######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0014.png) ~~الحمد لله رب العالمين و العاقبة للمتقين، و الصلوة والسلام على رسوله محمد و آله ~~أجمعين. # و بعد فإن النسخة المسماة بأساس الكياسة مفتقرة إلى إيضاح ما هي متضمنة لها من ~~القواعد الحكمية والمعاقد الحكمية؛ إذ هي وإن كانت مختصرة بحسب الألفاظ فقد كانت ~~مبسوطة بحسب المعاني، لما فيها من الإشارات إلى أمور كلية هي من المبادئ وتحرير ~~الدقائق و تقرير الدقائق بأوجز العبارات في سائر العيون و النكات. و الغرض من ~~التعرض للإيضاح رعاية جانب الأصحاب عند الاقتراح؛ فإن ذلك من اللوازم في كل باب ~~و الله أعلم بالصواب، فأقول: ~~العلم من حيث هو هو1 غني عن التعريف لافتقار ما هو من البدهيات إليه. ~~العلم من حيث هو العلم قد يكون بدعيا كقولنا: كل الشيء أعظم من جزئه مثلا؛ وقد ~~لا يكون كقولنا: الأجسام حادثة . و البدحى مركب مما به المشاركة وهو نفس العلم ومما ~~به المغايرة، وذلك ما يعينه ويميزه عن غيره. والمركب، أي مركب كان، فإنه يفتقر إلى ~~كل جزء من أجزائه. فيكون البدعي، أي بدكهي كان، يفتقر إلى العلم وإلى غيره كذلك. ~~و ما يفتقر إليه البدهي أولى بأن يكون بدكهياا فيكون العلم من حيث هو العلم بدكهيا. و ~~البدحي عبارة عما لا يفتقر حصوله إلى الكسب و ما لا يفتقر حصوله إلى الكسب ~~1. -) 4: حاشية . والمراد من «هو هو» اعتبار ماهية الشيء عاريا عن سائر الأوصاف والقيود التي ~~تعرض على نفس الماهية المجردة فهو - . ~~. بدهيا ] بدهيا فيكون 8. PageV01P014 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0015.png) ~~فذلك غنى عن التعريف؛ فانه إذا عرف فإما أن يعرف بما لا يفتقر حصوله إلى الكسب، ~~وحينئذ يلزم تعريف الشيء بما يساويه في المعرفة وإنه فاسد، فإن من اللوازم أن يكون ~~المعرف سابقا في المعرفة، أو بما يفتقر حصوله إلى الكسب و إنه فاسد أيضا؛ فإنه هو ~~التعريف بما هو أخفى منه في المعرفة وهذا ظاهر. ~~و لا يظن بأنه إذا كان كسبيا كان كل جزء من أجزائه كسبيا كما أنه إذا كان بدهيا كان ms001 ~~كل جزء من أجزائه بدهيا؛ إذ الكسبي في مقابلة البدعي وذلك لا يفتقر إلى الكسب ~~فهذا يفتقر إليه لا محالة. وافتقاره إلى الكسب لا يفتقر إلى أن يكون كل جزء من أجزائه ~~كسبيا. ولا يقال كيف هو وقد قيل في تعريفه: إنه عبارة عن معرفة المعلوم على ما هو به؛ ~~و قيل بأنه عبارة عما يصح به إحكام الفعل و إتقانه؛ فإنه من التعريفات الفاسدة كلا و ~~جملة تعرف من بعد؛ اللهم إلا أن يقال: «3ر، المراد منه تفسير لفظ العلم لا تعريفه وهذا ~~مما لا نزاع فيه، غير أن معناه بحسب الوضع لا يكون إلا واحدا وإلا لكان لفظ العلم من ~~الألفاظ المشتركة وليس كذلك؛ ولو كان واحدا فلا يصح تفسيره إلا و أن يكون مطابقا ~~الذلك المعنى. ~~يعرف من بعد أن الحكم بالشيء على الشيء لا يمكن إلا و أن يكون بالإثبات كقولنا: هذا ~~ثابت، أو بالنفي كقولنا: هذا ليس بثابت، والفرق بين بين نفي الحكم وبين الحكم بالنفي؛ # و كذلك بين التصور والتصديق، فإنه فرق ما بين البسيط وما يتركب منه. ولا يقال: ~~لوكان العلم منقسما لى التصور والتصديق، والتصور منقسم إلى العلم والجهل، لأنه إذا # كان مطابقا لما هو في الخارح فهو العلم وإلا فهو الجهل؛ وكذلك التصديق فيكون العلم # منقسما إلى الجهل وغيره فيكون الجهل علما. فإنه لا يلزم من كونه منقسما إلى التصور و # التصديق أن يكون التصور مثلا أحد قسميه بل يلزم منه أن يكون أحد قسميه هو # التصور؛ وعلى هذا في التصديق، فيكون منقسما الى علم هو التصور و إنه أخص من # مطلق التصور، وإلى علم هو التصديق و إنه أخص من مطلق التصديق كذلك. و لهذا PageV01P015 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0016.png) ~~يصح أن يقال: التصور إما علم و إما غير علم كما يصح أن يقال: العلم إما تصور وإما غير ~~تصور. ~~كل واحد من التصور والتصديق قد يكون بدهيا وقد لا يكون. ~~لما كان التصور عبارة عن إدراك الماهية و الماهية قد تكون بسيطة ms002 فيكون تصورها ~~تصورا محضا كتصور الشمس من حيث هي الشمس. ولا يقال: تصور الشمس لا يمكن ~~بدون أن تكون على الفلك مدورة مشرقة، فإنه وإن كان لا يمكن تصورها بدون هذه ~~الأوصاف فتصورها في ضمن تصور هذا المجموع تصور محض، و قد كان في المجموع ~~تصورات، واحد منها تصور الشمس من حيث هي هي. # و قد لا تكون [الماهية بسيطة] بل تكون مركبة فلا يكون تصورها «3چ» تصورا ~~محضا بل تصورا فيه تصديق كتصور الأفلاك مثلا؛ فإنه لا يمكن تصورها إلا بتصور كونها ~~كرية و هو التصديق؛ وبعضها فوق بعض كذلك وهو التصديق أيضا. ولولا تصورها ~~بحذه الصفة فلا هو تصور الأفلاك. وأما الكري فإنه عبارة عن جسم يحيط به سطح ~~واحد؛ والحقيقي منه ما يكون في داخله نقطة موهومة كانت الخطوط المستقية منها إلى ~~المحيط متساوية. # ثم التصور قد يكون بدهيا كتصور الكل و الجزء مثلا، وقد لا يكون كتصور الملك ~~و نفس الفلك و غير ذلك. وكذلك التصديق؛ فإنه قد يكون بدكهيا كما في قولنا: الكل ~~أعظم من الجزء، و قد لا يكون كما في قولنا: العالم حادث مثلا، و إنه من جملة ~~البدكهيات؛ فإنا نعلم ببدحة العقل أنا لا نعلم من الأشياء إلا البعض منها. وقد قيل في كل ~~من التصور و التصديق: إنه قد يكون بدهيا و إلا يلزم إما الدور وإما التسلسل؛ و ~~ذلك لأنه إذا افتقر كل واحد منهما إلى الكسب وذلك هو الفكر، والفكر هو الاتتقال ~~من الأمور الحاضرة في الذهن إلى أمور غير حاضرة، كانت الأمور الحاضرة كسبية لا محالة ~~و كانت مفتقرة في الحصول إلى أمور حاضرة كذلك. فتلك الأمور إن كانت هي هذه ~~الأمور التي مر ذكرها من قبل فقد لزم الدور، وإن كانت غيرها فقد لزم التسلسل. PageV01P016 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0017.png) ~~فالموصل إلى التصور يسقى قولا شارحا نحو الحد والرسم؛ والموصل إلى التصديقات ~~يسقى حجة نحو القياس والاستقراء. ~~القول الشارح عبارة عما يكون معرفا ماهية الشيء. و ذلك قد يكون ببيان ms003 ذاتيات ~~الشىء و هو الحد، وقد يكون ببيان الأعراض الخاصة وهو الرسم، وقد يكون بالغير و ~~ذلك من التعريفات الرديئة نحو التعريف بالمثال مثلا، يعرف على التحقيق من بعد إن ~~شاء الله تعالى. ~~وأما الحجة فإنا مأخوذة من حج إذا قصد، على ما قال الشاعر: # [وأشهد من عوف حلولا كثيرة] # يحجون سب الزبرقان المزعفرا ~~أي يقصدونه ويرجعون إليه. و إنها قد تكون بطريق الاتتقال من العام إلى الخاص و ~~هو القياس، و قد تكون من الخاص إلى العام وهي الاستقراء، وقد تكون من الخاص ~~إلى الخاص وهي التمثيل؛ والكل يعرف على التحقيق من بعد. «ار ~~والفطرة البشرية غير وافية في التفرقة بين الصحيح منها والفاسد، فلا بد للطالب من ~~أن يطلع على آلة قانونية تعصمه مراعاتها من أن يضل في فكره وهي المنطق. ~~الفطرة البشرية عبارة عن قوة ها يقع التمييز بين الأمور الحسنة والقبيحة، وإنها هي ~~العقل الفطري. وهذا العقل لا يكفي في التفرقة بين الصحيح من الأقوال الشارحة وبين ~~الفاسد منها؛ وكذلك بين الصحيح من الحجج و بين الفاسد منها؛ فإنه قد يقع شبيها ~~بالصواب ما ليس بصواب البتة . فدعت الحاجة بالضرورة إلى آلة قانونية أي أصلية تعصم ~~الطالب مراعاة تلك الآلة من أن يضل في فكره وهي المنطق. فتعريفه بأنه «آلة قانونية ~~تعصمه مراعاتها من أن يضل في فكره»، هو التعريف المتضمن لبيان الغرض منه و هذا ~~ظاهر. فالآلة عبارة عما يحصل تأثير المؤثر في المتأئر بتوسطه. والضلال في هذا الموضع ~~عبارة عن فقدان ما يكون من الشرايط في إفادة الفكر؛ إذ الغرض هو الإفادة. وقد يقال # . شعر از خبل سعدي، از شعراء مخضرمى است، بينيد: الضامن 1352، ص 125. PageV01P017 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0018.png) ~~فيه: هذا هو التعريف بالرسم الناقص عند من يقول إنه علم؛ إذ هو التعريف بالخاصة ~~فقط. و أما الرسم التام فذلك أن يقال: إنه آلة لتحصيل ما عداه من العلوم. ~~الا تتقال من الأمور الحاضرة في الذهن إلى غيره قد يقع في التصورات وذلك يعرف من ~~بعد ms004 في تحقيق الحدود المعرفة للماهيات؛ و قد يقع في التصديقات، و ذلك يعرف في ~~تركيب القياسات المستلزمة للنتابج . و لا يقال: كيف هو والفكرة عبارة عن حركة النفس ~~بالقوة التي آلتها مقدم البطن الأول من الدماغ المسمى بالدودة أية حركة كانت في ~~المعقولات كما قيل من قبل؛ إذ الفكرة في اصطلاح هذا العلم هو الذي مر ذكره، لا الفكرة ~~على الاطلاق. ولفظ الفكرة قد يطلق عليه وعلى غيره. ~~منهم من قال: إنه من العلوم، ومنهم من أبى ذلك و هذا «4چ» بحث لفظي، فإنه يفتقر ~~إلى تحرير البحث وهو: العلم في هذا الموضع بأنه ما هو يمكن أن يكون المراد من العلم ما ~~لا يمكن أن يكون المنطق علما بذلك المعنى ويمكن أن يكون المراد منه ما لا يمكن أن لا ~~يكون علما. وقد نقل عن الفارابي أنه خادم العلوم، وعن الشيخ أنه رئيس العلوم. وهذا ~~من المباحث اللفظية أيضا؛ فإن الرئيس إذا كان مشروطا بشرط أن يكون مقصودا بنفسه ~~و المنطق ليس كذلك فلا يكون رئيسا؛ وإن لم يكن مشروطا بذلك الشرط بل ~~الرئيس هو الذي يحتاج إليه غيره وأنه لا يحتاج إلى الغير والمنطق كذلك فيكون رئيسا، ~~و على هذا في كونه خادما. # و قد يقال في المنطق: إنه إما أن يكون من البديات، و حينئذ يكون التعرض ~~لتحصيله ضايعا، و إما أن لا يكون، وحينئذ يكون مفتقرا إلى منطق آخر و إنه يفضي PageV01P018 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0019.png) ~~إلى الدور أو التسلسل، فيقال: إنا يكون كذلك1 ان لو كان مفتقرا إليه. وإنه غير ~~حاصل يمكن أن يكون حاصلا للبعض، فإن للناس في تحصيل المعارف الكسبية مراتب، ~~وذلك لأنه إما أن تكون له صلاحية التحصيل أو لا تكون؛ والأول إما أن يمكنه على ~~أقصى الوجوه بأصل الفطرة النيرة الكاملة المبراة عن النقصان و أنه و إن كان محتاجا إلى ~~المنطق فالمنطق حاصل له؛ وإما أن لا يمكنه ذلك بل يمكن البعض منها دون البعض و ~~أنه محتاج إليه لا محالة، لكنه ms005 يسهله ذلك عليه و يكمله. و الثاني فارغ عن المنطق و ~~تحصيله نحو المجانين وأمثالهم. ~~طبيعيا وهو المتعلق بالمادة في الخارح والذهن، أو رياضيا وهو المتعلق ها في الخارج ~~فقط، أو الهيا وهو الذي لا يتعلق ها أصلا. ~~أما المنطق فقد مر من قبل أنه آلة لتحصيل ما عداه من العلوم. و الآلة لا تكون من ~~المقاصد بنفسها بل للغير. و إنه أي المنطق على أقسام من المباحث نحو المفردات و ~~المركبات والأقيسة وغيرها على ما سيجيء من بعد. وأما الغير فذلك إما أن يكون ~~علما بما لا يكون وجوده باختيارنا «5ر، وهو النظري، أو بما يكون وجوده باختيارنا و ~~هو العملي. # أما النظري فإنه على أربعة أقسام قسمة عقلية، لكن الرابع منها وهو الذي يتعلق ~~بالمادة في الذهن لا في الخارح من جملة المستحيلات فتبقى منه ثلاثة أقسام كما مر في # المتن. أما الأول وهو الطبيعي فمنه ما يكون من الأصول و منه ما يكون من الفروع. وما # يكون من الأصول فذلك على أقسام من المباحث كما في الأمور العامة لجميع الطبيعيات # ثل الماذة والصورة وغيرهما، و في أحوال الأجسام التي هي الأركان للعالم وهي PageV01P019 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0020.png) ~~الأفلاك و ما حوته الأفلاك و في الكون والفساد وغيرهما من الأحوال التي تعرض ~~للعناصر الأربعة ولما يتركب منها في الكائنات الجمادية والنباتية والحيوانية. ~~و ما يكون من الفروع فذلك على أقسام أيضا كعلم الطب والنجوم و الفراسة و ~~التعبير والطلسمات والنيرنجات والكيمياء. # و أما الثاني وهو الرياضي فمنه ما يكون من الأصول ومنه ما يكون من الفروع؛ و ~~ما يكون من الأصول فذلك على أقسام نحو الحساب والهندسة والهيئة والمجسطي و ~~الموسيقي، و ما يكون من الفروع فذلك على أقسام أيضا كعلم الجبر والمقابلة والجمع و ~~التفريق بالهندي والمساحة والحيل وجر الأثقال والموازين والآلات الجرية والمناظر و ~~المرايا ونقل المياه واتحاد الآلات الغريبة في الموسيقي. # و أما الثالث وهو الإلهي فمنه ما يكون من الأصول ومنه ما يكون من الفروع، و ms006 ~~ما يكون منه الأصول فذلك على أقسام نحو النظر في الأمور العامة لجميع الموجودات ~~كالهوية والوحدة والكثرة مثلا، و النظر في الأصول والمبادئ للعلوم المذكورة ومناقضة ~~الآراء الفاسدة فيها و النظر في إثبات الإله الحق وتوحيده وهو الواجب لذاته تعالى و ~~تقدس، و النظر في الجواهر الروحانية التي هي مبدعاته، و في معرفة تسخير الجواهر ~~الجسمانية السماوية والأرضية لتلك الجواهر . فهذه هي أقسام الفلسفة الأولى أعني العلم ~~الإلهي. و ما يكون من الفروع فذلك على أقسام أيضا كمعرفة «5چ، كيفية الوحي و ~~النبوة و معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء و المعاد بأنه بدني أم روحاني والأبحاث ~~المتعلقة بها. ~~وإما عملي خلقيا وهو المتعلق بالإنسان وحده، أو منزليا وهو المتعلق بما هو بينه وبين ~~الخاصة، أو سياسيا وهو المتعلق بما هو بينه وبين العامة . ثم الغاية في النظريات معرفة ~~الحق وفي العمليات معرفة الخير . ومن أوتي باستكمال هاتين الحكمتين لقد أوتي خيرا ~~كثيرا. PageV01P020 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0021.png) ~~فالعلوم العملية من العلوم المشهورة. أما الخلقي فهو علم الأخلاق وإنه متضمن لبيان أن ~~الإنسان كيف ينبغي أن يكون في أخلاقه القولية و الفعلية حتى تكون حياته العاجلة و ~~الآجلة حيوة طيبة. ~~أما المتزلي فهو علم تدبير المنزل وإنه متضمن لبيان أن الإنسان كيف ينبغي أن يكون ~~تدبيره لمنزله المشترك بينه وبين أهله من الأزواج والأولاد والماليك حتى تكون ~~الأحوال منتظمة. ~~و أما السياسي فهو علم السياسة و إنه متضمن لبيان أصناف السياسات والرئاسات ~~والاجتماعات الفاضلة والرديثة ولوازمحا حتى تكون أحوال الرعية مترتبة. وقد أشرت ~~إلى هذه العلوم كلها في الرسالة المنسوبة إلى تقسيم العلوم إشارة كافية فلذلك لم نتعرض ~~للزيادة في البيان والله المستعان وعليه التكلان. ~~و اعلم بأن العلم، أي علم كان، فإنه من حيث هو هو غير موضوعه؛ وقد كان موضوع ~~العلم عبارة عما يبحث في ذلك العلم عن أعراضه الذاتية له ليكون وسيلة إلى الغير، و ~~غير مقصوده و غير غايته كذلك؛ و هذا ظاهر. و قد مر من قبل ما يشعر بهذا ms007 في ~~المنطق، يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى. ~~أما القسم من الشيء فإنه أعم من نوعه؛ إذ النوع لا بد وأن يكون قسما من شيء هو ~~جنسه دعر، بخلاف القسم، فإنه قد يكون نوعا و قد لا يكون بل يكون جنسا مثلا. و ~~أما النوع فإنه أعم من الفصل الذي هو بعض النوع لا محالة. فأما إنه أعم من مطلق الفصل ~~ففيه نظر؛ فإنه كما يصح أن يقال: هذا النوع مشتمل على الفصلين فيصح أن يقال: هذا # الفصل مشتمل على النوعين. وإنه يتعلق بالاصطلاح واستعمال لفظ الفصل على ما # ينفصل عن غيره فان ذلك قد يكون نوعا و قد لا يكون وعلى هذا في النوع فاعتبر بما # عرفت. PageV01P021 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0022.png) ~~الخارجي الالتزام من حيث الجزئية. واللازمية حقيقة في الأول لا غير. ~~أما اللفظ من حيث هو هو يجري مجرى الأجناس بالنسبة إلى المستعمل و هو الذي ~~يدل على معناه بالوضع كالعلم مثلا، وإلى المهمل وهو الذي لا يدل كالعمل والملع. ولا ~~يستراب في أن المستعمل بحسب الوضع يتعلق بمعناه، فربما أثرت أحوال في اللفظ في ~~أحوال في المعنى فلذلك يلزم المنطقي أن يراعي جانب اللفظ مطلقا لا بحسب قوم دون ~~قوم و يبين كيفية الدلالة وأقسامها فيقول دلالة اللفظ، يعني دلالة اللفظ المستعمل، على ~~تمام مسماه المطابقة كدلالة لفظ الإنسان على الحيوان الناطق، وعلى جزئه التضمن، أي ~~جزء كان، كدلالة لفظ الإنسان على الحيوان أو الناطق مجردا من حيث إن الحيوان جزء ~~المجموع الذي هو المسمى فيما نحن فيه. وكذلك الناطق لا من حيث إنه موضوع يازائه و ~~إلا لكان بطريق المطابقة كذلك. و قد يوجد من الألفاظ ما يدل على الشيء وجزء من ~~أجزائه بطريق المطابقة كلفظ الممكن مثلا، فإنه يدل على الممكن الخاص بطريق المطابقة و ~~على الممكن العام الذي هو جزئه كذلك، وعلى رفيقه الخارجي «6چ» ونحوه من حيث ~~إنه لازمه لزوما ينتقل الذهن من المسمى إليه لا من حيث إنه موضوع يازائه أيضا و إلا ~~لكان ms008 بطريق المطابقة، فإن من الألفاظ ما يدل على الشيء بطريق المطابقة وعلى لازم من ~~لوازمه كذلك كلفظ الشمس فإنه يدل على قرص الشمس بالمطابقة و على ضوئه PageV01P022 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0023.png) ~~كذلك.1 ثم اللفظ في الأول من هذه الأقسام الثلاثة هو الحقيقة ليس إلا، أي ليس إلا ~~هو الأول. ~~و اعلم بأن الحقيقة والمجاز هما وصفا اللفظ، واللفظ لا يوصف هذا أو بذلك إلا ~~بقصد المتكلم و إرادته فإنه إذا استعمل لتعريف ما وضع يإزائه فهو الحقيقة و إلا فهو المجاز ~~كما مر ذكره في الثاني من الأقسام وهو التضمن . وفي الثالث كذلك وهو الالتزام؛ و ~~المراد من الالتزام هو الالتزام الذهني لا الخارجي، فإن لفظ الجوهر مثلا لا يستعمل ~~لتعريف العرض، و لا لفظ العرض لتعريف الجوهر أيضا مع أنهما متلازمان لا يمكن أن ~~يوجد هذا بدون ذلك ولا ذلك بدون هذا كذلك و أنه أي الالتزام من اللوازم لكل ~~لفظة نحو المطابقة بخلاف التضمن، فإن من المسميات ما يكون مفردا في ذاته كمسمى ~~لفظة الجوهر مثلا فلا يمكن أن يراد منه الجزء و لا جزء لمسماه أصلا. و أما بيان ~~الانحصار في هذه الأقسام والاشتراك بينها والامتياز فظاهر يعرف بالتأمل. ~~وما نقل عن الأول كللك إذا كانت الدلالة على المنقول إليه أقوى من دلالته على المنقول ~~عنه، شرعيا كان أو عرفيا أو اصطلاحيا. ~~ثم اللفظ إذا نقل عن الموضوع الأول إلى غيره فإما أن تكون دلالته على المنقول إليه أقوى ~~من الدلالة على المنقول عنه وأنه يدل بطريق الحقيقة كذلك، و إما أن لا تكون و ذلك ~~بطريق المجاز كما مر في التضمن والالتزام. والمعني من كونا أقوى أنه إذا كان مطلقا يفهم ~~منه هذا لا ذلك. و إنه ينقسم حسب انقسام الناقل على ثلاثة أقسام و تسمى هذه ~~الأسماء أسماء منقولة فشرعية إن كان ناقله الشرع كاسم الصلوة فإنه في الوضع الأول ~~موضوع يإزاء الدعاء، قال الشاعر: # [و قابلها الريح في دنها] # و صلى على دنحا وارتسم2 # 0، 8 ولهنا ms009 يقال: وقعت الشمس في الكزة إذ وتع ضوهها فيها، وكنا يقال: وتعت الشمس على # الارض وعلى السطع. فعلم أن لفظ الشمس مشترك بين ترص الشمس وضوهها. # . شعر از ممون بن قيس مشهور به اعشي است. PageV01P023 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0024.png) ~~أي دعا؛ ثم نقل عنه في الشرع إلى أركان معهودة . «7ر» وكذلك الصوم، فإنه في الوضع ~~الأول موضوع يازاء الإمساك أي الامتناع مجردا ثم نقل عنه إلى الامتناع عن المفطرات ~~الثلاث على ما عرف. وعلى هذا في الزكوة والحج وغير ذلك. # [و] عرفية إن كانت ناقله العرف العام يعني عرف أهل اللغة بأجمعهم أية لغة كانت ~~كاسم العدل مثلا، فإنه في الأصل هو المصدر كالعدالة ثم صار في العرف عبارة عن ~~العادل. وكذلك لفظ الدابة، فإنه في الأصل لما يدب في الأرض ثم صار عبارة عن ~~الفرس. # [و] اصطلاحية إن كان ناقله العرف الخاص كاصطلاحات النحاة والنظار وغيرهم ~~من أهل العلم، فإن الإعراب مثلا في الأصل للإبانة و في النحو عبارة عن اختلاف آخر ~~الكلمة باختلاف العوامل. وكذلك الاستصحاب، فإنه في الأصل لطلب الصحبة؛ قال ~~الشاعر: # استصحب قلبي و حفاني رشا # لله فؤادي ومن استصحبه # و في علم النظر عبارة عن استصحاب الحال كما يقال: كان فيستمر، و عن ~~استصحاب الواقع أيضا كما يقال: كائن فيبقى، وعلى هذا في الغير من العلوم؛ فإنك تعلم ~~أن السبب والوتد والفاصلة في علم العروض عبارات عن معان غير المعاني التي في أصل ~~الوضع. وكما أن الحقيقة في الأسماء المنقولة على ثلاثة أقسام فكذلك المجاز تحقيقا للمقابلة. PageV01P024 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0025.png) ~~أما اللفظ فاه اما أن يراد بالجزء منه دلالة ما و حينئذ هو المركب كقولنا: زيد عالم مثلا، و ~~إما أن لا يراد بالجزء منه دلالة أصلا و حينئذ هو المفرد كقولنا: إنسان؛ فيكون المفرد يازاء ~~المركب. فلو قلت: إنسان كذا، فلا يراد بالجزء منه و هو «إن» أو «سان» معنى بل يراد ~~بالمجموع ما يكون موضوعا يازائه و هو حيوان ناطق. ~~وكذلك إذا قلت: عبد الله، و ms010 هو علم لشخص معين فلا يراد بلفظ العبد معنى ~~العبد ولا بلفظ الله معناه أيضا ولا بالمجموع ما يراد حال كونه نعتا وصفة وهو إضافة ~~العبد الى الحضرة الأزلية . «لاچ، والمعنى بقولنا «لا يراد» أنه لا يصح أن يراد أصلا لا ~~بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز. ~~و منهم من قال: المفرد هو الذي لا يدل جزء منه على جزء من معناه احترازا عن قولنا ~~«عبد الله» إذا كان علما، لكنه غلط؛ إذ لا دلالة لجزء من أجزائه، إذا كان علما، على جزء ~~من أجزاء معناه و لا على الغير البتة؛ فإن العلم قائم مقام الإشارة و لهذا قالت النحاة: ~~أسماء الأعلام لا تفيد فائدة في المسميات بل هي قائمة مقام الإشارات. ~~فعلم الشيء ما يعلم به ذلك الشيء، وذلك قد يكون لفظا وقد لا يكون، واللفظ ~~قد يكون لفظا محملا وقد لا يكون. ولما كان المفرد يازاء المركب فالمركب عند ذلك ~~القوم ما يدل جزئه على جزء من أجزاء معناه. وكما أن اللفظ قد يكون مفردا وقد يكون ~~مركبا فكذلك المعنى قد يكون مفردا وقد يكون مركبا فيكون كل واحد منهما في اللفظ ~~بالنسبة إلى كل واحد منهما في المعنى على أربعة أقسام قسمة عقلية؛ إذ المفرد قد يكون ~~معناه مفردا كالجوهر مثلا وقد يكون مركبا كالأسود، فانه مفرد يدل على شيء له السواد ~~و ذلك مركب. و المركب كذلك قد يكون معناه مركبا كقولنا: غلام زيد، و قد يكون ~~مفردا لكنه لا يمكن تحققه فيما نحن فيه وإن كان ممكنا في الجملة،1 فإنه إذا كان اسما لشيء ~~لجميع أجزائه فهو مفرد، و إذا كان اسما لبعض أجزائه دون البعض فالبعض منه محمل؛ و ~~المهمل لا يتركب مع المستعمل تركيبا طبيعيا وهذا ظاهر. # 4 8: كما هوعند النعاة، فلن لبك* عده اسمان جعلا اسما واحدا فيكون مركبا في اللفظ مفردا # في المعنى. PageV01P025 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0026.png) ~~أصلا وذلك من المتواطئة أي المتوافقة آحادها في معناها، أو المشككة أو الأعلام. ~~أما اللفظ المفرد فإنه ms011 بالنسبة إلى المعنى على أربعة أقسام؛ و ذلك لأنه لا يخلو من أن ~~يكون كل واحد منهما متكثرا أو اللفظ منهما متكثرا دون المعنى أو المعنى دون اللفظ أو لا ~~يتكثر أحدهما أصلا بل يكون كل واحد منهما متحدا، لكنه، وهو القسم الأخير، على ~~ثلاثة أقسام، فتكون الأقسام في الحقيقة ستة: # أما الأول فإنه من الأسماء المتباينة حمر» و المتزايلة سواء دل اللفظ على الذات ~~كالسيف أو على الصفة كالصارم، فإنه يدل على حدته أو على المجموع كالمهند فإنه يدل على ~~ذات السيف ونسبته، أو على صفة الصفة كالفصح فإنه يدل على الفصاحة في النطق. # و أما الثاني فإنه من الأسماء المترادفة سواء كانت من لغة واحدة أو من لغات مختلفة ~~كالأسد و الليث فإنهما في معنى واحد و هو الحيوان المخصوص على ما عرف في لغة ~~العرب؛ والمطر والغيث كذلك، وكذلك في اليوم والنهار والحمر والقار. # و أما الثالث فإنه من الأسماء المشتركة كالعين فإنه يدل على المعاني المختلفة الحقائق نحو ~~الباصرة و الفوارة والشمس والذهب والركبة. والمشترك قد يسمى مجملا بالنسبة إلى ~~أفراده؛ إذ دلالته على هذا كدلالته على ذلك وذلك فلا يتعين المراد منه عند الذكر. # و أما الرابع فإنه يدل على ثلاثة أقسام؛ لأنه لا يخلو من أن يكون معناه مانعا عن ~~الشركة و ذلك من أسماء الأعلام كزيد و عمرو، أو لا يكون مانعا و ذلك إما أن يكون ~~حصوله في جزئياته على السوية كالحيوان بالنسبة إلى آحاده والإنسان بالنسبة إلى أفراده ~~و إنه من الأسماء المتواطئة أي المتوافقة آحادها في معناها كإنسان وحيوان وغير ذلك. # و إما أن لا يكون على السوية وإنه من الأسماء المشككة كالسواد والبياض ونحوهما ~~من الأعراض وهذا هو القابل للتفاوت لا محالة لكنه لا بحسب الذات بل بحسب الشدة PageV01P026 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0027.png) ~~والضعف كما في السواد ونحوه أو بحسب التقدم و التأخر كما في الوجود فاعتبر بما ~~عرفت. ~~أما اللفظ المفرد فإنه لا يخلو من أن يكون مستقلا في الإفادة ms012 أو لا يكون؛ والمستقل إما ~~أن يدل على الشيء دلالة مجردة عن الاقتران بالزمان وهو الاسم، أو لا يدل عليه دلالة ~~مجردة بل يدل عليه وعلى ما هو فيه من الأزمنة الثلاثة وهو الكلمة أي الفعل. و ~~الاسم، أي اسم كان، يفيد فائدة في المسمى بدون انضمام غيره إليه يعني يفهم منه ما وضع ~~يإزائه إذا استعمل مجردا عن الغير وإلا لا يكون مستقلا حاچ» في الإفادة. والمستقل ~~لا يكون فعلا إلا وأن لا يكون الفاعل معينا كما في قولنا: علم ويعلم . و هذا القيد من ~~للوازم، فإنه إذا كان معينا كما في قولنا: اعلم ونعلم مثلا فلا يكون فعلا وكيف يكون و ~~أنه مركب والفعل لا. وقد علمت من قبل أن جزء اللفظ إذا كان دالا على شيء ما فهو ~~مركب. وقولنا: أعلم ونعلم كذلك، فإن فيه من الحروف ما يدل على تعين الفاعل نحو ~~الهمزة وغيرها فيكون هو وأمثاله من المركبات لا من المفردات. # فعلم بأن ما يكون فعلا عند النحاة فلا يلزم أن يكون فعلا عند أهل المنطق و لا ~~يقال: كيف هو، و اليوم و الغد والغبوق و الصبوح من الأسماء ما يدل على الزمان مع ~~الاستقلال في الإفادة عند الاستعمال؛ فإن اللفظ قد يدل على الزمان و الزمان معناه كما ~~في اليوم والغد وأمثاله، وقد يدل على الزمان والزمان داخل في المسمى وجزء من ~~أجزائه كما في الغبوق والصبوح، و قد يدل على الزمان والزمان خارج عن مسمى جوهر # اللفظ، والفعل يدل على هذا الزمان لا على الزمان من حيث هو الزمان. # واللامستقل هو الأداة مثل هل وبل وغيرهما فكلمة «هل» مثلا وضعت للسؤال # على ما عرف، فلو قلت: «هل» بدون انضمام غيره إليه فلا يفهم منها السؤال عن الشيء. PageV01P027 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0028.png) ~~و إن قلت: هل هو كذا، فإنه يفهم منه. ثم الحرف من حيث إنه آلة ارتباط الأسماء إلى ~~الأفعال سمي أداة. ~~و اللفظ المفرد يسمى جزئيا إن كان نفس تصور معناه مانعا عن ms013 الشركة كزيد وعمرو و ~~هذا الإنسان وهذا الفرس؛ ويسمى كليا إن لم يكن مانعا عن الشركة كانسان2 وحيوان ~~مثلا. # و الجزئي قد يطلق على ما هو الأخص من الآخر كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان. و ~~الفرق بين بينه وبين الأول؛ لأنه قد يكون كليا وقد لا يكون كهذا الإنسان بالنسبة إلى ~~الإنسان مطلقا بخلاف الأول فإنه لا يمكن أن يكون كليا البتة. ولا يستراب في أن الجزنآي ~~من حيث هو هو كلى2 والمفهوم منه لا يكون مانعا عن الشركة. # ثم الكلي قد يكون مشتركا فيه بالفعل نحو الحيوان، و قد يكون مشتركا فيه بالقوة مثل ~~الشمس عند من يجوز شموسا كثيرة، وقد يكون مشتركا فيه لا بالفعل ولا «9ر) بالقوة ~~لكن الامتناع لا يكون من مفهوم اللفظ بالدليل المنفصل كما في لفظ الإله فإن مفهوم ~~اللفظ من حيث هو مفهومه لا يكون مانعا عن الشركة وإلا لا يثنى ولا يجمع أصلا بل ~~المانع غيره من الدلائل القاهرة والبراهين الباهرة. # وأما الكلي فإنه في مقابلة الجزئي و إلا لا تكون القسمة منحصرة فيهما فيكون مشتملا ~~على عدم المانعية لا محالة. ولا يلزم من عدم مانعية الشيء عن الشيء أن يكون موجودا ~~1. إلى 84. ~~. كانسان ] كانسان وحيوان 4، ~~2. كلي ]كلي والمهوم 8 ~~. عن 8. PageV01P028 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0029.png) ~~ذلك الشيء أو يمكن أن يكون موجودا، يمكن أن يكون الشيء كليا1 و أنه من المتنعات ~~كالاجتماع بين الضدين مثلا. وكما أنه لا يلزم أن يكون موجودا فكذلك لا يلزم أن يكون ~~معدوما يمكن أن يكون ويمكن أن لا يكون؛ فإذا يمكن أن يكون من الواجبات ويمكن ~~أن يكون من الممتنعات ويمكن أن2 يكون من الممكنات. ~~والفرق بين الكلي والكل ظاهر؛ إذ الكل من حيث هو الكل موجود في الأعيان ~~بخلاف الكلي، ولأن الكل من حيث هو الكل يقوم بأجزائه ولا كذلك الكلي، والكل ~~مقوم لجزئياته ولا كذلك الكل. # وكذلك بين الجزئي والجزء؛ فإن الجزئي قد يكون جزئا للشيء و قد لا يكون، ~~بخلاف الجزء، ولأن جزء الشيء لا يكون ms014 إلا وأن يكون مضافا إلى الغير بخلاف ~~الجزئي. # درانجا معاي عارت جندان روشن نيست. # .أن اان لا8. PageV01P029 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0030.png) ~~ما هو وهو الجنس، عاليا كان أو سافلا أو متوسطا أو مفردا. ~~أما الكلي فإنه على خمسة أقسام قسمة عقلية؛ و ذلك لأنه لا يخلو من أن يكون تمام ~~الماهية أو داخلا فيها، والداخل يسمى ذاتيا، والذاتي قد يكون عاما وقد يكون خاصا؛ ~~أو خارجا عنها و الخارج يسمى عرضيا، و العرضي أيضا قد يكون عاما و قد يكون ~~خاصا. أما الذاتي فإنه لا يكون عاما إلا وأن يكون مقولا على الشيء وعلى غيره؛ فتلك ~~الأشياء إن كانت مختلفة بالحقائق فذلك الذاتي هو الجنس المنطقي فيعرف بأنه كلي مقول ~~على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو نحو الحيوان مثلا، فإنه مقول على إنسان و ~~فرس وأسد في جواب ما هو فيقال في الإنسان: حيوان ناطق، و في الفرس: حيوان ~~صقال، چ» و في الأسد: حيوان زائر. فالحيوان و إن كان مقولا على كل نوع من ~~أنواعه فلا يمكن أن يكون داخلا في ماهية النوع من حيث إنه مقول عليه بل هو داخل ~~فيها من حيث إنه حيوان. و الداخل في الماهية مقوم لها على معنى أن تلك الماهية لا ~~تكون تلك الماهية بدونه لا في الخارج ولا في الذهن جميعا . وقد علمت بأن الإنسان لا ~~يمكن أن يكون إنسانا بدون كونه حيوانا و هو حيوان ناطق. # و أما التعريف الذي مر ذكره للجنس فالمشهور أنه هو التعريف بالرسم، والرسم ~~يعرف من بعد. فقولنا «مقول على كثيرين» مما يخرج النوع الواحد من الجنس، فإنه إذا كان ~~مقولا على نوع واحد فقط فلا يحكم عليه بكونه جنسا؛ و قولنا «مختلفين بالحقائق» مما ~~يخرج الأنواع والفصول والخواص السافلة؛ وقولنا «في جواب ما هو» يخرج الأعراض ~~العامة وفصول الأجناس فيكون التعريف منطبقا على الجنس المنطقي و له أربع مراتب: PageV01P030 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0031.png) ~~المفرد كالعقل إن لم يكن الجوهر جنسا . ولا يظن بأن مطلق الجنس جنس ms015 لهذه الأربعة، ~~إذ الصالح للنوعية منها هو المتوسط لا غير وذلك لا يكفي في كونه جنسا يعرف من بعد ~~و لأنه لا يكون جنسا إلا و أن يكون الجنس العالي تحته فيلزم أن لا يكون الجنس العالي ~~جنسا عاليا؛ هذا خلف. ~~أو على المختلفة بالعلد في جواب أي ما هو، وهو الفصل مقشم للجنس ومقوم للنوع ~~فما قؤم الجنس قؤم النوع ولا ينعكس وما قسم النوع قسم الجنس ولا ينعكس. ~~أما الذاتي فإنه إذا كان خاصا بنوع واحد كان مقولا على أفراد ذلك النوع لا غير وذلك ~~الذاتي هو الفصل المنطقي فيعرف بأنه كلي ذاتي مقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في ~~جواب أي ما هو؛ فقولنا بكلي ذاتى» يخرج الخواص و الأعراض العامة، وقولنا «في ~~جواب أي ما هو» يخرج الأجناس والأنواع والأعراض العامة أيضا ثم الفصل كالناطق ~~«0ار، و الناهق وغيرهما فإنه بالنسبة إلى الطبيعة الجنسية مقوم لها، و بالنسبة إلى ~~حصة النوع من الجنس مقوم لها، وبالنسبة إلى النوع جزء من أجزائه، والجزء مقوم لا ~~محالة كما مر في الجنس. ولما كان الفصل مقسما للجنس و مقوما للنوع، والجنس للشيء ~~قد يكون نوعا لغيره والنوع كذلك قد يكون جنسا فلا يمتنع أن يكون لكل واحد منهما ~~مقسم و مقوم. وكل ما قؤم الجنس كالحساس مثلا قوم النوع و لا ينعكس؛ فإنه، أي # الحساس، مقوم للحيوان وهو جنس الإنسان فيكون مقوما للنوع وهو الإنسان. # والمقوم للنوع لا يلزم أن يكون مقوما لجنسه، فالناطق مثلا مقوم للإنسان ولا يكون # مقوما للحيوان. وكل ما قسم النوع قسم الجنس ولا ينعكس، فالصهال مثلا مقسم # للحيوان إلى فرس و غير فرس، والحيوان نوع للجسم الناي فيكون مقسما للجسم النامي # أيضا الى فرس وغير فرس؛ وكذلك للجسم والجوهر. PageV01P031 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0032.png) # و المقسم للجنس لا يلزم أن يكون مقسما لنوعه، فالناطق مثلا مقسم للحيوان ولا ~~يكون مقسما للإنسان، فالعوالي من الأجناس لا مقوم لها والسوافل من الأنواع لا مقسم ~~لها، والمتوسطات مجمعة. # و لا ms016 يمكن أن يكون للشيء الواحد في المرتبة الواحدة فصلان، و الفصل هو كمال ~~الجزء المميز كما مر، و يقال بأنه قد يكون مركبا كالناطق وقد يكون بسيطا كالنطق. ~~أو على ما يقال عليه الفصل في جواب ما هو وهو النوع الحقيقي . وما يقال عليه وعلى ~~غيره الجنس فهو الإضافي، وله أربع مراتب كما في الجنس. ~~الكلي إذا كان مقولا على ما يقال عليه الفصل في جواب ما هو يعني على كثيرين مختلفين ~~بالعدد فقط فذلك الكلي هو النوع الحقيقي فيعرف بأنه كلي مقول على كثيرين مختلفين ~~بالعدد فقط في جواب ما هو. فقولنا «بالعدد فقط» يخرح الأجناس وفصول الأجناس و ~~الأعراض العامة، وقولنا «في جواب ما هو» يخرج الخواص والفصول أيضا. # و إذا كان مقولا عليه وعلى غيره الجنس فهو النوع الإضافي وهو الكلي الأخص من ~~الكليين المقولين في جواب ما هو . فالإنسان مثلا كلي يقال عليه وعلى غيره نحو الفرس. و ~~الأسد جنس و هو الحيوان فيكون الإنسان نوع الحيوان وكذلك الفرس و الأسد و ~~غيرهما من الحيوانات «10چ» فيكون الإنسان نوعا حقيقيا باعتبار ما تحته من الأفراد و ~~نوعا إضافيا باعتبار ما فوقه من الأجناس؛ وكذلك الفرس والأسد و غيرهما. والفرق ~~بين بينهما و ذلك بوجوه: # منها أن الحقيقي نوع بالنسبة إلى ما تحته من الأفراد بخلاف الإضافي. # ومنها أن الحقيقي محمول على الغير لا محالة بخلاف الإضافي فإنه موضوع بالضرورة. # و منها أن الحقيقي لا يمكن أن يكون جنسا بخلاف الإضافي فإنه قد يكون جنسا نحو ~~الحيوان والجسم النامي. # فالحقيقي قد يوجد بدون الإضافي وبالعكس، فإذا لا يكون هذا أعم بالنسبة إلى ~~ذلك و لا ذلك أخص بالنسبة إلى هذا. و ما يكون من الكليات فذلك هو النوع ~~الحقيقي لكونه محمولا على الغير نحو الكلي لا محالة بخلاف الإضافي. PageV01P032 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0033.png) ~~نوعا بالنسبة إلى ما فوقه من الأجناس جنسا بالنسبة إلى ما تحته من الأنواع و هو النوع ~~المتوسط كالجسم النامي و الحيوان، أو نوعا لا نوع ms017 فوقه ولا نوع تحته أيضا وهو النوع ~~المفرد كالملك. ~~ثم النوع لا يكون جنسا لهذه الأربعة لما مرر في الجنس لكنه يقال على كل فرد منها ~~مطلقا وعلى السافل منها مقيدا بقيود ثلاثة كالحقيقي والإضافي ونوع الأنواع. ولا خفاء ~~في أن الجنس أزيد من النوع بحسب العمومية والنوع أزيد منه بحسب المفهومية. ~~و إما أن يكون عرضيا عاما و هو العرض العام، خاصا وهو الخاصة؛ فعام العام عام ~~الخاص بدون عكس وخاصة الخاص خاصة العام كذلك. ~~و كما أن الداخل في الماهية يسمى ذاتيا فكذلك الخارح عنها يسمى عرضيا و ذلك إما ~~أن يكون عاما يعم النوعين فصاعدا و هو العرض العام كالموجود و المتحرك مثلا، أو لا ~~يكون بل يكون خاصا و هو الخاصة كالضاحك والمتعجب ونحو ذلك. # أما العرض العام فيعرف بانه كلي عرضي مقول على الأشخاص من الأنواع؛ فقولنا ~~«كلي عرضى» يخرج الأجناس والأنواع والفصول، وقولنا «مقول على الأشخاص من ~~الأنواع» يخرج الفصول والخواص . ثم إنه قد يكون عاما للجنس كالموجود1 وقد يكون ~~عاما للنوع «11ر، كالمتنفس، فإنه عرض عام للإنسان وخاصة للحيوان. # وأما الخاصة فإنا من الأعراض ما يعرف بأنه كلي عرضي مقول على الأشخاص من ~~وع واحد في جواب أي ما هو. فقولنا «كلي عرضي» يخرج الأجناس و الأنواع و # الفصول، و قولنا «مقول على الأشخاص من نوع واحد» يخرح الأشخاص والأعراض # العامة. ثم إنه قد يكون مطلقا وهو الذي لا يوجد خارجا عن ذلك النوع كالضاحك # مثلا، وقد لا يكون بل بالإضافة وهو الذي يوجد في بعض ما يخالف النوع دون البعض PageV01P033 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0034.png) ~~فيكون خاصة لذلك النوع بالنسبة إلى ما لم يوجد فيه كما يقال للجوهر: إنه قابل للأشد ~~و الأضعف، فإنه خاصة له لا بالنسبة إلى أي الكل بل بالنسبة إلى البعض؛ فإن من ~~الأعراض ما يكون كذلك نحو الكمية. # ثم كل واحد من الخاصة والعرض العام قد يكون لأنحا لا وجود للمعروض بدونه البتة ~~كالضاحك بالقوة، فإنه خاصة لازمة للإنسان، والمتحرك ms018 بالقوة فإنه عرض عام للإنسان ~~و الفرس و غيرهما من الحيوانات؛ وقد لا يكون لازما بل يكون مفارقا يوجد المعروض ~~بدونه، و ذلك إما أن يكون سريع الزوال كحمرة الخجل و صفرة الوجل، أو بطىء ~~الزوال كالشيب و الشباب. فعام العام عام الخاص أي العرض العام للعام عرض عام ~~للخاص كالتحرك، فإنه عرض عام للحيوان و عرض عام أيضا للإنسان والفرس وغير ~~ذلك و لا ينعكس، فإنه لا يلزم أن يكون العرض العام للخاص عرضا عاما للعام، ~~فالتنفس مثلا عرض عام للإنسان ولا يكون عرضا عاما للحيوان بل خاصة له. وخاصة ~~الخاص خاصة العام كالتفكر، فإنه خاصة للإنسان و خاصة للحيوان أيضا، والخاصة عبارة ~~عما لا وجود له من الأعراض بدون ذلك النوع. وكما أن التفكر لا يمكن أن يوجد بدون ~~الإنسان فكذلك لا يمكن أن يوجد بدون الحيوان و ما فوقه من الأجناس كذلك ولا ~~ينعكس؛ فإنه لا يلزم أن يكون خاصة العام خاصة الخاص. وقد مر من قبل أن التنفس ~~خاصة الحيوان وعرض عام للإنسان؛ فالتفكر مثلا وإن كان من خواص الإنسان فلا ~~يحمل عليه بل المحمول هو المتفكر على ما عرف. ~~ثم كل واحد من الخمسة المذكورة نحو الجنس والفصل والنوع والعرض العام والخاصة ~~فإنه على ثلاثة أقسام: طبيعي و منطقي و عقلي. فالجنس مثلا يقال على معروض ~~الجنسية و هو الحيوان، وعلى نفس الجنسية وهو الكلي المقول على كثيرين مختلفين ~~بالحقائق في جواب ما هو وعلى المجموع من المعروض و عارضه كذلك فإذا الحس على PageV01P034 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0035.png) ~~ثلاثة أقسام، إذ الحيوان من حيث إنه حيوان جنس طبيعي، و من حيث إنه مقول على ~~كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو جنس منطقي، و من حيث المجموع جنس ~~عقلي؛ وعلى هذا في النوع والفصل وغيرهما. فلو قلنا بأن الجنس جزء من ماهية النوع ~~فالمراد منه هو الجنس الطبيعي من النوع الطبيعي؛ إذ المنطقي من الأمور الخارجة و ما ~~يكون منها فلا يمكن أن يكون جزعا للماهية. ~~ولا ms019 يبعد أن يوجد كل واحد من هذه الخمسة في شيء واحد كما قيل في اللون: إنه ~~نوع للكيف وجنس للسواد والبياض وفصل للجسم الكثيف وخاصة للجسم وعرض ~~عام للإنسان. و لما كان الكلي منقسما إلى الأقسام الخمسة فالخمسة لا تكون خالية عن ~~المشاركات والمباينات والمناسبات، يعرف بالتأمل بعد الاطلاع على كل فرد منها و ~~بالله التوفيق. ~~ثم المقول في الجواب إما أن يكون تمام الماهية وهو المقول في جواب ما هو، أو جزءها و ~~ذلك إما أن يكون بطريق المطابقة كالحيوان في قولنا: حيوان ناطق، و الناطق كذلك و # هذا هو المقول في طريق ما هو، وإما أن يكون بالتضمن كالجسم والجوهر و هذا هو ~~الداخل في جواب ما هو. فقولنا «ما هو» بحسب ما يوجبه كل لغة هو أنه ما ذاته # «2ار» و ما مفهوم اسمه و ما يدل على المطلوب فيه فذلك قد يكون بالخصوصية # المطلقة كالحيوان الناطق على الإنسان، وقد يكون بالشركة المطلقة كالحيوان على الإنسان # والفرس، وقد يكون بالشركة والخصوصية كالانسان على زيد وعمرو. PageV01P035 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0036.png) ~~ماهية الشيء، أي شيء كان، فلا يمكن أن تكون قابلة للأشد والأضعف؛ فإن ما هو ~~الزائل عن الماهية إما أن يكون معتبرا في الماهية حتى لا تكون الماهية ماهية بدون ~~ذلك، و حينئذ يلزم أن لا تكون الماهية بدونه ماهية، أو لا يكون معتبرا، و حينئذ يلزم ~~أن تكون الماهية ماهية بدونه؛ إذ هو من الزوائد حينئذ. # و كما أن الماهية لا تكون قابلة للأشد و الأضعف فكذلك كل جزء من أجزائها؛ و ~~إلا لكانت الماهية قابلة. والماهية عبارة عن مجموع تلك الأجزاء والجزء مقوم للماهية على ~~ما عرف و المقوم لا يكون قابلا أيضا وأنه أي المقوم لا يمكن أن يكون عدميا؛ إذ الماهية ~~من الوجودات لما كانت متميزة عن غيرها فمن المحال أن يكون العدم جزعا من الوجود؛ و ~~هذا ظاهر إذا لم تكن الماهية اعتبارية . فأما إذا كانت اعتبارية فلا يمتنع أن يكون2 جزءها ~~عدميا كما في ms020 الأعمى، فإن فيه عدم البصر عما من شأنه أن يبصر؛ والله أعلم. PageV01P036 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0037.png) ~~واعلم أولا بأن الموجود إما أن يفتقر في الوجود إلى الغير وهو المكن، أو لا يفتقر و هو ~~الواجب. والممكن إما أن يكون قائما بلاته وهو الجوهر كما يقال: موجود لا في موضوع، ~~أو بالغير وهو العرض كما هو الموجود في شيء لا كجزء منه وأنه جزء بالنسبة إلى ~~المجموع. ~~الموجود إما واجب لذاته وهو الذي لا يفتقر في الوجود إلى غيره كالصانع تعالى وتقدس، ~~فإنه مبدأ سائر الموجودات فلو كان مفتقرا إلى غيره لكان المبدأ ذلك الغير؛ هذا خلف. ~~«12چ، و إما ممكن لذاته و هو الذي يفتقر في الوجود إلى الغير كالمصنوعات مثلا، فإنها ~~مفتقرة في الوجود إلى الصانع لا محالة. # ثم الممكن إما أن يكون قائما بذاته وهو الذي يوجد بالفعل من غير أن يوجد في الغير ~~كالجوهر و أنه يعرف بالرسم فيقال: موجود لا في موضوع، أي لا في محل يخص باسم ~~الموضوع، فالموجود بالنسبة إليه عرض عام؛ إذ الموجود قد يكون جوهرا و قد يكون ~~عرضا؛ وكذلك لا في موضوع فإنه قد يكون موجودا و قد يكون معدوما فيمكن أن ~~يكون جوهرا و أن لا يكون لكن المجموع خاصة له بالنسبة إلى الممكنات. # وإما أن يكون قائما بالغير وهو الذي لا يوجد بالفعل إلا و أن يوجد في الغير فيعرف ~~بانه موجود في شيء لا كجزء منه مثل السواد والبياض. و القيد من اللوازم، لما أن جزء ~~الشيء داخل فيه وسابق عليه والعرض خارح عنه ولاحق به لكنه هو الجزء بالنسبة ~~إلى المجموع كما في الأسود والأبيض، فالأسود عبارة عن شيء له السواد والسواد من PageV01P037 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0038.png) ~~هذا المجموع جزءه، والأبيض عبارة عن شيء له البياض كذلك فيكون البياض من ~~المجموع أيضا. ~~ثم الجوهر إما أن يكون محلا وهو الهيولى أو حالا وهو الصورة أو مركبا منها وهو ~~الجسم أو غيرها وذلك إما أن يتصرف في الغير تصرف التدبير وهو النفس ms021 أو لا يكون ~~وهو العقل ولا يمكن أن يكون جنسا لهذه الخمسة لما فيها من البسائط. ~~والبحث في هذه الخمسة فردا فردا يجىء في الطبيعيات فيعرف بأن الهيولى من الجواهر ~~ما لا يوجد بالفعل إلا بصورة جسمية، والصورة منها ما يوجد فيما لا يوجد إلا به، و ~~الجسم مركب من الهيولى و الصورة، و النفس متصرف في البدن تصرف التدبير، و ~~العقل لا يكون متصرفا، و أنه أي الجوهر لا يكون جنسا لهذه الخمسة؛ إذ الماهية التي ~~يقال عليها الجوهر1 إن كانت بسيطة لم يكن الجوهر جنسا لتلك الماهية و إلا لكانت ~~تلك الماهية مركبة من الجنس والفصل؛ وإن كانت مركبة فبسائطها إن كانت أعراضا ~~كان «13ر» الجوهر متقوما بالأعراض، وإن كانت جواهر و هي لبساطتها غير مندرجة ~~تحت الجنس فالجوهر ليس بجنس. ~~ثم الحال لما أن يكون سببا لوجود المحل فيكون المحل هو الهيولى والحال هو الصورة أو ~~بالعكس فيكون المحل هو الموضوع والحال هو العرض فيكون المحل على القسمين والحال ~~كذلك. ~~إذا حل شيء في شيء فإما أن يكون الحال سببا لوجود المحل و حينئذ يسمى الحال ~~صورة والمحل مادة وهي الهيولى. و الحلول عبارة عن اختصاص أحد الشيئين بالآخر ~~على وجه تكون الإشارة إلى أحدهما غير الإشارة إلى الآخر أو بالعكس كما إذا كان المحل ~~سببا لوجود الحال وحينئذ يسمى المحل موضوعا و الحال عرضا؛ فالموضوع أخص من ~~المحل فيكون نقيضه أعم من نقيض المحل، وقد علمت بأن نقيض الأخص من الأشياء أعم PageV01P038 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0039.png) ~~من نقيض الأعم منه فالمادة والموضوع إذا يشتركان اشتراك الأخصين تحت الأعم وهو ~~المحل؛ والصورة والعرض يشتركان اشتراك الأخصين تحت الأعم و هو الحال. ~~يكون؛ ولا خفاء في أنه لا يقبل الأشد والأضعف. ~~و أما انحصار المقولات في العشرة فذلك لا يكون بالبراهين العقلية بل بالاستقراء فإن ما ~~يوجد من الجواهر والأعراض فذلك من هذه العشرة لا غير. والكلام في الاستقراء قد ~~مر من قبل. ~~ثم الجوهر قد يكون جزئيا كهذا وذلك ms022 من الأعيان، و قد يكون كليا. والكلي من ~~الجواهر جوهر لا محالة؛ فإنه ماهية حقها في الوجود أن لا يكون في موضوع لكن الجواهر ~~الأولى هي الأشخاص في الأعيان وهي الجزئيات بمعنى أنا أولى بالجوهرية لا على أنا ~~متقدمة على سائر الجواهر. # والثانية هي الأنواع فإنحا تدل على الأولى دلالة أتم من دلالة الأجناس. # فالثالثة حينئذ هي الأجناس. # و من خواص الجوهر أنه لا يقبل الأشد والأضعف والزيادة والنقصان؛ وقد مر ~~من قبل ما يدل عليه فيكون الجواهر كلها في «13چ» الجوهرية على السواء و أنه أي ~~الجوهر من الجواهر الأولى مقصود إليه بالإشارة الحسية وموضوع للأضداد أيضا بخلاف ~~ما يكون من الثانية والثالثة. ~~والثاني الكم، وذلك عرض يحصل من صدقه صدق ما يعد غيره، و إته إما أن يكون ~~مفصلا وهواللعي مكن أن فرض ين أجرايه المشترك كالنط، أو منفصلا و هو الذي # ايمكن كالعلد والكية غر قالة للاشتداد والضاد كللك. PageV01P039 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0040.png) ~~أما الكم فإنه يذكر عقيب الجوهر لمشاركتهما في الخواص والمشاركة تعرف من بعد. و إنه ~~أي الكم عبارة عما يمكن أن يوجد فيه ما يعد غيره سواء كان ذلك بالقوة كما في المقادير، ~~فإن المقدار لا يعد غيره بالفعل؛ إذ العد بحسب الأجزاء و لا جزء للمقدار بالفعل، أو ~~بالفعل كما في الأعداد. فإذا الكم إما متصل يمكن أن يفرض بين أجزائه المشترك كالخط؛ و ~~الخط عبارة عن طول لا عرض له فيمكن أن يفرض فيه جزء هو نهاية النصف الأول منه ~~و بداية النصف الثاني كذلك؛ و إما منفصل لا يمكن أن يفرض بين أجزائه المشترك ~~كالعدد فإنه لا يمكن؛ وقد كان ذلك بحسب الوضع لأجزائه و لا وضع لأجزاء العدد. # و العدد يعرف بالرسم فيقال: إنه عبارة عما يساوي نصف مجموع حاشيتيه نحو الاثنين ~~فإن إحدى حاشيتيه واحد والأخرى ثلاثة فيكون المجموع أربعة والاثنان نصفه. # ثم الكمية بذاتحا تقبل المساواة واللامساواة فإن ما من مقدار إلا وأن يكون مساويا ~~لغيره من المقادير أو لا ms023 يكون مساويا؛ وكذلك العدد، لكنها لا يقبل المضادة؛ إذ المضادة ~~مشروطة بشرط التعاقب في محل واحد، ولا يمكن أن يكون الشيء محلا لمقدار ولغيره ~~من المقادير أيضا أو لعدد و لغيره من الأعداد كذلك. و لا يقبل الأشد والأضعف أصلا؛ ~~إذ الأقصر من الخطوط كالأطول منها في الخطية فلا يمكن أن يقال: هذا أشد خطا ~~بالنسبة إلى ذلك؛ وكذلك في العدد، فإن الثلاثة مثلا في العددية مثل العشرة وغيرها ~~فلا يقال: هذا «14ر» العدد أشد عددا بالنسبة إلى ذلك. PageV01P040 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0041.png) ~~ثم الكيفية على أربعة أنواع و ذلك لأنه إما أن تكون مختصة بالكميات كالاستقامة و ~~الانحناء بالكمية المتصلة، والزوجية و الفردية بالمنفصلة، أو لا تكون. وتلك الكيفية إما ~~أن تكون محسوسة، والمحسوسة لا محالة إما راسخة كالحلاوة والمرارة من الاتفعاليات، و ~~إما غير راسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل من الانفعالات،1 أو لا تكون محسوسة؛ و ~~إنا إما أن يكون الجسم بواسطتها مستعدا لقبول الكمالات كالصلابة وهو القوة واللين، ~~وهو اللاقوة، أو لا تكون وإنحا من الأعراض النفسانية التي هي كمالات بأنفسها. ~~و الأعراض النفسانية إما راسخة كالعلم و الصحة وتسمى ملكة، وإما غير راسخة ~~كالغضب واللذة وتسمى حالا؛ و ما هو منها فذلك من الأعراض المشروطة بشرط ~~الحيوة. ~~فالأول من الأنواع ما يكون مختصا بالكميات، و الثاني ما يكون من الانفعاليات و ~~الاتفعالات، و الثالث ما يكون الجسم بواسطته مستعدا لقبول الكمالات، و الرابع ما ~~يكون من الكمالات على ما عرف بين الحلاوة والمرارة والسواد والبياض وغيرهما من ~~الأعراض، وقابلة للاشتداد أيضا فيقال: هذا أشد من ذلك و أقوى منه. ~~والرابع الوضع وذلك ما يحصل للجسم في نسبة الأجزاء بعضها إلى البعض وإنه قابل ~~أما الوضع فإنه هيئة حاصلة للجسم في نسبة الأجزاء بعضها إلى البعض نسبة بتخالف ~~الأجزاء لأجلها «14چ» بالقياس إلى الجهات في الموازاة والانحراف نحو القيام والقعود و ~~الاستلقاء والاتبطاح. و هذه النسبة إضافة للأجزاء و وضع للمجموع. و إنه قد يكون ~~بالطبع كوضع السماء بالنسبة ms024 إلى الأرض، وقد يكون بغير الطبع كوضع الدار بالنسبة إلى ~~دار أخرى. وكما أن الوضع يقال على هذا فذلك على ما يمكن الإشارة إليه. و إنه أي # الوضع قابل للتضاد وهذا ظاهر في الأمثلة المذكورة، وقابل للاشتداد والأضعف أيضا # فيقال: هذا أشد وضعا بالنسبة الى ذلك. PageV01P041 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0042.png) ~~هذا من الأعراض ما يحصل للجسم بالنسبة إلى ما هو فيه من الأماكن والأحيان إذا ~~قلت: أين هو فيقال في السوق أو في الدار مثلا، فالحقيقي منه ما يكون في المكان ~~الحقيقي، وله من الأنواع كما يكون في البر والبحر مثلا. والأشخاص كذلك، كما يكون ~~في هذا المكان أو في ذلك . و لا يستراب في أن الأينية حالة مغايرة للوجود والموجود قد ~~يكون في المكان وقد لا يكون، بل من الموجودات ما لا يمكن أن يكون في المكان وأنحا ~~غير قابلة للأشد والأضعف؛ فإن من المحال أن يكون حصول الجسم في المكان أقوى من ~~حصول جسم آخر فيه. ~~والسادس المتى وذلك نسبة الشيء إلى الزمان الذي هو فيه؛ والأشياء تنسب إليه ~~بالمطابقة دون المكان؛ والمضادة متحققة فيهما. ~~هذا من الأعراض أيضا ما يحصل للشيء بالنسبة إلى ما هو فيه من الأزمنة. وكما أن ~~الشيء ينسب إلى الزمان نفسه فكذلك إلى طرف منه فيقال في اليوم مثلا وفي الآن ~~كذلك. و ما ينسب إليه الأشياء من الأزمنة و أطرافها فذلك ما ينسب إليه بطريق ~~المطابقة وإن كان واحدا معينا. ولا يمكن أن يكون كذلك في المكان، فإن من المحال أن ~~يكون في المكان الواحد فوق جسم واحد. ثم المضادة متحققة فيهما يعني في المكان كالأعلى ~~و الأسفل وفي الزمان كالمقدم والمؤخر. «15ر، ~~و السابع الملك وهو نسبة الجسم إلى ملاصق يلتقل بانتقال ما هو الملسوب إليه ذاتيا ~~كان أو عرضيا. ~~أما الملك و هو الذي يسمى باسم الحدة فإنه عبارة عن نسبة الجسم إلى ملاصق ينتقل ~~بانتقال ما هو المنسوب إليه كالتسلح والتقتص و أمثالها؛ فمنه كلي كالمتققص والتختم PageV01P042 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0043.png) ~~مطلقا، ومنه ms025 جزئي كهذا التققص و هذا التختم، ومنه ذاتي كحال الهرة عند إهايحا، و ~~منه عرضي كحال الإنسان عند تقمصه. ~~الثامن المضاب وذلك ما تكون ماهيته معقولة بالنسبة إلى الغير ولا يتحقق إلا بتكزر ~~النسبة سواء كان في الجواهر أو في الأعراض؛ والتكافؤ والاتعكاس من اللوازم. ~~لفظ المضاف يقال بالاشتراك على ما يكون حقيقيا كالعارض وهو الإضافة، وعلى ما ~~يكون مشهوريا كالمعروض وهو الذي يعرض له الإضافة. ثم الإضافة لا تكون متحققة إلا ~~وأن تكون النسبة متكررة متفقة من الطرفين كما في المساواة أو لا متفقة كما في الزيادة و ~~النقصان. و الإضافة متحققة في المقولات بأسرها وإنها بذاتها تقتضي المضاف و المضاف ~~إليه، سواء كانت في الجواهر نحو الأب والابن، أو في الأعراض نحو الصغير والكبير في ~~الكم المتصل، والقليل والكثير في المنفصل، والأحر والأبرد في الكيف، والأقرب و ~~الأبعد في المضاف، والأعلى والأسفل في الأين، والأقدم والأحدث في المتى، والأشد ~~انتصابا في الوضع، والأكسى في الملك، والأقطع في الفعل، والأشد تقطعا في الاتفعال. # و لما كانت الإضافة متحققة في سائر المقولات كانت قابلة للتضاد و الأشد و ~~الأضعف. والتكافو والاتعكاس من اللوازم، فإنه لا يمكن أن يوجد هذا إلا و أن يوجد ~~ذلك، و بالعكس. ولا يمكن أن يكون هذا مضافا إلى ذلك من غير أن يكون ذلك ~~مضافا إلى هذا فلا يقال: الأب أبو الابن إلا و يقال: الابن ابن الأب؛ و لا يظن بأن ~~الأب من حيث هو الأب مضاف بل المضاف أبو الابن، فاعتبر بما عرفت. PageV01P043 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0044.png) ~~أن ينفعل هو التأثر من الغير كتسخن الخشب من النار مادام في التسخن و تبرده من ~~الماء مادام في التبرد. وفيهما التضاد يعني في أن يفعل وينفعل؛ إذ التبييض ضد التسويد ~~و التبيض ضد التسود. وكذلك الاشتداد، فإنه يصح أن يقال: هذا أشد تسويدا و ~~أشد تسودا إذا كان أقرب إلى الطرف الأخير. PageV01P044 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0045.png) ~~والمركب قد يكون من الألفاظ وقد يكون من المعاني على ما عرف فلهذا ms026 قيده بقوله ~~«من الألفاظ». والقول عبارة عنه. والمركب أدناه أن يكون مركبا من جزئين؛ فإن كان ~~كل من الجزئين مستقلا فهو التام كقولنا: زيد عالم والعالم حادث مثلا، وإن لم يكن فهو ~~الناقص مثل قولك في الدار أو على السطح؛ فإن كلمة «في» أداة لا يتم مفهومها إلا بقرينه ~~و هو «زيد»؛ وكذلك كلمة «على». وعلى هذا إذا قلت: زيد في، أو زيد على؛ و ~~النقصان فيها بحسب التركيب المفيد لا بحسب التركيب من حيث هو التركيب؛ و هذا ~~ظاهر. ~~ثم المركب إما أن يكون تقييديا وذلك ما يكون في قوة مفرد، أو خبرها و ذلك ما ~~يكون قابلا للصدق والكذب بالفعل، أو لا تقييديا ولا خبريا وأنه إما أن يكون طلبا ~~للماهية بالتصرح وهو الاستفهام، أو للفعل بطريق الاستعلاء و هو الأمر، أو ~~بالخضوع وهو الدعاء، أو بالتساوي وهو الالتماس، أو لا يكون طلبا وذلك هو التتبيه ~~مثل التمني والترجي والقسم والنداء. ~~ثم المركب يسمى تقييديا إذا كان في قوة مفرد يعني يفهم منه ما يفهم من المفرد فقط ~~د16ر، كقولنا: حيوان ناطق مثلا، فإنه في قوة قولنا: الإنسان، لما أنه يفهم منه ما يفهم ~~من ذلك. و يستى خبريا ان كان قابلا للصدق و الكذب فيقال لقابله: إنه صادق أو # أو ] او*9. PageV01P045 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0046.png) ~~كاذب. و ما يكون تقييديا و لا يكون خبريا أيضا؛ فذلك إما أن يكون مفيدا للطلب ~~إفادة أولية والمطلوب فيه إذا كان ماهية فهو الانستفهام كقولنا: ما الروح؟، و إذا كان ~~فعلا فذلك إن كان بطريق الاستعلاء فهو الأمر كما يقال: افهمني ماهيةآ الروح. و ~~الاستعلاء غير العلو فإنه قد يوجد بدون ذلك كما إذا صدر الأمر عن غير العالي. و ~~الفرق بين طلب الماهية وطلب الفعل بين لما كانت الماهية غير الفعل، فقول من قال في ~~قوله تعالى: (أرني أنظر إليك)2 إنه طلب الرؤية خطأ محض، لما أنه طلب الرئاء2 ~~بطريق الدعاء، وإن كان بطريق الخضوع فهو الدعاء كقولنا: اللهم أرنا الحق حقا، ms027 وإن كان ~~بطريق التساوي فهو الالتماس كقولك للبعض من الأصحاب هات الكتاب، وعلى هذا ~~في النهي؛ إذ النهي طلب الامتناع عن الفعل والامتناع فعل أيضا بدليل صحة الأمر به ~~و النهي عنه. ~~و إما أن لا يكون مفيدا للطلب إفادة أولية و ذلك هو التتبيه، و يندرج فيه التمني و ~~الترجي والقسم والنداء. # ولا خفاء في أن التركيبات المفيدة في أمثال هذه الأشياء غير قابلة للصدق والكذب ~~فلا يقال لقابله: إنه صادق أو كاذب إلا بالعرض من حيث قد يعبر بذلك عن الخبر. PageV01P046 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0047.png) ~~والمركب من التعرفات هو التقييدي ليس إلا وذلك حد إذا كان مصورا ماهية الشيء ~~في النفس مسبوقا فصله بجلسه القريب، ولا يحتمل الوجازة ولا الإطناب المعنوي؛ فلن ~~من شرطه أن يكون مطردا و منعكسا و أنه كامل كما يقال في حد الإنسان: حيوان ~~ناطق. ~~والمركب منها هو التقييدي فإنه يفهم منه ما يفهم من المفرد وهو الذي يعرفه نحو الإنسان ~~و الفرس و غير ذلك. و إنه إما لتعريف ماهية النوع وهو الحد، وإما لتمييز «16چ ~~الماهية عن الغير وهو الرسم. # وكما أن المحدود مركب فكذلك الحد. والحد يعرف بأنه قول مصور ماهية الشيء في ~~النفس؛ وهذا هو التعريف الحدي عند الجمهور . فالقول هو الجنس القريب والباقي فصله. ~~و لا يقال: إنه يفضي إلى التسلسل؛ إذ الحد لما صار محدودا فحده هو الحد المذكور لا ~~محالة. فقولنا «قول مصور ماهية الشيء في النفس» هو ماهية الحد، فأما ترتيبه فذلك ~~يكون مسبوقا فصله بجنسه القريب وإنه من اللوازم؛ فإن ما يكون مقدما طبعا يكون ~~مقدما وضعا. و أما شرطه فذلك أن يكون مطردا و منعكسا، فكما يصح أن يقال: كل ~~إنسان حيوان ناطق فيصح أيضا كل حيوان ناطق إنسان. و لهذا لا يحتمل الوجازة ولا ~~الاطناب المعنوي؛ إذ الاطناب يبطل الطرد كما يقال في حد الإنسان: حيوان ناطق ~~متفطن مثلا، فإنه وإن كان إنسانا فالانسان لا يلزمه1 أن يكون حيوانا ناطقا متفطنا. و ~~الوجازة المعنوية تبطل ms028 العكس كما يقال: إنه حيوان متفمم؛ إذ الإنسان و إن كان حيوانا PageV01P047 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0048.png) ~~متفهما و الحيوان المتفهم لا يلزم أن يكون إنسانا. فقولنا في حد الإنسان «حيوان ناطق» ~~مشتمل على الترتيب الذي مر ذكره والشرط أيضا، و هذا هو الحد الكامل لما أنه يعرف ~~ماهية الإنسان على سبيل التفصيل و أنه في غاية الإيجاز لفظا. و لا فساد في الإيجاز ~~اللفظي ولا في الإطناب اللفظي كذلك، فإنك إذا قلت في حد الإنسان: جسم حساس ~~متحرك بالإرادة ناطق، فإنه كان بمثل ذلك من حيث المعنى لما أن لفظ الحيوان عبارة ~~عن جسم حساس متحرك بالإرادة و هذا هو الحد الصحيح أيضا. و لا يظن بأن هذا ~~غير الأول في الماهية بل هو عنه من حيث هو الحد. و لما كان الحيوان جنسا قريبا ~~للإنسان يكون الحد مع المحدود مطردا و منعكسا فيقال: كل إنسان حيوان ناطق، وكل ~~حيوان ناطق إنسان، و على هذا في حد الفرس؛ فإتك إذا قلت: حيوان صهال فهو حد ~~كامل، وإذا قلت في حد الأسد: حيوان زائر فإنه كامل كذلك. «7ار» ~~إذا كان مسبوقا ببعض أجناسه البعيدة كما يقال جسم ذو نفس ناطق، أو يقال: جسم ~~ناطق، فإنه حد ناقص لما أن الحد لتعريف الماهية وذلك غير حاصل من هذا الحد ~~بتمامه. و كذلك إذا كان مسبوقا ببعض عوارضه كما يقال: متحرك ناطق أو متنفس ~~ناطق مثلا؛ إذ فيه من النقصان ما ليس في ذلك. وكذلك إذا لم يكن مسبوقا أصلا كما ~~يقال: ناطق مثلا، وفيه من النقصان ما ليس في غيره؛ وهذا ظاهر # ثم لقائل أن يقول كيف هو و الحد لماهية النوع واحد ليس إلا لما أن الماهية واحدة ~~لكنا نقول: هذا مسلم إذا كان الحد كاملا، فأما إذا كان ناقصا فلا؛ إذ الناقص في الحقيقة ~~ليس بحد لكنه قريب من الحد فيطلق لفظ الحد عليه. ~~و الرسم أيضا قد يكون كاملا كما يقال: حيوان ضاحك مثلا، فإن فيه التعرض للبعض ~~من الذاتيات بخلاف ms029 أن يقال: ضاحك فقط أو متفكر عريض الأظفار كذلك، فإنه PageV01P048 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0049.png) ~~ناقص لما فيه من الخواص لا غير. و قد مر من قبل في تعريف الجوهر أن الخاصة قد ~~توجد متركبة من الأعراض العامة. فالحد وإن كان أتم لما أنه معرف ماهية الشيء على ~~التفصيل فالرسم أكثر و أعم لما أن الحد مشتمل على الفصل وذلك للنوع الواحد واحد ~~ليس إلا بخلاف الخاصة فإنحا متعددة، ولأن الرسم يجري في البسيط كما مر في الجوهر ~~وفي المركب أيضا كما مر في الإنسان. والحد لا يجري إلا في المركب، فإنه لا يجري إلا في ~~النوع و النوع مركب من الجنس والفصل على ما عرف. ~~ولا يستعمل في التعرفات من الألفاظ إلا وهي المعتادة «17چ، المناسبة دون الغرية ~~الوحشية والمجارية والمشتركة. ولا يعرف الشيء بنفسه ولا بما هو المساوي له في ~~المعرفة ولابما هو الأخفى منه ولا بما يعرف به ولا بالضد ولا بالمضاف أيضا. ~~أما التعريف و هو إثبات معرفة الشيء فإنه لا يصح إلا بالفاظ مستعملة مشهورة بين ~~الناس؛ إذ المقصود هو المعرفة وذلك لا يحصل إلا بمثل هذه الألفاظ فلا يستعمل ~~الألفاظ الغريبة الوحشية مثل ما قيل في تعريف النار: هي الأسطقس الشبيه بالنفس، و ~~الأسطقس2 لفظة غريبة؛ إذ هي يونانية، معناها الأصل في المركبات؛ و لا بالمجازية أيضا ~~مثل ما قيل في تعريف الماء: إنه حيوة الأشياء بين الأرض والهواء. وإن لم يوجد فلنخترع ~~من أشد الألفاظ مناسبة، يعني إذا لم يكن عنده من الألفاظ المتداولة القريبة من الفهم ~~فليعرف بما يناسب فهمه من الألفاظ، فارسية كانت أو عربية أو مختلطة لما أن الغرض هو ~~الفهم، فما يكون أقرب إلى الفهم فهو أولى. # و ما يجب الاحتراز عنه في التعريفات فذلك من وجوه: منها أن الشيء لا يعرف ~~بنفسه كما يقال: العلم هو المعرفة، فإن من اللوازم أن يكون المعرف سابقا على المعرف و # من المحال أن يكون الشيء سابقا على نفسه. PageV01P049 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0050.png) # ولا يعرف بما هو ms030 المساوي له في المعرفة أيضا كما يقال في العلم: ما يعلم به غيره، فإنه ~~إذا علم ذلك فلا يحتاج إلى أن يعلم هذا. # و لا يعرف بما هو الأخفى منه كما يقال: الحادث ما تعلقت به القدرة، فإن العلم لا ~~يحصل بغير العلم. # و لا بما لا يعرف إلا به إما صريحا كما يقال: إن الكيفية ما به تقع المشاحة، والمشاحة ~~تعرف بأنحا اتفاق في الكيفية؛ وإما مضمرا كما يقال: الاثنين زوج أول. ثم الزوج يعرف ~~بأنه عدد ينقسم بمتساويين، ثم المتساويان يعرف بأنحما شيئان كل واحد منهما يطابق ~~الآخر، ثم يحدون الشيئين بأنهما اثنان، ولا بد من استعمال الاثنينية في حد الشيئين من ~~حيث هما شيئين. # و لا يعرف بالضد أيضا كما يقال: العلم ما ليس بجهل مثلا، وإلا يمكن ح18ر» أن ~~يعرف كل واحد منهما بالآخر. # و لا بالمضاف كذلك، فإن أحدهما لا يكون سابقا في المعرفة على الآخر فلا يقال: ~~الأب من له ابن، بل يقال: إنه حيوان تولد من نوعه من نطفته من حيث هو كذلك؛ و ~~على هذا في الغير من الصور، فاعتبر بما عرفت والله الموفق. PageV01P050 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0051.png) ~~المحمول، أي الثاني، أي ما صدق عليه الأول في الجملة صدق عليه الثاني سواء كان حمل ~~الاشتقاق أو المواطاة كما يقال: الجسم متحرك أو المتحرك جسم. ~~و المركب القابل للصدق والكذب كما مر ذكره من قبل إنا يسمى خبريا باعتبار الخبر، و ~~الخبر من حيث هو هو غني عن التعريف، فإن من الأخبار ما يكون بدكهيا كقولنا: ~~الشيء إما أن يكون و إما أن لا يكون؛ وذلك يفتقر إلى نفس الخبر، و ما يفتقر إليه ~~البدهي أولى أن يكون بدهيا. و ما قيل فيه بأنه عبارة عما هو المحتمل للصدق والكذب ~~فذلك يفضي إلى الدور؛ إذ الصدق لا يعرف إلا بأنه الخبر المطابق للاعتقاد، والكذب ~~بأنه المخالف له. # ثم الخبري يسمى قضية باعتبار الحكم بالشيء على الشيء وذلك إما أن يكون جازما ~~لا يتوقف على شرط ms031 ما وهو القضية الحملية، أو لا يكون بل يتوقف على الشرط و ~~ذلك هو القضية الشرطية. # أما الحملية فإنما متركبة من المادة وهي الموضوع والمحمول، والصورة وهي النسبة ~~بينها فكانت مشتملة على الحكم بأن الموضوع، أي الجزء الأول، المحمول، أي الثاني كما في ~~قولنا: العالم حادث. ثم لقائل أن يقول فيه المحمول في القضية الحملية إما أن يكون عين ~~الموضوع وحينئذ يلزم أن يكون الحكم فيها حكما بأن العالم عالم مثلا، أو لا يكون عين ~~الموضوع بل غيره وحينيذ يلزم أن يكون الحكم فيها حكما بأن العالم غير العالم؛ والكل PageV01P051 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0052.png) ~~باطل، فيقال: المحمول فيها غير الموضوع لا محالة . و لا يلزم من الحكم فيها بانه غيره؛ إذ المراد ~~من قولنا «العالم حادث، مثلا أنه إذا صدق عليه الأول في الجملة سواء كان ماضيا أو ~~حاضرا أو مستقبلا صدق عليه الثاني. # و الحمل فيها قد يكون حمل الاشتقاق =18چ» كما في قولنا: الجسم متحرك، أي ~~الجسم له الحركة، و قد يكون حمل المواطاة كما في قولنا: المتحرك جسم، أي الذي له ~~الحركة هو الجسم. و ما يصدق عليه الأول والثاني فقد يكون معنا ثالثا كما في قولنا: ~~الكاتب متحرك؛ إذ الكاتب يصدق عليه الإنسان، والمتحرك كذلك والإنسان ثالثهما. ~~وإنها على ثمانية؛ إذ الموضوع فيها إما جزئي وهي شخصية، أو كلي مجرد عن السور و ~~هي محملة وإنحا في قوة الجزئية، أو مسؤر ها وهي محصورة كلية كانت أو جزئية؛ فتكون ~~الجملة أربعة، موجبة تارة وسالبة أخرى. والسور في الكليتين *كل* ولا شيء» وفي ~~الجزئيتين م«بعض* و هليس بعض». ~~القضية الحملية على ثمانية أقسام باعتبار الحصر و الإهمال، و ذلك لأنه لا يخلو من أن ~~يكون الموضوع شخصيا و القضية تسمى شخصية حينئذ كقولنا: زيد كاتب، زيد ليس ~~بكاتب؛ أو لا يكون شخصيا و ذلك لا يخلو من أن يكون مجردا عن السور وهي اللفظة ~~الحاصرة والقضية حينئذ تسمى محملة كقولنا: الإنسان ضاحك، الإنسان ليس بضاحك، ~~و المهملة في قوة ms032 الجزئية لتوقف صدقها على صدق الجزئية دون الكلية؛ أو لا يكون مجردا ~~عن السور والقضية تسمى محصورة مسورة، كلية كانت كقولنا: كل إنسان حيوان، أو لا ~~واحد من الإنسان بفرس، أو جزئية كقولنا: بعض الإنسان عالم، بعض الإنسان ليس بعالم. ~~فالسور في الموجبة الكلية «كل» و في السالبة الكلية «لا شيء» و «لا واحد» وفي ~~الموجبة الجزئية «بعض، وفي السالبة الجزئية «ليس كل» أو ليس بعض» أو «بعض ~~ليس». PageV01P052 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0053.png) ~~والموجبية هي ياثبات الحكم حتى إذا حكنا بثبوت شيء لشيء وجوديا كان كل واحد ~~منهما أو عدميا فالقضية موجبة مشتملة1 على الوضع والحمل بالحقيقة على خلاف السالبة ~~فإنحا غير مشتملة عليهما بالحقيقة . وإنما سميت حملية بطريق المجاز. «9ار» ~~و كما أن القضية الحملية باعتبار الحصر و الإهمال ثمانية فكذلك باعتبار العدول و ~~التحصيل؛ وذلك لأنما أي الموضوع والمحمول إذا كانا وجوديين فالقضية الموجبة منهما ~~تستى محصلة كقولنا: زيد عالم، و السالبة تسمى بسيطة كقولنا: زيد ليس بعالم. و إذا لم ~~يكونا وجوديين فذلك لا يخلو من أن يكون الموضوع عدميا دون المحمول والقضية تسمى ~~معدولة الموضوع موجبة وسالبة كقولنا:2 كل ما ليس بحي فهو جماد، ليس و لا واحد ~~من اللاحي بجماد؛ أو المحمول عدميا دون الموضوع والقضية تسمى معدولة المحمول موجبة ~~و سالبة كقولنا: كل جماد فهو غير عالم، ليس ولا واحد من الجماد بغير عالم؛ أو كل واحد ~~منهما عدميا والقضية تسمى معدولة الموضوع والمحمول كقولنا: كل ما ليس بحي فهو غير ~~عالم، ليس ولا واحد من اللاحي بغير عالم. ~~و امتياز البسيطة وهي سالبة المحصلة بتقدم حرف السلب على الرابطة وهي كلمة ~~«هو»؛ فإنك إذا قلت: زيد ليس هو ببصير، كانت القضية سالبة بسيطة؛ وإذا قلت: ~~زيد هو ليس ببصير، كانت معدولة المحدول. فكلمة «ليس» في المعدولة جزءا من المحمول ~~و في البسيطة لا؛ إذ هي للسلب فيها لا غير. PageV01P053 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0054.png) # هذا إذا كانت القضية ثلاثية، أما إذا كانت ثنائية فذلك إما بالنية كما إذا ms033 قلت: زيد ~~ليس ببصير، مريدا به المعدولة، كانت معدولة وكانت الرابطة مقدمة؛ وإذا قلت مريدا ~~به البسيطة كانت بسيطة والرابطة مؤخرة. # و إما بالاصطلاح على اختصاص بعض الألفاظ بالعدول كما قيل في كلمة «الغير»: إنا ~~للعدول، ولاكلام فيه بخلاف كلمة «ليس»؛ إذ فيها من الكلام أنها للسلب أم لاحق إذا ~~كانت مؤخرة عن الرابطة كانت القضية معدولة المحمول. «19ر، ~~و لما كانت الحملية ثمانية مرة باعتبار الحصر والإهمال وأخرى باعتبار العدول والتحصيل ~~كانت الموجبات منها ستة عشر و السالبات كذلك. ~~ثم الاجتماع بين الموجبات والحصر والإهمال وبين الموجبات في العدول والتحصيل لما ~~كانت من الممكنات إما بطريق الصحة في لغة العرب أو لا بطريق الصحة. فالقضية ~~الشخصية قد تكون محصلة أو معدولة الموضوع أو المحمول أو منهما جميعا؛ وكذلك المهملة ~~والمحصورة وكانت الموجبات ستة عشر والسالبات كذلك، يعرف بالتأمل. ~~و لا بد لكل قضية من أن يكون الثاني من جزئيه مرتبطا بالأول وذلك لارتباط في مادة ~~الإيجاب أو الامتناع أو الإمكان لما أنه قابل للوجود فقط أو للعدم كذلك أو لهما معا. و ~~ما يدل عليها من الألفاظ فذلك من الجهات وإنا متلازمة متعاكسة في الطبقات الثلاث ~~ففي هذه: # ليس بواجب أن يوجد # متنع أن لا يوج ليس بممتنع أن لا يوجد # ليس بمكن العامي أن لا يوجد ممكن العامي أن لا يوجد PageV01P054 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0055.png) # ليس بممتتع أن يوجد ~~ممتع أن بوجد لي ~~ليس بمكن العامي أن يوجد ممكن العامي أن يوجد # الثالثة للإمكان الخاص ~~ممكن أن بوجد ليس بممكن أن يوجد ~~ممكن أن لا يوجد ليس بممكن أن لا يوجد «20ر» ~~لهذه الطبقات متلازمة متعاكسة، والنقيض فيها يحتوي على الطبقتين الباقيتين فيكون ~~اعم ~~أما الارتباط بين المحكوم عليه و به في القضية فذلك لا يخلو من كيفية مخصوصة. وتلك ~~الكيفية إذا لم تكن مصرحا بحا تسمى مادة وإذا كانت مصرحا بهاكما في الطبقات الثلاث ~~مثلا تسمى جحة. ~~والمادة على ثلاثة أقسام؛ إذ الارتباط بينهما لا يخلو من أن يكون ms034 ضروري الوجود و ~~ذلك قابل للوجود لا غير؛ إذ الضروري عبارة عما لا يمكن أن يكون على خلافه كما في ~~قولنا: الإنسان حيوان وأنه في مادة الايجاب، أو ضروري العدم و ذلك قابل للعدم لا ~~غير كما في قولنا: الابنسان فرس مثلا وأنه في مادة الامتناع، أو لا ضروري الوجود ولا ~~ضروري العدم كذلك وأنه في مادة الإمكان وهذا هو الإمكان الخاص؛ إذ العام عبارة ~~عما لا يكون في مادة الامتناع. # و الجهات في هذه الطبقات متلازمة متعاكسة، فإنه إذا صح قولنا: واجب أن يوجد، ~~فقد صح قولنا: ممتنع أن لا يوجد وبالعكس؛ وعلى هذا في الكل. # والنقيض في كل طبقة من هذه الطبقات يحتوي على الطبقتين الباقيتين منها فيكون ~~هو الأعم من اللوازم؛ فلو صح قولنا: واجب أن لا يوجد، فقد صح قولنا: ليس بواجب أن ~~يوجد، ولا ينعكس فإنه لا يلزم من قولنا «ليس بواجب أن يوجد» واجب أن لا يوجد؛ ~~وعلى هذا في الكل. PageV01P055 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0056.png) # و أما الممكن العامي فإنه من اللوازم محصلا للأولى و معدولا للثانية ومعدولا و ~~محصلا للثالثة فيقال في الأولى: ممكن العامي أن يوجد، وفي الثانية: ممكن العامي أن لا ~~يوجد، و في الثالثة: ممكن العامي أن يوجد، ممكن العامي أن لا يوجد. # ثم لقائل أن يقول في الطبقة الأولى مثلا قولنا «متنع أن لا يوجد» لا يكون لازما لقولنا ~~«واجب أن يوجد» إلا و أن يكون «20چ» مغايرا له في المعنى فإن من المحال أن يكون ~~الشيء لازما لنفسه ولا يكون مغايرا فلا يكون لازما فيقال: الوجوب عبارة عن التعين ~~التام للوجود، والامتناع عبارة عن التعين التام للعدم، والافتراق بينهما مما تحقق الافتراق ~~بين ما ذكرنا من اللازم والملزوم. ~~و القضية الموجهة ضرورية إن كانت الجهة الضرورة بحسب الذات، مشروطة عامة لن ~~كانت بحسب الوصف، خاصة إن كانت كذلك لا دائما، دائمة إن كانت الدوام بحسب ~~اللات، عرفية عامة إن كانت بحسب الوصف، خاصة إن كانت كذلك لا دائما، وقتية لن ms035 ~~كانت الضرورة بحسب وقت معين لا دائما، منتشرة ان كانت بحسب أوقات لا دائما، ~~وجودية لا ضرورية إن كانت اللاضرورة وجودية، لا دائمة إن كانت اللادوام، مطلقة عامة ~~إن كانت الإطلاق العام أي اعتبار الفعل، ممكنة خاصة إن كانت الإمكان الخاص، عامة ~~إن كانت العام. ~~أما القضية فإنحا على طبيعة تقتضي تلك الطبيعة أن تكون مركبة من أربعة أشياء: ~~المحكوم عليه والمحكوم به والرابطة والجهة . فأما في اللفظ فقد تكون من أربعة وقد لا ~~تكون كما يقال: العالم هو حادث بالضرورة، أو يقال: العالم حادث بالضرورة. فالموجهة منها ~~هي التي بين حال مادتحا أي حال كيفية الارتباط بين المحكوم عليه و به باللفظة الكاشفة ~~عنها وهي الجهة كما مر ذكرها من قبل. # ثم القضية ضرورية إن كانت الجهة الضرورة بحسب الذات و ذلك مما يمتنع خلو ~~الذات، وهي المحكوم عليه، عما يحكم به وهذه هي الضرورية المطلقة، وأنها دائمة لا محالة ~~من غير عكس؛ فالذات إن كانت واجبة أزلا و أبدا كان المحمول كذلك كما في قولنا: الله PageV01P056 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0057.png) ~~تعالى حي، و ان لم يكن كان المحمول واجب التحقق عند وجود تلك الذات كما في قولنا: ~~الجسم متحيز؛ مشروطة عامة إن كانت الجهة الضرورة بحسب الوصف كقولنا: بالضرورة ~~كل كاتب متحرك مادام كاتبا، مشروطة خاصة إن كانت الجهة الضرورة1 بحسب الوصف ~~لا دائما كقولنا: بالضرورة «21ر، كل كاتب متحرك لا دائما بل مادام كاتبا، دائمة إن ~~كانت الجهة الدوام بحسب الذات كقولنا: كل جسم مؤلف دائما فيوجد المحمول مادام ~~الموضوع موجودا، عرفية عامة إن كانت الجهة الدوام بحسب الوصف كقولنا: كل خمر ~~مسكر مادام خمرا؛ عرفية خاصة إن كانت الجهة الدوام بحسب الوصف لا دائما كقولنا: كل ~~خمر مسكر لا دائما بل مادام خمرا؛ وقتية إن كانت الجهة الضرورة بحسب وقت معين لا ~~دائم كقولنا: بالضرورة كل قمر منخسف لا دائما بل وقت حيلولة الأرض بينه و بين ~~الشمس؛ منتشرة إن كانت الجهة الضرورة بحسب أوقات لا دائما كقولنا: ms036 بالضرورة كل ~~إنسان متنفس لا دائما بل في بعض الأوقات؛ وجودية لا ضرورية إن كانت الجهة ~~اللاضرورة كقولنا: كل إنسان نائم لا بالضرورة؛ وجودية لا دائمة إن كانت الجهة اللادوام ~~كقولنا: كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائما؛ مطلقة عامة وهي التي يعتبر فيها التحقق ~~بالفعل مطلقا كقولنا: كل إنسان متحرك بالإطلاق العام، و هذه القضية تعم جميع ~~القضايا الفعلية التي مر ذكرها، وما عدا هذه الجملة فهي التي بالقوة لا بالفعل؛ ممكنة خاصة ~~إن كان الحكم فيها بارتفاع الضرورة عن الجانبين كقولنا: كل ذهب ذائب بالامكان الخاص؛ ~~مكنة عامة إن كان الحكم بارتفاع الضرورة عن جانبها المخالف كقولنا: كل نار حارة بالإمكان ~~العام؛ وعلى هذا في السوالب. # واعلم بأن لفظ الإمكان يقال بالاشتراك على ثلاثة معان مترتبة بالعموم والخصوص: ~~على العام وهو الذي لا يمتنع وجوده و أنه لا يخلو من أن يمتنع عدمه وهو الواجب أو لا ~~يمتنع وهو المكن الخاص، وعلى الخاص أيضا وهو الذي لا يمتنع وجوده ولا يمتنع # عدمه أيضا كما مر ذكرهما من قبل، وعلى الأخص وهو الذي لا يمتنع وجوده لا بحسب # الذات ولا بحسب الوصف ولا بحسب الوقت، فيقال: كل إنسان كاتب «21چ» PageV01P057 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0058.png) ~~بالإمكان الأخص؛ فالخاص و ان كان أخص بالنسبة إلى العام فإنه أعم بالنسبة إلى ~~الأخص. # ثم كل واحد من هذه الثلاثة قد يعتبر بحسب الحال؛ إذ الوجود في الحال وإن كان ~~مقتضيا للوجوب فلا يكون منافيا للإمكان بحسب الذات. وقد يعتبر بحسب الاستقبال. ~~و ما يعتبر بحسب الاستقبال فلا يكون مشروطا بشرط اللاوجود في الحال؛ إذ الوجود ~~في الحال لا ينافي الوجود في الاستقبال، ولا العدم كذلك فلا يكون منافيا للإمكان؛ و ~~هذا ظاهر. PageV01P058 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0059.png) ~~والشرطية المتصلة هي التي يكون الحكم تيها باللزوم أو اللالروم. واللزومية منها ما يكون ~~المقدم فيها مستلزما للثاني . وذلك إما من الجانبين كما إذا كان المقدم مساويا للثاني في ~~الوجود أو من جانب واحد كما إذا كان أخص. ~~أما القضية الشرطية فإنحا ms037 و إن كانت مركبة من القضيتين فهي واحدة؛ فإن حرف الشرط ~~يما يخرح القضية عن حالها إلى أن يصير شطرا للقضية. ~~والحكم في القضية متعلق بالشرط لا محالة وذلك التعلق لا يخلو من أن يكون تعلق ~~اللزوم وهي متصلة حينئذ أو تعلق العناد وهي منفصلة . أما المتصلة فهي التي يحكم فيها ~~بلزوم قضية أو لا لزومحا لقضية أخرى موجبتين كانتا أو سالبتين أو مختلفتين. ~~واللزومية منها ما يكون المقدم فيها مستلزما للتالي في التحقق على معنى أنه لا يمكن ~~أن يوجد بدون ذلك. و ذلك اللزوم قد يكون من الجانبين كما إذا كان المقدم علة للتالي ~~في قولنا: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود، أو المعلول المساوي في التحقق كقولنا: ~~كلما كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة، أو معلول علته كقولنا: كلما كان النهار ~~موجودا كان العالم مضيئا، أو مضايفا له كقولنا: كلما كان زيد أبا عمرو فعمرو ابنه؛ وقد ~~يكون من جانب واحد كما إذا كان المقدم أخص من التالي فيقال: كلما كان الإنسان موجودا ~~«22ر، كان الحيوان موجودا، ولا يمكن أن يقال: كلما كان الحيوان موجودا كان الإنسان ~~موجودا؛ وعلى هذا في الأشخاص من نوع، فإنه يلزم من وجوده وجود ذلك و لا يلزم ~~من وجود ذلك وجوده، وقد علمت بأن هذا الإنسان لا يمكن أن يوجد بدون الإنسان ~~والإنسان قد يوجد بدونه، فاعتبر بما عرفت. PageV01P059 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0060.png) ~~و الاتفاقية ما لا يكون كذلك كما يقال: كلما كان الإنسان ناطقا في ماهيته كان الحمار ~~ناهقا. ~~أما الاتفاقية فإنها من الملازمات ما لا يلزم من وجود الملزوم فيها وجود اللازم ولا من ~~عدم اللازم عدم الملزوم. يمكن أن يكون الإنسان موجودا بالفعل و ناطقا كذلك ولا ~~وجود للحمار أصلا لكن يلزم من كونه ناطقا في ماهيته كون الحمار ناهقا في ماهيته، يعني ~~لا حال يفرض فيه هذا إلا و يفرض فيه ذلك فيكون اللزوم فيها باعتبار الماهية لا باعتبار ~~الوجود في الخارج. ~~ثم المتصلة على ثمانية أقسام أيضا؛ لأنه ms038 إذا كان الحكم فيها مختصا بوقت معين فهي مخصوصة ~~وإذا لم يكن فإن كان مجردا عن السور فهي محملة، وإذا لم يكن فهي محصورة كلية كانت ~~أو جزئية فتكون أربعة موجبة تارة وسالبة أخرى. # والسور في الكليتين فيها ككلما» و مليس البتة* وفي الجزئيتين مقد يكون* و ~~هليس كلما». والكلية فيها بحسب عموم الأحوال لا بحسب الكلية في الطرفين. ~~وكما أن الحملية على ثمانية أقسام بحسب الحصر و الإهمال فكذلك الشرطية المتصلة، ~~لكنها في الشرطيات بحسب الأوقات بخلاف الحمليات؛ فمخصوصة إن كان الحكم فيها ~~بحسب وقت معين كقولنا: إن جئتني اليوم أكرمك، مهملة إن كان العاري عنه مجردا عن ~~السور كقولنا: إن جيتني اكرمك، و إنها في قوة الجزئية، فإنه لا يلزم من الحكم بالشيء ~~مطلقا أن يكون ذلك الشيء في جميع الأوقات بل إذا كان في جميع الأوقات يكون ذلك ~~لأنها محصورة، و مسؤرة إن لم يكن مجردا عن السور، كلية كقولنا: كلما كان كذا كان كذا، ~~أو جزئية «22چ» كقولنا: قد يكون إذا كان كذا كان كذا؛ فهذه1 هي أربع. # والسوالب في مقابلتها كذلك فيكون الكل ثمانية . والكلية فيها بحسب عموم الأحوال ~~على ما عرف في النظائر لا بحسب كلية الموضوع في المقدم والتالي، فإنك إذا قلت: كلما ~~كان زيد يكتب فزيد يتحرك يده فالقضية كلية مع شخصية الموضوع فيهما. وقد علمت بأن ~~«الكل» لإحاطة الأشخاص و «كلما، لإحاطة الأفعال، والأفعال في الأحوال لا محالة ~~. فيذه ] فهذا 8،. PageV01P060 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0061.png) ~~فتكون الكلية فيها بحسب عموم الأحوال و الإيجاب و السلب، فكلما للإيجاب الشامل ~~جميع الأوقات وليس البتة للسلب الشامل كذلك. ~~و لما كانت ثمانية باعتبار الحصر و الإهمال مرة وباعتبار السلب والإيجاب في المقدم و ~~التالي أخرى فلا بد وأن تكون الموجبات سئة عشر والسالبات كذلك . والصدق ~~فيها لا يكون بصدق الأجزاء؛ إذ الأجزاء قد تكون صادقة وقد لا تكون. ~~الموجبات بحسب الحصر والإهمال أربع على ما عرف، و بحسب السلب و الإيجاب ~~كذلك، فإنها قد تكون من موجبتين ms039 كقولنا: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار ~~موجودا، و قد تكون من سالبتين كقولنا: كلما لم يكن النهار موجودا لم تكن الشمس ~~طالعة، و قد تكون من موجبة و سالبة كقولنا: كلما كان النهار موجودا لم يكن الليل ~~موجودا، وقد تكون من سالبة و موجبة كقولنا: كلما لم يكن النهار موجودا كان الليل ~~موجودا. # وقد أمكن الاجتماع بين الأربعة والأربعة في الإيجاب فالمخصوصة مثلا يمكن تركيبها ~~من الموجبتين و من السالبتين ومن الموجبة والسالبة وبالعكس. وكذلك المهملة و ~~غيرهما فتكون الموجبات ستة عشر، وكذا السالبات بالضرورة. # و لما كان الإيجاب عبارة عن اثبات اللزوم كان السلب عبارة عن نفي اللزوم. و ~~الصدق والكذب فيها باعتبار اللزوم ونفيه لا باعتبار الصدق و الكذب في الأجزاء، ~~فإنحا قد تكون من1 صادقتين وهي كاذبة كما يقال: كلما كان الإنسان ناطقا كان الإنسان ~~عاقلا، وقد تكون من كاذبتين وهي صادقة كما يقال: كلما كان «23ر» الإنسان فرسا ~~كان الإنسان صقالا، وقد تكون من كاذبة و صادقة، صادقة مرة كما يقال: كلما لم يكن ~~الإنسان موجودا لم يكن سيد الأنبياء موجودا، وكاذبة أخرى كما يقال: كلما لم يكن ~~الإنسان موجودا لم يكن العنقاء موجودا. ولا يمكن أن تكون صادقة وكاذبة؛ إذ الكاذبة ~~لا تكون لازمة للصادقة أصلا. PageV01P061 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0062.png) ~~وأما المنفصلة فهي التي يكون الحكم فيها بامتتاع الاجتماع بين المقدم والتالي وجودا و ~~عدما وهي المانعة من الجمع والخلو، أو وجودا لا عدما وهي المانعة من الجمع، أو عدما لا ~~وجودا وهي المانعة من الخلو؛ فالتالي في الأول هو النقيض أو ما يساويه وفي الثاني هو ~~الأخص وفي الثالث هو الأعم. والثاني منها هو الثالث إذا أورد على جزءها السلب. ~~أما المنفصلة الحقيقية فهي المانعة من الجمع والخلو؛ إذ التالي فيها إما نقيض المقدم كقولنا: ~~كل عدد إما زوج و إما لا زوج، أو ما يساوي النقيض كقولنا: كل عدد إما زوج و إما ~~فرد. والمراد من المساوي ما يكون بمثله؛ إذ لا يمكن أن ms040 يكون الشيء مساويا للنقيض. # و أما المانعة من الجمع فإنا غير حقيقية؛ إذ العناد فيها لا يكون عنادا تاما كما يكون في ~~المانعة من الجمع والخلو . والتالي فيها هو الأخص من نقيض المقدم كقولنا: هذا الشيء إما ~~شجر و إما حجر، فإن اللاشجر الذي هو نقيض الشجر أعم من الحجر فيكون الحجر أخص ~~منه. # و كذلك المانعة من الخلو؛ إذ التالي فيها هو الأعم من النقيض كقولنا: زيد إما في ~~البحر و إما أن لا يغرق؛ لأن اللايغرق أعم من عدم كونه في البحر؛ إذ هو من لوازم ~~العدم. فأما العدم فلا يكون من لوازمه. والعام عبارة عما هو اللازم من غير عكس و ~~المعنى من البحر ما مغرق. # ثم الثاني من الأقسام، وهو المانعة من الجمع، إذا أورد على جزءها السلب فهو الثالث ~~منها وهو المانعة من الخلو كما إذا قلت: هذا إما لا شجر وإما لا حجر. # و لا يمكن أن يكون التالي لا أخص ولا أعم فيها. وقد أمكن الاجتماع بين النفي و ~~الإثبات كما إذا قلت: هذا إما لا متحرك و إما جسم فالجسم أعم من المتحرك من حيث ~~إنه يكون متحركا و لا متحركا؛ والمتحرك أعم من الجسم من حيث إنه يكون جسما ولا ~~جسما «23چ» فيكون لا أعم و لا أخص منه لكن يمكن أن يكون الشيء متحركا وجسما ~~نحو الأفلاك، ولا متحركا وجسما كذلك نحو العقول. PageV01P062 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0063.png) ~~أو منفصلة تلزمما الشرطية متصلة ومنفصلة. ~~والمنفصلة تنقسم بحسب الحصر والإهمال إلى ثمانية أقسام أيضا كما في المتصلة، فإن ~~الحكم فيها لا يخلو من أن يكون مختصا بوقت معين؛ والقضية مخصوصة كقولنا: في هذه ~~الدار اليوم إما إنسان و إما غير إنسان حيث علم تحقق شخص في الدار، أو لا يكون ~~مختصا وذلك إما أن يكون مجردا عن السور و القضية محملة كقولنا: كل إنسان إما ساكن ~~وإما متحرك، و إنا في قوة الجزئية كذلك لما مر، أو لا يكون مجردا والقضية محصورة ~~و مسؤرة ms041 كلية كانت كقولنا: دائما كل عدد إما زوج و إما فرد، أو جزئية ككقولنا: قد يكون ~~العدد إما زائدا و إما ناقصا؛ وعلى هذا في السوالب، فاعتبر بما عرفت. # واعلم بأن الشرطية إذا كانت متصلة يلزها من المتصلات موجبة وسالبة، فإنه إذا ~~صح قولنا: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا فقد صح قولنا: كلما كانت الشمس ~~طالعة كان الطلوع مع النهار موجودا و قد صح أيضا ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة لم ~~يكن النهار موجودا. # و من المنفصلات كذلك، تلزمها موجبة و سالبة كقولنا: دائما إما أن لا تكون الشمس ~~طالعة وإما أن يكون النهار موجودا، وكذلك: ليس البتة إما أن تكون الشمس طالعة ~~و إما أن يكون النهار موجودا. و إذا كانت منفصلة فكذلك تلزمها من المتصلات موجبة ~~و سالبة، فإنه إذا صح قولنا: كل عدد إما زوج و إما فرد فقد صح قولنا1: كلما كان العدد ~~زوجا فلا يكون فردا، وكذلك قولنا: ليس البتة إذا كان زوجاكان فردآ. # و من المنفصلات كذلك موجبة وسالبة كقولنا: كل عدد إما زوج و إما لا زوج، و ~~كذلك ليس البتة إما أن يكون كل عدد زوجا و إما أن لا يكون فردا؛ و على هذا في ~~مانعة الجمع فإآه إذا صح قولنا: إما شجر و أما حجر فقد صح قولنا: إنه إذا كان شبجرا فلا ~~يكون 240ر، حجرا، وإذا كان حجرا فلا يكون شجرا، أو ليس البتة إذا كان شجرا كان # حجرأ و إذا كان حجرا كان شجرا. PageV01P063 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0064.png) # و من المنفصلات: ليس البتة إما أن يكون شجرا و إما أن لا يكون حجرا، أو إما أن لا ~~يكون شبجرا و إما أن لا يكون حجرا. ~~وكذلك في مانعة الخلو فإنه إذا صح قولنا: إما في البحر وإما أن لا يغرق فقد صح ~~قولنا: إنه إذا لم يكن في البحر فلا يمكن أن يغرق، و إذا غرق فلا يمكن أن لا يكون في ~~البحر، أو ليس البتة إذا ms042 لم يكن في البحر يغرق، أو إذا لم يغرق لم يكن في البحر. # و من المنفصلات: ليس البتة إما أن يكون في البحر و إما أن يغرق، أو إما أن لا ~~يكون في البحر وإما أن لا يغرق. ~~بالطبع فتكون تسعة. وما مر من الجهات فذلك من اللوازم. ~~أما الشرطية فإنه يمكن تركيبها من الحمليتين والمتصلتين والمنفصلتين ومن حملية ومتصلة ~~و بالعكس1 و من حملية و منفصلة وبالعكس ومن متصلة و منفصلة وبالعكس فيكون ~~الكل على تسعة أقسام: # أما الأول من المتصلات فذلك مثل قولنا: كلما كانت الشمس طالعة فالهار موجود. # والثانى لو كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكلما لم يكن النهار موجودا لم ~~تكن الشمس طالعة. # والثالث لو كان الجسم إما متحركا و إما ساكنا فبعض الجوهر إما متحرك و إما ~~ساكن. # و الرابع لو كان طلوع الشمس علة لوجود النهار فكلما كانت الشمس طالعة كان النهار ~~موجودا. PageV01P064 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0065.png) ~~و الخامس لو كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود كان وجود النهار لازما ~~لطلوع الشمس. ~~والسادس لوكان هذا عددا فهو اما زوج و إما فرد. ~~والسابع لوكان هذا إما زوجا وإما فردا فهو عدد. ~~و الثامن «24چ» لو كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإما أن تكون ~~الشمس طالعة وإما أن يكون النهار موجودا. ~~و التاسع لوكان العدد إما زوجا و إما فردا فكلما كان زوجا فليس بفرد. ~~و أما في المنفصلات فستة من هذه التسعة؛ إذ المركب من المختلفتين فيها لا يكون ~~منقسما بقسمين و المقدم لا يتميز عن التالي بالطبع فيها على ما عرف. ~~أما الأول فذلك مثل قولنا: كل عدد إما زوج و إما فرد. ~~و الثاني إما أن يكون كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود و إما أن يكون كلما ~~كانت الشمس طالعة فالنهار ليس بموجود. # و الثالث هذا العدد إما أن يكون زوجا أوليا أو مركبا وإما أن يكون فردا أوليا أو ~~مركبا. # والرابع إما أن لا يكون طلوع الشمس ms043 علة لوجود النهار وإما أن يكون كلما كانت ~~الشمس طالعة كان النهار موجودا. # والخامس هذا إما أن لا يكون عددا و إما أن يكون زوجا أو فردا. # والسادس إما أن يكون كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا وإما أن يكون ~~الشمس طالعة وإما أن يكون النهار موجودا. # ثم الثلاثة الأخيرة فيها لا يمتع أن يكون كل واحد منها على القسمين بحسب اللفظ؛ ~~إذ المقدم فيها لا يتعين لكونه مقدما يمكن أن يكون مقدما في اللفظ ويمكن أن يكون تاليا. PageV01P065 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0066.png) ~~تتحقق وحدة المحكوم عليه وبه والشرط والجزء والكل والمكان والزمان والإضافة و ~~القوة والفعل بعد اختلافهما في الجهة والكيف والكم إذا كانتا محصورتين، فإن الكليتين ~~قد تكذبان والجزئيتين قد تصدقان و يقال لهما المتضادتان والداخلتان1 تحت التضاد. و ~~إذا بدل تحصيل المحمول بالعدول فالمتباينتان أو الداخلتان تحت2 التتالي. ~~أما المنافاة بين الشيئين فإنحا عبارة عن امتناع الاجتماع بينهما في محل واحد في زمان واحد ~~بجهة واحدة. و إنحا قد تكون ذاتية يعني هذا لذاته ينافي ذلك و ذلك لذاته ينافي هذا كما ~~هي بين المتناقضتين، و قد لا تكون بل «25ر» تكون عرضية لا ينافي هذا ذلك بذاته ~~و لا ذلك لهذا إلا بعرضية ما يعرض له 2 كما هي بين المتضادين والمتضايفين والملكة و ~~العدم؛ فالسواد مثلا لا ينافي البياض لذاته بل ينافيه بعرضية أنه ينافي اللازم للبياض و ~~هو اللاسواد؛ وكذلك البياض لا ينافي السواد لذاته بل بعرضية أنه ينافي اللازم وهو ~~اللابياض، فإذا المنافاة بالحقيقة لا تكون إلا بين المتناقضتين. # و إنما قال: «لا يتحقق بين القضيتين» إذ التناقض لا يمكن أن يوجد بدونهما فالوجود لا ~~يناقض اللاوجود على الإطلاق بل يوجد بين أن يوجد الشيء و بين أن لا يوجد، وله ~~من الشرائط المعتبرة في التحقق فلا يمكن أن يتحقق بدونها كوحدة المحكوم عليه، فإنك ~~إذا قلت: الجمل يذبح، الجمل لا يذيح فلا تناقض بينهما إلا و أن يكون كل واحد منهما بمعنى PageV01P066 ![image ms044 file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0067.png) ~~واحد فيقال: الجمل حذا المعنى يذح، الجمل بحذا المعنى لا يذح . ويندرج في وحدة المحكوم ~~عليه وحدة الشرط كما في قولنا: الأبيض مفرق للبصر مادام أبيض، الأبيض ليس بمفرق ~~للبصر مادام أبيض؛ ~~و وحدة الجزء كما يقال: هذا الجزء من الشيء أسود، هذا الجزء من الشيء ليس ~~بأسود؛ ~~و وحدة الكل كما يقال: كل حبشى أسود باعتبار الظاهر منه، كل حبشي ليس بأسود ~~بذلك الاعتبار، فإنك إذا قلت: الأبيض ليس بكذا على الإطلاق أو الجزء ليس بكذا أو ~~الكل ليس بكذا على الإطلاق كذلك فلا تناقض بينهما؛ ~~و وحدة المحكوم به فإتك إذا قلت: زيد عالم، زيد ليس بعالم فلا تناقض بينهما إلا وأن ~~يتعين العلم من الجانبين فإنه يمكن أن يكون عالما بعلم ولا يكون عالما بعلم، ~~و يندرج في وحدة المحكوم به وحدة المكان كما يقال: زيد جالس على الأرض، زيد ~~ليس بجالس على الأرض مثلا؛ ~~و وحدة الزمان كما يقال: زيد موجود في هذا الزمان، زيد ليس بموجود في هذا الزمان؛ ~~و وحدة الإضافة كما يقال: زيد أبو عمرو، زيد ليس بأبي عمرو؛ # و وحدة في القوة كما يقال: الخمر مسكر بالقوة، الخمر ليس بمسكر بالقوة؛ وعلى هذا ~~في الفعل كما يقال: الخمر مسكر بالفعل، الخمر ليس بمسكر بالفعل، فالقوة عبارة عن أن ~~يصلح للشيء والفعل عبارة عن أن يحصل الشيء؛ وبينهما «25چ» بون بعيد. # فالاتحاد في هذه العشرة من اللوازم بين القضيتين بعد اختلافهما في الجهة نحو الضرورة ~~واللاضرورة وذلك يعرف من بعد. # و الكيفية كذلك وذلك بالإيجاب والسلب فإن من اللوازم أن تكون إحداهما ~~موجبة والأخرى سالبة فإنه لا يمتنع في الموجبتين أن تجتمعا عدما كما في قولنا: زيد عالم، PageV01P067 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0068.png) ~~زيد جاهل أي ليس بعالم1، و في السالبتين أن تجتمعا وجودا كما في قولنا: زيد ليس بعالم، ~~زيد ليس بجاهل؛ و الاجتماع فيهما بارتفاع الموضوع و هو زيد. # و كذلك في الكمية إذا كانتا محصورتين فان من اللوازم أن تكون إحداهما كلية ms045 و ~~الأخرى جزئية فإن الكليتين قد تكذبان كما يقال : كل موجود ممكن2 لا شيء من الموجود ~~بممكن وقد علمت بأن البعض من الموجودات ممكن دون البعض فيكون الكذب لازما في ~~الكل؛ والجزئيتين قد تصدقان كما يقال: بعض الموجود ممكن، بعض الموجود ليس بممكن. ~~و هذه كلها بالنسبة إلى مادة الإمكان فإن في مادة الإيجاب إحداهما 2 صادقة فقط كما إذا ~~قلت: كل إنسان حيوان، لا شيء من الإنسان بحيوان، أو قلت: بعض الإنسان حيوان، ~~بعض الإنسان ليس بحيوان. ~~و كذلك في مادة الامتناع كما إذا قلت: كل إنسان صقال، لا شيء من الإنسان ~~بصقال أو بعض الإنسان صهال، بعض الإنسان ليس بصهال؛ فالصادقة في مادة الإيجاب ~~من جانب الوجود و في مادة الامتناع من جانب العدم. و هذا يظهر أن التناقض لا ~~يجري بين المهملتين، و المهملة في قوة الجزئية كما مر ولا تناقض بين الجزئيتين على ما ~~عرف، فالمتناقضتان هما مثل ذي سوري «كل» و «ليس بعض» أو «بعض» و «لا ~~واحد» كما يقال: كل موجود ممكن، بعض الموجود ليس بممكن، أو يقال: بعض الموجود ~~ممكن، لا شيء من الموجود بممكن. فالكليتان تسميان، بالمتضادتين من حيث إنحما لا ~~تجتمعان ولكن ترتفعان في مادة الإمكان كالسواد مع البياض مثلا، والجزئيتان بالداخلتين ~~تحت التضاد من حيث إن الجزئي داخل تحت الكلي. # ثم المحمول إذا بدل تحصيله «26 ر» بالعدول كما يقال: كل موجود ممكن، لا شيء من ~~الموجود بلا ممكن فإنحما يسميان بالمتتاليين من حيث إن كل واحد منهما يتلو تلو صاحبه و ~~.أي ليس بعالم 8. ~~. ممكن ]) ممكن لاهيء من الموجود 8. ~~2. إحداهما ] أحدهما 8. ~~. فالكليتان تسقيان]) فالكليتا تستيا ه. ~~. الجزيتان ا] الجزيتا 4. PageV01P068 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0069.png) ~~الجزئيتان بالداخلتين تحت التتالي كما يقال: بعض الموجود ممكن، بعض الموجود ليس بلا ~~ممكن. ~~أما الموتعة فللضرورية منها المعكنة العامة، و للدائمة المطلقة العامة، وللمشروطة العامة ~~المكنة العامة الحينية، وللخاصة هذه أو الدائمة الموافقة كيفا، و للعرفية العامة المطلقة ~~العامة الحينية، و للخاصة هذه أو الدائمة الموافقة، وللوقتية ms046 الممكنة العامة الحينية أو الدائمة ~~الموافقة، و للمنتشرة كذلك، و للاضرورية الدائمة أو الضرورية، و للادائة إحدى ~~الدائمتين، وللمكنة الخاصة إحدى الضروريتين. ~~و لما كانت القضية منقسمة إلى الأقسام المذكورة بحسب الجهات فلا بد من تعيين النقيض ~~في كل قسم من تلك الأقسام؛ إذ القضية مطلقة كانت أو غير مطلقة فلا يناقضها من ~~نوعها شيء لصحة اجتماعهما على الكذب عند ما يكون الصادق هو المخالف في الجهة بل ~~يناقضها ما يخالف في الكمية والكيفية والجهة جميعا كما مر. # فنقيض الضرورية المطلقة المكنة العامة المخالفة كما وكيفا كما يقال: كل جسم ممكن ~~بالضرورة، بعض الجسم ليس بممكن بالامكان العام. # وللمشروطة العامة الممكنة العامة الحينية كما يقال: بالضرورة كل كاتب متحرك مادام ~~كاتبا، بعض الكاتب ليس بمتحرك حين هو كاتب بالإمكان العام. # وللمشروطة الخاصة هذه أو الدائمة الموافقة كيفا؛ إذ فيها من الزيادة على جحة واحدة ~~فيقال: بالضرورة كل كاتب متحرك لا دائما بل مادام كاتبا، بعض الكاتب ليس بمتحرك # حين هو كاتب بالإمكان العام، أو بعضه متحرك دائما. # و للدائمة المطلقة العامة كما يقال: كل جسم مؤلف دائما، بعض الجسم ليس بمؤلف ~~بالإطلاق العام. # و للعرفية العامة المطلقة العامة الحينية كما يقال: كل خمر مسكر مادام خمرا، بعض # الخمر ليس بمسكر حين هو خمر بالاطلاق العام. PageV01P069 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0070.png) # و للخاصة هذه أو الدائمة كذلك كما يقال: كل خمر مسكر لا دائما بل مادام خمرا، ~~بعض الخمر ليس بمسكر «28چ» حين هو خمر بالإطلاق العام أو بعضه مسكر دائما. ~~و للوقتية الممكنة العامة الحينية1 أو الدائمة الموافقة كما يقال: بالضرورة كل قمر منخسف ~~لا دائما بل وقت حيلولة الأرض بينه و بين الشمس، بعض القمر ليس بمنخسف وقت ~~حيلولة الأرض بينه و بين الشمس بالإمكان العام أو بعضه منخسف دائما. # و للمنتشرة الممكنة العامة العامة الحينية أو الدائمة الموافقة كذلك، كما يقال: بالضرورة ~~كل إنسان متنفس لا دائما بل في بعض الأوقات، بعض الإنسان ليس بمتنفس أصلا ~~بالإمكان العام أو بعضه متنفس ms047 دائما. ~~و للوجودية اللاضرورية الدائمة أو الضرورية كما يقال: كل إنسان نائم لا بالضرورة، ~~بعض الإنسان ليس بنائم دائما أو بعضه نائم بالضرورة. # وللوجودية اللادائمة إحدى الدائمتين كما يقال: كل إنسان ناثآم لا دائما، بعض الإنسان ~~ليس بنائم دائما أو بعضه نائم دائما. # و للممكنة الخاصة إحدى الضروريتين كما يقال: كل ذهب ذائب بالإمكان الخاص، ~~بعض الذهب ليس بذائب بالضرورة أو بعضه ذائب بالضرورة. # و للأخص إحداهما أيضا مع الزائد2 كما يقال: كل إنسان كاتب بالإمكان الأخص، ~~بعض الإنسان ليس بكاتب البتة بالضرورة أو بعضه كاتب بالضرورة، فاعتبر بما عرفت في ~~الغير؛ إذ القضايا غير منحصرة في القضايا المذكورة بالقسمة العقلية لكن الإشارة إليها كافية ~~في تحقيق النقائق كما هو حقه، يعرف إن شاء الله تعالى. # و اعلم بأن الممكنة العامة لما تناقض الضرورية فالضرورية تناقضها كذلك؛ وكذلك ~~الدائمة للمطلقة العامة، و على هذا في سائر القضايا، فإن هذه القضية إذا كانت تناقض ~~تلك القضية فتلك القضية2 تناقضها لا محالة. # و أما بيان التعين وتوسط الغير بدون ما يتعين منها فذلك لا يليق بحذا الكتاب. ~~0 هن الحينية عبارة عن الاتحاد في الزمان. ~~2. مع الزائد 4 ه ~~2. فتلك القضية 84 PageV01P070 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0071.png) ~~والتقابل عبارة عن امشاع الاجتماع بين الشيئين في محل واحد في زمان واحد من حمة : ~~واحدة، و ذلك على أربعة أقسام، لأنه إما بين الوجوديين نحو المتضايفين و المتضادين أو. ~~بين وجودي وعدمي نحو المتاقضين والملكة «29ر» والعدم. ~~أما التقابل فإنه منحصر في الأقسام الأربعة و ذلك لأنه إذا كان بين الوجوديين فلا يخلو ~~من أن يكون كل واحد منهما معقولا بالنسبة إلى الغير و هما المتضايفان كالمالك و ~~المملوك مثلا، أو لا يكون وهما المتضادان كالسواد والبياض، ولا يمكن أن يكون بين ~~العدميين، فإن من المحال أن يكون العدم متميزا عن العدم فضلا عن أن يكون مقابلا له و ~~منافيا إناه؛ ولوكان كذلك فلا يكون إلا بين المختلفين حينئذ و أنه لا يخلو من أن يكون ~~كل ms048 واحد منهما مجردا عن تحقق الموضوع المستعد لقبوله وهما المتناقضان كما مر من قبل، ~~أو لا يكون بل يعتبر ذلك إما بحسب الشخص أو النوع أو الجنس وهما الملكة والعدم ~~الحقيقيان كالحركة والسكون لما كان السكون عبارة عن عدم الحركة فيما من شأنه أن ~~يتحرك. # أما المشهوران فإنما باشتراط الموضوع القابل بحسب الوقت كما في القدرة على الشيء ~~عند المشيئة وارتفاعها عن المادة المتهيئة للقبول. ~~و أما العكس فذلك تبتل المحكوم عليه محكوما به والمحكوم به محكوما عليه مع بقاء ~~السلب والايجاب والصدق والكذب على حالها. # والموجبات كلها تنعكس جزئية لاحتمال عمومية المحمول مطلقة عامة في الفعليات، ~~ممكنة عامة في المعكنات، و إلا يلزم المحال بانعكاس النقيض ثارة وانضمامه إلى الأصل ~~أخرى. # و يتوقم أن لا ينعكس كل مترعرع كان طفلا وبعض الوتد في الحائط لكتها ينعكسان # بعض ما كان طفلا لهو مترعرع وبعض ما في الحائط وتد. PageV01P071 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0072.png) ~~و أما العكس فإنه1 إما أن يكون بين المحكوم عليه و به و هو العكس المستوي أو بين ما ~~يناقض هذا وذلك و هو عكس النقيض. ~~أما المستوي فإنه عبارة عن تبديل المحكوم عليه بتمامه محكوما به، والمحكوم به محكوما ~~عليه مع بقاء السلب والإيجاب بحاله، والصدق والكذب كذلك. ولا يقال: كيف يعتبر ~~فيه الصدق والكذب ومن القضايا الكاذبة ما يكون عكسها صادقا كما يقال: كل موجود ~~ممكن فإنه كاذب وقد صدق عكسه وهو قولنا: بعض الممكن موجود، فإنه عكس ما هي ~~متضمنة لذلك أعني الموجبة الجزئية الصادقة، فإنا إذا لم تكن متضمنة لذلك أو كانت ~~متضمنة لكنا لا نعلمه فلا يمكننا أن نقول: إنها منعكسة. # ثم العكس «29چ» قد يكون في الموجبات و قد يكون في السوالب؛ أما في ~~الموجبات فالقضية إذا كانت فعلية، كلية كانت أو جزئية، فعكسها موجبة جزئية لاحتمال ~~أن يكون المحكوم به أعم من المحكوم عليه. و تلك الموجبة موجحة بجهة الإطلاق العام ~~لاستلزام نقيضها المحال بانعكاس النقيض تارة وانضمامه إلى الأصل أخرى كما يقال ms049 مثلا: ~~كل إنسان حيوان بالضرورة، بعض الحيوان إنسان بالإطلاق العام فيصدق هذا عند ~~صدق ذلك و إلا لصدق نقيضه وهو قولنا: لا شيء من الحيوان يانسان دائما فينعكس ~~كنفسها و هو قولنا: لا شيء من الإنسان بحيوان دائما و قد كان كل إنسان حيوانا ~~بالضرورة؛ هذا خلف. # هذا بطريق الاتعكاس؛ أما بطريق الاتضمام فيقال: كل إنسان حيوان بالضرورة، ولا ~~شيء من الحيوان يإنسان دائما فيلزم لا شيء من الإنسان يانسان دائما؛ هذا خلف. # هذا إذا كانت القضية فعلية؛ أما إذا كانت ممكنة، كلية كانت أو جزئية، فعكسها جزئية ~~موجحة بجهة الإمكان العام لما مر فيقال مثلا: كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص، بعض ~~الكاتب إنسان بالإمكان العام، و إلا لصدق نقيضه و هو قولنا: لا واحد من الكاتب ~~يإنسان بالضرورة فينعكس كنفسها و هو قولنا: لا واحد من الإنسان بكاتب بالضرورة و ~~قد كان كل إنسان كاتبا بالإمكان الخاص؛ هذا خلف. PageV01P072 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0073.png) ~~وكذلك النقيض يضم إلى الأصل و يقال: كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص، ولالا ~~واحد من الكاتب يانسان بالضرورة فلا واحد من الإنسان يإنسان كذلك. ~~و اعلم بأن الأصل في العكس أن ينظر في المحكوم عليه و به ويعتبر في التبديل كلت ~~ما يتعلق بالمحكوم عليه وبه و إلا يتوهم أن لا ينعكس كما مر في المتن و أمثاله كما يقال: : ~~كل بطيخ كان بزرا، و بعض السكين في البطيخ، فإنه يتوهم أن المحكوم به فيهما بزر و ~~بطيخ، وليس كذلك بل المحكوم به كان بزرا وكان في البطيخ فيقال في العكس أيضا: ~~بعض ما كان بزرا فهو بطيخ و بعض ما كان في البطيخ فهو سكين. ~~والمسطور في الكتب المتقدمة أن الموجبة، كلية كانت أو جزئية، ضرورية كانت أو لا ~~ضرورية، تنعكس جزئية ممكنة عامة، لما أن الأخص منها و هو الضرورية تنعكس تارة ~~ضرورية كما في قولنا: كل إنسان ناطق بالضرورة، «30» بعض الناطق إنسان ~~بالضرورة، وأخرى ممكنة خاصة كما في قولنا: كل كاتب إنسان بالضرورة، بعض الإنسان ms050 ~~كاتب بالإمكان الخاص؛ والمشترك بينهما هو الإمكان العام فيكون عكس الضرورية ممكنة ~~عامة وحينئذ يلزم أن يكون عكس الكل مكنة عامة وإلا يلزم أن يكون عكس الأعم ~~أخص من عكس الأخص وذلك لا يمكن فيقال فيه: إن المحكوم عليه في القضية لا يخلو ~~من أن يكون مأخوذا بحسب الحقيقة وحينئذ يلزم أن يكون العكس بالإمكان العام في ~~الكل أو لا يكون بل يكون مأخوذا بحسب الوجود الخارجي وحينئذ يكون في الفعليات ~~بالإطلاق العام وفي المكنات بالإمكان العام كما مر. ~~السوالب الكلية فالأرع منها وهي الدائمتان و العامتان تنعكس كانفسها كما وجمة على ~~خلاف الخاصتين إما لا تنعكسان إلا عاما في البعض خاصا في البعض، والبواقي لا # تنعكس لامتاع العكس في الأخص منها وهي الوقتية . ثم الجزيثية منها لا تنعكس لامتتاع # سلب الأعم عن بعض الأخص. # اما السوالب فإآ لا تكون منعكسة الا و أن تكون كلية، والكلية منها لا تكون منعكسة # الا وأن تكون ضرورية أو دائمة أو مشروطة عامة أو عرفية عامة. PageV01P073 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0074.png) # أما الضرورية فإنها تنعكس كنفسها كما و جهة فيقال: بالضرورة لا شيء من الإنسان ~~بجماد، بالضرورة لا شيء من الجماد يانسان، و إلا لصدق نقيضه و هو قولنا: بعض الجماد ~~إنسان بالإمكان العام فتنعكس بعض الإنسان جماد بالإمكان العام؛ إذ الموجبة الجزئية ~~تنعكس موجبة جزئية، وقد كان لا شيء من الإنسان بجماد؛ هذا خلف. # و أما بطريق الانضمام فيقال: بعض الجماد إنسان بالإطلاق العام، و لا شيء من ~~الإنسان بجماد بالضرورة فليس بعض الجماد جمادا بالضرورة؛ وعلى هذا في الدائمة كما يقال: ~~لا شيء من الإنسان بجماد دائما، لا شيء من الجماد يإنسان دائما كذلك، و إلا لصدق ~~نقيضه و هو قولنا: بعض الجماد إنسان بالإطلاق العام و حينئذ يلزم المحال بانعكاس ~~النقيض تارة وانضمامه إلى الأصل أخرى كما مر في الضرورية. # و أما المشروطة العامة فإنحا تنعكس كنفسها مشروطة عامة كما يقال: بالضرورة لا ~~شيء من الكاتب بساكن مادام كاتبا، بالضرورة لا شيء من ms051 الساكن بكاتب مادام ساكنا، و ~~إلا لصدق نقيضه «30چ» وهو قولنا: بعض الساكن كاتب حين هو ساكن بالإمكان العام ~~فتنعكس: بعض الكاتب ساكن حين هو كاتب بالإمكان العام، وقد كان بالضرورة لا شيء ~~من الكاتب بساكن مادام كاتبا؛ هذا خلف. # و أما بطربق الاتضمام فيقال: بعض الساكن كاتب حين هو ساكن بالإطلاق العام، و ~~بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن مادام كاتبا، فليس بعض الساكن ساكنا بالضرورة. # و على هذا في العرفية العامة فإنا تنعكس كنفسها عرفية عامة كما يقال: لا شيء من ~~العنب بمسكر مادام عنبا، لا شيء من المسكر بعنب مادام مسكرا، و إلا لصدق نقيضه ~~و هو قولنا: بعض المسكر عنب حين هو مسكر بالإطلاق العام و حينئذ يلزم المحال ~~بانعكاس النقيض تارة وانضمامه إلى الأصل أخرى كما مر في المشروطة العامة. # و أما المشروطة الخاصة و العرفية الخاصة فإنهما لا تعكسان إلى عامتهما لاحتمال ~~الضرورة في العامتين و أنهما مما ينافي الضرورة، ولا كنفسها كذلك فإنه يصدق أن يقال: ~~بالضرورة1 لا شيء من الكاتب بساكن لا دائما بل مادام كاتبا و لا يصدق بالضرورة لا PageV01P074 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0075.png) ~~شيء من الساكن بكاتب لا دايما بل مادام ساكنا، لأن بعض الساكن ساكن دايثما و هو ~~الأرض، فإذا عكسها عام في البعض خاص في البعض كما يقال: لا شيء من الساك ~~بكاتب حين هو ساكن دائما في البعض لا دائما في البعض. ~~وكذلك في العرفية الخاصة؛ إذ المشروطة الخاصة بدون الضرورة هي العرفية الخاصة . ~~أما السوالب الباقية كالوقتيتين و الوجوديتين و غيرهما فإنحا لا تكون منعكسة لامتناع ~~العكس في الأخص منها وهي الوقتية فيقال: بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف لا دانما ~~بل وقت التربيع، ولا يمكن أن يقال: بالضرورة لا شيء من المنخسف بقمر لا دائما بل ~~وقت التربيع؛ إذ القمر وإن كان منخسفا في بعض من الأوقات فالمنخسف لا يكون إلا و ~~أن يكون قمرا في جميع الأوقات. ~~وكذلك المنتشرة فإنه يصح أن يقال: بالضرورة لا شيء ms052 من الإنسان بمتنفس لا داثآما ~~بل في بعض الأوقات، ولا يصح أن يقال: بالضرورة لا شيء من المتنفس يانسان لا دائما ~~بل في بعض الأوقات، فإن بعض المتنفس إنسان بالضرورة فلا يمكن أن يكون إلا وأن ~~يكون إنسانا. # و إذا امتنع العكس في الأخص امتنع في الأعم إذ الاتعكاس «31ر» من الصفات ~~اللازمة للقضية المنعكسة. ومن اللوازم أن يكون الأخص متصفا بالصفات اللازمة للأعم و ~~إلا لما كانت الصفة اللازمة لازمة. # و لا يستراب في أن الوقتية1 أخص من المنتشرة و قد كانت الوقتية مشتملة على ما ~~تشتمل عليه المنتشرة والزيادة عليه وهو تعين الوقت؛ وكذلك المنتشرة من الوجودية ~~اللادائة، و الوجودية اللادائمة من الوجودية اللاضرورية، و الوجودية اللاضرورية من ~~المكنة الخاصة، والمكنة الخاصة من المطلقة العامة، والمطلقة العامة من الممكنة العامة، ~~يعرف بالتأمل. # و أما السالبة الجزئية فالكلام فيها ظاهر، فإن سلب الأخص عن بعض الأعم ممكن و ~~لا يمكن سلب الأع عن الأخص فيقال: بعض الحيوان ليس يإنسان ولا يمكن أن يقال: # بعض الانسان ليس بجيوان ولا يقال: كيف هو و قد صح قولنا: بعض الإنسان ليس بعالم، PageV01P075 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0076.png) ~~بعض العالم ليس يانسان؛ إذ المسلوب هو الأخص في كل واحد منهما و إلا لا يصح لا ~~هذا ولا ذلك. ~~هناك، فاعتبر في الشرطيات المتصلة؛ إذ المنفصلة مما يمتتع تصور العكس فيها لما مر. ~~هذا العكس يسمى عكس النقيض من حيث إنه تبديل المقابل؛ والمقابل عبارة عما ينافي ~~لشيء ويناقضه نحو اللاإنسان بالنسبة إلى الإنسان مثلا. # وأما بقاء الصدق والكذب فإنه من اللوازم كما في العكس المستوي ولا كلام فيه ~~بخلاف السلب والإيجاب فإنه فيه من الكلام. # و قد زعم بعض القوم أنه مما لا يلزم رعايته في هذا العكس، فإنه يمكن أن يكون ~~عكس السالبة موجبة و الموجبة سالبة. و الحق فيه أنه1 من اللوازم أيضا كما قال به ~~السلف من الحكماء، و فيه من الدقائق غير أن هذا الكتاب لا يليق ببيان ذلك. # ثم العكس في ms053 الموجبات هنا كالعكس في السوالب هناك يعني في العكس المستوي، ~~و في السوالب كالموجبات كذلك. # أما الموجبة فإنها لا تكون منعكسة إلا و أن تكون كلية؛ و الكلية منها لا تكون ~~«31چ» منعكسة كنفسها إلا وأن تكون ضرورية أو دائمة أو مشروطة عامة أو عرفية ~~عامة. # أما الضرورية فإنا تنعكس كنفسها كما وجهة كما يقال: كل جسم ممكن بالضرورة، ~~فبالضرورة كل لا ممكن لا جسم و إلا لصدق نقيضه وهو قولنا: بعض اللاممكن ليس بلا ~~جسم وحينئذ يلزم أن يكون بعض اللاممكن جسما فيلزم أن يكون بعض الجسم ممكنا و ~~قد كان كل جسم ممكنا بالضرورة؛ هذا خلف. PageV01P076 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0077.png) ~~وعلى هذا في الدائمة فإنها تنعكس كنفسها كما وجهة كما يقال: كل جسم مؤلف دائما ~~فكل لا مؤلف لا جسم دائما و إلا لصدق نقيضه وذلك يفضي إلى المحال كما مر. ~~أما المشروطة العامة فكذلك كما يقال: بالضرورة كل كاتب متحرك مادام كاتبا ~~فبالضرورة كل لا متحرك لاكاتب مادام ليس بمتحرك لما مر. ~~وعلى هذا في العرفية العامة كما يقال: كل خمر مسكر مادام خمرا وكل لا مسكر لا ~~خمر مادام ليس بمسكر لما مر. ~~وأما المشروطة الخاصة و العرفية الخاصة فإنهما لا تنعكسان إلا دائما في البعض لا دائما ~~في البعض كما يقال: بالضرورة كل كاتب متحرك لا دائما بل مادام كاتبا فبالضرورة كل لا ~~متحرك لاكاتب دائما في البعض لا دائما في البعض مادام ليس بمتحرك، وقد علمت بانه ~~لا يمكن أن يقال: كل لا متحرك لا كاتب لا دائما بل مادام ليس بمتحرك و قد كان بعض ~~اللامتحرك لاكاتبا دائما وهو الأرض؛ وعلى هذا في العرفية الخاصة. # وأما البواقي من الموجبات فإنحا لا تكون منعكسة لامتناع العكس في الأخص منها و ~~هو الوقتية فيقال: بالضرورة كل قمر منخسف لا دائما بل وقت حيلولة الأرض بينه وبين ~~الشمس، ولا يمكن أن يقال: بالضرورة كل لا منخسف لا قمر لا دائما بل وقت حيلولة ~~الأرض بينه و بين الشمس ms054 فإن بعض اللامنخسف قمر دائما، و لو أخذ نقيض المحمول ~~موضوعا مؤقتا فذلك لا يكون عكس النقيض؛ وعلى هذا في المنتشرة وغيرها. # و أما الموجبة الجزئية فإنحا لا تنعكس أصلا فإنه يقال: بعض اللاجماد جسم بالضرورة ~~و لا يمكن أن يقال: بعض اللاجسم جماد؛ إذ الموضوع و هو اللاجماد أعم من نقيض ~~المحمول وهو اللاجسم، وقد علمت «32ر» بأن اللاجسم مستلزم للاجماد من غير ~~عكس. # و أما السالبة فإنحا تنعكس، كلية كانت أو جزئية، فعلية كانت أو ممكنة على حسب ~~الموجبات في العكس المستوي؛ أما الفعلية فيقال: بالضرورة لا شيء من الإنسان بجماد، ~~فبعض ما ليس بجماد ليس بلاإنسان بالإطلاق العام و إلا لصدق تقيضه وهو قولنا: كل ~~ما ليس بجماد لا انسان دائما فينعكس عكس النقيض و هو قولنا: كل إنسان جماد دائما و # قد كان لا شيء من الإنسان بجماد بالإطلاق العام؛ هذا خلف. PageV01P077 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0078.png) # و على هذا في الدائمة وغيرها فإن انعكاس المطلقة العامة مما يحقق الهاتعكاس في الكل ~~لما أن المطلقة أعم من جميع القضايا الفعلية. # و أما الجزئية فإنها تنعكس جزئية مطلقة عامة كما يقال: بعض الإنسان ليس بجماد دائما ~~فبعض ما ليس بجماد ليس بلا إنسان بالإطلاق العام لما مر. # و أما المكنة فإنها تنعكس جزئية ممكنة عامة كما يقال: بعض الإنسان ليس بنائم ~~بالإمكان الخاص فبعض ما ليس بنائم ليس بلاإنسان بالإمكان العام وإلا لصدق نقيضه و ~~ذلك يفضي إلى المحال على ما عرف. # و اعلم بأن العكس كما يكون في الحمليات فكذلك يكون في الشرطيات المتصلة؛ و ~~الشرائط معتبرة فيها فيقال: كلما كان الإنسان موجودا كان الحيوان موجودا بالضرورة، فقد ~~يكون إذا كان الحيوان موجودا كان الإنسان موجودا بالإطلاق العام وإلا لصدق نقيضه و ~~هو قولنا: ليس البتة إذا كان الحيوان موجودا كان الإنسان موجودا فينعكس كيفها وهو ~~قولنا: ليس البتة إذا كان الإنسان موجودا كان الحيوان موجودا وقد كان كلما كان الإنسان ~~موجوداكان الحيوان موجودا؛ هذا خلف. # وكذلك في الجزئية، ms055 يقال: قد يكون إذا كان الإنسان موجودا كان الكاتب موجودا ~~فقد يكون إذا كان الكاتب موجودا كان الإنسان موجودا لما مر. # و على هذا في المكنة كلية كانت أو جزئية، فإنها تنعكس جزئية ممكنة عامة كما يقال: ~~كلما كان الإنسان موجودا كان الكاتب موجودا بالإمكان الخاص فقد يكون إذا كان الكاتب ~~موجودا كان الإنسان موجودا بالإمكان العام وإلا لصدق نقيضه وذلك يفضي إلى المحال ~~على ما عرف. # و أما السالبة فالكلية المنعكسة منها في الحمليات منعكسة في الشرطيات «32چ4 ~~كذلك فيقال: ليس البتة إذا كانت الشمس طالعة كان الليل موجودا فليس البتة إذا كان ~~الليل موجودا كانت الشمس طالعة و إلا لصدق نقيضه وهو قولنا: قد يكون إذا كان ~~الليل موجودآ كانت الشمس طالعة فتنعكس عكسا جزئيا وهو قولنا: قد يكون إذا كانت ~~الشمس طالعة كان الليل موجودا أو قد كان البتة إذا كانت الشمس طالعة كان الليل ~~موجودا؛ هذا خلف. PageV01P078 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0079.png) ~~و الجزئية منها لا تنعكس، فانك إذا قلت: ليس كلما كان الحيوان موجودا كان ~~الإنسان موجودا، لا يمكنك أن تقول: ليس كلما كان الإنسان موجودا كان الحيوان ~~موجودا؛ وهذا ظاهر. ~~و أما في عكس النقيض فالعكس في الموجبات هنا كالعكس في السوالب هناك، و ~~في السوالب كالموجبات كذلك كما في الحمليات فيقال في الموجبة الكلية: كلما كان الإنسان ~~موجودا كان الحيوان موجودا بالضرورة فكلما لم يكن الحيوان موجودا لم يكن الإنسان ~~موجودا كذلك و إلا لصدق نقيضه وكذب اللزوم و ذلك محال على ما عرف. ~~و لا عكس للجزئية فإنه يقال: قد يكون إذا لم يكن الإنسان موجودا كان الحيوان ~~موجودا ولا يمكن أن يقال: قد يكون إذا لم يكن الحيوان موجودا كان الإنسان موجودا. # و أما السالبة فإنها تنعكس، كلية كانت أو جزئية، كما يقال: ليس البتة إذا كانت ~~الشمس طالعة كان الليل موجودا، ليس كلما لم يكن الليل موجودا لم تكن الشمس طالعة ~~و إلا لصدق النقيض وذلك يفضي إلى المحال. # وعلى هذا في الجزئية ms056 فإتك تقول: ليس كلما كانت الشمس طالعة كان الليل موجودا ~~فليس كلما لم يكن الليل موجودا لم يكن الشمس طالعة، فاعتبر بما عرفت في البواقي، فإن ~~في هذا القدر كفاية تعرف بالتأمل. PageV01P079 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0080.png) ~~و اعلم بأن الاستدلال إما بالعام على الخاص1 وهو القياس، أو بالخاص على العام وهو ~~الاستقراء، أو بالخاص على الخاص وهو التمثيل. ~~وما يفيد القطع منها فهو القياس؛ وذلك قول مؤلف من أقوال متى سلمت لزم عنه ~~للاته قول آخر لزوما ذهنيا. # و إنه ينقسم «33» بحسب ما يتركب إلى الأقسام السية، وبحسب التركيب إلى ~~الأشكال الأربعة، فإن تصور الطرفين لما لم يكف في حكم اللهن فلا بد من متوسطة له ~~نسبة معلومة إلى كل واحد منها ليكون العلم بها سببا للعلم بالمطلوب و هو الحد ~~الأوسط، وموضوع النتيجة و محمولها الأصغر والأكبر؛ فإذا في القياس مقدمتان وثلاثة ~~حدود. ~~أما الاستدلال فإنه عبارة عن انتقال الذهن من الأثر إلى المؤثر وذلك إما بالعام على ~~الخاص وهو القياس كقولنا: كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم فكل إنسان جسم؛ ~~فهذا هو الاستدلال بحصول الجسم للعام و هو الحيوان على حصوله للخاص وهو ~~الإنسان؛ فهذا ما يفيد العلم القطعي، وإنه ظاهر. # أو بالخاص على العام وهو الاستقراء كما إذا قلنا ما نشاهده من الحيوانات المختلفة ~~نحو الإنسان و الفرس و الثور و غير ذلك فإنه يحرك فكه الأسفل عند المضغ فيكون ~~الحيوان كذلك؛ و هذا هو الاستدلال بحصول حركة الفك الأسفل للخاص وهو ~~الإنسان، والفرس على حصوله للعام وهو الحيوان؛ فهذا لا يفيد إلا الظن لاحتمال أن ~~يكون على العكس فيما لا نشاهده من الحيوانات كما قيل في التمساح. ~~. الخاض ]م الخاض أو 8. PageV01P080 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0081.png) ~~أو بالخاص على الخاص و هو التمثيل كما إذا قلنا الإنسان مميز، لأنه حيوان، فكذا ~~الفرس؛ فهذا لا يفيد إلا الظن أيضا؛ فإن ما يكون للإنسان فذلك قد يكون لكونه حيوانا ~~وقد يكون لكونه ناطق؛ فكانه مركب من الاستقراء و القياس؛ فإنك تستدل بالحكم في ms057 ~~محل الوفاق على ارتباطه بالوصف المشترك فيه، ثم بالمشترك على ثبوته في محل ~~الخلاف. ~~و لا يقال: القسمة غير منحصرة في الأقسام المذكورة1؛ إذ الاستدلال بالعام على العام ~~غير هذه الأقسام؛ فإنه داخل فيها لما أن أحدهما بالنسبة إلى الآخر إما أن يكون عاما أو ~~خاصا أو لا هذا ولا ذلك، و إنا كان يكون واحدا من هذه الأقسام. ~~ثم القسم الأول منها وهو القياس فقد مر ذكره من قبل بأنه مؤلف من أقوال؛ ~~«33چ» و المراد من الأقوال ما يكون في نفس القياس من المقدمات وذلك من اللوازم، ~~وإلا لكانت المقدمة الواحدة المستلزمة للعكس المستوي و عكس النقيض و غير ذلك ~~قياسا، وليس كذلك. # و قوله «متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر» من اللوازم أيضا؛ إذ المراد باللزوم ~~اللزوم الذهني، فإن شعور الذهن بالمقدمتين يما يستلزم الحكم بالنتيجة سواء كانت ~~المقدمات مسلمة في نفسها كما في الأقيسة البرهانية أو لا تكون مسلمة كما في الأقيسة ~~السوفسطائية مثلا؛ وكذلك قوله «لذاته»، فإنه لا يفتقر لزوم النتيجة إلى الغير وإلا لما ~~كان المؤلف من المقدمتين قياسا بل القياس ذلك المجموع كما إذا قلت مثلا: آ مساو لي ب ~~وب مساو لج فيظن في الظاهر أنه ينتج أن آمساو لج وليس كذلك فإنه يفتقر إلى ~~أن يقال: ف آ مساو لمساوي ج و مساوي المساوي مساو ف آ مساو ل ج؛ وكذلك ~~«قول آخر»، فإن من اللوازم أن تكون النتيجة غير المقدمات المستلزمة. و التعريف ~~المذكور هو التعريف الحدي عند الجمهور. # و إنه أي القياس ينقسم بحسب الصورة أي بحسب ما يكون مذكورا فيه بالفعل إلى ~~أن تكون النتيجة أو بعضها مذكورا فيه على سبيل التصريح وهو القياس الاستثنائي كما # يقال: لوكان هذا طائرا فهو حيوان لكته طائر فيكون حيوانا، أو لا يكون مذكورا و هو # 1. المذكورة ] المذكرة لأن ه PageV01P081 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0082.png) ~~الاقتراني كما يقال: كل جسم ممكن وكل ممكن حادث فكل جسم حادث؛ فلا وجود لهذه ~~النتيجة في المقدمتين ولا ms058 للنقيض كذلك. # ثم الاقتراني ينقسم بحسب ما يتركب من الحمليات والشرطيات على ستة أقسام: من ~~الحمليتين والمتصلتين و المنفصلتين والحملي والمتصل والحملي والمنفصل والمتصل و ~~المنفصل؛ و بحسب التركيب إلى الأشكال الأربعة وذلك لأن مجرد تصور الطرفين أعني ~~المحكوم عليه وبه في المسألة نحو العالم والحادث في قولنا: العالم حادث، لما لم يكف في ~~حكم الذهن بأنه حادث أم غير حادث «34ر» فلا بد من متوسط له نسبة معلومة إلى ~~كل واحد منهما نحو الممكن في قولنا: العالم ممكن، وكل ممكن حادث فالعالم حادث؛ فالعالم ~~هو الحد الأصغر والممكن هو الحد الأوسط والحادث هو الأكبر. ولا خفاء في أن ~~للأوسط إلى العالم نسبة الصفتية وإلى الحادث نسبة الموصوفية. # فإذا في القياس مقدمتان و ثلاثة حدود، لكن الواحد منها و هو الأوسط متكرر، و ~~المتكرر لا يخلو من أن يكون ثانيا في المقدمة الأولى أولا في الثانية وهو الشكل الأول أو ~~ثانيا في كل واحد منهما وهو الشكل الثاني أو أولا في كل واحد منهما و هو الشكل ~~الثالث أو أولا في الأولى ثانيا في الثانية وهو الشكل الرابع. ~~ثم الشكل يستى أولا ان كان الأوسط محمولا أو تاليا في الصغرى وهي المقدمة التي فيها ~~الأصغر موضوعا أو مقدما في الكبرى وهي التي فيها الأكبر، فالضرب الأول من ~~موجبتين كليتين هكذا: كل آب وكل ب ج فكل آج، ومن المتصلات: كلما كان آب ~~وج د وكلما كان ج د ف هز فكلما كان آب فهز، و من المنفصلات: دائما كل آإما ~~ب وإماج و دائما كل ج إما ه و إما ز فدائما كل آلما ب وإما ه و إما ز. # والثاني من كليتين والكبرى سالبة وهما الثالث والرابع إذا كانت الصغرى جزئية. ~~و الخاض اشتراط موجبية الصغرى ليندرح الأصغر تحت الأوسط وكلية الكبرى ~~ليتعدى إلى الأصغر. ~~. هي ] هي المقدمة 4 PageV01P082 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0083.png) ~~أما المقدمة الأولى من هذا الشكل و غيره فإنا من حيث إن الحد الأصغر فيها سميت ~~بالصفرى و ms059 الثانية من حيث ان الأكبر فيها سميت بالكبرى، والأصغر في هذا الشكل ~~موضوع فقط أو مقدم كذلك والأكبر محمول فقط أو تال كذلك على خلاف الأوسط ~~فإنه محمول في الصغرى أو تال وموضوع في الكبرى أو مقدم لما أنه قد يكون من حمليتين ~~و قد يكون من شرطيتين. ~~و أما أولويته 34چ، بكونه أولا فلاشتماله على الترتيب الطبيعي، فإن الذهن ينتقل ~~فيه من الأصغر إلى الأوسط ومن الأوسط إلى الأكبر ولأنه منتج للنتائج الأربع وهي ~~الموجبة الكلية والجزئية والسالبة الكلية والجزئية على خلاف غيره من الأشكال. ~~ثم الأبحاث المنطقية في الكليات التي هي القوانين للجزئيات و القضية المخصوصة ~~بحسب الجزئيات فلا تكون معتبرة في التركيبات المنطقية؛ وكذلك المهملة، لما أنها في قوة ~~الجزئية والجزئية مستعملة فلا حاجة إليها، فإذا التركيب في الأشكال من المحصورات لا ~~غير، والمحصورات أربع كما مر ذكرها، والأربعة في الأربعة ستة عشر فتكون الضروب ~~في كل شكل كذلك. والمنتج منها في هذا الشكل أربعة: ~~فالضرب الأول من موجبتين كليتين كما يقال1: كل إنسان حيوان وكل حيوان ~~حساس فكل إنسان حساس. # و من المتصلات: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كان النهار موجودا ~~فالعالم مضىء وكلما كانت الشمس طالعة فالعالم مضىء. # ومن المنفصلات: دائما كل شخص إما لا إنسان وإما حيوان و دائما كل حيوان إما لا ~~فرس و إما جسم فدائما كل شخص إما لا إنسان وإما لا فرس وإما جسم. # ثم النتيجة فيه إما مانعة الجمع والخلو وإما مانعة الخلو على حسب المقدمات، ولا ~~مجال لمانعة الجمع، فإن هذا الشكل لا يلتئم منها، فلو قلت: هذا الشىء إما شجر وإما حجر ~~وكل حجر إما أسود و إما أبيض فلا ينتج أن هذا الشيء إما شجر و إما أسود وإما ~~أبيض، لجواز أن لا يكون واحدا منها البتة بل غيرها كالإنسان وغيره؛ وعلى هذا في ~~المختلفتين فاعتبر بما عرفت. # . يقال] يقال كل 8. PageV01P083 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0084.png) # والضرب الثاني من كليتين والكبرى سالبة كقولنا: كل إنسان حيوان ولا ms060 واحد من ~~الحيوان بجماد فلا واحد من الإنسان بجماد. # ثم الصغرى في الأول إذا كانت جزئية فهو الثالث من الضروب وفي الثاني إذا كانت ~~جزئية فهو الرابع منها، فالثالث إذا من موجبة جزئية وموجبة كلية كقولنا: بعض الإنسان ~~عالم وكل عالم مكرم فبعض الإنسان مكزم. ~~و الرابع من موجبة جزئية و سالبة كلية كقولنا: بعض الإنسان عالم ولا واحد من العالم ~~بجاهل فبعض الإنسان ليس بجاهل. # ثم الخاص في «35رح الأربعة المذكورة اشتراط موجبية الصغرى ليندرج الأصغر تحت ~~الأوسط، فإنا إذا لم تكن موجبة فلا يندرج الأصغر تحت الأوسط و حينئذ لا ينتج ~~أصلا لا موجبة ولا سالبة، فإنك إذا قلت: لا شيء من الإنسان بحجر وكل حجر جماد ~~فلا ينتج موجبة؛ و إذا قلت: لا شيء من الإنسان بفرس وكل فرس حيوان فلا ينتج ~~سالبة. # و من زعم بأن السالبة إذا كانت مستلزمة للموجبة كما في الوجودية اللادائمة مثلا فهي ~~الصغرى في هذا الشكل من حيث هي السالبة كما يقال: لا شيء من الإنسان بنائم لا ~~دائما وكل نائم متنفس لا دائما فكل إنسان متنفس لا دائما فزعمه باطل؛ إذ السالبة لا ~~تصلح آ للصغروية المشروطة في هذا الشكل البتة، ولا الصغرى سالبة في هذا القياس ~~بل السالبة مستلزمة للصغرى الموجبة وهي قولنا: كل إنسان نائم لا دائما، فلو اعتبرنا ~~هذه الموجبة وجعلناها الصغرى للكبرى المذكورة فإنه ينتج النتيجة المذكورة وإلا فلا. # و اشتراط كلية الكبرى ليتعدى الأكبر إلى الأصغر، فإنها إذا لم تكن كلية فلا يتعدى ~~إلى الأصغر وحينئذ لا ينتج البتة. فلو قلت: كل إنسان حيوان وبعض الحيوان فرس فلا ~~ينتج فلا ينتج موجبة؛ و إذا قلت: كل إنسان حيوان و بعض الحيوان ليس بناطق فلا ~~ينتج سالبة. PageV01P084 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0085.png) ~~ثم النتيجة تابعة لأخس المقدمتين حتى إذا كانت إحدى مقدمتيه سالبة أو جزئية ~~فالنتيجة سالبة أو جزئية. ~~و لما تحقق اشتراط موجبية الصفرى فقد سقط من الضروب الستة عشر ثمانية، ~~أربعة مع السالبة الكلية في الصغرى وأربعة ms061 مع السالبة الجزئية فيها. ~~وعلى هذا في اشتراط كلية الكبرى فإنه يسقط مع الموجبة الجزئية في الكبرى أربعة و ~~مع السالبة الجزئية فيها أربعة أخرى غير أن الأربعة من هذه الثمانية مكزرة كما إذا كانت ~~الصغرى سالبة كلية مع موجبة جزئية أو سالبة جزئية أو سالبة جزئية مع موجبة جزئية أو ~~سالبة جزئية فبقيت الضروب المنتجة أربعة كما مر ذكرها من قبل. # فصل ~~ثانيا لن كان الأوسط محمولا أو تاليا فيها وإنه لا يلتج «27چ، إلا السلب. ~~فالضرب الأول من كليتين والكبرى سالبة هكنا: كل ج ب ولا شيء من آب فلا ~~شيء من ج آ. ~~والثاني من كليتين والصغرى سالبة؛ وهما الثالث والرابع إنا كانت الصغرى ~~جزئية؛ وقد يفرض البعض في الرابع كلا؛ إذ صغراه لا تنعكس وعكس كبراه جزئية. # والخاص اشتراط اختلاف مقدمتيه كيفا تحقيقا للتنافي وكلية الكبرى. ~~قال ثانيا: إن كان كذا يسمى هذا الشكل شكلا ثانيا و إنه في الحقيقة راجع إلى ~~الاستدلال بتعاند اللوازم على تعاند الملزومات ولذلك لا ينتج إلا سالبة. # والضروب في هذا الشكل ستة عشر أيضا كما في الشكل الأول، فالضرب الأول من ~~كليتين والكبرى سالبة كقولنا: كل إنسان حيوان و لا شيء من الحجر بحيوان فلا شيء ~~من الإنسان بحجر. وهذا هو الأول بعكس كبراه حتى إذا قلت: كل إنسان حيوان ولا ~~واحد من الحيوان بحجر، فهو الضرب الثاني من الشكل الأول. PageV01P085 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0086.png) ~~و من المتصلات: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وليس البتة إذا كانت ~~الشمس غاربة فالنهار موجود فليس البتة إذا كانت الشمس طالعة كانت الشمس كانت ~~غاربة. و هذا هو الأول بعكس كبراه أيضا، يعرف بالتأمل. # و من المنفصلات: دائما كل جسم إما ساكن و إما متحرك و ليس البتة شيء من ~~العقل إما ساكن و إما متحرك فليس البتة شيء من الجسم يعقل. و هذا هو الأول ~~بعكس كبراه كذلك؛ و كذلك كل ضرب من ضروب هذا الشكل لكن البعض منها غير ~~مفيد. # و الثاني من ms062 كليتين والصغرى سالبة كقولنا: لا شيء من الإنسان بجماد وكل حجر ~~جماد فلا شيء من الإنسان بحجر . ثم إنه لا يرجع إلى الأول بعكس كبراه منتجا؛ إذ ~~الموجبة الكلية تنعكس جزئية والموجبة الجزئية لا تصلح «28 ر، للكبروية في الأول، فإذا ~~بين بعكس الصغرى وجعلها كبرى ثم عكس النتيجة كما يقال: كل حجر جماد ولا شيء ~~من الجماد يانسان فلا شيء من الحجر يإنسان فتتعكس لا شيء من الإنسان بحجر، و ~~هذا هو الضرب الثاني من الشكل الأول. # ثم الصغرى في الأول إذا كانت جزئية فهو الثالث منها أي من الضروب، وفي الثاني ~~إذا كانت جزئية فهو الرابع منها، فالثالث إذا من موجبة جزئية وسالبة كلية كقولنا: بعض ~~الإنسان عالم و لا شيء من الجاهل بعالم فبعض الإنسان ليس بجاهل. وإنه يرجع إلى ~~الأول بعكس كبراه كما يقال: بعض الإنسان عالم ولا شيء من العالم بجاهل فبعض الإنسان ~~ليس بجاهل وهذا هو الضرب الرابع من الشكل الأول. # و الرابع من سالبة جزئية وموجبة كلية كقولنا: بعض الإنسان ليس بعالم وكل فقيه ~~عالم فبعض الإنسان ليس بفقيه. ثم إنه لا يرجع إلى الأول منتجا البتة؛ إذ صغراه سالبة ~~جزئية والسالبة الجزئية لا تنعكس كما مر، و عكس كبراه جزئية ولا قياس عن جزئيتين ~~أصلا. فنبين بأن نفرض البعض كلا و ينزل منزلة الضرب الثاني من هذا الشكل كما يقال: ~~لا شيء من الطفل بعالم، وكل فقيه عالم فلا شيء من الطفل بفقيه. ثم يقال: بعض ~~الإنسان طفل و لا شيء من الطفل بفقيه فبعض الإنسان ليس بفقيه. PageV01P086 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0087.png) ~~و الخاص اشتراط اختلاف مقدمتيه كيفا أي سلبا وإيجابا كيف كان بحسب الحكم أو ~~بحسب الحقيقة تحقيقا للتنافي بين الأصغر والأكبر. و ذلك إما أن يكون في العوارض و ~~إنه لا يفيد لاشتراك الأشياء المتوافقة والمتخالفة فيها، ولهذا لا ينعقد هذا الشكل من ~~السبعة الغير المنعكسة التي مر ذكرها في السوالب أو في اللوازم و إنه يفيد ضرورة تحقق ~~التنافي بين الأصغر ms063 والأكبر حينئذ، وذلك هو المطلوب. ~~واشتراط كلية الكبرى كذلك؛ فإنها إذا كانت جزئية كما يقال: كل إنسان حيوان و ~~بعض الجسم ليس «35چ» بحيوان فلا ينتج. ولو قلت على العكس فإنه ينتج. ~~ثم اشتراط الاختلاف يسقط من الضروب ثمانية و اشتراط الكلية يسقط ثمانية ~~أخرى لكن الأربعة مكررة وهي الموجبة الكلية والجزئية في الصغرى مع الموجبة الجزئية ~~والسالبة الكلية والجزئية كذلك مع السالبة الجزئية فبقيت المنتجة أربعة كما مر. # فصل ~~ثالثا ان كان الأوسط موضوعا أو مقدما فيها؛ وإنه لا ينتج إلا الجرئي. ~~فالضرب الأول من موجبتين كليتين هكلا: كل ج ب وكل ج آفبعض ب آ. ~~والثاني من كليتين والكبرى سالبة. ~~والثالث من موجبتين والصغرى جزئية. ~~والراع منها والكبرى جرئية. ~~والخامس من موجبة جزئية وسالبة كلية. # والسادس من موجبة كلية وسالبة جزئية. # والخاض اشتراط موجبية الصغرى وكلية إحدى مقدمتيه. ~~و اعلم بأن الحكم في الشكل الثاني بالشيء الواحد على الشيئين و في هذا الشكل ~~بالشيئين على الشيء الواحد ولهذا لا ينتج إلا جزئية، فإنه إذا اجتمع في المحكوم عليه و ~~هو الأوسط شيئن وهما الأصغر والأكبر فلا يعلم حالهما فيما عدا الأوسط يمكن أن يجتمعا ~~فيما عاه ويمكن أن لا يجتمعا وحينئذ لا يمكن أن تكون النتيجة كلية فلا جرم تكون ~~جزية، موجبة كانت أو سالبة. PageV01P087 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0088.png) # فالضرب الأول من موجبتين كليتين كقولنا: كل إنسان حيوان وكل إنسان ناطق ~~فبعض الحيوان ناطق. وإنه يرجع إلى الأول بعكس صغراه كما يقال: بعض الحيوان إنسان ~~وكل إنسان ناطق فبعض الحيوان ناطق؛ وهذا هو الضرب الثالث من الشكل الأول. # و من المتصلات: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كانت الشمس طالعة ~~فالليل معدوم فقد يكون إذا كان النهار موجودا فالليل معدوم. # و لا يلتئم هذا الشكل من المنفصلات فإتك إذا قلت مثلا : كل عدد إما زوج و إما ~~فرد وكل عدد إما منطق الجذر «36ر» و إما الأصم فلا يظهر فيه الأصغر والأكبر ~~حتى يحكم على الأصغر بالأكبر. ~~و الثاني ms064 من كليتين والكبرى سالبة كقولنا: كل إنسان حيوان و لا شيء من الإنسان ~~بفرس فبعض الحيوان ليس بفرس. و إنه يرجع إلى الأول بعكس صغراه كذلك، وكذلك ~~غيره على ما عرف. # و الثالث من موجبتين و الصغرى جزئية كقولنا: بعض الإنسان عالم وكل إنسان ~~ناطق فبعض العالم ناطق. # والرابع من موجبتين والكبرى جزئية كقولنا: كل إنسان حيوان وبعض الإنسان عالم ~~فبعض الحيوان عالم. و إنه لا يرجع إلى الأول منتجا بعكس صغراه؛ إذ صغراه تنعكس ~~جزئية و الكبرى جزئية ولا قياس عن جزئيتين؛ بل يرجع إليه بعكس الكبرى وجعلها ~~صغرى ثم عكس النتيجة كما يقال: بعض العالم إنسان وكل إنسان حيوان فبعض العالم ~~حيوان فتنعكس بعض الحيوان عالم. # والخامس من موجبة جزئية وسالبة كلية كقولنا: بعض الإنسان عالم ولا شيء من ~~الإنسان بفرس فبعض العالم ليس بفرس؛ و إنه يرجع إلى الأول بعكس صغراه منتجا، ~~يعرف بالتأمل. # و السادس من موجبة كلية وسالبة جزئية كقولنا: كل إنسان حيوان وبعض الإنسان ~~ليس بعالم فبعض الحيوان ليس بعالم؛ وإنه لا يرجع إلى الأول منتجا؛ إذ كبراه لا تنعكس و ~~عكس صغراه جزئية و لا قياس عن جزئيتين فتبين بالافتراض فيقال بعد العكس: بعض ~~الحيوان طفل و لا واحد من الطفل بعالم فبعض الحيوان ليس بعالم. PageV01P088 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0089.png) ~~و الخاص اشتراط موجبية الصغرى وكلية إحدى مقدمتيه، فإن الصغرى إذا لم تكن ~~موجبة كما يقال مثلا: لا واحد من الإنسان بفرس وكل إنسان حيوان فلا ينتج. ولو ~~قلت على العكس: كل إنسان حيوان ولا واحد من الإنسان بفرس فإنه ينتج. والصغرى ~~او الكبرى إذا لم تكن كلية كما يقال: بعض الحيوان إنسان و بعض الحيوان فرس، أو يقال: ~~بعض الحيوان إنسان وبعض الحيوان ليس بناطق، فإنه لا ينتج أصلا. ~~و هذا الشرط لا يختص هذا الشكل فإنه لا قياس عن جزئيتين أصلا، فاشتراط ~~موجبية الصغرى يسقط من الضروب ثمانية على ما عرف؛ واشتراط كلية «36چ ~~إحدى مقدمتيه يسقط أربعة أخرى لكن السالبة الجزئية مع ms065 الموجبة الجزئية مكررة ومع ~~السالبة الجزئية كذلك، فبقيت المنتجة ستة. # فصل ~~رابعا ان كان عكس الأول، وإنه لا ينج الموجب الكلي. ~~فالضرب الأول من موجبتين كليتين هكلا: كل آب وكل ج آفبعض ب ج. ~~والثاني من موجبتين والكبرى1 جزئية. ~~والثالث من كليتين والصغرى سالبة. ~~والراع منها والكبرى سالبة. ~~والخامس من موجبة جزئية وسالبة كلية. # والخاص تباعد السالبة الجئية والموجبة الكلية عن كبروية الموجبة الجزئية والموجبة ~~الجرئية عن كبروية السالبة الكلية. # ثم الثاني من الأشكال يرتد إلى الأول بعكس كبراه، والثالث بعكس صغراه، والراج ~~بعكسها. # ولا قياس عن جزئيتين ولا عن سالبتين كذلك. ~~هذا الشكل على عكس الأول؛ إذ الأوسط فيه موضوع في الصغرى أو مقدم ومحمول في ~~الكبرى أو تال، فيبتدأ فيه من الأوسط إلى الأوسط، ولهذا لا ينتج موجبة كلية، فإن # .الكبرى ]الكبر8 PageV01P089 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0090.png) ~~من الممكن أن يكون الأصغر الذي حمل على كل الأوسط أعم والأكبر الذي حمل على ~~كله الأوسط أخص كما في قولنا: كل إنسان حيوان وكل كاتب إنسان فلا ينتج قولنا: كل ~~حيوان كاتب، بل ينتج: بعض الحيوان كاتب. # فالضرب الأول من موجبتين كليتين كقولنا: كل إنسان حيوان وكل ناطق إنسان ~~فبعض الحيوان ناطق؛ و إنه يرجع إلى الأول بجعل الصغرى كبرى والكبرى صغرى ~~فيقال: كل ناطق إنسان وكل إنسان حيوان، فينتج قولنا: كل ناطق حيوان. و إنه ~~ينعكس جزئيا وهو قولنا: بعض الحيوان ناطق. # و من المتصلات: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وكلما كانت الكواكب خفية ~~فالشمس طالعة فقد يكون إذا كان النهار موجودا كانت الكواكب خفية؛ وإنه يرجع إلى ~~الأول أيضا على ما عرف. # و لا يلتئم من المنفصلات، فإنك إذا قلت: كل عدد إما زوج و إما فرد، وكل فرد ~~إما واحد و إما عدد، فلا ينتج البتة؛ وقد علمت بأنك إذا قلت: كل عدد إما زوج و إما ~~واحد وإما عدد فإنه لغو من الكلام. و المشهور أنه لا يلتئم من المنفصلات لما أن الظهور ~~بطريق الانعكاس، وذلك ممتنع في ms066 «37ر» المنفصلات، غير أنه لا يتم إلا و أن يقال: ~~الظهور لا يكون إلا بطريق الانعكاس. # و الثاني من موجبتين و الكبرى جزئية كقولنا: كل إنسان حيوان وبعض العالم إنسان ~~فبعض الحيوان عالم؛ و إنه يرجع إلى الأول أيضا بجعل الصغرى كبرى والكبرى صغرى ~~على ما عرف؛ ولأن الأصغر محمول على كل الأوسط والأوسط على بعض الأكبر فيكون ~~الأصغر حاصلا2 لبعض الأكبر فيكون بعض الأصغر أكبر. # و الثالث من كليتين و الصغرى سالبة كقولنا: لا شيء من الإنسان بفرس وكل ~~ناطق إنسان فلا شيء من الفرس بناطق؛ و إنه يرجع إلى الأول كذلك بالطريق الذي مر ~~ذكره؛ ولأن الأصغر إذا نافى الأوسط نافى ملزومه وهو الأكبر. ~~40 8: يعني ظهور النتيجة في هذا الشكل بطريق الاتعكاس. PageV01P090 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0091.png) ~~و الرابع من كليتين و الكبرى سالبة كقولنا: كل إنسان حيوان و لا شيء من الفرس ~~يانسان فبعض الحيوان ليس بفرس؛ و إنه يرجع إلى الأول بعكس الصغرى والكبرى ~~فيقال: بعض الحيوان إنسان ولا شيء من الإنسان بفرس فبعض الحيوان ليس بفرس؛ و ~~كذلك يرجع إلى الثاني بعكس الصغرى فقط وإلى الثالث بعكس الكبرى كذلك. ~~و الخامس من موجبة جزئية و سالبة كلية كقولنا: بعض الإنسان حيوان ولا شيء ~~من الفرس يانسان فبعض الحيوان ليس بفرس؛ وإنه يرجع إلى الأول بعكس الصغرى و ~~الكبرى أيضا فيقال: بعض الحيوان إنسان و لا شيء من الإنسان بفرس فبعض الحيوان ~~ليس بفرس؛ وهذا هو الضرب الرابع من الشكل الأول. ~~والخاص تباعد1 السالبة الجزئية والموجبة الكلية عن كبروية الموجبة الجزئية، و ~~الموجبة الجزئية عن كبروية السالبة الكلية. أما السالبة الجزئية2 فإنه لا تصلح أصلا لا ~~للصفروية فيه ولا للكبروية؛ فإنا إذا كانت صغراه كانت مع الموجبة الكلية3 لا محالة كما ~~يقال: بعض الحيوان ليس يإنسان وكل ناطق حيوان، وإنه لا ينتج البتة؛ و هذا ظاهر. ~~و إذا كانت كبراه فكذلك كما يقال: كل ناطق إنسان وبعض الحيوان ليس بناطق، وقد ~~علمت بأنه لا يمكن أن يقال: بعض ms067 الإنسان ليس بناطق أو بعضه ليس بحيوان. # والموجبة الكلية لا تصلح لكبروية الموجبة الجزئية كما إذا قلت: بعض الحيوان إنسان ~~وكل فرس حيوان فلا يمكن أن يقال: بعض «37چ، الإنسان فرس. # وكذلك الموجبة الجزئية لا تصلح لكبروية السالبة الكلية كما إذا قلت: لا شيء من ~~الإنسان بفرس و بعض الحيوان إنسان فلا يمكن أن يقال: بعض الفرس ليس بحيوان. ولو ~~كان على العكس فإنه ينتج كما يقال: بعض الحيوان إنسان ولا شيء من الإنسان بفرس ~~فبعض الحيوان ليس بفرس. # ثم الثاني من الأشكال يرجع إلى الأول بعكس كبراه؛ إذ المخالفة بينهما في الكبرى لا ~~غير؛ والثالث يرجع إلى الأول كذلك بعكس صغراه لما أن المخالفة بينهما في الصغرى لا PageV01P091 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0092.png) ~~غير؛ والرابع بعكسهما، وقد كانت المخالفة بينهما في الصغرى والكبرى معا. ويرجع إليه ~~أيضا بجعل الصغرى كبرى والكبرى صغرى كما مر. # و اشتركت الأشكال كلها في أنه لا قياس عن جزئيتين ولا عن سالبتين البتة وقد مر ~~من قبل ما يوضح هذا الأمر عليك. # و اعلم بأن الاشتراط الأول و هو الاحتراز عن السالبة الجزئية فإنه يسقط من ~~الضروب سبعة؛ و الثاني وهو الاحتراز عن كبروية الموجبة الكلية لموجبة الجزئية يسقط ~~منها اثنين، لكن أحدهما مكرر و هو المركب من سالبة جزئية، كبراها موجبة كلية؛ و ~~الثالث و هو الاحتراز عن كبروية الموجبة الجزئية للسالبة الكلية تسقط ثلاثة لكن الواحد ~~منها مكرر و هو المركب من سالبة جزئية كبراها موجبة جزئية؛ و الرابع وهو الاحتراز ~~عن الجزئيتين تسقط أربعة لكنها مكزرة بتمامها؛ و الخامس و هو الاحتراز عن سالبتين ~~تسقط أربعة أيضا لكن الثلاثة منها مكررة فتسقط إذا سبعة ثم واحد ثم اثنان ثم واحد؛ ~~والمجموع أحد عشر فبقيت المنتجة خمسة كما مر ذكرها من قبل. PageV01P092 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0093.png) ~~في الجهة إلا في الصفرى الضرورهة مع الكبرى السالبة الدائمة حيث تتبع الصغرى. ~~أما المختلطات فإنها في كل شكل ح38ر» من الأشكال الأربعة بل في كل ضرب من ~~الضروب فيها متعددة ms068 بحسب تعدد القضايا الموجة وهي ثلاثة عشر بجعل كل واحدة ~~منها صغرى لكل واحدة منها على حدة حتى يحصل ما يحصل من ضرب ثلاثة عشر في ~~نفسها وذلك مائة و تسعة وستون. # أما في الشكل الأول فإنها على ثلاثة أقسام: أحدها فيما عدا الممكنتين وهي إحدى ~~عشرة قضية مع ما عدا المشروطتين و العرفيتين و هي تسعة فإن النتيجة فيها تابعة ~~للكبرى كما إذا قلت: كل إنسان حيوان بالضرورة وكل حيوان متحرك لا بالضرورة مثلا ~~فإنه ينتج: كل إنسان متحرك لا بالضرورة؛ وكذلك إذا قلت: كل إنسان متحرك لا ~~بالضرورة وكل متحرك متحيز بالضرورة فإنه ينتج: كل إنسان متحيز بالضرورة إلا في ~~الصفرى الضرورية مع الكبرى السالبة الدائمة، فإن النتيجة فيها تابعة للصغرى كما يقال: ~~كل إنسان حيوان بالضرورة ولا واحد من الحيوان بجماد دائما فلا واحد من الإنسان بجماد ~~بالضرورة. ولو قلت بأن النتيجة دائمة فلا نزاع فيه، فإما إذا كانت ضرورية كانت دائمة لا ~~محالة. PageV01P093 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0094.png) ~~والثاني فيما عدا المكنتين مع المشروطتين والعرفيتين، والنتيجة في الدائمتين مع العامتين ~~كالصغرى، وفيما يعتبر فيه الضرورة أو الدوام مع المشروطة منهما كذلك إلا في الخاصتين ~~فإنها عامة الصغرى والوقتيتين، فإنها محتملة للضرورة. ويعتبر فيه الضرورة أو الدوام؛ ففي ~~المشروطتين منها مشروطة خاصة و فيما عداهما عرفية خاصة إلا في الوقتيتين فإنما ~~كالصغرى؛ وما لا يعتبر فيه الضرورة أو الدوام فإنحا فيه مع العامتين مطلقة عامة ومع ~~الخاصتين لا دائمة، يعرف بالتأمل. ~~و القسم الثاني من المختلطات في هذا الشكل فإنه فيما عدا الممكنتين ح38چ4 مع ~~المشروطة العامة والخاصة والعرفية العامة والخاصة بأن كانت الصغرى من تلك الجملة ~~كما مر. # و الكبرى من هذه الأربعة إما مع المشروطة العامة فالنتيجة في الصغرى الضرورية و ~~الصغرى الدائمة تابعة للصغرى؛ إذ الأكبر في الصغرى الضرورية ضروري لما يوصف به ~~الأوسط الضروري للأصغر، فيقال مثلا: كل إنسان ناطق بالضرورة وبالضرورة كل ~~ناطق متفكر مادام ناطقا فبالضرورة كل إنسان متفكر. # و في الصغرى الدائمة الأكبر ms069 وإن كان ضروريا للأوسط لكنه لا يدرى بأن الأوسط ~~ضروري للأصغر بل يدرى بأنه دائم بدوام الأصغر فتكون النتيجة دائمة كما يقال: كل ~~إنسان حيوان دائما و بالضرورة كل حيوان حساس مادام حيوانا فإنه ينتج كل إنسان ~~حساس دائما؛ و على هذا فيما يعتبر فيه الضرورة أو الدوام بوجه ما كالمشروطتين و ~~العرفيتين والوقتيتين، فإن النتيجة في العامتين معها يعني المشروطة العامة كالصغرى وفي ~~الخاصتين عامة الصغرى و هي المشروطة العامة أو العرفية العامة و في الوقتيتين وقتية ~~محتملة للضرورة والدوام؛ وهذا ظاهر؛ فإن استثناء نقيض المقدم لا ينتج نقيض التالي. # و فيما لا يعتبر فيه الضرورة و لا الدوام بوجه ما كالمطلقة العامة و الوجودية ~~اللاضرورية والوجودية اللادائمة فالنتيجة فيها مطلقة عامة، يعرف بالتأمل. PageV01P094 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0095.png) ~~وأما مع العرفية العامة فالنتيجة في الصغرى الضرورية و الدائمة دائمة؛ إذ الأكبر داثم ~~بدوام الأوسط الدائم بدوام الأصغر فيقال: كل إنسان حيوان بالضرورة وكل حيوان ~~حساس مادام حيوانا فكل إنسان حساس دائما، و لا يقال: إنه على خلاف ما مر في ~~المتن؛ إذ النتيجة إذا كانت تابعة للصغرى كانت دائمة لما مر. ~~و فيما يعتبر فيه الضرورة أو الدوام بوجه ما فالنتيجة فيها كالكبرى لما مر إلا في ~~الوقتيتين؛ إذ النتيجة فيهما وقتية محتملة للضرورة والدوام. ~~و فيما لا يعتبر فيه الضرورة ولا الدوام بوجه ما فالنتيجة فيها مطلقة عامة على ما ~~عرف في المشروطة العامة. ~~و أما مع المشروطة الخاصة «39ر، فالدائمتان لا تلتيمان لما أن المشروطة الخاصة ~~مستلزمة دوام ثبوت الأكبر للأوسط إذا كانت موجبة أو دوام سلبه عنه إذا كانت سالبة ~~بحسب دوام ذات الموضوع مع اللادوام، بخلاف ما يعتبر فيه الضرورة أو الدوام بوجه ما؛ ~~فإنحا ملتنمة معها. ~~و النتيجة في المشروطتين مشروطة خاصة و فيما عداهما عرفية خاصة إلا في ~~الوقتيتين؛ إذ النتيجة فيهما كالصغرى. # و فيما لا يعتبر فيه الضرورة أو الدوام بوجه ما فالنتيجة فيها لا دائمة لما مر؛ وعلى هذا ~~في العرفية الخاصة، فإنحا ms070 لا تكون مخالفة للمشروطة الخاصة. ~~والثالث في المكنتين مع الكل، فإيما مع الدائمتين كالكبرى، و مع ما يحتمل الضرورة ممكنة ~~عامة، ومع ما لا يحتمل ممكنة خاصة. ~~والقسم الثالث من المختلطات في هذا الشكل فإنه في الممكنتين مع الكل بأن كانت # لصغرى منهما والكبرى من الكل وإنحا أي الكبرى إما أن تكون ضرورية أو دائمة أو لا ~~ضرورية ولا دائمة أو محتملة لهما إذا كانت ضرورية، فالنتيجة ضرورية لكونحا ضرورية على ~~تقدر مكن، وذلك أن يحصل الأوسط للأصغر بالفعل. PageV01P095 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0096.png) # و ما يكون ضروريا على تقدير ممكن يكون ضروريا في نفس الأمر لاستحالة انقلاب ~~الحقائق على تقادير ممكنة، فيقال مثلا: كل إنسان كاتب بالإمكان الخاص وكل كاتب ~~ناطق بالضرورة فكل إنسان ناطق بالضرورة و لا يقال: كما أن هذا التقدير ممكن ~~فكذلك1 خلاف هذا التقدير . و لا ضرورة على ذلك التقدير فإن ذلك التقدير لا ~~يكون مستلزما للاضرورة. # و على هذا إذا كانت الكبرى دائمة فإن النتيجة دائمة لما مر؛ وأما إذا كانت الكبرى لا ~~ضرورية أو لا دائمة كالممكنة الخاصة و الوجودية اللاضرورية والوجودية اللادائمة و ~~الوقتية والمنتشرة والمشروطة الخاصة و العرفية الخاصة فالنتيجة فيها ممكنة خاصة لكونها ~~لازمة على تقدير أن يكون هذا الإمكان بالفعل واستحالة انقلاب اللاممكن ممكنا على ~~تقدير ممكن. # و أما إذا كانت محتملة للضرورة والدوام كالممكنة العامة والمطلقة العامة والمشروطة ~~العامة «39چ» و العرفية العامة فالنتيجة فيها ممكنة عامة لكونحا لازمة على تقديري ~~الضرورة واللاضرورة في الكبرى؛ وذلك لأنا إذا كانت ضرورية كانت النتيجة ضرورية ~~وإذا لم تكن ضرورية كانت ممكنة خاصة، والمشترك بينهما هو الإمكان العام. ~~وأما الحكم في الممكن الأخص و الاستقبالي فذلك يعرف بما عرفته في الخاص و ~~العام، فاعتبر بما عرفت وبالله التوفيق. ~~إلا في الممكنتين مع السالبة الدائمة، فإنها ممكنة عامة والباقي منها والممكنة عقيم. ~~و أما المختلطات في الشكل الثاني فإنها متعددة على حسب تعدد القضايا كما مر في الأول ~~و منقسمة إلى ثلاثة أقسام كذلك: أحدها ms071 في الدائمتين مع الكل فإن إحدى مقدمتيه و ~~1. فكذلك ] فكذلك على حلافه 8. ~~. خلاف هذا التقدير 84. PageV01P096 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0097.png) ~~هي إما الصغرى أو الكبرى إذا كانت ضرورية أو دائمة فالنتيجة مع الضرورية ضرورية و ~~مع الدائمة دائمة إلا في الصفرى الممكنة الخاصة أو العامة مع الكبرى السالبة الدائمة، فإن ~~النتيجة فيهما مكنة عامة كما يقال: كل إنسان كاتب بالإمكان العام و لا واحد من الساكن ~~بكاتب دائم فلا واحد من الإنسان بساكن بالإمكان العام. و ما عداه من الممكنتين والدائمة ~~عقيم، فإتك إذا قلت: لا واحد من الساكن بكاتب دانآما وكل إنسان كاتب بالإمكان العام ~~على عكس ذلك فانه لا ينتج قولنا: لا واحد من الساكن يإنسان بالإمكان العام و قد كان ~~بعض الساكن إنسانا بالضرورة؛ وهذا ظاهر؛ فإنه يمكن أن تكون الصفة الدائمة مسلوبة ~~عن الشيء بالإمكان. ~~والثاني فيما عدا الدائمتين مع السبعة الغير المنعكسة وذلك عقيم. ~~و القسم الثاني من مختلطات هذا الشكل فيما عدا الضرورية و الدائمة مع القضايا ~~اللامنعكسة في السوالب بأن تكون الصغرى من تلك الجملة والكبرى من هذه السبعة، ~~فإنه لا ينتج أصلا لما مر من قبل «40ر» أن الاستدلال باختلاف العوارض لا يصح، ~~فإنه لا يلزم منه لا التخالف بين المعروضات ولا التوافق بينها؛ فلو قلت: كل إنسان ~~متحرك بالإطلاق العام ولا واحد من الحيوان بمتحرك لا دائما فإنه لا ينتج قولنا: لا ~~واحد من الإنسان بحيوان البتة. ~~والثالث فيما عدا الدائتين مع الأربعة المنعكسة؛ وإتها عرفية عامة إذا كانت الصغرى من ~~الأرعة إلا في المشروطتين، فإنما مشروطة عامة و مطلقة عامة إذا كانت من غير ~~الممكنتين، وممكنة عامة أو خاصة إذاكانت منها. # والقسم الثالث من مختلطات هذا الشكل فذلك فيما عدا الضرورية والدائمة مع الأربعة # المنعكسة في السوالب بأن تكون الصغرى من تلك الجملة والكبرى من هذه الأربعة و # إنه على ثلاثة أقسام أيضا: # 1. - هذ يني لا ينج البتة. PageV01P097 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0098.png) # أحدها أن تكون الصغرى من المنعكسة كذلك، فإن النتيجة فيها عرفية عامة إلا ms072 في ~~المشروطتين؛ إذ النتيجة فيهما مشروطة عامة كما يقال: بالضرورة كل كاتب متحرك مادام ~~كاتبا وبالضرورة لا واحد من الساكن بمتحرك مادام ساكنا فبالضرورة لا واحد من الكاتب ~~بساكن مادام كاتبا . وعلى هذا في الخاصتين والمختلفتين منهما. # وثانيها أن تكون الصغرى من القضايا الفعلية نحو المطلقة العامة وغيرها فإن النتيجة ~~فيها مطلقة عامة. و من زعم بأنها تابعة للصغرى متى كانت الصغرى وقتية أو منتشرة فلا ~~نزاع معه فيه. ~~و ثالثها أن تكون الصغرى من الممكنتين، فإن الكبرى حينئذ إما من العامتين و ~~النتيجة ممكنة عامة أو من الخاصتين و النتيجة مكنة خاصة. # و أما البيان في الكل فذلك بعكس الكبرى إذا كانت سالبة وبجعل الصغرى كبرى ~~و الكبرى صغرى إذا كانت موجبة ثم عكس النتيجة. ~~و أما في الثالث فإتها فيه كما في الأول إلا في الدائتين والمشروطتين والعرفيتين1 و ~~الوقتيتين؛ إذ هي مطلقة عامة «40چ» إن كانت الكبرى من العامتين، ووجودية لا دائمة ~~إن كانت من الخاصتين. ~~أما المختلطات في الشكل الثالث فإنها على مثال المختلطات في الشكل الأول فلا يختلف ~~بعضها بعضا إلا في الصغريات التي يعتبر فيها الضرورة أو الدوام نحو الدائمتين و ~~المشروطتين والعرفيتين والوقتيتين، فإن النتيجة فيها مطلقة عامة إذا كانت الكبرى من ~~العامتين و وجودية لا دائمة إذا كانت من الخاصتين، فاعتبر بما عرفت من قبل؛ إذ البيان ~~في الكل بعكس الصغرى إن كانت الكبرى كلية وبالخلف إن كانت جزئية فيقال مثلا: ~~بالضرورة كل إنسان حيوان و بالضرورة كل إنسان ناطق مادام إنسانا فبعض الحيوان ~~ناطق بالإطلاق العام. فهذا هو الأول بعكس صغراه كما يقال: بعض الحيوان إنسان PageV01P098 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0099.png) ~~بالإطلاق العام و بالضرورة كل إنسان ناطق مادام إنسانا فبعض الحيوان ناطق ~~بالإطلاق العام. هذا إذا كانت الكبرى من العامتين. ~~فأما إذا كانت من الخاصتين كما يقال: بالضرورة كل إنسان حيوان و بالضرورة بعض ~~الإنسان ناطق لا دائما بل مادام إنسانا فبعض الحيوان ناطق لا دائما. و هذا مما لا يمكن ~~بيانه بعكس ms073 الصغرى؛ إذ عكسها جزئية والكبرى جزئية ولا قياس عن جزئيتين فيبين ~~بالخلف وذلك بضم ما يقابل النتيجة إلى الصغرى فيقال: كل إنسان حيوان بالضرورة و ~~كل حيوان ناطق دائما أو لا شيء من الحيوان بناطق دائما فلا شيء من الإنسان بناطق ~~دائما أو كل إنسان ناطق دائما و قد كان بعض الإنسان ناطقا لا دائما بل مادام إنسانا ~~بالضرورة؛ هذا خلف. ~~و اما في الراع فإنما فيما هو المنتج للموجبة مطلقة عامة إن كانت من الفعليات وإلا ~~لممكنة عامة؛ وفيما هو المنتج للسالبة الكلية ضرورية أو دائمة إن كانت في الدائمتين مع ~~الغير؛ وللجزية كذلك إذا كانت في الفير مع الدائمتين؛ والباقي يعرف بالتأمل فيما مر. ~~و اعلم بأن المختلطات في الشكل الرابع فإنحا «41ر» على خلاف ما مر من الأشكال ~~لماف أن الحكم في البعض من الضروب في هذا الشكل يخالف الحكم في البعض الآخر ~~منه؛ وإنه على ثلاثة أقسام كذلك: # أحدها فيما هو المنتج للموجبة من الضروب؛ وذلك إما الأول أو الثاني، فإن النتيجة ~~فيهما مطلقة عامة إن كانت المقدمات من الفعليات، وممكنة عامة إن كانت من الممكنات PageV01P099 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0100.png) ~~كلا أو بعضا1 إلا في الصغرى الضرورية مع الكبرى الممكنة العامة أو الخاصة؛ إذ النتيجة ~~فيهما مطلقة عامة كما يقال: كل كاتب إنسان بالضرورة وكل طبيب كاتب بالامكان الخاص ~~فبعض الإنسان طبيب بالإطلاق العام، و إنه هو الأول بجعل الصغرى كبرى والكبرى ~~صغرى فيقال: كل طبيب كاتب بالإمكان الخاص وكل كاتب إنسان بالضرورة فكل ~~طبيب إنسان بالضرورة فتنعكس إلى قولنا: بعض الإنسان طبيب بالاطلاق العام. # و الثاني من الأقسام فإنه فيما هو المنتج للسالبة الكلية كما إذا كانت الصغرى من ~~السوالب الكلية المنعكسة والكبرى من الموجبات الكلية؛ فالصغرى إذا كانت ضرورية ~~كانت النتيجة ضرورية وإن كانت دائمة كانت دائمة و إن كانت مشروطة عامة فهي ~~كالكبرى إذا كانت الكبرى من الموجبات المنعكسة سوالبها إلا إذا كانت الموجبة من ~~الخاصتين فإنها عامة الكبرى حينئذ؛ وإن كانت عرفية عامة فهي ms074 كالصغرى إذا كانت مع ~~الموجبات المنعكسة سوالبها إلا مع الدائمتين فإنها كالكبرى حينئذ، ولا ينتج مع الغير من ~~الموجبات؛ وإن كانت مشروطة خاصة أو عرفية خاصة مع الموجبات المنعكسة سوالبها ~~سوى الدائمتين فإنا كعكس الكبرى ولا ينتج مع الغير من الموجبالت كذلك، يعرف ~~بالتأمل. # والثالث من الأقسام فذلك فيما هو المنتج للسالبة الجزئية كما إذا كانت الصغرى ~~«41چ» من الموجبات والكبرى من السوالب المنعكسة. ثم الكبرى إذا كانت ضرورية ~~فالنتيجة ضرورية و إذا كانت دائمة فالنتيجة دائمة إلا في الصغرى الممكنة2 فإنا ممكنة عامة ~~حينئذ؛ وإن كانت مشروطة عامة أو خاصة أو عرفية عامة أو خاصة فهي مطلقة عامة ~~إلا في الصغرى المكنة3 فإنا مكنة عامة. PageV01P100 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0101.png) ~~والبيان في الكل بعكس الصغرى والكبرى أو بجعل الصغرى كبرى والكبرى ~~صغرى ليرتد إلى الأول من الأشكال ثم عكس النتيجة على ما عرف فإنه أظهر. ~~أما الاستثنائي فإنه يستى بالشرطي كما يقال: كلما كان آب وج د لكن آب فج د؛ ~~فمتصل ان كانت صفراه متصلة، منفصلة ان كانت منفصلة. والاستثناء رفع أحد جزئي ~~الشرطية أو وضعه. ورفع المقدم ووضع التالي عقيمان في المتصل كالرفع في مانعة الجمع و ~~الوضع في مانعة الخلو. ومن رعم بأن عدم التالي إذا كان ممتتعا فلا يلزم من ارتفاعه ارتفاع ~~المقدم فإنه كان بمعزل عن الاتصال بينها. ~~أما القياس الاستثنائي فإنه يسمى بالشرطي لما أن إحدى مقدمتيه شرطية فيقال مثلا: لو ~~كان هذا طائرا فهو حيوان لكنه طائر فهو إذا حيوان أو يقال لكنه ليس بحيوان فليس ~~بطائر. # و قد تكون كل واحدة من مقدمتيه شرطية كما يقال: لو كان كلما كانت الشمس طالعة ~~فالليل موجود لكان كلما لم يكن1 الليل موجودا لم تكن الشمس طالعة لكن ليس إذا لم ~~يكن الليل موجودا لم تكن الشمس طالعة فليس كلما كانت الشمس طالعة فالليل موجود. # فلو كانت الشرطية متصلة لكان المطلوب إما نقيض المقدم أو عين التالي على ما ~~عرف؛ وان كانت منفصلة فإن كانت مانعة الجمع ms075 والخلو فالمطلوب قد يكون عين المقدم و ~~قد يكون عين التالي وقد يكون نقيض المقدم أو التالي كما يقال: هذا العدد إما زوج وإما ~~فرد لكنه ليس بفرد فهو زوج أو يقال: لكته فرد فليس بزوج؛ وعلى هذا في الكل. PageV01P101 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0102.png) # و إن كانت مانعة «42 ر» الجمع فالمطلوب إما نقيض المقدم أو نقيض التالي كما يقال: ~~هذا إما شجر وإما حجر لكنه شجر فليس بحجر، أو يقال: لكنه حجر فليس بشجر. # و إن كانت مانعة الخلو فالمطلوب إما عين المقدم أو عين التالي فيقال: هذا إما لا ~~إنسان و إما حيوان لكنه ليس بحيوان فليس يانسان، أو يقال: لكنه ليس بلا إنسان فهو ~~حيوان؛ هذا إذا كانت المنفصلة ذات جزئين حقيقية كانت أو غير حقيقية. # فأما إذا كانت ذات أجزاء كثيرة فالمطلوب في الحقيقة إما الأول أو أحد البواقي أو ~~الثاني أو أحد البواقي، هلم جرا كما يقال: هذا العدد إما زائد أو ناقص أو مساو، لكنه لا ~~يكون زائدا و لا مساويا فيكون ناقصا، أو يقال: لكنه لا يكون ناقصا فيكون زائدا أو ~~مساويا. # و في غير الحقيقية كمانعة الجمع مثلا فالمطلوب نقيض البواقي لا محالة كما يقال: هذا إما ~~شجر و إما حجر و إما مدر لكنه شجر فليس بحجر ولا مدر كذلك. # و في مانعة الخلو فالمطلوب هو البواقي كما يقال: هذا إما لا شجر وإما لا حجر وإما لا ~~مدر لكنه لا يكون لا شبجرا فيكون لا حجرا ولا مدرآ. # ثم القياس الاستثنائي يسمى متصلا إن كانت صغراه شرطية متصلة، منفصلا إن ~~كانت صغراه منفصلة كذلك. و الاستثناء عبارة عن رفع أحد جزئي الشرطية أو وضعه ~~كما يقال: لكن الشمس طالعة أو يقال: لكن النهار ليس بموجود فيما يقال: كلما كانت ~~الشمس طالعة فالنهار موجود أو يقال: لكنه زوج أو ليس بفرد فيما يقال: هذا العدد إما ~~زوج وإما فرد. # و رفع المقدم ووضع التالي عقيمان في المتصل، فإنك إذا قلت: كلما كان الإنسان ms076 ~~موجودا كان الحيوان موجودا لكن الإنسان ليس بموجود فلا ينتج؛ وكذلك: لكن الحيوان ~~موجود، غير أنه في صورة كان التالي فيها عاما بالنسبة إلى المقدم إما قطعا أو محتملا فإنه ~~إذا كان مساويا كان الوضع في الجانبين منتجا و الرفع كذلك كما يقال: كلما كان الإنسان ~~موجودا كان الناطق موجودا لكن الإنسان موجود فالناطق كذلك «42چ، أو يقال: PageV01P102 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0103.png) ~~لكن الناطق موجود فالإنسان كذلك؛ وكذلك إذا قلت: لكنه ليس بموجود من ~~الطرفين. ~~ولا خفاء في أن الرفع في مانعة الجمع عقيم، فإتك إذا قلت: هذا إما شجر و إما حجر ~~لكنه ليس بشجر فلا ينج، وكذلك إذا قلت: لكنه ليس بحجر فإنه يمكن ارتفاعهما معأ. ~~والوضع في مانعة الخلو عقيم أيضا، فإبك إذا قلت: زيد إما في البحر وإما أن ~~يفرق لكنه في البحر فلا ينتج؛ وكذلك إذا قلت: لكنه لا يغرق، فإنه لا ينتج أيضا. ~~ولا يظن بأن عدم التالي وهو نقيضه إذا كان ممتنعا فلا يلزم من ذلك النقيض نقيض ~~المقدم، فإن لزوم النقيض من لزوم التالي في نفس الأمر و إلا لا يكون التالي تاليا، و ~~التالي عبارة عما لا وجود للمقدم بدونه وذلك متحقق بالضرورة؛ إذ الكلام فيه؛ و الله ~~الموفق. ~~أما القياس فإنه قد يكون مركبا، اقترانيا كان أو استثنائيا أو مركبا منهما، و قد لا يكون. ~~والمركب قد يكون موصولا وقد لا يكون بل يكون مفصولا. # و لا يستراب في أن القياس مركب من مقدمتين، أي قياس كان، لكن المقدمة ~~الواحدة قد تكون من المقدمات عند الحاجة في تحصيل المطلوب إلى اكتساب المقدمات ~~فيكون القياس مركبا حينئذ إما من القياسين أو من أقيسة متعددة و ذلك هو الموصول ~~إن أدرج نتيجة القياس السايق في المقدمات كما يقال: العالم جسم وكل جسم مؤلف ~~فالعالم مؤلف وكل مؤلف مقارن للحوادث فالعالم مقارن للحوادث؛ فقولنا: «العالم مؤلف» ~~نتيجة القياس السابق في هذا القياس وهو القياس الاقتراني. # و أما الاستثنائي فذلك مثل أن يقال: كلما كانت الشمس ms077 طالعة فالنهار موجود لكن # الشمس طالعة فالنهار موجود «43 ر، وكلما كان النهار موجودا فالعالم مضي فإذا العالم # مضي؛ فقولنا «لنهار موجود» نتيجة القياس السابق، و إلا فمفصول يعني إذا لم تكن PageV01P103 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0104.png) ~~النتيجة مندرجة في المقدمات فالقياس مفصول كما يقال: العالم جسم وكل جسم مؤلف و ~~كل مؤلف مقارن للحوادث فالعالم مقارن للحوادث. # و على هذا في القياس الاستثنائي كما يقال: كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ~~و كلما كان النهار موجودا فالكواكب خفية لكن الكواكب ليست بخفية فلا يكون النهار ~~موجودا. # و منهم من قال للموصول والمفصول كما مر ذكرهما بالعكس فقال للموصول مفصولا و ~~للمفصول موصولا، غير أنه بحث لفظي لا طائل تحته و لا نزاع فيه أيضا؛ إذ الغرض بيان ~~القياس لا بيان الاسم الذي وقع عليه. ~~قياس الخلف مركب من اقتراني أحد جزئيه نقيض مطلوب لينتج محالا ثم استثني النقيض ~~لينتج عين المطلوب . وإنما ستمي به لأن الطلب فيه من الخلف إلى الخلف. ~~و من جملة الأقيسة المركبة قياس الخلف وذلك مؤلف من اقتراني واستثنائي يستثنى ~~فيه نقيض التالي لينتج محالا كما مر من قبل؛ و حاصله الاستدلال بامتناع لازم أحد ~~النقيضين على امتناع ذلك النقيض ثم بامتناع ذلك النقيض على صحة النقيض الآخر ~~فيقال في الضرب الأول من الشكل الثاني مثلا، وهو قولنا: كل إنسان حيوان ولا واحد ~~من الجماد بحيوان فلا واحد من الإنسان بجماد،: لو كذب قولنا «لا واحد من الإنسان بجماد ~~دائما» لصدق نقيضه و هو قولنا: بعض الإنسان جماد بالإطلاق العام فنضمه إلى القضية ~~الصادقة ونقول: بعض الإنسان جماد بالإطلاق العام ولا واحد من الجماد بحيوان دائما ~~فبعض الإنسان ليس بحيوان دائما «43چ» وقد كان كل إنسان حيوانا بالضرورة؛ هذا ~~خلف. # ولا خفاء في أن الخلف، و هو المحال، لا يلزم منه من حيث إنه مشتمل على المقدمة ~~الصادقة وعلى التأليف الصادق بل يلزم من حيث إنه مشتمل على مقدمة كاذبة وهي ~~نقيض النتيجة فيكون النقيض محالآ. PageV01P104 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0105.png) ms078 ~~ثم إنه إنا سمي بالخلف لكونه مستلزما له؛ ولا يبعد أن يقال: إنه لكون الطلب فيعه ~~بالخلف من الخلف. ~~واعلم بأن الخلف يرد إلى المستقيم بأن يؤخذ نقيض اللازم المحال ويضم إلى المقدمةة ~~الصادقة فينتج على الاستقامة المطلوب الأول كما يقال في المثال المذكور: كل إنسان ~~حيوان ولا واحد من الجماد بحيوان فلا واحد من الإنسان بجماد؛ وقد يقال أيضا: كل ~~إنسان حيوان و لا واحد من الحيوان بحجر فلا واحد من الإنسان بحجر . ولا يجب أن ~~يرتد عند الاستقامة إلى الشكل المستعمل في الخلف. # فصل ~~عكس القياس ما يكون من مقابل النتيجة نقيضا أو ضدا مع إحدى مقدمتيه ليلتج مقابل ~~المقدمة الأخرى فليطال صغرى الأول بالانعكاس إلى الثاني و الثاني إلى الأول وليطال ~~كبراهما إلى الثالث؛ وعلى هذا في الغير. # والمراد بالانعكاس هنا انتقال النتيجة إلى ما يقابلها، وإنه هو الخلف في الظاهر لكته ~~يكون بعد القياس المفروغ عن تأويله بخلاف الخلف. # وأما رد الخلف إلى المستقيم كما مر من قبل فذلك عكس القياس، يعرف بالتأمل. ~~هذا القياس يسمى عكس القياس لما فيه من الانعكاس؛ و إنه قياس ألف من مقابل ~~نتيجة وذلك هو الضد نحو السالبة الكلية للموجبة الكلية أو الموجبة11 الكلية للسالبة ~~الكلية أو النقيض وذلك هو الموجبة الجزئية للسالبة الكلية أو السالبة الجزئية للموجبة ~~الكلية مثلا كما إذا قلنا: كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس فكل إنسان حساس؛ ثم ~~أخذنا النقيض وأضفناه إلى الكبرى كما يقال: «44 ر، بعض الإنسان ليس بحساس وكل ~~حيوان حساس فينج بعض الإنسان ليس بحيوان؛ وحينئذ يلزم إبطال الصغرى وإن ~~أخذنا الضد و أضفناه إلى الكبرى كذلك كما يقال: لا واحد من الإنسان بحساس وكل ~~حيوان حساس فينعج لا واحد من الإنسان بحيوان؛ فيلزم [بطال الصغرى أيضا. PageV01P105 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0106.png) # هذا إذا أضيف إلى الكبرى وأما إذا أضيف إلى الصغرى كما يقال: كل إنسان حيوان ~~و لا واحد من الإنسان بحساس فبعض الحيوان ليس بحساس؛ فيلزم إبطال الكبرى؛ و ~~على هذا في ms079 الغير. # فإبطال صغرى الأول من الأشكال بالانعكاس إلى الثاني و [بطال كبراه بالانعكاس إلى ~~الثالث وإبطال صغرى الثالث بالانكاس إلى الثاني و إبطال كبراه بالانعكاس إلى الأول. # و الانعكاس في هذا الموضع هو انعكاس النتيجة وذلك انتقالها إلى ما يكون مقابلا ~~لها. و لا تفاوت بينه وبين الخلف في الظاهر لكنه يكون بعد القياس المفروغ عن تأويله ~~بخلاف الخلف؛ وقد علمت من قبل بأن الخلف إنما يستعمل للبيان. # و أما رد الخلف إلى المستقيم فذلك بعينه عكس القياس وهذا ظاهر، يعرف ~~بالتأمل إن شاء الله تعالى. ~~هذا القياس يسمى قياس الدور من حيث إن مقدمة القياس تثبت النتيجة تارة والنتيجة ~~تثبت المقدمة أخرى، فالدور بصحة النتيجة يصحح المقدمة على خلاف عكس القياس، ~~فإنه يبطل أن النتيجة تبطل المقدمة. # ثم من الشرايط في الدور أن لا تكون الكمية متغيرة في العكس وذلك لا يمكن إلا و ~~أن تكون الحدود في المقدمات متعاكسة كما في قولنا: كل إنسان متفكر وكل متفكر ~~ضحاك فكل إنسان ضحاك فتؤخذ النتيجة مع عكس الكبرى لإنتاج الصغرى هكذا: كل ~~إنسان ضحاك و كل ضحاك متفكر فكل إنسان متفكر، ثم تؤخذ النتيجة مع عكس ~~الصغرى لإنتاج الكبرى هكذا: كل متفكر إنسان وكل إنسان ضحاك «44چ» فكل ~~متفكر ضحاك. فاعتبر بما عرفت في الغير من النظائر؛ إذ المقدمة قد تكون منعكسة وقد ~~لا تكون، والنتيجة قد تكون موجبة و قد لا تكون. PageV01P106 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0107.png) ~~و اعلم بأن كل قياس من الأقيسة المذكورة فإنه ينقسم بحسب اختلاف المواد وهي ~~المقدمات إلى أقسام مختلفة: ~~فمنها القياس البرهاني وهو الذي يتركب من اليقينيات2 نحو الأوليات وهي القضايا ~~المستفادة من العقل الصرح كما يقال: الشيء إما أن يكون و إما أن لا يكون مثلا، و ~~المحسوسات وهي المستفادة من الحواس الخمس كما يقال: الشمس مشرقة والنار محرقة، ~~والوجدانيات وهي المستفادة من القوى الباطنة كما يقال: القدرة والإرادة والخوف و ~~الغضب والألم واللذة كلها موجودة في النفوس البشرية و معلومة لها، والمجربات وهي ~~المستفادة ms080 من الحواس الظاهرة و الباطنة نحو التعقل في الأشياء المطردة كما يقال: ~~السقمونياء يسهل الصفراء والسكنجبين يسكنها مثلا، و المتواترات وهي المستفادة من ~~الأخبار الصادرة عن أشخاص متفرقة و أماكن مختلفة بحيث لا يتصور تواطؤهم على ~~الكذب على ما عرف في الإخبار بمكة و غيرها من الأمصار، والحدسيات وهي ~~المستفادة من الحس والحدس، والحدس عبارة عن سرعة انتقال الذهن من معلوم إلى # . -) القياس لا يخلو من أن يكون ضروري الصدق وهو البرهاني، أو ضروري الكذب [وا] هو ~~الشعري، أو جانب الكذب أرحح بالنسبة إلى جانب الصدق وهو السوفسطانآي، أو على العكس وهو ~~الجدلي، او كلا طرفي [في ه طرفا] الصدق والكذب على السواء وهو الخطابي؛ فتكون الأقيسة منحصرة # في خمسة اتسام: اليرهاني، الشعري، السوفسطاني، الجدلي، الخطالي . والله الموقق. # .اليقينيات ) اليقينيا ه. PageV01P107 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0108.png) ~~مجهول كما في القمر من الاختلافات بحسب قربه و بعده عن الشمس فيقال: إن نور القمر ~~من الشمس و إلا لاختلفت بالقرب والبعد عنها. # و لما علمت اليقينيات فاعلم بأن القياس البرهاني مركب من هذه اليقينيات وذلك ~~يعرف من بعد. # و أما القياس الجدلي فإنه مركب من المسلمات «45ر» و هي القضايا المأخوذة بحسب ~~التسليم سواء كانت من المشهورات كما يقال: العدل حسن والظلم قبيح مثلا، أو من ~~المقبولات كما يقال: إنه ثابت ياجماع الأمة. # و استعمال الكل في الجدليات من حيث إنها من المسلمات لا من حيث إنا صادقة أم ~~كاذبة. # ثم القياس الجدلي نافع في كل العلوم ومتعدد بحسب التعدد في المسائل. ولا خفاء ~~في أنه يفيد القدرة على إفحام الخصم والغلبة على المنازع وإلزامه والراحة، غير أنه دون ~~القياس البرهاني من حيث إنه مركب من المسلمات وإنا قد تكون يقينية وقد لا تكون. # و أما الجدل فإنحا ملكة صناعية يتمكن صاحبها من تركيب الحجة من المسلمات التي لا ~~يسع للخصم أن يمنعها و ذلك لإنتاج نتيجة ظنية كما يقال: وضع الشيء في غير موضعه ~~ظلم وكل ظلم قبيح فوضع الشيء في غير موضعه قبيح. ms081 # ثم الجدال قد يكون على الوجه الأحسن وقد لا يكون، وما يكون كذلك فذلك لا ~~يكون بنفسه من المحظورات. # و أما القياس الخطابى فإنه مركب من المظنونات كما يقال: فلان يطوف بالليل وكل ~~من يطوف بالليل فهو سارق فهو إذا سارق؛ و قد يتركب من المقبولات كما يقال: النبيذ ~~المطبوخ مما يحل شربه وهذا هو النبيذ المطبوخ فيحل شربه. وهذا القياس مما ينتفع به في ~~المصالح المتعلقة بالكافة من المنع والتحريض والمدح والذم وغير ذلك؛ وكذلك في PageV01P108 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0109.png) ~~العقائد الإلهية كما ينتفع به في الدعوة إلى العقائد، قال الله تعالى: (أدع إلى سبيل ريك ~~بالحكمة و الموعظة الحسنة ) أي البرهان والخطابة. ~~ثم من الجمهور أنه أشرف من القياس الجدلي، لما أن الخطابة لإفادة ما ينبغي والجلد ~~لازالة ما لا ينبغي فتكون الخطابة جارية مجرى حفظ الصحة و الجدل جار مجرى لزالقلة ~~المرض. ولا يستراب «45ر» في أن الأول أشرف و أفضل ولأنحا مقدمة في الآية ود ~~التقديم يدل على كونها أشرف. ~~والحق في هذا الكلام أن الجدل إذا كان لإفادة ما ينبغي و ذلك على الوجه الأحسن، ~~فهو أشرف من الخطابة لما فيه من القوة لقوة ما يتركب منه؛ وهذا ظاهر. ~~و أما القياس المغالطي فإنه يتركب من القضايا المشبهة بالأوليات و إنما باطلة لا محالة؛ ~~فإن ما تشابه الحق فلا يكون حقا، فيقال مثلا: السقمونياء مبرد وكل مبرد نافع للحيى ~~الدقية فيكون هذا نافعا، ولا خفاء في أنه باطل، فإن السقمونياء لا يكون مبردا بالنات ~~بل بعرضية كونه مزيلا للمسخن وهو الصفراء. ~~ثم إن الغلط الواقع فيه قد يكون بحسب اللفظ كما إذا كان اللفظ مشتركا بين المعاني و ~~قد يكون بحسب المعنى كما مر في المثال المذكور، و قد يكون بحسب اللفظ والمعنى كم ~~إذا قلت: ان امرءالقيس شاعر و إنه جيد فيظن أنه شاعر جيد في الشاعرية وكونه جيا ~~يحتمل أن يكون في الغير. # ثم التركيب على وجه الصحة مشروط بالشرائط لفظا و معنى كما مر ms082 من قبل في ~~التركيبات القياسية وترتيبها. ولا يستحيل أن يترك شرط من تلك الشرائط إما قصدأ ~~أو سهوا فيقع الغلط. # واعلم بأنه إذا كان مركبا بما يكون مشبها بالأوليات يستى سوفسطائيا؛ والسفسطة ~~عبارة عن إنكار الحقائق فيقال مثلا: المحسوسات متساوية في المحسوسية و إنها في بعض ~~الأحوال لا تكون متحققة فكذا في سائر الأحوال. # و إذا كان مركبا بما يكون مشبها بالمشهورات يستى مشاعبيا كما يقال: الإخبار على # خلاف ما هو الحقيقة قبيح وكل ما يكون قبيحا فهو حرام فهو إذا حرام. # . قرآن، نحل (16)، 125. PageV01P109 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0110.png) # و أما القياس الشعري فإنه يتركب من المخيلات كما يقال: لا تأكل من هذا اللحم فإنه ~~من اللحوم المسمومة واللحوم المسمومة مما لا يأكل أصلا فيتوهم أنه كذلك حتى أن الطبع ~~يتنفر منه ولا يستراب «46ر» في أن المخيلات مؤثرة في النفس تأثيرا عجيبا من قبض و ~~بسط؛ و قد ظهر ذلك في مقام المدح و الذم مع العلم بأنا من الأكاذيب، نظمأ كان أو ~~نثرا. # و أما بيان الحصر في هذا الخمسة فظاهر لما أنه لا يخلو من أن يتركب من اليقينيات ~~أو لا يكون إلى آخر ما مر، لكن من اللوازم أن يكون الخامس منها عبارة عن عدم ما ~~عداه و إلا لا يكون منحصرا. ~~أما المصادرة على المطلوب الأول فإنه من قبيل المغالطى من حيث إنه وضع فيه ما ليس ~~بعلة علة حتى تكون المقدمة بعينها هي النتيجة وإن كانت مختلفة في اللفظ فيقال: كل ~~إنسان بشر و كل بشر ضحاك فكل إنسان ضحاك، فالحد الأصغر في هذا القياس هو ~~الأوسط بعينه وإن كانا مختلفين في اللفظ فإن الإنسان في معنى البشر والبشر في معنى ~~الإنسان على ما عرف. PageV01P110 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0111.png) ~~والبرهان ينقسم إلى يمرهان لم وذلك ما يكون الأوسط فيه علة لنسبة حدي النتيجة في ~~الحقيقة وهو حقيقة البرهان، وإلى برهان ان وذلك ما لا يكون كذلك. والأوسط في ~~هذا البرهان علة الوجدان. ثم من اللوارم أن يكون الحمل فيها ms083 أوليا والمحمول كليا. ~~أما البرهان فإنه من الحجج ما يكون قاطعا للشبهات مأخوذ من برة إذا قطع، يقال: برهة ~~من الزمان أي قطعة منه؛ و إنه على قسمين: # أحدهما برهان لم، وهو الذي يكون الحد الأوسط فيه علة للحكم و هو نسبة أجزاء ~~النتيجة بعضها إلى البعض كما يقال: هذه الخشبة قد مستها النار وكل خشبة قد ~~«346چ» مستها النار فهي محترقة فهذه الخشبة محترقة؛ فالحد الأوسط وهو مساس النار ~~علة للاحتراق في نفس الأمر؛ وهذا ظاهر. # والثاني برهان ان، وذلك ما لا يكون الأوسط فيه علة كما يقال: هذه الخشبة ~~محترقة وكل خشبة محترقة فهي ممسوسة النار فهي إذا ممسوسة النار؛ فالأوسط فيه وان ~~لم يكن علة للحكم فهو علة للعلم بذلك. PageV01P111 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0112.png) # و أما لفظ البرهان مطلقا فإنه يحمل على الأول؛ إذ له من الكمال ما لا يكون للثاني ~~منهما لما مر. # ثم الأوسط قد يكون علة للحكم و قد يكون معلولا له كما مر ذكرهما وقد لا يكون لا ~~هذا و لا ذلك بل يكون مضايفا له أو1 مساويا في النسبة إلى ما يكون علة كما أنهما ~~معلولا علة واحدة على نحو وجود النهار وضوء العالم بالنسبة إلى طلوع الشمس. # و لما كان القياس البرهاني مؤلفا من مقدمات يقينية نحو الأوليات و غيرها كما مر فلا ~~يستعمل في المطالب اليقينية إلا هذا القياس، فإذا يستعمل في الإلهيات و ينتفع به فيما ~~يفتقر إلى البرهان من الضروريات. # فصل ~~وأما أجزاء العلوم البرهانية فثلاثة: الموضوعات والمسائل والمبادي: # أما الأول فموضوع كل علم هو ما يبحث في ذلك العلم عن أحواله مثل المقدار ~~للهندسة والعدد للحساب؛ واللفظ يقال بالاشتراك عليه وعلى غيره. # وأما الثاني فالمسألة في كل علم هي القضية التي يطلب محمولها لموضوعها وذلك من ~~الأعراض الذاتية للموضوع وهي التي تلحقه للاته. # وأما الثالث فذلك ما يمكن ها إقامة البرهان على المطالب لكنه لا يمكن إقامته عليها ~~إلا بحصول مقدماته وذلك لا يمكن إلا بتصور الحدود المعرفة للموضوعات ms084 والمحمولات ~~فتكون المبادئ هي الحدود. ~~أما العلوم البرهانية فهي التي مر ذكرها وهي ثلاثة : الموضوعات والمسائل والمبادئ. # أما الموضوعات فموضوع كل علم هو ما يبحث في ذلك العلم عن أعراضه الذاتية له و ~~الأحوال المنسوبة «47ر» إليه مثل المقدار للهندسة، فإن في كل علم من العلوم الهندسية ~~يبحث في المقادير و ما يتعلق ها من الخواص و نسبة بعضها إلى البعض، و العدد PageV01P112 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0113.png) ~~للحساب فإن في كل علم من العلوم الحسابية يبحث في الأعداد و ما يتعلق محا مزت ~~الخواص. ~~و أما الموضوع للمنطق فقد مر ذكره من قبل؛ و كذلك الموضوع للمحمول، وهو ~~الذي وضع أولا للحمل عليه كما مر في الحمليات؛ وكذلك الموضوع الذي فيه العرض؛ و- ~~الموضوع الذي بمعنى المعروض . فلفظ الموضوع يقال بالاشتراك على كل فرد منها. ~~و لما كان المطلوب في العلوم هو الأعراض الذاتية للموضوع فلا يكون الموضوع مطلوبا ~~في العلم الذي يطلب فيه أعراضه؛ لأنه هو المبين بنفسه كالموجود في العلم الأعلى مثلا. ~~ثم الموضوع للعلم قد يكون واحدا كالعدد للحساب وقد يكون زائدا كالخط والسطح ~~والجسم في الهندسة من حيث إنها مقادير. ~~و أما المسائل فالمسألة في كل علم عبارة عن قضية يطلب تحقق المحكوم به للمحكوم ~~عليه في ذلك العلم؛ و ذلك من الأعراض الذاتية إما لهذا الموضوع أو لأنواعه أو ~~لعوارضه؛ وهي مشكوك فيها لا محالة ومبحوث عنها كذلك، حملية كانت أو شرطية. ~~ثم الشيء قد يكون موضوعا بنفسه كالمقدار في الهندسة فيقال: كل مقدار فهو إما ~~مشارك للغير من المقادير أو مباين له، و قد يكون مع العرض الذاتي له كما يقال: كل ~~مقدار مباين للغير، فإنه مباين لما هو المشارك له. والذاتي في هذا الموضع ما يؤخذ ~~الموضوع فيما يعرفه كالفطوسية للأنف فإن الأنف يؤخذ فيما يعرفها. و لا يستراب في أنه ~~يعرض للشيء لا بتوسط الغير فإن ما يعرض بالتوسط فلا يسمى ذاتيا، عاما كان ذلك ~~العارض أو غير عام على ما عرف. # و اعلم بأن ms085 المطلوب لا يكون معلوما وما يكون معلوما فلا يكون مطلوبا كذلك، ~~لكته وإن لم يكن معلوما فلا يكون مجهولا، لا من جميع الوجوه لاحتمال أن يكون الشيء ~~معلوما بحسب الذات مجهولا بحب الصفات و بالعكس أيضا. PageV01P113 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0114.png) # و أما المبادئ «47چ» فهي المقدمات التي ها يمكن إقامة البرهان على المطالب، لكنه ~~لا يمكن إقامته بحا إلا وأن تكون مسلمة، وإنا لا تكون مسلمة إلا بتصور الموضوعات ~~و المحمولات، وتلك التصورات لا تكون حاصلة إلا بتصور الحدود المعرفة لموضوع العلم. # و موضوع كل مقدمة و محمولها وما يكون من المبادئ في العلم، أي علم كان، فذلك ~~قد يكون مبدأ لجميع مسائل ذلك العلم و قد لا يكون بل يكون مبدأ للبعض منها؛ و ~~الأول بين بذاته أو بما يجعله بينا في علم لا يفتقر ذلك العلم في تحققه إلى هذا العلم وذلك ~~هو الأعلى منه لا محالة وإلا يلزم أن يكون مبدأ لذاته وذلك محال. # و الثاني يمكن أن يصير بينا في هذا العلم وذلك بأن يكون لهذا العلم مبدأ آخر يفي ~~ببعض مسائله ثم ذلك البعض يفي لهذا المبدأ ثم هذا المبدأ يفي للبعض من المسائل. # فالحاصل أن المبادى منها البرهان، والمسائل لها البرهان، والموضوعات عليها البرهان. ~~ثم العلوم مختلفة في الذوات وإن كانت مشتركة في هذه الثلاثة. والاختلاف قد يكون ~~باختلاف الموضوعات وقد يكون باختلاف الجهات بالنسبة إلى موضوع واحد يعرف ~~على الحقيقة من بعد. ~~أما العلوم فإنها مختلفة في الذوات و إن كانت مشتركة في الموضوعات و المبادى و ~~المسائل؛ إذ الاختلاف قد يكون باختلاف الموضوعات وذلك لا يخلو من أن يكون ~~بين موضوعاتها مداخلة كالمحسوسات التي هي نوع من الهندسة، أو لا يكون وذلك نحو ~~الحساب بالنسبة إلى الهندسة، و إلى الطبيعى أيضا، و قد يكون باختلاف الجهات ~~بالنسبة إلى الموضوع الواحد كالطب و الطبيعي مثلا، فإن موضوعهما واحد وهو بدن ~~الإنسان، لكنه للطب من حيث إنه يصح ويمرض، وللطبيعي على الإطلاق. # و أما الاشتراك في ms086 المبادئ فذلك نحو العلوم الرياضية المشتركة في أن الأشياء ~~المتساوية لشيء واحد متساوية. PageV01P114 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0115.png) ~~و أما الاشتراك في المسائل فذلك لا يكون إلا بالاشتراك «48ر، في الموضوع على ~~ما عرف. # فصل ~~أما المطالب وان كانت كثيرة فأصولها أربعة: مطلب هما» للماهية أو لمفهوم اللفظ، و ~~مأي * لما تتميز به الشيء عن غيره، وهما للتصور لا محالة، ومطلب «هل» للوجود مطلة ~~أو مقيدا، وعلم* لعلة الشيء في نفسه أو للحكم عليه؛ والبواقي كمطلب هكم* و كيف، ~~وغيرهما فإنما راجعة إلى مالهل» المركب أو مأي»، يعرف بالتأمل. ~~أما المطالب وإن كانت متعددة فأصولها أربعة يقال لها الأمهات، اثنان منها للتصور و ~~اثآنان منها للتصديق. ~~أما الأول للتصور فذلك مطلب «ما»، و إنه إما أن يطلب منه شرح الاسم كما يقال: ~~ما هو؟ أي: ما معناه؟، و إما أن يطلب منه شرح حقيقة الشيء كما يقال: ما هو؟ أي: ~~ما حقيقته و ماهيته؟ ولا خفاء في أن هذا يغاير ذلك. و قد يعلم الشيء بحقيقته في كثير ~~من الصور ولا يعلم بانه معنى هذا الاسم أو ذلك و إما بيان الحقيقة؛ فقد يكون بالحد و ~~قد يكون بالرسم على ما عرف في التعريفات. # و أما الثاني فذلك مطلب «أي» وإنه لطلب ما به يتميز الشيء عما يساويه، فلو ~~قلت: أي حيوان هو؟ كان المراد منه ما به يتميز ذلك الحيوان عما يشاركه في كونه حيوانا. # و أما الثالث فهو الذي للتصديق فذلك مطلب «هل»، و إنه إما بسيط كما يقال: ~~هل الشيء موجود أو معدوم؟ و إما مركب كما يقال: هل الشيء موصوف بالصفة ~~الفلانية. ثم البسيط متقدم على مطلب «ما» إذا كان لطلب الحقيقة ومتأخر عنه إذا كان ~~بمعنى الاسم، فإن من المحال أن يقال: هل هو موجود؟ من غير أن يتصور ذلك. PageV01P115 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0116.png) # و أما الرابع فذلك مطلب هلم»، و إنه إما أن يطلب فيه لمية الحكم الذهني كما يقال: ~~لم قلت بأنه كذا؟1 أو لمية الأمر في نفسه ms087 كما يقال: لم كان كذا ؟؛ ولا يخرح المجيب عن ~~عهدة الجواب في هذا المقام إلا وأن يذكر المؤثر فيه في نفس الأمر. # و أما المطالب الباقية ك «أين» و «متى» و «كيف» و«كم» فإنها راجعة إلى «الهل» ~~المركتب فلا تكون هي من الأمهات، يعرف بالتأمل إن شاء الله تعال. # فصل ~~وما هو من الأجوبة فيها ح48چ» فذلك قد يكون حدا للشيء وقد يكون برهانا عليه. ~~و إنه لا يتم إلا بالمؤقر والمؤثر قد يكون بالذات وقد لا يكون، يعرف من بعد بفضل الله ~~و حسن توفيقه. ~~والأجوبة التي تذكر في المطالب التي مر ذكرها فإنا قد تكون من الحدود وقد تكون من ~~البراهين؛ وما يكون من البراهين فذلك لا يتم إلا بالمؤثر والمؤثر قد يكون بالذات وقد ~~يكون بالعرض كما مر من قبل أن السقمونياء مسخن بالذات فيكون مؤثرا في السخونة ~~بذاته ومبرد بالعرض لما أنه مزيل للصفراء فيكون مبردا بعرضية كونه مزيلا لها. # و كذلك البعض من الحدود، فإه لا يتم أيضا إلا بالمؤثر و ذلك فيما يكون أحد ~~جزئي الحد الكامل مؤثرا في الجزء الآخر فيقال في الانخساف مثلا: هو زوال ضوء القمر ~~بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، وقد علمت بأن التوسط مؤثر في زوال الضوء. ثم ~~المؤثر قد يكون بالنسبة إلى المادة وقد يكون بالنسبة إلى الصورة وقد يكون بالنسبة ~~إلى الفاعل وقد يكون بالنسبة إلى الغرض وهو الغاية، بالذات كان مؤثرا في الكل من ~~هذه الصور أو بالعرض، يعرف من بعد على التفصيل إن شاء الله تعالى. # تم القسم الأول من شرح أساس الكياستة في علم المنطق و يتلوه القسم الثاني في الطبيعيات و # الله المستعان وعليه التكلان. ~~1. كما يقال: لم قلت بأنه كذا 884. ~~2 ) 8، بلغ قراءة على المصنف. من تمليك حقير فقير -. # من ندانم بر چه طالع زاده ام ن چنين زار و حقير افتاده ام PageV01P116 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0120.png) # وبالله العون والعصمة والتوفيق ~~أما الطبيعي فإنه من الصناعات النظرية وما هو منها فله موضوع من الموجودات ms088 أو ~~الموهومات وذلك لهذا العلم هو الأجسام من جمة أنها متصفة بالحركات والسكنات. و ~~ما نحن فيه من هذا العلم فذلك على خمسة أقسام مشتملة على الأنواع والفصول ~~كذلك. # [القسم الأول وهو ثلاثة أنواع: # النوع الأول # في تجوهر الأجسام] ~~أما الأول فذلك في تجوهر الأجسام. واعلم أولا بان الطبيعي من العلوم الجزئية، لما أنه ~~ينظر في الأخص من الموجودات وهو الأجسام وما هو منها فله أصول موضوعة يبرهن ~~عليها في غيره وهي الأجسام الطبيعية في هذا العلم. والجسم عند الجمهور منهم عبارة عما ~~يمكن فيه الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة. و لا خفاء في انه هو التعريف ~~بالأخفى منه. ثم إنه مركب من الهيولى والصورة على معنى أن الجسمية تحل في محل ~~فيحصل منها الجسم وإنه في نفسه واحد، فلو انفصل كان قابلا للاتصال مرة وللانفصال ~~أخرى، والقابل هو الهيولى فيه. ~~أما العلم الطبيعي و هو الذي يتعلق بالأجسام الطبيعية فإنه من الصناعات النظرية. و ~~الصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية( من غير روية وإا إذا كانت نظرية PageV01P120 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0121.png) ~~كانت متعلقة بأمور لا يكون وجودها بالاختيار منا. و ما يكون منها أي من الصناعات. ~~النظرية فله موضوع من الموجودات أو الموهومات؛ و قد مر من قبل أن موضوع العلم ~~عبارة عما يبحث في ذلك العلم عن أحواله وهي الأعراض الذاتية له و ذلك لهذا العلم ~~هو الأجسام لا من حيث هو الأجسام بل [من] حيث إنحا متصفة بالصفات نحو الحركات ~~و السكنات مثلا. ~~و النوع الأول منه فذلك في تجوهر الأجسام. و التجوهر عبارة عن صيرورة الشيء ~~جوهرا. والجوهر قد يذكر و يراد به ذات الشيء و حقيقته، «49چ» و قد يذكر و يراد ~~به الموجود لا في موضوع. والمراد بالتجوهر فيما نحن فيه هو التجوهر بالمعنى الأول وهو ~~تحقق حقيقته؛ إذ الصيرورة عبارة عن اتصاف الشيء بعد أن لم يكن وذلك بالمعنى الثاني ~~محال؛ إذ الأجسام هي الجواهر بالمعنى الثاني من غير شك. ~~و لما كان ms089 البحث في هذا العلم هو البحث في الأجسام على ما عرف من قبل فإنه من ~~العلوم الجزئية. وكيف لا والأجسام هي الأخص بالنسبة إلى الموجودات من حيث هي ~~الموجودات. ولا خفاء في أن ما ينظر في الأخص ويتعلق به فإنه أخص بالنسبة إلى ما ~~ينظر في الأعم و يتعلق بذلك. # والعلم، أي علم كان، لا يكون من العلوم الجزئية إلا و له أصول موضوعة يبرهن عليها ~~فيما هو الأعم منه من العلوم. وتلك الأصول هي الأجسام الطبيعية في هذا العلم؛ إذ هي ~~مبرهن عليها في العلم الأعلى من هذا العلم وهو الذي يتعلق بالأمور العامة ويبحث فيه ~~عن أحوالها. والأصول الموضوعة من جملة المسلمات في العلم فالأجسام الطبيعية كذلك ~~في هذا العلم فلا يبحث فيها بأنها متحققة أم لا. # والتعريف المشهور للجسم عند الجمهور هو أنه عبارة عما يمكن أن تفرض فيه الأبعاد # لثآلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة . وهذا هو التعريف للجسم الطبيعي؛ إذ التعليمي هو # لكم المتصل الذي يقبل التجزئة في ثلاث جحات. و الفرق بينهما هو فرق ما بين الجوهر و # العرض، لما أن التعلمي هو العرض. PageV01P121 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0122.png) # ثم إنحم فسروا الإمكان - [في]) التعريف المذكور بالإمكان العام ليندرح فيه جميع ~~الأجسام الطبيعية - [ذوات] الأبعاد الثلاثة هي الطول والعرض والعمق. # والزاوية إما قائمة و إما حادة و إما منفرجة؛ فالزوايا القائمة على هذه الصورة: ~~«50ر» وقد يقال في هذا التعريف: إنه لا يصح إلا وأن يكون الجوهر جنسا لما تحته ~~من الجواهر. و فيه من الكلام ما فيه، وقد مر من قبل ما ينافي كونه جنسا. ولا يصح ~~أيضا إلا و أن يكون كونه قابلا للأبعاد الثلاثة مقوما للماهية. و فيه من الكلام كذلك. و ~~منهم من قال: إنه غني عن التعريف على الخصوص هذا التعريف الذي هو أخفى منه؛ ~~فإن كل أحد يعلم الجسم بالبدحة ويميز بينه بأن يكون حجما متحيزا و بين غيره، سواء كان ~~متركبا من أجزاء غير متجزئة كما ذهب إليه البعض أو من ms090 مادة وصورة كما ذهب إليه ~~البعض. # و عن الجمهور من الحكماء أنه مركب من الهيولى والصورة على معنى أن الصورة ~~الجسمية تحل في محل وهو الهيولى فيكون ذلك المجموع وهو الحال والمحل جسما. و ~~الحجة المشهورة عندهم في تحقق الهيولى للجسم أن للجسم مقدارا ثخينا مركبا كان الجسم ~~أو بسيطا؛ إذ المقدار الثخين هو الذي له طول وعرض وعمق والجسم مشتمل عليه و PageV01P122 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0123.png) ~~أنه قد يعرض له اتصال وانفصال و هو زوال الاتصال الذي كان حاصلا، لا تفرق ~~الأجزاء التي كانت مجتمعة فإن ذلك من حيث كونه مؤلفا من الأجزاء، و ذلك باطل ~~عندهم. والاتفصال قبل حصوله ممكن الحصول لا محالة فيكون امكان الانفصال غير ~~الانفصال و ذلك الامكان يستدعي محلا و ذلك المحل ليس هو الاتصال بالضرورة ~~فيكون محل الاتصال قبل الاتفصال وبعده هو الهيولى. ~~و لا يقال: هذه الحجة لا تفيد إلا في الأجسام القابلة للاتصال والانفصال فأما في ~~لغير نحو الأجسام الفلكية فلا؛ إذ الأجسام كلها متساوية في الماهية فلو كانت مفتقرة إلى ~~المحل في البعض لكانت مفتقرة إلى المحل في الكل؛ إذ الجسمية طبيعة واحدة تقتضي ذلك ~~الافتقار فيكون الكل مفتقرا، فلكيأ كان أو عنصريا. ~~و اعلم بأن لفظ الاتصال يقال بالاشتراك على «26 چ» ثلاثة معان: ~~أحدها فيما يمكن أن يفرض بين أجزائه حد مشترك هو نحاية للبعض و بداية للبعض ~~الآخر. ~~وثانيها في المقدارين اللذين نحايتهما واحدة بالفعل مثل الخط الذي يتصل بخط على ~~زاوية يحدهما نقطة واحدة. ~~و ثالثها في الجسمين إذا كان حال أحدهما عند الآخر بحيث إذا تحرك أحدهما وجب ~~أن يتحرك الآخر معه. # والمراد بالاتصال في هذا الموضع هو الأول وذلك لا يكون نفس الجسم البتة بل ~~الذي يلزمه، ولو كان كذلك فقد ظهر أن للجسم مقدارا ثخينا متصلا و أنه لا يكون ~~مركبا من الأجزاء بل هو في نفسه شيء واحد. # فصل ~~الهيولى جوهر لا يوجد بالفعل إلا بصورة جسمية لقوة قابلة لها فيه. والمعنى بالقوة لها ms091 أتما ~~جوهر وجودها له بالفعل للاته. والصورة كذلك جوهر يوجد فيما لا يوجد بالفعل إلا به ~~وذلك هو الهيولى. PageV01P123 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0124.png) ~~فالهيولى من الجواهر ما لا حصول له بالفعل إلا بحصول صورة جسمية. وذلك الجوهر ~~يقبل تلك الصورة لقوة قابلة فيه وليس له في ذاته صورة مخصوصة إلا في معنى القوة و ~~القوة القابلة له بالفعل لذاته. وقد يعرف بالرسم ما يطلق لفظ الهيولى عليه من الجواهر ~~أنه جوهر قابل لصورة جسمية هو محلها بالفعل عند حصول تلك الصورة بالفعل. و ~~الصورة في هذا الموضع عبارة عن جوهر وجوده في شيء لا وجود لذلك الشيء إلا ~~بوجوده و ذلك الشيء هو الهيولى. لكن لا يكون وجوده فيه كوجود جزء الشيء في ~~الشيء و ذلك يعرف من بعد. # ثم الأبعاد وإن كانت حالة في المادة وهي الهيولى كما مر ذكرها في المتن، فلا تكون ~~داخلة فيها بل لا يمكن و إلا «27ر» لا تكون الهيولى مجردة عن التشكل والتناهي في ~~ذاتحا و إنا من حيث هي هي مجردة عنها ومستعدة لقبول تلك الأبعاد و ما يتعلق بحا. ~~ولا يمكن خلو الهيولى عن الصورة؛ إذ التجرد لها إما لذاتما أو لغيرها وأما كان لا يمكن ~~خلوها عنها وكذلك الصورة. ثم إنها وإن كان يمتتع خلؤها عن الصورة فلا تكون علة ~~لها؛ لامتتاع أن يكون الشيء قابلا وفاعلا معا. ولا الصورة لها كذلك؛ لافتقارها إليها. ~~لكنها إذا لم تكن باقية بدون الصورة فمعقب البدل مقيم لها بالبدل. ~~و لا يمكن خلو الهيولى عن الصورة و عليه من الدلائل؛ منها أنها إذا كانت خالية عن ~~الصورة فإما أن يكون خلوها عنها لذاتها و حينئذ يستحيل حلول الصورة فيها، أو لا ~~لذاتها بل للغير و ذلك الغير إما أن يحصل لذاتها وحينئذ يستحيل حلول الصورة فيها ~~أيضا، أو لا لذاتها بل للغير. والكلام في ذلك الغير كما في الأول وإنه يفضي إلى المحال ~~على ما عرف. و لا يقال: يمكن أن يكون حصول ذلك الغير ms092 لذاته؛ فإنه إذا كان دائم ~~الحصول كان الخلو دائم الحصول كذلك وذلك محال لما مر. PageV01P124 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0125.png) ~~و اعلم بأن الهيولى قد لا تخلو عن صورة أخرى وهي الصورة النوعية؛ وذلك لأن ~~الأجسام مختلفة اختلافا لا حاجة إلى التصريح بذلك، و لا يمكن أن يكون اختصاص ~~البعض منها بالبعض من الأحكام بتوسط الصورة الجسمية وتلك الصورة متشاعة في ~~جميع الأجسام، ولا بتوسط الهيولى أيضا؛، إذ هي قابلة و القابل لا يكون فاعلا لما يقبله، ~~و لا بتوسط ما يكون مفارقا عنهما؛ فإن نسبته إلى جميع الأجسام على السواء فيجب أن ~~يكون بتوسط ما يكون مقارنا لها وهو الصورة النوعية. ~~وكما أن المادة وهي الهيولى لا يمكن خلوها عن الصورة فكذلك الصورة لا يمكن ~~خلوها عن المادة؛ فإنها إذا كانت خالية فإما أن يمتنع انقسامها و إنه محال؛ إذ الامتداد ل ~~يكون إلا و أن يكون منقسما، أو لا يمتنع و إنه محال أيضا؛ فإن ما يمكن انقسامه من ال6 ~~«50چ» - متدادات المتناهية فهو في جحة و مادة و إلا لا يكون البعض منه في طرف و ~~البعض الآخر في طرف آخر حتى يمكن انقسامه إلى هذا وذلك. ~~ولا يقال: الصورة في هذه الحالة مما يمتنع انقسامه و إلا لكانت مساوية مع الصورة في ~~غير هذه الحالة؛ إذ هي مساوية بحسب الذات وإن كانت مخالفة بحسب البعض من ~~الصفات. # ثم الهيولى وإن كان يمتنع خلوها عن الصورة فلا يمكن أن تكون علة لها؛ وذلك لأن ~~الهيولى قابلة لصور لا نحاية لها و لوكانت قابلة لكانت نسبتها إلى كل واحدة منها واحدة و ~~لوكانت النسبة واحدة فلا يمكن أن تكون علة للبعض منها و لا للكل البتة؛ إذ العلة ~~عبارة عما لو وجد بالفعل لوجد بوجوده الغير بالفعل أيضا و الهيولى لا تكون كذلك ~~حينئذ فإنه يمكن وجودها بدون كل واحدة من تلك الصور على الخصوص بدون الكل. # و لا يقال: يمكن أن تكون علة لصورة مطلقة لا توجد صورة ما من ms093 تلك الصور ~~بدونها البتة وإن لم تكن علة لا لهذه الصورة ولا لتلك الصورة و لا لغيرهما كذلك؛ إذ ~~العلة وإن كانت توجد مع المعلول في الزمان فالمعلول مفتقر في وجوده وعدمه إلى وجود ~~العلة وعدمها من غير عكس والصورة المطلقة بالنسبة لا تكون كذلك؛ إذ نقول إنا لا ~~تكون علة للصورة؛ إذ هي قابلة لها ولا يمكن أن يكون الشىء الواحد قابلا و فاعلا معا، # فان نسبة القابل إلى المقبول بالامكان و نسبة الفاعل إلى المفعول بالوجوب فلو كان PageV01P125 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0126.png) ~~الشيء الواحد قابلا وفاعلا معا بالنسبة إلى شيء آخر كان له نسبة إلى ذلك بالوجوب ~~والإمكان معا وذلك محال. وهذا هو الذي مر ذكره في المتن. # والصورة لا تكون علة للهيولى أيضا وذلك لأنها مفتقرة في ذاتها إلى الهيولى وكل ~~ما هو مفتقر في ذاته إلى الشىء فهو مفتقر في الفاعلية إليه؛ «51ر إذ الموجودية جزء ~~من الموجدية فلو كانت الصورة علة للهيولى لكانت مفتقرة في العلية إليها كذلك وحينئذ ~~يلزم أن يكون تأثيرها في وجود الهيولى لمشاركة من الهيولى فتكون الهيولى سابقة على ~~نفسها و ذلك محال. فهذه هي الحجة المشهورة عندهم. وأما الاعتراض عليها وعلى ما مر ~~ذكرها من قبل فذلك لا يليق هذا الكتاب. # ثم الصورة وإن لم تكن علة للهيولى فكأنها جزء العلة؛ و ذلك لأن الهيولى لما لم تكن ~~ممكنة بدون الصورة افتقرت العلة في استبقاء ذات الهيولى إلى استحفاظ الصورة إما ~~بشخصها أو بنوعها وذلك ما يوهم كونها جزعا من العلة. ولما لم تكن مكنة بدون الصورة ~~فلا يمكن أن تكون باقية بدونها وحينئذ يلزم أن ما يعقب الصورة الزائلة بالصورة الحادثة ~~مقيم للمادة بالبدل أي حافظ لوجود المادة بواسطة ذلك البدل و إلا يمكن أن تكون باقية ~~بدونها و ذلك محال. ~~بالمادة والصورة. ~~و اعلم أولا بأن لفظ الهيولى تطلق على أربعة أنواع؛ هيولى الصناعة كالحديد والدقيق ~~للحداد والخباز مثلا، و هيولى الطبيعة نحو العناصر لما يتكون منها، وهيولى الكل و ms094 ~~هي الجسم من حيث هو الجسم؛ إذ العالم كله منه نحو الأفلاك وما حوته الأفلاك و إنا ~~اختلافها بالصور المختلفة لها فالخبز مثلا صورة في العجين والعجين هيولاه ثم العجين ~~1. 8: مقيم للمادة أى مقوم لها وهي الصورة الآتية بعد ذهاب الصورة الذاهبة عنها كالماء الذي يع ~~هواء وكذلك الهواء إذا صار مطرا أو ثلجا أو غيرها من الأشياء الكاننة في الجو مثلا مع بقاء المادة الة ~~لهذه الصور المختلفة على سبيل البدل. حاشية PageV01P126 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0127.png) ~~صورة في الدقيق والدقيق هيولاه وعلى هذا إلى الجسم بل إلى الجوهر؛ إذ الجسم صورة ~~في الجوهر والجوهر هيولاه، و هيولى الأولى و هي جوهر بسيط معقول لا يدركه ~~الحس. فالحنطة مثلا لا تقبل صورة العجين إلا وأن تقبل صورة الدقيق والدقيق لا يقبل ~~صورة الخبز إلا «ا5چ» وأن يقبل صورة العجين وعلى هذا في الغير. # ثم هذه الأشياء تسمى صورا و أعراضا، فإن منها ما تتبدل به النوعية وذلك من ~~الصور ومنها ما لا تتبدل و ذلك من الأعراض، فالصور تحل في مادة متقومة الذات و ~~هي الهيولى والأعراض في متقومة بالمادة والصورة و هو الجسم. ولا يستراب في أنه إذا ~~كان متصفا بالأعراض فإنه من حيث هو هو غير تلك الأعراض و ذلك لأنه من حيث ~~هو هو لا يكون متصفا بصفة أصلا لا بالطول و لا بالعرض ولا بالسواد ولا بالبياض و ~~لا بغيرهما من الأعراض. فلوكان الجسم محسوسا لكان ذلك غير محسوس؛ إذ هو موجود ~~آخر وراء الجسم المحسوس، يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى. PageV01P127 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0128.png) ~~الأجسام الطبيعية هما. ولما كان مفارقا فلا على الطبيعي أن يبيته وكما انه يستبقي ~~الأجسام الطبيعية فكذلك لكمالاتها وذلك بوضع قوى تحصل ها الأفعال. ~~قد مر من قبل أن الجسم مركب من الهيولى والصورة فيحصل كل واحد منهما في ذاته، ~~إذا و ما يكون كذلك فإنه أولى بأن يعد من المبادئ. فالهيولى من جحة أنها بالقوة قابلة ~~للصورة تسمى بالهيولى، و من جحة أنا ms095 بالفعل حاملة للصورة تسمى بالموضوع. وليس ~~المراد من الموضوع هنا ما هو المأخوذ في تعريف الجوهر . ومن ححة أنحا مشتركة للصور ~~كلها تسمى بالمادة و الطينة، و من جحة أن الجسم ينحل إليها بالتحليل تسمى ~~بالأسطقس، و من جحة أنها يبتدأ منها في التركيب تسمى بالعنصر . وبالجملة الأسطقس ~~هو أبسط أجزاء المركب. فهذه هي المبادئ الداخلة في الجسم. # و للجسم مبادئ أيضا غير داخلة فيه نحو الفاعلية وهي التي قومت المادة «52ر4 ~~بالصورة، والغائية وهي التي لأجلها طبعت الصورة في المادة. # ثم المبدأ المفارق للطبعيات ليس هو سببا للطبيعيات فقط بل هو سبب لها ولما هو ~~من المبادئ الداخلة فيها كذلك فيستبقي المادة بالصورة ويستبقي الأجسام الطبيعية كهما. ~~و لما كان هذا المبدأ مفارقا عن الطبيعيات فلا على الطبيعي أن يتعرض لذلك في العلم ~~الطبيعي و يقرره بأنه ما هو. و إنه كما يستبقي الأجسام الطبيعية بحسب الذوات فكذلك PageV01P128 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0129.png) ~~يستبقى بحسب الكمالات، و للكمالات1 مراتب فالأولى منها هي التي يرتفع ما هي له ~~كمالات بارتفاعها والثانية ما لا يكون كذلك بل يرتفع بارتفاعها ما يكون من - أحوالها. و ~~استبقاء هذه الكمالات أعنى الثانية لا يكون للمبدأ المفارق بذاته بل بوضع قوى هي ~~كمالات في الأجسام و مبادئ تصدر عنها الكمالات الثانية ومن الكمالات الثانية في ~~الأجسام الطبيعية أفعالها فتصدر عنها الأفعال إذا من الحركة والسكون وغير ذلك. # فصل ~~والقوى المذكورة على ثلاثة أقسام، منها السارية في الأجسام وهي التي تحفظ عليها ~~الكمالات حتى إذا تغيرت عن أحوالها الطبيعية أعادتها إليها وجعلتها مانعة عما لا يلائها ~~بلا معرفة بل بتسخير. و هذه القوة تستى طبيعة وهي مبدأ بالذات للحركات و ~~السكنات وساير الكمالات. ومنها ما يفعل في الأجسام أفاعيلها من تحريك و تسكين و ~~حفظ نوع من الكمالات بالآلات وغيرها كما2 في النفوس الأرضية . ومنها ما لا يفعل هما ~~بل يإرادة متجهة إلى سنة واحدة وهى النفوس السماوية. ~~أما القوة السارية في الأجسام وهي التي تسمى طبيعة فإنحا تحفظ ms096 عليها الكمالات و ~~مواضعها الطبيعية حتى إذا تغيرت عن أحوالها الطبيعة أعادتها إليها وجعلتها مانعة عما لا ~~يلائمها من الأحوال وليس بمعرفة وروية وقصد بل بتسخير و هذه القوة تسمى طبيعة ~~والطبيعة لا تقتضي إلا شيئا واحدا. وقد علمت بأن الجسم البسيط له طبيعة واحدة فلو ~~خلي وطبيعته يحصل في «52چ» الحال ما يكون على وفق الطبيعة. # والتعريف المشهور للطبيعة أنحا هي المبدأ الأول لحركة ما هي فيه و سكونه بالذات. و ~~إنا قيد المبدأ بالأول تفاديا عن النفس الناطقة، إذ هي مبدأ لأفعال التغذية و التنمية و ~~غيرهما لكنها من المبادئ البعيدة. وقيده «بحركة ما هي فيه» تفاديا عما يكون بالقسر، فإن ~~ذلك غير موجود في المتحرك. و قيده «بالذات، تفاديا عما يتحرك عن المحرك ~~بالعرض، كراكب السفينة مثلا. ولا يظن بأنحا مبدأ للحركة والسكون معا فإن ذلك PageV01P129 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0130.png) ~~محال بل إنحا تقتضي الحركة عند شرط مخصوص وهو حصول حالة غير ملائمة للجسم و ~~تقتضي السكون عند شرط مخصوص كذلك وهو حصول حالة ملائمة وكما أنحا مبدأ ~~بالذات للحركات والسكنات فكذلك مبدأ لسائر الكمالات. # و أما القوة التي تفعل في الأجسام أفاعيلها من تحريك وتسكين وحفظ نوع من ~~الكمالات بالآلات فذلك على وجوه مختلفة في النفوس الأرضية؛ فإن للبعض منها القدرة ~~على الفعل وتركه وإدراك الملائم والمنافي وذلك من النفوس الحيوانية، وللبعض منها ~~الإحاطة بحقائق الموجودات على سبيل التأمل والتفكر وذلك من النفوس الإنسانية. و ~~الكلام في المباحث المتعلقة بالنفوس وما يتعلق بها فذلك يذكر من بعد. # و أما القوة التي تفعل مثل هذه الأفعال بلا آلات بل يإرادة متجهة إلى سنة واحدة ~~فإنها من النفوس السماوية وهي النفوس الملكية؛ إذ لا اختيار لهم في الأفعال الصادرة عنهم ~~ولا اختصاص لتلك الأفعال بالبعض من الأحوال أيضا على مذهب الحكماء. # و بالجملة فللناس فيه اختلافات كثيرة، منهم من قال: إن الملائكة جواهر مجردة، و ~~منهم من قال: إنها أجسام بسيطة، و منهم من قال: إنحا أجسام مركبة. و لا ms097 خفاء في أن ~~الاختلاف في الذوات مما يوجب الاختلاف في الصفات غير أن التعرض لبيان تلك ~~الاختلافات لا يليق بهذا المختصر إذ ذاك مفروغ عنه في الأوائل. ~~مثل هذا التبدل في الأعراض ليس بكون ولا فساد بل استحالة مثلا. ~~و هذه القوى في الأجسام الطبيعية صور تتنوع منها الأجسام والصورة لا يمكن وجودها ~~بدون المادة أصلا فهي إذا مع المادة. و ما يكون كذلك فذلك إما أن لا يزايل المادة PageV01P130 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0131.png) ~~أصلا كما في البعض من الأجسام1 و إما أن يزايلها، و للزائل لابد من أن يخلفه غيره وإلا ~~لكانت المادة خالية عن الصورة وذلك محال فتكون2 حينئذ كونا لما تكون الثانية صورته ~~و فسادا لما تكون الأولى صورته. والكلام في الكون والفساد يذكر من بعد وما يكون ~~بمثله من التبدلات في الأعراض فذلك ليس بكون وفساد بل هو استحالة على نحو النمو ~~و الذبول وأمثاله. ~~و لابد للكاين بعد ما لم يكن من مادة موضوعة توجد فيها أو عنها وصورة تحصل ليها ~~كذلك و الا فالمادة كما كانت ولاكون غير انه وإن كان من المحسوسات في الكائنات ~~الطبيعية فلا يعلم كما يعلم العدم السابق بالبرهان فالعدم يعد من المبادي وإن لم يكن منها ~~باللات وهذا هو المقارن لأى عدم اتآفق . والمادة التي فيها هذا العدم فهي الهيولى و ~~التي فيها الصورة لهي الموضوع. ~~إذا وجد شيء بعد ما لم يكن موجودا فوجوده يفتقر إلى مادة موضوعة توجد عنها أو فيها ~~أو معها كما في المحسوسات الحادثة من الحيوانات والنباتات و غير ذلك، وإلى صورة ~~تحصل في المادة وإلا فالمادة كما كانت ولاكون، فالنطفة مثلا مادة للإنسان فلو لم تحصل ~~الصورة للإنسانية فيها فلا وجود للإنسان و النطفة حينئذ نطفة كما كانت من قبل. وكما ~~أنه يفتقر إلى مادة وصورة فكذلك يفتقر إلى عدم يتقدمه أيضا. و حينئذ يلزم أن تكون ~~المبادئ المقارنة للكائنات «53چ، الطبيعية ثلاثة مادة وصورة وعدما، فما عدا العدم من ~~هذه الثلاثة وإن كان ذلك ms098 من المحسوسات فلا يعلم كما يعلم العدم السابق بالبرهان؛ إذ ~~العدم إنا هو منها لما أن الكائن لا يمكن بدونه من حيث هو كائن فيما نحن فيه فلابد ~~للكاين منه وله بد2 من الكائن فانه وإن كان يعد من المبادى فلا يكون منها في الحقيقة ~~بل يكون منها بعرضية أن بارتفاعه يكون الكائن لا بوجوده نحو الهيولى والصورة. PageV01P131 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0132.png) # و لا يستراب في أن قسط الصورة في الوجود أوفر من قسط الهيولى وقد مر من ~~قبل أن الهيولى لا توجد بالفعل إلا بوجود الصورة فتكون الصورة علة معطية لها الوجود ~~هذا المعنى. و أما العدم فليس له وجود في ذاته حتى يزيد وجودا على الوجود الذي ~~للهيولى؛ إذ هو عبارة عن ارتفاع الذات الوجودية بالقوة فليس له ذات موجودة على ~~الإطلاق ولا معدومة أيضا و إنه ليس هو العدم المطلق ولا أى عدم اتفق بل العدم ~~الذي له وجود من وجه؛ إذ هو في مادة من شأنها أن تصير شيئا آخر بحصول الصورة ~~فيها. وقد علمت بأن العدم في الصوفة مثلا ليس مبدأ للسيف بل المبدأ للسيف هو ~~العدم الذي في الحديد. فالمادة التي فيها هذا العدم فهي الهيولى والتي فيها الصورة فهي ~~لموضوع فكأنحا هيولى للصورة المعدومة التي بالقوة و موضوع للصورة الموجودة التي ~~بالفعل. ~~الحكمة وإن كنا لا نعرفها على التفصيل. ~~أما الكلام في السببين الخارجين نحو الفاعل والغاية فسيجيء في بيان الأسباب الأربعة ~~وأحوالها. ثم ما يكون من الأجسام الطبيعية فذلك لا يتحرك إلى حمة إلا وأن يكون ~~طالبا لشيء هو كماله بحسب الطبيعة وذلك يسمى غاية. فالأشياء «54ر الطبيعية إذا ~~تنساق إلى تلك الغاية في الحيوانات و النباتات وغير ذلك، و ذلك على وفق الحكمة ~~لا محالة، لما أنه مناسب لما هو المطلوب فيه و هو الغاية؛ وكيف لا والجسم الطبيعي لا ~~يتبدل من حالة إلى حالة إلا بحصول الأسباب و امتزاجها لا مطلقا بل بشرط أن يكون ~~كل واحد منها على نسبة مخصوصة. و ms099 الامتزاجات الواقعة على تلك النسب لا تكون PageV01P132 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0133.png) ~~واقعة إلا وأن يكون كل واحد منها سببا لاستعداد المادة للخلقة1. و الخلقة عبارة عن ~~مجموع اللون والشكل حتى إذا حصل ذلك المجموع حصل من الصورة ما يقال لها: إنحا ~~حسنة أو قبيحة و هذه الصورة2 غير الصورة النوعية. ولا يستراب في أن ما يكون ~~بحسب الطبيعية من الحركات وأنه مناسب لما تقتضيه الطبيعية كذلك فذلك مشتمل ~~على الحكمة والمصلحة ولا يمكن أن يكون شيء منها معطلا أي خاليا عن الحكمة وإلا لا ~~يكون مناسبا للمطلوب. و الكلام في كونه مناسبا له فهذه هي الإشارة إلى تحقق تلك ~~الحكمة على سبيل الإجمال؛ إذ لا مجال للإشارة إليها على سبيل التفصيل وهذا ظاهر. ~~قرها كان كل واحد منها أو بعيدا. ~~أما الأسباب الأربعة فإنحا قد تسمى عللا. و العلة إما فاعلية و إما مادية و إما صورية و ~~إما غائية . أما الفاعلية في الأمور الطبيعية فإنها مبدأ الحركة في الغير، والمعني كهذه الحركة ~~هو الخروج من القوة إلى الفعل في مادة. ومبدأ الحركة إما محيئ وهو الذي يصلح المدة ~~و يجعلها مستعدة لقبول الصورة، و إما متم وهو الذي يعطي الصورة لها. والمعين قد ~~يعد من المبادئ أيضا فكانه جزء من مبدأ الحركة؛ وكذلك المشير يعد منها لما أنه مبدأ ~~الحركة بتوسط، فكانه مبدأ المبدأ غير أنه و هو مبدأ الحركة، هو المبدأ الفاعلي بحسب ~~الأمور «54چ» الطبيعية. فأما إذا أخذ المبدأ الفاعلي لا بحسب الأمور الطبيعية بل ~~بحسب الوجود نفسه فقد كان ذلك أعم من هذا. # 0- يذ الحارة والرطوة يقال لها الغرنية لكونما سبيا الحياة بخلاف اليوسة والبرودة فإنه لا يقال لها ~~الغرزية لأنما ماكانا سيا الحياة بل كانا سبيا المات. حاشية # 2. ، 9. أعنى الصورة النوعية. PageV01P133 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0134.png) # و أما المادية فقد مر ذكرها من قبل فالمبادي المادية كلها تشترك في معنى وهو1 أنتحا ~~في طبائعها حاملة لأمور غريبة عنها ولها نسبة إلى ما يتركب منها ومن تلك الأمور و ~~إلى تلك ms100 الأمور2 كذلك، فالجسم مثلا له نسبة إلى الأبيض ونسبة أيضا إلى البياض. ~~و أما الصورية فإنها مختلفة لما أن لفظ الصورة قد يطلق على الماهية التي إذا حصلت ~~في المادة قومتها نوعا، وقد يطلق على نفس النوع كذلك، وقد يطلق على التشكل و ~~التخطيط خاصة، و قد يطلق على هيئة الاجتماع كصورة العسكر مثلا وعلى كل هيئة ~~كيف كانت و على حقيقة كل شيء، جوهرا كان أو عرضا،3 و الصورة المأخوذة أخذ ~~المبادئ فهي بالقياس إلى المركب منها ومن المادة. # و أما الغائية فهي التي تحصل الصورة في المادة وهي الخير الحقيقي أو الظني؛ إذ ~~الفعل لا يصدر عن الفاعل إلا ويروم به ما هو خير بالقياس إليه. # ثم إنها منحصرة في هذه الأربعة فإن منها ما يكون داخلا في الشيء وذلك إما مادي و ~~إما صوري على ما عرف، أو خارجا عنه و ذلك إما فاعلي و إما غائي كذلك. فالفاعلي ~~سبب للغائي من وجه و الغائي سبب للفاعلي من وجه كذلك. فالرياضة مثلا سبب فاعلي ~~للصحة والصحة سبب غائي للرياضة . ولا يظن بأن الفاعلي سبب لماهية الغائي أو لصيرورته ~~غائيا بل هو سبب لوجوده في الأعيان، وفرق بين الماهية وبين الوجود على ما عرف. و ~~الغائي سبب للفاعلي في كونه سببا لا في كونه موجودا. وقد علمت بأن الفاعلي هو الذي به ~~وجود الصورة في المادة والغائي هو الذي لأجله وجود الصورة في المادة. # ثم كل واحد من هذه الأربعة قد يكون بالذات و قد يكون بالعرض. أما الفاعلي ~~بالذات فكالطبيب إذا عالج مثلا، و بالعرض فكالسقمونيا إذا برد يازالة «5هر، الصفراء. ~~و أما المادي بالذات فكالدهن للاشتعال، و بالعرض فكالنطفة للإنسان؛ إذ النطفة لا ~~تكون مادة بما هي نطفة و النطفة تبطل عند التكون. و أما الصوري بالذات فكشكل PageV01P134 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0135.png) ~~الكرسي في الكرسي، و بالعرض فكالسواد و البياض له. وأما الغائي بالذات فكالصحة ~~للدواء، و بالعرض فكالدق له لشربه. و كما أن كل واحد قد يكون ms101 بالذات وقد يكون ~~بالعرض فكذلك قد يكون قريبا و قد يكون بعيدا. أما القريب من الفاعلي فكالوتر ~~لتحريك الأعضاء، والبعيد فكالنفس لتحريكها. و القريب من المادي كالأعضاء للبدن و ~~البعيد كالأخلاط بل الأركان. والقريب من الصوري كالتربيع للمربع والبعيد كالزاوية له. و ~~القريب من الغاني كالصحة للدواء والبعيد كالسعادة1 للدواء. # و لا يستراب في أن كل واحد منها قد يكون عاما و قد يكون خاصا وقد يكون كليا ~~وقد يكون جزيا و قد يكون بسيطا و قد يكون مركبا و قد يكون بالقوة و قد يكون ~~بالفعل وذلك كله يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى. PageV01P135 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0136.png) ~~واعلم بأن الجسم مركب والمركب قابل للانقسام وذلك على أرعة أقسام؛ لأنه إما أن ~~يكون حاصلا بالفعل أو لا يكون، وكل واحد منها إما أن يكون متاهيا أو لا يكون. ~~فالأول مذهب المتكلمين والثاني مما لا يعرف صاحبه وكذلك الثالث وقيل في الرابع ~~بأن أرسطو عليه؛ لما أن الجسم وإن كان واحدا في نفسه فإنه قابل للتجزئ و ذلك ~~بالتقطيع واختلاف الأعراض والتوهم. ~~قد مر من قبل ذكر الجسم وما يتعلق به من المباحث المتعلق بالهيولى والصورة، و ~~ذلك مما ينافي القول بالجزء فيلزم التعرض إذا لما في إثبات الجزء و نفيه . أما الجسم فإنه إما ~~أن يكون مركبا من أجزاء هي أجسام مختلفة الطبائع «55چ» كبدن الإنسان مثلا و إنه ~~منقسم إلى أقسام متناهية حاصلة بالفعل لا محالة، وإما أن لا يكون وذلك كقطعة من ~~الماء ونحوه و إنه قابل للانقسام. و الانقسام الممكن فيه إما أن يكون حاصلا بالفعل أو ~~لا يكون. وكل واحد من القسمين إما أن يكون متناهيا أو لا يكون فيكون على أربعة ~~أقسام بالضرورة. # أما الأول من الأقسام فذلك مذهب أهل الكلام فإنهم اعتقدوا بأن الجسم مركب من ~~أجزاء متناهية كل واحد منها غير قابل للقسمة أصلا. # و الثاني مما لا يعرف صاحبه؛ والظاهر من حال العاقل أن لا يذهب إليه فإن كونه ~~مركبا من أجزاء غير ms102 متناهية بالفعل بعيد عن العقل. # و كذلك الثالث منها و هو كونه مركبا من أجزاء متناهية بالقوة لا بالفعل. PageV01P136 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0137.png) ~~و الرابع منها هو مذهب البعض من الحكماء وقيل بأن أرسطو و من تابعه عليه، فإنه ~~لا يبعد عن العقل أن يكون مركبا من أجزاء غير متناهية بالقوة. و منهم من قال في تقرر ~~هذا المذهب: إن الجسم البسيط في نفسه شيء واحد كما أنه في الحس وليس فيه شيء ~~من المفاصل أصلا لكنه قابل للتقطيع، وكل ما يكون بالقوة فذلك لا يخرج من القوة إلى ~~الفعل إلا بسبب ما والسبب فيما نحن فيه على ثلاثة أقسام: الأول الفك والقطع، و ~~الثاني اختلاف الأعراض وهي إما مضافة كاختلاف الماسين أو غير مضافة كما في البلقة، ~~و الثالث الوهم والفرض . فإن لم يوجد شيء منها أي من هذه الأسباب كان الجسم واحدأ ~~في نفسه كما كان. و يجب أن يفهم من قولهم أنه قابل لانقسامات غير متناهية كما يفهم من ~~قول المتكلمين أنه تعالى قادر على مقدورات غير متناهية، فإنهم أصروا على هذا القول مع ~~اعتقادهم استحالة حدوث ما لا نحاية له. # فصل ~~وما يدل على الجرء فذلك من وجوه؛ منها ما يتعلق بالحركة، فإن منها ما يوجد في ~~وعهر الحال وذلك غير منقسم؛ وعلى هذا في الزمان فإن منه ما لا يكون منقسمأ و ~~هو الآن؛ وكذلك في الخط فإنه يمكن أن يتحرك عليه خط بطرفه و إنه غير منقسم و ~~إلا لما كان طرفا. ومنها ما يتعلق بالماسة فإن النقطة وهي طرف الخط غير منقسم. ثم ~~الكرة إذا كانت مماسة للسطح فلا يكون موضع الملاقاة منها منقسما و إلا لكانت الكرة ~~مضلعة. ~~و ما يدل على إثبات الجزء الذي لا يتجرأ من وجوه: # منها ما يتعلق بالحركة وذلك من وجوه أيضا: منها أن يقال: الحركة إذا كانت منتهية ~~في القسمة إلى ما لا يكون قابلا للقسمة كان الجسم كذلك؛ و ذلك لأن ما يكون ~~مطابقا لما لا يكون ms103 قابلا للقسمة فذلك لا يكون قابلا للقسمة وإلا لا يكون مطابقا لما لا ~~يكون قابلا للقسمة بل كل واحد منهما قابل لما أن الحركة إلى نصفه نصف الحركة إلى كله # 0-، 9 القظع يحاج الى الة قاطمة على خلاف الفك فإله قد يحصل بالدلك والحك مثلا، حاشية PageV01P137 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0138.png) ~~بالضرورة، لكن المقدم حق فإن الحركة منتهية في القسمة إلى ما يوجد منها في الحال و ~~ذلك غير منقسم وإلا لكان الحال منقسما وذلك محال، ولما كان المقدم حقا فالتالي حق ~~و هو المطلوب. و على هذا في الزمان فإنه إذا كان منتهيا في القسمة إلى ما لا يقبل ~~القسمة كان الجسم كذلك لما مر في الحركة لكن المقدم حق لما أن الزمان مركب من آنات ~~متتالية و الآن إذا كان حاضرا فهو طرف الزمان؛ و ذلك لأنه متوسط بين الماضي و ~~المستقبل و طرف الشيء لايمكن أن يكون منقسما و إلا لا يمكن أن يكون طرفا بل ~~الطرف هو النصف الأعلى منه بالضرورة، و لما كان المقدم حقا فالتالي كذلك وهو ~~المطلوب. # و منها ما يتعلق بالخط و ذلك من وجوه أيضا؛ منها أن يقال: يمكن أن يتحرك خط ~~على خط بطرفه، فالخط القائم على الخط إذا تحرك من أحد جانبيه إلى الجانب الآخر فقد ~~صار المتحرك عليه بجميع أجزائه ممسوس طرف المتحرك و طرف المتحرك لا يمكن أن ~~يكون منقسما و إلا لا يمكن أن يكون طرفا لما مر، فكذلك كل جزء من «56چ» أجزاء ~~المتحرك عليه. ثم كل جزء من تلك الأجزاء إما أن يكون متحيزا و حينئذ يحصل ~~المطلوب، أو لا يكون متحيزا بل حالا في المتحيز وحينئذ يحصل المطلوب أيضا، فإن من ~~المحال أن يكون المحل منقسما دون الحال في ذلك المحل. و لا يقال: يمكن أن لا يكون ~~متحيزا و لا حالا في المتحيز فإن ما يكون في الجسم فلا يمكن أن يكون كذلك و هذا ~~ظاهر. و اعلم بأن المراد من الطرف فيما نحن فيه ms104 هو ما ينتهي به الشيء لا ما ينتهي ~~عنده، فإن ذلك عبارة عن انقطاع ذلك الشيء وانقطاع الشيء من الأمور العدمية. # و منها ما يتعلق بالماسة و ذلك من وجوه أيضا: منها أن يقال : إن الخطين إذا تماسا ~~فهما يتماسان بطرفيهما لا محالة، و الطرف نقطة والنقطة غير منقسمة؛ إذ هي عبارة عن ~~شيء ذي وضع لا جزء له، وذو الوضع عبارة عما يمكن أن يشار إليه إشارة حسية. ولما ~~كانت النقطة و هي طرف الخط غير منقسمة والماسة بالطرف فموضع الماسة غير ~~0 4 8: الحال ما يكون متوسطا بين الماضى و المستقبل و هو الآن فكانآه نحاية الماضى و بداية ~~المستقبل. حاشية PageV01P138 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0139.png) ~~منقسم، و قد علمت بأن كل ما كان منقسما لم يكن كله طرفا فما كان كله طرفا لم يكن ~~منقسما و إذا لم يكن منقسما فلا يكون موضع الماسة منقسما و حينئذ يتحقق المطلوب، ~~متحيزا كان ذلك الموضع أو حالا في المتحيز، لما مر من قبل. و منها أن يقال: الكرة ~~الحقيقية إذا كانت مماسة للسطح المستوي فموضع الماسة إما أن يكون منقسما و حينئذ ~~يلزم أن يكون بجميع أقسامه منطبقا على السطح المستوي و المنطبق على السطح ~~المستوي مستو بالضرورة فتكون الكرة مضلعة و الكرة الحقيقية لا يمكن أن تكون ~~مضلعة؛ هذا خلف؛ و إما أن لا يكون منقسما و حينئذ يتحقق المطلوب، متحيزا كان ~~ذلك الموضع أو حالا في المتحيز، على ما عرف. # و لا يقال: إنما يكون كذلك أي لو كانت الكرة الحقيقية ممكنة فإن الجسم البسيط، ~~أي جسم كان، إذا خلي و طبيعته صار كرة حقيقية و الكرة الحقيقية عبارة عن جسم ~~يحيط به سطح واحد وفي داخله نقطة كانت الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النقطة ~~7هر، إلى ذلك السطح متساوية. ~~و ما يدل على النفي فذلك من وجوه أيضا، منها ما يتعلق بالحركة فإن الجزء لا يلتقل من ~~جزء إلى جزء يلاصقه إلا وأن يتحرك ما بينها وإن ما يقطع ms105 الشعبة المتوسطة من ~~الفرجار أقل. ومنها ما يتعلق بالماسة فإن المتوسط بين الجزئين يلاقي ما على يمينه بوجه ~~لا يلاقي بذلك الوجه ما على يساره. ومنها ما يتعلق بالمسامتة فان الظل لا يلتقص عند ~~ازدياد الارتفاع بمثله. ومنها ما يتعلق بالشكل فإن مساحة الباطن من الدائرة أقل؛ و ~~كذلك الضلع بالنسبة إلى القطر في1 المرتعات. ~~و ما يدل على نفي الجزءا فذلك من وجوه، منها ما يتعلق بالحركة و ذلك من وجوه ~~أيضا، منها أن يقال: الجزء الذي لا يتجزأ إذا انتقل من جزء إلى جزء آخر يلاصقه فإما أن PageV01P139 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0140.png) ~~يوصف بالمتحركية عندما يكون ملاقيا لتمام الأول و ذلك محال؛ لاستحالة الاتتقال ~~حينئذ؛ و إما أن يوصف ها عندما يكون ملاقيا لتمام الثاني وإنه محال أيضا لما مر . ولا ~~يستراب في أنه يوصف بالمتحركية فيوصف إذا فيما بينهما و ذلك نما يوجب التجزئة. و منها ~~أن يقال: إذا كان للفرجار ثلاث شعب فالشعبة الخارجة إذا قطعت جزءا فالمتوسطة منها ~~إما أن قطعت بمثل ذلك و ذلك محال، فإنه يلزم منه أن يكون هذه الدائرة مساوية ~~لتلك الدائرة، أو أكثر منها و إنه محال أيضا و إلا يلزم أن تكون زائدة عليها، أو أقل و ~~حينئذ يتحقق المطلوب فإن الأقل منه لا يمكن إلا و أن يكون متجزئا. # و منها ما يتعلق بالماسة و ذلك من وجوه أيضا: منها أن يقال: إذا قدرنا جزءا بين ~~جزئين فالمتوسط بينهما لا يخلو من أن يلاقي ما على يمينه بوجه يلاقي بذلك الوجه ما على ~~يساره حتى يكون الملاقي لهذا عين ما يكون ملاقيا لذلك و إنه محال؛ فإنه يلزم منه أن ~~يداخل كل واحد من الطرفين بكليته في كلية ذلك الوسط، و على هذا التقدير لا ~~يكون مجموع الأجزاء الثلاثة أزيد في الحجم من الجزء الواحد وهو محال؛ أو يلاقي ما على ~~يمينه بوجه لا يلاقي ما على يساره بذلك «ل5چ الوجه وحينئذ يتحقق المطلوب فإن ~~ذلك لا يمكن إلا وأن ms106 يكون البعض بل الكل منها متجزئ. # و منها ما يتعلق بالمسامتة و ذلك من وجوه أيضا: منها أن يقال: إذا غرزنا خشبة في ~~الأرض عند طلوع الشمس يقع لها ظل ظليل لا محالة وكلما ازداد ارتفاع الشمس انتقص ~~ذلك الظل وهذا من جملة المحسوسات، فإذا فرضنا الارتفاع بمقدار جزء فإما أن ينتقصر ~~من الظل بذلك المقدار و ذلك محال، فإنه يلزم أن يكون طول الظل مثل مدار ربع ~~الفلك، و ذلك لا يمكن، أو لا ينتقص بذلك المقدار و لا يمكن أن ينتقص منه أكثر من ~~ذلك إذا لم يكن بمقداره فيلزم إذا بالضرورة أن ينتقص منه أقل من ذلك و ذلك مما ~~يوجب التجزئة. # و منها ما يتعلق بالشكل و ذلك من وجوه أيضا: منها أن يقال: إذا كان الجزء ممكنا ~~فإما أن يمكن حصول الدائرة من خط يتركب من تلك الأجزاء وذلك محال حينئذ؛ فإنه PageV01P140 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0141.png) ~~يلزم منه أن تكون مساحة باطن الدائرة كمساحة ظاهرها، و ذلك لا يمكن بشهادة الحس ~~و العقل؛ أو لا يمكن و إنه محال أيضا؛ فإنه يلزم منه أن لا يمكن حصولها على جسم ~~يشتمل على الخطوط المتركبة من تلك الأجزاء و ذلك من جملة الممكنات على ما عرف. ~~و منها أن يقال: إذا كان الجزء ممكنا يمكن أن يفرض مربعا يتركب من خطوط أربعة متركبة ~~من تلك الأجزاء وهي أربعة أيضا حتى يكون المربع مركبا من ستة عشر جزءا يتصل ~~بعضها بالبعض على وجه لا يمكن أن تكون بينها فرجة. و حينئذ إما أن يكون القطر وهو ~~وتر الزاوية القائمة في مثل هذا المربع مساويا للضلع و ذلك محال؛ فإن كل واحد من ~~الضلعين إذا كان أربعة كان الحاصل من ضرب الوتر في مثله بمثل ما يحصل من ضرب كل ~~واحد من الضلعين في مثله فيكون الوتر جذر اثنين وثلاثين وذلك زائد على الخمسة ~~خصوصا على الأربعة، أو لا يكون حههر» مساويا و إنه لا يمكن أن يكون ناقصا ~~بالنسبة إلى ms107 الضلع لما مر، فيكون زائدا عليه و إنه مما يوجب التجزئة بالضرورة. # فصل ~~وما يتفرع من تفي الجرء فذلك هو الاختلاف في القسمة الاتفكاكية بين القائلين بالقسمة ~~الوهمية وفي القسمة اللامتاهية مع بقاء الصورة النوعية بين القائلين بالقسمة الاتفكاكية و ~~في التركب من الهيولى والصورة. ~~و ما يتفرع من نفي الجزء فذلك على ثلاثة أقسام: # أما الأول فالقائلون بأن القسمة الوهمية غير متناهية اختلفوا في القسمة الاتفكاكية. ~~فزعم بعضهم من القدماء أن الأجسام تنتهي في انحلالها إلى أجزاء أصلية غير قابلة ~~للانفكاك. واتفق المشاؤون منهم على أن القسمة الاتفكاكية حاصلة إلى غير النهاية؛ و ~~ذلك لأن الاتصال الذي يمتنع زواله في المنقسم إما أن يكون بحسب الذات وحينئذ يلزم ~~أن يحصل بين نصفي الجزء الواحد ما كان يحصل بين الجزئين لاتحاد تلك الأجزاء في # لماهية، أو لا يكون وحينئذ يلزم تبدل الاتصال بالانفصال وهو المطلوب. PageV01P141 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0142.png) # وأما الثاني فالقائلون بأن القسمة الاتفكاكية غير متناهية اختلفوا في أن الجسم مع بقاء ~~الصورة النوعية هل يقبل الانقسام إلى غير النهاية، فالمشاؤون يمنعون عنه ويزعمون أن ~~للماء مثلا حدا معينا في الصغر بحيث لا يتجاوز عنه إلا وأن يصير هواء. # و أما الثالث فقد زعم قوم من الحكماء، والشيخ من جملتهم، أن الجسم مركب من ~~الهيولى والصورة على معنى أن الجسمية حالة في محل و مجموع ذلك الحال والمحل هو ~~الجسم ولما كان مركبا من الهيولى والصورة فلا يكون قابلا للانقسامات الغير المتناهية ~~بالفعل بل يكون قابلا بالقوة. PageV01P142 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0143.png) # نحو الحركة والسكون وغيرهما ~~واعلم بأن الموجود من حيث هو هو لا يمكنه أن يكون بالقوة من كل وجه «58چ، و ~~إلا لكان في وجوده بالقوة2 كذلك، فيكون بالفعل من كل الوجوه أو بعضها. وما يكون ~~بالقوة فللك إما أن يكون خروجه إلى الفعل دفعة وهو الكون، أو دفعتين و هو ~~الحركة . وقد قيل بألما لا تكون موجودة والحق هلا؛ إذ هي منقسمة والموجود منها غير ~~منقسم. ومن قال بالوجود قال: الجسم ms108 لم يكن متحركا فصار متحركا فلابد من تجدد أمر، ~~ولأنما حالة محسوسة وراء الجسم فتكون وجودية غير أنه في حيز المنع يعرف من بعد. ~~و لما جرى ذكر ما يكون من المبادي العامة للأمور الطبيعية فلا بد من ذكر ما يكون من ~~العوارض العامة لها، ولا أعم من الحركة والسكون لما نبينه من بعد، فيلزم أن يقدم ~~الكلام فيهما. # و اعلم بأن الشيء إما أن يكون موجودا بالفعل من كل وجه و إما أن يكون موجودا ~~بالقوة من كل وجه، وإما أن يكون موجودا بالفعل من وجه و بالقوة من وجه آخر. ولا ~~مجال للثاني منها وإلا لكان في وجوده بالقوة كذلك وحينئذ يلزم أن يكون وجوده بالقوة ~~ولا بالقوة وذلك محال. و لما بطل الثاني منها فيتعين الأول منها أو الثالث فيكون بالفعل ~~من كل الوجوه أو بعضها. # -) ذ لواحق الشيء عبارة عما يكون - ذلك الشيء. حاشية # . بالقوة 84 # . موجودا 8. PageV01P143 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0144.png) # ثم ما يكون بالقوة إما أن يكون خروجه من القوة إلى الفعل دفعة وهو المستى ~~بالكون، أو لا دفعة بل دفعتين فصاعدا و هو المسمى بالحركة. فالحركة إذا عبارة عن ~~الخروج من القوة إلى الفعل على التدريج . وقد طعن في هذا التعريف بأن التدرج لا يمكن ~~تعريفه إلا بالزمان و الزمان لا يمكن تعريفه إلا بالحركة فيلزم الدور. ومنهم من أجاب عنه ~~بأن تصور ماهية الدفعة تصور بدكهي فالتدربج الذي هو عبارة عن الدفعات المتوالية ~~كذلك و ذلك غني عن التعريف. # و بالجملة فالحركة من الأمور ما يعرف بتعريفات مختلفة: # منها أن يقال: الحركة كمال1 أول لما بالقوة من جحة ما هو بالقوة. فيقال فيه: هنا ~~التعريف بالأخفى من الحركة؛ فإن كل عاقل «59ر» يدرك التفرقة بين أن يكون الجسم ~~متحركا و بين أن لا يكون متحركا و لا يدرك ما ذكرتم من التعريف إلا و أن يكون من ~~الاكياس. # ومنها أن يقال: إنا طبيعة غير محدودة، فيقال: إنه باطل فإن غير الحركة وهو الزمان ~~مثلا هذه ms109 الصفة. # و منها أن يقال: الحركة هي السلوك من القوة إلى الفعل، فيقال: إنه باطل أيضا؛ إذ ~~السلوك بمعنى الحركة لغة وهو الاستبدال منا حالة إلى حالة. # و منها أن يقال: الحركة عبارة عن تبدل الشيء من حالة إلى حالة، وهذا هو الأسلم ~~عن الطعن إذا كان التبدل غنيا عن التعريف فأما إذا لم يكن ففيه من الكلام كما في الغير. ~~و لا يبعد أن يقال: إنها غنية عن التعريف لما أن التفرقة بين الحركة والسكون مفتقرة إلى ~~العلم بالحركة والتفرقة من البدكهيات، غير أن الاختلاف بين العقلاء بأنحا ما هي فإنه ~~يزاحمه، اللهم إلا أن يحمل التعريف، أى تعريف كان، على تفسير اللفظ. # ثم إنهم اختلفوا في أنها من الأمور الوجودية أم لا، وما ذهب إليه الجمهور من الحكماء ~~هو أنها من الأمور ما ليس له ذات قائمة من الأعيان والحق هذا؛ إذ الموجود منها ما PageV01P144 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0145.png) ~~يكون في الحال وذلك جزء من الحركة ولا يوجد غيره من الأجزاء إلا وأن يعدم ذلك ~~الجزء فإذا لا وجود لها من حيث انحا هي في الأعيان. و لا يظن بأن الحركة عبارة عما ~~يكون محسوسا في المتحرك وقائما به؛ إذ هو من الحركة لا عينها وقد علمت بأن الحركة ~~مشتملة على التقدم والتأخر. و أما قولهم بأن الجسم لم يكن متحركا فصار متحركا فلابد ~~من تجدد أمر فذلك لا يدل على أنحا من الأمور الوجودية بل يدل على أنا مشتملة على ~~ما هو من الأمور الوجودية. و لا نزاع في أنحا مشتملة عليه و قد مر من قبل أن منها ما ~~يكون موجودا في الحال. و أما قوله بأنحا حالة محسوسة وراء الجسم فذلك في حيز المنع ~~لما مر من قبل. ~~و ما يتعلق به الحركة و يفتقر إليه فذلك ستة من الأمور كما مر. ~~أما الأول منها وهو ما منه الحركة فذلك ما يستنبط من تعريف الحركة، وهو كمال ~~أول يحصل لشيء له كمال ثان ينتهي به إليه، فالأول ms110 ما منه الحركة. # والثاني ما إليه. # ولا يبعد أن يكونا من الأضداد كما في الكيف من السواد إلى البياض1 مثلا. # و أما الثالث وهو ما فيه الحركة فذلك هو المقصود حصوله فيها؛ فإن المتحرك عند ~~الحركة موصوف بالتوسط بين ما يكون متروكا و بين ما يكون مقصودا من الأين أو ~~الكيف أو غير ذلك2 فيكون متوسطا بين الحدين و أنحما في مقولة من المقولات العشر لا ~~محالة فيقال: الحركة في تلك المقولة. ~~1. 4 : إذا اسود الأبيض مثلا لا بد و ان يكون له سلوك من كونه اسود إلى صيرورته أبيض مادام في ~~لسلوك و ما وصل بعد إلى البياض فكان في الطريق لا محالة فابتداء الاسوداد هو منه الحركة وابتداء ~~الايضاض هو إليه الحركة والكمية أو الكيفية أو الأينية أو الوضع هو فيه الحركة والعلة للحركة أو السبب ~~هو به الحركة. حاشية ~~0 8: مثل الكم والوضع لا غير من الباقي من مقولات العشر. حاشية PageV01P145 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0146.png) # و أما الرابع و هو ما له الحركة فذلك بين؛ إذ هو متحرك ولا مجال للحركة بدونه. # و أما الخامس و هو ما به الحركة فذلك يذكر من بعد. # و أما السادس وهو الزمان فذلك أيضا يعرف من بعد أن الحركة يتعلق به وذلك ~~التعلق كيف هو. ~~و ما يدل على اتها لا تكون إلا بالمحرك فذلك من وجوه كذلك، منها اينه لو تحرك دائما ~~و ذلك لا يمكن فإن ما يكون منها بحسب الذات فذلك دائم بدوام اللات ولأنه قابل ~~لها فلا يكون فاعلا. ~~وما به الحركة وهو الذي لا تكون الحركة إلا به يعني بالمحرك فعليه من الدلائل: # منها أن الحركة إذا كانت للمتحرك لذاته، يعني من حيث إنه جسم طبيعي، لامتنع ~~سكونه؛ فإن ما يكون بالذات فذلك دائم بدوام الذات و إلا لا يكون بالذات. و من ~~المعلوم أنه لا يكون كذلك و قد كان من الأجسام الطبيعية أن يكون متحركا تارة ولا ~~متحركا أخرى وأنه على حاله في الحالتين. # ثم ms111 لقائل أن يقول: لم قلتم بأنه يلزم من دوام الذات دوام الحركة والطبيعة محركة لذاتها ~~و لا يلزم من دوام ذاتحا دوام الحركة حتى تكون محركة دائما؟ لكنا نقول: لا ندعي دوام ~~الحركة بدوام الذات مطلقا بل ندعي في كل صورة يلزم «60ر» من دوام الذات دوام ~~المتحرك و دوام جميع ما يلزم في كونه متحركا، وحينئذ يلزم من دوام الذات دوام الحركة ~~فيما ذكرتم كذلك. # و منها أنه إذا كان متحركا لذاته كان الشيء الواحد محركا و متحركا بحركة واحدة في ~~حالة واحدة وإنه محال لاستحالة كون الشيء قابلا و فاعلا معا على ما عرف من قبل. # فصل ~~ثم العلة وهي القوة المحركة إما في ذات الجسم وإنه متحرك باللات، أو لا في ذاته وإنه ~~بالعرض. والأول إما أن تكون القوة فيه بالسبب الخارحي والحركة قسرهة، أو لا تكون PageV01P146 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0147.png) ~~وحينئد إما إرادية وإما طبيعية. والثاني إما أن يكون قابلا بداته، أو لا يكون وإنه إما ~~أن يكون قائا بذاتآه، أو لا يكون. ~~أما علة الحركة وهي القوة المحركة فإنها إما أن تكون موجودة في ذات الجسم و ذلك ~~الجسم متحرك بالذات، و إما أن لا تكون موجودة في ذاته بل موجودة فيما يقارنه و ~~ذلك متحرك بالعرض. ثم المتحرك بالذات إما أن تكون القوة المحركة فيه بسبب من ~~خارج وحينئذ تكون الحركة قسرية، أو لا تكون بسبب من خارج و حينئذ إما أن يكون ~~له شعور بما يصدر عنه من الحركة فتكون الحركة إرادية، أو لا يكون له شعور بذلك ~~فتكون الحركة طبيعية. # والمتحرك بالعرض إما أن يكون قابلا بذاته للحركة، أو لا يكون. و ما لا يكون ~~قابلا بذاته فذلك قد يكون قائما بذاته و قد لا يكون؛ أما الحركة بالذات فالإرادية منها مع ~~الطبيعية تشتركان في أن الكل واحدة منهما من تلقاء المتحرك لكن الإرادية من قوة محركة ~~يصح أن تحرك تارة و أن لا تحرك أخرى بخلاف الطبيعية، و لهذا تسمى حركة ~~اختيارية. والحركة ms112 الطبيعية قد تكون في غير المكانية و الوضعية، فإن هنا استحالة ~~طبيعية كصحة من يصح بالبحران الطبيعي مثلا. # و أما الحركة القسرية فإنحا قد تكون في غير المكانية والوضعية كذلك؛ إذ الاستحالة ~~كما تكون طبيعية فكذلك تكون قسرية مثل استحالة الماء الى الحرارة، فإذا الطبيعية و ~~القسرية تشتركان في هذا «60چ» المعنى. والحركة القسرية قد تكون خارجة عن الطبع ~~فقط كحركة الحجر على وجه الأرض وقد تكون متضادة للطبيعة1 كما في الحجر المري ~~إلى فوق، وقد علمت بأنا قد تكون بالجذب وقد لا تكون . و أما الحركة بالعرض فكما ~~أن الحركة بالذات قد تكون على الإطلاق فيقال: إنه يتحرك لذاته مطلقا، و قد لا تكون ~~كما يقال: فلاني يتحرك و إنما يتحرك يده مثلا فتلك الحركة بالعرض قد تكون بالعرض ~~على الإطلاق كما يقال للساكن في السفينة : إنه يتحرك بالعرض مطلقا وقد لا تكون كما ~~يقال: للساكن على الأرض مثلا إنه يتحرك و إنا يتحرك بعضه بالعرض. ثم المتحرك PageV01P147 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0148.png) ~~بالعرض إما أن يكون قابلا للحركة كالجسم الذي يتحرك بحركة ما يقارنه، و إما أن لا ~~يكون قابلا، و ذلك قد يكون قائما بذاته نحو المسامير في السفينة مثلا، وقد لا يكون ~~كالأعراض التي تحل فيها أو في الغير من الأجسام. ولا يقال: كيف هو والجسم من ~~حيث هو الجسم لا يكون قابلا للحركة بذاته، لما أنه جوهر و الجوهر لا يكون قابلا لما ~~مر؛ إذ المعنى من كونه قابلا للحركة أن يكون موضوعا لها بذاته والجسم كذلك. # فصل ~~و لا يمكن أن يتحرك الشيء وهو على حالته الطبيعية؛ فإن الطبيعة لا تكون موجبة ~~على الإطلاق وإلا لبقيت الحركة ببقائها بل بحصول حالة غير ملائمة فالطبيعية هي الهرب ~~عن تلك الحالة. و منهم من قال: إنا هي الطلب للحالة الملائمة وإنا إذا كانت مكانية ~~لهي مستقيمة ولاخفاء في انه تختلف أجزائها بحسب اختلاف القرب والبعد من الحالة ~~المطلوبة. ~~أما الحركة الطبيعية فإنها لا تكون طبيعية على الإطلاق ولا يمكن ms113 أن يتحرك الشيء ~~حركة طبيعية و هو على حالته الطبيعية؛ إذ الطبيعة لا تكون موجبة على الإطلاق وإلا ~~لبقيت الحركة ببقائها بل الحق أنها «اعر، إنما توجبها لحصول حالة غير ملائمة في الجسم ~~فحينئذ تحاول2 الرد إليها كما في الحجر المرمي إلى فوق وأمثاله. فالطبيعية إذا إما الهرب ~~عن تلك الحالة، و إما الطلب لغيرها، أعني الحالة الملائمة، وإنها في الحجر المري هي ~~التقرر في مركز العالم. وهذه الحركة إذا كانت مكانية فهي مستقيمة؛ إذ هي لميل طبيعي و ~~كل ميل طبيعي فإنه على أقرب مسافة وكل ما كان على أقرب مسافة فهو على خط ~~مستقيم و الخط المستقيم هو أقصر خطوط من نقطة إلى غيرها. فإذا الحركة المكانية ~~المستديرة لا تكون طبيعية و إذا لم تكن طبيعية فلا يمكن أن تكون قسرية والقسرية ما ~~تكون على خلاف الطبيعية في الشيء. ~~.84: أي في المسامير. حاشية ~~2. - 8: تحاول الرد أي تطلب الرد. PageV01P148 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0149.png) ~~ثم الحركة المكانية متجزثآة بالضرورة و إلا يلزم أن لا تكون المسافة متجزئة ولوكانت ~~متجزئة فلا بد و أن تتخلف أجزائها بحسب اختلاف القرب و البعد من الحالة المطلوبة و ~~لهذا يوصف المتحرك بأوصاف مختلفة في الأحوال المختلفة بحسب اختلاف القرب و ~~البعد. ~~أما الحركة القسرية فإنحا قد تكون بالجذب وقد تكون بالدفع وقد تكون حما كما في ~~الحركة المنشارية مثلا، فإنحا قد تكون بالجذب تارة و قد تكون بالدفع أخرى، وإن كانت ~~نادرة، وقد تكون هما و هذا ظاهر. وقد مر من قبل أن الحركة القسرية حركة ذاتية و ~~لو كانت ذاتية لكانت القوة المحركة في ذات المتحرك لا محالة، غير أنحا تضعف لمصادمات ~~الهواء إلى أن تغلبها الطبيعية وهو المختار عند الأكثر. فتكون الحركة دائمة بدوام تلك ~~القوة وباقية ببقائا من غير أن تكون متهيثة إلى سكون كما ذهب إليه «61چ، البعض؛ ~~و ذلك لأن الحجر المري إذا تخلل السكون بين حركتيه فإما أن يكون رجوعه دائما و ~~ذلك محال حينئذ، أو لا يكون دائما و ms114 إنه محال إيضا، ضرورة دوام ما يقتضيه. ~~و أما نسبة الحركة إلى المقولات فانما باعتبار أن يتفير الجسم من بعضها إلى بعض و ~~لك لا يمكن إلا في الأرع منها وهي الكم والكيف والأين والوضع؛ لما فيها من التنه ~~والتقص. ~~واعلم أولا بأنحم اختلفوا في لفظ الحركة: # منهم من قال: إنه من الألفاظ المشتركة. PageV01P149 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0150.png) # و منهم من قال بأنه من الألفاظ المتواطية. # و منهم من قال بأنه من الألفاظ المشككة يطلق على الأنواع الداخلة بحسب الحركة و ~~الأصناف الداخلة بحسب أنواعها مثل لفظ الوجود. # ثم للحركة أنواع وأصناف من المقولات العشر . فالجوهر منه قار و منه غير قار وهو ~~الحركة في الجوهر إلى الكون والفساد. والكم منه قار ومنه غير قار وهو الحركة في الكم ~~إلى النمو و الذبول. و الكيف منه قار و منه غير قار وهو الحركة في الكيف إلى ~~الاستحالة. والأين منه قار وغير قار وهو الحركة في الأين أي في المكان. وعلى هذا ~~في الغير من المقولات؛ إذ الخروج من القوة إلى الفعل لا يختص بالبعض منها دون البعض ~~لكنه على خلاف ما ذهب إليه القدماء في استعمال لفظة الحركة؛ فإنه لا يشترك فيها ~~جميع أنواع هذه الخروجات بل ما كان على سبيل التدرج وذلك لا يكون إلا في ~~مقولات معدودة مثل الكم والكيف والأين و الوضع؛ إذ الحركة في المقولة معناها أن ~~الجسم يتغير من صنف من تلك المقولة إلى صنف آخر منها وذلك لا يمكن في مقولة ~~الجوهر. # فقولنا «إن الجوهر فيه حركة» قول مجازي؛ لما أن الطبيعة الجوهرية إذا فسدت ~~فسدت دفعة و إذا حدثت حدثت دفعة فلا يوجد بين قوتا و فعلها صرفا كمال متوسط ~~و ذلك لأن الصورة الجوهرية غير قابلة «62ر» للتزيد والتنقص على ما عرف. ولوكان ~~كذلك فلا تكون بين القوة والفعل واسطة هي الحركة. # و أما الحركة في الكم فإنها من الظواهر؛ لما أنه قابل للتزيد والتنقص، وكل ما يكون ~~كذلك1 ففيه من الحركات فذلك في ms115 الكم كالنمو والذبول و التخلخل والتكاثف. ولا ~~يقال النمو حركة في المكان فتكون أينية؛ فإنه لا يمتنع أن يكون النمو حركة في الكم و معه ~~حركة في المكان؛ فإن من الممكن أن يكون في موضوع النمو تبدل بالنسبة إلى الكم وتبدل ~~بالنسبة إلى الأين. # و أما في الكيف فإنها فيما يكون من المحسوسات منه ظاهرة؛ إذ الحركة كما مر عبارة ~~عن تبدل الشيء من حال إلى حال و إنه في التسود والتبيض والتسخن والتبرد مثلا PageV01P150 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0151.png) ~~على وجه لا يسع إنكاره لأحد. فأما في الغير من أنواعه فلا؛ فإن من الناس من ينكر ~~الحركة في كل نوع من أنواع الكيف إلا فيما مر ذكره والتعرض لمسند ذلك المنع في كل ~~نوع لا يليق كهذا المختصر. ~~و أما في الأين فإنه في غاية الظهور، وكيف لا و قد كان الاتتقال من مكان إلى مكان ~~واقع لكل إنسان بل لكل حيوان. ~~و أما في الوضع فهي تبدل الوضع من حال إلى حال، وذلك ظاهر في الجسم الذي ~~لا مكان له نحو الفلك الأعظم، و فيما له مكان لكنه لا يخرج عن مكانه كسائر الأفلاك؛ ~~فإنه إذا تحرك فيه فتلك الحركة لا تكون مكانية و لا غيرها كذلك سوى الحركة في ~~الوضع. # وأما الاتتقال من القيام إلى القعود فقد قيل فيه: إنه1 أي القعود إذا حصل دفعة فيو ~~من هذا القبيل وإلا فلا؛ فإن ذلك هو الحركة من العلو إلى السفل . لكنا نقول: يمكن أن ~~يكون ذلك حركة مكانية ومعه حركة في الوضع وهي تبدل الوضع من حال إلى حال. # و أما الحركة في الأعراض الباقية فإنها لا تكون إلا بالعرض، إما في «62چ، ~~المضاف، فالانتقال فيه إنا هو من حال إلى حال دفعة وذلك لا يكون من الحركات. فإذا ~~أضيفت الحركة إليه فإنها أولا لما يعرض له الإضافة؛ إذ الإضافة من شأنها أن تكون جارية ~~في كل مقولة. فإذا كانت المقولة مما يتقبل التزيد و التنقص عرض للإضافة مثل ذلك. ~~فالسخونة ms116 مثلا تقبل التزيد والتنقص فالأسخن بالضرورة يقبلها غير أن الحركة للأمر ~~العارض بالذات وللإضافة بالعرض. # و أما في متى فالانتقال فيه من حال إلى حال دفعة نحو الاتتقال من سنة إلى سنة أو ~~من شهر إلى شهر فلا تكون الحركة أولا فيه بل الحركة أولا في الكيف أو في الكم و ~~يكون الزمان لازما لتلك الحركة فتعرض له الحركة إذا بذلك السبب وذلك بالعرض لا ~~محالة. PageV01P151 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0152.png) # و أما في الملك فالحركة لا تكون أولا فيه بل في الأين ثم فيه بالعرض؛ وذلك لأن ~~الملك يدل على نسبة الجسم إلى ما يشمله فيكون تبدل هذه النسبة أولا إنما هو في ~~السطح الحاوي وذلك في المكان. # و أما في أن يفعل فالتبدل لا يكون فيه أولا بل في اكتساب الهيئة و الصورة التي حا ~~يصح أن يصدر الفعل، و ذلك على سبيل التدرج فيكون أن يفعل غاية ذلك التدرح. # ثم التبدل الذي يتقدمه بوجوه مختلفة، منها أن يكون بالطبع، ومنها أي يكون بالإرادة ~~و ذلك قد يكون بالآلة وقد لا يكون، فإذا التبدل أولا إما في القوة وإما في العزيمة و ~~إما في الآلة وبعد ذلك في الفعل بالعرض. و على هذا في أن ينفعل، فإنه غاية لذلك ~~التدرج أيضا. # و لا يمتنع أن يتغير الشيء من أن لا يكون ينفعل بالحدا إلى أن2 ينفعل بالحد و ~~يكون ذلك يسيرا يسيرا فيظن أنه حركة. فعلم من هذه الجملة أن الحركة بالذات لا تكون ~~الا في الأربع و هي الكيف والكم والأين والوضع. ~~ثم الحركة3 وان كانت مختلفة باختلاف الاستقامة والاستدارة والسرعة والبطؤ فلا ~~تكون متضادة بما هي هي بل بالغير، فالمستقيمة لا تضاد المستديرة «63ر» و قد أمكن ~~الاجتماع بينها ولا المستديرةآ المستديرة. ولا يمكن التعاقب بينها على خلاف المستقيمة ~~للمستقيمة؛ إذ المتيامنة تضاد المتياسرة وذلك لا يكون للتضاد بين النهايتين بل بالاتجاه ~~إليها. ~~1. -): المراد من قوله بالحد هنا هو غاية 1لاتفعال و تمامه فإن الشيء المنفعل مادام في السلوك ms117 لا يوجد ~~الاتفعال بتمامه بعد فإذا وجد الاتفعال بتمامه فقد وجد بحده و حقيقته فإن حقيقة الانفعال عبارة عن ابتداء ~~السلوك إلى إنتهاء السلوك فمها لم يوجد هذا المجموع لم يوجد الاتفعال بحده وحقيقته فإن الأمور بخواتيمها. ~~حاشية ~~2. أن ] أن لدبا8. ~~. ، 9: المراد من الحركة هنا هو حركة الشيء الواحد إلى جمتين لا حركة شينين مخلفين. حاشية PageV01P152 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0153.png) ~~قد مر في المنطق أن الضدين هما اللذان لا يمكن إجتماعهما في موضوع واحد في زمان واحد ~~لكن يمكن أن يتعاقبا عليه وبينهما غاية العبد. وهذا المعنى لا يمتنع أن يوجد في الحركات ~~لكنه وهو التضاد بين الحركتين لا يكون للتضاد بين المتحركين؛ فإنه يمكن تحرك الأشياء ~~المتضادة حركة واحدة كما يتحرك حار و بارد مثلا حركة واحدة بالنوع1. وكما أنه لا ~~يتعلق بذلك فكذلك لا يتعلق بالزمان؛ إذ الزمان بمعزل عن التضاد في طبعه فلو كان ~~لكان بالتضاد في أمر يعرض للحركة لا لطبيعية الحركة. وكذلك لا يتعلق بتضاد ما فيه ~~الحركة كما إذا كانت في أمر يكون ضدا لما فيه حركة أخرى؛ إذ التضاد في الحركات قد ~~يوجد بدون التضاد في الأمور التي فيها الحركات على ما عرف2 . فإذا التضاد في الحركات ~~بتضاد الأطراف و الجهات فإنها إذا كانت متضادة كالسواد و البياض كانت الحركات ~~متضادة. فالحركة المستقيمة لا تضاد المستديرة؛ إذ الحركة قد تكون مستقيمة وقد تكون ~~مستديرة وقد تكون مركبة منهما كما في العجلة، ولو كان كذلك فلا يمتنع الاجتماع ~~بينهما، ولأنه لا يمكن أن يكون لأجل الاستقامة والاستدارة و إلا لكانت الاستدارة ~~تضاد الاستقامة وذلك غير ممكن فإنه لا يمكن أن يكون موضوعهما واحدا. # والحركة المستديرة لا تضاد المستديرة أيضا، إذ التعاقب بينهما في محل واحد شرط و ~~ذلك لايمكن. والسريعة أيضا لا تضاد البطيئة؛ إذ الاختلاف بينهما بحسب الزمان و ~~التضاد بين الحركتين لا يتعلق بالزمان؛ لما مر. # أما المستقيمة فإنها تضاد المستقيمة كما أن الحركة المتيامنة مضادة للمتياسرة، و ذلك لا ~~يكون للتضاد بين «63چ ms118 النهايتين بل بالتوجة إليهما كما مر من قبل في السواد و ~~البياض. و لا يشترط في التضاد بينهما حصول النهايتين بالفعل و إلا لا يمكن التضاد في ~~الحركات الموجودة بل وإن كان فقد كان في الحركات اللاموجودة و هذا ظاهر؛ فإن ~~التوجه إلى الشيء لا يستدعى حصول ذلك الشيء . ولا يظن بأن المراد من التضاد فيا ~~0 9 المراد من الاتحاد بالنوع هو الالتحاد في الكيفية فيما نحن فيه حاشية ~~6. ه: كالحاز والبارد الذي مزذكهما. ف PageV01P153 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0154.png) ~~مر ذكره1 امتناع الاجتماع مطلقا؛ فإنه يمكن أن يكون التضاد متحققا في الحركات كلها ~~حينئذ، بل المراد منه التضاد بالحقيقة كما يكون بين السواد والبياض مثلا. ~~و أما السكون فذلك قد يطلق على كون الجسم مستقرا في المكان، وقد يطلق على ~~عدم كونه متحركا. والنزاع فيه لفظي، والمشهور عندهم انه عدم الحركة عما من شأنه أن ~~يتحرك. و لا يظن بأنه كعدم الإنسان في الفرس؛ فإنه ليس هو اللاشيء على الإطلاق و ~~التقابل بينها تقابل الملكة والعدم. ~~أما السكون فإنه إذا كان عبارة عن كون الجسم مستقرا في المكان أي في الحيز فالجسم لا ~~يخلو من أن يكون متحركا أو ساكنا؛ فإنه إذا وجد في حيز فإما أن يكون مستقرا فيه و ~~إنه ساكن حينئذ، أو لا يكون و إنه متحرك. و قد علمت بأن الجسم لا يكون إلا و أن ~~يكون في حيز. وكذلك إذا كان عبارة عن عدم الحركة مطلقا؛ إذ الجسم لا يخلو من أن ~~يكون متحركا أو لا يكون. فأما إذا كان عبارة عما هو المشهور عند الحكماء فلا يمتنع أن ~~يكون خاليا عنهما؛ إذ الحركة لا تخلو عن الوجود حينئذ، و السكون كذلك. ولا ~~يستراب في أن السكون في الحقيقة إما هو الأول أو الثاني أو لا هذا ولا ذلك بل م ~~الثالث منهما كما ذهب إليه الحكماء. و لو كان كذلك لكان النزاع فيه هو النزاع في اللفا ~~بأنه عبارة عن هذا أو عن ذلك. # و ms119 اعلم بأنه إذا كان عبارة عن عدم الحركة فيما من شأنه أن يتحرك فالجسم الخالي عن ~~الحركة إذا كان من شأنه أن يتحرك يقال له: إنه ساكن. ونعني بقولنا «من شأنه أن ~~يتحرك» أن يكون ما تتعلق به الحركة «64> موجودا و هو أن يكون في مكان و ~~زمان مثلا، فيكون في الساكن معنيان، أحدهما عدم الحركة ومن شأنه أن يتحرك و هذا ~~العدم ليس كعدم الإنسان في الفرس أو كعدم السيف في الصوفة؛ فإن ذلك العدم هو ~~اللاشيء على الإطلاق بخلاف ما نحن فيه من العدم، والثاني هو الحصول زمانا فإن كان PageV01P154 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0155.png) ~~السكون منهما هو الأول بشرط أن يكون الثاني لازما له كان السكون عدميا، وإن كان ~~الثاني بشرط أن يكون الأول لازما له لم يكن السكون عدميا بل وجوديا. و لهذا يقال: ~~التقابل بينه و بين الحركة إما تقابل التضاد و إما تقابل الملكة و العدم، فمن أصر على أنه ~~هو التقابل بين الملكة والعدم فالسكون عنده هو الثاني بشرط الأول لا غير. ولا يقال: ~~إذا كان السكون عبارة عن المجموع فلا يكون عبارة عن هذا فقط ولا عن ذلك كذلك؛ ~~فإنه من المسلمات لكنه إذا كان عبارة عن معنى واحد فلا يمكن أن يكون عبارة عن ~~المجموع، فلو قلنا بأنه عبارة عن المجموع لكان المراد منه أن يكون2 عبارة عن كذا حال كونه ~~كذا على ما عرف. ~~و أما تضاد السكون للسكون فاتك إذا تأملت فيما مضى من تضاد الحركة فعن قريب ~~تعلم أنه لا يتعلق بالمسكن والمتسكن والزمان، ولا بالمبداء والمنتهى المكاني كذلك بل ~~يتعلق بما فيه يعني بتضاد ما فيه؛ فإنه قد يسكن في العلو وقد يسكن في السفل فيسكن ~~ما في ذاته مرة في العلو و مرة في السفل لا محالة فيكون السكون في المكان الأعلى ضدا ~~للسكون في المكان الأسفل وهذا ظاهر. PageV01P155 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0156.png) ~~اما الزمان ففيه من الكلام بانه ما هو وكيف هو، وجودي «64چ، أم لا وجودي، أزلي ~~أم لا ms120 أزلي. والمختار عند الجمهور أنه مقدار حركة الفلك والقبلية له للاته ولغيره به. و ~~لا خفاء فيه لما أمكن الاختلاف بين الحركتين المعينين في مسافة معينة وذلك لا يمكن ~~بحسب الحركة ولا بحسب المسافة كذلك. و لما كان الزمان مطابقا للحركة والحركة ~~متصلة فالزمان كذلك. ~~أما الزمان ففيه من الكلام ما فيه، فإنه ما هو وكيف هو، من الناس من أنكر وجوده و ~~قال: لا وجود له البتة و استدل بدلائل، منها أنه إذا كان موجودا فإما أن يكون منقسما و ~~حينئذ إما أن يكون موجودا بجميع أقسامه وذلك محال و إلا يلزم أن يكون الماضي و ~~المستقبل منه موجودا معا أو ببعض أقسامه و إنه محال أيضا؛ فإن ما يكون موجودا منه ~~فهو الآن ليس إلا، و ذلك ليس بزمان1، ولأنه إذا كان موجودا ببعض أقسامه فلا يصح ~~أن يقال: إنه موجود، إلا و أن يكون ذلك القسم متحدا معه في كونه زمانا وذلك غير ~~ممكن لما مر. و إما أن لا يكون منقسما وإنه محال إيضا و إلا لا يمكن أن يكون منه أيام و ~~شهور و أعوام و ذلك ممكن بل واجب. # و منها أنه إذا كان موجودا فإما أن يكون قديما وإنه باطل؛ إذ القديم إما واجب لذاته ~~و إما عن واجب و إلا يلزم التسلسل لا إلى نهاية وذلك محال يعرف من بعد. و إما أن ~~(. -4 9: لأن الزمان في الحقيقة عبارة عن المستقبل والماضي و ما بينهما المستى بالحال تارة و بالآن ~~أخرى فعلى هذا التفسير يلزم أن يكون الزمان مركبا من ثلاثة أشياء الماضي والمستقبل والآن، فيكون ~~الآن جزء الزمان لا الزمان و شتان بين الشيء و بين جزء الشيء مع اشتمال كل الشيء على أجزاء ذلك ~~الشيء. حاشية PageV01P156 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0157.png) ~~لا يكون قديما بل حادثا و أنه محال أيضا؛ فإنه إذا كان حادثا كان حدوثه في زمان لا محالة ~~و إلا لا يكون مسبوقا بالغير سبقا زمانيا وهو مسبوق بالضرورة، فيكون للزمان ms121 زمان و ~~إنه يفضي إلى التسلسل. ~~و منهم من قال: إنه موجود لكنه في التوهم لا غير، والأمور التي من شأنحا أن توجد ~~في التوهم هي الأمور المتناسبة التي تنسب بعضها إلى البعض عند التعقل . فالزمان إذا من ~~تلك الأمور ما ينطبع في الذهن من نسبة المتحرك إلى طرفي المسافة؛ إذ حصوله في ~~الموضعين وإن لم يصح في الخارج «65ر» فإنه يصح في الذهن، فيوجد في الذهن تصور ~~الطرفين وتصور الواسطة بينهما معا ولا يوجد في الخارج البتة بل لا يمكن أن يوجد. ولا ~~يستراب في أن من الأشياء ما يوجد في الذهن دون الخارح وذلك نحو من الوجود و ~~هو الوجود الذي في التوهم. ~~و منهم من قال: إنه موجود قائم بنفسه ليس بجسم ولا بجسماني؛ إذ هو واجب لذاته ~~لما أنه يلزم من فرض عدمه وجوده، و ذلك لأن الموجود، أي موجود كان، فإنه لا يمكن ~~أن يفرض عدمه إلا و أن يكون عدمه بعد وجوده بعدية زمانية، فالزمان إذا كذلك و ~~حينئذ يلزم أن يكون واجبا لذاته والواجب لذاته لا يمكن أن يكون جسما ولا جسمانيا. # و منهم من قال: إنه جوهر أزلي؛ وذلك لأنه واجب لذاته لما مر . وما يكون واجب ~~الوجود لذاته فإنه ليس بعرض والموجود الذي ليس بعرض فهو جوهر فالزمان إذا جوهر ~~و إنه واجب لذاته، فهو أزلي. ولا خفاء في أن الاعتراض على هذه المذاهب من هذه ~~المذاهب؛ فإن الأول منها مثلا لا يتحقق إلا وقد يطلب الوجوه الباقية1. # ثم بعد هذه الطوائف طائفة أثبتوا وجود الزمان معنى واحدا و اختلفوا فيه، فمنهم من ~~زعم بأنه حركة فإن من طبيعة الحركة أن تكون مشتملة على شيء هو الماضي وعلى شيء ~~هو المستقبل و ما يكون هذه الصفة فهو الزمان. و منهم من زعم بأنه حركة الفلك لا ~~غير فإنا لا ندرك التفرقة بين الحوادث و تقدم البعض منها على البعض إلا بحركة الفلك، PageV01P157 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0158.png) ~~و ذلك التقدم هو التقدم الزماني، فيكون ms122 الزمان حركة الفلك. و منهم من زعم بانه عود ~~الفلك يعني دورة واحدة؛ فإنه إذا قيل: من وقت الطوفان إلى يومنا هذا، لا يفهم منه إلا ~~الدورات الفلكية المخصوصة بالشهور والأعوام، ولما كانت الأزمنة هي الدورات الفلكية ~~فالزمان هي الدورة الواحدة منها بالضرورة. «65چ» # و منهم من زعم بأنه نفس الفلك؛ و ذلك لأن الأجسام كلها في الفلك ولا وجود ~~للأجسام إلا في الزمان فالزمان بعينه هو الفلك. # و اعلم بأن الفرق بين الحركة والزمان بوجوه كثيرة، منها أن الحركة أسرع و أبطأ ~~بخلاف الزمان. و منها أن الحركة قد توجد مع الحركة والزمان لا يمكن أن يوجد مع ~~الزمان. و هذا يظهر الفساد في قول من قال: إنه حركة أو حركة الفلك أو دورة من ~~دوراته؛ والدورة حركة لا محالة. و أما قول من قال بأنه نفس الفلك فذلك( أبعد سائر ~~الأقوال عن العقل. و قوله بأن الأجسام كلها في الفلك قول باطل؛ إذ الفلك من ~~الأجسام وإنه ليس في الفلك بل الحق أن ما ليس بفلك من الأجسام فهو في الفلك. # و لما مر ذكر الأقوال المختلفة في ماهية الزمان فلابد من الإشارة إلى ما هو المشهور ~~عند الجمهور وهو مقدار حركة الفلك وهذا2 ما له القبلية لذاته ولغيره به والاختلاف ~~بين الحركتين مما يقرره؛ و ذلك لأن من المكن للمتحركين أن يبتدئا بالحركة وينتهيا معا ~~و أحدهما يقطع مسافة أقل و الآخر مسافة أكثر، و من الممكن أن يبتدئا و يقطعا ~~مسافتين متساويتين لكن أحدهما ينتهي إلى آخر المسافة والآخر بعد لم ينته إليه. وذلك ~~الاختلاف في كل حال من مبدأ حركة إلى منتهاها إمكان قطع تلك المسافة بعينها بتلك ~~الحركة المعينة وإمكان قطع أعظم من تلك المسافة بالأسرع منها وإمكان قطع أقصر منها ~~بالأبطأ كذلك و أن ذلك3 لا يمكن أن يختلف، فثبت بين المبدأ والمنتهى إمكان معين ~~بالقياس إلى الحركة وإلى السرعة و البطؤ. و إذا فرضنا نصف تلك المسافة وفرضنا ~~السرعة بعينها و البطؤ ms123 بعينه كان إمكان آخر بين مبدأ تلك المسافة ومنتهى نصفها إنا PageV01P158 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0159.png) ~~يمكن فيه قطع النصف بتلك السرعة و البطؤ؛ وكذلك بين هذا المنتهى وبين المنتهى ~~الأول فيكون الإمكان إلى النصف و من النصف متساويين «66ر» وكل واحد منها ~~نصف الإمكان المفروض أولا فيكون الإمكان المفرض أولا منقسما وكل منقسم فإنه مقدار ~~أو ذو مقدار فكذلك هذا الإمكان. ~~و لا يستراب في أنه لا يمكن أن يكون مقداره مقدار المسافة ولا مقدار الحركة وإنه ~~يما لا يمكن أن يكون قائما بنفسه فهو إذا في موضوع و لا يمكن أن يكون موضوعه مادة ~~المتحرك و إلا لكانت المادة تصير به أعظم وأصغر، فهو إذا في الموضوع بوساطة هيئة ~~أخرى ولا يمكن أن يكون بوساطة هيئة قارة و إلا لكان مقدار تلك الهيئة في المادة ~~مقدارا ثانيا2 ، فيكون بوساطة هيئة غير قارة و هي الحركة من مكان إلى مكان أو من وضع ~~إلى وضع بينهما مسافة تجري عليها الحركة الوضعية، و ذلك هو المسمى بالزمان. فهذه ~~الحجة ما تظهر به ماهية الزمان على وجه يتضح به الوجود2 من غير أن يلزم الدور؛ و ~~هذا ظاهر يعرف بالتأمل. # و لا يقال: لو كان الزمان مقدار الحركة لتعذر علينا فرض وجود الزمان متى فرضنا ~~عدم الحركة؛ فإن فرض مقدار الشيء مع أنه لا شيء محال، لكن التالي باطل؛ وذلك ~~لأنا إذا فرضنا عدم الحركة فقد علمنا بالضرورة أن ذلك العدم بعد الوجود وتلك البعدية ~~بالزمان على ما عرف، فإنا نقول: البعدية الزمانية مفتقرة إلى الزمان لا محالة ولا زمان ~~بدون الحركة فلا تكون تلك البعدية زمانية. ولا يظن بأنا إذا لم تكن زمانية فلا تكون ~~بعدية و إنحا بعدية إذ هي وهمية لا حقيقية فيما نحن فيه. و لما كان الزمان مقدار حركة ~~الفلك فقد كان من أعراضها المطابقة لها والمطابقة بحسب تطابق الأجزاء وتوافقها على ~~لسوية فكان اتصال أجزاء الحركة بعضها بالبعض مما يوجب اتصال أجزاء الزمان كذلك ~~بالضرورة كما أن الحركة ms124 متصلة فكذلك الزمان. # 0-4 9، أعني الامكان الأول. ف # 40 8 فان مقدار الحال هو بعينه مقدار المحل وإلا يلزم أن يكون الشبر شبرين والذراع ذراعين و ~~هو محال. ف ~~.4 ه: يعني وجود الزمان. ف PageV01P159 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0160.png) ~~و ما هو فيه فذلك إما مبدأه كالآن أو جزئه كالماضي أو «66چ» مقدره كالحركة. و ما ~~هو فيه من الأجسام الطبيعية1 فذلك لا يكون لذاته فيه بل لأنه في الحركة، فنسبة ما ~~معه و لا فيه إليه هي الدهر و نسبة ما ليس فيه إلى ما ليس فيه بجهة ما ليس فيه هي ~~السرمد ونسبة ما فيه إلى ما فيه بجهة ما هو فيه هي الزمان، فاللهر في ذاته من السرمد ~~وإن كان بالنسبة إلى الزمان هو الدهر. ~~و ما هو في الزمان فذلك إما مبدأه كالآن، و الآن يعلم من جحة العلم بالزمان، فإنه أي ~~الزمان إذا كان متصلا كان له فصل متوهم لا محالة و ذلك هو الآن وإنه هذا المعنى لا ~~يكون موجودا بالفعل بل لا يمكن و إلا لا يكون الزمان متصلا بل يكون موجودا بالقوة ~~القريبة من الفعل. و بالجملة فقد يفهم من لفظ2 الآن جزء من أجزاء الزمان، ماضيا كان ~~ذلك الجزء أو حاضرا، و لهذا يقال: إن الزمان عبارة عن آنات متتالية. و مثل هذا الجزء ~~يكون بعد الذات التي هو جزؤها على ما عرف. وقد يفهم منه حد مشترك بين الماضي ~~و المستقبل، و كذلك يفهم منه كل فصل مشترك ولو في الماضي أو في المستقبل ~~ظرف الزمان أيضا . و لا يستراب في أن ما يكون جزء الشيء فهو فيه والماضي هو ~~جزؤه فيكون فيه. # و أما الحركة التي هي مقدرة للزمان فإنحا فيه أيضا فالحركة مما يقدر الزمان على أنه يدل ~~على قدره بما يوجد فيه من المتقدم والمتأخر . والزمان أيضا يقدر الحركة من حيث إنه ~~يجعلها ذا قدر ويدل على كمية قدرها كذلك. ~~1. -) 8: الأجسام الطبيعية عبارة عن الأجسام الثلاثة عشر و هي ms125 الاركان الأربعة والأفلاك التسعة. ~~حاشية ~~2. من لفظ ] من لفظ الرمان 8 ~~02 -) 9: لأن الزمان بسيط و الجزء في البسانط متاخر بخلاف المركبات فإن الجزء فيها متقدم عليها. ~~حاشية PageV01P160 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0161.png) ~~ثم الأمور التي فيها تقدم وتأخر نحو الحركات فإنها في الزمان لا محالة؛ لما أن الأجزاء ~~المفروضة فيها مطابقة للأجزاء المفروضة من الزمان بخلاف الأمور التي لا تقدم فيها ولا ~~تأخر بوجه ما؛ فإنها لا تكون في الزمان وإن كانت مع الزمان، وكيف هي فيه ولا تكون ~~أجزائحا مطابقة لأجزاء الزمان فإذا هي مع الزمان «67ر» لا في الزمان وكل ما يكون ~~موجودا معه ولا يكون موجودا فيه فإن معيته مع الزمان و إضافة ثباته إليه يسمى دهرأ ~~له، فيقال: إنه موجود في الدهر و لا يقال: إنه موجود في الزمان. وكل ما لا يكون ~~موجودا في الزمان فإن استمرار وجوده من غير أن يتغير أصلا فهو السرمد. ~~و أما الزمان فقد مر بيانه من قبل و قد يعبر الدهر و السرمد و الزمان بأوجز ~~العبارات كما مر في المتن، أو بغيره كما يقال: معية المتغيرة مع الثابت هي الدهر ومعية ~~الثابت مع الثابت هي السرمد ومعية المتغير مع المتغير هي الزمان. فالدهر في ذاته من ~~السرمد، لما كان السرمد عبارة عنه و عن غيره في ذاته؛ و حينئذ يلزم أن تكون مغايرته ~~بغير الذات لا محالة. وقد قيل في الدهر: إنه وعاء الزمان، لما أن العقول والنفوس و ~~الأفلاك إذا أضيف ثباتها و استمرار وجودها إلى الزمان كان ذلك الثبات والمعية محيطا ~~بالزمان؛ إذ هو حاصل مع أى وقت كان فيكون ذلك الثبات و المعية وعاء للزمان وهو ~~الدهر. ~~وأما المكان فإنه يطلق على ما يكون ليه الجسم وعلى ما يعتمد عليه كذلك. وما يتكلم ~~فيه الطبيعي فهو الأول وذلك هو السطح الباطن من الحاوي. ثم إنه أي اللي فيه ~~الجسم وان كان كالضروري من حيث ان المتحرك ينتقل من حيز إلى حيز وذلك ~~بدون الحيز محال، فقد نفاه ms126 منهم وقال: لوكان فإما أن يكون جوهرا و أنه متحيز فيلزم ~~الدور أو التسلسل، أو لا متحيز فيلرم استحالة الاتتقال عنه وإليه، أو عرضا وحينئل ~~يلرم أحدهما كللك؛ لأنه إما في المتحيز أو لا في المتعحيز. PageV01P161 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0162.png) ~~و أما لفظ المكان فإنه قد يستعمل يإزاء ما يكون فيه الشيء وإن لم يكن مستقرا عليه، ~~و قد يستعمل يازاء ما يكون الشيء مستقرا عليه وذلك إما هو الأسفل من الجسم و ~~إما هو الأعلى منه. وبالجملة ففيه من الكلام ما فيه على الخصوص في المعنى الأول بأنه ما ~~هو وكيف هو و ما هو المعتبر 67چ» عند الأكثر. # و هو السطح الحاوى لا غير؛ وذلك لأن المكان هو الذي فيه الجسم وحده ولا ~~يمكن أن يكون فيه معه جسم آخر وإنه يساوي المتمكن على وجه لا يمكن أن يزيد عليه ~~أو ينقص منه، فتارة يفارقه المتمكن بالانتقال عنه وأخرى يواصله بالانتقال إليه. وهذه ~~الصفات بأجمعها لا توجد فيما عدا السطح الباطن من الحاوي، فيكون المكان هو ليس إلا. # و المكان قد يتفق أن يكون سطحا واحدا وقد يتفق أن يكون عدة سطوح يلتم منها ~~مكان واحد كما للماء في النهر مثلا # ثم إنه و إن كان كالضروري من حيث إن المتحرك ينتقل عنه و إليه و ذلك من ~~المحسوسات، فقد أنكره منهم و قال: إنه إذا كان موجودا فإما أن يكون جوهرا أو عرضا، ~~فإن كان جوهرا فلا يخلو من أن يكون متحيزا والمتحيز يفتقر إلى حيز لا محالة وهو الذي ~~يكون فيه كما مر، فذلك الحيز إن كان هو الأول فقد لزم الدور و ان كان غيره والكلام ~~فيه كما في الأول فقد لزم التسلسل ولا سبيل إليها لما نبينه من بعد. أو لا يكون متحيزا و ~~حينئذ يلزم استحالة الاتتقال عنه و إليه1، وكيف لا و إنه لا يكون متعينا ولا مشارا ~~إليه إشارة حسية على هذا التقدير. وإن كان عرضا فلا يخلو من أن يكون ذلك العرض ms127 ~~حالا في متحيز والمتحيز يفتقر إلى حيز بالضرورة فيلزم إما الدور وإما التسلسل لما مر. ~~أو لا يكون و حينئذ يلزم استحالة الاتتقال عنه و إليه فإنه لا وضع له ولا إشارة إليه ~~على ما عرف. ولا يقال: لا يلزم من كونه موجودا أن يكون جوهرا أو عرضا؛ فإنه يمكن ~~أن يكون الموجود مركبا منهما، فإنا نقول: لا يمكن أن يكون مركبا منهما والمركب مشتمل ~~1. ) 8: لأنه إذا انتقل منه صار مبدأ و إذا انتقل إليه صار منتهى لا محالة و المبدأ والمنتهى من خواص ~~لمجسمات والمتحيزات وما لا يكون جسما لا يكون مشارا فلا يمكن أن يفرض فيه لا المبدأ ولا المنتهى ~~فافهم. حاشية PageV01P162 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0163.png) ~~على الجوهر والجوهر1 لا يخلو من أن يكون متحيزا أو لا يكون وإنه يفضي إلى الدور أو ~~التسلسل. وكذلك مشتمل على العرض والعرض لا يخلو من أن يكون في متحيز أو لا ~~يكون و إنه يفضي إلى الدور أو التسلسل أيضا لما مر. ~~أما المكان وهو الذي يكون فيه الجسم كما مر، ففيه من الاختلاف ما فيه. ~~منهم من قال: إنه هو البعد الذي ينفذ فيه الجسم كبعد الإناء من طرف إلى طرف ~~مثلا وذلك لوجوه، منها أن يقال: كون الجسم في مكان ليس إلا لحجمه و كميته وقد ~~كان من اللوازم أن يكون ما يكون فيه بكميته مساويا له فيكون بعدا بالضرورة. # و منها أن يقال: المكان مساو للمتمكن و المتمكن جسم ذو ثلاثة أقطار، فالمكان ~~كذلك. و ذلك هو البعد ليس إلا، غير أنه يقال فيه: إنه إذا كان بعدا فإما أن يكون باقيا ~~بعد حصول المتمكن فيه كما كان وحينئذ يلزم اجتماع البعدين وذلك محال؛ إذ البعد لا ~~يكون إلا وأن يكون حالا في الجسم، فلو حل فيه الجسم الآخر لزم تداخل الجسمين، أو ~~لا يكون باقيا وحينئذ يلزم أن يكون حصول المتمكن في المكان منافيا للمكان وذلك ~~محال. ولا يقال: يمكن أن يكون باقيا و لا يكون باقيا كما كان ms128 وحينئذ لا يلزم أن يكون ~~منافيا؛ فإنه إذا كان باقيا فقد لزم المحال الذي مر ذكره من قبل. # ثم لقائل أن يقول فيه، ما ذكرتم وهو اجتماع البعدين لا يكون من المستحيلات إلا و ~~أن يكون البعد وجوديا وفيه من الكلام يعرف من بعد. # و اعلم بأن من الحكماء من فرق بين الحيز والمكان وإن كان لفظ الحيز يطلق على ~~المكان وبالعكس، فقال: الحيز هو الذي يشغله الجسم بحسب تشخصه2 على وجه لا PageV01P163 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0164.png) ~~يمكن أن يكون معه جسم يشاركه فيه و ذلك إما بعد قائم لا في مادة من شأنه أن يملاه ~~جسم تارة و أن يخلو عنه أخرى، وإما هو اللاشيء الذي يتوهم أنه شيء يتصور الشيء ~~فيه وهو الجسم و يتوهم أنه بعد يتصور البعد في ذلك الشيء. ~~والمكان هو الذي يتصل به الجسم وذلك «68چ» إما سطح لجسم يعتمد عليه و ~~يتصل به في جحة من جحاته، كما إذا وضع جسم فوق جسم مثلا، و إما سطح جسم ~~يحيط بجسم آخر من جميع جحاته و هو السطح الحاوي كما مر من قبل. ~~1. -) ه: ككون السمك في الماء مثلا فان الماء مكانه و محيط به من جميع جماته و الطير في الهواء ~~كذلك ولهذا قيل العالم ذو وضع ولا يكون ذو موضع تجتبا عن كونه في المكان حتى لا يلزم التسلسل إلى ~~غير النهاية. حاشية PageV01P164 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0165.png) ~~أما الخلا فإنه بعد قائم لا في مادة يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة، من شأنه أن يملأه ~~جسم وأن يخلو عنه. ثم اختلفوا فيه، فمن زعم صحته قال: لو كان العالم ملأ لاستحال أن ~~يلتقل الجسم من حيز الى حيز1، ثم إنا إذا رفعنا صفحة ملساء عن مثلها لارتفع جميع ~~الجوانب دفعة فيتحقق الخلا في الوسط لا محالة. ~~أما الخلأ فإن فيه من الأقوال المختلفة أيضا، منها أنه هو اللاشيء مطلقا، و منها هو أن ~~يوجد جسمان لا يتلاقيان ولا يكون بينهما ما يلاقيانه، ومنها أنه بعد قائم ms129 لا في مادة كما ~~مر. # ثم الناس اختلفوا في الصحة؛ منهم من أنكر صحته2 ومنهم من لا ينكرها بوجوه من ~~الدلائل، منها أن يقال: إنه إذا لم يكن واقعا فلا يخلو من أن يمكن انتقال البعض من ~~الأجسام من حيز الى حيز، أو لا يمكن. فإن أمكن فإما أن يكون انتقاله إلى حيز كان فارغا ~~وذلك محال وإلا لكان الخلأ واقعا على تقدير أن لا يكون واقعا أصلا، أو إلى حيز كان ~~ملوعا وإنه محال أيضا؛ فإنه لا يمكن انتقاله إليه إلا وأن ينتقل ما في ذلك الحيز إلى حيز ~~آخر، و ذلك الحيز إن كان حيز الأول يلزم الدور و إن كان2 حيز الغير يلزم تدافع ~~الأجسام بأسرها حتى يلزم من حركة بقة مثلا حركة جميع الأجسام وذلك محال. و إن لم ~~يمكن فما نشاهده من الاتتقالات إما أن يكون واقعا في نفس الأمر و حينئذ يلزم وقوع ما ~~لا يمكن وقوعه، أو لا يكون واقعا وحينئذ «69ر، يلزم الشك في وجود هذا العالم و ~~0 هن قيل: الحيزمع المتحيز كأتما شيء واحد والمكان مع المتمكن شيان لا محالة. ف ~~. 4 8: يعنى صحة الخلأ. ف ~~. كان] كا8 PageV01P165 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0166.png) ~~البطلان في الكل ظاهر . ولو اقتصر من هذه الحجة على ما هو المذكور في المتن فإنه يتم ~~و ذلك أنه إذا لم يكن الخلأ واقعا أصلا بل إذا لم يكن ممكنا كان من المحال أن ينتقل ~~الجسم من حيز إلى حيز لما مر. # و منها أن يقال: إنه إذا لم يكن واقعا فإما أن تكون الملاقاة بين السطحين مكنة، أو لا ~~تكون، فإن كانت ممكنة فالصفحة الملساء إذا لقي سطحها سطح مثلها فلا يمكن رفع هذه ~~الصفحة عن تلك الصفحة إلا وأن يرتفع جميع جوانب الصفحة دفعة، وحينئذ يتحقق ~~الخلأ في الوسط بين السطحين؛ إذ الملأ لم يكن في الوسط وإلا لما لقي سطح سطحا. ~~فلو حصل فيه لكان حصوله فيه بطريق التتقال من الأطراف إلى الوسط لا محالة و ms130 ~~ذلك لا يمكن أن يكون دفعة، فيفتقر حصوله فيه إلى أن يصل من الطرف إلى الوسط ~~عند الارتفاع و إن كانت تلك المدة في غاية القلة فقد كانت تلك المدة مدة الخلأ في ~~الوسط وإن لم تكن ممكنة فالأجسام إما أن تكون متناهية بالسطوح وحينئذ يلزم وقوع ~~الخلأ بينها و إلا لكانت الملاقاة واقعة بين السطوح، أو لا تكون متناهية وحينئذ يلزم ~~وقوع ما لا يمكن وقوعه في نفس الأمر وهو اللايتناهى في الأجسام. ~~ومن أنكر الصحة يقول لوكان لكان بحيث يمتلى بالذراع الواحد مزة ولا يمتلى أخرى، ~~فيكون قابلا للمساواة واللامساواة وما يكون كذلك فلا يكون عدما صرفا، ولأن ~~القابل هو الكم ولا وجود للكم بدون المادة فيكون الخلأ ملأ. ~~و من أنكر الصحة فإنه يستدل بوجوه من الدلائل خاصة وعامة، فمن الخاصة ما يقال في ~~الأول و هو اللاشيء مطلقا: إنه لا يمكن أن يكون كذلك؛ فإنه إذا فرض كان الذي ~~فرضناه «69چ» متصفا بصفات لا يمكن أن يكون اللاشيء متصفا بتلك الصفات، مثل ~~أن يقال: هو ذات و مقدار يمتلي بجسم مرة ولا يمتلي أخرى و إنه أقل من خلأ آخر و ~~أكثر منه مثلا. و ما يقال في الثاني وهو أن يوجد جسمان لا يتلاقيان كما مر: إنه لا ~~يكون مطابقا للمقصود وهو المعنى الذي يكون الخلأ عبارة عنه في اعتقاده وذلك هو PageV01P166 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0167.png) ~~الفراغ بين الجسمين، و لأن البعد بينهما بعد محصور بين حاصرين فيكون متناهيا والمتناهي ~~مشكل فكذلك ذلك البعد و إنه محال؛ فإن شكله لا يخلو من أن يكون له لذاته و ~~حينئذ يلزم أن يكون جزئه مساويا لكله في الشكل لاشتراك الجزء الكل في الماهية، أو لا ~~يكون لذاته وحينئذ يلزم أن يكون قائلا للأشكال المختلفة والفصل والوصل ولا معنى ~~للجسم إلا ذلك، فيكون الخلأ ملأ. و ما يقال في الثالث وهو الذي مر ذكره في المتن ~~فذلك أي البعد الذي هو قائم لا في مادة إما أن يكون متناهيا و ms131 إنه باطل لما مر من ~~قبل، أو لا يكون و إنه باطل أيضا لما نبينه من بعد. # و ما يكون من العامة1 فذلك من وجوه، منها أن يقال: إنه إذا كان واقعا فلا يخلو ~~من أن يكون مشتملا على الأبعاد الثلاثة، أو لا يكون فإن كان مشتملا فمحال؛ فإن ~~اشتماله على الأبعاد إما لذاته و ذلك لا يمكن فإنه إذا كان باقيا بعد أن يملأه جسم يلزم ~~الاجتماع بين أبعاد الجسم و أبعاده2 و ذلك لا يمكن لما مر، وإذا لم يكن باقيا فلا يملأه ~~الجسم بل يعدمه الخلأ أو لما هو حال في ذاته3 وذلك لا يمكن أيضا وإلا لكان الخلا ~~مادة فيكون جزءا من أجزاء الملأ، أو لما هو محل لذاته وذلك لا يمكن أيضا وإلا لكان ~~الخلأ حالا في الملأ لما أن المحل ذو أبعاد غير أبعاد الخلأ وكل ما يكون كذلك وهو ملأ ~~و إن لم يكن مشتملا فمحال أيضا؛ فإنه إذا لم يكن مشتملا على الأبعاد فلا يمكن أن يكون ~~«70ر» مكانا للجسم و مطابقا له و قد كان من اللوازم أن يكون كذلك. # و منها، أن يقال: إنه لا يكون إلا بحيث يمتلى بالذراع الواحد مرة ولا يمتلئ أخرى؛ ~~إذ الكلام في مثل هذا الشيء و ما يكون كذلك فإنه يكون قابلا للمساواة واللامساواة ~~و القابل لا يمكن أن5 يكون عدما صرفا؛ إذ العدم لا يمكن أن يكون قابلا و حينئذ يلزم ~~أن يكون له وجود بوجه ما، وكل ما له وجود من الممكنات فذلك إما أن يكون جوهرأ ~~40 9: أي من الدلائل العامة التي تعم جميع الاقوال بالإجمال في نفي الخلا. حاشية ~~2. 4 و ابعاد الخلا. ف PageV01P167 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0168.png) ~~أو عرضا فيكون الخلأ كذلك و ذلك محال، و لأنه لا يكون1 إلا و أن يكون مطابقا ~~للملأ في مقداره و ذلك هو الكم المتصل ليس إلا؛ إذ المنفصل لا يكون مطابقا لما هو ~~متصل الأجزاء في ذاته والكم المتصل لا يمكن أن يوجد ms132 إلا وأن يكون في المادة على ما ~~عرف فيكون الخلأ كذلك وحينئذ يلزم أن يكون الخلأ ملأ؛ هذا خلف. # فصل ~~وأما الملا فهو الجسم من جهة ما يمانع أبعاده دخول الجسم الآخر فيه وإنه هو المتاهي ~~في الحقيقة، وذلك بتناهي الأبعاد الثلاثة . و لما كانت الأبعاد متناهية فقد كان لكل بعد ~~طرفان فتكون الأطراف ستة وهي الجهات الست، فيكون للخط جهتان وللسطح أربع ~~جحات وللجسم ست أو سبع مثلا و لا جهة للدائرة بالفعل بل بالقوة وذلك مما لا نحاية ~~له. ~~أما الكلام في الملأ فإنه غني عن الإيضاح؛ لما أنه عبارة عن الجسم من جحة ما يمانع أبعاده ~~دخول الجسم الآخر فيه والجسم، أي جسم كان، من أجسام هذا العالم فإنه هذه الصفة ~~و إنه هو المتناهي لا محالة و ذلك بتناهي الأبعاد والأبعاد متناهية لما نبينه من بعد. # و لا يستراب في أن ما لا يتجاوز عن المتناهي فهو متناه، ولما كانت الأبعاد متناهية و ~~هي ثلاثة نحو الطول والعرض و العمق وقد كان «70چ» لكل بعد طرفان بالضرورة ~~فتكون الأطراف ستة و هي الجهات2 الست فيكون للخط جحتان وذلك بحسب الطول ~~على ما عرف. و للسطح أربع جهات، جهتان بحسب الطول و جحتان بحسب العرض. و ~~قد علمت بأنه مشتمل على الطول و العرض لا غير . وللجسم ست جحات أو سبع مثلا، ~~وذلك لأنه لا يكون إلا و أن يكون متناهيا و المتناهي لا يكون إلا وأن يكون مشكلا ~~و الأشكال مختلفة متعددة غاية التعداد فالجهات كذلك. و لا جحة للدائرة بالفعل؛ إذ ~~الجهة على حسب الطرف ولا طرف للدائرة بالفعل فلا يتصور فيها الأعلى والأسفل PageV01P168 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0169.png) ~~أصلا بل الطرف فيه بالقوة فتكون الجهة كذلك. و ذلك مما لا نحاية له؛ إذ ليس فيها ~~نقطة هي أولى بالفوقية مثلا من غيرها. # و اعلم بأن الجهة الحقيقية من الجهات الست هي الفوق و التحت لا باعتبار أن ~~أحدهما يلي الرأس والآخر يلي القدم من الإنسان بل باعتبار ms133 أن أحدهما غاية القرب من ~~الفلك و هو الفوق و الآخر غاية البعد عنه و هو التحت، فإنهما لا يختلفان باختلاف ~~الأماكن. و أما البواقي من اليمين واليسار والخلف والقدام فإنحا مختلفة بحسب اختلاف ~~الأوضاع على ما عرف. ثم الجهة موجودة لما أنحا مقصد المتحرك لا بالتحصيل بل ~~بالحصول فيه وكل ماكانت كذلك كان موجودا مشارا إليه و هي غير منقسمة؛ إذ هي ~~نحاية الشيء والنهاية غير منقسمة لما مر في الخط. ~~1. -) 9 وهنا الاعتبار بالنسبة الى الشخص الواحد لا بالنسبة إلى الشخصين. وذلك لأن الشخص ~~حيث كان و أن كان لا يختلف عليه جمة الفوق وجمة التحت بخلاف البواقي من الجهات. حاشية PageV01P169 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0170.png) ~~أما النهاية فهي ما به يصير الشيء ذا الكمية إلى حيث لا يوجد وراءه شيء منه . ثم الي ~~له وضع1 من المقادير، خلا كان أو ملا، فدلك لا يمكن أن لا يكون متتاهيا، إذ الخط ~~الخارج عن مركز الدائرة إذا كان متناهيا موازيا «71ر» لما يماسها لا ليكون] متتاهيا فإنه ~~إذا تحرك حتى زالت الموازات إلى المسامتة تحصل في اللامتتاهي نقطة هي أول نقطة من ~~نقط المسامتة وذلك محال؛ إذ الأول ما فوقها. ~~و اعلم أولا بأنه لا يمكن أن يكون جسم أو مقدار أو عدد في معدودات لها ترتيب في ~~الطبع أو في الوضع2 حاصلا بالفعل لا متناهيا بل من اللوازم أن يكون متناهيا. والنهاية ~~عبارة عما مر ذكره في المتن. فالذي له وضع من المقادير، خلأ كان أو ملأ، فذلك لا يمكن ~~أن لا يكون متناهيا. و عليه من البراهين، منها ما يسمى ببرهان المسامتة و ذلك لأنه إذا ~~خرج خط من مركز الكرة مثلا متناهيا موازيا لخط يماس تلك الكرة و ذلك لا يكون ~~متناهيا على هذه الصورة: ~~1. - * و المراد بالوضع هنا كون الشيء مشارا بالحس -. ف ~~0-4 9: التتيب في الطبع عبارة عن المركبات التي لا يكون تركيبها باختيارنا والترتيب في الوضع عبارة ~~عما يكون باختيارنا. حاشية PageV01P170 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0171.png) ~~والخطان المتوازيان هما ms134 اللذان لا يلتقيان أبدا و إن خرجا إلى غير النهاية في جحة واحدة، ~~فإذا تحركت الكرة حتى زالت الموازات إلى المسامتة فلا بد و أن تحصل في الخط الغير ~~المتناهي نقطة هي أول نقطة من نقط المسامتة؛ و ذلك لأن الخط المتناهي وهو الذي ~~يخرج من المركز إذا خرج مستقيما منه إلى أن يصير متقاطعا مع الخط الغير المتناهي وهو ~~الذي يماس تلك الكرة كان موضع التقاطع نقطة من ذلك الخط الغير المتناهي. وتلك ~~النقطة هي أول نقطة من نقط المسامتة لما أن موضع التقاطع يتسفل على حسب تلك ~~الكرة والخط المتناهي يقتصر على حسب ذلك التسفل إلى أن يصير نصف قطر تلك ~~الكرة كذلك. ولا يمكن أن تكون نقطة «71چ» ما من نقط ذلك الخط هي أول نقطة ~~من نقط المسامتة؛ إذ لا نقطة في ذلك الخط إلا و فوقها نقطة هي أول نقطة المسامتة. و ~~كيف لا والخط المتناهي كما يمر على هذه النقطة في اكاستقامة يمر على ما هي فوقها ~~كذلك، وكذلك يمر على ما فوقها و فوقها أبدا. و لو كان كذلك فلا يمكن أن تكون ~~في ذلك الخط نقطة هي أول نقطة المسامتة وقد كان ذلك من اللوازم إذا لم يكن الخط ~~متناهيا، فلا يمكن إذا أن يكون كذلك بل الخط لا يوجد إلا وأن يكون متناهيا. ~~وللخصم أن يقول: إنه إذا كان متتاهيا فإما أن يكون أحد الجانبين في الخارج متميزا عن PageV01P171 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0172.png) ~~بعد مقدر لا يمكن أن يكون ذلك البعد بدون الجسم. وكيف يمكن و إنه عرض و ~~العرض لا يكون إلا وأن يكون في مادة ولا وجود للمادة في الخارج على ما ذكرنا من ~~التقدير فيكون ذلك محالا؛ أو لا يكون متميزا و حينئذ يلزم أن يكون الخط الذي يخرح ~~من المركز ويمر على القطب الجنوبي إلى ما وراعه هو بعينه الخط الذي يخرح من المركز ~~و يمر على القطب الشمالي إلى ماوراءه وذلك محال. # والمشهور في الجواب عنه هو أن ms135 ذلك البعد من الأبعاد الموهومة التي لا حقيقة لها، ~~و ما يكون كذلك فلا يكون معتبرا. و لا خفاء في أنه يمكننا أن نتوهم من الخطوط ~~«72ر» خطوطا لا نحاية لتلك الخطوط. ~~ثم إنه إذا كان متاهيا من أحد الطرفين يمكن أن يتوهم من الطرف المتناهي ما يوجد الخط ~~بانضمامه شيئا و بانفراده شيئا حتى ينتقل التفاوت بينها إلى ذينك الطرفين وحينئذ يلزم ~~أن يكون متتاهيا. ~~قد مر من قبل أن الخط إذا كان متناهيا كان العالم متناهيا و لو كان العالم متناهيا لكان من ~~ممكن أن يفرض في العالم خط لا نهاية له وليكن ذلك الخط خط «أ ب» . ويمكن أن ~~يفرض في ذلك الخط نقطتان إحداهما نقطة «ج» والأخرى نقطة «د»: ~~ثم نقول خط «د ب» من جانب «د» متناه و من جانب «ب» غير متناه و خط «ج ~~ب» من جانب «ج» متناه و من جانب «ب» غير متناه. لكن خط «د ب» أقل من ~~خط «ح ب» بمقدار «ج د». و ليكن ذلك المقدار شبرا واحدا و لو كان كذلك فنقول ~~عدد الأشبار الموجودة في الخط الناقص إما أن تكون مساوية لعدد الأشبار الموجودة في ~~الخط الزائد وحينئذ يلزم أن يكون الشيء مع غيره كهو لا مع غيره وذلك محال؛ أو لا ~~تكون مساوية بل تكون ناقصة بالنسبة إلى ذلك وحينئذ إما أن يظهر التفاوت بينهما ~~من الجانب المتناهي و ذلك محال . فإنا فرضنا التطبيق بحسب مراتب الأعداد من الجانب ~~المتناهي والمراد من التطبيق أن يكون الشبر الأول من هذا الخط مقابلا للشبر الأول من PageV01P172 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0173.png) ~~ذلك الخط والثاني للثاني كذلك إلى أن يكون ممكنا، أو من الجانب الغير المتناهي و ~~حينئذ يلزم أن يكون الناقص متناهيا من ذلك الجانب و الزائد كذلك؛ لما أنه زاد على ~~«72چ، الناقص بمقدار متناه وهو المطلوب. ~~ثم لقائل أن يقول فيه: التفاوت بينهما من ذلك الجانب لا يظهر إلا و أن ينتهي ~~التطبيق بينهما و ذلك لا يمكن ms136 في الخطين اللامتناهيين، فنقول: هب أنه لا يظهر لكنه لا ~~يخلو من أن يتحقق في ذلك الجانب وحينئذ يتحقق المطلوب، أو لا يتحقق وحينئذ ~~يلزم المحال كما مر. ~~قد مر من قبل أن الأبعاد متناهية والأبعاد لا تكون متناهية إلا و أن تكون الجهات ~~متناهية والجهات لا تكون متناهية إلا وأن تكون موجودة وأنا لا تكون موجودة إلا و ~~أن تكون متجزئة؛ إذ لو كانت متجزئة لكانت الجهة هي الجزء الأبعد منها وحينئذ يلزم أن ~~لا تكون الجهة جحة وإذا لم تكن متجزئة فلا تكون ذاهبة إلى غير النهاية فتكون متحددة ~~والتحدد لا يخلو من أن يكون عند جسم، أو عند لا جسم، ولا يمكن أن يكون عند لا ~~جسم؛ لاستحالة التحدد في الخلأ على ما عرف، فيكون عند جسم بالضرورة. وذلك ~~الجسم واحد ليس إلا فإنه إذا كان زائدا فلا يخلو من أن يكون أحدهما محيطا بالآخر و ~~حينئذ يكون المحيط كافيا في التحديد فيكون المحاط به حشوا؛ أو لا يكون محيطا بالآخر ~~وحينئذ يتحدد غاية القرب من كل واحد لكن لا يتحدد غاية البعد عنه فلا يكون كل ~~واحد منها محددا إذأ بل المحدد واحد يكون غاية قرب و غاية بعد للأجسام، و ذلك PageV01P173 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0174.png) ~~بالمركز والمحيط والمركز نقطة موهومة كانت الخطوط المستقيمة «73ار» منها إلى المحيط ~~مساوية والمحيط ما ينتهي به جميع الأجسام وهو نحاية العالم ~~وأما اللانحاية فهي ما به يوجد من الشيء جزء بعد ما وجد منه جزء، أى جزء كان، من ~~غير أن يتكزر. و ما لا يكون متناهيا بالفعل فلا يلزم أن يكون متناهيا بالقوة. والمعنى ~~من هذه القوة أن تتزايد في الأعداد بلا نهاية، فاللانهاية إذأ طبيعة عدمية وإلا لزالت ~~طبيعة القوة عنها وإنها لا ترول أصلا. ~~أما اللانحاية كما مر ذكرها من قبل فإنها لا توجد بالحقيقة إلا فيما لا نحاية له، وذلك قد ~~يقال على جهة السلب المطلق كما إذا كان الشىء مسلوبا عنه ما تلحقه النهاية وهو الكم ms137 ~~فيقال مثلا: إن النقطة مما لا نحاية له، و قد يقال: لا على جحة السلب المطلق كما إذا كان ~~الشيء من شأن طبيعته أن تكون له نهاية ثم ليست له نحاية . وإنه على وححين: أحدهما ~~أنه من شأن نوعه أن تكون له نحاية لكن ليس من شأنه أن تكون له نحاية مثل الخط ~~الغير المتناهي لو كان؛ فإنه لا يمكن أن يكون الخط الواحد موضوعا للتناهي ولغير التناهي ~~كذلك. و ثانيهما أنه من شأنه أن تعرض له نحاية لكنها لا تكون موجودة بالفعل مثل ~~الدائرة؛ إذ الدائرة مما لا نهاية له لا من حيث إنها غير محدودة بحد هو المحيط بل من حيث ~~إن المحيط ليس بالفعل فيه نقطة ينتهى عنده الخط. وما لا يكون متناهيا بالفعل فإنه لا ~~يلزم أن يكون متناهيا بالقوة؛ لأن ما لا نحاية له بالفعل فذلك لا يكون خاليا عن طبيعة ~~ماآ بالقوة بل طبيعة القوة محفوظة فيه دائما و هذه القوة متعلقة بطبيعة الهيولى دون ~~الصورة التي هي بالفعل فيكون ما لا نهاية له أيضا بالقوة. والمعنى من هذه أن تتزايد في ~~الأعداد «73چ» بلانهاية، فاللانحاية إذا طبيعة عدمية و إلا لزالت طبيعة القوة عنها و PageV01P174 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0175.png) ~~إنحا لا تزول أبدا، فاعتبر بما عرفت فإن الكلام في النهاية واللانحاية بلا نحاية يعرف ~~بالتأمل ما هو اللازم منه. ~~ثم كل واحد من التناهي واللاتناهي إنما يقال بالذات على ما هو كم بالذات وليس شيء ~~من الصور الجسمانية غير المقادير كما بالذات، فلا يقال عليه لا هذا و لا ذلك بحسب ~~الذات لكنه يقال على البعض من الصور لأجل نسبة لها إلى ما هو كم بالذات، فيقال: قوة ~~متناهية و غير متناهية، لا لأن القوة ذات كمية بنفسها بل لأنها تختلف في الزيادة و ~~النقصان بالإضافة إلى شدة ظهور الفعل وإلى عدة ما يظهر عنها وإلى مدة بقاء الفعل ~~كذلك1. # و لا يستراب في أن ما يكون زائدا بنوع الشدة فإنه يكون ناقصا بنوع المدة ms138 فاعتبر ~~بحال الراي؛ فإنه إذا كان أشد قوة بالنسبة إلى غيره كان أسرع حركة وأطول زمانا واكثر ~~قدرة على الرمي بعد الري. # و لا يمكن أن يكون للشيء الذي هو من الأجسام قوة بلانحاية في الشدة والمدة و ~~نحوهما؛ فإن ما يظهر من الشدة مثلا فذلك لا يخلو من أن يكون قابلا لأن يزاد عليه من ~~جنسه و حينئذ يلزم أن يكون متناهيا؛ أو لا يكون قابلا و حينئذ يلزم أن يكون هو ~~النهاية في الشدة لا محالة. ~~1. ) 8 وذلك لأن الشخص إذا كان ذا قوة شديدة يقطع المسافة البعيدة في مدة قليلة وإذا كانت ~~ضعيفا يقطعها في مدة كثيرة فعلم أن الزيادة في الشدة موجبة للنقصان في المدة وكذلك على العكس فإن ~~النقصان في الشدة موجب لزيادة المدة فإن الشخص إذا كان ضعيف القوة يقطع في مدة طويلة ما يقطع ذا ~~قوة شديدة في مدة قليلة. حاشية PageV01P175 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0176.png) ~~والجسم إما بسيط و هو الذي لا يتركب «74ر» من أجسام مختلفة الطباع واما ~~مركب وهو الذي يتركب منها وإنه ينتهي بذلك وإلا يلزم التسلسل وذلك بالسطع ~~والسطح بالخط والخط بالنقطة. ~~أما الأجسام فإنحا من البسائط1 أو من غير البسايط و هي المركبات. والبسيط من ~~الأجسام ما لا يتركب من أجسام مختلفة الطباع نحو الماء والهواء وغيرهما من الأجسام ~~الفلكية والعنصرية، فطبيعة البعض من البسائط كطبيعة الكل. والمركب منها هو الذي ~~يتركب من أجسام مختلفة الطباع كالإنسان والحيوان ونحوهما من الأشجار والأحجار و ~~غير ذلك. # أما المركبات فإنا من جملة المحسوسات، و أما البسائط فإنها من جملة المعقولات2، و ~~البسائط من اللوازم؛ فإن المركب ينتهي إلى البسيط وإلا يلزم التسلسل لا إلى نحاية و ~~ذلك محال. فالمركتب إذا ينتهي إلى البسيط وذلك من العناصر والبسيط إلى المادة و ~~الصورة على ما عرف. والمشترك بينهما، و هو الجسم مطلقا، فإنه لا ينتهي إلى هذا و ~~ذلك بعينه بل ينتهى إلى ما يتركب منه و ذلك هو الأعم بالنسبة إلى هذا وذلك ms139 ~~بعينه. والجسم لا يكون إلا و أن يكون مركبا في ذاته، ولو كان مركبا في الحقيقة فلا ~~حقيقة لبساطته؛ إذ البسيط بالحقيقة هو الذي لا يتركب من الغير البتة كالجوهر مثلا. و ~~ما قيل في الجسم: إنه ينتهي بالسطح والسطح بالخط و الخط بالنقطة، فذلك لا يكون ~~1. - 8: و البسائط هي الأفلاك التسعة والأركان الأربعة لا غير وهي ثلاثة عشر جسماء حاشية ~~.-94: و ذلك لأن البسائط لا يبصر ولا يرى لأن المبصر للأشياء هي الأعراض والبسيط جوهرا ~~فلا يكون مرنيا. حاشية PageV01P176 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0177.png) ~~بحسب الجسم من حيث هو الجسم بل بحسب ما يشتمل عليه الجسم1، فلا يظن بأنه ~~مركب من السطوح والخطوط والنقط، فإن ما يكون جوهرا في ذاته فلا يمكن أن ~~يكون مركبا من الأعراض. ~~ثم لكل واحد من الأجسام حيز وهو الذي يتميز في الجهة بالوضع2 عن الغير. وللبعض ~~منها مكان وهو الذي محيط به من الأجسام، والمشهور «74چ» أن واحدا منها طبيعي ~~فإنه إذا خلي وطبيعته فإما أن يتحيز في البعض معينا أو لا معينا، أو في الكل؛ أو لا ~~يتحيز أصلا. ولا سبيل إلى الثلاثة الأخيرة فيتعين الأول، وذلك لطبيعته. والمركب ~~يتحيز في حيز الغالب أو في الوسط. ~~ثم كل واحد من الحيز والمكان كما مر ذكرهما لا يخلو من أن يكون طبيعيا، أو لا يكون، ~~فيكون من الأحياز حيز طبيعي لكل جسم ومن الأماكن مكان طبيعي كذلك؛ وذلك ~~لأنه إذا خلي وطبيعته فلا يخلو من أن يتحيز في البعض من الأحياز معينا أو في البعض ~~منها لا معينا أو في كل واحد منها أو لا في واحد منها أصلا. و لا خفاء في هذا ولا في ~~انتفاء الثلاثة الأخيرة أيضا؛ إذ الثاني منها باطل و ذلك لأن ما لا يكون معينا فلا يكون ~~موجودا يوجد فيه غيره يتميز به عن غيره، و الثالث كذلك فإن الأحياز مختلفة منها ما ~~يكون في العلو ومنها ما يكون في السفل ولا يمكن أن يكون الجسم دفعة في العلو وفي ms140 ~~السفل، وكذلك الرابع فإنه يتحيز في واحد منها3 لا محالة. و لما كانت الثلاثة الأخيرة ~~باطلة فالحق منها هو الأول؛ وذلك لطبيعته بالضرورة فيتحقق المطلوب. # ثم لقائل أن يقول فيه: لو اقتضى الجسم حيزا معينا أو مكانا معينا فاقتضائه له إما أن ~~يكون لكونه جسما، أو لما هو من لوازم كونه جسما ، أو لما هو غير لازم من لوازمه. و لا ~~.84 كالأبعاد الثلائة مثلآ.ف ~~06-4 9: و نعنى بالوضع هنا كون الجسم مشارا بالحس. ~~0 9: أي من الأحياز والأماكن. ف ~~. جسمأ 84 PageV01P177 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0178.png) ~~مجال للأول منها و إلا لكان كل جسم في ذلك الحيز، ولا للثاني كذلك، فإن ذلك ~~اللازم لا يكون مختصا بالبعض من الأجسام دون البعض، وكذلك الثالث؛ فإن اتصاف ~~ذلك الجسم بذلك الأمر إن كان لا لأمر فهو محال، و إن كان لأمر فكذلك فإنه يلزم ~~منه إما الدور و إما التسلسل و الكلام «75» فيه نحو الكلام في الأول . لكنا نقول: ~~اقتضائه له لا يكون لكونه جسما مطلقا بل لكونه جسما من نوع مخصوص1 خصه الله تعالى ~~بما يقتضي ذلك. # ثم من الدلائل المشهورة فيما نحن فيه أن يقال: الحجر المرمي في الهواء إلى فوق فإنه ~~يعود طالبا للمركز بطبعه و لا يمكن أن يكون عائدا بطبعه إليه إلا وأن يكون حيزا طبيعيا ~~له و هو المطلوب. و لإن قال: يمكن أن يكون عائدا لكونه طالبا كلية الأرض، كما هو ~~مذهب ثابت بن قرة فإنه قال: عود الحجر إنما كان لطلبه كلية عنصره، فنقول: هذا في ~~حيز المنع؛ فإنه لا يمكن أن يكون كذلك. ولإن سلمنا بانه عائد لما ذكرتم لكن اختصاص ~~الأرض هذا الحيز إنما كان لأمر وذلك لا يكون إلا بحسب الطبيعة؛ إذ الجذب هنا غير ~~معقول. # و اعلم بأن المركب من الأجسام إما أن يتركب من بسيطين فقط وحينئذ يمكن أز ~~يكونا متساوبي القوة و يمكن أن لا يكونا متساوبي القوة. فإن كانا متساوين فإما أن ~~يكون كل واحد منهما ممانعا للآخر في ms141 حركته نحو الماء والهواء مثلا وحينئذ إما أن يكون ~~بعد كل واحد منهما عن حيزه بعدا واحدا، أو لا يكون فإن كان واحدا ولا بد من المقاومة ~~و حينئذ يحتبس المركب هناك، أو يكونا في الحد المشترك بين حيزهما و ان لم يكن ~~واحدا ينجذب إلى حيز الأقرب؛ لأن الحركات الطبيعية تشتد عند القرب من أحيازها، أو ~~لا يكون ممانعا و حينئذ يلزم أن يفترقا ولم يحتبسا إلا بقسر جامع. و إن كان أحدهما غالبا ~~في القوة و المقدار فالحيز حيز الغالب. و أما إذا تركب من ثلاث بسائط فإن غلب أحدها ~~في القوة والمقدار كان المركب في حيز الغالب وإن لم يغلب وقد بقي «75چ، التركيب ~~1. - 8. و ذلك لأن الجسم الذي هو جنس مثلا انا يتنوع بانواع مختلفة لتعلقه بالمواد المختلفة، فمن PageV01P178 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0179.png) ~~منها كان المركب في حيز الوسط. و إن تركب من الأربع فإن كانت متساوية في القوة و ~~المقدار كان المركب في الوسط، وإن لم تكن متساوية كان في حيز الغالب. ثم التركب من ~~الثلاثة المتساوية أو الأربعة منها هل يمكن في نفس الأمر أم لا يمكن ففيه نظر. ~~والشكل الطبيعي للبسيط أن يكون كريا و للمركب غيره. ولما كانت البسائط بالطبيعة ~~كرهة فالعالم كري و إنه واحد وإلا لكان الغير واقعا وذلك كري أيضا فيقع بينها خلا وإله ~~غير واقع لما مر. ~~و لما كانت الأجسام متناهية لما مر من الدلائل فلا جسم إلا و أن يحيط به حد أو ~~حدود، وكل ما يحيط به حد أو حدود فهو مشكل وكل مشكل فإما أن يكون شكله ~~طبيعيا أو صناعيا وذلك بالقسرا. فلو ارتفع القسر في التوهم بقي الطبيعي و ذلك ~~للبسيط كري؛ فإن فعل الطبيعة في مادة واحدة متساوية2 لما أنا لا تفعل إلا فعلا واحدا ~~و ذلك بالنسبة إلى جميع الأجزاء على السواء فيتشابه جميع الأجزاء إذا و ذلك لا يمكن ~~إلا في الكرة، فيكون كل واحد من البسائط كرة نحو العناصر كلها، والأفلاك ms142 كذلك. # ولما كان كل واحد من البسائط كرة ينطبق بعضها على البعض كان العالم كرة واحدة و ~~هو العناصر الأربعة والأفلاك التسعة. و عليه من الدلائل، منها أنه3 واحد ليس إلا فإنه ~~إذا فرض غيره فذلك في جانب من هذا العالم و إلا لكان محيطا به وكل ما يكون محيطا ~~به فهو منه لا غيره بوجه يكون هو بنفسه عالما. و لو كان في جانب منه فلا يخلو 76ر) ~~من أن يكون اختصاصه بذلك الجانب لأمر مشترك بينهما و إنه باطل؛ فإن الاشتراك ~~في العلة يما يوجب الاشتراك في المعلول ولأن المشترك بالنسبة إلى جميع الجوانب على ~~السواء فلم يخصصه بجانب منها دون جانب؛ أو لا يكون بل لأمر غير مشترك و إنه ~~400 9ذ أى الشكل الصناعي. ف ~~. متساوية] متساية 88. ~~.3 هذ أي العالم وهي الأفلاك وما فيها من البسانط. ف PageV01P179 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0180.png) ~~باطل أيضا، إذ الكلام في اختصاصه بذلك الأمر نحو الكلام في اختصاصه بذلك الجانب ~~و حينئذ يلزم التسلسل. # و منها أن يقال: إنه إذا وجد كان كريا لا محلة والكري لا يمكن أن يكون واقعا في ~~جانب من الكري إلا و أن يوجد بينهما خلأ والخلأ ممتنع لما مر فكذلك وجود غيره من ~~العالم. # ثم لقائل أن يقول فيه: لما كان هذا العالم ممكن الوجود فما يكون بمثله فهو ممكن الوجود ~~أيضا والله تعالى قادر على جميع المكنات فلا يمتنع أن يوجد مثل هذا العالم يايجاده. # فصل ~~والتي يتكون منها غيرها فإنها إذا اجتمعت اتحدت بالالتحام وذلك بقوى يفعل بعضها في ~~بعض كالحرارة والبرودة أو ينفعل كالرطوبة واليبوسة فتكون الأسطقشات أرعا حارا ~~رطبا و يابسا، و باردآ رطبا و يابسا، و لها حركة طبيعية و سكون كذلك في حالتي ~~الافتراق والالتصاق. وتلك الحركة إما من الوسط وهي الخفة، أو إليه وهي الثقل، ~~أو عليه وهي المتوسطة1 بينها. وما في غاية الثقل فهو الأرض وما في غاية الخفة فهو ~~النار. ~~و الأجسام التي تتكون منها2 الكائنات المركبة ms143 نحو النباتات والحيوانات وغيرها فإنحا إذا ~~اجتمعت اتحدت2 بالالتحام وذلك بقوى يفعل ها بعضها في بعض وينفعل كها بعضها ~~عن بعض. و القوى التي تتمايز بها الأجسام البسيطة التي تتركب منها المركبات فإنا من ~~الكيفيات «76چ» الملموسة و جميع الكيفيات الملموسة يرجع إلى الحرارة والبرودة و ~~الرطوبة واليبوسة، و ذلك يعرف من بعد. ~~1. المتوسطة ] المتوسط 4. ~~02 4 8ن أي العناصر الأربعة. ف ~~3. اتحدت 84. PageV01P180 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0181.png) ~~و قد يقال في تفسير هذه الألفاظ لا في تعريف معانيها؛ إذ هي غنية عن التعريف لما ~~أنحا من أظهر المحسوسات1، فيقال: الحرارة كيفية فعلية محركة لما هي فيه إلى فوق لإحدائا ~~الخفة فيه فيعرض أن يجمع المتجانسات و يفرق المختلفات. ~~و البرودة كيفية فعلية تجمع المتجانسات و غير المتجانسات بالعقد و التكثيف، و ~~الرطوبة كيفية انفعالية ها يسهل قبول الأشكال الغريبة وتركها، واليبوسة كيفية انفعالية ها ~~يعسر قبول الأشكال الغريبة وتركها. ولا يظن بأن البرودة عدم الحرارة، كما ذهب إليه ~~البعض، إذا كانت البرودة من جملة المحسوسات والعدم ليس منها. # و لا يمكن أن يكون جسم من الأجسام البسيطة التي هي بسائط الأجسام المركبة ~~خاليا عن قوة فاعلة و قوة منفعلة من هذه القوى. فتكون الأسطقسات وهي البسائط ~~التي تتركب منها المركبات أربعا حارا رطبا نحو الهواء، و حارا يابسا نحو النار، وباردا ~~رطبا نحو الماء، و باردا يابسا نحو الأرض و لها حركة طبيعية وسكون كذلك؛ و ذلك ~~لأن القوى التي مر ذكرها تفعل أولا في أجسامها الأحوال المذكورة ثم بتوسطها تفعل في ~~غيرها من الأجسام كما أنا تحدث الحركة في نفس جسمها ثم بتوسطها تحدث تحريك ~~شيء آخر بالدفع من هذه الأجسام؛ فإنه قد يمكن أن تفارق أجزائها كلياتها فيمكن أن ~~تكون لها حركة بسيطة طبيعية و ذلك إذا فارقت كليتها و سكون طبيعي كذلك و ~~ذلك إذا واصلت كلياتها. هذا إذا كانت الأجسام متحركة على الاستقامة. فأما إذا كانت ~~متحركة على الاستدارة فلا يمكن البتة سكونها بالطبع وإلا يمكن أن تكون ms144 متحركة على ~~الاستقامة بالطبع وذلك غير مكن؛ إذ المتحرك بالاستدارة لا يمكن أن يفارق موضعه ~~الطبيعي «ل77ر» أصلا. # ثم المتحرك على الاستقامة حركة طبيعية، فحركته على ثلاثة أقسام، من الوسط و ~~هي الحخفة، وإلى الوسط وهي الثقل، وعلى الوسط وهي المتوسطة بينهما. ولا يجب ~~أن يكون الوسط مركزا للمتحرك فيها؛ فإنه وإن لم يكن مركزا له وكان في سمته فهو ~~متحرك على الوسط لما أنه يتحرك حوله بوجه ما، فالمتحرك بالطبع إلى الوسط يستى PageV01P181 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0182.png) ~~ثقيلا والمرسل منه هو الذي من شأنه إذا فارق مكانه الطبيعي ولم يعرض له مانع أن يبلغ ~~الوسط فيكون راسبا1 تحت الأجسام كلها. والمتحرك بالطبع عن الوسط يسمى خفيفا و ~~المرسل منه هو الذي من شأنه إذا فارق موضعه الطبيعي و حصل في ناحية الوسط ولم ~~يعرض له مانع أن يبلغ أبعد حدود حركات الأجسام الطبيعية من فوق فيكون طافيا فوق ~~الأجسام المستقيمة الحركة كلها. # و أما الثقيل بالإضافة فذلك على قسمين، لما أنه يتحرك إلى الوسط بطبعه وعن ~~الوسط كذلك وذلك مثل الماء فإنه إذا حصل في حيز الهواء تحرك منه إلى الوسط و ~~لم يبلغه وإذا حصل في حيز الأرض بالحقيقة وهو الوسط تحرك عنه بالطبع ليطفو عليه ~~فهو إذا ثقيل من وجه، خفيف من وجه آخر و على هذا في الخفيف بالإضافة وهو ~~الهواء. # و أما لفظ الخفة والثقل فقد يذكر ويراد به الميل عن الوسط وإلى الوسط بالفعل و ~~حينئذ لا يكون الجسم في موضعه الطبيعي ثقيلا ولا يكون خفيفا أيضا. ثم ما يكون في ~~غاية الثقل منها فهو الأرض و ما يكون في غاية الخفة فهو النار، فالخفيف المطلق إذا هو ~~الذي من طباعه أن يتحرك إلى غاية البعد عن المركز، و الثقيل المطلق هو الذي من ~~طباعه أن يتحرك إلى غاية البعد عن المحيط، فالثقيل المضاف حينئذ هو الماء والخفيف ~~المضاف هو الهواء كما مر. و ما يتعلق بالتركب «77چ» من الأسطقستات وكيفية ذلك ~~فذلك يجيء من بعد ms145 إن شاء الله تعالى. ~~1. ،: اى غايصا؛ يقال رسب فيه إذا غاص. ف ~~40 ه: طافيا أي مستعليا على الأجسام. ف PageV01P182 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0183.png) ~~البسائط إما فلكية وإما عنصرهة، و الفلكية من فلك القمر إلى ما ينتهي به العالم و ~~ذلك كرى يستدل عليها بأصناف1 حركات كوكبية. والمشهور في حركات الكواكب ألما ~~بحركة الأفلاك؛ إذ لو تحركت بانفسها لانخرقت الأفلاك وذلك ممتتع لامتاع الحركة ~~المستقيمة فيها. ~~و قد مر من قبل أن الأجسام لما كانت موجودة كانت البسائط موجودة والبسائط من ~~الأجسام إما عنصرية وهي العناصر الأربعة، و إما فلكية و هي الأفلاك التسعة من ~~فلك القمر إلى ما ينتهى به العالم و ذلك هو الفلك الأعظم المسمى باسم العرش. و ~~ذلك كري؛ إذ هو عبارة عن مجموع كرات ينطبق بعضها على البعض و ما يكون كذلك ~~فذلك كري لا محالة. و ما يدل على كون الأفلاك كرات فذلك من وجوه، منها أن يقال: ~~إن الفلك من البسائط، أي فلك كان، والشكل الطبيعي للبسيط هو الكرة على ما مر ~~ذكره. # و منها أن الحركات الكوكبية والآلات الرصدية نحو الأسطرلاب و ذات الحلق و ~~غيرهما فإنها تدل على كونها كرية. و لما كانت الأفلاك كرية كان من اللوازم أن تكون ~~متحركة حركة مستديرة، وكيف لا و إنا من البسائط والبسيط على طبيعة واحدة لما ~~مر، فلا يمكن أن يكون بعضه مخالفا للبعض في الوضع بالطبع و إذا لم يكن مخالفا فقد صح ~~انتقاله من حيز إلى حيز آخر. و ذلك لا يصح إلا و أن يكون في الفلك مبدأ ميل ~~مستدير على ما عرف في فصل الحركة وذلك المبدأ لا يكون في الجسم إلا وأن يكون ~~متحركا على الاستدارة وإلا يلزم تخلف الأثر عن المؤتر، ولأنه لا يكون إلا وأن يكون ~~. بأصناف ا] باصناف حركات ه PageV01P183 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0184.png) ~~متحيزا و لو كان متحيزا فلا يخلو من أن يبقى كل جزء منه في كل جزء من أجزاء حيزه و ~~حينئذ يلزم أن «78ر» يترجح ms146 أحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجح، أو لا يبقى ~~بل يتحرك و حينئذ يلزم أن يكون كل فلك متحركا . ولا يقال: لوكان كما ذكرتم لكانت ~~البسائط العنصرية متحركة أيضا، فإن عدم الحركة فيها لمانع ولا مانع فيما نحن فيه؛ إذ ~~المدعى حركته بدون المانع. # و المشهور في حركات الكواكب أنها بحركات الأفلاك لا بذواتها وذلك لأنا نرى و ~~نشاهد لكل واحد من الكواكب حركة بطيئة شرقية وحركة سريعة غربية، وهي الحركة ~~اليومية. و لا شك في أن إحدى الحركتين بالعرض و ذلك لا يمكن إلا و أن تكون ~~حركتها بحركة الفلك الذي هي فيه. ثم لقائل أن يقول فيه: إنه لا يصح إلا وأن تصح ~~حركة الجسم الواحد دفعة إلى جحتين مختلفتين و ذلك في حيز المنع؛ فإن ما يدل على ~~الجزء الذي لا يتجزى فذلك مما ينافيه. لكنا نقول: ما ذكرتم وإن دل على عدم الصحة ~~فلا مجال لنفي الصحة لما نرى و نشاهد أن الرحى مثلا تحرك إلى جحة والنملة عليه ~~تحركت إلى خلاف تلك الجهة. # و ما يدل على الجزء فذلك معارض بما يدل على نفي الجزء ولو كان في حيز التعارض ~~فلا يفيد فيما نحن فيه إلا وأن يترجح على ما يعارضه وينافيه وذلك في حيز المنع أيضا، ~~و لأنه يصح و إلا لما اختلفت أحوال الشمس اختلافا تنقسم الأوقات على حسب ذلك ~~الاختلاف إلى الفصول الأربعة2. ثم إنها إذا تحركت بذواتحا و إنا في الأفلاك كانت ~~حركاتها في الأفلاك لا محالة وحينئذ يلزم انخراق الأفلاك وذلك ممتنع؛ لامتناع الحركة ~~المستقيمة فيها و إنحا متحركة حركة مستديرة على الدوام لما مر. # و لا يقال: يمكن أن تكون الكواكب على الأفلاك لا في الأفلاك؛ إذ الأفلاك منطبقة ~~فلا يمكن أن ينطبق بعضها على البعض و قد كان بينهما ما يخالف هذا وذلك. ~~1. 8: و ذلك لأن الأجرام السماوية موترة في العناصر الأربعة وفيما يتركب منها فيكون مانعة عن ~~الحركة أعني العلويات مانعة للسفليات عن الحركة المستديرة ms147 مثلا بخلاف العلويات. حاشية ~~0-4 8: أعني الربيع والصيف والخريف والشتاء. ف PageV01P184 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0185.png) # فصل ~~و رأينا في حركات الكواكب وأجرانا اختلافا منتظما عائدا عن منتهاه إلى أوله في ~~الحركات بالسرعة والبطؤ فقد علمنا أنه باختلاف قرها و بعدها عن الأرض فان من ~~الأفلاك 78چ» ما يكون مركره مركر العالم كالفلك الممثل للشمس مثلا وهو جسم ~~كري يحيط به سطحان متوازيان مركزهما مركز العالم، و منها ما لا يكون وذلك إما أن ~~يكون الكوكب مركوزأ فيه كالفلك الخارج المركر للشمس وهو جسم كري شامل للأرض ~~يحيط به سطحان متوازيان مركزهما خارج عن مركز العالم فإنها مركوزة فيه كالفص في ~~الخاتم، أو فلك التدوير للقمر وغيره فإنه جسم كري مركوز في جرم فلك الخارج المركر ~~على مثال الشمس، أو لا يكون وذلك هو الباقي من الأفلاك. ~~و ما هو المشهور بين الأمة1 بأن الأفلاك تسعة فذلك باعتبار الأفلاك الكلية نحو فلك ~~القمر و فلك عطارد و فلك زهرة و فلك الشمس و فلك المريخ و فلك المشتري و ~~فلك زحل. فهذه السبعة هي الأفلاك الكواكب السيارة. و قد كان كل واحد منها ~~مشتملا على أفلاك أخر مثل فلك الممثل و فلك الحامل و فلك التدوير إلا فلك ~~الشمس؛ فإنه غير شامل على فلك التدوير بل الشمس و هي جرم كري مصمت مركوز ~~في جرم فلك الخارح المركز بمنزلة فلك التدوير في الغير من هذه الأفلاك. والكواكب ~~أجرام كرية مصمتة مركوزة في أجرام أفلاك التداوير . و أما الفلك الثامن و هو الذي ~~يسمى فلك البروج فذلك فلك الكواكب الثابتة و إنه كرة واحدة مركزه مركز العالم و ~~الكواكب الثابتة كلها مركوزة في هذا الفلك و فوقه الفلك الأعظم الذي يسمى فلك ~~الأفلاك وهو جرم كري مركزه مركز العالم وهو نحايته. ~~-)9 و قوله سو ما هو المشهور بين الأتة» مشعر بان علماء علم الهينة اختلفوا في فلك تدور ~~الشمس؛ قال بعضهم له فلك التدوير و قال بعضهم لا بل هو قائم مقام فلك ms148 التدوير في الغير من الأفلاك؛ ~~عني عرض جرم الشمس مثل عرض فلك التدوير في الكواكب الستة الباقية فيقوم مقامه لا محالة. حاشية PageV01P185 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0186.png) # ومن حركة هذا الفلك من المشرق إلى المغرب حركات غيره من المشرق إلى المغرب ~~كذلك و لهذا تسمى هذه الحركة حركة الكل و هذه الحركة يظهر طلوع الشمس و ~~غروها وينفصل اليوم من الليلة. # ولما كانت الأفلاك في الحركات، كما مر ذكرها من قبل، سريعة وبطيئة من المشرق ~~إلى المغرب و من المغرب إلى المشرق. و على حسب حركاتها «799ر) يظهر اتصالات ~~الكواكب مختلفة في أوقات مختلفة و كان ذلك الاختلاف منتظما عائدا عن منتهاه إلى ~~مبدأه. فقد علمنا بأن من الأفلاك ما يكون أقرب إلى الأرض ومنها ما يكون أبعد وقد ~~مر في المتن أن من الأفلاك ما يكون مركزه مركز العالم كالفلك المثل للشمس مثلا و ~~هو جرم كذا وكذا كما مر، و منها ما لا يكون مركزه مركز العالم كالفلك الخارج المركز ~~للشمس و هو جرم كذا كذا، و قد كان محدب سطحيه مماسا لمحدب سطحي الأول على ~~نقطة مشتركة بينهما يسمى الأوج، و مقعر سطحيه ماسا لمعقر سطحي الأول على نقطة ~~مشتركة بينهما يسمى الحضيض. و الشمس كما مر من قبل جرم مركوز في جرم هنا ~~الفلك بحيث يساوي قطره ثخن الفلك و يماس سطحه سطحيه على هذه الصورة. # و أما أفلاك الكواكب العلوية و الزهرة فإنا بعينها كفلك الشمس لا فرق بينهما و ~~بينه إلا في فلك التدوير كما مر ذكره من قبل. والفلك الخارج المركز لغير الشمس يسمى ~~الفلك الحامل لما أنه يحمل مركز التدوير والمركز جزء من أجزائه بخلاف فلكي عطارد و ~~القمر؛ إذكل واحد منهما مشتمل على ثلاثة أفلاك شاملة للأرض، وعلى فلك التدوير ~~إلا أن فلك عطارد مشتمل على الفلك الممثل و مركز ذلك الفلك مركز العالم، وعلى ~~الفلكين خارجي المركز أحدهما و هو الحاوي للآخر يسمى المدير و إنه «79چ، في ~~داخل ثخن الممثل كسائر الأفلاك ms149 الخارجة المراكز في ممثلاتها. والثاني وهو المحوي في ~~داخل ثخن المدير و هو الحامل لما أن فلك التدوير في جرمه والكوكب في جرم فلك ~~لتدوير فيكون لعطارد أوجان أحدهما كالجزء من المثل والثاني كالجزء من المدير . و هذه ~~الصورة مما يطلعك على هذه الجملة. PageV01P186 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0187.png) ~~وأما فلك القمر فإنه يشتمل على فلكين مركزهما مركز العالم وفلكي حامل، فأحد ~~الأولين وهو المحيط بالثاني منهما يسمى فلك الجوزهر و الممثل أيضا، و الثاني وهو ~~الذي يسمى الحامل فإنه في جوف هذا الممثل لا في ثخنه، و الحامل في ثخن المائل و ~~التدوير في الحامل والقمر في التدوير. وهذه كلها مما يمكن تصوره بالصورة التي تعرفها ~~من قبل في فلك الشمس فاعتبر بما عرفت فإن في هذا القدر كفاية. # فصل ~~و لما كانت الأفلاك بسيطة كانت كرية متحركة حركة مستديرة طبعا. وقد كانت متحيزة ~~في أحياز طبيعية فلا يمكن أن تخرح عنها فلا يمكن أن تتحرك عن الوسط وإليه فلا ~~تكون ثقيلة وخفيفة أيضا، ولا رطبة ولا يابسة كذلك وإلا لكانت ثقيلة وخفيفة. ~~قد مر من قبل أن الأفلاك أجسام بسيطة متحركة حركة مستديرة بالطبع وأنها متحيزة ~~في أحياز طبيعية. والحيز الطبيعي «80ر» عبارة عما يكون الجسم فيه بطبيعته فلا يمكن ~~أن يخرح عنه أصلا مادام الجسم على حالته الطبيعية، و حينئذ لا يمكن أن يتحرك عن ~~الوسط وإليه، وكل ما لا يمكن أن يتحرك عن الوسط وإليه فذلك لا يمكن أن يكون ~~ثقيلا أو خفيفا كذلك، و لأنحا لا تكون إلا وأن تكون متحركة حركة مستديرة لما مر. ~~فالحركة المستقيمة متنعة فيها؛ لما أنا في تلك الحالة إما متحركة حركة مستديرة، وإما لا ~~متحركة. والكل محال على ما عرف. # و لما كانت متحركة على الاستدارة فلا يمكن أن تكون متحركة عن الوسط وإليه و ~~فلا يمكن أن يكون الفلك ثقيلا أو خفيفا إذا و هذا ظاهر . و إذا لم يكن ثقيلا البتة ولا ~~خفيفا كذلك فلا يكون حارا و لا يكون ms150 باردا أيضا؛ لما أن الحرارة توجب الخفة والبرودة ~~توجب الثقل. وكل ما لا يكون ثقيلا و لا يكون خفيفا فلا يكون رطبا ولا يكون ~~يابسا؛ إذ الرطوبة مما يوجب الثقل و اليبوسة مما يوجب الحفة. ولأن الرطب هو الذي PageV01P187 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0188.png) ~~يقبل الأشكال من غير تكلف واليابس بخلافه والشيء لا يكون قابلا للشكل إلا بحركة ~~مستقيمة وذلك على الفلك محال لما مر. ~~أما المجرة فقد ذهب قوم إلى أنحا أبخرة دخانية واقعة في الهواء، والصحيح أنحا أجرام ~~كوكبية كما مر. فلا يمكننا أن ندركها كما هي هي فندركها على هذا الشكل. ولوكانت هي ~~في الهواء و الهواء مختلف بحسب1 اختلاف الأماكن فيلزم أن يختلف شكله كذلك حتى ~~يرى في هذا الموضع بشكل لا يرى بذلك الشكل في غير ذلك الموضع؛ ولأن الظاهر ~~من حال الأبخرة أن لا تكون باقية على هذا الشكل دائما من غير أن يتطرق إليها شيء من ~~التغيرات وإنه مما يوجب الضعف في ذلك القول. وما يرى في وجه القمر فذلك عند ~~الجمهور أنه بسبب أجرام كوكبية صغيرة مظلمة أو قليلة الضوء وإنها «80چ» متقاربة ~~المواضع أيضا فلا ندركها كما2 هي بل ندركها حال إضائة القمر مظلمة على ذلك الشكل. ~~أما أنوار الكواكب فالمشهور في القمر أن نوره مستفاد من الشمس وإلا لما تقدرت الأنوار ~~بحسب ما يوجبه وضعه من الشمس قربا و بعدا، و قد تقدرت وتغيرت كما نشاهده في ~~كل شهر في تكل دهر؛ ولأن الضوء زائل عنه عند توسط الأرض بينه وبين الشمس و ~~لا يمكن أن يكون كذلك إلا و أن يكون نوره مستفادا من الشمس. ثم إله إذا كان PageV01P188 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0189.png) ~~مستفادا من الشمس فالصحيح أنه على سبيل الاتعكاس من غير أن يصير القمر في ~~جوهره مستنيرا كما ذهب إليه قوم. # و أما في سائر الكواكب فالأشبه أن أنوارها ذاتية؛ إذ لو كانت مستفادة من الشمس ~~لتقدرت الأنوار وتغيرت الأحوال على حسب القرب من الشمس والبعد عنها كما في ~~القمر، وليس كذلك. ms151 # و أما الأفلاك فإنها لا تكون ملونة؛ إذ هي من البسائط و البسائط لا تكون ملونة. و ~~لا يقال: يشكل بالماء فإنه من البسائط وهو ملون، وإلا لا يكون مرئيا فإن ما نرى من ~~الماء فذلك لا يكون بسيطا بل مركبا من أجزاء مائية و أرضية قليلة تغيرها عن البساطة. ~~و لأنها لا تكون ملونة إلا وأن تكون حاجبة لما ورائها و لو كانت حاجبة فلا يمكننا أن ~~نرى الكواكب على الأفلاك المكوكبة كلا و جملة و ذلك ممكن لا شك فيه. PageV01P189 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0190.png) ~~وهي الأركان التي تتركب منها المركبات كالنار وهي حارة يابسة، ثم الهواء وهو حار ~~رطب، ثم الماء وهو بارد رطب، ثم الأرض وهي باردة يابسة . ولما كانت هي بسيطة ~~فقد كانت كرية غير ملونة. ~~قد تقرر«81ر» -1 ~~لا محالة وطبقة منكشفة بعضها في البحر وفي البر و هي المعمورة. وأما الماء فإنه طبقة ~~واحدة، و أما الهواء فله ثلاث طبقات كذلك، طبقة ملاصقة للماء، و طبقة باردة و ~~طبقة صرفة. و منهم من قال: إن للهواء أربع طبقات ملاصقة وباردة وصرفة كما مر، و ~~مختلطة بأخلاط أجزاء نارية. و أما النار فهي طبقة واحدة فجميع الطبقات إذا إما تسعة و ~~إما ثمانية على ما عرف. PageV01P190 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0191.png) ~~وهي الأركان باللات فالنارية مثلا ليست هي نفس الحرارة واليبوسة بل صورة مقوية ~~هي مبدأ لهده الكيفيات وهي غير قابلة للاشتداد نحو الحرارة واليبوسة وغيرهما. ثم إلما ~~إذا اختلطت انكسرت كيفية كل واحد منها بالآخر و هو التفاعل دفعة والا لعاد ~~المكسور بالكاسر. ولو كان كذلك لكان الانكسار معللا بعلة هي طبيعة أخرى وراء ~~هذه الكيفيات ولو انكسرت لحصلت كيفية متشاحة متوسطة بينها وهي المزاج. فكيفية ~~الكسر والانكسار هي أن يفعل كل واحد منها بالصورة وينفعل بالمادة. ~~أما الأسطقسات فإنا بالحقيقة هي الأربعة التي مر ذكرها و هي العناصر . لكنها من حيث ~~هي أجزاء هذا العالم فهي الأركان بالذات ومن حيث إن منها تتركب المركبات من المعادن ~~والنباتات والحيوانات ms152 فهي الأسطقسات وقد مر الكلام فيها. ولا نظن بأن النارية هي ~~نفس الحرارة واليبوسة؛ إذ هي صورة مقومة هي مبدأ لهذه الكيفيات والنار من حيث ~~هي هي صورة ومادة وإنا من الجواهر فالصورة والمادة كذلك. و كذلك المائية فإنه لا ~~يمكن أن تكون المائية هي نفس البرودة والرطوبة بل هي صورة مقومة لهذه الكيفيات، و ~~على هذا في الأرضية و الهوائية. و لا يمكن أن تكون هذه الصور قابلة للاشتداد بل ~~القابلة هي هذه الكيفيات نحو الحرارة واليبوسة وغيرهما. # ثم الأربعة التى مر ذكرها إذا اختلطت انكسرت كيفية كل واحد منها بالآخر؛ لما أن ~~كل واحد يشتمل على قوة فاعلة وقوة منفعلة. # و تلك الانكسارات «81چ» إما أن يكون بعضها متقدما على البعض و هو محال ~~لاستحالة أن يعود المكسور بعد انكساره كاسرا، أو لا يكون و حينئذ يلزم أن يكون ~~انكسار كل واحد منها معللا بصرافة كيفية الآخر؛ لما أن العلة حاصلة حال حصول المعلول PageV01P191 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0192.png) ~~و صرافة شيء منها ليست بحاصلة عند انكسار البعض فلا بد من طبيعة أخرى هي ~~الكاسرة وراء هذه الكيفيات وهو المطلوب. # ثم إنها إذا انكسرت حصلت كيفية متشابحة بالكيفيات المذكورة وهي متوسطة بينها لا ~~محالة. و هذه الكيفية المتوسطة تسمى المزاج. والمزاج يعرف بأنه كيفية متشاحة تحدث من ~~امتزاج الأركان بعضها بالبعض. و منهم من عرفه بأنه كيفية تحدث من تفاعل كيفيات ~~متضادة موجودة في العناصر وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة. ولا يستراب ~~في أنا إذا تفاعلت بقواها فقد حدثت كيفية متشاحة متوسطة بينها كما مر، و له من ~~النظائر في المحسوسات عند اختلاط البعض من الأشياء المتضادة بالبعض. فالحاصل أن ~~كيفية الكسر والانكسار في الحقيقة هي أن يفعل كل واحد منه بالصورة وينفعل بالمادة، ~~و قد علمت بأن كل واحد منها متركب من المادة والصورة. # فصل ~~والمزاج على تسعة أقسام، أرهعة منها مفردة وهي الحار والبارد والرطب واليابس، و ~~أربعة مركبة وهي الحار اليابس والحاز الرطب والبارد اليابس والبارد الرطب وواحد ms153 ~~معتدل. ~~أما المزاج فإنه إما أن يكون معتدلا، و إما أن لا يكون. والمعتدل إما حقيقي وهو الذي ~~تكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية متقاومة وإنه هو الذى لا ينبغي ~~أن يوجد، وإما إضافي وهو الذي لا يكون كذلك وإنه مما ينبغي أن يوجد في الأنواع و ~~الأصناف والأشخاص والأعضاء وهذا هو الخارح عن «82ر) الاعتدال الحقيقي لا ~~محالة. # و المعني من الاعتدال فيما نحن فيه هو الاعتدال في القسمة؛ يعني بتوفر القسط ~~الذي ينبغي أن يكون للممتزج في المزاج لا الاعتدال الذي هو في التوازن على السوية. و ~~ما هو الأقرب إلى الاعتدال الحقيقي فالظاهر أنه لا يكون إلا للإنسان. ولا يستراب في ~~أن ما يكون قابلا لكونه أقرب و أبعد بالنسبة ففيه من المراتب غير أن التعرض لبيان PageV01P192 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0193.png) ~~تلك المراتب لا يليق بهذا المختصر فنتعرض إذا لما هو من اللوازم ذكره وذلك في غير ~~المعتدل. ~~فنقول: إنه بالقياس إلى النوع أو الصنف أو الشخص أو العضو على ثمانية أقسام؛ و ~~ذلك لأن خروجه عن الاعتدال إما بحسب كيفية واحدة، و إما بحسب كيفيتين ~~متضادتين. ~~و الأول إذا كان معتدلا في الرطوبة و اليبوسة فإما أن يكون زائدا في الحرارة أو في ~~البرودة، وكذلك إذا كان معتدلا في الحرارة و البرودة فإما أن يكون زائدا في الرطوبة أو ~~في اليبوسة فهذه هي أربعة مفردة كما مر في المتن. ~~والثاني فذلك أن الزائد في الحرارة إما أن يكون زائدا في الرطوبة أو في اليبوسة، و ~~كذلك الزائد في البرودة إما أن يكون زائدا في الرطوبة أو اليبوسة فهي أربعة مركبة كما ~~مر. ~~و اعلم بأن المزاج إما أن يكون أولا وهو الذي يحصل عند تفاعل الأربعة التي مر ذكرها ~~من قبل ابتداءا، أو لا يكون أولا وهو الذي يحصل عند تفاعل الكيفيات المزاجية، أولية ~~كانت أو لا أولية. ثم لهذه الكيفيات أفعال و انفعالات منسوبة إليها، فمنها ما ينسب إلى ~~الحرارة و ذلك مثل النضج والطبخ ms154 ونحوهما. # والنضج عبارة عن إحالة من الحرارة للجسم ذي الرطوبة إلى الغاية المقصودة وإنه قد ~~يكون طبيعيا كنضج الغذاء الذي يحيله إلى مشاكلة طبيعة المغتذي مثلا، وقد يكون ~~صناعيا مثل الطبخ والتطحين ونحو ذلك. و منها ما ينسب إلى البرودة و ذلك ~~«82چ، مثل التفجيج و منع النضج والطبخ . و منها ما ينسب إليها جميعا مثل التعفين و ~~التعقيد ونحو ذلك. هذا بالنسبة الى الفاعلتين وهما الحرارة والبرودة، فأما بالنسبة إلى PageV01P193 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0194.png) ~~المنفعلتين و هما الرطوبة و اليبوسة فعلى وجوه، منها ما يكون يازاء هذه الأفعال مثل ~~قبول النضج و قبول الطبخ و غير ذلك. و منها ما لا يكون يازائها و ذلك من وجوه ~~أيضا، منها ما ينسب إلى إحداهما بالقياس إلى الأخرى و ذلك إما إلى الرطوبة مثل ~~الجفوف و إجابة النشف، و إما إلى اليبوسة مثل الانقباض والنشف ونحو ذلك. و ~~منها ما ينسب إلى الرطوبة وحدها نحو النحصار و سرعة الاتصال وغير ذلك. ومنها ما ~~ينسب إلى اليبوسة وحدها مثل الانكسار والتفتت ونحو ذلك. ومنها ما ينسب إليهما ~~جميعا مثل الانطراق والاتعصار و الترقق والتلزج وأمثاله. فهذه الجملة هي الإشارة إلى ~~فوائد هذه الكيفيات؛ إذ الفوائد متعددة غاية التعداد بالنسبة إلى نوع واحد على الخصوص ~~بالنسبة إلى الأنواع المختلفة، والمسطور في المتن هو الإشارة إلى أصول هذه الفوائد يعرف ~~بالتأمل إن شاء الله تعالى. # قد مر من قبل أن الكون و الفساد لا يمكن في الأجسام إلا وأن يكون فيها مبدأ ~~حركة مستقيمة. و تلك الأجسام هي العناصر الأربعة ليس إلا. و لا يستراب في أن ~~الأجسام المركبة من حيث إنها مركبة فقد تكونت بعد ما لم تكن فيجب أن يكون في ~~طباعها أن تفسد؛ لما مر أن كل كائن جسماني فاسد فيكون الكون والفساد واقعا وإنما ~~بحسب الصورة لا محالة. فإن من الصور ما يزايل المادة؛ وذلك بأن يخلفها غيرها فتكون ~~كونا لما تكون الثانية صورته و فسادا لما تكون الأولى صورته «83ر) 13 ms155 السحاب و ~~ظلمته. وأما قوس و قزح فالكلام الأقرب إلى الطبع فيه هو إنه إذا وجد في خلاف حمة ~~الشمس أجزاء مائية شفافة صافية وكان ورائها جسم كثيف كجبل أو سحاب مظلم حتى ~~يرتسم هذا الأثر منعكسا عن الأجزاء المائية المنيرة الواقفة في الجو دون البخارية الكدرة ~~فإنا لا تصلح لذلك، يعني لا تصلح لأن تكون مرآة لحدوث هذا الخيال. و أما لونه فلعله PageV01P194 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0195.png) ~~لا يكون منيرا أبيض، لما أن المرايا بعيدة عن النير فلذلك يختلط الضوء الخيالي بشيء من ~~جنس الظلمة فيتولد حمرة وأرجوانية وغير ذلك. و أما الألوان الثلاثة المترتبة فلا يبعد ~~أن يكون الأقرب ناصع الحمرة ثم لا يزال يضرب إلى الأرجوانية والقتمة فيكون طرفه الآخر ~~قتم أرجوانيا وعلى هذا في الغير من الألوان. و الحق فيه أنه لا يمتنع أن يكون أكثر من ~~قوسين فلا يمتنع أن يرى بألوان مختلفة. و أما شكله فيكون مستديرا لا محالة؛ وذلك ~~لأن الشمس إذا كانت على الأفق وجب أن يرى من القوس نصف دائرة مركزها الشمس ~~تقديرا و قد كان سطح الأفق ينصف المنطقة بنصفين فالشمس إذا ارتفعت ارتفع طرف ~~محور المنطقة فانحطت المنطقة و انتقص القوس و الارتفاع كلما كان أكثر كان القوس ~~أصغر. ~~وأما الرعد فالغالب أن لا يتفع البخار خالصا ولا الدخان كذلك بل معا. فلو وصل ~~ذلك إلى الطبقة الباردة حتى انعقد سحابا احتقن الدخان فيه إلى أن يميل إلى العلو أو ~~السفل؛ لكونه حارا أو باردا فيمرقه تمزيقا عنيفا. ثم الدخان جسم لطيف مشتمل على ~~الدهنية فيشتعل بأدنى السبب سيا بالحركة الشديدة فلما اشتعلت عند تمزق السحاب ~~حصل البرق وما يخرح إلى السفل وهو الصاعقة فذلك قد تقع على الشيء فتحرقه أو ~~تسوده أو تنصفه في البر «83چ، ذلك الشيء وفي البحر. ~~و أما الكلام في الرعد والبرق فمختصر. أما الرعد فإن من شأن البخار الذي يتولد منه ~~الغمام أن يصحبه، وخصوصا في الفصول الحارة، بخار دخاني فلا يرتفع خالصا بل معا ms156 فإذا ~~ارتفع ذلك المختلط إلى الطبقة الباردة من الهواء وانعقد سحابا احتبس الدخان في جوف ~~البخار المنعقدة، فإن بقي حارا والحالة هذه مال إلى العلو لخفته ميلا يمزق السحاب تمزيقا ~~عنيفا فيحصل من ذلك التمزيق صوت شديد يستى الرعد. وإن لم يبق حارا بل صار PageV01P195 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0196.png) ~~باردا و مال إلى السفل لثقله مثلا يمزق السحاب تمزيقا يحصل به الرعد أيضا. و إنه إنا ~~سي به لارتعاد أجزاء السحاب عند تمزقها. # وأما البرق فلأن الدخان جسم لطيف مشتمل على أجزاء مائية وأرضية عمل فيهما ~~الحرارة و الحركة المازحة عملا قويا يقرب لذلك مزاجه من الدهنية، و ذلك لا محالة ~~يشتعل بأدنى سبب فكيف بالحركة الشديدة. فلما اشتعلت تلك المادة من شدة تلك ~~الحركة عند تمزق السحاب فقد حصل البرق . ومثل هذا من المحسوسات عند إمرار اليد ~~على الأشياء السود في الليالي. وربما كان البرق سببا للرعد فإن الدخان المشتعل ينطفى ~~في السحاب فيسمع بانطفائه صوت فالبرق يرى ولا يسمع والرعد يسمع ولا يرى. فلو ~~كان حدوثهما معا يحر البرق في الآن والرعد بعده فإنه يفتقر إلى الحركة وهو تموج الهواء. # و أما الصاعقة فإنا ريح سحابية مشتعلة ليست بلطيفة لطف البرق الذي لأجله لا ~~يبقى شعاع البرق زمانا يعتد به بل هي وإن كانت لطيفة تبقى مشتعلة إلى أن ينتهي إلى ~~الأرض. و إنحا قد تكون في غاية السخونة وهي لطيفة فتنفذ في أجسام متخلخلة ولا ~~تحرقها ولا تبقى فيها. و ربما كانت غليظة تبقى في تلك الأجسام منها أثر سواد ويذيب ~~ما يصادمها من الأجسام «84ر» المتكاثفة. وقد تذيب الذهب في الصرة ولا تحرق ~~الصرة وكثيرا ما تقع على الجبل فتدكه دكا وعلى البحر فتغوص فيه وتحرق ما يكون فيه ~~من الحيوانات. و ربا كان جرمها دقيقا مثل السيف فينصف الشيء بنصفين و هذه كلها ~~من جملة الممكنات فلا مجال للمنع عنها بخلاف ما يضاف منها إليه2 فإنه يمكن أن يكون ~~بما هو المسطور في الكتب و يمكن أن ms157 يكون بغير ذلك2 وهذا ظاهر. ~~.4 9،: كالهرة السوداء مثلا. ف ~~2. 4 8 اي إلى السبب. ف ~~3. ) 8 بغير ذلك السبب. ف PageV01P196 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0197.png) ~~وأما الأنوار المحسوسة في أعلى الجو فإنها متكونة من الدخان؛ إذ البخار لا يتصعد إلى ما ~~هنالك لثقل حركته وليس شيء يصلح لأن يشتعل سوى الدخان. و من جملة ذلك ~~شهب الرجم فإن مادونها وهي الأبخرة الدخانية اللزجة الدهنية إذا وصلت إلى كرة النار و ~~انقطع اتصالها عن الأرض اشتعلت فيرى ذلك الاشتعال كأنه يقذف به فيكون كما ~~يشتعل يتحلل فيرى كأن كوكبا يتقذف. و قد يتفق أن يبقى ذلك الاشتعال طويلأ في ~~قطعة من الزمان ولا يبعد أن يكون سبب ذلك الاشتعال انضغاط المادة بواسطة البرد؛ ~~إذ الحركة من العلو إلى السفل لثقلها الكائن من البرد مما يوجب ذلك وربما لم يشتعل بل ~~يحترق و يبقى على صورة حيوان نحو الحية و غيرها. و ربما يبقى ذلك شهرا أو اكثر و ربا ~~يقف تحت كوكب كانه ذنبه لطوله أو كأنه لحية لعرضه. # فصل ~~وأما الرياح فالسبب الأكثري أن الأدخنة إذا اتصل إلى الطبقة الباردة ينكسر حرها ~~فيتقل و ينزل حتى تمؤج به الهواء ولا بيعد أن «84چ» يتصاعد إلى الغاية وهي النار ~~فترجع فيتموج. ~~و أما الرياح فكما أن المطر وما يجري مجراه يتولد من البخار فكذلك الريح وما يجري ~~مجراه يتولد من البخار اليابس الذي هو الدخان. وذلك على وجحين أحدهما الأكثري، و ~~ذلك أن الأدخنة الكثيرة إذا تصاعدت فعند وصولها إلى الطبقة الباردة إما أن ينكسر ~~حرها برد ذلك الموضع وحينئذ تنزل لثقلها فيحصل من نزولها تموج الهواء فتحدث ~~الرح، و إما أن لا ينكسر بل تبقى على حرارتها وحينئذ تتصاعد لا محالة إلى كرة النار ~~المتحركة بحركة الفلك فترجع لاستحالة الصعود من بعد وتحدث الريح من ذلك. وهذا ~~الجنس من الرياح في أكثر الأمر تتحرك قبلها سحب و تكون قويا كذلك في ابتداء ~~وصولها. ومن الرياح أيضا ما يتولد قبل انتهاء الأدخنة إلى ms158 الطبقة الباردة وذلك حين ما ~~تكون الأدخنة المتصاعدة تنصرف إلى جهة ما انصرافا قويا و ذلك قد يكون بأدخنة ~~أخرى تمدها من جة التصاعد إلى غير تلك الجهة وقد يكون برياح هاوية فوقها و قد PageV01P197 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0198.png) ~~يكون بالغير كذلك فإن فيه ما فيه من الوجوه الممكنة يمكن أن يكون1 باتصالات كوكبية ~~أو قوى روحانية2. و لما كانت الريح مادتحا غير مادة المطر ففي كل سنة تكثر الأمطار ~~لكثرة البخار الرطب يقل فيها الرياح وبالعكس. ~~والإعصار من الرياح ما يستدير على نفسه وذلك قد يكون من تلاقي الريحين و قد لا ~~يكون، صاعدا كان أو هابطا. ~~أما الإعصار و هو الريح التي تستدير على نفسها فإنها قد تكون من تلاقي الريحين ~~الشديدتين من جهتين مختلفتين، و قد لا تكون. وإنا قد تكون صاعدة فإن المادة الريحية ~~إذا وصلت و قرعتها قرعا عنيفا ثم رجعت فلقيتها ريح أخرى من جنسها فقد حصلت ~~الاستدارة، وقد تكون هابطة وذلك في الأكثر من الرياح «5الر» -2 ولما كانت ~~الأجسام العنصرية أربعة كان وجوه الكون والفساد اثنى عشر وإنا ظاهرة في الكل على ~~الخصوص في هذه الثلاثة نحو الأرض والماء والهواء. # أما انقلاب الأرض ماء فإن أصحاب الحيل يتخذون من الأملاح مياها حادة يحلون ~~فيها أحجارا صلبة حتى تصير مثلها جارية. و أما انقلاب الماء هواء فإنه تتبخر عند ~~التسخين وتصير بجملته هواء. و أما انقلاب الهواء نارا فإنه عند الإلحاح في النفخ تحصل ~~من غير شكل وكذلك على العكس في الكل. # و لا يقال: إنه، إذا كان ممكنا في البعض من الأجسام وجب أن يكون ممكنا في الكل ~~فإنه مبني على الحركة المستقيمة كما مر فما لا يمكن فيه الحركة المستقيمة فلا يمكن فيه ~~الكون والفساد. ~~. أن يكون 8 ~~2. -كه: المراد من القوى الروحانية الملانكة و النفوس. واللانكة في لسان الحكمة هي القعول و ~~المفارقات. حاشية ~~. نسخه در اينجا افتادكي دارد. ~~4. -، 8: اي الكون والفساد. ف PageV01P198 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0199.png) ~~البخار والدخان منهما. ثم البخار لا يتعدى ms159 حيز الهواء أصلا بخلاف الدخان. ~~ليس المراد من كونها طائعة أن تكون قابلة لما يصل إليها من تلك الأجسام مع الشعور ~~بذلك بل المراد منها أن تكون متأرة بتأثيرات تلك الأجسام حتى تظهر فيها من الآثار ~~الغريبة ويتولد منها ما يكون من جملة الفاسدات يعني من جملة الجزئيات؛ إذ الجزئي منها ~~لا من حيث إنه لا يكون منتفعا به بل من حيث إنه لا يكون قارا يبقى على حاله ولا ~~يتغير. ولا خفاء في أن التغير في الكل ممكن وقد أمكن في العناصر على ما عرف. فلما ~~تغير الماء بتأثير الحرارة فقد تولد منه البخار و هو جسم هوائي تغلب عليه الرطوبة ~~فكذلك إذا تغيرت الأرض فإنه يتولد منها الدخان و ذلك جسم هوائي تغلب عليه الحرارة ~~والمشهور د85چ» أن البخار لايتعدى حيز الهواء والعقل يقبله فإنه بعيد عن النارية ~~مادام على حاله بخلاف الدخان. ~~0) 8: يعني لو جاز الكون والفساد في بعض الأجسام جاز في الكل و لو جاز في الكل جاز في ~~الأجسام الفلكية . أجاب بانا ندعي الكون و الفساد في الأجسام المستقيمة الحركة، والأفلاك لا تكون ~~مستقيمة الحركة فلا برد علينا ما ذكرتم من الإشكال رأساء حاشية PageV01P199 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0200.png) ~~الطل؛ لما أتها من تكالف البخار الصاعد إلى أحيار مختلفة الطباع فيتائر الحرارة أو البرودة ~~حتى يتكالف ذلك البخار مجتمعا كالسحاب ومتقاطرا كالمطر مثلا. فاعتبر بما عرفت في ~~المحسوسات من انعقاد الماء والهواء وانحلالهما فإن ذكر الأسباب لا يليق علا الكتاب. ~~و لا خفاء في أن ما يتكون من الكائنات التي يكون حدوثها من غير تركيب في هذا العالم؛ ~~يعني في عالم العناصر، فذلك إما أن يتكون فوق الأرض وعلى الأرض أو في الأرض. # أما الذي فوق الأرض فذلك من السحاب و غيره كما مرا. أما السحاب فذلك ~~جوهر بخاري متكاثف طاف في الهواء و هذا الجوهر كانه متوسط بوجه ما بين الماء و ~~الهواء؛ إذ لا يخلو من أن يكون ماء قد تحلل وتصعد، أو يكون هواء قد ms160 تقبض واجتمع، ~~وقد يعرض تكون السحاب من كلا الوجحين جميعا وما يكون من الأسباب الأكثرية له ~~و لغيره فذلك تكاثف البخار الصاعد. ثم إنه إذا كان قليلا وكان في الهواء ما يحلله لم ~~يحدث منه السحاب. وإن كان كثيرا أو قليلا بدون أن يكون في الهواء ما يحلله فذلك ~~إما أن يبلغ في الصعود إلى الطبقة الباردة من الهواء، أو لا يبلغ فإن بلغ فالبرد إما أن يكون ~~ضعيفا هناك و حينئذ يتكاثف ذلك البخار بذلك البرد واجتمع و تقاطر فالمجتمع منه هو ~~السحاب والمتقاطر هو المطر، و إما أن لا يكون بل يكون قويا وحينئذ إما أن يصل ~~البرد إلى أجزاء «86ر» السحاب قبل اجتماعها وانعقادها حبات فينزل الثلج، أو لا يصل ~~بل يصل بعد ذلك فينزل البرد. وإن لم يبلغ إلى الطبقة الباردة فذلك إما أن يكون قليلا ~~أو كثيرا فإن كان كثيرا فذلك2 إما أن ينعقد سحابا ماطرا. و الاتعقاد بأحد أمور خمسة ~~أحدها منع هبوب الرياح عن تصاعدها، وثانيها أن تكون الرياح ضاغطة إياها إلى ~~الاجتماع بسبب وقوف جبال قدام الرياح، وثالثها أن تكون هناك رياح متقابلة تمنع ~~صعود الأبخرة، و رابعها أن يعرض للبعض من الأجزاء وقوف لثقله ثم يلتصق به سائر ~~الأجزاء، وخامسها شدة برد الهواء القريب من الأرض. و إما أن لا ينعقد سحابا ماطرا و ~~ذلك هو الضباب، و إن كان ذلك البخار قليلا وكان ذلك قليل الارتفاع لا محالة فإذا PageV01P200 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0201.png) ~~ضرا برد الليل وكثفها و عقدها ماء محسوسا ينزل في أجزاء صغار لا يحس نزولها إلا ~~عند اجتماع شيء يعتد به. و ذلك ان كان قبل الانجماد فهو طل، وان كان بعد الانجماد ~~فهو صقيع. فنسبة الصقيع إلى الطل كنسبة الثلج إلى المطر وقد وجدت من المحسوسات ~~في الأحياز القريبة ما يحكي عن الجملة المذكورة في الانحلال والاتعقاد. ~~و لما وقع على الصقيل من السحب صور النيرات1 أو أضوائها فيرى على أحوال مختلفة ~~على حسب أحوال السحب مثل الهالة، ms161 وإنها بتوسط الغيم فإنه لا يحجب عن القمر. ثم ~~الشمس وإن كانت تحلله فقد يوجد لها أيضا. وأما قوس قزح فإنه يوجد إذا وجد في ~~خلاف جهة الشمس أجزاء مائية شفافة وكان ورائها جسم كثيف. ~~و اعلم بأن ما يرى من الأحوال المختلفة في الصقيل من السحب على حسب أحوال ~~السحب فذلك على مثال ما يرى في المرآة على حسب أحوال المرآة والنسبة بينها وبين ~~الرائى في الوضع. «6چ» و لا خفاء في أن ما يرى في المرآة فذلك يختلف باختلاف ~~المرآة. فإن منها ما يؤدي اللون والشكل، ومنها ما يؤدي اللون دون الشكل، ومنها ما ~~يؤدي الشكل دون اللون. ومن المعلوم أنها إذا كانت مقعرة يرى فيها على عكس ما يرى ~~إذا كانت مسطحة. # ثم من جملة ما يرى فيما نحن فيه هو الهالة و هي دائرة بيضاء تامة أو ناقصة تبصر ~~حول القمر وغيره إذا قام دونه سحاب لطيف لا يغطيه ما يقابله منه لكونه رقيقا. ولا ~~يرى أيضا خياله فيه؛ إذ الشيء إنا يرى على استقامة نفسه لا شبحه و ما لا يقابله منه و ~~هو لطيف رقيق أدى خياله يعني خيال القمر . و الهالة خيال يتخيل عن ضوء القمر و ~~لذلك يختلف منظره. ثم القمر إذا كان على سمت الرأس ثرى الهالة مستديرة؛ لما أن ~~النسبة من جميع الجوانب واحدة . فأما إذا لم يكن على سمت الرأس فلا، لاختلاف ~~الجوانب في القرب والبعد و غير ذلك. PageV01P201 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0202.png) # و أما أحكام الهالة فإنها إذا تمزقت من جميع الجهات متحللة دلت على الصحو، و إن ~~انتظمت حتى يثخن السحاب وتبطل الهالة دلت على المطر؛ فإن هذه الأجزاء الرطبة ~~القليلة قد صارت كثيرة. و إن تمزقت من جانب دلت على ريح من ذلك الجانب. و قل ~~ما يكون حول الشمس هالة؛ إذ الشمس في أكثر الأحوال تحلل السحب الرقيقة التي لا ~~تستر الشمس. و ربما أخرح عنها البخار الدخاني فيلتحم ويتكاثف ومع ذلك فقد توجد ~~حول الشمس هالة ms162 و ذلك في الندرة. و إذا وقعت سحابة بالصفة المذكورة تحت سحابة ~~أمكن أن تتولد هالة تحت هالة و الفوقانية أصغر؛ لكونها أبعد. و قد ذكر الشيخ في ~~الشفاء أنه رأى حول الشمس هالة تامة في ألوان قوس قزح و أخرى غير تامة قريبة ~~منها.1 و الهالة الشمسية إنما تنفرح لكثافة «87ر» السحابية وهي الرياح المولدة ~~للسحاب فإن الريح السماوية إذا انفصلت من سحابة ومالت إلى السفل وعارضتها في ~~الريق قطعة من السحاب فتدافعا و ذلك التدافع نما يوجب الاستدارة. و أما محاب ~~الرياح فإنها منقسمة إلى اثنى عشر قسما؛ لما أن دائرة الأفق منقسمة إلى هذه الأقسام، ~~ثلاثة مشرقية وثلاثة مغربية في المقابلة وثلاثة شمالية وثلاثة جنوبية كذلك. PageV01P202 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0203.png) ~~اما ارتفاع المعمورة فذلك بان يسيل الماء إلى الأغوار بالاتصالات الكوكبية أو القوى ~~الروحانية عند الفلاسفة . ولا خفاء في أن أمرجة البلدان متفاوتة وما هو منها على خط ~~الاستواء وهو الدائرة الموازية لمعدل النهار فذلك خراب لشدة الحر عند بعضهم؛ إذ ~~السخونة كما تكون لشدة المسخن فكذلك لدوام إسخانه. و عن الشيخ أن ذلك أشد ~~اعتدالآ لما أن الشمس لا تسامت خط الاستواء إلا عند الوصول إلى نقطتي الاعتدالين ~~ثم يلتقل بالسرعة فلا يشتد الحر؛ ولأن الأيام والليالى معتدلة في ذلك الموضع فيعتدل ~~حر النهار برد الليل ولما كانت الشمس تسامت مرتين فيكون كل فصل في كل دورة ~~فصلين. ~~أما ارتفاع المعمورة من الأرض فذلك يمكن أن يكون بوجوه، منها أنه لما حصل في بعض ~~الجوانب من الأرض جبال و تلال و في البعض الآخر وهاد و أغوار سال الماء من ~~المواضع المرتفعة إلى غيرها وانكشفت تلك المواضع. و المؤثر في حصول الأغوار و ~~الأنجاد إما الاتصالات الفلكية أو القوى الروحانية والتأيرات الصادرة منها منسوبة إلى ~~القدرة الإلهية عند الجمهور من أهل العلم سوى الفلاسفة الذين قالوا بالإيجاب وانكروا ~~القدرة. # و أما «87چ» مقدار المعمورة فعن أصحاب الرصد أن طولها نصف الدور وإلا لا ~~تكون نحاية مقدار الخسوف نصف ms163 الدور، وعرضها من خط الاستواء في ناحية الشمال PageV01P203 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0204.png) ~~إلى ستة و ستين درجة . و أما أمزجة البلدان فالاختلاف فيها ظاهر وعن الشيخ أن ما ~~يكون على خط الانستواء فهو أشد اعتدالا في الحر و البرد. و خط الاستواء على ~~الأرض دائرة موازية لمعدل النهار، و معدل النهار دائرة تنصف العالم بنصفين متساويين. و ~~المشهور أن ذلك الموضع لا يكون صالحا للعمارة لما أنه في غاية السخونة . وقد مر من قبل ~~أن شدة السخونة قد تكون لقوة المسخن و قد تكون لدوام إسخانه و عليه من الدلائل، ~~منها أن تسخن الهواء في الأسد أشد من التسخن في السرطان مع أنا وهي الشمس ~~أقرب إلى سمت الرأس في السرطان. و كذلك الحر بعد الزوال أشد من الحر قبله، و ~~البرد أيضا في السحر أشد من البرد قبله. و لو كان كذلك لكان خط الاستواء في غاية ~~السخونة، و ما قال به الشيخ و ذلك أن الشمس لا تسامت خط الاستواء إلا عند ~~وصولها إلى نقطتي الاعتدالين يعني إلى نقطتي الحمل والميزان كما مر في المتن، فقد قال ~~فيه المسامتة وإن كانت لا تبقى زمانا يعتد به ولكن بعدها عن المسامتة ليس بعظيم. ~~فالشمس دائما إما في سمت الرأس و إما فيما يقرب من السمت فكأنا تدور فوق الرأس ~~أبدا و ذلك ما يوجب زيادة السخونة . وبالجملة فالأحوال في خط الاستواء قريبة من ~~التشابه لقلة بعد الشمس و ميلها عنه فيعرض إذا أن يكون هناك في كل دورة تامة ~~صيفان وخريفان و شتائان و ربيعان؛ إذ الشمس لما كانت في مسامتة كان الوقت صيفا ~~و الشمس تسامت مرتين فيكون هناك صيفان و على هذا في الفصول الباقية ومبدأ ~~الخريف في أوائل الثور و مبدأ الربيع في أواخر الأسد «8ر، فيكون زمان الربيعين و ~~الصيفين قريبا من نصف زمان الخريفين والشتائين. ~~ثم الطين اللزج يستحكم بالحرارة حتى صار حجرا والجبل هو العظيم منه ولا يبعد أن ~~يتفتت بعض أجزائه حتى صار كالرماد ms164 مثلا. والغالب أن يتكؤن السحب في الجبال لما ~~فيها من النداوة ما لا يكون في الغير. وكذلك العيون؛ لما أن الأبخرة محتقنة فيها لصلابتها ~~ولا يبعد أن يكون فيها مياه وكانت كالأنابيق والمعادن أيضا فإن فيها من الأبخرة الباقية ~~مدة. PageV01P204 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0205.png) ~~أما الجبال فلا يمكن تكونها من أرض خالصة؛ لما كانت اليبوسة مستولية على الأرض و ~~ذلك مما يوجب التفتت بل يمكن إما على سبيل الجمود، وإما على سبيل التفخير . وأولى ~~الطين بذلك ما يكون لزجا؛ فإنه بعيد عن أن يتفتت قبل التحجر . والحجر كما أنه يمكن ~~أن يتكون من الطين فكذلك يمكن أن يتكون من الماء السيال و ذلك بأن يجمد بعد ~~التقطر و ذلك الماء لا يخلو عن أجزاء أرضية أيضا . و أما تكون الحجر العظيم وهو ~~الجبل فذلك إما أن يكون دفعة و ذلك بسبب حرارة عظيمة تغافص الأطيان الكثيرة ~~اللزجة، وإما أن يكون قليلا قليلا على تواتر الأيام. # و أما الارتفاع فقد يقع لذلك سبب بالذات كما يتفق عند كثير من الزلازل القوية أن ~~ترفع الريح الفاعلة للزلزلة طائفة و تحدث رابية من الروابي دفعة، وسبب بالعرض كما ~~يعرض لبعض الأجزاء من الأرض انحفار دون بعض بأن تكون رياح نسافة أو مياه حفارة ~~تتفق لها حركة على جزء من الأرض فتحفر ما يسيل عليه إلى أن تغور غورا شديدا و ~~يبقى ما لا يسيل عليه شاهقا، و لا يبعد أن تكون الأجزاء مختلفة فانحفرت الرخوة منها ~~بالمياه و الرياح و بقيت الصلبة. فهذه هي الأسباب الأكثرية و قد كان له كثير من ~~الأسباب «88چ». # وأما عروق الطين في الجبال و في الحضيض فذلك بأن يتفتت بعض أجزاء الجبال و ~~يتترب فيسيل عليها الماء و يختلط ها الطين الجيد، أو بأن يعرض للبحر أن يغيض قليلا ~~قليلا عن سهل وجبل فيعرض للسهل أن يصير طينا لزجا مستعدا للتحجر، وللجبل ~~أن يتفتت، كالآجرة المنقوعة في الماء والطينة الحرة المنقوعة في الماء إذا عرضتا على النار؛ ~~فإنه يعرض ms165 للآجرة أن تتفتت و للطينة أن تتحجر. أما الرمال فسببها قريب من أسباب ~~العروق. # و أما المنافع في الجبال فكثيرة؛ لما أنها مشتملة على منافع السحب والعيون والمعادن. ~~أما السحب فإنها تتولد من الأبخرة الرطبة إذا تصعدت بتصعيد الحرارة كما مر من قبل. و ~~أما العيون فإنما تتولد من المياه لاندفاعها إلى وجه الأرض بالعنف ولن يندفع بالعنف إلا PageV01P205 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0206.png) ~~بمحرك يصعدها و ذلك من الحرارات المبخرة للرطوبات. و أما الجواهر المعدنية فإنحا ~~تتولد من الأبخرة المحتقنة في الأرض لما نبينه من بعد، فيكاد أن يكون المبدأ العنصري لهذه ~~الأمور النافعة هو البخار و ما يجري مجراه. ثم البخار قد يتصعد من أرض صلبة وقد ~~يتصعد من أرض رخوة و قد يتصعد من البحار. فالأراضي الرخوة تنفش منها الأبخرة في ~~أكثر الأمر قليلا قليلا فلا يكون لاجتماعها سلطان وكذلك البحار بخلاف الأراضي ~~الصلبة؛ إذ البخار1 يحتقن فيها جدا و الجبال أقوى لذلك. فيكاد أن يكون ما يستقر عليه ~~الجبال مملوعا من الماء ويكون مثل الجبال في حبس الأبخرة وإلجائه إياها إلى تفجر العيون ~~مثل الأنابيق الصلبة من الحديد أو الزجاج مثلا للتقطير؛ فإنها2 إذا كانت صلبة لم يدع ~~شيئا من البخار بل يجمع كله ماء و قطره. فالجبال إذا كالأنابيق، وقعرها «89ر» كالقرع، ~~و العيون كالمثاعب، والأدوية كالقوابل. وكما أن أكثر العيون من الجبال فكذلك أكثر ~~السحب؛ فأنه يجتمع فيها من الأسباب ما لا يجتمع في الغير، أحدها أن تكون في باطن ~~الجبال من النداوات ما لا يكون في سائر المواضع، وثانيها أن الجبال تبقى على ظاهرها ~~من الثلوج ما لا يبقى على ظاهر غيرها؛ وذلك لزيادة البررودة فيها. ولا يظن بأن تأثير ~~الشعاع في قلل الجبال أكثر؛ إذ الأمر على العكس3 . وثالثها أن الأبخرة المحتقنة فيها غير ~~متحللة ومتفرقة لما مر. # و أما المعادن فلأن احتياجها إلى أبخرة يكون اختلاطها بالأرضية أكثر، و إقامتها في ~~مواضع لا يتفرق عنها أطول. و إنها لا توجد إلا في الجبال فلذلك ms166 تتولد أكثرها ها. فهذه ~~هي4 المنافع الكلية، فأما الجزئية فإنا تذكر في العلوم الجزئية من العلم الطبيعي نحو الطب و ~~غيره. ~~. البخار] البخا 8. ~~2. 8: أي الأراضى. ف ~~3. - 9: بل تحت الجبال أكثر لأن الهواء كلما - اعلى كان ثمة ابرد - الاتعكاس؛ وذلك لأن الحرارة ~~على وجه الأرض انا تحصل بسبب انعكاس الأشعة على خلاف القلل فتكون البرودة ثمه أكثر أي على رأس ~~الجبال بالنسبة إلى ما تحتها لما بينا. حاشية ~~.هي 4 8 PageV01P206 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0207.png) # فصل ~~و الزلزلة تحدث بتولد بخار دخاني حار كثير المادة تحت الأرض وكان وجهها1 متكالفا فلا ~~يمكن أن يخرج إلا وأن يتحرك فيحرك. وقد تكون أيضا من سقوط القلل و سيلان ~~المياه في الأغوار كذلك. ~~أما الزلزلة فإنحا حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بما تحته من الأسباب و ذلك ما ~~يعرض له أن يتحرك ثم يحرك ما فوقه، و الأكثري منها أن يكون تحت الأرض بخار ~~دخاني حار كثير المادة. و قد كان أديم الأرض متكاثفا عديم المسام فلما حاول ذلك ~~البخار أن يخرح و لم يتمكن منه لكثافة وجه الأرض فيتحرك في ذاته ويحرك الأرض، و ~~ربما كان في القوة إلى أن تشق الأرض و ربما انفصل نارا محرقة تحدث منها أصوات هائلة. و ~~مما يدل على أن3 أكثر أسباب الزلزلة هو الأبخرة المحتبسة و الرياح المحتقنة أن البلاد التي ~~يكثر فيها الزلازل إذا احتفرت فيها آبار مثلا حتى كثرت مخالص الرياح و مخارجها قلت ~~الزلازل بها. وكثيرا ما يكون في وقت «89چ» الزلازل غمامات في الجو و يكون الجو ~~ضبابيا . وقد تكون الزلازل لسقوط قلل الجبال عند كثرة الثلوج أيضا. وكذلك إذا ~~كان في باطن الأرض أغوار فتسيل إليها مياه عظيمة . وبالجملة فلها أسباب كثيرة لكن ~~التعرض لبيان الكل لا يليق هذا المختصر. ~~1.-84. وجه الأرض. ف ~~06 -94: حاول اعني طلب الخروج وهذا في الاختلاج الحاد في أبدان الحيوانات أظهر على الخصوص ~~بدن الانسان حال انسداد المسام - ولا يجد سبيلا إلى الخروج فيختلج ذلك الموضع ms167 من البدن فكذا حال ~~الزلازل في الأرض.ه ~~2. أن 84 ~~. 8 ضبايا اي مفبرا. PageV01P207 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0208.png) ~~فذلك مما منه أجسام مختلفة بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة والمواد على ما عرف ~~من المعدنيات، و ذلك إما أن تكون قوية التركيب أو لا تكون، والأول إما أن تكون ~~متطرقا و هو الأجساد السبعة نحو الذهب والفضة وغيرهما، أو لا تكون وذلك إما ~~لغاية لينه كالزنبق أو لغاية صلابته كالياقوت، والثاني إما أن تنحل بالرطوبات وهي ~~الأجسام الملحية كالزاج والنوشادر، أو لا تنحل وهي الدهنية كالزرنيخ والكبرت. ~~و اعلم بأن الأجساد المعدنية تكاد أن تكون أقسامها أربعة، الأحجار والأجساد الذائبة و ~~الكباريت والأملاح؛ وذلك لأن منها ما هو قوي الجوهر والتركيب ومنها ما لا يكون ~~كذلك بل هو سخيف الجوهر ضعيف التركيب. والأول إما أن يكون متطرقا كالذهب و ~~الفضة مثلا من الأجساد السبعة الذائبة، أو لا يكون وذلك إما في غاية اللين كالزنبق أو ~~في غاية الصلابة كالياقوت. و الثاني إما أن ينحل بالرطوبة نحو الأملاح و الزاجات، أو لا ~~ينحل نحو الزرانيخ و الكباريت كما مر في المتن. و أما المتطرقات فمادتها جوهر مائي ~~يخالط جوهرا أرضيا مخالطة شديدة لا يبرأ منه. و الجوهر المانآي يبرد بالبرد بعد أن يفعل ~~الحر فيه وأن ينضجه وإنه من جملة «90ر» ما يكون حيا لدهنيته ولذلك يتطرق. # و أما الأحجار المعدنية فمادتها و إن كانت مائية أيضا لكن ليس جمودها بالبرد وحده بل ~~باليبس المحيل للمائية إلى الأرضية حتى ما يبق فيها رطوبة دهنية يمكن أن يتطرق منها ~~لأجلها. و أما الزنبق فمادته ماء خالطته أرضية كبريتية لطيفة جدا مخالطة شديدة و بياضه ~~لا محالة من صفاء تلك المائية والأرضية وممازجة الهواء إياه. ثم إنه يعد من القسم الثاني؛ PageV01P208 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0209.png) ~~لما أنه عنصر المتطرقات أو شبيه به. والمتطرقات بجميعها ذائبة و لو بالحيلة في البعض ~~منها والذائبات كلها تصير عند الذوب إليه. # فصل ~~ثم السبعة أجسام شريفة لتطزقها وتصبرها على النار، فالزنبق وهو المتولد من ms168 ماء ~~خالطته أرضية لطيفة كبريتية مخالطة شديدة فانه كالعنصر لها؛ لما أتها منه ومن الكبريت. ~~فإن كانا نقتين وكان انطباخه بالكبريت وهو أبيض انطباخا تاما تولدت الفضة، أو أحمر ~~و فيه قوة صباغة تولد الذهب، وإن وصل إليه برد قبل النضج تولد الخارصيني، ولن ~~كان الرنبق نقيا فقط وفي الكبريت قوة احتراقية تولد النحاس . وإن لم يختلط اختلاطا ~~تاما تولد الرصاص وإن كانا رديئين والزنبق متخلخل والكبريت محرق يولد الحديد، و ~~إن كان الكبريت ضعيفا يولد الأسرب. ~~أما المتطرق من الأجساد فإنه يعرف بأنه جسم ذائب صابر على النار متطرق. فالذائب ~~يميزه عن الأكلاس1 والأحجار، والصابر عما يتبخر بالنار كالشمع والقارقيرا ، والمتطرق ~~عما لا يمكن تطرقه كالميناء و الزجاج و نحو ذلك. و لا يقال: كيف هو و الحديد لا ~~يذوب؛ فإنه يذوب «90چ» بالرصاص وبالزرنيخ أيضا ولأن الحديد على أقسام منه ما ~~يذوب بنفسه وهو الذي يسمى الدوص. # ثم المتطرق لما كان عاما يعم كل نوع من المتطرقات فيعرف كل نوع منها هذا العام ~~الذي هو كالجنس له وبما يخصه الذي هو كالفصل أيضا. فيعرف الذهب منها بأنه متطرق ~~رزيز أصفر وعلى هذا في الغير هذا بالنسبة إلى المتطرق. فأما بالنسبة إلى الجسم فإنه ~~يعرف بأنه جسم متطرق كذا وكذا؛ إذ المتطرق بالنسبة إلى الجسم كالفصل بل كجزء ~~من الفصل. ~~ه الألاس جمع كلس بفح الكاف وكسرها و هو الحجر من هذه الأجساد السبعة يعرف الحقيتة ~~من - الكيمياء * تكليس كل واحد من الأجساد السبعة. حاشية ~~القارقير] القار 4 القارقير 84 PageV01P209 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0210.png) # و أما كيفية تولد هذه المتطرقات فقد مر من قبل أن الزنبق عنصر جميع الذائبات ~~فيكون تولدها منه لكن لا يكون منه وحده بل منه ومن الكبريت. ولا خفاء في أن ~~الأجساد المتطرقة مختلفة فيكون اختلافها باختلاف حال الزنبق أو باختلاف حال ~~الكبريت أو باختلاف تأثير أحدهما في الآخر. # فإن كان الزنبق و الكبريت صافيين وكان انطباخ الزنبق النقي الصافي بالكبريت ~~الأبيض الغير المحرق انطباخا تاما تولدت ms169 الفضة. # و إن كان انطباخه بالكبريت الأحمر الذي فيه قوة صباغة نارية لطيفة غير محرقة تولد ~~الذهب والكبريت، وقد يكون أحمر وقد يكون أبيض وقد يكون أصفر أيضا. ~~و إن كان انطباخه بالكبريت الذي فيه قوة صباغة لكن قبل استكمال النضج وصل ~~إليه برد يعقده عقدا قويا تولد الخارصيني وهو الذي يستعمله أهل الصين. ~~و إن كان الاتطباخ بالكبريت الذي فيه قوة احتراقية تولد النحاس وهذا الكبريت لا ~~يكون نقيا كما ينبغي. # و إن كان الكبريت رديئا لا يخالط مع الزنبق مخالطة شديدة تولد الرصاص. # و إن كان الزنبق والكبريت رديئين فإن «911ر، كان الزنبق متخلخلا أرضيا وكان ~~الكبريت محرقا تولد الحديد. # و إن كان الزنبق مع ردائته ثقيلا طينيا وكان الكبريت منتنا ضعيفا لا يمكن أن يخالط ~~مع الزنبق مخالطة تامة تولد الأسرب. # وما هو المسطور في المتن فإنه متضمن لهذه الجملة وإن كان مختصرا في اللفظ. # فصل ~~وما لا يكون كذلك فذلك كالأحجار أو الأملاح؛ لكثة الأرضية أو المائية . ثم الكباريت ~~من تخمير الأرضية تخميرا شديدا بالحرارة حتى صارت دهنية ثم انعقدت بالبرد. و ~~الزجاجات من الكبريتية والملحية. ~~و ما لا يكون متطرقا من الأجسام كالأحجار و الأملاح فذلك إما لكثرة الأرضية، أو ~~المائية. أما الأحجار الشفافة فقد مر من قبل أن مادتها مائية لكن ليس جمودها بالبرد وحده PageV01P210 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0211.png) ~~بل باليبس المحيل للمائية إلى الأرضية و ذلك على سبيل التدرج في أزمنة كثيرة حتى ~~تتخمر الأرضية بالمائية تخمرأ كاملا من غير أن تنفسد طراوة المائية ولطافة الأرضية من ~~كل وجه و إلا لا تكون في غاية اليبوسة وهي شفافة. ~~وأما الأملاح فهي التي يسهل انحلالها من الأجسام. والنوشادر منها ما تكون مانيته ~~أغلب من أرضيته و إلا لا يتصعد بكليته عند إصابة الحرارة. فهو بالحقيقة ما يخالطه دخان ~~حار لطيف جدا كثير النارية وينعقد باليبس. ~~و أما الكباريت فقد عرض لمائيتها التخمر بالأرضية و الهوائية تخمرا شديدا بالحرارة ~~حتى صارت دهنية ثم انعقدت بالبرودة، وقد مر ms170 من قبل أنا على أنواع مختلفة. ~~و أما الزجاجات فإنها مركبة من ملحية وكبريتية و حجارة فيها قوة بعض الأجساد ~~الذائبة مثل القلقند والقلقطار. # ثم البراهين اللمية متعذرة في الصور المذكورة بل و إن كانت فقد كانت من البراهين ~~الإنية والاستدلال بالأثر على المؤثر و فإنه منها. و اعلم بأن الأجساد التي مر ذكرها فإنا ~~قد تكون طبيعية وقد تكون صناعية، وكيفية الصنعة لكل واحد منها مذكورة في الكتب ~~الطبية المنسوبة إلى «91چ» الأدوية المفردة. ~~وأما تغير الشيء في ذاته وخروجه من نوعه إلى نوع آخر فذلك مما يكون إنكاره مكابرة ~~و عنادا. و قد مر من قبل بيان كيفية الكون و الفساد و بيان إمكان الحدوث في ~~الحيوانات وغيرها بالتولد دون التوالد. هذه الأمور من جملة ما لا يمكن مع الاعتراف عا ~~[و] الإنكار لذلك؛ ولأن الإنسان مثلا يتولد من النطفة والنطفة غير الإنسان لا محالة ~~فيتولد الإنسان من غيره، وبالجملة فلا يمتنع أن يتولد من غيره و ذلك الغير غير النطفة ~~كما علمنا في خلقة أبناء آدم صلوات الله عليه. وكما أنه يمكن أن يتولد من الغير في هذا ~~النوع فكذلك في سائر الأنواع من النباتات والحيوانات. وكثيرا ما يكون تولده من الغير PageV01P211 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0212.png) ~~نحو النحل من أخثاء البقر والحية من الشعرة مثلا. وما يكون من جملة المحسوسات فلا ~~يسع إنكاره لأحد. # و لو تأملت فيما تراه من الحيوانات والنباتات الحادثة في فصل الربيع مثلا فقد علمت ~~بأنه من جملة الممكنات، و الله تعالى قادر على الكل يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد، جلت ~~قدرته و علت كلمته. PageV01P212 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0213.png) ~~واعلم بأن الجسم النامي يشارك غيره في الجسمية ويخالفه في الغير وذلك هو النفس. ~~فيطلق لفظ القوة عليها، لما أنها تقوى على الأفعال؛ و الكمال كذلك، لما أن الطبيعة ~~الجنسية كانت ناقصة فكملت ها؛ والصورة أيضا، لما أن الحيوان مثلا يحصل منها ومن ~~المادة. ثم إنها كمال أول؛ إذ الأول منه ما يصير به النوع نوعا ms171 بالفعل . والحق أنه تفسير ~~اللفظ لا تعريفها؛ إذ العلم بالنفس عندهم نفس النفس وذلك بدهي . «92ر، ~~و اعلم بأن علم النفس علم يتعلق بالأسرار الإلهية يمكن أن يطلع عليها الناظر على حسب ~~ما يمكنه عند الاطلاع على ما يكون فيها من غرائب الأمور وعجائبها؛ ولهذا له فضل و ~~مزية على كثير من العلوم وإليه إشارة في قوله تعالى (و في أنفسكم أفلا تبصرون). # ثم الجسم إما ذو نفس وهو الجسم النامي، و إما غيره نحو الجماد، فيكون الجسم ~~مشتركا بينهما. فذو النفس يشارك غيره في الجسمية ويخالفه في الغير و هو الذي يستى ~~بالنفس. فالنبات على هذا يشارك سائر الأجسام في كونه جسما و يشارك الحيوان و ~~الإنسان على الخصوص في كونه ناميا ومتغذيا. # و لا يستراب في أنه أي النبات لا يكون نباتا من حيث إنه جسم بل هو نبات بما ~~يخصه و يجعله نباتا وهو النفس. وكذلك الحيوان لا يكون حيوانا من حيث إنه جسم ~~ذو نفس بل هو حيوان بما يخصه ويجعله حيوانا وعلى هذا في الإنسان. # ثم إنه لا يسمى باسم النفس من حيث إنه جوهر بل يسمى به من حيث إنه مبدأ ~~يصدر عنه من الأفاعيل لا على وتيرة واحدة. وما نحن بصدده فذلك هو الجوهر فإذأ ~~هذه الأجسام إنا يتم قواها من حيث هي نبات وحيوان وإنسان يوجد هذا الشيء لها ~~. القرآن، الذاريات، 21. PageV01P213 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0214.png) ~~فهذا الشيء جزء من أجزاء قوامها لا محالة. و ما هو منها فذلك اما به الشيء هو ما هو ~~بالقوة؛ إذ هو بمنزلة الموضوع، و إما به الشيء هو ما هو بالفعل وهو الذي كلامنا فيه و ~~هو النفس به يكون النبات بالفعل نباتا والحيوان حيوانا، و ذلك جوهر من غير شك ~~و إلا لا يكون جزءا من الحيوان والنبات. # و إنها أي النفس بالقياس إلى أنها تقوى على الفعل وهو التحريك وعلى الاتفعال ~~من المحسوسات والمعقولات وهو الإدراك تسمى قوة، وبالقياس إلى المادة التي تحلها ~~«92چ حتى يحصل ms172 من اجتماعهما نبات أو حيوان أو إنسان تسمى صورة، وبالقياس ~~إلى أن2 طبيعة الجنس كانت ناقصة قبل الفصل فكملت به تستى كمالا. فالفصل كمال ~~النوع، بسيطا كان الفصل أو مركبا. وليس لكل النوع فصل بسيط بل للأنواع المركبة ~~من المادة والصورة، والصورة هي الكمال فيها. # ثم كل صورة كمال وليس كل كمال صورة، فإن الملك مثلا كمال المدينة ولا يكون ~~صورة لها. فالصورة هي باعتبار وجودها للمادة صورة والكمال باعتبار وجوده للنوع كمال. # فإذا يلزم أن يكون تعريف النفس بالكمال أولى من تعريفها بالصورة؛ إذ النفس ~~الإنسانية غير حالة في البدن فلا تكون صورة فيه وإن كانت كمالأ له وكذلك بالقوة؛ ~~فإن لفظ القوة يطلق عليها من حيث إنها مبدأ الأفاعيل كما مر. والكمال يطلق عليها من ~~هذه الجهة من حيث إنها مكملة للنوع كذلك لكن الكمال منه أول وهو الذي به يصير ~~النوع نوعا بالفعل، ومنه الثاني وهو الذي يتبع نوعية الشيء. # فالنفس كمال للجسم غير صناعي بل طبيعي ولاكل جسم طبيعي؛ إذ النفس ليست ~~كمالا للبسائط العنصرية و المركبات النباتية والمعدنية بل هو كمال جسم طبيعي آلي، ~~فيقال: إنا كمال أول لجسم طبيعي آلي. ثم الأول في قولنا «كمال أول» يخرح الكمال الثاني، ~~و «الطبيعي» يخرج الصناعي، و «الآلي» يخرح العنصري. ~~و لا يقال: العلم بالنفس علم بدعهي لما أن النفس جزء من نفسنا وعلمنا بنفسنا ~~بدكهي؛ إذ هو نفس نفسنا كما هو مذهب الحكماء. والمعلوم بالبدعة غنى عن التعريف PageV01P214 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0215.png) ~~فالنفس كذلك. فإن ذلك1 في حيز المنع و ما يكون في حيز المنع فالتعرض له ضائع؛ و ~~لأنه و إن لم يكن في حيز المنع فلا يكون قادحا إلا و أن يكون التعريف تعريفا لماهية ~~«93ر» النفس. فأما إذا كان تفسيرا للفظة الدالة عليها فلا يكون قادحا فيه وهذا ظاهر. ~~وما يكون مشتركا بين الحيوان والنبات من القوى إما أن يكون فعلها للشخص وهي ~~الغاذية أو النامية، أو للنوع وهي المولدة أو المصورة. والكلام في الغاذية ms173 يتعلق بثلالة ~~أطراف: الأول في أحوالها؛ لأنه لا بد لها من جاذبة و ماسكة وهاضمة و دافعة ليتم ها ~~الاغتلاء، والثاني في الغذاء وهو الذي يقوم بدل ما يتحلل عن الشيء بالاستحالة إلى ~~نوعه، والثالث في كيفية التصرف وذلك يعرف من بعد. ~~ثم النفس من حيث هي النفس كما مر من قبل غير النفس النباتية والحيوانية فكذلك ~~الموضوع لها والأفعال المنسوبة إليها؛ فإن ما يعتبر بطريق العموم فذلك غير ما يعتبر ~~بطريق الخصوص. ولهذا يقال: أفعال النفس من حيث هي أفعالها ثلاثة: # أفعال يشترك فيها الحيوان و النبات مثل التغذي والتربية والتوليد؛ # و أفعال تشترك فيها الحيوانات مثل الإحساس والتخيل والحركة الإرادية؛ # و أفعال لا تشترك فيها الحيوانات بل هي مختصة بأصناف إنسانية و أشخاصها مثل ~~تصور المعقولات واستنباط الصنائع والروية في الكائنات. # والكلام في الكل يذكر من بعد إن شاء الله تعالى . و ما يجب تقديمه في هذا المقام ~~فذلك هو الكلام في النفس النباتية. # و اعلم بأن القوى النفسانية تنقسم إلى ثلاثة أقسام: # أحدها النفس النباتية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد وينمي و ~~يغتذي. و إنحا من حيث هي ليس لها وجود إلا وجود معنى جنسي و ذلك في الوهم ~~فقط . أما الوجود في الأعيان فهو في أنواعها كما في النخلة مثلا، فإذا النفس الحيوانية تفتقر # 30) ين قوله بذلك في حيز المنع» يمني العلم بكون العلم بالنفس بدعيا في حيز المنع لاختلاف العقلاء ~~فنيه. حاشية PageV01P215 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0216.png) ~~إلى النباتية و إلى نفس أخرى حتى تكون حيوانية وذلك يعرف من بعد. إذا عرفت ~~هذا فنقول: القوة التي يشترك فيها «93چ النبات والحيوان لا غير إما أن يكون فعلها ~~لأجل الشخص، و إما أن لا يكون بل لأجل النوع. والأول قسمان: الغاذية والنامية؛ و ~~الثاني كذلك، المولدة والمصورة. # و أما الغاذية فهي التي تحيل الغذاء إلى مشابحة المغتذي ليخلف بدل ما يتحلل عنه، ~~و القوة مبدأ التغير لا محالة والتغير مفتقر إلى المحل وذلك هو ms174 الغذاء في ما نحن فيه. و ~~لها في فعلها غاية أيضا و ذلك حصول البدل. و لما كانت الحالة هذه فكأنهم قالوا: القوة ~~الغاذية هي التي تفعل الفعل الفلاني في المحل الفلاني للغاية الفلانية وهذا هو النهاية في ~~التعريف. # و أما النامية فهي التي تزيد في أقطار الجسم وهي الطول والعرض والعمق على ~~التناسب الطبيعي ليبلغ إلى تمام النشو. فقولهم «تزيد» مما يخرح الزيادة الصناعية على ~~التناسب الزيادة الخارجة عن المجرى الطبيعي، و «إلى تمام النشو» الزيادة عن السمن. و ~~لا يستراب في أن هذا التعريف يتناول المربية أيضا وإن كان بينهما فرق؛ فإن النامية توزع ~~الغذاء على خلاف مقتضى القوة الغاذية وتزيد في عرض الأعضاء وعمقها زيادة ظاهرة و ~~لا تزيد في الطول زيادة يعتد كها بل الزيادة في الطول زيادة ظاهرة من المربية، والزياد ~~في الطول أصعب لافتقارها إلى تفيذ الغذاء في الأعضاء الصلبة من العظام وغيرها. ~~و أما المولدة فهي التي تولد المني في الذكور والإناث، وتفضل القوى التي في المني ~~كذلك فتمزجها تمزيجات بحسب عضو عضو فيخص للعصب مزاجا خاصا و للعظم مزاجا ~~خاصا و للشريانات كذلك و ذلك من مني هو ينشأ به الأجزاء أو ينشأ الامتزاج، و ~~هذه القوة تسمى المغيرة الأولى؛ إذ المغيرة الأولى عند الأطباء هي التي تغير من غير تشبيه ~~بشيء. # و أما المصورة فهي التي تفيد المني بعد استحالته في الرحم الصور والقوى و ~~الأعراض الحاصلة «94ر للنوع الذي انفصل المني عنه متسخرة تحت تدبير المتفرد بالعزة ~~فيصدر عنها إذا ياذن خالقها تخطيط الأعضاء وتشكيلاتها وتجويفاتحا، وبالجملة ما يتعلق ~~بنهايات مقاديرها من الأفعال. PageV01P216 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0217.png) ~~و أما الكلام في القوة الغاذية فإنه يتعلق بثلاثة أطراف: # الطرف الأول في البحث عن أحوالها وذلك لأنه لا بد لها من قوى هي خوادمحا ليتم ~~بها الاغتذاء وهي الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة. # أما الجاذبة فإنهم احتجوا على ثبوتها في المعدة والرحم وسائر الأعضاء. # أما في المعدة فإن حركة الغذاء من الفم إليها محسوسة وتلك ms175 الحركة لا تكون طبيعية ~~و لا إرادية بل قسرية. والقسرية لا بد لها من قاسر و ذلك لا يمكن أن يكون بالدفع، و ~~قد توجد تلك الحركة من غير إرادة فتكون إذا بالجذب و هو المطلوب. وأما في الرحم ~~فإن قوما من الحكماء سموا الرحم حيوانا مشتاقا إلى المني لشدة جذبه إياه فإن الرحم إذا ~~كان قريب العهد بانقطاع الطمث عنه وكان خاليا عن الفضول اشتد شوقه إلى المني حتى ~~أن الإنسان يحس من ذلك. و أما في سائر الأعضاء فإن الأخلاط الأربعة في الكبد يتميز ~~البعض منها عن بعض و ينصب إلى عضو معين بقوة جاذبة في ذلك العضو و إلا ~~لاستحال اختصاصه بذلك الخلط. # وأما الماسكة فقد كان فعلها أن تحتوي المعدة على الغذاء احتواعا تاما يماسه من جميع ~~الجوانب حتى لا تكون بينها وبينه فرجة. وليس ذلك لشدة امتلاء المعدة؛ فإن الغذاء ~~إذا كان قليلا والماسكة قوية جاد1 هضمه، و متى كانت ضعيفة حدث في البطن قراقر ~~من النفخ على ما عرف. ومما يدل على وجودها في المعدة أن الدقيق الذي من شأنه أن ~~ينزل غير نازل والكثيف الذي من شأنه أن لا ينزل نازل. # و أما الهاضمة «94چ» فهي التي تحيل ما جذبته الجاذبة وأمسكته الماسكة إلى قوام ~~يتهمأ لأن تجعله الغاذية جزعا بالفعل من المغتذي و حينئذ يلزم أن تكون الهاضمة غير ~~الغاذية كما هو مذهب الشيخ. ولو أطلق لفظ الهاضمة على الغاذية فلا مناقشة فيه. # و أما الدافعة فإنا تدفع الفضل الباقي من الغذاء وذلك هو الذي لا يصلح للاغتذاء ~~أو الذي يفضل عما يكفي. والدفع قد يكون من منافذ معدة للدفع وقد لا يكون فإنه قد ~~يكون من العضو الأشرف إلى الأخس ومن الأصلب إلى الأرخى. و إذا كان جمة الدفع PageV01P217 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0218.png) ~~هي جحة ميل المادة لم تصرفها القوة الدافعة عن تلك الجهة . ولا خفاء في المنافع المخصوصة ~~بهذه القوى على الخصوص بالدافعة؛ فإن ما يندفع ها إذا بقي في عضو فقد ms176 فسد ذلك ~~العضو. # و أما الطبائع الأربع أعني الحرارة و البرودة والرطوبة واليبوسة فإنا تخدم هذه ~~القوى. والحرارة من بينها تخدم الكل بخلاف البرودة. # الطرف الثاني في البحث عن الغذاء؛ أما الغذاء فإنه عبارة عما يقوم بدل ما يتحلل عن ~~الشيء بالاستحالة إلى نوعه. وقد يطلق لفظ الغذاء على شيء وهو بالقوة الغذاء نحو ~~الحنطة مثلا، و يطلق على ما يصير جزءا بالفعل من المغتذي. # ثم الاستحالة لا تكون دفعة بل أولا تستحيل استحالة ما عن كيفية و تستعد ~~للاستحالة إلى جوهر المغتذي فتفعل فيه قوة من خدم القوة الغاذية وهي الهاضمة؛ إذا لها ~~ضممة تذيب الغذاء في الحيوان الدموي أول الإحالة إلى الدم والأخلاط التي منها قوام ~~البدن، و في الغير كذه النسبة كذلك و ذلك يعرف من بعد. # وأما الاحتياج إلى البدل فذلك لا يخفى على أحد لما كان البدن في التحلل دائما و ~~التحلل بدون البدل مما يفضي إلى التلف والاحتياج إلى البدل للباقي من البدن لا للزائل ~~منه وهذا ظاهر . ثم المحلل هو الحرارة الغريزية أو هي وغيرها من الحركات البدنية مثلا. # الطرف الثالث في البحث عن كيفية تصرف القوة الغاذية. # أما الغاذية فإنما يتم فعلها بأفعال ثلاثة: أحدها «95ر» تحصيل جوهر البدل وهو ~~الدم والخلط الذي هو بالقوة القريبة من الفعل شبيه بالعضو؛ # و ثانيها الإلصاق وهو أن يجعل هذا الحاصل الغذاء بالفعل التام؛ # وثالثها التشبه و هو أن يجعله شبيها به من كل وجه حتى في قوامه ولونه. # و أما الكلام في النامية فإنه يتعلق بثلاثة أطراف أيضا: ~~الأول في النمو فالزيادة إذا كانت متداخلة في أجزاء المزيد عليه ودافعة لها إلى الأقطار ~~الثلاثة ومتشاحة في الطبيعية فهي النمو وإلا فلا كالسمن وغيره؛ # الثاني في وقوف النامية و المشهور أن خلقة البدن من الدم والمني وكلاهما من ~~الأجسام الرطبة فكذلك البدن في أول الأمر ثم لا يزال يجف قليلا قليلا؛ PageV01P218 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0219.png) ~~و الثالث في الفرق بين النامية والغاذية وذلك يعرف بالتأمل فيما مر. ms177 ~~وأما المولدة فالكلام فيها يتعلق بالمباحث المتعلقة بما هو المتولد منها وهو المني وقد ~~سبق الكلام فيه وعلمت بأنه فضيل الهضم الأخير وذلك إنما يكون عند نضج الدم في ~~العروق و صيرورته1 مستعدا لأن يصير جزئا من جواهر الأعضاء الأصلية ولذلك ~~يكون الضعف من استفراغه أقوى من استفراغ الدم. ~~و أما المصورة فالكلام فيها يتعلق بما تصدر عنها من الصور و الأشكال على ما عرفته ~~من قبل. # فصل ~~ثم الهضم وهو التغيير في الغذاء عند المضغ وذلك يتم في المعدة، ثم في الكبد ينطبخ ~~فيها حتى يتميز البعض من الأخلاط عن البعض، ثم في العروق و الأعصاب، ثم في ~~الأعضاء. والمحلل هو الحرارة الداخلة وإلا لكانت الحاجة عند البرد أقل والأمر على ~~العكس. ~~أما الهضم و هو تغير الغذاء إلى حيث يصلح أن يصير جزءا بالفعل من المتغذي فله أربع ~~مراتب: # الأولى عند المضغ و إلا لا يتغير طعم ما يكون في المضغ ورائحته «95چ4 و قد تغير ~~من غير شك ولهذا يمضغ الشيء ثم يوضع على ما فيه الفساد من البدن. # والثانية عندما ينجذب إلى الكبد وينطبخ فيها حتى يتميز2 البعض من الأخلاط عن ~~البعض. والأخلاط هي الأجسام السيالة الرطبة3 التي يستحيل إليها الغذاء أولا نحو ~~السوداء والبلغم والدم والصفراء و إنا على ترتيب العناصر وطبائعها، فالسوداء وهو ~~.84 المني. ~~. يتميز] يتميزحمن 8. ~~. 44 والمراد من الرطب هنا هو الذي يرطب الشىء عند المجاورة والاتصال به لا أن يكون رطبة ~~الطبع لجواز أن يكون الشيء سيالا و مرطبا للشيء عند المجاورة مع انه حار في طبعه كالخل والخر و ~~الدهن وغرها من الأجسام السيالة. حاشية PageV01P219 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0220.png) ~~عكر الدم، بارد يابس، و البلغم فوقه بارد رطب، والدم حار رطب، والصفراء وهو ~~رغوة الدم، حار يابس. # والثالثة عندما ينفذ في العروق من الدماء. # و الرابعة عندما يتوزع على سائر الأعضاء. # و ما يكون من الفضلات في الأولى فذلك يندفع من الأمعاء، وما يكون منها في ~~الثانية فذلك يندفع بالبول أو من ms178 الطحال والمرارة، وما يكون في الثالثة منها والرابعة ~~فذلك بالتحلل الذي لا نحسه؛ وبالعرق والوسخ وغير ذلك كذلك. و قد مر من قبل ~~أن المحلل هو الحرارة الغريزية1 أو هي وغيرها من الحركات البدنية والنفسانية مثلا. ومما ~~يدل عليه أن الحاجة إلى الغذاء في الشتاء أكثر من الحاجة إليه في الصيف ولو كان ~~التحلل بالحرارة الخارجة لكان الأمر على العكس وليس كذلك. # ولا يقال: لو كان المحلل هو الحرارة الغريزية، و إنا بالنسبة إلى جميع أجزاء البدن ~~على السواء، لوجب أن تحلل جميع الأجزاء لا البعض منها دون البعض؛ فإنحا لا تكون ~~بالنسبة إلى الجميع على السواء وقد كانت الأجزاء المتفاوتة في أن يصلح للتحلل وذلك ~~يعرف من الكتب الطبية. # فصل ~~والمختار عند الجمهور أن التركيب العجيب في الحيوان من مدتر حكيم يتكون بتكوينه أولا ~~من الأعضاء الرئيسية وهو القلب لكثرة الهوائية والنارة في المني. وعن بقراط أنه هو ~~الدماغ منها، وعن ابن زكرهاء أنه هو الكبد. ~~1. -) هن الغريزية لا تطلق إلا على الحرارة والرطوبة، فلا يقال: برودة غرزية و يبوسة غريزية؛ وذلك ~~عتي ا لو لآه لبجل ذلككن النعيه وا احراو ة و الرطفة حنهة النالة لل الي نطل يطلاما حعلى خلال ~~البرودة والرطوبة. حاشية PageV01P220 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0221.png) ~~ثم الأطباء اختلفوا في ابتداء خلقة الأعضاء بأنه ما هو منها أولا. و عن الجمهور منهم أن ~~ما يتكون أولا من ال «96ر» أعضاء فذلك من الأعضاء الرئيسة. والأعضاء عبارة عن ~~أجسام متولدة من أول مزاج الأخلاط كما أن الأخلاط أجسام متولدة من أول مزاج ~~الأركان. والأعضاء الرئيسة عبارة عن التي هي مبادئ للقوى الأولى في البدن المضطر ~~إليها في بقاء الشخص أو النوع، إما بحسب بقاء الشخص فالرئيسة ثلاثة، القلب وهو ~~مبدأ قوة الحياة، و الدماغ و هو مبدأ قوة الحس و الحركة، والكبد و هو مبدأ قوة ~~التغذية؛ و إما بحسب بقاء النوع فإنا أربعة، و الرابع منها الأنثيان اللذان يضطر إليها ~~لأجل آ توليد المني الحافظ للنسل وينتفع كما ms179 لأجل إفادة تمام الهيئة والمزاج. # و بالجملة فما عليه الجمهور منهم فذلك أن ما يتكون أولا من الأعضاء الرئيسة هو ~~القلب لكثرة الهوائية والنارية في المني. و لو كان كذلك لكان القلب أول ما يتكون فيه ~~الروح فإن تكونه من الهوائية والنارية أسهل . و عن بقراط أنه هو الدماغ فإنه من جملة ما ~~نشاهده في البعض من الطيور2. وعن ابن زكرياء أنه هو الكبد؛ إذ الحاجة إلى الغاذية و ~~النامية أشد من الحاجة إلى القوة الحيوانية التي هي في القلب والنفسانية التي هي في ~~الدماغ. # فصل ~~ثم القوى إما طبيعية وهي في الكبد، وإما حيوانية وهي في القلب، وإما نفسانية وهي ~~في الدماغ. وكذلك الأرواح وهي الأجسام اللطيفة البخارية، إما طبيعية تنفذ في ~~العروق غير الضوارب إلى جميع البدن، و إما حيوانية تنفد في الشراين إليها، وإما ~~نفسانية تنفل في الأعصاب كذلك. PageV01P221 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0222.png) ~~أما القوة الحيوانية فهي التي إذا حصلت في الأعضاء لقبول الحس والحركة يضاف إليها ~~حركات الخوف والغضب لما يوجد فيها من الانقباض والاتبساط. واعلم بأنه كما يتولد ~~من كثافة الأخلاط العضو أو جزء من العضو فقد يتولد من بخارية الأخلاط ولطافتها ~~الروح. و كما أن الكبد عند الأطباء معدن التولد الأول فكذلك القلب معدن التولد ~~الثاني . «96چ» و هذا الروح إذا وجد على مزاجه الذي ينبغي أن يكون له استعدادا ~~لقبول تلك القوة. والمشهور أنها على ثلاثة أقسام: قوة طبيعية وهي في الكبد كما مر من ~~قبل في المولدة وغيرها؛ وقوة حيوانية وهي في القلب، وإنحا منقسمة إلى فاعلة ينبسط ~~بها القلب و ينقبض، وإلى منفعلة ها يكون الغضب والأنفة وغيرهما؛ وقوة النفسانية و ~~هي في الدماغ، و إنها منقسمة إلى مدبرة ها يكون التخيل والتفكر وغيرهما، وإلى ~~محركة تحرك العضلات، وإلى حساسة وهي الحواس الخمس. # و كما أن القوى المذكورة في هذه الأعضاء الثلاثة فكذلك الأرواح المستعدة لها كما ~~مر من قبل. فالطبيعي منها في الكبد والحيواني في القلب و النفساني في الدماغ. ثم ~~الطبيعي ms180 ينفذ في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن؛ والحيواني في الشرابين كذلك؛ ~~والنفساني في الأعصاب على ما عرف. PageV01P222 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0223.png) ~~و هي الحواش الخمس كاللمس واللوق و الشم والسمع والبصر. والمبصر إما من ~~الأضواء أو الألوان. والحقيقية منها1 السواد والبياض والحمرة والصفرة والخضرة؛ و ~~البواقي متركبة منها وهي العشرة أولا ثم الخمسة فيها ثانيا إلى غير النهاية. ~~و اعلم بأن النفس الحيوانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جحة ما تدرك الأمور ~~الجزئية وتتحرك بالإرادة فلها قوة محركة و مدركة إذا . أما المحركة فعلى قسمين، باعثة و ~~فاعلة. والباعثة هي القوة النزوعية الشوقية الحاملة للقوة المحركة الأخرى على التحريك؛ و ~~لها شعبتان، شعبة تسمى قوة شهوانية و شعبة تسمى قوة غضبية. و الفاعلة هي القوة التي ~~تنبعث في الأعصاب والعضلات من شأنها أن تشتج العضلات فتجذب الأوتار و ~~الرباطات المتصلة بالأعضاء. # و أما المدركة فعلى قسمين أيضا: قوة تدرك من الظاهرة و قوة تدرك «97ر4 من ~~الباطن. # والتي تدرك من الظاهر فهي الحواس الخنمس . البصر وهي قوة مرتبة في العصبة ~~المجوفة تدرك صورة ما ينطبع في الرطوبة الجليدية من أشباح الأجسام. والسمع وهي ~~قوة مرتبة في العصب المتفرق في سطح الصماخ تدرك صورة ما يتأدي إليه. والشم و ~~هي قوة مرتبة في زائدتي مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمة الثدي تدرك ما يؤدي إليه الهواء ~~المستنشق من الرواح . والذوق وهي قوة مرتبة في العصب المفروش على جرم اللسان ~~تدرك الطعوم المتحللة من الأجرام الماستة له . واللمس وهي قوة مرتبة في أعصاب جلد PageV01P223 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0224.png) ~~البدن ولحمه تدرك ما يماسه و يؤتر فيه بالمضادة المحيلة للمزاج أو المحيلة لهينة التركيب. و ~~هذه القوة عند قوم لا تكون نوعا أخيرا بل تكون جنسا لأربع قوى: # الأول من أنواع هذه القوة ما يدرك المضادة بين الحار والبارد. # و الثاني ما يدرك المضادة بين الرطب واليابس. # و الثالث ما يدرك المضادة بين الصلب واللين. # والرابع ما يدرك المضادة بين الأملس والخشن. # و منهم من زاد ms181 على هذه الإربعة نوعا آخر و هو ما يدرك المضادة بين الثقيل و ~~الخفيف. # ثم لقائل أن يقول فيه: هذا المعنى قد يعرض للغير من الحواس فإن البصر مثلا يدرك ~~السواد والبياض والصغر والكبر والمتحرك والساكن؛ إذ الكلام فيما يكون مخصوصا ~~بكل حاسة لا في أمر يكون واقعا تحت الحواس. وما يكون مشهورا من الأمور الملموسة ~~فهو الحرارة و البرودة والرطوبة واليبوسة والخشونة والملاسة والثقل والخفة. أما ~~الصلابة واللين واللزجة والهشاشة فإنا تحس تبعا لهذه الأمور. ومن خواص اللمس ~~أن الآلة الطبيعية تحس ها وهي لحم عصبي لا لعصب فقط. # و اعلم بأن أول ما يصير به الحيوان حيوانا من الحواس فهو اللمس و ذلك لأن ~~التركيب الأول في الحيوان من العناصر الأربعة فيتكون من الكيفيات «97چ» الملموسة لا ~~محالة و قد كان مزاجه منها فصلاحه إذا بالاعتدال فيها وفساده بالتغالب. والحس طليعة ~~النفس فيجب أن يكون مدركا لما يظهر به الفساد في سائر الأجزاء ليحترز عنه حفظا ~~للصلاح وذلك هو اللمس. و لما كان دفع الضرر أقدم من جلب المنفعة كان اللمس أقدم ~~من الذوق ولابد لكل حيوان منه1. # و أما الذوق فإن منفعته في الفعل الذي به يتقوم البدن و هو يجانس اللمس في ~~الشيء؛ و ذلك أن المذوق يدرك في أكثر الأمر بالملامسة و يفارقه في أن نفس ~~الملامسة لا يؤدي الطعم بل كأنه يحتاج إلى متوسط يقبل الطعم ويكون في نفسه لا طعم PageV01P224 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0225.png) ~~له و هو الرطوبة اللعابية المنبعثة عن آلاته. فإن كانت هذه الرطوبة عديمة الطعم أدت ~~الطعم بصحة و إن خالطها الطعم كما يكون للممرور مثلا يؤديه بالطعم الذي هو فيه ~~فيجعله مرا أو حامضا و فيه نظر. فإنه اذا كان المحسوس مخالطا فالرطوبة ليست واسطة ~~مطلقة. # و ما يكون مشهورا من الأمور المذوقة هو الحلاوة والمرارة والحموضة والقبض و ~~العفوصة والحرافة والدسومة والبشاعة والتفه وإنه يشبه أن يكون كانه عديم الطعم و ~~هو كما يذاق من الماء. # و أما الشم فإنه ms182 و إن كان الإنسان أبلغ حيلة في الشمم من سائر الحيوانات فإنه يثير ~~الروائح الكامنة بالدلك وهذا مما لا يشاركه فيه غيره ويبالغ في تجسسها بالاستنشاق و ~~هذا يما لا يشاركه فيه غيره أيضا. ولا يقبل الروائح قبولا قويا حتى يحدث في خياله منها ~~مثل ما يقبله من بعد بل تكاد أن تكون رسوم الروائ في نفسه رسوما ضعيفة ولذلك لا ~~تكون للروايح عندهم أسماء إلا من جحتين: # إحداهما من جحة الموافقة والمخالفة بأن يقال: رانحة طيبة و رائحة منتنة. # و الأخرى من جحة اشتقاق أسمائها من مشاكلتهما للطعم فيقال: رائحة «98ر، حلوة ~~و رانحة حامضة. # ثم من الحيوانات ما يكون له قوة قوية في إدراك الروايح كالنمل وأمثاله. # و أما السمع فالكلام فيه مما يستدعي الكلام في الصوت؛ والكلام في الصوت ~~سيجييء من بعد. # و أما البصر ففيه من المباحث ما فيه، غير أن ما يليق ذكره في هذا المختصر فذلك ~~على ثلاثة أطراف: # الأول في بيان المذاهب المشهورة في الرؤية: PageV01P225 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0226.png) # فإن منهم من قال: إن الشعاعات الخطية تخرح من البصر على هيثآة مخروط زاويته ~~عند مركز البصر و قاعدته عند سطح المبصر؛ إذ الإدراك في سائر الحواس ليس إلا ~~باتصال الشيء بالشيء و ملاقاته إياه وقد مر الكلام في القاعدة والزاوية. # و منهم من قال: إن الشعاع قد يخرج من البصر إلا أنه يبلغ في الكثرة إلى أن يتلاقي ~~نصف كرة الفلك فيتصل بالهواء المضيء و يصير ذلك آلة الإدراك. وهذه الفرقة أنكروا ~~أن يكون جسم مثل العين يسع من الشعاع ما يتصل خطا بين البصر والكواكب الثابتة ~~مثلا. # و منهم من قال: إنه لا يكون بخروج الشعاع البتة بل بأن ينتهي صورة المبصر إلى ~~البصر بتأدية الشفاف إياه وهو رأي الطبيعيين. # والكلام في بيان هذه المذاهب قصة في شرححا طول فلا يليق بيانها بالمختصرات. # الثاني أن ما يتوقف عليه الإدراك بالبصر فذلك على سبعة أقسام و ذلك لأنه لا ~~يمكن إلا وأن لا يكون المبصر ms183 في غاية القرب، وأن لا يكون في غاية البعد وإنه يختلف ~~باختلاف البصر و المبصر، و أن لا يكون في غاية الصغر أيضا وإنه يختلف باختلاف ~~البصر كذلك وكذلك1 لا يمكن إلا و أن يكون مضييا إما من ذاته و إما من غيره، و ~~أن يكون كثيفا يعني به أنه ذو لون، وأن يكون مقابلا أو في حكم المقابل نحو الأعراض، ~~وأن يكون بين البصر والمبصر خاليا عن الموانع. # الثالث أن ما يكون من المبصرات الحقيقية فذلك ما يكون من الأضواء والألوان و ~~الأطراف وهي النقطة والخط والسطح، فإن ما عدا هذه الثلاثة فشيء منها غير مرني ~~حقيقة. ولا خفاء في أن الجسم من حيث هو الجسم «98چ» غير مرئي وأن هذا ~~المعين2 من حيث إنه هو كذلك، بل المرئي منه إما السطح المحيط به أو السطوح المحيطة ~~كما في الكرة و غيرها من الأشكال. وكيف هو والحشو ما بين السطوح والبعد القائم بما ~~يكون بين السطوح لا يمكن أن يكون مرئيا. PageV01P226 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0227.png) # و المشهور أن القوة الباصرة تتعلق بالشخص لا بالماهية الكلية. و ما يعد من ~~المبصرات سوى هذه الثلاثة فذلك كالحجم و البعد و الوضع و الشكل والتفرق و ~~الاتصال والعدد والحركة والسكون والملاسة والخشونة والكثافة والظلمة والحسن ~~و القبح والتشابه والاختلاف. ~~و ما هو المسطور في آخر الفصل بأن الحقيقية من الألوان هي الأسود والبياض إلى ~~آخره فذلك ظاهر، لما أن الجملة منها خمسة مفردة و البواقي متركبة. وإنا في المرتبة ~~الأولى عشرة؛ إذ السواد مع البواقي فردا فردا أربعة والبياض مع البواقي فردا فردا ثلاثة و ~~الحمرة مع البواقي اثنان والصفرة مع الباقي واحد، وفي المرتبة الثانية خمسة في عشرة نحو ~~لسواد مع كل فرد من هذه العشرة والبياض كذلك إلى آخره؛ وعلى هذا إلى غير ~~النهاية. # و منهم من قال بأن الأصل منها هو السواد والبياض، ولا يبعد أن يكون كذلك. # و من قال بأن الغبرة ليست من الألوان فلا عبرة لقوله؛ إذ هي ms184 من المحسوسات . ~~أما الصوت وهو عرض يخرح مع النفس مستطيلا فإنه لا يكون عبارة عن الاصطكاك ~~أو القرع أو القلع أو التمؤج؛ إذ هي من المبصرات. ~~وعن الشيخ أنه أنكر وجوده في الخارج وفيه نظر. ثم إنه قد يكون حيوانيا، منطقيا كان ~~أو هجائيا، وقد لا يكون، طبيعيا كان أو آليا. ~~أما الصوت ففيه من التعريفات المختلفة، منها ما هو المسطور في المتن، و منها أن يقال: ~~عرض يحس عند اصطكاك الجسمين بالعنف، و منها أن يقال: قرع هواء ينتشر في آلات ~~متهيئة لقبوله. ~~1. 8ن حتى يصير خمسين فيما هو المتركب اولا و بعده بلانحاية. حاشية ~~- ه وذلك لائه إذا لم يكن ملؤنا لا يكون مرنيا، لأنا لا نرى من الأجسام سوى الالوان و ~~الأعراض. حاشية PageV01P227 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0228.png) # و الحق فيه أنه غني عن التعريف. و بالجملة إنه ليس أمرا قائم الذات موجودا ثابت ~~الوجود بل هو أمر لا يحدث «99ر» إلا عن قلع أو قرع. ولا يجد مع كل قرع صوت بل ~~يجب أن تكون للجسم الذي تقرعه مقاومة ما وأن تكون الحركة للمقروع به حركة عنيفة. # و لا خفاء في أن كل قرع و قلع معه حركة للهواء أو ما يجري مجراه إما برفق وإما ~~دفعة فتحدث إذا عند حدوث الصوت حركة قوية من الهواء أو يما يجري مجراه. ولا خفاء ~~أيضا في أن الصوت ليس نفس القرع و القلع و نحو ذلك، لما أنما من المبصرات بتوسط ~~اللون ولا شيء من الأصوات كذلك. # و لا يظن بأنه نفس تموج الهواء؛ إذ التموج الفاعل للصوت قد يدرك بالحس؛ ولا ~~نفس الحركة كذلك و إلا لكان من عرف أن [هناك] صوتا عرف أنه حركة. # فالصوت إذا عارض يعرض من هذه الحركة وهذا العارض له وجود من خارج؛ لأنه ~~إذا كان يحدث في الصماخ فلا يخلو من أن يكون التموج الهوائي يحس بالسمع من حيث ~~هو تموج وذلك لا يمكن، فإنه لا يمكن أن يحس أولا والمحسوس الأول هو الصوت ms185 و ~~حينئذ يلزم أن يكون التموج من حيث هو التموج صوتا. ولا يمكن أن يحس بتوسط ~~الصوت أيضا و إلا يلزم أن من سمع الصوت علم أن [هناك] تموجا أو لا يحس بالسمع بل ~~يحس بلمس آلة السمع و حينئذ يتحقق ما قلناه؛ ولأن الصوت كما يسمع يسمع له جه ~~و يلزم منه أن يصحب2 التموج فيكون له وجود ما من خارج لا من حيث إنه مسمو ~~بالفعل بل من حيث إنه مسموع بالقوة. # و المشهور عندهم أنه يتوقف على وصول الهواء الحامل له إلى الصماخ وهو الهواء ~~المنضغط بين قارع و مقروع. ومنهم من قال: إنه لا يتوقف؛ إذ الحامل لكل حرف إما كل ~~جزء من أجزاء الهواء و حينئذ يلزم أن يسمع مرة بعد مرة، أو المجموع وحينيذ يلزم أن لا ~~يسمع الواحد إلا واحد. PageV01P228 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0229.png) # ثم إنه قد يكون حيوانيا، منطقيا كان كما يكون من الإنسان مثلا، أو هجائيا كما يكون ~~من غير الإنسان، وقد لا يكون حيوانيا، طبيعيا كان كما يكون من الجماد لا بفعل أحد ~~مثلا ، أو آليا كما يكون من آلة. ~~أما الرواح فقد مر الكلام فيه عند الكلام في الشم. و أما اختلاف الأجسام في الروأخ ~~فإنه يدل على أنا من الأعراض؛ إذ الجسم لا يخالف الجسم الآخر بما يكون من الأجسام ~~والأجسام كلها متساوية في الجسمية. # ثم الناس اختلفوا في إدراك الرائحة: # منهم من زعم بأنه انا يكون بأن تتحلل أجزاء الجسم الذي له الرائحة فتتبخر وتخالط ~~الهواء المتوسط. # و منهم من زعم بانه إنما يكون باستحالة الهواء المتوسط من غير أن يخالطه شيء من ~~جسم ذي الرائحة. # و منهم من زعم بأنه لا يفتقر إلى مخالطة شيء من جسم ذي الرائحة ولا إلى استحالة ~~المتوسط أيضا بل يكون المتوسط متمكنا من فعل ذلك.1 # والكلام في بيان هذه المذاهب لا يليق هذا المختصر. ~~1. - 8. اي من فعل الجسم الذي هو ذي الرانحة فيكون المتوسط حاملا لذلك الجسم الذي يمر فيه ~~فيكون الحامل ms186 صرفا فلا يلزم من مرور الشيء في الشيء أن يكون ال ب- يصير موترا في - كمرور الحجر في ~~الماء مثلا أو غير ذلك من الأشياء . نعم نحن لا تنمنع الجواز إلا أنه لا يلزم أي لا يجب والجواز غير الوجوب ~~لا محالة لأن الجواز صلوح الشيء والوجوب حصوله. حاشية PageV01P229 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0230.png) # فصل ~~أما الطعوم فإنا على تسعة أقسام؛ إذ الجسم الحامل للطعم إما لطيف أو كثيف أو ~~معتدل، و الفاعل فيها إما حار أو بارد أو معتدل فتحدث من الحار حرافة ومرارة و ~~ملوحة ومن البارد حموضة وعفوصة وقبض ومن المعتدل دسومة وحلاوة وتفاهة. ~~أما القسمة فإنها منحصرة في التسعة؛ و ذلك لأن الجسم الذي له طعم، محسوسا كان ~~ذلك الطعم لا بالتكلف، أو لا يكون محسوسا إلا بالتكلف كالتفه، فذلك الجسم إما ~~لطيف أو كثيف أو معتدل وهو المتوسط بينهما؛ وقد علمت بأن الكثافة واللطافة مما ~~يجري فيه الشدة والضعف فلا يمتنع إذا أن يكون بينهما متوسط . والفاعل في هذه الثلاثة ~~إما حار و إما بارد وإما معتدل؛ وقد علمت أيضا بأن الحرارة والبرودة مما يفعل وقد ~~يجري فيها الشدة والضعف أيضا. # فالحار إذا فعل في اللطيف فقد حصل منه الحرافة وإذا فعل في الكثيف حصل منه ~~المرارة وإذا فعل في المعتدل حصل منه الملوحة. «100ر» والبارد إذا فعل في اللطيف ~~حصل منه الحموضة و إذا فعل في الكثيف حصل منه العفوصة وإذا فعل في المعتدل ~~حصل منه القبض. و المعتدل إذا فعل في اللطيف حصل منه الدسومة وإذا فعل في ~~الكثيف حصل منه الحلاوة و إذا فعل في المعتدل حصل منه التفاهة. فالأسخن منها ~~الحرافة ثم المرارة ثم الملوحة، والأبرد منها العفوصة ثم القبض ثم الحموضة. ~~الاتصباب تعطلت الحواش الظاهرة وذلك هو النوم، طبيعيا كان أو غير طبيعى. ~~و ما يراه النائمون من الصور فذلك على مثال ما يراه غيرهم منها على ما عرف، غير أنه ما ~~يرى في النوم فذلك لا يكون موجودا في الخارج و إلا لرآه ms187 غيره كما للغير، بل مما يكون ~~وروده على الحس المشترك من جانب المتخيلة والكلام فيه يذكر عند الكلام فيهما من ~~بعد. و أما النوم فإنه من الأعراض ما يعرض للحيوان عند تعطل الحواس الظاهرة لا غير. PageV01P230 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0231.png) ~~و اليقظة في مقابلته وإنحا لا تكون إلا عند انصباب الروح النفساني إلى الحواس الظاهرة. ~~ولا يستراب في أن كل واحد منهما في المعرفة من قبيل ما لا حاجة له إلى التعريف. ~~ثم النوم قد يكون طبيعيا كما يعرض للحيوان في وقت من الأوقات لا بسبب من ~~الأسباب الخارجية، وقد لا يكون طبيعيا1 كما يعرض بسبب من تلك الأسباب نحو ~~الشرب مثلا. ~~ظاهرا. ~~أما الكلام في هذا الفصل فظاهر؛ لما أنا نشاهد من2 الحيوان ما يكون فاقد البصر ~~كالخلد؛ و قد مر في حس اللمس أنه من اللوازم لكل حيوان. و أما الذوق «100چ، ~~ففيه نظر يمكن أن يكون للكل ويمكن أن لا يكون. PageV01P231 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0232.png) ~~و القوى المدركة إما للجزئيات أو للكليات، والمدركة للجزئيات اما الحواس الظاهرة كما ~~مر، أو الباطنة، وإنها إما أن تكون منها مدركة فقط وهي إما أن تكون مدركة للصور ~~الجزئية وهي الحس المشترك، أو المعاني الجزئية وهي الوهم، و خزانتها المصورة و ~~الحافظة، أو متصرفة أيضا وهي التي من شأها أن تتصرف في مخرونتي الخزانتين بالتركيب ~~و التحليل. و هذه القوى إن استعملتها القوة الوهمية الحيوانية تسمى متخيلة وان ~~استعملتها الناطقة تستى مفكرة. ~~أما الإدراك فإنه يعرف بحصول صورة المدرك في المدرك و يعرف بأنه أخذ صورة ~~الشيء على نحو من أنحاء ذلك الشيء. و أمثال هذه التعريفات لا تكون إلا للإدراكات ~~الحادثة . و الحق فيه أنه غني عن التعريف لما مر في العلم . وأما القوى الباطنة فكما أن ~~القوى الظاهرة على خمسة أقسام فكذلك القوى الباطنة؛ و ذلك لأن ما يكون منها ~~فذلك إما أن يكون مدركا فقط، أو لا يكون؛ و الأول إما أن يكون مدركا للصور الجزئية ~~و هو الحس المشترك، أو المعاني ms188 الجزئية وهو الوهم. # أما الحس المشترك فإنه بالحقيقة غير ما ذهب إليه القائل بأن للمحسوسات المشتركة ~~حسا مشتركا بل الحس المشترك هو القوة التي تتأدى إليها المحسوسات كلها. وهذه القوة ~~من جملة ما يكون لازما؛ و ذلك لأنه إذا لم تكن قوة واحدة تدرك الملون والملموس، لما ~~كان لنا أن نميز بينهما، و هب أن هذا التمييز للعقل فيجب لا محالة أن يكون العقل يجدهما ~~معا حتى يميز بينهما؛ لأنما من حيث أن يكونا من المحسوسات لا يدركهما العقل لما نبينه ~~من بعد. و لا يمكن أن نجدهما في ذاته فيجب أن نجدهما في قوة أخرى و لأنه حاصل ~~للبهائم التي لا عقل لها فإن صورة الخشبة مثلا مما يذكره الألم و صورة العشب يذكرها PageV01P232 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0233.png) ~~الطعم. ولا خفاء في أنه «101ر» إذا لم يكن عندها1 ما يجتمع فيه صور المحسوسات ~~لتعذرت عليها الحياة فإذا لتلك القوة اجتماع في قوة وراء العقل . ثم إنا نرى القطرة النازلة ~~خطا مستقيما مع أنه لا تكون كذلك في الخارج و ذلك إما بالقوة الباصرة من حيث هي ~~القوة الباصرة وإنه باطل؛ إذ القوة الباصرة لا تدرك الشىء إلا كما هو، و إما بالغير و ~~ذلك إما النفس و إنه باطل أيضا؛ إذ النفس لا تدرك من الأمور الجزئية البتة، وإما ~~غيرهما وهو الحس المشترك. # و من أنكر وجود هذه القوة فيقول: إنها لا تكون إلا وأن تكون متوسطة بين الحس ~~الظاهرة والخيال، والمتوسطه ما لا وجه له و لا حاجة إليه فإن من الجائز أن يكون ~~الخيال يقبل الصور من الحواس الظاهرة كما أن الحافظة تقبل المعاني من القوة الوهمية. لكنا ~~نقول: إنه يتوقف على أن يكون الخيال تقبل الصور المنطبعة في الحواس الخمس والخيال ~~لا يقبل تلك الصور لبعدها عنها2 بل تقبلها قوة هي مركز الحواس منها تنشعب الشعب ~~و إليها تؤدي الحواس وهي بالحقيقية هي الحس المشترك. # و أما خزانة هذه القوة2 فهي الخيال وإنها قد تسمى مصورة والمغايرة متحققة ms189 بينهما، ~~لما أن الحس المشترك له قوة القبول، والخيال له قوة الحفظ؛ و قوة القبول غير قوة الحفظ ~~و إلا لا توجد بدونها وقد توجد كما هي في الماء و الهواء. ولأن الحس المشترك حاكم ~~على المحسوسات بأن هذا أسود و ذلك أحمر و هذا أحلى و ذلك أمر، و الخيال غير ~~حاكم فوجب التغاير بينهما. ولقائل أن يقول في نفي هذه القوة: إنا إذا كانت موجودة فإما ~~أن تكون حافظة للصور المختلفة المتضادة دفعة و ذلك متنع؛ لامتناع اجتماعها في محل ~~واحد، وإما أن لا تكون وحينئذ إما أن لا تكون حافظة أصلا أو حافظة للبعض منها ~~دون البعض والكل باطل؛ إذ هي حافظة ولا اختصاص للبعض منها دون البعض غير ~~أنه في حيز المنع؛ فإن الصور المختلفة لا تكون مختصة فيها على الحقيقة ولا يلزم من حفظ ~~الشيء أن يكون ذلك الشيء موجودا في نفس الحافظ؛ ولأن من الدلائل ما يدل على PageV01P233 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0234.png) ~~«101چ» وجود هذا القوة؛ منها أنا إذا لم تكن موجودة لا يمكننا أن نعرف الذي رأيناه ~~ثانيا هو الذي رأيناه أولا، و فيه من الفساد ما فيه. وكذلك إذا لم تكن موجودة1 فلا ~~يمكننا أن نطلب من الصور المحسوسة بعد الغيبة وذلك ممكن بالضرورة. # و أما الوهم فإنها قوة موجودة و هي الرئيسية الحاكمة في الحيوان حكما تخيليا مقرونا ~~بالجزئية و بالصورة الحسية2 و لها خصائص، منها أن تمنع الإنسان وجود الأشياء لا ~~يتخيل شيئا منها و لا يرتسم فيه، و منها أن يصدقها أيضا و ذلك بحسب هذه القوة. و ~~قد جرت العادة بأن ما يدركه الحس يسمى صورة وما يدركه الوهم يسمى معنى ولكل ~~واحد منهما خزانة كما مر من قبل أن خزانة الصور هي القوة الخيالية وخزانة المعاني هي ~~القوة الحافظة. # و لما كانت القوة الوهمية مدركة لمعاني جزئية غير محسوسة كانت مغايرة للقوة المذكورة؛ ~~إذ المعاني الجزئية بمعزل عن أن تدركها النفس وأن تدركها الحواس الظاهرة والباطنة؛ لما ~~أن القوة ms190 الواحدة لا تكون مبدأ إلا لأثر واحد. و لا يقال: إنها تدرك عداوة شخص معين ~~في وقت معين و عداوة شخص معين في وقت معين لا تكون مانعة عن وقوع الشركة فيها ~~فكيف تكون جزئية؛ إذ هي مانعة لاختصاصها بما يكون2 مانعا عن وقوع الشركة وهو ~~الشخص المعين في وقت معين. # و القوة الحافظة إنما4 تسمى حافظة لصيانتها ما فيها، و متذكرة لسرعة استعادة ما ~~غاب عنها و لهذا وقع التغاير بينها و بين غيرها من القوى؛ هذا إذا كانت القوة مدركة ~~فقط. أما إذا كانت مدركة و متصرفة أيضا فهي القوة التي من شأنا أن تتصرف في ~~مخزونتي الخزانتين بأن تركب البعض من الصور المحسوسة إلى البعض وأن تفصل بعضها ~~عن البعض أيضا لا على الصورة التي وجدناها فتركب مثلا إنسانا طوله كذا و عرضه كذا ~~يطير بجناحيه في الهواء تارة ويمشي برجليه على الماء أخرى. PageV01P234 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0235.png) ~~و هذه القوة إذا استعملتها القوة الحيوانية تسقى متخيلة و إذا استعملتها القوة ~~«102ر» العقلية تسمى1 مفكرة2. و لا يستراب في أن هذا التصرف و هو تصرف ~~التركيب والتحليل إذا كان مختصا بهذه القوة كانت هذه القوة مغايرة للقوى المذكورة وقد ~~كان مختصا ها و إلا لكان يوجد في الغير مع الغير يعني مع الذي يوجد في الغير وذلك ~~ممتنع لما مر أن القوة الواحدة لا تكون مبدأ إلا لأثر واحد. ~~الجلب منفعة وتسمى شهوانية أو دفع مضرة وتسمى غضبية. ~~أما القلب فعند جمهور الفلاسفة هو الأصل الأول لكل قوة وهو يعطي سائر الأعضاء ~~قوة الحياة وقوة الإدراك و قوة التغذي و قوة التحرك، وكيف لا و إنه معدن قوة ~~حيوانية هي مبدأ قوة تحدث في الروح متى حدث من لطافة الأمشاج2 ولو كان كذلك ~~لكان القلب منبع الكل من القوى المذكورة. # و أما القوى الباطنة فإن لكل واحدة منها آلة جسمانية خاصة واسم خاص وموضع ~~خاص فالقوة الأولى هي المسماة بالحس المشترك، كما مر، و بنطاسيا، و آلتها الروح ~~المصبوب ms191 في مبادئ عصب الحس لاسيما في مقدم الدماغ. والثانية المسماة بالمصورة و ~~الخيال، آلتها الروح المصبوب في البطن المقدم من الدماغ لاسيما في الجانب الأخير منه. ~~و الظاهر أتما في المقدم من الدماغ لمناسبة بينهما وبين الحس الظاهر . والثالثة المسماة PageV01P235 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0236.png) ~~بالوهم، آلتها الدماغ كله لكن الأخص بحا هو التجويف الوسط لبعدها عن مناسبة الحس ~~الظاهر . والرابعة المسماة بالحافظة والمذكرة، آلتها الروح المصبوب في التجويف الأخير و ~~هو موضعها؛ لما أنها أبعد عن مناسبة الحس الظاهر. و الخامسة المسماة بالمتخيلة و ~~المفكرة فقوتهاآ و عملها في الجزء الأول من التجويف الأوسط وذلك موضعها. وهذه ~~القوة لما كانت متصرفة في الصور المخزونة والمعاني كذلك فقد «102چ، كانت متوسطة ~~بين موضعيهما حتى إذا شائت أقبلت على الصور الخيالية بالتركيب والتحليل وإذا شائت ~~أقبلت على تركيب الصور بالمعاني. # و أما الكلام في قوة المحركة نحو القوة الشهوانية والغضبية فقد مر من قبل. # فصل ~~و لما كان الحش المشترك يعمل في النوم واليقظة دون الحواس الظاهرة فقد ظهر الفرق ~~بينه وبينها، وكذلك بينه وبين الحواس الباطنة؛ إذ هو خزانة لصور ما أدركته الحواش ~~دون المتخيلة وغيرها على ما عرف. ~~أما المغايرة بين القوى المذكورة فإنها من الظواهر على حسب اختصاص كل قوة بعمل ~~معين و آلة معينة و موضع معين كما مر ذكرها على التفصيل، لاسيما المغايرة بين الحس ~~المشترك وغيرها لما كان الحس المشترك يعمل في النوم واليقظة، لما أن النائم قد يشاهد ~~صورا لا وجود لها في الخارج و ذلك لا يمكن بالحواس الظاهرة و قد كانت الحواس ~~الظاهرة معطلة في النوم، ولا بالغير من الحواس الباطنة2 أيضا على ما عرفته من قبل إلا ~~1. -) هن بالنسبة إلى الحيوان تستى متخيلة و بالنسبة إلى الإنسان مفكرة، وكذلك الحافظة والمذكرة ~~بالنسبة إليهما. حاشية ~~2. فقوتها] فقوتها . فقوتها -) 8. ~~3. -4 9: قيل بأن الحواس الباطنة في الحقيقة شيء واحد و إنا تتكثر بحسب المحال و الأفاعيل المختلفة ~~المضافة إليه يعني بحسب الإضافة يعني إضافة المشاعر إلى الشاعر ms192 فإن التعدد في المشاعر لا غير. وكنا PageV01P236 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0237.png) ~~و أن يكون ذلك الحس مبدأ للحواس الظاهرة وخزانة للصور المحسوسة ها وذلك هو ~~الحس المشترك. و بالجملة لما تأملت في القوى المذكورة فقد ظهر عليك ما يكون بينها من ~~المشاركة والمباينة وقد سبق في تقريرها ما تقرر ذلك وإن كان المقصود غيره. ~~والحافظة تسمى متذكرة؛ لقوتها على استعادة الغائبات وإن كان لهم تردد في أن المتلكرة ~~هل هي الحافظة أم لا. ~~الألفاظ المستعملة يازاء القوى المذكورة على حسب ما فيها من المعاني. فالحافظة تسمى ~~حافظة لما أنحا تحفظ المعاني الحاصلة من القوة الوهمية كما مر. وقد تسمى مذكرة ومتذكرة ~~كذلك؛ لاستعادة ما غاب عنها على ما عرف. فأما المتذكرة فهل تسمى حافظة ففيه ~~تردد؛ «103ر» لما أن القوة الوهمية قد تسمى متذكرة وإنا ليست بحافظة. والحق فيه ~~أنحا إذا كانت مشتملة على ما يلزمه الحفظ فقد تسمى حافظة و إلا فلا. وقد ذكر في ~~الشفاء: # يشبه أن تكون القوة الوهمية هي بعينها المفكرة والمتخيلة والمذكرة وهي بعينها # الحاكمة فتكون بذاتحا حاكمة وبحركتها و أفعالها متخيلة ومتذكرة، فتكون متخيلة # بما تعمل في الصور والمعاني، و متذكرة بما ينتهي إليها عملها. ~~والله أعلم. ~~الخياطة غير الصياغة مع أتما صفتان للشخص الواحد فالموصوف شيء واحد و الخياطة و الصياغة صفتان ~~طارثان عليه فالتكلثر بحسب الأوصاف العارضة لا بحسب الذات من حيث هو الذات. حاشية ~~. الشفاء مالطبيعيات»، ج 2، ص 150. PageV01P237 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0238.png) ~~ثم الذي نشير1 إليه2 بردانآ » إما أن يكون جسما أو جسمانيا، أو لا جسما ولا جسمانيا، و ~~ما ذهب إليه الجمهور من الحكماء فذلك أنه موجود ليس بجسم؛ لما انه محل الإدراكات ~~الكلية وذلك ليس بمنقسم ولا بجسماني؛ إذ هو لا يضقف بضعف البدن دون ذلك ~~فيكون لا جسما ولا جسمانيا. ولا يمكن أن يكون مركبا منها لما مز، وهلا ظاهر. ~~و اعلم أولا بأن النفس الإنسانية وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جحة ما يدرك ~~الأمور الكلية و يفعل الأفعال الكائنة ms193 بالاختيار الفكري و الاستنباط بالرأى2 فإنما هي ~~الأخص بالنسبة إلى غيرها ولو لا العادة لكان الأحسن أن يذكر كل أول في تعريف الثاني ~~فيجعل النفس النباتية جنسا للحيوانية والحيوانية للإنسانية . لكنك إذا نظرت في الأنفس ~~من حيث القوى الخاصة لها فربا قنعت بما ذكرناه. # و أما «الكمال» فإنه مأخوذ في تعريف النفس لا في تعريف قوة النفس و ستعلم الفرق ~~بين النفس الحيوانية و بين قوتها على الإدراك والتحريك وبين النفس الإنسانية وبين ~~قوتها كذلك. و فوائد القيود فيما عدا القيد الأخير في تعريف كل نفس من النفوس الثلاثة ~~مذكورة في تعريف النفس . و ما يشتمل عليه القيد الأخير من الفوائد فظاهر لا حاجة إلى ~~التعرض لذلك «103چ» بل الحاجة إلى التعرض لما هو المسطور في المتن وهو المشار ~~إليه بررأنا» و ذلك ليس إلا هو النفس الإنسانية وهي جوهر مجرد لا يمكن أن يكون ~~جسما و لا جسمانيا ولا مركب منهما كذلك؛ و ذلك لأنه إذا كان جسمأ فإما أن يكون PageV01P238 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0239.png) ~~هذا الجسم المحسوس يعني البدن أو ما هو الداخل فيه أو ما هو الخارج عنه و إذا كان ~~جسمانيا؛ فإما أن يكون صفة لهذا الجسم أو لما هو الداخل فيه أو لما هو الخارح عنه، و ~~الكل باطل عند الجمهور من الحكماء؛ فإنهم اتفقوا على أنه موجود ليس بجسم ولا ~~بجسماني. # و احتجوا عليه بوجوه: # منها أن يقال: إنه محل الإدراكات الكلية ولا يمكن أن يكون محلها جسما؛ إذ الجسم ~~منقسم دائما و الحال في المنقسم منقسم لا محالة فيلزم أن يكون الإدراك الكلي منقسم و ~~ذلك باطل؛ فإن العلم المطلق بالشيء إذا كان منقسما فإما أن يكون كل جزء من أجزائه ~~علما و حينئذ يلزم أن يكون العلم الواحد علوما كثيرة، أو لا يكون علما و حينئذ إما أن ~~يحصل عند الاجتماع أمر زائد1 و ذلك هو العلم بذلك الشيء و الكلام فيه كما في ~~الأول، أو لا يحصل وحينئذ يلزم أن يكون مجموع تلك ms194 الأجزاء علما بذلك الشيء ولا ~~يكون علما، وهذا خلف. # و منها أن يقال: إذا كان جسما فإما أن يكون هو البدن فإنه محال؛ إذ البدن في التبدل ~~دائما والنفس باقية مدة العمر، أو ما يكون داخلا فيه وذلك محال أيضا؛ فإنه قد يعقل ~~ذاته المخصوصة عند الذهول عن الأجزاء، أو ما يكون خارجا عنه و إنه محال أيضا على ~~تقدير أن يكون جسما يعرف بالتأمل. # و منها أن يقال: إذا كان جسما و هو موجود كان في حيز معين وفي جحة معينة لا ~~محالة ولا وجه لهذا؛ إذ النفس لا تكون في حيز معين ولا في جهة معينة؛ يعرف من بعد. # و لا يمكن أن يكون جسمانيا كذلك و ذلك بوجوه أيضا: # منها أن يقال: إنه إذا كان جسمانيا كان له مقدار و شكل و وضع2 «104 ر، بسبب ~~المحل ولو كان كذلك لما كانت الإدراكات الكلية صور مجردة. ~~.) 8 تن منقسم است و جانت از قسمت دور / جان را چه بود در تن تو جاي حضور ~~انديشه نمي كني كه نامنقسمي / در منقسمي چكونه باشد مستور. سمعنا من في المصتف رفع الله قدره. ~~0 8 و له أيضا: جان است حقيقت تو، تن از تو جدا است ( جان در تن تو نباشد اندر چپ و ~~راست ] از فرق سرت تا به قدم جاي نيست / ور هست بكو كه در تنت جان به كجا است. PageV01P239 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0240.png) ~~و منها أن يقال: إذا كان جسمانيا كان قائما بالبدن وبجزء من أجزائه و حينئذ يلزم أن ~~يكون منتقلا من حالة إلى حالة نحو البدن وأجزائه. # و منها أن يقال: إنه إذا كان جسماينا كان يضعف بضعف البدن فإن ما يكون من ~~الجسماينات يكون هذا الصفة و المشار إليه بهأنا» فذلك على العكس. ولما لم يكن ~~جسما ولا جسمانيا فلا يمكن أن يكون مركبا منهما وإلا يلزم حينئذ ما يلزم من هذا و ~~ذلك و إنه ظاهر1. # ثم للخصم أن يقول: إن كل ms195 واحد منا يعلم ذاته المخصوصة المتميزة عن كل ما عداه علما ~~ضروريا و الجوهر الذي ليس بجسم ولا جسماني غير معلوم والمعلوم غير ما هو غير ~~المعلوم بالضرورة . لكنا نقول: إن كل واحد منا يعلم هويته المخصوصة من حيث إنا ~~موجودة متميزة عن سائر الموجودات ولا نزاع فيه، إنا النزاع في العلم بماهية تلك الهوية. # فصل ~~والنفس الإنسانية تستى نفسأ ناطقة . والجمهور منهم اتفقوا على أن الإنسان هو النفس، ~~والبدن آلته. والتعلق بالبدن2 لا يكون تعلق الحال بالمحل والمظروف بالظرف بل تعلق ~~العاشق بالمعشوق. ~~وقد قيل في النفس الإنسانية: إنها تسمى نفسا ناطقة لا من حيث إنا مبدأ النطق بل ~~من حيث إنها علمها، و لا يبعد أن يكون كذلك. و هذا من قبيل ما لا يجري فيه ~~المناقشة؛ إذ هو بحسب اللفظ والكلام في المعنى فإن الجمهور من الحكماء اتفقوا على أن ~~الإنسان هو النفس الناطقة والبدن آلته؛ إذ هي متصرفةا تصرف التدبير وذلك بحسب ~~1. -» ه: اي كلن يلزم من كونه جسما او كونه جسمانيا - فذلك الفساد بعينه يلزم إذا كان مركبا من ~~كونه جسما وكونه جسمانيا كذلك؛ فان المركب من الجسم والجسماني لا بد وأن يكون جسمأ و جسمانيا ~~لكون المركب مشتملا على أفراده لا محالة. ~~. بالبدن ] بالبد 8. ~~. هي متصرفة ] هي مضقره متصرفة 8 PageV01P240 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0241.png) ~~هذه الآلة. وعلى هذا التقدير لا يصح قولنا في حد الإنسان «حيوان ناطق»؛ إذ النفس ~~ليست بحيوان. وعن فرفوريوس: إنها تتحد بالبدن. ~~و في هذا الاتحاد «04اچ» نظر بأنه ما هو وكيف هو في اعتقاده؛ فإنه إذا كان ~~عبارة عن ارتفاع الاثنينية فذلك ظاهر الفساد على الخصوص في مثل هذا الموضع؛ فان ~~ما ليس بجسم ولا بجسماني وكان باقيا بعد المفارقة فلا يمكن أن يصير هو بعينه ما لا ~~يكون كذلك. فأما إذا كان عبارة عن الارتباط بالبدن ارتباط الفصول بالأجناس حتى ~~يصير المجموع نوعا واحدا يخص باسم الإنسان فإنه وإن كان فاسدا عند الجمهور من الحكماء ~~فلا يكون ظاهر الفساد كما ms196 هو الأول. و قد ذهب إليه غيره من العلماء أيضا وقد صح ~~هذا الاعتبار قولنا «حيوان ناطق». و يشبه أن يكون لفظ الإنسان يازاء هذا المعنى في ~~الوضع الأول. ولا يظن أن الاتحاد الذي ذهب إليه الحكيم هو اتحاد الصور بالمواد أو ~~الأعراض بمعروضاتحا؛ فإنه خرج في البعض من النسخ أن النفس الإنسانية جوهر بسيط ~~لا مادة له ولا تركيب فيه. # و أما التعلق بالبدن ففيه من الأسرار ما فيه و ما يجب تسليمه بوجود ذلك فذلك ~~متعدد كالدراية بأنا هي والإشارة إليها و الفكرة في مبادئها و الاتصاف بصفة الإرادة مرة ~~و الكراهة أخرى. ولا خفاء في إنية هذا2 التعلق؛ إذ هو معلوم بوجوه كثيرة إما بحسب ~~الخصال المخصوصة ها2، وإما بحسب الأفعال الصادرة عنها بل النظر في أنه ما هو و ~~كيف هو و من المعلوم أنه لا يمكن أن يكون على مثال تعلق الحال بالمحل و المظروف ~~بالظرف. و قد مر من قبل ما يدل على بطلان ما يكون بمثله بل لا بد وأن يكون هذا ~~لتعلق تعلق العاشق بالمعشوق عشقا لا يتمكن العاشق بسببه من مفارقة معشوقه مادامت ~~المصاحبة ممكنة. # و الحق فيه أنه لا يتحقق بمثل هذا البيان كيفية هذا التعلق في الأذهان إلا بطريق ~~التشبيه وفيه من الكلام ما فيه. ~~. 4 8 أي بوجود النفس الناطقة. PageV01P241 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0242.png) # فصل ~~قيل: إن لكل بدن نفسا و بالعكس، -105ر» و ما قيل على خلافهما فذلك ظاهر ~~الفساد. واتفقت الجمهور على أتها باقية بعد المفارقة وإلا لكانت مفتقرة إلى المحل فتكون ~~مركبة. ~~و ما ذهب إليه الجمهور من اهل العلم فذلك أن تكون لكل بدن نفس وأن يكون لكل ~~نفس بدن فلا يمكن أن يكون للنفوس بدن واحد؛ إذ النفس هي ماهية الإنسان وحقيقته ~~و الإنسان لا يعقل ماهيته إلا ماهية واحدة؛ ولا للنفس الواحدة أبدان كذلك وإلا لكان ~~يعلم هذا ما يعلم ذلك و بالعكس و فيه من الفساد ما فيه. فإذا يلزم أن تكون للبدن ms197 ~~الواحد نفس واحدة و بالعكس. فالبدن لا يحدث إلا وأن تحدث النفس عند حدوثه، و ~~احتج عليه ارسطو بأنحا إذا كانت موجودة قبل البدن فهي إما أن تكون واحدة أو كثيرة و ~~الكل باطل؛ أما الأول فلأنها إذا بقيت واحدة بعد التعلق بالبدن كان لجميع الناس نفس ~~واحدة و إنه باطل لما مر، ولأن البعض منه إذا كان عاصيا أو مطيعا مثلا يلزم أن يكون ~~الكل كذلك و من المعلوم أنه باطل لا يمكن أن يكون كذلك لما كان البعض عاصيا دون ~~البعض، و إذا بقيت كثيرة كانت النفس الواحدة منقسمة على الأبدان فيكون لكل بدن ~~جزء من النفس لا كلها ولو كان كذلك لكانت النفس من الأجسام؛ إذ القسمة من ~~خواص الجسمية على ما عرف. و أما الثاني فلأن الكثرة لا تحصل إلا و أن تميز كل ~~واحدة منها عن غيرها بما تحصل لها لا لغيرها و ذلك لا يمكن أن يكون بحسب الماهية و ~~لا بحسب لوازمها كذلك؛ إذ النفوس لا تكون متحدة بالنوع إلا و أن تكون متساوية في ~~جميع الذاتيات؛ ولا بحسب عوارضها أيضا فإن اختصاص البعض منها بعارض لا يكون إلا ~~بسبب المادة ولا مادة قبل تعلق النفس بالبدن؛ إذ المادة هي البدن ليس إلا. # و لا يقال: يمكن أن يكون لها تعلق بالبدن قبل التعلق هذا البدن كما هو مذهب ~~التناسخ فإن ذلك «105چ» باطل بوجوه كثيرة، منها أن يقال: لو كانت متعلقة قبل ~~التعلق هذا البدن ببدن آخر لكانت متذكرة بأحوال ذلك البدن لما أن محل العلم جوهر ~~النفس و إنه باقي كما كان ولا تكون متذكرة فلا تكون متعلقة يبدن آخر. ولا يقال: PageV01P242 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0243.png) ~~يمكن أن يكون تعلق النفس بالبدن شرطا لعلم النفس بأحوال ذلك البدن؛ إذ العلم ~~بأحوال ذلك البدن شرط للتعلق به والتعلق ليس هو على سبيل التطباع فيه بل على ~~سبيل الاشتغال به و التصرف فيه وذلك لا يمكن بدون العلم. و ما يدل على حدوث ~~النفوس والأبدان ms198 فإنه يدل على بطلان مذهب التناسخ، يعرف بالتأمل. # ثم النفس لا تفسد بفساد البدن بل تكون باقية كما كانت؛ و ذلك لأن كل شيء ~~يفسد بفساد غيره ففيه قوة أن يفسد و فعل أن يبقى أيضا، و تيؤه للفساد ليس لفعله أنه ~~يبقى، فإن معنى القوة مغايرة بمعنى الفعل فإذا هو مشتمل على الأمرين المختلفين. والأشياء ~~البسيطة المفارقة لا يمكن أن يجتمع فيها من الأمور المختلفة أصلا و إلا لكانت مركبة من ~~الأشياء لا بسيطة فالنفس إذا كذلك. و لا يقال: لم قلتم بأنها غير مركبة، و قد مر من ~~قبل أنها مندرجة تحت الجنس و هو الجوهر وكل ما يكون تحت الجنس فهو مركب من ~~الجنس والفصل؛ إذ الجوهر لا يكون جنسا لما تحته من الجواهر لما مر في أول الكتاب ~~و لأنحا لا تكون مركبة إلا وأن تكون في مادة والكلام في المادة نحو الكلام في النفس ~~فقد عاد الكلام. ~~.)8 و ذلك لأن موصوفية الشيء بصفة كونه متصرفا في شيء آخر تستدعي كون المتصرف حيا عالما ~~قادرأ مختارا فيكون العلم شرطا من شرائط كون الشيء متصرفا في الغير فيجب تقديمه على مشروطه وهو ~~التصرف و إذلا] كان العلم شرطا للتصرف لا يمكن أن يكون التصرف شرطا للعلم و إلا يلزم الدور وهو ~~المحال. حاشية ~~. 4 4: يعني كما أنا قلنا في النفس بأنحا إذا كانت موجودة قبل البدن فاما واحدة و إما كثيرة كنا نقول ~~في المادة بأنا لا يجوز أن تكون حاشية ~~باذن الفرق بين الشاعرة والعاقلة أن الأول لا يكون ناظر[) في عواقب الأمور والثاني ناظر[) في ~~عواقب الأمور ويكون مخصوصا بالإنسان. حاشية PageV01P243 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0244.png) ~~أما الفرقة الأولى فقد احتجوا عليه بأن الحيوانات مدركة للكليات؛ لما أنها مدركة للجزئيات ~~و كل من كان مدركا للكليات فله نفس. و ذلك لأن الكلي المعلوم للحيوان إما أن ~~«106ر» يكون بسيطا أو مركبا من البسائط وعلى التقديرين كان الحيوان عالما بماهية ~~بسيطة، والعلم بالبسيط لا يمكن أن يكون حالا ms199 في جسم أو جسماني لما مر من قبل في ~~النفس الأنسانية، فإذا يجب أن يكون حالا فيما ليس بجسم ولا بجسماني وذلك هو ~~النفس العاقلة. ولأنا نشاهد من الأفعال العجيبة عنها كما في النحل من رئاسته واتخاذه ~~البيوت المسدسة1، و في النمل من حفظ الذخيرة والشعور بتغير الهواء، وفي الفأرة من ~~لطائف الحيل في السرقة، وهذه كلها تدل على ما قلناه. # و الفرقة الثانية احتجوا عليه بأنا وإن كنا نشاهد من الحيوان أن يتبادر إلى الشخص ~~الذي يعلفه و يسقيه و لا يتبادر إلى الذي يضره ويؤديه بل يفر عنه، فقد علمنا بأن ~~نظره لا يتجاوز عما يقع في الحال إلى ما يتوقع في المآل ولو كانت نفسه نفسا عاقلة لكان ~~من اللوازم أن يتجاوز. # و الفرقة الثالثة احتجوا عليه بأن الحيوان إذا كان له نفسأ كان مساويا للإنسان في ~~الماهية التي يكون لفظ الإنسان عبارة عنها، ولو كان مساويا في الماهية كان مساويا في ~~خصائص الماهية نحو التعقل في الأشياء والتأمل في الآراء و غير ذلك. ولما لم يكن ~~مساويا علمنا بأنه مجرد عن النفس. # فهذه الدلائل و إن كانت دالة على هذه المذاهب فقد كانت إقناعية فلا يحصل ها ~~العلم بل يحصل بها الظن والظن لا يغني من الحق شيئا. ~~1. 88: و ذلك لأن شكلها مسدس فكأنها تعرف أن تسديس شكلها يقتضي تسديس البيت. حاشية ~~2. هه و ذلك لأن الذي يعلفه ويسقيه إنما يكون مراده أن يقتله بعد مدة فلو جاوز نظره عن الحال ~~إلى ما يكون متوقعا في المآل أو كان له نفس عاقلة لما كان متبادرا إلى الذي يسقيه و يعلفه و قد رأيناه متباردا ~~علمنا بأن لا تكون نفسها نفسا عاقلة إلا أن هذا الدليل إقناعي فلا يفيد - اليقين فإنا نرى كثيرا من الناس ~~يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها فلا يتم ما ذكرتم. و هذا كثير النظائر في شاهد فإن أكثر أحوال الفساق و ~~العصاة عذه المثابة فإنحم يعرفون قبح المعاصي وشناعتها مع عرفانمم، يرتكبون الكبائر ms200 ولا يخافون العناب ~~الأليم. حاشية PageV01P244 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0245.png) ~~و المراد منه أنه جوهر موجود غني في فاعليته عن الجسم و أنه ليس بجسم ولا حال ~~فيه، ولا هيولى ولا صورة ولا نفس؛ لما انه مجرد عن صفاتها المذكورة لها. ويما يحققه ~~أن الله تعالى واحد لا يصدر عنه إلا واحد لما مر؛ ولأن الجسم مركب من الهيولى و ~~الصورة فلا بد من ثالث يقيم كل واحد منها بالآخر على ما عرف وذلك هو العقل مبدا ~~لنفوسنا ولكمالاتا كذلك. «106چ، ~~أما الفلاسفة فإنم قالوا: المراد من العقل شيء موجود ليس بجسم ولا بجسماني وإنه غني ~~في فاعليته عن الجسم1. و احتجوا عليه بوجوه: # منها أن يقال: إنه تعالى واحد فيجب أن يكون الصادر عنه واحدا، على ما سيجيء ~~من بعد وقد مر من قبل ما نحققه أيضا. و ذلك الواحد لا يمكن أن يكون عرضا؛ إذ لو ~~كان عرضا لكان الجوهر معلولا و حينئذ يلزم الدور فيكون جوهرا و ذلك الجوهر لا ~~يمكن أن يكون جسما؛ إذ الجسم مركب من الهيولى و الصورة و المركب إنا يكون ~~صدوره عن العلة بعد صدور مفرداته عنها، ولا يمكن أن تكون الهيولى؛ إذ الصادر الأول ~~علة لما بعده فيكون فاعلا وحينئذ يلزم أن يكون الشيء قابلا و فاعلا معا وهو محال؛ و ~~1. -4 4 لتقدمه على الأجسام كلها. و المراد بالعقل هنا العقل الكلى - جوهر قانم - مقدم على سأر ~~الجواهر والأجسام لأنه لا واسطة بينه وبين الباري تعالى من الموجودات والعقل - بعده بعشر مراتب على ~~ما عرف في مراتب الموجودات. و نسبة العقل إلى البدن نسبة السراج إلى بيت مظلم ونسبة النفس نسبة ~~بصر الشخص الحاضر في ذلك البيت المظلم ونسبة المعلومات نسبة الأشياء الموجودة في ذلك البيت. ~~فبواسطة نور العقل تميز النفس بعض الأشياء عن البعض فكان العقل لا أثر له في التمييز بل الميز هي النفس ~~لا بنفسه بل بواسطة نور العقل فلا نسبة للعقل بالنسبة إلى البدن سوى نسبة السراج إلى البيت. ms201 حاشية PageV01P245 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0246.png) ~~لا الصورة أيضا فإن التأثير فيها1 ان كان بمشاركة من الهيولى كان تاثآيرها في الهيولى ~~بمشاركة من الهيولى وإنه محال، وإن كان لا بمشاركة من الهيولى كانت الصورة غنية في ~~فعلها عن الهيولى والغني في فعله عن الشيء غني في ذاته عنه؛ ولا النفس كذلك فإن ~~الصادر الأول علة لجميع ما عداه من المكنات فيكون علة لجميج الأجسام وكل ما كان علة ~~للشيء فهو غني في فاعليته عنه والغني من جميع الأجسام لا يكون نفسا على ما عرف. و ~~لما بطلت هذه الأقسام ولا قسم للجوهر من بعد سوى العقل لما مر فيكون الصادر ~~الأول هو العقل على ما قاله عليه السلام: «أول ما خلق الله تعالى العقل». ~~و منها أن يقال: إن الجسم مركب من الهيولى والصورة فلا بد من ثالث يقيم كل واحد ~~منهما بالآخر و ذلك هو العقل ليس إلا لما مر في الأول من الطبيعي انه يستبقي المادة ~~بالصورة والأجسام الطبيعية هما وكما أنه يستبقي الأجسام الطبيعية فكذلك لكمالاتحا و ~~ذلك بقوى تصدر منها الأفعال. # فصل ~~أما الإنسان فإنه من الحيوان ما يكاد يوافي الاعتدال في التركيب وهذا ظاهر بالنظر إى ~~ما يظهر عنه، فله إذا عقل عملي يطلق على الفطري وعلى الكلي اللي يفيد الجزئي، و ~~عقل نظري و ذلك يطلق على ما هو المستعد لقبول «07ار، التعقلات وهو ~~الهيولاني، وعلى استكمال هذه القوة وهو العقل بالملكة، وعلى استكمالها أيضا وهو ~~العقل بالفعل، وعلى ما يكون حاضرا في الذهن من المجردات وهو العقل المستفاد. ثم ~~الهيولاني متصل بالعقل الفقال دائما ولللك يسقى العقل الفعال. ~~أما الإنسان فإنه من الحيوانات ما يكون أقرب المزاج إلى الاعتدال . وقد دل عليه ما له ~~من الخواص نحو الإعلام و الاتستعلام في الأخذ والإعطاء واستنباط الصنائع بطرق ~~شتى مما لا يمكن مثله من سائر الحيوانات. و لا يظن بأن ما يصدر من النحل مثلا من PageV01P246 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0247.png) ~~تسديس البيوت و من النمل في نقل الميرة1 بالسرعة2 إلى ms202 حجرتها منذرة لمطر فذلك ~~بالاستنباط بل يالهام وتسخيرا، ولذلك ليس ما يختلف و يتنوع. # فله إذا قوة تنسب إلى النظر فيقال: عقل نظري و قوة تنسب إلى العمل فيقال: عقل ~~عملي. فالأولى للصدق والكذب والثانية للخير و الشر، و لكل واحدة من هاتين القوتين ~~رأي وظن فيكون فيه أي في الإنسان حاكم حسي و حاكم وهمي و حاكم نظري وحاكم ~~عملي، وتكون المبادئ الباعثة لقوته الإجماعية، على تحريك الأعضاء وهم خيالى ووهم ~~عملي وشهوة و غضب. # ثم العقل العملي محتاج في أفعاله إلى البدن وإلى القوى البدنية، والنظر و إن كان ~~محتاجا إليهما لكن لا دائما ومن كل وجه بل قد يستغني عنهما بذاته. و لا يظن بأنه هو ~~النفس الإنسانية بل النفس هو الذي له هذه القوة و إنه مستعد لأن يستكمل نوعا من ~~الاستكمال بذاته و هذا الاستعداد له بالعقل النظرى، و مستعد لأن يحترز عن آفات ~~تعرض له عن المشاركة وأن يتصرف في المشاركة تصرفا على الوجه الذي يليق به وهذا ~~الاستعداد له بالعقل العملي، و إنه يطلق على العقل النظري وذلك قوة ها يقع التمييز ~~بين الأمور الحسنة و القبيحة، و على أمر 107چ» كلي يفيد فيما له من الجزثآيات ~~كذلك والعقل النظري أيضا يطلق على نفس الاستعداد وعلى ما هو المستعد لقبول ~~التعقلات. و بالجملة فلفظ القوة يطلق على ثلاثة معان بالتقديم و التأخير، فيقال: قوة ~~للاستعداد المطلق الذي لا يصلح أن يخرج منه بالفعل شيء كقوة الطفل على الكتابة، و ~~يقال: قوة لهذا الاستعداد حال ما يصلح أن يخرج بالفعل منه شيء فيمكنه أن يتوصل إلى ~~اكتساب الفعل بلا واسطة كقوة الصبي الذي ترعرع وعرف الدواة والقلم وبسائط ~~الحروف على الكتابة، ويقال: قوة لهذا الاستعداد حال ما يحصل بالكمال فيمكنه أن يفعل PageV01P247 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0248.png) ~~في أي وقت شاء فلا يفتقر إلى الاكتساب بل يكفيه أن يقصد كقوة الكاتب المستكمل ~~إذا كان لا يكتب1. فالقوة الأولى تسمى مطلقة وهيولانية والثانية تسمى ممكنة والثالثة ~~تسمى كاملة. ms203 فإذا القوة النظرية تارة تكون نسبتها إلى الصور المجردة نسبة ما بالقوة ~~الهيولانية الموجودة لكل شخص وإنما سميت هيولانية بالنسبة إلى الهيولى الأولى والعقل ~~الهيولاني عبارة عن هذه القوة؛ وتارة نسبة ما بالقوة الممكنة والعقل بالملكة عبارة عن ~~هذه القوة؛ و تارة نسبة ما بالقوة الكاملة الكمالية والعقل بالفعل عبارة عن هذه القوة؛ و ~~تارة تكون النسبة نسبة ما بالفعل المطلق وذلك أن تكون الصورة المعقولة حاضرة فيه ~~فيعقلها بالفعل و يعقل أنه يعقلها بالفعل فيكون ما حصل له حينئذ عقلا مستفادا. # ثم العقل الهيولاني هيولاني متصل بالعقل الفعال، فإن ما بالقوة لا يخرج من القوة إلى ~~الفعل إلا بسبب و ذلك هو العقل الفعال فكانه مبدأ للشيء وذلك السبب كماله. و ~~الكلام في العقل الفعال =108 ر» يذكر من بعد في الإلهيات إن شاء الله تعالى. # فصل ~~ثم الذهن قوة محيغة لاكتساب الآراء، والفهم جودة تحيتها، والفكر حركة الذهن ~~المبادى، والحدس جودة حركتها، والذكاء جودة الحدس. ولنقتصر على هلا القدر فإنه ~~مما لا بد منه في الابتداء. ~~لا خفاء في أن للناس في التفكر و التفهم مراتب و ذلك على حسب مراتب القوة لا ~~محالة. و للقوة في المراتب أسماء مخصوصة كما يقال: الذهن قوة نفسانية مهيئة لاكتساب ~~الحدود2 والآراء، والفهم جودة التهيؤ لهذه القوة، والفكر حركة الذهن نحو المبادئ ~~للمطالب. و قد يعبر بعبارة أخرى كما يقال: الفكر حركة النفس في المعاني الحاضرة في ~~الذهن طلبا للحد الأوسط أو ما يجري مجراه مما يضاربه إلى ما لا يكون حاضرا فيه. ولا ~~تفاوت بين هذا و ذلك إلا في اللفظ . و الحدس جودة حركة لهذه القوة إلى اقتناص الحد ~~. لا يكتب 8. ~~2. - : المراد من اكتساب الحدود هو اقتناص التصورات ومن اكتساب الآراء اقتناص التصديقات. ~~حاشية PageV01P248 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0249.png) ~~الأوسط من تلقاء نفسها، والذكاء جودة الحدس من هذه القوة كما إذا رأى القمر مثلا انه ~~إنما يضيء من جانبه الذي يلي الشمس على أشكاله فحدس في الحال أن القمر مستنير من ~~الشمس. ms204 والقوة الحدسية إذا كانت الدرجة العالية تسمى قوة قدسية والنفس بواسطة ~~حصول هذه القوة تسمى نفسا قدسية و إنها من النفوس الطاهرة الزكية كالنفوس النبوية. ~~و لنختم الكلام في هذا المقام حامدا لله تعالى ومصليا على رسوله محمد عليه السلام. # تم القسم الثاني من كتاب شرح الأساس في الطبيعيات ويتلوه القسم الثالث # في الإلهيات والله الموفق. # ح08اچ PageV01P249 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0252.png) ~~خلاف الطبيعي والرياضي؛ وإنه واحد لا محالة وإلا لا يكون كليا. ولما صح على كل ما ~~يصح عليه أنه موجود أنه واحد حتى يقال على الكثرة: إنما واحدة، فإنه ينظر في الواحد و ~~لواحقه كذلك. و كذلك في الكثرة ولواحقها؛ إذ النظر في المتقابلات من اللوازم. ~~و اعلم بأن المقصود الكلي من التعرض للمباحث العلمية هو العلم الإلهي، وكيف لا وقد ~~كان هذا العلم من العلوم ما لا اعتبار لغيره بدونه وإنه هو العلم الكلي2 الذي لا علم فوقه، ~~فينظر إذا فيما هو الأعم من جميع الموجودات وهو الوجود المطلق. ولما كان ناظرا فيه فقد ~~كان ناظرا فيما يتعلق به من اللواحق ومباديه، على خلاف الطبيعي والرياضي؛ فإنما من ~~العلوم الجزئية. فينظر إذا فيما هو الأخص من الوجود كما أن الطبيعي ينظر في الأجسام ~~الطبيعية، والرياضي في المقادير، على ما عرف. فيبحث فيما هو المنظور فيه وهو الأعم ~~في هذا العلم كما مر. # و إنه أي العلم الإلهي واحد و إلا لا يكون كليا. فإنه إذا كان2 متكثرا في ذاته كان ~~متركبا من العلوم، و ما يكون كذلك فذلك هو الأخص بالنسبة إلى ما يتركب منه. و ~~1. وإنما سمتي هذا العلم علما إلهيا لأن المبحوث عنه في هذا العلم هو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته و ~~أفعاله. و إنه أي هذا العلم ينظر في الوجود المطلق أى يكون متوجحا إلى الوجود من حيث هو الوجود على ~~الإطلاق؛ لأن موضوعه هو الوجود من حيث هو هو و لواحقه مثل الوحدة والكثرة والكلية والجزئية و ~~. حاشية ~~2. و المراد من الكلي هنا العام ومن ms205 الجزني الخاص، لا الجزئي الحقيقي بل الجزئي المضاف كالإنسان مثلا PageV01P252 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0253.png) ~~هذا العلم كما أنه ينظر في الوجود ولواحقه فكذلك ينظر في الوحدة ولواحقها لما أنه لا ~~يصح على الشيء أنه موجود إلا و يصح عليه أنه واحد حتى أن الكثرة مع بعدها عن ~~طباع الواحد يقال: إنحاكثرة واحدة. # ولما كان هذا العلم ينظر في الوحدة، والكثرة في مقابلتها، فكذلك ينظر في الكثرة، ~~عني يبحث فيها كما يبحث فيما يقابلها. فإآنه يحصل من البحث فيها الإيضاح «109ر، في ~~الكل و ذلك يعرف من بعد. PageV01P253 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0254.png) # النوع الأول في الوجود والماهية] ~~و ما نحن فيه من الإلهيات فذلك على ثلاثة أقسام مشتملة على الأنواع والفصول ~~كذلك: الأول منها في الأمور العامة. أما الوجود فإنه غني عن التعريف لما مر في العلم، و ~~لأنه لا يعرف بنفسه ولا بما هو الداخل فيه ولا بما هو الخارج عنه على ما عرف، فلا ~~يمكن أن يعرف. ثم إنه مشترك بين الموجودات لما أن المكن مفتقر إلى الغير وذلك ~~موجود ضرورة وجود الممكن. ~~أما الوجود فإنه من حيث هو هو غني عن التعريف، لما أن البعض من البدحيات يفتقر ~~إليه كقولنا: الشيء إما أن يكون موجودا و إما أن لا يكون. و ما يفتقر إليه البدكي ~~أولى أن يكون بدهيا، و لو كان بدكهيا فلا يمكن تعريفه بالبدهي، لما أنه يساويه في ~~المعرفة؛ و لا بغير البدكي، لما أنه هو الأخفى منه ولأنه إذا عرف فإما أن يعرف بنفسه ~~و ذلك محال و إلا يلزم تقدم الشيء على نفسه في المعرفة، أو بما هو الداخل فيه، و ~~ذلك محال أيضا؛ إذ الوجود من جملة البسائط فلا يدخل في ذاته شيء فضلا عن أن ~~يكون معرفا له؛ و لأن الداخل في الشيء لا يكون معرفا لذلك الشيء إلا وأن يكون ~~معرفا لنفسه، و ذلك محال لما مر؛ أو بما هو الخارج عنه وذلك لا يخلو من أن يكون ~~وجوديا و إنه محال، فإنه لا ms206 يمكن تصور ذلك الشيء إلا بتصور الوجود، أو لا وجوديا و ~~ا. المراد من قوله «الشيء إما أن يكون و إما أن لا يكون» يعنى بدحة العقل حاكم بأن كل ماهية من ~~الماهيات إما أن تكون موجودة أو لا تكون موجودة. و هذه القضية بدعحية بجميع أجزائه فيكون العلم بالوجود ~~بدحيا إذ لو كان كسبيا يلزم أن يكون البدعي موقوفا على الكسبي وإنه محال. حاشية PageV01P254 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0255.png) ~~إنه محال أيضا و إلا يلزم التعريف بما يقابله و ذلك من جملة المستحيلات.1 وعلى هذا ~~في العدم، فإنه من جملة البدكهيات أيضا لما مر في الوجود. ~~ثم إنه، وهو الوجود، وصف مشترك بين الموجودات عند جمهور الفلاسفة والمعتزلة ~~وغيرهم، وعليه من الدلائل ما عليه: ~~أحدها أنه إذا لم يكن مشتركا2 فلا يخلو من أن يكون أمر ما من الأمور الوجودية ~~مشتركا بينها و ذلك محال حينئذ؛ إذ الاشتراك في ذلك الأمر لا يمكن بدون الاشتراك ~~في الوجود وقد «109چ» كان ذلك الأمر مشتملا على الوجود، أو لا يكون وإنه محال ~~أيضا، فإن الأشخاص من نوع واحد، أي نوع كان، مشتركة في طبيعة ذلك النوع؛ ~~فالحيوانات مثلا مشتركة في الطبيعة الحيوانية وإنحا من الأمور الوجودية بالضرورة. # الثانى إذا رأينا شيئا فقد حصل لنا الاعتقاد بوجود ذلك الشىء من غير أن يعتقد بأنه ~~جوهر أو عرض، و ذلك الاعتقاد لا يتغير بتغير اعتقاد كونه جوهرا أو عرضا البتة ولا ~~يمكن أن يكون كذلك إلا و أن يكون الوجود أمرا مشتركا بينهما. # الثالث أن الموجود مورد التقسيم في قولنا «إنه إما أن يكون واجبا أو ممكنا» ومورد ~~التقسيم مشترك بين القسمين لا محالة فالموجود كذلك؛ و حينئذ يلزم أن يكون الوجود ~~مشتركا؛ ولأن الممكن في وجوده مفتقر إلى الغير و ذلك الغير موجود حال وجود المكن ~~فيكون كل واحد منهما موجودا بمعنى واحد وهو شيء له الوجود وحينئذ يلزم أن يكون ~~مشتركا. # ثم للخصم أن يقول: ما ذكرتم و إن دل على كونه مشتركا فعندنا ms207 ما ينفي ذلك و ذلك ~~من وجوه: # أحدها أنه إذا كان مشتركا فإما أن يكون موجودا و حينئذ يلزم أن يكون للوجود ~~وجود آخر لا إلى نحاية و ذلك محال، أو لا يكون موجودا و حينئذ يلزم أن لا يقابله ~~العدم ولا ينافيه، فإن من المحال أن يكون العدم منافيا لما لا يكون موجودا. PageV01P255 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0256.png) ~~الثاني أنه لا يكون مشتركا إلا و أن يكون مغايرا للماهية وحينئذ يلزم أن يكون ~~الوجود قائما بما1 ليس بموجود، أعني الماهية، وذلك محال. # الثالث أنه لا يكون مشتركا إلا و أن لا يمكن وجوده بدون غيره؛ إذ الأعم لا يوجد إلا ~~في ضمن الأخص منه ولا وجود للغير بدونه فلا يمكن وجوده إذا. ~~فنقول في الأول: إنه مما تقرر بكلام سيجيء من بعد، ولأن الوجود فى مقابلة العدم ~~من حيث إنه وجود لا من حيث إنه موجود، يعرف بالتأمل. # و في الثاني أن من اللوازم أن لا يكون الوجود قائما بالماهية الموجودة وإلا لكان الشيء ~~الواحد موجودا بالوجودين وذلك محال «110ر» على تقديري كون الوجود عين الماهية ~~أو غيرها وأن يكون قائما بالماهية اللاموجودة أيضا وإلا لكان الشيء الواحد موجودا ولا ~~موجودا كذلك و ذلك محال فإذا يلزم أن يكون قائما بالماهية من حيث هي الماهية. # و في الثالث أنه في حيز المنع لما مر من قبل، ولأنه مما ينافي وجوده لا وجود غيره له. ~~1. بما ه 8. ~~المراد من قوله «بحسب نفسه» يعني الوجود من حيث هو هو من الأمور الوجودية و إلا لما كان ممتازا ~~عن غيره من الماهيات و قد كان متميزا فيكون من الأمور الوجودية لا محالة فيكون الوجود موجودا بذاته أي ~~لا يكون وجوده من غيره على خلاف الماهية فإن الوجود لها بحسب الوجود لأن الماهية الموجودة شيء له ~~الوجود فالوجود شرط لوجودها والوجود من حيث الوجود داثم الوجود أزلا و أبدا. وكذلك العدم فإن ~~الوجود و العدم كلاهما معنيان ثابتان دائما و ذلك لأن للوجود معنى لا محالة ms208 و للعدم كذلك وهو ما يفهم ~~منه و يحكى عنه و ذلك المعنى موجود أزلا و أبدا في علم الله تعالى. وكذا سائر المعاني سواء كان واجبا أو ~~ممكنا أو ممتنعا. حاشية PageV01P256 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0257.png) ~~وإنه، أي الوجود، إما لازم كما في الأشياء الموجودة على الدوام وإما غير لازم كما في ~~الغير. ولما كان الوجود غير الماهية فأسبابه غير أسباب الماهية، و من المعلوم بالضرورة ~~أن أسباب الماهية في البسائط مادة و صورة، و في المركبات جنس و فصل، على ~~خلاف أسباب الوجود؛ إذ هي الفاعل و الغاية. فالماهية إذا في نفسها حقيقة ما نحو ~~الإنسانية مثلا غير كونها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان، فإن ذلك لا يكون ~~هي بعينها2 لما نبينه من بعد، ولا مقوما لها كذلك و إلا لا يمكن أن يتصور معناها خاليا ~~عنه. ولا خفاء في أن الكلام في الماهية من حيث هي الماهية، لا من حيث هي الماهية ~~الموجودة. و لا يظن بأن الماهية إذا لم تكن موجودة فلها تحقق بحسب نفسها كما هو ~~مذهب المعتزلة؛ إذ هى من العدمات الصرفة في تلك الحالة، فمذهب الفلاسفة يخالف ~~مذهب المعتزلة في هذا الأمر ويوافقه في ذلك يعني «10 اچ في أنها غير الوجود. و ~~على أنا هي الغير دلائل كثيرة: # أحدها أن يقال: وجود الجوهر مثلا إما أن يكون نفس ماهية الجوهر أو داخلا فيها ~~أو خارجا عنها؛ والأول باطل و إلا لا يشارك الجوهر العرض في الوجود كما لا يشاركه ~~في جوهريته و إنه يشاركه فيه لما مر؛ و لأن قولنا «الجوهر موجود» نازل منزلة قولنا ~~«الجوهر جوهر» حينئذ، والثاني باطل أيضا وإلا لكان جنسا أو فصلا وقد كان لكل ~~واحد منهما وجود في الماهية. فامتياز أحدهما عن الآخر يستدعي فصلا آخر لا إلى نحاية، ~~. -4 أي من الموجودات. ~~. والمادة والصورة هما علتا الماهية و الفاعل و الغاية علتا الوجود؛ إذ لا بد لكل موجود من هذه العلل ~~الأربعة بسيطا كان أو مركبا. حاشية ms209 ~~. لأن ما هو الموجود في الذهن أو الخارح من الأشياء لا محالة معينة مشقصة والتعين والتشخص هما ~~وجودان زائدان - نفس الماهية من حيث هي هي؛ لأن معنى قولنا «هي هي» اعتبار الماهية، أى ماهية ~~كانت، خالية عن الأوصاف؛ لأن الماهية موصوف والصفة غير الموصوف بالضرورة. حاشية ~~. فلو لم يكن وجود الجوهر نفس ماهية الجوهر ولا داخلا فيها يكون لا محالة خارجا عنها وكل ما يكون ~~خارجا عن الشيء زائد و أن يكون زائدا عليه فيكون وجود الجوهر خارجا عن ماهية الجوهر و زائدا عليها ~~بالضرورة وهو القسم الثالث وهو المطلوب. حاشية PageV01P257 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0258.png) ~~هذا خلف؛1 ولأنه يكون جنسا لها و لغيرها حينئذ ولا يمكن أن يكون كذلك لما مر في ~~الجنس. ~~الثاني أن من الأشياء ما يكون معلوما بذاته فنعلم بأنه ما هو وكيف هو ولا نعلم بأنه ~~موجود في الخارج أم لا ولا يستراب في أن المعلوم غير ما هو غير المعلوم. # الثالث أن الماهية من حيث هي الماهية غير معللة، فإن من المحال أن يكون الجوهر ~~جوهرا بعلة ترتفع جوهريته بارتفاع تلك العلة، والوجود معلل على ما عرف فلا يمكن أن ~~يكون عين الماهية؛ و لأنه يصح أن يقال: هل الإنسان موجود في الدار، ولا يصح أن ~~يقال: هل الإنسان إنسان في الدار. ~~والباقي من الدلائل يعرف من الكتب المطولة. ~~ثم للخصم أن يقول: ما ذكرتم وإن دل على ذلك فعندنا ما ينفيه و ذلك بوجوه ~~أيضا: # أحدها أنه لا يكون زائدا على الماهية إلا و أن تكون له هوية متميزة عن هوية سائر ~~الماهيات، فالوجود إن كان زائدا على تلك الهوية لزم التسلسل، وإن لم يكن زائدا عليها ~~بل هو عين تلك الهوية يلزم أن يكون الوجود زائدا على الماهية في البعض من الصور ~~دون البعض و ذلك محال. ~~و الثاني أنه إذا كان زائدا على الماهية «111ر4 ... ~~...2 إما ممتتع أو ممكن. ~~أما العدم فإنه غني عن التعريف لما مر في الوجود وقد مر كلام فيهما ms210 . وكما أن الوجود ~~قد يكون مطلقا كقولنا: الوجود، والمطلق هو المتعرض لذات الشيء دون صفاته، و قد ~~1. لأن التقدير تقدير كونه أعني كون الوجود داخلا في ماهية الجوهر فلا يخلو من أن يكون عام ما به ~~المشاركة وهو الجنس القريب أو عام ما به المايزة و هو الفصل القريب أو لا هذا ولا ذلك فلا بد وأن ~~يكون جنس الجنس أو فصل الجنس أو جنس الفصل أو فصل الفصل. و لا سبيل إلى الكل لما مر في ~~المنطق أن الوجود لا يصلح التحديد. حاشية ~~. أي في المباحث المتعلقة بالجنس في المنطق. حاشية ~~. نسخه در اينجا افتادگي دارد. PageV01P258 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0259.png) ~~لا يكون بل يكون مقيدا كقولنا: الوجود في الأزل مثلا، فكذلك العدم، قد يكون مطلقا ~~كقولنا: العدم، وقد يكون مقيدا كقولنا: العدم في الأزل. # و المشهور في العدم المطلق أنه لا يعلم و لا1 يخبر عنه، فإن ما يعلم ويخبر عنه فهو ~~العدم المضاف ليس إلا، غير أن قولهم «إنه لا يخبر عنه» فلو كان المراد من الخبر أن يذكر ~~عقيبه ما يدل على حال من أحواله فإنه متناقض و لأن المطلق جزء من العدم المضاف ~~فلو لم يعرف ذلك لم يعرف المضاف بل لا يمكن إضافته إلى غيره. فالعدم المضاف إذا لا ~~يعرف إلا بعد معرفة المطلق فيكون المطلق معلوما وإلا لا يعلم ذلك. و لو كان كذلك ~~لكان في مقابلة الوجود في كل مرتبة من مراتب الوجود؛ فكما أن للوجود أربع مراتب بأن ~~يكون في الخارج أو في الذهن أو في اللفظ أو في الكتابة على ما عرف فكذلك العدم ~~بالنسبةا إليها. فالوجود في2 الكتابة يدل على الوجود في اللفظ والوجود في اللفظ يدل ~~على الوجود في الذهن والوجود في الذهن يدل على الوجود في الخارج. # فأما العدم فلا يكون كذلك، فإنه لا يلزم من العدم في الكتابة العدم في اللفظ ومن ~~العدم في اللفظ العدم في الذهن ومن العدم في الذهن العدم في الخارج، وهذا ظاهر. و ~~لا ms211 خفاء في أنه لا يمكن الاختلاف في الأول والثاني البتة بخلاف الثالث والرابع. # ثم الشيء، أي شيء كان، فإنه قد يكون معلوما و قد يكون مجهولا و قد يكون لا ~~معلوما ولا مجهولا كالذي يشك فيه بأنه كذا أو كذا. و المعلوم أيضا قد يكون موجودا و ~~قد يكون معدوما وقد يكون لا موجودا ولا معدوما «112چ» كنفس الوجود و نفس ~~العدم مثلا فإنه لا يكون موجودا ولا يكون معدوما كذلك، يعرف من بعد؛ و كذلك ~~الموجود لكنه في القسمة العقلية فإنه في الحقيقة إما واجب لذاته و إما ممكن لذاته لما أنه لا ~~يخلو من أن يكون مفتقرا في وجوده إلى غيره وهو الممكن أو لا يكون مفتقرا و هو ~~الواجب. PageV01P259 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0260.png) # و على هذا في المعدوم، فإنه إما متنع لذاته و إما ممكن لما أنه لا يخلو من أن يكون ~~قابلا للوجود وهو الممكن أو لا يكون وهو الممتنع وقد مر الكلام في الواجب والممتنع ~~والمكن. ~~لا واسطة بين الموجود و اللاموجود، فإن ما نحن بصدده فإما أن يكون له تحقق بوجه ما ~~وهو الموجود أو لا يكون وهو اللاموجود؛ ولا يقال: هذا في حيز المنع أيضا، فلمن ما ~~عدا الثاني منها فهو الأول وبالعكس. ولإن قال: الماهية من حيث هي هي لا موجودة و ~~إلا لكان للوجود وجود آخر فيلزم التسلسل، ولا معدومة وإلا لما كانت الموجودية ~~مناقضة للمعدومية، فنقول: إذا كانت موجودة كانت الموجودية عين الماهية وحينئل لا يلزم ~~التسلسل. ~~و اعلم أولا بأن الوجود من حيث هو الوجود لا ينافي العدم على الإطلاق، والعدم أيضا ~~من حيث هو العدم لا ينافي الوجود؛ إذ الوجود والعدم من المفردات ولا تناقض بين ~~المفردات البتة بل لا يمكن؛ إذ المفرد من حيث هو المفرد ليس إلا وأن يكون شيئا يصلح ~~لأن يوصف به غيره و هذا من اللوازم بخلاف أن يكون شيئا يصلح لأن يوصف بالغير، ~~فإن ذلك لا يكون من اللوازم. و لما كان حال المفرد ms212 كذلك فقد كان المفرد بمعزل عن أن ~~يكون في محل فضلا عن أن يكون منافيا لغيره في ذلك المحل. وكما أنه لا يمكن أن يكون ~~بين الوجود مطلقا و العدم كذلك فكذلك لا يمكن بين وجود الشيء مطلقا و بين عدم ~~الشيء كذلك على ما عرف في المنطق. # إذا عرفت هذا فنقول: «113ر» لا واسطة بين وجود الشيء وعدمه على الشرائط ~~المعتبرة في التناقض عند الجمهور من الفلاسفة وغيرهم إلا عند القاضي وأبي هاشم وإمام ~~الحرمين1 و من تابعهم فإنهم أثبتوا واسطة سمموها بالحال2 و قالوا بأنما صفة لا توصف ~~بالوجود و لا بالعدم أيضا. و ما عولوا عليه الجمهور في بيان استحالة الحال هو أن البدعة ~~. قاضى عبد الجبار الرازي و أبى هاشم هما من رأسا المعتزلة، وإمام الحرمين مع - من أهل السنة. ف ~~. جمهور الفلاسفة والمتكلمين. PageV01P260 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0261.png) ~~حاكمة بأن كل ما يشير إليه العقل فإما أن يكون له تحقق بوجه ما وإما أن لا يكون؛ و ~~الأول هو الموجود والثاني هو اللاموجود. ولا يقال: هذا في حيز المنع أيضا، فإنه لا يتم ~~إلا وأن يكون بينهما واسطة؛ و فيه من الكلام، فإن ما عدا الثاني منهما فهو الأول و ~~بالعكس، يعني الأول من هذين الأمرين عبارة عن عدم الثاني منهما والثاني منهما عبارة ~~عن عدم الأول كذلك وحينئذ لا يمكن أن يكون لهما ثالث. # ثم إنحم احتجوا بوجوه من الدلائل: # منها أن يقال: إن ماهية الشىء من حيث هي ماهية لا تكون موجودة ولا معدومة و ~~إلا لا يعرض لها أن تكون موجودة مرة و معدومة أخرى . ولما لم تكن موجودة من حيث ~~هي هي ولا معدومة أيضا فقد تحققت الواسطة المسماة بالحال. # و ما هو المسطور في المتن بأن الماهية من حيث هي هي لا موجودة وإلا لكان ~~للوجود وجود آخر فالمراد منه أن ماهية الوجود من حيث هي هي لا موجودة ولا ~~معدومة وإلا يلزم كذا وكذا فيقال في الأول: نفس الماهية من حيث هي ms213 نفس الماهية إما ~~أن تكون موجودة أو معدومة و إلا لا يلزم أن يعرض لها أن تكون موجودة مرة و ~~معدومة أخرى، ولوكانت موجودة أو معدومة فلا تصلح لأن تكون حالا. # و فيما هو المسطور في المتن فيقال: إنه في حيز المنع؛ إذ الماهية إذا كانت موجودة كانت ~~الموجودية عين الماهية كما هو مذهب البعض على الخصوص في ماهية الوجود. ~~. وذلك لأن ما عدا الشيء اعم من مقابل ذلك الشيء سواء كان ضدا أو نقصا أو لا هذا ولا ذلك -. ~~. فلا يلزم التسلسل إلى غير النهاية فلا يلزم أن يكون للوجود وجودا آخر متسلسلا بلا نماية حينيذ. ~~حاشية ~~. كواهي نقويل» در حاشيه اين صفحه ديده ميشود. PageV01P261 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0262.png) ~~أما المعدوم فإنه إما أن يكون ممتنعا و ذلك نفي محض بالاتفاق، أو لا يكون بل ممكنا و ~~ذلك أيضا نفي محض عند الفلاسفة و الجمهور من أهل السنة و أبي الهذيل و أبي ~~الحسين البصري خلافا للباقين من المعتزلة. # و محل الخلاف أنهم زعموا أنه يمكن تحقق الماهية بدون الوجود الزائد عليها وما يدل ~~على نفي الحال خف فإنه يدل على أنه لا يمكن أن يكون لها تحقق بدون الوجود والوجود ~~عبارة عن التحقق بوجه ما فلو كان لها تحقق بدون الوجود لكان لها وجود بدون الوجود. ~~و لا يقال: لا يمكن أن يكون لها وجود بدون الوجود مطلقا، فأما بدون الوجود الزائد ~~عليها فلا. والكلام فيه؛ إذ الوجود للماهية لا يكون إلا وأن يكون زائدا عليها لما مر؛ و ~~لوكان كذلك فكذلك لا يمكن أيضا، ولأن العدم من حيث هو العدم نفي محض و إلا ~~لما كان في الممتنع كذلك؛ و لو كان كان نفيا محضا، فإما أن يكون في الممكن متصفا بحذه ~~الصفة و إنه مما ينافي التحقق حالة العدم و إلا لا يكون متصفا كهذه الصفة بل يكون ~~منضما مع ما ينافي اتصافه هذه الصفة؛ ولو كان كذلك فلا يلزم من ارتفاع العدم وجوده ~~و إنه باطل على ms214 ما عرف. # ثم إنهم احتجوا بوححين: # أحدهما أن المعدوم متميز عن غيره كطلوع الشمس غدا من المشرق عن طلوعها من ~~المغرب مثلا، وكل متميز ثابت؛ إذ المعني بالثابت كون الشيء متحققا ومتعينا. # و ثانيهما أن المعدوم الممكن متميز عن الممتنع و لا يمكن أن يكون الامتناع ثبوتيا ~~فيكون الإمكان ثبوتيا، غير أنه يقال في الأول: لم قلتم بأن المعدوم متمز إن كان المراد ~~1. و لا يقال: إذا كان العدم الصرف شرطا لا يضاف العدم في الشيء المعين وهو عدم المتنع مثلا، يلزم أن ~~يكون عدم الممكن أيضا موصوفا بصفة كونه صرفا لكون العدم من حيث إنه عدم جزءأ لعدم سائر المعيتنات؛ ~~ولأن القدر المشترك لا بد و أن يكون موجودا في سائر المشتركات؛ لأنا نقول: إنا يلزم ذلك إن لو كان ~~العدم المطلق أي العدم الصرف علة تامة لجميع الأعدام المعيتة كما إذا كان شرطا فلا والعدم الصرف شرط ~~لجميع الأعدام المعينة لامتناع تحقق المعين في الذهن والحارح إلا عند تحقق المطلق فالعدم . PageV01P262 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0263.png) ~~بالامتياز أن يكون معلوما فلا نزاع فيه لكنه لا يفيد فيما ذكرتم؛1 «114ر» و ان كان ~~المراد به غيره فلا بد من بيان ذلك والحجة عليه فإنا من وراء المنع في المقامين. ~~و في الثاني أنه في حيز المنع؛ إذ التمييز بين الأمرين مفتقر إلى تصور كل واحد منهما و ~~ذلك في حيز المنع؛ إذ الممتنع مما لا يمكن تصوره البتة؛ و لهذا يقال: إنه من المستحيلات ~~لما أنه لا يتقرر في الذهن ولا يتصور. ~~1. الذي لا يكون قابلا للوجود. والمكن قابل للتحقق و الثبات فيكون المكن حالة العدم ثبوتيا والا لما ~~أمكن الامتياز بين المكن والممتنع و قد قلنا إنهما يتميزان عن الآخر فيكون الإمكان ثبوتيا لا محالة فيكون ~~الممكن حالة العدم وجود بوجه ما وهو المطلوب. حاشية ~~. سمي المحال محالا لأنه لا يمكن تصوره في الذهن من حيث إنه هو بل من حيث الغير يحكم عليه بأنه محال؛ ~~و ذلك لأنا إذا علمنا ms215 أيضا معنى الزوجية و علمنا أيضا معنى الفردية وعلمنا معنى الواحد و معنى الاثنين ~~علمنا أن اتصاف الواحد بكونه فردا محال فالاستحالة إنا تعلم بواسطة علمنا بالوحدة و الاثنينية و الفردية و ~~الزوجية و بواسطة علمنا أن الفردية لازم لنقيض الزوجية وهو اللازوجية. وقد تفرد في فطرتنا أن وجود ~~الشيء مع لاوجوده في محل واحد لا يمكن تصوره في العقل و المحال عبارة عنه . فعلم أن المحال من حيث ~~الذات لا يكون معلوما بل لا يمكن تصوره ولكن يمكن أن يكون معلوما بسبب الغير كما أن الشيء إذا كان ~~معلوما - يحكم العقل بأن الشيء الواحد في زمان واحد في مكانين لا يمكن تصوره فيلزم أن يكون محلا ~~حاشية PageV01P263 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0264.png) ~~اما الوحدة فإنها غنية عن التعريف لما مر1 وكذلك الكثرة، غير أما عند التخيل أظهر ~~على خلاف الوحدة، فإنها عند التعقل، لما أن العقل يدرك الأعم أولا، على خلاف ~~الخيال. والحق أن الوحدة مغايرة للوجود وإلا لا توجد الكثرة. # ثم من الناس من زعم أن لكل موجود هوية هي وجوده ووحدته، لكته في حيز المنع؛ ~~فإن الكثير، من حيث هو كثير، موجود وليس بواحد. ~~أما الوحدة فإنها غنية عن التعريف، لما أن البعض من البدكيات مفتقر إليها وذلك مثل ~~قولنا: الواحد نصف الاثنين؛ وما يفتقر إليه البدكي أولى أن يكون بدهيا. # و على هذا في الكثرة؛ إذ البعض من البديات مفتقر إليها كذلك نحو الاثنين في ~~قولنا: الواحد نصف الاثنين، فإن2 الواحد بالنسبة إليه قليل و إنه بالنسبة إلى الواحد ~~كثير. و لا يمكن تصور الواحد بدون الوحدة و لا تصور الكثير بدون الكثرة، غير أن ~~الكثرة عند التخيل أظهر، لما أن التخيل بحسب الصورة والصورة عند الكثرة أظهر ~~بخلاف الوحدة، فإنا عند التعقل أظهر، لما أن العقل يدرك الأعم أولا ثم الأخص. و ~~الكثرة أخص بالنسبة إلى الوحدة لافتقارها إلى الوحدة من غير عكس، والخيال يدرك ~~(. يعني لما مر في العلم و ذلك لأن المجموع إذا كان بدعيا لا ms216 بد وأن يكون بجميع أجزانه بدعيا والا لا ~~يكون المجموع بدحيا. حاشية ~~. فإن ] 84 PageV01P264 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0265.png) ~~الأخص أولا ثم الأعم ان كان مما يمكن أن يدرك حذه القوة. ولا يظهر عليك حقيقة هذا ~~الكلام إلا بالتعقل والتخيل فيهما. # ثم الوحدة مغايرة للوجود و إلا لا توجد الكثرة فإنها إذا كانت «114چ» عين الوجود ~~و لا تفاوت بين الوحدة والكثرة في الوجود فتكون الكثرة وحدة كذلك. ولا يقال: كيف ~~هو و في الكثرة وحدة مع وحدة بخلاف الوحدة وإنه مما يوجب التفاوت بينهما؛ إذ الكلام ~~في التفاوت بينهما في الوجود و ذلك هو التفاوت في القلة والكثرة. فالكثير وإن كان ~~مشتملا على الآحاد فوجوده غير وجود كل واحد وذلك الوجود واحد كما في الواحد. # ثم من الناس من زعم بأن الوحدة مع الوجود عبارتان عن معبر واحد، وذلك لأن ~~كل موجود له هوية هي وجوده و وحدته حتى أن الكثرة، من حيث هي الكثرة، تعرض ~~لها وحدة فيقال: هذه كثرة واحدة، غير أنه باطل؛ إذ الوحدة تعرض للكثرة لا لما تعرض له ~~الكثرة. فالكثرة الواحدة كثرة لا محالة و إن كانت واحدة بالنسبة إلى كثرة وكثرة. فإذا ~~الكثرة من حيث هي الكثرة موجودة لا واحدة. ولأن من الأشياء ما يعلم بأنه موجود ولا ~~يعلم في الحال أنه واحد أو كثير، و منها ما يعلم أنه واحد ولا يعلم أنه موجود أو معدوم. ~~1. لأنما أي التعقل والتخيل من العلوم الوجدانية فلا ينكشفان إلا بالوجد فلا يحصل الكشف التام بحكاية ~~الغير. حاشية ~~. يعني لا يمكن أن يقال ان حقيقة الكثرة هي حقيقة الوحدة؛ لأن الكثرة عبارة عن اجتماع وحدات فإن 3 ~~واحد وواحد؛ يعني بتكرير الواحد مرتين والثلاثة لا تحصل إلا بعد تكرير الواحد ثلاث مزات وهكذا إلى ~~العشرة فإنها [لا] تحصل إلا بعد تكرار الواحد عشر مرات. فبين الوحدة والكثرة بون بعيد وفرق -. حاشية ~~. و ذلك لأن الوحدة والكثرة إذا وجدا في الخارح يكون كل واحد منهما لا يتفاوتان في كونهما شىء ms217 له ~~الوجود؛ فلا تفاوت بين الوحدة والكثرة في كون كل واحد منهما شىء له الوجود . ومن هذه الحيثية يمكن أن ~~يقال الوحدة هي الكثرة من حيث إنما موجودان لا من حيث إن حقيقة الوحدة بعينها هي حقيقة الكثرة بل PageV01P265 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0266.png) ~~أما الوحدة فإنا من الأمور الوجودية و إلا لكانت من الأمور العدمية لا محالة. وما يكون ~~من الأمور العدمية، أي أمر كان، فإنه مما يمكن حمله على العدمات فتكون الوحدة ما يمكن ~~أيضا و ذلك لا يمكن فلا يقال: عدم هذا وحدة أو عدم ذلك؛ إذ الوحدة مما يقتضي ~~التفرد والتميز، والعدم من حيث هو العدم لا يتفرد ولا يتميز عن غيره البتة بل التميز و ~~التفرد بحسب الملكات على ما عرف؛ لأن الوحدة في قولنا للشيء: إنه واحد، إما أن ~~تكون نفس الماهية أو داخلة فيها أو «15 ار» خارجة عنها؛ ولا مجال للأول والثاني، لما ~~مر في الوجود فيتعين الثالث وهو المطلوب. ولما كانت الوحدة من الأمور الوجودية ~~فقد كانت زائدة على الماهية بالوجوه المذكورة في الوجود. # ثم للخصم أن يقول: الوحدة في مقابلة الكثرة والكثرة وجودية فتكون الوحدة عدمية، ~~و لوكانت عدمية فلا تكون زائدة، لكنا نقول: إنا لا تكون في مقابلة الكثرة، لما نبينه من ~~بعد، و لأنه لا يلزم منه أن تكون عدمية، وإن كانت الكثرة وجودية والوجودية من ~~الأشياء قد تكون في مقابلة الوجودية كما في المتضايفات مثلا. ولما كانت زائدة فقد كانت ~~من جملة الأعراض بالضرورة وإلا لكانت من الجواهر وذلك لا يمكن؛ فإن وحدة الجوهر ~~مساوية لوحدة العرض في مفهوم كونحا وحدة. وذلك المفهوم لا يمكن أن يكون جوهرا؛ إذ ~~الجوهر لا يمكن أن يوجد في العرض وذلك ما يوجد فيه فيلزم أن يكون عرضا، ولا ~~فساد فيه؛ إذ العرض لا محالة يوجد في الجوهر. ~~من حيث كونهما موجودين فقط . فالوحدة كثرة و انه محال. فعلم أن الوحدة مغايرة للوجود وهو المطلوب. ~~حاشية ~~1. و ذلك لأن الوحدة إذا كانت في الشىء ms218 غير الشىء؛ فقولنا للجوهر إنه واحد كقولنا الجوهر جوهر؛ و ~~إنه باطل لأنه لغو من الكلام وتكرار بلا فائدة وحمل الشىء على نفسه. حاشية ~~. والمراد من الأمور الوجودية هنا الأمور المعكنة بالامكان العام. فكل ما لا يكون ممتنعا لا بد وأن يكون ~~من الأمور الوجودية فالممكنات المعدومة كلها من الأمور الوجودية لعدم استحالة وقوعها. حاشية ~~. و لا يمكن أن تكون داخلا فيه أيضا و إلا يلزم تركب الجوهر و إنه بسيط فتكون خارجة عن ذات ~~الشىء. وكل خارجى عرض فيلزم أن تكون الوحدة عرضا لاشتراك الجوهر والعرض فيها. حاشية PageV01P266 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0267.png) ~~الواحد بالشخص أولى بالواحدية من الواحد بالنوع، هلم جرا. ~~و ما تعرض عليه الوحدة فذلك شيء من الأشياء لا محالة وإنه يسمى واحدا حينئذ و ~~الواحد قد يكون واحدا بالوحدة الحقيقية وهو الذي لا يمكن أن تكون فيه كثرة البتة، و ~~لا تجري فيه قسمة كذلك لا بحسب الأجزاء كما في الأشياء المركبة و لا بحسب ~~الجزئيات كما في الأشياء المفردة. فالواحد بالوحدة الحقيقية إذا هو الله تعالى وتقدس. ~~وقد لا يكون بل يكون واحدا بالنسبة إلى الغير وهو الذي لا يوجد في الوجود ما ~~يساويه إما في الذات كالشمس مثلا و إما في البعض من الصفات كالفلك الرابع ~~115چ» و أمثاله. # و بالجملة لفظ الواحد قد يقع على كثير من الأشياء فإنه قد يقع على ما لاكثرة فيه و ~~ذلك إما أن يكون منقسما في ذاته أو لا يكون، و المنقسم إما أن يكون جوهرا كالجسم ~~البسيط مثلا و إما أن يكون عرضا كالمقدار كذلك. وكذلك اللامنقسم إما أن يكون ~~جوهرا كالعقل والنفس مثلا و إما أن يكون عرضا كالوحدة و النقطة و غير ذلك، وقد ~~يقع على ما فيه كثرة و ذلك متعدد غاية التعداد حتى يقال: إنها غير متناهية. وذلك ~~لأنه2 قد يكون بحسب الذات كما يكون واحدا بالجنس أو بالنوع أو بالفصل وقد علمت ~~بأن ما يكون منها فذلك قد يكون جوهرا و قد يكون ms219 عرضا. و قد يكون بحسب PageV01P267 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0268.png) ~~الصفات كما يكون واحدا بالعرض اللازم أو المفارق فيقال: إنه واحد في العقل أو في العلم ~~مثلا. ~~و أما وقوع هذا اللفظ1 على ما تحته فذلك بالتشكيك، لما أن الواحد بالشخص ~~أولى بالواحدية من الواحد بالنوع؛ إذ الواحدية مما يستلزم الوجود و الشخص أولى ~~بالوجود؛ وكذلك الواحد بالنوع أولى بالواحدية من الواحد بالجنس والواحد بالجنس ~~أولى بالواحدية من الواحد بالعرض. ~~أما الكلام في هذا الفصل فظاهر، و ذلك لأن كل واحد منهما موجود قبل الاتحاد؛ إذ ~~الكلام فيه فبعد الاتحاد لا يخلو من أن يكون كل واحد منهما موجودا بنفسه2 و إنه مما ~~ينافي الاتحاد، فإن من المحال أن يكون الشيئان شيئا واحدا أو لا يكون وحينئذ إما أن ~~يكون كل واحد منهما معدوما و إنه مما ينافي الاتحاد أيضا، على الخصوص بين الموجودين ~~أو أحدهما دون صاحبه و إنه مما ينافي الاتحاد كذلك؛ إذ العدم لا يتحد بالغير، موجودا ~~كان ذلك الغير أو معدوما. # فصل ~~ثم الاتحاد إما في وصف ذاتي وذلك في الجنس مجانسة وفي المثل ماللة، أو في وصف ~~عرضي وذلك في الكم مساواة وفي الكيف 2 1160ر، مشاعة وفي الإضالة مناسبة و ~~في الخاصة مشاكلة وفي اتحاد الأطراف مطابقة و في اتحاد وضع الأجزاء موارنة. ولا ~~يوجد في سائر الأعراض أسماء خاصة. ~~1. يعني لفظ الوحدة. حاشية ~~آ. بنفسه 84 ~~. يمكن أن يوصف بهذه الأوصاف ما لم يكن حيا. حاشية ~~. موازنة ] موزاه 8. PageV01P268 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0269.png) ~~و اعلم بأن قولنا: هو هو، فإنه لفظ يدل على حال يصير بها الاتحاد بين اثنين حتى يكون ~~المجموع واحدا وذلك المجموع لا محالة واحد من وجه كثير من وجه؛ ونسبة «هو هو»، ~~و هي نسبة الواحد، قد تكون بسبب الاتحاد في وصف ذاتي و قد تكون بسبب الاتحاد ~~في وصف عرضي. ~~و الأول إن كان في الجنس يسمى مجانسة فيقال للإنسان مثلا: إنه حيوان، وللفرس ~~كذلك، فقولنا «إنه حيوان» يدل على حال يصير بها الاتحاد ms220 بين الاثنين و ذلك هو ~~المجانسة؛ وكذلك في زيد وعمرو إذا قلت: إنه إنسان و ذلك إنسان؛ وعلى هذا في ~~الغير. ~~و ما يوصف هما أي بالواحد و الكثير فإنه يوصف هما من حيث إنه موجود صالح لأن ~~يوصف بالوحدة أو بالكثرة فتكون الوحدة والكثرة من الأعراض الذاتية للموجود حتى أن ~~الموجود لا يمكن أن يكون موجودا إلا و أن يكون واحدا أو كثيرا، على خلاف أن ~~يوصف بأنه إنسان2 أو متحرك مثلا، فإنه لا يوصف هما ما لم يصير جسما طبيعيا وأن ~~يوصف بأنه قاصر أو مساو فإنه لا يوصف هما ما لم يصير رياضيا أيضا، وعلى هذا في ~~الغير من الأوصاف،2 فاعتبر بما عرفت. ~~1. مثلا 8 ~~. يمكن أن يوصف بهذه الأوصاف ما لم يكن حيا. حاشية ~~. ككونه عالما و جاهلا و فطنا و بليدا و فقها و طبيبا و ما شاكل ذلك من الأوصاف العارضة المفارقة عن ~~الذات. حاشية PageV01P269 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0270.png) ~~أما التقابل و أقسامه فإنه من جملة ما سبق ذكره فلا نذكر مرة ثانية بل اللازم أن نذكر بأن ~~التقابل بين الواحد والكثير لا يمكن أن يكون بالتضاد؛ إذ الوحدة مقومة للكثرة، و من ~~المحال أن يكون المقوم ضدا، ولأن الموضوع في ضدين واحد ليس إلا. # و الموضوع في الوحدة و الكثرة لا يمكن أن يكون واحدا فلا يمكن أن تتبدل وحدة ~~الشيء بكثرته وذلك في الحالة الثانية كما في الحالة الأولى. «116چ، ~~و لا يمكن أن يكون بالتضايف أيضا؛ إذ الوحدة متقدمة على الكثرة، لكونا مقومة لها. ~~و المضاف لا يمكن أن يكون متقدما، لما أن التكافؤ بين المتضايفين من اللوازم، على ما ~~عرف. # و لا يمكن أن يكون بالملكة والعدم، لما مر في التضاد؛ ولأن الوحدة والكثرة من ~~الأمور الوجودية، لما مر من الدلائل. و لهذا يظهر أنه لا يمكن أن يكون بالسلب و ~~الإيجاب أيضا كما في التناقض. # و لما لم يكن من هذه الأقسام أصلا والتقابل منحصر في هذه الأقسام فلا تقابل بينهما ms221 ~~في الحقيقة بل التقابل إنا يعرض لهما بعرضية أمر آخر و ذلك أن الوحدة مقدرة للكثرة ~~فتكون الكثرة مقدرة ها و المقدر والمقدر من الأمور الإضافية فيعرض التقابل من جمة ~~إضافة عارضة لماهيتهما. PageV01P270 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0271.png) ~~واعلم بأن للشيء، واجبا كان أو ممكنا، ماهية وهي الحقيقة التي هو حا هو وإنما مغايمرة ~~لما عداها، بسيطة كانت أو مركبة. والبسيطة قد تكون قائمة بنفسها وقد لا تكون؛ و ~~كذلك المركبة؛ إذ هي جوهر أو عرض. ولا شك في أن الجوهر أولى بالوجود من ~~العرض. ~~أما الكلام في الوجوب والإمكان فقد مر في المنطق، و الآن نقول أيضا بأن الواجب من ~~الأشياء ما يستحيل عدمه والممتنع من الأشياء ما يستحيل وجوده والممكن منها ما لا ~~يستحيل لا وجوده ولا عدمه وهذا هو الممكن بالإمكان الخاص؛ ولوكان كذلك لكان ~~الموجود لا يخلو من أن يكون واجبا أو ممكنا، فإنه إذا كان موجودا فلا يستحيل وجوده و ~~حينئذ إما أن يستحيل عدمه و ذلك واجب أو لا يستحيل و ذلك ممكن. # و كذلك المعدوم لا يخلو من أن يكون ممتنعا أو ممكنا، فإنه إذا كان معدوما فلا ~~يستحيل عدمه و حينئذ إما أن يستحيل وجوده و ذلك ممتنع أو لا يستحيل و ذلك ~~ممكن. # ثم لكل شيء حقيقة هو بحا هو، واجبا كان الشيء أو ممكنا؛ وتلك الحقيقة مغايرة ~~لجميع ما «17 ار» يتعلق بها، بسيطة كانت تلك الحقيقة أو مركبة. فالإنسان مثلا من ~~حيث إنه حيوان ناطق غير ما يعرض له ويتعلق به من كونه واحدا أو كثيرا، متحركأ أو ~~ساكنا مثلا، فحقيقته إذا من حيث هي حقيقته لا تكون واحدة ولا كثيرة ولا ساكنة ولا ~~متحركة كذلك؛ فإن مفهوم الإنسانية غير مفهوم الواحدية وغير الواحدية بل الواحدية و ~~غيرها من المتحركة وغير المتحركة من الصفات المضمومة إليها. و إنما، أي الماهية، قد PageV01P271 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0272.png) ~~تكون بسيطة كماهية الجوهر مثلا وقد لا تكون كماهية الجسم ونحو ذلك. والبسيطة ~~من اللوازم و إلا لا وجود ms222 لماهية مركبة أصلا وقد كانت موجودة. # و البسيطة قد تكون قائمة بنفسها كما تكون من الجواهر وقد لا تكون كما تكون من ~~الأعراض؛ و كذلك المركبة فإنحا قد تكون من الجواهر و قد تكون من الأعراض ~~كذلك. و لا يستراب في أن ما يكون من الجواهر فهو أولى بالوجود بالنسبة إلى ما ~~يكون من الأعراض وكيف لا و قد كان العرض مفتقرا في الوجود إلى الجوهر والجوهر ~~لا يفتقر في الوجود إليه على ما عرف. ~~أما الواجب فإنه قد يكون واجبا لذاته وهو الذي لا يفتقر في وجوده إلى غيره كالصانع ~~تعالى و تقدس، و قد يكون واجبا بغيره و هو الذي يفتقر في وجوده إلى غيره كالعالم و ~~أجزائه. و الواجب بالغير ممكن لذاته لا محالة و إلا لكان واجبا بذاته لا بالغير. فالواجب ~~لذاته إذا هو الذي له في ذاته اقتضاء الوجود فيكون مستحقا للوجود من ذاته وله عدم ~~التوقف على غيره أيضا وهذا هو غير الأول ومعلوله. # و الممكن لذاته هو الذي لا اقتضاء للوجود في ذاته ولا اقتضاء للعدم كذلك، وله ~~التوقف في الوجود والعدم على الغير وهذا «117چ، هو غير الأول ومعلوله2 أيضا. ~~و لا يقال: كيف هو والأول عدمي دون الثاني وهو التوقف على الغير؛ إذ المعني من كونه PageV01P272 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0273.png) ~~علة أنه لا يمكن أن يوجد بدونه وهذا هو الأعم من كونه علة على الحقيقة وقد علمت بأن ~~ما يكون علة للشيء فذلك مستلزم لذلك الشيء. فأما المستلزم فإنه قد يكون علة وقد ~~لا يكون. ~~ويلزم التسلسل. ولإن قال: كيف هو والوجود يتأكد به، فنقول: يتأكد بالعدم كذلك. ~~أما الوجوب فإنه من الأمور العدمية، سواء أريد به عدم التوقف على الغير في الوجود أو ~~استحقاق الوجود بالذات؛ وذلك لأنه إذا كان وجوديا كان مساويا لسائر الموجودات في ~~الوجود ومخالفا له في ماهيته وهو الوجوب بالذات. و ما به المشاركة غير ما به المخالفة ~~فوجوده إذا غير ماهيته. فاستحقاق الماهية لوجودها إما أن يكون ms223 لنفس الماهية أو لا ~~يكون، والثاني باطل و إلا يلزم أن يكون ممكنا، فيتحقق الأول و حينئذ يلزم أن يكون ~~عدميا و إلا يلزم التسلسل؛ و لأنه إذا كان1 وجوديا فإما أن يكون نفس الماهية وذلك ~~لا يمكن، فإنه معلوم بلا خلاف بخلاف الماهية، أو داخلا فيها و ذلك لا يمكن أيضا وإلا ~~لكان الواجب ممكنا، أو خارجا عنها وذلك لا يمكن؛ إذ الخارج مفتقر إلى الغير والمفتقر ~~ممكن. # ولإن قال: كيف يكون عدميا والوجود يتأكد به، فنقول: الوجود كما يتأكد بالوجود ~~يتأكد بالعدم كما يقال: فلان أمير البلدة بلا شريك البتة مثلا. ~~. أي وجوب واجب الوجود تعالى. حاشية ~~. يكون ] يكون يكون 8 ~~.8472 PageV01P273 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0274.png) ~~و أما الواجب بالذات كما مر ذكره من قبل فانه لا يمكن أن يكون واجبا بالغير؛ إذ ~~الواجب بالغير ممكن لذاته كما مر =118ر، ولأن الواجب بالغير يرتفع بارتفاع الغير و ~~الواجب بالذات لا يمكن أن يكون كذلك؛ وكذلك لا يمكن أن يكون مركبا من الغير و ~~المركب من الغير مفتقر إلى الغير في وجوده لا محالة، والمفتقر إلى الغير ممكن على ما ~~عرف فيلزم أن يكون الواجب لذاته ممكنا لذاته؛ هذا خلف. # و لا يمكن أن يكون واجبا من وجه، فإنه إذا لم يكن واجبا من وجه كان بذلك الوجه ~~ممكنا لا واجبا وقد علمت بأن الموجود إما واجب أو ممكن بل الواجب بذاته واجب من ~~جميع جهاته، يعنى واجب بحسب كل صفة من صفاته، فكما أن وجوده من مقتضيات ذاته ~~فكذلك الغير من الصفات الوجودية و العدمية و إلا لتوقف اتصافه بصفة من تلك ~~الصفات على الغير الذي هو خارج عن مجموع الذات مع الصفات، وذلك لا يمكن فإنه ~~موجود بجميع صفاته أزلا و أبدا فكذلك ذلك1 الغير، و ذلك باطل، يعرف من بعد؛ و ~~قد يجيء من المباحث المتعلقة بالواجب في المباحث الإلهية الخاصة إن شاء الله تعالى. ~~التسلسل. ~~و اعلم بأن الأقوال مختلفة في الإمكان، خاصا كان أو عاما؛ فإن ms224 من الناس من قال: إنه ~~عدي. أما في العام فلأنه إذا كان وجوديا كان تحقق وجوده لماهيته بالإمكان العام كذلك ~~و حينئذ يلزم التسلسل، ولأن صحة وجود الماهية سابقة على حصوله لها بالضرورة، ~~فتلك الصحة لو كانت وجودية لزم أن يكون وجود الصفة قبل وجود الموصوف؛ هذا ~~خلف. ~~.ذلك ه8. ~~2. فتكون ذاته علة لجميع صفاتآه السلبية و الثبوتية . فيكون حيا لذاته، قادرا لذاته، واحدا لذاته، أحدأ لذاته. ~~تكون ذاته المقدسة مع جميع أوصافه قديمة إلا أن أوصافه مكنة من حيث إا غير النات وواجبة من حيث ~~إنها لا تنفك عن ذاته تعالى. PageV01P274 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0275.png) # أما في الخاص فلأنه إذا كان وجوديا كان مساويا لسائر الموجودات في الوجود و ~~مخالفا لها في نفس الماهية؛ و ما به الاشتراك غير ما به الامتياز فيكون «18اچ، ~~وجوده مغايرا لماهيته و لا يمكن أن يكون اتصاف ماهيته بالوجود لنفس الماهية وإلا لكان ~~الإمكان واجبا لذاته فيكون بالغير وحينئذ يلزم التسلسل. # و منهم من زعم بأنه وجودي وهو قول جمهور الفلاسفة: # أما العام فلأنه عبارة عن اللاامتناع، و الامتناع عبارة عن محض العدم فيكون ~~وجوديا؛ ولأنه لا يكون عدميا إلا و أن يكون الإمكان الخاص عدميا وذلك لا يمكن، لما ~~نبينه من بعد، غير أنه في حيز المنع، فإنه إذا كان عبارة عن اللاامتناع وهو عدي ~~فالامتناع لا يكون عدما محضا. # أما الخاص فلأنه إذا كان عدميا فلا يكون منافيا للامتناع الذي هو عدم محض وقد ~~كان منافيا بالضرورة فلا يكون عدميا. و عن الشيخ أنه قال: لا فرق بين قولنا «لا إمكان ~~له» وبين قولنا «إمكانه لا»، فلو لم يكن الإمكان وجوديا لم يكن الشيء في ذاته مكنا، ~~غير أنه يقال في الأول: إنه إذا كان وجوديا فلا يكون منافيا للوجوب الذي هو وجودي و ~~قد كان منافيا، وفي الثاني: إنه منقوض بالامتناع فإنه إذا صح أن يكون الشيء في نفسه ~~متنعا مع أن الامتناع عدمي فقد صح في الإمكان كذلك. ~~أما الممكن فإنه ms225 لا يوجد إلا وأن يصير واجبا؛ إذ الوجود والعدم بالنسبة إلى ذاته على ~~السواء فلا يمكن أن يترجح أحد طرفيه على الآخر إلا بمرجح و هو المؤتر فيه؛ فلو كان ~~هو مع المؤثر كهو لا مع المؤتر، لم يكن المؤثر مؤترا وذلك محال، فيكون وجوده عنده PageV01P275 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0276.png) ~~وجود المؤثر واجبا، و إنه لا يوجد إلا عند وجود المؤتر؛ فإذا لا يوجد إلا وأن يكون ~~واجبا. # و قد مر في الأبحاث المنطقية أن للممكن ضرورة سابقة وهي ضرورة فيضانه عن ~~المؤثر فيه، و ضرورة لاحقة وهي الضرورة المشروطة بشرط الوجود، وله حاجة في ~~الوجود والعدم إلى مؤثر منفصل و إلا لما استويا بالنسبة إلى ذاته. وتلك الحاجة دائمة، ~~لما أنحا من لوازم «119ر» الإمكان والإمكان للممكن دائم ~~الإمكان. ~~قد مر في المنطق أن الحكم على الشيء بالإمكان حكم على الشيء من حيث هو هو لا من ~~حيث إنه موجود أو معدوم و إلا لا يكون حكما عليه بل على المجموع، ولو كان كذلك ~~لكان الممكن من حيث هو هو لا يكون موجودا أو لا يكون معدوما بل يمكن أن يكون ~~موجودا أو يمكن أن لا يكون، و هذه الحالة لا يمكن تصورها حال كونه موجودا لاستحالة ~~العدم في هذه الحالة ولا حال كونه معدوما لاستحالة الوجود في هذه الحالة كذلك؛ فإذا ~~لا يكون ممكنا، لا في حالة الوجود و لا في حالة العدم بالنظر إلى الوجود والعدم بل ~~يكون ممكنا بالنظر إلى ذاته لا غير؛ وهذا ظاهر. PageV01P276 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0277.png) ~~أما الحدوث وهو ظهور تائير المؤتر في المتائر فلا يعرض للشيء إلا وأن يكون لوجوده ~~ابتداء على خلاف القدم، فإنه لا ابتداء لوجوده، بالذات كان أو بالغير. ولا يمكن أن ~~يكون علة ولا جزما منها ولا شرطأ كذلك لاحتياج الشيء إلى المؤتر وإنه عبارة عن ~~مسبوقية الوجود بالعدم و إنها متأخرة عن الوجود المتأخر عن التأثير المتأخر عن ~~الاحتياج المتأخر عن العلة. ~~أما الحدوث فإنه يعرف بتعريفات مختلفة، منها أن يقال: ms226 إنه عبارة عن ظهور تأثير المؤثر في ~~المتأير كما مر؛ ومنها أنه عبارة عن مسبوقية الشيء بالعدم؛ و منها أنه عبارة عن حصول ~~الشيء بعد عدمه؛ و منها أنه عبارة عن احتياج الشيء في الوجود. # والقدم في مقابلته، فيقال إذا: إنه عبارة عن عدم ظهور تأثير المؤثر في الشيء، أو ~~يقال: إنه عبارة عن عدم مسبوقية الشيء بالعدم؛ وعلى هذا في الغير. # و بالجملة فالحدوث مما يقتضي العدم السابق، و القدم مما ينافيه. و إنه من لوازم ~~الوجوب بالذات من غير عكس، فإن من الممكن ما يكون قديما و ذلك «19اچ، ~~يعرف من بعد. فإذا القديم ما لا ابتداء لوجوده والوجود قد يكون بالذات كما في الواجب ~~لذاته و قد يكون بالغير كما في الممكن لذاته. ~~. الشيء إما أن لا يكون لوجوده ابتداء ولا انتهاء و هذا موجود - تعالى و تقدس أو يكون له بداية و ~~نحاية وهذا أيضا موجود - مثلا أو يكون له ابتداء ولا يكون له انتهاء كالنفوس والعقول وهذا ايضا ~~موجود -. حاشية PageV01P277 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0278.png) # ثم الحدوث قد يكون ذاتيا، إذ الممكن يستحق من ذاته لا استحقاقية الوجود و ~~العدم لذاته و يستحق استحقاق أحدهما من الغير، وما بالذات هو أقدم مما لا يكون ~~بالذات بل يكون بالغير، فاللااستحقاقية إذا أقدم من ذلك الاستحقاق وذلك هو ~~الحدوث الذاتي. # و إنه، أي الحدوث، لا يمكن أن يكون علة لاحتياج الشيء إلى الموثر وذلك لأنه ~~عبارة عن مسبوقية الشيء بالعدم كما مر؛ ومسبوقية الشيء بالعدم كيفية زائدة على ~~وجود الحادث فكانت متأخرة عن وجوده المتأخر عن تأثير المؤثر في المتأخر عن احتياج ~~الحادث إلى المؤثر المتأخر عن علة ذلك الاحتياج . فلو كانت علة الاحتياج هي الحدوث ~~لزم تأخر الشيء عن نفسه بمراتب و ذلك محال، فلا يمكن أن يكون علته؛ وكذلك لا ~~يمكن أن يكون جزء العلة ولا شرطا لها، والعلة متأخرة عنهما على ما عرف. # فصل ~~والقدم من أمارات الكمال، والكامل هو الذي يوجد له ما من شأنه أن ms227 يوجد له كلا و ~~جملة؛ وذلك قد يكون في الوجود وقد يكون في الغير. والناقص ما يقابله. واللي ~~يوجد له ما ينبغي أن يوجد له ولغيره فإنه فوق الكامل. والتام هو الكامل. ~~و اعلم أولا بأن الحدوث كما أنه قد يكون ذاتيا و قد لا يكون فكذلك القدم قد يكون ~~ذاتيا وهو استحقاق الوجود بالذات وقد لا يكون كما أن الحدوث لا يمكن أن يكون علة ~~للاحتياج إلى المؤثر فكذلك القدم لا يمكن أن يكون علة لعدم الاحتياج إليه، فإنه إذا ~~كان علة كان عدم الاحتياج معللا به و ذلك محال؛ فإنه إذا كان معللا به فلا يكون ~~لذاته و إنه لذاته بالضرورة. # و أما أنه1 صفة زائدة على ذات القديم ففيه من الكلام، «120ر، لما أنه لا تكون ~~صفة إلا و أن تكون قديمة. و الكلام في قدم هذه الصفة نحو الكلام في قدم الغير ~~فيتسلسل. و لا يستراب في أنه غير الوجود، فإنه إذا كان عين الوجود فقد لزم من العلم PageV01P278 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0279.png) ~~بوجود الشيء العلم بقدمه؛ ولأن الوجود قد يكون مع الحدوث بخلاف القدم، فإنه لا ~~يمكن أن يكون معه. ~~و أما أنه، و هو القدم، من أمارات الكمال فظاهر؛ إذ الحدوث مما يستلزم الاحتياج ~~إلى الغير في الوجود على الخصوص فيما لا يوجد إلا بعد الوجود. ولا يستراب في أن ~~الاحتياج إلى الغير نقصان من كل وجه، وقد مر الكلام فى الكمال من قبل فى تعريف ~~النفس. # و أما الكامل فالمشهور أنه هو الذى يوجد له جميع ما من شأنه أن يوجد له وذلك ~~إما في كمال الوجود كما أنه لا يفتقر في الوجود إلى الغير و الغير يفتقر إليه، وإما في القوة ~~الفعلية كما لا يفتقر في الفعل إلى إعانة الغير، و إما في القوة الاتفعالية كذلك؛ وكذلك ~~في الغير كما في الكمية وغيرها. والناقص ما يقابله. # و الشيء قد يكون كاملا بالنسبة إلى الشيء و هو ناقص بالنسبة إلى غيره، وقد ~~يكون ناقصا كذلك ms228 بالنسبة إلى الشىء و هو كامل بالنسبة إلى غيره. # و الذي يوجد له ما ينبغي أن يوجد له ولغيره فإنه فوق الكامل؛ والتام هو الكامل، ~~فهو إذا فوق التام وإنه مع كونه كاملا يقدر على التكميل. و التكميل قد يعتبر باعتبار القوة ~~العالمة، وما هو الأعلى من الكمالات الحاصلة منه هو معرفة الله تعالى وتقدس، وقد ~~يعتبر باعتبار القوة العاملة، وما هو الأعلى من الكمالات الحاصلة منه هو طاعة الله و ~~طاعة رسوله؛ والكمال على الإطلاق ليس إلا له، لإله الملك و له الحمد و هو على كل ~~شيء قدير). # فصل ~~والمبدأ ما يتعلق به وجود الشيء و ذلك مادته أو صورته أو غايته إن كان ماديا أو ~~مركبا أو غائيا؛ وعلى كل حال لا بد له من علة فاعلية. فللجوهر المركب أربعة كما مز ~~ذكرها، و للعرض ثلاثة، وليس فيها الصورية، وللمفارق اثنان ليس فيها الصورية و ~~المادية. PageV01P279 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0280.png) ~~قد مر من قبل ذكر العلل «111چ» الأربع وهي المادية وإنحا هي الجزء الذي به يحصل ~~إمكان الشيء، والصورية وهي الجزء الذي يجب عند حصوله الشيء، والفاعلية وهي ~~التي تؤثر في وجود الشيء، والغائية وهي التي لأجلها الشيء. والقدر المشترك أنه ~~الذي يحتاج إليه الشيء. # و إنه قد يسمى مبدأ لذلك الشىء. و المبدأ للشيء قد يكون مبدأ بحسب ذات ~~ذلك الشىء و قد يكون مبدأ بحسب وجود ذلك فيتعلق به الوجود. و ذلك مادة ~~الشيء إن كان الشيء ماديا يعنى لا يمكن أن يوجد إلا في مادة، وصورته إن كان مركبا ~~من مادة وصورة، و غايته إن كان لغاية ما وجد. و على كل حال لا بد له من علة فاعلية. # فللجوهر المركب جميع هذه العلل وهي أربعة: اثنتان مقارنتان: مادية وصورية، و ~~اثنتان مفارقتان: فاعلية وغائية، على ما عرف من قبل في مثال الكرسي. # و للعرض منها ثلاث: مادية و فاعلية وغائية؛ إذ ليس فيه الصورية؛ وللمفارق وهو ~~الذي لا يكون في المادة نحو العقل والنفس اثنتان: ms229 فاعلية وغائية ليس فيه الصورية و ~~المادية. # و الأبحاث المتعلقة هذه العلل كثيرة لكن التعرض لها لا يليق هذا المختصر. ~~و أما لفظ العلة فإنه يفهم منه ما لو وجد بالفعل يوجد به غيره، ولإن كان يطلق على ~~الأربعة المذكورة فيكون متقدما . و التقدم كما يكون بالعلية فكذلك بالطبع واللات و ~~الشرف والمكان والزمان. ولا يظن بأن تقدم الأمس زماني، لإنه خارج عنه وعن غيره، ~~فاعتبر بما عرفت في التأخر. ~~أما العلة فإنها قد تكون عقلية و قد لا تكون، و العقلية تعرف بأتحا عبارة عما لو وجد ~~بالفعل يوجد به غيره بالفعل كذلك كالقطع للانقطاع مثلا. وهذه العلة لا بد و أن تكون ~~متقدمة على المعلول، والتقدم على خمسة أقسام: # أحدها التقدم بالعلية كتقدم المضيء على الضوء؛ و هذا التقدم لا يمكن أن يكون ~~بالزمان و قد كان جرم الشمس «112ر» لا ينفك البتة عن النور. PageV01P280 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0281.png) ~~و ثانيها التقدم بالطبع و الذات كتقدم الواحد على الاثنين، فإن ماهية الاثنين مفتقرة ~~إلى الواحد؛ فأما الواحد فإنه لا يكون مفتقرا إليها. و الفرق بين بين هذا وذلك، لما أن ~~الواحد لا يكون علة للاثنين. ~~و ثالثها التقدم بالشرف كتقدم النبي على أصحابه مثلا. ~~و رابعها التقدم بالرتبة، و ذلك إما بالرتبة العقلية كتقدم الجنس على النوع وإما ~~بالرتبة الحسية كتقدم الإمام على المأموم مثلا، و هذا هو التقدم بالمكان. # و خامسها التقدم بالزمان. و من خاصية هذا التقدم أن ما يكون في الماضي أبعد عن ~~الآن فهو متقدم على ما يكون أقرب إليه. و أما تقدم الأمس على اليوم فإنه لا يكون ~~بالزمان و إلا يلزم أن يكون ذلك الزمان حاصلا في الزمان الآخر والكلام في الزمان ~~الثاني كما في الأول فيحصل من الأزمنة ما لا نحاية له دفعة واحدة وذلك محال. # و لما كان المتقدم في مقابلة المتأخر كان التأخر على الأقسام المذكورة كذلك. ~~أما الكلي فقد مر في المنطق أنه لا يكون مانعا عن الشركة بل يمكن ms230 أن يكون مشتركا فيه ~~إما بالفعل كما في الإنسان وغيره وإما بالقوة كما في الشمس وأمثالها. ولا يستراب في ~~أنه لا يمكن أن يكون في الأعيان يعني لا يمكن أن يكون من الأعيان الموجودة في الخارح ~~فإن ما يكون في الخارج فلا يمكن أن يكون مشتركا فيه أصلا، و الموجود في الخارج لا ~~يكون إلا وأن يكون أخص وذلك هو الجزيي في الحقيقة فلا يمكن أن يكون عاما يعم ~~ما تحته من الأفراد والكلي لا يمكن أن يكون عاما و إلا لا يكون كليا فلا يمكن إذا أن ~~يكون في الخارج. # فأما في الوهم فقد قيل فيه: إنه لا يمكن أيضا، فإن ما يكون موجودا في الوهم فذلك ~~مما يمكن أن يشار إليه إشارة عقلية والمشار إليه مما يمتنع «120چ» أن يكون مشتركا فيه ~~فلا يمكن أن يكون كليا. فإذا الكلي لا يمكن أن يكون في الوهم كذلك. PageV01P281 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0282.png) ~~واعلم أولا بانه لا يمكن للإنسان أن يطلع على كنه حقيقة ذات الله تبارك وتعالى بالما ~~ما هي عند الجمهور من المتكلمين و عليه قوم من الفلاسفة، فيكون هو تعالى معلوما ~~بالصفات لا بالذات. ~~أما المقصود الكلي من المباحث العلمية فهو التعرض لمباحث هذا القسم طلبا للاطلاع ~~على ما يتعلق بذات الله سبحانه وتعالى من المباحث. والكلام في الاطلاع على كنه ~~حقيقة ذات الله تعالى بأنه هل يمكن للبشر أم لا وإن أمكن فهل يحصل في الحال1 فإنه ~~على وجوه كثيرة بين الناس: منهم من قال بأنه يمكن، ومنهم من قال لا يمكن وهو المختار ~~عند الجمهور من الفلاسفة وغيرهم؛ وذلك لأن المعلوم للبشر ليس إلا الوجود والصفات ~~السلبية والصفات الإضافية؛ فإنا إذا استدللنا بوجود الممكنات على وجود واجب الوجود ~~علمنا بأنه موجود، وما عدا ذلك فكله من قبيل الصفات مثل قولنا: إنه واجب لذاته و ~~إلا لكان ممكنا وذلك محال، يعرف من بعد. ولو كان واجبا لذاته لكان قديما لا يمكن أن ~~لا يكون من الأزل إلى الأبد وإلا ms231 لا يكون واجبا لذاته. وعلى هذا في أنه ليس بجسم و ~~لا بجوهر لماخف عليه من الدلائل؛ وهذه كلها من الصفات السلبية. وكذلك إذا قلنا: إنه ~~قادر يصح منه الفعل وتركه و إلا لا يصح منه إيجاد الأشياء على أشكال مختلفة وإنه ~~عالم، و إلا لا يصح منه إيقاع الفعل على سبيل الإحكام و إنه مريد و إلا لا يصح منه ~~إيقاع الفعل على سبيل التخصيص، وإنا بجملتها من الصفات الإضافية. ~~. يعني حال كون النفس الناطقة متعلقة بالبدن. حاشية ~~2. يصح منه الفعل و تركه و إلا لا يصح منه إيجاد الأشياء على أشكال ختلفة واله -ك8 PageV01P282 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0283.png) # فعلم بأن المعلوم للبشر ليس إلا من هذه الصفات،1 فإذا هو تعالى «121ر، معلوم ~~بالصفات لا بالذات. و لا يستراب في أنه لا يلزم من العلم بالصفات علمنا بحقيقته ~~المخصوصة بل يلزم أن تكون له تعالى حقيقة مخصوصة متنزهة عما يخطر في الأذهان على ~~مشاعة الأعراض والأعيان، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # فصل ~~و الاستدلال بالدلائل على وجود الصانع تعالى على أربعة طرق باعتبار الإمكان لي ~~اللوات والصفات والحدوث فيهما. # أما الأول لنقول: العالم ممكن وكل ممكن مفتقر إلى الغير لما مر، وكل مفتقر لله مؤتر ~~فالعالم له مؤثر وذلك واجب لذاته و إلا لدار أو تسلسل و الكل باطل؛ أما اللور ~~فلاستحالة تقدم الشيء على نفسه، وأما التسلسل فلأن المجموع مفتقر إلى الغير لكونه ~~ممكنا وذلك خارج عن المجموع وإلا يلزم تقدم الشيء على نفسه والخارج واجب للاله ~~بالضرورة. ~~و ما يدل على كون العالم ممكنا فذلك متعدد غاية التعداد، منها أن يقال: إنه جسم من ~~غير شك وكل جسم مركب من الهيولى و الصورة على ما عرف، فهو إذا مركب من ~~الهيولى والصورة، وكل ما كان مركبا من الهيولى والصورة فهو مفتقر إليهما في الوجود، ~~و المفتقر إلى الغير ممكن فهو إذا ممكن؛ ولأنه منقسم في ذاته وكل ما يكون منقسما في ~~ذاته فهو مركب من الأجزاء التي تنقسم ms232 إليها والمركتب من الأجزاء مفتقر إلى الغير وهو ~~جزؤه فيكون ممكنا والمكن مفتقر إلى الغير لما مر فله مؤثر أيضا. # و عليه من الدلائل كذلك، منها أن يقال: إن كل واحد من طرفي الممكن بالنسبة ~~إليه على السواء وكل ما يكون كذلك فلا يمكن أن يوجد إلا و أن يكون وجوده بغيره ~~. و ذلك لأن تخصيص الشىء بالشىء يقتضي تقديم قدرة المخصص و علمه بالمخصصات. فلو لم يكن الشىء ~~قادرا على فعل الشىء وتركه لا يمكنه إعطاء صورة الشىء دون غيره. والعلم والإرادة أيضا شرطا تخصيص ~~الفعل؛ لأن المخقص لا بد و أن يكون عالما ومريدا و إلا لما أمكن أن يجعل الشىء الفلاني خاصة للشىء ~~الفلاني. فإن من لم يعلم أن الإنسان ما هو كيف يمكنه أن يجعل الكتابة خاضا للإنسان وكذلك - . حاشية PageV01P283 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0284.png) ~~فيكون ذلك الغير مؤترا فيه؛ ولأنه إذا وجد فإما أن يكون وجوده لذاته و ذلك محال و ~~إلا لكان واجبا لذاته لا ممكنا أو لا لذاته بل بغيره، وما يكون «121چ وجوده بغيره ~~فلغيره تأثير فى وجوده لا محالة و ذلك مؤثر فيه. # ثم المؤثر لا يخلو من أن يكون واجبا لذاته أو لا يكون والثاني باطل؛ لأنه إذا لم ~~يكن واجبا لذاته وهو موجود كان ممكنا لذاته لما مر فله مؤثر. والمؤثر في ذلك إما هو ~~الأول و حينئذ يلزم الدور أو غيره وهو الثالث منهما وحينئذ يلزم التسلسل؛ إذ الكلام ~~في ذلك الثالث نحو الكلام في الأول والكل باطل. # أما الدور فلأن الشيء إذا كان مفتقرا في الوجود إلى غيره كان الغير متقدما عليه في ~~الوجود لا محالة، ولو كان الغير مفتقرا في الوجود إليه كان هو متقدما على الغيرا كذلك ~~فيكون متقدما في الوجود على ما يكون متقدما عليه في الوجود وحينئذ يلزم أن يكون ~~متقدما على نفسه وعلى هذا في الغير ولا يمكن أن يكون الشيء متقدما على نفسه. # و أما التسلسل فلأن المجموع الحاصل من الممكنات التى لا نحاية ms233 لها ممكن لا محالة ~~لافتقارها إلى الممكن والممكن مفتقر إلى الغير وذلك هو المؤتر فيه فكذلك هذا المجموع. ~~ثم ذلك المؤثر إما نفس المجموع و ذلك باطل، لما أن المؤثر متقدم على الأثر فلو كان ~~المجموع مؤثرا فى نفسه لزم أن يكون متقدما على نفسه و ذلك محال، أو داخل فيه و إنه ~~باطل أيضا؛ فإنه إذا كان مؤترا في المجموع كان مؤثرا في نفسه وفي علته كذلك وقد كان ~~المؤثر في المجموع مؤثرا في كل جزء من أجزائه وحينئذ يلزم أن يكون متقدما على نفسه ~~كذلك، أو خارج عنه و إنه باطل أيضا؛ إذ الخارج عن جميع الممكنات واجب بالضرورة ~~و لا وجود للواجب على ما ذكرنا من التقدير. ~~و أما الثاني فنقول: الأجسام متساوية في الجسمية ومتباينة في الصفات، والاختصاص ~~لا يكون إلا بالمخصص وذلك واجب لما مر. PageV01P284 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0285.png) ~~أما الطريق الثاني فهو الاستدلال يامكان الصفات و هي الأعراض القائمة بالأجسام، ~~فنقول: الأجسام متساوية في الجسمية ومتباينة في الأعراض من غير شك، وقد رأينا ~~من الأجسام أجساما مختلفة «122 ر» من النباتات والحيوانات والأشجار والأحجار و ~~غير ذلك، فاختصاص كل واحد منها بما هو مختص به بمخصص هو واجب لذاته لا محالة ~~و إلا فذلك الاختصاص لا يخلو من أن يكون لأمر ما و ذلك محال، فإنه لا يمكن أن ~~يكون ذلك المخصص جسما لاستواء الكل في الجسمية فيكون مغايرا لها؛ ولا يمكن أن ~~يكون جسمانيا كذلك، فإنه إذا كان من لوازم الجسمية كان الكل في ذلك الأمر على ~~السواء وإذا كان من لوازم الغير كان الكلام في ذلك الغير كما في الأول فيلزم إما الدور و ~~إما التسلسل؛ أو لا يكون لأمر ما وذلك محال أيضا و إلا يلزم أن يكون المكن غنيا ~~عن المؤثر و ذلك لا يمكن. # أو نقول: ذلك المخصص واجب لذاته أو ينتهى إلى الواجب لذاته و إلا يلزم الدور أو ~~التسلسل، لما مر في الطريق الأول وذلك محال. ~~و أما الثالث ms234 لنقول: الأجسام حادثة كلا أو بعضا وكل حادث فله محدث بالضرورة و ~~ذلك واجب. ~~أما الطريق الثالث فهو الاستدلال بحدوث الذوات و هي هذه الأجسام فنقول: هذه ~~الأجسام محدثة كلا أو بعضا، فإن في الكل خلاف الفلاسفة، وكل محدث فله محدث ~~بالضرورة و ذلك لأنه ممكن لذاته و إلا لكان واجبا و الواجب قديم على ما عرف فإذا ~~لهذه الأجسام محدث و ذلك المحدث واجب لذاته أو ينتهي إلى الواجب و إلا يلزم الدور ~~أو التسلسل لما مر. ~~و أما الرابع لنقول: النطفة إذا انقلبت علقة فلا بد لها من موتر وذلك واجب. ~~أما الطريق الرابع فهو الاستدلال بحدوث الصفات فنقول: النطفة انقلبت علقة ثم مضغة ثم ~~لحما و ذلك لا يمكن إلا بمؤثر هو واجب لذاته، فإنه لا يمكن أن يكون لجسميتها؛ إذ هي و PageV01P285 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0286.png) ~~غيرها في الجسمية على السواء، ولا لما هو من الجسمانيات كذلك، فإنه إذا كان من ~~لوازم الجسمية كان الكل في ذلك على السواء «122چ» وإذا كان من لوازم الغير و قد ~~كان الكلام في ذلك الغير نحو الكلام في الأول فيلزم إما الدور وإما التسلسل لما مر. ~~أو نقول: تغير الجسم من حالة إلى حالة لا يمكن أن يكون لكونه جسما؛ إذ الجسم في ~~الحالتين من حيث إنه جسم على السواء فيكون لغير الجسم و ذلك واجب لذاته أو ~~ينتهي إلى الواجب لما مر وهو المطلوب. # فصل ~~ولما كان الصانع تعالى وتقدس واجبا لذاته كان أزليا وأبديا لا يمكن أن يكون له شرك ~~البتة؛ إذ لو كان لكان مشتملا على الوجوب وغيره وهما ان كانا واجبين كان الكلام ~~فيهما كما في الأولين فيتسلسل، وان لم يكونا واجبين كان وجوده مفتقرا إلى غير الواجب ~~فلا يكون واجبا. ~~واجب الوجوب لذاته لا يمكن أن لا يكون موجودا البتة و إلا لا يكون واجبا لذاته بل ~~ممكنا فإنه إذا لم يكن موجودا في الجملة كانت ذاته قابلة للوجود والعدم فيكون ممكنا، ~~لاستحالة كونه واجبا، و ms235 ذات الواجب لا تكون قابلة؛ وممتنعا كذلك، وذات المتنع لا ~~تكون قابلة للوجود. ولا قسم سوى هذه الأقسام32 فيكون ممكنا و ذلك محال. # و لا يمكن أن يكون له شريك البتة بل هو واحد ليس إلا فإنه إذا كان متعددا كان ~~أحدهما مشاركا للآخر في الوجوب بالذات ومخالفا له في غيره فيكون الشريك مشتملا ~~على الوجوب وغير الوجوب، وهما إن كانا واجبين كان الكلام فيهما كما فى الواجبين ~~الأولين، و ذلك لأن أحدهما يشارك صاحبه في الوجوب ويخالفه في غير الوجوب ~~فيكون كل واحد منهما مشتملا على الوجوب و غير الوجوب والكلام فيهما كما في ~~الواجبين من قبل، فيلزم التسلسل لا إلى ناية. PageV01P286 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0287.png) ~~و إن لم يكونا واجبين كان أحدهما أو كل واحد منهما ممكنا بالضرورة و حينئذ يلزم أن ~~يكون الواجب في وجوده مفتقرا إلى الممكن لاستحالة وجوده بدون ما به المشاركة ~~«123 ر» و بدون ما به المخالفة أيضا، و المفتقر إلى الممكن ممكن فيلزم أن يكون الواجب ~~ممكنا؛ هذا خلف. والدلائل الباقية تعرف من الكتب المطولة( فإن فيها من الدلائل ما ~~فيها3. ~~قد مر في المنطق أن الحد عبارة عن قول هو مصور ماهية الشيء في الذهن، والقول ~~عبارة عن المركب والمركب يدل على الكثرة لا محالة والوحدة الحقيقية ما ينافي الكثرة، ~~لماغ أنها عبارة عما لا يحتمل الكثرة أصلا، لا بحسب الأجزاء و لا بحسب الجزئيات كما ~~مر. # و هذه الوحدة ليست هي كوحدة النقطة الواحدة أو الخط الواحد أو السطح الواحد؛ ~~إذ الكثرة لازمة للكل، للنقطة بحسب الجزئيات وقد كانت النقطة تعم كل نقطة، وللخط ~~بحسب الأجزاء والجزئيات كذلك؛ وكذلك للسطح . و لأن الواحد بالوحدة الحقيقية لا ~~يمكن أن يكون تحت الجنس و إلا لكان مركبا والمركب مشتمل على الكثرة وما لا يكون ~~تحت الجنس فلا يمكن أن يعرف بالحد على ما عرف. ~~. اي من الكتب الحكية. ف ~~. فيها ] فيه 8. ~~. فيها] فيه 4 PageV01P287 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0288.png) ~~لاستحالة الإحداث عن الغير. ~~قد مر من قبل ms236 أن الحادث ممكن والممكن مفتقر إلى مؤتر فكذلك الحادث وذلك ~~المؤثر هو الذي يحدثه وإنه واحد لما مر من قبل في إثبات كونه واحدا. و لا يقال: المحدث ~~لا يكون واحدا بذلك الدليل إلا وأن يكون واجبا؛ إذ هو واجب أن ينتهي الى واجب ~~هو واحد و إلا يلزم الدور أو التسلسل وذلك الواحد محدث فوجود الحادث إذأ يدل ~~على وجود المحدث و إنه واحد لما مر. و كما أنه يدل على وجود «123چ، المحدث ~~فكذلك يدل على كون المحدث حيا عالما قادرا؛ وبالجملة يدل على كونه موصوفا بجميع ما ~~يكون من اللوازم في كونه مبدأ لما عداه ومحدثا لما يحدث في العالم، فإن الإحداث بدون ما ~~يكون من اللوازم في الإحداث محال؛ وكونه حيا من جملة تلك اللوازم لما أن الإحداث ~~فعل، وصدور الفعل لا يمكن إلا من الحي. # ثم العقلاء و إن اتفقوا على كونه تعالى حيا فقد اختلفوا في معناه فذهبت الفلاسفة و ~~قوم من المعتزلة إلى أن الحي هو الذي لا يمتنع أن يكون عالما قادرا، والجمهور من أهل ~~السنة و غيرهم ذهبوا إلى أنه صفة قائمة بالذات وهي التي لأجلها يصح أن يعلم ويقدر؛ ~~و كذلك كونه عالما فإنه من اللوازم أيضا، و ذلك لأنه إذا لم يكن عالما بأن ما يحدثه ما هو ~~و كيف هو فلا يمكنه أن يحدث بكيفية معينة و كمية مبينة على الخصوص إذا أحدثه ~~بالترتيب العجيب والتركيب الغريب كما يكون من جملة المحسوسات في المخلوقات. # و العقلاء اتفقوا أيضا على كونه تعالى عالما إلا قوم من قدماء الفلاسفة، فإن منهم من ~~أنكر علمه بذاته تعالى، لما أن المعقول من كون الشيء عالما بالشيء نسبة مخصوصة بينه و PageV01P288 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0289.png) ~~بين ذلك الشيء، و النسبة لا تعقل إلا بين الشيئين. ومنهم من لا ينكر هذا بل ينكر ~~بوجه آخر، و ذلك يعرف من بعد. # وكذلك كونه قادرا فإنه من اللوازم أيضا، لما أن فعل الإحداث لا يمكن أن يصدر عن ms237 ~~العاجز عنه. وقد اتفق العقلاء في كونه تعالى قادرا إلا جمهور الفلاسفة، فإن التأثير عندهم ~~بطريق الإيجاب. وبالجملة فالمؤثر في الشيء إما أن يصح صدور ذلك الأثر عنه مع أنه ~~يصح أن لا يصدر عنه و هو القادر و إما أن يصح صدور ذلك الأثر عنه مع أنه لا يصح ~~أن لا يصدر عنه و هو الموجب؛ و كذلك كونه «124ر» مريدا فإن العالم ياحداث ~~الشيء كما هو حقه والقادر عليه كذلك إذا لم يكن مريدا لإحداث ذلك الشيء فلا ~~يوجد الإحداث عنه بل لا يمكن. و قد اختلف العقلاء فيه، منهم من ذهب إلى أنه تعالى ~~مريد يارادة قديمة قائمة بذاته تعالى؛ والإرادة عندهم صفة زائدة على العلم والقدرة وغير ~~ذلك. و منهم من قال بأنا هي الداعي إلى الفعل وهو مذهب البعض من المعتزلة؛ و ~~الداعي هو العلم باشتمال الفعل على المصلحة. و الكلام في هذه الصفات مسطور في ~~الكتب الكلامية، فلا حاجة إلى التطويل على الخصوص في هذا المختصر. ~~غير أنه تعالى عالم بالكليات عند البعض؛ إذ الجزئيات متغيرة ولو علم ها لتغير علمه وإنه ~~محال. وعند البعض على العكس، لما أن العلم عبارة عن حصول صورة المعلوم وذلك ~~في الكليات محال. # ثم من الناس من قال: إنه عالم عند الحدوث، لما أن العلم حالة إضافية؛ ومنهم من ~~انكر العالمية أصلا وقال: لوكان عالما لكان عالما بكونه عالما فيتسلسل. # والحق فيه أنه تعالى عالم بجميع الأشياء، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في ~~السماء لما مر. وأما التغير فذلك في الإضافات والباقي بجملته من المنوعات، يعرل PageV01P289 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0290.png) # و أما أنه لا يمكن فلأن ما يكون من الجزئيات فذلك في التغير والعلم بالشيء يتغير ~~بتغير ذلك الشيء كما أنه إذا كان صغيرا كان العلم بذلك الشيء غير العلم به إذا كان ~~كبيرا مثلا. # و التغير «124چ» في علمه تعالى محال عند قوم على العكس، يعني أنه تعالى عالم ~~بالجزئيات لا بالكليات، و ذلك لأن العلم ms238 بالشيء عبارة عن حصول صورة ذلك الشيء ~~في ذات العالم، فلو كان البارئ تعالى عالما بالكليات لحصل في ذاته تعالى صور تلك ~~الكليات و ذلك محال لاستحالة الكثرة اللامتناهية في ذات هي واحدة بالوحدة الحقيقية. # و من هذا القوم قوم قالوا: إنه تعالى عالم بالجزئيات لكنه إنما يعلمها عند حدوثها، لما أن ~~العلم حالة إضافية و الإضافة متوقفة على الطرفين. # ثم من الفلاسفة من ينكر كونه تعالى عالما بشيء من الأشياء، لما أنه تعالى لا يكون ~~عالما بالشيء إلا و أن يكون عالما بكونه عالما بذلك الشيء و إنه يفضي إلى علل و ~~معلولات لا نحاية لها غير أن الكل في حيز المنع. # أما التغير فذلك بحسب الإضافات و ذلك لا يكون من المستحيلات؛ وكذلك ~~الكثرة. وأما قولهم بأن العلم عبارة عن كذا وكذا فالكل منوع على الخصوص في علم الله ~~تعالى، يعرف بالتأمل إن شاء الله تعالى. PageV01P290 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0291.png) ~~إليه «125ر» الفلاسفة وذلك كإشراق الشمس مثلا و إحراق النار كذلك، أو لا ~~بطريق الإيجاب بل بالاختيار وقد مر من قبل أن المؤثر في وجود الغير إما أن يصح منه ~~الفعل وتركه وهو القادر يفعل ما يشاء باختياره أو لا يصح وهو الموجب. فإذا المؤتر ~~إما أن يكون موجبا أو قادرا و لا يمكن أن يكون موجبا فيكون قادرا، و ذلك لأنه إذا ~~كان موجبا فتأثيره في وجود غيره من العالم إما أن يكون موقوفا على شرط ما أو لا يكون، ~~فإن لم يكن موقوفا يلزم من قدمه تعالى قدم العالم و ذلك محال، يعرف من بعد، وإن ~~كان موقوفا فذلك الشرط إن كان قديما يلزم من قدمه قدم العالم أيضا وإن كان حادثا ~~يلزم التسلسل. # ثم إنم احتجوا عليه بوجوه: # منها ما هو المسطور في المتن أنه تعالى إذا كان قادرا فقادريته إما أزلية و ذلك محال ~~لاستحالة وجود الأثر في الأزل في اعتقادهم، و إمكان القادرية في الأزل يتوقف على إمكان ~~ذلك؛ أو لا أزلية و إنه محال ms239 أيضا فإنه يفتقر وجودها حينئذ إلى مؤثر آخر و ذلك يفضي ~~إلى التسلسل؛ إذ الكلام في ذلك المؤتر و قادريته نحو الكلام في الأول غير أنه يقال ~~عليه: إنه تعالى قادر في الأزل على التكوين في لا يزال و ذلك لأن القدرة بالنسبة إلى ~~المكنات والتكوين في الأزل من جملة المستحيلات، لما أنه يقتضي المسبوقية بالعدم؛ و ~~الأزل مما ينافي المسبوقية. # فصل ~~و لما كان قادرا يقدر على الترتلبات العجيبة و التركيبات الغريبة كان مقصفا بصفات الكمال ~~من الإرادة والسمع والبصر وغيرها بالضرورة. فإن قيل: المتصف بصفات الكمال لا ~~يكون طالبا فكيف يكون مريدا فيقال: إنه طالب لكمال غيره 125چ» و إنه هو ~~الإحسان منه. ~~لما كان الصانع تعالى وتقدس قادرا على ما يشاء بقدرته كان متصفا بصفات الكمال وهي ~~التي يلزم من نفيها النقصان، يعني يكون متصفا بصفات هي من اللوازم في إحداث PageV01P291 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0292.png) ~~الكائنات على وفق الحكمة و ابتدائحا كما ينبغي في أوقات مختلفة بصفات مختلفة . و الصفات ~~المذكورة من تلك الصفات. # و المراد بالسمع و البصر عند الفلاسفة وقوم من المعتزلة هو العلم بالمسموعات و ~~المبصرات. و أما قوله بأن «المتصف بصفات الكمال لا يكون طالبا، فإن طلب الشىء إما ~~لغرض و ذلك مما ينافي الاتصاف بصفات الكمال أو لا لغرض و ذلك عبث و ذلك ما ~~ينافيه كذلك، فذلك موقوف على تحرير معنى الطلب في هذا الموضع؛ إذ العقلاء اختلفوا ~~في أنه تعالى هل يصح أن يوصف بكونه طالبا أم لا. وقد يقال في الجواب الذي مر ذكره: ~~إن تحصيل الكمال للغير لا يخلو من أن يكون مساويا لعدم التحصيل بالنسبة إلى ذاته ~~تعالى أو لا يكون؛ فإن كان مساويا يلزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر من غير ~~مرجح، و إن لم يكن مساويا فالراح حينئذ إما ظرف الوجود فيكون ذلك التحصيل ~~تحصيلا لكمال ذاته و ذلك محال، أو ظرف العدم و حينئذ يكون ذلك التحصيل ~~ترجيحا للمرجوح على الراح، فيقال: يمكن أن يكون مساويأ ms240 بالنسبة إلى حضرته وراججا ~~بالنسبة إلى مصالح الغير وحينئذ لا يلزم ما ذكرتم أصلا. ~~فمن قال بالقدرة فالعناية عنده الخلق على الوجه الأفع وعند الغير إحاطة علمه تعالى بالآه ~~كيف ينبغي أن يكون الوجود حتى يكون على الوجه الأحسن. ~~أما العناية ففيها من التعريفات المختلفة على حسب الاعتقادات المختلفة في الأفعال الصادرة ~~عن «126ر»... # ...1 عبارة عما يكون مقسما للجنس و ذلك هو الجزء الأخص منه أي من الشيء ~~الذي -. وكل ما لا فصل له فلا حد له؛ إذ الحد وهو قول مصور ماهية الشيء في ~~الذهن فإنه مركب من الجنس والفصل و هو الكامل أو من الفصل وغير الجنس وهو ~~الناقص أو غير مركب كما هو الفصل وحده فيكون الفصل من اللوازم وقد مر الكلام في ~~الجنس والفصل والمركب منهما وهو النوع وما يعرفه أيضا وهو الحد فلا حاجة في PageV01P292 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0293.png) ~~هذا الموضع إلى زيادة التحرير . وكل ما لا حد له فلا موضوع [له] و إلا لكان مركبا ~~فيحد، وكل ما لا موضوع له فلا ضد له؛ إذ المضادة بين الشيئين بالنسبة إلى الموضوع ~~الواحد؛ فواجب الوجود إذا منزه عن الجنس والفصل والحد والموضوع والضد؛ وما ~~في حكم هذه الأشياء كذلك. ~~و قد يقال في نفي الضد: إنه هو المساوي للشيء في القوة و ما عدا الواجب فهر ~~ممكن، أي شيء كان، والمكن لا يساوي الواجب. ~~والمتصف بالصفات المذكورة لا يمكن أن يكون محلا للحوادث كذلك؛ إذ المحلية إما أزلية ~~فتلزم أزلية الحوادث أو لا أزلية فيلزم التسلسل؛ إذ الكلام فيها كما في الغير. ولإن قال: ~~كيف هو وقد صار خالقا ورازقا بعد ما لم يكن، فنقول: التغير في الإضافات وإلما من ~~العدميات. ~~الواجب لذاته لا يمكن أن يكون محلا للحوادث فإنه إذا كان محلا للحوادث فصفة المحلية ~~إما أزلية حتى يكون محلا للحوادث في الأزل وإنه محال لاستحالة الحوادث في الأزل، و ~~الحدوث يما يقتضي المسبوقية بالغير و الأزل مما ينافي المسبوقية بالضرورة؛ أو لا2 أزلية و ms241 ~~حينئذ تكون حادثة لا محالة و إنه يفضي إلى التسلسل؛ إذ الكلام فيها كما في الغير من ~~الحوادث، فيقال: لا يمكن أن يكون محلا لها و هي حادثة؛ إذ المحلية إما أزلية أو لا أزلية ~~كما مر. ولإن قال: ما ذكرتم وان دل على ذلك فعندنا ما ينفيه و ذلك لأنه تعالى لم ~~1. ذكر القدماء في تصانيفهم أنه تعالى لا حد له فلا رسم. و صاحب هذا الكتاب - ما نفى الرسم عن ذاته ~~تعالى بناء على أن ذاته تعالى يمكن أن يعرف بالرسم؛ لأن الرسم عبارة عن تعريف الشىء بأوصاف الخاصة ~~[بالشىء] و مثل هذا التعريف جاير بل واجب عند بعض المتكلمين كمتكلمي أهل السنة والجماعة خلافا ~~لنفاة الصفات كالفلاسفة وغيرهم من المعتزلة فلا رسم له تعالى عندهم. حاشية ~~. الممكن على الإطلاق يفهم منه المكن بالامكان الخاص و الواجب على الإطلاق يفهم منه ما يكون ~~واجبا بالذات وهو الذي لا يمكن أن لا يكون والفرق بينهما ظاهر. فلا مساواة بينهما البتة؛ أعني بين ~~الواجب والمكن. و إذا ثبت أن كل ما عدا الواجب تعالى مكن الوجود -. حاشية ~~2.لا] لاكون 8. PageV01P293 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0294.png) ~~يكن خالقا في الأزل لاستحالة كونه تعالى «126چ» خالقا في الأزل ولا خلق1 ثم صار ~~خالقا فكونه خالقا حادث؛ وكذلك لم يكن رازقا في الأزل للأشخاص الموجودة ثم صار ~~رازقا؛ و على هذا لم يكن في الأزل سامعا للأصوات ومحدثا للحركات والسكنات ثم ~~صار بعد ذلك محدثا و سامعا. # و إنها من الصفات القائمة بذاته تعالى فتكون محلا للحوادث، فنقول: التغير في ~~الإضافات لا في الصفات والإضافة من العدميات على ما عرف. ولا يظن بأن الخالقية ~~المستلزمة للخلق على وجه لا يمكن وجودها بدون الخلق من الصفات فإنحا متضمنة لما ~~يكون من الحوادث؛ وكذلك الرازقية المستلزمة، وغير الرازقية أيضا. ~~و أما الاتحاد بالغير فقد مر ذكره. ثم الاسم إنا يوضع للمعلوم فاللى لا نعلمه إلا بحسب ~~الصفات فلا نسميه إلا بحسب الصفات ولا يستراب في أن الأسماء متاهية بالنسبة ms242 إلى ~~السلوب والإضافات. ~~أما الاتحاد بين الشيئين فقد مر من قبل أنه من جملة المستحيلات؛ لأنما إما أن يكونا ~~موجودين بعد الاتحاد أو معدومين أو لا هذا ولا ذلك، و الكل باطل لما أنه ينافي ~~الاتحاد بينهما. # و أما الأسماء فإنها قد تكون بحسب الذات و قد تكون بحسب الصفات عند الجمهور ~~من أهل الكلام، قال تعالى: (و لله الأسماء الحسنى }ا . وعند الجمهور من الفلاسفة و ~~غيرهم أنها بحسب معرفة الذات، غير أنه يقال: إنه تعالى عالم بذاته المخصوصة لما مر وقادر ~~على ما يكون من الأمور الممكنة فيمكن إذا أن يشرف البعض من العباد بمعرفة ذاته و ~~1. و لا خلق يعني لا يكون الخلق ممكنا في الأول ولا يتصور المخلوق في الأول وقد يذكر المصدر ويراد به ~~الحاصل بالمصدر. حاشية ~~2. وكذلك سانر أسمائه تعالى و تقدس من أساميه التسع و التسعين يضاف إلى الله لا غير؛ كما يقال الحي ~~اسم من أسماء الله تعالى ولا يقال الله اسم من أسماء الحي وكذا الملك والقدوس يضاف إلى الله ولا ~~يضاف الله إلهما و قس على ما ذكر سائر الأسماء التسع والتسعين. حاشية ~~. القرآن، الأعراف (7)، 180. PageV01P294 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0295.png) ~~يخصهم بالاطلاع على أسمائه الحسنى كما قيل في اسم الله: إنه هو اسم الذات، و لهذا ~~يقال: القيوم اسم من أسماء الله تعالى و لا يقال: الله اسم من أسماء القيوم. وقد علمت ~~بأن الاسم إما اسم الذات وإما اسم لما «127ر» هو الداخل في الذات وذلك لا يمكن ~~فيما نحن فيه لاستحالة التركب على ما عرف، وإما اسم لما هو الخارح عنها وهو الذي ~~يسمى صفة نحو العالم والقادر و غير ذلك. # و هذه الأسماء هي الأسماء المتباينة؛ إذ المفهوم من العالم غير المفهوم من القادر ومن ~~القدر غير المفهوم من السميع والبصير مثلا. # و أما الاسم الأعظم من أسماء الله تعالى ففيه أقاويل و عند الأكثر هو اسم الله، و ~~قيل بأنه هو القيوم. وقد ورد الخبر عن النبي عليه السلام ms243 أنه قال: اسم الله الأعظم في ~~هاتين الآيتين، قوله تعالى (الم الله لا إله إلا هو الحى القيوم) و قوله تعالى (و إلهكم إله ~~واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) . و قيل أيضا بأنه يتعلق بحالة الذاكر، ولا يبعد أن ~~يكون كذلك.2 # و لا يستراب في أن الأسماء بالنسبة إلى السلوب غير متناهية و قد كانت الأشياء ~~الممكنة غير متناهية بالنسبة إلى نوع واحد على الخصوص بالنسبة إلى الأنواع المتعددة و ~~أنه تعالى غير هذا وغير ذلك و ذلك، هلم جرا، وكذلك بالنسبة إلى الإضافات فإنه ~~تعالى عالم هذا و بذلك و ذلك و قادر على هذا و ذلك و ذلك إلى ما لا يتناهي؛ و ~~هذا ظاهر. PageV01P295 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0296.png) ~~أما الفعل وهو صرف الممكن من الإمكان إلى الوجوب فذلك إما صادر عن الموجب كما ~~ذهب إليه الفلاسفة، أو عن القادر كما ذهب إليه غيرهم. وقد مر أن الواحد لا يصدر ~~عنه إلا الواحد في اعتقادهم وهو العقل المحض لكنه وإن كان واحدا في ذاته فقد كان ~~كثيرا بالنسبة إلى ما له منه و هو الإمكان فيوجد منه الفلك الأقصى ومن غيره وهو ~~الوجود فيوجد منه العقل الثاني إلى أن ينتهي إلى عقل يدبر هذا العالم وهو العقل الفقال. ~~و منهم من جعل الكثرة ثلاثة: إمكانه ووجوده ووجوبه لغيره «127چك حتى يصح ~~إسناد جرم الفلك و نفسه و عقله إليه. ثم القدح فيها ظاهر؛ لأنه لا يتم إلا وأن يكون ~~الإمكان موثرا وذلك لا يكون إلا وأن يكون وجوديا وذلك لا يكون إلا وأن يكون ~~واجبا أو ممكنا وإنه محال. ~~قد مر من قبل أن الشيء ما لم يجب لم يوجد و ما يوجد من الأشياء بعد أن لم يكن ~~موجودا فذلك ممكن لا محالة فلو وجد بفعل الفاعل ذلك الشيء فقد صار واجبا بعد أن ~~كان ممكنا فإذا يمكن للفاعل أن يصرف الممكن من الإمكان إلى الوجوب. # و ما قيل في كيفية صدور الفعل عن البارئ تعالى وتقدس ms244 فقد مر من قبل في إثبات ~~العقول أن الصادر الأول عنه تعالى عقل محض؛ ثم الصادر الأول عن ذلك الصادر وهو ~~العقل إما أن يكون واحدا و حينئذ يلزم أن يكون الصادر عن هذا الصادر أيضا واحدا؛ ~~و كذلك عن ذلك، فيلزم أن لا يوجد موجود إلا في سلسلة العلية والمعلولية و ~~ذلك باطل و إلا لكان كل موجود من هذه الموجودات في مرتبة لا يمكن أن يكون غيره ~~في تلك المرتبة و ليس كذلك، فإن كثيرا من الأشياء أن تكون في مرتبة واحدة؛ وإما ~~أن يكون كثيرا و قد عرفت بأن البسيط لا يصدر عنه إلا البسيط فلتا صدر عن PageV01P296 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0297.png) ~~الصادر الأول أكثر من واحد لم يكن الصادر الأول بسيطا بل مركبا و حينئذ إما أن ~~يكون ذلك التركيب له من ذاته و ذلك باطل؛ لأن ذاته إن كانت بسيطة استحال أن ~~يصدر عنه أكثر من الواحد و إن كانت مركبة استحال أن تكون صادرة عن الباري تعالى ~~و تقدس أو من البادئ تعالى و ذلك لا يمكن و إلا لصدر عن البارئ تعالى أكثر من ~~الواحد فيلزم إذا أن يكون بعضه من البارئ تعالى وهو الوجود وبعضه من ذاته وهو ~~الإمكان. ~~فللصادر الأول إذا إمكان و وجود ح128ر» فيكون علة بالإمكان لشيء وبالوجود ~~لشىء آخر. و قد كان لكل فلك مبدأ و هو العقل المحض، والعقل أشرف من الجسم ~~فلا جرم كان وجود العقل الأول علة لعقل آخر و إمكانه علة للفلك الأقصى وعلى هذا ~~يصدر عن كل عقل عقل و فلك إلى أن يصل إلى فلك القمر والعقل الفعال الذي هو ~~مدبر عالم الكون والفساد. # و منهم من يعتبر الكثرة في العقل الأول على ثلاثة أوجه: إمكانه و وجوده ووجوبه ~~من غيره ليصح لهم إسنادهم جرم الفلك و نفسه و عقله إليه على الترتيب. # أما القدح فيها فذلك لا يخفى على عاقل وإنه بوجوه: # أحدها أنه لا يتم إلا و أن يكون الإمكان مؤترا في ms245 وجود الغير والإمكان لا يكون ~~مؤثرا في وجود غيره إلا وأن يكون وجوديا؛ إذ العدم لا يمكن أن يكون مؤثرا في الوجود ~~على ما عرف وذلك في حيز المنع، فإنه إذا كان وجوديا فلا يمكن أن يكون العدم ممكنا ~~لاستحالة اتصاف العدم بالوجود وحينئذ يلزم أن لا يكون الممكن ممكنا؛ هذا خلف. # و الثاني أنه إذا كان وجوديا فإما واجب لذاته و ذلك محال لما مر و إما ممكن و ~~الممكن مفتقر إلى المؤثر لا محالة فذلك المؤثر إما ماهية الممكن و حينئذ يلزم أن يكون ~~الشيء قبل وجوده علة لوجود شيء آخر وذلك محال و إما الواجب لذاته وحينئذ يلزم ~~أن يصدر عنه أكثر من واحد و ذلك محال على ما اعترفتم. # و الثالث أن الفلك مركب من الهيولى و الصورة الجسمية و الصورة الفلكية و ~~النفس الجسمانية والنفس الناطقة والعقل المفارق؛ وقد عرض لجرمه الأعراض المتنوعة ~~من كل مقولة فلو أسندنا هذه الأشياء إلى ما ذكرتم فقد أسندنا إلى الواحد أكثر من PageV01P297 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0298.png) ~~الواحد؛ هذا خلف. فإذا لا يمكن إسنادها إليه بل يلزم أن يسند كل واحد منها إلى القادر ~~القاهر عز وعلا. # و بالجملة فالعقل الفعال مع بساطته 128چ» يمكن أن يكون مبدأ لجميع الحوادث في ~~عالم الكون والفساد على اختلاف أجناسها وأنواعها فلم لا يمكن أن يكون الواحد مبدأ ~~الكثرة وقد قام الدليل عليه وهو الذي يدل على كونه تعالى يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. # و الباقي من المباحث المتعلقة هذا الفصل يعرف من الكتب المطولة إن شاء الله ~~تعالى. ~~الحركة مما يقتضي المسبوقية بالغير والأزل ما ينافيها. ~~و اعلم بأن أهل العالم اختلفوا في حدوث الأجسام.1 والوجوه المكنة فيه لا تزيد على ~~أربعة أقسام؛ و ذلك لأنا محدثة بذواتها و صفاتها أو قديمة بذواتها و صفاتا أو محدثة ~~بذواتها فقط أو قديمة بذواتها فقط. # أما الأول فهو قول الجمهور من المسلمين و النصارى واليهود والمجوس؛ وأما الثاني ~~فهو قول أرسطاطاليس و أتباعه؛ فإن ms246 عندهم الأجسام الفلكية قديمة بذواتها و صفاتها ~~المعينة دون حركاتها، والأجسام العنصرية قديمة هيولاها دون الصورة والأعراض؛ وأما ~~1. و المراد بالأجسام هنا بعض الأجسام وهي الأفلاك التسعة و العناصر الأربعة دون المعادن والنبات و ~~الحيوان و غيرها من الحوادث اليومية . فإن ماعدا الأفلاك و العناصر كلها محدثة باتفاق كافة العقلاء؛ لكونها ~~متبدلة من حالة إلى حالة و من صفة إلى صفة، و الأزلي بمعزل عن التغير والتبتل. ولا يمكن اتصاف الجسم ~~من حيث إنه جسم لا بالحركة ولا بالسكون ولا بالصغر ولا بالكبر ولا - وذلك لأن الجسم جوهر و ~~الجوهر لا يكون قابلا لهذه الصفات من حيث ذاته وانا يقلها بالإضافة إلى مقولة الكم او الكيف. حاشية PageV01P298 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0299.png) ~~الثالث فذلك ما لا يذهب إليه العاقل؛ و أما الرابع فهو قول أكثر الفلاسفة؛ و أما ~~التوقف في الكل فذلك مذهب جالينوس وأتباعه. ~~أما الأول من هذه المذاهب فذلك مما يدل عليه الدلائل المتعددة: # منها أن يقال: إذا كانت الأجسام أزلية كانت متحركة في الأزل و إلا لما كانت متحركة ~~في الحال إلى آخر ما مر في المتن. ولإن قال: لم قلتم بأنها إذا كانت أزلية كانت متحركة في ~~الأزل؟ فنقول: إنحا إذا لم تكن متحركة في الأزل وهي1 موجودة كانت ساكنة لا محالة؛ ~~لأنها إما أن يكون مستقرة في أحيازها وهي ساكنة أو لا مستقرة وهي متحركة؛ ولو ~~كانت «129ر» ساكنة في الأزل لكانت ساكنة في الحال؛ إذ الأزلية لا تزول وذلك لأن ~~ما يكون أزليا و هو من البسائط نحو السكون و أمثاله فذلك إما أن يكون وجوده بذاته ~~و حينئذ يلزم أن يكون دائم الوجود أو بالغير و ذلك واجب لذاته و إلا يلزم إما الدور و ~~إما التسلسل، و لو كان واجبا لذاته والواجب دائم فكذلك ذلك الأثر. ولإن منع و ~~قال: إنا يكون كذلك لو كان السكون من الأمور الوجودية فنقول: إنه منها لما مر من ~~قبل22 ولأنه منها و إلا لا يمكن أن يحمل اللاسكون ms247 على الأعدام؛3 أو نقول ابتداءا: إنا ~~إذا لم تكن متحركة في الأزل فإما أن تكون موجودة مع اللاتحرك في الأزل أو لا تكون و ~~إنما كان يتحقق المطلوب وهو انتفاء وجودها في الأزل متحركة. و لإن قال: سلمنا بأتحا ~~متحركة في الأزل فلم قلتم بأنه لا يمكن أن تكون متحركة، فنقول: الحركة مما يقتضي ~~المسبوقية بالغير، لما أن الحركة فيما نحن فيه هي الاتتقال من حيز إلى حيز، والاتتقال من ~~الحيز الأول مسبوق بالوجود في ذلك الحيز لا محالة، و الأزل مما ينافي المسبوقية، فإن ~~الشيء لا يكون مسبوقا بالغير إلا وأن يكون الغير سابقا عليه وذلك في الأزل و إلا ~~لكان مسبوقا بالغير كذلك؛ وكذلك إلى ما يكون سابقا لا يمكن أن يكون مسبوقا و ~~هي ] هو8. ~~2. وذلك لأنا قد قلنا في ما مر ان السكون عبارة عن كون الجسم مستقرا في الحيز و الاستقرار في الحيز PageV01P299 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0300.png) ~~هو في الأزل، و لا يستراب في أن الجمع بين ما يقتضي المسبوقية قطعا وبين ما ينافي ~~المسبوقية قطعا محال. # أو نقول: إذا كانت متحركة في الأزل فإما أن تكون الحركة مسبوقة بالغير وذلك ~~محال و إلا لكان السابق مع المسبوق في الأزل لاستحالة أن يكون الشيء سابقا عليها ولا ~~يكون في الأزل؛ و إما أن لا تكون وذلك محال أيضا وإلا لكانت الحركة بدون الاتتقال ~~عن الحيز الأول. ~~واحتج المخالف1 بأن المؤثر فيها إذا كان أزليا كانت هي أزلية، ولأن ما لا بد «129چ، ~~منه في كونه مؤقرا إما أن يكون أزليا و إنه ظاهر أو لا يكون و إنه يفضي إلى التسلسل ~~غير انه في حيز النقض بالجزئيات. ~~إذا كان المؤثر في وجود هذه الأجسام أزليا كانت الأجسام أزلية والا لم يكن المؤثر مؤترا ~~في الأزل. و المؤثر عبارة عما لو وجد بالفعل يوجد بوجوده الأثر بالفعل و قد كان المؤثر ~~أزليا و إلا لكان مفتقرا إلى مؤثر آخر وذلك ينتهي إلى مؤتر هو أزلي لما مر من ms248 قبل. ~~فيلزم أن تكون الأجسام أزلية غير أنه في حيز المنع؛ فإن من الممكن أن يكون مؤترا في ~~الأزل للأثر في لا يزال،2 و في حيز النقض أيضا، لما أنه وارد في الحوادث اليومية. و ~~كذلك في قوله «كل ما لا بد منه في كونه مؤثرا»، على ما مر تفسيره، لا يخلو من أن ~~يكون موجودا في الأزل و حينئذ يلزم أن يكون الأثر موجودا في الأزل أو لا يكون و ~~حينئذ يلزم أن يكون البعض منها حادثا. والكلام في ذلك الحادث نحو الكلام في الأول ~~فيلزم التسلسل إلى غير النهاية و ذلك باطل لما مر، فإنه في حيز المنع، لما أنه يمكن أن ~~يكون مؤثرا في الأزل و لا يكون مؤثرا على ذلك التفسير؛ و في حيز النقض أيضا كما مر. ~~. والمخالف الذي يقول بقدم العالم. حاشية ~~2. كما أن زيدا مثلا إذا فعل فعلا معينا في يوم معين في شهر كذا في سنة كذا فإنه موصوف من أول عمره ~~إلى آخر عمره بصفة كونه فاعلا لذلك الفعل بل من الأزل إلى الأبد. فكنا فيما نحن فيه فإن الله تعالى في PageV01P300 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0301.png) ~~و عن الجمهور منهم1 أن الخير هو الوجود والشر هو العدم فالشيء إما خير محض و ~~ذلك لا يعدم البثة أو شر محض و ذلك لا يوجد كذلك، أو لا هذا ولا ذلك. و ~~ذلك2 قد يوجد وقد لا يوجد؛ وعلى هذا، إذا كان غالبا. و الحق فيه انه بحث لفظي. ~~أما قول من قال بأن وجود الشيء خير من عدمه فذلك ظاهر فيما يكون من ~~الموجودات، فإنه إذا وجد فقد ترجح جانب الوجود. فأما في الغير وهو الذي لا يدري ~~وجوده على التعيين ولا عدمه فلا؛ إذ هو من الاقناعيات، على الخصوص إذا قال: إن ~~الخير هو الوجود والشر هو العدم. و كذلك إذا قال: الشيء إما خير محض و ذلك لا ~~يعدم البتة، فإنه إذا كان خيرا «130ر» محضا فقد كان من الواجبات أو شر ms249 محض و ~~ذلك لا يوجد كذلك لما أنه من الممتنعات أو لا هذا و لا ذلك و إنه قد يوجد و قد لا ~~يوجد؛ إذ هو من الممكنات، فإنه كلام موهوم لا برهان عليه. # و لا يمتنع أن يكون الشيء الواحد خيرا من وجه شرا من وجه آخر؛ ولوكان كذلك ~~فلا يمكننا أن نحكم على الإطلاق أنه خير أو شر. و لا يمتنع أيضا أن يكون خيرا بالنسبة ~~إلى البعض من الأشخاص شرا بالنسبة إلى البعض الآخر . وعلى هذا إذا كان الغالب فيه ~~كونه خيرا أو شرا.4 # و الحق في مثل هذا البحث أنه لفظي يتوقف على النقل بأن لفظ الخير عبارة عن ~~الوجود ولفظ الشر عبارة عن العدم إما من أمة اللغة وإما من غيرهم. ~~1. أي من الحكماء. حاشية ~~2. و ذلك 8 # . يعني لا يكون ظاهرا بأنه خير أم شر. حاشية ~~. يعنى إذا كان الغلب خيريته كان خبرا وإذا كان الغالب عليه كونه شرا يحكم بأنه وإذا استوى طرفاه لا ~~يحكم لا بالخيرية ولا بالشرة. حاشية PageV01P301 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0302.png) # و اعلم بأن الوجود الذي هو خير محض من جميع الوجوه فذلك وجود واجب الوجود ~~لذاته. و العدم1 الذي هو شر محض فعدمه2 كذلك. و من نظر في معنى الواجب لذاته ~~فقد ظهر عليه هذا الأمر ظهورا لا مجال للوهم فيه أصلا، وبالله التوفيق. ~~أما إعادة المعدوم فقد اختلف العقلاء في أن الشىء إذا عدم فهل يمكن إعادته بعينه مرة ~~أخرى ا . أما الفلاسفة فقد اتفقوا على أنه محال وهو مذهب أبي الحسين البصري و من ~~تابعه من المعتزلة؛ و أما المشايخ منهم فقد اتفقوا على أنه ممكن، لما أن الشيء عندهم إذا ~~عدم فلا تبطل ذاته المخصوصة بل زالت صفة الوجود عنه ولو كانت باقية فالإعادة ممكنة؛ ~~و عند أهل السنة الشيء إذا عدم فقد بطلت ذاته وصارت نفيا محضا وعدما صرفا فلم ~~يبق له حال العدم هوية و لا خصوصية البتة ومع هذا لا يمتنع في قدرة الله تعالى ms250 ~~«130چ» إعادته بعينه، لما أنه ممكن في حالتي الوجود والعدم والله تعالى قادر على ~~جميع المكنات. # ثم المباحث المتعلقة بهذه المسألة متعددة لا يليق ذكرها هذا المختصر و قد كانت ~~مسطورة في الكتب الكلامية كما هي حقها فلا حاجة بنا إلى الذكر في هذا الكتاب. # و اعلم بأن ما يكون من الممكنات فإنكاره على خلاف العقل من غير أن يقوم عليه من ~~الدلائل القاهرة؛ ولو كانت كذلك فلا يسع إنكاره لأحد ابتداءا على الخصوص إذا ورد ~~الخبر من الكتاب والسنة، فإن من اللوازم أن يعتقده حينئذ و إن لم يظهر عليه ما يحققه ~~على وفق ما يشير عقله إليه، فإن من الأشياء ما يكون على وفق الشرع والعقل في ~~الحقيقة و ذلك لا يكون معقولا عند البعض حتى ينتهضوا بالإنكار و أصروا عليه على ~~. العدم ] العدم العدم 8. ~~. يعني عدم واجب الوجود تعالى وتقدس شر محض من جميع الوجوه لا محالة. حاشية ~~.أخري 8. PageV01P302 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0303.png) ~~سبيل الامستمرار إلى أن يظهر عليهم حقية ذلك بالبراهين الباهرة؛1 ولهذا يوجد الأقاويل ~~في البعض من المباحث عن البعض، والله أعلم بالصواب. ~~1. ولا شك أن الأوضاع الشرعية إنا وضعت لأجل امتحان المكلف في إخلاصه. وإذا كان التكليف على ~~وقف عقول الكل لكان الاتقياد من ججة العقل لا من جهة الأمر. فلذلك وضع التكاليف على خلاف عقول ~~الضعفاء ليظهر كمال إخلاصهم وتمام تسليمه وقوة ايمانهم بالغيب و وثوقهم بما أخبرهم الأنبياء والملائكة من ~~الله سبحانه وتعالى. فالحاصل أن الأسرار المخفية التي كانت كامنة بحيث هذه الأحكام لا يطلع عليها إلا ~~المصطفين من أخيار عباد الله المقربين مثل الأنبياء والملائكة والأولياء المؤيدين بنور القدس من عند العلي ~~الكبير و ذلك فضله [يعطيه] من يشاء من عباده. حاشية ~~. يعنى يوجد خلاف بعض العقلاء في بعض المسائل . ولو كان معقولا عند الكل لارتفع الخلاف على ~~الخصوص في الأوضاع الشرعية و [لأتكاليف مثل القيام والقعود في الصلاة والركوع والسجودو غسل ~~غير - موضع - لخزوج النجاسة وعدم غسل - محل الخروج -. PageV01P303 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0304.png) ~~و ms251 ذلك بالنظر فيها أولا ثم العمل على حسب ذلك استكمالا للنفس الإنسانية واكتسابا ~~بالسعادة الأبدية بمجاهدة هي وسيلة إلى الهداية حيث قال تعالى: (و الذين جاهدوا فينا ~~لنهديثهم سبلنا). ~~و اعلم بأن العلم من اللوازم في التوجه إلى المقاصد، على الخصوص إلى المقاصد الدينية، ~~فإنه لا يمكن أن يتطرق إليها الطالب إلا بما هو الأعلى من العلوم النظرية وأشرفها وهو ~~العلم الإلهي والأولى من العلوم العملية وأفضلها وهو علم الشريعة. # و لا يحصل هذا و ذلك كما ينبغي إلا باستعمال القوة العقلية النظرية على اعتقاد حقية ~~ما كان فيه من الأحكام؛2 «131 ر، إذ الاتتفاع بالشيء لا يمكن إلا بعد حصول ذلك ~~الشيء؛ ثم باستعمال القوة العقلية العملية ليمكن العمل بذلك على حسب ذلك الاعتقاد. ~~فإن استعمال هاتين القوتين هو استكمال النفس الإنسانية واكتساب السعادة الأبدية على ~~قدر الطاقة البشرية. # و ذلك لا يتيسر أيضا إلا بالرياضة والمجاهدة ليلا ونحارا، سرا وجحرا؛ إذ هي من ~~الوسائل إلى النفحات الإلهية وتلك النفحات دائمة مستمرة فمن توصل إلى المجاهدة وصل ~~إليها على ما قال سبحانه وتعالى: (و الذين جاهدوا فينا لنهديتآهم سبلنا). # و لا يستراب في أن للرياضة أسرارا عجيبة وآثارا غريبة لا يمكن الاطلاع عليها إلا ~~بالتشمر للإقدام عليها والتفكر فيما هو المقصود منها وهو التخلق بأخلاق الله تبارك و PageV01P304 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0305.png) ~~تعالى كما قال عليه السلام: متخلقوا بأخلاق الله فإنه إذا حصل حصل به الوصول إلى ~~معارج الأسرار في مدارج الأنوار». ~~قد مر من قبل ذكر اللذة و التعريفات المختلفة فيها كما هو المشهور أن اللذة إدراك الملاثآم، ~~والألم إدراك المنافي؛ و الملائم ما يكون كمالا و خيرا للمدرك من حيث هو كذلك، و ~~المنافي ما يكون آفة و شرآ له من حيث هو كذلك. و انما قالوا «من حيث هو كذلك»؛ ~~لأن الشىء ربا كان كمالا وخيرا من وجه دون وجه. و أما قول من قال بأن اللذة إدراك ~~الخير والألم إدراك الشر، وقد فسر الخير والشر بالوجود والعدم ms252 فذلك باطل على ~~ما عرف من قبل. «131چ» # و الصحيح أن يقال: اللذة إدراك الخير من حيث هو خير بشرط أن لا يكون هناك ~~شاغل ولا مضاد للمدرك، والألم إدراك الشر من حيث هو شر بشرط أن لا يكون ~~هناك شاغل و لا مضاد للمدرك. # و إنا شرط عدم الشاغل لأن الممتلى جدا يعاف الطعام اللذيذ. وشرط عدم المضاد ~~لأن المريض يعاف الحلو. ثم من المعلوم أنه إذا زال العائق في هاتين الصورتين عادت الذة ~~و حصل التأذي بفقد ما يكرهه. والحق في التعريفات المذكورة فيهما أن التعريف منها، أي ~~تعريف كان من هذه التعريفات ومن غيرها، فإنه لا في موضع الحاجة، لما أن تصور الألم و ~~اللذة من التصورات البدية و ما يكون منها فإنه غني عن التعريف. وكما أتهما من ~~البدعيات فكذلك التفرقة بين اللذة الجسمانية واللذة النفسانية؛ وكذلك بين الألم والألم ~~منهما. # و قد يسبق على الأوهام العامية أن الأقوى من اللذات هي اللذات الجسمانية وما ~~عداها فذلك من الخيالات، لكنه باطل بل الأمر على العكس وذلك بوجوه: PageV01P305 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0306.png) # أحدها أن الإدراك النفساني يتوغل في كنه حقيقة الشيء و ما يتعلق حا بخلاف ~~الجسماني فإن الحس لا يتناول إلا ظاهر المحسوس وهذا ظاهر. # و ثانيها أن الإدراك النفساني لا يقتصر على النوع الواحد من الموجودات بخلاف ما ~~يكون من الإدراكات الحسية وقد علمت بأن ما يدركه الحس فذلك كيفية مخصوصة من ~~الألوان والطعوم والرواح وغير ذلك؛ ولولا كذلك لكان ذلك اكمل و أفضل. # و ثالثها أن ما يكون من مدركات النفس فذلك قد يكون من ذات الباري تعالى و ~~تقدس و صفاته و أفعاله و أقواله، و لا نسبة للمدركات الحسية من الحلاوة والمرارة و ~~الحرارة والبرودة وغير ذلك إليه. # و لما كان الإدراك النفساني أشرف و أعلى من الإدراك الجسماني ولا معنى للذة الا ~~الإدراك فقد كانت اللذات العقلية أقوى من اللذات الحسية، و لأنا مخصوصة بصفة ~~الدوام والازدياد؛ لأن النفس متى استفادت فضيلة كانت ms253 دائمة الالتذاذ ها وقويت على ~~استفادة ما هو الأفضل «132ر» منها على خلاف اللذات الحسية فإنه لا مجال للدوام ~~فيها على ما عرف. ~~فقواها على قولهم ثلاث1: شهوانية تجلب2 المنافع، وغضبية تدفع3 المضار، ونطقية تميز ~~بين الضار و النافع. و ما يتعلق ها من الفضائل فثلاثة أيضا: الجود والشجاعة والعلم ~~على الترتيب. ~~و اعلم بأن الإنسان إذا تخيل أو توهم أمرا من الأمور فإن كان ذلك الأمر نافعا في نفسه ~~أو في اعتقاده انبعثت الشهوة وهي قوة جالبة للنفع، وإن كان غير نافع بل ضارا في نفسه ~~أو في اعتقاده انبعث الغضب وهو قوة دافعة للضرر. ثم يتبع كل واحدة منهما حصول PageV01P306 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0307.png) ~~إجماع وعزم متأكد لا فتور فيه ولا تردد، ثم يتبع ذلك الإجماع تحريك القوى المبثوثة ~~في العضلات لتلك الأعضاء. ولا يستراب في أن الحركة الاختيارية إلى جلب المنافع و ~~دفع المضار لا يمكن وجودها بدون الشعور بالنفع والضرر و التفرقة بينهما و ذلك بالقوة ~~النطقية التي ها يقع التمييز بين الضار والنافع. # فإذا القوى للنفس ثلاثة على ما ذهب إليه الجمهور من الحكماء و هذه الثلاثة على ~~حسب ما يصدر عنها من الأفعال وقد مر ذكرها وذكر ما عداها من قبل من القوى ~~الظاهرة والباطنة. # ثم لهذه الثلاثة فضائل متعلقة بها وهي ثلاثة أيضا: للشهوة الجود و إنه عبارة عن ~~إفادة ما ينبغي لا لعوض، فإن من أعطى المال مثلا للمدح والثناء أو لدفع المذمة والهجاء ~~فهو معامل لا جواد؛ و للغضب الشجاعة وإنها عبارة عن قوة القلب وفراغته عن خوف ~~التلف نفسا و مالا، فالشجاعة إذا مشتملة على الجود وإلا لكان الشجاع يفزع عن تلف ~~المال خوفا عن الفقر والمسكنة؛ و للقوة النطقية العلم، و العلم بالحقيقة مما يستدعي ~~الشجاعة والسخاوة فالعالم عاقل والعاقل جواد وشجاع. # وكما أن لها الفضائل المتعلقة كا فكذلك القبائح المنسوبة إليها، فللشهوة طلب اللذة ~~من الابتداء، و للغضب طلب المدح و الثناء، و للنطقية طلب الأجر والجزاء. ~~«132چ» ~~محما توزعت ms254 قصرت عن درك الحقائق، و بالله التوفيق. ~~قد مر من قبل ذكر العقل ومراتبه. والعاقل من له العقل، غير أنه لا يفهم من العاقل في ~~العرف إلا من له العقل1 بالفعل وهو القوة التي بها يتمكن أن يفعل حتى يصدر عنه من ~~غير تكلف . و إنه أي العاقل لا يتحرك إلى شيء ولا ينتهض للطلب إلا وأن يتعرض لما ~~. العقل] العقل وهو 8. PageV01P307 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0308.png) ~~يناسب مطلوبه، فإنه يتفكر أولا في غاية العمل و هو الغرض منه و لهذا يقال: أول الفكر ~~آخر العمل؛ و قيل بأنه سئل عن حكيم: من العاقل؟ فقال: الذي يرى عواقب أموره؛ ~~فانظر في أنه إذا كان طالبا للعلم مثلا فهل يليق به أن يشتغل بالتجارة مثلا ليحصل له ~~العلم بل اللائق به التعرض إلى الموصل له إلى العلم وذلك تما يطلبه أيضا لكنه لا لنفسه ~~بل ليصل به إليه. # و ما هو من اللوازم في الأول فذلك تطهير النفس عن الرذائل، فإن العلم لا يحصل ~~إلا بالإلهام من الحضرة و ذلك بتوسط ملك من الملائكة، والملك لا يدخل قلبا فيه ~~كلاب معنوية . ثم الإعراض عن الموانع فينقطع عما يشغله عن الطلب، على الخصوص إذا ~~كان طالبا للعلم الأعلى وهو العلم الإلهي. فإنه فيه من الشرائط ما لا يكون في غيره، فإنه ~~لا يمكنه الوصول إليه إلا بالعنابة إلى الحضرة وهي الإعراض عما سوى الله تعالى في ~~الشر؛ فلو تواضع لمعلمه وألقى السمع كما في قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له ~~قلب أو ألقى السمع و هو شهيد)1 أي حاضر؛ فقد تواضع لله «133ر» و في الله على ~~اعتقاد أنه لا يصل إلى المطلوب إلا بفضله العميم وإحسانه. # و لا يتيسر للمتعلم الإعراض عن الغير، على الخصوص إذا كان مانعا إلا بالتفكر. و ~~التفكر محما توزع2 على الأشياء المتنوعة قصر3 عن درك الحقائق؛ وهذا من جملة ما ~~يظهر بالتجربة. # و لا يظن بأن العلم الحقيقي يحصل لصاحب الأخلاق الرديئة فهيهات ما أبعده عنه، ms255 ~~فإن من أوائل ذلك العلم أن يظهر عليه بأن الأخلاق الرديئة سموم محلكة . وهل علمت ~~من يتناول سما مع العلم بكونه سمما. و قد قيل بأن العلم هو الخشية؛ قال تعال: (انا ~~يخشى الله من عباده العلماء). ~~1. القرآن، ق (50)، 37. ~~2. توزع ] توزعت 8.. ~~ا. قصر] قصرت 8. ~~. القرآن، فاطر (335)، 28. PageV01P308 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0309.png) ~~أما العلم فإنه لا يخلو من أن يتعلق بما يحتاج إليه الطالب عاجلا وذلك كالزاد والراحلة، ~~لما أنه يتقوى به و يقدر على التطرق إلى ما يكون قاصدا له في الطلب؛ أو يتعلق بما ~~يحتاج إليه آجلا و ذلك كالسلوك في الطريق؛ فإن ذلك مما يقربه إلى المقصد. ولا ~~يستراب في أن الطالب، و هو المسافر إلى الحضرة، لم يصل إلى المقصد وإلا لا يكون في ~~الطريق. أو لا يتعلق هذا أو بذلك مطلقا بل يتعلق بما هو الخالص من المقاصد وأصفى ~~منها و ذلك ما يتعلق بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر وإنه كالمقصد و فيه ~~نجاة وفوز. # فالنجاة للسالكين إذا كان غرضهم المقصد، و الفوز بالسعادة للعارفين وهم المقربون ~~الذين كانوا في الروح والريحان كما نطق به الكتاب. فأما إن كان من المقربين فروح و ~~ريحان وجنة ونعيم. وقد وجد في كلام أهل التحقيق أن السفر «133چ» إلى قسمين: ~~سفر إلى الله تعالى وهو متناه، لأنه عبارة عن العثور على ما سوى الله تعالى وذلك ~~متناه فالعثور عليه كذلك؛ و سفر في الله تعالى و إنه غير متناه، لأنه لا نحاية لصفات ~~جلاله ونعوت كماله و لا يزال العبد يترقى من البعض إلى البعض. PageV01P309 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0310.png) ~~و اعلم بأن المعرض عن متاع الدنيا زاهد، والمواظب على الفرائض والنوافل عابد، و ~~المنصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديما عارف؛ وقد يوجد البعض مع البعض. ثم ~~الزهد عند العارف تنزه ما عما يشغل سره عن الحق، وعند الغير معاملة ماكانه يشترى ~~بمتاع الدنيا متاع الآخرة. ~~و اعلم بأن الكلام في المراتب العالية للعارفين ودرجاتهم كلام إجمالي وإن كانت الدفاتر ms256 ~~مشحونة بذلك الكلام، وكيف لا وقد كان لهم مقامات و درجات هم مختصون ها دون ~~غيرهم، فكأنم لقوتهم وكمالهم صاروا كالمتجردة المفارقة الذاهبة إلى عالم القدس عن أبدانهم. ~~ولهم أمور خفية وهي السعادات المتعلقة بأحوالهم النفسانية، وأمور ظاهرة وهي الآثار ~~الصادرة عن تلك الكمالات النفسانية من المعجزات والكرامات. وهذه الأمور يستنكرها ~~من ينكرها و يستعظمها من يعرفها. و قد أشار الشيخ الرئيس إلى البعض من تلك ~~الأحوال في آخر الاشارات. # إذا عرفت هذا فنقول: إن للسعداء أحوالا ثلاثة: أولها الرجوع عما سوى الله تعالى و ~~هو الزهد، و الإنابة عبارة عن هذا؛ إذ الرجوع عن الغير للتوجه إليه؛ أوسطها الذهاب إلى ~~الله تعالى وهو العبادة؛ وآخرها الوصول إلى الله تعالى وهو المعرفة. # و قد ظهر عليك بالتأمل «134 ر» أن المراتب لا ترداد على هذه الثلاثة. PageV01P310 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0311.png) # فأما في العرف فالزاهد هو المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها، والعابد هو المواظب ~~على العبادات كالصيام والقيام، و العارف هو المستغرق في محبة الله تعالى و معرفته ~~فيكون منصرفا بفكره إلى قدس الجبروت مستديما لشروق نور الحق في سره. # و لا يستراب في أن البعض منها يوجد مع البعض، والبعض منها، يعني من الزهد و ~~العبادة والعرفان، لا ينافي البعض الآخر. # ثم العارف في ذروة الكمال بالنسبة إلى الغير فيكون له من الدرجات ما لا يكون ~~لغيره؛ إذا فالغرض من الزهد عند العارف تنزه ما عما يشغل سره عن الحق، يعني لا يبقى ~~قلبه مشغولا بما سوى الله، وعند غير العارف معاملة ما كما مر في المتن. # و الغرض من العبادة عند العارف أن تصير القوى الجسمانية مرتاضة مناسبة لما يطلبه ~~النفس وهو الاستغراق في الله تعالى، وعند الغير أخذ الأجرة في دار الآخرة من الجنة ~~و نعيمها. ~~العقد الايماني فتحرك سره إلى القدس ليتصل به وينفصل عما سواه وحينئل هو المريد. ~~أما العارف فإنه يريد الله تعالى لله لا لغرض سواه و ذلك لأن الكمال محبوب لذاته فكلما ~~كان الاطلاع على ms257 كمال المحبوب أتم كان حبه أشد والانقطاع عما سواه أتم. و ربما انتهى ~~الأمر في ذلك إلى أن يصير الإنسان غافلا عن نفسه وعن حبه لذلك المحبوب، بل كانه ~~لا يبقى له شعور إلا بالمحبوب فقط. و العشق الشديد في الشاهد مما يبين صدق هذه ~~القضايا. # ثم من الناس من أحال هذه الحالة و زعم بأن الإرادة صفة لا تتعلق إلا بالمكنات و ~~ذلك لأنحا صفة تقتضي ترجيح أحد «134چ» طرفي المراد على الآخر وذلك لا يعقل ~~إلا في الممكنات. فلو قلنا بأن العارف يريد الله فمعناه أنه يريد معرفته و محبته والالتذاذ ~~. در حاشيه 9 به خطي جديدتر اين نام ديده ميشود: محمد علي بن س جعفر -. كويا وي مالك نسفه ~~بوده است. PageV01P311 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0312.png) ~~بالثواب والخلاص عن العقاب فيكون المراد بالحقيقة هذه الأشياء لا ذات الله سبحانه و ~~تعالى، غير أنه ضعيف جدا؛ فإن ذلك من الممكنات، واستنكار الممكن مكابرة وعناد. # و أما قوله «و يعبده له لا لغيره» فإنه في غاية الكمال و الشرف و ذلك لأنه تعالى ~~مستحق للعبادة و للعبادة نسبة شريفة إليه. ولو كان كذلك لكان العارفون في تعبدهم ~~على ثلاث طبقات: فالأولى هم الذين يعبدونه تعالى لذاته لا لشيء آخر أصلا؛ والثانية هم ~~الذين يعبدونه لصفة من صفاته و هي كونه تعالى مستحقا للعبادة؛ و الثالثة هم الذين ~~يعبدونه لتستكمل نفوسهم بالانتساب إلى عبادته. # و بالجملة فالعبادة على حسب المعرفة والاطلاع على عظمة حضرته وذلك بالكمال ~~في الطبقة الأولى، فإنهم يعرفون منه تعالى ما يدعوهم إليه بالتحقيق و إنه ميما ينافي الغير ~~بالكلية حتى كانت عباداتهم له لا لغيره. # و لا يستراب في أن الغرض من العبادة لو كان الوصول إلى الثواب أو الهرب عن ~~العقاب لكان المقصود بل المعبود بالذات هو الثواب والعقاب، والله تعالى معبود بالعرض ~~حينئذ لا بالذات وذلك لا يليق بالعارف الكامل. ~~ثم إنه يحتاج إلى الرياضة وإنما موجة إلى ثلالة أغراض : أحدها تنحية ما دون الحق، و ~~الزهد ms258 مما يعينه؛ والثاني تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئتة، و العبادة مما يعينه؛ و ~~الثالث تلطيف السر للتنبه، و يعين عليه الفكر اللطيف والعشق العفيف. ولما بلغت ~~الرياضة حدا ما عنت1 له من الأنوار القدسية ما لا يمكن للنفس إنكاره. ~~أما الأمور المحتاج إليها لتكون الرياضة «135ر» نافعة فإنا إما مكتسبة و إما غير ~~مكتسبة، و غير المكتسبة منهما أمور: # أولها أن تكون النفس مستعدة لهذا الحديث ملائمة له؛ لأن تأثير الرياضة ليس إلا في ~~إزالة العوائق، و زوال العوائق لا يكفي في حصول المطلوب، بل لا بد معه من القابل PageV01P312 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0313.png) ~~المستعد، فإذا لم تكن النفس مستعدة لم تفد الرياضة سعادة أصلا لكنها تفيد السلامة، ~~فإن العائق البدني متى قل و ضعف لم تتقرب النفس بعد المفارقة شوقا منها إلى البدن. ~~ثانيها أن المريد إذا لم يكن عالما فلا بد له من شيخ محقق سالك؛ أما المحقق فلأنه إذا ~~كان من المزورين الذين اتخذوا أديانهم هزوا و لعبا و غرتهم الحياة الدنيا كان ذلك من ~~الضالين الهالكين. ثم المحقق وإن كان صادقا لكنه قد زاغ عن الجادة وانحرف عنها كما يقع ~~لبعض أصحاب الرياضة من توهم الحلول والاتحاد فكان من أهل الضلال أيضا فلا يصلح ~~لأن يكون شيخا يقتدى به. و أما السالك فلأن الوصول تارة بالجذبة كما قال عليه ~~السلام: «جذبة من جذبات الحق توازي عمل الثقلين»، والأخرى بالسلوك؛ والأول لا ~~يصلح لأن يقتدى به فإنه لا يكون عالما بالتربية وكيفيتها، فأما الثاني فهو الذي يصلح لتربية ~~المريد؛ لأن من سلك الطريق و عرف مراحلها و منازلها أمكنه إرشاد الغير إلى سواء ~~السبيل والإخبار عن كيفية تلك الأحوال على التفصيل. # و ثالثها أن لا يتفق له من الرفقاء والأصدقاء والأحوال البدنية والنفسانية إلا ما ~~ينفره عن الدنيا ويرغبه في الآخرة. # أما المكتسبة فهي إما بدنية و إما نفسانية؛ أما البدنية فذلك أن المريد لا بد له من ~~ترك الفضول و إصلاح الضروريات؛ أما الفضول فنحو الاستكثار من المشتهيات، ms259 ~~سواء كان المشتهى مالا أو جاها أو صيتا أو استعلاءا على الغير أو علما من العلوم التى لا ~~تكون مقربة إلى الله تعالى. «135چ» و هذا مقام صعب، فإن هذه اللذات حاضرة و ~~مألوفة أيضا بخلاف اللذات العقلية؛ والانفطام عن اللذة الحاضرة أشد. # أما الضروريات فنحو المطعومات والملبوسات و غير ذلك من المحسوسات فعليه أن ~~يقتصر منها على ما يتقدر بقدر الضرورة وإلا ليحتاج إلى كثرة المزاولة وغيرها مما يكون ~~من العوائق. و ما هو الأهم منها فذلك في الغذاء؛ إذ الجوع الشديد يورث ضعف ~~الأعضاء الرئيسية وذلك يوجب تشويش النفس واضطراب الفكر واختلال العقل، و ~~كل ذلك مانع عن المقصود؛ فإذا لا بد من إصلاح أمر الغذاء و ذلك بأن يكون قليل ~~الكمية كثير الكيفية. وفي اللباس كذلك، فإنه يحتاج إلى ما يدفع نازلة الحر والبرد؛ و ~~. ولا تكون الأغذية عذه الصفة كالملع لبطؤ هضمه وسرعة استحالته ه في المعدة مدة. حاشية PageV01P313 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0314.png) ~~ذلك على وفق الشرع و الطبع أيضا حتى لا يتنفر عنه غيره، فإن ذلك ضرر في حق ~~الغير. وعلى هذا في الغير من المبصرات والمسموعات والملموسات في هذا الباب، فإن ~~التعرض للكل مما يفضي إلى الإطناب. # و أما النفسانية فهي الثلاثة التي مر ذكرها في المتن. # أما الزهد الذي يعينه فإنه من اللوازم؛ إذ الدنيا مع الآخرة لا تجتمعان. و من اللوازم أن ~~يكون حقيقيا، فإنه إذا تركه بالظاهر وكان قلبه مائلا إليه لم ينفعه، فإنه تعالى لا ينظر إلى ~~صوركم ولا إلى أعمالكم بل ينظر إلى قلوبكم. # و المراد من النفس الأمارة قوى الحس والشهوة والتخيل والتوهم؛ ومن النفس ~~المطمئنة القوة العاقلة الطالبة لمعرفة الله تعالى ومحبته. والغرض من تطويع النفس الأمارة ~~للنفس المطمئنة هو أن تنجذب قوى التخيل و الوهم إلى التوهمات المناسبة للأمر ~~القدسي منصرفة عن التوهمات المناسبة للأمر السفلي؛ وما هو الأعلى من أسباب هذا ~~التطويع فهو العبادة المشفوعة بالفكر. # و ثانيها السماع. و الاتستقراء يدل على أنه كلما كان القلب ms260 مائلا إلى شيء فإنه عند ~~السماع أكثر ميلا وأكثر انقطاعا «136ر» و تجردا عن غيره ولا سيما إذا كانت الألحان ~~مقرونة بشعر مشعر بالغرض. # وثالثها نفس الوعظ من القائل الزكي بعبارة بليغة ونغمة رخيمة. # وأما تلطيف السر فالمراد منه جعل السر مستعدا للتوجه الى المطلوب، فإنه كما أن ~~الإدراك بالبصر مسبوق بالنظر الذي هو عبارة عن تقليب الحدقة فكذا الإدراك بالعقل ~~1. و ذلك لأن حسنات الأبرار سيئات المقربين فكما أن ذنب العوام هو الاشتغال بالمناكع والمأكل و ~~المشارب فذنب الخواص توهم تلك الملاهي وتخيلها فإن العوام يفتسلون عيد - الوقاع ومجامعة المنكوحات ~~و الخواص يجب عليهم الغسل عند تخيل الوقاع و توهم الجماع - قال عليه السلام: عليكم بدين العجائر، بعد ~~أن قال عليه السلام «الكذب حيض الرجال» . و سبب ذلك أن واحدا - و هذا إشارة إلى أن العجائر -. ~~و تقرير الكلام هو أن الحيض منفي عن العجائز و الكذب حيض الرجال الذين كانوا في دين العجايز. ~~فالكذب منفي عن الرجال الذين كانوا في دين العجايز فعلم أن توهم الأمور المناسبة للأمر القدسي منافي ~~للأمور السفلى وكذلك توقم الأمور للأمور السفلى منافي للأمر القدسي. فطالب معرفة الله تعالى و ~~رضاه. حاشية PageV01P314 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0315.png) ~~مسبوق بتلطيف الذهن و تجريده عن الغفلات وتحديق القوة العاقلة نحو المطلوب. و ~~يعينه الفكر اللطيف، وهو الذي لا يكون شاقا كما في حق من كثرت ممارسته له، و ~~العشق العفيف، فإن العاشق الذي هذا شأنه يكون مترصدا لأحوال معشوقه في حضوره ~~و غيبته فيحصل له بذلك ملكة تلطيف السر و حينئذ يظهر عليه ما لا يظهر على غيره ~~من الأنوار القدسية على مثال البرق الساطع مرة بعد مرة وهي المسماة عندهم أوقاتا ~~توجد في كل وقت منها وجد إليه و وجد عليه، فلو أمعن في الارتياظ لازداد ذلك بقدر ~~الزيادة إلى أن ينقلب وقته سكينة فيصير المخطوف مألوفا والوميض شهابا بينا. # فصل ~~ثم الالتفات إلى ما هو تازه عنه شفل، والاعتداد بما هو طوع عن النفس عجز، و ms261 ~~التببح بزينة الللات وان كانت بالحق تيه، والإقبال بالكلية على الحق خلاص. ~~و اعلم بأن اشتغال الزاهد بتنحية ما دون الحق عن مستن الإيثار اشتغال بغير الله؛ لأن ~~التنزيه عن الغير لا يصح إلا بعد الشعور بذلك الغير و القصد إلى إعدامه؛ و إفنائه ~~التفات إلى ما سوى الله تعالى. # و أيضا فاعتداد العابد لكون النفس الأمارة مطيعة للنفس المطمئنة عجز؛ إذ لولا ~~الخوف عن الغير لما حصل الاعتداد بطاعته. و أما إذا صار عارفا واصلا إلى الله تعالى ~~فإن كان مبتهجا بنفسه من حيث «136چ» أنها واصلة إلى الله تعالى مستكملة هذه ~~السعادة وهو الفرح بكون النفس مترتبة بالقرب من الله تعالى فهو تيه أي تكبر؛ لأن ~~المتبجح فرح بغير الله فيكون المحبوب الأول وبالذات أحوال نفسه. ~~و أما الاشتغال بالحق والانقطاع عن كل ما عداه فهو الخلاص المطلق وهو آخر ~~مقامات السلوك إلى الله تعالى. PageV01P315 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0316.png) # فصل ~~و العارف بشام متواضع يبجل الصغير مثل الكبير فلا يستهويه الغضب عند مشاهدة ~~المنكر، وإذا أمر فقد أمر بالرفق؛ ولما كان بمعزل عن تقية الثلف نفسا ومالا فهو شجاع ~~وجواد. ~~العارف بسام متواضع، سواء كانت الأحوال العاجلة موجبة لذلك أو لا موجبة، فينبسط ~~من الخامل مثل ما ينبسط من النبيه وكيف لا وهو فرحان بالحق وبكل شيء، فإنه ~~يرى فيه الحق فلا ينظر إلى الكل من نفسه بل ينظر من الحضرة الأزلية إليه والكل ~~سواسية خف عنده في ذلك فلا جرم كان متواضعا مع الكل رفيقا بالكل فلا يستهويه ~~الغضب أي لا يستزله فإنه مستبصر بسر الله في القدر ولكن تعتريه الرحمة عند مشاهدة ~~المنكر و لذلك فإنه إذا أمر بالمعروف كان ذلك بالرفق واللطف لا بالخشونة والعنف. ~~و إذا عظم المعروف من غير أهله فربما اعتراه الغيرة منه لا الحسد كما في قوله تعالى: ~~(هب لي ملكأ لا يلبغي لأحد من بعدي). # و بالجملة فإنه كان متصفا بكثير من الفضائل ما عدا هذه الفضائل كالسخاوة والشجاعة ~~و غير ذلك، ms262 لماخف أن الاستغراق التام في محبة الله عز وجل يزيل عن قلبه كل ما ~~عداه فلا التفات له إلى الغير من النفس والمال ونحوه بل كان بمعزل عن الكل في الحقيقة. ~~1. بالحق اي بالله تعالى في كل شيء له آية على وجود الله سبحانه ووحدانيته، لائه لا يرى شينآ إلا و ان ~~يرى الله قبله و معه وبعده. حاشية ~~. فلا يستهويه أى لا يضله. ف ~~. القرآن، ص (38)، 35. PageV01P316 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0317.png) ~~أما العارفون فقد يختلفون في الهمم؛ فإن منهم من يستوي عنده الجيد و الرديء من ~~أحوال الدنيا لاستحقار ما سوى الله تعالى؛ ومنهم من يميل من كل شيء إلى ما هو ~~الأحسن منه1 و ذلك بوجحين: # أحدهما أن الأحسن عناية الله تعالى به أتم وكل ما كان كذلك كان عناية الإنسان ~~به بحب أن يكون أتم لا من حيث إنه هو بل من حيث إنه تخلق في ذلك بأخلاق الله ~~تعالى. # و ثانيها أن العارف إذا استحسن بالجمال العقلي ثم رجع إلى عالم الحس2 فكلما كان ~~أجمل كان تلك العقليات أقرب فكان يميل إليه من هذا الوجه. و هذه الأحوال قد تختلف ~~في العارفين و قد تختلف في عارف واحد بحسب وقتين؛ فالأسباب المذكورة لهذه ~~الأحوال3 و إن كانت مشهورة فلا يمتنع أن تكون بالغير من الأمور المتعلقة بالمزاج أو ~~الطالع مثلا. ~~. و لا شك ان القسم الأول من هذه الأقسام أحرى و اولى وهو ان لا يفرق بين الثياب الفاخرة وغير ~~الفاخرة بل يستوى عنده الجديد والعتيق والصوف الغليظ والابسكندراني والروسي؛ وكذا من الماكولات ~~يستوي عنده خبز الشعير وخبز البر ولحم - من عدم الالتفات إلى عالم الحس واستغراقه في عالم الأرواح ~~و عدم تلذذه بغير ذكر الله تعالى و العلم بصفاته و أسمائه. و أما - منقطعين عن غير الله سبحانه وتعالى و ~~كأنحما بعد في مقام الاستدلال؛ لأن الاستدلال هو انتقال الذهن من الأثر إلى المؤتر أو من الصفة إلى ~~الموصوف أو من الهسم الى المستى . وأما الذي في القسم ms263 الأول فإنه يكون مستغرقا بالمؤتر بحيث لا يشعر ~~بغيره سواء كان ذلك العنصر صفة أو اسما أو أثر من آثار ذلك المحبوب. و هذا هو العرفان الحقيقي؛ لأن ~~العارف الحقيقي هو الذي لا يلتفت لاسإلى المعرفة ولا إلى العرفان بل يكون سربه أبد الآبدين و دهر ~~الداهرين مستغرقا متوجحا بالكلية إلى المعروف والمحبوب. فاسم العارف عند الإطلاق على من لا يلتفت إلى ~~الدنيا وما فيها ويستوي عنده الجميل و الرديء لاستحقار ما سوى الله تعالى وانقطاعه عما عداه كلا و ~~جملة كما قال سيد الأولين و الآخرين عليه الصلوة و السلام: لى مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب و ~~لا نبي مرسل. والمراد من لفظ الوقت عند العارفين من الصوفية والفقراء -. حاشية ~~. يعني كلما كان المحسوس احسن وأجمل كان نسبته إلى عالم العقل أكبر. حاشية ~~لهذه الأفعال ) 8 PageV01P317 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0318.png) ~~لا خفاء في أن الفكر في الأمور الإلهية بعد الاتقطاع عما يشغله عن ذلك وسيلة إلى ~~أسرار تعجز النفوس عن إنكارها فلا يبعد أن يحصل للعارف ما لا يحصل لغيره وإنه في ~~الفكر دائما فيوجد منه ما لا يوجد من الغير عادة حتى إذا قيل بأن السباع له كالخول، و ~~الطيور كالخدم مثلا فلا يكون منكرا من القول وزورا. ~~و اعلم بأن النفس الناطقة قابلة للتعرج إلى درجة الكمال وذلك بالعمل الصالح من الفكر ~~والذكر و غير ذلك، قال تعالى: (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح مرفعه)؛ و ~~لو كان كذلك فلا يبعد عن النفوس العارفة أن يوجد منها ما لا يوجد عن الغير على ~~حسب تلك الحالة . فلو نقل عن العارف بأنه «137چ» دعا على قوم فائلفوا أو دعا لهم ~~فأترفوا، أو مشى بينهم ولم يبصروا وإن أبصروه فقد خافوا منه خوفا غالبا و إنه لا يخاف ~~عن الغير بل السباع له كالخول والوحوش كالخدم مثلا لا وجه للإنكار من كل وجه وقد ~~مر من قبل أن استنكار2 الأمور الممكنة مكابرة وعناد بل اللائق بالعاقل أنه إذا ms264 سمع من ~~نحو هذا الكلام فلا يستبعده فإن من الممكن أن يمتنع عن الطعام مدة مديدة وقد يبقى ~~المريض في الأمراض الحادة مدة مديدة من غير تناول الغذاء ولا يمتنع أن يخبر عن ~~الغيوب أيضا، والاطلاع على الغيوب مما يمكن وقوعه في حالة النوم، فإن كثيرا ما يرى PageV01P318 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0319.png) ~~في المنام ثم يقع صريحا. وكما أن المرض حالة يمكن فيها الهامتناع عن الغذاء والنوم حالة ~~يمكن فيها الاطلاع على الغائب فكذلك حالة العارف. أما الأنبياء عليهم السلام فقد تيسر ~~لهم في اليقظة الاطلاع على ما يكون من المغيبات إما لقوة نفوسهم في الفطرة أو باستقامة ~~طرائقهم؛ وهذا مما لا يمتنع وقوعه في حق الغير. # فصل ~~ثم ما يكون من الغرائب فذلك إما أن يكون بالتائيرات النفسانية و هو السحر، أو ~~باستعانة الأجرام العلوية وهو دعوة الكواكب، أو بالخواص في الأجسام السفلية وهو ~~النيرنجات، أو بتمزج القوى السماوية بالأرضية وهو الطلسمات، أو بالأرواح وهو العزيمة. ~~أما مبدأ حدوث هذه الخوارق إما نفس إنسانية أو غيرها. و الأول هو السحر، والمعظم ~~منه هو علم الوهم كما ذهب إليه أهل الهند وقالوا بأن في بدن الإنسان حروفا نائمة، لها ~~خواص عجيبة، من أيقظ حرفا من تلك الحروف بالوهم فقد ظهر من تلك الخواص ما ~~يخصه. ~~1. و ذلك لأن الفرق بين الولاية و النبوة أن ذهن الولي إلى شيء من الأشياء إذا مال وتوجه أعرض عن باقي ~~الجهات فالالتفا[ت] الى غير الله تعالى كمخالطة الناس والخوض في مصالحهم الدنيوية والأخروية يكون مانعا و ~~حاجبا عن الحضور والمراقبة مع حضرة واجب الوجود بالذات تعالى وتقدس على خلاف النبي فإن القوة النبوية ~~لا تفتر و لا يمنعها الالتفات إلى السفليات من المراقبة والحضور مع الله سبحانه وتعالى وفلاجل هذا غلبت ~~عليهم الهيبة، أي على الأولياء، كيلا يكون الاختلاف مانعا عن - مع المحبوب فالناس بخلاف الأنبياء عليهم ~~السلام -. الحاشية ~~2. و طريق إيقاظ الحروف النائمة أنحهم يقولون: في بدن الإنسان أربعة أحرف: واحد منها بين الفخذين مثل ms265 ~~الخطين المتلاقيين مبدأ تلاقيهما نقطة واحدة من جانب الأعلى والخطن يخرجان من تلك النقطة مع تزايد البعد ~~بينهما دائما وله اسم خاص وآثار خاصة. والثاني في السرة وله أيضا شكل كما هو مذكور في كتب السحر مثل ~~هذا و يكون أسود اللون مادام نائما و طريق إيقاضه أن يتوهم الشخص له أن يصير أبيض و ينتشر شيئا فشيئ ~~حتى يصير خطا أبيض مستقيما نورانيا. و - بعد ذلك على هذا الوهم - كبيرة مثل الصحة والمرض والقتل و ~~غيرها بحيث لو أراد القتل يتصور هذا الحرف أحمر و لو أراد المرض يتصوره أصفر ولو أراد الصحة يتصوره ~~أبيض. والثالث في الصدر وله شكل مخصوص أيضا، لو أراد إيقاضه يتصوره نورانيا حتى يصير مثل نور ينتشر ~~ذلك النور من صدره إلى سائر البدن. و فائدته أن ينكشف له العلوم الإلهية. والرابع في الدماغ وله أيضا ~~شكل مخصوص؛ و طريق ايقاضه أن يتصوره أيضا أن يصير نورانيا قليلا قليلا بالتدرج حتى يصير مثل القمر في PageV01P319 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0320.png) # و الثاني فذلك إما أن يكون من الأجسام أو لا يكون. والأول إن كان من الأجسام ~~الفلكية فهو دعوة الكواكب كما هو المشهور؛ وإن كان من الأجسام «138ر، العنصرية ~~فالاستعانة إما بأحوالها الطبيعية مثل جذب المغناطيس بقوة تخصه وهو النيرنجات أو ~~بأحوالها الرياضية و هو علم الحيل أو هما جميعا وذلك مثل جر الأثقال ونحوه، أو ~~المجموع من الفلكي والعنصري وهو الطلسمات. # و الثاني فذلك من الأرواح لا محالة وهو العزائم؛ ولا مناقشة في قول من يقول: ما ~~يحصل من الأجسام العنصرية فكلها نيرنجات أو كلها علم الحيل. # و بالجملة فهذه العلوم لا تحصل معرفتها كما ينبغي إلا بالنظر في الكتب المخصوصة حا ثم ~~بالعمل كما مر ذكره فيها. # فصل ~~و ما هو من المعجزات فذلك بمعزل عنها؛ إذ ذاك يظهر من قدرة الهية لإظهار صدق ~~الرسول في دعواه فلا مجال للعقل إلا وأن يصدقه ويعترف به. والله الموفق بالصواب و ~~إليه المرجع والمآب. ~~منهم من فرق ms266 بين السحر و الطلسمات على قوانين الفلسفة وقال: السحر والمعجزة و ~~الكرامة من التأثيرات النفسانية. ولا يمتنع أن يكون كذلك لكن المعجزة من حيث هي ~~المعجزة أعم من تلك المعجزة، و المعجزة عبارة عن أمر خارق للعادة في هذا العالم مقرون ~~بالتحدي وعدم المعارض لتصديق من يدعي النبوة على ما عرف في الكتب الكلامية. # والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. # تم القسم الثالث من شرح كتاب أساس الكياسته في الإلهيات و يتلوه القسم الرابع في # الرياضيات والله الموفق. ~~وسط دماغه. و فائدته أن لا - مستيقض هذا الحرف أبدا. و على هذا - من أول كل يوم حين طلوع الشمس ~~خروج النفس من جانب اليمين إلى الشمس ومن جانب الشمال إلى القمر - أحكاما كثيرة -. حاشية ~~. در انجامهآ آمده است: قوبل من أوله إلى آخره بخط المصنف و صحح بقدر الوسع والإمكان و قرئ ~~عليه والله المستعان وعليه التكلان. و تم بكورة بغداد يوم عاشوراء سنة ثمان وسبعين وستمائة. وهنا ~~خط العبد المذنب الراجي رحمة ربه تعالى و هو القاري والباحث والسامع من في المصنف محد ين علي ين ~~زكي البدخشاني محتدا والكاشغري مولدا، غفر الله له ولجميع أمة محد عليه السلام. PageV01P320 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0324.png) ~~الحمد لله رب العالمين حمد الشاكرين والصلوة والسلام على رسوله محمد و آله أجمعين. و ~~بعد، لما اختصرت من الرياضيات رسالة في غاية الاختصار واقتصرت على ما هو من ~~القواعد في الاعتبار فقد هجس في خاطري أن أكتب فيها للإيضاح حاشية لتكون الفائدة ~~أتم و العائدة أعم فشرعت فيه حامدا لله تعالى حق حمده و مصليا على رسوله محمد و ~~عبده، فأقول: ~~و اعلم بأن العلم الرياضي من النظريات وما هو منها فله موضوع من الموجودات أو ~~الموهومات، و ذلك فيما نحن فيه، إما الأعداد و ما يتعلق ها أو المقادير كذلك؛ إذ ~~موضوع العلم عبارة عما يبحث في ذلك العلم عن أعراضه الذاتية له والأحوال المنسوبة ~~إليه. ~~أما الإشارة فإنا قد تكون حسية على ما عرف، وقد تكون ms267 عقلية. وما نحن بصدده ~~كذلك، و ذلك في بيان الكميات وخصائصها. ولا شك في أن الإشارة إلى الكميات و ~~خصائصها على وجه يتطرق العقل بوساطتها إلى كل فن من الفنون الرياضية من اللوازم؛ ~~و كيف لا و العلوم الرياضية راجعة إليها، لما أنا من الحسابيات في الحقيقة أو ~~الهندسيات. PageV01P324 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0325.png) # ثم العقل قد يكون فطريا و ذلك عبارة عن قوة ها يقع التمييز بين الأمور الحسنة و ~~القبيحة، و قد يكون كسبيا و ذلك ما يحصل باكتساب الحقائق على سبيل التدريج. ~~«139ر» ~~فالكمية عبارة عما يمكن أن يوجد فيه ما يعد غيره، سواء كان ذلك بالقوة كما في المقادي، ~~أو بالفعل كما في الأعداد. ~~أما الكمية فلا يمكن تعريفها بالمساواة التي لا يمكن تعريفها إلا بالاتحاد في الكمية، ولا بقبول ~~القسمة كذلك. و قد كان ذلك1 مختصا بالمتصلات، بل يمكن بالغير كما يقال ما يمكن أن ~~يوجد فيه ما يعد غيره. وذلك قد يكون بالقوة كما في المتصل؛ إذ المتصل، وهو الخط ~~مثلا، لا يوجد فيه ما يعد غيره فإن ما يعد غيره إما العدد كثلاثة تعد التسعة، وإما أصل ~~العدد و هو الواحد فإنه يعد الثلاثة وغيرها؛ وقد يكون بالفعل كما في المنفصل وهو ~~العدد. و لا عدد إلا و يوجد فيه عدد يعد غيره كثلاثة في التسعة مثلا، أو يوجد فيه أصل ~~العدد كواحد في الثلاثة. ~~و ما نحن فيه من الرياضيات فذلك على ثلاثة أقسام2 مشتملة على الأنواع والفصول ~~كذلك. ~~أما الأقسام3 و هي الأمور المتميزة الأفراد بعضها عن البعض فإنا داخلة تحت الغير لا محالة. ~~و ذلك الغير إن كان فوق جنس فأقسامه أجناس، و إن كان جنسا فأقسامه أنواع، وإن ~~كان نوعا فأقسامه أصناف، و إن كان صنفا فأقسامه أشخاص. # و ما به يتميز البعض منها عن البعض فقد يسمى فصلا وإن كان الفصل في المنطق ~~عبارة عما به يتميز النوع عن النوع كالناطق في الإنسان. ~~ذلك 84. PageV01P325 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0326.png) ~~أرثماطيقي من الألفاظ اليونانية و ms268 إنه في الأصل بالكاف على الأصح و إن كان في ~~الاتستعمال بالطاء. ثم الخواص إما خواص العدد وهي التي لا توجد في غير العدد من ~~الأمور، فإنها قد تكون من الأمور الذاتية كالزوجية للأربعة مثلا والفردية «139چ، ~~للثلاثة كذلك، و قد لا تكون كالأمور العارضة للعدد بحسب الزوجية والفردية مثلا، ~~يعرف من بعد. ~~ثم إنها وإن كانت لا متتاهية فلا بد من ذكر ما هو من القواعد فيها. ~~لا نهاية للعدد، لما أن المتناهي عبارة عما يوجد فيه ما لا يوجد بعده منه والعدد ليس ~~كذلك؛ لأن ما من عدد إلا و بعده عدد زائد عليه. و لما كان العدد لا متناهيا فخواصه لا ~~متناهية كذلك، غير أنا أي الخواص وإن كانت لا متناهية بحسب الأفراد ففيها من ~~القواعد. والقاعدة هي التي يبتني عليها غيرها و إنا من المسلمات فيما هي له نحو ~~المصادرات في مقالات كتاب أوقليدس. ولا خفاء في أن الاطلاع عليها من اللوازم في ~~الأوائل و إلا لما حصل العلم بما هي قاعدته على التحقيق ولو كان كذلك فلا بد من ~~الذكر. ~~1. -) 8. ثم اعلم أن الواحد مع أنه أصل الأعداد كلها فأنه لا يكون من العدد لأن العدد ما يساوي نصف ~~موع حاشيتيه وليس للواحد الا حاشية واحدة وهو الانان تلا يكون عدا فكان اي الواحد شينا والثا PageV01P326 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0327.png) ~~لفظ الواحد يطلق على الواحد من الأجناس مثلا كما يقال للزوج: إنه واحد من العدد، و ~~إن كان ذلك ليس بواحد في الحقيقة . و الواحد الحقيقي فيما نحن فيه هو الذي لا جزء له ~~البتة و الزوج ما له جزء و هو الواحد، نصفا كان ذلك الواحد أو ربعا. و هو أصل ~~العدد، لما أن العدد ينشأ منه فالاثنان2 واحد و واحد، و ينحل إليه أيضا فإنه إذا نقص ~~الثلث من الثلاثة ثم بمثله من الباقي وهو النصف بقي واحد. ~~والعدد غير المعدود؛ إذ هو كمية صور الأشياء لا الأشياء. ~~الكمية قد تكون متصلة كالخط و قد ms269 تكون منفصلة كالعدد. فيكون العدد كمية، وكمية ~~الشيء صفته، والصفة غير الموصوف فيكون العدد كذلك، حتى إذا قلت: الرجال ثلاثة ~~و النساء كذلك، كان الاختلاف بينهما في المعدود لا في العدد. ~~والمشهور في تعريفه أنه ما يساوي نصف مجموع حاشيتيه وهذا من الخواض «140ر، ~~متوسطا بين الصحاح والكسور [وا لا شك إذا جعلت الواحد إما مضروبا و إما مضروبا فيه لا يزيد ولا ~~ينقص سواء كان المضروب أو المضروب فيه عين الواحد كضرب الواحد في الواحد، أو غير الواحد كضرب ~~الواحد في الاثنين فصاعدا فإن الواحد -. حاشية ~~. في ما نحن فيه 84 ~~02 -4 8 يرتفع بارتفاعه الفرع و فيما نحن فيه كذلك؛ لأن الواحد لا يرتفع بارتفاع الاثنين الذي هو فرع ~~عليه أي على الواحد ولكن الاثنين يرتفع بارتفاع الواحد لا محالة فيكون أصل العدد هو الواحد ولهذا يبتدأ ~~سائر الأعداد عنه في التقسيم وينتهي إليه أيضا عند التحليل و ذلك لأن التقسيم عبارة عن - الأعم إلى ~~الأخص كقولنا الموجود إما كذا و إما كذا ولا خفاء في أن الموجود العاري عن صفة من الصفات أخص من ~~الموصوف فإن كونه عاريا عن الصفة أيضا صفة له فإن الموصوف شيء له الوصف وكذا العراء عن الصفة ~~أيضا. حاشية ~~2. نسخه در اينجا افتادكي دارد. PageV01P327 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0328.png) ~~... خلاف الزوج فإن في الأول وهو اثنان اختلفوا في أنه أولي أو مركب كالثاني من ~~الأزواج و الثالث منها كذلك. ولا خفاء في أنه أولي إذا كان الأولي عبارة عما لا يعده إلا ~~واحد. ~~و إما مركب وهو الذي يعده الفرد الزائد على الواحد مثل تسعة وتسعة واربعين. وإنه ~~إما متوافق كتسعة وخمسة عشر فإن الزائد على الواحد يعدهما وهو الثلاثة، وإما ~~متباين كتسعة وخمسة وعشرين؛ فإن ما يعد التسعة وهو الثلاثة فلا يعد غيرها وما ~~يعد الغير وهو الخمسة فلا يعدها، وعلى هذا في الغير من النظاير. ~~و اعلم بأن الفرد إذا كان في أوله خمسة و هو أكثر من خمسة فإنه مركب. فأما ms270 إذا لم يكن ~~فيؤخذ أقرب مجذور إليه مما فوقه فإن أجزاء ذلك العدد لا تجاوز أجزاء جذر ذلك ~~المجذور في الامسم إن كان مركبا. و إن لم تكن فيه أجزاء ذلك فذلك أولي. مثاله في ~~تسعة و عشرين؛ إذ أقرب مجذوره ستة وثلاثون و جذره ستة فيطلب في تسعة و ~~عشرين أجزاء الستة ما وراء النصف وغيره من أجزاء الزوج فلا يوجد فيكون أوليا. و ~~لو كان في الجذر فرد لا يكون جزئه جزء ذلك الجذر يطلب ذلك الجزء أيضا فإنه إذا ~~وجد كان مركبا. ~~ثم الأول وهو الواحد مجذور فإذا زيد عليه الثاني صار مجلورا كللك. وكذلك في ~~الثالث والرابع. ~~ثم الأول من الفرد وهو الواحد مجذور فإذا زيد عليه الفرد الثاني وهو ثلاثة صار مجذورا ~~و هو أربعة، و إذا زيد عليه الثالث و هو خمسة صار مجذورا و هو تسعة كذلك. و ~~كذلك في الرابع و الخامس وغيرهما. فإن من خواص الأفراد أن تتركب منها المجذورات. ~~«140چ- PageV01P328 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0329.png) # فصل ~~ثم العدد إما أن يكون مساويا لجميع أجزائه و هو التام كستة، أو ناقصا وهو الرائد كالنى ~~عشر، أو زائدا و هو الناقص كعشرة . فالزائد أجزائه مختلفة على خلاف الناقص. ~~و اعلم بأن العدد بالنسبة إلى أجزائه على ثلاثة أقسام: # تام كالستة فإن أجزائها نصف وثلث وسدس، ومجموع هذه الأجزاء ستة. # و ناقص كالثمانية فان أجزائها نصف و ربع وثمن، و مجموعها سبعة هي أقل من الثمانية. # و زائد كاثنى عشر فإن أجزائه نصف و ثلث و ربع و سدس و جزء من اثنى عشر، ~~و مجموعها ستة عشر زائدة على اثنى عشر. # ثم التام يتولد من أجزاء زوج الزوج إذا كانت أولية فإنها إذا ضربت في الزوج الذي ~~قبله كأجزاء الأربعة و هي الثلاثة في اثنين يتولد منه التام الأول و هو الستة، و إذا ~~ضربت في زوج الزوج الذي قبله كأجزاء الثمانية وهي السبعة في الأربعة يتولد منها التام ~~الثاني وهو ثمانية وعشرون، وعلى هذا في ms271 الثالث وهي أربعة مائة وستة وتسعون، ~~و الرابع وهو ثمانية ألوف ومائة وثمانية وعشرون. # هذا ما قال به أقليدس في المقالة التاسعة وله من الطريق كذلك؛ فإن أجزاء زوج ~~الزوج إذا كانت أولية فمجموع آحادها إذا جمع من الواحد إليها على التوالي يتولد منه التام، ~~كما إذا جمع أجزاء الثمانية و هي سبعة من الواحد إلى السبعة يكون تاما و هو ثمانية و ~~عشرون. و أما الزائد فلا بد و أن تكون أجزائه مختلفة كالزائد الأول و هو اثنى عشر ~~على خلاف التناقص. ~~النصف مع النصف. «141ر» ~~الأعداد المتوالية إذا نظمت من واحد إلى حيث بلغت نظما طبيعيا يعني الواحد والاثنين ~~و الثلاثة على الولاء كما إذا نظمت من واحد إلى عشرة مثلا، فالمجموع الحاصل منه ~~يساوي من ضرب العشرة في النصف العشرة فذلك خمسون مع نصف العشرة فيكون PageV01P329 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0330.png) ~~خمسة وخمسين. و له من الطرق كذلك كما إذا جمع بين الطرفين وهما واحد و عشرة و ~~ضرب المجموع في النصف و هو خمسة فيحصل خمسة وخمسون. و كذلك إذا ضرب ~~المجموع في العشرة وينصف الحاصل منه فإنه يبقى خمسة وخمسين. ~~وكذلك فيما يكون من البعض إلى البعض فإنه يساوي الحاصل من الطرفين في النصف ~~من الأعداد. ~~من البعض إلى البعض، أي من بعض الأعداد إلى البعض؛ فإنه يساوي الحاصل من ~~ضرب مجموع الطرفين في النصف كما إذا نظمت الأعداد من الخمسة إلى العشرة مثلا وهي ~~ستة جمع بين الطرفين و هما خمسة وعشرة وضرب مجموعهما في نصف الستة وهو ~~ثلاثة فيحصل خمسة وأربعون، وعلى هذا في الغير من النظائر. ~~وأما في الأزواج فإنه يساوي الحاصل من نصف ما هو الفاية في النصف مع النصف. ~~إذا نظمت الأزواج المتوالية من الاثنين إلى حيث بلغت من الأزواج كما إذا نظمت من ~~الاثنين إلى العشرة مثلا فالمجموع يساوي الحاصل من ضرب الخمسة وهي نصف الغاية في ~~الخمسة مع الخمسة و ذلك ثلاثون. ~~وفي الأفراد يساوي الحاصل من النصف المجبور في المثل، ms272 والجبر رفع الاستثناء. ~~إذا نظمت الأفراد من واحد إلى حيث بلغت كما إذا نظمت من الواحد إلى التسعة مثلا، ~~يؤخذ نصف التسعة و ذلك أربعة و نصف، ويجبر بالنصف «141چ» حتى يصير ~~خمسة و هو رفع الاستثناء؛ لما أن ذلك خمسة إلا نصفا. ومثل هذا الرفع يسمى تكميلا ~~ثم تضرب الخمسة في مثلها فإن الحاصل منه وهو الخمسة وعشرون هو المطلوب. # فصل PageV01P330 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0331.png) ~~الأعداد المتوالية من الواحد إلى أي عدد شئت كلها مثلثات على معنى أنه يمكن وضعها ~~على هيئة المثلث هكذا: ~~فالواحد هو المثلث الأول بالقوة فإذا زيد عليه اثنان صار ثلاثة وهو المثلث الثاني، وإذا ~~زيد عليه ثلاثة صار ستة وهو المثلث الثالث؛ هلم جرا. ~~والأفراد المتوالية مرتعات فالواحد مثلث بالقوة ومربع أيضا، فيكون الثاني منهما ثلاثة و ~~أربعة. ~~الأفراد المتوالية كلها مربعات؛ إذ الواحد مربع، لما أن الواحد في الواحد واحد فإذا زيد عليه ~~الفرد الثاني وهو ثلاثة صار أربعة وهو المربع الثاني، وإذا زيد عليه الفرد الثالث وهو ~~خمسة صار تسعة وهو المربع الثالث، وعلى هذا في الغير فيكون الثاني من المثلث ثلاثة ~~و من المربع أربعة. ~~فيؤخذ واحد بعد واحد في المثلثات وواحد دون واحد في المربعات وواحد دون اثنين ~~في المختسات، فتكون علامة المثلث والمرتع والمخمس واحدا واثنين وثلاثة. ~~في المثلثات جمعنا الآحاد على الولاء فأخذنا واحدا ثم اثنين ثم ثلاثة كذلك فيؤخذ واحد ~~بعد واحد. و في المربعات جمعنا الأفراد فأخذنا واحدا ثم ثلاثة ثم خمسة فيؤخذ واحد دون ~~واحد من الأعداد. و في المخمسات أخذنا واحدا ثم أربعة ثم سبعة فيؤخذ واحد دون ~~اثآنين، وعلى هذا في المسدسات فإنه يؤخذ واحد دون ثلاثة، فاعتبر بما عرفت. ~~و اعلم بأن علامة المثلث واحد و علامة «142 ر» المربع اثنان وعلامة المخمس ثلاثة و ~~علامة المسدس أربعة، وعلى هذا القياس تكون علامة المعشر ثمانية. # فصل ~~وكما أن الأعداد متوالقة ومتباينة كما مر ذكرهما، فكذلك متعادلة كما يكون مجموع أجزاء ~~البعض منها مثل أجزاء ms273 البعض الآخر. PageV01P331 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0332.png) ~~إذا فرضنا عددا كسبعة و خمسين مثلا و أردنا أن نعلم العددين اللذين أجزاء كل واحد ~~منهما مثل هذا العدد، نقصنا منه واحدا وقسمنا الباقي بقسمين أوليين، أحدهما ثلاثة و ~~الآخر ثلاثة و خمسون، و ضربنا أحدهما في الآخر فبلغ مائة وتسعة وخمسين، و ~~أجزائها سبعة و خمسون. ثم قسمنا ذلك بقسمين أوليين أيضا، أحدهما ثلاثة عشر و ~~الآخر ثلاثة و أربعون، و ضربنا أحدهما في الآخر فبلغ خمسمائة وتسعة وخمسين، و ~~أجزائها سبعة وخمسون كذلك. ~~و متحابة كما تكون أجزاء كل واحد منها مثل العدد الآخر. ~~إذا أردنا أن نعلم أحد المتحابين نزيد على الأول زوج زوج، وهو أربعة، واحدا ونضرب ~~الخمسة وهي عدد أولي في الاثنين و نزيد على المبلغ وأحدا، فإن كان هذا وهو أحد ~~عشر فيما نحن فيه أوليا و الباقي بعد ما نقص منه الأربعة أيضا أوليا، ضرب في الخمسة ثم ~~في الأربعة المذكورة؛ إذ المبلغ وهو مأتان وعشرون هو المطلوب. وإن أردنا الثاني منهما ~~جمعنا بين خمسة و أحد عشر و ضربنا المجموع في الأربعة المذكورة فيبلغ أربعة وستين ~~فنزيدها على الأول حتى يصير مأيين و أربعة وثمانين؛ إذ هو المطلوب، وعلى هذا في ~~الغير. فإن الخمسة تضرب في الاثنين و الأحد عشر كذلك و يزاد على كل واحد من ~~المبلغين واحد ثم ينظر في كون كل واحد منهما أوليا و يعمل على مثال الأول. وان لم يكن ~~كل واحد منهما أوليا على الشرط الذي مر ذكره «142چ» يضرب في الاثنين كذلك إلى ~~أن يبلغا إلى الأوليين فيضرب أحدهما في الآخر ثم في زوج الزوج الذي يليه. ~~ومتاسبة كما يكون في الأول من الثاني ما في الثاني من الأؤل مثلا، وإنما تاليفية كما في ~~الموسيقي أو طبيعية كما مر في الأعداد المتوالية. ~~أما النسبة فإنها على وجوه، منها تاليفية كما هي بين النغمات وذلك يعرف من الكتب ~~الموسيقية؛ و منها طبيعية كما هي بين الأعداد المتوالية. فإن زيادة العشرة على ms274 التسعة ~~كزيادة الستة على الخمسة، وقد مر من قبل في الآحاد مرة وفي الأزواج تارة و في ~~الأفراد أخرى. PageV01P332 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0333.png) ~~أو مساحية كما هي بين الثلاثآة بأن كانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثاني إلى الثالث. ~~والنسبة المساحية هي في المقادير على الحقيقة وإن كانت تذكر في الأعداد كما هي بين ~~الثلاثة منها وهي اثنان وأربعة وثمانية مثلا فإن نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثاني إلى ~~الثالث. ~~فمسطح الطرفين كمريع الوسط. ~~فالمسطح عبارة عما يحصل من ضرب أحد العددين في الآخر، أي عدد كان، كما يحصل ~~من ضرب الطرفين و هما الاثنان و الثمانية و ذلك ستة عشر. والمربع عبارة عما يحصل ~~من ضرب العدد في نفسه كما يحصل من ضرب الوسط وهو أربعة في نفسه وذلك ~~ستة عشر كذلك1. ~~أو الأربعة وإنما متوالية بأن كانت نسبة الأول منها إلى الثاني كنسبة الثاني إلى الثالث، ~~هلم جرا. ~~يعني النسبة كما هي بين الأعداد الثلاثة فكذلك بين الأربعة، و إنحا متوالية كنسبة الاثنين ~~إلى أربعة والأربعة إلى ثمانية والثمانية إلى ستة عشر. ~~والثاني فيه كعب لمسطح مريع الأول في الرابع والثالث لمسطح مرتع الرابع «143رك في ~~الأول. ~~الكعب عبارة عما يضرب في نفسه ثم في المبلغ كالثاني من هذه الأعداد وهو الأربعة فإنحا ~~كعب لمسطح مربع الأول في الرابع؛ إذ مربع الأول وهو اثنان أربعة، و مسطح الأربعة في ~~الرابع وهو ستة عشر أربعة وستون وذلك مكقب الأربعة فتكون الأربعة كعبا لمسطح ~~مرتع الأول في الرابع، والثالث منها و هو الثمانية كعب لمسطح مربع الرابع في الأول؛ إذ ~~.كنلك 84. PageV01P333 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0334.png) ~~مربع الرابع و هو ستة عشر مأتان وستة وخمسون و مسطح هذا في الأول وهو اثنان ~~خمسة مائة واثنا عشر و ذلك مكقب الثمانية ويكون الثالث كعبا لمسطح مريع الرابع في ~~الأول. ~~أو غير متوالية بأن كانت نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع نقط. ~~يعني النسبة كما هي بين أربعة أعداد متناسبة متوالية فكذلك بين أربعة أعداد ms275 غير1 ~~متوالية كنسبة ثلاثة إلى ستة، وخمسة إلى عشرة؛ فإن نسبة الثلاثة إلى الثاني وهو ~~الستة كنسبة الخمسة إلى الرابع وهو العشرة. ~~و مسطح الطرفين فيه كمسطح الواسطتين. ~~و ذلك لأن مسطح الطرفين وهو الحاصل من ضرب الثلاثة في العشرة ثلاثون، و ~~مسطح الواسطتين وهو الحاصل من ضرب الستة في الخمسة ثلاثون كذلك. ~~ثم الأعداد لا تكون من الأفراد كثلاثة أعداد متتاسبة مثلا إلا وأن تكون متوالية. ~~يعني إذا كان عدد أفراد الأعداد المتناسبة من الأفراد كثلاثة أعداد أو خمسة أعداد مثلا ~~فإنها لا تكون إلا متوالية؛ و ذلك لأن النسبة بين العددين لا محالة، فلو لم تكن النسبة ~~بينها متوالية لكان واحد منها خاليا عن النسبة على خلاف أن تكون من الأزواج فإنما قد ~~تكون متوالية وقد لا تكون. «143چ» ~~واعلم بأن للأول في الأول يضرب الثاني في مثله ويقسم على الثالث. ~~يعني الأول إذا كان مجهولا في المثال الأول وهو ثلاثة أعداد متناسبة، مثل اثنين وأربعة ~~وثمانية، يضرب الثاني وهو الأربعة في مثله فيحصل ستة عشر، ثم يقسم هذا الحاصل ~~على الثالث و هو ثمانية فيخرج من القسمة اثنان و ذلك هو المطلوب. ~~.غير 4. PageV01P334 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0335.png) ~~يعني إذا كان الثاني مجهولا لا غير في المثال الأول، يضرب الأول وهو اثنان في الثالث و ~~ذلك ثمانية فيحصل ستة عشر، ثم يؤخذ جذره و ذلك أربعة؛ إذ هو المطلوب. ~~عني إذا كان الأول مجهولا في الثاني منها أي من الأقسام و هو أربعة أعداد متوالية مثل ~~اثنين وأربعة وثمانية وستة عشر، يضرب الثاني وهو أربعة في الثالث وهو الثمانية، ثم ~~يقسم المبلغ وهو اثنان والثلاثون على الرابع وهو ستة عشر؛ إذ المطلوب هو الخاح ~~عن القسمة وذلك اثنان. ~~وللثاني يضرب الأول في الرابع ويقسم على الثالث. «44ار» ~~يعني إذا كان الثاني مجهولا لا غير يضرب الأول وهو اثنان في الرابع وهو ستة عشر، ثم ~~يقسم المبلغ وهو اثنان و ثلاثون على الثالث و هو ثمانية؛ إذ الخارج أربعة وهو ~~المطلوب. ms276 ~~يعني إذا كان الثالث مجهولا أو الرابع يعرف بالتأمل فيما مر من قبل؛ إذ الثالث إذا كان ~~مجهولا لا غير يضرب الأول وهو الاثنان في الرابع ثم يقسم المبلغ وذلك اثنان وثلاثون ~~على الثاني وهو أربعة؛ إذ الخارج و هو الثمانية مطلوب . وان كان الرابع مجهولا لا غير ~~يضرب الثاني و هو الأربعة في الثالث و يقسم المبلغ على الأول؛ إذ الخارج و هو ستة PageV01P335 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0336.png) ~~عشر مطلوب. و على هذا في الثالث من الأقسام وهو غير المتوالية؛ إذ الحكم فيها وفي ~~المتوالية على السواء فلو كان الأول منها مجهولا يضرب الثاني وهو الستة في الثالث وهو ~~الخمسة ثم يقسم المبلغ على الرابع وهو العشرة . وإن كان الثاني مجهولا يضرب الأول في ~~الرابع و يقسم على الثالث. وإن كان الثالث مجهولا يضرب الأول في الرابع ويقسم على ~~الثاني . و إن كان الرابع مجهولا يضرب الثاني في الثالث و يقسم على الأول كما مر من قبل ~~في المتوالية، فاعتبر بما عرفت في الغير. PageV01P336 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0337.png) ~~أما الضرب وهو اعتبار أحد المضروبين بما في الآخر من أفراده فذلك في المفردات على ~~ثلاثة أضرب وفي المركبات كذلك. ~~أما الضرب في المفردات فإنها على ثلاثة أضرب، الصحاح في الصحاح، «144چ، و ~~الكسور في الكسور، والصحاح في الكسور؛ وكذلك في المركبات. ~~أما ضرب الصحيح في الصحيح فذلك على أربع مراتب، آحاد وهي من واحد إلى تسعة، ~~و عشرات وهي من عشرة إلى تسعين، ومآت وهي من مائة إلى تسع مائة، وألوف و ~~هي من ألف إلى تسعة آلاف. ~~و ما هو منها أي من هذه الأربعة فذلك على عشرة أضرب، فالآحاد في الآحاد وغيرها ~~أربعة أضرب كآحاد في آحاد و آحاد في عشرات و آحاد في مئات وآحاد في ألوف. و ~~الحاصل في الأول من هذه الأربعة آحاد واحدها واحد وعشراتها عشرة، وفي الثاني PageV01P337 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0338.png) ~~عشرات واحدها عشرة وعشراتها مائة، و في الثالث مثات واحدها مانآة و عشراتها ~~ألف، و في الرابع ألوف ms277 واحدها ألف وعشراتحا عشرة آلاف. ~~و العشرات في العشرات وغيرها ثلاثة كعشرات في عشرات وعشرات في منات و ~~عشرات في ألوف. والحاصل في الأول من هذه الثلاثة مثات واحدها مائة وعشراتها ~~ألف، و في الثاني ألوف واحدها ألف و عشراتها عشرة آلاف، و في الثالث عشرات ~~ألوف واحدها عشرة آلاف و عشراتها مائة ألف. ~~و المثات في المثات و غيرها اثنان كمئات في منات ومثات في ألوف. «145ر، و ~~الحاصل في الأول منهما عشرات ألوف واحدها عشرة آلاف وعشراتها مائة ألف، وفي ~~الثاني مئات ألوف واحدها مائة ألف وعشراتها ألف ألف. ~~و الألوف في الألوف واحد يحصل منه ألوف ألوف واحدها ألف ألف وعشراتحا عشرة ~~آلاف ألف ألف. فتكون الضروب الحاصلة من تلك الأربعة عشرة. ~~و اعلم بأن من ضرب جنسا في جنس كضرب خمسة في عشرة مثلا كفاه ضرب واحد. و ~~لو ضربه في جنسين كضرب عشرة في مائة وألف يحتاج إلى ضربين، ولو ضربه في ثلاثة ~~أجناس فكذلك إلى ثلاث ضربات. وعلى هذا إذا ضرب الجنسين في الجنسين كضرب ~~خمسة عشر في مائة و ألف مثلا فإنه يحتاج إلى أربع ضربات. ولو ضريما في ثلاثة ~~أجناس فكذلك إلى ست ضربات، فاعتبر بما عرفت. ~~ثم المرتع من الأعداد ما يحصل من ضرب عدد في مثله كثلاثة في ثلالة، فالثلالة عند ~~الحساب جذر وعند اصحاب المساحة ضلع وعند أصحاب الجبر شيء، والتسعة مجلور ~~ومربع ومال على الترتيب. ~~قد مر ذكر المربع من قبل بأن العدد إذا ضرب في نفسه كثلاثة في ثلاثة مثلا كان ذلك ~~العدد يستى جذرا والحاصل من ضرب ذلك العدد في نفسه يسمى مجذورأ، فالثلاثة إذأ ~~عندهم جذر التسعة والتسعة مجذورها. وعند علماء علم المساحة الثلاثة ضلع التسعة و PageV01P338 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0339.png) ~~التسعة مربعها، ولا خفاء في أن الحس يشاهدها مربعا يحيط به أربعة1 أضلع كل ضلع ~~منها ثلاثة. و عند علماء علم الجبر و المقابلة الثلاثة شيء والتسعة ماله فيكون العدد ~~المضروب في نفسه، أي عدد كان، ms278 يسمى جذرا و ضلعا وشيئا، والحاصل من ضرب ~~ذلك العدد في نفسه يسمى مجذورا و مربعا و مالا على الترتيب. ~~فلسبة الواحد إلى الجذر كلنسبة الجدر إلى المال. ~~لا شك في أن الواحد ينسب إلى العدد، أي عدد كان، لما أنه أصله فيكون بالنسبة الى ~~الاثنين نصفا و بالنسبة إلى الثلاثة ثلثا و إلى الأربعة ربعا، هلم جرا. فلو كان العدد ~~المضروب في نفسه ثلاثة لكان الواحد «145چ» ثلثه فكذا الثلاثة بالنسبة إلى ما يحصل ~~من الضرب في نفسها وهو تسعة. وعلى هذا في الأربعة و غيرها فإن الواحد ربع الأربعة ~~والأربعة ربع ما يحصل من الضرب في نفسها وهو ستة عشر. ~~والمكقب منها ما يحصل من ضرب عدد في مثله ثم في ذلك العدد. ~~إذا ضربت العدد في نفسه، أي عدد كان، ثم ضربته فيما يحصل من ضربه في نفسه فذلك ~~العدد كعب لما يحصل من ضرب ذلك العدد فيما يحصل ضربه في نفسه. وما يحصل فيو ~~مكقبه كما أذا ضربت الاثنين في نفسه أولا ثم ضربته في الحاصل من هذا الضرب وهو ~~الأربعة ثانيا؛ إذ الحاصل منه وهو الثمانية مكقب الاثنين و الاثنان كعبه وعلى هذا في ~~الغير. ~~وتحيط به ثلاثة أعداد متساوية على خلاف المرتع، فإنه يحيط به عددان متساوهان. ~~لا خفاء في أن المكقب و هو الثمانية مثلا مما يحيط به ثلاثة أعداد متساوية وقد كان ~~الاثنان يحيط بالثمانية بحسب الطول أولا و بحسب العرض ثانيا و بحسب العمق ثالثاء ~~. محيط به أرعة 8. PageV01P339 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0340.png) ~~على خلاف المربع وهو الأربعة مثلا فإنه لا يحيط به إلا العددان المتساويان وهما الاثنان ~~مرة بحسب الطول وأخرى بحسب العرض. ~~والمسطح ما يحيط به عددان، والمجسم ما يحيط به ثلاثة أعداد. ~~و أعلم بأن المربع مسطح في الحقيقة وقد كان المسطح عبارة عما يحصل من ضرب عدد ~~في عدد، أي عدد كان، غير أن المسطح قد يكون مربعا كالأربعة في ضرب الاثنين في ~~الاثنين، وقد لا يكون كالستة في ضرب ms279 الاثنين في الثلاثة مثلا. ولو كان كذلك فلا بد ~~و أن يحيط به عددان تارة متساويان و أخرى لا متساويان. و كما أن المربع مسطح و إن ~~كان المسطح أعم منه، فكذلك المكقب مجسم و إن كان المجسم أعم منه؛ لما أن المجسم ~~عبارة عما يحصل من ضرب عدد فيما يحصل من ضربه في غيره، أي عدد كان. فلما ضربت ~~الاثنين في الثلاثة أولا ثم في الستة ثانيا فقد حصلت مجسما يحيط به ثلاثة أعداد، أحدها ~~بحسب الطول و هو الثلاثة، وثانيها بحسب العرض وهو «146ر» الاثنان، وثالثها ~~بحسب العمق وهو الاثنان أيضا، فاعتبر بما عرفت. ~~إذا ضربت الخمسة في غيرها كما في ثلاثة عشر مثلا يؤخذ نصف ثلاثة عشر وذلك ~~ستة ونصف، ثم يؤخذ لكل واحد منها عشرة وللنصف خمسة فيكون المبلغ خمسة و ~~ستين، و على هذا في الغير. ~~يعني إذا ضربت خمسة عشر في غيره يؤخذ كل واحد من الغير مع النصف عشرة، و ~~للنصف نصف عشرة كما إذا ضربت في خمسة مثلا يزاد نصف الخمسة عليها فيصير سبعة ~~و نصفا فيؤخذ لكل واحد منها عشرة و للنصف نصف عشرة فيبلغ خمسة وسبعين. PageV01P340 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0341.png) ~~يعني إذا ضربت خمسة و عشرين في الغير يؤخذ كل واحد من ربع الغير مائة كما إذا ~~ضربت في ثلاثة عشر مثلا يؤخذ ربعها و ذلك ثلاثة و ربع، ثم يؤخذ لكل واحد منها ~~مائة و للربع ربع مائة فيبلغ ثلاثمائة وخمسة عشرين. ~~و في خمسين من النصف كلذلك. ~~يعني إذا ضرب في الغير يؤخذ كل واحد من نصف الغير مائة و للنصف مائة كذلك كما ~~إذا ضرب في خمسة عشر مثلا يؤخذ كل واحد من نصفها و ذلك سبعة ونصف مائة و ~~للنصف نصف مائة فيبلغ سبعمائة وخمسين. ~~وقد ينسب أحدهما إلى عقد من العقود و يؤخذ كل واحد مما هو بمثله مثل ذلك العقد ~~وكل كسر منه مثل كسره. ~~إذا ضرب اثنى عشر في خمسة مثلا ينسب اثنى عشر إلى ms280 عشرين فيكون ثلاثة أخماسها ~~فيؤخذ كل واحد من ثلاثة أخماس الخمسة وهي ثلاثة عشرين فيبلغ ستين. وقد ينسب ~~خمسة إلى عشرة أيضا وهي نصفها و يؤخذ كل واحد من نصف اثنى عشر وذلك ستة ~~عشرة حتى يصير ستين، فاعتبر بما عرفت في الغير من النظائر. «146چ، و اعلم بأن ~~للاختصار طرقا كثيرة غير طريق النسبة لكنه أحسن بالنسبة. # فصل ~~اعلم بأن التعريف المذكور للقسمة تعريفها بحسب هذا العلم؛ لما أن لفظ القسمة يطلق على ~~ما عرف بالتعريف المذكور في الحسابيات. فأما في الغير فلا؛ فإن لفظ القسمة قد يذكر و ~~يراد به القسمة إلى الجزئيات كما يقال: العدد ينقسم إلى زوج و فرد، ويذكر ويراد به ~~القسمة إلى الأجزاء كما يقال: العشرة تنقسم إلى خمسة وخمسة. وما نحن بصدده من PageV01P341 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0342.png) ~~القسمة فالغرض منه معرفة نصيب الواحد وذلك في المثل على المثل ظاهر كما إذا قسمنا ~~الخمسة على الخمسة مثلا كان نصيب الواحد واحدا. ~~وعلى الزائد يضاف إلى المقسوم عليه بلفظ الجزء؛ إذ الجزء هو النصيب كثلاثة أرباع في ~~الثلاثة على الأربعة. ~~إذا قسمنا الثلاثة على الأربعة كان الطريق أن يضاف المقسوم وهو الثلاثة إلى المقسوم ~~عليه و هو الأربعة فيوجد ثلاثة أرباعها فثلاثة أرباع الواحد نصيب الواحد. ~~و على الناقص ينقص من المقسوم مثل المقسوم عليه ويؤخذ في كل مرة واحد فلن لني ~~فيها وإلا فيضاف إلى المقسوم عليه بلفظ الجزء ويزاد عليه كالثلث على الواحد في الأريعة ~~على الثلاثة. ~~إذا قسمنا الزائد من الأعداد على الناقص منها كان الطريق أن ينقص الأقل وهو المقسوم ~~عليه من الأكثر فإن فني فيها كما إذا قسمنا التسعة على الثلاثة مثلا ينقص الثلاثة منها ~~حتى فني فيكون نصيب الواحد ثلاثة و هو الأقل. فأما إذا قسمنا الأربعة على الثلاثة فلا ~~بد و أن يبقى واحد فيضاف ذلك إلى المقسوم عليه بلفظ الجزء وهو ثلثة ويزاد على ~~الواحد؛ إذ الواحد مع الثلث نصيب الواحد، وعلى هذا في الغير من النظائر. # فصل ~~إذا ms281 قسمت ثلاثة على أربعة كان الخارح ثلاثة أرباع واحد. «147ر، و إذا قسمت أربعة ~~على ثلاثة كان الخارح واحدا وثلث واحد كما مر ذكرهما. فلو ضرب أحد هذين الخارجين ~~في الآخر فالمبلغ هو الواحد، وهذا ضرب الصحيح والكسر في الكسر يعرف من بعد ~~إن شاء الله تعالى. PageV01P342 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0343.png) ~~نفسه. ~~إذا قسم أحد العددين بالقسمين كالستة إذا قسمت بقسمين متساويين ثلاثة وثلاثة ~~فضرب الخمسة مثلا في كل قسم من قسمي الستة كضرب الخمسة في الستة؛ إذ المبلغ هو ~~الثلاثون أولا و ثانيا. و لو قسمت الستة أو غيرها بقسمين متفاوتين كاثنين وأربعة ~~فضرب الخمسة في القسمين كضرها في الستة أيضا، لما أن الحاصل من ضرب الخمسة في ~~الأربعة عشرون ومن الضرب الخمسة في الاثنين عشرة فالمبلغ ثلثون. وكذلك ضربه في ~~نفسه كالخمسة إذا قسمت بقسمين ثلاثة و اثنين مثلا فضرها في كل واحد من القسمين ~~كضرحا في نفسها لما أن ضرب الخمسة في الثلاثة خمسة عشر وفي الاثنين عشرة فيبلغ ~~خمسة وعشرين كما يبلغ من ضرب الخمسة في نفسها. ~~الآخر. ~~إذا قسمت الخمسة مثلا بالقسمين المذكورين فضرها في أحد قسميها كما في الثلاثة كضرب ~~الثلاثة في الثلاثة و في الاثنين أيضا؛ إذ الحاصل من ضرب الخمسة في الثلاثة خمسة عشر ~~و من ضرب الثلاثة في نفسها تسعة وفي الاثنين ستة و مجموعها خمسة عشر. ~~إذا ضربت الخمسة مثلا في نفسها يحصل منه ما يحصل من ضرب الثلاثة في نفسها ومن ~~ضرب الاثنين في نفسه و من ضرب الثلاثة في الاثنين مرتين؛ إذ الحاصل من ضرب ~~الثلاثة في نفسها تسعة ومن ضرب الاثنين في نفسه أربعة و مجموعهما ثلاثة عشر، فلو ~~ضربت الثلاثة في الاثنين مرتين تحصل ستة مرة وستة أخرى والمجوع اثنى عشر وهذا ~~مع ذلك المجموع خمسة وعشرون، فاعتبر «147چ» بما عرفت. PageV01P343 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0344.png) ~~أما ضرب الجذر فذلك في نفسه ظاهر، سواء كان منطقا كجذر الأربعة فإنه في نفسه ~~أربعة، أو أصم كجذر الخمسة فإنه في نفسه خمسة. فأما ms282 إذا ضرب في جذر آخر فالطريق ~~فيه أن يضرب أحد المجذورين في الآخر كما إذا ضرب جذر الأربعة في جذر التسعة مثلا ~~يضرب الأربعة في التسعة فيحصل منه ستة وثلاثون فيؤخذ جذر هذا المبلغ وذلك ~~ستة؛ إذ هي ما يحصل من ضرب جذر الأربعة في جذر التسعة. ~~فلو ضرب ما جذره منطق فيما جذره منطق لمنطق وإلا فالأصم. ~~يعنى إذا ضرب أحد المجذورين في الآخر، فلو كان جذر كل واحد منهما منطقا كجذري ~~أربعة وتسعة فجذر المبلغ من ضرب أحد المجذورين في الآخر منطق وذلك هو الستة ~~على ما عرف. ولو كان أحدهما منطق الجذر لا غير كما إذا ضربت أربعة في عشرة عند ~~محاولة ضرب الجذر في الجذر فجذر المبلغ وهو الأربعون أصم، وهو المعنى من قوله «و ~~إلا فالأصم»؛ إذ الكلام فيما يكون أحدهما منطق الجذر. ~~و لو ضرب ما جذره أصم فيما جذره أصم فقد يكون منطقا، وقد لا يكون. ~~إذا كان كل واحد من المجذورين أصم الجذر فجذر المبلغ من ضرب أحدهما في الآخر قد ~~يكون منطقا كما إذا ضربت خمسة في عشرين عند محاولة ضرب الجذر في الجذر فجذر ~~المبلغ و هو العشرة منطق. ولا خفاء في ضرب خمسة في خمسة مثلا وقد كانت الخمسة ~~جذر المبلغ. فأما إذا ضربت خمسة في أربعة وعشرين عند محاولة( ضرب الجذر في الجنر ~~فجذر المبلغ وذلك جذر مائة وعشرين أصم. ~~و أما القسمة فإنا على نفسها ظاهرة؛ إذ الخارح واحد ليس إلا. فاما على جلر آخر ~~فانقسم مجلور المقسوم على مجلور غيره؛ إذ جلر الخارح نصيب الواحد. PageV01P344 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0345.png) ~~عدد كان، على مثله فإنه ظاهر، لما أن الخارج من قسمة الشيء على مثله واحد أبدا، و ~~الغرض من القسمة معرفة نصيب الواحد. فأما إذا قسم جذر عدد على «148ر، ... ~~الناقصان في المال الزائد مكقبان ناقصان و المجموع عشرةا أموال وعشرون شيئ إلا ~~مكقبين و إلا مائة من العدد. ~~ثم الجمع بين الأعداد ظاهر، والتفريق كذلك. لكتهما إذا كانا ms283 بين الجلور فلن كان كل ~~واحد من المجذورين مفتوحي الجذر كان مجموع جذرهما عددا معينا. ~~أما الجمع بين الأعداد فذلك إما أن يكون بين الآحاد على الولاء وقد مر ذكره من قبل، ~~أو لا يكون، و ذلك إما أن يكون بينه و بين مثله و هذا هو الضرب في الاثنين على ~~الحقيقة، أو بينه و بين غيره و هذا أيضا يعرف من الضرب في الاثنين كما إذا جمعنا السبعة ~~مع سبعة عشر مثلا نضرب السبعة في الاثنين ونزيد على المبلغ عشرة وعلى هذا تزريد ~~الفضل من الأكثر أبدا. ~~و أما التفريق فذلك إما أن يكون عن مثله و حينئذ لم يبق منه شيء، أو عن أكثر منه ~~كما إذا أسقطنا السبعة عن سبعة عشر مثلا بقيت عشرة و المراد منه معرفة الباقي، أو ~~عن أقل و ذلك لا يمكن. فأما إذا كان الجمع بين الجذور كما إذا جمعنا بين جذر أربعة و ~~جذر تسعة مثلا فقد جمعنا بين أربعة و تسعة فصارت ثلاثة عشر ثم يضرب الأربعة في ~~التسعة فبلغت ستة و ثلاثين فنأخذ جذر هذا المبلغ و ذلك ستة و نضعفه ونزيد ~~الضعف وهو اثنى عشر على ثلاثة عشر حتى يصير خمسة وعشرين؛ إذ المطلوب جنر ~~هذا المبلغ وهو خمسة. وإن شئنا نضرب الستة والثلاثين في أربعة وهي أصل في هنا ~~الباب فصارت مائة و أربعة وأربعين فنأخذ جذرها و هو اثنى عشر و نزيد على ثلاثة ~~عشر حتى يصير خمسة وعشرين. ~~1. نسخه در اينجا افتادكي دارد. PageV01P345 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0346.png) ~~هذا إذا كانا مفتوحي «148چ، الجذر فأما إذا كان أحدهما أصم الجذر كما إذا جمعنا جذر ~~أربعة و جذر خمسة مثلا نجمع الأربعة والخنمسة ثم نضرب الأربعة في الخمسة ونضرب ~~المبلغ وهو عشرون في الأربعة الأصلية ونزيد جذر المبلغ وذلك ثمانون على التسعة ~~الحاصلة من جمع الأربعة والخمسة حتى يصير تسعة وجذر ثمانين وهي ذو الاسمين يعني ~~لا يعرف إلا بالاسمين؛ إذ جذر هذا المجموع مجموع جذري أربعة وخمسة. ~~وإن ms284 كان كل واحد منها أصم فإن كان نسبة أحدهما إلى الآخر كنسبة مجلور إلى مجلور ~~كان المجموع معينا وإلا فهو ذو الاسمين أيضا. ~~و إن كان كل واحد منهما أي من الجذرين أصم و قد كانت نسبة أحدهما إلى الآخر ~~كنسبة مجذور إلى مجذور كما في الجمع بين جذر اثآنين وجذر ثمانية نجمع الاثنين والثمانية ~~ثم نضرب الاثنين في ثمانية ونضرب المبلغ في الأربعة الأصلية ونأخذ جذر المبلغ وهو ~~أربعة وستون ونزيد الجذر وذلك ثمانية على العشرة الحاصلة من الجمع حتى يصير ثمانية ~~عشر؛ إذ جذر هذا المجموع مجموع جذري اثنين وثمانية . هذا إذا كان الجذران مشتركين لمه ~~أن ضرب أحد المجذورين في الآخر ستة عشر وهي مفتوح الجذر. ولو كانا متباينين كما ~~في الجمع بين جذري خمسة وعشرة فالطريق فيه هو الطريق المذكور كذلك، فاعتبر بما ~~عرفت. ~~وأما التفريق فالطريق فيه أن ضرب أحدهما في الآخر ويضقف جلر المبلغ ثم يجمع بينها ~~و ينقص منه ذلك؛ إذا جدر الباقي هوا يبقى منه، أو يضرب في الأربعة بعد الضرب ~~على ما عرف. PageV01P346 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0347.png) ~~إذا كان المجذوران في التفريق مفتوحي الجذر كان الباقي من جذر أكثرهما بعد نقصان جنر ~~الأقل منه مفتوحا كما إذا نقصنا جذر تسعة من جذر خمسة وعشرين فضربنا التسعة في ~~خمسة و عشرين و نقصنا ضعف جذر المبلغ وذلك ثلاثون من مجموع المجذورين وهو ~~«149 ر» أربعة و ثلاثون أو جمعنا تسعة و خمسة و عشرين فصار أربعة وثلاثين ثم ~~ضربنا التسعة في خمسة و عشرين و ضربنا المبلغ وذلك مائتان و خمسة وعشرين في ~~الأربعة الأصلية ثم ننقص جذر تسعمائة و ذلك ثلاثون عن أربعة وثلاثين؛ إذ الجنر ~~الباقي وهو اثنان هو الباقي من جذر خمسة وعشرين بعد نقصان جذر التسعة منه. هذا ~~إذا كانا مفتوحى الجذر . فأما إذا كانا أصممين فقد كانت نسبة أحدهما إلى الآخر كنسبة ~~مجذور إلى مجذور، كان الباقي بعد النقصان جذر عدد له اسم واحد . والطريق فيه أن يجمع ~~المجذورين ms285 كما إذا أردنا أن ننقص جذر ثلاثة من جذر اثنى عشر، جمعناهما خمسة عشر ~~ثم ضربنا الثلاثة في اثنى عشر والمبلغ في الأربعة الأصلية على ما عرف من قبل. وعلى ~~هذا إذا لم تكن نسبة أحدهما إلى الآخر كنسبة مجذور إلى مجذور كما في نقصان جذر ~~خمسة من جذر خمسة عشر مثلا فاعتبر بما عرفت. ~~إذا كان المكقبان مفتوحي الكعب كان مجموع كعبيهما عددا معينا وكعب المكقب مفتوح، ~~كما إذا جمعنا كعب ثمانية وكعب سبعة و عشرين ضربنا مربع الثمانية وهو أربعة وستون ~~في السبعة والعشرين ثم ما بلغ في السبعة والعشرين الأصلية في هذا الباب وأخذنا ~~كعب المبلغ و ذلك ستة و ثلاثون ثم نأخذ مربع سبعة و عشرين وهو سبع مائة و ~~تسعة وعشرين ونضرب المجموع في الثمانية ثم في السبعة والعشرين الأصلية وأخذنا ~~كعب المبلغ و هو أربعة وخمسون فنزيده على ذلك الكعب فيبلغ تسعين ثم نزيده على ~~مجموع المكقبين فيبلغ مائة و خمسة و عشرين فكعبها و هو خمسة مجموع كعبي ثمانية و PageV01P347 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0348.png) ~~سبعة عشرين. وعلى هذا إذا كان أحد المكقبين أصم الكعب أو كلاهما، غير أن أحدهما ~~إذا كان «149چ» أصم الكعب كان مجموع الكعبين كعب ذي اسمين. ~~و أما التفريق فالطريق فيه أن يضرب مجذور العدد الأصغر في الأكبر وبالعكس كما في ~~كعب ثمانية من كعب مائة وخمسة وعشرين يضرب مجذور الثمانية وهو أربعة وستون ~~في مائة و خمسة و عشرين ثم ما بلغ في سبعة وعشرين و يؤخذ كعب المبلغ وهو ~~ستون و يزاد على الاكبر و هو مائة وخمسة وعشرون فيبلغ مائة وخمسة وثمانين ثم ~~يضرب مجذور مائة وخمسة وعشرين في ثمانية وما بلغ في سبعة وعشرين و يؤخذ ~~كعب المبلغ وذلك مائة وخمسون ويزاد على الأصغر وهو ثمانية فيبلغ مائة وثمانية و ~~خمسين فينقص من مائة وخمسة وثمانين فيبقى سبعة وعشرون فكعبها وهو الثلاثة ~~هو الباقي من كعب مائة وخمسة وعشرين بعد نقصان كعب ثمانية منه. # فصل ~~و أما ms286 التضعيف فذلك يعرف بمعرفة الضرب، والتصيف بالقسمة كللك، فيضرب ~~الواحد في الواحد أربعا وستين مثلا في الاثنين ثم المبلغ في مثله ثم المبلغ في مثله ست ~~مرات؛ إذ المبلغ في السادسة مثل مبلغ التضعيف. ~~تضعيف العدد، أي عدد كان، بمنزلة ضربه في الاثنين كما إذا ضقف الاثنان فالمضقف أربع ~~مثل ما إذا ضرب الاثنان في الاثنين؛ وكذلك التنصيف فإنه إذا نصف أي عدد كان ~~فكأنه قسم على اثنين مثل ما إذا نصف الاثنان فالنصف واحد كما إذا قسم على اثنين. فلو ~~قيل: كم يجتمع من تضعيف الواحد أربعا وستين مرة بعدد بيوت الشطرنج فالطريق فيه أن ~~يضعف الواحد فيبلغ اثنين ثم يضرب الاثنان في مثله ثم المبلغ وهو الأربع في مثله ثم المبلغ ~~و ذلك ستة عشر في مثله ثم المبلغ في مثله ست مرات؛ إذ المبلغ في «150ر، الضرب ~~السادس يكون مثل مبلغ تضعيف الواحد أربعا وستين مرة. ~~و أما في الجلور فيضرب الجلر في الالنين ثم مللع الالنان ويضرب في الجلور؛ إذ جلر ~~المبلغ ضعف هذا الجلر. PageV01P348 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0349.png) ~~اعلم أن ضعف جذر كل عدد جذر أربعة أمثاله. فتضعيف جذر العدد كضرب جذره في ~~الاثنين فاجعل الاثنين مجذورا واضرب المجذور وهو الأربعة في مثله فيصير أربعة أمثاله و ~~جذرها ضعف جذر ما أريد تضعيف جذره كما إذا ضعف جذر خمسة و عشرين مثلا و ~~ذلك كضرب جذره في الاثنين فيجعل الاثنان مجذورا و يضرب المجذور في خمسة و ~~عشرين فيبلغ مائة و جذرها ضعف جذر خمسة و عشرين. فإن أردت مثل جذر عدد و ~~مثل نصف جذره فاضرب الواحد والنصف في مثله فيبلغ اثنين وربعا ثم اضرب المبلغ في ~~ذلك المجذور وهو أربعة مثلا؛ إذ المطلوب جذر ما بلغ وهو التسعة. ~~و في التتصيف يضرب النصف في النصف ثم يضرب المبلغ في المجلور؛ إذ جلره نصف ~~الجذر. ~~و أما التنصيف فنصف جذر كل عدد جذر ربعه. فتنصيف الجذر كضربه في النصف كما ~~إذا نصف جذر مائة مثلا يضرب ms287 النصف في مثله فيصير ربعا ثم يضرب الربع في مائة ~~فيصير خمسة و عشرين و جذرها نصف جذر المائة، و إن شئت فاقسم المائة على ~~الأربعة؛ إذ جذر ما خرج من القسمة نصف جذر المائة، فاعتبر بما عرفت في الثلث و ~~غيره. ~~وعلى هذا في الكعاب. ~~تضعيف كعب عدد، أي عدد كان، كضربه في اثنين كما إذا ضقف كعب ثمانية مثلا و ~~ذلك اثنان فالمضعف أربع مثل ما إذا «150چ» ضرب الاثنان في مثله، وكذلك ~~التنصيف فإنه إذا نصف كعب أي عدد كان فكأنه ضرب في النصف أو قسم على الاثنين، ~~و هذا ظاهر. # فصل ~~وأما إخراج الجذر فذلك بأن ينقص من العدد ما يعرف جدره ويقسم الباقي على ~~ضعف ذلك الجلر بعد أن يقى منه شيء؛ إذ المجلور ينقص من ذلك، فلن بقي كان ~~المجلور أصم وإلا لهو الخارج مع الجلر. PageV01P349 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0350.png) ~~إذا أردت إخراج جذر عدد كجذر ستة وثلاثين مثلا فانقص منها مجذور خمسة وذلك ~~خمسة و عشرون يبقى منه أحد عشر فاقسم الباقي على ضعف جذر خمسة وعشرين و ~~هو عشرة بعد ما أبقيت منه شيئا و ذلك واحد فيما نحن فيه، ثم انقص مجذور الخارح عن ~~القسمة و ذلك واحد عما أبقيته و هو واحد أيضا لم يبق شيء فيكون جنر ستة و ~~ثلاثين هو الخارج عن القسمة مع جذر خمسة وعشرين وهو ستة. وإن أردت جنر ~~ثلاثين فانقص منه مجذور أربعة وذلك ستة عشر يبقى منه أربعة عشر فاقسمها على ~~ضعف أربعة بعد أن يبقى منها شيء و ذلك ستة، ثم انقص مجذور الخارج عن القسمة و ~~هو واحد عن الباقي وهو ستة يبقى منه خمسة فيكون جذر ثلاثين أصم وذلك خمسة ~~و خمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من واحد؛ إذ الأجزاء الباقية من جذر الأصم يضاف ~~إلى ضعف الخارح مزيدا عليه واحد. ~~و في الكعب ينقص منه أدنى مكقب وينسب الباقي ان كان أصم الى المبلغ من ضرب ~~الكعب في أكثر منه ms288 بواحد، ثم المبلغ في ثلاثلة ثم المبلغ مع الزيادة بواحد. ~~إذا أردت أن تعرف كعب أربعة و ستين ينقص منها أدنى مكعب و ذلك سبعة و ~~عشرون فبقيت سبعة و ثلاثون ثم يضرب كعب سبعة و عشرين و ذلك ثلاثة في اكثر ~~منه بواحد و هو أربعة ثم المبلغ وهو اثنى عشر في الثلاثة أبدا ويزاد على المبلغ وهو ~~ستة و ثلاثون واحد حتى يبلغ «51 ار، أبدا ويزاد على المبلغ وهو ستة وثلاثون ~~واحد حتى يبلغ سبعة وثلاثين، و يعلم بأن الكعب المطلوب أربعة و إن كان أصم كما في ~~سبعين مثلا ينقص منه؛ إذ في مكعب و ذلك أربعة و ستون و يضرب كعبه و هو ~~أربعة في الزائد عليه بواحد وهو خمسة ثم المبلغ وذلك عشرون في الثلاثة ويزاد على ~~المبلغ و هو ستون واحد ثم ينسب الباقي إلى المجموع و يقال كعب سبعين أربعة وستة ~~من أحد وستين. PageV01P350 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0351.png) ~~كالثلاثة من الثلث مثلا. ~~ابتداء العدد في الصحاح من الأقل وهو الواحد لا إلى النهاية؛ لأن ما من عدد إلا و ~~يمكن أن يزاد عليه واحد أو غيره، فالواحد أصل العدد منه ينشأ و إليه ينحل على ما ~~عرف. و في الكسور من الأكثر أي من أعظم الأجزاء وهو النصف؛ لأن ما عداه من ~~الأجزاء مفردة تلك الأجزاء كالثلث و الربع وجزء من أحد عشر ونحوها، أو معطوفة ~~البعض على البعض كثلث و ربع أو جزء من أحد عشر مع جزء من ثلاثة عشر، أو ~~منسوبة البعض إلى البعض كثلث ربع وخمس ثلث وأمثاله فذلك أقل منه وإنه لا إلى ~~نحاية كذلك؛ فإن ما من جزء إلا ويمكن إن ينقص منه جزء و لا يلزم عليه الجمع من ~~الأجزاء كثلث و ربع مثلا؛ إذ الكلام فيما يكون من الأجزاء لا في الأجزاء. ثم الجزء من ~~المخرج لا محالة والمخرح مأخوذ من لفظ الجزء المفرد كالثلاثة من الثلث والأربعة من الربع ~~و نحو ذلك من الأجزاء المفردة ms289 كالخمس والسدس والسبع والثمن والتسع والعشر، ~~فاعتبر بما عرفت. ~~وفي الجزئين يؤخذ مخرجهما، فإن كانا متداخلين فالأكثر مخرجهما وإلا فيضرب وفق أحدهما PageV01P351 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0352.png) ~~اعلم بأن العدد الذي يكون مخرجا للأجزاء هو الذي ينقسم على الأعداد المشتقة ~~«151چ» من تلك الأجزاء كما إذا قيل: أي عدد له ربع و ثلث و سدس و نصف ~~فيقال: اثنى عشر، لأنه ينقسم على الاثنين والثلاثة1 والأربعة والستة. ولا فرق بين ~~عدد ينقسم على أعداد معلومة وبين عدد تعده تلك الأعداد فالعددان المختلفان إذا عد ~~أقلهما الأكثر فهما متداخلان كالثلاثة مع التسعة واللذان لا يعدهما إلا الواحد فهما متباينان ~~كالثمانية مع التسعة واللذان لا يعدهما من الأعداد إلا عدد ثالث هو أقل منهما فيما متوافقان ~~كالثمانية مع العشرة يعدهما اثنان فهما متفقان في النصف. فلو أردنا أن نعلم عددا هو مخرح ~~الجزئين مختلفين طلبنا مخرجي الجزئين فإن كانا متداخلين فأكثرهما مخرجما كما في عدد له ~~خمس و عشر طلبنا مخرجي الخمس والعشر وهما خمسة وعشرة متداخلان فيكون ~~المخرج أكثرهما وهو العشرة. وان كانا متباينين ضربنا أحدهما في الآخر فما بلغ فهو المخرح ~~كما في عدد له خمس و سبع مخرجاهما خمسة وسبعة متباينتان ضربنا الخمسة في السبعة ~~فصار خمسة و ثلاثين و ذلك مخرح الخمس والسبع. وإن كانا متوافقين ضربنا وفق ~~أحدهما في الآخر فما بلغ فهو المخرح كما في عدد له سدس وثمن مخرجاهما ستة وثمانية ~~متفقتان في النصف ضربنا نصف أحدهما في الآخر فصار أربعة وعشرين وذلك مخرح ~~السدس و الثمن. فلو طلبنا عددا له نصف وثلث وربع وخمس وسدس مثلا ينظر إلى ~~مخارج هذه الأجزاء وهي اثنان وثلاثة وأربعة وخمسة وستة ثم يطرح الاثنين منها و ~~الثلاثة لدخولهما في الأربعة والستة فبقي معنا أربعة وخمسة وستة، والأربعة مع الخمسة ~~متباينتان فنضرب إحداهما في الأخرى فيصير عشرين وإنه مع الستة متفقان في النصف ~~فنضرب نصف أحدهما في الآخر فيصير ستين وهو مخرح الأجزاء المذكورة. فإن أردت ~~مخرجا له ثلث و ربع و ms290 لثلثه و ربعه نصف و ثلث، خذ مخرج الثلث والربع وذلك اثنى ~~عشر و سمه أولا ثم اجمع بين ثلثه و ربعه فكان سبعة، فسمه ثانيا ثم اعتبر مخرح أجزاء ~~الأجزاء و ذلك ستة، فسمه ثالثا ثم اضرب الثالث في الأول؛ «152ر، لما أن الثاني و ~~الثالث متباينان؛ إذ المبلغ وهو اثنان و سبعون مطلوب . و ان كان الثاني والثالث PageV01P352 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0353.png) ~~متوافقين فاقسم الثالث على أكثر عدد يعدهما واضرب الخارج في الأول؛ إذ المبلغ هو ~~المطلوب كما إذا كان لثلثه ربع وخمس، و لربعه نصف وخمس؛ إذ المبلغ في الأول وهو ~~ستون هو الأول في الثاني و الثاني و هو ربعه موافق للثالث كما في الأول فيقسم و ~~يضرب الخارج في الأول ليبلغ مائة وعشرين. ~~وكذلك في2 الكسور؛ إذ الأول يضرب في وفق الثاني أو فيه ثم في الثالث أو فيه. ~~إذا أردت أن تعرف الأجزاء وهي ثلث و ربع وخمس مثلا بعد معرفة المقام أي المخرج و ~~ذلك ستون فالطريق فيه أن ينظر إلى المخارج المعتبرة في معرفة المقام و يضرب الكسر ~~الأول في وفق مخرج الثاني أو كله إذا كانا متباينين كما أن الثلث وهو الواحد يضرب في ~~الأربعة، ثم الأربعة في الخمسة حتى يحصل الثلث و ذلك عشرون والربع وهو الواحد ~~أيضا في الثلاثة، ثم الثلاثة في الخمسة حتى يحصل الربع و ذلك خمسة عشر والخمس و ~~هو الواحد كذلك في الثلاثة، ثم الثلاثة في الأربعة حتى يحصل الخمس وذلك اثنى ~~عشر، وعلى هذا في الغير فاعتبر بما عرفت. # فصل ~~وأما ضرب الكسر في الكسر فذلك بأن يضرب الكسر في الكسر ثم يقسم المبلغ على ~~مبلغ المخرح في المخرج؛ إذ الخارج هو المطلوب. ~~إذا أردت أن تضرب الثلثين في خمسة أسداس مثلا فاضرب الكسر في الكسر وذلك ~~اثنان في خمسة ثم اضرب أحد المخرجين في الآخر و ذلك ثلاثة في ستة واقسم ذلك ~~المبلغ وهو العشرة على هذا المبلغ وهو الثمانية عشر فتخرج عشرة أجزاء من ms291 ثمانية عشر ~~جزءا من واحد و ذلك خمسة أتساع و قد يختصر فيه و يقال بالإضافة ثلثا خمسة ~~أسداس كذلك. PageV01P353 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0354.png) ~~«152چ- ~~و في ضرب الكسر في الصحيح كضرب الثلثين في سبعة مثلأ يضرب الكسر في الصحيح ~~و ذلك اثنان في سبعة و يقسم المبلغ و هو أربعة عشر على مخرج الكسر وهو ثلاثة؛ إذ ~~الخارج أربعة وثلثان و ذلك ثلثا سبعة. ~~و في ضرب الكسر في الصحيح والكسر كضرب ثلاثة أرباع في ثلاثة وأربعة أخماس ~~يضرب الصحيح وهو الثلاثة في مخرح كسره وهو خمسة ويزاد عليه كسره وذلك أربعة ~~أخماس فصار تسعة عشر خمسا، ثم يضرب الكسر في الكسر يعني يضرب ثلاثة أرباع ~~في تسعة عشر خمسا كما مر في الأول؛ وذلك بأن يضرب أحد المخرجين في الآخر فيبلغ ~~عشرين ثم يقسم عليه مبلغ ضرب الكسر في الكسر وذلك سبعة وخمسون؛ إذ الخارح ~~من القسمة اثنان و سبعة عشر جزءا من عشرين جزءا من واحد و ذلك ثلاثة أرباع ~~ثلاثة و أربعة أخماس. ~~وعلى هذا في الغير؛ فإنه بطرق البسط وذلك أن يجعل الصحيح والكسر من جنس ~~واحد. ~~أما الغير فذلك ضرب صحيح وكسر في صحيح وكسر، كضرب ثلاثة وربع في أربعة و ~~خمس مثلا يضرب الثلاثة في مخرح الربع و يزاد عليه الواحد فصار ثلاثة عشر، ثم يضرب ~~الأربعة في مخرح الخمس و يزاد عليه الواحد فصار أحدا وعشرين ثم يضرب هذا المبلغ في ~~ذلك المبلغ فبلغ مائين وثلاثة وسبعين و يضرب أحد المخرجين في الآخر فبلغ عشرين ثم ~~. الصحيح ] الصحيح في الكسر كما مز8. ~~. في مخرج الكسر وبزاد عليه كره ثم يضرب الكسر نيه كما مز -، 8 PageV01P354 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0355.png) ~~يقسم ذلك المبلغ على هذا فخرج من القسمة ثلاثة عشر وثلاثة عشر جزءا من عشرين ~~جزعا من واحد. ~~قد مر من قبل أن الغرض «153ر» من القسمة معرفة نصيب الواحد، في الصحاح كانت ~~القسمة أو في الكسور. ولو قسم الشيء على مثله، صحيحا كان ذلك الشيء أو كسرا، ms292 ~~فالخارج من القسمة واحد . فإن أردت قسمة كسر على كسر مخرجاهما واحد فاقسم المقسوم ~~على المقسوم عليه من غير أن تلتفت إلى المخرجين مثل ما إذا قسمت أربعة أخماس على ~~ثلاثة أخماس قسم الأربعة على الثلاثة فيخرج واحد وثلث وذلك نصيب الواحد. ~~وان كانا من المخرجين يضرب كل واحد منها في مخرح الآخر ثم يقسم مبلغ المخرجين ~~المقسوم عليه. ~~و إن كانا من المقسوم على مبلغ2 كثلاثة أرباع على ثلاثة أخماس مثلا تضرب الثلاثة في ~~الخمسة والأربعة في الثلاثة ثم يقسم مبلغ المقسوم وذلك خمسة عشر على مبلغ المقسوم ~~عليه و هو اثنى عشر فيخرج واحد و ربع. ~~و في الصحيح على الكسر يضرب الصحيح في مخرج الكسر ثم يقسم المبلغ على الكسر. ~~إذا قسم الصحيح على كسر كثلاثة على أربعة أخماس يضرب الثلاثة في مخرح الكسر و ~~هو خمسة ثم يقسم المبلغ وذلك خمسة عشر على الكسر وهو الأربعة فيخرج ثلاثة و ~~ثلاثة أرباع واحد. PageV01P355 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0356.png) ~~البسط كما مر. ~~إذا قسم كسر على صحيح كثلاثة أرباع على ثلاثة مثلا يضرب مخرح الكسر وهو أربعة ~~في الصحيح وهو ثلاثة ثم يقسم الكسر وهو ثلاثة على المبلغ وهو اثنى عشر فيخرح ~~ربع واحد، وكذلك في الغير كما في الصحيح والكسر على الكسر مثل ثلاثة وثلاثة ~~أرباع على أربعة أخماس «153چ4 مثلا يضرب الصحيح وهو الثلاثة في مخرج الكسر و ~~هو أربعة1 و يزاد عليه الكسر حتى يصير خمسة عشر ربعا فيؤل الأمر إلى قسمة كسر و ~~هو خمسة عشر ربعا على كسر وهو أربعة أخماس على ما عرف. # فصل ~~و قد يختصر فيهما أيضا فإن في الضرب ينسب على المضروب فيه فيقال في ضرب ~~النصف في النصف مثلا: نصف النصف؛ وفي القسمة كذلك إلى المقسوم عليه فيقال في ~~ثلاثة أرباع الربع مثلا: ثلاثة الأمثال؛ وعلى هذا في الغير. ~~وقد يختصر فيهما أي في ضرب الكسور وقسمتها؛ فإن في الضرب ينسب المضروب إلى ~~المضروب فيه فيقال في ضرب النصف في النصف: ms293 نصف النصف، يعني الحاصل من ~~الضرب نصف النصف وهو الربع؛ وعلى هذا يقال: ربع الربع وخمس الخمس في ضرب ~~الربع في الربع والخمس في الخمس، و يقال أيضا: ثلاثة أرباع أربعة أخماس و أربعة أخماس ~~خمسة أسداس في ضرب ثلاثة أرباع في أربعة أخماس وأربعة أخماس في خمسة أسداس. ~~و في القسمة كذلك ينسب المقسوم إلى المقسوم عليه فيقال في ثلاثة أرباع على الربع ~~ثلاثة الأمثال كما يقال في قسمة الثلاثة على الواحد؛ وعلى هذا يقال: ثلاثة أرباع الواحد ~~و أربعة أخماس الواحد في قسمة ثلاثة أخماس على أربعة أخماس و أربعة أسداس على ~~خمسة أسداس، فاعتبر بما عرفت. PageV01P356 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0357.png) # فصل ~~واما الجمع فإن كانا من مخرح واحد يجمع بينهما ويقسم على المخرج أو يجمع ويضاف إليه. ~~إذا أردت الجمع بين ثلاثة أخماس و أربعة أخماس مثلا فاجمع بين الثلاثة والأربعة واقسم ~~المجموع وهو السبعة على «154 ر» الخمسة؛ إذ الخارح واحد وخمسان وهو المطلوب. ~~و على هذا في الجمع بين الخمسين وثلاثة أخماس؛ إذ المجموع خمسة والخارج من قسمة ~~الخمسة على الخمسة واحد. هذا إذا كان المجموع مثل المخرح أو زائدا عليه. فأما إذا كان ~~ناقصا كما في الجمع بين خمس وثلاثة أخماس يجمع بينهما و يضاف إلى المخرح فيقال: أربعة ~~أخماس الواحد. ~~وان كانا من المخرجين يضرب كل واحد منهما في مخرج الآخر ثم يجمع بينها ويقسم على ~~مبلغ المخرح في المخرح؛ وعلى هذا في الغير. ~~و إن كانا من المخرجين مثل ثلاثة أرباع وأربعة أخماس يضرب الثلاثة في الخمسة والأربعة ~~في الأربعة ويجمع بين المبلغين فيبلغ أحدا وثلاثين ثم يضرب أحد المخرجين في الآخر و ~~ذلك أربعة في خمسة فيبلغ عشرين و يقسم ذلك المبلغ على هذا فيخرح واحد و نصف و ~~نصف عشر، وعلى هذا في الغير كما إذا جمعنا النصف والثلث والربع مثلا فقد ضربنا ~~النصف وهو الواحد في مخرج الثلث وما بلغ في مخرح الربع فبلغ اثنى عشر ثم ضربنا ~~الثلث وهو واحد ms294 أيضا في مخرج النصف وما بلغ في مخرج الربع فبلغ ثمانية ثم ضربنا الربع ~~و هو واحد كذلك في مخرج النصف و ما بلغ في مخرح الثلث فبلغ ستة ثم جمعنا هذه ~~المبالغ فبلغ ستة وعشرين ثم ضربنا بعض المخارج في بعض، وذلك ضرب الاثنين في ~~الثلاثة والستة في الأربعة فيبلغ أربعة وعشرين فيقسم ذلك المبلغ على هذا حتى يخرح ~~واحد ونصف سدس، فاعتبر بما عرفت. PageV01P357 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0358.png) ~~إذا كان الكسران من مخرح واحد كما في تفريق خمسين من ثلاثة أخماس مثلا ينقص الأقل ~~و هو الاثنان من الأكثر وهو الثلاثة فيبقى واحد وهو الخمس. ~~و إن كانا من المخرجين كما في تفريق ثلاثة أخماس من ثلاثة أرباع يضرب الثلاثة في مخرح ~~الأرباع أولا ثم في مخرح الأخماس ثانيا وينقص الأقل وهو اثنى عشر من الأكثر وهو ~~خمسة عشر فبقي ثلاثة ثم يضرب المخرح في المخرح وذلك أربعة في خمسة و يقسم ~~الثلاثة الباقية على هذا المبلغ وهو عشرون حتى تخرج ثلاثة أجزاء من عشرين جزءا من ~~واحد. ~~و في التضعيف ينصف المخرج لن كان زوجا وإلا ليضقف الكسر ويقسم على المخرح.1 ~~و أما في تضعيف الكسور فينصف المخرج ان كان زوجا كما في الربع مثلا ينصف الأربعة ~~فالربع و هو الواحد من الأربعة صار نصفا وهو الواحد من الاثنين و إن كان فردا كما في ~~الثلث يضعف الكسر وهو الواحد من الثلاثة فصار اثنين ثم يقسم على المخرج وهو ~~الثلاثة فيخرج ثلثان وهو المطلوب. ~~و أما في التنصيف فينصف الكسر إن كان زوجا كأربعة أخماس مثلا فبقي خمسان وإن ~~كان فردا كثلاثة أرباع مثلا يضقف المخرح وهو الأربعة فصار ثمانية وثلاثة الأرباع ثلاثة ~~أثمان2 كذلك؛ وهذا ظاهر. PageV01P358 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0359.png) ~~ثم الكسر إما منطق الجدر وهو الذي يضاف إلى الواحد بتكرر لفظ واحد كنصف ~~النصف «155ر» و ريع الريع، و إما أصم و هو الذي لا يكون كذلك كالنصف و ~~الثلث. ~~الكسر نوعان، كسر جذره منطق كالربع الذي جذره النصف ms295 والتسع الذي جذره الثلث ~~مثلا، و كسر جذره أصم كالنصف و الثلث و الخمس و السبع والثمن والعشر ونحو ~~ذلك. و الضابط فيه أن ما يمكن إضافته إلى الواحد بتكرر لفظ واحد من ألفاظ الكسور ~~كنصف النصف وربع الربع وثلث الثلث وفذلك منطق الجذر وما لا يمكن إضافته الى ~~الواحد إلا بلفظ واحد كالنصف و الثلث و أمثالهما فذلك أصم، ولا يلزم عليه الربع و ~~التسع وقد أمكن إضافتهما إلى الواحد بالتكرار كما مر. ~~و ان أمكن إضافته إلى الواحد بعدد فرد من جنس واحد فهو منها كذلك كثلث ثلث ~~الثلث مثلا. ~~إذا أمكن إضافة الكسر إلى الواحد بثلاثة ألفاظ من جنس واحد مثلا فهو منها أي من ~~الكسور التي جذورها صم كثلث ثلث الثلث، وإن أمكن إضافته بأربعة ألفاظ من جنس ~~واحد مثلا فهو منطق الجذر كثلث ثلث ثلث ثلث الذي هو جزء من أحد وثمانين جزءا ~~من واحد، فاعتبر بما عرفت؛ فإن الثلثين أصم وثلاثة الأرباع كذلك على خلاف ثلئي ~~الثلثين و ثلاثة أرباع ثلاثة أرباع. ~~وعلى هذا في الكعاب. ~~يعني الكسر بالنسبة إلى الكعب على نوعين كذلك، كسر له كعب منطق وكسر له ~~كعب أصم. والضابط فيه إنما يضاف إلى الواحد بلفظ واحد ولفظين من جنس واحد ~~فلا كعب له في اللفظ كالنصف و نصف النصف و الثلث وثلث الثلث، وما يضاف ~~بثلاثة ألفاظ من جنس واحد مثلا فله كعب كنصف نصف النصف وهو الثمن، فاعتبر ~~بما عرفت. PageV01P359 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0360.png) ~~مر. ~~إذا أردت أن تعرف جذر سبعة أتساع مثلا فاضرب الأجزاء في مخرججا وهو التسعة ~~فبلغ ثلاثة وستين ثم اقسم جذر هذا المبلغ وذلك بالتقريب سبعة وأربعة عشر جزءا ~~من خمسة عشر جزءا من واحد على ذلك المخرح؛ إذ الخارح جذر سبعة أتساع ~~بالتقريب؛ وعلى هذا في إخراج جذر صحيح معه كسر، فإن ذلك يصير بالبسط من ~~جنس واحد. و جذر تلك الأجزاء حينئذ إما منطق أو أصم، و قد مر العمل فيهما. # لصل ~~ثم الجزه لا ms296 يراد إلا وأن يكون جزء المجموع مثله ولا ينقص منه أيضا إلا وأن يكون ~~جزء2 الباقي مثله كذلك، وذلك يعرف بالضرب في العدد والقسمة على المخرح. ~~إذا زدت على عدد جزءا أو أجزاءا منه فجزء ما اجتمع مثل ذلك الجزء الذي زدته كالاثنين ~~إذا زدت عليه نصفه فثلث المجموع مثل ذلك النصف، وكذلك إذا نقصت منه جزءا أو ~~جزءا فإن جزء الباقي مثل ذلك الجزء كما إذا نقصت من الثلاثة ثلثه فنصف ما بقي مثل ~~. جذر 84، ~~آ. جزء 8، # 2. إذا -44. PageV01P360 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0361.png) ~~ذلك الثلث، و ذلك بالضرب في العدد والقسمة على المخرج يعني يعرف ذلك بعد ~~الزيادة و النقصان بهذا الطريق كما إذا زدت على أربعة ثلاثة أخماسها مثلا فزدت على ~~سمي الأجزاء و هو خمسة ثلاثة أخماسها فصار ثمانية «156 ر» ثم ضربت الثمانية في ذلك ~~العدد وهو أربعة و قسمت المبلغ وهو اثنان وثلاثون على السمي وهو خمسة فتخرح ~~من القسمة ستة و خمسان وهي أربعة مع ثلاثة أخماسها، و كذلك إذا نقصت من خمسة ~~ثلاثة أرباعها مثلا فقد نقصت من السمي وهو أربعة ثلاثة أرباعها وضربت الباقي وهو ~~الواحد في ذلك العدد و هو خمسة و قسمت المبلغ على السمي بتمامه وهو أربعة ~~فيخرج واحد و ربع وهو الباقي من الخمسة بعد النقصان. # فصل ~~و في القدر كما يقال في الثلث كم سبعا يضرب أحدهما في مخرج الآخر يقسم المبلغ على ~~المبلغ، إذ الخارج هو المطلوب. ~~إذا أردت أن تعرف قدر جزء من عدد من جزء من عدد آخر فاضرب الجزء الأول في ~~مخرج الجزء الآخر والجزء الآخر في مخرج الجزء الأول كما في الثلث والسبع يضرب ~~الواحد الذي هو الثلث في السبعة والذي هو السبع في الثلاثة ثم يقسم المبلغ الأول و ~~هو السبعة على المبلغ الثاني و هو الثلاثة فيخرج اثنان وثلث فيكون الثلث سبعان و ~~ثلث سبع. PageV01P361 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0362.png) ~~قد مر في أول الكتاب أن الكمية لا يمكن تعريفها بالمساواة ولا بقبول القسمة كذلك بل ms297 ~~بالغير كما يقال «ما يمكن أن يوجد فيه ما يعد غيره»، سواء كان ذلك بالقوة كما في ~~المقادير، أو بالفعل كما في الأعداد. ثم الكمية كما مر ذكرها إما متصلة وهي التي يمكن أن ~~يفرض بين أجزائها مشترك2 كالنقطة التي هي نحاية النصف من الخط و بداية النصف ~~الآخر منه، وإما منفصلة وهي التي لا تكون كذلك كالأعداد؛ فإن العدد، أي عدد كان، ~~إذا نصف بنصفين متساويين أو لا متساويين فلا مشترك بينهما البتة. وما هو من ~~المتصلات «156چ» فذلك إما أن تكون أجزاؤه قارة أي ثابتة و هو المقدار كالخط و ~~غيره، أو لا تكون وهو الزمان. والزمان عند الجمهور مقدار حركة الفلك، والحركة لا ~~توجد في الحقيقة بل توجد منها ما هو في الحال و ما يطابقه من الزمان فذلك جزؤه و ~~هو الآن، نحاية الماضي و بداية المستقبل فإذا لا تكون أجزائه قارة. ~~و المقدار إما أن يكون امتدادا واحدا وهو الخط، أو امتدادين مقاطعين على قائة وهو ~~السطح أو ثلاث امتدادات كذلك وهو الجسم التعلمي. ~~المقدار إما أن يكون امتدادا واحدا أي طولا بلا عرض وهو الخط، و قد يقال: الخط PageV01P362 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0363.png) ~~ذلك لا يكون بين النقطتين، أو امتدادين متقاطعين على قائمة، أي على زوايا قائمة، وهو ~~السطح والسطح من المقادير ما له طول وعرض بلا عمق. ~~و اعلم بأن الخط إذا تقاطع خطا آخر مثل هذا: ~~فلا بد وأن تحدث منه الزوايا الأربع1. و إنا إما أن تكون متساوية و هي القوائم، أو لا ~~تكون و حينئذ تكون الأكبر منها منفرجة و الأصغر حادة، يعرف من بعد؛ أو ثلاثة ~~امتدادات كذلك يعني ثلاثة2 امتدادات متقاطعة على زوايا قائمة وهو الجسم التعليي؛ ~~إذ الجسم التعليمي هو الكم المتصل الذي يقبل التجزئة في ثلاث جحات، والجسم الطبيعي ~~هو الجوهر الذي يمكن أن يفرض فيه الأبعاد الثلاثة المتقاطعة على زوايا قائمة . والفرق ~~بينهما هو فرق ما بين الجوهر و العرض. ~~ثم الزمان متصل من حيث إنه مطابق ms298 للحركة المطابقة للجسم المتصل وهنا ظاهر. ~~قد مر من قبل أن الجسم مشتمل على الأبعاد الثلاثة و هي الكميات المتصلة فيكون ~~الجسم متصلا والحركة مطابقة للجسم لما كانت الحركة للجسم بحسب ما يعرض للجسم ~~1. 8: في تعريف الزاوية على الإطلاق؛ الزاوية ما يحصل من مساس خط لخط لا على الاستقامة، ~~لأنحما إذا لقيا على الاستقامة فلا يخلو إما أن يكون تلاقيهما في سمت واحد فقد صارا بعد الاتصال خطا ~~واحدا مثل هذا - أو لا يكونا متلاقيا أصلا لكونما في سمتين مختلفين و البعد بينهما دائما على وتيرة واحدة ~~مثل هذا - فلا بد أبدا -. حاشية ~~2. ثلاثة ] ثلاث 8. ~~3. ثلاثة ] ثلاث 8 ~~4. 8 لان ما عدا الامتداد الثالثة من الامتدادات لا نهاية لها على غير الاستقامة بخلاف الامتداد ~~الثلاثة المستقيمة فإما لا يكون إلا واحدة والجسمية تتوقف عليه لا غير فذكره أولى بالنسبة إلى غيره من غير ~~المستقيمة. حاشية PageV01P363 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0364.png) ~~و ذلك لا يمكن أن يوجد بدون الجسم البتة فتكون الحركة مطابقة للجسم على معنى أنحا ~~لا توجد بدون الجسم. والزمان مقدار «157ر» الحركة على ما عرف فلا يوجد بدون ~~الحركة أيضا فيكون مطابقا للحركة المطابقة للجسم فيكون متصلا كذلك، وهذا ظاهر. ~~الطول قد يذكر و يراد به نفس الامتداد لا الامتداد الذي هو كذا ومن جمة كذا، وقد ~~يذكر و يراد به الامتداد الذي يفرض أولا، سواء كان ذلك الامتداد أطول من غيره أو ~~أقصر منه؛ و قد يذكر و يراد به أطول الامتدادين. و لو كانا متساويين لكان يطلق على ~~كل واحد منهما الطول والعرض. ~~وكذلك العرض يطلق على المقدار اللي فيه بعدان وعلى البعد المقاطع للبعد المفروض ~~وعلى الأصغر أيضا. ~~ثم العرض قد يذكر ويراد به المقدار الذي فيه بعدان مختلفان في الجهة، ولا خفاء في أنه ~~لا وجود للبعدين في المقدار بدون البعدين في الجهتين المختلفتين، وقد يذكر ويراد به ~~البعد المقاطع للبعد المفروض أولا، سواء كان ذلك أطول من المفروض أو أقصر منه؛ و ~~قد يذكر ويراد به ms299 أقصر البعدين وهذا هو الغالب. ولو كانا متساوين لكان يطلق على ~~كل واحد منهما لفظ الطول والعرض. ~~والعمق يطلق على الثخن وعلى البعد المقاطع للبعدمن كذلك. ~~و أما العمق فقد يذكر و يمراد به الثخن أي الذي يحل فيه الامتداد المخالف للطول و ~~العرض في الامتدادات المتقاطعة على زوايا قائمة، و قد يذكر و يراد به البعد المقاطع ~~للبعدين المفروضين أولا وهذا هو الامتداد المخالف للطول والعرض في الامتدادات ~~المتقاطعة. PageV01P364 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0365.png) ~~كان غيره فلا؛ إذ ما من طول إلا وهو قصير بالإضافة. ~~لا خفاء في أن نفس الامتدادات هي الكمية بالذات و قد كانت الكمية عبارة عما يمكن أن ~~يوجد فيه ما يعد غيره و إنه كذلك. فلو كان المراد بالطول و العرض والعمق نفس ~~الامتدادات المتقاطعة على زوايا قائمة لكانت هي من الكميات بالذات فيكون كل خط ~~طويلا وكل سطح عريضا وكل جسم عميقا لما فيها من الامتدادات. ولو كان غيرها فلا ~~تكون هي من الكميات بالذات بل1 بالعرض؛ لما أنها كميات مأخوذة بالإضافات؛ إذ ~~الطويل هو القصير بالنسبة إلى ما هو أطول منه والقصير هو الطويل كذلك بالنسبة ~~إلى ما هو أقصر منه، وهذا ظاهر. ~~أو منفصلة. ~~الكمية بالذات هي المقادير. والأعداد متصلة و منفصلة على ما عرف. والكمية بالعرض ~~هي التي توجد مع الكمية وإنها قد تكون في الكمية كما في المقادير المتصفة بصفة كونا ~~طويلة وعريضة، وقد تكون الكمية فيها كما في الأشياء المعدودة مثلا، وقد تكون في ~~محال الكمية كما يقال للبياض: إنه طويل عريض؛ وقد تكون متعلقة بما تعلقت به الكمية ~~كما يقال للقوة: إنها متناهية أو لا متناهية باعتبار كون المقوي عليه متناهيا أو لا متناهيا. PageV01P365 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0366.png) ~~ثم الزمان قد يكون من الكميات المتصلة بعرضية كونه منطبقا على الحركة المنطبقة على ~~المسافة المتصلة، وقد يكون من الكميات المنفصلة بعرضية كونه منقسما إلى الشهور و ~~الأعوام والليالي والأيام. ~~تعليميا، وعلى هذا في الخط وتحايته وهي النقطة. ~~و ما يكون من الكميات فذلك ms300 متعلق بالمادة في الخارح؛ لاستحلة الأعراض بدون ~~الجواهر، وإنه من الأعراض، سواء كان من المقادير أو من الأعداد، فلا يكون مفارقا عن ~~المادة في الخارج بخلاف ما يكون منها في الذهن؛ فإنه لا يكون متعلقا بالمادة في الذهن ~~يمكننا أن نتخيل المقدار مع الذهول عن المواد. فلو تخيلنا الثخن من غير أن يلتفت إلى ما ~~عداه كان ذلك جسمأ تعليميا؛ لما مر أن الجسم التعليمي هو القابل للتجزئة في ثلاث ~~جهات، و إنه كذلك. و لا يقال كيف يكون جسما و إنه عرض؛ إذ الجسم التعلمي مز ~~الأعراض بخلاف الطبيعي على ما عرف. ~~و لا خفاء في أنه لا يمكنا أن نتخيل ذلك الجسم التعليمي إلا متاهيا و اينه ينتهي ~~بالسطح. فلو تخيلنا ذلك السطح من غير أن يلتفت إلى ما عداه بأنه كيف هو، كان ~~ذلك سطحا تعليميا، و على هذا في الخط؛ فإنا إذا تخيلناه كذلك كان ذلك خطا تعلميا. ~~و كذلك في النقطة وهي نحاية الخط. و النقطة لا تكون منقسمة البتة؛ إذ لو كانت ~~منقسمة لكانت النهاية بعض النقطة لا هي. PageV01P366 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0367.png) ~~ثم الخط والسطح والجسم لا يمكن حصولها من النقط والخطوط والسطوح حينئد؛ ~~أنها إذا اجتمعت بالكلية لا يمكن ازدياد الحجم البتة، وإن لم تجتمع بالكلية كانت منقسمة. ~~و كما أن النقطة لا تكون منقسمة و إلا لما كانت نهاية الخط، فكذلك الخط لا يكون ~~منقسما إلا بحسب الطول و إلا لا يكون نهاية السطح. والسطح لا يكون منقسما إلا ~~بحسب الطول و العرض و إلا لا يكون ناية الجسم. و لو كان كذلك فلا يمكن أن ~~يحصل الخط من النقط؛ لأنها إذا كانت «158چ» مجتمعة بالكلية لا يمكن الازدياد البتة، ~~وإذا لم تكن مجتمة بالكلية كانت منقسمة. ولا يمكن أن يحصل السطح من الخطوط أيضا؛ ~~لأنا إذا كانت مجتمعة بالكلية لا يمكن الازدياد و إذا لم تكن كانت منقسمة بحسب العرض ~~و لا يكون كذلك. وكذلك الجسم لا يحصل من السطوح و إلا ms301 لا يمكن الازدياد أو ~~ينقسم السطح بحسب العمق وذلك لا يمكن لما مر. ~~ثم لقائل أن يقول فيه: يمكن أن لا تكون النقط منقسمة ولا الخطوط بحسب العرض و ~~لا السطوح بحسب العمق كذلك في الحقيقة لكن يعرض لها الانقسام عند انضمام بعضها ~~إلى البعض في الأجسام فلا يمكننا أن نتخيل بدون كونها منقسمة. و الحق فيه أن هذا ~~البحث لا يليق هذا الكتاب والله أعلم بالصواب. ~~وما جرى بين الأم أن الخط ما له طول بلا عرض، و السطح ما له طول وعرض بلا ~~عمق، فذلك باطل لما كان الطول عبارة عن الامتداد في جحة واحدة وهو الخط، و ~~الطول والعرض عبارة عن الامتداد في الجهتين وهو السطح . ثم البعد بين النقطتين هو ~~الخط وذلك إما أن يكون أقصر وهو المستقيم، أو لا يكون، وذلك إما أن تخرح إليه ~~الخطوط المستقيمة المتساوية من نقطة وهو المستدير، أو لا يكون وهو المنحني . ~~لا خفاء في التفرقة بين نفس الامتداد و بين ما له الامتداد، فلو كان الطول عبارة عن ~~الامتداد في جهة و ذلك هو الخط فلا يكون عبارة عما له الامتداد و على هذا في ~~السطح. ثم البعد بين النقطتين هو الخط من حيث هو البعد بين النقطتين، مستقيما كان ~~.لم تجتح الم يكن تجتح ه PageV01P367 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0368.png) ~~أو لا مستقيما، فيفرض بينهما من الخطوط لا محلة فما يكون أقصر الخطوط بينها فهو ~~المستقيم و ذلك لا يكون إلا واحدا، و ما لا يكون أقصر فذلك إما أن يفرض نقطة ~~تخرج منها الخطوط المستقيم المتساوية إلى ذلك الخط وهو المستدير كما في الدائرة ~~فالنقطة هي المركز «159ر، وذلك الخط هو المحيط مثل هذا: PageV01P368 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0369.png) PageV01P369 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0370.png) ~~و لا خفاء في امتناع التوارد على موضوع واحد فلا يمكن التضاد بينها. ~~الأمور المتضادة هي الأمور الوجودية التي يمكن أن يفرض وجود كل واحد منها على سبيل ~~التعاقب في محل واحد مثل السواد والبياض والحمرة والصفرة مثلا. و ما مر من ms302 ~~الخطوط «159چ» فلا يمكن أن يفرض وجود كل واحد منها على سبيل التعاقب في محل ~~واحد؛ فإن من المحال أن يفرض الاستقامة بدل الانحناء في محل الانحناء والمحل بحاله؛ و ~~كذلك الانحناء في محل الاستقامة فلا يمكن التضاد بينهما كذلك. ~~هو نصف قطرها والدائرة إذا قطعت ارتسمت القطعة المشتملة على القوس والوتر. ~~الخطوط قد تكون متناهية كما في الأجسام المتناهية، و قد لا تكون متناهية كما في ~~الأحياز الموهومة اللامتناهية خارح العالم. وما يكون متناهيا من الخطوط المستقيمة فإنه ~~إذا تمكن أحد طرفيه في المركز وتحرك الطرف الآخر بكليته إلى أن يعود إلى المبدأ ~~ارتسمت الدائرة من طرفه المتحرك و ذلك الخط نصف قطر هذه الدائرة. ولا شك في ~~أن الشكل الطبيعي للجسم البسيط هو الكرة؛ لما أن أجزائه على طبيعة واحدة فلو خلي ~~و طبيعته لتشكل بشكل الكرة، والكرة إذا قطعت صارت دائرة أيضا، والدائرة إذ ~~قطعت فقد حصلت القطعة المشتملة على القوس والوتر هذا الشكل: ~~وكما ان اللداءرة تحصل بتحرك نصف القطر فكذلك الكرة بتحرك نصف الدائرة البيضي ~~بأقل منه والعدسي بأكثر. ثم إله إذا فرض السطح على أحد أضلاعه للو كان متواري ~~الأضلاع تحصل الأسطوالة، ولوكان مثليا فايم الراوية يحصل الخزروط PageV01P370 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0371.png) ~~لا يلزم أن تكون الكرة حاصلة بالفعل ولا قطعها كذلك؛ فإنه يمكن بالفرض أن تأخذ ~~النصف من الدائرة وتحرك قطرها إلى أن يعود إلى الوضع الأول حتى تحصل الكرة، أو ~~الأقل من النصف حتى يحصل الشكل البيضي مثل هذا: ~~وكذلك إذا فرض السطح «160ر، على أحد أضلاعه فإنه إذا كان متوازي الأضلاع ~~تحصل الأستوانة بالتحريك وذلك مثل هذا: PageV01P371 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0372.png) ~~فهو القطر . و إنه أي القطر للدائرة ما يمر على المركز و ينصف الدائرة بنصفين متساويين. ~~والمركز على ما عرف نقطة لا تخرج منها الخطوط المستقيمة إلى المحيط إلا متساوية ~~فيكون في وسط الدائرة على السوية لا محالة. والمحور قطر تتحرك عليه الكرة وذلك ~~في الفلك مثل ما في الفلك. وقطبا الكرة طرفا المحور ms303 على ما عرف بالحس في خرط ~~الكرة، فاعتبر بذلك. ~~ثم القوس منها ظاهر والسهم والوتر كذلك. ~~أما القطر فإنه قطعة من محيط الدائرة، اني قطعة كانت، والسهم من الخطوط ما يصل ~~بين الوتر و القوس و ينصفهما بنصفين، وهذا ظاهر. PageV01P372 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0373.png) ~~و إنه إذا أضيف إلى نصف القوس فهو الجيب المستوي و ما يحيط به من الدائرة فهو ~~القاعدة، والسهم إذا أضيف إليه فهو الجيب المعكوس وهذه صورتها«160چ» ~~و إنه أي الوتر وذلك من الخطوط المستقيمة ما يحصل بين طرفي القوس إذا أضيف إلى ~~نصف القوس يسمى جيبا مستويا، فما يحيط به من الدائرة يسمى قاعدة أيضا. والسهم ~~إذا أضيف إليه أي إلى نصف القوس يسمى جيبا معكوسا، والكل يعرف هذه الصورة: PageV01P373 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0374.png) ~~والشكل عبارة عما يحيط به خط أو خطوط، فلو كان ذلك الخط واحدا لهو الدائرة، و ~~النصف منها ما يحيط به1 القطر، و القطعة ما يحيط به الأصفر منه أو الأكبر، وان لم ~~يكن واحدا فهو غيرها كالمثلث؛ فإنه شكل يحيط به ثلالة خطوط متساوية مثل هلا: ~~عن أقليدس في تعريف الشكل أنه عبارة عما يحيط به خط أو خطوط، والدائرة عبارة ~~عن مسطح يحيط به خط واحد، و نصف الدائرة ما يجيط به 2 القطر، وقطعة الدائرة ما ~~يحيط به الخط الأصغر من القطر أو الأكبر منه، والأكبر هو المنعني لا محالة وقد مر ~~ذكر القطر من قبل. PageV01P374 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0375.png) ~~ثم الأشكال قد تكون مستقيمة الخطوط وقد لا تكون كما نشاهدها في المحسوسات. و ~~الشكل الأول من الأشكال المستقيمة الخطوط هو المثلث و ذلك شكل يحيط به ثلاثة ~~خطوط مستقيمة على ما عرف و إنه بحسب الخطوط التي هي أضلاعه ثلاثة أقسام، ~~المتساوي الأضلاع، المتساوى الضلعين، المختلف الأضلاع. و الأول منها يظهر هذا ~~الشكل: ~~حادتان. ~~من خواص المثلث أن يكون مجموع ضلعيه أكبر من أضلاع الثالث، وأن تكون زواياه ~~مساوية لقائمتين، وأن تكون زاويتان فيه حادتين أبدا، و الكل يعرف من بعد. ثم ما ms304 عدا ~~الحادتين، وهو الثالثة من الزوايا، إذا كانت قائمة فإنه أي المثلث يسمى بقائم الزاوية، و ~~إذا كانت حادة يسمى حادة الزاوية، و إذا كانت منفرجة منفرح الزاوية كذلك. # فصل ~~ثم المرتع وهو شكل يحيط به أربعة أضلع، متساوية كانت أو لا متساوية، فزواياه مساوية ~~لأبع قوائم، لما أته يتركب من مثليين، فلن زهد عليه مثلث آخر صار مخسا؛ وعلى هلا ~~في المسدس وغيره. PageV01P375 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0376.png) ~~و المربع على ما عرف فإنه يختلف باختلاف الأضلاع، والأضلاع قد تكون متساوية و ~~قد لا تكون. و من خواصه أن تكون زواياه كلها مساوية لأربع قوائم1. و إنه من ~~الضروريات لما كان المربع مركبا من مثلثين وزوايا المثلث مساوية لقائمتين وإنه أي المثلث ~~أصل الأشكال فلو زيد عليه مثلث آخر صار مربعا، ولو زيد على المربع مثلث صار ~~مخمسا، ولو زيد على2 المخمس مثلث أيضا صار مسدسا وعلى هذا في المسبع وغيره، ~~فاعتبر بما عرفت. ~~و اعلم بأن لها، من الخواص أيضا فإنه يمكن أن تحيط بكل واحد منها دائرة ويمكن أن ~~يحيط3 كل واحد منها بدائرة كذلك. و ما يكون منها أكثر الزوايا فهو أكثر مساحة من ~~الذي هو الأقل وإن كان المحيط مقدارا واحدا، يعرف من بعد إن شاء الله تعالى. ~~أما الزاوية «161چ» وهي الحاصلة من اتصال خط بخط لا على الاستقامة، لهي إما ~~مسطحة وهي التي يحيط حا خطان من غير استقامة، أو مجسمة وهي التي تحيط عا ~~ثلاثة خطوط كذلك. ~~قد مر من قبل ذكر السطح أنه مشتمل على البعدين، والجسم أنه مشتمل على الأبعاد ~~الثلاثة فاعتبر بما مر في الزاوية المسطحة والمجسمة. واعلم بأن الزاوية المسطحة قد تكون ~~من الخطين المستقيمين وقد تكون من المستديرين و قد تكون من المختلفين كما هي بتمائما ~~في الشكل المصور من الدائرتين للمثلث المتساوي الأضلاع. والمجسمة أيضا قد تكون ~~المحيط بحا بسيطا واحدا كما في رأس المخروط، والبسيط ما له طول وعرض معا و ~~. زيد 8 ~~2. على ] عليه 8 ~~4. -4 8 ms305 يعني للأشكال سواء كان مثلا او غيرها ف ~~. يحيط 8 ~~. البعدين 8. PageV01P376 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0377.png) ~~أطرافه خطوط، أو بسيطا و مسطحا كما في النصف من الرأس، أو سطوحا كما في ~~المثلث من المجسمات مثلا. # فصل ~~و ما يحصل من الخطوط المستقيمة فذلك على ثلاثة أقسام؛ لأنه إذا قام خط منها على ~~خط فإما أن يكون ميله من الجانبين على السواء والزاوية قائمة، أو لا يكون وحينئد في ~~الجانب الأصغر حادة وفي الأكبر منفرجة. ~~إذا قام خط على خط هذا الشكل: ~~الزاوية القائمة في المثلث، أي مثلث كان، واحدة لا غير، وكذلك المنفرجة؛ إذ لو كانت ~~زائدة لتغير شكل المثلث إلى غيره من الأشكال على خلاف الزاوية الحادة1؛ «162ر» ~~فإن المثلثات ما تكون زواياه بتامحا حادة و إنا في المثلث المتساوي الأضلاع كذلك. PageV01P377 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0378.png) ~~ثم الخارجة منه مساوية للداخلتين والروايا الثلاث مساوية للقائين وذلك يظهر عنا ~~الشكل. ~~ثم الزاوية الخارجة من المثلث مساوية للداخلتين المتقابلتين، والزوايا الثلاث مساوية ~~للزاويتين القائمتين كما مر ذكره في خواص المثلث و ذلك يظهر كذا الشكل: ~~و كما أن الشكل يتعدد بتعدد الأضلاع مثل المثلث والمربع والمخقس و أمثالها، فكذلك ~~يتعدد بتعدد الزوايا لما أن الزوايا متعددة بتعدد الأضلاع فيقال: مثلث و مربع بحسب ~~الزوايا الثلاث و الأربعة، و اللفظ يخترع في كل فرد من كل شكل بحسب أحوا ~~الأضلاع و الزوايا؛ لما أن الأضلاع لا تفارق الزوايا والزوايا لا تفارقها كذلك. فيقال ( ~~المربعات مثلا: مربع، من غير قيد إذا كان متساوي الأضلاع قائم الزوايا، ومعين إذا كان ~~متساوي الأضلاع لا قائم الزوايا، و مستطيل إذا كان متساوي الضلعين قائم الزوايا، و ~~شبيه بالمعين إذا كان متساوي الضلعين لا قائم الزوايا، وعلى هذا تخترع الألفاظ في ~~الأشكال بحسب الأحوال إذا لم تكن الأعلام معلومة. ~~1. -، 8: و اتا يستى هذا الشكل معينا لمشاعته بالعين الناظرة في الشكل والهينة ~~2. الف ولام «لألفاظ» را در حاشيه نوشته اند. PageV01P378 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0379.png) ~~دائرة سطح، والملشور وهو الذي يحيط به ثلاثة سطوح. ~~ثم السطح ms306 بحسب الكيف على ثلاثة أقسام؛ وذلك لأنه لا يخلو من أن تكون الخطوط ~~فيها مستقيمة وهو المسطح حينئذ، أو لا تكون مستقيمة وحينئذ لا يخلو من أن تكون ~~استدارتها من الجانب الإنسي و هو المققر نحو الإناء، أو من الجانب الوحشي و هو ~~المقبب نحو الحباب على سطح الماء. فأما بحسب الكم فلا نحاية له، لما أن لا نهاية للكم كما ~~أن السطح لا نحاية له بحسب الكم؛ فكذلك الشكل، فمنه الكرة و شكلها ظاهر، و ~~الأسطوانة وهي على هذا الشكل: ~~والمنشور و أنه على هذا الشكل أيضا 2 . و لا خفاء في أنه توجد من المحسوسات على ~~هذه الأشكال بكثير. PageV01P379 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0380.png) ~~واعلم بأن للأشكال من الخواص بحسب ما هي مشتملة عليه فلا بد من ذكر البعض منها. ~~أما في المثلث فإنه إذا كان متساوي الأضلاع كان جلر المبلغ من مرع نصف الضلع في ~~ثلاثة أرباع مرقع الكل تكسيره ليضرب الضلع في مثله و يضرب رع المبلغ وهو مرع ~~النصف في ثلاثة أرباع ذلك ثم يؤخذ جلره. ~~إذا كان كل ضلع من المثلث أربعة أذرع مثلا عذه الصورة: ~~كان تكسيره جذر ثمانية و أربعين، و طريقه أن يضرب أحد أضلاعه وهو أربعة في مثله و ~~يضرب ربع هذا المبلغ و ذلك أربعة وهو مربع نصف الضلع في ثلاثة أرباع و هو التنى ~~عشر فيبلغ ثمانية و أربعين و جذرها هو التكسير. ~~ثم من التكسير يعرف العمود بأن يضرب التكسير «163ر»1 إذا كانا متساولين. ~~إذا كان كل ضلع من المربع عشرة مثلا كان الحاصل من ضرب الطول في العرض وهو ~~المائة تكسيره وذلك هو الحاصل من ضرب الضلع في نفسه ولو كان التكسير مائة كان ~~القطر جذر مأئين؛ إذ الطريق فيه أن يضقف التكسير و يؤخذ جذره فيعرف القطر من ~~1. در پابين اين صفعه، كوشهآ سمت راست كواهي مقابله هقويل» ديده مي شود. PageV01P380 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0381.png) ~~التكسير و من القطر التكسير كذلك، وكذلك من القطر الضلع حتى إذا كان القطر ~~عشرة ms307 كان الضلع جذر خمسين؛ إذ الطريق فيه أن يضرب القطر في نفسه و ينصف؛ إذ ~~الضلع جذر النصف؛ هذا إذا كان المربع متساوي الأضلاع. فأما إذا لم يكن بل يكون ~~متساوي الطولين والعرضين على مثل هذه الصورة: ~~كان تكسيره خمسين؛ لأنه يضرب أحد الطولين و هو عشرة في أحد العرضين وهو خمسة ~~و ذلك خمسون و قطره جذر مائة و خمسة و عشرين؛ لأنه بضرب أحد الطولين في مثله ~~و أحد العرضين في مثله كذلك و يؤخذ جذر المبلغ وذلك مائة و خمسة و عشرون. ~~فأما إذا كانا متفاوتين نحو المنحرف مثلا ينقص مبلغ أحد الطولين في مثله عن الآخر و ~~النصف أيضا عن الباقي ثم ينقص أحد العرضين عن الآخر ويقسم ذلك عليه ويزاد ~~الخارج على النصف؛ إذ المجموع مسقط الحجر. ~~فأما إذا كانا متفاوتين يعني أحد الطولين تفاوت الآخر وأحد العرضين كذلك حتى تكون ~~الأضلاع بتمامها مختلفة وإنه من المربعات يسمى منحرفا كما إذا كانت الأضلاع على هذه ~~الصورة: PageV01P381 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0382.png) ~~ينقص مبلغ أحد الطولين وهو ثلاثة عشر في مثله عن مبلغ الطول الآخر «163چ، و ~~هو خمسة عشر في مثله والمبلغ الأول مائة وتسعة و ستون فيبقى من المبلغ الثاني وهو ~~مائتان و خمسة و عشرون ستة وخمسون فينقص من هذا نصفه أيضا ثم ينقص أحد ~~العرضين وهو خمسة عن الآخر وهو تسعة عشر و يقسم ذلك الباقي وهو ثمانية و ~~عشرون على هذا الباقي وهو أربعة عشر ويزاد الخارح وهو اثنان على نصف ذلك ~~الباقي وهو سبعة؛ إذ المجموع وهو التسعة مسقط الحجر على تسعة عشر يما يلي الأكبر ~~و هو خمسة عشر. ~~ثم يضرب هذا في مثله و ينقص عن مبلغ الطول الأكبر في مثله ويؤخذ جلره؛ اذ الجلر ~~هو العمود. ~~ثم يضرب هذا وهو مسقط الحجر أعني تسعة في مثله و ينقص هذا المبلغ وهو أحد و ~~ثمانون عن مبلغ الطول الأكبر في مثله وهو مائتان وخمسة وعشرون؛ إذ جذر الباقي و ~~هو مائة ms308 و أربعة و أربعون هو العمود. ثم من العمود يعرف التكسير بأن يجمع أحد ~~العرضين مع الآخر وينقص من المجموع وذلك أربعة وعشرون نصفها ثم يضرب الباقي و ~~هو اثنى عشر في العمود و العمود اثنى عشر كذلك فيكون التكسير مائة و أربعة و ~~أربعين. ~~و الباقي يعرف بالتأمل فيما مر، على الخصوص في المثلث، إذ هو اصل معرل تكسير ~~الكل1 بتكسيره. ~~إذا عرفت ما عرفت من المثلثات فقد أمكنك أن2 تعرف من المربعات وغيره. و قد كان ~~المثلث أصلا لغيره من الأشكال، ألا ترى أن الأقصر من العرضين في هذا المربع إذا نقص ~~من الأطول كان الباقي مثلا مختلف الأضلاع ضلع منه ثلاثة عشر و ضلة اربعة عشر و PageV01P382 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0383.png) ~~ضلع خمس عشر د164ر» و السبعة التي يزاد عليها الخارج وهو اثنان نصف قاعدة هذا ~~المثلث. # فصل ~~أما الدائرة فالمحيط حا إذا كان اثنان وعشرون يضرب هو في مثله ويزاد على المبلغ ثلالة ~~أرباعه ثم يقسم على اثنين وعشرين أبدا؛ إذ الخارج هو التكسير. ~~إذا عرف المحيط بالدائرة عرف تكسيرها، بأن يضرب المحيط في نفسه1 و هو اثنان و ~~عشرون مثلا على هذه الصورة: ~~و يزاد على المبلغ و هو أربعمائة وأربعة و ثمانون ثلاثة أرباعه فيبلغ ثمانيمائة و سبعة و ~~أربعين ثم يقسم هذا المبلغ على اثنين و عشرين أبدا؛ إذ الخارج وهو ثمانية و ثلاثون و ~~نصف هو التكسير. ~~ثم التكسير يضرب في أرعة عشر أبدا ويقسم على أحد عشر كذلك؛ إذ جلر الخارج ~~هو القطر. ~~إذا عرف التكسير عرف القطر بأن يضرب التكسير وهو ثمانية وثلاثون ونصف في ~~أربعة عشر و يقسم المبلغ وهو خمسمائة وتسعة وثلاثون على أحد عشر؛ إذ الخارج ~~تسعة وأربعون وجذرها سبعة وهو القطر. PageV01P383 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0384.png) ~~إذا عرف القطر عرف المحيط بأن يضرب القطر وهو سبعة مثلا في ثلاثة و سبع، إذ ~~المبلغ وهو اثنان وعشرون هو المحيط، فاعتبر بما عرفت. ~~و ذلك بأن يكون أسفله مربعا متساوي الأضلاع كل ضلع ms309 منها ثلاثة، فلو ضربت ~~المساحة وهو التسعة في ارتفاعه وهو الثلاثة أيضا يحصل منه سبعة وعشرون وهي ~~تكسير هذا المكقب، وعلى هذا في الغير وما أشبهه يعني في المجسم كما إذا كان مساح ~~الأسفل تسعة و ارتفاعه أربعة ضريب التسعة في الأربعة فيحصل منه ستة وثلاثون ~~هي تكسير هذا المجسم، وكذلك إذا كان مساحة أسفله ستة مثلأ كما إذا كان كل واحد ~~من الطولين ثلاثة و من العرضين اثنين؛ إذ التكسير هو الستة في الثلاثة، هذا إذا كان ~~المجسم مربعا. فأما إذا كان مدورا مثل خشبة طولها خمسة وعرضها و هو القطر اثنان ~~على هذه الصورة: ~~يضرب العرض في مثله و ينقص من المبلغ وهو أربعة السبع و نصف السبع ثم يضرب ~~الباقي و هو ثلاثة و سبع في الطول و هو خمسة فيلغ خمسة عشر وخمسة أسباع واحد ~~و هي التكسير. وإن كان قطر الأعلى أكاز من قظر النسفل على هذه الصورة PageV01P384 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0385.png) ~~يضرب القطر الأعلى و هو اثنان مثلا في مثله و يضرب القطر الأسفل وهو واحد في ~~مثله كذلك ثم يضرب أحدهما أعني أحد القطرين في الآخر و يجمع فيبلغ سبعة فينقص ~~السبع و نصف السبع منها و يضرب ثلث الباقي وذلك واحد وخمسة أسداس واحد ~~في الطول وهو خمسة فيبلغ تسعة وسدس واحد و هو التكسير، فاعتبر بما عرفت في ~~الغير من النظائر. PageV01P385 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0386.png) ~~القوة والموشط. «165ر، ~~قد مر من قبل أن النقطة ناية الخط و الخط نحاية السطح، و إنه قد يكون مستقيما و ~~قد لا يكون، فتكون الخطوط إما مستقيمة و إما لا مستقيمة، والمستقيمة إما مفردة و إما ~~مركبة. أما المفردة فإنا على ثلاثة أنواع، أحدها المنطق في الطول وهو الذي وضع معيارا ~~يقدر به المقادير، وما يعد المنطق أو يعده المنطق فهو منطق ويشاركه1 في الطول. و ~~ثانيها المنطق في القوة وهو الذي يشارك مربعه مربع المنطق في الطول؛ يعني أن ~~سطحيهما المربعين يشتركان في السطحية ويتباينان في الخطية مثل ms310 جذر ثمانية. وثالثها ~~الموسط وهو الخط القوي على السطح الموسط يعني جذره مثل جذر جذر ثمانية فإنه ~~الخط الموسط ومربعه جذر ثمانية وهو سطح موسط بين سطحي المنطق في الطول و ~~المنطق في القوة وجذره موسط بين أضلاعهما وما هو المشارك للمسطح من الخطوط ~~فهو موسط. ~~أما الخطوط المركبة فإنها إما متصلة وإما منفصلة، والمتصلة وهي ذوات الاسمين، أي ~~التي لا يمكن تعريفها إلا بالاسمين، فإنما على نوعين، أحدهما أن يكون مر الأطول من ~~قسميه زائدا على مرع الأقصر منها بمري يشارك ضلعه الأطول في الطول والأطول منها PageV01P386 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0387.png) ~~منطق في الطول أو في القوة. و الثاني أن يكون مربع الأطول منهما زائدا على مربع الأقصر ~~بمربع يباين ضلعه الأطول في الطول والأطول منهما منطق في الطول «165چ» أو في ~~القوة كذلك. أما الأول فإنه على ثلاثة أقسام، أحدها مثل ثلاثة و جذر ثمانية، وثانيها ~~مثل أربعة و جذر ثمانية عشر، و ثالثها مثل جذر سبعة و عشرين و جذر أربعة و ~~عشرين. و أما الثاني فإنه على ثلاثة أقسام كذلك، أحدها مثل ستة و جذر ثمانية و ~~عشرين، و ثانيها مثل أربعة وجذر عشرين، وثالثها مثل جذر ثمانية وجذر اثنى عشر. ~~و أما الجذور2 فإنحا في الأول على ثلاثة أقسام لا محالة فللأول واحد و جذر اثنين و ~~للثاني جذر جذر اثنين و جذر جذر ثمانية وللثالث جذر جذر اثنى عشر و جذر جذر ~~ثلاثة. و في الثاني على ثلاثة أقسام كذلك، للأول جذر ثلاثة و جذر اثنين وجذر ~~ثلاثة إلا جذر اثنين، و للثاني جذر جذر خمسة و واحد وجذر جذر خمسة إلا واحدا، ~~و للثالث جذر جذر ثلاثة و واحد و جذر جذر ثلاثة إلا واحدا. فهذه الجذور هي ~~الخطوط الصم و إنها لا تنقسم إلا بقسميه فقط فلو ضربت في أنفسها عادت ذوات ~~الاسمين وبأعيانها على الترتيب المذكور، والضرب يعرف من بعد. ~~و أما منفصلة وهي على مراتب، ذوات الاسمين فإنتك إذا نقصت الأقصر من ms311 الأطول ~~كثلاثة إلا جدر ثمانية فإنه هو الأول منها. وكذلك الجذور فإن جذور المنفصلات ~~منفصلات جذور ذوات الهسمين، يعرف بالتأمل. ~~و المنفصلة على مراتب، ذوات الاسمين؛ لأنه على نوعين كذلك وكان كل واحد ~~166ر» منهما على ثلاثة أقسام: # أما الأول فأحدها مثله ثلاثة إلا جذر ثمانية. # و ثانيها مثل جذر ثمانية عشر إلا أربعة. # وثالثها مثل جذر سبعة وعشرين إلا جذر أربعة وعشرين. PageV01P387 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0388.png) ~~و أما الثاني فكذلك: ~~أحدها مثل ستة إلا جذر ثمانية وعشرين. ~~و ثانيها مثل جذر عشرين إلا أربعة. ~~و ثالثها مثل جذر اثنى عشر إلا جذر ثمانية. ~~وأما الجذور فجذور المنفصلات منفصلات جذور ذوات الاسمين: ~~أما في الأول فللأول جذر اثنين إلا واحدا. ~~و للثاني جذر جذر الثمانية إلا جذر جذر اثنين. ~~و للثالث جذر جذر اثنى عشر إلا جذر جذر ثلاثة. ~~و أما في الثاني فكذلك: ~~للأول جذر ثلاثة وجذر اثنين إلا جذر ثلاثة إلا جذر ائنين. ~~و للثاني جذر جذر خمسة وواحد إلا جذر جذر خمسة إلا واحد. ~~و للثالث جذر جذر ثلاثة وواحد إلا جذر جذر ثلاثة إلا واحدا. ~~فهذه الجذور خطوط صم كذلك فلو ضربت في أنفسها عادت المنفصلات في المراتب ~~بأعيانحا. و من الطرق في الضرب أن يضرب كل واحد من قسميه في نفسه ثم يضرب ~~أحدهما في ضعف الآخر، فاعتبر بما عرفت. ~~و اعلم بأن ما يتعلق من الأبحاث بالخطوط في هذا الباب فذلك لا يليق عذا ~~الكتاب. ~~ثم الأصم لا يظهر إلا في الخط؛ فلن ما يجتمع من ضرب القطر وهو وتر الراومة القائة في ~~نفسه فذلك مثل «166چ» ما يجتمع من ضرب كل واحد الضلعين في نفسه، يعرف من ~~الشكل السابع والأربعين في المقالة الأولى من كتاب أقليدس. ~~ثم الأصم من الجذور لا يظهر إلا في الخط يعني لا يدرك بالحت والعقل إا وأن يكون ~~من الخطوط؛ وذلك لأن ما يحصل من ضرب القطر وهو وتر الزاوية القائة في نفسه ~~فذلك مثل ما يحصل من ضرب كل ms312 واحد من الضلعين في نفسه حتى إذا كان أحدهما PageV01P388 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0389.png) ~~أربعة يحصل منه ستة عشر والآخر ثلاثة يحصل منه تسعة فيحصل من ضرهما خمسة و ~~عشرون و جذرها و ذلك وتر تلك الزاوية خمسة وهو المنطق. # و لوكان كل واحد من الضلعين ثلاثة مثلا لكان ما يحصل من ضرب كل واحد منهما ~~في نفسه ثمانية عشر فكان الوتر جذرها وهو الأصم، وعلى هذا في الغير من1 النظائر ~~فاعتبر بما عرفت. # و اعلم بأن هذا الأصل لا يدرك بالحقيقة إلا بالاطلاع على الشكل السابع والأربعين ~~من المقالة الأولى من كتاب أقليدس وهو هذا : ~~1. الغير من 8 ~~0 -83، و اسم هذا الشكل العروس لمشاعة المرتعين العلوين في الوضع قعود العروس على السرر على ~~المرقعين السفلين. حاشية PageV01P389 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0390.png) ~~و اعلم بأن الواحد والاثنين والثلالة فإنما في مراتب النقطة والخط والسطح، ولو ~~كان كذلك لكان العدد خطا أو مشتملا عليه فيفرض أحد العددين خطا في الطول و ~~الآخر «167ر، في العرض وذلك في الضرب ثلالة في النين هلا الشكل. ~~و اعلم بأن الواحد في مرتبة النقطة من حيث إنه لا يقبل القسمة كالنقطة، فلا يظن بأنه ~~منقسم إلى أجزائه؛ إذ لو كان منقسما لكان في نفسه اثنين أو ثلاثة مثلا. # و الاثنان في مرتبة الخط من حيث إنه لا يقبل القسمة إلا في الطول كالخط، ولا ~~يظن بأنه هو المحسوس؛ إذ المحسوس يقبل القسمة بحسب الطول والعرض بل هو ~~الموهوم بين النقطتين. # والثلاثة في مرتبة السطح من حيث إنا لا تقبل القسمة إلا في الطول والعرض نحو ~~السطح. و لا يظن بأن الجانب الوحشي منه غير الجانب الإنسي حتى يكون منقسما ~~بحسب العمق كذلك؛ إذ لو كان كذلك لكان ذلك جسما لا سطحا. # و لو كان الواحد في مرتبة النقطة والاثنان في مرتبة الخط والثلاثة في مرتبة السطح ~~لكان العدد، أي عدد كان، خطا أو مشتملا على الخط، لما أنه اثآنان أو زائدأ عليه فيفرض ~~في الضرب1 أحد العددين خطا في الطول ms313 والآخر في العرض و يقسم على حسب الآحاد ~~اثنين أو ثلاثة أو أربعة مثلا، و يوصل بعض الأقسام ببعض حتى يصير مسطحا مقسوما ~~بمربعات عددها مثل مبلغ ضرب أحد العددين في الآخر وذلك في ضرب ثلاثة في اثآنين ~~هذا الشكل «167چ»: PageV01P390 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0391.png) ~~وإن كان مع كل واحد من العددين كسر يلقى أحد الكسرين في حاشية الطول والآخر ~~في حاشية العرض فيقع المبلغ من ضرب الصحاح في الكسر والكسر في الصحاح في ~~الحاشيتين ومبلغ الكسر في الكسر في الزاوية وذلك في ضرب ثلاثة و نصف في اثنين ~~والثلث هذا الشكل: ~~وأما في القسمة، فيفرض المقسوم خطا مثل «ب ج» والمقسوم عليه عمودا مثل ما ب» ~~ثم بوصل بين طرفها ويفرض الواحد من المقسوم عليه قائما على خط ما ب * موازيا لخط ~~هاج» وذلك نصيب الكل فيتبين نصيب الواحد بالنسبة؛ إذ الأمر فيها راجع إلى أريعة ~~أعداد متتاسبة وذلك علا الشكل. PageV01P391 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0392.png) ~~فاما إذا لم يكن يضرب كل واحد من ضلعيه في مثله وينقص الأقل من الأكثر ويقسم ~~الباقي على القاعدة وينقص الخارج منها ثم يؤخد نصف الباقي؛ إذ النصف مسقط الحجر ~~مما يلي الضلع الأقصر أو يزاد الخارج على القاعدة ويؤخذ نصف المجموع؛ إذ النصف ~~مسقط الحجر مما يلي الأطول ثم يضرب المسقط في مثله و ينقص من مبلغ ضرب الضلع ~~الذي يليه في مثله ويؤخذ جذر الباقي؛ إذ الجذر هو العمود. ~~إذا كان المثلث مختلف الأضلاع على هذه الصورة: ~~يضرب أربعة في مثلها ثم الستة في مثلها كذلك و ينقص أقل المبلغين وهو ستة عشر ~~عن الأكثر منهما و هو ستة و ثلثون ثم يقسم الباقي على القاعدة أي العشرون على الثمانية ~~و ينقص الخارح و هو اثنان ونصف عن الثمانية؛ إذ نصف الباقي وهو خمسة ونصف ~~مسقط الحجر مما يلي الضلع الأقصر أو يزاد الخارح وهو اثنان ونصف على الثمانية؛ إذ ~~نصف المجموع و هو عشرة ونصف مسقط الحجر مما يلي الضلع الأطول ثم يضرب ~~مسقط الحجر ms314 وهو اثنان وثلاثة أرباع في مثله وينقص المبلغ وذلك سبعة ونصف ~~و نصف ثمن عن مبلغ ضرب الضلع الذي يليه في مثله و ذلك ستة عشر؛ إذ جذر الباقي ~~و هو ثمانية و سبعة من ستة عشر هو العمود. PageV01P392 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0393.png) ~~و أما المرع فإنه إذا كان متساوي الأضلاع كان مرتع الضلع تكسيره و إذا لم يكن كان ~~مسطح أحد الطولين في أحد العرضين =168چ» في مثله ثم يضرب في ثلاثة أبدا و ~~يؤخل جلر جذره. ~~إذا عرف التكسير و ذلك جذر عشرة مثلا يعرف من التكسير عموده وهو القطر. و ~~طريقه أن يضرب التكسير وهو جذر عشرة في مثله ثم يضرب المبلغ وهو العشرة في ~~ثلاثة أبدا و يؤخذ جذر جذر هذا المبلغ وهو الثلاثون؛ إذ جذر جذره هو العمود. وكما ~~أن العمود يعرف من التكسير فكذلك التكسير من العمود؛ إذ المبلغ من ضرب العمود ~~في نصف القاعدة هو التكسير، وهذا ظاهر. ~~ومن العمود الضلع بأن يضرب العمود في مثله ثم يزاد عليه الثلث و يؤخذ جلره. ~~و من العمود الضلع يعني يعرف من العمود الضلع كما إذا كان العمود ثلاثة مثلا يضرب ~~الثلثة في مثلها و يزاد ثلث المبلغ وهو التسعة عليه حتى يبلغ اثنى عشر؛ إذ جذر هذا ~~المبلغ هو الضلع، وكما أن الضلع يعرف من العمود فكذلك العمود من الضلع بأن يضرب ~~الضلع في مثله و يلقى ربع المبلغ؛ إذ جذر الباقي و هو ثلاثة أرباعه هو العمود، وهذا ~~ظاهر. ~~و إذا كان مختلف الأضلاع كان مبلغ العمود في نصف القاعدة تكسيره كذلك، وذلك ~~إذا كان متساوي الضلعين يضرب نصف القاعدة في مثله وينقص من مبلغ أحد الضلعين ~~في مثله ثم يؤخد جذر الباقي؛ إذ الجلر هو العمود. ~~إذا كان المثلث متساوي الضلعين على هذه الصورة مثلا: PageV01P393 ![image file](./0686MuhammadIbnMuhammadNasafi.SharhAsasKiyasa_0394.png) ~~يضرب نصف القاعدة وذلك اثنان في مثله و ينقص المبلغ و هو الأربعة من مبلغ أحد ~~الضلعين في مثله و ذلك تسعة ثم يؤخذ جذر الباقي وهو ms315 خمسة؛ إذ جذرها هو العمود. ~~-169ر» ... PageV01P394 ms316