ أن يفعل بها فاقرة @QE@ داهية تكسر ~~الفقار < < # | القيامة : ( 26 ) كلا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة @QB@ إذا بلغت التراقي ~~@QE@ إذا بلغت النفس أعالي الصدر وإضمارها من غير ذكر لدلالة الكلام عليها ~~< < # | القيامة : ( 27 ) وقيل من راق # > > @QB@ وقيل من راق @QE@ وقال حاضر وصاحبها من يرقيه مما به من الرقية ~~أو قال ملائكة ms1606 الموت أيكم يرقى بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب الرقي ~~< < # | القيامة : ( 28 ) وظن أنه الفراق # > > @QB@ وظن أنه الفراق @QE@ وظن المحتضر أن الذي نزل به فراق الدنيا ~~ومحابها < < # | القيامة : ( 29 ) والتفت الساق بالساق # > > @QB@ والتفت الساق بالساق @QE@ والتوت ساقه بساقه فلا يقدر على ~~تحريكهما أو شدة فراق الدنيا بشدة خوف الآخرة PageV05P423 < < # | القيامة : ( 30 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المساق @QE@ سوقه إلى الله تعالى وحكمه < < # | القيامة : ( 31 ) فلا صدق ولا . . . . . # > > @QB@ فلا صدق @QE@ ما يجب تصديقه أو فلا صدق ماله أي فلا زكاة @QB@ ~~ولا صلى @QE@ ما فرض عليه والضمير فيهما للإنسان المذكور في @QB@ أيحسب ~~الإنسان > @QB@ < # | القيامة : ( 32 ) ولكن كذب وتولى # > > @QB@ ولكن كذب وتولى @QE@ عن الطاعة < < # | القيامة : ( 33 ) ثم ذهب إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ذهب إلى أهله يتمطى @QE@ يتبختر افتخارا بذلك من المط فإن ~~المتبختر يمد خطاه فيكون أصله يتمطط أو من المط وهو الظهر فإنه يلويه < < # | القيامة : ( 34 ) أولى لك فأولى # > > @QB@ أولى لك فأولى @QE@ ويل لك من الولي وأصله أولاك الله ما تكرهه ~~واللام مزيدة كما في @QB@ ردف لكم @QE@ أو @QB@ أولى لك @QE@ الهلاك وقيل ~~أفعل من الويل بعد القلب أدنى من أدون أو فعلى من ال يؤول بمعنى عقباك ~~النار < < # | القيامة : ( 35 ) ثم أولى لك . . . . . # > > @QB@ ثم أولى لك فأولى @QE@ أي يتكرر ذلك عليه مرة بعد أخرى < < # | القيامة : ( 36 ) أيحسب الإنسان أن . . . . . # > > @QB@ أيحسب الإنسان أن يترك سدى @QE@ مهملا لا يكلف ولا يجازى وهو ~~يتضمن تكرير إنكاره للحشر والدلالة عليه من حيث إن الحكمة تقتضي الأمر ~~بالمحاسن والنهي عن القبائح والتكليف لا يتحقق إلا بالمجازاة وهي قد لا ~~تكون في الدنيا فتكون في الآخرة < < # | القيامة : ( 37 - 38 ) ألم يك نطفة . . . . . # > > @QB@ ألم يك نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى @QE@ فقدره ~~فعدله < < # | القيامة : ( 39 - 40 ) فجعل منه الزوجين . . . . . # > > @QB@ فجعل منه الزوجين @QE@ للصنفين @QB@ الذكر والأنثى @QE@ وهو ~~استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مرارا ولذلك رتب عليه ~~قوله @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه كان إذا قرأها ms1607 قال سبحانك بلى وعنه صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة القيامة شهدت له أنا وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا به PageV05P424 ~~< # > S76 < # > سورة الإنسان مكية وآيها إحدى وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الإنسان : ( 1 - 3 ) هل أتى على . . . . . # > > @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@ استفهام تقرير تقريب ولذلك فسر بقد ~~وأصله أهل كقوله ? < أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم > ? @QB@ حين من الدهر ~~@QE@ طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود @QB@ لم يكن شيئا مذكورا ~~@QE@ بل كان شيئا منسيا غير مذكور بالإنسانية كالعنصر والنطفة والجملة حال ~~من @QB@ الإنسان @QE@ أو وصف ل @QB@ حين @QE@ بحذف الراجع والمراد بالإنسان ~~الجنس لقوله @QB@ إنا خلقنا الإنسان من نطفة @QE@ أو آدم بين أولا خلقه ثم ~~ذكر خلقه بنيه @QB@ أمشاج @QE@ أخلاط جمع مشج أو مشج أو مشيج من مشجت الشيء ~~إذا خلطته وجمع النطفة به لأن المراد بها مجموع مني الرجل والمرأة وكل ~~منهما مختلف الأجزاء في الرقة والقوام والخواص ولذلك يصير كل جزء منهما ~~مادة عضو وقيل مفرد كأعشار وأكباش وقيل ألوان فإن ماء الرجل أبيض وماء ~~المرآة أصفر فإذا اختلطا اخضرا أو أطوار فإن النطفة تصير علقة ثم مضغة إلى ~~تمام الخلقة @QB@ نبتليه @QE@ في موضع الحال أي مبتلين له بمعنى مريدين ~~اختباره أو ناقلين له من حال إلى حال فاستعير له الابتلاء @QB@ فجعلناه ~~سميعا بصيرا @QE@ ليتمكن من مشاهدة الدلائل واستماع الآيات فهو كالمسبب عن ~~الابتلاء ولذلك عطف بالفاء على الفعل المقيد به ورتب عليه قوله PageV05P425 ~~@QB@ إنا هديناه السبيل @QE@ أي بنصب الدلائل وإنزال الآيات @QB@ إما شاكرا ~~وإما كفورا @QE@ حالان من الهاء و @QB@ أما @QE@ للتفصيل أو التقسيم أي ~~@QB@ هديناه @QE@ في حاليه جميعا أو مقسوما إليهما بعضهم @QB@ شاكرا @QE@ ~~بالاهتداء والأخذ فيه وبعضهم كفور بالإعراض عنه أو من @QB@ السبيل @QE@ ~~ووصفه بالشكر والكفر مجاز وقرئ @QB@ أما @QE@ بالفتح على حذف الجواب ولعله ~~لم يقل كافرا ليطابق قسيمه محافظة على الفواصل وإشعارا بأن الإنسان لا يخلو ~~عن كفران غالبا وإنما المؤاخذ به التوغل فيه < < # | الإنسان : ( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين . . . . . # > > @QB@ إنا أعتدنا للكافرين سلاسل @QE@ بها ms1608 يقادون @QB@ وأغلالا @QE@ ~~بها يقيدون @QB@ وسعيرا @QE@ بها يحرقون وتقديم وعيدهم وقد تأخر ذكرهم لإن ~~الإنذار أهم وأنفع وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن وقرأ نافع ~~والكسائي وأبو بكر سلاسلا للمناسبة < < # | الإنسان : ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار @QE@ جمع بر كأرباب أو بار كأشهاد @QB@ يشربون من ~~كأس @QE@ من خمر وهي في الأصل القدح تكون فيه @QB@ كان مزاجها @QE@ ما يمزج ~~بها @QB@ كافورا @QE@ لبرده وعذوبته وطيب عرفه وقيل اسم ماء في الجنة يشبه ~~الكافور في رائحته وبياضه وقيل يخلق فيها كيفيات الكافور فتكون كالممزوجة ~~به < < # | الإنسان : ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ بدل من @QB@ كافورا @QE@ إن جعل اسم ماء أو من محل ~~@QB@ من كأس @QE@ على تقدير مضاف أي ماء عين أو خمرها أو نصب على الاختصاص ~~أو بفعل يفسره ما بعدها @QB@ يشرب بها عباد الله @QE@ أي ملتذا بها أو ~~ممزوجا بها وقيل الباء مزيدة أو بمعنى من لأن الشرب مبتدأ منها كما هو @QB@ ~~يفجرونها تفجيرا @QE@ يجرونها حيث شاءوا إجراء سهلا < < # | الإنسان : ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . . # > > @QB@ يوفون بالنذر @QE@ استئناف ببيان ما رزقوه لأجله كأنه سئل عنه ~~فأجيب بذلك وهو PageV05P426 أبلغ في وصفهم بالتوفر على أداء الواجبات لأن ~~من وفى بما أوجبه على نفسه لله تعالى كان أوفى بما أوجبه الله تعالى عليه ~~@QB@ ويخافون يوما كان شره @QE@ شدائده @QB@ مستطيرا @QE@ فاشيا غاية ~~الانتشار من استطار الحريق والفجر وهو أبلغ من طار وفيه إشعار بحسن عقيدتهم ~~واجتنابهم عن المعاصي < < # | الإنسان : ( 8 ) ويطعمون الطعام على . . . . . # > > @QB@ ويطعمون الطعام على حبه @QE@ حب الله تعالى أو الطعام أو ~~الإطعام @QB@ مسكينا ويتيما وأسيرا @QE@ يعني أسراء الكفار فإنه صلى الله ~~عليه وسلم كان يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين فيقول أحسن إليه أو ~~الأسير المؤمن ويدخل فيه المملوك والمسجون وفي الحديث غريمك أسير فأحسن إلى ~~أسيرك < < # | الإنسان : ( 9 ) إنما نطعمكم لوجه . . . . . # > > @QB@ إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ على إرادة القول بلسان الحال أو ~~المقال إزاحة لتوهم المن وتوقع المكأفاة المنقصة للأجر وعن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها أنها كانت تبعث بالصدقة إلى أهل بيت ثم تسأل المبعوث ms1609 ما قالوا ~~فإن ذكر دعاء دعت لهم بمثله ليبقى ثواب الصدقة لها خالصا عند الله @QB@ لا ~~نريد منكم جزاء ولا شكورا @QE@ أي شكرا < < # | الإنسان : ( 10 ) إنا نخاف من . . . . . # > > @QB@ إنا نخاف من ربنا @QE@ فلذلك نحسن إليكم أو لا نطلب المكافأة ~~منكم @QB@ يوما @QE@ عذاب يوم @QB@ عبوسا @QE@ تعبس فيه الوجوه أو يشبه ~~الأسد العبوس في ضراوته @QB@ قمطريرا @QE@ شديد العبوس كالذي يجمع ما بين ~~عينيه من اقمطرت الناقة إذا رفعت ذنبها وجمعت قرطيها أو مشتق من القطر ~~والميم مزيدة < < # | الإنسان : ( 11 ) فوقاهم الله شر . . . . . # > > @QB@ فوقاهم الله شر ذلك اليوم @QE@ بسبب خوفهم وتحفظهم عنه @QB@ ~~ولقاهم نضرة وسرورا @QE@ بدل عبوس الفجار وحزنهم PageV05P427 < < # | الإنسان : ( 12 ) وجزاهم بما صبروا . . . . . # > > @QB@ وجزاهم بما صبروا @QE@ بصبرهم على أداء الواجبات واجتناب ~~المحرمات وإيثار الأموال @QB@ جنة @QE@ بستانا يأكلون منه @QB@ وحريرا @QE@ ~~يلبسونه وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الحسن والحسين رضي الله عنهما مرضا ~~فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس فقالوا يا أبا الحسن لو نذرت ~~على ولديك فنذر علي وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وفضة جارية لهما صوم ثلاث ~~إن برئا فشفيا وما معهم شيء فاستقرض علي من شمعون الخيبري ثلاثة أصوع من ~~شعير فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف ~~عليهم مسكين فآثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صياما فلما أمسوا ~~ووضعوا الطعام وقف عليهم يتيم فأثروه ثم وقف عليهم في الثالثة أسير ففعلوا ~~مثل ذلك فنزل جبريل عليه السلام بهذه السورة وقال خذها يا محمد هناك الله ~~في أهل بيتك < < # | الإنسان : ( 13 ) متكئين فيها على . . . . . # > > @QB@ متكئين فيها على الأرائك @QE@ حال من هم في @QB@ وجزاهم @QE@ أو ~~صفة ل @QB@ جنة @QE@ @QB@ لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا @QE@ يحتملهما وأن ~~يكون حالا من المستكن في @QB@ متكئين @QE@ والمعنى أنه يمر عليهم فيها هواء ~~معتدل لا حار محم ولا بارد مؤذ وقيل الزمهرير القمر في لغة طيئ قال راجزهم ~~? < وليلة ظلامها قد اعتكر قطعتها والزمهرير ما زهر > ? والمعنى أن هواءها ~~مضيء بذاته لا يحتاج إلى شمس وقمر < < # | الإنسان ms1610 : ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها . . . . . # > > @QB@ ودانية عليهم ظلالها @QE@ حال أو صفة أخرى معطوفة على ما قبلها ~~أو عطف على @QB@ جنة @QE@ أي وجنة أخرى دانية على أنهم وعدوا جنتين كقوله ~~@QB@ ولمن خاف مقام ربه جنتان @QE@ وقرئت بالرفع على أنها خبر @QB@ ظلالها ~~@QE@ والجملة حال أو صفة @QB@ وذللت قطوفها تذليلا @QE@ معطوف على ما قبله ~~أو حال من دانية وتذليل القطوف أن تجعل سهلة التناول لا تمتنع على قطافها ~~كيف شاءوا PageV05P428 < < # | الإنسان : ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية . . . . . # > > @QB@ ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب @QE@ وأباريق بلا عروة @QB@ ~~كانت قواريرا > @QB@ < # | الإنسان : ( 16 ) قوارير من فضة . . . . . # > > @QB@ قوارير من فضة @QE@ أي تكونت جامعة بين صفاء الزجاجة وشفيفها ~~وبياض الفضة ولينها وقد نون @QB@ قوارير @QE@ من نون سلاسلا وابن كثير ~~الأولى لأنها رأس الآية وقرئ @QB@ قوارير من فضة @QE@ على هي @QB@ قوارير ~~@QE@ @QB@ قدروها تقديرا @QE@ أي قدروها في أنفسهم فجاءت مقاديرها وأشكالها ~~كما تمنوه أو قدروها بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها أو قدر الطائفون بها ~~المدلول عليهم بقوله يطاف شرابها على قدر اشتهائهم وقرئ @QB@ قدروها @QE@ ~~أي جعلوا قادرين لها كما شاءوا من قدر منقولا من قدرت الشيء < < # | الإنسان : ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا @QE@ ما يشبه الزنجبيل في ~~الطعم وكانت العرب يستلذون الشراب الممزوج به < < # | الإنسان : ( 18 ) عينا فيها تسمى . . . . . # > > @QB@ عينا فيها تسمى سلسبيلا @QE@ لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة ~~مساغها يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل ولذلك حكم بزيادة الباء والمراد به ~~أن ينفي عنها لذع الزنجيل ويصفها بنقيضه وقيل أصله سل سبيلا فسميت به كتأبط ~~شرا لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلا بالعمل الصالح < < # | الإنسان : ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ ويطوف عليهم ولدان مخلدون @QE@ دائمون @QB@ إذا رأيتهم حسبتهم ~~لؤلؤا منثورا @QE@ من صفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم وانعكاس شعاع ~~بعضهم إلى بعض < < # | الإنسان : ( 20 ) وإذا رأيت ثم . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت ثم @QE@ ليس له مفعول ملفوظ ولا مقدر لأنه عام معناه ~~أن بصرك أينما وقع @QB@ رأيت نعيما وملكا كبيرا @QE@ واسعا وفي الحديث أدنى ~~أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف ms1611 عام يرى أقصاه كما يرى أدناه هذا ~~وللعارف أكبر من ذلك وهو أن تنتقش نفسه بجلايا الملك وخفايا الملكوت ~~فيستضيء بأنوار قدس الجبروت < < # | الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . . # > > @QB@ عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق @QE@ يعلوهم ثياب الحرير الخضر ما ~~رق منها وما غلظ ونصبه على الحال من هم في عليهم أو @QB@ حسبتهم @QE@ أو ~~@QB@ ملكا @QE@ على تقدير مضاف أي وأهل ملك كبير عاليهم وقرأ نافع @QB@ ~~عاليهم @QE@ حمزة بالرفع على أنه خبر @QB@ ثياب @QE@ PageV05P429 وقرا ابن ~~كثير وأبو بكر خضر بالجر حملا على @QB@ سندس @QE@ بالمعنى فإنه اسم جنس ~~@QB@ وإستبرق @QE@ بالرفع عطفا على @QB@ ثياب @QE@ وقرأهما حفص وحمزة ~~والكسائي بالرفع وقرئ واستبرق بوصل الهمزة والفتح على أنه استفعل من البريق ~~جعل علما لهذا النوع من الثياب @QB@ وحلوا أساور من فضة @QE@ عطف على @QB@ ~~ويطوف عليهم @QE@ ولا يخالفه قوله @QB@ أساور من ذهب @QE@ لإمكان الجمع ~~والمعاقبة والتبعيض فإن حلي أهل الجنة تختلف باختلاف أعمالهم فلعله تعالى ~~يفيض عليهم جزاء لما عملوه بأيديهم حليا وأنوارا تتفاوت الذهب والفضة أو ~~حال من الضمير في @QB@ عاليهم @QE@ بإضمار قد وعلى هذا يجوز أن يكون هذا ~~للخدم وذلك للمخدومين @QB@ وسقاهم ربهم شرابا طهورا @QE@ يريد به نوعا آخر ~~يفوق على النوعين المتقدمين ولذلك أسند سقيه إلى الله عز وجل ووصفه ~~بالطهورية فإنه يطهر شاربه عن الميل إلى اللذات الحسية والركون إلى ما سوى ~~الحق فيتجرد لمطالعة جماله ملتذا بلقائه باقيا ببقائه وهي منتهى درجات ~~الصديقين ولذلك ختم بها ثواب الأبرار < < # | الإنسان : ( 22 ) إن هذا كان . . . . . # > > @QB@ إن هذا كان لكم جزاء @QE@ على إضمار القول والإشارة إلى ما عد ~~من ثوابهم @QB@ وكان سعيكم مشكورا @QE@ مجازى عليه غير مضيع < < # | الإنسان : ( 23 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا @QE@ مفرقا منجما لحكمة ~~اقتضته وتكرير الضمير مع أن مزيد لاختصاص التنزيل به < < # | الإنسان : ( 24 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ بتأخير نصرك على كفار مكة وغيرهم @QB@ ولا ~~تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ أي كل واحد من مرتكب الإثم الداعي لك إليه ومن ~~الغالي في الكفر الداعي لك إليه ms1612 وأو للدلالة على أنهما سيان في استحقاق ~~العصيان والاستقلال به والقسم باعتبار ما يدعونه إليه فإن ترتب النهي على ~~الوصفين مشعر أنه لهما وذلك يستدعي أن تكون المطاوعة في الإثم والكفر فإن ~~مطاوعتهما فيما ليس بإثم ولا كفر غير محظور < < # | الإنسان : ( 25 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا @QE@ ودوام على ذكره أو دم على صلاة ~~الفجر والظهر والعصر فإن الأصيل يتناول وقتيهما PageV05P430 < < # | الإنسان : ( 26 ) ومن الليل فاسجد . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فاسجد له @QE@ وبعض الليل فصل له تعالى ولعل المراد ~~به صلاة المغرب والعشاء وتقديم الظرف لما في صلاة الليل من مزيد الكلفة ~~والخلوص @QB@ وسبحه ليلا طويلا @QE@ وتهجد له طائفة طويلة من الليل < < # | الإنسان : ( 27 ) إن هؤلاء يحبون . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم @QE@ أمامهم أو خلف ~~ظهورهم @QB@ يوما ثقيلا @QE@ شديدا مستعار من الثقل الباهظ للحامل وهو ~~كالتعليل لما أمر به ونهى عنه < < # | الإنسان : ( 28 ) نحن خلقناهم وشددنا . . . . . # > > @QB@ نحن خلقناهم وشددنا أسرهم @QE@ وأحكمنا ربط مفاصلهم بالأعصاب ~~@QB@ وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا @QE@ وإذا شئنا أهلكناهم و @QB@ بدلنا ~~أمثالهم تبديلا @QE@ في الخلقة وشدة الأسر يعني النشأة الثانية ولذلك جيء ب ~~@QB@ إذا @QE@ أو بدلنا غيرهم ممن يطيع @QB@ وإذا @QE@ لتحقق القدرة وقوة ~~الداعية < < # | الإنسان : ( 29 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه تذكرة @QE@ الإشارة إلى السورة أو الآيات القريبة @QB@ ~~فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ تقرب إليه بالطاعة < < # | الإنسان : ( 30 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله @QE@ وما تشاءون ذلك إلا وقت أن ~~يشاء الله مشيئتكم وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر يشاءون بالياء @QB@ ~~إن الله كان عليما @QE@ بما يستأهل كل أحد @QB@ حكيما @QE@ لا يشاء إلا ما ~~تقتضيه حكمته < < # | الإنسان : ( 31 ) يدخل من يشاء . . . . . # > > @QB@ يدخل من يشاء في رحمته @QE@ بالهداية والتوفيق للطاعة @QB@ ~~والظالمين أعد لهم عذابا أليما @QE@ نصب @QB@ الظالمين @QE@ بفعل يفسره ~~@QB@ أعد لهم @QE@ مثل أوعد وكافأ ليطابق الجملة المعطوف عليها وقرئ بالرفع ~~على الابتداء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة هل أتى كان جزاؤه ~~على الله جنة وحريرا PageV05P431 < # > S77 < # > سورة ms1613 المرسلات مكية وآيها خمسون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المرسلات : ( 1 - 5 ) والمرسلات عرفا # > > @QB@ والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا ~~فالملقيات ذكرا @QE@ إقسام بطوائف من الملائكة أرسلهن الله تعالى بأوامره ~~متتابعة فعصفن عصف الرياح في امتثال أمره ونشرن الشرائع في الأرض أو نشرن ~~النفوس الموتى بالجهل بما أوحين من العلم ففرقن بين الحق والباطل فألقين ~~إلى الأنبياء ذكرا عذرا للمحقين ونذرا للمبطلين أو بآيات القرآن المرسلة ~~بكل عرف إلى محمد صلى الله عليه وسلم فعصفن سائر الكتب والأديان بالنسخ ~~ونشرن آثار الهدى والحكم في الشرق والغرب وفرقن بين الحق والباطل فألقين ~~ذكر الحق فيما بين العالمين أو بالنفوس الكاملة المرسلة إلى الأبدان ~~لاستكمالها فعصفن ما سوى الحق ونشرن أثر ذلك في جميع الأعضاء ففرقن بين ~~الحق بذاته والباطل في نفسه فيرون كل شيء هالكا إلا وجهه فألقين ذكرا بحيث ~~لا يكون في القلوب والألسنة إلا ذكر الله تعالى أو برياح عذاب أرسلن فعصفن ~~ورياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن فألقين ذكرا أي تسببن له فإن العاقل ~~إذا شاهد هبوبها وآثارها ذكر الله تعالى وتذكر كمال قدرته وعرفا إما نقيض ~~النكر وانتصابه على العلة أي أرسلن للإحسان والمعروف أو بمعنى المتتابعة من ~~عرف الفرس وانتصابه على الحال @QB@ عذرا أو نذرا @QE@ مصدران لعذر إذا محا ~~الإساءة وأنذر إذا خوف أو جمعان لعذير بمعنى المعذرة ونذير بمعنى الإنذار ~~أو بمعنى العاذر والمنذر ونصبهما على الأولين بالعلية أي < < # | المرسلات : ( 6 ) عذرا أو نذرا # > > @QB@ عذرا @QE@ للمحقين @QB@ أو نذرا @QE@ للمبطلين أو البدل من @QB@ ~~ذكرا @QE@ على أن المراد به الوحي أو ما يعم التوحيد والشرك والإيمان ~~والكفر وعلى الثالث بالحالية وقرأهما أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص ~~بالتخفيف PageV05P432 < < # | المرسلات : ( 7 ) إنما توعدون لواقع # > > @QB@ إنما توعدون لواقع @QE@ جواب القسم ومعناه أن الذي توعدونه من ~~مجيء القيامة كائن لا محالة < < # | المرسلات : ( 8 ) فإذا النجوم طمست # > > @QB@ فإذا النجوم طمست @QE@ محقت أو أذهب نورها < < # | المرسلات : ( 9 ) وإذا السماء فرجت # > > @QB@ وإذا السماء فرجت @QE@ صدعت < < # | المرسلات : ( 10 ) وإذا الجبال نسفت # > > @QB@ وإذا ms1614 الجبال نسفت @QE@ كالحب ينسف بالمنسف < < # | المرسلات : ( 11 ) وإذا الرسل أقتت # > > @QB@ وإذا الرسل أقتت @QE@ عين لها وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة ~~على الأمم بحصوله فإنه لا يتعين لهم قبله أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره ~~وقرأ أبو عمرو وقتت على الأصل < < # | المرسلات : ( 12 ) لأي يوم أجلت # > > @QB@ لأي يوم أجلت @QE@ أي يقال لأي يوم أخرت وضرب الأجل للجمع وهو ~~تعظيم لليوم وتعجيب من هوله ويجوز أن يكون ثاني مفعولي @QB@ أقتت @QE@ على ~~أنه بمعنى أعلمت < < # | المرسلات : ( 13 ) ليوم الفصل # > > @QB@ ليوم الفصل @QE@ بيان ليوم التأجيل < < # | المرسلات : ( 14 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الفصل @QE@ ومن أين تعلم كنهه ولم تر مثله < < # | المرسلات : ( 15 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ أي بذلك و @QB@ ويل @QE@ في الأصل مصدر ~~منصوب بإضمار فعله عدل به إلى الرفع للدلالة على ثبات الهلك للمدعو عليه و ~~@QB@ يومئذ @QE@ ظرفه أو صفته < < # | المرسلات : ( 16 ) ألم نهلك الأولين # > > @QB@ ألم نهلك الأولين @QE@ كقوم نوح وعاد وثمود وقرئ نهلك من هلكه ~~بمعنى أهلكه < < # | المرسلات : ( 17 ) ثم نتبعهم الآخرين # > > @QB@ ثم نتبعهم الآخرين @QE@ أي @QB@ ثم @QE@ نحن @QB@ نتبعهم @QE@ ~~نظراءهم ككفار مكة وقرئ PageV05P433 بالجزم عطفا على @QB@ نهلك @QE@ فيكون ~~@QB@ الآخرين @QE@ المتأخرين من المهلكين كقوم لوط وشعيب وموسى عليهم ~~الصلاة والسلام < < # | المرسلات : ( 18 ) كذلك نفعل بالمجرمين # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الفعل @QB@ نفعل بالمجرمين @QE@ بكل من أجرم ~~< < # | المرسلات : ( 19 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بآيات الله وأنبيائه فليس تكريرا وكذا ~~إن أطلق التكذيب أو علق في الموضعين بواحد لأن ال @QB@ ويل @QE@ الأول ~~لعذاب الآخرة وهذا للإهلاك في الدنيا مع أن التكرير للتوكيد حسن شائع في ~~كلام العرب < < # | المرسلات : ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . . # > > @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ نطفة مذرة ذليلة < < # | المرسلات : ( 21 ) فجعلناه في قرار . . . . . # > > @QB@ فجعلناه في قرار مكين @QE@ هو الرحم < < # | المرسلات : ( 22 ) إلى قدر معلوم # > > @QB@ إلى قدر معلوم @QE@ إلى مقدار معلوم من الوقت قدره الله تعالى ~~للولادة < < # | المرسلات : ( 23 - 24 ) فقدرنا فنعم القادرون # > > @QB@ فقدرنا @QE@ على ذلك أو فقدرناه ويدل عليه قراءة نافع والكسائي ~~بالتشديد @QB@ فنعم القادرون @QE@ نحن @QB@ ويل يومئذ للمكذبين ms1615 @QE@ ~~بقدرتنا على ذلك أو على الإعادة < < # | المرسلات : ( 25 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض كفاتا @QE@ كافتة اسم لما يكفت أي يضم ويجمع ~~كالضمام والجماع اسم لما يضم ويجمع أو مصدر نعت به أو جمع كافت كصائم وصيام ~~أو كفت وهو الوعاء أجري على الأرض باعتبار أقطارها < < # | المرسلات : ( 26 ) أحياء وأمواتا # > > @QB@ أحياء وأمواتا @QE@ منتصبان على المفعولية وتنكيرهما للتفخيم أو ~~لأن أحياء الإنس وأمواتهم بعض الأحياء والأموات أو الحالية من مفعوله ~~المحذوف للعلم به وهو الإنس أو بنجعل على المفعولية و @QB@ كفاتا @QE@ حال ~~أو الحالية فيكون المعنى بالأحياء ما ينبت وبالأموات ما لا ينبت ~~PageV05P434 < < # | المرسلات : ( 27 ) وجعلنا فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ وجعلنا فيها رواسي شامخات @QE@ جبالا ثوابت طوالا والتنكير ~~للتفخيم أو الإشعار بأن فيها ما لم يعرف ولم ير @QB@ وأسقيناكم ماء فراتا ~~@QE@ بخلق الأنهار والمنابع فيها < < # | المرسلات : ( 28 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بأمثال هذه النعم < < # | المرسلات : ( 29 ) انطلقوا إلى ما . . . . . # > > @QB@ انطلقوا @QE@ أي يقال لهم انطلقوا @QB@ إلى ما كنتم به تكذبون ~~@QE@ من العذاب < < # | المرسلات : ( 30 ) انطلقوا إلى ظل . . . . . # > > @QB@ انطلقوا @QE@ خصوصا وعن يعقوب @QB@ انطلقوا @QE@ على الإخبار عن ~~امتثالهم للأمر اضطرارا @QB@ إلى ظل @QE@ يعني ظل دخان جهنم كقوله تعالى ~~@QB@ وظل من يحموم @QE@ @QB@ ذي ثلاث شعب @QE@ يتشعب لعظمه كما ترى الدخان ~~العظيم يتفرق تفرق الذوائب وخصوصية الثلاث إما لأن حجاب النفس عن أنوار ~~القدس الحس والخيال والوهم أو لأن المؤدي إلى هذا العذاب هو القوة الواهمة ~~الحالية في الدماغ والغضبية التي في يمين القلب والشهوية التي في يساره ~~ولذلك قيل شعبة تقف فوق الكافر وشعبة عن يمينه وشعبة عن يساره < < # | المرسلات : ( 31 ) لا ظليل ولا . . . . . # > > @QB@ لا ظليل @QE@ تهكم بهم ورد لما أوهم لفظ ال @QB@ ظل @QE@ @QB@ ~~ولا يغني من اللهب @QE@ وغير مغن عنهم من حر اللهب شيئا < < # | المرسلات : ( 32 ) إنها ترمي بشرر . . . . . # > > @QB@ إنها ترمي بشرر كالقصر @QE@ أي كل شرارة @QB@ كالقصر @QE@ في ~~عظمها ويؤيده أنه قرىء بشرار وقيل هو جمع قصرة وهي الشجرة الغليظة وقريء ~~كالقصر بمعنى القصور كرهن ورهن وكالقصر جمع قصرة كحاجة وحوج وكالقصر جمع ~~قصرة ms1616 وهي أصل العنق والهاء للشعب < < # | المرسلات : ( 33 ) كأنه جمالة صفر # > > @QB@ كأنه جمالة @QE@ جمع جمال أو جمالة جمع جمل @QB@ صفر @QE@ فإن ~~الشرار بما PageV05P435 فيه من النارية يكون أصفر وقيل سود لأن سواد الإبل ~~يضرب إلى الصفرة والأول تشبيه في العظم وهذا في اللون والكثرة والتتابع ~~والاختلاط وسرعة الحركة وقرأ حمزة والكسائي وحفص @QB@ جمالة @QE@ وعن يعقوب ~~/ < جمالات > / بالضم جمع جمالة وقد قرىء بها وهي الحبل الغليظ من حبال ~~السفينة شبهه بها في امتداده والتفافه < < # | المرسلات : ( 34 - 35 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم لا ينطقون @QE@ أي بما يستحق فإن ~~النطق بما لا ينفع كلا نطق أو بشيء من فرط الدهشة والحيرة وهذا في بعض ~~المواقف وقرىء بنصب ال يوم أي هذا الذي ذكر واقع يومئذ < < # | المرسلات : ( 36 - 37 ) ولا يؤذن لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين @QE@ عطف @QB@ ~~فيعتذرون @QE@ على @QB@ يؤذن @QE@ ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقيبه ~~مطلقا ولو جعله جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الأذن فأوهم ذلك أن لهم ~~عذرا لكن لا يؤذن لهم فيه < < # | المرسلات : ( 38 ) هذا يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ هذا يوم الفصل @QE@ بين المحق والمبطل @QB@ جمعناكم والأولين ~~@QE@ تقرير وبيان للفصل < < # | المرسلات : ( 39 ) فإن كان لكم . . . . . # > > @QB@ فإن كان لكم كيد فكيدون @QE@ تقريع لهم على كيدهم للمؤمنين في ~~الدنيا وإظهار لعجزهم < < # | المرسلات : ( 40 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ إذ لا حيلة لهم في التخلص من العذاب < ~~< # | المرسلات : ( 41 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين @QE@ عن الشرك لأنهم في مقابلة المكذبين @QB@ في ~~ظلال وعيون > @QB@ < # | المرسلات : ( 42 ) وفواكه مما يشتهون # > > @QB@ وفواكه مما يشتهون @QE@ مستقرون في أنواع الترفه < < # | المرسلات : ( 43 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون @QE@ أي مقولا لهم ذلك < < # | المرسلات : ( 44 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ في العقيدة < < # | المرسلات : ( 45 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ يمحض لهم العذاب المخلد ولخصومهم ~~الثواب المؤبد PageV05P436 < < # | المرسلات : ( 46 ) كلوا وتمتعوا قليلا . . . . . # > > @QB@ كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون @QE@ حال من المكذبين أي الويل ~~ثابت لهم في حال ما يقال ms1617 لهم ذلك تذكيرا لهم بحالهم في الدنيا وبما جنوا ~~على أنفسهم من إيثار المتاع القليل على النعيم المقيم < < # | المرسلات : ( 47 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ حيث عرضوا أنفسهم للعذاب الدائم ~~بالتمتع القليل < < # | المرسلات : ( 48 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اركعوا @QE@ أطيعوا واخضعوا أو صلوا أو اركعوا في ~~الصلاة إذ روي أنه نزل حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفا بالصلاة ~~فقالوا لا نجبي أي لا نركع فإنها مسبة وقيل هو يوم القيامة حين يدعون إلى ~~السجود فلا يستطيعون @QB@ لا يركعون @QE@ لا يمتثلون واستدل به على أن ~~الأمر للوجوب وأن الكفار مخاطبون بالفروع < < # | المرسلات : ( 49 - 50 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين فبأي حديث بعده @QE@ بعد القرآن @QB@ يؤمنون ~~@QE@ إذ لم يؤمنوا به وهو معجز في ذاته مشتمل على الحجج الواضحة والمعاني ~~الشريفة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة المرسلات كتب له أنه ليس ~~من المشركين PageV05P437 < # > S78 < # > سورة النبأ مكية وآيها إحدى وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | النبأ : ( 1 ) عم يتساءلون # > > @QB@ عم يتساءلون @QE@ أصله عما فحذف الألف لما مر ومعنى هذا ~~الاستفهام تفخيم شأن ما يتساءلون عنه كأنه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه ~~والضمير لأهل مكة كانوا يتساءلون عن البعث فيما بينهم أو يسألون الرسول صلى ~~الله عليه وسلم والمؤمنين عنه استهزاء كقولهم يتداعونهم ويتراءونهم أي ~~يدعونهم ويرونهم أو للناس < < # | النبأ : ( 2 ) عن النبإ العظيم # > > @QB@ عن النبإ العظيم @QE@ بيان لشأن المفخم أو صلة @QB@ يتساءلون ~~@QE@ و @QB@ عم @QE@ متعلق بمضمر مفسر به ويدل عليه قراءة يعقوب عمه < < # | النبأ : ( 3 ) الذي هم فيه . . . . . # > > @QB@ الذي هم فيه مختلفون @QE@ بجزم النفي والشك فيه أو بالإقرار ~~والإنكار < < # | النبأ : ( 4 ) كلا سيعلمون # > > @QB@ كلا سيعلمون @QE@ ردع عن التساؤل ووعيد عليه < < # | النبأ : ( 5 ) ثم كلا سيعلمون # > > @QB@ ثم كلا سيعلمون @QE@ تكرير للمبالغة و @QB@ ثم @QE@ للإشعار بأن ~~الوعيد الثاني أشد وقيل الأول عند النزع والثاني في القيامة أو الأول للبعث ~~والثاني للجزاء وعن ابن عامر ستعلمون بالتاء على تقدير قل لهم ستعلمون < < # | النبأ : ( 6 - 7 ms1618 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا @QE@ تذكير ببعض ما عاينوا ~~من عجائب صنعه الدالة على كمال قدرته ليستدلوا بذلك على صحة البعث كما مر ~~تقريره مرارا وقرئ مهدا أي أنها لهم كالمهد للصبي مصدر سمي به ما يمهد ~~لينوم عليه PageV05P438 < < # | النبأ : ( 8 ) وخلقناكم أزواجا # > > @QB@ وخلقناكم أزواجا @QE@ ذكرا وأنثى < < # | النبأ : ( 9 ) وجعلنا نومكم سباتا # > > @QB@ وجعلنا نومكم سباتا @QE@ قطعا عن الإحساس والحركة استراحة للقوى ~~الحيوانية وإزاحة لكلاهما أو موتا لأنه أحد التوفيين ومنه المسبوت للميت ~~وأصله القطع أيضا < < # | النبأ : ( 10 ) وجعلنا الليل لباسا # > > @QB@ وجعلنا الليل لباسا @QE@ غطاء يستتر بظلمته من أراد الاختفاء < ~~< # | النبأ : ( 11 ) وجعلنا النهار معاشا # > > @QB@ وجعلنا النهار معاشا @QE@ وقت معاش تتقلبون فيه لتحصيل ما ~~تعيشون به أو حياة تنبعثون فيها عن نومكم < < # | النبأ : ( 12 ) وبنينا فوقكم سبعا . . . . . # > > @QB@ وبنينا فوقكم سبعا شدادا @QE@ سبع سموات أقوياء محكمات لا يؤثر ~~فيها مرور الدهور < < # | النبأ : ( 13 ) وجعلنا سراجا وهاجا # > > @QB@ وجعلنا سراجا وهاجا @QE@ متلألئا وقادا من وهجت النار إذا أضاءت ~~أو بالغا في الحرارة من الوهج وهو الحر والمراد الشمس < < # | النبأ : ( 14 ) وأنزلنا من المعصرات . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من المعصرات @QE@ السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن تعصرها ~~الرياح فتمر كقولك احصد الزرع إذا حان له أن يحصد ومنه أعصرت الجارية إذا ~~دنت أن تحيض أو من الرياح التي حان لها أن تعصر السحاب أو الرياح ذوات ~~الأعاصير وإنما جعلت مبدأ للإنزال لأنها تنشيء السحاب وتدرأ خلافه ويؤيده ~~أنه قرئ بالمعصرات @QB@ ماء ثجاجا @QE@ منصبا بكثرة يقال ثجه وثج بنفسه وفي ~~الحديث أفضل الحج العج والثج أي رفع الصوت بالتلبية وصب دماء الهدي وقرئ ~~ثجاجا ومثاجج الماء مصابه PageV05P439 < < # | النبأ : ( 15 ) لنخرج به حبا . . . . . # > > @QB@ لنخرج به حبا ونباتا @QE@ ما يقتات به وما يعتلف من التبن ~~والحشيش < < # | النبأ : ( 16 ) وجنات ألفافا # > > @QB@ وجنات ألفافا @QE@ ملتفة بعضها ببعض جمع لف كجذع قال ? < جنة لف ~~وعيش مغدق وندامى كلهم بيض زهر > ? أو لفيف كشريف أو لف جمع لفاء كخضراء ~~وخضر وأخضار أو متلفة بحذف الزوائد < < # | النبأ : ( 17 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ إن ms1619 يوم الفصل كان @QE@ في علم الله تعالى أو في حكمه @QB@ ~~ميقاتا @QE@ حدا تؤقت به الدنيا وتنتهي عنده أو حدا للخلائق ينتهون إليه < ~~< # | النبأ : ( 18 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ في الصور @QE@ بدل أو بيان ليوم الفصل @QB@ فتأتون ~~أفواجا @QE@ جماعات من القبور إلى المحشر روي أنه صلى الله عليه وسلم سئل ~~عنه فقال يحشر عشرة أصناف من أمتي بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة ~~الخنازير وبعضهم منكسون يسبحون على وجوههم وبعضهم عمي وبعضهم صم بكم وبعضهم ~~يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم فيسيل القيح من أفواههم يتقذرهم أهل ~~الجمع وبعضهم مقطعة أيديهم وآرجلهم وبعضهم مصلوبون على جذوع من نار وبعضهم ~~أشد نتنا من الجيف وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم ثم ~~فسرهم بالقتات وأهل السحت وأكلة الربا والجائرين في الحكم والمعجبين ~~بأعمالهم والعلماء الذين خالف قولهم عملهم والمؤذين جيرانهم والساعين ~~بالناس إلى السلطان والتابعين للشهوات المانعين حق الله تعالى والمتكبرين ~~الخيلاء PageV05P440 < < # | النبأ : ( 19 ) وفتحت السماء فكانت . . . . . # > > @QB@ وفتحت السماء @QE@ وشققت وقرأ الكوفيون بالتخفيف @QB@ فكانت ~~أبوابا @QE@ فصارت من كثرة الشقوق كأن الكل أبواب أو فصارت ذات أبواب < < # | النبأ : ( 20 ) وسيرت الجبال فكانت . . . . . # > > @QB@ وسيرت الجبال @QE@ أي في الهواء كالهباء @QB@ فكانت سرابا @QE@ ~~مثل سراب إذ ترى على صورة الجبال ولم تبق على حقيقتها لتفتت أجزائها ~~وانبثاثها < < # | النبأ : ( 21 ) إن جهنم كانت . . . . . # > > @QB@ إن جهنم كانت مرصادا @QE@ موضع رصد يرصد فيه خزنة النار الكفار ~~أو خزنة الجنة المؤمنين ليحرسوهم من فيحها في مجازهم عليها كالمضمار فإنه ~~الموضع الذي تضمر فيه الخيل أو مجدة في ترصد الكفرة لئلا يشذ منها واحد ~~كالمطعان وقرئ @QB@ إن @QE@ بالفتح على التعليل لقيام الساعة < < # | النبأ : ( 22 ) للطاغين مآبا # > > @QB@ للطاغين مآبا @QE@ مرجعا ومأوى < < # | النبأ : ( 23 - 25 ) لابثين فيها أحقابا # > > @QB@ لابثين فيها @QE@ وقرأ حمزة وروح لبثين وهو أبلغ @QB@ أحقابا ~~@QE@ دهورا متتابعة وليس فيها ما يدل على خروجهم منها إذ لو صح أن الحقب ~~ثمانون سنة أو سبعون ألف سنة فليس فيه ما يتقضي تناهي تلك الأحقاب لجواز أن ~~يكون المراد أحقابا مترادفة ms1620 كلما مضى حقب تبعه آخر وإن كان فمن قبيل ~~المفهوم فلا يعارض المنطق الدال على خلود الكفار ولو جعل قوله @QB@ لا ~~يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا @QE@ حالا من المستكن في @QB@ ~~لابثين @QE@ أو نصب @QB@ أحقابا @QE@ ب @QB@ لا يذوقون @QE@ احتمل أن ~~يلبثوا فيها أحقابا غير ذائقين إلا حميما وغساقا ثم يبدلون جنسا آخر من ~~العذاب ويجوز أن يكون جمع حقب من حقب الرجل إذا أخطأه الرزق وحقب العام إذا ~~قل مطره وخيره فيكون حالا بمعنى لابثين فيها حقبين وقوله @QB@ لا يذوقون ~~@QE@ تفسير له والمراد بالبرد ما يروحهم وينفس عنهم حر النار أو النوم ~~وبالغساق ما يغسق أي يسيل من صديدهم وقيل الزمهرير وهو مستثنى من البرد إلا ~~أنه أخر ليتوافق رؤوس الآي وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتشديد < < # | النبأ : ( 26 ) جزاء وفاقا # > > @QB@ جزاء وفاقا @QE@ أي جوزوا بذلك جزاء ذا وفاق لأعمالهم أو موافقا ~~لها أو وافقها وفاقا وقرئ وفاقا فعال من وفقه كذا < < # | النبأ : ( 27 ) إنهم كانوا لا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا لا يرجون حسابا @QE@ بيان لما وافقه هذا الجزاء ~~PageV05P441 < < # | النبأ : ( 28 ) وكذبوا بآياتنا كذابا # > > @QB@ وكذبوا بآياتنا كذابا @QE@ تكذيبا وفعال بمعنى تفعيل مطرد شائع ~~في كلام الفصحاء قرئ بالتخفيف وهو بمعنى الكذب كقوله ? < فصدقتها وكذبتها ~~والمرء ينفعه كذابه > ? وإنما أقيم مقام التكذيب للدلالة على أنهم كذبوا في ~~تكذيبهم أو المكاذبة فإنهم كانوا عند المسلمين كاذبين وكان المسلمين كاذبين ~~عندهم فكان بينهم مكاذبة أو كانوا مبالغين في الكذب مبالغة فيه وعلى ~~المعنيين يجوز أن يكون حالا بمعنى كاذبين أو مكاذبين ويؤيده أنه قرئ كذابا ~~وهو جمع كاذب ويجوز أن يكون للمبالغة فيكون صفة للمصدر أي تكذيبا مفرطا ~~كذبه < < # | النبأ : ( 29 ) وكل شيء أحصيناه . . . . . # > > @QB@ وكل شيء أحصيناه @QE@ وقرئ بالرفع على الابتداء @QB@ كتابا @QE@ ~~مصدر لأحصيناه إن الأحصاء والكتبة يتشاركان في معنى الضبط أو لفعله المقدر ~~أو حال بمعنى مكتوبا في اللوح أو صحف الحفظة والجملة اعتراض < < # | النبأ : ( 30 ) فذوقوا فلن نزيدكم . . . . . # > > وقوله @QB@ فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ مسبب عن كفرهم بالحساب ~~وتكذيبهم بالآيات مجيئه على ms1621 طريقة الالتفات للمبالغة وفي الحديث هذه الآية ~~أشد ما في القرآن على أهل النار < < # | النبأ : ( 31 ) إن للمتقين مفازا # > > @QB@ إن للمتقين مفازا @QE@ فوزا أو موضع فوز PageV05P442 < < # | النبأ : ( 32 ) حدائق وأعنابا # > > @QB@ حدائق وأعنابا @QE@ بساتين فيها أنواع الأشجار المثمرة بدل من ~~@QB@ مفازا @QE@ بدل الاشتمال والبعض < < # | النبأ : ( 33 ) وكواعب أترابا # > > @QB@ وكواعب @QE@ نساء فلكت ثديهن @QB@ أترابا @QE@ لدات < < # | النبأ : ( 34 ) وكأسا دهاقا # > > @QB@ وكأسا دهاقا @QE@ ملآنا وأدهق الحوض ملآه < < # | النبأ : ( 35 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا @QE@ وقرأ الكسائي بالتخفيف أي ~~كذبا أو مكاذبة إذ لا يكذب بعضهم بعضا < < # | النبأ : ( 36 ) جزاء من ربك . . . . . # > > @QB@ جزاء من ربك @QE@ بمقتضى وعده @QB@ عطاء @QE@ تفضلا منه إذ لا ~~يجب عليه شيء وهو بدل من @QB@ جزاء @QE@ وقيل منتصب به نصب المفعول به @QB@ ~~حسابا @QE@ كافيا من أحسبه الشيء إذا كفاه حتى قال حسبي أو على حسب أعمالهم ~~وقرئ حسابا أي محسبا كالدراك بمعنى المدرك < < # | النبأ : ( 37 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ بدل من ربك وقد رفعه ~~الحجازيان وأبو عمرو على الابتداء @QB@ الرحمن @QE@ بالجر صفة له وكذا في ~~قراءة ابن عامر وعاصم ويعقوب بالرفع في قراءة أبي عمرو وفي قراءة حمزة ~~والكسائي بجر الأول ورفع الثاني على أنه خبر محذوف أو مبتدأ خبره @QB@ لا ~~يملكون منه خطابا @QE@ والواو لأهل السموات والأرض أي لا يملكون خطابه ~~والاعتراض عليه في ثواب أو عقاب لأنهم مملوكون له على الاطلاق فلا يستحقون ~~عليه اعتراضا وذلك لا ينافي الشفاعة بإذنه < < # | النبأ : ( 38 ) يوم يقوم الروح . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن ~~وقال صوابا @QE@ تقرير وتوكيد لقوله @QB@ لا يملكون @QE@ فإن هؤلاء الذين ~~هم أفضل الخلائق وأقربهم من الله إذا PageV05P443 لم يقدروا أن يتكلموا بما ~~يكون صوابا كالشفاعة لمن ارتضى إلا بإذنه فكيف يملكه غيرهم و @QB@ يوم @QE@ ~~ظرف ل @QB@ لا يملكون @QE@ أو ل @QB@ يتكلمون @QE@ و @QB@ الروح @QE@ ملك ~~موكل على الأرواح أو جنسها أو جبريل عليه السلام أو خلق أعظم من الملائكة < ~~< # | النبأ : ( 39 ) ذلك اليوم الحق . . . . . # > > @QB@ ذلك اليوم ms1622 الحق @QE@ الكائن لا محالة @QB@ فمن شاء اتخذ إلى ربه ~~@QE@ إلى ثوابه @QB@ مآبا @QE@ بالإيمان والطاعة < < # | النبأ : ( 40 ) إنا أنذرناكم عذابا . . . . . # > > @QB@ إنا أنذرناكم عذابا قريبا @QE@ يعني عذاب الآخرة وقربه لتحققه ~~فإن كل ما هو آت قريب ولأن مبدأه الموت @QB@ يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ~~@QE@ يرى ما قدمه من خير أو شر و @QB@ المرء @QE@ عام وقيل هو الكافر لقوله ~~@QB@ إنا أنذرناكم @QE@ فيكون الكافر ظاهرا وضع موضع الضمير لزيادة الذم و ~~@QB@ ما @QE@ موصولة منصوبة بينظر أو استفهامية منصوبة ب @QB@ قدمت @QE@ أي ~~ينظر أي شيء قدمت يداه @QB@ ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا @QE@ في ~~الدنيا فلم أخلق ولم أكلف أو في هذا اليوم فلم أبعث وقيل يحشر سائر ~~الحيوانات للاقتصاص ثم ترد ترابا فيود الكافر حالها عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة عم سقاه الله برد الشراب يوم القيامة PageV05P444 < # > S79 < # > سورة النازعات مكية وآيها خمس أو ست وأربعون آية بسم الله الرحمن ~~الرحيم < < # | النازعات : ( 1 - 5 ) والنازعات غرقا # > > @QB@ والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا ~~فالمدبرات أمرا @QE@ هذه صفات ملائكة الموت فإنهم ينزعون أرواح الكفار من ~~أبدانهم غرقا أي إغراقا في النزع فإنهم ينزعونها من أقاصي الأبدان أو نفوسا ~~غرقت في الأجساد وينشطون أي يخرجون أرواح المؤمنين برفق من نشط الدلو من ~~البئر إذا أخرجها ويسبحون في إخراجها سبح الغواص الذي يخرج الشيء من أعماق ~~البحر فيسبقون بأرواح الكفار إلى النار وبأرواح المؤمنين إلى الجنة فيدبرون ~~إمر عقابها وثوابها بأن يهيئوها لإدراك ما أعد لها من الآلام واللذات أو ~~الأوليان لهم والباقيات لطوائف من الملائكة يسبحون في مضيها أي يسرعون فيه ~~فيسبقون إلى ما أمروا به فيدبرون أمره أو صفات النجوم فإنها تنزع من المشرق ~~إلى المغرب غرقا في النزع بأن تقطع الفلك حتى تنحط في أقصى الغرب وتنشط من ~~برج إلى برج أي تخرج من نشط الثور إذا خرج من بلد إلى بلد ويسبحون في الفلك ~~فيسبق بعضها في السير لكونه أسرع حركة فيدبر أمرا نيط بها كاختلاف الفصول ms1623 ~~وتقدير الأزمنة وظهور مواقيت العبادات ولما كانت حركاتها من المشرق إلى ~~المغرب قسرية وحركاتها من برج إلى برج ملائمة سمى الأولى نزعا والثانية ~~نشطا أو صفات النفوس الفاضلة حال المفارقة فإنها تنزع عن الأبدان غرقا أي ~~نزعا شديدا من إغراق النازع في القوس وتنشط إلى عالم الملكوت وتسبح فيها ~~فتسبق إلى حظائر القدس فتصير لشرفها وقوتها من المدبرات أو حال سلوكها ~~فإنها تنزع عن الشهوات فتنشط إلى عالم القدس فتسبح في مراتب الارتقاء فتسبق ~~إلى الكمالات حتى تصير من المكملات أو صفات أنفس الغزاة أو أيديهم تنزع ~~القسي بإغراق السهام وينشطون بالسهم للرمي ويسبحون في البر والبحر فيسبقون ~~إلى حرب العدو فيدبرون أمرها أو صفات خيلهم فإنها PageV05P445 تنزع في ~~أعنتها نزعا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها وتخرج من دار الإسلام إلى دار ~~الكفر وتسبح في حربها فتسبق إلى العدو فتدبر أمر الظفر أقسم الله تعالى بها ~~على قيام الساعة وإنما حذف لدلالة ما بعده عليه < < # | النازعات : ( 6 ) يوم ترجف الراجفة # > > @QB@ يوم ترجف الراجفة @QE@ وهو منصوب به والمراد ب @QB@ الراجفة ~~@QE@ الأجرام الساكنة التي تشتد حركتها حينئذ كالأرض والجبال لقوله تعالى ~~@QB@ يوم ترجف الأرض والجبال @QE@ أو الواقعة التي ترجف الأجرام عندها وهي ~~النفخة الأولى < < # | النازعات : ( 7 ) تتبعها الرادفة # > > @QB@ تتبعها الرادفة @QE@ التابعة وهي السماء والكواكب تنشق وتنشر أو ~~النفخة الثانية والجملة في موقع الحال < < # | النازعات : ( 8 ) قلوب يومئذ واجفة # > > @QB@ قلوب يومئذ واجفة @QE@ شديدة الاضطراب من الوجيف وهي صفة القلوب ~~والخبر < < # | النازعات : ( 9 ) أبصارها خاشعة # > > @QB@ أبصارها خاشعة @QE@ أي أبصار أصحابها ذليلة من الخوف ولذلك ~~أضافها إلى القلوب < < # | النازعات : ( 10 ) يقولون أئنا لمردودون . . . . . # > > @QB@ يقولون أئنا لمردودون في الحافرة @QE@ في الحالة الأولى يعنون ~~الحياة بعد الموت من قولهم رجع فلان في حافرته أي طريقه التي جاء فيها ~~فحفرها أي أثر فيها بمشيه على النسبة كقوله تعالى @QB@ في عيشة راضية @QE@ ~~أو تشبيه القائل بالفاعل وقرئ في الحفرة بمعنى المحفورة يقال حفرت أسنانه ~~فحفرت حفرا وهي حفرة < < # | النازعات : ( 11 ) أئذا كنا عظاما . . . . . # > > @QB@ أئذا كنا @QE@ وقرأ نافع وابن عامر ms1624 والكسائي إذا كنا على الخبر ~~@QB@ عظاما نخرة @QE@ بالية وقرأ الحجازيان والشامي وحفص وروح نخرة وهي ~~أبلغ PageV05P446 < < # | النازعات : ( 12 ) قالوا تلك إذا . . . . . # > > @QB@ قالوا تلك إذا كرة خاسرة @QE@ ذات خسران أو خاسر أصحابها ~~والمعنى أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها وهو استهزاء منهم < < # | النازعات : ( 13 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ فإنما هي زجرة واحدة @QE@ متعلق بمحذوف أي لا يستصعبوها فما هي ~~إلا صيحة واحدة يعني النفخة الثانية < < # | النازعات : ( 14 ) فإذا هم بالساهرة # > > @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما ~~كانوا أمواتا في بطنها والساهرة الأرض البيضاء المستوية سميت بذلك لأن ~~السراب يجري فيها من قولهم عين ساهرة للتي يجري ماؤها وفي ضدها نائمة أو ~~لأن سالكها يسهر خوفا وقيل اسم لجهنم < < # | النازعات : ( 15 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث موسى @QE@ أليس قد أتاك حديثه فيسليك على تكذيب ~~قومك وتهددهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم < < # | النازعات : ( 16 ) إذ ناداه ربه . . . . . # > > @QB@ إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى @QE@ قد مر بيانه في سورة طه < ~~< # | النازعات : ( 17 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى @QE@ على إرادة القول وقرئ أن اذهب لما ~~في النداء من معنى القول < < # | النازعات : ( 18 ) فقل هل لك . . . . . # > > @QB@ فقل هل لك إلى أن تزكى @QE@ هل لك ميل إلى أن تتطهر من الكفر ~~والطغيان وقرأ الحجازيان ويعقوب تزكى بالتشديد < < # | النازعات : ( 19 ) وأهديك إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأهديك إلى ربك @QE@ وأرشدك إلى معرفته @QB@ فتخشى @QE@ بأداء ~~الواجبات وترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة وهذا كالتفصيل ~~لقوله @QB@ فقولا له قولا لينا > @QB@ < # | النازعات : ( 20 ) فأراه الآية الكبرى # > > @QB@ فأراه الآية الكبرى @QE@ أي فذهب وبلغ فأراه المعجزة الكبرى وهي ~~قلب العصا حية فإنه كان المقدم والأصل أو مجموع معجزاته فإنها باعتبار ~~دلالتها كالآية الواحدة < < # | النازعات : ( 21 ) فكذب وعصى # > > @QB@ فكذب وعصى @QE@ فكذب موسى وعصى الله عز وجل بعد ظهور الآية ~~وتحقق الأمر PageV05P447 < < # | النازعات : ( 22 ) ثم أدبر يسعى # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ عن الطاعة @QB@ يسعى @QE@ ساعيا في إبطال أمره أو ~~أدبر بعدما رأى الثعبان ms1625 مرعوبا مسرعا في مشيه < < # | النازعات : ( 23 ) فحشر فنادى # > > @QB@ فحشر @QE@ فجمع السحرة أو جنوده @QB@ فنادى @QE@ في المجمع ~~بنفسه أو بمناد < < # | النازعات : ( 24 ) فقال أنا ربكم . . . . . # > > @QB@ فقال أنا ربكم الأعلى @QE@ أعلى كل من يلي أمركم < < # | النازعات : ( 25 ) فأخذه الله نكال . . . . . # > > @QB@ فأخذه الله نكال الآخرة والأولى @QE@ أخذا منكلا لمن رآه أو ~~سمعه في الآخرة بالإحراق وفي الدنيا بالإغراق أو على كلمته @QB@ الآخرة ~~@QE@ وهي هذه وكلمته الأولى وهو قوله @QB@ ما علمت لكم من إله غيري @QE@ أو ~~للتنكيل فيهما أو لهما ويجوز أن يكون مصدرا مؤكدا مقدرا بفعله < < # | النازعات : ( 26 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لعبرة لمن يخشى @QE@ لمن كان من شأنه الخشية < < # | النازعات : ( 27 ) أأنتم أشد خلقا . . . . . # > > @QB@ أأنتم أشد خلقا @QE@ أصعب خلقا @QB@ أم السماء @QE@ ثم بين كيف ~~خلقها فقال @QB@ بناها > @QB@ < # | النازعات : ( 28 ) رفع سمكها فسواها # > > ثم بين البناء فقال @QB@ رفع سمكها @QE@ أي جعل مقدار ارتفاعها من ~~الأرض أو ثخنها لذاهب في العلو رفيعا @QB@ فسواها @QE@ فعدلها أو فجعلها ~~مستوية أو فتممها بما يتم به كمالها من الكواكب والتداوير وغيرها من قولهم ~~سوى فلان أمره إذا أصلحه < < # | النازعات : ( 29 ) وأغطش ليلها وأخرج . . . . . # > > @QB@ وأغطش ليلها @QE@ أظلمه منقول من غطش الليل إذا أظلم وإنما ~~أضافه إليها لأنه يحدث بحركتها @QB@ وأخرج ضحاها @QE@ وأبرز ضوء شمسها ~~كقوله تعالى @QB@ والشمس وضحاها @QE@ يريد النهار < < # | النازعات : ( 30 ) والأرض بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ والأرض بعد ذلك دحاها @QE@ بسطها ومهدها للسكنى < < # | النازعات : ( 31 ) أخرج منها ماءها . . . . . # > > @QB@ أخرج منها ماءها @QE@ بتفجير العيون @QB@ ومرعاها @QE@ ورعيها ~~وهو في الأصل لموضع لرعي وتجريد الجملة عن العاطف لأنها حال بإضمار قد أو ~~بيان للدحو PageV05P448 < < # | النازعات : ( 32 ) والجبال أرساها # > > @QB@ والجبال أرساها @QE@ أثبتها وقرئ والأرض والجبال بالرفع على ~~الابتداء وهو مرجوع لأن العطف على فعلية < < # | النازعات : ( 33 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > @QB@ متاعا لكم ولأنعامكم @QE@ تمتيعا لكم ولمواشيكم < < # | النازعات : ( 34 ) فإذا جاءت الطامة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءت الطامة @QE@ الداهية التي تطم أي تعلو على سائر ~~الدواهي @QB@ الكبرى @QE@ التي هي أكبر الطامات وهي القيامة أو النفخة ~~الثانية أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار ms1626 إلى ~~النار < < # | النازعات : ( 35 ) يوم يتذكر الإنسان . . . . . # > > @QB@ يوم يتذكر الإنسان ما سعى @QE@ بأن يراه مدونا في صحيفته وكان ~~قد نسيه من فرط الغفلة أو طول المدة وهو بدل من @QB@ فإذا جاءت @QE@ و @QB@ ~~ما @QE@ موصولة أو مصدرية < < # | النازعات : ( 36 ) وبرزت الجحيم لمن . . . . . # > > @QB@ وبرزت الجحيم @QE@ وأظهرت لمن ترى لكل راء بحيث لا تخفى على أحد ~~وقرئ @QB@ وبرزت @QE@ ولمن رأى ولمن ترى على أن فيه ضمير الجحيم كقوله ~~تعالى @QB@ إذا رأتهم من مكان بعيد @QE@ أو أنه خطاب الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أي لمن تراه من الكفار وجواب @QB@ فإذا جاءت @QE@ محذوف دل عليه @QB@ ~~يوم يتذكر @QE@ أو ما بعده من التفضيل < < # | النازعات : ( 37 ) فأما من طغى # > > @QB@ فأما من طغى @QE@ حتى كفر < < # | النازعات : ( 38 ) وآثر الحياة الدنيا # > > @QB@ وآثر الحياة الدنيا @QE@ فانهمك فيها ولم يستعد للآخرة بالعبادة ~~وتهذيب النفس < < # | النازعات : ( 39 ) فإن الجحيم هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجحيم هي المأوى @QE@ هي مأواه واللام فيه سادة مسد ~~الإضافة للعلم بأن صاحب المأوى هو الطاغي وهي فصل أو مبتدأ < < # | النازعات : ( 40 ) وأما من خاف . . . . . # > > @QB@ وأما من خاف مقام ربه @QE@ مقامه بين يدي ربه لعلمه بالمبدأ ~~والمعاد @QB@ ونهى النفس عن الهوى @QE@ لعلمه بأنه مرد < < # | النازعات : ( 41 ) فإن الجنة هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ ليس له سواها مأوى PageV05P449 < < # | النازعات : ( 42 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الساعة أيان مرساها @QE@ متى أرساؤها أي إقامتها ~~وإثباتها أو منتهاها ومستقرها من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر ~~فيه < < # | النازعات : ( 43 ) فيم أنت من . . . . . # > > @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ في أي شيء أنت من أن تذكر وقتها لهم أي ~~ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شيء فإن ذكرها لا يزيدهم إلا غيا ~~ووقتها مما استأثر الله تعالى بعلمه وقيل @QB@ فيم @QE@ إنكار لسؤالهم و ~~@QB@ أنت من ذكراها @QE@ مستأنف ومعناه أنت ذكر من ذكرها أي علامة من ~~أشراطها فإن إرساله خاتما للأنبياء أمارة من أماراتها وقيل إنه متصل ~~بسؤالهم والجواب < < # | النازعات : ( 44 ) إلى ربك منتهاها # > > @QB@ إلى ربك منتهاها @QE@ أي منتهى علمها < < # | النازعات : ( 45 ) إنما أنت منذر . . . . . # > > @QB@ إنما ms1627 أنت منذر من يخشاها @QE@ إنما بعثت لإنذار من يخاف هولها ~~وهو لا يناسب تعيين الوقت وتخصيص من يخشى لأنه المنتفع به وعن أبي عمرو ~~ومنذر بالتنوين والإعمال على الأصل لأنه بمعنى الحال < < # | النازعات : ( 46 ) كأنهم يوم يرونها . . . . . # > > @QB@ كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا @QE@ في الدنيا أو في القبور @QB@ ~~إلا عشية أو ضحاها @QE@ أي عشية يوم أو ضحاه كقوله @QB@ إلا ساعة من نهار ~~@QE@ ولذلك أضاف الضحى إلى ال @QB@ عشية @QE@ لأنهما من يوم واحد عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة النازعات كان ممن حبسه الله في القيامة حتى ~~يدخل الجنة قدر صلاة المكتوبة PageV05P450 < # > S80 < # > سورة عبس مكية وآيها ثنتان وأربعون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | عبس : ( 1 - 3 ) عبس وتولى # > > @QB@ عبس وتولى @QE@ @QB@ أن جاءه الأعمى @QE@ روي أن ابن أم مكتوم ~~أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ~~فقال يا رسول الله علمني مما علمك الله وكرر ذلك ولم يعلم تشاغله بالقوم ~~فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت فكان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه ويقول إذا رآه مرحبا بمن عاتبني فيه ~~ربي واستخلفه على المدينة مرتين وقرئ عبس بالتشديد للمبالغة و @QB@ أن جاءه ~~@QE@ علة ل @QB@ تولى @QE@ أو @QB@ عبس @QE@ على اختلاف المذهبين وقرئ آأن ~~بهمزتين وبألف بينهما بمعنى ألئن جاءه الأعمى فعل ذلك وذكر الأعمى للإشعار ~~بعذره في الإقدام على قطع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقوم ~~والدلالة على أنه أحق بالرأفة والرفق أو لزيادة الإنكار كأنه قال تولى ~~لكونه أعمى كالالتفات في قوله @QB@ وما يدريك لعله يزكى @QE@ أي وأي شيء ~~يجعلك داريا بحاله لعله يتطهر من الآثام بما يتلقف منك وفيه إيماء بأن ~~إعراضه كان لتزكية غيره PageV05P451 < < # | عبس : ( 4 ) أو يذكر فتنفعه . . . . . # > > @QB@ أو يذكر فتنفعه الذكرى @QE@ أو يتعظ فتنفعه موعظتك وقيل الضمير ~~في @QB@ لعله @QE@ للكافر أي أنك طمعت في تزكيه بالإسلام وتذكره بالموعظة ~~ولذلك أعرضت عن غيره فما يدريك أن ما طمعت فيه كائن ms1628 وقرأ عاصم فتنفعه ~~بالنصب جوابا للعل < < # | عبس : ( 5 - 6 ) أما من استغنى # > > @QB@ أما من استغنى فأنت له تصدى @QE@ تتعرض له بالإقبال عليه وأصله ~~تتصدى وقرأ ابن كثير ونافع تصدى بالإدغام وقرئ تصدى أي تعرض وتدعى إلى ~~التصدي < < # | عبس : ( 7 ) وما عليك ألا . . . . . # > > @QB@ وما عليك ألا يزكى @QE@ وليس عليك بأس في أن لا يتزكى بالإسلام ~~حتى يبعثك الحرص على إسلامه إلى الإعراض عمن أسلم @QB@ إن عليك إلا البلاغ ~~> @QB@ < # | عبس : ( 8 ) وأما من جاءك . . . . . # > > @QB@ وأما من جاءك يسعى @QE@ يسرع طالبا للخير < < # | عبس : ( 9 ) وهو يخشى # > > @QB@ وهو يخشى @QE@ الله أو أذية الكفار في إتيانك أو كبوة الطريق ~~لأنه أعمى لا قائد له < < # | عبس : ( 10 ) فأنت عنه تلهى # > > @QB@ فأنت عنه تلهى @QE@ تتشاغل يقال لها عنه والتهى و @QB@ تلهى ~~@QE@ ولعل ذكر التصدق والتلهي للإشعار بأن العتاب على اهتمام قلبه بالغني ~~وتلهيه عن الفقير ومثله لا ينبغي له ذلك < < # | عبس : ( 11 ) كلا إنها تذكرة # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن المعاتب عليه أو عن معاودة مثله @QB@ إنها ~~تذكرة > @QB@ < # | عبس : ( 12 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ حفظه أو اتعظ به والضميران للقرآن أو العتاب ~~المذكور وتأنيث الأول لتأنيث خبره < < # | عبس : ( 13 ) في صحف مكرمة # > > @QB@ في صحف @QE@ مثبتة فيها صفة لتذكرة أو خبر ثان أو خبر لمحذوف ~~@QB@ مكرمة @QE@ عند الله < < # | عبس : ( 14 ) مرفوعة مطهرة # > > @QB@ مرفوعة @QE@ القدر @QB@ مطهرة @QE@ منزهة عن أيدي الشياطين < < # | عبس : ( 15 ) بأيدي سفرة # > > @QB@ بأيدي سفرة @QE@ كتبة من الملائكة أو الأنبياء ينتسخون الكتب من ~~اللوح أو الوحي أو سفراء يسفرون بالوحي بين الله تعالى ورسله أو الأمة جمع ~~سافر من السفر أو السفارة والتركيب للكشف يقال سفرت المرأة إذا كشفت وجهها ~~PageV05P452 < < # | عبس : ( 16 ) كرام بررة # > > @QB@ كرام @QE@ أعزاء على الله أو متعطفين على المؤمنين يكلمونهم ~~ويستغفرون لهم @QB@ بررة @QE@ أتقياء < < # | عبس : ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ قتل الإنسان ما أكفره @QE@ دعاه عليه بأشنع الدعوات وتعجب من ~~إفراطه في الكفران وهو مع قصره يدل على سخط عظيم وذم بليغ < < # | عبس : ( 18 - 19 ) من أي شيء . . . . . # > > @QB@ من أي شيء خلقه @QE@ بيان لما أنعم عليه ms1629 خصوصا من مبدأ حدوثه ~~والاستفهام للتحقير ولذلك أجاب عنه بقوله @QB@ من نطفة خلقه فقدره @QE@ ~~فهيأه لما يصلح له من الأعضاء والأشكال أو @QB@ فقدره @QE@ أطوارا إلى أن ~~تم خلقته < < # | عبس : ( 20 - 22 ) ثم السبيل يسره # > > @QB@ ثم السبيل يسره @QE@ ثم سهل مخرجه من بطن أمه بأن فتح فوهة ~~الرحم وألهمه أن ينتكس أو ذلل له سبيل الخير والشر ونصب السبيل بفعل يفسره ~~الظاهر للمبالغة في التيسير وتعريفه باللام دون الإضافة للإشعار بأنه سبيل ~~عام وفيه على المعنى الأخير إيماء بأن الدنيا طريق والمقصد غيرها ولذلك ~~عقبه بقوله @QB@ ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره @QE@ وعد الإماتة ~~والإقبار في النعم لأن الإماتة وصلة في الجملة إلى الحياة الأبدية واللذات ~~الخالصة والأمر بالقبر تكرمة وصيانة عن السباع وفي @QB@ إذا شاء @QE@ إشعار ~~بأن وقت النشور غير متعين في نفسه وإنما هو موكول إلى مشيئته تعالى < < # | عبس : ( 23 ) كلا لما يقض . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للإنسان بما هو عليه @QB@ لما يقض ما أمره @QE@ لم ~~يقض بعد من لدن آدم إلى هذه الغاية ما أمره الله أمره إذ لا يخلو أحد من ~~تقصير ما PageV05P453 < < # | عبس : ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . . # > > @QB@ فلينظر الإنسان إلى طعامه @QE@ إتباع للنعم الذاتية بالنعم ~~الخارجية < < # | عبس : ( 25 ) أنا صببنا الماء . . . . . # > > @QB@ أنا صببنا الماء صبا @QE@ استئناف مبين لكيفية إحداث الطعام ~~وقرأ الكوفيون بالفتح على البدل منه بدل الاشتمال < < # | عبس : ( 26 ) ثم شققنا الأرض . . . . . # > > @QB@ ثم شققنا الأرض شقا @QE@ أي بالنبات أو بالكراب وأسند الشق إلى ~~نفسه إسناد الفعل إلى السبب < < # | عبس : ( 27 ) فأنبتنا فيها حبا # > > @QB@ فأنبتنا فيها حبا @QE@ كالحنطة والشعير < < # | عبس : ( 28 ) وعنبا وقضبا # > > @QB@ وعنبا وقضبا @QE@ يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها ~~تقضب مرة بعد أخرى < < # | عبس : ( 29 - 30 ) وزيتونا ونخلا # > > @QB@ وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا @QE@ عظاما وصف به الحدائق لتكاثفها ~~وكثرة أشجارها أو لأنها ذات أشجار غلاظ مستعار من وصف الرقاب < < # | عبس : ( 31 ) وفاكهة وأبا # > > @QB@ وفاكهة وأبا @QE@ ومرعى من أب إذا أم لأنه يؤم وينتجع أو من أب ~~لكذا إذا تهيأ له لأنه متهيئ للرعي أو ms1630 فاكهة يابسة تؤوب للشتاء < < # | عبس : ( 32 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > @QB@ متاعا لكم ولأنعامكم @QE@ فإن الأنواع المذكورة بعضها طعام ~~وبعضها علف < < # | عبس : ( 33 ) فإذا جاءت الصاخة # > > @QB@ فإذا جاءت الصاخة @QE@ أي النفخة وصفت بها مجازا لأن الناس ~~يصخون لها < < # | عبس : ( 34 - 36 ) يوم يفر المرء . . . . . # > > @QB@ يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه @QE@ لاشتغاله ~~بشأنه وعلمه بأنهم لا ينفعونه أو للحذر من مطالبتهم بما قصر في حقهم وتأخير ~~الأحب فالأحب للمبالغة كأنه قيل يفر من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته ~~وبنيه < < # | عبس : ( 37 ) لكل امرئ منهم . . . . . # > > @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه @QE@ يكفيه في الاهتمام به وقرئ ~~يعنيه أي يهمه < < # | عبس : ( 38 ) وجوه يومئذ مسفرة # > > @QB@ وجوه يومئذ مسفرة @QE@ مضيئة من إسفار الصبح PageV05P454 < < # | عبس : ( 39 ) ضاحكة مستبشرة # > > @QB@ ضاحكة مستبشرة @QE@ لما ترى من النعيم < < # | عبس : ( 40 ) ووجوه يومئذ عليها . . . . . # > > @QB@ ووجوه يومئذ عليها غبرة @QE@ غبار وكدورة < < # | عبس : ( 41 ) ترهقها قترة # > > @QB@ ترهقها قترة @QE@ يغشاها سواد وظلمة < < # | عبس : ( 42 ) أولئك هم الكفرة . . . . . # > > @QB@ أولئك هم الكفرة الفجرة @QE@ الذين جمعوا إلى الكفر الفجور ~~فلذلك يجمع إلى سواد وجوههم الغبرة قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر PageV05P455 < # > S81 < # > سورة التكوير مكية وآيها تسع وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | التكوير : ( 1 ) إذا الشمس كورت # > > @QB@ إذا الشمس كورت @QE@ لفت من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت ~~لأن الثوب إذا أريد رفعه لف أو لف ضوؤها فذهب انبساطه في الآفاق وزال أثره ~~وألقيت عن فلكها من طعنه فكوره إذا ألقاه مجتمعا والتركيب للإرادة والجمع ~~وارتفاع الشمس بفعل يفسره ما بعدها أولى لأن إذا الشرطية تطلب الفعل < < # | التكوير : ( 2 ) وإذا النجوم انكدرت # > > @QB@ وإذا النجوم انكدرت @QE@ انقضت قال ? < أبصر خربان فضاء فانكدر ~~> ? أو أظلمت من كدرت الماء فانكدر < < # | التكوير : ( 3 ) وإذا الجبال سيرت # > > @QB@ وإذا الجبال سيرت @QE@ عن وجه الأرض أو في الجو < < # | التكوير : ( 4 ) وإذا العشار عطلت # > > @QB@ وإذا العشار @QE@ النوق اللواتي أتى على حملهن عشرة أشهر جمع ~~عشراء @QB@ عطلت @QE@ تركت مهملة أو السحائب ms1631 عطلت عن المطر وقرئ بالتخفيف < ~~< # | التكوير : ( 5 ) وإذا الوحوش حشرت # > > @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ جمعت من كل جانب أو بعثت للقصاص ثم ردت ~~ترابا أو أميتت من قولهم إذا أجحفت السنة بالناس حشرتهم وقرئ بالتشديد < < # | التكوير : ( 6 ) وإذا البحار سجرت # > > @QB@ وإذا البحار سجرت @QE@ أحميت أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى ~~تعود بحرا PageV05P456 واحدا من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ليحميه وقرأ ~~ابن كثير وأبو عمرو وروح بالتخفيف < < # | التكوير : ( 7 ) وإذا النفوس زوجت # > > @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ قرنت بالأبدان أو كل منها بشكلها أو ~~بكتابها وعملها أو نفوس المؤمنين بالحور ونفوس الكافرين بالشياطين < < # | التكوير : ( 8 - 9 ) وإذا الموؤودة سئلت # > > @QB@ وإذا الموؤودة @QE@ المدفونة حية وكانت العرب تئد البنات مخافة ~~الإملاق أو لحوق العار بهم من أجلهم @QB@ سئلت بأي ذنب قتلت @QE@ تبكيتا ~~لوائدها كتبكيت النصارى بقوله تعالى لعيسى عليه الصلاة والسلام @QB@ أأنت ~~قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله @QE@ وقرئ سألت أي خاصمت عن ~~نفسها وسألت وإنما قيل @QB@ قتلت @QE@ على الإخبار عنها وقرئ قتلت على ~~الحكاية < < # | التكوير : ( 10 ) وإذا الصحف نشرت # > > @QB@ وإذا الصحف نشرت @QE@ يعني صحف الأعمال فإنها تطوى عند الموت ~~وتنشر وقت الحساب وقيل @QB@ نشرت @QE@ فرقت بين أصحابها وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو وحمزة والكسائي بالتشديد للمبالغة في النشر أو لكثرة الصحف أو شدة ~~التطاير < < # | التكوير : ( 11 ) وإذا السماء كشطت # > > @QB@ وإذا السماء كشطت @QE@ قلعت وأزيلت كما يكشط الإهاب عن الذبيحة ~~وقرئ / < قشطت > / واعتقاب القاف والكاف كثير < < # | التكوير : ( 12 ) وإذا الجحيم سعرت # > > @QB@ وإذا الجحيم سعرت @QE@ أوقدت إيقادا شديدا وقرأ نافع وابن عامر ~~وحفص ورويس بالتشديد < < # | التكوير : ( 13 ) وإذا الجنة أزلفت # > > @QB@ وإذا الجنة أزلفت @QE@ قربت من المؤمنين < < # | التكوير : ( 14 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما أحضرت @QE@ جواب @QB@ إذا @QE@ وإنما صح والمذكور ~~في سياقها اثنتا عشرة خصلة ست منها في مباديء قيام الساعة قبل فناء الدنيا ~~وست بعده لأن المراد زمان متسع شامل لها ولمجازاة النفوس على أعمالها و ~~@QB@ نفس @QE@ في معنى العموم كقولهم تمرة خير من جرادة PageV05P457 < < # | التكوير : ( 15 - 16 ) فلا أقسم بالخنس # > > @QB@ فلا ms1632 أقسم بالخنس @QE@ بالكواكب الرواجع من خنس إذا تأخر وهي ما ~~سوى النيرين من الكواكب السيارات ولذلك وصفها بقوله @QB@ الجوار الكنس @QE@ ~~أي السيارات التي تختفي تحت ضوء الشمس من كنس الوحش إذا دخل كناسه وهو بيته ~~المتخذ من أغصان الشجر < < # | التكوير : ( 17 ) والليل إذا عسعس # > > @QB@ والليل إذا عسعس @QE@ أقبل ظلامه أو أدبر وهو من الأضداد يقال ~~عسعس الليل وسعسع إذا أدبر < < # | التكوير : ( 18 ) والصبح إذا تنفس # > > @QB@ والصبح إذا تنفس @QE@ أي أضاء غبرته عند إقبال روح ونسيم < < # | التكوير : ( 19 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ أنه @QE@ أي القرآن @QB@ لقول رسول كريم @QE@ يعني جبريل فإنه ~~قاله عن الله تعالى < < # | التكوير : ( 20 ) ذي قوة عند . . . . . # > > @QB@ ذي قوة @QE@ كقوله @QB@ شديد القوى @QE@ @QB@ عند ذي العرش مكين ~~@QE@ عند الله ذي مكانة < < # | التكوير : ( 21 ) مطاع ثم أمين # > > @QB@ مطاع @QE@ في ملائكته @QB@ ثم أمين @QE@ على الوحي وثم يحتمل ~~اتصاله بما قبله وما بعده وقرىء @QB@ ثم @QE@ تعظيما للأمانة وتفضيلا لها ~~على سائر الصفات < < # | التكوير : ( 22 ) وما صاحبكم بمجنون # > > @QB@ وما صاحبكم بمجنون @QE@ كما تبهته الكفرة واستدل بذلك على فضل ~~جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم حيث عدد فضائل جبريل واقتصر على نفي ~~الجنون عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ضعيف إذ المقصود منه نفي قولهم ~~@QB@ إنما يعلمه بشر @QE@ افترى على الله كذبا @QB@ أم به جنة @QE@ لا ~~تعداد فضلهما والموازنة بينهما PageV05P458 < < # | التكوير : ( 23 ) ولقد رآه بالأفق . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه @QE@ ولقد رآى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل ~~عليه الصلاة والسلام @QB@ بالأفق المبين @QE@ بمطلع الشمس < < # | التكوير : ( 24 ) وما هو على . . . . . # > > @QB@ وما هو @QE@ وما محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ على الغيب @QE@ ~~على ما يخبره من الموحى إليه وغيره من الغيوب @QB@ بضنين @QE@ بمتهم من ~~الظنة وهي التهمة وقرأ نافع وعاصم وحمزة وابن عامر @QB@ بضنين @QE@ بالضاد ~~من الضن وهو البخل أي لا يبخل بالتبليغ والتعليم والضاد من أصل حافة اللسان ~~وما يليها من الأضراس من يمين اللسان أو يساره والظاء من طرف اللسان وأصول ~~الثنايا العليا < < # | التكوير : ( 25 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو بقول شيطان رجيم @QE@ يقول بعض ms1633 المسترقة للسمع وهو نفي ~~لقولهم إنه لكهانة وسحر < < # | التكوير : ( 26 ) فأين تذهبون # > > @QB@ فأين تذهبون @QE@ استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر الرسول صلى ~~الله عليه وسلم والقرآن كقولك لتارك الجادة أين تذهب < < # | التكوير : ( 27 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا ذكر للعالمين @QE@ تذكير لمن يعلم < < # | التكوير : ( 28 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم أن يستقيم @QE@ بتحري الحق وملازمة الصواب وإبداله ~~من العالمين لأنهم المنتفعون بالتذكير < < # | التكوير : ( 29 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تشاؤون @QE@ الاستقامة يا من يشاؤها @QB@ إلا أن يشاء الله ~~@QE@ إلا وقت أن يشاء الله مشيئتكم فله الفضل والحق عليكم باستقامتكم @QB@ ~~رب العالمين @QE@ مالك الخلق كله قال صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة ~~التكوير أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر صحيفته PageV05P459 < # > S82 < # > سورة الانفطار مكية وآيها تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الإنفطار : ( 1 ) إذا السماء انفطرت # > > @QB@ إذا السماء انفطرت @QE@ انشقت < < # | الإنفطار : ( 2 ) وإذا الكواكب انتثرت # > > @QB@ وإذا الكواكب انتثرت @QE@ تساقطت متفرقة < < # | الإنفطار : ( 3 ) وإذا البحار فجرت # > > @QB@ وإذا البحار فجرت @QE@ فتح بعضها إلى بعض فصار الكل بحرا واحدا ~~< < # | الإنفطار : ( 4 ) وإذا القبور بعثرت # > > @QB@ وإذا القبور بعثرت @QE@ قلب ترابها وأخرج موتاها وقيل أنه مركب ~~من بعث وراء الإثارة كبسمل ونظيره بحثر لفظا ومعنى < < # | الإنفطار : ( 5 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس ما قدمت @QE@ من عمل أو صدقة @QB@ وأخرت @QE@ من سيئة ~~أو تركت ويجوز أن يراد بالتأخير التضييع وهو جواب @QB@ إذا > @QB@ < # | الإنفطار : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم @QE@ أي شيء خدعك وجرأك على ~~عصيانه وذكر @QB@ الكريم @QE@ للمبالغة في المنع عن الاغترار فإن محض الكرم ~~لا يقتضي إهمال الظالم وتسوية الموالي والمعادي والمطيع والعاصي فكيف إذا ~~انضم إليه صفة القهر والانتقام والإشعار بما به يغره الشيطان فإنه يقول له ~~افعل ما شئت فربك كريم لا يعذب أحدا ولا يعاجل بالعقوبة والدلالة على أن ~~كثرة كرمه تستدعي الجد في طاعته لا الانهماك في عصيانه اغترارا بكرمه ~~PageV05P460 < < # | الإنفطار : ( 7 ) الذي خلقك فسواك . . . . . # > > @QB@ الذي خلقك فسواك فعدلك @QE@ صفة ثانية مقررة للربوبية مبينة ms1634 ~~للكرم منبهة على أن من قدر على ذلك أولا قدر عليه ثانيا والتسوية جعل ~~الأعضاء سليمة مسواة معدة لمنافعها والتعديل جعل البنية معدلة متناسبة ~~الأعضاء أو معدلة بما تسعدها من القوى وقرأ الكوفيون فعدلك بالتخفيف أي عدل ~~بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت أو فصرفك عن خلقه غيرك وميزك بخلقة فارقت خلقة ~~سائر الحيوان < < # | الإنفطار : ( 8 ) في أي صورة . . . . . # > > @QB@ في أي صورة ما شاء ركبك @QE@ أي ركبك في أي صورة شاءها و @QB@ ~~ما @QE@ مزيدة وقيل شرطية و @QB@ ركبك @QE@ جوابها و الظرف صلة عدلك وإنما ~~لم يعطف الجملة على ما قبلها لأنها بيان لعدلك < < # | الإنفطار : ( 9 ) كلا بل تكذبون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع الاغترار بكرم الله وقوله @QB@ بل تكذبون بالدين ~~@QE@ إضراب إلى بيان ما هو السبب الأصلي في اغترارهم والمراد @QB@ بالدين ~~@QE@ الجزاء أو الإسلام < < # | الإنفطار : ( 10 - 12 ) وإن عليكم لحافظين # > > @QB@ وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون @QE@ تحقيق ~~لما يكذبون به ورد لما يتوقعون من التسامح والإهمال وتعظم الكتبة بكونهم ~~كراما عند الله لتعظيم الجزاء < < # | الإنفطار : ( 13 - 14 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم @QE@ بيان لما يكتبون ~~لأجله < < # | الإنفطار : ( 15 ) يصلونها يوم الدين # > > @QB@ يصلونها @QE@ يقاسون حرها @QB@ يوم الدين > @QB@ < # | الإنفطار : ( 16 ) وما هم عنها . . . . . # > > @QB@ وما هم عنها بغائبين @QE@ لخلودهم فيها وقيل معناه وما يغيبون ~~عنها قبل ذلك إذ كانوا يجدون سمومها في القبور PageV05P461 < < # | الإنفطار : ( 17 - 18 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين @QE@ تعجيب ~~وتفخيم لشأن ال @QB@ يوم @QE@ أي كنه أمره بحيث لا تدركه دراية دار < < # | الإنفطار : ( 19 ) يوم لا تملك . . . . . # > > @QB@ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله @QE@ تقرير لشدة ~~هوله وفخامة أمره إجمالا ورفع ابن كثير والبصريان @QB@ يوم @QE@ على البدل ~~من @QB@ يوم الدين @QE@ أو الخبر المحذوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة إذا السماء انفطرت كتب الله له بعد بعدد كل قطرة من السماء حسنة ~~وبعدد كل قبر حسنة والله أعلم PageV05P462 < # > S83 < # > سورة المطففين مختلف فيها ms1635 وآيها ست وثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | المطففين : ( 1 ) ويل للمطففين # > > @QB@ ويل للمطففين @QE@ التطفيف البخس في الكيل والوزن لأن ما يبخس ~~طفيف أي حقير روي أن أهل المدينة كانوا أخبث الناس كيلا فنزلت فأحسنوه وفي ~~الحديث خمس بخمس ما نقض العهد قوم إلا سلط الله عليهم عدوهم وما حكموا بغير ~~ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر وما ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت ~~ولا طففوا الكيل إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين ولا منعوا الزكاة إلا حبس ~~عنهم القطر < < # | المطففين : ( 2 ) الذين إذا اكتالوا . . . . . # > > @QB@ الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون @QE@ أي إذا اكتالوا من ~~الناس حقوقهم يأخذونها وافية وإنما أبدل @QB@ على @QE@ بمن للدلالة على أن ~~اكتيالهم لما لهم على الناس أو اكتيال يتحامل فيه عليهم < < # | المطففين : ( 3 ) وإذا كالوهم أو . . . . . # > > @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم @QE@ أي إذا كالوا الناس أو وزنوا لهم ~~@QB@ يخسرون @QE@ فحذف الجار وأوصل الفعل كقوله PageV05P463 ? < ولقد جنيتك ~~أكمؤا وعساقلا > ? بمعنى جنيت لك أو كالوا مكيلهم فحذف المضاف وأقيم المضاف ~~إليه مقامه ولا يحسن جعل المنفصل تأكيدا للمتصل فإنه يخرج الكلام عن مقابلة ~~ما قبله إذ المقصود بيان اختلاف حالهم في الأخذ والدفع لا في المباشرة ~~وعدمها ويستدعي إثبات الألف بعد الواو كما هو خط المصحف في نظائره < < # | المطففين : ( 4 ) ألا يظن أولئك . . . . . # > > @QB@ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون @QE@ فإن من ظن ذلك لم يتجاسر على ~~أمثال هذه القبائح فكيف بمن تيقنه وفيه انكار وتعجيب من حالهم < < # | المطففين : ( 5 ) ليوم عظيم # > > @QB@ ليوم عظيم @QE@ عظمه لعظم ما يكون فيه < < # | المطففين : ( 6 ) يوم يقوم الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الناس @QE@ نصب بمبعوثون أو بدل من الجار والمجرور ~~ويؤيده القراءة بالجر @QB@ لرب العالمين @QE@ لحكمه وفي هذا الانكار ~~والتعجيب وذكر الظن ووصف اليوم بالعظم وقيام الناس فيه لله والتعبير عنه ~~برب العالمين مبالغات في المنع عن التطفيف وتعظيم إثمه < < # | المطففين : ( 7 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن التطفيف والغفلة عن البعث والحساب @QB@ إن كتاب ~~الفجار @QE@ ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم @QB@ لفي سجين ms1636 @QE@ كتاب ~~جامع لأعمال الفجرة من الثقلين كما قال PageV05P464 < < # | المطففين : ( 8 - 9 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم @QE@ أي مسطور بين الكتابة أو ~~معلم بعلم من رآه أنه لا خير فيه فعيل من السجن لقب به الكتاب لأنه سبب ~~الحبس أو لأنه مطروح كما قيل تحت الأرضين في مكان وحش وقيل هو اسم مكان ~~والتقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف < < # | المطففين : ( 10 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بالحق أو بذلك < < # | المطففين : ( 11 ) الذين يكذبون بيوم . . . . . # > > @QB@ الذين يكذبون بيوم الدين @QE@ صفة مخصصة أو موضحة أو ذامة < < # | المطففين : ( 12 ) وما يكذب به . . . . . # > > @QB@ وما يكذب به إلا كل معتد @QE@ متجاوز عن النظر غال في التقليد ~~حتى استقصر قدرة الله تعالى وعلمه فاستحال منه الإعادة @QB@ أثيم @QE@ ~~منهمك في الشهوات المخدجة بحيث أشغلته عما وراءها وحملته على الإتقان لما ~~عداه < < # | المطففين : ( 13 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين @QE@ من فرط جهلة ~~وإعراضه عن الحق فلا تنفعه شواهد النقل كما لم تنفعه دلائل العقل < < # | المطففين : ( 14 ) كلا بل ران . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن هذا القول @QB@ بل ران على قلوبهم ما كانوا ~~يكسبون @QE@ رد لما قالوه وبيان لما أدى بهم إلى هذا القول بأن غلب عليهم ~~حب المعاصي بالانهماك فيها حتى صار ذلك صدأ على قلوبهم فعمي عليهم معرفة ~~الحق والباطل فإن كثرة الأفعال سبب لحصول الملكات كما قال صلى الله عليه ~~وسلم إن العبد كلما أذنب ذنبا حصل في قلبه نكتة سوداء حتى يسود قلبه والرين ~~الصدأ وقرأ حفص @QB@ بل ران @QE@ بإظهار اللام < < # | المطففين : ( 15 ) كلا إنهم عن . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن الكسب الرائن @QB@ إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ~~@QE@ فلا يرونه PageV05P465 بخلاف المؤمنين ومن أنكر الرؤية جعله تمثيلا ~~لإهانتهم من يمنع عن الدخول على الملوك أو قدر مضافا مثل رحمة ربهم أو قرب ~~ربهم < < # | المطففين : ( 16 ) ثم إنهم لصالوا . . . . . # > > @QB@ ثم إنهم لصالوا الجحيم @QE@ ليدخلون النار ويصلون بها < < # | المطففين : ( 17 ) ثم يقال هذا . . . . . # > > @QB@ ثم يقال هذا الذي كنتم ms1637 به تكذبون @QE@ تقوله لهم الزبانية < < # | المطففين : ( 18 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ تكرير ليعقب بوعد الأبرار كما عقب الأول بوعيد الفجار ~~إشعارا بأن التطفيف فجور والإيفاء بر أو ردع عن التكذيب @QB@ إن كتاب ~~الأبرار لفي عليين > @QB@ < # | المطففين : ( 19 - 20 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم @QE@ الكلام فيه ما مر في نظيره ~~< < # | المطففين : ( 21 ) يشهده المقربون # > > @QB@ يشهده المقربون @QE@ يحضرونه فيحفظونه أو يشهدون على ما فيه يوم ~~القيامة < < # | المطففين : ( 22 - 23 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك @QE@ على الأسرة في الحجال ~~@QB@ ينظرون @QE@ إلى ما يسرده من النعم والمتفرجات < < # | المطففين : ( 24 ) تعرف في وجوههم . . . . . # > > @QB@ تعرف في وجوههم نضرة النعيم @QE@ بهجة النعيم وبريقه وقرأ يعقوب ~~تعرف على البناء للمفعول و نضرة بالرفع < < # | المطففين : ( 25 - 26 ) يسقون من رحيق . . . . . # > > @QB@ يسقون من رحيق @QE@ شراب خالص @QB@ مختوم ختامه مسك @QE@ أي ~~مختوم أوانيه بالمسك مكان الطين ولعله تمثيل لنفاسته أو الذي له ختام أي ~~مقطع هو رائحة المسك وقرأ الكسائي خاتمه بفتح التاء أي ما يختم به ويقطع ~~@QB@ وفي ذلك @QE@ يعني الرحيق أو النعيم @QB@ فليتنافس المتنافسون @QE@ ~~فليرتغب المرتغبون < < # | المطففين : ( 27 ) ومزاجه من تسنيم # > > @QB@ ومزاجه من تسنيم @QE@ علم لعين بعينها سميت تسنيما لارتفاع ~~مكانها أو رفعة شرابها PageV05P466 < < # | المطففين : ( 28 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا يشرب بها المقربون @QE@ فإنهم يشربونها صرفا لأنهم لم ~~يشتغلوا بغير الله وتمزج لسائر أهل الجنة وانتصاب @QB@ عينا @QE@ على المدح ~~أو الحال @QB@ من تسنيم @QE@ والكلام في الباء كما في @QB@ يشرب بها عباد ~~الله > @QB@ < # | المطففين : ( 29 ) إن الذين أجرموا . . . . . # > > @QB@ إن الذين أجرموا @QE@ يعني رؤساء قريش @QB@ كانوا من الذين ~~آمنوا يضحكون @QE@ كانوا يستهزئون بفقراء المؤمنين < < # | المطففين : ( 30 ) وإذا مروا بهم . . . . . # > > @QB@ وإذا مروا بهم يتغامزون @QE@ يغمز بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم < ~~< # | المطففين : ( 31 ) وإذا انقلبوا إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين @QE@ متلذذين بالسخرية ~~منهم وقرأ حفص فكهين < < # | المطففين : ( 32 ) وإذا رأوهم قالوا . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون @QE@ وإذا رأوا المؤمنين ~~نسبوهم إلى الضلال < < # | المطففين : ( 33 ) وما أرسلوا عليهم . . . . . # > > @QB@ وما أرسلوا عليهم @QE@ على المؤمنين @QB@ حافظين ms1638 @QE@ يحفظون ~~عليهم أعمالهم ويشهدون برشدهم وضلالهم < < # | المطففين : ( 34 ) فاليوم الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون @QE@ حين يرونهم أذلاء ~~مغلوبين في النار وقيل يفتح لهم باب إلى الجنة فيقال لهم اخرجوا إليها فإذا ~~وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم < < # | المطففين : ( 35 ) على الأرائك ينظرون # > > @QB@ على الأرائك ينظرون @QE@ حال من @QB@ يضحكون > @QB@ < # | المطففين : ( 36 ) هل ثوب الكفار . . . . . # > > @QB@ هل ثوب الكفار @QE@ أي هل أثيبوا @QB@ ما كانوا يفعلون @QE@ ~~وقرأ حمزة والكسائي بادغام اللام في الثاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة المطففين سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة PageV05P467 < # > S84 < # > سورة الانشقاق مكية وآيها خمس وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الإنشقاق : ( 1 ) إذا السماء انشقت # > > @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ بالغمام كقوله تعالى @QB@ ويوم تشقق ~~السماء بالغمام @QE@ وعن علي رضي الله تعالى عنه تنشق من المجرة < < # | الإنشقاق : ( 2 ) وأذنت لربها وحقت # > > @QB@ وأذنت لربها @QE@ واستمعت له أي انقادت لتأثير قدرته حين أراد ~~انشقاقها انقياد المطواع الذي يأذن للآمر ويذعن له @QB@ وحقت @QE@ وجعلت ~~حقيقة بالاستماع والانقياد يقال حق بكذا فهو محقوق وحقيق < < # | الإنشقاق : ( 3 ) وإذا الأرض مدت # > > @QB@ وإذا الأرض مدت @QE@ بسطت بأن تزال جبالها وآكامها < < # | الإنشقاق : ( 4 ) وألقت ما فيها . . . . . # > > @QB@ وألقت ما فيها وتخلت @QE@ في الخلو أقصى جهدها حتى لم يبق شيء ~~في باطنها < < # | الإنشقاق : ( 5 ) وأذنت لربها وحقت # > > @QB@ وأذنت لربها @QE@ في الإلقاء والتخلي @QB@ وحقت @QE@ للإذن ~~وتكرير @QB@ إذا @QE@ لاستقلال كل من الجملتين بنوع من القدرة وجوابه محذوف ~~للتهويل بالإبهام أو الاكتفاء بما مر في سورتي التكوير والانفطار أو لدلالة ~~قوله PageV05P468 < < # | الإنشقاق : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه @QE@ عليه ~~وتقديره لاقى الإنسان كدحه أي جهدا يؤثر فيه من كدحه إذا خدشه أو @QB@ ~~فملاقيه @QE@ و @QB@ يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك @QE@ اعتراض والكدح ~~إليه السعي إلى لقاء جزائه < < # | الإنشقاق : ( 7 - 8 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ سهلا لا ~~يناقش فيه < < # | الإنشقاق : ( 9 ) وينقلب إلى أهله . . . . . # > > @QB@ وينقلب إلى أهله مسرورا @QE@ إلى ms1639 عشيرته المؤمنين أو فريق ~~المؤمنين أو @QB@ أهله @QE@ في الجنة من الحور < < # | الإنشقاق : ( 10 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره @QE@ أي يؤتى كتابه بشماله من ~~وراء ظهره قيل تغل يمناه إلى عنقه وتجعل يسراه وراء ظهره < < # | الإنشقاق : ( 11 ) فسوف يدعو ثبورا # > > @QB@ فسوف يدعو ثبورا @QE@ يتمنى الثبور ويقول يا ثبوراه وهو الهلاك ~~< < # | الإنشقاق : ( 12 ) ويصلى سعيرا # > > @QB@ ويصلى سعيرا @QE@ وقرأ الحجازيان والشامي ويصلى لقوله تعالى ~~@QB@ وتصلية جحيم @QE@ وقرئ ويصلى لقوله تعالى @QB@ ونصله جهنم > @QB@ < # | الإنشقاق : ( 13 ) إنه كان في . . . . . # > > @QB@ إنه كان في أهله @QE@ أي في الدنيا @QB@ مسرورا @QE@ بطرا ~~بالمال والجاه فارغا عن الآخرة < < # | الإنشقاق : ( 14 ) إنه ظن أن . . . . . # > > @QB@ إنه ظن أن لن يحور @QE@ لن يرجع إلى الله تعالى < < # | الإنشقاق : ( 15 ) بلى إن ربه . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إيجاب لما بعد @QB@ لن @QE@ @QB@ إن ربه كان به بصيرا ~~@QE@ عالما بأعماله فلا يهمله بل يرجعه ويجازيه < < # | الإنشقاق : ( 16 ) فلا أقسم بالشفق # > > @QB@ فلا أقسم بالشفق @QE@ الحمرة التي ترى في أفق المغرب بعد الغروب ~~وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه البياض الذي يليها سمي به لرقته من ~~الشفقة < < # | الإنشقاق : ( 17 ) والليل وما وسق # > > @QB@ والليل وما وسق @QE@ وما جمعه وستره من الدواب وغيرها يقال وسقه ~~فاتسق واستوسق قال مستوسقات لو يجدن سائقا أو طرده إلى أماكنه من الوسيقة < ~~< # | الإنشقاق : ( 18 ) والقمر إذا اتسق # > > @QB@ والقمر إذا اتسق @QE@ اجتمع وتم بدرا PageV05P469 < < # | الإنشقاق : ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . . # > > @QB@ لتركبن طبقا عن طبق @QE@ حالا بعد حال مطابقة لأختها في الشدة ~~وهو لما طابق غيره فقيل للحال المطابقة أو مراتب من الشدة بعد المراتب هي ~~الموت ومواطن القيامة وأهوالها أو هي وما قبلها من الدواهي على أنه جمع ~~طبقة وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي لتركبن بالفتح على خطاب الإنسان باعتبار ~~اللفظ أو الرسول صلى الله عليه وسلم على معنى لتركبن حالا شريفة ومرتبة ~~عالية بعد حال ومرتبة أو @QB@ طبقا @QE@ من أطباق السماء بعد طبق ليلة ~~المعراج وبالكسر على خطاب النفس وبالياء على الغيبة و @QB@ عن طبق @QE@ صفة ~~ل @QB@ طبقا @QE@ أو حال من الضمير بمعنى مجاوز ms1640 ال @QB@ طبق @QE@ أو ~~مجاوزين له < < # | الإنشقاق : ( 20 ) فما لهم لا . . . . . # > > @QB@ فما لهم لا يؤمنون @QE@ بيوم القيامة < < # | الإنشقاق : ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون @QE@ لا يخضعون أو @QB@ لا ~~يسجدون @QE@ لتلاوته لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قرأ @QB@ واسجد واقترب ~~@QE@ فسجد بمن معه من المؤمنين وقريش تصفق فوق رؤوسهم فنزلت واحتج به أبو ~~حنيفة على وجوب السجود فإنه ذم لمن سمعه ولم يسجد وعن أبي هريرة رضي الله ~~تعالى عنه أنه سجد فيها وقال والله ما سجدت فيها إلا بعد أن رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يسجد فيها < < # | الإنشقاق : ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا يكذبون @QE@ أي بالقرآن < < # | الإنشقاق : ( 23 ) والله أعلم بما . . . . . # > > @QB@ والله أعلم بما يوعون @QE@ بما يضمرون في صدورهم من الكفر ~~والعداوة PageV05P470 < < # | الإنشقاق : ( 24 ) فبشرهم بعذاب أليم # > > @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ استهزاء بهم < < # | الإنشقاق : ( 25 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ استثناء منقطع أو متصل ~~والمراد من تاب وآمن منهم @QB@ لهم أجر غير ممنون @QE@ مقطوع أو @QB@ ممنون ~~@QE@ به عليهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الانشقاق أعاذه ~~الله أن يعطيه كتابه وراء ظهره PageV05P471 < # > S85 < # > سورة البروج مكية وآيها ثنتان وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | البروج : ( 1 ) والسماء ذات البروج # > > @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ يعني البروج الاثني عشر شبهت بالقصور ~~لأنها تنزلها السيارات وتكون فيها الثوابت أو منازل القمر أو عظام الكواكب ~~سميت بروجا لظهورها أو أبواب السماء فإن النوازل تخرج منها وأصل التركيب ~~للظهور < < # | البروج : ( 2 ) واليوم الموعود # > > @QB@ واليوم الموعود @QE@ يوم القيامة < < # | البروج : ( 3 ) وشاهد ومشهود # > > @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ ومن يشهد في ذلك اليوم من الخلائق وما أحضر ~~فيه من العجائب وتنكيرهما للإبهام في الوصف أي @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ لا ~~يكتنه وصفهما أو المبالغة في الكثرة كأنه قيل ما أفرطت كثرته من شاهد ~~ومشهود أو النبي صلى الله عليه وسلم وأمته أو أمته وسائر الأمم أو كل نبي ~~وأمته أو الخالق والخلق أو عكسه فإن الخالق مطلع على خلقه وهو ms1641 شاهد على ~~وجوده أو الملك الحفيظ والمكلف أو يوم النحر أو عرفة والحجيج أو يوم الجمعة ~~والجمع فإنه يشهد له أو كل يوم وأهله < < # | البروج : ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود # > > @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ قيل إنه جواب القسم على تقدير لقد @QB@ ~~قتل @QE@ والأظهر أنه دليل جواب محذوف كأنه قيل إنهم ملعونون يعني كفار مكة ~~لعن أصحاب الأخدود فإن السورة وردت لتثبيت المؤمنين على أذاهم وتذكيرهم بما ~~جرى على من قبلهم والأخدود الخد وهو الشق في الأرض ونحوهما بناء ومعنى الحق ~~والأحقوق روي مرفوعا أن ملكا PageV05P472 كان له ساحرا فلما كبر ضم إليه ~~غلاما ليعلمه وكان في طريقه راهب فمال قلبه إليه فرأى في طريقه ذات يوم حية ~~قد حبست الناس فأخذ حجرا وقال اللهم إن كان الراهب أحب إليه من الساحر ~~فاقتلها فقتلها وكان الغلام بعد يبرىء الأكمه والأبرص ويشفي من الأدواء ~~وعمي جليس الملك فأبرأه فسأله الملك عمن أبرأه فقال ربي فغضب فعذبه فدل على ~~الغلام فعذبه فدل على الراهب فقده بالمنشار وأرسل الغلام إلى جبل ليطرح من ~~ذروته فدعا فرجف بالقوم فهلكوا ونجا وأجلسه في سفينة ليغرق فدعا فانكفأت ~~السفينة بمن معه فغرقوا ونجا فقال للملك لست بقاتلي حتى تجمع الناس وتصلبني ~~وتأخذ سهما من كنانتي وتقول بسم الله رب هذا الغلام ثم ترميني به فرماه ~~فوقع في صدغه فمات فآمن الناس برب الغلام فأمر بأخاديد وأوقدت فيها النيران ~~فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست فقال الصبي يا ~~أماه اصبري فإنك على الحق فاقتحمت وعن علي رضي الله تعالى عنه كان بعض ملوك ~~المجوس خطب الناس وقال إن الله أحل نكاح الأخوات فلم يقبلوه فأمر بأخاديد ~~النار فطرح فيها من أبى وقيل لما تنصر نجران غزاهم ذو نواس اليهودي من حمير ~~فأحرق في الأخاديد من لم يرتد < < # | البروج : ( 5 ) النار ذات الوقود # > > @QB@ النار @QE@ بدل من @QB@ الأخدود @QE@ بدل الاشتمال @QB@ ذات ~~الوقود @QE@ صفة لها بالعظمة وكثرة ما يرتفع بها لهبها واللام في @QB@ ~~الوقود @QE@ للجنس < < # | البروج : ( 6 ms1642 ) إذ هم عليها . . . . . # > > @QB@ إذ هم عليها @QE@ على حافة النار @QB@ قعود @QE@ قاعدون < < # | البروج : ( 7 ) وهم على ما . . . . . # > > @QB@ وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود @QE@ يشهد بعضهم لبعض عند ~~الملك بأنهم لم PageV05P473 يقصروا فيما أمروا به أو يشهدون على ما يفعلون ~~يوم القيامة حين تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم < < # | البروج : ( 8 - 9 ) وما نقموا منهم . . . . . # > > @QB@ وما نقموا منهم @QE@ وما أنكروا @QB@ إلا أن يؤمنوا بالله ~~العزيز الحميد @QE@ استثناء على طريقه قوله ? < ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ~~بهن فلول من قراع الكتائب > ? ووصفه بكونه عزيزا غالبا يخشى عقابه حميدا ~~منعما يرجى ثوابه وقرر ذلك بقوله @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض والله ~~على كل شيء شهيد @QE@ للإشعار بما يستحق أن يؤمن به ويعبد < < # | البروج : ( 10 ) إن الذين فتنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ بلوهم بالأذى @QB@ ثم ~~لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم @QE@ بكفرهم @QB@ ولهم عذاب الحريق @QE@ العذاب ~~الزائد في الاحراق بفتنتهم بل المراد ب @QB@ الذين فتنوا @QE@ @QB@ أصحاب ~~الأخدود @QE@ وب @QB@ عذاب الحريق @QE@ ما روي أن النار انقلبت عليهم ~~فأحرقتهم < < # | البروج : ( 11 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~ذلك الفوز الكبير @QE@ إذ الدنيا وما فيها تصغر دونه < < # | البروج : ( 12 ) إن بطش ربك . . . . . # > > @QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ مضاعف عنفه فإن البطش أخذ بعنف < < # | البروج : ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . . # > > @QB@ إنه هو يبدئ ويعيد @QE@ @QB@ يبدئ @QE@ الخلق ويعيده أو @QB@ ~~يبدئ @QE@ البطش بالكفرة في الدنيا ويعيده في الآخرة < < # | البروج : ( 14 ) وهو الغفور الودود # > > @QB@ وهو الغفور @QE@ لمن تاب @QB@ الودود @QE@ المحب لمن أطاع < < # | البروج : ( 15 ) ذو العرش المجيد # > > @QB@ ذو العرش @QE@ خالفه وقيل المراد ب @QB@ العرش @QE@ الملك وقرىء ~~ذي العرش صفة ل @QB@ ربك @QE@ @QB@ المجيد @QE@ العظيم في ذاته وصفاته فإنه ~~واجب الوجود تام القدرة والحكمة وجره حمزة والكسائي صفة ل @QB@ ربك @QE@ أو ~~ل @QB@ العرش @QE@ ومجده علوه وعظمته PageV05P474 < < # | البروج : ( 16 ) فعال لما يريد # > > @QB@ فعال لما يريد @QE@ لا يمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره < ~~< # | البروج : ( 17 - 18 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث الجنود فرعون وثمود @QE@ أبدلهما من الجنود لأن ~~المراد ms1643 ب @QB@ فرعون @QE@ هو وقومه والمعنى قد عرفت تكذيبهم للرسل وما حاق ~~بهم فتسل واصبر على تكذيب قومك وحذرهم مثل ما أصابهم < < # | البروج : ( 19 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا في تكذيب @QE@ لا يرعوون عنه ومعنى الإضراب أن ~~حالهم أعجب من حال هؤلاء فإنهم سمعوا قصتهم ورأوا آثار هلاكهم وكذبوا أشد ~~من تكذيبهم < < # | البروج : ( 20 ) والله من ورائهم . . . . . # > > @QB@ والله من ورائهم محيط @QE@ لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط ~~المحيط < < # | البروج : ( 21 ) بل هو قرآن . . . . . # > > @QB@ بل هو قرآن مجيد @QE@ بل هذا الذي كذبوا به كتاب شريف وحيد في ~~النظم والمعنى وقرىء @QB@ قرآن مجيد @QE@ بالإضافة أي قرآن رب مجيد < < # | البروج : ( 22 ) في لوح محفوظ # > > @QB@ في لوح محفوظ @QE@ من التحريف وقرأ نافع محفوظ بالرفع صفة ل ~~@QB@ القرآن @QE@ وقرىء @QB@ في لوح @QE@ وهو الهواء يعني ما فوق السماء ~~السابعة الذي فيه اللوح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة البروج ~~أعطاه الله بعدد كل جمعة وعرفة تكون في الدنيا عشر حسنات PageV05P475 < # > S86 < # > سورة الطارق مكية وآيها سبع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الطارق : ( 1 ) والسماء والطارق # > > @QB@ والسماء والطارق @QE@ والكوكب البادي بالليل وهو في الأصل لسالك ~~الطريق واختص عرفا بالآتي ليلا ثم استعمل للبادي فيه < < # | الطارق : ( 2 - 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب @QE@ المضيء كأنه يثقب الظلام ~~بضوئه فينفذ فيه أو الأفلاك والمراد الجنس أو معهود بالثقب وهو زحل عبر عنه ~~أولا بوصف عام ثم فسره بما يخصه تفخيما لشأنه < < # | الطارق : ( 4 ) إن كل نفس . . . . . # > > @QB@ إن كل نفس لما عليها @QE@ أي إن الشأن كل نفس لعليها @QB@ حافظ ~~@QE@ رقيب فإن هي المخففة واللام الفاصلة وما مزيدة وقرأ ابن عامر وعاصم ~~وحمزة لما على أنها بمعنى الأوان نافية والجملة على الوجهين جواب القسم < < # | الطارق : ( 5 ) فلينظر الإنسان مم . . . . . # > > @QB@ فلينظر الإنسان مم خلق @QE@ لما ذكر أن كل نفس عليها حافظ اتبعه ~~توصيه الإنسان بالنظر في مبدئه ليعلم صحة إعادته فلا يملي على حافظه إلا ما ~~يسره في عاقبته < < # | الطارق : ( 6 ) خلق من ماء ms1644 . . . . . # > > @QB@ خلق من ماء دافق @QE@ جواب الاستفهام و @QB@ ماء @QE@ بمعنى ذي ~~دفق وهو صعب فيه دفع والمراد الممتزج من الماءين في الرحم لقوله < < # | الطارق : ( 7 ) يخرج من بين . . . . . # > > @QB@ يخرج من بين الصلب والترائب @QE@ من بين صلب الرجل وترائب ~~المرأة وهي عظام صدرها ولو صح أن النطفة تتولد من فضل الهضم الرابع وتنفصل ~~عن جميع الأعضاء حتى تستعد لأن يتولد منها مثل تلك الأعضاء ومقرها عروق ~~ملتف بعضها بالبعض عند PageV05P476 البيضتين فلا شك أن الدماغ أعظم الأعضاء ~~معونة في توليدها ولذلك تشبهه ويسرع الإفراط في الجماع بالضعف فيه ولو ~~خليفة وهو النخاع وهو في الصلب وشعب كثيرة نازلة إلى الترائب وهما أقرب إلى ~~أوعية المني فلذلك خصا بالذكر وقرىء الصلب بفتحتين و الصلب بضمتين وفيه لغة ~~رابعة وهي صالب < < # | الطارق : ( 8 ) إنه على رجعه . . . . . # > > @QB@ إنه على رجعه لقادر @QE@ والضمير للخالق ويدل عليه @QB@ خلق > ~~@QB@ < # | الطارق : ( 9 ) يوم تبلى السرائر # > > @QB@ يوم تبلى السرائر @QE@ تتعرف ويميز بين ما طاب من الضمائر وما ~~خفي من الأعمال وما خبث منها وهو ظرف ل @QB@ رجعه > @QB@ < # | الطارق : ( 10 ) فما له من . . . . . # > > @QB@ فما له @QE@ فما للإنسان @QB@ من قوة @QE@ من منعة في نفسه ~~يمتنع بها @QB@ ولا ناصر @QE@ يمنعه < < # | الطارق : ( 11 ) والسماء ذات الرجع # > > @QB@ والسماء ذات الرجع @QE@ ترجع في كل دورة إلى الموضع الذي تتحرك ~~عنه وقيل الرجع المطر سمي به كما سمي أوبا لأن الله يرجعه وقتا فوقتا أو ~~لما قيل من أن السحاب يحمل الماء من البحار ثم يرجعه إلى الأرض وعلى هذا ~~يجوز أن يراد ب @QB@ السماء @QE@ السحاب < < # | الطارق : ( 12 ) والأرض ذات الصدع # > > @QB@ والأرض ذات الصدع @QE@ ما تتصدع عنه الأرض من النبات أو الشق ~~بالنبات والعيون < < # | الطارق : ( 13 ) إنه لقول فصل # > > @QB@ أنه @QE@ إن القرآن @QB@ لقول فصل @QE@ فاصل بين الحق والباطل < ~~< # | الطارق : ( 14 ) وما هو بالهزل # > > @QB@ وما هو بالهزل @QE@ فإنه جد كله < < # | الطارق : ( 15 ) إنهم يكيدون كيدا # > > @QB@ إنهم @QE@ يعني أهل مكة @QB@ يكيدون كيدا @QE@ في إبطاله وإطفاء ~~نوره < < # | الطارق : ( 16 ) وأكيد كيدا # > > @QB@ وأكيد كيدا @QE@ وأقابلهم بكيد في استدراجي لهمم وانتقامي منهم ms1645 ~~من حيث لا يحتسبون PageV05P477 < < # | الطارق : ( 17 ) فمهل الكافرين أمهلهم . . . . . # > > @QB@ فمهل الكافرين @QE@ فلا تشتغل بالانتقام منهم أو لا تستعجل ~~بإهلاكهم @QB@ أمهلهم رويدا @QE@ أمهالا يسيرا والتكرير وتغيير البنية ~~لزيادة التسكين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الطارق أعطاه الله ~~بكل نجم في السماء عشر حسنات PageV05P478 < # > S87 < # > سورة الأعلى مكية وأيها تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الأعلى : ( 1 ) سبح اسم ربك . . . . . # > > @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ نزه اسمه عن إلحاد فيه بالتأويلات ~~الزائغة وإطلاقه على غيره زاعما أنهما فيه سواء وذكره الأعلى على وجه ~~التعظيم وقرىء سبحان ربي الأعلى وفي الحديث لما نزلت @QB@ فسبح باسم ربك ~~العظيم @QE@ قال صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم فلما نزلت @QB@ سبح ~~اسم ربك الأعلى @QE@ قال صلى الله عليه وسلم اجعلوها في سجودكم وكانوا ~~يقولون في الركوع اللهم لك ركعت وفي السجود اللهم لك سجدت < < # | الأعلى : ( 2 ) الذي خلق فسوى # > > @QB@ الذي خلق فسوى @QE@ خلق كل شيء فسوى خلقه بأن جعل له ما به ~~يتأتى كماله ويتم معاشه PageV05P479 < < # | الأعلى : ( 3 ) والذي قدر فهدى # > > @QB@ والذي قدر @QE@ أي قدر أجناس الأشياء وأنواعها وأشخاصها ~~ومقاديرها وصفاتها وأفعالها وآجالها @QB@ فهدى @QE@ فوجهه إلى أفعاله طبعا ~~واختيارا بخلق الميول والإلهامات ونصب الدلائل وانزال الآيات < < # | الأعلى : ( 4 ) والذي أخرج المرعى # > > @QB@ والذي أخرج المرعى @QE@ أنبت ما ترعاه الدواب < < # | الأعلى : ( 5 ) فجعله غثاء أحوى # > > @QB@ فجعله @QE@ بعد خضرته @QB@ غثاء أحوى @QE@ يابسا أسود وقيل @QB@ ~~أحوى @QE@ حال من المرعى أي أخرجه @QB@ أحوى @QE@ أي أسود من شدة خضرته < < # | الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى # > > @QB@ سنقرئك @QE@ على لسان جبريل عليه الصلاة والسلام أو سنجعلك ~~قارئا بإلهام القراءة @QB@ فلا تنسى @QE@ أصلا من قوة الحفظ مع أنك أمي ~~ليكون ذلك آية أخرى لك مع أن الإخبار به عما يستقبل ووقوعه كذلك أيضا من ~~الآيات وقيل نهي والألف للفاصلة كقوله تعالى @QB@ السبيلا > @QB@ < # | الأعلى : ( 7 ) إلا ما شاء . . . . . # > > @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ نسيانه بأن نسخ تلاوته وقيل أراد به القلة ~~والنذرة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم أسقط آية في قراءته في ms1646 الصلاة فحسب ~~أبي أنها نسخت فسأله فقال نسيتها أو نفي النسيان رأسا فإن القلة تستعمل ~~للنفي @QB@ إنه يعلم الجهر وما يخفى @QE@ ما ظهر من أحوالكم وما بطن أو ~~جهرك بالقراءة مع جبريل عليه الصلاة والسلام وما دعاك إليه من مخافة ~~النسيان فيعلم ما فيه صلاحكم من ابقاء وإنساء < < # | الأعلى : ( 8 ) ونيسرك لليسرى # > > @QB@ ونيسرك لليسرى @QE@ ونعدك لطريقة اليسرى في حفظ الوحي أو التدين ~~وتوفقك لها ولهذه النكتة قال @QB@ ونيسرك @QE@ لا نيسر لك عطف على @QB@ ~~سنقرئك @QE@ وأنه يعلم اعتراض < < # | الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . # > > @QB@ فذكر @QE@ بعد ما استتب لك الأمر @QB@ إن نفعت الذكرى @QE@ لعل ~~هذه الشرطية إنما جاءت بعد تكرير التذكير وحصول اليأس من البعض لئلا يتعب ~~نفسه ويتلهف عليهم كقوله @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ الآية أو لذم ~~المذكورين واستبعاد تأثير الذكرى فيهم أو PageV05P480 للإشعار بأن التذكير ~~إنما يجب إذا ظن نفعه ولذلك أمر بالإعراض عمن تولى < < # | الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى # > > @QB@ سيذكر من يخشى @QE@ سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله تعالى بأن ~~يتأمل فيها فيعلم حقيقتها وهو يتناول العارف والمتردد < < # | الأعلى : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى # > > @QB@ ويتجنبها @QE@ ويتجنب @QB@ الذكرى @QE@ @QB@ الأشقى @QE@ الكافر ~~فإنه أشقى من الفاسق أو @QB@ الأشقى @QE@ من الكفرة لتوغله في الكفر < < # | الأعلى : ( 12 ) الذي يصلى النار . . . . . # > > @QB@ الذي يصلى النار الكبرى @QE@ نار جهنم فإنه صلى الله عليه وسلم ~~قال ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم أو ما في الدرك الأسفل منها < ~~< # | الأعلى : ( 13 ) ثم لا يموت . . . . . # > > @QB@ ثم لا يموت فيها @QE@ فيستريح @QB@ ولا يحيى @QE@ حياة تنفعه < ~~< # | الأعلى : ( 14 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح من تزكى @QE@ تطهر من الكفر والمعصية أو تكثر من التقوى ~~من الزكاة أو تطهر للصلاة أو أدى الزكاة < < # | الأعلى : ( 15 ) وذكر اسم ربه . . . . . # > > @QB@ وذكر اسم ربه @QE@ بقلبه ولسانه @QB@ فصلى @QE@ كقوله @QB@ وأقم ~~الصلاة لذكري @QE@ ويجوزأن يراد بالذكر تكبيرة التحريم وقيل @QB@ تزكى @QE@ ~~تصدق للفطر @QB@ وذكر اسم ربه @QE@ كبره يوم العيد @QB@ فصلى @QE@ صلاته < ~~< # | الأعلى : ( 16 ) بل تؤثرون الحياة . . . . . # > > @QB@ بل تؤثرون الحياة الدنيا @QE@ فلا تفعلون ما يسعدكم في الآخرة ~~والخطاب للأشقين على ms1647 الالتفات أو على إضمار قل أو للكل فإن السعي للدنيا ~~أكثر في الجملة وقرأ أبو عمرو بالياء < < # | الأعلى : ( 17 ) والآخرة خير وأبقى # > > @QB@ والآخرة خير وأبقى @QE@ فإن نعيمها ملذ بالذات خالص عن الغوائل ~~لا انقطاع له < < # | الأعلى : ( 18 ) إن هذا لفي . . . . . # > > @QB@ إن هذا لفي الصحف الأولى @QE@ الإشارة إلى ما سبق من @QB@ قد ~~أفلح @QE@ فإنه جامع أمر الديانة وخلاصة الكتب المنزلة PageV05P481 < < # | الأعلى : ( 19 ) صحف إبراهيم وموسى # > > @QB@ صحف إبراهيم وموسى @QE@ بدل من الصحف الأولى قال صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة الأعلى أعطاه الله عشر حسنات بعدد كل حرف أنزله الله على ~~إبراهيم وموسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام PageV05P482 < # > S89 < # > سورة الغاشية مكية وهي ست وعشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ الداهية التي تغشى الناس بشدائدها ~~يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى @QB@ وتغشى وجوههم النار > @QB@ < # | الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة # > > @QB@ وجوه يومئذ خاشعة @QE@ ذليلة < < # | الغاشية : ( 3 ) عاملة ناصبة # > > @QB@ عاملة ناصبة @QE@ تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل وخوضها في النار ~~خوض الأبل في الوحل والصعود والهبوط في تلالها ووهادها ما عملت ونصبت في ~~أعمال لا تنفعها يومئذ < < # | الغاشية : ( 4 ) تصلى نارا حامية # > > @QB@ تصلى نارا @QE@ تدخلها وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تصلى من ~~أصلاه الله وقرىء تصل بالتشديد للمبالغة @QB@ حامية @QE@ متناهية في الحر < ~~< # | الغاشية : ( 5 ) تسقى من عين . . . . . # > > @QB@ تسقى من عين آنية @QE@ بلغت أناها الحر < < # | الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . # > > @QB@ ليس لهم طعام إلا من ضريع @QE@ يبيس الشبرق وهو شوك ترعاه الإبل ~~ما دام رطبا وقيل شجرة نارية تشبه الضريع ولعله طعام هؤلاء والزقوم ~~والغسلين طعام غيرهم أو المراد طعامهم ما تتحاماه الإبل وتعافه لضره وعدم ~~نفعه كما قال الله تعالى < < # | الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . # > > @QB@ لا يسمن ولا يغني من جوع @QE@ والمقصود من الطعام أحد الأمرين < ~~< # | الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة # > > @QB@ وجوه يومئذ ناعمة @QE@ ذات بهجة أو متنعمة < < # | الغاشية : ( 9 ) لسعيها راضية # > > @QB@ لسعيها راضية @QE@ رضيت بعملها لما رأت ثوابه PageV05P483 < < # | الغاشية : ( 10 ) في ms1648 جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ علية المحل أو القدر < < # | الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . # > > @QB@ لا تسمع @QE@ يا مخاطب أو الوجوه وقرأ على بناء المفعول بالياء ~~ابن كثير وأبو عمرو ورويس وبالتاء نافع @QB@ فيها لاغية @QE@ لغوا أو كلمة ~~ذات لغو أو نفسا تلغو فإن كلام أهل الجنة الذكر والحكم < < # | الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية # > > @QB@ فيها عين جارية @QE@ يجري ماؤها ولا ينقطع والتنكير للتعظيم < < # | الغاشية : ( 13 ) فيها سرر مرفوعة # > > @QB@ فيها سرر مرفوعة @QE@ رفيعة السمك أو القدر < < # | الغاشية : ( 14 ) وأكواب موضوعة # > > @QB@ وأكواب @QE@ جمع كوب وهي آنية لا عروة لها @QB@ موضوعة @QE@ بين ~~أيديهم < < # | الغاشية : ( 15 ) ونمارق مصفوفة # > > @QB@ ونمارق @QE@ وسائد جمع نمرقة بالفتح والضم @QB@ مصفوفة @QE@ ~~بعضها إلى بعض < < # | الغاشية : ( 16 ) وزرابي مبثوثة # > > @QB@ وزرابي @QE@ بسط فاخرة جمع زريبة @QB@ مبثوثة @QE@ مبسوطة < < # | الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . # > > @QB@ أفلا ينظرون @QE@ نظر اعتبار @QB@ إلى الإبل كيف خلقت @QE@ خلقا ~~دالا على كمال قدرتهوحسن تدبيره حيث خلقها لجر الأثقال إلى البلاد النائية ~~فجعلها عظيمة باركة للمحل ناهضة بالحمل منقادة لمن اقتادها طوال الأعناق ~~لينوء بالأوقار ترعى كل نابت وتحتمل العطش إلى عشر فصاعدا ليتأتى لها قطع ~~البوادي والمفاوز مع ما لها من منافع أخرى ولذلك خصت بالذكر لبيان الآيات ~~المنبثة في الحيوانات التي هي أشرف المركبات وأكثرها صنعا ولأنها أعجب ما ~~عند العرب من هذا النوع وقيل المراد بها السحاب على الاستعارة < < # | الغاشية : ( 18 ) وإلى السماء كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى السماء كيف رفعت @QE@ بلا عمد < < # | الغاشية : ( 19 ) وإلى الجبال كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الجبال كيف نصبت @QE@ فهي راسخة لا تميل < < # | الغاشية : ( 20 - 21 ) وإلى الأرض كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الأرض كيف سطحت @QE@ بسطت حتى صارت مهادا وقرىء الأفعال ~~الأربعة على بناء الفاعل للمتكلم وحذف الراجع المنصوب والمعنى @QB@ أفلا ~~ينظرون @QE@ إلى أنواع المخلوقات من البسائط والمركبات ليتحققوا كمال قدرة ~~الخالق سبحانه وتعالى فلا ينكروا اقتداره على البعث ولذلك عقب به أمر ~~المعاد ورتب عليه الأمر بالتذكير فقال PageV05P484 @QB@ فذكر إنما أنت مذكر ~~@QE@ فلا عليك إن لم ينظروا ولم يذكروا إذ ما عليك إلا البلاغ < < # | الغاشية : ( 22 ) لست عليهم بمصيطر # > > @QB@ لست ms1649 عليهم بمصيطر @QE@ بمتسلط وعن الكسائي بالسين على الأصل ~~وحمزة بالإشمام < < # | الغاشية : ( 23 ) إلا من تولى . . . . . # > > @QB@ إلا من تولى وكفر @QE@ لكن من تولى وكفر < < # | الغاشية : ( 24 ) فيعذبه الله العذاب . . . . . # > > @QB@ فيعذبه الله العذاب الأكبر @QE@ يعني عذاب الآخرة وقيل متصل فإن ~~جهاد الكفار وقتلهم تسلط وكأنه أوعدهم بالجهاد في الدنيا وعذاب النار في ~~الآخرة وقيل هو استثناء من قوله @QB@ فذكر @QE@ أي فذكر إلا من تولى وأصر ~~فاستحق العذاب الأكبر وما بينهما اعتراض ويؤيد الأول أنه قرىء @QB@ إلا من ~~تولى @QE@ على التنبيه < < # | الغاشية : ( 25 ) إن إلينا إيابهم # > > @QB@ إن إلينا إيابهم @QE@ رجوعهم وقرىء بالتشديد على أنه فيعلل مصدر ~~فيعل من الإياب أو فعال من الأوب قلبت واوه الأولى قلبها في ديوان ثم ~~الثانية للإدغام < < # | الغاشية : ( 26 ) ثم إن علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا حسابهم @QE@ في المحشر وتقديم الخبر للتخصيص ~~والمبالغة في الوعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الغاشية ~~حاسبه الله حسابا يسيرا PageV05P485 < # > S89 < # > سورة الفجر مكية وآيها ثلاثون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الفجر : ( 1 ) والفجر # > > @QB@ والفجر @QE@ أقسم بالصبح أو فلقه كقوله @QB@ والصبح إذا تنفس ~~@QE@ أو بصلاته < < # | الفجر : ( 2 ) وليال عشر # > > @QB@ وليال عشر @QE@ عشر ذي الحجة ولذلك فسر @QB@ الفجر @QE@ بفجر ~~عرفة أو النحر أو عشر رمضان الأخير وتنكيرها للتعظيم وقرئ وليال عشر ~~بالإضافة على أن المراد بالعشر الأيام < < # | الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر # > > @QB@ والشفع والوتر @QE@ والأشياء كلها شفعها ووترها أو الخلق لقوله ~~@QB@ ومن كل شيء خلقنا زوجين @QE@ والخالق لأنه فرد ومن فسرهما بالعناصر ~~والأفلاك أو البروج والسيارات أو شفع الصلوات ووترها أو بيومي النحر وعرفة ~~وقد روي مرفوعا أو بغيرها فلعله أفرد بالذكر من أنواع المدلول ما رآه أظهر ~~دلالة على التوحيد أو مدخلا في الدين أو مناسبة PageV05P486 لما قبلهما أو ~~أكثر منفعة موجبة للشكر وقرئ @QB@ والوتر @QE@ بكسر الواو وهما لغتان ~~كالحبر والحبر < < # | الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر # > > @QB@ والليل إذا يسر @QE@ إذا يمضي كقوله @QB@ والليل إذ أدبر @QE@ ~~والتقييد بذلك لما في التعاقب من قوة الدلالة على كمال القدرة ووفور النعمة ~~أو يرى فيه ms1650 من قولهم صلى المقام وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا وقد ~~خصه نافع وأبو عمرو بالوقف لمراعاة الفواصل ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب ~~أصلا وقرئ @QB@ يسر @QE@ بالتنوين المبدل من حرف الاطلاق < < # | الفجر : ( 5 - 6 ) هل في ذلك . . . . . # > > @QB@ هل في ذلك @QE@ القسم أو المقسم به @QB@ قسم @QE@ حلف أو محلوف ~~به @QB@ لذي حجر @QE@ يعتبره ويؤكد به ما يريد تحقيقه وال @QB@ حجر @QE@ ~~العقل سمي به لأنه يحجر عما لا ينبغي كما سمي عقلا ونهية وحصاة من الإحصاء ~~وهو الضبط والمقسم عليه محذوف وهو ليعذبن يدل عليه قوله @QB@ ألم تر كيف ~~فعل ربك بعاد @QE@ يعني أولاد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام ~~قوم هود سموا باسم أبيهم كما سمي بنو هاشم باسمه @QB@ إرم @QE@ عطف بيان ل ~~@QB@ عاد @QE@ على تقدير مضاف أي سبط < < # | الفجر : ( 7 ) إرم ذات العماد # > > @QB@ إرم @QE@ أو أهل @QB@ إرم @QE@ إن صح أنه اسم بلدتهم وقيل سمي ~~أوائلهم وهم @QB@ عادا الأولى @QE@ باسم جدهم ومنع صرفه للعلمية والتأنيث ~~@QB@ ذات العماد @QE@ ذات البناء الرفيع أو القدود الطوال أو الرفعة ~~والثبات وقيل كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات شديد فخلص ~~الأمر لشداد وملك المعمورة ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فبنى على ~~مثالها في بعض صحارى عدن جنة وسماها إرم فلما تمت سار إليها بأهله فلما كان ~~منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم PageV05P487 صيحة من السماء ~~فهلكوا وعن عبد الله بن قلابة أنه خرج في طلب إبله فوقع عليها < < # | الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . # > > @QB@ التي لم يخلق مثلها في البلاد @QE@ صفة أخرى ل @QB@ إرم @QE@ ~~والضمير لها سواء جعلت @QB@ إرم @QE@ القبيلة أو البلدة < < # | الفجر : ( 9 ) وثمود الذين جابوا . . . . . # > > @QB@ وثمود الذين جابوا الصخر @QE@ قطعوه واتخذوه منازل لقوله @QB@ ~~وتنحتون من الجبال بيوتا @QE@ @QB@ بالواد @QE@ وادي القرى < < # | الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد # > > @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ لكثرة جنوده ومضاربهم التي كانوا ~~يضربونها إذا نزلوا أو لتعذيبه بالأوتاد < < # | الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . # > > @QB@ الذين طغوا في البلاد @QE@ صفة للمذكورين عاد @QB@ وثمود @QE@ ~~@QB@ وفرعون @QE@ أو ذم ms1651 منصوب أو مرفوع < < # | الفجر : ( 12 ) فأكثروا فيها الفساد # > > @QB@ فأكثروا فيها الفساد @QE@ بالكفر والظلم < < # | الفجر : ( 13 ) فصب عليهم ربك . . . . . # > > @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ ما خلط لهم من أنواع العذاب وأصله ~~الخلط وإنما سمي به الجلد المضفور الذي يضرب به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ~~ببعض وقيل شبه بال @QB@ سوط @QE@ ما أحل بهم في الدنيا إشعارا بأنه القياس ~~إلى ما أعد لهم في الآخرة من العذاب كالسوط إذا قيس إلى السيف < < # | الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد # > > @QB@ إن ربك لبالمرصاد @QE@ إلى المكان الذي يترقب فيه الرصد مفعال ~~من رصده كالميقات من وقته وهو تمثيل لإرصاده العصاة بالعقاب < < # | الفجر : ( 15 - 18 ) فأما الإنسان إذا . . . . . # > > @QB@ فأما الإنسان @QE@ متصل بقوله @QB@ إن ربك لبالمرصاد @QE@ كأنه ~~قيل إنه @QB@ لبالمرصاد @QE@ من الآخرة فلا يريد إلا السعي لها فأما ~~الإنسان فلا يهمه إلا الدنيا ولذاتها @QB@ إذا ما ابتلاه ربه @QE@ اختبره ~~بالغنى واليسر @QB@ فأكرمه ونعمه @QE@ بالجاه والمال @QB@ فيقول ربي أكرمن ~~@QE@ فضلني بما أعطاني وهو خبر المبتدأ الذي هو @QB@ الإنسان @QE@ والفاء ~~لما في أما من معنى الشرط PageV05P488 والظرف المتوسط في تقدير التأخير ~~كأنه قيل فأما الإنسان فقائل ربي أكرمني وقت ابتلائه بالإنعام وكذا قوله ~~@QB@ وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه @QE@ إذ التقدير وأما الإنسان إذا ~~ما ابتلاه أي بالفقر والتقتير ليوازن قسيمه @QB@ فيقول ربي أهانن @QE@ ~~لقصور نظره وسوء فقره فإن التقتير قد يؤدي إلى كرامة الدارين والتوسعة قد ~~تفضي إلى قصد الأعداء والانهماك في حب الدنيا ولذلك ذمه على قوليه سبحانه ~~وتعالى وردعه عنه بقوله @QB@ كلا @QE@ مع أن قوله الأول مطابق لأكرمه ولم ~~يقل فأهانه وقدر عليه كما قال @QB@ فأكرمه ونعمه @QE@ لأن التوسعة تفضل ~~والإخلال به لا يكون إهانة وقرأ ابن عامر والكوفيون أكرمن وأهانن بغير ياء ~~في الوصل والوقف وعن أبي عمرو مثله ووافقهم نافع في الوقف وقرأ ابن عامر ~~فقدر بالتشديد @QB@ بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين @QE@ ~~أي بل فعلهم أسوأ من قولهم وأدل على تهالكهم بالمال وهو أنهم لا يكرمون ~~اليتيم بالنفقة والمبرة ولا يحثون ms1652 أهلهم على طعام المسكين فضلا عن غيرهم ~~وقرأ الكوفيون ولا تحاضون < < # | الفجر : ( 19 ) وتأكلون التراث أكلا . . . . . # > > @QB@ وتأكلون التراث @QE@ الميراث وأصله وراث @QB@ أكلا لما @QE@ ذا ~~لم أي جمع بين الحلال والحرام فإنهم كانوا لا يورثون النساء والصبيان ~~ويأكلون أنصباءهم أو يأكلون ما جمعه المورث من حلال وحرام عالمين بذلك < < # | الفجر : ( 20 ) وتحبون المال حبا . . . . . # > > @QB@ وتحبون المال حبا جما @QE@ كثيرا مع حرص وشره وقرأ أبو عمرو ~~وسهل ويعقوب لا يكرمون إلى ويحبون بالياء والباقون بالتاء < < # | الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن ذلك وإنكار لفعلهم وما بعده وعيد عليه @QB@ ~~إذا دكت الأرض دكا دكا @QE@ إي دكا بعد دك حتى صارت منخفضة الجبال والتلال ~~أو @QB@ هباء منبثا > @QB@ < # | الفجر : ( 22 ) وجاء ربك والملك . . . . . # > > @QB@ وجاء ربك @QE@ أي ظهرت آيات قدرته وآثار قهره مثل ذلك بما يظهر ~~عند حضور PageV05P489 السلطان من آثار هيبته وسياسته @QB@ والملك صفا صفا ~~@QE@ بحسب منازلهم ومراتبهم < < # | الفجر : ( 23 ) وجيء يومئذ بجهنم . . . . . # > > @QB@ وجيء يومئذ بجهنم @QE@ كقوله تعالى @QB@ وبرزت الجحيم @QE@ وفي ~~الحديث يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك ~~يجرونها @QB@ يومئذ @QE@ يدل من إذا دكت الأرض والعامل فيهما @QB@ يتذكر ~~الإنسان @QE@ أي يتذكر معاصيه أو يتعظ لأنه يعلم قبحها فيندم عليها @QB@ ~~وأنى له الذكرى @QE@ أي منفعة الذكرى لئلا يناقض ما قبله واستدل به على عدم ~~وجوب قبول التوبة فإن هذا التذكر توبة غير مقبولة < < # | الفجر : ( 24 ) يقول يا ليتني . . . . . # > > @QB@ يقول يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ أي لحياتي هذه أو وقت حياتي في ~~الدنيا أعمالا صالحة وليس في هذا التمني دلالة على استقلال العبد بفعله فإن ~~المحجور عن شيء قد يتمنى أن كان ممكنا منه < < # | الفجر : ( 25 - 26 ) فيومئذ لا يعذب . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد @QE@ الهاء لله أي ~~لا يتولى عذاب الله ووثاقه يوم القيامة سواه إذ الأمر كله له أو للإنسان أي ~~لا يعذب أحد من الزبانية مثل ما يعذبونه وقرأهما الكسائي ويعقوب على بناء ~~المفعول < < # | الفجر : ( 27 ) يا أيتها النفس . . . . . # > > @QB@ يا أيتها ms1653 النفس المطمئنة @QE@ على إرادة القول وهي التي اطمأنت ~~بذكر الله فإن النفس تترقى في سلسلة الأسباب والمسببات إلى الواجب لذاته ~~فتستفز دون معرفته وتستغني به عن غيره أو إلى الحق بحيث لا يريبها شك أو ~~الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن وقد قرئ بهما < < # | الفجر : ( 28 ) ارجعي إلى ربك . . . . . # > > @QB@ ارجعي إلى ربك @QE@ إلى أمره أو موعده بالموت ويشعر ذلك بقول من ~~قال كانت PageV05P490 النفوس قبل الأبدان موجودة في عالم القدس أو البعث ~~@QB@ راضية @QE@ بما أوتيت @QB@ مرضية @QE@ عند الله تعالى < < # | الفجر : ( 29 ) فادخلي في عبادي # > > @QB@ فادخلي في عبادي @QE@ في جملة عبادي الصالحين < < # | الفجر : ( 30 ) وادخلي جنتي # > > @QB@ وادخلي جنتي @QE@ معهم أو في زمرة المقربين فتستضيء بنورهم فإن ~~الجواهر القدسية كالمرايا المتقابلة أو ادخلي في أجساد عبادي التي فارقت ~~عنها وادخلي دار ثوابي التي أعدت لك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة الفجر في الليالي العشر غفر له ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نورا ~~يوم القيامة PageV05P491 < # > S90 < # > سورة البلد مكية وآيها عشرون آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | البلد : ( 1 - 2 ) لا أقسم بهذا . . . . . # > > @QB@ لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد @QE@ أقسم سبحانه بالبلد ~~الحرام وقيده بحلول الرسول صلى الله عليه وسلم فيه إظهارا لمزيد فضله ~~وإشعارا بأن شرف المكان بشرف أهله وقيل @QB@ حل @QE@ مستحل تعرضك فيه كما ~~يستحل تعرض الصيد في غيره أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار ~~فهو وعد بما أحل له عام الفتح < < # | البلد : ( 3 ) ووالد وما ولد # > > @QB@ ووالد @QE@ عطف على @QB@ هذا البلد @QE@ والوالد آدم أو إبراهيم ~~عليهما الصلاة والسلام @QB@ وما ولد @QE@ ذريته أو محمد صلى الله عليه وسلم ~~والتنكير للتعظيم وإيثار ما على من لمعنى التعجب كما في قوله @QB@ والله ~~أعلم بما وضعت > @QB@ < # | البلد : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان في كبد @QE@ تعب ومشقة من كبد الرجل كبدا إذا ~~وجعت كبده ومنه المكابدة والإنسان لا يزال في شدائد مبدؤها ظلمة الرحم ~~ومضيقه ومنتهاها الموت وما بعده وهو ms1654 تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم مما ~~كان يكابده من قريش < < # | البلد : ( 5 ) أيحسب أن لن . . . . . # > > والضمير في @QB@ أيحسب @QE@ لبعضهم الذي كان يكابد من أكثر أو يفتر ~~بقوته كأبي الأشد بن كلدة فإنه كان يبسط تحت قدميه أديم عكاظي ويجذبه عشرة ~~فينقطع ولا تزال قدماه أو لكل أحد منهم أو للإنسان @QB@ أن لن يقدر عليه ~~أحد @QE@ فينتقم منه PageV05P492 < < # | البلد : ( 6 ) يقول أهلكت مالا . . . . . # > > @QB@ يقول @QE@ أي في ذلك الوقت @QB@ أهلكت مالا لبدا @QE@ كثيرا من ~~تلبد الشيء إذا اجتمع والمراد ما أنفقه سمعه ومفاخرة أو معاداة للرسول صلى ~~الله عليه وسلم < < # | البلد : ( 7 ) أيحسب أن لم . . . . . # > > @QB@ أيحسب أن لم يره أحد @QE@ حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه ~~يعني أن الله سبحانه وتعالى يراه فيجازيه أو يجده فيحاسبه عليه ثم بين ذلك ~~بقوله < < # | البلد : ( 8 ) ألم نجعل له . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل له عينين @QE@ يبصر بهما < < # | البلد : ( 9 ) ولسانا وشفتين # > > @QB@ ولسانا @QE@ يترجم به عن ضميره @QB@ وشفتين @QE@ يستر بهما فاه ~~ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب وغيرها < < # | البلد : ( 10 ) وهديناه النجدين # > > @QB@ وهديناه النجدين @QE@ طريقي الخير والشر أو الثديين وأصله ~~المكان المرتفع < < # | البلد : ( 11 ) فلا اقتحم العقبة # > > @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ أي فلم يشكر تلك الأيادي باقتحام العقبة ~~وهو الدخول في أمر شديد و @QB@ العقبة @QE@ الطريق في الجبل استعارها بما ~~فسرها عز وجل من الفلك < < # | البلد : ( 12 - 16 ) وما أدراك ما . . . . . # > > والإطعام في قوله @QB@ وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ~~ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة @QE@ لما فيهما من مجاهدة ~~النفس ولتعدد المراد بها حسن وقوع لا موقع لم فإنها لا تكاد تقع إلا مكررة ~~إذ المعنى فلا فك رقبة ولا أطعم يتيما أو مسكينا والمسغبة والمقربة ~~والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب وترب إذا افتقر وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو والكسائي فك رقبة أو أطعم على الإبدال من @QB@ اقتحم @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ وما أدراك ما العقبة @QE@ اعترض معناه إنك لم تدركنه ~~صعوبتها وثوابها < < # | البلد : ( 17 ) ثم ms1655 كان من . . . . . # > > @QB@ ثم كان من الذين آمنوا @QE@ عطفه على @QB@ اقتحم @QE@ أو @QB@ ~~فك @QE@ ب @QB@ ثم @QE@ لتباعد الإيمان PageV05P493 عن العتق والإطعام في ~~الرتبة لاستقلاله واشتراط سائر الطاعات به @QB@ وتواصوا @QE@ وأوصي بعضهم ~~بعضا @QB@ بالصبر @QE@ على طاعة الله @QB@ وتواصوا بالمرحمة @QE@ بالرحمة ~~على عباده أو بموجبات رحمة الله تعالى < < # | البلد : ( 18 ) أولئك أصحاب الميمنة # > > @QB@ أولئك أصحاب الميمنة @QE@ اليمين أو اليمن < < # | البلد : ( 19 ) والذين كفروا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بآياتنا @QE@ بما نصبناه دليلا على الحق من كتاب ~~وحجة أو بالقرآن @QB@ هم أصحاب المشأمة @QE@ الشمال أو الشؤم ولتكرير ذكر ~~المؤمنين باسم الإشارة والكفار بالضمير شأن لا يخفى < < # | البلد : ( 20 ) عليهم نار مؤصدة # > > @QB@ عليهم نار مؤصدة @QE@ مطبقة من أوصدت الباب إذ أطبقته وأغلقته ~~وثرأ أبو عمرو وحمزة وحفص بالهمزة من آصدته عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ لا أقسم بهذا البلد أعطاه الله سبحانه وتعالى الأمان من غضبه يوم ~~القيامة PageV05P494 < # > S91 < # > سورة الشمس مكية وآيها خمس عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الشمس : ( 1 ) والشمس وضحاها # > > @QB@ والشمس وضحاها @QE@ وضوئها إذا أشرقت وقيل الضحوة ارتفاع النهار ~~والضحى فوق ذلك والضحاء بالفتح والمد إذا امتد النهار وكاد ينتصف < < # | الشمس : ( 2 ) والقمر إذا تلاها # > > @QB@ والقمر إذا تلاها @QE@ تلا طلوعه طلوع الشمس أول الشهر أو ~~غروبها ليلة البدر أو في الاستدارة وكمال النور < < # | الشمس : ( 3 ) والنهار إذا جلاها # > > @QB@ والنهار إذا جلاها @QE@ جلى الشمس فإنها تتجلى إذا انبسط النهار ~~أو الظلمة أو الدنيا أو الأرض وإن لم يجر ذكرها للعلم بها < < # | الشمس : ( 4 ) والليل إذا يغشاها # > > @QB@ والليل إذا يغشاها @QE@ يغشى الشمس فيغطي ضوءها أو الآفاق أو ~~الأرض ولما كانت واوات العطف نوائب للواو الأولى القسيمة الجارة بنفسها ~~النائبة مناب فعل القسم من حيث استلزمت طرحه معها ربطن المجرورات والظرف ~~بالمجرور والظرف المتقدمين PageV05P495 ربط الواو لما بعدها في قولك ضرب ~~زيد عمرا وبكر وخالدا على الفاعل والمفعول من غير عطف على عاملين مختلفين < ~~< # | الشمس : ( 5 - 7 ) والسماء وما بناها # > > @QB@ والسماء وما بناها @QE@ ومن بناها وإنما أوثرت على من لإرادة ~~معنى الوصفية كأنه قيل ms1656 والشيء القادر الذي بناها ودل على وجوده وكمال قدرته ~~بناؤها ولذلك أفرد ذكره وكذا الكلام في قوله @QB@ والأرض وما طحاها ونفس ~~وما سواها @QE@ وجعل الماءات مصدرية يجرد الفعل عن الفاعل < < # | الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها # > > ويخل بنظم قوله @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@ بقوله @QB@ وما ~~سواها @QE@ إلا أن يضمر فيه اسم الله للعلم به وتنكير @QB@ نفس @QE@ ~~للتكثير كما في قوله تعالى @QB@ علمت نفس @QE@ أو للتعظيم والمراد نفس آدم ~~وإلهام الفجور والتقوى إفهامهما وتعريف حالهما أو التمكين من الإتيان بهما ~~< < # | الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ أنماها بالعلم والعمل جواب القسم وحذف ~~اللام للطول كأنه لما أراد به الحث على تكميل النفس والمبالغة فيه أقسم ~~عليه بما يدلهم على العلم بوجود الصانع ووجوب ذاته وكمال صفاته الذي هو ~~أقصى درجات القوة النظرية ويذكرهم عظائم آلائه ليحملهم على الاستغراق في ~~شكر نعمائه الذي هو منتهى كمالات القوة العملية وقيل هو استطراد بذكر بعض ~~أحوال النفس والجواب محذوف تقديره ليدمدمن الله على كفار مكة لتكذيبهم رسول ~~صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحا عليه الصلاة والسلام ~~< < # | الشمس : ( 10 ) وقد خاب من . . . . . # > > @QB@ وقد خاب من دساها @QE@ نقصها وأخفاها بالجهالة والفسوق وأصل دسى ~~دسس كتقضى وتقضض < < # | الشمس : ( 11 ) كذبت ثمود بطغواها # > > @QB@ كذبت ثمود بطغواها @QE@ بسبب طغيانها أو بما أوعدت به من عذابها ~~ذي الطغوى PageV05P496 كقوله تعالى @QB@ فأهلكوا بالطاغية @QE@ وأصله ~~طغياها وإنما قلبت ياؤه واوا تفرقة بين الأسم والصفة وقرىء بالضم كا الرجعى ~~< < # | الشمس : ( 12 ) إذ انبعث أشقاها # > > @QB@ إذ انبعث @QE@ حين قام ظرف ل @QB@ كذبت @QE@ أو طغوى @QB@ ~~أشقاها @QE@ أشقى ثمود وهو قدار بن سالف أو هو ومن مالأه على قتل الناقة ~~فإن أفعل التفضيل إذا أضفته صلح للواحد والجمع وفضل شقاوتهم لتوليهم العقر ~~< < # | الشمس : ( 13 ) فقال لهم رسول . . . . . # > > @QB@ فقال لهم رسول الله ناقة الله @QE@ أي ذروا ناقة الله واحذروا ~~عقرها @QB@ وسقياها @QE@ وسقيها فلا تذودوها عنها < < # | الشمس : ( 14 ) فكذبوه فعقروها فدمدم . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فيما حذرهم منه من حلول العذاب إن فعلوا @QB@ ~~فعقروها فدمدم عليهم ms1657 ربهم @QE@ فأطبق عليهم العذاب وهو من تكرير قولهم ناقة ~~مدمومة إذا ألبسها الشحم @QB@ بذنبهم @QE@ بسببه @QB@ فسواها @QE@ فسوى ~~الدمدمة بينهم أو عليهم فلم يفلت منهم صغير ولا كبير أو ثمود بالإهلاك < < # | الشمس : ( 15 ) ولا يخاف عقباها # > > @QB@ ولا يخاف عقباها @QE@ أي عاقبة الدمدمة أو عاقبة هلاك ثمود ~~وتبعتها فيبقي بعض الإبقاء والواو للحال وقرأ نافع وابن عامر فلا على العطف ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الشمس فكأنما تصدق بكل شيء طلعت ~~عليه الشمس والقمر PageV05P497 < # > S92 < # > سورة الليل مكية وآيها إحدى وعشرين آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى # > > @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ أي يغشى الشمس أو النهار أو كل ما يواريه ~~بظلامه < < # | الليل : ( 2 ) والنهار إذا تجلى # > > @QB@ والنهار إذا تجلى @QE@ ظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع ~~الشمس < < # | الليل : ( 3 ) وما خلق الذكر . . . . . # > > @QB@ وما خلق الذكر والأنثى @QE@ والقادر الذي خلق صنفي الذكر ~~والأنثى من كل نوع له توالد أو آدم وحواء وقيل @QB@ ما @QE@ مصدرية < < # | الليل : ( 4 ) إن سعيكم لشتى # > > @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ إن مساعيكم لأشتات مختلفة جمع شتيت < < # | الليل : ( 5 - 6 ) فأما من أعطى . . . . . # > > @QB@ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى @QE@ تفصيل مبين لتشتت المساعي ~~والمعنى من أعطى الطاعة واتقى المعصية وصدق بالكلمة الحسنى وهي ما دلت على ~~حق ككلمة التوحيد < < # | الليل : ( 7 ) فسنيسره لليسرى # > > @QB@ فسنيسره لليسرى @QE@ فسنهيئه للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة ~~كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج واللجام < < # | الليل : ( 8 ) وأما من بخل . . . . . # > > @QB@ وأما من بخل @QE@ بما أمر به @QB@ واستغنى @QE@ بشهوات الدنيا ~~عن نعيم العقبى < < # | الليل : ( 9 ) وكذب بالحسنى # > > @QB@ وكذب بالحسنى @QE@ وبإنكار مدلولها < < # | الليل : ( 10 ) فسنيسره للعسرى # > > @QB@ فسنيسره للعسرى @QE@ للخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول ~~النار < < # | الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . # > > @QB@ وما يغني عنه ماله @QE@ نفي أو استفهام إنكار @QB@ إذا تردى ~~@QE@ هلك تفعل من الردى أو تردى في حفرة القبر أو قعر جهنم PageV05P498 < < # | الليل : ( 12 ) إن علينا للهدى # > > @QB@ إن علينا للهدى @QE@ للإرشاد إلى الحق بموجب قضائنا أو بمقتضى ~~حكمتنا أو @QB@ إن ms1658 علينا @QE@ طريقة الهدى كقوله سبحانه وتعالى @QB@ وعلى ~~الله قصد السبيل > @QB@ < # | الليل : ( 13 ) وإن لنا للآخرة . . . . . # > > @QB@ وإن لنا للآخرة والأولى @QE@ فنعطي في الدارين ما نشاء لمن نشاء ~~أو ثواب الهداية للمهتدين أو فلا يضرنا ترككم الاهتداء < < # | الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى # > > @QB@ فأنذرتكم نارا تلظى @QE@ تتلهب < < # | الليل : ( 15 - 16 ) لا يصلاها إلا . . . . . # > > @QB@ لا يصلاها @QE@ لا يلزمها مقياسا شدتها @QB@ إلا الأشقى @QE@ ~~إلا الكافر فإن الفاسق وإن دخلها لا يلزمها ولذلك سماه أشقى ووصفه بقوله ~~@QB@ الذي كذب وتولى @QE@ أي كذب الحق وأعرض عن الطاعة < < # | الليل : ( 17 - 18 ) وسيجنبها الأتقى # > > @QB@ وسيجنبها الأتقى الذي @QE@ اتقى الشرك والمعاصي فإنه لا يدخلها ~~فضلا عن أن يدخلها ويصلاها ومفهوم ذلك أن من اتقى الشرك دون المعصية لا ~~يجنبها ولا يلزم ذلك صليها فلا يخالف الحصر السابق @QB@ يؤتي ماله @QE@ ~~يصرفه في مصارف الخير لقوله @QB@ يتزكى @QE@ فإنه بدل من @QB@ يؤتي @QE@ أو ~~حال من فاعله < < # | الليل : ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . . # > > @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى @QE@ فيقصد بإيتائه مجازاتها < < # | الليل : ( 20 ) إلا ابتغاء وجه . . . . . # > > @QB@ إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى @QE@ استثناء منقطع أو متصل عن محذوف ~~مثل لا يؤتى إلا ابتغاء وجه ربه لا لمكافأة نعمة < < # | الليل : ( 21 ) ولسوف يرضى # > > @QB@ ولسوف يرضى @QE@ وعد بالثواب الذي يرضيه والآيات نزلت في أبي ~~بكر رضي الله تعالى عنه حين اشترى بلالا في جماعة تولاهم المشركون فأعتقهم ~~ولذلك قيل المراد بالأشقى أبو جهل أو أمية بن خلف PageV05P499 عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة والليل أعطاه الله سبحانه وتعالى حتى يرضى ~~وعافاه من العسر ويسر له اليسر PageV05P500 < # > S93 < # > سورة الضحى مكية وآيها إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الضحى : ( 1 ) والضحى # > > @QB@ والضحى @QE@ ووقت ارتفاع الشمس وتخصيصه لأن النهار يقوى فيه أو ~~لأن فيه كلم موسى عليه الصلاة والسلام ربه وألقى السحرة سجدا أو النهار ~~ويؤيده قوله تعالى @QB@ أن يأتيهم بأسنا ضحى @QE@ في مقابلة @QB@ بياتا > ~~@QB@ < # | الضحى : ( 2 ) والليل إذا سجى # > > @QB@ والليل إذا سجى @QE@ سكن أهله أو ركد ظلامه من سجا البحر سجوا ~~إذا سكنت أمواجه ms1659 وتقديم @QB@ الليل @QE@ في السورة المتقدمة باعتبار الأصل ~~وتقديم النهار ها هنا باعتبار الشرف < < # | الضحى : ( 3 ) ما ودعك ربك . . . . . # > > @QB@ ما ودعك ربك @QE@ ما قطعك قطع المودع وقرئ بالتخفيف بمعنى ما ~~تركك وهو جواب القسم @QB@ وما قلى @QE@ وما أبغضك وحذف المفعول استغناء ~~بذكره من قبل ومراعاة للفواصل روي أن الوحي تأخر عنه أياما لتركه الاستثناء ~~كما مر في سورة الكهف أو لزجره سائلا ملحا أو لأن جروا ميتا كان تحت سريره ~~أو لغيره فقال المشركون إن PageV05P501 محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت ردا ~~عليهم < < # | الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . # > > @QB@ وللآخرة خير لك من الأولى @QE@ فإنها باقية خالصة عن الشوائب ~~وهذه فانية مشوبة بالمضار كأنه لما بين أنه سبحانه وتعالى لا يزال يواصله ~~بالوحي والكرامة في الدنيا وعد له ما هو أعلى وأجل من ذلك في الآخرة أو ~~لنهاية أمرك خير من بدايته فإنه صلى الله عليه وسلم لا يزال يتصاعد في ~~الرفعة والكمال < < # | الضحى : ( 5 ) ولسوف يعطيك ربك . . . . . # > > @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ وعد شامل لما أعطاه من كمال النفس ~~وظهور الأمر وإعلاء الدين ولما ادخر له مما لا يعرف كنهه سواء واللام ~~للابتلاء دخل الخبر بعد حذف المبتدأ والتقدير ولأنت سوف يعطيك لا للقسم ~~فإنها لا تدخل على المضارع إلا مع النون المؤكدة وجمعها مع سوف للدلالة على ~~أن الإعطاء كائن لا محالة وإن تأخر لحكمه < < # | الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . # > > @QB@ ألم يجدك يتيما فآوى @QE@ تعديد لما أنعم عليه تنبيها على أنه ~~كما أحسن إليه فيما مضى يحسن إليه فيما يستقبل وإن تأخر و @QB@ يجدك @QE@ ~~من الوجود بمعنى العلم و @QB@ يتيما @QE@ مفعولك الثاني أو المصادقة و @QB@ ~~يتيما @QE@ حال < < # | الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى # > > @QB@ ووجدك ضالا @QE@ عن علم الحكم والأحكام @QB@ فهدى @QE@ فعلمك ~~بالوحي والإلهام والتوفيق للنظر وقيل وجدك ضالا في الطريق حين خرج بك أبو ~~طالب إلى الشام أو حين فطمتك حليمة وجاءت بك لتردك إلى جدك فأزال ضلالك عن ~~عمك أو جدك PageV05P502 < < # | الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى # > > @QB@ ووجدك عائلا @QE@ فقيرا ذا عيال @QB@ فأغنى ms1660 @QE@ بما حصل لك من ~~ربح التجارة < < # | الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . # > > @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ فلا تغلبه على ماله لضعفه وقرئ فلا ~~تكهر أي فلا تعبس في وجهه < < # | الضحى : ( 10 ) وأما السائل فلا . . . . . # > > @QB@ وأما السائل فلا تنهر @QE@ فلا تزجره < < # | الضحى : ( 11 ) وأما بنعمة ربك . . . . . # > > @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ فإن التحدث بها شكرها وقيل المراد ~~بالنعمة النبوة والتحديث بها تبليغها عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ ~~سورة والضحى جعله الله سبحانه وتعالى فيمن يرضى لمحمد صلى الله عليه وسلم ~~أن يشفع له وعشر حسنات يكتبها الله سبحانه وتعالى بعدد كل يتيم وسائل ~~PageV05P503 سورة الشرح مكية وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . # > > @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ ألم نفسحه حتى وسع مناجاة الحق ودعوة ~~الخلق فكان غائبا حاضرا أو ألم نفسحه بما أودعنا فيه من الحكم وأزلنا عنه ~~ضيق الجهل أو بما يسرنا لك تلقي الوحي بعدما كان يشق عليك وقيل إنه إشارة ~~إلى ما روي أن جبريل عليه الصلاة والسلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في صباه أو يوم الميثاق فاستخرج قلبه فغسله ثم ملأه إيمانا وعلما ولعله ~~إشارة إلى نحو ما سبق ومعنى الاستفهام إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته ~~ولذلك عطف عليه < < # | الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك # > > @QB@ ووضعنا عنك وزرك @QE@ عبأك الثقيل PageV05P504 < < # | الشرح : ( 3 ) الذي أنقض ظهرك # > > @QB@ الذي أنقض ظهرك @QE@ الذي حمله على النقيض وهو صوت الرحل عند ~~الانتقاض من ثقل الحمل وهو ما ثقل عليه من فرطاته قبل البعثة أو جهله ~~بالحكم والأحكام أو حيرته أو تلقي الوحي أو ما كان يرى من ضلال قومه من ~~العجز عن إرشادهم أو من إصرارهم وتعديهم في إيذائه حين دعاهم إلى الإيمان < ~~< # | الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك # > > @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ بالنبوة وغيرها وأي رفع مثل أن قرن اسمه ~~باسمه تعالى في كلمتي الشهادة وجعل طاعته طاعته صلى عليه في ملائكته وأمر ~~المؤمنين بالصلاة عليه وخاطبه بالألقاب وإنما زاد @QB@ لك @QE@ ليكون ~~إبهاما قبل ms1661 إيضاح فيفيد المبالغة < < # | الشرح : ( 5 ) فإن مع العسر . . . . . # > > @QB@ فإن مع العسر @QE@ كضيق الصدر والوزر المنقض للظهر وضلال القوم ~~وإيذائهم @QB@ يسرا @QE@ كالشرح والوضع والتوفيق للاهتداء والطاعة فلا تيأس ~~من روح الله إذا عراك ما يغمك وتنكيره للتعظيم والمعنى بما في إن مع من ~~المصاحبة المبالغة في معاقبة اليسر للعسر واتصاله به اتصال المتقاربين < < # | الشرح : ( 6 ) إن مع العسر . . . . . # > > @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ تكرير للتأكيد أو استئناف وعده بأن @QB@ ~~العسر @QE@ متبوع بيسر آخر كثواب الآخرة كقولك إن للصائم فرحة إن للصائم ~~فرحة أي فرحة عند الإفطار وفرحة عند لقاء الرب وعليه قوله صلى الله عليه ~~وسلم لن يغلب عسر يسرين فإن العسر معرف فلا يتعدد سواء كان للعهد أو للجنس ~~واليسر منكر فيحتمل أن يراد بالثاني فرد يغاير ما أريد بالأول < < # | الشرح : ( 7 ) فإذا فرغت فانصب # > > @QB@ فإذا فرغت @QE@ من التبليغ @QB@ فانصب @QE@ فاتعب في العبادة ~~شكرا لما عددنا عليك من PageV05P505 النعم السالفة ووعدناك من النعم الآتية ~~وقيل إذا فرغت من الغزو فانصب في العبادة أو @QB@ فإذا فرغت @QE@ من الصلاة ~~فانصب بالدعاء < < # | الشرح : ( 8 ) وإلى ربك فارغب # > > @QB@ وإلى ربك فارغب @QE@ بالسؤال ولا تسأل غيره فإنه القادر وحده ~~على إسعافك وقرئ فرغب أي فرغب الناس إلى طلب ثوابه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة ألم نشرح فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرج عني PageV05P506 < # > S95 < # > سورة التين مختلف فيها وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | التين : ( 1 ) والتين والزيتون # > > @QB@ والتين والزيتون @QE@ خصهما من الثمار بالقسم لأن التين فاكهة ~~طيبة لا فصل له وغذاء لطيف سريع الهضم ودواء كثير النفع فإنه يلين الطبع ~~ويحلل البلغم ويطهر الكليتين ويزيل رمل المثانة ويفتح سدد الكبد والطحال ~~ويسمن البدن وفي الحديث أنه يقطع البواسير وينفع من النقرس والزيتون فاكهة ~~وإدام ودواء وله دهن لطيف كثير المنافع مع أنه قد ينبت حيث لا دهنية فيه ~~كالجبال وقيل المراد بهما جبلان من الأرض المقدسة أو مسجدا دمشق وبيت ~~المقدس أو البلدان < < # | التين : ( 2 ) وطور سينين # > > @QB@ وطور سينين @QE@ يعني الجبل ms1662 الذي ناجى عليه موسى عليه الصلاة ~~والسلام ربه و @QB@ سينين @QE@ و @QB@ سيناء @QE@ اسمان للموضع الذي هو فيه ~~< < # | التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين # > > @QB@ وهذا البلد الأمين @QE@ أي الآمن من أمن الرجل أمانة فهو أمين ~~أو المأمون فيه يأمن فيه من دخله والمراد به مكة < < # | التين : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان @QE@ يريد به الجنس @QB@ في أحسن تقويم @QE@ ~~تعديل بأن خص بانتصاب القامة وحسن الصورة واستجماع خواص الكائنات ونظائر ~~سائر الممكنات PageV05P507 < < # | التين : ( 5 ) ثم رددناه أسفل . . . . . # > > @QB@ ثم رددناه أسفل سافلين @QE@ بأن جعلناه من أهل النار أو إلى ~~أسفل سافلين وهو النار وقيل هو أرذل العمر فيكون قوله < < # | التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ استثناء منقطعا @QB@ فلهم ~~أجر غير ممنون @QE@ لا ينقطع أو لا يمن به عليهم وهو على الأولى حكم مرتب ~~على الاستثناء مقرر له < < # | التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . # > > @QB@ فما يكذبك @QE@ أي فأي شيء يكذبك يا محمد دلالة أو نطقا @QB@ ~~بعد بالدين @QE@ بالجزاء بعد ظهور هذه الدلائل وقيل ما بمعنى من وقيل ~~الخطاب للإنسان على الالتفات والمعنى فما الذي يحملك على هذا الكذب < < # | التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . # > > @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ تحقيق لما سبق والمعنى أليس الذي ~~فعل ذلك من الخلق والرد @QB@ بأحكم الحاكمين @QE@ صنعا وتدبيرا ومن كان ~~كذلك كان قادرا على الإعادة والجزاء على ما مر مرارا عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ سورة والتين أعطاه الله العافية واليقين ما دام حيا فإذا ~~مات أعطاه الله من الأجر بعدد من قرأ هذه السورة PageV05P508 < # > S96 < # > سورة العلق مكية وآيها تسع عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم < < # | العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . # > > @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ أي اقرأ القرآن مفتتحا باسمه سبحانه وتعالى ~~أو مستعينا به @QB@ الذي خلق @QE@ أي الذي له الخلق أو الذي خلق كل شيء < < # | العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > ثم أفرد ما هو أشرف وأظهر صنعا وتدبيرا وأدل على وجوب العبادة ~~المقصودة من القراءة فقال @QB@ خلق الإنسان @QE@ أو الذي @QB@ خلق الإنسان ~~@QE@ فأبهم ms1663 أولا ثم فسر تفخيما لخلقه ودلالة على عجيب فطرته @QB@ من علق ~~@QE@ جمعه على @QB@ الإنسان @QE@ في معنى الجمع ولما كان أول الواجبات ~~معرفة الله سبحانه وتعالى نزل أولا ما يدل على وجوده وفرط قدرته وكمال ~~حكمته < < # | العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم # > > @QB@ اقرأ @QE@ تكرير للمبالغة أو الأول مطلق والثاني للتبليغ أو في ~~الصلاة ولعله لما قيل له @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ فقال ما أنا بقارئ فقيل ~~له اقرأ @QB@ وربك الأكرم @QE@ الزائد في الكرم على كل كريم فإنه سبحانه ~~وتعالى ينعم بلا عوض ويحلم من غير تخوف بل هو الكريم وحده على الحقيقة < < # | العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم # > > @QB@ الذي علم بالقلم @QE@ أي الخط بالقلم وقد قرئ به لتقيد به ~~العلوم ويعلم به البعيد < < # | العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ علم الإنسان ما لم يعلم @QE@ بخلق القوى ونصب الدلائل وإنزال ~~الآيات فيعلمك PageV05P509 القراءة وإن لم تكن قارئا وقد عدد سبحانه وتعالى ~~مبدأ أمر الإنسان ومنتهاه إظهارا لما أنعم عليه من أن نقله من أخس المراتب ~~إلى أعلاها تقريرا لربوبيته وتحقيقا لأكرميته وأشار أولا إلى ما يدل على ~~معرفته عقلا ثم نبه على ما يدل عليها سمعا < < # | العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لمن كفر بنعمة الله بطغيانه وإن لم يذكر لدلالة ~~الكلام عليه < < # | العلق : ( 7 ) أن رآه استغنى # > > @QB@ إن الإنسان ليطغى @QE@ @QB@ أن رآه استغنى @QE@ أن رأى نفسه ~~واستغنى مفعوله الثاني لأنه بمعنى علم ولذلك جاز أن يكون فاعله ومفعوله ~~ضميرين لواحد < < # | العلق : ( 8 ) إن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ إن إلى ربك الرجعى @QE@ الخطاب للإنسان على الالتفات تهديدا ~~وتحذيرا من عاقبة الطغيان و @QB@ الرجعى @QE@ مصدر كالبشرى < < # | العلق : ( 9 - 10 ) أرأيت الذي ينهى # > > @QB@ أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى @QE@ نزلت في أبي جهل قال لو رأيت ~~محمدا ساجدا لوطئت عنقه فجاءه ثم نكص على عقبيه فقيل له ما لك فقال إن بيني ~~وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة فنزلت ولفظ العبد وتنكيره للمبالغة في ~~تقبيح النهي والدلالة على كمال عبودية المنهي < < # | العلق : ( 11 - 14 ) أرأيت إن كان . . . . . # > > @QB@ أرأيت إن ms1664 كان على الهدى أو أمر بالتقوى @QE@ أرأيت تكرير للأول ~~وكذا الذي في قوله @QB@ أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى @QE@ ~~والشرطية مفعوله الثاني وجواب PageV05P510 الشرط محذوف دل عليه جواب الشرط ~~الثاني الواقع موقع القسيم له والمعنى أخبرني عمن ينهى بعض عباد الله عن ~~صلاته إن كان ذلك الناهي على هدى فيما ينهى عنه أو آمرا @QB@ بالتقوى @QE@ ~~فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقده أو إن كان على التكذيب للحق ~~والتولي عن الصواب كما تقول @QB@ ألم يعلم بأن الله يرى @QE@ ويطلع على ~~أحواله من هداه وضلاله وقيل المعنى @QB@ أرأيت الذي ينهى عبدا @QE@ يصلي ~~والمنهي على الهدى آمرا بالتقوى والناهي مكذب متول فما أعجب من ذا وقيل ~~الخطاب في الثانية مع الكافر فإنه سبحانه وتعالى كالحاكم الذي حضره الخصمان ~~يخاطب هذا مرة والآخر أخرى وكأنه قال يا كافر أخبرني إن كان صلاته هدى ~~ودعاؤه إلى الله سبحانه وتعالى أمرا بالتقوى أتنهاه ولعله ذكر الأمر ~~بالتقوى في التعجب والتوبيخ ولم يتعرض له في النهي لأن النهي كان عن الصلاة ~~والأمر بالتقوى فاقتصر على ذكر الصلاة لأنه دعوة بالفعل أو لأن نهي العبد ~~إذا صلى يحتمل أن يكون لها ولغيرها وعامة أحوالها محصورة في تكميل نفسه ~~بالعبادة وغيره بالدعوة < < # | العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للناهي @QB@ لئن لم ينته @QE@ عما هو فيه @QB@ ~~لنسفعا بالناصية @QE@ لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار والسفع القبض ~~على الشيء وجذبه بشدة وقرئ لنسفعن بنون مشددة ولأسفعن وكتابته في المصحف ~~بالألف على حكم الوقف والاكتفاء باللام عن الإضافة للعلم بأن المراد ناصية ~~المذكور < < # | العلق : ( 16 ) ناصية كاذبة خاطئة # > > @QB@ ناصية كاذبة خاطئة @QE@ بدل من الناصية وإنما جاز لوصفها وقرئت ~~بالرفع على PageV05P511 هي ناصية والنصب على الذم ووصفها بالكذب والخطأ ~~وهما لصاحبها على الإسناد المجازي للمبالغة < < # | العلق : ( 17 ) فليدع ناديه # > > @QB@ فليدع ناديه @QE@ أي أهل نادية ليعينوه وهو المجلس الذي ينتدي ~~فيه القوم روي أنا أبا جهل لعنه الله مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ~~يصلي فقال ms1665 ألم أنهك فاغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتهددني ~~وأنا أكثر أهل الوادي ناديا فنزلت < < # | العلق : ( 18 ) سندع الزبانية # > > @QB@ سندع الزبانية @QE@ ليجروه إلى النار وهو في الأصل الشرط واحدها ~~زبنية كعفرية من الزبن وهو الدفع أو زبني على النسب وأصلها زباني والتاء ~~معوضة عن الياء < < # | العلق : ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع أيضا للناهي @QB@ لا تطعه @QE@ أي اثبت أنت على ~~طاعتك @QB@ واسجد @QE@ داوم على سجودك @QB@ واقترب @QE@ وتقرب إلى ربك وفي ~~الحديث أقرب ما يكون العبد إلى ربه إذا سجد عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة العلق أعطي من الأجر كأنما قرأ المفصل كله PageV05P512 < # > S97 < # > سورة القدر مخلف فيها وآيها خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | القدر : ( 1 - 3 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه في ليلة القدر @QE@ الضمير للقرآن فخمه بإضماره من ~~غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند نزوله ~~إليه وعظم الوقت الذي أنزل فيه بقوله @QB@ وما أدراك ما ليلة القدر ليلة ~~القدر خير من ألف شهر @QE@ وإنزاله فيها بأن ابتدأ بإنزاله فيها أو أنزله ~~جملة من اللوح إلى السماء الدنيا على السفرة ثم كان جبريل عليه الصلاة ~~والسلام ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث وعشرين سنة ~~وقيل المعنى @QB@ أنزلناه @QE@ في فضلها وهي في أوتار العشر الأخير في ~~رمضان ولعلها السابعة منها والداعي إلى إخفائها أن يحيي من يريدها ليالي ~~كثيرة وتسميتها بذلك لشرفها أو لتقدير الأمور فيها لقوله سبحانه وتعالى ~~@QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم @QE@ وذكر الألف إما للتكثير أو لما روي أنه ~~صلى الله عليه وسلم ذكر إسرائيليا يلبس السلاح في سبيل الله ألف شهر فعجب ~~المؤمنون وتقاصرت إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة القدر هي خير من مدة ذلك ~~الغازي < < # | القدر : ( 4 ) تنزل الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم @QE@ بيان لما له فصلت على ~~ألف شهر وتنزلهم إلى الأرض أو إلى السماء الدنيا أو تقربهم إلى المؤمنين ~~@QB@ من كل أمر @QE@ من ms1666 أجل كل PageV05P513 قدر في تلك السنة وقرئ من كل ~~امرئ أي من أجل كل إنسان < < # | القدر : ( 5 ) سلام هي حتى . . . . . # > > @QB@ سلام هي @QE@ ما هي إلا سلامة أي لا يقدر الله فيها إلا السلامة ~~ويقضي في غيرها السلامة والبلاء أو ما هي إلا سلام لكثرة ما يسلمون فيها ~~على المؤمنين @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ أي وقت مطلعه أي طلوعه وقرأ الكسائي ~~بالكسر على أنه كالمرجع أو اسم زمان على غير قياس كالمشرق عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة القدر أعطي من الأجر كمن صام رمضان وأحيا ليلة ~~القدر PageV05P514 < # > S100 < # > سورة البينة مختلف فيها وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | البينة : ( 1 ) لم يكن الذين . . . . . # > > @QB@ لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ اليهود والنصارى فإنهم ~~كفروا بالإلحاد في صفات الله سبحانه وتعالى و @QB@ من @QE@ للتبيين @QB@ ~~والمشركين @QE@ وعبدة الأصنام @QB@ منفكين @QE@ عما كانوا عليه من دينهم أو ~~الوعد باتباع الحق إذ جاءهم الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ حتى تأتيهم ~~البينة @QE@ الرسول صلى الله عليه وسلم أو القرآن فإنه مبين للحق أو معجزة ~~الرسول بأخلاقه والقرآن بإفحامه من تحدى به < < # | البينة : ( 2 ) رسول من الله . . . . . # > > @QB@ رسول من الله @QE@ بدل من @QB@ البينة @QE@ بنفسه أو بتقدير ~~مضاف أو مبتدأ @QB@ يتلو صحفا مطهرة @QE@ صفته أو خبره والرسول صلى الله ~~عليه وسلم وإن كان أميا لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها وقيل ~~المراد جبريل عليه الصلاة والسلام وكون الصحف @QB@ مطهرة @QE@ أن الباطل لا ~~يأتي ما فيها أو أنها لا يمسها إلا المطهرون PageV05P515 < < # | البينة : ( 3 ) فيها كتب قيمة # > > @QB@ فيها كتب قيمة @QE@ مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق < < # | البينة : ( 4 ) وما تفرق الذين . . . . . # > > @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب @QE@ عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم ~~أو تردد في دينه أو عن وعدهم بالإصرار على الكفر @QB@ إلا من بعد ما جاءتهم ~~البينة @QE@ فيكون كقوله @QB@ وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما ~~جاءهم ما عرفوا كفروا به @QE@ وإفراد أهل الكتاب بعد الجمع بينهم وبين ~~المشركين للدلالة على شناعة ms1667 حالهم وأنهم لما تفرقوا مع علمهم كان غيرهم ~~بذلك أولى < < # | البينة : ( 5 ) وما أمروا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمروا @QE@ أي في كتبهم بما فيها @QB@ إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين @QE@ لا يشركون به @QB@ حنفاء @QE@ مائلين عن العقائد ~~الزائغة @QB@ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة @QE@ ولكنهم حرفوا وعصوا @QB@ ~~وذلك دين القيمة @QE@ دين الملة القيمة < < # | البينة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين ~~فيها @QE@ أي يوم القيامة أو في الحال لملابستهم ما يوجب ذلك واشتراك ~~الفريقين في جنس العذاب لا يوجب اشتراكهما في نوعه فلعله يختلف لتفاوت ~~كفرهما @QB@ أولئك هم شر البرية @QE@ أي الخليقة وقرأ نافع البريئة بالهمز ~~على الأصل PageV05P516 < < # | البينة : ( 7 - 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية جزاؤهم عند ~~ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ فيه مبالغات ~~تقديم المدح وذكر الجزاء المؤذن بأن ما منحوا في مقابلة ما وصفوا به والحكم ~~عليه بأن من @QB@ عند ربهم @QE@ وجمع @QB@ جنات @QE@ وتقييدها إضافة ووصفا ~~بما تزداد لما نعيما وتأكيد الخلود بالتأييد @QB@ رضي الله عنهم @QE@ ~~استئناف بما يكون لهم زيادة على جزائهم @QB@ ورضوا عنه @QE@ لأنه بلغهم ~~أقصى أمانيهم @QB@ ذلك @QE@ أي المذكور من الجزاء والرضوان @QB@ لمن خشي ~~ربه @QE@ فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم من قرأ سورة لم يكن الذين كفروا كان يوم القيامة مع خير البرية مساء ~~ومقيلا PageV05P517 < # > S99 < # > سورة الزلزلة مختلف فيها وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الزلزلة : ( 1 ) إذا زلزلت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا زلزلت الأرض زلزالها @QE@ اضطرابها المقدر لها عند النفخة ~~الأولى أو الثانية أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة وقرئ بالفتح وهو ~~اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال إلا في المضاعف < < # | الزلزلة : ( 2 ) وأخرجت الأرض أثقالها # > > @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ ما في جوفها من الدفائن أو الأموات ~~جمع ثقل وهو متاع البيت < < # | الزلزلة : ( 3 ) وقال الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ وقال الإنسان ما لها @QE@ لما يبهرهم من الأمر الفظيع وقيل ms1668 ~~المراد ب @QB@ الإنسان @QE@ الكافر فإن المؤمن يعلم ما لها < < # | الزلزلة : ( 4 ) يومئذ تحدث أخبارها # > > @QB@ يومئذ تحدث @QE@ تحدث الخلق بلسان الحال @QB@ أخبارها @QE@ ما ~~لأجله زلزالها وإخراجها وقيل ينطقها الله سبحانه وتعالى فتخبر بما عمل ~~عليها و @QB@ يومئذ @QE@ بدل من @QB@ إذا @QE@ وناصبهما @QB@ تحدث @QE@ أو ~~أصل و @QB@ إذا @QE@ منتصب بمضمر < < # | الزلزلة : ( 5 ) بأن ربك أوحى . . . . . # > > @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ أي تحدث بسبب إيحاء ربك لها بأن أحدث ~~فيها ما دلت على الأخبار أو أنطقها بها ويجوز أن يكون بدلا من إخبارها إذ ~~يقال حدثته كذا وبكذا واللام بمعنى إلى أو على أصلها إذ لها في ذلك تشف من ~~العصاة PageV05P518 < < # | الزلزلة : ( 6 ) يومئذ يصدر الناس . . . . . # > > @QB@ يومئذ يصدر الناس @QE@ من مخارجهم من القبور إلى الموقف @QB@ ~~أشتاتا @QE@ متفرقين بحسب مراتبهم @QB@ ليروا أعمالهم @QE@ جزاء أعمالهم ~~وقرئ بفتح الياء < < # | الزلزلة : ( 7 - 8 ) فمن يعمل مثقال . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ ~~تفصيل @QB@ ليروا @QE@ ولذلك قرئ يره بالضم وقرأ هشام بإسكان الهاء ولعل ~~حسنة الكافر وسيئة المجتنب عن الكبائر تؤثران في نقص الثواب والعقاب وقيل ~~الآية مشروطة بعدم الإحباط والمغفرة أو من الأولى مخصوصة بالسعداء والثانية ~~بالأشقياء لقوله @QB@ أشتاتا @QE@ وال @QB@ ذرة @QE@ النملة الصغيرة أو ~~الهباء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة إذا زلزلت الأرض أربع مرات ~~كان كمن قرأ القرآن كله PageV05P519 < # > S100 < # > سورة العاديات مختلف فيها وآيها إحدى عشرة آية بسم الله الرحمن الرحيم ~~< < # | العاديات : ( 1 ) والعاديات ضبحا # > > @QB@ والعاديات ضبحا @QE@ أقسم سبحانه بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا ~~وهو صوت أنفاسها عند العدو ونصبه بفعله المحذوف أو ب @QB@ والعاديات @QE@ ~~فإنها تدل بالالتزام على الضابحات أو ضبحا حال بمعنى ضابحة < < # | العاديات : ( 2 ) فالموريات قدحا # > > @QB@ فالموريات قدحا @QE@ فالتي توري النار والإيراء إخراج النار ~~يقال قدح الزند فأورى < < # | العاديات : ( 3 ) فالمغيرات صبحا # > > @QB@ فالمغيرات @QE@ يغير أهلها على العدو @QB@ صبحا @QE@ أي في وقته ~~< < # | العاديات : ( 4 ) فأثرن به نقعا # > > @QB@ فأثرن @QE@ فيهجن @QB@ به @QE@ بذلك الوقت @QB@ نقعا @QE@ غبارا ~~أو صياحا < < # | العاديات : ( 5 ) فوسطن به جمعا # > > @QB@ فوسطن به @QE@ فتوسطن بذلك ms1669 الوقت أو بالعدو أو بالنقع أي ~~ملتبسات به @QB@ جمعا @QE@ من جموع الأعداء روي أنه صلى الله عليه وسلم بعث ~~خيلا فمضت أشهر لم يأته منهم خبر فنزلت ويحتمل أن يكون القسم بالنفوس ~~العادية أثر كما لهن الموريات بأفكارهن أنوار المعارف والمغيرات على الهوى ~~والعادات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس @QB@ فأثرن به @QE@ شوقا @QB@ فوسطن ~~به جمعا @QE@ من مجموع العليين PageV05P520 < < # | العاديات : ( 6 ) إن الإنسان لربه . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لربه لكنود @QE@ لكفور من كند النعمة كنودا أو لعاص ~~بلغة كندة أو لبخيل بلغة بني مالك وهو جواب القسم < < # | العاديات : ( 7 ) وإنه على ذلك . . . . . # > > @QB@ وإنه على ذلك @QE@ وإن الإنسان على كنوده @QB@ لشهيد @QE@ يشهد ~~على نفسه لظهور أثره عليه أو أن الله سبحانه وتعالى على كنوده لشهيد فيكون ~~وعيدا < < # | العاديات : ( 8 ) وإنه لحب الخير . . . . . # > > @QB@ وإنه لحب الخير @QE@ المال من قوله سبحانه وتعالى @QB@ إن ترك ~~خيرا @QE@ أي مالا @QB@ لشديد @QE@ لبخيل أو لقوي مبالغ فيه < < # | العاديات : ( 9 ) أفلا يعلم إذا . . . . . # > > @QB@ أفلا يعلم إذا بعثر @QE@ بعث @QB@ ما في القبور @QE@ من الموتى ~~وقرئ بحثر وبحت < < # | العاديات : ( 10 ) وحصل ما في . . . . . # > > @QB@ وحصل @QE@ جمع محصلا في الصحف أو ميز @QB@ ما في الصدور @QE@ من ~~خير أو شر وتخصيصه لأنه الأصل < < # | العاديات : ( 11 ) إن ربهم بهم . . . . . # > > @QB@ إن ربهم بهم يومئذ @QE@ وهو يوم القيامة @QB@ لخبير @QE@ عالم ~~بما أعلنوا وما أسروا فيجازيهم عليه وإنما قال @QB@ ما @QE@ ثم قال @QB@ ~~بهم @QE@ لاختلاف شأنهم في الحالين وقرئ @QB@ إن @QE@ وخبير بلا لام عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة والعاديات أعطي من الأجر عشر حسنات ~~بعدد من بات بالمزدلفة وشهد جمعا PageV05P521 < # > S101 < # > سورة القارعة مكية وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | القارعة : ( 1 - 3 ) القارعة # > > @QB@ القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة @QE@ سبق بيانه في ~~الحاقة < < # | القارعة : ( 4 ) يوم يكون الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يكون الناس كالفراش المبثوث @QE@ في كثرتهم وذلتهم ~~وانتشارهم واضطرابهم وانتصاب @QB@ يوم @QE@ بمضمر دلت عليه @QB@ القارعة > ~~@QB@ < # | القارعة : ( 5 ) وتكون الجبال كالعهن . . . . . # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن @QE@ كالصوف ذي الألوان @QB@ المنفوش @QE@ ~~المندوف لتفرق أجزائها وتطايرها في الجو < < # | القارعة ms1670 : ( 6 ) فأما من ثقلت . . . . . # > > @QB@ فأما من ثقلت موازينه @QE@ بأن ترجحت مقادير أنواع حسناته < < # | القارعة : ( 7 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ فهو في عيشة @QE@ في عيش @QB@ راضية @QE@ ذات رضا أو مرضية < < # | القارعة : ( 8 ) وأما من خفت . . . . . # > > @QB@ وأما من خفت موازينه @QE@ بأن لم يكن له حسنة يعبأ بها أو ترجحت ~~سيئاته على حسناته < < # | القارعة : ( 9 - 11 ) فأمه هاوية # > > @QB@ فأمه هاوية @QE@ فمأواه النار المحرقة والهاوية من أسمائها ~~ولذلك قال @QB@ وما أدراك ما هيه نار حامية @QE@ ذات حمى عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ سورة القارعة ثقل الله بها ميزانه يوم القيامة ~~PageV05P522 < # > S102 < # > سورة التكاثر مختلف فيها وآيها ثمان آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | التكاثر : ( 1 ) ألهاكم التكاثر # > > @QB@ ألهاكم @QE@ شغلكم وأصله الصرف إلى اللهو منقول من لها إذا غفل ~~@QB@ التكاثر @QE@ التباهي بالكثرة < < # | التكاثر : ( 2 ) حتى زرتم المقابر # > > @QB@ حتى زرتم المقابر @QE@ إذا استوعبتم عدد الأحياء صرتم إلى ~~المقابر فتكاثرتم بالأموات عبر عن انتقالهم إلى ذكر الموتى بزيارة المقابر ~~روي أن بني عبد مناف وبني سهم تفاخروا بالكثرة فكثرهم بنو عبد مناف فقال ~~بنو سهم إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثرهم بنو ~~سهم وإنما حذف المنهي عنه وهو ما يعنيهم من أمر الدين للتعظيم والمبالغة ~~وقيل معناه @QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ بالأموال والأولاد إلى أن متم ~~PageV05P523 وقبرتم مضيعين أعماركم في طلب الدنيا عما هو أهم لكم وهو السعي ~~لأخراكم فتكون زيارة القبور عبارة عن الموت < < # | التكاثر : ( 3 ) كلا سوف تعلمون # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وتنبيه على أن العاقل ينبغي له أن لا يكون جميع ~~همه ومعظم سعيه للدنيا فإن عاقبة ذلك وبال وحسرة @QB@ سوف تعلمون @QE@ خطأ ~~رأيكم إذا عاينتم ما وراءكم وهو إنذار ليخافوا وينتبهوا من غفلتهم < < # | التكاثر : ( 4 ) ثم كلا سوف . . . . . # > > @QB@ ثم كلا سوف تعلمون @QE@ تكرير للتأكيد وفي @QB@ ثم @QE@ دلالة ~~على أن الثاني أبلغ من الأول أو الأول عند الموت أو في القبر والثاني عند ~~النشور < < # | التكاثر : ( 5 ) كلا لو تعلمون . . . . . # > > @QB@ كلا لو تعلمون علم اليقين @QE@ أي لو تعلمون ما بين أيديكم علم ~~اليقين أي كعلمكم ms1671 ما تستيقنونه لشغلكم ذلك عن غيره أو لفعلتم ما لا يوصف ~~ولا يكتنه فحذف الجواب للتفخيم < < # | التكاثر : ( 6 ) لترون الجحيم # > > ولا يجوز أن يكون قوله @QB@ لترون الجحيم @QE@ جوابا له لأنه محقق ~~الوقوع بل هو جواب قسم محذوف أكد به الوعيد وأوضح به ما أنذرهم منه بعد ~~إبهامه تفخيما وقرأ ابن عامر والكسائي بضم التاء < < # | التكاثر : ( 7 ) ثم لترونها عين . . . . . # > > @QB@ ثم لترونها @QE@ تكرير للتأكيد أو الأولى إذا رأيتهم من مكان ~~بعيد والثانية إذا وردوها أو المراد بالأولى المعرفة وبالثانية الإبصار ~~@QB@ عين اليقين @QE@ أي الرؤية التي هي نفس اليقين فإن علم المشاهدة أعلى ~~مراتب اليقين < < # | التكاثر : ( 8 ) ثم لتسألن يومئذ . . . . . # > > @QB@ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ الذي ألهاكم والخطاب مخصوص بكل ~~من ألهاه دنياه عن دينه و @QB@ النعيم @QE@ بما يشغله للقرينة والنصوص ~~الكثيرة كقوله @QB@ من حرم زينة الله @QE@ @QB@ كلوا من الطيبات @QE@ وقيل ~~يعمان إذ كل يسأل عن شكره وقيل الآية مخصوصة بالكفار PageV05P524 عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ ألهاكم لم يحاسبه الله سبحانه وتعالى بالنعيم ~~الذي أنعم به عليه في دار الدنيا وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية ~~PageV05P525 < # > S103 < # > سورة العصر بسم الله الرحمن الرحيم < < # | العصر : ( 1 ) والعصر # > > @QB@ والعصر @QE@ أقسم سبحانه بصلاة العصر لفضلها أو بعصر النبوة أو ~~بالدهر لاشتماله على الأعاجيب والتعريض بنفي ما يضاف إليه من الخسران < < # | العصر : ( 2 ) إن الإنسان لفي . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لفي خسر @QE@ إن الناس لفي خسران في مساعيهم وصرف ~~أعمارهم في مطالبهم والتعريف للجنس والتنكير للتعظيم < < # | العصر : ( 3 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ فإنهم اشتروا الآخرة ~~بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة السرمدية @QB@ وتواصوا بالحق @QE@ ~~الثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل @QB@ وتواصوا بالصبر @QE@ عن ~~المعاصي أو على الحق أو ما يبلو الله به عباده وهذا من عطف الخاص على العام ~~للمبالغة إلا أن يخص العمل بما يكون مقصورا على كماله ولعله سبحانه وتعالى ~~إنما ذكر سبب الربح دون الخسران اكتفاء ببيان المقصود وإشعارا بأن ما ~~PageV05P526 عد إما عد يؤدي ms1672 إلى خسر ونقص حظ أو تكرما فإن الإبهام في جانب ~~الخسر كرم عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة والعصر غفر الله له ~~وكان ممن تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر PageV05P527 < # > S104 < # > سورة الهمزة مكية وآيها تسع آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الهمزة : ( 1 ) ويل لكل همزة . . . . . # > > @QB@ ويل لكل همزة لمزة @QE@ الهمز الكسر كالهزم واللمز الطعن كاللهز ~~فشاعا في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم وبناء فعله يدل على الاعتياد ~~فلا يقال ضحكة ولعنة إلا للمكثر المتعود وقرئ همزة لمزة بالسكون على بناء ~~المفعول وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم ونزولها في ~~الأخنس بن شريق فإنه كان مغيابا أو في الوليد بن المغيرة واغتيابه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم < < # | الهمزة : ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . . # > > @QB@ الذي جمع مالا @QE@ بدل من كل أو ذم منصوب أو مرفوع وقرأ ابن ~~عامر وحمزة والكسائي بالتشديد للتكثير @QB@ وعدده @QE@ وجعله عدة للنوازل ~~أو عده مرة بعد أخرى ويؤيده أنه قرئ وعدده على فك الإدغام < < # | الهمزة : ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . . # > > @QB@ يحسب أن ماله أخلده @QE@ تركه خالدا في الدنيا فأحبه كما يحب ~~الخلود أو حب المال أغفله عن الموت أو طول أمله حتى حسب أنه مخلد فعمل عمل ~~من لا يظن الموت وفيه تعريض بأن المخلد هو السعي للآخرة PageV05P528 < < # | الهمزة : ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع له عن حسبانه @QB@ لينبذن @QE@ ليطرحن @QB@ في ~~الحطمة @QE@ في النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يطرح فيها < < # | الهمزة : ( 5 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما الحطمة @QE@ ما هذه النار التي لها هذه الخاصية < ~~< # | الهمزة : ( 6 ) نار الله الموقدة # > > @QB@ نار الله @QE@ تفسير لها @QB@ الموقدة @QE@ التي أوقدها الله ~~وما أوقده لا يقدر غيره أن يطفئه < < # | الهمزة : ( 7 ) التي تطلع على . . . . . # > > @QB@ التي تطلع على الأفئدة @QE@ تعلو أوساط القلوب وتشتمل عليها ~~وتخصيصها بالذكر لأن الفؤاد ألطف ما في البدن وأشده ألما أو لأنه محل ~~العقائد الزائفة ومنشأ الأعمال القبيحة < < # | الهمزة : ( 8 ) إنها عليهم مؤصدة # > > @QB@ إنها عليهم مؤصدة @QE@ مطبقة من أوصدت الباب إذا ms1673 أطبقته قال ? < ~~تحن إلى أجبال مكة ناقتي ومن دونها أبواب صنعاء موصده > ? وقرأ حفص وأبو ~~عمرو وحمزة بالهمزة < < # | الهمزة : ( 9 ) في عمد ممددة # > > @QB@ في عمد ممددة @QE@ أي موثقين في أعمدة ممدودة مثل المقاطر التي ~~تقطر فيها اللصوص وقرأ الكوفيون غير حفص بضمتين وقرئ عمد بسكون الميم مع ضم ~~العين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الهمزة أعطاه الله عشر ~~حسنات بعدد من استهزأ بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم ~~أجمعين PageV05P529 < # > S105 < # > سورة الفيل مكية وهي خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الفيل : ( 1 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل @QE@ الخطاب للرسول صلى الله ~~عليه وسلم وهو وإن لم يشهد تلك الوقعة لكن شاهد آثارها وسمع بالتواتر ~~أخبارها فكأنه رآها وإنما قال @QB@ كيف @QE@ ولم يقل ما لأن المراد تذكير ~~ما فيها من وجوه الدلالة على كمال علم الله تعالى وقدرته وعزة بيته وشرف ~~رسوله صلى الله عليه وسلم فإنها من الإرهاصات إذ روي أنها وقعت في السنة ~~التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قصتها أن أبرهة بن الصباح ~~الأشرم ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشي بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس ~~وأراد أن يصرف الحاج إليها فخرج رجل من كنانة فقعد فيها ليلا فأغضبه ذلك ~~فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بجيشه ومعه فيل قوي اسمه محمود وفيلة أخرى فلما ~~تهيأ للدخول وعبى جيشه قدم الفيل وكان كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح ~~وإذا رجعوه إلى اليمن أو إلى جهة أخرى هرول فأرسل الله تعالى طيرا مع كل ~~واحد في منقاره حجر وفي رجليه حجران أكبر من العدسه وأصغر من الحمصة ~~فترميهم فيقع الحجر في رأس الرجل فيخرج من دبره فهلكوا جميعا وقرئ @QB@ ألم ~~تر @QE@ جدا في إظهار أثر الجازم وكيف نصب بفعل لأبتر لما فيه من معنى ~~الاستفهام PageV05P530 < < # | الفيل : ( 2 ) ألم يجعل كيدهم . . . . . # > > @QB@ ألم يجعل كيدهم @QE@ في تعطيل الكعبة وتخريبها @QB@ في تضليل ~~@QE@ في تضييع وإبطال بأن دمرهم وعظم شأنها ms1674 < < # | الفيل : ( 3 ) وأرسل عليهم طيرا . . . . . # > > @QB@ وأرسل عليهم طيرا أبابيل @QE@ جماعات جمع إبالة وهي الحزمة ~~الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها وقيل لا واحد لها كعبابيد ~~وشماطيط < < # | الفيل : ( 4 ) ترميهم بحجارة من . . . . . # > > @QB@ ترميهم بحجارة @QE@ وقرئ بالياء على تذكير الطير لأنه اسم جمع ~~أو إسناده إلى ضمير ربك @QB@ من سجيل @QE@ من طين متحجر معرب سنككل وقيل من ~~السجل وهو الدلو الكبير أو الاسجال وهو الارسال أو من السجل ومعناه من جملة ~~العذاب المكتوب المدون < < # | الفيل : ( 5 ) فجعلهم كعصف مأكول # > > @QB@ فجعلهم كعصف مأكول @QE@ كورق زرع وقع فيه والآكال وهو أن يأكله ~~الدود أو أكل حبه فبقي صفرا منه أو كتين أكلته الدواب وراثته عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة الفيل أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ ~~PageV05P531 < # > S106 < # > سورة قريش مكية وآيها أربع آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | قريش : ( 1 - 2 ) لإيلاف قريش # > > @QB@ لإيلاف قريش @QE@ متعلق بقوله @QB@ فليعبدوا رب هذا البيت @QE@ ~~والفاء لما في الكلام من معنى الشرط إذ المعنى أن نعم الله عليهم لا تحصى ~~فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجل @QB@ إيلافهم رحلة الشتاء والصيف ~~@QE@ أي الرحلة في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام فيمتارون ويتجرون ~~أو بمحذوف مثل أعجبوا أو بما قبله كالتضمين في الشعر أي @QB@ فجعلهم كعصف ~~مأكول @QE@ @QB@ لإيلاف قريش @QE@ ويؤيده أنهما في مصحف أبي سورة واحدة ~~وقرئ ليألف قريش إلفهم رحلة الشتاء وقريش ولد النضر بن كنانة PageV05P532 ~~منقول من تصغير قريش وهو دابة عظيمة في البحر تعبث بالسفن فلا تطاق إلا ~~بالنار فشبهوا بها لأنها تأكل ولا تؤكل وتعلو ولا تعلى وصغر الاسم للتعظيم ~~وإطلاق الإيلاف ثم إبدال المقيد عنه للتفخيم وقرأ ابن عامر لئلاف بغير ياء ~~بعد الهمزة < < # | قريش : ( 3 - 4 ) فليعبدوا رب هذا . . . . . # > > @QB@ فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع @QE@ أي بالرحلتين ~~والتنكير للتعظيم وقيل المراد به شدة أكلوا فيها الجيف والعظام @QB@ وآمنهم ~~من خوف @QE@ أصحاب الفيل أو التخطف في بلدهم ومسايرهم أو الجذام فلا يصيبهم ~~ببلدهم عن رسول ms1675 الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة لإيلاف قريش أعطاه ~~الله عشر حسنات بعدد من طاف بالكعبة واعتكف بها PageV05P533 < # > S107 < # > سورة الماعون مختلف فيها وآيها سبع آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الماعون : ( 1 ) أرأيت الذي يكذب . . . . . # > > @QB@ أرأيت @QE@ استفهام معناه التعجب وقرئ أريت بلا همزة إلحاقا ~~بالمضارع ولعل تصديرها بحرف الاستفهام سهل أمرها وأرأيتك بزيادة الكاف @QB@ ~~الذي يكذب بالدين @QE@ بالجزاء أو الإسلام والذي يحتمل الجنس والعهد ويؤيد ~~الثاني قوله < < # | الماعون : ( 2 ) فذلك الذي يدع . . . . . # > > @QB@ فذلك الذي يدع اليتيم @QE@ يدفعه دفعا عنيفا وهو أبو جهل كان ~~وصيا ليتيم فجاءه عريانا يسأله من مال نفسه فدفعه أو أبو سفيان نحر جزورا ~~فسأله يتيم لحما فقرعه بعصاه أو الوليد بن المغيرة أو منافق بخيل وقرئ يدع ~~أي يترك < < # | الماعون : ( 3 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ ولا يحض @QE@ أهله وغيرهم @QB@ على طعام المسكين @QE@ لعدم ~~اعتقاده بالجزاء ولذلك رتب الجملة على @QB@ يكذب @QE@ بالفاء < < # | الماعون : ( 4 - 5 ) فويل للمصلين # > > @QB@ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون @QE@ أي غافلون غير ~~مبالين بها < < # | الماعون : ( 6 ) الذين هم يراؤون # > > @QB@ الذين هم يراؤون @QE@ يرون الناس أعمالهم ليروهم الثناء عليهم ~~PageV05P534 < < # | الماعون : ( 7 ) ويمنعون الماعون # > > @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ الزكاة أو ما يتعاور في العادة والفاء ~~جزائية والمعنى إذا كان عدم المبالاة باليتيم من ضعف الدين والموجب للذم ~~والتوبيخ فالسهو عن الصلاة التي هي عماد الدين والرياء الذي هو شعبة من ~~الكفر ومنع الزكاة التي هي قنطرة الإسلام أحق بذلك ولذلك رتب عليها الويل ~~أو للسببية على معنى @QB@ فويل @QE@ لهم وإنما وضع المصلين موضع الضمير ~~للدلالة على سوء معاملتهم مع الخالق والخلق عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~قرأ سورة أرأيت غفر له إن كان للزكاة مؤديا PageV05P535 < # > S108 < # > سورة الكوثر مكية وآيها ثلاث آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الكوثر : ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر # > > @QB@ إنا أعطيناك @QE@ وقرئ أنطيناك @QB@ الكوثر @QE@ الخير المفرط ~~الكثرة من العلم والعمل وشرف الدارين وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهر ~~في الجنة وعدنيه ربي فيه خير كثير أحلى من العسل وأبيض ms1676 من اللبن وأبرد من ~~الثلج وألين من الزبد حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة لا يظمأ من شرب منه ~~وقيل حوض فيها وقيل أولاده وأتباعه أو علماء أمته والقرآن العظيم < < # | الكوثر : ( 2 ) فصل لربك وانحر # > > @QB@ فصل لربك @QE@ فدم على الصلاة خالصا لوجه الله تعالى خلاف ~~الساهي عنها المرائي فيها شكرا لانعامه فإن الصلاة جامعة لأقسام الشكر @QB@ ~~وانحر @QE@ البدن التي هي خيار PageV05P536 أموال العرب وتصدق على المحاويج ~~خلافا لمن يدعهم ويمنع عنهم الماعون فالسورة كالمقابلة للسورة المتقدمة وقد ~~فسرت الصلاة بصلاة العيد والنحر بالتضحية < < # | الكوثر : ( 3 ) إن شانئك هو . . . . . # > > @QB@ إن شانئك @QE@ إن من أبغضك لبغضه الله @QB@ هو الأبتر @QE@ الذي ~~لا عقب له إذ لا يبقى له نسل ولا حسن ذكر وأما أنت فتبقى ذريتك وحسن صيتك ~~وآثار فضلك إلى يوم القيامة ولك في الآخرة ما لا يدخل تحت الوصف عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الكوثر سقاه الله من كل نهر له في الجنة ~~ويكتب له عشر حسنات بعدد كل قربان قربه العباد في يوم النحر العظيم ~~PageV05P537 < # > S109 < # > سورة الكافرون مكية وآيها ست آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الكافرون : ( 1 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ يعني كفرة مخصوصين قد علم الله منهم ~~أنهم لا يؤمنون روي أن رهطا من قريش قالوا يا محمد تعبد آلهتنا سنة ونعبد ~~إلهك سنة فنزلت < < # | الكافرون : ( 2 ) لا أعبد ما . . . . . # > > @QB@ لا أعبد ما تعبدون @QE@ أي فيما يستقبل فأن لا تدخل إلا على ~~مضارع بمعنى الاستقبال كما أن @QB@ ما @QE@ لا تدخل إلا على مضارع بمعنى ~~الحال < < # | الكافرون : ( 3 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > @QB@ ولا أنتم عابدون ما أعبد @QE@ أي فيما يستقبل لأنه في قرآن @QB@ ~~لا أعبد > @QB@ < # | الكافرون : ( 4 ) ولا أنا عابد . . . . . # > > @QB@ ولا أنا عابد ما عبدتم @QE@ أي في الحال أو فيما سلف ~~PageV05P538 < < # | الكافرون : ( 5 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > @QB@ ولا أنتم عابدون ما أعبد @QE@ أي وما عبدتم في وقت ما أنا عابده ~~ويجوز أن يكونا تأكيدين على طريقة أبلغ وأما لم يقل ما عبدت ليطابق @QB@ ما ~~عبدتم ms1677 @QE@ لأنهم كانوا موسومين قبل المبعث بعبادة الأصنام وهو لم يكن ~~حينئذ موسوما بعبادة الله وإنما قال @QB@ ما @QE@ دون من لأن المراد الصفة ~~كأنه قال لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق أو للمطابقة وقيل إنها مصدرية ~~وقيل الأوليان بمعنى الذي والآخريان مصدريتان < < # | الكافرون : ( 6 ) لكم دينكم ولي . . . . . # > > @QB@ لكم دينكم @QE@ الذي أنتم عليه لا تتركونه @QB@ ولي دين @QE@ ~~ديني الذي أنا عليه لا أرفضه فليس فيه إذن في الكفر ولا منع عن الجهاد ~~ليكون منسوخا بآية القتال اللهم إلا إذا فسر بالمتاركة وتقرير كل من ~~الفريقين الآخر على دينه وقد فسر ال @QB@ دين @QE@ بالحساب الجزاء الدعاء ~~العبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الكافرون فكأنما قرأ ربع ~~القرآن وتباعدت عنه مردة الشياطين وبرئ من الشرك PageV05P539 سورة النصر ~~مدنية وآيها ثلاث آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر . . . . . # > > @QB@ إذا جاء نصر الله @QE@ إظهاره إياك على أعدائك @QB@ والفتح @QE@ ~~فتح مكة وقيل المراد جنس نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم ~~وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزا للإشعار بأن المقدرات متوجهة من الأزل ~~إلى أوقاتها المعينة لها فتقرب منها شيئا فشيئا وقد قرب النصر من وقته فكن ~~مترقبا لوروده مستعدا لشكره < < # | النصر : ( 2 ) ورأيت الناس يدخلون . . . . . # > > @QB@ ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا @QE@ جماعات كثيفة كأهل ~~مكة والطائف واليمن وهوازن وسائر قبائل العرب @QB@ يدخلون @QE@ حال على أن ~~@QB@ رأيت @QE@ بمعنى أبصرت أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت < < # | النصر : ( 3 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ فتعجب لتيسير الله ما لم يخطر ببال أحد ~~حامدا له أو فصل له حامدا على نعمه روي أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة ~~بدأ بالمسجد فدخل الكعبة وصلى ثمان ركعات أو فنزهه تعالى عما كانت الظلمة ~~يقولون فيه حامدا له على أن صدق وعده أو PageV05P541 فأثن على الله تعالى ~~بصفات الجلال حامدا له على صفات الإكرام @QB@ واستغفره @QE@ هضما لنفسك ~~واستقصارا لعملك واستدراكا لما فرط منك من الالتفات إلى غيره وعنه عليه صلى ms1678 ~~الله عليه وسلم إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة وقيل استغفره ~~لأمتك وتقديم التسبيح على الحمد ثم الحمد على الاستغفار على طريق النزول من ~~الخالق إلى الخلق كما قيل ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله @QB@ إنه كان ~~توابا @QE@ لمن استغفره مذ خلق المكلفين والأكثر على أن السورة نزلت قبل ~~فتح مكة وأنه نعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لما قرأها بكى العباس ~~رضي الله عنه فقال صلى الله عليه وسلم ما يبكيك فقال نعيت إليك نفسك فقال ~~إنها لكما تقول ولعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال أمر الدين فهي ~~كقوله تعالى @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم @QE@ أو لأن الأمر بالاستغفار ~~تنبيه على دنو الأجل ولهذا سميت سورة التوديع PageV05P542 وعنه صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ سورة إذا جاء أعطي من الأجر كمن شهد مع محمد صلى الله ~~عليه وسلم يوم فتح مكة شرفها الله تعالى PageV05P543 < # > S111 < # > سورة المسد مكية وأيها خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المسد : ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . . # > > @QB@ تبت @QE@ هلكت أو خسرت والتباب خسران يؤدي إلى الهلاك @QB@ يدا ~~أبي لهب @QE@ نفسه كقوله تعالى @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ ~~وقيل إنما خصتا لأنه صلى الله عليه وسلم لما نزل عليه @QB@ وأنذر عشيرتك ~~الأقربين @QE@ جمع أقاربه فأنذرهم فقال أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا واخذ ~~حجرا ليرميه به فنزلت وقيل المراد بهما دنياه وأخراه وإنما كناه والتكنية ~~تكرمة لاشتهاره بكنيته ولأن اسمه عبد العزى فاستكره ذكره ولأنه لما كان من ~~أصحاب النار كانت الكنية أوفق بحاله أو ليجانس قوله @QB@ ذات لهب @QE@ وقرئ ~~أبو لهب كما قيل علي بن أبي طالب @QB@ وتب @QE@ إخبار بعد دعاء والتعبير ~~بالماضي لتحقق وقوعه كقوله ? < جزاني جزاه الله شر جزائه جزاء الكلاب ~~العاويات وقد فعل > ? ويدل عليه أنه قرئ وقد تب أو الأول إخبار عما كسبت ~~يداه والثاني عن عمل نفسه PageV05P544 < < # | المسد : ( 2 ) ما أغنى عنه . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عنه ماله @QE@ نفي لإغناء المال عنه حين نزل به التباب ~~أو استفهام ms1679 إنكار له ومحلها النصب @QB@ وما كسب @QE@ وكسبه أو مكسوبه بماله ~~من النتائج والأرباح والوجاهة والإتباع أو عمله الذي ظن أنه ينفعه أو ولده ~~عتبة وقد افترسه أسد في طريق الشام وقد أحدق به العير ومات أبو لهب بالعدسة ~~بعد وقعة بدر بأيام معدودة وترك ثلاثا حتى أنتن ثم استأجروا بعض السودان ~~حتى دفنوه فهو إخبار عن الغيب طابقه وقوعه < < # | المسد : ( 3 ) سيصلى نارا ذات . . . . . # > > @QB@ سيصلى نارا ذات لهب @QE@ اشتعال يريد نار جهنم وليس فيه ما يدل ~~على أنه لا يؤمن لجواز أن يكون صليها للفسق وقرئ @QB@ سيصلى @QE@ بالضم ~~مخففا و @QB@ سيصلى @QE@ مشددا < < # | المسد : ( 4 ) وامرأته حمالة الحطب # > > @QB@ وامرأته @QE@ عطف على المستتر في @QB@ سيصلى @QE@ أو مبتدأ وهي ~~أم جميل أخت أبي سفيان @QB@ حمالة الحطب @QE@ يعني حطب جهنم فإنها كانت ~~تحمل الأوزار بمعاداة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وتحمل زوجها على ~~إيذائه أو النميمة فإنها كانت توقد نار الخصومة أو حزمة الشوك أو الحسك ~~فإنها كانت تحملها فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقرأ عاصم بالنصب على الشتم < < # | المسد : ( 5 ) في جيدها حبل . . . . . # > > @QB@ في جيدها حبل من مسد @QE@ أي مما مسد أي فتل ومنه رجل ممسود ~~الخلق أي مجدوله وهو ترشيح للمجاز أو تصوير لها بصورة الخطابة التي تحمل ~~الحزمة وتربطها في جيدها تحقيرا لشأنها أو بيانا لحالها في نار جهنم حيث ~~يكون على ظهرها حزمة من حطب PageV05P545 جهنم كالزقوم والضريع وفي جيدها ~~سلسلة من النار والظرف في موضع الحال أو الخبر وحبل مرتفع به عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم من قرأ سورة تبت رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في ~~دار واحدة PageV05P546 < # > S112 < # > سورة الإخلاص مختلف فيها وآيها أربع آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الإخلاص : ( 1 ) قل هو الله . . . . . # > > @QB@ قل هو الله أحد @QE@ الضمير للشأن كقولك هو زيد منطلق وارتفاعه ~~بالابتداء وخبره الجملة ولا حاجة إلى العائد لأنها هي هو أو لما سئل عنه ~~صلى الله عليه وسلم أي الذي سألتموني عنه ms1680 هو الله إذ روي أن قريشا قالوا يا ~~محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه فنزلت وأحد بدل أو خبر ثان يدل على مجامع ~~صفات الجلال كما دل الله على جميع صفات الكمال إذ الواحد الحقيقي ما يكون ~~منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز ~~والمشاركة في الحقيقة وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة ~~PageV05P547 المقتضية للألوهية وقرئ هو الله بلا @QB@ قل @QE@ مع الأتفاق ~~على أنه لا بد منه في @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ ولا يجوز في تبت ولعل ~~ذاك لأن سورة الكافرون مشاقة الرسول أو موادعته لهم وتبت معاتبة عمه فلا ~~يناسب أن تكون منه وأما هذا فتوحيد يقول به تارة ويؤمر بأن يدعو إليه أخرى ~~< < # | الإخلاص : ( 2 ) الله الصمد # > > @QB@ الله الصمد @QE@ السيد المصمود إليه في الحوائج من صمد إليه إذا ~~قصد وهو الموصوف به على الإطلاق فإنه يستغنى عن غيره مطلقا وكل ما عداه ~~محتاج إليه في جميع جهاته وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته وتكرير لفظة ~~@QB@ الله @QE@ للإشعار بأن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية وإخلاء الجملة ~~عن العاطف لأنها كالنتيجة للأولى أو الدليل عليها < < # | الإخلاص : ( 3 ) لم يلد ولم . . . . . # > > @QB@ لم يلد @QE@ لأنه لك يجانس ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه ~~لامتناع الحاجة والفناء عليه ولعل الاقتصاد على لفظ الماضي لوروده ردا على ~~من قال الملائكة بنات الله أو المسيح ابن الله أو ليطابق قوله @QB@ ولم ~~يولد @QE@ وذلك لأنه لا يفتقر إلى شيء ولا يسبقه عدم PageV05P548 < < # | الإخلاص : ( 4 ) ولم يكن له . . . . . # > > @QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من ~~صاحبة أو غيرها وكان أصله أن يؤخر الظرف لأنه صلة @QB@ كفوا @QE@ لكن لما ~~كان المقصود نفي المكافأة عن ذاته تعالى قدم تقديما للأهم ويجوز أن يكون ~~حالا من المستكن في @QB@ كفوا @QE@ أو خبرا ويكون @QB@ كفوا @QE@ حالا من ~~@QB@ أحد @QE@ ولعل ربط الجمل الثلاث بالعطف لأن المراد منها نفي أقسام ~~المكافأة فهي كجملة واحدة منبهة عليها بالجمل وقرأ حمزة ms1681 ويعقوب ونافع في ~~رواية كفوا بالتخفيف وحفص @QB@ كفوا @QE@ بالحركة وقلب الهمزة واوا ~~ولاشتمال هذه السورمع قصرها على جميع المعارف الإلهية والردعلى من ألحد ~~فيها جاء في الحديث أنها تعدل ثلث القرآن فإن مقاصده محصورة في بيان ~~العقائد والأحكام والقصص ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات من ذلك وعنه ~~صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يقرؤها فقال وجبت قيل يا رسول الله وما ~~وجبت قال وجبت له الجنة PageV05P549 < # > S113 < # > سورة الفلق مختلف فيها وآيها خمس آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الفلق : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ ما يفلق عنه أي يفرق كالفرق فعل بمعنى ~~مفعول وهو يعم جميع الممكنات فإنه تعالى فلق ظلمة العدم بنور الإيجاد عنها ~~سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات والأولاد ويختص عرفا بالصبح ~~ولذلك فسر به وتخصيصه لما فيه من تغير الحال وتبدل وحشة الليل بسرور النور ~~ومحاكاة فاتحة يوم القيامة والإشعار بأن من قدر أن يزيل به ظلمة الليل عن ~~هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ به ما يخافه ولفظ الرب هنا أوقع من سائر ~~أسمائه تعالى لأن الإعاذة من المضار قريبة < < # | الفلق : ( 2 ) من شر ما . . . . . # > > @QB@ من شر ما خلق @QE@ خص عالم الخلق بالاستعاذة عنه لانحصار ~~الشرفية فإن عالم الأمر خير كله وشره اختياري لازم ومتعد كالكفر والظلم ~~وطبيعي كإحراق النار وإهلاك السموم < < # | الفلق : ( 3 ) ومن شر غاسق . . . . . # > > @QB@ ومن شر غاسق @QE@ ليل عظيم ظلامه من قوله @QB@ إلى غسق الليل ~~@QE@ وأصله الامتلاء PageV05P550 يقال غسقت العين إذا امتلأت دمعا وقيل ~~السيلان و @QB@ غسق الليل @QE@ انصباب ظلامه وغسق العين سيلان دمعه @QB@ ~~إذا وقب @QE@ دخل ظلامه في كل شيء وتخصيصه لأن المضار فيه تكثر ويعسر الدفع ~~ولذلك قيل الليل أخفى للويل وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ووقوبه ~~دخوله في الكسوف < < # | الفلق : ( 4 ) ومن شر النفاثات . . . . . # > > @QB@ ومن شر النفاثات في العقد @QE@ ومن شر النفوس أو النساء السواحر ~~اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها والنفث النفخ مع ريق وتخصيصه لما ~~روي ms1682 أن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه ~~في بئر فمرض النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت المعوذتان وأخبره جبريل عليه ~~الصلاة والسلام بموضع السحر فأرسل عليا رضي الله تعالى عنه فجاء به فقرأهما ~~عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة ولا يوجب ذلك صدق الكفرة ~~في أنه مسحور لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر وقيل المراد بالنفث ~~في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقد بنفث الريق ~~ليسهل حلها وإفرادها بالتعريف لأن كل نفاثة شريرة بخلاف كل غاسق وحاسد ~~PageV05P551 < < # | الفلق : ( 5 ) ومن شر حاسد . . . . . # > > @QB@ ومن شر حاسد إذا حسد @QE@ إذا أظهر حسده وعمل بمقتضاه فإنه لا ~~يعود ضرر منه قبل ذلك إلى المحسود بل يخص به لاغتمامه بسروره وتخصيصه لأنه ~~العمدة في إضرار الإنسان بل الحيوان غيره ويجوز أن يراد بالغاسق ما يخلو عن ~~النور وما يضاهيه كالقوى وب @QB@ النفاثات @QE@ النباتات فإن قواها ~~النباتية من حيث أنها تزيد في طولها وعرضها وعمقها كانت تنفث في العقد ~~الثلاثة وبالحاسد الحيوان فإنه إنما يقصد غيره غالبا طمعا فيما عنده ولعل ~~إفرادها من عالم الخلق لأنها الأسباب القريبة للمضرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم لقد أنزلت علي سورتان ما أنزل مثلهما وإنك لن تقرأ سورتين أحب ~~ولا أرضى عند الله منهما يعني المعوذتين PageV05P552 < # > S114 < # > سورة الناس مختلف فيها وآيها ست آيات بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الناس : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ @QE@ وقرئ في السورتين بحذف الهمزة ونقل حركتهما إلى ~~اللام @QB@ برب الناس @QE@ لما كانت الاستعاذة في السورة المتقدمة من ~~المضار البدنية وهي تعم الإنسان وغيره والاستعاذة في هذه السورة من الأضرار ~~التي تعرض للنفوس البشرية وتخصها عمم الإضافة ثم وخصصها بالناس ها هنا ~~فكأنه قيل أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك أمورهم ويستحق ~~عبادتهم < < # | الناس : ( 2 - 3 ) ملك الناس # > > @QB@ ملك الناس إله الناس @QE@ عطفا بيان له فإن الرب قد لا يكون ~~ملكا والملك قد ms1683 لا يكون إلها وفي هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعاذة ~~قادرا عليها غير ممنوع عنها وإشعار على مراتب الناظر في المعارف فإنه يعلم ~~أولا بما عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له ربا ثم يتغلل في النظر حتى ~~يتحقق أنه غني عن الكل وذات كل شيء له ومصارف أمره منه فهو الملك الحق ثم ~~يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير ويتدرج وجوه الاستعاذة كما يتدرج ~~في الاستعاذة المعتادة تنزيلا لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات إشعارا ~~بعظم الآفة المستعاذة منها وتكرير @QB@ الناس @QE@ لما في الإظهار من مزيد ~~البيان والإشعار بشرف الإنسان < < # | الناس : ( 4 ) من شر الوسواس . . . . . # > > @QB@ من شر الوسواس @QE@ أي الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة وأما ~~المصدر فبالكسر PageV05P553 كالزلزال والمراد به الموسوس وسمي بفعله مبالغة ~~@QB@ الخناس @QE@ الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه < < # | الناس : ( 5 ) الذي يوسوس في . . . . . # > > @QB@ الذي يوسوس في صدور الناس @QE@ إذا غفلوا عن ذكر ربهم وذلك ~~كالقوة الوهمية فإنها تساعد العقل في المقدمات فإذا آل الأمر إلى النتيجة ~~خنست وأخذت توسوسه وتشككه ومحل @QB@ الذي @QE@ الجر على الصفة أو النصب أو ~~الرفع على الذم < < # | الناس : ( 6 ) من الجنة والناس # > > @QB@ من الجنة والناس @QE@ بيان ل @QB@ الوسواس @QE@ أو الذي أو ~~متعلق ب @QB@ يوسوس @QE@ أي يوسوس في صدورهم من جهة الجنة والناس وقيل بيان ~~ل @QB@ الناس @QE@ على أن المراد به ما يعم الثقلين وفيه تعسف إلا أن يراد ~~به الناسي كقوله تعالى @QB@ يوم يدع الداع @QE@ فإن نسيان حق الله تعالى ~~يعم الثقلين عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ المعوذتين فكأنما قرا ~~الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى PageV05P554 ms1684