######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # ال ~~الزجاج ~~ن ~~لا برو أبى الرخيع عبيدالله بزأحمد بن عبيدالله ~~الفرشيالاشبياى السبتى ~~تحويق ودراسة ~~الدكتورعييادبن عيد التبيتى ~~السفرالاولك ~~ماللنه PageV00P001 ~~============================================================ ~~جميها لقوق محفوظ ~~الطبعت الاولى ~~1996 1907 ~~ماللن ~~ولارالغرب (لي لوي ~~1190919 ~~روت. لبستنان PageV00P002 ~~============================================================ ~~1 ~~سري6 ~~و ~~لابرنو أبى الرجيع عبيدالله بزأحمد بن عبيد الله ~~الفشي الاشبياى السبتى ~~288 599 ~~تحقيق ودراسة ~~الدكتورعييا دبن عيد التبيتى ~~السفرالاولك ~~الت PageV00P003 ~~============================================================ ~~جميها لحقوق محفوظ ~~الطبعت الاولى ~~1996 -1907 ~~ماالغ ~~5ء1 ~~ولار العرب (لب للي ~~113.9187 : ~~روت لبشتان PageV00P004 ~~============================================================ ~~11/155 ~~ام دارهن اليم ~~وت PageV00P005 ~~============================================================ PageV00P006 ~~============================================================ ~~هذا الكتاب ~~رسالة علمية تقدم بها المحقق لنيل درجة الدكتوراه من كلية اللغة العربية ~~بجامعة أم القرى، وقد ناقشتها لجنة تتألف من : ~~الدكتور( محمود الطناحى - مشرفا ~~الدكتور حسين شرف عضوا ~~الدكتور( محمد ابراهيم البتا- عضوا ~~فأجارتها بتقدير متاز مع التوصية ~~ساء يوم الخميس 1402/4/98. # بطبعها على نفقة الجامعة PageV00P007 ~~============================================================ PageV00P008 ~~============================================================ ~~بشوالله الركم الكيدو ~~صدير ~~بقلم: ممود محمد الطتاحي ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم ~~الأنبياء وسيد المرسلين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين ~~الطاهرين وصحابته آجمعين، ومن دعا بدعوته، وتمسك بسنته إلى يوم ~~الدين ~~فهذا أثر من آثار عناية المغاربة بالنحو والنحاة. ولقد زاحم المغاربة ~~اخوانهم المشارقة على فنين عظيمين من فنون التراث، هما فن القراءات ~~وفن النحو: ~~أما القراءات فقد ظهر المغاربة عليها ظهورا بينا، ومدوا في التصنيف ~~فيها يدا، ويحسينا أن نذكر من فرسانهم في هذا الميدان: أيا عمرو ~~الداني، ومكي بن أبي طالب، وأبا العباس المهدوي، واسماعيل بن ~~خلف، والقاسم بن فيرة، المعروف بالشاطبي الضرير. # وأما علم النحو، فللمغاربة به احتفاء زائد يقول جلال الدين ~~السيوطي : "وأما المقرب قأهله أصحاب اعتناء شديد بذلك، والنحاة به ~~م غفير) ~~ويقول القفطي، في ترجمة الصيمري عن كتابه " التبصرة" : "ولأهل ~~المغرب باستعماله عناية تامة، ولا يوجد به نسخة إلا من جهتهم " PageV00P009 ~~============================================================ ~~وفيما وراء ذلك فللمغاربة فضل على التراث لا يجحد، فهم الذين ~~اظهروا آثار المشارقة بالشرح والبيان: فهذا أبو عبيد البكري الأونبي ~~الأندلسي) يعمد الى نصين خطيرين من نصوص ms001 المشارقة، بالشرح ~~والتفسير: أولهما كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام، ويسمى شرحه ~~هذا: فصل المقال. والثاني : أمالي أبي علي القالي، واسم شرحه: ~~اللآلي، الذي نشره العلامة عبد العزيز الميمني الراجكوتيء رحمه الله- ~~باسم: سمط اللآلي. # ويشرح ابن السيد البطليوسي كتاب ابن قتيبة: أدب الكتاب، فيما ~~سماه: الاقتضاب ~~ولم يعرف شرح للسيرة النبوية- المعروفة بسيرة ابن هشام- أوعب ~~وأكثر جمعا من شرح آبي القاسم السهيلي، المسمى: الروض الأنف ~~والمشرع الروى في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة واحتوى. # وعلى كثرة شروح مقامات الحريري، فإن من أهم شروحها شرح آبي ~~العباس الشريشي الأندلسي. # وكان مما اهتم به المغاربة من آثار المشارقة النحوية كتاب سيبويه ~~وإيضاح الفارسي وجمل الزجاجي. وعن هذا يقول اليافعي، صاحب مرآة ~~الجنان : "وأخبرني بعض فضلاء المغاربة أن عندهم لكتاب الجمل مائة ~~وعشرين شرحاه. وصاحبنا ابن أبي الربيع أحد الذين توفروا على هذا الكتاب ~~بالشرح والبيان . يقول عن شرحه الحافظ أبو عبدالله الذهبي : "لم تشذ عنه ~~مسألة من العربية". # وقد كان مما جرى به القدر آني صورت الجزء الموجود من ذلك ~~الشرح، من الخزانة العامة بالرباط، بالمغرب الأقصى سنة 1395 ه لمعهد ~~المخطوطات بالقاهرة، وقد حركني إليه ورغبني فيه احتفال القوم به هناك، ~~فهم يعدونه من اكرم الأعلاق، وأندر الذخائر التي تضمها المكتبة المغربية PageV00P010 ~~============================================================ ~~ثم كان ما كان من اختيار أخي عياد بن عيد الثبيتي لذلك المخطوط، تحقيقا ~~ودرسا لدرجة الدكتوراه، وأشهد آنه قد اختاره من عند نفسه، معرفة منه ~~بقدره، اذ كان قد جال جولات كثيرة في مخطوطات النحو الأندلسي استقرت ~~به عند ذلك الكتاب ~~و قد عرفت "عيادا" منذ ثماني سنوات، طالب علم يجمع أصول ~~النحو الأندلسي المخطوط، إذ كان معنيا آنذاك بدراسة أبي الحسين ين ~~الطراوة النحوي: ~~وأعترف أني حين رأيته أون مرة بمعهد المخطوطات بالقاهرة، لم ~~أعطه من نفسي ووقتي أكثر مما أعطيه لطلبة العلم الذين يختلفون الى ~~المعهد، ويصدني عن كثير من هؤلاء الطلبة أن فيهم غفلة وعجلة، فقد ~~صار التراث في أيامنا هذه مطية ذلولا، يركبها ms002 كل عاجز، قصرت خطاه ~~وكلت قواه. وقد قلت مرات كثيرة، ولن أسأم من القول : إن جامعاتنا ~~العربية لم تحسن الى التراث، حين سمحت بتسجيل النصوص للحصول ~~على شهاداتها العليا، دون أن تزود الطالب بما يعينه على تحقيق ذلك ~~النص من معرفة لمناهج التحقيق، وقراءة المخطوطات المشرقية ~~والمغربية، وتوثيق النقول وتخريج الشواهد، وصنع الفهارس، وكيفية تقديم ~~النص، والتعليق عليه، ثم الوقوف على أمهات المراجع العربية في فنون ~~التراث المختلفة، ومعرفة التعامل معها، وحدود الافادة منها فلم يجد ~~الطالب الذي يتصدى لتحقيق نص، سبيلا أمامه إلا أن يركض هناك وهناك، ~~ويتخبط بين منهج واخر، ولا يخرج بشيء لأنه دخل بغير زاد. # لكني أعترف أيضا أني رأيت في "عياد" مثالا للطالب الجاد، فهو ~~علم الله - من اكثر الطلاب الذين عرفتهم، حبا للعلم، وامتلاكا لأسبابه، ~~وتهديا لدروبه، وهو حين اختار النحو الأندلسي مجالا لدراساته العليا، ~~اتصل بالمكتبة الأندلسية اتصالا وثيقا، فجمع تراجم رجاله وآثار مصنفيه من PageV00P011 ~~============================================================ ~~مظانها الأصيلة، ووقف على رسوم الخط السغربي ومصطلحات المغاربة، ~~فسلم بذلك مما يقع فيه كثير من المشارقة، من آخطاء وأوهام، حين ~~يتصدون للدراسات الأندلسية والمغربية، دون أن يكون لهم أنس بالمكتبة ~~الأندلسية، ومعرفة برسوم القوم وأعرافهم ومصطلحاتهم ~~ثم كانت له رحلة الى تونس والمغرب الأقصى، فعرض وشافه وجالس ~~العلماء هناك، من أمثال العلامة الجليل شيخنا الكبير الحجة الثبت الأستاذ ~~حد الموني، حرس الله مهجته، وهو زين المغرب وجماع فضائله ~~و قد عاد "عياد" من رحلته الى تونس والمغرب وأسبانيا، بزاد طيب ~~ملأ منه عيبته من المخطوطات، أفاد منه، وأفاد غيره، فهو لم يشد على ما ~~جمع يد الضنانة، بل بذله لإخوانه، غتيمة باردة، برحب من قلبه وانشراح ~~من صدره ~~وممن أفاد من هذا الزاد الشهي، من طلية العلم بالمملكة العربية ~~السعودية، أبناؤنا البررة: ~~الشيخ علي سلطان الحكمي، الذي أقام درسأ للدكتوراه بالجامعة ~~الاسلامية بالمدينة المنورة، بتعقيق كتاب "الملخص في ضبط قوانين ~~العربية" لابن ابي الربيع. وقد زوده "عياد" بثلاث نسخ من الكتاب، ~~نسخة من الزاوية الحمزاوية بالرباط، وهي ms003 أعلى نسخ الكتاب وأتمها، ~~واثنتين جلبهما من الأسكوريال بأسبانيا، وإحدى النسختين عليها خط اين ~~ابي الربيع. # والشيخ حماد محمد الثمالي، وكان من نصيبه "شرح الجمل" لابن ~~الفخار: ~~والشيخ محمد الزين زروق، مبعوث جامعة أم درمان الاسلامية ~~بالسودان، الى جامعة أم القرى بمكة المكرمة. وقد وقع في سهمه "تقييد ~~ابن لب الغرناطي على الجمل". PageV00P012 # ============================================================ ~~الى إخوة غير هؤلاء من طلبة العلم، اشتغلوا بالدراسات النحوية ~~الأندلسية، داخل المملكة وخارجها، وضع آمامهم "عياد" محصوله من ~~المخطوطات المغربية، ودلهم على ما فتح الله به عليه من المطبوعات ~~المغربية، التي يعز وجودها في مكتبات المشرق: ~~وهذا ما ينبغي أن تقوم عليه الوشائج بين طلبة العلم ، تواصلا كريما ، ~~وتعاونا نبيلا، برأ بالعلم ، ونشرأ للمعرفة ~~اقول قولي هذا، لأن من حق "عياد" ومن على شاكلته من طلبة العلم ~~الأوفياء، أن نعرف لهم يدهم الكريمة، وأن نشيد بما صنعوه، بعثا للهمم، ~~وحفزا للعزائم ، وإحياء لسنن قديمة في تاريخنا الترائي، في زمن شحت فيه ~~النفوس، وطوى كثير من أهل العلم صدروهم على ما عندهم، كزازة ~~وبخلا ثم تولى فريق آخر وهم منكرون، تجافيا عن الحق، وإنكارا ~~للفضل: ~~وربنا المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل: ~~واخر دعواتا أن الحمد لله رب العالمين: ~~وكتب ~~آبو آروى ~~ود محمد الطتاحي ~~بمكة البلد الأمين في الرابع من رمضان 1405 ه PageV00P013 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P014 ~~============================================================ ~~المقدمة ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين ~~والآخرين، نبينا محمد وعلى اله وصحيه آجمعين، وبعد: ~~فلاختياري تحقيق كتاب البسيط ودرسه موضوعا لرسالة الدكتوراه ~~ديت مجمله آني عثرت على مصورته المحفوظة في معهد المخطوطات ~~بالقاهرة في أول رحلاتي إليها عام 1398 ه، وكنت اذ ذاك معنيا بتتبع آراء ~~أبي الحسين بن الطراوة، كلفا بكتب نحاة الأندلس، إذ هي مظان طلبتي، ~~وحين قرأت في الكتاب عجبت لصدوف الباحثين عنه، وازورارهم عن درسه ~~وتحقيقه، لكن عجبي لم يطل فلم اكد أتصفح أوراقه حتى عرفت سبب ذلك ~~متمثلا في اضطراب ترتيب كثير من صفحاته، ويستلزم عودها الى نسقها ~~الصحيح وقتا ليس قصيرا قد ms004 يفاجأ الباحث بعده بأسقاط لا قبل له بترقيعها، ~~واهتزاز في تصوير صفحات منه لا تكاد تقرأ من بعضها سطرا، فعكفت على ~~قراءته أستخلص آراء ابن الطراوة منه، وأعيد ترتيب صفحاته حتى استقام ~~أودها أو كاد، فوجدت في مصورة المعهد سقطا لم استطع حينذاك تبين ~~مقداره، ولما وصلت المغرب ويممت خزانتها العامة بالرباط، واطلعت على ~~محطوطة "البسيط" تبينت آن الساقط من مصورة معهد المخطوطات ورقة ~~واحدة، فنقلتها بخط يدي، وأن الصفحات المهتزة التصوير في مصورة ~~المعهد واضحة في أصل المخطوط، فكتبت من أشدها طمسا أسطرا PageV00P015 ~~============================================================ ~~ولما انتهيت من رسالة الماجستير عرضت على استاذي الفاضل ~~الدكتور) راشد الراجح كتاب البسيط لابن أبي الربيع، وقرأت عليه منه ~~فصولا فشجعني على تكبد عتاء تحقيقه، وازرني في تسجيله موضوعا لدرجة ~~الدكتوراه فكان، وبدأت رحلة ثانية أنقب فيها عن آثار ابن أبي الربيع ~~وأخباره، وآثار تلاميذه وشيوخه وأقرانه، فسافرت الى عدد من الأقطار ~~العربية من بينها مصر، والمغرب الأقصى، وإلى أسبانيا، ومن المغرب ~~وبمون من آفاضل علمائه حصلت على مصورات كثيرة، منها مصورة ~~للوطة البسيط ~~ولما عدت من رحلتي كان أستاذي المشرف قد اعطي سنة تفرغ علمي ~~فأسند الإشراف على الرسالة الى أستاذي الفاضل الدكتور محمود ~~الطناحي، ومعه بدأت العمل الحقيقي في إعدادها: ~~بقي أن اشير الى آن من أهم دوافعي الى العمل في تحقيق هذا ~~الكتاب ما قيل عن مصنفه، وما قيل عنه، فقد قالوا عن الرجل: " إمام أهل ~~النحو في زماته "، وقالوا عن الكتاب: "لم تشذ عنه مسألة في العربية"، ~~وامام على هذه الصفة، وكتاب في هذه المنزلة، قمن آن يشتغل بهما ~~الباحثون، لكن أحدا- فيما أعلم - لم يندب نفسه الى درس حياة الرجل ~~وآثاره درسأ جادا، وإلى تحقيق شيء من آثاره تحقيقا علميا، فندبت نفسي ~~لهذه المهمة معترفا بقصر باع، وقلة اطلاع أحاول جاهدا التقليل منها. # وقد قسمت البحث الى قسمين: أولهما للدراسة، وثانيهما للنص ~~المحقق أما الدراسة فكانت في بابين : ~~الباب الأول: تكلمت فيه عن ابن أبي الربيع في خمسة فصول: ~~الفصل الأول: ms005 نسبه وأسرته، حياته، بيئته ~~الفصل الثاني : شيوخه. # الفصل الثالث : ثقافته ومكانته العلمية. PageV00P016 # ============================================================ ~~الفصل الرابع: تلاميذه. # الفصل الخامس: وفاته وآثاره. # الباب الثاني: تحدثت فيه عن البسيط في شرح الجمل في فصول سبعة ~~يتلوها وصف نسخة الكتاب. # الفصل الأول: الجمل: عناية الناس به وشروحه. # الفصل الثاني: البسيط: توثيق نسبته، تجزئته، زمن تأليفه ~~الفصل الثالث : منهج ابن أبي الربيع في كتابه البسيط. # الفصل الرابع : مصادره ومذهب ابن أبي الربيع النحوي فيه: ~~الفصل الخامس: شواهده ~~الفصل السادس : أثره في النحاة الخالفين: ~~الفصل السابع: موازنة بين البسيط وبين شرحي الجمل لابن ~~عصفور، ولابن يزيزة. # أما القسم الثاني فتضمن النص المحقق تقفوه الفهارس. # وفي الختام أجد لزاما علي أن أذكر فأشكر فضل جمع من أساتذتي ~~الأكارم، وزملائي الأفاضل كان لهم ولا يزال في عنقي دين لا يقوم شكري ~~بوفائه في مقدمتهم أستاذي القاضل الدكتور( محمود الطناحي الذي كابد ~~معي في قراءة نص الكتاب ما كابد، وبذل من أوقات راحته الكثير في سبيل ~~انجاز البحث رضية بذلك نفسه، منشرحا به صدره، فأفدت من ملاحظاته ~~السديدة، وآرائه الصائبة ما أسأل الله جلت قدرته أن يتولى عني به جزاءه. # والأستاذين الغاضلين الدكتورين) محمد إبراهيم البنا، وحسين معثمد ~~شرف اللذين شرفت بمناقشتهما، فأفدت من علمهما، ولا زلت أقبس من ~~ملاحظاتهما فوائد جمة، بل إن أحدهما- وهو الدكتور البنا- ظل يعيذ النظر ~~في كتاب البسيط ويطلعني على ملاحظات جيدة لا يفطن الى أمثالها الا أمثاله ~~ممن تمرس بأساليب القدماء، وخبر اصطلاحات نحاة الأندلس، وطرائق PageV00P017 ~~============================================================ ~~درسهم مسائل النحو وقضاياه ~~والأستاذ الفاضل الشيخ محمد المنوني الذي آمدني بعدد من نفيس ~~المصادر، ونبهني الى بعض الأمور التي ما كاتت تخطر لي على بال. # والأستاذ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة الذي نبهني الى بحثه "أبو ~~القضل التجاني كما يصوره ابن رشيد في رحلته" المنشور في النشرة العلمية ~~للكلية الزيتونية". # والأستاذ عبدالله الصبيحي الذي أهداني إحدى نسختي المكتبة ~~الصبيحية بسلا من " اختصار الأخبار بعد أن عز مطلبه في مكتبات الرباط. # والأستاذ الصديق بن العربي شفاه الله - ~~وزملائي الأفاضل: ms006 سعد حمدان الغامدي، محمد الدعجاني، ~~عبد الرحمن العثمين، سعود الشبيتي، حماد الثمالي ~~لجميع هؤلاء، وكل من قدم لي عونا شكر معترف بالفضل لأهله . # واللله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل: ~~د/ عياه بن عيد الشبيتي ~~مكة المكرمة / حي جبل النور ~~في الرابع والعشرين من رمضان المبارك 140 ه PageV00P018 ~~============================================================ ~~ا-41 ~~الا (ون ~~04و ~~4و ~~ابن فتهربيع PageV00P019 ~~============================================================ PageV00P020 ~~============================================================ ~~الفصااللا ~~19111 ~~لاون ~~- ~~نسبه واسه رشه، حياته، بپيشه ~~نسبه وأسرته: ~~هو (1) أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله بن محمد بن ~~(1) انظر عن ابن أبي الربيع الذيل والتكملة 105/6، 370، عنوان الدراية ص 318، صلة ~~الصلة ص 83، ملء العيية 108/3، برتامج ابن أبي الرييع جمع تلميذه ابن الشاط، حققه ~~وقدم له بمقدمة ضاقية الدكتور عيد العزيز الاهواني، وتشره في المجلد الأول من مجلة معهد ~~المخطوطات 91/1- 120، 200/2 - 271، يرنامج التجيبي صفحات 17، 25، 26، ~~4 4 3 1090 138 ا1 135، 242، 298 ~~146 184 24 27 229 ~~تاريخ الإسلام للذهي حوادث سنة 988 ، الطالع السعيد 477 - 479، برنامج الوادي ~~اشي صفحات 12، 99، 121، 125، 129، 133، 156، الوافي بالوفيسات ~~(مخطوط المكتية الأحمدية بتونس) 7/ ل 386، والترجمة فيه مستقاة من تاريخ الاسلام ~~للذمبي، الاحاطة 289/1، 22/3 8، 93، 136، 247، 150، تاج المفرق ~~96/2، احتصار الأخيار ص 16، غاية التهاية 484/1، برنامج المجاري صفحات 18 ~~100، 102، 116 فهرسة الرصاع ص 136، بغية الوعاة 2/ه12، فهرس ابن غازي ~~فحات 63 6 110، 118، درة الحيال 6،33/1، 44/2، 8ه، 59 ~~3 92 168، 259، 264، 2013، نفح الطيب 210/2، 119، PageV00P021 ~~============================================================ ~~عبيد الله بن ابي الربيع القرشي (1) الأموي العثماني - من ذرية أمير المؤمنين ~~الخليفة الراشد عثمان بن عفان (2) رضي الله عنه -. # قال ابن القاضي في درة الحجال : "أصله من قرطبة من بني أمية، ~~ونسبه يتصل بعثمان رضي الله عنه خرج جده من قرطبة في اخر دولة بني آمية ~~زمن الفتنة، واستوطن لبلة وأقام بها هو وبنوه، ثم انتقلوا الى إشبيلية"(3. # ولم تذكر كتب التراجم شيئا عن أسرته التي انتقلت من قرطبة الى لبلة ~~ثم إلى إشبيلية غير أن تلميذه التجيبي ذكر والده فقال : "الشيخ الأجل" (4) ~~مما قد يشعر أن له مشاركة في العلم، وإن لم يكن ms007 من النابهين ~~كما ترجم ابن عبد الملك لأحد أقاربه - ولعله من آبناء عمومته - فقال : ~~"علي بن عبدالله [كذا] بن أبي الربيع القرشي : اشبيلي روى عن أبي ~~القاسم بن أبي هارون، وكان ضابطا متقنا، حيا سنة عشرين وستمائة" (5) ~~وترجم السيوطي لمحمد بن علي هذا فقال : "محمد بن علي بن ~~محمد أبي الربيع بن عبيد الله بن أبي الربيع، أبو عمر القرشي العثماني ~~1451 /232 27، 356، 424، 468، 419، ازهار الرياض 298/2، ~~348 44/5،27/3، كشف الظنون 212/1، 1414/2، روضات الجنات ه/174 ~~والترجمة فيه منقولة بالنص عن بغية الوعاة، فهرس الفهارس 333/1، تاريخ الأدب العريي ~~ليروكلمان /367، نشأة النحوص 264، الاعلام 191/4، معجم المؤلفين 246/2 ، ~~المدارس النحوية ص 319. # (1) هكذا جاءت سلسلة نسبه في برنامجه جمع تلميذه ابن الشاط، وفي برنامج تلميذه التجيي ~~وغيرهما إلا صلة الصلة فقد جاء فيها: وعبيدالله بن محمد بن عبيدالله بن ابي الربيع ~~" بسقوط احمد بن عبيدالله، وهو سهو كما ذكر الدكتور الاهواني في مقدمة البرنامج ~~(2) برنامج التجيي ص 17. # (3) درة الحجال 22/3 . ويبعد أن يكون الخارج من قرطبة جده الأدتى. # (4) برنامج التجيي ص 17. # (5) الذيل والتكملة */409/1 . PageV00P022 # ============================================================ ~~الأندلسي الإشبيلي النحوي، ولد ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة سبع ~~عشرة وستمائة بإشبيلية(1). # ياته: ~~لم يكن أبو الحسين بن أبي الربيع ممن شارك في صنع أحداث ~~عصره، فدراسة تلك الأحداث مما لا طائل تحته، فلقد عاش أبو الحسين ~~في إشبيلية منذ ولادته سنة 599 هحتى سقوط إشبيلية سنة 646 ه مشغولا ~~بتلقي العلم عن عدد من الأساتيذ الجلة الذين كانت تزدان بهم إشبيلية من ~~أهلها، ومن الطارئين عليها، كابي علي الشلوبين، وأبي الحسن الدباج، ~~وأبي القاسم بن بقي، وابن خلفون، وغيرهم (2). # ثم باشتغاله بإقراء صغار الطلبة، فقد ذكر السيوطي آن أبا علي ~~الشلوبين أذن لابن أبي الربيع بالتصدر لإقراء النحو " وصار يرسل اليه الطلبة ~~الصغار، ويحصل له منهم ما يكفيه، فإنه كان لا شيء له " (3) ~~ولا نعرف عن حياة ابن أبي الربيع بعد ذلك شيئا حتى تقع الكارثة ~~فتسقط اشبيلية في آيدي النصارى سنة 646 ه فينتقل الى ms008 سيتة مارا ~~بشريش ~~وفي سبتة القى أبو الحسين عصا التسيار، وظل مكبأ على التعليم ~~منقبضا عن الناس، فلا تعرف له رحلة الى المشرق، أو الى العواصم ~~المغربية كما صنع كثير من آقرانه وتلاميذه . وكانت سبتة أيام ورود ابن آبي ~~الربيع قد آلت إمرتها باجماع ذوي الحل والعقد فيها- الى الفقيه أبي القاسم ~~محمد بن أحمد العزفي، اين القاضي الفقيه المحدث أحمد بن محمد ~~(1) بغية الوعاة 190/1. # (2) انظر ما سيأتي في الفصل الثاني "شيوخه، الدراسات اللغوية في الأندلس ص 30 فما ~~بعدها، مقدمة برنامج ابن أبي الربيع للدكتور عبد العزيز الأهواني: ~~(4) بغية الوعاة 125/2. PageV00P023 # ============================================================ ~~العزفي الذي سيأتي ذكره في شيوخ ابن أبي الربيع. وكان أبو القاسم من ~~العلماء المشهورين، والساسة المذكورين، ونعمت سبتة في عهده بأزهى ~~آيامها رخاء واستقرارا، ومما زاد في مكانة سبتة آنها ورنت إشبيلية علمها ~~وعلماءها الذين وجدوا في رعاية أبي القاسم ما شجعهم على معاودة نشاطهم ~~فتوافد طلاب العلم على سبتة من أقطار المغرب (1) ~~ت ~~عاش ابن آبي الربيع في المدة ما بين 599 - 646 ه في إشبيلية ~~وكانت إشبيلية منذ أن اتخذها بنو عباد قاعدة لملكهم محط أنظار العلماء ~~والأدباء، ولما أصبحت الأندلس قطرا من أقطار الدولة الموحدية اعتنى بها ~~الموحدون آيما عناية فجعلوها عاصمة القطر "منها ينفذ آمرهم وفيها يستقر ~~لكهم وينوا بها قصورا عظيمة، وأجروا فيها المياه، وغرسوا ~~البساتين" (2) وفي ظل هذه العناية زاد أمرها "على صفة كل واصف وأتى ~~على نعت كل ناعت" (4). وكان بلاط واليها الموحدي ملتقى رجالات العلم ~~والأدب، لما عرف عن الموحدين من تشجيع للعلماء والمفكرين. وحسبك ~~أن تعلم آن من ولاة إشبيلية الموحدين أبا يعقوب يوسف بن عبد المؤمن ~~الذي وليها من قبل آبيه من عام 1هه الى 8هه وهو العام الذي مات فيه ~~والده فبويع بالخلافة. وكان يعقوب مشهورا بحدبه على العلماء، وحبه ~~للعلم ومشاركته فيه وحرصه على اقتناء الكتب بأي وسيلة (4) ~~(1) انظر عن سبتة احتصار الاخبار عما كان بيتة من سني الأثار، ودراسة قيمة للأستاذ محمد ~~ابن تاويت ms009 نشرت في مجلة البحث العلمي المغربية على ثلاث حلقات بعنوان "سبتة ~~الأسيرة"- الأعداد 20 ص 107- 167، 26 ص 111- 147، 27 ص 114- 184 ~~مقدمة "رسائل ديوانية من سبتة قي العهد العزفي وللدكتور محمد الحبيب الهيلة ~~(1) الجب ص 543 ~~(4) المصدر نفسه ض 522. # (4) المصدر نفه ص 347- 48. PageV00P024 # ============================================================ ~~قال المراكشي: "كان طيب المجالسة، أعرف الناس كيف ~~تكلمت العرب، وأحفظهم لأيامها وماثرها وجميع أخبارها في الجاهلية ~~والاسلام، صرف عنايته الى ذلك أيام كونه بإشبيلية واليا في حياة أبيه، ~~ولقي بها رجالا من أهل علم اللغة والنحو والقرآن منهم الأستاذ اللغوي ~~المتقن أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الملك المعروف عندهم بابن ملكون، ~~فأخذ عنهم جميع ذلك وبرع في كثير منه " (1) ~~وسار على نهجه ابنه أبو يوسف يعقوب المنصور الذي خلفه في ولاية ~~اشبيلية ثم في الخلافة وظلت إشبيلية حتى سقوطها في أيدي النصارى سنة ~~646 بعد حصار دام بضعة عشر شهرا (2) تحتفظ بمكانتها العلمية المرموقة، ~~وبرز فيها عدد من مشاهير الشعراء والعلماء منهم : ابن الصايوني (2) ~~وابراهيم بن سهل الإسرائيلي (4)، وأبو الحسن الدباج، وأبو علي ~~الشلوبين، وابن بقي، واين خلفون، وغيرهم: ~~(1) الصدرنقه ص 24. # (2) اتظر عصر المرايطين والموحدين 484/2 ~~(3) انظر ترجمته في اختصار القدح المعلى ص 69، المغرب 23/1. # (4) انظر ترجمته في رايات الميرزين ص اه، المغرب 264/1 PageV00P025 ~~============================================================ PageV00P026 ~~============================================================ ~~11 ~~الفصل الثانى ~~وخه ~~تلقى أبو الحسين العلم عن جماعة من كبار علماء عصره، جاء ذكرهم ~~في برنامجه الذي جمعه تلميذه ابو القاسم بن الشاط الأنصاري، وعدتهم اثنا ~~عشر شيخا. وما تضمنه البرنامج من الشيوخ عدد ضئيل اذا قيس بكثير من ~~كتب البرامج والفهارس والمشيخات التي يصل فيها عدد الشيوخ الى ~~المئات (1). لكن ذلك يبدو مقبولا اذا تأملنا ثلاثة أمور: ~~1 - أن ابن أبي الربيع لم يغادر إشبيلية- فيما أعلم - في وقت الطلب ~~للقاء الشيوخ في البلدان الأخرى: ~~2 - أنه تصدر للإقراء مبكرأ، فقد ذكروا أن شيخه أبا علي الشلوبين ~~اذن له في الاشتغال، وصار يرسل إليه الطلية الصغار، ويحصل منهم ما ~~يكفيه فإته كان لا شيء له (2) . # (1) اتظر مقدمة برتامج ابن آبي الربيع ( مجلة معهد ms010 المخطوطات المجلد الأول 113/1. # (1) بغية الوعاة 125/2. PageV00P027 # ============================================================ ~~3 - أن المصادر التي ترجمت لأبي الحين بن أبي الربيع لم تذكر له ~~شيوخا غير المذكورين في برنامجه، إلا ما جاء في الاحاطة في ترجمة أبي ~~سنيمان داود بن سليمان بن داود بن حوط الله الأندي من قوله: "قال ابن ~~ابب الربيع: لازمت ابني حوط الله، فكان أبو محمد يفوق أخاه والناس في ~~العلم، وكان أبو سنيان يفوق أخاه والناس في الحلم(1)". وهذا الكلام - لو ~~ص- غريب حقا، فلم يشر أحد من الذين ترجموا لابن أبي الربيع الى هذه ~~الترجمة، بل إن تلميذه ابن الشاط ذكر في برنامج شيخه محمد بن نبيل، ~~ولم أقف له على ترجمة، ولا شك أن ابني حوط الله أشهر من محمد هذا: ~~ومسا يزيد في غرابة النص- لو كان سليما - أن آبا محمد عبدالله بن سليمان ~~توفي سنة 612 ه كما ذكر النباهي، والسيوطي (2) وقال التجيبي تلميذ ابن ~~أبي الربيع - المعني بذكر مروياته عن شيخه بأسانيدها ولم يذكر في أي سند ~~منها واحدا من ابني حوط الله - : "وتناولت جميعه [كتاب الإيضاح] بتونس ~~كلأهما الله من يد الشيخ الفقيه أبي عبدالله محمد بن الشيخ الفقيه القاضي ~~المقرىء أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي المراكشي المولد، ~~التونسي الاستيطان، وحدثنا به عن القاضي الأجل آبي محمد عبدالله بن ~~سليمان بن داود الأنصاري ابن حوط الله اجازة خطها له بيده المباركة على ~~ظهر الايضاح المذكور في سنة عشر وستمائة، وهو اخر من روى عنه في ~~الدنيا فيما أعلم " (3). ولعل التجيبي هذا أخذ كتاب الإيضاح في أثناء تولي ~~ابن حوط الله القضاء بسلا، قال القاضي النباهي لا ولي القضاء بكور كثيرة ~~من الأندلس وغيرها، فولي باشبيلية، وميورقة، ومرسية، وقرطبة، وسبتة ~~وسلا ثم عاد من سلا واليا قضاء مرسيه فتوفي بمدينة غرناطة في شهر ربيع ~~(1) الاحاطة 55/1. # (2) المرقبة العليا ص 112، بعية الوعاة 44/2. # (3) برنامج التجيبي ص 279 PageV00P028 ~~============================================================ ~~الأول سنة 912، فدفن بها.. (1). # ويؤخذ من هذا النص أن أبا محمد بن حوط لحق بالرفيق الأعلى ms011 واين ~~أبي الربيع في السنة الثالثة عشرة من عمره، ولعله ولي قضاء إشبيلية ونم ~~يبلغ ابن أبي الربيع العاشرة، وهو عمر لا يمكن صاحبه من مثل قوله: "لازمت ~~ابني حوط الله، فكان أبو محمد يفوق أخاه والناس في العلم.." ~~ومما يحسن ذكره هنا أن محقق الاحاطة قال تعليقا على : ل ابن أبي ~~الربيع" : "في المخطوطين : ابن الربيع" ، وهذا يعني آنه أضاف [أبا] ~~من عنده، ولم يذكر لهذا الاقحام وجها فأوقعني في هذا الإشكال الذي ~~اضطرني الى التنقيب في كتب التراجم عن شخصية ذلك القائل حتى وققت ~~على قول ابن عبد الملك: "سليمان بن علي بن محمد بن سليمان ~~الكتامي: شلبي أبو الربيع المغربي، روى عن أبي الحطاب بن واجب، ~~وأبي سليمان وأبي محمد ابني حوط الله واختص بهم: (2) ~~فاستظهرت أن يكون هذا الرجل صاحب القول المذكور في الاحاطة، ~~وأن تكون (ابن) التي أشار المحقق الى وجودها في نسخة الاحاطة تحريفا ~~أو قراءة خاطئة ل "أبو" الواردة في كنية سليمان هذا. ويعضد هذا قول ابن ~~عبد الملك: *واختض بهما" ~~ومهما يكن من أمر، فهذه تراجم موجزة لشيوخ ابن آبي الربيع ~~المذكورين في برتامجه: ~~1- أحمد بن محمد العزفي (557- 233) (3). # بو العباس أحمد بن محمد ين آحمد بن محمد بن أحمذ بن محمذ ين ~~(1) المرقبة العليا ص 112. # (2) الذيل والتكملة 4 /76. # (3) ذكره ابن القاضي في درة الحجال 71/3 في شيوخ ابن أبي الربيع : وانظر ترجمته في برتامج ~~ابن أبي الربيع ص 260 ، نيل الابتهاج ص 63، الاعلام 218/1. PageV00P029 # ============================================================ ~~ابي عزفة اللخمي العزفي السبتي. فقيه محدث مشهور، من آثاره : برنامج ~~احتفل فيه، ومنهاج الرسوخ في علم الناسخ والمسوخ: ~~أخذ عن أبي زيد السهيلي وأبي القاسم بن بشكوال، وأبي بكر بن خير ~~وأبي محمد بن الفرس. # قال ابن آبي الربيع : "كتب إلي باجازة جميع ما رواه عن جميع ~~شيوخه" (1). ومن الكتب التي رواها عنه بالإجازة : صحيح مسلم وستن ~~الترمذي وسيرة ابن هشام، والشفا، الكافي لابن عبد البر، مقامات ~~الحريري (2). # 2 - ابن بقي (537- 625 ه) (3). # قاضي القضاة أبو القاسم ms012 أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن القرطبي، ~~يعرف بابن بقي فهو من ذراري بقي بن مخلد. # نقل النباهي عن ابن الزبير قوله : "كانت له إمامة في اللغة، وعلم ~~العربية، وألف كتابا في الآيات المتشابهات قيل : إنه من أحسن شيء في ~~بابه"(4) ~~أخذ عن أبيه وجده، وأبي زيد السهيلي، واين بشكوال. و" انفرد ~~برواية الموطأ عن ابن عبد الحق قراءة، وعن ابن الطلاع سماعا ، (5). # قال ابن ابي الربيع : "قدم علينا إشبيلية، وهو شيخ كبير، فسمعت ~~(1) برنامج ابن أبي الربيع ص 261 ~~(2) برنامج التجيي صفحات 91، 140، 138، 235، 286، برتامج ابن آبي الربيع ~~(3) ذكره في شيوخ ابن أبي الربيع اكثر من ترجم له وانظر ترجمته في تاريخ قضاة الأندلس ص ~~117، بغية الوعاة 399/1، نيل الابتهاج ص 63، الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من ~~الاعلام 135/2، الأعلام 271/1. # (4) تاريخ قضاة الأندلس ص 17 ~~(5) المصدر نفسه ص 17 PageV00P030 ~~============================================================ ~~عليه بعض كتاب الكافي لأبي عبدالله بن شريح، وبعض كتاب الموطأ رواية ~~يحى بن يحى، وأجاز لي جميع ما رواه عن جميع شيرخه، (9) ~~وروى عنه غير ذلك كتبأ كثيرة في القراءات والحديث، والفقه كما ~~روى عنه كتاب الجمل للزجاجي (2). # 3 - ابن ستارى (647 ه) (3). # أبو محمد عبدالله بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الاستجي، ~~المعروف بابن ستارى قال ابن الأبار: "وكان من أهل الفهم والتيقظ ~~والاستتباط الحسن، وله جوابات فيما سعل عنه- تدل على نباهته، ومتانة ~~علمه"(4) ~~قال ابن آبي الربيع : "سمعت عليه بعض المستصفى، وأبعاضا من ~~كتب فقهية وأجازني كتاب البراذعي، حدثني به عن أبي الحسن ~~الأبياري"(5). # 4 - الشلطيشي (6). # ابو محمد عبدالله بن محمد الجدامى الشلطيشي. # ذكر ابن الأبار أنه " كان فقيها مدرسا لمذهب مالك ولم تكن عنده ~~رواية" (2) ~~(1) برنامج ابن أبي الرييع ص 460. # (1) انظر برنامج التجييي صفحات 4633 22، 455، 259، 420، ~~48، برنامج ابن آبي الرييع صفحات 263، 464، 226، 227. # (3) ذكره ابن القاضي في شيوخ ابن أبي الربيع ، وانظر ترجمته في التكملة 907/2 . # 4) التكملة 908/2. # (5) برنامج ابن أبي الربيع ص 262 . وكتاب البراذعي المشار اليه هو التهذيب في اختصار ~~المدونة ~~(2) ترجمته في يرنامج ابن أبي الربيع ms013 ص 262، التكملة 848/1 . # (7) التكملة 908/2. PageV00P031 # ============================================================ ~~قال ابن أبي الربيع: "قرأت عليه بعضا من كتاب المختصر لأبي ~~حمد ابن آبي زيد وسمعت منه بعضا، ولم آكلمه، وسمعت عليه آبعاضا ~~من غيره من كتب الفقه" (1). # 5- الدباج (242-556) (4). # أبو الحسن علي بن جابر بن علي بن محمد بن يحيى اللخمي الإشبيلي ~~المعروف بالدباج: ~~أخذ عن أبي بكر ين طلحة وأبي الحسن تجبة وأبي ذر الخشني ، وأبي ~~الحسن بن خروف، وأبي بكربن صاف ~~قال ابن الزيير : "كان نحويا أديبا مقرئا جليلا فاضلا " (3). # وقال ابن سعيد: "وكان مع رقة حاشيته وتلطفه مع أصناف غاشيته، ~~أمتن الناس دينا، وأخلصهم يقينا حتى إن أهل اشبيلية ارتضوه لجامع ~~العدبس إماما، وررقه الله من حب الخاص والعام ما صير حبه لزاما" (2). # قال ابن آبي الربيع: "حضرت مجالسه بجامع العدبس، وسمعت ~~عليه بعض كتاب سييويه وآجاز لي جميع ما رواه عن جميع شيوخه" (5). # -الشلويين (562- 646 ه) (2): ~~الأستاذ أبو علي عمر بن محمد بن عمر بن عبدالله الأزدي ~~(1) برنامج ابن أبي الربيع ص 263 . # (2) ذكره اكثر من ترجم لابن ابي الربيع في شيوخه وانظر ترجمته في برنامج اين أبي الربيع ~~252، اختصار القدح المعلى ص 155، رايات المبرزين ص1، المغرب 290/1، ~~صلة الصلة ص 137، غاية التهاية 24/1ه، بقية الوعاة 3/2ه1 ~~(3) صلة الصلة ص 137. # (4) احتصار القدح المعلى ص *15 ~~(5) برنامج ابن أبي الربيع ص 257 - 258. # (2) ذكره كل من ترجم لابن أبي الربيع من شيوخه - وانظر ترجمته في اختصار القدح المعلى ص ~~152، برنامج ابن أبي الربيع ص 258 ، صلة الصلة ص 70، بغية الوعاة 224/2، ~~مقلمة التوطية PageV00P032 ~~============================================================ ~~قال ابن سعيد: "وكان والده خبازا بإشبيلية فأنفت نفسه من صنعته ~~وانحرفت همته عن حرفته وعكف من صباه على النحو حتى برع فيه، ولم ~~يترك آحدا- في عصره- يوازيه، شهدت مجلس إقرائه بإشبيلية غاصا ~~بالبلديين والغرباء من الآفاق ثم رحلت فوجدت ذكره قد ملأ مسامع الشام ~~والعراق وكان مع إمامته في النحو مقرئا لمصنقات الأدب الجليلة" (1) ~~ولأبي علي الشلوبين مصنفات كثيرة منها: التوطئة، شرح الجزولية ~~تيير وصغير، شرح كتاب سيبويه، تقييد ms014 على المفصل، الاعتراف ~~والانفصال (2). أخذ عنه مشاهير علماء النحو واللمغة في القرن السايع أمتال ابن ~~عصفور وابن الحاج وابن أبي الربيع وابن الضائع، والأبذي والصفار. # قان ابن أبي الربيع: "لزمت مجلسه وقرأت عليه جميع كتاب الإيضاح ~~وأكثر كتاب سييويه وسمعت بعضه بقراءة غيري وقرأت عليه بعض الحماسة ~~الأعلمية وبعض الأمثال لأبي عبيد وسمعت عليه بقراءة غيري بعض شعر ~~يب وبعض الأمالي للبغدادي وبعض المفصل للمزمخشري. قال: وكانت ~~الجزولية تقرأ عليه وأنا أسمعها وأجاز لي جميع ما رواه عن جميع ~~شيوخه" (3. وأخذ عنه غير ذلك كتبا كثيرة منها: الكامل، والجمل، ~~واصلاح المنطق(4). # وقد أكثر ابن أبي الربيع من النقل عن شيخه أبي علي الشلويين- كما ~~سياتي- ويتضح في نقله احترامه له واعتداده بأقواله ~~(1) اختصار القدح المعلى ص 152. # () سأتكلم عن هذا الكتاب عند الحديث عن مصادر اليسيط ~~(3) برنامج ابن أبي الرييع ص 259. # (4) المصدر نفسه صقحات 263، 225، 222، 127، 119، 270، 271، وانظر برنامج ~~اليى صفحات ا1 2 429 221 242 183 185 186 PageV00P033 ~~============================================================ ~~7- ابو الفتوح العبدري (632 ) (1): ~~قال ابن الزبير: "كان متقدما في الأصول والفقه نحويا عارفا"(2) ~~أخذ عن ابن خروف وغيره. # قال ابن آبي الربيع : "وأخذت عنه المستصفى بين قراءة وسماع، ~~و معت عليه أبعاضا من كتب الفقه" (3) ~~8 - ابن زفلل(4) . # أبو عمرو محمد بن ايراهيم بن محمد ين يوسف الأزدي الإشبيلي ~~أخذ عن أبيه قال ابن عبد الملك : ل" روى عنه شيخنا أبو الحسين عبيد الله بن ~~ابي الربيع ، وكان من جلة العاقدين للشروط ببلده مبرزا في العدالة فقيها ~~حافظا، عارفا بالنوازل فرضيا(5). # وقال ابن آبي الربيع : "حملت عنه إجازة كتاب ابن القاسم الحوفي ~~في الفرائض، وحدثتي به عن أبيه عن القاضي أبي القاسم المذكور" (2. # 9 - ابن آبي هارون (575- 247) (2. # ابو عمر محمدين آحمد بن محمد بن أحمد بن آبي هارون التميمي ~~الإشبيلي أخذ عن أبيه أبي القاسم وأبي الحسن بن خروف وأبي بكربن ~~طلحة وأبي محمد بن حوط الله ~~(1) ترجمته في برنامج ابن أبي الربيع صر 262، صلة الصلة ص 219 ، بغية الوعاة 244/2 . # (1) صلة الصلة ص 219. # (3) برنامج ابن ms015 أبي الربيع ص 294. # (4) ذكره ابن القاضي في درة الحجال 71/3 في شيوخ ابن أبي الربيع ، وانظر ترجمته قي برنامج ~~ابن أبي الربيع ص 262، الذيل والتكملة 105/6 ~~(5) الذيل والتكملة 105/6 ~~(6) برنامج ابن ابي الربيع ص 262. # (7) ذكره في شيوخ ابن أبي الربيع اكثر من ترجم له، واتظر ترجمته في برنامج ابن أبي الربيع ص ~~156، الذيل والتكملة 32/6 . PageV00P034 # ============================================================ ~~قال ابن عبد الملك : " وحدئتا عنه أيو بكر بن يربوع، وأبو ~~الحسين بن أبي الربيع، وكان من جلة المقرئين وكبار الأستاذين، متقدما ~~في النحو والأدب صالحا متغافلا عن الناس" (1). # وقال ابن أبي الربيع: "قرأت عليه الكتاب العزيز بقراءات السبعة ~~حسب ما تضمنه كتاب الكافي، وبالادغام الكبير، وبقراءة يعقوب، وسمعت منه ~~كتاب الكافي لأبي عبدالله بن شريح، وقرأت عليه كتاب المفردات من تأليفه ~~وتأليف ابنه شريح، والجمل مرتين، والتبصرة للصيمري، والأشعار الستة، ~~والفصيح وعرضتها عليه، وأدب الكتاب وعرضت عليه من أوله الى " إقامة ~~الهجاء"، واصلاح المنطق وعرضته عليه ذولا، والحماسة الأعلمية ~~وعرضتها عليه دولا إلا يسيرا من آخرها وأجاز لي جميع ما رواء عن جميع ~~شيوخه"(2) ~~10 - ابن خلفون (555-636 ه) (3. # أبو عبدالله محمد بن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن خلفون ~~الأزدي الأونبي . أخذ عن أبي بكر بن الجد وأبي القاسم بن الملجوم وأبي ~~محمد بن حوط الله وابن بقي، وأبي ذر الخشني وغيرهم: ~~"وكان من متقني صناعة الحديث، متقدما في معرفة رواته، وتمييز ~~طبقاتهم وأحوالهم، معروفا بالصدق والدين المتين، والجري على سنن ~~السلف الصالح"(4). # (1) الذيل والتكملة 32/9. # (2) برنامج ابن آبي الربيع ص 256، وانظر برنامج التجيبي صفحات 33، 28،36 ~~(3) ذكره ابن القاضي في درة الحجال 71/3 في شيوخ ابن أبي الربيع، وانظر ترجمته في ~~التكملة 643/2 ، الذيل والتكملة 128/6 ، تذكرة الحفاظ 4 /1400. # (4) الذيل والتكملة 129/2. PageV00P035 # ============================================================ ~~له آثار منها: أسماء شيوخ البخاري، والمعلم بأسامي شيوخ البخاري ~~لم، والتقريب في علوم الحديث ~~قال ابن آبي الربيع : "لقيته بإشبيلية وأجاز لي جميع ~~رواه عن ~~يع شيوخه" (1) ~~ومما رواه عنه التيسير للداني، صحيح البخاري، الجمل، ~~( اصلاح ~~المنطق، والفصيح وغيرها(2) ms016 ~~11- محمد بن عبدالله القرطبي (248) (3). # آبو بكر محمد بن عبدالله بن آحمد بن محمد بن يحى عصاري ~~الاللهعروف بالقرطبي ~~أخذ عن أبي الحسن تجبة، وأبي اللمباس بن مضاء، وأبي الحسن بن ~~خروف، وابن صاف، وأبي محمد بن خوط الله، وأبي ذر الخشنى ~~وكان مقر مجودا مهلغعا عابدا ورعا فاضلا، متقللا من الدنيا، ~~عاكفا على التقييد، حريصا على استفادة العلم، وأخذه عن أهله صغارا ~~وكبارا"(4) ~~قال ابن أبي الربيع: "لزمته وحضرت مجلسه وكرى عليه بعض كتاب ~~الموطأ، وسمعت عليه بعض حفه في التفسير، وأجاز لي جميع ما رواه عن ~~م شيوخه) (5) ~~نامه ايناد اد ~~(1) برسامج ابن ابى الربيع ص 260 . # (2) المصدر نفسه صفحات 263، 266، 26، 268، 469 وانظر يرنامج التجيي ص ~~77، 282، برنامج المجاري ص10 ~~(3) وكر: ابن القاصي في ال ."، بى نهيج ان اني الربع وانتظر زرجه بى پهظيع ~~ابن أبي الربيع ص 256 ، التكملة ترجمة رقم "991" ، عن هوامش البرنامج، الذيل والتكملة ~~1391 ~~(4) الليل والتكملة 240/6 . # (5) برنامج ابن ايي الريبع ص 256 - 257. PageV00P036 # ============================================================ ~~12- محمد بن ند (139 ه): ~~انفرد بذكره برنامج ابني الربيع ، وجاء فيه: "القاضي حرضي أبو ~~بكر محمد بن نبيل مولى عيد العزيز بن محمد بن نوح الغافقي.... قال ~~الاستاذ - رضي الله عنه - : تعلمت علي ائض" (1). # (1) برتامخ ابن ابي الربيع ص 262 . PageV00P037 # ============================================================ PageV00P038 ~~============================================================ ~~ا11: ~~الفصيل البات ~~ثتافته ومكانته العلمية ~~تقافته: ~~نشا ابن أبي الربيع في إشبيلية فأخذ مبادىء القراءة والكتابة وألم بشيء ~~من اللغة والنحو، وحفظ القرآن والشعر ثم أخذ في مدارسة العلم والتلقي ~~عن مشاهير علماء اشبيلية وبعض الطارئين عليها فقرأ عليهم أربعين كتابا ~~تضمنها برنامجه الذي جمعه تلميذه ابن الشاط، ولم يسجل فيه إلا الكتب ~~(المقررة) التي قرأها على أشياخه "قراءة تدقيق وتحقيق "ومن هنا صغر ~~حجم برنامجه، وقلت أسماء الكتب، ومن هنا آيضا زادت قيمة برنامجه، ~~لأنه أصبح مستندا للكتب المقررة في مرحلة الدراسة العالية في عصره، ~~وصورة أمينة لحلقات الدرس العامة في المسجد أو في غيره من مجتمعات ~~الطلبة بأساتذتهم، ويمكننا استنادا الى هذا أن نقول إن معظم هذه الكتب ~~- إن لم ms017 تكن كلها- التي أوردها ابن أبي الربيع هي الكتب التي وقع عليها ~~الإجماع بين المتخصصين في العلوم الإسلامية المتصلة بالدين واللغة ~~والأدب...(1). # (1) يرنامج ابن أبي الربيع ومقدمته " - مجلة معهد المسخطوطات 116/9/6 PageV00P039 ~~============================================================ ~~ويمكنني أن أجمل المجالات الثقافية التي برز فيها أبو الحين بن أبي ~~الربيع فيما يلي: ~~1 - التحو واللغة والأدب: ~~فقد أخذت كتب النحو واللغة والأدب نصيب الأسد من قراءاته على ~~أشياخه فقد قرأ عليهم- كما جاء في برنامجه- سبعة عشر كتابا في ذلك ~~هي: كتاب سيبويه، والجمل للزجاجي، والإيضاح لأبي علي الفارسي، ~~والمقصل للزمخشري، والكراسة للجزولي، والكامل للمبرد، وإصلاح ~~المنطق لابن السكيت، والفصيح لثعلب، والأمثال لأبي عبيد، وأدب ~~الكتاب لابن قتيبة، والأمالي لأبي علي القالي، والمقامات للحريري ~~والحماسة، وشرح أشعار الستة الجاهليين للأعلم، وشعر أبي تمام، وشعر ~~أبي الطيب، وسقط الزند (1) للمعري. وبعض هذه الكتب قرأه اكثر من ~~مرة، وعلى اكثر من شيخ. ولم تقف قراءاته عند هذه الكتب بل قرأ غيرها ~~كثيرا، فقد صرح في كتابه البسيط بالنقل عن التذكرة، والبغداديات، ~~والأغفال لأبي علي الفارسي، وكتاب القد لابن جني، والأفعال لابن ~~القوطية، والحلل لابن السيد ، والتوطئة لأبي علي الشلويين (2). # 2 - القراءات: ~~قرأ ابن أبي الربيع القرآن الكريم بالأربع عشرة رواية المشهورة ~~المعروفة عن القراء السبعة المشهورين حسب ما تضمنه كتاب الكافي، ~~وبالادغام الكبير، وبقراءة "يعقوب(2. # وقرا على أشياخه أربعة من كتب القراءات هي : الكافي لأبي عبدالله ~~محمد بن شريح، والمفردات الذي اشترك في تأليفه محمد بن شريح، وابنه ~~(1) مضى ذكر هذه الكتب، وأسماء الشيوخ الذين رواها عنهم في رسم شيوخه ~~(2) اتظر فهرس الكتب المذكورة في المتن. # (3) برنامبه ( مجلة معهد المخطوطات 256/2/1 PageV00P040 ~~============================================================ ~~شريح، والتيسير لأبي عمرو الداني، والهداية لأبي العباس أحمد بن عمار ~~المهدوي ~~ولم تقتصر قراءاته في كتب القراءات على هذه، فقد أخذ عنه تلميذه ~~التجيبي كتاب "الانتصاف من أبي عمرو المقرىء الداني.." لشريح (1). # 3 - الفقه وأصوله: ~~أخذ ابن أبي الربيع عن أشياخه ثمانية من كتب الفقه المالكي هي : ~~التفريع لابن الجلاب، والتلقين للقاضي عبد الوهاب، والتهذيب في ~~اختصار المدونة للبراذعي، ms018 والرسالة والمختصر لابن أبي زيد، والكافي ~~لابن عبد البر، ومختصر الطليطلي، والمقدمات لابن رشد. # أما كتب الأصول فلم يذكر منها في برنامجه إلا كتاب المستصفى ~~للغزالي، ولم تقف قراءاته عند هذه الكتب فقد قرأ عليه تلميذه التجيبي ~~بعض كتاب " الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة " لابن شاس (2) ~~4- الحديث والسيرة: ~~أخذ ابن أبي الربيع عن أشياخه الموطأ، وصحيح البخاري، وصحيح ~~مسلم، وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي، والسيرة لابن هشام، ~~والشفاء، والأحكام لعبد الحق الإشبيلي: ~~5- الفرائض والحساب: ~~على الرغم من كثرة وصف العلماء لابن أبي الربيع بالفرضي ~~الحسابي (2) فلم أجد في يرنامجه تصريحا بقراءته غير كتاب الحوفي في ~~(1) يرنامج التجي ص 45: ~~(1) المصدر نفه ص 276 ~~(3) الصدر نفسه ص 16، صلة الصلة ص 83، درة الحجال 71/3 PageV00P041 ~~============================================================ ~~الفرائض فقد أخذه إجازة عن ابن زغلل، وقال عن محمد بن نبيل: ~~تعلمت عليه الفرائض" كما تقدم في رسم شيوخه ~~مكانته العلمية: ~~تصدر ابن أبي الربيع للإقراء مبكرا فقد كان فقيرأ، ورأى شيخه أبو ~~علي الشلوبين نحابته فأذن "... له أن يتصدر لإشغاله، وصار يرسل اليه ~~الطلبة الصغار، ويحصل له منهم ما يكفيه، فإنه كان لا شيء له.* (1) ~~وفي إشبيلية بقي ابن أبي الربيع متصدرا للإقراء حتى سقوطها سنة ~~646 ه، ولكنه لم يشتهر كاشتهاره في سبتة، فقد كانت إشبيلية تزدان بعدد ~~وافر من جلة شيوخه وأقراته، كشيخيه أبي على الشلوبين، وأبي الحسن ~~الدباج ~~فلما سقطت إشبيلية في يد النصارى تفرق علماؤها في المدائن، ~~وكانت سبتة مستقر عدد وافر منهم، من آنبههم أبو الحسن بن آبي الربيع، ~~الذي وجد في عناية العزفيين ورعايتهم ما شجعه على معاودة نشاطه ~~العلمي، فأكب على التعليم والتأليف، وقد أثنى في مقدمة كتابيه البسيط ~~والكافي على العزفيين ثناء عاطرا، وذكر أنهم السبب في نشاط همته لشرح ~~كتابي الجمل والإيضاح. # ونستطيع أن نتبين منزلة ابن أبي الربيع العلمية من خلال الأمور ~~التالية: ~~أ- علماء سبتة في القرن السابع ومكانة ابن أبي الربيع بينهم : ~~استوطن ابن أبي الربيع سبتة بعد خروجه من إشبيلية عند سقوطها ms019 في ~~يد النصارى سنة 646 ه فتصدر للتدريس بسبتة، وظل عاكفا على ذلك ~~حتى أتاه اليقين وكانت سبتة آتذاك تزدان بعدد وافر من العلماء بعضهم من ~~(1) بفية الوعاة 125/2 PageV00P042 ~~============================================================ ~~طبقة شيوخ ابن آبي الربيع، وبعضهم من آقرانه، وبعضهم أصغر منه ~~فتتلمذوا عليه، وفي برنامج التجيبي إشارات كثيرة الى كثير من علماء سبتة ~~في القرن السابع، وفي غيره من كتب برامج الشيوخ، وكتب الرحلات ~~والتراجم إشارات الى عدد طيب منهم، ومن مشاهير أولئك العلماء: ~~1 - أحمد بن يوسف بن فرتون السلمي (660 ه) ~~له ذيل على كتاب الصلة لابن بشكوال، واستدراك على السهيلي في ~~كتابه "التعريف والاعلام " (1) ~~2 - عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز الهواري المجزيري (701 ه) ~~وصفه تلميذه التجيبي بقوله: "الشيخ العدل الميرز مقدم الموثقين ~~المجيدين بسبتة " (2) أخذ عن والده، وعن أبي مروان الباجي، وأجازه من ~~المشرق جماعة منهم : ابن الحاجب، وابن الصلاح، وابن المنير (1). # اكمل التجيبي سماع صحيح البخاري عليه " في جمادى الأولى سنة ~~تسع وثمانين وستمائة "(4) ~~3 - عبد المهيمن بن عبدالله بن محمد الأنصاري (695 ه) ~~وصفه التجيبي بقوله : " الشيخ الفقيه الفرضي الكاتب الحاسب العدل ~~المبرز"(5) وأخذ عنه أبعاضا من: الموطأ، والشفا للقاضي عياض، ~~وشعب الإيمان لعبد الجليل الأولى الأندلسي" (1). # (1) ترجمته في جذوة الاقتباس 117/1، دليل مؤرخ المغرب الأقصى 262/1، الاعلام ~~141 ~~(4) برنامج التجيي ص 74 ~~(3) برتامج الوادي أشي ص 143، درة الحجال 133/3 - 134 ~~(4) برنامج التجيبي ص *7، وترجمته في برتامج الوادي اشي ص 14 ، درة الحجال 175/3. # (5) برنامج التجيي ص 138 ~~() المصدر تفسه ص 39، 138، 151 PageV00P043 ~~============================================================ ~~)- عبيد الله بن عبد العزيز بن عبيدالله القرشي: ابن القاري. # وصفه تلميذه التجيبى بقوله: "الشيخ المقرىء الفاضل الثبت ~~القاضي"(1) وأخذ عنه الكافي في القراءات، ويسيرا من الموطا. # تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي (2). # 5- علي بن عبدالله المتيوي: أبو الحن (669 ه) ~~قال التجيبي في نعته "الشيخ الفقيه حافظ المغرب بلا مدافعة لمذهب ~~مالك في زمانه" (3). وقال التنبكتي : "الفقيه الحافظ المدرس الصالح ~~الورع أيو الحسن كان من حوز سبتة ونزل بها، ودرس بها، ms020 وكان من ~~فاظ فروع المذهب " (4) أحذ عنه محمد بن عبد الرحيم القيسي شيخ ~~التجيبي الرسالة لأبن أبي زيد القيرواني (5). # 6- علي بن عبدالله بن محمد الانصاري : ابن قطرال (651 ه) ~~قرأ عليه أبو بكر بن حبيش الشمائل للترمذي (6)، وقرأ عليه أبو ~~يعقوب بن عقاب بشاطية الشمائل، والسنن للترمذي، والموطأ وصحيحي ~~البخاري ومسلم، وسنن الدارقطني، وسنن ابي داود، والسير، ~~والاستيعاب والشهاب، والمغازي لابن حبيش، والتقصي والملخص، ~~ولقيه بمراكش فسمع عليه وأجازه إجازة عامة(4. وقرأ عليه ~~الحسين بن طاهر بن رفيع الحسيني صحيح البخاري لافي عام ثمانية ~~(1) برنامج التجيبي ص 33. # (1) المصدر نفه ص 59،33، 162 ~~(3) المصدر تفه ص 297. # (4) نيل الابتهاج ص 203. # 5) المصدر نفه ص 217 ~~(2) ملء العيبة 99/2. # (7) برنامج التجيي ص 76. # () ملء العيبة 310/2 - 411. PageV00P044 # ============================================================ ~~وثلاثين وستمائة بجامع سبتة الأعظم"(1) . # 7- مالك بن المرحل (699 ه): ~~ابو الحكم مالك بن عبد الرحمن بن علي: ~~قال السيوطي : "كان ذاكرا للآداب واللغة، شاعرا رقيقا مطبوعا سريع ~~البديهة حسن الكتابة، والشعر أغلب عليه، أخذ عن الشلوبين والدباج (2). # نظم فصيح تعلب، وقدرا من أدب الكتاب لابن قتيبة، وله قصائد تسمى ~~1 العشريات" نظم فيها السيرة النبوية على نسق ما ذكره ابن اسحاق، ~~وقصائد في مدح الرسول تدعى: "المعشرات اللزومية، قرأ عليه ~~أربعة الكتب هذه، وحامس هو فهرسة المقرىء أبي جعفر ابن الفحام تلميذه ~~التجيبي (3): ~~وقع بينه وبين أبي الحسين بن أبي الربيع نفرة بسبب "كان ماذا ؟ " ~~التي خطأه ابن الربيع فيها عند ورودها في شعره فأبى مالك إلا صحة ~~التركيب، وصنف كل واحد منهما في ذلك مصنفا- كما سيأتي- ونال ابن ~~المرحل من أبي الربيع، قال أبو حيان: "وألسنة الشعراء حداد، وإلا فلا ~~نسبة بين أبي الربيع، وابن المرحل، فابن أبي الربيع ملأ الأرض ~~نحوا" (4). # 8 - ابن عبيدة الإشبيلي (706ه) ~~قال التجيبي: "خاتمة المقرثين آبي بكر محمد بن عبدالله بن عبيدة ~~الأنصاري الإشبيلي النحوي الأديب ومستوطن سبتة"(5). # (1) المصدر السايق ~~(2) بغية الوعاة 171/2، وترجمته في برنامج الوادي أشى ص 143، درة الحجال 19/3. # (3) برنامج التجيبي ص 137، 247، 282، 283، 248. # (4) بغية الوعاة 171/2 ~~(5) برنامج التجييي ص34. PageV00P045 # ============================================================ ~~شرح ms021 الجمل للزجاجي، وهو من تلاميذ ابن أبي الربيع كما سيأتي ~~سمع عليه التجيبي كتاب الكافي في القراءات السبع لأبي عبدالله ~~محمد بن شريح (1). # 9 - ابن مسليون (670 ه تقريبا) ~~او بكر محمد بن محمد ين أحمد الأنصاري: ~~قال ابن الجزري: "أستاذ مقرىء كبير مشهور عارف. أقرأ الناس ~~بسبتة ثم بتونس وطال عمره، وبعد صيته، قرأ عليه القراءات آيو إسحق ~~الغافقي مقرىء سبتة، وأبو العباس البطرني شيخ تونس" (2) ~~سمع منه ابن الشاط كتابي التيسير لأبي عمرو الداني سنة أربع وستين ~~وستمائة (2) وليس في هؤلاء العلماء- على جلالة قدرهم - في ضوء ما قرأت ~~عنهم- من يساوي أبا الحسين بن أبي الربيع في تمكنه من علوم العربية ~~وأخذه بحظ وافر من القراءات والفقه ~~ب ثناء العلماء عليه: ~~ومما يدل على علو رتبة أبي الحسين العلمية إجماع العلماء الذين ~~ترجموا له على الثناء عليه، وقديما قيل: ~~الناس أكيس من آن يمدحوا رجلا ما لم يروا عنده آثار إحسان ~~فمن ذلك قول تلميذه التجيبي "شيخ الاستاذين وإمام المقرئين، ~~وخاتمة المعربين العلامة الأوحد، الحافظ النحوي، اللغوي، الفرضي، ~~الحسابي، المتفنن" (4) ~~(1) برنامج التجيبي ص 34. # (2) غاية النهاية 238/2 ~~(3) برنامج التجيي ص 39. PageV00P046 # ============================================================ ~~وقول تلميذه ابن الشاط: "أعلم من لقيناه، وأعظم من روينا عنه ~~العلم ولقناه، وأجل من نظم بين يديه اجتماعنا، وعظم بما لديه ~~انتفاعنا"(1) ~~وقول ابن الزيير: "ونفع الله به كثيرا، وكان نحويا، لغويا جليلا ، ~~فرضيا، معانا على علمه بما جبل عليه من الانقباض عن الناس، ومباعدة ~~أهل الدنيا، وقلة العيال وشغل البال، منعكفا على التدريس والتعليم حتى ~~أتاه اليقين" (2): ~~وقول السيوطي: "إمام أهل النحو في زمانه.. ولم يكن في طلبة ~~الشلوبين أنجب منه " (3) ~~وقول ابن القاضي : "وكان زعيم وقته في النقل، وجودة التأليف ، ~~ودقة النظر، وكان إليه المفزع في المشكلات. يصيرا بالفقه وأصوله، ~~والقراءات، والحساب والفرائض، إمام الناس في النحو" (4). # آثاره العلمية: ~~استأثر النحو بمؤلفات ابن أبي الربيع، فكل ما وجد من آثاره ~~كما سيأتي- نحو خالص كشرح الإيضاح "الكافي" وملخصه "الملخص في ~~ضبط قوانين العربية"، وشرحي الجمل: البسيط، والوسيط- أو تغلب ms022 على ~~الصبغة النحوية كما هو الشأن في تفسيره. # ولعل من أهم سمات كتابيه: البسيط في شرح الجمل، والكافي في ~~الإفصاح عن معاني كتاب الإيضاح - وهما أهم كتبه- أنهما عودة الى فهم ~~(1) مستهل يرنامج ابن آبي الرييع - جمع تلميذه ابن الشاط ( مجلة معهد المخطوطات ~~25912/ ~~(1) صلة الصلة ص 83 ~~(3) بغية الوعاة 125/2. # (4) درة الحجال 71/3. PageV00P047 # ============================================================ ~~كتب الأوائل فهما صحيحا ينبع من طول مفاتشة هذه الكتب بعد قراءتها على ~~اكابر الشيوخ قراءة فهم وتدير، ومن هنا تصدى ابن أبي الربيع للحملات ~~الشعواء التي شنها عدد من علماء الأندلس في القرون الخامس والسادس، ~~والسابع، واستهدفت أصول النحو، وجزئياته، وبعض كبار أعلامه، والتي ~~محدت قبولا كبيرا لدى دعاة التجذيد بحجة أنها مفتاح تيسير النحو (1)، في ~~ي يتطلب التيسير الحقيتي للنحه فهما عميقا لأصوله، لاطراح ما حمل ~~على تلك الأصول من تفسيرات، ليست منها في شيء، واتخذ هدم تلك ~~التفسيرات معبرا الى هدم الأصول- الى جانب وضوح العبارة، ومناقشة ~~الفكرة مناقشة متأنية ترتكز غلى إيضاح القواعد الأساسية وذكر عللها، وتوجيه ~~ما ند عنها، يقول في مقدمة الكافي في شرح الإيضاح: 0 فكثرت ~~الاعتراضات عليه، لأن النظار بين مقصر ومدرك، ومستوف النظر ومترك، ~~فأخذت مستعينا بالله (في بيان) خفيه، وإيضاح مشكله، وتقييد مطلقه، ~~وتنيل مجمله، وحل عقده.، والانفصال عما اعترض عليه به، وييان ~~ما رقع الإشكال للمعترض (به)."(2). # وقد قدر العلماء مؤلفات ابن أبي الربيع حق قدرها ويشهد لذلك ~~أمران: ~~1 - احتفاؤهم بها في حياة مؤلفها من ذلك ما نقل ابن رشيد في مل، ~~العيبة من حديت دار بينه وبين آبي عبدالله بهاء الدين ين النحاس، إذ سأله ~~ابن التحاس: من أي بلاد المغرب هو؟ فقال : من سبتة. # قال ابن رشيد: "فكان أول ما فاتحني به أن قال : آيعيش سيدنا أبو ~~الحسين ابن أبي الربيع؟ # قلت: نعم ~~(1) انظر مقدمة الدكتور/ شوقي ضيف لكتاب الرذ على النحاة لابن مضاء: ~~(2) الكافي 1/ ص4 PageV00P048 ~~============================================================ ~~فقال : ذلك شيخنا إفادة بوصول كتابه إلينا، أو بوفادته علينا، أو معنى ~~هذا، يعني شرحه لكتاب إيضاح الفارسي (كذا) ms023 المسمى بالكافي في ~~الإفصاح. # ثم قال: وما قرأت عليه؟ # قلت: ما يقرأ طلاب العلم والعربية، فاستفسرني فقلت: قرأت ~~الجمل، والإيضاح، والكتاب، فلما ذكرت له الكتاب قال : اعبر الى ~~جانبي، فامتنعت فعزم علي، وأقعدني الى جانبه" (1): ~~وفي هذا النص أمران تجدر الاشارة إليهما هما: ~~تقدير بهاء الدين بن النحاس جودة مؤلف ابن أبي الربيع "الكافي" ~~وإفادته منه، ولذا قال: "سيدنا ذاك شيخنا إفادة". # ب علو متزلة ابن رشيد عند ابن النحاس عند علمه بقراءته كتاب سيبويه ~~على أبي الحسين بن أبي الربيع لعلمه إحكام ابن أبي الربيع كتاب ~~سيبويه بقراءته على أكابر الشيوخ قراعة فهم وتدبر، ثم تصديه لإقرائه ~~وقتا طويلا، وإلى هذه المسألة أشار ابن خلدون في قوله الذي نقله ~~المقري في أزهار الرياض: "لم نشاهد في المائة الثامنة من سلك ~~طريق النظار بفاس، بل (في) جميع هذه الأقطار، لانقطاع ملكة ~~التعليم عنهم ولهذا لم يتصدر من الفاسيين من يقرىء الكتاب كما ~~هو متداول بين أهل الأندلس مثل ابن أبي الربيع، والشلوبين، ~~وغيرهما" (2) ~~2- حرصهم عليها وقيامهم على دراستها وتدريسها خير قيام، قال ابن ~~غازي في فهرسه عن شيخه آبي عبدالله محمد بن الحسين النيجي الشهير ~~(1) ملء العيبة 108/3 - 109 ~~(2) أزهار الرياض 26/3 - 27. PageV00P049 # ============================================================ ~~بالصغير: "ولازمت مجلس إقرائه لألفية ابن مالك، وكان ينقل عليها كلام ~~المرادي مستوفى ، ويطرز ذلك بكلام أبي الحسين بن أبي الربيع وكان مولعا ~~به تحضرا له (1) ~~وقال الرصاع : "وقدم الى الحضرة العلية رجل من أهل الأندلس يقال ~~ه: الفقيه الأجل النحوي أبو عبدالله البلنسي له يد كبيرة في علم العربية ~~يقوم بكتب ابن أبي الربيع قياما عظيما" (2) ~~لقد انتشرت كتب ابن أبي الربيع في حياته فلقيت قبولا لدى العلماء، ~~وظلت محل عنايتهم بعد وفاته زمنا طويلا، فكتابه "القوانين" من الكتب ~~التي اعتنى باقرائها العلماء الى عصور متأخرة، فقد كان من الكتب التي ~~تدرس في زاوية ابن مهدي "محمد بن مهدي الجراوي الدرعي ت 4979(3). # (1) فهرس ابن غازي ص 13. # (4) فهرسة الرصاع ص 132. # () الحركة الفكرية في عهد العديين 534/2، حضارة ms024 وادي درعة (فصله من مجلة دعوة الحق ~~من العددين الثاني والثالث من السنة السادسة عشرة) للأستاذ محمد المنوني ص 11 PageV00P050 ~~============================================================ ~~الفصف(7 ~~تلاميذه ~~تصدر ابن أبي الربيع للإقراء في إشبيلية مبكرأ، فقد ذكروا أن شيخه ~~أبا على الشلوبين أذن له في الاشتغال وصار يرسل إليه الطلبة الصغار (1). # وينبغي أن أنبه هنا على خطا - لعله طباعي - وقع في درة الحجال لابن ~~القاضي، وذلك قوله : "وقعد للإقراء عام 524" (2) فهذا محال، إذ آن ابن ~~القاضي نفسه ذكر آن ابن ابي الربيع ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة ولعل ~~صواب التاريخ عام 124، وعليه يكون ابن أبي الربيع قد تصدر للاقراء في ~~حدود الخامسة والعشرين من عمره، وظل يقرىء باشبيلية حتى خرج منها ~~عقب سقوطها في آيدي النصارى سنة 646 فوصل الى سيتة، واستقر بها ~~منعكفا على التدريس والتعليم (3) و "نفع الله به كثيرا" (4) ~~وإن رجلا يقعد للإقراء هذه المدة الطويلة لا بد أن يكون عدد تلاميذه ~~(1) بغية الوعاة 125/2. # (4) درة الحجال 72/3 ~~(3) (4) صلة الصلة ص 83 PageV00P051 ~~============================================================ ~~كبيرا غير آن ما استطعت معرفته من تلاميذ ابن أبي الربيع لا يتجاوز بضعة ~~وثلاثين تلميذا وهم : ~~1 - أبو إسحاق إبراهيم ين أحمد بن عيسى الغافقي الإشبيلي (641 -716)(1) . # خرج من إشبيلية صغيرا بعد تغلب النصارى عليها سنة 946، فلازم ~~ابن أبي الربيع بسبتة، وتصدر بعده للاقراء مكانه، اعتمد عليه شيخ نحاة ~~غرتاطة أبو عبدالله محمد بن علي الخولاني - ابن الفخار- من اثاره : شرح ~~الجمل، وكتاب في قراءة تافع أخذ عن ابن أبي الربيع كتاب التيسير لأبي ~~عمرو الداني، والجمل للزجاجي، والتلقين للقاضي عبد الوهاب كما أخذ ~~عنه كتابه القوانين (2) ~~ويوجد الجزء الرابع من شرح الإيضاح لابن أبي الربيع بخط تلميذه ~~ابراهيم الغافقي المذكور- في الخزانة العامة بالرباط رقم 379ك: ~~2 - ابن الحاج التجيي: ~~ابراهيم بن محمد بن آحمد بن محمد بن عبدالله التجيي ~~قال تلميذه ابن رشيد في تحليته: "الشيخ الفقيه الفاضل الحسيب ~~الأصيل، ذو البيت المثيل، والمجد الأثيل، الكاتب البارع الكامل أبو ~~34 ~~اسحاق14 ~~لقيه ابن رشيد بتونس في مقدمه عليها ms025 من بلاد المغرب، وكتب له ابن ~~الحاج مجيزا، ولبنيه وبعض أصحابه جميع ما يحمله عن أشياخه في أواسط ~~(1) ترجمته في المرقبة العليا ص 133، غاية النهاية 8/1، بغية الوعاة 405/1، درة الحجال ~~.1811 ~~(2) اتظر برنامج المجاري صفحات: 100،98، ~~(3) ملء العيبة 127/2 PageV00P052 ~~============================================================ ~~شهر ربيع الأول عام أربعة وثمانين وستمائة(1) . # قال ابن رشيد : "ونقلت من خطه تسمية أشياخه " (2) وذكر ابن الحاج ~~من شيوخه: أبا الحسن الدباج، وأبا علي الشلوبين، وأبا عبدالله الأزدي ~~السبتي، وأبا محمد طلحة بن محمد بن طلحة الأموي، وأبا القاسم ~~العزفي (3 . # وقال : "وممن أخذت عنه أيضا، ولم يجزني الاجازة العامة : الأستاذ ~~الفقيه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المصمودي السبتي،،، وأبو ~~الحسين بن أبي الربيع (4) . # 3 أبو جعفر أحدبن ابراهيم بن الزبر الثقفي الغرناطي ~~.(5)(707 - 227 ~~قال ابن الخطيب : "إليه انتهت الرياسة بالأندلس في صناعة العربية، ~~وتجويد القرآن، ورواية الحديث الى المشاركة في الفقه والقيام على التفسير ~~والخوض في الاصلين". # أخذ عن ابن فرتون، وابن سيد الناس، وابن أبي الربيع (2). # من آثاره : صلة الصلة، ملاك التأويل في المتشابه اللفظ من التنزيل، ~~تقييد على كتاب سيبويه ~~أخذ عنه أبو حيان، وابن جاير الوادي أشي: ~~(1) ملء العيبة 128/2. # (1) المصدر تفسه ~~() الصدر تفه 131/2 ~~4) المصدر نفسه132/2 ~~(5) ترجمته في برنامج الوادي اشي ص 99 ، الديباج المذهب 188/1، غاية التهاية 32/1 . # يغية الوعاة 291/1، درة الحجال 11/1. # (1) درة الحجال 70/3. PageV00P053 # ============================================================ ~~4 - أحمد بن الحسن بن علي بن الزيات الكلاعي (649 -728) (1) . # وصفه في الاحاطة بالتفنن " في كثير من المآخذ العلمية، والرياسة في ~~تجويد القرآن والمشاركة في العربية، والفقه، واللغة، والأدب، ~~والعروض والحفظ للتفسير" (1). # أخذ عن ابن أبي الربيع ، وأبي اسحاق الغافقي، وابن الضائع، وابن ~~الزبير (1) . # من اثاره: لذات السمع من القراءات السبع ل نظم" ورصف نفائس ~~اللآلىء - في النحو-. # 5- أحمد بن عبداله الأنصاري، المعروف بالرصافي (4). # وصفه البلوي في تاج المفرق بالصلاح ثم قال : " له حظ من الآداب ~~وافر.. إمام ناظم ناثر" (5). # سمع علي ابن أبي الربيع كثيرا من كتاب سيبويه، ومن الايضاح، ~~ومن الجمل ومن ms026 شرحيه عليهما وأجاز له وكتب له بخطه (4. # 6 - أبو الحسين بن سليمان القرطبي ~~اخذ عن ابن أبي الربيع سيرة ابن هشام (2). # (1) ترجمته في الإحاطة 287/1، الديياج المتهب 195/1، غاية النهاية 47/1، بغية الوعاة ~~302/1، درة الحجال 90/1. # (2) الاحاطة 244/1 . # (3) المصدر تفسه 289/1. # (4) ترجمته في تاج المفرق 99/2 ، درة الحجال 33/1، الحلل السندسية 4 /824، عن تاج ~~المفرق ~~(5) تاج المفرق 99/2. # (() المصدر تفسه ~~(*) فهرس اين غازي ص 110 PageV00P054 ~~============================================================ ~~7- أبو القاسم خلف بن عبد العزيز بن محمد بن خلف القبتوري ~~(1)(70-215 ~~جاء في بغية الوعاة "قال الصفدي : كان له معرفة بالنحو واللغة. # وقال الذهبي : كان له باع مديذ في الترسل والنظم مع التقوى ~~والصلاح" :2) أخذ عن والده ، وأبي الحسن الدباج، وابن أبي الربيع (3). # نشرت له مجموعة رسائل ديوانية بتحقيق الدكتور (محمد الحبيب الهيلة. # 8- أبو طالب : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد العزفي (4) ~~قال ابن الخطيب "وكان من أهل الجلالة والصيانة، وطهارة النشأة ، ~~حافظا للحديث، ملازما لكتاب الله، عارفا بالتاريخ.. قرأ على الأستاذ ~~أبي الحسين ابن أبي الربيع وغيره .8(5) ~~4-عبد الملك بن شعيب الفشتالي:. # قال ابن القاضي وكان قاضيا بفاس سنة 706" (2). # اجاز له ابن أبي الربيع رواية السفر الرابع من كتابه الكافي، كما أجاز ~~له رواية جميع ما يصح عنده أنه ألفه أو رواه عن جميع شيوخه وكتب له ذلك ~~بخطه على صفحة العنوان من نسخة من السفر الرابع من كتاب الكافي ~~محفوظة بالخزانة العامة بالرباط رقم 374 ك. وقد نبهني إليها الأستاذ ~~القاضل محمد المنوني ~~(1) ترجمته في يرنامج الوادي آشي ص 62، بغية الوعاة 55/1ه، درة الحجال 262/1، نفح ~~الطيب 545/2، مقدمة رسائله التي نشرها الدكور الهيلة بعنوان "رسائل ديوانية من سبتة في ~~العهد العزفي) ~~(4) بغية الوعاة 555/1. # (3) برنامج الوادي آشي ص 12. # (4) ترجمته في الاحاطة 383/3 قما بعدها ~~(5) الاحاطة 384/3. # (9) درة الحجال 148/3 PageV00P055 ~~============================================================ ~~أبو محمد عبد المهيسن بن محد بن عبد المهيمن الحضرمي ~~.(1)(749-575 ~~قال في الاحاطة: "له القدح المعلى في علم العربية، والمشاركة ~~الحسنة في صلين ، والامامة في الحديث، والتبريز في ms027 الأدب والتاريخ ~~واللغة والعروض" (2) ~~أخذ عني الحسين بن ي الربيع، وأبي بكر بن عبيدة، وأبي ~~جعفر بن الزبير وأجاز له من المشرق ابن تيمية، وابن عساكر، وابن النحاس(3). # 11 - علي بن سليمان بن أحمد الأنصاري: ~~قال ابن حاضي : " ابو الحسن صهر أبي الحسن الصغير. كان فقيها ~~استاذا نحويا توفي بفاس سنة 730" (4). # 12 - علي بن عبدالله بن محمد التياني: ~~أخذ عن ابن أبي الأحوص، وابن أبي الربيع ، وابن همائع، وأخذ ~~عنه ابن جابر الوادي اشي (5). # 13 - قاسم بن عبدالله بن محمد نصاري بتي: ابن الشاط ~~243- 743)رى. # ابن فرحون: "أقرأ عمره بمدينة سبتة: الأصول، نرائض، ~~(1) ترجمته في الاحاطة 11/4 ~~1، بغية الوعاة 116/2، درة الحجال 173/2، نفح الطيب ~~48 46 ~~(4) الاحاطة 11/4 ~~(3) المصدر تقه /13 ~~(4) درة الحجال 245/3. # ب آشي ص 155 ، درة الحجال 212/3 . # (5) ترجمته في برنامج الوادى اث ~~(2) ترجمته في يرنامجي اشي ص 168، الديباج المذهب 152/2 ، درة الحجال ~~170 PageV00P056 ~~============================================================ ~~مقدما موصوفا بالامامة، وكان موفور الحظ من الفقه، حسن المشاركة في ~~العربية، كاتبا مترسلا، ريان من الأدب، له نظر في العقليات " (1). # من آثاره: أنوار البروق في تعقب مسائل القواعد والفروق. غنية ~~الرائض في علم الفرائض. # وابن الشاط هذا هو الذي جمع برتامج شيخه ابن أبي الربيع. # 14 - ابو القاسم بن عمران الحضرمي (- 750) ~~لم أقف على اسمه غير آن الذهبي ذكره في آخر ترجمة ابن أبي الربيع ~~فقال : "قرأت هذه الترجمة على قائلها ابي القاسم بن عمران قال: ~~حضرت مجلس الاستاذ أبي الحسين وسمعت عليه، وأجاز قبل موته لكل ~~من أدرك حياته بعد أن رغب في ذلك طلبته" (2) ~~وبقيت أتلمس أخباره فيما يقع تحت يدي من كتب التراجم، فلم ~~أظفر بشيء حتى عثرت له على ترجمة موجزة في بلغة الامنية- لمحمد ~~الحضرمي السبتي- الذي أعاد نشره الأستاذ محمد بن تاويت في الحلقة ~~الثالثة من بحثه الممتع "سبتة الأسيرة" المنشور في العدد السابع والعشرين ~~من مجلة البحث العلمي المغربية وجاء في تلك الترجمة : "سبتي، حاج، ~~راحال مصف، راوية، يحمل صحيح البخارى عن الحجار وهو سند عال ms028 ~~متصل السماع لا نظير له في المغرب وله معرفة بالقراءات والعربية، وكان ~~ناظرا في خزانة الجامع الأعظم " (3). # وعد من تلاميذه أبا عبدالله بن خميس الانصاري، وأبا الحسن ~~الجذامي "النباهي" (4) صاحب "المرقبة العليا" ~~(1) الديباج المذهب 152/2 ~~(2) تاريخ الاسلام للذمبي حوادث سنة 188. # (3) مجلة البحث العلمي المغربية عدد 27 ص 124 ~~(4) المرجع نفسه PageV00P057 ~~============================================================ ~~15 - القاسم بن يوسف التجيبي (730) (1) ~~قال التنبكتي : "صاحب الرحلة المشهورة ، وكان عالما بارعا، محدثا ~~حافظا متقنأ عارفا بالحديث قيما على أنواعه ضابطا ثقة* (2) ~~عرض على ابن أبي الربيع القرآن الكريم بالأربع عشرة رواية المعروفة ~~عن القراء السبعة في ثمان عرضات في "مدة آخرها شهر ربيع الآخر سنة ~~ست وثمانين وستمائة " (3) كما عرض عليه القران بقراءة يعقوب من فاتحة ~~الكتاب الى سورة المؤمنون، وأخذ عنه من كتبه الشرح الأوسط على الجمل ~~والملخص في ضبط قوانين العربية، وقرأ عليه برنامجه جمع تلميذه ابن ~~الشاط قال التجيبي: "قرأت جميعها على الإمام أبي الحسين بدراه من ~~ستة حرسها الله تعالى ورحمه في محرم سنة ست وثمانين وستمائة" (4) ~~كما أخذ عنه غير ذلك كثيرا من كتب القراءات والحديث والسير واللغة ~~والأدب(5). # 16 - محمد بن ابراهيم بن محمد بن ابراهيم بن الحاج السلمي البلقيقي من ~~ذرية العباس بن مرداس (-694) (4. # قرأ على ابن أبي الربيع "فتلا عليه القرآن العزيز بالقراءات السبع ~~وتفقه عليه في رسالة أبي محمد بن آبي زيد، وأخذ عنه العربية واللغة، ~~واستظهر عليه فصيح ثعلب، وأجاز له" (4) ~~(1) ترجمته في نيل الابتهاج بهامش الديباج ص 222. # (2) تيل الابتهاج ص 222 . # (3) برنامج التجيبي ص 17 - 22. # (4) المصدرنفه ص 247. # ) الدر السايق عفحات 22، 12، 191، 12 ~~(1) ترجمته في الاحاطة 248/3 ، درة الحجال 59/2. # (7) درة الحجال 0/2، واتظر برنامج الوادي آشي ص 124. PageV00P058 # ============================================================ ~~17 - أبو الطيب محمد بن ابراهيم بن محمد السبتي القوصي (-245) (1). # فقيه أديب فاضل له إلمام بالهندسة والهيئة وعلوم كثيرة ~~قرأ علي ابن أبي الربيع شرحه على الإيضاح كما قرأ عليه كتاب سيبويه ~~وقف الأدفوى على إجازة ابن آبي الربيع له رواية كتاب سيبويه عنه - بخط ~~اين أبي الربيع على ظهر نسخة ms029 من نسخ الكتاب وأورد نص تلك الإجازة(2) . # اختصر شرح الإيضاح لابن أبي الربيع وهو الذي أدخله ديار مصر:. # 18 - ابو عبدالله محمد بن ابراهيم بن يوسف بن غصن القضرى الاشبيلي ~~السبتي (-723) (3). # قال المقري : "من ولد شداد بن أوس الأنصاري- الجزيري، نسبة ~~الى الجزيرة الخضراء، الإمام المقرىء الزاهد، عرض على الأستاذ ابن أبي ~~الربيع الموطأ من حفظه، وأخذ عنه النخو، وكان من أولياء الله الصالحين ~~وعباده الناصحين آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر لا تأخذه في الله لومة ~~لائم، عارفا بمتون الحديث وأحكامه، فقيها متقنأ لمذاهب الأئمة الأربعة ~~والصحابة والتابعين* (4) ~~توفى ببيت المقدس سنة 723 ~~وينبغي التنبيه الى سقط أو تحريف وقع في الذيل والتكملة في قوله: ~~"نشأ بسبتة وتأدب بها بالعلامة أبي الحسين بن أبي الزبير" (5) فصوابه- فيما ~~أعتقد-: "بالعلامة أبي الحسين بن أبي الربيع، وابن الزبير، بسقوط ~~(1) ترجمته في الطالع السعيد ص 477، الوافي بالوفيات 9/2، بغية الوعاة 14/1 ~~(1) الطالع السعيد ص 477 - 478. # (3) ترجمته في الذيل والتكملة 506/6، غاية النهاية 47/2 ، درة الحجال 258/2 ، تفح ~~الطيب 207/2، وانظر يرنامج الوادي آشي ص 49 ~~(4) نفح الطيب 207/2 ~~(5) الذيل والتكملة 506/6. PageV00P059 # ============================================================ ~~كلمتي " الربيع" و" ابن" ، أو : " أبي الحسين بن أبي الربيع" فتحرفت ~~" الربيع" الى الزبير. # 19 - أبو بكر محمد بن أحمد ين ادريس بن مالك بن عبد الواحد القللوسي ~~(1)(707- ~~من أهل اصطبونة. # قال ابن فرحون : "كان رحمه الله - إماما في العربية، والعروض: ~~وألف في الفرائض جزءأ شهيرا" (2)، من آثاره : شرح ملاحن ابن دريد ~~وشرح الفصيح: ~~أخذ عن ابن أبي الربيع، وأبي القاسم الحصار، وابن الزبير(2. # 1 محمد بن آحمد بن محمد القيسي (625- 1701) ~~قال ابن القاضي : "كان فقيها سنيا، محدثا مسندا حافظا، ضابطا، ~~ن الخط والتقييد، وكان يعقد الشروط بالمرية، وقد ناب عن بعض ~~القضاة بها، وكان له عناية بلقاء الشيوخ والأخذ عنهم رحل الى سبتة في ~~طلب العلم فأخذ بها عن أبي الحسين بن أبي الربيع والقاضي ابي عبدالله: ~~محمد الأزدي القرطبي" (4). # 21 - أبو خالد محمد بن احمد بن محمد بن رضوان ين أرقم الثميري ms030 الوادي ~~آشي (-694)(5). # قال السيوطي : نقلا عن ابن الخطيب-: 0.. كان متضلعا من ~~(1) ترجمته في الديياج المذهب 285/2، الاحاطة 75/3، بغية الوعاة 221/1 . # (2) الديباج المذهب 245/2 ~~(3) الاحاطة 27/3. # (4) درة الحجال 12/2 ~~(5) ترجمته في بغية الوعاة 42/1، وانظر يرنامج التجيي ص 90. PageV00P060 # ============================================================ ~~العربية قارضا للشعر، مشاركا في الفرائض والحساب، جم التحصيل::. # خرج عن بلده في الفتتة فقطن سبتة ، ولازم ابن أبي الربيع وأخذ عنه العربية ~~والأدب وكمل عليه كتاب سيبويه وغيره وانتفع به كثيرا" (1) ~~2 أيو عبدالله محمد بن آحمد بن يوسف الطنجالي الهاشمي ~~.(1)(2744-640 ~~ولي القضاء بمالقة فحمدت سيرته ثم استعفى فأعفي ~~أخذ عن ابن أبي الربع، وابن أبي الأحوص، وأبي جعفر بن ~~الزبير (2). # 1 آيو عبدالله محمد بن عبد الرحمن بن ايراهيم الرتدي ~~.(4) (4707 - 220 ~~كاتب بليغ وأديب شهير رافق ابن رشيد في رحلته الى المشرق ولما ~~قفل استكتبه آبو عبدالله محمد بن محمد بن نصر- صاحب غرناطة- فلما ~~مات قلده أبو عبدالله المخلوع الوزارة والكتابة، وأشرك معه في الوزارة ~~عبد العزيز الداني فلما هلك أفرده بها ولقبه ذا الوزارتين ~~قال المقري : "وأخذ ببجاية عن خطيبها أبي عبدالله بن رحيمة ~~وبتونس عن قاضيها ابن الغماز، البلسي، وأخذ العربية عن قدوة النحاة أبي ~~الحسين عبدالله بن أحمد بن أيي الربيع القرشي" (5) ~~(1) بغية الوعاة 42/2. # (4) ترجمته قي المرقبة العليا ص 155، الاحاطة 245/3، نقح الطيب، /289، وانظر درة ~~الحجال 113/2 فقيها تاريخ وفاته - بالأرقام - 733ه- . # (3) الاحاطة 247/3. # (4) ترجمته في الاحاطة 444/2، نفح الطيب /498. # (5) نفح الطيب 119/2. PageV00P061 # ============================================================ ~~24- أبو القاسم محمد بن عبد الرحيم بن عيد الرحمن بن الطيب القيسي ~~.(1)(701- ~~قال ابن عبد الملك : كان مجودا للقرآن العظيم من أحسن الناس صوتأ ~~به، وأطيبهم نغمة في إيراده ذا حظ صالح من رواية الحديث وعلم الفقه ~~والعربية شديد القوة الحافظة فاستظهر في صغره أوان طلبه جملة وافرة من ~~دواوين العلم" (2) ~~تلا " بحرف نافع من طريقيه والإدغام الكبير عن ابي عمرو، ويرواية ~~يعقوب على أبي الحسن عبيدالله بن أبي الربيع " (4) ~~25 - محمد بن عبدالله بن عبيدة الإشبيلي (-706) (4). # نقل السيوطي عن ابن رشيد ms031 قوله عنه: "استاذ مقريء، آديب ~~نحوي، بارع"(5) أخذ عن أبي الحسن الدباج، وأبي الحسين بن أبي ~~الربيع، وأخذ عنه الوادي اشي (2). # 26 - محمد بن علي التجاني ~~قال عنه ابن رشيد "يشارك في فنون من الطلب: نحو، ولغة، وبيان ~~ويتقدم في الكتابة والخطابة ونحوهما بأبلغ معنى وأحصف نسج، وأفصح ~~لفظ" (2) ~~(1) ترجمته في الذيل والتكملة 370/6 ، يرنامج الوادي اشي ص 122، غاية النهاية 171/2، ~~درة الحجال 248/2. # (2) الذيل والتكملة 371/6. # () الصدر نقه 3970/6 ~~(4) ترجمته في برنامج الوادي اشي ص 121، غاية النهاية 182/2 ، بغية الوعاة 170/1، درة ~~الحجال 259/2 ، وانظر اختصار الاخبار ص 18 ~~(5) بفية الوعاة 170/2 ~~(2) يرتامج الوادي اشي ص 121. # () انظر أيو القضل التجاني كما يصوره ابن رشيد قي رحلته (مقالة للشيخ محمد الحيب * PageV00P062 ~~============================================================ ~~قال ابن رشيد: "وأصحبني عند إرادة الانصراف استدعاء بخطه لأخذ ~~به خطوط الشيوخ والاصحاب.. فلما وافيت سبتة وطني حامدا الله ~~وشاكرا عرضت هذا الاستدعاء على جماعة أشياخنا وأصحابنا فكتب فيه نظما ~~جميع ادبائهم (1). # وممن أجاز التجاني ابن أبي الربيع وقد نظم الإجازة على لسانه ~~مالك بن المرخل فقال : ~~أكرم الله مستجيزا أتانا ~~منه شعر سامى السماك وجازه ~~اى سحر أحله وأجازه ~~درت عنه قطعة سحرتنا ~~اطلعت سبعة كمثل الدراري ~~قرت عند رؤبه آرجازه ~~بما طليت نجازه ~~يا أبا الفضل يا فتى آل تجا ~~إن تكن تؤثر الاجازة فساقيل ~~عن عبيسد الإله هذي الاجازة ~~جده بالرييع فاغد مجازه ~~هو ينمى الى قريش ويكنى ~~فالكلام المنظوم فيه وجازه ~~وارو عنه ما قاله ورواه ~~اا لا نجيز فيسه مبازه ~~وعلى الشرط في حقيقة نقل ~~اله عام سته وتمانه ~~ن وست من المثات مجازه(2) ~~27- آبو يكر محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الفخار ~~الجذامي الأركشي (723) (3). # قال ابن الخطيب: "استوطن مالقة وتصدر للإقراء بها، مفيد العلم ~~ابن الخوجة بالعدد الأول من السنة الأولى للنشرة العلمية للكلية الزيتونية ص 258، 283 - ~~(1) المرجع السابق نفسه ~~(1) الرجع نفسه ص 291- 292. # (3) ترجمته في الاحاطة 91/3 وفيه "محمد ين عبد الرحمن الديباج المذهب 248/2، بغية ms032 ~~الوعاة 187/1 ، درة الحجال 83/2، 126، الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام PageV00P063 ~~============================================================ ~~متفنته: من فقه وعربية وقراءات وأدب وحديث... وقرأ بسبتة على الأستاذ ~~الفرضي إمام النحاة أبي الحسين بن أبي الربيع"(1) . # له مؤلفات منها: شرح مختصر ابن آبي زيد. وأجوية الاقناع ~~والاحساب في مشكلات مسائل الكتاب وابتداء فوائد الدول - شرح الجمل- ~~28- أبو عبدالله محمد ين عمر بن محمد بن عمر بن إدريس الفهري : ابن ~~رشيد (657- 721)(2). # قال في الإحاطة: "كان رحمه الله فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا ~~وأدبا واسع الأسمعة على الاسناد صحيح النقل أصيل الضبط تام العناية ~~ب ناعة الحديث قيما عليها بصيرا بها محققا فيها، مضطلعا بغيرها من ~~العربية واللغة والعروض، فقيها أصيل النظر ذاكرا للتفسير، ريان من ~~الأدب، حافظا للأخبار والتواريخ مشاركا في الأصلين عارفا ~~بالقراءات.." (3) ~~أخذ عن ابن أبي الرييع القرآن الكريم بالقراءات السبع بمضمن كتاب ~~التيسير، وقرأ عليه كتاب سييويه، والجمل، والايضاح، وقيد عته تقييدا ~~على كتاب سيبويه(4) ~~من اثاره ملء العيية، السنن الأبين في السند المعنعن، تلخيص ~~القوانين في النحو. # (1) الاحاطة 92/3. # (2) ترجمته في الاحاطة 135/3، الواقي بالوفيات 284/4، بغية الوعاة 199/1، جذوة ~~الاتتباس 289/1 ، درة الحجال 96/2، ازهار الرياض 347/2، الإعلام بمن حل مراكش ~~وأغمات من الأعلام /342، وانظر ملء العيبة 109/3 ~~() الاحاطة 137/3 ~~(4) جذوة الاقتباس 289/1، ملء العيبة 109/3. PageV00P064 # ============================================================ ~~29- محمد بن مالك بن عبد الرحمن بن المرل: ~~أخذ عن أبيه، وأبي علي الشلوبين، وأبي ~~الحسن الدباج، وأبي ~~الحسين بن أبي الربيع (1). # 3- محمد بن محمد ين إيراهيم العبدري القرشي: ~~أخذ عن ابن أبي الربيع الشفا للقاضي عياض (2) . # 3 - آبو عبدالله محمد بن محمد بن القرطبي ~~أخذ عن ابن أبي الربيع الكافي لابن شريح الرعيني (3) . # 32 - أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الغفور بن غالب القضاعي(2). # نقل السيوطي عن التجيبي قوله في رحلته "إمام نبيل، وشيخ جنيل، ~~مقدم في القراءات، عارف بالأصلين متكلم ماهر، حافق بالعربية ذاكر نلغة. # سمع من الحافظ محمد ين خلفون وغيره، وأخذ النحو عن أبي ~~الربيع (5) . # 33 - محمد بن محمد بن ms033 آبي عمر بن خليل السكوني السبتي (2) . # 34 - محمد بن محمد بن عبد الملك المراكشي ( أبو عبدالله (-703) (7) ~~جاء في المرقبة العليا نقلا عن ابن الزبير وصفه : "كان تبيل ~~(1) ترجمته في برنامج الوادي اشي ص 132 ، درة الحجال 264/2 . # (4) قهرس اين غازي ص 118. # (3) فهرس اين غازي ص 96 ولعل القرطبي هذا هو المترجم في شرة الحجال 108/2 ~~(4) ترجمته في بغية الوعاة 229/1 ~~(5) مكذا في بغية الوعاة 229/1، وأرجح أن صواب العبارة : ابن أبي الربيع ~~(2) فهرس ابن غازي ص 129. # () ترجمته في المرقية العليا ص 130، الديياج المنهب 325/2، درة الحجال 24/2، ~~الإعلام يمن حل مراكش وأغمات من الأعلام 331/4، وانظر مقدعة "بقية السفر الرايع من ~~كتاب الذيل والتكملة". # 19 PageV00P065 ~~============================================================ ~~الأعراض عارفا بالتاريخ والأسانيد، بعيد التصرف، أديبا بارعا، شاعرا ~~مجيدا ذا معرفة بالعربية واللغة والعروض. وألف كتابا جمع فيه بين كتابي ~~ابن القطان وابن المواق على كتاب الاحكام لعبد الحق مع زيادات نبيلة من ~~قبله وكتابا آخر سماه بالذيل والتكملة لكتاب الصلة" (1) ~~وابن عبد الملك من تلاميذ اين أبي الربيع صرح بذلك ابن عبد الملك ~~في قوله في ترجمة محمد بن ابراهيم الأزدي- ابن زغلل- "روى عنه شيخنا ~~ابو الحسين عبيدالله بن أبي الربيع" (2). # 35 - أبو عبدالله محمد بن يوسف بن ابراهيم الأمي (3) ~~نزيل المرية "له مشاركة في العربية وتحقق بعلم الحساب والفرائض ~~وتقدم في ذلك" (4) ~~رحل الى سبتة فأخذ بها عن ابن أبي الربع ، وابن الشاط، وأبي ~~اسحاق الغافقي، ومالك بن المرحل(5). # 36 - محمد ين يوسف النفزي الغرتاطي (745) (2). # أبو حيان الأندلسي، علم مشهور جدا أخذ عن اين أبي الربيع ~~بالاجازة، ونقل عنه كثيرا في كتبه وسماه في بعض تلك النقول شيخه (4). # 37- محمد بن يوسف التجيبي ~~ذكر القاسم بن يوسف التجيبي انه سمع طائفة من كتاب الاحكام لعبد ~~(1) المرقبة العليا ص 130 ~~(2) الذيل والتكملة 105/6 ~~(3) ترجمته في درة الحجال 58/2. # 54) المصدر نفه ~~(6، 7) مصادر ترجمته كثيرة فانظر منها/ الوافي يالوفيات /267، الإحاطة 43/3 بغية الوعاة ~~280/1، تفح الطيب 535/2، أبو حيان النحوي للدكتورة خديجة الحديثي ~~انظر على سبيل المثال ms034 منهج المسالك لابي حيان صقحات 80، 222، 340، 404 PageV00P066 ~~============================================================ ~~الحقسخة الصغرى - على ابن أبي بيع بقراءقاظيه محمد هذا (1): ~~38 - يوسف بن علي بن يوسف اليحصبي (-703). # من ربية والأدب وحفظا ~~قال ابن القاضي : "له حظ وافرم ~~اللغة ~~وقرض الشعر (2): ~~از ~~أخذ عن ابن أبي الربيع، ~~الحسن الابذي، ~~له اين ~~فرتون (3). # برنام التجيي ص 151: ~~(1 يرنا ~~.20 ~~(4) المصدر نفسه 245/3- 246 . PageV00P067 # ============================================================ PageV00P068 ~~============================================================ ~~الفصل انخامق ~~وفناته وآتشاره ~~وفاته : توفي آبو الحسين بن آبي الربيع بسبتة "يوم الجمعة السادس عشر ~~لشهر صفر سنة ثمان وثمانين وستمائة" (1). ودفن بالمقبرة الكبرى التي ~~بسفح جبل الميناء (2). # وليس صحيحا قول بروكلمان "ثم عاد إلى إشبيلية مرة اخرى وتوفي ~~بها"(3) ولست أدري من آين أتى بهذا؟ فهو لم يذكر من مصادر ترجمة ابن ~~أبي الربيع سوى بغية الوعاة، وليس فيه ذكر للمكان الذي توفي به(4) . # وجاء في درة الحجال *ودفن بالمنيا " (5). ويبدو ان هذا تصحيف ~~(1) صلة الصلة ص 83. # (4) اختصار الاخبار ص 16. وفي ملاحق الكتاب- تقلا عن كتاب الاستبصار في عجاتب ~~الامصار: "وفي احر المدينة بشرقها جل كبير في شعراء كثيقة يمى جيل الميتاه اختصار ~~الاخبار ص 29. # (3) تاريخ الأدب العربي */397. # (4) انظر بغية الوعاة 125/2 ~~(5) درة الحجال 71/3. PageV00P069 # ============================================================ ~~فقد سبق آن ابن أبي الربيع دفن بالمقبرة الكبرى التي بسفح جبل الميناء ~~- آثاره: ~~على الرغم من اتفاق اكثر المصادر على وصف أبي الحسين بن أبي ~~الربيع بالتبريز في الفقه والفرائض، والامامة في النحو، فإن أحدا من ~~مترجميه لم يذكر له- فيما أعلم - كتبا في الفقه ولا في الفرائض. واقتصرت ~~كتبه التي ذكروها على العربية والتفسير وهذه قائمة بأسماء كتب ابن أبي ~~الربيع مع نبذة مختصرة عن كل كتاب منها: ~~1 - البسيط في شرح الجمل: لم أجد منه إلا السفر الأول، وهو الذي قمت ~~بتحقيقه، وسأفرد فصلا لدراسته سائلا الله عونه وتوفيقه ~~2 - تفسير القرآن الكريم وهو آخر آثاره تصنيفا، ذكره تلميذه التجيبي في ~~برنامجه فقال: . ما تسنى لشيخنا العلامة أبي الحسين القرشي ~~رحمه الله من تفسير الكتاب العزيز واعرابه وذلك من فاتحة الكتاب الى ~~قوله تعالى : { يوم يجمع الله ms035 الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا ~~انك أنت علام الغيوب} (1) وعاقته عن إتمامه منيته.. وهو آخر ما ~~ألف" (2) ~~ولم يذكر هذا الكتاب أحد غير التجيبي - فيما أعلم-، ومن الجزء ~~الأول منه نسخة خطية في الخزانة العامة بالرباط رقمها 315ق، ومنها ~~مصورة في معهد المخطوطات بالقاهرة وفي مركز البحث العلمي بكلية ~~الشريعة - مكة المكرمة - بقلم اندلسي قديم في 150 ورقة مبتورة الأخر ~~تنتهي في أثناء تفسير قوله تعالى : { ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا ~~امة مسلمة لك (3)، والنسخة مقابلة وبها آثار رطوبة وعليها تملك ~~(1) سورة المائدة آية 109 ~~(2) برنامج التجيي ص 50 ~~(3) سورة البقرة آية 128. PageV00P070 # ============================================================ ~~لمحمد بن عبدالله ين عبد الجليل التنسي (ت 899) ثم لولده محمد: ~~3- الشرح الأوسط على كتاب الجمل. ذكره التجيبي في برنامجه فقال ~~"الشرح الأوسط على كتاب الجمل من إملاء شيخنا العلامة أبي الحسين ~~ابن أبي الربيع.." (1). # قلت: وفي مكتبة جامع ابن يوسف العامة بمراكش نسخة خطية من ~~الجزء الأول من شرح الجمل لابن ابي الربيع رقمها 100، تمكنت من ~~الحصول على مصورة لها بمعونة الأستاذ الفاضل: "الصديق بن ~~العربي" جاء في نهايتها : "كمل النصف الأول من شرح جمل الزجاجي ~~إملاء الشيخ الأوحد الصالح النحوي اللغوي الفرضي أبي الحسين ~~عبيدالله بن أبي الربيع، والنسخة مكتوبة بخط أندلسي نسخها محمد بن ~~احمد بن مخلوف سنة 724، وعليها تملك لإبراهيم الرشيد بن ~~عبدالله بن محمد، وبالنسخة عيث أرضة واثار رطوبة ~~وهذا الشرح أقل بسطا للمسائل والأبواب من كتاب البسيط الذي أعمل ~~على تحقيقه غير آنه ليس شديد الايجاز فهو وسط بين البسط ~~والاختصار، وهذا مع ملاحظة كلمة "املاء" التي جاعت في نص ~~التجيبي وفي نهاية النسخة المخطوطة ما يجعلني أرجح أن يكون هو ~~الشرح الأوسط الذي ذكره التجيبي: ~~تقييد على كتاب سيبويه: ~~قال الذهبي : "وله تعليق على سيبويه" (2) وذكر ابن الخطيب وغيره ~~في ترجمة ابن رشيد أنه قيد عن ابن أبي الربيع تقييدا حسنا على كتاب ~~(1) برنامج التجيبي ص 280 ~~(2) تاريخ الاسلام للذهبي حوادث 648. PageV00P071 # ============================================================ ~~سيبويه (1). وقال السيوطي: "وصف... شرح سيبويه" ms036 (2) والأظهر ~~أته تقييذ على الكتاب، وليس شرحا كالذي نفهمه من كلمة شرح: ~~وعلماؤنا الأقدمون- عليهم سحائب الرحمة- يسمون ما كان من هذا ~~الق تتييدا وتعليتا وطررا ون وقد يسمونه شرحا. # ومهما يكن من امرخايى لم أقف لهذالكقييد على أثر، ولا وجدت ~~فيسا اطلعت عليه من كتب النحو- نقلا عنه ~~5 - كان ماذا؟ # من مصقات اين آبي الربيع مصنف خصصه لييان خطأ نحو "كان ~~ماذا؟ " وكان الدافع الى هذأ التصنيف آنه سمع منشدأ ينشد قول ~~مالك بن المرحل: ~~وإذا عشقت يكون ماذا؟ هل له دين علي فيفتدى ويسروح ~~فقال ابن أبي الربيع : لحن هذه اللاظم ، لا يقال : كان ماذا؟ ولا ~~يكون ماذا؟ ولا فعل م ولا يجوز ما كان على هذه الطريقة ولا ~~(3)4 ~~سمع"1 ~~فعارضه مالك في هذا، فلج الخصام بين الرجلين،1 في ذلك ~~شعرا، قال مالك: ~~اب قو ان ماذاه ليت شري لم ~~اذ عابه جهد دون علم كان ~~وقاله ابن أبي الربيع : ~~كان ماا ليتها عدم جبوها قريها ندم ~~(1) الأحاطه 146/3 ، جذوة الاقتباس القسم الأول ص 289 - 290. # (1) بغية الوعاة 125/2. # (3) انطر النبوغ المغربي 59/2. PageV00P072 # ============================================================ ~~ليتتي يا مال لم آرها انها كالسنار تضطرم (1) ~~وألف كل من الرجلين في نصرة مذهبه مصنفا ~~أما مصنف ابن أبي الربيع فلم أقف له على أثر، وأما ما صنفه ~~مالك بن المرحل فقذ سماه: الرمي بالحصا والضرب بالعصا" ~~واطلعت على قطعتين منه: إحداهما تشرها الأستاذ عبدالله كنون في ~~كتابه " النبوغ المغربي"، والقطعة الثانية وقفت عليها في مكتبة الأستاذ ~~الفاضل محمذ الموني، وخط هذه القطعة ردييء جذا، وبها اثار ~~ارضه ~~وفي القطعة التي أوردها الأستاذ عبدالله كنون نصوص مختلفة استشهد ~~بها مالك بن المرحل على آن ما جاء في شعرء صحيح فصيح كما ~~تضمنت طرفا من مناقشات ابن أبي الربيع لتلك الشواهد وردود مالك ~~على تلك المناقشات ولا يتسع المجال لايراد الأدلة التي ذكرها مالك . # لذا ساكتفي بالاشارة الى دليل واحد منها أورده مالك وذكر توجيه ابن أبي ~~الربيم له وذلك هو ما روي آن آم حبيبة رضي ms037 الله عنها- قالت ~~للشبي: هل لك في بنت أبي سفيان؟ فقال: أصنع ماذا؟(2) . # وناقش ابن آبي الربيع هذه الحجة فوجه الحديث توجيهين: ~~احدا انه نقل بانمعى وعليه لا تتبت به حجد ~~الثاني : انه لحن، فطرقه - كما يتقل ابن المرحل عن ابن أبي الربيع ~~تجتمع في هشام بن عروة بن الزبير، وكان ابن أمة (3؛ ~~وهذه المناقشة تظهر نهج ابن أبي الربيع في الاستشهاد بالحديث فهو ~~(1) انظر نفح الطيب 145/4، بغية الوعاة 271/2، حاشية يس على التصريح 139/1 ~~(4) انظر النبوغ المغربي 3/2 والحديث في صحيح البخاري 127/9/ كتاب النكاح باب ~~"وربائبكم اللاتي في حجوركم" وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب الرضاع 25/10 ~~(3) النبوغ المغربي 64/2. PageV00P073 # ============================================================ ~~من العلماء المتشديين في قبول الشواهد من الحديث الشريف، وسيأتي ~~لهذا فضل بيان كما يتضح منها معرفة ابن آبي الربيع بأحوال ~~الرواة (1): ~~6 - الكافي في الافصاح عن مسائل كتاب الإيضاح: ~~كذا جاء اسمه في مقدمته وسماه التجيبي في برنامجه: " الكافي في ~~الافصاح عن نكت كتاب الايضاح" (2)، وسماه الذهبي : "الافصاح" ~~وبعضهم يكتفي بتسميته بشرح الايضاح. وهذا الكتاب أشهر كتب ابن ~~أبي الربيع وأكثرها انتشارا وصل الى مصر في حياة مؤلفه فامتدحه بهاء ~~الدين بن النحاس (2). وكان الذي أدخله مصر تلميذ ابن أبي الربيع ~~محمد بن ابراهيم بن محمد السبتي القوصي واختصره كما تقدم في ~~رجمته والكتاب في عدة مجلدات، منه نسخ متعددة يكمل بعضها ~~بعضا وهي: ~~1- الجزء الأول: منه نسخة بمكتبة القرويين بفاس من تحبيس ~~السلطان أبي عنان المريني سنة 750 رقمها 513. # ومنه نسخة أخرى بمكتبة الزاوية الحمزية بالمغرب رقمها 17 ~~ونسخة ثالثة - نبهني اليها الأستاذ الفاضل محمد المنوني بمكتبة ~~الجامع الكبير بمكناس رقمها 411. # (1) مما يجمل ذكره أن هذه المشادة بين الرجلين انتهت - فيما اظن - بألفة تجم عنها ان مالك بن ~~المرحل يكتب على لسان ابن أبي الربيع اجازة لأبي الفضل التجاني أبياتا أوردها ابن رشيد ~~في ملء العيية وقد تقدمت الأبيات وجاء فيها قوله: ~~وان ن وست ن العات بازه ~~وهذا يعني أن هذه الاجازة كتبها مالك قيل وفاة ms038 ابن أبي الربيع يستتين وكان مالك قد ناهز ~~الثمانين، وقد تعداها أبو الحسين وما أظن هذا السن يصلح للشحناء ~~(2) برنامج التجيي 480 ~~(4) ملء العيبة 109/3. PageV00P074 # ============================================================ ~~2 - الجزء الثاني : منه نسخة يمكتبة الزاوية الحمزية رقمها 17. # ومنه نسخة ثانية بالخزانة الملكية بالرباط رقمها 5298. # 3- الجزء التالث: منه نسخة بخط اين اجروم حبسها على خزانة القروين ~~بفاس وتسخة يالزاوية الحمزية رقمها 41 مخرومة من الطرفين. # الجزء الرابع: منه نسخة نفيسة بالخزانة العامة رقم 379ك بخط ~~احمد بن ابراهيم الغافقي - تلميذ ابن أبي الربيع ، مؤرخة في شهر شوال ~~سنة ثمان وخمسين وستمائة وفي صدر الجزء اجازة بخط ابن آبي الربيع ~~لأبي مروان عبد الملك بن شعيب الفشتالي، ونسخة بالزاوية الحمزية ~~رقم 41 ويوجد السفر الخامس من نسخة أخرى في دار الكتب المصرية ~~رقمه 16 نحو ومنه مصورة في معهد المخطوطات، ونسب خطا في فهرسة ~~الدار والمعهد الى ابن هشام الخضراوي مع أن اسم ابن أبي الرييع مثبت ~~على صفحة العنوان ~~ومن هذا الكتاب نقول كثيرة في كتب النحو: ~~انظر على سبيل المثال منهج السالك لأبي حيان 225، 271، ~~314 357 368، الجنى الداني ص 309، توضيح المقاصد ~~189/1 ~~الاشباه والنظائر ا/ صفحات74،30، 201، 241، ~~25248 278 2 صفحات 12، 56، 62، 104،1 ~~.11 ،204 170 164 114 ~~7 - الملخص في ضبط قوانين العربية : ~~هكذا سماه التجيبي في برنامجه وقال السيوطي في بغية الوعاة ~~"وصنف الملخص، القوانين- كلاهما في النحو، وكلامه يقتضي ~~انهما كتابان وهو ما استقر في ذهني حتى فطن أخي الاستاذ عبد الرحمن ~~العثيمين الى أن نسخة الخزرانة العامة بالرباط من القوانين ونسختي PageV00P075 ~~============================================================ ~~الاسكوريال من الملخص كتاب واحد، لكن هذا لم يحل الاشكال ~~تماما، اذ أن نسخة الخزانة العامة من القوانين تنقصها أوراق من أولها ~~منها صفحة العنوان، فبقيت أظن آن القوانين كتاب آخر حتى حصلت ~~على مصورة لنسخة الملخص المحفوظة بمكتبة الزاوية الحمزية ووقفت ~~على نسخة تامة بمكتبة القرويين بفاس، فإذا النسختان كتاب واحد، ~~وليس بينهما من فروق إلا ما يكون بين نسخ الكتاب الواحد عادة ثم ~~اطلعت بعد ذلك - في منزل الاستاذ ms039 محمد المنوني بالرباط على مصورته ~~من برنامج التجيبي ولم يكن قد طبع حينذاك، فوجدت فيه التسمية التي ~~قدمتها وتلك في نظري هي التسمية الصحيحة لكني وجدت العلماء عند ~~النقل منه والاشارة اليه مختلفين فمنهم من يسميه الملخص ومتهم من ~~يسميه القوانين، وهذه التسمية أشهر- ومن هنا ظنه السيوطي كتابين: ~~ومن هذا الكتاب تقول في عدد من المصادر. ومن أطرفها ما جاء في ~~رحلة العياشى إذقال: "ومما رأيته بمكة / القوانين لابن أبي الربيع في ~~علم النحو وقيدت منها ما نصه" (1) ثم أوره نصا منه ~~ويقوم بتحقيق الكتاب لنيل درجة الدكتوراه الزميل الأستاذ علي سلطان ~~الحكمي بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة. # (1) رحلة العياشي 257/2. PageV00P076 # ============================================================ ~~31=/141 ~~باب لتايى ~~اللسط ~~البسيطه فى شرح جمل الزجاجى PageV00P077 ~~============================================================ PageV00P078 ~~============================================================ ~~الفصيل اللول ~~"الجمل عناية الشاس بد وشروحه ~~الحديث عن أبي القاسم الزجاجي حديث معاد لا طائل تحته فقد ~~خض الرجل بدراسات ضافية منها ما جاء تصديرا لما نشر من مؤلفاته ~~كالايضاح في علل النحو والأمالي، والأخبار.. ومنها ما جاء مستقلا بذاته. # والذي يهمني هنا كتاب الجمل، ذلك الكتاب الذي ملأت شهرته ~~الآفاق فاعتنى بشرحه وشرح أبياته والتعليق عليه والتنبيه على خطئه جهابذة العلماء ~~على مدار العصور حتى قال اليافعي : "وأخبرني بعض فضلاء المغارية أن ~~عندهم لكتاب الجمل مائة وعشرين شرحا" (1) ~~وقد تيسر لي- بفضل الله ومنه - التعرف على عدد لا بأس به من شروح ~~الجمل وشروح أبياته هي: ~~1- شرح الجمل لابن العريف (390) منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية ~~(1) مراة الجنان 432/2. PageV00P079 # ============================================================ ~~على تحقثه لنيل درجة الدكتوراه أحد الطلبة العراقيين بكلية دار ~~وبعسل ~~الكلوم ~~ام باهرة ~~2 - شرح الجمل لأبي الفتوح ثابت الجرجاني (431) / فهرسة ابن خير ~~315/ بغية الوعاة 482/1، كشفطنون 1،4. # 3 - شرح مشكل جسل الزاجاجي اخلف بن فتح القيسي (434) بغية الوعاة ~~.552: ~~64- ثلاثة شروح لأبي العلاء المعري (449) هي: تعليق ~~جليس، جزء اسللعاف الصديق، ثلاثة الحزاء عون الجمل- شرح ~~شواهد الجمل- وهو اخر ما أملاه/ إنباه الرواة 64/1 -96، معجم ~~الأدباء 157/3 158 160 واتظر بغية الوعاة 317/1. # 7- شرح ياتجمل لابن سيده (458) منه نسخة في المكتبة الوطنية ms040 ~~بتونس ~~8- شرح الجمل للواسطي الضرير (قاسم بن محمد بن مباشر) بغية الوعاة ~~12212 ~~9-10 - شرح الجمل- واسمه الى- وشرح أبياته لسعيد بن عيسى ~~الرعيني القصري الأصفر (462) ايلا والشكملة4 /39. # 11، 12، 13- ثلاثة شروح لابن بابشاذ (469)، شرح كبير، وشرح ~~ص10 ~~صغير، وشرح فيه إكمال ما بين الشرحين ( اتظر البلعة ~~فهرسة ابن خير ص 315، مقدمة شرح المقدمة المحسبة: ~~انوراه من كلية ~~وقد حقق الشرح الصغير مصطفى امام ونال به درج كتوراه ~~اللغة العربية بجامعةهر. PageV00P080 # ============================================================ ~~14 - شرح الجمل لعلي بن فضال المجاشعي (479) ذكره القاضي عياض ~~في الغنية ص 227. # 15 - شرح الجمل لإسحاق بن الحسن الزيات ( التكملة 192/1. # 16 17 - شرحان لابن السيد البطليوسي (521) أحدهما للأييات واسمه ~~"الحلل في شرح أبيات الجمل" - مطبوع، والثاني: إصلاح الخلل ~~الواقع في الجمل- مطبوع. وكثير من العلماء يسميه الحلل ايضا، وهو ~~مطبوع بهذه التسمية في بغداد. وسيأتي عند الرقم (22) ما يدل على آن ~~لابن السيد شرحا ثالثا للجمل وقف فيه عند باب الندبة. # 18 - شرح الجمل لابن الباذش الغرناطي (528) بغية الوعاة 143/2 كشف ~~الظنون ص604. # 19 - شرح آبيات الجمل لابن يسعون (540)، منه نقل في شرح آبيات ~~معنى اللبيب 33/2. # 20، 21، 22 - توطئة المدخل الى كتاب الجمل، وشفاء الصدور- شرح ~~أبيات الجمل-، ومختصره "المختزل" لأحمد ين عيد الجليل ~~التدميري (55ه) قال ابن عبد الملك في الذيل والتكملة 236/1/1: ~~"وشرح آبيات الجمل بكتاب جم الافادة كثير الإمتاع وسماه "شفاء ~~الصدور" وفرغ من تأليفه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ثم اختصره في ~~كتاب سماه "المختزل" وانظر جذوة الاقتباس 138/1، كشف الظنون ~~ص604 ومن شرح الأبيات نقل في المزهر 180/1، وأما توطية ~~المدخل فمنه نقل في تذكرة النحاة لأبي حيان 2/ ص 82. # 23 - الرد على ابن بابشاذ في شرح الجمل لابن الخشاب (567) بغية الوعاة ~~30/2 كشف الظنون 604. PageV00P081 # ============================================================ ~~1524- شرحان لمحمد بن ميمون العبدري القرطبي (567) كبير ~~وصغير( الذيل والتكملة 315/6، بغية الوعاة 147/1، وانظر كشف ~~الظنون ص60 ~~26 - إكمال شرح آبي محمد بن السيد على الجمل لعلي بن إيراهيم ~~الأتصاري بن سعد الخير (571) قال ابن عبد الملك في الذيل والتكملة ~~188/1/5 "ومنها إكمال شرح ms041 أبي محمد بن السيد علي الجمل من ~~حيت انتهى اليه وتوفي عنه وذلك مما بعد باب الندبة ~~وفي كشف الظنون آنه سماه الحلل، لكنه ذكره في شروح الجمل ~~الجرجانية ( كشف الظنون 103. # 27- شرح أبيات الجمل لابن هشام اللخمي (577) منه نسخ في الزاوية ~~الحمزية ومكتبة ابن يوسف العامة بمراكش والأحمدية بتونس ~~29 - شرح الجمل لابن ملكون (584)/ التكملة ترجمة رقم 407) ~~28- شرح الجمل للسهيلي (581) لعله نتائج الفكر - الذي نشره الدكتور ~~محمد إيراهيم البنا ~~3 - شرح الجمل لمحمد بن جعفر بن أحمد بن خلف بن حميد الأنصاري ~~البلنسي (586)/ الذيل والتكملة 161/6، بغية الوعاة 18/1 ~~31 - شرح الجمل لعلي بن قاسم الاشبيلي ابن الزقاق (605)، قال القفطي ~~في إنباه الرواة 304/2: "وصنف في النحو" شرحا لكتاب الجمل ~~للزجاجي" في آربع مجلدات كبار ملكته بخطه" وانظر كشف الظنون ~~0 ~~32- شرح الجمل لابن خروف (609)، الذيل والتكملة ه/321/1، بغية ~~الوعاة 203/2 ومنه نسخة في مكتبة جامع ابن يوسف العامة رقمها 214 ~~وبها خروم PageV00P082 ~~============================================================ ~~33 - شرح أبيات الجمل لعبد الكريم بن عطايا القرشي الزهري (212) بغية ~~الوعاة 107/2. # 34- إغراب العمل في إعراب أبيات الجمل لسليمان بن بنين بن خلف ~~الدقيقي (614) بغية الوعاة 172/2. # 35- شرح أبيات الجمل لعلي بن عبدالله الوهراني (915) بغية الوعاة ~~172/2، كشف الظنون 4 10. # 36 - شرح الجمل لأبي علي الرندي - عمر بن عبد المجيد (616) الذيل والتكملة ~~453/215 ~~37- شرح الجمل لأبي بكر بن طلحة اليابري الاشبيلي (918) واسمه بغية ~~الأمل في شرح الجمل كما ذكر الرعيني في شرح ألفية ابن معطي 7/ ل ~~66 وانظر بغية الآمال ص 33. # 38- شرح الجمل لأحمد بن عبد المؤمن القيسي (219) الذيل والتكملة ~~270/1/1، نفح الطيب 115/2. # 439 - الرسالة الفريدة والأملوحة المفيدة لابن خريق البلنسي (222) ~~"ضمنها أبيات الجمل موطيا لكل بيت بما يستدعي معناه، قال ابن ~~عبد الملك في الذيل والتكملة "وقفت عليها بخطه وشرحها" ومن ~~شرحها نسخة خطية بمكتبة الاسكوريال ~~41- كتاب التمشية على أبواب الجمل لعبد العزيز بن علي السماني القرطبي ~~624) منه نقل في تذكرة النحاة لأبي حيان 2/ ص 251. # 42 - شرح الجمل لمحمد بن أحمد بن أبي غالب ms042 العبدري (229) قال ابن ~~عبد الملك في الذيل والتكملة ه/87/2ه: "وقفت له على شرح ~~الجمل من تأليفه بخطه وسماه "بالمتتخل " وهو مختصر مفيد 4 ~~43 - شرح الجمل لابن معطى (228) بغية الوعاة 344/2. # 83 PageV00P083 ~~============================================================ ~~44- شرح الجمل للأعلم البطليوسي (137) التكملة ترجمة رقم 496. # 45- الاعتراض والاتفصال فيما نسب فيه صاحب الجمل من كلامه الى ~~الاختلال لأبي علي الشلوبين (249) ذكره في شرحه الكبير على ~~الجزوليةل 38. # 46- تعليق على الجمل لفضيل بن محمد المعافري (قبيل 250) قال ابن ~~عبد الملك في الذيل والتكملة ه/542/2 : "وله تعليق مستحسن على ~~مل الزجاجي دل على فهمه ونبله وتناقله الناس استجادة له" ~~4- شرح رسالة ابن حريق البلنسي لأبي الحجاج يوسف بن محمد بن ~~ابراهيم الانصاري البياسي (253) منه نسخة بمكتية الزاوية الحمزية ~~رقمها 132. (وانظر رقم 40-39): ~~48- غاية الأمل في شرح كتاب الجمل لإبراهيم بن عبد العزيز القرشي ~~التونسي) ابن بزيزة (663) نبهني اليه وأعارني مشكورا مصورته منه ~~يقي الأستاذ عبد الرحمن العثيمين، ويعمل على تحقيقه لنيل درجة ~~الدكتوراه الزميل) محمد غالب عبد الرحمن بكلية دار العلوم بالقاهرة ~~49 5، 51- ثلاثة شروح لابن عصفور (229) بغية الوعاة 310/2، ~~يقي منها شرحان / حقق الشرح الكبير الدكتور جعفر صاحب ابو جناح ~~وطبع الجزء الأول منه بالعراق: ~~52 - شرح الجمل لأبي علي المالقي (؟) ذكره مالك بن المرحل في الجزء ~~المنشور من كتابه الرمي بالحصى) انظر النبوغ المغربي 13/2. # 53- شرح الجمل لابن الضائع (280) منه نسختان بدار الكتب المصرية ~~وثالثة بالخزانة العامة بالرباط ويعمل على تحقيق الجزء الأول منه ~~الأستاذ / يحى علوان البلداوي لنيل درجة الدكتوراه من كلية اللغة ~~العربية بالازهر. PageV00P084 # ============================================================ ~~54- شرح الجمل للحسين بن عبد العزيز بن آبي الأحوص الفهري البلنسي ~~ابن الناظر (280) بغية الوعاة 535/1، كشف الظنون 04. # 55- شرح الجمل لمحمد بن محمد بن مخلد الشاطبي( التكملة 580/2، ~~وانظر بغية الآمال ص 39. # 56 57، 8ه: شروح لأبي الحسين بن أبي الربيع (988) ذكرها تلميذه ~~التجيبي فقال في برتامجه ص 280: "وله على كتاب الجمل عدة ~~شرحات" فلعلها ثلاثة: كبير وأوسط وصغير بقي منها: السفر الأول من ~~الشرح الكبير " البسيط" وهو موضوع هذه الرسالة والنصف الأول ms043 من ~~الشرح الأوسط - ظنا - وقد تقدم الكلام في هذا. # 59-60- وشي الحلل في شرح أبيات الجمل لأبي جعفر اللبلي (291) منه ~~نسخة خطية بدار الكتب المصرية، وله شرح الجمل ذكره في مواضع ~~من وشي الحلل: ~~61 - الاملاء المنتخل في شرح كتاب الجمل لإ براهيم بن أحمد بن يحبى ~~البهاري السبتي منه نقل في تذكرة النحاة لأبي حيان 26/2 وانظر بغية ~~الوعاة 407/1، همع الهوامع 31/2، 134، /24 ~~92- شرح الجمل لمحمد بن أحمد بن عبدالله الأتصاري الاشبيلي ~~الخفاف ( سماه ابن عبد الملك في الذيل والتكملة /151/2 ~~" الموضوع الأكمل" وتوجد نسخة من الجزء الثالث منه في المكتبة ~~المحمودية بالمدينة المنورة واسمه على صفحة عنوانها "المتتخب ~~الأكمل...". # 63 - تقييد على الجمل لابن عبد النور المالقي (702) / الاحاطة 80/1. # 64- شرح الجمل لأبي بكر بن عبيدة الاشبيلي (806) / اختصار الأخبار ص ~~18، وله ذكر في الجزء الثاني من شرح ألفية ابن معطى للرعيني ~~مخطوطة برلين- ل 149 PageV00P085 ~~============================================================ ~~65- شرح الجمل لإبراهيم بن احمد الغافقي (710) بغية الوعاة ~~405/1، كشف الظنون ) 0 وفيه "وهو شرح كبير" وتوجد نسخة من ~~شرح له في الخزانة العامة بالرباط رقمها 22ق ومنها مصورة بمعهد ~~المخطوطات ومركز البحث العلمي، وأوراقها 113 فقط، والنسخة ~~كاملة فلعلهما شرحان ~~66 - شرح الجمل لمحمد بن علي الغرناطي المعروف بالشامي (715) البغية ~~193/1، كشف الظنون4 10. # 67- املاء فوائد الدول في ابتداء مقاصد الجمل لأبي بكر محمد بن علي ~~ابن الفخار الجذامي الأركشي (723) الاحاطة 94/3. # 68- شرح الجمل لأبي عبدالله محمد بن علي ( ابن الفخار الخولاني ~~البيري (754) منه عدة نسخ، نسخة في غرناطة ذكرها بروكلمان ~~175/2، وثانية في الخزانة العامة بالرباط وثالثة في مكتبة الزاوية ~~الحمزية ~~69- المنهاج الجلي في شرح جمل الزجاجي ليحيى بن حمزة العلوي ~~749) منه نسخة بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء- الكتب المصادرة ~~رقمها 66- تحو/ انظر مصادر الفكر العربي الاسلامي في اليمن ص ~~7- شرح أبيات الجمل لابن هشام الانصاري (762) كشف الظنون 4 10 ~~ويب اليه شرح الجمل الموجودة نسخته بالمكتبة الأحمدية بحلب رقم ~~(976) ومنه مصورة بمعهد المخطوطات وبمركز البحث العلمي بمكة. # 71- تقييد على بعض جمل الزجاجي لأبي سعيد بن ms044 لب الغرناطي (780) ~~ومنه نسخة بمكتبة الاسكوريال رقمها 109 PageV00P086 ~~============================================================ ~~72- شرح الجمل لابن هطيل (812) انظر مصادر الفكر العربي الاسلامي ~~في اليمن ص 377. # 73- شرح الجمل للقلصادي (891) انظر مقدمة رحلة القلصادي ص 45، ~~عن البستان لابن مريم ص 143. # 74- شرح أبيات الجمل للصنهاجي ) محمد بن علي بن عبد الرحمن / آتمه ~~898 منه نسخة يبرلين رقمها (1008) ~~75- شرح الجمل الكبيرة لإدريس الإدريسي ا رأيت اسمه في فهارس دار ~~الكتب المصرية رقمه (ه1940) ولم أطلع عليه ~~وتوجد للجمل ولأبياته شروح مجهولة منها: ~~76- تحصيل الأمل في شرح كتاب الجمل من السفر الثاني منه نسخة بمكتية ~~القرويين بفاس رقمها 1185 ذكرها ابن آبي شنب في مقدمة الجمل ص ~~15 ووهم في تاريخ نسخها فقال : بتاريخ 648، والصواب 762 وهي ~~تبدأ بباب ما ينصرف وما لا ينصرف وتنتهي بنهاية الجمل وظنه بروكلمان ~~شرحا للشواهد. # 77- شرح اخر لمجهول مخروم الأول والآخر مجلد كبير منه نسخة بمكتبة ~~الجامع الكبير بمكناس رقمها 351. # 78- شرح الشواهد لمجهول) منه نسخة في مكتبة كوبريلي رقمها 1507 ~~ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي 175/2. # 76- شرح الجمل لمجهول) منه نسخة في باتنة بالهند رقمها 1562 ذكره ~~بروكلمان أيضا. # ومن الكتب التي تتعلق بجمل الزجاجي مقدمة الجزولي المسماة ~~بالجزولية والكراسة والقانون .. وله نسخ كثيرة وشروح عديدة قال PageV00P087 ~~============================================================ ~~السيوطي في بغية الوعاة 236/2 : " وله المقدمة المشهورة وهي حواشي ~~على الجمل للزجاجي": ~~ومما يحسن ذكره هنا آن شروح جمل الزجاجي اختلطت بشروح جمل ~~عبد القاهر الجرجاني في كشف الظنون، وفي تاريخ الأدب العربي ~~لبروكلمان فقد عد الحاج خليفة رحمه الله- في شروح جمل ~~الجرجاني شرح اين السيد البطيلوسي وابن خروف وأحمد بن ~~عبد المؤمن الشريشي، والرندي، وعلي بن إبراهيم الأنصاري- ابن ~~سعد الخير-، ومحمد بن علي الغرناطي - الشامي، وذكره أيضا في ~~شراح جمل الزجاجي- وابن عصفور (1). وهي كلها شروح لجمل ~~الزجاجي: ~~أما بروكلمان فقد جعل شرح البعلي لجمل الجرجاني كتابين وعده في ~~شروح جمل الزجاجي (2) والصواب انه من شروح الجمل الجرجانية، ~~واسمه "الفاخر في شرح جمل عبد القاهر" ~~(1) كشف الظنون ص 603 وجاء في هامشه عن شروح اين ms045 عصفور * وهذه الشروح الثلاثة ~~لجمل الزجاجي " هكذا في هامش الأصل بخط بعض القضلاء ~~(2) تاريخ الأدب العريي 175/2 PageV00P088 ~~============================================================ ~~الفصل الشانى ~~البسيط: توشيق لسبته، تجزييته، وزمن بتالينه ~~البسيط من كتب اين أبي الربيع قليلة الذكر في المصادر التي عرضت ~~لآثاره أو نقلت عنها لكن ذلك لا يفسح مجالا للشك في نسبته إليه، إذ ذكره ~~التجيبي في برنامجه ضمن آثار شيخه ابن أبي الربيع فقال : "وله على كتاب ~~الجمل عدة شرحات، أعظمها الكتاب الموسوم بالبسيط، وهو في عدة ~~مجلدات ظهر فيه حفظه وتيريزه " (1) ~~كما ذكره الخزاعي في تخريج الدلالات السمعية في مصادره فقال: ~~" والبسيط في شرح الجمل لأبي الحسن بن أبي الربيع" (2) . ونقل عنه في ~~أول الكتاب فقال : "وفي البسيط لابن أبي الربيع : قالوا: أيش هذا، ~~والمعنى: أي شيء هذا، فحذفت العين واللام وبقيت الفاء لكثرة ~~الاستعمال ذكره في باب القسم" (2) كما ذكره بهذه التسمية- البسيط ~~(1) برنامج التجيبي ص،48 ~~(2) تخريج الدلالات السمعية ص 821. # (3) المصدر تفسه ص 43، واتظر البيط ص 244 من المخطوط PageV00P089 ~~============================================================ ~~الرعيني في شرح ألفية ابن معطي (1) ، والشاطبي في شرح الألفية (2). # تجزئته: ~~قال الذهبي في سياق حديثه عن آثار ابن أبي الربيع : " وكتاب كبير ~~في عشرة مجلدات، شرحا للجمل، لم تشذ عنه مسألة في العربية" (2). # ونحو هذا في بغية الوعاة (2) ~~ويستوقف الباحث قول الذهبي: "في عشرة مجلدات"، وما أظنه الا ~~تحريفا صوابه ما ذكره التجيبي في برنامجه وهو قوله : "عدة مجلدات". # وأظن أن البسيط في أربعة مجلدات - أسفار- فالباقي منه - وهو السفر ~~الأول- يحتوي على شرح ربع كتاب الجمل، وقد وقفت على نسخة خطية ~~قديمة من الجمل تاريخ نسخها سنة 590 مقسمة الى آربعة أرباع في مستهل ~~كل ربع فهرس الأبواب التي فيه، وينتهي الربع الأول بنهاية باب الصفة ~~المشبهة، وهو الباب الذي ينتهي به السفر الأول من كتاب البسيط. # زمن تأليفه: ~~يظهر لي أن البسيط من أوائل مؤلفات آبي الحسين بن أبي الربيع فقد ~~جاء في مقدمته آن الذي أعانه على إكماله وتتميمه الذي اتفق الأنام على ~~فضله وتقديمه "أبو القاسم محمد بن أحمد ms046 العزفي" وأبو القاسم هذا هر ~~أمير سبتة حين قدمها ابن أبي الربيع وظل أميرها حتى وافته المنية سنة ~~677 وذكر في مقدمة شرحه للايضاح انه لم يتخلص لشرحه لولا " الجلة ~~الفقهاء السادة العظماء، الصفوة الكرماء" أبو حاتم، وأبو الوفا، وأبو طالب ~~بنو آبي القاسم محمد بن أحمد العزفي ~~(1) شرح الفية ابن معطي للرعيني - مخطوطة برلين - 2/ ل 121 ~~(2) شرح الألفية للشاطي 2/ ل90، وانظر ما سياتي في " اثر البسيط في النحاة الخالفين" ~~(3) تاريخ الاسلام للذهبي حوادث سنة 688. # (4) بغية الوعاة 125/2 PageV00P090 ~~============================================================ ~~فالبسيط - إذا - أقدم تأليفا من شرح الإيضاح " الكافي" والكافي - بكل ~~تاكيد أقدم من الملخص، اذجاء ذكره في الملخص - والتفسير اخر مؤلفات ~~ابن أبي الربيع وهذا يعني أن البسيط من أقدم مؤلفات ابن أبي الربيع PageV00P091 ~~============================================================ PageV00P092 ~~============================================================ ~~11011 ~~الفصعلالبات ~~منهج ابنابيالربيع في كتابه البسيط" ~~غير خاف أن ابن أبي الربيع يشرح في هذا السفر الربع الأول من ~~كتاب الجمل، وهو يشتمل على بضعة وعشرين بابا، مدار القول فيها ما ~~يحدثه العامل من رفع ونصب وخفض وجزم ~~وقد التزم بترتيب الجمل فلم يقدم ولم يؤخر ولم ينقص من أبوايه، ~~واذا كان الإيجاز والاختصار قد حالا بين الزجاجي وبين تقسيم الأبواب الى ~~فصول ومباحث فإن مد القول في المسائل والإفاضة في شرحها قد مكنا ابن ~~أبي الربيع من تجزئة الأبواب إلى فقرات تبدأ كل فقرة بإيراد نص من كلام ~~الزجاجي يورده ابن آبي الربيع ثم يأخذ في إيضاحه وشرحه، وقد يقسم ~~الكلام على نص الزجاجي إلى فصول، فيقول عقب إيراد كلامه: "الكلام ~~هنا في ثلاثة فصول" أو نحو ذلك (1). وقد يفتتح الباب بمقدمة يشرح فيها ~~العنوان أو يحده أو يوطىء للكلام في مسائله. # (1) السيط ص 24، 39، 42.. (من المخطوط، وكذا ما بعده) PageV00P093 ~~============================================================ ~~ففي باب الاعراب مثلا ابتدأ ببيان المعاني اللغوية لكلمة "اعرب" ثم ~~حد الاعراب وذكر آنه مشتق من قولهم " أغرب الرجل عن حاجته اذا أبان ~~عنها أو من : عربت معدة الرجل اذا تغيرت، وأجاز أن يكون مشتقا من قوله ~~تعالى: عربا اترابا} أي حساتا ويكون معنى اعربته: حسنته. ms047 ثم ذكر آن ~~الاعراب يكون في اللفظ ويكون في التقدير وأخذ يوضح ذلك (1). # وفي باب البدل حد البدل بأنه: "التابع على تقدير تكرار العامل" ثم ~~ذكر أن المبرد يذهب الى آن النية في المبدل منه الطرح، ثم تطرق الى ~~اظهار العامل في البدل وما فيه من خلاف (2). ثم ابتدأ في ايراد كلام ~~الزجاجي وشرحه. ومثل ذلك يقال في باب اسم الفاعل اذ قدم له بمقدمة ~~طويلة قبل إيراد كلام الزجاجي: ~~ورغبة من ابن آبي الربيع - رحمه الله - في استيفاء الكلام على ~~المسائل والقضايا التي يعالجها نراه يفرد أحيانا مسائل يستكمل فيها بعض ~~الجوانب التي لم يجد لها مجالا مناسبا في أثناء إيضاحه كلام الزجاجي: ~~وقد يورد قولا من أقوال العرب أو مثالا يتصل بالباب ثم يرسل العنان ~~في الحديث عنه، ففي باب العطف يفرد مسألة يتكلم فيها عن العطف على ~~معمولي عاملين فيذكر اختلاف النحاة فيه، ثم يذكر أدلة من آجازه، ثم ~~يناقش هذه الأدلة في استفاضة يعز نظيرها (3 ~~وفي باب ما تتعدى اليه الأفعال يفرد مسألة للحديث عن الالغاء في ~~باب آعلمت(4) ~~وفي باب الابتداء يفرد عددا من المسائل للكلام على الضمير الذي ~~(1) البسيط ص 8-7 ~~(2) المصدر نفسه ص 73. # (3) المصدر نقسه ص 63- 14 ~~(4) المصدر نفسه ص 13 PageV00P094 ~~============================================================ ~~يربط الخبر إذا كان جملة بالمبتدأ، وشروط حذفه، وما ينوب منابه، ~~والكلام على قولهم : "كل رجل وضيعته" والكلام على "ضربي زيدا ~~قائما" وعن دخول الفاء في خبر المبتدأ (1). # وإذا تجاوزت ترتيب أبواب الكتاب وفصوله ومسائله، وأردت أن ~~تتعرف الكتاب من داخله استوقفتك أمور عدة كل آمر منها يساعد في رسم ~~صورة واضحة لطريقة ابن أبي الربيع في معالجة القضايا النحوية، وموققه ~~من الميراث النحوي الضخم الذي تركه الاسلاف، والنهج الذي ارتضاه في ~~توجيه ما ند عن القواعد، أو بدا مخالفا لبعض جزئياتها: منها: ~~1 - طول نفس ابن أبي الربيع في الشرح والتحليل وذكر اختلاف ~~العلماء واستشهاداتهم ومناقشة تلك الاستشهادات والشواهد على هذا كثيرة ~~جدا. وأكتفي بالتمثيل هنا ببابين ومسألتين. أما البابان ms048 فقد راعيت في ~~اختيارهما آلا يكونا مما يطول فيه الكلام عادة . # وأول هذين البابين باب الاشتغال فقد أورد اين أبي الربيع اعتراض ~~بعض النحويين على عنوان الباب. وعلى قول الزجاجي فيه "إذا اشتغل ~~الفعل عن المفعول بضميره ارتفع بالابتداء" ~~إذ ذكروا آن الفعل لا يشتغل بالضمير حتى يرتفع المفعول بالابتداء ثم ~~اعتذر عن الزجاجي وأورد قوله: "ويجوز نصبه" فقال : "اعلم آن نصب ~~هذا الاسم بإضمار فعل يفسره ما بعده خارج عن القياس لأنه لا يحذف ~~الشيء حتى يتقدم من اللفظ أو من قرائن الحال ما يذل على الفعل - وأما أن ~~يحذف الفعل على شريطة التفسير فخارج عن القياس، وشبهه سيبويه ~~بالإضمار على شريطة التفسير نحو: نعم رجلا زيد، وبثس رجلا عمرق، ~~ونحو: ربه رجلا، فكما أن الاضمار على شريطة التفسير لا يقال الا بالسماع ~~(1) المصدر تفه ص 126- 129 PageV00P095 ~~============================================================ ~~ولا يقدم عليه بالقياس؛ لأنه خارج عن طريقة الاضمار فلزم أن يكون ~~الحذف على شريطة التفسير يحفظ ولا يقاس عليه فيجب عما ذكرته أن ~~تضبط الموضع الذي ورد فيه فاعلم آنه جاء بسبعة شروط"(1)، ثم أورد تلك ~~الشروط شارحا لها ذاكرا ما في بعض الأمور التي يوردها خلال ذلك من ~~خلاف، وشغل ذلك من المخطوط خمس صفحات، وهو مع ذلك لا يزال ~~في مستهل الباب وتلك الشروط بإجمال هي : ~~- ان يكون المشغول عنه مساويا للضمير أو السبب في إعرابه، وفيه تفصيل ~~ينظر في مكانه ~~2 - أن تكون جهة النصب واحدة. # 3 - الا يحول بين الاسم والفعل بحرف صدر نحو حروف الاستفهام وحروف ~~الشرط. # ) - الا يعمل الفعل المفسر إلا في واحد، وهنا يورد ثلاثة اقوال للنحاة في مثل ~~قولك: "إن زيد عمرا يضربه". # 5 - أن يكون الفعل الظاهر المفسر يلي الاسم المنصوب باضمار فعل: ~~6 - الا يدخل على الاسم ما يطلب بالجملة الاسمية ولا يصح أن تقع بعده ~~جملة فعلية. # 7 - ألا يكون المفسر الا فعلا أو ما جرى مجرى الفعل (2): ~~والباب الثاني الذي بسط ابن أبي الربيع الكلام فيه وأفاض ما شاء ms049 هو ~~باب الفرق بين إن وأن فقال : "لما قدم أن (إن) المكسورة، و (أن) ~~المفتوحة متفقان في التوكيد ومتفقان في الدخول على المبتدأ والخبر اخذ ~~يبين الغرق بينهما وأخذ الناس في الفرق بينهما ماخذ أحدها: تبيين مواضع ~~(إن) المكسورة لا غير، وتبيين المواضع التي تكسر فيها وتفتح، وما يبقى ~~(1) السيط ص 141 - 142. # (1) السيط ص 208 فما بعدها PageV00P096 ~~============================================================ ~~بعدها فتكون فيه مفتوحة، فقالوا: إن (إن) تكسر في أربعة مواضع، ~~وتكسر وتفتح في أربعة آخر، وما عدا هذه المواضع الثمانية تفتح لا ~~غير" (1) ثم أخذ في بيان تلك المواضع شارحا لها ذاكرا ما عن له من ~~اختلافات النحاة مناقشا أقوالهم واستدلالاتهم. # أما المواضع التي تكسر فيها "إن" فهي مجردة : ~~1 - أن تكون أول الكلام . # 2 - أن تدخل معها اللام. # 3 - أن تقع بعد حتى التي هي حرف ابتداء ~~- أن تقع بعد واو الحال ~~واما المواضع التي تكسر فيها وتفتح فهي مجردة : ~~- آن تقع بعد القسم. # 2 - آن تقع بعد القول الذي يصحبه اعتقاد، وقيه تفصيل يراجع في مكاته. # 3 - أن تقع بعد (إذا) الفجائية. # 4 - أن تقع بعد (أما) ~~وذكر أن ما عدا هذه المواضع يجب الفتح فيه، ثم قال : "ومن الناس من: ~~ضبط هذا بأن قال : كل موضع أصله للمفردات فإن فيه مفتوحة وكل موضع ~~أصله للجمل فتنظر قإن عمل فيها عامل لفظي فإذا وقعت (إن) فيه فهي ~~مفتوحة، فإن كان غير ذلك فهي مكسورة. فقد تحصل مما ذكرته آنها تفتح ~~في ثلاثة مواضع وتكسر فيما عدا ذلك" ثم أخذ في بيان تلك المواضع، ثم ~~ذكر أن من العلماء من ذهب الى آن (إن) إذا وقعت في موضع المفردات أو ~~في موضع يختص باحدى الجملتين فهي مفتوحة، وإذا وقعت في موضع ~~(1) المصدر السابق نقسه PageV00P097 ~~============================================================ ~~تتعاقب فيه الجملتان فهي مكسورة قال : "وهذه الطريقة أخصر ما يوضع في ~~ضبض (إن) و(أن)"(1). # اما المسالتان اللتان أشرت اليهما فأولهما: استعمال (آحد) فقد بسط ~~القول في ذلك بما يعز وجود متله، واستمع إليه يقول: "اعلم أن ms050 أحدا ~~اختلف النحويون فيه فمنهم من ذهب الى آن أحدا بمنزلة عالم، ومنهم من ~~قال: هو بمنزلة انسان، وان العرب تستعملها بهذين الوضعين، فتقول: ما ~~في الدار أحد، تريد بذلك: ما في الدار إنسان، وهذا بلا شك المراد، لا ~~تريد أن الدار ليس فيها جن ولا انس، وأما قوله تعالى: { أيحسب أن لم ~~يره أحد" (2) فالظاهر من أحد هنا آن معناه كل من يرى. وتكون (أحد) ~~بمعنى واحدمع غيرها فتقول: أحد عشر، وأحدوعشرون، وتأتي وحدها كذلك، فإذا ~~كانت بمعنى واحد استعملت في الواجب والنفي، وفي العام والخاص، وأما أحد ~~اذا كانت بمعنى انسان. فلا تكون إلا في النفي العام نحو: ما في ~~الدار أحد، وما عندك أحد، ولا يقال: عندك آحد، الا أن يراد معنى ~~واحد، وعلى هذا جرى كلام سيبويه ولا أعلم له مخالقا الا المبرد فإنه قال : ~~اجد اذا كان بمعنى انسان لا يستعمل إلا في العام ويستعمل في الواجب وفي ~~النفي فتقول: ما جاءني احد، وتقول: كل احد يفعل هذا ولا يستعمل في ~~النفي الخاص ولا في الواجب الخاص، وهذا الذي ذكره أبو العباس لا أعلم ~~له نظيرا كل ما يستعمل في الواجب العام يستعمل في الواجب الخاص، ~~وما ذهب اليه سيبويه له نظائر: قالوا: ما بها آرم، وما بها شفر، ولا ~~يقولون : كل شفر يقول هذا، ولا يقال : كل آرم يقول هذا ، كما تقول : ~~كل انسان يقول هذا ولما ذكرته نظائر كثيرة" (2). ثم أورد شاهدا للمبرد ~~ووجه ما جاء في الشاهد ومال الى رأي سيبويه ~~(1) البسيط ص 211. # (4) سورة البلد آية 7 ~~(3) البيط ص 180 PageV00P098 ~~============================================================ ~~والمسألة الثانية التي أطال فيها ابن أبي الربيع هي ضمير الشأن والقصة ~~وذلك عند شرحه لقول الزجاجي- في باب كان-: "والوجه الرابع: أن ~~يكون اسمها مستترا فيها معنى الأمر والشأن، وتقع بعدها جملة تفسر ذلك ~~المضمر، لأنه مضمر لا يظهر فلا بد مما يفسره" (1) ~~فقد تحصل آن كان إذا وقعت بعدها جملة فعلية كانت آو اسمية ~~فاسمها ضمير شأن مستتر، وأن الأصل. في ms051 مثل: "كان زيد قائم": هو ~~زيد قائم ثم دخلت كان فارتفع الضمير بها فاستتر، ومثل ذلك الكلام في ~~"كانت هند قائمة" والأكثر في الضمير أن يكون مذكرا اذا كان المخبر عنه ~~مذكرا، ومؤنثا إذا كان المخبر عنه مؤنثا، ويجوز أن يكون مذكرا مع ~~المؤنث مؤنثا مع المذكر، فتقول : كان هند قائمة، وكانت زيد قاتم على ~~معنى الخبر الذي يعول عليه هند قائمة، والقصة التي يعول عليها زيد قائم، ~~واستشهد على صحة ما ذكر، بما حكاه سيبويه من قولهم : إنه أمة الله ~~ذاهبة ثم أورد قوله تعالى: قل هو الله أحد} (2) وقوله جل شأنه : ~~لكنا هو الله ربي} (3) وذكر مذهب الزجاج في (لكنا) وناقشه مناقشة ~~جيدة، ثم أفاد أن ما ذكر في كان في اضمار ضمير الشأن يكون في أخواتها ~~وأورد ما حكاه سيبويه من قولهم : "ليس الطيب الا المسك" وذكر أن ~~سيبويه حمله على اضمار ضمير الشأن وأجاز أن تكون (ليس) قد أجريت ~~مجرى (ما) وناقش ذلك. # ثم ذكر أن الأفعال الناسخة تأتي تامة ، وذكر معانيها اذا كانت كذلك ~~ثم عاد الى ضمير الشأن فقال : "وهذا الذي ذكرته في ضمير الأمر والشأن لا ~~أعلم بين النحويين المتقدمين فيه خلافا، وجاء ابن الطراوة فقال : قولهم : ~~(1) الجمل ص 93، وانظر البسيط ص 186 فما بعدها ~~(2) سورة الاخلاص الآية الأولى. # (3) سورة الكهف آية 38. PageV00P099 # ============================================================ ~~ضمير الأمر والشأن، لا منقول، ولا معقول. آما كونه غير معقول فلأمرين: ~~أحدهما: آنهم قالوا في قول العرب: هو زيد قائم: المعنى الخبر ~~الواقع في الوجود زيد قائم، وبلا شك آن الواقع في الوجود ليس (زيد ~~قائم)، وإنما الواقع في الوجود قيام زيد، وقولك: زيد قائم إخبار عنه. # الثاني: ان الجملة التي وقعت بعد الضمير هي مفسرة عندهم، وخبر ~~عنه، وذلك متناقض، لأنها من حيث هي مفسرة فكأنك لم تأت إلا ~~بواحد. ومن شرط المبتدأ والخبر أن يكونا شيئين أسند احدهما الى ~~الآخر، يفيد الثاني من المعنى ما لم يفده الأول. # الجواب: أما قوله، الخبر الواقع قيام زيد فصحيح، الا أن ms052 الخبر ~~الذي أراده النحويون ليس هذا، انما مرادهم الخبر الذي ينيغي آن يعول ~~عليه، ويتحدث به: زيد قائم، فأوقعه في هذا الإشكال اشتراك اللفظ ~~وذلك أن الخبر يطلق بإطلاقين: أحدهما ما ذكر، والثاني ما ذكرته، وهو ~~المتعارف في الصنعة، وبهذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا ~~الاعتراض وهو صحيح ~~واما قوله: ان التفسير والاخبار يتضادان، فيظهر لي فيه انفصالان: ~~أحدهما: آن الأصل: زيد قائم لكنهم أرادوا تعظيم الخبر، وتحقيقه، ~~فأضمروه أولا، لأن الشيء اذا أرادوا تعظيمه أضمروه، وتارة يبهمونه وتارة ~~يعرفونه، والثلاثة ترجع الى شيء واحد، فقالوا: هو، و (هو) اضمار ~~للخبر الذي يعظمونه، ويريدون الاعلام بتحقيقه، ثم فسروه، فقالوا زيد ~~قائم، فصار قولك : هو زيد قائم بمنزلة قولك : زيد ضربته، لأن الأصل: ~~ضربت زيدا، وانما قدمت زيدا وأخبرت عنه لتأتي به ظاهرا ومضمرا، وفي ~~ذلك من التأكيد ما ليس في قولك ضربت زيدا:.. # الثاني: أن يقال : انك اذا قلت : هو زيد قائم، فهو ضمير صاليح أن PageV00P100 ~~============================================================ ~~يكون ضمير مفرد، وصالح أن يكون ضمير الخبر، فإذا فسرت بزيد قائم ~~على أنه ضمير الخبر، فهو من هذه الجهة تفسير، وهو من جهة تعيين الخبر ~~خبر، فيكون تفسيرا من جهة، وخبرا من أخرى، ويظهر لي آن أبا علي ~~انفصل بهذا الثاني في بعض كتبه- وأظنها البغداديات- فقد صح بما ذكرته ~~أنه معقول، فلم يبق الا أن يكون منقولا. قال الله تعالى: { إنه من يأت ~~ربه مجرما فإن له جهنم (1). # وقال تعالى: {فإنها لا تعمى الابصار (2) فهذان ضميران لا يعودان ~~على شيء، ولا على ما دل عليه الكلام، ولا يصح أن يقال فيهما الا أن ~~الضمير من إنه ضمير الخبر، والضمير من إنها ضمير القصة ~~فإن قلت : أجعل الهاء من (إنه) ومن (إنها) كافتين بمنزلة (ما) ~~في: انما زيد قائم، وهذا مذهي ابن الطراوة ~~قلت : هذا لا نظير له، لأن العرب لا تجعل الأسماء كافة، وإنما ~~استقر هذا للحروف نحو: انما، و (ان) مع (ما) في قوله : ~~* وما إن طبنا جبن* ~~وما ذكرته من ms053 أن الشيء اذا غظم أبهم وأضمر، له نظائر، وكذلك ~~الضمير يفسره ما بعده له نظير نحو: ربه زجلا، وإذا قدرنا على آن يبقى ~~على ماله نظير من كلام العرب فهو أولى من أن يحدث في كلام العرب ما لم ~~يشبت له تظير" (4) ~~وقد أتاح لابن أبي الربيع هذا المنهج الذي ارتضاه في بسط القضايا ~~والمسائل التي يناقشها التوسع في الاستشهاد والتنظير والتعليل والمناقشة، ~~(1) سورة طه آية74. # (2) سورة الحج آية 46. # () البسيط ص 189 - 190. # 101 PageV00P101 ~~============================================================ ~~فكثيرا ما تجده - رغية في ايضاح جوانب القضية التي يثيرها أو المسألة التي ~~يناقشها- يقول: فإن قلت قلت، أو: فالجواب، كما أتاح له ذلك ~~المنهج ذكر آراء ومذاهب يعز وجودها في كتب النحو المتداولة، وبعضها لم ~~أقف عليه عند غيره من ذلك: ~~1- ما ذهب اليه ابن ملكون من آن الأصل في الظروف عدم ~~التصرف (1) ~~2 - ما ذهب اليه السهيلي من عدم جواز حذف المفعول الأول، وإبقاء ~~الثاني تحو: "أضربت الفحل الناقة، لأنه قبل النقل كان فاعلا فلا يجوز ~~حذفه مراعاة للأصل (2): ~~3 - ما ذهب اليه السهيلي أيضا من أن واو القسم ليست بدلا من الباء ~~لأنها لو كانت كذلك لكانت مكسورة مثل الباء (3) ~~4- ما ذهب اليه بعض النحاة من أن (أن) الناصبة للفعل المضارع ~~محمولة على (آن) الناصبة للأسماء(4). # 5- خلاف البصريين والكوفيين في نحو " غلام حين بقل وجهه "، اذ ~~(حين) عند الكوفيين زائدة، وليست كذلك عند البصريين، بل الكلام على ~~الاتساع(5). # 6- ما ذهب اليه ابن الطراوة من مخالفة النحويين في كون (حتى) في ~~تحو: قام القوم حتى زيد، للغاية بمنزلة الى، وقوله: "ذلك محال، لأنك ~~اذا قلت : قام القوم حتى زيي، فزيد بلا شك قد دخل في القائمين، واذا ~~(1) البسيط ص 101 ~~(1) المصدر نقسه ص8 ~~(3) المصدر نفسه ص 241 - 242 ~~4) المصدر تفسه ص 213 ~~5) المصدر نفسه ص 13 138 PageV00P102 ~~============================================================ ~~قلت : قام القوم الى زيلي، فزيد لم يقم" (1). # ويتصل بهذا ما نقله من اعتراضات على كلام الزجاجي لم أجدها عند ~~غيره، وكذلك ما نقله عن شيخه أبي علي الشلويين ms054 من انفصالات وآراء مما ~~لم أجده في كتبه التي اطلعت عليها. # 2 - العناية بالاعتراضات والردود: ~~من الأمور البارزة في السفر الموجود من كتاب البسيط عناية ابن أبي ~~الربيع عناية فائقة بذكر الاعتراضات الموردة على كلام أبي القاسم ~~الزجاجي، ومناقشتها وردها ~~تجد ذلك في أبواب السفر كافة ~~والاعتراضات التي يوردها ابن أبي الربيع تشمل: اعتراضات على ~~الترجمة "العنوان" واعتراضات على الحدود واعتراضات على اللفظ ~~واعتراضات على الآراء، واعتراضات على الاستشهاد. # فمن الاعتراضات على العنوان ما جاء في باب أقسام الأفعال في ~~التعدي، قال ابن أبي الربيع : " انما وضع الباب لذكر أقسام التعدي. ثم ~~أخذ في تقسيم الأفعال ليستخرج منها ما وضع له الباب، وهذا منزع ~~حيح، وهو في استعمالهم كثير، وانما احتجت الى هذا لأن من التحويين ~~من رد على أبي القاسم، وقال : بوب على بيان أقسام الأفعال في التعدي ~~وذكر من أقسامه ما لا يتعدى، حتى احتاج بعض الناس الى آن ينفصل عن ~~هذا فقدر: باب أقسام الأفعال في التعذي وغير التعدي، وحذف (غير ~~التعدي)، وجعل هذا مثل قوله تعالى: جعل لكم سرابيل تقيكم ~~.4 ~~الر (2) المعنى: والبرد، وحذف للعلم به.. # (1) البسيط ص239 ~~(2) سورة النحل آية 81. # (3) البسيط ص 80. # 1 PageV00P103 ~~============================================================ ~~ومن الاعتراضات على الحدود: الاعتراض على حد الاسم عند ~~الزجاجي، فقد حده بقوله : "الاسم ما جاز أن يكون فاعلا أو مفعولا." ~~فاعترض بأن هذا الحد ليس بجامع ولا مانع. أما كونه غير جامع فلأن من ~~الأسماء ما لا يكون فاعلا، ولا مفعولا، ولا يدخل عليه حرف الخفض، ~~كالمصادر التي لا تتصرف، والظروف التي لا تتصرف، ومذ ومنذ، ~~والمن. # وأما كونه غير مانع فلأن ظروف الزمان تضاف الى الأفعال (1): ~~ورد ابن أبي الوبيع هذا اعتراض ردا جيدا فيه طول: ~~ومن الاعتراضات على اللفظ ما ذكره عند إيراد قول الزجاجي "وفعل ~~يتعدى الى ثلاثة مفعولين" ~~قال ابن أبي الربيع : "ورأيت بعض المتأخرين أبطل هذا اللفظ، ~~وقال : إن العدد لا يضاف الى الصفة، وانما يضاف العدد الى الأسماء، ~~واضافة العدد الى الصفات شيء لا ms055 يقاس عليه، لأنه جاء على غير قياس، ~~والمفعول صفة، فقوله: ثلاثة مفعولين خطا" (2 ~~ورذ ابن آبي الربيع هذا الاعتراض بأن سيبويه استعمل مثل هذا ~~البير، ووجهه أن " المقعول" استعمل استعمال الأسماء، فصحت ~~الاضافة اليه، كما يقال : ثلاثة أصحاب، وصاحب في الأصل صفة (3) ~~ومن الاعتراضات على الآراء ما ذكره عند قول الزجاجي : "والواو ~~علامة الرفع في خمسة أسماء معتلة مضافة" من آن بعض المتأخرين اعترض ~~هذا من وجهين: أحدهما: "آنه جعل هذه الأسماء معرية بالحروف، ~~واعرابها بالحروف يؤدي الى بقاء الاسم الظاهر على حرف واحد، ولا يوجد ~~(1) اليسيط تفسه ص4 -6. # (2 3) المصدر نفسه ص 91 PageV00P104 ~~============================================================ ~~في الأسماء الظاهرة ما هو على حرف واحد، وإن كان مبنيا، فكيف ~~المعرب" (1) ~~وقد تكلم ذلك المعترض عن سقوط هذه الحروف عند الاضافة الى ياء ~~المتكلمة، فقال ابن أبي الربيع : "الجواب عن هذا الاعتراض الثاني: ما ~~أجاب به هذا المعترض عن ذهاب الحروف عند الاضافة الى ياء المتكلم ~~وذلك أن هذه الحروف لما تنزلت منزلة الحركات - على خسب ما ذكره - قال ~~أبو القاسم: إنها معرفة بها، لأنهم قد حكموا لها بحكم الحركات إذ أسقطوها ~~عند الاضافة الى ياء المتكلم" (2) ~~ومن الاعتراضات على الاستشهاد ما جاء عند ذكر استشهاد الزجاجي ~~بقوله تعالى: { واذ ابتلى ابراهيم ربه} (3) على جواز تقديم المفعول على ~~الفاعل من قول ابن أبي الربيع : "ر3 بعض الناس هذا بأن قال : أتى بما لا ~~يجوز فيه الا التقديم، وهو قد قال قبل: "وقد يجوز تقديم المفعول" فكان ~~يجب عليه أن يأتي بما يجوز تقديمه، ولا يأتي بما يلزم تقديمه"(4) ~~وأجاب ابن أبي الربيع عن هذا الاعتراض بقوله : "إن هذا لو كان في ~~غير القرآن لجاز تقديمه، ويقال: ابتلى سيد زيد زيدا، ثم إن العرب قدمت ~~المفعول لجواز تقديمه عندهم، ثم أضمر لما تقدم ذكره طلبا ~~للاختصار"(5) ~~ومما يحسن ذكره هنا أن ابن أبي الربيع اذ يورد الاعتراضات على كلام ~~الزجاجي يقف موقف المتحيز له، المدافع عنه، الراد الاعتراضات عنه مما ~~ل بعض ردوده ضعيفة ms056 ~~(1) البسيط ص 13 ~~(1) الصدر نفسه ص4 ~~(3) سورة البقرة آية 124. # 54) السيط ص 41 PageV00P105 ~~============================================================ ~~من ذلك ما جاء عند إيراده قول الزجاجيء في باب القسم - "وربما ~~حذفت لا، وما" من قول ابن أبي الربيع : "رذ بعض الناس هذا، فقالوا : ~~لا تحذف (ما)، وانما تحذف (لا)، ألا ترى أن المبتدأ والخبر اذا كان ~~جوابا للقسم فإنك تقول: والله ما زيد قائم ولا يجوز أن تقول: والله زيد ~~قائم، وأنت تريد: والله ما زيد قائم، وكذلك لو كان الفعل ماضيا فقلت: ~~والله ما قام زيد، لم يجز حذف (ما)، وكذلك لو كان الفعل مضارعا يراد ~~به الحال، فلا يجوز حذف (ما) لا تقول: والله يقوم زيد الآن، وأنت ~~تريد والله ما يقوم. وإنما يحذف حرف النفي في المستقبل: ~~والمستقبل إنما ينفى بلا.." وأجاب ابن أبي الربيع عن هذا الاعتراض ~~بقوله: "إن المستقبل أصله أن ينفى بلا، وقد توضع (ما) موضع (لا)، ~~فيقال: والله ما يقوم زيد. يريد أيو القاسم: أن (لا) تحذف ولا يجعل ~~مكانها (ما)، واذا لم يجعل مكانها (ما) فكأن العرب حذفت (ما) و ~~(لا) وبهذا سمعت الأستاذ أبا علي ينفصل عن هذا الموضع، وهو ~~حسن"(1) ~~وأدرك ابن الفخار ما في هذا الجواب من الضعف فقال : "وتأؤله ~~الأستاذ على عادته في توجيه أقوال العلماء بأن قال : ~~وهذا ~~الذي قاله الأستاذ ممكن في الموضع لكنه تلفيق كما ترى"(2) . # 3 - العناية بنص الجمل، وشرح ألفاظه: ~~وتتمثل هذه العناية في الاشارة الى اختلاف نسخ الجمل كما في ~~قوله: والعذر له أن ما دام توجد في بعض النسخ، وأكثر النسخ على ~~إسقاطها"(3). # (1) البسيط ص240 ~~(2) شرح الجمل لابن الفخار ص 123 . # (3) البسيط ص 193 ~~102 PageV00P106 ~~============================================================ ~~وتتمثل عنايته بشرح ألفاظه في شرحه لقول الزجاجي : ~~0اللهر". # بقوله: 14 المطح، يقال: بير.... ووزنه فعل بكسر ~~العين" (1): ~~وقوله عنل قوله الزجاجي " ومحمد تبينا") ~~قله: "ومحمد نبينا" فيقال: نبيء مز وبغير همز" ~~ثم تكلم عن ا، ورد ما اذكره ابن السكيت من امكان اشتقاقه من ~~وهيا من الاشتقاق هم قالوا : ~~داب بالهمز...(2). ms057 # (1) البسيط ص 129. # (4) المصدر نفسه ص 121 PageV00P107 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P108 ~~============================================================ ~~الفصيل الرابع ~~مصادرالسفرالاول من"البسئيط ~~ومذهب إبن أبي الربيع النحوي فيه ~~ليس من السهل الالمام بالمصادر المتعددة التي استفاد منها أبو ~~الحسين ابن أبي الربيع، فالرجل من نحاة القرن السابع، وهذا يعني أن ~~ميراثا ضخما من المعارف الإسلامية والعربية المتشابكة التي دونها الأسلاف ~~على مدى عدة قرون أتيح له منه قدر ليس باليسير، فقد ذكروا آن ابن أبي ~~الربيع كان مبرزا في علوم عدة منها النحو والفقه والفرائض، ولما كنت في ~~هذه العجالة انما أتحدث عن مصادر سقر واحد من كتاب في عدة آسفار ~~النحو لحمته وسداه- تحم علي أن أقتصر على مصادر هذا السفر التي لم ~~تقتصر على كتب النحو- وان كان لها النصيب الأوفى- بل تعدتها الى كتب ~~اللغة والأدب والحديث. وغيرها ~~ولم ينص ابن أبي الربيع في كثير من الأحيان على مصادره، واكتفى ~~يقوله: ذهب بعضهم آو ذهب بعض العلماء، أو منهم من قال، أو قال ~~بعض المتأخرين أو نحو ذلك . كما استفاد ابن أبي الربيع من يعض المصادر ~~ولم يصرح بذلك. وسيأتي بيان ذلك. PageV00P109 # ============================================================ ~~والكتب التي ذكرها ابن أبي الربيع متعددة، والعلماء الذين سماهم ~~كثر، وليس من همي هنا التطرق الى جميع تلك الكتب، ولا الكلام عن ~~كل أولئك العلماء، وانما سأقتصر على العلماء البارزين الذين أكثر ابن أبي ~~الربيع من نقل كلامهم، وارائهم، واستشهاداتهم وناقشهم في بعض تلك ~~الآراء، وارتضى ما راه منها صوابا ~~ويأتي في مقدمة العلماء الذين أكثر ابن أبي الربيع من نقل كلامهم ~~وارائهم: سيبويه، والأخفش، والمبرد، والفارسي، وابن السيد، والأستاذ ~~ابو علي الشلوبين ~~1 سييويه ~~أما سييويه فهو إمام النحاة، وكتابه النبع الفياض الذي لا يخلو كتاب ~~نحو معتبر من الارتشاف من فيضه، والعب من معينه ، واين أبي الربيع أحد ~~مدنة كتاب سيبويه الذي جدوا في تفهمه وتفهيمه، يقول التجيبي في ~~برنامجه: "سمعت طائقة منه- كتاب سيبويه- تفقها على اخر أئمة المقرئين ~~له بمغربنا الأقصى، العارفين بغوامضه العلامة أبي الحسين عبيدالله بن أبي ~~الربيع القرشي" (1) ~~لقد أقرأ أبو الحسين ms058 كتاب سيبويه فأخذه عنه بعض تلاميذه، ولم ~~يكتف بذلك بل كتب عليه تقييدا أو تعليقا، وقد تقدم ذكر ذلك: ~~واذا كان الأمر كذلك فلا غرابة في كثرة نقول ابن أبي الربيع عن ~~سيبويه التي يصرح فيها باسمه في غالب الأحيان، ومن تلك النقول ما لم ~~أجده في كتاب سيبويه المطيوع منها قوله بعد ذكر قول سيبويه إن سوى لا ~~تسعتمل الا ظرفا، ولا يدخل عليها حرف الجر إلا في الشعر: " ثم جاء في ~~(1) يرتامج التجيبي ص 277 PageV00P110 ~~============================================================ ~~كلامه وقال : هي في سوى اسم المظهر قليل" (1): ~~ومثل ذلك قوله : "وقد صح التعليق في الاسم، وان كان قليلا حكى ~~سيبويه: قطع الله يد ورجل من قالها، وأنشد: ~~يا من رآى عارضا أسر به بين ذراعي وجبهة الأسد(2) ~~والبيت موجود في الكتاب، أما الشاهد التثري فلم آجده فيه، وقد ~~بنت ذلك في موضعه. # واذا عدنا الى طريقة ابن أبي الربيع في الاستفادة من كتاب سيبويه ~~وجدناه يعول عليه في شواهده شعرا ونثرا كما يكثر من نقل آرائه ويقف الى ~~جانبها في أغلب الأحيان، وقد يشرح رآي سيويه ويوضحه، وأجتزىء ~~ببعض الآراء التي وافق فيها سيبويه: ~~1- رجح مذهب سيبويه في آن ياء تفعلين اسم، وليست حرفا كما ~~اذعى الأخفش، واحتج له (3). # 2 - وافقه على آن نون المثنى والجمع عوض من التنوين والحركة ~~معا، قال بعد ايراد ثلاثة مذاهب في هذه النون: *ومنهم من قال : انها ~~عوض من الحركة والتنوين، وكأن هذا القول أحسن، وبسطه أن تقول : إن ~~المفرد اخره محرك منون، فإذا ثنيت أو جمعت بالواو والنون صار الآخر غير ~~محرك ولا منون، فضعف لذلك آخر التثنية، واخر الجمع، فألحقوهما ~~النون، لتكون تقوية للحرف لذهاب الحركة والتتوين. وكذلك قال ~~سيبويه "كأنها عوض من الحركة والتنوين"، فلما صارت كأنها عوض من ~~الحركة (والتنوين) غلبوا عليها حكم التنوين في حال وحكم الحركة في حال ~~(1) السيط ص 77. # (1) المصدر نفه ص94 ~~(3) المصدر تفه ص 19 PageV00P111 ~~============================================================ ~~اخرى، فأسقطوها مع الاضافة تغليبا لحكم التنوين، وأثبتوها مع الألف ~~واللام تغليبا لحكم ms059 الحركة. وكان ذلك عدلا فيهما. ولو أسقطوها في ~~الموضعين لضيعوا حكم الحركة، ولو أثبتوها في الموضعين لضيعوا حكم ~~التنوين وهذا هو الصحيح في هذه النون" (1) ~~3 - ومما أخذ فيه برأي سيبويه واحتخ لمذهبه ما ذكره من آن سيبويه ~~فرق بين: سرت رمضان، وسرت شهر رمضان، فذكر أن السير في المثال ~~الأول يستغرق الشهر كله في حين لا يستغرقه في المثال الثاني، قال: ~~"وهذا بلا شك انما أخذ عن العرب، وليس مأخوذا بالقياس، ولا بالنظر ~~قال الله تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} (2) ~~وقال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} (2) وقال تعالى: { إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر} (4). فيتحصل من هذه الآي أن الليلة المباركة التي ~~يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة القدر، وأن القرآن أنزل فيها ولم ينزل في ~~الشهر كله"(5) ~~4- وتابعه على آن اعراب الأسماء الستة بحركات مقدرة (2). # واخذ بمدهبه في تصرف خلف وأمام، ورجحه على مذهب ~~الجرمي آنهما لا يتصرفان (2) ~~ولا تقف منزلة سييويه عند ابن آبي الربيع عند هذا الحد بل تتعداه، ~~استمع اليه يتحدث عن الابتداء بالنكرة فيفضل رأي سيبويه على رأي المبرد ~~(1) البسيط ص 45،34. # (2) سورة البقرة آية ه18. # (3) سورة الدخان : آية 3. # (4) سورة القدر الآية الأولى ~~(5) البسيط ص 104-103 ~~(6) المصدر نقه ص 15، وانظر الكتاب 413/3. # (7) البسيط ص 107- 108، وانظر الكتاب 407/8 PageV00P112 ~~============================================================ ~~ويعلل ذلك : "وقال سيبويه، وقد جاء في قليل من الكلام، وحكى أمت ~~في الحجر لا فيك، وقال المبرد ليش هذا بشاذ، لأن فيه معنى الدعاء. # وجعله من قبيل: ~~* فترب لأفواه الوشاة وجندل* ~~وسيبويه أعرف بهذا، لأنه باشر العرب، وسمع المتكلم بهذا، وعلم ~~مراده" (1) ~~واستمع اليه يعتذر عن بعض الألفاظ أو التراكيب التي وقعت في كلام ~~الزجاجي فيقول "قوله: فأما بدل البعض من الكل" هذا يدل على أن ~~استعماله لبعض وكل بالألف واللام انما هو على طريقة المسامحة، ~~ولاستعمال الجماعة له، فجرى على ذلك، وان كان فساده من جهة كلام ~~العرب وقد فعل ذلك سيبويه... واذا وجد هذا في كلام سيبويه فإن ~~يوجد في كلام ms060 غيره أيسر، لأن سيبويه لحق العرب، فكلام جيله أقرب ~~لكلام العرب من غيره" (2). # غير أن هذه المنزلة الرفيعة لسيبويه عند اين أبي الربيع لم تمنعه من أن ~~يسوي بين مذهبه ومذهب المبرد في لانييت عبدالله، فمذهب سيبويه آن ~~الأصل: نبئت عن عبدالله ومذهب الميرد أن (نبأ) يتعدى الى ثلاثة مثل ~~"أعلم " قال ابن أبي الربيع : "كلاهما عندي صحيح" (2) . بل إنه يرجح ~~مذهب ابن جني في "لا أبا لزيد" الذي يقضي آن زيدا مجرور بحرف الجر ~~الزائد، على ما ذهب اليه سيبويه من أن "أبا" مضاف لزيد، وحرف الجر ~~معلق(4). # (1) البسيط ص 117، واتظر الكتاب 329/1 ~~(4) المصدر نفه ص 77. # (4) المصدر نفسه ص 93 ~~(4) المصدر ص94، وانظر الكتاب 207/2، الخصائص 106/3 . # 11 PageV00P113 ~~============================================================ ~~2 - أبو الحسن الأخفش ~~تردد اسم الأخفش في كتاب البسيط كثيرا، ولم يصرح ابن أبي الربيع ~~في المواطن التي ذكره فيها باسم شيء من كتبه، الأمر الذي يدعونا الى ~~الظن أنه لم ينقل عنه مباشرة، هذا أمر، وأمر آخر فاراء الأخفش يسوقها ابن ~~أبي الربيع في الطرف المقابل لآراء سيبويه وجمهرة النحاة ومن هنا كانت ~~مجالا للرد والمناقشة، تجد مثالا واضحا لذلك في مناقشات ابن أبي الربيع ~~لآراء الأخفش التالية : ~~ياء تفعلين حرف عند الأخفش واسم عند سيبويه، واستدل ~~الأخفش بأن الضمير في الظهور والاستتار" لا يختلف بحال التأنيث ~~والتذكير، فإذا ظهر في أحدهما ظهر في الآخر، واذا استتر في أحدهما ~~استتر في الآخر" (1). # ورد ابن آبي الربيع هذه الحجة فقال : "وينفصل عما احتج به آبو ~~الحسن الأخفش بأن يقال : المضمر لا يختلف في الكمون والظهور اذا أمكن ~~لحوق علامة التأنيث نحو: زيد قام، وهند قامت، واذا تعذر لحاق علامة ~~التأنيث فلا بد من الظهور والمخالفة للمذكر، ليكون ذلك فارقا بين المذكر ~~والمؤنث، وأنت اذا قلت: أنت يا زيد تضرب، بالتاء للخطاب، واذا ~~قلت: أنت يا هند تضربين وجب ظهور الضمير ليفرق بين المذكر ~~والمؤنث، اذ لو لم يظهر لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق" (2): ~~2 - أجاز الأخفش دخول الفاء في ms061 خبر المبتدأ، ورده ابن أبي الربيع ~~ناقلا أن " اكثر النحويين منعوا ذلك ، وقالوا : إن الزيادة في الحروف خروج ~~(1) اليط ص 19 ~~(1) الصدر نفسه ص 2019 ~~114 PageV00P114 ~~============================================================ ~~عن القياس فلا تدعى الا بدليل" (1) : ~~3- وقال ابن أبي الربيع: " اختلف النحويون في العطف على ~~عاملين فأجازه الأخفش ومنعه جمهور النحويين تم ذكر أدلة الأخفش فردها ~~واحدا واحدا وأطال في ذلك (2) : ~~4- وأجاز الأخفش عمل الوصف المشتق دون اعتماد على نفي أو ~~استفهام أو ما أشبهه، وناقشه ابن آبي الربيع في ذلك مفضلا رأي سيبويه ~~والجمهور(3) ~~3 - أبو العباس المبرد ~~نقل ابن أبي الربيع عن أبي العباس المبرد في عدة مواضع ناقشه في ~~اكثرها فرد ما ذهب اليه، ووافقه في قليل منها، ومن آراء المبرد التي ~~نقلها: ~~1 - أن المبرد يذهب الى أن لأجمعين معنى زائدا على معنى كل في ~~نحو قولك: "ذهب القوم كلهم أجمعون" وذلك المعنى هو: "افادة ~~الاجتماع في المجيء، فإذا قلت : جاء القوم كلهم أفاد الاحاطة وزوال ~~المجاز في تعلق الفعل ببعضهم فإذا قلت : أجمعون، أفاد أن ~~المجيء وقع من الجميع في وقت واحد" (4). # قال ابن أبي الربيع - نقلا عن شيخه أبي علي الشلوبين - : "لو كان ما ~~ذكره صحيحا لكان منصوبا على الحال" (5). # 2 - ومن ذلك ما ذكره عن المبرد أته منع أن يكون النقل بحرف الجر ~~(1) البسيط ص 127. # (1) المصدر نفسه ص 13. # () المصدر نفسه ص 129، 131. # 4) الصدر نقسه ص 74 PageV00P115 ~~============================================================ ~~"قال المبرد : لا تقول : ذهبت به، الا وانت قد ذهبت معه، ولا يقال: ~~ذهبت بزيد على معنى، أذهبته " ورذ ابن أبي الربيع ما ذهب اليه المبرد ~~فقال : "وهذا الذي ذهب اليه لم يساعد عليه، فإن لسان العرب مخالف ~~له، حكى ابن قتيبة تكلم فلان فما سقط بحرف" فبلا شك أن المعنى: ~~فيما أسقط حرفا، وقال الله تعالى: ولو شاء الله لذهب بسمعهم ~~وأبصارهم} (1) المعنى بلا شك : أذهب سمعهم وأبصارهم، وقال تعالى: ~~ما إن مفاتحه لتنوه بالعصبة} (2)...(3). # 3 - ومنه ما نقل عن المبرد أنه أجاز زيادة اللام في المفعول، واستدل ~~على ذلك ms062 بقوله سبحانه {قل عسى آن يكون ردف لكم} (4) المعنى: ~~ردفكم، قال ابن أبي الربيع : "ويمكن أن تكون هذه الآية على التضمين ~~كأنه ضمن معنى خلص لكم، ولا يثبت بمحتمل قاعدة، والتضمين كثير في ~~كلام العرب وفي القرآن. # 4- ومما يحسن ذكره أن ابن أبي الربيع نسب الى المبرد أن البدل ~~على تقدير طرح الأول واحلال الثاني محله، وقد وافق في فهم مذهب ~~المبرد ابن بابشاذ، ثم قال : ووهذا يبطل عندهم من وجهين " (2) ذكر ذلك ~~في مستهل باب البدل، وبينت في حواشي التحقيق أن هذا الفهم ليس ~~دقيقا ~~5 - كما يحسن أن أتبه على أن ابن أبي الربيع لا يقف من أبي العباس ~~المبرد موقف المعارض في كل رأي من آرائه، فها هو يذكر أنه لا يجيز: ~~(1) سورة البقرة آية 20. # (2) سورة القصص آية 76 ~~() البيط ص 81 ~~(4) سورة النمل آية 72 ~~(5) البسيط ص 96. # (2) المصدر نقسه ص 73 PageV00P116 ~~============================================================ ~~مررت بالرجل الضارب الغلام وزيد، ويحمل قول الشاعر: ~~الواهب المائة الهجان وعبدها* ~~على آن " الهاء عائدة على المائة فقوله وعبدها بمنزلة: عبد المائة ~~الهجان." فنزل هذا منزلة : مررت بالرجل الحسن الأخ ~~ووجهه" (1) وعقب على هذا ابن أبي الربيع بقوله : "وهذا الذي ذهب اليه ~~أبو العباس صحيح" (2). # 4 - أبو علي الفارسي ~~أبو علي الفارسي من القمم الشوامخ في التحو العربي، ومنزلته عند ~~أبي الحسين بن أبي الربيع تقترب من منزلة امام النحاة سيبويه، ونقوله عنه ~~تأتي في الدرجة الثانية - من حيث الكثرة - بعد نقوله عن سيبويه، ولا غرابة ~~في ذلك، فكتاب الايضاح للفارسي مما قرأه ابن أبي الربيع قراءة تفقه، ~~وأقرأه " وكان له رحمه الله بهذا الكتاب اعتناء، وله فيه نفوذ. وشرحه ~~شرحا شافيا" (3) ~~والايضاح من مصادر ابن أبي الربيع المهمة ، فقد نقل منه كثيرأ من ~~آراء أبي علي مشواهده وتوحعاته، ولا يتسع المجال للافاضة في ذلك بل ~~سأجتزىء ببعض آراء أبي علي التي أوردها ابن أبي الربيع مؤيدا لها أو ~~مناقشا، مختصرا أو شارحا، ومن تلك الآراء ما لم أقف عليه في شيء من ~~كتب ms063 أبي علي : ~~1- ذهب أبو علي إلى آن أجمع وجمعاء ليسا بمنزلة أحمر وحمراء، ~~وتبعه ابن أبي الربيع: قال: "فإن قلت : للزومهما للتبعية على طريقة ~~(1) البسيط ص 266 ~~(1) المصدر نفسه ~~(3) برتامج التجيي ص 278 PageV00P117 ~~============================================================ ~~التوكيد أجرى مجرى النعت، فوضع أفعل للمذكر وفعلاء للمؤنث ليجرى ~~على طريقة أحمر وحمراء ~~قلت : لو كان الأمر كما ذكرته لم يقل: : أجمعون أبدا، لأن أحمر ~~لا يقال منه أحمرون، وأجمعون وان لم يكن جمعا لأجمع- فكأنه جمعه، ~~وانما جاء أجمع وجمعاء يمنزلة سلمان للمذكر وسلمى للمؤنت، فكما لا ~~يصح آن يقال: سلمان وسلمى، بمنزلة سكران وسكرى وانما كانت ~~الموافقة بالاتفاق من غير قصد، لا يصح آن يقال: أجمع وجمعاء بمنزلة ~~أحمر وحمراء، وإنما كان ذلك بالاتفاق، وهذا الذي ذكرته هو الذي ذهب ~~اليه أبو علي واختاره" (1) ~~2 - ذكر ابن آبي الربيع أن الحال مشبه بالظرف، والظرف يعمل فيه ~~المعنى، لكن المشبه لا يقوى قوة المشبهة به، لذا أعملوا المعنى في ~~الظرف مقدما ومؤخرا، وأعملوه في الحال مقدما لا مؤخرا قال ابن أبي ~~الربيع : ذكر هذا ابو علي في الايضاح وهو صحيح" (2) ~~3 - ذهب الجرمي الى آن (دخل) تتعدى تارة بنفسها وتارة بحرف ~~الجر، ورده أبو علي، واستدل على أن الأصل حرف الحر بخمسة أدلة، ~~وبسط ابن أبي الربيع تلك الأدلة الخمسة، ثم ذكر أنها ترجع الى ثلاثة: ~~النظير والنقيض، والحكم (3) ~~4- من آراء أبي علي التي ذكرها ابن أبي الربيع، ولم أجدها فيما ~~رجعت اليه من كتبه ما ذكره عند الكلام على المذاهب في " لما" "التي هي ~~حرف وجوب لوجوب" اذ قال: " الثالث: وهو مذهب آبي علي، آنها ~~حرف، وأنها مركبة من (لم) الجازمة، و(ما) وحدث بالتركيب التغيير في ~~(1) البسيط ص 17. # (1) المصدر نقسه ص 110 ~~(3) اتظر البسيط ص 95 والايضاح 171/8 PageV00P118 ~~============================================================ ~~اللفظ والمعنى، فأما التغيير في المعنى فكانت نافية فصارت بما موجبة، ~~وأما التغيير في اللفظ فكانت تدخل على المضارع فصارت تدخل على ~~الماضي" (1). # 5 - ومن آراء أبي علي المرجوحة في نظر ابن أبي الرييع ما نقل عنه ms064 ~~في قوله تعالى: { وما يشعركم انها اذا جاءت لا يؤمنون} (2) من قوله ~~بزيادة (لا) وأن التقدير: وما يشعركم أنها اذا جاءت يؤمنون . قال ابن أبي ~~الربيع : "وأخذها الخليل على أن (أن) هنا بمعنى (لعل) والتقدير: لعلها ~~اذا جاءت لا يؤمنون، وقد ثبت من كلام العرب: ائت السوق أنك تشتري ~~سويقا" : أي: لعلك تشتري سويقا. وهذا المأخذ أظهر في الآية" (2). # ولا تقتصر المواضع التي أفاد فيها أبو الحسين بن أبي الربيع من أبي ~~علي الفارسي على المواضع التي صرح باسمه فيها، بل وجدته ينقل عنه في ~~مواضع، ولا يصرح بذلك النقل : ~~من ذلك ما ذكره عند كلامه على يمين" و لاشمال" وايراده لقوله ~~تعالى: عن اليمين وعن الشمال عزين} (4)، واستشهاده بقول الشاعر: ~~* وكان الكأس مجراها اليمينا * ~~فتعويله على آبي على ظاهرره). # ولم تقتصر افادة ابن أبي الربيع من أبي علي على كتابه الايضاح، فقد ~~صرح بالنقل عن الأغفال (2)، وأشار الى البغداديات (2). # (1) البسيط ص 29 ~~(2) سورة الانعام آية 109 ~~(3) البسيط ص 89 ~~(4) المعارج آية 37. # (5) اتظر البيط ص 108، والايضاح 187/1 - 188 ~~(2) انسيط ص 27 ~~() الصدر نفسه ص19 PageV00P119 ~~============================================================ ~~5- أبو محمد بن السيد البطليوسي ~~أبو محمد بن السيد البطليوسي من علماء الأندلس الذين عنوا بكتاب ~~الجمل، فشرحه وشرح آبياته كما تقدم، ومن أشهر ما كتب حول الجمل ~~كتاب ابن السيد "اصلاح الخلل الواقع في الجمل" الذي أثار عليه ثائرة ~~محبي الجمل، واين أبي الربيع واحد منهم، فتعقبه في اعتراضاته على أبي ~~القاسم ورد أكثرها، وهو الذي يشير اليه - في أكثر الأحيان - بقوله : اعترض ~~بعض المتأخرين ~~وأحب ان أنبه هنا الى أن ابن السيد لم يكن مصدرا لابن أبي الربيع ~~في الاعتراضات الموردة على أبي القاسم الزجاجي فحسب، بل كان مصدرا ~~يستقي منه آراء وشواهد، يصرح به تارة، ولا يصرح آخرى: ~~فما صرح فيه بنقله عن ابن السيد ما جاء في قوله: ~~"ومع هذا فقد ذكر ابن السيد اعمال فعل، وثبته بغير هذا البيت، ~~واستدل بقول زيد الخيل: ~~اتاني آنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لهم فديد ms065 ~~وهذا مما لا يمكن فيه التأويل" (1) ~~ل ومما لم يصرح فيه بالنقل عن ابن السيد ما جاء في كلامه عن تنزل ~~الفعل والفاعل بمنزلة الشيء الواحد من استدلاله بقولهم : كنتي، ~~والقياس: كوني- وقد قيل- " لكنهم قالوا: كنتى، لأنهم نزلوا الفعل ~~والفاعل كالشيء الواحد، فتنزل (كنت) عندهم تنولة فعل" (2). # 6 - أبو علي الشلوبين ~~للأستاذ أبي علي الشلوبين منزلة خاصة لدى أبي الحسين بن أبي ~~(1) السيط ص 282، وانظر إصلاح الخلل ص 209. # (2) البسيط ص 4، وانظر اصلاح الخلل ص 55 - 56. PageV00P120 # ============================================================ ~~الربيع فهو شيخه الذي أخذ عنه علوم العربية وغيرها - كما تقدم - وهو اضافة ~~الى ذلك من أبرز أعلام النحو الأندلسي. # وابن أبي الربيع من أكثر تلاميذ الشلوبين افادة منه، واعتدادا بآرائه ~~واشادة بفضله، ونقول ابن أبي الربيع عن شيخه أبي علي الشلوبين تكتسب ~~أهمية خاصة، لأن اكثرها مما لم أجده فيما أعرفه من آثار الشلويين ~~ومما يحسن ذكره هنا أن لأبي على الشلوبين مصنفا سماه ~~" الاعتراض، والانفصال في ما نسب فيه صاحب الجمل من كلامه الى ~~الاختلال" (1) أظن أنه من مصادر ابن أبي الربيع المهمة، لكنه لم يصرح ~~بهذا الكتاب في شيء من انفصالات شيخه التي ذكرها ~~ومن آراء أبي علي الشلوبين وانفصالاته التي أوردها ابن أبي الربيع ما يلي : ~~1- ذكر ابن أبي الربيع أن الكوفيين يجرون جمع المؤنث السالم ~~مجرى جمع التكسير في جواز حذف تاء التأنيث من فعله واثباتها ثم قال : ~~"وهذا الذي ذهب اليه الكوفيون لا يبعد أن يأتي في ضرورة، أو في كلام، ~~قليلا...0. # فإن قلت: قد جاء في الكتاب إذا جاءك المؤمنات} (2)، ~~والمؤمنات جمع سالم قلت: هذا من اقامة الصفة مقام الموصوف، ~~والأصل: اذا جاءك النساء المؤمنات، كما جاء { وقال نسوة} (3) ثم ~~حذف (النساء)، وأقيم (المؤمنات) مقامه، فبقي الفعل مع الصفة على ~~حاله مع الموصوف. مراعاة للأصل. وبهذا كان الأستاذ أبو علي يتعلل لهذا ~~الموضوع وهو عندي صحيح" (4) ~~(1) ذكره في شرحه الجزولية، ل 38 من مخطوطة برلين، وهو من كتبه المفقودة - قيما أعلم ~~(1) سورة الممتحنة آية 12 ~~(3) مورة يوسف آية 30. # (4) البيط ms066 ص 37 - 38 PageV00P121 ~~============================================================ ~~2 - نقل ابن أبي الربيع أن ابن الطراوة خالف النحاة في إفادة (لكن) ~~للاستدراك، وقال: انما هي ضد (لا) توجب للثاني ما نفي عن الأول ~~فنقول : ما قام زيد لكن عمرو، فالمعنى أن عمرا هو الذي قام "ثم أورد رد ~~شيخه عليه فقال : "وكان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا، ويقول: إن ~~الكلام لا يقع إلا جوابأ لمن قال : قام زيد، فتريد أن تثبت القيام وتنفيه عن ~~زيد،؛ وتوجبه لغيره فإذا قلت: ما قام زيد، فقد جئت بأحد مطلوبيك، ~~وبقي الأخر، فاستدركته: لكن عمرو، فهذا معنى قولهم : لكن للاستدراك ~~بعد النفي" (1) ~~3 - وذكر أن الأخفش زاد في الأمور التي تنوب مناب الضمير الذي ~~يربط جملة الخبر بالمبتدأ أن يتكرر الأول بمعناه، فتقول: زيد جاءني ~~الرجل الصالح، وأنت تريد بالرجل الصالح زيدا، واستدل بقول الشاعر: ~~اذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا ~~قال ابن أبي الربيع : "وكان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا فيقول : ~~ليس جواب الشرط كخبر المبتدأ، لأن خبر المبتدأ اذا كان جملة فلا بد فيها ~~من ضمير، وان لم تأت بضمير، فلا يصح آن يكون خبرا، وجواب الشرط ~~يصح أن يكون جوابا، وان لم يكن فيه ضمير يعود الى الاسم الذي في ~~الجملة الأولى، فتقول: ان قام زيد قام عمرو، واذا قام زيد خرج خالد، ~~فالضمير في الجواب لا تطلبه الجملة لكونها جوابا، والضمير في الخبر يطلبه ~~كونه خبرا، فلا يصح القياس مع اختلاف الوصف". # ثم عقب ابن آبي الرييع على انفصال شيخه بقوله: "وهذا عندي ~~ممكن أن تراعيه العرب، وتفرق بين الموضعين، فتجعل مكان الضمير في ~~الجواب تكرار الأول بمعناه، ولا تفعل ذلك في الخبر. # (1) البيط ص 59. # 122 PageV00P122 ~~============================================================ ~~ويمكن عندي انفصال آخر، وهو أن يقال : انه على حذف الضمير ~~لأن المرء انما يراد به الناس كلهم، والفتى انما يراد به من عظم من الناس، ~~الا ترى أنه قال : ~~إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلت أنني عنيت فلم أكسسل ولم أتبلده(1) ms067 ~~هذا ومصادر أبي الحسين بن أبي الربيع كثيرة متنوعة كما أسلفت، والعلماء ~~الذين تقل عنهم كثير منهم عدا من تقدم : الخليل، والكسائي، والفراء، ~~وابن كيسان، ويعقوب بن السكيت، وتعلب، واين قتيبة، والزمخشري، ~~وابن الطراوة، وابن طلهر. وغيرهم: ~~والكتب التي صرح بذكرها كثيرة أيضا منها: الحماسة، الأمالي: ~~اصلاح المنطق، تفسير الزمخشري، والمفصل، الحلل، وشرح أبيات ~~الجمل لابن السيد، والموطأ::، ~~مذهب ابن أبي الربيع النحوي في السفر ~~الأول من كتاب البسيط ~~اذا كاا: لا بد من التعرف لما اعتاده الناس من بيان انتماء النحاة ~~المتأخرين الى مدارس تكثر عند بعضهم وتقتصر عند اخرين على مدرستي ~~البصرة والكوفة فلا بأس أن أذكر أن ابن ابي الربيع بصري الاتجاه الى أبعد ~~الحدود، ويتجلى ذلك واضحا في موقفه من مسائل الخلاف بين المدرستين ~~البصرية والكوفية، فما ذكر مذهب البصريين والكوفيين في مسألة من مسائل ~~الخلاف الا أخذ برأي البصريين، والشواهد على ذلك كثيرة، أجتزىء منها ~~ما يلمي: ~~(1) البيط ص 124 - 125 PageV00P123 ~~============================================================ ~~1- وافق البصريين في عدم جواز حذف التاء من الفعل المسند الى ~~جمع مؤنث سالم (1). # 2 - وافق البصريين في عدم جواز تقدم الحال على صاحبها ~~المجرور (2) ~~3 - وافق البصريين في عدم جواز عطف الظاهر على المضمر المجرور ~~دون اعادة حرف الجر(3): ~~- وافق البصريين في عدم جواز توكيد النكرة بتوكيد الاحاطة (4): ~~5- وافق البصريين في عدم جواز تعريف التميز (5). # 6 - وافق البصريين على عدم جواز اضافة الشيء الى نفسه (2 ~~وكل هذا قد أتيت عليه في حواشي التحقيق. # (1) السيط ص 37، وانظر همع الهوامع 15/6، التصريخ 280/1 - 281. # (2) البيط ص 51، وانظر شرح الكاقية 207/1 ، شرح ابن عقيل 264/2، التصريح ~~791 ~~(3) السيط ص 11، وانظر الانصاف 463/2 ~~(4) السيط ص 70، وانظر الاتصاف 451/2. # (5) السيط ص 290، وانظر منهج السالك ص 120، شرح الكافية 223/1 . # (1) اليسيط ص 290، وانظر الانصاف 436/2 ~~24 PageV00P124 ~~============================================================ ~~ال انخامى ~~الفص ~~شواهدرابن أبي الربيع فى كتابه البسيط ~~شواهد القرآن الكريم: ~~مما يحمد لأبي الحسين بن أبي الربيع اكثاره من الاستشهاد بالقرآن ~~الكريم، فقل أن تجد موضوعا لا يستشهد فيه بآية كريمة أو ms068 آيات، وقد ~~يحكي اختلاف العلماء في توجيهها ويوازن بين آرائهم، وقد يذكر ما فيها من ~~اوجه القرنءاب مع توجيهها. # وابن آبي الربيع يجل القراءات، سبعية كانت أو عشرية أو شاذة فما ~~رأيته لحن قارئا إلا مرة واحدة نقل عن أبي زيد قوله : "كان أبو السمال يقرأ ~~حرفا يلحن فيه بعد أن كان فصيحا وهو قوله تعالى: { إنكم لذائقو العذاب ~~الأليم} (1) ثم قال "وجعله آبو زيد لحنا، وكذلك هو عند جميع ~~النحويين" (2) ~~(1) سورة الصافات آية 38. # (2) البسيط ص 276. # 129 PageV00P125 ~~============================================================ ~~وليس في المجال متسع لضرب أمثلة توضح موقف ابن أبي الربيع من ~~القراءات وانما سأكتفي هنا بما ذكره عند ايراده قراعة حمزة في قوله تعالى: ~~{واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام } (1) بخفض الأرحام اذ اكتفى ~~بقوله: "وللبصريين أن يقولوا: إن الوقف على (به)، والأرحام قسم، ~~والتقدير: وحق الأرحام" (2)، مع العلم أته يذهب مذهب البصريين في ~~هذه المسألة ~~وذكر القراءات في قوله تعالى: {قد بلغت من لدني عذرا} (3) فلم ~~يفاضل بينها وإنما اكتفى بتوجيه كل قراءة (4) ~~شواهد الحديث : ~~ابن أبي الربيع من المتشددين في الاستشهاد بالحديث الشريف فلم ~~يورد في السفر الذيي بين آيدينا إلا بضعة أحاديث، وتوقف عند أحدها وقفة ~~توضح موقفه الذي ذكرته، وذلك هو قوله (لأم المؤمنين عائشة رضي ~~الله عنها: " لولا قومك حديث عهدهم بكفر" فقد استدل به بعض العلماء ~~على أن خبر المبتدأ الواقع بعد لولا لا يلزم الحذف، وأنكر ذلك ابن أبي ~~الربيع، وقال عن الحديث: "والكلام في هذا الحديث من وجهين : ~~أحدهما : أن الرواية الصحيحة في الحديث: "لولا حدثان قومك ~~بالكفر" كذا رواه مالك في موطئه ، وهذه الرواية لم أرها في الصحاح فيبعد ~~الأخذ بها ~~الثاني: آنه يمكن آن يكون (حديث عهدهم بكفر) جملة ~~(1) سورة النساء الآية الأولى ~~(4) البيط ص 260. # () سورة الكهف آية 76. # (4) البسيط ص 107- 108 PageV00P126 ~~============================================================ ~~اعتراضية(1) . ." وقد بينت في حواشي التحقيق أن الرواية التي لم يرها ابن ~~أبي الربيع ثابتة في صحيح البخارى. # شواهد الشعر: ~~شواهد الشعر في السفر الأول من كتاب البسيط لا تصل الى ms069 ثلاثماثة ~~شاهد، وهذا العدد ليس كثيرا، وقد عول في كثير منها على ما آنشده سيبويه ~~وأبو علي الفارسي والزجاجي، غير أن شواهد البسيط اشتملت على أبيات ~~قليلة الذكر في كتب النحو المتداولة، وعلى آبيات أخرى لم أقف عليها في ~~مكان آخر: ~~فمن الصنف الأول : ~~قول طرفة- وهو الشاهد رقم): ~~وكم دون سلمى من عدو ويلدة يحار بها الهادي الخفيف ذلاذله ~~قول امرىء القيس- وهو الشاهد رقم 23: ~~لعمري لقوم قد نرى أمس بينهم مرابط للأمهار والعكر الدثر ~~قول الحماسي - وهو الشاهد رقم 44: ~~* وفي الأرض مبثويا شجاع وعقرب* ~~قول طرفة- وهو الشاهد رقم *15: ~~له شربتان بالنهار وأربع من الليل حتى اض سخدا مورما ~~قول النابغة - وهو الشاهد رقم 194: ~~لكلفتني ذنب امريء وتركته* ~~قول الشاعر - وهو الشاهد رقم 228: ~~لئن كنت لا أرمي وترمي كنانتي تصب جانحات النبل كشحى ومنكبي ~~قول عبدالله بن همام السلولي - وهو الشاهد رقم 238: ~~(1) البيط ص 135، وانظر ما تقدم في مسألة * كان ماذا؟ " PageV00P127 ~~============================================================ ~~* يذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها * ~~قول قيس بن الحظيم - وهو الشاهد رقم 240: ~~وكنت امرءا لا أسمع الدهر سبة أسب بها الا كشفت غطاءهسا ~~أما الصنف الثاني، والذي يشكل إضافة حقيقية، فهو يتمثل في ~~الشواهد التالية: ~~1 - قول الشاعر وهو الشاهد رقم 131: ~~إذا الناس قالوا من فتى لعظيمة فما كلهم يدعي ولكنه الفتى ~~ولم أقف عليه في مكان آخر:. # 2 - قول الأفوه الأودي - وهو الشاهد رقم 149 -: ~~تخلي الجماجم والأكف سيوفتا ورماحتا بالطعن تنتظم الكلى ~~ولم أجده في ديوانه المطبوع. # 3 - قول العديل بن الفرخ العجلي - وهو الشاهد رقم ه18 -: ~~* وعل النوى في الدار يجمع بيننا ~~وذكر المؤلف تمامه في كتابه الكافي، وهو: ~~وهل يجمع السيفان ويحك في غمد* ~~ال ولم أجده في شعر العديل الذي جمعه الدكتور نوري القيسي غير آنه ~~أورد له قصيدة البيت من بحرها ورويها ~~وأحب أن أنبه هنا الى بعض هنات وقعت في رواية بعض الأبيات : ~~- قول الفرزدق- وهو الشاهد رقم 7: ~~ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ~~جاء في أكثر من موضع: "ما أناه، والصواب الأول: ~~2- قول الحماسي ms070 - وهو الشاهد رقم 145: ~~*كغصن الأراك وجهه حين ورشسما* PageV00P128 ~~============================================================ ~~جاء مرة "حين بقلاه، وأخرى "حين وشما"، وهو الصواب. # 3 - قول امرىء القيس- وهو الشاهد رقم 141: ~~ديار لهند والرباب وفرتي* ~~هكذا جاء، وصواب روايته * دار لهند* ~~وإذا مضى الكلام عن الجديد في شواهد البسيط، والتنبيه على بعض ~~الهنات في روايته بقي أن أشير الى أن تلك الشواهد تعود جميعها الى عصور ~~الاحتجاج، ما عدا بيتين اثنين ~~أولهما قول الحريري - الشاهد رقم 24: ~~اد بالعين حين آعمى هواه عينه فانشى بلا عيشين ~~ولم يورده ابن أبي الربيع - في الحقيقة- مستشهدا بل منتقدأ (1): ~~وثانيهما قول آبي تمام - وهو الشاهد رقم 162: ~~من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني لم يزل مهزولا ~~ال ولم يأت به مستشهدا، وإنما اتى به متابعة لأبي علي الفارسي- كما ~~تأتي بأي مثال ثم تذكر ما يجوز فيه من الأوجه الاعرابية ~~كما تحدر الاشارة الي أن اين أبي الربيع يعتني في كثير من الشواهد ~~التي يوردها بشرح ما يحتاج الى شرح من ألفاظها، واعراب ما يراه في حاجة ~~الى اعراب، وأكتفي بالاشارة الى ما ذكره عند ايراده، قول علقمة- وهو ~~الشاهد رقم 77: ~~فلست لأنسى ولكن لملأك تزل من جو السماء يصوب ~~فقد تكلم عن اشتقاق ملك، واستشهد على ما ذكره، ثم ذكر أن ~~يصوب) بمعنى: ينزل، واستدل على ذلك، ثم قال: وويصوب في ~~(1) انظر البسيط عتد الشاهد رقم 24. PageV00P129 # ============================================================ ~~موضع الحال، والجملة من (تنزل من جو السماء يصوب) في موضع الصفة ~~لملاك، والعطف في قوله (ولكن) بالواو، ولكن هنا مجردة ~~للاستدراك (1) ~~(1) البيط ص 186، واتظر صفحات 27، 21، 13 PageV00P130 ~~============================================================ ~~ال الشادس ~~الفص ~~أتر البسئيط في النحكاة الخالعين ~~تقدم أن كتاب البسيط من أقل كتب ابن ابي الربيع شهرة وانتشارا، ~~ومن هنا قلت النقول عنه، والاشارة اليه، ومع ذلك فقد تمكنت - بعون الله ~~من تبين أثره في مؤلقات بعض النحاة المتأخرين كتلميذه ابراهيم بن أحمد ~~الغافقي، وتلميذ الغافقي ابن الفخار الخولاني الالبيري، وابن لب ~~وغيرهم . وعينت في هوامش التحقيق مواضع تأثرهم به. # أما الغافقي فشرحه للجمل يشبه أن يكون تلخيصا لشرح ms071 ابن أبي ~~الربيع استمع اليه يقول في معنى الاعراب : "الاعراب عند العرب يكون ~~بمعنى الييان، يقال: أعرب الرجل عن حاجته اذا أبان عنها، ويكون بمعنى ~~التغير يقال : عربت معدة الرجل اذا تغيرت، وأعربها الطعام اذا غيرها ~~ويكون بمعنى الحسن قال الله تبارك وتعالى: { عربا أترابا} (1)، وهو عند ~~النحويين : اختلاف الأواخر لاختلاف العوامل" (2) ~~(1) سورة الواقعة آية 37. # (2) شرح الجمل للغاققي ص ا، وانظر ص 29، 30 مع ربطها يما جاء في البسيط صفحات ~~11 PageV00P131 ~~============================================================ ~~وعد الى الموضع ذاته في البسيط فستجد أن ما ذكره الغافقي تلخيص ~~لما جاء في البسيط. # وأما ابن الفخار فشرحه اكمل من شرح الغافقي، وقد اعتمد فيه كثيرا ~~على ابن عصفور، وابن أبي الربيع وهو اليه أميل، وقد صرح باسمه مرارا، ~~واستفاد من شرحه مرارا ولم يذكره: ~~ال ومن المواضع التي استفاد فيها منه ولم يصرح ما ذكره عند الكلام على ~~حد الاسم عند الزجاجي وما اعترضه به بعض الناس من كونه ليس جامعا ولا ~~مانعا ثم ذكر أن قول الزجاجي : "ما جاز أن يكون فاعلا ومفعولا" يحتمل ~~أن يريد الجواز العقلي. وذكر أن (سبحان الله) في معنى براءة الله من ~~السوء، ويراءة الله يجوز استعمالها بالأوجه الثلاثة (1). # وهذا الكلام منظور فيه الى ما ذكر ابن أبي الربيع في الموضع ذاته ~~واستمع الى قول ابن الفخار عند الكلام على قول الزجاجي: "لأن ~~الأفعال لا تملك شيئا ولا تستحقه: "وأما الهاء من (تستحقه) فتحتمل أن ~~تعود على (شيئا) ويحتمل أن تعود على الملك المفهوم من تملك، والأول ~~أوجه من آربعة أوجه: ~~أحدها: أن شيئأ أقرب اليه ~~الثاني: أنه ملفوظ به، ومراعاة الأقرب والملفوظ به أولى من مراعاة ~~الأبعد وغير الملفوظ به ~~الثالث : أن الكلام حينئذ بفهم أن الاضافة تكون على وجهين : على ~~جهة الملك وعلى جهة الاستحقاق: ~~الرابع : أن عودة الضمير على مدلول تملك يصير ما اتصل به توكيدا اذ ~~(1) شرح الجمل لابن الفخار ص 8، واتظر البسيط ص 5: PageV00P132 ~~============================================================ ~~كان الغرض حاصلا دونه ، وحمل الكلام على التأسيس اذا أمكن أولى من ms072 ~~حمله على التوكيد" (1). # وعد الى البسيط تجد أن ما ذكره ابن الفخار هو ما ذكره ابن أبي الربيع ~~مع اختلاف يسير في العبارة. # وكذلك صنع ابن لب في تقييده على الجمل فاستفاد من البسيط، ~~وصرح بابن أبي الربيع حينا، ولم يذكره أحيانا أخرى فمن ذلك أن ابن أبي ~~الربيع ذكر أنه يشترط في الميتدأ شرطان : ~~أحدهما: الافراد: ~~والثاني : التعريف: ~~وشرح ذينك شرحا وافيا فاقتفاه ابن لب في تقييده في ذكر الشرطين، ~~والكلام على الشرط الأول، وبعض مواضع الابتداء بالنكرة التي ذكرها ابن ~~أبي الربيع عند شرحه الشرط الثاني (2) . # وممن نقل عن البسيط الشاطبي في الجزء الثاني من شرح الفية ابن ~~مالك قال : "وذلك أن من المتأخرين من يقول : لا يبتدأ بالنكرة إلا بشروط ~~ثم يذكر من المواضع التي وقعت فيها الفائدة مثل ما ذكره الناظم كالجزولي ~~وابن عصفور في المقرب، وابن أبي الربيع في انبسيط" 3 ~~ونقل منه نصا مطولا بدايته قول : "وقال ابن أبي الربيع : ظرف الزمان ~~يكون خبرا عن الحدث، ولا يكون خبرا عن الجثة قال: "ولا أعلم في ~~ذلك خلاقا بين النحويين إلا ابن الطراوة، فإنه ادعى أن ظروف الزمان تكون ~~اخبارا عن الجثة اذا أفادت، فإن لم تفد لم تكن اخبارا، ولا فرق في هذا ~~(1) شرح الجمل لابن الفخار ص 17، وانظر البسيط ص 12، وانظر شرح الجمل لابن الفخار ~~1،18، والبيط ص 12، 24 ~~(2) تقيد ابن لب ل 71- 72، وانظر البيط ص 116- 117 ~~(3) شرح الآلفية للشاطي 97/2. PageV00P133 # ============================================================ ~~بين ظروف الزمان وظروف المكان، ثم آتى بأربعة مواضع دليلا على صحة ~~رعمه:4(1 ~~وهذا هو نصى كلام ابن أبي الربيع في البسيط. # وممن نقل عن شرح الجمل الراعي في الأجوبة المرضية (2) ~~هذه النقول تمثل أثر كتاب "البسيط، خاصة في الخالفين، وقد ~~ذكرت سابقا أنه أقل كتب ابن أبي الربيع شهرة ، وانتشارا، أما أثر اثار ابن ~~ابي الربيع الأخرى، فهو من الوضوح بحيث لا يخفى على دارسي كتب النحو ~~المتداولة وحسبي أن أشير هنا الى بعض المصادر التي تكرر فيها اسم ابن ~~أبي ms073 الربيع مع ذكر الصفحات التي جاء فيها: فانظر مثلا: منهج السالك ~~حيان صفحات 8 31042262،8، ~~1 الجنى الداني صفحات:309، 319، 485، 591، ~~601، توضيح المقاصد والمسالك 149/1 246، 289، 35/2، ~~1517، مغي اللبيب صفحات 249 76، 26،385، ~~همع الهوامع 20/1، 69 127، 10، 141، 16/2، 42، 75، ~~108/3 118 12219 210121 141 121 ~~34 ،32/5 ،272 ،217 171 1422 197 19 ~~145،10 218، 262 303، /39، الاشباء والنظائر 30/1، ~~،51 ،1212 228 ،25 248 268 3121 ~~62 21، 114 4ذ1، 170، 204، 211، وغيرها. # (1) شرح الألغية للشاطبي 7/2، وانظر البيط ص 136. # (2) انظر الأجوية المرضية - تحقيق المزين- ص 116، 121. # 134 PageV00P134 ~~============================================================ ~~الفصعل السابع ~~موازنة بين البسيط وبين شري الجمل لابن عضفور، ~~وابن بزبيزه( فيالا بوابل لمشثركة ببين الكنتبا ليثلاثة ~~أ - بين البسيط وبين شرح الجمل لابن عصفور ~~شرح الجمل لأبي الحسن علي بن مؤمن بن محمد بن علي بن ~~عصفور الحضرمي الاشبيلي، من آجل مؤلفاته، كما أنه من آجل شروح ~~الجمل، وقد طبع الجزء الأول منه ، وهو - في علمي- الشرح الوحيد الذي ~~طبع من شروح الجمل على كثرتها. # ويمتاز شرح اين عصفور بعناية فائقة بالحدود، تلمسها في كل آبوايه ~~تقريبا، مع الافاضة في أحيان كثيرة- في شرح الحد، وبيان محترزاته (2) ~~كما أنه ما ان يتجاوز الأبواب الثلاثة الأول حتى يتخلص من عبارة الزجاجي ~~فيبتدىء الكلام في الأبواب ابتداء، وكأنك أمام كتاب مستقل، وليس شرحا ~~من شروح الجمل: ~~(1) اخترت هذين الشرحين لأنهما اكمل شروح الجمل التي أطلعت عليها، ومؤلفاهما من ~~معاصري ابن أبي الربيع ~~(4) انظر شرح الجمل لابن عصفور 0/1 فما بعدها : PageV00P135 ~~============================================================ ~~ولابن عصفور فوق ذلك جرأة على مناقشة أبي القاسم الزجاجي في ~~الحدود والآراء، من ذلك قوله عند حد الزجاجي الفعل بأنه : " ما دل على ~~حدث وزمان ماض آو مستقبل،."(1) وهذا الحد أيضا فاسد من ~~وجهين ~~أحدهما: أنه أورد في الحد لفظ "ما" و"أو"، وقد تقدم آنهما من ~~الالفاظ التي لا تورد في الحدود. # والآخر: أنه ليس بجامع من وجهين : ~~من جهة أنه لا يدخل تحت هذا الحد من الأفعال ما هوحال، بل كان ~~الظاهر من الحد أنه من الفئة المنكرة لفعل الحال لولا نصه على ms074 اثباته في ~~باب الأفعال. # ومن جهة أنه لا يدخل تحت ذلك الحد من الأفعال ما لا يدل على ~~حدث ككان الناقصة. .."(2) وعلى النقيض من ذلك ابن أبي الربيع فهو ~~كما تقدم - حريص على نص الزجاجي، يميل معه فيرد الاعتراضات ~~الموردة عليه. # وشواهد الشعر عند ابن عصفور أوفر منها عند ابن آبي الربيع اذ ~~بلغت عند ابن عصفور الى نهاية باب الصفة المشبهة 410 شواهد في حين ~~لم تتجاوز عند ابن آبي الربيع 262 شاهدا وفي المقابل فإن شواهد القرآن ~~الكريم لدى ابن عصفور لا تصل الى نصف الشواهد القرآنية لدى ابن أبي ~~الربيع. # * وابن أبي الربيع اكثر بسطا للمسائل وتوسعا في الأبواب، ويتضح ~~(1) الجمل ص 17. # (2) شرح الجمل لابن عصفور 95/1. # (3) البيط ص 124- 145. # (4) اتظر شرح الجمل لاين عصفور 345/1. PageV00P136 # ============================================================ ~~ذلك جليا في أبواب: حتى، والقسم : وباب الأمثلة. # أما في المسائل فمما يوضح ذلك ما يلي : ~~1 - فصل ابن آبي الربيع ما ينوب عن الضمير العائد من الخبر اذا كان ~~جملة الى المبتدأ. وذكر ابن عصفور ذلك مجملا، لكنه زاد أن تكون ~~الجملة هي المبتدأ في المعنى، غير أن هذه لا تحتاج الى رابط: ~~2 - أطال ابن أبي الربيع في الكلام على تقديم خبر المبتدأ، وذكر ~~مذهب المانعين وفند رأيهم (1) في حين مر به ابن عصفور مرورا عابرا (2): ~~3 - أطال ابن أبي الربيع في الكلام على معاني أخوات "كان" اذا كن ~~تامات (3)، في حين مر ابن عصفور مرورا سريعا بكان واصبح وأضحى ~~وأمسى التامات(4). # 4 - أطنب ابن أبي الربيع في الكلام على مجيء (على) اسمأ، وذكر ~~أن ابن الطراوة يذهب الى أنها لا تكون حرفا، وأطال مناقشته (5)، في حين ~~اكتفى ابن عصفور بذكر مجيئها اسما اذا دخل عليها حرف الخفض، ~~واستدل بقول الشاعر: ~~غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها تصل، وعن قيض بزيزاء مجهل (2 ~~5- لم يتعرض ابن عصفور في باب الخفض للكلام على الخفض ~~بالاضافة في حين تكلم على ذلك ابن أبي الربيع - تبعا للزجاجي- وأطال ~~فيه (2). # (1) البيط ص 129- 130. # (2) اتظر شرح ms075 الجمل لابن عصفور 353/9 - 354. # (3) انظر البيط ص 188 - 189 ~~(4) اتظر شرح الجمل لاين عصفور 413/1. # 5) البيط ص 219- 220. # (() شرح الجمل لابن عصفور 481/1. # (7) البيط ص 227. PageV00P137 # ============================================================ ~~6- ومما يتصل بما تقدم أن ابن آبي الربيع، وان كانت شواهده ~~الشعرية أقل من شواهد ابن عصفور- يتوسع في الكلام على الشاهد- في ~~كثير من الأحيان- فيفسر ما غمض من ألقاظه، ويعرب بعضا منها كما جاء ~~عند ايراده قول خرنق بنت هفان ~~لا يبعدن قومي الذين شم العداة وآفة الجزر ~~النازلين بكل معترك والطيبون معاقد الأزر ~~اذ قال : " العداة: جمع عاد، كما تقول: غاز وغزاة، وفعلة بضم ~~الفاء قياس في جمع فاعل المعتل العين، نحو: غاب وغباة، وسم يضم ~~أوله ويفتح، والمعنى: أنهم سم للأعداء، يصفهم بالشجاعة ~~وقوله: "وافة الجزر" يصفهم بالكرم، والجزر جمع جزور، ~~والأصل: جزر بضم الزاي، ويجوز التسكين كما تقول في حمر: خثر، ~~وفي غنق: عنق، ولزم التسكين هنا للوزن والقافية . وكل ما أعد من النوق ~~والجمال للنحر مطلقا فهو جزور، فإن أعد ليكون هديا أو أضحية قيل له: ~~بدنه، ويقال في الشاة المعدة: جزرة، والجمع جزر، وجزرات، وقوله: ~~"والطيبون معاقد الأزر" يصفهم بالعفة كما قال عنترة: ~~وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يوارى جارتي مأواها ~~و (معاقد) منصوب على التشبيه، ويجوز في غير هذا الموضع آن ~~يقال: الطيبو معاقد الأزر على الاضافة، ويجوز معاقد أزر، كما تقول : ~~مررت بالرجل الحسن وجها، والأصل: الطيب معاقد أزرهم، فنقل ~~الضمير، وصير فاعلا، ونصب على التشبيه بالمفعول به" (1) ~~ومن الانصاف أن أذكر أن في شرح الجمل لابن عصفور بسطأ لمسائل ~~لا يوجد مثله في البسيط، وذكرا لأخرى لم تذكر فيه. ومن أمثلة ذلك: ~~(1) السيط ص 53 PageV00P138 ~~============================================================ ~~1 - ما ذكره من زيادة الكوفيين في الأفعال الناسخة - كان وأخواتها- ~~(مررت) في مثل قولك: مررت بهذا الأمر صحيحا، والفعل المكرر في ~~نحو قولك : لثن ضربته لتضربنه الكريم، ولئن اكرمته لتكرمنه العاقل، ~~فالكريم والعاقل عندهم خبران للفعلين ، وكذلك الحقوا بها اسم الاشارة في ~~نحو: هذا زيد عاقلا، اذ جعلوا هذا تقريبا، وزيدا اسم ms076 التقريب، وعاقلا ~~خبر التقريب (1). # 2 - فصل ابن عصفور الخلاف في وقوع الفعل الماضي خبرا للأفعال ~~الناسخة غير مقترن بقد (2) في حين مر به ابن أبي الربيع مرورا عابرا. # ومهما يكن من أمر، فإن السفر الأول من كتاب البسيط يفضل ما ~~يناظره من شرح الجمل لاين عصفور، في غزارة مادته، وتوسعه في الشواهد ~~القرانية، وهو أجدر بأن يسمى شرحا، من شرح ابن عصفور لمحافظته على ~~نص الجمل، والكلام على أمثلته وشواهده. # ب - بين البسيط وبين غاية الأمل في شرح الجمل ~~لابن بزيزة ~~ابن بزيزة هذا هو : عبد العزيز بن ابراهيم بن أحمد القرشي التونسي) ~~ترجم له صاحب نيل الابتهاج، فذكر أنه كان عالما فقيها جليلا، له تآليف ~~منها: الاسعاد في شرح الارشاد، وشرح الأحكام الصغرى لعبد الحق ~~الاشبيلي، وتفسير القرآن." وذكر أنه توفي سنة 273 (3) ~~وكتابه "غاية الأمل في شرح الجمل"، لم تذكره المصادر التي ~~ترجمت له لكن نسبته اليه ثابتة فقد جاء في مستهله قوله : "وقال العبد ~~(1) شرح الجمل لابن عصفور 376/1- 377. # (1) المصدر نقسه 380/1- 282 ~~(3) نيل الابتهاج ص 178. # 1 PageV00P139 ~~============================================================ ~~الفقير الى الله سبحانه عبد العزيز بن ابراهيم بن بزيزة " ، كما ذكر فيه بعض ~~شرخه وبعض مصنفاته ~~وتتضح في شرح ابن بزيزة أمور، يجمل ابرازها لتكون الموازنة بينه ~~وبين شرح ابن أبي الربيع اقرب ما تكون الى الدقة، ومن أهم تلك الأمور: ~~- لابن بزيزة قدم راسخة في الفقه، وأصوله، والحديث والتفسير ~~وعلم الكلام، لذا لم يكن شرحه نحوا خالصا، بل حشد فيه كثيرا من ~~معارفه المتنوعة ومن أمثلة ذلك ما جاء في حديثه عن الكلام ومعناه- وقد ~~أطال فيه- قال : "واختلف المتكلمون قي واضع الأسماء على مذاهب، ~~فقالوا: هو الله سبحانه، وهو مذهب الأشعري، وابن فورك" بدليل قوله ~~سحانه وعلم آنم الأسماء كلها} (1)، وقوله سبحانه: { ومن آياته ~~خلق السماوات والأرض واختلاف السنتكم والوانكم } (2) وليس المقصود ~~من الألسنة الألسنة اللحمانية لتساويها، بل اللغات. وقيل: هي ~~اصطلاحية، وهو مدهب أبي هاشم الجبائي وأتباعه وقيل: ابتداؤها من الله ~~سبحانه، وتمامها من الناس، وهو قول أبي احاق الاسفرايينيء ms077 من علماء ~~الأشعرية:... # الخامس: الوقف. # وقيل: إنها تدل على مسمياتها بالذات، وهو قول عباد بن سليمان ~~الصيمري، وهو متفق على فساده. واختلف الأصوليون: هل ~~الأسم هو المسمى أو غيره؟ وكلامهم فيها طويل....(3 ثم أورد قول ~~(1) مورة البقرة آية 41. # (2) سورة الروم آية 22. # (3) غاية الأمل 1/ ص6-5 PageV00P140 ~~============================================================ ~~الأشعرية، وقول مالك بن آنس رحمه الله، وتفسير ابن عطيه له واستدل ~~ته بحديث شريف (1) ~~ومن أمثلته أيضا قوله - بعد إيراد اختلاف النحاة في الآية الكريمة ~~ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا} (2) في اعراب ~~"من": "وروى أن النبي فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة، وكذلك روى ~~عن ابن عباس واين عمر- وعليه أكثر العلماء- وعن ابن الزبير، وهو مذهب ~~مالك رضي الله عنه أنها على قدر الطاقة والقوة، قال مالك رحمه الله: وقد ~~يجد الزاد من لا يقيدر على السفر، ويقدر على السفر من لا راحلة له ولا ~~زاد، وقال الضحاك : اذا قدر أن يواجر نفسه فهو مستطيع، وقيل له في ذلك ~~فقال: لو كان لبعضهم ميراث بمكة اكان يتركه؟ بل كان ينطلق اليه، ولو ~~ح وا، فكذلك يجب عليه الحج. (4 ~~2 - ويتصل بما تقدم توسع ابن بزيزة في الاستشهاد بالحديث، ~~وحسك أن تعلم أن في أبواب التوابع من الأحاديث مثل ما في السفر الأول ~~من البسيط كله: ~~3 - شواهد الشعر في السفر الأول من البسيط أقل من الشواهد الشعرية ~~1 يقابله من فماية الاعل. غمير آن ابن أبي الربع يتوحح في الكلام على ~~بعض الشواهد الى درجة لا نجد نظيرها لدى ابن بزيزة الذي قل أن يتكلم ~~عن معنى الشاهد، وما قبله، وقاثله كما في قوله: "وأنشد في الباب: ~~وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ورجل رمى فيها الزمان فشلت ~~البيت لكثير عزة، أم عمرو الضمرية، وكان مقدما في شعراء بني أمية ~~وقصيدته هذه من غرر قصائده، واختلف أرباب المعاني في معنى هذا ~~(1) المصدر نفه 174/1. # (2) سورة ال عمران آية 97. # (3) غاية الأمل 1/ ص 93، واتظر صفحات 95، 96، 103، 103، 142. # 141 PageV00P141 ~~============================================================ ~~البيت، ولا يعرف الا بماقبله، وهو: ~~فليت قلوصي عند عزة ms078 قيدت بحبل ضعيف غر منها فضلت ~~فقال بعضهم: الذي يقابل رجله السليمة اقامته عندها، والذي يقابل ~~رجله الشلاء، ضياع ناقته وقال أبو الحسن بن سيده : الذي يقابل رجله ~~الصحيحة ثبوته على عهدها، والذي يقابل الشلاء خترها عهده، واخلالها ~~به، وهذا بعيد من طريق المعى. و (رمى فيها الزمان) جملة في ~~موضع الصفة لرجل، وحذف مفعول (رمى)، وهو كثير، والتقدير رمى ~~فيها الزمان الداء، والشاهد فيه بدل النكرة من النكرة" (1). # وأمثال هذا قليل جدا في غاية الأمل، وأما في البسيط فقد تقدم كلام ~~ابن أبي الربيع عن قول خرنق : ~~لا يدن قومي الذين هم سم العداة، وافة الجزر ~~الازلين بكل معترة والطيبون معاقد الأزر ~~ومثله ما جاء عند ايراد قول النابغة: ~~علين بكديون وأشعرن كرة فهن اضاء صافيات الغلائل ~~فقد تكلم عن معاني الفاظ البيت، وذكر أن في (اضاء) روايتين، ~~ووازن بين تينك الروايتين ~~4 - ابن أبي الرييع اكثر توسعا في الأبواب، وبسطا للمسائل النحوية ~~وأشد عناية بالاعتراضات، والردود، من ابن بزيزة ، ويتضح ذلك جليا في ~~أبواب الابتداء، وحتى، ومن مسائل ما لم يسم فاعله، والصفة المشبهة. # أما المسائل التي أطال فيها ابن أبي الربيع، وأجملها ابن بزيزة أو لم ~~يتناولها أصلا فكثيرة جدا، أجتزىء منها بما يلي: ~~(1) غاية الأمل 91/1- 92 ~~(4) اتظر ما تقدم ص ~~(4) انظر البسيط ص 140 PageV00P142 ~~============================================================ ~~1 - اقتضب ابن بزيزة الكلام عن الجوازم فقال : قوله : "والجازم ~~لم، ولما ولام الأمر، و (لا) في النهي" وعلى الجملة فالجوازم على ~~قسمين: جازم لفعل واحد، وجازم لفعلين، فالأول: لم، ولما، و(لا) ~~في النهي ويدخل على لم، ولما أداة الاستفهام، والفرق بين لم، ولما أن ~~لم لنفي فعل ليس معه قد، ولما لتفي فعل معه قد وجازم الفعلين على ~~قسمين ظرف، وغير ظرف، والظرف قسمان: ظرف زمان، وظرف ~~مكان ، وسنذكره مفصلا في بابه" (1) في حين أطال : ابن أبي الربيع الكلام ~~في الجوازم (2) جدا. # 2 - أوجز ابن بزيزة مسالة العطف على عاملين فقال : "وكذلك مسألة ~~العطف على عاملين، وفيه ثلاثة مذاهب: جوازه مطلقا، ms079 ومنعه مطلقا ~~وجوازه فيما تقدم فيه المخفوض على المرفوع وقوفا مع السماع" (3) في ~~حين أفرد لها ابن آبي الربيع مسألة أورد فيها شواهد المجيزين، وناقشها ~~دليلا دليلا(4). # 3 - أطنب ابن أبي الربيع في الكلام على رأي ابن الطراوة أن (على) ~~اسم ولا تكون حرفا، وناقش مذهبه هذا (5) على حين اكتفى ابن بزيزة ~~بقوله : "وفهم أبو الحسين ابن الطراوة عن سيبويه، أنها لا تكون عنده الا ~~اسما ولا تكون حرفا البتة، واستقرأه فيما زعم من كلامه، وأراد أن يخطيء ~~أبا القاسم فيما ذكره فيها" (2). # 4- اقتضب ابن بزيزة الكلام على الأسماء الموصولة فقال: "قوله: ~~(1) غاية الأمل 1/ ص 29. # (1) البيط ص 29- 20. # (3) غاية الأمل 1/ ص 76. # 4) البسيط ص 14-63. # (5) المصدر نفسه ص 219 120 ~~(2) غاية الأمل 1/ ص ه156-15 ~~143 PageV00P143 ~~============================================================ ~~" أعجب زيدا ما كره عمرو" الى آخر الباب كل ما ذكره ظاهر" ثم تكلم في ~~ايجاز شديد عن الموصول، والصلة، وحذف العائد (1) ، في حين أورد ابن ~~أبي الربيع كلام الزجاجي المتقدم فشرحه، ثم أورد قوله: "ولكنه اسم ~~ناقص لا يتم الا بصلة وعائد، فقال: ~~"اعلم أن الكلام هنا في خمسة فصول: ~~أحدها: بناء الأسماء الموصولة ~~الثاني : في الصلة. # الثالث : في الضمير العائد من الصلة الى الموصول. # الرابع : في بيان الحروف الموصولة" (2) ~~ثم تكلم عن هذه الفصول بإفاضة، شغلت آربع صفحات من ~~الخطوط(3) ~~ولا ينبغي أن أغفل هنا أمرا يمتاز به ابن بزيزة ، وهو كثرة عزوه الى ~~المصادر التي استفاد منها، وكثرة تعقبه لابن بابشاذ، وابن خروف ~~ومما تقدم تتضح المنزلة الرفيعة التي يحتلها كتاب البسيط في شرح ~~الجمل لابن أبي الربيع الذي وصفه تلميذه التجيبي بقوله : "ظهر فيه حفظه ~~وتبريزه" (4) فأصاب ~~(1) غاية الأمل 1/ ص 53. # (4) البيط ص 42 ~~(3) المصدر نقسه ص 42 - 46. # (4) برنامج التجيبي ص 280. PageV00P144 # ============================================================ ~~نسخة الكتات ~~هي نسخة وحيدة لم أظفر بثانية لها مع شدة قحصي، وهي محفوظة ~~بالخزانة العامة بالرباط بالمغرب الأقصى برقم (206ق). # والنسخة بقلم أندلسي دقيق، تم نسخها سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ~~(735) ومسطرتها تسعة وعشرون سطرا (29)، في كل سطر نحو سبع عشرة ~~كلمة ، وقد ms080 أغمض الناسخ بعض الكلمات مما اقتضى وقتا طويلا في ~~الاهتداء الى وجه الصواب فيها. وبالنسخة آثار رطوبة وأكل أرضة زادت ~~من غموض بعض الكلمات، وبأول النسخة فهرس للأبواب بخط الناسخ، ~~ثم ترجمة المصف، لم يظهر منها سوى سطر وبعض سطر، وضاع الباقي ~~من أثر الترميم . وبالورقة الأخيرة تمزق في الجزء الأعلى متها، ضاع بسبيه ~~كلام كثير. # وبعد: فهذا جهدي في درس الكتاب وتحقيقه، ولست أرى حاجة في ~~بيان ما كابدته من مشقة وعناء، فهذا مما توجبه آمانة العلم والاخلاص له، ~~وما ينبغي الادلال بمثل هذا الجهد، ثم لست أرى فائدة أيضا في ذكر ~~منهجي والخطوات التي سرت عليها في تحقيق الكتاب فهذا شيء يظهر في ~~تعليقاتي وحواشي إن شاء الله غير آني حرصت على تشر الكتاب وفق ~~مناهج التوئيق والتحقيق التي استقرت عند شيوخ هذه الصنعة ~~والله الهادي الى سواء السبيل PageV00P145 ~~============================================================ ~~557. ب ~~08 ~~انناب: ~~ت ~~نشيت ~~1 ~~91 التستر بالبسة ~~نا البع الن ~~يه ~~و ~~-1 ~~البهبل زرايتمباى العاله الك لامايله الجبي بيهر، ~~در ~~1 ~~ار ى ~~ميه اسانواد ~~نديدير ~~4 ~~الآنسثلالكلا ~~(وت-. # لم القدال ~~1 ~~6 ~~ال:. # لقللا اغر: ~~16، آ ~~1: ~~لتيه الجم/لالق الذب و ~~~~1 ~~21 ~~اما بتبع رتمه اتراب ~~15 ~~د: ~~وكب ~~عال ~~14 ~~10 ~~تا11 ~~س ~~1 ~~[ ~~1اقت (ت1 ~~10ذاذ ~~ننا ~~0 ~~ل ~~171 ~~يا ~~2 ~~عب ~~ل ~~لك ~~7 ~~وعت لمتالم لسم املة ~~اط اطة الشتتة بانم لفا ~~1 ~~4 ~~رهبه ~~ر 25] ~~. # هزاالبسل. # النهت ابقاب ~~سر ان: ~~انعى مده..ل. # 1 ~~ر نيابه ا لهلته تحا 1]. 222.: ~~ايقوب ~~ما: ~~گن ~~صورة الصفحة الأولى من المخطوطة ~~141 PageV00P146 ~~============================================================ ~~4 ~~تش ~~للالم ~~ع الر ~~4 ~~و اللم افا لخوه عنى اسا به ر با جان: وننمل لم ملم اولبنا مان ~~12 ~~بسا پرره فت بعطش ولهمن ام دار الت اط وها ه دا سسماه فبد ~~ان تل بمرد لارله الهم ذامنلا انه ية مز واا ولان ب ~~1 ~~رنه هان تم مابن و ل خبة و2 لبا ل: تراض غنتا انت ms081 لجبن ولج بع ~~را بسرمم اصد ره ما ~~ه بر ط الهخ وشر بد لجي عبر اتط ب الرهق ان هلني * تجن امملرا ونأ ~~وتحرلرانع علا سق به ا بحمره باحمة منه وبلت، ونفره نهاسم بفا تعب ~~: ادةت ويحلر بدا خزا ن ته رهنرسن ن نلي جارنا عنى م ن نواب وبعر بزا مل: ~~اب هق بد جل بر مفراحده مر بنح د وراانه * ~~ه وال يبع سنله ذا دي هاشم ودصابم بنتونا وام الا! # انهزان ببل ه غن الئ شنظ على وجارحطه حنت رجه ذكسيا ل ~~هه اتريا بنه بسنه وسع ايقريايع مد بن راساه مبد وا ابه:ا ~~انقيارجمه عين بهن ها اصزانظ بزوما اوسذم بارك سسره .عو1 ~~ذ ازاءتحاخ ا نبرا جتورا لا : يب ل بارو الحبن نار البكن وانم دن عر . وقارا بوم ~~1 ~~لل على م باحض ا محم به ا ما بنا هر اجات جهه وق ~~191:1 ~~االا ~~وللساته الناليادتج بصادو بسه دراهه مه وهر انصنعن علم تنرمه وال ~~رهد وس نا بعا ، رخنها ين ممية برات بايم وآين *ه لم ه تعي ~~1: ~~اولص هن ترا به فاء نع وس منر ل ابت ان ملنا4 مبنوه 4 : ~~وش ول1 مل9 فوت وء دع معل: ( ع ~~ام ات تمر ا عمد رات رنب مىح هه ومنمن موبنتم ةم ~~دواب 31 واثة نهف : قمانا وبلفه آما لتاتميخه بدر:11 ~~4 ~~ر27. # ه ا: ~~ا:ه.: ~~4 ~~اللتفف للا ~~صورة الصفحة الثانية من المخطوطة ~~147 PageV00P147 ~~============================================================ ~~نى ~~هد3 ~~ونم وند ركان النب احاي علا بب و نعايده ابتن ب لب رى ~~فذارمان المزه رم را لع ابن بزوت ~~بامخل كايتحه واصرها وكراط اهلرها زرن لهميه د هاوب بالس كد ~~ن دتا نجد انشب ها وتخوها شب كا درا نواتع بع برش ههه بنهطمو لن ف ~~ته حازيه جانه اب نو لى غررب يا ق مدرسيدن حن سيه خيب ش ~~اللب الير مزذ اللرم الهرنم ان رخ ما بنم متقرح * ~~الطيب وجا ms082 فوادح البا فبه رملر لخ به ابعمع با ا بيها فوهه ف ~~ب ~~اخاليابم اب جا انه ندهم غدة عن ~~هه بنم را بنن اسام هاها سانى كق وه حلم الخ بو ~~كرلهرانشم رفزا دنرونتطهم يطق الملافن احربا وتوشهت ة، ~~ارب لديز با توختا كانوان البه كربهد ون تشل وت نههته بيشم ~~طانا اخزنا الخام عق انا دات ا مصف ا وا ن ى وو ~~انشن نلن منشان تله انن مو ن ك لعن و مد و ~~جمبع آوباع الجا انها المهدفت عنضا ثم الورارنح وا نعور أرل ملر جاي. واعى م ~~ببغره "كن ن الانا ودو قجم ز دعوترا خزانهه . علركا سكشاف ~~كانانهم بعن زانا اابع حوتن اض. كوام م بر وه ز ~~ف باثم نواتها ثم وابه فربما لتقرا هع عاهن هرردت فحم بيععه ~~ابانن وبايتم ذارطام ازان لواه لل ومع هوج لراهه وه ~~وهزا تد مز لعفو بدان بد ماب بام كبه سود وامه وياشخم يغصههه ~~وانانبل بها عدهدهد ازن تنها امين وانبب حطه من ل جرترسط ~~انادان بب انجره كانم وياظر ا لحهب حل فرناجر بمزا تصيش وخاع مورع ~~ذه ا بوارو وبر عياج مد ح ن باثم وكاح ن ها دب واهوك 3 بواجه ~~بر اننمده بحروب تخ ب سفا واسبل بان حير امزخا محع مزضه يه مر ~~بيان اا ج وانخب والحمز وظابا سنا جر عروه الم به ها سرف نسطة و ~~وقلر باح مر بز اه بدره ربع ا الا ~~انعام با م باخده وهواوه اراهابوالج جرره بل هويا لخلو عان مصگ ~~اطا رارز جهوبومده وا ل هوبوا حوب وهراهاشن هيه ~~ومط ا باا م ا و هاا ما بد و و ~~1 ~~صورة الصفحة الثالثة من المخطوطة ~~148 PageV00P148 ~~============================================================ ~~ر د. # رته ~~وت ر ~~: ~~گزكه برم اتده ودو اررخر انضى ممننما بى سيخذ ووانود ~~بلتامفزا مر توبوا ~~ل ابن رايه اسح انو اسا ودتح العار انم ابنح انزابه فا البد نف نخ ~~اسدبب ms083 ~~ن ~~فى مر اتجو به (الا نخر ا نه تعزم صرا بي با- السها باحلب ترده ف ~~ان فالابار ام ~~بلم، وقد لا الضهان ورا بفل ر اجلربن ااا به بهم م بل هن بن ~~د م مزا بان حزد القم رالعفن لم سلبت انا از نخر ا: عد وفربتما ~~داب صد: واا ا يم ببنها تهاله ا ت حد : دابت نسمه با جدن يهوه ابم ~~اا ق الب ولم تب حرفي ايقم برا بعبد له ادات بله) والما حذي ال البق ~~نال نر ف نهان س حون الطم مام بت جوبه بسال بج مم بخما د دمو احا بر اصف ~~. # امت ات عمله اتاح جب ان لب بما جمتبه ولبن انه م بعدلرهها تبسير ابنا على ما شم برانوسيب باال ~~ن ه ~~اينابيا ن حورم خ خجانابم المبن الضه انعاب نوده تعلى نم ببا رهن القجم فر خوه مزايحا الا ارالهرح اون ~~الا ببا تاء: ~~اانف ام امبعذ مبنخمه مدنزن انيها ئواب ما بمغتى ضابن باخه وبلدشلم ارا لنفرم مبتحد م اتواننا ودمنوا ~~~~ايوحذ الوتانهاب الشانه عا تفزابن رفجميى عا به وسيشة لطه مموة ماتر جرالحهن تولخه ودوازن ~~با ~~انوحه ب بو ده ما بربسراب منلين ادواملا ان تغراممزم با تئهما لفاغ بياب دا ترتا ما بج ~~سر المشهاز الفول فنها تلهم با تفوربام زته الم اها م ابو، كما تفد الضرث افا حض وخمه واما الوخل بيجود ~~لن فانه عندا ما علا ورجر الف محزو ذاياة العمم عندة بحوب من ا لصب واتمارعل ما نقرم وايه لر ~~ازفرهره بختم وز هعزه المصد رجها نها لد للاه عمومح عوفرج نخمينب ظر له بى قولم ممذت ن ترجه ن ~~انوجة النا بنه منز با يوا ئخ منوحه دا فوتحا بحهدمه الحمئلة ويخعل وخن بنا من المضهو لزللم الرجاع: ~~لحتم سا على خزي وارخر بتوا بجنمو كمر الشتيله ازهابه واللام ججلن ترظا مزالشيه دمر، اضتله تاربن عي: ~~تانه واللام وعز الضه ما ms084 ضنفى تعذا قله مابط فضاخ انته ب زا اتباب فؤله ومسنلام لل عزراش ا2 انما: ~~صتواما الحلق مسح بسا اغلم خدا نبا بر المخوب بوهز، المشلبا را امتم اختلعرا سرالا دبل با دب ازجگوا ن ن ~~اربابب والدام معا نسان هضم ربجر فا سننا دكازم باظظ حهنم نه الله اثاما نه رضتما واما خددن بمض رب: ~~سى ها ~~الضم وحطر نا دب واللام عوفطا سنها وبى نسوايف لازها يف والأع حمين والضتمامم ها رهر تو الحا به ايغ ~~ن ~~واتر امازم لفدل عبراةه اما الخلنه فمحم لوكا ننا رلا ببا بعوا بم الصي ما جازاقجما وانتا افملة ~~بز قجوزا نوخون الطتماو النفه نم عر مغ اتا الما ا لنه وايتما الخلو منش م حد انطم وها لخانظ، فر بى زبات ~~العم عرا تر النخجى يخزبا اه الم رفن هي جكه المجي نعل حلب به تخور ملر عميت لبسزا بنح مب حوب الضي بان فلة ~~م ال ا انل ك ل الما الن اما سه الح بر ه ه اع ن الهبا يم جه ~~ا: ~~: مزقد رنه عم سم انته نعنا نا * وان بعذ رت يه) نرها نفه رعله ال فو رل دند ان عم ا قم شاقت النهت ~~صورة الصفحة قبل الأخيرتين من المخطوطة ~~149 PageV00P149 ~~============================================================ ~~له بعن بيا م دا ~~رر ~~والد الخم الشرم وبالعم لا ننم اسن ان ر ~~كله داتم بوب ابذه اتخلنمان لبا يان مخف رخه ن و لمول مه ~~بز نرل اتعدم غذي حزي يغا لغي وخبب الجنماء افان جذ ~~الجماء اقار منمه الحربرا اتبلة البق ن ه به ال * وخن فذا الجبى ~~ماه ت الشابو فاله الأحذ تملية داز بن التيز م ولن ق د را ~~حدرخ ون كان است مرئن مض الب فر كج مو يجا مرخرو الما ~~ب ~~والس نان هخر النثشن مرفق وزمم ويزنع من ابؤه بو يه نغان له لن الاخي ~~ه ~~زن القبن سر الهبده ومخران خن دبنه مابيه بماه ms085 فزله تغل خبقها نسان نيجر ببود ~~ويه ادزنق رحنا انعمم المجم با لمخط المزلوربا نظا يى جزاز خلابا ها ان ننا بر ابغين بتي ~~وأرلان بامنا بحمذ ابام يم ازابعة فزوضغنة موج المهه وكزلم المهجم اما نان ججد شمر مو قو ه ~~حزب نضي مر انخم تحوب مالمصذ ودهوا ازاه ابوالثاع بعبله بعول وبنرا ما المالفم وام ~~المنن هبنق م بان انظرانغ، بغمه نمام ي لط سام موحمخا تخمنين وا نا مارعزا سا ~~مانبت البية واقته مسا خلاب عنرالن بن علان لسنه وا يحن عى أر تبعر نه بوزمان مفب به تا ~~مذا فطو بهضا خا م عنم اجان موبه ومو وذلطم ممن مدض حس خمر ياظا بخ فوا ~~الرج وأطابه الوبف الكونم انط برعلا) برجر خا لب جبا لنا بر بهع ابخ بنرازفرسن وفللوا عز ~~ه يه نان ~~حطاش پزاطا فا مه ون فانوا اتلم ازا با انفابع امنخ ف جنه ب ~~.01 ~~مراصع با و هودابا مربم ادار وسو هنا ذائ درحك برازض حمينه وخنا مرو الوج و ~~مريق ابن مشخهع اتوكنا بسه بحفر الزخانا مربفما ضدا ملاد ~~افا منل بببا جارما صفا كجت ماعلب خؤننا مظلحلا ما: النابهبهى رة جون ~~مفلاضا به جونه حتيرا نزهلع" بلم انا ببغاه تولم بنن بصى رضان حون مضصد ه والتب ابظا: ~~بنحاة خيمو تل جزا بعهد الان وانشب واه اة دج بوام مخربقله جمبحت ~~دخمم بخووه دط ونه بيخازنا تن بواشنم من. تمظل حم وخم با ناطابن انشواترا هبرك ~~انعسا اين هن نقاما كوم ايرزا و ابه ين حا بغا انا بر ذله وخاية خب التا ب يط بم يخايه بو ~~لا ~~بسا نه باحاد تبه بوآرته واسن ابه با بنب اا النمه باته لم بم واجد با ول نتا ففهرا قينض خحلغها ~~عابز ملكا يخ مامشت بنا ما يخا ل خريا مضظا با عال وبق دجم غبا بجر انه لخر اجماى تا ~~ب ~~بزابنتح ازباعه هلم كيبتا بطامم بنزا بعزيم ms086 فيغد حزنا حضحد با عقى ون خ اراتب تظ ~~صورة الصفحة قبل الأخيرة من السخطوطة ~~تن ~~ه PageV00P150 ~~============================================================ ~~ت ~~نتب0 ~~وريخهد ~~رانشيربه العامجتام ~~بمد بالزخل الخاره انخام و ~~1. # الضار الفاام صح بما نبيه ن وله اجمن ~~: ~~لاته ما جلي ه خته بفب زجينايا ~~ن ~~ف بر يوحن اتا وته بربا توا حه تا ~~. # مدا تو المل ب بهالب واللام حا زيب ام اضبا انر الم فشم لمحم ورا وله اجازا دفتا : ~~~~ب ~~با. # اماز ولا تمذتا فاه حضر الوجده و التهتي كا نتمهبا با خوطه بابته صحخ ~~و ~~يا ~~كما ابسن د الس ونلرم مواقل الفما نا به خزل للله زعلم وعومم ~~: ~~هه تاب الجن راتمرشرت انير راتضا انارة عل مر الم ظره ف ~~لي: ~~9 ~~3 ~~اسبز وه آته واطما بها الخمي ديغهم البه لطا ننه والمزيم عاله بلرحيت ~~انفه للي اخس امر الكراتر راشم بوا مر ~~س ~~با ~~هو ~~و ~~د ~~ر ~~2 ~~~~س ~~ه ~~يي ~~د ~~ب ند ~~6 ~~ال ~~نة ~~رو ~~: ~~. # : ~~ه. # صورة الصفحة الاخيرة من المخطوطة ~~: ~~~~11 PageV00P151 ~~============================================================ PageV00P152 ~~============================================================ ~~ال ~~1 ~~ن ~~( ~~الرجاح ~~ن ~~لابرت أبى الرجيع عبيدالله بزاحمد بن عبيدالله ~~الفشيالاشبياى السبتى ~~تحويق ودراسة ~~الدكتورعييا دبن عيدالتبينى PageV00P153 ~~============================================================ PageV00P154 ~~============================================================ ~~بسوالله الركم التيكه ~~لى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما (1) ~~قال الشيخ الفقيه العلامة النحوي الاستاذ المقرىء أبو الحسين بن أبي ~~الربيع رحمه الله تعالى ورضي عنه : اللهم إنا نحمدك على ما مننت به من ~~نعمة الايمان، ونشكرك على ما أوليتنا من التعم بتلاوة القرآن، والنظر من ~~أجله في علم البيان، حتى اقتطفنا يانع ثماره، وروينا (1) من عذب أنهاره، ~~بتعليل يرق، ومعنى جليل يدق، وتصريف يعتاص ويشق، اذ كان باعث ~~النشاط، وداعية الانبساط، به تنبسط الاحكام، ومنه يقتنص الحلال ~~والحرام، ولولاه ما](2) علم المحكم والمجمل، ولا اتضح الظاهر ~~والمؤول، ولا غرفت دلالة اللفظ بفحواه ومفهومه ومعقوله ، اذ ذلك ثان عن ~~معرفة موضوع اللفظ ومدلوله ، وإذ كانت المعاني في النفس خفة ، والألفاظ ~~الدالة عليها هي البينة الجلية، وكيف ms087 يعرف مردود المعنى ومقبوله، من لا ~~يعرف موضوع اللفظ ومدلوله، هذا بين لا إشكال فيه، وواضح بأول النظر ~~فيه، فكيف من ينقح النظر ويستوفيه، فيجب على الطالب الموفق آن ينظر ~~(1) كلمة غامضة في الأصل، وما أثبته اجتهادي في قراءتها ~~(2) ما بين الاشارتين أصابه طمس في الأصل من جراء الرطوية ذهب بأكثر حروفه، وبتخو ما ~~اثبت يتجه الكلام: PageV00P155 ~~============================================================ ~~في علم اللسان أولا ويتخذ قراءته عملا يتقرب به الى مولاته، ليحمد في ~~الآخرة مستقره ومثواه، وبعد ذلك ينظر في العلوم الشرعية، ويحمل المآخذ ~~الدينية، وعند هذا يكون نظره جاريا على طريق السداد، ويعد من أهل ~~النظر والاجتهاد، فإن حاد عن هذه الحالة، فهو مقلد لا محالة. على هذا ~~درج الأئمة، وبهذا أوصى علماء الأمة، انظر الى ما قلته تجده في كتبهم ~~مسطورا، ومن كلامهم ووصاياهم مشهورا، واذا بان الحق وأضاء فليقل ~~الآخر ما شاء، أجرى الله كلامنا على وجهه، وجعله خالصا لوجهه، وكتبنا ~~فيمن عرف المحق واتبع سنته، واستمع القول فاتبع أحسنه، بمنه وامتنانه، ~~وفضله واحسانه وصلى الله على صفوة آنبيائه، ونخبة أصفيائه، محمد سيد ~~البشر، الشفيع المشقع في المحشر، الذي ختمت به النبيين، وأعليت ~~درجته في عليين، فقلت وأنت اصدق القائلين: وما أرسلناك الا رحمة ~~للعالمين} (1)، ورضي الله عن أصحابه الذين اجتهدوا في تشييد الإيمان، ~~وأطفأوا نار البهتان، وأذلوا عبدة الأوثان، الذين استضاءت لهم مدارك ~~العلوم، شهد لهم بذلك قوله "أصحابي كالنجوم" (2) جعلنا الله ممن ~~اقتدى باثارهم، واهتدى بأنوارهم، وتخلق بادابهم، وعرف منازع كلامهم، ~~وحشرنا في ومرتهم، ولا عدل بنا عن سنتهم، وأحظانا بمحبتهم، إنه على ~~ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير. # وبعد: فإن (3) كتاب أبي القاسم الزجاجي النحوي السني قد أجمع ~~(1) الأنبياء آية 107 ~~(2) أورد هذا الحديث الشيخ ناصر الدين الالباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ~~78/1 "رقم 58 فقال : " موضوع - رواه ابن عبذ البر في جامع العلم" (91/2)، واين ~~حزم في " الإحكام " (82/6) من طريق سلام بن صليم قال : حدثتا الحارث بن غصين عن ~~الأعمش عن أيي سفيان عن جابر ms088 مرقوعا به. وقال ابن عبد البر: "وهذا اسناد لا تقوم به ~~حجة، لأن الحارث بن غصين مجهول.." الى آخر ما قال ~~(4) القاء مطموسة في الأصل من اثر الرطوبة. # 15 PageV00P156 ~~============================================================ ~~مقرئو هذه الصنعة على تقدمه، وأحذ النشأة الصغار بحفظه وتفهمه، لما ~~رأوا من بركته، وخبروا من معرفته ، فرايت رأيهم، واخذت في ذلك ~~اخذهم، ووضعت عليه تواليف عدق، منها مختصرة ومنها ممتدة، فرأيت آن ~~اضع كتابا مبسوطا، يضم ما فيها ويجمع معانيها ويستوفيها، ولم أمر بلفظ ~~مطلق إلا قيدته، ولا ناقص إلا كملته، ولا مغلق إلا شرحته ، ولا اعتراض ~~إلا أزلته، ولا شاهد إلا أوضحته، ولا بيت إلا نسبته، على حسب علمي، ~~ومنتهى فهمي، وسميته "البسيط"، وتجافيت فيه عن الإفراط والتفريط، ~~والله تعالى يصلح أعمالنا، ويلغنا آمالنا، بفضله وكرمه وخيره ونعمه: (3) ~~وكان الذي أعانني على اكماله وتتميمه، الذي اتفق الأنام على فضله ~~وتقديمه، فخر الزمان، المذكور بكل مكان، المشكور (1) على كل لسان، ~~الذي عمت فضائله وانتشرت في الورى فواضله الأفضل الأمجذ، والسيد ~~الأوحذ، أهل الفضل والوفا، الفقيه الأكمل أبو الوفا، ابن السيد الأمجد ، ~~الملك الأنجد ، الفقيه الأوحد، الاسنى الأفضل ابو القاسم محمد بن الإمام ~~العلامة المحدث الراوية، المنهود اليه من كل مكان في حياته، الباقي ذكره ~~بعد وقاته، الفقيه المشاور أبو العباس أحمد بن الفقيه الخطيب الأكمل ~~الحسيب أ عدالله اللخمي ثم العافي، أدام الله مجدهم، وأيف ~~سعذهم، وخلد ملكهم، وأدام لهم العافية، وجعل أقوالهم الباقية، ومكن ~~لهم السعادة، وأنالهم في الدار الآخرة الحسنى والزيادة، وصلى الله على ~~محمد خاتم النبيين ونخبة أصفيائه الأكرمين وشرف وكرم : ~~قال أبو القاسم الزجاجي (أقسام الكلام ثلاثة) (2) ~~الاقسام : جمع قسم، والقسم يراد به النوع، ويراد به الجزء قال ~~(1) في الأصل "المشكول" ~~(2) الجمل ص 17 PageV00P157 ~~============================================================ ~~يعقوب (1) في الاصلاح "القسم : الحظ والنصيب، تقول هذا قسمك وهذا ~~قسمي" (2). # والكلام يطلق بإطلاقين : ~~احذهما وهو الأشهر فيه : أن يراد به اللفظ المركب المفيد بالوضع.، ~~الثاني : أن يراد به كل لفظة وضعت لمعنى ، وسميث كلاما لأنها مبدأ ~~الكلام فإذا أخذنا الكلام على ms089 الاطلاق الأول كان (أقسام) بمعنى اجزاء، ~~ولا يصح أن يكون بمعنى أنواع، لأن نوع الشيء ينطلق عليه اسم ذلك ~~الشيء، فتقول: الأنسان نوع من الحيوان، وينطلق على الانسان حيوان، ~~وكذلك جميع أنواع الحيوان اذا اطلقت عليه اسم الحيوان صخ، ولا تقدر ~~أن تطلق على الفعل كلاما، ولا على الحرف، لأن الفعل دون الاسم لا ~~يكون كلاما، وكذلك الحرف لا يكون كلاما . # وإن أخذنا الكلام على الاطلاق الثاني كان (أقسام) بمعنى انواع، ~~لأن الفعل يكون منه الكلام إذا ضم الى الاسم، وكذلك الحرف يكون منه ~~كلام اذا ضم الى الاسم، أو الى الاسم والفعل، واطلاق الكلام على ~~اللفظة الموضوعة لمعنى، صحيح ومستعمل عند أئمة الصنعة (2)، والاشهر ~~في الكلام أن يطلق على اللفظ المركب . # ومعنى "بالوضع" : أن يضعه اللافظ للافادة، وهذا تحرز من لفظ ~~(1) هو اين الشكيت ) من علماء اللغة المشاهير اخذ عن الفراء، وأبي عمر الشيباني وابن ~~الاعرابي من الكوفسن، وروى عن الاصمعي وأبي عبيدة من البصريين، من آثاره اصلاح ~~المنطق، وكتاب الألفاظ، توفي 244 ه على الارجح. انظر ترجمته في تزهة الالباء ص ~~178، إنباه الرواة 4 /ه، بغية الوعاة 249/2. # (2) اصلاح المنطق ص 9 وفيه *يقال: ~~(3) قال ابن عصفور في شرح الجمل 87/1 -88: "وأراد بالاقسام: الاجزاء او المواد التي ~~بأتلف منها الكلام، وذلك تسامح منه، لأن الأقسام انما تطلق على ما يصدق عليه اسم ~~المقسوم والعؤلف هنا يوجه كلام الزجاجي على تحو يزيل عنه هذا الاعتراض ~~158 PageV00P158 ~~============================================================ ~~الطائر قإنه يلفظ بألفاظ مركبة مفيدة ولا يسمى كلاما.، لإنه لم يضعها لإفادة ~~أحد، وانما لفظ بما عود وعلم أن ينطق به في ذلك الحين. والتركيب في ~~الكلام يكون على وجهين : أحدهما: تركيب الاسم (والاسم) (1). # والثاني : تركيب الفعل والاسم، ويدخل الحرف على كل واحدة (2) من ~~الجملتين لما تريد من المعنى ~~وأما "زيد في الدار" و "زيذ عندنا" فأصله من تركيب الاسم ~~والاسم، لأن الظروف والمجرورات إذا وقعا خبرين فلا بذ أن يتعلقا ~~بمحذوف تقديره: مستقر أو استقر، فإن جعل أحد من النحويين هذا ms090 قسما ~~ثالثا (3) فانما فعل ذلك مسامحة، فإن الاسم لا يظهر والظرف والمجرور قد ~~نابا منابه، فصار بذلك كاته لم يكن اذا ناب غيره منابه ~~وقوله : (جاء لمعنى) (4) تحو من حروف الهجاء، لأن الحرف ~~يطلق في هذه الضنعة بثلاث اطلاقات: ~~أحدها: آن يراد بلحرف الكلمة، وهو الذي أراد أبو القاسم بقوله ~~في باب حروف الخفض: أى كلم الخفض، إلا أنه قد قال هناك: ~~(الخفض يكون بحروف وظروف وأسماء ليست بحروف ولا ظروف) (5). # (1) تكملة يلتئم بها الكلام مستمدة من املاء المؤلف على الجمل ص 2. # (2) في الأصل : "واحده، والتصويب من املاء المؤلف على الجمل ص ا. # (3) نقل هذا المذهب أبو علي الفارسي في العكريات ل 3 عن شيخة أبي يكر بن السراج ~~واستحسنه، وكذا عزاه اين عصفور في شرح الجمل 344/1 نقلا عن الشيرازيات لأبي علي ~~القارسي، والمؤلف في الكافي 1/ ص 33، والسيوطي في همع الهوامع 22/2 ، ولكن ~~ابن السراج يواقق الجمهور في كتابه الأصول 80/1، ونقل عنه هذا ابن الخباز في توجيه ~~اللمع ل 23، وابن يعيش في شرح المفصل 90/1، قلعل ابن السراج ذكر ما تقله عنه ~~ابو علي في مكان اخر. # (4) الجمل ص 17 ~~5) المصدر نفسه ص 73 ~~1 PageV00P159 ~~============================================================ ~~وهذا الاطلاق فاش عندهم (1)، ومعلوم آن أبا القاسم لم يرد بالحرف هنا ~~الكلمة، لأنه أتى به في مقابلة الاسم والفعل. والكلمة [تنطلق ويراد بها](2) ~~(4) ) الاسم والفعل والحرف، لأنها الجنس، والاسم والفعل والحرف انواع ~~لها ~~الثاني : أن يراد بالحرف حرف الهجاء، ويعلم أيضا آن أبا القاسم لم ~~يرد بالحرف هنا هذا، لأنه قال : "جاء لمعنى"، ولأنه جاء في مقابلة ~~الاسم والفعل، وحرف الهجاء مبدأ الكلم الثلاث، ولأجل هذا قال ~~أبو علي في كتاب الإيضاح: "اسم وفعل وحرف"(2)، ولم يقل: "جاء ~~لمعنى"، لأن مجيئه في مقابلة الاسم والفعل يدل على آنه لا يراد بالحرف ~~هنا إلا حرف المعنى (4) : ~~قوله (فالاسم ما جاز أن يكون فاعلا أو مفعولا) (5) . # فاعل جاز (أن يكون)، والتقدير: ما جاز كونه فاعلا أو مفعولا ، ~~ودخول حرف الخفض عليه، أي: فاسم من ms091 جهة النظر والقياس، ~~واستعماله فاعلا ومفعولا ~~اعترض بعض الناس هذا الحد . قال : ليس بجامع ولا مانع، ولا ~~بد في كل حذ، حقيقيا كان أو غير حقيقي من أن يكون جامعا مانعا (2). # (1) " عندهم " ليست واضحة في الأصل. # (2) اصاب هذه العبارة عيث الأرضة فاتى على كثير من حروفها. # (3) الايضاح 9/1. # (4) هذا هو المعنى الثالث للحرف، ولم يصرح ابن ابي الربيع بكونه إياه كما صنع مع سابقيه، ~~ولكته واضح من كلامه. # (5) الجمل ص 17 ~~(2) أورد هذا الاعتراض ابن السيد في اصلاح الخلل ص 6 -8، وابن عصفور في شرح الجمل ~~40/1، واعتذر عنه ابن السيد بأمرين:، ~~" أحدهما: أن أبا القاسم لم يسمه حدا فيلزمه هذا وإنما هو (رشم رسم يه الاسم) على ~~وجه التقريب والتمثيل ~~119 PageV00P160 ~~============================================================ ~~أما كونه ليس بجامع فإنا نجد أسماء كثيرة لا تكون فاعلة ولا مفعولة ، ~~ولا يدخل عليها حرف من حروف الخفض، منها: كل مصدر لا يتصرف ~~نحو: سبحان الله ، وريحاته (1)، وغيرهما من المصادر التي لا تستعمل إلا ~~منصوبة نائبة مناب الفعل. ومنها: كل ظرف لا يتصرف نحو (سحر) اذا ~~أردته ليوم بعينه، و(عشية) و(عتمة) وغير ما ذكرته من (2) الظروف التي ~~تلزم النصب على الظرف، ولا توجد تجري بالاعراب على حسب الظروف ~~المتصرفة . ومنها : كل اسم لا يستعمل إلا في النداء ، ولا يستعمل في ~~غيره. ومن ذلك (أيمن الله) فإنه لا يستعمل إلا مبتدأ، ومنها (مذ) و ~~(منذ) على من رفع بهما. # وأما كونه غير مانع فإن العرب تقول : جتك يوم خرج زيد، وكذلك ~~تقول : جينا حين جاء زيد، وبلا شك أن ظروف الزمان كلم يجوز آن ~~يخفض بها. وهي يصيح دخولها على الأفعال، قال الله سبحانه وتعالى: ~~{هذا يوم ينفع الصادقين صذقهم} (2)، وقال تعالى : يؤم لا تملك ~~نفس لنفس شيئا(4) ، (وقال النابغة) (5) . # - على حين عاتبت المشيب على الصبا (2) ~~والثاني : أن اكثر النحويين المتقدمين قد فعلوا هذا ، لأنهم خذوا الاسم بحدود لا تستغرق ~~اقسامه" اصلاح الخلل ص 1. # (1) في اللسان "روح" : "والعرب تقول: مبحان الله، وريحانه، قال أهل اللغة: معناه، ~~واسترزاقه ms092 وهو عند سيبويه من الأسماء الوضوعة موضع المصادر وواتظر الكتاب ~~/322، والمقتضب 220/3 ~~(2) في الاصل : " في" . # (3) سورة المائدة آية 119. # (4) سورة الانقطار آية 19. # (5) تكملة بمثلها يلعم الكلام، وسيورد المؤلف الشاهد ص 174، 98) مع النص على نسبته ~~الى الثايغة.. # (2) تمامه * وقلت : ألتا اصح ، والشيب وازع ~~111 PageV00P161 ~~============================================================ ~~الجواب عن الاعتراض الأول من وجهين : ~~أحذهما: آنه قال: أو مفعولا، والمفعول يكون على خمسة أوجه: ~~مفعولا مطلقا، ومفعولا فيه، ومفعولا من آجله، (ومفعولا معه) (1) ~~فالمفعول المطلق : المصدر انتصب بفعله، والمفعول فيه: الظروف وما ~~جرى مجراها، والمفعول به : المحل الذي أوقع الفاعل به فعله، فسبحان ~~الله مفعول مطلق، لأنه مصدر انتصب بفعله إلا آن فعله تاب هو منابه، و ~~(سح اذا أردته ليوم بعينه، وما جرى مجراه انتصب على المفعول فيه، لأنه ~~من قبيل الظروف والمنادى مفعول به، الا ترى أن قولك: يا عبدالله، ~~انتصب باضمار فعل تقديره: انادي وأريد، وما آشبه ذلك على حسب ما ~~يين في باب النداء ، فلا تجد يخرج عن هذا إلا (أيمن) ، فانه مبتدأ ~~محذوف الخبر، والتقدير: آيمن الله قسمي إلا آن مذهبه في المبتدأ آنه ~~ارتفع على التشبيه بالفاعل، ذكر ذلك في باب الابتداء (2) ~~وأما (مذ) و (منذ) فمذهبه فيهما انهما ظرفان، وما بعدهما ~~المبتدأ، والتقدير عنده : بيني وبين لقائه يومان، على حسب ما يبين، في ~~باب مذ ومنذ (3)، ولو كان مذهبه فيهما كمذهب أبي علي (4) لكان الانفصال ~~والبيت في ديوانه ص 72، الكتاب 330/2، شرح أبياته لابن السيرافي 53/2، معاني ~~القرآن 327/1، مجاز القرآن 93/2 ، ايضاح الوقف والابتداء 351/1، الزاهر 411/2، ~~الايضاح في علل النحو ص 114، القطع والائتناف ص 980، 267، اعراب القرآن ~~للحاس 533/1، الافصاح للفارقي ص 274، الانصاف 292/1، شرح المفصل ~~16/3 خزانة الأدب 151/3 ~~(1) تكملة بها يتم الكلام مستمدة من كلام المؤلف في املاثه على الجمل ص 3. # (2) الجمل ص 48، وقال ابن عصفود في شرح الجمل 92/1: " واما ه أيمن" الذي هو اسم ~~مفرد من اليمين فلم يستعمل مع ذلك الا مبتدا، فلذلك لم يدخل تحت الحذ، لأن هذا ~~الحد انما وضعه ابو ms093 القاسم على التسامح وقد بين ذلك في الايضاح له، قزاد في الحد: ~~في حيز ذلك، فيدخل بهذه الزيادة تحت الحد جميع الاسماء" ~~(4) انظر الجل ص 151. # (4) "مذ" ول"منذ، اذا رفعت الاسم بعدها- عند الفارسي- مبتدأ، والاسم المرفوع بعدهما ~~الخبر/ انظر الايضاح 261/1 - 262. # 112 PageV00P162 ~~============================================================ ~~عنهما كالانفصال عن (آيمن الله). # وأما اسماء الأفعال نحو: نزال، ومه، وإيه، وما أشبهها، فاختلف ~~النحويون فيها فمنهم من ذهب الى آنها أفعال، جرت في ألفاظها على طريق ~~الأسماء فقالوا في (نزال) : إنها انزل، ثم إن العرب أجرت لفظها كلفظ ~~الأسماء، وكذلك (شتان) اصله شتت، ثم غدل من شتت الى شتان، ~~واجروا اللفظ مجرى الأسماء، فتسميتهم لها على هذا أسماء، إنما هي ~~مراعاة للفظ، وانما هي في الحقيقة أفعال وهذا مذهب الكوفيين (1) ، ~~ومثل هذا (ليس) فإنها حرف من جهة معناها، لأنها بمنزلة (ما) / تنفي ~~الجملة التي تدخل عليها، فكما أن (ما) لا يصح أن يقال فيها : إنها فعل ~~لا يصح أن يقال في (ليس) : فعل (2) إلا أن العرب أجرت لفظها مجرى ~~الأفعال فألحقوها ضمائر الرفع فقالوا : الزيدان ليسا قائمين، والزيدون ليسوا ~~قائمين، وألحقوها أيضا علامة التأنيث فقالوا : ليست هند قائمة، وكان ~~الأصل فيها : ليس بكسر الياء ، وكان القياس أن تقلب الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها فيقال : لاس كما يقال: باع، لكن العرب سكنت الياء ~~لتخالف الأفعال في الحقيقة، فجرت لذلك مجرى (ليت) (3)، فعلى هذا ~~القول لا يصح الاعتراض بأسماء الأفعال لأنها أفعال في الحقيقة. # ومن النجويين من ذهب الى أنها أسماء لا أفعال، فتزال : اسم ~~انزل (4)، وشتان اسم شتت، وهيهات : اسم بعد، كما آن حسان اسم ~~(1) انظر الكافي 343/1، منهج السالك ص ، توضيح المفاصد 4 /75، شرح اللمحة ~~البدرية 80/2، همع الهوامع 10/4 ~~(2) القول بحرفية "ليس" مذهب جماعة من النحاة منهم :) ابن شقير ، والفارسي ونقله عن ~~شيخه أبي بكر بن السراج، ونسب في اللسان الى ابن كيان / انظر الحلبيات ص 163- ~~164، كتاب الشعر ل 3، رصف المباني ص 300، الجني الداني ص 494، وانظر ~~الأصول 43/1 ففيه يوافق ابن السراج الجمهور على أن (ليس) ms094 فعل: ~~(3) انظر المرتجل ص 127، شرح المفصل 112/7، وانظر ما سيذكر ص 753. # (4) هذا هو مذهب البحريين( الكتاب 241/1، المقتضب 202/3 الاصول 167/1 ~~وانظر منهج السالك ص ، توضيح المقاصد 4/ه2، شرح اللمحة البدرية 80/2 ~~113 PageV00P163 ~~============================================================ ~~لشخص ولا موضع لها من الاعراب، لأن الاعراب في الأسماء، إنما يوجد ~~دلالة على معان في مدلولاتها (1)، وهي الفاعلية والمفعولية، والاضافة، ~~وهذه المعاني لا يمكن أن توجد في الفعل، فلا يوجد الاعراب في الالفاظ ~~النائبة لو أجروا (2)، فعلى هذا القول يثبت الاعتراض عليه بأسماء الافعال: ~~ومن النحويين من ذهب الى انها أسماء للأفعال، ولها موضع من ~~الاعراب، وهي منصوبة وذلك آنها اسماء، والاسماء اذا وقعت في الكلام ~~المفيد فلا بد آن تكون مرفوعة، أو منصوبة، أو مخفوضة، في ~~اللفظ أو في التقدير، أو في الموضع، فلا بد لهذه - إذ هي أسماء مبنية- ~~أن يكون لها موضع من الاعراب، فنظروا بماذا تلحق من الاسماء فرأوا ~~أقرب الأسماء إليها المصادر [النائبة، فأجروا](2) رويدا مجرى: ضوبا ~~زيدا، لأن كل واحد منهما ناب مناب فعل، وهذه النائبة منصوبة فجعلوا ~~موضع هذه الأسماء النصب، فقد دخلت على هذا تحت قوله: أو مفعولا ~~بهذه الملاحظة، وعلى هذا المذهب الثالث أكثر النحويين، ويظهر من كلام ~~سيبويه، وهو آقوى من جهة النظر(3). # الثاني : أنه قال : ما جاز أن يكون فاعلا ، أي : ما جاز من جهة ~~تصور معناه وحقيقته أن يكون فاعلا، الا ترى أن (سبحان الله) بمعنى : براءة ~~الله من السوء. فكما يصح أن يكون (براءة الله) فاعلة يصح من جهة ~~(1) في الأصل : " أولاتها"، والتصريب من الكافي للمؤلف 1/ ص444. # () في الأصل "الثابتة لو آجروا" تصحيف. # (3) قال المؤلف في الكافي 344/1 - 345 : "ومن المتأخرين من ذهب الى أن موضعها ~~ب وني لفظ سيويه بعض ظهور يقتضي آن موضتها نصب، وإن لم يكن ~~واضحاه وذكر ابو حيان في التذييل والتكميل 1/ ل 41 أن هذا مذهب سيبويه والمازني وأبي ~~على الديتوري وأبي على الفارسي في تذكرته، وفي توضيح المقاصد 75/4 انه مذهب ~~المازني ومن وافقه، ونقل عن سيبويه وعن ms095 الفارسي القولان" يريد آتها لا محل لها من ~~الاعراب وأنها قي موضع نصب. # 164 PageV00P164 ~~============================================================ ~~القياس أن يكون (سبحان الله) فاعلا، وإن كانت العرب لم تستعمل ذلك، ~~الا ترى آنك تقول : صحت براءة الله من السوء (1)، وكذلك جميع المصادر ~~التي لا تتصرف اذا رجعت الى تصورها ودلالتها وجدتها صالحة أن تكون ~~فاعلة، وان كانت العرب رفضت ذلك، فليس رفض العرب ذلك بالمزيل ~~حقيقة الشيء ، وكان هذا الانفصال أقوى، لأنه لو أراد الاستعمال لقال : ما ~~استعملته العرب فاعلا أو مفعولا أو دخل عليه حرف من حروف الجر، وكان ~~يكون بلا شك أخصر فعدوله الى أن قال : "ما جاز" دليل على آنه إنما أراد ~~من جهة تصوره ودلالته وعلى هذا (أيمن الله) يجوز من جهة دلالته أن ~~يستعمل فاعلا ، لأن (أيمن الله) بمنزلة : يمن الله ، واليمن : البركة ، ~~فكما يستعمل اليمن فاعلا يجوز أن يستعمل (أيمن الله) فاعلا (2)، فقد ~~صح بما ذكرته آن هذا الحد جامع. # وأما الاعتراض الثاني : وهو آنه غير مانع ، فالانفصال عنه آن تقول : ~~إن الاضافة في مثل قولك : جمتك يوم خرج زيد ، وجشك حين (3) جاء زيد ~~إنما هي الى المصدر، فكان القياس آن يكون بما أو بآن ، لأن الفعل لا ~~يكون في تأويل المصدر إلا بحرف يقترن به، وذلك نحو قوله تعالى: ~~{ودوا ماعنتم (4)، وكذلك تقول : أعجبني أن قام زيد، التقدير: ~~اعجبني قيام زيد، لكن العرب اتسعت في ظرف الزمان باضافته الى الفعل ~~غير مقرون بحرف، وقد فعلت العرب ذلك في (آية) في قوله: (بآية ~~اكلت معكم حيسا)(5). وقال الشاعر: ~~(1) انظر هذا في الكافي 41/1 والأشباه والتظائر 70/1 - 71 عنه. # (2) اقتفى ابن الفخار الخولاني أثر المؤلف في دفع الاعتراض عن كلام أبي القاسم الزجاجي في ~~شرح الجمل ص 8، فأورد الوجهين اللذين اوردهما المؤلف بألفاظ قريية مما هنا: ~~(3) في الأصل : "فيمن" . # (4) سورة آل عمران آية 118. # (ه) الحيس: الأقط يخلط بالتمر والسمن " اللسان ( حيس وهذه العبارة قالها ناشب بن بشامة ~~العبري " الأعور، وكان أسرا في بكر من وايثل - وكاتوا يعدون لغزو قومه ms096 - فأرسل الى قومه ~~169 PageV00P165 ~~============================================================ ~~2 -* بآية تقدمون الخيل شعثا* (1) ~~وفي (ذي) في قوله (لا افعل بذي تسلم)(2) أي: لا أفعل ~~(بسلامتك، يريد: لا أفعل والله](3) يسلمك، وقد فعلت العرب ذلك في ~~(حيث) من ظروف المكان، فتقول: جلست حيث جلس زيد، وهذا كله ~~(0) خروج عن القياس، وكذلك : (تسمع ( بالمعيدي خير من آن تراه) (4) ~~الأصل: أن تسمع بالمعيدي، وسيأتي الكلام في هذا مكملا في ابوابه. # وقوله (والفعل: ما دل على حدث وزمان ماض أو مستقبل) (5). # اعترض بعض الناس هذا بأنه لم يذكر الحال، والأفعال على ثلاثة ~~قسام: منها ما يدل على الماضي، ومنها ما يدل على الحال، ومنها مايدل ~~على الاستقبال فكان قياسه أن يقول: ما دل على حدث وزمان ماض أو ~~حال أو مستقبل (2). # بحضرتهم - رسولا يبلغهم رسالة منها هذه العبارة، وأراد أن أخلاطا تجهزوا لغزوكم ففطنوا ~~لمراده انظر القصة قي التقائض ص 305، الملاحن ص، العقد الفريد /182، ~~الامالي 1/1، المزهر 569/1. وفي هذه المصادر: (باية ما اكلت)، ولا شاهد في ~~العبارة على هذه الرواية ~~(1) تمامه * كان على سنابكها مداما ~~والبيت في الكتاب منوب الى الأعشى، وليس في ديوانه المطبوع، وقال البغدادي "ولم ~~اره منسوبا إلى الأعشى إلا في كتاب سيويهه انظر الكتاب 118/3، الإيضاح في علل ~~الحو ص 113، 117، شرح المفصل 14/3، مغى اللبيب ص 549، 836، همع الهوامع ~~28714، خرانة الأدب 135/3، وما بعدها ~~(2) اتظر الكتاب 118/3 ، الايضاح في علل التحوص 114 118 ~~(3) تكملة مستمدة من الكتاب، لسان العرب، الألف اللينة- (ذوا) ~~(4) من أمثال العرب انظر القاحر ص 15 ، جمهرة الأمثال 266/1، فصل المقال ص 136، ~~مجمع الأمثال 129/1، وانظر توجيهه في الكتاب 44/4، الخصائص 434/2، سر ~~صناعة الاعراب 285/1، 289 ضرائر الشعر ص 295 ويروى * أن تسمع، ر "لأن ~~ع ~~() الجمل ص2 ~~(6) انظر اصلاح الخلل ص 17، شرح الجمل لابن عصفور 45/1. # 115 PageV00P166 ~~============================================================ ~~الجواب : أن الماضي له بنية تخصه، وذلك : قام وقعد وانطلق وما ~~أشبه ذلك، والمستقبل له بنيتان: احداهما تخصه، وذلك صيغة الأمر، ~~اضرب واقتل، وما أشبه ذلك، والثانية توجد للحال والاستقبال، وذلك ~~الفعل المضارع ms097 نحو: يضرب، ويقتل، فإذا نظرت الى هذه الابنية الثلاثة ~~علمت آنها أفعال من قوله "ما دل على حدث وزمان ماض أو مستقبل" لأن ~~(قام) وما أشبهه يعلم أنه فعل لذلالته على الحدث والزمان الماضي، ~~و(اضرب) وما أشبهه يعلم آنه فعل بدلالته على الحدث والزمان المستقبل، ~~و (يضرب) وما أشبهه يعلم أنه فعل بذلك أيضا، لآنه وضع للحال ووضع ~~للمستقبل (1)، فلما رأى هذا اللفظ كافيا في تعريف الأفعال كلها لم يحتج ~~الى ذكر الحال إذ ليس مقصوده بيان أقسام الافعال، انما مقصوده أن يأتي ~~برسم يعلم منه الفعل، ويفصل به عن الاسم والحرف، وسيأتي في باب ~~الافعال ويذكر أقسامها، وقد ذكر هناك الحال . وتقريبه على المبتدى أن ~~تقول : الفعل ما صلح معه (قد) أو كان صيغة للأمر . # وهذا الذي ذكره أبو القاسم مطرد وجامع ومانع في الأكثر، وليس مانعا ~~على الاطلاق، ألا ترى أن اسماء الأفعال تدل على الحدث والزمان الماضي ~~والمستقبل لأنك اذا قلت : نزال، فهم منه ما يفهم من (انزل) و(انزل) ~~يفهم منه الحدث والزمان المستقبل، فكذلك (نزال) يفهم منه الحدث ~~والزمان المستقبل، وكذلك (شتان) يفهم منه ما يفهم من (شتت)، ~~وكذلك (هيهات) يفهم منه ما يفهم من (بعد)، وكذلك جميع أسماء ~~الأفعال يفهم منها ما يفهم من الأفعال ، فمن ضرورتها أن يفهم منها الحدث ~~والزمان، فليس بمانع . والمانع (2) أن يقول : " الفعل أمثلة أخذت من ~~لفظ أحداث الأسماء وينيت لما مضى، ولما وقع ولم ينقطع، ولما لم ~~(1) قال ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص * "ولم يذكر فعل الحال بخصوصيته لدخوله تحت ~~اشتراك صيفة يفعل ~~(2) في الأصل : "والجامع، تحريف. # 12 PageV00P167 ~~============================================================ ~~يقع" (1) وبقوله: " اخذت من لفظ أحداث الأسماء وبنيت" يخرج أسماء ~~الأفعال والعذر لأبي القاسم أن يقال : قد جاء بعد ذلك بما يقتضي هذا ، ~~وهو قوله : "والحدث: المصدر" على ما يتبين ~~وقوله : (والحدث: المصدر) (2): ~~يريد أن الحدث هو الذي صدر (2) منه الفعل، أي خرج، فالأصل ~~القيام فلما أرادوا الإخبار بإيقاعه في زمن ماض قالوا : قام، فقام ماض، ~~والقيام المصدر، وكذلك القعود ms098 هو الذي وضع دالا على هذه الحركة فلما ~~أرادوا الإخبار عن زيد مثلا بأنه أوقعه فيما مضى [قالوا : قعد] (4)، وكذلك ~~جميع الأفعال إنما هي مأخوذة من الحدث (5)، فهي تدل على الحدث ~~بالحروف والمادة، ودالة على المعنى الزائد على الحدث وهو الزمان، وأن ~~الفعل جيء به للإخبار عن الفاعل أو عن المفعول بالبنية، وأسماء الأفعال ~~ليست كذلك ، لا تدل على الزمان بالبنية، وإنما هي أسماء للافعال، فتدل ~~على الحدث والزمان لأنها أسماء ما ؤضع دالا على الحدث والزمان، فبهذا ~~تفترق الأفعال وأسماء الأفعال: ~~وقوله : (وهو اسم الفعل) (2) أي الاسم المأخوذ منه الفعل كما تقول ~~تراب الآنية أي: التراب المعمول منه الآنية. وذهب السوار، وفضة ~~الخلخال أي : الذهب الذي غمل منه السوار، فكما آن السوار إنما يدل ~~(7) على الذهب بذاته (لا بشكله سعي سوارا، كذلك الفعل يدل على ما أخذ ~~منه - وهو الحدث- بحروفه، ويدل على المعنى الزائد الذي به استحق آن ~~(1) هذا هو حد الفعل عند سيويه/ الكتاب 12/1 ~~(2) الجمل ص 17 ~~(3) في الأصل "صار تحريف. # (4) تكملة بها يلتثم الكلام. # (5) هذا هو مذهب اليصريين وتهب الكوفيون الى أن المصدر- الحدث - مأخوذ من القعل/ انظر ~~الايضاح في علل التحو ص 56، الانصاف 130/1، شرح الجمل لابن عصفور 98/1 ~~(2) الجمل ص 17. # 118 PageV00P168 ~~============================================================ ~~يقال له فعل، بالشكل والبنية، وكذلك: كثان هذا الثوب، وصوف هذا ~~الثوب، المعنى بلا شك : الكتان الذي غمل منه هذا الثوب . # وقوله : (والفعل مشتق منه) (1) : هذا اللفظ أجلى فيما أراد من ~~الكلامين المتقدمين، فهذه ثلاث جمل معناها واحد (2)، ويسمى هذا ~~التبيع ، قال امرؤ القيس: ~~3 -* مكر مفر مقبل مدبر معا* (3) ~~ومن الناس من قال: إن الفعل الأول غير الثاني، وإن معنى (هو اسم ~~الفعل) اي: اسم الحدث وأطلق الفعل هنا على الحدث، وأراد بالفعل ~~الثاني الفعل الصناعي (4)، وهو بلا شك خروج عن الكلام، واضطراب ~~فيه، انما ينبغي أن يجري الأول والثاني على الإطلاق الصناعي، ويكون ~~مأخذه ما ذكرته. # وقوله : (والحرف ما دل على معنى في غيره) (5) . # قال بعض المتاخرين : هذا رسم مردود لأن الأسماء ms099 الموصولة تذخل ~~تحت هذا الرسم، قليس بمانع وإن كان جامعا لأن جميع هذه ~~الحروف تدل على معنى في غيرها، إلا أن من الأسماء ما هو كذلك، وإنما ~~كان يبغي أن يقول. الحرف ما دل على سسنى ني شيرة. ولم يكن احد جزأي ~~الجملة، وبهذا يقع الفصل(2). # (1) الصدر نفه ~~(2) كلمة مطموسة في الأصيل، وما أثبته مستمذ من إملاء المؤلف على الجمل ص 5. # (3) تمامه: * كجلمود صخر حطه السيل من عل* ~~والبيت من معلقته ( انظر ديوانه ص 19، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ص ~~83، شرح القصائد التسع المشهورات 165/1 ~~(4) إصلاح الخلل ص 26. # (5) الجمل ص 17 ~~(() انظر اصلاح الخلل ص 27. # 119 PageV00P169 ~~============================================================ ~~الجواب : أن هذه الأسماء الموصولة لا تدل على معنى في غيرها، ~~إنما هي تدل على معنى مع غيرها، فإذا قلت: جاءني الذي قام، لا يدل ~~على معنى في (قام) وإنمايدل على معنى مع (قام)، بخلاف الحرف، وكذلك جميع ~~الاسماء الموصولة تدل على معان، إلا أن تلك المعاني لا تفهم إلا ~~بالصلة، وكذلك (ما) اذا كانت نكرة موصوفة، و(من) اذا كانت كذلك ، ~~نحو قولك : مررت بمن معجب لك، فمن هي الموصوفة في المعنى، إلا ~~أن ذلك المعنى لا يفهم إلا بالصلة وليس الحرف كذلك، إنما جيء بالحرف ~~ليدل على معنى في الجملة وهو (1) الاستفهام عنها، [في نحو: هل زيد ~~قائم) (2)، ولولا الحرف ما فهم ذلك المعنى الذي قصد في الجملة، ~~وكذلك : ما زيد قائم، وبعد المجيء بهل يثبت الاستفهام، وكذلك بعد ~~المجيء بما، ثبت النفي، وكذلك الألف واللام الداخلتان على الاسم ~~الشائع، إنما دلت (4) على معنى، وهو العهذ فيما دخلت عليه، فجميع ~~الحروف تدل على معان في غيرها ، والحرف يأتي لمعنى في الأسم، ويأتي ~~لمعنى في الفعل، ولهذا كله أبواب يبين فيها (4) إن شاء الله تعالى : ~~(1) في الأصل: "وهي" ~~(4) تكملة يلتثم بها الكلام . # (3) في الأصل : دخلت، بإقحام الخاء: ~~(4) في الأصل: تبين فيه، والصواب ما أثبت. PageV00P170 # ============================================================ ~~باب الاعراب ~~الإعراب عند العرب يكون على وجهين: ~~أحدهما : أن يكون بمعنى البيان ، يقال : آغرب الرجل عن حاجته اذا ~~أبان ms100 عنها، ومنه الحديث (البكر تستأمر في نفسها، وإذنها صماتها، والثيب ~~تعرب عن نفسها) (1) أي : تبين. # الثاني : أن يكون منقولا من : عريث معدة الرجل ، اذا تغيرت، لأن ~~الفعل الثلاثي اذا كان لا يتعدى فنقله بالهمزة قياس: ~~وقد يأتي الاعراب على غير هذين الوجهين يقال : أعرب الرجل : اذا ~~كان له خيل عراب، ويقال : أعرب الرجل : اذا كان عارفا بالخيل العراب ، ~~الا أن الإعراب عند النحوسن لس منقولا من هذين الأخيرين، وإنما ه ~~منقول من الأولين لان الإعراب عند النحويين تغير الأواخر لدخول العوامل ، ~~فكل كلمة يتغير آخرها اذا دخلت عليها العوامل فهي معربة، واذا لم يتغير ~~(1) رواء الإمام أحمد في مسنده 4 /192، مسند عدى بن عميرة الكتدي، وابن ماجه في سننه ~~602/1 " كتاب النكاح - باب استتار البكر والثيب عن عميرة الكندي: " الثيب تعرب عن ~~نفها والبكر رضاها صمتها، وانظر فيض القدير للمناوي 342/3، واستشهد بقوله ~~" الثيب تعرب .." الزجاجي في الجمل ص 461، وابن عصفور في شرح الجمل ~~102/1، وانظر في معاني واعراب واشتقاقه ( اللان عرب، الخصائص 36/1 - 37، ~~شرح اللمحة اليدرية 235/1، الأشياء والتظائر 75/1 - 76، وقد اقتفى الغافقي شيخه ابن ~~أبي الربيع في شرح الجمل ص 2 ، فذكر ثلاثة معان للاعراب بألفاظ قريبة مما ذكر ابن أبي ~~الريع ~~171 PageV00P171 ~~============================================================ ~~آخرها لدخول العوامل فهي مبئة، وهذا التغيير إنما قصد به في الأصل ~~الدلالة على المعاني من الفاعلية والمفعولية، والإضافة، فيصح على هذا ~~(8] أن يكون النحويون نقلوه من : أعرب الرجل عن حاجته : اذا / أبان عنها، ~~لأن هذه الحركات وضعت في الأصل لفهم هذه المعاني . ويكون من آغرب ~~الطعام المعدة : اذا غيرها، لأن هذا تغير في الآخر، وكان هذا أقرب، ~~لأنك اذا جعلته من الأول فيكون التصرف فيه بالنقل ، واذا جعلته من الثاني ~~فيكون التصرف فيه بالاقتصار على بعض ما وضع له بأصل اللغة، ويكون ~~مثل دائة لأنها بأصل اللغة تنطلق على كل ما يدب، وهي بغرف الاستعمال ~~تنطلق على ذوات الأربع، وهذا أقرب من التصرف بالنقل. # ويمكن أن يكون النحويون قد اشتقوا من مثل قوله سبحانه ms101 : { عربا ~~أترابا} (1) المعنى : حسانا (2) ، ويكون معنى أعربته: حسنته، لأن جعل ~~الحركات في الأواخر دالة على المعاني من أحسن ما غمل في الكلام ، ~~وأخصره، وهذا أبعذ الثلاثة (3): ~~ثم إن الإعراب يكون في اللفظ، ويكون في التقدير، فالذي في ~~اللفظ بين، والذي في التقدير يعلم بالنظائر، فإذا قلت : جاءني موسى، ~~ورأيت موسى، فهو متغير في التقدير بالعوامل، ويعلم ذلك بأن موسى اسم ~~أعجمي بمتزلة ابراهيم، وابراهيم اذا دخلت عليه العوامل تغير، فيعلم آن ~~موسى كذلك ، لأن الآخر الف، والألف لا تقبل الحركات ، وبهذا النوع ~~يعلم أن (سبحان الله) معرب، وإن كانت العرب لم تغير آخره بدخول ~~العوامل وألزمته طريقة واحدة، لأن (سبحان الله) بمنزلة : براءة الله من ~~(1) الواقعة آية 47. # (2) في التاج * عرب 338/3 : " فأما العرب : فجمع عروب، وهي المرأة الحسناء المتحببة ~~الى زوجها " وسيذكر المؤلف هذا ص 215. # (3) عول ابن الفخار الخولاني الالبيري في شرح الجمل ص 12 - 13 على ما ذكره المؤلف في ~~بيان معاني (أعرب) وما ذكره من أمثلة ~~172 PageV00P172 ~~============================================================ ~~السوء، و (براءة الله من السوء) يتغير آخره بدخول العوامل، فتقول : ~~صحت براءة الله من السوء، فيرتفع، فيعلم بهذا أن (سبحان الله) لو دخل ~~عليه ما دخل على البراءة، وتصرف كتصرفها لتغير بالعوامل، فهو لذلك ~~معرب، لأنك لو قدرت اختلاف العوامل لوجب تغير الآخر، فعلم ذلك ~~بالقياس والنظائر ، كما أن (ذا) يعلم أنه مبني وأن آخره لا يتغير في التقدير ~~بنظيره (1) ، وذلك أن نظيره مما ليس آخره ألفا يتغير بدخول العوامل ألا ترى ~~أن نظير (ذا) : هؤلاء، لأن كل واحد منهما من أسماء الاشارة، ~~و(هؤلاء) لا يتغير آخره عند دخول العوامل فعلم آن (ذا) لا يتغير في ~~التقدير ~~والتغير الذي يكون في التقدير لا يكون إلا بالحركات، وأما الذي في ~~اللفظ فيكون بالحروف ، ويكون بالحركات، ويتبين مكملا إن شاء الله في ~~الباب الذي بعد هذا ~~قوله: (إعراب الأسماء رفع ونضب وخفض ولا جزم فيها) (2): ~~يريد إعراب الأسماء المتمكنة، وهي التي لم تشبه الحروف، ولم ~~تتضمن معانيها لأن الأسماة على ثلاثة أقسام: ms102 قسم أشبة الحرف كالأسماء ~~القسم يكرا ميا ~~رأاء الاشارة ~~العززالة ~~الثاني: ما تضمن معنى الحرف، نحو: أسماء الاستفهام، وأسماء ~~الشرط، فهذا ايضا يينى ~~الثالث: ما لم يتضمن معنى الحرف، ولم يشبه الحرف، فهذا هو ~~المعرب، نحو زيد وعمرو ورجل، وما آشبه ذلك، وقد يطرأ على هذه ~~الأسماء التي لم توضع وضع الحرف، ولا تضمنت معنى الحرف في بعض ~~ابواب العربية، طوارىء توچب بناهها ~~(1) في الأصل: "بنظير". # () الجمل ص 18 ~~17 PageV00P173 ~~============================================================ ~~منها التركيب مع الحرف، وذلك نحو: لا رجل، قال الله تعالى : ~~{لا ريب فيه} (1) ~~اا ومنها التركيب مع الصوت، وذلك نحو: سيويه وعمرويه. # ومنها شبه المبني من الأسماء نحو : يسار وبداد (2). # ومنها الإضافة الى الحرف، نحو قوله: { إنه لحق مثل ما آتكم ~~تنطقون(3)، فيمن قرأ بالفتح (4) . # ومنها إضافة الزمان الى الفعل الماضي، نحو قول النابغة: ~~* على حين عاتبت المشيب على الصبا* [1]. # ومنهم من قال : إضافة الزمان الى الجملة: ~~ومنها عدم التمكين في الكلام ، وهذه كلها تبين في مواضعها إن شاء ~~الله، وإنما الكلام هنا فيما يني من الأسماء بأصل الوضع ، وهو: ما وضع ~~مشبها للحرف، أو متضمنا معنى الحرف. # 9) قوله: (وإعراب الأفعال رفع ونصب وجزم ولا خفض) فيها) (5). # يريد الأفعال المضارعة الخالية من إحدى التونات الثلاث لأن الأفعال على ~~ثلاثة أقسام: ~~صيغة الأمر، فهذه مبنية على السكون ، ولا سؤال في هذا ، لأن أصل ~~الفعل البناء ، وأصل البناء السكون : ~~(1) سورة البقرة آية 2 . *0 ~~(2) فعال من الميسرة والتبدد / انظر الكتاب 274/3 - 275 ، الجمل ص 263 ، شرح المفصل ~~54-53 ~~(3) سورة الذاريات آية 23. # (4) هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم ، وقرأ عاصم في رواية أبي ~~بكر، وحمزة والكسائي بالرفع) السبعة ص 609 ، حجة القراءات ص 979، الكشف عن ~~وجوه القراءات السبع 287/2، وانظر في توجيه النصب اعراب القرآن للنحاس 235/3، ~~مشكل اعراب القرآن 323/2- 324. # (5) الجمل ص 18 ~~17 PageV00P174 ~~============================================================ ~~الثاني : الفعل الماضي : وهو مبني على الفتح ما لم يلحقه ضمير ~~رفع [غير] (1) الألف في الشثنية، وفي هذا سؤال : لم بني على ms103 حركة؟ # الثالث: الفعل المضارع : وهو الذي يتغير أوله بالحروف بحسب ما ~~يسند اليه وهذا هو المعرب اذا سلم من النونات الثلاث . وسيأتي الكلام في ~~هذا كله مكملا في باب الأفعال (2): ~~وقد أعطى بما ذكره أن القاب الإعراب : الرفع والنصب والخفض ~~والجزم، ولم يذكر القاب البناء هنا، وذكرها في باب المعرب والمبني في ~~النصف الثاني من هذا الكتاب وقال : إن ألقاب البناء ضم وفتح وكسر ~~ووقف (3). # قوله : (تتفرد الأسماء بالخفض والتنوين)(4). # اعلم أن التنوين على أربعة أقسام : ~~أحذها : تنوين التمكن : وهو الذي يسقط لعلل (5) ما لا ينصرف ~~نحو: زيد وعمرو، وما آشبه ذلك ~~التابي: تنوين التتكير: وهو الذي يلحق أسماء الأفعال، نحو: إيه، ~~وصه، والأصوات نحو: غاق، والأسماء المركبة مع الأصوات نحو: ~~سيبويه، وما أشبه ذلك ~~الثالث : تنوين المقابلة: وهو الذي يلحق الجمع المؤتث السالم، ~~(1) تكملة بها يلتثم الكلام ~~(2) انظر ما ميأتي ص 225. # (3) الجمل ص 262. # 4) المصدر نقسه ص 18 ~~(5) في الأصل "للعلل، بلامين قبل العين احدهما مقحمة PageV00P175 ~~============================================================ ~~نحو: هندات، وزينيات، وما آشبه ذلك. # الرابع : تنوين العوض : وهو يلحق في موضعين : ~~أحذهما: كل اسم آخره ياء قبلها كسرة، وفيه مانع الصرف، نحو: ~~جوار وغواش، وامرأة سميتها بقاض . فهذا النوع ينون في الرفع ~~والخفض، لنقصان البناء ، ولا ينؤن في النصب، لكمال البناء. # الثاني : تنوين (يومئذ) عوض من الجملة ، لأن الأصل : يوم إذ كان ~~ذلك ثم حذفت الجملة وغوض منها تنوين. ونظير هذا (بلى) في مثل قول ~~سبحانه بلى قادرين} (1) المعنى : بل (2) نجمعها قادرين، فحذف ~~(نجمعها) وجعلت الألف عوضا من ذلك. وذكر سيويه في قول العرب: ~~ذلذل - وهو جمع - أن التنوين عوض من الألف (3) ، لأن الأصل (ذلاذل) ، ~~قال طرفة: ~~4 - وكم دون سلمى من عدو وبلدة يحار بها الهادي الخفيف ذلاذله (4) ~~فحذف الألف كما حذفت من (عذافر) (5) وعوض منها التنوين، ~~وذهب أبو علي في الإيضاح الى أن هذا التنوين تنوين صرفي (1) . وسيأتي ~~هذا في بابه مكملا أن شاء الله ~~وزاد بعض التحويين في التشوين قسما خامسا وقال: تشوين ~~(1) سورة القيامة آية4 ~~(4) في الأصل (يلى) ms104 وما أثته هو المتجه يعضده قول المؤلف في الكافي 1/ ص 23 " ونظير ~~ذلك بلى، الاصل: بل" ~~(3) الكتاب 228/3. # (4) ديوانه بشرح الأعلم ص 121 وفيه : " وقوله : " الخفيف ذلاذله " يقال لمن رفع ذيله: خفت ~~ذلاذله أي: شئر وأسرع، وهو مثل في السرعة . # (5) في التاج 590/12 " غذافر، : "( و) العذاقر : (العظيم الشديد من الإبل كالعدوفر، وهي ~~بهاء يقال : جمل غذافر، وناقة غذاقرة" ~~(2) الايضاح 303/1. # 18 PageV00P176 ~~============================================================ ~~الترنم (1)، وأنا أذكره . # اعلم أن العرب اذا لم تترتم في القوافي ، على ثلاثة أقسام : ~~احذها: آن يتركوا المدات على حالها ولا يبدلون منها شيئا وعلى ~~هذه اللغة اكثر العرب (2). # ومهم: من يحذفها ويجعل مكانها النون الساكنة إن كانت الكلمة مما ~~94 ~~يجوز ان يلحقها التنوين، والا فيبقون المدة ولا يعوضون، فيقولون: ~~منزلن، فيبدلون من الياء النون، ويقولون : ~~2 ~~5- من طنل كالاتحمي انهجا* (3) ~~ولا يبدلون من الألف النون ، وكذلك يقولون : ~~6- يا صاح ما هاج الدموع الذرفا*(4) ~~(1) قال ابن الفخار في شرح الجمل 1/ص 14 "وهذه التسمية مثكلة، لأن الترثم هو ترجيع ~~الصوت وترديده، وذلك اتما يتاتى مع حرف المددون التنوين ، ووجه ذلك ان يكون من باب ~~حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه للعلم يه والأصل تنوين عدم الترنم، ويكون ~~شئي بذلك إعتبارا بالموضع الذي يكون فيه الترنم اذا كاتت القوافي مطلقة، فتكون تلك ~~التسمية بهذه الملابسة" وانظر الكتاب 4 /4 20 - 406، الجني الداني ص 246 ~~(2) في الأصا: "وعله هذه اللقة هم اكثر. باقحام "هم" وهذه اللقة هي لغة أهل ~~الحجاز/ انظر الكتاب 206/4، القوافي للأخفش ص 105 ~~(3) البيت للعجاج، وقبله - وهو مطلع الأرجوزة -: ~~ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا* ~~والشاهد يروى أنهجا، بألف الاطلاق، وهي رواية الديوان، ويررى " انهجن" بالنون ~~كما ذكر المؤلف بعد انظر ديوان العجاج ص 348، الكتاب 207/4، الخصائص ~~171/1، الصاحي ص 173، شرح المقدمة المحسبة 186/1، شرح الجمل لابن عصفور ~~110/1، توضيح المقاصد 27/1 مني اللبيب ص 487، والأتمي: ضرب من برود ~~اليمن، وأنهج: يلي ~~ومما ينبقي ذكره أن القسم الثاني الذي ساق ابن أبي الربيع البيت شاهدا له، ms105 لم أجده عند ~~ره ~~(4) هذا البيت مطلع ارجوزه للعجاج في ديوانه ص 488، ويروى" الذرقن" انظر الكتاب ~~207/4، شرح أبياته لابن السيرافي 352/2 ، أمالي السهيلي ص 46، شرح الجمل لابن ~~17 PageV00P177 ~~============================================================ ~~ولا يبدلون من الألف النون : ~~ومنهم من يجعل مكانها النون في كل حال (1)، وهم أقل العرب ~~فيقولون: ~~* من طلل كالاتحيي انهجن [5] . # و*... الدموع الذرفن *[6]. # فعلى هذه اللغة يأتي التنوين على خمسة أقسام، وهي لغة ضعيفة لا ~~اعتداد بها، وانما المعول عليه اللغتان المتقدمتان، وعليهما فصحاء ~~العرب ~~قوله : (ودخول الألف واللام) (2). # اعلم آن الألف واللام يوجدان في كلام العرب على ثلاثة أقسام : ~~أحدها : آن يكونا للعهد، وتارة يكون العهذ في الشخص، وتارة ~~يكون في الجس. # الثاني : آن تكونا (3) الزائدتين الداخلتين في الذي والتي وما جرى ~~مجراهما، لأن التعريف للموصول بالصلة ~~الثالث: أن تكونا بمنزلة (الذي) ، وهذه لا أذكرها ( جاءت إلا في ~~الشعر، وهي فيه قليلة. قال: ~~7-* ما أنت بالحكم الترضى حكومته*(4) ~~صفور 110/1، توضيح المقاصد 27/1 ~~(1) قال سيبويه في الكتاب ) /206 : " واما ناس كثير من تميم فيبدلون مكان المدة التون ، ~~وقال الأحفش في القوافي ص *10 "تاس كثير من تميم وقيس" ~~(4) الجمل ص 18 ~~(3) في الأصل : تكون، بالافراد. ، ~~(4) تمامه : * ولا الأصيل ولا نو الرآي والجدل * ~~وقبله : يا أرغم الله أنفا انت حاملة ياذا الخنا ومقال الزور والخطل. # والبيتان للفرزدق يهجو رجلا من بني غذرة، فضل عليه جريرا، وليسا في ديوانه المطبوع، ~~178 PageV00P178 ~~============================================================ ~~والألف واللام اذا كانتا (1) بمنزلة (الذي) فلا يوصلان إلا باسم ~~الفاعل واسم المفعول، على هذا كلام العرب، والشاد القليل لا يعتذ به ولا ~~يينى عليه ~~قوله: (والنعت) (2). # وهو لا يكون إلا في الأسماء، وسيأتي بيانه في باب النعت (3) . # قوله : (والتصغير) (4). # اعلم أن التصغير في الاسم يجري مجوى وصفه بالصغر، فإذا قلت : ~~رجيل فكانك قلت : رجل حقير ، فإذا صح أن الوصف لا يكون في الفعل ، ~~فالتصغير كذلك، والدليل آن التصغير في الأسم يخجري مجرى وصفه بالصغر ~~أن اسم الفاعل اذا ؤصف لا يعمل، واذا ضغر لا يعمل، وأن رجلا وما ~~جرى ms106 مجراه لا يججمع بالواو والنون فإذا صغر جمع بهما، فتقول : رجيلون، ~~وجاز ذلك لأته جرى مجرى : رجال حقيرون، وسيأتي بيان هذا في باب ~~التصغير إن شاء الله ~~ولم أقف لهما على سابق ولا لاحق/ انظر الشاهد في التهذيب 119/13، 462/1، ~~رسائل أبي العلاء ص 82 وفيه الجلد" فكان والجدل " ، الانصاف 521/2، التوطثة ص ~~164، شرح الجمل لاين عصفور 112/1، المقرب 60/1، ضرائر الشعر ص 288، ~~شرح عمدة الحافظ ص 99 ، شرح التسهيل ص 225، رصف المباني ص 75، 148، ~~شرح اللمحة البدرية 219/1، 84/2، المساعد 0/1ه1، المقاصد النحوية 114/1، ~~خزاتة الأدب 14/1، شرح أبيات مقني اللبيب 114/1 ~~وفي الاصل: "ما انا بالحكم " وكذا في ص 311 وفي املاء المؤلف على الجمل ص ~~8، وهو خطا والصواب وأنت" فالشاعر بخاطب رجلا من بني عذرة كما تقدم - ويها جاءت ~~الرواية في المصادر السالفة كاقة كما رواه المؤلف نفسه على الوجه الصحيح في الكاقي 1/ ~~ص 22 ~~(1) في الأصل: كانت ، بالافراد. # (2) الجمل ص 17 ~~(3) انظر ما سياتي ص 297 قما بعدها. # 4) الجمل ص 18. PageV00P179 # ============================================================ ~~فإن قلت فقد قالوا : ما أميلح زيدا (1) ، وأملح فعل. # فالجواب : آن التصغير جاء في هذا النوع من الفعل كما جاء منه ~~الصحيح، الا ترى آنهم قالوا : ما أقوله وما آتيعه (2) ، وأفعل اذا كانت ~~العين منه واوا أو ياء فإنك تنظر، فإن كان فعلا اعتل تقول: أقام وأباع(2)، ~~وإن كان اسما صحت فتقول : اسود وابيض، وجرى هذان الحكمان في هذا ~~النوع الواحد من الفعل، وإن كانا من أحكام الاسماء لما في هذا الفعل ~~من (4) الشبه بأفعل التي للمتفضيل . # والشبه من خمسة أوجه : ~~احدها : آن اللفظ واحد. # الثاني : آن كل واحد منهما يؤتى به للزيادة والتعظيم . # الثالث : أن كل واحد منهما يخمل الضمير. # الرابع : آن الضمير في كل واحلي منهما لا يظهر. # الخامس : أن كل واحد منهما لا يتغير بناؤه للدلالة على الزمان ، لأن ~~فعل التعجب وان كان فعلا فلا يتصرف على حسب ما يتبين بعد هذا ، ~~والعرب تعطي الشيء حكم ما اشبهة وعلى مراعاة الشبه وضع باب ما ms107 ~~ينصرف وما لا ينصرف، وكثير من أبواب العربية على حسب ما يتبين: ~~فإن قلت : ما المراد بالتصغير في قوله : ما أميلح زيدا؟ # قلت: المراذ بالتصغير الموصوف بالملاحة، وهو زيد، ونظير هذا ~~قولك: قامت هند، لأنهم الحقوا الفعل علامة التأنيث، وهم يريدون بذلك ~~الدلالة على تأنيث الفاعل: ~~(1) كما في قول العرجي: ~~باما أميلح غزلانا شدن لنسا من هؤلياكن الضال والسمر ~~ديوانه ص 182، أمالي ابن الشجرى 130/2، 133، 135 ~~(2) انظر شرح المفصل 143/7 ~~(3) في الأصل: قام، وباع، والصواب ما أثبت. # (4) في الأصل : "لما بين هذا الفعل والأسم من الشبه" وما أثبته الصواب. PageV00P180 # ============================================================ ~~قوله: (والنداء) (1). # المنادى مفعول في المعنى، والقعل لا يكون مفعولا، ووضعه يضاد ~~ذلك على حسب ما ذكر في الباب الأول (2)، ألا ترى أنك اذا قلت : يا عبد ~~الله فالمعنى: أريد عبد الله، وأنادي، وسيأتي الكلام في هذا باب النداء. # قوله: (تنفرد الأفعال بالجزم والتصرف) (3). # التصرف أراد به في هذا الموضع اختلاف الابنية لاختلاف الأزمنة، ~~ويطلق أيضا التصرف على استعمال الكلمة في جميع أبواب العربية ~~فيقولون : سبحان لا يتصرف لأنه لا يستعمل إلا مفعولا مطلقا، وكذلك ~~يقولون في : سحر وغدوة وبكرة ، اذا كن ليوم بعينه : إنهن غير متصرفات، ~~لأنهن لا يستعملن إلا ظروفا ، وكذلك يقولون في : هناه (4) وفي : ~~ملعنان (5) ومخبيان، وما كان مثلها : لا يتصرفن لأنهن لا يستعملن إلا في ~~النداء، والأفعال هي التي وضعت أبنيتها دالة على الزمان، فهي التي ~~تختلف لاختلاف الأزمنة ~~(1) الجمل عن 18. # (1) انظر ما تقدم ص 164 تما بعدها ~~تها الخل ~~) خد3 ~~(4) معنى : يا هناه : يا رجل سوء قال في الكافي 147/2 148 "قالوا : يا هناه وهو كناية عن ~~متكور، والأصل: هنو، ثم حذفت لام الكلمة فقيل: هن ، وعلى هذا جرى في الكلام ، ~~قلما جاؤا الى النداء قالوا : يا هن فأجري في النداء على ما أجري في غير النداء وقالوا : يا ~~هتاه، وكأنهم ردوا المحذوف قال امرؤ القيس: ~~وقد رابي قولها پا هنا وبحك آلحقت شرا بشر ~~وبتؤا هذه الكلمة على فعال فجاء : يا هناو، فجاءت الواو طرفا ms108 بعد الألف زائدة فانقلبت ~~همزة فقالوا: يا هناء، ثم أبدلت الهمزة هاء كما قالوا: عراق والأصل: أراق. فجاء: يا هناه، ~~وهذا أحسن ما اتحذ عليه هذا "وانظر المقتضب 235/4 همه الأصول 424/1، شرح كتاب سيبويه ~~للسيرافي 3/ ل 43، أمالي ابن الشجرى 101/2، شرح الجمل لابن الضائع 2/ ل ~~53-4، اللان هنا" ~~(5) في الأصل : ملعان بسقوط النون التي بعد العين. و" ملعنان" و" مخبثان" مفعلان من ~~اللعن، والخيث. # 181 PageV00P181 ~~============================================================ ~~قوله: (وانسا لم تجزم الأسماء، لأنها متمكنة يلزمها حركة ~~وتنوين) (1). # يختمل هذا الموضع أن يريد الأسماء التي لا تنصرف، لأن الأسماة ~~التي لا تنصرف منعت الخفض والتنوين لشبهها بالفعل وخفضت بالفتحة، ~~فيقال: لم لم تجزم في موضع الخفض، ولم يخجعل خفضها كنصبها، اذ ~~عدم الخفض فيها إنما كان لشبهها بالفعل، فكان الواجب أن تستحق بذلك ~~الجزم؟ # يقال : الاسماء المتمكنة قياسها آن تكون بالحركة والتنوين فحين ~~(11) حذف منها / التنوين لشبه الفعل لا تسقط الحركة، لأن ذلك إجحاف ~~بالكلمة وإخلال بها. # ويحتمل آن يريد الاسماء كلها فنقول : الاسم متمكن يدخله لذلك ~~التوين، والتنوين : نون ساكنة، فلا تقع إلا بعد حركة فلو جزمت الاسم ~~لذهبت الحركة، ولو ذهبت الحركة لذهب التنوين، ولو ذهب التنوين لاختل ~~الاسم بزوال الحرف الذي دخله بإزاء تمكنه ~~ومن المتأخرين من اعترض هذا فقال : علة الاختصاص لا تلزم ، ~~فهذا لا يلزم، لأن المعاني التي وضع الاعراب عليها ثلاثة: الفاعلية ~~والمفعولية والإضافة، فجعل الرفع دليلا على الفاعلية، وما جرى مجراها، ~~والنصب دليلا على المفعولية وما جرى مجراها والخفض دليلا على الإضافة(2) . # فإن قلت : لم لم يكن الجزم عوضا عن واحد منها؟ # قيل: لو كان عوضا من واحد منها لقيل : ولم دخل الجزم، وسقطت ~~الحركة التي تقدره(3) عوضا منها، وكل سؤال ينعكس على صاحبه لا يسأل عنه؟ . # (1) الجمل ص 18 ~~(2) عزاه السهيلي في نتائج الفكر ص 91 الى شيخه أبي الحسين بن الطراوة ~~(3) في الأصل : تقدرها. PageV00P182 # ============================================================ ~~قلت : علة الاختصاص تطلب ويسأل عنها . فإن وجد للاختصاص ~~وجه علل به وإلا فلا يلزم ، وهذا مما ؤجد له ms109 وجه فيلزم أن يؤتى به على ~~حسب ما تقدم. # وعلل بعض المتاخرين امتناع الجزم من الاسم بأن عوامل الجزم لا ~~معنى لها في الاسم، وهذا إنما يكون جوابا لمن يسأل. فيقول : لم لم ~~يدخل الجزم في الاسماء بالعوامل التي دخل بها في الفعل (1)؟ # فقد تحصل مما ذكرته امتنائع الجزم من الاسم بالعوامل التي يكون بها ~~الجزم في الفعل، وامتناع دخول الجزم في الاسم بدلا من الرفع أو ~~النصب، أو الخفض حتى يكون دليلا على ما تدل عليه احدى هذه ~~الحركات . ولا يمكن آن يسأل عن اكثر من هذين. # قوله: (ولم تخفض الأفعال، لأن الخفض لا يكون إلأ ~~بالإضافة)(2). # اعلم آن السؤال هنا من وجهين : ~~أحدهما : أن يقال : لم لم تخفض الأفعال بما خفضت به الأسماء ؟ # والثاني : أن يقال : لم لم تخفض الأفعال بغير ما خفضت به الأسماء ~~ف ه الأستاء؟ # كما نسبت بنير سا نيبت به الأاه وكما رفتت بشير با زفعت به ~~الانفصال عن السؤال الأول يكون من وجوه أربعة : ~~أحذها : أن يقال : إن الخفض في الأسماء إنما يكون بالاضافة ، ~~والاضافة إنما تكون لتخصيص الأول وتعريفه . ولا يتعرف الأول إلا بما يكون ~~معلوما عند المخاطب تحو: غلام زيد، وصاحب عمرو، فعمرو بلا شك ~~(1) شرح ابن الفخار الخولاني قول الزجاجي: وانسا لم تجزم الاسماء...* بنحو ما ذكره ~~ابن ابي الربيع . وانظر المسالة في الايضاح في علل التحو ص 102، شرح كتاب سيويه ~~لليرافي 1/ ص 38. # (4) الجمل ص 18 ~~1 PageV00P183 ~~============================================================ ~~معروف عند المخاطب ولولم يكن معلوما ما صح أن يتعرف الصاحب به. # والفعل إنما جيء به لإفادة المخاطب ما لم يكن عنده فمن ضروراته أن ~~يكون مجهولا عند المخاطب، اذ لو كان معلوما لما كان في ذلك فائدة ، ~~وكنت تخبره بما يعلمه، فقد تناقض مدلول الفعل والاضافة ~~الثاني : أن يقال : إن الافعال أدلة ، والدليل ليس المدلول ، والاضافة ~~إنما تكون للمدلول، بخلاف الاسم، فإن العرب تنؤل الاسم منزلة ~~المسمى، فنؤلت زيدا وعمرا وما أشيههما منزلة المسميات حتى كأنها هي: ~~والدليل على الشيء لم يتنزل ms110 عندهم بتلك المنزلة فلا يضاف الى ~~الدليل (1)، ويضاف الى الاسم. # وقوله : (ولا معنى للإضافة للأفعال) (2) صالح آن يكون على هذا ~~الوجه، وصالح آن يكون على الوجه الأول. # فإذا ما أخذناه على الوجه الأول فيكون المعنى : مدلول الأفعال ~~مجهول عند المخاطب فلا يحصل به تخصيصة ولا تعريفه، فلا معنى ~~للاضافة، اذ الاضافة انما يراد منها التخصيض والتعريف، فإذا أخذناه على ~~هذا كان على الوجه الأول. # ل ويمكن أن يريد أن الافعال أدلة فلا معنى للاضافة الى الأفعال ، لأن ~~الاضافة للمدلول لاللدليل.:. # قوله : (لا تملك شيئا ولا تستحقه) (3). # هذا يبطل المأخذ الأول، واثما يريد أن الافعال أدلة، فمدلولها هو ~~(12] الذي يملك ويستحق، واما الأدلة فلا / تملك ولا تستحق، وأعطى بهذا آن ~~(1) هذه العلة للأخفش (انظر الإيضاح في علل النحو ص 109، شرح كتاب سيبويه للسيرافي ~~.391 ~~(2) و (3) الجمل ص 18. # 184 PageV00P184 ~~============================================================ ~~الاضافة تكون على وجهين: إضافة ملك، واضافة استحقاق، فإضافة ~~الملك نحو قولك : غلام زيد، ودار عمرو، واضافة الاستحقاق نحوقوله : ~~أعوذ برب الناس} (1) ، فالناس يستحقون ربا ، ولا يمكن آن يقال : ~~يملكون ربا، وهذا كله اذا جعلنا الهاء من (تستحقه) عائدة على الشيء : ~~فإن جعلنا الهاء عائدة على الملك فلا يكون في كلامه ما يدل على أن ~~الاضافة تكون على وجهين ، بل الظاهر حينئذ من كلامه أن الاضافة تكون ~~على جهة الملك لا غير: وقد صح بما ذكرته أن الاضافة تكون على ~~وجهين ، فالذي ينبغي آن يقال : إن الهاء عائدة على الشيء لا على ~~الملك. # وقال صاحب الكراسة (2) : "لإعادة الضمير على الشيء مزية" (3) . # وقال الأستاذ أبو علي في التوطقة : "مزايا" (2) وهي عندي خمس : ~~أحذها : أنك اذا أعدته على الشيء أفاد الكلام أن الاضافة تكون على ~~وين ~~الثاني : اذا أعدته على الملك أعطى الكلام بظاهرة آن الاضافة لا ~~تكون إلا على وجه واحد، وهو خطأ على حسب ما ذكرته. # الثالث : أن الاحاءة على الأقرب أذلى ~~الرابع: أن إعادة الضمير على منطوقي أولى من إعادته على مضمن، ~~(1) أول سورة الناس ~~(2) و (3) هو أبو موسى ( عيسى بن عبد ms111 العزيز بن يللبخت الجزولي، أخذ عن ابن بري، أقرا ~~القرآن مدة بيجاية ثم تولى الخطابة بجامع مراكش، توفي سنة 607 ه والكراسة : مقدمة في ~~النحو جعلها كالحواشي على الجمل للزجاجي، واعتمد فيها على شيخه ابن بري، وتسى ~~القانون، والمقدمة الجزولية، الكراسة، وقد شرحها جماعة من العلماء منهم أبو علي الشلوبين ~~وابن معطى ، وعلم الدين اللورقي، وابن مالك، وابن الخباز، انظر إنياه الرواة 378/2 ~~صلة الصلة ص 53، وفيات الاعيان 488/3، واتظر كشف الظنون 1800/2، وانظر ما ~~نقله المصنف عن الكراسة في شرحها للشلوبين "خ يرلين ل 28 ~~(4) التوطية ص 119، وقد ذكر في شرح الجزولية ل 28 المرايا : الثانية والثالثة، والرابعة . # 185 PageV00P185 ~~============================================================ ~~فإن الملك لم يجر له ذكر لكن تضمنه الفعل. # الخامس: أنك اذا أعدت الضمير على الملك يكون (ولا تستحقه) ~~توكيدا ، واذا أمكن أن يحمل الكلام على غير التوكيد فهو أولى (1) . # الثالث : ~~أن المضاف إليه يقوم مقام التنوين ، فإذا قلت : غلام زيه، فريد قد ~~قام مقام تنوين الغلام، فلو اضيف الى الفعل لكان الفعل قد قام مقام تثوين ~~المضاف، والفعل لا بد له من فاعل فيكون التنوين قد قام مقام جملة (2) . # الراع: ~~آن الفعل لو[ أضيف] (3) اليه لصار مع المضاف كالشيء الواحد، ~~والفعل لا يخلوعن الفاعل، فيلحق على هذا الاسم وهو المضاف زيسادتان ~~والاسم لا يتحمل زيادتين، ولذا لم يتحمل الألف واللام والتنوين(4) . # وأما الانفصال عن السؤال الثاني فيكون من وجه واحد، وهو : آن ~~المجرور قد تقرر مع جاره كالشيء الواحد ، فلو جو الفعل لكان مع جاره ~~كالشيء الواحد والفعل ثقيل، والثقيل لا يحتمل الزيادة، ألا ترى آنه لم ~~يتحمل التنوين، وجيل التنوين في الاسم ليخفته ، وهذا الانفصال لولم ~~يوجد لم يكن السؤال لازما لأنه انفصال عن علة الاختصاص. # (1) ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 17 هذه المزايا ولكنه جمع الأولى والثانية في مزية ~~واحدة ~~11 شرح كتاب ~~(2) هذه العلة للأخفش أيضا/ انظر الايضاح في علل النحو ص 110 - 1 ~~سييريه للسيرافي 1/ ص 39. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) انظر الايضاح في ms112 علل النحو ص 111. PageV00P186 # ============================================================ ~~باب معرفة علامات الاعراب (1) ~~اعترض بعض الناس هذه الترجمة، بأن قال: العلامات هي ~~الاعراب، فكيف أضافها الى الاعراب، والشيء لا يضاف الى نفسه؟ # والانفصال عن هذا من وجهين : . # أحدهما : أن يكون مثل : عرق النسا (2)، لأن العرق عام، والنسا ~~خاص، فأضاف العام الى الخاص، وكذلك العلامات عامة والاعراب ~~علامات خاصة. # الثاني : أن الاعراب قد بين في الباب الذي قبل هذا أنه جنس تحته ~~انواع أربعة : [ الرفع] (2) ، والنصب ، والخفض ، والجزم ، فهذا الباب ~~لبيان ما يحتوي عنيه كل واحي من هذه الأنواع، فالضمة والواو والألف ~~والنون أنواع الرفع ، وكذلك السكون والحذف نوعا الجزم فأطلق العلامات ~~على أنواع آحاد الاعراب، فكأنه قال : باب معرفة أنواع الرفع، وأنواع ~~(1) الجمل ص 18 ~~(4) في اللسان "نسا" : "النسا بالفتح مقصور بوزن العصا : عرق يخرج من الورك مستبطن ~~الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر . والأفصح أن يقال له : النسا لا عرق النسا: ~~ابن سيده: النسا من الورك الى الكعب، ولا يقال عرق النسا، وقد غلط فيه ثعلب قأضافه ~~واتظر اصلاح المنطق ص 164 ~~(4) تكملة بها يتم الكلام ~~18 PageV00P187 ~~============================================================ ~~النصب، وأنواع الخفض، وأنواع الجزم (1). وهذا الانفصال ايين وآقرب ~~لكلامه ~~قوله: (للرفع أربع علامات) ~~يحتاج في هذا الفصل الى معرفة خمسة أشياء : ~~أحدها: عذدها، وقد ذكره. # الثاني : تعيينها، وقد ذكره ~~الثالث : بيان المشترك منها والمختص. # الرابع : تعيين ما يرفع بواحد منها. # الخامس : متى يكون الاعراب ظاهرا ومتى يكون مقدرا؟ # (13]ا فالضمة: هي مشتركة خاصة، تكون في الأسماء، وتكون في ~~الأفعال، وأما الواو والألف فمختصان بالأسماء، والنون مختصة بالفعل . # والذي يرفع بالضمة من الأسماء : الاسم المفرد ، والجمع المكسر، ~~والجمع المؤنث السالم. # والذي يرفع بالضمة من الأفعال : كل فعل مضارع لم يلحقه من آخره ~~ضمير، ولا علامة، ولا النون الخفيفة و(2) الشديدة: ~~والذي يوفع بالواو الجمع المذكر السالم . # والذي يرفع بالألف التثنية. # والذي يرفع بالنون كل فعل لحقه أحد الضمائر الثلاثة على حسب ما ~~يتبين بعد هذا إن شاء الله ~~وكل ما يرفع بالحروف فالاعراب فيه ظاهر. # وما يوفع ms113 بالضمة فالضمة فيه ظاهرة ، إلأ ما آخره من الاسماء ياء قبلها ~~(1) انظر الاعتراض والانقصال عنه في شرح الجمل لابن الفخار ص 18، وهو هناك على النحو ~~الذي ذكره ابن ابي الرييع. # (2) هكذا في الأصل، والأولى : " ولا الشديدة. # 188 PageV00P188 ~~============================================================ ~~كسرة، وما آخره من الأفعال واو قبلها ضمة وياء (1) قبلها كسرة، وما آخره ~~الف اسما كان أو فعلا . فهذه جملة الباب، ونرجع الى كلامه. # قوله: (فأما الضمة فتشترك فيها الأسماء والأفعال) (2) . # اعترض بعض المتأخرين هذا بأن قال : بين آن الضمة تكون في ~~الاسماء والأفعال، ولم يبين ما يرفع من الأسماء بالضمة، فهذا الفصل ~~ناقص: ~~الجواب : أنه اذا بين ما يرفع من الأسماء بالواو، وما يرفع بالألف ~~وغير ذلك ، وما يرفع بالنون وغير ذلك فمعلوم آن ما يقي من معربات الأسماء ~~والأفعال بعد ما عين يرفع بالضمة ، اذ لو كان يرفع بغير الضمة، أو منه ما ~~يرفع بالضمة ومنه ما يرفع بغير الضمة لكانت علامات الرفع خمسة، وهو قد ~~ذكر انها أريعة، فتفطن لهذا ، فإنه صحيح ، واختصار في التعليم وتقريب . # ألا ترى أن المبتدىء يسهل عليه هذا المأخذ ولا يسهل عليه آن يقال له : ~~يرفع بالضمة الاسم المفرد والجمع (3) المكسر، والجمع المؤنث السالم ، ~~فإنه لا يدري ما معنى الجمع المكسر؟ وانما يدري بعد هذا في باب جمع ~~التكسير، وهذا بين. # والراء علامة الرفع ف خمسة أسماء معتلة مضافة)(4). # قراه: (والراد ~~اعترض بعض المتأخرين هذا من وجهين : ~~أحدهما: آنه قال: خمسة، وهي ستة، زاد سيبويه فيها "هناك" ~~وقال : إنها تكون في الرفع بالواو، وفي النصب بالألف، وفي الخفض ~~بالياء(5): ~~(1) مكذا في الأصل، والأولى "أو،. # (2) الجمل ص 18 ~~(3) في الأصل: "ولا الجمع" باقحام "لا،. # (4) الجمل ص 19-18. # (5) انظر الكتاب 360/3. # 179 PageV00P189 ~~============================================================ ~~الثاني: انه جعل هذه الأسماء معربة بالحروف، وإعرابها بالحروف ~~يؤدي الى بقاء الاسم الظاهر على حرف واحد، ولا يؤجد في الاسماء ~~الظاهرة ما هو على حرف واحد، وإن كان مبنيا، فكيف المعرب؟ واتما ~~يوجد على حرف واحد المضمر المتصل نحو: الكاف من ضربك، والياء ~~من ms114 غلامي على حسب ما يتبين في المضمر . وأمر ثان (1) : أن هذه الأسماة ~~قبل الإضافة تعرب بالحركات، فكيف تعرب بالحروف بعد الإضافة؟ لا نظير ~~لهذا، لا تجد اسما يتغير إعرابه عند الإضافة عما كان يعرب به قبل الإضافة. # الثالث : أن اخاك من الاسماء المفردات، نحو صاحبك، وغلامك، ~~ولا تجد شيئا من هذا النوع يعرب بالحروف، وانما هذه الأسماء معربة ~~بحركات مقدرة في الحروف، وأن الأصل (أخوك) في الرفع ، و(آخوك) ~~في النصب، و (اخوك) في الخفض، فلو بقي على هذا لانبغى(2) آن ~~تقلب الواو وألفا، لتحركها وانفتاح ما قبلها فتكون من الأسماء المقصورة ~~فيقال: أخاك في الأحوال الثلاثة . وقد قيل ذلك، وان كان قليلا، وعليه ~~جاء (مكره اخاك لا بطل) (3) إلا أن الأكثر عند العرب أن يتبعوا ما قبل ~~الآخر الآخر، فجاء في الرفع بعد الاتباع (أخوك) فاستقلت الضمة على ~~الواو فحذفت فبقي (اخوك)، وجاء في النصب (اخوك) فانقلبت الواو ~~ألفا، لتحركها، وانفتاح ما قبلها، فصار (اخاك)، وجاء في الخفض ~~(1) في الأصل : " ثالث". # (2) في اللسان "بغي: وقولهم يبغي لك أن تفعل كذا فهو من افعال المطاوعة، تقول بغيته ~~فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر. وفي المصباح المتير (بغى) : "وقد عدوا ينبغي من ~~الأفعال التي لا تتصرف فلا يقال : انبغى، وقيل في توجيهه : ان انبغى مطاوع بغى، ولا ~~يستعمل انفعل في المطاوعة إلا اذا كان فيه علاج وانفعال مثل: كرته فانكر، وكما لا ~~يقال: طلبته فانطلب. لا يقال: بغيته فانبغى، لأنه لا علاج فيه، وأجازه بعضهم، ~~وجكي عن الكسائي أنه سمعه من العرب " ~~(3) من أمثال العرب انظر ( الفاخر ص 93، جمهرة الأمثال 213/2، 242 مجمع الأمثال ~~31812، المتقصي 347/4، وفي هذه المصادر أخوك، فلا شاهد فيه، وقد جاء المثل ~~بالرواية التي أوردها المؤلف في أمالي السهيلي ص 114 ~~19 PageV00P190 ~~============================================================ ~~(أخوك) فاستيقلت الكسرة في الواو فحذفت، فبقيت الواو ساكنة، فجاءت ~~بعد كسرة فانقلبت ياء، ففيه في الرفع حذف الحركة، وفيه في النصب ~~القلب، وفيه في الخفض الحذف والقلب على حسب ما ذكرته وكذلك ~~الكلام في أبيك، وفي ms115 حميك: ~~(14) ~~وأما (فوك): فالأصل فيه (فوهك) فحذفت / الهاء كما خذفت من : يد ~~ودم، فصار الإعراب في الواو، فجاء (قوك) في الرفع فأتبعت الفاء الواو ~~فصار [فوك] فاستثقلت الضمة فحذفت فبقي (فوك)، وفي النصب [فوك]. # انقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار (فاك)، وفي الخف [فوك] ~~فاتبعت الفاء الواو فصار (فوك)، فاستتقلت الكسرة فحذفت فبقي (فوك) ~~فجاءت الواو ساكنة بعد كسرة فقلبت ياء. # وأما (ذو) فالأصل فيها (نوي) بدليل قوله تعالى: { ذواتي ~~أكل} (1) فحذفت اللام كما حذفت من يه ودم فبقي (ذومال) في الرفع ~~فأتبعت الذال الواو فصار (ذومال) ثم حذفت الضمة من الواو استثقالا لها ~~فصار ذو، وفي النصب ذومال فانقلبت الواو الفأ لتحركها وانفتاح ما قبلها، ~~وفي الخفض ذومال فأتبعت الذال الواو ثم قلبت الواؤ ياء لانكسار ما قبلها ~~فصار ذي مال. # ووزنها كلها فعل بفتح العين ، إلا (فاك) فوزنه فعل، والأصل ~~(فؤه)، لأن الحركة لا تدعى في الحرف إلا بدليل، وقد قام الدليل على ~~تريك العين فيما عدا فاك ~~أما الدليل في : اخيك، وأبيك، وحميك فبالاتباع، لأن العين لو ~~كانت ساكنة لم تتغير الفأ بالاتباع، لأن الاتباع إنما يكون لمتحرك في ~~الأصل، وقالوا : آباء، وأحماء، وأفعال لا يكون لفعل الساكن العين ~~(1) سورة سبا آية 19 ~~19 PageV00P191 ~~============================================================ ~~المفتوح الفاء ، إلا أن تكون العين معتلة، نحو : شيخ وسوط . # وأما (ذؤمال) : فالدليل على أن العين متحركة تحركها في قوله تعالى ~~نواتي أكل . ويكون هذا بمنزلة امرىء فإنك تقول : هذا امرؤ ورأيت ~~امرأ، ومررت بامرىء، بالاعراب في الهمزة، واتبعت الراء الهمزة، ~~وكذلك ابنم (1). # فإن قلت : الدليل على أن الواو في أبيك وآخيك، والألف والياء ~~اعراب، زوالها عند الاضاقة الى ياء المتكلم: ~~الجواب: أن هذه الأسماء قد بطل أن يكون اعرابها بما ذكرته، ~~ولكنها صارت الحروف في أواخرها بمنزلة الحركات من حيث يفهم منها ما ~~يفهم من الحركات لو ظهرت ، الا ترى أتك اذا رايت (أخاك) بالواو ~~علمت أنه مرفوع، وان كانت الواو لام الكلمة، وكذلك اذا رأيته بالألف ~~علمت أنه منصوب، ms116 وكذلك اذا رأيته بالياء علمت آنه مخفوض، فصار ذلك ~~بمنزلة الحركات في زيد وعمرو، وما جرى مجراهما، فلما صارت هذه ~~الحروف بمنزله الحركات لما ذكريه أذهبها ما يذهب الحركات وهو الاضافة ~~الى ياء المتكلم: ~~الجواب عن هذا الاعتراض الثاني : ما أجاب به هذا المعترض عن ~~ذهاب الحروف عند الاضافة الى ياء المتكلم. وذلك آن هذه الحروف لما ~~تنزلت منزلة الحركات على حسب ما ذكره ، قال أبو القاسم : إنها معربة ~~بها، لاتهم قد حكموا لها بحكم الحركات، اذ أسقطوها عند الاضافة الى ~~ياء المتكلم. # وأما الانفصال عن الاعتراض الأول، وهو آن هذه الأسماء قال فيها ~~(1) قال ابن عصفور في شرح الجمل 122/1 : "لانهم يقولون : جاءني اينمن [كذا) : ورايت ~~ابمن، ومررت بابنمن، فيتبعون حركة النون حركة الميم، تتبيها على أن النون قد كانت ~~محلا للاعراب قيل زيادة الميم وانظر الكتاب 203/2، التهذيب 502/15. # 19 PageV00P192 ~~============================================================ ~~خمسة وهي ستة، وذكر (هناك) : أن قصده آن يذكر الأشهر في كلام ~~العرب، والأكثر في كلامهم في (هنوك) أن يعرب بالحركات، وآما إعرابه ~~بالحروف فانما هو عند بعض العرب، وكذلك هذه الأسماء المشهور فيها ~~والمعلوم آنها تتغير الحروف التي في أواخرها بالعوامل فلو ذكر (هناك) (1) ~~معها لتخيل أنها سواء وليس الأمر كذلك . وفي هذه الاسماء مقالات في ~~اعرابها، أنا آبينه، ان شاء الله: ~~فمنهم من قال : إنها معربة بالحروف، فان أراد ما ذكرته من الاتباع، ~~وأنه اطلق الاعراب على الحروف لأنها يفهم منها ما يفهم من الحركات لو ~~ظهرت، فيكون صحيحا على حسب ما تقدم، وإن أراد آنه معرب بالحروف ~~حقيقة (2): فقد مضى ذكر بطلانه بما يغني عن إعادته (3) ~~ومنهم من قال : إنها معربة بالحركات التي قبل الحروف، والحروف ~~التي هي الواو والألف ( والياء متولدة عنها (4) ، والأصل : جاءني اخك، [15) ~~ورأيت أخك ومررت باخك كما كان ذلك قبل الاضافة ثم اشبعت الحركات ~~فتولد عنها حروف مجانسة لها. # وهذا يبطل في (ذي مال) و(فيك) من وجهين : ~~أحذهما: بقاء الاسم على حرف واحد، وهو معرب، ولا يوجد اسم ~~يكون على حرف ms117 واسذ، إلا أن يكرن مضنرأ مقصلا نحر الكاف في ~~رأيتك، والياء في غلامي ~~(1) في الأصل: وفذكر هناك معها، وهو خطا. # (2) هذا هو رأي قطرب، وهشام بن معاوية الضرير الكوفي والزيادي، والزجاجي. انظر أسرار ~~العربية ص 23 التبين ص 40، شرح المفصل 2/1ه، منهج الالك ص 7، همع ~~الهوامع 123/1 - 124، ورجحه ابن مالك في شرح التسهيل 46/1 فقال : * وهذا أسهل ~~المذاهب، وأبعدها عن التكلف، لأن الاعراب إنما جيء به لبيان مقتضى العامل، ولا فائدة ~~في جعل مقدر متنازع فيه دليلا، وإلغاء ظاهر واف بالدلالة المطلوية، ~~(4) انظر ما تقدم ص 190. # (4) هذا هو رأي المازني والزجاج / انظر التبيين ص 40 ، شرح المفصل 2/1ه، هممع الهوامع ~~1251 ~~193 PageV00P193 ~~============================================================ ~~الثاني : أن الاشباع إنما وقع في الشعر للضرورة الى الوزن أو ~~القافية (1) وكلام العرب : جاءني آخوك بالواو، ولا يقول احد فيما اعلمه: ~~جاءني آخك، وان جاء هذا في الشعر فقد يكون على حذف الواو ~~اللضرورة ~~ويبطل في : أخيك وأبيك وحميك من الوجه الثاني، وهو آن الاتباع ~~لا يكون للضرورة كما تقدم . # ومنهم من قال : هي معربة بإعرابين الحروف والحركات (2)، فإن أراد ~~أن المعنى يفهم منهما (2)، فأطلق هذا اللفظ بحكم المسامحة، فالأمر ~~قريب، وان أراد أن العرب جعلت اعرابه بشيئين فيبطل في (في مال) ~~و(فيك) من وجهين: أحذهما: بقاء الاسم على حرفي واحل: ~~الثاني: آنك لم تجد اسما يعرب بإعرابين. ويبطل في: أخيك ~~وأ يك وحميك من وجهين: ~~أحدهما : أنه نظير لهذا . الثاني : أن هذه الأسماء قبل الاضافة تعرب ~~بإعراب واحد، فيجب أن تكون الاضافة كذلك : ~~ومنهم من قال : إن هذه الأسماء نقل اعرابها من الآخر الى قبل ~~الآخر (4) ، والأصل : جاءني أخوك فنقلت حركة الواو الى الخاء، والأصل ~~في النصب رأيت أخوك، تحركت الواو وقبلها فتحة انقلبت ألفأ، والأصل ~~(1) انظر ضرائر الشعر ص 32 فما بعدها، الانصاف 24/1. # (2) نسبه المبرد في المقتضب 153/2 وابو البركات بن الأتباري في الانصاف 17/1 وابن ~~يعيش في شرح المقصل 52/1 الى جمهور الكوفيين ونسبه ابن الشجري في أماليه 40/2، ~~والعكبري في التبيين ص ms118 90 الى الفراء ونسبه السيوطي في همع الهوامع 125/1 الى ~~الكسائي والقراء: ~~(3) في الأصل : "منها" ~~(4) هذا هو رأي الربعي. انظر شرح المقدمة المحيية لابن باشاذ 122/1، المرتجل ص 57، ~~الإنصاف 17/1، شرح المفصل 52/1، منهج السالك ص 7، همع الهوامع 125/1. # 194 PageV00P194 ~~============================================================ ~~في الخفض اخوك تقلت حركة الواو الى الخاء ثم انقلبت الواو ياء للكسرة ~~التي قبلها، ففيها في الرفع النقل، وفي النصب البدل . وهذا القول فاسد ، ~~لأن نقل حركة الاعراب من الآخر الى ما قبل الآخر إنما يكون في الوقف . # ولا يكون فيه إلا أن يكون ما قبل الآخر ساكنا صحيحا، على حسب ما يتبين ~~في الوقف. وهم يقولون : أخوك، وأخاك، وأخيك في الوصل، ثم إن ما ~~قبل الآخر متحرك هنا. # فقد تبين بما ذكرته أن الأقوال كلها فاسدة . وأقربها الى القياس آن ~~تكون معربة بالحركات، وأن ما قبل الآخر أتبع الآخر، وهو مذهب ~~سيبويه (1)، ونص عليه أبو علي في النصف الثاني من الإيضاح ~~قوله: (فوك) (2). # الأصل في (فيك): قؤه بدليل قولهم في الجمع : أفواه، ثم إن ~~العرب حذفت الهاة، وهي لام الكلمة على غير قياس، كما حذفت اللام ~~من يه ودم، فبقي على حرفين، أحذهما معتل، فإن كان مضافأ جاز لك ~~فيه وجهان : احذهما : بقاء الواو، فيقولون : فوك، الثاني : آن يبدلوها ~~ميمأ، فيقولون : فمك . فإن كان غير مضاف أبدل من الواو ميم. ولا ~~يتركون الواو، لأنهم لو تركوها للحق التنوين فكان يجب حذفها فيبقى الاسم ~~على حرف واحد، وليس هذا من كلام العرب إلا أنه قد جاء في الشعر، ~~انشد يعقوب: ~~خالط من سلمى خياشتم وفا* (2) ~~(1) الكتاب 412/3، وانظر أمالي ابن الشجري 41/2، شرح المفصل 52/1. # (2) الجمل ص 19. # (3) إصلاح المتطق ص 85، ونسبه للعججاج وهو في ديوانه ص 492، وقبله: ~~حتى تناهى في صهاريج الصفا* ~~والشاهد في المقتضب 375/1، التهذيب 1/15، 474، 475، شرح المفصل 89/9، ~~همع الهوامع 131/1، خراتة الأدب 22/2، 261. # 195 PageV00P195 ~~============================================================ ~~وهذا شاذ وضرورة، ولا أعلمه في الكلام (1)، وسيأتي الكلام في ~~النسب اليه إن شاء الله ~~قوله: (حموك) (2). # فيه خمس لغات: ~~احداها ms119 : آن يجري مجرى الاسم المقصور فتقول " حماك" في الرفع ~~والنصب والخفض، وهؤلاء لا يتبعون ما قبل الآخر الآخر: ~~9 ~~الثانية : آن يتبع ما قبل الآخر الآخر- وهو الأشهر- فيقولون : ~~(حماك) في النصب، وحموك في الرفع، وحميك في الخفض. وقد تقدم ~~الكلام في هذا . # الثالثة: أن تكون على حرفين بمنزلة يه ودم فتقول : حمك. # الرابعة: آن تكون بمنزلة (غزو)، فتقول : هذا حموك، وحموك، ~~وحموك. # الخامسة : آن تكون بمنزلة (خبء) فتقول : حمؤك، وحماك: ~~وحمئك (3). وقد تقدم الكلام في (ذي مال) وأن وزنه فعل بفتح العين. # قوله : (وفي الجمع المذكر السالم) (4). # اختلف النحويون في هذا الجمع: ~~(1) ذكر المبرد في المقتضب 375/1 أن كثيرا من الناس لحن العجاج في هذا، وذهب هو إلى ~~انه ضرورة. وجاء في تهذيب اللغة 41/15 "وقال الأصمعي: قال بشارين عمر: قلت لذي ~~الرمة: ارايت قوله: ~~خالط من سلمى خياشيم ونا* ~~قال: إنا لتقولها في كلامنا. قبح الله ذافا. قال أبو منصور: وكلام العرب الأول، وذا نادر، ~~وانظر همع الهوامع 131/1. # (2) الجمل ص 19. # (3) ذكر الشلوبين - شيخ المؤلف - في التوطثة ص 122 - 123 ست لغات في : "حموك الخمس ~~المذكورة هتا: (السادسة أن تكون عن (كذا) باب رشاء. # (4) الجمل ص 19. # 146 PageV00P196 ~~============================================================ ~~فمنهم من ذهب / الى أنه معرب بالحروف (1)، وأن الواو علامة ~~(16) ~~الرفع، والياء علامة النصب والخفض، وهذا القول فاسذ، لأن الاعراب اذا ~~سقط لا يسقط بسقوطه إلا ما جيء بالاعراب دليلا عليه، وهو الفاعلية، ~~والمفعولية، والاضافة، وأنت اذا أسقطت هذه الحروف سقط بسقوطها ~~الدلالة على الجمع ولا تجد شيئا من الاعراب يسقط بسقوطه غير ما ذكرته. # الثاني : آنه معرب بالحركات (2)، وأن الواو لحقت بمنزلة الواو في ~~قولك : ضربوا الزيدون، الواؤ لحقت دلالة على جمع الفاعل ، بمنزلة التاء ~~في قامت هند ، وإذا صح هذا لزم آن ينتقل الاعراب اليه، ألا ترى أنك اذا ~~قلت : قائم، فالاعراب في الميم، فإذا لحقت التاء فقلت : قائمة انتقل ~~الاعراب، لآتها حرف معنى، والواوجيء به لمعنى الجمع، فيلزم انتقال ~~الاعراب إليه، فالزيدون مرفوع بضمة مقدرة في الواو. # وهذا القول أيضا ms120 فاسد ، لأن الواو لو كان فيها إعراب مقدر لوجب ألا ~~يتغير الحرف، ألا ترى أن الآلف من الاسم المقصور لا يتغير ، لأن الاعراب ~~مقدر فيه، وهو في الرفع والخفض والنصب على حال واحدة، ونحن تجد ~~الجمع في الرفع بالواو، وفي النصب والخفض بالياء: ~~الثالث : انه سرب بالانتقال وقمنسة، وأن الواو لحقت دلالة صلى ~~(1) هذا مذهب جماعة من النحاة منهم: قطرب والفراء والزيادي، ونبه بعض العلماء إلى ~~جمهرر الكرفين. انظر الإيضاح في علل النحو ص 130 - 131، شرح المقدمة المحسبة ~~129/1، الإتصاف 33/1، التبين ص 103، شرح الرضى على الكافية 86/1، ومنهج ~~السالك ص9، وارتضى هذا المذهب ابن مالك والشاطبي انتظر شرح الالفية للشاطبي 1/ ل ~~(1) هذا مذهت جماعة من البصريين قال العكبري في التبجن ص 103 وحروفه المد والتثنية ~~روف إعراب عند سيبويه، واختلف أصحابه في الإعراب، فقال بعضهم: هو مقدر عليها كما ~~يقدر على المقصور، وقال آخرون: لا يقدر عليها إعراب" وتسبه الزجاجي في الإيضاح في ~~علل التحر ص 133 - 134 إلى البصريين، وانظر الكتاب 17/1، المقتضب 153/2، شرح ~~المفصل 139/4، شرح الرض على الكاقية 85/1. # 19 PageV00P197 ~~============================================================ ~~الجمع كما لحقت في (ضربوا) من قولك: ضربوا الزيدون، لكن جعلوا ~~دليلا على الرفع عدم الانقلاب، وبقاء الحرف على حاله، ودليلا على ~~النصب والخفض الانقلاب الى الياء ، فقالوا في الرفع : جاءني الزيدون، ~~وافي النصب والجر) (1) : رأيت الزيدين، ومررت بالزيدين، والمذهب ~~منقول عن المازني (2)، ويظهر من كلام سيبويه في باب ما لا ينصرف (3) ، ~~فجعل ترك العلامة في الرفع علامة، والعدم لا يكون علامة، إلا أن هذا ~~القول الثالث أقرب من القولين الأولين. # الرابع: أن الذي لحق دليلا على الجمع حرف المد واللين ، على آن ~~يكون ما قبله من جنسه؛ فيكون مع عامل الرفع واوا، ومع عامل النصب ~~والخفض ياء ، وكان القياس أن يكون في النصب ألفأ، لأن الألف من جنس ~~الفتحة، والفتحة في المفرد علامة النصب، كما كانت الواو في الرفع، ~~لأنها من جنس الضمة، والياء في الخفض لأنها من جنس الكسرة ، لكن ~~العرب تجنبت الألف، ms121 لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا، فلو قالوا : ~~زيدان، لوجب أن يقولوا في التثنية : زيدان، في النصب، لان هذا الجمع ~~جار على حد الشنية، فما يجب في الواحد يجب في الآخر، ولو فعلوا ذلك ~~لم يكن فرق بين التثنية والجمع إلا بحركة النون، والنون تسقط في ~~(1) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~(2) هكذا نسب المؤلف هذا الرأي إلى المازني هنا، وفي إملاثه ص 12، والكافي 1/ ص 82، ~~والمشهور نسبته للجرمي/ انظر المقتضب 151/2، الخصائص /23، الإنصاف 23/1 ~~التبيين ص 103، شرح المفصل 140/4، وبمذهب الجرمي أخذ ابن عصفور وابن عبد التور ~~المالقي انظر المقرب 48/1، وشرح الجمل لابن عصفور 124/1، رصف المباني ص 21، ~~شرح اللمحة البدرية 78/1. أما المازني فمذهبه مذهب شيخه الأخفش وهو: أن الواووالياء والألف ~~في جمع المذكر الالم والمثنى: دليل إعراب، وليمت بإعراب ولا حروف إعراب واختاره ~~المبرد. انظر المقتضب 152/2، الإيضاح في علل النحو ص 130، الإنصاف (33/1، ~~اليين ص 103، منهج السالك ص ~~(3) في الكتاب 209/3 : دومن قال : هذا مسلمون في اسم رجل، قال : هذا ضربون ورايت ~~ضربين40 ~~198 PageV00P198 ~~============================================================ ~~الاضافة، وتسكن في الوقف، فلم يعولوا على ذلك الفرق، لأنه غير ~~ثابت، فأزالوا الألف من التصب محافظة على الفرق بين التثنية والجمع ولم ~~يزيلوا الألف من احدهما، ويقوها في الآخر، لما ذكرته من موافقة هذا ~~الجمع التثنية، ثم خمل في النصب على الخفض لأمرين : ~~احذهما: أن الخفض لازم الاسماء لا يوجد في غيرها، والرفع ينتقل ~~الثاني : أن النصب أقرب الى الخفض منه الى الرفع ، لأن الكلام قد ~~يفي عن المصوب، وكذلك يستغني عن المخفوض، ولا يستغني ~~الكلام عن المرفوع فوجب لهذا جعل المنصوب كالمخفوض، ولما وضعوا ~~دليل الجمع حرف المد واللين لم يقبل الحركات ، لأنه لا يمكن أن يلفظ ~~به، ولا يكون الاعراب إلا في حرفي موجود قبل التركيب ملفوظ به ساكنا ~~فإذا دخل العامل غير ذلك الحرف، وهذا لا وجود له، قبل التركيب، وإنما ~~حذث عند التركيب . ونظير هذا الحرف ما ألحق دليلا على الإنكار. فانهم ~~يلحقون مدة تكون واوأ إذا ms122 كان الآخر مضموما، وألفأ إذا كان الآخر مفتوحا، ~~وياء إذا كان الآخر ساكنا أو مكسورا، وكذلك يفعلون في التذكير. # فإن قلت : فكيف كان هذا الاسم ( قبل التركيب مع العامل ؟ (17] ~~قلت : كان الأصل في الجمع أن يكرر الاسم ثلاث مرات أو أكثر على ~~حسب ما يراد بالجمع وكان الأصل في الشية آن يكرر الاسم، فتقول: زيد ~~وزيد، فارادت العرب الاختصار عند التركيب فحذفوا آحد (1) الاسمين، ~~والحقوا الآخر علامة تدل على آنهم ارادوا اثنين مما يقع عليه هذا (2) ~~اللفظ، وفي الجمع حذفوا جمع الأسماء (3) وألحقوا واحدا منها ما ذكرته، ~~(1) في الأصل: "آخره تحريف. # (2) في الأصل: ولهذاه تحريف. # (3) كذا في الأصل، والعبارة مضطربة، ومراده: حذفوا الأسماء إلا واحدا ألحقوه العلامة. # 199 PageV00P199 ~~============================================================ ~~يدل على ذلك وجود (1) التثنية والجمع على هذا إنما هو بعد التركيب، ولا ~~وجود لها قبل التركيب، والدليل على ذلك الرجوع في الشعر الى العطف في ~~قوله: ~~9 - * كأن بين فكها والفك * (2) ~~وهذا كقول الآخر: ~~10 - * أنى أجود لأقوام وإن ضننوا * (3) ~~وهذا مذهب سيبويه نص عليه في آول الكتاب (4) ~~قوله : (والألف علامة الرفع في تثنية الأسماء خاصة) (5). # (1) في الأصل: "موجوده تحريف. وبعد هذا فتظم الكلام ينبغي أن يكون : يدل على ذلك أن ~~وجود.. ابريادة آن: ~~(2) البيت لمنظور بن مرئد بن فروة الفقعسي الأسدي / شاعر إسلامي( ترجمته في معجم ~~الشعراء ص 281، خزاتة الأدب 553/2/ وبعده. # فارة مك ذبحت في سك* ~~وينسب الشاهد إلى أيى نخيلة، وإلى رؤية، وهو في ملحقات ديوانه ص 191 وانظر إصلاح ~~المنطق ص 7، الجمهرة 95/1، التهذيب 473/4، 459/9، امالي ابن الشجري 10/1، ~~أسرار العريية ص 48، شرح المفصل 138/4، ضرائر الشعر ص 257، شرح الجمل لابن ~~عصفور 137/1 شرح التهيل 72/1، خزانة الأدب 343/3. # (3) صدره: ~~* مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * ~~وهو لقعتب ين أم صاحب [وهو ممن تسب إلى أمه من الشعراء. واسم أبيه: ضبرة: ~~شاعر غطقاني آموي هجا الوليد بن عبد الملك /اتظر ترجمته قي كتابي ابن حبيب: من نسب ~~إلى ايه من الشعراء، والقاب الشعراء (نوادر المخطوطات 92/1، ms123 310/2، شرح الحماسة ~~للتبريزي 24/4، التاج "قعنب"]. # والبيت من قصيدة من مختارات ابن الشجري ص 23 والشاهد في ص 27، وانظره في ~~الكتاب 29/1، 316/3، 535، شرح أبياته لابن السيرافي 318/1، توادر آبي زيد ص ~~44، المقتضب 388/1، 354/3، إعراب القران للنحاس 988/1، الموشح ص 148، ~~المصنف 339/1، سر الفصحاة ص 89، درة الغواص ص 115، ضرائر الشعر ص 20 ~~(4) الكتاب 17/1-18 وانظر شرحه لليرافي 1/ ص 135، شرح المقدمة المحية 129/1، ~~شرح الكافية للرضى 85/1 (ط. ليبيا)، رصف المباني ص 21. # 5) الجمل ص 19. PageV00P200 # ============================================================ ~~قد تقدم آن النحويين اختلفوا في الجمع على أربعة مذاهب، فكذلك ~~الاختلاف في التثنية. # والاظهر أن الذي الحق التثنية حرف المد واللين [قبله فتحة، ~~والذي الحق الجمع حرف قبله حركة)(1) من جنسه، فقد استويا في ~~لحاق حرف المد واللين علامة لهما، واختلفا في أن علامة التثنية ~~قبلها فتحة، وعلامة الجمع قبلها [حركة) (2) من جنسها، وكان القياس آن ~~يقال في الرفع جاءني الزيدون، لأنه في المفرد يرفع بالضمة، والواو تجانس ~~الضمة، وفي النصب : رأيت الزيدان، وفي الخفض : مررت بالزيدين. # سقط الألف من النصب لما ذكرته من طلب الفرق على حسب ما ذكرته في ~~الجمع ثم خمل النصب على الخفض لما ذكرته هناك أيضا، فصار في ~~الرفع : جاءني الزيدون. ورأيت الزيدين ، ومررت بالزيدين . فقال صاحب ~~الكراسة: "استعملت الضمة ومجانسها في الإعراب، والكسرة ومجانسها، ~~والفتحة ولم يستعمل مجانسها وهو الألف، فأرادوا أن يوفوا حق الفتحة في ~~استعمال مجانسها، ومن كلامهم : ياجل في يوجل" (2). وهي لغة ~~فاشية، فقلبوا الواو في التشنية ألفا، فقالوا الزيدان، فالألف في الرفع منقلية ~~عن الواو كما كانت الألف في ياجل منقلبة عن الواو في يوجل، فمن قال : ~~الأل علامة الرفع، ومذهبه هذا الذى ذكرته راعى اللقظ ولم ينظر الى ~~الأصل، لأن الاصل لم يظهر قط: ~~ومن الناس من قال : كان الأصل أن يقال في الرفع : الزيدون بفتح ما ~~قبل الواو، لكن العرب رفضت ذلك لما رفضت الألف في النصب، لأتهم ~~(1) تكملة يلشم بها الكلام من إملاء المؤلف ص 13. # (2) تكملة بمثلها يلتئم الكلام ~~(3) انظر شرح ms124 الجزولية للشلوبين ل 82 - 83، المشكاة والنبراس شرح الكراس، 1/ ل 41، ~~الكتاب 111/4- 112، رصف المباني ص 23. # 21 PageV00P201 ~~============================================================ ~~لو قالوا: زيدون لالتبست الثنية بجمع المقصور، ألا ترى انك تقول في ~~جمع موسى: موسون في الرفع وموسين في النصب والخفض، فلو قالوا في ~~الثنية : جاءني الزيدون في الرفع لم يكن بين التثنية وجمع المقصور فرق، ~~إلا بحركة النون ، وحركتها تزول في الوقف، والنون تزول في الاضافة ، ~~فلم يعتمد على ذلك عند طلب الفرق، فأسقطوا الواو في الرفع كما أسقطوا ~~الألف في النصب، ولم يكن بد من جعل حرف مكانه في الرفع، فكانت ~~الالف أولى. وكلا الوجهين عندي ممكن في الموضع. وسيأتي الكلام في ~~النون في باب التثنية والجمع ان شاء الله (1): ~~قوله: (والنون علامة الرفع في خمسة أمثلة من الفعل) (2). # اعترض بعض المتأخرين هذا الموضع فقال : إنما كان ينبغي أن ~~يقول: النون علامة الرفع في الفعل المضارع اذا لحقه ألف التثنية أو واو ~~الجمع أو ياء التأنيث ويكون ابين واضبط. # والجواب: ان الذي ذكره يعطي هذا ويزيد زيادة لا تفهم مما قال هذا ~~الراد : كان ينبغي ان يقال، وهي ان الفعل المضارع اذا كان بالهمزة لم ~~يرفع بالنون ولا يرفع إلا بالضمة ، وكذلك الفعل المضارع اذا كان بالنون لم ~~يرفقع إلا بالضمة، وإنما يرفع بالضمة والنون الفعل المضارع اذا كان اوله ~~ياء، رفع بالضمة، إن لم يلحقه ألف التثنية ولا واو الجمع فإن لحقه واحد ~~(18) من هذين رفع بالنون. فإن ( كان أوله تاء رفع بالضمة ان لمن تلحقه ألف ~~التثنية ولا واو الجمع ، ولا ياء التأنيث ، فإن لحقه واحد من هذه الثلاثة رفع ~~بالنون، ولا تلحق الياء إلا مع التاء التي للخطاب. فقد تحضل مما ذكرته ~~أن الفعل اذا كان بالتاء من أوله، فإن كانت للتأنيث فلا يلحقه إلا الألف ~~خاصة، فإن كانت التاء للخطاب لحقه الألف والواؤ والياء، وتلحق الألف ~~(1) انظر ما سياتي ص255. # (1) الجمل ص 19. # 0 PageV00P202 ~~============================================================ ~~مع تاء الخطاب، ومع تاء التأنيث، وكذلك الواؤ اذا لحقت مع التاء فلا ~~تكون إلا للخطاب. # والكلام ms125 في هذه المسألة في ثلاثة فصول: ~~أحذها: لم أغرب هذا الفعل بالحروف ولم يغرب بالحركات؟ # الثاني : فيما يلحق هذا الفعل من آخره. # الثالث : في الياء من تفعلين . # فأما الفصل الأول فأقول : إن الفعل كان قبل لحاق هذه العلامات يرفع ~~بالضمة، وينصب بالفتحة، ويجزم بالسكون، فإن لحقت الواو والألف ~~والياء لزم أن يزول الاعراب من الباء [ من : يضرب] (1) لأنها صارت بلحاق ~~هذه العلامات وسطأ، كما انتقل الاعراب من الميم في قائم الى التاء حين ~~قلت: قائمة، وكذلك قريش وقرشي ~~فإن قلت : يلزم هذا على من يرى أن الألف علامة للتثنية والواو علامة ~~للجمع (2)، وأما من يذهب الى أنهما فاعلان فلا يلزم. # قلت : قد تقرر أن الفاعل اذا كان ضميرا متصلا تنزل مع فعله كالشيء ~~الواحد الا ترى أنهم قالوا : ضربت فسكنوا الباء عند لحاق ضمير الرفع، ~~وقالوا: ضربك، فلم يسكنوا عند صمير اننصب، لأن انفعل والقاعل ~~كالشيء الواحد، وليس الفعل والمفعول كالشيء الواحد . فإذا لزم آن يزول ~~الاعراب من الباء من (يضرب) عند لحاق هذه العلامات، لأنها صارت ~~وسطا على حسب ما ذكرته، وجب آن ينتقل الى هذه العلامات، فكان ~~يجب أن يقال : يضربا في الرفع، وتكون علامة الرفع ضمة مقدرة، لكنهم ~~لم يفعلوا هذا، لأنهم لو فعلوه لصار مثل يخشى، ولصار (يضربوا) مثل: ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام. # (2) سياتي الكلام في هذه المسألة. # 10 PageV00P203 ~~============================================================ ~~يغزو، ولصار: [يا) (1) هند ترمي بمنزلة آنا آومي، ويخشى، ويغزو، ~~ويرمي تحذف منهن الحروف التي في آخرها علامة للجزم، ولا يمكنهم ~~حذف هذه العلامات، لأن الفاعل لا يحذف، ولأنهم لو حذفوها كان ذلك ~~نقض الغرض، ولم (2) يمكن بقاء الاعراب فيما قبل آخر هذه العلامات ، ~~لأنها صارت وسطا ، والاعراب لا يكون إلا في الأواخر، ولا يمكن أن ينقل ~~الاعراب الى هذه العلامات ، ولا يمكن ان يؤتى بحرف بعد الآخر يكون فيه ~~الاعراب، لأن الاعراب لا يكون إلا في آخر الكلمة ، والعوامل إنما تغير ~~الأواخر، فلا بد أن يكون الحرف الذي تغيره العوامل موجودا قبل العامل ، ~~فلما تعذرت هذه ms126 الوجوه الثلاثة أزالوه ، فضعف آخر هذا الفعل عند لحاق ~~هذه العلامات عن آخره قبل لحاقها في الرفع والنصب . وأما في الجزم فلم ~~يقع ضعف، لأن الفعل في الجزم قبل لحاق هذه العلامات ساكن الآخر، ~~وبعد لحاقها كذلك، فألحقوا النون في الرفع لتكون عوضا من الضمة، ~~وخضوا بذلك النون ، لأن النون شبيهة بحرف المد واللين بسبب الغنة: ~~وكان القياس أن تلحق في النصب أيضا، لكن منعهم عن ذلك آن ~~(يضربان) في الفعل نظير (الزيدان) وقد كان منصوب الزيدين يحمل على ~~مخفوضه، فجعلوا (يضربان) في النصب محمولا على الجزم، لأن الجزم ~~في الأفعال نظير الخفض في الأسماء، لمكان الاختصاص، فلزم عن هذا ~~أن يقال في الرفع : يضربان، وفي النصب : لن يضربا، وفي الجزم : لم ~~يضربا، وكذلك (يضربون) نظيره من الاسم : الزيدون، والزيدون ينصب ~~كما يخفض، فيضربون يجزم كما ينصب (3). # وأما (تضريين) فجرى مجرى : يضربان ويضربون، لأن كل واحد ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) في الأصل: "فلمه، والوجه ما أثبت. # (3) انظر الكتاب 19/1، شرحه للسيرافي 1/ ص 157 فما بعدها، الإيضاح في علل النحوص ~~204 PageV00P204 ~~============================================================ ~~منهما لحقه ضمير مرفوع على مذهب سيبويه. وعلى مذهب الأخفش كل ~~واحد منهما لحقه علامة لأن الألف من يضربان، والواو من يضربون يكونان ~~حرفين واسمين على ما أعلمتك ~~وتوجد هذه النون ثابتة في النصب قال: ~~[19) ~~1 - آن تقرآن على أسماء ويحكما مني السلام وأن لا تشعرا آحدا (1) ~~ووجهه ما ذكرته لك من إرادة تقدير هذا الحرف (2) ~~الفصل الثاني : فيما يلحق هذا الفعل ~~يلحقه ثلاثة أشياء: النون الخفيفة، والنون الشديدة، ونون جماعة ~~السوة، وتلك العلامات المذكورة، فإذا لحقت تلك العلامات وهي : ~~الواو والألف والياء رفع بالنون، ونصب وجزم بحذفها على خسب ما ~~اعلمتك، فإن لحقت احدى النونات الثلاث بني وزال الاعراب ، فأما نون ~~جماعة النسوة فإنها لما لحقت صار ما قبلها للحاقها وسطا : فوجب (3) لذلك ~~زوال الاعراب، ويقي لذلك ساكنا فقالوا : يضربن، فصار يضربن على هذا ~~شبيها بضربن، لأن كل واحلد منهما فعل آخره (4) متحرك لحقه نون جماعة ~~النسوة فسكن للحاقها ms127 من كلا الفعلين آخره . وقد كان الفعل المضارع أصله ~~(1) هذا ثالث ثلاثة أبيات أنشدها تعلب في مجالسه 323/1، واين الأتباري في الانصاف ~~563/2، والعكبري في إعراب الحديث ص 23، ولم ينيوها، وهيي . # يا صاحبي ندت نفسي نفوسكما وحثما كنتمسا لقيتما رشدا ~~ان تحملا حاجة لى خف محملها توجبا نعمة عندي بها ويدا ~~أن تقرآن... البيت. # والشاهد في الخصائص 390/1، المنصف 278/1، شرح المفصل 15/7، ضرائر ~~الشعر ص 163، شرح الجمل لابن عصفور 437/1، رصف المباني ص 113، الجني ~~الداني ص 220، المغني ص 46، خراتة الأدب 559/3. # (2) هذا الكلام راجع إلى قوله الذي سبق قريبا: "وكان القياس أن تلحق في النصب أيضاه. # (3) أصاب *فوجبه طم من أثر الرطوبة أبقى القاء والواو ونقطتين لحرفين باهتين ~~(4) في الأصل : "آخر" وأتت الأرضة على الهاء PageV00P205 ~~============================================================ ~~البناء (1)، وإتما اغرب لشبهه بالاسم من جهة العموم والاختصاص، على ~~حسب ما تبين في باب الافعال، فآن يرجع (2) إلى أصله من البناء أيسر ~~وأقرب. # وأما النون الشديدة فإنها اذا لحقت الفعل المعرب صار للحاقها مبنيا ~~عند اكثر النحويين، لأن الفعل المعرب عند لحاقها يصير شبيها بصيغة ~~الأمر، فبني لذلك كما بني اذا لحقت نون جماعة النسوة لشبهه بالفعل ~~الماضي على حسب ما أعلمتك، وكذلك النون الخفيفة وسيأتي الكلام فيها. # الفصل الثالث : اعلم أن الياء من تفعلين ذهب سيبويه الى آنها اسم، ~~ونص على ذلك في باب "وجوه(2) القوافي في الإنشاد"(4). وذهب أبو الحسن ~~الى أنها علامة التأنيث، والفاعل مضمر لم يظهر، وأنا آتي إن شاء الله ~~بمأخذ كل واحد منهما، وارجع بعد ذلك بين القولين على خحسب ما يظهر ~~لي. فحجة سبيويه آن الياء لم تثبت علامة للتانيث في شيء من كلام ~~العرب، فهذا القول مخالف لما اشتهر من كلام العرب، وإنما اشتهر آن ~~يكون التانيث بالتاء وبالألف، وأما الياء فلم يستقر ذلك فيها . # فإن قلت : فقد جاء ذي للمؤنث وذا للمذكر : ~~قلت : ليس حرف الاشارة الذال خاصة ثم الحقت الياء علامة ~~للتأنيث، إنما الاشارة للمذكر بالذال والألف، والاشارة للمؤنث بالذال ~~والياء، فقد تنول ms128 (ذا) و (ذي) منزلة جذي وعناقي، وحمل ورخل مما ~~فصل فيه بين المذكر والمؤنث باختلاف الاسمين ، وأيضا فإن الياء لو كانت ~~علامة للتأنيث بمنزلة الثاء من قائمة وقامت والألف من خبلى، لوجب ألا ~~(1) في الأصل : " الياء" وسقطت النون: ~~(1) اصاب وآن يرجع" ط نهب ببعض حرونها ~~(3) في الأصل : "ونحوه * والتصحيح من الكتاب 4 /204 ~~(4) اتظر الكتاب */213. PageV00P206 # ============================================================ ~~تسقط مع ضمير الشنية، ألا ترى أنك تقول: هند قامت والهندان قامتا، فتثبت ~~التاء مع ضمير الثنية، وأنت هنا تقول: أنت يا هند تضربين، وانتما يا هندان ~~تضربان، ولم ينقل عن أحد من العرب: آنتما يا هندان تضربيان، فهذان ~~حجتان مقويتان كلام سيبويه(1). # وأما الأخفش فحجته أن الضمير في الظهور والكمون لا يختلف بحال ~~التأنيث والتذكير، فمتى ظهر في أحدهما ظهر في الآخر (2)، ومتى استتر ~~في أحدهما استتر في الآخر، ألا ترى أنك تقول : زيد قام، فيستر ~~الضمير، وتقول في المؤنث: هند قامت فيستتر (2)، وكذلك تقول: ~~الزيدان قاما، والهندان قامتا، وزيد يقوم، وهند تقوم، ولا تجد هذا النوع ~~ينكسر، فيجب آن يقال في مثل قولك : أنت يا هند تضربين : إن الفاعل ~~مضمر، والياء دالة على تأنيث ذلك المضمر، كما يقال في المذكر : أنت يا ~~زيد تضرب، والفاعل ضمير مستتر: ~~والذي يظهر لي ما ذكر سيبويه، وينفصل عما احتج به أبو الحسن ~~الأخفش بآن يقال : المضمر لا يختلف في الكمون والظهور اذا أمكن لحوق ~~علامة التأنيث نحو : زيد قام، وهند قامت، واذا تعذر لحاق علامة التأنيث ~~فلا بد من الظهور والمخالفة للمذكر، ليكون ذلك فارقا بين المذكر ~~والمؤنث، وأنت اذا قلت : آنت يا زيد تضرب بالتاء للخطاب، واذا ~~(20) ~~قلت: انت يا هند تضربين وجب ظهور الضمير، ليفرق بين المذكر ~~والمؤنث اذ لو لم يظهر، لم يكن بين المذكر والمؤنث فرق، لأن الفعل ~~المذكر (4) لا يلحقه علامة التأنيث من آخره، وإنما يكون ذلك في ~~الماضي، فلم يبق إلا ما ذكره سبيويه ~~(1) انظر أوجها أخرى لترجيح ما نعب اليه سيبويه والجمهور في رصف المياني ص 445 ~~(2) أصاب "الآخر ms129 طمس من اثر الرطوية ذهب بحرفيها الأخيرين : ~~(3) أصاب "فيستر، طمس اتى على اكثر حروفها ~~(4) يريد الفعل المسند الى مذكر ~~0 PageV00P207 ~~============================================================ ~~قوله: (وللنصب خم علامات) (1). # علامات النصب إنما هى أربعة: الفتحة والياء والكسرة وحذف النون. # فأما الألف فليست علامة للنصب، لأن الأسماء الخمسة إنما هي ~~منصوبة بالحركات المقدرة على الحروف حسب ما تقدم (2) ~~قوله : (وأما الفتحة فتشترك فيها الأسماء والأفعال) (3) . # كل ما يرفع من الأسماء بالضمة ينصب بالفتحة إلا الجمع المؤنث ~~السالم قإنه ينصب بالكسرة، وسيتبين لم نصب بالكسرة (4)؟ # والفتحة تكون ظاهرة إلأ كل ما كان آخره ألفأ، فعلا كان أو اسما ، ~~هذا هو الأعرف: ~~ثم قال : (والياء علامة النصب في الثنية والجمع) (5) . # قد تقدم أن اللاحق علامة للشنية حرف المد واللين مفتوحا ما قبله ، ~~واللاجق علامة للجمع حرف المد واللين مكسورا (6) ما قبله ، إلا أن يكون ~~جمع اسم آخره الف فإنه يكون قبله فتحة في اللفظ نحو: موسين، وقد ~~تقدم ما في ذلك من الخلاف، والذي أوجب حمل النصب على الخفض في ~~الثنية والجمع أن الأصل كان فيهما آن ينصيا بالألف، وسيأتي الكلام في ~~النون في التشنية والجمع (4) . # قوله: (وحذق النون علامة للنصب في الأفعال التي رفعها بثبات ~~النون) (3. # (1) الجمل ص 18 ~~(1) انظر ما تقدم ص190. # () الجمل ص 19 ~~(4) انظر ما سيأتي ص 210. # 5) الجمل ص 19. # (2) يريد في حالتي النصب والجر. # () اتظر ما سياتي ص 255 فما بعدها. # (4) الجل صن 60. وفي نسخه الثلاث: المطبوعة ونختين خطيتين نفيستين، الأفعال ~~الة ~~08 PageV00P208 ~~============================================================ ~~قد تقدم أن هذه الأفعال كان الأصل فيها آن تكون في النصب بحرف ، ~~ليكون ذلك الحرف عوضا من الفتحة التي كانت في الآخر قبل لحاق هذه ~~الحروف، إلا أن العرب أخحرت: يضربان ويضربون، مخرى الزيدون والزيدان، ~~والزيذان والزيدون قد جريا في النصب مجراهما في الخفض، ~~والجزم نظير الخفض ونقيضه من جهتين مختلفتين، فاجري ~~يضربان ويضربون في النصب مغراهما في الجزم، وأما تضربين ~~فأجري مجرى يضربان ويضربون، لأن كل واحدي منهما فعل لحقه من آخره ~~ضمير، فيلزم عن هذا كله أن تكون ms130 هذه الأفعال في الرفع بالنون، وفي ~~النصب والجزم بحذف النون. قال سيبويه: "والنون في يضربان كسرت ~~لتجري مجرى النون في الزيدان، والنون في يضربون فتحت لتجري مجرى ~~النون في الزيدون، ولا ثبات لهذه النون في الجزم ، لانها إنما جاءت عوضا ~~من الحركة، ولا حركة في حال الجزم ، وكل حرف استحق حركة فلا يقبل ~~الاعراب، وانما تغير العوامل الأخر اذا لم يستحق من نفسه حركة، وكل ~~حرف لا ثبات له في كل أحوال الكلمة فانه لا يقبل الاعراب ، لأن الاعراب ~~انما يجب آن يكون في حرف باقي في جميع أحوال الكلمة (1)، فقد منع ~~على هذا آن يكون الاعراب في النون أمران : ~~أحذهما: استحقاق النون الحركة: ~~الثاني : عدم لزومها ، وانما يجب آن تسقط في حال الجزم. # قوله: (والكسرة علامة النصب في جمع المؤنث السالم) (2). # اعلم آن الجمع المؤنث السالم كان يجب آن ينصب بالفتحة، ~~فيقال : رأيت الهندات لكن العرب حافظت في هذا على إجراء الفرع مجرى ~~(1) هذا معنى كلام سيبويه في الكتاب 19/1، واتظر شرحه للسيرافي ا(ص 159 والايضاح ~~للزجاجي ص 73. # (2) الجمل 19 - 20. PageV00P209 # ============================================================ ~~الأصل (1)، والمذكر أؤل، والمؤنث ثان، وقد كان الجمع المذكر السالم ~~يجري منصوبه كمخفوضه، فأجروا الجمع المؤنث في النضب على حاله ~~في الخفض تحقيقا للفرعية، واعطاء للأصالة حكمها. فقد تنزلت على ~~هذا - التاء بحركتها منزلة الواو والياء ، لأن الواو يفهم منها الجمع والرفع ، ~~والياء يفهم منها الجمع، وأن الاسم غير مرفوع، والتاء بضمتها يفهم منها ~~الجمع والرفع، والتاء بكسرتها يفهم منها الجمع وأن الاسم منصوب أو ~~مفخوض، وليس بمرفوع، فلما تنزلت التاء بحركتها منزلة الواو والياء في ~~الزيدين والزيدون، وألحقت العرب الواو والياء نونا لتكون عوضا عن الحركة ~~(21] والتنوين على حسب ما/ يتبين في باب الثنية والجمع ان شاء الله (2) - ~~الحقت بعد التاء في جمع المؤنث السالم تنوينا، ليكون ذلك مقابلا للنون ، ~~والدليل على ذلك: آنك لو سميت رجلا أو امرأة بهندات وزينبات وما أشبهها ~~فلا تسقط التنوين، لأن علل ما لا ينصرف إنما تسقط تنوين التمكن قال ~~تعالى: { فإذا ms131 أفضتم من عرفات} (3). وحكى سيبويه: "هذه عرفات مباركا ~~فيها"(4)، وسيأتي التنوين وأقسامه في باب الحكاية مستوعبا ويجري فيه ~~الكلام في باب ما لا ينصرف. # قوله: (وللخفض ثلاث علامات) (5). # قد تقدم أن الخفض لا يكون إلا في الأسماء ، فعلامته لا تكون إلا في ~~الأسماء، وهي ثلاث: الكسرة، والياء، والفتحة. # فالياء يخفض بها الشنية والجمع ، ولا سؤال في هذا ، لأن الاسم قبل ~~ان يثنى أو يجمع يخفض بالكسرة، فيجب إذا ثني وجمع وتعذر الخفض ~~(1) انظر شرح الكاقية للرضى (ط. ليا) 76/1، شرح اللمحة البدرية 245/1. # (2) انظر ما سيأتي ص 256. # (3) سورة البقرة آية 198. # 4) الكتاب 233/3 ~~5) الجمل ص20 ~~21 PageV00P210 ~~============================================================ ~~بالكسرة أن يجعل مكانها ما يناسبها ، والذي يناسبها الياء . وقد تقدم الكلام ~~في هذا مستوعبا (1). وأما الاسماء الخمسة فانما هي مخفوضة بالكسرة ~~المقدرة، وإن الأصل: مررت بأخوك، فأتبعوا الخاء الواو، فصار: بأخوك، ~~فاستتقلوا الكسرة على الواو، فحذفوها، فصار: باخوك، جاءت الواو ~~ساكنة بعد كسرة فانقلبت ياء، وقد مضى الكلام في صحة هذا القول، وأنه ~~ارجع الأقوال المقولات في هذه الأسماء الستة (2) . هذا مذهب أبي ~~القاسم ، وهو الظن به، وانما قال : بالياء مسامحة، لأنه رأى أن الحركات ~~لا تظهر، وأن الفاعلية والمفعولية والإضافة إنما تفهم من هذه الحروف فقال ~~لذلك: إنها معربة بالحروف . # وأما الكسرة فيخفض بها ما ينصرف من الأسماء، والمنصرف من ~~الأسماء: كل ما لحقه الألف واللام أو التنوين او الاضافة، نحو: زيد، ~~واحمركم، والأحمر، وما اشبه ذلك . ولا سؤال في هذا، لأنه جاء على ~~القياس، لأن اصل الخفض أن يكون بالكسرة كما أن أصل الرفع آن يكون ~~بالضمة، وأصل النصب أن يكون بالفتحة. # وأما الفتحة فيخفض بها ما لا ينصرف من الأسماء المفردات، ومن ~~الجمع المكسر، وغير المنصرف منها: ما لا يلحقه واحد من تلك ~~الثلائة (3) تحو: ابراهيم واسماعيل وما أشبه ذلك: ~~وكان القياس أن يخفض هذا النوع بالكسرة ، وإنما خفض بالفتحة، ~~لأن هذه الاسماء أشبهت الأفعال من جهتين من جهات تسع، ووجه الشبه آن ~~الفعل ثان عن الاسم ، لأن الفعل إنما جيء ms132 به ليسند الى الاسم، ويخبر به ~~(1) انظر ما تقدم ص 198. # (2) انظر ما تقدم ص 190 191، 195. # (3) ذهب بعض النحاة الى أن المحذوف من الممنوع من الصرف هو التنوين وحده قم يتبعه الجر ~~في الزوال بدليل آن الممنوع من الصرف في حالتي الرفع والنصب إنما يفقد تنوينه فقط: ~~انظر شرح المفصل 58/1، شرح التهيل 43/1 توضيح المقاصد 4 /119. # 211 PageV00P211 ~~============================================================ ~~عنه، فهو من توابعه، ومما جيء به له، ويكون في الاسم ثنوية من الوجوه ~~التسعة وهي : الصفة، والتأنيث والجمع والتعريف، ووزن الفعل، والعدل ~~والتركيب، والعجمة، وزيادة الألف والنون، "ويجري مججراهما ألف ~~الالحاق، وألف التطويل (1)، وسأزيد هذا بيانا في باب ما لا ينصرف ان ~~شاء الله تعالى ~~فإذا وجد في الاسم اثنان من هذه غلب عليه حكم الفعل، والفعل لا ~~ينون ولا يدخله الخفض، فأزالوا عن هذه الاسماء عند اجتماع هاتين ~~الثنويتين الخفض والتنوين ، ولم يمكنهم آن يحلوا مكان الخفض الجزم ، ~~لأنهم لو فعلوا ذلك لكان فيه إخلال بالاسم ، من حيث ذهب منه شيئان كانا ~~في الأصل له، فلم يوجد بد من حمل الخفض على الرفع، أو على ~~النصب، اذ لا يوجد وجه ثالث، فكان الحمل على النصب أولى لأمرين : ~~أحذهما: آن النصب قد خمل على الخفض في التثنية والجمع. ولم ~~يوجد الرفع خمل على الخفض، فحملوا المخفوض على المنصوب ليكون ~~ذلك كالمعاوضة. # الثاني : أن الرفع دليل على العمد، وما لا يستغنى عنه، والنصب ~~والخفض يستغنى عنهما، فحمل المخفوض على المنصوب لما بينهما من ~~التقارب، ولما كاتت هذه الفتحة قد وضعت مكان الكسرة، لم تظهر إلا ~~حيث تظهر الكسرة، والكسرة لا تظهر في الياء المكسور ما قبلها، فالفتحة ~~لا تظهر في ذلك ايضا، فتقول: مررت بجوار، ورأيت جواري، ولم ~~يقولوا : مررت بجواري، وإن كان اللفظ واحدا في النصب والخفض مراعاة ~~(1) قال في الكافي 2/ ص 321: " وزاد بعض المتأخرين عاشرا وذلك الف الالحاق نحو: ~~ارطى، وزاد آخر الف التطويل نحو: قبعثرىه وتحو هذا في المتخب الاكمل للخقاف ~~الاشبيلي 3/ ل)، وانظر الكتاب 211/3 - 212، المقتضب 4/4، شرح الكافية ms133 للرضى ~~10511 ~~212 PageV00P212 ~~============================================================ ~~للاصل (1)، لأن هذه الفتحة عوض من الكسرة، ونظير هذا انهم / قالوا: [122 ~~يعد فحذفوا الواو، لأن الاصل يوعذ، بمنزلة يضرب، لوقوع الواو بين ياء ~~وكسرة، وقالوا : يوجل فأثبتوا الواو لمكان الفتحة التي بعدها (2)، وقالوا : ~~يهب، وليس عربي يقول : يوهب، ولو قالوا : يوهب لكان في اللفظ مثل ~~يوجل إلا انهما في التقدير مختلفان ، ذلك أن الفتحة في يهب عوض من ~~الكسرة لأن الماضي فعل مفتوح العين ، وكل ما ماضيه كذلك، والفاء منه ~~واو فالمضارع يفعل بكسر العين، فكان الأصل: يوهب بكسر الهاء ~~لكنها فتحت لمكان حرف الحلق (3) فالفتحة في مكان الكسرة، فنزلت ~~عندهم هذه الفتحة منزلة الكسرة لو ؤجدت، ولو وجدت لذفت الواؤ ~~فحذفت الواو في يهب، والماضي من يؤجل وجل بكسر العين ، وما كان ~~الماضي منه على فعل، فأصل المضارع أن يكون على يفعل، فليست ~~الفتحة في يوجل مغيرة من كسره كما كانت في يهب (4) . # ومن هذا أيضا أنهم قالوا : تراميت تراميا، منونا، وكل ما كان على ~~هذا الوزن لا ينصرف نحو : تناضب (6) ، لكنه انصرف لان الكمرة في ~~الميم بدل من ضمة ، والأصل : تراهي بمنزلة : تضارب تضاربا، لآنه ليس ~~في كلام العرب ما آخره واو قبلها ضمة، ومتى أدى قياس الى ذلك رفض، ~~بقلب الضمة كسرة، والواو ياء. # فقد تحصل بما ذكرته أن الأسماة كلها ترفع بالضمة، وتنصب ~~بالفتحة، وتخفض بالكسرة، وهذا هو الأصل، وخرج عن هذا الأصل أربعة أنواع: ~~(1) انظر الكتاب 312/3، المقتضب 282/1 ~~(2) انظر المنصف 1/ ص 184، 188.. # (3) انظر شرح الشافية للرضى 130/1 ~~(4) انظر المنصف ا/ص 184، 188. # (5) بفتحتين بعدهما الف فضاد مكسورة، ويقال فيه أيضا يضم التاء والضاد، ويكسر الضاد أيضا ~~اسم موضع في بلاد غفار فوق سرف على مرحلة من مكة ( انظر معجم البلدان (التناضب) ~~47/2، تاج العروس (نضب) /286. PageV00P213 # ============================================================ ~~أحذها: الثنية خرجت في الأحوال الثلاثة. # الثاني : جمع المذكر السالم خرج في الأحوال الثلاثة. # الثالث : الجمع المؤنث السالم خرج في النصب، وبقي في الرفع ~~والخفض على الأصل، وقد بينت العلة في خروج الجمع المؤنث السالم ~~عن القياس في ms134 النصب (1). # الرابع: الاسم الذي لا ينصرف، خرج في الخفض، وبقي في الرفع ~~والنصب على القياس وقد بينت سبب خروجه في الخفض، وقد مضى ~~الكلام في الأسماء الخمسة أنها مرفوعة بالضمة، ومنصوبة بالفتحة، ~~ومخفوضة بالكسرة (2). ولهم في تسسيته غير منصرف ثلاثة أوجه: ~~أحذها: آنهم سموا ما لا يدخله التنوين غير منصرف، وما يدخله ~~التنوين منصرفا، واشتقوا من الصريف : وهو الصوت قال : ~~12- له صريف صريف القعو بالمسد* (4). # الثاني: انهم سموه غير منصرف، أي لم ينصرف من حال النصب، ~~الى حال الخفض، أي أن خفضه كنصبه والمنصرف قد انصرف عن حالة ~~النصب، وصار خفضه بغير ما كان نصبه به ~~(1) اتظر ما تقدم ص210. # (1) انظر ما تقدم ص195. # (3) الشاهد عجز بيت للنايغة، وصدره: ~~مقذوفة بد خيس النحض يازلها* ~~ديوانه ص 16، الكتاب 355/1، شرح ايياته للنحاس (ت: أحمد خطاب العمر) ص ~~154، شرح القصائد التسع 741/2، التهذيب 161/2 217/13. # والفغو: البكرة . والمسد: الحبل. # وقد جاء الشاهد في الأصل: "لها صريف والصواب ما ائث، فالضمير بعود على ~~"يازل" المذكور في صدر البيت، كما أن الخقاف الاشبيلي نقل في المتخب الاكمل 3/ ~~ل2 عن المؤلف قوله : والصريف: الصوت قال النابغة: ~~ريف ~~كما ان المصادر التي رأيت فيها البيت تجمع على له" بضمير المفرد المذكر ~~214 PageV00P214 ~~============================================================ ~~الثالث : أنه سمي غير منصرف، يريدون بذلك انه لم ينصرف عن ~~شبه الفعل (1) وهذه كلها وجوه ممكنة، ونظير ما تقدم في الاعراب، فإن ~~النحويين اطلقوه على التغيير الذي يكون في الأواخر، فيمكن ان يكون ~~منقولا من : أعرب الرجل عن حاجته اذا أبان عنها، وان يكون من أعرب ~~الطعام معدة الرجل : اذا غيرها، أو يكون مشتقا من امرأة عروب: وهي ~~المحببة الى زوجها الحسناء . وقد مضى الكلام في هذا كله (3): ~~وقوله : (وللجزم علامتان: الحذف والسكون) (3): ~~قد تقدم أن الجزم لإ يكون إلا في الأفعال(4)، فعلامتاه لا تكون إلا في ~~الأفعال. والحذف: ذهاب الآخر. وكل فعل يجزم بالسكون إلا نوعين: ~~احذهما: ما رفع بالنون ~~الثاني : ما رفع بالضمة والضمة مقدرة ~~وقد تقدم الكلام فيما رفع بالنون ms135 (5)، وهي خمسة الامثلة، بما يغني ~~عن الاعادة. واما ما رفع بالضمة مقدرة فكل ما آخره ياء أو واو فتعلم انه ~~مرفوع بسكون الواو والياء، فتنزلت بذلك الواو والياء منزلة الضمة، فكما ~~زالت للجازم زالت الواؤ والياء له وجرت الألف معجراها، وما ذكرته أولى في ~~التعليل. ذكره سيبويه (4) ~~[83] ~~قوله : (في تثنية ( الأفعال وجمعها ومخاطبة المؤنث) (2) ~~(1) هذه الأوجه الثلاثة انتزعها المؤلف من كلام شيخه الشلويين قال الخفاف في المنتخب ~~الأكمل 4/ ل2: ... فقال الاستاذ الأجل أبو الحين بن أبي الربيع : سمعت الأستاذ أبا ~~علي - رحمه الله - بذكر في هذا الاصطلاح ثلاثة أوجه . . وذكر الأوجه الثلاثة بعبارة اتم ~~(1) انظر ما تقدم ص 171- 172. # (3) الجمل ص 20. # (4) اتظر ما تقدم ص 181، 183. # (5) انظر ما تقدم ص 209. # (2) الكتاب 22/1. # (7) الجمل ص 21 ~~15 PageV00P215 ~~============================================================ ~~هذا الكلام منه مسامحة. فإن الأفعال لا تثنى ولا تجمع، لأن ~~مدلولاتها أجناس، والجنس لا يثنى ولا يجمع ، لأنه يقع على القليل والكثير ~~من جنسه. وقال ذلك لأن هذه الألف والواو تنؤلتا مع الفعل منزلة الشيء الواحد ~~بدليل لحاق علامة رفع الفعل بعدها، وتقدم. # فقد تحصل مما ذكرته آن الفعل المضارع على خمسة أقسام: ~~أحذها : آن يكون مبنيا : وهو ما لحقه احدى النونات الثلاث. # الثاني : ما لحقه آحد الضمائر الثلاث، فهذا يوفع بالنون، وينصب ~~ويجزم بحذفها ~~الثالث: ما آخره ألف، نحو يخشى ويشعى، فهذا يرفع بالضمة ~~مقدرة، وينصب بالفتحة مقدرة، ويجزم بحذف آخره. # الرابع: ما آخره واو أوياء، فهذا يرفع بالضمة مقدرة، وينصب ~~بالفتحة ظاهرة، ويجزم بحذف آخره في أفصح اللغات. # الخامس : ما عدا ما ذكرته من الأفعال المضارعة، يرفع بالضمة، ~~وينصب بالفتحة ويجزم بالسكون، والاعراب كله ظاهر. # وقوله : "(فجميع علامات الاعراب أريع عشرة علامة، أربع للرفع، ~~وم للنصب) (1): ~~قد تقدم أن علامات النصب إنما هي آربع (2)، وقوله (خمس) ~~مسامحة، فعلى هذا جميع علامات الاعراب ثلاث عشرة علامة ~~وقوله : (وجميع ما يعرب به الكلام تسعة أشياء) (3). # إنما جعلها تسعة لأن علامات النصب تتكرر، ألا ترى أن الفتحة ~~(1) الجمل ص 26. # (2) انظر ما تقدم ص 208. # (3) الجمل ص 21. # 116 ms136 PageV00P216 ~~============================================================ ~~والكسرة والياء يكن في الخفض، والألف تكون في الرفع، والحذف يكون ~~في الجزم. # وقوله: (ثلاث حركات ، وهي الضمة والفتحة والكسرة) (1). # أما الضمة فلا تكون إلا في الرفع ، وتكون في الأسماء والافعال. # وأما الفتحة فتوجد في اعرابين، في النصب والخفض، هي في ~~النصب مشتركة تكون في الأسماء والأفعال. # وأما الكسرة فتوجد في اعرابين أيضا : في النصب وفي الخفض، ~~تكون في النصب في جمع المؤنث السالم: ~~قوله : (وأربعة أحرف وهي الواو والألف والياء والنوذ) (2) . # اعلم أن الواو خاصة بالرفع، وهي فيه خاصة بالأسماء، وآما النون ~~فخاصة أيضا بالرفع وهي فيه خاصة بالأفعال. وآما الياء فتوجد في إعرابين ~~في النصب والخفض، في النصب خخاصة بالاسماء ~~وأما الألف فتوجد أيضا في الرفع وفي النصب ، هي في الرفع خاصة ~~بالأسماء، وهي في النصب خاصة بالأسماء ايضا، وقد تقدم الكلام أن ~~الأسماء الخنة ~~افة إنها هي معربة في الأصل بالحركات، ومن ~~قال : إن اعرابها بالحروف إنما قاله مسامحة. وقد ذكرت ذلك كله بما يغني ~~عن الاعادة (3). # قوله : (وحذف وسكون)(4). # (1) الجمل ص 21. # (2) الجمل 21 وفيه : .. ومي الياء والواو والتون والألف) ، وفي (ج) : "وهي الواو والياء ~~والألف والنون" وفي (س) : " وهي الياء، والواو، والألف والنون، ~~(3) اتظر ما تقدم ص 192. # (4) الجمل ص 21 ~~21 PageV00P217 ~~============================================================ ~~أن السكون خاص بالجزم ، لا يكوي في غيره ، والجزم لا يكون ~~إلا في الأفقال . # وأما الحذف فيكون في اعراين :1 ~~: في النصب وفي الجزم ، يكون في ~~النصب خا خمس ~~حسب. ما ذكرته (1). وقد أبيت على ~~يع هذه الباب بجميع فصوله. # (1) اظر ص204. PageV00P218 # ============================================================ ~~باب الأفعال ~~لا يريد أن يحد الفعل هنا، قد حده قبل، وانما مراده : بيان ~~أقسامه، وبيان كل قسم منه حتى ينفصل من صاحبه: ~~فاعلم أن الفعل: ما دل على الحدث بحروفه، وعلى الزمان ببنيته، ~~وانما اشتق من الحدث ليدل على الزمان . # والأزمنة ثلاثة : زمان ماض ، وزمان حاضر، وزمان مستقبل. # والماضي : ما وقع وانقطع، والحال: ما وقع ولم ينقطع، والمستقبل: ما ~~لم يقع . ولا ينظر الى أجزاء الفعل وانما ينظر الى جملة الفعل ، ولذلك ms137 قال ~~ابو القاسم: "ويسمى الدائم" (1) أي كل ما وقع ودام فهو الحال، ولا ~~ينشر 21) الى -ا سنسى سنه ولا ما يتقبل ~~قوله : (فالماضي ما حسن فيه آمس) (3). # يريد بذلك ما وقع وانقطع، والعرب تقول : كان ذلك أمس: ايي ~~كان ذلك فيما مضى، وان كان الأظهر فيه اليوم الذي قبل يومك وكذلك ~~غذا، توقعه العرب على ما يستقبل، وان كان الأظهر فيه اليوم الدي بعد ~~يومك قال: ~~(1) الجمل ص 21 ~~(4) في الاصل: "ولا ما ينظر، باقحام "ما، ~~() الجمل ص 21. # 11 PageV00P219 ~~============================================================ ~~(24] 13 - وأعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم (1) ~~فلا شك أن ما وقع في يومه قبل حينه قد علمه، وما ينتظر لم يقع ~~فما يقع في يومه لا يعلمه فالأمس هنا يريد به ما مضى من الزمان، والغد ~~يريد به ما يستقبل. وكذلك اليوم يطلق على وجهين: ~~أحذهما: وهو الأشهر فيه أن يطلق على يومك الذي أنت فيه ~~الثاني : أن يطلق على الحال . قال الله سبحانه: { آليؤم اكملت لكم ~~دينكم} (2) وحكى سيبويه : "اليوم يومك" (3). # قوله : (وهو مبني على الفتح أبدأ)(4). # الكلام هنا في ثلاثة فصول : ~~أحذها في بنائه على الفتح ، ولا سؤال في بنائه ، لأن الأصل في ~~الفعل أن يكون مبنيا ، والأصل في البناء آن يكون على السكون . فيقال : ~~لم لم يين الفعل الماضي على الأصل، وهو السكون ؟ # الجواب: آن الفعل الماضي وقع موقع الأسماء المعربة، ووقع موقع ~~الفعل المعرب، فمثال وقوعه موقع الاسم المعرب قولك : مررت برجل، ~~قام، فقام وقع موقع قائم، قال الله تعالى : "وهذا كتاب آنزلناه مبارك ~~فاتبعوه (5) فأنزلناه في موضع الصفة للكتاب فهو في موضع منزل، وهو ~~كثير ~~ومثال وقوعه موقع الفعل المعرب : إن قمت قمت. والمعنى: إن ~~تقم اقم، لأن (إن) الشرطية لا تطلب الماضي وانما تطلب المستقبل. # (1) لزهير بن أبي سلمى من معلقته / انظره في ديوانه ص 19، شرح القصائد البع الطوال ص ~~289، شرح القصائد التسع 355/1، شرح الجمل لابن عصقور 129/1 ~~(4) سورة المائدة آية 3 ~~(3) الكتاب 419/1 ~~(4) الجمل ص 21 ms138 ~~(5) سورة الانعام آية *ه1 ~~20 PageV00P220 ~~============================================================ ~~وقال تعالى: إن جاءكم فاسق بتبيأ فتبينوا}(1)، وهو كثير، فلما كان ~~له بهذا مزية على صيغة الأمر بني على الحركة وزال السكون(2)، ليكون له ~~مزية في اللفظ. وهذا من إمساس الألفاظ أشباه المعاني (3) . # فإن قلت : وقد قالوا : آمرته بآن قم، والتقدير: آمرته بالقيام، فهو ~~بمنزلة آمرته بأن يقوم، فقد وقعت صيغة الأمر موقع الفعل المعرب: ~~قلت : إذا قلت : أمرته بأن يقوم، فالمعنى آمرته بالقيام، ولم تذكر ما ~~وقع به الأمر، ولا الفظ الذي فهم منه . واذا قلت : أمرته بأن قم فقد فهم ~~من هذا أن أمرك كان بهذا اللفظ . فلا يصح من هذا الوجه آن يقال قام مقامه ~~لاختلاف المعنيين، وإذا قلت : إن قمت قمت، وإن تقم آقم لم يكن بين ~~اللفظين فرق في المعنى (4) . وخص بالفتح ، لأن الفتح أخف الحركات ، ~~ومتي وجب الانتقال في المبنى الى الحركة فالأولى آن يتقل الى الفتح لما ~~ذكرته، ولا ينتقل الى غيره (6) إلا لموجب. # الفصل الثاني: في لزوم الفتح الماضي: ~~اعلم أن الفعل الماضي مبني على الفتح، لا يزول عنه، إلا في ~~مواضع تتبين في أثناء الكلام . # اعلم آن الفعل الماضي اذا كان اخره يأ، أو واوا قبلها فتحة، فإن ~~العرب تقلبه الفا لتحركه وانفتاح ما قبله. تقول : رمى وغزا، والأصل رمي ~~(1) سورة الحجرات آية 1. # (2) اتظر شرح المفصل لابن يعيش 4/2 - وشرح الجمل لابن بزيزة 1/ ص 26. # (3) هنه العبارة لابن جنى ففي الخصائص 152/2: وباب في إمساس الألفاظ أشباه ~~المعاني" ~~(4) ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 25 علة بتاء الماضي على القتح وأورد الاعتراض على ~~تلك العلة بنحو " أمرته بأن قم، ثم ذكر الانقصال عن هذا الاعتراض على النحو الذي ذكره ~~ابن أبي الربيع ثم قال بعد ذكر الانفصال فتأمل ذلك فإنه بديع" ~~(5) في الأصل : " الى غير، ~~121 PageV00P221 ~~============================================================ ~~وغزو، وهذا النوع تخذف الفه اذا لحقت علامة التأنيث أو واو الجماعة ~~لالتقاء (1) الساكنين، فتقول: هند رمت، وزينب غزت، وتقول: الزيدون ~~رموا، والعمرون غزؤا، فإن لحقت ألف الشنية فترد الياء ms139 والواو، فتقول: ~~الزيدان رميا، والعمران غزوا، فإن لحقث أحد الضمائر الثمانية (2) ، فان ~~الواو والياء ترجع ساكنة، وذلك نحو: رميت ورمينا، ورميت ورميت، ~~ورميتما، ورميتم، ورميتن، والهندات رمين، وكذلك تقول : غزوت، ~~وغزؤنا، وغزوت، وغزؤت، وغزوتما، وغزوتم، وغزوتن، والهندات غزون. # فإن كان الاخر ياء قبلها كرة نحو: رضي وشفي، فإن الياء تبقى على فتحها ~~إلا في موضعين: ~~أحذهما: اذا لحقت واو الجميع، فالعرب تحذف الياء وتضم ما قبلها ~~فتقول: الزيدون رضؤا، والعمرون شفوا ~~الثاني : اذا لحق أحذ الضمائر الثمانية ، فالعرب تسكن فتقول : ~~رضيت ورضينا، ورضيت، ورضيتما، ورضيتم، ورضيتن، والهندات ~~رضين ~~فإن كان الآخر صحيحا فالعرب لا تزول عن الفتح إلا في موضعين : ~~أحذهما: اذا لحقت واو الجميع، فترجع الى الضم، لأن الواو ~~تطلب بذلك، فتقول: الزيدون ضربوا والعمرون قتلوا. # الثاني : اذا لجقت الضمائر الثمانية المذكورة، فالعرب ترجع الى ~~السكون، فتقول: ضريت، وضربنا، وضربت، وضريت، ~~وضربتما، وضريتم، وضريتن، والهندات ضرين وانما سكن الآخر عند ~~(25] لحاق هذه ( العلامات الثمانية، لأنها تنؤلت عندهم مع الفعل منزلة الكلمة ~~2 ~~الواحدة فكرهوا توالي آربع متحركات، فلم يجدوا بذا من تسكين حرف، ~~(1) في الأصل: "للالتقاء الساكنين" . # (1) ا بهذا منحى قولهم: "قطعت بعض أصابعه ~~121 PageV00P222 ~~============================================================ ~~فلم يسكنوا الأول لآنهم لو فعلوا ذلك ، لاحتاجوا الى آن يأتوا بألف ~~الوصل، ولا يسكنون الثاني، لأنهم لو فعلوا ذلك لم يعرف وزن الكلمة ، ~~فلم يجدوا بدا من تسكين الآخر، ولما فعلوا هذا فيما تتوالى فيه أربع ~~متحركات لو لم يسكنوا فعلوا ذلك في الباقي ليجري الماضي كله مجرى ~~واحدا ~~الفصل الثالث : في بيان الحروف الصارفة له الى الاستقبال. وذلك ~~حروف الشرط فتقول : ان قمت قمت ، والمعنى : إن تقم أقم، فاللفظ لفظ ~~الماضي، والمعنى مستقبل، ويكون ذلك أيضا في القسم قال الله تعالى : ~~(ولئن زالتا إن آمسكهما من آحد من بعده} (1) . والمعنى : ما يمسكهما ~~من أخلي من بعده . وتقول : عمرك الله إلا فعلت . والماضي في هذا كله في ~~موضع المستقبل وأكثر ما يكون هذا في الشرط . وأما قوله سبحانه { أتى أثر ~~الله) (2) فهو بمنزلة ms140 إذ الأغلال في أغناقهم ) (3) . و (إذ) انما تكون ~~للماضي ~~والجواب عن هذا أن يقال : إن المستقبل اذا كان مقطوعا به أشبه ~~الماضي، فجرى على طريقته في العبارة(4) ~~قوك ( والستقبل با حن فيه خد}(5). # اعلم آن المستقبل له بنيتان : ~~احداهما: صيغة الأمر، نحو: اضرب، وافعل، وهذه خاصة ~~بالاستقبال ~~(1) سورة فاطر الآية 41. # (2) سورة النحل الآية الأولى. # (3) سورة غاقر الآية ا7ا. # (4) انظر مشكل اعراب القرآن 12/2. # (5) الجمل ص 22. # 12 PageV00P223 ~~============================================================ ~~الثانية: مشتركة بين الحال والاستقبال، وهي التي ذكر أبو القاسم ، ~~ولأجله لم يذكر صيغة الأمر، لأن الكوفين يذهبون الى آنها محذوفة من ~~الفعل المضارع، وأن الاصل في اضرب: لتضرب، وفي اقتل لتقتل ~~فحذف حرف المضارعة (1) وتاء الخطاب، فبقيت الضاد ساكنة، فاجتلبت ~~ألف الوصل، فقيل: اضرب واقتل. # وأما البصريون فيذهبون الى آنها صيغة على حدتها، وليست مختصرة ~~من الفعل المضارع، ولكنها جارية عليه حتى كاتها مختصرة منه. والصحيح ~~ما ذهب اليه البصريون، لأن حرف المضارعة لم يجىء قط محذوفا، ~~وحذف الجازم لم يأت إلا في الشعر قال : ~~4 محمد تفد نفسك كل نفس (2). # وصيغة الأمر هي الأكثر في كلام العرب، ولم يجىء الأمر للمخاطب ~~(1) هكذا في الأصل، ومراده: فحذفت اللام وتاه الخطاب، وليت اللام حرف مضارعة ~~(2) تمام البيت * اذا ما خفت من أمر تبالا* ~~ينسب البيت الى أيي طالب، وحسان، والاعشي، وليس في ديوان من دواوينهم ~~المطبرعة، والأظهر ان قائله مجهول قال ابن المسترفى في اثيات المحصل ل 199- ~~200: "قال ابو بكر بن السراج: قال ابو العباس: هذا البيت ليس بمعروف، على انه في ~~كتاب سيويه. وقال السيرافي : أتكره أبو العباس وقال هذا باطل. وقال ابو جعفر أحمد بن ~~د: سعت علي بن سليمان يقول: سمعت الميرد ينشد هذا البيت ويلمن قائله ~~ويستبرده. وقال: أتشده الكوفيون، ولا بعرف قائله، ولا يحتج به، ولا يجوز مثله في شعر ~~ولا غيره، لان الجازم لا يضمر، لأنه اضعف من حروف الخفض، وحروف الخفض لا ~~تضمر، فبعد آن حكى لنا ابو الحن هذه الحكاية وجدت هذا البيت في كتاب سيويه ms141 يقول ~~فيه وحدثني ابو الخطاب: انه سمع هذا البيت من قائله قال ابو اسحاق الزجاج احتجاجا ~~لييويه: في هذا البيت حذف اللام اي: ليقد، ~~انظره في الكتاب 8/3، المقتضب 132/2، اعراب القرآن للتحاس 297/1 اغراب ~~ثلاثين سورة ص 43، ص 233، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 95، أمالي ابن الشجري ~~37511، شرح المفصل 25/7، ضرائر الشعر ص 149، رصف المباني ص 256، ~~الجنى الباني ص 113، مغنى اللبيب ص 397، 84 شرح شواهده 597/2، خرانة ~~الادب 129/3. # 224 PageV00P224 ~~============================================================ ~~إلا بها، إلا في قراءة يعقوب { فبذلك فلتفرخوا } (1) . فكيف يدعى في ~~هذا الذي كثر في كلام العرب واطرد أمران : أحذهما لا نظير له، والآخر: ~~لا نظير له إلا في الشعر. وسيعود الكلام في هذا، وأبين ما أوقع الكوفيين ~~في ادعاء ذلك، وزواله بحول الله (2) ~~قوله : (وكانت في أوله احدى الزوائد الأربع) (3):. # هذا يحتاج الى تقييد، وكأنه استغنى عن ذلك التقييد بالمثال. ألا ~~ترى أن (أكرم) في أوله الهمزة وهي زائدة ، وليسي بفعل مستقبل . وكذلك ~~تكرم . فيجب أن يقيد هذا الموضع بأن يقال : كل فعل في أوله همزة تدل ~~على المتكلم وحذه، أو نون تدل على المتكلم ومعه غيره، آو ياء تدل على ~~الغيبة، أو تاء تدل على الخطاب أو التأنيث. وأعطى ذلك بقوله: (تحو: ~~اقوم ونقوم وتقوم ويقوم) (4). # وبسط هذا أن تقول : الفعل المستقبل : كل فعل يتغير آوله(5) بالحروف ~~بحسب ما يسند اليه. فإن أسند الى الضمير، فإن كان متكلما كان بالهمزة ~~مذكرا كان أو مؤنثأ . فإن كان متكلما ومعه غيره كان بالنون نحو : نقوم، ~~مذكرا كان الغير أو مؤنثأ . فإن كان مخاطبا كان بالتاء نحو: أنت تقوم ، ~~وأنت تقومين ، وأنتما تقومان ، وأنتم تقومون ، وأنتن تقمن . فإن كان غائبا ، ~~فتنظر، فإن كان مذكرا كان بالياء إن عاد على المفرد، أو المثنى أو المجوع ~~جمع سلامة، فإن عاد على الجمع المكسر كان بالياء، وبالتاء، فتقول: ~~(1) سورة يونس آية 8ه، بالتاء في قراءة يعقوب [ ابن اسحاق بن زيد بن عبدالله بن آبي اسحاق ~~الحضرمي احد القراء العشرة ( امام اهل البصرة ومقرتها، ms142 توفي سنة 205 ه/ ترجمته في ~~غاية النهاية 386/2 فما بعدها] وانظر هذه القراءة في حجة الفراءات ص 333، واتظر ~~معاني القرآن 464/1، اعراب القرآن للنحاس 65/2، المحتب 313/1، والنشر 285/1 ~~(2) الموضع الذي أحال عليه المؤلف في الاجزاء المفقودة من البسيط . وانظر مسألة الخلاف في ~~الانصاف 524/2 فما بعدها، شرح المفصل 61/7، همع الهوامع 29/1 - 27 ~~() و(4) الجمل ص 22. # (5) في الأصل: آخره، والصواب ما أثبت. # 129 PageV00P225 ~~============================================================ ~~زيد يقوم، والزيدان يقومان، والزيدون يقومون، والزيود يقومون وتقوم ~~وان كان مؤنثا فيكون بالتاء ، إلا أن يكون الضمير جمعا فيكون بالياء ، ~~فتقول : هنذ تقوم، والهندان تقومان، والهندات يقمن، وتقول: الهنوذ ~~تقوم، والهنود يقمن، وكذلك [ضمير) (1) المؤنث متى (2) عاد على مؤنث ~~غير حقيقي. وانما لم يقل هنا بالتاء، لأن النون (2) تدل على تأنيث الفاعل ~~(26] لأنها لا تكون إلأ ضمير جمع مؤنث ، والتاء تلحق هنا علامة للتأنيث / ولا ~~يجمع بين علامتي تأنيث. # فإن أسند الى الظاهر، فإن كان مذكرا فيكون بالياء في المفرد، ~~والمتنى، والمجموع بالواو والنون، ويكون في الجمع المكسر بالياء والتاء، ~~فتقول : يقوم زيد، ويقوم الزيدان، ويقوم الزيدون، ويقوم الزيود، وتقوم ~~الزيود . فإن كان مؤنثأ غير حقيقي كان بالياء وبالتاء على كل حال. فإن كان ~~مؤنثأ حقيقيا كان في الأعرف بالتاء، إن كان مفردا أو مثنى أو مجموعا ~~بالألف والتاء. فإن كان جمعا مكشرا كان بالياء والتاء. هذا الذي ذكرته ~~مذهب البصريين . والكوفيون يجرون الجمع السالم مجرى الجمع المكسر، ~~واستدلوا بقوله سبحانه: { إذا جاءكم المؤمنات} (2). فإذا صح أن العرب ~~تقول: جاءك المؤمنات، صح آنها تقول: يجيئك المؤمنات، بالياء(5) . # الجواب : آن المؤمنات صفة، والأصل : اذا جاءك النساء ~~المؤمنات، والنساء جمع مكسر فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، ~~فبقي الفعل على خسب ما كان قبل إقامة الصفة مقام الموصوف. ومما ~~استذلوا به قوله: ~~(1) تكملة بنحوها يتضيح المراد . # (2) "متى" ليست واضحة في الأصل: ~~(3) في الأصل: التاء تحريف . # 4) سورة الممتحنة الآية 10. # (5) انظر المسألة في منهج السالك ص 105، توضيح المقاصد 14/2، التصريح 280/1 ~~2 PageV00P226 ~~============================================================ ~~15 - قالست بنو عامر خالوا بني اسد* ms143 (1) ~~وبنون جمع سالم. واذا صح آن يقال: [قالت](2) بنو عامر، صخ ~~انه يقال: تقول بنو عامر. # الجواب : أن الواحد من بني : ابن . ولم يستعمل (بن) فكأنه لذلك ~~جمع تكسير، فجرى عليه حكم جمع التكسير، لشبهه به لما ذكرته. ولا ~~يبعد عندي آن يأتي مذهب الكوفيين في ضرورة شعر أو في قليل من ~~الكلام، والقياس والأكثر ما ذهب اليه البصريون، وهو الصحيح: ~~قوله : (وهو مرفوع آبدا) (3). # اعلم أن المعرب من الأفعال الفعل المضارع، اذا سلم من احدى ~~النونات الثلاث : وهي النون الخفيفة، والنون الشديدة، ونون جماعة النسرة ~~نحو : هل تضرين؟ وهل تضرين ؟ والهندات يضرئن. والأصل في الفعل ~~أن يكون مبنيا ، وانما آغرب لشبهه بالاسم النكرة . ووجه الشبه آن كل واحد ~~منهما [كان ] (4) عاما، فتخصص بالحرف. آلا ترى آنك تقول : رجل ~~فيصلح أنيقع على كل واحد من جنسه. فإذا أدخلت الألف واللام صار ~~واقعا على واحد مخصوص من ذلك الجنس، وزال الشياع، والفعل ~~م صارع اذا أعتبريه وجده تذنت فنقون، يقوم، فيصنح للحن والأسسقبن ~~فإذا أدخلت السين أو سوف تخلص للاستقبال، فهو عام بأصل الوضع، ~~(1) تمام البيت * يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام *. # وهو للنابغة ( ديواته ص 82، الجمل ص 187، شرح أيياته لابن سينه /ل 130، ~~الحلل ص 244، الفصول والجمل لابن هثام اللخمي ص 129، أمالي ابن الشجري 80/2، ~~الانصاف 330/1، شرح المقصل 104/5 ، التوطية ص 156 ، رصف المباني ص 186، ~~245، خزانة الأدب 285/1، 119/2. # (2) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(4) الجمل ص 24. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام. # 22 PageV00P227 ~~============================================================ ~~يتخصص بالحرف على خسب ما تقدم في رجل والرجل، فاغرب لذلك، فإن ~~الشيء اذا أشبه الشيء قد يجري عليه حكمه. # ومن الناس من ذهب الى أن الشبه وقع من ثلاثة أوجه : ~~أحدها: ما ذكرته. # الثاني : دخول اللام في خبر إن، على الفعل المضارع، كما تدخل ~~على الاسم فتقول : إن زيدا ليقوم كما تقول : إن زيدا لقائم . قال الله ~~تعالى: وإن ربك ليحكم بينهم } (1) . فهو في المعنى بمنزلة : إن ربك ~~لحاكم ولا تقول : إن زيدا لقام. # الثالث: الوقوع موقع الاسم، فتقول : إن زيدا ms144 يقوم . كما تقول: إن ~~زيدا قائم. وتقول: مررت برجل يقوم، كما تقول: مررت برجل ~~قائم (2). ولا يثبث من هذه الوجوه الثلاثة إلا الوجه الأول وهو العموم ~~والاختصاص (3) . وأما دخول اللام فلم يصخ الا يعد الشبه، لأنها لام ~~الابتداء، ولام الابتداء مختصة بالاسماء كما أن الاعراب مختص بالأسماء. # فكل واحد منهما طالب دخوله في الفعل موجب أوجب له ذلك. وليس قول ~~من يقول : إن دخول اللام سبب في دخول الاعراب بأولى ممن يقول : إن ~~دخول الاعراب سبب في دخول اللام لما ذكرته من أن كل واحد منهما أصله ~~الاختصاص بالوضع . فقد تحصل بما ذكرته أن الذي أوجب دخول الاعراب ~~هو الذي أوجب دخول اللام ، وهو الشبه بالاسم، فلزم أن يكون الشبه قبل ~~دخول اللام. ذكر هذا أبو علي وهو صحيح(4). # وأما الوقوع موقع الاسم فلا يصح آن يكون مما يوجب جملة ~~(1) سورة التحل الآية 124. # (2) انظر الكتاب 14/1 - 15، المقتضب 1/2 -2، الانصاف 549/2 - 50ه شرح المفصل ~~.11 ~~(3) انظر شرح الجمل لابن خروف ص9 ~~(4) الايضاح 13/1 -14. # 228 PageV00P228 ~~============================================================ ~~الاعراب، لأنه الذي أوجب الرفع في الفعل ، وهو نظير النواصب / 277] ~~4 ~~والجوازم، فكما لا يصح أن يقال : دخول النواصب أوجب دخول الاعراب ~~لا يصح ان يقال: الوقوع موقع الاسم أوجب دخول الاعراب. وهذا ايضا ~~ذكره أبو علي في الايضاح وهو صحيح (1) . فقد صخ مما ذكرته ان الذي ~~أوجب دخول الاعراب في الفعل، وضعه عاما فيتخضص بالحروف وهو ~~الذي ذكر أبو علي. وسيأتي الكلام في الفعل المضارع لم بني اذا لحقه ~~احدى النونات الثلاث (2): ~~قوله: (وهو مرفوع ابدا حتى يدخله ناصب أو جازم) (4. # يقتضي بظاهره آن الرفع عنده في الفعل اوجبه التعري، وهو مذهب ~~الكوفيين (4). والبصريون يذهبون الى آن الرافع للفعل الوقوع موضع ~~الاسم (5). وهو الصحيح لأمرين : ~~احدهما: آن التعري عدم، والعدم لا ينسب له شيء، وسواء كان ~~6 ~~مطلقا أو مقيدا، ومن الناس من ذهب الى آن العدم المقيد يوجب ويقع به ~~الارتباط بخلاف العدم المطلق، والذي ذهب اليه المحققون من أهل النظر ~~التسوية بين العدم المطلق ms145 والعدم المقيد، لان العدم ضد الوجود، فما ~~(1) اريضاح:/13- ~~(2) سبق كلامه في ذلك ص205 - 206. # (3) الجمل ص 22 وفيه "حتى يدخل عليه" في ثلاث النسخ: ~~(4) هذا هو مذهب الفراء. انظر معاني القرآن 53/1، شرح المفصل 12/7، واختاره كثير من ~~المحققين قال ابن خروف في شرح الجمل ص 9 " ورفعه بعدم الجازم والتاصب لا بوقوعه ~~موقع الاسم في الصفة والحال كما زعم الفارسي لأن ذلك لا يطرد ولا يعم "وقال ابن مالك ~~في شرح عمدة الحافظ ص 109 "وهو اسهل المذهبين وأحقهما بالاطراد" وبعض العلماء ~~يب مذهب القراء الى جمهور الكوفيين انظر الانصاف 551/2، شرح الجمل لاين ~~عصفور 131/1 غاية الأمل لابن بزيزة 1/ص 28، شرح اين الناظم ص 260، توضيح ~~المقاصد /172، تقييد ابن لب ل9، التصريح 229/4، واتظر هع الهوامع ~~142731 ~~(5) انظر الكتاب 9/3-10، المقتضب 2/ه، الاصول 53/1، الانصاف 551/2، اسرار ~~العربية ص 28، 29. الاشباء والنظائر 238/1، همع الهوامع 274/2 ~~229 PageV00P229 ~~============================================================ ~~ليس موجودا يستحيل آن يوجد غيره (1): ~~فان قلت : فقد ذهب البصريون في المبتدأ أنه ارتفع بالتعري (2) ~~والاسناد فقد جعلوا للتعري حظا في العمل: ~~قلت : الصحيح آن العامل : الاسناد، وأما التعري فهو شرط في ~~وجود الرفع فالاسناد يرفعه بشرط تعريه عن العوامل اللفظية، وهي كان ~~ال وأخواتها، وظننت وأخواتها، وإنما اطلقوا اللفظ مسامحة، ولأن الرفع لا ~~يوجد إلا بوجودهما ~~الثاني : أن التعرى عن العوامل لو جاز أن يكون عاملا ، لم يصح أن ~~يكون في الفعل عاملا، لأنه قد صحت مراعاته في رفع المبتدأ، وما يعمل ~~في الاسم لا يعمل في الفعل، لأن عوامل الأسماء مخالفة لعوامل ~~الأفعال (3)، والتعليل الأول أقوى. # قوله : (فالناصب ان ولن واذا وحتى) (4) . # اعلم آن النواضب بنفسها أربعة، وما عداها انما انتصب الفعل بعدها ~~بإضمار (أن)، وهذه الأربعة : آن، ولن، واذا، وكي الناصبة، لا كي ~~الجارة، فان (كي) توجد على قسمين: ~~(1) انظر شرح المقصل 12/7، غاية الأمل لابن بزيزة 1/ ص 28، قال اين الناظم في شرح ~~الألفية ص 261 : " لا نسلم ان التجريد من الناصب والجازم عذمي لانه عبارة عن استعمال ~~الضارع على أول ms146 احواله مخلصا عن لفظ يقتضي تغييره واستعمال الشيء والمجيء به ~~على صقة ما ليس بعدمي" وانظر توضيح المقاصد /173. # (2) اتظر ما سيأتي ص 535. # (3) انظر شرح الجمل لاين عصفور 131/1 ، شرح الجمل لابن الفخار ص 25. # (4) الجمل ص 12 وقد رسمت (اذا) فيه يالنون . وقد اختلف في رسمها قمن النحاة من يرى ~~رسمها بالالف كما هنا، وعليه رسم المصاحف، وذهب المازني والمبرد الى رسمها بالنون، ~~وروي عن المبرد قوله : اشتهى أن اكوي يد من يكتب (اذن) بالألف لأنها مثل " أن" ~~وهلن" ولا يدخل التنوين الحروف وقيل : ان أعملت رسمت بالنون وإن الغيت رسمت ~~بالألف وقيل: ان وصلت في الكلام كتبت بالنون. وان وقف عليها رسمت بالألف. انظر ~~الجنى الداتي ص 396. مقى اللبيب ص 31، اللسان "ادن". PageV00P230 # ============================================================ ~~أحذهما . آن تكون ناصبة بنفسها، وهي التي في قوله سبحانه : ~~لكيلا تأسؤا} (1) ، ولا يصلح أن يقال هنا : إنها الجارة، لأن حرف الجر ~~لا يدخل على مثله: ~~الثاني : أن توجد جارة، حكي عن العرب: كيمه؟ (2) يريدون : ~~لمه؟ يقول لك: فعلت كذا وكذا، فتقول له: كيمه؟ كما تقول : لمه؟ # اي: لم فعلت؟ فكي هنا بلا شك جارة، لأنها دخلت على (ما) ~~الاستفهامية، ونواصب الأفعال لا تدخل على الأسماء هذا بين . فإذا قلت : ~~جيثك كي تكرمني أمكن أن تكون ناصبة، ويكون الاصل: جيثتك لكي ~~تكرمني بمنزلة قوله سبحانه: { لكيلا تأسؤا} ثم حذفت اللام، ويمكن ان ~~تكون جارة، ويكون الفعل منصوبا بعدها باضمار (آن) كما ينتصب بعد ~~(حتى) ولام الجحود، على حسب ما يتبين. ثم إن (كي) تنصب ~~ظاهرة، ولا يجوز حذفها، وكذلك (كن) تنصب ظاهرة ولا يجوز حذفها : ~~وأما (إذا) فتنصب ظاهرة بشروط ثلاثة: ~~احدها: أن تكون أولا. # الثاني : ان يكون الفعل الواقع بعدها مستقبلا. # الثالث : الأ تفصل سها وسن الفعل بفاصل عدا القسم، والنداء، ~~ولا (3)، فإن الفصل بهذه الثلاثة كلا فصل ولا يجوز حذفها(4) . # وأما (أن) فهي أم الباب. وهي تنصب محذوفة، ولا يجوز ~~(1) سورة الحديد آية 23. # (2) اتظر الكتاب 1/3. # (3) انظر الجنى الداتي ص 361 - 363 ، توضيح المقاصد 4 /187 ms147 - 184، مغنى اللبيب ص ~~31، التصريح 234/2 ~~(4) بعد قوله "ولا يجوز، في الأصل : "قأما نصبها وهي محذوقة، وهو خطأ ويظهر لي انه من ~~قبيل سبق النظر، فسيأتي قول المؤلف عن (أن) : * وتتصب ظاهرة ولا يجوز حذفها فاما ~~صبها وهي محذوفة ~~231 PageV00P231 ~~============================================================ ~~اظهارها، وتنصب محذوفة يجوز إظهارها، وتنصب ظاهرة ولا يجوز حذفها. # فأما نصبها وهي محذوفة ولا يجوز اظهارها ففي ستة مواضع: ~~أحدها: بعد كي الجارة. # الثاني : بعد حتى في قولك : سرت حتى أدخلها . اذا أردت معنى : ~~سرت الى آن ادخلها، وهي نحو قولك : كلمت الامير حتى يأمر لي بشيء، ~~تريد : كي يأمر لي بشيء. # الثالث: بعد لام ءالجحود، وهي الواقعة بعد كان المنفية نحو قوله ~~تعالى: {ما كان الله ليعذبهم } (1) وقوله تعالى: { لم يكن الله ليغفر ~~لهم(2). # الرابع: بعد الفاء في الأجوبة ( نحو: ما تاتيني فأكرمك، ونحو: ~~ائتني فأخسن اليك، وكذلك : هل تأتيني فأكرمك؟ ويجمع هذا كله انك ~~تقول: إذا كان ما بعدها جوابا لما قبلها، وما قبلها غير واجب(2)، فهو منصوب. # الخامس: بعد الواو اذا أردت معنى الجمع ولم ترد معنى العطف، ~~نحر قوله: ~~16 -* لاتنه عن خلق وتأتي مثله*(4). # لم ترد آن تنهاه عن الفعلين انما أردت : آلا تجمع بينهما . وكذلك : ~~هل تأتيني وتكرمني؟ وما تأتيني وتكرمني. لم ترد أن تسفهم عن الفعلين، ~~(1) سورة الانفال اية 33 . # (4) سورة النساء آية 168. # (3) قال ابو علي الفارسي في الايضاح 312/1: " والواجب : الخبر المثت ... # (4) تمامه: * غار عليك اذا فعلت عظيم ~~رينب الى الأخطل والى حسان رضي الله عنه، والى سابق البربري، والى المتوكل ~~الليثي ، والى ابي الاسود التؤلي - وهو الراجح ( انظره في مستدركات ديوان ابي الاسود ص ~~165. ديوان المتوكل الليثي ص 284، الكتاب 42/3 ، شرح ابياته لابن السيرافي ~~188/2، معاني القرآن 34/1، المقتضب 25/2، الاصول 160/2، اعراب القرآن PageV00P232 ~~============================================================ ~~ولا آن تنفي الفعلين . وانما أردت ان تستفهمه (1) عن الجمع بينهما . # السادس : بعد (أو) اذا أردت معنى (الى أن) نحو : لألزمنك، أو ~~تقضيني حقي، لم ترد أن تقسم على الأول والثاني، وانما أقسمت على ~~الأول خاصة، والمعنى ms148 : لالزمنك الى أن تقضيني حقي . وكذلك : لأسيرن ~~في البلاد أو أستغني، المعنى الى أن أستغني ~~وأما نصيها وهي محذوفة ويجوز اظهارها ففي موضعين: ~~أحذهما: بعد لام كي ما لم تقترن بها (لا) النافية نحو: جمك ~~لتكرمني، وجئتك لأن تكرمني . فإن قلت : جمك لئلا تشتمني، لم يكن ~~بد من اظهار (أن) وكأنهم كرهوا التقاء اللامين: ~~الثاني : اذا كانت (آن) والفعل قد عطفا على اسم قبله وأكثر ما ~~تجد الحذف اذا غطفا على المصدر تخو: ~~17- للبس عباعة وتقر عيني*(2) ~~للنحاس 169/1، 241، الجمل ص 198، شرح ابياته لاين سيده ل 132، الحلل ص ~~261، الفصول والجمل ص 63، 179، الإيضاح 314/1 الأزهية ص 243، شرح ~~المفصل 24/7، رصف المباني ص 424، حزاتة الأدب 917/3، ولي في ديوان حان ~~رضي الله عنه، ولا في ديوان الأخطل المطبوعين ~~(1) في الأصل: وانما اراد أن يستفهمه والوجه ما أثبت . # (2): تمامه: آحب إلى من ليس الشفوف * ~~والبيت لميون ينت بحدل الكلبية زوج معاوية رضي الله عنه من آبيات تتشوق فيها الى ~~البادية. والشاهد في الكتاب 45/3، المقتضب 22/2، الأصول 155/2، الجمل ~~ص 199، شرح أبياته لابن ميده ل 132، الحلل ص 33، 261، الفصول والجمل ~~ص 21، 1، 181، اعراب القرآن للتحاس 04/1ه، سر صناعة الاعراب ~~275/1، مشكل اعراب القرآن 234/1، الافصاح للفارقي ص 341، امالي ابن ~~الشجري 251/1، شرح المفصل 25/7، رصف المباني ص 423، الجنى الداني ~~ص 157، مغتى اللبيب ص 373، 472، شرح شواهده 653/2، 778 خزاتة ~~الأدب 593/3، 121. # 22 PageV00P233 ~~============================================================ ~~فلو كان في الكلام لجاز: وآن تقر عيني، وتقر عيني، ومنه : ~~18- تقضي لبانات ويسام سائم (1) ~~ولو كان في الكلام لجاز: وآن يسام، ويسام، وسواء غطف بالواو أم ~~بغيرها تقول: لإقدامك ثم ترجع سالما احب إلي. ويجوز: ثم ان 1 ~~ترجع سالما. وقد وجد (3) اذا غطفا على الاسم، وإن لم يكن بكثرة ما ~~ذكرته في المصدر آنشد سيبويه: ~~14 - فما انا للشيء الذي ليس نافعي ~~ضب منه صاحيي بقؤول (4) ~~فقوله (ويغضب) معطوف على الشيء، ولو كان في غير الشعر لكان ~~62 ~~الأحسن وان يغضب، وأتشد أيضا: ~~20 - ولولا رجال من رزام اعزة وال سبيع او ms149 يسوفك علقما(5) ~~(1) صدره: * لقد كان في حول ثواء ثويته * ~~والييت للأعشى. انظر ديوانه ص 77، الكتاب 38/3، المقتضب 165/1، 25/2، ~~29714، الجمل ص 38، شرحه لابن خروف ل 15، نتائج القكر ص 317، ~~شرح آبيات الجمل لاين سيده ص 111 "ضمن مجموع"، الحلل ص30، الفصول ~~والجل ص 24، 71، شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ص 294، أمالي ابن ~~الشجرى 363/1، الرد على التحاة ص 125، شرح المقصل 95/3، شرح عمدة الحافظ ~~ص 590، رصف المباني ص 423، مغتى اللبيب ص 658، شرح شواهده 879/2، ~~شرح ابياته 91/7، ورواية الكتاب، وشرح عمدة الحافظ "تقفى ويسام،، ولا شاهد ~~قيه على هذه الرواية، واتظر ما سيأتي ص 07). # (2) في الأصل: "وأن ترجع". والصواب ما أثبت ~~() العصدر المتر قي *وجد" يعود الى حدف (أن) ~~(4) الكتاب 46/3، والبيت لكعب بن سعد الغتوي (شاعر اسلامي يعرف يكعب الأمثال، ~~لكثرتها في شعره (ترجمته في معجم الشعراء ص 228، اللالىء ص 771، خزاتة الأدب ~~221/3) انظره قي الاصعيات ص 76، المقتضب 17/2، المنصف 2/3ه، الأمالي ~~204/2، شرح المفصل 39/7، خزانة الادب 919/3، و (للشيء) في الأصل: ~~9 بالشيء9. # (5) الكتاب 0/3ه، والبيت للحصين بن الحمام المرى (جاملي ادرك الاسلام فأسلم، من ~~14 PageV00P234 ~~============================================================ ~~فعطف (أو يسوعك) على رجال، ولو كان في غير الشعر لكان ~~الاختيار: أو آن يسوعك . وإنما كان هذا في المصدر اكثر، لأن المصدر ~~والمعطوف عليه في تقدير آن والفعل، وكأنك اذا قلت : للبس عباءة ~~وتقرعيني، قلت : لأن البس وتقرعيني، وانت لو قلت هذا لجاز أن تشرك ~~الثاني مع الاول في (أن) الاولى، ولا تذكرها مرة أخرى، فجاز ذلك فيما ~~هو معطوف على ما هو في تأويله. وليس (رجال) وما اشبهه في تقدير: آن ~~والفعل وقال صاحب الكراسة: "اذا كان معطوفا على مصدر قبله" وعلى ما ~~ذكرته جمهور علماء الصنعة، وهو الصواب (1). # وآما الموضع (2) الذي تنصب فيه ظاهرة، ولا يجوز حذفها فكل ~~موضع تقع فيه عدا المواضع الثماتية المذكورة (2). فإن قلت : فقد صح مما ~~ذكرته آن النواصب أريعة، وآن (حتى) وما بعدها مما ذكره ابو القاسم (4) ~~انما ينتصب الفعل بعدها باضمار (آن) فكيف ms150 جعلها ابو القاسم ناصبة ~~بنفها؟ # قلت : كذا قال هنا، وقال في : باب (حتى) إن الفعل ينتصب بعد ~~أوفياء العرب، وهو، والمسيب بن علس، والمتلمس أشعر المقلين في الجاهلية ترجته ~~في الاشتقاق ص 289، الشعر والشعراء 152/2، اللآلىء 177/1، خزانة الادب 9/2) ~~انظره في المفضليات ص 66، المحتب 326/1، سر صناعة الاعراب 275/1، شرح ~~الجمل لابن عصقور 13171، توضيح المقاصد4 /200، التصريح 244/4 والياء من ~~ليسوعك ليست واضحة بالاصل. ولكن ما جاء بعد دل عليها، والرواية "أسوهك" بالهمزة ~~وهي الوجه ~~(1) انظر الكتاب 49/3، المقضب 25/2 ، الأصول 154/2، رصف المباني ص 423، ~~مفنى اللبيب ص 472 ~~(4) في الأصل: " المواضع فيه * ولعل الصواب ما اثبت. # (3) لخص ابن الفخار في شرح الجمل ص 25 ما ذكره المؤلف من حالات "أن" الناصبة ~~ومواضمها ~~(4) قال الزجاجي في الجمل ص 22 "فالناصب: أن، ولن، واذن، وحتى، وكي، ~~وكيلا، ولكيلا، ولام كي، ولام الجحود، والجواب بالفاء والواو، وأو، ولها موضع تذكر PageV00P235 ~~============================================================ ~~(حتى) باضمار (أن) (1) فيظهر من هذا أن جعله (حتى) ولام الجحود من ~~النواصب مسامحة، وفعل ذلك لائه راى أن (أن) لا تظهر بعدها لأنها قامت ~~مقامها، وصارت معاقبة لها، كما يقلل في: ضربا زيدا : يتصب بضرب، ~~لأثه ناب مناب الفعل ، والشيء اذا عاقب الشيء لم يظهر معه، فإن العرب ~~تحكم له بحكمه، وتنؤله منزلته، وكأنه هو، فنسب النحويون لذلك العمل ~~للمعاقبة، على حسب ما ذكرته. وعلى هذا انبنى كثير من هذه الصنعة، ~~وسيأتي أمثاله في أثناء الكلام. # فإن قلت : هذا الذي ذكرته صحيح فيها كلها، إلا لام كي، فانه لا ~~(29] يصح / ان يقال فيها: إتها معاقبة، لأن (أن) تظهر بعدها، فادخالها في ~~النواصب معترض، لأنها غير ناصبة بنفسها ولا معاقبة للناصب بظهور ~~الناصب بعدها ~~قلت : يظهر من كلامه أن من العرب من ينصب بعد لام كي (2) ~~ويجعلها معاقبة، وان كان من العرب من يظهر على خسب ما ذكرته، وتكون ~~العرب على فريقين: احداهما لا تظهر والاخرى قد تظهر، فيكون كلامه ~~على لغة من لا يظهر، وهو الأظهر، والاظهار قليل عندهم. # قوله : (وكي ms151 وكيلا) (3) . # هذا تكرار، لأن الناصب كي، و(لا) إنما هي للنفي، ولا ~~لها في النصب: ~~قوله : (والجواب بالفاء) (4). # (1) انظر الجمل ص 201. # (2) قال الزجاجي في الجمل ص 22 " فالناصب : أن... ولام كي " وقال في موضع آخر ص ~~196 وتصدتك لتحسن إلي تنصب بلام كي" ~~(3) الجمل ص 24. # (4) الصدر نفسه PageV00P236 ~~============================================================ ~~كان ينبغي آن يقول : والفاء، لكن لما كانت الفاء لا تنصب الفعل ~~بعدها إلا بشرط آن يكون جوابا لما قبلها أقام السبب مقام المسبب، ونظير ~~هذا قول العرب : "أعددت (1) الخشبة ليميل الحائط فأدعمه" لم يعد ~~الخشبة ليميل الحائط إنما أعد الخشبة ليدعم الحائط إن مال، فأقام السبب ~~مقام المسبب. وينبغي أن يقال: والواو (2) بالرفع، ولا يخفض بالعطف ~~على الفاء لأن الواو لا تكون جوابا، واتما ينتصب الفعل بعد الواو اذا اردت ~~بها معنى الجمع، ولم ترد معنى العطف، على خسب ما ذكرته. # قوله: (والجازم : لم ولما) (3). # اعلم آن الجوازم أربعة: ثلاثة تجزم فعلا واحدا وهي : لم ولام ~~الأمر، و (لا) في النهي، وواحد يجزم فعلين من غير تبعية وهي : إن. # أما (لما) فالأضل (لم) ولحقتها (ما) في مقابلة (قد) في ~~الواجب. فإذا قلت: لم أضرب، فهو في مقابلة: ضربت. واذا قلت: ~~لما اضرب، فهو في مقابلة : قد ضربت. والدليل على ذلك أنك لا تحذف ~~الفعل بعد (لم)، فلا تقول: جيت ولم، تريد: جئت ولم ادخل، ~~وتقول: جئتك ولما، تريد: ولما آدخل، كما تقول: قد، وتقف، وأنت ~~تريد: قد فعلت قال: ~~21 - لما تزل برحالنا وكأن قد*(4) ~~(1) في الأصل: اعدت، وفي الكتاب 53/3 : " كما يقول الرجل : اعددته أن يميل الحائط ~~فأدعمه" وانظر ما سيأتي ص ~~(2) يريد في قول الرجاجي في الجمل ص 22: "قالناصب .. والجواب يالقاء والواو" ~~(3) الجمل ص 22. # (4): صدره : أفد الترحل غير آن ركابنا* ~~وهو للنابغة انظر ديوانه ص 89 والشاهد في الخصائص 361/2، 131/3، الأزهية ~~ص 221، المقصل 5/8، 110، 148، 18/4، رصف المباني ص 72، مغتي اللبيب ~~ص 640،227، شرح شواهده 490/1، 794/2، خزاتة الأدب 232/3، 927، ~~.505 ،3521 ~~2 PageV00P237 ~~============================================================ ~~اراد : وكأن قد زالت . # وأما (لما) التي هي ms152 حرف وجوب لوجوب، ففيها ثلاثة مذاهب : ~~أحدها: آنها ظرف بمنزلة حين. فتقول: لما قمت قمت، اي: ~~ين قمت قمتا ~~الثاني : أنها حرف . وهي في معناها ضد (لو) ، [لأن لو] (1) تتفي ~~الثاني لنفي الأول، (ولما) توجب الثاني لوجوب الأول. # وليس اصلها (لم) الجازمة تركبت مع (ما) فحدث بالتركيب هذا ~~التغيير، وانما هي كلمة واحدة فعلى هذا القول اذا سميت بلما لحقها ~~الاعراب، إلا أنه لا يظهر، لمكان الالف: ~~الثالث: وهو مذهب أبي علي آنها حرف (2)، وانها مركبة من ~~(لم) (4) الجازمة و (ما) وحدث بالتركيب التغيير في اللفظ والمعنى. فأما ~~التغيير في المعنى فكانت نافية، قصارت بما موجبة. واما التغيير في اللفظ ~~فكانت تدخل على المضارع فصارت (4) تدخل على الماضي، و (لما) ~~الجازمة تغيرت في اللفظ خاصة، وذلك انها صارت يحذف الفعل بعدها بعد ~~آن لم يكن كذلك، على خسب ما ذكرته. وعلى هذا المذهب إذا سميت بها ~~حكيت، وسيعود الكلام في هذا بعذ ان شاء الله تعالى ~~وأما (آلم) و (الما) فلاحظ للهمزة في الجزم، لأنها للمتقرير، ~~والجزم إنما وقع بما كان قبل دخول الهمزة. واما اسماء الشرط فانها جزمت ~~(1) تكملة يلشم بها الكلام ~~(2) لم أقف على هذا المدهب لأبي علي القارسي في كتبه التي تحت يدي، ولا فيما بين يدي ~~من المصادر، وفي ابيات الشعر ل 24 " استعملت استعمال الاسماء في قولهم: لما ~~جئت جئت، الا ترى اته ظرف من الزمان" وانظر رأيه هذا في رصف المباني ص 284، ~~الجنى الداني ص 594، مغنى اللبيب ص 369، همع الهوامع 219/3. # (3) في الاصل: "لما". # (4) في الأصل : "صارت" بسقوط الفاء ~~238 PageV00P238 ~~============================================================ ~~لتضمنها معنى (إن) ، والاصل في : (من يكرمني اكرمه : إن يكرمني أحد ~~اكرمه وكذلك يقدر في مثل قولهم : " اثتني اكرمك" إن تأتني اكرمك، وهذا ~~كله يتبين بعد بحول الله. # قوله : (وحروف المجازاة، وهي إن الخفيفة ومهما)(1) . # اعلم آن الاصل في (مهما): (ما) دخلت عليها (ما) فصارتا ~~(ماما) فكرهوا تكرار اللفظ، فأبدلوا من الاف هاء، فقالوا : مهما (2) ونظير ~~هذا قولهم : حاحيت الاصل : حيحيت، فكرهوا تكرار اللفظ، ms153 فأبدلوا من ~~( الياء] (3) الألف، فقالوا: حاحيت ونظير ابدال الالف هاء هنا قولهم : ~~22 - من ها فنا وها هنه *(4) ~~و (ما) (هذه توكيد للشرط، وهي توجد مع أسماء الشرط على ثلاثة [30] ~~أقسام: ~~أحذها: تلحق على اللزوم، وذلك: إذ ما وحيثما، فان (إذ) و ~~(حيث) لا يوجدان للشرط الا بما، تقول : حيث تجلس أجلس، فلا ~~تجزم، وان كان فيها معنى الشرط، فلما لحقت (ما) صارت جازمة. واما ~~(1) الجمل ص 22. # (2) هذا هو مذهب الخليل. انظر الكتاب 9/3ه، المقتضب 47/2، الأصول 165/2، ~~الجنى الداني ص 212. # (3) تكملة يلشم بها الكلام ، وفي الاملاء ص 25، "فكرهوا اجتماع المثلين، فأبدلوا الياء ~~الفأه. # (4) الشاهد من رجز لم أقف له على نبة والرجز بتمامه كما في المنصف 156/2 ~~قد وردت من آمكنه ~~ن ها هنا ومن هنه ~~ان لم أروها فمه ~~وانظر المحسب 277/1، سر صناعة الاعراب 142/1، شرح المفصل 138/3، ~~61 81/9 43/10، همع الهوامع 269/1، 341/5 شرح شواهد الشافية ص ~~1 PageV00P239 ~~============================================================ ~~(إذ) فكانت لما مضى من الزمان، فلما لحقت (ما) صارت للمستقبل ~~وزمت. # الثاني : ما أنت فيه بالخيار، إن (1) شئت الحقت، وان شئت لم ~~تلحق، وذلك: ما، وأي، وكيف، وإن، ومتى ، واين، هذه تأتي جازمة ~~بما وبغيرها، إلا آن (ما) اذا لحقتها (ما) المؤكدة للشرط وجب ابدال ~~الألف هاء على حسب ما أعلمتك. وأي توجد مضافة وغير مضافة، وتلحق ~~(ما) مع المضافة ومع غير المضافة قال الله تعالى: { أيا ما تذعوا فله ~~الاسماء الحسنى}(2). # القسم الثالث: ما لا يلحقه (ما)، وتلك: من، وانى، وأيان. # فقد تحصل مما ذكرته أن الأسماء التي تضمنت [معنى] (3) إن ~~عشرة: من وما، وكيف، ومتى، وإذ ما، وأئان، وانى، وحيثما، واين، ~~وأي، ثلاثة منها ظروف مكان، وهي : اين، وأنى، وحيثما، وثلاثة ~~ظروف زمان وهي: متى وأئان، وإذ ما. واسمان وهما: من وما. # وأي (4)، بحسب ما تضاف اليه، إن آضيفت الى الزمان فهي زمان، وان ~~أضيفت الى المكان فهي مكان، وان اضيفت الى الاسم فهي اسم، ~~وسيأتي الكلام فيها بأوعب من هذا: ~~قوله : (وأما فعل ms154 الحال فلا فرق بينه وبين المستقبل في اللفظ) (5) ~~قد تقدم أن الفعل المعرب هو المشترك بين الحال والاستقبال، وهو ~~في الحال اظهر، وقد يقترن به ما يخلصه للاستقبال ، وقد يقترن به ما ~~يخلصه للحال، فإذا تعرى من المخلصات كان مشتركا، وكان في الحال ~~(1) في الأصل : "وإن، باقحام الواو. # (4) سورة الإسراء آية 110. # (4) تكملة بنحوها يلعم الكلام. وقد مضى للمؤلف نظيرها قريبا ~~(4) في الأصل "وكيف، وأي بإقحام وكيف، ~~5) الجمل ص 22. # 4 PageV00P240 ~~============================================================ ~~اظهر، ويقع ايضا بحكم الاتساع على الماضي، قال : ~~23 - لعمري لقوم قد نرى امس فيهم* (1) ~~وقال سيبويه : إن يفعل يقع مكان فعل ، ولا يقع فعل مكان يفعل الأ ~~الا في الشرط (2) . وقال أبو علي : "وفي القسم" . # فقد تحصل مما ذكرته أن يفعل يطلق للماضي والمستقبل والحال، إلأ ~~آته في الحال أظهر. # ويتخلص للحال بثلاثة أشياء : ~~أحذها : اللام الداخلة في خبر (إن) ، فإذا قلت : إن زيدا ليقوم، ~~تخلص للحال . قال سيبويه : "ويأتي قليلا للاستقبال" (3)، وأتى بقوله ~~سبحانه: "وإن ربك ليحكم بينهم } (4) وذهب أبو علي الى آن هذا بمنزلة ~~قوله سبحانه: { ربما يوذ الذين كفروا} (5) وهذا عندهم على جهة ~~الحكاية. # الثاني : (ما) النافية فتقول : ما يقوم زيد ، اذا تفيت الحال، ويجوز ~~أن تقول في المستقبل قليلا ، إلا أن الاكثر أن ينفى بما الحال . # الثالث : ظرف الزمان الحاضر نحو: الآن والساعة، وما أشبههما. # (1) تمامه: * مرايط للأمهار والعكر الدثر* ~~والبيت لامرىء القيس. انظر ديوانه ص 112، رصف المباني ص 11، البحر ~~الحيط 427/1 ~~(2) في الكتاب 24/3 " وقد تقع تفعل في موضع فعلتا ، وفي 5/3ه " ويجوز ان يخجعل أفعل في ~~موضع فعلت ولا يجوز قعلت في موضع أفعل إلا في مجازاة ، ~~(4) في الكتاب 109/3 "وقد يسقيم في الكلام : إن زيدا ليضرب، وليذهب ولم يقع ضرب: ~~والاكثر على الستهم - كما خبروتك - في اليمين ، فمن ثم الزموا النون في اليمين . لئلا يلتبس . # بما هو واقع. قال الله عز وجل: (إنما خعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ريك ~~ليخكم بينهم يوم القيامة) ~~(4) سورة النحل آية 124. # (5) سورة الحجر آية 2. # 24 PageV00P241 ~~============================================================ ~~ويتخلص ms155 للاستقيال بثلاثين كلمة: النواصب كلها، ما ينصب بنفسه، ~~وما ينصب الفعل بعده بإضمار (آن) وهي عشرة، والجوازم كلها ما عدا لم ~~ولما، فتلك أربع عشرة، فتلك أربعة وعشرون، والنون الخفيفة، والنون ~~الشديدة، ولا النافية الاكثر فيها أن تنفي المستقبل، وقد تقع موقع ما ينفي ~~الحال، خكي "مرض حتى لا يروجونه" (1) أي : هو الآن لا يرجى، وهذا ~~موضع (ما)، وظرف الزمان المستتبل. والسين وسوف (2). ولم يذكر أبو ~~القاسم من هذه المخلصات إلا السين وسوف لأنهما لا معنى لهما الأ ~~التخليص للاستقبال وما ذكرته من المخلصات له معنى زائد على ~~التخليص، فلذلك خصهما بالذكر . # ويضرفه للماضي أربعة، وهي : لم، ولما، ولو، ورئما، فتقول: ~~لو يقوم زيد قام عمرؤ، تريد بذلك: لو قام زيد قام عمرو، ولانها حرف ~~امتناع لامتناع، فهي طالبة بالماضي، وكذلك ربما، وأما قوله تعالى : ~~4 ~~ربما يود الذين كفروا} (2) فلما كان أمرا مقطوعا به صار لذلك ~~كالماضي ، الا ترى الى قوله تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم} (4) ~~و(إذ) إنما هي للماضي. وقال أبو علي: إنه حكاية، وهذا الذي ذكر، ~~(31) يريد لأته لما صير كأنه ( ماض جرى فيه ما يجري في الماضي: ~~واعترض ابن الطراوة (5) هذا الموضع ، وهو قول جميع التحويين، ~~لانهم قالوا : إن (يفعل) بين الحال والاستقبال . فقال : هذا غلط إنما هو ~~(1) الكتاب 30/3. # (2) ذكر هذه المخلصات ما عدا توني التوكيد الشلوبين في التوطثة ص 134 - 145. # (3) سورة الحجر آية 2. # (4) سورة غافر اية 71. # (5) أبو الحسين سليمان بن محمد السبني (528 ه) تلميذ الأعلم الشنتمري وشيخ السهيلي : ~~ترجمته في بغية الملتمس ص 209، الذيل والتكملة 79/4، انباه الرواة 108/4، أبو ~~الحين بن الطراوة وأثره في النحو للدكتور محمد البنا ~~242 PageV00P242 ~~============================================================ ~~يقوم للحال، ولا يكون للمستقبل. وأما الذي هو للمستقبل فقول العرب: ~~سيقوم، وسوف يقوم فقيل له: العرب تقول: يضرب زيد عمرا غدا، ~~قال: المعنى ينوي الضرب غدا ثم إن العرب اختصرت فأخذت من ~~(ينوي) البنية، ومن الضرب الحروف فقالت : يضرب (1) ~~وهذا الذي قاله معترض من ثلاثة أوجه : ~~أحذها : أنه فر من الاشتراك فوقع ms156 فيه ؛ لان مآل قوله : إن العرب ~~تقول: يضرب، وهي تريد [الحال)(2)، وتقول: يضرب وهي تريد ~~الاستقبال، وهو في الحال أظهر. وهكذا قال النحويون. # الثاني : آنك تقول : ينطلق زيد غدا، فمتى كان ينطلق على نية ~~ينوي؟ وكذلك يستخرج ويقعد ، ويفرح. وإنما يتصؤر له هذا على بعد في ~~يفعل بكسر العين، فإن رام آن يقول: إن يقوم، ويفرح، وينطلق، وغير ~~ذلك بمنزلة ينوي في كونها مبنئة للقاعل، رام شيئا بعيدا، ولا يوجد له في ~~كلام العرب نظير. # الثالث : قوله سبحانه: { وما تذري نفس ماذا تحيب غدأ (3) فإن ~~قال: التقدير: تنوي الكسب غدا، فهو بلا شك مخالف للمعنى، لأن ~~ل، وإنما الذي لا ~~الانسان ينري سا پنوي، وتد يحتل ذاى ار لا ~~يدرى ما يقع في غد. # (1) انظر تتائج الفكر ص 120، شرح كتاب سييويه للصفار 1/ ص3، ارتشاف الضرب ص ~~1019، همع الهوامع 17/1 وانظر بدائع الغوائد 89/8 ~~(4) تكملة بها يلعم المعتى ~~(3) سورة لقمان آية34. # 243 PageV00P243 ~~============================================================ PageV00P244 ~~============================================================ ~~باب التثنية والجمع ~~اعلم أن الاسم اذا أردت أن توقعه على اثنين مما يقع عليه ألحقته من ~~آخره حرف مذ ولين قبله فتحة وتلحق بعد ذلك الحرف نونا ، وكان القياس ~~أن تكرر الاسم، لكنهم فعلوا ذلك طلبا للاختصار . ولا تفعل ذلك العرب ~~إلا عند التركيب مع العوامل، وتفعل ذلك بشروط خمسة: ~~أحدها: أن يكونا متفقين في اللفظ، فإن قلت : فقد قالوا : ~~العمران، والقمران. # قلث : لا تفعل هذا في المختلفين حتى تقدر فيهما الاتفاق ، فالقمران ~~كل واحد منهما قمر ، فلما كانوا يقولون : النيران لوقوع النير على كل واحل ~~اام كل واحد منهما قمرا على الآخر، فقالها: القمران، ولم ~~منقما قآررا ~~يقولوا الشمسان لأن القمر مذكر، والشمس مؤنثة ، واذا اجتمع المذكر ~~والمؤنث غلب المذكر ، لأنه الأصل ، والتأنيث فرع وثان، ويتبين هذا في ~~باب ما لا ينصرف. # الثاني : أن يكون الاسم مفردا لا جملة ، فلا يجوز تثنية تأبط شرا ، ~~ولا برق نحره، ولا ذرا حبا، ولا بد أن تقول: جاءني تأئط شرا ، أو ~~تقول : جاءني رجلان اسم كل واحد منهما تأبط شرا ms157 ، لأن التثنية لا بد من ~~أن تغير بالعوامل على حسب ما أذكره(1)، والاعراب لا يدخل الجمل. # (1) اتظر ما سيأتي ص 247. # 24 PageV00P245 ~~============================================================ ~~الثالث : آن يكون الاسم معربا لا مبنيا، لأن المثنى لا يفارف ~~الاعراب، على خسب ما ذكرته. # فان قلت : فقد قالوا: اللذان. # قلت: هذا جرى على طريقة الشنية، وليس بثنية ~~الرابع : أن يكون الاسم نكرة، ومتى أردت الى تثنية المعرفة فلا بد ~~من تنكيرها نحو: زيد، تقول: زيدان، فلم تثن حتى جعلت زيدا مثل ~~رجل، والدليل على ذلك دخول الالف واللام عند إرادة التعريف، وإن لم ~~ترد التعريف قلت : زيدان. # فإن قلت: فقد جاء آبانان اسم لجبلين مخصوصين (1). قلت: ~~ابانان (2) اسم للجبلين وما حولهما، فقد صارا كرجل يسمى باسم مثتى، ~~ونظير هذا عرفات، فإنه اسم لذلك الموضع وسمي بجمع مؤنث، والدليل ~~على تعريفه قول العرب: "هذه عرفات مباركا فيها" (3) ولا يقال: مبارك ~~ولو كان نكرة لكان الرفع أفصح، ولم يسقط التنوين، لأنه تنوين مقابلة، ~~ويين هذا في باب ما ينصرف ~~الخامس: أن تتقق الدلالة، فتقول : عينين، إذا أردت عينين ~~باصرتين، فإذا أردت عينا باصرة، وعين الماء لم تقل : عينان، ولا بد من ~~العطف هنا . ويأتي هذا مثنى في كلام المولدين، وان كان المعنى مختلفا ~~بقرينة تدل عليه، قال الحريري: 1 ~~(1) قال ياقوت في معجم البلدان 62/1 " أبانان" : " أبانان : تثنية لفظ أبان . . .، وقد روى ~~بعضهم أن هذه التثنية هي لأبان الابيض وأبان الأسود المذكورين قبل، قال الاصمعي : وادي ~~الرمة يمر بين آباتين، وهما جبلان يقال لاحدهما: أبان الابيض، وهو لبني فزارة، ثم لبني ~~جريد منهم، وأبان الامود لبني أسد، ثم لبني والبه. وانظر الكتاب 104،103/2 ~~233، المقتضب 224/4 ~~(2) في الأصل: "أبان" والوجه ما أثت لقوله بعد: "فقد صارا كرجل يسمى باسم مثنى " ~~(3) انظر الكتاب 233/3، المقتضب 324/4، وسبق هذا. # (4) القاسم بن علي الحريري (516 ه) صاحب المقامات المشهورة، وذرة الغواص: ~~246 PageV00P246 ~~============================================================ ~~24- جاد بالعين حين آعمى هواه غينه فانثنى بلا عينين (1) ~~يريد العين الباصرة ( والدراهم، وهذا منهم على طريق الاستحسان لا [34] ~~يريدون بذلك ms158 آن هذا من كلام العرب . ومن الناس من ذهب الى آن هذا ~~الخامس لا يشترط (2)، والصحيح عندي ما ذكرته. # فصل : اعلم أن هذا الاختصار عن العطف بهذه الشروط الخمسة إنما ~~يكون مع التركيب، ولا يكون قيل التركيب، فتقول : رجل ورجل، فإذا ~~تركب هذان الاسمان مع العوامل اختصرا فحذف أحذ الاسمين، والحق ~~الآخر الفأ ونونا في الرفع، وياء ونونا في النصب والخفض، واذا اضطر ~~الشاعر رجع الى الاصل [كقوله) (3). # * كأن بين فكها والفك* ~~وقد تقدم الكلام في التثنية، وما فيها من الاختلاف، وذكرت ما ظهر ~~لي في ذلك (4) . وحد التثنية أن تقول : كل اسم آخره ألف ونون في الرفع ~~ينقلب الألف ياء في النصب والخفض، وبهذا حده الزمخشري (5). ومن ~~الناس من حده فقال: الثنية: "ضم اسم الى مثله بشرط اتفاق ~~اللفظين" (5) وفي هذا الحد إشكال لا يزول إلا بما بسطته . # فصل : اذا كان آر الاسم ألنا، ثان كان على اكثر من ثلاثة أخرف ~~(1) انظر البيت في المقامات بشرح الشريشي 437/1، المقامة الرحبية، شرح الجزولية ~~للشلوبين "خ . برلين، ل 29 ، غاية الأمل 1/ ص 30 ، همع الهوامع 143/1. # (2) هذا هو مذهب أبي بكر بن الاتباري، وارتضاه اين مالك. انظر شرح التسهل 13/1، ~~توضيح المقاصد 83/1، همع الهوامع 143/1 ~~(3) تكملة يلتئم بمثلها الكلام ~~(4) اتظر ما تقدم ص 201 فما بعدها. # (5) قال في المفصل ص 183 : ووهو ما لحقت آخره زيادتان : ألف او ياء مفتوخ ما قبلها وتون ~~مكسورة، لتكون الأولى علما لضم واحد الى واحد، والأخرى عوضا مما ثنع من الحركة ~~والتنرين ~~(5) انظر شرح الجمل لابن عصفور 135/1، غاية الأمل 1/ ص30. # 247 PageV00P247 ~~============================================================ ~~فانك تقلبها ياء، ثم تلحق علامة الشنية، وسواء كانت الألف منقلبة عن ~~حرف أصلي أم كانت للالحاق، أم كانت للتانيث فتقول في خملى: ~~حليان، وخبلسين، وأرطيان(1) وآرطيين، وملهيان وملهيين، ويخييان، ~~ويحيين. فان كان الاسم على ثلاثة أحرف فانظر الى الألف، فان كانت ~~منقلبة عن ياء، فاقلبها ياء، فتقول في (رحى) : رحيان، ورحين، وفي ~~(هدى) : هذيان، وهديين، لانه من هديت، فإن كانت منقلبة ms159 عن واو ~~فانك تقلبها واوا فتقول: غصوان، وعصوين، لانك تقول: غصوت ~~بالعصا (2)، وكذلك تقول في (قبعثرى): قبعثريان وقبعتريين، ولا تنظر ~~الى قلة الحروف، ولا إلى كثرتها، كله يجري على ما حسب ما ذكرته. # فصل : اذا كان آخر الاسم همزة قبلها ألف، فانظر الى الهمزة، فإن ~~كانت من ذات الكلمة فإنك لا تقلبها فتقول في (قراء): قراءين، ~~وقراءان (3) ، وفي (وضاء) : وضاءان ووضاءين (4) ، لا يجوز غير ذلك في ~~افصح كلام العرب. ولا يبعد آن يقال: قراوان وقراوين، فتقلب الهمزة ~~واوا (5) على قياس قراوي، إلا أن هذا لا يقاس عليه ولا يحفظ إلا للمجيء ~~بالنظير عند السماع (2): ~~فان كانت الهمزة منقلبة عن ألف التأنيث نحو: حمراء، وصحراء، ~~فإتك تقلبها في الأعرف واوا، فتقول : حمراوان وحمراوين، وصحراوان ~~(1) الأرطي : شجر. # (4) في شرح الجمل لابن عصفور 141/1 "عصؤت بالعصا، أي: ضربت بها"، وانظر ~~التهذيب عصا24/3 ~~(3) هكذا في الأصل بتأخير المرفوع ، والعادة تقديمه ~~(4) قال ابن السكيت في اصلاح المنطق ص 109 في باب فعيل، وفعال وفعال : "وزرجل وضاء ~~للوضى. ورجل قراء للقارىء" واتظر التهذيب "قرأ" /275. # (5) في الأصل : "تتقلب الواو همزة". # (2) انظر المقتضب 39/3 ، 87، شرح الجمل لابن عصفور 143/1، غاية الأمل لابن بزيزة ~~1/ ص 36، شرح المفصل 151/4، همع الهوامع 148/1 ~~248 PageV00P248 ~~============================================================ ~~وصحراوين. ولم يقلبوها ياء، لأن الياء قريبة من الألف، وهم يكرهون ~~اجتماع الأمثال . ولم يبقوها طلب التفرقة بين الهمزة الأصلية وغير الأصلية ~~وقد حكي: حمراءان وحمراءين (1) إلا أن هذا كله لم يأت به الكتاب ~~العزيز، ولا نطق به فصحاء العرب (2) ~~فإن كانت الهمرة منقلبة عن ياء أو واو من ذات الكلمة فلك فيها ~~وجهان: ~~أحذهما: الإثبات، وأن تجريها مجرى قراء ووضاء ، لانها أصلية . # الثاني : أن تقلبها واوا، سواء (2) كانت الهمزة منقلبة عن واو أو ياء، ~~فتقول في رداء: رداءان ورداوان، وإن كانت الهمزة فيها منقلبة عن ياء، ~~لقولهم : فلان حسن الردية ، ولأن اللام اذا لم تكن محذوفة فالأغلب عليها ~~أن تكون ياء . والأول أحسن، لأن القلب إنما هو بالحمل على ألف ~~التأنيث، وشبه كساء ورداء بألف التأنيث ms160 (4) من وجهين : ~~أحدهما: أن كل واحد من اللفظين آخره همزة قبلها ألف ~~الثاني : أن الهمزة فيهما منقلبة ، لأن همزة التأنيث منقلبة عن ألف ~~التأنيث، ويتبين هذا بعد ~~.-1421164 ~~فى الكلمة، لأن كساء بمنولة قواء، فكما لم ~~الاما ~~وات انبانت ههز 471ب ي11 ~~تتغير الهمزة في التثنية في قراء لم تتغير في كساء فإن كانت الهمزة منقلبة ~~عن ياء للالحاق، نحو: علباء، وقوباء (5) فيمن سكن الواو فلك أيضا ~~وجهان: ~~(1) في الأصل : حمراوين. # (2) في شرح المفصل 151/4 : "قال ابو عمرو: وكل العرب تقول : حمراوان، وربما قالوا: ~~حمراءان فلم يقلبوها تشبيها بهمزة علباء "وانظر شرح الجمل لابن عصفور 143/1. # (3) في الأصل : "وسواء بإقحام الوار ~~(4) كذا يالاصل والمراد بما آخره همزة منقلية عن ألف التأنيث كحمراء . وقد سبق في كلامه. # (5) قال ثابت في خلق الانسان ص 202 : "وفي العنق العلياوان وهما العصبتان الصغراوان ~~249 PageV00P249 ~~============================================================ ~~أحذهما: الإثبات، وهو أحسن لان علباءا ملحق بسرداح(1)، وقوباء(2) ~~ملحق بقرطاط (3)، فكما تقول في تثنية سرداح: سرداحان، ولم تغير ~~الحاء، تقول في علباع : علباءان، ولا تغير الهمزة ~~الثاني : آن تقلب الهمزة واوا، فتقول : علباوان، وقوباوان وهذا ~~(34) القلب ( بالحمل على همزة التأنيث. وشبه علباء بصحراء من ثلاثة أوجه: ~~أحذها: اللفظ. # الثاني : آن الهمزة في كل واحد منقلبة . # الثالث : آن كل واحد منهما الهمزة فيه منقلبة عن حرف زائد. # فقد تحصل مما ذكرته آن القلب في علباء أحسن من القلب في كساء ~~ورداء لأن الشبه في علباء من ثلاثة أوجه ، والشبه في كساع ورذاء من وجهين ~~على حسب ما ذكرته. والقلب إنما كان للشبه فمهما كثر الشبه قوي القلب. # والاثبات في الفصلين أحسن من القلب . # فصل: كلا لا تكون إلا مضافة، وتضاف الى الظاهر، وتضاف الى ~~المضمر، فان أضيفت الى الظاهر فلا تقلب الألف، وتبقى في الرفع ~~والنصب والخفض، فتقول: جاءني كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين، ~~ومررت بكلا الرجلين، والاعراب بحركات مقدرة في الألف، بمنزلة ~~9 ~~المها (2) فان اضيفت الى المضمر فمن العرب من يبقي الفها في الأحوال ~~الممتدتان في طول العنق ms161 الى الكاهل بينهما النقرة" وفي التهذيب 4،8/2 : "العلب : ~~قصب العنق : الغليط خاصة، وهما علباءان وعلياوان وفي اللسان قوب" : "القؤباء، ~~والقوياء: الذي يظهر في اليسد ويخرج عليه وهوداء معروف يتقشر ويتسع": ~~(1) السرداح: الناقة الطويلة ( التهذيب */22. # (2) في الكتاب 215/3 "واعلم أن من العرب من يقول: هذه قوباء كما ترى، وذلك لانهم ارادوا ~~ان يلحقوه بيناء فسطاط "وانظر شرح الشافية 17/1، 196. # (3) القرطاط - بضم القاف وكرها - ما يوضع تحت الوحل، ومن معانيه: المجب، والداهية ~~انظر اللسان "قرطط" ~~(4) في الأصل : "الها" ولا يتجه لها معنى. فلعل الصواب ما أثبت. PageV00P250 # ============================================================ ~~الثلاثة، ويجريها مع المضمر على حالها مع المظهر فيقول : جاءني الرجلان ~~كلاهما، ورأيت الرجلين كلاهما، ومررت بالرجلين كلاهما، وهي لغة ~~قليلة (1) . واللغة الفصيحة في هذا آن تثبت الألف في الرفع وتقلبها ياء في ~~النصب والخفض فتقول: رأيت الرجلين كليهما، ومررت بالرجلين كليهما، ~~تصير في اللفظ بمنزلة الثنية، تكون في الرفع بالألف، وفي النصب ~~والخفض بالياء، إلا أن القلب في الثنية للعامل، والقلب في هذه اللغة ~~ليس للعامل اذ لو كان للعامل لكان القلب عند الاضافة الى الظاهر، وعند ~~الاضافة الى المضمر، وإنما القلب في (كلا) بالحمل على (لدى) ~~و(على) للزوم كل واحد منهما الاضافة (2) . ومما يدلك على ما ذكرته أن ~~الخليل حكى أن الذي لا يقلب لدى وعلى ، لا يقلب كلا (3) . وأمر آخر آن ~~(كلا) لو كانت تثنية لم يعد عليها ضمير مفرد ، ولا آخبر عنها بالمفرد ، قال ~~الله تعالى: كلتا الجنتين آتت اكلها} (4) . # وقال الشاعر: ~~25 - كلا يؤمي امامة يوم صد *(5) ~~(1) هي لغة بني الحارث بن كعب كما ذكر الشاطبي في شرح الالفية 1/ ل 40، وانظر شرح ~~الكاقية (ط. لييا) 92/1 منهج السالك ص9، توضيح المقاصد 89/1، التصريح ~~68/1، همع الهوامع 136/1 ~~(1) اتظر الكتاب 413/3، المرتجل ص 68، الانصاف 450/2، شرح المفصل ~~5941 ~~(3) قال سيبويه في كتابه 413/3 : "وحدثنا الخليل أن تاسأ من العرب يقولون علاك، ولداك ، ~~والاك.. وسألت الخليل عمن قال : قال رأيت كلا أخويك ومررت بكلا أخويك ثم قال : ~~مررت بكليهما، فقال: جعلوه يمنزلة عليك ms162 ولديك في الجر والنصب" ~~(4) سورة الكهف آية 33. # (ه) تمامه: * وان لم نأتها إلأ لماما* ~~والبيت لجرير( ديواته 778/2، التكملة ل 12، أبيات الشعر ل 33، الشيرازيات ل ~~110، شرح المقدمة المحبة 411/2، الاتتضاب ص 284، الانصاف 444/2، شرح ~~المفصل 54/1. # 251 PageV00P251 ~~============================================================ ~~فكلا على هذا مفردة في اللفظ ، تثنية في المعنى بمنزلة كل (1): ~~قوله : (ورفع الجميع بالواو) (2) . # اعلم آن الجمع يكون على وجهين: ~~احذهما: مكسر، ~~الثاني : مسلم ~~والجمع المسلم مذكر ومؤنث، وكلامه هنا في الجمع السالم ~~المذكر. والشروط المذكورة في الثنية مشترطة في الجمع كله مكره ~~ومسلمه ، إلا أن الجمع المكسر لا يشترط فيه أكثر من ذلك ، واكثر ما يكون ~~في الأسماء ويقل في الصفات، على حسب ما يتبين في باب جمع ~~التكسير: ~~واما الجمع السالم اذا كان لمذكر فإنه يكون في الأسماء وفي ~~الصفات، فإذا كان في الاسماء اشترط فيها ثلاثة شروط زائدة على الشروط ~~ر ~~المذكورة في الشنية وهي : 1 ~~-آن يكون تنكيره من علمية، نحو: زيد وعمرو، وأما رجل وغلام ~~وما أشبههما فلا يكون فيها ذلك. # -وأن يكون عاقلا. فلا يقال : داحسون، وإن كان داحس اسمأ علما ~~لفرس معلوم(4). # (1) هذا هو مذهب البصريين، ونهب الكوفيون الى آنها مثناة لقظأ ومعنى، انظر معاني القرآن ~~142/2- 143، المقتضب 241/3، أبيات الشعر ل 33 قما بعدها الشيرازيات ل ~~11 شرح المقدمة المحبة 410/2 فما بعدها، الاقتضاب ص 284، الاتصاف ~~439/2 فما بعدها، شرح المفصل 54/1، شرح الجمل لابن عصفور 275/1، شرح ~~الكافية 93/1، توضيح المقاصد 86/1، بدائع الفوائد 218/1 ، همع الهوامع، ~~137/1 خراتة الادب 13/1 ~~(2) الجمل ص 23 وفيه " الجمع" وفي الخطيتين "الجميع" كما هنا. # (3) في الأصل: وهر، والوجه ما اثبت، وسيأتي للمؤلف نظيره بعد أسطر ~~(4) فرس قيس ين زهير العبي، وكان لبني يربوع فأغار عليهم قيس فأخذه، انظر انساب * ~~19 PageV00P252 ~~============================================================ ~~وان يكون خاليا من تاء التأنيث، فطلحة، وحمزة، وما جرى ~~مجراهما لا يجمع بالواو والنون لمكان الثاء. # فإن كان صفة فيشترط أيضا فيه ثلاثة شروط زائدة على الشروط ~~المذكورة في الثنية وهي: ~~- آن تكون صفة لمن يعقل ms163 . # - وأن تكون خالية من التاء . # وآن يكون مؤتثه جمع بالألف والتاء . وهذا الشرط الثالث إنما اشترط ~~من أجل أفعل الذي مؤنثه فعلاء نحو: أحمر، وأصفر، فلا تقول : ~~احمرون، ولا أصفرون، لأنهم لا يقولون في المؤنث : حمراوات، ولا ~~صفراوات. ومن أجل فعلان الذي مؤنثه فعلى نحو: سكران، وعطشان، ~~فلا يقال : سكرانون ، ولا عطشانون . وتقول : جاءني رجل ربعة (1) ورجال ~~ربعات، ولا تجمع بالواو والنون لمكان التاء، وكذلك تقول : فرس سريغ، ~~وخيل سراع، ولا يقال : سريعون، لأن الواو والنون لا يكونان إلا لمن ~~يعقل، أو ما جرى مجرى من يعقل نحو قوله سبحانه: رأيتهم لي ~~ساجدين(2). # فصل (3): واذا حمعت ما آخره ألف، فإنك تحذف الألف لالتقاء ~~الساكتين (4) فتقول في موسى موسون في الرفع، وموسين في النصب ~~والخفض ) قال سبحانه: (وآنتم الاغلؤن}(2). وقال تعالى: { لمن [34) ~~الخيل لابن الكليي ص 24 . # (1) رجل ربعة وربعة لا بالطويل ولا بالقصير / اللسان " ريع". # (2) سورة يوسف آية) ~~(3) في الأصل : "قوله" وليي ما بعده من كلام الزجاجي. والتصويب مأخوذ من قول المؤلف ~~في إملائه ص 29 : " فصل : الاسم التي آخره ألف اذا جمعته جمع المذكر الالم حذفت ~~(4) في الأصل "للالتقاء الساكنين": ~~(5) سورة ال عمران آية 139 ~~29 PageV00P253 ~~============================================================ ~~المصطفين الأخيار*(1) وكذلك تقول في يحيى: يخيون، ويحيين، ~~وافي زكريا](2) زكريون وزكرئين، ولو سميت رجلا بعصا لقلت : غصون ~~في الرفع وعصين في النصب والخفض . ولا تنظر في هذا الى ما عدته ثلاثة ~~أحرف أو أكثر من ثلاثة أحرف كما نظر ذلك في التثنية. # فصل: اذا جمعت ما آخره همزة قبلها ألف نحو: رجل سميته ~~بحمراء، او بوضاء، أو بقراء، أو بعلباء فالحكم في هذا على ما تقدم في ~~الشية فما آخره همزة التانيث تقلب همزته واوا، فتقول في رجل اسمه ~~خمراء : حمراوون في الرفع وحمراوين في النصب والخفض. قال سيبويه ~~في رجل اسمه ورقاء : ورقاوون وورقارين (2) فان سميته بقراء قلت : قرائون ~~وقراءين، بإثبات الهمزة لا غير. فإن سميته بكساء(4) فلك فيه وجهان: ~~أحذهما: إثبات الهمزة، والآخر: قلب الهمزة واوا، كما كان ذلك ~~في ms164 التثنية والاثبات أحسن. وكذلك إن سميته برداء قلت : رداوون ورداوين ~~على على حسب الثنية ، وان كانت الهمزة منقلبة عن ياء، لأن القلب ~~بالحمل على همزة التأنيث على حسب ما ذكرته في فصل التثنية(5). # وكذلك تقول في علياع اذا سميت به رجلا : علباوون في الرفع ، وعلباوين ~~في النصب والخفض، وإن كانت الهمزة منقلبة عن ياء. واثبات الهمزة في ~~(1) سورة ص آية 47. # (4) تكملة يلتئم يها الكلام. # (3) اتظر الكتاب 395/3. # (4) في الأصل : " بوضاء" وتقدم في باب التثنية قول المؤلف : " فانظر الى الهمزة فان كانت من ~~ذات الكلمة قلا تقليها "ثم مثل بقراء ووضاء. وقال هنا : " على حسب التثتية. وما اثبته ~~مأخوذ من قول المؤلف في املائه ص 29 : "وتقول في رجل اسمه كساء، ورداء وعلباة: ~~كساؤون وكساوود في الرفع، وكائين وكساوين في النصب والخفض والاثبات ~~احسن ~~(5) اتظر ما تقدم ص 249. # 19 PageV00P254 ~~============================================================ ~~كساء(1) ورداء أحسن من الإثبات في علباع، والقلب في علباء آحسن من ~~القلب في كساء ورداء على حسب ما ذكرته في التثنية وللعلة التي ذكرتها ~~في التشنية (2) ~~فصل: تقول في : قاض وغاز : قاضون وغارون في الرفع، ~~وقاضين وغازين في النصب والخفض . والأصل : قاضيون وقاضيين ، إلا أن ~~العرب تستثقل الضمة والكسرة اذا كانت لاما، فأزالوها عنها وجعلوها في ~~العين، فصار على حسب ما ذكرته قال تعالى : بل هم منها عمون}(3). # وقال: إني لعملكم من القالين}(4). # قوله : (ونون الاثنين مكسورة أبدا، ونون الجمع مفتوحة أبدا) (5). # لم يتكلم فيما قبل الياء في التشنية، ولا فيما قبل الياء في الجمع، ~~لأن ياء الجميع يكون ما قبلها مفتوحا في اللفظ، وذلك في جميع الأسماء ~~المقصورة، على خسب ما ذكرته. وأما النون فلا تكون إلا على حسب ما ~~ذكر. وإنما كسرت النون في الثنية وكان قياسها آن تفتح وتحرك بحركة ~~ما قبلها على طريقة الإتباع، لأن الاتباع عند التقاء الساكنين في كلمة ~~واحدة، والأول غير حرف مذ ولين هو الأكثر؛ لأنهم فتحوا نون الجميع، ~~2ان يژدي [ اليه) (2) كسرها من ثقل الخروج من ضم الى كسر وضئها ~~.14031 ~~من ms165 تقل الخروج من كسر إلى ضم، فلما فتحوا نون الجميع لزمهم ~~كسر نون التثنية ليكون ذلك فرقا بين النونين. # (1) في الأصل : في علباء وكساء، ورداء" ويظهر آن "علباء مقحمة في النص سهوا، لقول ~~المؤلف بعد ذلك : "أحسن من الاثبات في علباء، والقلب في علياء أحسن" ~~(2) انظر ما تقدم ص250. # (3) سورة النمل آية 96. وفي الأصل : "بل هم قوم عمون" ~~(4) سورة الشعراء آية 168، وفي الأصل : "وإني" يواو مقحمة ~~(5) الجمل ص 23 وفيه " الجمع"، وفي الخطيتين " الجميع، كما هنا، وها بمعنى ~~(1) تكملة بها يلتثم الكلام ~~15 PageV00P255 ~~============================================================ ~~قوله: (وتسقطان للاضافة) (1) ~~اختلف الناس في هذه النون على أربعة مذاهب: (2) ~~-فمنهم من قال : هي التنوين بنفسه، وهذا القول يبطل بآن التنوين لا ~~يثبت مع الألف واللام ولا يثبت في الوقف . # - ومنهم من قال : هي عوض من التنوين نفسه ، وهذا القول أيضا ~~يشقط من الوجهين المذكورين، لأن من حق الشيء اذا كان عوضا من ~~الشيء أن يجري عليه حكمه، فيثبت حيث يئبت، ويسقط حيث يسقط. # - ومنهم من قال: هي عوض من الحركة، وهذا القول أيضا يبطل ~~بسقوطها في الاضافة، لأن الحركة لا تسقط عند الاضافة فيجب لما هو ~~عوض عنها ألا يسقط: ~~ومنهم من قال : إنها عوض من الحركة والتنوين. وكان هذا القول ~~أحسن ، وبسطه أن تقول : إن المفرد آخره محرك منون، فإذا ثنيت أو ~~جمعت بالواو والنون صار الآخر غير محرك ولا منون، فضعف لذلك آخر ~~التثنية وآخر الجمع عن آخر المفرد، فالحقوهما النون لتكون تقوية للحرف ~~لذهاب الحركة والتنوين منه، فصارت النون لذلك كانها عوض من الحركة ~~(والتنوين] (2)، وكذلك قال سيبويه : "كأنها عوض من الحركة ~~(35) والتنوين" (4) / فلما صارت كأنها عوض من الحركة [والتنوين] (5) غلبوا ~~عليها حكم التنوين في حال، وحكم الحركة في حال أخرى، فأسقطوها مع ~~الاضافة تغليبا لحكم التنوين، وأثبتوها مع الألف واللام تغليبا لحكم ~~(1) الجمل ص 23. # (2) انظر آراء النحاة في هذه النون في التبين ص 111 ، شرح الجمل لابن عصفور 152/1 - ~~153، شرح الجمل لابن الفخار ص 30- 31، همع الهوامع 163/1- 164 ~~(3) تكملة بها يليم الكلام ms166 ~~(4) عبارة الكتاب 18/1 :" كانها عوض لما منع من الحركة والتنوين". # (5) تكملة بها يلتئم الكلام PageV00P256 ~~============================================================ ~~الحركة، وكان ذلك عدلا فيهما، ولو أسقطوها في الموضعين لضيعوا حكم ~~الحركة، ولو أثبتوها في الموضعين لضيعوا حكم التنوين، وهذا هو الصحيح ~~في هذه النون (1) . والله أعلم. # قوله: (ويسقطان في الاضافة) ~~اعلام بمذهبه، أي لا تسقط مع الألف واللام وقد جاءت هذه النون ~~ساقطة في غير الإضافة في الشعر للضرورة (2). واما قول الشاعر: ~~26 - أبني كليب إن عمى اللذا قتلا الملوك وفككا الأغلالا (2) ~~أراد اللذان، فليس مما سقطت فيه النون للضرورة، ويجوز هذا في ~~الكلام، وحذف النون هنا للطول بالصلة، فهذا نظير حذف الياء من: ~~اشهيباب فقالوا: اشهباب (4)، وحذف الياء للطول، ونظير هذا قولهم : ~~عذفر، والأصل غذافر (5). هذا أولى لأن الطول فيه اكثر. ولما قالوا : ~~(1) ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 31 قول سييويه ثم قال : (لم يقل: عرض مخافة ~~الزامه ما تقدم" والذي تقدم هو قوله ص 30 بعد ايراده مذهب من يرى أن التون عوض من ~~الحركة والتنوين معا : "وتقد بحصول التتافي من جهة اقها يجب إثباتها في الاضاقة من حيث ~~مي عوض من الحركة ، وحذفها من حث هي عوض من التنوين فكان يجب آن يكون الشيء ~~الواحد موجودا معدوما في حال واحدة وذلك محال وانظر شرح الجمل لابن عصفور ~~13 ~~(4) كا ني قول بالبا شؤأ ~~9)):1فى ~~مما خطتا إيا إسار ومنة وائا دم، والقتل بالحر أجدر ~~ضرائر الشعر ص لا10، والبيت في الحماسة ص 36، شرحها للمرزوقي 79/1 خزاتة ~~الأدب 356/3 ~~(3) البيت للأخطل. اتظر ديواته 108/1، الكتاب 186/1، المفتضب 167/1 المذكر ~~والمؤنث لابن الاتباري ص 206، ليس في كلام العرب ص 336، المحتسب 185/1، ~~ما يجوز للشاعر في الضرورة ص )6، 81، 101، الافصاح للفارقي ص 300، اصلاح ~~الخلل ص 205، امالي ابن الشجرى 306/2، شرح المفصل 154/3، 155، التوطية ~~ص 165، شرح الجمل لابن عصفور 171/1، شرح التسهيل 214/1، رصف المباني ~~ص 341، خزانة الأدب 499/2، 473. # (4) انظر الكتاب 87/1. # (5) العذافر: العظيم الشديد من الابل/ التاج (ط. الكويت) 560/12، عذفر، ~~25 PageV00P257 ~~============================================================ ~~اللذا فعلا، ms167 قالوا : هذان الضاربا زيدا، وحذفوا النون للطول ، لأنه في ~~معنى اللذان ضربا، فلما كان في معناه سقطت منه النون كما سقطت من : ~~اللذا ضربا. # وسيأتي الكلام في الجمع المؤنث السالم وشروطه وأحكامه، وفي ~~جمع التكسير في النصف الثاني من هذا الكتاب بحول الله تعالى . PageV00P258 # ============================================================ ~~باب الفاعل والمفعول به ~~يظهر من تقديمه باب الفاعل على غيره من المرفوعات أن الرفع أصله ~~أن يكون للفاعل، وجميع ما يرفع من الأسماء راجع اليه بوجه ما، ويظهر ~~هذا أيضا من كلامه في رفع المبتدأ على حسب ما يتبين (1) . ويظهر من ابي ~~علي أن الرفع في الفاعل كالرفع في المبتدا (2) ، إلا أن الرفع وضعته العرب ~~للدلالة على العمد ، فكل عمدة ترفع . والنصب للفضلات ، ولا تجذ عمدة ~~منصوية إلا أن تكون مشبهة بالفضلات ، وكذلك اسم إن وخبر كان ، فإنهما ~~عمدتان لا يستغني الكلام عنهما، لكن نصبا تشبههما بالمفعول، على ~~حسب ما يتبين في باب كان ، وفي باب إن (3) . # وهذا الذي يظهر من أبي القاسم، هو أن أصل الرفع للفاعل، وجميغ ~~ما يرفع من العمد إنما يرفع بالحمل على الفاعل، قد قان به جماعة من ~~النحويين (4) ، وقالوا : إن أصل الاعراب في مثل قولهم : ما أخسن زيدا ، ~~أن هذا الكلام يأتي على [ثلاثة معان] (5) قالوا : ما أحسن زيدا إذا أرادوا ~~(1) انظر ما سياتي ص 542. # (2) انظر الايضاح 29/1، 13. # (3) انظر ما سيأتي ص 962، 769. # (4) انظر شرح المفصل 73/1، شرح اللمحة البدرية 339/1، همع الهوامع 3/2 ~~(ه) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~25 PageV00P259 ~~============================================================ ~~التعجب، وقالوا : ما أخسن زيد (1) اذا ارادوا النفي، وقالوا : ما أخسن ~~زيد؟ اذا أرادوا (2) : اي شيء أحسن منه ؟ فلما رأت العرب هذه المعاني ~~الثلاثة موجودة لهذه الآلفاظ ، ولم يكن في اللفظ ما يفصل معنى عن معنى ~~أدخلوا الاعراب في الاسم الواقع بعد (احسن) وما أشبهه فرفعوا الفاعل، ~~ونصبوا المفعول، وخفضوا المضاف ، فقالوا في النفي : ما أخسن زيد، ~~لأن زيدا هنا فاعل ، وقالوا في التعجب : ما أحسن زيدا، لأن زيدأ هنا ~~مفعول، وقالوا في الاستفهام: ما أحسن زيد؟ لأن زيدا هنا ms168 مضاف، ثم ~~اجروا كل فاعل يقع في الكلام مجرى الفاعل هنا، وأجروا كل مفعول يقع ~~في الكلام مجرى المفعول هنا، وأجروا كل مضاف يقع في الكلام مجرى ~~المضاف هنا . ثم لما كان الفاعل عمدة رفعوا كل عمدة بالحمل على ~~الفاعل، ولما كان المفعول فضلة نصبوا كل فضلة بالحمل على هذه ~~الفضلة، وكذلك أجروا ما جاء على طريقة الاضافة وهو كل ما أضيف إضافة ~~غير محضة مجرى الاضافة فخفضوه. وهذه طريقة حسنة وعليها جماعة ~~وسيبويه قدم في الكتاب باب الفاعل على باب المبتدأ (3) ولعل مذهبه مذهب ~~أبي القاسم، وطريقة أبي علي أيضا حسنة، لأن الاعراب إنما يدخل عند ~~التركيب، وحدوث المعاني في الأسماء، والأسماء في التركيب على ~~وجهين : غمدة وفضلة، ففرقت العرب بين العمد والفضلات. فرفعت ~~39) العمد ونصبت ( الفضلات، وكلاهما عندي مذهب. # قوله: (الفاعل مرفوع أبدأ)(4). # الكلام هنا في فصلين: ~~(1) في الأصل: "زيدأ بالنصب، وجاء على الصواب بعد اسطر: ~~(2) في الأصل : " أردت " والوجه ما أثبت. # (3) انظر باب الفاعل في الكتاب 41/1، وباب الابتداء فيه 126/2. # (4) الجمل ص 23 PageV00P260 ~~============================================================ ~~أحذهما: في بيان الفاعل عند النحويين ~~الثاني : في العامل فيه الرفع ~~الأول: الفاعل عند النحويين : كل كلمة (1) تقدمها فعل او اسم جار ~~مجرى الفعل ، وأسند اليه على طريقة فعل أو فاعل . وهذا يحتاج الى ~~بسط، لان قولهم : طريقة فعل معناه أن (فعل) مأخوذ من الفعل ليسند الى ~~من صدر منه الفعل، فكل فعل آخذ من الحدث ليسند إلى من صدر منه فهو على ~~طريقة فعل. وهذا الحد أحسن ما سمعت فيه وأقرب مع آنه يحتاج الى ما ~~ذكرته من التفسير . ولا أعلم خلافا في أن الفاعل من شرطه (2) أن يقع بعد ~~المند إليه، فان تقدم لم يكن فاعلا لأن العرب لا تقدم الفاعل. ويأتي ~~هذا، والاستدلال عليه بعذ ان شاء الله (3) ~~وأما الثاني، وهو العامل في الفاعل : فما ذكرته من الإسناد إليه، ~~وتفريغ الفعل له، وبناء الفعل للإسناد إليه، وهذه الألفاظ كلها مترادفة ~~لمعنى واحد وقد أتى بها سيبويه في مواضع، فدل ذلك ms169 على آنها على معنى ~~واحد(4) ~~وذهب الكوفيون الى أن الذي رفع هذا الاسم : كونه فاعلا (5) ، ~~(1) " كلمة" هكذا في الاصل، وفي املاء المؤلف على الجمل ص 0* و الفاعل عتد التحريين ~~هو: الاسم الذي تقدمه الفعل * وهذا هو الذي عليه جمهرة النحاة فالفاعل لا يكون ~~عندهم - إلا اسما أو ما هو في تقديره ( انظر الاصول 81/1، اللمع ص 31، التوطئة ص ~~154، غاية الأمل 1/ ص 42، شرح الجمل لابن عصفور 157/1، شرح اللمحة البدرية ~~311 ~~(2) في الأصل: "شرطها" وهو خطا . وأجاز الكوفيون تقديم الفاعل على فعله ( شرح الجمل ~~لاين عصقور 159/1، منهج السالك لأبي حيان ص ا10، مغنى اللبيب ص 757، ~~الماعد 387/1، واتظر المقتضب 128/4 ~~(3) انظر ما سيأتي ص 272. # (4) انظر الكتاب 34/1، 43، الكافي 1/ ص 182، الأشياء والتظائر 12/2. # (5) تسب المؤلف هذا المذهب الى الكوفيين في الكافي ا/ ص 182، ونسبه ابو حيان في ~~21 PageV00P261 ~~============================================================ ~~وأبطل هذا أبو علي بالنفي، وذلك آنك تقول : ما قام زيد فيرتفع زيد، ~~وأنت تعلم أنه لم يفعل شييا (1)، وإنما ارتفع لأن الفعل أسند اليه، وبني ~~للاخبار عه، على حسب ما ذكرته. # قوله: (أبدأ) ~~قد قال هو في باب ما حمل من المفعول على المعنى : إن القاعل ~~يجيء منصوباء في ضرورة الشعر اذا فهم المعنى وأنشد عليه: ~~27 - مثل القنافذ هذاجون قد بلغت نجران او بلغت سواتهم هجر(2) ~~وقال غيره : يأتي ايضأ في الكلام قليلا لكنه لا يقاس عليه. وحكي ~~"خرق الثوب المسماز" (3). # وأما ابن الطراوة فقال : اذا فهم المعنى فارفع ما شئت، واتصب ما ~~شئت (4)، وانما يحافظ على رفع الفاعل ونصب المفعول اذا احتمل كل ~~واحد منهما أن يكون فاعلا، وذلك نحو: ضرب زيد عمرا، لو لم ترفع ~~زيدا، وتنصب عمرا لم يعلم الفاعل من المفعول، فيلزم على قوله آنك اذا ~~متهج السالك ص 103. # السيوطي في همع الهوامع 254/2 ، وانظر التصريح 269/1، ونقل اليوطي في همع ~~الهوامع 254/2 عن ابن عمرون أن الفاعل عند الكوفن يرتفع بإحداثه الفعل. # (1) الايضاح 14/1. # (2) الجمل ص 211، والبيت للاخطل وروايته في ديوانه 209/1. # عل العبارات هداجون قد ms170 بلفت نجران آو حدثت سواتهم هجر ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية، وانظر البيت في مجاز القرآن 39/2، تأويل مشكل ~~القرآن ص 149، الكامل 317/1، المحتب 118/2، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص ~~100، شرح أبيات الجمل لابن سيده ل 133، الحلل ص 276، المحاجاة بالمسائل النحوية ~~ص 105، أمالي اين الشجري 397/1 الفصول والجمل ص 187، ضرائر الشعر ص 268، ~~مفنى اللبيب ص 917، شرح شواهده 972/2، همع الهوامع 8/3. # (4) انظر مقتى اللبيب ص 917، شرح ابن عقيل 147/2، التصريح 269/1 - 220، هع ~~الهوامع 8/3 ~~(4) التصريح 270/1، وانظر ابن الطراوة النحوى ص 268 فما بعدها ~~11 PageV00P262 ~~============================================================ ~~قلت: ضربت زيدا هند ، فيجوز لك أن ترفع زيدا، وتنصب هندا، لأن ~~علامة التأنيث اللاحقة الفعل دالة على أن هندا هي الفاعل، فلا يحتاج الى ~~المحافظة على الاعراب على قوله ~~وهذا الذي قاله ابن الطراوة ما علمت أحدا قاله قبله. النحويون ~~كلهم - من يعول عليه منهم - يقولون : إن العرب تلتزم رفع الفاعل ونصب ~~المفعول، فهم المعنى من غير الاعراب أو لم يفهم ، إلا أن يضطر الشاعر ~~فيعكس، وذلك عند فهم المعنى، وإن وجد في الكلام فيكون كالغلط، ~~ويكون قول أبي القاسم : "أبدا" يريد به : في الكلام ، أي الفاعل مرفوع ~~في الكلام أبدا، وأما في الشعر فقد يكون على حسب ما ذكرته (1). # قوله : (والمفعول به اذا ذكر الفاعل، فهو منصوب أبدا) (2). # المفعول به : هو المحل الذي أوقع به الفاعل فعله. فإذا قلت : ~~ضربت زيدا فليس زيد مفعولك، وإنما مفعولك الضرب، وزيد إنما هو ~~(من] (2) وقع به الضرب . فهو مفعول به ، موقع الفعل به، وكذلك اذا ~~قلت : اكلت الخبز، فليس الخبز مفعولك، إنما مفعولك الأكل، والخبز ~~وقع به الأكل. فالحدث هو : المفعول المطلق، وهذا يتبين مستوعبا بعذ (2). # وقوله : "اذا ذكر الفاعل "قاله تحرزا من المفعول الذي بني له ~~الفعل، نحو: ضرب زيد، وركب الفرش ~~وقوله: "اذا ذكر الفاعل فهو منصوب أبدأ" هذا لا ينكسر، والعكس ~~(1) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 33 : "والجواب عن هذه الشبهة أن المفعول الذي ~~حصل فيه اعراب الفاعل يسمى ms171 فاعلا اعتبارا باللقظ لأن الاعراب إنما يجري علي خحسب ~~اللفظ دون المعنى فإذا كان كذلك حصل ما قاله في باب الفاعل من كونه مرفوعا ابدا لا ~~ينفك عن ذلك ~~(2) الجمل ص 23. # (3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~4) انظر ما سيأتي ص 469. # 21 PageV00P263 ~~============================================================ ~~غير لازم، قد يخذف الفاعل، ويكون المفعول به منصوبا، ويكون ~~مرفوعا، يكون مرفوعا : اذا بني له الفعل، ويكون منصوبا اذا لم يبن له ~~377) الفعل، فتقول : كسي زيد ثويا، فزيد مرفوع، والثوب ( منصوب، وهما ~~مفعولان ولكن رفع زيد لان الفعل بني له ، ونصب الثوب لان الفعل لم يبن ~~قوله : (وفي الشنية قام الزيدان) (1) . # اعلم آن الفعل اذا اسند الى المؤنث، فإن كان التأنيث غير حقيقي ~~كنت في إلحاق التاء الفعل بالخيار، تقول: طلع الشمس، وطلعت ~~الشم. قال تعالى: وجمع الثعن والقعر} (2). وذهب ابن الطراوة ~~الى أن هذا ليس من قبيل : طلع الشمس، لأن (جمع) إنما يسند الى ~~اثنين، وهو هنا قد اسند الى الشمس، والى القمر فغلب المذكر، وإنما ~~هذا عنده بمنزلة زيد وهند قاما، غلب المذكر على المؤنث كما تقول: ~~هذان، تشير بذلك الى المذكر والمؤنث (3). وهذا الذي ذهب اليه ابن ~~الطراوة يدفعه السمأع، قال سبحانه : ام هل تستوى الظلمات والنور}(4) ~~قرىء بالياء وبالثاء(5)، لأن تأنيث الظلمات غير حقيقي. ولو كان ما ذكره ~~صحيحا لم يكن ما ذكره هذا (2) إلا بالياء خاصة وليس هذا مما يغلب فيه ~~(1) الجمل ص 23 ~~(2) سورة القيامة آية9. # (3) نقل اليوطي عن تذكرة ابن مكتوم تصا من مقدمات ابن الطراوة ذكر فيه ما عزاه اليه المؤلف ~~هنا فانظره في الأشباه والنظائر 168/3. # (4) سورة الرعد آية 16 ~~(5) سيأتي ص 352 قول المؤلف: " فقد قرأ حمزة، والكسائي، وابو بكر.. بالياء" وقرأ ~~الباقون بالتاء. واتظر حجة القراءات ص 3/2 - 373، الكشف عن وجوه القراءات السيع ~~20 -19/2 ~~(2) هكذا وردت العبارة في الأصل . وجواب "لو" في كلام ابن أبي الربيع ينبغي أن يكون خاصا ~~بالآية الكريمة فكان الوجه أن يقول : "لم تكن القراءة الا بالياء خاصة * بدل : "لم يكن ما ~~264 ms172 PageV00P264 ~~============================================================ ~~المذكر على المؤنث وإنما ينظر هنا إلى المقدم والمؤخر، فإن كان المقدم ~~المذكر لم يلحق الفعل علامة، وإن كان المقدم المؤنث الحقت الفعل ~~علامة فتقول: اختصست هند وزيد، واختصم زيد وهند. وسيعود الكلام ~~في أمثال هذا (1) فان كان التأنيث حقيقيا لم يكن بد من إلحاق التاء ~~فتقول: قامت هنذ، ويجوز إسقاطها قليلا مع الفضل. حكى سيبويه: ~~"حضر القاضي اليوم امرأة" (2)، وأما إسقاطها بغير فصل فبحيث لا يعلم، ~~لكنه قد جاء، حكى سيبويه: "قال فلانة" (3): ~~وهذا كله اذا كان المؤنث ظاهرا، فإن كان مضمرا متصلا لم يكن بد ~~من الحاق التاء الفعل، حقيقيا كان التأنيث أو غير حقيقي، فتقول : الشمس ~~طلعت، وهند قامت، ولا يجوز: الشمس طلع إلا في الشعر قال : ~~28 - فلا مزنة ودقت وذقتها ولا آرض ابقل إيقالها(2) ~~فإن قلت : ليس في هذا ضرورة، الا ترى آنه لو قال : ولا أرض ~~ذكره هذا 0" الى آخر ما قال. # أو تكون كلمة "هذا محرفة عن "هناه، وتكون العبارة : "لم يكن ما ذكره هنا الا ~~بالياء ~~9) اخار را بتي322. # (4) في الكتاب 38/2: "تحو قولك : حضر القاضي امرأة" وانظر المذكر والمؤنث لابن ~~الأنباري ص 616 - 617، وشرح المفصل */93. # (3) الكتاب 38/2. # (4) البيت لعامر بن جوين الطائي / جاهلي من بني جزم بن عمروبن الغوث من طيء، سيد ~~فارس شاعر قتله بنو كلب، وهو شيخ كبيرا ترجمته في أسماء المغتالين- ضمن المجلد الثاني ~~من نوادر المخطوطات ص 209، المعمرين ص 53، خزانة الأدب 24/1. # اتظر الكتاب 46/2، شرح أبياته لابن السيرافي 557/1، فرحة الأديب ص 102، معاني ~~القرآن 127/1، مجاز القرآن 67/2، 124 اعراب القرآن للنحاس 219/1، الخصائص ~~411/2، المحسب 112/2 ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 123، أمالي ابن الشجرى ~~161/1، الرد على النحاة ص 83، شرح المفصل 94/5، ضرائر الشعر ص 275، ~~رصف المباني ص 166، مقنى اللبيب ص 860، 879، شرح اللمحة البدرية 292/2، ~~التصريح 278/9 خرانة الأدب 21/1، 330/3. # 1 PageV00P265 ~~============================================================ ~~ابقلت إبقالها، لم ينكسر الشعر، ونقل [حركة](1) الهمزة الى الساكن قبلها، ~~وحذفها تياسي، وقد قرىء به (2) ~~الجواب: النقل ليس من لغات جميع العرب، فهذا ms173 الشاعر ليس من ~~لغته النقل (2)، فلما لم يكن من لغته اضطر الى حذف التاء، وأجرى ~~الضمير مجرى الظاهر. واما قوله سبحانه { وإذا حظر القسمة... (4) ~~الى قوله : فأرزقوهم منه ) (5) فالهاء عائدة على الإرث ، لان القسمة دالة ~~عليه ومقتضية له أو تكون القسمة يراد بها المقسوم (2). وآما قوله سبحانه: ~~إن رحمة الله قريب من المحسنين ) (2) فلهم فيه تأويلان : ~~أحدهما: أن الرحمة هنا يراد بها المطر: ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) قال في النشر 408/1 "وهو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب اختص ~~بروايته ورش بشرط أن يكون آخر كلمة وان يكون غير حرف مد، وأن تكون الهمزة أول ~~الكلمة سواء كان ذلك الساكن تنوينا او لام تعريف أو غير ذلك فيتحرك ذلك الساكن بحركة ~~الهمزة وتسقط هي من اللفظ ...* وأورد امثلة لذلك منها قوله تعالى: إن الذين آمنوا ~~والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وقمل صالحا قلهم اجرهم عند ~~ربهم) (سورة البقرة آية 94). # وانظر الكشف عن وجوه القراءات السبع 84/1، 89. # (3) قال ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 46 : " وآما بيت عامر بن جوين فلا ضرورة فيه الا على ~~لفة بني تميم الذين لا ينقلون الهمزة وأما اهل الحجاز فيلحقون العلامة وينقلون الحركة وقد ~~رواء اليرافي وغيره بذلك . وانظر شرح كتاب سيبويه للسيرافي 177/2، وما ذكره المؤلف ~~من أن الشاعر ليس من لفته النقل ذكره ابن عبد النور المالقي في رصف المباني ص 166، ~~وابن لب في تقييده ل 17، غير أن ابن لب قال في ل 19 في قول بعض الطائيين: ~~" بالفضل اكرمكم الله به، وبالكرامة ذات اكرمكم الله بث أرادوا ايضا بها ولكنهم نقلوا حركة ~~الهاء الى الباء ووقفوا بالسكون وتحوه في شرح الألقية للشاطبي 1/ ل 106، وهذا دليل ~~على أن قبيلة الشاعر - طي- من لغتها النقل. # (4) و (ه) النساء آية 8. # (2) انظر مشكل اعراب القرآن 181/1 ، البيان في غريب اعراب القرآن 244/1 تفسير القرطي ~~/0 والفقرة من قوله : *وأما قوله سبحانه : ( واذا حضر) لا علاقة لها بما يتحدث فيه ~~فلعلها ms174 مقحة وقد يكون في الكلام سقطم. # (7) الأعراف آية 56. # 12 PageV00P266 ~~============================================================ ~~الثاني : آن هذا بمنزلة امرأة حائض، وطاهر، وطامث، وهو عندهم ~~على طريقة النسب، وليس بجار مجرى الفعل (1). وسيأتي الكلام في هذا ~~النوع مكملا . # فإن كان المضير منفصلا فتكون في الحاق العلامة بالخيار، وذلك : ما ~~قام إلا هند، ولك أن تقول : ما قامت إلا هند، لانه في معنى : قامت هند ~~وحدها والأول اكثر، وعلى حسب ما ذكرته تجري الشنية فتقول : قامت ~~الهندان ولا يجوز: قام الهندان ، إلا قليلا، وتقول : قامت الطائفتان، وقام ~~الطائفتان لأن تأنيث (الطائفة) على غير قياس. وكذلك الجمع السالم عند ~~البصريين فتقول: قامت الهندات، ولا يجوز: قام الهندات، كما لم ~~يجز: قام الهندان وأجراه (2) الكوفيون مخجرى الجمع المكسر. والجمع ~~المكسر كله - لمذكر كان أو لمؤنث - يجري مجرى المؤنث غير الحقيقي، ~~فتقول : قامت الرجال، وقام الرجال، وقامت الهنود ، وقام الهنوذ، قال الله ~~تعالى: قالت الأغراب} (2). وقال تعالى: وقال نسوة في ~~المدينة (4) . وهذا الذي ذهب اليه الكوفيون لا يبعد آن يأتي في ضرورة أو ~~في كلام قليلا لأن كل واحد منهما جمع، إلا أن القياس ما ذهب إليه ~~الصيون(5) لأنه الجمع الجارى على طريقة الشنية، فيلزم فيه ما يلزم في ~~الشنية. # (1) انظر اعراب القرآن للنحاس 619/1 وما قبلها، مشكل اعراب القرآن 321/1، أمالي ابن ~~الشجري 255/2، وفي بدائع الفوائد لابن القيم 18/3 - 35، أوجها اخر ومناقشات جمة ~~الفوائد، عزيزة النظير: ~~(2) في الأصل : "وأجرى الكوفيون، . # (4) مورة الحجرات آية 14 ~~(4) سورة يوسف آية 30. # ) هج السالك ص *10، توضيح المقاصد 14/2، مع الهوامع 6/ه1، ~~التصريح 280/1- 281. # 11 PageV00P267 ~~============================================================ ~~فإن قلت : قد جاء في الكتاب: إذا جاعك المؤمنات} (1) ~~والمؤمنات جمع سالم: ~~قلت: هذا من إقامة الصفة مقام الموصوف، والأصل: اذا جاقك ~~(38) النساء ( المؤمنات كما جاء وقال يسوة} (2) ثم حذف النساء، واقيم ~~المؤمنات مقامه فبقي الفعل مع الصفة على حاله مع الموصوف، مراعاة ~~للأصل. وبهذا كان الاستاذ أبو علي يتعلل لهذا الموضع، وهو عندي ~~ى (3) ~~فإن أسند إلى مثني، فالأكثر ألا يلحق الفعل علامة التثشنية(2) للدلالة ~~على تثنية(4) الفاعل، لأن ms175 التأنيث لازم للمؤنث لا يفارقه، والتثنية عارضة، ~~والأصل فيها العطف، وغدل إليها إيجازا واختصارا، وأنت إذا قلت: قام ~~الويدان، فكأنك قلت: قام زيد وزيد، ولو قلت هذا لم تلجق الفعل علامة ~~لثنية الفاعل، فيلزم عن هذا الا يلحق الفعل شيء إذا قلت: قام الزيدان، ~~وأشار ابو علي إلى هذا في الإيضاح(5)، وهو صحيخ ~~0 ~~ومن العرب من يجري الشنية مجرى المؤنث ، فيلحق الفعل علامة ~~لثنية الفاعل فيقول : قاما الزيدان، كما تقول : قامت هند، وهذا قليل: ~~فان أسند الى الجمع فالاكثر عند العرب ألا يلحق الفعل علامة لجمع ~~الفاعل، لما ذكرته في الثنية لأن الجمع عارض في الاسم، والأصل فيه ~~العطف فإذا قلت : قام الزيدون، فكانك قلت: قام زيد وزيد ~~(وزيد] (2)، وأنت لو قلت هذا لم يلحق الفعل شيء باتفاق، فكذلك ما ~~هو في معناه، وهو فرع له. # (1) سورة الستحنة اية 12 ~~(2) سورة يوسف آية 30 ~~(3) تقييد ابن لب ل 17، التصريح 81/1 ~~(4) في الأصل: (التانيث. تأنيث) تحريف. # (5) لم أجد في الايضاح ما ذكره المؤلف. # (2) تكملة يتم بها الكلام: ~~28 PageV00P268 ~~============================================================ ~~ومن العرب من يقول قليلا : قاموا الزيدون (1)، وعليه أخذ بعض ~~الناس قوله سبحانه: واسروا النجوى الذين ظلموا} (2). وذهب سيبويه ~~الى أن الواو فاعلة، وهي عائدة على ما تقدم. و(الذين ظلموا) بدل، او ~~محمول على اضمار(2) واذا احتمل الشيء ان يكون على فصيح كلام ~~العرب، فلا ينبغي آن يحمل على ما قل. وعلى هذا قول الشاعر: ~~29 - بحوران يغصرن السليط آقاربه *(2) ~~وأقاربه فاعل، والنون لحقت علامة للجمع، وللتأنيث، وحكي: ~~اكلوني البراغيث (5) فهذا على هذه اللغة القليلة، وفيه شذوذ، وذلك آن ~~الواو إنما تكون لمن يعقل ولا تكون لما لا يعقل ، إلا أن يخرى ما لا يعقل ~~مخرى من يعقل كما قال سبحانه: رأيتهم لي ساجدين}(2) لأن السجود ~~من وصف من يعقل، وكذلك قوله سبحانه: { ادخلوا مساكنگم }(7) لأنه ~~(1) هذه اللغة يسميها النحاة لغة " اكلوني البراغيث" وتتسب الى طيء، وأزد شنوعة، ويلحارث ~~اتظر منهج السالك ص 102، توضيح المقاصد 7/2، الجنى الداني ص 149، شرح ابن ~~عقيل ms176 80/2، المساعد 394/1. # (4) الأتبياء آية 3. # (3) انظر الكتاب 41/2. # 4) البيت اللمترزة، در:: ~~ولكن ديافي ابوه وأمه* ~~ديوانه 46/1، الكتاب 40/2، شرح ابياته للنحاس ص 173، معاني القرآن للأخفش ~~263/1، اعراب القرآن للنحاس 511/1، الخصائص 194/2 الاقصاح للقارقي ص ~~354، أمالي ابن الشجري 133/1، شرح المفصل 79/3، 7/7، رصف المباتي ص ~~1 ~~(5) انظر الكتاب 19/1، 41/2، معاتي القرآن للأخفش 262/1، اعراب القرآن للنحاس ~~511/1، مشكل اعراب القرآن 241/1 عند الكلام على (وأسووا النجوى) الآية الثالثة ~~من سورة الأنبياء، أمالي اين الشجري 132/1، شرح المفصل 87/3، رصف المياني ص ~~(2) سورة يوسف آية4 ~~(7) النمل آية 18 ~~119 PageV00P269 ~~============================================================ ~~وصفها بأنها قالت وفهمت، فجرى حكمها على حكم من يعقل(1). # ومن الناس من ذهب الى أن الواو في قولك : قاموا الزيدون فاعلة ، ~~وهي اسم والأصل : الزيدون قاموا ، ثم قدم الخبر، كما تقول : ضربته ~~زيد. والاصل: زيد ضربته، ثم قدم الخبر، وهذا مما لا يختلف فيه، ~~فيجب أن يكون : قاموا الزيدون على (2) هذا الوجه المتفق عليه. وكذلك ~~يجب أن يقال في السنية اذا قلت: الزيدان قاما. ثم قدم الخبر، فقيل : ~~قاما الزيدان (3):. # الجواب : أن التثنية والجمع إنما يجب أن يجري حكمها على خكم ~~المفرد ، وانت اذا قلت : قام زيد ، فلا بد أن يكون [ زيد](4) فاعلا بقام ، ~~ولا يجوز لأحد أن يقول: إن زيدا هنا مبتدأ، وما قبله خبره، لما في ذلك من ~~نقض الغرض، ولأن العامل اللفظي أقوى من المعنوي، فإذا لم يجز هذا في ~~المفرد فلا يجوز في التشنية ولا في الجمع. # وذهب أبو عثمان المازني الى أن هذه العلامة ليست باسم، وإنما هي ~~حرف فإذا قلت : الزيدان قاما، فالفاعل مستتر، والألف علامة السثنية. # واذا قلت: الزيدون قاموا، فالفاعل مستتر، والواو علامة لجمعه، بمنزلة ~~التاء في قولك: هند قامت، التاء علامة لتأنيث الفاعل المضمر في قامت(1) . # (1) ابطلر شرح كاب سيونه للسبرانى 1/ ص 160 نفيه مبا ذعر العزلف يمن أذ إلواز لجن بعقل ~~إلأ أن يجرى ما لا يعقل مجرى من يعقل ، واحتج اليرافي بالآيتين اللتين اوردهما ~~المؤلف، واتظر أمالي ms177 ابن الشجري 134/1 - 135 فقد اورد قول السيرافي ثم عقب عليه ~~بقوله : "وأقول : إن حمل الاكل على السجود والخطاب في الاختصاص بالعقلاء سهو منه ~~لأن البهائم مشاركة للعقلاء في الوصف بالاكل . والقول عندي أننا لا نحمل قولهم : اكلوني ~~البراغيث على الأكل الحقيقي بل نحمله على معنى العدوان والظلم والبقي) ~~(4) في الأصل : "وعلى" بإقحام الواو. # (3) انظر شرح كتاب سيبويه للسيرافي 1/ ص 161، أمالي ابن الشجري 134/1، شرح ~~الجمل لابن الفخار 197/1، رصف المباني ص 18، البحر المحيط 3/م534. # (4) تكملة بتضح بها المراد. # (5) انظر راي المازني في شرح كتاب سيبويه للمسيرافي ا/ل 79، اصلاح الخلل ص 40، ~~شرح المفصل 88/3 PageV00P270 ~~============================================================ ~~فقد تحصل مما ذكرته آن النحويين في الألف من (قاما) والواو من ~~(قاموا) على ثلاثة مذاهب : ~~أحذها : آنهما اسمان تقدم الاسم أو تأخر، فإذا قلت : قاما الزيدان ~~فقاما خبر مقدم، والزيدان مبتدأ مؤخر. # الثاني : آتهما حرفان وعلامتان فإذا قلت : الزيدان قاما، فالفاعل ~~مضمر والألف علامة لشنيته بمنزلتها اذا قلت : قاما الزيدان: ~~المذهب الثالث: التفرقة بين آن يكون الفعل مقدما، وآن يكون ~~متأخرا، فاذا كان الفعل متقدما، فالألف حرف وعلامة لتثنية الفاعل، واذا ~~كان الفعل متأخرا فالألف ( اسم، وهذا مذهب سيبويه (1)، وهو الصحيح: ~~39) ~~وقد ذكرت وجهه: ~~قوله: (وانما قلت، قام، ولم تقل: قاموا وهم جماعة، لأن الفعل ~~اذا تقدم الأسماء وحذ، واذا تآخر ثني وجمع للضمير الذي يكون فيه) (2) . # قوله : "ثني وجمع" فيه مسامحة (3) ، لأن الفعل لا يثنى ولا يجمع ، ~~وإنمايثنى الضمير، وهو الذي يجمع لكنه تسامح، لأن علامة الثنية إنما لحقت ~~الفعل، وقد أزال هذا بقوله بعد : "للضمير الذي يكون فيه" فأعطى آن ~~الألف إئما لحقت لمكان الضمير ودلالة علس تثنيته ~~قوله: (وظفرت يداك)(4) ~~اليذ مؤنثة، فلحقت الفعل علامة التأنيث، وقد تقدم آن التأنيث اذا ~~(1) انظر الكتاب 29/1، 41/2. # (4) الجمل ص 23 وفيه " الضمير" وكذا في "ج" ، وجاء في "س" واصلاح الخلل ص *ه ~~للضمير ~~(3) انظر اصلاح الخلل ص هه ، وتقدم أن في الجمل المطبوع وفي نسخه "س، ، * الضمير، ~~وعليه فلا وجة لاتتقاد ابن أبي الربيع. ms178 ومن قبله ابن السيد. # (4) الجمل ص 23. # 17 PageV00P271 ~~============================================================ ~~كان غير حقيقي فأنت في إلحاق العلامة بالخيار، واذا كان التأنيث حقيقيا ~~فالعلامة لازمة في الأعرف. # قوله : (واعلم آن الوجه تقديم الفاعل على المفعول، وقد يجوز ~~تقديم المفعول على الفاعل كما ذكرت لك) (1): ~~يريد بذلك قوله : (ركب الفرس عمرق، وأروى أخاك الماء) (2) ~~والكلام هنا في ثلاثة فصول: ~~احذها : الوجه الذي أوجب أن يكون الفاعل مقدما. # الثاني : أن الفاعل لا يكون إلا بعد الفعل ولا يجوز آن يقدم عليه . # الثالث : أن المفعول به يكون مقدما، وموسطا، ومؤخرا.0 ~~فأما الوجه الذي أوجب تقديم الفاعل فهو أن الفاعل عمدة، لا ~~يستغني عنه الفعل، لأن الفعل بني له ، وللإخبار عنه أخذ من المصدر، فلا ~~يمكن حذفه، لأن ذلك نقص الغرض، وأما المفعول فإن شئت جئت به ، ~~وإن شئت لم تأت به، لأن الفعل لم يين للاخبار عنه، وإنما يطلبه ~~بالمعنى، لا يطلبه بالبنية، فإن بني له الفعل فقيل : ضرب، صار المفعول ~~به عمدة، لا بد من ذكره بمنزلة الفاعل. # فقد تحصل من هذا أن كل ما يطلبه الفعل ببنيته فهو غمدة لا يجوز ~~حذفه وكل ما لا يطلبه الفعل ببيته فهو فضلة، ويستغنى عنه، وأنت في ~~اثباته بالخيار. فتقديم ما لا بد للفعل منه، وما اشتق الفعل منه؛ من ~~المصدر للاخبار عنه، أولى مما أنت في اثباته بالخيار. # وأما الفصل الثاني وهو : أن الفاعل لا يتقدم على الفعل، فلا أعلم ~~فيه خلافا بين النحويين ، إلأ خلافا ضعيفا تقل عن بعض الكوفيين، قال في ~~(1) الجمل ص 24. # (4) المصدر نفه ص 24. والمثال الثاني قبل الأول في نسخه الثلاث. # 272 PageV00P272 ~~============================================================ ~~قولك : زيد قام : إذ زيدا فاعل مقدم، والاصل : قام زيد، وكذلك: ~~محمد قعد، وما أشبه ذلك وهذا عند جمهور النحويين خطأ (1) واستدلوا ~~على بطلانه بأربعة آدلة: ~~أحذها: أن فصحاة العرب تقول : قام الزيدان وقام الزيدون، فإذا ~~تقدم الزيدان قالوا : الزيدان قاما، والزيدون قاموا، فلو كان الزيدان في ~~ت قدمه على حاله في تأخره لكان الاختيار أن يقال : الزيدان قام ، والزيدون ~~قام، ms179 كما كان الاختيار : قام الزيدان وقام الزيدون . لأنه وإن تقدم فالنية فيه ~~التأخير عنده: ~~الثاني : أن العرب تقول : طلع الشمس، وطلعت الشمي، فإذا ~~تقدم الشمس لم يقولوا إلا : الشمس طلعت . فدل على آن حال الشمس في ~~تقديمه على الفعل على غير حاله في تأخيره. وليس فاعلا تقدم ~~الثالث: أن العرب تقول: الزيدان أبواهما قائمان، ولا يجوز غير ~~ذلك فان قدمت قائما، فقلت: الزيدان قائم أبواهما جاز لك في قائم ~~وجهان: ~~أحدهما: الافراد، وهو أحسن: ~~الثاني : التثنية فمن ثنى جعله خبرا مقدما، ومن افرد جعله خبرا عن ~~زيد، وأبوه فاعل به . فلو جاز للفاعل أن يتقدم لجاز أن تقول : الزيدان ~~أبواهما قائم، ويكون قائم خبرا عن الزيدين ، وأبواهما فاعل مقدم ~~الرابع : أنك تقول : مررت برجل قانم ابوه ، ويكون قائم تعتا لرجل ~~فإذا تقدم الأب لم يكك في قائم إلا الرفع ، لأنه يكون خبرا عن الأب، فلو ~~(1) انظر المسالة في المقتضب 128/4، الأصول 237/2 ، اسرار العربية 79 -84، الكافي ~~80/1-11 منهج الالك ص 101، مغتى اللبيب 758، تقيد ابن لب ل 16، التصريح ~~271/1، همع الهوامع 5/2ه ~~17 PageV00P273 ~~============================================================ ~~جاز للفاعل ان يتقدم لجاز أن تقول : مررت برجل أبوه قائم ، بخفض ~~قائم، وكذلك تقول : كان زيذ قائما أبوه، فإذا قدمت الاب قلت : كان زيد ~~أبوه قائم، لم يكن في قائم إلا الرفع، لأن الأب عند التقديم لا يكون إلأ ~~مبتدأ، فلو كان الفاعل يجوز فيه التقديم لجاز آن تقول : كان زيد أبوه ~~قائما. وقد جاء في الشعر تقديم الفاعل قالت الزباء: ~~30 - ما للجمال مشيها وئيدا * (1) ~~) روي (2) برفع (مشيها) وهو فاعل بوئيد، والتقدير: ما للجمال ~~وئيدا مشيها. ومن روى مشيها بالخفض فهو بدل من الجمال(3)، ~~والتقدير: ما لمشي الجمال وئيدا. وهو بدل اشتمال: ~~فان قلت : فقد صح آن العرب لا تقدم الفاعل، ومتى تقدم فإنما ~~يتقدم على تقدير الابتداء، بخلاف المفعول فما وجه ذلك؟ # قلت : لما كان الفاعل يطلبة الفعل بالبنية، صار الفعل والفاعل لذلك ~~كالشيء الواحد، فكرهوا تقديمه عليه ، كما يكرهون تقديم آخر الشيء على ~~أؤله ms180 . ومما يدلك على آن العرب تجعل الفعل والفاعل كالشيء الواحد أنهم ~~يقولون : ضرب فيبنونه على الفتح، وقد بينت علة ذلك (4)، وأن الأضل ~~(1) بعده: اجندلا يخملن أم حديدا* ~~انظر معاني القرآن 73/2، 424، أمالي الزجاجي ص 166، مجمع الأمثال 216/1، ~~القوائد المحصورة ص ا20 شرح الجمل لاين عصغور 159/1، مغنى اللبيب ص ~~758، ممع الهوامع 255/2، خرانة الأدب 298/2. # (2) في الأصل "وروى" باقحام الوار. # (3) اتظر معاني القرآن 73/2، 424، وفي الفوائد المحصورة ص ا20 : "وروى الكوفيون ~~(مشيها) بالرفع والنصب والخفض فمن رفع أراد: ما للجمال وثيدا مشيها فقدم الفاعل ~~رررة، ومن نصب فعلى المصدر لفعل مضمر آراد تشي مشيها، ومن خفض فعلى ~~اليدل من الجمال: يدل اشتمال" ~~(4) انظر ما تقدم ص 220. # 274 PageV00P274 ~~============================================================ ~~بناؤه على السكون، فاذا اتصل به ضمير الفاعل سكنت الباء، فقالوا : ~~ضربت، وضربت وضرينا، وإذا اتصل به ضمير المفعول، بقي على ~~فتحه، فقالوا: ضربك، وضربني وصربنا، وإنما فرقت العرب بينهما، لأن ~~الفعل والفاعل كالشيء الواحد، وليس الفعل والمفعول كذلك فكرهوا توالي ~~اربع حركات، فيما هو كالشيء الواحد لأن توالي أربع متحركات لا يوجد ~~في كلمة واحدة. # فإن قلت : فقد جاء: عذفر وهدبد. # قلث : هذا محذوف، والأصل: غذافر، وهدابد (1)، ثم خذفت ~~الألف ثم جرى كل فعل ماض مجرى هذا ، فقالوا : أكرمت وإن لم يتوال ~~فيه أربع متحركات لتجري كلها مجرى واحدا ~~ومما يدلك على جغل العرب الفعل والفاعل كالشيء الواحد، لحاق ~~علامة إعراب الفعل المضارع بعد القاعل في قولهم : يضربان، ويضربون، ~~وتضربين، لأن إعراب الشيء إنما يلحق في آخر الكلمة . فلولا ما تنزل ~~الفعل والفاعل كالشيء الواحد ما لحق إعراب الفعل بعد الفاعل. ألا ترى ~~أن المفعول اذا اتصل بهذا الفعل لم يكن إلا بعد النون. فتقول : هما ~~ايرناء لأذ المفعول، لم يتنؤل مع الفعل كالشيء الواحد. وم: ~~يشربانك ض::7 ~~هذا أيضا قولهم في النسب إلى كنت : كنتي (2)،، وانما كان القياس آن ~~يقال : كوني ، وقد قيل هذا، لكنهم قالوا : كنتي لأنهم نزلوا الفعل والفاعل ~~كالشيء الواحد، فتنؤل (كنت) عندهم منزل فعل، ومن هذا أيضا ms181 لحاق ~~الفعل علامة لتأنيث الفاعل: ~~(1) في التاج ط . الكويت 341/9: "(الهدبذ، كعلبط : اللبن الخاثر جدأ). قال ~~شيخنا : وهو من الالفاظ التي استعملوها اسما وصفة، ولا فعل له (كالهذابد) كعلابط ." ~~الى آخر ما قال. # (2) انظر اصلاح الخلل ص 56. PageV00P275 # ============================================================ ~~ومن ذلك قولهم : ما آحسن زيدا، وما اميلح عمرا، فإنهم الحقوا ~~الفعل علامة لتصغير الفاعل. فإن قلت : زيد في قولك : ما أحسن زيدا ~~إتما هو مفعول. قلت : هو فاعل في الحقيقة . والأصل : حسن زيد جدا. # وسيأتي الكلام في هذا مكملا بحول الله فهذه جملة تدلك على آن الفعل ~~والفاعل تنؤلا عند العرب منزلة الشيء الواحد. وذكر ابن جنى أكثر من ~~هذا (1) وفيما ذكرته كفاية ~~وأما الفصل الثالث : وهو تقديم المفعول وتوسطه، فاعلم أن المفعول ~~يأتي مقدما وموسطا ومؤخرا . والأصل فيه التأخير. ويتقدم ويتوسط لأربعة ~~امور: ~~احذها: الاعتناء بالمفعول، ولكون الكلام إنما جيء به لبيان ~~المفعول، وذلك آن تقول لمن يعلم آن زيدا قد ركب، وجهل ما ركب : ~~الفرس ركب زيد، والخبز اكلت، تقول ذلك لمن يعلم اكلك، ويجهل ~~ماكولك قال سيبويه: "كانهم يقدمون الذي بيانه آهم لهم، وهم ببيانه ~~آغنى، وان كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم" (2) ~~الثاني : شرف المفعول على الفاعل، وإن كان المقصود بيانهما ~~فتقول : اكرم الأمير زيد، فتقدم الأمير لشرفه في نفسه . # الثالث: طروء ما يوجب التقديم أو التوسط فمثال ما يوجب ~~التقديم : أيهم ضربت؟ لأن الاستفهام له صذر الكلام ، وكذلك تقول : ~~ايهم تضرب أضرب. # ومثال ما يوجب التوسيط قولهم: ما ضرب زيدا إلا عمرو، وما ركب ~~(1) بسط ابن جنى هذه المسألة في كتابه سر صناعة الاعراب 225/1 - 231 وكأن المؤلف رحمه ~~الله يشير الى ذلك الكتاب . وانظر لمع الادلع - مع الاغراب في جدل الاعراب- ص 119، ~~الأشياه والنظائر 63/2 . وفي اللسان (كون) : "ورجل كتتي : كبير، نسب الى كنت". # (1) الكتاب 34/1، وفيه "كانهم انما يقدمون، ~~17 PageV00P276 ~~============================================================ ~~الفرس إلا خالد. لأنك لو أخرت المفعول، وقلت : ما ركب خالد إلا ~~الفرس، لكان المعنى غير معنى الأول، وذلك اذا قلت : ما ركب الفرس ~~إلا زيد، لم يركب ms182 أحد الفرس إلا زيد وأما أن زيدأ ركب غير الفرس ~~فمسكوت عنه. فان قلت: ما ركب زيد إلا الفرس، فمعناه آن زيدا لم ~~يركب إلا الفرس) لم يركب غيره . وأما أن غير زيد ركب الفرس فمسكوت (41] ~~وتطرأ ايضا طوارىء تلزم آلا يتقدم. ويتوسط ويتأخر، وذلك نحو: ~~هل ضرب زيد عمرا، وهل ضرب عمرا زيد، ولا تقول : هل عمرا ضرب ~~زيد، لأن (هل) إذا دخلت على الجملة الفعلية فلا يليها إلا الفعل. # وكذلك جميع حروف الاستفهام عدا الهمزة، فإن العرب اتسعت فيها، لأنها ~~ام الباب، على حسب ما يتبين في باب الاشتغال (1): ~~وتطرأ أيضا طوارىء تلزم الا يتوسط . ويتقدم ويتاخر، وذلك نحو ~~قولك : ضربت زيدا، وزيدا ضربت، ولا يجوز أن يتوسط المفعول ، لأن ~~الضمير يطلب بالاتصال بالفعل، ولا يجوز آن تأتي بالمضمر المنفصل وأنت ~~قادر على المتصل. # وتطرأ أيضا طواريء تلزم الا بتأخة ويتقدم ويتهسط، وذلك نحو ~~قولك: ضرب زيدا غلامه، وزيدا ضرب غلامه، ولا يجوز: ضرب غلامه ~~زيدا، لأن الضمير يكون مقدما لفظا ورتبة. وهذا لا يجوز إلا في أبواب ~~مخصوصة، يأتي بياتها بعد. # فقد تحصل مما ذكرته آن المفعول في كلام العرب يأتي على سبعة ~~أقسام : مفعول يلزم التقدم، وقد ذكرت مثاله، ومفعول يلزم التوسط، وقد ~~ذكرث مثاله، ومفعول يلزم التأخير، وقد ذكرت مثاله، ومفعول يلزم ألا ~~(1) اتظر ما سيأتي ص 133. # 1 PageV00P277 ~~============================================================ ~~يتقدم، ومفعول يلزم الأ يتوسط، ومفعول يلزم الا يتأخر، وقد ذكرت مثال ~~هذه كلها. والسابع: يتقدم ويتوسط، ويتاخر، وهو الأصل. وإنما توجد ~~تلك الأقسام لطوارىء تطرأ على خسب ما أعلمتك (1): ~~قوله: (2) (قال سبحانه: { وإذ ابتلى ابراهيم ربه} (3)): ~~رد(4) بعض الناس هذا بأن قال : أتى بما لا يجوز فيه الا التقديم ، ~~وهو قد قال قبل: (وقد يجوز تقديم المفعول) (5) فكان يجب عليه آن يأتي ~~بما يجوز تقديمه ولا يأتي بما يلزم تقديمه (2). # الجواب : أن هذا لو كان في غير القرآن لجاز تقديمه. ويقال : ابتلى ~~سيذ زيه زيدا، ثم إن العرب قدمت المفعول لجواز تقديمه عندهم، ~~فقالوا : ابتلى زيدأ ms183 سيذ زيد، ثم أضبر لما تقدم ذكره طلبا للاختصار: ~~وكذلك : { لا ينفع نفسا إيمانها} (2) لو كان في غير القرآن لجاز آن ~~تقول : نفع إيمان زيد زيدا لكن العرب قدمت المفعول لجواز تقديمه ~~عنذهم. ثم أضمروا طلبا للاختصار، على خسب ما تقدم. فلزوم التقديم ثان ~~على جوازه، إذ لو كان التقديم غير جائز لقيل : نفع إيمان زيه زيدا، لكن ~~لما كان التقديم جائزا وكان في التقديم اختصار فعل ذلك: ~~(1) قسم اين الفخار في شرح الجمل ص 43 المفاعيل من حيث تقدمها وتوشطها وتأخرها الى ~~سبعة اقسام على نحو يقرب مما ذكره المؤلف وكذلك فعل الغافقي في شرح الجمل ل 11 ~~(2) الجمل ص 24. # (3) سورة البقرة آية 124. # (4) في الأصل : "فرد،. # (5) الجمل ص 24 ~~(2) انظر اسلاح الخلل ص 59. # (7) سورة الأنعام آية 158. # 278 PageV00P278 ~~============================================================ ~~نوع منه آخر (1) ~~الهاء عائدة على الباب، ولو عادت على الفاعل والمفعول لقال : نوع ~~منهما (2). # اعلم ان الفاعل ينفصل من المفعول بواحلد من خمسة أشياء: ~~أحدها: الإعراب، على ما تقدم ~~الثاني: التابع، فتقول : أعجب موسى وزيدا عيسى، فيعلم آن ~~موسى مفعول بعطف زيد عليه، لأن المنصوب لا يعطف إلا على المصوب ~~مثله، وكذلك تقول: أعجب موسى نفسه عيسى، وكذلك النعت وسائر ~~التوابع. # الثالث : لحاق علامة التأنيث الفعل، نحو قولك : اكرمت موسى ~~سعدى فيعلم آن موسى مفعول، وأن سعدى هي الفاعلة للحاق علامة ~~التأنيث الفعل، اذ لو كان موسى هو الفاعل لقلت: اكرم موسى سعدى: ~~الرابع : المعنى : ولهذا الفصل وضع هذا، وذلك أن من الأفعال ~~أفعالا يكون المرتفع بعدها عاقلا لا غير، ويكون المنصوب بها عاقلا وغير ~~عاقل وتم أفعال بعكس ذلك، يكون منصويها عاقلا لا غير . ويكون المرتفع ~~بها عاقلا غ عاقا (2). فمثال الأول : كره واحت، ورضي وما أشبهها، ~~فإن فاعل: كره وأحب، ورضي لا يكون إلأ عاقلا ، ويكون المفعول عاقلا ~~وغير عاقل. فتقول: كره زيذ القرس، وكره زيذ عمرا، وأحب محمد ~~خالدا، وأحب محمد الثوب، وكذلك رضي ~~(1) الجمل ص 24. # (2) ذهب اين خروف في شرح الجمل ص 13 ، وابن عصفور في شرح ms184 الجمل 168/1 الى آن ~~الهاء عائدة على القاعل والمقعول . واقتفى الغافقي في شرح الجمل ص 11 اثر المؤلف في ~~رجع الضير: ~~(3) انظر شرح الجمل لاين خروف ص 13 ~~27 PageV00P279 ~~============================================================ ~~ومثال الثاني أعجب، وأسخط، وأرضى، فالمفعول لهذه، وما ~~اشبعها لا يكون إلا عاقلا، والفاعل يكون عاقلا وغير عاقل. # الخامس: المرتبة، وذلك أن الفاعل والمفعول اذا لم يكن في الكلام ~~ما يدل عليهما التزمت العرب تقديم الفاعل وتأخير المفعول. فإذا قالوا: ~~(42) ضرب موسى عيسى ولم يكن معهم ما يدل على ( الفاعل، علمت آن ~~المقدم هو الفاعل، إذ لم تكن العرب لتقدم المفعول بغير دال على ذلك، ~~لما في ذلك من تقض الغرض (1) . ولنعد الى كلامه. # قوله : (وتقول : أعجب زيدا ما كره عمرو) (2). # وقد تقدم أن مفعول أعجب لا يكون إلا عاقلا وما قد بين هو آنها تقع ~~على ما لا يعقل (2) فلا يتصور في (ما) أن تكون مفعولة آغجب، فقد ~~تبين أن زيدا مفعول لأعجب بأمرين : ~~احدهما: تصبه، والفاعل لا يكون منصويا:. # الثاني : أن (ما) هي الفاعلة لأنها لا يصح أن تكون مفعولة ؛ لما ~~ذكرته من وقوعها على ما لا يعقل . فاذا صح آنها فاعلة صح آن زيدا مفعول ~~إذ لا يكون للفعل فاعلان. # قوله : (ولكنه اسم ناقص لا يتم الا بصلة وعائد) (4) . # اعلم أن الكلام هنا في خمسة فصول: ~~احدها: بناء الاسماء الموصولة ~~الثاني : في الصلة. # الثالث : في الضمير العائد من الصلة الى الوصول. # (1) ذكر هذه الفوارق الغافقي في شرح الجمل ص 19 - 12 على تحو يقرب مما من هنا ~~(2) الجمل ص 24 ~~() المصدر نفسه ص25. # 4) المصدر نفسة ص24. PageV00P280 # ============================================================ ~~الرابع: في بيان ما يقع عليه الموصول. # الخامس: في بيان الحروف الموصولة. # الفصل الأول : أعلم أن الاسماء الموصول بنيت؛ لشبهها بالحروف، ~~لافتقارها في دلالتها على مسماها إلى الصلة والعائد، لأن الحرف إنما وضع ~~ليدل على معنى في غيره. فكل واحد منهما يحتاج الي غيره ، غير مستقل ~~بنفسه، فبنيت الأسماء الموصولة لذلك إلا (أيا) فإنها أعربت ، وكان قياسها ~~أن تبنى لما ذكرته من ms185 شبه الحرف ، لأنها محتاجة الى الصلة والعائد ، ~~ولكنها أعربت لشبهها بكل وبعض، لأنها نقيضة كل، ونظيرة بعض، ~~والشيء يحمل على نقيضه كما يحمل على نظيره ~~فقذ تحصل مما ذكرته أن الموجب لاعراب (أي) ثلاثة أشياء : ~~أحدها: الشبه:. # الثاني : أنها نقيضة كل. # الثالث : أنها نظيرة بعض. . # ووجه الشبه أن (أيا) تشتعمل مضافة وغير مضافة على معنى واحد، ~~وكذلك كل وبعض، تستعملان مضافتين وغير مضافتين على معنى ~~واحد (1) ~~ومما اعربت العرب من الاسماء الموصوله : اللذاى، واتلتان فإهما ~~يجريان مجرى الثنية، فيرفعان بالألف ، وينصبان ويخفضان بالياء، وكذلك ~~الذون في بعض اللغات (3) ، فإن من العرب من يجريه مخجرى الجمع ~~السالم، فيقول في الرفع الذون [وفي النصب والخفض] (3) الذين، ~~(1) انظر أمالي ابن الشجري 297/2 ، الانصاف 712/2، شرح التسهيل 234/1 . # (2) هذه لغة هذيل وغقيل وطي كما في المساعد 142/1 ، همع الهوامع 285/1، وانظر شرح ~~اللمحة البدرية 318/1، شرح الألفية للشاطبي 1/ل 102 ~~(3) تكملة يلتيثم بها الكلام PageV00P281 ~~============================================================ ~~والأعرف غير ذلك فيقال : الذين في الرفع والنصب والخفض: ~~وأما الفصل الثاني : ففي الصلة: (1) ~~اعلم أن الصلة تكون جملة من مبتدأ وخبر . قال الله تعالى : { ما إن ~~مفاتحه لتنوه بالعصبة} (2). # وتكون فعلا وفاعلا نحو قوله تعالى: { الحمد لله الذي خلق ~~السماوات والارض(3). # الثالث : الشرط والجزاء ، قال تعالى : { ومنهم من إن تأمته بدينار ~~لا يؤده إليك}(4). # الرابع : القسم والجواب قال تعالى : وإن كلا لما ليوفينهم} (5) . # الخامس: المجرور قال تعالى: وما بكم من نعمة فمن ~~الله(2). # السادس: الظرف قال تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله ~~باق} (7) قينفد وباق خبران لما، والظرفان صلتان. واذا وقع الظرف ~~والمجرور صلتين (4) فيتعلقان بمحذوفي، وتقدير المحذوف استقر، فإذا ~~قلت : الذي في الدار زيد، فالتقدير: الذي استقر في الدار زيد، وفي ~~(استقر) ضمير هو الفاعل وهو عائد على الذي ثم حذف (استقر) وناب ~~(1) في الأصل "في الصلة" ولعل الوجه ما اثت. # (2) سورة القصص آية 26 ~~(3) سورة الأنعام الآية الأولى ~~(4) سورة آل عمران آية 75. # (5) سورة هود آية 111 بتخفيف ميم (لما)، وهي قراعة ابن كثير، ونافع، والكسائي، وابي ms186 ~~رو وعاصم في رواية آبي بكر( السبعة ص 339، حجة القراءات ص350، ~~(2) سورة التحل آية 53. # (7) سورة النحل آية 96. # وقد ذكر الغاققي في شرح الجمل ص 12 أنواع الصلة التي ذكرها ابن أبي الربيع باجمال ~~(8) في الأصل : صلتان. # 282 PageV00P282 ~~============================================================ ~~(في الدار) منابه، فصار ذلك الضمير في المجرور لنيابته مناب الفعل . ولا ~~بد من تقدير الفعل هنا ، لأن الصلة لا تكون إلا جملة فلو قدرت المجرور: ~~الذي مستقر في الدار لاحتجت الى تقدير مبتدأ محذوف، ومهما قل الحذف ~~كان أولى . ولأن قولك : الذي قائم زيد قبيح ومجيء الصلة ظرفا أو مجرورا ~~كثير. # وأما الفصل الثالث : فهو في الضمير العائد من الصلة إلى الموصول. # اعلم أن الضمير العائد من الصلة إلى الموصول يكون مرفوعا ومنصوبا ~~ومخفوضا ، فإذا كان منصوبا فيجوز حذفه بشرطين : أحذهما : آن يكون ~~متصلا. الثاني الا يوقع حذفه لبسأ. وذلك نحو قولك: الذي ضربته زيد ~~ويجوز أن تقول : الذي ضربت زيد . فإن قلت / الذي ما ضربت إلا إياه (43) ~~زيد، لم يجز حذفه لانقصاله، فإن قلت : الذي ضربه في داره زيد لم يجز ~~حذف هذا الضمير، لأنك لو قلت : الذي ضربت في داره زيد، لم يعلم ~~أن زيدا هو المضروب، وأنت تريد بيان أن المضروب زيد، وآنه ضرب في ~~داره. فإن كان مخفوضا فتنظر فإن اجتمع فيه ثلاثة شروط كنت بالخيار في ~~الإظهار والحذف . والشروط الثلاثة : ~~أن يكون الخافض حرفا : ~~وأن يكون الحرف قد تقدم . # وأن يكون متعلق الحرفين واحدا. ومثال ذلك : مررت بالذي مررت ~~به، ومشيت على الذي مشيت عليه، ولك آن تحذف: ~~فإن نقص من هذه الشروط الثلاثة شرط واحد، فلا بد من إظهار حرف ~~الجر، فإذا قلت : ضربت الذي ضربت أخاه لم يجز الحذف، لأن ~~الخافض اسم فان قلت : مررت على الذي مررت إليه لم يجز حذف ~~الضمير، لأن الحرفين قد اختلفا، وكذلك لو قلت : ضربت الذي مررت به ~~لم يجز حذف الضمير، لأن الحرف لم يتقدم: ~~143 PageV00P283 ~~============================================================ ~~فان قلت: ائتمرت (1) بالذي أمرت به . لم يكن الحذف فصيحا ~~والاختيار الإظهار، ms187 وإن حذفت ، جاز في غير الأعرف. وليس هذا الشرط ~~في الالتزام بمنزلة الشرطين المتقدمين ~~فإن كان الضمير مرفوعا فهو ينقسم ثلاثة أقسام: ~~أحدها : أن يكون فاعلا أو مفعولا لم يسم فاعله أو اسما لكان ~~الثاني : آن يكون مبتدأ ~~الثالث: آن يكون غير ما ذكر . # فإن كان الضمير فاعلا او مفعولا لم يسم فاعله، أو اسم كان ~~واخواتها، كان الضمير مستترأ في الإفراد، ظاهرأ (2) في الشنية والجمع ~~فتقول : الذي قام زيد، واللذان قاما الزيدان، والذين قاموا الزيدون، ~~والتي قامت هند، واللتان قامتا الهندان ، واللائي قمن الهندات. وكذلك ~~تقول: الذي ضرب زيد واللذان ضربا الزيدان، والدين ضربوا الزيدون: ~~فإن كان مبتدأ فالاختيار الاظهار ويجوز الحذف ، وليس بالقوي(3). فتقول : ~~الذي قائم زيد، والأصل: الذي هو قائم، حكى الخليل: "ما أنا بالذي ~~قائل لك سوءأ"(4) وكان هذا أحسن، لما في الكلام من الطول . قال ~~سيبويه (5): وقرىء: تماما على الذي احسن (6) "التقدير : ~~(1) في الأصل : "أمرت،، والوجه ما أثيت ~~(2) في الأصل : "ظاهر". # (3) قال ابن عصفور في شرح الجمل 183/1: "وان لم يكن في الصلة طول:.. لم يجز ~~حذفه إلا حيث شمع" وقال المرادي في توضيح المقاصد 246/1: "ومذهب اليصريين آن ~~ذلك لا يقاس عليه، ولم يشترط الكوفيون طول الصلة بل أجازوا الحذف مطلقا، واتققوا ~~على عدم اشتراطه في أي". وانظر المساعد 153/1 ~~(4) الكتاب 108/4 ~~(5) الكتاب 108/2 وفيه : "كما قرأ بعض الناس هذه الآية ..،. # (6) سورة الانعام آية 154 برفع "أحسن" وهي قراءة الحن وابن يعمر، وأبي عبد الرحمن ~~اللمى، وأبي ززين، وابن أبي اسحاق/ اتظر زاد المير 154/3، البحر المحيط ~~29 ~~284 PageV00P284 ~~============================================================ ~~أحسن، ولم يقرأ به في السبع. # فإن كان الضمير المرفوع العائد من الصلة الى الموصول غير ما ذكر، ~~فلا بد من إظهاره، فتقول: الذي زيد هو صاحبك، وكذلك تقول : الذي ~~صاحبك هو عمرق، والذي هو قائما عمرو، ولا يجوز حذف هذا الضمير. # وهذا كله يجري في جميع الموصولات عدا (أيا) والألف واللام. فأما ~~(أي) (1) فإن الضمير العائد إذا كان منصوبا أو مجرورا، فحكمه على ما ms188 ~~تقدم، وكذلك إن كان مرفوعا فحكمه ما تقدم إلا آن يكون مبتدأ فإنه يحسن ~~في (أي) [حذف الضمير] (2) ويقبح في غيرها، فتقول : أمرر على آيهم ~~هو أفضل، وعلى آيهم أفضل، كلاهما حسن إلا أنك اذا اظهرت الضمير ~~لم يكن بد من الإعراب . فإن حذفت الضمير جاز لك الإعراب، والبناء ، ~~فتقول : امرر على أيهم أفضل، قال الله تعالى : { ثم لننزعن من كل شيعة ~~ايهم اشد} (3). # فإن كانت (أي) غير مضافة لم يجز فيها إلا الاعراب وسواء أتيت ~~بالضمير أم حذفته فتقول: امرو على ايي افضل، وعلى أي هو أفضل. ولا ~~يجوز البناء والحذف في أي مضافة وغير مضافة سواء ~~وأما الالنت واللام فلا توصلان إلا باسم الناعل واسم السننول ~~ويكون الضمير مرفوعا، ومنصويا، ومخفوضا، فإذا كان مرفوعا فيستتر في ~~الأحوال كلها فإن كان منصوبا أو مجرورا، فيظهر ولا يجوز حذفه ، فإن جاء ~~محذوفا في الشعر فللضرورة (4)، أو في قليل كلام ~~(1) في الأصل : "ايا، ~~(2) تكملة يقتضيها السياق، ويستانس لها بقول المؤلف في إملاثه ص 33 : "وان كان مبتدأ قيح ~~حذفه الا في أي": ~~(3) سورة مريم آية 19. # (4) كما في قول الفرزدق: ~~28 PageV00P285 ~~============================================================ ~~الفصل الرابع : اعلم أن (ما) تقع على ما لا يعقل قال : ~~31 - فتوضح قالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل (1) ~~وتقع على جس من يعقل قال سبحانه (: فانكحوا ما طاب لكم ~~من النساء مثنى} (2). وتقع على صفة من يعقل. قال تعالى: قال ~~فرعون وما رب العالمين} (2) . ولا تقع على الواحد ممن يعقل. على هذا ~~اكثر البصريين . وذهب بعض الكوفيين الى آنها تقع عليه (4)، ورأيت من ~~يحتج لذلك بما خكي وهو: "سبحان ما سخركن لنا" (5) فخاطب ~~السحاب، وأضاف سبحان الى (ما) فما واقعة عليه سبحانه لانه الذي ~~سخرها. وليس في هذا حجة لأن (سبحان) هنا يمكن أن تكون اسما ~~علما، ومنعه من الصرف التعريف وزيادة الألف والنون بمنزلة عمران، ~~ويجعل بمنزلة قول الأعشى: ~~32 - أقول لما جاءني فخره سبحان من علقمة الفاخر(2) ~~اصحت قد نزلت بحمزة حاجتي ان المنوه باسه ms189 الرنوق ~~اي : الموئوق به انظر ديوانه ا/34، ضرائر الشعر ص 175، خزاثة الأدب 541/2 ~~(1) البيت لامرىء القيس من معلقته ( انظر ديواته ص 8، شرح القصائد السبع ص 40، شرح ~~القصائد التسع 100/1 ~~(2) سورة النساء آية 3 ~~(3) سورة الشعراء آية 23. # (4) يتب هذا الرأي الى جماعة من المفرين والتحاة منهم : الحسن، ومجاهد وأبو عبيدة، ~~واين درستوية ومكي، وابن خروف، ولم اجد في المصادر التي اطلعت عليها من نسبه الى ~~الكوفيين وذكره المؤلف في املاته ص 35 ولم ينبه ( راجع المسألة في المقتضب ~~18011 51/4 295، إصلاح الخلل ص 64، شرح الجمل لابن عصفور 173/1، ~~تفسير القرطي 74/20، شرح التهيل ا/244، البحر المحيط 478/8، توضيح ~~المقاصد 129/1، ممع الهوامع 315/1 ~~(5) قال ابن العريف في شرج الجمل ل 2 : "وكان ابو زيد الأنصاري يحكى أنه سمع اعرابيا ~~يقول: سبحان ما سخرهن، وهي لقة بني أسد" وانظر المقتضب 290/2، شرح المفصل ~~514-6، شرح الجمل لابن عصفور 173/1، شرح التسهيل 244/1 ~~(6) ديوانه ص 143، الكتاب 324/1، شرح ابياته لابن السيرافي 157/1 مجاز القرآن ~~286 PageV00P286 ~~============================================================ ~~فسبحان هنا اسم علم لليراعة بمنزلة برة اسم علم للبرور. قال ~~الشاعر: ~~33- فحملت برة واحتملت فجار(1) ~~وتكون (ما) مع الفعل بتأويل المصدر، والمصدر في موضع الظرف ~~بمنزلة (قدوم)، في قولهم اتيته قدوم الحاج أي: أتيت زمان قدوم ~~الحاج. ويكون الضمير مضمرا في سبحان عائدا عليه سبحانه، والضمير ~~يعود على ما دل عليه الكلام، وهذا بمنزلة قوله سبحاته: حتى توارت ~~بالحجاب} (2) فالضمير في (توارت) يعود على الشمس، وأضمر لدلالة ~~الكلام عليه، ويتبين هذا مكملا في باب الإضمار. # واما قوله سبحانه: {لا اغبد ما تعبدون} (2)، وقوله تعالى: ~~والسماء وما بناها} (2) فما هنا، وفي ما أشبهها حرف، وهي مع الفعل ~~الذي بعدها في تأويل المصدر. والتقدير: والسماء وينائها، وكذلك ~~التقدير : لا اعبد عبادتكم (6) . # وأما قوله سبحانه: آو ما ملكت آيماتكم} (6) فالمراد الجنس، ~~3911، المقتضب 218/3، محالس تعلب 216/1، القصائص 197/2، شرح الجمل ~~لابن عصفور 174/1، همع الهوامع 115/3. # (1) الشاهد للنابغة وصدره : * اثا اقتسمنا خحطتينا بيننا ~~اتظر ديوانه ص 5ه، الكتاب 274/3، شرح ms190 ابياته لاين السيرافي 216/2، مجالس ~~تعلب 464/2، الجمل ص 234، شرح ابياته لابن سيده ل 29، الحلل ص 307، ~~الفصول والجمل ص204، الخصائص 198/2، 261/3، 265، أمالي ابن الشجري ~~113/2، المرتجل ص 97، شرح المفصل 38/1، 53/4، خزانة الأدب 15/3. # (2) سورة ص آية 32. # (3) سورة الكافرون آية 2. # (4) سورة الشمس آية5. # (5) انظر البيان في غريب إعراب القران 516/2، 42ه، تقير القرطيي 74/20، 228، ~~البحر المحيط 474/4، 522 ~~(2) سورة النساء آية 3. # 24 PageV00P287 ~~============================================================ ~~وليس المراد واحدا . ويظهر لي من قول سيبويه أنها تقع على الواحد ممن ~~يعقل، لأنه قال : "إلا أن (ما) مبهمة تقع على كل شيء" (1) هكذا قال ~~في باب "عذة ما يكون عليه الكلم " وهذا لا يبعد، لأن العرب توقع الصغة ~~موقع الموصوف، ولا يبعد أن توقع (ما) موقع (من) ~~وأما (من) فتقع على من يعقل. فإن قلت : فقد قال سبحانه : ~~{فمنهم من يمشي على بطنه} (2) والذي يمشي على بطنه ليس بعاقل، ~~وكذلك الذي يمشي على أربع. # الجواب : أن هذا من تغليب من يعقل على من لا يعقل ، وذلك أنه ~~قال تعالى : والله خلق كل دابة من ماء، فمنهم من يمشي} (3) ، فهذا ~~يجمع من يعقل، ومن لا يعقل، ثم نوع سبحانه الدواب، فأتى به على ~~طريقة واحدة فعلب من يعقل على من لا يعقل فقال : ( فينهم من يمشي ~~على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على آزبع (4) . # وأما (الذي) فتقع على من يعقل، وما لا يعقل، بشرط آن يكون ~~مذكرا، مفردا. و(التي) تقع على مؤنث مفردة. # وأما (أي) فتقع على من يعقل وما لا يعقل، مفردا ومثنى ومجموعا، ~~مذكرا ومؤنئا، وكذلك الألف واللام . # و (أي) اذا وقعت على المؤنث جاز أن تلحق الثاء ، فتقول : ايتهن ~~وايهن. # الفصل الخامس: في ييان الحروف الموصولة، وهي أربعة: أن، ~~وأن مفتوحة مشددة، وكي، وما. # (1) الكتساب 228/4. # (4) سورة النور آية 45. # (3) و(4) سورة النور آية 45 ~~288 PageV00P288 ~~============================================================ ~~فاما (أن) فتوصل بالفعل الماضي والمضارع، وتخلصه للاستقبال، ~~فتقول : يعجبني أن قام زيد، ويعجبني آن يقوم زيد. # وأما (آن) المفتوحة المشددة فتوصل بالجملة الاسمية، ms191 وتنصب ~~الاسم، وترفع الخبر، فتقول: يعجبني آن زيدا جالس، وأن عمرا ~~شاخص، وسيأتي الكلام فيها في باب الفرق بين إن وأن (1). # وأما (كي) فلا توصل إلا بالفعل المضارع، وتخلصه للاستقبال، ~~فتقول : جثتك كي تكرمني (2) . قال الله سبحانه : لكيلا تأسؤا} (3) وقد ~~تقدم الكلام في آن (كي) توجد على قسمين: ناصبة وجارة (4). واما ~~(ما) فتوصل بالفعل الماضي، نحو قوله سبحانه: والسماء وما ~~بناها} (5)، وتوصل بالفعل المضارع، ويكون معناه الحال، قال تعالى: ~~{لا أغبد ما تغبدون} (1) وتوصل بالجملة الاسمية، وذلك قليل (2). # قال: ~~34 - أعلاقة أم الوليد بعد ما أفنان رأسك كالثغام المخلس( ~~(1) اتظر ما سيأتي ص 828 فما بعدها. # (2) في الأصل : "جئت لتكرمني"، والصواب ما أثبت، فالكلام عن (كي) ~~ورة الليد ا13. # (4) انظر ما تقدم ص 231. # (5) سورة الشمس آية5 ~~(2) سورة الكافرون آية 2. # (7) هذا مذهب طائفة من التحاة منهم الأعلم / انظر شرح الجمل لابن عصفور 181/1، شرح ~~التسهيل 255/1 ~~(8) للمرار بن سعيد الفقعسي الأسدي (شاعر أمويى، وأدرك الدولة العباسية، وكان مفرط القصر ~~ضئيلا، وكان يهاجي المساور بن هند ترجمة قي الشعر والشعراء 703/2، معجم الشعراء ~~ص 337، اللآلىء 231/1، خزاثة الأدب 199/2) ~~انظر البيت في شعره (شعراء أمويون / القسم الثاني ص 461). الكتاب 116/1 ~~139/2، المقتضب 53/2، الأصول 268/2، معاني الحروف ص 156، الأزهية ص ~~88، امالي ابن الشجرى 242/2، شرح المقصل 131/8، التوطئة ص 253، المقرب * ~~28 PageV00P289 ~~============================================================ ~~والفرق بين الحروف الموصولة والأسماء الموصولة، آن الأسماة ~~الموصولة لا بد في صلاتها من ضمير يعود اليها، لأن الضمائر أسماء ونائبة ~~منابها، وكأنك إذا ذكرتها قد ذكرت ما تعود عليه. والحرف لا يدخل عليه ما ~~يدخل على الضمير لان عوامل الأسماء لا تدخل على الحروف، ولا تعمل ~~فيها ~~فهذه جمل صالحة من الموصولات والصلة. وسيعود الكلام فيها عند ~~ذكر الإخبار عن الأسماء بالذي أو بالألف واللام إن شاء الله. # قوله : (ونظير (ما) من الأسماء النواقص من والذي) (1). # ى بالذي عن تشيتها وجمعها، وعما هو في معناها، وعما هو في ~~معنى جمعها فالذي هو في معناها (ذو) في لغة طي، وقال: ~~35 ms192 - قولا لهذا المرء ذو جاء طالبا هلم فإن المشرفي الفرائض (2) ~~المعنى: الذي جاء طالبا. # و(ذا) إذا وقعت بعد (ما ومن) الاستفهاميتين نحو: ماذا فعلت؟ ، ~~على من قال في الجواب: خير بالرفع، ونحو: من ذا يقول هذا؟، والذي ~~هو في معنى جمعها الألى (3. قال: ~~129/1، رصف المباتي ص 314، مغتى اللبيب ص 409، شرح شواهده 722/2 ~~ممع الهوامع 194/3، خزانة الأدب 493/4. # (1) الجمل ص 25. # (2) لقؤال الطائي / شاعر اسلامي أدرك الدولة العباسية ( ترجمته في الخزانة 296/2 والبيت أول ~~ثلاثة أبيات قالها في ساع جاء يطلب إبل الصدقة ( أوردها أبو تسام في الحماسة ص 180 ~~شرح الحماسة للمرزوقي /640 ، والشاهد في الانصاف 383/1، شرح الألفية للشاطبي ~~1/ل 10، خزانة الأدب 295/2، 514 ~~(3) في الأصل : " الأولى" وهكذا جاء رسمها في ثلاثة مواضع بعد، وما أثبته من إملاء المؤلف ~~على الجمل ص 34، وهو أولى قال ابن هشام في شرح اللمحة اليدرية 319/1: ~~وتكتب بغير واو" ~~19 PageV00P290 ~~============================================================ ~~36 - رأيت بني عمي الالى يخذلونني* (1) ~~(4 ~~قوله : (والتي) (2). # استغنى بالتي عن تثنيتها وجمعها، وتثنيتها اللتان في الرفع، وبالياء في ~~النصب والخفض، وليس بثنية، وانما هو على طريق الشنية والكلام هنا ~~كالكلام في اللذين(3)، وجمعها: اللائي، واللاء، واللاتي، واللات، ~~واللواتي واللوات، وتبدل الهمزة فيقال: اللاي، وعما هو في معناها، ~~و عما هو في معنى جمعها، والذى هو في معناها (ذو) في لغة طيء ~~-أيضا- قال: ~~37 - وبثري ذو حفوت وذو طويت *(4) ~~المعنى: وبثري التي حفرت والتي طويت، لأن البئر مؤنثة، والذي ~~هو في معنى بجمعها الالى قال : ~~38 - تبذ الألى يأتينها من ورائها* (6) ~~المعنى : تبذ اللائي يأتينها من ورائها. # (1) نسبه المؤلف في املائه ص 34 الى بعض يني ققع وتمامه : ~~على خدثان الذهر اذ يتقلب* ~~وانظر الحماسة ص 67، شرحها للمرزوقي 213/1، التوطثة ص 160، شرح اللمحة ~~1 اعد 1، انصري 2، مع الهواح26زان ~~الأدب 449/1. # (2) الجمل ص 25 ~~(3) انظر ما تقدم ص 281. # (4) البيت لسنان بن القحل الطائي (شاعر اموي ( خزانة الأدب 513/2 وصدره : ~~قإن الماء ماء ابي وجدي* ~~انظر شرح الحماسة للمرزوقي 591/2، المحاجاة بالمسائل النحوية ms193 ص 168، امالي ابن ~~الشجري 306/2، الانصاف 384/1، شرح المفصل 147/3، شرح الجمل لابن ~~عصفور 177/1، شرح التسهيل 122/1، توضيح المقاصد 228/1 شرح الالفية ~~للشاطبي 1/ل 105 همع الهوامع 289/1، التصريح 137/1، خزانة الأدب 511/2. # (5) نسبه المؤلف في املائه ص 34 الى زهير وهو في ديوانه ص 219 وتمامه : ~~وان تتقدمها السوابق تصطد * ~~191 PageV00P291 ~~============================================================ ~~قوله: (قاما (ما) فانها تقع على ما لا يعقل) (1): ~~قد تقدم الكلام في هذا، وآن ظاهر كلام سيبويه آنها تقع على من ~~يعقل (2). # قوله : (وتقريب هذا الباب آن ترد الفعل الى نفسك، فإن ظهر ~~اسمك فيه بالياء والنون، فغيرك منصوب، لانهما ضمير المفعول به ~~كقولك : أعجبني وأسخطني وأوضاني وسرني، وإن ظهر اسمك فيه بالتاء ~~فغيرك فيه مرفوع لاتهما ضمير الفاعل نحو قولك: كرفت، وأخببت ~~واشتهت) (3) ~~اعترض الناس هذا بآن قالوا : الذي أعلم به أن اسمي بالياء والنون ، ~~هو الذي أعلم به آن غيري منصوب، وكذلك الذي اعلم به آن اسمي ~~بالتاء، هو الذي اعلم به آن غيري مرفوع وهما الفاعلية والمفعولية. الا ترى ~~أنك لا تقول : ضربني زيد حتى تعلم أنك مفعول ، وزيد فاعل، فإن كنت ~~فاعلا وزيد مفعول، قلت : ضربت زيدا ، فكوني فاعلا أو مفعولا أعلم أن ~~اسمي النون والياء، وآن اسمي التاء، وبهذين آغلم آن غيري منصوب ~~ومرفوع، فليس آحذهما تقريبا للآخر، لان آمرهما سواء: ~~وهذا الذي قاله صحيح، والعذر لابي القاسم آن موضع النون والياء ~~موقع التاء[ . ..] (4) ، وموقع النون والياء أثقل في اللسان من رفع (5) ما ~~قياسه أن يكون منصويا ، ونضب ما قياسه أن يكون مرفوعا، ألا ترى أنك إذا ~~قلت: الفرس كره زيدا، رفعت الفرس، ونصبت زيدا، فلا تجد ثقله ~~(1) الجمل ص 25 ~~(2) انظر ما تقدم ص288. # (3) انظر الجمل ص 65 وفيه "فان ظهر اسمك فيه بالنون والياء قغيرك فيه مرفوع. وان ظهر ~~بالتاء فغيرك قيه منصوب" . وفي الخطيتين كما ذكر ابن ابي الرييع وكلاهما تتجه ~~(4) بياض في الأصل بمقدار كلمة ~~(5) في الأصل : "موقع". # 192 PageV00P292 ~~============================================================ ~~ثقل . الفرس كرهني ، وكذلك : الفرس أعجب زيدا (1) لا ms194 تجده كثقل: ~~الفرس أعجبت، ومع هذا فالذي يعلم به الرفع والنصب في الأسماء الظاهرة ~~به يعلم أن اسمك فيه بالنون والياء ، وأن اسمك فيه بالتاء . هذا لا شك ~~فيه ~~قوله: (ما دعا زيدا الى الخروج) (2) ~~اعلم أن (ما) فاعلة في المعنى، لكنها تقدمت لتضمنها أداة ~~الاستفهام والفاعل اذا تقدم صار مبتدأ، وصار الفاعل ضميرا مستترأ في ~~الفعل. # قوله : (وتقول : ما كره أخوك من الخروج) (3). # (ما) واقعة هنا على ما هو مفعول في المعنى، والمفعول اذا تقدم ~~يبقى مفعولا، لأن المفعول يتقدم على خسب ما أعلمتك (2) . # (1) في الأصل: "زيد،. # (2) و (3) الجمل ص 25 ~~(4) انظر ما تقدم ص 272. # 19 PageV00P293 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P294 ~~============================================================ ~~باب ما يتبع الاسم في إعرابه ~~1 (وهي آربعة أشياء) (1). # (41) ~~التوابع خمسة، الأربعة التي ذكر، وعطف البيان، وإنما لم يذكره ~~هنا (2)، لأن عطف البيان جاء على غير القياس، لأنه جامد، فقياسه آن ~~يلي العوامل ولا يكون تابعا ، ومتى جيء به لبيان الأول قدر تترار العامل ، ~~ليكون واليأ للعوامل. فجعل الجامد تابعا لما قبله تبعية التعت والتوكيد، ~~على غير تقدير تكرار العامل ، خروخ عن القياس، ووضع الجامد في غير ~~موضعه، فلا يقال ما وجد عند مندوحة، وقد وجدت عنه مندوحة في جميع ~~أبواب العربية إلا في بابين أحذدهما: اسم الفاعل. الثاني النداء. فأما ~~اسم الفاعل فنحو قوله (3) ~~39 - انا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقؤعا(4) ~~(1) الجمل ص 46. # (2) قال ابن السيد في إصلاح الخلل ص 67 عقب ايراد قول الزجاجي في الجمل ص 26 في ~~باب ما يتيع الاسم في اعرابه "هو أربعة أشياء: النعت والعطف والتوكيد واليدل": ~~قال المفسر: هذا كلام مختل، لأته جعل التوابع أريعة وهي خمة، وأسقط عطف البيان ~~الذي هو خامها "فكأن المؤلف يرد اعتراض ابن السيد بما ذكر . وانظر شرح الجمل لابن ~~الفخار ص 37. فقد اعتذر عن الرجاجي بنحو ما ذكر المؤلف: ~~(3) في الأصل "قولك، ~~(4) البيت للمرار الأسدي / انظر شعره (ضمن القسم الثاني من : شعراء أمويون ص 15) ~~"الكتاب 182/1، شرح أبياته لابن السيرافي 106/1 الأصول 160/1 ms195 ، الافصاح للفارقي ~~19 PageV00P295 ~~============================================================ ~~بخفض بشر ، فلا يصح آن يقال فيه : إنه بدل ، لأن البدل على تقدير ~~تكرار العامل، ولو قدرت هنا تكرار العامل لصرت كأنك قلت : مررت بالرجل ~~التارك بشر، وهذا لا يجوز، لأن اسم الفاعل بالألف واللام لا يضاف إلأ ~~إلى ما فيه الف ولام، على حسب ما يتبين في باب اسم الفاعل (1). # وأما النداء فنحو قولك : يا أخانا زيدا، بالنصب والتنوين، ولو كان ~~بدلا لقال: يا أخانا زيد بالبناء على الضم، لأن البدل في تقدير تكرار ~~العامل، وأنت لا تقول : يا زيدا (2- ولو جعله بدلا لقال : يا أخانا زيد -2): ~~وسيتبين هذا في باب النداء إن شاء الله ~~على آن باب النداء يحتمل آن يقال فيه : منصوب باضمار فعلم: ~~وفي باب من أبواب النداء ذكر أبو القاسم عطف البيان (3)، فهناك أتكلم ~~فيه، على خسب ما يظهر بحول الله. # وهذه التوابع كلها تكون في الأسماء على حسب ما ذكر، ومنها ما ~~يوجد في الفعل، ولا يوجد شيء منها في الحروف، إلا أن بعض الحروف ~~يوجد فيها التوكيد اللفظي نحو: تعم تعم،؛ ويلى بلى، ولا لا، وسيأتي ~~في باب التوكيد لم جرى التوكيد اللفظي في هذه الحروف ؟ (1) ~~ص 161، شرح المفصل 72/3، 73، شرح الجمل لابن عصفور 299/1، المقرب ~~248/1، توضيح المقاصد 144/3، همع الهوامع 194/5، التصريح 133/2، خزانة ~~الادب 193/2، 364. # (1) انظر ما سيأتي ص ا100- 1002. # (2) مكذا في الأصل، وهو تكرار لقوله "ولو كان بدلا. الضم، فلعله مفحم ~~(3) انظر الجمل ص 169. # (4) انظر ما سيأتي ص 392. # 191 PageV00P296 ~~============================================================ ~~باب التعت ~~النعت : هو الاسم الجاري على ما قبله، لإفادة وصفي فيه، أو فيما ~~هو من سبيه والأوصاف أربعة: ~~أحدها: الجلى: وهي الصفات الظاهرة، نحو: الكحل والزرق وما ~~اشبهها ~~الثاني: الصفات الباطنة، وتسمى الغرائز، نحو: الشجاعة ~~والمن، وما أشبههل من الصفات الباطنة ~~الثالث : النسب نحو: تميمي، وقرشي، وقرطبي، وما أشبه ذلك . # الرابع: الأفعال نحو: الماشي والراكب. # فقد تحصل مما ذكرته أن الصفات على قسمين: صفات حقيقية، ~~وصفات سببية. فالصفة السبيية يلزم فيها اثنان من خمسة : واحد من الرفع ms196 ~~والنصب والخفض، وثان من التنكير والتعريف. والصفة الحقيقية يلزم فيها ~~أربعة من عشرة : الاثنان المشترطان في الصفة السبيية، واثنان من خمسة ~~آخر، وهي : الافراد والثنية والجمع، والتذكير والتأنيث ~~والنعت جيء به لتخصيص النكرة، أو لزوال اشتراك عارض في ~~معرفة، أو للمدح، أو الدم، أو الترخم (1). # ويجيء، النعت توكيدا، ومثاله قوله سبحانه: { لا تتخذوا إللهين ~~(1) انظر شرح الجمل لابن عصفور 193/1، شرح الجمل لابن الفخار ص 38. # 19 PageV00P297 ~~============================================================ ~~اثنين} (1) فاثنان نعت لإلاهين (2) ، والمراد بذلك التوكيد . # قوله: (قأما النعت فتابع للمنعوت في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه ~~وتنكيره)(3).. # يريد آن هذه الخمسة المذكورة لا بد آن توجد في كل صفة، ولا تخلو ~~صفة منها، وفي ذلك تنبيه على آن هناك صفات غيرها توجد ولا تلزم، ~~ولذلك جاء بأما، كما تقول : آما زيد فقائم، أي لا يخلو زيد من القيام . # وجاء بعض المتأخرين، ورد على آبي القاسم بان قال : النعت ~~الحقيقي يشترط فيه هذه الخمسة وخمسة أخرى على ما ذكرته، فكان ينبغي آن ~~يذكرها على حسب ما تقدم(4). # قلت : إنما يذكر ما يلزم في كل نعتي، وأما ما ينفرد به نعت دون ~~(47) نعت، فلا يجب ذلك ؛ لأنه لم يستحقه النعت من حيث ( هو تابع، وإنما ~~استحقه بأمر خارج عن التبعية، ولو استحقه من جهة التبعية لوجب آن يكون ~~في كل نعت. فتفطن لهذا، فإنه صحيح، فإذا قلت: مررت برجلين عاقلين، ~~فلم يلزم في العاقلين أن يكون مثنى مذكرا لأنه نغت لمذكر مثنى، إذ لو كان ~~ذلك كذلك للزم في النعت السبيي، كما لزم الإعراب والتعريف أو ~~التنكير(3). # فإن قلت : ولم وصف الاسم بصفة ما هو من سبيه؟. # قلت: العرب تجري السببي مجرى الضمير في أبواب، منها هذا ~~الباب، يجري عندهم : مررت برجل عاقل ابوه مجرى : مررت برجل ~~عاقل، الا ترى انك تخبر عن الاسم بما يكون من سببه، فتقول : كان زيذ ~~(1) مورة النحل آية 51. # (2) قي الأصل: "للاهين، ~~(4) الجمل ص 26. # (4) انظر اصلاح الخلل ص 76. # (5) انظر المصدر نفه ص 77، شرح الجمل لابن الفخار ص 38. # 198 PageV00P298 ~~============================================================ ~~عالما أبوه، ms197 وألا ترى آن السببي والضمير في باب الاشتغال يجريان مجرى ~~واحدا، فتقول: زيذ ضربته، كما تقول: زيد ضربت آخاه، وكان ذلك ~~لأن العرب تقول : اكرمت زيدا ، وزيدا لم تكرمه نفسه، وإنما اكرمت اخاه ~~أو احدا بسببه، فلما كان ذلك عندهم يكثر جري السببي عندهم في أبواب ~~مرى الضمير. # مسالة: قد تصف العرب بالجامد، إذا كان الجامد موصوفا بالمشتق ~~فتقول : مررث برجل رجل صالح، فلك أن تجعل رجلا صالحا نعتا ~~لرجل، ويسمى هذا النعت الموطا أي قد وطأ له آن يجري نعتا ما وصف ~~به. والأحسن في مثل هذا أن يعرب بدلا بمنزلة قوله سبحانه: لنسفعا ~~بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة} (1). # فهذا لا يصح فيه [ إلا) (2) البدلية، لأن الأول معرفة ، والثاني ~~نكرة، ولا توصف المعرفة بالنكرة، على حسب ما يتبين (3). # فإن قلت : فما الذي دلكم على آن العرب تجعل مثل هذا وصفا مع ~~احتماله أن يكون بدلا؟ . # قلت (4): جعله حالا ، ألا ترى أنهم يقولون : جاءني زيد رجلا ~~صالحا، ومررت بزيد رجلا صالحا، فلما صح عندهم أن يكون حالا من ~~المعرفة جاز آن يكون نعتا للنكرة . وسيأتي الكلام في هذا ، في باب البدل ~~عند ذكره (5): ~~4- وكنت كذي رجلين رجل صحيحة* (2) ~~(1) سورة العلق آية 15، 16. # (2) تكملة بها يلتثم الكلام ~~(4) اتظر ما سيأتي ص30. # (4) في الأصل: " فقد" تحريف. # 5) اتظر ما سيأتي ص 398. # (2) البيت لكثير عزة كما سيذكر المؤلف بعد، وتمامه: ~~199 PageV00P299 ~~============================================================ ~~قوله: (واعلم أن النكرة تنعث بالنكرة، كسا أن المعرفة تنعت ~~بالمعرفة، ولا تدخل إحداهما على الأخرى) (1). اعلم آن النعت ~~والمنعوت كالشيء الواحد ، والشيء الواحذ لا يكون معرفة نكرة، لما بينهما ~~من التضاد لأن النكرة لشياعها [كالجمع] (2)، والمعرفة لاختصاصها ~~كالواحد، فكما لا يمكن أن يكون الواحد جمعا، والجمع واحدا لا يمكن ~~أن تكون المعرفة نكرة، فإذا لم يكن ذلك في الشيء الواحد، تعذر فيما ~~هما كالشيء الواحد على خسب ما ذكرته ~~والدليل على أن النعت والمنعوت كالشيء الواحد ، آنك إذا قلت : ~~مررت بزيد الأكحل، فيتنؤل زيد الأكحل عند من لا يعرف الشخص بزيد ~~وحده، منزلة زيد ms198 عند من يعرفه بذلك فصار زيد الأثحل كله على هذا بمنزلة ~~زير وحذه عند من يعرفه به (3) ~~قوله : (فأما النكرة فكل اسم شائع في جنسه لا يخص به واحد دون ~~آخر)(4). # اعلم أن النكرة كل اسم يقتضي الاشتراك بوضعه نحو : رجل، فإنه ~~لم يوضع ليقع على واحد بعينه، وإنما وضع آن يقع على كل واحد ممن هو ~~* ورجل رمى فيها الزمان فشلت * ~~الجمل ص 36، شرح أيياته لابن سيده ل 111، الحلل ص 36، الفصول والجمل ص ~~70، والبيت في ديوانه ص 99 ، الكتاب 433/1 ، شرح أبياته لابن السيراقي 542/1، ~~المقتضب 290/4، الافصاح للفارقي ص 232، 282 ، نتائج القكر ص 310، الفصول ~~ص 239، شرح المفصل 18/3، شرح الجمل لابن عصفور. 286/1، مفتى اللبيب ص ~~614 خزانة الأدب 289/2. # (1) الجمل ص 26. # (2) تكملة يلشم بها الكلام ~~(3) انظر شرح الجمل لابن بزيزة 59/1 ، شرح الجمل لابن الفخار ص 39 - 40 ~~(4) الجمل ص 26 PageV00P300 ~~============================================================ ~~على هذه الحقيقة، وقد يطرأ على النكرة اختصاص عارض كما طرأ على ~~الشمس والقمر، لأن شمسا إنما وضعت على كلى ما كان على هذا الشكل ، ~~لكنه اختص بهذا الموجود من حيث لم يوخد مثلها، وكذلك قمر، ولو كان ~~شمس أو قمر قد وضعا لهذين الموجودين باختصاص من غير نظر لشياع لم ~~يصح دخول الألف واللام عليهما، كما لا يدخلان على الاسماء ~~الأعلام (1). # قوله : (والمعرفة خمسة أشياء) (2). # تقدم آن الاسم المعرفة هو : الاسم الذي يقتضي بوضعه الخصوص، ~~وقد يطرا على المعرفة اشتراك عارض، ألا ترى أن زيدا لم يوضع ليفصل ~~شخصا من شخص، وإنما وضع لواحد معين، لم يوضع ليقع على ذلك ~~الشخص وكل من شابهه، إنما وضع ليقع عليه بعينه، إلا أنه قد يسمي آخر ~~ولده زيدا، ويقصذ ما قصده من الاختصاص، فيقع لذلك اشتراك، ~~فالاختصاص في النكرة عارض) والاشتراك في المعرفة عارض. # (48) ~~قوله: (منها الأسماء الأعلام) (3) . # اعلم أن الأسماء الأعلام على ضربين : ~~(1) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 0) معقبأ على قول الزجاجي : "فأما التكرة فكل اسم ~~شائع : "ظاهر هذا الرسم أن الاسم لا يحكم ms199 عليه يالتنكير الا يشرط أن يكون فيه شائعا ~~فيلزمه لذلك القول شمس وقمر، وهما نكرتان بدليل دخول الألف واللام عليهما في نحو قوله ~~عالىالشم والقمر بحسبان} قكان للأستاذ رحمه الله في توجيه ذلك عبارتان: ~~احداها أن يكون المعنى: النكرة: كل اسم شائع في جنه وضعا، وشمس وقمر وضعهما ~~وضع النكرات بدليل جريان احكام النكرات عليهما قيكون على هذا رسمه صحيحا بهذا ~~الاعتبار والعبارة الثانية : أن الاختصاص في النكرة تظير الاشتراك وكلاهما عارض، والعارض ~~لا يعتد به، فلهذا لم يعتد أبو القاسم بالتتبيه على اختصاصها لهذا المعنى، والله أعلم" ~~وهذا مجمل كلام المؤلف في شرح قول الزجاجي السابق، وقوله : "والمعرفة خمسة ~~أشياء" فلعل ابن الفخار يريد بالأستاذ ابن أبي الربيع مصنف هذا الكتاب : ~~(2) اليمل ص 27 ~~(3) المصدر نفه ~~01 PageV00P301 ~~============================================================ ~~الأول: علمية الشخص. # الثاني : علمية الجنس . # فعلمية الشخص تكون فيما يعني الواضع معرفة آحاده، فتكون فيمن ~~يعقل، وتكون في المخالط مما لا يعقل نحو: داحس، اسم فرسء ~~معروف، وكذلك لاحق (1) وأغوج () الى غير ذلك من الأسماء الأعلام ~~الموضوعة للخيل ، لتفصل فرسأ من فرس ، وكذلك الجديل (2) وشدقم (4) ~~اسمان لفحلين من الإبل نجيبان ، لأن الإبل أيضا كانت مخالطة للعرب ، ~~وكانوا ممن يعنيه معرفة آحاد الابل، كما كانوا يعنيهم معرفة آحاد الخيل: ~~وكذلك أسماء البلدان نحو: مكة، وخراسان، وغير ذلك من أسماء ~~اللدان ، لأن البلدان مما يعني الناس معرفة آحاده . # وعلمية الجنس تكون فيما لا يعنيك معرفة آحاده، وهو غير المخالط ~~نحو: الاسد، والذئاب، والوحوش والحشرات، فالذي يعنيك في هذه ~~الأشياء وما أشبهها معرفة حقائقها، فوضعوا لكل حقيقة اسما، ليفصلوا بين ~~الحقائق في الذهن، فقالوا لحقيقة الآسد التي تبقى في ذهن من عاين ~~الأسد: أسامة، وكذلك أؤس وضع علما لحقيقة الذئاب التي تبقى في ذهن ~~من عاين الذئاب(5)، وكذلك ابن قترة اسم علم لضرب من التحيات(2) . # وتوجد مفردات ومضافات، كما توجد الأسماء التي هي أعلام للآحاد، ~~(1) من خيول غني / انظر أنساب الخيل لابن الكلبي ص 22. # (2) في الأصل وأعرج" تحريف، وعن " أعوج" يقول ابن الكلبي رواية ms200 عن ابن عباس رضي ~~الله عنهما في أناب الخيل ص 21: وأعرج كان سيد الخيل المشهورة، وأنه كان لملك ~~من ملوك كندة، فغزا بني سليم يوم علاف، فهزموه وأخذوا أعوج. فكان أوله لبني هلال" ~~وانظر ص 16 من المصدر نفه ~~(3) في اللسان (جدل) : ووجديل: فحل لمهرة بن حيدان" ~~(4) فحل كان للنعمان بن المذر ( اللسان "شدقم، ~~(5) انظر التاج (أوس) 424/15 ~~(() الكتاب 45/2، التاج (قتر) 465/13. # 0 PageV00P302 ~~============================================================ ~~ووضعت لتفصل شخصا من شخص. وسيعود الكلام في هذا في باب ~~المعرفة والمنكرة فإن أبا القاسم تعرض للكلام فيها هناك(1) . # قوله: (والمضمر) (2) . # اعلم أن الاسم لا يضمر إلا بعد أن يغرف، ويكون معك ما يفسره ، ~~ويدل على الذي تريده به ~~والمضمر على ثلاثة أقسام: متكلم ومخاطب وغائب فضمائر ~~المتكلم تفسرها المشاهدة، وكذلك ضمائر الخطاب . # وضمائر الغيبة توجد على خمسة أقسام : ~~احدها: أن يفسرها ما قبلها، وذلك نحو: زيد ضربته. # الثاني : آن يضمر على شريطة التفسير، وهذا يكون في أبواب ~~أربعة: ~~أحذها: ضمير الآمر والشأن: ~~الثاني : الضمير في باب نعم ويئس. # الثالث : الضمير في ربه رجلا . # الرابع : في باب الإعمال إذا أعملت الثاني ، والأول يطلب عمدة ، ~~نحو: ضربني وضريت زيدا، وسيأتي الكلام في هذا في أبوابه. # وهذا خارج عن القياس، فلا يقاس على هذه الأبواب الأربعة غيرها . # الثالث: أن يعود على ما يتضمنه اللفظ المتقدم، وذلك نحو قوله ~~تعالى: { وإن تشكروا يرضه لكم} (3) . # فالهاء عائدة على الشير، ولم يتقدم ذكر الشكر، وإنما تقدم ما ~~(1) الجمل ص 192. # (2) المصدر تفسه ص 27. # (4) سورة الزمر آية 7 PageV00P303 ~~============================================================ ~~يقتضيه، لأن الفعل يقتضي الحدث. فتشكروا يقتضي الشكر: ~~الرابع : أن يعود على ما يقتضيه سياق الكلام (1) . # الخامس: أن يضمر الاسم لأنه يغلم أن ليس يصخ في الموضع ~~غيره، وذلك نحو قوله سبحانه : حتى توارت بالججاب} (2) فالضمير في ~~(توارت) يعود على الشمس، وإن لم يجر لها ذكر لكن يعلم آنه لا يصع ~~في الموضع غيرها، وكذلك قوله سبحانه: { كل من عليها قان} (3) فالهاء ~~ضمير الدنيا، ولم يجر لها ذكر قبل ذلك (4)، لكن يعلم آنه لا ms201 يصح في ~~الموضع غيرها فعلى هذه الخمسة يأتي ضمير الغائب: ~~ثم إن الضمائر من جهة أخرى توجد على ثلاثة أقسام : ضمائر مرفوعة ~~وضمائر منصوبة، وضمائر مخقوضة. # فالضمائر المرفوعة: متصلة ومنفصلة ، فالمنفصل اثنا عشر ضميرا. # أنا : للمتكلم مذكرا كان أو مؤنثا . # نخن: للمتكلم ومعه غيره، واحدا كان أو اكثر، مذكرأ كان او ~~مؤنثا. # اتت : للمخاطب المذكر : ~~أنتما: للمخاطبين مذكرين كانا أو مؤنثين ~~انتم : للجميع المذكر المخاطب: ~~انت : للواحدة المخاطبة ~~أنتن: لجماعة النتسوة إذا كن مخاطبات. # (1) لم يمثل لهذا القسم ، ومثاله قوله تعالى : فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن ~~كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ) أي الميت. سورة ~~النساء آية 11 ~~(2) سورة ص آية 32. # (3) سورة الرحمن آية 26. # (4) في الأصل : "ولم يجر لها ذكر قيل ذكر،. # 4 PageV00P304 ~~============================================================ ~~هو: للواحد المذكر الغائب. # هي: للواحدة المؤنثة (1): ~~هما: للاثنين الغائبين مذكرين كانا أو مؤنثين ~~هم : للجمع المذكر الغائب . # هن : للجمع المؤنث اذا كن غائبات. # والمتصلة عند أبي الحسن اثنا عشر: ~~(49) ~~ضربت، ضربنا، فت نظير آنا ل، و (نا) نظير نحن ~~ضربت : نظير آنت. # ضربتما: نظير آنتما. # ضربتم : نظير آنتم. # ضربتن : نظير آنتن . # ضرب: نظير هو. # ضربا: نظير هما ~~ضربوا : نظير هم. # ضرين : نظير هن. # وزاد سيبويه الياء من تفعلين ، وهي عند أبي الحسن علامة للتأنيث ، ~~بمنزلة التاء في قامث (2)، ويبطل هذا بأنك تقول : الهندان قامتا، تسقط ~~التاء مع ضمير التثنية، لأن التاء دليلة على تأنيث الضمير، فكما يحتاج الى ~~معرفة تأنيث المفرد، يحتاج الى تأنيث الثنية، ولا تقول: أنتما تضربيان ~~فتشبت الياء مع ظهور الثنية، ولا شك آنه يحتاج الى معرفة تأنيث ضمير ~~الشنية، كما يحتاج الى معرفة تأنيث المفرد، ومع ذلك فإن الياء لم تثبت ~~علامة للتأنيث، فضمائر الرفع المتصلة عند سيبويه ثلاثة عشرا ضميرا، ~~(1) يريد المؤتثة الغائية ~~(2) انظر ما تقدم ص 206. PageV00P305 # ============================================================ ~~فتاتي على هذا ضمائر الرفع خمسة وعشرين ضميرا. # والضمائر المنصوبة متصلة ومنفصلة، فالمنفصلة اثنا عشر: ~~ائاي : وهي نظير أنا. # وائانا : وهي نظير نحن ~~وائاك ms202 : وهي نظير آنت. # وائاك : وهي نظير انت. # وإئاكما: نظير انتما. # وإياكم: نظير انتم. # اياكن : نظير آنتن. # (إياه: نظير هو] (1). # اياهما: نظير هما. # اياهم: نظير هم. # وإئاها: نظير هي: ~~وائاهن : نظير هن. # وذهب سيبويه وأكثر البصريين الى آن الضمير هنا (إئا)، وما زاد على ~~الضمير فهو حرف يدل على الإفراد والشنية والجمع، وعلي الخطاب ، وعلى ~~المتكلم، وعلى الغيبة (2)، وكذلك مذهبهم في انت وانت، وانتما وانتم ~~وأنتن، الضمير عندهم إنما هو (أن)، وما لحقه حرف لبيان الإفراد والشنية ~~والجمع، والتذكير والتأنيث (3). وكذلك الكاف في ذلك خطاب: ~~(1) سقط ما بين الحاصرتين من الأصل : ~~(2) ذهب الكوفيون واين كيسان الى أن "إئا ، عماد ، والضمير هو : الكاف والهاء والياء من ~~"لئاك، وإئاه، ولئاي وفروعها اتظر المسألة في الكتاب 355/2، سر صتاعة الاعراب ~~311/1 فما بعدها شرح المقدمة المحبة 152/1، الانصاف 995/2، شرح المفصل ~~98/3، شرح الكافية 12/2، همع الهوامع 212/1 ~~(3) انظر الكتاب 332/3، الانصاف 701/2، 702، شرح المفصل 95/3، شرح الكافية PageV00P306 ~~============================================================ ~~والمتصلة اثنا عشر: ~~ضريني : والضمير إنما هو الياء، والنون وقاية لحقت لتقي الفعل عن ~~الكسر، كما لحقت النون في مني وعني لتقي الحرف عن الكسر، وتبقيه على ~~السكون، وهذا نظير ضربت في المرفوع. # وضربنا نظير ضربنا، ولا فرق فيهما بين المرفوع والمنصوب إلا سكون ~~آخر الفعل. # وضربك نظير ضربت ~~وضربكما نظير ضربتما. # وضربكم نظير ضريتم. # وضربك نظير ضربت. # وضريكن نظير ضربتن . # وضربه ~~(وضربهما (1) ~~وضربهم] ~~وضربها: ~~وضربهن، على خسب ما تقدم ~~والمخفوضة اثنا عشر، ولا تكون إلا متصلة وهي : لي ، ولنا، ~~ولك، ولك، ولكما، ولكم، ولكن، وله، ولها، ولهما، ولهم، ~~ولهن. # فقد تحضل مما ذكرته أن الضمائر المتفق عليها ستون ضميرا، وزاد ~~سيبويه الياء من تفعلين فهي عنده أحد وستون ضميرأ، والمذكر والمؤنث ~~10/2 ارتشاف الضرب ص 309، الجنى الداتي ص 8ه، همع الهوامع 207/1، ~~التصريح 103/9. # (1) سقط ما بين الحاصرتين من الأصل PageV00P307 ~~============================================================ ~~فيها(1) يتفقان في الشنية على حسب ما أعلمتك ~~قوله: (والمبهم) (2). # اعلم أن المبهمات هي: الاسماء التي يشار بها، وسميت مبهمة ~~لوقوعها على كل شيء، إلا ms203 آنها معارف لحضور ما تقع عليه، والإشارة ~~اليه، وهي على ثلاثة أقسام: ~~القسم الأول: ما يشار به للقريب، وتلك خمسة (ذا) للمذكر ~~(ذان) للمذكرين (ألى) للجمع مذكرأ كان أو مؤنثا، (ذي) و(تي)، ~~للمؤنثة، (تان) للمؤنثتين، ومن العرب من يقول: (تا) للواحدة، ~~وعليه جاءت الشنية، ومن العرب من (يبدل] (4) من الياء هاء في الوقف ~~فيقول: (ذي) في الوصل و (ذه) في الوقف، ومن العرب من يقول: ~~(ذه) في الوصل والوقف، وهذا من باب اجراء الوصل مجرى الوقف كما ~~قالوا: أفعى، وافعو في الوصل (4)، لانهم يبدلونها في الوقف، ومن ~~العرب من يقول: (ذيه) في الوصل فيجريه مجرى (إيه)(5) فإذا وقف قال: ~~(ذه) كما يقول : به. # القسم الثاني : ما يشار به للوسط، وذلك خمسة : (ذاك) للمذكر، ~~(ذانك) للمذكرين، (أولاء) للجمع مذكرأ كان أو مؤنثا ، ومن العرب من ~~يقول: (ألاك) . (تيك) للواحدة المؤنثة، (تانك) للاثتين: ~~القسم الثالث: ما يشار به للبعيد. (ذلك) للواحد المذكر، (ذانك) ~~(1) في الأصل : فيهما ~~(4) الجمل ص 27 ~~(3) تكملة يلتيم بها الكلام ~~(4) انظر الكتاب 4 /127، وفي اللسان " فعا" : "وفي حديث اين عباس رضي الله عنهما أنه ~~سئل عن قتل المحرم الحيات فقال : لا باس بقتله الافعو، ولا بأس بقتل الحدو، فقلب ~~الألف فيهما واوا في لغته، أراد الأفعى، وهي لغة أهل الحجاز" وفي الأصل: ~~"وأفعوا" بزيادة ألف بعد الواو. # 5) في الأصل: مجرى به. # 08 PageV00P308 ~~============================================================ ~~بتشديد النون للمذكرين . قرأ ابن كثير وأبو عمرو فذانك برهانان} (1) ~~(أولائك) للجمع مذكرأ كان أو مؤنثا، ومن العرب من يقول : ألالك (2) ~~وتلك : للواحدة المؤنثة، تانك بتشديد النون للمؤنثتين . قال الكسائي : ~~من قال : أولاك فواحدهم ذاك، ومن قال : ألالك فواحدهم ذلك (3)، ولا ~~اعلم فيما ذكرته (خلافا إلا أن العرب قد تتسع فتضع الشيء موضع الشيء ~~[50) ~~فتقول: ذلك للقريب، والأصل ما ذكرته وتقرن العرب بما هو اشارة ~~للقريب: (ها) التي هي للتنبيه مع الاشارة الى الوسط، واكثر ما يوجد مع ~~المؤنث لما ذكرته قال : ~~41 - وليس لعيشنا هذا مهاة وليست دازنا هاتا(4) بدار(5 ~~(1) سورة القصص آية 32 بكسر النون ms204 مشددة من "ذانك" وهي قراءة اين كثير وأبي عمرو كما ~~ذكر المؤلف / انظر السبعة ص 493، حجة القراءات ص 544، الكشف عن وجوه ~~القراءات السبع 381/9. # (2) انظر اللسان حرف الألف الليتة " ألا". # (3) المصدر السايق ~~ولقد لخص الغاققي شرحه للجمل ص 17، وابن القخار في شرحه ص 41 - 42 ما ذكره ~~المؤلف ثم قال ابن الفخار: "هذا الترتيب كله على طريقه علماء سبتة، ومن الناس من ~~أنكر المرتبة الوسطى، وكا شيخنا أبو عبدالله بن عبد المنعم شديد الاتكار لذلك التقسيم ~~وقائلا بالثاني.،. # (4) في الأصل: " الدنيا، وهي رواية اخرى ذكرها الأزهري في التهذيب 385/5، وابن ~~السيرافي في شرح أبيات سيبويه 271/2، لكن قول المؤلف "وتقرن العرب" بما هو اشارة ~~الى القريب "ها" التي هي للتنبيه.، واكثر ما يوجد مع المؤنث ويدل على اته أورد ~~البيت شاهدا على اقتران "ها" التنبيه باسم الاشارة " تا" ويهذه الرواية جاء البيت في الكتاب ~~وغيره، أما على الرواية التي ذكرها الازهري واين السيرافي، وجاءت في الأصل فلا شاهد ~~قي البيت: ~~(5) البيت لعمران ين حطان السدوسي، شاعر اموي من الخوارج / اتظر الشاهد في شعر ~~الخوارج ص 18، الكتاب 448/3، شرح أبياته لابن السيرافي 271/2، المقتضب ~~287/2،/277، شرح المفصل 136/3، اللسان "مهه" وروايته كرواية التهذيب، ~~مغنى اللبيب ص 818 شرح شواهده 926/2، خرانة الأدب 440/2 PageV00P309 ~~============================================================ ~~وأما قوله تعالى : { ها آنتم آولاء} (1) فيحتمل أن يكون الاصل : ~~آنتم هؤلاء، فاغتني بحرف التنبيه فقدم، وأن تكون (ها) التنبيه، ولا ~~تكون المقرونة بالإشارة كما تقول : ها زيد قائم، ويكون هذا بمنزلة قوله ~~سبحانه ها آنتم هؤلاء(2) والله أعلم. # قوله: (وما عرف بالألف واللام) (3). # اعلم آن الألف واللام توجد للعهد في شخص بعينه نحو: الرجل ~~الذي جاءني أمس، وتكون للعهد في الحقيقة فتقول: الرجل خير من ~~المرأة، لا تريد بذلك رجلا بعينه، بل تريد الحقيقة التي في الذهن ~~الصالحة لكل شخص، ممن هو على هذه الحقيقة، وأما قولهم: النجم ~~للثريا فهو من القسم الأول إلا أنه غلب على الثريا بعرف الإستعمال، كما ~~غلب ابن مسعود وابن عباس وابن ms205 غمر على العبادلة، وكذلك ابن الصيق ~~غلب على يزيد(4)، وهذا كله راجع لعرف الاستعمال، وآما الدبران (5) ~~والثريا فهما بمنزله الشمس والقمر، وضعت لتقع عليهما وعلى كل ما هو من ~~جنسهما إلا آنهما لما اتحدا، ولم يوجد من ذلك الجنس إلا واحد بعينه، ~~وقع عليه وتعين: ~~واما قولهم : العباس في اسم الرجل فلم يريدوا التسمية بمنزلة زيد ~~وعمرو، وإنما آرادوا المتصف بالعبوسة حتى شهر بها، وغلب عليه لذلك ~~(1) سورة آل عمران آية 119، واتظر توجيه الآية في معاني القرآن 231/1، 232 ، اعراب ~~القرآن للنحاس 390/1 ~~(2) سورة آل عمران آية 16. # (3) الجمل ص 27. # (4) الضيق هو: عمروبن خويلد الكلابي سمي الضعق لأنه اصابته صاعقة في الجاهلية انظر ~~الاشتقاق ص 297 ، معجم الشعراء ص 91 اللسان والتاج " صعق" خرانة الأدب 206/1. # (5) في التاج 263/11 " دبر، والديران محركة، نجم بين الثريا والجوزاء ويقال له التابع ~~والتويبع، وهو (منزل للقمر، سمي دبرانا لأنه يدبر الثريا . وانظر اللسان "دبره. # 29 PageV00P310 ~~============================================================ ~~هذا الاسم. وهذا منهم على جهة التفاؤل، وعلى هذا يحمل كل ما يأتي ~~من هذا التوع، فإن جاء شيء لم يعرف معناه فإنما ذلك لأمر عرفه غيرك ~~أو شيء عرفه المسمي الأول، ثم رفض استعماله ~~وأما الألف واللام في (الذي) وما جرى مجراها من الأسماء الموصولة ~~فهي زائدة، لأن التعريف إنما هو بالصلة بمنزلة تعريف (من) و (ما) ~~وغيرهما من الأسماء الموصولة، وكانها زيدت لتوكيد التعريف وأما مجيء ~~الألف واللام بمنزلة (الذي) فشيء لا يعرف إلا في الشعر قليلا نحو قوله : ~~ما أنت (1) بالحكم الترضى حكومته * [7] ~~قوله : (وما أضيف الى واحد من هذه المعارف تعرف به) (2) ~~اعلم أن ما أضيف الى المعرفة فإنه في خمسة ابواب يرجد نكرة غير ~~معرفة ~~أحدها: باب (رب) تحو قولهم: رب رجل وأخيه (2)، وهذا لا ~~يكون إلا نكرة، لأن (رب) لا تخفض إلا النكرات . # الثاني : في كل نحو قولهم : كل شاة وسخلتها بدرهم (4)، وهذه ~~توجد على وجهين : إن رفعت (وسخلتها) كان معرفة، وإن خفضت ~~(وسخلتها) كان نكرة، لأن (كلا) هنا لا تخفض إلا النكرات ms206 . # الثالث : باب (لا) نحو قولهم : لا رجل وأخاه (5)، وهذا لا يكون ~~إلا نكرة لأن (لا) لا تنصب إلا النكرات . # (1) في الأصل "ما أنا" والصواب ما أثبته (انظر ما تقدم ص 178. # (2) الجمل ص 27. # (3) الكتاب 54/2. # 4) المصدر تفه 20،82/2 ~~(5) في المصدر نفه 300/2 - 5301.. فاما من قال : كل شاة وسخلتها بدرهم فإنه يتبغي له ~~آن يقول : لا رجل لك وأخاه ) ~~311 PageV00P311 ~~============================================================ ~~الرابع: (أي) في قولهم : ~~42-* أي فستى هيجاء آنت وجارها* (1) ~~وهذا أيضا لا يكون إلا نكرة ، لأن (أيا) هنا لا تخفض إلا النكرات . # الخامس : قولهم : هذه ناقة وفصيلها راتعان (2) ، من رفع الراتعين ~~جعل فصيلها نكرة، لأن المعرفة لا تؤصف بالنكرة، ومن جعل الفصيل هنا ~~معرفة - وهو الأكثر - قال : هذه ناقة وفصيلها راتعين بالنصب (2) على ~~الحال، والتقدير في هذا كله الانفصال : والتقدير: كل شاة وسخلة لها، ~~ورب رجل وآخ له، وأي فتى هيجاء أنت وجار لها، ولا رجل وأخأ له. وما ~~عدا هذه الأبواب الخمسة فإن المضاف الى المعرفة لا يكون إلأ معرفة إلأ ~~أربعة(4) : أحدها: اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال، الثاني : أفعل من ~~نحو قولهم : مررت برجل أفضل الناس، الثالث: الصفة المشبهة باسم ~~الفاعل، والرابع: مثلك وشبهك، وما جرى مجراها، ولك في مثل هذا أن ~~تقصد(5) التعريف فتتعرف إلا الصفة المشبهة باسم الفاعل، فإنها لا تتعرف ~~بالإضافة أبدا، وأما قولهم : دار الآخرة، ومسجد الجامع فالإضافة فيه ~~51) معرفة وإن لم يكن القصد بالاضافة إلا التخفيف و/ سنبين هذا كله في أبوابه ~~بعلله (2) ~~قوله: (وتقول : جاءني زيد الراكب، ولو قلت : جاءني زيد راكب ~~(1) تمامه كما في الكتاب 2/ه5. # اذا ما رجال بالرجال استقلت* ~~وانظر المصدر نفه 187/2، الاصول 39/2، المحاجاة بالمسائل النحوية ص 95 الرد ~~على النحاة عن 109، شرح عمدة الحافظ صر 448، ص 166 ، مغنى اللبيب ص 908. # (2)، (3) الكتاب 82/2. # (4) في الأصل: " الأربعة" ~~(5) في الأصل: "تفصل، بالقاء واللام تحريف ~~(2) انظر ما سياتي ص 40 10 قما بعدها. # 12 PageV00P312 ~~============================================================ ~~على أن تجعل راكبا نعتا لزيد لم يجز) (1) . # قد تقدم أن المعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة ، وراكب ms207 نكرة، فلا يجري ~~صفة على المعرفة. # قوله : (ولكن إن جعلته بدلا جاز) (2). # في البدل قبح، لأنه على تقدير حذف الموصوف وإقامة الصفة ~~مقامه ، لأن البدل على تقدير تكرار العامل والمشتق لا يلي العوامل، فلا بد ~~أن يكون الأصل : جاعني زيد رجل راكب ويكون من قبيل قوله تعالى : ~~لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة} (3) وهذا ذكره سيبويه فإنه قال : تقول : ~~هذا زيد منطلق فيجوز لك في منطلق ثلاثة أوجه : أحدها : آن يكون خبرا ~~عن هذا، الثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف . # الثالث : أن يكون بدلأ من زيد ، هذا معنى كلامه (4)، وإن اختلف ~~لفظه ~~قوله : (وإن جعلته حالا فنصبته كان أجود) (5) لأنك إن نصبته على ~~الحال لم يلقك فيه شيء ، وإن جعلته بدلا كان فيه ما ذكرته من إقامة الصفة ~~مقام الموصوف، على ما بينته. # قوله : (واذا تقذم نعت النكرة عليها تصب على الحال) (2). # اعترض الناس هذا الكلام ، فقالوا : النعت لا يتقدم على المنعوت ، ~~وإذا قلت : هذا مقبلا رجل لم يتقدم من قولك : هذا رجل مقبل ، انما تقدم ~~من النصب على الحال ، لأن النعت لا يكون إلا تابعا. # (1) الجمل ص 27. # (1) المصدر نفه ص 17 وفيه "إذا جعلتهه . # (3) سورة العلق آية 15- 16. # (4) انظر الكتاب 83/2 - 86، وانظر شرح الجمل لابن العريف ل 21 ~~(5) الجمل ص 47 وفيه "فنصبه،، وفي الخطيين وفنصيته، كما هنا. # (1) المصدر نفه ص 27. # 1 PageV00P313 ~~============================================================ ~~قلت : إنما اراد إذا تقدم ما يجوز آن يكون نعتا للنكرة، فانه ينصب ~~على الحال، فتسامح في العبارة، فسماه نعتأ لجوازه آن يكون نعتا مع ~~التأخير، وهذا النوع موجود في كلامه كثيرا، وسأنبه عليه في مواضعه إن ~~شاء الله ~~وهذا الكلام يحتاج الى بسط، وذلك آن تقول : النكرة لا تخلو آن ~~تكون مخفوضة، أو مرفوعة، أو منصوبة، فإن كانت النكرة مخفوضة، فلا ~~يجوز ذلك عند البصريين، فلا تقول : مررت ضاحكة بامرأقة، وإن كنت ~~تقول: مررت بامرأة ضاحكة، كما لا تقول: مررت ضاحكة بهني، وإنما ~~تقول: مررت بهنذ ضاحكة ونص على هذا سيبويه (1)، وخالف في هذا ~~الكوفيون ، ولم يسمعوه وإنما أجازوه ms208 بالقياس (2) ، وسيأتي الكلام في تعليل ~~هذا في باب الحال مستوفى (3). فإن كانت النكرة مرفوعة أو منصوبة، ~~فيجوز أن تتقدم إن كان معك ما يصح آن يعمل في الحال، والذي يعمل في ~~الحال بإتفاق : الفعل، ومعنى الفعل، فمثال الفعل : جاءني اليوم رجل ~~عاقل، فيجوز أن تقول: جاءني اليوم عاقلا رجل، وكذلك جاءني اليوم ~~ضاحكا رجل، ومثال معنى الفعل: هذا رجل ضاحك، فيجوز أن تقول: هذا ~~ضاحكا لان في (هذا) معنى التنبيه وكذلك: في الدار ضاحكا رجل، وانشد ~~وى ~~(1) انظر الكتاب 124/2 ~~(4) ممن ذهب الى هذا ابو الحسن ين كيسان وأبو علي الفارسي وابن برهمان وابن مالك واحتجوا ~~بشواهد متعددة منها قوله تعالى : (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) سورة سبأ آية ~~28 - ومنها قول الشاعر: ~~فان تك اذواد أصتن ونسوة فلن تذهيوا فرغأ بقتسل جبال ~~انظر شرح اللمع لابن برهان ص 123 - 124 ، امالي ابن الشجري 280/2، شرح عمدة ~~الحافظ ص 426، فما بعدها، شرح الكافية 207/1، توضيح المقاصد 148/2، شرح ~~ابن عقيل 264/2، التصريح 379/1 ، همع الهوامع 24/4 ~~(3) انظر ما سياتي ص 529. # 314 PageV00P314 ~~============================================================ ~~43 - * لمية مؤجشأ طلل*(1) ~~ومن آبيات الحماسة: ~~44 - وفي الأرض مبثوثا شجاع وعقرب* (2) ~~واختلف النحويون في الابتداء، فمنهم من ذهب الى آنه يجوز أن ~~يعمل (3) في الحال، وهو ظاهر كلام أبي القاسم في النصف الثاني (4) ، ~~ويظهر من كلام سيبويه بعض ظهور، واكثر النحويين على منعه، فعلى هذا ~~يكون الخلاف في قولك : زيد راكبا صاحبك، فاكثر الناس لا يجيزه إلا ~~على تقدير: إذا كان، ولا يجوز على غير ذلك. وسيأتي الكلام في هذا في ~~باب الحال(5). # قوله : (واذا تكررت النعوت فإن شتت اتبعتها الأول) (2). # اعلم أن الإتباع والقطع يكون مع تكور النعوت، ومع عدم تكررها، ~~(1) البيت لكثير كما في ديواته ص 06ه، وتمامه: ~~* يلوح كأنه خلل ~~وانظر الكتاب 123/2 ، معاني القرآن 167/1 ، مجالس العلماء ص 174، الخصائص ~~492/2، شرح المقدمة المحسبة 323/2، أمالي ابن الشجري 26/1 ، أسرار العربية ص ~~142، المرتجل ص 166 ، شرح المقصل 0/2ه، تين المشكل ص 24 ms209 ، مفنى اللبيب ~~ص 118 571، 865، شرح شواهده 249/1، خرانة الأدب 533/1. # (1) لبعض بي فتمس، وصدره: ~~* وهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا ~~انظر الحماسة ص 68، وشرحها للمرزوفي 214/1، وفيهما " مبثوث، بالرنح، ولا شاهد ~~فيه على هذه الرواية ~~(4) في الأصل ويقال تحريف. # (4) في الأصل : "وهو ظاهر كلام سيبويه في النصف الثاني، ولعل الصواب ما أثبت بدليل قوله ~~بعد وويظهر من كلام سيبويه ..* وقوله فيما سيأتي ص 527، الثاني الابتداء، فيظهر من ~~قول أبي القاسم في باب الموصولات أن الابتداء يعمل في الحال. # (5) انظر ما سيأني ص 531. # (4) الجمل ص 27 ~~9 PageV00P315 ~~============================================================ ~~وسابين بعذ إن شاء الله، لم قال أبو القاسم : (وإذا تكررت النعوت) ~~فيجوز ان تقول: مررت بزيد العاقل، وتنصبه باضمار فعل، وترفعه باضمار ~~المبتدأ، وإنما تفعل هذا إذا كان زيد معلوما، ولم تأت بالنعت لتزيل ~~اشتراك الاسم، ولو جئت بالنعت للبيان لم يجز إلا الإتباع، ولم يجز ~~القطع، وإنما يجوز القطع إذا كان الاسم معلوما، وجئت بالصفة للمدح أو ~~الذم أو الترحم. فإن قلت: مررت بزيه، وأنت تظن انه معلوم عند ~~52 ~~مخاطبك من تعني، ثم تبين لك انه قد اشكل عليه من تغني، فيجوز ان ~~(02) تنصب باضمار فعل ويجوز ان ترفع) باضمار المتبدأ فتقول: الخياط بالرفع ~~والنصب، ويجوز لك إظهار الفعل وحذفه، وكذلك إظهار المبتدأ وحذفه ~~فتقول : أعني الخياط إن نصبت، أو : هو الخياط إن رفعت (1). واما إذا ~~كانت الصفة الماتي بها للمدح او الترحم، ثم قطعت فنصبت باضمار فعل، ~~او رفعت باضمار المبتدأ، فلا يجوز اظهار الفعل، ولا اظهار المبتدأ، ~~ويجوز آن تتبع ثم تقطع فتقول: مررت بأخحوتك الظرفاء الكرام العقلاء، ~~ويجوز آن تنصب الثاني باضمار فعل، وترفع الأول باضمار المبتدأ، ~~والعكس فتقول: مررت باخوتك الظرفاء الكرام العقلاء، تنصب الكرام ~~وترفع العقلاء، واختلف النحويون في الإتياع بعد القطع فمنهم من أجازه ~~وقال: ليس فيه إلا الفصل بين الصفة والموصوف، وهذا جائز، ومنهم من ~~منعه وقال: الاصل في صفة المدح والذم والترحم القطع، لان المقصود ~~(1) قال المرادي في ترضيح المقاصد 154/3 " وان كان لتخصيص، وليس ms210 أحد الثلاثة تحو: ~~مررت بزيد الخياط" جاز قطعه الى الرفع على اضمار "هوه والى النصب على اضمار ~~1أعني. وما ذكرته من جواز قطع نعت التخصيص على الوجه المذكور نص عليه ابن ~~أبي الربيع، وقال ابن الفخار في شرح الجهل ص 44 في معرض حديثه عن " مررت بزيد ~~الخياط: "واكثر الناس على لزوم الاتباع فيه وذهب الاستاذ أبو الحين، ومن ~~لقيناه من أشياخ سبتة الى جواز الأمرين على وجهين مختلفين." ثم أجمل ما ذكره ~~المؤلف هنا ~~1 PageV00P316 ~~============================================================ ~~الاخبار بحاله وصفته بعدما تم الاخبار عنه بفعله، الا ترى آنك إذا قلت : ~~مررت بزيد العاقل، وانت قد جئت بالعاقل للمدح فقد حصل اخبارك ~~بالمرور، ثم جئت بعد ذلك بكلام تقصذ به غير الكلام الأول، وهو المدح ~~والتعظيم ، إلا أن العرب أجرته فعلا ، لأنه يفهم منه في الأول صفة، فجرى ~~لذلك مجرى ما جيء به للبيان من الصفات، فإذا قطعوا وجاءوا على ~~القياس، فيكون رجوغهم بعد ذلك الى النعت نقضا للغرض، ويجري هذا ~~مجرى العودة على المعنى بعد اللفظ، والعودة على اللفظ بعد المعنى، ~~والعودة إلى المعنى بعد اللفظ صحيحة لا خلاف فيها، العودة إلى ~~اللفظ بعد المعنى خروج عن القياس ونقض للغرض، وقد اختلف الناس في ~~هذا أيضا، كما اختلفوا في الفصل الأول، والأقوى ألا يتبع بعد اللفظ، وألا ~~يعاد على اللفظ بعد العودة على المعنى (1) . وكان الاستاذ أبو علي ينشد في ~~هذا الموضع: ~~45 - إذا انصرفت نفسي عن الشيءلم تكد إليه بوجه آخر الدهر تقيل (2) ~~وهذا الذي يظهر من كلام أبي القاسم، لأنه قال في قول خرنق (3). # 4 - النازلين بكل معترك والطيبون معساقد الأزر(4) ~~(1) انظر شرح الجمل لابن عصفور 207/1، غاية الأمل 1/ ص 64. # (2) البيت من حماسية لمعن بن أوس المزني صحابي، شاعر مجيد من المخضرمين مدح ~~اعة من الصحاية رضوان الله عليهم كان معاوية رضي الله عنه يثي على شعرهترجته ~~ي: معجم الشعراء صن 222، اللآلىء 733/2 الاصابة 499/3 "ترجمة رقم 8451" ~~خزانة الأدب 258/3 - ديوانه ص94، الحماسة ص 327، شرحها للموزوقي 1131/3. # (3) في الأصل ms211 : "خرنيق". # (4) البيت لخرنق بنت هفان ين بدر- أخت طرفة بن العبد لأمه - انظر ديوا ص 29، الكتاب ~~202/1، 57/2- 58 64، شرح أبياته لابن السيرافي 16/2، معاني القرآن 105/1، ~~الأصول 40/2، الجمل ص 28، شرح أبياته لابن سيده ل 111، الحلل ص 15، ~~الفصول والجمل ص 11، 29، 1، اعراب القران للتحاس 231/1، المحتب ~~198/2، امالي ابن الشجري 345/1، الانصاف 468/2، 743، نتائج الفكر ص ~~245- 248 ممع الهرامع ص 183/5، التصريح 116/2، حزانة الأدب 301/2. # 1 PageV00P317 ~~============================================================ ~~التقدير: "وهم الطيبون"، ولم يجعل : والطيبون - وان كان مرفوعا - ~~معطوفا على الذين، لأنه لو فعل ذلك لكان إتباعا بعد القطع. # قوله: (وان شئت عطفت بعض النعوت على بعض) (1). # اعلم أن النعوت يعطف بعضها على بعض بجميع حروف العطف، ~~عدا (حتى) فإن العطف في النعوت يبعد فيها، مع أن العطف بحتى قليل، ~~فتقول : مررت بزيد العاقل والكريم والصالح، وتقول في الفاء : مررت ~~بزيد الغازي فالغانم فالآيب، لإن الإياب بعد الغنيمة. قال: ~~47 - يالهف زيابسة للحارث الصابح فالغانم فالأيب"(1). # وتقول: مررت بزيد الغانم ثم الايب، إن جعلت بينهما مهلة، ~~وتقول : مررت بزيه إما العاقل وإما الجبان، وكذلك تقول : امررت بزيل ~~العاقل أم الجبان؟ ذكر هذا كله سيبويه (2) وغيره والقياس يقتضيه، ويجوز ~~لك في العطف بالواو أن تقطع، فتقول : مررت بزيه العاقل والشجاع ~~والكريم. تنصب الشجاع باضمار اغني وترفع الكريم باضمار هو، ولا يظهر ~~على حسب ما ذكرته. ورأيث بعض (4) من يتعرض لهذه الضنعة يقول : لا ~~يصح أن يقدر هنا : أعني، وإنما يقدر: أمدح العاقل، وحذف أمدح ~~وهذا ليس بشيء ، لأن الفعل لا يحذف حتى يكون معك ما يطلبه ، ويدل ~~عليه، ولا بد من هذين الشرطين في كل محذوف، والدليل إنما يكون قبل ~~الحذف، ولا يكون المفسر بعذ إلا مسموعا لا يقاس كباب الاشتغال ويجري ~~(1) الجمل ص 28 ~~(2) البيت أول ثلاثة أبيات لابن زيابة / انظر الحماسة ص 0، شرحها للمرزوقي 147/1، ~~أمالي ابن الشجري 210/2، مغنى اللبيب ص 216، همع الهوامع 184/5، خزانة ~~الأدب 4،331/2 /497 ~~(4) انظر الكتاب 429/1 ~~(4) في الأصل : بعد، ~~318 PageV00P318 ~~============================================================ ~~هذا مخرى الإضمار، لا يضمر الاسم حتى ms212 يكون قبله ما يفسره، ولا يضمر ~~على شريطة التفسير، إلا في أبواب مسموعة تحفظ ولا يقاس عليها، وليس ~~معك هنا ما يدل على (أمدح) فتحذفه، وإنما يدلك على آنك مادح ذكرك ~~الصفة بعد ذلك، وكذلك إذا قلت : مررت بزيد الجبان، لا تقدر / الفعل ~~[537 ~~أذم، لأن الذم إتما فهم من قولك : الجبان ، والحذف قبل ذكر الجبان. ثم ~~بعد ذكرك الصفة يعلم آنه مادح ، او ذام، قال سيبويه: وليس كل صفة ~~يمدح بها، ولا كل صفة ينم بها، لا تقول : مررت بزيد النجار، فتنصبه ~~باضمار فعل، ولا ترفعه بإضمار المبتدأ على طريقة المدح، لان العرب ~~(لا) (1) تمدح بهذا. صفات المدح عندهم معلومة مثل: الغانم، ~~والشجاع (2). # وقال أيضا : ليس في كل موضع يكون هذا القطع على المدح، إنما ~~يكون هذا حيث تعلم الصفة مما ذكرته، أو تكون معلومة قبل ذلك، ثم تأتي ~~بها على جهة المدح لمن يعلم هذا، كما تعلمه آنت. هذا معنى كلامه (3) ~~وقد تذكر الشخص وتصفه، فيعلم من وصفك له التعظيم، ثم تقطع بعد ~~ذلك وإن كان قبل اخبارك مجهولا عند مخاطبك، ومن هنا قال أبو القاسم : ~~"واذا تكررت النعوت" عندما تتكرر يعلم من تعظيم الشخص ما لا يعلم قبل ~~ذلك، فيجوز عند ذلك القطع. ثم أنشد لخرنق بنت هفان ~~لا يبعدذ قومي الذين هم م العداة وآفة الجزر ~~النازلين بكل مغترك والطيبون معاقد الأزر[45) ~~العداة: جمع عاد كما تقول : غاز وغزاة، وفعلة بضم الفاء قياس في ~~جمع فاعل المعتل العين نحو: عاف وغفاة، وسم بضم أوله ويفتح، ~~(1) تكملة بها يستقيم الكلام . # (2) انظر الكتاب 19/2. # (3) انظر المصدر نفسه 16/2 ~~319 PageV00P319 ~~============================================================ ~~والمعنى أنيم سم للأعداء، يصفهم بالشجاعة وقوله (1): وآفة الجزر ~~"يصفهم (1) بالكرم، والجزر جمع جزور، والاصل: جزد بضم الزاي، ~~ويجوز التسكين كما تقول في حمر: خثر، وفي غنى : عنق، ولزم ~~التسكين هنا للوزن والقافية ، وكل ما اعد من النوق والجمال للنحر مطلقا ~~فهو جزور، فإن أعد ليكون هذيأ او أضحية قيل له : بدنة ، ويقال في الشاة ~~المعدة : جزرة، والجمع جزد ms213 وجزرات، وقوله (1) ؛ "والطيبون معاقد ~~الأزد" يصفهم (1) بالعفة كما قال عنترة : ~~48- وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مسأواها (2) ~~ومعاقد منصوب على التشبيه، ويجوز في غير هذا الموضع آن يقال: ~~الطيبو معاقد الأزر على الإضافة، ويجوز: معاقد(3) أزرا كما تقول: مررت ~~بالرجل الحسن وجها، والأصل : الطيب معاقد أزرهم، فنقل الضمير وضير ~~فاعلا ونصب على التشبيه بالمفعول به على خسب ما يتبين ذلك في ~~بابه(4). # قوله : (واعلم أنه يجوز أن تنعت الأسماء كلها إلا المضمر) (5) . # اعلم آن الأسماء على أربعة أقسام: ~~قسم لا ينعث ولا ينعث به ، وهو المضمر، لا ينعت به ؛ لأنه لا يدل ~~على وصفي وقد تقدم آن حد النعت هو : الاسم الجاري على ما قبله لإفادة ~~وصفي فيه، ولا ينعت هو لأمرين: ~~(1) كان حقه أن يقول : قولها، تصفهم كما قال في إملاثه ص 39، قالبيتان كما ذكر لخرنق بنت ~~(2) ديوانه ص 308 ~~(3) في الأصل : * أزر" ~~(4) انظر ما سيأتي ص 1080 فما بعدها. # (4) الجمل ص 29. # 2 PageV00P320 ~~============================================================ ~~أحدهما: آن النعت والمنعوت كالشيء الواحد، والشيء الواحد لا ~~يكون ظاهرا ومضمرا، لأن المضمر وضعه مخالف لوضع الظاهر، المضمر ~~اتما يذكر حيث يعلم على من يعود، ويكون معه ما يفسره، والظاهر إنما ~~وضع لبيان ما لا دليل للمخاطب على مسماه إلا به، وسازيد هذا بيانا في ~~باب النداء بحول الله. # الثاني : ما ذكره أبو القاسم : أن " الاسم لا يضمر إلا بعد آن ~~يعرف " (1) فقد استغنى عن النعت، وبهذا علله سيبويه (2). # فإن قلت : إتما يجب هذا مع (3) تعت البيان، وقد تقدم آن النعت ~~يكون للمدح، ويكون للذم، ويكون للترحم، ويكون للتوكيد. # قلت : الاصل في النعت آن يكون للبيان ، وآما نعت المدح وغيره مما ~~ذكر، فليس بالأصل، لأن المقصود قد تم بذكر الأول، على حسب ما تقدم، ~~فلما امتنع الاصل امتنع ما جاء بالاتساع، وعلى التشبيه به. وبهذا كان ~~الاستاذ آبو علي ينفصل عن هذا الاعتراض، وهو حسن (3) . # الثاني : ينعت ولا ينعت به، وهو : الاسم العلم فتقول : مررت بزيلا ~~العاقل، ولا يجوز أن تنعت بزيد، ms214 ولا بما أشبهه، لأن الأسماء الأغلام ~~(1) الجمل ص 29. # (4) الكتاب 88/2. # (3) في الأصل: "منع". # (4) أجمل الاعتراض والجواب عنه اين القخار في شرح الجمل ص 15 ، وقال ابن بزيزة في غاية ~~الأمل 64/1 عن الضمير واختلفوا هل ينعت على معنى المدح والذم أم لا فمنعه ~~بعض المتأخرين، وأجازه بعضهم ولم آر سيبويه نص عليه، وظاهر تعليله يقضي بجواز نعته ~~للمدح او للذم ، واحتجاج ما نعيه بأنه اذا امتنع فيه نعت البيان الذي هو الأصل تيعه نعت ~~المدح الذي هو القرع، باطل من وجهين، الاول أنا لا تدعي واحدا منهما اصلا سلمناه ~~(كذا) لكن وجدنا الفروع تتعمل حيث لا تستعمل الأصول ، وهو كثير جدا" وانظر همع ~~الهوامع */176 ~~329 PageV00P321 ~~============================================================ ~~ليس فيها دلالة على الوصف، لأنها إنما وضعت لتعيين ما وضعت عليه، ~~من غير نظر الى صفة من صفاته، وتعيينه في جمع أحواله ~~الثالث : ما ينعت وينعت به، فإذا نعت لم يفصل بينه ويين نعته، ~~وإذا نعت به فصل بينه وبين منعوته، وذلك الاسماء المبهمة، فتقول: ~~54) مررت بهذا الرجل / وجاءني هذا الرجل، ورأيت هذا الرجل، ~~ولا يجوز أن يفصل بين هذا والرجل بفاصل، لأنه معه كالشيء ~~الواحد، وإنما صار معه كالشيء الواحد لأن جميع النعوت إنما جيء بها ~~لبيان وصف الأول بعد ما تبين جنسه، الا ترى انك إذا قلت : جاءني زيد، ~~فقد تبين جنسه، وإنما وقع الإشكال في الوصف فقلت : زيد العاقل، ~~وانفصل بذلك من غيره، وهكذا جميع الصفات، إلا المبهم، فإن أول ما ~~ينهم فيه الجنس، وجاء (الرجل) وما اشبهه مما يدل على الجنس لبيان ~~ذلك منه فصار عند ذلك بمنزلة (زيد) إذا جئت به . ثم إن وقع انبهام بعد ~~ذلك أزيل بما يدل على الصفة، وجرى مجرى زيد، فتقول : جاءني هذا ~~الرجل العاقل، فصار لهذا المبهم مع صفته كالشيء الواحد. # فإن قلت : هذا صحيح إذا ؤصف بالجنس، فإن كان الجنس معلوما ~~ووصف بما يدل على الصفة نحو : جاءني هذا العاقل، فيجب آن يفصل ~~بين الاسم ونعته ~~صوا ~~2 ~~قلك: إذا وصف ms215 المبهم بالمشتق فإنما هو من إقامة الصفة مقام ~~الموصوف، فإذا قلت : جاءني هذا العاقل، فالأصل أن تقول : جاءني هذا ~~الرجل العاقل، ثم حذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه، لأن المشتقات ~~إنما وضعت أن تكون جارية على الاسماء الجوامد الدألة على الجنس، ~~ونص أبو علي في الايضاح (1) وغيره على هذا (2)، وهو صحيح إذا تأملته، ~~(1) الايضاح 279/1 ~~(2) انظر الكتاب 27/2 شرح المفصل 57/3. PageV00P322 # ============================================================ ~~فيجب لما ذكرته أن يجري المشتق إذا جرى على المبهم صفة مجرى ~~الجامد، لأنه قام مقامه، فالقياس آن يبقى عليه حكمه، ويتنزل منزلته فلا ~~يفصل بين المبهم ونعته كائنأ ما كان : ~~مسالة : إذا قلت : جاءني هذان الطويل ، والقصير، فلا يجوز، لأن ~~القصير نعت لاحد المبهمين فيجب ألا يفصل بينه وبين المبهم، وأنت قد ~~فصلت بينهما بالطويل، وإنما يقال في مثل هذا : جاءني هذا الطويل وهذا ~~القصير، ولا أعلم في هذا خلافا بين البصريين . وكذلك لا تقول : مررت ~~بهذين الطويل والقصير (1). قإن جرى المبهم صفة على ما قبله نحو: ~~جاءني زيد هذا فالقياس أن يفصل بينهما () كما يفصل بين الأسماء كلها ~~وصفاتها قال الله تعالى: ({فابعثوا احدكم بورقكم هله} (2) فهذه نعت ~~لورقكم، ويجوز أن يفصل، كما يفصل بين الأسماء كلها ونعوتها قال ~~سبحانه: قل أغير الله أتخذ وليأ فاطر السمنوات} (4) . ولا أعلم في هذا ~~الذي ذكرته خلافا. # الرابع : ما ينعت وينعت به، ويفصل بينه وبين منعوته ، ويفصل بينه ~~وبين نعته، وذلك ما عدا ما ذكرته من الأسماء، وهي الاسماء المعرفة ~~بالألف واللام، وبالإضافة، والأسماء النكرات، فتقول : جاءني الرجل ~~العاقل، وجاءني صاحب عمرو العاقل، وجاءني عمرو صاحب زيله، ~~وكذلك ما أشبهه، ويجوز الفصل بين الأسماء ونعوتها، وإن كان الأحسن، ~~(1) انظر الكتاب 8/2، الأصول 32/2، شرح الجمل لابن عصفور 212/1- 213. # (2) ذكر سيبويه في الكتاب 9/2، والمبرد في المقتضب 281/4، وابن السراج في الأصول ~~31/2، والقارسي في الايضاح 279/1، أن العلم يوصف بالاسماء المبهمة- اسماء ~~الاشارة- نحو: مررت بزيد هذا، وبعمرو ذاك، ولم يذكروا ان القياس الفصل بين اسم ~~الإشارة وبين منعوته. # (3) سورة الكهف آية 19. # (4) مورة الأنعام ms216 آية 14 ~~2 PageV00P323 ~~============================================================ ~~والأصل الا يفصل. # قوله: (لو قلت: ضربته الكريم أو مررت به العاقل على النعت لم ~~يجن(1). # قال: (على النعت) لأنه يجوز على البدل، ويجوز أن ينصب بإضمار ~~فعل ويجوز أن يرفع بإضمار المبتدأ، على حسب ما تقدم. # قوله : (وإذا اختلف اعراب الأسماء المنعوتة أو العوامل فيها لم يجمغ ~~بين نعوتها) (2) ~~اعلم أن الاسمين إذا كان نعتهما واحدا، فلا يجوز أن يجمع بينهما إلا ~~بشروط آربعة. # أحدها: أن يتفقا في الاعراب، فإن كان أحدهما مرفوعا، والآخر ~~منصوبا فلا يجمع بين نعتيهما - وإن كان العامل واحدا - فتقول: ضرب زيد ~~العاقل زيدأ العاقل ، ولا يجوز أن تقول : ضرب زيذ عمرا العاقلان ، لأنك ~~ان رفعت نعت المنصوب بالمرفوع، وإن نصبت نعت المرفوع بالمنصوب، ~~لأثه نعت للاسمين، ولأن الاسم الواحد لا يكون فاعلا مفعولا. ونعت ~~الفاعل يتنرل منزلة الفاعل، ألا ترى أنك اذا قلت : قام زيد العاقل، ~~فالعاقل هو القائم، لأنه زيد. # الثاني : أن يتفقا في العامل، فتقول : قام زيد العاقل وهذا محمد ~~() العاقل، ولا ( يجوز قام زيد وهذا محمد العاقلان، لأن العامل في النعت هو ~~العامل في المنعوت، ولا يعمل عاملان في اسم واحد فان قلت : قام زيد ~~وقعد عمرو العاقلان فالظاهر من كلام سيبويه أنه جائز (3): ~~وإنما جاز هذا لأن الفعلين في معنى فعل واحد، وكأنك قلت : ~~(1) الجمل ص 29 ~~(2) المصدر نفسه ص 40 وفيه " او العامل فبها، ومثله في لاج" وفي "س" كما هتا. # (3) في الأصل: "غير جائز، باقحام "غير،، وانظر الكتاب 10/2. # 324 PageV00P324 ~~============================================================ ~~اختلف زيد وعمرو العاقلان، وتضاد الرجلان، فيظهر أن العاملين إذا كانا ~~فعلين فيجوز الجمع، لأتك تقدر فيهما أن تردهما إلى فعل واحد. # الثالث : أن يتفقا في تعريف أو تنكير، فإن كان أحدهما معرفة والآخر ~~نكرة فلا يجوز الجمع بين نعتيهما، لأنك إن فعلت ذلك وجعلته نكرة ، ~~نعت المعرفة بالنكرة، فإن جئت به معرفة نعت النكرة بالمعرفة، لأتهما نعت ~~لهما، ولا تنعث النكرة إلا بنكرة، والمعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة، لا تدخل ~~احداهما على الآخرى: ~~الرابع: ms217 أن [لا يكون](1) أحدهما مظهرا والآخر غير مظهر، وكذلك ~~المبهم وغير المبهم، لا يجوز آن تقول جاءني هذا وزيد الرجلان ~~العاقلان (2) ~~مسالة: هذه شاة وسخلتها راتعين فتنصب على الخال، ولا ~~يجوز الرفع على أن يكون نعتا للشاة والسخلة، لأن الشاة نكرة، والسخلة ~~معرفة. فإن جعلت السخلة نكرة - وتكون الاضافة هنا بمنزلة الإضافة في ~~قولك : كل شاة وسخلتها بدرهم ، على من خفض السخلة - جاز الرفع في ~~الراتعين، لأن التقدير : هذه شاة وسخلة لها راتعان، وأنت لو قلت هذا لم ~~يكن فيها نعت المعرفة بالنكرة (3). # قوله: (ولكن تنصبه باضمار أعني، أو ترفعه باضمار المبتدأ) (4): ~~هذا جار في كل نغعت كما ذكرته ، إلا أن صفات المدح لا يجوز فيها ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # (2) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 47 ، "وأما اشتراط الا يكون احد الموصوفين اسم ~~اشارة، فلما يلزم على الجمع بين النعتين من الفصل يين اسم الاشارة ونعته بخلاف غيره، ~~لأن اسم الاشارة لما أحدث في تعته تعريف الحضور فنزل منزلة حرف التعريف فلم يجز ~~الفصل ييتهما كما لم يجز بين حرف التعريف والمعرقة " ~~(3) انظر الكتاب 82/2. # (4) الجمل ص 30 وفيه : " تنصبها أو ترفعهما" ~~3 PageV00P325 ~~============================================================ ~~ثر ددايوع (لمذ ~~1 ~~شال ~~ر ~~اظهار الفعل ولا اظهار المبتدا وقد تقدم هذا كله. # واعلم اتك إذا اجتمعت لك هذه الشروط الأربعة، فأنت بالخيار إن ~~شئت جمعت النعت، وإن شئت فرقته، ومتى نقص من هذه الشروط شرط ~~واحد فرقت النعت ولا بد، فإن جمعت فلا بد من جمع النعتين ، فتقول : ~~جاءني الزيدان العاقلان، فإن جمعت الاسمين واختلف النعت فقلت : ~~مررت برجلين مسلم وكافر، جاز لك في مسلم وكافر وجهان : أحدهما: ~~الرفع. الثاني: الخفض. فإن رفعت كان خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ ~~والخبر محذوف، والتقدير: منهما مسلم ومنهما كافر أو: أحذهما مسلم ~~والآخر كافر، فإن خفضت كان تابعا لما قبله (1)، ولا يجوز لك القطع في ~~قولك : مررت برجلين مسلمين، لأن مسلمين قد تها للجريان على رجلين ~~فيكره القطع بخلاف: مررت برجلين مسلم وكاقر، لأن مسلما ms218 مفرد، ~~ورجلان تثنية فلم يتهيا للجريان للمخالفة التي ذكرتها : ~~وإن قلت : فإذا كان الأمر كذلك فكيف صح أن يجري صفة على ~~التثنية، والصفة حقيقية ؟ # قلت : ليس احدهما هو الصفة، وإنما الصفة مجموع الاسمين، ~~فمسلم وكافر هما الجاريان صفة على رجلين، ولأجل هذا كان القطع هنا ~~قويا، وكذلك تقول في المعرفة : مررت بالزيدين راكبا وماشيا، ويجوز ~~القطع فتقول : راكب وماش ، على تقدير : آحذهما ماش والآخر راكب ، ~~ولو قلت : مررت بالزيدين ماشيين لم يكن القطع لما ذكرته من التهيوء ، ~~والله أعلم ~~مسألة : تقول : ما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا (2)، وخير ~~(1) اتظر الكتاب 431/1. # () انظر المصدر نفسه 13/2 قالمثال من أمثلته ونيه : "ما يحن PageV00P326 ~~============================================================ ~~نكرة، والرجل معرفة، وقد تقذم ان النكرة لا تنعت إلا بالنكرة، والمعرفة ~~بالمعرفة ~~قلت: لما لم يمكن تعريف خير، وكان الرجل وإن كان معرفة تقع ~~في موضعه النكرة هنا على معنى واحد فتقول : ما يصلح برجل خير منك، ~~فجرى (خير) صفة على ما يصلح ان يقع في الموضع لتوهمه، على حسب ~~ما ذكرته. ولهذا في كلام العرب تظائر كثيرة قال : ~~9 ~~49- إن الحوادت أودى بها* (1) ~~لان الحدثان يرادف الحوادث، وإذا نطق بالحوادث، فكانه نطق ~~بالآخر، وعكس هذا قوله: ~~50- ألمت بنا الحدثان* ... (2) ~~على تقدير الحوادث، واشد من هذا قول زهير: ~~51- بذا لي أني لست مذرك ما مضى ولا سابق شيئ إذا كان جائيا (3) ~~(1) الشاهد للأعشى وروايته في ديوانه ص 121. # ان قديي ولي لة فان الحوادث ألوى بها ~~وانظره في الكتاب 46/2، شرح ابياته لابن السيرافي 477/1 ، معاني القرآن 128/1، ~~ما يجوز للشاعر قي الضرورة ص 124، 125، مشكل اعراب القرآن 18/2، الافصاح ~~للفارقي ص 99 ، اصلاح الخلل ص 398 ، امالي اين الشجري 105/1، 345/2، نتائج ~~الفكر ص 168، الانصاف 764/2، شرح المفصل ه/45، 41،6/9، شرح الجمل ~~لابن بزيزة 1/ ص 46، المغنى لابن فلاح ل 39، رصف المباني ص 103، 316، ~~التصريح 278/1 خرانة الأدب 4 /578 ~~(2) البيت يتمام ~~وحتا التين اذا المت بنا الحدتان والأنف النضور ~~انظر مماني القرآن 129/1، مجالس تعلب 484/2، المذكر والمؤنث ms219 ص 399، ~~اصلاح الخلل ص 349 امالي اين الشجري 106/1، الانصاف 766/1. # (3) ديواته ص 287، الكتاب 165/1، 306، 155/2، 29/3، 51، 160/4، وشرح ~~أيياته لابن السيرافي 72/1، الجمل ص 46، شرح أبياته لابن سيده ل 7، الحلل ص 110، = PageV00P327 ~~============================================================ ~~) فيمن رواه بالخفض فهو معطوف على توهم الباء، والباء هنا زائدة ~~وإذا وجدت فكانها لم توجد، ومن هذا ايضا قولهم : ~~ما هذه الصوت * (1) ~~لأن الصوت : الصيحة . # وهذا الذي ذكرته معنى قول الخليل رحمه ~~الله (2). # الفصول والجمل ص106، الخصائص 353/2، 424، الإتصاف 191/1، 395، 65/2ه1 ~~شرح المفصل 52/2، ضرائر الشعر ص 280، مقنى اللبيب ص 131، 600، 119، ~~715، شرح شواهده 282/1، همع الهوامع 278/5. ورواية الديوان: "ولا سابقي شيء ~~باضافة سابق إلى ياء المتكلم وبرقع شيء، ويروى: "ولا سابقا شيئاه بنصبهما، ولا شاهد فيه ~~على هاتين الروايتين: ~~(1) هذا جزء من قول رويشد بن كثير الطائي: . # يا أيها الراكب المزجي مطيته سائل بني آسد ما هذه الصوت؟ # انظر شرح الحماسة للمرزوقي 19/1، سر صناعة الاعراب 13/1، الحصائص ~~416/2، الانصاف 773/2، شرح المفصل 45/5، خزانة الأدب 167/2 . # (2) انظر الكتاب 12/2 ~~28 PageV00P328 ~~============================================================ ~~باب العطف ~~العطف يكون على وجهين : احذهما: عطف المفردات. الثاني: ~~عطف الجمل. الكلام هنا في عطف المفردات، واما عطف الجمل فسأذكره ~~في الاشتغال (1): ~~والعطف حده آن تقول : تشريك الثاني مع الأول في عامله بحرفي من ~~هذه الحروف (2)، وهي عشرة على خسب ما تذكر بعد إن شاء الله تعالى. # فإذا قلت : قام زيد وعمرو، فالعامل في عمرو الفعل المتقدم، وكذلك إذا ~~قلت: ضربت زيدأ وعمرا فالناصب لعمرو الفعل المتقدم (4): ~~ومن الناس من ذهب الى أن حرف العطف نائب مناب العامل ، وأتك ~~إذا قلت قام زيد وعمرو فكأنك قلت : قام زيد قام عمرو، ثم خذف الفعل ~~الثاني وأنيب منابه حرف العطف (4)، واجراه مجرى ما حكاه سيبويه: آما ~~(1) انظر ما سيأتي ص 144. # (4) أورد ابن القخار في شرح الجمل ص 47 خد العطف عتد المؤلف وعند ابن عصفور ووازن ~~بين عيارتهما. # (3) قال ابن لب في تقيده ل 34 : " المسألة الثالثة في العامل في المعطوف عليه اذا كان مقردا، ~~وفيه ثلاثة ms220 مذاهب مذهب سييويه أنه العامل في المعطوف عليه لكن بوساطة حرف ~~العطف، واتظر الكتاب 377/2 شرح المفصل 75/3. # (4) نسبه ابن يعيش في شرح المفصل 75/3 الى أبي علي الفارسي، وانظر تتائج الفكر ص ~~24 تقيد ابن لب ل 34 ~~29 PageV00P329 ~~============================================================ ~~أنت منطلقا انطلقت معك (1)، والأصل : أن كنت منطلقا انطلقت معك، ~~فحذف كان، وأنيب منابها الحرف، وهو (ما)، وظهر(2) الضمير، لأن ~~الضمير لا يتصل إلا بعامله. # ومنهم من قال : إن الفعل محذوف بعد حرف العطف، وإن الأصل: ~~قام زيد وقام عمرو، فحذف الفعل (3)، وهذان المذهيان معترضان . أما الأول ~~فيبطل من أربعة أوجه. # احذها : أن الحرفلم يوجد نائبأ مناب الفعل المتصرف الباقي على ~~أصالته، واما: أما أنت منطلقا، فالحرف هنا ناب مناب كان، وكان هنا ~~ناقصة، وهي ضعيفة لتعريها عن الدلالة على الحدث. وانها لم يؤت بها ~~إلا للدلالة على الزمان ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد منطلق ثم قلت : كان ~~زيد منطلقا لم يستفد من كان إلا الزمان خاصة، فعلمنا بذلك أنها إنما ~~سيقت للزمان. وسيأتي الكلام عليها في بابها(4). # الثاني : أنك تقول : استوى (5) زيد وعمرو، ولو قلت : استرى زيد ~~استوى عمرو، لم يكن كلاما. # الثالث: آنك تقول: مررت برجل قائم زيذ وأخوه، ولو قلت: ~~مررت برجل قائم زيد قائم أخوه لم يجز لأنك تنعت الرجل بما ليس من ~~سببه، وكذلك تقول : كان عمرو قائما زيد وأخوه، ولو قلت : كان زيد (2) ~~قائما عمرو قائما أخوه، لم يكن جائزا. لأنك أخبرت عن زيد، بما ليس له ~~ولا لسببه. # (1) انظر الكتاب 293/1، 149/3، ~~(2) في الأصل : "فظهر،. # (3) انظر نتائج الفكر ص 248. # (4) انظر ما سياتي ص144. # (ه) عدت الرطوية على هنه الكلمة فأخفتها، ونظرت في إثباتها الى ما بعدها ~~(2) في الأصل: " كان كان زيد ..... PageV00P330 # ============================================================ ~~الرابع: آنك تقول : آزيدا لقيت عمرا وأباه، وتنصب زيدا باضمار ~~ب ~~فعل يفسره هذا الظاهر، لأنه قد عمل فيما هو من سببه، ولو قلت : آزيدا ~~لقيت عمرا لقيت أباه ، لم يجز، لأن لقيت الأول، عامل في أجنبي فلا ~~يصح آن يفسر، ms221 والدليلان الثالث [والرابع] (1) ذكرهما سيبويه (2). # وأما المذهب الثاني : وهو آن الفعل مقدر بعد حرف العطف، فيبطل ~~أيضا من الأدلة الثلاثة المذكورة الثاني والثالث والرابع . والذي عول عليه ~~محققو هذه الصنعة : آن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه ~~لما ذكرته. # قوله : (وحروف العطف : الواو والفاء وثم [وأم) (3) وأو وإما ~~مكسورة مكررة)(4). # اعلم آن (إما) اختلف الناس فيها : فمنهم من ذهب الى آنها حرف ~~عطف(5)، وذهب أبوعلي إلى آنها ليست بحرف عطف، لأنك إن ~~جعلتها حرف عطف فكيف دخل عليها حرف العطف (2)، ألا ترى أنك ~~تقول: قام إما زيد وإما عمرو، ولا يجوز اسقاط الواو هنا، وأما (إما) ~~الأولى فاتفق النحويون على آنها ليست بحرف عطف ، لأن زيدا فاعل بقام ، ~~فكيف يكون معطوفا عليه، لان المسند والمسند إليه لا يصح آن يكون ~~(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة ~~(4) انظر الكتاب 107/1 - 108. # (3) تكملة من الجمل: ~~4) الجمل ص 30. # (5) انظر الكتاب 268/1، البديع ل 117، شرح الجمل لابن الفخار ص 48. # (1) الايضاح 289/1، وما نهب اليه هو مذهب جماعة من التحاة السابقين له منهم يونس وابن ~~كيان والزجاج وابن الراج، وارتضاء ابن عصفور وابن مالك / انظر البديع ل 117، شرح ~~المفصل 103/8 ، شرح الجمل لابن عصفور 223/1، شرح عمدة الحافظ ص 257 ، ~~مغنى اللبيب ص 84، الأشباء والنظائر 313/1 - 414، همع الهوامع */254. # 31 PageV00P331 ~~============================================================ ~~احذهما معطوفا على الآخر، على انه قد يكون المعطوف نائبا مناب المسند ~~نحو: كل رجل وضيعته (1)، وسيأتي بيان هذا. # قوله: (مكسورة مكررة) (2) . # يريد آن (إما) لا تقع إلا مكررة فلا تقول : قام زيد واما عمرو، وإتما ~~(56) يقال: قام إما زيد وإما عمرو ويقتضي هذا بظاهره أنك لا تقول : قام ( إما ~~زيد أو عمرو، لأنها لم تتكرر، وقد جاء مثل هذا قليلا، وقد حذفت إما ~~الأولى في الشعر، أنشد سيبويه: ~~53- سقته الرواعذ من صيف وإن من خريف فلن يغذما(4) ~~الاصل: "سقته الرواعد إما من صيفي وإما من خريف" فحذف ~~(إما) الأولى وأزيل تركيب الثانية (4) . وهذا كله لا يكون إلا في الشعر ، ~~وهذا يقتضي آن (إما) مركبة من ms222 (إن) و(ما). # قوله: (ولا بل) (5) . # هذا تكرار، والعطف إنما هو يبل و (لا) معها إن كانت بعد النفي ~~فهي توكيد، وإن كانت بعد الواجب فهي نفي، فإذا قلت : قام زيد لا بل ~~(1) انظر الكتاب 299/1، 393، وانظر ما سياتي ص 4 55. # (2) الجمل ص30 :. # (3) البيت للتير بن تؤلب العكلي؛ فارس جواد مخضرم من المعمرين (ترجمته في الشعر ~~والشعراء 315/1، والمعمرين ص 79، خحزانة الأدب 156/1، مقدمة شمره] شعره ص ~~104 الكتاب 267/1، 141/3، مجاز القرآن 231/2، الخصائص 441/2، ~~المنصف 115/3، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 122 مختارات ابن الشجري ص 29، ~~شرح المفصل 102/8، شرح الجمل لاين عصفور 233/1، الجنى الداني ص 212، ~~توضيح المقاصد 221/3، مغنى اللبيب ص 84، شرح شواهده 180/1، خرانة الأدب ~~434 ~~(4) قال ابن عصفور في شرح الجمل 233/1 : "فحذف واما" ثم حذف ما من الثانية، لأن اما ~~مركبة من ان وما ثم أدغمت النون من أن قي الميم من ما" ~~(5) الجمل ص40. PageV00P332 # ============================================================ ~~عمرو، فلا لنفي الأول، وإن قلت: ما قام زيد لا بل عمرو، فلا توكيد ~~للتفي الاول، وهذا هو الظاهر من كلام النحوين، وفيها نظر يتبين بعد إن ~~شاء الله ~~قوله : (وحتى في بعض المواضع (1) . # يريد أن العطف بحتى قليل، وأن اكثر ما تستعمل حرف جر، آو ~~حرف ابتداء، وحكى سيبويه آنها تستغمل حرف عطف (2)، وتكون حرف ~~عطف متى وقع بعدها اسم مرفوع أو منصوب، نحو: قام القؤم حتى زيد. # وصربت القوم حتى عمرا ~~والأكثر فيها آن تخفض بها فتقول : قام القوم حتى زيد، فتكون حرف ~~جر، فإذا قلت: مررت بالقوم حتى زيد، آمكن آن تكون حرف جر، ~~وأمكن أن تكون حرف عطف، والاكثر في (حتى) أن تكون حرف جر، ~~فينبغي فيها هنا أن تؤخذ على الأكثر. # ولا تكون (حتى) عاطقة حتى يكون ما بعدها جزءأ مما قبلها، ~~وسيعود الكلام فيها في باب مفرد بحول الله تعالى ~~فصل : [قوله) (3). # (اعلم أن هذه الحروف تعطف ما بعدها على ما قبلها، فتصيره على ~~مثل حاله من الإعراب، فإن عطفت على مرفوع ms223 فارفع، وعلى منصوب ~~فانصب، وعلى مخفوض فاخفض، وعلى مجزوم فاجزم) (4) ~~أعطى بهذا القول أن العطف يكون في الأفعال ، لأن الجزم لا يكون ~~(1) الجمل ص 30 ~~(4) الكتاب 16/1. # (3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. # (4) الجمل ص 30 وفيه: "على مثل حاله في الاعراب، وجاء في "س" : "على مثال حاله ~~من الاعراب أما وج" قجاء النص فيها كما هنا PageV00P333 ~~============================================================ ~~إلا في الأفعال قال الله تعالى : { يضاع له العذاب يوم القيامة ويخلذ فيه ~~مهانا (1) فيخلد مجزوم بالعطف على (يضاعف)، ومن رفع (يضاعف ~~رفع (ويخلد) وقرىء بهما(2)، وقال تعالى: {ليوفيهم اجورهم ~~ويزيدهم(3) فنصب (يزيدهم) بالعطف على (ليوفيهم)، والعطف يكون ~~في الافعال كما يكون في الاسماء. # قوله : (فأما الواؤ فإنها تجمع بين الشيئين وليس فيها دليل على الأول ~~ا)(4) ~~الواو معناها الجمع، والشخصان إذا اجتمعا في الفعل، فلا ~~يخلو ذلك من ثلاثة أوجه : ~~أحدها: آن يكونا معا. # الثاني : ان يكون الاول قبل الثاني . # الثالث : ان يكون الثاني قبل الاول . # فمتى جاءت الواو فلا يفهم واحد من هذه الثلاثة إلأ بدليل يدل من ~~خارج، قال تعالى : { إذا زلزلت الاوض زلزالها، وأخرجت الأرض ~~ايقالها} (5) فعلم أن الإخراج بعد الزلزلة ، ولم يعلم ذلك من لفظ الواو . # وكذلك قول حسان : ~~هجوت محمدا واجبت عنه*(2). # (1) سورة الفرقان آية 19. # (2) ترا بالرفع ابو بكر وابن عامر غير آن ابن عامر يحذف الألف ويشدد العين وقرأ الباقون بالجزم ~~غير أن ابن كثير يحذف الألف من يضاعف ويشدد العين/ انظر السبعة ص 497، حجة ~~القراءات ص 514، الكشف عن وجوه القراءات السبع 147/2. # (3) سورة فاطر آية 30. # (4) الجمل ص 31. # (5) سورة الزلزلة آية 1، آية 2. # (6) تمامة * وعند الله في ذاك الجزاء * ~~وروايته "قاجبت" بالفاء، وكذا الرواية في الأغاني 4 /134، ومقاييس اللغة 273/4، ~~وأمالي المرتضى 932/1، واللآلي 353/1، خزانة الأدب 4 /44 "عن السيرة" ولا شاهد ~~4 PageV00P334 ~~============================================================ ~~والإجابة ثانية عن الهجو، وهذا يعلم من غير الواو، وقال تعالى : ~~واسجدي واركعي} (1) والركوع قبل السجود ، وهذا كله ليس معلوما من ~~الواو. وقال سبحانه: هل تستوى الظلمات والنور} (2) فهما في زمان ~~واحد ، وليس احذهما قبل ms224 الآخر، والدليل على آن الواو لا تقتضي الترتيب ~~قوله سبحانه: فكلوا منها حيث شئتم رغدا وآذخلوا الباب سجدا وقولوا ~~حطة)(3) وقال في موضع آخر: وكلوا منها حيث شثتم وقولوا حطة ~~وأتخلوا الباب سجدا}(2). والقصة واحدة، فدل على آن الواو لا تقتضي ~~الترتيب(6)، لأن المعلوم أن احدهما وقع، والدليل على أن الواو لا تقتضي ~~الترتيب أنه لما نزل { إن الصفا والمروة من شعائر الله }(2) قال الصحابة: ~~بأئهما نبدا يا رسول الله؟. # قال: "ابدأوا بما بدأ الله به" (2)، فلو كانت الواو تقتضي الترتيب لم ~~يسألوا عن ذلك ، والدليل الأول أقوى . # فمن ذهب الى آن الواو تقتضي الترتيب فهو خطا بين، ولا ينبغي ان ~~يعتقد أن الشافعي آخذ فرض ترتيب الوضوء من الواو، لما بينته من آن الواو ~~يه على هذه الرواية، وجاء البيت في سيرة ابن هشام (تحقيق محمد مي الدين عد ~~الحميد) 45/4 "وأجبت، بالواو كما أورده المصنف، وكذا الرواية في الاقتضاب ص ~~(1) سورة آل عمران آية 43. # (2) سورة الرعد آية 19: ~~(3) سورة البقرة آية 58. # (4) سورة الاعراف آية 191. # 5) شرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ل 251. # (2) سورة البقرة آية 158 ~~(7) اخرجه الدارقطني في سننه "كتاب الحج ( باب المواقيت" 454/2 عن جابر، وجاء في ~~فيض القدير 76/1 "ورواه عنه آيضا النسائي بإسناد صحيح، في حديث طويل، وكذا ~~اليهقي، وصححه ابن حزم ورواه مسلم بلفظ (ابدأ) بصيغة المضارع للمتكلم، وأحمد ~~ومالك وابن الجارود، وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والنسائي أيضا (بلفظ (تبدا) ~~بون الجميع..). # 9 PageV00P335 ~~============================================================ ~~لا تقتضي الترتيب، وبيان مأخذه مذكور في موضعه. # ) قوله: (والفاء معناها آن الثاني ( بعد الاول بلا مهلة)(1). # اعلم أن الفاء لها ثلاثة معان: آحذها: الجمع، والثاني : الترتيب، ~~والثالث: الاتصال، فتقول: قام زيد فعمرو فتدل الفاء على آن عمرا قام بعد ~~زيد متصلا به. # ويرد على هذا ثلاثة (2) اعتراضات، بزوالها يصح ما ذكرته: ~~أحدها: قوله تعالى : { وكم من قرية أفهلكناها فجاءها بأسنا} (3 ~~وبلا شك أن مجيء البأس قبل الإهلاك ~~الجواب : أن هذه الآية بمنزلة الآية التي في النحل وهي قوله تعالى ms225 : ~~فإذا قرأت القرآن فأستعذ بالله } (4) [ المعنى : فإذا أردت قراءة القرآن ~~فاستعذ بالله] (5) فكذلك هذه الآية، المعنى : وكم من قرية أردنا اهلاكها ~~فجاءها بأسنا، وبلا شك آن مجيء البأس ثان عن إرادة الإهلاك، وهذا ~~النوع في كلام العرب كثير. # الثاني : أن سيبويه حكى : دخلت البصرة فالكوفة (2) . وبلا شك آن ~~دخول الكوفة لا يكون إلا بعد آيام من دخول البصرة : لأن بينهما من ~~المسافة ما لا يمكن معه الاتصال. # (1) الجمل ص 31. # (2) في الأصل " ثلاث". # (3) سورة الأعراف آية4. # (4) سورة النحل آية 98 ، وفي الأصل * واذا قرات" ~~(5) تكملة بنحوها يتم الكلام ~~(ة) لم اجد هذا في الكتاب (طبعة عبد السلام هارون)، وفي شرحه للسيرافي 2/ل 151 : ~~ودخلت الكوقة قالبصرة، فالثاني بعد الأول، وهو متصل به وداخل في معناه.. والبصرة ~~داخلة في الدخول مثل الكوفة ومعنى ذلك أنه لم يقطع سيره الذي دخل به الكوفة حتى وصله ~~بالسير التي دخل به البصرة "وانظر الايضاح 286/1، الجنى الداني ص 61- 12. PageV00P336 # ============================================================ ~~الجواب : أن المعنى دخلت البصرة فخرجت من فؤري الى ~~الكوفة، فلما كان الخروج الى الكوفة سببأ في دخول البصرة (1)، وكان ~~الخروج متصلا بدخول البصرة أقيم المسبب مقام السبب، والعرب تقيم ~~السبب مقام المسبب، وتقيم المبب مقام السبب. وهذا المعلوم من كلام ~~العرب حكى سيبويه: أعددث الخشبة أن يميل الحائط فأدعمه (2). ويلا ~~شك أنه لم يعد الخشبة ليميل الحائط ، إنما أعدها ليدعمه إذا مال، فلما ~~كان الميل سببأ في الدعم أقامه مقامه . وكذلك قوله سبحانه : { آن تضل ~~اخداهما فتذكر إخداهما الأخرى } (3) والمعنى لتذكر إحداهما الأخرى إذا ~~ضلت، فلما كان الضلال سببأ في التذكير آقيم مقامه ~~الاعتراض الثالث : حكى سيبويه: مطرنا مكان كذا فمكان كذا (4) . # اعلم أن هذا الكلام يقال وإن كان المطر نزل بهذه المواضع في وقت واحد، ~~وذلك إذا أراد المتكلم أن يخبر بجميع ما غيث من الأماكن فيخبر عن جهة ثم ~~يقرو(4) الأماكن شيئأ بعد شيء حتى ينتهي الى آخر ما أصابه المطر، ~~فدخلت الفاء لهذا القصد ومن هذا : بعته بدرهم فصاعدا، لا تريد آن تخبر ms226 ~~بأنك بعته اولا بدرهم، وانما أردت أن تخبر أن أقل ما وقع البيع به درهم: ~~وقد تقول: جاءني زيد فعمرو، وفعل هذا زيد فعمرق، اذا كانت منزلة زيد ~~افضل من منزلة عمرو ~~قوله : (وثم مثل الفاء إلا أن فيها مهلة) (2) ~~(1) في الأصل "مكة". # (2) انظر الكتاب 53/3 وعبارته : "كما يقول الرجل : "اعددته أن يميل الحائط فأدعمه "، ~~واتظر المقتضب 215/3 ~~(3) سورة البقرة آية 282. # (4) الكتاب 217/4 وعبارته: " سقط المطر بمكان كذا وكذا، فمكان كذا وكذا" ~~5) يقرو: يتيع ~~(6) الجمل ص 31. PageV00P337 # ============================================================ ~~اعلم آن ثم وضعت للدلالة على ثلاثة أشياء: الجمع، والترتيب، ~~والمهلة والتراخي، فإذا قلت: جاءني زيد ثم عمرو، فزيد جاءك أولا، ~~وعمرو بعده وبينهما مهلة، وتقول ساد زيد ثم آبوه، ثم جده، ومعلوم آن ~~سيادة الجد كانت قبل سيادة الأب، وسيادة الأب كانت قبل سيادة الابن، ~~فالمراد : ساد عندي : أي نظرت في زيد فرأيته سيدا، ثم نظرت في آبيه ~~فرأيته كذلك، ثم نظرت في الجد فرايته كذلك ، وتقول : اكرمت زيدأ ثم ~~عمرا ولم تقل وعمرا، لان زيدا اعلى منه في الشرف، وأرفع منزلة، فجئت ~~بيم لذلك، والاتساع في كلام العرب كثير، فلا يحملك اتساعهم على أن ~~تجعل للكلمة معنى لم توضع له كما يفعل ضعفاء هذه الضنعة. # قوله : (ولا لإخراج الثاني مما دخل فيه الأول) (1) . # اعلم أن (لا) لا بعطف بها إلا بعد الإيجاب، لأنها تنفي ([عن] (2) ~~الثاني ما وجب للأؤل، وفيها توكيد لا يجاب الأؤل، فتقول : قام زيد لا ~~عمرو، وكأن قائلا قال : قام عمرو، فقلت : قام زيد "لا عمرو، أي زيد ~~هو الذي قام لا تظن غيره، ففيها توكيد لقيام الأول ، والدليل على أن (لا) ~~تستعمل عاطفة قولهم : مررت بزيد لا عمرو، وإن (لا) النافية لا تدخل ~~على المبتدأ والخبر، والمبتدا معرفة حتى تكرر، وكذلك لا تدخل على ~~الفعل الماضي وليس فيها معنى الدعاء إلا مع التكرار فهذا هو الذي يمنع أن ~~يقال في : قام زيد لا عمرو: إن عمرأ مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير : لا ~~عمرو القائم، لأنه لو كان كذلك للزم ms227 تكرار (لا)، وكذلك ايضا لا يمكنك ~~(49) أن تقول في : رأيت زيدا لا عمرا إن عمرا منصوب / باضمار فعل، وأن ~~التقدير : لا رأيت عمرا ، لأن هذا ليس يدعى ولم تكرر . # قال: ~~(1) الجمل ص 31. # (2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام PageV00P338 ~~============================================================ ~~55- غقاب تنوفى لا غقاب القواعل * (1) ~~فالثاني معطوف على الأول. وقوله: ~~56- إنما يجزي الفتى ليس الجمل * (2) ~~فذهب بعض الكوفين الى ان (ليس) هنا حرف عطف بمنزلة ~~(لا) (3)، وليس ذلك صحيحا، والتقدير: ليس الجازي الجمل، ففي ~~ليس ضمير هو اسمها، والجمل خبرها، أو يكون الجمل اسمها، والخبر ~~محذوف، والتقدير: ليس الجمل الجازي، ولولا ما استذللت به لم يدع ~~انها حرف عطف ~~قوله: (وام للاستفهام)(4). # يريد أن (أم) إنما جيء بها للاستفهام؛ فإن الاستفهام يها يصير ~~استفهاما عن التعيين، فإذا قلت آقام زيد؟ فهذا سؤال عن القيام أوقع؟ ، ~~فإذا جئت بأم فقلت : آم عمرو صار السؤال عن التعبين لا عن الوقوع ~~فهذا معنى قوله : "جيء بها للاستفهام" والاختيار هنا ان تقول : أزيد قام أم ~~(1) لامرىء القيس، وصدره: ~~* كآن دثارأ حلقت بلبونه * ~~ديوانه ص94، مجالس تعلب 394/2، الخصائص 191/3، الصاحي ص 266 ~~المستقصى 21/1، شرح الجمل لاين عصفور 240/1، الممتع 1،4/1، الجنى الداني ~~ص 95، مغنى اللبيب ص 318، شرح شواهده 441/1، 919/2، التصريح 150/2، ~~خراتة الأدب 271/4. # (2) للبيد بن ربيعة رضي الله عنه وصدره كما في ديوانه ص 179: ~~* واذا جوزيت قرضا فاجزه * ~~وانظر الكتاب 33/2، شرح أبياته لاين اليرافي 40/2، المقتضب 4 /410، مجالس ~~تعلب 515/2 شرح الحماسة للمرزوقي 370/1، مجمع الامثال 24/1، التصريح ~~13512، خزانة الأدب 28/4، 477. # (4) انظر غاية الأمل 1/ ص 97، ارتشاف الضرب ص 986، الجنى الداتي ص 498، مغنى ~~اللبيب ص 295، همع الهوامع /223. # (4) الجمل ص 36. PageV00P339 # ============================================================ ~~عمرو؟، وتاتي بالمعلوم وقوعه وسطا، وتاتي (1) بأحد الاسمين أولا ، ~~وبالثاني آخرا، وتقول: آضحك زيد أم بكى؟ فتأتي بزيد وسطا، لأنه ~~المعلوم آن الفعل وقع منه ، لكنك لا تدري أي الفعلين وقع؟ فتأتي ~~بأحدهما أولا، ويالثاني آخرا، ويجوز أن تقول : آقام زيد أم عمرو؟ ويجوز ~~أن تقدمهما فتقول : أزيد أم (2) عمرو قام؟ ولكن الاختيار ما ذكرته . # قوله ms228 : (ولكن للاستدراك بعد الجخد) (3). # اعلم أن (لكن) لا أعلم بين النحويين خلافا في أنها للعطف، وأن ~~معناها الاستدراك، ورد ابن الطراوة هذا القول وقال : إن (لكن) ليست ~~للاستدراك وإنما هي ضد (لا) توجب للثاني ما نفي عن الأول(2)، ~~64 ~~فتقول : ما قام زيد لكن عمرو، فالمعنى آن عمرا هو الذي قام ، وكان ~~الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا ، ويقول : إن الكلام لا يقع إلا جوابا لمن ~~قال: قام زيد، فتريد أن تثبت القيام، وتنفية عن زيد، وتوجبه لغيره. # فإذا قلت: ما قام زيد، فقد جئت بأحد مطلوييك، وبقي الآخر ~~فاستدركته فقلت: لكن عمرو. فهذا معنى قولهم : لكن للاستدراك بعد ~~النفي، وإذا دخل عليها حرف العطف فهي مجردة للاستدراك، وإذا لم ~~يدخل عليها حرف العطف فهي للاستدراك وهي مع ذلك حرف عطف، ~~وسيتكرر الكلام فيها بعد(5). # قوله : (ويل للاضراب عن الأول والإيجاب للثاني) (2) . # (1) في الأصل " ويأتي". # (2) في الأصل: "أو1. # (3) الجمل ص 38. # (4) انظر الاقصاح ببعض ما جاء من الخطا في الايضاح ل 26، الكاقي 2/ ص 310. # (5) انظر ما سيأتي ص 762، 766. # (6) ليس في الجمل المطبوع ص 31 الا قوله : "وبل للاضراب، وجاء في "س، : للاضراب ~~عن الأول، وأما (ج) فقد جاعت فيها العبارة كاملة كما أوردها المصف ~~4 PageV00P340 ~~============================================================ ~~اعلم أن (بل) تقع بعد النفي ، وتقع بعد الواجب، فإذا وقعت بعد ~~الواجب فهي إضراب عن الأؤل، وايجاب للثاني نحو: قام (1) زيد بل ~~عمرو، ويكون هذا على ثلاثة معان : ~~احدهما: أن يكون قولك : قام زيد على جهة الغلط فتقول : ~~عمرو، لتزيل ذلك الغلط: ~~: بل ~~الثاني : أن يكون قولك : قام زيد على جهة النسيان فأزلته بقولك :. # عمرو ~~الثالث: آن يبدو لك حين قلت : قام زيد، آن تخبر بقيام عمرو، ~~وتضرب عن الاخبار [بقيام زيد] (2) ، وإن كان حقا، ويكون في انتقالك ~~عن الأؤل الى الثاني من المعنى ما لا يكون لو أخبرت بالثاني ، ولم تنتقل ~~اليه من الأون : وهذه الثلاثة موجودة في بدل الاضراب، على حسب ما ~~يتبين في البدل (3)، فإن وقعت بعد النفي ، فاختلف النحويون ، فيمنهم من ~~ذهب ms229 الى أنها اضراب عن الأؤل، وايجاب للثاني بمنزلة (لكن) وهو ظاهر ~~كلام أبي القاسم ، لأثه قال : (ويل للاضراب عن الأؤل والايجاب للثاني ~~بمنزلة (لكن) وهو ظاهر كلام أبي علي في الايضاح في باب (ما) (4)، ~~وعلى هذا اكثرهم(5). # ومنهم من ذهب الى آنها بعد النفي تكون على وجهين: ،. # احدهما : ما ذكرته ، وهو أن توجب للثاني ما نفي عن الأول. # (1) في الأصل : "قام قام". # (4) تتمة بنحوها يتقيم الكلام ~~(3) اتظر ما سيأتي ص 392- 393. # (4) الايضاح 110/1 - 111. # (5) انظر الكتاب 439/1، المقتضب 150/1، الأصول 57/2 شرح الجمل لابن عصفور ~~239/1، الجتى الداني ص 237 ، مغنى اللبيب ص 152 ~~341 PageV00P341 ~~============================================================ ~~الثاني (1) : أن تكون بعد النفي على حالها بعد الواجب، فتقول : ما ~~قام زيد بل عمرو أي عمرو هو الذي ما قام وقولك أولا: ما قام زيد كان ~~على جهة الغلط ثم آزلته بقولك : بل عمرو، على حسب ما ذكرته في ~~الايجاب، وعلى حسب هذا الخلاف يكون الخلاف في (لا) إذا وقعت ~~بعدها (2) (بلى) . فمن قال : (بل) بعد النفي لا تكون إلا للايجاب ، لزمه ~~ان يقول : إن (لا) لا تكون إلا توكيدا للنفي الأول . ومن قال : إنها تكون ~~بعد النفي على وجهين، فلا معها تكون أيضا على وجهين: تكون توكيدا ~~(20) وتكون نفيا (، فتقول : ما قام زيد لا بل عمرو، فيكون قولك (لا) نفيا ~~للأؤل، ويكون قولك : بل عمرو، أي بل عمرو هو الذي ما قام ~~قوله: (وأو وإما للشك) (3). # قال أبو علي : "أو وإما لاحد الشيئين أو الأشياء" (4) ، وهذا القول ~~أبعد من الاعتراض، فإن (آؤ تأتي لغير الشك، وكذلك (إما) قال ~~تعالى: وآرسلناه إلى مثة آلف آو يزيدون} (6) فالمعنى الإبهام ، وهو ~~سبحاته يعلم عددهم، ورأيت بعض النحويين يأخذ هذه الآية على آن ~~المعنى: هؤلاء ممن تقولون فيهم: مائة الفي أو يزيدون لكثرتهم (2، ~~فجرى هذا على كلام العرب، وهذا بمنزلة قول أبي القاسم في التعجب، ~~(1) نسبه ابن عصفور في شرح الجمل 239/1، الى الميرد، وكذلك المرادى في الجنى الداني ~~ص 236، وابن هشام قي مغنى اللبيب ص 152، والسيوطي في همع ms230 الهوامع 255/5، ~~وانظر الكافي 1/ ص 245 - 246. # (2) في الأصل : "بعد بل ، والصواب ما أثبت. # () الجمل ص 31 ورسمت "اما فيه بفتح الهمزة وأماء وهو خطا. # (4) الايضاح 287/1 وعبارته : "ومنها او وهي لأحد الشيئين أو الاشياء وفي ص 289 : * واما ~~بمتزلتها ~~(5) سورة الصاقات آية 147 ، وفي الأصل : "فارسلناه ~~(2) انظر إعراب القرآن للنحاس 773/2، مشكل إعراب القرآن 243/2، البيان في غريب ~~اعراب القرآن 308/2. # 342 PageV00P342 ~~============================================================ ~~في قوله تعالى: اسمع بهم وأبصر} (1) : "أي هؤلاء ممن يجب آن ~~يقال فيهم هذا وأن يتعجب (2) منهم" ~~والفرق بين أو وإما يكون بثلاثة أشياء : ~~احدها: أن (إما) تكرر، و (أو) لا يكون فيها تكرار . # الثاني: أن (أو) حرف عطفب، و (إما) ليست بحرف عطفي، ~~وإنما هي ملازمة لحرف العطف ، وقد مضى الاستدلال على ذلك قبل (2). # الثالث : آن (إما) مبنى الكلام فيها على المعنى الذي سيقت له، ~~و(أق قد يكون الكلام فيها مبنيأ على ذلك المعنى، وقد يكون ذلك طارثا ~~بعد ما مضى الكلام على غيره(4)، فتقول: قام زيد أؤ عمرو، ومبنى الكلام ~~على أحد الشيئين، وقد تقول : قام زيد على اليقين، ثم يطرا عليك الشك ~~بعد ذلك فتقول: أو عمرق، ويسميه سيبويه إضرابا (5)، لما فيه من الانتقال ~~عن القطع الى التردد . وهما فيما عدا هذه الأوجه الثلاثة سواء . وإذا قلت ~~أقام زيد أو عمرو؟ فالمعنى : أقام أحذ هذين ؟ فالجواب أن تقول : نعم ~~أولا، فإن قلت : لا ، علم أنه لم يقم واحد منهما ، وإن قلت : نعم، علم ~~انه قام أحذهما من غير تعيين، وقد وضع أبو القاسم لهذا بابا في آخر ~~الكتاب (2): ~~وزاد بعض بعض الكوفيين في حروف العطف (إلا) فقال في قولهم : ~~ما قام القوم إلا زيدأ: إن (إلا) حرف عطف، وسيأتي الكلام في هذا في ~~(1) سورة مريم آية 38. # (4) في الأصل : وايتعجب والتصويب من الجمل ص 118. # (3) انظر ما تقدم ص 331. # (4) اتظر هذه الفروق بين (أو) و(اما) في التوطثة ص 188 ~~4/7 ~~5) الكتاب 188/3 ~~6 ~~(1) الجمل ص 334. # ،5 ~~343 PageV00P343 ~~============================================================ ~~باب الاستثناء مكملا، وقد مضى الكلام في (ليس) (1). # وتقول: جاءني ms231 زيد كثف عمرو، تريد آن عمرا أولى بالمجيء، فمن ~~الكوفيين من ذهب الى أن (كيف) حرف عطف (2) وآبطله سيبويه (2) ، ~~والدليل على بطلانه آنها لم تأت في الجر، لا تقول: مررت بزيه كيف ~~عمرو، ولا يثبت من حروف العطف إلا التسعة التي ذكرتها ~~قوله : (واعلم ان الأسماء كلها يغطف عليها إلا المضمر المخفوض، ~~فإنه لا يعطف عليه إلا باعادة الخافض)(4) . # لما اكمل كلامه في عطف الظاهر على الظاهر، وأنه يشركه في ~~الاعراب، أخذ في بيان عطف الظاهر على المضمر: اعلم أن هذا الباب ~~ينقسم آربعة آقسام. # احذها: عطف الظاهر على الظاهر، وقد مضى الكلام فيه ~~الثاني: عطف المضمر على المضمر، وهذا لا أعلم فيه خلاقا، فإذا ~~كان الأول منصويا جرى على حكم عطف الظاهر على الظاهر، فإن كان ~~الأول مرفوعا فلا يعطف المضمر عليه حتى يؤكد فتقول : قمت أنا وهو، ~~ويجوز العطف من غير توكيد إذا وقع بينهما فضل، واما العطف بغير توكيد ~~ولا قصل فقبيخ، والعطف بعد التوكيد أحسن من العطف مع الفصل، فإن ~~كان الأول مخفوضا فلا يعطف إلا بإعادة الخافض نحو : مررت بك وبه ، ~~ولا يجوز اسقاط حرف الجر من الثاني ، لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا ~~متصلا ، فلا بد آن تاتي بعامله حتى يتصل به. # الثالث: عطف المضمر على الظاهر، وهذا أيضا لا أعلم فيه خلافا ~~(1) اتظر ما تقدم ص 439. # (2) تقل هذا المذهب عن هشام الضرير الكوفي انظر ارتشاف الضرب ص 988، همع الهوامع ~~265/5 وانظر شرح الجمل لابن بزيزة 1/ ص 67. # (3) انظر الكتاب 435/1، 441. # (4) الجمل ص 31: ~~34 PageV00P344 ~~============================================================ ~~فإن كان الأول منصوبا فيجرى على حسب عطف الظاهر على الظاهر، ~~فتقول : أكرمت زيدا وإياك، فإن كان مرفوعا فيجرى مجرى عطف الظاهر ~~على الظاهر ، فتقول : جاءني زيد وهي، فإن كان الأول مخفوضا فلا بد من ~~اعادة الخافض، لما ذكرته من الاتصال فتقول: مررت بزيد ويك ~~الرابع: عطف الظاهر على المضمر، فإن كان الأول منصوبا جرى ~~على حكم عطف الظاهر على الظاهر، على حسب ما تقدم، فإن كان الأول ~~مرفوعا فالاختيار ألا ms232 تعطف حتى يؤكد أو يفصل (1) فتقول : قمت أنا وزيد ، ~~(71) ~~وتقول أيضا : قمت اليوم وزيد، والعطف بعد التوكيد احسن من( العطف ~~بعد الفصل قال الله تعالى : ما أشركنا ولا آباؤنا} (2) فحسن لمكان ~~الفصل، وقد جاء في الشعر: ~~52- قلت إذ أقبلت وزهر تهادى كنعاج الملا تعسفن رملا (2) ~~وهو قبيح: ~~فإن كان الأول مخفوضا فاختلف النحويون فيه، فذهب البصريون الى ~~اله لا يجوز إلا بإعادة الخافض، وعلى هذا أبو القاسم، ولا يجوز عند ~~البصريين العطف بغير حرف جر، إلا في الشعر، وإذا جاء في الشعر خمل ~~على حذف حرف الجر، وأجازه الكوفيون فأجازوا: مررت بك وزي، ~~وجرى عندهم مجرى: مررت بزيد وعمرو، (4) واستذلوا عليه بالقياس ~~(1) ذكر أبو البركات في الانصاف 474/2 قما بعدها أن العطف على الضمير المرقوع دون ~~التوكيد أو القصل في السعة ممتنع عند اليصريين جائز عند الكوفيين. # (2) سورة الأنعام آية 148 ~~(3) البيت لعمر بن آبي ربيعة ( انظر ملحقات ديوانه ص 490، الكتاب 479/2، شرح ايياته ~~لابن السيرافي 101/2، الخصائص 389/2، الاقصاح للفارقي ص 346، الانصاف ~~475/2 47 شرح المقصل 74/3، 76، شرح عمدة الحافظ ص 658، شرح الجمل ~~لابن عصفور 242/1، ضرائر الشعر ص 181 توضيح المقاصد 230/3 ~~(4) عد أبو البركات بن الاتباري في الانصاف 463/2 فما بعدها، وابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ~~ص 75، وأبو حيان في ارتشاف الضرب ص 1009، وصاحب اثتلاف النصرة في احتلاف ~~35 PageV00P345 ~~============================================================ ~~والسماع، أما القياس فعلى عطف الظاهر على الظاهر، وليس مثل عطف ~~المضمر على الظاهر، لأنك هنا- وإذ لم تكرر- كزم مجيء الضمير ~~المخفوض غير متصل، وهذا لايكون في المخفوض، وأما السماع فقوله سبحاته: ~~{واتقوا الله الذي تساعلون به والارحام } (1) قراه حمزة بالخفض، وهو ~~9 ~~معطوف على الضمير، وللبصريين أن يقولوا: إن الوقف على (به)، ~~والارحام قسم، والتقدير: وحق الارحام إن الله كان عليكم رقيبا (2)، ~~وكذلك استذلوا بقوله سبحانه * وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد ~~نحاة الكوفة والبصوة ل 21 هذه المسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين كما ذكر ~~المؤلف. غير آن الاظهر أن الفريقين يتفقان على قبح العطف ms233 على الضمير المجرور دون ~~اعادة الخافض قال سيبويه في كتابه 382/2 - 383 : "وقد يجوز قي الشعر آن تشرك بين ~~الظاهر والمضمر على المرفوع والمجرور اذا اضطر الشاعر: ~~وجاز: قمت آنت وزيد، ولم يجز مررت بك آنت وزيد، لأن الفعل يستغنى بالفاعل، ~~والمضاف لا يتغنى بالمقاف اليه، لأنه بمنزلة التتوين ~~وقد يجوز فيي الشعر قال : ~~اه بى او صدد ن خر الجلة جاب حتور ~~وقال الآخر:: ~~فاليوم تربت تهجونا وتثيتتا فاذهب فما بك والأيام من غجب ~~وقال القراء في معاني القرآن 252/1 - 253 عن خفض الأرحام : "وفيه قبح؛ لأن العرب ~~لا ترد مخفوضا على مخفوض، وقد كنى عنه، وقد قال الشاعر في جوازه : ~~تعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكغب غوط نفانف ~~واتسا يجوز هذا في الشعر لضيقه" ~~وقال تعلب في مجالسه 324/1: "الكمائي لا ينسق على المضمر، ولا يؤكده" هذا وفد ~~أجاز جماعة من النحاة العطف على المضمر المجرور دون إعادة الخاقض منهم برن ~~والأخفش وابر علي الشلوبين وابن مالك وأبو حيان، وهو الصواب، انظر شواهد التوضيح ~~ص 55، شرح عمدة الحافظ ص 659 - 666، البحر المحيط */147- 148، 159/3 ~~ممع الهوامع /268، الخلاف النحوي ص 257 ~~(1) سورة النساء الآية الأولى بخفض (الأرحام) في قراءة حمزة، وقرأ الباقون بالفتح / انظر ~~السبعة ص 266، حجة القراءات ص 188 الكشف عن وجوه القراءات السبع ~~2 275 ~~(2) انظر الاتصاف 467/2، ورد هذا التوجيه ابو جعفر النحاس في اعراب القرآن 291/1. # 346 PageV00P346 ~~============================================================ ~~الحرام} (1) وهو معطوف على (به)، والبصريون يذهبون [ الى آنه ~~معطوف على سبيل الله] (2). # وأما ما ذكروه من القياس فليس مثله ، فإنك إذا قلت : مررت بزيلد ~~وعمرو، فالواؤ لا تقتضي الترتيب، والمقدم كأنه مؤخر، والمؤخر كانه ~~مقدم، فكأنك قلت: مررت بعمرو وزيد، وأنت لو قلت هذا لكان ~~صحيحا، واذا قلت: مررت بك وزيد، فكأنك قلت : مررت بزيد وبك، ~~فكما لا يكون الثاني هنا إلا بحرف عطف ، كذلك لا يكون الثاني هناك إلأ ~~بحرف عطف، ولما امتنع هذا في الواو امتنع في باقي حروف العطف، لأن ~~الواو هي أمكن ms234 في العطف. # وأمر آخر أنك إذا قلت: مررت بزيه وعمري فلم يتنزل الظاهر هنا مع ~~الحرف منزلة الشيء الواحد، لأنه ظاهر(3) يأتي مرفوعا ومنصوبا، وإذا كان ~~كذلك كان منفصلا عن عامله، وإذا قلت : مررت بك فقد تنؤل الباء هنا مع ~~الكاف منزلة الشيء الواحد لأته على حرف واحد ، وآنه ضمير متصل لا يأتي ~~إلا متصلا بعامله، وبهذا الثاني، علل سيبويه، (4) وكلاهما عندي ~~يح ~~قوله: (وتقول في شيء من مسائل هذا الباب) (5). # قد تقدم من كلامي ما يبين هذه المسائل على حسب ما ذكرها. # قوله : (وتقول ما خرج محمد لكن عمرق، ولو قلت : خرج محمد ~~لكن عمرو لم يجز، لأن (لكن) لا يعطف بها إلا بعد الجحد) (2) . # (1) سورة البقرة آية 217. # (2) بياض في الأصل، وما بين الحاصرتين تتمة بمثلها يلتثم الكلام . # (3) في الأصل : "لأته ظاهر ظاهر:. # (4) انظر الكتاب 381/2. # (1،5) الجمل ص 36. # 347 PageV00P347 ~~============================================================ ~~الجحد: هو النفي، وإنما لم يجز: خرج محمد لكن عمرو، لأنك ~~لو قلت هذا لكنت نافيا عن عمرو الخروج بغير أداة نفي، ولا يكون النفي ~~إلا بأداة ولا يجوز حذفها إلا في القسم على حسب ما يتبين هناك، وإذا ~~بدأت بالنفي أولا فقلت : ما خرج محمد لكن عمرو، أوجبت الخروج ~~لعمرو والإيجاب لا يحتاج لأداة يكون بها ذلك. # قوله: (فإن جئت بعدها بكلام قائم بنفسه جاز) (1). # يريد إن جئت بعدها بجملة مستأنفة، وتكون فعلية، وتكون اسمية، ~~ولا بد أن تكون ضذا للجملة التي قبلها فتقول : ما خرج محمد لكن عمرو ~~خرج، وكذلك تقول : خرج محمد لكن عمرو لم يخرج، وتقول : قام زيد ~~لكن عمرو قعد، وتقول : قعد زيد لكن عمرو قام فما بعدها ضذ لما قبلها، ~~ويستحب في الجملة التي بعدها أن تكون مشاكلة للجملة التي قبلها، إن ~~كانت الجملة التي قبلها فعلية، فتكون الجملة التي بعدها فعلية، هذا هو ~~الاختيار ويجوز العكس ~~واختلف الناس فيها، إذا وقع بعدها جملة، فمنهم من ذهب الى آنها ~~حرف عطف (2)، فمن ذهب الى هذا ، فالأمر بين في كون ما بعدها مناسبا لما ms235 ~~قبلها ، لأن عطف الجمل يطلب فيه المشاكلة على حسب ما يتبين في باب ~~الاشتغال (3)، ومن جعلها حرف ابتداع ولم يجعلها حرف عطف فيشترط أيضا ~~فيما بعدها مشاكلة ما قبلها ، لأنها لا تكون في أول الكلام ، ولا بد أن يكون ~~ما بعدها مردودا على ما قبلها، وقد صح آنها حرف عطف في المفردات، ~~(1) الجمل ص 31. # (2) ذكر المؤلف في املاثه ص 43، أن ظاهر كلام سيبويه أن (لكن) اذا وقعت بعدها الجملة ~~عاطفة، وأن ظاهر كلام الزجاجي انها حرف ايتداء ثم قال : "والأمر في ذلك قريب لا ينبني ~~عليه حكم في اللقظ لأنهم على أن ما بعدها يكون مشاكلا لما قيلها"، وانظر الجنى الداني ~~591، ومغنى اللبيب ص 389. # (4) انظر ما سياتي ص 144. # 348 PageV00P348 ~~============================================================ ~~فيستحب لهذا كله أن يكون ما بعدها على خسب ما قبلها، وإذا دخل عليها/ 227) ~~حرف عطف، فلا خلاف آنها لا تكون إلا مجردة للاستدراك وليست بحرف ~~عطف كقوله سبحانه: ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} (1) وهو في ~~القرآن كثير، وإنما الخلاف إذا لم يدخل حرف عطف نحو قول زهير: ~~58 - إن اين ورقاء لا تخشى عوائله لكن وقائعه في الحرب تنتظر (2) ~~وتوجد (لكن) بالواو وبغير واو، وقع بعدها المفرد او الجملة: ~~قوله: (وتقول: اقام زيد ام اخوك) (3). # 9 ~~اعلم ان (ام) تكون على وجهين: ~~احذهما المتصلة، وهي التي تقع بعد همزة الاستفهام، ويصير ~~الاستفهام بها استفهاما عن التعيين بمنزلة: آي، ومتى، وأين، وكيف، فإذا ~~قلت: آزيد قام آم عمرو؟ فالمعنى: أيهما قام؟ . # وإذا قلت : افي الدار جلست أم في السوق؟ فالمعنى : اين جلست ~~من هذين المكانين؟ وإذا قلت : أيوم السبت جيت آم يوم الأحد؟ # فالمعنى : متى جئت؟ وإذا قلت : أصحيح زيد آم مريض؟ فالمعنى : كيف ~~5 ~~زيد؟ وهذه هي العاطفة، ويستحب أن يكون المعلوم متوسطا، على حسب ~~ما تقدم فتقول أزيد قام أم عمرو؟، لأن القيام معلوم، وإنما المجهول ~~القائم منهما، ويجوز أن تقدمهما ويجوز أن تؤخرهما على حسب ما تقدم ~~الثانية: المنقطعة، وهي إضراب عن الأول، واستفهام عن الجملة ms236 ~~(1) سورة البقرة آية 177 بتخفيف النون من "لكن، ورفع والبره ، وهي قراءة نافع وابن ~~عامر ( انظر حقة القراءات ص 123، زاد المسير 178/1 ~~(2) ديواته ص 306، الجنى الداني ص 89ه، مغنى اللبيب ص 385، شرح شواهده ~~203/2، ممع الهوامع */262، التصريح 147/9 ~~(3) قي الجمل المطبوع: "وتقول : أقام زيد ام عمرو." وفي الخطتين كما هنا، وفي ~~الأصل وقام بسقوط الهمزة ~~34 PageV00P349 ~~============================================================ ~~الثانية، فتقول قام زيد، ثم يتبين لك بطلان ما أخبرت به، فتضرب عنه، ~~وتستفهم عما بعد، فتقول: آم قعد عمرو؟ فالمعنى: بل اقعد عمرو؟ # وهذه تقع بعد الخبر، وبعد الاستفهام، والمتصلة لا تقع إلا بعد همزة ~~الاستفهام، وهذه المنقطعة تقع بعدها جميع أدوات الاستفهام، عدا ~~الهمزة، لأن الهمزة لا معنى لها إلا الاستفهام ، وما عداها لها معان غير ~~الاستفهام، فتاتي بها لذلك، وإنما لم تات الهمزة لأن (أم) يفهم ذلك ~~منها فتقول : خرج زيد آم من خرج؟ وكذلك تقول : آم متى قام زيد ؟ # وكذلك : آم هل قام عمرو؟ قال الله سبحانه: { ام هل تستوي الظلمات ~~والنور} (1) وبهذا استدل سيبويه على آن لها معنى زائدا على الاستفهام ، ~~وجعلها في الاستفهام بمنزلة (قذ) (2) والهمزة لا معنى لها إلا الاستفهام ~~والاستفهام يفهم من (آم) فلا تحتاج الى استفهام آخر، ويرتبط (3) لك ~~الفرق بينهما بأن تقول : (أم) لا تخلو أن تقع بعد الاستفهام أو بعد الخبر، ~~فإن وقعت بعد الخبر فلا تكون إلا منقطعة فإن وقعث بعد الاستفهام فتنظر ، ~~فإن كان بغير الهمزة فلا تكون إلا منقطعة (4) نحو : هل جاء زيذد ام جاء ~~عمرو؟ فهذه منقطعة، فإن وقعت بعد همزة الاستفهام فتنظر الى ما بعد ~~(أم) فإن كان نفيا لما قبلها نحو : أقام زيد أم لم يقم ؟ فلا تكون إلا ~~منقطعة ، فإن لم يكن كذلك، فتنظر الى تكور الخبر، فإن تكرر فلا تكون ~~إلا منقطعة نحو: أعندك زيد ام عندك عمرو؟ فالتقدير : بل أعندك عمرو؟ # ولا تكون متصلة، لأن المتصلة في تقدير (أي) وما في معناها على خسب ~~ما تقدم، وأنت لوقلت: أيهما عندك لم تكرر عندك إلا ms237 على جهة التوكيد. # (1) سورة الرعد آية 16 ~~(2) انظر الكتاب 189/3 ~~(3) كذا في الاصل، وهو يريد أن الفرق بتضخ بما ذكره ~~(4) في الاصل : "فلا تكون الا منقطعة، بسقوط العين : PageV00P350 ~~============================================================ ~~فإن لم يتكرو، فتنظر فإن (1) كان على معنى الإضراب عن الأول ، ~~والاستفهام عن الثاني، أو على معنى (أي)، فإن كان على معنى الاضراب ~~عن الأؤل والاستفهام عن الثاني فهي منقطعة، وإن كان على معنى (أي) ~~فهي المتصلة. # قوله : (فإن قلت : قام زيد أم آخوك لم يجز) (2) . # يريد لم يجز في الكلام على أن تكون عاطفة، وآخذه بعض الناس ~~على آطلاقه، ولم يقيد بما قيدته، فاعترض عليه بأن هذا الذي ذكره يجوز ~~على أن تكون منقطعة (2) وتكون بمنزلة " إنها لإبل أم شاء " (4) هذا الرجل ~~رأى اشباحا فوقع في نفسه آنها إيل، فأخبر عن ذلك ، ثم تبين له بعد ذلك ~~آنها ليست بابل وشك آهي شاء آم غير شاء؟ فقال: أم شاء على معنى ~~الإضراب عن الأول لما تبين له، ثم استفهم عن الشاء (5): ~~ويجوز أيضا آن تكون متصلة، وتكون على حذف الهمزة، والتقدير، ~~آقام زيد آم أخوك ؟ # ويكون بمنزلة قوله:. # 59 - قوالله ما أدري وإن كنت داريا بسبع رمين الجمر آم بثمان (2)4 ~~(1) مكذا في الأصل : "فإن كان .. او على معنى،، ووجه الكلام : " أكان.. أم على ~~ى ~~(2) الجمل ص 32: ~~(3) في الأصل : "على أن تكون منقطة ، بسقوط العين ، وانظر الاعتراض في إصلاح الخلل ص ~~(4) انظر الكتاب 172/3، 174، الايضاح 291/1. # (5) انظر غاية الأمل 1/ ص 72. # (2) البيت لعمرين أبي رييعة ( انظر ديوانه ص 258 - الكتاب 175/3، شرح أبياته لابن ~~السيرافي 151/2، المقتضب 294/3، المحسب 0/1، الصاحي 297، أمالي ابن ~~الشجري 266/1، 335/2، شرح المفصل 154/1، شرح عمدة الحافظ ص 120، ~~شرح الجمل لابن عصفور 238/1 ، البحر المحيط 143/1، مغنى اللبيب ص 20، همع ~~الهوامع 240/5، خزانة الأدب) /447. PageV00P351 # ============================================================ ~~والتقدير: أبسبع؟ وهذا لا يكون إلا في الشعر. # وأما حذف الهمزة وليس بعدها (آم) فلا يوجد في الكلام. # قوله : (وما كان من الافعال لا يستغني بفاعل واحد لم يجز العطف ~~على فاعله إلا ms238 بالواو خاصة) (1). # 3() يريد أن الفعل الذي لا يستغنى بفاعل واحد إذا عطفت آحدهما/ على ~~الآخر لم يكن العطف إلا بالواو، لأن الواو هي التي تجمع، وليس فيها ~~دلالة على الترتيب ، ولا بد أن يؤخذ هذا الكلام على ما ذكرته، لآنه يجوز ~~ان يقال: اختصم زيد مع عمرو، واشترك زيد مع عمرو، ولك آن تقول : ~~رأيت زيدا يختصم ولا تذكر من خاصم، وكذلك تقول : قد اشترك اليوم ~~زيد، ولا تدري مع من اشترك، فكيف تذكره ، ثم إن هذا الفعل يكون ~~على حكم المتقدم، فإن كان المتقدم مؤنثا، الحقت الفعل علامة، ~~فتقول : اختصمت هند وزيد، واختصم زيد وهند، ولا تغليب للمذكر ولا ~~للمؤنث هنا (2) ، وإنما الحكم للمتقدم ، قال الله تعالى : { آم هل تستوي ~~الظلمات والنور (3) قرىء بالتاء لتأنيث الظلمات، ولم يغلب المذكر ~~لتأخيره: ~~فإن قلت: فقد قرا حمزة والكسائي وأبو بكر { أم هل يستوي ~~الظلمات والنور بالياء (4) فهذا على تغليب المذكر ، ومن قرا بالتاء فيكون ~~على تغليب المتقدم. # قلث: ليس الأمر كذلك، إنما الظلمات تأنيثها غير حقيقي، فيجوز ~~تستوي ويستوي كقوله سبحانه: { ولا يقبل منها شفاعة} (5) قرىء بالتاء ~~(1) الجمل ص 32. # (2): في الأصل: "ولا تغليب المذكر للمؤنث* ولعل الصواب ما أثبت ~~(3) سورة الرعد آية 16 ~~(4) انظر حجة القراءات ص 372- 373، الكشف عن وجوه القراءات السبع 19/2 ~~(5) سورة البقرة آية 48 ~~25 PageV00P352 ~~============================================================ ~~وبالياء(1)، لأن ( (شفاعة) تأنيثها غير حقيقي، وكذلك قوله تعالى : ~~{وأخذ الذين ظلموا الصيحة} (2) وفي موضع آخر { وآخذت الذين ظلموا ~~الصيحة (2) فإذا تحقق هذا فقوله وجمع الشمس والقمر) (4) ليس على ~~تغليب المذكر كما ذهب إليه ابن الطراوة وإنما جاء لآن تأنيث الشمس غير ~~حقيقي، وعلى هذا أخذه أبو علي، ورده عليه ابن الطراوة، والامر كما ~~ذكرت لك(5): ~~مسألة: ~~اختلف النحويون في العطف على عاملين، فاجازة الاخفش، ومنعه ~~جمهور النحويين، ونص عليه سيبويه (6)، وأبو علي وغيرهما (2)، ومثال ~~ذلك أن تقول : ليس زيد بقائم ولا خارج عمرو، فاجازه آبو الحسن (4) ، ~~وجعل خارجا معطوفا على قائم، وشركت الواو بين خارج وقائم في الباء ~~وجعل عمرا معطوفا على ms239 زيي، وشركت الواو أيضا بينهما في (ليس)، ~~واستدل على ذلك بادلة: ~~أحدها : قوله تعالى : { وإنا او إياكم لعلى هذى آو في ضلال. # (1) قرأ بالياء اين عامر وحمزة والكسائي ونافع، وقرأ بالتاء ابن كثير وأيو عمرو اتظر / السبعة ص ~~155، حجة القراءات ص 45، الكشف عن وجوه القراءات السبع 238/1 ~~(2) سورة هود آية 17. # (3) سورة هود آية 94. # (4) سورة القيامة آية ~~(5) انظر ما تقدم ص 264. # (2) انظر الكتاب 64/1 - 16. # (7) انظر المقتضب 195/4، الأصول 70/2 فما بعدها، شرح المفصل 27/3، شرح الجمل ~~لاين عصفور 256/1، ارتشاف الضرب ص 1010، مفتى اللبيب ص 132، تقييد ابن ~~بل35- 36. # (4) المصار السابقة، وانظر شرح الجمل لابن الفخار 5ه - 56، فقد بسط المسالة فذكر ادلة ~~الأخفش ما عدا الثالث، والأجوبة عنها مقتفيا أثر ابن أبي الربيع PageV00P353 ~~============================================================ ~~مبين} (1) فقال إن (في ضلال) معطوف على (على هدى) (2) فقد ~~شركث (أو) بينهما في (إن) واللام، فكما شرك حرف العطف بين ~~الاسمين في كلمتين إحداهما عاملة، والأخرى غير عاملة، يجوز آن يشرك ~~في كلمتين كلتاهما عاملة، وكان الأستاذ آبو علي ينفصل عن هذا بانفصالات ~~ثلاث: ~~أحدها : أن الحرفين في الآية (3) لمعنى واحد ، لأن (إن) إنما جيء ~~بها لتأكيد الجملة، وكذلك اللام إنما جيء بها لتوكيد الجملة أيضا، ~~فلما (4) صار الحرفان لمعنى واحد فكأنهما حرف واحذ، فكأن التشريك ~~واقع في حرف واحد، لأن المراد بتشريك حروف العطف التشريك في ~~المعنى، والمعنى هنا واحد. وهذا الانفصال حسن في الموضع، وهذا ~~فرق بين. # الثاني : أن العرب تقول : ليس زيد بقائم ولا قاعدا، فتعطف على ~~الموضع، وتشرك قاعدا مع قائم في (ليس) فإذا جاز هذا جاز أن يعطف ~~على خبر (إن) من غير نظر الى اللأم كما لم ينظر الى الباء في : ليس زيد ~~بقائم ولا قاعدا، واللام نظيرة الباء ، لأن الباء لتوكيد النفي ، واللام لتوكيد ~~الايجاب. وهذا أيضا انفصال حسن، وتنظير صحيح: ~~الثالث : أنه يبعد أن يشرك في شيئين ليسا بعاملين، ويمتنع التشريك ~~في عاملين، لأنك إذا قلت : ليس زيد بقائم ولا قاعد عمرو، شركت بالواو ~~في عاملين، فقد جعلت الواو كأنها خفضت ms240 ورفعت، من حيث وصلت ~~الخافض والرافع، ولا يوجد في اصول العربية، ما يرفع ويخفض، فإذا لم ~~(1) سورة سبأ آية 24. # () في الأصل: "معطوف على هدى" ~~(3) في الأصل : " في الآيتين،. # (4) في الأصل : "قلو، ولا معنى له. PageV00P354 # ============================================================ ~~يكن ذلك في اصول العوامل فكيف يكون فيما تنؤل منزلة العامل، فتفطن ~~لهذا كله فإنه مرعي في هذه الصنعة. # الدليل الثاني : ~~قوله تعالى : واختلاف الليل والنهار وما انزل الله من السماء من ~~رزق فاحيا به الارض بعد مؤتها وتضريف الرياح ايات لقوم يعقلون} (1) ~~فالواو قد شركت بين اختلاف وخلق في (2) (في) ، وشركت بين ايات ~~وايات في (إن) في قراءة حمزة والكسائي، لانهما يقران بالنصب (1) ~~اعتل سيبويه لهذا بأن قال : إن هذا على حذف حرف الجر (4)، وكذلك ~~قال في قول الشاعر: ~~(5) ~~60 - اكل آمريء تحسبين آمرا ونار توقد بالليل نارا(5) ~~إنه على حذف كل، والتقدير وكل نار. "توقد بالليل" صفة لنار. وكذلك قال ~~في المثل: "ما كل سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة"(1) والتقدير: ولا ~~(1) سورة الجاثية آية بنصب آيات} وهي قراعة حمزة والكسائي كما سيأتي وقبل الآية قول ~~تعالى: { إن في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين. # (2) في قوله تعالى : { وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقؤم يوقنون} الجائية آية4 . # (3) وقرأ ياقي السبعة بالرفع / انظر السبعة ص 594، حجة القراءات ص 58 الكشف عن ~~وجوه القراءات السبع 267/4. # (4) ليس لهذه الأية ذكر في كتاب سيبويه المطبوع. # (5) الكتاب 66/1، والبيت لأبي داود الايادي جارية يين الحجاج بن حذاق / شاعر جاهلي ~~ترجمته في الشعر والشعراء 243/1 ، اللألىء 879/2، خرانة الأدب 190/4، اتظر ديوانه ~~(ضمن دراسات في الأدب العربي لغرنباوم الترجمة العريية" ص 353، الأصمعيات ص ~~191 الأصول 71/2، 75، المحتب 281/1، مشكل اعراب القرآن 294/2، أمالي ~~ابن الشجري 296/1، الانصاف 573/1، شرح المفصل 26/3 27، 29، 29 ~~52/814415 9/ه10، شرح عمدة الحافظ ص ، 0ه، شرح الجمل لابن عصفور ~~257/1، ضرائر الشعر ص 166، رصف المياتي ص 348 مغنى اللبيب ص 382، شرح ~~شواهده 700/2، الأشباء والنظاثر4 /77، همع الهوامع4 /291، خرانة الأدب 191/1، ~~(6) الكتاب 15/1، وانظر المثل في الفاخر ms241 ص 195، جمهرة الأمثال 287/2، المستقصى 328/2. PageV00P355 # ============================================================ ~~(24) كل، فجعله على [حذف حرف الجر، وجعل: "كل نار توقد بالليل ، ~~معطوفين على كل امريء وآمرا(1)، وشوكت الواو بينهما في (تخسبين) ، ~~وجعل ذلك بمنزلة قوله: ظننت زيدا قائما وعمرا شاخصا، وكان زيد عاقلا ~~ومحمد عالما. وسأضع لهذا مسألة بعذ هذه المسألة إن شاء الله تعالى. # وكذلك "ما كل سوداء تمرة، ولا كل بيضاء شحمة " وقع التشريك ~~بين الأسماء الأربعة في (ما) ويتنول هذا منزلة : ما زيد قائما، ولا عمرو ~~خارجا. وأبو الحسن يذهب في هذه الأشياء كلها الى العطف على عاملين ~~فإن قلت : حذف حرف الجر، وابقاء عمله قليل، وهذا النوع أكثر ~~في كلام العرب فيجب الا يحمل على ما قل نظيره، إذ لو كان على ذلك ~~لقل كما قل حذف حرف الجر وإبقاء عمله ~~قلت : كثر في هذا النوع ، وقد بين سيبويه حين تكلم في هذه ~~المسألة، وتاول هذه المواضع بهذه التأويلات التي ذكرتها، والسبب الذي ~~اوجب حذف حرف الجر هنا - وإن كان لا يكثر في هذا الموضع - . أن (2) ~~العرب يقولون: ما مثل زيد ولا عمرو يقولان ذلك، ثم إنهم يفصلون ~~فيقولون: ما مثل زيد يقول ذلك ولا عمرو، يريدون: ولا مثل عمرو، ~~فحذف (مثل) من الثاني لدلالة الاول عليه، ولاته في معنى الأول، والأول ~~لم يتكرر فيه (مثل) فلم يتكرر هنا (مثل)، ولما قالوه في المجتمع في ~~المعنى قالوه في المفترق، فقالوا: ما مثل زيه يقول ذلك، ولا عمرو يكره ~~ذلك فجرى حذف حرف الجر هنا كثيرا لما ذكرته. # الدليل الثالث : قول الشاعر : ~~61- فليس بآتيك منهيها ولا قاصر عنك مآمورها (3) ~~(1) انظر الكتاب 26/1.. # (2) في الأصل : "وذلك أن ". # (3) البيت للأعور الشتي : ) بشر بن منقذ، شاعر اسلامي كان مع علي رضي الله عنه يوم * PageV00P356 ~~============================================================ ~~بخفض قاصر، ولا يمكن آن يؤخذ إلا على العطف على عاملين، ~~لأتك إن قدرت هنا حذف حرف الجر فلا يمكن لما فيه من نقض الغرض)، ~~ألا ترى أن حرف الجر هنا إذا جيء به إنما يكون توكيدا، وما يؤتى به ms242 ~~للتوكيد لا يمكن حذفه، لأن فيه نقض الغرض، ولا يمكن آن يكون ~~(مأمورها) فاعلا بقاصر، لأنه لا ضمير فيه يعود الى المنهي، لأن المنهي ~~مذكر، والهاء من مامورها مؤنثة، وإنما يعود على الأمور، ولان المعنى ~~يستحيل لو قدرت الضمير يعود على المنهي، لأته يجيء المعنى: مأمور ~~المنهى، والمنهى غير للمقدر، والمأمور هو المقدر ~~انفصل سيبويه عن هذا بآن قال : إن المنهي وإن كان مذكرا فهو ~~مضاف الى مؤنث هو بعضه، فجاز لذلك تأتيثه كما جاز: ذهبت بعض ~~اصابعه (1) ~~فإن قلت : فكيف جاءت الإضافة ؟ # قلت : يمكن آن يكون بمنزلة قوله تعالى: عشية أو ضحاها} (2) ~~اي ضحى العشية، لانها مقابلتها، وكذلك المنهي (3) في [مقابلة) (4) ~~المامور، ويمكن آن يكون على طريقة: ~~إن الحوادث آودى بها* [49] ~~الجمل) ترجمته في الشعر والشعراء 143/2، المؤتلف ص 38، اللآلىء 827/2 ~~اتظر الشاهد في الكتاب 64/1، شنرح أبياته لابن السيرافي 238/1، المقتضب ~~200،196/4، الأصول 70/2 الافصاح للقارقي ص 215، البديع ل 121، اثبات ~~المحصل 2، 21، مغى اللبيب ص 633، شرح شواهده 427/1، 428 همع ~~الهوامع 130/2، وقيل البيت قوله : ~~ون ليك فان الأمور كف الإل مقاديرها ~~(1) الكتاب 64/1، وانظر شرح أبياته 240/1 ، الافصاح للفارقي ص 217 . # (2) سورة النازعات الآية الأخيرة "46" . # (4) في "الاصل : "وكذلك المهني، تحريف. # (4) تكملة يلنشم بها الكلام. PageV00P357 # ============================================================ ~~لأن الحوادث في معنى الحدثان، وكذلك قوله : ~~* فليس بآتيك منهها* ~~في معنى : فليست الأمور باتيتك (1)، إذا نهيت، ولو كان هذا لجاز ~~ان يقال : ولا قاصر عنك مأمورها، فقال في البيت : ~~* ولا قاصر عنك مأمورها* [61] ~~لانه نطق قبله بما هو في معنى ما ذكرته. # ومما يؤكد عندك امتناع العطف على عاملين، آن الواو موصلة للفعل ~~الى الاسم، على حسب ما تقدم. ولم نجد قط حرفا يؤصل فعلين، فقد ~~صح بما ذكرته آن العطف لا يجوز على عاملين، ومما يقؤى لك امتناعه ~~اتهم كلهم آجمعوا على آنه لا يجوز: إن زيدأ في الدار، وعمرأ ~~السوق (2)، لأنهم لو قالوا هذا لكنت كأنك فصلت بين حرف (2) الجر ~~والمجرور، لأن حرف العطف تنؤل منزلة ذلك فإذا تنؤل حرف العطف ms243 منزلة ~~الجار (4) فسيتنؤل متزلة الرافع والناصب، ولا يوجد في أصول العوامل ما ~~يرفع ويخفض على حسب ما ذكرته قبل. # مسالة: ~~تقول : قام زيد يوم الجمعة يوم السبت، فعمرؤ معطوف على ~~زيد، ولما وصل القيام الى عمرو طلب زماتا يقع فيه، فتعدى الى يوم ~~(1) في الأصل : فليست الامور بآتيك،. # (7) في الأصل : "وعمرا في السوق، وهو خطا، اذ العطف على معمولي عامل واحد، وهو ~~مما اتفق على صسحته، وما اثته هو الصواب، قال ابن الفخار في شرح الجمل ص *ه : ~~احتلف الناس في تمدد المعطوف مع تعدد العامل، وله صورتان : احداهما: متفق على ~~امتناعها، وصورتها ان زيدا في الدار وعمرا السوق، لمكان الفصل بين المخفوض ~~والعاطف* ~~(3) في الأصل : حروف" ~~(4) في الأصل : "المجرور،. PageV00P358 # ============================================================ ~~السبت، ولا أقول: إن يوم السبت معطوف على يوم الجمعة، لأن يوم ~~الجمعة تقييد وظرف لقيام زيد، والمعطوف شريك المعطوف عليه فيجب من ~~هذا أن يكون يوم السبت ظرفا لقيام زيد، وليس كذلك، وإنما هو ظرف ~~لقيام عمرو، فإذا صح ما ذكرته فلا يجوز آن تقول : قام زيد يوم الجمعة ~~ويوم السبت عمرؤ، لأنك لا تفصل بين حرف العطف والمعطوف بظرف ولا ~~مجرور إلا في الشعر، ويجري مجرى الفصل بين المضاف والمضاف إليه ~~(15) ~~وأنشد أبو علي على مجيئه) في الشعر. # 62 - يوما تراها كشبه آردية العصب ويؤما اديمها تغلا (1) ~~فجعل اديمها معطوفا على الهاء من (تراها) وفصل بين حرف العطف ~~والمعطوف بالظرف لما اضطر، وقد اخذ بعض الناس هذا البيت على اضمار ~~فعل وقذره : وترى يوما آديمها نغلا(2)، فحذف (ترى) لدلالة الأول ~~عليه.. وكان الأستاذ أبو علي يقول: لو جاز هذا هنا لجاز في ~~كل معطوف أن يدعى فيه ذلك، ويقال في: رأيت زيدا وعمرا. # التقدير: رأيت زيدا ورأيت عمرا، وبلا شك آن في هذا تهيوه الفعل ~~للعمل، وقطعه عن العمل، وهذا مما لا يجوز، والفصل بين شيئين لا ~~يجوز الفصل بينهما لضرورة الشعر كثير، كالفصل بين المضاف والمضاف ~~اليه. فإن قلت : ضرب زيد عمرا ومحمد خالدا، فقولك: ومحمد معطوف ms244 ~~على زيد، ولما وصل الفعل بالواو الى محمد طلب متعلقة كما طلبه الأول ، ~~وهو ضرب زيذ، وليس خالد معطوفا على عمرو، لأنه لو كان معطوفا عليه ~~للزم آن يكون مضروبا لزيد كما كان عمرو، والمعنى على غير ذلك، فعلى ~~(1) البيت للاعشي/ انظره في ديوانه ص 233 ، الايضاح 148/1، ايضاح شواهد الايضاح ل ~~27، المصباح 44، الخصائص 395/2، 396 مجمع الامثال 239/2، شرح عمدة ~~الحافظ 636 ، شرح الجمل لابن عصفور 247/1، ضرائر الشعر ص 206. # (2) انظر ضرائر الشعر ص 209. # 9 PageV00P359 ~~============================================================ ~~هذا لا يجوز أن تقول : ضرب زيد عمرا وخالدا محمد، وتفصل بين حرف ~~العطف والمعطوف بغير الظرف والمجرور، ولم يجز ذلك في الشعر فإن جاء ~~فشيء قليل لا يعول عليه، ولا يؤخذ به، وأما قول آمرىء القيس : ~~63- إني بحبلك واصل حيلى وپريش نبلك دائش نبلى (1) ~~فأشبه مما ذكرته ، لأن بريش متعلق برائش، ولان نظيره قد تقدم ~~قبل، فحسن لذلك التقديم، وهو قوله (2) : بحبلك. وأما قولهم : كان ~~زيد قائما، ومحمد عالما، فليس من هذا، لأن كان طالبة بالجملة، وهي ~~من نواسخ الابتداء فعطفت على الجملة الأولى وهي : زيد قائم- قولك: ~~محمد عالم وصارت الواو قد شركت في كان بين الجملتين، فكما أن كان ~~رفعت المبتدا الأول ونصبت الخبر، رفعت أيضا المبتدأ الثاني ونصبت ~~الخبر، وكذلك الكلام في ظننت زيدا قائما، ومحمدا عالما، وإن زيدا ~~قائم ومحمدا خارج، إنما شركت الواو بين الجملتين في إن، فصارت لذلك ~~إن وأخواتها، وظننت وأخواتها، وكان وأخواتها، داخلة على جملتين فوجب ~~أن تعمل فيهما عملها في الجملة الواحدة، كما آن الفعل إذا عمل في الاسم ~~ثم غطف عليه اسم آخر عمل في الاسمين بحرف العطف عمله في الاسم ~~الواحد ~~(1) ديوانه ص 239، الكتاب 164/1، شرح أبياته لابن السيرافي 406/1، الجمل ص 98، ~~شرح أبياته لابن سيده ل 117، الحلل ص 112، الجمل ص 26 ، 109، رصف المباني ~~ص 44 ~~(2) في الأصل " قولك" PageV00P360 ~~============================================================ ~~باب التوكيد ~~التوكيد : تمكين المعنى في نفس (1) السامع، واثبات الحقيقة، ورفع ~~المجاز، وهو يكون على وجهين : توكيذ لفظي، وتوكيد معنوى. فالتوكيد ~~اللفظي يكون في ms245 الأسماء والافعال، ويكون في الجمل. ويكون في بعض ~~الحروف. فتقول: جاءني زيد زيد، وتقول: زيد قام قام، وتقول: قام ~~زيد قام زيد . قال الله تعالى: هيهات هيهات لما توعدون (2) فهيهات ~~الثانية توكيذ للأولى قال : ~~64- فهيهات هيهات العقيق وأهله * (3) ~~فهيهات الثانية توكيد للأولى، والعقيق فاعل بهيهات الثانية ، وفي ~~الأولى ضمير يفسره الثاني ، وهو من باب الإعمال . ويمكن آن يقال إن ~~العقيق فاعل بهيهات الأولى ، وهيهات الثانية لا تختاج الى فاعل، لأنها لم ~~يؤت بها إلا لتأكيد الأؤل واثباته فالأول هو المقصود، فعليه يكون بناء الاسم ~~(1) في الأصل : "في النفس السامع،. # (2) سورة المؤمنون آية 36 . # (3) البيت لجرير، وروايته في ديوانه 965/2 بتمامه ~~اهات ايهات العقيق ومن ب وأيهات وصل بالعقيق تواصد ~~وانظر الخصائص 42/3، الايضاح 165/1، الكافي 2/ ص 262، شرح المفصل ~~35/4، المقرب 134/1، شرح اللممحة البدرية 339/9، همع الهوامع */145، ~~التصريح 314/1، 199/2 ~~21 PageV00P361 ~~============================================================ ~~لأنه المقصود والمتبوع. وتقول في الحروف : نعم تعم، ويلى بلى (1)، ~~(1) ~~ولا يكون هذا في حروف الجر، ولا في حروف العطف، وإنما يكون في ~~الحروف التي لها شبه بالفعل أو بالاسم الا ترى آن (بلى) قد اميلت لشبهها ~~بالاسم، من حيث الكلام يتقل بها، وهي في تقدير محذوف، كما كان ~~زيد كذلك إذا قيل لك : من جاءك؟، فتقول : زيد، وكذلك (يا) في ~~النداء اميلت لاتها نائبة مناب الفعل ، وعوض (2) منه، فجرت مجرى الفعل ~~فاميلت كمايمال الفعل، وقد جاء في الشعر: ~~65 - ولا للما بهم آبدا دواء (3 ~~فكرر حرف الجر، ولهذا آثعى سيبويه في الكافين (4) في قول ~~الشاعر: ~~66 - * وصاليات ككما يؤتفين * (5) ~~(1) عرف الغافقي التوكيد في شرح الجمل ص 11، بتعريف شيخه اين أي الربيع، ثم لخص ~~كلامه عن التوكيد اللفظي. # (4) في الأصل "وعوضا منه" ~~(3) البيت لمسلم بن مقبد الوالبي الاسدي (شاعر أموي) من قصيدة أوردها ابن ميمون في منتهى ~~الطلب وتشرت قي مجلة المورد ( المجلد الثامن / العدد الثالث 1399 ه بتحقيق د/ حاتم ~~صالح الضامن، وروايته: ~~والل لا ل ل بي وما بهم من البلوى شفاء ~~ولا شاهد فيه على ms246 هذه الرواية، وقد أشار اليها السيوطي في شرح شواهد المغني، ~~والبغدادي في خزانة الأدب ~~وانظر الشاهد في معاني القرآن 68/1، الخصائص 282/2، المحتسب 259/2، سر ~~صناعة الاعراب 283/1، الصاحبي ص 39، الانصاف 571/2 شرح المفصل 17/7 ~~43/8، 15/9، شرح الجمل لابن عصفور 263/1. المقرب 238/1، صرائر الشعر ~~20329، رصف المباني ص 204، 248، 255، مفتى اللبيب ص 24، 342، ~~462، شرح شواهده 505/1، همع الهوامع 4 /396، 210/5، 348، خرانة الأدب ~~241 ~~(4) في الأصل : " في احد الكافين. # (4) البيت لخطام الريح. بشر بن نصرين عياض المجاشعي ( من يني الأبيض بن مجاشع بن ~~دارم "ترجمته في المؤتلف ص 112، خرانة الأنب 369/1 قال البقدادي: وهو من PageV00P362 ~~============================================================ ~~أنهما ليستا بحرفين (1) لأنك إن جعلتهما حرفين / صار بمنزلة قول (26] ~~الآخر: ~~* ولا للما بهم آبدا دواء* [65] ~~ومثل هذا لا يحمل عليه ما وجد عنه مندوحة لشذوذه وقلته، وجعل ~~الكاف اسما قد كثر في الشعر، قال : ~~67 - ورحنا بكائن الماء يجنب وسطنا* (2) ~~وسيأتي الكلام في هذا في حروف الجر بحول الله تعالى (3. # الثاني: التوكيذ المعنوى، ويكون على وجهين: احدهما: لاثبات ~~الحقيقة ~~الثاني : للإحاطة ، ولهذا تعرض أبو القاسم. # قوله : (الأسماء التي يؤكد بها للواحد المذكر : كله، ونفسه، ~~وعينه، وآجمع، وآكتع، وايصع) (2). # قصيدة ليخطام المجاشعي، وهي من بحر السريع، ربما خيب من لا يحسن العروض أته من ~~الرجز" - انظر الشاهد في الكتاب 32/1، 408، 279/4، شرح أبياته لابن السيرافي ~~138/1، المقتضب 95/2، 140/4، 350، مجالس العلماء ص 72، مماني الحروف ~~ص4، الحصائص 364/2، المنصف 192/1 144/2، 82/3، سر صناعة ~~الاعراب 282/1، المحتسب 186/1، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 145 الافصاح ~~للفارقي ص 225 ، القصول الخمسون ص 218، شرح المفصل 42/8، ضرائر الشعر ص ~~304، رصف المباني ص 197، 201، الجنى الداني ص 8، 81، 90 مغنى ~~اللبيب ص 239، شرح شواهده 504/1، شرح شواهد الشافية ص 59. # (1) انظر الكتاب 408/1 ~~(4) البيت لامرىء القيس، وعجزه كما في ديوانه ص 176 . # تصوب فيه العين طورا وترتقي* ~~وانظر الشاهد في الاقتضاب ص 429، أمالي ابن الشجري 229/2، 286، شرح ~~الجمل لابن عصفور 478/1، ضرائر الشعر ص 303، الفصول الخمسون ص 217 ~~(4) انظر ما سيأتي ص 852. # (4) الجمل ms247 ص 33، وفي الأصل: "وأكتع أيصع" بسقوط الواو. PageV00P363 # ============================================================ ~~اعلم أن الواحد المذكر يؤكد بالنفس والعين، وبكل وآجمع، وتوابع ~~أجمع وهي : أثتع وأتصع ، وأبتع وما هو في معني كل نحو قولك : مررت ~~بالقوم خمستهم، وأربعتهم، ومن ذلك قولهم : ضرب زيد البطن والظهر، ~~إذا أردت معنى كله، ولم ترد البدل. وأما التشنية فتؤكد بثلاثة الفاظ : ~~النفس والعين، وكلا (1)، فتقول : مررت بالرجلين أنفسهما أعينهما ~~كليهما، ولا يقال: احمعان ولا أكتعان، لأن العرب لم تقله، واستغنت ~~عن ذلك بكليهما. # فإن قلت: أقوله بالقياس على أجمعين، لأن آجمع قد جمع، وما ~~يخمع يصخ تشنيته. # قلت: (اجمع) معرفة لا ينكر ابدا، فلا تصح تثنيتها، ولا جمعها، ~~واحمعون كان على طريقة الجمع، وليس بجمع، فجاء على غير قياس، وما ~~يأتي على غير قياس وجاء على الشذوذ فلا يعمل عليه، وتقف مع السماع ~~فيما كان هكذا. وآمر آخر آن العرب إذا آستغنوا عن شيء بغيره فلا سبيل لك ~~أن تستعمل ما رفضوه، ألا ترى أنهم آستغنوا عن وذر بترك (2)، فلا تقوله؛ ~~وإن كان القياس يقتضيه. # قوله : (وللاثنين كلاهما وأنفسهما وأغينهما) (2). # اعلم أن (كلا) لا تستعمل إلا مضافة، وتضاف الى الظاهر ~~والمضمر، فإذا اضيفت الى الظاهر فلا تنقلب الألف، وإذا آضيفت الى ~~المضمر ففصحاء العرب يقلبون الألف في النصب تشبيها بلدى وفي الخفض ~~تشبيها بعلى، وهي عند البصريين مفردة في اللفظ تثنية في المعنى، وقد ~~مضى الكلام فيها مستوفي (4) ~~وأما أنفسهما فجاء الجمع في موضع التثنية كما قال سبحانه: إن ~~(1) في الأصل: "وكل" . # (2) اتظر اصلاح الخلل ص 95، التوطية ص 189 ~~(3) الجمل ص 33. # (4) انظر ما تقدم ص 251. # 64 PageV00P364 ~~============================================================ ~~تتوبا إلى الله فقد صفت قلوبكما} ((1) وهذا هو الافصح ، ومن العرب من ~~يقول: قلباكما(2): ~~وسيأتي الكلام في هذا في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى : ~~قوله : (وللجميع كلهم وآنفسهم وأغينهم) (3. # الجمع كالمفرد تستعمل فيه سبعة الفاظ، وتقدم آن آجموين ليس ~~بجمع لاجمع، لأن أجمع لا يتنكر، وما لا يتنگر لا يثنى ولا يجمع، ~~و(كل) تستعمل على آربعة أوجه: ~~الأول : أن تكون مضافة الى ms248 المضمر، فإذا كانت كذلك كانت تابعة ~~او مبتدأة ولا تلي العوامل اللفظية، فتقول: جاءني القوم كلهم، وكلهم ~~جاءني، ولك أن تقول : جاءوني ، لأن كلا مفردة في اللفظ جمع في ~~المعنى: وقد جاعت تلي العوامل، واكثر ما يكون ذلك في الشعر ~~للضرورة(2). # والثاني : آن تكون مقطوعة عن الإضافة، فإذا كانت كذلك آستعملت ~~(1) سورة التحريم آية4 ~~(4) قال أبو حيان في البحر المحيط 290/8 - 291 "وأتى بالجمع في قوله قلوبكما، وحسن ~~ذلك إضافته إلى مثنى وهو ضميراهما، والجمع في مثل هذا اكثر استعمالا من المثنى، والتثنية ~~دون الجمع كما قال الشاعر ~~الا فها بوافذ كوافد العبط التي لا ترفع ~~وهذا كان القياس، وذلك أن يعير يالمثتى عن المثنى، لكن كرهوا اجتماع تثنيتين فعدلوا ~~الى الجمع، لأن التثنية جمع في المعنى" . وانظر كلاما جيدا في المسألة لابن الشجري في ~~أماليه 12/1. # (3) الجمل ص 33، وفيه "للجمع، ومثله في "ج" وليس في المطيوع " وأعيتهم" وهي في ~~الخطيين ~~(4) كما في قول الشاعر:. # يميد إذا مادت عليه دلاؤهم فيصدر عسنه كلها وهو ذابل ~~اتظر مغتى اللييب ص 258، شرح شواهده 521/2، همع الهوامع 380/4 PageV00P365 ~~============================================================ ~~مبتدأة ووالية (1) للعوامل اللفظية ، ولا تكون تابعة قال الله تعالى : { وكلا ~~وعذ الله الحسنى} (2) وقرأ ابن عامر (وكل) بالرفع (3) . # الثالث : أن تضاف الى الظاهر فهذه ايضا تستعمل مبتدأة، وتلي ~~العوامل، ولا تكون تابعة، ويجوز لك في هذه أن تختصر فتحذف فتضع ~~المفرد موضع الجمع والنكرة موضع المعرفة فتقول : كل رجل فعل كذا، ~~ونظير هذا قولهم: زيد أفضل الرجال فيضعون المفرد موضع الجمع، ~~والنكرة موضع المعرفة فتقول : زيد أفضل رجلء: ~~الرابع: أن تكون صفة فتقول : مررنا (4) برجل كل رجل، ~~والمعنى: مررت برجل كامل، وهذا كما تقول: مررت برجل جد ~~رجل، وحق رجل، ومررت برجل حسبك اي: مررت برجل كاملم: ~~وقبيح أن تقول : مررت بكل رجل، تريد : برجل كل رجل، ويجوز آن ~~تعرف، فتقول : مررت بالرجل كل الرجل.. # قوله: (وللواحدة كلها ونفسها وعينها وجمعاء كتعاء بضعاء)(5). # تستعمل ايضا في الواحدة المؤنثة سبعة الفاظ على حسب ما تقدم ms249 ~~في الواحد المذكر، ليس أجمع وجمعاء بهنزلة آخمر وحمراء واضفر ~~وصفراء، لأن اجمع اسم وجمعاء كذلك، وأفعل للمذكر، وفعلاء للمؤنث ~~إنما تكونان في الصفة. # فإن قلت : للزومها التبعية على طريقة التوكيد أجري مجرى النعت، ~~فوضع آفعل للمذكر، وفعلاء، للمؤنث، ليجري على طريقة أحمر ~~وحمراء ~~(1) في الأصل : "وموالية". # (2) سورة النساء آية45. # (3) ذكر هذه القراءة أبو حيان في البحر المحيط 343/3، ولم ينبها ~~(4) مكذا في الأصل: "مررتا والوجه : مررت لقوله بعد: والمعنى : مررت برجل:. # (5) الجمل ص 33. PageV00P366 # ============================================================ ~~قلث : لو كان الأمر كما ذكرته لم يقل : أجمعون أبدا ، لأن أحمر لا ~~يقال منه أحمرون، وأجمعون وإن لم يكن جمعأ لأجمع - فكأنه جمعه، ~~وإنما جاء اجمع وجمعاء كما جاء سلمان للمذكر وسلمى للمؤنث . فكما لا ~~يصح آن يقال : سلمان وسلمى بمنزلة سكران وسكرى، وإنما كانت ~~الموافقة بالاتفاق من غير قضد (1)، لا يصح آن يقال : اجمع وجمعاء، ~~بمنزلة أحمر وحمراء، وإنما كان ذلك بالاتفاق، وهذا الذي ذكرته هو الذي ~~ذهب إليه أبو علي واختاره (1)، ومن الناس من ذهب المذهب الأول: ~~والاختيار ما ذكرته لما تقدم. # قوله : (وللاثنتين كلتاهما وانفسهما واعينهما) (2) ~~الثاء في كلتا بمنزلة التاء في بنت وأخت ، وليست للتأنيث ، لأن تاء ~~التأنيث لا يكون قبلها إلا فتحة أو ألف، ولان العرب لا تجمع بين تاء ~~التأنيث وألف التأنيث (3) واللام من (كلا) ياء، ونظير هذا ثنتان، واللام ~~ياء، لأنه من ثنيت، والتاء فيها بمنزلة التاء في ينت . # فإن قلت : هذه التاء وإن لم تكن للتأنيث فقد جرت عند العرب ~~مجرى التأنيث ، ألا ترى أنهم لا يقولون : بنتة ، ولا أختة ، ولا بنتات، ولا ~~احتات، فكيف جمع بينها وبين آلف التأنيث ؟ # قلت: قد جاء جليات(4) والياء بدل من ألف التأنيث فجمعوا بين الياء ~~التي هي بدل من ألف التأنيث، وتاء التأنيث فأقرب من هذا أن يقولوا: كلتا ~~فيجمعوا بين ألف التأنيث والتاء، لأنها - وإن كانت جارية مجرى علامة ~~التأنيث في بعض المواضع - ليست بعلامة للتأنيث. وقال يونس في النسب ~~(1) التكملة ل 31 ، وانظر اللسان "جمع": ~~(4) الجمل ص 43. # (3) راجع ms250 المسالة في الكتاب 364/3، 4 /317، ليس في كلام العرب ص 142، سر صناعة ~~الاعراب 128/1 ~~(4) في الأصل : وجليلات، ولعل الصواب ما أثبت. # 27 PageV00P367 ~~============================================================ ~~الى بنت وأنحت: بنتي وأختي(1)، لأنها ليست علامة للتأنيث، ولم يجرها في ~~النسب مجرى تاء التأنيث، وإن كان قد جرت في الجمع بالألف والتاء مجرى ~~تاء التأنيث، والخليل أجراها في النسب مجرى علامة التأنيث، وآرتضاه ~~سيبويه(2)، وهو الصحيح، وإنما ذكرت لك قول يونس لابين لك انها ليست ~~منزلة منزلة علامة التأنيث في كل موضع. # والكلام في تثنية المؤنث كالكلام في تثنية المذكر ، لا تستعمل إلا ~~ثلاثة الفاظ ، لا يقال : جمعاوان كتعاوان لما ذكرته في المذكر، لأن جمعاة ~~معرفة ملازم التعريف على حسب ما أذكره، وما يلازم التعريف لا يصح تثنيته، ~~والكوفيون خالفوا في ذلك، فأجازوا في المذكر : اجمعان اكتعان أيصعان ~~وفي المؤنث : جمعاوان كتعاوان بضعاوان بتعاوان، واحتجوا بالجمع (3)، ~~والبصريون يذهبون الي ما ذكرته لك، وهو الصحيح: ~~قوله : (وللجمع : كلهن وأنفسهن وأغينهن ، وجمع كتع بصع)(4) . # يستعمل أيضا في جمع المؤنث سبعة ألفاظ، كما كان ذلك في جمع ~~المذكر ذكر صاحب الكراسة أن جميع ما يستعمل للواحدة المؤنثة يستعمل ~~في الجمع المؤنث فتقول : اكرمت الهنود كلها (5)، وهذا الذي ذكره ~~صحيح، إلا أن الاختيار أن يجري على الجمع الكثير ما جرى على الواحدة ~~(1) اتظر الكتاب 361/3، 363، شرحه لليرافي 4 / ل 161 - المفصل ص 210، شرحه ~~1-915 ~~(2) قال سيبويه في كتابه 360/3 : " واذا أضفت الى آخت قلت : أخوي، وهكذا ينبغي له أن ~~يكون على القياس، وذا القياس قول الخليل وانظر ، المفصل ص 210، شرحه 5/6 -1. # (3) انظر المالة في اصلاح الخلل ص 95 - 46 ، شرح عمدة الحافظ ص 560، شرح الجمل ~~لابن عصفور 264/1، توضيح المقاصد 171/3، شرح اللمحة البدرية 124/2، ~~ممع الهوامع 143/1 ~~(4) الجمل ص 33 ~~() انظر الجزولية ل 15. # 8 PageV00P368 ~~============================================================ ~~المؤنثة، وأن يجري على الجمع القليل ما ذكره أبو القاسم، والدليل على ~~ذلك قوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله } (1) الآية : فقال أولا : ~~(منها) لان الهاء عائدة على اثنى عشر، وقال (فيهن) لان الضمير يعود ms251 ~~على الأربعة، والقليل عندهم من ثلاثة إلى عشرة، والكثير ما زاد على ذلك ~~وسيعود الكلام في هذا مستوفى إن شاء الله تعالى : ~~قوله: (وجمع) ~~اعلم أن (جمع) معدول عن الجمع الذي كان ينبغي آن يكون ~~لجمعاء، لأن فعلا بضم الفاء وفتح العين لا يكون جمعا لفغلاة، وإنما ~~يجمع فعلاء. على فعل إذ كانت صفة نحو حمراء وحمر وصفراء وصفر، ~~وهذا مطرد لا ينكسر، فإن كان فغلاء اسما نحو: صحراة جمع بالألف والتاء ~~نحو: صحراوات، وجمع [على] (2) صحارى وصحار. وجمعاء وأخواتها ~~اسماء، فهي مثل: صحراء فيجب آن تجمع على جمعاوات أو على ~~[18) ~~جماعى، أو جماع، لكن العرب (لم تفعل ذلك، وعدلوا عن هذا إلى ~~ع بفتح الميم، فيجب آن يدعى آنها ليست معدولة عن ~~جمعاوات (2)، لأن جمعاوات سالم، ولا يغدل عن الجمع السالم، ~~لأنه قصد فيه سلامة الواحد، فإذا عدلت عنه إلى المكسر كان نقض ~~الغرض، فصح آنها معدولة عن جماعى كصحارى(4)، او عن جماع ~~(1) سورة التوبة آية 36، وتمام موضع الاستشهاد من الآية قوله جلي شانه أثيا عشر شهرا يوم ~~خلق السماوات والأرض منها آربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن انفسكم .) ~~(2) تكملة يلتثم بها الكلام . # (3) ذهب الى آنها معدولة عن جمعاوات ابن مالك وذكر آنه ظاهر قول سيبويه ( شرح عمدة ~~الحاقظ ص 868، همع الهوامع 90/1، واتظر الكتاب 224/3 ~~(4) نسبه العبرتي في شرح اللمع ل * الى أبي علي الفارسي، وانظر شرح المقدمة المحيية ~~409/2، شرح الجمل لابن خروف ص 25، اللان وجمع". # وذكر ابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص 868 أن فقل لا يصح أن يكون معدولا عن ~~فعالى، لأن فعلاء لا تجمع على فعالى إلا اذا لم يكن له مذكر على أفعل ، وكان اسمأ ~~حضا، وانظر همع الهوامع 90/1- 91 ~~9 PageV00P369 ~~============================================================ ~~كصحار(4)، وذهب بعض النحويين إلى آن جمع معدولة عن جمع كحمر(5)، وهؤلاء ~~هم الذين ذهبوا إلى آن اجمع وجمعاء بنيا على طريقة أحمر وحمراء للزوم ~~هذين الاسمين التبعية، على جهة التوكيد، فصار لذلك بمنزلة أحمر وحمراة ~~وأصفر وصفراء، وهذا ms252 النوع يجمع على فعل، فيقال: حمر وصفر، فيلزم آن ~~يقال: جمع بضم الجيم وسكون الميم لكنهم عدلوا الى جمع (3)، وفي ~~هذا ضعف ، لأنه عدول من الأخف الى الاثقل مع ما ذكرته قبل من أنهم ~~قالوا: أجمعون، ولو كان جاء على طريقته لم يقل فيه اجمعون، كما لا ~~يقال : أحمرون، والكلام في كتع وبصع وبتع كالكلام في جمع ~~قوله: (واعلم أن هذه الاسماء تجري على ما قبلها في الاعراب كما ~~يري النعت) (4): ~~يريد جريان هذه الأسماء على ما قبلها ليس كجريان البدل، لأن البدل ~~على تقدير تكرار العامل، والنعت والتوكيد ليسا كذلك ، لأن ما يجري نعتا ~~قياسه آلا يلي العوامل، ومتى جاء واليا للعوامل جاء على غير قيايه وكان من ~~وضع شيء مكان شيء، وأما ما يجري توكيدا فلا يكون إلا تابعا، ولا يكون ~~واليا للعوامل، فلا يصح تقدير تكرار العامل في النغت ولا في التوكيد، ~~لأن (6) تقدير ذلك مضاد للوضع، وقد تقدم أن نعت النكرة لا يكون إلا ~~(1) رجح ابن الفخار في شرح الجمل ص 60 ما ارتضاه المؤلف من أن جمع معدولة عن فعالى ~~او فعال، وبه أخذ ابن لب في تقييده ل 37. # (2) هذا هو مذهب الأخقش والسيرافي واين عصفور ( اتظر شرح كتاب سيبويه للمسيرافي ) /ل ~~93، شرح الجمل لابن عصفور 273/1، شرح عمدة الحاقظ ص 868، توضيح المقاصد ~~1544، التصريح 222/4، همع الهوامع 90/1. # (3) قال ابن عصفور في شرح الجمل 273/1 : " وهذا عندي أولى ، لأنه قد ثبت العذل في ~~كلامهم من فعل الساكن العين الى فعل، قالوا: ثلاث درع، وهو جمع درعاء وكان ~~القياس : درع، ولم يثيت العدل عن فعالى الى فعل في موضع من المواضع". # (4) الجمل صن33، وفيه "كما يجري في النعت" وجاءت العبارة في الخطتين كما أوردها ~~(5) في الاصل: "ولان" باقحام الواو. PageV00P370 # ============================================================ ~~نكرة، ونعت المعرفة لا يكون إلا معرفة ، لأن النعت والمنعوت كالشيء ~~الواحد (1)، والتوكيد والمؤيذ في كونهما كالشيء الواحد آكذ لأن التوكيد لا ~~يفيد معنى زائدأ على إفادة الأول ، وإنما يفيد تحقيق ما أفاده الأول، والنعت ~~يفيد أمرأ ms253 زائدا على ما افاده الأول، فيجب على ما ذكرته ألا تجري أسماء ~~التوكيد إلا على المعارف لاتها معارف. # قوله: (واما كل وأجمع فيؤكد بهما ما يتبعض، ونفسه وعينه يؤكد ~~بهما ما تثبت حقيقته) (2) قد تقدم أن التوكيذ المعنوي على معنيين : يأتي ~~لإثبات الحقيقة، ويأتي للإحاطة (2)، فاثبات الحقيقة يكون بالنفس ~~والعين، والإحاطة تكون بكل وأجمع ، وتوابع أجمع وما هو [ في ) (4) معنى ~~اجمع ، وأما التوكيد اللفظي فيأتي على وجهين : آخذهما. إسماع ~~المخاطب : وذلك أن تقول : جاءني زيد زيذ فتكرره إذا خفت أن يكون ~~مخاطبك لم يسمع كلامك، ولا يكون هذا في التوكيد المعنوي: ~~الثاني : أن يكون لإثبات الحقيقة بمنزلة نفسه وعينه ، فإن قلت : ~~جاءني بنو فلان فيكون ذلك على ثلاثة أوجه: ~~احدها: اسماع المخاطب إذا خفت آن يكون لم يسمع كلامك على ~~حب ما تقدم (5). # الثاني: إثبات الحقيقة كأنك قلت : جاءني بنو فلان أنفسهم. # الثالث : الإحاطة ويكون على معنى: كلهم. وعلى هذين المثالين ~~تقيس ما يأتيك من التوكيد اللفظي. # (1) انظر ما تقدم ص30. # (4) الجمل ص 33 ~~(3) انظر ما تقدم ص 363. # (4) تكملة يلثم بها الكلام. # (5) انظر ما تقدم ص 361. # 1 PageV00P371 ~~============================================================ ~~ورأيت بعض المتأخرين قد اعترض هذا القول فقال : لا يصح ما ~~قاله، ألا ترى أنك إذا قلت : قام زيد لم يصح أن تقول : كله، وزيد بلا ~~شك يتبعض؟ # الجواب: آن مراده ما يتبعض بسبة الفعل، فإذا قلت: قام ~~زيد فلا يصح أن يتعلق القيام ببعض دون بعض، فهذا لا يؤكد بكل ولا ~~اجمع، وإذا قلت قام القوم فيمكن آن يتعلق القيام ببعض القوم دون بعض ~~54 ~~فيجوز آن يؤكد بكل وآجمع فتقول : قام القوم كلهم آجمعون، ويجوز على ~~هذا أن تقول : رايت زيدأ كله. لأنك ترى منه بعضا دون بعض، ولا يجوز ~~أن تقول : قرأ زيد كله لأنه [لا) (1) يصح أن يقرأ منه بعض دون بعض، ~~وتعتبر ذلك بالإستثناء فما يصح فيه الإستثناء جاز آن يؤكد بكل والجمع، ~~ومالا يصح فيه الاستثناء لم يؤكد بكل وآجمع ، فيجوز آن تقول : رأيت هندا ~~إلا جسدها، ms254 فيجوز آن تقول : رايت هندا كلها، ولا يجوز أن تقول : قام ~~زيد إلا بعضه، فلا يجوز آن تقول : قام زيد كله. فاضبط هذا الفصل بهذا ~~(19) النوع فإنه صحيخ ~~قوله : (واعلم أنه يجوز أن تؤكذ الأسماء / كلها ، إلا النكرات ، ~~فإنها لا تؤيد) (2). # اعلم آن المعارف كلها تؤكد، ظاهرة كانت أو مضمرة، فتقول : ~~جاعني زيد نفسه وجاءني زيد عينه ، وجاءني القوم آنفسهم ، وجاءني القوم ~~كلهم، وتقول: مررت بهم كلهم، ومررت بهم آنفسهم، ورايتهم كلهم، ~~ورايتهم انفسهم ~~فإن قلت : جاءوني آنفسهم، لم يجز، حتى تؤكد بالضمير ~~المنفصل، فتقول: جاءوني هم انفسهم، وكذلك لا تقول: قمتم آنفسكم ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(2) الجمل ص 33، وفي نسخه الثلاث. "واعلم أن الاسماء كلها تؤكد" ~~92 PageV00P372 ~~============================================================ ~~حتى تقول : أنتم أنفسكم ، وكذلك القياس في أعينهم، فإن اكدته بكل ~~واجمع، جاز، وإن لم تأت بالضمير المنفصل (1)، فتقول: جاءوني ~~كلهم، وجاءوني هم كلهم، وتقول: جاءوني آجمعون، وجاءوني هم ~~أجمعون، وكذلك تقول: قمتم كلكم، وقمتم أنتم كلكم ، وقمتم آجمعون ~~وقمتم أنتم أجمعون، وإنما فرقت العرب في هذا بين النفس وأجمع، لأن ~~النفس تلي العوامل، فتقول: خرجث نفس زيد ، ولا تلي اجمع العوامل، ~~لا تستعمل إلا تابعة، والضمير المرفوع قد اتصل بفعله حتى صار معه كالشيء ~~الواحد، فكرهوا أن يأتوا بالنفس بعده ، فيصير كاته الذي يلي العوامل، ~~فأرادوا أن يفرقوا بين حالتيه ، فلزم لذلك آن يقولوا : قمتم آنتم أنفسكم ، ~~لأنهم لو قالوا : قمتم أنفسكم لصار كاته الذي ولي العوامل من حيث صار ~~الفاعل مع فعله كالشيء الواحد، وأجمع لما كان لا يلي العوامل، لم يكن ~~له إلا حال واحدة صار أمره معلوما فلم يحافظ بلزوم التوكيد بالضمير ~~المنفصل [ ليين] (2) عن مخالفته الحالة الآخرى كما فعل ذلك في النفس ، ~~ثم أجري العين مجرى النفس، وأجري كل مجرى اجمع، لان المعنى ~~فيهما واحذ، ولأن كلا المضافة لا تستعمل في الأعرف إلا تابعة على جهة ~~التوكيد، أو مبتدأة، والأول اقوى، وهذا التوكيد الذي ذكرته هو التوكيد ~~المعنوي ، فأما التوكيد اللفظي فهو في الظاهر بين تقول : جاءني ms255 زيد زيد ، ~~فإن أكذت المضمر هذا التوكيد لزم أن تأتي بالضمير المرفوع . منصوبا كان ~~المؤكذ أو مخفوضا او مرفوعا، فتقول : مررت بك أنت، ومررت به هو، ~~واكرمتك انت، وقمت أنت ويجوز في : أنت من : قمت أنت، آن يكون ~~بدلا، ولا يجوز ذلك في : مررت بك أنت ، ولا في : أكرمتك أنت، فإن ~~أردت البدل في هذين قلت : اكرمتك إياك، ومررت بك بك، ويجوز هنا ~~(1) انظر الايضاح 273/1. # (2) تكملة بنحوها يلتثم الكلام ~~9 PageV00P373 ~~============================================================ ~~أيضا أن يكون توكيدا، وهذا مما استدل به النحويون على أن الضمير ~~المرفوع هو الأصل في الضمائر، فعلى هذا إذا قلت : كنت آنت القائم ، ~~جاز لك في (آتت) ثلاثة أوجه : ~~أحدها: أن يكون توكيدا . # الثاني : أن يكون بدلا : ~~الثالث : أن يكون فضلا. # فإن قلت : إن كنت لأنت القائم ، لم يكن (أنت) هنا إلا فضلا ، ~~وبطل التوكيذ والبدل، إذ لو أردت التوكيد أو البدل لأدخلت اللام على ~~الخبر: ~~فإن قلت : إنك أنت القائم جاز لك في (أنت) ثلاثة أوجه : ~~احدها: التوكيد. # الثاني : الابتداء ، والقائم خبره ، والجملة خبر (إن) : ~~الثالث : آن تكون أنت فضلا ، والقائم خبر إن ، وسيتكرر الكلام في ~~هذا في باب الفصل إن شاء الله ~~هذا حكم المعرفة في التوكيد ظاهرة كانت أو مضمرة، فأما النكرة فلا ~~تؤكد بالنفس والعين ، ولا بكل وأجمع ، ويجوز أن تؤكد التوكيد اللفظي ، ~~فتقول: جاءني اليوم رجل رجل، ويكون تكرار الرجل اسماعا للمخاطب ~~كما تفعل ذلك في المعرفة ، لأن الاحتياج في الموضعين واحد، وإنما لم ~~يؤكد بالنفس والعين ، لأنهما معرفتان بالإضافة فلا يتبعان إلأ المعارف، كما ~~أن الصفات لا تجري إلا على الأسماء المعارف . فيلزم على هذا أن لا ~~يؤكد بكل إلا المعرفة ، لأن كلا ملازمة للاضافة، فهي معرفة، فلا تجري ~~إلا على المعرفة، لأن التوكيد والمؤكد كالشيء الواحد على حسب ما تقدم ~~في النعت. وقد تقدم الكلام في هذا. فإذا تبين أن (كلام لا تجري إلا ~~374 PageV00P374 ~~============================================================ ~~على المعرفة لتعريفه، فيلزم عن هذا أن لا يؤيد بأجمع وتوابعه إلا ~~المعارف ، لأن أجمع معناه ms256 ومعنى كل واحد ، فإذا كان المعنى فيهما واحدا ~~فيلزم أن يكون أجمع معرفة، لأن كلا معرفة، ولا يمكن في اللفظين ~~الجاريين على طريقة واحدة أن يكون آحذهما معرفة والآخر نكرة لما بين ~~النكرة والمعرفة من المنافرة، ألا ترى أن النكرة شائعة، ولشياعها كانت ~~كالجمع، والمعرفة مختصة بوضعها، فلذلك يلزم آن تكون كالمفرد، فكما ~~لا يكون / الشيء الواحد معرفة نكرة فلا يكون اللفظان الجاريان في الكلام [70] ~~مجرى واحدا بأصل الوضع مختلفين في تعريف وتنكير. # واختلف النحويون في تعريف (آجمع): ~~فمنهم من ذهب الى آن تعريفه بالاضافة، وأنه لزم القطع عن ~~الاضافة، إذ كان القطع عن الإضافة جائزا في (كل)، (وكل) اقوى من ~~(أجمع)، فلزم في (أجمع) أحد الجائزين في كل (1) . وهذا الذي ذهب ~~إليه يبطل من وجهين أحدهما : أنه لو كان ككل للزم أن ينون كما ينون ~~(كل). # فإن قلت : آجتمع التعريف ووزن الفعل: ~~قلت : لا يمنع التعريف الصرف، إلا أن يكون تعريف العلمية، ألا ~~ن ~~ترى أن ما [لا] (2) ينصرف إذا أضيف او عرف بالألف واللام آنصرف، ~~فكيف يكون تعريف الإضافة مانعا من الصرف، وهو إذا لجق ما لا ينصرف ~~صار منصرفا ؟ هذا بعيد. # فإن قلت : الإضافة منوية فكانها موجودة، ولو كانت موجودة لسقط ~~التنوين فسقط لذلك: ~~(1) هذا ظاهر كلام سيبويه في الكتاب 203/3، واختاره ابن عصفور في شرح الجمل ~~272/1، وينب الى السهيلي واين مالك ( انظر ارتشاف الضرب ص 972، همع الهوامع ~~2021 ~~(2) تكملة بها يتم الكلام. # 7 PageV00P375 ~~============================================================ ~~قلت : يبطل هذا بأمرين : ~~أحدهما: أن كلا منونة، والإضافة منوئة فيها: ~~الثاني : أنه لو كان كذلك للزم أن يخفض (أجمع) بالكسرة، لأن ~~كل مضافي منصرفا كان قبل الإضافة أو غير منصرف يخفض بالكسرة: ~~الدليل الثاني : أن (كلا) إذا قطعت عن الإضافة لم تجر توكيدا ، ~~لأنك إن أكدت بها النكرة فتكون قد أكدت النكرة بالمعرفة ، لأنها في تقدير ~~الإضافة، وإن اكدت بها المعرفة فلا يجوز أيضا لما في ذلك من قبح ~~اللفظ، لأنها بلفظ النكرة، ولذلك لم توصف (كل) المقطوعة عن الاضافة ~~بالمعرفة ms257 ولا بالنكرة، فقالوا : مررت بكل قائما، ولم يقولوا مررت بكل ~~القائمين ، ولا بكل قائمين فلو كانت (أجمع) مقطوعة عن الإضافة لم تجر ~~ايضا توكيدا لما ذكرته في (كل)، والعرب قد أجرتها توكيدا للمعارف ، ~~فقالوا : أكلت الرغيف أجمع، فقد تبين أن (أجمع) ليس تعريفه بالإضافة ، ~~وآنه قطع عنها. # ومهم من قال: تعريف (اجمع) بالعلمية، وعلميته علمية الجنس، ~~وهو اسم لجملة أجزاء ما يجري عليه كما كان أمس عند بني تميم في الرفع ~~اسم علم لليوم الذي قبل يومك من اي يوم كنت، والى هذا ذهب محققو ~~هذه الصنعة (1)، وهو الصحيح: ~~وإذا تبين لك حال (آجمع) تبين لك ايضا أقتع، وأبصع ، وأبتع وأن ~~تعريفها- الثلاثة- بالعملية: عملية الجنس على خسب ما دكرته في ~~(1) قال ابن خروف قي شرح الجمل ل 14 " ويلزم من قول ابن يابشاذ ان تكون معدولة كحر ~~ليوم بعينه، وذكر أبو حيان في ارتشاف الضرب ص 972 آته مختار أبي سليمان الشعدي ~~من أصحاب اين البادش - ومحمد بن مسيعود الغزني صاحب كتاب البديع، وقال السيوطي في ~~ع الهوامع /203 وواختاره ابن الحاجب، وصححه أبو حيان" واتظر توضيح ~~المقاصد 170/3 ~~7 PageV00P376 ~~============================================================ ~~(أجمع) والذي ذكرته (1) هو مذهب البصريين، وأما الكوفيون فذهبوا الى ~~أن النكرات تؤكد بكل وآجمع، ولا تؤكد بالنفس والعين (2)، واستذلوا ~~20 ~~بقول العرب: "قبضت درهما كله، وصمت شهرا گله " (3). هذا موجود ~~في كلام العرب، وفي الحديث، ولا سبيل الى انكاره. # الجواب: آنه قد ثبت بامتناع التوكيد بالنفس والعين ، امتناع التوكيد ~~بكل وأجمع، لأن المانع واحد، لأن كل واحد منهما معرفة، فلا يجري ~~توكيدا إلا على المعارف بمنزلة النعت، وقد مضى الكلام في هذا بما يغني ~~عن الإعادة (4)، وينفصل عن هذا بما انفصل الخليل عن قول العرب : "ما ~~يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا"(2) وذلك آن هذا الموضع مما تترادف ~~فيه المعرفة والنكرة على معنى واحد، فيقال : ما يصلح يرجل خير منك، ~~على معنى: ما يصلح بالرجل خير منك، وكأنه إذا نطق بالواحد نطق ~~بالآخر، فجرى (خير منك) صفة على النكرة ms258 الصالحة مكان الرجل (5) ~~وكذلك هذا ، لأثه لو قال : صمت الشهر كله أي : صمت هذه الحقيقة ~~كلها، لكان المعنى معنى صمت شهرأ كله، لأنه لا يريد شهرا بعينه وإنما ~~يريد هذه الحقيقة، وكذلك: قبضت درهمأ كله، لا يريد درهما بعينه، ~~فعبر عنه بلفظ التنكير، وإنما يريد ما ينطلق عليه درهم، وهذا النوع كثير في ~~كلام العرب ومنه: ~~(1) يريد ما ذكره ص 374 من أن النكرات لا تؤكد بالنفس والعين ، ولا يكل وأجمع ~~(2) راجع المالة في الكتاب 396/2، الأصول 19/2، الانصاف 451/2، شرح المفصل ~~43، شرح الجمل لابن عصفور 167/1 فما يعدها، شرح عمدة الحافظ ص 564- ~~565، ارتشاف الضرب ص 973، توضيح المقاصد 170/3، تقييد ابن لب ل 37، ~~اثتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة ل 21، التصريح 124/4 ، همع الهوامع ~~04 ~~(3) قال ابن خروف في شرجح الجمل ص 25 : "والكوفيون يجيزون تأكيد مثل هذه النكرة ~~فيقولون: قبضت درهما كله وهو من كلام العرب وانظر همع الهوامع */ه20 ~~(4) انظر ما تقدم ص374. # (5) انظر الكتاب 13/2، وانظر ما تقدم ص 186. PageV00P377 # ============================================================ ~~فإما تريني ولي لمة فإن الحوادث اودى بها [49] ~~لأن الحدثان يرادف الحوادث على معنى واحد ، وكذلك قال : ~~وحمال المئين إذا المت بنا الحدثان والآنف النصور [50] ~~ومنه ~~ما هذه الصوت * [52 ~~واشد منه ما ذكره سيبويه: ~~بذا لي أني لست مذرك ما مضى ولا سابقي شييا إذا كان جائيا [51] ~~بالخفض لآنه معطوف على تقدير) بمدرك، والباء زائدة، وإذا ~~وجدت فكانها في نية الطرح، فإذا كان هذا فيما هو في نية الطرح لو وجد، ~~فما ذكرته أقرب، والله اعلم: ~~قوله : (واعلم أن أجمع وجمعاء، واكتع وكتعاء لا تنصرف)(1) ~~و(في موضع الخفض مفتوحة) (2) ~~توكيذ، لان قوله : "لا تنصرف" يقتضي ذلك ومنع (أجمع) من ~~الصرف (3) ما منع آحمد : التعريف ووزن الفعل، وإذا سميت بأججمع رجلا أو ~~أمرأة لم ينصرف آيضا للوزن والتعريف ، فإذا نكرت انصرفت ، وليس مثل ~~(أخمر) إذا سميت به ، لان (آخمر) إذا نكر آشبه آصله، و(آجمع) إذا ~~تكر بعد التسمية لم يشبه أصله، لانه في أصله معرفة ~~فإن قلت ms259 : إذا سمي به آمرأة كان فيه ثلاث علل : التعريف، ووزن ~~الفعل، والتأنيث، وإذا سميت بأجمع رجلا أو آمرأة لم ينصرف أيضا للوزن ~~والتعريف، فاذا نكر بقي التأنيث ووزن الفعل: ~~قلت: وزن الفعل والتأنيث لا يمنعان الصرف، وسيأتي بيان هذا ~~(4،1) الجمل ص 44. # (3) في الأصل : "من التعريف". # 8 PageV00P378 ~~============================================================ ~~مكملا في باب ما ينصرف وما لا ينصرف، وقد بينت تعريف (آجمع) ~~وعلميته (1)، وكذلك الكلام في : اكتع وأبصع، وأبتع. # وأما جمعاء فمنه من الصرف أن في آخره همزة التأنيث، وما في آخره ~~ألف التأنيث مقصورة كانت أو ممدودة من الأقسام الخمسة التي لا تنصرف ~~أبدا، وسيأتي هذا أيضا مكملا في بابه ~~وأما (جمع) فمنعه من الصرف العدل والتعريف، وقد بينت عدله، ~~وانه معدول عن جماعى، او عن جماع، وليس معدولا عن جمعاوات ولا ~~عن جمع، وذكرت ما قيل في ذلك (2) : ~~فإن قلت : يقتضي هذا الكلام أن (جمع) جمع، والعلمية تضاد ~~الجم ~~قلت: ليس هذا جمعا حقيقة وإنما جاء على طريقة الجمع، الا ترى ~~9 ~~ان (جمعاء) لا تتنكر، وما لا يتنكر لا يثنى ولا يجمع ، وإنما هذا كرجل ~~سميته بجمع فتفطن لهذا فإن به زوال إشكال هذا الموضع، وكذلك ~~رأجمعون) ليس بجمع، وإنما جاء على طريقة الجمع، وقد بينت هذا ~~9 ~~قبل (2)، وكذلك الكلام في : كتعاء وكتع، ويضعاء وبصع وبتعاء ويتع. # قوله : (واعلم أن اكتعين تابع لاجمعين ، فلا يقع إلا بعده) (4) . # اعلم آته يجوز لك آن تأتي بالنفس وحذها، وآن تأتي بالعين وحدها ، ~~ولك أن تأتي بهما ، فإن جئت بهما قدمت النفس على العين، لأن النفس ~~ابين في هذا المعنى، وليس فيه اشتراك بخلاف العين فإنه يقع على معان، ~~فوجب لذلك تقديم النفس، لاته أوضح فيما يراد من التوكيد، وكذلك ~~(1) انظر ما تقدم ص 375 - 376. # (2) انظر ما تقدم ص 369. # (3) انظر ما تقدم ص 367. # (4) الجمل ص 34. PageV00P379 # ============================================================ ~~(كل) و(أجمع) لك أن تاتي بكل واحد منهما ، فتقول : جاءني القوم ~~كلهم، وتقول : جاءني القوم أجمعون، ولك أن تاتي بهما، فإن جيت بهما ~~قدمت كلا على أجمع فتقول ms260 : جاءني القوم كلهم أخمعون قال الله تعالى : ~~فسجد الملائكة كلهم أجمعون } (1) ولا تقول : جاءني القوم أخجمعون ~~كلهم، لأن كلا أقوى من ( أجمع) وذلك أن (أجمع) لا يستعمل إلا تابعا ~~و(كل) تستعمل تابعة، وتستعمل مبتدأة ، وتستعمل قليلا تلي العوامل، وإن ~~قطعت عن الإضافة وليت العوامل كثيرأ، فكان تقديمها أولى من تقديم ما لا ~~يشتعمل إلا تابعا، وتأخير ما هو أقوى منه في الكلام . # وأما (اكتعون) فلا يقع إلا بعد (أجمعين) في كلام العرب فلا ~~تقول : جاءني القوم اكتعون، وإنما تقول : جاءني القوم آجمعون اكتعون ، ~~وقد جاء في الشعر كأنه ضرورة: ~~68- ياليتني كنث صبيا مرضعا تخملني الذلفاء حؤلا أثتعا (2) ~~فان قلت : فأي ضرورة حملته على هذا؟ كان قادرا أن يقول : حولا ~~اجها ~~قلت : إذا قلت حولا أجمع اكتع ففيه (2) من التوكيد ما ليس في ~~قولك: حولا أجمعا، فأراد هذا الشاعر هذا القدر من التوكيد، فكان يجب ~~(1) سورة الحجر آية 30 ، سورة ص آية 73 ~~(2) ذكر ابن عبد ربه في العقد القريد 60/3، أن أعرابيا نظر الى امرأة حسناء تدعى ذلفاء، ~~ومعها صبي ييكي وكلما بكى قبلته فأنشد يقول : يا ليتني.. وأورد بيتين آخرين هما: ~~بكيت تلي اربا فلا أزال الدهر أيكى أجعا ~~وانظر الاقتضاب ص 433، الاقصاح لابن الطراوة ل، شرح الجمل لابن خروف ص ~~25، ضرائر الشعر ص 294، شرح عمدة الحاقظ ص 562 - 593- شرح الألفية لابن ~~الناظم ص 198، توضيح المقاصد 198/3، شرح ابن عقيل 210/3، خزانة الأدب ~~91 ~~(3) في الأصل: * وفيه* والوجه ما أثبت. # 38 PageV00P380 ~~============================================================ ~~عليه آن يأتي بأجمع بعده (اكتع) فلم يمكنه ذلك، لمكان الوزن فحذف ~~(أجمع) وكأنه موجود ، فتبعه لذلك (أتتع). # فإن قلت : ما ياتي للتوكيد لا يغذف . # قلث : قد جاء ذلك قليلا، قال سيبويه في قول زهير: ~~بدا لي آني لست مذرك ما مضى* [51] ~~جاء على تقدير: لست بمدرك (1) وبلا شك آن الباء زائدة لتوكيد ~~النفي ، إلأ أن هذا لا يقال ما وجد عنه مندوحة، لأن التوكيد مبني على ~~1(74) ~~الإطالة والإكثار، والحذف يضاد هذا المقصد . فإذا صح ( آن (اكتع) ms261 لا ~~يأتي إلا بعد (اجمع) صح آنه تابعه، وأن الأصل كان : آجمعون ~~(أجمعون) (2) فكره تكرار اللفظ، فأبدل من الجيم الكاف، ومن الميم ~~التاء، فقالوا: اكتغون كراهية لتكرار اللفظ كما قالوا: دهديت، الأصل ~~هدهت (3)، فكرهوا تكرار اللفظ فأبدلوا ، وهذا في كلامهم متسع، إلا أن ~~البدل يجيء هنا على غير ضبط ، قالوا : حسن بسن (4) ، الأصل : حسن ~~حسن، وكذلك قالوا : شيطان ليطان (5) والأصل شيطان "شيطان " ثم أبدلوا ~~ليزول تكرار اللفظ، واللام لا تبدل من الشين في غير الإتباع، وكانهم فعلوا ~~كذلك هنا ليصير الثاني كانه موضوع لهذا المعنى من غير تغيير، لكنه على ~~حسب ما ذكرت لك، ولولا ذلك لما لزم التبعية. # (1) قال سيبويه في الكتاب 29/3 " لما كان الأول تستعمل فيه الباء ولا تغير المعنى، وكانت مما ~~يلزم الأول تووها في الحرف الآخر، حتى كانهم قد تكلموا يها في الأول". # (2) سقطت " أجمعون الثاتية من الأصل: ~~(3) انظر اللسان "دهده " ~~(4) اتظر شرح المفصل 46/3، شرح الجمل لابن عصفور 17/1، شرح الكافية للرضى ~~3311 ~~(5) قال أبو علي القالي في الأمالي 209/2 : " ويقولون : شيطان ليطان فليطان مأخود من ~~قولهم : لاط خبه يقلي يلوط ويليط أي نصق" ~~381 PageV00P381 ~~============================================================ ~~ولا يدعى أن (أتع) مشتق من تكثع الجلد : إذا تقبض، لو كان ~~كذلك لكان بمنزلة (آجمع) من الجمع ، ولو كان كذلك لم يلزم آحذهما ~~أن يكون تابعا لصاحبه، على هذا جماعة المحققين في هذه الصنعة (1) . # ومن التحويين من ذهب الى آن آكتع مشتق من تكتع الجلد (2) : اذا ~~تقبض (3)، وما ذكرته قاطع به. # وكذلك (أيصع) لا يقع إلا بعد (أكتع)، فدل على أن الاصل : ~~أجمعون أكتعون اكتعون ، فكرهوا تكرار اللفظ ، فأبدلوا حرفا مكان حرف، ~~وكان الإبدال على غير طريقة البدل، ليشعروا بما ذكرت لك، وليكون كانه ~~لفظ مستأنف لهذا المعنى: ~~وكذلك (أبتعون) هو تابع لأ بصعين ، فالأصل أن يقولوا : أبصعون ~~أبصعون فكرهوا تكرار اللفظ، فأبدلوا على حسب ما ذكرت لك، ولا يجب ~~أن يتكلف لهذه الألفاظ إشتقاق، إذ لو كانت مشتقة لكانت على طريقة ~~واحدة، ولم يلزم آن يكون احدهما ms262 ثانيا عن صاحبه، وتابعا له. # مسالة: ~~إذا قلت : جاءني القوم كلهم اخجمعون، فأجمعون إنما جاء على جهة ~~(1) قال ابن يعيش في شرح المفصل 40/3 "واما اكتعون أبصعون، كتعاء بصعاء، كتع بضع ~~فكلها توابع لأجمع لا تستعمل إلا بعده، ولا تستعمل منفردة فهي شبيهة بقولهم : شيطان ~~ليطان" وقال في المصدر نقسه 46/3 واما ما بعد اجمع فتوابع لا تقع الا بعدها، فأكتع ~~تابع لأجمع يقع بعده كقولنا : حسن بن، وأبصع تابع لأكتع بعده" وانظر الأصول 21/2، ~~شرح الكافية للرضى 233/1. # (2) واضح ان هذا تكرار لما سبق، لكن قول المصنف : "وما ذكرته قاطع به " ويدل على آنه ~~متنبه لهذا التكرار، ومريد له ~~(3) قال ابن يزيزة في غاية الأمل 1/ ص 78: " وأما أكتع فهو مشتق من قولهم : تكتعت الجلدة ~~في النار اذا اتضمت " وفي اللسان "كتع" وكتع. وقيل : كتع : تقبض واتضم" ~~وذكر كثير من العلماء آنه ماخوذ من قولهم أتى عليه حول كتيع أي تام ( انظر الصحاح ~~واللسان والتاج "كتع" وشرح المفصل 40/3، شرح الكافية للرضى 333/1، شرح ~~اللمحة البدرية */229 ~~8 PageV00P382 ~~============================================================ ~~التوكيد، على حسب ما جاء (كلهم) لا معنى لاخجمعين غير ذلك (1)، ~~وذهب المبرد الى أن لاجمعين معنى زائدا ، وهو إفادة الإجتماع في ~~المجيء، فإذا قلت : جاء القوم كلهم ، أفاد الإحاطة، وزوال المجاز في ~~تعلق الفعل ببعضهم، إذ قذ يجوز آن تقول : جاءني القوم، وعسى الا ~~يكون أتاك منهم إلا خمسة كأتك (2) لا تستكثر من جاءك ، فإذا قلت : كلهم ~~زال ذلك المجاز، وافاد آن المجيء تعلق بالجميع، وقد يجيئون في وقتي ~~واحلي، وقد يجيئون في أوقات مختلفة، فإذا قلت : اجمعرن آفاد أن ~~المجيء وقع من الجميع في وقت واحلي، وكان الاستاذ آبو علي يعطل هذا ~~بأن يقول : لو كان ما ذكره صحيحا لكان منصوبا على الحال كما تقول : ~~جاءني القوم كلهم مجتمعين، وهذا الذي ذكره الأستاذ صحيح (4) . # قوله: (ولا يجوز عطف التوكيد بعضه على بعض) (4). # اعلم آن التوكيد على قسمين كما تقدم : آحذهما: لإثبات الحقيقة ، ~~الثاني : للإحاطة (5)، فلا يجوز عطف ما جيء به ms263 لإثبات الحقيقة على ما ~~جيء به للإحاطة، فلا يجوز آن تقول : جاءني القوم أنفسهم وكلهم ولا: ~~جاءني القوم كلهم وانفسهم لاختلافهما، ومن شرط المعطوف آن يجري ~~على حكم المعطوف عليه، والنفس والعين لإثبات الحقيقة، فيلزم إذا ~~(1) الى هذا ذهب الخليل وسيبويه ( انظر الكتاب 487/2، اعرب القرآن للزجاج 29/ ص ~~1، اعراب القران للنحاس 194/4. # (2) انظر اعراب القرآن للزجاج 100/29، اعراب القرآن للنحاس 194/2، مشكل اعراب ~~القرآن 7/2، وعزاه الرضى في شرح الكافية 337/1 الى المبرد والزجاج، وفي اعراب ~~القرآن للزجاج 10/29 عقب ايراد مذهب المبرد : "وقول سيبويه آجود، لأن أجمعين ~~معرفة فلا يكون حالاه وينسب هذا الرأي أيضا الى الفراء كما في ارتشاف الضرب ص 975 ~~توضيح المقاصد 166/3، همع الهوامع */209 ~~(3) ما نقله ابن الرييع عن شيخه أبي علي الشلوبين هو ما رد به الزجاج مذهب المبرد وسبق ~~كلامه، ونقله عنه النحاس في اعراب القرآن 194/2 ~~(4) الجمل ص 34. # (5) انظر ما تقدم ص 363. فما بعدها ~~33 PageV00P383 ~~============================================================ ~~عطف عليه كلهم وأخمعون أن يكون كلهم وأخمعون لإثبات الحقيقة، وهذا ~~مخالف وضع الكلمة، وكذلك كلهم واخمعون للإحاطة، فإذا عطفت عليهما ~~انفسهم وأعينهم لزم أن يكون أنفسهم واعينهم للإحاطة، ولم يوضعا لذلك. # فإن قلت : أعطف أجمعين على كلهم، وأعينهم على أنفسهم، لأن ~~المعنى واحد(1). # قلت : هذا يبطل بوجوه: ~~احذها: عطف الشيء على نفسه بغير شرطيه (2)، فيصير إذا قلت : ~~جاءني القوم كلهم وأجمعون كانك قلت : جاءني القوم كلهم وكلهم. # فإن قلت : العرب تعطف الشيء على تفسه إذا اختلف اللفظان ، ~~قالوا: مينا وكذبا، وإنما الذي لا يجوز: عطف الشيء على نفسه مع اتفاق ~~اللفظين: ~~قلت : إنما يعطف الشيء على نفسه بشرطين: ~~احذهما: اختلاف اللفظين ~~الثاني : الا يقعا (3) في مساقي (4) يقتضي أن يكون الأول هو الثاني ، ~~والثاني هو الاؤل نحو: ~~19- .كذبا ومينا(5) ~~(1) أجاز ابن الطراوة عطف الفاظ التوكيد على بعضها / انظر ارتشاف الضرب ص 974 ، همع ~~الهوامع 206/5 ابن الطراوة التحوي ص 301 ، والمؤلف هنا يرد ما ذهب اليه ابن الطراوة. # (2) سيذكر الشرطين قرييا. # (3) كلمة غامضة في الأصل. # (4) في ms264 الأصل : "مسافا" ~~ه) هذا جزء من عجز بيت لمدى بن زيد العبادى، والبيت بتمامه: ~~ددت الاديم لراهشي وألفى قولها كذبا وميتا ~~انظره في ديواته ص 183، شرح القصائد السبع ص 399، امالي المرتضى 258/2، ~~الافصاح للفارقي ص 113، مغنى اللبيب ص 467 شرح شواهده 776/2، همع الهوامع ~~1221 ~~384 PageV00P384 ~~============================================================ ~~ونحو: يعجبني السيف [والحسام] (1)، فالحسام لفظه مخالف للفظ ~~السيف، والحسام فاعل يعجبني، وكذلك السيف، ولا يلزم إذا كان ~~الاسمان ( فاعلين لفعل واحد آن يكونا دليلين على معنى واحي ، وأنت إذا [73) ~~قلت : جاءني القوم كلهم وأجمعون، أو قلت : جاءني القوم انفسهم ~~وأعينهم، فقد سقط من الشرطين شرط واحد، لانك إذا قلت: ~~جاءني القوم كلهم وأخجمعون فكلهم إنما جئت به ~~للإحاطة، وهذا مقتضى (2) أجمعون فمساقهما يقتضي آن يكونا ~~لمعنى واحد ، وهذا بلا شك آشد من اتفاق اللفظين، فإذا كان لا يعطف ~~احذهما على الآخر مع اتفاق اللفظين فألا يعطف آحدهما على الآخر مع ~~اتفاق المساق واقتضائه أن يكونا لمعنى واحد أولى واحق، وهذا بين: ~~الثاني: آنك لو عطفت لم تعطف إلا بالواو، ولا يعطف بغيرها من ~~حروف العطف، لأنه لا يمكن عطف الشيء على نفسه بغير الواو، لما ~~تضمنت حروف العطف من المعاني الزائدة على مقتضى الواو، وكل ما ~~يعطف بالواو، فيجوز لك أن تقدم أحدهما على الآخحر، لأن الواو لا تقتضي ~~الترتيب وإنما تقتضي الجمع على حسب ما تقدم (2) ، فلو قلت : قام القوم ~~كلهم وأجمعون، لكان في تقدير : قام القوم أجمعون وكلهم ، وقد تقدم أن ~~كلهم وأخمعين إذا آجتمعا قدم كل على اجمع وكذلك الكلام في : قام القوم ~~آنفسهم واغينهم. # الثالث: أن حروف العطف أصلها أن تنوب مناب العوامل، فإذا ~~قلت: قام زيد وعمرؤ فقد نابت الواؤ مناب الفعل حتى كأنك قلت: قام ~~زيد، قام عمرو فكرهوا لذلك ولاية اجمعين حروف العطف، واحسن ~~الوجوه الثلاثة وأسدها في تعليل هذا الموضع التعليل الأول . # (1) تكملة يتم بها الكلام . # (2) في الأصل : "يقتضي" ، ولعل الصواب ما اثبت ~~(3) انظر ما تقدم ص 334. # 8 PageV00P385 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P386 ~~============================================================ ~~باب البدل ~~البدل : هو التابع ms265 على تقدير تكرار العامل، والتوابع، كلها ليس فيها ~~تكرار العامل، قإذا قلت : جاءني أخوك زيد فهو على تقدير : جاءني أخوك ~~جاءني زيد (1) ، واتما احتيج لهذا ، لأن زيدا اسم جامد، وأصل الجامد أن ~~يلي العوامل، وجعله تابعا على غير قياس، وأصل المشتق أن يكون تابعا، ~~وألا يلي العوامل، ومتى جاء واليا العوامل جاء على غير قياس، ومتى ~~جاء الجامذد تابعا جاء على غير قياس ويكون حينئذ عطف بيان، وسأتكلم فيه ~~في آخر هذا الباب. # وذهب المبرد الى أنه على تقدير طرح الأول وإحلال الثاني محله، ~~فذهب في قولك : جاءني أخوك زيد [ الى] (2) أن زيدا جاء على تقدير ~~طرح أخيك، وإحلال زيه محله، وكأنك قلت : جاءني زيد (3)، وهذا ~~عندهم يبطل من وجهين: ~~(1) انظر شرح الجمل لابن الفخار ص 61 فقد تبع اين أبي الربيع في تعريف البدل ومثل له ~~بمثال قريب من مثاله ، كما ذكر رأي المبرد على التحو الذي ذكره أبن ابي الربيع ~~(2) تكملة يلنثم بها الكلام. # (3) سبق المؤلف الى فهم مذهب المبرد على هذا النحو ابن يابشاذ في شرح المقدمة المخيبة ~~423/2، وحذا حذوهما ابو حيان قي ارتشاف الضرب ص 983، وابن الفخار في شرح ~~الجمل ص 11، وقد صرح بذلك المبرد في المقتضب 211/4 فقال : "اعلم أن البدل في ~~جميع أبواب العربية يحل محل المبدل منه، وذلك قولك: مررت يرجل زيد، وبأخيك أبي* PageV00P387 ~~============================================================ ~~أحذهما : قوله سبحانه : قال الملا الذين استثبروا من قومه للذين ~~استضعفوا لمن آمن منهم} (1) فمن آمن منهم : بدل من "الذين ~~استضعفوا" فلو كان البدل على طرح الأول، وإحلال الثاني محله، لم ~~تكرر اللام وإنما هو على تقدير تكرار العامل، فتارة يظهر العامل، وتارة ~~يبقى محذوفا، واتفقوا على جواز اظهار العامل اذا كان حرف جر، واختلفوا ~~في جواز إظهاره اذا كان رافعا أو ناصبا، فمنهم من قال : يظهر. ومنهم من ~~قال : لا يظهر، واستدل من أجاز إظهاره بقوله تعالى : اتبعوا المرسلين . # اتبعوا من لا يسالكم آخرا} (2) فلو لم يظهر " اتبعوا" لكان "من لا ~~يسالكم" بدلا من المرسلين. # ومن لم ms266 يجز إظهاره (2) قال: اتما هذان كلامان كل واحد منهما يفيد ~~الحض على الاتباع كما تقول : اتبع أباك، اتبع أشفق الناس عليك، اتبع ~~من يهمه آمرك، فهذا انتقال من كلام إلى كلام (4) لما في الثاني من حض ~~على الاتباع ولم يجىء هذا على طريقة البدل. قال سيبويه : "فإذا قلت : ~~عبد الله فكأنك قلت: مررت بزيد، ومررت يأبي عبد الله وذكر نحوه في 4 /295، ولكنه قال ~~في 4 /399: "ولو كان البدل يبطل المبدل منه لم يجز أن يقول: زيد مررت به أبي عبد الله، ~~لآنك لولم تعتد بالهاء فقلت: زيد مررت بأبي عبد الله - كان خلفا، لأنك جعلت زيدأ ابتداء، ~~ولم ترد إليه شيئا، تالميدل منه مثيت في الكلام وعلى هذا فهم ابن يزيزة مذهب المبرد فقال ~~في غاية الأمل 1/ص 84: "وقول التحويين: إن الأول مطرح إيدان منهم باستقلاله بنفسه، ~~ولم يقصدوا أن الأول مرفوضن أصلا، ولا يحمل ذلك على المبرد وغيره، لما يلزم عنه من ~~الفساد البين إذ لو كان في نية الطرح لبطلت مسائل كثيرة من الصلات لما يلزم من حذف ~~الضمير فيها. " وما ذكره هو الصواب على أن يتثنى منه بدل الغلط التي يحتمل أن يكون ~~مقصود المبرد من كلامه الدي ذكرته في أول المسألة، وانظر حواشي المقتضب ، /400. # (1) سورة الأعراف آية ه7. # (2) سورة يس آية: 20، 21. # (3) في الأصل "إظهار بسقوط الضمير ~~(4) ذكر المؤلف في الكافي 2/ ص 286 ، أن شيخه أبا علي الشلوبين يرى ذلك، وانظر ~~ارتشاف الضرب ص 977، شرح اللمحة البدرية 238/2 - 239. # 388 PageV00P388 ~~============================================================ ~~مررت بأخيك زيد، فكأنك لما قلت : مررت بأخيك قدرت قائلا يقول ~~لك: بمن مررت؟ فقلت : زيد ، هذه طريقة البدل، وعلى هذا التقدير (1) ~~يأتي البدل. فان قلت : مررت بأخيك زيد بالرفع، فكأنه قال : من هذا ~~الذي مررت به؟ قال: زيد أي هو زيذ" (2) ~~الثاني : قول العرب : "محمذ أكرمته أخاك" (3) فأخوك بدل من ~~الضمير المنصوب، فلو كان البدل على طرح الأول لبقي المبتدا بلا ضمير ~~يعود عليه من خبره ، وهو جملة، فقد صح بما ذكرته آن البدل على تقدير ms267 ~~تكرار العامل (4) ، ويكون بالجامد إن كان بدلا من جامد ، وإن كان بدلا من ~~مشتق كان مشتقا، لأته قد تبدل الصفة من الصفة ، كما يبدل الاسم من ~~(1) في الأصل : "وعلى هذا هذا" ~~(2) قال سيبويه في الكتاب 16/2 : "وأما المعرفة التي تكون بدلا من المعرفة فهو كقولك : ~~مررت بعبدالله زيد، إما غلطت فتداركت، وإما بدا لك آن تضرب عن مرورك بالأول، ~~وتجعله للأخر ... وقد يكون : مررت بعبدالله اخوك كأنه قيل له : من هو؟ أو من عبد ~~الله، فقال : أخوك" ~~(3) قال المؤلف في الكافي 2/ ص 286: ... ومما استدلوا به لذلك قول العرب : زيد ~~ضربته أبا عبدالله، ومحمد اكرمته أبا القاسم ولم آجد- فيما اطلعت عليه من مصادر- من ~~نقل أن هذه العبارة أو تلك من كلام العرب. # (4) نسب ابن يعيش في شرح المفصل 66/3 ما ارتضاه المؤلف الى أبي الحسن الأخفش وأبي ~~علي الفارسي والرماني وغيرهم . وقال ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 84 : " وقد سطرب ~~كلام سييويه وغيره فيه قنص قي ترجمة أبواب البدل على أن العامل الأول قال : هذا باب من ~~الفعل يستعمل في الاسم ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسم " آخر فيعمل فيه كما عمل في ~~الأول، فهذا نص منه في هذه الترجمة على أن العامل هو الأول ، وقال في آخر باب ما يكون ~~أنت وأنا ونحن وهو وصفا : فأما البدل فمنفرد فهذا نص يناقض الأول . فالوجه الذي ~~يدفع ما ظهر من التناقض في كلام سيبويه أن يحمل نسبة العمل الى الأول على وجه ~~التجوز." وانظر الكتاب 150/1، 331/2، 386، المفصل ص 121، شرح الجمل ~~لابن عصفور 280/1، ارتشاف الضرب ص 977، شرح اللمحة البدرية 238/2، الاشباه ~~والنظائر 97/2 ، وقال المؤلف في الكافي 2/ ص 286 : " واذا حققت المذهيين رجعا الى ~~أمر واحد وهو أن البدل وال بالحقيقة العامل، وإدخاله في التابع إنما هو لمكان جرى الثاني ~~على حكم إعراب الأول" ~~89 PageV00P389 ~~============================================================ ~~74 الاسم، ولا يبدل المشتق من الجامد إلا على إقامة الصفة (مقام الموصوف ~~على حسب ما تقدم في قولك : جاءني زيذ راكب، وقد مضى الكلام ms268 في ~~هذا في باب النعت مكملا (1) ~~قوله : (البدل في كلام العرب على أربعة أضرب : بدل الشيء من ~~الشيء، وهما لعين واحدة وبدل البعض من الكل) (2) ~~ذكر بعد هذا الاعتذار عن دخول الألف واللام على بعض وعلى كل، ~~وهناك نتكلم فيه (3): ~~قوله : (ويبدل المصدر من الاسم إذا كان المعنى مشتملا عليه) (2). # بدل الاشتمال يكون بالمصدر من الاسم ، وبالاسم من الاسم، إلا أن ~~الأكثر أن يكون بالمصدر من الاسم، فلذلك ذكره هنا، وقد ذكر في باب ~~(كان) آته يكون بالاسم من الاسم قال : " وكذلك إن كان الثاني مما يشتمل ~~عليه المعنى جرى في البدل والقطع هذا المجرى" (5) ثم أتى بمثالين : ~~أحذهما: كان زيد ماله كثيرا، الثاني : كان عبذ الله عذره واضحا .. # والمال اسم : فقد أعطي بهذا آن بدل الاشتمال يكون بالمصدر من الاسم، ~~وبالاسم من الاسم ولما ذكر أبو علي بدل الاشتمال أتى بقوله سبحانه : ~~قتل أضحاب الاخدود . النار ذات الوقود} (6) فقال في (النار) : إنه ~~بدل اشتمال (1) ، والنار اسم وليس بمصدر ، ولا أعلم خلافا بين النحويين ~~في أن بدل الاشتمال يكون بالاسم من الاسم ، إلا أن الأكشر أن يكون ~~(1) اتظر ما تقدم ص 299. # (2) الجمل ص 35 ، وفي تسخة الثلاث : ".. ييدل الشيء .. ويبدل البعض..". # (3) انظر ما سيأتي ص ~~(4) الجمل ص 35. # ه) العصدر نفه ص6ى وعنوان الباب فيه: وباب الحروف التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ~~ويعني بالحروف هنا "كان وأخواتهاه. # (2) سورة البررج آية4، 5. # (2) الايضاح 284/1. # 9 PageV00P390 ~~============================================================ ~~بالمصدر من الاسم، ولذلك قال أبو القاسم هنا: *ويبدل المصدر من ~~الاسم" (1) أو يريد البدل الذي يكون فيه المصدر من الاسم هو بدل ~~الاشتمال، لا يريد أنه لا يكون إلا كذلك (2) ، ومتى كان الثاني ليس ~~الأول، ولا بعضه، ولا جيء على جهة الإضراب فهو بدل اشتمال. # واختلف النحويون في تسميته بدل اشتمال فمنهم من قال : سمي بدل ~~اشتمال، لأن المعنى علق بالأؤل، وهو طالب في المعنى للثاني، فهو ~~مشتمل على الثاني، وهذا هو ظاهر كلام أبي القاسم، ومنقول عن ~~المبرد (2)، وينكسر هذا عليهم ببدل البعض من الكل ، لأن ms269 بدل البعض من ~~الكل علق فيه الفعل وهو في المعنى طالب بالثاني ، ألا ترى آنك اذا قلت : ~~قطع زيد يله، فالقطع طالب باليد ، ومشتمل عليه ، فيلزم على هذا آن يقال ~~فيه: بدل اشتمال ولهم أن يقولوا : خصوا هذا ببدل البعض من الكل، وإن ~~كان في الحقيقة من بدل الاشتمال (4) ، وكان الأستاذ أبو علي يستحسن هذا ~~القول(5) ~~(1) الجمل ص 35. # (2) قال ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 94 : 5 . .. وقيل : إن بدل الاشتمال هو بدل المصدر ~~من الاسم، وهو ظاهر كلام أبي القامم، وعليه يدل تمثيله في هذا الباب، وقد نقضه في ~~باب كان حيث آنشد ~~* فما كان قيش هلك هلك واحد* ~~وسياتي: ~~(3) انظر المقتضب 4 /297، وينب هذا ايضا الى جماعة من النحاة منهم السيرافي وابن جني ~~وابن أبي العافية، اتظر ارتشاف الضرب ص 981، التصريح 158/2، همع "هوامع ~~214/ ~~(4) قال ابن بابشاذ في شرح المقدمة المحسبة 428/1 " والفرق بين يدل البعض وبدل الاشتمال ~~من وجهين : أحدهما : أن بدل الاشتمال يكون بالمعاني ، وما يتترل متزلة المعاني من نحو ~~الحسن والعقل، وما أشبه ذلك . ويدل البعض انما يكون جزءا من المبدل منه، لا معنى له ~~فيه . والقرق الآخر : أن بدل الاشتمال تذهب النفس الى معرفته وإن لم بذكر ، الا ترى أنك ~~لو قلت : أعجبتي زيد، وسكت لفهم منك آنه إنما أعجبك معنى فيه، لا من حيث هو لحم ~~ودم. ولا تقول ذلك وأنت تريد عضوا من أعضائه .... # (5) شرح الجزولية ل 212. # 9 PageV00P391 ~~============================================================ ~~ومنهم من قال : سمي بدل اشتمال؛ لاشتمال الأول على الثاني ، ~~ألا ترى أنك إذا قلت: اعجبني زيد حسنه، فزيد قد اشتمل على الحسن ~~وغيره وكذلك إذا قلت: كثر زيد ماله، فزيد يشتمل على المال بالملك، وهذا ~~ظاهر كلام أبي علي في الإيضاح، لأنه قال في قوله سبحانه: (قتل أضحاب ~~الاخدود النار ذات الوقود )(1) إن النار بدل اشتمال، لأن الأخدود يشتمل ~~عليها(2). ومنهم من قال: سمي بدل اشتمال؛ لاشتمال الثاني على ~~الأول(3)، وهذا هو المناسب لقولهم: بدل البعض من الكل، إنما وقعت ~~التسمية بحال الثاني. ms270 # ومنهم من قال : سمي بدل اشتمال، لأن كل واحد من الاسمين ~~مشتمل على صاحبه ~~وجاء ابن ملكون فقال : "بدل الاشتمال مما لم يفصح النحويون عنه ~~كل الإفصاح ولا أبانوه كل الإبانة ، وما ذكرته أولا مبين لحقيقته ، وأما ~~التسمية فلا مشاحة فيها، وكل ما ذكر في التسمية له وجه" (4). # ثم قال : (والبدل الرابع : بدل الغلط) (5). # هذا البدل هو بدل الإضراب عن الأؤل، فقد يكون مجيئك بالأول ~~(1) سورة البروج آية4، 5. # (2) الايضاح 284/1 ، وما ذهب اليه هو مذهب شيخه ابي بكر ين السراج في الأصول 47/2 . # (3) ينسب هذا المذهب الى الؤماني في آحد قوليه، ويقال إن الفارسي ذهب اليه في الحجة ~~اتظر التصريح 157/6، همع الهوامع */214. # (4) قال أبو علي الشلوبين في شرح الجزولية ل 212: .. أشار اليه شيخنا الأستاذ ابو ~~اسحاق حيث قال : بدل الاشتمال ما لم يفصح النحويون عنه كل الإفصاح، ولا أوضحوا ~~حقيقته كل الايضاح وليس كما قال، بل قد أفصح السيرافي وأبو العباس عنه، بما ذكرته إلا ~~أن يريد: لم يفصح اكثر النحويين فهو كما قال وقال المؤلف في الكافي 2/ ص290: "وقال ~~أيو إسحاق بن ملكون: بدل الاشتمال. كل الإيانة. وسكت عن الكلام فيه . وأنا أذكر ما ~~عندي في ذلك إن شاء الله: والذي يظهر لي ما قاله أبو علي أنه سمي بدل الاشتمال ~~لاشتمال الثاني على الأول، لأنه مضاف إلى ضميره، وهو من سبه. ..4. # (5) الجمل ص35. # 9 PageV00P392 ~~============================================================ ~~على جهة الغلط، وقد يكون مجيئك بالاول على جهة النسيان، وقد يكون ~~مجيئك بالأول صحيحا ثم اضربت عنه، وأخذت في الاخبار عن غيره لمعنى ~~لك فى ذلك، ويسمى هذا النوع : بدل بداء (1) وسابينه مكملا بعد (2) ، ~~2 ~~فإذا صح أن البدل على أربعة آضرب ولا يأتي خارجا عن هذه الأربعة، وهذا ~~مما أجمع عليه النحويون فلا يجوز في قول امرىء القيس ~~70- كاني غداة البين يوم تحملوا* (3) ~~أن يكون (يوم تحملوا) بدلا من (غداة البين)، لأن اليوم أعم من ~~الغداة، فيأتي بدل الكل من البعض، وهذا مما لم يثبت (4)، وهكذا كان ~~يأخذه الأستاذ أبو علي ms271 ، ويقول : إن (يوم تحملوا) يتعلق بالبين ، لان البين ~~الفراق، وغداة متعلقة بما في (كأن) من التشبيه، وكذلك " لدى سمرات ~~الحي" يتعلق بما في (كأن) من التشبيه أيضا : ~~قوله : (ولا يجرى مثله في القرآن)(5) . # هذا بين، لأن القرآن / كلام الله القديم . # [75 ~~قوله : (ولا في كلام فصيح)(2). إذا غلط فليس ذلك الكلام ~~(1) انظر شرح الجمل لابن الفخار ص 75 فقد تبع ابن ابي الربيع في أن المراد : هو بد ~~الاضراب وأنه يشمل الغلط والنيان والبداء: ~~(2) انظر ما سيأتي ص 4،8 ~~(() من معلقته، وتمامه: ~~* لدى سمرات الحي ناقف خنظل* ~~ديوانه ص9 ، شرح القصائد السبع ص 23، شرح القصائد التسع 102/1 وانظر الشاهد ~~في مجالس تعلب 82/1، همع الهوامع */216 ~~(4) قال السيوطي في همع الهوامع 216/5: "والمختار خلافا للجمهور إثيات بدل الكل من ~~البعض" لوروده في الفصيح نحو قوله تعالى: يذخلون الجنة ولا يظلمون شيئأ، جنات ~~عدن مريم آية 60 ، 1 فجنات أعريت بدلا من الجنة، وهو بدل كل من بعض... # وذكر ابو البركات بن الانياري في البيان في غريب اعراب القرآن 128/2 أن جنات بدل ~~من الجنة " "بدل الشيء من الشيء وهو نفه، لأن الألف واللام في الجنة للجنس" ~~(6،5) الجمل ص 4. PageV00P393 # ============================================================ ~~بفصيح، وبعيد آن يريد أن الفصيح معصوم عن الغلط، هذا لا يصح آن ~~يقوله آحد، ولا أن يريده. # قوله: (ويجوز بدل المعرفة من النكرة، والنكرة من المعرفة)(1) . # يريد أن البدل ليس مثل النعت ، فإن المعرفة لا تنعت إلا بالمعرفة ، ~~والنكرة كذلك أيضا لا تنعث إلا بالنكرة ، على خسب ما تقدم (2)، لأن ~~النعت والمنعوت كالشيء الواحد، وليس البدل والمبدل منه كالشيء ~~الواحد، لأنه في تقدير تكرار العامل، فهما جملتان، فيجوز آن تكون ~~احداهما معرفة، والأخرى نكرة، ولا بد في بدل البعض من الكل، وبدل ~~الاشتمال أن يكون في الثاني ضمير، لكنه قد يجوز حذف ذلك الضمير ~~للعلم به، ويكون مرادا، فتقول: اكلت الرغيف ثلثا، تريد: ثلثأ منه، ~~فحذف الضمير للعلم به، ولا يجوز خذف الضمير من النعت، وعلى هذا ~~أخذ أبو علي ms272 قوله سبحانه: جنات عدن مفتحة لهم الابواب } (2) جعل ~~الأبواب بذلا من الضمير الذي في (مفتحة) (4) وسيأتي الكلام في هذا ، ~~في باب الصفة المشبهة باسم الفاعل (5). # قوله: (والظاهر من المضمر، والمضمر من الظاهر) (2): ~~يريد آنه ليس مثل النعت، فإن المضمر لا ينعت ولا ينعت به ، ويجوز ~~أن يكون كل واحد منهما بدلا من صاحبه، على حسب ما ذكر، إلا أن بدل ~~المضمر من المضمر في بدل البعض من الكل، ويدل الاشتمال لا يرد من ~~كلام العرب، لما فيه من التكلف والخروج عن الإبانة عن المطلوب، فلا ~~(1) الجمل ص 35. # (2) انظر ما تقدم ص300. # (3) سورة ص آية 50. # (4) الايضاح 154/1 ~~5) انظر ما سيأتي ص 1095. # (() الجمل ص 39. # 394 PageV00P394 ~~============================================================ ~~يجوز أن تقول : الرغيف ثلثه اكلته إئاه، تعيد الهاء من (اكلته) على ~~الرغيف، وتعيد إياه على الثلث (1) وكذلك لا يكون فيه بدل المضمر من ~~الظاهر، لأن الذى فيه في التكلف آشد مما ذكرته في المضمر من المضمر، ~~في بدل البعض من الكل، ألا ترى أنك لو رمت بدل المضمر من الظاهر في ~~بدل البعض من الكل لقلت: ثلث الرغيف اكلت الرغيف إياه، وإياه ~~عائد على الثلث، وكذلك هذا البعد يجرى في بدل الاشتمال، لكن إذا ~~نظرت الى المانع، لم تجد الامتناع من جهة البدلية وإنما وجدته من جهة ~~اخرى وهي التكلف في الكلام وعدم الإبانة ~~وأما بدل المضمر من الظاهر في بدل الشيء من الشيء، فنحو ~~قولك: رأيت زيأ إياه، فإياه بدل من زيد، وأبدل منه على جهة التوكيد ، ~~لان البدل وإن كان أصله أن يكون للبيان فقد يأتي للتوكيذ، كما كان ذلك ~~في النعت، واذا حقق أمر التوكيد رجع إلى البيان ، لأنه لإزالة المجاز ~~المتوهم، فقد صار فيه اذ ذاك بيان المطلوب، وزوال خاطر المخاطب أن ~~يجري الى المجاز. وأما بدل المضمر من المضمر في بدل الشيء من ~~الشيء فنحو قولك : اكرمتك إياك (2)، واكرمته إئاه ، وليس هذا على طريق ~~التوكيد، لو أردت ذلك لقلت اكرمتك أنت، وأكرمته هو، فلو قلت : ~~(أنت) أمكن أن يكون (أنت) بدلا ms273 على جهة التوكيد، وآن يكون توكيدا ~~على غير طريقة البدل: ~~وأما بدل الظاهر من المضمر المعاقب، في بدل الشيء من الشيء، ~~(1) انظر شرح الجمل لابن عصفور 248/1. # (2) ذير ابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص 85ه أن الضمير لا يقع بدلا، وأنه في نحو: ~~رايتك إياك توكيذ، ثم قال : "وقد تكلف بعض المتاخرين فصوروا أمثلة تتضمن جعل ~~الضمير بدلا، نحو: يذ زيد قطعتها اتاها. ويكفي في رذ هذا آن مثله لم تستعمله العرب ~~نشرا ولا نظما وانظر التصريح 109/2. # 99 PageV00P395 ~~============================================================ ~~فنحو قولك: زيذ أكرمته أبا عمرو، فأبو عمرو بدل من المضمر. # واختلف التحويون في مجيئه في المضمر المخاطب: فمنهم من لم ~~يجز: اكرمتك زيدأ. # ومنهم من أجازه (1)، واستدل بقوله سبحانه : قل لمن ما في ~~السمنوات والأرض، قل لله كتب على نفسه الرخمة ليخمعنكم الي يوم ~~القيامة لا ريب فيه ، الذين خسروا انفسهم فهم لا يؤمنون} (1) ومنهم من ~~لم يجزه وقال في قوله سبحانه: { الذين خسروا انفسهم} ليس بدلا من ~~الكاف والميم في (ليجمعنكم)، وإنما هو مبتدأ، وخبره (فهم لا ~~يؤمنون) ودخلت الفاء لما في الكلام من الشرط، وهذا هو الظاهر في ~~الآية، لأن الجمع عام بالخلق كلهم ، وهذا هو الصحيح : لأن البدل على ~~تقدير تكرار العامل، فإذا قلت : اكرمتك محمدا، فكأنك قلت : اكرمت ~~محمدا. هذا بين، ومما يدل على صحة ما ذكرته اتفاقهم في امتناع بدل ~~الظاهر من المضمر في بدل الشيء من الشيء ، وهما لعين واحدة، لا ~~تقول : اكرمتني محمدا إذا كان اسمك محمدا، لأنك لا تقول : اكرمت ~~محمدا، وأنت تريد: اكرمتني، واذا نظرت إلى هذا كله تبين لك آن ~~الامتناع ليس من جهة البدل، إنما هو من جهة أخرى وهي أنك لا تضع ~~(76) الظاهر في موضع المضمر المخاطب / ولا في موضع المضمر المتكلم. # ثم جاء بقوله سبحانه: افدنا الصراط المستقيم، صراط الذين ~~أنعمت عليهم } (4) هذى يتعدى الى مفعولين (والأصل في) (5) أحدهما أن ~~(1) هذا مذهب الأخفش والكوفيين / انظر اعراب القرآن للنحاس / 538/1، شرح الجمل لابن ~~عصفور 290/1 شرح الجمل ms274 لابن القخار ص 92، همع الهوامع */218 ~~(2) سورة الانعام آية 12. # (3) انظر اعراب القرآن للمنحاس 538/1، مشكل اعراب القرآن 258/1 ~~(4) سورة الفاتحة آية 6، 7. # (5) تكملة بتحوها يلتيم الكلام. PageV00P396 # ============================================================ ~~يكون بحرف الجر فتقول : هديتك الى الطريق ، وهديتك للطريق (1) قال ~~الله سبحانه: قل الله يهدي للحق. أفمن يهدي الى الحق أحق أن ~~يتبع} (2) وقال تعالى : فاهدوهم الى صراط الجحيم) (2) . واذا لم يذكر ~~المفعول الأؤل لم يجز حذف حرف الجر، فإن ذكرت المفعول الأول - جاز ~~لك أن تذكر حرف الجر، وجاز أن تسقطه فتقول : هديتك الى الطريق، ~~وهديتك الطريق (4) ولا تقول : هديت الطريق، وتحذف حرف الجر، وأنت ~~لم تعد الفعل إلى المفعول الأول، وكأن الفعل لما نصب المفعول أنس ~~بذلك فأسقط حرف الجر من المفعول الثاني، فوصل اليه، ونظير هذا ~~قولهم: وهبت لك، ولا تقول: وهبتك، وأنت تريد: وهبت لك، فإن ~~قلت : وهبت لك الجبة (4) جاز أن تقول : وهبتك الجبة. حكي : "أهبك ~~ببلا" (2)، ومنهم من قال : لا تقول : وهبتك، وأنت تريد: وهبت لك سواء ~~أوصل إلى المفعول أو لم يصل، وأخذ بظاهر كلام سيبويه لأنه قال : لا ~~تقول: وهبتك تريد، وهبت لك، والأظهر من كلام العرب ما ذكرته لك ~~أولا. # قوله : "وتقول : مررت بأخيك رجل صالح" (4. # (1) في الأصل: هديتك الطريق "وما أثته يدل عليه قول المؤلف بعد: "وقد مضى ~~الكلام في تهدى، وأنه يتعدى بالى وباللام، وقال المؤلف في تفسيره ص 13: " وهدى ~~فعل يتعدى الى واحد بنفه والى الآخر بحرف، وذلك الحرف يكون إلى، وهو الاكثر، ~~ويكون باللام،: ~~(2) سورة يونس آية 35. # (3) سورة الصافات آية 23. # (4) انظر مبحثأ جيدا في تعدي "هدى" به الى" وباللام وبنفسها والمعاني التي يدل عليها ذلك ~~في بدائع الفوائد 20/2 - 22. # (ه) في الأصل : "الجنة" بنوذ واضحة في الموضعين، ولعل الصواب : و الجبة" بباء موخدة ~~كما آثبت. # (2) في اللسان "وهب" وحكى السيرافي عن أبي عمرو آنه سمع أعرابيا يقول لآخر : اتطلق معي ~~أهبك تبلا "وانظر التاج "وهب 364/4. # (2) الجمل ص 35. PageV00P397 # ============================================================ ~~اعلم أن النكرة اذا كانت بدلا، بدل شيء من شيء ، فأكثر ما تكون ~~موصوفة، ms275 على خسب ذكره، وقد تكون غير موصوفة، فتقول (1) : مررت ~~بأخيك رجلا صالحا، كأنك قلت : مررت بأخيك صالحا، وذكرت رجلا ~~على جهة التوكيد، وتسمى هذه الحال الموطقة، وطىء لها بالوصف آن ~~تكون حالا، ثم اتى (2) بقوله سبحانه: لنسفعا بالناصية، ناصية كاذبة ~~خاطية (3) فمعنى نسفع: نجر. # ثم اتى بالبيت على آنه من بدل الشيء من الشيء ، وهما نكرتان وهو ~~قول كثير عزة: ~~* وكنت كذي رجلين رجل صحيحة* [40] ~~يجوز لك في هذا البيت الرفع والخفض، فإن خفضت جاز لك البدل ~~والنعت، والبدل أحسن، والنعت جائز على حسب ما تقدم في : مررت بأخيك ~~رجلا صالحا، ولا يجوز هنا النصب على الحال من رخلين، لأن الحال لا ~~بد أن يعمل فيها فعل أو معنى فعل ، ولا يعمل في الحال الأ العامل في ~~صاحب الحال، على حسب ما يتبين(2) بعذ، وإذا رفعت كان "رجل صحيحة" ~~خبر مبتدأ محنوف تقديره : احداهما رجل صحيحة، والاخرى "رخل رمى ~~فيها الزمان فشلت"، وهذه الجملة التي هي "رمى فيها الزمان" في موضع ~~الصفة، ولا يجوز ذلك في قولك : مررت بزيد رجل صالح، وكذلك لا ~~يجوز: مررت برجل صالخ، بالرفع على أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، ~~لأن في ذلك التهيوء والقطع، واذا قلت : مررت برجلين : مسلم وكافر، ~~(1) مكذا في الأصل : "غير موصوفة، فتقول:.."، وفي الكلام سقط بين، ولعل الكلام ~~يلتثم بنحو قولك : 1 . فإذا كاتت موصوفة جاز أن تكود بدلا - وهو احن،، وجاز أن ~~تكون نعتا، وجاز أن تكون حالا، تقول: 0". # (2) الجمل ص 35- 36. # () سورة العلق آية 15، 16 ~~(4) انظر ما سياتي ص ~~8 PageV00P398 ~~============================================================ ~~فسلم مفرد، ورجلان مثنى فلم يتهيأ لذلك للجريان على الصفة، فجاز ~~لذلك آن ترفع وتقطع، وجاز فيه الصفة لعطف (وكافر) عليه، ويجوز أن ~~يكونا بدلا على تقدير : مررت برجلين : رجل مسلم ورجل كافر، والنغت ~~أحسن، واذا قلت : مررت برجلين: رجل مسلم ورجل كافر جاز لك ~~الرفع على القطع، وجاز لك البدل، وجاز لك النعت ، والبدل هنا أحسن ~~لأنه ليس فيه اقامة الصفة مقام الموصوف . # فان قلت : مررت برجال : مسلم وكافر ms276 لم يكن إلأ الرفع ، ولا يجوز ~~البدل، لأن الاثنين لا يكونان بدلا من الجميع ، وأما قول النابغة : ~~71- توسمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابغ ~~رماد ككحل العين لايا أبينه ونؤي كجذم الحوض اثلم خاشع (1) ~~فمن الناس من ذهب إلى أنه لا يجوز في (رماد) إلا الرفع، ~~ولا يجوز النصب على البدل، لان آيات جمع، ورماذ ونؤى ~~اثنان (2)، فيصير بمنزلة قولك : مررت برجال: مسلم وكافر، ومنهم من ~~أجاز البدل في البيت، لأن رمادا لم يرد به رماد واحد، وكذلك نؤي لم يرد ~~به واحد، فصار آيات لتعدد الآحاد، وهذا بين: ~~قوله: (وأما بدل المعرفة من النكرة فقولك: مررت برجل محمد)(3) . # يجوز في محمد الرفع والخفض، فإذال، رفعت كان خبر مبتدا (22] ~~محذوف تقديره هو محمد، وكأنه جواب لمن قال : من هذا الرجل الذي ~~مررت به؟ قلت: محمذ أي هو محمد، فإن خفضت كان بدلا وهو على ~~(1) ديوانه ص 30، مجاز القرآن 33/1، الفصول والجمل ص 71، شرح الجمل لابن عصفور ~~292/1 والأول منها في الكتاب 4 /86، شرح أبياته لأبن السيرافي 447/1، المقتضب ~~2214 ~~(2) اتظر الجمل ص 21 ~~(4) المصدر نفسه ص 2. PageV00P399 # ============================================================ ~~تقدير: بمن مررت ؟ فقلت : محمد، وعلى هذا التقدير يكون البدل ويكون ~~الابتداء: ~~يم أتى (1) بقوله سبحانه: وانك لتهدي الى صراط مستقيم، صراط ~~الله (2) قد مضى الكلام في (تهدى) واته يتعدى بإلى وباللام، ويجوز ~~حذفهما اذا كان الفعل قد نصب المفعول الأول (3)، والصراط أصله السين ~~وبه قرأ قنبل ويعقوب (4)، ومن قرأ بالصاد فلمكان الطاء، وكذلك كل سين ~~وقعت بعدها طاء أو قاف أو صاد أو عين فيجوز لك فيها في لسان العرب أن ~~تبدل صادا(5)، وليس ذلك على اللزوم، وسياتي الكلام في هذا في ~~وه ~~قوله: (إتما قلنا البعض والكل مجازا) (2) . # يريد أن البعض والكل لا بستعملان إلا مضافين، والإضافقة تكون ~~ملفوظا بها، ومقدرة، فإذا كانت ملفوظا بها جرت مبتدأة وتوكيدا، ويقل ~~فيها استعمالها على غير هذين الوجهين، واذا قطعتا عن الاضافة لم يستعملا ~~(1) انظر الجمل ص 37. # (2) سورة الشورى آية 52، 53. # (3) اتظر ما تقدم ms277 ص 396 - 397. # (4) انظر تفير القرآن للمؤلف ص 14، وقال ابن مجاهد في اليعة ص 105 فقرأ ابن ~~كثير "السراط" بالسين في كل القرآن في رواية القواس وغبيد بن غقيل، عن شبل . وروى ~~البزي وعبد الوهاب بن قليح عن اصحابهما، عن ابن كثير : بالصاد في كل القرآن، وروى ~~عبيد ين عقيل عن ابي عمرو أته كان يقرأ (السراط) بالسين" وفي إعراب القران للنحاس ~~123/1: "وقرا ابن عياس (السراط) يالسين" "وقنيل الذي ذكره المؤلف هو محمد بن عبد ~~الرحمن المخزومي بالولاء.. شيخ القراء بالحجاز، ولد سنة خمسة وتسعين ومائة/ أخذ ~~القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن عون النبال، وهو التي خلفه في القيام بها بمكة، وروى ~~القراءة عن البزي،، مات سنة إحدى وتسعين ومائين عن ست وتسعين سنةه غاية النهاية ~~.111 1192 ~~اما يمقوب فقد مضت ترجمته ص 225. # (5) انظر اعراب القرآن للتحاس 123/1 ~~(1) الجمل ص 37، وفيه : "قلت" ~~0 PageV00P400 ~~============================================================ ~~تابعين، واستعملتا مبتدأتين، ووليتا العوامل، تقول : مررت بكل قائما ، ~~فإذا صح أنهما لا يستعملان إلا مضافين لزم ألا يدخل عليهما الألف واللام ، ~~لأن العرب لا تجمع بين الألف واللام والاضافة، والاضافة في كل الناس ~~إضافة اللام ، لأن معنى [كل] (1) الناس : أجزاء الناس ، وأجزاء جمع ~~جزء، واضافة الجزء إضافة اللام، فاضافة الأجزاء كذلك، لأن الجمع جار ~~على حكم المفرد، وما صح في آجزاء يصح في كل لأنها في معناها، ~~وسيأتي الكلام في هذا في باب الاضافة. # ونقل عن أبي علي انه أجاز الكل والبعض (2) ، لأن بعضا بمنزلة ~~جزه، فكما يصح أن يقال : الجزء، يصح أن يقال : البعض. وكل بمنزلة ~~جميع فكما ئقال: الجميع يقال: الكل، وهذا الذي ذهب إليه طريق قياسي وليس ~~منقولا عن العرب، المنقول عن العرب أن كلا وبعضا لا يستعملان إلا ~~مضافين وقد تفرق العرب بين الشيئين، وان كانا بمعنى واحل، وتستغني ~~بأحدهما عن الآخر، كما استغنت بترك عن وذر(2). # قوله : (فأما بدل البعض من الكل) (4) . # هذا يدل على أن استعماله لبعض وكل بالألف واللام إنما هو على ~~طريقة المسامحة، ولاستعمال الجماعة ms278 له، فجرى على ذلك وإن كان فساده ~~من جهة كلام العرب، وقد فعل ذلك سيبويه قال: إن سوى لا تستعمل إلا ~~ظرفا ولا يدخل عليها حرف الجر إلا في الشعر(5)، ثم جاء في كلامه ~~وقال: "هي في سوى اسم المظهر قليل" (6) فوضع سوى موضع غير، ~~(1) تكملة يلتئم بها الكلام ~~(2) سبقه الى ذلك ابن درستويه / انظر التاج "بعض 243/18 ~~(3) انظر ص 364. # (4) الجمل ص 47. # (5) اتظر الكتاب 31/1، 407 ~~(2) لم أجد هذا النص في كتاب سيبويه المطبوع. # 0 PageV00P401 ~~============================================================ ~~فجرى في كلامه على ما وقع عليه الاستعمال، ولم يجر على ما صح عنده ~~من كلام العرب، وإذا وجد هذا في كلام سيبويه فان يوجد في كلام غيره ~~أيسر؛ لأن سيبويه لحق العرب، فكلام جيله أقرب لكلام العرب من غيره. # ثم إن بدل البعض من الكل لا يوجد إلا فيما يجوز أن يعلق فيه الفعل ~~بالكل، وأنت تريد البعض على جهة الاتساع، فتقول : قطع زيد يده، ولا ~~تقول : قطع زيذ رأسه، لأنك لا تقول: قطع زيد، اذا قطع رأسه، ~~وتقول: قطع زيد، إذا قطع يده، فتفطن لهذا فإنه الذي به يرتبط بهذا. # وقد ذكر أبو علي في الايضاح في قوله سبحانه : مفتحة لهم ~~الأبواب}(1) أن الأبواب بدل من الضمير الذي في مفتحة، لأنك تقول: ~~فتحت الجنان اذا فتحت آبوابها وفي التنزيل : { وفتحت السماء فكانت ~~ابوابا} (2). # ثم قال : (فقولك: قبضت المال نضفه) (3 ~~لا بد في بدل البعض من الكل من ضمير، ويجوز آن يخذف ذلك ~~الضمير، فتقول: اكلت الرغيف ثلثأ، واكلت الرغيف ثلثين (4). وعليه ~~جاء قوله تعالى : { مفتحة لهم الابواب } (5) أي الأبواب منها . # قوله : { ولله على الناس جج البيت من استظاع إليه سبيلا)(2) . # ت ~~هذه الآية للناس فيها ثلاثة مذاهب : ~~احذها: ما ذهب إليه أبو القاسم، وهو مذهب سيبويه، وأكثر ~~(1) سورة ص آية 5. # (2) سورة النبأ آية 19، وانظر قول ابي علي الني اورده المؤلف في الايضاح 154/1. # (3) الجمل ص 37. # (4) في الأصل : "ثلثين منه " بزيادة "منه * والصواب حذقها لأن المؤلف مثل بهذه العبارة وبالتي ~~قبلها على حذف ms279 الضمير من البدل: ~~5) سورة ص آية 50. # (2) سورة آل عمران آية 97. # 402 PageV00P402 ~~============================================================ ~~البصريين وهو أن "من" بدل من الناس بدل بعض من كل (1)، والضمير ~~محذوف، والتقدير: من استطاع إليه سبيلا منهم، و(لله) خبر (حج) ~~و(على الناس) متعلق بالمجرور و (جج) مصدر، ويقال فيه بالفتح ~~والكسر، وقرىء بهما (2)، والبيت مفعول والمصدر مضاف الي المفعول [78) ~~والفاعل محذوف، وقيل : مضمر في (حج)، والأظهر آن الفاعل يعذف ~~مع المصدر وإن كان لا يحذف مع الفعل، لأن الفعل يطلب الفاعل ببنيته، ~~فلا يجوز حذفه لما في ذلك من نقض الغرض، والمصدر طليه للفاعل ~~كطلبه للمفعول، فكما يجوز حذف المفعول، يجوز حذف الفاعل، وإلى ~~هذا كان الأستاذ أبو علي يذهب، وسيأتي الكلام في هذا في باب المصدر ~~مكملا بحول الله، والتقدير: ولله على من استطاع من الناس حج البيت. # الثاني : ما ذهب اليه بعض الكوفيين أن "من استطاع اليه سبيلا" ~~فاعل بحج (4)، والمصدر اضيف الى المفعول بحضرة الفاعل فهو بمنزلة ~~البيت الذي أنشده أبو علي" (4). # 72- امن رسم دار مربع ومصيف * (5) ~~(1) الجمل ص 37، الكتاب 152/1، المقتضب، 165/1، 296/4، الاصول: 47/2، ~~اعراب القرآن للنحاس 353/1، البحر المحيط 11/3 ~~(4) قرأ بالفتح حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وأبو جعفر وخلف وقرأ الباقون بالكسر/ انظر ~~السبعة ص 214، حجة القراءات ص 170، الكشف عن وجوه القراءات السبع 353/1، ~~النشر 241/2 ~~(3) نسبه المؤلف في الكافي 2/ ص 294 الى الفراء، ولم أجده في معاني القرآن المطبوع ~~ونسبه أبو حيان في البحر المحيط 11/3 الى بعض البصريين وذكر ابن هشام في مغنى اللبيب ~~ص 964 أنه قول ابن السيد، وانظر نتائج الفكر ص 309- 311 ، بدائع الفوائد 42/2 فما ~~~~4) الايضاح 158/1 ~~ه) تمامه: ~~بعينيك من ماء الشؤون وكيف * ~~والبيت مطلع قصيدة للحطيثة يمدح بها سعيد بن العاص والى الكوفة لعثمان بن عفان رضي ~~الله عنه ( انظر ديوانه ص 253، إيضاح شواهد الايضاح ل 29، المصياح ل 47، ~~0 PageV00P403 ~~============================================================ ~~فمربع فاعل، والدار مفعول، والرسم مصدر مضاف الى المفعول، ~~وعضده بأن قال : إن (من استطاع إليه سبيلا) فاعل بحج في المعنى ، فان ~~لم ms280 يرفعه به فيكون حج مهتأ للعمل لكونه بعده، مقطوعا عن العمل بجعله ~~بدلا، وكان الأستاذ أبو علي يدفع هذا القول بأمرين : أحدهما راجع الى ~~المعنى، والآخر راجع إلى اللفظ . فأما الذي يرجغ الى المعنى فهو آنك إن ~~جعلت "من استطاع" فاعلا بحج، فيكون المعنى : ولله على الناس آن ~~يكج البيت المستطيع، فيلزم عن هذا أن يكون الناس مطلويين بآن يحجوا ~~المستطيع منهم، ولم يتقرر هذا في الشريعة، لأن كل انسان مطلوب ~~بنفسه، ولا يطلب أحد بأن يحج غيره . هذا بين . وأما التي ترجع الى اللفظ ~~فاضافة المصدر الى المفعول بحضرة الفاعل لم يجىء في فصيح الكلام، ~~واكثر ما جاء ذلك في الشعر (1). # وقوله : إن (حجا) مهيا للعمل فليس ببين، لأن الإضافة الى ~~المفعول تمنع العمل في الفاعل في الأعرف، فليس هنا لهذا تهيؤ وقطع: ~~الثالث : ما ذهب اليه الكسائي وهو آن (من) شرط، والجواب ~~محذوف والتقدير : من استطاع اليه سبيلا فليحج (2)، وفي هذا بعد؛ ~~لحذف جواب الشرط، ولجعل ما ظاهره كلام واحد كلامين، فأقرب ~~المذاهب الثلاثة ما ذكرته أولا ، وهو أن يكون (من استطاع إليه سبيلا) بدلا ~~من الناس، وجاء هذا البدل على جهة التوكيد ، لأنه قد جاء { لا يكلف الله ~~نفسأ إلا وسعها} (3) وقال تعالى: { وما جعل عليكم في الدين من ~~والافصاح لإبن الطراوة ل 14، امالي ابن الشجري 351/1، المغني لابن فلاح 1/ ل ~~118، شرح المفصل 22/6، الكافي 2/ ص 294، خزانة الأدب 436/3 . # (1) اتظر ما نقله المؤلف عن شيخه ابي علي الشلوبين في تتائج الفكر للسهيلي - شيخ الشلوبين ~~ص 310، وآنظر البحر المحيط 1/3 ~~(2) انظر إعراب القرآن للنحاس 353/1 - 354، شرح الجمل لابن عصفور 285/1، الكافي ~~2/ ص 294، البحر المحيط 11/3 ~~(3) سورة البقرة آية 286 ~~40 PageV00P404 ~~============================================================ ~~حرج (1)، وعلى هذا التوكيد أخذه سيبويه (4) ~~قوله : (وأما بدل المصدر من الاسم) (4) . # هذا هو بدل الاشتمال، وقد تقدم آنه يكون بالاسم من الاسم، ~~وبالمصدر من الاسم ، وأن أبا القاسم ذكر هذا في باب كان (4) ، وإنما قال ~~هنا هذا لأحد أمرين : أحدهما : أنه سماه بما يكون فيه اكثر، وبدل ms281 ~~الاشتمال أكثر ما يكون بالمصدر من الاسم:. # الثاني : أن يريد البدل الذي يوجد فيه المصدر من الاسم فإنه لا يوجد ~~بدل المصدر من الاسم في يدل الشيء من الشيء ، وهما لعين واحدة، ولا ~~في بدل البعض من الكل، وانما يوجد في هذا البدل خاصة، وهو بدل ~~الاشتمال ويشترط هنا ما اشترط في بدل البعض من الكل ، وهو أن يعلق ~~الفعل بالأول، وأنت تريد الثاني ، نحو قولك : أعجبني زيد علمه، لأنك ~~(لا](5) تقول : أعجبني زيد اذا أعجبك أبوه، ويتكرر الكلام في هذا ~~النوع في باب كان (2) . # قوله: (أعجبني الجارية حمتها) (2). # يوجد هذا الموضع: أعجبني الجارية حستها بغير تاء، ويوجد في ~~بعض الكتب: أعجبتني الجارية حسنها بالتاء ويجوز الوجهان ، لأن الفاعل ~~في اللفظ الجارية، وتأنيثها حقيقي، فيلزم عن هذا لزوم العلامة، والفاعل ~~في الحقيقة الحسن، والحسن مذكر، واذا كانوا يقولون : اجتمعت أهل ~~(1) سورة الحج آية 78. # (4) اتظر الكتاب 152/1. # (4) الجمل ص 37. # (4) انظر ما تقدم ص390. # (5) تكملة لازمة ~~(2) انظر ما سيأتي ص 696 - 197. # (7) الجمل ص 37- 38، وفي الخطيتين : "أعجيتتي الجارية حسنها" وقد اشار المصنف الى ~~الروايتين بعد. PageV00P405 # ============================================================ ~~اليمامة (1)، ويلحقون الفعل علامة التأنيث مراعاة لقولهم: اجتمعت ~~اليمامة، وهذا اذا قيل إنما على جهة المسامحة فما ظنك بأعجبتني الجارية ~~حسنها، لأن الأصل : أعجبني حسن الجارية. # ثم أتى بقوله تعالى : يسآلونك عن الشهر الحرام قتال فيه} (2) . # القتال بدل من الشهر بدل اشتمال. # وقوله : (لان سؤالهم عن الشهر إنما كان من أجل القتال فيه) (3. # يظهر منه أن بدل الاشتمال إنما سمي بذلك، لأن الفعل طالب ~~بالثاني، وقد مضى الكلام في هذا (4) والتقدير : يسألونك عن قتال في ~~الشهر الحرام، وعلى هذا أخذ ابو علي قوله تعالى: قتل أضحاب ~~747) الأخدود ( النار ذات الوقود } (5) جعل النار بدل اشتمال من الأخدود (2) ، ~~وذهب غيره الى آن النار بدل من الأخدود بدل شيء من شيء (4)، ويكون ~~على حذف مضاف من الأول، أو من الثاني ، والتقدير: قتل اصحاب ~~الأخدود، أخدود النار ذات الوقود ، أو قتل أصحاب ذات الأخدود النار، ~~وقد يكون على أن جعل الأخدود نارأ ms282 على جهة الاتساع ، لأن الأخدوذ قد ~~احيي حتى صار نارأ" (4). # وكان الاستاذ أبو علي يذهب الى قول الفارسي في الآية، ويقول: ~~(1) انظر الكتاب 53/1. # (4) سورة البقرة آية 217، واستشهد الزجاجي بالآية الكريمة في الجمل ص 38. # (3) الجمل ص 48. # (4) انظر ما تقدم ص ~~(5) سورة البروج آية5،4. # (() الايضاح 284/1. # (7) ذهب الى ذلك الفراء وابن الطراوة / أنظر معاني القرآن 253/3 ، الافصاح لابن الطراوة ل ~~(8) أنظر الكافي 2/ ص 292 - 293. # 402 PageV00P406 ~~============================================================ ~~انما قيل: قتل أصحاب الأخدود} وجيء بما يكون دعاء في كلام ~~العرب، لمكان النار الموقودة فيه ، فالتاويل : قتل أصحاب نار الأخدود ، ~~ولم يؤت ب (قتل اصحاب الأخذود) لحفر الأخاديد، بل لإحراق المؤمنين ~~في نارها (1) والوجوه كلها عندي ممكنة في الآية: ~~ثم أتى بقول الشاعر : ~~* لقد كان في حول ثواء ثويته * (2) البيت [18] ~~الثواء: الإقامة، وتويته: اقمته، والمعنى : لقد كان تقضي ~~اللبانات - وهي الحاجات - في إقامة حول.. هذا بدل اشتمال، ويروى ~~تقضي بفتح التاء وكسر الضاد، ومن روى هذا خفض اللبانات، ونصب ~~"ويسأم"، ويكون "تقضى" اسم كان، وفي حول هو الخبر، ويسام ~~منصوب بإضمار أن والتقدير : وأن يسام وآن مع الفعل بتأويل المصدر، ~~وهو معطوف على تقضى، وتقضى مصدر، ومتى كان أن والفعل معطوفا ~~على مصدر قبله ظاهر، جاز لك حذف آن وإظهارها، وكذلك اذا كانت آن ~~والفعل معطوفة على اسم قبلها، ولم يكن مصدرا إلا أن اكثر ما يكون هذا ~~الحذف اذا كانا معطوفين على مصدر قبله، وقد مضى الكلام في هذا (4)، ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى (10. # ويروى "تقضى" بضم التاء ، وفتح الضاد (5) ، فمن روى هذا رفع ~~اللبانات ويسأم ويكون تقضى فعلا مبينأ للمفعول، ولبانات مفعول لم يسم ~~(1) المصدر نفه 2/ ص 293 ~~(2) الجمل ص 48 ~~(3) انظر ص 233 - 234. # (4) يريد قي باب " أن القفيفة التاصبة للفعل* وهو في الاجزاء المفقودة من البسيط. # (5) انظر شرح ما يقع فيه التصحيف ص 294، وشرح أبيات الجمل لابن سيده ص 113، ~~شرح الجمل لابن خروف ص 27 ، شرح أبيات مغتى اللبيب 93/7. # 40 PageV00P407 ~~============================================================ ~~فاعله، ويسأم معطوف على تقضى، والجملة خبر كان، وفي كان ضمير ms283 ~~الأمر والشأن، والبيت للأعشى وقبله: ~~73- هريرة ودعها وإن لام لائم غداة غد آم أنت للبين واجم (1) ~~قوله: (واما بدل الغلط) (2) . # اعلم آن هذا الباب هو بدل الاضراب، ويكون على ثلاثة أوجه: ~~الأول : الغلط. # الثاني : النسيان. # الثالث : أن يكون بدل بداء، وذلك آن تذكر الأول، ثم يبدو لك آن ~~تنتقل(3) إلى غيره فتيدل منه. ومثال ذلك آن تقول: جاءني الوزير الأمير، ~~وهما قد جاءاك فأخبرت أولا بمجيء الموزير ثم اتتقلت إلى ~~الاخبار عن الأمير، لأن ذلك أقوى فيما تريده، وكذلك شتمني ~~الخياط الفران، تنتقل عن إخبارك بشتم الخياط الى أن تخبر بشتم الفران ، ~~لأنه أبلغ فيما تريده من الإهانة، ويكون من النفي والايجاب، وقد مضى ~~مثاله في الايجاب، ومثاله في النفي أن تقول : ما مررت بزيه عمرو، أردت ~~ان تنفي المرور عن عمرو فغلطت فنفيته عن زيد، ثم قلت: عمرو آي: ما ~~مررت بعمرو، وقد يكون قولك: ما مررت بزيد على جهة النسيان، ثم ~~تذكرت، وتبين لك أن ذلك النفي انما وقع بنفي مرورك بعمرو، وقد ~~يكون على آن يبدو لك على حسب ما تقدم في الايجاب. فإذا وقع بدل ~~(1) انظر ديوانه ص 77. # (4) الجمل ص 39. # (3) في الأصل : "وذلك أن تحذف الأول ثم يدولك أو تتقل الى غيره " وما أثبته هو الذي يتجه ~~مع ما ذكره المؤلف بعد ، وقوله في الكافي 2/ ص 295 ، " ... والثالث أن يكون الأول ~~والثاتي قد جاءاك فتخبره بالأول ثم يبدو لك أن تخبره بالثاني فتضرب عن الأول" : ~~وقد بين ابن بزيزة معنى البداء فقال في غاية الأمل 1/ ص 85 : " ومعنى البداء : الاخبار ~~بالثاني بعد قصد الاخبار بالأول" ~~408 PageV00P408 ~~============================================================ ~~الاضراب في الايجاب فأنت بالخيار أن تأتي به على طريقة البدل ، وآن تأتي ~~به على طريقة العطف، فتدخل (بل) فتقول: مررت بزيه بل عمرو، فإن ~~وقع في النفي فيظهر من كلام أبي علي أنك لا تأتي به إلا على طريقة ~~البدل، ولا تأتي ببل، فتقول: ما مررت بزيد بل عمرو، على معنى : ما ~~مررت بعمرو، وانما يقال: ما مررت بزيد ms284 بل عمرو على معنى: مررت ~~بعمرو، ومن الناس من قال في: ما مررت بزيد بل عمرو: إنه يكون على ~~وجين: ~~احدهما: الذي وقع عليه الاتفاق، وهو ان يوجب للثاني ما نفي عن ~~الأول بمنزلة لكن : ~~الثاني : ان يكون مجيئه على جهة الاضراب عن الاول، وجعل النفي ~~للثاني، ويكون مجيئه بعد النفي على حذ مجيئه بعد الايجاب (1)، والذي ~~يظهر لي في هذه المسألة ما يظهر من كلام أبي علي، وذكر هذه المسألة في ~~باب (ما) (2)، لأن الاقدام على انشاء كلام بالقياس - ولم يثبت عند العرب ~~بالسماع - لا يقدم عليه، ولعل العرب رفضته، واستغنت عن ذلك بالبدل ، ~~لما في ذلك من الابهام كما استغنت / بترك عن وذر، وان كان قياسأ وليس [80] ~~في الايجاب ابهام ~~(1) ينب هذا إلى الميرد/ اتظر شرح الجمل لابن عصفور 239/1، وانظر ص 341 - 342. # (2) قال أبو علي في الإيضاح 110/1: "ومما يجري مجرى تقض النفي : ما زيد قائمأ بل ~~409 PageV00P409 ~~============================================================ PageV00P410 ~~============================================================ ~~باب أقسام الأفعال في التعدي ~~اعلم ان كل فعل لا بد له من اسم يسند إليه ، وللإسناد اليه ، والاخبار ~~عنه اشتق من الحدث، ألا ترى أن ضرب انما قصد به الإخبار عن موقع ~~الضرب، والاعلام به، ولم يقصد بضرب أن يكون اسما للحدث، وانما ~~وضع اسما(1) للحدث الضروب وكذلك القيام والقعوذ وضعا للذلالة على ~~الحدث، فإذا أرادوا الاخبار عن مخدئها في الزمان الماضي قالوا: قام ~~وقعد، فإن أرادوا الاخبار عن معدثها في الحال قالوا : - يقوم ويقعد، فإذا ~~صح أن كل فعل لا بد له من فاعل فاعلم أن الأفعال بعد ذاك على قسمين : ~~منها ما يطلب بعد فاعله محلا يقع به. # ومنها ما لا يطلب بعد فاعله محلا يقع به ~~فما لا يطلب بعد فاعله محلا فهو غير متعد، وما يطلب بعد فاعله ~~محلا هو المتعدي، فعلى حسب طلبه يكون تعديه. فالتعذي على هذا ~~مجاوزة الفعل فاعله الى مفعول به، والتعدي عند العرب: المجاوزة ~~مطلقا، وفي الاصطلاح : مجاوزة الفعل فاعله الى مفعول به. # قوله: (فعل لا يتعدى) (2). # (1) في الأصل ms285 : اسم. # (2) الجمل ص 39. PageV00P411 # ============================================================ ~~انما وضع الباب لبيان أقسام الأفعال بالنسبة الى التعدي، لكنه قسم ~~الافعال على قسمين: ~~احذهما: ما لا يتعدى، وليس هذا الباب موضوعا له ~~الثاني : ما يتعدى، ولبيان أقسام هذا النوع وضع الباب، ونظير هذا ~~ما فعله أبو علي في الإيضاح، فإنه قال: " باب من اعراب الفعل" (1) ، ~~ثم قال: الأفعال على ضربين: مبني ومعرب (2)، فلم يضع الباب لبيان ~~المبنى. قد كان بينه قبل (2)، وانما وضعه لبيان بعض أحكام الفعل ، ~~لكنه قسم الأفعال ليستخرج منها ما يتكلم فيه (4)، وكذلك أبو القاسم إنما ~~وضع الباب لذكر أقسام التعدي، ثم أخذ في تقسيم الأفعال ليستخرج ما ~~وضع له الباب، وهذا منرع صحيح، وهو في استعمالهم كثير، وإنما ~~احتجت الى هذا لأن من النحويين من ر3 على أبي القاسم ، وقال : بوب ~~على بيان أقسام الأفعال في التعدي، وذكر من أقسامه ما لا يتعدى (5) ، ~~حتى احتاج بعض الناس الى أن ينفصل عن هذا فقدر باب أقسام الأفعال في ~~التعدي وغير التعدي، وحذف (غير التعدي) (2) وجعل هذا مثل قوله ~~(1) عنوان الباب في الايضاح المطبوع 23/1 / باب اعراب الأفعال / وعتوانه في شرح الإيضاح ~~للعكبري ل 25، والكافي في الإفصاح عن مسائل كتاب الإيضاح للمؤلف 1/ ص 70 كما ~~(2) الايضاح 23/1 وفيه (. معرب ومبتي) ~~(3) المصدر نفسه 1/ه1 ~~(4) قال ابو علي في الإيضاح في الباب الذي يشير اليه المؤلف (والمبني من الأفعال على ~~ضربين: ميني عل الفتح.. وميني على السكون) ~~5) انظر تيين المشكل ص34، غاية الأمل 1/ ص 98. # (2) قال اين خروف في شرح العمل ص 28 : زاد بعضهم في الترجمة : وغير المتعدي، وليس ~~في أصل الكتاب، وانما راد لما بدأ الكلام بغير التعدي، وانما بدأ بغير المتعدي ليبني عليه ~~الاقسام المتعدية وانظر غاية الأمل 1/ ص 98، شرح الجمل لابن القخار ص 15 - ~~412 PageV00P412 ~~============================================================ ~~تعالى: وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر (1) المعنى : والبرد (2) ، ~~وحذف للعلم به: ~~ومنهم من انفصل بأن قال : الأفعال كلها متعدية الى المصدر والزمان ~~والمكان والحال، فهذه الترجمة تحتوي على بابين : احذهما: هذا الباب، ~~والآخر: الباب الذي بعد هذا ، وأراد ms286 بقوله : فعل لا يتعدى أي لا يتعدى ~~الى مفعول به، وأراد بقوله: "باب أقسام الافعال في التعدي" : التعدي ~~إلى مفعول به ، أو غير مفعول به (2) واذا تبين لك ما ذكرته آولا زال عنك ~~الاعتراض، ولم تحتج الى هذين التقديرين البعيدين على آنهما مما يجوز آن ~~ينفصل بهما عن هذا الموضع، لو لم يتوجه ما ذكرته أولا، فإنه توجيه ~~قريب، فلا يعدل عنه. # قوله: (نحوقام وقعد وانطلق وظرف)(4). # اعلم أن هذا الذي لا يتعدى ينقسم ثلاثة أقسام : ~~أحدهما: آن تكون بنيته توجد للمتعدي، ومثال ذلك : قام وقعد، ~~ألا ترى أن قعد على وزن قتل، وقتل يتعدى، وكذلك قام على وزن نال ~~وطال وهما متعديان ~~الثاني : أن يكون بناؤه مخصوصا بما لا يتعدى، وذلك : انطلق ، ~~وظرف وأحمار، فإن (انطلق) على وزن انفعل ، وهذا البناء لا يكون أبدا ~~إلا لغير المتعدي، لأنه مطاوع فعلته، تقول : كسرته فانكسر وفتحته ~~فانفتح، وكأن (انطلق) جاء على طلقته، وان لم ينطق به، كما جاء ~~(1) سورة النحل آية 81. # (2) اتظر زاد المير4 /478، البحر المحيط /24ه، مغنى اللبيب ص 35، 820، 3ه8 ~~(3) نسب اين بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 98 هذا إلى ابن بابشاذ، ولم أجده في النسخة ~~الني اطلعت عليها من شرح الجمل لابن بابشاذ. # (4) الجمل ص 34. # 413 PageV00P413 ~~============================================================ ~~مذاكير على مفرد لم ينطق به (1)، وامثال هذا كثير . # وأما (ظرف) فإن وأمثال لا يكون إلا لغير المتعدي، لأن ~~فعل إنما وضع للغرائز والطبائع نحو: شرف وعظم ونبل وما ~~أشبه ذلك، وأما (احمن فهو محذوف من (احمان، ولا ~~يكونان أبدأ إلا في الألوان، نحو : اخضر، واصفر، فهو من الأفعال التي ~~لا تتعدى الفاعل، قال أبو علي : وقد جاء افعال في غير الألوان قليلا ، ~~(81] قالوا : اقطار النبت (2) وقد جاء افعل في / غير الألوان أيضا، قال الله ~~سبحانه: جدارا يريد أن ينقض} (3)، أما (اقطار النبث) (4) فمعناه ~~يبس (5)، وإذا يبس فلا شك قد اصفر، وتغير لونه ، فجاء افعال لمكان ~~ذلك، وأما قوله سبحانه: { جدارا يريد آن ينقض} فيمكن آن يكون كما ~~قال أبو علي ويكون جاء ms287 على : افعل، وإن لم يكن لونا على جهة ~~الاتساع، ووضع الابيية بعضها مكان بعض، ويمكن آن يكون وزنه ~~انفعل (2)، ويكون من (4) القضيض، لان الحائط إذا انهدم صار قضيضا ، ~~والقضيض (8) : الحجارة، وهو على قول أبي علي افعل من النقض، فمعناه ~~عنده: اتتقض (4)، وما ذهب إليه أبو علي أقرب في الاشتقاق، وقرب ~~(1) انظر الكتاب 23/4، المفتضب 82/3 ~~(2، 3) في الاصل (البيت) تصحيف. # (4) سورة الكهف آية 77، وما نقله المصنف عن أبي علي الفارسي هو معنى كلامه في التكملة ~~13 ~~(5) قال سييريه في الكتاب 4 /76: واقطار النبت اذا ولى وأخذ يجف " وانظر اللسان" "قطر، ~~والتاج 447/14 "قطر، ~~(2) في الأصل : "اقعل* والتصويب من الكافي 4/ ص 88. # (7) في الأصل: "ما، ~~(8) في التهذيب 252/8 " القض : الحصى، القضيض: ما تكشر منه وانظر اللسان ~~ض ~~(9) في الأصل: "انقض،، والتصويب مستمد من قول المؤلف في الكافي 4/ ص 88: ~~والمعنى: اتتقض ~~41 PageV00P414 ~~============================================================ ~~الاشتقاق مرعي يحافظ عليه، وكلاهما قول: ~~الثالث : آن يكون بناؤه يوجد على وجهين هو على أحدهما يتعدى، ~~وعلى الاخر لا يتعدى، وذلك نحو: تفاعل ، فإن تفاعل يوجد على معنى ~~فعل، ويوجد على معنى فعل احدهما بالآخر ما فعل الآخر به. # فإذا كان على معنى فعل وجد متعديا، قال امرؤ القيس : ~~تجاوزت أخراسا وأهوال معشر * (1) ~~المعنى: جزت، وخلفت: ~~واذا كان على المعنى الثاني كان أيضا على وجهين : ~~أحذهما: أن يكون من فعل يتعاى الى اثنين نحو: تعاطينا ~~الدراهم. # فالمعنى : أعطيته وأعطاني فما كان هكذا تعدى. # الثاني : أن يكون من فعل يتعدى الى واحد نحو تضارينا، فهو من ~~ضرب، فهذا النوع لا يتعدى ابدأ ومثله تقاتلنا، وتشاتمنا، لأن معنى ~~تقاتلنا : قتلته وقتلني ، وكذلك تشاتمنا معناه : شتمته وشتمني ، ولذلك قال ~~أبو القاسم : "نحو تضارب (2)، وقد نبه على الأقسام الثلاثة بالمثل على ~~حسب ما تجدها في الكتاب. # قوله: (وفعل يتعدى الى مفعول واحد نحو: ضرب زيد عمرا)(3). # (1) الشاهد في ديوانه ص 13 وتمامه: ~~* على حراصا لو يشؤون مقتلي * ~~انظر شرح القصائد السبع ص 49 شرح القصائد التسع 130/1، التصحيف والتحريف ~~ص 221، اصلاح الخلل ص 102 الاتتضاب ms288 ص 196، مفنى اللبيب ص350، 177، ~~شرح ابياته /93، خزاتة الأدب 496/4 و (يشرون) في الشاهد بالشين المعجمة، وهي ~~رواية الاصمعي، ومعناها يظهرون، وروى بالسين المهملة أنظر ( التصحيف والتحريف ص ~~(2، 3) الجمل ص 39. # 415 PageV00P415 ~~============================================================ ~~اعلم أن الفعل الذي يتعدى إلى واحد هو : كل ما يطلب بعد فاعله محلا ولا ~~يعقل دونه، وذلك نحو ضرب، فإنه لا يعقل إلا بمضروب، وكذلك شتم ~~وقتل لا يعقلان إلا بمفعول، وهو ينقسم على ثلاثة أقسام : ~~احذها : آن يكون الأصل آن لا يتعدى ثم نقل بالهمزة أو التضعيف وذلك ~~نحو: خرج زيد "وآخرجته وقعد واقعدته، واما التضعيف فنحو: فرح زيد ~~وفرخته. # ومن الناس من ذهب الى أن التعدي بالتضعيف وبالهمزة قياس. # ومنهم من ذهب الى آنه يحفظ ولا يقاس عليه (1): ~~وسيبويه وأبو علي وأكثر النحويين يذهبون الى آن النقل بالهمزة ~~قياس، والنقل بالتضعيف سمأع "يخفظ ولا يقاس" عليه، لأن النقل ~~بالهمزة كثر وفشا، وليس كذلك النقل بالتضعيف، وما كثر وفشا ينبغي آن ~~يدعى أنه قياس، فيقال منه ما قالته العرب وما لم تقله قياسا على ما ~~قالته (2)، ومن ذلك عند سيبويه وأبي علي : دخلت وأدخلته (2). وأما ~~قولهم : دخلت الدار، فالأصل عندهم : دخلت في الدار، واستدل أبو ~~علي على ذلك بالنظير وهو : غرت، وبالنقيض هو : خرجت، وبالأحكام، ~~فإن دخل نقل بالهمزة وبالباء ، وهذان لا يكونان في الاكثر إلا فيما لا يتعدى ~~وبالمصدر، لأن مصدر دخل دخول (4)، وفعول إنما كثر في غير المتعدي، ~~ولم يكثر في المتعدي الأكثر في المتعدي فعل، نحو: ضوب وقتل ~~وشتم ~~(1) اتظر ارتشاف الضرب ص 1056. # (2) انظر الكتاب 5/4ه، الايضاح 70/1، ارتشاف الضرب ص 1055 - 1056، مغنى اللبيب ~~678- 680، همع الهوامع 14/5 ~~(3) انظر الكتاب 5/4ه، الايضاح 171/1 ~~(4) الايضاح 171/1، وانظر الأصول 203/1 - 204 ~~416 PageV00P416 ~~============================================================ ~~وليس عند المجرد التقل إلا بهذين الشيئين : الهمزة والتضعيف، وزاد ~~جمهور النحويين النقل (1) بالباء فقالوا : ذهبت بزيد على معنى أذهبته، ~~وقال المبرد : لا تقول ذهبت به إلا وأنت قد ذهبت معه ولا يقال : ذهبت ~~بزيه على معنى: أذهبته (2). وهذا الذي ذهب إليه لم يساعد عليه، فإن ms289 ~~لسان العرب مخالف له ، حكى ابن قتبية: تكلم فلان فما سقط بحرف (3) ~~2 ~~فبلا شك آن المعنى : فما اسقط حرفا وقال الله تعالى: { ولو شاء الله ~~لذهب بسمعهم وابصارهم}(4). # المعنى بلا شك : أنهب سمعهم وأبصارهم. وقال تعالى: { ما إن ~~مفاتحه لتنوه بالعصبة (5) المعنى: لتنيء العصبة أي : تجعلها تنهض ~~بثقل : فيقال على هذا : نؤت به واناته على معنى واحد ، لأن المفاتيح (6) ~~لا تنهض بالعضبة، العضبة هي التي تنهض بالمفاتح (والمفاتح تثقلها، ~~727 ~~وقال امرؤ القيس : ~~(1) انظر عن التعدية بحرف الجر ( الإيضاح 70/1، الكافي 1/ ص 199 المغني لابن فلاح ~~1/ ل 122، الجنى الداني ص 38، همع الهوامع 16/5، وقال أبو حيان في التذييل ~~والتكميل (2) 2/ ل 165 : "واعلم ان ابن ابي الربيع ذكر أن النقل يكون بثلاثة أشياء ~~وهي: الهمزة والتضعيف وحرف الجر، كما تقول : ذهبت بزيد وأذهبته والذي قال صحيح، ~~ولكن النقل بالحرف لا يذكر في هذا الباب لأنه معقود لما هو منصوب من المفعولين، وما ~~خل عليه حرف الجر مجرور فوجب ذكره في المجرورات": ~~(2) قال المؤلف في تفسيره ص 73 : ولا أعلم بين النحويين خلافا في أن الباء تكون على ~~معنى الهمزة الا المبرد قال : بين الهمرة والباء هنا فرق، وذلك أنك اذا قلت : أذهبت زيدا ~~المعنى جعلته يذهب، وان كنت غير ذاهب معه، واذا قلت: ذهبت بزيد فلا تقوله حتى ~~تذهب معه، وتبعه على ذلك الزمخشرى، واعتل محمد بن يزيد لما سيق حجة عليه أته على ~~القلب، وهذا اعتلال بعيد، لأن القلب قليل، وهذا كثيرا "وانظر شرح الجمل لابن ~~عصفور 493/1، الجنى الداتي ص 38 ، همع الهوامع 16/5،. # (3) أدب الكاتب ص 471. # (4) سورة البقرة آية 20. # (5) سورة القصص آية 76. # (2) مكذا في الأصل " المفاتيح" باثبات الياء، وهو صحيح ~~417 PageV00P417 ~~============================================================ ~~75- كميت يزل اللبد عن حال متنه [كما زلت الصفواء بالمتزل) (1) ~~المعنى بلا شك كما ازلت الصفواء المتنول ، لأن الصفواء لا تزل بل ~~تزل المتنزل، أي تجعله يزل، وأنشد أبو علي : ~~76- ديار التي كانت ونحن على منى تخل بنا لولا نجاء الركائب(2 ~~المعنى بلا شك تجعلنا تحل ms290 . وعمل ابن قتيبة في هذا بابا(3): ~~وذكر ذلك تعلب في الفصيح فقال : "دخلت به الدار وأدخلته (4) ~~والكوفيون والبصريون اجتمعوا على ما ذكرته، وهو أن العرب تقول: قمت ~~به، على معنى آقمته، وقعدت به على معنى أقعدته فإذا ثبت هذا فاعلم ~~ان النحويين اختلفوا في القياس، فمنهم من قال : لا يقال منه إلا ما قالته ~~العرب ومنهم من جعل ذلك قياسا، واكثر النحويين على القياس (5). # وليس عند البصريين نقل بغير هذه الثلاثة، وزاد الكوفيون وجهين ~~فجاء النقل عندهم بخمسة أوجه: الثلاثة التي ذكر البصريون، وتغيير ~~الحركة، نحو: شيرت عينه (2) وشترها الله، والاسقاط قالوا : اكب (2) زيد ~~(1) سقط الشطر الثاني من الأصل، وهو محل الشاهد، انظر البيت في ديوان امرىء القيس ص ~~20، شرح القصائد السبع ص 84، شرح القصائد التسع 168/1 ~~(2) الايضاح 169/1، والشاهد لقيس بن الخطيم (شاعر جاهلي من فرسان الأوس، أدرك ~~الاسلام ولم يسلم، قتل قيل الهرة ييير ترجمته في معجم الشعراء ص 199، الأغاني ~~1/3 قما بعدها، مقدمة ديوانه تحقيق الدكور ناصر الدين الأسد) ~~انظر الشاهد في ديوانه ص 34 ، الكامل 259/2 ، الاضداد لابي الطيب ص 105، شرح ~~الجمل لابن عصقور 494/1 ~~(3) أتظر أدب الكاتب ص 471 "باب فعلت وأفعلت باتقاق المعنى - واختلافهما في التعدي ، ~~(4) أتظر التلويح شرح الفصيح ص 27 ~~(5) انظر الإيضاح 70/1، المغتى لابن فلاح 1/ ل 122، الجنى الداني ص 38، ~~همع الهوامع */14 ~~(2) قال ثابت في خلق الإنسان ص118 : "شترت العين تشترشترا إذا انشق جفنها، وانظر اللسان ~~شر، والتاج 132/12 "شتر، ~~(7) في الأصل: "كب". # 418 PageV00P418 ~~============================================================ ~~على وجهه، فإذا أرادوا التعدية قالوا: كب زيد عمرا على وجهه قال الله ~~تعالى: فكبت وجوههم في النار} (1)، وقال سبحانه في موضع آخر: ~~{أفمن يمشي مكبا على وجهه} (2) وهذا عند البصريين انما جاء بالاتفاق ~~انما معنى شترها الله خلق فيها الشتر، ليس الأصل: شترت العين فلما ~~أرادوا- النقل قالوا : شترها، لو أرادوا ذلك لقالوا: اشترها الله (3)، ~~(ومثله] (4): آتزفت العين، ونزفتها، ليس على النقل. # وقالوا: رجع زيد ورجعته، وشحا فوه وشحافاه، وفغر فاه وفغر فوه (3) ~~وهذه كلها لم يقصد ms291 فيها عند البصريين النقل، ولو أرادوا النقل لقالوا : ~~أرجعته. وبلا شك أن هذه قليلة، فلا يبنى عليها قانون، ولا يحكم بها، اذ ~~يمكن آن يكون قد وقع هذا بحكم الاتساع. # الثاني: أن يكون أصله بحرف الجر، فأسقط حرف الجر، فانتصب ~~الاسم، وسبب ذلك أنك اذا قلت : ذهبت إلى الشام، أو دخلت في ~~الدار، أو مررت بزيد أو غير ذلك مما يطلب آن يصل بحرف جر ~~فالفعل يطلبه بالنصب، لأنه طالب له على أنه فضلة، وكل فضلة عند العرب ~~منصوبة، وحرف الاضافة طالب بالخفض، وبلا شك أنه لا يمكن ظهور ~~النصب والخفض في كلمة واحدة؛ لما في ذلك من التضاد، فلا بد من ~~(1) النمل آية90. # (2) الملك آية 22. # (3) أنظر الكتاب 57/4. # (4) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~(5) ذكر المؤلف في الكافي 1/ ص 200 - 201 أن أوجه التقل عند الكوفيين ستة، الخمسة ~~التي ذكرها هنا والسادس هو : "التقل بتغيير في التقدير نحو : شحا فوه وشحا فاه ، وفغر فوه ~~وقفرقاه. فمعنى شحا فوه: انفتح، ومعنى شحا قاه: فتح، وكذلك فغر فوه وفغر فاه. # فاللفظ واحد، والتقدير مختلف "وانظر شرح الجمل لابن الفخار ص 16 فقد لخص ما ذكره ~~ابن ابي الربيع ثم قال عن الأوجه الثلاثة التي زادها الكوقيون في تعدية الفعل اللازم : وهذا ~~عند البصريين على آنها لغات أصول في أنفسها، لي واحد منها أصلا لصاحبه، وهذا ~~ظاهر، والله أعلم، ~~419 PageV00P419 ~~============================================================ ~~ظهور عمل أحدهما وتعليق الآخر، والحروف (1) لا تعلق، والأفعال جاء ~~فيها التعليق، قالوا : علمت زيدا قائما، فاذا أدخلوا اللام قالوا : علمت لزيد ~~قائم فمنعت اللام الفعل من العمل وصار عاملا في الموضع، فوجب لما ~~ذكرته آن يظهر عمل الحرف. ولا يظهر عمل الفعل، فإذا زال الحرف وحذف ~~اتساعا ظهر عمل الفعل، لأن مانعه قد زال، وهو حرف الجر، وطلبه ~~بالخفض، وآن يظهر عمله ولا يعلق، وقد جاء قليلا حذف حرف الجر، ~~وكأنه موجود، حكي عن رؤبة آنه قيل له: ~~كيف أصبحت؟ فقال: خير عافاك الله (2) أراد: بخير، فحذف ~~حرف الجر ونواه وكانه موجود، ولو ms292 كان موجودا لم يمكن ظهور نصب ~~الفعل، فكذلك اذا حذف ونوي ~~الثالث: آن يكون ينصب المفعول بطليه، لا بزيادة ولا نقصان، وذلك ~~نحو: ضرب وقتل. # قوله: (وفعل يتعدى إلى مفعولين، وان شئت اقتصرت على أحدهما ~~دون الآخر) (3) ~~الاقتصار(4) عندهم: الحذف بغير دليل، والاختصار ~~بالخاء- الحذف بدليل، فيجوز في هذا الباب الاقتصار والاختصار، والباب ~~الذي بعد هذا (5) يجوز فيه الاختصار، ولا يجوز الاقتصار، وإنما تعذى ~~(1) في الأصل : (لحروف) . ولعل الصواب ما أثبث: ~~(2) انظر الكامل 92/2، الخصائص 285/1، 150/3، سر صناعة الاعراب 149/1 شرح ~~الجمل لابن عصقور 224/1، 483، ضرائر الشعر ص 145 ~~(3) انظر الجمل ص 49، وفي الأصل: "ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ~~والتصحيح من الجمل، ويدل عليه قول المؤلف "فيجوز في هذا الباب الاقتصار- يريد ~~باب أعطى-، آما قول الزجاجي: "وقعل يتعدى إلى مفعولين، ولا بجوز الاقتصار على ~~أحدهما فسيورده المؤلف بعد ويشرحه ( أنظر ما سياتي ص ~~(4) نقل هذه الققرة اين الفخار في شرح الجمل ص 17. # 5) يريد باب (ظن وأخواتها) وسيأتي بعد ~~420 PageV00P420 ~~============================================================ ~~هذا الفعل الى مفعولين، لأنه يطلب بعد فاعله محلين، فيجب آن يتعدى ~~الى المحلين وينصبهما ، ويجوز أن تذكرهما ويجوز آن تحذفهما، ويجوز ~~أن تحذف أحذهما، وقد يكون حذف أحدهما لجهل المتكلم به، أو ~~طلبا للإبهام ، وأما إذا كان الحذف لعلم المتكلم به فيكون اختصارا، ألا ~~ترى أنه يجوز أن تقول : أعطيت اليوم درهما ، ولا تذكر من أعطيته، وقد ~~يكون ذلك لجهلك به وقد يكون على جهة الإبهام على المخاطب . # وقد يكون لعلم المخاطب به، ويجوز أن تقول: أعطيت اليوم زيدا، ~~ولا تذكر ما أعطيت ويكون ذلك أيضا لأحد الوجوه الثلاثة. # ومتى كان المفعول الأول غير الثاني، والثاني غير الأول فيجوز ~~الاقتصار، ومتى) كان المفعول الأول هو الثاني، والثاني هو الأول فلا (83] ~~يجوز الاقتصار، ثم إن هذا الباب ينقسم ثلاثة أقسام: ~~أحدها : أن يكون الأصل أن يتعدى إلى واحد، فنقل بالهمزة أو ~~بالتضعيف فتعدى إلى اثنين، فمثال النقل بالهمزة: ضرب الفحل الناقة، ثم ~~تقول: أضربت الفحل الناقة. ومثال التضعيف قوله ms293 سبحانه: ولقاهم نضرة ~~وسرورا(1) والأصل: لقوا نضرة وسرورا، ولقاهم الله نضرة وسرورا. # ومذهب سيبويه في المتعدي آن تقله بالهمزة أو التضعيف على غير ~~قياس، لا يقال منه إلا ما قالته العرب، قال رحمه الله : "وليس كل فعل ~~كأولني ، لا تقول : آخذني درهما، (2) يريد ان الأصل ولي زيد البلد ، ~~فتقل بالهمزة فقيل: أؤلني، فلا يقال بالقياس عليه آخذني، وهو مذهب ~~(1) سورة الاتسان آية 11 ~~(2) الكتاب 252/1 وعبارته : * واعلم أتك لا تقول ووني ، كما قلت ، علي، لأنه ليس كل ~~فعل يجيء يمنزلة اولنى قد تعدى إلى مفعولين ، فانما علي بمنزلة أولنى ودونك بمنزلة خذ . # لا تقول : آخذني درهما، ولا خذني درهما ~~421 PageV00P421 ~~============================================================ ~~أبي علي (1)، واكث النحويين. ومنيم من ذهب الى آن النقل في ~~المتعدي (2) الى واحد أيضا قياس والمعول عليه، والأصح من المذهب ~~ان النقل بالتضعيف سمأع في المتعدي وفي غير المتعدي: ~~واما النقل بالهمزة فسمأع في المتعدي، وقياس في غير المتعدي وهذا ~~المذهب هو ظاهر كلام سيبويه وأبي علي (2). # الثاني : آن يكون أصله أن يتعدى إلى واحد بنفسه ، وإلى آخر بحرف ~~الجر، ثم اسقط حرف الجر، فوصل الفعل على حسب ما أعلمتك ~~قيل (4)، لأن طلب الفعل للفضلة بالنصب ، ومنع من ظهور النصب دخول ~~حرف الجر وعدم تعليقه، فلما سقط حرف الجر ظهر عمل الفعل، ومن ~~هذا قولهم: سميت ولدي زيدا، الأصل: سميت ولدي بزيد، فاسقط ~~حرف الجر فانتصب الاسم، والدليل على آن الأصل حرف الجر آن معنى ~~سميت ولدي بزيد: عرفت ولدي بزيد، ولا يقال عرفت ولدي زيدا على ~~هذا المعنى، إنما يقال هذا بحرف الجر، فدل هذا على آن الأصل في : ~~(1) كذا قال المؤلف لكن أبا علي قال في الايضاح 21/1: " .. فإن (كان) الفعل يتعدى إلى ~~مفعول فنقل بالهمزة أو بحرف الجر أو بالتضعيف لعين القعل تعدى إلى مفعولين، وذلك ~~نحو: أضربت زيدا عمرا. وهو يدل على أن تعدية المتعدي إلى واحد بالهمزة إلي اثنين ~~فياس عند أبي علي ولذا قال ابن الطراوة في الافصاح ل 9 : " اجاز في هذا ms294 الباب : اضربت ~~زيدا عمرا، ويقاس عليه: أقبلت خالدا بكرا.، ونحوه مما لم يرد به نظم ولا تثر، ولا ~~التبس به فكر إلا حملا على ما ليس من بابه": ~~(2) في الأصل : المعنى، تحريف. # (3) قال المؤلف في الكافي 1/ ص 199 : "قال سيبويه رحمه الله : الا ترى أنه ليس كل فعل ~~كاولنى، وذكر فيما لا ينعدى أن النقل قياس، فالهمزة نيه كثير، فحصل من هذين ~~الموضعين أن مدهبه - والله أغلم - أنه قباس في غير المتعدي، سماع في المتعدي وهو ظاهر ~~كلام أبي علي حين تكلم في: دخلت الدار وان الأصل فيه حرف الجر وعلى هذا المذهب ~~اكثر النحويين وهو الصواب" وتقل كلامه هذا تلميذه أبر حيان في التذييل والتكميل "ك" ~~2/ل 165، وانظر الكتاب 252/1 ، 4 /هه، وانظر ما سبق ص عن قياس تعدية المتعدي ~~إلى واحد بالهمزة إلى اثنين عند أبي علي الفارسي ~~(4) انظر ما تقدم ص ~~422 PageV00P422 ~~============================================================ ~~سميت ولدي زيدأ : سميت ولدي بزيد (1)، لأن الأصل في الأفعال اذا ~~كانت بمعنى واحد أن تتعدى تعديا واحدا. ويقال: عرفت ولدي زيدا أي ~~جعلت ولدي يعرف زيدا، ولا يجوز آن تقول وأنت تريد هذا المعنى: ~~عرفت ولدي بزيد، كما لا يجوز في : عرفت ولدي بزيد أي جعلته يعرف به ~~أن يقال : عروفت ولدي زيدا وتسقط الباء، ولا أذكر فيما ذكرته خلافا، ~~ومن هذا قولهم: اخترت الرجال زيدا، [الأصل: اخترت من الرجال ~~زيدأ](2)، والدليل على أنه الأصل كثرته، فإن ما كثر في كلام العرب وفشا ~~ينبغي ألا (3) يدعى أنه ثان، أنشد سيبويه: ~~77- منا الذي اختير الرجال سماحة * (4) ~~اراد: منا الذي اختير من الرجال، واستدل أبو القاسم على ان العرب ~~تقول: اخترت الرجال زيدأ بقوله تعالى : واختار موسى قؤمه سبعين ~~رجلا(5). "فقال" تأويله: من قومه (2)، وهذا الذي ذكره هو البين في ~~الآية، وإذا صح أن العرب تقول اخترت الرجال عمرا بما انشده سيبويه، ~~فينبغي الا يعدل عنه في الآية لأنه الظاهر ولو لم يثبت في كلام العرب لم ~~تكن الآية دليلة عليه ، لأنها محتملة التأويل، وكل ما ms295 يحتمل التأويل فلا ~~(1) أنظر الكتاب 39،38/1. # (2) تكملة يلتثم بها الكلام . # (3) في الأصل : " أن يدعى، . # (4) البيت مطلع قصيدة للفرزدق، وتمامه كما في ديواته 418/1: ~~* وجودأ إذا هب الرياخ الزعازع * ~~والشاهد في الكتاب 39/1، شرح أبياته لابن السيرافي 424/1، الكامل 33/1، ~~المقتضب 340/4، مجالس العلماء ص 193، اعراب القران للنحاس 142/1، ~~الافصاح للفارقي ص 287، امالي اين الشجري 186/1، 364، نتائج الفكر ص 331، ~~شرح المفصل 50/8، 51، ممع الهوامع 264/2، خزاتة الأدب 72/3. # (5) سورة الأعراف آية هه1. # (2) الجمل ص 40، واتظر مجاز القرآن 229/1 ، إعراب القرآن للنحاس 142/1 ~~42 PageV00P423 ~~============================================================ ~~يتبت به قاعدة، ورايت بعض المتأخرين يقول : يمكن أن يكون (سبعين ~~رجلا) بدلا من (قومه)، وجعلهم قومه وإن كان قومه اكثر من ذلك، لأنهم ~~عمدة قومه (1)، والبين في الآية ما أخذها عليه أبو القاسم، وهو الصواب ~~لما ذكرته. # قوله : (فلما أسقط الخافض تعدى الفعل فنصب) (2) ~~يشير الى ما بسطته قبل من آن الفعل طالب للاسم بالنصب، والحرف ~~طالب الاسم بالخفض فلم يكن بد من إعمال أحدهما في اللفظ ، وتعليق ~~الآخر، فوجب آن يظهر عمل الحرف لأن الحرف لا يعلق، فلما أسقط ~~الخافض زال الذي منع من ظهور عمل الفعل (3) ،، ومن هذا قولهم : ~~استغفرت الله الذنب، الأصل: استغفرت الله من الذنب، فلما أسقط حرف ~~الجر اتساعا انتصب الاسم كما أعلمتك، واستدلوا على أن الأصل هنا حرف ~~الجر بأنه الأكثر في كلام الفصحاء وعامة العرب قال سيبويه : "وليست : ~~استغفر الله ذنبا بأكثر في كلامهم جميعا إنما يتكلم بها بعضهم" (4) يريد لم ~~يكثر إلا في كلام بعض العرب والذي كثر في كلام عامتهم وفصحاتهم حرف ~~84) الجر، والذي ذكرته هو مذهب سيبويه، ولا أعلم فيه للناس خلافا إلا / ابن ~~الطراوة [فإنه](5) خطأ هذا القول، فقال: استغفرت الله الذنب بغير حرف ~~ج، وإنما دخل حرف الجر بالتضمين، لأن (استغفرث الله) في معنى : ~~تبت، فكما يقال: تبت إلى الله من الذنب فيل: استغفرت الله من الذنب، ~~(1) ذكر هذا المذهب اين خروف في شرح الجمل ص 40، واين بزيرة في غاية الأمل 1/ ص ~~10 ولم يسباه ~~(4) الجمل ms296 ص40 ~~(3) انظر ما تقدم ص 419 - 420. # (4) الكتاب 38/1 وقيه " وليت استغفر الله ذتبأ، وامرتك الخير اكثر ~~(5) تكملة بنحوها يلتثم الكلام. # 424 PageV00P424 ~~============================================================ ~~واستدل(1) على هذا بآن استفعل إذا كانت بمعنى طلب الفعل، وكان هذا ~~الفعل يتعدى إلى مفعولين فإن الفاعل في استفعل يرجع مفعولا، ويرجع ~~المفعول الاول فاعلا، ويبقى الثاني منصوبا على حاله، آلا ترى آنك تقول: ~~سقاني زيد الماء، ثم تقول استسقيت زيدا الماء، وكذلك تقول: أطعمني ~~زيد الخبز فإذا قلت: استفعلت قلت: استطعمت زيدا الخبر. # فانظر إلى الفاعل في آطعم وسقى تجده قد صار مفعولا في استفعل ~~منهما، وصار المفعول الأول فاعلا في استفعل ، وبقي الثاني منصوبا على ~~حاله، وهكذا تجد هذا النوع كله وأنت تقول غفر الله لي الذنب، ثم تقول: ~~استغفرت الله الذنب، فيجب عن هذا الذي ذكرته آن يبقى الذنب منصوبا ~~مع استغفر كما كان مع غفر (2)، وهذا الذي ذكره (3) يخيل ولا يتبت عن ~~البصريين. حكى سيبويه آن استفعل تكون على معان، فمن جملتها طلب ~~الفعل، قال : ومن ذلك : استفهمت عن المسألة(4) وبلا شك إن معنى ~~استفهمت : طلبت آن يفهمنى، وأنت تقول : فهمتك المسألة، فانظر إلى ~~المسألة مع فهم منصوبة، ومع استفهم مخفوضة بعن (5)، قد انكسر الأصل ~~الذي ادعى. قد يكون كما ذكر، وقد يكون على غير ما ذكر، ولو كان هذا ~~مطردا لذكره النحويون، وجعلوه قانونا يعول عليه ولم نر أحدا ذكره فدل على ~~(1) في الأصل : "استدلوا". # (4) تبع السهيلي شيخه ابن الطراوة في ذلك وتبعهما أبو حيان وابن هشام أنظر ( شرح كتاب ~~سيبويه للصفار 1/ ص 49 - 50، نتائج الفكر ص 433، التذليل والتكميل "ك" 2/ ل ~~156، مغنى اللبيب ص 679 وأنظر بدائع الفرائد 58/2، ابن الطراوة التحوي ص 278. # (3) في الأصل : "ذكرته" . # (4) قال سيبويه في الكتاب 4 /70: ومثل ذلك: استفهمت واستخبرت، اي طلت إليه أن ~~رني ~~(5) ذكر أبو حيان في التذييل والتكميل "ك" 2/ ل 157 آن "استفهم * من تحو: استفهمت ~~زيدا عن المالة ضمن معنى سال فكأنه قال : وسألت عن المالة" وأتى باستفهم للدلالة ~~على آنه سوال مستفهم ~~425 ms297 PageV00P425 ~~============================================================ ~~أن الأمر الذيي ذكره ليس بالسلزم . فإذا ثبت ما ذكره النحويون وبطل ما ادغاه ~~انبغى أن يدعى فيما كثر وفشا عند عامة العرب وفصحائها أنه الأصل، وما ~~كثر عند بعضهم لا يدعى أصلا، ومن ذلك : امرت زيدا بالخير، هذا هو ~~الأصل، ومن العرب من يسقط الباء فيقول : أمرت زيدا الخير اتساعا ~~والدليل على ان الأصل حرف الجر الاطراد والكثرة ، تقول : أمرت زيدا ~~بالخير وأمرت زيدا بعمرو، وتسقط حرف الجر من الأؤل، ولا تسقطه من ~~الثاني قاطراد حرف الجر وعدم اطراد النصب دليل على أصالة حرف ~~الجر، وأنشد أبو القاسم: ~~78- أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشب (1) ~~جمع في البيت بين الأصل والفرع فقال : "امرتك الخير" فأسقط ~~حرف الجر، ثم قال : "فافعل ما آمرت به" فاثبت حرف الجر، والنشب: ~~المال من ربع وعقار، وقال تعالى : { افعل ما تؤمر} (2) فهذا مما اسقط ~~منه حرف الجر، والاصل : افعل ما تؤمره، وحذف الضمير من الصلة، ~~ولو كان الأصل: افعل ما تؤمر به، لم يحذف الضمير، لأن الضمير ~~المجرور اذا وقع في الصلة فلا يحذف الا بشروط ثلاثة : ~~(1) الجمل ص 4، وقد اختلف في قائله فذكر الأسود الغتدجاني في فرحة الاديب، أنه ~~لأعشى طرود أياس بن موسى شاعر اسلامي- من قصيدة مطلعها. # يا دار اسماء بين السفح والرحب اقوت وعفى عليها ذاهب الجقب ~~ونب في كتاب سييويه إلى عمروين معدي كرب، ونسب في مصادر أخر إلى العباس بن ~~مرداس، وخفاف بن ندية، وزرعه بن السائب (اتظر الكتاب 37/1، شرح أبياته لابن السيرافي ~~150/1، فرحة الأديب ص 62، المقتقب 35/2، 83، 220 الجمل ص4، شرحه ~~لابن خروف ص 29، غاية الأمل 1(ص 103، شرح الجمل لابن عصفور 305/1، شرح ~~أبيات الجمل لاين سيده ل 112، الحلل ص 34، القصول والجمل ص 75، المحتسب ~~51/1 272 الافصاح للفارقي ص 127 270، أمالي ابن الشجري 365/1، ~~2402، شرح المفصل 44/2، 50/8، مغتي الليب ص 415، 736، شرح شواهده ~~727/2- 728، شرح آبياته 299/5، همع الهوامع 18/5، خزاتة الأدب 164/1. # (2) سورة الصاقات آية 102. # 427 PageV00P426 ~~============================================================ ~~أحذها: أن يكون الخافض حرفا ms298 : ~~الثاني : آن يكون الخافض قد تقدم . # الثالث : أن يكون الفعل المعدى بالحرفين سواء، نحو : آمروت بالذي ~~أموت به، يجوز أن تقول : امرت بالذي آموت، وكذلك: مشيت على ~~الذي مشيت : فانظر إلى الشروط الثلاثة تجدها موجودة في هذين المثاليين ، ~~وليس هنا من الشروط الثلاثة في الآية غير شرط واحد وهو آن الخافض ~~حرف، ويجوز آن تجعل (ما) (1) هنا حرفا، وتكون مع الفعل بتأويل ~~المصدر، فعلى هذا لا تحتاج إلى ضمير يعود من الصلة، لأن الضمائر لا ~~تعود إلى الحروف ومن هذا قوله سبحانه: { فاضدع بما تؤمر}(2) الأصل: ~~فاصدع بما تؤمره، والهاء عائدة على (ما)، و(مسا) هنا ~~بمنزلة الذي موصولة، والضمير اذا كان منصوبا جاز حذفه إذا كان متصلا، ~~ولم يوقع حذفه لبسا، وقد اجتمع الشرطان هنا، ولا ينبغي آن يذعى آن ~~الأصل: فاصدع بما تؤمر به(2)، تم حذف الضمير العائد من الصلة إلى ~~الموصول وهو مجرور؛ لأن الفعلين مختلفان، على أن الحذف هنا أقرب من ~~الحذف في الآية الأولى، لأنه لم ينقص من الشروط الثلاثة في قوله { بما ~~تؤمر إلا شرط واحد، واشتراطه ليس بالقوي على حسب مال أعلمتك. # [85) ~~فقد تحصل بما ذكرته آن الذي يستدل به على آن الأصل حرف الجر في ~~هذا الباب ثلاثة أشياء. # احدها: الكثرة عند جمهور العرب أو عند فصحائهم وأكثرهم: ~~الثاني : الاطراد . # (1) يريد في "اقعل ما تؤمر". # (2) سورة الحجر آية 94. # (3) تقله أبو جعفر النحاس في إعراب القرآن 404/2 عن الكسائي ~~427 PageV00P427 ~~============================================================ ~~الثالث: النظير، نحو: سميت ولدي زيدا، على حسب ما ~~أعلمتك (1) ~~الثالث : أن يتعدى إلى اثنين بنفسه لا بزيادة ولا نقصان، وذلك نحو ~~كسا زيد عمرا ثوبا، فكسا يتعدى إلى اثنين بطلبه: المكسو والكسوة، ~~وذهب الكوفيون إلى أن (كسا) منقول بالتغيير، وأن الأصل : كسي زيد ~~" الثوب أي لبسه، قال: ~~79 - وآن يغرين ان كسي الجواري وتنبو العين عن كرم عجاف (2) ~~ثم غير كسي إلى فعل بفتح العين فقالوا : كسا (2)، ونظير هذا من ~~غير المتعدى شيرت عينه وشترها الله فصار على هذا (كسا) بمنزلة ألبس، ~~تقول: ms299 لبس زيد الثوب،، والبست زيدا ثوبا، وقد مضى الكلام معهم في ~~النقل بالتغيير (4) ، ولا أعلم خلافا بين النحويين أن ما يتعدى إلى مفعولين لا ~~ينقل بالهمزة ولا بالتضعيف فيتعدى إلى ثلاثة مفعولين فلا تقول : أكسيت ~~زيدا عمرا ثوبا أي : جعلت زيدا يكسو عمرا ثوبا، وامتناع هذا على ما ذهب ~~إليه الكوفيون بين، لأنه منقول بالتغيير وما هو منقول لا ينقل مرة ثانية . # وأما على مذهب البصريين فيمكن أن يعلل بأن يقال : كسا، وإن لم ~~(1) انظر ما تقدم ص 422. # (2) الشاهد من أبيات أوردها الميرد في الكامل 167/3 لأبي خالد القناني - من الخوارج القعدية ~~أجاب بها قطري بن الفجاءة الذي كتب اليه يستحثه على الخروج للقتال، وأول الأبيات . # لفد زاد الحياة الي با بناتي انهن من الضعاف ~~وينسب الشاهد أيضا إلى عيسى بن فاتك، وسعيد بن مسموج، ومرداس بن أدية (أنظر ~~الوحشيات ص 90، اصلاح المنطق ص 10، شرح أبياته لابن السيرافي ل 57، معجم ~~الشعراء ص 96، التهذيب 230/10، الخصائص 292/2، 342، المنصف 115/2 ~~امالي اين الشجري 233/1، ضرائر الشعر ص 90 الكاقي 19/2، اللسان وعجف، ~~كرم، كسا": ~~(3) أنظر الكافي 2/ ص 16، مغنى اللبيب ص 283. # (4) أنظر ما تقدم ص 418 ~~428 PageV00P428 ~~============================================================ ~~يكن منقولا من كسي، فهو بلا شك بمنزلة ألبس من لبس، فكما لا يصح ~~نقل البس لا يصح نقل كسا، وهذا اذا تأملته صحيح. # قوله: (تقول : اضربت الفحل، وتحذف الناقة، وتقول: أضربت ~~الناقة، وتحذف الفحل لأن كل واحد منهما فضلة لم يين أضرب [له] ، ~~وكل ما هو فضلة يجوز حذفه) (1): ~~ويدلك على صحة جواز الحذف أنك تدري (2) أن زيدا اضرب ~~الفحل، ولا تدري اي ناقة أضربها، وقد تدرى الناقة ولا تدرى أي فحل. # نزا عليها، فتخبر بما عندك، ولا أعلم في هذا خلافا بين النحويين الأ ~~السهيلي رحمه الله، فإته قال : "يجوز حذف الثاني وابقاء الأول، ولا يجوز ~~حذف المفعول الأول وإبقاء الثاني ، لأنه كان قبل النقل فاعلا فلا يجوز ~~حذفه مراعاة للأصل" . وهذا القول يبطل من جهة القياس والسماع. # أما القياس فقد ذكرته، وهو آن ms300 (آضرب) لا يطلب ببنيته الفحل ولا ~~الناقة، وما لا يطلبه الفعل ببنيته فيجوز (3) حذفه. وأما السماع فقوله سبحانه ~~وتعالى: ~~يبين الله لكم أن تضلوا} (4) المعنى : يبين الله لكم الآيات آن ~~تضلوا، والأصل بانت الآية، وبينها الله ، فالاية فاعلة ببانت (5)، وهي ~~مفعولة ببينها الله، وقد حذفت الآية في قوله : { يبين الله لكم آن تضلوا) ~~وهي فاعلة في الأصل، وقال تعالى { وايتاء ذي القربى} (2). # (1) هذا النص ليس موجودا في كتاب الجمل المطبوع، ولا فيما وققت عليه من نسخه الخطية، ~~وما بين المعقوفتين تكملة يلعم بنحوها الكلام ~~(2) في الأصل : "لا تدري". # (3) هكذا في الأصل باثبات الفاء في الخبر- وسيأتي له نظائر- والصواب الحذف كما سيذكر ~~المؤلف في باب الابتداء ص 449. # (4) سورة النساء آية 176 ~~(5) في الأصل : "بينت". ولعل الصواب ما أثبت ~~(2) سورة النحل آية 90 . # 429 PageV00P429 ~~============================================================ ~~الايتاء مصدر آتيت، والأصل: أتى المال زيدا، فحذف المال مع ~~الايتاء وإن كان فاعلا في الأصل (1) . # والشبهة التي أوقعت السهيلي في هذا قول سيبويه : هذا باب ما يتعدى ~~إلى مفعولين، وإن شئت اقتصرت على الأول دون الثاني ، وإن شئت تعدى ~~إلى الثاني كما تعدى إلى الأول (2) فلم يذكر الاقتصار على الثاني. وحذاق ~~هذه الصنعة جعلوا هذا الكلام دليلا على ما قال، وأخذوا قوله: "وان شئت ~~تعذى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول "أي مقتصرا عليه" (2) ، وهذا الذي ~~يبغي أن يعؤل عليه، ولا يؤخذ كلام سيبويه على غيره ، لأنه إن اخذ على ~~ذلك لم يكن في قوله : " وإن شئت تعدى إلى الثاني كما تعدى إلى الأول" ~~فائدة لأنه قد أعطى آنه يتعدى إلى مفعولين بقوله : "هذا باب ما يتعدى ~~إلى مفعولين" ~~ثم قال : "والتقديم والتأخير في هذا كله جائز" (4).،. # أعلم أن الفعل إذا كان متصرفا في نفسه ، فيجب آن يتصرف في ~~معموله بالتقديم والتأخير فتقول: كسوت زيدا ثويأ، وزيدا كسوت ثوبا، ~~وثويأ كسوت زيدا وزيدا ثوبأ كسوت، لا أعلم في هذا كله خلافا، وآنه لا ~~يزال المفعولان منصويين تقدما أو تأخرا، لأن الفعل طالب لهما، ولطلب ~~الفعل لهما جيء بهما، ms301 والأصل فيهما التأخير، وانما تقدما على جهة ~~الاتساع. # قوله : (وفعل يتعدى إلى مفعولين ولا يجوز الاقتصار..) (5). # (1) اتظر شرح كتاب سييويه للصغار ( ص 49. # (2) الكتاب 37/1 وعبارته " هذا باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى مفعولين فإن شيت اقتصرت ~~على المفعول الأول: ~~(3) ممن أخذه على ذلك الصفار في شرح الكتاب 49/9. # (4) الجمل ص 40، ~~(ه) المصدر نفه ص 40 وتمام عبارته: ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الأخر ~~430 PageV00P430 ~~============================================================ ~~قد تقدم أن الاقتصار هو الحذف بغير دليل ، وأن الاختصار هو : ~~[85) ~~الحذف بدليل / وأن العرب تحذف هنا على جهة الاختصار، ولا تحذف ~~على جهة الاقتصار (1)، وإنما كان ذلك لأنها من نواسخ الابتداء ، تدخل على ~~المبتدأ والخبر. # تنصب الخبر إذا كان مفردا على حسب ما يتبين، فكما لا يجوز حذف ~~المبتدأ وابقاء الخبر إلا على جهة الاختصار ودلالة الكلام عليه، لا يجوز هنا ~~الا الحذف على جهة الاختصار. فإن قلت : فإذا كانت هذه الأفعال داخلة ~~على المبتدأ والخبر فكان يجب الا تؤثر، الا ترى آنك تقول : سمعت من ~~عمرو زيد عالم، أي سمعت منه هذا الكلام، فلا تؤثر (سمعت) في ~~المبتدأ والخبر، لأن العوامل لا تؤثر في الجمل، وكذلك : تقول زيد ~~منطلق؟ ولا تؤثر [ تقول] (2) لأن العوامل لا تؤثر في الجمل . # قلت : ليس ظننت وأخواتها مثل سمعت وقلت، لأنك إذا قلت : زيد ~~عالم، فأنت لم تسمع إلا: زيد عالم كله، وكذلك قال زيد: أخوك ~~منطلق، فقوله (أخوك منطلق)، وطليه للاسمين طلب واحد، وليس كذلك ~~ظننث واخواتها إنما هي طالبة بالخبر، وللخبر سيقت، آلا ترى انك اذا ~~قلت : ظننت زيدا منطلقا ، فظننت إنما جيء بها لتبين آن إخبارك بالقيام ~~على جهة الظن، وكذلك إذا قلت : علمت زيدأ جالسا إنما جئت بعلمت ~~لما استفيد من جالس، وجئت بما (2) يدل ليعلم من(4) المسند إليه ~~جالس، فعلمت طالبة للخبر من جهة وضعها وطالبة بالمبتدأ من جهة آن ~~(1) أنظر ما تقدم ص 420. # (2) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(3) في الأصل: "وجيت ما": ~~(4) مكذا في الأصل، والعبارة مضطربة، والمراد أن (علمت) جي عبها لمعنى ms302 يخص الخبر، ~~والخبر يستلزم مخبرأ عنه ~~431 PageV00P431 ~~============================================================ ~~النطق (1) بهما لا بد له منه، فصارت لذلك طالبة بالمبتدأ والخبر من جهتين ~~مختلفتين ، فأشبهت لذلك أعطيت وأخواتها لأنها تطلب المفعولين من ~~جهتين ، ألا ترى انك إذا قلت : كسا زيد عمرا ثوبا، فكسا طالبة للمكسو ~~والكسوة من جهتين مختلفتين فعملت : ظننت وأخواتها لذلك في المبتدأ ~~والخبر، ونصبتهما كما نصبت أعطيت المفعولين ~~وكذلك كان وأخواتها إنما عملت في المبتدأ والخبر لطلبها بالخبر ~~والمبتدأ من جهتين على حسب ما يتبين في باب كان (2)، وكذلك (إن) ~~(كما] (3) يتبين من أحكامها في بابها"(2) . # ونواسخ الابتداء ثلاثة : ~~ظننت وأخواتها، وما آجرى مجراها. # الثاني : كان وأخواتها، وما اجرى مخجراها. # الثالث : إن وأخواتها، وما آجرى مخراها ~~والكلام في هذا الموضع في ظننت وأخواتها، وسيتبين ما أجرى ~~مجراها بعد. واعترض بعض المتأخرين على أبي القاسم بأنه ذكر ظننت في ~~هذا الباب، وكان يجب عليه أن (5) يذكر في هذا الباب أيضا كان وأخواتها ~~ويقول: وفعل يتعذى إلى مفعول واحد، وإن شيت حذفته واقتصرت على ~~الفاعل، وفعل يتعدى إلى مفعول واحد، ولا يجوز حذفه والاقتصار على ~~الفاعل، والذي يتعدى إلى واحد ويجوز حذفه والاقتصار على الفاعل: ~~ضرب زيد عمرا، وما يتعدى إلى واحد ولا يجوز فيه الاقتصار على الفاعل : ~~(1) في الأصل * أن ينطق، . # (2) انظر ما سيأتي ص 112 . # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) انظر ما سيأتي ص 769. # (5) في الأصل " أن، مكررة. PageV00P432 # ============================================================ ~~كان زيد قائما، ونسبة كان إلى ضرب كنسبة ظننت إلى آغطيت ، فكان يجب ~~عليه أن يذكرهما في هذا الباب، أو يتركهما في هذا الباب، لأن هذا ~~النصب ليس على قياس إنما هو على الاتساع والتشبيه. # الجواب : أن هذا الباب انما وضعه لكل فعل رفع الفاعل حقيقة ثم ~~طلب بعد فاعله ما ينصبه ويتعدى إليه حقيقة أو اتساعا، وأما (كان) فليس ~~رفعها للفاعل حقيقة، وإنما رفعت المبتدأ لشبهه بالفاعل، ونصبت الخبر ~~لشبهه بالمفعول، على حسب ما يأتي بعد فليس (كان) داخلة تحت ما يريد ~~ذكره في هذا الباب. # قوله: (وذلك نحو: ظننت وعلمت، وحسبت، ms303 وخلت، وزعمت ، ~~ورآيت وأنبئت) (1). # لا يرتبط بعدد ، وإنما يرتبط بأن تقول : كل فعل أخذ فاعله، وطلب ~~بعد فاعله مسندا ومسندا إليه ، ألا ترى أن أبا علي لما ذكرها لم يذكر منها ~~(سمعت) ولا (خلت) (2)، ثم جاء في باب المفعول به فذكر أن ~~(سمعت) إذا لم تدخل على ما لم يسمع كانت من أخوات (ظننث) (3) ~~فتقول: سمعت زيدا قائما، وسمعت زيدا متكلما، لأنك اذا أسقطت ~~(سمعت) [بقي: زيد متكلم، وزيد قائم (2)، وهذان مسند ومسند إليه، 82] ~~وكذلك قال في باب المبتدأ : إن (جعل) على ثلاثة أقسام: ~~أحدها : أن تكون بمنزلة سميت، فإذا كانت كذلك كانت من باب ~~ظتنت (5)، فقلت : جعلت ولدي زيدأ، قال الله سبحانه { وجعلوا الملائكة ~~(1) الجمل ص ا4 وليس فيه وحبت" وهي موجودة في الخطيتين، وفي ثلاث التيخ: ~~ونبيت وأنبثت" ~~(2) اتظر الايضاح 133/1. # () المصدر نفسه 170/9 ~~(4) في الأصل: "قارىء، وهو خطا ~~(5) أنظر الايضاح 34/1. # 33 PageV00P433 ~~============================================================ ~~الذين هم عباد الرحمن إتائأ} (1) . وكذلك (اتخذت) تكون من باب ~~ظتنت قال تعالى: واتخذ الله إبراهيم خليلا }(2). وتقول: اتخدت زيدا ~~صاحبا، لأنك لو أسقطت (اتخذت) لبقي مسندا ومسندا إليه، وكذلك (عذ)، ~~تقول: عذدت الكرم أعظم الصفات، قال: ~~80 - تعتدون غقر النيب أفضل مجدكم * (4) ~~وكذلك (ضرب) [تقول] (4) : ضربت الذهب سوارا، ومن هذا ~~قوله سبحانه إن الله لا يستحي آن يضرب مثلا ما بعوضة} (5) فهذه كلها ~~من باب ظننت ، لأنك إذا أسقطت الفعل والفاعل بقي مسندا ومسندا إليه ، ~~فتامل هذا فإنه صحيخ ~~قوله (وما تصرف منها)(2). # يريد: الفعل المضارع، وصيغة الأمر، والمصاد، وأسماء الفاعلين ~~تجري مخجرى الفعل، فتقول: هذا ظان زيدا شاخصا، اذا أردت بظان ~~معنى الحال والاستقبال، وإذا آردت الماضي فمن الناس من قال : يجوز ان ~~تقول هذا ظان زيدا شاخصا أمس، ومن الناس من منعه، لأن اسم الفاعل ~~بمعنى الماضي لا يعمل، وسيأتي الكلام في هذا في باب اسم الفاعل ~~(1) سورة الرخرف آية 19. # (2) سورة النساء آية 125. # (3) تمامة * بنى ضوطرى هلا الكمي المقنعا* ~~وهو لجرير) ديوانه 907/2، الجمل صن 145، شرحه لابن عصفور 302/1، شرح ~~أبياته لابن ms304 سيده ل 133، الحلل ص 328، الفصول والجمل ص 211 الايضاح 29/1، ~~أمالي ابن الشجري 279/1، 334، مرح المفصل 38/2، 102 144/8، 145، ~~مفتي اللبيب ص 361، وشرح شواهده 964/2، همع الهوامع 211/2، خزانة الأدب ~~461/1، ويروى: "لولا الكمى". # (4) تكملة يلسثم بها الكلام. # (5) سورة البقرة آية 26. # (4) الجمل ص 41 ~~434 PageV00P434 ~~============================================================ ~~مستوفى (1). وكذلك تقول : ظنا زيدأ شاخصا ، إذا أردت معنى الأمر، ~~فالمصدر يعمل كما يعمل الفعل، وكذلك تقول : اظنا زيدا شاخصا؟ على ~~معنى : أتظن زيدا شاخصا؟ وتقول : هذا مظنون شاخصا كما تقول : زيد ~~ظن شاخصا. # فصل: ~~ثم قال : (اعلم أن هذه الأفعال إذا ابتدأت بها نصبت مفعولين، ~~ولم يجز الاقتصار على أحدهما دون الآخ(2). # اعلم أن هذه الأفعال إذا كانت مقدمة، ولم تتوسط فإنها تعمل ولا ~~يجوز الإلغاء فتقول : ظنئت زيدا شاخصا ، ولا يجوز: ظننت زيد شاخص ~~إلا أن يقع بين الفعل والمبتدأ والخبر ما يمنع العمل، وذلك لام الابتداء ~~نحو : "ظنئت لزيد شاخص" ، وتقول : "ظننت ما زيد قائم" لأن (ما) من ~~حروف الصدور، وحروف الصدور لا يعمل ما قبلها فيما بعدها فيريد بقوله : ~~تصبت مفعولين) ما لم يقع بينهما ما يمنع العمل، ومتى جاء: ظننت زيد ~~شاخص في شعر فيكون على أحد أمرين : ~~أحذهما: حذف ضمير الأمر والشأن ، كما قال : ~~81- إن من يدخل الكنيسة يوما (3). # (1) أنظر ما سيأتي ص 1011 فما بعدها ~~(2) الجمل ص 44 ~~() تمامة يلق فيها جأذرا وظباء* ~~وقد نبه كثير من العلماء الى الأخطل، وقال ابن هشام اللخمي في الفصول والجمل : ~~"ولم أجده في ديوان شعره، وعقب البغدادي في شرح أبيات مغنى اللبيب علي ذلك بقوله : ~~" وأنا أيضا فتشت ديوان الأخطل من رواية السكري فلم أجده فيه، والشعر أيضا ليس من نمط ~~شعره وقد طبع ديوان الاخطل بشرح السكري وليس فيه البيت ( انظر الشاهد في الجمل ص ~~221شرجه لابن عصقور 444/1، شرح آبياته لابن سيده ل 134، الحلل ص 287، ~~الفصول والجمل ص 193، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 181، أمالي ابن الشجري ~~435 PageV00P435 ~~============================================================ ~~الأصل: إنه من يدخل الكنيسة فحذف الضمير للضرورة، وكذلك ~~قوله: ~~82- ان ms305 من لام في بزى بنت حسان النه*(1) ~~فيكون التقدير: ظننته زيد شاخص ثم حذف الضمير، ولا يكون هذا ~~إلا في الشعر، أو في قليل من الكلام (2) . # وسيأتي الكلام في ضمير الأمر والشأن وحذفه من (كان) بما يحضر ~~لي فيه (3). # الثاني : ان يكون على حذف لام الابتداء فيكون التقدير : ظننت لزيد ~~شاخص" ثم خذفت اللام، وهي مرادة، فلم يعمل الفعل كما يعمل الفعل ~~لو ظهر اللام، ونظير هذا قول زهير: ~~بذا لي أني لست مذرك ما مضى ولا سابق شيئ اذا كان جائيا [51] ~~فعطف سابقا على تقدير: لست بمدرك، وهذا كله لا يكون إلا في ~~الشعر، وقد تقدم وجه عملها (4)، وإن كانت داخلة على الجملة، والعوامل ~~لا تؤثر في الجمل. # 290/1، إيضاح شواهد الايضاح ل 22، المقرب 109/1، 277، ضرائر الشعر ص 178، ~~مغني الليب 56، 767، شرح شواهده 122/1، 918/2، شرح آيياته 185/1، خزانة ~~الأدب 219/1، 463/2، 12/4، 380. # (1) البيت للأعشي وتمامه: * وأعصه في الخطوب * ~~انظر ديواته ص 335، وروايته * من يلمتي على بني ابنه حسان.* ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية واتظر الكتاب 72/3، شرح أبياته لابن السيرافي 89/2، ~~الايضاح 122/1، ايضاح شواهد الايضاح ل 22، المصباح ل 36، ما يجوز للشاعر في ~~الضرورة ص 180، امالي ابن الشجري 295/1، الاتصاف 180/1، الفصول والجمل ~~من 193، شرح المفصل 115/3، شرح الجمل لابن عصفور 427/1، 442 ضرائر ~~الشعر ص 178، مغني اللبيب ص 789، شرح شواهده924/2، خزانة الأدب 463/2. # (2) أنظر ضرائر الشعر ص 179 ~~(3) أنظر ما سياتي ص 744 فما بعدها. # (4) انظر ما تقدم ص 431 - 432. # 4 PageV00P436 ~~============================================================ ~~قوله : (فإن توسطت أو تأخرث جاز إلغاؤها وإعمالها) (1) . # اعلم أن هذه الأفعال تأتي مقدمة على المبتدأ أو الخبر، وقد مضى ~~الكلام في هذا الفصل ، وتأتي متوسطة، وتأتي متأخرة، فإذا توسطت كانت ~~على ثلاثة اقسام : أحدها : أن تاتي لها بمضدر، فتقول : زيدأ ظتنت ظنا ~~منطلقا، فهذا النوع لا تكون فيه (ظننت) إلا معملة، ولا يجوز آن تلغى ~~فتقول : زيد ظنئت ظنأ منطلق؛ لأن العرب جعلت المصدر هنا نائبا مناب ~~الفعل ومعاقبا له، فتقول : زيد ظننت منطلق، وزيد ms306 ظنا منطلق ولا يجمع ~~بهما ~~الثاني : أن تأتي بضمير المصدر، والاشارة إلى المصدر، فتقول : ~~زيد ظننث ذاك منطلق ، فهذا يجوز (فيه] (2) الإعمال والالغاء ، إلا آن ~~الإلغاء ضعيف، لأن الضمير والاشارة راجعان إلى المصدر، والمصدر هنا ~~(88) ~~يعاقب الفعل فكأتك جمعت بين المتعاقبين، وهو جائر، لأن ضمير ~~المصدر، والاشارة إلى المصدر لا يعاقبان الفعل (3). # الثالث : أن تأتي بالفعل عاريا من المصدر وضميره والإشارة إليه، ~~فهذا يجوز فيه الإعمال والإلغاء بوجهين مختلقين. # فإن بنيت الكلام على الفعل لكنك أخرت الفعل على جهة الاتساع ~~أعملت ونصبت المبتدأ والخبر، فقلت : زيدأ ظننت منطلقا، الأصل : ~~ظننت زيدا منطلقا، ثم أخرت (ظننت) كما تفعل ذلك في : زيدا أعطيت ~~درهما. وإن بنيت الكلام على الابتداء، ثم طرأ لك الإخبار عن مسند ~~اخبارك (4) فهذا لا يكون إلا ملغى ، لأن الابتداء قد عمل في المبتدأ ، وإذا ~~(1) الجمل ص 42 وفيه (واذا) ~~(2) تكملة يتم بها الكلام ~~(4) انظر شرح الجمل لابن عصفور 316/1. # (4) في الأصل: عن مسند إخبار"، ولعل الصواب ما اثبت. # 43 PageV00P437 ~~============================================================ ~~بنيت المبتدأ لم يكن له بد من الخبر، فيجب على هذا أن تكون (ظنت) ~~ملغاة، والأحسن فيها حينئذ أن تكون متأخرة، وتأتي للمبتدأ بخبره، لأن ~~الكلام عليه بنى، والإخبار بالظن طرأ بعدما مضى الكلام على الابتداء. # مسألة: ~~متى تظك زيدا منطلقا ؟ إن جعلت الاستفهام عن الانطلاق، فتكون ~~(متى) متعلقة بمنطلق، وتقدم المعمول يؤذن بتقدم العامل، فصارت ~~(تظن) كأنها توسطت بين المبتدأ والخبر فيجوز لك الالغاء والإعمال، ~~والإعمال هنا أحسن من الإعمال فيما تقدم، فإن جعلت الاستفهام عن الظن ~~فلا بد من الإعمال، لأن (متى) حيئذ متعلقة بالظن، فهي من جملته ، ~~وما حمل على (1) الظن متقدم، وعليه مبنى الكلام. # فإن قلت : هل تظن زيدا منطلقا، فإن جعلت الاستفهام عن الظن فلا ~~بد من الاعمال، لما ذكرته من أن الكلام مبني عليه، فإن جعلت الاستفهام ~~عن الانطلاق وكأنك قلت : هل (2) زيد منطلق فيما تظن؟ جاز الالغاء على ~~ضعف، والالغاء هنا أضعف من الالغاء في مسألة: متى تظن زيدا منطلقا ~~إذا جعلت ms307 (متى) متعلقة- بمنطلق. فتفطن لهذا كله. فانه ~~يدخل تحت قوله: (وإذا توسطت أو تأخرت كانت أيض على ~~ثلاثة أوجه) فإن جئت لها بالمصدر لم يكن بذ من الإعمال، ولا يجوز ~~الإلغاء، لأن المصدر قد جعلته العرب معاقبا للفعل عند الإلغاء، فتقول : ~~زيد منطلق ظنأ، ولا يجوز: ظننت ظنأ على حسب ما تقدم في ~~التوسيط (3)، فإن جيت بضمير المصدر أو بالاشارة إليه جاز الإلغاء على ~~(1) في الأصل: "عليه" ~~(2) في الاصل: ها زئد،. # (3) أنظر ما تقدم ص 437 . # 438 PageV00P438 ~~============================================================ ~~ضعفي، والوجه الإعمال، لما ذكرته من انهما راجعان للمعاقب، ولما لم ~~تكن المعاقبة وقعت بين ضمير المصدر ولا بين الإشارة إلى المصدر ~~والفعل، جاز الإلغاء. # فإن لم تجىء للفعل بمصدر، ولا بضميره، ولا بالإشارة اليه جاز ~~الإلغاء والإعمال على المأخدين المذكورين، إلا أنك إذا قصدت اولا ~~الابتداء، وطرأ عليك الظن بعد ذلك فالاختيار أن تأتي بظننت متأخرة ، ومتى ~~قصدت الاخبار عن ظنك، وجئت بالمسند والمسند إليه لبيان متعلق الظن ~~كان التقديم أولى. # فقد تحصل مما ذكرته أن الإلغاة مع التأخير أحسن، والإعمال مع ~~التوسيط أحسن، وإذا تبين ما ذكرته علمت أنك إذا جئت بلام الابتداء لم ~~يكن بذ من الإلغاء، فتقول : لزيد منطلق ظتنث، ولا يجوز لزيدا منطلقا ~~ظننت. ولا: لزيدا ظننث منطلقا، لأن ظننت إذا عملت مؤخرة فإيما عملت بنية ~~التقديم، وأنت لا تقول: ظنئث لزيدا منطلقا لما ذكرته من أن لام الابتداء تمنع ~~أن يعمل ما قبلها فيما بعدها. # فإذا امتنع الأصل فما جاء ثانيا بالاتساع أولى بالامتناع . # فإن قلت : انما منع (ظتنت لزيدا) عمل (1) ما قبل اللام فيما ~~بعدها، وأنت إذا قلت : لزيدا ظننت منطلقا قد زال ذلك. # قلث : هذا مؤخر في نية التقديم، والتأخير اتما جاء على جهة ~~الاتساع، فإذا امتنع : ظتنت لزيدا منطلقا ، لم يكن معنا أضل يجيء عليه ~~هذا الفرع، وهو : لزيدا ظننت منطلقا . ولا أعلم في هذا خلافا . # وتقول : زيد ظننته منطلقا، إذا أدخلت [ظننت) (2) على (هو) من ~~(1) هكذا في الأصل. والمراد أن (ظننت) في المثال لا ms308 تعمل في " زيد" ، لأن اللام المقترنة ~~دن ~~(2) تكملة يتم بها الكلام. # 439 PageV00P439 ~~============================================================ ~~قولك : زيد هو منطلق، لأن (هو) مبتدأ، ومنطلق خبره، فدخلت ~~(ظننت) على الجملة، ونصبت المبتدأ والخبر، وصارت في موضع خبر ~~الأول كما كان (هو منطلق) في موضع خبر المبتدأ، ومتى جعلت الضمير ~~(89) في : زيد ظنتته منطلقا عائدا على زيد / لم يكن بد من نصب منطلق، ومن ~~قال: زيد ضربت، وحذف الضمير، وهو مراد ، قال : زيد ظننت منطلقا ، ~~يريد ظنته، وهذا لا يكون إلأ في الشعر، وفي قليل من الكلام (1) . # فإن قلت : قد تقرر من كلام النحويين أنه لا يجوز : ضربت زيد (2) ، ~~على تقدير: ضربته زيد (2)، لما في ذلك تهى ء العامل للعمل وقطعه، ~~وأنت إذا قلت : زيد ظننت منطلق، فهو بمنزلة : ضربت زيد، قلت : ~~(ضربت) طالبة في المعنى بزيد لا غير، فإذا وقع زيد بعده، ولم يشتغل ~~بضميره، فقد تهأ للعمل فيه، وأنت إذا قلت : زيد ظننت منطلق، فليست ~~(ظنتت) طالبة بالمفرد، وانما هي طالبة بالجملة، ولا يصح لها عمل في ~~زيد؛ لأنها طالبة بالجمل لا بالمفردات، وزيد "لا تعمل فيها" (4)، ~~لأنها جاءت بعد ما عمل الابتداء في المبتدأ، وها هنا لا يجوز فيها الاقتصار ~~على آحد المفعولين، وأنت إذا أعملتها في منطلق، ولم تعملها في زيد، ~~ولا في ضميره، فقد اقتصرت على احد المفعولين: ~~ويجوز : زيدا ظننته منطلقا، على الاشتغال، والأصل : ظنيت زيدأ ~~منطلقا، فحذف (ظننت) وبقي (زيدا) فجاء بعده ظننته يفسر ذلك ~~الفعل، فقلت : ظننته منطلقا: ~~(1) انظر ضرائر الشعر ص 176. # (2)، (3) في الأصل "زيدا بالنصب في الموضعين، وليس فيه على هذا تهيىء وقطع، ~~فالصواب ما ذكرته ~~(4) مكذا في الأصل : "وزيد لا تعمل فيها،، والعبارة مضطربة، والمراد : وزيد لم تعمل في ~~(ظنتت) ~~40 PageV00P440 ~~============================================================ ~~فإن قلت: فظننت المحذوفة قد غملت في زيد، ولم تعمل في خبره ~~لا ظاهرا ولا مضمرا، فقد اقتصر فيها على آحد المفعولين. # قلت: هذا الظاهر قد قام مقام ذلك المحذوف، وصار نائبا منابه، ~~وكأنك إذا نطقت به قد نطقت بالمحذوف، فما عمل فيه الظاهر كأن ms309 ~~المحذوف عمل فيه ~~فالفعل المحذوف بالحقيقة قد عمل فيه، الا ترى سيبويه قد انشد: ~~83-* أينما الريح تميلها تمل* (1) ~~فالريح بلا شك فاعلة بفعل مضمر، وهو الشرط، و (تمل) هو ~~جواب الشرط، لكن لما كان هذا الظاهر، وهو (تميلها) دالا عليه نائبا ~~منابه، وصرت(2) إذا نطقت به فكانك نطقت بالمحذوف، فصار لذلك محذوفا، ~~وعملت (اين) فيه كما كانت تعمل في المحذوف لو ظهر. واحتجت الى ~~بسط الكلام في هذه المسألة، لاني رأيت من يدعي إقراء هذه الصنعة يغرب ~~بهذه المسألة، ويقول: إن النحويين يقولون : لا يجوز: ضربت زيد، لما ~~في ذلك من التهيىء والقطع، وذهلوا عن : زيد ظنت منطلق، وكان ينبغي ~~لهم أن يقولوا : لا يجوز ذلك إلا في باب ظتنت. واذا فهمت ما أوردته ~~(1) الكتاب 113/3، شرح أبياته لابن السيرافي 199/2. وصدر الشاهد: ~~صعدة نابتة في حائر* ~~وهو لكمب بن جعيل التغلبي (شاعر اسلامي. شهد مع معاوية رضي الله عنه صفين وكان ~~شاعر معاوية وأهل الشام يمدحهم ويرد عنهم. وهو آقدم من الاخطل والقطامي، وقد لحقاء ~~وكانا معه (ترجمته في الشعر والشعراء 153/2، معجم الشعراء ص 233، خزانة الأدب ~~(458 ~~ويروى لحسام بن ضرار الكلبي، وانظره في معاني القرآن 297/9، المقتضب 73/2، ~~ما يجوز للشاعر في القرورة ص 113، أمالي اين الشجري 34/1، الانصاف ~~618/2، شرح المفصل 10/9، شرح الجمل لابن عصفور 370/1، ضرائر الشعر ص ~~20، همع الهوامع 320/4، خزانة الأدب 452/1، 640/3، 242. # (4) في الأصل ( (وضرب) تصحيف ~~441 PageV00P441 ~~============================================================ ~~علمت أنه بعيد عن المسألة وعن مقاصد كلام النحويين، والله يعيذنا ~~ولا يجعلنا ممن يتبجح بالرد على الائمة لنقص فهمه، وعدم إدراكه ~~قوله: (والظن ملغى) (1) . # الالغاء عندهم: ما لا تأثير له في اللفظ ومعناه محافظ عليه ~~ويطلقون الزيادة على ما يطل ميناه ، وصار دخوله كخروجه، وقد توضي ~~الزيادة موضع الإلغاء، على جهة الاتساع، فعلى هذا الاتساع ينبغي آن ~~يقال[ في] (2) : جئت بلا زاد : إن (لا) ملغاة ، ولا يقال فيها زائدة، لأن ~~معناها من النفي باقي. ويقال في (ما) في قول الشاعر: ~~84- فلايأ بلاى ما ms310 حملنا وليدنا* (3 ~~إنها زائدة، لانك لو أسقطتها لم يختل المعنى، والقصد بزيادتها ~~التوكيد وكذلك (ما) في قوله تعالى : ({ فبما نقضهم ميناقهم } (4) وكذلك ~~(لا) في قوله سبحانه: { ما منعك الا تسجد (4) المعنى بلا شك: ما ~~منعك أن تسجد، وانما جيء بلا توكيدا لنفي سجوده، وعلى هذا أخذ ~~سيبويه قوله سبحان: لئلا يعلم أهل الكتاب} (2) المعنى : لأن يعلم ~~أهل الكتاب (2). # ونقل عن أبي علي أنه أخذ على هذا قوله سبحانه: { وما يشعركم ~~(1) الجمل ص 47. # (2) تكمنة بمثلها يتسق الكلام. # (3) في الأصل : "والدينا" باقحام أنف بعد الواو، والشاهد لزهير وتمامة: ~~على ظهر محوك فنماء منايله ~~اتظر ديوانه ص 133، الكتاب 371/1، شرح آبياته للنحاس ص 459، أساس البلاغة ~~(لاي)، اللسان (لأي) . # (4) سورة النساء آية *ه1 ~~(5) سورة الاعراف آية 12. # (2) سورة الحديد آية 29. # () الكاب 390/6، /222. # 442 PageV00P442 ~~============================================================ ~~انها إذا جاعت لا يؤمنون} (1) وقال التقدير : وما يشعركم انها إذا جاءت ~~يؤمنون (2)، وأخذها الخليل على ان (ان) هنا بمعنى لعل، والتقدير: ~~لعلها إذا جاءت لا يؤمنون (2)، وقد ثبت من كلام العرب : إيت السوق انك ~~تشتري سويقا (4) أي: لعلك تشتري سويقا، وهذا المأخذ أظهر في الآية. # قوله: وآعلم آنه يقع موقع المفعول الثاني من هذه الأفعال الفعل ~~الماضي والمستقبل، والجمل، وحروف الخفض} (5). # قد تقدم أن هذه الأفعال تدخل على المبتدأ والخبر، وانها من نواسخ ~~الابتداء، فيجب آن يكون المفعول الأول لها كل ما يصح أن يكون مبتدأ ~~000 ~~ويكون مفعولها الثاني كل ما يصح أن يكون خبرا والمبتدأ يخبر عنه بالمفرد ~~(90 ~~والجملة (، والظرف، والمجرور، فالمفعول الثاني في هذا الباب يكون ~~مفردا وجملة، وظرفا، ومجرورا، وجميع ما يشترط في الخبر يشترط في ~~هذا المفعول الثاني، إن كان جملة، أو ظرفا، أو مجرورا ، أو مفردا مشتقا ~~فلا بد فيه من ضمير يعود إلى المفعول الأول ، وكما ان المبتدا لا يعمل في ~~الخبر حتى يكون مفردا، فلا تعمل هذه الأفعال في المفعول الثاني حتى ~~يكون مفردا. # وهذا معنى قوله : (ولا تؤثر فيها هذه (17 الأفعال) (7) مراده: إذا ~~كانت الجملة خبرا فلا تنصبها، ولا ms311 تؤثر نيها، كما ان المبتدا لا يرفع الخبر ~~(1) سورة الانعام آية 10. # (2) ما تقل عن ابي علي سبقه إليه الغراء في معاني القرآن 350/1، ونقله النحاس في إعراب ~~القرآن 574/1 عن الكسائي ، وأنظر مجاز القرآن 204/1 . # (3) انظر الكتاب 123/3. # (4) في الكتاب 123/3 : " هي بمنزلة قوله العرب : ائت السوق أنك تشتري لنا شيئأ وأنظر ~~مشكل إعراب القرآن 283/1 والبحر المحيط /202، الجنى الداني ص 417 ~~(5) الجمل ص 42 ~~(6) في الأصل: "هذا" والتصحيح من الجمل: ~~(7) الجمل ص 42 ~~443 PageV00P443 ~~============================================================ ~~إذا لم يكن مفردا، والظرف والمجرور إذا وقعا خبرين للمبتدأ فيتعلقان ~~بمحذوفي، لا يجوز آن يظهر ذلك (1)، فيلزم عن هذا إذا وقع الظرف ~~والمجرور في موضع المفعولين، فلا بد أن يتعلقا بمحذوف، فتفطن لهذا ~~كله، فإنه صحيخ. # قوله : (واعلم آنك إذا أردت بظننت معنى اتهمت تعداى إلى مفعول. # واحد) (2) هذا أيضا بين ، لأن التعدى راجع إلى المعنى ، فإذا كان الفعل ~~في معنى الفعل فيلزم آن يتعدى تعديه هذا هو القياس: ~~فإذا كانت ظننت بمعنى اتهمت، واتهمت تتعدى إلى واحد [فإن ~~ظننت تتعدى إلى واحد] (3)، فتقول: ظننت زيدا، كما تقول : اتهمت ~~زيدا، ثم اتى بقوله سبحانه: {وما هو على الغيب بظنين} (4). قرأه ~~الشيخان والكسائي (بظنين) بالظاء، وقرأه الباقون بالضاد(17). فمن قرأه بالظاء ~~المشالة ففعيل فيه بمعنى مفعول، والتقدير: وما هو على الغيب بمتهم، ~~والمفعول الذي لم يسم فاعله مضمر في ظنين، لآن ظنينأ بمعنى مظنون ~~بمنزلة قتيل بمعنى مقتول، والباء زائدة، وظنين خبر (ما)، ولا يتعلق هذا ~~المجرور بمحذوف، لأن الباء زائدة للتوكيد، والتقدير : وما هو على الغيب ~~ظنينا. وإنما يتعلق المجرور بمحذوف إذا وقع خبرا إذا كان حرف الجر غير ~~زائد (2)، نحو قولك: ما زيد بسبتة، فالمجرور هنا يتعلق بمحذوف لا ~~(1) " ذلك" هكذا في الأصل: ~~(2) الجمل ص 42 ~~(2) تكملة بنحوها يلثم الكلام ~~(4) سورة التكوير آية 24. # (5) أراد بالشيخين ابن كثير وأبا عمرو، وانظر القراءتين في السبعة ص 973 حجة القراءات ص ~~752، الكشف عن وجوه القراءات السبع 364/2. # (2) في الأصل "زائدة. # 44 PageV00P444 ~~============================================================ ~~يظهر، ألا ترى أنك اذا ms312 قلت: ما زيذ سبتة، لم يكن كلاما، وقوله ~~سبحانه: على الغيب} متعلق بظنين والتقدير: ما هو متهما على الغيب، ~~لأنه معروف عندهم بالصدق والأمانة، ولا يتهمونه فيما يدعي (2) ويقول، ~~وإنما يتركون اتباعه عنادا وطغيانا (ما) هنا حجازية، ولو كانت في غير ~~القرآن لأمكن أن تكون تميمية، على خلاف ما يتبين في بابها. وإنما اذعي ~~هنا أنها حجازية، لأن (ما) التميمية لم تقع في القرآن، وؤجدت (ما) ~~الحجازية في القرآن في مواضع، على حسب ما يتبين ذلك في باب (ما). # ومن قرأ بالضاد ففعيل بمعنى فاعل ، وهو من ضننت اضن ضنا وضنانة ~~إذا بخلت والفاعل مضمر، والتقدير: وما هو على الغيب بخيلا، كما ~~تقول : فلان يبخل على هذا العلم، أي لا يعلمه آحدا وإنما تعدى بخل ~~بعلى لأنه إذا بخل بالشيء فكأنه جلس عليه وغطاه، والمعنى: ما هو صلى ~~الله عليه ببخيل بما يأتيه من الوحي فلا يعلمه آحدا إلا بحلوان (1) كما تفعله ~~الكهان، والكلام في (ما) ، وفي تعلق (على الغيب) وفي آن الباء زائدة ~~فيما تقدم. # قوله : (إذا أردت برآيت رؤية العين تعدى إلى مفعول واحل) (2) . # اعلم أن رأيت تكون بمعنى : أبصرت، فإذا كانت كذلك لزم أن تتعدى ~~تعدى أبصرت، وأبصرت تصل بنفسها، فرأيت يجب آن تكون كذلك، ~~فتقول : رأيت زيدا، كما تقول : أبصرت زيدا، وإذا جاء المنصوب بعد ~~(رايث) هذه فإن كان نكرة كان منصوبا على الحال، فتقول : رآيت زيدا ~~ضاحكا، أي : أبصرته في حالة الضحك. فإن كان معرفة، ولم يأت على ~~جهة البدل من الأول كانت (رأيت) مضمتة معنى علمت، فتعدت إلى ~~(1) المراد: في نظرهم. # (2) في اللسان وحلا": هقال الأصمعي: الحلوان: ما يعطاء الكاهن ويجعل له على كهانته" . # (2) الجمل ص 43: ~~5 PageV00P445 ~~============================================================ ~~مفعولين، كما تتعذى علمت، لان من أبصر شيئا فقد علمه، الا ترى ان ~~العرب تقول: أنظر اي برق (1) ها هنا؟، فانظر معلقة، وانما وقع التعليق ~~في هذه الأفعال، ومتى وجد في غيرها فبتضمنها، وذلك بان تكون سببا، ~~ألا ترى أن الإبصار سبب في العلم ، وكذلك تقول : اسأل ms313 أيهم زيد؟ لأن ~~السؤال سبب في العلم، والتقدير: اعلم ايهم زيد بالسؤال وكذلك: ~~917) سمعت زيدا قاريا، المعنى : علمت زيدا قاريا بسمعي فقد / تحصل مما ~~ذكرته آن التعليق إنما يكون في هذه الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، ~~وفي أسبابها ، ولا يكون عند سيويه في غير هذين (2)، وزاد الكوفيون في ~~2 ~~مسباتها (3) وأخذوا عليه قوله سبحانه: ثم لنتزعن من كل شيعة ايهم اشد ~~على الرحمن عبيا} (4) وسيبويه ذهب إلى آن (ايهم) مبنية هنا (5)، وسيأتي ~~الكلام في هذا بعد (2)، ومنه ما قد مضى (2. # وتكون بمعنى (علمت) يقول الأعمى ) رأيت زيدا عالما، أي علمت ~~زيدا عالما، فإذا كانت كذلك ذخلت على المبتدأ والخبر فنصبت المبتدا ~~(1) في الأصل : "قرن"، وفي شرح الجمل لابن عصفور 320/1، وزعم المازني أنه يجوز أن ~~تعلق رأيت بمعنى أبصرت ، وإن لم تكن من أفعال القلوب فتكون بمنزلة سل، لأنها سبب ~~من أسباب العلم، واستدل بقول العرب: اما ترى اي برقي ها هنا؟"، وانظر الكتاب ~~1211 ~~(1) انظر الكتاب 237/1 ~~(3) في الأصل : "مسبتاتها، ~~4) سورة مريم آية 19، وما عزاه المؤلف إلى الكوفيين، وسبقه أبو البركات ابن الأنباري في ~~الانصاف 712/2 من تعليق اتنزع" عن العمل في، "ايهم " هو مدهب يونس بن حبيب ~~البصري، وبعض الكوفيين حكاه عنهم أبو يكر بن شقير فيما نقل عنه ابو جعفر النحاس في ~~اعراب القرآن / انظر الكتاب 400/2، اعراب القرآن للتحاس 323/2، مشكل اعراب ~~القرآن 92/2، البيان في غريب إعراب القرآن 132/2، شرح المفصل 146/3، مغني اللبيب ~~ص 108، توضيح المقاصد 244/1 - 245، تقييد اين لبل 50. # (5) الكتاب 400/2 ~~(2) اتظر ما سيأتي ص 448. # (7) انظر ما تقدم ص 285. # 441 PageV00P446 ~~============================================================ ~~والخبر؛ لشبهها بباب أغطيت على حسب ما ذكرته، فقوله : "رآيت اكثر ~~أهلها النساء (1) يمكن آن تكون بمعنى علمت، ويمكن آن تكون بمعنى ~~أئصرت وضمنت معنى علمت، لأن من آبصر شيئا فقد علمه. # قوله: (وكذلك إذا أردت بعلمت، معنى غرفت) (2) . # اعلم انك تقول : علمت زيدا على معنى عرفته، وأنت إذا قلت : ~~علمت زيدأ قارئا، فلم ترد أن تقول : عرفته بعد أن كنت جهلته، وإنما ms314 ~~العلم تعلق بالنسبة ، وهي التي كان مخاطبك يجهلها، وأما زيد فمعروف ~~كان عندك قبل ذلك ، فإذا قلت : علمت زيدا ، اي كنت أجهله فالآن عرفته ~~فهي بلا شك طالبة للمفرد ، فيجب أن تتعدى إلى واحد كما تتعدى عرفت ~~إليه، لما ذكرته أولا من آن الأفعال إذا كانت بمعنى واحد فيجب في القياس ~~أن تتعدى تعديا واحدا، ثم أتى بقوله سبحانه: وآخرين من دونهم لا ~~تعلمونهم (3 ( المعنى ] (2) بلا شك : لا تعرفونهم ، ولذلك اقتصر على ~~المفعول، لأنه هو المطلوب، فصار بمنزلة قولك: اكرمت عمرا: ~~ثم قال : (تأويله لا تعرفونهم) (5) ولم يقل : الله يغرفهم (2)، لأنه لا ~~يجوز عليه سبحانه إلا ما أطلقه على نفسه، أو أطلقه عليه نبيه، أو ~~أجمعث عليه الامة وعلى هذا أكثر العلماء ، ومن الناس من قال : ما صح ~~معناه صح اطلاقه فأجاز أن يقال : الله يعرف كما يقال : الله يعلم، والأول ~~(1) روى الإمام أحمد في مسنده 66/2 - 67 مسند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما "يا معشر ~~الناء تصدقن واكثرن ، فإني رأيتكن اكثر أهل النار! لكثرة اللعن وكفر العشير ..". # (2) الجمل ص 43. # (3) سورة الأنفال آية 60. # (4) تكملة بها يلعم الكلام ~~(5) الجمل ص 43 ~~(4) هذه العبارة التي ذكر المؤلف أن الرجاجي لم يقلها موجودة في كتاب الجمل المطبرع ص ~~3) ولست مرجودة في الخطيتين ~~447 PageV00P447 ~~============================================================ ~~هو الذي ينبغي آن يعول عليه، فإنه الاخوط في الدين (1) . # ويجوز آن تعلق (عرفت) بان تضمن معنى (علمت) ذكر سيبويه: ~~قد عرفت أبو من زيد (2) ، فعلق (عرفت)، ولم يعلقها حتى ضمنها معنى ~~(علمت) على حسب ما تقدم، فإن قدمت زيدا جاز آن تقول : عرفت زيد ~~أبو من هو ترفع (زيدا)، لأنه في معنى عرفت آبو من زيد؟ وهو ~~ت ~~الأصل، وانما قدم زيد على جهة التوكيد بأن ياتي بالاسم مظهرا ومضمرا، ~~فجرى في تقديمه على حاله في تأخيره، فلم يعمل فيه الفعل، قال كتير: ~~85 - لعمري ما اثري غريم لويته ايشتد إن قاضاك ام يتضرع (2) ~~9 ~~ويجوز أن ينصب "زيدا" بعرفت لأن الاستفهام لم يحل بينها وبين ~~الاسم، ms315 وعلى هذا الطريقة تقول: ~~انظر إلى زيد آبو من هو، ومن قال: عرفت زيد أبو من هو، ~~ورفع (4) زيدا، لاته في تقدير: عرفت آبو من زيد، قال هنا: أنظر زيد(5) ~~ابو من هو؟ لأنه في تقدير: أنظر ابو من زيد، قال الله سبحانه: ~~{وانظر إلى العظام كئف نتشزها ثم تكسوها لحما} (6) فهذا على من ~~(1) راجع المالة في نتائج الفكر ص 338، بدائع الفوائد 62/2. # (2) الكتاب 238/1 وفيه : " لم يجز إلا الرفع، لأنك بدأت بما لا يكون إلا استفهاما وابتدأته ثم ~~بنيت عليه.". وفي الأصل : (زيدا) بالنصب، وهو مخالف لما سبق له وقد ذكر ابن ~~عصفور في شرح الجمل 320/1 آن زيدا في المثال المذكور يجوز نصبه مراعاة للفظ ، ~~ويجوز رفعه مراعاة للمعنى إذ آنه مستفهم عنه في المعنى فعلق عنه الفعل: ~~(2) ديواته ص405، وفيه (لاقاك أم يتضرع) وفي الاصل: "ناصته" ولا وجه له وما ~~اثبته هو الرواية التي سيورد المصنف البيت بها بعد ص 124، وهي رواية ابن لب في تقييده ~~ل48، والسيوطي في همع الهوامع 237/2 ومما ينبفي ذكره هنا أن الدكتور) محمد البنا ~~قال عن البيت - في كتابه ابن كيان النحوي ص 202 - إنه (فيما يبدو بيت مصوع) ~~والصواب انه لكثير كما ذكر المصنف رحسه الله ~~(4) في الأصل " رفع ~~(5) في الأصل : زيدأ وما بعده يقتضي أن يكون مرفوعا ~~(1) سورة البقرة آية 159. # 48 PageV00P448 ~~============================================================ ~~قال : عرفت زيدا أبو من هو، وانظر إلى زيد آبو من هو، وكذلك تقول: ~~سلي عن زيد أبو من هو؟ واسأل زيد أبو من هو (1)، فتفطن لهذا كله ~~واضبطه، وقس عليه نظائره، تصب إن شاء الله. # قوله : (وفعل يتعدى إلى ثلاثة مفعولين) (2): ~~رأيت بعض المتأخرين أيطل هذا اللفظ، وقال : إن العدد لاأيضاف ~~إلى الصفة، وإنما يضاف العدد إلى الأسماء، وإضافة العدد إلى ~~الصفات (3) شيء لا يقاس عليه، لانه جاء على غير قياس. والمفعول ~~صفة، فقوله: ثلاثة مفعولين خطا، إنما كان ينبغي أن يقال : ثلاثة اسماء ~~مفعولين ~~الجواب: هذا الذي أنكره قد ورد من كلام سيبويه رحمه الله : هذا ms316 ~~باب الفاعل الذي يتعداه فعله إلى ثلاثة مفعولين (2)، والذي ينبغي أن ~~يقال : إن المفعول قد جرى مجرى الأسماء، فإذا كان كذلك فتصح إضافة ~~أسماء الأعداد إليه، كمايضاف إلى الأسماء، ألا ترى أنك تقول: ثلاثة أصحاب وإن ~~كان صاحب صفة في الأصل، لكنه استعمل استعمال الأسماء فجرى مجراها ~~في كل شيء: ~~وهذه الأفعال سبعة : آغلم ، وآرى، وآنبا، ونبا، وأخبر، وخبر، ~~وحدث. ومن الناس ) من قاس عليها فقال : كل فعل يتعدى إلى مفعولين، 927) ~~ولا يجوز الاقتصار على احدهما دون الآخر يجوز آن تذخل عليه الهمزة، ~~(1) "زيد" جاء في الأصل متصويا، وفي الكتاب 237/1 - 238: . . وذلك قولك : اذهب ~~فانظر زيد ابو من هو، ولا تقول: نظرت زيدا . واذهب قسل نيد أبو من هو، واتما ~~المعنى اذهب قل عن زيد، ولو قلت: اسال زيدا على هذا الحد لم يجز، ~~(2) الجمل ص 43 ~~(3) في الأصل : "الأسماء" ~~(4) الكتاب 41/1 ~~4 PageV00P449 ~~============================================================ ~~فيصير يتعدى إلى ثلاثة مفعولين ، فتقول : أظتنت زيدأ عمرا شاخصا (1)، ~~وأئطل هذا المازني ، وقال : إن النقل لا يكون في هذا إلا بالسماع (2) ، ~~والمسموع من هذا سبعة الأفعال المذكورة. فأما (أعلم) فإن النقل فيه ~~3 ~~بين، تقول: اغلمت زيدا عمرا قائما، والأصل: علم زيد عمرا قائما ، ~~ثم آذخلت الهمزة على حسب دخول الهمزة في : آخرج، وأذخل أي جعلته ~~يدخل ويخرج، فوجب لهذا آن يصير الفاعل مع علم مفعولا مع آغلم كما ~~صار الفاعل مع خرج ودخل مفعولا مع اخرج وأدخل. واختلف الناس في ~~ن ~~الاقتصار على المفعول الأول في هذا الباب أو على الثاني والثالث، فاكثر ~~النحويين أجاز ذلك فأجازوا : اغلمت زيدا اليوم أي جعلته يعلم، وإن لم ~~تذكر ما أعلمته، وتقول: آعلمت الفرس حصانا، ولا تذكر من اعلمته ~~واستدل هذا المجيز بأن الرجل قد يعلم أنه أعلم الفرس حصانا، ولا يذكر ~~من أعلمه ذلك فيخبر على حسب علمه وما في نفسه، وكذلك قد يعلم أنه ~~أعلم اليوم زيدا، ولا يدري ما الذي آغلم فلا يذكره لجهله، وهذا بين (3) . # ومن الناس من منع ذلك فقال : لا يجوز الاقتصار ms317 على واحد دون الثلاثة (2) ~~والذي يظهر لي آنه يجوز الاقتصار على الأؤل، وعلى الثاني والثالث دون ~~(1) هذا هو مذهب الأخفش كما في شرح المفصل 99/7، غاية الأمل 111/1 المغني لابن ~~فلاح 1/ل 124، همع الهوامع 252/2. # (2) انظر الايضاح 176. # (3) إلى هذا ذهب كثير من النحاة كابن كيسان وابن العراج وخطاب، وابن مالك، ونسبه ~~السيوطي ايضأ إلى المبرد، وفي المقتضب 122/3: (ولا يجوز الاقتصار على بعض ~~مفعولاتها دون بعض، لأن المعنى يبطل العبارة عنه، لأن المفعولين مبتدأ وخبر، والمفعول ~~الأول كان فاعلا ، فالزمه ذلك الفعل غيره)، وانظر البديع ل 141، تقصد ابن لب ل 46، ~~ع الهوامع 250/2 ~~(4) هذا هو الظاهر من كلام سيبويه، وإليه ذهب المبرد، واين بابشاذ، وابن خروف، وابن ~~عصفور الكتاب 41/1، المقتضب 122/2، شرح المقدمة المخسبة 294/2، شرح ~~الجمل لابن عصفور 313/1، همع الهوامع 250/2، وانظر البديع ل 141، شرح ~~المفصل 28/7، تقييد ابن لب ل 46. # 9 PageV00P450 ~~============================================================ ~~الأول لما ذكرته (1) ، ولا يجوز الاقتصار على الثاني دون الثالث، ولا على ~~الثالث دون الثاني ، لآنهما في الأصل مبتدأ وخبر، فكما لا يجوز الاقتصار ~~على المبتدأ دون الخبر، ولا على الخبر دون المبتدأ لا يجوز هنا ذكر الثاني ~~دون الثالث، ولا ذكر الثالث دون الثاني، ويجري الثاني والثالث هنا مجرى ~~الأول والثاني في الفصل المتقدم . # واما (ارى) فهي بمنزلة (اغلم)، تقول : رأى زيد عمرا شاخصا، ~~ثم تنقله بالهمزة، فتقول : آريت زيدا عمرا شاخصا، أي جعلته يرى عمرا ~~شاخصا أي يعلمه، والأصل: آرأيت ثم سهلت الهمزة ، وكل همزة قبلها ~~ساكن صحيح فقياس تسهيلها آن تلقي حركتها على الساكن قبلها بعد آن ~~تحذفها فتقول : الدف في (الدفء) (2)، فصار آريت، وكذلك يرى آصلها ~~يرأ، فحذفت الهمزة فصارت حركتها على الساكن قبلها، وتقول في الأمر ~~من رآيت : (ر)، والأصل: (ارا) فحذفت الهمزة، وصارت حركتها على ~~الساكن قبلها ، وزالت الف الوصل لتحوك ما اجتلبت له كما قال : سل في ~~اشأل، وتقول في الأمر من اريت : ار، والأصل : أرع، فحذفت الهمزة ~~وصارت حركثها على الراء ولم تزل الهمزة الأولى لأنها همزة ms318 قطع ، لآنه أثر ~~من الرباعي فهي بمنزلة آكرم واغطى وما أشبه ذلك . والكلام هنا في ~~الاقتصار على الأؤل دون الثاني والثالث ، وعلى الثاني والثالث دون الأول ~~على خسب ما تقدم في آغلم ~~وأما (أتبا) فللنحويين فيه طريقتان : ~~إحداهما : أن الأضل: أتبأت عمرا عن زيد بالقيام، فالأصل فيها آن ~~تتعذى إلى مفعولئن كلاهما بحرف جر، ولما كان الإنباع والاخبار إعلاما ~~ضمن أنبأت معنى أعلمت، فتعدى تعديه، فقالوا: آنبات زيدا عمرا ~~(1) هذا هو مذهب ابن كيسان واين السراج ومن معهما وقد تقدم ~~(4) انظر معاني القرآن 96/2 ، التهذيب "دفا" 194/14 ~~451 PageV00P451 ~~============================================================ ~~شاخصا فليس على هذا القول بمنقول، لكنه مضمن ما نقل بالهمزة، ~~نجرى لذلك مجراه، وصار كانه منقول. # الثانية : ان آتبأ منقول من تبأ بمعنى علم، وإن كان لم ينطق به كما ~~يقال: مذاكير (1) جمع مفرد لم ينطق به، وكما يقال في: حرة حائر ~~وحرائر (2) : إن حرائر جمع لمفرة لم ينطق به ، وكما قيل : في لئلة وليال : ~~إن ليالي جمع لمفرد لم ينطق به ، وكأنه لو نطق به لقيل ليلاة (1) ، وكما ~~قالوا في ما آخسن زيدا : إنه في تقدير : شيء اخسن زيدا الذي يراد به ~~التعجب، وإن لم ينطق به، وهذا كثير في هذه الصنعة اكثر من آن ~~يحصى، ولا بد أن يقال في (أنبأ) واحد من الوجهين المذكورين، لأن ~~الثاني والثالث مبتدأ وخبر، فهما بمنزلة الاؤل والثاني في الفصل المتقدم ، ~~فلا بد أن يقال في هذا . إنه منقول من ذلك على - حسب ما بينته. # وكذلك الكلام في (آخحبر) و (خبر) من قولك : أخبرت زيدا عمرا ~~منطلقا ، لا بد أن يقال أحد الطريقتين المذكورتين ، إما أن يقال : الأصل : ~~اخبرت زيدا عن عمرو بالانطلاق، ولما كان المخبر مغلما تضمن معنى ~~اغلمت فتعدى تعديه، وجرى مخراه، وإما آن يقال : إن (أخبر) و(خبر) ~~منقولان من خبر بمعنى علم: ~~وكذلك الكلام في (حدث) ، إما آن يقال : إن الأصل : حدثت زيدا ~~عن عمرو بالانطلاق ثم ضمن، على حسب ما تقدم ، وإما آن يقال: نقل ~~من شيء لم يستعمل ms319 وكأنه استغني عنه بعلم. # وتقول: آنبأت زيدا بالخبر، واتبات زيدا الخبر، تريد بالخبر، ~~ويكون على حذف حرف الجر، قال تعالى: من آتبأك هذا} (1) ~~(1) انظر اللسان: "ذكر" و "حر" و " ليل"، وانظر الكتاب 282/2، المقتضب 82/3، ~~الخصائص 267/1، شرح المقصل 106/2. # (4) سورة التحريم آية 3. # 452 PageV00P452 ~~============================================================ ~~التأويل - والله اعلم - من أنبأك بهذا ، ثم حذف حرف الجر، وأجاز سيبويه ~~أن تقول: أنبئت زيدا، تريد عن زيد(1)، فحلف حرف الجر ووصل ~~الفعل. وأما قول الشاعر: ~~86- بئت عبد الله بالجو أصبحت كراما مواليها لئيما صمييها(2) ~~فيحتمل وجهين : ~~أحذهما : أن تكون (عبذالله) مفعولا نبئت، وقوله: (آصبحت كراما ~~مواليها) في موضع المفعول الثالث، ويكون بمنزلة قولك : آغلمت زيدا ~~عمرا قام أخوه، لأن المفعول الثالث يكون جملة، لآنه في الاصل خبر ~~للمبتدأ، كما يكون المفعول الثاني فيما يتعدى إلى مفعولين ولا يجوز ~~الاقتصار على احدهما دون الآخر جملة، و(عبدالله) اسم لقبيلة (2)، ولم ~~يلحظ الحي، ولذلك قال : (مواليها) ويكون اسم (أصبحت مضمرا، ~~و(كراما) خبر لها. # الثاني: أن يكون (عبدالله) على إسقاط حرف الجر، ويكون ~~التقدير: نبئت عن عبدالله، وتكون الجملة من قوله : (أصبحت كراما ~~مواليها) تفسيرا للمخبر به عن عبد الله، ويكون هذا بمنزلة قوله تعالى : ~~وعذ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) (2) فقوله ~~تعالى: لهم مغفرة وآجر عظيم} مفسرة للموعود وهذا من فصيح كلام ~~العرب، وعلى هذا الوجه آخذ سيبويه هذا البيت (5)، وعلى الأول اخذه ~~(1) الكتاب 38/1 ~~(2) ينسب الشاهد للفرزدق، وليس في ديوانه المطبوع، انظره في الكتاب 29/1، شرح آبياته ~~لابن السيرافي 429/1 ، الاقصاح للفارقي ص 287 التصريح 293/1، المقاصد النحوية ~~5222 ~~(3) من تميم، هم ينو عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم / انظر ~~هرة أتساب العرب ص 229. # (4) سورة المائدة آية9، وقد سقط من الأصل قوله تعالى: (وعملوا الصالحات) ~~(5) الكتاب 39/1. # 53 PageV00P453 ~~============================================================ ~~المبرد (11، وكلاهما عندي صحيح. # مسألة: ~~قد تقدم أنه يجوز في باب ظننت وأخواتها الإلغاء مع التوسط والتأخير ~~وأن ذلك يكون على ماخذين، على حسب ما ms320 تقدم (2). وأما (اعلمت) فلا ~~يكون فيها إلغاء لأمرين : ~~أحدهما : أن الالغاء في ذلك الباب لم يكن إلا بأن لا ييبنى الكلام ~~عليها، ويكون الكلام مبنيا على الابتداء، ثم يطرأ الإخبار عما بني عليه من ~~ظن وعلم وهذا لا يتصور هنا . لا بد أن يكون مبنى الكلام عليها، ~~فتقول : أعلمت زيدا عمرا شاخصا، ولا يجوز: عمرو شاخص أعلمت ~~زيدا، على جهة الإلغاء ، ويجوز على آن الخبر آولا بأن زيدا شاخص ثم ~~تاتي بخبر ثان، وهو آنك قد أعلمت عمرا أن زيدا(1) شاخص، ~~فتحذف الثاني والثالث للعلم، ولم تأت هنا بأعلمت لتبين مسند إخبارك ~~انه عن علم، وإنما يكون الالغاء على هذه الجهة. ومن لا يجيز الاقتصار ~~على الاؤل دون الثاني والثالث لا يجيز هذه المسألة، فتفطن لما ذكرته فإنه ~~ح ~~ويظهر المنع في التوسيط، الا ترى آنك لا تقول: زيذ اعلمت عمرا ~~شاخص، فإذا لم يكن الإلغاء في التوسيط فلا يكون في التأخير. # 4 الثاني : أنك قد أغملت الفعل في المفعول الأول، فيبعد إلغاؤه، ~~لأنه قد أيس بالعمل ، وإنما يكون الإلغاء فيما لم ينصب، لأنه إذا أنس ~~(1) ذكر الشيخ عبد الخالق عظيمة في حواشي المقتضب 338/4 أن المبرد اتتقد قول ميبويه : ~~" كما تقول : نبئت زيدا يقول ذاك، اي عن زيد فقال : "وليس كذلك ، لأن نيأت زيدا ~~معناه: اعلمت زيدا، ونبيت زيدا اغلمت زيدا، وإن قال قائل: نبقت عن زيد قائما وضعه ~~موضع خذتت فمبني على ضربين لا يحمل الكلام إلا على وجهه" ثم أورد الشيخ غصيمة ~~رذ ابن ولأد في كتابه الانتصار- انتقاد المبرد سيبويه". # (1) اتظر ما تقدم ص 437. # (3) كذا في الأصل، ووجه الكلام: "بأن عمرا أعلمت زيدا أن عمرأ ~~45 PageV00P454 ~~============================================================ ~~بالعمل ضعف الالغاء، والطريقة الأولى أقوى (1). # مسألة: ~~اختلف النحويون في التعليق عن الثاني والثالث، فمنهم من منع ~~ذلك ، وقال : لا يجوز التعليق ، لانه لما عمل في الأؤل انس بالعمل، ~~فضعف التعليق، فتقول: أعلمت زيدا عمرا شاخصا، ولا يجوز: اعلمت ~~زيدا لعمرو شاخص. ومنهم من أجاز ذلك وأستدل (2) بقوله سبحانه: ~~{هل ندلكم ms321 على رجل ينبنكم} (3) الآية، ومن منع التعليق لم يجعل ~~(ينبئكم) هنا التي تتعدى إلى ثلاثة مفعولين (4) ، وجعل الآية بمنزلة قوله ~~تعالى: وعذ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر ~~عظيم (5) وقد تقدم الكلام في ذلك (2) وبمنزلة قوله : ~~تبئت عبد الله بالجو أصبحت* [86] ~~على من أخذه على إسقاط حرف الجر. # والظاهر من كلام سيبويه أن التعليق يكون في هذه الأفعال (1) ، وأثثر ~~(1) راجع المسألة في غاية الأمل 106/1، شرح الجمل لاين الفخار ص 69. # (2) بعد قوله : (ذلك) جاء في الأصل : "وقال : لا بجوز التعليق، لأنه لما عمل في الأول ~~انس بالعمل" والعيارة مقحمة ~~(3) سورة سبأ آية 7ا ، وتمام الآية { إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} وقد حملها على ~~التعليق سيبويه في الكتاب 148/3، ووجه الدلالة من الآية كما ذكر ابن الفخار في شرح ~~الجمل ص 69 أن "(إن) إنما كسرت في الآية لكون اللام التي في خيرها مقدرة قبلها، ~~وإذا كانت مقدرة قيلها كان الفعل معلقا عما سد مسذ المفعول الثاني والثالث، ولولا ذلك ~~لكاتت مفتوحة واتظر تقييد ابن لب ل 50. # (4) قال في الكافي 2/ ص 23: "ويقولون ني الآية: { إن ينبيكم} "هنا ليست المتعدية إلى ~~ثلاثة مفعولين، وإنما هي المتعدية إلى واحد بنفسها والى آخر يحرف الجر نحو: نياتك يكذا ~~ونيأتك عن كذا فيكون المجرور قد حذف وجيء بالجملة مفرة لذلك " ~~(5) سورة المائدة آية9. # (2) انظر ما تقدم ص 453. # (7) أنظر الكتاب 148/3، وقد أجاز التعليق ابن مالك وابو حيان وغدد من شراح الآلفية عند = ~~55 PageV00P455 ~~============================================================ ~~441) النحويين أنها لا تعلق ، وإلى هذا كان الأستاذ أبو علي / يذهب (1) ، ~~والأمر عندي قريب في التعليق والأخوط ألا يقع التعليق إلا بالسماع (2) . # قوله : (وفعل لا يتعدى إلا بحرف خفض) (3) . # حروف الخفض هي : حروف الصفات، وكذا سماها الكوفيون (4) ، ~~وإنما سموها بذلك لأنك إذا قلت : دخلت في الدار، فالدخول قد تعدى ~~الى الدار على معنى الوعاء، لأن الدار محتوية عليه، والدخول طالب له ~~بحقيقته لأن الدخول لا يعقل إلا بمدخول فيه ، كما أن الضرب لا يعقل الا ~~بمضروب، قيل ms322 فيه : مفعول به، لكن وصل إليه بحرف الجر، لأن الفعل ~~يكتسب منه وصفا وهو أنه موعب (5) له، وكذلك إذا قلت : خرجت من ~~الدار إلى المسجد، فالخروج طالب للدار والمسجد طلبين مختلفين، ~~يطلب الدار بأنه مبلؤه ويطلب المسجد بأنه منتهاه، فاحتيج إلى الحرفين ~~ليذلا على هذين المعنيين في الدار والمسجد، وهكذا تجد جميع الحروف ~~الجارة إذا تتبعتها ونظرت إلى معانيها تجذها دالة على أوصاف الفعل. فكل ~~فعل طالب محلا لا يعقل دونه ولا يعقل منفصلا عنه، وهو مع ذلك يكتسى ~~كلامهم على قول ابن مالك: ~~وما لفولي علمت مطلةا لثاني والثالك أيضا حققا ~~انظر منهج السالك ص 99 - 100، توضيح المقاصد 395/1، شرح ابن عقيل 15/2، ~~التصريح 269/1، وانظر البحر المحيط 259/7 ، همع الهوامع 249/2. # (1) انظر التوطعة ص 195 ~~(2) ذكر المؤلف في الكافي 2/ ص 24 أن الذين لا يرون الاقتصار على المفعول الأول ه ~~الذين لا يجيزون التعليق ثم قال : "واما من يرى الاقتصار على المفعول الأول فبلا شك ان ~~التعليق أير من ذلك وقد تقدم آن الاقتصار هو الأقيس، فينبغي أن يكون التعليق هو الذي ~~يعول عليه"، ومن هنا يتضح ان ما نقله السيوطي في همع الهوامع 248/2 ان ابن أبي ~~الربيع يمنع الالغاء والتعليق في هذا الباب غير دقيق ~~(3) الجمل ص 43 ~~(4) انظر شرح المفصل 7/8، التصريح 4/2، همع الهوامع 153/4 ~~5) في الأصل: " وموعبا" ~~456 PageV00P456 ~~============================================================ ~~منه وصفا فلا يصل إليه إلا بحرف، وما طلبه ولم يكتس منه وصفا تعدى ~~إليه بنفسه، نحو: الضوب والقتل وستتبين اقسام هذا كله في باب حروف ~~الجر(1): ~~فإذا صح ما ذكرته وتبين علمت أنك إذا قلت : خرجت من الذار آن ~~الفعل طالب للدار، وأن الحرف المضيف الدال على الوصف طالب ايضا ~~للدار، الفعل يطلبه بالنصب، لأنه فضلة، والحرف يطلبه بالخفض، لأنه ~~أضاف الاول إلى الثاني ، فاجتمع على اسم (2) طالبان بالعمل، فلم ~~يمكن ظهور العملين ، لأنه لا يمكن أن ينصب الاسم ويخفض في حال. # واحدة، فلم يكن بد من إعمال أحد العاملين وتعليق الآخر، فكان ظهور ms323 ~~عمل الحرف أولى من ظهور عمل الفعل لأمرين: ~~أخذهما: أن الحرف أقرب. # الثاني : أن الفعل قد صح تعليقه بما ذكرته في فصل ما يتعدى إلى ~~مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ولم يصح تعليق ~~الحرف إلا فيما ذكرته، مما لم يعفظ له نظير، وهو قول الشاعر: ~~*ولا للمابهم آبدا دواء* [75] ~~وقد صح تعليق الاسم، وإن كان قليلا، حكى سيبويه: قطع الله يد ~~ورخل من قالها (2) وأنشد: ~~(1) انظر ما سيأتي ص 838- 839. # (2) في الأصل: "اسمين" ~~(3) لم أجد هذا في الكتاب المطبوع ، والمشهور أن الذي حكى ذلك هو الفراء ففي معاني ~~القرآن 322/2 " وسمعت أيا ثروان العكلي يقول : قطع الله الغذاة يذ ورخجل من قاله" ونقل ~~ما حكاه الفراء أبو يكر بن الاتباري في المذكر والمؤنث ص 598، وابن جنى في الخصائص ~~407/2 وسر صناعة الاعراب 298/1، واين عصفور في ضرائر الشعر صر 4 19 - 195، ~~وابن مالك في شرح عمدة الحافظ ص } 50، وقد وردت العيارة كما رواها المؤلف في ~~توضيح المقاصد 283/2، وشرح ابن عقيل 95/2، همع الهوامع 58/3 ~~457 PageV00P457 ~~============================================================ ~~87- يا من راى عارضا آسر به بين ذراعي وجبهة الاسد (1). # فلا بد آن يكون الأسذ مخفوضا بآحد الاسمين، والآخر معلق، لما ~~ذكرته من آنه لا يصح آن يعمل عاملان في معمول واحد. فقد صح أن ~~الأفعال تعلق، وأن الأسماء يكون فيها التعليق قليلا ، وفي ضرورة الشعر، ~~وأن الحرف لا يكون فيه ذلك فيجب عن هذا آن يقال في قول العرب : ~~لا أبا لزيد (2) : إذ زيدا مخفوض بحرف الجر الزائد، والاسم ~~معلق، ولا يقال إنه مخفوض بالاسم المضاف إليه (2)، والحرف معلق، ~~لأن الحروف لا تعلق، والأسماء قد صح فيها ذلك، وهذا الذي ذكرته هو ~~مذهب ابن جنى وحذاق هذه الصنعة (4): ~~فإن قلت : الحرف زائد، والاسم ليس بزائد، فالاسم أقوى من ~~الحرف، فيجب آن ينسب إليه العمل: ~~قلت: الحرف يعمل وإن كان زائدا كعمله غير زائده، وليس أحدهما ~~باقوى من الآخر في العمل، فالزيادة وعدم الزيادة ليس لها تأثير في هذا ~~الموضع ~~(1) البيت للقرزدق ms324 كما في الكتاب 180/1، ديوان الفرزدق (شرح الصاوي) ص 215 نقلا عن ~~الكتاب، وأتظر معاني القرآن 322/2، المقتضب 4 /229، المذكر والمؤنث لابن الانياري ~~ص 597، الحخصائص 407/2، سر صناعة الاعراب 297/1 الحلل ص 213، شرح ~~المقصل 21/3، ضرائر الشعر ص 194، شرح عمدة الحاقظ ص 02ه، رصف المباتيي ~~ص 341، توضيح المقاصد 282/2، متنى اللبيب ص 498، 809، شرح شواهده ~~299/2 خزانة الأدب 369/1، 246/2. # (2) من ذلك قول جرير ~~يا تيم تيم غدي لا آبا لكم لا يوتمنكم في سوقة غمر ~~انظره في ديواته 212/1، الكتاب 53/1، 205/2، شرح ابياته لابن السيرافي ~~142/1، المقتضب 4 /229، الجمل ص 170، امالي ابن الشجري 83/2. # (4) هذا مذهب سيبويه في الكتاب 277/2. # (4) انظر الخصائص 106/3، الجنى الداني ص 108، مغتى اللبيب ص 286. # 458 PageV00P458 ~~============================================================ ~~وقد يكون الفعل يطلب شيئين من جهة المعنى يكتسي من آخدهما ~~وصفا ولا يكتسي من الآخر، فيتعاى إلى مفعولين أحدهما بنفسه، والآخر ~~بحرف الجر من ذلك : ضربت زيدا بالسؤط، وقتلت زيدا على الحائط، ~~وهذا كثير، ومن هذا: ركبت الفرس إلى أبيك (1)، فركبت يطلب الفرس ~~بنفسه، ولا يصل إلى الأب إلا بحرف جر. # فيجب أن ينصب الفرس ، ويخفض الأب (2) بحرف الجر، فيصح أن ~~يقال على هذا : إن (ركب) يتعدى بنفسه، ويصح فيه أيضا آن يقال: إنه ~~يتعذى بحرف الجر، لأنه ينصب الفرس، ولا يصل إلى الاب إلا بحرف ~~الجر، فعلى هذا قول أبي القاسم رحمه الله : ركبت إلى أبيك (2) صحيخ، ~~وإن كان يصل إلى الفرس بنفسه ، ورأيت بعض من لم يضبط هذا الفصل ~~يقول: إتما هو (ركثت) بالنون، وليس بالباء (4)، لأن (ركبت) يتعدى ~~بنفسه، فيقال له : لا يصل إلى الأب إلا بحرف الجر، فهو من هذا ~~[95) ~~الفصل / إذا تعدى إلى الأب، والى كل من يركب إليه، وهو يتعدى ~~بنفسه إذا تعدى إلى الفرس وإلى كل مركوب. وهذا الذي ذكرت ~~ر5): ~~قوله: (وفعل يتعدى بحرف جر وبغير حرف جر) (2). # (1) في الأصل: "إلى زيده، وما أثبته يقربه قوله بعد "ولا يصل إلى الأب إلا بحرف...". # (4) في الأصل: "السوط لكن قوله : قيجب أن ms325 ينصب الفرس يقتضي أن يكون المخفوض هو ~~الأب. # (3) الجمل ص 43. # (4) اصلاح الخلل ص 103 -104. # (ه) تقل المؤلف في إملاثه ص 3ه هذا التوجيه لكلام الزجاجي عن شيخه ابي علي الشلوبين، ~~وفي شرح الجمل لابن الفخار ص 609 : وقال أبو علي الشلوبين : الذي ثبت في جميع ~~النخ : ركيت بالياء وإنما أراد أبو القاسم أن هذا الفعل لا يتعدى إلى المذكور بعده في هذا ~~المثال إلا بحرف خفض، وهذا هو الصواب أن شاء الله، وأنظر شرح الجمل لابن الضائع ~~2 ~~(4) الجمل 43. # 5 PageV00P459 ~~============================================================ ~~هذا الفصل يوجد على ثلاثة أقسام (1): ~~أحدها : أن يكونا أصلين واختلف تعديه للعظين مختلفين، ومن ذلك ~~(جاء) تقول: جئتك، وجئت إليك، فمن قال : جيتك، لحظ قصدتك، ~~ومن قال : جئت إليك لحظ: وصلت إليك، أو مشيت إليك، فإن (قصد) ~~صل بنفسها، و (وصل) تصل بحرف الجر ~~الثاني : أن يكون الأصل حرف الجر ثم أسقط حرف الجر، فظهر ~~عمل الفعل، لأنه طالب الاسم بالنصب، ومنع من ظهور النصب عمل ~~( الحرف] (2) وعدم تعليقه، على خسب ما ذكرته (3)، فإذا زال الحرف ~~زال المانع فظهر النصب، ومن ذلك شكؤت لزيه، وشكؤت زيدا قال ~~تعالى: أن اشكرلي ولوالديك} (4) ولو تعدى بنفسه لكان : اشكرني ~~ووالديك. وقال تعالى : { واشكروا له} (2)، ولا يوجد شكر في كلام ~~العرب يتعدى إلا بحرف جر في الاكثر، وجاء قليلا يتعدى بنفب، ~~فيجب(2) فيما كثر واطرد أن يدعى فيه أنه أصل ، وما قل ولم يطرد أن يدغى ~~فيه أنه فرع، وكذلك نصحت لك وتصحتك، الأكثر فيه نصخت لك ، قال ~~تعالى وأنصح لكم} (2)، ونصحتك قليل (4) ، فيجب آن يدعى آن ~~القليل فرتع عن الأكثر، ومن ذلك : دخلت الدار، ذهب سيبويه وأبو علي ~~(1) انظر القسمين الأول والثاني قي شرح الجمل لابن الفخار ص 99. # (2) تكملة ينم بها الكلام. # (3) انظر ما تقدم ص 457 - 458. # (4) سورة لقمان آية 14 ~~(5) سورة العنكبوت آية 17 ~~(2) في الأصل: "ما". # (7) سورة الاعراف آية 12 . ،4 ~~(8) ذهب ابن درستوية إلى أن نصح مما يتعدى إلى مفعولين إلى احدهما بنفسه وإلى الآخر ~~بحرف الجر / أنظر شرح ms326 الجمل لابن عصقور 31/1. # 410 PageV00P460 ~~============================================================ ~~ومن تبعهما ، إلى أن الأضل حرف الجر (1) وأن الاضل : دخلت في الدار، ~~ثم اسقط حرف الجر، فانتصب الاسم، لما ذكرته من زوال مانع ظهور ~~الصب ~~وذهب الجرمى إلى أن : دخلت الدار ، ودخلت في الدار أصلان وآن ~~(دخلت) بمنزلة (جاء) تتعدى (2) تارة بنفسها، وتارة بحرف الجر، وليس ~~أحذهما بأصل للآخر(3). ورد أبو علي على هذا القول واستدل على ان ~~الاصل حرف الجر بخمسة أدلة(4) : ~~أحدها: أن (دخلت) بمعنى (غرت)، و (غار) لا يتعدى إلا ~~بحرف الجر، فيجب لما هو بمعناها ألا يتعدى إلا بذلك الحرف . وهذا هو ~~الأكثر، وهو الأصل، ولا يعدل عنه إلا بآن تجد العرب قد خالفت ذلك ~~فتخفظه وتنظر وجهة، وتقول : لحظ في هذا غير ما لحظ في الأكثر، وإن ~~كان المعنى واحدا، فالتأويل مختلف. # الثاني : أن (دخل) ضد (خرج) والشيء يجب آن يجري على قياس ~~ضده، وخرج لا يتعدى إلا بحرف جؤ، فيجب لدخل الا يتعدى إلا بحرف ~~ت ~~جر، لأن الضد والمثل سواء في هذا النوع . # الثالث : أن فعل إذا كان متعديا (5)، فالأكثر في مصدره أن يكون ~~(1) انظر الكتاب 35/1، الايضاح 171/1، وأنظر أيضا الأصول 204/1، شرح المقدمة ~~المحسبة 307/2. # (2) في الأصل : "يتعدى". # (3) ينسب ما ذهب إليه الجرمي إلى ابي الحسن الأخفش، ويه أخذ الميرد ( وعزاه ابن بزيزة في ~~غاية الأمل 1/ ص 116 إلى الجرمي واين السراج أنظر المقتضب 6/4 " الحاشية"، ~~337، امالي ابن الشجري 368/1، شرح الجمل لابن عصقور 328/1، شرح الكاقية ~~للرضى 186/1، شرح الفية اين معطي للرعيني ل 19 ومما يحسن ذكره هنا أن ابن السراج ~~رح في الأصول 204/1 ما ذهب إليه سيبويه ومن تبعه من ان دخل غير متع. # (4) انظر الايضاح 171/1 ففيه الادلة الخمسة مختصرة، وانظر الكاني 2/ ص 14. # (5) مكذا في الأصل ومتعديا" وهو خطا، والصواب : "إذا كان غير متعده، وربا كان في ~~41 PageV00P461 ~~============================================================ ~~على فعول نحو: خروج وغرور، ودخل: وجدنا مصدره على فعول، ~~قالوا : دخلت دخولا، فإن جعلت الأصل : دخلت في الدار فيكون غير ~~متعد من ms327 قولك : دخلت الدار، وجاء المصدر على الأكثر والأغلب، وإذا ~~جعلنا دخل من قولك: دخلت الدار ليس أصله: دخلت في الدار فيكون متعديا، ~~ويكون مصدره على فعول على غير قياس، ومهما قدرنا على البقاء على ~~الأضل والاكثر فلا ينبغي أن يخرج عنه إلى الشاذ المنكسر. # فإن قلت : إسقاط حرف الجر أيضا خارج عن القياس. # قلث : إسقاط حرف الجر - وإن كان قليلا - اكثر في مجئ غير ~~المتعدي على فعول، وإذا تعارض الضعيفان خمل على آخسنهما واقلهما ~~ضعفا. # الرابع : آن فعل إذا كان غير متعد ، فالنقل فيه بالهمزة مقيس، واذا ~~كان متعديا فالنقل فيه بالهمزة غير مقيس، وإنما يرجع فيه إلى السماع، ~~لكثرة النقل في غير المتعدي وقلته في المتعدي. # وقد سمع: أدخلته الدار، فإن جعلت : دخلت على إسقاط حرف ~~الجر كان غير متعي، وكان النقل فيه قياسا، وجاريا على الأكثر، وإذ ~~جعلت: دخلت الذار أصلا كان نقله بالهمزة على غير قياس، وجاء على ~~الأقل، وإذا دار الشيء بين القياس والسماع فحمله على القياس أولى. # الخامس: النقل بالباء إنما سمع في غير المتعدي، ولم يشمع في ~~المتعدي إلا فيما لا بال له ، وقد سمع هنا : دخلت بزيد على معنى ~~أدخلته، فينبغي آن يدعى في : دخلت الدار، آنه على اسفاط حرف الجر، ~~ليكون غير متعد فيكون نقله بالباء على القياس وجاء على الأكثر. فقد ~~(96) تحصل بما ذكرته آن ( الخمسة ترجع الى ثلاثة: ~~الكلام سقطا ويكون الكلام هكذا " إذا كان متعديا، فالاكثر في مصدره أن يكون على فعل ~~نحو قتل وضرب، واذا لم يكن متعديا. # 412 PageV00P462 ~~============================================================ ~~آحذها: النظير. # الثاني : النقيض. # الثالث : الحكم: ~~ومما يستدل به في هذا النوع أيضا الاطراد، فإذا وجدت حرف الجر ~~مطردا ووجدت الاسقاط غير مطرد، فيجب آن تحكم على المطرد بأنه ~~الأصل، وعلى المنكسر غير المطرد آنه ثان: ~~الثالث : آن يكون الأصل آن يصل بنفسه ، ويكون حرف الجر زائدا ، ~~وذلك قولهم : قرأت السورة، وقرات بالسورة (1) . الأضل : قرأت السورة ثم ~~زئد حرف الجر، والباء تزاد في المفعول قال الله سبحانه: { الم يعلم ms328 بأن الله ~~يرى} (2) وقال تعالى في موضع آخر: { ويعلمون آن الله هو الحق ~~المبين(). # 2 ~~والدليل على ان الأصل في قرات بالسورة : قرات السورة ان (قرات) ~~بمعني (تلوت)، و (تلؤت) تتعدى (4) بنفسها، فيشبغي آن تدعي في ~~(قرأت) أنها متعدية بنفسها، ما وجد لذلك سبيل، وقد وجدنا، فإنا ادعينا ~~الزيادة في الياء، والباء قد صحت زيادتها في الفاعل، قال الله تعالى: ~~وكفى بالله شهيدا (5) الباء زائدة للتوكيد. وكذلك التعجب نحو: ~~أحسن بزيه، الباء زائدة، وهي لازمة، وسيأتي بيان هذا في باب ~~التعجب ~~(1) قال ابو علي القارسي في الايضاح 171/1 : " وقد تزاد في الأفعال المتعدية حروف الجر، ~~وذلك قولك : قرأت بالسورة، وقرأت السورة" ومما جاء من ذلك قول الشاعر: ~~من الحرائر لا ربات احمرة سود المحاجر لا يقرأن بالشور ~~مجالس تعلب 301/1، مغى اللبيب ص 147، 485، خرانة الأدب 167/3. # (2) سورة العلق آية 14 ~~(3) سورة النور آية 25. # (4) في الأصل: "يتعدى،: ~~(5) سورة التساء آية 79 ~~413 PageV00P463 ~~============================================================ ~~وقالوا : ليس زيد بقائم (1)، الباء زائدة بلا خلاف، لأن الأصل : ~~ليس زيد قائما، وخبر ليس مشبه بالمفعول، فلو كانت لا تزاد في المفعول ~~لم تزد فيما انتصب على التشبيه به وكذلك قالوا: ما زيد بقائم، ~~والأضل: ما زيد قائما (2)، وخبر (ما) مشبه بما شب بالمفعول، وقد ~~زيدت الياء في المبتدأ لاته مشبه بالفاعل، فزئدت فيه كما زيدت في ~~الفاعل، قالوا: بحسبك زيد (3) والأضل: حسبك زيد "وزيدت في ~~الخر، لأنه مشبة بالفاعل أيضا وهذا كله منه ما قد مضى ومنه ما ~~سياتي(4). # وكذلك أيضا : علمت بآن زيدا قائم، الاصل فيه : علمت آن زيدا ~~قائم؛ لان علمت هنا بمعنى عرفت وعرفت لا تتعدى إلا بنفسها فعلمت ~~كذلك، وهذا كله راجع إلى السماع، لا يقال منه إلا ما قالته العرب. # فليس كل فعل يصل بحرف الجر يجوز لك آن تسقط منه حرف الجر ~~وكذلك ليس كل ما يصل بنفسه لك أن تزيد فيه حرف الجر وكذلك كل ما ~~يتعدى تارة بنفسه، وتارة بحرف الجر وليس أحذهما أصلا للآخر ليس ~~بقياس ~~فهذه الأقسام ms329 الثلاثة يوقف فيها حيث وقفت العرب، ولا تتعدى، ~~ولذلك قال أبو القاسم : (وإنما هذا في أفعال مسموعة تحفظ ولا يقاس ~~عليها)(5). ثم آتى بقوله تعالى : { وإذا كالوهم آو وزنوهم يخسرون} (2) ~~أخذ أبو القاسم هذه الآية على آن (هم) مفعولة بكال، والتقدير : وإذا كالوا ~~أو وزنوا، وتقول: كلتك وكلت لك على معنى أعطيتك، فمن قال : كلتك ~~(1) (2) (3) انظر الجتى الداتي ص 53 - 54 ، مفنى اللييب ص 148 - 149 ~~4) انظر ما سيأتي ص 452. # (5) الجمل ص 44. # (2) سورة المطففين آية 3، وانظر توجيه الآية في تأويل مشكل القرآن ص 228، إعراب القرآن ~~للنحاس 649/3 ، مشكل إعراب القرآن 463/2. # 414 PageV00P464 ~~============================================================ ~~لحظ معنى أعطيتك (1) ومن قال : كلت لك لحظ معنى خحطت الشيء لك ، ~~فهما أصلان ، ولا يدعى أن الأصل حرف الجر ؛ لأن تعدي الفعل بنفسه ~~ووصوله بغير حرف جر اكثر، ولاته أظهر. # ولا يدعى ان اللام زائدة، لأن زيادة اللام في المفعول لم تثبت ، ~~وذهب المبرد إلى زيادتها، واستدل على ذلك بقوله سبحانه : { قل عسى ~~أن يكون ردف لكم} (2) تأويله : ردفكم (2) ، ويمكن (4) أن تكون هذه ~~الآية على التضمين، كأنه ضمن معنى خلص لكم. ولا يثبت بمتمل، ~~قاعدة. والتضمين كثير في كلام العرب، وفي القرآن، قال الله تعالى : ~~ونصرناه من القوم الذين كذبوا} (5) فهذا والله أعلم . على تضمين ~~خلصناه من القوم ، لأن (تصرنا) انما تتعدى بعلى، وكذلك قوله تعالى : ~~{ كأنك حفي عنها} (2) ضمن معنى كأنك سائل عنها، لان الحفي بها ~~سائل عنها، وإذا تتبعت كلام العرب وجدت هذا كثيرا. # ومن الناس من أخذ الآية على آن (هم) توكيد للضمير، وهو ضمير ~~منفصل كما تقول : الزيدون ضربوا هم (2) . والظاهر ما ذهب إليه أبو القاسم ~~لأن قبله: إذا الحالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم} (7) فالضمير ~~عائد على الناس، والآخر قول "ليس بالبعيد، وإن كان الآخر"(2) أظهر منه (9). # (1) ذكر السهيلي في تتائج الفكر ص 353، وتبعه ابن القيم في بدائع الفوائد 74/2 أن في ~~حذف اللام تضمين الفعل المبايعة والمعارضة ~~(2) سورة النحل آية 72. # (3) المقتضب 36/2، وانظر البيان في غريب اعراب القرآن 227/2 ~~(4) سورة الأنبياء ms330 آية 77. # (5) سورة الاعراف آية 187 ~~(2) انظر مشكل إعراب القرآن 43/2 ، البيان في غريب إعراب القرآن 500/2. # (7) سورة المطففين آية 2، 3 ~~(8) هكذا في الأصل . والأظهر ان يقول : الأول،.. # (4) مما يرجحه ان "هم، لو كاتت ضميرا مرفوعا مؤكدا للواو لكتبت " كالوا" بألف بعد واد ~~الجماعة / انظر مشكل اعراب القرآن 463/2. # 419 PageV00P465 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P466 ~~============================================================ ~~باب ما تتعدى إليه الأفعال المتعدية وغير المتعدية ~~اعلم أن المنصوب على قسمين: منصوب عن تمام الاسم. ومنصوب عن ~~تمام الكلام والمنصوب عن تمام الاسم : ما انتصب بعد الأعداد والمقادير، ~~[97) ~~وما ( جرى مخراها وذلك، نحو قولك : لي مثلك عالما، ~~والمنصوب عن تمام الكلام مفعول ومشبة بالمفعول، فالمفعولات ~~خمس: ~~المفعول به، وهو الذي ذكره في الباب المتقدم، وهو الذي تختلف ~~الأفعال بالنسبة إليه على حسب ما تبين. # والمفعول المطلق : وهو المصدر الذي اشتق منه الفعل ، إذا تعدى ~~إليه فعله نحو: ضربت زيدا ضوبا، وجميع الأفعال تتعداى إلى المفعول ~~المطلق لأن كل فعل لا بد أن يكون مشتقا من حدث . # الثالث: المفعول فيه : وهو ظرف الزمان، وظرف المكان. وجميغ ~~الأفعال تتعدى اليهما، لأن كل فعل لا بد أن يقع في زمان ، ولا بد من ~~مكان يحتوي على الفعل، على حسب ما يتبين(1). # الرابع: المفعول معه، وليست الأفعال كلها تتعدى إلى المفعول معه. # (1) اتظر ما سيأتي ص 477 فما بعدها ~~467 PageV00P467 ~~============================================================ ~~وذلك استوى الماء والخشبة (1). واختلف الناس في المفعول معه، فمنهم : ~~من ذهب إلى آنه قياس، ومنهم من ذهب إلى أنه سمائع، فيتوقف فيه على ~~ما سمع من العرب(2) ولا يتعدى إلى غيره بالقياس على ما سمع من العرب ~~ولم يذكره (3) أبو القاسم هنا وذكره في النصف الثاني (4) ، لأن الأفعال لا تلزم ~~أن تتعدى إليه وقد يكون مذهبه أنه يخفظ ولا يقاس عليه . # الخامس: المفعول من آجله: وهو علة الفعل، وله شروط على ~~حسب ما يتبين، ولم يذكره أبو القاسم هنا ، لأنه ليس كل ما هو علة الفعل ~~يكون منصوبا، وكل ما هو علة الفعل يستعمل بحرف الجر. # فحرف الجر هو الاضل ms331 في المفعول من آجله، فلذلك لم يذكره هنا ، ~~وقد ذكره في النصف الثاني (5) وهناك يتبين مستوفى ~~والذى ينتصب على التشبيه بالمفعول فيه الحال، والذي ينتصب ~~على التشبيه بالمفعول معه الاستثناء، والذي ينتصب على التشبيه بالمفعول به ~~خبر كان، وخبر ما، واسم إن، ومفعولي ظننت، وقد تقدم الكلام فيهما(2)، ~~واسم لا فيمن شبهها بإن، وهو الأكثر، وخبر لا فيمن شبهها بليس ~~والتميز الذي يعمل فيه الفعل، وهو تمييز الفاعل على خحسب ما يتبين بعد ~~فالذي ذكره في هذا الباب: المفعول المطلق، والمفعول فيه، وما شبه ~~بالمفعول فيه، وهو الحال، لأن كل فعل يتعدى اليها، وإنما (7) لم يذكر ~~(1) انظر الجمل 30، الايضاح 193/1 ~~(2) قال الفارسي في الايضاح 195/1 "قال أبو الحن : توم من النحويين يقيسون هذا في ~~كل شيء، وقوم يقصرونه على ما سمع منه " وقوى هذا القول الثاني ، واتظر الكاقي 2/ ص ~~5958 ~~(3) في الأصل كررت العبارة (ولا يتعدى - ما سمع) ~~(4) الجمل ص 309. # () المصدر نفه ص309 ~~(2) انظر ما تقدم ص 432 . # (2) في الأصل : "وإن لم، ~~418 PageV00P468 ~~============================================================ ~~غيرهما من المفعولات، ولا ما شبه بالمفعول به، ولا ما شبه بالمفعول ~~معه، لأنها لا يتعدى اليها كل فعل. # قوله : (اعلم أن كل فعل متعديا كان أو غير متعد فإنه يتعدى إلى ~~أربعة اشياء، وهي المصدر والظرف من الزمان، والظرف من المكان، ~~والحال)(1): ~~لم يقل إنه لا يتعدى إلى غيرها ، فيعترض عليه بالمفعول معه وغيره ~~مما ذكرته وقد بينت لم خص هذه الأربعة بالذكر ؛ لأن كل فعل لا بد أن ~~يتعذى إليها بنفسه، وما عداها قد يتعدى اليها وقد لا يتعدى: ~~قوله : (فأما المصدر فهو اسم الفعل)(2) . # يريد الاسم المأخوذ منه الفعل ، كما تقول : تراب الآنية ، وذهب ~~السوار، وفضة الخلخال، وقد تقدم هذا في أول الكتاب مستوفى (3) . # قوله: (والفعل مشتق منه)(2). # توكيد وبيان: اعلم أن الفعل إنما يتعدى إلى المصدر، لذلالته عليه ~~بحروفه ، فالقياس ألا يتعدى إلا الى المبهم ، وذلك نحو : قام قياما ، وقعد ~~قعودا ، لأنه الذي يقتضيه ، ويدل عليه بحروفه لكن العرب اتسعت، فعدته ~~إلى ما ms332 كان مختصا منه ، لاندراج المختص تحت المنهم ، فتقول : ضري ~~ضربا شديدا، وضربت ضروبتين، ولأنك اذا قلت : ضربت ضربا ، فلا بد آن ~~يكون هذا الضرب على صفة ، فبتقدير أن يكون شديدا فقد تعدى الى ~~الشديد حين قلت : ضربث ضروبا، فلما تعدى إليه على هذا الوجه تعذى ~~(1) الجمل ص 54 ~~(4) الجمل ص 44: ~~(3) انظر ما تقدم ص 198 ~~(4) الجمل ص44 ~~419 PageV00P469 ~~============================================================ ~~اليه مينا، ~~ت ضربا فمعلوم آن الواقع من ~~فكأنك حين قلت: ضربت ضربا ~~الضرب له ~~لاث ضربات. # قلت: ~~لذي على صفة قالوا: رجعت ~~وله ~~القهقرى ~~رد الذي على صفة كذا. # (98) وق ~~م وضع موضع المصدر( ومن ~~) تأويله: ضرارا قليلا ولا كثيرا، ~~هذا قوله ~~على اربع أقسام : ~~قسمين : آحذهما: المختص ~~بالنوع ~~النوع قولك : ضربت زيدأ ضربأ ~~شديدا ومثان ~~مربتين. # الثالث: ما كان نوعا منه، وذلك تحو: رجع القهقرى، وقعد ~~القرفصاة: ~~الرابع : آن يكون اسما وضع موضع المصدر، نحوقوله : لن يضر ~~ش ~~الله شييا}، ومن هذا النوع : مررت بزيد وخده، ومررت بالقوم ~~خمستهم، ومررت بالقوم ثلائتهم، فهذه وما آشبهها إنما وقعت موقع ~~المصادر ~~(1) انظر الكتاب 35/1، الايضاح 168/1، الكافي 2/ ص 5. # (4) انظر همع الهوامع 103/3. # (3) سورة آل عمران آية 144، وترك المصنف الفاء من قوله جل شانه: (فلن يضر) ومثل هذا ~~يرد عند الأقدمين كما ذكر الأستاذ ( عيد السلام هارون في تحقيق النصوص ونشرها ص 51- ~~ص 5 ~~47 PageV00P470 ~~============================================================ ~~وكذلك : مررت بهم طرأ، إلا أن هذه أسماء وضعت موضع المصادر ~~الموضوعة موضع الأحوال ~~وهذه المصادر بالنسبة إلى الفعل العامل فيها على ثلاثة أقسام: ~~أحذها: أن يكون الفعل ظاهرا، وذلك نحو ضربت ضربا. # الثاني : أن يكون المصدر قد تاب مناب الفعل العامل فيه، وذلك ~~نحو: ضوبا زيدا. # تريد : اضرب زيدا، ونحو قولك : "زيد منطلق ظنا، ولا يظهر ~~الفعل، ومنه ما يحوز إظهاره، وذلك نحوقوله: أتيته ركضا، ويجوز: أتيته ~~اركض ركضا. # الثالث : أن يكون الفعل محذوفا دل عليه ما تقدم من الكلام ، وذلك ~~نحو قوله سبحانه : صنع الله }(1) ؛ لأن قبله : { وترى الجبال تخبها ~~جامدة وهي تمر مر السحاب}(1) فهذا ms333 يدل على الصنع العجيب، فأيده ~~بقوله سبحانه {صنع الله} وهذا النوع كثير في القرآن. # قوله : (وهو منصوب أبدأ اذا أطلقت الفعل عليه في موضعه) (2). # يحتمل هذا اللفظ عندي وجهين : ~~احذهما: أن يريد إذا جئت به بشروطه ، وهو آن تأتي به بعد فعله ~~المأخوذ منه، تحو: ضربت ضوبا، وقمت قياما، فان جئت به بعد غير ~~فعله المأخوذ منه ، كان بمنرلة الأسماء، فيروفع إن كان فاعلا، وينصب إن ~~كان مفعولا، ويخفض إن دخل عليه حرف جر، تحو قولك : أعجبني ~~جلوسك، فيرتفع الجلوس هنا بأعجيني، كما يرتفع به ما ليس مصدرا، ~~(1) سورة النمل آية 88. # (4) الجمل ص 44 ~~471 PageV00P471 ~~============================================================ ~~نحو قولك : أعجبني زيد، فالجلوس هنا وإن كان مصدرا، اسند الفعل إليه ~~كما يسند إلى غير المصدر، وكذلك تقول : كرفت جلوسك، كما تقول ~~كرهت زيدا. # وتقول: عجبت من جلوسك كما تقول: عجبت من زيه، فهذا مهنى ~~قوله : (فإن نقلته عنه كان كسائر الأسماء)(1) أي لم تأت به بعد فعله، ~~ويريد بقوله: (عنه) أي من الموضع الذي يكون فيه مفعولا مطلقا ~~الثاني : أن يريد بقوله: "إذا اطلقت الفعل عليه "أنك إذا قلت : ~~الضرب، فيدل على هذا الحدث المخصوص، للدلالة عليه وإبانته وضع ~~كما وضع رجل على الذكر من الإنس، وإذا قلت : ضربت ضؤبا، فلم ~~يفهم من ضرب، وإن كان منصوبا بالفعل، شيء زائد على ما يدل عليه ~~الفعل، بخلاف قولك : أعجبني الضرب، فالضرب هنا يفهم منه أنه الذي ~~أوقع الإعجاب، وكذلك : كرهت جلوسك. كما يقهم من قولك : ضربت ~~رجلا أن الرجل هنا وقع به الضرب، وكلاهما عندي يصلح آن يريده أبو ~~القاسم ~~قوله : (والمصدر موحد أبدا)(2) ~~اغلم أن المصدر اسم جنس، وأسماء الاجناس تفع على القليل ~~والكثير بلفظ واحد، لها ؤضعت، وإنما يثنى ويجمع ما يقع بوضعه للواحد، ~~فإذا أردت اثنين من ذلك الواحد كان القياس آن تكرره وتأتي بحرف العطف، ~~لكن العرب اختصرت وقالت: رجلان، على حسب ما تبين في باب الثنية ~~والجمع(3). # واختلف الشحويون في تثنية اسم الجنس، إذا اختلفت آنوائة فمنهم ~~(1) الجمل ص ms334 44 ~~(1) المصدر نقه ص 45 ~~(4) انظر ما تقدم ص 245. # 472 PageV00P472 ~~============================================================ ~~من ذهب إلى أنه لا يثنى ولا يجمع إلا بالسماع وهو ظاهر كلام سيبويه: ~~لأنه قال في باب جمع الجمع : "وليس كل جمع يجمع، كما أنه ليس كل ~~مصدر كالحلوم والأشغال (1) وأبو علي أتى بهذا اللفظ((2) . # ومنهم من قال: يثنى ويجمع (4)، فيقال تمران وعسلان ، إذا اراد ~~نوعين من التمر ومن العسل وكما يقال : جمالان إذا أراد قطيعين، وإيلان ~~إذا أراد قطيعين، وإن كان الجمع لا يثنى، فإنما يريد سيبويه : ليس كل ~~جمع يجمع ارادة للتكثير، كما أنه ليس كل مصدر يجمع إرادة للتكثير ~~فتقول: لفلان خلوم، على معنى تكثير الفعل. قال: ~~88 - هل من خلوم لأقوام فتنذرهم ما جرب الناس من عضي وتضريسي(4 ~~(99) ~~وظاهر كلام أبي القاسم أنه يثنى ويجمع إذا اختلفت أنواعه . وكان ~~الأستاذ أبو علي يذهب إلى أنه لا يثنى ولا يجمع إلا بالسماع(6) لأنه كما لا ~~يثنبى ولا يجمع إذا تعددت آحاده ، فلا يثنى ولا يجمع إذا تعددت أنواعه ، ~~لأن اسم الجنس يقع على النوع الواحد وعلى النوعين وعلى اكثر من ذلك ، ~~كما يقع على الواحذ والاثنين والجميع . وهذا الذي ذهب إليه الاستاذ أبو ~~علي ظاهر، والله أعلم ، وهو الأحوط في الصنعة ، وألا يقول العربي شيئا ~~لم يقله، ويدعى آنه من كلامه ~~قوله : (إلا أن تدخل عليه الهاء) (2) . # (1) الكتاب 619/3 وعبارته : "واعلم أنه ليس كل جمع كما أنه ليس كل مصدر يجمع كالأشغال ~~والعقول والحلوم والالباب، ~~(2) انظر التكملةل 50. # (3) نسبه السيوطي في همع الهوامع 123/6 الى المبرد والؤماني ~~(4) البيت لجرير ديوانه 128/1 ، اللسان " حلم" وانظره في التكملة لأبي على الفارسي ل 50، ~~المقتصد 583/1، المصباح 4/ ل19 ~~(5) انظر التصريح 429/1. # (4) الجمل ص 45 ~~43 PageV00P473 ~~============================================================ ~~يريد تاء التأنيث التي تتقلب هاء في الوقف. وليس في كلام العرب ما ~~آخره تاء ، فإذا وقفت عليها انقلبت هاه ، إلا التاء التي تلحق الأسماء، ~~اوليس بجمع مؤنث سالم، ومذهب البصريين أنها تاء وأبدلت في الوقف ~~هاء1، وذهب الكوفيون إلى أنها هاء غيرت في الوصل(1)، واستدل ms335 ~~البصريون على صحة ما ذهبوا إليه بأدلة ثلاثة : ~~أحذها : أنا وجدنا العرب تؤنث بالتاء، ولم نجدها تؤنث بالهاء ~~فقالوا: قامت هند، وذهبت فاطمة، وأما قولهم : هذه، فالهاء بدل من ~~الياء، والأصل هذي ثم أبدل من الياء هاء. # الثاني : أنا وجدنا الوقف يغير، ولم نجد الوصل يغير، قالوا : افعى ~~فإذا وقفوا قالوا : آفعو وآفعى (2) . # الثالث : أنا وجدنا من العرب من ييقيها في الوقف تاء . وقد نزل ~~بذلك القرآن، ولا خلاف أنها تاء في لغة هؤلاء، ولم نجد أحدا من العرب ~~يجعلها هاء في الوصل، فهذه الأدلة الثلاثة تدل على أنها تاء وغيرت في ~~الوصل. وسيأتي الكلام في هذا في موضعه. # قوله: (فيصير مخدودا) ~~يريد آن الضرب يقع على القليل والكثير من جنسه ، فإذا قالوا : ~~ضربة اختص بالواحدة من الضوب وصار محدودا، أي ممنوعا أن يقع على ~~اكثر من الواحدة. # قوله : (فيضارع المفعول به) (3 ~~(1) مغنى اللبيب ص 455، وانظر الكتاب 166/1، شرح المقصل 81/9، رصف المباني ص ~~(1) انظر ما تقدم ص 308. # (3) الجمل ص 45. # 474 PageV00P474 ~~============================================================ ~~يريد أن الفعل إنما اشتق من المصدر الدال على القليل والكثير، وهو ~~اسم الجنس، فقياسه أن يتعدى إليه ولا يتعذى إلى المختص، لكن تعدى ~~الى المختص لما ذكرته من اندراج الخاص تحت العام ، فصار لذلك كأنه ~~تعذى إلى المفعول به إذ تعدى إلى ما لا يقتضيه بلفظه، والمفعول به ينصبه ~~الفعل ولا يقتضيه بلفظه ، فنقول : إن المصدر إذا دخلته التاء يجب أن يثتى ~~ويجمع لأمرين : ~~أحذهما: دلالته على الواحد، فصار لذلك كرجل وفرس وتمرة ~~فكما يثنى هذا كله يثنى المصدر المحدود . الآخر: أنه إذا لحقته التاء ~~صار شبيها بالمفعول به، والمفعول به يثنى ويجمع نحو: ضربت رجلين. # والعلة الأولى أقوى وهي كونه محدودا وهو الذي قدمه(1) أبو القاسم. # قوله: أو تختلف آنواعه)(2) . # قد تقدم أن المصدر إذا اختلفت أنواعه، فقد اختلف النحويون في ~~شيته وجمعه: فمنهم من ذهب إلى أنه يثنى ويجمع قياسا، ومنهم من ذهب ~~إلى أنه يثنى ويجمع سماعا (3)، وسيعود الكلام في هذا في الجمع ~~وقوله ms336 : (نحو الحلوم والأشغال)(2). # يريد بالحلوم: العقول وقد تقدم ~~* هل من خلوم..[88] ~~وأما الاشغال ففيه إشكال، وذلك أنك إذا قلت : لي أشغال، إنما ~~معناه : لي أشياء تشغلني، فليس الأشغال هنا بمصدر وإنما هي جمع شغل. # (1) في الاصل: "قدمها" ~~(2) الجمل ص 45. # فتي تصوير ~~(4) انظر ما تقدم ص 473. # (4) الجمل ص 45. # 479 PageV00P475 ~~============================================================ ~~والشغل هنا يراد به الشاغل(1) بمنزلة عذل ورضا، إلا أن المصادر إذا وصف ~~بها فالقياس فيها الا تثنى ولا تجمع، فتقول : هما عذل، وهم عذل، وهما ~~رضا وهم رضا، فيقول إن المصدر لا يثنى ولا يجمع وإن وصف به ، إلا أن ~~تختلف أنواعه موصوفا به، وعلى أصله يثنى ويجمع، وظاهر كلامه أنه ~~قياس، وقد ذكرت أن في ذلك خلافا، وقال ثعلب في باب ما جاء وصفا من ~~المصادر، تقول: هو خطم، وهم خصم(2)، وإن شئت ثنيت وجمعت، ~~فظاهر كلامه كظاهر كلام أبي القاسم. # قوله: (واعلم أنه يجوز تقديم المصدر وتأخيره وتوسيطه)(3 ~~يقول : إن الفعل إذا كان متصرفا في نفسه، تصرف في معموله، وكل ~~فعل نصب مصدرا فهو متصرف في نفسه، لأن غير المتصرف من الأفعال لا ~~يستعمل منه إلا لفظ واحد، وهي عسى ونغم وبئس وفعل التعجب، وهذه ~~كلها ليس لها مصادر، وما عداها متصرف. فكل فغل له مصدر فهو ~~100) متصرف، فيلزم عن هذا أن كل فغل نصب مصدرا ( على أنه مقعول مطلق ~~متصرف في نفسه فيتصرف في معمولاته بالتقديم والتأخير ميا لم يطرأ ما ~~يمنع عن ذلك نحو قولك : ما ضربت زيدا إلا ضربا شديدا، فهذا لا يجوز ~~فيه التقديم لمكان إلا، وهذا بمنزلة قولك : ما ضربت إلا زيدا، فإذا صح ~~لك في الفعل أن ما يتصرف من الأفعال في نفسه يتصرف في معموله بالتقديم ~~والتاخير، وما لا يتصرف في نفسه لا يتصرف في معموله تبين لك ان ما ~~يعمل عمل الفعل يشترط أيضا في تصرفه في معمولاته بالتقديم والتاخير آن ~~يكون متصرفا في نفسه، فإن وأخواتها لا تتصرف في معمولاتها، لأنها غير ~~(1) انظر نتائج الفكر ص 392. # (2) انظر التلويح شرح الفصيح ms337 ص 41. # (3) الجمل ص 45 ~~477 PageV00P476 ~~============================================================ ~~متصرفة في نفسها، وكان وأخواتها تتصرف في معمولاتها لأنها تتصرف في ~~نفسها وسيتبين هذا بعد. # قوله: (وأما الظروف من الزمان)(1). # اعلم أن الفعل طالب الزمان بحرف الجر، فإذا قلت : جلست يوم ~~الخميس، فيوم الخميس وعاء للجلوس، لاته وقع فيه، وهو عليه محتو ~~كاحتواء الوعاء على المؤعى، لكن العرب اسقطت حرف الجر منه إذا كان ~~ظاهرا، فإن كان مضمرا استغمل بحرف الجر على الأصل، لأن المضمر قد ~~يرد الشيء إلى أصله، وهذا من تلك المواضع وإنما اسقطت العرب من ~~الظرف حرف الجر، وكان ذلك قياسا مستمرا فيه، لأن الفعل يطلب الزمان ~~بينيته، كما يطلب الحدث بحروفه وهو يتعدى إلى المصدر بنقسه وينصبه، ~~فأرادوا أن يكون تعدي الفعل إلى الزمان كتعدي الفعل إلى المصدر ~~لاشتراكهما في اقتضاء الفعل لهما، فنصب الزمان، فقالوا : جلست يوم ~~الخميس، والأصل: جلست في يوم الخميس، ولم يفعلوا هذا إلا في ~~المظهر لما ذكرته لك، وإذا قلت : جلست في يوم الخميس فليس بظرف ~~لأنه جار على حد مجيء (يزيد) في قولك: مررت بزيد، نحو قولك: ~~مشيت إلى عمرو وجئت من عمرو، وذلك أن الفعل يطلب كل واحد ~~بحري، ولا يصل إليه بنفسه فهو في موضع نصب، منع من ظهور النصب ~~ظهور عمل حرف الجر. وإذا قلت: جلست يؤم الخميس فليس بمنرلة ~~قولك: ذهبت الشام، ولا بمنزلة قول الشاعر: ~~89- آليت حب العراق الدهر أطعمه * (2) ~~(1) الجمل ص 45 ~~(2) البيت للمتلم (جرير بن عبد الميح الضبعي ( شاعر جاملي، وهو خال الاعشى) ~~امه ~~والحب ياكله في القرية السوس ~~47 PageV00P477 ~~============================================================ ~~على مذهب سيبويه، لان ذهبت الشام أصله: أتيت إلى الشام، وآليت حب ~~العراق أصله: آليت على حب العراق(1) فأسقطوا حرف الجر اتساعا فظهر ~~عمل نصب الفعل الذي كان أزاله عمل الحرف: ~~وإنما نصب يوم الخميس في قولك : جلست يؤم الخميس، لاته شبه ~~بالمصدر، فأسقط حرف الجر فوصل إليه كوصوله إلى المصدر على آنه ~~مقتض له، فينصبه كما ينصب المصدر المقتضى للفعل : فتفطن لهذا فإنه ~~الأصل الذي يرجغ إليه ms338 نضب الظرف: ~~ولما كان هذا النصب مخالقا لنصب جميع ما أسقط منه حرف الجر ~~خالفوا بين إسقاط حرف الجر وإثباته هنا في بعض الكلم، ليدلوا على ذلك ~~فقالوا: جلست في وسط الذار فإذا أسقطوا حرف الجر قالوا: جلست وسط ~~الدار(2)، فسكنوا السين، ليصير كأنه نوع آخر، ولا يفعلون ذلك بما أسقط ~~منه حرف الجر غير هذا. # فظرف الزمان : هو اسم الزمان المنصوب المقدر بفي، ثم إن العرب ~~قد تنصب الظرف نضب المفعول به، فتشبه جلست يوم الجمعة بقولك: ضربت زيدا ~~لأن زيدا اسم منصوب جاء بعد تمام الكلام، يطلبه الفعل بحرف، ألا ترى أن ~~المعنى: أوقعت الضرب بزيد وأن زيدا ليس مفعولك، وإنما وقع فعلك ~~به، وقولك جلست يوم الخميس، يوم الخمي اسم منصوب جاء بعد تمام ~~الكلام، والفعل يطلبه من جهة المعنى بحرف الجر والتقدير: أوقعت ~~انظر البيت في ديوانه صر 45، الكتاب 38/1، الافصاح للفارقي، ص 243، أمالي ابن ~~الشجري 365/1، البيان في غريب اعراب القرآن 161/1، 356، الجني الداني ص ~~473، مغنى اللبيب ص 134، 323، 769، 784، شرح شواعله 294/1، التصريح ~~.3121 ~~(1) الكتاب 38/1. # (9) انظر المصدر نفه 411/1، المقتضب 341/4 - 342، هع الهرامع 157/3) ~~وفي اللسان ووسطه: *. وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط وإن لم يصلح فيه بين فهو ~~وسط بالتريك.40 ~~478 PageV00P478 ~~============================================================ ~~جلوسي في يوم الخميس، وقد كان نصبه بالتشبيه بالمصدر من الجهة التي ~~ذكرتها، وهذا تشبيه بالمفعول به، فتارة تنصب العرب يوم الخميس ~~قولك : جلست يوم الخميس على التشبيه بالمضدر، وتارة تنصبه على ~~التشبيه بالمفعول به، فإذا نصب على التشبيه بالمصدر، وبالحمل سمي ~~ظرفا، وإذا نصب على التشبيه بالمفعول به، لم يسم ظرفا وسمي مفعولا ~~(101] ~~به. فإن قلت : فمن آين فهم آن العرب تنصب يوم الخميس على ~~وجهين: قلت، فهم ذلك من ثلاثة مواضع: ~~احذها: الاضمار، فإذا اضمر يوم الخميس من قولك : جلست يؤم ~~الخميس، وهو منصوب على الظرف عاد إليه حرف الجر، فقلت : يوم ~~الخميس جلست فيه، وإذا أضمر وهو منصوب على آنه مفعول به قلت : يوم ~~الخي جلسته، انشد سيبويه: ~~90- ويوما ms339 شهذناه سليما وعامرا(1) ~~وهذا عندهم قليل، والأكثر: شهدنا فيه ويقولهما من يقول: جلست ~~يوم الخميس وينصب يؤم الخميس، فعلم بهذا أن النصب على وجهين، إذ ~~لو كان على وجه واحد لكان من يقول : جلست يؤم الخميس لا يقول إلا : ~~يوم الخمي جلسته ~~الثاني : أن العرب تقول : هذا ضارب يوم الخميس بتنوين ضارب، ~~صب يوم الخمي وسمع من العرب: هذا ضارب يوم الخميس، ~~بالإضافة، أتشد سيبويه: ~~91- طباخ ساعات الكرى زاد الكسل *(1) ~~(1) الشاهد لرجل من بني عامر، وتمامه : ~~قليل سوى الطعن النهال نوافله * ~~أنظر الكتاب 178/1، المقتضب 3/ه10، امالي ابن الشجري 6/1 شرح المفصل ~~45/2، 46، المقرب 147/1، توضيح المقاصد 48/2 مغنى اللبيب ص254 ~~(2) الشاهد لجيار بن جزء بن ضرار ابن آخي الشماخ من أرجوزة مطلعها: ~~479 PageV00P479 ~~============================================================ ~~بنصب زاد وإضافة طباخ إلى ساعات، والإضافة لا تصح إلا بعذ التشبيه ~~بالمفعول به، لأن الظرف في تقدير حرف الجر، ونيته تمنع من الإضافة(1) ~~على حسب ما يمنع(2) من الإضافة ملفوظا به ~~الثالث : أن العرب تقول: جلس(3) يوم الجمعة، برفع يوم، وهذا ~~البناء لم تبنه العرب إلا للمفعول به فلو(4) لم تنصب يوم الجمعة على ~~التشبيه بالمفعول به على جهة الاتساع ما بني الفعل له، ولا ارتفع به. # فهذه أدلة ثلاثة(5) فتفطن لها، ولا أعلم خلافا عند النحويين في ~~الاستدلال بها على صحة أن النصب على وجهين على خسب ما أعلمتك ~~وكما نصب الظرف نضب المفعول به على جهة الاتساع، ~~نصب المصدر أيضا نصب المفعول به على جهة الاتساع، ولولا ذلك ~~لم يين الفعل له، وهم قد قالوا: ضرب ضرب شديد، وسير سير كثير، ~~وسيتبين هذا مكملا في باب ما لم يسم فاعله (2). # قالت سليمى لست بالحادي المدل ~~اتظر الأرجوزة في ديوان الشماخ ص 389، والشاهد في حواشي ص 309، وانظر الكتاب ~~177/1، معاني القرآن 280/2، مجالس تعلب 126/1، امالي ابن الشجري 250/2 ~~شرح المفصل 46/2، خزانة الادب 474/3. # (1) اتظر الايضاح 184/1، وقال الرعيني في شرح الفية ابن معطى 2/ ل 7: " وفي هذا الدليل ~~وإن كان لأبي على الفارسي ms340 نظر ، لانا وجدنا حرف الجر المقدر لا يمنع من الاضافة في كل ~~اضاقة سوى ياب الحسن الوجه ألا ترى أن قولك: غلام زيد على تقدير اللام، وثوب خز على ~~تقدير من، ولم يمتع ذلك من الإضاقة، ولا سيما على مذهب من يقول: إن خفض ~~المضاف إليه بالحرف المقدر ~~(2) في الاصل : " تمنع، بالمثناة الفوقية قبل الميم. # (3) في الاصل : "جلست" ~~(4) في الاصل: "فلم". # (5) شرح المقصل 45/2. # وانظر شرح الفية ابن معطى للرعيني 2/ل7، ~~(2) اتظر ما سيأتي ص 960 - 961. # 48 PageV00P480 ~~============================================================ ~~قوله: (وذات مرة)(1). # اعلم أن ذات مرة وذا صباح وذا مساء، فإنها لا تتصرف عند جمهور ~~العرب، لا تقول: إن ذا صباح مشيت فيه، وكذلك ذات مرة إلا خثعما، ~~فإنهم يضرفون ذات مرة وذا صباح. قال رجل منهم : ~~92- عزمت على إقامة ذي صباح *(2) ~~بخلاف ذات اليمين وذات الشمال فإنهما يتصرفان. وإنما لم ~~يتصرفا(3) لأنك إذا قلت: مشيت ذا صباح، فالمعنى بلا شك: مشيت ~~صباحا، والكوفيون الذين يذهبون إلى زيادة الأسماء يقولون هنا : إن (ذا) ~~زائدة، وكذلك يقولون في (ذات) وأما البصريون فيتاؤلون (ذا صباح) ~~على أن صباحا هنا بمنزلة ضياء، وكأن المعنى: وقت ذو ضياء، وكيفما ~~أخذ الأمر ففيه خروج عن الأصل ، وعدول باللفظة عن طريقتها، فلم تتصرفا ~~لذلك ، والزيادة شيء لا ينبغي أن يوخذ بها في الأسماء، وإنما الزيادة في ~~الحروف، وفيها تثبت، فلا ينبغي أن تتعذى إلى الأسماء والأفعال، لأن ~~الحرف أضعف الكلم، فلا يجب كل ما كان في الأضعف أن يفعل في ~~الاقوى بالقياس عليه. # (1) الجمل ص 45 ~~(4) تمامه: ~~لأمر ما يسود من يسود* ~~وهو لأنس بن مدرك. ويقال: مدركة - الختعمي (شاعر سيد فارس، وهو قاتل السليك ~~السعدي القارس العداء المشهور وادرك أنس الإسلام فأسلم وأقام بالكوفة واتضم إلى ~~علي ين أبي طالب، فقتل في احدى المعارك) ترجمته في : المعمرين ص 42، الشعر ~~والشعراء /375، الاصابة 73/9 "ترجمة رقم 240"، خرانة الادب 477/1 - 478) ~~انظره في الكتاب 227/1، شرح ابياته لاين السيرافي 388/1 فرحة الاديب ص 91- ~~92، مجاز القرآن 201/2، المقتضب 4 /345، الخصائص 32/3، اصلاح ms341 الخلل ص ~~350، أمالي ابن الشجري 186/1، شرح المفصل 12/3، المقرب 150/1، الجني ~~الداني ص 33، همع الهوامع 143/3، خراتة الادب 476/1. # (3) يريد ذات مرة وذا صباح. # 481 PageV00P481 ~~============================================================ ~~والأصل في الظروف أن تكون متصرفة توجد فاعلة ومفعولة على حسب ~~ما توجد عليه الأسماء كلها وعدم التصرف فيها خروج عن القياس، فيجب ~~في الظرف الذي لا يتصرف أن يسأل عن العلة التي منعت تصرفه . وكان أبو ~~اسحاق بن ملكون (1) يقول : [ الأصل ](2) في الظرف عدم التصرف ، ومتى ~~وجد الظرف متصرفا ، فيجب أن يسأل عن العلة التي أوجبت تصوفه، وكان ~~الأستاذ أبو علي يخالفه في ذلك، والذي ذهب إليه الأستاذ أبو علي هو ~~القياس(2)، لما ذكرته من ان الظروف أسماء فالقياس أن تاتي على حد ~~الأسماء، ترفع وتنصب وتخفض ولا تختص بعامل دون عامل، وعدم ~~التصرف إتما وجد في ثلاثة ابواب : في الظروف والمصادر والنداء، ولم ~~يوجد عدم التصوف في غير هذه الثلاثة إلا قليلا، وسأنبه على ذلك القليل ~~في موضعه ~~قوله: (آمس)(4) ~~سياتي الكلام في (أمس) وأن العرب إذا استعملته بالألف واللام أو ~~مضافا، أعربته، فإن كان معرفة بغير ألف ولام أو إضافة، فأهل الحجاز ~~يبنونه على الكسر، وبنو تميم ينظرون. فإن كان موضع نصب أو خفض بغير ~~مذ ومنذ بنوها على الكسر، ولحظوا ما لحظ أهل الحجاز في تضئنها الألف ~~واللام، وإذ كانت في موضع رفع أو خفض بعد(2) مذ أو منذ، اجروها ~~(1) ايراهيم بن محمد بن مندر بن سعيد بن ملكون الحضرمي الاشبيلي ( أخذ عن أبي الحسن ~~شريح وأخذ عنه ابن خروف والشلوبين- شيخ ابن أبي الربيع - من مؤلفاته (ايضاح المتهج ~~في الجمع بين التتبيه والمبهج، ونكت على تبصره الصميري توفي سنة أريع وثمانين ~~وخسمائة (ترجمته قي بغية الوعاة 431/1 ~~(2) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(3) ذكر المؤلف مذهب ابن ملكون ومذهب الأستاذ أبي علي الشلوبين في الكافي 2/ ص 33 - ~~(4) الجمل ص 45 ~~(5) في الأصل " بغير، تحريف ~~482 PageV00P482 ~~============================================================ ~~مجرى اسم لا ينصرف، على هذا جاء قول الشاعر: ~~93- لقد رآيت عجبا مذ امسا *(1) ~~[102) ~~هذا الذي ذكرته ms342 هو مذهب سيبويه، وهو مسطور في كتابه (2). # وسأتكلم على التعليل في موضعه. # قوله: (وبعيدات بين)(3) ~~يقال : لقيت زيدا بعيدات بين، أي لقيته وفارقته [ولقيته](4)، وكان ~~بين اللقاءين فراق يسير، والبين : الفراق، وهذا التصغير بمعنى ~~التقريب(5)، وكذلك تصغير الظروف، وآما جمعه بالألف والتاء قعلى غير ~~قياس، كما قالوا حمامات وسرادقات، وإن كان الحمام مذكرا، وسيأتي ~~الكلام على أمثال هذا في باب الجمع. # قوله: (وغد)(2). # اعلم أن غدأ أصله أن يقع على اليؤم الذي بعد يومك، متصلا ~~به، وهو ضد أمس مبنية على حسب ما ذكرته، و(غذ)(1) معرفة. ويتسع في ~~(1) يعله : * عجائر مثل السعالى حمسا* ~~وهو من رجز لمجهول ونقل البغدادي في خزانة الأدب 222/3 عن ابن المستوفى الأريلي ~~قوله : "ووجدت هذه الأبيات الثمانية في كتاب نحو قديم للعجاج أبي رؤبة ، وأراه بعيدا من ~~نمطه، وليس موجودا في ديوان العجاج المطبوع . واتظره في الكتاب 285/3، نوادر أبي ~~زيد ص 57 ، الجمل ص 291، شرحه اين الضائع 2/ل 195، شرح ايياته لابن سيدة ل ~~142، الحلل ص 351، الفصول والجمل ص 220 ، الافصاح للفارقي ص 237، أمالي ~~ابن الشجري 590/2، شرح المفصل 106/4 107، المساعد 520/1، التصريح ~~226/2، همع الهوامع 189/3 ~~(2) الكتاب 283/3- 285. # (3) الجمل ص 45 ~~(4) تكملة يلتيم بمثلها الكلام. # (5) انظر شرح الفية ابن معطي للرعيني 2/ ل 15، همع الهوامع 140/3 ~~(() الجمل ص *4 ~~(7) في الأصل: "عن، تصحيف ~~483 PageV00P483 ~~============================================================ ~~(غد) على خسب ما اتسع في (أمس)، فيقال لكل ما لم يقع، وإن كان ~~يقع في يومك(1)، قال زهير: ~~ولكتني عن علم ما في غد عم ~~واعلم علم اليوم والامس قبله ~~[13 ~~واللام محذوفة وهي واو ووزنه فعل، ب ~~بسكون العين، والدليل على ذلك قول ~~الشاعر: ~~94 - وما الناس إلا كالديار وأفلها ~~بها يوم خلوها وغذوا بلاقع (2، ~~ولو لم يكن معنا ما يدل على أن اللام واو، لوجب ان يخكم على ~~اللام بأنها واو، لأن اللام محذوفة، واكثر ما وجد الحذف فيما لامه واو ، ~~نحو : أخ وآب وحم وهن(2)، وقد جاء فيما لامه ياء نحو : يد ودم، لكن ~~الأكثر ما ذكرته ولو لم ms343 يكن معنا ما يدل على أن العين ساكنة لانبغى (4) أن ~~يحكم بذلك، لأن الحركة لا تدعى إلا بدليل، والأصل في الحرف ~~السكون:. # ثم قال: (إذا جئت به ظرفا في موضعه بشروطه}(5) ~~أي إذا جئت به على شروط الظرفية ، وهو(6) : أن يكون الاسم ظاهرا ~~منصوبا على تقدير حرف الجر. # قوله : (واعلم أن سحر(2) إذا أردته ليوم بعينه لم تصرفه، فقلت : ~~(1) جاء في الأصل يعد ه يومك" : "على خسب ما اتسع في آمس، وهو تكرار ~~(2) البيت للييد بن ربيعة رضي الله عنه انظر ديواته ص 169، الكتاب 358/3 ، التقفية ص ~~278، المنصف 64/1، 149/2، امالي ابن الشجري 20 / 35، شرح المفصل 4/6، ~~خزانة الأدب 348/3، واتظر قي التهذيب 170/8، اللسان "غدوه. # (3) انظر ما تقدم ص 194 قما بعدها. # (4) في الأصل: "لا ينيغي" ~~5) الجل ص 46، ولي في اي من نسخه الثلاث كلمة *بشروطه" ~~(2) كذا في الأصل : "وهو* والوجه : "ومي ~~(7) في الجمل المطبوع: *سحراه وكذا في "س" وجاءت "سحره في لاج" غير منونة كما أوردها السصنف ~~484 PageV00P484 ~~============================================================ ~~خرجت يوم الجمعة سخر، غير منون، وقدم أخوك يوم الجمعة سحر. فإن ~~نكرته ولم ترده من يوم بعينه صرفته كقولك: خرجت سحرا، ولقيت عبد الله ~~سحرا، قال الله تعالى: إلا آل لوط تجيناهم بسحر}(1)، وكذلك غدوة ~~وبكرة إن أردتهما من يوم بعينه لم تصرفهما، وإن نكرتهما صرفتهما)(2). # اعلم أن "سحر" و"غذوة" و"عشية" إذا كن نكرات أو معرفات ~~بالألف واللام أو مضافات، فهي متصرفات منصرفات، ومعنى التصرف : أن ~~تتعمل ظروفا وغير ظروف، فتقول: جئتك في السحر، وأعجبني السحر ~~الذي رأيتك فيه، وكذلك تقول: أعجبتني العشية التي رأيتك فيها وتقول: ~~سحرنا مبارك. # فإن كان سحر ليوم بعينه، وليس فيه ألف ولام، فهو غير متصرف ولا ~~منصرف، منعه من الانصراف: العدل والتعريف، غدل عن طريقة قياس ~~تعريفه، وهي الألف واللام او الإضافة إلى أن جعل علما لهذا الوقت ~~المخصوص، كما جعل اسامة علما لهذا السبع المخصوص(2). ومنعه من ~~التصرف العدل(4) لأن اصل الظروف أن تكون متصرفة لأنها أسماء، فحكمها ~~أن تجري على حكم ms344 الأسماء، ترفع وتنصب وتخفض، ومتى وجدت ~~(1) سورة القمر آية 34. # (2) الجمل ص 46 ~~(3) الذي هو الأسد. # (4) هذا هو مذهب الجمهور، وذهب السهيلي والشلويين الصغير إلى آنه معرب مصروف ومنع ~~تنوينه عند السهيلي أنه معرف بية الألف واللام أو الاضافة، وعند الشلويين أنه على نية ~~الألف واللام، وذهب ابن الطراوة وصدر الافاضل الخوارزمي إلى آته مبني وعلة بنائه عند ابن ~~الطراوة اضطرابه وكونه لا يقع في كل موضع على صورة واحدة وعند الخوارزمي تضمته معنى ~~الألف واللام كما بتي أمس لتضمه ذلك ( انظر الكتاب 283/3 - 284، المقتضب ~~378/3، امالي ابن الشجرى 250/2، نتائج القكر ص 375، التخمير 59/1، شرح ~~المفصل 41/2، شرح الكافية للرضى 188/1، توضيح المقاصد 157/4، شرح الفية ~~ابن معطي للرعيني ل 13، التصريح 223/2- 224، همع الهوامع 87/1، وانظر ابن ~~الطراوة النحوي ص 315. # 485 PageV00P485 ~~============================================================ ~~الظروف غير متصرفة علمت أنها خارجة على أصلها. فسبيلك آن تسأل عن ~~العلة التي أخرجتها. # وأما (غذوة) فإذا كانت ليوم بعينه فهي متصرفة غير منصرفة، ومنعها ~~من الانصراف التعريف والتأنيث بمنزلة أسامة، ولم تكن معدولة عن الالف ~~واللام، ولا عن الإضافة، بل جعلت علما، وليس تعريف العلمية كائنا عن ~~تعريف الألف واللام ، ولا عن تعريف الإضافة، بل كل واحد منهما أصل ~~بنفسه بخلاف (سحر) وعلم ذلك أن العرب فرقت بينهما بالتصرف وعدم ~~التصرف. # و(بكرة) حكمها تحكم غذوة(1). # وأما (عشية) إذا كانت ليوم بعينه فإنها تنصرف : يدخلها التنوين، ~~وتخفض بالكسرة(2) ، ولا تتصرف، أي لا تستعمل إلا ظرفا ، ومنعها من ~~التصوف أنها جيء بها على غير اصلها، وذلك أنك اردت عشية بعينها ~~يعرفها مخاطبك ويعينها ، فقياسها أن تكون بالألف واللام آو بالإضافة، لكنه ~~اطلق لفظ النكرة ، وهو يريد معينا، ويوجد هذا في كلام العرب، الا ترى ~~أنهم قالوا : رايته عام أول، فتأويله أول من عامنا ، فهذا اللفظ سائغ لكل ~~عام قبل(2) عامنا، لكن العرب أرادث به العام المتصل بعامنا، فأتت ~~(103) باللفظ ( الذي يقتضى العموم والشياع، وهي تريد عاما معينا، وهو المتصل ~~بعامنا فلما جاءت (عشية) على غير وضعها منعت التصرف، وانصرفت لأنه ms345 ~~لا ماتع لها من ذلك: ~~(1) انظر الكتاب 293/3، المقتضب 354/4، نتائج القكر ص 380. # (2) اتظر الكتاب 294/3، نتائج الفكر ص 378، وحكى سيبويه عن بعض العرب مثع ~~صرفها ~~(3) في الاصل: "بعد". # 486 PageV00P486 ~~============================================================ ~~وجميع الظروف عذا سحر وغذوة ويكرة تجري مخرى عثيية، فتقول ~~اتيته يوم الجمعة صباحا ومساء وبكرا ، منصرفا وتنون، ولا تستعمل إلأ ~~ظروفا: ~~قوله (وكذلك غذوة وبكرة)(1) ~~يريد أنها بمنزلة (سحر) في عدم الانصراف خاصة، لأنه الذي ذكر ~~في سحر وتعوض إليه، ومانع الانصراف مختلف على حسب ما بينت لك، ~~فيمنعه في سحر العدل والتغريف، ويمنعه في غذوة ويكرة التعريف ~~والتأنيث: ~~وظروف الزمان معرية ومبنية ، فالمبني منها ما آشبه الحرف نحو (إذ) ~~فائها مفتقرة في ادائها ما وضعت له إلى غيرها، وكذلك (إذا) مينية. # "(مشى) و(أيان) بيتا لقضئنهما الحرف، لأنهما يشتعملان شرطا ~~واستفهاما ، فإذا كانتا للاستفهام فقد تضمتا ألف الاستفهام وإذا كانتا للشرط ~~فقد تضمنتا (إن). # فقد تحصل مما ذكرته أن ظروف الزمان على قسمين : معربة ومبتية، ~~والمعربة على قسمين: متصرف وغيؤ متصرف، وكل واحد من هذين على ~~ين ~~أحدهما : أن يكون منصرفا يدخله التنوين ويخفض بالكسرة. # الثاني : أن يكون غير منصرف ، لا يدخله التنوين ، ويخفض بالفتحة ~~وقد بيتث هذا كله بعلله. وسياتي إضافتها في باب حروف الخفض (2) . # (1) الجمل ص 46. # (2) انظر ما سيأتي ص 875 فما بعدها ~~48 PageV00P487 ~~============================================================ ~~~~لفلر صردمه ~~ه ال ~~مسألة] (1) إعلم آن ظرف (2) الزمان لا تقتضي آن يكون العمل فيه ~~كله ، وهذا مبني على [ أن ] (3) ما يكون وعاء قد يكون العمل فيه كله، وقد ~~يكون في بعضه الا ترى أنك إذا قلت : جلست مع زيه يوم الجمعة فيقال ~~هذا وأنت قد جلست معه اليوم كله آو بعضه، فإذا قلت ذلك وآنت قد ~~جلست في بعض يوم الجمعة، فيكون بمنزلة قولك : لقيت زيدا يوم ~~الجمعة ، ألا ترى ان اللقاء لا يمكن في اليوم كله ، وإنما يكون اللقاء في ~~بعضه، وإن قلته وآنت قد جلست معه في اليوم كله، فيكون بمنزلة قولك : ~~صمت يوم الجمعة ، آلا ترى أن الصيام لا ms346 يكون إلا في اليوم كله، وهذا ~~بمنزلة قولك : جعلت المتاع في الوعاء ، هذا يصح والمتائع قد ملا الوعاء ، ~~وتقوله والمتاع لم يملأ الوعاة ، فليس من شرط الظرف ألا يملأ ما هوظرف ~~له وهذا بين. # وإنما احتجت إلى هذا، لأن ابن الطراوة ذهب في قول العرب : ~~صمت يؤم الجمعة، إلى أن يؤم الجمعة مفعول به، وليس بظرف، وإنما ~~يكون ظوفا إذا لم يملأ (4)، وما ذكرته مبين فساد قوله . فإذا صح هذا فقد ~~تطرا طوارىء تخرجه عن هذا الاحتمال، وتبين أن العمل وقع في الظرف ~~كله: ~~آحدها : آن يكون جوابا لكم، فإذا قيل: كم سرت؟ فقلت شهر ~~رمضان، فالسير فيه كله، ولا يصح أن يكون في بعضه لأنك لو قلت هذا ~~(1) تكملة بنحوها يلتعم الكلام استانست فيها بما جرت عليه عادة المؤلف من اقراد مباحث ~~للقضايا التي يرى أنها لا بد أن توضح في الباب ولا يمكن ادراجها في شرح نص الزجاجي ~~يعنون لها بمسألة أو فصل انظر ما تقدم ص 316، 335، 346. # (2) في الأصل : "ظروف" ~~(3) تكملة يتم بها الكلام. # (4) انظر راي ابن الطراوة هذا في الكافي للمؤلف 2/ ص 36 وعزاه الرعيني في شرح الفية ابن ~~معطي 2/ ل 12، والسيوطي في همع الهوامع 148/3 الى الكوفيين ~~488 PageV00P488 ~~============================================================ ~~والعمل قدوقع في بعضه لم يكن جوابا لما سأل عنه، لأنه سؤال عن عدد الائام التي ~~وقع فيها السير، فلا يكون جوابا إلا بأن تريد أن السير وقع في الشهر كله . # الثاني : أن يكون عددا وذلك قولك : سرت الثلاثين يوما فلا تقول ~~سرت الثلاثين يوما، والسير قد وقع في بعضها، قال سيبويه: ويجري هذا ~~المجرى أسماء الشهور، فإذا قلت : سرت رمضان فلا تقوله حتى يكون ~~السير قد وقع في رمضان كله، وإن لم يكن جوابا لكم، وكذلك إذا قلت : ~~سرت شعبان، وما اشبه ذلك(1) ومن هذا ما جاء في الحديث: "من قام ~~رمضان إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه (2)". فالمعنى قامه كله، ~~وعلى هذا حمله السلف رضوان الله عليهم ~~وذهب غيره إلى أنك إذا قلت ms347 : سرت رمضان [كان ](3) بمنزلة ~~قولك: سرت شهر رمضان، تقوله وانت قد سرت في الشهر كله او سرت ~~في بعضه (4) وسيبويه رحمه الله فرق بينهما فقال : إذا قلت : سرت شه ~~رمضان احتمل أن يكون السير وقع في كله آو وقع في بعضه(5)، فإذا سمع ~~من العرب : سرت رمضان ، علم ان السيروقع في كله وأن رمضان واسماء ~~الشهور جرت عند العرب مخجرى الثلاثين يوما بخلاف شهر رمضان، وهذا ~~(1) عبارة سيبويه في الكتاب 216/1 - 217 ، "ومما لا يكون العمل فيه من الظروف إلأ متصلا ~~في الظرف كله قولك : سير عليه الليل والنهار، والدهر والابد... ومما اجري مجرى ~~الأبد، والدهر والليل والنهار : المحرم وصفر و(جمادى) وسائر اسماء الشهور إلى ذي ~~الحجة لأنهم جعلوهن جملة واحدة لعدة ايام كانهم قالوا : سير عليه الثلاثون يوما". # (2) رواه البخارى في صحيحه 251/2 " كتاب التراويح، وانظر فيض القدير 191/2. # (3) تكملة بنحوها يلتثم الكلام. # (4) نسبه في همع الهوامع 146/3 الى الزجاج ~~(5) عبارة سيبويه في الكتاب 216/1 - 217 " فمن ذلك قولك : متى يسار عليه ؟ وهو يجعله ~~ظرفا قيقول : اليوم او غدا او بعد غد أو يوم الجمعة فيكون ظرفا على أنه كان السير في ~~ساعة دون سائر ساعات اليوم .. ويكون أيضا على أنه يكون السير في اليوم كله.. ولو ~~قلت : شهر رمضان أو شهر ذي البجة لكان بمنزلة يوم الجمعة ." وانظر تتائج الفكر ص ~~489 PageV00P489 ~~============================================================ ~~بلا شك إنما اخذ عن العرب وليس مأخوذا بالقياس ولا بالنظر، قال الله ~~تعالى : شهر رمضان الذي أثزل فيه القرآن }(1)، وقال تعالى : { إنا ~~أزلناه في لئلة مباركة}(2) ، وقال تعالى : انا اتزلناه في لئلة القدر}(2) ~~فيتحصل من هذه الآي أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل آمر حكيم (4) ~~(104) هي ليلة القذر، وأن ( القرآن أنزل فيها، ولم ينزل في الشهر كله. # الثالث : الظروف(4) الواقعة على الدهر كله نحو : الأبد، والدفر وما ~~أثبه ذلك، فإذا قلت : سرت الدهر ، لا تقوله حتى تجعل سيرك كانه وقع ~~في الدهر كله، على جهة الاتساع والادعاء(2)، وكذلك إذا قلت : : سرت ~~الليل والنهار، لا ms348 تقول هذا حتى يستكثر ما وقع منك فيصير كانه وقع في ~~الدهر كله(17) ، كما تقول : جاءني أهل الدنيا ، وعسى ألا يكون اتاك منهم ~~إلا عشرة، فاستكثرتهم حتى صار عندك كأنك افل الدنيا أتوك . # الرابع : ما يرجع إلى الفعل نحو : صمت يوم الجمعة ، فالعمل في ~~اليوم كله، لان الامساك في بعض اليوم لا يقال فيه صوم ، ألا ترى أن ~~الإنسان لا يمكن أن يكون يومه كله آكلا . # فهذه أربعة مواضع يكون العمل فيها في الظرف كله . # وأما الذي يكون العمل في بعضه ، فنوع واحد وهو ما يرجع إلى ~~الفعل نحو : لقيت زيدا يوم الجمعة ، لأن اللقاء لا يمكن أن يكون في اليوم ~~كله: ~~(1) سورة البقرة آية هها ~~(2) سورة الدخان آية 3. # (3) سورة القدر الآية الاولى ~~(4) من الأيتين الكريمتين الثالثة والرابعة من سورة الدخان. # (5) في الأصل: "أن الظروف باقحام أن، ~~(2) في الأصل : " الاعياء" ~~(7) انظر الكتاب 216/1 - 217. # 490 PageV00P490 ~~============================================================ ~~ومتى عري ظرف الزمان عن هذه المواضع الخمسة ، فينبغي الاحتمال ~~الذي تقدم ، وهو أن يكون العمل في الظرف كله او يكون العمل في بعض ~~الظرف، على حسب ما ذكرت. # قوله: (سؤال عن العدد)(1) فإذا قلت : كم سرت؟ فلا تقوله حتى ~~تكون عالما بوقوع السير ، وجهلت العدد الذي سرت فيه، فلا بد للجواب ~~ان يتصمن عددا، وقد يكون معه تعيين، فيجوز إذا قيل لك: كم سرت ؟ # أن تقول : ثلاثين يوما ، ويجوز أن تقول : الثلاثين يوما المعلومة ، بخلاف ~~متى، فإن (متى) إنما هي طالبة بتعيين الزمان ، فيجب أن يكون جوابها بما ~~يقتضي التعين ، فإذا قيل لك(2) : متى سرت ؟ فلا تقوله حتى تعلم أن السير ~~قد وقع وتجهل الزمان الذي وقع فيه، فتسأل عن تعيينه، فتقول(2)، متى ~~سرت؟ فإن قلت له : حينا أو وقتأ لم تزذ على ما عنده ، لأن ذلك كان عنده ~~معلوما، فإن قلت : يوم الجمعة أو شهر رمضان أو الصيف أؤ الشتاء أو ~~صباحا أو مساء زدته على ما كان عنده وأعلمته بما لم يكن عنده، فقد ~~تحصل مما ذكرته أن الصيف والشتاء وما أشبهها يكن ms349 جوابا لكم ولمتى (3) ~~لأنهن واقعات على وقت معين معلوم العدد ، وكل معين معدود ، وليس كل ~~معدود معينا. هذا بين لا خفاء به ~~قوله: (وأما الظرف من المكان)(2) ~~اعلم أن ظرف المكان على ثلاث آقسام: (5) ~~(1) ليس هذا الن موجودا في الجمل بنسخه الثلاث ، لذا لا أدري على وجه التحديد أين ينتهي ~~غير أني أظن أن كلام ابن أبي الربيع يبدا بعد العبارة الموضوعة بين الحاصرتين ~~(2) هكذا في الأصل. # () انظر الكتاب 217/1- 219. # (4) الجمل ص 46 ~~(*) انظر هذه الأقسام ملخصة مع فصل المعدودات عن المبهمات في شرح الجمل للغافقي ص ~~491 PageV00P491 ~~============================================================ ~~أحدها : المبهمات والمقدرات (1) فهذان النوعان ينصبهما كل فغل. # فتقول: جلست خلفك ومشيت آمامك وجلست يمينك، فهذا هو المبهم، ~~لأنه صالح ان يقع على كل مكان ألا ترى أن كل مكان يصلح أن يقال فيه : ~~خلف بنسبة وكذلك كل مكان يصلح آن يقع عليه أمام بنشبة وإنما يقع ~~الاختصاص فيها بالاضافة أو بالآلف واللام ، وهذا عارض لا يعتذ به وإنما ~~يعتذ بما يفهم من اللفظ من أصل وضعه قبل طروء الطوارىء عليه. # وتقول: مشيت ميلا، وسرت فرسخا وبريدا وما اشبه ذلك، وهذا هو ~~المقدر ألا ترى ان [الميل] (2) كل مكان فيه عشر غلاء ، والغلوة : رمية ~~السهم والفرسخ : ثلاثة أميال ، والبريد : أربعة فراسخ (3) ، فهذان النوعان ~~ينصهما كل فغل ~~الثاني : المشتقات : فهذا النوع ينصبه فعل دون فغل : تنصبها ~~أفعالها المأخوذة من الفاظها وذلك نحو : مقعد ومجلس وما أشبههما، ~~فتقول: جلست مجلسا حسنا وفي مجلس حسن، وكذلك : قعدت مقعدا ~~صالحا وفي مقعه صالح، وتقول : اجلس مجلسا حسنا، وزيد يجلس ~~مجلسا صالحا ولا يجوز ان تقول : ضربت مجلسا سيئا، وتقول : ضربت ~~في مجلس سبيء: ~~الثالث : ما عدا ما ذكرته من أسماء الأمكنة نحو : الذار والحانوت ~~والمسجد، وما أشبة ذلك فهذا النوع لا يتعدى الفعل إليه إلا بحرف الجر، ~~ولا يجوز اسقاط الحرف إلا قليلا ومتى جاء فيخفظ ولا يقاس عليه . # وهذه الأقسام الثلاثة التي ذكرث أنها توجد منصوبة لا بد أن تكون ~~(1) في الأصل : المعدودات ~~(2) تكملة يلشم بها ms350 الكلام. # (3) انظر همع الهوامع 150/3 ~~49 PageV00P492 ~~============================================================ ~~ظاهرة، وأما إن كاتت مضمرة فلا بد من حرف الجر، كما كان ذلك في ~~ظرف الزمان ، إلا ان ينصب على التشبيه بالمفعول به ، فيجوز أن تضمر ~~ويكون الضمير منصوبا كما كان ذلك في ظرف الزمان ، فظرف المكان هو ~~اسم المكان المنصوب المقدر بفي، وكان الاصل آن يكون بحرف الجر ~~[105 ~~لأن الفعل يطلبه بحرف الجر فيجب أن يصل إليه بالحرف الذي يطلبه ~~[ به ](1) لكن العرب شبهت ظرف المكان بظرف الزمان فأسقطت حرف الجر ~~ولما كان نصب ظرف المكان بالحمل على ظرف الزمان، وظرف الزمان إنما ~~انتصب بالتشبيه بالمصدر - كان نصب المكان في الرتبة الثالثة(2) ، وكل ما ~~هو في الدرجة الثالثة فلا تجده إلأ مخصوصا : الا ترى أن (ما) مشبهة ~~بليس، وليس مشبهة بالفعل المتعذي، وكان عمل (ما) مقيدا على حسب ما ~~يتبين في باب ما(3). # وكذلك (القول) عند فصحاء العرب(2) لا يعمل إلا أن يكون ~~بشروط: أن يكون فعلا مضارعا، وأن يكون بتاء الخطاب وأن تتقدمه اداة ~~الاستفهام، وألا يفصل بين الهمزة والفعل بفاصل أجنبي، عدا الظرف ~~والمجرور لأن القول إنما عمل بالحمل على الظن ، والظن عمل بالحمل ~~على باب أعطيت، فصار القول في الدرجة الثالثة فكان عمله مقيدأ بالشروط ~~الاربعة. # (1) تكملة يلثم بها الكلام ~~(1) انظر المقتضب 4 /336 ~~(3) باب "ما" في الأجزاء المفقودة من البسيط، وانظره في الشرح المختصر ص 144 ~~(4) إلا بني سليم فهم يجرون القوى مجرى الظن مطلقا/ انظر الكتاب 124/1، شرح الألفية ~~عند قول ابن مالك في باب *ظن واخواتها" ~~واجرى القول كظن مطلقا عند سليم تحر: قل ذا مشفقا" ~~وانظر أيضا التسهيل ص 73، المساعد 375/1، همع الهوامع 4 /245 ~~493 PageV00P493 ~~============================================================ ~~وكذلك التاء في القسم هي بدل من الواو ، والواو بدل من الباء ، ~~فكانت لذلك مختصة باسم الله تعالى ~~قال أبو علي : ومن هذا (آسنتوا) التاء بدل من الهاء، والهاء بدل من ~~الواو(1) فاختصت لذلك بالعام الجدب . ونظائر هذا الذي ذكرته في الصنعة ~~كثير، وساتبه على هذا في مواضعه. # وأمر ms351 آخر : أن ظرف الزمان مشبة بالمصدر ، لأن الزمان مضي الليل ~~والنهار. قال امرؤ القيس: ~~5 - ألا إنما الذهر ليال وأغصر *(2) ~~والمضي مصدر. قال ابو القاسم في آخر هذا الباب : "من أجل آن ~~الزمان حركة الفلك، والفعل حركات الفاعلين "(4) . # وظروف المكان أشخاص، وينفصل بعضها من بعض بجثي وخلق، ~~الا ترى أن الجبال مخالفة للأودية وبعضها مخالف لبعض كما أن الأشخاص ~~كذلك . والفعل إذا تعدى إلى (المفعول)(4) بحرف الجر، فإسقاط حرف ~~الجر شاذ لا يقاس عليه، ولا يتعدى، فيجب لهذا أن يكون ظرف المكان ~~كذلك، لكن العرب اتسعث في بعض الامكنة فأسقطت منه خرف الجر، ~~فسبيلنا أن تقف حيث وقفوا . وثبت الإسقاط في المبهم والمقدر والمشتق ~~بالشرط المذكور، فلا يتعدى ولا يقاس عليه . # فإن قلت : ولم خصت العرب هذه الأنواع من ظروف المكان بالتشبيه بظرف ~~الزمان فأسقطت منها حروف الجر؟ # (1) في الايضاح 255/1 . " . . . كما لم تستعمل التاء في استوا إلا في خلاف الخصب، . # (1) تمام: وليس على شيء قويم بمستمر ~~ديواته ص109 ~~(3) الجمل ص 47. # (4) في الأصل : "القعل. # 494 PageV00P494 ~~============================================================ ~~قلت : إن الأصل في المصدر كان ألا ينصب منه إلا المبهم، وما ~~يقتضيه الفعل بحروفه فكان القياس الأ ينصب (ضرب) إلا الضرب من غير ~~تقيي بصفة ولا عدد، لكن العرب اتسعث وتعدت إلى ما يطلبه، وإلى ما ~~يحتوى عليه ما يطلبه، وقد مضى الكلام في هذا(1). ثم شبهت العرب ظرف ~~الزمان بالمصدر لقوة الشبه بينهما في الحقيقة، واقتضاء الفعل، على حسب ما ~~تقدم، فتعدى ايضا إلى المبهم الذي يطلبه ببنيته وإلى ما يحتوي عليه ~~بطلبه. فلما جئنا إلى ظرف المكان وأردنا أن نشبهه بظرف الزمان، لم ~~يطلب الفعل منه إلا ما يطلبه وهو المبهم أو المشتق . ولم(2) يتسع فيه اكثر ~~من هذا. # فإن قلت : فكيف تعدى إلى المقدر وهو أيضا لا يطلبه ؟ # قلت: علل هذا بآمرين : ~~أحدهما: أن المقدر وإن كان فيه بعض تخصيص فلا يخلو عن إبهام. # ألا ترى أن كل مكان لا بد ان يكون مئلا اؤ جزها منه ، وليس كل مكان ~~يكون ms352 دارا ولا جزءا من دار، ولا الحانوت، ولا أشبههما فجرى لذلك مجرى ~~(3)* ~~المبهم وهذا هو الظاهر من كلام أبي علي (3) . # الثاني : أن المقدر من المكان له شبه بالمقدر من الزمان، الاترى أن اليؤم : من ~~طلوع الشمس إلى غروبها. والجمعة : سبعة أيام. والشهر أزبع جمع ، ~~والعام اثنا عشر شهرا. والغلوة رمية السهم. وعشر غلاء هو: الميل، ~~وثلاثة أميال هو : الفرسخ. وأربعة فراسخ: هو البريد، فصارت لذلك ~~المقدرات من المكان كالمقدرات من الؤمان . والفعل يتعدى إلى مقدرات ~~الزمان فيتعدى إلى مقدرات المكان ، وهذا المأخذ الثاني يظهر من كلام. # (1) انظر ما تقدم ص 46. # (2) في الأصل: ووما لم، . # (3) انظر شرح الفية ابن معطي للرعيني 2/ ل 21 ، همع الهوامع 150/3 ~~495 PageV00P495 ~~============================================================ ~~سيبويه(1) وكلاهما عندي خسن: ~~قوله : (واما الظرف من المكان فنحو عندك)(2) . # اعلم أن (عندك) لا تتصرف : لا تستعمل إلا منصوبة ( على الظرف ~~أو مخفوضة بمن فتقول: "جئت من عندك" ولا تستعمل إلا مضافة، وخفضها بمن ~~تصرف وذهب بغض الناس إلى ان الخفض بمن ليس تصروفا، وادعى ~~ان كل ظرف متصرفا كان أو غير متصرف، يخفض بمن، وليس الأمر عند ~~سيبويه كذلك ، ألا تراء قد قال في سوى وسواء : لا يتصرفان إلا في الشعر ~~واستدل على تصرف سواء في الشعر بقوله: ~~96- إذا جلسوا منا ولا من سوائنا *(2) ~~فجعل خفض (سواء) بمن تصرفا(4)، فإن ذلك لا يكون إلا في ~~الشعر، فلو كان عنده كل ظرف يخفض بمن لم يجعل ذلك مخصوصا ~~بالشعر: ~~وتقول: هذا الشيء عندي، وإن لم يكن بحضرتك، لكنه بحيث ~~تحكمه وإذا أرسلت وراعه أتاك وهذا على حكم الاتساع. # و(لدى) بمنزلة (عند) فتقول : هذا الشيء لدى زيد، اي عند زيد، ~~ولا تقول: أخذت هذا من لدى زي، كما تقول : أخذت هذا من عند زيل ~~7) - فهذا يقوي قول سيبويه : أن الخفض بمن تصرف ولا يلزم إذا فعلته العرب ~~(1) الكتاب 46/1. # (2) الجمل ص 46. # () صدره * ولا ينطق الفحشاء من كان منهم * ~~وهو للمرارين سلامة العجلي (مخضرم له شعر في يوم ذي قار- ترجمته في معجم الشعراء ~~ص 339 ms353 المؤتلف والمختلف ص 176، الاصابة (ترجة 8381) تاج العروس (س) ~~112/14، وانظر الشاهد في الكتاب 31/1 ، 408 شرح ابياته لابن السيرافي 424/1 ، ~~المقتضب 350/4، الانصاف 294/1، ضرائر الشعر ص 292 شرح الألفية لابن الناظم ~~ص 122، شرح ابن عقيل 237/2، المقاصد النحوية 126/3 . # (4) في الأصل : وتصرف ووجهه النصب. وانظر الكاب 407/1 - 408 ~~496 PageV00P496 ~~============================================================ ~~في ظرف أن تفعله في آخر، لكن العرب أدخلت (من) على كثير من ~~الظروف التي لا تتصرف ومع ذلك لا يقاس عليه. # وتقلب(1) ألفها ياء عند دخولها على المضمر، لقلة تمكنها ولزومها ~~موضعا واحدا، فصارت لذلك كالحرف فقالوا : لديك كما قالوا : إليك: ~~ومن العرب من يقول : إلاك ولداك، ويجريهما مع المضمر مخجراهما ~~مع الظاهر(2). # فإن قلت : بأي شيء يحكم على لدى، أبالبناء أم بالإعراب ؟ # قلث : يمكن عندي أن يقال : إنها لما أشبهت الحرف في قلة تمكنها ~~وقلبث الفها كما قلبت ألف (إلى) أجريت مجراها كما قال سيبويه في : ~~(قاف والقرآن } (3) فيمن قرأها . بفتح الفاء(4) : يمكن أن تكون بنيت على ~~الفتح لقلة تمكنها، ويمكن أن تكون منصوية بإضمار فغل ولم تنصرف ~~للتعريف والتأنيث(5). # - وأما (لدى) فهي مبنية على السكون، وهي بمنزلة (عند) إلا آن ~~(عند) تقولها فيما كان بحضرتك وفيما لم يكن بحضرتك على حسب ما ~~اعلمتك، و(لدى) لا تقع إلا على ما كان بحضرتك(2) فهي آشد من ~~"عند" وأقل تصرفا فبنيت لذلك (27) وهذا النوع ليس مما تبنى له الأسماء ، ~~(1) في الأصل : "ولا باقحام "لا، ~~(2) انظر الكتاب 413/3. # (3) سورة ق الآية الأولى. # (4) قال أبو حيان في البحر المحيط 8/ 120 قرأ الجمهور (قاف) بسكون الفاء وعيمى بفتحها ~~وانظر المحتسب 481/2 ~~(5) الكتاب 258/3 ~~(2) شرح المفصل 100/4 ~~الققل (2) دكر) بن معي ني فرح المفصل ،/:1 دأن الذى اوجب بناه (لدى)، فرط ايبهامها وان ~~"عند" كان حفها البناء مثل لدن ولدى لكن العرب توسعوا فيها فأوقعوها على ما بحضرتك ~~يد ~~497 PageV00P497 ~~============================================================ ~~وانما الذي يلزم أن يبنى له الاسم أن يتضمن الحرف أو يشبهه وإنما هذا ~~بمنزلة الإضافة إلى الحرف نحو قوله تعالى: لحق مثل ما ms354 آنكم تنطقون}(1) ~~قرىء برفع (مثلي) على أنه صفة لحق وأغرب على الأصل، وقرىة ~~بالنصب(2) على أنه مبني لإضافته إلى (أن) وكذلك ظرف الزمان إذا أضيف ~~إلى الفعل الماضي نحو قول النابغة: ~~* على حين عاتبت المشيب على الصبا*[1] ~~فمن العرب من انشده بفتح النون وبناء لإضافته إلى المبني، ومن ~~العرب من لا يبني ولا يراعى ذلك . # واختلف النحويون في بناء ظرف الزمان إذا آضيف إلى غير الفعل ~~الماضي، نحو قوله سبحانه: هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم}(3) فمنهم ~~من قال إنها ثبنى ومنهم من قال : إنها لا تبنى (4) ، لأنها لم تضف في اللفظ ~~إلى مبني والذي اقول به أنها لا تبنى إذا لم تدخل على الفعل الماضي ، إلأ ~~بالسماع، ولا تبنى بالقياس على بنائها إذا اضيفت إلى الفعل الماضي ، فإن ~~الشيء الشاذ لا يقاس عليه ، ولأن القياس لا يصح وبين الفرع والأصل ~~فارق يمكن أن يراعى ، ألا ترى أنه يمكن أن تكون العرب راعت لفظ ~~(1) سورة الذاريات آية 23. # (2) الرفع قراءة ابي يكر بن عياش عن عاصم ، وحمزة والكسائي ~~والنصب قراعة ابن كثير ونافع وابي عرو وابن عامر وحفص عن عاصم) البعة ص 109 ~~وانظر ما سبق ص 161. # (3) سورة المائدة آية 119. # (4) أجاز البناء الكوفيون والقارسي وابن مالك ومنعه اليصريون / انظر معاني القرآن 329/1 - ~~327، إعراب القرآن للتحاس 533/1، مشكل إعراب القرآن 255/1 ، شرح الجمل لابن ~~عصفور 311/1، البحر المحيط 4 /13 شرح ابن عقيل 9/3ه، التصريح 42/2 ~~498 PageV00P498 ~~============================================================ ~~الإضافة، ومراعاة الألفاظ في هذه الصنعة كثيرة . فإن قلت : فقد قرىة ~~بنصب يوم(1). # قلت: الظاهر أن المعنى : هذا اليوم يوم ينفع، وبنيت لإضافتها إلى ~~4 ~~الفعل، ويمكن أن يتاؤل على أن (يوم) ظرف، والمعنى : هذا الجزاء يوم ~~ينفع الصادقين صدقهم. # و(لدن) تستعمل مضافة لا غير، وتضاف إلى الظاهر والمضمر، فإذا ~~5 ~~اضيفت إلى الظاهر استغملت استعمالين : على الأصل، وعلى اسقاط النون ~~على جهة التخفيف فنقول : من لدن زيد، ومن لد زيد، قال الله تعالى : ~~من لذن حكيم عليم}(2) وآنشد سيبويه: ~~97 - من لذ شولا فالى إتلائها ms355 * (3) ~~التقدير: من لذن كانت شؤلا، وإذا أضيفت إلى المضمر يجوز حذف ~~النون وهذا مما يرد فيه المضمر الشيء إلى الأصل، فتقول: جيت من ~~لدنك. # فإن قلت: فقد قال الله تعالى: قد بلغت من لدني عذرا}(4) قرأه ~~نافع بضم الدال وتخفيف النون ، وقرأه الباقون بالضم وتشديد النون وقرأه ~~108 ~~أبر بكر(5) (من لذني) بإسكان /الدال وإشمامها إلى الضم وتخفيف النون. # (1) هي تراءة نافع ( السبعة ص 250 ، حجة القراءات ص 242، الكشف عن وجوه القراءات ~~السبع 423/1 ~~(2) سورة النمل آية 1. # (3) لم أقف على تسبته/ وانظره في الكاب 264/1، الشيرازيات ل 40. # امالي ابن الشجري 222/1، شرح المفصل 101/4 35/8، مغنى اللبيب ص 551، ~~شرح شواهده 836/2، التصريح 194/1، همع الهوامع 105/2، خزانة الأدب 84/2. # (4) سورة الكهف آية 76. # (5) هذه القراءة لعاصم رواها خلف عن يحبى ين آدم عن أبي بكر- شعية ابن عياش- عن عاصم ~~ونقل غير خلف عن يحبى عن أبي بكر "لذتى، بسكون الدال مع فتح اللام / انظر القراءات ~~الثلاث في / السبعة ص 396، الكشف عن وجوه القراءات السبع 19/2. # 499 PageV00P499 ~~============================================================ ~~قلت : من قرأ بإسكان الدال وإشمامها الضم، فوجهه أن الاصل ~~(من لدنى) وكسرث كما كسرت الدال من قدي، لان الأصل قذ بسكون ~~الدال بمعنى حسب فلما أضيف إلى ياء المتكلم كسرت الدال. وسكنت ~~الدال من (لذنى) كما سكنت الهاء من (لهو) لأنه على شكل عضد ~~وعجز ، وهذا يسكن بالقياس ، ثم أشمت (الدال الضم إعلاما بالأصل كما ~~جاء ذلك في قوله سبحانه: {لا تامنا} (1) الأصل : "لا تأمنتا" وكما جاء ~~(قيل) و(غيض)(2) في قراءة هشام والكسائي. ومن قرأ بالتخفيف وضم ~~الدال فعلى الأصل وكسرت النون لياء المتكلم ومن قرأ بالتشديد فعلى ~~الحاق نون الوقاية كما لحقت مني وعني، وقالوا قدنى. قال: ~~98- * قدني من نصر الخبين قدي* (3) ~~وهذه (4) هي (لدن) في كلام العرب، على ما اخبرتك، إلا أن ~~تدخل على (غدوة) فإن من العرب من يجريها مجرى اسم الفاعل المنؤن ~~وينحب غدوة فيقول: من لذن غدوة، بنصب غدوة وتنوينها(5)، وصرفوا ~~(1) سورة يوسف آية 11. # (2) في قوله جل شأنه: { وقيل يا ms356 أرض ايلعي ماتك ويا سماء اقلعي وغيض الماء) سورة هود ~~آية 44. # (3) ينسب الشاهد إلى ابي تخيلة والى حميد الأرقط وإلى ابي بحدله انظره في الكتاب 371/2، ~~والنوادر ص 205، اصلاح المنطق ص 342، 401، شرح أبياته ل 423 ، أبيات الشعر ~~43، المحتب 223/2، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 141، حجة القراءات ص ~~425 611، 625، أمالي ابن الشجري 14/1، 142/2، الانصاف 131/1، شرح ~~المفصل 124/3 143/7، ضرائر الشعر ص 113، مغنى اللبيب ص 226، شرح ~~شواهده 487/1، التصريح 112/1، همع الهوامع 223/1- خزانة الادب 449/2، ~~*ليس الامام بالشحيح الملحد* ~~(4) في الأصل: "هذا" ~~(5) انظر الكتاب 51/1، الشيرازيات ل 20 ، امالي ابن الشجري 253/2. PageV00P500 # ============================================================ ~~غدوة وإن كان فيها التعريف والتأنيث، للإشعار بإجراء (لذن) مجرى اسم ~~الفاعل المنون ولو قالوا : من لذن غدوة ولا يصرفون (غدوة) لم يكن معهم ~~ما يدل على قصدهم، فشذوا ليغلموا بما قصدوا، ونظير هذا قديديمة ~~ووريثة (1)! فإنهم لما صغروا ردوا الهاء، وأجروا هذا مخرى(2) الثلاثى ، ~~لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لم يكن عندهم ما يدل على أنهم قصدوا في هذين ~~الظرفين أن يضعوهما على التأنيث لأنهما غير متصرفين، والظروف عندهم ~~على التذكير ، فشذوا في التصغير ليعلموا بشذوذهم في وضع الكلمتين على ~~التأنيث، فكذلك : لدن غدوة، شذوا في صرف ما فيه التعريف والتأنيث، ~~ليعلموا بشذوذهم في نصب غدوة بلدن ، وإن كان من الأسماء التي لا ~~تعمل ويقال : لدن غدوة ، بفتح الدال وسكون النون وكأنهم سكنوا الدال ~~كما سكنوا عضدا فالتقى ساكنان فحركت الدال لالتقاء الساكنين، فصار ~~بمنزلة اضربن(3)، فانتصب بعده غدوة. وهذا كله على غير قياس ، وتشبيه ~~بعيد، ولما كان على غير قياس وقصدوه شذوا في غدوة، بالانصراف ~~ليعلموا به ~~قوله: (وامامك)(4). # اعلم أن (أمامك) و(خلفك) عند سيبويه متصرفان: يوفعان ~~ويخفضان بمن وبغير من، وعلى مذهب [سيبويه](5) اكثر النحويين (2) . # (1) في الأصل : "قديمه ووريه" والصواب ما أثبته قال سيبويه في الكتاب 297/3، "اعلم انك ~~إذا سميت كلمة بخلف أو فوق أو تحت لم تصرفها لأنها مذكرات، الا ترى انك تقول : ~~تحيت ذاك وخليف ذاك، ودوين ذاك، ولو كن مؤنثات لدخلت ms357 فيهن الهاء كما دخلت في ~~قديديمة ووريثة" ~~(2) في الأصل : " المجرى الثلاثي، : ~~(3) انظر الشيرازيات ل 19. # (4) الجمل ص 46 ~~(5) تكملة بها يلتثم الكلام ~~(2) انظر الكتاب 407/1، الايضاح 187/1 امالي ابن الشجري 252/2، المفصل 44/2، ~~همع الهوامع 9/3 PageV00P501 ~~============================================================ ~~وذهب الجرمي إلى أنهما غير متصرفين لا يستعملان إلا منصوبين على ~~الظرف أو مخفوضين(1). استدل سيبويه بقول لبيد بن ربيعة : ~~99 - فغدت كلا الفرجين تحسب أنه مولى المخافة خلفها وأمامها(2) ~~والفرج: موضع المخافة، وهو الثغر قاله يعقوب في الاصلاح(3)، ~~وهي مولى المخافة أي : الموضع الذي يلي الخوف، وخلفها وأمامها بدلان ~~من مولى المخافة وكلا مبتدأ خبره (تحسب أنه مولى المخافة) والجملة في ~~موضع الحال أي بكرت وهي خائفة من الصياد من خلفها وأمامها(2) . وذهب ~~الجرمي إلى ان هذا ضرورة. والذي يظهر لي أن سيبويه لم يخمله على ~~القول بتصرفهما هذا البيت وحده، لأنه قال في سواء: لا تتصرف، ولم ~~يجعل وجوذه متصرفا في قول الشاعر: ~~10- وما قصدت من آفلها ليوائكا *(5) ~~(1) انظر ارتشاف الضرب ص 991، همع الهوامع 199/3. # وقال الرعيني في شرح الفية ابن معطي 2/ل 22: "ونقل الشيخ أبو حيان عن الجرمي أن ~~الجهات الست لا تتصرف ولا تستعمل إلا ظرفا، وقال ابن الخشاب في كتابه الكبير الممى ~~باللامع في شرح اللمع لابن جني لما ذكر هذه الظروف وأبو عمر - يعنى الجرمي- يرى ~~الرفع في مثل هذه قياسا مطردا، وابر عثمان- يعني المازني- يعده ضرورة في الشعر ~~والجمهور مع أبي عمر انتهى. فنقل ابن الخشاب ينافي نقل الشيخ أبي حيان. ولعل أبا ~~عمر كان له في المسالة قولان" وقد نسب مذهب الجرمي إلى المازتي- كما صنع ابن ~~الخشاب - ابن قلاح في المغنى 1/ل 156 ~~(2) الكتاب 407/1، والبيت من معلقة لبيد ( انظره في ديوانه ص 311، شرح القصائد السبع ~~الطوال ص 565، شرح القصائد التع 408/1، اصلاح المنطق ص 77، الايضاح ص ~~187، الكافي 2/ ص 50 ، ايضاح شواهد الايضاح ل 42، الافصاح للقارقي ص 345، ~~أمالي ابن الشجري 110/1، 252/2، شرح المفصل 44/2، 129، غاية الامل ~~115/1 شرح الفية ابن معطي للرعيني 2/ل 22، همع الهوامع 1099/4. # (3) اصلاح المنطق ms358 ص 77. # (4) انظر هذا التوجيه في ايضاح شواهد الايضاح ل 42، الكافي 2 (ص50. # (5) الشاهد للأعشى: وصدره. # تجانف عن جو اليمامة ناقتى* PageV00P502 ~~============================================================ ~~دليلا على تصرفها، وقال: إن هذا من ضرورة الشعر(1)، فإما أن يكون ~~قد سمعهما متصرفين في الكلام، وإما أن يكون قد انضم إلى هذا السماع ~~وإن كان قليلا - القياس على يمين وشمال، ولا خلاف في يمين وشمال ~~أنهما تتصرفان قال تعالى: {عن اليمين وعن الشمال عزين}(2)، ولا فرق ~~بين اليمين والشمال والخلف والأمام؛ لأنهن مقولات بنسب واحدة من جهات ~~ختلفة ~~ولا أعلم خلافا في (تحت) و (فوق) أنهما غير متصرفين، وأنهما لا ~~يستعملان إلا ظرفين منصوبين أو مخفوضين بمن ~~ونظير ما ذكرته من أن الشيء إذا ورد قليلا والسماع يعضده أنه ~~عندهم: يقاس عليه، قولهم في النسب إلى فعولة: فعلي، وإن كان لم ~~.(3)5 ~~يسمع منه إلا شنئي (3)، لأنه قد صح في فعيلة أن العرب تنيب إليها: فعلي ~~ولا فرق بين فعولة وفعيلة إلا بالياء والواو، وهو فارق غير معتبر، آلا ترى أن ~~انظر ديواته صن 89، الكتاب 32/1، 408، شرح أبياته لابن السيرافي 137/1، ~~المقتضب/349، التصيف والتحريف ص 298، الصاحي ص 130، ما يجود ~~للشاعر في الضرورة ص 178، أمالي ين الشجري 235/1 45/2، 119، 124، ~~203، الانصاف 295/1، شرح المفصل 44/2، 84، ضرائر الشعر ص 292، همع ~~الهوامع 162/3، الاشباء والنظائر 109/3، 112، خزانة الأدب 59/3. # (1) الكتاب 32/1، 407 ~~(2) سورة المعارج آيةه 37. # (3) نسبة إلى ازد شنوءه، والإزد ثلاثة اقسام : ازد السراة، وازد عمان، وأزد شنوهه. ، ~~وما ذكره المؤلف في النسب إلي فعولة على فعلي هو مذهب سيبويه واكثر النحاة وذهب ~~الأخفش والجرمي والمبرد إلى النب إليها على لفظها فتقول : حلوبي وركريي في النب ~~الى حلوية وركوبة. وذهب ابن الطراوة إلى التسب إليها بحذف الواو وابقاء الضمة على ~~حالها لأنها كضمة غضد، فكما لا تحذف هذه لا تحذف تلك فتقول في النسب إلى شنوءة شنئي ~~بفح الشين وضم النون. انظر الكتب 339/3. الخصائص 115/1، شرح المفصل 146/5 - ~~147، شرح عمدة الحافظ ص 891، ارتشاف الضرب ص 145، توضيح المقاصد ~~138/5، همع الهوامع 162/6، ms359 واتظر ابن الطراوة النحوي ص 322 - 324. PageV00P503 # ============================================================ ~~الياء والواو يترادفان في الردف، فيأتي المرور مع العير، وإذا تتبعت هذا النوع ~~في الصنعة وجدته كثيرا. # فقد صح بما ذكرته/أن التحت والفوق لا يتصرفان، وان اليمين ~~والشمال يتصرفان، وسيبويه وجمهور التحويين يجرون الخلف والامام مجرى ~~اليمين والشمال، إلا الجرمي فإنه أجراهما مجرى الفوق والتحت. # وقالوا: منازلهم يمينا وشمالا، فهذا ظرف، والتقدير: منازلهم في ~~اليمين والشمال، قال: ~~101 - وكان الكاس مججراها اليمينا *(1) ~~والأحسن ان يجعل المجرى مبتدأ ويجعل اليمين ظرفا، وهو خبر ~~المجرى(2)، والجملة خبر كان، ويكون الظرف يتعلق بمحذوف. ويجوز أن ~~يجعل المجرى بدلا ويكون من بدل الاشتمال، والتقدير: وكان مجرى ~~الكاس اليمينا فإذا قدرت هذا تصور لك في اليمين ان يكون ظرفا وهو ~~الاحسن ويتعلق بمحذوفي لانه خبر كان ويجوز أن تجعل اليمين اسما ومتى ~~كان الخبر مفردا، فلا بد أن يكون المبتدا في المعنى أو منؤلا منزلته، وليس ~~اليمين هو المجرى حقيقة، فلا بد أن يكون هذا على [آحد](3) وجهين: ~~(1) لعمروبن كلثوم التغلبي من معلقته وصدره: ~~صددت الكاس عناآم عمرو* ~~ولم يورده أبو بكر بن الانباري في معلقة عمرو في شرح القصائد السبع، ولا ابن كيسان في ~~شرح معلقة عمرو. ويروى البيت لعمرو بن عدي ابن آخت حذيمة الأبرش ~~انظر الشاهد في الكتاب 222/1، 40، الايضاح 187/1، ايضاح شواهد الايضاح ل ~~43، شرح القصائد التسع 618/2، الافصاح للفارقي ص 286، شرح المعلقات السبع ~~للزوزني ح 239، همع الهوامع 156/3 ~~(2) اكثر ما ذكره المؤلف في الكلام على (يمين وشمال) وفي توجيه الشاهد : ~~وكان الكسأس مجراها اليمينا* ~~ماخوذ من كلام ابي علي القارسي في الايضاح 188/1. وانظر الكافي 2/ ص 51- 52. # (3) تكملة يلكم بمثلها الكلام. PageV00P504 # ============================================================ ~~أحدهما: أن تجعل المجرى اليمين اتساعا، كما قالوا: نهاره صائم ~~وليله قائم، وحكى يعقوب: ما آثبت غدره أي ما آثبته في الغدر، والغدر: ~~الأرض المتعادية واللخاقيق(1). فنسب الثبات للغدر وهو في المعنى للرجل. # الثاني: أن يكون على حذف مضافي، التقدير: "وكان مجرى الكاس ~~مجرى اليمين، ونظيره(2) ما حكاه سيبويه: كان السمن منوئن بدرهم (3)، ~~بنصب منوئن، ms360 والتقدير، كان منوا السمن منوين بدرهم، وحذف المضاف ~~واقيم المضاف إليه مقامه. # قوله: (ووراءك)(4). # اغلم أن (وراء) و(قدام) لا يستعملان إلأ ظرفين أو مخفوضين بمن. # قال: (وأسفل منك)(4). # قال الله تعالى: والرثب اسفل منكم}(2) فأشفل ظرف، وهو خبر ~~الرثب. والتقدير: والركب في مكان أشفل من مكانكم، تم حذف ~~(1) مي اصلاح المنطق ص 380 : "ويقال : ما أثبت غدره أي ما أيبته عند الغدر ، والغدر : ~~الجحرة واللخاقيق من الأرض المتعادية ، يقال ذلك للفرس وللرجل إذا كان لسانه يثبت في ~~موضع الؤلل والخصومة وجاعت "غدر، في الاصل بعين مهملة فذال معجمة في أريعة ~~المواضع كما جاءت "اللخاقيق، في الأصل غير معجمة وما اثبته عن اصلاح المتطق، ~~والتاج "غدر 210/13 وفي اللسان وعداه: "ومكان متعاد: بعضه مرتفع وبعضه ~~متطامن، ليس بمستو، واللخاقيق : الشقوق في الأرض / اللسان الخق، عن الأصمعي ~~(2) في الأصل : (ونظير،. # (3) في الكتاب 393/1 : " وأما قول الناس : كان البر قفيزين، وكان السمن منوئن وأنما استغنوا ~~ها منا عن ذكر الدرهم لما في صدورهم من علمه *: ~~(4) الجمل ص 46 ~~(5) الجمل ص 46 ~~(2) سورة الانفال آية 42. PageV00P505 # ============================================================ ~~الموصوف واقيمت الصفة مقامه، وحذف المضاف واقيم المضاف إليه ~~مقامه. والاصل في (أسفل منكم) أن يكون صفة، ومثل ذلك ما انشده أبو ~~علي: ~~102 - * أو هزلت في جذب عام أولا *(1) ~~المعنى : أؤل من عامنا، فأول صفة لعام ، ويحتمل ان يكون ظرقا، ~~كانه قال : في جدب عام قبل عامنا وهذا الذي يستعمل ظرفا هو الذي يبنى ~~في قولهم : ابدأ بهذا آول (2)، كما تقول: ابدأ بهذا قبل. ويستغمل ~~(اول) بمنزلة قديم . فتقول : ما تركت له اولا ولا آخرا (3) أي: قديما ولا ~~خديثا، وهذه كلها من قسم المبهمات. # قوله : (نحو ميل وفرسخ وبريد} (4) ~~هذا هو المقدر، وينصبة كل فعل، على خسب ما ذكرته، وقد بينت ~~ذلك بعلله(5). # قوله : (ومجلس ومكان ومقعد) (2) . # 14 ~~أما (مجلس) فهو من الظرف المشتق، فلا يتعدى إليه إلا الفعل ~~الماخوذ من مصدره، وذلك : جل ويجلس واجلس، وما اشبهها ~~(1) الشيرازيات ل 8، وقبله: ~~يا ليتها كانت لأهلي إبلا* ~~انظر الكتاب ms361 289/3، شرح المفصل 34/6، 97 - 48، اللسان "وأل، وفي الأصل ~~كان جدب تصحيف ~~(2) انظر الكتاب 287/3 - 288، والشيرازات ل. # (3) قال سيبويه في الكتاب 288/3 " وذلك قول العرب: ما تركت له أولا ولا آخراه، وهانظر ~~الشيرازيات ل 48. # (4) الجمل ص 46 ~~(5) انظر ما تقدم ص 492، 495. # (2) في الجمل المطوع ص 46 "مكان" قيل ومجلس، وفي الخطيتين كما هنا . PageV00P506 # ============================================================ ~~وأما (مكان) فهو مشتق من الكون، فيتعدى إليه كان ويكون، كما ~~تعدى إلى مجلس جلس ويجلس وما أشبههما، ولما كانت الأفعال كلها ~~تنحل إلى كان، تعدت جميع الأفعال إلى المكان، ألا ترى أنك إذا قلت: ~~جلس ، فهو في معني : كان منه جلوس . وكذلك قعد زيد، هو في معنى ~~كان منه قعود وإن شئت قلت : إنما تعدى جلس إلى مجلس.، لأنه يقتضيه ~~وكل فعل يقتضي المكان فيجب أن يتعدى إليه. والكلام في مقعد وما ~~أشبهه كالكلام في مخجلس. # قوله : (إذا جعلته ظرفا في موضعه انتصب)(1) ~~يريد في موضعه بشروطه وقد بينت الشروط. (2) ~~قوله : (فإن نقلته عن (3) موضعه)(4) ~~اي نقلته عن الموضع الذي ينتصب فيه على الظرف، كان كسائر ~~الأسماء: ~~قوله : (واعلم أن أقوى تعدى الافعال إلى المصدر)(5). # يريد ان الفعل ينصب المصدر، وظرف الزمان وظرف المكان، ونصبه ~~للمصدر أقوى من نضبه للظرفين ، وقد بيئث ذلك (2) لأن الفغل إنما نصب ~~ظرف الزمان بالحمل على المصدر، وكان الأصل أن يتعدى إليه بحرف الجر، وأما ~~ظرف المكان فانتصب بالحمل على ظرف الزمان ، وكان الأصل أن يصل ~~الفعل إليه بحرف الجر. # (1) الجمل ص 46 ~~(2) انظر ما تقدم ص 492. # (3) في الأصل " من" ~~4) الجمل ص 46. # (5) الجمل ص 46 ~~(2) انظر ما تقدم ص 493. PageV00P507 # ============================================================ ~~ولأجل هذا نصب الفغل المصنر ظاهرا ومضمرا، وتصب ظرف ~~الزمان بشرط أن يكون ظاهرا، وتصب ظرف المكان بشرط أن يكون ظاهرا ، ~~ويكون مع ذلك مبهما أؤ مقدرا، وأما المشتق فينصبه فغله على حسب ما ~~ذكرته: ~~قوله: (لآنه اسمه) (1): ~~(10) يريد بقوله (اسمه) الاسم الذي / اخذ منه وهو معنى قوله: "ومشتق ~~. # منه "(2) وأراد رحمه الله آن الفعل يقتضيه ولا يطلب ان يصل إليه بحرف، ms362 ~~0 ~~فقد لزم عن هذا آن يتعدى إليه بنفسه ، وليس ظرف الزمان كذلك الفعل ~~يطلبه بحرف الجر، وإنما أسقط حرف الجر ووصل الفعل لشبهه بالمصدر في ~~ذاته ، ولاقتضاء الفعل له ببنيته على حسب ما بينته. ولا يقوى المشبه قوة ~~ما شبه به. # قوله : (ثم إلى الظرف من الزمان لأن الفغل إنما اختلفت أبييته ~~للزمان، وهو مضارع له من آخجل آن الزمان حركة الفلك والفعل حركة ~~الفاعلين(2). # قوله : (لأن الفعل إنما اختلفت أبنيته للزمان) . # يريد أن الفعل يقتضي الحدث بحروفه، ويقتضي الزمان ببنيته، ~~4 ~~فكلاهما مقتضى للفغل . فهذا احد الوجهين اللذين ذكرت أنه بهما استحق ~~الزمان ان يجري مجرى المصدر. # قوله : (وهو مضارع من آجل آن الزمان حركة الفلك) : ~~(1) في الجمل المطبوع ص 47 " كانه وفي الخطيتين ولأته، كمأ هنا. # (2) الجمل ص 46 ~~() المصدر نفه ص 46. PageV00P508 # ============================================================ ~~قال سيبويه: الزمان : مضي الليل والنهار . وقال امرؤ القيس) ~~الا إنما الدهر ليال وأغضر* [95] ~~وهذا كله متقارب لأن مضي الليل والنهار إنما كان من حركة الشمس ~~وطلوعها، وغروبها، والمضى والطلوع والغروب والحركة كلها أحداث، ~~فهي من جنس المصادر، فقد تبين لك أن الزمان يشبه المصادر من وجهين، على ~~حسب ما ذكرته، وقد بينث ذلك قبل(1) . والمكان ليس فيه واحد من هذين ~~الوجهين ، ليس المكان مقتضى للفعل وإنما ملازم [ له] (2) ، والأمكنة خلق ~~وحثث ينفصل بعضها عن بعض، كما انفصلت الأشخاص بعضها عن ~~بعض على حسب ما ذكرته قبل (3)، فإذا كان الفعل يطلب الأشخاص ~~بحرف الجر لم يصل(2) إلا به ولم يجز اسقاطه إلا بالسماع ، فكذلك المكان ~~يطلبه الفعل بحرف الجر، فالقياس الأ يصل إليه إلا به، فيجب أن ~~يخفض، لكن لما أشبة ظرف الزمان أشقط حرف الجر من الظاهر، بشرط ~~ان يكون مبهما أو مقدرا أو مشتقا بشروطه على حسب ما بينته ، بما لا يحتاج ~~معه إلى إعادقة). # قوله : (ثم إلى الحال) (2) . # اغلم أن الحال إنما انتصبت على التشبيه بالمعفول فيه، لآنها لم ~~توضع دالة - بحق الأصل - على ما يطلبه الفعل، ولكنها متضمنة ذلك ، لهذا ~~صح ms363 أن يقال : إنما تنصب على التشبيه بالمفعول، واما ما يطلبه الفعل نفسه ~~(1) انظر ما تقدم ص 477. # (2) تكملة يلتثم بها المعنى ~~(4) انظر ما تقدم ص 494. # (4) في الأصل: "لم تصل، والمراد : لم يصل إليها إلا بحرف الجر. # (5) انظر ما تقدم ص 492. # (2) الجمل ص 47 PageV00P509 ~~============================================================ ~~وجيء به لبيان ما يطلبه الفعل بغير بنيته فهو مفعول وانتصب لأنه فضلة ~~وجاء بعد تمام الكلام ~~وتختلف المفعولات بحسب الحروف التي يصل بها الفعل إليها، وما ~~لا يصل الفعل إليه بحرف هو مفعول مطلق، فإذا قلت: ضربت وعمرا زيدا ~~يوم الخميس أمامك تقويما له، فهذه كلها مطلوبة للفعل، لأن الضرب ~~يطلب شخصا وقع به وزمانا وقع فيه، ومكانا وقع فيه، وشيئا وقع الفعل ~~بسب ولأعله، والضرب(1) لا يطلبه بحرف، وتعتبر ذلك بأن تقول : أوقعت ~~مع عمرو الضرب بزيد في يوم الخميس لاجل التقويم ، والدليل على أن ~~الحال لا يطلبها الفغل أنك إذا قلت : قام زيد ضاحكا، فضاحكا إنما هو ~~زيد، فحقه الا ياتي إلا بيانا لزيد عند انبهامه ، للاشتراك العارض أو ~~للتوكيد فحقه أن يجري عليه نعتا او بدلا . تعذر النعث هنا ، لأن النفت ~~والمنعوت كالشيء الواحد، والنعت من اسم المنعوت (2)، وتعذر البدل، ~~لأن البدل على تقدير تكرار العامل وهذه الأسماء المشتقات لم توضع إلا أن ~~تكون تابعة وولايتها للعوامل إجراء لها على وجه (ليس) (3) لها، واستعمال ~~لها على غير وضعها، فلما تعذر الوجهان، نصبوا ضاحكا بلحظ ابينه إن ~~شاء الله. وذلك أنك حين قلت : قام زيد فقد طلب القيام حالة وقع فيها، ~~كما يطلب زمانا يقع فيه، ومكانا يقع فيه. ولو جئت له بمطلوبه لقلت : قام ~~5 ~~زيد في حالة الضحك، ولو(4) أمكنك أن تجعل ضاحكا تابعا لزيد على جهة ~~(1) في الأصل: " والظرف" تصحيف ~~(2) هكذا في الأصل ولم يتضح لي وجهه والذي يحسن أن يقال هنا ما قاله الرعيني في شرح الفية ~~ابن معطي 2/ل 32: "وأهل الكوفة يسمونه قطعا، لأن الأصل أن يكون نعتا إلا أنه لما كان ما ~~قبله معرفة، وهو نكرة قطع عن التبعية ms364 إلى النصب، وانظر الفرووق بين الحال والنعت في ~~المغني لابن فلاح 1/ل 160/ الأشباه والنظائر 201/2، 227.) ~~(3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. # (4) في الأصل: (الا ولو باقحام (لا) قبل "لو" . # 51 PageV00P510 ~~============================================================ ~~النعت أو على جهة البدل ولم يتعذر من الوجهين المذكورين لفهم منه ما ~~يفهم من قولك : في حالة الضحك : ألا ترى أنك لو قلت : قام زيد رجل ~~ضاحك، لعلم أن القيام الذي صدر من زيه كان في حالة الضجك. فلما ~~كان (ضاحك) يفهم منه ما يفهم من قولك : في حالة الضحك، وتعذر ~~(110 ~~جريانه تابعا على حسب ما ذكرته نصبوه، وكان منصوبا ( على التشبيه ~~بالمفعول فيه. ولا أعلم خلافأ بين النحويين في أن الحال منتصبة على ~~التشبيه بالمفعول فيه (1) ووجه الشبه ما ذكرته، وكان الأستاذ أبو علي يقول : ~~أشبهت الحال الزمان من وجهين : ~~أحدهما: ان كل واحد منهما يتقدر بفي ، فتقول : قام زيد في يوم ~~الخميس، وقام زيد في حالة الضجحك. # الثاني : أن الحال ترادف ظرف الزمان ، على معنى واحد ، فتقول : ~~قام زيد ضاحكا، وقام زيد إذا كان ضاحكا(2)، وتشبه ظرف المكان من وجه ~~واحد وهو أنها تتقدر بفي، وهذا راجع إلى ما ذكرته وبسطته. # ومما يدلك على أن النصب في مثل قولك : قام زيد ضاحكا إنما هو ~~للتشبيه - ولما تعذر ما كان الأصل أن يجيء عليه -، أنك تقول : قام رجل ~~ضاحك ولا يكون النصب هنا إلا ضعيفا لأن الجريان الذي هو أصل ~~(1) إلى هذا نهب سيبويه والمبرد وأبو علي الفارسي ، وذهب ابن السراج وابن بايشاذ وابن الأثير ~~إلى أنه اتتصب على التشبيه بالمفعول به قال السيوطي في الهمع : "وهو الأرجح" وتقل ~~الرعيني أن مذهب الزرياجي أنه اتتصب تصب المفعول به / انظر الكتاب 44/1، المقتضب ~~166/4، الايضاح ص 199، الاصول 8/4، شرح الفية ابن معطي للرعيني 4/ل 64. # (2) ذكر المؤلف هذين الوجهين الذين تقلهما عن شيخه أبي علي الشلوبين في الكافي 2/ ص ~~64 ولم يعزهما وانظر شرح الفيه ابن معطي للرعيني 2/ ل 33. # 511 PageV00P511 ~~============================================================ ~~لضاحك متاب هنا لأن ضاحكا نكرة ورجل كذلك، فإن قدمت ضاحكا ms365 تعذر ~~النعت فكان النصب على الحال. فإذا نظرت إلى نصب ضاحك على الحال ~~لا تجده إلا في الموضع الذي يتعذر أن يكون فيه تابعا، لأن وضعه يقتضي ~~أن يكون تابعا للأؤل؛ لولذلك اشتق من الحدث لوصفك الاسم به ، فإذا تعذر ~~ذلك بوجه ما، رجعوا إلى النصب ووقع التشبيه بالظرف على حسب ما ~~ذكرته. # ولما كانت الحال إنما انتصبت على التشبيه بالمفعول فيه، والمفعو ~~فيه يعمل فيه الفعل ومعنى الفعل - غمل في الحال الفعل ومعنى الفعل إلا أن ~~المشبه لا يقوى قوة المشبه به، فالظرف يعمل فيه(1) المعنى مقدما ومؤخرا، ~~والحال لا يعمل فيها المعنى إلا مقدما، ولا يعمل فيها مؤخرا ؛ لما ذكرته ~~من أن نضب الحال على التشبيه بالظرف ولا يقوى المشبه قوة المشبه به ، ~~وارادوا أن يفرقوا بين الحال والظرف في هذا. # فإن قلت : فلم قمل المعنى في الحال مقدما، ولم يعمل فيه مؤخرا ~~عند إرادة الفرق، وهلا غكس الأمر وجعل المعنى عاملا في الحال مؤخرا ~~ولا يعمل مقدما ويكون ذلك فرقا بين المشبه والمشبه به؟ # قلت : العامل إذا تقدم أقوى من العامل إذا تأخر ويتبين ذلك بأمرين : ~~أحدهما: أنك تقول : اكرمت زئدا ، ولا تقول : اكرمت لزيد ، فإن ~~قدمت زيدا على اكرمت، جاز أن تقول ، لزيد اكرمت . قال الله تعالى : ~~إن كنتم للرؤيا تعبرون }(2)، وكذلك تقول : لزيه ضربت وضربت ~~زيدا، ولا يجوز ضربت لزيد، وهذا مطرد، فدل على أن الفعل إذا تأخر ~~ضعف في عمله ولذلك وصل بحرف الجر، فإذا كان الفغل نفسه يضعف، ~~فكيف لا يضعف المعنى؟ # (1) كلمة غامضة في الأصل ويما أثبتت يلتثم الكلام: ~~(1) سورة يوسف آية 43. PageV00P512 # ============================================================ ~~الثاني : أنك تقول : زيد ضربته وتحذف الضمير فتقول : زيد ضربت ~~في الشعر أو في قليل من الكلام(1) ، وتقول : ضربته زيد ولا يجوز: ~~ضربت زيد كما جاز : زيد ضربت على تقدير: زيد ضربته، وإنما كان ذلك ~~لأن العامل إذا تقدم قوى عمله فكرهوا قطعه عن العمل لغير اشتغال بالضمير ~~في اللفظ وإذا تأخحر الفعل ضعف عن العمل ، فجاز أن يقطع عن ms366 المعمول ~~المتقدم لاشتغاله بالضمير لفظا أو تقديرا ~~فقد تحصل مما بيته ان الفعل - وهو الأصل في العمل - يضعف عن ~~معموله مع التاخير، فما أصله الا يكون عاملا - وهو المعنى - أولى بذلك، ~~فلما أرادوا التفرقة بين الحال والظرف لما ذكرته من أن المشبه لا يقوى قوة ما شبه ~~به جعلوا المعنى عاملا في الظرف مقدما ومؤخرا وجعلوا المعنى عاملا في ~~الحال مقدما لا مؤخرا، وذكر هذا أبو علي في الايضاح(2) وهو صحيخ. # فقد تحصل مما ذكرته أن أقوى تعدي الأفعال [تعديها](3) إلى ~~المصدر ثم إلى الزمان ثم إلى المكان ثم إلى الحال . # قوله : (وأما الحال فهو كل اسم نكرة جاء بعد معرفة)(4) ~~اعلم أن الحال تنقسم إلى قمسن : حال مؤكدة وحال مبينة. فأتكلم ~~اولا على الحال المبينة ويشترط فيها خمسة شروط : ~~أحدها : أن تكون نكرة ~~الثاني : أن تكون بعد تمام الكلام . # الثالث : أن تكون منصوبة . وهذه الشروط الثلائة لازمة لا بد منها : ~~(1) اتظر ما سيأتي ص 532- 533. # (2) انظر الايضاح 199/1 - 200. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) الجمل ص 47 PageV00P513 ~~============================================================ ~~الرابع : أن تكون من معرفة ~~الخامس: أن تكون مشتقة . وهذان(1) الشرطان على الاختيار، وقد ~~(111) تكون الحال من النكرة تقول : هذا ( رجل ضاحكا . وقد تكون الحال ~~جامدة لأنها خبر في الأصل، والخبر يكون جامدا ومشتقا : ~~ومن الناس من زاد في هذه الحال أن تكون متقلة (2) ويظهر لي أن هذا ~~ليس بلازم، ألا ترى أنه قد جاء : خلق الله الزرافة يدئها اطول من ~~رجليها(2)، حكاه سيبويه بنصب (يديها) على آنه بدل بعض من كل ~~و(أطول) حال: ~~وجاء بعض المتأخرين واعترض قول النحويين : الحال لا تكون إلأ ~~بعد تمام الكلام، وقال : هذا ليس بلازم، قد تكون بعذ تمام الكلام وقد ~~تكون يتم الكلام بها(4)، واستدل بقول غدي: ~~103 - إنما الميت من يعيش كثيبأ*(5) ~~وقال : ألا ترى أن كثيبا حال من الضمير الذي في يعيش، ولو ~~اسقطت كئيا لم يكن كلاما ولا تم الكلام إلا به ، الا ترى أنك لو قلت : ~~إنما الميت من يعيش لكان غحلفا (2) ، وكان الأستاذ أبو ms367 علي ينقصل عن هذا ~~(1) في الاصل: ووها". # (2) من هؤلاء ابن بابشاة وابن السيد / انظر شرح المقدمة المحسبة 312/2، اصلاح الخلل ص ~~10 108- 104 وقال ابن خروف في شرح الجمل ص 34 "وشرط الستأخرون فيها ~~الاشتقاق والانتقال وذلك فاسد. # (3) الكتاب 150/1 شرح الجمل لابن عصفور 337/1، شرح عمدة الحافظ ص 443. # (4) قال ابن خروف في شرح الجمل ص 35 : "وقد تاتي والكلام لم يتم . # (4) تمامه: كاسفا باله قليل الرجاء* ~~والبيت لعدي ين الرعلا الغساني - شاعر جاهلي- من أبيات في الأصمعيات ص 152 معجم ~~الشعراء ص 86 وانظر الشاهد في التوطية ص ، 90 ، شرح الجمل لابن عصقور 1/ 339، ~~مغنى اللبيب ص 101 ، شرح شواهده 405/1 ، 8/2هه، شرح الفية ابن معطي للرعيني ~~12ل 47، خسزانة الأدب 187/4. # (2) ذكر هذا الراي ابن عصفور في شرح الجمل 339/1 ولم ينسبه. # 51 PageV00P514 ~~============================================================ ~~بأن يقول : هذا عارض هنا بوقوعه صلة لمن. لوجئت به غير صلة فقلت : ~~يعيش زيد كثيأ لكان كئيبا قد جاء بعد تمام الكلام (1) وإذا أخذت من هذا ~~الكلام "يعيش كثيبا" لم تكن فيه فائدة لأنه وقع صلة لمن، فالجملة مع ~~(من) بمنزلة اسم واحد لا يستقل به كلام . والدليل على ان الحال لا تكون ~~إلا بعد تمام الكلام ولا يتم الكلام بها أنك لا تقول : إن غدا أخاك راجلا ، ~~لأنك لو قلت : إن غدأ أخاك، لم يكن كلاما . ولو كانت الحال يتم بها ~~الكلام لجازت هذه المسألة . وهذا الذي انفصل به كافي في الموضع. # والتحقيق في هذا أن يقال : معنى قول النحويين : إن الحال لا تكون ~~إلا بعد تمام الكلام اي : لا تجيء إلا بعد مجيء ما يطلبه الفعل ، الا ترى ~~أنك إذا قلت : قام فهو يطلب فاعلا فإذا قلت : زيد ، فقد جئت نه بمطلوبه ~~فلا يمكن أن يصل إلى اسم آخر يقع على ما يقع عليه زيد إلا(2) على جهة ~~التبعية فإن قلت : الراكب ، كان تابعا لزيد نعتا له ، فإن قلت : راكب، لم ~~يمكن أن يكون تابعا على جهة النعت ولا على جهة البدل، لما ذكرته، ~~فانتصب ms368 على الحال، فلو لم تجيء بزيد وجيت براكب بعد قام، لكان ~~فاعلا، وكذلك لو قلت : مررت بهنذي ضاحكة، فقد جاء (ضاحكة) بعد ~~وصول الفعل للمرور به فلو لم تجيء بهذا لقلت : مررت بضاحكة، وتحل ~~ضاحكة محل هند، فهذا معنى، "تأتي الحال بعد تمام الكلام" أي بعد ~~تمام ما يطلبه، ولو لم تجيء بالاسم الذي هو حال منه لحل [بدلأ) (3 ~~(1) قال أبو علي الشلوبين في التوطية ص 200 (وقد تكون بعد كلام في حكم التام إن لم تكته ~~لأن الأصل فيه ان يكون بعد كلام تام نحو: ضربي زيدا قائما لأن اصله: ضربي زيدا إذا ~~كان قائما ونحو: ~~انما الميت من يعيش كثيبا ~~لأن الأصل : يعيش زيذ كثيبا ثم دخل عليه ما جعله ناقصا) وانظر شرح الجمل لابن عصفور ~~(2) في الأصل : "لا) ~~(3) تكملة بمثلها يلشم الكلام PageV00P515 ~~============================================================ ~~منه، ووصل الفغل إليه وصوله إلى الاسم، وأنت إذا قلت: "من ~~يعيش كثيبا" ففي يعيش ضمير يعوذ إلى (من) وكثيب واقع على ما وقع ~~عليه الضمير، ولو أمكن إسقاط الضمير، لكان كثيبا فاعلا بيعيش، لكثه ~~لا يمكن هنا إسقاطه لأن الموصول طالب له، ولا يستغني عنه لأن الذي ~~يطلبه بالصلة، وبالصلة يقع التعريف للموصول، وإذا نظرت كلام سيبويه ~~في باب الحال وفهمته (1) ، بدا لك ما ذكرته. # وأما الشرط الثاني : وهو أن الحال لا تكون إلا نكرة فرأيت من يعترضه ~~ويقول : إن الحال قد تكون معرفة (2)، واستدل بقولهم : أرسلها العراك (3) ~~وطلبته جهدى ~~وانفصل بعض الناس عن هذا بأن قال : الألف واللام زائدة كزيادتها ~~في الذي والتي، نظير هذا ما(ە) حكى سيبويه عن الخليل في قول العرب : ~~ما يصلح بالرجل مثلك أن يفعل هذا، وما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل ~~هذا(5)، فقال : إن الألف واللام هنا زائدة ، لأن النكرة لا تجري صفة إلأ ~~(1) الكتاب 44/1. # (2) ذكر اين خروف في شرح الجمل ص }3 أن الحال جاءت معرفة "في كثير من الكلام وليس ~~ذلك بالقياس عتد الجميع" وقال ابن بزيرة في غاية الأمل 1/ ص 117 - 118 ms369 "أما التنكير ~~فلي بشرط وقد جاء عنهم: طلته جهدك وطاقتك ورجع عوده على بدئه وكلته فاه إلى ني ~~وهذه كلها معارف ~~(3) عبارة سيبويه والميرد: "وذلك قولك: أرسلها العراك وقد جاءت العبارة في قول لبيد: ~~فارسلها العراك ولم يندها ولم يشقق على تفص الدخال ~~انظر ديوانه ص 86، الكتاب 482/1 وشرح أبياته لابن السيرافي 20/1، المقتضب ~~273/3، الافصاح للفارقي ص 312 اصلاح الخلل ص 106، أمالي ابن الشجري ~~28412، الانصاف 822/2، شرح المفصل 92/2، 4/هه. # (4) في الأصل "بما" ~~(5) في الكتاب 13/2 : "ومن الصفة قولك : ما يحسن بالؤجل مثلك أن يفعل ذاك وما يحسن ~~بالرجل خير منك أن يفعل ذاك وزعم الخليل - رحمه الله - أنه إنما جر هذا على يية الألف ~~واللام ~~51 PageV00P516 ~~============================================================ ~~على النكرة، فتاويله: ما يصلح برجل خير منك أن يفعل هذا، وهذان ~~القولان فاسدان: ~~أما من ذهب إلى زيادة الألف واللأم واستدل بقولهم : أرسلها العراك، ~~وما يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا، فغالط لأن الزيادة لا تدعى إلا ~~بدليل لا يحتمل التأويل، وقد مضى الكلام في "ما يصلح بالرجل خير منك ~~أن يفعل هذا(1)" وقلت : إن هذا بمنزلة قولهم : (2) ~~إن الحوادث أودى بها* [49] ~~لأن الحوادث والحدثان يترادفان على معنى واحي، وإذا نطقوا ~~بالواحد فكأنهم نطقوا بالآخر، فجرى الكلام على ما/ يصلح في 1127] ~~الموضع ، وكذلك قول الشاعر: ~~* المث بنا الحدثان * [50] ~~لأن الحدثان يرادف الحوادث، ونظائر ما ذكرته كثيرة، فكذلك : ما ~~يصلح بالوجل خير منك أن يفعل هذا، جرى على ما يصلح في الموضع، ~~ألا ترى أنك لو قلت : ما يصلح برجل خير منك أن يفعل هذا، لكان ~~المعنى : ما يصلح بالرجل الذي هو خير منك، وإذا احتمل فلا سبيل الى ~~دعوى الزيادة. # وأما قولهم : "أرسلها العراك": ~~فذهب سيبويه الى آن هذا مصدر لفعل محذوف تقديره: أرسلها تعتركك ~~العراك، والفعل هو الحال، كما تقول : جاء زيد يضحك(3). ولا أعلم ~~(1) المصدر السايق. # (2) مكذا في الاصل والوجه "قوله، او : "قول الشاعره. # (3) الكتاب 231/1، وانظر المقتضب 237/3، الايضاح 200/1، أمالي ابن الشجري ~~154/1، 284/2، المرتجل ص ms370 163، شرح المفصل 62/2 - 13، شرح الجمل لابن ~~51 PageV00P517 ~~============================================================ ~~خلاقأ بين النحويين المتقدمين في هذا، وكذلك الكلام في: طلبته ~~جهدي، جهدي مصدر لفعل محذوف(1)، وذلك الفعل هو الحال. والأكثر ~~الس في هذا أن يكون نكرة نحو قولهم : قتلته صبرا(2)، واختلف سيبويه والمبرد ~~ر في القياس في النكرة، فذهب سيبويه إلى آنه مسموع لا يقال منه إلا ما قالت ~~العرب(2)، ولا أعلم خلافا في المعرف بالألف واللام أو بالإضافة أنه ~~سماع ~~وقد وضعت اسماء موضع هذه المصادر الموضوعة موضع الأفعال التي ~~هي أحوال، وتوجد نكرة ومعرفة بالألف واللام، ومعرفة بالإضافة ولا خلاف ~~أن هذا مسمرع وليس بقياس، فمثال النكرة : مررت بهم طرا، ومررت بهم ~~قاطبة(4) ومثال المعرف بالألف واللام قولهم : مررت بهم الجماء الغفيرا(5) ~~ومثال المعرف بالإضافة قولهم: مررت بزي وححده(3)، ومررت بهم خمستهم(2 ~~وسيأتي الكلام في هذا كله في باب ((وخده) مكملا) ولهبل ~~ه: ~~2 ~~فقد تحصل مما ذكرته أنه لا ينبغي أن يذعى أن الالف واللام في ~~عصفور 336/1 ، شرح الكافية للرضى 201/1 - 202، توضيح المقاصد 142/2، خزانة ~~الأدب 24/1ه، وانظر ابن الطراوة النحوي ص 380 - 282. # (1) قال ابن بزيزة في غاية الأمل ص 118 : "طلبته جهدك، وطاقتك، ورجع عوده على بدئه، ~~وكلمته فاه الى في، وهذه كلها معارف والخلاف فيها بين المبرد وسيبويه معلوم : هل هي ~~بنفها أحوال أو هي منصوبة على أنها مصادر لأفعال تلك الأفعال هي الأحوال" ~~(2) انظر الكتاب 370/1. # (3) الكتاب 370/1، وذهب المرد إلى ان وقوع المصدر النكرة حالا اذا كان نوعا من فعله ~~قياس( انظر المقتضب 234/3، 269، 599/4، شرح المفصل 2/.ه، وانظر هع ~~الهوامع /15 ~~4) الكتاب 379/1. # 5) الصدر نفه 25/1 ~~(4) المصدر نفسه 377/1 وانظر المقتضب 239/3، شرح المفصل 93/2 ولتقي الدين ~~البكي رسالة سماها " الرفده في معنى وخذهه فارجع اليها في الاشباء والنظائر للسيوطي ~~114 -1104 ~~() نصبها على الحال لغة للحجازين وبنوتميم يتبعونها ما قبلها / انظر الكتاب 373/1 -374. # 518 PageV00P518 ~~============================================================ ~~قولهم : أرسلها العراك أنها زائدة، وكذلك الألف واللأم في قولهم : ما ~~يصلح بالرجل خير منك أن يفعل هذا ، لا ms371 ينبغي أن يدعى أنها زائدة، لأنه قد ~~وجد مندوحة عن القول بالزيادة بما ذكرته. # وإنما صحت الزيادة في الذي والتي ، لأن الموصول يتعرف بالصلة ، ~~والدليل على ذلك تعرف (من) و(ما) بها ولا يصح أن يتعرف الاسم من ~~جهتين فلا بد من دعوى زيادة الألف واللام فيهما ، وفي نظائرهما، على ~~حسب ما ذكرته ، وإذا صح ما ذكرته في "أرسلها العراك" بطل قول من ادعى ~~أن الحال تاتي معرفة، وصح أن الحل لا تكون إلا نكرة. وأما النصب فقد بينت ~~وجهه وأنه على التشبيه بالمفعول فيه لأن الفعل لا يطلبه لأنه آخذ مطلوبه . # وأما كون الحال لا تكون من نكرة في الأصل ، فبين لأنها لم تنصبث ~~على الحال بعد المعرفة إلا عند تعذر جريان النكرة وصفا على المعرفة، ولا ~~يتعذر ذلك بعد النكرة . ألا ترى أنك إذا قلت : مررت برجل ضاحك، كان ~~حسنا وفهم منه أن المرور وقع منك بالرجل في حال ضحكه، فلا فائدة في ~~تكلف النضب على الحال، والنصب على الحال إنما هو على التشبيه بالمفعول ~~فيه، لكنه جاء من النكرة قليلا كأنه لما جاء من المعرفة أنسوا به ، فوقع حالا ~~من النكرة . # وإذا تبين لك هذا تبين مما ذكره سيبويه في مثل قولك : فيها رجل ~~قائمأ(1)، قال : إنه حال من النكرة وجعله جاء على القليل، وهو الحال من ~~النكرة: ~~ورد بعض الناس هذا بأن قال : إتما هو حال من الضمير الذي في ~~(فيها) لأنه خبر لرجل فيلزم أن يكون فيه ضمير والضمير معرفة، فالحال ~~(1) في الكتاب 112/2 : "وقد يجوز على هذا : فيها رجل قائما وهو قول الخليل رحمه الله" ~~وقوله "قال" : هكذا في الأصل، والعبارة مضطربة. # 519 PageV00P519 ~~============================================================ ~~هنا من المعرفة . وإتما يلزم أن هذا حالا من النكرة على مذهب ابي ~~الحسن، لأنه جعل رجلا فاعلا بفيها. وكذلك كل مجرور وقع بعده اسم ~~مرفوع، واستقل بالاسم مع المجرور كلام، وسواء دخل عليه ألف ~~الاستفهام أم لم يدخل (1). # الجواب : أن هذا الذي ذهب إليه سيبويه صحيح، لأن الاسم إنما ~~انتصب بعد ms372 المعرفة على الحال، عند تعذر جريانه صفة، على حسب ما ~~ذكرته، وأنت إذا قلت : فيها رجل قائم، فلا يتعذر أن يكون قائم صفة ~~لرجل، ويعطي من المعنى ما يعطي إذا نصبته على الحال فمجيئه في هذا ~~(113] الموضع على الحال مع قدرتك على جعله صفة كمجيئه حالا من ( النكرة ~~وإن كان سيبويه قد جعله حالا من الضمير الذي في المجرور، فتدبره فإنه ~~ح ~~وأما الاشتقاق فالأكثر في الحال أن تكون كذلك ، لأنها صفة في ~~الأسم، ولم تنصب إلا على تعذر الجريان على الأول صفة، ولأنها إنما ~~انتصبت لأنك إذا قلت : جاء زيد ضاحكا فهي في تقدير : جاء زيد في حالة ~~الضحك فأشبهت بذلك ظرف الزمان لأنك اذا قلت : جاء زيد يوم الجمعة ~~فهو في تقدير: جاء زيد في يوم الجمعة، وهذا كله مما يطلب بالاشتقاق ~~لكنها بنظر آخر فيها معنى الخبر، الا ترى أنك إذا قلت : جاء زيد ضاجكا ~~ففي ضمن هذا الأخبار عن زي بالضحك في حالة المجيء، والخبر يكون (2) ~~بالمشتق، ويكون(2) بالجامد، فكانت الحال بالجامد بهذه الملاحظة، ومع ~~(1) ذكر أبو البركات بن الأنياري في الأنصاف 51/1 أن هذه المسألة خلافية فالبصريون لا يرون ~~أن الاسم المرفوع بعد الظرف والجار والمجرور مرفوع بهما والكوفيون والأخفش في أحد ~~قوليه والمبرد يرون ذلك ولم أجد نسبته الى المبرد في غير الانصاف . وانظر نتائج الفكر ص ~~423، شرح المفصل 57/2 شرح الكافية للرضي (ط. ليبيا) 448/1، مغنى اللبيب ص ~~57 همع الهوامع */134 ~~(2) في الأصل: "تكون" ~~9 PageV00P520 ~~============================================================ ~~هذا فلا تكون بالجامد إلا وفيه معنى الاشتقاق لما ذكرته . # قوله : (ولا تكون الحال إلا نكرة، ولا تكون إلا بعد تمام الكلام) (1) ~~لما ذكر الحال وشروطها أخذ يبين الشروط المشترطة في الحال- ~~اللازمة، فذكر ثلاثة فدل أن ما عداها إنما يشترط في الأكثر، وقد ذكرت ~~هذا كله. # وأما الحال الموكدة فتكون على وجهين : ~~أحذهما : أن يكون مقتضاها مفهوما من الكلام الأول . # الثاني : الا يكون مقتضاها مفهوما من الكلام المتقدم . # فمثال الأول : أنا عنترة(2) شجاعا، وما أشبه ذلك. ومثال ms373 الثاني : ما ~~104 - أنا ابن دارة معروفا بها نسبي *(3) ~~اتشده سيبويه: ~~فلا يلزم من كونه ابن دارة أن يكون معروفا بها ، قد يكون الإنسان من ~~قبيلة ولا يكون معروفا بها نسبة ولا يدريه كل احد. # فإن قلت : فبأي وجه يقال : انها مؤكدة ؟ # (1) الجمل ص 47 ~~(2) في الأصل: "عنتر،. # (3) تمامه: * وهل يدارة يا للتاس من عار* ~~وهو لسالم بن مساقع الغطقاني من بني عبد الله ين غطفان شاعر مخضرم فجاء خبيث اللسان ~~ويسببه قتل وأمه من يني أسد اسمها سيقاء ولقيت بدارة لجمالها تشبيها لها بدارة القمر وقيل : ~~ان داره لقب لجده والأؤل اشهر (انظر ترجمته في الشعر والشعراء 408/1، أسماء ~~المغتالين (ضمن توادر المخطوطات 154/2، الإصاية (ترجمة 3657)، خزانة الأدب ~~291/1- 294). وانظر الشاهد في الكتاب 79/2، شرح أبياته لابن السيرافي 547/1، ~~فرحة الأديب ص 188، الخصائص 228/2، 60/3، أمالي ابن الشجري 2/ه28، شرح ~~المفصل 64/2، توضيح المقاصد 162/2، شرح ابن عقيل 275/2، خزاتة الأدب ~~9 ~~51 PageV00P521 ~~============================================================ ~~فنقول (1) : لما قال : أنا ابن دارة، اراد أن يخبر بنسبه فقوله : ~~(معروفا بها نسبى) يؤكد ذلك، فهو من هذا الوجه مؤكد، ومن وجه آخر ~~مين. # وهذه الحال المؤكدة اكثر ما جاءت بعد الجملة الاسمية، واختلف ~~السويون في مجيئها بعد الجملة الفعلية، فذهب الزمخشري في المفصل ~~الى أنها لا تكون إلأ بعد الجملة الاسمية ولا تكون بعد الجملة الفعلية (2) ، ~~وأكثر النحويين على أنها تكون بعد الجملة الفعلية ، والأغلب فيها أن تكون ~~بعد الجملة الاسمية، وعلى هذا أخذوا قول امرىء القيس: ~~105 - * وعالين قنوانا من البشر أحمرا* (3) ~~فقالوا: إن احشر حال من البشر، وهي حال مؤكدة، وليس في هذا ~~نص على ما قالوه، إنما يمكن آن يكون أحمر في مكان حمر، والتقدير : ~~وعالين قنوانا من البشر حمرا، فوضع المفرد موضع الجميع، ويكون بمنزلة ~~ما أنشده أبو علي: ~~16 - يبينهم ذو اللب خين يراهم4) بسيماهم بيضا لحاهم وأضلعا(5 ~~(1) ني الأصل : * شتقول" بالتاء. # (2) في المفصل ص 63 : "فصل : والحال المؤكدة هي التي تجيء على اثر جملة عقدها من ~~اسمين لا عمل ms374 لهما لتوكيد خبرها وتقرير مؤداه ونفي الشك عنه" . وليس فيه تصريح بأن ~~الحال المؤكدة لا تأتي بعد الجملة القعلية وكما فهم المؤلف من كلام الزمخشري أن الحال ~~المؤكدة لا تكون بعد الجملة الفعلية فهم ابن فلاح فقال في المغنى 1/ ل 162 : "وتأتي بعد ~~انجملة الفعلية كالاسمية خلافا لصاحب المقصل) ~~(4) ديوان ص 7اى، وصدره: ~~سوافق جبار اثيث فروغه ~~واتظره في إصلاح الخلل ص 111. # (4) جاعت بعض كلمات صدر البيت غامضة في الأصل واثبت ما تراه من التكملة 2/ل 22، الكافي ~~للمؤلف 2/ ص 73 ~~(ه) أتشده في التكملة ل 22، والشاهد للأسود بن يعفر النهثلي (أعشى نهشل شاعر جاهلي ~~ترجته في الشعر والشعراء 261/1، شرح شواهد المغنى 138/1 خزانة الأدب ~~922 PageV00P522 ~~============================================================ ~~أراد: وصلعا، وقد جاة وضع المفرد موضع الجمع في الصفات ~~والأسماء، فمثاله في الصفات ما ذكرته، ومثاله في الأسماء: ~~107 - [كان] (1) تسوع رخلى حين ضسمت حوالب غرزا ومعى (2) جياعا (3) ~~أراد: وأمعاء جياعا (4)، وأنشد سيبويه: ~~108- كلوا في بعض بطنكم تعفوا* (5). # أراد: في بعض بطونكم. وقال علقمة: ~~109 - ... وأما جلدها فصليب * (2) ~~195/1) وانظر الشاهد في ديوانه ص 47، نوادر أبى زيد ص 162، المنصف 44/3، ~~المحسب 184/1، ايضاح شواهد الايضاح ل 99، ضرائر الشعر ص 251، ويروى ~~وأصلما، بضم اللام على الجمع ولا شاهد فيه على هنه الرواية على ما اورده الفارسي، ~~وتبعه المؤلف من أجله. # (1) سقطت (كأن) من الاصل: ~~(4) في الأصل : "ومعا" وفي المنقوص والممدود للقراء ص 33 : * والمعى والوحي مقصوران ~~يكتبان بالياء" ~~(3) البيت للقطامي (عمير بن شيم التغلبي ) شاعر اموي) ترجمته في الشعر والشعراء ~~727/2، معجم الشعراء ص 73، خزاتة الأدب 391/1) انظر البيت في ديوانه ص 41، ~~المذكر والمؤنت لابن الأنباري ص 301، التكملة ل 22، المصباح 1/ 148، شرح ~~أبيات سييويه لابن السيرافي 17/1، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 77، رسائل ابي ~~العلاء ص 86، ضرائر الشعر ص 252 ، قال ابن السيرافي : "والحوالب : عروق الضرع، ~~والغرز : جمع غارز: وهي التي لا لبن لها" . # (4) في الأصل : "ومعا جياعا" وهو خطا. فالبيت استشهد به الفارسي وتبعه المؤلف على وضع ~~السفرد موضع الجمع ~~(4) لم اقف له ms375 على نسيته وتمامه : * فإن زمانكم زمن خميص ~~انظر ( الكتاب 210/1، شرح أبياته لابن السيرافي 374/1، معاني القرآن 307/1، ~~102/2، المقتضب 170/2، المحتب 87/2، أمالي ابن الشجري 361/1، 25/2، ~~38، شرح المفصل 8/5، 21/6، 22، ضرائر الشعر ص 252، خزانة الادب 479/3. # الشاهد بتمامه: ~~ى) بها جيف الحسرى فائا عظائها فبيض وائا جلدها قصليب ~~انظر ديوانه ص 4 ، الكتاب 209/1 ، شرح أبياته لابن السيرافي 134/1، المفضليات PageV00P523 ~~============================================================ ~~أراد: وأما جلودها. ومن وضع المفرد موضع الجمع قولهم: ~~ثلاثمائة، وسيعود الكلام في هذا في باب العدد- ويظهر من قول امرى، ~~القيس: ~~* وعالين قنوانا من البشر أحمرا* [125] ~~ان البسر يكون أخمر، وقال القتبي(1) "البلح ثم السياب، ثم ~~الجدال إذا اخضر واستدار قبل أن يشتد، ثم البشر إذا عظم، ثم الزهو إذا ~~احمر، فيظهر من قوله أن البشر لا يكون أحمر، وإنما يكون إذا اخمر ~~زفوا. # والقياس يقتضي أن الحال المؤكدة تكون بعذ الجملة الفعلية، وبعد ~~الجملة الاسمية، آلا ترى آتها إذا كانت حالا بعد الجملة الاسمية، فلا بد ~~من فعل يعمل في الحال، بطلب (2) لا تقع في الحال نفسه، هذا بين: ~~ونظير ما قلته من أن الحال المؤكدة تكون على وجهين قولهم : له ~~علي ألف درهم عرفا (3)، وقولهم : له علي الف درهم حقا (4) ، فعرفا ~~مصدر مؤكذ لقوله: له علي ألف درهم، وهو مفهوم من مقتضى الجملة، ~~ص 394، المقتضب 170/2، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 76، الافصاح للفارقي ~~ص 372، الاقتضاب ص 121، ضرائر الشعر ص 252، الكافي 2/ ص 73، خزانة ~~الادب 379/3 ~~(1) هو ابن قتيية. ويقال فيه: القتي والقتبي، وكلامه هذا في أدب الكاتب ص105. # (1) "يطلب، ليست معجمة في الاصل. والعبارة كلها مضطربة ~~3) الكتاب 380/1. # (4) في الكتاب 378/1 ووذلك قولك هذا عبدالله حتا وفي المقتضب 266/3 " هذا زيد حقا، ~~وانظر المغني لابن فلاح 1/ل 115، وشروح الألفية عند قول ابن مالك - في باب المفعول ~~المطلق: ~~بدعنه ؤكدا ه، او غيره نالتدا ~~حو "له علي الق غرفا، والثان ك ابني انت حقا صرفا، ~~كمنهج السالك ص 141 وشرح ابن عقيل 181/2 - 182، التصريح 333/1. # 544 PageV00P524 ~~============================================================ ~~وحقا ms376 مصدر مؤكد لقوله له علي ألف درهم، وإن لم يكن مفهوما من ~~مقتضي الكلام الأول، وقيل فيه: مؤكد، لأنك حين قلت : له علي ألف ~~درهم قصدت إثبات هذا الخبر، وقولك : حقا، إثبات المخبر، فهو من ~~هذه الجهة (1) مؤكد، وهو من جهة أخرى (2) مبين أن إخبارك كان على وفجه ~~114 ~~التحقيق، ولم (3) يكن على جهة الظن ، وجعل / سيويه قول العرب: له ~~علي ألف درهم حقا مؤكدا ، وله علي الف وزهم عرفا مؤكدا ايضا (4)، ~~وجعلهما بابين لما ذكرته (5). # قوله : (ولا بد من عامل يعمل فيها) (2) ~~اتفق الناس على أن العامل في الحال يكون على وجهين : ~~أحدهما : أن يكون فغلا. # الثاني : أن يكون فيه معنى الفعل بوضعه نحو: هذا، وما جرى ~~مجراه من أسماء الإشارة فإن فيها معنى الفعل، وهو التنبيه، فإذا قلت : ~~هذا زيد ضاحكا، فالمعنى: تتبه إليه ضاحكا، وكذلك المجرور نحو: في ~~الذار، وفي المسجد يفهم منه الاستقرار. # (1) في الاصل : "الجملة". # (2) في الأصل : "الجملة الأولى، ولا معنى له، وما أثبته نظرت فيه إلى قول المؤلف في قول ~~الشاعر- ص 522. # * أنا ابن دارة معروفا بها تسي* ~~لما قال : أنا ابن دارة اراد أن يخير ينبه فقوله : "معروفا بها نسبي،، يؤكد ذلك فهو من ~~هذا الوجه مؤكد ومن وجه آخر مبين" وقوله هنا : "نظير ما قلته من أن المؤكدة على ~~وجهين قولهم: ~~(3) في الاصل : "وان لم، باقحام "أن": ~~(4) في الاصل : "مؤكد،. # 5) اولهما: "باب ما يتصب من المصادر توكيدا لما قبله "الكتاب 378/1، وثانيها * باب ما ~~يكون المصدر فيه توكيدا لنفسه تفسه 280/1. # (4) الجمل ص 47 ~~51 PageV00P525 ~~============================================================ ~~فإذا كان العامل فيها فعلا جاز لك فيها تقديم الحال (1) على العامل ~~لقوته وتصرفه في نفسه، فتقول: جاءني زيد ضاحكا، وضاحكاجاءني زيد، وإذاكان ~~العامل فيها معنى فغل لم يجز تقديمها عليه، فتقول : هذا زيد ضاحكا، ~~وهذا ضاحكا زيد ، ولا تقول : ضاحكا هذا زيد ، لأن المشبه لا يقوى قوة ~~ما شبه به حسب ما ذكرته قبل(2) . وتقول : زيد في الدار اليوم ، وزيد اليوم ~~في الدار، والعامل في اليوم ما ms377 [ في ](3) الدار من الاستقرار، وجاز تقديمه ~~(عليه وهو معنى، لأه غلزن والعربي تشسخ في الظرون والمجروراي بما لا ~~تتسع في غيرها ، واذا قلت : زيد في الثار جالسا ، انتصب (جالسا) ، ~~بقولك: (في الدان بما فيسه من معنى الاستقرار ولنيابته مناب ~~مستقو، وكائن، فلو قدمت (جالسأ) على (في الداي لم يجز، ليأن ~~الحال لا يتقدم على العامل وهو معنى ، وهذا يدل على أنه لا حكم لمتسقر ~~المحذوف ، وأن (في الدار) ناب منابه وتولى عمله ، وصار فيه ضميره ، ~~وصار كأنه لم يكن، إذ لو كان عندهم كالموجود لكان عاملا في الحال وفي ~~المجرور معا ، بمنزلة قولك : زيد جالس اليوم متربعا ، ولو كان كذا لجاز أن ~~تقول : زيذ جالسا في الدار، كما تقول : زيد جالس مترئعا اليوم، وهذا لا ~~تقوله العرب، لما ذكرته من أن العامل المعنوي لا يعمل في الحال ~~متاخرا(4). # واختلفوا في وجهين اخرين: ~~(1) في الاصل: " العامل، وهو خطا ~~(2) انظر ما تقدم ص 512. # (3) تكملة بها يتم الكلام. # (4) انظر الكتاب 124/2 وذهب الفراء والأخفش وابن مالك إلى جواز ذلك / انظر معاني القرآن ~~425/2 شرح الجمل لابن عصفور 335/1/1، التسهيل ص 111، شرح عمدة الحافظ ~~ص 436 - 437، التصريح 485/1، وانظر همع الهوامع 4 /32 - 33. # 9 PageV00P526 ~~============================================================ ~~أحدهما : أن تكون الكلمة فيها معنى الفعل بغير الوضع الأصلي ~~بأن(1) كان ذلك بأمر عرض، ومثال ذلك : مروري بزيد حسن وهو بعمرو ~~قبيخ، فهذه المسألة اختلف الناس في جوازها، فذهب أبو علي في ~~الايضاح إلى منعها(2)، لأن (هو) ضمير غائب ، يعود على مذكور قبله لفظا ~~أو نية، أو على ما دل عليه سياق الكلام على حسب ما تبين في باب ~~الضمائر(3)، فقد يكون فيه معنى القعل، وقد لا يكون يعود عليه، قليس ~~للفعل فيه معنى بوضعه . وإن كان هنا فيه معنى الفعل لأن التقدير: مروري ~~بزيه حسن، ومروري بعمرو قبيخ، فهذا لا يعول عليه، لأنه عارض، ~~وانما يعول على ما تقتضيه الكلمة بوضعها، وكان الأستاذ أبو علي يرتشي ~~هذا القول ، ويحكى عن أبي علي أنه آجاز المسألة في غير الايضاح1، ms378 : ~~واستدل بقول زهير: ~~110 - وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم (3) ~~ولهذا النوع كان الاستاذ أبو علي يذهب في تأويله ، وهو عندي تثويل ~~صحيح، ولا تثبت القواعذ بمحتمل، وإنما تثبت بالنص الذي لا يحتم ولأ ~~يوجد له تأويل. # الثاني : الابتداء ، فيظهر من قول أبي القاسم في باب الموصولات أن ~~الابتداء يعمل في الحال ، لأنه قال في مسألة : الذي قصده أخوك راتب يرة ~~الجمعة زيد(2) فإن جعلته حالا من (الذي) لم يجز آن توقعه إلا بعد تمام ~~(1) في الأصل : " بل". # (2) الايضاح 200/1. # (3) ياب الضمائر في الأجزاء المفقودة من البيط. # (4) انظر الكافي 2/ص 56 ، تقيد ابن لب ن 19. # 5) ديوانه ص 18، شرح القصائد السبع ص 297، شرح القصائد التع 28/1؛: اسداقي ~~2( ص 29، همع الهومع /16 ~~(2) انجمل ص340. # 54 PageV00P527 ~~============================================================ ~~الصلة(1)، فيظهر منه أنه يجيز أن يعمل في الحال الابتداء، لأن العامل في ~~الحال العامل في صاحب الحال، ويظهر ذلك من كلام سيبويه(4)، وأكثر ~~الناس على منعه(2) ، لان الحال إنما انتصب على التشبيه بالظرف، والظرف ~~لا يعمل فيه إلا الفعل، ومعنى الفعل ولا يعمل فيه الابتداء، فيجب لما شبة ~~به ألا يعمل فيها إلا الفعل ومعنى الفعل ولا يعمل فيها الابتداء فإن الحال ~~ليست بأقوى(4) من الظرف ، لأن الحال لم تنتصب ولا عمل فيها المعني إلا ~~بالحمل على الظرف ولشبهها به، ولا يعمل فيها المعنى مؤخرا ويعمل في ~~الظرف مؤخرا، فكيف يعمل في الحال ما لا يعمل في الظرف؟ هذا بعيد، ~~وهذا هو الذي يظهر لي: أن الحال لا يعمل فيها الابتداء وليس كلام ~~(115) سيبويه بنص لا يحتمل التأويل / والكلام فيه في موضعه وسأتكلم على كلام ~~أبي القاسم في الصلات. # فقد تحصل مما ذكرته أن العامل في الحال لا يكون اكثر من هذه ~~الأربعة اتفق على اثنين، واختلف في اثنين، على حسب ما بينته. والله الموفق . # قوله : (2) تقدم الحال على صاحبها إذا كان مرفوعا أو منصوبا، ~~(1) في الجمل ص 41: "وتجعل راكبا حالا من الأخ، وإن شئت من الكاف في قولك ~~(أخوك) على ms379 أنها آخؤة الصداقة لا التسب، وإن شئت من الهاء، نإن جعلته من ~~الذي.20 ~~(2) ذكر سيبويه في الكتاب 78/2 أن اسم الإشارة يعمل في الحال ثم قال : *وأما هو فعلامة ~~مضر، وهو مبتدأ وحال ما بعده كحاله بعد هذا، وأجاز النصب والرفع في نحو: فيها عبد ~~الله قائما ثم قال 90/2 " فإذا نصبت القائم ففيها قد حالت بين المبتدأ والقائم، فعمل ~~المبتدأ حين لم يكن القائم مبنيأ عليه عمل: هذا زيذ قائما. # (3) انظر المقتضب 274/3، 308/4 ، الأصول 265/9، شرح الفية ابن معطى للرعيني ل ~~55، تقييد ابن لب ل 19. # (4) في الأصل: "بأضعف وهو خطا ~~(5) مكذا في الأصل "قوله" وليس ما بعده في شيء من نخ الجمل التي اطلعت عليها، ولا ~~وجدته في شيء من شروح الجمل - التي وقفت عليها - والكلام باسلوب ابن أبي الربيع اشبه ~~والى طريقته اقرب. فلعل الكلام خطأ من الناسخ صوابه "فصل، أو "مسألة * فقد درج اين ~~528 PageV00P528 ~~============================================================ ~~فتقول : هذا زيد ضاحكا، وهذا ضاحكا زيد، وقام زيد ضاحكا، وضاحكا ~~قام زيد، وضربت ضاحكا زيدا، فإن كان صاحب الحال مجرورا فاختلف ~~التحويون في تقديمها عليه، فذهب سيبويه إلى منعها، ولا أعلم من ~~البصريين خلافا في منعه (1)، وذكر عن بعض الكوفيين إجازته، فأجازوا : ~~مررت ضاحكة بهنه(2). ومنع البصريون ذلك لأنهم لم يسمعوه ولأن العامل ~~في الحال هو العامل في صاحب الحال، ولم يعمل الفعل في صاحب الحال ~~إلأ بواسطة الباء فكأن لحرف الجر حظا من العمل في الحال ، والحال لا ~~تتقدم على المعنى فكيف تتقدم على الحرف. وأمر آخر: آنك إذا قلت : ~~مررت بهند ضاحكة فالباء تعطى معنى الالصاق، فكأنك قلت : التصق ~~مروري بهنل في هذه الحال، ولو قلت هذا لكان العامل التصق والالتصاق ~~إنما هو مفهوم من الباء ، فجرى لذلك مغجرى العامل المعنوي، والحال لا ~~تتقدم على المعنوي، وتقول: بهني ضاحكة مررت، ولا يجوز: ضاحكة ~~مررت بهنذ، فهكذا يجري هذا عند البصريين وهو الذي يعول عليه، وأنشد ~~أبو علي: ~~111 - رأى(3) رجلا منهم أسيفا كأنما يضم إلى كشحيه كفا مخضبا(4) ms380 ~~أبي الربيع على افراد مباحث يكمل فيها الكلام على القضايا التي لم يعرض لها الزجاجي او ~~يتناولها باسهاب ويعنون لها بفصل أو مسالة/ انظر على سبيل المثال صفحات 248،247، ~~(1) انظر الكتاب 124/2 ، المقتضب 4 /171، 302، الاصول 260/1، أمالي ابن الشجري ~~171 27012 ~~(2) وأجازه ابن كيسان وأبر علي الفارسي في تذكرته وابن برهان وابن مالك واستشهدوا بعدد من ~~الشواهد اتظر امالي ابن الشجري 280/2، غاية الأمل 1/ ص 18، شرح عمدة الحافظ ~~ص 426 - 429، المغنى لابن فلاح ا/ل 163 - 164، شرح ابن عفيل 264/2، ~~التصريح 379/1، همع الهوامع 26/4، وانظر ما تقدم ص 31. # (3) في الأصل : "رايت" وبذا ينكسر الوزن وما أثته هو رواية الفارسي في التكملة - وعنه نقل ~~المؤلف - وابن الطراوة في الافصاح، والقيي وابن يسعون في شرحيهما أبيات الايضاح، ~~ورواية البيت في ديوان الأعشى : "أرى رجلا منكم" ~~(4) التكملة ل 37، ايضاح شواهد الايضاح ل 146، المصباح 2/ل 49، والبيت للأعشى ~~51 PageV00P529 ~~============================================================ ~~وقال: يجوز أن يكون "مخضباه صفة لرجل ويقال: رجل مخضب ~~كما قال: ~~112 - سقى العلم الفرد الذي بجنويه غزالان مكحولان مختضبان (1) ~~ويجوز أن يكون حالا من الضسير الذي في (يضم)، ويجوز أن يكون ~~حالا من الهاء في كشحيه(2) ، وهذه الوجوه كلها صحيحة لا اعتراض فيها إلا ~~قوله : حالا من الهاء(3)، فإن الهاء مخفوضة بالكشح ، والعامل في الحال هو ~~العامل في صاحب الحال، وليس في الكشح معنى الفعل(4)، ولا بد ~~للحال من فغل أو معنى فعل على حسب ما تقدم. # والجواب: آته جعل مخضبا حالا من الهاء، فهو في تقدير: يضم ~~إليه لأنه إذا ضم إلى كشحه فقد ضمه إليه، ويكون بمنزلة: ~~* إن الحوادث آؤدى بها* [49] ~~و: * ألمت بنا الحدثان* [50] ~~لأن الحوادث والحدثان يترادفان على المعنى الواحد، وكأنك إذا ~~ن طقت بأحدهما نطقت بالآخر. وهذا النوع في كلام العرب موعي ومعمول ~~عليه. ومن النحويين من قواه ومنهم من ضعفه، ولم يقل به ما وجد عنه ~~مندوحة، ويظهر آن مذهب سيبويه هذا الثاني (5)، ويظهر من قول أبي علي ~~انظر ديوانه ص 115، المذكر والمؤنث للفراء ص 17 والمذكر والمؤنث ms381 لابن الاتباري ص ~~279- 282، مجالس تعلب 38/1، والافصاح لاين الطراوة ل 34، امالي ابن الشجري ~~15/1 227، الانصاف 776/2 ~~(1) القافية ليست واضحة في الأصل. والبيت في التكملة ل 37 مسوب للأعشى وليس في ~~ديواته المطبوع ، وانظره في ايضاح شواهد الايضاح ل 147، أمالي ابن الشجري 160/1. # (2) التكملة ل 37، أمالي اين الشجري 160/1، شرح القية ابن معطي للرعيني 2/ل 39. # (3) في الأصل " التاء". # (4) انظر الافصاح لابن الطراوة ل 34. # (5) في الكتاب 45/2 - 49: "وقد يجوز في الشعر: موعظة جاءنا، كانه اكتفى بذكر الموعظة ~~9 PageV00P530 ~~============================================================ ~~المذهب الأول(1). وكيفما كان الأمر فالاعتراض على أبي علي ساقط . فيلزم ~~عن هذا الذي ذكرته ألا يجوز: قام غلام هند ضاحكة وأنت تريد : قام ~~الغلام في حال أن سيدته ضاحكة، وإنما يقال هنا: قام غلام هني، وهند ~~ضاحكة، لما ذكرته من أن العامل في الحال هو العامل في صاحب الحال، ~~ولا يصح للغلام أن يعمل، لأنه ليس بفعل، ولا فيه معنى الفعل. # فإن قلت : جاءتني صاحبتك لاعبأ، جاز على وجه، وهو أن تريد : ~~جاءتني التي تصاحبك في حين أنك لاعب، ولا تصاحبك في غير ذلك ~~الحال. وهكذا تأخذ جميع ما يأتي من هذا النوع، لا بد فيه من آحد ~~التاويلين المذكورين ~~2 ومن الناس من أجاز الحال من المضاف إليه مطلقا(2) ، وليس بالقوي ~~وما ذكرته هو المعول عليه . # قوله : (كقولك : هذا محمذ راكبا) (3). # ذكر سيبويه هذه المسألة واجاز في (راكب) الرفع والنصب(4)، قإذا ~~نصبت فيكون على الحال، على حسب ما ذهب إليه أبو القاسم، وذلك أن ~~رجلا انكر على محمد(5) أن يركب، فبينما هو منكر رأيت محمدا راكبا ~~فقلت له: هذا محمد راكبأ، أي: انظر إليه راكبأ، فحاله ترد قولك، ~~عن التاء وقال الشاعر (وهو) الأعشى: ~~اا رى لتى بدلت فان الحوادث اوشى بها ~~(1) التكملة ل 34 ، وانظر ايضاح شواهد الايضاح ل 107 ~~(2) من هؤلاء أبر علي الفارسي في الشيزاريات وعزاه السيوطي الى بعض البصريين وصاحب ~~اليسيط . انظر الشيرازيات ل 74، امالي ابن الشجرى 167/9، 327/2 ، همع الهوامع ~~234 ~~(3) الجمل ص 47 - 48 ~~(4) في الكتاب ms382 83/2: هذا باب ما يجوز فيه الرفع مما ينتصب في المعرفة وذلك قولك: ~~هذا عبد الله منطلق، حدثنا بذلك يونس وأبو الخطاب عمن يوثق به من العرب * ~~(5) في الأصل : "علي ابي محمد باقحام " ابي ~~51 PageV00P531 ~~============================================================ ~~فالمقصوذ الاخبار بالركوب، وإنما جعلت محمدا خبرا عن هذا، وجئت ~~براكب حالا لتحيله على نظره، وكذلك تقول : هذا زيد ضاحكا، تقوله لمن ~~ينكر الضحك على زيه، على خسب ما تقدم، وإذا رفعت راكبا جاز لك ~~في المسألة أربعة أوجه : ~~احدها : أن يكون محمد تابعا لهذا، ويكون ذلك على وجهين : على ~~البدل وعلى عطف البيان. # (11) الثاني : أن يكون راكب(1) خبرا / ثانيأ، كما تقول: هذا حلو حامض، ~~لا تريد أن تنقض الحلاوة (2) لكنك تريد أن هذا حلو في وقت ، حامض في ~~وقت آخر، وكما تقول : هذا حلو مر أي حلو للأوداء، ومر على الآغداء ~~كما قال : ~~113 - وله طعمان آري وشري (3) ~~ويكون في كل واحد منهما ضمير يعود إلى المبتدأ فإن اردت أن ~~تنقض الحلاوة(4) فالخبر مجموع الاسمين، لأنك لا تريد ان تخبر عنه ~~بالحلاوة. ولا بالحموضة، وإنما أردت أن تخبر بأن طعمه بين الحلاوة ~~والحموضة، ويكون الضمير العائذ إلى المبتدأ حيئذة في مجموع الاسمين، ~~ومعنى هذا [آته](5) في الاسم المقدر في موضع الاسمين المعطي معنى ~~(1) في الأصل : "راكبا، ~~(2) في الأصل : "الحموضة * والوجه ما أثيت. # (3) تمامه : وكلا الطعمين قد ذاق كل * ~~وهو من قصيدة تنسب الى ابن اخت تابط شرا، وإلى تأبط شرا، وقيل : هي لخلف ~~الأحمر( انظر حواشي الحماسة (تحقيق الدكتور/ عيد الله عيلان 400/1، والبيت في الحماسة ~~برواية الجواليقي ص 233، شرحها للمرزوقي 832/2، الحيوان 69/3، والأري: ~~العسل: ~~والشري: الحنظل ~~(4) في الاصل : والحموضة*. # (5) تكملة يلشم بها الكلام. # 9 PageV00P532 ~~============================================================ ~~مجموعها، ويتبين هذا مكملا في باب الابتداء(1). # الثالث : أن يكون " راكبا" خبر مبتدأ محذوف، التقدير : هذا محمد ~~هو راكب فحذفت [هو] (2) لدلالة الكلام عليه كما قال : ~~114 - وقائله خولان فانكح فتاتهم * (2) ~~اي هذه خولان، ويجوز إظهار المبتدأ. وسيتبين المواضع التي لا ~~يجوز إظهار المبتدأ فيها(4). # الرابغ : أن يكون الرجل ms383 بدلا من محمد، تقديره : هذا محقد رجل ~~راكب، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه (5) على حسب ما تقدم في باب ~~النعت في مسألة : جاءني زيد راكب(2) . # فإن قلت : هذا الرجل راكب، فإن جعلت الرجل نعتا لهذا ، فليس ~~لك في (راكب) إلا الرفع كأنك قلت: هو راكب، فإن جعلت الالف واللام ~~للعهد في رجل بينك وبين مخاطبك فيه عهد فلا يكون الرجل نغتا لهذا؛ لأن ~~الأسماء المبهمة لا تنعت إلا بأسماء الأجناس وأنت هنا إنما تريد شخصا ~~بعينه، وإنما يكون خبرا لهذا ويكون بمنزلة قولك : هذا محمد، كأنك قلت ~~(2) انظر ما سيأتي ص 592. # (2) تكملة يلتثم پها الكلام : ~~(3) تمامه : وأترومة الحين خلو كماهيا* ~~والبيت من شواهد سيبويه ولم أقف له على نسبة / انظر الكتاب 139/1، شرح أبياته لابن ~~السيرافي 413/1، الايضاح 53/1، ايضاح شواهد الايضاح ل 12، المصباح 1/ ل ~~16، الأزهية ص 152، شرح المفصل 100/1، 45/8، رصف المياني ص 386، ~~البحر المحيط 427/3، الجني الداتي ص ا7، مغنى اللبيب ص 21، ص 128، ~~شرح شواهده 468/1 873/2، التصريح 299/1 ، ممع الهوامع 59/2، خزانة الادب ~~252 ،421/4 ،39514 2181 ~~4) انظر ما سيأتي ص 591. # (5) انظر الوجهين الثاني والثالث في الكتاب 83/2. # (2) انظر ما تقدم ص 312- 313. # 5 PageV00P533 ~~============================================================ ~~هذا هو الرجل الذي رأينا أمس، فإذا كان كذلك جاز لك في (راكب) ~~الرفع والنصب، النصب على الحال، وكأنه جواب لمن قال : ذلك الرجل ~~الذي رأينا أمس لا يركب، وأنكر ذلك فبينما هو ينكر رأيته راكبأ فقلت له : ~~هذا الرجل راكبأ، المعنى : انظر إلى الرجل راكبأ كما قلت : هذا محمد ~~راكبا، على معنى انظر إلى الرجل راكبا، فإن رفعت جاز لك فيه أربعة(1) ~~الأوجه المذكورة في مسألة : هذا محمد راكبا. على حسب ما ذكرت لك ~~يجري كل ما يأتي لك من هذه المسائل. # (1) في الأصل : "خمسة"، ولم يذكر إلا أربعة أوجه ~~534 PageV00P534 ~~============================================================ ~~باب الابتداء ~~الابتداء : تعرية الاسم من العوامل اللفظية ، والإسناد إليه(1). ومجيئه ~~ليسند إليه هو الذي أوجب رفعه، وهو العامل، والتعرية شرط في العمل، ~~لأن التعرية عدم ، والعدم لا يوثر ولا يوجب شيئا ms384 . # والإسناد هو: الضم على جهة الإفادة ، والإسناد في اللغة : الإضافة ~~ووضعهما النحويون على معنيين، فالإسناذ على جهة الإفادة، والإضافة ~~على جهة التخصيص والتعريف ~~قوله: (واعلم أن الاسم المبتدا مرفوع)(2) ~~يشترط في الاسم المبتدأ شرطان : (3) ~~احذهما: الإفراد، فلا يكون المبتدأ جملة، ويريد النحويون بالمفرد ~~هنا ما ليس بجملة، فيطلقون على التثنية في هذا الباب مفردا، وكذلك ~~الجمع، وعلى المضاف ومتى أطلقوا المفرد في باب المبتدأ، فإنما ~~يريدون به ما ليس بجملة. ومتى أطلقوا المفرد في باب النداء، فإنما ~~يريدون به ما ليس بعضاف ولا مشبه بالمضاف، ومتى أطلقوا المفرد في باب ~~(1) انظر هذا التعريف بلقظه في شرح الجمل للغافقي تلميذ المؤلف ص 30. # (2) الجمل ص 48 ~~(3) اقتفى ابن لب في تقيده ل 71-72 اثر المصنف في ذكر هذين الشرطين والكلام على ~~الشرط الأول، ويعض مواضع من الشرط الثاتي ~~5 PageV00P535 ~~============================================================ ~~الاعراب فإنسا يريدون ما ليس بتثنية ولا جمع، ومتى وجدت الجملة وضعت ~~موضع ما أصله أن يكون مبتدأ فإنما يكون ذلك على القلب وبعدما صير ~~0 ~~المخبر [عنه](1) خبرا، والخبر مخبرا عنه، ومن ذلك: سواء علي أقمت أم ~~قعدت(2)، المعنى بلا شك: سواء علي قيامك وقعودك، وأنت لو قلت هذا ~~لكان سواء خبرا مقدما، والقيام والقعوذ مبتدأ ، لان المقصود الاخبار عن ~~القيام والقعود بالاستواء، ويجوز على قياس ما حكاه سيبويه: إن خيرا منك ~~زيد(3) أن تجعل (سواء علي) مبتدأ ويكون (قيامك وقعودك) خبرا، وتكون ~~قد أخبرت عن النكرة بالمعرفة، (4)، لأن النكرة فيها تخصيص بعلي كما ~~كان في (خير منك) تخصيص بمنك، إلا أن الأظهر ما ذكرته أولا، لأنه ~~(117) أصل الإخبار، وهو المقصود هنا في هذا الموضع ) لكن العرب لم تجعل : ~~اقمت أم قعدت، في موضع قيامك وقعودك وهما مبتدأ، وإنما جعلتهما ~~مكانها على تقدير الخبر، على جهة الاتساع، لأن الجمل تقع مواقع الاخبار ~~9 ~~على حسب ما اببينه ولا تقع الجمل مواقع المبتدا(2). # وذهب الزمخشري في التفسير إلى ان: سواء علي خبر مقدم، ~~و(اقمت أم قعدت) في موضع المبتدأ(5)، ذكر ذلك في قوله تعالى: ms385 ~~4 ~~سواء عليهم انذرتهم أم لم تنذرهم}(1) وليس الأمر على ما ذكر؛ لما ~~(1) تكملة يلتئم بها الكلام. # (2) عقد السهيلي فصلا لهذه المسألة في كتابه نتائج الفكر ص 428 فما بعدها. # (3) في الكتاب 142/2 : * وتقول : ان قريبا منك زيد، والوجه إذا اردت هذا أن تقول إن زيدا ~~قريب منك او بعيد منك" ~~(4) اتظر الكلام على هذا بما يقرب مما ذكره المؤلف في شرح الجمل لابن القخار ص 81. # (5) الكشاف 151/1 ، وانظر المفصل ص 24 - 15، شرحه 93/1، التصريح 155/1 ~~(2) سورة البقرة آية * (وأتذرتهم) بهمزة واحدة، وهي قراءة ذكرها المصنف في تفسيره ص ~~37، قال: "وقرىء (أتذرتهم) على حذف همزة الاستفهام استغنوا عنها بأم، لأن (أم) ~~طالبة بالاستفهام وهذا لا يكاد يعرف. ولم يجىء في السبع" ونسبها ابن عطية في المحرر ~~الوجيز 152/1 - 153 الى الزهري وابن محيصن ~~(*) في الأصل: عن المعرفة بالنكرة، والصواب ما أثبت. # 5 PageV00P536 ~~============================================================ ~~ذكرته من آن المبتدا لا يكون جملة وإنما يكون مفردا : ~~الثاني : أن يكون معرفة، ولا يكون المبتدا نكرة إلا في عشرة مواضع: ~~4 ~~احذها : أن تكون النكرة فيها اختصاص نحو قوله : إن خيرا منك ~~زيد، وعلى هذا جاء: ~~115- ولا يك موقف منك الوداعا*(1) ~~(2)0 ~~لأن موقفا منك، فيه اختصاص(2)، وكذلك تقول: إن مثلك زيد، ~~لأن مثلك فيه اختصاص بالاضافة، وإن لم تكن للتعريف. وعليه جاء: ~~سواء علي اقمت ام قعدت. # الثاني: أن تكون النكرة موصوفة، فتقول : رجل من بني تميم عاقل، ~~لأن النكرة إذا وصفت اختصت، فصار ذلك فيها بمنزلة الاختصاص بالاضافة ~~وبما تتعلق به، على خسب ما ذكرته. # الثالث : أن تكون النكرة فيها تنويع كقوله: ~~(م ~~11- فيوم علينا ويوم لنا ويوم نسسأ ويوم نسر1 ~~(1) صدره : قفي قيل التفرق يا ضباعا* ~~وهو مطلع قصيدة للقطامي مدح بها زفرين الحارث الكلابي، وكان أطلقه من أسر بني أسد ~~وكساه وحمله وأعطاه مائة ناقة - أنظر ديوانه ص 37، المقتضب 94/4، الأصول 44/1، ~~الجمل ص 59، غاية الأمل 1/ ص 137، شرح آبيات الجمل لاين سيده ل 113، الحلل ~~ص 51، الفصول والجمل ص 83، الايضاح 99/1، شرح أبيات ms386 سيبويه لابن السيرافي ~~444/1، الإقصاح للفارقي ص 13، شرح المفصل 91/7، ضرائر الشعر ص 96، مغني ~~اللبيب ص 591، شرح شواهده 849/2، همع الهوامع 96/2، خزانة الأدب، 391/1، ~~64/4 قال اين السيد في الحلل ص 52 "وقد روى ولا يك موقفي" بالإضافة وهذا ~~لا نظر فيه" ~~(2) انظر هذا الوجه في توجيه الشاهد في الحلل ص 1ه، وبه اخذ ابن عقيل في المساعد ~~263/1، واكثر العلماء على ان الشاعر اخبر بالمعرفة عن النكرة ضرورة / انظر المقتضب ~~94/4، الأصول 94/1، الايضاح 99/1، الافصاح للقارقي ص 63، ضرائر الشعر ص ~~96، خراتة الأدب 14/4. # (3) الييت للنمر بن تولب العكلي / انظر شعره ص 7ه، الكتاب 86/1، ما يجوز اللشاعر في ~~9 PageV00P537 ~~============================================================ ~~وحكى سيبويه: شهر ثرى، وشهر ترى، وشيمر مرعى(1)، ومن هذا ~~قول امرىء القيس: ~~117 - إذا ما بكى من خلفها انحرفت له ~~بشق وشق عندنا لم يحول (2) ~~فإن: "عندنا" خبر لشق ولا يجوز أن يكون صفة لشق، ويكون (لم ~~يحول) خبرا عن شق، لأن الخبر لا بد أن يفيد غير ما أفاده المبتدأ بنفسه ~~وتابعه، لأن الخبر لا يكون موكدا ، لأنه لو كان كذلك لجاز أن يخذف، لأن ~~التوكيد يستغنى عنه ، فيجوز حذفه (3) على حسب ما تبين ~~الرابع: أن تكون النكرة فيها معنى الدعاء، وذلك قولهم : سلام ~~عليكم (ومن هذا قول الشاعر: ~~118 فترب لافواه الوشاة وجندل*(4) ~~المعنى معنى الدعاء)(5). # الضرورة ص 97، شرح الألفية لاين الناظم ص 45، المقاصد النحوية 595/1، همع ~~الهوامع 86/4،30/2 ~~(1) الكتاب 86/1، وجاء في كتاب التبات للأصمعي ص 30 : "وحدثتي الثقة عن رؤ بة بن ~~العجاج أنه قال: شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى وشهر استوى " وذلك آن المطر إذا ~~وقع الأول منه فبل الأرض تمكث الأرض ترابا رطبا فهو قوله * ثرى" ثم تنبت فيرى النبات، ~~تهو قوله لاترى" ثم يكون في الشهر التالث مرعى 1 ~~(7) يروى الشطر الثاني * يشق وتحتى شقها لم يحول* ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية وما اتبته المؤلف هو رواية الأصمعي وأبي عييدة ( انظر ~~ديوان امرىء القيس ص 12، شرح القصائد التسع ms387 122/1، شرح الجمل لابن عصفور ~~342/1، تقييد ابن لب ل 72 ~~(3) قال ابن عصفور في شرح الجمل 342/1 : " إن ذلك لا يجوز لأن الخبر ينبغي أن يعطي ما ~~لا يعطيه المبتدأ، وأنت اذا جعلت "وشق عندنا مبتدأ كان معنى "لم يحول" مقهوما منه ~~الا ترى أن معنى عندنا ومعنى لم يحول واحده ~~(4) صدره: * لقد ألب الواشون البا ليينهم* ~~ولم أقف له على نسبه وهو في الكتاب 315/1، شرح أبياته لابن السيرافي 483/1، ~~المقتضب 222/3، الحجة لابن خالويه ص324، شرح المفصل 122/1، همع الهوامع4 /130. # (5) جاء ما يين المعقوفتين بعد الوجه الخامس، وهو من أوهام الناسيخ: ~~538 PageV00P538 ~~============================================================ ~~الخامس : أن يكون في الكلام معنى الأمر نحو قوله : والذين ~~يتوفون منكم ويذرؤن أزواجا وصية لازواجهم}(1) . المعنى معنى الأمر (2 ~~السادس: أن يكون فيه معنى العموم ، نحو قولك : كل رجل له ~~درهم "وتمرة خير من جرادة"(3): ~~السابع: أن يكون فيه معنى الحصر، وذلك نحو قولهم: شر أهر ~~ذا ناب(4)، المعنى : ما أهر ذا ناب إلا شر، وكذلك حكى سيبويه : شيء ~~ما جاء بك(2)، أيي ما جاء بك إلا شيء، وهذا هو الأصل ثم قدم الفاعل ~~وصير مبتدأ على هذا المعنى، وإن كان في ذلك اختصار، فإن قلت : زيد ~~جاعك فيحتمل وجهين: ~~احذهما: أن يكون المراد الاخبار عن زيد بالمجيء خاصة ~~الثاني : أن يكون المراد ما جاءك إلا زيد ثم قدم زيذ، على المعنى ~~الذي قدم عليه شيء : على معنى الحصر، ويجرى هذا في الفضلات ~~فتقول : زيدا ضربت، وأنت تريد : ما ضربت إلا زيدا ، وعلى هذا قولك : ~~إياك أغني واسمعي يا جاره(2)، المعنى: ما أعني إلا ائاك وعلى هذا أخذ ~~(1) سورة البقرة آية 240 برفع (وصية)، وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وعاصم في رواية أبي ~~بكر، والكسائي، ورواية حفص عن عاصم بالنصب، وبه قرأ ابن عامر، وأيو عمرو، ~~وحمزة ( انظر السبعة ص 184، حجة القراءات ص 138، الكشف عن وجوه القراءات ~~19911 ~~(2) قال التحاس في اعراب القرآن 274/1 : "فتقديره : الذين يتوفون منكم عليهم وصية " ~~(3) من أثر لعمر بن ms388 الخطاب رضي الله عنه كما جاء في الموطأ- بشرح السيوطي وتنوير ~~الجوالك" - "كتاب الحج، 360/1، وانظر نتائج الفكر ص 409، شرح الالفية لابن ~~الناظم ص 45 ~~(4) هذا مثل من أمثال العرب ( اتظر مجمع الامثال 1/ 370، المستقصى 130/4. # (5) الكتاب 329/1. # (1) هذا مثل من أمثال العرب ( انظر كتاب الأمثال لابي عبيد ص 65 ، الفاخر ص 152، مجمع ~~الأمثال 49/1، المستقصى 450/1 ~~5 PageV00P539 ~~============================================================ ~~الزمخشري قوله تعالى: إنه مؤيبدىء ويعيد}(1) المعنى : ما ئبدىء ويعيد إلا ~~هو، فلا يكون الابتداء تصا على هذا المعنى إلا في النكرة، على حسب ما ~~تقدم. # الثامن: أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا ويكون متقدما عليه، وذلك ~~قولك: في الدار رجل، وعندي غلام، ولزيه مال، ولا يجوز: رجل عندي، ~~وغلام في الدار، إلا في الشعر، قال سيبويه : وقد جاء في قليل من الكلام، ~~وحكى: أمت في الحجر لا فيك(2)، وقال المبرد: ليس هذا بشاذ، لأن فيه ~~معنى الدعاء(2)، وجعله من قبيل: ~~فترب لأفواه الوشاة وجندل* [118] ~~وسيبويه أعرف بهذا، لأنه باشر العرب، وسمع المتكلم بهذا، وعلم ما ~~أراده. وكان قائلا قال: والله أعلم - في أمت؟ فقال له قائل: أمت في الحجر ~~لا فيك، أي ليس فيه غلظ والغلظ في الحجر(ء)، وقال امرىء القيس: ~~119- مرسعة بين ارساغهب عسم ببتفي اونباه ~~القياس: بين أرساغه مرسعة، فابتداء بالنكرة وليس من تلك المواضع ~~العشرة. # التاسع: أن يكون المبتدأ صفة قد تقدمها أداة الاستفهام نحو: أقائم ~~(1) سورة البروج آية 13. # (7) في الكتاب 329/1 : " وقد ابتدىء في الكلام على غير هذا المعنى- الحصر- وعلى غير ما ~~فيه معنى المنصوب، وليس بالاصل، قالوا في مثل : أمت في الحجر لانيك * والمثل في ~~المستفصى 360/1، وانظر نتائج الفكر ص 410". # (3) انظر شرح السيرافي 2/ ل 93، الخصائص 218/1. # (4) انظر ترجيح رأي سيبويه بعيارة قريبة مما هنا في تقييد ابن لب ل 72 ~~(5) ديوانه ص 138، ويروى لامرىء الفيس بن مالك الحميري ( وانظر الشاهد في شرح الجمل ~~لابن عصفور 342/1.، شرح ابن عقيل 222/1، المقاصد النحوية 546/1. # المرسعة : التميمية ، غسم : ييس في الرسغ. PageV00P540 # ============================================================ ~~زيد؟ وأحسن أخوك؟ وسيأتي (الكلام في هذا بعد(1) إن ms389 شاء الله تعالى : [118) ~~العاشر: أن يتقدم الصفة (ما) النافية نحو: ما قائم أخوك، وسيأتي ~~الكلام في هذا مكملا(2) بحول الله تعالى . # قوله: (وخبره إذا كان اسما واحدا مثله، فهو مرفوع أبدأ)(3. # قيد الخبر لأنه يكون مفردا وجملة، فإذا كان مفردا مرفوعا، يريد: إن ~~كان معربا ولم يكن فيه ما يوجب البناة، وكذلك المبتدأ يكون مرفوعا ما لم ~~يكن فيه ما يوجب البناء، وأما الخبر إذا كان جملة فلا يحتاج فيه إلى هذا، ~~لأن الجمل ليست محلا للإعراب، وإنما محل الإعراب المفردات. # واختلف الناس في رفع المبتدأ، وفي رفع الخبر إذا كان مفردا: ~~فمنهم من ذهب إلى أن رفعها بحق الأصل، فهو(4) لأنهما عمدتان، ~~والعرب فرقت بين الغمد والفضلات فجعلت الرفع للعمد والنصب ~~للفضلات، وهذا ظاهر كلام أبي علي (5) . # ه) ~~(1) انظر ما سيأتي ص 457. # (2) انظر ما سياتي ص، وانظر مسوغات أخرى للايتداء بالنكرة في شرح الجمل لابن عصفور ~~340/1، ولابن الفخار ص 79، شرح ابن عقيل 216/1- 227، همع الهوامع ~~.30 -2912 ~~(4) الجمل ص 48 ~~(4) في الأصل : "نحو،. # (5) تقدم ص 259 قول المؤلف : "ويظهر من ابي علي أن الرفع في الفاعل كالرفع في المبتدأ ، ~~وكانه يعني قول أبي علي في الايضاح 29/1 : " الابتداء وصف في الاسم المبتدا يرتفع به. # وصفة الاسم المبتدأ أن يكون معرى من العوامل الظاهرة ومسندا إليه شيغه وقوله ص 13 : ~~"اعراب الفاعل رفع وصفته أن يسند إليه الفعل مقدما عليه. . وهذا يعني أن السبتدأ ~~والفاعل كلاهما أصل عند أبي علي ويسب هذا المذهب إلى الأخفش وابن السراج واختاره ~~ابن بابشاذ والرضى والسيوطي وعزاه ابن يعيش إلى سيبويه وابن السراج انظر شرح المقدمة ~~المحسبة 286/2، شرح المفصل 73/1، شرح الرضى على الكافية 67/1 ، همع الهوامع ~~3/2، ومما يحسن ذكره هنا ان ابن الشيد ذكر في اصلاح الخلل ص 118 أن ظاهر مذهب ~~ابن السراج في الأصول أن المبتدأ اصل والفاعل فرع عنه لأنه بدأ بباب المبتدأ والخبر ثم أتى ~~بباب الفاعل وكذلك فعل الفارسي في الايضاح ~~4 PageV00P541 ~~============================================================ ~~ومنهم من ذهب إلى ms390 أن العرب جعلت الرفع والنصب، ليفرق بها بين ~~الفاعل والمفعول به، ثم ارتفع المبتدا بالحمل على الفاعل، لشبهه به، من ~~حيث إن كل واحد منهما يطلب ما يسند إليه(1)، فإذا قلت: قام زيد، فزيد ~~مسند إليه الفعل لا يستغني عنه، وكذلك المبتدأ مسند إليه الخبر لا يستغني ~~عنه، ولا يستقل الكلام دونه. # ورفع الخبر لشبهه بالفاعل أيضا، لأن الفاعل مبني على ما قبله، ~~فالرفع للمبتدأ والخبر على هذا القول سرى لهما من الشبه بالفاعل، وليس ~~الرفع لهما، وهو ظاهر كلام أبي القاسم. # ومنهم من زاد في هذا فقال: أصل الاعراب إنما دخل في باب ~~التعجب لمكان الاضطرار إليه، الا ترى أنك تقول: ما أخسن زيدا، على ~~التعجب، وتقول: ما اخسن زيد، على طريقة النفي، والمعنى آنه لم يحسن ~~في فعله. وتقول: ما آخسن زيو؟ على طريقة الاستفهام. والمعنى: أي ~~شيء منه احسن؟ فانظر إلى الألفاظ الثلاثة تجدها بمعان مختلفة، ولا فارق ~~من وجهة اللفظ، فجعل تغير آخر الاسم فارقا، فرفع الفاعل ونصب ~~المفعول، وخفض المضاف إليه، فلزم عن هذا نصب ما هو تعجب، ورفع ما ~~هو نفي، وخفض ما هو مضاف. ثم أجرى كل مفعول مجرى: ما أخسن ~~زيدا، إذا اردت التعجب وأخري كل فاعل مجرى: ما أخسن زيد إذا أردت ~~النفي، وأجري كل مضاف مجرى: ما اخسن زيد؟ إذا أردت الاستفهام. ثم ~~اخري كل غمدة مجرى الفاعل. وأخري كل فضلة مخرى المفعول، لتجري ~~الأسماء كلها مخجرى واحدا. وكلاهما عندي مذهب. # (1) يعزى هذا المذهب إلى الخليل واختاره جماعة من النحاة منهم الزمخشري وابن يعيش وذكر ~~أنه " الذي عليه خذاق أصحابنا، انظر المفصل ص 24، شرحه لابن يعيش 73/1، شرح ~~الرضى على الكافية 67/1، همع الهوامع 3/2 وقال ابن هثام في شرح اللمحة البدرية ~~336/1 : "وبالجملة فهذا الخلاف طويل الذيل عديم الفائدة " وهو نحو ما نقل السيوطي في ~~الهمع عن أبي حيان. # 542 PageV00P542 ~~============================================================ ~~قوله: (والابتداء معنى رفعه)(1). # قد تقدم أن الابتداء تعرية الاسم من العوامل اللفظية، والإسناد إليه ~~وأعني بالتعري: من نواسخ ms391 الابتداء. وهي كان وأخواتها، وما جرى مجراها: ~~وهي (ما) عند أهل الحجاز و(لا) في قول الشاعر: ~~120- من صد عن نيرانها فأنا ابن قيسء لا براح(2 ~~و(لات) نحو قوله تعالى: ولات حين مناص(3) في مذهب ~~سيبويه(4). وسيأتي بيان هذا كله في مواضعه مكملا، وإن وأخواتها وما ~~جرى مجراها. وقد تقدم أن التعري شرط في العمل، وأن الإسناد هو ~~العامل، لكن عند مجموع الوصفين يكون العمل ، فمن أجل هذا قال : ~~" والابتداء معنى رفعه" وكل ما يرفع من الأسماء إنما يرفع بأوصاف تكون ~~فيه، إلا أن تلك الأوصاف تحدث بكلم تكون الأوصاف موجودة بوجودها ~~ومعدومة بعيمها فنسب العمل لتلك الكلم. والابتداء وصف في الاسم ~~المبتدأ، لم يحدث بوجود كلمة فينسب العمل إليها، فلذلك قالوا في ~~الابتداء معنى معنوي ولا يكون الرفغ في شيء إلا بعامل لفظي إلا هذا ~~(1) الجمل ص 48 ~~(2) البيت من حماسية لسعد بن مالك بن ضبيعة - جد طرفة بن العيد - من سادات يكر وفرساتهم، ~~فتل في حرب البوس/ اتظر ترجمته في الأغاني ه/46 المؤتلف والمختلف ص 135، ~~خرانة الأدب 226/1. # واتظر الشاهد في الكتاب 58/1، 296/2، 404، شرح أبياته لابن السيرافي 8/4، ~~المقتضب 360/4، الجمل ص 242، شرح أبياته لابن سيده ل 138، الحلل ص 325، ~~الفصول والجمل ص 209، معاني الحروف للرماني ص 83 شرح الحماسة للمرزوقي ~~6/2، أمالي ابن الشجري 282/1، 323، 224/2، الاتصاف 367/1، الفصول ~~الخون ص 209، شرح المفصل 108/1، رصف المباني ص 266، مغنى اللبيب ص ~~820315، شرح شواهده 583/2، همع الهوامع 119/2، الأشباء والنظائر4 /194 ~~التصريح 199/1، خرانة الادب 223/1. # (3) سورة ص آية 3. # (4) الكتاب 58-57/1. # 4 PageV00P543 ~~============================================================ ~~الرفع(1) الحادث عن الابتداء فإنه موجود بوجود الابتداء، وهو معنى لم يوضع ~~له لفظ يدل عليه. # ورأيت بعض من يدعي معرفة هذه الصنعة، يقول: إن (هو) التي ~~هي ضمير الأمر والشأن هو اللفظ الدال على الابتداء. # وهذا القول غلط، إذ لو كان كذلك لما صح أن يعمل فيه عامل، لأنه ~~حرف على قوله، وليس باسم، وقد سمعناهم يقولون: إنه زيد قائم قال ~~سبحانه: إنه من يأت ربه مجرما}(2) ms392 وسيأتي الكلام في ضمير الأمر ~~والشأن وفي الضمير الذي يقع فضلا بعد (3) . # وقوله : (وهو مضارعته للفاعل)(2) ~~119 لا يرجع / الضمير إلى الابتداء، لأن الابتداء ليس المضارعة، إنما ~~الابتداء ما ذكرته من التعري والإسناد ، وإنما الضمير يعود إلى الذي أوجب ~~أن يكون الابتداء رافعا، ولم يكن ناصبا، فهي علة العلة ، كأنه لما قال : ~~"والابتداء معنى رفعه " قذر قائلا يقول : ولم كان الابتداء رافعا؟ و[ما](5) ~~هو الذي أوجب له ذلك؟ قال : الذي أوجب ذلك مضارعته، أي مضارعة ~~المبتدأ للقاعل: ~~قوله : (وذلك آن المبتدا لا بد له من خبي(2) . # قد ذكرت أن المبتدأ أشبه الفاعل، من جهة أن كل واحد منهما مسند ~~إليه، وذكرث أن الخبر أشبه الفاعل من جهة أن كل واحد منهما عمدة مبنية ~~على ما قبلها. # (1) في الأصل: الرافع. # (2) سورة طه آية 74. # (3) أتظر ما سيأتي ص744 فما بعدها. # (4) الجمل ص 48 ~~(5) تكملة يتم بها الكلام ~~(1) الجمل ص 48 ~~544 PageV00P544 ~~============================================================ ~~وفي قوله : (وكذلك الفعل والفاعل لا يستغني احدهما عن ~~الآخر)(1). # تنبيه على أنه يمكن ان يقال : الرفع في المبتدا والخبر بعلة واحدة، ~~ومي (2) أن يقال : إن المبتدأ عمدة والخبر عندة ، والفاعل عمدة فيجب ان ~~يرفع المبتدأ والخبر كما رفع الفاعل لاشتراكهما في أن كل واحد من الثلاثة ~~عمدة. # قوله: (والسعر رخيص) (3). # يظهر من هذا أن السعر يقع على المسعر، لأن الطعام هو الذي ~~يوصف بالأخص والغلاء، والأفحص ضد الغلاء، وبلا شك أن الغلاء لا ~~يكون إلا في الطعام والرخص كذلك . # قوله: (والبرد شديذ)(4). # قالوا: في الفعل : اشتد يشتد ، وقالوا : مشتد ، وهو اسم الفاعل ~~الجاري على اشتذ، وقالوا : شديد ، فهذا ليس بجار على اشتذ ، فإنما قياسه ~~ان يكون لفعل ولم يستعمل، فيمكن أن يقال هنا أنه جار على شيء لم ~~يستعمل، كما جاء (مذاكير) على واحد لم يستعمل، ويمكن أن يقال : إن ~~اشتذ أجري مخرى شد، فقالوا فيه: شديد، ولأجل هذا قالوا: ما ~~أشده في التعجب وهو من اشتد ، وهو فعل زائد على ثلاثة أحرف . وسأزيد ~~هذا بيانا وايضاحا في باب التعجب إن ms393 شاء الله تعالى . # قوله: (واعلم أن المبتدأ يخبر عنه بأحد أربعة أشياء)(5) . # (() الجمل ص 48. # (2) في الأصل : " وهو" . # (3) و(4) ليس هذا النص في الجمل المطبوع ، وهو في الخطيتين: ~~5) الجمل ص 48 PageV00P545 ~~============================================================ ~~رأيت بعض من تكلم على هذا الموضع يقول: إنما كان ينبغي أن ~~يقول: إن المبتدا يخبر عنه بأحد ثلاثة أشياء: مفرد وجملة ومجرور، ~~والمفرد ينقسم ثلاثة اقسام: ~~أحدها : أن يكون هو الأول، ويكون مع ذلك جامدا، وذلك نحو ~~قولك : أخوك زيد. # الثاني : أن يكون هو الأول، ويكون ذلك مشتقا نحو : زيد قائم. # الثالث : أن يكون منزلا منزلة الأول، وذلك نحو قولك : زيد زهير ~~شعرا، وعبد الله حاتم جودا، وما أشبه ذلك. # والجملة تنقسم ثلاثة أقسام: ~~جملة مركبة من جملتين وتلك الشرط والجزاء والقسم. # الثانية : أن تكون مركبة من مقردين مبتدأ وخبر: ~~الثالثة : أن تكون مركبة من فعل وفاعل. # اما المجرور فينقسم إلى ثلاث أقسام: ظرف زمان وظرف مكان، ~~ومجرور، وإنما جعلت الظرف من قبيل المجرور، لأنه في تقدير حرف ~~الجر ، ألا ترى أن الأصل في قولك : زيد أمامك ، زيد في أمامك ، والقتال ~~يوم الجمعة، الأصل: القتال في يوم الجمعة، فهي على هذا التفصيل ~~تسعة، وعلى الاختصار ثلاثة، فقوله : "بأحد أربعة أشياء ليس بحسن (1). # الجواب : أنه أراد التقريب، فبين هنا أن الجملة تكون اسمية وفعلية ~~ولم يحتج إلى بيان أن الجملة تكون مركبة من جملتين ، لأن الجملة المركية ~~من جملتين إن جئت بإحداهما لم تفدك، والخبر إنما تقع الفائدة به، الا ~~ترى آنك لو قلت : زيذ إن تكرمه، وتسكت لم يفذك ذلك، وكذلك لو ~~(1) انظر اصلاح الخلل ص 124 - 125 ~~541 PageV00P546 ~~============================================================ ~~قلت: زيد لعمر الله ، لم يفدك ذلك ، فمعلوم أن جملة الشرط لا بد لها من ~~جلمة الجزاء في الافادة، وسيقسم أبو القاسم الظرف إلى ظرف زمان وإلى ~~ظرف مكان ، وا يذكر](1) ان ظرف المكان يخبر به عن الجية والمصدر، ~~وظرف الزمان لا يخبر به إلا عن الحدث خاضة، وقد بين أن الظرف اصله ~~ان يكون بحرف الجر. # فقد تحصل مما ms394 ذكرته أن ظرف الزمان وظرف المكان والمجرور قسم ~~واحد، فذكر الواحد منهما واستغنى عن الباقي، وأما تقسيم المفرد فسيذكر ~~في آخر الباب أن الخبر قد يوجد غير الأول، اتساعا نحو : زيد زهير ~~[شعرأ](2) وهناك أتكلم فيه. وأما كون الخبر مشتقا وجامدا، فقد أعطاه في ~~[120] ~~مثله فتسعة الأقسام التي ذكرها ( قد استفيدت من كلامه : فمنها ما هو ~~بالمثال ومنها ما هو بالنص، وفعل ذلك كله بحسب ما رآه تقريبا على ~~المبتدىء وترك شرح ذلك وبسطه لشارح الكتاب، ومع هذا ما ذكرته أولا هو ~~البين رالمعول عليه: ~~ورايت من يخطىء قول النحويين : خبر المبتدأ يكون على ثلاثة ~~أقسام، ويقول: إنما ينبغي أن يقولوا : خبر المبتدأ على قسمين : أحدهما ~~مفرد، والآخر جملة، فإن الظرف إذا وقع خبرا للمبتدأ فلا بد ان يتعلق ~~بمحذوف، فإذا قلت : زيد أمامك فلا بد أن يكون التقدير : زيد استقر ~~أمامك فالظرف من قبيل الجمل، لأنه نائب مناب الجمل، وإن كان ~~التقدير: مستقرا أمامك كان م قبيل المفرد، وقد جعله أبو علي من قبيل ~~الجمل، كأنه قدره نائبا مناب استقر(3) ، وقدره في باب النفي بلا بمستقر(4). # (1) تكملة يمثلها يلتثم الكلام ~~(2) تكملة يلشم ينحوها الكلام ~~(3) الايضاح 43/1، 47. # (4) في الايضاح 247/1 : "وتقول : لا مرور بزيد ولا نزول على عمرو، وان جعلت على والباء ~~متعلقين بمحذوف كأتك قلت : لا مرور ثايت يزيد ولا نزول واقع على عمرو" ~~54 PageV00P547 ~~============================================================ ~~الجواب: آن الذي يقدر ليتعلق به الظرف إذا وقع خبرا لم يظهر قط، فإذا ~~قلت : زيد أمامك لم يستفد مخاطبك المعنى إلا من الاسم المبتدأ ~~والظرف، واما استقر أو مستقر فلم ينطق به، ولا سمعه المخاطب، وانما ~~استفاد الخبر مما ذكرته، فصار لذلك كأنه قسم على حدة، ليس من قبيل: ~~زيد قائم، ولا من قبيل : قام زيد، والظرف والمجرور أيضا إذا وقعا صلتين ~~أو صفتين يتعلقان بمحذوفي، نحو قولك: الذي عندك زيذ، التقدير: ~~الذي استقر عندك ...، ولا يجوز أن يتقدر هنا مستقر، لأن الصلة لا ~~تكون إلا جملة ومستقر ليس بجملة: ~~فإن قلت: أجعله خبر ms395 مبتدأ محذوف تقديره : الذي هو مستقر ثم ~~حذف (هو) كما حذف فيما حكى سيبويه عن الخليل : ما أنا بالذي قائل ~~لك سوءأ(1). # قلت : هذا ضعيف: حذف الضمير من الصلة والضمير المبتدأ، ~~وهذا لا يكون في شيء من الموصولات - إلا في أي - إلا قليلا، و(الذي ~~عندك زيد) كثير في القرآن الكريم وفي كلام العرب . قال الله تعالى : ~~{وما بكم من نعمة فمن الله}(2). # وكذلك إذا وقع الظرف والمجرور صفتين، فيتعلقان بمحذوفي، ~~تقدره(3) بمستقر أو باستقر، لأن النكرات تؤصف بالمفردات وبالفعل ~~الماضي فتقول: مررت برجل من بني تميم، تقدر المتعلق به، (من بني ~~تميم) باستقر إن شئت أو بمستقر، لأنك تقول : مررت برجل قائم، ~~ومررت برجل قام، لأن الحال إذا كانت بالفعل الماضي قياسها أن تكون ~~2 بقدر، رقد نغظن (). # (1) الكتاب 108/2 ~~(2) سورة النحل آية 53. # (3) في الأصل : "تقديره. # (4) أجاز الكوفيون والأخفش وقوع الفعل الماضي حالا غير مقترن بقد لا ظاهرة ولا مقدرة ووافقهم = ~~548 PageV00P548 ~~============================================================ ~~وإذا وقعا خبرين لكان كذلك ايضا ينبغي أن يقدرا بمستقر(1)، لان ~~الماضي لا يكون خبرا لكان إلا بقد، وأما إن وقعا مفعولين لظننت ، أو ~~خبرين لما، أو خبرين لإن فتقدرهما بمستقر أو استقر على حسب ما تقدرهما ~~إذا وقعا خبرين للمبتدأ. # فقد تحصل مما ذكرته أن الظرف والمجرور إذا وقعا خبرين للمبتدأ ~~وخبرين لما، أو خبرين لأن، أو خبرين للا، او صفتين، أو حالين أو ~~صلتين، فإنهما يتعلقان بمحذوف لكن تقديره: استقر في الصلة، ومستقر ~~في الصفة (2)، وإذا كانا خبرين لكان. فتقذرهما بمستقر أو استقر فيما عدا ~~ما ذكرته. # فإن قلت : فقد قال الله تعالى: { فلما رآه مستقرا عنده }(3) فتراه قد ~~ظهر). # الجواب: آن "مستقرا" هنا بمنزلة جالس فالتأويل : فلما رآه جالسا ~~عنده، الا ترى أنه لو حذف (مستقرا) هنا وقيل : قلما رآه عنده، لم يفد ~~ذلك، لأنك تقول : زيد عندي، وإن لم يكن معك بالحضرة، لكنه بحيث ~~لو أرسلت إليه لجاءك، وإنما الذي يخذف ويلزم حذفه ما يكون ظهوره وحذفه ~~سواء فتفطن لهذا فإنه صحيح، وبه كان ms396 الأستاذ أبو علي ينفصل. # ابن مالك وأبو حيان . انظر الاتصاف 152/1، شرح المفصل 97/2، شرح عمدة الحافظ ~~ص 450 - 451، البحر المحيط 493/7، همع الهوامع 49/4- ه. وقوله: "لأن ~~الحال" هكذا في الأصل، وكأن في الكلام سقطا. ولعله يلنثم بمثل : "وكذلك اذا وقع ~~الظرف والجرور حالين ~~(1) في الأصل : "مستقر" ~~(2) كذا في الأصل، وقد ذكر في الصفحة االسابقة أنهما يقدران في الصفة بمستقر أو باستقر. # (3) سورة التمل آية 40. # (4) ذكر هذا ابو الحسن بن خروف في شرح الجمل ص 38 وابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص ~~121 قال ابن خروف ".. ولا فائدة للخلاف في هذا - متعلق الظرف امفرد أم جملة ؟ - ~~لأن العرب تظهر ذلك على وجه التاكيد فتقول زيد استفر في الدار وثيت فيها ومستقر وثابت ~~ومنه قوله تعالى: ( فلما رآه مستقرا عنده} ولو قال : ثاو عنده لكان السعنى واحدا . # 54 PageV00P549 ~~============================================================ ~~تم مثل فقال : (كقولك : زيد قائم)(1) ~~هذا مشتق، وهو اسم فاعل لا بد فيه من ضمير الصلة، وكذلك ~~الخبر إذا كان مشتقأ فلا بد فيه من ضميي، وذلك الضمير لا يظهر إن جرى ~~على من هو له ، فيستير وإن كان متكلما أو مخاطبا أو غائبا، مفردا كان أو ~~مثنى أو مجموعا، مذكرا كان أو مؤنثأ وفي كل حال . فإن جرى على غير ~~من هو له برز الضمير مطلقا. # (2) ولا يجري على غير من هو له من الصفات إلأ اسم الفاعل واسم ~~المفعول وأمثلة المبالغة، إذا كانت بمعنى الحال أو الاستقبال، فإن كانت ~~بمعنى الماضي فلا تجرى أسماء على [غير](2) من هي له ، وكذلك الصفة ~~المشبهة باسم الفاعل لا يكون الضمير [فيها] (3) إلا مسترأ لا يظهر على كل ~~حال: ~~وقوله: (الله ربنا) (4) ~~الرب: المضلح ، يقال : رئه يربه، إذا اصلح حاله او أمره، ووزنه ~~فعل بكسر العين ، ولا يكون فعل بإسكان العين ، لأنه قد جمع أربابا في ~~التنزيل(5)، وقال النابغة : ~~121- لبعض اربابها حانية حوم *(2) ~~ولو كان فعلا بإسكان العين وفتح الفاء لجمع على آفعل كما قالوا : ~~(1) الجمل ص 48 ~~(2، 3) تكملة يلتثم بها الكلام ~~4) الجمل ص 48 ms397 ~~(5) كما في قوله تعالى في سورة آل عمران آية 64 : { ولا يتخذ بعضتا بعضا أربابا من دون ~~ال انظر السورة نفسها آية 8 والتوية آية 31. # (4) الشاهد لعلقمة الفحل - لا للتابغة - وصدره: ~~كاس عزيز من الأعناب عتقها* ~~ديوانه ص 68، شرح المفصل 152/5، و (حوم) في الأصل (حرم) بالراء: PageV00P550 ~~============================================================ ~~كف وأكف، ولا يكون فعلا بفتح العين، لأنه لو كان كذلك لم يذغم ، لان ~~فعلا بفتح الفاء والعين لا يدغم ، قالوا : طلل وشرر، فصح من هذا أنه فعل ~~بكسر العين. ويقال: راب ورب كما يقال: بار وبر، وبر فعل بكسر ~~العين. وينبغي في رب أنه قد تجرد من الضمير لأنه قد جرى مجرى ~~الجامد، وولي العوامل، ونظير ذلك صاحب، ألا ترى أن ما جرى مجرى ~~المشتق من الجامد يتحمل الضمير. قالوا : مررت بقوم عرب أجمعون(1)، ~~ففي (عرب) ضمير، ولولا ذلك ما ارتفع أجمعون، وكذلك قالوا : مررت ~~بقاع عرفج كله (2) ، والعرفج : نبات ينبت في الأماكن الصلبة الخشنة ، فهو ~~جامد لكنه تحمل الضمير، لأن هذا الجامد (2) قد جرى مجرى المشتق ~~ولحظ فيه الاشتقاق فتحمل لذلك الضمير. # فقد تحصل مما ذكرته أن الأخبار إذا كانت مفردة فإنما توجد على أربعة ~~أقسام: ~~احدها : جامد لم يجر مغجرى المشتق: ~~الثاني: مشتق جرى مجرى الجامد في (4(ولاية العامل نحو صاحب، ~~فهذان لا يتحملان ضميرأ)2) . # الثالث : المشتق الذي لم يجر مجرى الجامد. # الرابع : الجامذ الذي جرى مجرى المشتق. فهذان يتحملان ~~الضمي4) على خسب ما ذكرته. # (1) انظر الإيضاح 37/1، وفي الكتاب 31/2: كما تقول: مررت بقوم عرب أجمعون، فارتفع ~~أجممون على مضمر في عرب بالنية. # (2) انظر الإيضاح 38/1. # (4) في الأصل: الضمير. # (4-4) جاء ما بين الرقمين في الأصل هكذا : ".. فهذان يتحملان ضميرا الثالك: المشتق ~~الذي لم يجر مجرى الجامد. الرابع : المشتق الذي جرى مجرى الجامد في ولاية العامل ~~نحو صاحب فهذان لا يتحملان ضيرا". وفي هذا من الخطا والاضطراب ما هو بين فقد= ~~9 PageV00P551 ~~============================================================ ~~وأما قوله : (ومحمد نبينا)(1 ~~(1) ~~فيقال: نبيء بالهمز وبغير همز. فإذا كان بالهمز فهو من انبا عن ~~الله، ms398 إذا أخبر عنه فهو بمعنى منبىء بمنزلة سميع، في قول ابن معدى ~~كرب: ~~122 - أمن ريحانة الذاعي السميع *(2) ~~(4 ~~المعنى : امن ريحانة الذاعي المسمع، وكذلك : عذاب أليم(2) ، ~~2 ~~بمعنى مولم، وجاء هذا في الفاظ مسموعة تحفظ ولا يقاس عليها، وإنما ~~يكون فعيلا كثيرا في الثلاثي العدد نحو عليم، مبالغة في عالم، ورحيم ~~كذلك: ~~ومن قال : النبي بلا همز، فهو مخفف من النبيء بالهمز، لأن الهمزة ~~إذا وقعت بعد ياء زائدة للمد فإنها تقلب ياء لا يجوز غير ذلك. ويتبين هذا في ~~باب تخفيف الهمزة ~~وذكر بعض الكوفيين انه يمكن أن يكون من النبوة ، وهو الارتفاع(4) ، ~~ذكر قبل ان ربا- وهو مشتق- قد تجرد من الضمير، لجريانه مجرى الجامد فكيف يقول هنأ ~~نه وعن الجامد "قهذان يتحملان ضميرا* ~~كما أن القم الرايع : "المشتق الذي جرى مجرى الجامد، هو القم الثاني لم يزد عليه ~~إلا قوله : " في ولاية العامل نحو : صاحب" لذا نقلت العبارة الى القسم الثاني كما أن ~~قوله : " فهذان لا يتحملان ضميرا" ليس صحيحا لأن المثتقى الذي لم يجر مجرى الجامد لا ~~خلاف في تحمله الضمير . ما أظن هذا إلا من أخطاء النساخ لذا اضطررت الى تصحيح ~~النص مستعينا بما ذكره المؤلف قبل هذا التقسيم ~~(1) الجمل ص 48 ~~(2) تمامة: * يؤرقني وأصحابي هجوع* ~~والبيت مطلع أصمعية لعمرو بن معدي كرب الزبيدي/ انظر ديوانه ص 126، الأصمعيات ~~ص 198، الكامل 201/1، شرح القصائد السبع الطوال ص 386 ، التقفية ص 544، ~~أمالي ابن الشجري 64/1، 106/2، خزانة الأدب 460/3 . # (3) جاء هذا في آيات كثيرة منها قوله تعالى : { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب ~~أليم بما كانوا يكذبون} سورة البقرة آية 10. # (4) انظر اصلاح المتطق ص 158 ~~5 PageV00P552 ~~============================================================ ~~لأن النبي قد رفعه الله على الخلق . وهذا القول صحيح من جهة الاشتقاق ~~والمعنى ، إلا أنا سمعناهم يقولون : تنبا مسيلمة الكذاب(1) بالهمزة ولو كان ~~من النبوة لقالوا : تنبى بالياء ، وقالوا : مسيلمة نبيىء سره(2) ، ولو كان من ~~النبوة لقالوا : نبي سؤء ، بياء مشددة ، وتحذف الثالثة ، ويتبين هذا في باب ~~التصغير . فقد ms399 صح مما ذكرته أن النبي بغير همز مخقف من النبيء بالهمز. # مسألة: ~~الخبر أصله أن يكون مفردا، لأنه أسند إلى المبتدأ، وقياس المسند ~~والمسند إليه الا يفيدا إلا باجتماعهما، زيد قائم، فلو جئت بزيا ~~وحده لم يكن كلاما ، وكذلك لو جئت بقائم وخده ، لم يكن كلاما وإذا ~~قلت زيد قام أبوه، وزيد ضربته، فأنت لو جئت بقام أبوه وحده لكان ~~كلاما، لأن فيه المسند والمسند إليه. # فإن قلت : لا يعلم على من يعود الضمير. # قلث: لا يكون الإضمار إلا بعد تقدم الذكر، والمعرفة بمن يعود ~~عليه ولا يلزم من هذا أن يكون الذي يعود عليه مبتدأ ~~وقد يوضع موضع الضمير الظاهر فيقال : زيد قام زيد . قال الله ~~تعالى: الحاقة ما الحاقة }(3)، ولو جئت : ب (زيد قام) وخده لكان ~~كلاما مفيدا فقد علمت مما ذكرته ان الخبر إذا كان جملة لم(4) يجىء ~~على الأصل ويكون ذلك على وجهين : ~~أحدهما : أن تكون الجملة وضعت موضع المفرد ، ومثال ذلك : زيد ~~(1) قال سبيويه في الكتاب 490/3 : " وليس من العرب أحد الا وهو يقول: تبأ مسيلمة، وإتما ~~هو من انبأت". # (2) الكتاب 460/3 ~~(3) سورة السحاقة الآيتان الاوليان. # (4) في الأصل: " فلم،. PageV00P553 # ============================================================ ~~ضربته، فضربته في موضع مضروب . وكان الأصل : زيد مضروب لي، ~~فوضع هذا موضعه لما في ذلك من التوكيد، ووجه التوكيد أن زيدا ذكرته ~~1227] ظاهرا ومضمرا، فهو آكد / من أن تقول : ضربت زيدا او: زيد مضروب ~~لي. ومثال ذلك : عمر اكرمته، ومحمد عظمته، وما أشبه ذلك. # الثاني : أن يكون قد آخرى مجرى ما وقع في الخبر، وذلك قولك : ~~زيذ هل ضربته ومحمد اكرمه، وذلك أن الأصل: اكرم محمدا، وهل ~~ضربت زيدا، فلما أردت الاعتناء بزيد والتأكيد قدمته وشغلت الفعل ~~بالضمير، فصار: زيد هل ضربته، ومحمد اكرمه [مثل)(1) : زيذ ضربته ~~في أن كل واحد منهما فيه اسم مقدم جاء بعده (2) جملة انتظم مع الجملة ~~كلام مؤكذ . وقد كان زيد في قولك : زيد ضربته مرفوعا بالابتداء لأنه اسم ~~قد تعرى من العوامل اللفظية، وبعده جملة وقعت موقع المسند إليه ms400 (3) ~~على حسب ما أعلمتك- فارتفع زيد من قولك: زيد هل ضربته، ولذلك كان ~~الرفع في قولك : زيد اكرمه أضعف من النصب . وسيتبين هذا كله في الباب ~~الذي بعد هذا(4)، وسيتبين ضمير الامر والشأن في باب كان(5). # مسألة: ~~قالوا : كل رجل وضيعته، وزيد وشأنه (2)، فالمعطوف سد مسد ~~الخبر، وكان التقدير : كل رجل مع ضيعته وضيعته معه (2)، فحلذف من ~~(1) تكملة يمثلها يلسشم الكلام ~~(2) في الأصل: "بعد" ~~(3) هكذا في الأصل، والمراد : "موقع المند الى زيد، وهو الخبر". # (4) يريد باب الاشتغال ( انظر ما سيأتي ص 502. # (5) انظر ما سيأتي ص )74 فما بعدها. # (2) في الكتاب 299/1: " وذلك قولك : أنت وشأنك وكل رجل وضيعته" وانظر المصدر نفسه ~~305/1، الايضاح 35/1، شرح ابن عقيل 253/1، همع الهوامع 43/2 ~~(7) ذكر تقدير ابن أبي الربيع هذا تلميذ ، أبو حيان في الجزء الثاني من كتابه التذييل والتكميل ~~(تحقيق السيد تقي السيد) 46/1 -48 ثم قال: "وما قدره الجمهور (كل رجل وضيعته PageV00P554 ~~============================================================ ~~الأؤل ما أثبت نظيره في الثاني، وحذف من الثاني ما اثبت نظيره من الأول ~~ونظير هذا قول الشاعر: ~~123 - وإني لتعروني لذكراك فترة كما انتفض العضفور بلله القطر(1) ~~المعنى بلا شك : وإني لتعروني لذكراك فترة وانتفاض كفترة العصفور ~~وانتفاضه اذا بلله القطر، فحذف من الأول (وانتفاض) لدلالة (كما ~~انتفض العصفور) عليه وحذف من الثاني (كفترة العصفور) لدلالة الأول ~~عليه وهذا من بديع كلام العرب. # وينظر إلى قولهم : كل رجل وضيعته قولهم : أنت اغلم وآخوك (2) ~~المعنى: أنت أعلم بأخيك، واخوك أعلم بك، فحذف من الأول ~~(بأخيك) لدلالة (وأخوك) عليه. وحذف من الثاني (أعلم بك) لدلالة ~~الأول عليه . ويظهر من كلام سيبويه أنه أخذ على هذا قوله تعالى: { ومثل ~~الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء)(2) المعنى : ~~مثلك يا محمد ومثل الذين كفروا في دعائك إليهم (4) كمثل الناعق ~~بالغنم(5)، فالذين كفروا مشبهون بالغنم ، فحذف من الأول ما أثبت نظيره ~~مقترنان) أولى مما قدره الأستاذ أبو الحين إذ قدروا المحذوف خبرا وجعلوا الكلام جملة ~~واحدة، وجعل الكلام جملتين* وانظر ms401 تقييد ابن لب ل 84- 85 ~~(1) الشاهد لابي صخر الهذلي (عبد الله بن سلم السهمي الهذلي ( شاعر اسلامي أموي ~~ترجمته في الأغاني (طبعة دار الكتب) 110/24، خزانة الأدب (تحقيق عبد السلام ~~هارون) 261/2) . وهو في شرح اشعار الهذليين 957/2 وروايته : ~~اذا ذكرت يرتاح قلبي لذكرها كما انتفض العصفور بلله القطر ~~واتظره في الأمالي 149/1، الانصاف 253/1، شرح المفصل 67/2، المقرب ~~162/1، رصف المباني 419، المساعد 486/1، خرانة الأدب 552/1. # (2) في الكتاب 300/1: "ومثله: أنت أعلم ومالك، قإنما أردت: انت أعلم مع مالك، ~~وانظظر المصدر نفسه 30/1 ~~(3) سورة البقرة آية 171 ~~4) هكذا في الأصل : " اليهم" ولعل الأولى "اياهم". # (5) أنظر الكتاب 212/1. PageV00P555 # ============================================================ ~~في الثاني، وحذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأول، وأخذ الآية أبو علي ~~على حذف مضاف، التقدير: مثل داعي الذين كفروا، أو يقدر الحذف من ~~الثاني، ويكون التقدير: مثل الذين [كقروا](1) كمثل المنعوق به أو ما ~~أشبه ذلك ~~وكلاهما عندي حسن(2)، لأن حذف المضاف ثابت من كلام العرب، ~~وما ذكرته من الحذف لدلالة مقابله عليه ثابت أيضا، فالأصلان ثابتان من ~~كلام العرب، فاحمل الآية على ما شئت من الأصلين، والمعنى واحد. # مسألة: ~~تقول : ضربي زيدا قائما ، واكثر شربي السويق ملتوتا(3)، وتقول اثثر ~~شربي السويق إذا كان ملتوتا ، وهذا هو الأصل(2)، وإذا قلت الأصل جاز لك ~~في ملتوت وجهان: ~~الحال من الضمير الذي في كان وتكون (كان) تامة . # الثاني : أن يكون خبرا لكان وتكون (كان) ناقصة إلا أنك لا تحذف ~~(إذا كان) فتقول : اكثر شربي السويق ملتوتا إلا اذا كانت (كان) تامة ، ~~ويكون (ملتوتأ) حالا. ومتى كانت (كان) ناقصة فلا تحذفها العرب، ~~ويلزمها الاظهار، فتقول : اكثر شربي السويق إذا كان ملتوتا ، والدليل على ~~ذلك آن العرب تقول: ضريي زيدا إذا كان صاحبك، ولا تقول : ضربي ~~زيدا صاحبك ولو كانت تحذف. والخبر نكرة لكانت تحذف والخبر معرفة، ~~فالتزام الحذف مع التنكير دليل على أن الحذف لا يكون إلا إذا كانت تامة ، ~~(1) تكملة يتم بها الكلام ~~(2) تكلم ابن لب في تقيده ل 80 عن الآية ms402 الكريمة وذكر مأخذ سيبويه وماخذ أبي علي الفارسي ~~على نحو ما فعل المؤلف ~~(3) انظر الايضاح 34/1، وانظر الكتاب 419/1، شرح المفصل 45/1. # (4) اتظر شرح عمدة الحافظ ص 29ه، توضيح المقاصد 291/1 PageV00P556 ~~============================================================ ~~ويكون النائب منابها حالا ، فإذا صح أن العرب : لا تقول : ضربي زيدا ~~قائما إلا إذا كان قائما حال ، ولا تقوله : وقائم خبر(1). # واعلم ان الحال مشبهة بالظرف والظرف يقوم مقام الخبر، فأجرت ~~العرب الحال ذلك المعرى فأنابته مناب الخبر، ولما كان خبر (كان) مشبها ~~بالمفعول به، قد ناب متاب خبر المبتدأ(2) لم ينيبوا قائما وهو خبر كان مناب ~~خبر المبتدأ الذي هو (ضربي) وهذا تعليل بعد ثبوته من كلام العرب بما ~~ذكرته. # مسألة: ~~إذا كان الخبر شرطا وجزاء، وقسما وجوابا فلا بد من ضمير به يقع ~~الربط بين المبتدأ وخبره، وذلك الضمير تارة يكون في الجملة الأولى وتارة ~~(114 ~~يكون في الجملة الثانية، فتقول : ) زيد إن تكرمه يكرمك عمرو، وتقول : ~~زيد إن تكرم عمرا يكرمك هو، وإذا كان الضمير في الجملتين فالربط وقع ~~بأحدهما والآخر جاء لمقتضى الكلام، ويكون ذلك بمتزلة الجملة الواحدة ~~إذا كان فيها ضميران أو اكثر، نحو قولك : اخوك اكرمته في داره، وزيد ~~ضربته بسيفه، فلم يأت الضميران لربط الخبر بالمبتدأ، لو جئت بأحدهما ~~لكان خبرا عن زير، وإنما جئت بالضميرين لمكان المعنى، ويجرى مجرى ~~(1) انظر شرح الرضى على الكافية (ط. لييا) 281/1 ~~(2) هكذا في الأصل "قد تاب مناب خبر المبتدا" والعبارة قلقة في مكانها لا تتفق مع السياق ~~الذي وردت فيه وربما كانت العبارة مقحمة على الأصل، ومما يقرب ذلك قول ابن الفخار ~~(وقد ترسم خطى المؤلف في إيضاح قولهم "ضربي زيدا قائما") في شرح الجمل ص ~~73: "فإن قيل: فهلا أضمروا الناقصة أيضا، وجعلوا خبرها يسد مسد خبر المبتدا وكان ~~يكون أنسب لاشتراكهما في الاسمية، وايضا فإن خبر كان خبر عن المبتدأ أصلا ومعنى قلتا : ~~هو وإن كان كذلك فإنه خارج بالتشييه الى باب المقعولات، وحق المفعول الا يسد مسد ~~عمدة، لانتفاء النسبة، فإن قيل: ms403 أليست الحال من قبيل الفضلات، فكيف جاز فيها ما ~~امتنع فيما هي من قبيله فالجواب : أنه كان كذلك فانها مشبهة بالظرف الذي اطرد فيه آن يسد ~~مد الخبر.." وانظر تقييد ابن لب ل 85. # 59 PageV00P557 ~~============================================================ ~~الشرط والجزاء الجملتان إذا عطفت إحداهما على الأخرى بالفاء السببية، ~~وقد وقعتا في موضع الخبر للمبتدأ، نحو قولك: عمر يطير الذباب ~~فيغضب، فالضمير العائد على المبتدأ هو المستتر في (يغضب) وتقول: ~~زيد أتيته فغضب عمرو، فالضمير الذي في (أتيته) به وقع الربط، وتقول : ~~زيد اتيته فاكرمني، الربط وقع بأحد الضميرين والآخر جاء لمقتضى الكلام ، ~~لان المعنى معنى الشرط والجزاء ، ألا ترى أنك إذا قلت : زيد يطير الذباب ~~فيغضب، فهو في معنى : زيد إن يطر الذباب يغضب، فلما اكتفي في ~~هاتين الجملتين بضمير واحد لتنزلهما منزلة الجملة الواحدة اكتفي [به](1) ~~فيما هو في معناها قال زهير: ~~124 - إن الخليط أجد البين فانفرقا *(2) ~~فقال : أجد البين على معنى : جد البين، ومن هذا، "إن عذابك ~~بالكافرين ملحق"(32) بكسر الحاء بمعنى لاحق، لأنهم يقولون : ألحق ولحق ~~في معني واحد، ويقال أيضا : جد الشيء وأجده زيد ، ويكون هذا في ~~لحق وألحق فتقول : لحق زيد وألحقته فإذا صح أن أجد يستعمل على ~~وجهين في كلام العرب فيتصؤر في البيت أن يكون (آجد) فيه على معنى ~~جد ويكون الضمير العائد على الخليط مستترا في (انفرقا)، ويكون بمنزلة ~~المثال، زيد يطير الذباب فيغضب، لأن المعنى : إن الخليط لما جد البين ~~انفرقا. فيه معنى الشرط والجزاء ويتصور ايضا أن يكون (أجد) في البيت ~~على أن الأصل جد، وعدي بالهمزة فيكون بمنزلة : خرج وأخرج، وتنصب ~~(1) تكملة بمثلها يلثثم الكلام. # (2) تمامة: * وغلق القلب من أسماء ما غلقا ~~والبيت مطلح قصيدة يمدح بها هرم بن سنان / انظر ديوانه ص 43. # (3) جاء في التهذيب 8/4ه: "أبو عبيد عن الكسائي: لحقته والحقته بمعنى واحد قال: ومته ~~ما جاء في دعاء الوتر " إن عذابك بالكفار ملجق، بمعنى لاحق ومنهم من يقول: دإن عذابك ~~بالكفار ملحق* وانظر النهاية في غريب الحديث 248/4 PageV00P558 ~~============================================================ ~~البين، ويكون ms404 في (آجد) ضمير يعوذ إلى الخليط، وكذلك (انفرقا) فيه ~~ضمير، ويكون بمنزلة : زيد أتيته فأكرمني: ~~ويعني النحويون هنا بالشرط كل ما اقتضى السبب، فمن ذلك: ~~لما، ولو، ولولا وغيرها(1) مما فيه معنى السبب، فنقول : زيد لما أتاني ~~عمرو اكرمته، فالضمير في الجملة الثانية . وتقول : زيد لما اتاني أكرمت ~~عمرا، وتقول: زيد لما أتاني أثرمته، وكذلك تقول: زيذ لو أتاني لأكرمت ~~عمرا، وزيد لو أتاني عمرو لأكرمته وكذلك تقول : زيد لولا أخوه لأكرفت ~~عمرا، وزيد لولا عمرو لأكرمته. # فإن أخبرت عن المبتدأ بجملتين عطفت إحداهما على الاخرى بغير ~~الفاء أو بالفاء على غير معنى السبب، فإن كانت الاولى خالية من الضمير، ~~والثانية بضمير، فلا تجوز المسألة باتفاق، فلا تقول : زيد أتاني عمرو ~~وأكرمته، لأن قولك : (أتاني عمرو) لا معنى له ، فإن كان الضمير في ~~الجملة الأولى ، والثانية خالية من الضمير ففي هذا وقع الخلاف : فمن ~~الناس من منع ذلك ، فقال : لا تقول : زيد أتاني وأثرمت عمرا إلا ان ~~يكون (اكرمت عمرا) معطوفا على (زيد أتاني) - ويكون فيه ضعف - لا ~~على (أتاني) لأن (أتاني) خبر عن زيد ، فيجب أن يكون ما عطف عليه ~~وهو: (أكرمت عمرا) خبرا عن زيد أيضا، فيحتاج إلى ضمير. لأنهما ~~خبران . وهذا مذهب السيرافي (2) . والظاهر من كلام سيبويه أن هذه المسألة ~~تجوز على وجهين : على آن تعطف على الكبرى وأن تغطف على ~~الصغرى(3) وهي (4) (أتاني) ، وإلى الجواز ذهب أبو علي (5)، واستدل على ~~(1) في الأصل : "وغيرهما، ~~(2) شرح كتاب سيبويه للسيرافي 1/ ل 198 - 199 ونقله عن الزيادي، وعزاه ابن جنى في ~~المحتسب 302/2 إلى الأخفش. # (3) الكتاب 91/1 ~~(4) في الأصل: وهو". # (ه) ذكر ابن عصفور في شرح الجمل 367/1 - 368 مذهب السيرافي ومذهب الفارسي، وقال ~~5 PageV00P559 ~~============================================================ ~~الجواز بقوله تعالى: { والنجم والشجر يسجدان. والسماء رفعها)(1) ~~اتفق القراء كلهم على نضب (والسماء)(2) ، وهذا لأن الجملة معطوفة على ~~(يسجدان) والمختار في مثل هذا إذا عطفت على جملة فعلية أن يكون فيه ~~النضب، ولو كانت الجملة معطوفة على قوله تعالى : والنجم والشجر ~~يسجدان} لكان الرفع ms405 هو الفصيح والنصب ضعيف. # ثم قال ابو علي : وجاز ان يقال : زيد أتاني وأكرمت عمرا ، وإن كان ~~(اكرمت عمرا) ليس خبرا عن زيد لأنه لم يظهر فيه عمل ، فجاز أن تغطف ~~[2124 عليه على أخذه منقطعا عن الخبرية، كأنك قلت : / أتاني زيد واكرمت ~~عمرا، وهذا ماخذ حسن، وإذا جاز: (4: ~~* إن الحوادث أودى بها} [50] ~~على توهم : إن الحدثان ، وكذلك : ~~* ألمت بنا الحدثان * [49] ~~وجاز على توهم: ألمت بنا الحوادث. وهذا كثير، وسياتي منه نظائر ~~جمة في أبواب عدة. # فإن كان الضمير في الجملتين فلا خلاف في الجواز، فتقول : زيد ~~أتاني وأثرمته لأنك جيت بخبرين، وجيت بضميرين رابطين. فهذا لا ~~إشكال في جوازه، ولا خلاف يتصور فيه . # عن مذهب القارسي: "وهو أسذ المذاهب في هذه المسالة وهر الذي يعضده كلام ~~الرب ~~(1) سورة الرحمن آية 6، 7 ~~(2) ذكر أبو حيان في البحر المحيط 186/8 أن النصب قراءة الجمهور وأن الرفع قراءة ابي ~~السسال. (وهى من الشواذ) ~~(3) مكذا في الأصل ولا يظهر جواب (إذا) في الكلام الآتي. وإن كان مراده في التظير ~~واضحا PageV00P560 ~~============================================================ ~~مسألة: ~~تبين أن الجملة إذا كانت خبرا لا بد فيها من ضمير يعود إلى المبتدأ ، ~~وقد تضع العرب موضع الضمير اسم الإشارة، قال تعالى: إن السمع ~~والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا } (1) فالذي وقع به الربط ~~(أولئك) وهي في موضع الضمير، وفي كان ضمير يعود إلى المكلف ~~التقدير: إن السمع والبصر والفؤاد كلها (2) كان عنه مسؤولا، وفي ~~(مسؤول) ضمير، وهو المفعول الذي لم يسم فاعله، و (عنه) في ~~موضع نضب، ولا يجوز أن يكون (عنه) في موضع رفع ، لأن ما يسند إليه ~~الفعل لا يجوز تقديمه عليه، فلا تقول: بزيه مر، تريد: مر بزيي، وإذا ~~قلت: زيد ضرب، فليس زيد هو الذي اسند إليه الفعل، إنما هو مبتدأ ، ~~والذي اسند إليه الفعل ضمير مستتر يظهر في الثنية والجمع، فتقول : الزيدان ~~ضربا، والزيدون ضربوا. وهذا مما غلط فيه الزمخشري فجعل (عنه) في ~~هذه الآية مفعولا لم يسم فاعله ل (مسؤولا) (3) ، ولا أعلم أحدا ms406 قاله ولا ~~اجازه(4). # وقد تضع العرب مكان الضمير تكرار الأول بلفظه وأكثر ما يكون ذلك ~~عند التعظيم قال تعالى: الحاقة ما الحاقة } (5) فالحاقة مبتدأ، و(ما) ~~مبتدأ ثان ، والحاقة خبر المبتدأ الثاني . والجملة خبر الأول، والاسم الظاهر ~~حل محل الضمير، وفعل ذلك للتعظيم والتهويل، وكذلك قوله تعالى : ~~(1) سورة الاسراء آية 46. # (2) في الأصل : "كل أولئك ، . # (3) الكشاف 449/2. # (4) اقتفى ابن لب في تقييده ل 76 اثر المصنف ثم قال : "وقد نسب أبر علي الفارسي في بعضي ~~تواليفه جواز تقدم المجرور في هذا ونحوه إلى سيويه، والى أبي اسحاق الرجاج، فزعم ان ~~مذهبهما كما ذهب إليه الزمخشري ~~(5) سورة الحاقة آية 1، 2 ~~91 PageV00P561 ~~============================================================ ~~القارعة ما القارعة} (1)، وأنشد سيبويه: ~~125 - لاأرى الموت يسبق المؤت شيء نغص الموت ذا الغنى والفقيرا(2) ~~فكرر الموت في مواضع البيت تهويلا وتعظيما للموت. وقال تعالى: ~~فارجع البصر هل ترى من فطور} (3) الآية فكرر تعالى البصر تعظيما ~~لخلق السماوات وقد يكون التكرار على جهة الاستطابة للشيء، كما قال ~~قيس بن عاصم المنقري: ~~126 - آيا اينة عبد الله وابنة مالك * (4) ~~ويكون التكرار إذا كانت الجمل مستقلة بنفسها، فتقول: ما زيد ~~ذاهب ولا عمرو خارج، لما كانت جملة مستقلة بنفسها أرادوا ألا تكون ~~احداها مفتقرة للأخرى في تفسير الضمير فتقول : اكرمت زيدا وأغطيت ~~زيدأ، ألا ترى أنك لو قلت: واعطيته لكانت الثانية مفتقرة إلى الأولبى، لأن ~~الضمير لا يعلم إلا بمن يعود عليه، والذي يعود عليه في الجملة الاولى. # وقد تضع العرب أيضا موضع الضمير اسم الجس، ومن هذا قولهم: ~~زئد نعم الرجل، فالرجل قد سد مسد الضمير، وسيتبين هذا مكملا في باب ~~نعم وبئ، وعلى هذا أخذ أبو علي قوله: ~~(1) سورة القارعة آية 2،1. # (2) البيت لعدي بن زيد العبادي ويتسب لابنه سواد أو سواده ولأمية بن أبي الصلت / انظر ديوان ~~علي بن زيد ص 15، الخصائص 53/3، امالي اين الشجري 243/1، 288، منني ~~اللبيب ص 150، شرح شواهده 876/2 ~~(3) سورة الملك آية 3، ويتم الاستشهاد بالآية التي تليها، وهي قوله جل شانه: { ثم ارجع ~~البصر كرتين ينقلب ms407 اليك البصر خاسثا وهو حسير}، وييدو أن هذا هو أسلوب المؤلف : ~~الاكتفاء بجزء من الشاهد / أنظر مثلا ما سيأتي في آية) من سورة الطلاق، وآية 45 - 46 ~~من سورة يوسف ~~(4) تمامة : * ويا اينة ذي البردين والفرس الوزد * ~~انظر الحماسة 319/2، الكامل 179/2، ويسب الى حاتم الطائي، وهو في صلة ديوانه ~~ص 312، ورجح محققه- تبعا للشيخ أحمد شاكر- تسبتها إلى قيس ين عاصم. # 91 PageV00P562 ~~============================================================ ~~127- فأما الصدور لا صدور لجعفر * (1) ~~جعل الصدور الأولى خاصة، وجعل الصذور الثانية عامة، وكأن ~~المعنى: فأما الصدور التي ادعيتم لأنفسكم فلا صدور لكم آي: ليست ~~لكم هي ولا غيرها، وكذلك قول الآخر: ~~128 - فأما القتال لا قتال لديكم *(2) ~~المعنى: فأما القتال الذي ادعيتم لأنفسكم فلا قتال لكم، أي ليس ~~لكم هو ولا غيره. فهذه ثلاثة أشياء وضعت موضع الضمير الرابط بالمتبدأ، ~~لا أعلم خلافا بين النحويين فيها. # ونقل عن أبي الحسن رابع ، وهو : أن يتكرر الأول بمعناه (2)، فتقول ~~زيد جاءني الرجل الصالح، وأنت تريد بالرجل الصالح زيدا، واستدل ~~بقول الشاعر: ~~129 - إذا المرء لم يغش الكريهة اوشكت ~~حبال الهوينى بالفتى ان تقسطعا(4) ~~(1) تمامه: ولكن أعجازا شديدا ضريرها * ~~والبيت في الايضاح 86/1، وهو لرجل من الضباب كما نقل اين يسعون عن الهجري، ~~وذكر القيسي أنه ينب إلى توبة بن الخمير / انظر إيضاح شواهد الايضاح ل 19، المصياح ~~1/ل 30، شرح المفصل 134/7، خرانة الأدب 57/1. # (2) تمامة : * ولكن سيرا في عراض المواكب * ~~الايضاح 86/1، إيضاح شواهد الايضاح ل 20 ، المصباح 1/ ل 32 والبيت للحارث بن ~~خالد المخزومي كما قي شعره ص ه4، وذكر القيسي أته للوليد بن نهيك وأنه ينسب ~~للكميت بن زيد الأسدي / اتظر المقتضب 69/2، المنصف 118/3، أمالي ابن الشجري ~~290285/1 348/2 شرح المفصل 134/7، 12/9، توضيح المقاصد 275/1، ~~معنى اللييب ص 80، شرح شواهده 177/1، الماعد 243/1، التصريح 262/4، ~~ممع الهوامع 356/4، خزاثة الأدب 217/1 ~~(3) انظر شرح الجمل لابن عصفور 345/1، وقد ذكر ابن لب في تقييده ل 76- 77 هذه ~~المواضع الاريعة على تحو يقرب مما هنا وكذلك ذكرها ابن القخار ms408 في شرح الجمل ص ~~81، وأتظر روابط الجملة بما هي خبر عنه في المغتى ص 647 ~~(4) الشاهد من مقضلية للكلحة اليربوعي (من فرسان تميم في الجاهلية، واسمه : هبيرة بن ~~9 PageV00P563 ~~============================================================ ~~فذكر أولا (المرء) وذكر آخرا (الفتى)، وكان الأستاذ أبو علي ~~ينفصل عن هذا فيقول : ليس جواب الشرط كخبر المبتدأ، لأن خبر المبتدأ ~~إذا كان جملة فلا بد فيها من ضميي، وإن لم تأت بضمير فلا يصح أن يكون ~~خبرا، وجواب الشرط يصح أن يكون جوابا وإن لم يكن فيه ضمير يعود إلى ~~الاسم الذي في الجملة الأولى، فتقول: إن قام زيد قام عمرو، وإذا قام ~~(120] زيد خرج خالد، فالضمير في الجواب / لا تطلبه الجملة لكونها جوابا، ~~والضمير في الخبر يطلبه كونه خبرا، فلا يصح القياس مع اختلاف ~~الوضعين (1)، وهذا عندي ممكن أن تراعيه العرب وتفرق بين الموضعين، ~~فتجعل مكان الضمير في الجواب تكرار الأول بمعناه، ولا تقعل ذلك في ~~الين: ~~ويمكن عندي انفصال آخر، وهو أن يقال : إنه على حذف الضمير، ~~لأن المرء إنما يراد به الناس كلهم، والفتى إنما يراد به من عظم [من) (2) ~~الناس ، الا ترى أنه قال : ~~130 - إذا القوم قالوا: من فتى ؟ خلت آنني عنيث فلم اكسل ولم اتبلد(4) ~~وقال: ~~عبد متاف، والكلحبة لقبه ومعناه: هصوت النار وذهب الاسود الغندجاني في فرحة الأديب ~~ص 119 الى أنه اين الكلحية والكلحية امه وهي امرأة من جرم . والأول اشهر. انظر ترجمته ~~في القاب الشعر (ضمن توادر المخطوطات) 306/7، والمؤتلف (ترجمة 587) ص ~~173 لسان العرب (صرف) خزانة الأدب 189/1، انظر الشاهد في المفضليات ص ~~42، النوادر ص 153، الخصائص 53/3، خرانة الأدب 186/1، وفي الأصل: ~~صيف ~~(1) أتظر انقصال أبي علي الشلوبين هذا في تقييد ابن لب ل 77 ~~(2) تكملة بمثلها يلكم الكلام . # (3) لطرفة بن العبد من معلقته / أنظر ديوانه ص 27. شرح القصائد السبع الطوال ص 183، ~~شرح القصائد التسع 253/1 ، وفي الأصل "قلت" مكان " خلت ، ولم اقف عليها رواية ~~91 PageV00P564 ~~============================================================ ~~131 - اذا الناس قالوا من فتى لعظيمة فما كلهم يدعي ولكنه الفتى (1) ~~فهذا ms409 الاسم قد جرى فيه عرف خصصه بالعظماء فكأنه قال في البيت: ~~اذا الناس لم يغشوا (2) الكريهة أوشكت حبال الهوئنى بالعظيم منهم أن ~~تقطعا، فوضع مكان الناس المرء، ووضع مكان العظيم الفتى، وحذف ~~مهم) ~~ويجوز حذف الضمير من الخبر بشرطيه حسب ما ابينة ~~مسألة: ~~الضمير العائد من الخبر إلى المبتدأ يجوز حذفه بشرطين (3) : ~~أحدهما: أن يكون في الكلام ما يدل عليه، أو قرينة حال ، فإن لم ~~يكن معنا ما يدل عليه فلا يجوز حذفه. وهذا بلا شك بين لأن العرب لا ~~تعذف الشيء حتى يكون معها ما يدل عليه: ~~الثاني : ألآ يكون في الكلام ما يصح أن يعمل في المبتدأ نحو : زئد ~~ضربت، فإن (ضربت) يصح أن يعمل في زيه، لأنه لم يشتغل عنه ~~بضميره، ولا بغير ضميره في اللفظ، وقد جاء هذا في الشعر، وفي قليل ~~من الكلام : أنشد سيبويه : ~~132 - قذ أضبحت أم الخيار تدعي علي ذتبا كله لم آضنع (4) ~~(1) لم أقف عليه في موضع آخر. # (2) في الأصل: "يخشوا، وهو تحريف ~~(3) في الأصل: "بشرطيه" ~~(4) الشاهد من أرجوزة لأبي النجم العجلي / ديوانه ص 132/ وانظر الكتاب 85/1، 127، ~~137، شرح أبياته لاين السيرافي 14/1، معاني القرآن 140/1، 242 ، مجاز القرآن ~~8412، الخصائص 292/1 61/3، المحسب 211/1، ما يجوز للشاعر في الضرورة ~~ص 66، ضرائر الشعر ص 176، شرح الجمل لاين عصفور 350/1، أمالي ابن الشجري ~~43، 326، مغى اللبيب ص 265 147، 796، 829، شرح شواهده ~~91 PageV00P565 ~~============================================================ ~~يريد: لم أصنعه، وقالرا: شهر ثرى، وشهر ترى، وشي ~~موعى (1). المعنى : ترى فيه ، ويجري هذا مجرى : زيد إن تضربه ~~اضربه، فيقبخ حذف هذا الضمير وإن كان الفعل لا يصخ أن يعمل في ~~الاسم، لأنك لولم تات بالشرط لكان الحذف قبيحا، فدخل حرف (2) الشرط ~~وبقي القبح، كأنهم راعوا الأصل، وكان الحذف في هذا أقرب من الحذف ~~في الأول، فإذا اجتمع الشرطان جاز حذف الضمير. # ويذلك على صحة جواز حذف الضمير الرابط الخبر بالمبتدأ أن الخبريجوز ~~حذفه وإن كان جملة، فتقول: زيد ضربته وعمرو، تريد: وعمرؤضربته. ولا شك ~~أنك إذا حذفت الضمير في الجملة فإذا كان ms410 الخبر كله يخذف للذلالة عليه ~~فحذف شيء منه للدلالة عليه ايسر، قال الله تعالى : { واللاثي ييسن من ~~المحيض من نسائكم} (2) الآية. ثم قال تعالى: واللائي لم ~~يحضن} (3) [ أي] (4) فعدتهن ثلاثة أشهر . فحذف هذا الثاني للدلالة ~~عليه ~~فإن قلت : فكيف جاز حذف الخبر وهو جملة، وحذف جملة كثير؟ # الجواب : عن هذا من وجهين : ~~احدهما : أن يقال : إن الجملة إذا دل عليها الدليل يجوز حذف كل ~~واحد منهما، لأن كلام العرب مبني على الاختصار، والكلام إنما يراد ~~للابانة والافصاح عن المعنى، فإذا كان المعنى مستدلا عليه من قوة الكلام، فلا ~~يحتاج إلى الجملة الدالة . وإذا نظرت إلى هذا وجدته في القرآن وفي كلام ~~54412، همع الهوامع 16/2 خزاتة الأدب 173/1 ~~(1) الكتاب 86/1، امالي ابن الشجري 326/1، وسبق في ص 538. # (2) في الأصل : "فدخل حذف حرف الشرط بإتحام وحذف،. # (3) سورة الطلاق آية} وتتمة موضع الشاهد من الآية قوله تعالى : { فعدتهن ثلاثة أشهر واللايي ~~م يحضن ~~(4) تكملة بها يلشم الكلام. # 912 PageV00P566 ~~============================================================ ~~العرب كثيرأ قال الله تعالى: وقال الذي نجا منهما واذكر بعد امة} (1) ~~الآية، إلى قوله تعالى: أيها الصديق (1) فبلا شك أن بين هاتين ~~الجملتين جملة محذوفة حذفت للاختصار، لأن ما بعده وما قبله من الكلام ~~يقتضيه وهو: فأرسلوه فقال: يوسف، وكذلك قوله تعالى: وإذا استسقى ~~مؤسى لقومه} (2) الآية، فالمعنى فضرب فاتفجرت وكذلك قوله تعالى: ~~{فمن كان منكم مريضا أو على سفر (3) الآية. المعنى : فأفطر. وقال ~~الشاعر: ~~133- إذا ما الماء خالطها سخينا*(4) ~~المعنى بلا شك : فشربناها (5). وهذا في كلام العرب كثير، العرب ~~تحذف الجملة إذا كان في الكلام ما يدل عليها، فخبر المبتدأ يجوز حذفه، ~~وإن كان جملة ، اذا كان في الكلام ما يدل عليه . # الثاني : آن الجملة إذا كانت خبرا فهي واقعة موقع المفرد، فكما ~~يجوز حذف المفرد إذا دل عليه [دليل يجوز) (2) حذف الجملة لذلك ~~(1) سورة يوسف آية 45 -46، وتمام موضع الشاهد قوله تعالى: ({ أنا انيكم بتأويله قأرسلون ~~يوسف أيها الصديق} ~~(1) سورة البقرة آية 60، وتتمة موضع الشاهد من الآية قوله تعالى: فقلثا اضرب بعضاك ms411 ~~الحبر فانفجرت ~~(3) سورة البقرة آية 184 وتمام موضع الشاهد منها: فعدة من أيام اخر) وفي الأصل: ~~"ومن" ومثل هذه الآية في موطن الاستشهاد الآية 185 من السورة نفسها وانظر الاستشهاد ~~بالآيات (0 184 185 من سورة البقرة) والشاهد الآتي رقم (133) قي الخصائص ~~17413 ~~(4) الشاهد لعمروبن كلثوم التغلبي من معلقته وصدره: ~~مشعشعة كان الحص تيها* ~~انظر شرح القصائد السبع الطوال ص 372، شرح القصائد التسع 733/2، الخصائص ~~174/3 2891 ~~(5) إلى هذا ذهب ابن جنى في الخصائص 249/1، ونقله اين الانباري عن أبي عمروثم قال: ~~"وقال غيره اذا الماء خالطها سخينا، معناه انها تمزج بالماء الحار" شرح القصائد السبع ~~الطوال ص 372. # (4) تكملة يلعم بها الكلام ~~1 PageV00P567 ~~============================================================ ~~أيضا وقد تقدم أن الجملة إذا وقعت خبرا للمبتدأ فهي في موضع المفرد ~~واستدللت على ذلك بما يغني عن الإعادة (1) ~~12) فإذا صح أن الضمير العائد/ عن الخبر إلى المبتدأ يجوز حذفه ~~بشرطين فتقول : قولهم : السمن منوان بدرهم (2) يجوز فيه وجهان: ~~آحذهما: آن يكون (منوان) مبتدأ، و(بدرفمي خبر عن منوين، ~~والجملة خبر عن السمن، والضمير العائد محذوف تقديره: السمن منوان منه ~~بدرهم، و(منه) في موضع الصفة وحذف لوجود الشرطين ~~الثاني: ان يكون (منوان) خبرا عن السمن، و(بدوهم) في موضع ~~الصفة ويكون على حذف مضاف ويكون التقدير: منوا السمن منوان ~~بدوهم، كما تقول: الرجلان رجلان صالحان، ويجوز أن تقدر حذف ~~المضاف من الثاني ويكون التقدير: السمن ذو منوين بدرهم ~~والدليل على أنه يجوز أن تخجعل المنوين خبرا عن السمن ، ويكون من ~~قبيل الاخبار بالمفردات أن سيبويه حكى عن بعض العرب: كان ~~( السمن] (4) منوين بدرهم (4)، وكان لا تؤثر في الجملة، على حسب ما ~~يتبين في باب كان. وعلى هذا يجري هذا النوع كله نحو قولك : البر قفيزان ~~بدرهم، يجوز لك في قفيزين وجهان على حسب ما ألقاه (5). # وآما قوله تعالى : { ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور} (2) ~~(1) انظر ما تقدم ص. # (2) انظر الأصول 77/1، 316/2، الايضاح 44/1، شرح المفصل 91/1، شرح عمدة ~~الحافظ 166 458، شرح ابن عقيل 203/1، التصريح ms412 169/1 وقد اقتفى ابن لب في ~~تقييده ل 80 اثر ابن الرييع في توجيه هذا القول. # (3) تكملة من الكتاب 343/1. # (4) في الكتاب 393/1 : "وأما قول الناس: كان البر قفيزان وكان السمن منوين فانما استغنوا ها ~~هنا عن ذكر الدرهم لما قي صدورهم من علمه." وقد تبع ابن لب في تقيده ل 8 ~~المؤلف قي ذكر " يدرهم فيما حكاه سيبويه ~~(5) مكذا في الأصل : "القاه" ولعلها تحريف وأبناه" ~~(1) سورة الشورى آية 43. # 928 PageV00P568 ~~============================================================ ~~فمن مبتدأ وصبر وغفر صلتان لمن واللام الداخلة على (من) لام الابتداء. # وقوله تعالى: إن ذلك لمن عزم الأمور} خبر لمن، وذلك إشارة لما ~~تقدم من الغفران، والضمير الرابط محذوف، والتقدير: إن المذكور من ~~الصبر [منه] (1) من عزم الأمور، وحذف الضمير لوجود الشرطين، وعلى ~~هذا أخذ أبو علي هذه الآية (2)، وهو أحسن ما تؤخذ عليه هذه الآية. ويجوز ~~أن يكون (ذلك) إشارة الى (من) فوقع به الربط (3) ، ويكون بمنزلة الآية ~~التي في سبحان، وهو قوله تعالى : "إن السمع والبصر والفؤاد} (2) ~~ويكون التقدير : إن الصابر والغافر من عزم الأمور، وجعل الصابر والغافر من ~~عزم الأمور على جهة الاتساع ويكون بمنرلة قوله: خلق الإنسان من ~~عجل (5) جعل كانه مخلوق من العجلة لكثرة العجلة منه: ~~وأما قوله تعالى: { إن شر الدواب عند الله الصم البكم} (6) فيحتمل ~~عندي وجهين: ~~احذهما: آن تكون (أفعل) التي للتفضيل، وتكون بمتزلة ما حكاه ~~سيبويه: إن خيرا منك زيد (2)، فأخبر بالمعرفة عن النكرة، لان في النكرة ~~تخصيصا وأفعل التي للتفضيل إضافتها تكون غير محضة الا ترى انك تقول : ~~مررت بأفضل التاس وقد تضاف على جهة التعريف. # الثاني: أن تكون (شي هنا بمنزلة: في فلان شر، وتكون ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(2) الايضاح 45/1. # (3) انظر الوجهين في البحر المحيط 524/7. # (4) سورة الاسراء آية 36 وقد أوردها المؤلف شاهدا على وضع الاشارة موضع الضمير الذي يربط ~~جملة الخبر بالمبتدأ وتتمه موضع الشاهد منها قوله جل شأنه " كل أولئك كان عنه مسؤولا" ~~وانظر ما تقدم ص 561. # (5) سورة الأنبياء آية 37. # (2) سورة الأنفال آية 22. # (7) في ms413 الكتاب 142/2 " وتقول : إن قريبا منك زيد ، والوجه إذا أردت هذا أن تقول : إن زيدا ~~قريب منك أو بعيد منك، لأته اجتمع معرفة وتكرة" وانظر ما تقدم ص 536. # 519 PageV00P569 ~~============================================================ ~~لغير التفضيل، ويكون المعنى: شر الدواب الصم، ويكون بمنزلة: خلق ~~الانسان من عجل } (1) على جهة الاتساع، وهو كثير في كلام العرب، ~~وهذا الوجه الثاني أقرب من جهة اللفظ، والاول أقرب من جهة المعنى. # فهذان وجهان جائزان في قوله تعالى: ولمن صبر وغفر إن ذلك ~~لمن عزم الامور} (2)، وزاد الخدب (3) وجها ثالثا، فقال: (ذلك) موضوع ~~موضع صبره وغفرانه، فكان الأصل: إن صبره وغفرانه فعله ثم وضعت ~~(ذلك) موضع فعله فلا يحتاج الى ضمير محذوف . وهذا القول ليس ~~بمحقق لان (ذلك) إشارة فلا بد ان تكون الاشارة الى الفعل، وإذا كان ~~كذلك فلا بد من تقدير ضمير محذوف على خسب ما ذهب إليه أبو علي: ~~ويلزم الخدب ان يقول في قول سبحانه: والذين يتوفون ~~منكم (4) الآية إن الضمير الذي في (يتربضن) وضع موضع أزواجهم، ~~فأغنى ذلك عن الضمير العائد الى المبتدأ كما قاله في { إن ذلك لمن عزم ~~9 ~~الامور} وهذا قول بعيد، لان الضمير لا بد ان يعود إلى مذكور، وهو هنا ~~عائد الى الأزواج، وهذا ليس فيه ضمير يقع به الربط. # واختلف الناس في هذه الآية: فمنهم من جعلها على حذف مضافي ~~تقديره : وأزواج الذين يتوفون (5). ومنهم من جعل (الذين يتوفون) مبتدأ ~~(1) سورة الأنبياء آية 37. # (2) سورة الشورى آية 43. # (3) بكسر الخاء وفتح الدال وتشديد الباء ومعنى الخدب : الرجل الطويل، وهو أيو بكر محمد بن ~~احمد بن طاهر / اشبيلي سكن فاس أخذ كتاب سيبويه عن أبي القاسم بن الرماك، وأخذ عن ~~ابن الآخضر، له طرر على الكتاب بطها تلميذه ابن خروف وعؤل عليها في شرحه وله ~~طرر على الايضاح وتعاليق على الأصول لابن السراج ومعاني القرآن للفراء . توفي في حدود ~~التماتين وخممائة ببجاية / انظر ترجمته في الذيل والتكملة /648/2 ، بغية الوعاة ~~28/1، وقد ذكر ابن أبي الربيع راي اين طاهر هذا في الكافي ms414 1/ ص 128. # (4) سورة البقرة آية 234 وتتمة موضع الاستشهاد منها قوله عز وجل: ويذرون أزواجا ~~يتربمن ~~(5) ذكر النحاس في إعراب القرآن 269/1، ومكي في مشكل إعراب القرآن 99/1، = PageV00P570 ~~============================================================ ~~والخبر محذوف، والتقدير: ومما يبين لكم حكم الذين يتوفون منكم (1)، ~~ويكون (يتريصن) كلاما مستأنفا جيء به لبيان حكم أزواجهم، ويكون بمنزلة ~~قوله تعالى: وعذ الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ~~92 ~~[14 ~~وآجر عظيم (2) فقوله تعالى: { لهم مغفرة وأجر عظيم} بيان للموعود ~~ويكون هذا على الطريقة التي آخذ عليها سيبويه قوله تعالى: { الژانية ~~والزاني} (2) جعل (الزانية والزاني) مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: ~~ومما فرض عليكم حكم الزانية والزاني (4)، ويكون قوله تعالى : ~~(فاجلدوا}() جملة ثانية(2)، والفاء ربطت بين الجملتين بمنزلة الفاء في قوله : ~~وقائلة خولان فانكح فتاتهم* [51] ~~التقدير : هذه خولان فانكح فتاتهم، وقوله (كما هي) (2) ها هنا ~~بمنزلة الذي، والتقدير: كالذي هي كائنة، وسيعود الكلام في هذا في باب ~~الخفض (4)، وكذلك قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (4) ~~وأبو البركات الأنباري في البيان في غريب إعراب القرآن 191/1 هذا الرأي ولم ينسبوه. # (1) ذكر مكي في مشكل اعراب القرآن 99/1 أن هذا قياس قول سيبويه، وانظر البيان 160/1. # (2) سورة المائدة آية 1 ~~(3) سورة النور آية 3. # (4) في الكتاب 143/1 : " كأنه . .. قال : في الفرائض الزانية والزاني او الزانية والزاني في ~~الفرائض" وهذا أدق مما ذكره المؤلف . وإن كان تقدير معنى لا تقدير اعراب. # (5) سورة التور آية 2 ~~(2) الكتاب 143/1 ~~(7) يريد ما جاء في تتمة الشاهد البابق (51) من قول الشاعر: ~~* واكرومة الحيين خلو كما هيا ~~وفي خزانة الأدب 218/1 " وقوله: كما هيا صفة لخلو وفيه فعل محذوف، أي: كما ~~كانت خلوا . ويجوز أن يكون هي مبتدأ وخبره محذوف . وما موصولة أي كالحالة التي هي ~~ليها فيما عهدته ~~(8) انظر ما سيأتي ص 850- 851. # (4) سورة المائدة آية 48. PageV00P571 # ============================================================ ~~السارق مبتدأ والخبر محذوف، التقدير : مما يبين لكم حكم الشارق والسارقة ~~فاقطعوا أيديهما . والمراد أيمانهما وهي في قراعة ابن مسعود (1). وعلى ~~هذا أيضا آخذ سيبويه قوله تعالى: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها ~~أنهار} (2) الآية. ms415 وفي موضع آخر { تجري من تحتها) (3) التأويل : مما ~~يقص عليكم مثل الجنة وجيء بها لما بعده (4). ثم قال تعالى: { فيها ~~انهار من ماء غير آسن} (5). # وقد اخذت هاتان الآيتان على غير هذا : فمنهم من قال (مثل) زائدة ~~والتقدير: الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار، فيكون (فيها) خبرا (6) عن ~~الجنة و (أنهار) فاعل بالمجرور لأنه قد اعتمد، ويجوز أن يكون (فيها) ~~خبرا مقدما، و (أنهار) مبتدأ. والجملة خبر عن الجنة، وهذه الطريقة ~~تجري على مذهب الكوفيين ، لأنهم يرون زيادة الأسماء، وأما البصريون فلا ~~تكون الزيادة عندهم إلا في الحروف، ولا تزاد عندهم الأسماء، ولا ~~الأفعال: ~~ومنهم من جعل (مثل) مبتدأ و(فيها اتهان خبر عنه على حسب ما ~~تقدم، واعاد الضمير مؤنثا لأن مثل الجنة جنة، فهو مؤنث في المعنى، وفي ~~هذا عندي بعد. # ومنهم من قال: إن العرب تقول : مثلك يفعل كذا، تريد: أنت ~~تفعل كذا، وهذا اذا حققته راجع الى الزيادة، وقد تقدم الكلام في زيادة الأسماء ~~(1) في معاني القرآن 306/1 " وفي قراءة عيد الله : والسارقون والارقات ، فاقطعوا ايمانها* ~~(2) سورة محمد آية *ا ~~(3) سورة الرعد آية 45. # (4) الكتاب 143/1. # (5) الوجهان التاليان يفهمان من كلام الفراء على آية الرعد رقم 35/ انظر معاني القرآن 15/2 ، ~~اعراب القرآن للنحاس 173/2، مشكل اعراب القرآن 244/1 ، وفي 307/2 منه حكى ~~مكي القول بزيادة (مثل) في الآية ها من سورة محمد ولم يسبه ~~(6) في الأصل : "خبر". # 9 PageV00P572 ~~============================================================ ~~وأنها لم تثبت. وساتكلم في زيادة الأسماء في باب حروف الخفض (1) . # مسألة: ~~الفاء تدخل في خبر المبتدأ إذا كان المبتدأ موصولا أو نكرة موصوفة ~~بشروط: ~~أما المبتدأ إذا كان موصولا فلا تدخل الفاء في الخبر إلا بشروط أربعة ~~شرطان في الصلة، وشرطان في الموصول. فأما الشرطان اللذان في ~~الصلة : فأن تكون الصلة سبا في الخبر، وأن تكون جملة فعلية أو ظرفا أو ~~مجرورا ~~وأما الشرطان في الموصول : فألا يكون الموصول الألف واللام (2) ، ~~وخالف في هذا المبرد فأجاز دخول الفاء في خبر الموصول ، وان كان الآلف ~~واللام، وقال في قوله تعالى ms416 : { والسارق والسارقة فاقطعوا} (3) (اقطعوا) ~~هو خبر المبتدأ ودخلت الفاء في الخبر لأن (السارق) فيه معنى الشرط، ~~والمعنى: من سرق فاقطع يده(4): ~~ولا يدخل على الموصول عامل عدا (إن) (5)، فإن دخولها ~~كخروجها، لإنها لم تغير من المعنى شيئا، إنما دخلت للتوكيد. وخالف ~~(1) انظر ما سياتي ص 851. # (2) قال ابن لب في تقييده ل ه8 -86. "وهل يشترط في المبتدأ الموصول أن يكون ما عدا ~~الآلف واللام أم لا؟ خلاف، اشترطه بعض النحويين واليه ذهب ابن أبي الرييع فلم يجز ~~دخول الفاء في خبر المبتدا الداخلة عليه الألف واللام بمعتى الذي أو التي وزعم أته مذهب ~~(3) سورة المائدة آية 38. # (4) ما ذهب اليه المبرد في توجيه الآية ذهب اليه قبله الفراء في معاني القرآن 306/1 وانظر ~~اعراب القرآن للتحاس 496/1، شرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ ل، شرح الكافية ~~الرضى 473/1 ~~(ه) هذا هو الشرط الثاني ~~9 PageV00P573 ~~============================================================ ~~في هذا الأخفش ، وقال : إن الفاء لا تدخل في خبر (إن) وإن كان في ~~الصفة معنى الشرط (1). احتج عليه بقوله سبحانه: إن الذين فتنوا ~~المؤمنين والمؤمنات} (2) الآية. قال: إن الفاء زائدة، ومذهبه آن الفاء ~~تراد في الخبر (2)، وأكثر النحويين منعوا ذلك، وقالوا : إن الزيادة في ~~الحروف خروج عن القياس فلا تدعى إلأ بدليل لا يختمل التأويل . # وإذا وجدت هذه الشروط فأنت بالخيار، إن شئت أدخلت الفاء، وإن ~~شئت لم تدخل، واذا نقص من هذه الشروط شرط واحد فلا تدخل الفاء ، ~~إنما لم تدخل الفاء ، إذا كانت الصلة ليست سببا في الخبر لان المبتدأ لا ~~تدخل الفاء في خبره ، لا تقول: زيد فقائم، تريد: زيد قائم. وإنما يجوز ~~هذا على أن يكون التقدير: هذا زيذ فهو قائم، فزيد خبر مبتدأ، وكذلك ~~أيضا (قائم) خبر مبتدأ محذوفي، وعلى هذا جاء قول الشاعر: ~~* وقسائلة خولان فانكح فتاتهم * [51] ~~التقدير : هذه خولان فانكح فتاتهم، وكذلك جاء: زيد فاضربه إنما ~~هو على تقدير: هذا زيد فاضربه فيكون (فاضربه) جملة آخرى. وعلى ~~(128) هذا أخذ سيبويه قوله تعالى { الزانية والزاني} (4) الآية وقد مضى ~~الكلام في هذا (5) . وذهب أبو ms417 الحسن إلى زيادة الفاء. ولم يات بدليل ~~- فيما أعلم - إلا محتملا للتأويل، فلا تثبت فيه قاعدة، وإنما لم تدخل الفاء ~~( والصلة جملة اسمية] (2)، لأن الفاء لا تدخل إلا بملاحظة الشرط ~~(1) شرح المفصل 101/1. # (2) سورة البروج آية 10 وتتمة موضع الاستشهاد منها قوله جل شأنه : {ثم لم يتوبوا فلهم عذاب ~~(3) شرح المفصل 101/1 ~~(4) سورة النور آية 2 ~~(5) أنظر ما تقدم ص 71ه. # (2) تكملة يتم بها الكلام. # 57 PageV00P574 ~~============================================================ ~~والجزاء. فتنؤل عندهم الاسم الموصول بمنزلة اسم الشرط، وتنزلت عندهم ~~الصلة منزلة جملة الشرط ، وتنزل الخبر منزلة الجواب . والشرط لا يكون إلأ ~~جملة فعلية ، ولا يكون جملة اسمية، ولا جملة مركبة من شرط وجزاء، ولا ~~جملة مركبة من قسم وجواب، فلم تدخل الفاء في الخبر حتى تكون الصلة ~~جملة فعلية وإنما دخلت الفاء في الخبر، والصلة ظرف أو مجرور، لأن ~~الظرف والمجرور إذا وقعا صلتين فلا بد أن يتعلقا بمحذوف وذلك ~~المحذوف : الفعل، فإذا قلت : الذي في الدار، التقدير : الذي استقر في ~~الدار، ولو نطقت بهذا لكانت الجملة فعلية فتنزل (في الدار) من (1) قولك : ~~الذي في الدار، منزلة الفعل لأنه نائب منابه، فجرى مجراه: ~~فان قلت : فيلزم عما ذكرتموه صحة قول المبرد في قوله تعالى : ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (2) : إن الفاء دخلت في الخبر لأن ~~(السارق) في معنى : الذي سرق: ~~قلت : ليس مثله، لأن (في الدار) مجرور يطلب عاملا فيه، وكذلك ~~(عندك) منصوب على الظرف، والنصب يطلب ناصبا، فظهور عمل الفعل ~~يتنزل منزلة ظهوره و(السارق) مرفوع بالابتداء، والابتداء يختص بالاسم، ~~فليس للفعل ظهور لانه لا عمل له ظاهر ولا هو موجود، وانما هذا الكلام ~~يصلح مكانه الفعل والفاعل، فلا يلزم إذا نزلت العرب (الذي في الدار) ~~منزلة (الذي استقر في الدار) لو نطق به أن تنول (السارق) منزلة (الذي ~~سرق) لأن (استقر) وإن حذف فقد بقي عمله و(الذي سرق) لم يبق ~~للفعل عمل حين قال : السارق ، والأصل الا تدخل الفاء في الخبر حتى ~~تكون الصلة مما يجوز آن يكون شرطا، وهذا فرق ظاهر، ولو ms418 كان قول أبي ~~العباس قويا لكان الاختيار في الآية النصب كما يختار النصب في قولك : ~~(1) في الأصل منزلة . وفي الكلمة أثر إصلاح كأن الناسخ أراد أن يغيرها الى (من) ~~(2) سورة المائدة آية 38. PageV00P575 # ============================================================ ~~زيدا فاقتله، لأن الأمر طالب بالفعل على حسب ما يتبين في باب ~~الاشتغال (1)، والآي (2) كلها من هذا النوع إنما جاءت بالرفع فدل على ~~حه مذهب سيبويه: ~~وانما لم ندخل الفاء في الخبر إذا دخل على الموصول عامل لأن الفاء ~~لم تدخل في الخبر إلا بما ذكرته من ملاحظة الشرط وتنؤل الموصول منزلة ~~اسم الشرط، واسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله إلا الابتداء وحرف الجر، ~~فيلزم عن هذا ألا يجوز أن تقول : إن (3) الذي يأتبني فله درهم ، لأن (إن) ~~لا تعمل في اسماء الشرط ، وادعي (4) أن الفاء هنا زائدة، وإذا بطلت زيادة ~~الفاء في الخبر بما ذكرته دل على صحة ما ذهب اليه سيبويه ، وهو أن ~~[إن](5) دخولها كخروجها لأنها لم تخدث معنى زائدا وكأنك اذا قلت : إن ~~الذي يأتيني، قد قلت: الذي يأتيني فدخلت الفاء مع (إن) كما دخلت ~~مع عدمها، ونظير هذا العطف على الموضع في قولك : إن زيدا قائم لا ~~عمرو. وسيأتي الكلام في هذا مستوعبا في باب (إن) (2) . فقد تبين لك ~~مما ذكرته أن الموصول إذا وقع مبتدأ لا تدخل الفاء في خبره إلا بأربعة ~~شروط، وبينت علل ذلك بما أمكنتي: ~~وأما النكرة الموصوفة وهي (كل) في نحو قولك : كل رجل يأتيني ، ~~فإذا وقعت مبتدأة دخلت الفاء في العخبر بشروط ثلاثة: ~~أحدها : أن تكون الصفة سببا. # الثاني : أن تكون جملة فعلية او ظرفا أو مجرورا . # (1) انظر ما سياتي ص 633 - 134. # (2) في الأصل: "الافي "تحريف" ~~(3) في الأصل: لعل، تحريف. # (4) المدعي هو الأخفش كما سبق في ص 574. # (5) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(2) انظر ما سيأتي ص 793 فما بعدها. PageV00P576 # ============================================================ ~~الثالث : الا يدخل عليها عامل، ما عدا (إن) على حسب ما تقدم في ~~الموصول، وما غلل به الموصول تعلل به النكرة الموصوفة . وهذا بين، وإذا ~~وجدت الشروط الثلاثة فأنت ms419 في ادخال الفاء بالخيار، ومتى نقص شرط منها ~~فلا تدخل الفاء على حسب ما تقدم في الصلة. # قوله: (واعلم أنه يجوز تقديم خبر المبتدأ عليه، إلا إذا كان ~~فعلا) (1) ~~الكلام هنا في ثلاثة فصول : ~~الأول : في تقديم خبر المبتدأ عليه ~~[129 ~~اعلم أن خبر المبتدأ يجوز تقديمه على المبتدأ بالسماع وبالقياس، ~~أما السماع فحكى سيبويه: مشنوء من يشنؤك (2)، وحكى: تميمي ~~أنا (3). فأنا مبتدأ والخبر (تميمي) وهو خبر مقدم، والتقدير: انا تميمي، ~~وكذلك : (من يشنؤك) مبتدأ والخبر (مشنوء) والتقدير : من يشنؤك مشنوء ~~أي : من يبغضك مبغض . والمشنوه: المبغض وإن كان جميلا . والمشنا : ~~الثميم (4) وإن كان محببا . # ولا أعلم خلافا في ان (مشنوءا) خبر مقدم إلا ما ذكر عن ابي ~~الحسن: فإنه أجاز أن يكون (مشنوه) مبتدأ، و(من يشنؤك) مفعول لم ~~يسم فاعله، وكذلك أجاز في : تميمي أنا أن يكون (أنا) فاعلا ب " تميمي" ~~وسد مسد الخبر وهذا مبني على عمل الصفة وان لم تعتمد، فذهب سيبويه ~~(1) الجمل ص 49 ~~(2) الكتاب 127/2. # (4) المصدر نقسه ~~(4) في اصلاح المنطق ص 284 : "وتقول : هذا رجل مشتوء إذا كان مبغضا وإن كان جميلا ~~وهذا رجل مشتا، إذا كان قبيح المنظر، وانظر التهذيب 422/11، التاج 286/1 " شنا " ~~وفي الأصل : الذمم بذال معجمة. # 5 PageV00P577 ~~============================================================ ~~وجمهور النحويين الى منع ذلك (1) ، واجاز ذلك الأخفش (2) . وسيأتي ~~الكلام في هذا بعد(3) فيصح ما ذهب إليه الخيليل في الاستدلال على جواز ~~تقديم الخبر على المبتدأ بما حكاه وهو: منشوة من يشنؤك، لوتميمي ~~انا"(4). # واستدل أبو علي على جواز تقديم الخبر على المبتدأ بقول الشماخ: ~~134 - كلا يومي طوالة وصل اروى ~~ظنون آن مطرح الظنون ( ~~ووجه الدليل من البيت أن (كلا) ظرف، والناصب له (ظنون)- ~~والظنون الذي لا خبر فيه قال زهير: ~~135 - وقد يأتيك بالخبر الظنون * (2) ~~(1) لم أجد في الكتاب المطبوع نصأ على منعه لكن الأمشلة التي أوردها سيبويه اعتمدت ~~الصفات العاملة عمل افعالها على نفي أو استفهام او جرت نعوتا لما قبلها أو احوالا منه ، أو ~~اخبارا عنه ( انظر الكتاب 108 ،22/1، 19a ms420 ،17a - 174 ،109، 18/2 وانظر ما سيأتي ~~.583 -581 ~~(2) اتظر شرح المفصل 79/6، شرح الجمل لابن عصفور 553/1 ، البحر المحيط 396/8 ، ~~توضيح المقاصد 271/1، شرح اللمحة البدرية 63/2 ونسيه ابن عقيل في شرح الالفية ~~192/1 وخالد الأزهري في التصريح 157/1 واليوطي في الهمع 6/2، 81/5 الى ~~الكوفيين والأخفش ~~(3) أنظر ما سياتي ص 999. # (4) في الكتاب 127/2 : "وزعم الخليل رحمه الله أته يستقبع ان يقول : قائم زيادء ، وذاك إذا ~~لم تجعل قائما مقدمأ مبنيأ على المبتدأ كما تؤخر وتقدم فتقول : ضرب زيدا عمرو وعمرو ~~على ضرب مرتفع . وكان الحد ان يكون مقدما ويكون زيد مؤخرأ . وكذلك هذا الحد فيه ان ~~يكون الابتداء (قيه) مقدما وهذا عربي جيد وذلك قولك : تميمي أنا، ومشنوء من ~~يشنؤك". # (5) الايضاح 52/1 ، والبيت في ديوان الشماخ ص 319 ، الاضداد لابن الانباري ص 206، ~~الامالي 30/2، المحتب 321/1، شرح المقدمة المحسبة 411/2، الانصاف 17/1 ~~شرح المفصل 101/3 ~~(2) صدره ألا أبلغ لديت بني تميم * ~~والبيت مطلع قصيدة في ديوانه ص 184 وانظره في الاضداد لابن الاتباري، ص 19 ~~57 PageV00P578 ~~============================================================ ~~وهو خبر عن (وصل أروى) ولا يتقدم المعمول إلا حيث يتقدم ~~العامل، فتقدم (كلا) على (وصل) دليل على جواز تقدم (ظنون) عليه. # ويهذا النوع استدل على تقدم خبر ليس على ليس (1) : استدل عليه بقوله ~~تعالى: الا يؤم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} (2)، ذ (يوم يأتيهم) ~~ظرف، والعامل فيه (مصروف)، والتأويل: ليس العذاب مصروفا عنهم ~~يوم القيامة. فقدم (يوم يأتيهم) على (ليس) والمعمول لا يتقدم إلا حيث يتقدم ~~العامل، فتقدم (يوم) على (ليس) يدل على جواز تقدم (مصروف) ~~عليه وسيأتي الكلام في تقديم خبر ليس عليها في باب كان (4): ~~فإن قلت : العرب قد تتسع في الظرف والمجرورات فتقدمها حيث لا ~~تقدم عواملها ألا ترى انه يجوز: إن بك زيدا مأخوذ، ولا يجوز إن ~~مأخوذ (4) بك زيدا، وإنما هذا صحيح في غير الظرف والمجرورات: ~~قلت : الأصل في العمل كله الأ يتقدم العامل، والظرف والمجرور ~~وغيرهما في هذا سواء، والدليل على ذلك أنك لا تقول : اليوم إن ms421 زيدا ~~شاخص، وتقدم الظرف المتعلق بخبر إن، ولا تقول : بك إن زيدا مأخوذ، ~~ولا يلزم من اتساع العرب في الظرف والمجرور في موضع ما أن تتسع في ~~كل موضع، فإن الاتساع شيء جرى على غير قياس فسبيلك أن تقصره على ~~الموضع الذي صح فيه ، ولا تتعداه ويبقى ما عداه على الأصل والقياس، ~~وهو أن المعمول لا يتقدم إلا حيث يتقدم العامل ظرفأ كان أو غير ظرف ، ~~وهذا النوع كان الأستاذ أبو علي يأخذ في الانفصال عن هذا الاعتراض، وهو ~~عندي حسن ~~(1) قال في الكافي في الافصاح عن مسائل كتاب الايضاح 1 ص 147 " وبهذا النحو استدل ابو ~~علي في غير هذا الكتاب على جواز تقدم خبر ليس عليها" ~~(2) سورة هود ايه 8. # (3) أنظر ما سيأتي ص 676 ~~(4) في الأصل: "مأخوذا بالنصب. # 5 PageV00P579 ~~============================================================ ~~فإن قلت : قد تقرر من كلام النحويين قاعدة متفق عليها، وهو آن ~~العامل اذا كان متصرفا في نفسه تصرف في معموله، وإذا كان العامل غير ~~متصرف في نفسه لم يتصرف في معموله والعامل في الخبر المبتدأ، ~~والمبتدأ ليس بمتصرف، وإنما التصرف في الأفعال وما جرى مجرى ~~الأفعال، فيلزم الا يتصرف في معموله، وعلى هذه الشبه اعتمد ابن الطراوة ~~في آن (1) خبر المبتدأ لا يتقدم عليه (2): ~~قلت : للنحويين عن هذا انفصالان : ~~أحدهما : أن العامل بحق الأصل شيئان : الفعل والمبتدأ، وكل ما ~~يعمل من الأسماء غير المبتدأ فإنما يعمل بالحمل على الفعل والإجراء ~~مجراء والفعل إذا لم يكن متصرفا فليس بفعل حقيقي وإنما هو بمنزلة ~~الحروف، ويدلك على ذلك أن الأفعال التي لا تتصرف اربعة: نعم، ~~وبئس، وفعل التعجب، وعسى. فأما (نعم) و (بيس) فليس فيهما دلالة ~~على زمان ولا حدث وإنما جيء بهما تعظيما أو تحقيرا للاسم الذي ~~(130] بعدهما، وليست الأفعال ( مأخوذة من المصادر لذلك. هذا إنما هو ~~للحروف وهو الدلالة على معنى في الغير. # وأما فعل التعجب فقد أجرته العرب مجرى الاسم في تصغيره ~~وتصحيحه وليس فيه دلالة على الزمان الماضي، وكذلك (عسى) إذا قلت: ~~عسى زيد أن يقوم ms422 فليس فيه أيضا دلالة على الزمان إنما هي دلالة على أنك ~~راج، الا ترى أنها بمنزلة (لعل) في المعنى ولا يفهم منها إلا ما ئفهم من ~~(1) في الأصل: "وأن ولعل الصواب ما أثبت: ~~(2) قال السيوطي في همع الهوامع: 38/2: "وذهب ابن الطراوة إلى جواز: زيد أخوك، ~~دون: قائم زيد بناء على مذهب له غريب خارج عن قوانين العربية وقد اشرت اليه في ~~كتاب: (الاقتراح في اصول النحى، وانظر منهج السالك ص 45، الاقتراح ص 46 - ~~47، ابن الطراوة النحوي ص 125 - 129. PageV00P580 # ============================================================ ~~(لعل) ولا خلاف في (لعل) أنها حرف. قال سيبويه: "عسى ولعل: طمع ~~واشفاق"(1)، فانظر إليه كيف سوى بينهما. # وأما (ليس) فالأمر فيها بين؛ لأن معناها معنى (ما) النافية. # فإذا تبين لك أن الافعال اصلها أن تكون متصرفة، ومتى وجذت فعلا ~~غير متصرف فإنما هو على غير قياس، وتسميته فعلا مسامحة، لأنه جرى ~~مجرى الفعل في لحاق الضمائر وعلامة التأنيث . وسيعود الكلام في الأفعال ~~التي لا تتصرف بعد. # فأقول : إن الفعل الاصلي يتقدم معموله عليه، والفعل الذي أطلق ~~عليه هذا الاسم بحكم المسامحة لا يتقدم معموله عليه؛ ليفرق بين الفعل ~~الأصلي والفعل غير الأصلي، ثم ما اعمل عمل الفعل يجري على هذا، ~~فما كان متصرفا في نفسه تصرف في معموله بالتقديم والتأخير وما كان غير ~~متصرف في نفسه لم يتصرف في معموله؛ ليجري الفعل على حكم الأصل، ~~فالنحويون لم يقولوا هذا إلا في الأفعال وما أعمل عمل الأفعال؛ لما ذكرت ~~لك، وأما المبتدأ فعمله بحق الأصل، وليس عمله بالحمل على الفعل فينظر ~~في تقدم معموله عليه الى تصرفه وعدم تصرفه. وهذا الانفصال مذكور عن ~~الرماتي (2) وهو حسن: ~~الثاني : أن الأفعال تختلف عليها الأزمنة وجعلت العرب دليلا على ~~ذلك الأبنية، والأسماء تختلف عليها المعاني وجعلت العرب دليلا على ذلك ~~(1) في الكتاب 233/4 : " ولعل وعى طمع واشفاق" ~~(2) علي بن عيسى الرماني- نسبة إلى قصر الرمان بنواحي واسط - أحد تحاة القرن الرابع ~~المشاهير اخذ عن الزجاج وأبي بكرين دريد وأبي بكر بن السراج . وله مؤلفات كثيرة ms423 منها : ~~معاني الحروف، النكت في اعجاز القران ، شرح كتاب سيبويه، توفي سنة 384 ه. # انظر ترجمته في : إنباه الرواة 294/3 ، بغية الوعاة 180/2، الرماني النحوي في ضوء ~~شرحه لكتاب سيبويه للدكتور مازن مبارك ~~581 PageV00P581 ~~============================================================ ~~الإعراب فاختلاف الأزمنة في الأفعال نظير اختلاف المعاني من الفاعلية ~~والمفعولية والإضافة على الأسماء فيلزم عن هذا آن كل اسم متصرف - وهو ~~الذي يوجد فاعلا ومفعولا ومضافا - عو بمنرلة الفعل الذي يدل على الأزمنة ~~والأفعال الدالة على الأزمنة تتقدم معمولاتها عليها، ما لم يمنع من ذلك مانع ~~فيلزم في الأسماء المتصرفة أن يتقدم معمولها عليها، فتقول على هذا: قائم ~~زيد، والأصل : زيد قائم؛ لأن زيدا، وإن لم يختلف بناؤه للدلالة على ~~الزمان فيوجد فاعلا ومفعولا ومضافا وهذا في الاسم هو نظير ذلك في ~~الفعل، فكما أن الفعل الذي يدل على الأزمنة يتقدم معموله (1) عليه، ~~كذلك الأسماء التي تتصرف يتقدم معمولها عليها. ويظهر لي هذا الانفصال ~~من صاحب الكراسة (2) فقد تحصل مما ذكرته آن خبر المبتدأ يتقدم على ~~المبتدأ بالقياس والسماع. # الفصل الثاني : ما يجوز من الأخبار أن يتقدم ويبقى خبرا. # فأقول : اعلم أن الخبر اذا كان جملة اسمية أو فعلية، وفاعل ذلك ~~الفعل غير ضمير الأول فإنه يتقدم على المبتدأ ويبقى المبتدأ مبتدأ، والخبر ~~خبرا، فتقول: زيد ضريته، وضربته زيد، وعمرو أبوه قائم، وأبوه قائم ~~عمرر ~~فإن كان الخير جملة فعلية فاعل ذلك الفعل ضمير يعود الى المبتدأ، ~~فهذا اذا تقدم بطل الابتداء وصار فاعلا بالفعل؛، لان العامل الظاهر أقوى من ~~العامل المعنوي وذلك نحو: زيد قام، ف"قام" خير عن زيد، فإن قدمت ~~(قام) فقلت : قام زيد صار (زيد) فاعلا بالفعل ولم يجز آن يبقى مبتدأ لما ~~في ذلك من تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه، ولأن الشرط في عمل الاسناد أن ~~يكون مفردا عن العوامل اللفظية - والله أعلم -. ومثال ذلك: زيد ضرب ~~(1) في الأصل: "يتقدم معسولها عليه" ~~(2) لم اجد هذا في النسخة التي اطلعت عليها من المقدمة الجزولية ~~98 PageV00P582 ~~============================================================ ~~عمرا ومحمد جلس في الدار، وما أشبه ms424 ذلك، إن قدمت الفعل في هذا كله ~~بطل الابتداء وصار المبتدأ فاعلا بالفعل؛ لما ذكرته : وهو أن العامل اللفظي ~~اقوى من العامل المعنويي. # (131) ~~فإن كان الخبر/ صفة تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث، نحو: قائم ~~وقاعد وحسن وما أشبه ذلك - ولم تعتمد على ما قبلها - والاعتماد : أن تتقدم ~~عليها أداة الاستفهام أو (ما) النافية، أو تجري صفة على ما قبلها، أو حالا أو ~~خبرا- فللنحويين في النوع كله مذهبان : آما سيبويه فيذهب إلى أنه يبقى ~~خبرا، ولا يجوز فيه غير ذلك، وعلى مذهبه جمهور النحويين (1) وذهب أبر ~~الحسن الأخفش الى آنه يجوز فيه وجهان: ~~احدهما: ما ذهب اليه سيبويه ~~(2) ~~الثاني : أن يكون صغة مبتدأة (2) ، وما بعدها مرفوع بها يسد مسد ~~الخبر، ومثال ذلك : زيد قائم ومحمد جالس، وعبدالله حسن فإذا قدمت ~~الخبر في هذا كله فقلت: قائم زيد، وجالس، محمد، وحسن عبدالله، فسيبويه ~~يذهب إلى آنه خبر مقدم، ويثنى ويجمع في تقديمه كما يثنى ويجمع في ~~تأخيره، فتقول في الثنية : قائمان الزيدان ، وجالسان البكران، وضاحكان ~~العمران، وقائمون الزيدون، وجالسون العمرون ، لأن حاله عنده مقدما ~~كحاله مؤخرا، وأبو الحسن يجيز فيه وجهين: ~~أحذهما: هذا الذي ذهب اليه سيبوية: ~~الثاني: آن يكون (قائم) مبتدأ، و (زيذ) قاعل به يسذ مسد ~~الخبر، ويظهر الفرق بينهما في التثنية والجمع، فتقول في تشية المسألة على ~~(1) انظر الكتاب 127/2، المقتضب 27/4 الايشاح 141/1، شرح المقذمة المحيية ~~38/2 الفصل ص 229، شخ امفعل 79/6، شرح الجمل لأبن عصفور ~~552/1 التصريح 29/2، همع الهوامع 9/5: ~~(2) انظر مذهب الأحقش في شرح المقصل 17919، شرح ابن عقيل 192/1 - 194 - التصريح ~~8/1ه1 ~~9 PageV00P583 ~~============================================================ ~~الوجه الأول : قائمان الزيدان، وقائمون الزيدون، لانه مع تقديمه على حاله ~~مع تأخيره، وأنت لوقلت زيد قائم ثم ثنيته لقلت : الزيدان قائمان فيلزمك ~~أن يكون ذلك مع التقديم ، وتقول في تثنية المسألة على الوجه الثاني : قائم ~~الزيدان ، وفي الجمع : قائم الزيدون ؛ لانه قد جرى مجرى الفعل اذا رفع ~~الظاهر فلا يثنى ولا يجمع، وكذلك ما جرى مجراه (1)، لا يثنى ولا يجمع ~~فمن قال ms425 : " أكلوني البراغيث" (2) و ~~يعصرن السليط أقاربه * [29] ~~لزم أن يقول في التثنية والجمع: قائمان الزيدان، وقائمون الزيدون، ~~على أن الزيدين فاعل. # ونص على هذا الوجه (الذي) (3) ذكرته أبو علي (4)، ونبه عليه أبو ~~القاسم يعد(5). وسابين ذلك ~~فإن كان الخبر صفة تثنى وتجمع، واعتمدت على همزة الاستفهام . # أو (ما) النافية ، أو جرى صفة أو حالا أو خبرا كان لك فيه وجهان باتفاق، ~~وذلك نحو: أقائم زيد؟ وأحسن أخوك؟ : ~~أحدهما: آن تجعله خبرا مقدما ~~الثاني : أن تجعل قائما مبتدأ، وزيد فاعل يسد مسد الخبر، ولا يثنى ولا ~~يجمع في الاختيار، فتقول : أقائم الزيدان وأقائم الزيدون. وعلى من ~~قال : " أكلوني البراغيث، يثنى ويجمع. وإن جعلته خبرا مقدما ثنيت ~~(1) في الأصل: "ألا يثنى" باقحام الهمزة . # (2) انظر ما تقدم ص 269 . # (3) تكملة يلتئم يها الكلام وهي مأخوذة من كلام المؤلف في الكافي 1/ ص305. # (4) في الكافي ا/ ص 305: " ونص على هذا الذي ذكرته أبو علي قي التذكرة، وابن أبي ~~العاقية وغيرهما" ~~5) الجمل ص 50-49 ~~58 PageV00P584 ~~============================================================ ~~وجمعت، وهذا الفصل لا أعرف فيه خلافا بين النحويين: ~~فإن كان الخبر ظرفا أو مجرورا وتقدم، قإن لم يعتمد- على حسب ما ~~ذكرته - فلا يجوز فيه عند سيبويه إلا أن يكون خبرا نحو : في الدار زيد، ~~وعندك عمرو، وأجاز الأخفش وجهين (1) : ~~أحدهما: ما ذكره سيبويه. # الثاني : أن زيدا من قولك : في الدار زيد فاعل (2) ب " في الدار" ، ~~كذلك عمرو من قولك : عندك عمرو، أجاز فيه أن يكون فاعلا بالظرف ~~وأن يكون مبتدأ. فإن كان الظرف والمجرور معتمدا نحو: أفي الدار ~~زيذ؟ ، وأعندك عمرو؟ فاتفق سيبويه والأخفش على جواز الوجهين. ومن ~~الناس من قال في الظرف والمجرور : ليسا بمنزلة الصفة التي تثنى وتجمع ~~الصفة أقوى متهما فيجب الا يعمل الظرف والمجرور وإن اعتمدا، بخلاف ~~الصفة ~~فإن كانت الصفة لا تثنى ولا تجمع نحو قولك : زيد مثلك، وعمرو ~~خير منك، فهذه إذا تقدمت ييقى خبرا . وإن كان قبلها همزة الاستفهام وغيرها ~~مما يقع به الاعتماد فتقول: أمثلك زيد، وأخير منك عمرو، وكذلك: ~~صفة هذا السرج ms426 خو (3)، وأخز صفة هذا السرج؟ وعذل زيد، ورضى عمرو ~~وهذا كله حكمه مقدما كحكمه مؤخرا؛ لأن هذه الصفات لا ترفع الظاهر ~~وان اعتمدت، وسيأتي هذا كله في باب الصفات إن شاء الله (4): ~~فقد تحصل مما ذكرته أن المبتدا إذا تقدم خبره عليه على خمسة ~~اوجه: ~~(1) انظر ما تقدم ص 583. # (2) في الأصل : "فاعلا. # : "مررت بسرج خر ضفته، والصفة : ما يوضع على الرجل بوطا ~~(3) من امثلة سيبويه 23/2: ~~به اللسان صقف" ~~(4) أنظر ما سيأتي ص 1070. PageV00P585 # ============================================================ ~~1) احدها: ( آن يتقدم ويبقى خبرا، وذلك إذا كان جملة من مبتدأ وخبر ~~ومن فعل، وفاعل ذلك الفعل ليس ضمير المبتدأ تحو: ضربته زيد وأبوه ~~قائم عمرو، وإذا كان جامدا لا يثنى ولا يجمع نحو قولك : زيد رجل ~~عذل، وكذلك زيد رجل صالح ورجل صالح زيد، ومثال المشتق: مثلك ~~زيك، وكذلك: مررت برجل آبو عشرة أبوه. وما أشبه ذلك. # الثاني : أن يتقدم ويبطل الابتداء، وذلك اذا كان الخبر فعلا فاعله ~~ضمير الأول، نحو: زيد قام وعمرو خرج: ~~الثالث : أن يتقدم ويبقى خبرا عند الأكثر. وذلك إذا كان الخبر صفة ~~تتنى وتجمع ولم تعتمد نحو قولك: ضارت زيد، وحسن عمرق، وما أشبه ~~ذلك وقد تقدم من يخالف في ذلك (1)، وكذلك الظرف والمجرور إذا لم ~~يتمدا ~~الرابع : آن يكون لك فيه وجهان ، وذلك المشتق الذي يثنى ويجمع ~~وقد اعتمد نحو: أضارب زيد؟ وأحسن عمرو؟ ويجوز لك آن تجعل ضاربا ~~خبرا مقدما وتثنى- عند ذلك- ضاريا وتجمعه، ويجوز ان تجعل ضاربا ~~مبتدأ، وما بعده فاعل به. ويسد مسذ الخبر، ولا يثنى ولا يجمع إلا على ~~من قال : "أكلوني البراغيث". # الخامس: الظرف والمجرور إذا اعتمدا نحو: أفي الدار زيد، ~~واعندك عمرو؟ فالأكثر يجيزون آن يكون زيد مبتدأ، و (في الدار) خبر ~~مقدم، وأن يكون زيد فاعلا بالظرف وبالمجرور على حسب ما ذكرته (2). # الفصل الثالث: في لزوم تقديم الخبر ولزوم تأخيره وجواز الوجهين ~~فيه: فاعلم ان الخبر يلزم التقديم في أريعة مواضع(3): ~~(1) أنظر ما تقدم ص 577. # (4) أنظر ما تقدم ص هده. # (3) انظر مواضع تقديم الخير ms427 وجويا في شرح الجمل لابن عصفور 353/9، التصريح 174/1- ~~176، همع الهوامع 34/2 وغيرها ~~58 PageV00P586 ~~============================================================ ~~أحدها: أن يكون الخبر قد ضمن حرفا من حروف الصذر (1)، نحو ~~قولك : اين زيد؟ وكيف عمرو؟ ومتى القيام؟ فكيف ومتى وأين آخيار ~~مقدمة وما بعدها مرفوع بالابتداء، ولا يجوز تأخيرها لما فيها من ~~الاستفهام، والاستفهام يطلب بصدر الكلام. # فإن قلت : الخبر أضله التاخير ، لأن المبتدا عامل فيه ، وحق العامل ~~أن يكون مقدما والمعمول مؤخرا ومتى وجد مقدما فهو مقدم من تأخير، ~~وهذا لا يمكن فيه ذلك، لأنه لا يمكن تأخيره . # ( قلت] (2) : إذا قلت : اين زيد ؟ فالأصل : ازيد في الدار أم في ~~السوق أم في الحانوت ؟ ثم جعلوا مكان هذا كله (أين) فقالوا : اين زيد ؟ # فأين نائبة مناب الظرف وهمزة الاستفهام و (آم) فكاتت خبرا بما فيها من ~~نيابتها مناب الظرف، ولزمت التقديم بما فيها من نيابتها مناب الاستفهام، ~~وكانت سؤالا عن التعيين لنيابتها مناب (أم)، وكذلك : متى القيام ؟ # الأصل: القيام يوم السبت آم يوم الأحد آم يوم الاثنين..؟ فلما أرادوا ~~الاختصار قدموا الخبر فقالوا : أيوم السبت آم يوم الأحد آم يوم الاثنين ~~القيام؟ ثم أنابوا (متى) مناب هذا كله فكاتت خبرا لنيابتها مناب الظرف ~~ولزمت التقديم بما فيها من تيابتها مناب الهمزة، وكانت سؤالا عن التعيين ~~بما فيها من النيابة مناب (أم) وكذلك الكلام في : كيف أخوك؟ ومن ~~أخوك؟ وما فرسك؟ وما أشبه ذلك: ~~الثاني : أن يكون المبتدأ نكرة، والخبر ظرف أو مجرور، نحو: في ~~الدار رجل، فهذا يلزم التقديم ولا يجوز تأخيره فتقول : رجل في الدار، ~~لأنه لا يبتدأ بالنكرة . وإنما جاز الابتداء هنا بالنكرة لأن المقصود الاخبار عن ~~(1) في الأصل: " المصدر": ~~(2) تكملة يتم بها الكلام. # 58 PageV00P587 ~~============================================================ ~~الدار بأنها مسكونة، (و] (1) ليست النكرة المقصودة بالاخبار، وكان الأصل ~~أن تقول : الدار معمورة برجل، ثم أرادوا الاختصار فقالوا : في الدار رجل ~~وألزموا الدار التقديم، لاتها المخبر عنها بالحقيقة، فتفطن لهذا كله فإنه ~~يح، وكذلك: عندك جارية وما اشبه ذلك ~~الثالث : ان يكون في الخبر ضمير يعود على المبتدأ ms428 نحو: على ~~التمرة مثلها زبدا (2)، لا يجوز: مثلها زبدا على التمرة؛ لأن الضمير لا ~~يتقدم لفظا ومرتبة إلا في أبواب أربعة ليس هذا منها، وسنبين المواضع في ~~باب ما يجوز تقديمه من المضمر على الظاهر وما لا يجوز: ~~الرابع : أن يكون مقرونا بإلا، أو ما كان في معنى ذلك ، مثال ذلك : ~~ما فارس إلا زيد، وما في الدار إلا عمرو، ولا يجوز في مثل هذا المبتدأ إلا ~~التأخير، لأن المعنى في قولك : ما فارس إلا زيد، أن زيدا استحق ~~الفروسية، ولم يتصف بها أحد على شروطها غيره، ويمكن ان يكون زيد ~~متصفا بغير الفروسية، ليس في اللفظ دليل على نفي ذلك ولا على إثباته، ~~فلو قدمت المبتدا هنا فقلت : ما زيد إلا فارس، فالمعنى: ليس لزيد صفة ~~يتصف بها إلا الفروسية، ولم يتعرض اللفظ لاتصاف غيره . وما كان بمنزلة ~~هذا قولهم: إنما فارس زيد، فمعناه معنى: ما فارس إلا زيد(4)، فلا يجوز ~~تقديم المبتدأ هنا، لأنك لو قدمت فقلت: إنما زيد فارس، فيكون المعنى: ما ~~زيد إلا فارس. فهذه أربعة أوجه يلزم فيها الخبر التقديم. # وأما المواضغ التي يلزم فيها الخبر التأخير ففي أربعة أوجه (4) . # احدها : آن يكون المبتدأ قد تضمن حرفا من حروف الصدور وذلك ~~(1) تكملة يلشم بها الكلام ~~(2) انظر الجمل ص 245، شرح عمدة الحافظ ص 172، شرح ابن عقيل 241/1 ~~(3) في الأصل : "ما زيد إلا نارس،. # (4) انظر مواضع تأخير الخبر وجوبا في شرح الجمل لابن عصفور 453/1، شرح ابن عقيل ~~232/1 - 238، التصريح 170/1- 173، همع الهوامع 32/2- 24. # 8 PageV00P588 ~~============================================================ ~~نحو: من قائم؟ وأئهم جالس؟ فلا يجوز في هذا المبتدا التأخير. لا بد ~~من تقديمه لما تضمنه من حروف الاستفهام، وهي الهمزة والأصل في ~~قولك : من جالس؟ أعمرو أم زيد ام خالد جالس؟ فأرادوا الاختصار ~~فوضعوا مكان هذا كله (من) و(آيهم)، فقالوا: ايهم جالس؟ فأئهم بما ~~فيها من النيابة مناب المبتدأ كانت مبتدأ وبما فيها من النيابة مناب الهمزة ~~كانت استفهاما، ويما فيها من النيابة مناب (آم) كانت سؤالا عن التعيين، ~~وكذلك المبتدأ اذا ms429 تضمن الشرط يلزم التقديم فتقول : ايهم يكرمك ~~(اكرمه) (1)، فأئهم مبتدأ، وخبره (يكرمك) - و(أكرمه) جواب الشرط - ولا ~~يجوز أن يكون (أكرمه) هو الخبر لأن الشرط والجزاء لا بد أن يكونا جملتين ~~وإذا جعلت (أكرمه) خبرا عن المبتدأ صار الجواب مع الشرط جملة ~~واحدة. وسيتبين هذا مكملا في باب الجزاء، ولزم (أيهم) التقديم لتضمنه ~~حرف الشرط، وحرف الشرط له صدر الكلام، وكان الأصل : إن يكرمني ~~زيد أو عمرو أو خالد آكريه، فلما أرادوا الاختصار قدموا هذا كله ثم جعلوا ~~مكان هذا كله (أيهم) على حسب ما تقدم في الاستفهام ~~فإن قلت : إذا تقدمت الأسماء جاز [في ] (2) : إن زيد يكرمني آن ~~يكون زيد فاعلا باضمار فعل لمكان إن، لأنها طالبة بالفعل ، وإذا جعلت ~~(أيا) مكان الحرف والاسم صار المفهوم منه الشرط يلي (3) الفعل فلم ~~يحتج الى تقدير الفعل كما احتيج في (إن) إذا ظهرت وقدم الاسم، ولم ~~يجعل مكانهما شيء، نحو قوله : { وإن آحد من المشركين استجارك} (4) ~~فأحد ليس بمصدر، وانما هو محمول على فعل مقدر، لأن قبله الحرف ~~الطالب بالفعل، فكأن الفعل مقدم، فلم يتعر من العوامل اللفظية. فتفظن ~~(1) تكملة يتم بها الكلام ~~(2): مكان " في" كلمة غامضة في الأصل: ~~(3) يريد: يقرب من الفعل: ~~4) سورة التوبة آية 1. # 58 PageV00P589 ~~============================================================ ~~لهذا فإنه دقيق في الموضع، ومن أسرار هذه الصنعة، ولا أعلم خلافا فيما ~~ذكرته حتى إنك إذا قلت : أئهم تكرمه اكرمه، فالاختيار في (أيهم) ان ~~يكون مبتدأ ويجري مجرى : زيد أكرمته، ألا ترى أنك لو رمت أن تقدر ~~لأئهم من قولك : أئهم يكرمني اكرمه فعلا يعمل في (أيهم) لم تجد بذا من ~~أن يقع بعد (آيهم)، فيكون التقدير : أيهم يكرمني أكرمه (1)، وهذا تقدير ~~خلف، لأن تقدير الفعل إنما يكون في مثل قوله سبحانه : *{ وإن آحد من ~~المشركين استجارك} (2) فتكون (إن): الشرطية والية الفعل، وإذا قلت : ~~أئهم يكرمني أكرمه، فالكلمة التي يفهم منها الشرط والية الفعل. وهذا ~~بين ~~الثاني : إذا كان الخبر مقرونا بإلا أو كان بمعنى ذلك . فمثال المقرون ~~بإلا قولهم: ما زيد إلا فارس. ms430 ولا يجوز في هذا التقديم، لأنك لو قلت: لو ~~فارس إلا زيد لكان معنى آخر، وقد تقدم بيان هذا بما يغني عن الإعادة(3) . # وأما الذي هو بمعنى هذا فقولهم: إنما زيد فارس، لوقلت: إتما فارس زيد ~~(134) لاختلف المعنى الأن قولك: إنما زيد فارس بمنزلة قولك: ما زيد إلا ~~فارس، وقولك إنما فارس زيد(4) بمنزلة: ما فارس إلا زيد، وقد تقدم الكلام ~~في هذا. # الثالث: التشبيه نحو قولك: زيد زهير، وعمرو حاتم، فلا يجوز ~~التقديم، لأنك لو قلت : زهير زيد أو حاتم عمرو لصار حاتم مشبها( ~~(5) ~~بعمرو، وآنت إنما تريد تشبيه عمرو بحاتم، وكذلك زهير زيد، ينقلب التشبيه ~~وسيأتي الكلام في هذا في آخر الباب. # (1) هكذا في الأصل، ويستقيم الكلام لو قيل : "أيهم يكرم يكرمني أكرمه" ~~(4) سورة التوية آية 1 ~~(4) أنظر ما تقدم ص 588. # (4) في الأصل : " إنما زيد فارس". # 5) في الأصل: "مشبه،. PageV00P590 # ============================================================ ~~الرابع: المبتدأ إذا تقدم للحضر، نحو قولك: شيء ما جاء بك (1)، ~~المعنى : ما جاء بك إلا شيء وكذلك : شر أهر ذا ناب (2)، المعنى : ما أهر ~~ذا ناب إلا شر، فلا يجوز لهذا المبتدأ أن يتأخر إلا على رد (ما) (3) و(إلا) ~~وإن قلت : أهر ذا ناب شر لم يكن فيه حضر، وقد تقدم الكلام في : زيد ~~قام وعمرو خرج، أن الفعل إذا تقدم هنا بطل الابتداء، لأن العامل اللفظي ~~اقوى من العامل المعنوي (4). # فإذا عري المبتدا والخبر مما يلزمهما التقديم والتأخير فأنت بالخيار إن ~~شئت قدمت الخبر، وإن شئت آخوته، والتأخير أحسن، لانه معمول ~~للمبتدأ وحق العامل آن يكون مقدما على العمل. # (مسألة)(5): ~~اعلم ان الخبر يلزم الحذف في ثلاثة مواضع: ~~أحذها: الخبر الواقع بعد (لولا) نحو قولك : لولا زيد لأكرمتك، فزيد ~~مبتدأ، والخبر محذوف، والتزمت العرب حذفه، وقولك: (لأكرمتك) ~~جواب للولا ، لأنها حرف يدل على امتناع الشيء لوجود غيره، ويدلك على أن ~~(لأكرمتك) ليس خبرا عن زيد عرؤ الجملة عن ضمير يعود إلى زيد، لأن ~~الخبر إذا كان جملة فلا بد فيها من ضمير أو ما يقوم مقام الضمير ms431 - وقد تقدم ~~ما يقوم مقام الضمير (2) -إلا أن تكون الجملة هي المعنى (2)، أو تكون ~~(1) و (2) المثالان من أمثلة سييويه، والثاني منهما من امثال العرب ( وقد تقدم توجيههما ~~وتخريجهما أتظر ص 534. # (3) في الأصل: "الأعلى رد وما" باقحام الواو. # (4) انظر ما تقدم ص 543. # (5) تكملة مكانها فراغ في الأصل واثبتها تمشيأ مع ما درج عليه المؤلف من إفراد مباحث للمسائل ~~التي لم يتكلم فيها الرجاجي عنوانها مسألة أو فصل ~~(2) أنظر ما تقدم ص 561. # (7) أي هي المبتدأ في المعنى. وفي الأصل : وإلا أن تكون الجملة هي المعنى أو تكون الجملة ~~هي المعنى" تكرار. # 59 PageV00P591 ~~============================================================ ~~الجملة قد وضعت موضع ما هو مبتدأ في الأصل نحو: سواء علي اقمت آم ~~قعدت وليس هنا شيء من هذين فلا يصح أن يكون (لأكرمتك) خبرا عن ~~زيد (1)، فإذا بطل هذا لم يكن بد من جعل الخبر محذوفا، أو جعل زيل ~~فاعلا بفعل محذوف، وإلى هذا ذهب الكوفيون، قالوا: إن الأصل: لو ~~زال زيد لأكرمتك ثم حذفوا (زال) وجعلوا مكان زال (لا) (2) فقالوا : لولا ~~زيد لأكرمتك. ويبطل هذا بأمرين: ~~أحدهما: أن الحرف لم نجده موضوعا موضع الفعل القوي الدال على ~~الحدث والزمان الباقي على أصله، وانما جاء الحرف موضوعا موضع الفعل ~~الناقص، والفعل الخارج عن أصله، فمثال الأول قول العرب : آما أنت ~~منطلقا انطلقت معك (4)، التقدير: ان كنت منطلقا اتطلقت معك. فحذفت ~~(كان) وانفصل الضمير لزوال ما اتصل به ثم وضع مكان الفعل (ما) إلا أن ~~(كان) هنا ناقصة جيء بها للذلالة [على الزمان) (5) خاصة؛ بهي لذلك فعل ~~ضعيف، ولا تؤكذ بالمصدر لما ذكرته. وسيأتي بيان هذا مكملا في باب ~~كان (2). # ومثال الثاني : يا عبد الله، فيا موضوعة موضع (انادي) و(اريد) إلا ~~أن هذا الفعل ليس باقيا على أصله، لأنك لا تريد الاخبار، وانما يقال هذا ~~(1) الى هذا ذهب ابن الطراوة / أنظر الجنى الداني ص ا60، مغنى اللبيب ص 360، 153، ~~ابن الطراوة النحوي ص 659. # (2) كما نسب المؤلف هذا الرأي الى الكوفيين نسبه ابن عبد النور المالقي في رصف المياني ص ~~294 ms432 ونقله عنه المرادي في الجنى الداتي ص 602 وتسبه الرضى في شرح الكافية 274/1 ~~وأبو حيان في منهج السالك ص 49 الى الكسائي وذهب الفراء في معاني القرآن 404/1 الى ~~أته مرفوع بلولا، وتسب الانباري في الإتصاف 70/1 وابن يعيش في شرح المفصل 96/1 ~~مذهب الفراء الى جمهور الكوفين ~~(3) نقل هذين عن المؤلف ابن لب في تقييده ل 84. # 59 ~~(4) انظر الكتاب 293/1، 149/3، 332. # (5) تكملة يتم بها الكلام. # (2) أنظر ما سيأتي ص 163. PageV00P592 # ============================================================ ~~على وجه الانشاء ، والأصل في مثل هذا آن يقال إذا كنت مخبرا عن نداء قد ~~وقع، وهذا(1) لولم تأت به لم يكن ثم نداء. وسيأتي بيان هذا مكملا في ~~باب النداء، ومع هذا فوضع الحرف موضع الفعل الناقص أو الخارج عن ~~اصله ليس بالكثير فيجب على هذا ألا (2) يقال في : لولا زيد : إن الأصل : ~~لو زال زيد ثم حذف الفعل وجعلت (لا) مكانه، لما في ذلك من القول بما ~~لا نظير له، على حسب ما أعلمتك، فإذا بطل أن يكون زيد فاعلا بفعل ~~محلذوف، وأن يكون مبتدأ والخبر (لأكرمتك) صح ما ذكر البصريون وهو أن ~~زيدا مبتدأ، والخبر محذوف ثم إنهم اتفقوا على فصل، واختلفوا في آخر: ~~فأما الفصل الذي اتفقوا فيه فهو أن الخبر إذا كان مفهوما من جملة ~~(لولا) فلا يجوز اظهاره ولا بد من حذفه، وذلك نحو : لولا زيد لأكرمتك ، ~~المعنى : لولا زيد حاضر أو موجود، أو ما أشبه ( ذلك، مما هو مفهوم من [130] ~~جملة (لولا) لأن (لولا) : تذل على امتناع الشيء . لوجود غيره. # فإن قلت : ومن شرط الخبر آن يفيد، وأنت لو قلت : زيد موجوذ لم ~~تكن فيه فائدة لأن ذلك معلوم . # قلت : الشرط لا يطلب فائدته (2) من الجواب ، إنما يطلب في جملة ~~الشرط أن يكون فيها مسند ومسند اليه، وأن يكون ما بعدها معلقا بها، وأما ~~الفائدة فلا تحصل إلا بوجود الجملتين : ~~وأما الذي اختلفوا فيه فهو أن خبر المبتدأ الواقع بعد (لولا) يلزم آن ~~يكون ما ذكرته أو لا يلزم، فمنهم من قال ms433 : يجوز غير ذلك فأجاز آن يقول : ~~لولا زيد جالس لأكرمتك، ولولا عمرو ذاهب لأتيت إليك((4) . ومنهم من ~~(1) يريد: يا4 ~~(2) في الأصل : أن يقال : "والصواب ما آثيته بدليل قوله قبل : "ويبطل بأمرين" وقوله بعد ~~"لما في ذلك من القول بما لا نظير له" . # (3) في الأصل : "لا يطلب فائدته إلا من ." باقحام "إلا ، . # (4) هذا مذهب الرماني وابن الشجري والشلويين وابن مالك ( انظر أمالي ابن الشجري * PageV00P593 ~~============================================================ ~~قال : لا تقول العرب هذا، وانما تقول العرب في مثل هذا : لولا جلوس ~~زيذ، ولولا ذهاب عمرو، وإلى هذا ذهب أكثر النحويين (1) وأما النين ~~أجازوا : لولا زيد ذاهب فاحتجوا بقول علقمة: ~~136 - فوالله لولا فارس الجؤن منهم لآبوا خزايا والإياب حبيب (2) ~~فقالوا: (منهم) هو الخبر، وقد ظهر، لأنك لو حذفته لم يفهم من ~~الكلام . وهذا ليس بدليل لأنه يحتمل التأويل، ألا ترى أن (منهم) يختمل ~~أن يكون متعلقا بما في (فارس) من معنى الفعل ، والتقدير : فوالله لولا هذا ~~العظيم منهم، والشيء إذا احتمل فلا يبنى عليه قاعدة. # واحتحوا أيضا يقوله : " لولا قومك حديث عهذهم (2) بكفر لأقمت ~~البيت على قواعد إيراهيم (4) والكلام في هذا الحديث من وجهين: ~~أحذهما: أن الرواية الصحيحة في الحديث : "لولا حدثان قومك ~~بالكفر" كذا رواه مالك في موطأه (5) وهذه الرواية لم أرها في ~~211/2 شواهد التوضيح ص 65، توضيح المقاصد 288/1 - 289، الجنى الداني ص ~~60، مغنى اللبيب ص 360 واتظر ابن الطراوة النحوي ص 259. # (1) الجنى الداني ص 599 ، توضيح المقاصد 289/1، مغنى اللبيب ص 359 التصريح ~~179/1، همع الهوامع 40/2 ~~(2) البيت من يائيته المشهورة والتي مطلعها : ~~طحابك قلب في الحسان طروب بعيد الشباب عضر حان مشيب ~~انظره في ديوانه ص 43، المفضليات ص 394، اللالىء 433/1 ، تقييد ابن لب ل ~~83، وقد ذكر تأويل ابن أبي الربيع له. # (3) في الأصل: "عهد" والصواب ما أثيته بدليل قوله بعد : "ويجوز آن يكون حديث عهدهم ~~يكفر": ~~(4) أخرج البخاري في صحيحه "كتاب العلم - باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم يعض ~~الناس عنه " 40/1 - 41 عن الأسود قال : قال لي ابن ms434 الزبير: كاتت عائشة تسر اليك كثيرا ~~تما حدثتك في الكمعبة؟ قلت : قالت لي: قال النبي : يا عائشة لولا قومك حديث ~~عهدهم قال اين الزبير: بكفر لنقضت الكعية فجعلت لها بابين ~~(5) الموطأ بشرح السيوطي "تنوير الحوالك" 332/1" كتاب الحج باب ما جاء في بناء الكعبة. # وانظر صحيح البخاري / كتاب الحج 159/2 وللحديث فيه روايتان أخريان: احداهما: ~~5 PageV00P594 ~~============================================================ ~~الصحاح (1)، فيبعد (2) الأخذ بها: ~~الثاني : أنه يمكن أن يكون (حديث عهذهم بكفر) جملة اعتراضية، ~~والأصل: لولا قومك لأقمت البيت على قواعد ابراهيم، ثم قدر ما يقول ~~له: وما شأن قومي؟ فقال: "حديث عهذهم بكفر" ويكون ~~(حديث)، خبرا مقدما، و (عهذهم) مبتدأ (2)، و (بكفر) متعلق ~~بحديث، ويكون هذا بمنزلة قوله سبحانه: وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} (4)، قوله سبحانه : لهم مغفرة وآجر ~~عظيم جملة مفسرة للموعود، وإذا نظرت كلام العرب وجدت فيه هذا كثيرا. # فقد صح مما ذكرته أن خبر (لولا) لا يجوز اظهاره. # ثم إن (لولا) متى وقع بعدها الظاهر فلا يكون إلا مرفوعا، ويكون ~~اعرائه على حسب ما أعلمتك، فإن كان مضمرا، فيكون مخفوضا ~~ومرفوعا، والرفع أكثر، والخفض قليل، فإذا كان مرفوعا فيكون مبتدأ، ~~والخبر محذوف، على حسب ما تقدم في الظاهر، قال الله تعالى: { لولا ~~أنتم لكنا مؤمنين} (5) فإذا كان مخفوضا فتكون (لولا) حرف جر، ويكون ~~لها مع المضمر حال ليس مع الظاهر، قال: ~~137 - وكم موطن لولاي طحت(2) كماهوى بأجرامه من قلة النيق منهوي (7) ~~" لولا حداثة.." والثانية : " لولا قومك حديث عهد" على الاضافة. # (1) تقدم ان هذه الرواية جامت في كتاب العلم من صحيح اليخاري ~~(2) كلمة غامضة في الأصل وقد اجتهدت في قراءتها كما ترى ~~(3) أنظر تأويل ابن أبي الربيع لهذه الرواية في / توضيح المقاصد 289/1 - 290، تقيد ابن لب ~~ل 83. # (4) سورة المائدة آية9 ~~(5) سورة سبا آية 31: ~~(2) في الأصل : طاحت، والصواب ما اثبت فالشاعر يخاطب ابن عمه. # (7) قي الأصل : "فهوه ، والبيت من قصيدة ليزيد بن الحكم الشقفي " شاعر أموي سيد من أهل PageV00P595 ~~============================================================ ~~وسيأتي الكلام في (لولا) بعد ، لأن أبا ms435 القاسم وضع للو ولولا بابا، ~~فلا بد من تكرار الكلام فيها هناك، فثم استدراك ما فات من الكلام فيها، ~~وهناك يتبين أيضا آن لها استعمالا آخر، وهو التحضيض، فتكون طالبة ~~بالجملة الفعلية ويكون الفعل ظاهرا ومحذوفا، على حسب ما يتبين ~~الثاني : القسم نحو : عمرك لافعلن، وكذلك : أيمن الله لأفعلن ~~ويمين الله لاقعلن، الخبر في هذا كله محذوف لا يظهر، والتقدير: ~~لعمرك (1) قسمي، قال الله تعالى: لعمرك إنهم لفي سكرتهم ~~يعمهون} (2)، وسيأتي الكلام في هذا كله في باب القسم. # الثالث: قولهم : كل رجل وضيعته، الخبر هنا محذوف، التقدير: ~~كل رجل مع ضيعته وضيعته معه، وحذف من الأول ما دل الثاني عليه، ~~وحذف من الثاني ما دل الأول عليه ، وقد مضى الكلام في هذا (2)، وأن ~~المعطوف ناب مناب الخبر. # فهذه ثلاثة مواضع يلزم فيها حذف الخبر. # فإذا تبين لك ان الخبر يأتي في كلام العرب ملتزم الحذف فأعلم آن ~~المبتدأ أيضا كذلك يأتي محذوفا لا يجوز اظهاره، وذلك في خمة ~~مواضع (4): ~~الطائف - ترجمته في الأغاني 286/12، شرح الحماسة للمرزوفي 1190/3، يزيد بن ~~الحكم التقفي حياته وشعره ( نوري القيسي- مجلة المجمع اللفوي العراقي( المجلد ~~الحادي والثلاثون 9192/1 ~~اتظر ( يزيد بن الحكم: حياته وشعره ص 225، الكتاب 374/2، شرح آبياته لابن ~~السيرافي 202/2، معاتي القرآن 85/2، الأمالي 18/1، الخصائص 259/2، المنصف ~~72/1 أمالي ابن الشجري 177/1، الانصاف 691/2، شرح اليمل لابن عصفور ~~474/1 الجنى الداني ص 603 ، شرح ابن عقيل 9/3 قال ابن السيرافي في شرح ~~ابيات سيوي 203/2" والنيق الجبل الشامخ وقت: أعلاه، والمنهوي: الساقط". # (1) هكذا في الأصل باللام ، ولم ترد في المثال السابق والأمر فيها مين ~~(1) سورة الحجر آية 72. # (2) انظر ما تقدم ص4 55. # (4) انظر مواضع حذف المبتدأ وجوبا في شرح ابن عقيل 252/1، همع الهوامع 39/2. # 99 PageV00P596 ~~============================================================ ~~احذها: في صفة المدح والذم والترحم إذا قطعت ورفعت نحو ~~قولك : مررت بإخوتك الظرفاء الكرماء العقلاء، يجوز في هذا الرفع ~~(135] ~~والنصب /، فإذا رفعت فهو مرفوع بإضمار ميتدأ تقديره: هم الظرفاء الكرام ~~العقلاء ولا يجوز إظهار المبتدأ، كما ms436 لا يجوز اظهار الفعل الناصب إذا ~~نصبت، وقد تقدم الكلام في هذا في باب التعت (1): ~~الثاني : في البشاشة والتطلق عند اللقاء، قال : ~~138 - الا مرحب واديك غير مضيق (2). # رحب خبر مبتدأ محذوف تقديره: آمرى مرحب بك ~~الثالث : في الأمر نحو قول الشاعر: ~~139- يشكو إلي جملي طول السرى صبر جميل فكلانا مبتلى (4 ~~يمكن ان يكون (صبر جميل) مبتدأ، والخبر محذوف، والتقدير: ~~(1) انظر ما تقدم ص 173 ~~(2) صدره * ولما رآتي مقبلا قال : مرحبا * وهو لأبي الأسود الدؤلي / ديواته ص 109، الكتاب ~~296/1، شرح ابياته لابن السيرافي 101/1، مجاز القرآن 186/2. # (3) الرجز قي الكتاب 321/1، شرح آبياته لابن السيرافي 317/1، ونسبه للمليد بن حرمله ~~الشيباني وقال الأسود الغندجاني في قرحة الاديب ص 179 - 180 " ليس بيت الكتاب ~~للملبد بن حرملة الشيباني إتما سئل أبو عبيدة عن قائله فقال : هو لبعض السواقين قأنشد: ~~يشكو الي جملي طول الشرى ~~يا جملي ليس الي المشتكى ~~ر چميل فكلاتا مبتلى ~~الدرهان كلفاني ما ترى ~~قال س - الأسود الغندجاني : - حقظي "صبرا جميلي". # وأما أبيات الملبد فليس فيه (صبر جميل) وهي: ~~يشكو الي فرسي وقع القتا ~~اصير جميل فكلانا مبتلى ~~وانظر الشاهد في أسرار البلاغة 463/1، وجاء في معاني القرآن 153/2، 156 " صبرا ~~جميلا" ولا شاهد فيه على هذه الرواية ~~59 PageV00P597 ~~============================================================ ~~صبر جميل أمثل وأولى، ويمكن آن يكون (صبر جميل) خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: الذي يليق بك صبر جميل، وكذلك قوله سبحانه: فصبر ~~جميل}(1) يمكن أن يكون (صبر جميل) مبتدأ، والخبر محذوف ~~تقديره: صبر جميل أولى بي، ويمكن آن يكون خبر مبتدأ محذوف، ~~التقدير: الذي يليق بي صبر جميل، وإذا جعلته مبتدأ (2)، والخبر محذوف ~~كان من القسم الأول، وتصير على هذا الأقسام التي خذف فيها الخبر ~~أربعة (3): ~~الرابع : أن يذكر الشاعر رسوما واطلالا ثم يأخذ في تفسيرها فقد يرجع ~~على أن يكون خبر مبتدأ، والتزمت العرب في مثل هذا حذف المتبدأ(2)، ~~ومن هذا قول امرىء القيس: ~~14- لمن الديار غشيتها بسحام *(5) ~~يم قال بعد: ~~14 - ديار لهند والرباب وفرتنى* (2) ~~التقدير: ms437 هي ديار، فديار خبر ابتداء محذوف، وهذا المبتدأ لا يظهر ~~ابدا، وانشد سييويه: ~~(1) سورة يوسف آية 18 ~~(2) في الأصل : "خبر مبتدأ". # () في الأصل : "خمسة"، وهو خطا ~~(4) في الأصل : (حذف الخبر) وهو سهو ~~(5) تمامة : * فعمايتين فهضب ذي آقدام * ~~والييت مطلع قصيدة في ديوانه ص 4 11 يجيب فيها سبيع بن عوف بن مالك حنظلة ~~على آبياته عرض فيها به- وقد سأله- وكان بينهما قرابة فلم يعطه ~~(2) تمامة : * ولميس قبل حوادث الأيام* ~~ديوانه ص 114، و "ديار" فكذا في الأصل، وقد بنى عليها المؤلف تقديره فقال : ~~"التقدير: هي ديار، فديار" وهو خطأ قي الرواية، اذ يه يخرج الشطر من يحر الكامل الذي ~~هو بحر القصيدة الى الطويل، وصواب الرواية كما في الديوان: "دار" ~~518 PageV00P598 ~~============================================================ ~~142 - اعتاد قلبك من سلمى غعوائده وهاج اهواعك المكنونة الطلل ~~ريع قواء أذاع المعصرات به وكل خيران سار ماؤه خضل (1) ~~(1) ~~الخامس: ألفاظ جرت في كلام العرب على إضمار مبتدأ لا يظهر، ~~وجرت كالمثل لا يقاس عليها ، ولا تتغير لأن الأمثال لا تغير كثيرأ. منها ما ~~(3) ~~حكاه [سيبويه] (2): من انت زيد (2)، يقال هذا بالرفع، ويقال: بالنصب ~~من آنت زيدا (4)، والنصب أحسن، فالنصب على إضمار فعل لا يظهر ~~تقديره : من أنت ذاكرأ زيدا أو معرفا زيدأ (4) ، والرفع على إضمار مبتدأ لا ~~يجوز إظهاره، تقديره : من أنت ذكرك زيد، ومن الناس من قدره : ~~مذكورك زيد، ولم يقدره سيويه إلا ذكرك زيد (2) ، لأن الرفع قليل ، ~~فوجب ان تقدره تقدير يقتضي العلة، فلذلك قدره بالمصدر، لان قولك: ~~ذكرك زيد فيه اتساع : لأن الذكر ليس زيد ، فقل الرفع لذلك (2)، ونو كان ~~هذا عند العرب : مذكورك زيد لكان كثيرا ولم يكن لقلته وجه. ومن هذا ~~(1) الكتاب 281/1 ، شرح أبياته لابن السيرافي 391/2، الحصائص 267/3، مغنى اللبب ~~ص 784، شرح شواهده 924/2، شرح آبياته للبغدادي /266 وفيه 267/7 "قال ابن ~~خلف: الشعر لعمر ابن ابي ربيعة * ولم أجد البيتين في ديوانه المطبوع ولا في ملحقاته ~~والقواء: الخالي، والحيران: السحاب الذي كأنه متحير لثقله وكثرة مائه الخضل : الذي ~~يبل ويندى ) عن ms438 شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 392/1. # (2) تكملة يقتضيها السياق ~~(3) الكتاب 321/1. # (4) و(5) المصدر نفسه 292/1 وفي شرح المفصل 28/2 " وأصله آن رجلا غير معروف بقضل ~~تمى بزيد، وكان زيد مشهورا بالفضل والشجاعة، فلما تسمى الرجل المجهول بأسم ذي ~~الفضل دفع عن ذلك فقيل له : من أنت زيدا ! على جهة الانكار، وكأته قال : من أنت تذكر ~~زيدا، أو ذاكرا زيدا، ~~(4) الكتاب 292/1. # (7) في شرح المفصل 28/2 " والنصب احود ، لأنه أقل إضمارا وتجوزا، لأنك تضمر فعلا لا ~~غير، وقي الرقع تضمر مبتدأ وتحدف مضافا وقدم أن (ذكرك زيد) على تقدير: ذكرك ذكر ~~زيد ~~5 PageV00P599 ~~============================================================ ~~أيضا قولهم : لا سواء (1)، التقدير : لا هما سواة، وهذا مبتدأ لا يظهر ~~ولذلك لم تكرر (لا) لأن (لا) إذا دخلت على المبتدأ وهو معرفة فلا بد من ~~تكرارها، إلا في ضرورة الشعر، كما أنشد سيبويه: ~~143 - بكث جزعا واسترجعث ثم آذنت ركائبها أن لا إلينا رجوغها(2) ~~وإنما لم تكرر (لا سواء)، لأن سواء فيه ضمير، ولم يخمل ~~(سواء) على مبتدأ ظاهر، فكأنه لم يين على مبتدأ ، وكأنه جيء به أولا، ~~فصار لهذين الأمرين بمنزلة (لا يستويان) وهذا صحيح إذا تأملته ~~قوله : (وقد أجاز غيره وجها آخر) (3) . # الأخفش يجيز في كل صفة تثنى وتجمع، وفي الظرف، وفي ~~المجرور اعتمدت أو لم تعتمد أن ترفع الظاهر، وسيبويه لا يجيز إعمالها إلا ~~أن تعتمد، وقد بينت هذا كله بما يغني عن الإعادة (2). # قوله : (واعلم أن الظروف من الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث، ~~ولكن تكون أخبارا عن المصادر) (5). # اعلم أن ظروف المكان تكون أخبارا عن الجثث وعن المصادر، ~~فتقول : زيد عنذك، والقتال عندك، وكذلك ما أشبهه، وآما ظرف الزمان ~~فيكون خبرا عن الحدث، ولا يكون خبرا عن الجثث، فتقول : القيام يوم ~~(1) الكتاب 302/2 وفي شرحه للسيرافي 3/ ل 97 : " إئما يتكلم به عند ادعاء مدع لاتنين ~~جرى ذكرهما أن أحذهما مثل الآخر، فيقول المكر- لمن قال - لا سواء أي هما لا ~~سواء واستجازوا حذف المبتدأ لانهم جعلوا (لا) كافية من المبتدأ لكثرة الكلام ms439 عند رد ~~بعضهم على يعض ادعاء التساوي يين الشيئين" ~~(2) الكتاب 298/2 ، ولم أقف له على تسبة واتظره في المقتضب 4 /391، ما يجوز للشاعر في ~~الضرورة ص 136 أمالي ابن الشجري 225/2، شرح المفصل 112/2 همع الهوامع ~~20712 خزاتة الادب 48/2 ~~(3) الجمل ص 50. # 4) اتظر ما تقدم 578 83ه، 585. # (5) الجمل ص50 PageV00P600 ~~============================================================ ~~الجمعة، ولا تقول: زيذ يوم الجمعة، ولا أعلم في ذلك خلافأ بين ~~النحوين إلا ابن الطراوة ، فإنه ادعى أن (1) / ظروف الزمان تكون أخبارا ~~(137) ~~عن الجتث إذا أفادت، وإذا لم تفذ لم تكن أخبارا، ولا فرق في هذا بين ~~ظروف الزمان وظروف المكان، وظروف المكان إذا أفادت كانت أخبارا، ~~وإذا لم تفد لم تكن أخبارأ (2). ثم آتى على صحة قوله - في زعمه - بأربعة ~~مواضع: ~~أحدها : قول العرب : الهلال الليلة (3)، قال : إن الهلال جثة وقد ~~اخبر عنه بالليلة ، وهي ظرف زمان ، لأن ذلك أفاد . # الثاني : آن العرب تقول لمن سألها : في أي شهر نحن؟ نحن في ~~شهر صفر، ونحن في شهر ربيع وكذلك تقول : نحن في يوم الخميس، ~~لمن سألها في أي يوم نحن ؟ (4) وهذا - بلا شك - كلام صحيح، لأن ~~الفائدة قد وقعت. فالضابط إنما هو حصول الفائدة، فكل ما كانت فيه ~~الفائدة صح به الاخبار: ~~الثالث: ما أنشده سيبويه : ~~144 - أكل عام نعم تحوونه * (5) ~~(1) تكرر قوله: "فإن ادعى أنه في الأصل. # (2) انظر الكافي ا(ص 135 ، الأشباء والنظائر 9/3ه، التصريح 168/1، وابن الطراوة النحوي ~~:25 ~~(3) كذا في شرح الحماسة للمرزوقي 982/2، توضيح المقاصد 281/1، وجاء في الايضاح ~~49/1، شرح الكافية للرضى 248/1، شرح ابن عقيل 218/1، التصريح 167/1، ~~ممع الهوامع 23/2: "الليلة الهلال. # (4) انظر شرح اين عقيل 214/1، التصريح 167/1، همع الهوامع 23/2. # (ه) في الأصل تجدونه" والتصحيح من الكتاب 129/1، والشاهد نسبه ابن السيرافي لقيس بن ~~ين ين يزيد الحارئي وبمده: ~~يلقت قوم وتتتجونه* ~~انظر: مجاز القرآن 362/1، شرح أييات سيبويه لابن السيرافي 119/1 الاتصاف * ~~0 PageV00P601 ~~============================================================ ~~فكل عام ظرف، هو خبر عن تعم، و (نعم) جثة، وعلى هذا ~~تقول: كل يوم لك ms440 رجل مقتول، ورجل جثة، وهذا مما لا ينكر من كلام ~~العرب ~~الرابع: العرب تقول : زيد حين التحى، وفي الفصيح : وغلام حين ~~بقل وجهه (1)، ومن أبيات الحماسة: ~~145- كفصن الأراك وجهه حين بقلا * (2) ~~فهذه أريعة مواضع جاء فيها الإخبار عن الجثة (بظرف الزمان] (3) ، ~~وجاز ذلك لما وقعت الفائدة بالاخبار به ~~وكما جاءت ظروف الزمان في هذه المواضع أخبارا عن الجثث وأفادت ~~جاءت ظروف المكان أخبارا عن الجثث ولم تفد، أى ترى أنك لو قلت : ~~زيد مكانا لم يكن كلاما ، لأن هذا معلوم، فلا فائدة في الإخبار به، لأن ~~زيدا لا يخلو عن مكان. فالرابط لهذا كله الفائدة بالاخبار، فمتى وقعت ~~الفائدة جاز الإخبار، كان الظرف ظرف زمان أو ظرف مكان، ومتى لم تقع ~~القائدة لم يكن خبرا. # 22/1، شرح الجمل لابن عصفور 348/1، شرح الكافية للرضى 249/1، خزانة الادب ~~.19211 ~~(1) انظر التلويح شرح القصيح ص 72، واصلاح المنطق ص 183، وفي التهاية في غريب ~~الحديث 147/1، وفي حديث آبي بكر والتسابه فقام اليه غلام من بني شيبان حين بقل ~~وجهه أي أول ما نبتت لحيته وانظر اللسان " بقل". # (4) صدره : * أقول وفي الأكفان أبيض ماجد * ~~وهو لرقيية الجرمي الطائي وروايته في الحماسة برواية الجواليقي ص 280 وشرح الحماسة ~~للمرزوقي 2/ 982 و حين وسما، فقافيته ميمية وبها سيورده المؤلف بعد ص4 10 ~~وقال المرزوقي في شرح الحماسة 982/2 : "ويقال : لون الغلام، وطر، ووشم ويقل ~~بالتخفيف في معنى واحد وأجاز أبو حاتم بقل بالتشديد ورواه الاصمعي ولم يجزه غيره * وانظر ~~الييت قي اللسان "وشم" ~~(3) تكملة بمثلها يلثم الكلام ~~10 PageV00P602 ~~============================================================ ~~الجواب: أما قول العرب: الهلال الليلة، فقد انفصل عنه أبو علي ~~وقال: إنه على حذف مضاف تقديره : حدوث الهلال الليلة، كما يجوز لك ~~أن تقول: الهلال الليلة برفع الليلة، والتقدير: ليلة الهلال الليلة(1)، وهذا الذي ~~ذهب إليه أبو علي صحيح، لأن المقصود الإخبار عن ظهوره لنا. وأما قول ~~العرب: نحن في شهر رمضان، فأنت أعلم - بالضرورة - أن (2) السائل عن ~~هذا لم يجهل وجودنا في هذا الشهر، وإنما المراد ms441 السؤال عن تعيين هذا ~~الشهر الذي نحن فيه ، قياسه آن يقول : أي شهر شهرنا فنقول له أنت: ~~شهرنا شهر رمضان، هذا هو البين، وعلى هذا كان ينبغي آن يجري لكن ~~العرب عدلت إلى هذا، على جهة الاتساع، فقالت: نحن في شهر ~~رمضان. وهكذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا، ويقول: هذا كلام ~~مخرج عن حده فلا ينبغي آن يعترض بهذا لأنه في الحقيقة من قبيل الإخبار ~~بالمفرد عن المفرد، لأن الأصل أن يقول : شهرنا شهر رمضان فعدل إلى ~~هذا إتساعا ~~وآما ما أنشده سيبويه: ~~* أكل عام نعم تحوونه * (3 [144] ~~فإنما جاز لمكان الصفة وكذلك إذاقلت : كل يوم لك رجل مقتول ، ~~إنما المعنى : كل يوم لك قتل رجل ، وكذلك المعنى في البيت : أكل يوم ~~أخذ نعم لكم. هذا بلا شك هو المعنى. والقصد الإخبار عن الأخذ، وهو ~~حدث فقد أخبرت عن الحدث بالزمان، ثم غدل إلى هذا على جهة ~~الاتساع، وليس الاتساع في كلام العرب بالذي ينقض المعنى ويغيره. وهذا ~~كما تقول: صيد عليه يومان (4)، إنما ارتفع على آنه مفعول به، على جهة ~~(1) أنظر الايضاح 49/1. # (2) في الأصل: "لأن ، . # (3) في الأصل: "تجدونه" وانظر ما تقدم ص ~~(4) أنظر الكتاب 478/3. # 0 PageV00P603 ~~============================================================ ~~الاتساع، ولم يخرجه ذلك على آن يكونا ظرفين في المعنى، وأن الصيد ~~وقع فيهما لا بهما: ~~وأما قول الشاعر : ~~اقسول وفي الأثفان أروع ماجد كفضن الأراك وجهه حين وشما (1) ~~(145 ~~فأما الكوفيون فيذهبون إلى أن (حين) زائدة؛ لأن المعنى : وجهه ~~وشما، وكذلك : غلام حين بقل وجهه، المعنى : بقل وجهه، فحين زائدة ~~عندهم، وأما البصريون فيذهيون إلى أن المعنى : وجهه، وثم، لكن إذا ~~(138) كان المعنى كذلك فبلا شك / أن كل فعل لا بد له من زمان، فأخحبر عنه ~~بالزمان المضاف إلى الحدث الذي المقصوذ الاخبار به عنه، فتقول على ~~هذا: زيد حين تعلم القرآن، والمقصود : زيد تعلم العلم (2)، لكن لما ~~كان كل حدث يتصف به الشخص أو يوقعه الشخص لا يخلوعن زمان؛ أخبر ~~عنه بذلك الزمان مضافا إلى ذلك الحدث على ms442 جهة الاتساع والمراد الإخبار ~~عن الشخص بالحدث ~~فإذا حققت هذه الأربعة المواضع وجدتها إنما جاءت على جهة ~~الاتساع، وإذا رجعت إلى قصد الإخبار بالمراد، وجدته على خلاف الظاهر، ~~وانه من باب الإخبار بالمفرد عن المفرد، وذلك: نحن في شهر رمضان، ~~الأصل: شهرنا شهر رمضان أو من باب الإخبار عن الحدث بالزمان وذلك : ~~الهلال الليلة التقدير : حدوث الهلال الليلة، وكذلك : ~~* أكل عام نعم تحوونه * [144] ~~المعنى: أكل عام حي نعم لكم. أو من باب الإخبار عن الجتث ~~(1) كذا في الأصل بالشين المعجمة وبها ورد في اللان "وشم" ثم قال اين منظور : يروى : ~~وشم ووسم، قوشم : بدا ورقه، ووسم خسن" وقد سبق تريبا: (يقلا) ~~(2) هكذا في الأصل والذي سبق : القرآن، ~~14 PageV00P604 ~~============================================================ ~~بالحدث، نحو: زيد حين التحى، المعنى، زيد التحى، وقد ~~أجاز النحويون هذا كله وبينوه وقسموا الأخبار على قسمين : مفرد، وجملة ، ~~وقسموا الجمل، وقد دخلت هذه الأربعة تحت ما بينوه وضبطوه إذا رجعت ~~الى ما قصدوا الإخبار به وعنه، وزلت عن الاتساع. # وأما الإخبار بظرف الزمان عن الجثة بالقصد ، من غير آن يكون الكلام ~~اجيل عن طريقته فشيء لم يعقل وجوده لأنه لا فائدة فيه، لوقلت : زيد يوم ~~الخميس، أو عمرؤ يوم الجمعة، لكان خلفا، وليس كذلك ظرف المكان ، ~~الا ترى أنك إذا قلت : زيد عندك، فلا قصد لك إلا الإخبار باستقراره في هذا ~~المكان، وليس المقصود غير ما ظهر من اللفظ، بخلاف المواضع الأربعة، ~~فهذا بين. # قوله : (ومن الابتداء قولك : زيد الأسد شدة) (1) ~~فقد تقدم أن الخبر يكون مفردا أو جملة . وإذا كان مفردا فإنه يكون ~~مشتقأ وإذا كان مشتقا فلا بد أن يتحمل ضميرا ، وإذا كان جامدا فيكون ~~الأول أو منؤلا منزلته، وتكلمنا في جميع فصول الخبر، وبقي فصلان: ~~أحدهما : الكلام في الضمير الذي في الصفة : اعلم أن الصفة إذا ~~جرت على من هي له. فيستتر الضمير ولا يظهر مفردا كان أو مثنى أو ~~مجموعا، مذكرا كان أو مؤنثا، مخاطبا كان أو متكلما أو غائا، فتقول: أنا ~~ضارب، وهو ضارب، وهي ms443 ضاربة، الضمير في هذا كله مستتر، وأما التاء ~~في (ضاربة) من قولك : هند ضاربة، فلحقت لتأنيث الضمير المستر، وهذه ~~الثاء بمنزلة التاء في : ضربث من قولك : هند ضربت لحقت لتدل على أن ~~الضمير مؤنث، ويدلك على أن لحاقها في اسم الفاعل كلحاقها في الفعل ~~أنها تجري على حكمها فحيث يحسن لحاقها في الفعل يحسن في الصفة، ~~(1) الجمل ص،5 PageV00P605 ~~============================================================ ~~وحيث يقبح اسقاطها في الفعل يقبح اسقاطها في الصفة، فتقول : الشمس ~~طلعت، ويقبح إسقاطها هنا، وتقول: الشمس طالعة ويقبح اسقاطها، فلا ~~تقول : الشمس طالع ، ولا يكون: الشمس طالع ، والشمس طلع إلا في ~~الشعر(1)، وتقول : مررت برجل حسنت أفعاله وحسن أفعاله، وتقول: ~~مررت برجل حسنة أفعاله، وحسن افعاله، ولا تجد هذا ينكسر أبدا. واما ~~قولهم: امرأة حائض، فليس بجار على حاضت، وكذلك قوله: امرأة ~~موضع، ليس بجار على أرضعت، ولو أرادوا الجاري لقالوا: مرضعة ~~وحائضة، وكذلك : امرأة حامل، لو أرادوا الجاري لقالوا : حاملة، وسيأتي ~~الكلام في هذا، وفي اقسام لحاق التاء، وأنها توجد على سبعة أقسام في ~~باب التذكير والتأنيث. # وتقول : الزيدان ضاربان، والزيدون ضاريون، الفاعل مستتر، ~~والآلف والواؤ ليسا بضميرين يدل على ذلك انقلابهما ياء مع العوامل، ~~(139] والألف والواو إذا كانا ضميرين فلا ينقلبان نحو: يضربان ويضربون/ فقد ~~ثبت مما ذكر ته أن الضمير في الصفة الجارية على من هي له لا يظهر أبدا ولا ~~يكون إلا مستترا ، فإن جرت على غير من هي له برز ضميرها مطلقا، ولا ~~يجوز استتاره (2)، ولم يجىء مستترا إلا في الشعر. قال الاعشى: ~~146- فقلت له: هذه هاتها فجاء بأدماء مقتادها(3) ~~فمقتاد صفة لأدماء، والأدماء : الناقة. والمقتاد : صاحبها. فكان ~~القياس أن يقول : مقتادها هو ، إلا أن الشاعر اضطر فتركه مضمرا كما كان في ~~الفعل. والرواية المشهورة في البيت : ~~(1) أنظر ما تقدم ص 265. # (2) هذا مذهب اليصريين وذهب الكوفيون الى جواز ذلك ( انظر امالي ابن الشجري 316/1، ~~الانصاف 57/1. # (3) هذه رواية الفراء في معاني القرآن 347/2، ورواية الديوان هي التي وسمها المؤلف ~~بالمشهورة بعد اتظر ديوان الأعشي ص 99، أدب ms444 الكاتب ص 52 ~~70 PageV00P606 ~~============================================================ ~~* بأدماء في حيل مقتادها * [146] ~~وإنما يظهر المضمر في الصفة إذا جرت على غير من هي له، وبسط ~~هذا أن تقول : إن الفعل إذا تحمل الضمير فحكم الضمير فيه على حالة ~~واحدة جرى على من هو له أو على غير من هو له (1) ~~والضمير في الفعل على حسب ما أذكره : اعلم أن الفعل إذا كان ~~ماضيا فإن الضمير يظهر في كل حال ، إلا أن يكون مضمرا غائبا مذكرأ او ~~مؤنثا، فإن كان متكلما أو مخاطبا فلا بد من ظهوره . وكذلك إذا كان مثنى ~~او مجموعا، فتقول: ضربت وضربنا وضربت وضريتما وضريم وضربتن، ~~والزيدان ضربا والزيدون ضربوا، والهندان ضربتا، والهندات ضرين، ولا ~~يستتر إلا أن يكون مفردأ غائبا، مذكرأ كان أو مؤنثا - كما أعلمتك - فتقول : ~~زيد ضرب، وهند ضربت، فإن كان مضارعا فلا يخلو الضمير آن يكون ~~متكلما أو مخاطبا، أو غائبا، فإن كان متكلما استتر في الافراد وغير الافراد ، ~~فتقول : آضرب، ونضرب النون للجمع والهمزة للمفرد وبهذا وقع الفرق بين ~~المفرد وغيره . فإن كان مخاطبأ استتر إن كان مفردا مذكرا وظهر فيما عدا ~~ذلك، فتقول : أنت تضرب فيستر لان الضمير مفرد مذكر، فإن ثنيت أو ~~جمعت أو كان مؤنيا ظهر (2) فتقول: آنت تضريين يا هنذ، وهذا على ~~مذهب سيبويه (2)، وهو الصحيخ؛ لقوله في الثنية: آنتما يا هندان ~~تضربان، وتقول في الجمع : آنتن يا هندات تضربن، وتقول : آنتما يا زيدان ~~تضربان، وأنتم يا زيدون تضربون، فتجد الضمير ظاهرا في الفعل ~~المضارع، إذا كان مخاطبا ، إلا أن يكون مفردا مذكرا - كما أعلمتك -، فإن ~~(1) في الأصل : "بل على من هوله أو على غير من هولهه وما آثبته يعضده قول المصنف بعد ~~"قهكذا الضمير في الفعل جرى القعل على من هو له أو على غير من هو له". # (2) في الأصل: " استتر" وهو سهر ~~(3) الكتاب 350/2 ~~10 PageV00P607 ~~============================================================ ~~كان غائبا فإنه يستتر في الإفراد، ويظهر في التثنية والجمع، فتقول: زيد ~~يضرب وهند تضرب، فيستتر في المذكر والمؤنث، لان الفرق وقع بين ~~المذكر والمؤنث ms445 بالتاء. وتقول في التثنية: الزيدان يضربان، والهندان ~~تضربان (1)، وتقول في الجمع: الزيدون يضربون، والهندات يضربن ~~بالياء؛ لأن التاء إنما كانت في مثل قولك : هند تضرب، والهندان تضربان (1) ~~للفرق بين المذكر والمؤنث، وقد وقع الفرق هنا بأن ضمير المذكر الواو ~~وضمير المؤنت النون، ورجعوا إلى الأصل، وهو الياء للغائب، فهكذا ~~الضمير في الفعل، جرى الفعل على من هو له أو على غير من هو له، ~~فمثاله إذا جرى على من هو له قولك: زيد قام، ومثاله إذا جرى على غير من ~~هو له قولك: هند زيد ضربته، فضربته خبر عن زيل، والضاربة هند، والفاعل ~~مستتر كما هو مستتر في قولك: زيد ضرب عمرا، وعلى هذا تقيس كل ما ~~جاءك من هذا النوع: ~~فإذا جرت الصفة على من هي له، واستتر(2) في كل حال، فقد ~~استتر في مواضع ظهرت فيها في الفعل، فأظهروا الضمير في الصفة إذا ~~جرت على غير من هي له في كل حال، ليظهر في مواضع استتر (2) في ~~الفعل، فيكون ذلك كالعوض: ~~الفصل الثاني : في الخبر إذا كان مفردا جامدا، فإنه يكون هو الأول ~~حقيقة، ويكون الأول اتساعا، فمثال الأول حقيقة قولهم : أخوك زيد، ~~ومثاله: اتساعا قوله تعالى: وأزواجه امهاتهم} (2) فالمعنى : مثل ~~(1) في الأصل: "يضريان ~~(2) في الأصل: "استرت" في ثلاثة المواضع، و "لتظهره بالتاء، وهو خطا يدليل قول ~~المصنف السايق (ص 477): "اعلم أن الصفة اذا جرت على من هي له فيستر الضمير ~~مفردا كان او مثنى أو مجموعا، مذكرا كان أو مؤتثا، مخاطبا كان أو متكلما أو غائيا" ~~وقوله (ص 478) : "واتما يظهر المضمر من الصفة إذا جرت على غير من هي له " ~~(3) سورة الاحزاب آية 6 ~~208 PageV00P608 ~~============================================================ ~~امهاتهم في التحريم ، فلما تنزلن منزلة الأمهات في ذلك (صرن)(1) كأنهن ~~أمهات، والدليل على ذلك قوله سبحانه : { إن أمهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم} (2) فنفى سبحانه آن تكون الأم غير الوالدة، وتقول : أبو يوسف ~~أبو حنيفة ((3) أي تنزل منزلته وسد مسده . قال النابغة: ~~[140) ~~147 - علين بكذيون واشعرن كرة فهن إضاء صافيات الغلائل (4) ~~يروى هذا ms446 البيت : فهن وضاء، من الوضاعة وهي النظافة، ووضاء ~~جمع وضىء كما تقول: كريم وكرام وظريف وظراف، فهو من قبيل الإخبار ~~بالمفرد وهو مشتق، ويروى: فهن آضاء(5)، بفتح الهمزة جمع أضاة، ~~والأضاة: الغدير: والعرب تشبه الدروع بالغدر، قال أوس(2): ~~(2) ~~وهذا كثير في أشعار العرب وغيرهم، فعلى هذا يكون الأصل: فهن ~~(1) تكملة يلتثم بمثلها الكلام . # (2) سورة المجادلة آية 2 ~~(3) انظر هذا المثال وتوجيهه في الايضاح 49/1. وعليه جل اعتماد المؤلف في هذا الفصل. # (4) بهذه الرواية أورده أبو علي الفارسي في الايضاح 49/1 . واتظر ايضاح شواهد الايضاح ل ~~80، المصياح 1/ ل 11، المعرب للجواليقي ص 343، أمالي ابن الشجري 157/1، ~~شرح المقصل */23، خزانة الأدب 12/1ه، اللسان واضا ~~ورواية الديوان ص 147 "وضاء" بالواو وبها جاء البيت في التقفية ص 419، التهذيب ~~121/10442/9، اللسان "كرر" و "كدن، ~~و " علين" في الأصل : و غلبن" بغين معجمة بعدها موحدة تحتية والتصحيح من المصادر ~~السابقة ~~(5) لم أقف على هله الرواية فيما اطلعت عليه من مصادر ~~(2): أوس بن حجر التميمي شاعر جاهلي مشهور ~~(7) سقط قول أوس من الأصل ولعله يريد قوله يصف درعا : ~~وأنلس صوليأ كيهي قرارة اح بقاع تفح ريح فأخجفلا ~~ديوانه ص84، والنهي: الغدير ~~اوقوله ص 86: ~~ويضاة رغف تثلة سليية لها رفرف فوق الأنامل مرسال ~~واشيرنيه الهالكي كأنه غدير جرت في متنه الريخ سلل ~~194 PageV00P609 ~~============================================================ ~~مثل الغدر. والكذيون : عكر الزيت، والكرة : البعر، والغلائل : مسامير ~~الدروع، وهذه الرواية أحسن من الأولى ؛ لأن قوله : (1) صافيات الغلاثل ~~يعطى الصفاء والبريق، فيكون قوله: وضاء، لا فائدة فيه إلا التوكيد وإذا ~~روى: اضاء بفتح الهمزة فيكون قد أعطى معنى زائدا، وهو التشبيه بالغدر. # ومن روى: إضاء بكسر الهمزة احتمل وجهين : ~~أحذهما: أن تكون الهمزة بدلا من الواو ، فتكون مثل وشاح وإشاح، ~~ووعاء وإعاء، فيكون مثل الرواية الأولى وهي: وضاء من الوضاعة وهي ~~النظافة، والكلام فيه هنا كالكلام فيه هناك ~~الثاني : أن يكون إضاء جمع أضاة على وزن فعلة ويكون بمنزلة اكمة ~~وإكام. والعرب تقول في الغدير: أضاة واضا، بالمد والقصر (2)، فيكون ~~قد شبه الدروع بالغذر ms447 ويكون الكلام على حسب ما تقدم في الرواية الثاني، ~~وعلى هذا الوجه حمله أبو علي (2)، وهو عندي أحسن، لأمور ثلاثة: ~~احذها: أن قلب الواو همزة إذا كانت أولا مكسورة اختلف النحويون ~~فيه فمنهم من ذهب إلى أنه سماع يحفظ ولا يقاس عليه، ومنهم من ذهب ~~الى أنه قياس . والذي ذهب إلى أنه سماع الجرمي ، لأنه لم يبلغ كثرته عنده ~~أن يكون مما يقال منه ما لم تقل العرب بالقياس على ما قالته، وأجراه مجرى ~~قلب الواو المفتوحة همزة نحو : وحد وآحد، امراة وناة وآناة، وهذا متفق ~~على أنه محفوظ لا يقال منه إلا ما قالته العرب (4) . وذهب المازني إلى أن ~~(1) في الأصل : "قولك" ~~(2) المشهور القصر وذكر سيبويه في الكتاب 912/3 وقال ابو سعيد السيرافي في شرحه ه/ ل ~~305: "وقوله : أضاعة وأضاء لا اعلم احدا ذكر اضاءة بالمد غيره وكل يقول : اضاة وأضا ~~مثل حصاة وحصى وذكره هو أيضا مقصورا فيما تقدم ومده نادر" وانظر الكتاب ~~583/4، المقوص والمدود ص 26، التهذيب 97/12 -98، ايضاح شواهد الايضاح ل ~~1، اللان " أضا" ~~(3) الايضاح 49/1. # (4) انظر المنصف 231/1 ~~219 PageV00P610 ~~============================================================ ~~قلب الواو همرة إذا كانت مكسورة قياس (1)، وأجرى الواو المكسورة مجرى ~~الواو المضمومة نحو: (اقتث) (2)، وهذا مما لا خلاف في أنه من فصيح ~~كلام العرب، فهو أولى بلا شك. # الثاني : أنك إذا جعلت الهمزة بدلا من الواو، فأنت قد تركت الظاهر ~~وقدرت ما لم ينطق به، وإذا جعلت الهمزة أصلية، فأنت قد بقيت مع الظاهر ~~وبلا شك أن البقاء مع الظاهر أولى: ~~الثالث : أنك إذا جعلت الهمزة بدلا من الواو، فهو عندك من الوضاءة ~~والنظافة، فلم تزد على ما أعطاه (صافيات الغلائل) شيئا، لأن قوله: ~~" صافيات الغلائل" النهاية في النظافة ؛ لأن تلك المسامير آخر ما يزول عنها ~~الصدأ من الدروع، وإذا جعلته جمع أضاة مثل اكمة وإكام فيكون له معنى ~~زائد، وهو التشبيه . ومهما قدر في البيت آلا يكون فيه حشو فهو أولى ~~فهذه ثلاثة أوجه تحسن في إضاء بالكسر، أن لا تكون الهمزة بدل من ~~واو، ms448 وأن تكون يراد بها الغذر. # قوله : (والتقدير : زيد مثل الاسد شدة) (3). # يحتمل هذا عندي وجهين: ~~أحدهما : وهو الظاهر آنه حمله على حذف مضاف وأجراه مجرى قوله ~~سبحانهواسأل القرية} (4) المعنى: واسأل آهل القرية، فحذف ~~المضاف وأقام المضاف اليه مقامه ~~الثاني : أن يكون قوله : والتقدير ، أي : وتقدير الحقيقة في مثل هذا ~~أن تقول : زيد مثل الأسد، ويكون قوله : (زيد الاسد شدة) على غير ~~(1) المصدر نفسه 229/1 ~~(2) في قوله تعالى : { وإذا الرسل أقتت} سورة المرسلات آية 11. # (3) ليس هذا في الجمل المطيوع، وجاء في الخطيتين كما أورده المضنف هنا. # (4) سورة يوسف آية 82. # 111 PageV00P611 ~~============================================================ ~~طريقة (زيد مثل الأسد) لأن هذا تشبية صريح، وإذا قلت : زيد الأسد، فهو ~~استعارة، واتساع كأنه هو؛ لكثرة شبهه به ~~14) وقوله: (شدة) يحتمل عندي وجهين: ~~أحدهما: أن يكون بمنزلة شدة من قولك : زيد علي الناس شدة ، ~~ويكون تمييزا، ويكون من باب : زيد أحسن الناس وجها، والأصل: وجه ~~زيد أحسن الوجوه، وبذلك يكون التقدير هنا : شلة زيد مثل شدة الأسد . # الثاني : أن يكون بمنزلة : أنت الرجل علما، ومذهب سيبويه في هذا ~~أن يكون حالا (1)، أي أنت الذي عظمت في هذا الحال، وسيأتي الكلام ~~في هذا في باب التمييز مستوعبا ~~وقوله: (علمي بزيد ذا مال) (2) ~~الأصل : علمي بزيد إذا كان ذا مال أو إذكان ذا مال، وحذف للعلم ~~به. وقد تقدم الكلام في هذا بما يغني عن الاعادة(3). فإن أردت آن ~~تذخل كان، قلت : كان علمي بزيد ذا مال، ويكون التقدير: علمي بزيد إذ ~~كان ذا مال ثم حذف (إذ كان) للعلم به وسد (ذا مال) مسده، فإن كان ~~الأصل : علمي بزيد إذا كان ذا مال، وأردت آن تدخل كان فتقول : يكون ~~علمي بزيد ذا مال، على تقدير: يكون علمي بزيد إذا كان ذا مال، ويجوز أن ~~تقدم (علمي) على (كان) وترفعه بالابتداء، وتجعل في كان ضميرا ~~فتقول: علمي بزيه كان ذا مال، ومتى قلت هذا أظهرت الخبر، ولم تنب ~~الحال منابه، فتقول: علمي بزيد كان ذا مال؛ لأنك إن قلت: علمي بزيد ms449 ~~كان ذا مال، وتحذف (إذكان) فيكون ذلك نقضا للغرض لأنك إتما حذفت (إذكان) ~~(1) الكتاب 484/1 ~~(2) هذا النص ليس في الجمل المطبوع ولا في الخطيتين ~~(3) انظر ص 556. # 112 PageV00P612 ~~============================================================ ~~طلبا للاختصار وللعلم به، فدخول (كان) نقض (1) للغرض، وكذلك لا ~~يجوز أن تجعل (كان) هنا زائدة، لأن كان الزائدة إنما تدخل للذلالة على. # الزمان الماضي، وأنت قد حذفت (إذ كان) وهما دالان على الزمان الماضي ~~للعلم به وطلب الاختصار، فهذا نقض الغرض. ولا يجوز أن يكون (ذا ~~مال) خبرا عن كان، ويكون في كان ضمير يعود إلى زيد، فلو كان ذلك (2) ~~بقى المبتدأ بلا ضمير يعود عليه من الخبر وهو جملة، وهذه المسألة متعها ~~ابو علي في الإيضاح، وأجازها غيره، والذي يظهر لي ما قاله أبو علي (3). # وقد بينت ذلك بما أمكنني ~~(1) في الأصل : تقضأ. # (4) تكملة بمثلها يلتتم بها الكلام ~~(*) الايضاح 50/1 وانظر الكافي 1/ ص 139 - 140. # 21 PageV00P613 ~~============================================================ ~~كلار الفرب (لهي ~~شما العبية المشي ~~اة با اله ~~سه نل س ~~الطباءة:9سسه بولد تلعذاشسها والتعويز. بسنوت. نان PageV00P614 ~~============================================================ ~~باب اشتغال الفعل عن المفعول بضميره ~~هذه الترجمة ردها كثير من النحويين فقالوا : لا يشتغل الفعل بالضمير ~~حتى يرتفع المفعول بالابتداء، وما دام معمولا للفعل، فلا سبيل لوصول ~~الفعل إلى الضمير، فإذا قلت : زيد ضربته، وجئت بالضمير فلم تأت به ~~حتى جعلت زيدا مبتدأ، وأزلته عن أن يكون معمولا للفعل: ~~وكذلك اعترضوا على قوله : (إذا اشتغل الفعل عن المفعول بضميره ~~ارتفع بالابتداء) (1) بنحو مما ذكرته. وهذا الذي ذكروه صحيح. والعذر ~~لأبي القاسم أنه أراد : باب اشتغال الفعل عما يصح آن يكون مفعولا به ~~ويكون بمنزلة قوله: "وإذا تقدم نعت النكرة عليها نصب على الحال" (2) أي ~~تقدم ما يصح أن يكون نعتا، وأما النعت فلا يمكن تقديمه، وهو نعت، ~~ويوجد هذا النوع من العبارة لأبي القاسم كثيرا، وساتبه عليها في مواضعها ~~قوله : (ارتفع بالابتداء، وصار الفعل خبره) (3). # يريد : في موضع خبره، وقد تقدم آن أصل الخبر آن يكون مفردا، ~~ومتى جاءت الجملة خبرا فلا بد أن تكون في موضع ms450 الخبر، أو مشبهة بما ~~وضع موضع الخبر، وتكون هي المبتدأ في المعنى وبينث ذلك كله ~~(1) الجمل ص 51. # (2) المصدر نفسه ص 22 ~~(3) المصدر نقسه ص 1ه ~~21 PageV00P615 ~~============================================================ ~~واستدللت على صحته بما ظهر لي (1). # قوله: (وقد يجوز نصبه) (2). # اعلم أن نصب هذا الاسم باضمار فعل يفسره ما بعده خارج عن ~~القياس؛ لأنه لا يحذف الشيء حتى يتقدم من اللفظ، أو من قرائن الحال ما ~~يدل على الفعل، وأما أن يخذف الفعل على شريطة التفسير فخارخ عن ~~القياس، وشبهه سيبويه بالإضمار على شريطة التفسير (3)، نحو: نعم رجلا ~~زيد، وبئس رجلا عمرو، ونحو: ربه رجلا، فكما أن الاضمار على ~~شريطة التفسير لا يقال إلا بالسماع، ولا يقدم عليه بالقياس، لأنه خارج عن ~~[142) طريقة الاضمار، فلزم أن يكون الحذف على / شريطة التفسير، يخفظ ولا ~~يقاس عليه، فيجب عما ذكرته أن تضبط الموضع الذي ورد فيه : فاعلم انه ~~اء بسبعة شروط (4): ~~أحدها : أن يكون مساويا للضمير أو السبب، فإن كان الضمير أو ~~السبب منصوبا كان الاسم كذلك، وإن كان الضمير (5) مرفوعا كان الاسم ~~كذلك، فإن كان مخفوضا فتنظر إلى موضعه، فإن كان موضعه نصبا(6) فينصب ~~الاسم وإن كان موضعه رفعا (2) فيرفع الاسم. # فإن قلت : ولم لا يكون الاسم مساويا لضميره أو سببه في الخفض ؟ # قلت : لو أتوا به مخفوضا لم يخل آن يأتوا به بحرف الجر، أو يحذفوا ~~حرف الجر، فإن حذفوا حرف الجر فقالوا : زيد مررت به، دخلوا في باب ~~(1) أنظر ما تقدم ص 553 - 554. # (2) الجمل ص 51. # (3) الكتاب 81/1. # (4) ني الاصل : "تسعة، بمثاة فوقية فسين والشروط التي ذكرها المصنف سبعة فقط. وسيأتي ~~ص قوله : ويينت أتها سبعة " وانظر الشروط مجملة في شرح الجمل لابن الفخار ص 85. # (5) في الأصل : "الاسم" والصواب ما أثت. # (2) في الأصل ونصب... رفع وهو خطا ~~11 PageV00P616 ~~============================================================ ~~ضعيف، وهو حذف حرف الجر، وابقاء عمله، والأكثر في حرف الجر إذا ~~حذف الا يبقى عمله، فإن أبقوا حرف الجر فقالوا : بزيد مررت به، فليس ~~الكلام مقتضيا للفعل؛ لأنه يمكن أن يكون (بزيد) متعلقا ب (مررت) ms451 ويكون ~~(به) بدلا من (بزيد) ويكون التقدير: مررت بزيد به، وهو من بدل ~~المضمر من الظاهر، كما تقول: ضربت زيدا إياه. # ولا يجوز حذف شيء من الكلام إلا بثلاثة شروط : ~~احدها : آن يكون في الكلام ما يقتضيه: ~~الثاني : آن يكون في الكلام ما يدل عليه: ~~الثالث : آن يكون إذا ظهر لم يخل بالمعنى . # فإذا تقرر ما ذكرته فقد تبين لك أنه لا يجوز أن تقول : إن زيد ضربته ~~ويكون على تقدير: إن ضرب زيد ضربته، لأن ضميره منصوب فلا يكون هو ~~إلا كذلك . # الثاني : أن تكون جهة النصب واحدة، فلا يجوز أن تقول : زيدأ ~~جلست عنده لأن زيدا مفعول به و(عنذه) منصوب على أنه مفعول فيه، ولا ~~يجوز نصبه على الاتساع؛ لأنه من الظروف التي لا تتصرف فإن قلت : اليوم ~~مشيت فيه، فيجوز؛ لأنه يجوز لك أن تنصب اليوم على المفعول به على ~~الاتساع. # ومن الناس من أجاز : زيدا جلست عنده . ولم يشترط هذا الشرط . # والذي يظهر لي أن (زيدا جلست عنده) لا يقال بالقياس على قولك : زيدأ ~~ضربت أخاه ؛ لأن هذا الباب خارج عن القياس؛ فلا يقاس عليه إلا ما هو ~~مثله من كل جهة، ولا يتعدى ما سمع من ذلك، وعلى هذا لا يجوز أن ~~تقول : زيدا ضربت [ضربه) (1) بالنصب لأنك لو نصبت لكان التقدير : ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام. # 11 PageV00P617 ~~============================================================ ~~شابهت (1) زيدأ ضريت ضربه، ولو قلت هذا لكان نصب زيد مخالفا لنصب. # سيبه: ~~الثالث : ألا يحول بين الاسم والفعل بحرف صدر، نحو حروف ~~الاستفهام وحروف الشرط فإذا قلت زيد أضربته؟ أو أزيذ هلا ضربته (2) ؟ # أو: عمرو متى ضربته؟ ومحمد كيف ضربته؟ فلا يجوز في الاسم المتقدم ~~في هذه المسائل كلها إلا الرفع، ولا يجوز النصب باضمار فعل، لأنه لا يصحح ~~أن يفسر في هذا الباب إلا ما يصخ آن يعمل وهذه الحروف لا يصح آن ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها، وكذلك لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، فلا يصح ~~أن يفسر، لان المفسر في هذا الباب نزلته العرب ms452 منزلة العامل. وكذلك لا ~~يجوز أن تقول : زيدا ما ضريته لأن (ما) من حروف الصدور لا يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها (3) فلا يصح أن يفسر فإن قلت : زيدا لا أضربه ، جاز لأن ~~(لا) ليست من حروف الصدور، تقول : زيدا لا أضرب، وإنما جاز ذلك في ~~(لا؛ لأن قولك (لا أضرب زيدا) جواب (4) لمن قال : اضرب زيدا غدا ~~فكما يتقدم المعمول على العامل في الإيجاب يتقدم في النفي، فإن قلت : ~~والله لا أضرب زيدا، لم يجز لزيد هنا أن يتقدم على (لا)؛ لأنها جواب القسم ~~لأن الموجب (والله لأضربن زيدا) فكما لا يتقدم المعمول هنا لا يتقدم ~~هناك. ويجوز أن تقول : زيدا لن أضربه، لأن (لن أضرب) جواب لمن ~~قال: (سأضرب زيدا) أو (سوف اضرب زيدا)، فكما يجوز: زيدا ~~(2143 سأضرب، يجوز] : زيدأ لن أضرب، وكذلك : زيدا لم آضربه؛ لأنه يجوز ~~أن تقول : زيدا لم أضرب، لأنه جواب لمن قال : زيدا ضربت، وكذلك ~~(1) في الأصل: "شاتت تصحيف فتحريف ~~(1) في الأصل : "أزيدا هلا ضربته " وما أثبته نظرت فيه إلى قول المؤلف بعد : وفلا يجوز في ~~الاسم المتقدم في هذه المسائل كلها الا الرفع" : ~~(3) في الأصل : " ما قبلها فيما بعدهاه، والصواب ما آثبت: ~~(4) في الأصل : * جوابا" ~~218 PageV00P618 ~~============================================================ ~~تقول : زيدا لما اضربه، لأن (لما) ليست من حروف الصدور، لأنها ~~واب لمن قال: قد ضربت زيدا، فاضبط هذا كله تعرف به حروف ~~الصدور من غير حروف الصدور وعليه مبنى هذا الياب: ~~الرابع : الا يعمل هذا المحذوف إلا في واحد ، نحو قولك : زيدا ~~أعطيته درهما، وكذلك تقول: زيدا ظننته شاخصا، فزيد منصوب بفعل ~~تقديره: ظنتت زيدا ~~فإن قلت : فكيف يجوز الاقتصار على أحد المفعولين في ظننت ؟ # قلت : ليس هنا اقتصار، لأن (ظننت) الظاهرة مفسرة لذلك ~~المحذوف ومتى ظهر المحذوف زال هذا الظاهر، فصارت هذه الظاهرة كأنها ~~المحذوفة. فما ينصبه الظاهر فكأن المحذوف نصبه وتعدى إليه، لأنه مفسر ~~ونائب منابه ولا يجوز أن تقول : زيدا درهما أعطيته إياه، ويكون التقدير: ~~أعطيت زيدأ درهمأ لما ذكرته من أن ms453 هذا المحذوف لا يعمل إلا في واحد، ~~وكذلك لا يجوز أن تقول : أزيد (1) عمرا يضربه على أن يكون زيد مرفوعا ~~بفعل ذلك الفعل ساقط على عمرو، ويكون التقدير: أيضرب زيد عمرا؟ # لما ذكرته من أن المحذوف لا يعمل في اسمين، وأجازه أبو الحسن الأخفش ~~على هذا. وما ذكرته أولا يبين أن هذا الباب جاء على غير قياس، فلا يتعدى ~~المسموع(2) منه: ~~وهذه المسألة اختلف النحويون فيها على ثلاثة أقوال : ~~فذهب أبو الحسن الأخفش إلى ما ذكرته، من أن المحذوف يعمل ~~في المرفوع والمنصوب (3). # (1) في الأصل : "ان زيدا" ~~(2) في الأصل : "المقطوع، تحريف. # (3) قال الأخفش - فيما وجد له : الاستاذ عبد السلام هارون من شروح على حواشي بعض نسخ ~~الكتاب وأثبتها في طبعته 104/1 : وأنت عبدالله ضربته النصب اجود، لأن انت ينبغي آن ~~119 PageV00P619 ~~============================================================ ~~* وذهب سيبويه إلى آن هذه المسألة تجوز (1) على آن يكون عمرد ~~منصوبا باضمار فعل يفسره الفعل الذي بعده، ويكون ذلك الفعل المحذوف ~~مفسرأ (2) للفعل الرافع لزيد حتى يكون كل واحد من الفعلين قد غمل في ~~ول واحد ~~فان قلت : كيف يفسر المحذوف محذوفا؟ # قتلت : كما يعود الضمير على ضمير فيفسره؛ لأنه قد يفسر. ومثال ~~ذلك : الزيدان كانا أبواهما قائمان، فأبواهما مبتدأ، وقائمان خبر عن أبويهما، ~~والجملة خبر عن كان، واسم كان الضمير الذي في كان. ولا بد في خبر ~~كان إذا كان جملة من ضمير يعود إلى اسم كان فالضمير الذي أضيف اليه ~~الأبوان عائد على الضمير الذي في كان، وصح ذلك لأن الضمير الذي في ~~كان قد عاد الى الزيدين واستبان بذلك حتى صار كأنه لم يضمر وكأنك ~~جئت بالظاهر؛ فصح لذلك آن يعود عليه المضمر ويفسره. وكذلك إذا قلت : ~~أزيد (2) عمرا يضربه ونصبت عمرا ولو قلت هذا لكان (يضرب) مفسرأ ~~للفعل الرافع لزيد (4) وسيبويه يستحب الرفع بالابتداء [من عمرو) (5)، لأنه ~~لم يدخل عليه ما يحسن نصبه؛ لأنه قد حيل بينه وبين همزة الاستفهام الطالبة ~~بالفعل، وأبو الحسن يستحب في عمرو النعب؛ لأنه عنده منصوب بالفعل ~~الرافع لزيد. ms454 # ترتفع بفعل مضمر إذا كان له فعل في آخر الكلام، وينيغي أن يكون الفعل الذي يرتفع به ~~انت ساقطا على عبدالله" ~~(1) في الأصل "يجوز بالمثناة التحتية. # (2) لم اجد في الكاب نصا في هذا، وفي هوامشه 105/1: " أيو الحسن:.... وقد قال ~~قوم : لا نقول في زيد إلا الرفع وان نعبنا الأخ، لأن الذي يقع على الأخ مضمر، فيكون ~~تفيرا لمضمر يقع على زيد ~~(3) في الأصل : " أزيدا". # (4) انظر حواشي الكتاب 105/1 ~~(5) تكملة يلتثم بها الكلام، وانظر الكتاب 105/1. # 129 PageV00P620 ~~============================================================ ~~القول الثالث: أن عمرا منصوب بفعل محذوف، وزيد مرفوع أيضا ~~بفعل محذوف، و (يضربه) الظاهر مفسر للفعلين من غير آن يكون الفعل ~~الظاهر مفسرا للفعل الناصب لعمرو. والفعل الناصب لعمرو مفسر للفعل ~~الرافع بل فسر الفعلين من غير تدريج . وهذا القول فيه بعذ الفصل، على ~~حسب ما آبينه. # الشرط الخامس: أن يكون الفعل الظاهر المفشر يلي الاسم المنصوب ~~باضمار فعل، وذلك نحو قولك : أزيدا تضربه؟ فإن قلت : أزيد (1) أنت ~~تضربه؟ كان زيذ مرفوعا، وأما قولهم : أزيدا أنت ضاربه، فليس من هذا، ~~لأن ضاربا لا يصح أن يكون مفسرا للفعل الناصب لزيد إلا بإسناده ~~د(أنت)، وليس كذلك الفعل، ألا ترى أنك لو قلت : أزيد ضاربه لم يكن ~~كلاما. ولو قلت : أزيدا تضربه لكان كلاما مستقلا، فيلزم عن هذا الذي ~~ذكرته أنك إذا قلت : أزيدأ اليوم تضربه، أن يكون ( اليوم متعلقا (2) بالفعل ~~2144 ~~الظاهر، ولا يتعلق بالمحذوف. # فان قلت : فكيف جاز هذا وقد فصلت ؟ # قلت: الفصل بالظرف لا يعتد به؛ لاتساع العرب في الظروف ~~والمجرورات، وكذلك إذا قلت: اليوم زيدا تضربه. فاليوم ظرف متعلق ~~-(تضربه)؛ ولا يتعلق بالمحذوف لما ذكرته ~~فإن قلت: فهل يجوز أن يتعلق اليوم بمحذوف، على مذهب أبي ~~الحسن الذي يجيز آن يعمل هذا المحذوف في معمولين (3). # قلت : يظهر لي الفرق بين الموضعين : الذي أجازه أبو الحسن، ~~(1) في الأصل : "أزيدأ" بالنصب . # (2) في الأصل : "متعلق". # (3) اتظر ما سبق نقله في كلام الأخفش عن حواشي الكتاب 104/1. # 12 PageV00P621 ~~============================================================ ~~وهذا السوضع، وهو آن الفعل الظاهر ms455 لم يشغل عن الظرف بضميره ولا بسبيه ~~فينقطع عن عمله فيه، فيحتاج إلى أن يقدر له عامل، وهذا الباب إنما بني ~~على أن ينقطع الفعل عن العمل (1) في الاسم الظاهر فيضطر إلى تقدير ما ~~يعمل في الاسم . ويكون هذا الظاهر الواقع على ضميره وعلى سببه مفسرا ~~لذلك المقدر، ولو جاز هذا لجاز آن يقال في مثل (زيدا ضربت) : منصوب ~~بإضمار فعل يفسره هذا الظاهر وهذا مما لا يصح آن يقوله آحد. # الشرط السادس: الا يدخل على الاسم ما يطلب بالجملة الاسمية، ~~ولا يصح أن (تقع) (2) بعده جملة فعلية نحو قولك : بينما أنا أمشي فإذا ~~زيد يضربه عمرؤ، فلا يجوز في هذا إلا الرفع، ولا يجوز النصب ويحمل ~~على فعل مقدر يفسره هذا الظاهر، لأن (إذا) التي للمفاجأة لا يقع بعدها ~~إلا الجملة الاسمية، وتقول (3) : أما زيد فاضربه وترفع زيدا وتنصبه لأن ~~(اما) يكون جزاؤها بالاسمية والفعلية. فمثال الاسمية: أما زيذ فقائم ~~التقدير: مهما يكن من شيء فزيد قائم (4)، وتقول: أما زيدا فاضرب، ~~والتقدير: "مهما يكن من شيء فاضرب زيدا، ثم حذفت (مهما يكن من ~~شي؟) فجعل مكانها (أما) فصار: أما فاضرب زيدا، وأما فزيد قائم، فكرهوا ~~هذا اللفظ لولاية الفاء الحرف الذي يدل على الشرط ؛ لأن هذه (5) الفاء طالبة ~~بالجواب، وحرف الشرط طالب ألا يقع بعده ما يتلقى به الشرط فقدموا شيئا ~~من الجملة ليكون اصلاحا للفظ. فقالوا: آما زيد فقائم، وأما زيدا ~~فاضرب، وكذلك تقول : أما بزيه فامرر، فزيد متعلق ب (امرن) والتقدير: ~~مهما يكن من شيء فامرر بزيل، ثم جعلوا مكان: مهما يكن من شيء (آما) ~~(1) في الأصل : "الفعل، ولا وجه له. # (2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~(3) في الأصل : "فتقول" ولعل الصواب ما ائبته. # (4) انظر الكتاب 4 /235، المقتضب 27/3، همع الهوامع 355/4 ~~(5) في الأصل: هذا. # 122 PageV00P622 ~~============================================================ ~~فصارت الفاء والية حرف الشرط، فقبح اللفظ فقدم شيء من الجواب، ليزول ~~القبح ~~واختلف النحويون إذا كان معنا ما يمنع من التقديم غير الفاء، فالظاهر ~~من كلام النحويين أن ذلك لا يجوز، فلا ms456 تقول : أما زيد فإني ضارب ؛ لأن ~~(إن) تمنع ما بعدها آن يعمل فيما قبلها، وإنما يتقدم على الفاء ما لا مانع له ~~من التقديم إلا الفاء فيتقدم إصلاحا - وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه، لأنه ~~استدل بقول العرب: آما العسل فأنا شراب (1)، على جواز تقديم ~~(معمول) (2) أمثلة المبالغة عليها - وربطوا هذا بأن قالوا : لا يتقدم على ~~الفاء إلا ما يصح أن يقع بعد الفاء واليأ لها، إذا لم تجعل (أما) مكان (مهما ~~يكن من شيء) وأظهرت الأصل. # ومن الناس من أجاز هذا (3)، وقال : إنه لما وقع الاتساع بتقديم ما ~~قياسه الا يتقدم لم ينظر إلى كثرة المواقع وقلتها، والقياس عندي النظر إلى ~~كثرة المواقع، ولأن التقديم لإصلاح الفاء فلا يصح حكم غيرها في حقها، ~~والعرب تجعل (أما) مكان ما ذكرته من حروف الشرط وجملته مطلقا، فإن ~~حذفوا حرف الشرط والشرط، لم يجعلوا مكانهما شيئا، فلا بد أيضا أن ~~يقدموا شيئا من جملة الجواب على الفاء إصلاحا للفظ، فتقول : زيدا ~~فاضرب، والتقدير: مهما يكن من شيء فاضرب زيدا، فحذفوا (مهما يكن ~~بن شيء) اكتفاء عن ذلك بقيينة الحال، فبقي : فاضرب زيدا، فقبح ~~اللفظ لوجود الفاء أولا وهي / طالبة أن تكون ثانيا؛ لأنها رابطة الجزاء بالشرط ؛ ~~145) ~~(1) الكتاب 111/9 ~~(2) تكملة بمثلها يلتيم الكلام . # (3) إلى هذا ذهب المبرد وابن درستويه واختاره ابن مالك ونقل السيوطي عن ابن ولاد والزجاج أن ~~البرد رجع عنه الى القول بمذهب سيويه والجمهور، وذهب الفراء إلى آن كل ناسخ يعمل ~~ما بعده فيما قبله مع "أما" اتظر / أمالي ابن الشجري 349/2، مغنى اللبيب ص 83، ~~همع الهوامع 358/4 -359، حواشي المقتضب 28/3 ~~21 PageV00P623 ~~============================================================ ~~فقدموا شيئأ من جملتها عليها إصلاحأ للفظ، فقالوا : زيدا فاضرب، والدليل ~~على أن زيدا من قولك: زيدا فاضرب يجوز أن يكون منصوبا ب (اضرب) ~~ويكون على ما ذكرته من الحذف والاختصار وتقدم شيء من الكلام إصلاحا ~~للفظ قولهم : ويزيد فامرر، فلا بد أن تقول في (بزيد) : إنه متعلق ~~ب(امر، والتقدير: مهما يكن من شيء فامرد بزيد، واما: زيدا ms457 ~~فاضربت، فقد يحتمل وجهين: ~~أحذهما: ما صح في قولك : بزيد فامرد. # الثاني : أن يكون زيد منصوبا بإضمار فعل تقديره : الزم زيدا فاضرب، ~~وقدره سيبويه فقال : عليك زيدا فاضرب (1) وهذا التقدير راجغ إلى المعنى ~~والذي يجب أن يقال : الزم زيدا ؛ لان الفعل يخذف ويعمل محذوفا وليس ~~كذلك اسم الفعل: ~~وحذف (مهما يكن من شيء) والا يعجعل مكاته (أما) إنما يكون ~~بشرطين: ~~أحدهما : آن يكون الكلام اقتضاء ~~الثاني : أن تكون الجملة اسمية، فلا تقول : زيد فقائم ويكون على ~~تقدير : مهما يكن من شيء فزيد قائم، وكذلك لا تقول : زيذ فضربت على ~~تقدير: مهما يكن من شيء فضربت زيدا ولا بد هنا من جعل (أما) مكان ~~هذه الجملة الشرطية. هذا مذهب البصريين (2) ولا أعلم لغيرهم في ذلك ~~خلافأ، ويظهر من بعض الكوفيين إجازة هذا كله، وحملوا [عليه ] (3) قوله ~~(1) في الكتاب 138/1 : "قإذا قلت: زيد فاضريه، لم يستقم أن تحمله على الابتداء الا ترى ~~انك لو قلت : زيد فمنطلق لم يستقم فهو دليل على آنه لا يجوز أن يكون مبتدا فإن شثت ~~نصبته على شيء هذا تفيره كما كان ذلك في الاستفهام وإن شئت على عليك كأنك قلت : ~~عليك زيدا فاقتله" ~~(2) الكتاب /235، المقتضب 7/3 ~~(3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام . # 124 PageV00P624 ~~============================================================ ~~تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) (1) وقد مضى ~~الكلام في هذه الآية وفي أمثالها بما يغني عن الإعادة (2) إن شاء الله ~~مسألة: ~~أما اليوم فإتي ضارب، صحيح من كلام العرب، واختلف النحويون في ~~تعلق هذا الظرف : ~~فمنهم من ذهب إلى آنه متعلق بضارب، وتقدم إصلاحا للفظ وليس ~~هذا بشيء، على حسب ما ذكرته. # ومنهم من ذهب إلى أنه متعلق بما في (أما) من معنى الفعل (3)، لأن ~~معنى (أما): مهما يكن من شيء وهذا هو الصحيح لما ذكرته. # الشرط السابع: آلا يكون المفسر إلا فعلا، أو ما جرى مجرى الفعل فلا ~~تقول: أزيدا أنت أمير عليه، لأن (أميرأ) إنما يعمل بما فيه من معنى ~~الفعل ، ومعنى الفعل لا يعمل في المفعول الصحيح فلا يفسر ما يعمل فيه ms458 ~~ولا يفسر إلا ما يصح أن يعمل . وأمر آخر : ان المعنى لا يفسر الأمثلة ، ~~والمعنى يضعف إذا حذف. # ومع هذا كله: هذا الباب جاء على غير قياس. فيجب أن يوقف على ما ~~شمع منه ولا يتعدى. وكذلك لا يجوز أن تقول : اليوم أنت أمير فيه ، ~~بالنصب (4) ، ولا بد من الرفع وإن كان اليوم منصوبا على الظرف ، لأن ~~المعنى يضعف إذا حذف مع أنه يمكن أن يكون [ضمير] (5) اليوم ظرفا ~~يتعلق بأمير، ويكون (فيه) بدلا منه، فلا يحتاج إلى تكلف الإضمار على ~~شريطة التفسير مع خروج هذا الباب عن القياس: ~~(1) سورة المائدة آية 38. # (2) انظر ص 447. # (3) انظر الكتاب 137/3. # (4) انظر المصدر نفسه 117/1 ~~(5) تكملة يلتثم بها الكلام . # 12 PageV00P625 ~~============================================================ ~~مسألة: ~~أما زيدا (1) فسقيا له، ذهب سيبويه في هذه المسألة إلى أن زيدا ~~منصوب بإضمار فعل (2) وأن (له) متعلق بمحذوف، تقديره: له آدعو، ~~فاعترض فقيل: إذا جعل (له) متعلقا بمحذوف فما الذي يمنع من عمل ~~سقي في زيد فقد تكلف الإضمار في هذا الباب الخارج عن القياس مع ~~قدرته على آن ينصب زيدا بسقي، فانفصل الناس عن هذا بوجهين : ~~أحدهما: أن (سقيا) مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله، وهذا ~~الانفصال لا يصح، ألا ترى أنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يصخ آن ~~يعمل، فلولا آن سقيأ يجوز أن يعمل في زيه مع تقدمه عليه ما جاز آن ~~يفسر، فقول هذا المنفصل ، لا يصخ أن يعمل المصدر فيما قبله ويفسر ~~تناقض، وانما المصدر الذي لا يصح أن يعمل، المصدر النائب مناب ان ~~والفعل، وأما المصدر النائب مناب الفعل فيعمل فيما قبله كما يعمل فيما ~~بعده. فتقول: ضربا زيدأ، و: زيدا ضوبا، لأنه ناب مناب (اضرب) ~~فكما تقول : اضرب زيدا و: زيدا اضرك، يجوز ضربا زيدا و: زيدا ~~ضربا ~~فإن قلت: اسم الفعل قد ناب مناب الفعل ولا يعمل فيما قبله، ألا ~~(146) ترى أنك تقول : عليك / زيدا، ولا تقول: زيدا عليك و (عليك) نائب ~~مناب (الزم)؛ ولذلك عمل ويجوز أن تقول : الزم زيدا، و: ms459 زيدا ~~الزم، فلا يلزم إذا ناب الشيء مناب الفعل أن يقوى قوة الفعل. # قلت: اسم الفعل غير متصرف، فلا يتصرف في معموله بالتقديم ، لأنه ~~لا يتصرف في المعمول بذلك إلا ما يتصرف في نفسه، والمصدر هو ~~أصل التصرف، ومنه تشتق الأفعال وغيرها ، فلا يجري مجرى اسم الفعل، ~~(1) في الأصل : " زيد". # (2) الكتاب 142/1 ~~1 PageV00P626 ~~============================================================ ~~ألا ترى أن أسم الفاعل عمل بالحمل على الفعل، ومغموله يتقدم عليه ، ~~لأنه متصرف في نفسه فيتصرف في معموله، وبلا شك أن المصدر اقوى من اسم ~~الفاعل، لأن المصذر يعمل بمعنى الماضي، والحال والاستقبال واسم ~~الفاعل لا يعمل إلا إذا كان بمعنى الماضي ، فقد صح أن هذا الانفصال ~~ليس بشيء ~~الانفصال الثاني : أن (سقيا) من قولك : سقيا له، نائب مناب ~~الفعل المتعدي للمفعول ف (سقيأ) نائب مناب (سقاه الله)، فلما أنيبت ~~(سقي) مناب (سقاه الله) انبهم المفعول ففسر بقولك (له) فوجب أن ~~يتعلق بمحذوف تقديره : له أدعو، والدليل على ذلك أنه لو كان (سقي) ~~نائبا عن الفعل، مجردا عن المفعول لقلت : زيدا سقيه، ولم تحتج إلى ~~لزوم حرف الجر، كما تقول: ضربا زيدا، وسقيا عمرا أي: إسق عمرا، ~~فالتزام العرب حرف الجر هنا دليل على صحة ما ذكرته. # فإذا تبين لك أن (سقيأ) من قولك : سقيا له نائب مناب (سقاه الله ) ~~فقد صار (أما زيدا فسقيا له) بمنزلة : أما زيدأ فسقاه الله، ولو قلت هذا لم ~~يجز أن يكون زيد منصويا بالفعل، لأن الفعل قد وصل إلى الضمير فلا يصل ~~إلى غيره . وبهذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا الموضع، وسمعت ~~الأستاذ أبا الحسن الدباج (1) ينفصل به أيضا، وهو عندي صحيح، وليس ~~في هذا الموضع انفصال غيره، والله أعلم ~~واذ أكملت الشروط المشترطة في ،هذا الباب - وبينت أنها سبعة ~~فنرجع إلى كلام ابي القاسم وتفسير. # قوله : (وإن اشتغل الفعل عنه بضميره تنصبه بفعل مضمر يدل عليه ~~(1) مضت ترجمته في المقدمة ص 32. # 11 PageV00P627 ~~============================================================ ~~هذا الظاهر، فتقول : زيدا ضربته، والتقدير: ضربت زيدا ضربته ولكنه ~~فعل لا يظهر) (1). # هكذا ms460 قال النحويون كلهم، وزاد (2) ابن الطراوة على التحويين، ~~وقال: أخطأوا ؛ لأن كل محذوف يدعى فلا بد فيه من ثلاثة شروط : ~~احدها: أن يكون معنا ما يطلبه، وإن لم يكن معنا ما يطلبه من جهة ~~اللفظ، ولا من جهة المعنى فيكون قد تكلف الاضمار وادعاه بغير دليل. # الثاني : أن يكون معنا ما يفسره، فإن حذف الشيء - وليس له مفسر - ~~اخلال بالكلام. # الثالث : أن يكون إذا ظهر لم يخل بالمعنى، فإنه إذا اخل بالمعني ~~المقصود من الكلام كان تقديره فسادا . وهذه الثلاثة لا يمكن لأحد أن ~~ينكرها، وقد غدم منها هنا أمران: ~~أحدهما: أن يكون معنا ما يفسره، لأن المفسر من شرطه أن يكون ~~موجودا قبل المحذوف. # الثاني : أنك إذا قلت : زيدا ضربته، ف (ضربته) هنا مفيدة، وإذا ~~قلت: (ضربت] (2) زيدا ضربته، ف (ضربته) هنا مؤكدة، فما قدر قد ~~اخل بهذا الظاهر، فلا يصح تقديره (4). # (1) الجمل ص 1ه، وليس فيه قوله : "بفميره"، وجاءت العيارة في (ج) كما أوردها ~~الصنف هنا ~~(2) قوله: "زاده هو هكذا في الأصل، ولعله تحريف صوابه "رد بدال مشددة بعد الراء ~~المهملة ~~(3) تكملة بها يتم الكلام. # (4) إذا قلت : "زيدا ضربته" فهو عند ابن الطراوة منصوب يعامل معتوي هو القصد، قال تلميذه ~~السهيلي في تتائج الفكر ص ا7 "ومما انتصب، لأته مقصود إليه بالذكر : "زيدا ضربته"، ~~في قول التحويين، وهو مذهب شيخنا ابي الحين"، وانظر شرح كتاب سيبويه للصقار 1/ ~~114 وارتشاف الضرب ص 498. # 128 PageV00P628 ~~============================================================ ~~الجواب : أما قوله : إن المفسر من شرطه أن يكون موجودا قبل ~~الحذف، فكلام صحيح، إلا أنه جاء هنا على حد الاضمار قبل الذكر، ~~فقولك: زيدا ضربته، جاة على غير قياس حذف الفعل الناصب لزيل، ~~على شريطة التفسير، وكما قالوا: ربه رجلا، وكما جاء ضمير الأمر ~~والشأن . هذا كله خارخ عن القياس، لكن العرب فعلته في هذا الموضع ~~فيحفظ ولا يتعدى ~~فإن قلت : فما الذي خملكم على أن تكلفتم الحذف على شريطة ~~التفسير، وهلا قلتم : إن زيدا من قولك: زيدا ضربته، منصوب باضمار ~~الضمير، أو قلتم: إنه ms461 منصوب بالمعنى، أو يقال(2): إنه منصوب بهذا الظاهر. # قلت : اما النصب بالمعنى فلا يصح، لأن المعنى لا يعمل إلا في ~~الظرف والمجرور، وأما المفعول الصحيح ( فلا يعمل المعنى فيه، وأما أن [147] ~~يقال : إن زيدا منصوب بهذا القعل الظاهر، مع تعديه إلى مضمره فشيء لا ~~نظير له، لأن الفعل إذا طلب معنى، فلا يعطى منه إلا لفظ واحذ، ولا ~~يعطى منه لفظان إلا على طريقة التبعية، فنحن هنا بين ثلاثة أمور: ~~أحدها: أن نقول : المفعول الصحيح يعمل فيه المعنى، وهذا لا ~~نظير له: ~~الثاني : أن نقول : إن زيدا انتصب ب (ضربت) مع وصوله إلى ~~ضميره، وهذا أيضا لا نظير له (2). # الثالث : أن نقول : إن زيدا انتصب بإضمار فعل يفسره هذا الظاهر، ~~ونجعله (3) بمنزلة ما أضمر على شريطة التفسير، وإن كان جاء قليلا، وعلى ~~(1) في الأصل: "ولا يقال،، والصواب ما أثيت، بدليل قوله بعد: "واما أن يقال : إن زيدأ ~~منصوب بهذا الفعل الظاهر مع تعديه إلى مضمره فشيء لا تظير له * ~~(2) هذا مذهب الكوفيين ( انظر الانصاف 82/1، شرح المفصل 30/2. # (3) في الأصل : "يجعله" بالياء التحتية ~~129 PageV00P629 ~~============================================================ ~~غير قياس، فهذا بلا شك اولى؛ لأن الحمل على ما له نظير - وإن قل ~~وخرج عن القياس - أولى من قول لا نظير له ، فهذا الذي حمل النحويين ~~على أن قالوا : إن (زيدا) من قولك : زيدا ضربته منصوب بإضمار فعل ~~يفسره ما بعده. # فأما قوله : إن هذا المحذوف إذا ذكر آخل بهذا الظاهر فكلام من لم ~~يضبط قولهم؛ لأنهم قالوا: إن زيدا من قولك : زيدا ضربته منصوب على ~~شريطة التفسير، ونؤله سيبويه - رحمه الله - منزلة : نعم رحجلا زيد (1)، وبلا ~~شك انك إذا أظهرت الضمير الذي في (نغم) وقلت : نعم الرجل، زال ~~هذا التفسير، لأنه لم يؤت به إلا عند الإضمار، فإذا ظهر تبين، فلا يحتاج ~~إلى التفسير، وكذلك زيدا ضربته، الأصل: ضربت زيدا، فلما أضمروا ~~وقالوا: زيدا انبهم، ولم يعلم ففسر بقولك: ضربته، فيلزم عما ذكرته أنهم ~~إذا أظهروا الفعل زال التفسير، لأنهم لا يحتاجون إليه . فلا ms462 يصح أن يقال : ~~ضربت زيدا ضربته، وإنما قالوه تقريبا، ومرادهم ما ذكره، فليس في إظهار ~~ذلك الفعل إخلال، على حسب ما بيئه ~~قوله: (والرفع أجود) (2). # اعلم أن الرفع أجود في هذا الباب، لأن النصب فيه إضمار على ~~شريطة التفسير، وليس في الرفع بالابتداء الا جعل الجملة مكان الخبر، ~~وهذا بلا شك أيسر، لأن الرفع يتفاضل، فالرفع في قولك : زيد مررت ~~بأخيه، احسن من (الرفع في) (2) قولك : زيد مررت به ، و: زيد (4) ~~ضربت أخاه، والرفع في هذين أحسن من الرفع في قولك : زيد ضربته، ~~(1) الكتاب 177/2 ~~(2) الجمل ص 51. # (3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. # (4) في الأصل : "زيدا" والوجه ما أثبته. PageV00P630 # ============================================================ ~~وإنما كان كذلك ؛ لأن النصب في : زيدا مررت بأخيه، أضعف من النصب ~~في قولك: زيدأ مررت به، وفي قولك : زيدا ضربت أخاه، والنصب في ~~هذين أضعف من النصب في قولك : زيدا ضربته، لأن التفسير في : زيدا ~~ضربته من اللفظ، والتفسير في : زيدا مررت به، و: زيدا ضربت أخاه، من ~~المعنى، لأنك تقدر: لقيت زيدا مررت به، وأهنت زيدا ضربت أخاه، ~~وإذا قوي التفسير قوي النصب، وأما إذا قلت : زيدا مررت باخيه، فالتقدير ~~هنا بعيد وهو أن تقول : لابست زيدا مررت بأخيه، وهذا تقدير بعيد، ~~فالنصب بلا شك بعيد . ومهما ضعف النصب قوي الرفع، لأنه ليس هنا إلا ~~النصب والرفع، فإذا ضعف أحدهما قوي الآخر. # قوله : (إلا في الاستفهام والأمر والنهي والجخد والعرض والجزاء ~~فإنه يختار فيه النصب) (1). # اعلم آن الاستفهام على ثلاثة أقسام : ~~أحدها: أن يكون الاستفهام وقع بالاسم الذي اشتغل الفعل عنه ~~بضميره، نحو: آيهم ضربته؟ ومن ضربته؟ وما ركبته؟، فهذا يجوز فيه ~~الرفع والنصب، والرفع أحسن، لأنك إذا رفعت أو نصبت (2) فقد ولي ~~حرف الاستفهام الفعل، فليس معنا(2) ما يحملنا على تكلف الإضمار ~~والحذف ~~الثاني: أن يكون الاستفهام بالهمزة، فإن كان الاسم قبل الهمزة، ~~فلا يكون فيه إلا الرفع بالابتداء ، ولا يجوز النصب بإضمارفغل يفسره هذا ~~الظاهر، لما ذكرته قبل، وهو أنه لا يفسر إلا ما يصح أن يعمل، وما بعد ms463 ~~الاستفهام لا يعمل فيما قبله فإن كان الاسم بعد الهمزة جاز الرفع ~~(1) الجمل صن 51 وقيه: "فإنه يختار فيها، وكذا في (س) ~~(2) في الأصل "ونصبت"، باسقاط الهمزة. # (3) في الأصل "بمعنى" باقحام الباء. # 29 PageV00P631 ~~============================================================ ~~والنصب، والنصب أحسن فتقول : أزيد ضربته، وأزيدأ ضربته، وإنما كان النصب ~~أحسن ، لأن الاستفهام مثبة بحروف الشرط وحروف الشرط لا يقع بعدها إلا ~~الفعل، ووجه الشبه أنها حروف تحدث قبل الجمل ،؟ فتغير معانيها- قد ~~(148] يصير معنى الاستفهام إلى الشرط / - ويجزم جوابها، فتقول- أزيد عندك ~~آتك؟ وأتكرم زيدا اكرفه. # فإن قلت : أزيد قام؟ فيجوز أن يكون زيد مرفوعا بالابتداء ويجوز أن ~~يكون مرفوعا باضمار فعل ، والرفع باضمار فعل أحسن لما ذكرته. # وتقول : أزيذ كان جالسا؟ . فيجوز في زيه وجهان : ~~احذهما: الرفع بالابتداء. # الثاني : أن يكون مرفوعا بإضمار كان، التقدير : أكان (1) زيد ~~جالسا؟ وهذا أحسن؛ لأن الاستفهام بالفعل أولى. # الثالث : أن يكون الاستفهام بغير (2) الهمزة، وعلى غير الوجه ~~الأول، نحو: زيد هل ضربته؟، وعمرو متى اكرمته؟، فهذا تجيء فيه ~~بالاسم قبل أداة الاستفهام، ويكون مرفوعا بالابتداء، لا يجوز غيره، لما ~~ذكرته من أن (ما بعد) (3) الاستفهام لا يعمل فيما قبله، ومتى تأخر الاسم ~~عن أداة الاستفهام، فلا بد من مجيثه بعد الفعل، فتقول: هل ضريت ~~زيدا؟ ولا يجوز: هل زيدا ضربت؟، لأن حروف الاستفهام طالبة ~~بالفعل، فإذا لم يجز: هل زيدا ضربت؟، ويلي الاسم الاستفهام لم ~~يجز: هل زيدا ضربته؟ وهذا كله في الكلام، وأما في الشعر فيجوز ما ~~(1) في الأصل : "كان بقوط همزة الاستفهام . # (2) في الأصل: "بعده تحريف ~~(3) تكملة بها يتم الكلام وهي ماخوذة مما سبق ~~1 PageV00P632 ~~============================================================ ~~ذكرته للضرورة . وكذلك جميع أدوات الاستفهام ما عدا الهمزة، فتقول : ~~اين ضربت زيدا؟ ومتى ضربت عمرا؟ ولا يجوز: ~~أين زيدا ضربت؟ ولا : متى عمرا أكرمت؟ فإذا لم يجز هذا فلا يجوز : ~~متى زيدا ضربته؟ ، ولا : اين عمرا اكرمته ؟ إلا في ضرورة الشعر (1)، ولا ~~يجوز الرفع بالابتداء في الضرورة إلا أن يكون الخبر غير فعل، نحو: متى ~~زيد قائم؟، وأين عمرو جالس؟ ، وهل محمد ms464 ضاحك؟ فهذا يجوز في ~~الكلام وغيره ، وإنما جاز في الهمزة : آزيدا ضربت؟ وأزيدا ضربته 4 وأزيد ~~ضربته؟ بالرفع على الابتداء، ولم يجز ذلك كله في غيرها، لأن الهمزة أم ~~الباب فاتسع فيها ما لم يتسع في غيرها ، كما جاز في (إن) الشرطية ما لا ~~يجوز في غيرها من أدوات الشرط، لأنها آم الباب، فاتسع فيها ما لم يتسع ~~في غيرها. وسأذكر ما جاز في (إن) مما لم يجز في غيرها. # قوله : (والأمر والنهي) (2) . # اعلم آن كل ما يجوز من الأحكام في النهي والأمر يجري في الدعاء ، ~~والطلب كله - والأمر والنهي يختار فيهما النصب بإضمار فعل، ويجوز الرفع ~~على الابتداء، وإنما حسن النصب بإضمار فعل، لأن الابتداء يضعف فيها ~~لما ذكرته من آن الخبر أصله أن يكون مفردا ، وإذا كان جملة، فالجملة ~~موضوعة موضع المفرد ، وأنت إذا قلت : زيد اضربه، أو عمرو لا تكرفه، ~~فليست هذه الجملة موضوعة موضع المفرد، وإنما هي شبيهة بما وضع ~~موضع المفرد : لأنك إذا قلت: زيد ضربته، فأنت قد أخبرت عن ضرب ~~زيد مؤكدا، وكذلك إذا قلت: زيدا اضربه، فقد آمرت بضرب زيد ~~(1) نقل عن الكسائي اجازته وقوع المبتدأ بعد ادوات الاستفهام غير الهمزة ( انظر ارتشاف ~~الضرب ص1100، التصريح 297/1 -297. # (2) الجمل ص 51 PageV00P633 ~~============================================================ ~~مؤكدا، فلما ضعف الابتداء لما ذكرته، قوي النصب باضمار فعل؛ لأنه ~~ليس معنا حالة ثالثة مع شغل الفعل بالضمير، وليس في الأمر تقسيم، بل ~~كل جملة فيها اقتضاء يختار فيها النصب، إلا المبرد فإنه قال : هذا الذي ~~قلتموه صحيح، إلا إذا كان الاسم معرفا بالألف واللام، على طريقة ~~الجس، نحو قوله سبحانه: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (1) فإن ~~الرفع في هذا النوع أحسن. # وهذا الذي ذهب إليه المبرد يرده السماع والقياس؛ لأن الذي خسن ~~النصب في مثل قولك: زيدأ اضربه، موجود في قولك : السارق اقطع ~~يده، والقاتل أقتله، فإن استدل في تفرقته بالسماع، واستدل بقوله تعالى : ~~{والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما}(2) فقد مضى الكلام في تأويل هذه ~~الآية وما أشبهها(3)، وهو أن السارق مبتدأ والخبر ms465 محذوف تقديره: ومما ~~يقص عليكم حكم السارق، وكذلك قدر(4) في قوله تعالى: الزانية والزاني ~~فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة}(5) ولا يرد القياس الصحيح بسماع يقبل ~~التأويل. # قوله: (والجحد) (2) ~~149] الجخد هو النفي، وله / أدوات: لم، ولما، ولن، فيكون الاسم ~~قبلها، ولا يكون بعدها فتقول : زيدا لم أضربه، وعمرو لما أكرمه، وخالد ~~لن أشتمه، فالرفع والنصب جائزان، والرفع احسن؛ لما ذكرته من أن هذه ~~(1) سورة المائدة آية 38 ~~(2) سورة المائدة آية 38. # (3) انظر ص 447. # (4) في الأصل: " وكذلك قوله قدر في قوله، بإقحام كلمة " قوله" قبل " قدر" ~~(5) سورة التور آية 2 ~~(1) الجمل ص 51. # 134 PageV00P634 ~~============================================================ ~~الثلاثة ليست من حروف الصدور، وقد ذكرت علة ذلك. # ولا يجوز أن تقول : لم زيدا اضربه، ولا : لن زيدا أضرا ~~لما زيدا أضربه ؛ لأن هذه الحروف من الحروف الطالبة بالأفعال ~~غيرها إلا أن يضطر الشاعر، وأما الرفع على الابتداء فلا يكون في شغر ولا ~~يره ~~وأما (ما) فيكون الاسم قبلها، ويكون بعدها، فإذا كان الاسم قبلها ~~فيكون مرفوعا بالابتداء، ولا يجوز النصب بإضمار فعل؛ لأنها حرف ~~صدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فلا يفسر ما بعدها لعامل(1) يعمل فيما ~~قبلها- وإذا كان بعدها فيجوز الرفع والنصب الرفع على الايتداء، والنصب ~~على إضمار فعل، فتقول: ما زيذ اضربه، ما زيدا أضربه، واختلفوا في ~~الأحسن، فمنهم من قال: النصب أحسن، ومنهم من قال : هما سواء، ~~وهو الظاهر من كلام سيبويه (2)، وهو عندي أحسن؛ لأن (ما) النافية تقع ~~بعدها الجملة الاسمية والجملة الفعلية، والاختيار الفعلية، والاختيار راجع ~~إلى شبه لفظي، فهو أمر قريب، وفي النصب تكلف الإضمار، فصار الرفع ~~يفضل من جهة، والنصب يفضل من جهة أخرى، والجملتان متقاربتان، ~~والشبه الذي استحسن به النصب: أن (ما) النافية حرف دخلت على ~~الجملة، فغيرت معناها، فأشبهت لذلك حروف الاستفهام، وحروف ~~الاستفهام يستحسن فيها ولاية الفعل. فاستحسن ذلك فيها، وما ذكرته في ~~(ما) يجري في (إن) النافية ~~وأما (لا) النافية فتنقسم قسمين : أحذهما : أن تكون جوابا لمن ~~(1) قوله: "يفسر. لعامل هكذا في الأصل بتعدية " يفسر" ms466 بالحرف، والمعروف أنه يتعدى ~~(2) في الكتاب 145/1 -146 "وذلك قولك : ما زيدأ ضربته ولا زيدا قتلته ... وإن ~~شثت رفعت، والرفع فيه آقوى. # 1 PageV00P635 ~~============================================================ ~~قال: والله لأضربن، فتقول : والله لا أضرب، فهذه يكون الاسم قبلها ، ~~ولا يكون الاسم بعدها، فإذا كان الاسم قبلها فلا يكون فيها إلا الرفع ~~بالابتداء، لأنها حرف صدر، فكانت كذلك، لأنها جواب لما هو حرف ~~صدر، فتقول: زيد لم أضربه، ولا يجوز النصب لما ذكرته، من أنه لا ~~يفسر إلا ما يصح أن يعمل. # واذا كان الاسم بعدها فيجوز الرفع والنصب، والخلاف هنا كالخلاف ~~في الاسم الواقع بعد (ما) النافية، وظاهر كلام سيبويه أنهما سواء (1) وقد ~~بينت صحة ذلك ~~الثاني : أن يكون جوابا لقولك : يقوم زيد غدا، فهذه يكون الاسم ~~قبلها وبعدها، فإذا كان الاسم قبلها جاز الرفع والنصب، والرفع أحسن، ~~و انسا جاز النصب في هذه، لأنها ليت هنا حرف صدر بخلاف (ما) ~~قوله : (والعرزض)(2). # إعلم آن العرض والتحضيض حروفهما واحدة، واحكامهما واحدة، ~~ولا فرق بينهما إلا في المعنى، فالعرض، المقصود منه : العرض على ~~مخاطبك لينظر فيه، والتحضيض، المقصوذ منه: حمل المخاطب على ذلك، ~~لأنه عندك الذي ينبغي أن يفعل. # وحروف التحضيض : هلا، ولولا، ولؤما، والا، ومن العرب من ~~يشدد (ألا)، ومن العرب من يخفف (هلا)، والأكثر في كلام العرب ~~تشديد (هلا) وتخفيف (ألا)، ولعل العكس لم يسمع إلا في الشعر(2)، ~~(1) المرجع السابق. # (2) الجمل ص 51. # (3) يضبط كثير من المحققين و الا، بالتشديد، ويعضد ضبطهم ما جاء في كافية اين الحاجب ~~بشرح الرضى 487/2 "وتستعمل في ذلك الا المخفقة أيضأه وهذا يعني أن التشديد هو ~~الأصل وذكر ابن يعيش في شرح المفصل 144/8 أن "الا" مركبة من "أن، و "لا" - ~~2 PageV00P636 ~~============================================================ ~~ويكون ذلك على جهة الضرورة، ولأجل هذا قال : "والعرض"، ولم يذكر ~~اضض ~~فإذا صح ما ذكرته، فاعلم أن الاسم يقع قبل هذه الحروف، ويقع ~~بعدها، فإذا كان قبلها فلا يكون فيه إلا الرفع بالابتداء، فتقول : زيذ هلا ~~ضريته، وغمرو لولا أكرمته، ومحمد الا عظمته، بالرفع، ولا ms467 يجوز النصب ~~با ~~باضمار فعل، لأن هذه الحروف حروف صدر، وحروف الصدور لا يعمل ما ~~قبلها فيما بعدها، فإذا لم يعمل فلا يفسر. ورأيت بعض المتأخرين أجاز ~~ذلك (1)، وهو وهم، والصواب ما أعلمتك. وإذا كان بعدها فلا يكون فيه ~~إلا النصب، ومتى جيء بالاسم مرفوعا فيكون مرفوعا بإضمار فعل، ولا ~~يكون مرفوعا بالابتداء، لأن الابتداء لا يصح مع تقدم الفعل على الاسم ~~150) ~~وطلبه إياه نحو: قام زيد / فإذا لم يجز ذلك، لم يصح الابتداء مع حروف ~~التحضيض؛ لأنها طالبة بالأفعال، فإذا تقدمت على الاسم فكأن الفعل ~~متقدم(2) عليه، فإذا قلت: هلا زيد قام، فكأنك قلت: هلا قام ~~ريد، ولو قلت هذا لم يكن زيد إلا فاعلا بالفعل، فكذلك إذا قلت : هلا ~~فالتشديد إذا هو الوبجه. هذا وقد عقد المالقي في رصف المباني ص 78 مبحثأ ل الا، ~~المفتوحة المخففة وذكر من مواضعها أن تكون للعرض، وعقد مبحثا آخر ص 84 ألا "، ~~المفتوحة المشددة، وكذا صنع المرادي في الجنى الداني ص 382 ، 09ه، راين هشام في ~~مغنى اللبيب ص 97 ، 102، ولم يربط أحد بين المخففة والمشددة، والنفس إلى ما ذهب ~~إليه ابن ابي الربيع أميل لما يلي : ~~ا- ذهب ابن مالك إلى أن " ألا مركبة من ولا " النافية والهمزة ويعضد هذا أن ابن الخبار ~~نقل أن من الناس من عد العرض استفهاما أنظر الجنى الداني ص 382. # ب لم آجد فيما اطلعت عليه- شاهدا على استعمال والا المشددة اللعرف ~~والتحضيض، أما "الا" المخففة فقد جاءت للعرض والتحضيض في القران الكريم، ~~والشعر الفصيح (/ انظر مغنى اللبيب ص 97 ~~(1) لعله يريد الجزولي فقد عزا إليه إجازة ذلك أبو حيان في منهج الالك ص 120، واين ~~الفخار في شرح الجمل ص 87، ونسبه الزنجاتي في الكافي 54/2) الى الصيمري ~~(2) في الأصل ومتقدما" PageV00P637 ~~============================================================ ~~زيد قام، فليس زيد إلا فاعلا به أو بما يتنزل منزلته، فيتعذر أن يكون فاعلا ~~به، لأن الفاعل لا يتقدم ومتى تقدم زال عن أن يكون فاعلا به، فصار فاعلا ~~بمحذوفي دل عليه هذا الظاهر. ومن الناس ms468 من أجاز أن يكون فاعلا ~~مقدما (1). وليس بشيء، لأن تقدم الفاعل على الفعل لم يثبت، وإضمار ~~الفعل لدلالة ما بعده عليه قد تقرر في هذا الباب، وهو من كلام العرب: ~~فإن (قلت) (2) : تقرر من كلام النحويين أنه لا يفسر في هذا الباب ~~إلا ما يصح أن يعمل، فإذا قلت: هلا زيد قام، فلا يصح ل (قام) أن ~~يعمل في زيد ، فلا يصح أن يفسر، ولهذا امتنع أن يقال: زيدا هلا ضربته، ~~وامتنع: زيدا ما ضربته، وزيدا اضربته؟ لأن هذه حروف صدور، فلا ~~يعمل ما قبلها فيما بعدها، فلا يفسر: ~~قلت: إذا تقدم على الاسم الحرف الطالب بالفعل، أو الذي هو ~~بالفعل أولى، فكأن الفعل متقدم، ولو تقدم لعمل. فهذا وإن لم يصح ان ~~يعمل، لأن الفعل والفاعل قد تنزلا منزلة الشيء الواحد، لأنه طالب به ببنيته ~~على خسب ما تقدم في باب الفاعل(4) - فقد تنزل منزلة العامل؛ فصح ~~(1) قال الأبدي في شرح الجزولية 1/ ص 452 " فقال شيخنا أبو الحسن الدباج رحمه الله، ولا ~~يبعد عندي أن يقال: أن هذا القعل يصح له العمل في الأول مقدما عليه، وذلك مع آداة ~~تطلب بالفعل وذلك أن العامل متصرف في نفه فكذلك يتصرف في معموله إلا أن يمنخ من ~~ذلك مانع، وذلك المانع في الفاعل هو أنه يلتبس بالمبتدا في قولك : قام زيد، وزيد قائم، ~~فإذا جاء حرف لا يليه الفعل لفظا أو تقديرا أزال ذلك اللبس فصح أن يكون فاعلا مقدما إن ~~قدرت الفعل فارغا من الضمير، وفاعلا بإضار فعل إن قدرت الفعل مشغولا بضمير، وهذا ~~الني قاله الأستاذ إنما هو بناء منه على أن الفاعل لا يقدم لأجل اللب بالمبتدأ، فعلى هذا ~~متى زال ذلك اللبس ينبغي آن يقدم، ونحن نجد اللبس يزول والفاعل مع ذلك لا يتقدم ~~نر: مررت برجل راكب آبوه، فلو قلت: مررت برجل آبوه راكب لم يلبس ومع ذلك فهر ~~لا يتقدم، فما ذلك إلا لأن الفاعل قد تنزل من الفعل كجزء (منه) ~~(2) تكملة يلتثم بها الكلام. ms469 # (3) في الأصل: "هلا زيدا، والصواب ما أثبت. # 4) أنظر ما تقدم ص 272. # 138 PageV00P638 ~~============================================================ ~~لذلك أن يفسر، فعلى هذا إذا قلت: زيد قام، لا يصح أن يكون زيد فاعلا ~~بفعل مضمر، يدل عليه هذا الظاهر؛ لأن (قام) هنا لا يصح آن يعمل، ولم ~~يتنزل منزلة ما يعمل؛ لأنه لم يتقدم على الاسم حرف لا يصح معناه إلا في ~~الفعل، ولا تقدم حرف هو بالفعل يطلب. # ومما يجري مجرى هذا كل ما يطلب بالفعل، نحو الأمر، نحو: زيد ~~ليقم، وأنت انظر، والأمر طالب بالفعل ، والابتداء يضعف لما ذكرته من أن ~~أصل الخبر أن يكون مفردا، فإذا كان جملة فلا بد أن يكون في موضع ~~المفرد، وإذا جاءت الجملة غير موضوعة موضع المفرد فهي قد اجريت ~~مجرى ما وضع موضع المفرد، ومثل هذا يضعف، وإذا ضعف قوى النصب ~~باضمار فعل، وساذكر الكلام في هذا بأبين مما قلته. # قوله : (والجزاء) (2). # إعلم أن الجزاء ينقسم ثلاثة أقسام : ~~أحذها: أن يكون الاسم الذي يجازي به هو الذي اشتغل الفعل ~~بضميره أو بسببه، فهذا يختار فيه الرفع، ويجوز مع ذلك النصب، ومثال ~~ذلك: أيهم تكرمه اكرمه، يجوز في (أئهم) الرفع على الابتداء، ويكون ~~الخبر فعل الشرط، ويجوز النصب باضمار فعل يفسره فعل الشرط، ولا ~~يفسره فعل الجزاء ؛ لأن فعل الجزاء لا يعمل في اسم الشرط، وما لا يعمل ~~لا يصح أن يفسر، وفعل الشرط يصح أن يعمل في الشرط، فيصح أن ~~يفسر، وسيأتي الكلام في باب الجزاء : أن اسم الشرط إذا كان مبتدأ ففعل ~~الشرط هو الخبر، ولا يصح أن يكون خبرا الجزاء، ولا مجموع الجملتين، ~~وإنما كان المختار في مثل قولهم : أيهم تعرمه أكرمه الرفع ، لأنك رفعت أو ~~نصبت فالكلمة التي يفهم منها الشرط والية الفعل؛ فلا فائدة في تكلف ~~(1) الجمل ص 51 PageV00P639 ~~============================================================ ~~الاضمار، ويكون تكلف الإضمار منا كتكلفة في مثل قولك : زيدا (1) ~~ضربته، ومن ينصب هنا ينصب في مثل قولك : أيهم تكرمه اكرمه، وكذلك ~~إذا قلت : أيهم يكرم أخاه اكرمه، فالنصب هنا أضعف من النصب هناك ms470 ، ~~لما ذكرته في قولك : زيدأ ضربت آخاه وكذلك : أيهم تمرر به آمرر به، ~~وأبعد من هذا كله: أيهم يمرر باخيه أفرر به(4)، وهذا كله يجري على حسب ~~ما تقدم في : زيدأ ضربت اخاه، وزيدأ سررت به وزيدا مردث باخيه (3 . # فإذا تقرر ما ذكرته تبين لك أنك إذا قلت : من يضرب أضربه، وما تركبه ~~أركنه فالمختار في (من) أن يكون في موضع رفع، وأن النصب جائز، ~~لأنك رفعت أو نصبت، الحرف الذي يفهم منه الجزاء قد أوليته الفعل: ~~القسم الثاني : (إن) : اعلم أن الاسم يكون قبلها ويكون بعدها، ~~(151) فإذا كان قبلها / فلا يجوز فيه إلا الرفع، ولا يجوز النصب، لأنك إذا ~~نصبت نصبت باضمار فعل يفسره الفعل الذي بعد (إن)، و (إن) من ~~حروف الصدور، فلا يصح لما بعدها أن يعمل فيما قبلها، فإذا لم يصح أن ~~يعمل فلا يصح أن يفسر ما يعمل، على حسب ما قررته في غير موضع ~~فإن كان الاسم [بعدها) (4) فلا يكون إلا منصوبا، وإن جاء مرفوعا ~~فيكون مرفوعا بإضمار فعل . ويكون مرفوعا إذا كان الضمير او السبب ~~مرفوعا، ويكون منصوبا إذا كان الضمير أو السبب منصوبا فتقول : إن زيد ~~قام قام عمرو، فزيد مرفوع بفعل مضمر يفسر هذا الظاهر، ولا يجوز أن ~~يكون مرفوعا بالابتداء، لأن (إن) طالبة بالفعل، فإذا وجدت قبل الاسم ~~فكأن الفعل قد وجد قبل الاسم ، ولوقلت : إن قام زيد، لم يصح أن يكون ~~(1) في الأصل : "زيده بالرفع ~~(2) في الأصل : " أيهم يمرر به"، والصواب ما أثت. # (3) انظر ما تقدم ص130. # (4) تكملة يلتثم بمثلها الكلام ~~140 PageV00P640 ~~============================================================ ~~الاسم مرفوعا بالابتداء؛ لأن [ العامل) (1) اللفظي أقوى من الابتداء ، ~~وكذلك إذا قلت : إن زيد قام، فتنزل منزلة ما تقدم فيه الفعل، وعمل فيه ، ~~وهذا على حسب ما تقدم في العرض (2) ، قال الله تعالى : وإن أحد من ~~المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله} (2) فأحد فاعل بفعل. # مضر، تقديره : وإن استجارك أحد، ولا يكون مرفوعا بالابتداء لما ~~ذكرته، ولا يكون فاعلا مقدما، لأن الفاعل لا يتقدم، وقد ms471 تقدم هذا بما ~~يغني عن الإعادة(4). # ولا يكون هذا حتى يكون الفعل ماضيا، ولا يجوز أن تقول : إن زيد ~~يكرمك أكرمه، لأن الحرف لما ظهر عمله في الفعل قوي طلبه، فلزم ~~ولايته، ولا يجوز مثل هذا إلا في الشعر(6). # القسم الثالث: ما عدا ما ذكرته من حروف الجزاء: ~~اعلم أن الاسم يقع قبلها، ولا يقع بعدها واليا لها، إلا في الشعر، ~~كان الفعل ماضيا أو غير ماض: ~~فإذا كان الاسم قبلها فلا بد من رفعه بالابتداء ، نحو: زيد متى تكرم ~~اقرمه، وعمرو اين تضربه أضربه، ومحمد كيفما تكرمه أحرمه؛ ولا يجوز في ~~هذا كله النصب يإضمار فعل ، لما ذكرته من أنه لا يفسر إلا ما يصح أن ~~يعمل، ولا يجوز ان تقول : متى زيدا اكرمته أقرمه واين عمرا ضربته ~~ضربته؛ إلا في الشعر، بخلاف (إن) تقول: إن زيدا أكرمته، أكرمته ، لان ~~(إن) هي أم الباب، وكل شرط إليها ينحل، ألا ترى أنك اذا قلت : متى ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # (1) انظر ما تقدم ص 636 - 237. # (3) سورة التوبة آية 6 ~~(4) انظر ما تقدم ص 221، 272 - 273. # (5) ذكر ابن الشجري الفي آماليه 332/1 أنه يجوز على ضعف، وعده ابن عصفور من الضرائر ~~انظر ضراثر الشعر ص 208. # 141 PageV00P641 ~~============================================================ ~~تكرم زيدا أثرمه، فالمعنى : إن تكرم زيدا يوم الخميس أو يوم الجمعة ~~أيرمه، فوضعت مكان هذا كله (متى) و (اين)، وليس لها معنى في ~~الشرط إلا الدلالة على أن الفعل الذي بعدها شرط، وما عدا (إن) من كلم ~~الشرط تجد لها مفهوما زائدا على الشرط، ف (متى): يفهم منها الشرط ~~والزمان، و (اين) : يفهم منها الشرط والمكان، و (من) يفهم منها: ~~الشرط ومن يعقل و(ما) يفهم منها الشرط وما لا يعقل، وكذلك جميع كلم ~~الشرط عدا (إن) يفهم منها : إذا جئت بها الشرط و (معنى) (1) زائد (2)، ~~فعلمنا بذلك أن (إن) هي الأصل في باب الشرط، لأنها لا معنى لها إلا ~~ذلك؛ فاتسع فيها لذلك، ووليها الاسم، ولم يل غيرها، ولم يكن ذلك ~~في (إن) إلا إذا كان ms472 الفعل ماضيا، على حسب ما ذكرته، وقد جاء في ~~الثعر : متى زيدا ألرمته أكرمته، بل أشد من هذا وهو أن تقول : متى زيد ~~يگرمك اكرمه قال : ~~* اينما الريح تميلها تمل * [83] ~~فالريح فاعل بقعل مضمر يفسره "تميلها"، وانجزم، لأنه ناب مناب ~~فعل الشرط، وأنشد سيبويه: ~~148 - ومتى واغل ينبهم يحيوه وتعطف عليه كأس الساقي (4 ~~التقدير: متى ينبهم واغل ~~فقد تحصل مما ذكرته أن من هذه الحروف ما يكون الأحسن معه ~~النصب، وأن منها ما يلزم معه التصب، وأن منها ما يستوي فيه الرفع ~~(1) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. # (4) في الأصل: " زائدا بالتصب. # (3) الكتاب 113/3 شرح أيياته لاين السيرافي 88/2، والييت لعدي بن زيد العيادي في ~~ملحقات ديوانه ص 156، وانظره في المقتضب 74/2 إعراب القرآن للنحاس 457/9، ما ~~بجوز للشاعر في الضرورة ص 113 الإنصاف 617/2، شرح المفصل 10/9، همع ~~الهوامع325/4 خزانة الأدب 456/1، 139/3. # 14 PageV00P642 ~~============================================================ ~~والنصب - فقوله: (يختار فيه النصب) (1) يشمل هذا كله، إلا أن بعضها ~~يختار فيه النصب ويجوز فيه الرفع، وبعضها يختار فيه النصب ولا يجوز ~~غيره، وقيل هذا: مختار، لأنه صالح في أن يقع على ما الزمته العرب؛ ~~لأنهم لو لم يختاروه ( ما لزموه؛ فلكثرة اختيارهم لزموه، ورأيت الأستاذ أبا [152] ~~علي يأخذ (يختار) هنا على هذه الأوجه الثلاثة، وينفصل به عمن اعترض ~~هذا الموضع، وهو عندي صحيح ~~ويقع في بعض النسخ: "والتمني " (2) وليس التمني عند البصريين ~~مما يحسن [معه] (3) النصب، لكنه نقل عن الكوفيين آنهم استحسنوا ~~النصب في مثل قولك: ليتك زيدا يكرمك، والمختار عند سيبويه، وجميع ~~البصريين الرفع في زيله ، ويجوز النصب، ويتتزل هذا عندهم منزلة قولك : ~~زيدا آكرمه، ولا حكم للتمني المتقدم عليه . وهو الذي يقوى عندي: ~~قوله: (وإن كان في صدر كلامك فعل فعطفت عليه فعلا آخر كان ~~النصب الوجة)(4). # اعلم أن الذي يجعل النصب مختارا ثلاث : ~~تقدم حرف طالب بالفعل لزوما أو(5) اختيارا، وقد مضى ذكر هذا ~~الفصل مستوعيا ~~الثاني: دخول معنى في الجملة، يطلب ذلك المعنى بالنصب، ~~وذلك: الأمر والنهي . وقد مضى أيضا ms473 ذكر هذا الفصل: ~~الثالث : المشاكلة، وهي تكون على ثلاثة أقسام : ~~(1) الجمل ص 51. # (2) ليس هذا قي الجمل المطبوع ولا في الخطيتين. # (4) تكملة يلتئم بها الكلام. # (4) في الجمل المطبوع ص 52 " أوجه"، وجاعت العبارة في الخطيتين كما اوردها المصنف. # (5) في الأصل : و" اختيارا". # 143 PageV00P643 ~~============================================================ ~~احدها: العطف، وهو الذي ذكر أبو القاسم رحمه الله اعلم أنك ~~إذا قلت : زيدا ضربته، أو محمذ اكرمته أو ما اشبههما، فالرفع هو ~~المختار ما لم يدخل على الجملة حرف عطفي، فإن دخل عليها حرف ~~العطف فتنظر الى الذي وقع عليه العطف، فإن كان جملة فعلية، فالمختار ~~النصب للمشاكلة، فتقول: قام زيد ومحمدا اكرمته ومررت بعمرو وزيدا ~~ضربتة، المختار في محمد وزيه النصب؛ لأنك إذا نصبت فتكون ~~الجملة فعلية، وتكون قد عطفت فعلية على فعلية، وهذا هو المختار في ~~عطف الجمل، وإذا رفعت فالجملة اسمية، فتكون قد عطفت اسمية على ~~فعلية، وهذا عندهم يضعف، وإن كان جائزا؛ لأنهما جملتان. ومنع ابن ~~الطراوة أن تعطف الاسمية على الفعلية (1)، والفعلية على الاسمية، لا ~~ب عطف بعضها على بعض [عنده) (2) الا بشرطين: ~~احدهما: المساواة في المعنى ~~الثاني : المساواة في النظم، ومن الناس من أنكر الشرطين، وأكثر ~~الناس على إنكار لزوم الشرط الواحد، وهو المساواة في النظم، والتزموا ألا ~~تعطف الجملة على الجملة حتى يتساويا في المعنى، فلا يعطف الخبر على ~~الاستفهام، والاستخبار على الاقتضاء إلا أن ترجع كل واحدة منهما إلى ~~صاحبتها فتقول: إيت زيدا، وهل يمتنع من ذلك إلا من ساء رأيه (3)؟ # استفهام، وهو في المعنى حامل له على إتيان زي، فقد صار في المعنى ~~بمنزلة : إيت زيدا، وهذا المذهب الثالث هو الذي يظهر لي؛ لأن ~~الجملتين إذا تنافرتا في المعنى، فلا يبقى ما يقع فيه الاشتراك، فلا يصح ~~العطف ~~وأما المساواة في النظم فأمر لفظي لا يبالى به، ويجري عندي مجرى ~~(1) انظر شرح الجمل لابن الفخار ص 88، تقييد ابن لب ل 115. # (2) تكملة يلشم بمثلها الكلام. # (3) جاءت العبارة في الأصل ". إلا لمن شار أن * ولعل الصواب ما اثبته. # 14 PageV00P644 ~~============================================================ ~~العطف ms474 على الموضع وترك اللفظ، وذلك نحو: ليس زيذ بقائم ولا قاعدا، ~~المختار الخفض، لكن جاز النصب؛ لأن الموضع موضع نصب، ولو ~~قلت: ليس زيذ قائما، لم ينقلب المعنى، وقد آنشد سييويه بيت زهير: ~~بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئأ إذا كان جائيا (1) [51] ~~يخفض (سابق)، لأنه لسو قال: لست بمدرك، لكان صحيحا ~~فعطف على توهم ذلك، وكذلك لو قال في (قام زيد): زيد قام، لم ينقلب ~~المعنى، فيجوز على هذا أن تقول : قام زيد ومحمدا اكرمته، وكذلك كل ~~جملة فعلية لك أن تردها اسمية، وبالعكس، ألا ترى أنك إذا قال: زيد ~~أخوك، هو في معنى: ناسبك زيد، فلسان العرب لا يمنع هذا، وإذا ~~تتبعت هذا النوع وجدت له نظائر. # وأنا اتي بما استدل به من أجاز عطف الاسمية على الفعلية وعطف ~~الفعلية على الاسمية، واعقبه بما انفصل به من منع، ليتيين ما يثبت من ~~ذلك وما لا يثبت، فمن ذلك قوله تعالى : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا ~~[1531 ~~عليها آباءنا والله/ أمرنا بها (2) فبلا شك أن هذه الجملة وهي قوله: ~~{والله أمرنا بها} معطوفة على { وجدنا عليها آباءنا} والثانية اسمية، ~~والأولى فعلية انفصل من منع بأن قال : (الله) فاعل بفعل مضمر، لأن ~~حرف العطف إذا عطف على الجملة الفعلية صار يقتضي الفعل، وتنزل في ~~ذلك منزلة الحروف الطالبة بالفعل، فتنزل هذا منزلة قوله سبحانه: { وإن ~~أحد من المشركين استجارك} (3) فكما يقال : (أحد) فاعل بفعل مضمر، ~~يقال في قوله تعالى: والله امرنا بها} فاعل بفعل مضمر، وهو عندي ~~(1) التاهد في الكتاب 306/1 منوب إلى صرمة الانصاري، وفي 29/3، 100 إلى زهير ~~ورواه سيويه "ولا سابقا بالنصب مع تسبته إلى زهير في المصدر نقسه 165/1، 51/3، ~~.1104 ~~(2) سورة الأعراف آية 28. # (3) سورة التوية آية 1. # 1 PageV00P645 ~~============================================================ ~~انفصال حسن، ولا تثبت بمثل هذا قاعدة . وكذلك الاستدلال بقوله ~~سبحانه آلم غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم ~~سيغلبون} (1) والاعتراض والاتفصال يجريان على خسب ما في قوله ~~تعالى: وجدنا عليها آباءنا والله ms475 أمرنا بها} (4)، وكذلك بيت الأفوه ~~الأودى (3): ~~149- تخلى الجماجم والأكف سيوفنا ~~ورماحنا يسالطعن تنتظم الكلى (4) ~~فرماحنا فاعل بفعل مضمر تقديره: وتنتظم رماحنا، على حسب ما ~~تقدم ومما استدلوا به قوله تعالى: { ختم الله على قلويهم وعلى سمعهم ~~وعلى آبصارهم غشاوة} (5)، فقوله سبحانه: * وعلى أبصارهم غشاوة} ~~جملة اسمية، وهي معطوفة على قوله تعالى: ختم الله على قلويهم وعلى ~~سمعهم وهذه فعلية انقصل من منع ذلك، فقال (غشاوة): فاعل ~~بقوله تعالى: * وعلى أبصارهم} ~~فإن قلت : المجرور والظرف والصفة لا يعملن إلا أن يعتمدن أو يتقدم ~~عليهن حرف طالب بالفعل وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه. # قلت: الواو العاطفة على الجملة الفعلية طالبة بالفعل، وتنزل منزلة ~~(1) سورة الروم آيات: 01 2، 3. # (2) سورة الأعراف آية 28 ~~(3) صلاءة بن عمر بن مالك الأودي / نبة إلى أود بن الصعب بن سعد العشيرة، من مذحج ~~لقب الأفوة لغلظ شقتيه وبروز أسنانه وهو شاعر جاهلي قديم ( ترجمته في الشعر والشعراء ~~229/1 والأغاتي 169/12، جمع له عبد العزيز الميني ديوانا صغيرا نشره ضمن الطرائف ~~الأديية، وليس فيه البيت الذي أورده المؤلف. # (5) انظر البيت في تقييد ابن لب ل 115. # (6) سورة البقرة آية 7 ~~4 PageV00P646 ~~============================================================ ~~حرف الاستفهام وحرف الشرط، فكما أنك إذا قلت (1) (1) في الدار ~~زيد؟، فزيد فاعل ب (في الدار). من أجل حرف الاستفهام الطالب ~~(بالفعل (2)، تكون (غشاوة) فاعلة بقوله تعالى: * وعلى أيصارهم}؛ ~~لأن الواو طالبة بالفعل كطلب الهمزة: ~~فإن قلت : لم لا يكون الوقف عند قوله: ختم الله على ~~قلوبهم (2)، ويكون: وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة} كلاما ~~آخر، وتكون الغشاوة على السمع؟ # قلت : يمنع ذلك قوله سبحانه في سورة الجاثية: { أفرأيت من اتخذ ~~إلهه هواه وأضله الله على علم، وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره ~~شاوة (2)، وهذا الانفصال أيضا عتدي حسن، ولا تثبت (5) قاعدة بما ~~يحتمل مثل هذا التأويل: ~~ومما استدلوا به قوله تعالى: * إن الذين كفروا بايتنا سوف نصليهم ~~نارا كلما نضجت جلودهم إلى قوله: إن الله كان عزيزا حكيما: ~~والذين آمنوا وعملوا الصالحات} (6) ووجه الاستدلال من هاتين (7) الآيتين: ms476 ~~ان ابن الطراوة منع آن يقال : زيد سيضرب، على الابتداء (8)، ومنع عطف ~~(1) في الأصل: " في الدار زيد" بسقوط أداة الاستهفام: ~~(2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. # (3) قال أيو بكر بن الأنباري في إيضاح الوقف والابتداء 494/1 - 495 " والوقف على" (ختم ~~الله) قبيح، لأن (على) صلة (خم)، والوقف على (قلوبهم) حسن وليس بتام، لأن ~~قوله (على سمعهم) نسق على قوله: (وعلى قلوبهم)) وانظر القطع والائتناف ص 116 ~~(4) سورة الجائية آية 23. # (5) قي الأصل : يثبت" بالمثناة التحتية ~~(2) سورة النساء آية 56، 7ه، وبعد قوله جل شأنه { تضجت جلودهم} قوله: { بدلناهم ~~جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ~~(7) في الأصل : "هذه" ولا يجوز مثل هذا الا في ضرورة الشعر. # (8) اتظر نتائج القكر ص 121 - 122، شرح كتاب سيبويه للصفار 1/ ل 116، البحر المحيط ~~207/6، وانظر ابن الطراوة النحوي ص 274. # 147 PageV00P647 ~~============================================================ ~~الجملة على الجملة حتى يتفقا في النظم، فهو في هاتين الآيتين إن قال : إن ~~قوله سبحانه والذين امنوا وعملوا الصالحات سيدخلهم جنات تجري من ~~تحتها الأنهار} (1) متبدأ وخبر، فقد نقض أصله في منعه (زيد سيضرب) ~~على الابتداء وإن قال: إنه فاعل بفعل، وهو معطوف على: إن الذين ~~كفروا بآياتنا فقد نقض أصله في عطف الفعلية على الاسمية ~~انفصلوا عن هذا بأن قالوا : هذه الجملة الثانية فعلية، وهي معطوفة ~~على قوله تعالى: سيدخلهم ويكون هذا بمنزلة قولك : زيد ضربته، ~~ومحمدا أكرمته، يجوز أن تعطف على الجملة الصغرى وهي (ضربته)، ~~ولا يشترط فيها ضمير، وسيتبين هذا بعذ، وهذا الانفصال أيضا عندي ~~حسن، ولا تثبت قاعدة بما يحتمل. # استدلوا أيضا بقوله تعالى: * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ~~ولهم عذاب أليم} (2) فهذه اسمية معطوفة على فعلية ~~انفصلوا عن هذا بأن (عذاب) فاعل بقوله تعالى: { ولهم} فهي ~~على هذا فعلية معطوفة على فعلية، وهذا على مذهب أبي الحسن بين؛ ~~لأنه لا يشترط في إعمال المجرور والظرف أن يعتمد (2)، ولا أن يتقدم ~~عليهما ما يقوي جانب الفعل، وأما على مذهب سيبويه فتقدم الجملة ~~الفعلية (4) يجري مجرى تقدم الحرف المقوي جانب الفعل؛ لأن المختار ~~(2154 إذا تقدمت الجملة ms477 الفعلية أن يعطف عليها مثلها في النظم ( وهذا ~~الانفصال جار على طريقة الصنعة، فلا تثبت بما يحتمل مثل هذا قاعدة ~~(1) سورة النساء آية لاه، و"سيدخلهم" يمثناة تحتية، وهي قراعة ابن وثاب والتخعي كما ذكر ~~ابن عطية في المحرر الوجيز * (طبعة المغرب)* 4/هه1 ~~(2) سورة البقرة آية10، وسقط قوله جل شأته: { ولهم عذاب اليم} من الأصل: ~~() انظر ما مضى ص ه8ه ~~(4) في الأصل : "الاسمية"، والصواب ما أثيته ~~148 PageV00P648 ~~============================================================ ~~ومما استدلوا به قوله تعالى: { فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه ~~وكفى بجهنم سعيرا (1)، والذي يظهر لي ما ذكرته، وهو آن عطف ~~الجمل لا يشترط فيها (2) الاتفاق في النظم، وقد بينت وجه ذلك، وإذا ~~تتبعت كلام العرب وجدت أمثاله، وإن كان الاحتمال يتطرق إلى الأكثر، ~~فلا يتطرق إلى الجميع. لا فائدة في تأويل ما يقتضيه القياس ولسان ~~العرب، وله نظائر في اللسان. # ئم إذا تبين لك أن المختار المشاكلة، فاعلم أنك إذا عطفت على ~~الجملة الفعلية فالمختار النصب، وإن عطفت على الجملة الاسمية، ~~والخبر مفرد أو ظرف أو مجرور، فيزيد الرفع بالابتداء قوة، فإن كان الخبر ~~جملة فعلية كان لك لحظان : إن عطفت على الجملة الكبرى كان المختار ~~الرفع، وإن عطفت على الجملة الصغرى كان المختار النصب، ومثال ~~ذلك: زيد ضربته ومحمدا أكرمثه، فإن عطفت (محمدا اكرمته) على ~~(زيذ ضربته) كان المختار الرفع بالابتداء، وإن عطفت على (أكرمته) كان ~~المختار النصب، ويجوز آن تعطف على الصغرى، كان في الجملة ~~المعطوفة ضمير أو لم يكن، فتقول : زيد أكرمته ومحمدا عظمته، وتعطف ~~على (أكرمته). ومن الناس من منع ذلك، وقال : لا يجوز آن تغطف ~~(محمدا عظمته) على (أكرمته)، لأن المعطوف شريك المعطوف عليه، ~~والأولى خبر عن المبتدأ ، فيلزم أن تكون الثانية خبرا عنه، ولا بد في ~~الجملة إذا وقعت خبرا من ضمير يعود إلى المبتدأ (3)، وظاهر كلام سيويه ~~ما ذكرته أولا (4)، واليه ذهب أبو علي، واستدل على ذلك بقوله تعالى: ~~(1) سورة النساء آية ه. # (2) مكذا في الاصل "عطف الجمل لا يشترط فيها" فهو جار ms478 على منوال قولهم * تطعت بعض ~~اصايعه" ~~(3) ذهب إلى هذا الأخفشي والسيرافي) المحسب 302/2، شرح الحمل لابن عصفور 397/1، ~~شرح الجزولية للأبذي 1/ ص 255. # 4) الكتاب 91/1 ~~148 PageV00P649 ~~============================================================ ~~والنجم والشجر يسجدان، والسماء رفعها} (1) فهذه الجملة معطوفة على ~~(يسجدان)، ولذلك التزم القراء فيها النصب ولم يقرأها أحد بالرفع (2)، وجاز ~~هذا، لأن المبتدا لم يظهر له عمل في الخبر، فصرت إذا قلت: زيذ اثرمته ~~كانك قلت: اكرمت زيدا، وهذا الذي ذهب إليه ابو علي، وهو ظاهر كلام ~~سيبويه، ويظهر لي ~~الثاني : الجواب، فإذا قيل لك : أيهم ضربت، بنصب (أيهم) قلت في ~~الجواب : زيدا ضربته، ليكون الجواب على حد السؤال، وجرى هذا في ~~الجمل مجرى المفرد ، آلا ترى آنه لو قيل لك : من أخوك؟ لقلت : زيد ، ~~بالرفع، ولو قيل لك: من ضريت؟ لقلت : زيدا بالنصب، وكذلك لوقلت ~~لك : كيف ذلك الرجل؟ قلت : صالح، بالرفع؛ لأن (كيف) في موضع ~~رفع، ولو كانت (كيف) في موضع نصب، لكان المختار النصب، لو قيل ~~لك: كيف رأيت ذلك الرجل؟ لكان المختار أن تقول : صالحا، وقد نص ~~على هذا أبو القاسم، في باب المخاطبة (2)، فلو قيل لك: أيهم ~~ضربته؟، بالرفع، لكان المختار أن تقول : زيد ضربته، بالرفع؛ لأن ~~جملة السؤال اسمية، فيستحب في الجواب أن تكون اسمية، ولا يستحين ~~سيبويه غير ذلك (4)، وأبو الحسن يستخسن هنا الرفع والنصب، ويكون ~~ذلك على قصدين- على حسب ما تقدم في العطف- فتقول: زيدأ ~~ضربته، وتنظر إلى الجملة الصغرى، وتقول : إن الهاء عائدة على (أيهم) ~~المتضمنة للاستفهام، واكثر الناس على ما ذهب إليه سيبويه؛ لأن الجواب ~~(1) سورة الرحمن آية، 7. # (2) تقل ابن جنى في المحتسب 302/2 أن ابا السمال قرأها بالرفع وقراءته من الشواذ، وانظر ~~البحر السحيط 189/8 ~~(3) الجمل ص 266. # (4) الكتاب 93/1. PageV00P650 # ============================================================ ~~إنما هو لجملة الاستفهام، والاستفهام أنما فهم من (أيهم)، فلا يمكن أن ~~توجد الجملة مجردة عن (أيهم)، وليس كذلك إذا قلت : زيد ضربته، ~~فإن (ضربته) جملة خبرية، الا ترى انك لو قلت : ضربته، وتكون الهاء ~~عائدة على (أيهم) قد ذكر لكان مفيدا، بخلاف (ضربته) من قولك ms479 : أيهم ~~ضربته؟، لا يمكن أن تأخذ (ضربته) منقطعة عن (أيهم)، فيفهم منها ~~استفهاما ابدا فتفطن بهذا، فإنه فاصل في الموضع. فإن قلت : ايهم ~~ضربته؟ بالنصب كان الجواب : زيدا ضربته في الاختيار. فإن قلت : من ~~ضربت؟ فالمختار آن تقول : زيدا ، وإن قلت : من ضربته ؟ فالمختار أن ~~تقول : زيد ضربته، فإن جعلت (من) منصوبة بإضمار فعل كان المختار: ~~زيدا ضربته، بالنصب، وكذلك: ما ركبت؟ وما ركبته؟ يجريان على ما ~~تقرر في: من ضريت؟ ومن ضربته؟. # الثالث: التفصيل، مثال ذلك أن تقول : لا أدري أيهم ضربته ~~أزيد (أم عمرو؟، فإن رفعت (أيهم) كان المختار في زيه وعمرو الرفع، [105) ~~فإن نصبت (أيهم)، فقلت : لا ادري أيهم ضربته ازيدا أم عمرا؟ ، كان ~~المختار النصب، قال الشاعر: ~~150 - ألا تسالان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل (1) ~~ف (ما) من قوله(2): ماذا يحاول؟ مرفوعة بالابتداه و(ذا) خبر ~~(1) الشاهد مطلع قصيدة للبيد بن ربيعة العامري- رضي الله عنه- ديوانه ص 254، وانظر ~~الكتاب 417/2 ، شرح أبياته لابن السيرافي 41/2 ، معاني القرآن 139/1، مجالس تعلب ~~462/2، الجمل ص 331، شرح أبياته لابن سيده ل 146، الفصول والجمل ص 235 ~~مكرر، الأزهية ص 216، أمالي ابن الشجري 171/2، 305، شرح المفصل 149/3، ~~23/4، رصف المياتي ص 188، الجنى الداني ص 239 ، مغني اللبيب ص 295، ~~شرح شواهده 150/1، 211/2، خزاتة الأدب 339/1، 56/2ه، والتحب؛ الذر:. # (2) في الأصل : "قولك" ~~151 PageV00P651 ~~============================================================ ~~و(يحاول) صلة ل (ذا)، والتقدير: ما الذي يحاوله؟، ولو كانت (ماذا) ~~كلها منصوبة ب (يحاول) لقال: أنحبا فيقضى أم ضلالا ؛ لأن التفسير ~~ينبقي أن يرجع إلى حد المفسر، وقد ذكر أبو القاسم هذا في باب ماذا (1) : ~~قوله: (وإنما اختير ذلك، لاعتدال الكلام) (2) ~~يريد بقوله : "لاعتدال الكلام " ما ذكرته من آن العطف في الجمل ~~يستحسن فيه المشاكلة على حسب ما ذكرته. # ومما يجري مجرى العطف "حتى" إذا كانت حرف ابتداء ~~اعلم أن (حتى) - وإن كانت حرف ابتداء - فلا بد أن يكون ما بعدها ~~مردودا على ما قبلها، فيستحسن لذلك مشاكلة ما بعدها ما قبلها ~~فإذا قلت : ضربت القوم حتى ms480 زيدا ضربته، فيجوز في زيه الرفع ~~والنصب، ليكون الذي بعذها مشاكلا ما قبلها، فتقول : ضربت القوم حتى ~~زيد ضربته، ويجوز أن يكون زيدا منصويا بالعطف على القوم، وهذا ~~أضعف من الرفع، لأن العطف يجيء قليلا. والخفض على أن يكون ~~رف جر أيسر منه النصب على العطف: ~~فقد تحصل مما ذكرته أن النصب باضمار فعل أحسن الوجوه الأربعة ~~الثاني : الرفع بالابتداء، وتكون الجملة التي بعدها خبرا لها ~~الثالث: الخفض، وتكون الجملة التي بعد الاسم مؤكدة، وإنما ~~كان الرفع أحسن من الخفض ؛ لأن جعل الجملة مفيدة آولى من جغلها ~~مؤكدة . # الرابع: النصب على العطف، وتكون الجملة مؤكذة ، وهذه المسألة ~~(1) الجل ص 331، 332. # (4) ني الأصل: "لاعتلال اللام " هنا، وفي الشرح الآتي، والتصويب من الجمل ص 52. # 19 PageV00P652 ~~============================================================ ~~ذكرها أبو القاسم في باب حتى (1). وكذلك (لكن) يستحب أن يكون ما ~~بعدها- وإن كانت حرف ابتداء- مناسبا لما قبلها. وكذلك (بل) إذا وقع ~~بعذها جملة، المختار فيما بعدها مناسبة ما قبلها، ويجوز أن تكون ما بعذها ~~اسمية وما قبلها فعلية، كما كان ذلك في الواو وغيرها من حروف العطف . # مسألة: ~~قال الله تعالى: سواء عليكم أدعوتموهم آم أنتم صامتون} (2) ~~ذهب ابن جنى إلى أن {أم أنتم صامتون في (مكان) (2) صمتم ، ~~وجعله من جعل الجمل بعضها مكان بعض: ~~فإذا ثبت هذا بما لا مدقع فيه، تبين لك صحة ما ذكرته ، من أن ~~الجملة الاسمية تعطف على الفعلية، والفعلية على الاسمية، ويكون ذلك ~~من وضع الجمل بعضها مكان بعض ، ويطل به قول من قال : المشاكلة ~~في عطف الجمل في النظم لازمة، وإذا جاء: ~~15 - ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة الي فهلا نفس ليلى شفيعها(4 ~~(وهلا)، من الحروف الطالبة بالفعل، على خسب ما تقدم، ~~(1) الجمل ص 80-79. # (2) سورة الأعراف آية 193، وفي الأصل : "عليهم" تحريف ~~(3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام ~~(4) الشاهد أول بيتين أنشدهما ابو تمام في الحماسة ص 366 "برواية الجواليقي" ولم يعزهما ~~الكرم من ليلى علي فبفي يه الجاه أم كنت امرها لا أطيعها ~~وانظر شرح الحماسة للمرزوفي 122/3 ~~ويعزى الشاهد لمجنون بتي ms481 عامر وهو في ديوانه ص 195، ولاين الدمينة وهو في ديوانه ~~أيضا ص 206 ولابراهيم بن العباس الصولي، وهو في ملحقات ديواته (ضمن الطرائف ~~الأديية ص 185) وللصمة القشيري/ انظر وفيات الأعيان 47/1، رصف المباني ص ~~408 الجنى الداتي ص 509، 913، مغني اللبيب ص 103 354، 404، 759، ~~شرح شواهده 221/1، شرح آبياته 119/2، خرانة الأدب 463/1، 597/3، ~~514498/ ~~19 PageV00P653 ~~============================================================ ~~فعطف الاسمية على الفعلية، والفعلية على الاسمية أيسر، وبلا شك أن ~~قوله: (فهلا نفس ليلى شفيغها) من وضع الجملة الاسمية مكان الفعلية، ~~م أتى بقول الشاعر: ~~152 - أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا ~~والذئب أخشاه إن مررت به وحدي، وأخشى الرياح والمطرا(1) ~~أعلم أن قوله (والذئب أخشاه) يحتمل أن يكون معطوفا على قوله : ~~(لا أحمل السلاح)، ويكون خبرا عن أصبحت، كأنه قال : أصبحت ~~الذئب اخشاه والضمير العائذ على اسم أصبحت هو المستتر في ~~(أخشاه)، وكذلك (لا أحمل) الضمير المستر في (أحمل) هو العائد على اسم ~~أصبحت؛ لأن (أصبحت) داخلة على المبتدأ والخبر، ولا بد للخبر إذا كان جملة من ~~ضمير، على حسب ما تقدم واشترطته. ولا يعود على المتكلم إلا ضمير متكلم، ~~وكذلك المخاطب لا يعود عليه إلا مخاطب، وكذلك الغائب لا يعوذ عليه إلا ~~غائب والاسم الظاهر يجري مجرى الضمير الغائب. # فإن قلت : قد تقدم أنه يجوز أن تقول : زيد اكرمته ، ومحمدا عظمته ~~ويكون النصب مختارا إن عطفت على الجملة الصغرى، وليس في ~~(156) المعطوف ) ضمير يعود إلى المبتدأ، فهل يجوز ذلك في (أصبحت)؟، ~~فتقول : أصبحت لا احمل السلاح وزيد يقدر على حمله ، ويكون (زيد ~~يقدر) معلوفا على (لا أحمل)، كما كان (محمذ عظمته) معطوفا على ~~(1) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري (جاهلي عمر طويلا ترجمته في المعمرين ص 8، أمالي ~~المرتضى 253/1 - 256، خزانة الأوب 308/3- 309/ أنظر البيتين في الكتاب ~~89/1-90، التوادر ص 159، الجمل ص 52 ، شرح أبياته لابن سيده ل 112، الحلل ~~م 37، الفصول والجمل ص 76، إعراب القران للنحاس 473/1، 08، المحتسب ~~99/2، أمالي المرتضى 255/1 - 256 ، المستقصى 192/2 ~~154 PageV00P654 ~~============================================================ ~~(أكرمته) من: زيد أكرمته، وليس فيها ضمير ms482 يعود على زيد؟ # قلت: يظهر لي أن ذلك لا يجوز؛ لأن (أصبحت) دخلث لمعنى في ~~الخبر، فلا يمكن أن توجد الجملة التي هي خبر عن (أصبخت) مقطوعة عن ~~(أصبحت)، كما كان ذلك ممكنا في قولك: (زيد عظمته) ألا ترى أنك إذا ~~قلت: عظمته زيدا، كان المعنى معنى: زيد عظمته، وإذا قلت: [لا](1) ~~أحمل السلاح، فليس المعنى بمعنى: أصبحت لا أحيل السلاح، لأن هذا ~~له معنى زائد على ذلك، فتنزل هذا منزلة قولك: أنا ضارب عمرا ومحمدا ~~أكرمته، لا يجوز أن تعطف (محمدا أكرمته) (2) على (ضارب عمرا) حتى ~~يكون في الجملة ضمير يعود إلى (أنا) لأن ضاربا قد ظهر فيه الرفع، ولا ~~يكون كلامأ إلا بما قبله، فلا بد من ضمير يعود إلى (أنا) كما كان في ~~المسألة التي ذكرت. إذا عطفت على ضارب، فلا يجوز أن تقول: أنا ~~ضارب غمرا ومحمد يكرمه خالد، ويكون (محمد يكرمه خالد) معطوفا ~~على ضارب، ولا أعلم في هذا خلافا، وهو الذي يقتضيه كلام سييويه(3). # وإذا تقرر هذا في (أصبحت) فكذلك أخواتها، لا تقول : كنت ~~أجلس وعمرا أكرمه خالد، على أن يكون (عمرأ أكرمه خالذ) معطوفا على ~~(أجلس)؛ لأنك إن أخذت (أجلس) مقطوعا عن (كنت) زال المعنى، ~~فتفطن لهذا فإنه صحيخ. # الثاني : أن يكون معطوفا على (أصبحت لا أحمل السلاح) واختير ~~النصب، لان (أصبح) فعل تتصل به الضمائر كما تتصل بالأفعال التامة ، ~~وتلحقها علامة التأنيث لتأنيث مرفوعها، كما كان ذلك في سائر الأفعال ، ~~(1) تكملة بها يتم الكلام وهي في نص الشاهد السابق. # (2) في الأصل " أكرمه، بسقوط التاء. # (4) الكتاب 93/1 ~~9 PageV00P655 ~~============================================================ ~~وتتصرف ثم إنها عملت الرفع والنصب كما عملتها التامة، نحو: ضرب ~~وقتل فكما أنك إذا عطفت على (ضرب زيد عمرا) فالمختار النصب، ~~يكون المختار النصب إذا عطفت على جملة (أصبح)، وكذلك سائر ~~اخواتها، فتقول : كنت جالسا ومحمدا يكرمه غمرو، والمختار النصب إذا ~~قصدت العطف، وأشد من هذا أنك تقول: ليس زيذ قائما، وعمرا (1) ~~أكرمه، المختار النصب، لأن (ليس) قد جرت مجرى الفعل في لحاق ~~الضمائر، ولحاق ms483 علامة التأنيث، لتأنيث ما ارتفع بها، ورفعت ~~ونصبت (2)، ونقصها التصرف. فإذا كان المختار النصب في الجملة ~~المعطوفة على جملة (ليس)، فأن يختار النصب بالعطف على جملة أصبحت ~~وكنت، وما جرى مجراهما أولى، لأن هذه تزيد على (ليس) بالتصرف، ~~و سيبويه نض على اختيار النصب في هذا (3) ~~وأجرى قوله : سبحانه (4) قائما وعمرا ضربته، مجرى: اكرمت ~~محمدا وخالد اعطيته، وأما إن قلت : إن زيدا قائم، ومحمدا اكرمته، ~~قالمختار الرفع، لأن (إن) كلمة داخلة على المبتدأ والخبر، فكأنك إذا ~~قلت: إن زيدا قائم قلت: زيد قائم، وليست (إن) بمنزلة كان؛ ~~لأن (إن) لا تتصرف ولا تلحقها ضمائر الرفع، ولا علامة التأنيث، ~~فلم تلحق بالأفعال إلا بالعمل خاصة، وهذا القدر ضعيف. ونص أيضا ~~سيبويه على هذا ~~ويظهر من سيبويه آن قوله: "والذئب أخشاء"، معطوف على جملة ~~(أصبحت لا أحمل السلاح)(5)، ولم يجعلها معطوفة على (لا أخمل)، ~~(1) في الأصل : "عمرو" بالرفع. # (2) في الأصل : "ونصب". # (4) الكتاب 89/1. # (4) هكذا في الأصل، ولم اتبين وجهه. # () المصدر نفسه 1/ PageV00P656 ~~============================================================ ~~وهذا في كلامه ظاهر(1)، وقد يجري كلامه على أن البيت يجوز فيه الوجهان، ~~على حسب ما ذكرته، وكان الأستاذ أبو علي يرجح ما ظهر من كلام ~~سيبويه: وهو آن (الذئب أخشاه) معطوف على (أصبحت)، وليس معطوفا ~~على (لا أخمل)، لأنك إن جعلتها معطوفة على (لا أحمل) كان في البيت ~~تضمين، لأنه يكون خبرا ل (أصبحت)، وإذا عطفت على (أصبحت) لم ~~يكن في البيت تضمين، وهذا فيه عندي بعض ترجيح، وإن كان التضمين ~~المعيب غير هذا، إنما يعاب التضمين إذا كان البيت لا يفهم معناه إلا الثاني ~~153 - وهم أصحاب يوم غكاظ إني* ~~نحو قول النابغة: ~~) وصدر البيت الثاني: ~~157 ~~شهدت لهم مواطن صادقات* (2) ~~ونحو قول عنترة: ~~154 - فيها الكماة بنو الكماة كأتهم والخيل تعثر في الوغى بقناها ~~شهب بأيدي القابسين إذا بدت باكفهم بهر الظلام سناها(3) ~~وأما إذا كان البيت الأول مستقل المعنى، وكان الثاني يحتاج في معناه ~~إلى الأول، فهو كثير في أشعار العرب، لكن استقلال كل بيت بمعناه، ~~وعدم ms484 احتياجه إلى غيره أولى حتى يصير كل بيت كأنه وحده ~~(1) الكتاب 90-89/1. # (2) ديواته ص 127 - 128 ، والبيتان بتمامهما: ~~و هم وردوا الجنار على تي وهم اصحاب بوم عكاظ إني ~~لت له واطن ادفات ا ود المدر ي ~~واتظر / القوافي للأخفش ص 66 - 97 الموشح ص 49 ، الكافي في العروض والقوافي ~~للتبريزي (مجلة معهد المخطوطات /م 12/ ج 1) ص 166، القوافي للتنوخي ص ~~(3) ديوانه ص304، وفي الأصل "بقثاها" بثاء مثلثة PageV00P657 ~~============================================================ ~~قصيلة، وهذا بلا شك أولى، إلا أنه يعز وجوده، والقبيح من التضمين ما ~~ذكرت: ~~وإذا عطفت (والذئب أخشاه) على (لا أخمل السلاح) فليس من ~~القبيح، لأن الأول غير مفتقر في فهم معناه إلى الثاني، وهو مما كثر، لكن ~~عطف (والذئب اخشاه) على (أصبحت) أحسن ليكون كل بيي مستقلا ~~بمعناه، وهذا المأخذ كان الأستاذ أبو علي يأخذ ~~ثم أتى بقوله سبحانه: يدخل من يشاء في رحمته، والظالمين أعد ~~لهم عذابا أليما} (1) ~~(الظالمين) (2) منصوب باضمار فعل؛ لأن ضميره مجرور في موضع ~~نصي، وهو (لهم)، ويقدر الفعل من المعنى، التقدير : ويعذب الظالمين ~~أعد لهم عذابا اليما (3)، ولولا العطف على قوله تعالى : { يدخل من يشاء ~~في رحمته} لكان المختار الرفع ؛ لأن تقدير الفعل ليس من اللفظ على ~~حسب ما أخبرتك، وقد تقدم أن الرفع فيما يقدر الفعل فيه من المعنى أقوى ~~مما يقدر فيه الفعل من اللفظ ، فقولك : زيد مررت به ، الرفع فيه أقوى من ~~الرفع في قولك : زيد ضربته ~~ومن هذا أيضا قوله تعالى: فريقا هدى وفريقا حق عليهم ~~الضلالة (4)، قال سيبويه: (فريقا) منصوب يإضمار فعل تقديره، وأضل ~~فريفا (5)، وهذا يقدر من المعنى، وحسن النصب : لعطف هذه الجملة ~~على الجملة الفعلية، و (عليهم) في موضع نصب وقال الفراء: ~~(1) الآية الأخيرة من سورة الانسان، وأتى يها الزجاجي في الجعل ص 53. # (2) تكملة يتم بها الكلام. # (4) انظر الجمل ص 53. # (4) سورة الأعراف آية 30. # (5) اتظر الكتاب 89/1. # 198 PageV00P658 ~~============================================================ ~~(فريقا) منصوب على الحال (1)، وما ذكره سيبويه أولى؛ لأن تكثير الجمل ~~في موضع التعظيم أولى ~~مسألة: ~~إذا كا معك في الجملة سببان: أحذهما ms485 مرفوع، والآخر منصوب، ~~فأنت بالخيار إن شئت رفعت الاسم، وإن شئت نصبته، فتقول: آزيد ~~ضرب أخوه غلامه؟، وإن شئت: أزيدأ ضرب أخوه غلامه؟، ولا تبالي ~~بالمتقدم، لأن المتقدم والمتأخر في هذا سواء (4)، فإذا صحت الشروط ~~المذكورة في أول الباب، فإن كان في الجملة سبب وضمير منفصل، ~~فالحكم أيضا على حسب ما تقدم : يجوز آن ترفع الاسم، ويجوز أن ~~ه ~~فتقول : أزيدا لم يضرب أخاه إلا هو؟، برفع (زيد) ونصبه، ~~وكذلك إذا قلت : أزيدا لم يضرب أخوه إلا إياه ، يكون في (زيد) الرفع ~~والنصب؛ لأن الضمير المنفصل يجري مجرى الظاهر السببي، فإن كان في ~~الجملة ضمير متصل وسبب فتحمل الاسم الأول على حسب الضمير، ولا ~~تحمله على حسب السببي ~~فتقول : أزيدا لم يضربه إلا أخوه؟ بنصب (زيل) ، ولا يجوز رفعه؛ ~~لأنك إن رفعته، فكأنه مرتفع بالفعل الذي بعده، لأته مفسر للفعل الرافع ~~له، والمفسر يتنزل منزلة المفسر، وإن قلت : الم يضربه إلا زيد؟ لم ~~يجز، لأنه يأتي فعل الظاهر يتعدى إلى مضمره، وليس منفصلا، وهذا لا ~~(1) في معاني القرآن 376/1: ونصب الفريق يتعودون، وهي في قراءة أبي: تعودون ~~فريقين: فريتا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. ولو كانا رفعا كان صوابا ~~وقد يكون الفريق نصبا بوقوع (هدى) عليه، يكون الثاني منصوبا بما وقع على عائد ذكره من ~~الفعل" وأنظر إعراب القرآن للنحاس 608/1، مشكل إعراب القرآن 311/1. # (2) انظر الكتاب 103/1، الرد على النحاة ص 94. # 159 PageV00P659 ~~============================================================ ~~يجوز إلا في باب ظننت ، فيجوز في باب ظننت أن تقول : إن زيدا لم يظنه ~~منطلقا إلا أخوه، برفع (زيه) ونصبه، لأنه يجوز أن تقول: ظنه زيد ~~منطلقا، إذا ظن نفسه ~~فإن قلت : أزيد لم يضرب إلا أخاه، فلا يجوز في (زيه) إلا ~~الرفع، ولا يجوز أن تنصبه؛ لأنك إن نصبته فيصير كأنه منصوب بالفعل ~~الذي بعده، لأنه مفسر على حسب ما ذكرته قبل. # ولو قلت: زيدا ضرب، تريد: ضرب زيد نفسه، لم يجز، وكذلك ~~لا يجوز هذا في باب من أبواب العربية، لا تقول : زيدا ظن ms486 منطلقا، ~~فتعدى فعل المضمر إلى ظاهر، لا يجوز في باب من أبواب العربية. # 108) فإن كان في الجملة ضميران متصلان ( حملت الاسم على ايهما ~~شئت، ولا يكون هذا إلا في باب ظننت، فتقول : أنت حسبتك منطلقا، ~~وإياك حسبت منطلقا، يجوز أن تأتي بالضمير المنفصل منصوبا ومرفوعا، ~~ولا يجوز في غير باب ظشنت (1)، لا تقول : ضربتني ولا اكرمتك، وإنما ~~تقول العرب هنا: أكرمت نفسك، وضربت نفسي، وإنما جاز هذا في باب ~~ظننت، لأنك تقول : ظننتني منطلقا، و (ظننت) لم يؤت بها إلا للخبر، ~~ونصبها للأول على جهة التشبيه بالمفعول الأول في باب أعطيت- على ~~حسب ما تقدم (2)- فاضبط هذا كله، ولا أعلم فيه خلافا ~~(1) في الأصل ولا يجوز غير هذا في باب ظننت"، وهو خطا ~~(2) انظر ما تقدم ص 432. # 2 PageV00P660 ~~============================================================ ~~باب الحروف التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ~~ليست بحروف وإنما هي أفعال، وإنما سماها حروفا (1) لأحد أمرين: ~~أحذهما : أن يريد بالحروف الكلم، فكأنه قال : باب الكلم التي ~~ترفع الاسم وتنصب الخبر، ويعبر النحويون عن الكلمة بالحرف ، ويوجد ~~هذا في كلام سيبويه (2)، ويوجد في كلام أبي القاسم أيضا، ألا ترى أنه ~~قال : "باب حروف الخفض، ثم قال : " الذي يكون به الخقض ثلاثة ~~أشياء" (3)، فمعنى : باب حروف الخفض: باب الكلم التي يكون بها ~~الخفض(4). # الثاني : آن يكون سماها حروفا لضعفها من أمرين : ~~احدهما: آن كل فعل يستقل بمرفوعه، وأنت بالخيار في متصوبه، ~~فتقول: ضرب زيد عمرا، فأنت بالخيار في عمرو، إن شئت جئت به، ~~(1) انظر الجمل ص 3ه، وقد لخص ابن الفخار في شرح الجمل ص 91 توجيه المؤلف لعبارة ~~الزجاجي في سطرين ونصف. # (2) اتظر الكتاب 51/1. # (3) الجمل ص 76 وتتمة عيارته : "حروف، وظروف، وأمماء ليت بحروف ولا ظروف" ~~(4) قال اين السيد في إصلاح الخلل ص 138 : " وإنما جاز أن تسمى الأصول الثلاثة التي يدور ~~عليها الكلام حروفا، لأتها لما كانت محيطة بالكلام صارت كالحدود له، والشيء إنما يتحدة ~~بجهاته التي هي حروفه، فصح بما ذكرتاه أن تسمية أبي القاسم لهذه العوامل حروفا ليس ~~بمسحيل ms487 في القياس، وانظر الكافي شرح الهادي للزنجاتي 233/1 ~~1د1 PageV00P661 ~~============================================================ ~~وإن شئت لم تأت به، ولا يجوز أن تقول : كان زيد، وتسكت، لا بد أن ~~تقول: كان زيد منطلقا، وتأتي بخبره، وإنما كان ذلك في (كان) ~~وأخواتها، لانها قد تدخل على المبتدأ والخبر، ترفع المبتدأ تشبيها ~~بالفاعل، وتنصب الخبر تشبيها بالمفعول، فكما لا يجوز أن تأتي بالمبتدأ ~~دون الخبر، ولا بالخبر دون المبتدأ لا تأتي باسم (كان) دون خبرها، ولا ~~برها دون اسمها ~~فإن قلت : فإذا صح آن (كان) واخواتها إنما دخلت على الجملة ~~الاسمية، فلم أثرت فيها؟ والعوامل لا تؤثر في الجمل، الا ترى أنك ~~تقول: وقع في سمعي: زيد قائم، ف (زيد قائم) هو الفاعل ل (وقع) ~~وكذلك تقول: استقر في سمعي: زيد عالم، وعلى هذا يجري هذا ~~النوع كله. # قلت : (كان) تتؤل من المبتدأ والخبر منزلة (ظننت) من المبتدأ ~~والخبر، وذلك أن (كان) إنما جاءت لتذل على أن الخبر مقيد بالزمان ~~الماضي - كما(1) أنك إذا قلت: ظننت زيدا منطلقا، فإنما جئت ب (ظنت) ~~لتدل على أن الخبر مظنون، وإنما جئت بالمبتدأ ليعلم ما المسند إليه ~~الخبر، فصارت (كان) لذلك طالبة بالمبتدأ من وجهين، فأشبهت الفعل ~~المتعدي الذي يطلب فاعلا ومفعولا، لأنك إذا قلت : ضرب زيد عمرا، ف ~~(ضرب) طالبة لزيد بأنه موقعه، وطالبة لعمرو من جهة أن الضرب وقع به، ~~وإذا قلت : كان زيد منطلقا، ف (كان) طالبة بالخبر، لآن دلالتها على ~~الزمان إنما كانت فيه ، وطالبة للمبتدأ بأن المسند إليه مطلوبه، وأنه مفتقر ~~إليه، فرفعت أحدهما (2) تشبيها بالقاعل، ونصبت الآخر تشبيها بالمفعول، ~~فكان رفع المبتدأ أولى من جهتين : ~~(1) في الأصل : كأنك ويتحو ما أثبت يستقيم الكلام. # (2) في الأصل: "إحداهساه تحريف ~~2 PageV00P662 ~~============================================================ ~~أحذهما: (1) أن مرتبة [المبتدأ] (2) الأولى ، ومرتبة الفاعل هي ~~الأولى أيضا. # الثاني: أن المبتدأ هو المسنذ إليه الخبر، والفاعل هو المسند إليه ~~الفعل، وإذا قلت: وقع في سمعي: زيذ يقرا ف (وقع) طالبة بمجموع ~~الاسمين طلبا واحدا، وتنرل هذا منزلة : سمعت : زيد قائم، ف(سمعت) ~~طالبة بالجملة طلبا ms488 واحدا، وظننت ليست كذلك إنما تطلب الخبر، لأن ~~معناها إنما يوجد (3) في الخبر، لأنه المظنون، وتطلب المبتدأ ليعلم من ~~المسند إليه المظنون، ف (ظننت) طالبة بالمبتدأ والخبر من جهتين- على ~~حسب ما تقدم في كان وأخواتها (4)، فتنزل (وقع في سمعي زيد قائم) ~~[154) ~~من (كان زيد قائما) منزلة (سمعت : زيد قائم) من (ظننت زيدا قائما) ~~فكما فرقوا بين ظننت وسمعت، فأعملوا ظننت في المبتدأ والخبر - ولم يعملوا ~~سمعت إذا كانت على الوجه الذي ذكرته - وأما قولك : سمعت زيدا قائما، ~~فهي في هذه الحالة من أخوات (ظننت)، فعملت كما عملت (ظتنت) ~~فرقوا بين (كان زيد قائما) و (وقع في سمعي: زيد قائم)، فأعملوا ~~(كان) وما جرى مجراها، إذا كانت على الوجه الذي ذكرته، فاضبط هذا ~~فإنه الذي يضبط لك عمل الأفعال الداخلة على الجمل وعدم عملها ~~الضعف الثاني : أن جميع الأفعال تؤكد بالمصدر، ويتبين مصدرها، ~~فتقول ضرب زيد عمرا ضربا، إذا أردت أن تؤكد المصدر، وتقول: ~~ضرب زيد عمرا ضربا شديدا، إذا أردت بيان النوع، وضريتين إذا أردت بيان ~~(1) كذا في الأصل، والوجه وإحداهماه. # (1) تكملة يلكم بها الكلام ~~(3) كلمة ليست واضحة في الأصل، وما اثيت اجتهادي في قراءتها ~~(4) انظر ما تقدم ص 192. # 113 PageV00P663 ~~============================================================ ~~العدد، وهكذا جميع الأفعال، ولا يجوز لك ذلك في (كان) الناقصة ~~وأخواتها، لا تقول : كان زيد قائما كونا، ولا كان زيد قائما كونتين، ~~وكذلك جميع أخواتها، ولا أعلم في هذا خلافا ~~فعلم بما ذكرته أن هذه الأفعال لم يؤت بها للدلالة على المصدر كما ~~ايي بالأفعال التامة، لأنه لو اتي بها لذلك ، لجاز أن تؤكد وأن تبين نوعه ~~وعدده (1)، كما كان ذلك في الأفعال التامة، وإنما جيء بها للدلالة على ~~الزمان، ولذلك قال النحويون: جردت (كان) عن الحدث، أي: لم ~~يؤت بها للدلالة على الحدث، وإنما جيء بها للدلالة على الزمان، وإن ~~كان الحدت مفهوما من لفظها، فلم يقصد حين جيء بها الدلالة عليه ~~ومن الناس من تعذر عليه فهم هذا الذي ذكرته ، فقال : إن النحويين ~~يقولون جردت (كان) عن ms489 الحدث، وهذا لا يمكن، لأن حروفها لا ~~يفارقها الذلالة على الحدث، فكيف تجرد عما يقتضيه لفظها بالضرورة (2)، ~~هذا متحيل ~~يقال له: لم يؤت بها للدلالة على ما تقتضيه حروفها من الكون ~~والوجود، وإنما جيء بها لما تقتضيه بنيتها من الدلالة على الزمان، ولو لم ~~يكن كذلك لجاز للمصدر أن يؤكد وأن يبين (3) ، وهذا بين واضح في ~~(كان) ~~ويقوي ان (كان) إنما جيء بها للدلالة على الزمان، ولم يؤت بها ~~(1) في الأصل " وعدد" ~~(2) قال ابن خروف في شرح الجمل ص 44 : * وليت (كان) و (يكون) لمجرد الزمان بدليل ~~قولهم: زيد كان اخاك وكذلك كون أخاك، جنس لا دلالة فيه على ~~الزمان أيضا، وتقع للدوام بلفظ الماضي" / واتظر التوطثة ص 410 ، همع الهوامع ~~7412 ~~(3) هكذا في الأصل، والعبارة غير مبينة، والمراد : جاز أن يأتي منها مصدر مؤكد لها أو مبين ~~للنوع. # 164 PageV00P664 ~~============================================================ ~~للدلالة على الحدث أنك إذا أسقطتها لم يسقط بسقوطها إلا الدلالة على ~~الزمان، الا ترى أنك إذا قلت : كان زيد قائما، فيفهم أن زيدا وجد منه ~~قيام في الزمان الماضي، فلما أن أسقطت (كان) فقلت : زيد قائم، فهم ~~منه وجود القيام من زيد، ونقص الزمان، فعلم أن (كان) إنما جيء بها ~~لذلك، إذ كان الموجود مفهوما قيل دخولها، ولم يستفد (1) الوجود من ~~دخولها، إنما المستفاذ من دخولها الزمان، فللدلالة عليه سيقت، لأنه ~~يوجد بدخولها، ويعدم بعدمها، وليس كذلك إذا قلت: ضرب زيد ~~غمرا، يفهم (6) وجود الضرب في الزمان الماضي من [إلا](3) (ضرب)، فعلمنا أن ~~(ضرب) إنما جيء به ليدل على ذلك، وكذلك جميع الأفعال إذا سقطت ~~سقط بسقوطها الدلالة على تلك الأشياء، فعلمنا بذلك أنها إنما جيء بها ~~للدلالة على تلك الأشياء، فتفهم هذا واضبطه، فإنه دليل على صحة قول ~~التحويين: إن (كان) جردت عن الحدث، أي لم يؤت بها ليستفاد ذلك ~~منها ~~فإن قلت : هذا الذي ذكرتموه صحيح في (كان) لا اشكال فيه وأما ~~(أصبح، وأمسى، وظل، وبات(2) فليس كذلك، لأنهن يفهم منهن زيادة على ~~الزمان، فلم يتجردن للدلالة على ms490 الزمان. # قلت : اعلم أنك إذا قلت: ضرب زيد عمرا، ف (ضرب) يفهم ~~منه الضرب، ووجود الضرب، والزمان الماضي، وانما جيء به ليسند إلى ~~موقعه، ولا بد في كل فعل من هذه الأربعة، ألا ترى أنك إذا قلت: قام ~~زيد، يفهم منه القيام، ووجوده، والزمان الماضي، وأنه إنما جيء به ليخبر ~~به عن موقعه، وكذلك قعد، وإذا اعتبرت جميع الأفعال التامة وجدت ذلك ~~(1) في الأصل: * يسبعد" تحريف تحريف ~~(2) في الأصل: "لم يفهم" باقحام "لم" ~~(3) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(4) في الأصل: "وبات وصار" باقحام (صار) ممهن ~~199 PageV00P665 ~~============================================================ ~~لازما فيها، وأنت إذا قلت: أصبح زيد عالما، فأصبح لم يفهم ~~منه إلا الزمان الماضي والصباح، لم يفهم منه حدث ولا وجود وإنما ~~160) ذلك من الجملة التي بعدها، وهو قولك (زيد عالم)، ~~ي فهم من هذا وجود العلم من زيي، فإذا أدخلت (أصبح) فهم منها ~~أن مقتضى الجملة فيما مضى من الزمان في الصباح، وكذلك إذا قلت : ~~مى زيد عالما، لم يفهم من (أمسى) العلم ووجوده وإنما فهم منها ~~الزمان الماضي والمساء، على حسب ما تقدم في (أصبح) وإذا قلت: ~~أمى زيد، أو قلت: أصبح زيد، فهم منه الحدت ووجوده، والزمان ~~الماضي والصباح والمساء، وأتما جيء بهما ليسندا (1) إلى الفاعل، فهما ~~في هذه الحالة دالتان على الوجوه الأربعة المفهومة من جميع الأفعال فإذا ~~دخلتا على الجملة، فهما مجردتان عن الحدث ووجوده، ومجردتان للزمان ~~الماضي والصباح والمساء، والدليل على ذلك أنه لا يسقط لسقوطها إلا ~~ذلك. ويعبر النحويون عن هذا بأن يقولوا: استغني عن دلالتها على ~~الحدث بالخبر (2)، وأن الخبر قام مقام دلالتها على المصدر. وإذا حقق ما ~~أرادوه رجع إلى ما ذكرته من أنهما لم يؤت بهما للدلالة على الحدث: ~~وأما قولك : ظل زيذ ضاحكا، ذ (ظل) يدل على أن مقتضى ~~الجملة وقع بالنهار، بخلاف : بات زيد ضاحكا [فهي) (3)، تدل على أن ~~مقتضى الجملة وقع بالليل فيما مضى من الزمان، ولم يفهم منها غير ذلك، ~~وإذا قلت: ظل زيد، بمعنى: أقام، ف (ظل) هنا يفهم ms491 منها الاقامة ~~ووجودها، والزمان الماضي، وإنما جيء بها لتسند(4) إلى الفاعل. # وإذا قلت: بات زيك، فمعناه نام، ونام هي التي يفهم منها هذه ~~(1) في الأصل: إتما جيء بهما لسند إلى الفاعل" ~~(2) اتظر شرح المفصل 90/7 ، الكافي شرح الهادي 233/1 ~~(3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) في الأصل: "ليسند" بالمثناة التحتية. # 117 PageV00P666 ~~============================================================ ~~الأربعة، على حسب ما تقرر في جميع الأفعال، فحين قيل: ظل زيد ~~ضاحكا جيء بها لما إذا سقطت لم يسقط بسقوطها غيره، وإذا قلت : زيد ~~ضاحك، فيفهم من هذا أن الضحك موجود من زيد ، وإذا قلت : ظل زيد ~~ضاحكا دل على أن الضحك موجود بالنهار فيما مضى ، فعلى المضي والنهار ~~دلت (ظل) خاصة، وكذلك إذا قلت : زيد ضاحك قهم من الجملة وجود ~~الضحك ~~فإذا أدخلت (بات) فقلت : بات زيد ضاحكا، فهم منها ذلك وزيادة ~~وهو الزمان الماضي والليل، فللذي زاد بدخولها جيء بها، وهذا بين: ~~وأما: صار زيذ عالما، فوجود العلم من زيد كان مفهوما قبل ~~دخولها، وإنما فهم من دخولها أن ذلك في الزمان الماضي، ولم يكن لازما ~~ذلك له فلذلك دخلت، وللدلالة عليه وجدت ~~وإذا قلت: صار القوم إلى فعل الخير، ف (صار) هنا دالة على ~~الحدث ووجوده والزمان الماضي، وأنها سيقت لتسند إلى الفاعل، وليست ~~هذه الأربعة موجودة في (صار) الناقصة، لأن وجود العلم مفهوم من الجملة ~~قبل دخولها، وإنما الذي فهم أن مضمن الجملة في الزمان الماضي من غير ~~لزوم، ألا ترى أنك لو قلت : زيد عالم، لاحتمل ذلك أن يكون العلم ~~ماضيا وأن يكون غير ماض، وبتقدير آن يسكون ~~ذلك الوصف له ملازما، لم يكن قبل ذلك على خلافه، ويمكن أن يكون ~~ذلك الوصف غير لازم له، وكان على خلافه، فإذا دخلت (صار) زال ذلك ~~الاحتمال كله، وتحقق أن العلم فيما مضى من الزمان، وأن ذلك الوصف ~~لم يكن لازما. # فقد تحقق مما ذكرته أن هذه الأفعال لم تأت على حسب ما وضعت ~~الأفعال، ولا يفهم منها ما يفهم من الأفعال التامة، من الوجوه الأربعة، وأن ms492 PageV00P667 ~~============================================================ ~~الجمل قبل دخولها كانت يفهم منها وجود الحدث. وأن ما فهم منها هي ~~الزمان الماضي، والصباح، والماء، والليل والنهار، واللزوم وعدم ~~اللزوم. والذي يفهم منه اللزوم : ما زال، وما انفك، ومافتىء، وما برح، ~~ألا ترى أنك إذا قلت : ما زال زيد عالما، فيفهم منه أن العلم استحقه زيد ~~من الوقت الذي يمكنه ذلك، ويفهم من: صار زيد عالما ضد ذلك، ~~(161 وكلاهما مستفاد من الجملة المفهوم منها وجود (الحدث قبل دخولها، ويدلك ~~على صحة ما ذكرته أنك لا تجد واحدا من هذه الأفعال أكد بالمصدر ولا بين ~~به نوعه وعدده. # قوله: (وصار) (1). # لم يذكر ما هو بمعنى صار، والذي بمعناه: غدا، واض، وراح ~~وعاد، قال الله تعالى: حتى عاد كالعرجون القديم } (2)، وقال طرفة : ~~155 - له شربتان بالنهار وأربع من الليل حتى آض سخدا مورما(4) ~~فهذه الأربعة مطردة، وجاعت (جاق) بمعنى (صان) في موضع واحد ~~ك سيبويه: ما جاءت حاجتك (4)، المعنى: ما صارت حاجتك، واسم ~~جاعت مضمر يعود إلى (ما)، وحاجتك خبر جاءت، وعاد الضمير مؤنثا، ~~لأن (ما) هي الحاجة في المعنى، ولوعاد الضمير على لفظ (ما) لكان : ~~ما جاء حاجتك، إلا أن هذا جرى كالمثل، فلا يغير عن حاله، وينطق به ~~(1) الجمل ص 53. # (2) سورة يس آية 39. # (3) في الأصل: "سجدا" بالجاء المهلمة، والتصحيح من ديوان طرفة ص 99 والكافي ~~429، والبيت من مقطوعة پهجو فيها عبد عمروبن بشر، وقبله ~~ظل اء الحي يعكفن حول بقلن عيب من سرارة ملها ~~قال الأعلم في شرح الشاهد (الديوان ص ،10)، "وقوله: "حتى اض سخدا" يقول: ~~شرب حتى اتتفخ وصار مثل السخد وهو ماء الرحم الذي يخرج مع الولد. شبه جسده في ~~نعمته وترجرجه به والورم: من الورم، أي كثر لحمه حتى كانه ورم، ~~(4) الكتاب 50/1، 51، 179/2، 248/3، وفي همع الهوامع 70/2ه قيل: وأول من قالها ~~الخوارج لابن عباس- رضي الله عنهما- حين أرسله علي- رضي الله إليهم" ~~18 PageV00P668 ~~============================================================ ~~على ما ورد. وحكى: ما جاءت حاجتك (1) على أن تكون الحاجة اسم ~~ات و (ما) من موضع نصب، وهي خبر جاعت، ms493 وهذا كما تقول: ~~من كان أخوك، ومن كان أخاك، فإذا نصبت أخاك كانت [ من) (12) في ~~موضع رفع بالابتداء، فإذا رفعت أخاك كانت في موضع نصب، ولا أعلم ~~خلافا أن (جاء) لم تستعمل بمعنى (صار) إلا في هذا الموضع وحده. # و (قعذ) استعملت بمعنى (صار)، حكى سيبويه: شحذ شفرته ~~حتى قعدت كأنها حربة (2)، ولم يحك سيبويه قعد بمعنى صار، إلا في ~~هذا الموضع خاصة ورأيت الزمخشرى قد طرد ذلك فقال في قول ~~سحانه فتقعد ملوما محسورا (4) المعنى: فتصير (5)، وجعل ملوما ~~خبر (تقعد) كما كانت (كأنها حربة) في موضع خبر (قعدت)، ولم آر ~~ذلك لغيره، والذي يظهر لي أن العرب لم تستعمل قعد بمعنى صار إلا في ~~هذا الموضع خاصة، كما لم تستعمل جاة بمعنى صار إلا فيما ذكرته ~~خاصة(2). ويكون قوله تعالى فتقعد} من القعود، والمعنى: ولا ~~تبسطها كل البسط فتقعد أي: لا تقدر على التصرف كما تقول : قد قعد ~~فلان، إذا عجز عن التصرف لضعفي لحقه أو قلة مال، ويكون (ملوما) ~~حالا من الضمير الذي في (تقعد) (2)، ولا يبعد عتدي ما قاله وزاد بعض ~~(1) في الكتاب 1/1ه: ووزعم يون آنه سمع رؤية يقول: ما جاعت حاجتك، فيرفع" ~~(2) تكملة يلتثم يها الكلام ~~(3) لم أجد هذا في كتاب سيبويه المطبوع، وفي التاج 8/9ه "قعد": (و) عن ابن ~~الاعرابي: " حدد شفرته حتى قعدت كاتها حربة"، أي (صارت)، وانظر شرح الجمل لابن ~~قور 344/1 ~~(4) سورة الإسراء آية 29، وفي الأصل : "محصورا بالصاد. # (5) الكشاف 447/2 ~~(2) قال ابن خروف في شرح الجمل ص 44 "ولا يتعديان هذا الموضع * واتظر شرح الجمل ~~لاين عصقور 383. # (7) اقتفى ابن لب في تقيده ل 125 أثر المؤلف في الكلام على جماء وقعد وحكاية مذهب ~~الزمخشري والرد عليه ~~11 PageV00P669 ~~============================================================ ~~المتأخرين (آل) (1)، تستعمل بمعنى صار. # تقول : آل زيد عالما، بمعنى صار، وينبغي آن يربط هذا الباب فإذا ~~قلت: جعل زيد يقرأ، فهو من هذا الباب، لأن (جعل) دلت على أن ~~القراءة أخذ فيها، ولذلك دخلت، فينبغي آن يقال في زيد: إنه اسم ~~جعل، ويقرأ، ms494 في موضع خبر لها، لأن الأصل: زيد يقرأ، فزيد مبتدأ، ~~ويقرأ خبر عن زيد، وكذلك : طفق زيد يقرأ. قال الله تعالى: وطفقا ~~يخصفان عليهما من ورق الجنة} (2) يقال : خصفت الثعل (3): ~~وكذلك كاد زيد يفرأ، والأصل مبتدأ وخبر، ودخلت (كاد) لمعنى ~~في الخبر. والدليل على أن (يقرأ) من قولك : كاد زيد يقرأ، خبر عن ~~(كاد) : قول (2) الله تعالى: { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي ~~أوحينا} (5) ، وفي موضع آخر وإن كادوا ليستفزونك} (6) فهذا بمنزلة ~~قوله تعالى : وإن كانوا ليقولون} (7)، لأن (إن) هذه هي المخقفة من ~~الثقيلة، و(إن) إذا خففت فلا تدخل إلا على الميتدأ والخبر، ولا تدخل ~~على الخبر إلا أن يكون الفعل من نواسخ الابتداء ، فلولا أن كاد وأخواتها من ~~نواسخ الابتداء ما دخلت عليها (إن) المخففة من الثقيلة. # فإن قلت : فلم لم يذكر النحويون في هذا الباب : كاد وكرب وجعل ~~وما في معناهما؟ # قلت : لأن هذه وإن دخلت على المبتدأ والخبر، لا بد أن يكون ~~(1) شرح الجزولية للأبذي 258/1، وانظر التسهيل ص 53 -54. # (2) سورة الأعراف آية 22. # (3) اي خرزتها.. # (4) في الأصل : "قال الله" ~~(5) سورة الإسراء آية 73. # (2) سورة الإسراء آية 76. # () سورة الصافات آية 167، وفي الاصل : "كادوا" بالدال. # 1 PageV00P670 ~~============================================================ ~~الخبر فعلا مضارعا بخلاف كان وأخواتها، فإن الخبر يكون مفردا وجملة ~~وظرفا ومجرورا، على حسب ما يتبين ~~وكذلك (عسى) إذا استعملت بغير (آن) هي من نواسخ الابتداء نحو ~~قول الشاعر: ~~156- عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب(1) ~~وسيعوذ الكلام في: عسى- وكاد، وجعل، وما جرى مجراهن في ~~باب أفعال المقارية (2)، وهناك يستوعب الكلام فيها ~~قوله: (وما زال، وما انفك، وما فتىء، وما برح) (3) ~~هذه الأربعة بمعنى واحد، و(ما) فيها للنفي، ولما دخل النفي على ~~زال وما في معنى زال، صار مقتضاهن الايجاب، فإذا قلت: ما زال زيد ~~[112) ~~عالما، فالمعنى : استقر له العلم حين أمكن أن / يتصل به وكذلك: ~~انفك زيد عالما، وما برح زيد عالما، وما فتىء زيد عالما. # ولا تستعمل هذه الأربعة إلا بحرف النفي، ويكون حرف النفي (ما) ~~و(لا) و(لم) و(لما) ورإن) ms495 فتقول: لا يزال زيد عالما، قال الله تعالى: { تالله ~~تفتؤ تذكر يوسف}(1) المعنى: تالله لا تفتوء تذكر يوسف، فحذفت (لا)، ~~(1) الشاهد لهدبة بن الخشرم العذري. (شاعر إسلامي فصيح كان راوية الحطيثة قتل شابا لقتله ~~زيادة ين زيد العذري ( أنظر ترجمته في مقدمة شعره جمع وتحقيق الدكور يحى اليبوري ~~شعره ص54 ، الكتاب 159/3، شرح آبياته لابن السيرافي 143/2، الجمل ص 209، ~~شرح أبياته لابن سيده ل 133، الجلل ص 271، الفصول والجمل ص 184، الايضاح ~~80/1، الواضح ص 125، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 103، شرح المقدمة ~~المحبة 353/2، شرح المفصل 117/7، 121، التوطية ص 271، صرائر الشعر ص ~~153، شرح عمدة الحافظ ص 816، مغى اللبيب ص 203، 754، شرح شواهده ~~443/1، التصريح 206/1، خزانة الأدب 81/4. # (2) في الأصل: "الأفعال المقاربة" وما أثبته عنوان الباب في الجمل ص 209. # (3) الجمل ص 53. # 271 PageV00P671 ~~============================================================ ~~لأن (لا) في القسم تحذف، قال الشاعن ~~157 - تالله يبقى على الأيام ذوحيد* (2) ~~وتقول: لا زال زيد عالما، إذا أردت معنى الدعاء. # وتقول: لن يزال زيد عالما، ولم يزل زيد عالما، ولما يزل. # فاستعمالها بجميع ما ذكرته من حروف النفي جائز، وأما (ما دام)، ~~ف (ما) هنا مصدرية، ولا تستعمل وحذها، لا بد أن تقرن بغيرها فتقول: ~~لا أكلمك ما دام زيد جالسا، ف (ما) مع الفعل في تأويل المصدر، ~~والمصدر في موضع الظرف، والتقدير : لا أكلمك مدة دوام زي جالسا كما ~~تقول : لا اكلمك ما طلعت الشمس، المعنى: مدة طلوع الشمس. # فقد تحصل مما ذكرته أن جميع ما اشتهر من هذه الأفعال الداخلة على ~~المبتدأ والخبر، ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، ويكون الخبر مفردا وغير ~~مفرد، تسعة عشر، وهي: كان وأمسى وأصبح وأضحى، وظل وبات ~~(1) سورة يوسف آية هه ~~(2) تمامة * بمشخر به الظيان والأس * ~~واختلف في قائله، قنب إلى ابي تويب، ومالك بن خالد الخناعي، وأمية بن أبي ~~عائذ، ونقل ابن السيد أن أبا عمرو يرويه للفضل بن عتية بن أبي لهب . ورواية السكري في ~~شرح أشعار الهذليين- في شعر أبي نؤيب، وفي شعر مالك بن خالد الخناعي ~~يامي لا يعجز ms496 الأيام ذو حيد* ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية وفي شعر أبي فؤيب (شرح اشعار الهذليين 56/1 ~~الله يبقى على الأيام مبتقل جون الراه رباع سنه غرد ~~انظر الكتاب 497/3، المقتضب 423/2، شرح أشعار الهذليين ص 226، ~~439، الجمل ص 84، شرح أبياته لابن سيده ل 16، الحال ص 96، القصول والجمل ~~ص 10، أمالي ابن الشجري 399/1، شرح المفصل 98/9، التوطية ص 238 ~~رصف المباني ص 118، 171، 221 ، الينى الداني ص 48، مغنى اللبيب ص 283 ~~هع الهوامع 201/4 236، خزاتة الأدب 231/4، والحيد: الروغان والفرار، ويعني ~~بذي خيد: الوغل. # 1 PageV00P672 ~~============================================================ ~~وصار وغدا وراح واض وعاد، وجاء، في قولهم: ما جاعت حاجتك، وقعد ~~في مثل قولهم: "شحذ شغرته حتى قعدت كانها حربة، وليس وما زال وما ~~انفك وما برح، وما فتىء وما دام ~~قوله: (ويجوز تقديم آخبار هذه الحروف عليها وتوسيطها) (1) ~~اعلم أن الخبر في جميعها يجوز أن يتوسط ما لم يمنع ماتع، فتقول: ~~كان عالما زيذ، وصار عالما زيد، وليس عالما زيد، ولم يخالف المبرد في ~~تقدم خبر (ليس) على اسمها ~~فإن قلت : ما كان زيذ إلا عالما، لم يحجؤ لعالم هنا أن يتوسط لأنك ~~ان وسطت فقلت : ما كان إلا عالما زيذ، كان معنى آخر، ألا ترى أنك إذا ~~قلت: ما كان زيد إلا عالما، فالمعنى: ليس لزيد إلا العلم، ليس له غيره ~~من صفات الكمال، وكأن هذا جواب لمن يقول : كان زيذ عالما وكريما ~~وشجاعا فقلت: ما كان زيذ إلا عالما، أي : ليس له من الصفات كلها ~~غير العلم، ولم يتعرض لاتصاف غيره بالعلم. ذلك مسكوت عنه ~~فإن قلت: ما كان عالما إلا زيد، قالمعنى: لم يتصف أحد بالعلم ~~إلا زيد، وكأنه جواب لمن يقول : كان في زماتنا علماء، منهم زيد وعمرؤ ~~وخالد، فتقول: له: ما كان عالما إلا زيد، ما ينسب من العلم لغير زيل ~~باطل، ولم يتعرض لاتصاف زيد بغير العلم، ذلك مسكوت عنه فقد تبين ~~لك اختلاف المعنيين بتقديم الخبر وتأخيره، فلا يمكن اذا أردت المعنى الأول إلا ~~أن تؤخر الخبر، وإذا ms497 أردت المعنى الثاني إلا أن تقدم الخبر:. # وأما تقديم الخبر عليها فجائز فيها كلها أيضا [ما](2) لم يعرض فيها ~~(1) في الجمل المطبوع ص 54 : 0 توسطها، ومثله في (ج، وجاء في (س): ~~ه توسيطها، كما هنا. وفي الأصل: "وتقديم خبره بالافراد، وما اثبته سيأتي في كلام ~~المصنف إذ سيعيد هذه الفقرة من كلام الزجاجي ~~(2) تكملة يلتئم بمتلها الكلام ~~2 PageV00P673 ~~============================================================ ~~عارض إلا (ما دام)، و(ليس) عند المبرد، وأما المتقدمون من النحويين ~~فأجازوا أن يقال: عالما ليس زيد، وأجروها مجرى أخواتها. وابين بعد ما ~~استدل به المبرد، وما استدل به المتقدمون وأرجح بما يظهر لي ~~واما (ما زال، وما اتفك، وما فتىء، وما برح) فتقدم أخبارها عليها ~~إذا لم تقترن ب (ما)، واقترنت بما ليس حرف صدر من حروف النفي، ألا ~~ترى أنك تقول : عالما لا يزال زيد، وإن كانت (لا) جوابا للقسم لم يجز ~~أن يتقدم الخبر، لا تقول : والله عالما لا يزال زيد، وتقول : لن يزال زيد ~~عالما، وعالما لن يزال زيد، وكذلك تقول : عالما لم يزل زيد، لأن ~~(لن) و(لم) ليسا من حروف الصدور، فالمانع ليس أنفس هذه الأفعال ، ~~إنما المانع من جهة حرف التفي المقرون بها، وهي في هذا وغيرها سواء، ~~الا ترى أن (كان) إذا اقترن بها (ما) النافية و (لا) التي تكون جوايا ~~(163] للقسم أو التي للأمر ( فلا يتقدم خبرها عليها ~~فإن قلت : لا يكون زيد عالما، وليس بجواب للقسم، وإن قلت : ~~لم يكن زيد عالما، ثم أردت أن تقدم الخبر كان ذلك جائزا، فتقول : ~~عالمأ لا يكون زيد ، وعالما لم يكن زيد. # فقد تحصل مما ذكرته أن أخبار زال وانفك وفتىء وبرح تتقدم عليها ما ~~لم يكن هناك مانع، كما كانت أخبار كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل ~~وبات تتقدم عليها ما لم يمنع مانع، ولا أعلم فيما ذكرته خلافا. إلا ابن ~~كيسان أجاز (في) (1) : ما زال، وما اتفك، وما فتىء ، وما برح أن تتقدم ~~اخبارها عليها، وإن كانت مقرونة ب (ما) (2) وجعل (ما) هنا ليست من ms498 ~~(1) تكملة بها يلتثم الكلام ~~(2) ما ذهب إليه ابن كيان هو مذهب الكوفيين، وذهب البصريون والفراء إلى المنع / انظر ~~اصلاح الخلل ص 139، الإنصاف 154/1 شرح المفصل 113/7، التوطئة ص 214، ~~شرح الكافية 297/2، همع الهوامع 84/4، ابن كيسان النحوي (للدكتور محمد الينا) ~~183 181 ~~17 PageV00P674 ~~============================================================ ~~حروف الصدور، وتنزل عنده : ما زال زيد عالما منزلة: لزم زيد العلم ، ~~واستدل بأن (إلا) لم تدخل على آخبارها كما دخلت على أخبار غيرها مما ~~تقدم ذكرها إذا قرن ب (إلا)، الا ترى أنك تقول : ما كان زيد إلا عالما، ~~وتقول: ما أصبح زيد إلا شاخصا، ومما استدل به أيضا: أنك تفصل بين ~~(ما) وكان، وبين (ما) وأصبح، فتقول: ما عالما كان زيد، وما عالما ~~أصبح عمرو، ولا تفصل بين (ما) وزال، فلا تقول: ما زال زيد، ~~فذلك (1) يدل على أن هذه الأربعة صارت مع حروف النفي الداخلة عليها ~~كالشيء الواحد. # الجواب: أنك إذا قلت: ما كان زيد إلا عالما، فقد نفيت عنه جميع ~~الصفات إلا العلم، وهذا ممكن، ولو قلت : ما زال زيد إلا عالما، على ~~هذا النحر، لكنت قد أوجبت له جميع الصفات إلا العلم، كأنك قلت: ما ~~زال متصفا بكل صفة إلا بالعلم، وهذا بعيد أن يوجد وأمر آخر أن (زال) لا ~~تنصب الخبر إلا أن يكون منفيا، وكان تنصب الخبر منفيا وموجبا، فإذا ~~قلت : ما زال (2) زيد إلا عالما، فإنما يكون النصب على تقدير : إنما زال ~~زيذ عالما، وهذا لا يصح لخلوها عن حرف النفي. # وأما قوله: إنك لا تقول: ما عالما زال زيد، وتقول: ما عالما كان ~~زيد، فهذا أيضا لا يوجب تقدم خبر (ما زال) على (ما زال)، لأنها لم ~~تزل عن النفي، وإذا كاتت للنفي فهي حرف صدر، وكأنها فارقت (ما ~~كان) وغيرها، لأنها لما كانت لا تستعمل إلا بحرف النفي، كرهوا الفصل ~~بين حرف النفي وبينها: ~~فقد تحصل مما ذكرته أن الصحيح ما ذهب إليه جمهور النحويين، ~~وهو أن خبر (ما زال) لا يتقدم عليها إذا كان حرف النفي ms499 حرف صدر، فإن ~~(1) في الأصل: "فلذلك " بلام مقحمة ~~(2) في الأصل: "ما كان"، والوجه ما أثبت. # 17 PageV00P675 ~~============================================================ ~~كان غير حرف صدر جاز أن يتقدم الخبر عليها، فعلى هذا لا يصح أن ~~يعترض على أبي القاسم في قوله: "ويجوز تقديم أخبار هذه الحروف عليها ~~وتوسيطها لأنها متصرفة" (1) ب (ما زال)، و(ما انفك)، و(ما فتىء)، ~~و (ما برح)، لأن المانع ليس من جهة الفعل، وإنما المانع من جهة ~~الحرف، وهذا الحرف ليس بلازم لها، قد صارت هذه الأربعة بمنزلة ~~غيرها: أن أخبارها تتقدم ما لم يمنع مانع، وإنما يصح الاعتراض عليه ~~س ~~بقولهم (ما دام)، فإن خبر هذه لا يتقدم عليها لأنك إذا قلت : لا اكلمك ~~ما دام زيد جالسا، ف (ما) مع الفعل في تأويل المصدر، ف (ما) على ~~هذا موصولة، وكل ما كان من الصلة لا يتقدم على الموصول، والعذر له أن ~~(ما دام) توجد في بعض النسخ (2)، وأكثر النسخ على إسقاطها، فلعل أبا ~~القاسم لم يذكرها، وأعاد قوله: (ويجوز تقديم أخبار هذه الحروف عليها) ~~الى ما ذكره، وقد يريد أن المانع أيضا هنا ليس من جهة الفعل، إنما هو من ~~هة جعلها صلة لما، ويكون قوله: "ويجوز تقديم أخبار هذه الحروف ~~عليها وتوسيطها، لأنها متصرفةه يريد: يجوز في القياس ما لم يكن هناك ~~مانع، ومن الموانع ما لا يلزم. # وأما (ليس) فاتفق النحويون على تقديم أخبارها على أسمائها، ما لم ~~يمنع من ذلك مانع. وأما تقديم أخبارها عليها فالنحويون المتقدمون أجازوا ~~ذلك (3)، واستدل أبو علي لصحة قولهم بقوله تعالى: الا يوم ياتيهم ~~(1) الجل ص 54. # (2) ليت "ما دام" موجودة في نسخ الجمل التي اطلعت عليها ~~(3) ذكر القاري في الايضاح 101/1 أنه قول المتقدمين من البصريين ، وقال ابن أبي الربيع في ~~الكافي 233/1: "يريد بقوله: المتقدمين سيبويه وأبا عمرو، وغيرهم، ولا أعرف من ~~خالف في تقدم خبر ليس عليها إلا السبرده وقد سبقه إلى عزو الإجازة إلى سيبويه ابن ~~السيد في إصلاح الخلل ص 140 غير أن عبارته تدل على أن سيبويه ms500 لم ينص على ذلك صراحة ~~قال: "والظاهر أن مذهب سيبويه في (ليس) أته يجوز تقديم خبرها عليها، وقال أبو البركات الأنباري ~~في الإنصاف 160/1- وقد ذكر آن مذهب البصرين الجوازه. "وزعم بعضهم آنه مذهب ~~17 PageV00P676 ~~============================================================ ~~ليس مصروفا عنهم (1)، فإن (يوم ياتيهم)، ظرف متعلق بمصروف، ولا ~~جوز تقديم المعمول إلا حيث يجوز تقديم العامل، فتقدم معمول ~~(مصروف) يؤذن بجواز تقدم مصروف على ليس (2) وبنحو من هذا استدل ~~أبو علي أيضا على جواز تقديم ( خبر المبتدأ على المبتدأ، قال: "الدليل ~~[164) ~~على جواز تقديم خبر المبتدأ قول الشماخ" (2): ~~كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون أن مطرح الظنون [134] ~~ذ (وصل) مبتدأ، وخبره (ظنون)، و(كلا) متعلق بظنون، فلولا ~~أن (ظنونا) يجوز تقديمه على (وصل) ما جاز تقدم معموله عليه، ~~ورأيت تحوا من هذا الاستدلال لابن جنى (4) وهو استدلال صحيح، إلا أنه ~~قد جاء في الظروف والمجرورات في بعض المواضع أن تتقدم حيث لا يجوز ~~لعاملها أن يتقدم، قالوا : إن في الدار زيدا جالس، و (في الدار) متعلق ~~بجالس، وتقدم على اسم (إن)، وإن كان عاملها، وهو جالس لا يتقدم ~~على الاسم، ونحو من هذا قولهم : إن بك زيدا مأخوذ، وكذلك : إن غدا ~~أخاك راحل، وهو اتساع من العرب في الظروف والمجرورات. # (فإن)(5) قلت : فلا يقوم بالآية دليل على صحة تقدم خبر ليس على ~~مييويه، وليس بصحيح، والصحيح انه لي في (ذلك نص وقد وافق البصريين على جواز ~~تقدم خبر ليس عليها الفراء، واختاره الفارسي في الأيضاح وابن برهان وابن عصفور وغيرهم. # وذهب الكوفيون والمبرد، واين السراج، والقارسي في الحلبيات إلى المنع، واختاره ابو ~~البركات الأنباري، والزنجاتي، وابن مالك / اتظر- إضافة إلى المصادر السابقة ~~الأصول /102، الخصائص 188/1، التوطية ص 214، الكافي في شرح الهادي 236/1 - ~~237، شرح الجمل لابن عصفور 388/1 - 389، التهيل ص 4ه، وشرح اللمحة البدرية ~~10/2، همع الهوامع 84/2 ~~(1) سورة هود آية8 ~~(2) أتظر ما تقدم ص579. # (3) عبارة الايضاح 52/1 : "ويدل على جواز تقديمه قول الشماخ" ~~4) الحتب 221/1 ~~(5) تكملة يلتئم بها الكلام. PageV00P677 # ============================================================ ~~ليس، لأن (يوم يأتيهم) ظرف، وقد يتسع ms501 في الظروف والمجرور، ما لا ~~يتسع في غيرهما، فلعل هذا من الاتساع. # قلت : القياس البقاء مع الأصل، ولا يدعى الاتساع إلا بدليل، ولا ~~دليل قام هنا، وإنما جاء الدليل في تقدم خبر إن على اسمها إذا كان ظرفا أو ~~مجرورا، ألا ترى أنك لا تقول : في الدار إن زيدا جالس، ولا غدأ إن ~~أخاك راحل، بالقياس على: إن غدا أخاك راحل، لأن هذا(1) خروج عن ~~طريقة كلام العرب فلا يتعدى فيه السماع، ويبقى غير هذا الموضع على ~~الأصل : وهو أن المعمول لا يتقلم إلا إلى الموضع الذي يجوز عامله أن ~~يقع فيه. # ومما استدل به أيضا على جواز تقدم خبر ليس على ليس أن الخبر ~~تقدم على الاسم فقالوا: ليس قائما زيد، فبالوجه الذي تقدم على الاسم ~~يتقدم الخبر عليها وهو أن ليس- وإن كانت غير متصرفة في نفسها- ~~(لها) (2) بعض التصرف، وذلك أنك تنفي بها الماضي والحال والمستقبل ~~فتقول: ليس زيد قائما أمس، وليس زيد قائما الآن، وليس زيد قائما ~~غدا، ولو تصرفت في نفسها لم يكن ذلك لاختلاف الأزمنة، لكن العرب ~~استغنت عن ذلك بتقييد الخبر بالزمان، فصارت بذلك كأتها متصرفة، فجاز ~~لذلك تقدم الخبر على الاسم، فبذلك أيضا يجوز تقدم الخبر عليها (2). ولا ~~يقدر أبو العباس أن ينكر تقدم الخبر على الاسم، لأن ذلك مسموع عن ~~العرب باتفاق ~~فقد صح مها ذكرته أن هذه الأفعال كلها يجوز أن تتقدم أخبارها على ~~أسمائها وعليها بالنظر اليها، فإن كان امتناع في بعضها فبأمر خارج عنها، ~~(1) في الأصل: " غدا" تحريف ~~(2) تكملة يلتثم بنحوها الكلام ~~(3) أنظر تقييد ابن لب ل 139 فتائره بكلام المصنف بين: PageV00P678 ~~============================================================ ~~وقد يكون ذلك الأمر لازما، وقد يكون غير لازم، على حسب ما ذكرته ~~ثم إن الخبر يوجد على سبعة أقسام: ~~خبر يلزم التأخير. # وخبر يلزم التوسيط ~~وخبر يلزم التقديم. # وخبر يلزم الا يتأخر. # وخبر يلزم ألا يتقدم. # وخبر يلزم ألا يتوسط: ~~و خر يتقدم ويتأخر ويتوسط ~~فأما الذي يلزم التأخير فقولك: ما كان زيد إلا عالما، وما جرى ms502 ~~مجراه. والذي يلزم التوسيط: ما كان إلا عالما زيد، وما جرى مجراه. # والذي يلزم التقديم : أيهم كان زيد، وما جرى مجراه. # والذي يلزم ألا يتقدم: هل كان زيد عالما، يجوز أن تقول : هل كان ~~عالمأ زيد، ولا يجوز أن تقول : هل عالما كان زيد : لأن (هل) إذا دخلت ~~على الجملة الفعلية فلا يليها إلا الفعل، ولا يجوز أن يليها اسم (1) هو ~~معمول فعلها، وقد تقدم ذلك في باب الاشتغال(2)، ولا تقول: عالما هل ~~كان زيد؟ لأن الاستفهام لا يتقدم عليه ما كان في خبره. # والذي يلزم ألا يتأخر قولهم : كان على التمرة مثلها زبدا، وعلى ~~التمرة كان مثلها زبدا، ولا يجوز أن تقول : كان مثلها زبدا على التمرة، ~~لأنك إن قلت ذلك : كان الضمير متقدما لفظا ( ومرتبة، وذلك لا يجوز إلا ~~[165) ~~في أبواب آريعة ليس هذا منها، والأبواب الأربعة ضمير الأمر والشأن، ~~والضمير الذي في نعم وبئس، والضمير في نحو قولهم : ربه رجلا، ~~(1) في الأصل : "أن يلي اسما"، ولعل الصواب ما اثبته. # (2) انظر ما تقدم ص 132. # 179 PageV00P679 ~~============================================================ ~~والضمير الذي في باب الإعمال، إذا أعملت الثاني، والأول يطلب عمدة، ~~نحو قولك، ضربني وضربت زيدا، وسيأتي بيان هذا في بابه مكملا. # والذي يلزم ألا يتوسط قولهم: كنت قائما، وقائما كنت، ولا يجوز ~~التوسيط، لأن الضمير المتصل إذا قدر عليه فلا يؤتى بالمنفصل، ولو ~~وسطت الخبر لزال الاتصال للضمير، ولزمك أن تأتي بالضمير منفصلا وأنت ~~تقدر على الاتصال:. # فهذه ستة أقسام وجدت لموانع خارجة عن الفعل، فإذا لم تقترن ~~بالفعل ما يلزمه ما ذكرته : من تقدم وتأخر وتوسط، فتقول : كان زيد قائما، ~~وكان قائما زيد، وقائما كان زيد، وهذا على حسب ما تقدم في المفعول مع ~~الفاعل، وقد مضى ذلك في باب الفاعل والمفعول به (1): ~~قوله: (لأنها متصرفة) (2) ~~هذا يدلك على أن (ليس) عنده كأنها متصرفة، لأن خبرها يتقيد ~~بالأزمنة، فأغنى ذلك عن اختلاف أبنيتها لاختلاف الأزمنة ~~ثم أتى بقوله تعالى: وكان حقا علينا نصر المؤمنين} (3) جعل ~~"حقا" خبر كان، و(علينا) متعلق بحق، ms503 و (نصر المؤمنين) اسم كان، ~~وهذا هو الظاهر في الآية، ومن الناس من أخذ الآية على غير هذا، فقال: ~~(علينا) خبر كان، و (نضر المؤمنين) اسم كان (4) ويكون التأويل : ~~ويكون علينا نصر المؤمنين حقا، ويكون (حقا) منصوبا (5) باضمار فعل لا ~~يظهر، ويجوز في هذا المصدر أن يتوسط، فتقول: زيد حقا منطلق، وزيد ~~(1) اتظر ما تقدم ص 276، 277. # (2) الجمل ص 54 ~~(3) سورة الروم آية 47، وأتى بها الزجاجي في الجمل ص )5 . # (4) انظر البحر المحيط 178/7 ~~(5) في الأصل: * منصوب " ~~24 PageV00P680 ~~============================================================ ~~حقا عالم، فتوسط (حقا) هنا، وهذا الوجه فيه بعذ من وجهين : ~~أحذهما: أنك إذا قلت : كان علي نصرك، ولم تأت بحق، فالمعنى ~~بلا شك : كان حقا علي نصرك، فإذا جاء (حقا) هنا، فكيف يجوز أن ~~تقطعه عن المجرور الذي يطلبه، وهذا بلا شك تهيئة للعامل للعمل وقطعه ~~عن العمل: ~~الثاني : أنك لا تقول : حقا زيذد منطلق، وإنما يوجد هذا المصدر ~~مؤخرا وموسطا، ولا يوجد مقدما. # فإن قلت: فقد تقدمت كان ~~قلت : كان إنما تدخل على المبتدأ والخبر، وأنت لو قلت : حقا ~~علينا نصر المؤمنين، لم يجز، كما لا يجوز: حقا زيد منطلق، فإذا لم ~~يجز هذا قبل دخول (كان) فلا يجوز بعد دخولها. # وقد يقال : - على ضغف- : لدخول (كان) أثر، وذلك انك إذا ~~جئت بها أولا، وفي نيتك أن تخبر عن النصر بأنه عليك، فلا بد أن يكون ~~الاسم النصر، والخبر (علي)، ويكون هنا إذا جاء بعدها (كان) على ~~حسبه إذا توسط بين المبتدأ والخبر، فهذا وإذ كان ممكنا فيه بعد. فقد ~~تحصل أن الآية إنما ينبغي أن تؤخذ على ما ذهب إليه أبو القاسم للأمرين ~~المذكورين ~~قوله : (واعلم أن كل شيء كان خبرا للمبتدأ فإنه يكون خبر هذه ~~الحروف : من فعل وما اتصل به وظرف وجملة)(1). # اعترض بعض النحويين هذا بأن المبتدأ يخبر عنه بالاستفهام وبالأمر ولا ~~يكون الاستفهام خبرا لهذه الحروف، وكذلك الأمر(2)، لا يجوز أن تقول: كان ~~(1) الجمل ص 54 ~~(2) انظر اصلاح الخلل ص 145. # 241 PageV00P681 ~~============================================================ ~~زيد هل ضربته؟ وكان عمرو اضربه، ms504 لأن هذه الأفعال لا معنى لها في ~~الجملة الخبرية : وهي الجملة التي تحتمل الصدق والكذب. # الجواب : قد قيد هذا بقوله: "من فعل وما اتصل به وظرف وجملة ~~يريد آن المبتدا أخبر عنه بالجملة، وهذه الأفعال يخبر عنها بالجملة. # المبتدأ يخبر عنه بالظرف والمجرور، وهذه الأفعال يخبر عنها بالظرف ~~والمجرور، ولا يلزم عن هذا القول : أن كل جملة يصح أن تقع خبرا ~~للمبتدأ تقم خبرا لهذه الأفعال، وهذا كما تقول: أكلت مما اكلت منه، ~~اي: كل جنس أكلت منه اكلت أنا منه، وبهذا النحو كان الأستاذ أبو علي ~~ينفصل عن هذا، مع أن خبر كان إذا كان الفعل الماضي يكون مقترنا ~~[116) (قد) فتقول: كان / زيد قد ضرب، وقد تحذف (قد)، فتقول: كان ~~زيد ضرب، إلا أن الأكثر أن تستعمل الفعل الماضي ب (قد) (1)، وإنما ~~كان ذلك، لأن (قد تقرب من الحال، فكأنك قلت : كان زيد يقوم، وأما ~~إذا قلت : كان زيد قام، وليس على تقدير (قد) فلا معنى ل (كان)، لأن ~~(كان) يفهم منها الزمان الماضي: ~~وإذا كان خبر هذه الأفعال الظرف والمجرور، فلا بد أن يتعلقا ~~محذوفي كما أن الميتدأ إذا اخبر عنه بالظرف والمجرور فلا بد أن يتعلقا ~~محذوف، وذلك المحذوف لا يظهر، فتقول : كان زيد في الدار، وكان ~~محمد عنذك التقدير: كان زيد ثابتا عندك أو مستقرا عندك، وكذلك : كان ~~زيد في الدار، ولا يجوز أن يتعلق المجرور أو الظرف ب (كان)، لأن ~~(كان) إنما دخلت على المبتدأ والخبر، وأنت لو قلت: زيد في الدار، ~~لم يكن بد من تقدير متعلق للمجرور محذوف فإذا دخلت كان فيبقى ~~المجرور على حاله، ولا يختلف إلا في الموضع ، فإن موضعه رفع قبل ~~دخول (كان)، وموضعه تصب بعد دخول (كان)، وإذا تبين آن هذه ~~(1) انظر المسالة بتفصيل في شرح الجمل لاين عصفور 380/1 - 382. # 182 PageV00P682 ~~============================================================ ~~الأفعال إنما تدخل على المبتدأ والخبر، فيصير المبتدأ مرفوعا، ويصير الخبر ~~منصوبا بها، فجميع ما تقدم آنه يشترط في خبر المبتدأ يشترط في خبر ~~كان، وقد تقدم أن ms505 خبر المبتدأ إذا كان جملة فلا بد فيها من ضمير يعود إلى ~~المبتدأ، أو ما يقوم مقام الضمير، فكذلك خبر كان إذا كان جملة فلا بد ~~فيها من ضمير يعود إلى اسمها، أو ما يقوم مقامه ~~وقد تقدم آن خبر المبتدأ إذا كان مفردا مشتقا فلا بد فيه من ضمير يعود ~~إلى المبتدأ، فكذلك إذا كان خبر كان مفردا مشتقا، فلا بد فيه من ضمير ~~يعود إلى اسمها، وتقول: في الدار رجل، ولا يجوز أن تقول: رجل في ~~الدار، لأنه لا يبتدأ بالنكرة، فكذلك لا يجوز أن يقال: كان رجل ~~في الدار، وإنما تقول هنا : كان في الدار رجل، وتقول : رجل عاقل من ~~بني فلان، فتقول: كان رجل عاقل من بني فلان، فجميع ما تقدم في ~~المبتدأ والخبر يمشي في هذا الباب ~~قوله : (ولا تؤثر هذه الحروف في الجمل) (1). # اعلم أن هذه الحروف إنما يظهر نصبها في الخبر إذا كان مفردا، فإن ~~كان خبرها جملة أو ظرفا أو مجرورا فلا تؤثر فيه، الا ترى آن المبتدأ لا يؤثر ~~في الخبر إلا إذا كان مفردا، فإن كان شيئا مما ذكرته فيبقى على حاله، لكن ~~يقال موضعه نصب، ومعنى هذا آنك لو وضعت موضعه مفردا كان ~~منصوبا، فكذلك يقال في هذه الأشياء إذا وقعت أخبارا لهذه الحروف فإتها ~~في موضع نصب، ومعنى هذا أنك لو وضعت مكانها مفردا يظهر فيه ~~الإعراب، لكان منصوبا. والظرف والمجرور إذا وقعا خبرين ل (كان) فلا ~~بد ان يتعلقا بمحذوف، على حسب ما تقدم، وذلك المحذوف لا يظهر، ~~ويجوز آن تقديره ب (مستقر) ويجوز أن تقدره ب (استقر)، فإذا قدرته ~~ب (مستقن كان الظرف والمجرور قد تابا مناب المفرد، فيصير من قسم ~~(1) الجمل ص 55. # 183 PageV00P683 ~~============================================================ ~~المفردات، وإذا قذر (استقر) كاتا تائبين مناب الجملة، فدخل في قسم ~~الجمل، وقد جعلهما أبر علي في باب خبر المبتدأ من قسم الجمل (1)، ~~لأنهما يصلح أن يقدرا بالفعل، وقدرهما في باب النفي بلا ب (مستقر)، ~~فهما على هذا من قبيل المفرد (2). وعلى ms506 هذه الطريقة يكونان إذا وقعا ~~خرين ك (كان)، وخبرين ل (إن)، ومفعولين ل (ظننت) وخبريمن ~~( (ما)، يجوز أن يقدرا في هذه المواضع كلها ب (استقر) وب (مستقن فإذا ~~قدرا ب (مستقر) كانا من قبيل المفرد، وإذا قدرا ب (استقر) كانا من قبيل ~~الجمل، وأما إذا وقع الظرف والمجرور صلتين للموصول، فلا بد أن يقدرا ~~بالفعل، ولا يقدرا ب (مستقر)، وذلك نحو قولك : الذي في الدار زيد، ~~والذي عنذك عمرو، لا يقدران نائبين إلا مناب الفعل، ولا يقدران نائبين ~~مناب (مستقر)، لأنك إذا قلت: الذي قائم في الدار، كان قبيحا، ولم ~~يجز ذلك إلا في الشعر، أو في قليل من الكلام، ولا فرق بين : الذي مستقر ~~[167) في الدار، والذي قائم في الدار، فلو قدر: الذي في الدار، والذي ~~عندك ب(متقر)، لكانا قبيحين، وكلام العرب عليهما، قال الله تعالى: ~~{وما بكم من نعمة فمن الله) (3)، (بكم) صلة (ما)، وقال الله تعالى : ~~{ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} (4)، وهذا النحو كثير في القران، وفي ~~كلام العرب، فدل على آنهما في هذا الموضع ليسا نائبين مناب (مستقر)، ~~وإذا لم ينوبا مناب (مستقر) صح أنهما تائبان مناب (استقر، والذي قام ~~زيد كثير في كلام العرب، وجاء في القران كثيرا، قال الله تعالى: وعد ~~الله الذين امنوا وعملوا الصالحات}(5). # (1) الايضاح 43/1 - 47. # (2) الإيضاح 247/1، وانظر ما تقدم ص 547. # (3) سورة النحل آية 53. # (4) سورة التحل آية 96. # (5) سورة المائدة آية 9 ~~284 PageV00P684 ~~============================================================ ~~ويجب أن يدعى أن الضمير الذي كان في (استقر) وهو العائد إلى ~~الموصول، صار في الظرف والمجرور، لنيابتهما منابه، ولا أعلم فيما ~~ذكرته خلافا لأحد من النحويين ، وحكى الخليل : ما أنا بالذي قائل لك ~~سوءا (1) وكان هذا أقل قبحا، لما في الكلام من الطول :. # قوله: (وإذا وقع بعذ هذه الحروف حرف خفض، كان ما بعد ~~المخفوض مرفوعا اسما لها، وكان المخفوض خيرا لها) (2): ~~يريد أن كان إذا وقع بعدها مجروز واسم، وجاء من مجموع الثلاثة ~~كلام، فينبغي أن يكون الاسم مرفوعا، ولا يكون منصويا على أنه خبر ms507 ~~كان، ويكون المجرور في موضع اسم لها، لأن المجرور لا يكون مبتدأ إلا ~~أن يكون حرف الجر زائدا، نحو: بحسبك زيد، الأصل: حسبك زيد، ~~وتقول : ما في الدار من أحد ، الأصل: ما في الدار أحد، و (من) ~~زائدة، وإنما لم يكن المجرور مبتدأ، وحرف الجر غير زائد، لأنه يطلب ~~متعلقا وحرف الجر يطلب فعلا يوصله الى الاسم، فلم يتعر عن العوامل، ~~ومن شرط المبتدأ أن يكون معرى عن العوامل . وإذا كان حرف الجر زائدا ~~فلا يطلب متعلقا، فلذلك جاز أن يكون المجرور مبتدأ إذا كان حرف الجر ~~زائدا . قال الله تعالى: ما لكم من إله غيره } (2)، ف (من إله) في ~~موضع مبتدأ، و (لكم) في موضع خبر له، والتقدير: ما لكم إله، ~~و(غيره) يقرأ بالرفع والجر(4)، فمن قرأ بالجر فهو نعت على اللفظ، ~~ومن قرآه بالرفع فهو نعت على الموضع: ~~وأما الظرف فلا يجوز أن يكون في موضع المبتدأ، لأن الظرف لا بد له ~~(1) الكتاب 108/2، وانظر ما تقدم ص 548. # (1) الجمل ص55. # (3) سورة الأعراف آية 59. # (4) الجر قراءة الكسائي، والرفع قراءة سائر السبعة / انظر السبعة ص 284 ، حجة القراءات ص ~~189 PageV00P685 ~~============================================================ ~~من فعل، أو معنى فعل يتعلق به، ويعمل فيه، ولا يكون المبتدأ إلا معرى ~~عن العوامل اللفظية، وإذا لم يصح الظرف والمجرور أن يكونا في موضع ~~المبتدأ، فلا يصح أن يكونا في موضع اسم كان، ويكونان في موضع ~~الخبر، ولا أعلم في هذا خلافا بين جمهور النحويين ~~قوله : (فإن جئت بعد المرفوع بخبر نصبته، وكان الخافض صلة ~~له) (1). # اعلم أنك إذا جئت بعد المرفوع باسم فتنظر إلى المجرور، فإن كان ~~المجرور غير تام، فلا يجوز في ذلك الاسم إلا أن يكون خبرا، وذلك نحو ~~قولك : كان اليوم زيد منطلقا، ولا يجوز في (منطلق) أن يكون حالا ، ~~وإنما يكون خبرا ل(كان)، والظرف متعلق ب (منطلق)، والتقدير: كان زيد ~~منطلقا (2) اليوم، ثم قدم الظرف، وقيل : كان اليوم زيد منطلقا، وجاز ~~ذلك، وإن كثت قد أوليت كان ما ليس باسم لها ولا خبر، ms508 لأنه ظرف ~~وكذلك لو كان مجرورا نحو قولك : كان بك زيد مأخوذا، فلا يجوز ~~ان يكون (مأخوذا) إلا خبرأ ، ولا يجوز أن يكون حالا، وإنما لم يجز أن ~~يكون حالا في هاتين (2) المسألتين، لأن الحال لا يكون إلا بعد تمام ~~الكلام، والاستغناء عنها، وأنت لو قلت : كان اليوم زيد، لم يتم الكلام، ~~لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، حسب ما تقدم (4)، وكذلك لو ~~قلت : كان بك زيد، وأنت تريذ هذا المعنى، لم يتم الكلام، ولم يكن بد ~~من الإتيان ب(مأخوذ). وتقول : كان بك زيد، على معنى الاعتضاد، ~~فيكون (بك) على هذا الوجه تاما، وكذلك لو قلت : كان اليك زيد ذاهبا، ~~(1) الجمل ص *5 ~~(2) في الأصل "منطلق". # (3) في الأصل : " هذه"، وقد مضى نظيره ص 947 - 148. # (4) انظر ما تقدم ص10 فما بعدها. # 176 PageV00P686 ~~============================================================ ~~فلا يجوز أن يكون (ذاهبا) إلا خبرا عن كان، و (اليك) يتعلق به، ولا ~~يجوز النصب على الحال، لأنك لو قلت: كان اليك زيد، وأنت تريد هذا ~~المعنى لم يكن كلاما. فتدبر هذا فإنه صحيح: ~~والاختيار في الظرف والمجرور إذا لم يكونا تامين أن يكونا مؤخرين ~~عن الخبر، ويجوز أن يكونا مقدمين على الخبر، ومقدمين على الاسم، ~~وكلما تأخرا كان أحسن، ليأتيا بعد متعلقهما، وهما له صلتان. # فإن كان الظرف تامأ كان لك في الاسم ثلاثة أوجه : اثنان لا خلاف ~~فيهما، والثالث اختلف / فيه قأما الوجهان اللذان لا خلاف فيهما: فأن [168] ~~تجعل الظرف خبرا لكان، ويكون تقدير المنصوب حالا، والعامل في الحال ~~الظرف، لنيايته مناب مستقر، وأن تجعل الاسم المنصوب خبرا لكان، ~~ويكون الظرف من صلته، ومثال ذلك أن تقول : كان عندك زيذ منطلقا ، ~~يجوز لك في (منطلق) وجهان: ~~أحدهما: أن يكون حالا، و (عندك) الخبر، والتقدير : كان زيد ~~مستقرا عندك، فحذف (مستقر) وأقيم (عندك) مقامه، فصار فيه الضمير ~~الذي كان في (مستقر)، وعمل في (منطلق)، ولا يجوز أن يتقدم ~~(منطلق) عليه، لأن الحال إذا عمل فيها المعنى، فلا تكون إلا مؤخرة، ~~ولا يجوز تقديمها، ويحافظ في ms509 الحال على أمرين: أحدهما: ألا تتقدم ~~على عاملها إذا كان معنى، ولم يكن فعلا وما قوي عمله كاسم الفاعل، وما ~~هو مثله ~~الثاني : ألا تتقدم على صاحبها إذا كان مجرورا، وقد تقدم بيان ~~هذا (1)، والاختيار في (عندك) إذا كان خبرا أن يكون مقدما، ويجوز ~~تأخيره عن الاسم جوازا حسنا، فتقول : كان زيد عندك منطلقا، وهو ~~(1) آنظر ما تقدم ص 529. PageV00P687 # ============================================================ ~~الأصل، لأن أصل الخبر أن يكون مؤخرا، لكن الأكثر أن يكون مقدما، ~~على حسب ما أعلمتك وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه (1)، ومن ~~النحويين من ذهب إلى أن الأحسن أن يكون مؤخرا عن تقديم المبتدأ ، لأن ~~المبتدأ أصله أن يكون مقدما، والخبر مؤخر عنه وكلاهما مذهب، والأول ~~عليه كلام أكثر العرب. # وأما تأخيره عن منطلق، فلا يجوز لما ذكرته من أن الحال إذا عمل ~~فيها المعنى فلا تتقدم عليه، فإن جعلت منطلقا هو الخبر، وجعلت الظرف ~~متعلقا به كان الاختيار أن يكون الظرف مؤخرا، فالأحسن أن تقول : كان ~~زيد منطلقا عندك، ويجوز أن تقول : كان زيذ عندك منطلقا، ويجوز : كان ~~عندك زيد منطلقا، وهذا اتساع، لأن (كان) لا يليها إلا اسمها أو خبرها، ~~ولا يأتي بعدها معمول خبرها، ألا ترى أنك لا تقول: كان طعامك زيد اكلا، ~~لولاية كان ما ليس باسم لها ولا خبر وللفصل بين كان واسمها بأجنبي ~~منهما، على حسب ما يتبين: ~~وكيفما كان الأمر، فأنت إذا قلت : كان عندك زيد منطلقا كان قياسه ~~الا يجوز، لأنك أوليت كان ما ليس باسم لها ولا خبر، ولأنك فصلت ~~ب (عندك) بأجبيين (2) منها، لكن العرب أجازت هذا لاتساعها في الظرف : ~~وجميع ما تقدم في الظرف يجري في المجرور، فإذا قلت : كان في ~~الدار زيد جالسا، جاز لك في (جالس) وجهان باتفاق : ~~أحدهما: أن يكون المجرور خبرا، و (جالس) حال، والعامل فيه ~~المجرور لنيابته مناب مستقر، وهو الأحسن: ~~(1) الكتاب 56/1. # (2) هكذا في الأصل، والعبارة مضطربة كما ترى، والمراد انك فصلت وهو (عندك) بين كان ~~وبين اسها وخبرها وهو آجني عنهما PageV00P688 ~~============================================================ ~~الثاني ms510 : أن يكون المجرور متعلقا بجالس، و(جالس) خبرا (1). # والوجه الثالث الذي وقع فيه الخلاف : أن تجعل الظرف أو المجرور ~~خبرا، وتجعل الاسم المنصوب خبرا ثانيا واختلف النحويون في ذلك، ~~فمهم من آجازه، ومنهم من منعه، وأجازه ابن جنى وأخذ عليه قوله ~~تعالى: كونوا قردة خاسئين} (2) قال: (قردة) خبر كان، و(خاسئين) ~~كذلك خبر آخر، وأنا أذكر توجيه ما ذهب إليه كل واحد منهما (3): ~~فالذي أجاز أن يكون له (كان) خبران قال : إن (كان) تدخل على ~~المبتدأ والخبر، فكما يكون للمبتدأ خبران يكون ل- (كان) خبران: ~~ومن منع قال : إن خبر كان مشبه بالمفعول، وأنت إذا قلت : كان زيد ~~منطلقا، فإنما شبه بقولك: ضرب زيد عمرا، فكما لا يكون للفعل إلا ~~مفعول واحد، لا يكون ل (كان) وأخواتها إلا خبر واحد، وإنما لم يجز ~~(ضرب)(4) أن يكون له إلا مفعول واحد، لأن الفعل اذا طلب معنى لم ~~يعط منه إلا لفظ واحد، ولا يعطى منه لفظان، إلا على جهة التبعية، ~~فتقول: ضرب زيذ عمرا وخالدا، ولا يجوز أن تقول: ضرب زيد عمرا ~~خالدا إلا في الشعر، وإذا جاء في الشعر كان على حذف حرف العطف ~~فإذا تبين ما ذكرته في ضربك فيجب أن يكون فيما شبه به، فتقول : كان ~~زيد منطلقا، ولا يجوز أن تأتي بخبر آخر إلا أن يكون بدلا أو معطوفا ، ~~فتقول: كان زيد منطلقا وضاحكا، ومتى جاء بغير حرف عطف، فهو على ~~(1) في الأصل: " أن يكون الخبر متعلقا بجالس"، والصواب ما أثبته بدليل قول المصنف ~~وجيع ما تقدم في القرف يجري في المجرور، والذي تقدم في الظرف قوله: "فأما ~~الوجهان اللذان لا خلاف فيهما : فأن تجعل الظرف خبرا لكان، ويكون تقدير المنصوب ~~حالا.. وأن تجعل الاسم المنصوب خبرا لكان، ويكون الظرف من صلته " ~~(2) سورة البقرة آية 15. # (3) الخصائص 158/2 ~~(4) في الأصل : "لضارب" ~~189 PageV00P689 ~~============================================================ ~~(169) تقديره، كما كان ذلك في ضرب، ولا يبعد أن يكون حذف حرف العطف ~~في كان وأخواتها، آقوى من حذف حرف العطف في ضرب، لأن الاتساع ~~في كان إنما كان ms511 لأصل الشبه ب (ضرب)، ولا يقوى المشبه قوة المشبه ~~به، ولأن كان داخلة على الميتدأ والخبر، والمبتدأ يكون له خبران. ومثال ~~البدل أن تقول: كان زيد خارجا مسرورا، فسرور بدل من خارج، لآن ~~المعنى واحد، ويمكن أن يكون على هذا قوله تعالى: كونوا قردة ~~خاسئين (1)، والذي يقوى عندي أن كان لا يكون لها خبران، ومتى جاء ~~لها خبران، فيقدر حذف حرف العطف، كما يقدر في (ضرب) (2)) ~~وحذف حرف العطف لا يكون في المفردات إلا في الشعر، ويكون في ~~الجمل قال: ~~158 كيف أصبحت كيف أمسيت مما يغرس الود في فؤاد الكريم) ~~وعلى هذا قول الشماخ: ~~159 - وتشكو بعين ما اكل ركابها وقيل المنادي أصبح القوم ادلجي (4) ~~(1) البقرة آية ه1، وفي الأصل: "قرة" ~~(2) لخص ابن الفخار في شرح الجمل ص 93 الأوجة الثلاثة التي ذكرها ثم قال : بعد أن ذكر ~~مذهب ابن جى: "ومنع ذلك الأستاذ أبو الحسين، لأن كان مشبهة بنحو ضرب، ولا ~~ينصب مفعولين إلا بالتشريك، قالمشبه لا يقوى الا (كذا) ينصب خيرين الا بالتشريك، ولا ~~يكون المثبه أقوى من المشبه به أبدا، وتعلق ابن جنى بأن كان دخلت على مبتدأ له خبران ~~في معنى خبر واحد، فوجب أن تعمل فيما دخلت عليه، وهو قول جيد، وإلا فيلزم الا ~~تدخل على نحو قولهم : هذا حلو حامض، ولا يمتع ذلك احد، فإذا جوزنا دخولها عليه، ~~فاما أن تعمل قيهما معا فيتعين مذهب ابن جني، وإما آن تعمل في أحدهما دون الآخر وهو ~~باطل قطعا، فتأمل ذلك وانظر إصلاح الخلل ص 149، فقد نسب ما ذهب إليه المصنف ~~الى اين درستويه وجماعة وذكر حجة المانع والمجيز: ~~(3) لم أقف له على نسبة، وانظره في الخصائص 290/1، 280/2، ما يجوز للشاعر في ~~الضرورة ص 129، أمالي السهيلي ص 102، ضرائر الشعر ص 161، البحر المحيط ~~38512، همع الهوامع */274 ~~(4) ديوانه ص 77، التهذيب 268/4، واورد محقق الديوان ص 10 عددا من المصادر التي ~~ورد فيها البيت فراجعه ~~290 PageV00P690 ~~============================================================ ~~المعنى: اصبح القوم وأدلجي، لأن الادلاج السير في أول الليل ~~فكيف ms512 يصح أن يقال: أصبحتم أدلجوا، وإنما يقال: اصبحتم أوبوا ~~التأويب : سير النهار كله(1) . # وقوله : (فإن جئت بعد المرفوع بخبر نصبته، وكان الخافض صلة ~~له) (2) يظهر منه أن النصب في قولك : كان في الدار زيد جالسا، على ~~الخبر أحسن، وليس الأمر كذلك ، لأنك إذا جعلته خبرا فقد أوليت كان ما ~~ليس باسم لها ولا خبر، وهذا، وإن جاز لأن العرب اتسعت في الظروف ما ~~لم تتسع في غيرها، (لكن) (3)، أن يليها اسمها وخبرها أولى؛ لان الاتساع ~~خروج عن القياس ومهما قدر على ألا يدخل فيه فهو أولى، ولأنك قدمت ~~المعمول على العامل، واتيان العامل قبل المعمول (4) بلا شك أولى، ما ~~لم يكن هناك موجب للتقديم من اعتناء وغير ذلك: ~~فهذان أمران يقويان (5) أن يكون (في الدار) هو الخبر ويكون ~~(جالس) حالا، والعامل ما [في) (2) (في الدار) من الاستقرار، ولعل ~~أبا القاسم أخذ هذا الوجه، لأنه المطرد في كل ظرف وفي كل مجرور، لأن ~~جعل المجرور خبرا إنما يكون إذا كان المجرور تاما، وإذا لم يكن تاما ~~فليس فيه إلا الوجه الذي ذكر، وهو أن تجعله من صلة الخبر، ويكون قد ~~قدم على جهة الاتساع، وقد بينت ذلك كله مكملا. # (1) في التهذيب 908/15،: "والتأوب في كلام العرب: مسير النهار كله إلى الليل" وانظر ~~اللسان "أوب"، التاج "أوب 37/2. # (2) الجمل ص 5. # (3) تكملة يلتيم يمثلها الكلام ~~(4) في الأصل: "واتيان المعمول قبل العامل" ~~(5) في الأصل : يقوي بالافراد. # (6) تكملة يتم يها الكلام ~~191 PageV00P691 ~~============================================================ ~~قوله : (كان زيذ أبوه منطلق) (1): ~~إعلم أن الأب هنا لا يجوز إلا أن يكون مبتدأ، وما بعده خبره، ~~والجملة خبر كان، ولا يجوز غير ذلك، لأن الأب لا يصح أن يكون بدلا من زيد ~~الا أن تجعله بدل نسيان، فيكون في منطلق النصب لا غير، كما تقول: ~~كان زيد عمرو منطلقا، وكان محمد خالد ضاحكا، أردت أن تقول: كان خالد ~~ضاحكا فنسيت، فقلت: كان محمد، ثم أبدلت خالدا منه، وهذا كما ~~تقول: مررت برجل حمار، أردت آن تقول: مررت بحمار فغلطت، ~~فقلت : مررت ms513 برجل، ثم أبدلت الحمار منه، وكذلك إذا قلت : كان ~~زيد، على جهة النسيان، فلما قطعت بزيه تذكرت أن المنطلق أبوه، ~~فجئت به لزوال ذلك، فليس لك في منطلق على هذا الوجه إلا النصب. # وكذلك : كان زيد أخوه ضاحكا، تنصب الضاحك إذا جئت به على ~~جهة النسيان، فإن لم تأت به على جهة النسيان، فليس لك في الأخ إلا ~~الرفع بالابتداء، ويكون ما بعده خبره، وتكون الجملة خبرا لكان، فتقول: ~~كان زيد منطلق أبوه، وأما إذا قلت : كان زيد منطلقا أبوه، ونصبت ~~منطلقا، فليس التقديم من تأخير، وإنما يكون ذلك إذا أخبرت عن زيد ~~بانطلاق أبيه، ويكون (أبوه) على هذا مرفوعا بأنه فاعل ب (منطلق)، ~~ويلزم عن هذا ألا يثنى ولا يجمع، لأنه يتنزل منزلة الفعل، والفعل إذا رفع ~~الظاهر فإنه يبقى على حالة واحدة فتقول : قام الزيدان، وقام الزيدون في ~~الاختيار، ويجوز: قاما الزيدان، وقاموا الزيدون وعلى هذا جاء: ~~يعصون (2) السليط أقاربه * [29] ~~وقولهم: اكلوني البراغيث. وهذا بلا شك لم يقله النحويون إلا ~~(1) الجل ص 55 ~~(4) في الأصل: "ويعصرنه باقحام الواو ~~192 PageV00P692 ~~============================================================ ~~بالسماع من العرب ، وليس بمثال وضعوه، إذ لو كان / كذلك لوضعوه على [170] ~~القياس، فقالوا: اكلتني البراغيث ، لأن الواو لا تكون إلا للمذكر العاقل ، ~~والبراغيث ليست كذلك ~~فإن قلت: يكون بمنزلة قوله تعالى: ادخلوا مساكنكم (1)، ~~والواو ضمير النمل، والنمل لا تعقل: ~~قلت: إنما جاء (ادخلوا) لأنه سبحانه وصفها بصفة من يعقل لأن ~~الكلام لا يكون إلا من عاقل، وليس الأكل كذلك، يكون من عاقل وغير ~~عاقل ~~وعلى هذا يجوز أن تثني منطلقا وتجمعه، فتقول. كان الزيدان ~~منطلقين أبواهما، وكان الزيدون منطلقين آباؤهم، وهي لغة قليلة فقول أبي ~~القاسم: (فإن قدمت الخبر) (2) يريد ما يصلح أن يكون خبرا إن أخرته ~~وكثيرا ما يفعل هذا، وقد مضى منه بعض، ومنه ما سيأتي- فلو قلت : كان ~~زيد أبوه حسن، ثم قدمت حسنا على الأب جاز لك فيه وجهان كما كان لك ~~وجهان في قولك : كان زيد منطلق أبوه : ~~*الرفع : على أنه خبر مقدم، ويثنى ms514 ويجمع، فتقول : كان الزيدان ~~أبواهما حسنان، وكان الزيدون اباؤهم حسان، وكان الزيدون آباؤهم ~~حسان (3) ~~والنصب على ما ذكرته، فتقول : كان زيذ حسنا أبوه، ولا يثتى ولا ~~يجمع جمع السلامة في الاختيار، وأما جمع التكسير فيجوز، وهو أحسن من ~~الافراد، فتقول : كان الزيدون حسانا آباؤهم، ولا يكون ذلك في منطلق، ~~(1) سورة النحل آية 18 ~~(4) الجمل ص 55. # (3) مكذا في الأصل، ووجه الكلام أن يقول : "كان الزيدان حستان أيواهما. حسنون ~~اباؤهم. حان آباؤهم ~~19 PageV00P693 ~~============================================================ ~~لا يجمع جمع التكسير، وكذلك تقول: كان الزيدون حمرا ثيابهم، وإنما ~~الذي لا يحسن أن يجمع بالواو والنون أو بالألف والتاء، فلا يحسن أن ~~تقول : كان الزيدون كريمات جداتهم، ولا تقول هذا إلا على من قال: ~~(أكلوني البراغيث)، وسيعود الكلام في هذا في باب الصفات. # والاختيار إذا تقدم (حن ومنطلق) وما جرى مجراهما أن ينصبن على ~~أنهن أخبار لكان، لأن العامل المتقدم أقوى من العامل المتأخر، ولأن ~~الصفة إذا اعتمدت وجاء بعدها ما تطلبه من جهة المعتى أو تعمل (1) فيه، ~~فالاختيار أن تعمل فيه ولا تقطع عنه، ومنطلق (وخسن) (2) وما جرى ~~مجراهما طالبان الأب وما أشبههة من جهة المعنى، فيجب أن يعملا فيه ولا ~~يكون بدلا (2) ، [ومثل] (4) هذا قوله سبحانه: فإنه آثم قلبه}(5) ~~الاختيار أن يكون (آثم) خبرا لأن، و (قلبه) فاعل به، ويجوز أن ~~يكون (آئم) خبرا مقدما، (قلبه) مبتدأ، والجملة خبر إن. # ولا يجوز في قولك : كان زيد منطلق أبوه، أن يكون (منطلق) خبرا ~~والأب فاعل به وسد مسد الخبر، والجملة خبر كان على مذهب أبي ~~الحسن، لأن أبا الحسن لا أذكره أجاز هذا النوع، إلا إذا قلت : منطلق ~~زيد (2)، وأما إذا تقدمت (كان) فلا يجيز ذلك ، لأن (كان) عامل لفظي، ~~والابتداء عامل معنوي، والعامل اللفظي أقوى من العامل المعنوي: ~~ويجوز في قولك: كان زيد منطلق أبوه، وجه آخر، وهو أن تجعل ~~(1) قي الأصل: "يطلبه يعمل فيه " بالياء المثناة التحتية فيهما ~~(2) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(3) في الأصل: " أن يعملا فيهما بدلا، ولعل الصواب ما اثبته استيناسا بما ms515 تقدم ص 190 ~~(4) تكملة بمثلها يلتثم الكلام . # (5) سورة البقرة آية 83. # (6) انظر ص 578. # 194 PageV00P694 ~~============================================================ ~~في كان ضمير الأمر والشأن، فإذا فعلت ذلك توجه لك فيما بعد (كان) ~~وجهان: ~~أحدهما: أن يكون (زيد) مبتدأ، و(منطلق) خبر عنه، و(أبوه) ~~رفع به، ولا يثنى (منطلق) على هذا، ولا يجمع في الأعراف ويجوز على ~~لغة (اكلوني البراغيث) ~~الثاني: أن يكون (زيد) مبتدأ، و(منطلق) خبر مقدم، و (أبوه) ~~مبتدا، والجملة خبر عن زيد، والضمير العائذ عليه المضاف إليه الأب وفي ~~مطلق) ضمير يعود إلى الأب، والجملة خبر كان، وتثنى وتجمع ~~(منطلقا) على هذا، لأنه لم يرفع الظاهر، ويجوز أن تقول : كانت زيد ~~منطلق أبوه (1)، وتجعل في كانت ضمير القصة، وليس ذلك بالأكثر، ~~والأكثر ان تأتي بضمير الأمر والشأن مع المذكر، وتأتي بضمير القصة مع ~~المؤنت. وقد جاء مخالفا، وليس بالكثير، قالوا: إنه آمة الله ذاهية (2)) ~~وقرأ ابن عامر: { أو لم تكن لهم آية أن يعلمه} (3) ففي (تكن)، ضمير ~~القصة، و (أن يعلمه) مذكر. وسيأتي الكلام في ضمير الأمر والشأن في ~~اخر هذا الباب مستوفى (4). # قوله: (وإذا جئت بعد اسم كان باسم، وهو بعض الأول، كان لك ~~فيه وجهان: إن شئت آبدلته ونصبت الخير، وإن شئت رفعته بالابتداء، ~~وجعلت ما بعده خبره) (5) ~~(1) في الأصل: زيدا منطلقا أبوه والصواب ما أثبت. # (4) أتظر الكتاب 147/1. # (3) سورة الشعراء لية 197، بالتاء المثناة الفوقية في (تكن)، ورفع (آية)، وقراءة سائر ~~البعة بالياء المثناة التحتية، ونصب (آية) / انظر البعة ص 273، حجة القراءات ص ~~521، الكشف عن وجوه القراءات السبع 154/4 ~~4) أتظر ص744 فما بعدها. # (5) الجمل ص 4ه، وفيه (هو بعض) من غير واو، وكذا في الخطيتين ~~195 PageV00P695 ~~============================================================ ~~17 اعلم آنك إذا جئت بعد اسم كان باسم، وليس] خبرا لها، فإنه ~~يكون على ثلاثة أوجه: ~~أحدها: أن يكون بدل شيء من شيء، وهما لعين واحدة، أو ~~يكون بدل إضراب، فإن كان واحدا منهما لم يجز لك في الثالث إلا ~~النصب، وذلك نحو قولك : كان زيذ أخوك ذاهبا، إذا كان الأخ هو زيد، ~~فإن كان الأخ ms516 غير زيد، كان بدل إضراب، ويكون على جهة النسيان، ويكون ~~على جهة الغلط، ولا يجوز الرفع في ذاهب، لأنه لا رافع له إلا أن تجعل ~~في كان ضمير الأمر والشأن، فترفع الذاهب فتقول: كان زيذ أخوك كما ~~تقول: كان زيد ذاهب. قال: ~~160 - إذا مت كان الناس صنفان شامت ~~وآخر مثن بالذي كنت أصنع (1) ~~وسيأتي الكلام في هذا كله في آخر الباب مستوفى (2). # الثاني: أن يكون بدل بعض من كل، أو بدل اشتمال، فيجوز في ~~الثالث من هذين القسمين الرفع والنصب، والرفع أحسن، فإن رفعت كان ~~(1) البيت للمعجير السلولي (عمير بن عبدالله، والعجير لقبه ( شاعر مقل من شعراء الدولة ~~الاموية جمع شعره الاستاذ محمد تاثيف الدليمي، وبشره في العدد الأول من المجلد ~~الثامن من مجلة المورد العراقية ( انظر ترجمته قي معجم الشعراء ص 53، الأغاتي ~~58/13، خزانة الأدب 298/2، مقدمة شعره في العدد المشار إليه آتفا من مجلة المورد ~~ص 207) ~~انظر البت في) شعره- المورد 1/8/ ص 225، الكتاب 71/1 شرح آبياته لابن ~~السيرافي 144/1، فرحة الأديب ص 118، التوادر ص 156، الجمل ص 13، شرح ~~ابياته لابن سيده ل 114، الحلل ص 94، القصول والجمل ص 18، شرح المقدمة ~~المحبة 354/2، الاتصاح للفارقي ص 63، 281، 324، أمالي ابن الشجري ~~3392، شرح المقصل 577/1، 116/3، 100/2، هع الهوامع 230/1، ~~1412 ~~(2) أنظر ص 744 فما بعدها. # 192 PageV00P696 ~~============================================================ ~~الثاني مبتدأ، وما بعده خبره، والجملة خبر كان، وإن نصبت كان الثاني ~~بدل اشتمال أو بدل بعض من كل، وكان الثالث خبر كان، فمثال بدل ~~البعض من الكل قولك : كان زيد وجهه حسن، ومثال الاشتمال قولك : ~~كان زيد ماله كثير إن جعلت الوجه والمال بدلين نصبت حسنا، وإن جعلتهما ~~مبتدأين رفعت حسنا، وإنما كان الرفع على الابتداء في الوجه والمال! # لأنك إذا جعلتهما بدلين كانا على تقدير تكرار العامل، وإذا جعلتهما مبتدأين ~~فليسا على تقدير وحذفي، والكلام بلا تقدير أولى من كلام بمحذوف ~~وتقدير، وهذا كله ما لم تجعل في كان ضمير الأمر والشأن، فإن جعلت في ~~كان ضمير الأمر والشأن لم يكن في (حسن) ولا ms517 (كثير) إلا الرفع، جعلت ~~الوجه والمال بدلين أو مبتدأين، على خسب ما تقدم في الأول. # وقوله : (وكذلك إن كان الثاني مما يشتمل عليه المعنى جرى في ~~البدل والقطع هذا المجرى) (1). # ثم ذكر "كان زيد ماله كثير" (2) دليل على أن الاشتمال عنده لا ~~يشترط فيه أن يكون بالمصدر من الاسم، بل يكون بالاسم من الاسم ~~وبالمصدر من الاسم. ولا أعلم في هذا خلافا، وقد (مضى) (3) الكلام ~~في بدل الاشتمال(4). # الثالث : أن يكون ما لا يصح فيه بدل من الأبدال الأربعة، فهذا لا ~~يصح فيه إلا الرفع بالابتداء، وإذا كان مرفوعا بالابتداء، فلا بد فيما بعده أن ~~يكون مرفوعا على أنه خبر المبتدأ، والجملة خبر كان، ومثال ذلك : كان ~~(1) الجمل ص 56. # (1) المصدر نفه ص51. # (2) تكملة بمثلها يلتيم الكلام ~~(4) انظر ما تقدم ص290. # 19 PageV00P697 ~~============================================================ ~~زيد أبوه منطلق، لا يجوز في منطلق إلا الرفع، وقد مضى الكلام في ~~هذا(1) ~~فإن قلت : ولم لا يكون (أبوه) بدلا من زيه بدل اشتمال، ويكون ~~بمنزلة: كان زيد ماله كثيرا. # قلت : بدل الاشتمال ويدل البعض من الكل لا يصح في كل شيء ، ~~الا ترى أنك تقول : قطع زيد يده ، لأنك تقول : قطع زيد، وأنت تريد ~~يده، ولا يجوز أن تقول : قطع زيد رأسه، لأنك لا تقول : قطع زيد ~~وتسكت إذا قطع رأسه، وإنما يقال في هذا : قتل زيد، وتقول: فتحت ~~الدار ابوابها، لأنك تقول : فتحت الدار، إذا فتحت أبوابها قال الله تعالى : ~~وفتحت السماء فكانت أبوابا} (2). وكذلك تقول : كثر زيد، إذا كثر ~~ماله ولا تقول: اتطلق زيد إذا انطلق أبوه، فاضبط هذا وتفطن له فإنه ~~الذي يعتبر به ما يصح فيه بدل البعض من الكل، وما يصح فيه بدل ~~الاشتمال، وما لا يصح، الا ترى أن اليد والرأس عضوان من الشخص، ~~وقد تبين لك الفرق بينهما. وترجع في صحة هذا الى ما ذكرته وقررته ~~ثم أتى بقول الشاعر: ~~161 - فما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تهذما (3) ~~(هلكه) يجوز فيه أن يكون بدل اشتمال، فيجوز لك ms518 في هلك (4) ~~(1) انظر ما تقدم ص 192. # (2) سورة النبأ آية 19. # (3) الجمل ص 56، والبيت لمبدة بن الطبيب العدي التميمي- والطبيب لقب آبيه، واسمه ~~يزيد- (شاعر مخضرم مقل مجيد. أسود من لصوص الرباب أدرك الاسلام فأسلم، وشارك ~~في فتوحات قارس) انظر ترجمته في الشعر والشعراء 731/2، الأغاني 24/21 - 28، ~~اللألىء69/1) وهو من قصيدة رثى بها قيس بن عاصم المنقري (رضي الله عنه) ( اتظره في ~~الكتاب 156/1، شرح الحماسة للمرزوقي 792/2، شرح آبيات الجمل لابن سيده ل ~~112، الحلل ص 43، الفصول والجمل ص 78، شرح المفصل 65/3، 55/8. # (4) في الأصل: فيه، والصواب ما أثيت ~~198 PageV00P698 ~~============================================================ ~~وجهان : [الرفع والنصب) (1) ، والرفع بالابتداء أحسن لما ذكرته. # وقوله : (تهدما) فعل ماض في موضع الصفة للبنيان. # قوله: (فإذا تقدم اسم كان عليها رفع بالابتداء، وصارت (كان) ~~خبره، وآستتر اسمها فيها) (2). # قد تقدم أن كان تدخل على المبتدا والخبر : ترفع المبتدأ تشبيها ~~بالفاعل، وتنصب الخبر تشبيها بالمفعول، وقذ تقدم أن الفاعل إذا تقدم ~~ارتفع بالابتداء، فاسم كان إذا تقدم ارتفع بالابتداء، وفي هذه العبارة ~~172] ~~مسامحة، ومعناه على حسب ما / ذكرت لك. وهذه العبارة لأبي القاسم ~~وتوجد في كلامه كثيرا، وهي نحو قوله : "وإذا تقدم نعت النكرة عليها ~~نصب على الحال " (3) وقذ مضى أن هذه مسامحة (4)، ونحو قوله أيضا: ~~0إذا اشتغل الفعل عن المفعول بضميره ارتفع بالابتداء" (5) يريد : ما يصح ~~أن يكون مفعولا لولا الضمير وكذلك قوله في باب الجزاء : "وإذا دخل على ~~الاسم الذي يجازى به عامل غير الابتداء والفعل المجازى به بطل الجزاء ~~وارتفع الفعل المجازى به" (2) . لا يصح أن يتقدمه عامل لفظي غير حروف ~~الجزاء، وإنما يريد: إذا دخل على الاسم الذي يصح أن يجازى به، ~~فاضبطها، فإن من النحويين من لم يتفطن لهذه العبارة ورد على أبي القاسم ~~ولا شك أنها عبارة صحيحة، لكن فيها مسامحة ~~قوله: (واستتر اسمها فيها) ~~(1) تكملة بها يتم الكلام . # (2) في الجمل المطبوع ص 7اه "واستفر اسمها، وكذا في (س)، وجاءت العبارة في (ج) ~~كما أوردها المصنف ~~(3) الجمل ص 27. # 4) انظر ص 314. # (5) الجل ص 51 ~~(1) المصدر نفسه ص 251 ms519 ~~199 PageV00P699 ~~============================================================ ~~هذا على حسب ما تقدم في الفاعل، فيجب أن يظهر في الشنية ~~والجمع كما يظهر في الثنية والجمع في الفاعل، فتقول: الزيدان كانا ~~قائمين، والزيدون كانوا قائمين، كما تقول: الزيدان ذهبا والزيدون ذهبوا، ~~فإذا قلت: زيد كان أبوه منطلق، فيجوز لك فيه وجهان: ~~احدهما: أن تنصب منطلقا، ولا تجعل في كان ضميرا، ويكون الأب ~~اسم كان، والجملة خبر كان، والضمير العائد على زي الهاء المضاف(1) ~~إليها الأب. # الثاني : أن ترفع المنطلق، فإذا رفعت المنطلق، توجه لك في ~~(كان) ثلاثة أوجه: ~~أحدها: ألا تجعل في كان ضميرا، وتكون (كان) ملغاة كما تقول: ~~زيد كان منطلق قال : ~~162 - إن الرزية كان يوم نؤاب* (2) ~~ف (يوم نؤاب) خبر إن، وكان ملغاة- على خسب ما تقدم في ~~ظننت - (2) وسيأتي الكلام في كان الملغاة وأنها لا ترفع ولا تنصب (4) . # الثاني : أن تجعل في كان ضميرا يعود إلى زيل، والتقدير : زيد كان هو أبوة ~~(1) في الأصل: "المضافة". # (1) صدره- كما سيذكر المؤلف بعد-: ~~ولقد علمت على التجلد والأسى* ~~وهو لربيعة ين عبيد الأسدي - شاعر جاهلي- من قصيدة يرئي فيها ابته ذؤاسا منها آبيات ~~في الحماسة برواية الجواليقي ص 236، شرح الحماسة للمرزوقي /844، شرحها ~~للتيريزي 322/2، ولي فيها الشاهد، وهو مع آبيات من القصيلة ذاتها في الأمالي ~~(3) انظر ما تقدم ص 437 - 438. # (4) اتظر ما سيأتي ص 738. PageV00P700 # ============================================================ ~~منطلق، ويكون الضمير من قولك (أبوه) عائدا على الضمير الذي في ~~كان، لأن الجملة من (أبوه منطلق) خبر كان، ولا بد في الخبر إذا كان ~~جملة من ضمير يعود إلى اسم كان، ويكون الضمير العائد على زيل هو ~~المستتر في كان، لأن كان واسمها وخبرها في موضع خبر زيد. # الثالث : أن تجعل في كان ضمير الامر والشأن، وتكون الجملة من ~~قولك (أبوه منطلق) خبرا لكان، والجملة من كان واسمها وخبرها خبر عن ~~زيلي، ويكون الضمير العائد إلى زيد الضمير المضاف إليه الأب، لأن ضمير ~~الأمر والشأن لا يعود إليه من خبره ضمير على خسب ما يتبين في آخر هذا ~~الباب (1). ويتبين لك الفرق في هاتين ms520 المسألتين في التثنية والجمع ، فتقول ~~في تثنية (زيد كان أبوه منطلق) وفي كان ضمير يعود إلى زي : الزيدان كانا ~~أبواهما منطلقان، وفي الجمع: الزيدون كانوا آباؤهم منطلقون، وتقول ~~في تثنية هذه المسالة، وفيها الأمر والشأن: الزيدان كان أبواهما منطلقان، ~~وفي الجميع: الزيدون كان اباؤهم مطلقون لأن ضمير ~~الأمر والشان لا يثنى ولا يجمع، وكذلك تقول في تثنية هذه المسألة وجمعها ~~إذا جعلت كان زائدة، لأن (كان) الزائدة ليس فيها ضمير فتثنى وتجمع، ~~وقد ذكرت هذا كله، وفي الخبر: " كل مولود يولذ على الفطرة حتى يكون ~~ابواه هما اللذان يهودانه آو ينصرانه أو يمجسانه " (2). يجوز لك نصب ~~(1) انظر ما سياتي ص ،7 فما بعدها. # (4) هذا من حديث شريف رواه البخاري في صحيحه 97/2 " كتاب الجناتز / باب اذا أسلم ~~الصبي فمات هل يصلى عليه" بلفظ : "ما من مولود يولد إلا على الفطرة فابواه يهودانه أو ~~ينصرانه آو يمجسانه"، وكذا في 2/6 "كتاب التفسير- سورة الروم، 211/7 " كتاب ~~القدر) باب الله أعلم بما كانوا عاملين، وهذه الرواية هي المشهورة في الحديث، ولا شاهد ~~فيه عليها. ورواه الإمام أحمد في مستده (346/2 ممسند آبي هريرةه ما من مولود يولد إلا ~~يولد على الفطرة حتى يكون أبواه اللذان يهودانه . وانظر المصدر نفسه 315/2، ~~يح مسلم بشرح النووي 209/16 -210 "باب معنى كل مولود يولد على الفطرة" ~~واتظر أيضا الكتاب 293/2، الإيضاح 101/1، التبصرة للصيمري 514/1. # 01 PageV00P701 ~~============================================================ ~~اللذين، ورفع اللذين، فإن نصبت اللذين كان (أبواه) اسم يكون، ~~و(اللذان) خبر ليكون، و(هما) فصل مثل قوله تعالى: ولكن كانوا هم ~~الظالمين}(1). # وسيأتي الكلام في الفصل قي بابه مستوفى. فإن رفعت (اللذين) جاز ~~لك ثلاثة أوجه: ~~أحدها: الا تجعل في (يكون) ضميرا يعوذ إلى المبتدأ وهو "كل ~~مولود يولد" ~~(الثاني : أن تجعل في (يكون) ضميرا) (2). # الثالث: أن تجعل في (يكون) ضمير الأمر والشأن. # فإن لم تجعل في (يكون) ضميرا جعلت (أبواه) اسم كان و(هما) ~~مبتدأ، واللذين خبرها، والجملة خبر يكون، والضمير العائد إلى الأبوين ~~هو (هما)، ويكون بمنزلة قراءة من ms521 قرأ : ولكن كانوا هم الظالمون} (3) ~~ف (هم) مبتدأ، و (الظالمون) خبر، والجملة خبر كان و (هم) هو ~~(2123 الضمير العائد إلى اسم كان ، فإن جعلت في كان ضميرا (4) يعود ( إلى كل ~~مولود (5) توجه لك في (هما) وجهان : أحدهما: أن يكون فصلا، واللذان ~~خبر (أبواه)، و (أبواه) مبتدأ والجملة خبر يكون، ويكون الضمير من ~~(أبواه) عائدا على اسم يكون، وهو ضمير (كل مولوه)، واضمر مفردا ~~مراعاة للفظ، ولو عاد على المعنى، لكان جمعا. ونظير هذا قوله تعالى: ~~(1) سورة الزخرف آية 86. # (2) ما بين الحاصرتين سقط من المتن وعلقه الناسخ في الحاشية ~~(3) في معاني القران للقراء 37/3 هومن جعلها اسما رفع، وهي في قراءة عبدالله (ولكن كانوا هم ~~الظالمون)" وفي الأصل "الظالمين" . # (4) تكررت كلمة "ضمير" في الأصل: ~~(5) في الأصل : * الى زيد" والصواب ما أثبت. # 0 PageV00P702 ~~============================================================ ~~ان كل من في السمنوات والأرض إلا اتي الرحمن عبدا} (1) ، لأن لفظ ~~(كل) مفرد وقال تعالى: { وكل آتوه داخرين} (2) فعاد الضمير على معنى ~~كل. الناني : أن يكون (أبواه) مبتدأ، و (هما) مبتدأ ثان، واللذان خبر ~~(هما)، والجملة خبر (أبواه)، و( أبواه) وخبره خبر يكون ويكون الضمير ~~العائد على أبويه هو (هما)، والضمير العائد إلى اسم يكون هو المضاف ~~إليه الأبوان، وإن جعلت في يكون ضمير الأمر والشأن توجه لك أيضا في ~~(هما) وجهان: الابتداء والفصل، على حسب ما تقدم. وخبر (كل ~~مولود)، على الفطرة، و (يولد) صفة مؤكدة كما قال تعالى: وما من ~~دابة في الأرض، ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم} (2)، ويكون ~~(على القطرة) متعلق بمحنوف تقديره، كل مولود كائن على الفطرة أو ~~ثابت، أو ما أشبه ذلك، ولا ينبغي أن تجعل (يولد) هو الخبر، ويكون ~~(على الفطرة) متعلقا ب (يولد)، لأنك إن فعلت ذلك بقيت (حتى) لا ~~متعلق لها إلا أن تقدر: ويبقى على الفطرة حتى يكون أبواه ، وهذا تكلف ، ~~والصفة مؤكدة كثيرة في القرآن وفي كلام العرب . # وأتى أبو علي بقول حبيب: (4) ~~163 - من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني لم يزل مهزولا (5) ~~(1) سورة ms522 مريم آية 43. # (2) سورة التحل آية 87. # (3) سورة الأتعام آية 38. # (4) هو أبو تمام : حبيب بن أوس الطاني الشاعر العباسي المشهور ~~(5) الإيضاح ص 102، ايضاح شواهد الايضاح ل 21، المصياح 1/ ل 35، والبيت في ديوان ~~أبي تمام بشرح التبريزي 67/3 . وقد أخذ على أبي علي الفارسي استشهاده ببيت أبي ~~تمام، واعتذر عنه ياعتذارات منها ما ذكره المؤلف في الكافي 1/ ص 236 ، من أته أتى به ~~"لأن التحويين لهم أن يضعوا أمثلة من عندهم لبيان ما تقرر عتدهم من قوانين ، فراى أن يأتي ~~بهذا البيت عوضا عن مثال من عنده اتحسانا لمعناه ولفظه ، وكأنه قال : لو قلت من كان ~~همه بطنه لم يزل ممقوتا، لجاز ذلك في (بطنه) الرفع والنصب ومنها أن "عضد الدولة ~~0 PageV00P703 ~~============================================================ ~~فاعلم آنه يجوز نصب (روض الأماني) ورفعه، فإذا نصبت (روض ~~الأماتي) فهو خبر كان، و(مرعى عزمه) اسم كان، والجملة خبر (من)، ~~والضمير العائد على (من) الهاء من قوله (مرعى عزمه) و(من) شرط، ~~واذا كان الشرط مبتدأ فلا يكون خبره إلا جملة الشرط، ولا حظ للمبتدأ في ~~ذلك. # ويبطل قول من ذهب إلى أن خبر (من) قوله : لم يزل مهزولا. # وكذلك يبطل قول من قال : إن خبر (من) الشرط والجزاء، ولا يصح ~~من هذه الأقوال الثلاثة الا القول الأول، لأمرين : ~~أحدهما: لزوم الضمير في الجملة الأولى. # والثاني : أن الشرط والجزاء لا يكونان إلا جملتين ، وسيأتي بيان هذا ~~مكملا في باب الشرط والجزاء: ~~فإن رفعت (روض الأماني) توجه لك أمران : ~~أحدهما: أن يكون (روض) اسم كان، و (مرعى) خبر مقدم، ~~والجملة خبر (من)، والضمير ما ذكرته قبل، على خسب ما بينته. # الثاني : أن يكون في كان ضمير يعود إلى (من) وهو اسم كان، ~~و(مرعى عزمه) مبتدأ، و (روض) خبر أو بالعكس، والجملة خبر لكان، ~~والجملة من كان واسمها وخبرها خبر ل (من) ويكون الضمير من قوله ~~(مرعى عزمه) عائدا على الضمير الذي في كان على خسب ما بينته فيما ~~تقدم ~~وتقول: من كان أخاك؟ ومن كان أخوك (1) ؟ ، فإذا قلت : من كان ~~كان يحب هذا ms523 البيت وينشده كثيرا، فلهذا استشهد به وفيات الأعيان 81/2، وانظر ايضاح ~~شواهد الايضاح ل 21، حواشي الايضاح 103/1. # (1) انظر الكتاب 50/1، الإيضاح 103/1 PageV00P704 ~~============================================================ ~~أخاك؟ جعلت في كان ضميرا (1) يعود إلى (من) . وإذا قلت : من كان ~~أخوك؟ جعلت (من) خبرا مقدما، وعلى حسب هذا توجه كل ما يأتي من ~~هذا النوع ، ولو جعلت مكان (من) (أيا) ظهر الاعراب وتبين لك الفرق، ~~فتقول : أيهم كان أخاك، وأيهم كان أخوك. # وسيأتي الكلام في إعراب (أي)، وأن القياس كان البناء، بعد. # قوله: (اعلم أنه لا يلي كان وأخواتها ما انتصب بغيرها) (2). # اعلم أن كان يأتي بعدها اسمها، ويأتي بعدها خبرها، ويأتي بعدها ~~معمول خبرها إذا كان ظرفا أو مجرورا، فتقول : كان زيد منطلقا اليوم، فهذا ~~قد وليها اسمها، وتقول: كان منطلقا اليوم زيك، فهذا وليها ~~خبرها. وتقول: كان اليوم زيد منطلقا، فهذا قد ولي كان فيه ~~معمول خبرها، وكان ذلك، لأن العرب اتسعت في الظرف والمجرور ما لم ~~تسع في غيره، وقد مضى من كلام أبي القاسم ما يقتضي جواز هذه ~~المسائل الثلاث (3)، ولا خلاف في ذلك بين النحويين، فإن أوليت كان ~~وأخواتها معمول خبرها، وليس بظرف ولا مجرور، فهذه تنقسم قسمين: ~~أحذهما: أن توقع بعد المعمول الاسم، وذلك أن تقول : كان ~~طعامك زيد(4)/آكلا، فهذه المسألة لا تجوز باتفاق من النحويين(5)، إلا (174] ~~انهم اختلفوا في التعليل، فقال أبو علي: لأنك أوقعت (طعامك) بين ~~أجبين، لأنك أوقعته بين (كان) و(زيد)، وليس معمولا لواحد منهما(2). # (1) في الأصل: "ضمير" ~~(4) الجمل ص 57. # (3) أنظر ما تقدم ص 288. # (4) تكرر " زيد" في الأصل. # (5) يريد نحاة البصرة اما الكوفيون فاجازوا ذلك / انظر الكتاب 70/1 - 71، المقتضب ~~106/4 - 107، شرح الجمل لاين عصفور 393/1، شرح الكافية، للرضى 399/2، ~~التصريح 189/1 ~~(1) الايضاح 107/1 PageV00P705 ~~============================================================ ~~وقال سيبويه: لأنك أوليت (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر (1). # فإن جثت بعد المعمول بالخبر، وجئت بعد ذلك بالاسم، فقلت: ~~كان طعامك آكلا زيذ، توجه لك الخلاف في المسألة، فمن علل امتناع ~~تلك بأنك أوقعت الطعام بين أجنبيين أجاز هذه المسألة، لأن الطعام ms524 ليس ~~أجنبيا من آكل (2)، ومن علل امتناع تلك بأنك أوليت (كان) ما ليس باسمء ~~لها ولا خبر، منع هذه، لأنك أوليت- هنا- (كان) ما ليس باسم لها ولا ~~خبر، وهذه المسألة الخلاف فيها مشهور، وقد ذكره (4) ابن السيد في ~~الحلل (4). فمن منع : كان طعامك اكلا زيذ، راعى شبه (كان) بالفعل ~~المتعدي إلى المفعول، وأنت لا تقول: ضرب الفرس راكبة زيد، وأنت ~~تريد: ضرب راكبة الفرس، فتقول: ضرب زيد راكبة الفرس، أي امرأة ~~راكبة الفرس، ومن أجازها راعى الأصل، فإن (كان) إنما تدخل على ~~المبتدأ والخبر، وأنت تقول: طعامك اكل زيذ، بلا خلاف، فتدخل كان ~~على هذا، فتقول: كان طعامك اكلا زيد، ويلزم الذي يقول بهذا أن ~~يجيز: كان طعامك زيد اكلا، لأنك تقول: طعامك زيد اكل(5)، فالأحسن ~~في هذا المنع، وألا يلي (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر، إلا أن يكون ظرفا ~~أو مجرورا، لاتساع العرب فيهما. وأما قول الشاعر. # (1) انظر الكتاب 70/1 ~~(2) الايضاح 107/1 ~~(3) في الأصل : "ذكر" ~~(4) لأبي محمد عبدالله بن محمد بن السيد البطليوسي كتابان أحدهما: "اصلاح الخلل الواقع ~~في كتاب الجمل" ~~الثاني : " الحلل في شرح أبيات الجمل" ~~وقد طبعا، وقد سمي أولهما في بعض المصادر بالحلل أيضا وجاء اسمه على الصفحة ~~الأولى من نسخة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد هكذا :. " الحلل في اصلاح الخلل من كتاب ~~الجمل ويهذه التمية حققه ونشره الأستاذ سعيد عبد الكريم سمودي في بغداد، وما عزاه ~~المؤلف إلى ابن السيد من ذكر الخلاف في المسألة موجود ص 173 من تلك الطبعة ~~(5) في الأصل: " آكلا" بالتصب ولا وجه له PageV00P706 ~~============================================================ ~~164 - يما كان إياهم عطية عودا* (1) ~~وهو يريد: بما كان عطية عودهم، ثم قدم المفعول، وانفصل ~~الضمير، فولى (كان) للضرورة، والضرائر لا ينبغي أن يعول عليها، ولا ~~يقال بها إلا بالسماع، وتقصر حيث سمعت، وتحفظ للنظير، واما قول ~~الشاعر:. # 165 - فأصبحوا والنوى عالي معرسهم ~~وليس كل النوى يلقي المساكين (2) ~~فليس هذا على أن المساكين اسم ليس(3)، و[كل](4) النوى مفعول ~~ب(يلقي) لأمرين : أحدهما : أن (يلقي) مهيأ للعمل في المساكين، ms525 فلا ~~يجوز أن يقطع عنه، ويؤثر فيه غيره، ولأنك لا تقول: المساكين يلقي، ~~إنما يقال : المساكين يلقون، فلو كان على ذلك لكان يلقون ، على أنه لو ~~كان يلقون لاتبغى أن تجعل من لغة (أكلوني البراغيث)، و: ~~يعصرن السليط أقاربة *(29] ~~ولا تجعل على أنك أوليت (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر، لعدم ~~(1) عجز بيت للفرزدق، صدره في (ديوانه) 181/1. # قنانذ درامون خلف جحاشهم ~~ويروى الصدر في كثير من المصادر: ~~قناقذ هذاجون حول بيوتهم * ~~والشاهد في المقتضب 101/4، اصلاح الخلل ص 152، شرح الجمل لابن عصفور ~~393/1، المغنى ص 795، شرح ابن عقيل 122/1، التصريح 190/1، همع الهوامع ~~92/2 خزانة الأدب 57/4. # (2) البيت لحميد الأرقط شاعر إسلامي مجيد، (وهو أحد بخلاء العرب الأربعة)، ترجمته في ~~معجم الأدباء 13/11 -15، وانظر الشاهد في الكتاب 70/1 - 147، شرح آبياته لابن ~~السيرافي 175/1، فرحة الأديب ص 43، المقتضب 100/4، اصلاح الخلل ص 152، ~~أمالي اين الشجري 203/2، خزانة الأدب 58/4. # (3) في الأصل: اسم كان ~~(4) تكملة يتضح يها المراد. # 9 PageV00P707 ~~============================================================ ~~ورود هذا إلا فيما لا اعتداد به من الشعر. على حسب ما ذكرته من ~~قوله (1) : ~~*بما كان إياهم عطية غودا* [164] ~~والذي ينبغي أن يقال في هذا البيت، أن (ليس) فيها ضمير الأمر ~~والشأن، وهو اسمها، فقد تنزل هذا في الحقيقة منزلة قولك : زيد كان أبوه ~~منطلق، وفي (كان) ضمير يمود إلى زي هو اسم كان، فلم يلها هنا إلا ~~اسمها. ويجوز في (ليس) هنا أن تكون قد أجريت مجرى (ما) (2)، وهو ~~على خب ما حكاه سيبويه: (ليس الطيب إلا اليسك) (4) ذ (ليس) هنا ~~اجريت مجرى (ما) (4)، لأن العربي الذي حكى عنه أنه يقول : ما كان ~~الطيب إلا اليسك ينصب اليك على آنه خبر(5). # ويمكن وجه ثالث : أن يكون (المساكين) فاعلا ب (يلقى)، ويكون ~~في (ليس) ضمير المساكين، ويكون من باب إعمال الثاني، وكان القياس ~~أن يقال : ليسوا، لكنه جاء مفردا كما جاء في قول الفرزدق : ~~166 - وهل يرجغ التسليم اويكشت العم ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع (4 ~~(1) في الأصل : "قولهم" . # (4) ي الأصل: ms526 مجراها تحريف . # (3) الكاب 147/1، وانظر مجالس العلماء ص 4-1 ~~(4) في الأصل مجراها تحريف. # (5) ضبط المسك من (ما كان الطيب إلا المسك) في الكتاب تحقيق عبد السلام هارون 147/1 ~~بالرلع، والصواب النصب، كما قال المؤلف، ومن قبله السهرافي : إذ قال في شرح الكحاب ~~2/ل 8 : قال : إلا أن بعضهم قال : ليس الطيب إلا المسك وما كان الطيب إلا السك، ~~وكان هذا عنده أقوى من الحجة الأولى، وذلك أن الذين رفعوا المسك في (ليس) هم اللين ~~نصبوه في (كان) ،.... ولو جمل في (كان) ضمير الأمر والشأن لرفع المسك أيضاه، ~~وانظر غاية الأمل 1/ ص 138. # (6) الشاهد لذي الرمة في ديواته ص 422، المقتضب 126/2، 144/4، اصلاح المنطق ص PageV00P708 ~~============================================================ ~~ولم يقل: يرجعون، وكذلك قول علقمة :.. # 167- تعفق بالأرطى لها وارادها رجال فبذت نبلهم وكليب (1) ~~ولم يقل : تعفقوا، وهذا جائز، وإن كان الأول احسن، لأنك إذا ~~أعملت الثاني، والأول يطلب غمدة، فلا بد من الإضمار في الأول، ~~ويجوز أن يظهر في الشنية والجمع، وهو الأحسن، ويجوز الا يظهر تشبيها ~~ب (يغم) و(بئس)، وسيأتي الكلام في هذا مكملا في باب الإعمال فهذه ~~ثلاثة أوجه أحسنها أن تجعل في ليس ضمير الأمر والشأن. # الثاني : ان تكون (لي) أجريت مجرى (ما) ~~الثالث : أن يكون على إعمال الثاني ~~قال ابن الشيد في قول أبي القاسم : (واعلم أنه لا يلي كان ~~واخواتها (ما انتصب بغيرها) (2): "هذه عبارة فاسدة توجب الا يجوز: [170] ~~طعامك كان زيذ آكلا، والا يجوز: كان طعامك اكلا زيد، والا يجوز: ~~كان طعامك زيذ آكل" (3) . # الجواب: إن هذه العبارة قد ؤجد نحوها لسيبويه قال: "لا يجوز أن ~~تقول: ما زيدا عبد الله ضاربأ، وما زيدا انا قايلا، لأنه لا يستقيم كما لم ~~يتم في كان وليس ان تقدم ما يعمل فيه الآخر (4)، ولا خلاف في ~~0، شرح ابياته لابن سيده ل 122، الحلل ص 170، الفصول والجمل ص 131، ~~شرح المفصل 124/2، المساعد 392/1، والشطر الثاني في همع الهرامع /314 . ولم ~~اجد البيت في ديوان الفرزدق المطبوع، ولا وجدت احدا نسبه إليه كما فعل المؤلف ms527 . # (1) ديوانه 38، المفضليات ص 343، المقرب 151/1، الرد لى النحاة ص لاه، ~~وانظر الديوان 142، نفيه مصادر آخرى، تعفق: استر، بدت : سبفت، الأرطى: ~~(4) الجل ص 57. # (3) اصلاح الخلل ص 151، وفي الأصل "اكلا ، بالنصب في الأمثلة الثلاثة، واثبث (اكل) ~~"بالرفع في الثال اعتمادأ على نص ابن السيد، وعلى ما سيذكره المصنف في رو اهترافه ~~(4) الكتاب 71/1. PageV00P709 # ============================================================ ~~جوازه، وكذلك إذا قلت : كان طعامك اهلا زيد، فالذي ينفصل به عن ~~سيبويه، يتفصل به عن آبي القاسم، بل الانفصال عن أبي القاسم أقرب. # أما اعتراضه بقول العرب : طعامك كان زيد اكلا، فليس بشيء، لأن ~~اصطلاحهم بأنك لا تولي كان ما ليس باسم لها ولا خبر إنما هو إذا جئت ~~بالمعمول بعد كان، وأما إذا جئت بالمعمول قبل كان فعبارتهم في ذلك إنما ~~هو: تقدم المعمول على كان ~~وأما اعتراضه بقول العرب : كان طعامك زيد آكل، فليس بشيء، ~~لأن الذي ولي كان اسمها، لأن اسمها ضمير الأمر والشأن، وهو في النية، ~~ويجري في هذا مجرى: زيد كان طعامك أبوه آكل، في أن في كان ~~ضميرا (1) يعود إلى زيه يظهر في الثنية والجمع، فلم يل (اكل) كان ~~قيقه ~~وأما اعتراضه ب (كان طعامك اكلا زيد)، فهذه المسألة هي التي وقع ~~فيها النزاع، والنحويون فيها يختلفون، فمنهم من منع ومنهم من آجاز على ~~حسب ما قررته، والذي يظهر منها، وأن ما جاء من ذلك في الشعر فيقصر ~~في موضعه، ولا يتعدى- ويضبط ليكون نظيرا لما يرد. # قوله: (وكذلك لو قلت : كانت زيدأ تأخذ الحمى لم يجز) (2) . # هذه المسألة تجوز على أن تجعل في كانت ضمير القصة، ويكون ~~بمنزلة قوله سبحانه: فإنها لا تعمى الأبصار} (2) وتكون (4) (الحمى) ~~فاعلة ب (تأخذ)، و (زيدا) مفعول ب (تأخذ)، والجملة من الفعل ~~والفاعل خبر كانت، وفي (كانت) ضمير القصة، ويجوز أيضا على أن ~~(1) في الأصل : "ضمير" ~~(1) الجمل ص 57 ~~(3) سورة الحج آية 46. # (4) في الأصل: "يكون الحمى، بالمثناة التحتية ~~1 PageV00P710 ~~============================================================ ~~يكون (1) في كانت ضمير الحمى، ويكون من باب الاعمال، والأول ~~أحسن. وإنما الذي لا يجوز: أن تجعل الحمى ms528 اسم كانت ، وزيدا مفعولا ~~ب (تأخذ) خبر، لأنك أوليت كان ما ليس باسم لها ولا خبر. فهذا نص منه ~~على أنه لا يجوز: كان طعامك اكلا زيد على حسب ما ذكرته. # قوله: (وإذا اجتمع في باب كان نكرة ومعرفة، فالاسم المعرفة ~~والنكرة الخبر) (2): ~~اعلم أن المرفوع بكان هو في الأصل مبتدأ، والمنصوب بكان هو في ~~الأصل الخبر للمبتدأ، وإذا اجتمع لك في باب المبتدأ والخبر معرفة ونكرة، ~~فالذي تجعله المبتدأ المعرفة، وتجعل النكرة الخبر، لأن الخبر محل ~~الفائدة، فيجب أن يكون المنكور عند المخاطب، وأما المخبر عنه فالمراد ~~منه تعيين المقصود بالاخبار عنه، فيجب أن يكون معروفا عند المخاطب، ~~فتقول : زيد قائم، وقائم زيذ، فبلا شك أن (قائما) هو محل الفائدة ، ~~وليس (زيد) هو محل القائدة، لأن زيدا يعرفه مخاطبك، كما تعرفه أنت، ~~وإنما المستفاد من القيام هو الذي تعرفه أنت، ولا يعرفه مخاطبك، وكذلك ~~إذا قلت : زيد خير من عمرو، وخير من عمرو زيد، فالمقصود : الإخبار ~~عن زيد بأنه أفضل من عمرو، وزيد معلوم عند مخاطبك، كما هو معلوم ~~عندك فإن جعل (خير من عمرو) المبتدأ، وتجعل زيدا خبرا، فهو من ~~قبيل الاتساع، ولا (2) تفعل ذلك العرب بالنكرة التي فيها اختصاص نحو ~~قائم زيذ، إلا في الشعر، وقد تكون الضرورة راجعة إلى القوافي وراجعة ~~إلى الوزن، فأما ما يرجع إلى القافية فيكون في الأسماء كلها إلا الاسماء ~~المنقوصة والمقصورة، وأما ما يرجع إلى الوزن فلا يكون إلا في الأسماء ~~(1) في الأصل : "على أن تكون في كانت ضمير،، بالمثاة الفوقية في وتكون" ~~(4) الجمل ص 57. # (3) في الأصل "قد تفعل". # 211 PageV00P711 ~~============================================================ ~~المنقوصة، وهو كل اسم اخره ياء قبلها كسرة تحو: القاضي والغازي، وما ~~اشبه ذلك كله، ويتبين بعد. # فتقول : كان زيذ قائما، وتقول : كان قائما زيد، ولا يجوز : كان ~~قائم زيدا، إلا في الضرورة عند القافية، وكذلك لا تقول : كان زيدأ (1) ~~قاض إلا في الضرورة للقافية والوزن. # ومما يجري مجرى هذا قولهم: قائما كان زيد، وأشاخصا كان ~~عمرو؟ فتنصب شاخصا، وترفع عمرا، ms529 ولا يجوز الرفع في شاخص، والنصب ~~(176] في عمرو(، لأنك إن قلت: أشاخص كان عمرا، فلا يخلو أن تجعل ~~شاخصا اسما لكان مقدرة بعد الهمزة، لأن الهمزة طالبة بالفعل، وكأنك ~~قلت : أكان شاخص عمرا كما تقول : أزيد ضرب عمرا والتقدير : أضرب ~~زيد عمرا، أو تجعل شاخصا مبتدأ، واسم كان مضمر فيها يعود على ~~شاخص وعمرو خبر كان. فإن جعلت شاخصا اسم كان وكان محذوفة ، ~~والتقدير: اكان شاخص عمرا، فقد أخبرت بالمعرفة عن النكرة، وهذا لا ~~يكون إلا في ضرورة الشعر، فإن جعلت شاخصا مبتدأ، وجعلت عمرا خبرا ~~عن كان، فكذلك أيضا لا يجوز إلا في الشعر، لأنك إنما تستفهم عن ~~شخوص عمرو، كما أنك إذا قلت: شاخص كان عمرو، فإنما تريد أن ~~تخبر عن شخوص عمرو، فحق الكلام أن يكون شاخص منصوبا خبر كان، ~~وعمرو مرفوعا اسم كان في الاستخبار والخبر، ولا يجوز هذا كله إلا في ~~الشعر للضرورة. على خسب ما أعلمتك- أنشد سيبويه: ~~168 - أسكران كان ابن المراغة إذ هجا ~~تميما بجوف الشام أم متساكز (2) ~~(1) في الأصل : كان زيد . # (3) البيت للفرزدق كما في الكتاب 89/1 وعنه اثبته عبد الله الصاوي في ملحقات ديوان الفرزدق ~~ص 481، وانظر البيت أيضا في المقتضب 93/4، الخصائص 375/2، شرح الجمل ~~12 PageV00P712 ~~============================================================ ~~أنشده برفع سكران ومتساكر، وابن المراغة منصوب، والمطلوب - بلا ~~شك - الاستخبار عن ابن المراغة أسكران كان أم متساكر؟ ، فليس المطلوب ~~الإعلام بابن المراغة، إنما المطلوب الإعلام بحال ابن المراغة، فكان ~~القياس أن يقول : أسكران كان ابن المراغة أم متساكرا، وكذلك أنشد على ~~هذا ~~169 - فإنك لا تبالي بعد حول اظبي كان أمك ام حمار (1) ~~وهذا كله من باب الإخبار بالمعرفة عن النكرة، وهو لا يجوز إلا في ~~الشعر. ووجه ما جاء من ذلك في الشعر أن اسم كان مشبه بالفاعل، والخبر ~~مشبه بالمفعول، والعرب ترفع المفعول وتنصب الفاعل في ضرورة الشعر إذا ~~فهم المعنى، ففعلوا ذلك باسم كان وخبرها، فقالوا : كان قائم زيدا، لأن ~~المخاطب يعلم بالضرورة أن زيدا هو المخبر عنه وهو الذي ms530 يستحق أن يرفع ~~(قائم) به، و(قائم) (2) به وقعت الفائدة، وهو الذي يستحق أن ينصب، ~~فجرى ذلك مجرى: خرق الثوب المسمار، فكما جاز مثل هذا في ضرورة ~~الشعر، لأن المخاطب يعلم أن المسمار هو الفاعل ضرورة، والثوب مفعول ~~ضرورة، جاز أن ترفع النكرة، وتنصب المعرفة في الضرورة، ويكون هذا ~~من باب القلب كما جاء : آدخلت القلنسوة في رأسي (3)، وأنشد سيبويه: ~~لابن عصفور 404/1 مغني اللبيب ص 137 ، شرح أبياته 69/7 ، همع الهوامع 233/1، ~~خزانة الأدب 15/4. # (1) الكتاب 48/1، والبيت فيه مسرب إلى خداش ين زهير، والراجح نسبته إلى ثروان بن فزارة ~~العامري (شاعر مخضرم وفد على رسول الله فاسلم، ترجته في الإصابة 199/1، خزانة ~~الأدب 231/3، كما ذكر ابن السيرافي قي شرح آبيات الكتاب 227/1 والأسود ~~الغتدجاني في فرحة الأديب ص 3ه، البغدادي في خزانة الأدب 230/3، وشرح أبيات ~~مفنى اللبب 243/7 نقلا في الكتابين عن كتاب "مختار اشعار القبائل لأبي تمامه، وانظر ~~الشاهد أيضا في المقتضب 94/4، الافصاح للفارقي ص 333، شرح المفصل 94/10، ~~شرح الجمل لابن عصفور 405/1، مغنى اللبيب ص 268، شرح شواهده 418/2. # (2) تكملة بلثم بها الكلام . # (2) في الكتاب 181/1: 5. كما قال : ادخلت في رأسي القلتسوة، (والجيد أدخلت في ~~القلنسوة رأسي) PageV00P713 ~~============================================================ ~~170 -* ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه *(2) ~~أراد : مذخل رأسه الظل. # قوله : (وإذا اجتمعت معرفتان جعلت آيهما شئت الاسم، والآخر ~~الخبر) (2): ~~(أيهما) هنا بمنزلة الذي موصولة، والتقدير: جعلت الذي شئت ~~والضمير العائد على أيهما محذوف، والتقدير: جعلت أيهما شتته. وهذا ~~الفصل ينقسم عندي قسمين: ~~أحدهما : أن تكون المعرفتان لا يختلف المعنى (2)، تجعل أيهما ~~شئت مبتدأ والآخر خبرا، وذلك نحو قولك : كان زيد القائم، وكان القائم ~~زيدا، وكذلك كان زيد هذا، وكان زيدا هذا، أيهما جعلت الاسم ورفعت ~~لا يختلف المعنى، إلا أن المختار أن تجعل الأعرف الاسم ومن النحويين ~~من لم يشترط هذا، ومن هذا قوله تعالى: { فما كان جواب قومه إلا أن ~~قالوا} (4) ف (أن قالوا) في موضع (قولهم)، وهو اسم كان، ويجوز في ~~العربية أن ترفع ms531 الجواب ويكون اسم كان ويكون الخبر (أن قالوا)، ~~والمعنى واحد . وقال تعالى : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا ) (5) قرىء ~~برفع (فتنتهم) ونصبها (2)، فمن رفعها جعلها اسما لتكون، والخبر (أن ~~(1) الكتاب 181/1 وتمامه: ~~وسائره باد إلى الشمس أجمع* ~~ولم أقف للبيت على نسبة، وانظره في تأويل مشكل القرآن ص 148 أمالي المرتضى ~~216/1، درة الغواص ص5. # (1) الجمل ص 58 ~~(3) مكذا في الأصل : "المعنى" ، والمراد: معناهما والألف واللام تعاقبان الإضافة عند ~~الكوفيين، فلعل هذا أخذا به ~~(4) سورة العكيوت آية 24، 29. # (5) سورة الأنعام آية 23. # (6) الرقع قراعة ابن كثير وابن عامر وحقص عن عاصم، والنصب قراءة نافع وأبي عمرو ورواية * ~~714 PageV00P714 ~~============================================================ ~~قالوا)، ومن نصب جعل (أن قالوا) اسما لتكن. # والأكثر في هذا، وفيما أشبهه أن تجعل (أن) والفعل هو الاسم لأن ~~(أن قالوا) معرفة لا ينعت، فصارت بذلك شبيهة بالمضمرات، ~~والمضمرات أعرف المعارف فجعلها اسماء أحسن من جعلها أخبارا، ~~وكذلك ما أشبهها، فيلزم عن هذا التعليل أن تكون إقامة الأعرف في هذا ~~الفصل الذي ذكرته أولى ) بأن يجعل اسمأ لكان . # [177] ~~الثاني : أن يكون المعنى يختلف، فلست في هذا النوع بالخيار، ~~لان المعنى يتغير، ومثال ذلك : زيد صاحبي، وصاحبي زيد، فإنك إذا ~~قلت : زيد صاحبي، فإنه لا يقتضي بالظهور أنه لا صاحب لك إلا زيد ، ~~لأن اللفظ ليس فيه تعرض لنفي الصحبة عن غير زيد. فإن قلت: صاحبي ~~زيد، فالظاهر من هذا اللفظ أنه لا صاحب لك إلا زيد، لأنك إذا قلت : ~~صاحبي زيد، وجعلت صاحبي مبتدأ وزيدا خبرا، فالمقصود الاخبار بتعيين ~~صاحبك ، كان قائلا قال لك : أعلم أن لك صاحبا خاصا بك ، فعينه لي ، ~~فقلت : صاحبي زيد، وعلى هذا تجعل (صاحبي) مبتدأ. وأما إن قلت : ~~زيد صاحبي فالقصد الاخبار عن زيد باتصافه بهذا الوصف، وليس فيه ~~تعرض لغيره أنه لا يتصف به، ومن هذا قوله : (تحريم الصلاة ~~التكبير، وتحليلها التسليم) (1) فأخذ مالك والشافعي رحمهما الله من هذا ~~الحديث أنه لا تحريم للصلاة غير التكبير، وكذلك لا تحليل للصلاة إلا ~~أبي بكر عن عاصم ( أنظر ms532 السبعة ص 254 - 250، حجة القراءات ص 243، الكشف عن ~~وجوه القراءات السبع 426/1. # (1) رواه الامام أحمد في مسنده 123/1 " مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه بلفظ: ~~ومفتاح الصلاة الظهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"، وأنظر المصدر تفسه ~~129/1 سن آبي داود 1/ه1 "كتاب الطهارة- باب فرض الوضوء"، مسند الترمذي ~~8/1-9 "باب الطهارة - باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، سنن ابن ماجه 15/1 ~~وكتاب الطهارة وننها- باب مفتاح الصلاة الطهور" ~~1 PageV00P715 ~~============================================================ ~~التسليم، فجعلا التكبير فرضا به يدخل في الصلاة، وجعلا السلام ~~(فرضأ) (1) به يخرج عن الصلاة . # ومنهم من جعل المعنى واحدا، وأنك إذا قلت : صاحبي زيد، ~~فمعناه معنى: زيد صاحبي، ولم يجعل قوله "تحريم الصلاة التكبير، ~~وتحليلها التسليم" يقتضي (2) أن الصلاة لا يدخل فيها إلا بالتكبير، ولا ~~يخرج منها إلا بالسلام، وينقل عن أبي حنيفة رحمه الله أن السلام ليس من ~~فروض الصلاة، والأول عندي هو الأظهر. وكذلك اختلفوا في قول كثير: ~~171 شر النساء البحاتر* (2) ~~البحاتر : القصار، فمنهم من قال : اللفظ يقتضي بظهوره أن هذا ~~الوصف مقصور على البحاتر، ومنهم من قال : المعنى واحد (4)، وإنما ~~يقتضي أن البحاتر بهذا الوصف (5) والقول الأول عندي أظهر على خب ما ~~بيته ~~وكذلك إذا قلت : عزلته عقوبته، وغقوبته عزلته إختلف النحويون في ~~(1) تكملة يلشم بها الكلام. # (4) في الأصل : "بمقتضى،. # (4) الشاهد بتمامه: ~~ت يرات الحبال ولم أرد قصار الخطى، شر النا البحاتر ~~ديوانه ص 369، وتخريج البيت ص 370 منه، وانظر المسائل والأجوبة ص 88، همع ~~الهوامع 33/4 ~~4) متن اختلف في بيت كثير جماعة من نحاة سرقسطة فذهب بعضهم الى آن (البحاتر) ~~بدا واشر الناء) خبن واجاز يعضهم آن يكون (شر النا) مسيتدا، ~~و(البحاش) خبره، حكى ذلك عنهم أبو يكر بن الصائغ في مجلس جمعه مع أبي محمد بن ~~السيد البطليوسي، وذكر ابن الصبائع أنه أنكر القول الثاني فخالفه ابن السيد في إنكاره فتنازعا ~~في قلك ثم افترقا فدون ابن السيد هده المنارعة واحتج لمذهبه في إحدى مسائله في كتابه ~~الموموم ب(المسائل والاجوبة) ص48، وانظر غاية الأمل 123/1، ms533 الأشباء والنظائر ~~110 فا بعدما. # ) جاء قوله: ووانا يقتضي أن البحاتر بهذا الوصف بعد قوله: * مقصور على البحاتر، ~~81 PageV00P716 ~~============================================================ ~~هذا، فمنهم قال: المعنى واحد، ومنهم من قال: المعنى مختلف، فإذا ~~قلت: عزلته عقوبته فاللفظ يقتضي أنه عاقبه ولم يعزله كان قائلا قال له : ~~اعزله عن هذه الولاية، لهذه الخيانة، فقال : لا أعزله، عزلته عقوبته، ~~أي : أعاقبه ولا أعزله، فتقوم له العقوبة مقام العزلة : ~~وإذا قلت : عقوبته عزلته، فاللفظ يقتضي بظهوره أنه عزله ولم يعاقبه ~~وكأنه جواب لمن قال : عاقبه على هذه الخيانة، فقال : لا أعاقبه بل ~~اعزله، فعقوبته عزلته، أي : الذي يقوم له مقام العقوبة العزلة وهذا القول ~~الثاني وهو الذي يظهر لي، لكن بالظهور لا أنه (1) نص على المعنى (2). # فإذا تحصل ما ذكرته فنرجع إلى قول أبي القاسم. فقوله "وإذا اجتمع ~~لك معرفتان جعلت أيهما شئت الاسم، والآخر الخبر" (3). # يمكن أن يريد احد القسمين ، وهو القسم الذي ذكرته أولا، ويكون ~~لفظه مطلقا، وهو مقيد بالمثال؛ لأن المثل التي (4) ذكر هي من القسم ~~الأول: الذي المعنى فيها واحد. # ويمكن أن يكون مذهبه أن المعنى واحد: ~~ويمكن أن يريد بقوله : "جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر": ~~بعد المحافظة على المعنى، أي: لا مانع من اللفظ من جعل أحدهما ~~(1) في الأصل: "لأنه، بسقوط همرة (أن) ~~(2) ذهب ابن الطراوة إلى انه إذا اجتمع في باب كان معرفتان فالمراد إثباته يجعل خبرا، والذي ~~لا يراد اثباته يجعل اسما، فإذا قلت : كانت عقوبتك عزلتك كان معزولا لا معاقبا، وإذا ~~أردت آنه كان معاقبا قلت : كاتت عزلتك عقوبتك انظر شرح الجمل لابن عصفور ~~349/1- شرح كتاب سيون للصفار 1/ ص 98 شرح الجزولية للأبذي 1/ ص 264، ~~ارتشاف الضرب ص 553، همع الهوامع 94/2، حاشية ين على التصريح 174/9، ~~وانظر ابن الطراوة التحوي ص 252. # (3) الجمل ص 58. # (4) في الأصل : " الذي. # 9 PageV00P717 ~~============================================================ ~~الاسم والآخر الخبر، لكن ذلك مربوط بالمعنى، على حسب ما تقدم: ~~ثم قال: (وزبما جاء في الشعر الاسم نكرة، والخبر معرفة) (1). # قد ذكرت أن هذا يمكن أن يكون من باب القلب، ms534 وأن اعراب الاسم ~~جعل في الخبر، واعراب الخبر جعل في الاسم وأن هذا بمنزلة ما تقدم ~~في نصب الفاعل، ورفع المفعول للضرورة إذا اضطر الشاعر، وأن هذا ~~بمتزلة : أدخلت القلنسوة في رأسي (2)، وعلى القلب أخذ المبرد قوله ~~تعالى { ما إن مفاتحه لتنوه بالعصبة} (2)، لأن العصبة هي التي تنوء ~~بالمفاتيح، والنوء: النهوض بالتقل. وجمهور النحويين يذهبون إلى أن الباء ~~على معنى الهمزة، وأن المعنى أن المفاتيح تنىء العصبة، أي تجعلها ~~هض بثقل، وجاء هذا كما جاء: تكلم فلان فما سقط بحرف، وما أسقط ~~(178] حرفا (4). وهذا هو الأظهر. ثم أتى بقول حسان ~~172- كأن سبيئة من ذات عرقي يكون مزاجها عسل وماء(5). # الشاهد في قوله: "يكون مزاجها عسل وماء"، آنه نصب مزاجها ~~وجعلها خبرا ل (يكون)، وهو معرفة، لاضافته إلى الضمير، وعسل ~~نكرة، وكذلك ماء، وفعل ذلك للضرورة للقافية، لأن القوافي مرفوعة، ~~ولم يثبت الاقواء- على قبحه إلا بين المرفوع والمخفوض نحو قول ~~النابغة: ~~(1) الجمل ص 58. # (2) انظر ص 713. # (3) سورة القصص، آية: 76 ~~(4) انظر ما مضى ص 412. # (5) ديوانه ص 71، الكتاب 49/1، شرح ابياته لابن السيرافي 50/1، معاني القرآن 215/3، ~~المقضب 92/4، الأصول 94/1، الجمل ص 58، شرح أبياته لابن سيده ل 113، الحلل ~~ص 46، الفصول والجمل ص 83، المحسب 279/1، الإقصاح للفارقي ص63، ما ~~يجوز للشاعر في الضرورة ص 18، شرح المفصل 93/7، ضرائر الشعر ص 296، مفني ~~اللبيب ص 591، 911، شرح شواهده 849/21، خزانة الأدب 4 /40 ~~ويروى "كان سبيئة من بيت رأس"، وسيشرح المصنف على هذا قريبا. # 98 PageV00P718 ~~============================================================ ~~173- وبذاك خبرنا الغراب الأسود * (1) ~~والقوافي مخفوضة، وكذلك قول أمرىء القيس: ~~174 - وكأنما من عاقل أرقام* (2) ~~والقوافي مخفوضة، فلم يجىء إلا مجيئا ضعيفا كأنه لا يعرف، ~~فاحتاج إلى رفع ماء و(ماء) معطوفة على عسل، ولا يعطف المرفوع على ~~المنصوب، فلم يجد بدا من رفع العسل، ونصب مزاجها، وهو من باب ~~القلب، نحو قولهم: ~~خرق الثوب المسمار، ونحو قول الشاعر: ~~* أوبلغت سواتهم هجر* [27] ~~فنصب السوآت، ورفع هجر، والسوات هي التي تبلغ هجر، لكنه ~~قلب للضرورة وفهم المعنى ~~ومن النحويين من قال : ليس في ms535 البيت ضرورة ، ولو جاء مثل هذا في ~~كلام لم يكن قبيحا، لأن مرادة ب "(عسل) نوع منه ، لا يريد عسلا ~~مخصوصا، فلا يفرق بين أن يقول هنا : عسل أو يقول : العسل، فكأنه ~~قال : يكون مزاجها العسل والماء (3)، فيجري هذا مجرى، ما يصلح ~~(1) صدره كما في ديوان النابغة ص 89: ~~* زعم الغراب بأن رحلتنا غدا ~~والبيت من قصيدته الدالية التي مطلعها: ~~ان ال مية رائح آو مغتدي عجلان ذا زاد وغير زود ~~وانظر البيت في الشعر والشعراء 164/1، الموضح ص 11، 45، 46، القواقي للمتنوخي ~~136 ~~(1) صدره كما في ديوان امريء القيس ص 116: ~~وكأنما بدر وصيل كتيفة * ~~وهو من قصيدة مطلعها: ~~ن الديار غشيها بسحام فمتايين فهضب في أقدام ~~وكثيفة: موضيع، وعاقل: جيل، وأرقام: متباعد. # (3) انظر شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 51/1. # 19 PageV00P719 ~~============================================================ ~~بالرجل خير منك أن يفعل كذا" لما كانت المعرفة هنا ترادف النكرة جاز أن ~~تتطق بأحدهما، وتجعل الكلام على الآخر، وينظر إلى هذا : ~~ان الحرادث أودى بها * (49] ~~فقال أودن لأن الحوادث ترادف الحدثان، ومثله : ~~التت بنا الحدثان ...*(50] ~~فقال : التث، وان كان الحذثان مذكرأ، لأنه يرادف الحوادث، وإذا ~~تتبعت هذا في كلام العرب وجدته كثيرا، ولي من قليل كلام العرب، ~~وان كان غيره اكثر منه . وهذا التاويل عندي حسن، ولا يكون من قبيل ~~الضرورة ~~والسيةة: الخر المشتراة، تقول: سبات الخمر إذا إشتريتها. وبيت ~~راس (1) : بيت الخمار . قال (2) النابفة : ~~170- تسين قلاله من بيت راس إلى لقمان في سوقي ثقام ~~و(من بيب رأس) يمكن ان يكون في موضع الصفة للسبيثة، وأن ~~يكون متعلقا بسبيثة، وقوله : (يكون مزاجها عسل وماء) في موضع الصفة ~~وخبر كان في بيت بعذه (4)، ويسمى التضمين، وقد ذكرت من ذلك ني ~~باب الاشتغال، وبينت الحسن منه من القبيح (4) . # (1) لهس لست رأس ذكر في بت حسان رضي الله عنه على الروابة التى صلفت، وبروى "كان سبيئة ~~ن بت راس ~~(2) في الأصل: "وقال براو مقحمة قبل (قال) . # دوانه ص 131 ونه: "وقوله "انمين قلالةه اى نقلته البخث من مكان إلى مكان. وبيت ~~راس: موفع ms536 بالشام. ولقمان: رجل خماره. # (3) هوقوله رضي الله عنه: ~~ااا او ا مان ن البناح ره اجمناء ~~انظرص 22 ~~(4) انظر ص 107 PageV00P720 ~~============================================================ ~~ثم اتى بقول القطامي : ~~قفى قبل التفرق يا ضباعا ولا يك مؤقف منك الوداعا(1) [116] ~~رفع موقفا منك، ونصب الوداع، والوداع معرفة، وموقف نكرة، ~~فكان القياس أن يقول : ولا يك موقفا منك الودأع، لكنه قلب لضرورة ~~القافية لأن القوافي منصوية (1) ، ولا يكون الاقواء بين المنصوب والمرفوع، ~~على حسب ما بينت، وأجروا هذا مجرى الرذف إذا كان بالواو جاز آن تقع ~~الياء معه ، ولا يجوز ان تقع الألف في الموضوعين . وكذلك إذا كان الردف ~~بالألف لا تقع الياء ولا الواو، وإنما ذلك لما في الآلف من طول المد، ~~والواو والياء يجريان في المد سواء، فلما كان الحكم في الردف على حسب ~~ما ذكرت لك، والردف يلي الروي جعلوا حركة الروي كذلك : تخجري ~~الضمة مع الكسرة، والكسرة مع الضمة، ولا تجري الفتحة مع واحل ~~~~ومن النحويسن من ذهب إلى أن هذا البيت ليس في القبح بعيدأ (9) ، ~~ويجوز أن يكون مثل هذا في الكلام حكى سيويه: آن خيرا منك ~~زيد (4)، بتشب خير متك، ورفع زيد، وجاز لما في (خير منك) من ~~التخصيص، بتعلق (منك) به، و(موقث (4) منك) بمتزلة (خير منك)، ~~لان كل واحد منهما قذ تعلق بما تعلق به صاحبه، وهذا عندي حسن أيضا، ~~وهو تنظير صحيخ ~~وقوله: (يا ضباعا) منادى مرخم حذف منه التاء في الترخيم، فالاكثر ~~(1) الجمل ص 9. # (4) في الأصل: (مرفوعة) . # (4) في الأصل: "بعدآه. # (4) في الكتاب 142/2، وتقول: إن قريبا منك زيدا إذا جعلت قريا منك موضعهه واذا جت ~~الأول هو الآخر قلت: وان قريبا منك زيده. # (5) في الأصل: و هموقنا منكه. # 2 PageV00P721 ~~============================================================ ~~إذا وقف عليه أن تقف بهاء السكت، فتقول في : يا طلح إذا وقفت : يا ~~طلحه، وجرى هذا عندهم مجرى: إرمه، واغزه، ذكر ذلك سيبويه (1)، ~~(2179 لكن ( هذا الشاعر استغتى بألف الوصل عن هاء السكت، لأن المراد في ~~هاء السكت بيان الحركة وهذا حاصل في الألف، وسيأتي بيان هذا ms537 مكملا ~~في باب الترخيم ~~وقوله : (ولا يك) أصله (ولا يكن) بسكون النون ، كلا تقل (2)، ~~ولا تقم، والسكون علامة الجزم، و(لا) نهي، لكن العرب تحذف ~~هذه النون ما بقيت على مكونها تخفيفا، وليس الحذف بلازم، فإن وليها ~~ساكن من كلمة أخرى، وجب التحريك لذلك، فإذا تحركت قويت بالحركة ~~فلم تحذف إلا في الشعر، قال الله تعالى: { لم يكن الذين كفروا (3 ~~وقال تعالى في الحذف { ولا تك في ضيق مما يمكرون}(4) ~~وقوله : (وربما أخبر بالنكرة عن النكرة إذا كان فيه فائدة) (5). # قد تقدم في باب الابتداء أن النكرة لا يبتدا بها إلا في مواضع معلومة ~~وقد بينتها(2) -، وكان تذخل على المبتدأ والخبر، ترفع المبتدأ وتنصب ~~الخبر، فيجب الا يكون اسمها نكرة إلا أن تقع في تلك المواضع، فلا ~~تقول: كان رجل شاخصا، ولا كان رجل عالما لأن ذلك ليس فيه فائدة، وتقول: ~~كان في الدار رجل، لأنك تقول : في الدار رجل، وتقول : كان رجل من ~~(1) المصدر 242/2. # (2) في الأصل: "كما تقول": ~~(3) سورة البينة / الآية الأولى. # (4) سورة التمل، آية: 70. # (5) الجمل ص 58، وفيه "على الفكرة إذا كان فيهاه، وفي الخطيتين "عن النكرة إذا كان فيها" . # (2) انظر ما تقدم ص 37ه فما بعدها. # 722 PageV00P722 ~~============================================================ ~~بني فلان عالما، لأنك تقول في الابتداء : رجل من بني تميم عالم، لأن ~~هذا مما يحتاج المخاطب أن يعلمه، وتقع به فائدة، وتقول : ما كان أحد ~~مجترئا عليك، لأنك تقول: ما أحد مجترىء عليك، وهكذا تعتبر هذا ~~الباب، تعتبره بالابتداء، فما جاز في الابتداء، وصح ذخول كان عليه جاز ~~في كان، وما لم يصح في الابتداء لم يصح في كان، وما قبح في الابتداء ~~قبح في كان. # قوله: (وما كان فيها أحد خير منك) (1) ~~يجوز في هذه المسألة أن تنصب (خيرا منك)، ويجوز أن ترفع ~~(خيرا منك)، فإذا نصبت (خيرا منك) توجه لك في المسألة وجهان: ~~أحذهما: أن يكون (خيرا منك) خبرأ لكان، و (فيها) متعلق ~~بخير، والتقدير: ما كان أحد خيرا منك فيها، أي : في هذه الخصلة، أو ~~في ms538 هذه الدار، أو في هذه البلدة، أو ما أشبه ذلك، كما تقول : ما كان ~~احذ أمامك فيها، وما كان أحد متقدمك فيها: ~~الثاني : أن تجعل (فيها) هو الخبر، ويكون (خيرا منك) حالا، ~~ويكون التقدير : ما كان في الدار أحد خيرأ منك، أي في حال أنه خير ~~منك، وهذا ضعيف؛، لأن الحال من النكرة ضعيف ~~فإن قلت : أجعل الحال من الضمير الذي في (فيها)، لأن (فيها) ~~خبر كان، ومتى كان الظرف أو المجرور خبرا لكان، فلا بد من ضمير عائد ~~على المبتدأ، ويكون الضمير مستترا في الظرف أو المجرور ~~قلت : إنما قبحت الحال من النكرة، لأنك قادر على أن تأتي ~~بالصفة، فإذا قلت : جاءني رجل ضاحكا، فأنت قادر على أن تأتي ~~بالصفة، فأنت قادر على أن تقول: جاءني رجل ضاحك ويعطي ذلك ~~(1) الجمل ص 59، وفي نسخة الثلاث *أحداه بالنصب. # 2 PageV00P723 ~~============================================================ ~~المعنى، فلا فائدة في نضب الصفة هنا على التشبيه بالظرف، لأن نصب ~~الحال ليس على القياس، وقد ذكرت ذلك في باب ما يتعدى إليه الأفعال ~~المتعدية، وغير المتعدية (1) ~~وأنت في قولك: ما كان فيها أحد خيرا منك، قادر على الصفة، ~~ويعطي من المعنى ما يعطيه الحال، فتكلفك الحال من الضمير المستتر في ~~الظرف وفيه ما فيه من ترك البين، والدخول في المشتبه وما جاة على غير ~~اصله، بعيد: ~~وكذلك إذا قلت : في الدار رجل ضاحك، الصفة هنا خسنت، فإن ~~قلت : في الدار رجل ضاحكا، كان قبيحا، وإن جعلته حالا من الضمير ~~الذي في المجرو، لأن الذي قبح الحال من النكرة موجود هنا، وإن كان ~~حالا من المعرفة، فاضبط هذا، فإن كلام سيبويه مبنى عليه، ونص سيبويه ~~على انك إذا قلت : في الدار رحل ضاحكا ، كان ضعيفا (2) ، لأنه حال من ~~النكرة، فأعترض عليه الناس بأن قالوا : إذا قلت : في الدار رجل ضاحكا ، ~~لا اجعله حالا من رجل، وأجعله حالا من الضمير الذي في المجرور، لأنه ~~خبر، فلا بد من ضمير حتى قال بعضهم: آن هذا من سيبويه هنا رجوع ~~لمذهب ابي الحسن، ms539 لأنه قال : رجل من قولك : في الدار رجل، فاعل ، ~~فاذا كان فاعلا فليس في المجرور ضمير. وهذا كله عدم فهم منع الحال ~~180) من النكرة، فإذا فهيت ما ذكرته) تبين لك أن مذهب سيبويه في رجل، ~~من قولك : في الدار رجل ضاحكا، الابتداء، وفي المجرور ضمير ومع ~~هذا كله الحال ضعيفة، إلا أن (خيرا منك) إذا جعلته خبرا، والمجرور ~~متعلق به فكلما اخوت المجرور كان احسن، لأنه فضلة، ولم يبن عليه ~~(1) انثر ما تقدم .509- 10ه. # (2) في الكتاب 211/2 ".. وقد يجوز على هذا فيها رجل تائما، وهو قول الخليل رحمه اللهه. # 44 PageV00P724 ~~============================================================ ~~الكلام . واذا جعلت (خيرا منك) (مرفوعا) (1) كان صفة لأحد، ~~و(فيها) خبر، وكان لك أن تقدم (فيها) وأن توسطها وأن تؤخرها، لكن ~~تقديها أحسن، وكان لك أيضا أن تجعل في (كان) ضمير الأمر والشان ، ~~ويكون (خير منك) بالرفع خبرا عن أحي، و (فيها) مجرور متعلق بخير ~~منك، كما تقول: ما أحد خير منك فيها، اي ما احد متقدمك فيها، ~~ويكون (فيها) متعلقا بخير منك ~~ثم قال : (فأما قولك : ما كان مثلك أحد) (2) . # اعلم أن أحدا اختلف النحويون فيه. # فمنهم من ذهب إلى آنه بمنزلة غالم ~~ومنهم من قال : هو بمنزلة إنسان، وأن العرب تستعملها بهذين ~~الموضعين (3)، فتقول : ما في الدار أحد، تريد بذلك : ما في الدار ~~انسان، وهذا بلا شكي المراد، لا تريد أن الدار ليس فيها جن ولا انس، ~~وأما قوله تعالى: ( ايخسب أن لم يره أحد} (4) فالظاهر من أحد هنا أن ~~معناه : كل من يرى (5). # وتكون أحذ بمعنى واحذ مع غيرها، فتقول: أحد غشر، واحد ~~وعشرون، وتأتي وحدها كذلك، فإذا كانت بمعنى واحد استعملت في ~~الواجب والنفي، وفي العام والخاص، وأما أحد إذا كانت بمعنى إنسان، ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # (2) الجمل ص 59- 60. # (2) قال ابن لب في تقييده 1 131 بعد ان ذكر ان احدا عند بعض النحاة بمنزلة هاقل وعند ~~ضهم بمزلة إنسان، قال ابن أبي الربيع وهذان الإطاقان صحيمان، ويوجد أحد بمعن ~~انسان، ويوجد آحد بمعنى عاقل. # (4) سورة ms540 البلد، آية: 7 ~~(5) قي الأصل: اترىه بالمثناة الفوقية تصحيف ~~72 PageV00P725 ~~============================================================ ~~أه بمعنى عالم (1)، فلا تكون إلا في النفي العام، نحو ما في الدار أحد، ~~وما عندك أحد، ولا يقال : عندك أحد، إلا أن يراد بأحد معنى واحد، ~~وعلى هذا جرى كلام سيبويه (2)، ولا أعلم له مخالفا إلا المبرد، فإنه قال : ~~أحد إذا كان بمعنى إنسان لا يستعمل إلا في العام، ويستعمل في الواجب ~~وفي النفي، فتقول: ما جاءني أحد، وتقول: كل أحذ يفعل هذا، ولا ~~يستعمل في النفي الخاص، ولا في الواجب الخاص، وهذا الذي ذكره أبو ~~العباس لا أعلم له نظيرا كل ما يستعمل في الواجب العام يستعمل في ~~الواجب الخاص، وما ذهب إليه سيبويه له نظائر، قالوا: ما بها أرم وما ~~بها شفر (2)، ولا يقولون : كل شفر يقول هذا، ولا يقال : كل أرم يقول ~~هذا، كما تقول : كل إنسان يقول هذا، ولما ذكرته نظائر كثيرة، فيجب ~~عما ذكرته أن يقال : إن أحدا الذي بمعنى إنسان، إذا صح أنه لا يستعمل ~~في الواجب الخاص، فلا يستعمل في الواجب العام، ويتأول (كل أحد) ~~إذا جاء على أن المعنى كل واحد. ومما استدل به قوله: ~~176 - وقد ظهرت فلا تخفى على أحد إلا على آحد لا يغرف القمرا (4) ~~فقوله: (على أحد) بلا شك آنه واجب، وهو هنا بمعنى إنسان، ~~وهذا كما تقول : لا تخفى على إنسان إلا على إنسان لا يعرف القمرا. # الجواب : ان هذا أتى بحكم المقابلة، وقد يأتي بالمقابلة ما قياسه أن ~~يأتي وحده، ألا ترى أتهم قالوا: آتيه بالغدايا والعشايا والغدايا جمع غداة، ~~وغداة لا يجمع غدايا، وإنما قيل هنا: غدايا ليجري مجرى عشايا فيزدوج ~~(1) في الأصل: "سالم" ولعل الصواب ما اثبته؛ إذ سياتي نظيره للمصنف بعد. # (2) انظر الكتاب 54/1 - 55، 318/2. # (3) أي: ما بها أحد/ إصلاح المنطق ص 341، وانظر اللمان "أرم" ولاشفره. # (4) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 269، واتظره في التهذيب الأصول 96/1، 194/5، ~~286/6، شرح المفصل 121/1، وصدره في همع الهوامع */313. # 2 PageV00P726 ~~============================================================ ~~الكلام، وجمع عشية عشايا على ms541 القياس، لأن عشية فعيلة، وفعيلة تجمع ~~على فعائل بهمزة، فالقياس عشائي، ومتى اعترضت في الجمع همزة، وجاء ~~بعدها ياء فإن العرب تقلب الكسرة فتحفة، فتقول: عشاعي، لتحرك الياء وقبلها ~~فتحة فتقلب ألفأ، فتصير عشاءا، فجاءت الهمزة بين (1) ألفين، فصار ذلك ~~بمنزلة التقاء همزتين فقلبوا الهمزة ياءا فقالوا: عشايا، كما تقول: في ~~برية برايا، ومطية مطايا. وهذا الذي ذكرته مطرد لا ينكسر، وسيأتي بيانه ~~مستوفي في باب التصريف . ومن هذا النوع قوله تعالى : إنما تغن ~~مستهزئون. الله يستهزىء بهم} (2)، وكذلك قوله: { ويمكرون ويمكر ~~الله والله خير الماكرين} (3)، وهو كثير من كلام العرب . # والذي يثبت في خاطري ما ذهب إليه سيبويه أن أحدا إذا كان بمعنى ~~إنسان أو بمعنى عالم، فلا يستعمل إلا في النفي العام، بمنزلة شفر وارم، ~~وغيرهما مما لزم النفي العام، وقد وضع لذلك ابن السكيت في الإصلاح ~~بابا(4). # وإذا كان أحد بمعنى واحد، استعمل في العام والخاص، وفي النفي ~~وفي ( الايجاب وأما استعمال اللفظ في الايجاب، ولا يستعمل في الواجب [181) ~~الخاص فلا أعلم له نظيرا. والله أعلم ~~ثم قال (5) : (فإنه نفى أن يكون على مثله أحد) (2). # اعلم أنك إذا قلت: ما كان مثلك أحد، بنصب (مثل)، فهو من ~~(1) في الأصل بعد، تحريف. # (2) سورة البقرة، آية: 14، 15. # (3) سورة الأنفال، آية: 40. # (4) وسماه: (ياب ما لا يتكلم فيه إلا بجحد)، إصلاح المنطق ص 285 قما بعدها. # (5) اللام مطموسة في الأصل. # (6) الجمل ص 90 وقيه: على مثل حاله، وكذا في ج، وجاءت العيارة في (س) كما أوردها ~~2 PageV00P727 ~~============================================================ ~~تقديم الخبر، والأصل: ما كان أحد مثلك، والمعنى تفي الممائلة عن ~~الناس كلهم، والمراد أنك تفضل الخلق اجمعين، وقدمت الخبر، لأن ~~خبر كان يتقدم على اشمها، ما لم يمنع من ذلك مانع، ولا مانع هنا، فإن ~~قلت: ما كان مثلك أحدا، ورفعت (مثلك)، ونصبت أحدا، فيفسد من ~~جهة المعنى، لأنك أثبت له مماثلا، ثم نفيت عنه الأحدية، وهذا محال، ~~لأن ممائل الإنسان إنسان:: ~~فإن قلت : ومن اين يلزم إذا رفعت (مثلك) ، ونصبت أحدا أن تكون ms542 ~~قد أثبت له ممائلا، واذا عكست لم تثبت له ممائلا؟. # قلت : إنك إذا رفعت (مثلك) فقد جعلته مبتدا لتخبر عنه، ولا يخبر ~~عن الاسم بنفي صفة ولا باثباتها حتى يكون موجودا، الا ترى أنك إذا ~~قلت : ما كان زيد عالما : فلا تعقل هذا حتى يكون زيد موجودا ولو كان زيد ~~معدوما لم يصح آن ينفى عنه العلم، لأنه لم يقبله فكيف ينفى؟ وإنما ~~ينفى ما يتوهم المخاطب وجوده، الا ترى أنك لوقلت : ما كان هذا الحجر ~~عاقلا، لكان خلفا من الكلام، لأنه لا يمكن اتصافه به فيخبر عنه بنفيه ~~فإذا ثبت ما ذكرته فنرجع إلى المسألة . فإذا قلت : ما كان أحد ~~مثلك، برفع أحد، ونصب مثل، فقد أثبت الناس، ونفيت عنهم كلهم ~~المماثلة، لأن ذلك مما يطلب معرفته، وتتشوق النفوس إلى معرفته : ~~فإذا قلت : ما كان مثلك أحدا برفع (مثلك) ونصب أحد، فقد أثبث له ~~مماثلا في الوجود بقصدك الاخبار عنه، ثم نفيت عن ذلك المماثل ~~الأحدية، وهذا محال، لأنه لا يمائل الإنسان إلا إنسانا . # قال أبو القاسم : (الا أن يراد به المثل على التعظيم لشأنه أو الوضع ~~منه) (1) ~~(1) الجمل ص 10. # 82 PageV00P728 ~~============================================================ ~~يبني هذا الكلام منه على أن أحدا- هنا- واقع موقع إنسان، وبلا ~~شك أنك إذا قلت : ما كان مثلك إنسانا، وقلته على جهة الاتساع، فإنه ~~يكون على وجهين : على المدح وعلى الذم. # فأما المدح فأن تقول: ما كان مثلك إنسانا، إنما أمثالك ~~الملائكة، كما قال الله سبحانه: ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك ~~كريم} (1)، وكما قال الشاعر : ~~177 - فلست لأنسي ولكن لملاك تنول من جو السماء يصوب (2) ~~وهذا بين ~~وأما الذم : فأن تقول : ما كان مثلك انسانا ، وأنت تريد : إنما أمثالك ~~الشياطين، وأمثالك البهائم، وأمثالك الجمادات - على حسب ما تريد-. # (1) سورة يوسف، آية: 31. # (2) قال ابن هشام اللخمي في الفصول والجمل ص 19 : وومها بيت لعلقمة بن عبده.. وهو ~~علقمة الفحل من قصيدته التي يقول قيها: ~~و ي كل حي قد خطت بعم فحق لشاس من نداك ذوب ~~وهو اخر ms543 القصيدة فيها حكى قطرب، وحكى أبو عبيد (كذا) أنه لرجل من عبد القيس من ~~كلمة يمدح بها النعمان، وحكى السيرافي آنه لأبي وجزة السلمي المعروف بالسعدي من ~~صيدة يدح بها عبدالله بن الزبير، وهو: ~~فلست لأتي" البيت. # واورد البغدادي كلام ابن هشام في شرح شواهد الشافية ص 288، وعقب على تسبته إلى ~~علقمة بقوله: "وقد بحثت (عته فلم آجده فيها من رواية المفضل في المفضليات، وكذلك لم ~~اره في ديوانهه. # قلت: البيت ليس في أصل ديوان علقمة، وأورته محققاه في صلته ص 118، وهو ني ~~المقضليات ص 394، وقال محققاها: "وهذا البيت زيادة من المرزوقي ونسخة فينا، وهامش ~~نسخة المتحف البريطاني، وهو ثابت في اللان 22/2 مع ذكر خلاف في تتهه وهذا يعني ~~ان تسبة البت متدافعة، غير أن الأرجح نسته إلى علقمة كما ذكر ابن هشام، وقد نسبه إليه ~~أيضا أبو بكر بن الأنباري في المذكر والمؤنث ص 260، واين سيده في شرح أبيات الجمل ~~ل 113، وابن السيد في الحلل ص، وانظر الشاهد في الكتاب 4 /480، مجاز القرآن ~~33/1، الجمل ص 60، رسالة الملائكة ص 6. # 72 PageV00P729 ~~============================================================ ~~فهذا كله ذم، فكذلك إذا قلت : ما كان مثلك أحدا، وأوقعت أحدا موقع ~~إنسان، فهو على المدح وعلى الذم، حسب ما تقدم. وأما إن أوقعت ~~أحدا موقع عالم، فلا يقال هذا الكلام إلا على جهة الذم، ولا يقال على ~~جهة المدح، الا ترى أنك لو قلت: ما أمثالك العقلاء، إنما أمثالك ~~البهائم، فلا يصح أن يقال الا على جهة الذم، فكذلك ما هو مثله، فتفطن ~~لهذا فإنه صحيح، وعلى هذا أخذ سيبويه: ما كان مثلك أحدا (1)، أخذه ~~على الذم، ولم يأخذه على المدح، فدل على أن أحدا عنده واقع موقع ~~عالم. # وجاء من تكلم في صنعة العربية بغير طريقها، وقال: إن السالبة ~~الكلية تنعكس مثلها، وهذا أمر معقول لا شك فيه، ألا ترى أنك إذا قلت لا ~~واحد من البيض غراب، فهذا بلا شك ينعكس، ويصح معناه، لأنك لو ~~قلت : لا واحد من الغربان أبيض، لكان صحيحا، وكذلك ms544 جميع ما كان ~~من الكليات المفيات، تنعك كليات منفيات، فقول النحويين على هذا- ~~أنه يصح أن يقال : ما كان أحذ مثلك، ولا يصح أن يقال : ما كان مثلك ~~أحدا هو (3) خطأ وكلام لا يعقل: ~~الجواب : أن هذا المعترض بما ذكرته، لم يفهم كلام أهل الصتعة ~~ولا كلام النحويين، إنما تكلم أولائك في الحقيقتين إذا نفيت إحداهما ~~على (3) الأخرى، فقد نفيت الأخرى عنها على نحو مما ذكر، وهذا أمر بين ~~لا شك فيه، والنحويون إنما تكلموا في (مثلك) إذا كان صفة، فيجوز أن ~~(182) تنفي ] الأحدين، فتقول: ما كان أحد مثلك، وإن قدمت (مثلك) على ~~هذا المعنى، لم يؤل (مثلك) عن أن يكون منصوبا وإذا جعلت (مثلك) ~~(1) الكتاب ص 55/1. # (2) في الأصل: "وهوه بواو مقحمة ~~(3) مكذا في الأصل، والوجه "عن" كما أتت بعد. PageV00P730 # ============================================================ ~~اسما، ونفيت عنه الأحدين كان محالا إلا على الاتساع، على حسب ما ~~تقدم ، وإن أنت أخوت أحدا - على هذا المعنى - لم تزل الاحالة، فتقول : ~~ما كان أحدا مثلك، فالاحالة ثابتة هنا على حسب ما كانت في تقديم مثلك - ~~فمثلك إذا جعلته اسما، قد جاء على غير طريقته إذا كان خبرا، وأنت إذا ~~قلت : لا واحد من الإنسان حجر، ولا واحد من الحجر إنسان. فمجيء ~~الحجر والإنسان في التقديم والتأخير على طريقة واحدة، وهذا بين لمن ~~تامله، ولم تتخلط عليه العلوم، ثم أتى بقول الشاعر: ~~فلست لإنسي ولكن لمهك تنزل من جو السماء يضوب (1) [178] ~~الملك أصله ملأك بدليل هذا البيت، والملائكة جمع ملأك بمنزلة ~~صيقل وصياقل، ودخلت التاء في ملائكة، كدخولها في صياقلة، لتأنيث ~~الكلمة وهذه التاء في هذا الجمع على أربعة أوجه : ~~أحدها: ما ذكرته. # الثاني : العجمة ، نحو : جورب وجواربة (2) ، وموزج وموازجة (3). # الثالث : النسب، نحو: المهالبة والمناذرة: ~~الرابع : أن تكون عوضا ، وذلك نحو : الزنادقة ، والأصل : زناديق ، ~~فحذفت الياء، وعوض عنها التاء. وهذا كله يأتي بيانه ~~والأصل في ملك : مألك، ثم قدمت العين على الفاء، لأنه من ~~الألوك، وهي الرسالة، ومن هذا قول النابغة: ~~(1) الجمل ص 60، وفيه وولكن ملاكأم. # () قي اللسان ms545 "جرب: الجورب: لقافة الرجل معرب، وهو بالفارسية "كورب"، والجمع ~~جواربه *واتظر المعرب ص 149. # (2) في المعرب ص 359 "الموزج: الخف فارسي معرب. وأصله "موزهه. ونجع على ~~لموازجة* بالهاء. # 39 PageV00P731 ~~============================================================ ~~178- الكني إلى النعمان حيث لقيته * (1) ~~معناه : بلغ عني، وأصله: االكني، ثم قدمت اللام على الهمزة، ~~كما قدمت في الملك: الئكني، ثم سهلت الهمزة بالقاء حركتها على ~~اللام، وحذفها، فصار الكني، وهذا الذي ذكرته هو البين في الملك ، ~~لأن الملائكة رسل الله بينه وبين آنبيائه. # ويمكن أن يكون فعلا من الملك ، وهي (2) الشدة (2)، والميم ~~اصلية، وهي على القول الأول زائدة (4) . وقولك : مألك بمنزلة شمأل ، ~~الهمزة زائدة، لأنه من الشمال ، وقالوا : شأمل (5)، إلا أن القول الأول ~~احسن، لأن زيادة الهمزة غير أول قليل، فلا يدخل في القليل ما وجد عنه ~~مندوحة، ومعنى يصوب: ينزل، قال علقمة: ~~179- كاتهم صابت عليهم سحابه (2) ~~و (يصوب) في موضع الحال، والجملة من (تنؤل من جو السماء ~~يصوب) في موضع الصفة لملاك، والعطف في قولك (ولكن) بالواو، ~~ولكن- هنا- مجردة للاستدراك، وقد مضى الكلام في هذا في باب العطف ~~بما يفني عن الاعادة (7): ~~(1) ديوانه ص ا7ا وتمامه: ~~قاهدى له الله الغيوث البواكرا* ~~(2) مكذا في الاصل، والوجه "وهوه. # (4) في اللساذ/ ملك: وملك العجين يملكه ملكا قوي عليه، الجوهري: وملكت العجين املكه ~~ملكا بالفتح: إذا شددت عجنهه. # (4) اتظر الكتاب 379/4 - 380، رسالة الملائكة، الحلل ص هه، اللسان *ملك. # (ه) انظر اللسان وشل": ~~(2) تمامه: ~~صواعقها لطيرهن دبيب* ~~انظره في ديوانه ص 56، وتخريجه ص 139، 144. # (7) انظر ما تقدم ص340، 249. PageV00P732 # ============================================================ ~~قوله: (واعلم أن ما انفك، وما فتىء، وما برح، وما زال لا تدخل ~~على اخبارها "إلا) (1). # لم يذكر ما دام، لأن (ما) في (ما) (2) دام مصدرية في موضع ~~الظرف، ولذلك يختاج في كونها كلاما إلى ما ينضم إليها، فتقول : لا ~~اكلمك ما دام زيد قائما، ايي : لا أكلمك دوام زيد قائمأ، اي مدة ذلك، ~~و(ما) في هذه نافية، ويجوز أن تقع إلا بعذ كل نفي اذا أردت أن توجب لما ~~بعدها الفعل وتنفيه عن غيره ، فتقول : ما قام إلا ms546 زيد، فقد اوجبت لزيد ( ~~القيام وخده، ونفيته عن غيره - قال الله تعالى: ( ما تغبدون من ثونه إلا ~~اسماء سميتموها)(4)، وتقول: لن أضرب إلا زيدا، ولم اضرب إلا عمرا، ~~فقد أوجبت لعمرو الضرب دون غيره، وكذلك إن زيد(2) إلا قائمك، في ~~معنى: ما زيد إلا قائم، قال الله تعالى: ( إن الكافرون إلا في غرود)(4)، ~~وقال تعالى: { إن أنا إلا نذير مبين )(2) وهو في القرآن كثير. وأكثر ما توجد ~~(أن) نفيا مع (إلا) نحو ما ذكرته. ويأتي بغير (إلا)، قال سبحانه: ( ولئن ~~زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده} (8)، المعنى لا يمسكهما أحد من بعده. # فإذا تحصل لك أن (إلا) تقع بعذ كل نفي إذا ارذت حضر الشيء ~~على ما بغدها، فترجع إلى كلام أبي القاسم. # اعلم أنك إذا قلت : ما زال زيذ عالما، فأنت قد أذخلت (ما) على ~~(1) الجمل ص 41. # (1) تكلمة يتم بها الكلام. # (3) في الأصل: لذلك، تحريف. # (4) سورة يوسف، آية:4. # (5) في الأصل: دإن زيداه . # (2) سورة الملك، آية: 20. # () سورة الشعراء، آية: 11. # (4) سورة فاطر، آية: 41. PageV00P733 # ============================================================ ~~ما زال لنفي مقتضى زال، و (زال) معناها : زوال الشيء وعدمه، ولما ~~نفي ذلك صار إيجابا، فصار معنى قولك: ما زال زيد عالما، أي: زيد ~~عالم من حيث أمكن اتصافه به، وكذلك، ما انفك، وما فتىء، وما برح ~~143 فلما صار قولك: ما زال زيدا عالما بمنزلة: ثبت لزيد العلم / واستقر له، ~~و (إلا) لا تقع بعد الواجب إلا على طريقة الاستثناء، وإذا قلت : ما زال ~~زيد إلا عالما، فليس قبل (إلا) ما يجوز أن يكون (عالم) استثناء منه، فلم ~~يبق إلا أن تكون (إلا) ايجابا، وهذا لا يصح، لأن ليس قبلها نفي ، فلا ~~يقال : ما زال زيد إلا عالما ولا : ما انفك زيد إلا عالما ، ولا : ما فتىء زيد ~~إلا ضاحكا، ولا: ما برح زيد إلا راكبا، لأن هذه كلها معناها واحد. # قوله: (وتدخل على سائر الحروف، فييقى الخبر منصويا على ~~حاله (1)، كقولك: ما كان زيد عالما، إذا تفيت العلم عنه، فإن أوجبت له ~~دون غيره ms547 قلت : ما كان زيد إلا عالما) (2) ~~أحذ يبين مجيء الجمل ب (إلا) و (ما): ~~اعلم أنك تقول : كان زيد عالما، فمعناه إيجاب العلم له، دون ~~تعرض لغيره. وإذا قلت: ما كان زيد عالما، فقد نفيت العلم عنه دون ~~تعرض لغيره، فإذا قلت: ما كان زيد إلا عالما، فقد أوجبت العلم له، ~~وتعرضت لنفيه عن غيره، وكذلك إذا قلت : ما أصبح عمرؤ شاخصا، وما ~~أصبح عمرو إلا شاخصا، ولو قلت : ما زال زيد إلا عالما لكنت قد نفيت ~~عن زيد زوال الصفات كلها غير العلم، فقد أوجبت له الصفات كلها إلا ~~العلم، فكأنك قلت: زيد متصف بجميع الصفات إلا بالعلم، وهذا لا ~~يمكن، لأن ما عدا صفة العلم من الصفات يقع فيها التضاد، ألا ترى أن ~~(1) في الأصل: "على أصلك" والتصحيح من الجمل بتسخه الثلاث. # (1) الجمل ص 11 وقيه "على حاله منصوباه، وجاءت العبارة في الخطيتين كما أوردها المصنف. # 4 PageV00P734 ~~============================================================ ~~الشجاعة غير العلم، وكذلك الجبن غير العلم، فإذا أثبت له الصفات كلها ~~فقد أثيت له الشجاعة والجبن، وكذلك الصفات كلها لا بد لها من أضداد، ~~، وهذا لا يمكن، لأنه لا يمكن اجتماأع الضدين في المحل الواحد، بخلاف ~~النفي، فإنك تنفي عن الشيء الواحد الصفات وأضدادها، ويصح ذلك، ~~الا ترى: أنه يجور أن يقال : زيد لا شجاع ولا جبان، ولا كريم ولا ~~بخيل، ولا يتصور أن يقال: زيد شجأع جبان في وقت واحد، ولا كريم ~~بخيل قي وقت واحل، هذا محال، وتنفي الصفتان عنه في وقت واحل ~~فإذا تبين لك هذا، تبين لك أن (إلا) لا يصح أن تقع بعد هذه ~~الأفعال، ويمكن عندي أن يقال : امتنأع دخول (إلا) بعد هذه الأفعال بعلة ~~أخرى، وهي أنك إذا قلت: ما قام إلا زيد، فالمعنى بلا شك: إنما قام ~~زيد، وكذلك إذا قلت : ما ضربت إلا زيدا، فالمعنى إنما ضربت زيدا ~~وبهذه الملاحظة جاز أن يرتفع زيد في قولك: ما قام إلا زيد، ويتتصب ~~عمرو بعد إلا بالفعل الذي قبلها، وإلا فكيف يعمل الفعل ms548 المسلط عليه ~~النفي فيما بعد (إلا) وما بعد (إلا) موجب له الفغل، وكذلك إذا قلت : ما ~~كان زيد إلا عالما ، لأن لكان أن تنصب عالما، لأن المعنى : إنما كان زيد ~~عالما، فلو قلت : ما زال زيد إلا عالما، وما انفك محمد إلا خارجا، وهذا ~~ليس من كلام العرب، فما في تأويله لا يصح آن يكون من كلام العرب. # وأما قول الشاعر: ~~180- حراجيج ما تنفك إلا مناخة * (1) ~~(1) الشاهد لذي الرمة وتمامه: ~~على الخسف أو نرمي بها بلد قفرا * ~~اتظر/ ديوانه ص 24، الكتاب 48/3، الموشح ص 286، المحتسب 329/1، الإفصاح ~~للقارقي ص 219، أمالي ابن الشجري 124/2، الإتصاف 156/1، شرح المفصل ~~106/7، شرح الجمل لابن عصفور 498/1، ضرائر الشعر ص 75، مغنى اللبيب ص ~~102، همع الهوامع 97/2، 274/3، خزاتة الأدب 4 /49، وحراجيج: ضمر. # 3 PageV00P735 ~~============================================================ ~~ذ (إلا) هنا زائدة، الا ترى أنك إذا قلت : حراجيخ ما تنفك إلا ~~مناخة، فالمعنى معنى : ما تنفك مناخة، وليس الكلام في (إلا) التي هي ~~زائدة. # فإن قلت : فتقع (إلأ) بعد (زال) وأخواتها، وتكون زائدة . # قلت : ليست الزيادة في الحروف بقياس، وإنما يقال منه ما قالت ~~العرب ولا اعرف هذا جاء إلا في هذا البيت . # قوله : (ولو قلت : ما انفك زيذ إلا عالما، وما زال عبذ الله إلا ~~شاخصا كان خلفا من الكلام، لانك توجب بقولك (ما انفك) الخبر، ~~وتتفيه ب (إلا) فتصير نافيا مرجبا للخبر في حالة واحدة. وذلك ~~محال) (1). # رايت بعض المتاخرين قد رد هذا التعليل على أبي القاسم، وقال : ~~يلزمه على هذا التعليل ألا يقال : ما كان زيد إلا عالما لأنك تنفي الخبر بما ~~وتوجبه بإلا، فتصير نافيا موجبا للخبر في حالة واحدة، وذلك محال، ~~وهو قد اجازه قبل، ويلزم على تعليله الا تقع (إلا) بعد النفي، وهذا في ~~القرآن كثير، وفي كلام العرب (2). # قلث: هذا الردرد من لم يفهم كلامه، ولا قرأه على من يشرحه. يريد أبو ~~القاسم أن (ما زال)، و(ما انفك)، و(ما فتىء) و(ما برح) تدخل لإثبات الخبر، ~~ألا ترى انك إذا قلت : ما كان ms549 (3) زيد عالما، فالعلم منفي، وكذلك : ~~(184] ما (4) اصبح عمرؤ شاخصا، الشخوض منفي عن عمرو، فإذا تحضل أن ~~(إلا) إنما تذخحل على شيء كان قبل / دخولها منفيا ، فقد صاوت بذلك لا ~~تذل على آن (ما) قبلها ينفي، ودخول النفي على (زال) يقتضي آن يكون ~~(1) الجمل 41: ~~(4) اشار ابن الضائع في شرح الجمل 2/ ل 12 إلى هذا الاعتراض ~~(3) في الأصل: ما زال، تحريف. # (4) في الأصل: "اماه بإقحام الهمزة. PageV00P736 # ============================================================ ~~(ما زال) يوجب، فيصير بدخول (إلا) بعد (زال) ودخول (ما) على ~~زال) نافيا مثبتأ للخبر في حال واحدة ، وذلك محال ، الا ترى أن دخول ~~(ما) على زال) يقتضي آن يكون الخبر منفيأ إذا تعرى عن كل شيء، ~~ودخول (إلا) بعد (ما زال) يقتضي آن يكون خبر (ما زال) منفيأ إذا تعرى ~~الخبر عن كل شيء ، فهذا تناقض بين وتضاد . # قوله : (واعلم أن لكان أربعة مواضع) (1). # تعرض أبو القاسم للكلام على كان خاصة، وبيان مواضعها، وبعد ~~كلامه آبينها كلها، ومواضعها ~~قوله : (تكون ناقصة) (2) ~~اعلم آن (كان) الناقصة هي التي ذكر من أول الباب إلى هذا ~~الموضع وهي التي تذخل على المبتدأ والخبر، ترفع المبتدأ وتنصب الخبر ~~إن كان مفردا ، وإن كان جملة او ظرفا أو مجرورا بقين على أخوالهن، وكن ~~في موضع نصب، وانما سميث ناقصة، لأن الأفعال كلها تكتفي بما يرتفع ~~بها، وتكون في المنصوب بالخيار إلا مذه الأفعال، فإنها لا تكتفي بما ~~ترفعه، ولا بد لها من المنصوب، لأنها إنما تدخل على المبتدأ والخبر، ~~نما يصلح أن يكون مبتدأ فهو المرفوغ بها، وما يصلح أن يكون خبرا ~~للمبتدأ، فهو المنصوب بها، فكما لا يجوز أن يذكر المبتدا دون الخبر، ولا ~~الخبر دون المبتدأ ، لا يجوز أن تذكر اسم كان دون خبرها، ولا خبرها دون ~~اسيها، فصارت لذلك ناقصة، لأنها لا تكتفي بالمرفوع، وتفتقر إلى ~~الصوب، فقد نقصت عن درجات الأفعال ~~ولا تعمل (كان) هذه إلا في المبتدا والخبر، لا يتعلق بها مجرور ~~ولا تنصب حالا، لأن خبرها أغنى في ذلك عنها، ولأن المعنى الذي سنقت ms550 له ~~(كان) لايطلب بشيء مما ذكرته، ولأنها إنما تدخل بعد استقلال الجملة، ~~(1)، (2) الجمل ص 91. PageV00P737 # ============================================================ ~~لتذل على أن مقتضاها فيما مضى، فالذي يتعلق بالمجرور والظروف قبل ~~دخول كان يتعلق بعد دخولها وكذلك الذي كان ينصب الحال قبل دخولها ~~ينصبه بعد دخولها لأنها إنما تأتي بعد استقلال الجملة، وإنما تأتي لمعنى، ~~وهو الدلالة على الزمان خاصة: ~~قوله: (وتكون تامة، تكتفي باسم واحد لا خبر فيه، وتكون بمعنى ~~الحدوث والوقوع(1). # اعلم أن (كان) التامة هي دالة على الحدث والزمان بمنزلة سائر ~~الأفعال، فلذلك كانت هذه التامة تكتفي بمرفوعها، كما تكتفي الأفعال ~~كلها، فتقول : كان الضرب، وكان القتال، أي وقع ووجد، وقد كان هذا ~~الذي تخذره (2)، أي وقع ووجذ ، فهي مشتقة من الكون، لتدل على ما ~~وجد له ذلك في الزمان الماضي، وكذلك تقول : يكون لهذا المريض ~~صحة، أي يقع له ذلك، وهذه تتعلق بها المجرورات والظروف، وتنصب ~~الحال، لأنها فعل، فتجري على جميع حكم الفعل كلها، فتقول : كان ~~القتال أمس، وتجعل أمس ظرفا متعلقا بكان، والمعنى: وفع ~~القتال أمس، ويبعد أن تجعلها هنا ناقصة، لأن كان الناقصة تدخل على ~~الجملة، لتدل على أن مضمنها فيما مضى، وأنت لو قلت : القتال أمس، ~~لعلم من هذا المبتدأ والخبر وقوع القتال فيما مضى ، فأي فائدة لدخول ~~كان؟ ، فإنما تكون (كان) في أمثال هذا تامة، ويكون الظرف متعلقا بها ، ~~كما يتعلق بسائر الأفعال، وكذلك لو قلت : يكون القتال غدا، فيكون هنا ~~تامة، لأنك إن جعلتها ناقصة تكون قد جئت بها الغير معنى، الا ترى أنك لو ~~قلت : القتال غدا، لكان يفهم منه الزمان المستقيل ، فأي فائدة لدخول كان ~~الناقصة هنا؟ ، وإنما تكون (يكون) في هذا وفي أمثاله (3) تامة ~~(1) الجمل ص 21. # (1) كلمة غامضة في الأصل. # (3) في الأصل: "أمثالها". # 38 PageV00P738 ~~============================================================ ~~ثم أتى بقوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (1) كان ~~هنا تامة، لأنك إن جعلتها ناقصة بقيت بلا خبر، والتاويل : إن حضر ذو ~~عسرة، والفاء جواب الشرط. # و(نظرة) يكون فيه عندي وجهان: ~~أحدهما: ان يكون خبر مبتدأ ms551 محذوف تقديره : فالحكم نظرة إلى ~~ميسرة، فيكون (نظرة) على هذا خبر مبتدأ محذوف (إلى ميسرق) متعلق ~~بتظرة: ~~الثاني : ان تكون (نظرة) مبتدأ، والخبر (إلى ميسرق)، ويتعلق ~~بمجذوف، وابتدىء بالنكرة، لأن فيها معنى الأمر، والمعنى اخروه إلى ~~ميسرة. وقرىء ميسرة وميسرة بفتح) (السين) (2) وضمها (2)، وهما ~~185 ~~لفتان ~~ثم أتى بقول الشاعر - وهو الربيغ بن ضبع الفزاري - : ~~181 - إذا كان الشتاء فأدفيوني فإن الشيخ يهدمه الشتاء (4) ~~كان هنا تامة (4)، والمعنى إذا نزل الشتاء فأدفئوني، ولا يمكن أن ~~(1) سورة البقرة، آية: 280، وأتى بها الزجاجي في الجمل ص 92، وفي الأصل: "فناظرة" . # (2) تكملة يلتثم بمثلها الكلام. # (3) الضم قراءة نافع والفتح قراءة سائر البعة/ انظر السبعة ص 192 حجة القراءات ص 149، ~~الكشف عن وجوه القراءات السبع / 319/1 وفيه: "وهما لغتان إلا أن الفتح اكثر وأشهر.. # وبالفتح قرأ علي ين أبي طالب، وابن عمر، والأعرج، وأبو جعفر، وابن جذب، والحسن، ~~وقتادة، وأبو رجاء، وبالضم قرأ مجاهد، وابن محيصن، وشيية، وعطاع وحميد، والحن ~~وهي لغة هذيل". # (4) الجمل ص 62، شرح أبياته لابن سيده ل114، الحلل ص 40، 7ه، الفصول والجمل ص ~~86 وانظر الشاهد أيضا في كتاب المعمرين ص 10، ذيل الأمالي ص 215، أمالي ~~المرتضى 255/1، الأزهية ص 194، اللآلىء 803/2، أسرار العربية ص 145، همع ~~الهوامع 82/2، خزانة الأدب 306/3. # 5) في الأصل: "تاقصةه، وهو خطا. PageV00P739 # ============================================================ ~~[لا تكون](1) ناقصة، لأنها [لا](2) خبر لها، والمعنى طالب بأن تكون ~~تامة، لأن المعنى معنى نزل، والفاء من قوله : فأدفثوني، جواب إذا، ~~و(إذا) تتعلق بجوابها، والجملة التي بعدها في موضع خفض بها، والفاء ~~من قوله: (فإن الشيخ) رابطة ~~وقوله : (وتكون زائدة) (3). # اعلم أن الزائدة تقع بين المبتدأ والخبر، وبعد المبتدأ والخبر، ~~فتقول : زيد كان قائم، وزيد قائم كان، وهذا بمنزلة (ظننت) ومتى بني ~~9 ~~الكلام عليها وجب آن تعمل، كما أن (ظننت) متى بني الكلام عليها وجب ~~أن تعمل، فتفطن لهذا، فلا يجوز أن تلغى اولا، كما لا تلغى (ظننت) ~~أولا، ومتى جاءت آؤلا ولم تعمل، ففيها ضمير الاثر والشأن، وذلك نحو ~~ما أنشده أبو القاسم (4) بعد هذا ms552 : ~~إذا مت كان الناس صنفان. [160] ~~وأنشد أبو علي: ~~182 - ولا انبأن أن وجهك شانه خموش، وإن كان الحميم حميم(5) ~~وليست (كان) هنا ملغاة، كما آن (ظننت) لا تلغى أولا وادعى ~~ابن الطراوة أنك إذا قلت : كان زيد قائم، فكان هنا ملغاة، وحمله على ~~هذا أنه لم يفهم ضمير الأمر والشأن، وسيأتي الكلام معه فيه (2). # (1)، (2) تكملة بها يلتثم الكلام ~~() الجمل ص 12. # (4) الجمل ص 13. # (ه) الشاهد لعد قيس ين خفاف البرجمي - شاعر جاهلي وأنشده أبو علي الفارسي في الايضاح ~~105/1، واتظر إيضاح شواهد الإيضاح ل 22، المصباح 1/ل45، نوادر آبي زيد ص ~~156، أمالي ابن الشجري 338/2، وني الأصل: هولا نبأن" . # (6) انظر ص 755. PageV00P740 # ============================================================ ~~ومن الزيادة بيت الحماسة (1) : ~~ولقد علمت على التجلد والأسى أن الرزية كان يوم فؤاب [162] ~~ذ (يوم نؤاب) خبر لإن، وكان زائدة، والتقدير: إن الرزية يوم ~~نؤاب، وكان ملغاة، إذ لو كانت ناقصة لانبغى آن يقول : إن الرزية كانت ~~يوم نؤاب ~~فإن قلت: على قوله: ~~* ولا ارض ابقل إبقالها * [28] ~~قلت : هذا شاذ، لا يقع إلا في الضرورة، ولا يحمل على الشاذ ~~المنكسر، ما وجذ للحمل على القياس سبيل: ~~ثم أتى على زيادة كان بقول الفرزدق: ~~183- فكيف إذا مررت بدار قوم. وجيران لنا كانوا كرام (2) ~~فجعل (لنا) صفة لجيران، و (كرام) صفة أخرى، وكان ملغاة، ~~ورد المبرد هذا، وقال : لا يصح أن تكون هنا زائدة، لأن (كانوا) رفعت ~~الضمير، وكان الزائدة لا ترفع ولا تنصب، وسيويه ذهب إلى زيادة ~~(كانوا) (3)، وجعل (لنا) صفة لجيران، وجعله المبرد خبرا عن كانوا، ~~والتقدير - عنده-: كانوا لنا، ثم قدم الخبر(4). # ومنع أبو علي في التذكرة أن يكون (لنا) - هنا - خبر (كانوا) (5)، ~~(1) تقدم في الشاهد رقم (162) أن البيت لربيعة بن عبيد الأسدي ولم أجده في الحماسة برواية ~~الجواليقي، ولا في شرحها للمرزوقي، ولا في شرحها للتبريزي. # (2) الجمل ص 62، شرح ابياته لابن سيده ل 114، الحلل ص 9ه، الفصول والجمل ص 87، ~~وانظر البيت في ديوان الفررفق ص 835، الكتاب 153/2، مجاز القرآن 7/2، 14، ~~المقتضب 116/4 الإقصاح للقارقي ص 353، اللآلىء 758/2، إصلاح ms553 الخلل ص 156، ~~شرح الجمل لابن عصقور 409/1، التصريح 192/1، خزاتة الأدب 4 /37. # (3) الكتاب 153/2. # (4) انظر المقتضب /117. # (5) قال ابن السيد في إصلاح الخلل ص 158 : "وقال أبو علي الفارسي في التذكرة: كان في * ~~741 PageV00P741 ~~============================================================ ~~لان (لنا) وقعت في موضع الصفة لجيران، وجيران طالب بذلك فقد وقعت ~~9 ~~موقعها، فلا سبيل إلى آن تقطع وتجعل خبرا عما بعدها لما في ذلك من ~~التهيئة والقلع. # وهذا الذي ذكره آبو علي قوي، الا ترى أنك لو اخرت هذا، وقلت : ~~كانوا لنا، لكانت (لنا) طالبة بجيران، وإن لم تقدر ذلك لم يكن ل (لنا) ~~معنى، فإذا وقعت بعد (جيران) فكيف تقطع عنه وينوى بها غير موضعها ~~وكذلك قال في قولك : زيد في الدار أبوه، (أبوه) فاعل بقولك : في ~~الدار، لأنه قد وقع خبرا عن زيد، وهو في موضعه، فلا ينبغي آن ينوى به ~~غير موضعه، فإن فعلت ذلك كان تهيئة وقطعا، وكذلك قال ابن آبي ~~العافية (1) في قوله تعالى : فإنه آثم قلبه} (2) قلبه فاعل بأثم ، ولا ينبغي ~~ان يدعي آن آثما خبر مقدم، و(قلب) مبتدأ، لأنه قد تهيأ للعمل في ~~(قلبه) بكونه وقع خبرا عن (إنه)، فلا يقطع عن ذلك، وعلى هذا مشى ~~النحويون في هذا النوع كله، أن الشيء إذا وقع في موضعه، وما هو ~~له أصل، فلا ينبغي أن ينوى به غير موضعه، إلا إذا كان اللفظ يأبى ذلك : ~~نحو: قولك : كان زيد منطلق أبوه، فدل أنه مقدم من تأخير، فإذا تبين لك ~~أنه لا ينبغي أن يدعى في (لنا) إلا أنه صفة لجيران أو متعلق به ، تبين لك ~~ان كان - هنا - زائدة. # هذا البيت لغو، لأن (لنا) قد جرى صفة على الموصوف الذي هو جيران، فلا يجوز آن يقدر ~~فيه الاتتزاع من موضعه. 80. # (1) أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن خليفة بن أبي العافية الأزدي ~~(507 - 583 ه) أصله من كتندة من عمل مرسية، وأقام بمالقة مدة ثم انتقل إلى غرناطة، ~~وتوفي بها، أخذ عن أبي بكر ين العربي ms554 وأبي بكرين معود الخشني، وأبي عبدالله حفيد ~~مكي بن أبي طالب، وأبي الوليد الدباغ، وأخذ عنه ابنا حوط الله وأبو عمرو بن سالم وأبو ~~القاسم الملاحي. قال ابن عبد الملك: ووكان راوية فقيها، متقدما في علوم اللسان، بارعا ~~شاعرا مجيدا، كاتبا بليغا، سري النفس" ترجمته في الذيل والتكملة 349/6، بغية الوعاة ~~154/1 ~~(2) سورة البقرة، آية: 283. # 742 PageV00P742 ~~============================================================ ~~فإن قلت: فهذا الضمير الذي اتصل بها. # قلت : ذكر أبو علي آنه ليس مرتفعا بكان، وانما هو توكيد للضمير ~~الذي في (لنا) إن جعلته صفة، وللضمير الذي في (جيران) إن جعلت ~~(لنا) متعلقا بجيران، ووقعت كان بين (لنا) والضمير المؤكد، وكان ~~الأصل: وجيران لنا هم، ثم أدخلوا (كان) فصار: جيران لنا كان هم، ~~فاستقبحوا اللفظ، وهو مجيء الضمير المتفصل للمفرد (1) الغائب، بعد ~~كان، غير متصل بها، فوضعوا مكانه الضمير المتصل، فاتصل بكان ليزول ~~قبع اللفظ، ولهذا نظائر كثيرة، قالوا: بزيد فامرر، والأصل: مهما يكن من [186] ~~شيء فامرر يزيي، ثم حذف (مهما يكن من شيء) فبقى (فامرر بزيد)، ~~وهذه الفاء جواب للشرط، والفاء التي هي جواب للشرط لا تقع في أول ~~الكلام، فقدموا شيئا من الجملة اصلاحا للفظ وكذلك قولهم: آما بزيد ~~فامرر، الأصل: مهما يكن من شيء فامرز بزيد ، فجعلوا مكان (مهما يكن ~~من شيء) أما، قولي الحرف الذي يفهم منه الشرط الحرف الذي يرتبط به ~~الجزاء أو الشرط، فقدموا من الجملة على الفاء ما يفصل به بين حرف الشرط ~~والفاء، فقالوا: أما بزيد فامرر، والعرب تفعل هذا في كل جملة مربوطة ~~بشرط مقدر، فتقول: أما زيد فقائم، والتقدير، مهما يكن من شيء فزيد ~~قائم ثم جعلوا مكان (مهما يكن من شيء) أما، فصار : أما فزيد قائم (2) ~~فكرهوا اللفظ لما ذكرته، فقدموا زيدا فقالوا: آما زيد فقائم، ويقولون : أما ~~قائم فزيد، ويقولون: أما بك فزيد مأخوذ، والأصل مهما يكن من شيء ~~فزيد مأخوذ بك، فقدموا (بك)، وإن كان معمولا للخبر، وفعلوا به ليزول ~~ققع اللفظ ~~(1) هكذا بالأصل "للمتفرده واضحة تماما، ولي يخفى أن الضمير ms555 هنا ضمير جمع ~~(2) في الأصل: "أما زيد فقائم، وما أثبته هو ما سبق أن ذكره المؤلف في باب الاشتغال ص ~~49 ص 492. # 43 PageV00P743 ~~============================================================ ~~وتقول : أما بعد فإن زيدا قد فعل هذا ، فبعد لا يجوز آن يتعلق بما ~~بعد الفاء ، لمكان إن . ولا يجوز أن يتقدم على الفاء لإصلاح اللفظ ؛ إلا ما ~~يجوز آن يقع بعد الفاء واليآ لها مع إظهار الشرط هذا هو الأصح في هذه ~~المسألة، وللتحويين فيها خلاف (1) ~~من إصلاح اللفظ قولهم : أحسن بزيه، والأصل: أحسن زيد، ثم ~~لما أرادوا التعجب غيروا اللفظ إلى أفعل، فصار: أحسن زيذ، فكرفوا ~~اللفظ فأدخلوا الباء ليزول ذلك القبح، فصار: أحسن بزي ، وسيأتي بيان ~~هذا مستوعبا في باب التعجب. # وما يفعل مما منعه القياس اصلاحا للفظ، كثير، ومنه قولهم : مررت ~~بكل قائما، الأصل : بكلهم، ولا يجوز أن يقال : مررت بكل القائمين ، ~~لأن كلا، وإن كانت معرفة، لأنها في تقدير الاضافة، فلفظها لفظ التنكير، ~~فكرهوا قبح اللفظ، ولم يقولوا : مررت بكل قائمين لأن النكرة لا تجري ~~على المعرفة صفة، و (كل) معرفة، لأنها في تقدير : كلهم، فاللفظ منع ~~من آن يقال : مررت بكل القائمين ، والمعنى منع من آن يقول : مررت ~~بكل قائمين. فالمحافظة على زوال القبح في هذه الصنعة توجد كثيرا، ~~وسياتي بيانها في موضعها: ~~قوله: (والوجه الرابع : أن يكون اسمها مستترا فيها بمعنى الأمر ~~والشأن، وتقع بعدها جملة تفسر ذلك المضمر، لأنه مضمر لا يظهر فلا بد ~~مما يفسره) (2). # اعلم أن كان إذا وقع بعدها جملة من فعل وفاعل، كان الفعل ماضيا ~~أو مضارعا، ففي كان ضمير الأمر والشأن. # (1) انظر ما سبق ص 123. # (4) الجمل ص 63، وفي الأصل: "معنى الأمره بسقوط الياء. # 744 PageV00P744 ~~============================================================ ~~فتقول : كان قام زيد، وكان يقوم زيد، وكذلك إذا وقع بعدها مبتدأ ~~أو خبر، ولم يؤثر فيهما (كان) نحو: كان زيد قائم ففيها أيضا ضمير الأمر ~~والشأن، وكان الأصل في قولك: كان زيد قائم، هو زيد قائم فلما دخلت ~~كان على هذه الجملة، فصار: كان هو زيد قائم، وكان إذا ms556 دخلت على ~~المبتدأ والخبر رفعت المبتدأ تشبيها بالفاعل، فيجب أن يرتفع (هو) هنا ~~بكان، ارتفاع الفعل بالفعل، فيجب لذلك أن يستتر، لأنه مفرد غائب، ~~فيصير بمنزلة قولك: زيد كان قائما، الكلام قبل دخول كان: زيد هو ~~قائم، فدخلت على (هو قائم)، فارتفع (هو) بكان، وزال عته رفع ~~الابتداء فاستتر لأنه مفرد غائب كما يستتر الفاعل إذا كان حقيقة، نحو ~~قولك: زيد قائم. وهذا بين، فصار: كان زيد قائم، وأنشد أبو علي: ~~اليت182 ~~ولا أنبأن (1).. # وكذلك كان الأصل في (كان يقوم زيد) : هو يقوم زيد، فدخلت ~~(كان) على: هو يقوم زيد، فارتفع هو بكان، فوجب آن يستتر، على ~~حسب ما أعلمتك. وكما يكون هذا الضمير مذكرا [يكون مؤنثا] (2): ~~فتقول : كانت هنذ قائمة، وكانت تقوم هند، الأصل : هي هند ~~قائمة فدحلت كان، فارتفعت (هي) المرتفعة، بكان، فوجب آن يستتر ~~كما يستتر في قولك: هند كانت قائمة. قبل دخول (كانت) : هند هي ~~قائمة ~~والأكثر في هذا الضمير أن يأتي على ما ذكرته إذا كان المخبر ~~(عنه] (4) مذكرا كان هو ( مذكرا، وإذا كان المخبر عنه مؤنثأ، كان هو ~~187) ~~مؤتثا، وقد يكون الأمر بالعكس، فتقول: هو هند قائمة، وهي زيد ~~(1) في الأصل: "ولا نبان، وقد مضى نظيره في البيت ذاته ص. # (2) تكملة يلثم بها الكلام . # (4) تكملة يلتثم بها الكلام. # 7 PageV00P745 ~~============================================================ ~~قائم (1)، تريد: القصة زيد قائم، أي: القصة التي يعول عليها زيد قائم، ~~والخبر الذي يعول عليه هند قائمة، حكى سيبويه: إنه أمة الله ذاهبة (2)، ~~كان الأصل قبل دخول (ان) : (3) هو أمة الله ذاهبة : وقرأ ابن عامر: اولم ~~تكن لهم آية أن يعلمه علماء بني اسرائيل (4) ف (أن يعلمه) مبتدأ، ~~و(اية) خبر عنه، و (آن يعلمه) في تقدير: علم، والعلم مذكر، وأضمر ~~القصة، لكن الأكثر ما ذكرته من أن يضمر ضمير الخبر إذا كان المخير عنه ~~مذكرا ويضمر ضمير القصة إذا كان المخبر عنه مؤنثا، قال تعالى: قل ~~هو الله أحد} (5)، وقال تعالى في موضع آخر: لكنا هو الله ربي} (2) ~~فهو ضمير الخبر، والله مبتدأ، وربي ms557 خبره، والجملة خبر (هو)، والجملة ~~كلها خبر (أتا)، والأصل: لكن أنا، ثم حذفت الهمزة على غير قياس، ~~فالتقت النونان ، الأولى ساكنة فاندغمت في الثانية (7)، لأنه لا فاصل بينهما ~~بحركة ولا وقف . وذهب أبو اسحاق الزجاج إلى أن الأصل: لكن أنا، ثم ~~نقلت حركة الهمزة إلى النون الساكنة، فصار: لكن نا بنونين: الأولى ~~مفتوحة، والثانية كذلك، فأدغمت الأولى في الثانية (4)، وفي هذا القول ~~(1) قال ابن عصفور في شرح الجمل 411/1: "وزعم أهل الكوفة أن المخبر عنه إذا كان مذكرأ ~~فالضمير ضمير آمر وإن كان مؤنثا فالضمير ضمير قصة، فتقول: كان زيد قائم، وكانت هتد ~~قائمة للمتاكلة، ولا يقال عندهم: كانت زيد قائم، ولا كان هند قائمة. وهذا الذي منعوه ~~جاتز في التياس، وقد ورد به السماع أيضا. وانظر همع الهوامع 33/1- 34. # (2) الكتاب 147/1 ~~(3) تكملة بها يلتثم الكلام. # (4) سورة الشعراء، آية: 197، بالتاء المثناة الفوقية، وهي قراعة ابن عامر كما ذكر المؤلف، ~~وقراءة سائر السبعة بالياء المثناة التحتية ونصب (أية)/ انظر ما تقدم ص 995، و (علماء ~~سقطت من الأصل). # (5) سورة الإخلاص الآية الأولى ~~(2) سورة الكهف، آية: 48. # (7) ذكر أبو حيان في البحر المحيط 128/6 هذا القول الذي آخذ به المؤلف ولم ينسبه لكنه ~~صدره بصيغة التمريض "قيل". # (8) نسبه النحاس في إعراب القرآن 275/2 - 276 إلى الكسائي والفراء والمازني، وتقل عن أبي ~~742 PageV00P746 ~~============================================================ ~~بعد، لأن نقل الحركة من الهمزة إلى الساكن قياس، وكل ما يفعل على ~~جهة القياس فكأنه موجود، فلو كان هذا على نقل الحركة إلى الساكن ~~وحذف الهمزة، لكانت الهمزة- وإن كانت محذوفة - كأنها موجودة، ولو ~~كانت موجودة لم يصح إدغام، فكذلك لا يصح إدغام إذا كانت محذوفة، ~~وهي في نيه الوجود، الا ترى أن العرب تقول: هذا قاض، وتحذف الياء، ~~لالتقاء الساكنين؛ ويبقى الإعراب عليها، لأنها- وإن زالت من اللفظ - كأنها ~~موجودة، ولو كانت موجودة لكان الاعراب فيها، لأنها الطرف، والإعراب لا ~~يكون فيما قبل الاطراف إلا في الوقف، نحو: النقر (4)، فكذلك إذا كانت ~~قي نية الوجود، وقالوا: يدي، ودمي، ثم حذفت الياء على غير ms558 قياس ~~فصار الاعراب في الدال من (يد)، والميم من (دم)، لأنهما صارا ~~بحذف الياء منهما طرفين (1) ~~وإذا تتبعت ما ذكرته في كلام العرب، وجدته مرعيا كثيرا، وقال ~~تعالى انه من يأت ربه مجرما} (2)، وقال تعالى: فإنها لا تعمى ~~الأبصار (2). وهذا كلام العرب، ولا يأتي خلافه إلا قليلا، على حسب ~~ما أعلمتك ~~ولقائل أن يقول في قوله سبحانه: { آولم تكن لهم آية آن بعلمه*(4) ~~اسحاق الرجاج أن إثيات الآلف في (لكنا هو الله) في الإدراج جيد، لأنه قد حذفت الألف من ~~(أنا) فجاؤوا بها عوضا وانظر معاتي القرآن 144/2، حجة القرآن ص 417 - 418. # (1) عندما يحتاج إلى تحريك عين الكلمة فتنقل إليها حركة الإعراب، وينقل سكونها إلى لام ~~الكلمة، انظر الخصاتص 281/1، 254/2، 200/3. # وقوله: "النقره منتزع من قول الراجز: ~~أتا ابن ماوية إذ جد النقر* ~~اتظره في الكتاب /173، الجمل ص30، الإتصاف 732/2. # (2) في الأصل *طرقان، . # (3) سورة طه، آية: 74. # (4) سورة الحج، آية: 46. # (5) سورة الشعراء، آية: 192، في قراءة ابن عامر كما تقدم ~~4 PageV00P747 ~~============================================================ ~~جاء مؤنثا - وإن كان المخبر عنه العلم، وهو مذكر - لأنه آية في المعنى، ~~والآية مؤنثة. ويجري هذا مجرى قوله تعالى : { ثم لم تكن فتنتهم إلا أن ~~قالوا} (1) فيمن قرأه بالتاء، ونصب (فتنتهم) (2)، لأن قولهم هذا تشبيه ~~في المعنى، ويخرج عن هذا القليل، وهذا عندي حسن ~~وهذا الذي ذكرت في (كان) من ضمير الأمر والشأن يجري في ~~أخواتها كلها، فتقول: ليس زيد قائم، الأصل: هو زيد قائم، فلما دخلت ~~ليس رفعت الميتدأ تشبيها بالفاعل، فاستتر الضمير فيها، لأنه مفرد ~~غائب، فصار: ليس زيد قائم، وحكي سيبويه: ليس خلق الله مثله (3)، ~~في ليس ضمير الأمر والشأن، والجملة من الفعل والفاعل خبر ليس) ~~وكذلك تقول : ليس يقوم زيد، وأجاز سيبويه في : ليس خلق الله مثله، ~~وفي : ليس زيد قائم، وجها (4) آخر، وهو آن يكون أجرى (ليس) ~~مجرى (ما) (5)، فلم تعمل شيئا، ودخلت على الفعل والفاعل كما ~~تدخل (ما)، وكما أجريت (ما) عند أهل الحجاز مجرى (ليس) ~~فرفعت ونصبت، إلا أن الأول أحسن، وهو ms559 آن تجعل فيها ضمير الأمر ~~والشأن، لأنه الذي يقتضيه القياس والنظائر. وأما تشبيه (ليس) بما فبعيد، ~~لأن (ليس) قد أجريت مجرى الفعل في اللفظ، فالحقت من الضمائر ما لا ~~تلحق إلا الفعل، وألحقت علامة التأنيث، على حد ما ألحقت الفعل، ~~واجراء الفعل مجرى الحرف بعيد، لكن حمل سيبويه على إجازة ذلك- مع ~~أن غيره أحسن منه- أنه سئل أعرابي: كيف تقول : ما كان الطيب إلا ~~المسك، أو ما كان الطيب إلا المسك. فقال: أقول: ما كان الطيب ~~(1) سورة الأنعام، آية: 23. # (2) هي قراءة نافع، وأبي عمرو، ورواية أبي بكر عن عاصم كما تقدم ص4 71. # (3) الكتاب 70/1. # (4) في الأصل: "وجه" . # 5) الكتاب 147/1 ~~748 PageV00P748 ~~============================================================ ~~إلا المسك، ثم سئل، كيف تقول: ليس الطيب إلا المسك بالرفع أو ~~بالنصب، فقال : بالرفع، فيظهر من هذا أنه لم يجعل في: ليس الطيب إلا ~~المسك ضمير الأمر والشأن، إذ لو كان مذهبه أن يجعل في (ليس) ( ضمير ~~الأمر والشأن لفعل ذلك في كان، فنصبه في الواحد، ورفعه في الآخر دليل ~~على التفرقة في المأخذ(1)، ولا تفرقة إلا التشبيه بما، على حسب ما تقدم. # ومنهم من قال: لا يجوز في : ليس الطيب إلا المسك بالرفع ، إلا أن ~~تكون (ليس) قد أجريت مجرى (ما) (2)، لأنها لو لم تجر مجرى (ما) ~~وكان فيها ضمير الأمر والشأن، لكان: الخبر الطيب إلا المسك، و(إلا) ~~لا تدخل بين أبعاض الخبر، ألا ترى أنك لا تقول : ليس زيد أبوه إلا ~~قائم، وإتما يقال في مثل هذا: ليس زيد إلا أبوه قائم، ولا يجوز على ~~مذهبه أن يقال: ما كان الطيب إلا المسك، برفع المسك، لأن المسك ~~حبر عن الطيب، والجملة خبر كان، فكيف يجب أن تدخل (إلا) على ~~الجملة كلها ~~انفصل ابن جنى عن هذا بأن قال : يجوز أن يقال : ما كان الطيب إلا ~~المسك، برفع المسك، على أن يكون في (كان) ضمير الأمر والشأن، ~~وكذلك يجوز عنده : ليس الطيب إلا المسك، برفع المسك، وفي (ليس) ~~ضمير الأمر والشأن ، ولا يلزم ما ذكره هذا المعترض، لأن (إلا) ms560 أخرت من ~~تقدم، اصلاحا للفظ، وهذا بمنزلة قوله سبحانه: إن نظن إلا ظنأ وما ~~نحن بمستقنين(3) الأصل: إن نحن إلا نظن ظنا، فلما حذف ~~(نحن) بقي: إن إلا نظن ظنا، فوليت (إلا) إن. ولا بد أن يفصل بينهما ~~(1) اتظر ما سبق في الهامش رقم ص 708. # (2) انظر رصف المباني ص 302، وانظر أوجها أخر في الجنى الداني ص 496، مغتى اللبيب ~~ص 387، 917 ~~(3) سورة الجائية آية 32. # 744 PageV00P749 ~~============================================================ ~~بفاصل، كقولك: ما في الدار إلا زيد، فقدم نظن وأخرت إلا، فصار: ~~إن نظن إلا ظنأ ~~وهذا الذي ذكره ابن جنى خسن في الانفصال ، إلا أنه يظهر لي أن ~~هذا الاعتراض لا يرد، لأنك إذا قلت : هو زيد قائم، فهو ضمير (زيد ~~قائم) ويتضمنه، و(زيد قائم) تفسير لما تضمنه (هو) كما أنك إذا قلثت: ~~نعم رجلا زيد، فرجل تفسير للضمير المستتر في (نعم)، وكذلك قولهم: ~~ربه رجلا . # فإذا تبين لك أن الجملة التي بعد ضمير الأمر والشأن تفسير للضمير، ~~ولما تضمنه، علمت أنك إذا قلت : هو زيد قائم، فكأنك قلت : زيد ~~قائم، كما أنك إذا قلت: نعم رجلا، كأنك قلت : نعم الرجل، فكما ~~يجوز أن يقال: ليس الطيب إلا المسك تنصب المسك إذا لم تأت بضمير ~~الأمر والشأن، لأنك إذا قلت : ليس زيد قائم، فقد قلت : ليس قائما، ~~فكل ما يجوز في: ليس زيد قائما يجوز في: ليس زيد قائم، لأن النفي في ~~الوضعين متسلط على نفي القيام عن زيد ~~وكذلك تقول: أصبح عمرو قائم، وأمسى محمد شاخص، فضمير ~~الأمر والشأن جار فيها كلها، لأنها كلها داخلة على المبتدأ والخبر، وكذلك ~~تقول: ما انفك زيد عالم، والكلام في هذا كله على حسب ما تقدم في ~~(كان) و (ليس)، فلا فائدة في الاعادة والتكرار: ~~وأما كونها تامات، فأصبح توجد تامة. قال سيبويه: هي بمعتى ~~استيقظ (1)، وهذا اللفظ منه مسامحة، وتعبير عن الشيء بما يلازمه. وإنما ~~أصبح زيد: دخل في الصباح، والغالب أن من دخل في الصباح فقد ~~(1) في الكتاب 46/1: ... وكما يكون أصبح وأمسى مرة بمنزلة كان، ms561 ومرة بمنزلة قولك: ~~استيقظوا وناموا" PageV00P750 ~~============================================================ ~~استيقظ، وكذلك قال : في (أمسى) : هي بمعنى نام (1) وإنما هي في ~~الحقيقة بمعنى دخل في المساء، لكن لما كان النوم غالبا مع الدخول في ~~المساء قال: هي بمنزلة نام، وكذلك أضحى هي بمعنى: دخل في ~~الضحى. وأما ظل فتكون بمنزلة أقام، تقول: ظللت كما تقول : أقمت. # وتكون صار بمعنى انتقل، قال امرؤ القيس: ~~184- وصرنا إلى الحسنى*(2) ~~فمعنى (صرنا إلى الحنى) انتقلنا، وكذلك بات الرجل بمعنى نام. # وأما زال، فيقال : زال الشيء يزول، وهذه تامة وأما الناقصة فهي ~~زال يزال، فيصير عندي في هذه الناقصة وجهان: أحدهما: أن تكون ~~منقولة عن زال يزون، وهذه تامة، ولما نقلت غيرت وصيرت: زال يزال، ~~كما تقول: خاف يخاف، الأصل: خوف، فكذلك يقال: الأصل: زول، ~~فتحركت الواو وقبلها فتحة، انقلبت ألفا: ~~الثاني : أن تكون مأخوذة من زئلنا بينهم} (2) أي: فرقنا، وهذه ~~من ذوات الياء . ووزن زيلنا ، فعلتا، ولا يمكن أن يقال : زيل : قيعل. # والأصل زيول، اجتمعت الياء والواو وسبقت إحدهاما بالسكون، فاتقليت ~~الواو ياء (فأدغمت الياء في الياء) (4)، لأنها لو كانت فيعل بمنزلة بيطر (5) ~~لكان المصدر فيعلة، تحو بيطرة، وهم قد قالوا في المصدر: تزييلا، ~~(1) في الكتاب 46/1 5..، وكما يكون أصبح وأمسى مرة بمتزلة كان ومرة بمنزلة قولك: ~~استيقظوا ونامواه. # (1) هذا جزء من صدر بيت لامرىء القيس، والبيت بتمامه: ~~و صرنا إلى الحسنى ورق كلامنا ورضت فذلت صعبة أي إذلال ~~ديوانه ص 32. # (3) من قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم تقول للذين أشركوا مكانكم أتتم وشركاؤكم فزيلنا ~~بينهم وقال شركاؤهم ما كتتم ايانا تعبدون}/ سورة يوس، آيه: 38. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام. # (5) عالج الدواب. # 51 PageV00P751 ~~============================================================ ~~بمنزلة كرم تكريما، وعلم تعليما فصح بما ذكرته أن زيل من ذوات الياء، ~~(189) فتكون- على هذا- زال الناقصة، أصلها: زيل] بكسر الياء، تحركت الياء ~~وقبلها فتحة انقلبت الفا، ويزال على هذا أصلها: يؤيل، وعلى القول ~~الأول: يزول، فانقلبت الياء أو الواو ألفا بعد ما نقلت حركتها إلى ما قبلها، ~~كما قالوا: يهاب ويخاف. وإلى القول الثاني رأيت آبا علي ms562 ذهب. # وكلاهما عندي مذهب ~~وأما برح، فيقال: برح الخفاء، اذا انكشف الأمر، وذهب السر، ~~وقال القتيي : كان في البراح، وهو المتع من الأرض (1) ، فيرجع إلى ~~اتكشف، لأنه إذا صار في البراح، ولا شيء يستره: انكشف وظهر للرائي إذ ~~لا يستره شيء، وإذا قلت: ما برح زيد قائما أي: لم يزل قائما، أي: القيام ~~له ظاهر بين لا خفاء فيه، فيمكن أن تكون منقولة مما ذكرته. # وكذلك انفك، ~~وجميع ما يستعمل تاما وناقصا من هذه الأفعال : الأصل فيه أن ~~يكون (2) تاما، والناقصة منقولة منه ، وجردت إلى الزمان (3)، على خسب ~~ما تقدم ~~وأما ليس فذهب أكثر النحويين إلى آنها حرف أجرى مجرى الفعل في ~~لفظه (4)، فإذا قلت: ليس زيد قائما فالمعنى بلا شك: ما زيد قائما ~~و(ما) حرف باتفاق، ف (ليس) كذلك إلا أن العرب آجرت لقظها مجرى ~~الأفعال، فقالت الزيدان ليسا قائمين، والزيدون ليسوا قائمين، وضمائر ~~الرفع المتصلة الظاهرة لا تلحق إلا الأفعال، ولا تلحق الحروف. # (1) انظر ادب الكاتب ص 55. # (2) في الأصل: "تكون بالمثتاة الفوفية. # (4) مكذا في الأصل، والمعنى: جردت للدلالة على الزمان. # ) ق هذا وتخريجه ص 113. PageV00P752 # ============================================================ ~~واختلفوا في لحاقها أسماء الأفعال، فمنهم من قال : لا تلحقها، ~~ومنهم من قال : تلحق أسماء الأفعال قليلا، وسيأتي الكلام في هذا في ~~أسماء الأفعال: ~~فقد صح مما ذكرته أن لفظها لم يبن على ما يقتضيه معناها وقالوا: ~~ليست هند قائمة، وليست الشمس طالعة، وليس الشمس طالعة، لأن ~~تأنيث الشمس غير حقيقي فهي في هذا بمنزلة: ضربت هند عمرا، لأن ~~لحاق التاء الكلمة، لتأنيث ما تسند إليه الكلمة لا يكون إلا في الأفعال، ~~وفي الأسماء الجارية مجرى الأفعال، ولا يكون ذلك في غير الأفعال. # وجعلوا لقظها على ثلاثة أحرف ~~ووزنها فعل بكسر العين، وأصلها: ليس، فكان القياس أن يقال: لاس، ~~لكن لما كانت غير متصرفة، وكاتت في معنى (ما) على طريقة ~~الحروف، خالفوا بلفظها لفظ الأفعال، فسكنوا الياء ولم يقلبوها ألفا فصار ~~(ليس) بمنزلة (ليت، مع أنهم قد قالوا في علم علم . ويمكن أن يقال ms563 في ~~(لات) من (لات مناص)(1): الأصل: ليس، فتحركت الياء وقبلها فتحة ~~فانقلبت ألفا، فصار لاس ثم أبدلوا من السين التاء، كما قالوا في سدس: ~~ست، أبدلوا من السين الأخيرة تاء، ثم أدغموا التاء في الدال(2)، إلا أن هذا ~~لم يعمل إلامع الحين، ويكون اسمها مضمرا فيها، وألزموا النصب ما بعدها ~~كما الزموا النصب بعد (ليس) في الاستثناء، نحو: قام القوم ليس زيدا، ~~وسيأتي الكلام في (لات) بعد، وفي (ليس) في الاستثناء، فعلى هذا القول: ~~لا يمكن أن تكون ليس منقولة من التامة، لأنها حرف في المعنى، فكيف ~~يصح أن تكون فعلا تاما ثم تجرد عن الحدث. # (1) في نحو قوله جل شانه: { ولات حين مناص} سورة ص، آية: 3. # (2) انظر راي ابن أبي الربيع هذا في الجني الداني ص ه48، همع الهوامع 181/2. # 29 PageV00P753 ~~============================================================ ~~ويظهر من كلام سيبويه في آخر الكتاب آن ليس أصلها: ليس وانها ~~فعل، ولما لم تتصرف سكنت (1)، فقد يمكن أن يكون مذهبه أن تكون ~~(ليس) الناقصة منقولة من شيء لم ينطق به، وكأن الأصل: ليس الشيء ~~اذا انتفى، ولم يستعمل، تم نقلت، وجردت عن الدلالة على الوجود، ~~وعلى الزمان، فصارت بذلك غير متصرفة، فكرهوا أن يعلوها اعلال الأفعال ~~المتصرفة فسكنوا وسطها، فقالوا: ليس كما قالوا: ليت، وهذا ~~ممكن، وكيفما كان الأمر فلم تستعمل (لي) تامة. # وأما الزيادة فلا أعلمها جاءت إلا في (كان)، وحكى الأخفش: ما ~~أصح أبردها، وما أمسى أدفأها (2) قال الجرمي: هذا خطأ قإن صح ما ~~ذكره الأخفش، فأصبح - هنا- وأمسى زائدتان على مذهب أبي علي في كان ~~في قولهم: ما كان أحن زيدا. وأما على مذهب أبي القاسم في: (3) ما ~~كان أحسن زيدا، قأصبح أيضا وأمسى ناقصتان، وسيأتي الكلام في هذا في ~~باب التعجب(4) ~~(1) انظر الكتاب */400، 109/4. # (2) انظر شرح المفصل 151/7 - 152، ضرائر الشعر ص 79، وفي شرح الجمل لابن عصفو ~~415/1، وزعم أهل الكوفة أن أمسى وأصبح تزاداذ ككان، وحكوا: "ما أصبح أبردها وأمسى ~~أدفأها" وانظر الماعد 268/1، همع الهوامع 100/2، منهج الأخفش الأوسط ص 252. # (3) في الأصل: ms564 "فيما". # (4) باب التعجب هو بداية السفر الثاني من كتاب البسيط، ولم أعثر منه إلا على السفر الأول، ~~كما ذكرت سابقا، وانظر ما أشار إليه المؤلف في إملاته ص 140 وفيه: "واختلف الناس في ~~(كان) من قولهم: ما كان احسن زيدا، فذهب أبو القاسم إلى آنها "قصةه وجعل اسمها ~~مضمرا فيها، وجعل خبرها (أحن) وذهب السيرافي إلى آن كان هنا تامة ويلزمه أن يجعل ~~(أحسن زيدا) في موضع الحال، لأنه إن جعلها في موضع الخبر لكان فتكون الناقصة، لأن ~~التامة لا خبر لها، وذهب أبو علي إلى أن كاذ هنا زائدة بمنزلة كان في قوله: ~~إن الرزية كان يوم فؤاب * ~~وكان الزائدة وجدت كثيرا، وهذا القول الثالث أقرب الأقوال لأته ليس فيه قصل بين (ما) ~~التي للتعجب والفعل الدي بنى عليه. وأما قول أبي القاسم ففيه أربعة أشياء: الفصل، ~~75 PageV00P754 ~~============================================================ ~~وهذا الذي ذكرته من ضمير الأمر والشتأن لا أعلم بين النحويين ~~العتقدمين فيه خلافا، وجاء ابن الطراوة وقال : قولهم ضمير الأمر والشأن لا ~~منقول ولا معقول، وأما كونه غير معقول فلأمرين: ~~أحدهما: أنهم قالوا في قول العرب: هو زيد قائم: المعنى الخير ~~الواقع في الوجود: زيد قائم، وبلا شك أن الواقع في الوجود ليس (زيد ~~قائم) وإنما الواقع في الوجود : قيام زيد، وقولك (1)، زيد قائم، إخبار ~~[190 ~~عنه ~~الثاني: أن الجملة التي وقعت بعد الضمير هي مفسرة عتدهم ~~(للضمير] (2)، وخبر عنه، وذلك متناقض، لأنها من حيث هي مفسرة ~~فكأنك لم تأت إلا بواحد، ألا ترى أنك إذا قلت: نعم رجلا، فكأنك ~~قلت: نعم الرجل، ومن شرط المبتدأ والخبر أن يكونا شيئين أسند أحدهما ~~إلى الآخر، يفيد الثاني من المعنى ما لم يفده الأول (3): ~~الجواب: أما قوله: الخبر الواقع : قيام زيد، فصحيح إلا أن الخبر ~~الذي أراده النحويون ليس هذا، انما مرادهم الخبر الذي ينبغي آن يعول ~~وجعل (ما) التي للتعجب يخبر عتها بخبر الفعل الذي صيغ للتعجب وجعل أفعل التي ~~للتعجب غير خبرا لما، وجعل الماضي خبرا لكان بغير (قد) لا ms565 ظاهرة ولا مضمرة، وأما قول ~~السيرافي ففيه خمسة أشياء: الأربعة المذكورة، وكون الحال قد جاءت قبل تمام الكلام ونقل ~~اين يعيش في شرح المفصل 152/7، وابن عصفور قي شرح الجمل 85/1ه مذهب ~~السيرافي على نحو يختلف عما تقدم، فذكرا أنهما عنده تامة وأن لها فاعلا منويا يقدر ~~بالمصدر ولفظ (كان) يدل عليه. وما ذهب إليه القارسي تبع فيه شيخه أبا بكر بن انراج ~~اتظر الأصول 124/1، وشرح المفصل 152/7، همع الهوامع، وانظر مذهب الرجاجي في ~~الجمل ص 116- 4117. # (1) تكررت (قولك) في الأصل. # (2) تكملة يلتثم بها الكلام مأخوذة من كلام المؤلف في الكاقي 1/ ص 239. # (3) انظر الكاقي 1/ ص 239، وقد وضح مذهب ابن الطراوة، وذكر الردود عليه وردها أبو حيان ~~في التذييل والتكميل- مخطوطة الأسكوريال - 1/ل 179 فما بعدها، وانظر همع الهوامع ~~232/1 233، ابن الطراوة النحوي ص 262. # 9 PageV00P755 ~~============================================================ ~~عليه، ويتحدث به: زيد قائم، فأوقعه في هذا الاشكال اشتراك اللفظ ~~وذلك أن الخبر يطلق باطلاقين: ~~احدهما: ما ذكره: ~~الثاني : ما ذكرته، وهو المتعارف في الصنعة، وبهذا كان الأستاذ أبو ~~علي ينفصل عن هذا الاعتراض، وهو صحيح ~~وأما قوله: إن التفسير والاخبار يتضادان، فيظهر لي فيه انفصالان ~~أحدهما: أن الأصل: زيد قائم، لكنهم أردوا تعظيم الخبر وتحقيقه فأخروه ~~اولا لأن الشيء إذا أرادوا تعظيمه أخروه، وتارة يبهمونه، وتارة يعرفونه، ~~والثلاثة ترجع إلى شيء واحد- فقالوا: هو، و (هو) إضمار للخبر الذي ~~يعظمونه ويريدون الاعلام بتحقيقه، ثم فسروه: فقالوا: زيد قائم، فصار: ~~قولك: هو زيد قائم بمتزلة قولك : زيد ضربته، لأن الأصل: ضربت ~~زيدا، وإنما قدمت زيدأ، وأخبرت عنه، لتأتي به ظاهرا ومضمرا، وفي ~~ذلك من التاكيد ما ليس في قولك: ضربت زيدا، وزيد من قولك : زيد ~~ضربته مبتدأ، وما بعده في موضع خبره، وكان الأصل: زيد مضروب لي، ~~فجعل في مكان (مضروب) ضربته فلما صار: هو زيد قائم شبيها بالميتد] ~~والخبر، قالوا في الجملة خبرا أي هي مشبهة بالخبر. وهي في الحقيقة ~~تفسين، وكذلك: زيد هل ضربته؟ وزيد اضربه، لا يصح أن يقال : أن ~~(هل ضربته ؟) مسند إلى ms566 المبتدأ حقيقة ؛ لأن أصل المسند والمسند إليه ألا ~~يستغني أحدهما عن الآخر في إفادة المعنى، و (هل ضربته؟) مستقل ~~بالافادة دون زيد، ولا يصح أن يقال: أنه في موضع المسند لأنك لا تقدر ~~أن تأتي بمفرد مسند إلى المبتدأ يصح أن تكون هذه الجملة في موضعه فلا ~~بد آن يقال: أن (زيد هل ضربته) جاءت على طريقة : زيد ضربته، في ~~أن الكلام فيه من التوكيد بالتكرار ما ليس في قولك : هل ضربت زيدا، أو ~~756 PageV00P756 ~~============================================================ ~~ضريت زيدا. ومما يدل على آن (زيد هل ضربته ؟) (1) يكون مقدما من ~~تأخير طلبا للاعتناء والتوكيد قول العرب : ما أدري زيد أضربته؟، ورفع ~~زيد، لأنه في المعنى مسفهم عنه، فكأنك قلت : ما أدري آضربت ~~زيدا؟، قال كثير: ~~لعمرك ما يدري غريم لويته * [85] ~~وكذلك كان النصب في : زيد اضرية، أحسن، وقد مضى الكلام في ~~هذا في باب الاشتغال (2) ~~الثاني : أن يقال: أنك إذا قلت : هو زيد قائم، ف (هو) ضمير ~~صالح أن يكون ضمير مفرد، وصالح أن يكون ضمير الخبر:. # فإذا فسر ب (زيد قائم) على آنه ضمير الخبر. فهو من هذه الجملة ~~تفسير، وهو من جهة تعيين الخبر خبر، فيكون تفسيرا من جهة وخبرا من ~~اخرى. ويظهر لي أن أبا علي انفصل بهذا الثاني في بعض كتبه، وأظنها ~~البغداديات (3) ~~فقد صح مما ذكرته أنه معقول، فلم يبق إلا أن يكون منقولا . قال الله ~~تعالى: إنه من يأت ربه مجرما قإن له جهنم } (4) وقال تعالى: { فإنها ~~لا تعمى الأبصار (5)، فهذان ضميران لا يعودان على شيء متقدم، ولا ~~على ما دل عليه الكلام، ولا يصح أن يقال فيهما إلا أن الضمير من (إنه) ~~(1) في الأصل: وزيدا هل ضربته" بنصب زيد، والصواب رفعه فقد سبق قول المؤلف في باب ~~الاشتغال 1 تحوة زيد هل ضربته؟، وعمر من أكرمته؟ فهذا تجيء فيه يالاسم قيل أداة ~~الاستفهام، ويكون مرقوعا بالابتداء، ولا يجوز غيرهه. # (4) انظر ما تقدم ص633 - 134. # (3) في الكافي 238/1 "وأظنها الحلبيات" واتظر الحلبيات ص 198- 201. # 4) سورة طه، آية: 74. # 5) سورة الحج، ms567 آية: 46. # 9 PageV00P757 ~~============================================================ ~~ضمير الخبر، والضمير من (فإنها) ضمير القصة ~~فإن قلت : جعل الهاء من (إنه)، ومن (إنها) كافتين بمنزلة (ما) ~~في : إنما زيد قائم ، وهذا مذهب ابن الطراوة (1). قلت : هذا لا نظير له، ~~لأن العرب لا تجعل الأسماء كافة، وإنما استقر هذا للحروف، نحو: ~~إنما، و (إن) مع (ما) في قوله: ~~185- وما إن طبنا جبن..(2) ~~وما ذكرته من أن الشيء إذا عظم ايهم وأضمر، له نظائر، وكذلك ~~الضمير يفسره ما بعده قد جاء له نظير، نحو: ربه رجلا، وإذا قدرنا على ~~(191) أن يبقى على ما له نظير من كلام العرب، فهو أولى من آن يحدث في كلام ~~العرب ما لم يثبت له نظير، فإذا صح ما / ذكرته صح آن (هو) من قوله ~~حانهقل هو الله احد}(3) ضمير الخبر، وكذلك قوله تعالى: ~~لكنا هو الله ربي} (4)، وكل ما جاء من هذا النوع فيحمل على هذا، ~~(1) انظر التذييل والتكميل - مخطوطة الأسكوريال - 1/ل 180، همع الهوامع 94/2 - 15، ابن ~~الطراوة النحوي ص 262. # (2) الشاهد لفروة بن ميك المرادي (صحابي من أشراف مراد وقد على رسول الله عام الفتح ~~وأسلم، واستعمله الرسول على مراد وزبيد ومذجح كلها واستعمله عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه أيضا على صدقات مذجح وتوفي بالكوفة ترجمته في الإصابة (ترجمة 1983) ~~200/3 شرح شواهد المغني 83/1، خزانة الأدب 123/2). # وهو بتمامه: ~~وما إن طبنا جمن ولكن منايانا ودولة اخرينا ~~انظره في سيرة ابن هشام 344/2، الكتاب 153/3، 221/4 وشرح آبياته لابن السيرافي ~~106/2 فرحة الأديب ص 202، المقتضب 190/1، 361/2، الخصائص 18/4، ~~المنصف 128/3 والمحتب 92/1، معاني الحروف ص 164، الأزهية ص0)، رصف ~~المياني ص 110 - 311، الجني الداني ص 347، مقني اللبيب ص 38، شرح شواهده ~~81/1، همع الهوامع 111/2، خزانة الأدب 121/2 ~~(3) سورة الإخلاص، الآية الأولى. # (4) سورة الكهف، آية: 38. # 78 PageV00P758 ~~============================================================ ~~فقد صح ما ذكره النحويون من صحة ضمير الأمر والشأن، ونصروه بما لا ~~يبفي آن يعتقد خلافه. # وجاء ابن السيد- وغيره - واعترض كلام أبي القاسم فقال : جعله لكان ~~أربعة أقسام خطأ، إنما هي ثلاثة أقسام : ناقصة، وتامة، وزائدة، ms568 فإن كان ~~فيها ضمير الأمر والشأن فهي ناقصة، واسمها مستتر فيها، والجملة التي ~~بعدها خبر لها، فهي بلا شك ناقصة، فقي تقسيمه فساد، وهو المداخلة، ~~لأن الفساد اللاحق للتقسيم يكون من أربعة أوجه: ~~أحدها: الزيادة: ~~الثاني : النقصان. # الثالث : المداخلة، وهو هذا الذي فعله أبو القاسم. # الرابع: المنافرة (1): ~~الجواب : أنه لما قال: إن (كان) زائدة أخذ يبين أنها لا تكون ~~ملغاة، في أول الكلام قدر قائلا يقول له: فما تصنع بقولهم : كان زيد ~~قائم، وكان يقوم زيد، وليس خلق اللله مثله، وهذا كثير في كلام العرب، ~~فأخذ ينفصل عن هذا يأن (كان) هنا داخلة على ضمير الأمر والشأن، ~~واستتر على نحو ما ذكرته، وليست (كان) هنا بملغاة. وابن الطراوة يذهب ~~في أمثال هذا إلى الإلغاء (2)، وما ذكرته من قوله تعالى : { فإنها لا تعمى ~~الأبصار (3) ومن قوله تعالى : إنه من يأت ربه مجرما} (4) قاطع به. # (1) انظر اعتراض ابن السيد في إصلاح الخلل ص 54 وفيه: "ورد عليه اين بايشاذ في هذا ~~الموضع بنحو ما ذكرناه، وليس فيه بيان وجه فساد تقيم الرجاجي، ولا ذكر أوجه فساد ~~التقسيم الأريعة التي ذكرها المؤلف. # (4) وسبقه إلى ذلك الكسائي ( اتظر ارتشاف الضرب ص 61ق منهج السالك ص 59، همع ~~الهوامع 565/2، ابن الطراوة النحوي ص 171 ~~(3) سورة الحج، آية: 46. # (4) سورة طه، آية: 74. # 7 PageV00P759 ~~============================================================ ~~وقد ذكرت بطلان جغل الضمير- وهو اسم - كافا ~~فإن قلت : فلم جعلها قسما رابعا؟ # قلت: إذا قلت : هو زيد قائم، وأدخلت كان فهي داخلة للمعنى ~~الذي تضمنه الضمير، وقولك: (زيد قائم) تفسير لذلك الضمير وإذا قلت: ~~كان زيد قائما، فكان هنا دخلت لتدل على مضي (1) الزمان في قولك : زيد ~~قائم، وكان في قولك: كان زيد قائما، دخلت لتدل على معنى في الخبر، ~~وهو قائم، وذكر زيد لأجل الخبر، وإذا قلت: كان زيد قائم، فقد دخلت ~~(كان) لتدل على مضي المعنى الذي تضمنه الضمير، وجيء بقولك: ~~(زيد قائم) تفسيرا لذلك الضمير، فقد اختلف مقصود (كان) في ~~الموضعين، فهي في الذي سماها ناقصة جيء بها للخبر، وهي ms569 في الذي ~~سماها الشأنية(2) دخلت للضمير تفسره، وهو الذي ارتفع بها، فلما اختلف ~~المقصودان- على خسب ما ذكرته- جعلها قسمين، فلذلك قال : هي على ~~أربعة أقسام. ثم أتى بقول العجير السلولي: ~~اذا مت كان الناس صنفان شامت وآخرمثن بالذي كنت أصنع (3) [160] ~~يتصور عندي في (شامت) وجهان: ~~ااحدهما آن يكون خبر ابتداء مضمر تقديره: آحدهما شامت ~~ويكون آخر مبتدأ، ومثن خبر عن اخر، والضمير العائد من الصلة إلى ~~الموصول محذوف، وتقديره: بالذي كنت أصنعه ~~الثاني : أن يكون (شامت) وآخر مثن بدلا من صنفين، ويكون ~~التقدير: صنف شامت، ويكون بمنزلة قول كثير: ~~* وكنت كذي رجلين *[40] ~~(1) في الاصل: معنى. # (2) في الأصل: التامة. # (3) الجمل ص 13. PageV00P760 # ============================================================ ~~باب الحروف التي تنصب الاسم وترفع الخبر ~~إعلم آن هذه الحروف حقيقة، ولم يطلق عليها حروفا بحكم ~~الاتساع، كما أطلق على كان وأخواتها حروفا بحكم الاتساع، إن أراد ~~بالحروف الكلم على حسب ما تقدم (1)، لأن هذه الحروف ليس فيها من ~~احكام الأفعال شيء، ألا برى أنها لا تتصرف، ولا يتصل بها علامة التأنيث ~~على حذد اتصالها بالأفعال، ولا يتصل بها ضمائر الرفع. # فإن قلت : تتصل بها ضمائر النصب، فتقول: إنني كما تقول: ~~صربني. قلت: الضمير الياء، والنون وقاية، والياء تتصل بالأسماء، ~~قالوا: هذا الضاريي، فالياء ضمير نصب، واما لحوق نون الوقاية فقد تلحق ~~غير الأفعال، قالوا : مني وعني، وقالوا : قدني وقطني، قال: ~~* قذني من نضر الخبيبين قدي * [98] ~~فألحقها ولم يلحقها. فمن الحقها فإنه أراد أن يجري في الكلام على ~~حال واحدة، ولا تزول عن السكون المتقرر لها في كل آحوالها: ~~ومن لم يلحقها رأى البناء في الأسماء مخالفا لأصولها، وانما يكون ~~فيها لعارض، والأكثر والأقيس إلحاق نون الوقاية. تبقى في هذا الموضع ~~على حسب ما جرت في كل موضع. # (1) انظر ما تقدم ص161. PageV00P761 # ============================================================ ~~وأما (مني) و(عني) فالنون لازمة لهما، لأن السكون فيهما بحكم ~~[192) الأصل، لأنهما حرفان، والحروف لا تكون) إلا مبنية. على آن قولهم: ~~انني وكاتني، ولحاق هذه النون مع ضمير النصب تقريب من الفعل، لأنك ~~لا تجد الضمير المنصوب مع ms570 نون الوقاية إلا مع الفعل، ولو جاء في غير ~~الفعل فشاذ لا يعول عليه: ~~قوله : (وهي : إن ، وأن، ولكن، وكان، وليت، ولعل) (1). # أما (لكن) فاصلها: لكن إن، ثم حذفت الهمزة طلبا للتخفيف، ~~وجعل الحرفان (2) كحرف واحد، فالتقت النونات، فحذفت إحداهما، ~~فصار لكن فعملت عمل (إن)، ولأجل ما ذكرته كان فيها ما في إن ولكن ~~من الاستدراك والتوكيد، وسيتكرر الكلام في هذا بعد (3): ~~وأما (كأن) فاختلف النحويون فيها : ~~فمنهم من ذهب إلى آن كاف التشبيه ركبت مع (آن) المفتوحة، ~~وحدث بالتركيب ما لم يكن ، وذلك أن [أن] (4) المفتوحة إذا دخلت على ~~الجملة ردتها في تأويل المفرد، وكأن ليست مع ما بعدها كالاسم المفرد، ~~فإذا قلت : كأن زيدا أسد، ففي (كأن) التشبيه والتوكيد، حتى كأنك ~~قلت : إن زيدا كاسد ( ومنهم من قال : إن كاف التشبيه ركبت مع (إن) ~~المكسورة، ولما كانت كاف التشبيه في الأصل حرف جر كرهوا دخولها على ~~(إن) المكسورة، لأن المكسورة لا يدخل عليها حروف الجر. إنما تدخل ~~على المفردات، وليست (إن) كذلك، ففتحوا (إن) ليزول قبح اللفظ. # وكلاهما عندي مذهب، وله نظير. وكان الأستاذ أبو علي يميل إلى القول ~~(1) الجمل ص14. # (2) في الأصل: "الحرفين،. # (3) اتظر ما سيأتي ص 766. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام مأخوذة من كلام المؤلف في الكافي 1/ ص 257. # (5) اتظر الكتاب 194/3. PageV00P762 # ============================================================ ~~الثاني، ويراه أقرب من الأول، لأن الحمل على اللفظ أولى من الحمل ~~على الحكم: ~~وأما (لعل) فيقال فيها : لعل، وعل. قال الله تعالى: { لعلي ابلغ ~~الاسباب} (1). وقال العدئل بن الفرخ العجلي. # 186 - وعل النوى في الدار يجمع بيننا* (2) ~~ويمكن أن يقال : آن الأضل (عل)، ودخل عليها اللام ، ويمكن أن ~~يقال: الأصل (لعل)، فأسقطت منها اللام، واتسع فيها بالإسقاط أو ~~1 ~~بالإثبات لما فيها من شبه الفعل، على حسب ما ابينه بعد (3). # () ~~ويقال : (أن) (4) بمعنى لعل ، قال الله تعالى : وما يشعركم أنها ~~إذا جاءت لا يؤمنون} (5)، وعلى هذا اخذها الخليل ورضية سيبويه (2). # (1) سورة غافر، آيه: 36. # (2) تمامه كما ذكر المؤلف في الكافي 1/ ص 255. # * وهل يجمع السيفان ويحك في ms571 غمد* ~~ولم أقف على البيت في مكان آخر، غير أن في الحماسة ص 206، وشرحها للمرزوقي ~~729/2 قصيدة للعديل بن الفرخ مطلعها: ~~الا يا اسلمى ذات الدماليج والعقد وذات الثنايا الغر والفاحم الجعد ~~وعن شرح الحماسة للمرزوقي أئبتها الدكتور/ نوري القيسي قي شعر العديل (ضمن ~~كتابه شعراء آمويون ص295). # والشاهد من وقافية القصيدة المذكورة. # ومما ينبغي ذكره هنا أن التيريزي نقل في شرح الحماسة 249/2 عن أبي رياش أن القصيدة ~~لأبي الأخيل العجلي. # والعديل بن الفرخ العجلي/ شاعر اموي هجا الحجاج الثقفي وفر إلى قيصر الروم فهدده ~~الحجاج فأعاد العديل إليه، فاعتذر له فعقا عنه/ ترجمته في الشعر والشعراء 420/1، خزانة ~~الأدب 367/2 - 398، مقدمة شعره المشار إليه آنقا. # (3) انظر ما سيأتي ص 764. # (4) في الأصل: "لأنه، وسيأتي قوله بعد: "ويقول: لأتك قائم، كما تقول : لعل زيدا قائم . # (5) سورة الأنعام، آية: 10، بفتح همزة (اث)، وهي قراءة نافع، وعاصم قي رواية حفص، ~~وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وقرأ بالكسر اين كثير وأبو عمرول انظر السبعة ص 265، ~~حجة القراءات ص 265 - 266، الكشف عن وجوه القراءات السبع 444/1. # (1) الكتاب 123/3. # 2 PageV00P763 ~~============================================================ ~~وأجاز أبو علي فيها وجها آخر، وهو أن تكون (لا) زائدة، والمعنى: وما ~~يشعركم آنها إذا جاعت يومنون - بعد ما سلم أن الوجه الأول هو البين. وفي ~~زيادة (لا) هنا عندي نظر، لأن الزيادة لا تدعى إلا بدليل، ولم تثبت زيادة ~~(لا) في الأكثر إلا مع (أن) نحو قوله تعالى : { لئلا يعلم أفل ~~الكتاب} (1) ونحو قوله تعالى: ما منعك الا تشجد}(2). وحكى ~~سيبويه: إئت السوق، انك تشتري لنا شيئا (2)، والمعنى: لعلك تشتري ~~سويقا(4): ~~وتقول : لأنك قائم ، كما تقول : لعل زيدا قائم . قال امرؤ القيس : ~~187 - عوجا على الطلل القديم لاتنا نبكي الديار كما بكى ابن حرام ~~المعنى : لعلنا، فهذه الأربعة هي المشاهير، وقد يقال : لعن، وعن ~~غير معجمة، ولغن وغن بغين معجمة (6)، وفي الأمالي: ~~188 - لغنا في الرهان توسله * (7) ~~(1) سورة الحديد، آية: 29. # (2) سورة الأعراف، آية: 12. # () الكتاب 124/3. # (4) هكذا في الأصل "سويقاه. والويق: ما يتخذ من الحنطة ms572 والشعير. # (5) ديواته ص 114، وروايته "ابن خذام بالخاء والذال المعجمتين، ويروى: "ابن حذام بمهملة ~~نمعجمة، و"حمامه وفي التوطعة "حزام" ولم أقف على رواية وحرام" بحاء فراء مهملتين عند ~~غير ابن أبي الربيع وانظر الشاهد في شرح المفصل 79/8، التوطثة ص 220، شرح الجمل ~~لابن عصفور 446/1، رصف المياني ص 127، همع الهوامع 154/2، المزهر 476/2، ~~خرانة الأدب 234/2. # (2) ذكر أبو البركات الأنياري لغات أخر في الإنصاف 224/1 - 225، وانظر همع الهوامع ~~15-153/ ~~(7) في الأمالي المطبوع 134/2 "قال: وقال عيسى بن عمر: سمعت أبا النجم يقول: ~~اغذ لعلنا في الرهان ترسله ~~والبيت لأبي التجم العجلي من ارجوزة في العقد الفريد 172/1، وقبله: ~~ثم سمعنا برهان تأمله ~~64 PageV00P764 ~~============================================================ ~~وتقول: إنني فتلحق نون الوقاية، كما تقول: ردني، لانها شبيهة ~~بالأفعال في معانيها وفي أواخرها، على خسب ما يتبين (1). ومن العرب من ~~تحذف النون، لاجتماع التونات، فتقول: إني وكذلك تقول : كانني ~~وكاني، ولكتني ولكني، وإذا كانوا يقولون : الزيدان يضرباني (2)، ~~(2) ~~ويحذفون النون لاجتماع النونين، فأن يكرهوا اجتماع ثلاث نونات آولى: ~~وكذلك تقول : لعلي ولعلني، فمن قال : لعلني فعلى الأصل : وهو الحاق ~~نون الوقاية ومن يقل : لعلي بحذف النون ، فلأن اللام قريبة من النون في ~~المخرج، وهما من حروف الجهر، وبين الشدة والرخاوة، وتدغم النون في ~~اللام، واللام في النون، إلا أن ادغام اللام في النون ليس بالفصيح؛ لعلة ~~أذكرها في الادغام ~~وآما (ليت)، فتقول: ليتني بإلحاق نون الوقاية، ولا يجوز حذفها، ~~لأن الذي أسقطها هناك ما ذكرته من اجتماع الأمثال، واجتماع المتقاربات ~~وليس هنا ذلك وقد جاء في الشعر آنشد سيبويه: ~~189- كمنية جابر إذ قال تئتي اصادفه ويذهب بعض مالي (2) ~~ئد له من كل افي جخفقله ~~فقلت للسائس: قذه أغجله ~~وروايته: "لعنا" وكذا في اللآلىء 328/1، 758/2، شرح الجمل لابن عصفور 446/1، ~~الممتع 134/1 ولا شاهد فيه على هذه الرواية على ما أورده المؤلف من أجله. وقد رواه ~~(لغنا) بالعين المعجمة نقلا عن الأمالي ابن عبد النور المالقي في رصف المباني ص 376 ~~كما جاء بهذه الرواية في التوطئة ms573 ص 220، همع الهوامع 154/2. # (1) انظر ما سيأتي ح 137. # (2) في الأصل: "يضربان". # (3) الكتاب 370/2، والبيت لزيد الخير الطائي (زيد بن مهلهل الطائي) من فرسان طي ~~المشاهير، كان يعرف في الجاهلية بزيد الخيل لأفراس كاتت له، قدم على النبي مع وفد ~~طي سنة تع للهجرة فأسلم وسماه النبى زيد الخير، وتوفي في تلك السنة على ~~الأرجح ترجمته في الشعر والشعراء 292/1، اللآلىء 60/1، الإصابة (ترجمة رقم ~~2941)، خرانة الأدب 448/2. PageV00P765 # ============================================================ ~~وكانهم حملوها على آخواتها، فأسقطوا النون كما أسقطوها من (1) ~~أخواتها، وإن كان علة الإسقاط في ليت معروفة ~~قوله : (فأما إن وآن فمجراها في التوكيد واحد) (2). # لا فرق بين (إن) المكسورة، و(أن) المفتوحة إلا آن المفتوحة ~~الهمزة الجملة معها في تقدير المصدر، فتقول: أعجبي ان زيدا قائم، ~~التقدير: أعجبني قيام زيه، وكذلك : كرهت آن زيدا خارج، التقدير: ~~كرهت خروجه (3) وسيأتي بيان هذا (4) ~~(193) قوله: (/ ولكن للتوكيد أيضا)(5). # قد تقدم الكلام في (لكن)، وأن الأصل: لكن آن، ثم حذفت ~~الهمزة، وحذفت إحدى النونين، وصارا كحرف واحد يعطي الاستدراك ~~والتوكيد . وكذلك (كأن) قد تقدم أنها مركية من الكاف وأن، وقد ذكرت ما ~~فيها من الخلاف، وان معناها: التشبيه والتوكيد وبينت بما يغني عن ~~الإعادة. # قوله : (ولعل: ترخ وتوقع، وليت تمن) (2). # قال سيبويه: "عسى ولعل: طمع وإشفاق" (17) "فالطمع: هو ~~واتظر البيت في النوادر ص 68، المقتضب 485/1، مجالس تعلب 106/1، الموشح ص ~~154، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 97/2، فرحة الأديب ص 105، ما يجوز للشاعر ~~في الضرورة ص 142، شرح الجمل لابن عصفور 435/1، ضرائر الشعر ص 113، ~~المقرب 108/1، خزانة الأدب 446/2 - 447 ~~(1) في الأصل: "في". # (2) في الجمل المطبوع ص )6 "قمعناها واحد في التوكيد" وفي الخطيتين كما هاهنا. # (2) في الأصل: "خروجكه والوجه ما أثيت. # (4) انظر ما سيأتي ص 822. # 5) الجمل ص64. # () المصدر نفه ~~(7) في الكتاب 233/2 : "ولعل وعس طمع وإشفاق. # دد PageV00P766 ~~============================================================ ~~الرجاء، والإشفاق: هو التوقع، والرجاء [في المحبوبات، والتوقع ~~في] (1) المحذورات، فتقول : لعل الله يغفر لي ، كما تقول : عبمى الله ~~أن يغفر لي ، فهذا ترج ، وتقول : لعل زيدا يشتمني ، وعيى زيدا ms574 (2) أن ~~يشتمني على جهة التوقع والاشفاق. والفرق بين التوقع والتمني : آن التمني ~~يكون في الممكن وغير الممكن ، والرجاء لا يكون إلا في الممكن، وقد ~~يشرب أحدهما الآخر، قال صاحب الكراسة في قوله تعالى: فأطلع} (3) ~~في قراءة عاصم بالنصب : إن (لعل) اشربت معنى التمني، ولذلك نصب ~~(أطلع) بعد الفاء ، وكان الأستاذ أبو علي لا يحتاج في هذا الموضع إلى ~~هذا، لأن النصب يكون بعد غير الواجب والرجاء غير واجب، وسيأتي ~~الكلام في هذا بعد في بابه. ولما كانت لعل وعسى بمعنى واحد جاز آن ~~يقال: لعلك أن تفعل، كأنه إذا نطق بلعل نطق بعسى، ولو نطق بعسى ~~لقال : آن آفعل، فقال ذلك مع لعل، ونظير هذا : ~~إن الحوادث اودى بها * [48] ~~لما كان الحوادث والحدثان يترادفان على معنى واحد، صار إذا نطق ~~بالواحد كانه نطق بالآخر، ولذلك قال أيضا : ~~* المث بنا الحدثان * [49] ~~وإذا تتبعت هذا النوع في كلام العرب رأيته فاشيا متسعا، وسانبه عليه ~~في مواضعه ~~(1) تكملة بمثلها يلثم الكلام، وهي مأخوذة من كلام المؤلف في الكافي 1/ ص 255. # (2) في الأصل: "عسى زيد آن": ~~(3) من قوله جل شأنه: ( لعلي ابلغ الأسباب اسباب السموات فأطلع إلى إله موسى} سورة ~~غاقر، آية: 37 بالنصب في (اطلع) وهي قراءة عاصم في رواية حفص، وقرأ الباقون وأبو بكر ~~عن عاصم بالرفع انظر السبعة ص 70ه، حجة القراءات ص 131، الكشف عن وجوه ~~القراءات 244/2. # 22 PageV00P767 ~~============================================================ ~~قوله : (هذه الحروف على اختلاف معانيها تنصب الاسم وترفع ~~الخبر) (1) اعلم أن هذه الحروف اختصت بالدخول على الجملة الاسمية، ~~ولا تدخل على الفعل والفاعل، لانها شبيهة بالافعال الماضية في معانيها، ~~وفي العدد، وفي الأواخر، الا ترى أنك إذا قلت : إن ، ففيها معنى : ~~أكد، وكذلك (لكن) فيها معنى : استذرك، وكذلك (كان) فيها معنى : ~~شبه، و (ليت) فيها معنى : تمنى، و (لعل) فيها معنى: ترخى وتوقع. # وأواخرها مفتوحة كأواخر الفعل الماضي، وعددها كعدد الأفعال؛ فلزمت ~~لهذا الدخول على المبتدأ والخبر، فلما اختصت بالدخول على الجملة ~~الاسمية، وجب لها بالاختصاص العمل، لأن الاختصاص في الحرف هو ms575 ~~الذي يوجب له العمل، ولا تجذ حرفا مختصا غير عامل إلا قليلا، وكأنه ~~خرج عن الأصل، والقياس أو روعي فيه أضله، نحو: (هلا) وما أشبهها ~~من حروف التحضيض، فإنها مختصة بالدخول على الجملة الفعلية، ولم ~~تعمل، وسبب ذلك آنها مركبة من حرفين كل واحد منهما ليس له ~~اختصاص، الا ترى أن (هلا) مركبة من (هل) و(لا)، و(هل) تدخل ~~على الجملة الاسمية، وتدخل على الجملة القعلية، وكذلك (لا) فلما ~~ركبوها حدث بالتركيب معنى التحضيض، فطلب بذلك الجملة الفعلية، لأن ~~التحضيض طالب بالفعل، فلما كانت (هلا) مركبة من حرفين غير مؤثرين ~~لعدم اختصاصهما على حسب ما ذكرته لم تؤثر شيئا(2)، وبقي الفعل بعدها ~~مرفوعا، وكذلك (ألا) و (لولا)، و(لوما)، ألا ترى أن (ألا) مركبة ~~من: الهمزة و (لا)، وكلاهما غير مختص، واما (لولا) و (لوما) ~~فمركبتان من : لو ولا، ولو وما، و(لا) و (ما) لا تعملان، لأنهما غير ~~مختصين . وأما (لو) فقد تقع بعدها الجملة الاسمية، الا ترى آنك تقول لو ~~(1) الجمل ص4. # (2) في الأمسل: هذا، تحريف. PageV00P768 # ============================================================ ~~ان زيدا قائم لقمت، فتقع بعدها (آن) وهي وما بعدها في موضع رفع ~~بالابتداء، ولذلك لم تعمل (لو). وكذلك كل ما له اختصاص، ولم يعمل ~~إذا نظرت إليه وجدته على حسب ما ذكرت لك، فإن جاء شيء لا يمكن فيه ~~ما ذكرته فهو مما جاء على غير قياس ~~فلما وجب لها العمل في المبتدأ والخبر بالاختصاص رفعت ونصبت، ~~لأن لها شبها بالفعل الماضي المتعدي من أربعة أوجه : ~~أحدها العدد، وذلك آن عدتها على ثلاثة أحرف وأكثر: ~~الثاني : أن أواخرها مفتوحة كاواخر الفعل الماضي: ~~الثالث : أن معانيها كمعاني الأفعال الماضية المتعدية على حسب ما ~~ذكرته: ~~الرابع: اتها بلزوم الدخول على المبتدأ والخبر صارت طالبة ~~باسمين مفردين (1)؛ لأن المبتدأ لا يكون إلا مفردا ولا يكون جملة، والخبر ~~أصله أن يكون مفردا/ وإذا وجدت جملة، فالجملة في موضع المفرد [194] ~~فرفعت أحد الاسمين تشبيها بالفاعل، ونصبت الآخر تشبيها بالمفعول ولما ~~كانت كان وأخواتها ترفع الاسم وتنصب الخبر جعلوا هذه ms576 الحروف بعكس ~~ذلك، فرفعت الخبر تشبيها بالفاعل، ونصبت المبتدأ تشبيها بالمفعول، ~~وشبهت بما قذم فيه المفعول على الفاعل، ولما كان تقديم المفعول ليس ~~باصل، وكانت هذه الحروف في العمل أضعف من كان وأخواتها شبهوا هذه ~~الحروف بالفعل الذي يقدم فيه مفعوله على فاعله، ليناسبوا، وشبهوا كان ~~واخواتها لقوتها في العمل بالفعل المتعذي من غير نظر إلى لزوم، فصار خبر ~~كان وأخواتها يتقدم ويتأخر كما كان الفاعل والمفعول كذلك . # (1) ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 97 هذه الأوجه الأربعة وزاد خاما هو اتصال ضمائر ~~النصب بها، واتظر الجمل ص15. # 29 PageV00P769 ~~============================================================ ~~قوله: (ويتصل بها ضمائر النصب) (1): ~~اعترض الناس هذا فقالوا : إن هذه الحروف لم تتصل بها ضمائر ~~النصب إلا بعدما نصبت، الا ترى انها لو لم تنصب المبتدأ ما اتصل بها ~~ضمائر النصب، لأن ضمائر النصب لا تتصل إلا بعواملها، فكيف يجعل ~~سببا للنصب ما لا يكون إلا بعد النصب (2)، ويظهر أنه إنما ذكر إتصال ضمائر ~~النصب لتدل على قوة العمل، وقوة موجبه، آلا ترى ان كان ~~تنصب، وإذا كان ضميرا كان في الأكثر منفصلا، فتقول : كان زيد إياه، ~~ولا تقول: كانه زيد. قال سيبويه: إلا قليلا وأنشد عليه: ~~190 - فإن لا يكنها او تكنه فإنه * (3) ~~وحكى: عليه رجلا ليسني (2)، ولو أتى على القياس لقال: ليس ~~اياي، فقالوا: إن وأخواتها تنصب المبتدأ، فإذا كان ضميرا لم يكن ~~منفصلا، وكان متصلا، وذلك لقوة العمل، ولم يكن العمل إلا بقوة ~~التشبيه، فاتصال الضمائر، وإن لم يكن من الشبه فهو دليل على قوة ~~الشبه، وقد ذكرت وجوه الشبه ~~قوله: (فلما ضارعت الأفعال هذه المضارعة عملت عملها) (5): ~~(1) الجمل ص 65، وفي ثلاث النخ "اويتصل بها المضمر المنصوب". # (2) عزاه ابن الفخار في شح الجمل ص 57 إلى السهيلي ~~(3) الكتاب 49/1 وتمامه: ~~* اخوها غذته ايه بليانها* ~~والبيت لأبي الأسود الدؤلي) انظر ديوانه ص 128، إصلاح المنطق ص 297، المقتضب ~~98/3، ايضاح الوقف والايتداء 317/1، الأصول 104/1، الرد على النحاة ص 92، ~~الإتصاف 823/2، شرح المفصل 107/3، شرح الجمل لابن عصفور 407/1، ms577 المقرب ~~96/1 خزاتة الآدب 426/2 . # (4) في الكتاب 359/2 "ويلغني عن العرب الموثوق بهم آنهم يقولون: عليه رجلا ليسنى"، ~~واتظر شرح المقصل 107/3، شرح التسهيل 171/1، شواهد التوضيح ص 28. # 5) الجمل ص 15 PageV00P770 ~~============================================================ ~~(هذه) مصدر لضارعت، والفاعل مضمر في ضارعت، والتقدير: ~~فلما ضارعت الحروف الأفعال هذه المضارعة عملت عملها، لأن الأسماء ~~المبهمة إنما يظهر إعرابها من تابعها، فإن كان مصدرا أغربت مصدرا، وإن ~~كان ظرفا أغربت ظرفا، فتقول : ضربت هندا هذا الضرب، وضربت هذا ~~اليوم، وضربت هذا المكان، وضربت هذا الرجل، فالأول مصدر، والثاني ~~ظرف زمان، والثالث: ظرف مكان، والرابع مفعول. قال الله تعالى : ~~إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} (1) يمكن أن تكون (هذه) ظرف زمان ، ~~وتكون الحياة تابعة لهذه، ويمكن ان تكون (هذه) مفعولا لتقضي ، والحياة ~~ظرف زماني، والدنيا نعت الحياة على الوجهين ~~قوله : (إلا آنها غير متصرفة، فلا يجوز تقديم أخبارها على أسمائها ~~ولا عليها)(2). # اعلم أن هذه الحروف لا تتقدم أسماؤها عليها، لأمرين: ~~احدهما: آنها حروف صدور، والحروف الصدور لا يتقدم عليها ما ~~كان في خبرها. # الثاني: أنها غير متصرفة في نفسها، وكل ما يعمل عمل القعل ولا ~~يتصرف في نفسه فلا يتصرف في معموله، لأن الأفعال إذا كانت غير متصرفة ~~فلا تتصرف في معمولها، وإذا كانت متصرفة في نفسها تصرفت في ~~معمولها ~~وأما آخبارها عليها، فيمنع من تقديمها (3) ثلاثة أشياء الاثنان ~~المذكوران، والثالث آن أخبارها شبيهة بالفاعل (4)، والفاعل لا يتقدم على ~~الفعل، فلذلك لا يجوز تقديم أخبارها عليها، وإن كانت ظروفا أو مجرورة. # (1) سورة طه، آية: 72. # (2) الجمل ص 15. # () هكذا في الأصل، وويه الكلام: "وأما أخيارها فيمنع من تقديمها عليهاه ~~(4) في الأصل: "بالفعل على". # 7 PageV00P771 ~~============================================================ ~~وأما تقديم أخبارها على أسمائها فيمنعه شيء واحد، وهو آنها لا ~~تتضرف في نفسها، فلا تتضرف في معمولاتها، وتقديم أخبارها على ~~أسمائها تصرف في المعمولات، فلما كان الموجب لمنع تقديم الخبر على ~~الاسم فيها من جهة واحدة جاز ذلك إذا كان الخبر ظرفا أو مجرورا، فقالوا : ~~ان في الدار زيدا، وإن عندك عمرا. وأما تقديم ms578 معمول الخبر على الخبر ~~فجائز فيها كلها، كان الخبر ظرفا أو غير ظرف، فتقول: إن زيدا طعامك ~~اكل، كما تقول : إن زيدا اليوم ماخوذ، وهذا مما لا خلاف فيه. # وأما تقديم معمول الخبر عليها فلا يجوز باتفاق، لانها حروف ~~(190) صدور، ولان المعمول لا يتقدم إلا حيث يجوز آن يتقدم العامل) فلا ~~تقول : اليوم إن زيدا جالس: ~~وأما تقديم معمول الخبر على الاسم فلا يجوز إلا إذا كان ظرفا أو ~~مجرورا، فتقول: إن اليوم زيدا جالس. # فهكذا احوال هذه الحروف بالنظر إلى معمولاتها. # قوله : (لا يجوز: إن قائم زيدا ولا زيدا إن قائم) (1). # رأيت من يعترض هذا الموضع : فيقول (2) : إنما كان ينبغي ان ~~يقول : لا يجوز: إن قائم زيدا ، ولا : قائم إن زيدا ، لان هذين مثالين ~~لقوله : لا يجوز تقديم اخبارها على أسمائها، ولا عليها، ويكون قوله : ~~قائم إن زيدا مثالا لقوله : "ولا عليها" ، وأما زيدا إن قائم فمثال لامتناع ~~تقديم الاسم عليها، وهذا قانون لم يذكره. ويظهر لي آن مقصوده آن ~~يقول : لا يجوز أن يتقدم في (إن) واخواتها ما يجوز آن يتقدم في غيرها مما ~~اعمل عمل الفعل، وذلك أن (إن) واخواتها إذا دخلت على المبتدأ ~~(1) الجمل ص15. # (2) في الأصل: "فتقول" بالمشاة الفوقية. PageV00P772 # ============================================================ ~~والخبر، فنصبت (1) الاسم تشبيها بالمفعول ورفعت الخبر تشبيها بالفاعل، ~~كما كانت كان وآخواتها ترفع الاسم تشبيها بالفاعل وتنصب الخبر تشبيها ~~بالمفعول، فتقدم في كان وأخواتها ما يتقدم في الفعل المشبه به، والفعل ~~المشبه به يتقدم فيه المفعول على الفاعل، ويتقدم فيه المفعول على الفعل، ~~فقالوا: كان قائما زيد، وقائما كان زيد، فجرت هذه الأفعال مجرى الفعل ~~المشبه هذا به ~~وأما تقديم أسمائها عليها فلا يجوز، لأن الفاعل لا يتقدم على ~~الفعل ، فما شبه به أؤلى ألا يتقدم على الفعل، لأنه لا يكون المشبه أقوى ~~من المشبه به ، فيجب على هذا أن لو اتسع في إن وأخواتها آن يقدم الاسم ~~عليها، فيقال : زيدا إن قائم، كما يقول في كان ، فلذا لم يجز آن يقدم في ~~(إن) ما ms579 قدم نظيره في (كان) وهو المنصوب على التشبيه بالمفعول، ~~فكيف يقدم في (إن) ما لا يقدم نظيره في (كان)، وهو المرفوع على ~~التشبيه بالفاعل، هذا بعيد، فلما كان امتناع : زيدا إن قائم يدل على ~~امتناع: قائم إن زيدا ذكره، وكان فيه بيان مثال القانون الذي ذكر، وبيان ~~قانون ثالث لم يذكره، وإذا تأملته وجدته صحيحا ~~قوله: (لأن كان متصرفة، تقول : كان يكون، فهو كائن ~~ومكون)(2) يريد أن (كان) متصرفة و(إن) ليست(3) متصرفة، وهذا الذي ذكره ~~أبو القاسم ذكره سيبويه قال: "وتقول: كائن ومكون"(4) فاعترض عليه ~~الناس، فقال: كيف يصح آن يقال "كائن" وكان الناقصة إنما جيء بها للدلالة ~~على الزمان، وكائن ليس فيه ذلك(5). # (1) مكذا في الأصل: وفنصبته بالفاء، والوجه حذفها ~~(1) الجمل ص 15. # (3) في الأصل: اليس". # (4) في الكتاب 46/1 .. فهو كائن ومكون". # 5) انظر إصلاح انخلل ص160. PageV00P773 # ============================================================ ~~الجواب: أن كائنا يتنؤل منزلة يكون، ويكون تأتي على وجهين: ~~أحدهما: الاستقيال، فتقول: يكون زيذ قائما، تريد بذلك ~~الاستقبال ولو قلت : زيذ قائم لم يكن في ذلك دلالة على الاستقبال، بل ~~الظاهر الإخبار عن زيد بقيام في حال حاضرة ~~الثاني : الحال المستمرة كما قال حسان : ~~كأن سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء [172] ~~وأما أن تقول : يكون زيد قائما على حد قولك : زيد قائم فلا يثبت ؛ ~~لأثه لا معنى ليكون على هذا، وهي إنما جيء بها لتدل على معنى زائد ~~على الجملة. # واعترضوا عليه في قوله: مكون(1)، بأن قالوا: إن مكونا ~~اسم مفعول بمنزلة مضروب، ومضروب (2) إنما يجري [على](3) ~~يضرب، فإذا قلت : مررت برجل مضروب آبوه، فهو بمنزلة: يضرب ~~آبوه، وكذلك : زيد مقتول آخوه، فإذا لم يصح آن يقال من كان : كين، ولا ~~يكان ، فلا يصح آن يقال : مكون . # قلت: انفصل الفراء عن هذا بأن كان تتصرف، ويستعمل منها جميع ما ~~يستعمل من الأفعال (4)، فيلزم عن تصرفها أن يقال: مكون إن لم يمنع منه مانع خارج ~~عن التصرف، فقوة كان وأخواتها تقتضي أن يقال مكون، وإذا امتنع فإنما امتنع ~~(1) يريد اعترضوا على سييويه في ms580 قوله "قهو كائن ومكون كما تقول: وضارب ومضروبه الكتاب ~~46/1، وانظر إصلاح الخلل ص 160. # (2) زيد على الكلمة في الأصل أحرف أغمضتها غير أن ثلاثة حروفها الأخيرة واضحة. # (3) تكملة يلتيم بها الكلام. # (4) انظر إصلاح الخلل ص 192. # 4 PageV00P774 ~~============================================================ ~~لأمر خارج عن التصرف، وهذا انفصال حسن عندي في الموضع وقريب. ومنهم ~~من انفصل عن هذا الاعتراض بأن قال: كان الناقصة أصلها كان لتامة، وكان ~~التامة تدل على حدث وزمان، فيجوز لكان التامة أن تبنى للمفعول (1) ، ~~فيصلح أن يقال : كان القتال يوم الخميس، تريد بذلك : وجد القتال يوم ~~الخي، وتجعل يوم الخميس متعلقة بكان، ولا تجعلها متعلقة ~~بمحذوف، وتجعل كان ناقصة، ولا بالقتال، فيجوز في هذا آن تقول كين ~~يوم الخميس، كما تقول: مر بزيد، وإذا ثبت ما ذكرته فأقول : إن كان ~~جردت عن الحدث، لأته مفهوم من خبرها، وخبرها منصوب على التشبيه ~~بالمفعول، فإن أردت أن تبنيها (2)/ للمفعول فيجب آن تحذف اسمها، ~~(195) ~~لأنه شبيه بالفاعل، فإذا حذفت الفاعل وجب حذف الخبر : لأنه لا يمكن أن ~~يؤتى بالخبر بغير مخبر عنه (2)، فإذا حذف الخبر عاد إليها المصدر، ~~فصارت تامة، فجاز آن تبنى للمصدر، فيقال: كين، وإذا جاز ذلك جاز آن ~~يقال: مكون، وهذا الإجراء أيضا- عندي صحيح، فكلاهما انفصال في ~~الموضع، والله أعلم ~~"واعلم آنه إذا كان خبر هذه الحروف حرف خفض أو ظرفا جاز ~~تقديمه على الاسم" (4) ولا يجوز تقديمه عليها، فتقول : إن أمامك زيدا، ~~ولا تقول: أمامك إن زيدا، وكذلك تقول: إن في الدار عمرا، ولا يجوز: في ~~الدار إن عمرا، وكذلك يجوز آن تقدم معمول الخبر على الاسم إذا كان ~~(1) المصدر نقه ~~(2) في الأصل "تثنيهاه تحريف. # (3) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 97: "والمسألة فيها خلاف كثير، وأجود ما وجهت به ما ~~قاله الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع أنه إنما أراد بذلك الإعلام بتصرف القعل، وأن مكونا ~~ليس امتتاعه من جهة القعل، وإنما امتناعه من جهة أخرى وهي ما يلزم عليه من حذف المبتدا ~~من غير دليل، وايقاء الخبر على ما ms581 تقدم ذكره ولولا ذلك لجاز ذلك، والله اعلم" . # (4) هذه عبارة الجمل ص 15. # 7 PageV00P775 ~~============================================================ ~~حرفأ أو مجرورا فتقول : إن اليوم بكرأ شاخص، وإن بك زيدا ماخوذ، ولا ~~يجوز تقديمه على إن - وإن كان ظرفا أو مجرورا- وأما تقديمه على الخبر ~~فيجوز، وإن لم يكن ظرفا ولا مجرورا، فقد تحصل مما ذكرته آن معمول ~~الخبر يكون على ثلاثة أوجه: ~~أحدها: تقديمه على الخبر، فهذا جائز في الظرف والمجرور في ~~يرهما ~~الثاني : تقديمه على الاسم، فهو جائز إن كان ظرفا أو مجرورا، ~~وكان القياس ألا يجوز، لان المعمول لا يتقدم إلا حيث يتقدم العامل ، لكن ~~العرب اتسعت في الظرف والمجرور ~~الثالث : تقديمه على (إن) فهذا لا يجوز في الظرف، ولا غيره، لأن ~~(إن) حرف صدر، ولأن الاتساع لا يتعدى، وإنما يوقف فيه مع السماع ، ~~ولان خير (إن) مشبه بالفاعل، والفاعل لا يتقدم على الفعل، وقد مضى ~~الكلام في هذا كله مستوعبا (1). # قوله: (فإن أتيت بخبر مع الظرف بعد الاسم ، وكان الظرف تاما، ~~كان لك في الخبر وجهان) (2): ~~يريد بقوله : تاما: آن يتم به الكلام مع الاسم ، أي يصح آن يكون ~~خبرا، فإذا كان كذلك جاز لك في الاسم وجهان : ~~الرفع على آنه خبر (إن)، ويكون الظرف والمجرور من صلته: ~~والنصب على أن يكون حالا، ويكون الخبر الظرف أو المجرور، ~~ويتعلق بمحذوف والعامل في الحال ما في الظرف من معنى الفعل، ولا ~~(1) انظر ما تقدم ص 773. # (2) في الجمل المطبوع ص 96: "فإن اتيت بالخبر مع الظرف بعد الاسم فكان..." وجاءت ~~العبارة في الخطيتين كما أوردها المصنف PageV00P776 ~~============================================================ ~~يجوز للحال أن تتقدم عليه ، لأن الحال إذا عمل فيها معنى الفعل، فلا ~~تتقدم عليه، فتقول : إن عندك زيدا جالسا، وإن زيدا عندك جالسا، ولا ~~تقول : إن زيدأ جالسا عندك. واختلف النحويون في الأخسن، فيظهر من ~~كلام سيبويه أن الاختيار أن تجعل الظرف إذا تقدم خبرا (1) وتنصب الاسم ~~على الحال، ويظهر من كلام ابي القاسم أن الاختيار آن تجعل الاسم الخبر ~~فترفعه، وتجعل الظرف من صلته، فتقول: إن عندك زيدا ms582 جالس، ويكون ~~تقديم عندك من تاخير، والأصل : إن زيدا جالس عندك: ~~قوله : (فإن كان الظرف غير تام لم يجز إلا الرفع) (2) . # لأن الحال لا تكون إلا بعد تمام الكلام، وقد مضت شروط الحال ~~اللازمة، وشروطه (3) المختارة بما يغني عن الإعادة (4) ~~قوله : (واعلم آن كل شيء كان خبرا للمبتدأ فإنه يكون خبر هذه ~~الحروف)(5) ~~الاعتراض هنا كالاعتراض في باب كان، وهو: المبتدأ يخبر ~~عنه بالجملة إذا كانت استفهاما، ونهيا، و(إن) لا يخبر عنها بالجملة حتى ~~تكون خبرية فتقول : إن زيدا قام أبوه، وإن عمرا يخرج أخوه، وكذلك ~~تقول : إن زيدا أبوه قائم، لأنك لو قلت : أبو زيد قائم لكانت خبرا، ولا ~~تقول: إن زيدأ اضربه، ولا إن زيدا هل ضربته، فليس كل شيء يكون ~~خيرا للمبتدأ يكون خبرا لهذه الحروف (2): ~~والجواب : هنا كالجواب في كان- وهو : آن آبا القاسم قال بعد ~~(1) انظر الكتاب 132/2. # (2) الجمل ص 16. # (3) في الأصل *وشروطه. # (4) انظر ما تقدم ص 513. # (5) الجمل ص 22. # (2) اتظر إصلاح الخلل ص 163. PageV00P777 # ============================================================ ~~هذا: من فعل وما اتصل به من مبتدا وظرف (1). يريد بذلك الحقائق، أي ~~إن المبتدا يخبر عنه بالجملة، وهذه الحروف يخبر عنها بالجمل، والمبتدأ ~~ير عنه بالظرف وبالمجرور، وهذه الحروف يخبر عنها بالظرف ~~وبالمجرور، ويشترط في الخبر إذا وقع خبرا لإن ما يشترط في الخبر إذا كان ~~خبرا للمبتدأ. # قوله: (واعلم آنه يدخل في خبر إن من بين سائر آخواتها ~~اللام) (2). # اعلم آن الكلام في هذه اللام في ثلاثة فصول : ~~الأول: فيما تدخل فيه، وهي تدخل على اسم (إن) وعلى خبر ~~(إن)، وعلى معمول خبر (إن) فتدخل في الاسم بشرط واحد، وهو: أن ~~(197) يفصل بين (إن) والاسم بظرف أو مجرور) ولا أعلم خلافا أن الظرف ~~والمجرور إذا كانا خبرين، وقدما على الاسم ، فإن اللام تدخل في الاسم، ~~فتقول: إن في الدار لزيدا، وإن عندك لعمرا، قال الله تعالى: {وإن ~~للمتقين لحسن ماب (2) وقال تعالى : هذا وإن للطاغين لشر ~~ماب (4)، فإن كان الظرف والمجرور غير خبرين، ويكونان متعلقين ~~بالخبر، نحو قولك إن اليوم لبكرا ms583 شاخص، فيظهر من كلام أبي علي أن ~~اللام تدخل في الاسم هنا، فإنه قال : "ويجوز دخول لام الابتداء على خبر ~~ان، وعلى اسمها إذا فصل بينهما بظرف" (5) ~~هذا الإطلاق يظهر منه جواز هذه المسألة، وهي: إن اليوم لبكرا ~~(1) الجمل ص 26. # (1) المصدر نقه ص 17. # (3) سورة ص، آية: 49. # (4) سورة ص، آية: 5ه، وفي الأصل: "الظالمين" في موضع "للطاغين" : ~~(5) الايضاح ص 117 وفيه "إذا فصل يينهما ظرف". # 78 PageV00P778 ~~============================================================ ~~شاخص، ويظهر لي شيء يمنعه من جهة القياس: ~~فإن قلت : الظرف هنا متقدم لفظا، وهو مؤخر في المرتبة: ~~قلت : كذلك الظرف إذا كان خبرا، نحو قولك : إن في الدار لزيدا، ~~مرتبته التأخير، وأما دخولها على خبر (إن) فيكون بشرطين: ~~أحدهما: أن يفصل بين (إن) والخبر، فإن كان الخبر ظرفا أو ~~مجرورا وتقدم على الاسم، فلا يجوز دخول اللام على الخبر لاتصاله بإن:. # الثاني : آن يكون الخبر اسما مفردا أو فعلا مضارعا أو ظرفا أو ~~مجرورا، فتقول إن زيدا لقائم، وإن عمرا ليقوم، وإن زيدا لفي الدار، ~~وإن محمدا لعندك فإن كان الخبر ماضيا، فلا تدخل اللام عليه، وتقول: ~~إن زيدا قام، ولا يجوز: إن زيدأ لقام ، لان هذه اللام طالبة بالأسماء، ~~لأنها لام الابتداء، وأصلها أن تدخل على المبتدأ، فلما تعذر دخولها على ~~المبتدأ هنا، لما آذكره (1) بعد، أدخلوها على الخبر إذا كان اسما، وإذا ~~كان فعلا مضارعا لشبه هذا الفعل بالاسم من الوجهين المذكورين في باب ~~الإعراب، وهما العموم باصل الوضع، والاختصاص بالحرف (2)، ودخلت ~~على الظرف والمجرور، لأنهما نائبان مناب الآسماء، فإذا قلت : إن زيدا ~~في الدار، وإن زيدا عندك، فهما في تقدير: إن زيدا مستقر عندك. # ومستقر في الدار، لكن العرب حذفت مستقرا، وأنابت الظرف والمجرور ~~منابه، ودخلت اللام عليهما كما كانت تدخل على مستقر لو ظهر، فإن كان ~~الخبر شرطا وجزاء فلا تدخل اللام ، لا تقول : إن زيدا لإن تكرمه نكرمه ، ~~وإنما يقال: إن زيدا إن تكرمه يكرمك، وكذلك إن كان الخبر قسما ~~وجوابا، وذلك نحو قولك : إن زيدا - والله لأكرمنه، لا ms584 تقول إن زيدا لوالله ~~(1) انظر ما مياتي ص 781. # (2) اتظر ما تقدم ص 227. # 7 PageV00P779 ~~============================================================ ~~لأكرمنه، وتقول : إن زيدا لأبوه قائم، فليست هذه اللام مؤخرة عين ~~المبتدأ، لمكان (إن) كما كانت في قولك : إن زيدا لقائم، آلا ترى آنه ~~يجوز أن تقول : زيد لأبوه قائم . ولا تقول : زيد لقائم (1). # وتدخل اللام على معمول الخبر بشرطين أيضا: ~~احدهما: ألا يلي المعمول (إن) . # الثاني : (أن يكون المعمول مقدما على الخبر، فتقول : إن زيدا ~~لطعامك آكل، ويجوز: أن زيدا طعامك لأكل، قال الله تعالى : * أفلا ~~يعلم إذا بعثر ما في القبور} (2) إلى قوله: { إن رئهم بهم يؤمي ~~لخبير (3) ولا يجوز: إن زيدا آكل لطعامك، لأن هذه اللام أصلها آن ~~تذخل على العمد، ولا تدخل على الفضلات، وعلى ما هو مستغنى عنه، ~~وأما قولهم : إن زيدا لطعامك اكل، فالأصل : إن زيدا لاكل طعامك ، ~~فقدم الطعام على آكل فوليت اللام الطعام في اللفظ، وهي في الحقيقة ~~داخلة على الخبر، لأن الطعام في نية التأخير، ومن قال : إن زيدا طعامك ~~لأكل قذم المعمول على اللام، فإن قلت: اللام حرف صدر، وحروف ~~الصدور، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، فكيف عمل آكل في الطعام مع ~~تقدمه على اللام، ووقوع اللام بينهما، قلت : ليس هذا موضع اللام، ~~وإنما موضع اللام أن تكون متقدمة، ووجودها هنا عارض، ولموجب يزول ~~بزواله، فكأنها غير موجودة ، ولو امتنع أن يعمل اكل- هنا - في الطعام، ~~لوقوع اللام بينهما لمنعت (إن) من العمل في الاسم والخبر، آلا ترى آنك ~~تقول : إن في الدار لزيدا ، وإن زيدا لأكل، و(إن) بلا شك عاملة في زيد ~~(1) في الأصل: "لقام" . # (2) سورة العاديات، آية:9. # (3) سورة العاديات، آية: 11. PageV00P780 # ============================================================ ~~النصب، واللام بينهما، وكذلك (إن) عملت الرفع في آكل، واللام ~~بينهما، فكما لم تمنع اللام عمل (إن) المتقدمة (1) عليها في الاسم ~~المتأخر عنها لم تمنع عمل الخبر فيما قبلها، لأن هذا الموضع ليس ~~موضعها فتأمله فانه صيح ~~الفصل الثاني : اعلم أن هذه اللام لا تدخل إلا مع (إن) المكسورة، ولا ~~تدخل مع (أن) المفتوحة، ولا ms585 مع لكن، ولا مع كأن، ولا ليت، ولا لعل، وقد ~~[198) ~~حكيت مع لكن، في الشعر، وأنا أذكر وجه ذلك (2). ولما امتنعت من الدخول على ~~الحروف كلها إلا (إن) المكسورة فاعلم آن هذه اللام هي لام الابتداء، وهي ~~طالبة بجملة اسمية صالحة أن تكون جوابا للقسم، فدخلت اللام معها وهي ~~تطلب بصدر الكلام، فقياسها أن تكون أولا، وكذلك (رإن) طالبة أيضا بصدر ~~الكلام، إلا أن تقدم اللام أولى من تقدم (إن)، لأن (إن) عاملة، فإن أوقعت ~~اللام بعدها وجب أن تمنع اللام (إن) العمل، ولوجب لها التعليق، والحروف ~~لا يكون فيها تعليق، فلذلك وجب أن تكون اللام أولا، وتكون (إن) بعدها، ~~فالقياس أن تقول: لإن زيدا قائم ، ودخلت اللام على (إن) وهي لا تدخل إلا ~~على المبتدأ، لأن (إن) من نواسخ الابتداء، فكما تدخل على الاسم المرتفع ~~بالابتداء، دخلت على الاسم المقرون بناسخ الابتداء فقالوا: لإن زيدا قائم: ~~كأنهم قالوا: لزيد قائم، فاستقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، فأخروا ~~اللام، ولم يؤخروا (إن) لأنها عاملة، فلو آخروها لقدموا معمولها عليها، ~~وهي غير متصرفة في نفسها، وما لا يتصرف في نفسه لا يتصرف في معموله، ~~فوجب أن يقولوا: إن زيدا لقائم، وكذلك : إن في الدار لزيدا، الأصل: لإن ~~في الدار زيدا، واستقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، على حسب ما ذكرته ~~(1) في الأصل: "المفتوحة" تحريف. # (2) انظر ما سيأتي ص 784. # 241 PageV00P781 ~~============================================================ ~~فأخروا اللام إلى الاسم، فقالوا: إن في الدار لزيدا. # فإن قلت: جاز أن يقال: لإن زيدا قائم. ثم تؤخر اللام لما ذكرته، ~~لأنك تقول: لزيد قائم ، وأما: إن في الدار لزيدا فكان ينبغي ألا يجوز؛ لأنك ~~لا تقول: لقائم زيد، وهذه اللام لا تدخل على الخبر أبدا، إلا مع (إن) ~~للعلة التي ذكرتها. # قلت: الأصل في (إن) أن تدخل على المبتدأ، ولا يفصل بينها وبينه ~~بفاصل، لكن العرب اتسعت في الظرف والمجرور، ففصلت بهما، فكأنهما ~~مؤخران، وكأنك إذا قلت: إن في الدار زيدا قلت: إن زيدأ في الدار، ~~فدخلت اللام، ثم آخروها لما استقبحوا ms586 الجمع بين حرفين مؤكدين ~~فإن قلت: قد تضمن ما ذكرته آن هذه اللام لا تدخل على الخبر، ~~وإنما تدخل على المبتدأ، ومتى دخلت على المبتدأ لزم الخبر التأخير، ~~فتقول: لزيد قائم، ولا يجوز تقديم الخبر على المبتدأ، لأنك إن قدمته لزمك ~~أن تقول: لقائم زيد، وهذه اللأم لا تدخل على الخبر، فإن قدمته على اللام ~~لم يجز أيضا، لأن اللام حرف صدر، وحروف الصدور لا يتقدم عليها ما كان ~~في خبرها، والعرب قد قالت: لحق آنك تقول(1): كذا ذكره سيبويه، وبلا ~~شك آنها هنا دخلت على الخير، لأن حقا نكرة، (وأنك تقول) معرفة، ولا ~~يخبر بالمعرفة عن النكرة وإنما كان (أنك تقول) معرفة، لأنه في تقدير: ~~قولك: ~~قلت: يظهر لي أن العرب إنما أدخلت اللام على حق على تقدير: ~~الحق آنك تقول؛ لأنك إذاقلت: لحق أنك تقول، فالمعنى واحد، فصرت ~~(1) في الكتاب 157/3 "وسمعنا فصحاء العرب يقولون: لحق انه ذاهت فيضيفون". # 282 PageV00P782 ~~============================================================ ~~اذا نطقت بالواحد كانك نطقت بالآخر ويجري هذا مجرى قوله: ~~* آلمت بنا الحدثان* [50] ~~لأن الحدثان والحوادث يترادفان على المعنى الواحد، فكأنه قال: ~~المت بنا الحوادث، وبمنزلة قول العرب: ما يصلح بالرجل خير منك آن ~~يفعل هذا(1)، لأنك لو قلت ما يصلح برجل خير منك لكان المعنى واحدا، ~~وكذلك قول العرب: هو أحسن الفتيان وأجمله (2)، قال أبو علي : إنما قال: ~~وأجمله؛ لأن هذا الكلام في معنى: هو أحسن فتى وأجمله، وذهب سيبويه ~~إلى أن هذا في تقدير: وأجمل من ذكره(2)، وأما ما خكي : "نعم النساء ~~المهاجرات: أحناه على ولده (4) فلا يمكن آن يؤخذ إلا على ما ذهب إليه ~~سيبويه: وهو: أحنى من ذكر، وأما قول الشاعر: ~~سائل بني اسد ما هذه الصوت * [52] ~~فهو بلا شك محمول على الضجة كأنه قال: ما هذه الضجة؟ . فإذا ~~تبين لك، ما ذكرته تبين لك آن هذه اللام لا تدخل إلا مع (إن)، ولا تدخل ~~مع: كأن ولا ليت، ولا لعل، لأن هذه الحروف نقلت الخبر(5) إلى غير ~~(1) في الكتاب 13/2، "ومن الصفة قولك: ms587 ما يحسن يالرجل مثلك أن بفعل ذاك، وما يحسن ~~بالرجل خير منك آن يفعل ذاك وانظر ما تقدم ص 516. # (2) انظر الكتاب 80/1. # (3) في الكتاب 80/1 .. فجائز وهو قبيح، أن تجعل اللقظ كالواحد كما تقول: هو أحن ~~القتيان واجمله... ولا بد من هذا، لأنه لا يخلو الفعل من مضمر أو مظهر مرفوع من ~~الأسماء، كأنك قلت إذا مثلته: ضربني من ثم وضربت قومك. وترك ذلك أجود وأحسن، ~~للتبيان الذي (يجيء] بعده، فاضمر (من) لذلك.40. # (4) جاء مثل هذا في حديث شريف رواه البخاري في صحيحه- كتاب النفقات ( باب حفظ المرآة ~~زوجها في ذات يده - 193/6 عن آبي هريرة رضي الله عنه، ولفظه: "خير نساء ركبن الإبل ~~نساء قريش- وقال الآخر: صالح نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج ~~في ذات يدهه وانظر مسند الإمام أحمد 4 (/333 همند آبي هريرةه. # (5) في الأصل: "عن غير الخير والوجه ما اثيت، بقوله: "أما كأن فنقلته إلى .4 وقوله بعد * ~~8 PageV00P783 ~~============================================================ ~~الخبر، أما (كأن) فنقلته إلى التشبيه، و(ليت) نقلته إلى التمني، و(لعل) ~~نقلته إلى الترخي أو التوقع، وهذه اللام لا تدخلها إلا على الخبر، فلا تدخل ~~على هذه الجمل، ولان هذه الجمل لا تكون للقسم، وهذه اللام إنما تدخل ~~على الجملة الصالحة أن تكون جوابا للقسم، واما: لكن زيدا قائم، فلا ~~[199] تدخل اللام مع ( لكن، لأنك لا تقول: والله لكن زيدا قائم، لأن (لكن) ~~مردودة على كلام متقدم، فهي بعض الكلام، والقسم إنما يدخل على ~~الجملة كلها المخبر بها. # فإن قلت: قد تقدم أن (لكن) أصلها لكن إن، ثم حذفت الهمزة ~~وحذفت إحدى النونات، وأنت لو قلت: لكن إن زيدأ قائم، لجاز آن تدخل ~~اللام فتقول: لكن إن زيدا لقائم، فكان يجب عن هذا أن يجوز: "لكن زيدا ~~لقائم". # قلث: قد تقدم أن اللام الداخلة في الخبر أصلها أن تقع قبل (إن)، ~~واخرت استقباحا للجمع بين حرفين مؤكدين، ورإن) قد تركبت مع (لكن) ~~حتى صارت معها كالشيء الواحد، فلا يصح وقوع اللام بينهما، فإذا لم ms588 ~~يصح وقوع اللام بينهما لم يصح أن تدخل اللام في الخبر، لآنها وإن كانت ~~في الخبر، فهي في الحقيقة قبل (إن) فتامل ما ذكرته، فإنه صحيح، وقد جاء ~~في الشعر: ~~19 - ولكنني من حبها لعميد *(1) ~~ص 563- 1 ليت تحدث في الجملة التمني، وتتلب الجملة عن الخير إلى غير ~~الخبره. # (1) صدره: ~~* يلومونتي في حب ليلى عواذلي * ~~تائله مجهول، وهو في معاني القران 465/1، الإنصاف 209/1، شرح المفصل ~~64،62/8 شرح الجمل لابن عصفور 430/1، شرح الألفية لابن الناظم ص 66، مفنى ~~اللبيب ص 307، 385، شرح ابن عقيل 363/1، همع الهوامع 176/2، خزانة الأدب ~~434 ~~84 PageV00P784 ~~============================================================ ~~وهو نحو: من قول العرب: في خمسة عشر إذا أرادوا تعريفه: الخمسة ~~العشر(1)، فأدخلوا الألف واللام على الثاني، وإن كان قد صار كاسم واحد ~~مراعاة للأصل، لأن الأصل، خمسة وعشرة، ولو نطقوا بهما هكذا، وأرادوا ~~التعريف لم يجدوا بدا من إدخال الألف واللام على الاسمين، كما قالوا ~~الحمسة والعشرون(2) حين أرادوا التعريف، فكذلك هذا، ومما يقوي عندي ~~ان هذه اللام أصلها أن تقع قبل (إن) قول الشاعر: ~~193 - لهنك من برق علي كريم * (2) ~~أراد: لإنك من برق علي كريم، ثم أبدل الهمزة هاه كما قالوا: هراق ~~في أراق، والعرب تبدل الهمزة من الهاء لخفائها، وتبدل الهاء من الهمزة ~~ليقلها مع تقارب مخرجيهما، وسيأتي بيان هذا مكملا في موضعه. وأما (آن) ~~المفتوحة فلا تدخل معها اللام، لأن المفتوحة إنما تقع(4) في مواقع ~~المفردات والجمل المشبهة بالمفردات، فمثال المفردات قولك: أعجبني ~~أنك جالس، وعجبت من أنك قائم، التقدير بلا شك عجبت من قيامك، لأن ~~حروف الجر لا تدخل إلا على المفردات، ومثال وقوعها موقع ما أجري ~~مجرى المفرد قولهم: ظننت أن زيدا قائم، لو أسقطت (أن) هنا لقلت: ~~ظننت زيدا قائما بنصب زيه وقائم، وإن كانا في الأصل مبتدأ وخبرا، لأنهما ~~شبها بالمفعولين في أعطيت، فشبه: ظننت زيدا قائما بقولهم: أعطيت زيدا ~~(1) انظر الجمل ص 143. # (2) في الأصل: والعشرين ~~(3) صدره: * ألا ياستا برق على قلل الجمى * ~~وهو لأعرابي يتشؤق إلى دياره. # انظر ms589 مجالس تعلب 93/1، الأمالى 220/1، الحصائص 315/1، 195/2، شرح ~~الجمل لابن عصفور 433/1، مغنى اللبيب ص 304، شرح شواهده 902/2 همع الهوامع ~~179/2، خزانة الأدب 439/4. # 4) في الأصل: اتقدم نحريف ~~8 PageV00P785 ~~============================================================ ~~درهما، فإذا صح ان (أن) المفتوحة لا تقع إلأ في مواقع المفردات أو ما ~~جرى مجرى المفردات، تبين لك أن لام الابتداء تضاد (أن) لأن لام الابتداء ~~طالبة بالجمل، وإذا دخلت (1) على الجملة علقت ما قبلها فلم يعمل فيما ~~بعدها على التشبيه بأعطيت، و(أن) طالبة بعمل ما قبلها في موضعها، فقد ~~تناقضا، ألا ترى أنك إذا قلت: ظننت أن زيدا قائم، بفتح (أن)، فإذا ~~ادخلت اللام قلت: ظننت إن زيدا لقائم، وسيعود الكلام في هذا في الباب ~~الذي بعد. # الفصل الثالث: في المعنى الذي دخلت له اللام. # اعلم آنك إذا قلت: زيد قائم، فإن لتاكيد الجملة الواجبة، وتكون ~~جوابا للقسم تقول والله إن زيدا قائم، فإذا آردت النفي قلت : ما زيد قائم في ~~لغة بني تميم، وما زيد قائما في لغة أهل الحجاز(). والدليل على ذلك أنك ~~تقول في القسم: والله ما زيد قائم وقائما على اللغتين، فما زيد قائم في ~~النفي في مقابلة: إن زيدا قائما في الإيجاب، فإذا أرادوا زيادة التوكيد في : ~~ما زيد قائما آدخلوا الباء، فقالوا: ما زيد بقائم وقد كان: إن زيدا قائم في ~~مقابلة: ما زيد قائم، فأدخلوا في الإيجاب حرفا ليقابلوا به النفي، فقالوا: إن ~~زيدا لقائم، كما قالوا: ما زيد بقائم، وهذا الذي ذكرته يقتضيه كلام سييويه، ~~وهو صحيح إذا تأملته. فقد تحصل مما ذكرته أن اللام لتوكيد الإيجاب كما ~~كانت الباء لتوكيد النفي، إذ قولك: ما زيد قائم نفي مؤكد؛ لما ذكرته من آنه ~~يقابل الواجب المؤكد، وهو: إن زيدا قائم، فإن لتأكيد الجملة، واللام لزيادة ~~تأكيد الجملة. قال ابو علي: "وإنما فصل بينهما كراهية اجتماع حرفين ~~(1) في الأصل: "تلعلت". # (2) انظر الكتاب 139/2. PageV00P786 # ============================================================ ~~متفقين في المعنى"(1)، فظاهر هذا الكلام أن اللام، وإن دخلتا(2) لتأكيد ~~الجملة على حسب ما بينته، وقال أبو ms590 القاسم: إن دخلت لتأكيد الجملة، واللام ~~دخلت لتأكيد الخبر(3). وهذا منه مسامحة، لأنه رأى اللام في الخبر، ~~واما إذا حقق الأمر فكلاهما دخل لتاكيد الخبر على حسب ما تقدم. # ومن معانيها: التخليص) للحال، وسواء دخلت على الفعل المضارع [200] ~~ام على اسم الفاعل وأمثلة المبالغة، تقول: إن زيدا يقوم، فيكون محتملا ~~للحال والاستقبال، فإذا أدخلت اللام فقلت: إن زيدا ليقوم تخلص للحال. # قال سيبويه- في الأكثر-: وقد تقول العرب إن زيدا ليقوم، وهي تريد ~~الاستقبال. قال الله تعالى: { وإن ربك ليحكم بينهم }(4). وقال أبو علي : ~~إن هذا لما كان مقطوعا به جرى مجرى الماضي، فحكي، وهذا عنده بمنزلة ~~قوله تعالى: { ربما يود الذين كفروا}(2) وهذا الذي ذهب إليه آبو علي ~~حسن، ويبقى مع الأكثر: ~~وكذلك أيضا تقول: إن زيدا قائم، وإن زيدا مضروب، فيكون محتملا ~~للحال والاستقبال، وإن كان في الحال أظهر، فإن أدخلت اللام، فقلت: إن ~~زيدا لقائم، وإن زيدا لمضروب تخلص للحال، فهذه اللام إذا دخلت على ~~الفعل المضارع وعلى اسم الفاعل أو ما جرى مجراه كان فيها معنيان، الزيادة ~~في التوكيد، والتخليص للحال. # وأما: إن زيد لحسن، فليس للام هنا إلا معنى واحد، وهو التوكيد لأنه ~~(1) الإيضاح 119/1. # (2) في الأصل: دخلت. # (3) الجمل ص 67. # (4) سورة النحل، آية: 124، وانظر الكتاب 109/3. # 5) سورة الحجر، آية: 2. # 4 PageV00P787 ~~============================================================ ~~للحال دخلت اللام أم لم تدخل، وكذلك إن زيدا في الدار، وإن زيدا لفي ~~الدار، وإن محمدا عندك، وإنه لعندك، لا معنى لها هنا إلا المبالغة في ~~التوكيد، بخلاف ما ذكرته قبل. # وتقول: إن زيدا ليقومن، فتكون اللام جواب قسم محذوف تقديره: إن ~~زيدا والله ليقومن، وألزمت النون في القسم، ليفرق بين اللامين، لأن لام ~~الابتداء تخلص للحال، على حسب ما تقدم، والتي هي جواب القسم تدخل ~~على المستقبل، فلو لم تدخل النون الشديدة فقلت: إن زيدا ليقوم ~~لالتبس الحال بالمستقبل، فإذا أدخلت السين أو سوف، فقلت: إن زيدا ليقوم ~~او لسوف يقوم لم تحتج إلى النون الشديدة، لأن هذه لا تكون لام الابتداء، ~~فلا يحتاج ms591 إلى النون للتفرقة، وتقول: إن زيدا- والله- لقد قام، ويجوز ~~حذف قد من القسم، فتقول: إن زيدا والله لقام، وحكى سيبويه: والله ~~لكذب(1)، وقال امرؤ القيس: ~~193- حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا*(2) ~~اراد: لقد ناموا، وقال النابغة: ~~194- لكلفتني ذنب امرى وتركته (3) ~~(1) الكتاب 10/3 ~~(2) الشاهد من لاميته التي مطلعها. # ألا عم صباحا ايها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العضر الخالي ~~وهو بتمامه: ~~لفت لسها بالله حلفة فاجي لناموا تما إن من حديث ولا صال ~~ديوانه ص 32، الأزهية ص 41، إصلاح الخلل ص 197، شرح المفصل 20/9، 97، ~~شرح الجمل لابن عصفور 527/1، المقرب 205/1، رصف المباتي ص 110، مغنى ~~اللبيب ص 229، 834، شرح ابياته 102/4، همع الهوامع 2/ه11، 248/4، خزانة ~~الأدب /221. # (3) تمامه * كذى العر يكوى غيره وهو راتغ ~~ديوانه ص 37، شرح آبيات مغنى اللبيب 49/1. # 288 PageV00P788 ~~============================================================ ~~وحذف (قد) هنا كثير، وسيأتي بيان هذا مستقصى في باب القسم (1)، ~~ويجوز حذف القسم إذا كان معناها يقتضيه، فيجوز على هذا آن تقول: إن ~~زيدا لقد قام، وإن زيدا لقام، فتكون هذه اللام لام القسم، ولا تكون لام ~~الابتداء. فإن قلت: وبم يستدل على أن هذه اللام لام القسم، وليست لام ~~الابتداء؟ قلت: يستدل على ذلك بأمرين: ~~أحدهما: أن العرب تقول: إن زيدا في الدار ليضرب عمرا، ويتعلق ~~(في الدار) بيضرب، ولا تقول: إذ زيدأ لضرب، فدلك هذا على اختلاف ~~اللامين، وأن هذه اللام الداخلة على الماضي جواب قسم محذوف، فهي ~~حرف صدر، وحروف الصدور لا يعمل ما قبلها فيما بعدها، ولا ما بعدها ~~فيما قبلها. # الثاني : أن لام الابتداء مختصة بالأسماء، لأنها لا تكون داخلة إلا على ~~المبتدأ فاخرت هنا، لأنهم استقبحوا الجمع بين حرفين مؤكدين، على حسب ~~ما تقدم(2) فيجب أن يؤخر إلى الخبر إذا كان اسما أو مشبها للاسم، والفعل ~~الماضي ليس بينه وبين الاسم مشابهة، ألا ترى آنه لم يعرب كما اغرب ~~الفعل المضارع، فمتى قدرنا على ألأ تدعي في اللام الداخلة على ~~الماضي(2) أنها لام الابتداء، فهذا القياس، ولا يزال عن القياس إلا بسماع ~~لا ms592 يحتمل التأويل، فتفطن لما ذكرته، فإنه صحيح ~~ثم قال: (وقال بعضهم: إنما هذا الكلام يقع جوابا بعد النفي)(2). # وذكر سيبويه هذه الأجوبة فقال: إنك إذا قلت: ما زيد قائما، فجوابه: ~~إن زيدا قائم، وإذا قلت: قام زيد فجوابه: لم يقم زيك، وإذا قلت: لقد قام ~~(1) انظر ما سياتي ص914. # (2) انظر ما تقدم ص786- 787. # (3) في الأصل: "اللام"، وهو خطا: ~~(4) في الجمل المطبوع ص 97، إن هذا. "وفي الخطيتين كما هناه. # 89 PageV00P789 ~~============================================================ ~~زيد، فجوابه: لما يقم زيد، وإذا قلت: سوف يقوم زيد، فجوابه في النفي: ~~كن يقوم زيد، وإذا قلت: يقوم زيد غدا، فجوابه: لا يقوم زيد غدا، وإذا ~~قلت: والله ليقومن زيد، فجوابه: والله لا يقوم زيذ(1). # وإذا فهمت ما ذكرته علمت لم افترقت حروف النفي، فإن فيها ما هو ~~(201) حرف صذر) فما حرف صذر، لأن مقابلها من الواجب حرف صدر، لأن ~~مقابل: ما زيد قائم قولهم: إن زيدا قائم، و(إن) من حروف الصدر، فلزم ~~ان تكون (ما) كذلك، وكذلك (لا) النافية في مثل قولهم: والله لا يقوم زيد، ~~لأن مقابل هذا: والله ليقومن زيد، وهذه اللام التي يتلقى بها القسم حرف ~~صدر، فلزم ذلك في مقابلها من النفي، وإذا قلت: لا يقوم زيد غدا، من ~~غير آن يكون جواب قسم، فليست (لا) فيه من حروف الصدور: لان مقابل ~~هذه من الواجب؛ يقوم زيد غدا، وليس فيه حرف صذر، وكذلك (لم) ~~و (لما) ليستا بحرفي صدر يجوز ان يعمل ما بعدهما فيما قبلهما، تقول: ~~زيدا لم اضرب، وعمرا لما اضرب، لان مقابل هذين: قام زيد، وقد قام ~~زيك، و(قد) ليست حرف صدر، تقول: زيذ قد ضربت، وكذلك: لن اقوم ~~رف نفي، وليست حرف صدر، لان مقابلها من الواجب: سوف يقوم، ~~وسأقوم، والسين وسوف ليسا بحرفي(2) صدر، الا ترى أنك تقول: زيدا ~~سأضرب وعمرا سوف اضرب، فاضبط هذا كله، فبه يتبين لك الذي فرق بين ~~روف التفي حتى كان بعضها حرف صدر، وبعضها غير حرف صدر، وإلا ~~فكلها حروف نقي: ~~واما (إن) النافية فتجري ms593 مجرى (ما) التافية، وليست (ليس) بحرف صدر، ~~لأنها في مقابلة: زيد قائم، فتقول: ليس زيد قائما، وليست بمنزلة (ما)، ~~والدليل على ذلك آنك تقول: والله ما زيد قائم، ولا تقول: والله ليس زيد ~~(1) الكتاب 117/3. # (1) في الأصل: "بحرف صدره. PageV00P790 # ============================================================ ~~قائما. والدليل على ان (ليس) ليست حرف صدر قوله تعالى: { ألا يؤم ~~يآتيهم ليس مضروفا عنهم}(1)، و(يوم) ظرف متعلق بمصروف، ولو كانت ~~حرف صدر لم يعمل ما بعدها فيما قبلها، آلا ترى آنك لا تقول: اليوم إن ~~زيدا قائم، لان (إن) حرف صدر، وتقول: إن اليوم زيدا جالس، وتقدم ~~المعمول حيث لا يتقدم عامله، لأن الظرف والمجرور يتسع فيها هنا. # (قوله](2): (وإنما لم تدخل اللام على اخبار سائر هذه الحروف، ~~لانقطاعها مما قبلها، وتضمنها المعاني التي ذكرناها)(3) بين. # يريد أن (ليت) تحدث في الجملة التمني، وتقلب الجملة عن الخبر ~~الى غير الخبر، و(كأن) تقلب الخبر إلى التشبيه، و(لعل) تقلبها إلى الترجي ~~والتوقع على حسب ما ذكرته(4) ولام الابتداء لا تدخل إلا على جملة خبرية، ~~فقد تضادت هي وهذه الحروف وهذا بين. # وأما قوله: "لانقطاعها مما قبلها" فمشكل، ولعله يريد أن الجملة قبل ~~دخول هذه الحروف كانت من قبيل الأخبار، فلما دخلت هذه الحروف ~~صارت من قبيل غير الخبر، فهذا هو الانقطاع. # وقوله: (إلا أنها متضمنة معنى الاستدراك) (5) يريد أن جملة (لكن) لا ~~بد آن تكون مردودة على كلام قبلها، ولا يصح آن تكون آول الكلام، فلا ~~يصح أن تكون جوابا للقسم. في العطف: ~~فصل: (وتقول إن زيدا قائم وعمرو وعمرا)(2). # (1) سورة هود، آية: 8. # (2) تكملة بنحوها يلشم الكلام ~~(3) الجمل ص 17. # (4) انظر ما تقدم ص 767. # 5) الجمل ص 27. # (2) في الجمل المطبوع ص 68: "وعمرا وعمرو بالتصب والرفع وفي الخطيتين كما هنا، وبعده ~~"بالرفع والنصب". # 791 PageV00P791 ~~============================================================ ~~يريد: إذا أردت أن تدخل عمرا فيما دخل فيه زيد، فيجوز لك ~~وجهان: الرفع والنصب، فالنصب يكون من وجه واحد، وهو العطف على ~~زيد، ويكون الخبر محذوفا، والتقدير: إن زيدا قائم وعمرا قائم، فحذفت ~~قائمأ لدلالة الأول عليه، ويكون هذا ms594 بمنزلة: كان زيد قائما ومحمد عالما، ~~عطفت الجملة من قولك: محمد عالم، على قولك: زيد قائم، واشتركا في ~~(كان)، فعملت في الثانية عملها في الجملة الأولى، وكذلك: إن زيدا قائم، ~~(ومحمدا)(1) قاعد، شركت الجملة من قولك: محمد قاعد مع الجملة التي هي : ~~زيد قائم في (إن)، فعملت (إن) في الثانية عملها في الأولى، فرفعت الاسم ~~ونصبت الخبر، وكذلك: ظننت زيدا قائما ومحمدا عالما، شركت الجملة ~~الثانية مع الجملة الأولى في (ظننت)، فعملت في الثانية عملها في الأولى ~~وعلى خسب ما ذكرت لك يكون الكلام في تواسخ الابتداء. # فإن قلت: ضرب زيد عمرا، ومحمد خالدا، فليس الاسمان معطوفين ~~على الاسمين المتقدمين، ولا يجوز آن يقال: إن محمدا معطوف على زيد، ~~وخالد معطوف على عمرو لأن عمرا وقع به الفعل الذي صدر من زيد، ~~وخالد وقع به الفعل الذي صدر من محمد، فقد اختلفا. # وإنما يجب أن يقال: إن محمدا معطوف على زيد، فاشتركا في الفعل ~~فصارت كأنك قلت: ضرب محمد فطلب الضرب اسما وقع به، فوصل إليه ~~ونصبه، وكذلك تقول في قولك: ضرب زيد اليوم ومحمد أمس لا يجوز آن ~~يقال: إن أمس معطوف على اليوم، لأن اليوم جيء به لبيان زمان ضرب ~~(202] زيد، وأمس) جيء به لبيان [زمان)(2) ضرب محمد، فقد اختلفا، فلا ~~ح العطف، وإنما الفاعل معطوف على الفاعل، فوجب عن ذلك صدور ~~(1) في الأصل "ومحمده. # (2) تكملة يلشم بها الكلام ~~7 PageV00P792 ~~============================================================ ~~فعلين(1) من شخصين، وكذلك تقول في المكان، وكذلك يجب آن يقال ~~فيما يتعدى إلى مفعولين وليس من نواسخ الابتداء نحو قولهم: أغطيت زيدا ~~درهما ومحمدا دينارا. # وأما الرفع فيكون من ثلاثة أوجه: اثنان اتفق النحويون عليهما، وواحد ~~اختلفوا فيه. فالاثنان اللذان اتفقوا عليهما: ~~ان يكون معطوفا على الضمير المرفوع المستتر في الخبر، وهذا ~~يضعف حتى بؤكذ، فتقول: إن زيدا قائم هو وعمرو ~~وأن يكون مبتدأ، والخبر محذوف، التقدير: إن زيدا قاثم وعمرو قائم ~~وحذف قائم الثاني لدلالة الأول عليه ويجري هذا مجرى قولك: زيد قائم ~~وعمرو قائم، لك ms595 أن تحذف قائما الثاني لدلالة الأول عليه. # واما الوجه الثالث: وهو الذي وقع فيه الخلاف فأن يكون (وعمرق) ~~معطوفا على زيد على الموضع: فمن الناس من ذهب إلى منعه، وهو الذي ~~ارتضاه ابن أبي العافية رحمه الله(2)، فإنه قال: العطف على الموضع لا ~~يكون إلا بشرطين: ~~أحدهما: أن يكون الطالب بالموضع ظاهرا. # الثاني: أن يكون مما يجوز آن يظهر، فتقول: ليس زيد بقائم ولا ~~قاعدا، يجوز النصب باتفاق بالعطف على (بقائم)، لأن الشرطين موجودان، ~~لأن (ليس) طالبة بالنصب، ويجوز أن يظهر، فتقول: ليس زيد قائما. وكذلك ~~يجوز آن تقول: ما زيد بقائم ولا قاعدا، يجوز النصب بالعطف على ~~(1) "فعلين" ليت واضحة قي المصورة. # (2) ذكر ابن الفخار في شرح الجمل ص 99 العطف على الموضع ثم قال: "وينبغي آن يحقق ~~النظر في هذا الموضع فإن بعض أشياخنا السبتيين، وهو أبو عبدالله بن عبد المنعم رحمة الله ~~عليه يسلك مسلك أبي عبدالله ابن أبي العافية في إتكار العطف على الموضع في هذا الباب ~~وأمثاله.40. PageV00P793 # ============================================================ ~~الموضع، لأن الشرطين موجودان، وكذلك يجوز أن تقول: شكرت لزيه ~~وعمرا، لأن (شكرت) طالبة بالنصب ويجوز إسقاط اللام فتقول: شكرت ~~زيدا، وكذلك: نصحت لزيد؛ لأنك تقول: نصحت زيدا، وكذلك جميع ما ~~كان من هذا القبيل. فإن قلت: مررت يزيد وعمرا، فلا يكون عمرو إلا ~~منصوبا بإضمار فعل تقديره: ولقيت عمرا، ولا يكون معطوقا على (بزيد) ~~على الموضع، لأنه لا يجوز أن يظهر، لا تقول: مررت زيدا، وكذلك ما ~~يتعذى بحرف جر ولا يجوز إسقاطه. # لا يجوز العطف فيه على الموضع، لأن الموضع مما لا يجوز أن ~~يظهر. فإن كان الفعل يتعدى بحرف، ويجوز إسقاط ذلك الحرف، فهو من ~~القسم الأول، وقد ذكرت منه مثلا، وكذلك لا يجوز عنده: هذا ضارب زيل ~~غدا وعمرا بالنصب، ويكون معطوفا على زيد على الموضع، لأن الأضل: ~~هذا ضارب زيدا، لأن الطالب بالنصب (ضارب) المنون، وأما (ضارب) وإذا ~~أسقط تنوينه، فلا يمكن نضبه فالطالب بالموضع قد زال، وإنما يجوز هذا ~~على إضمار فعل ms596 تقديره: ويضرب عمرا، ومن هذا إن زيدا قائم وعمرو لا ~~يجوز العطف على الموضع، لأن الطالب بالرفع الابتداء، وقد نيخ بإن، ~~لأنها وأخواتها من نواسخ الابتداء. # وكان ابن أبي العافية يذهب إلى أن هذا مذهب سيبويه، ويستدل بأنه ~~قال في باب اسم الفاعل: (تقول: هذا ضارب زيد غدا وعمرا) إن عمرا ~~منصوب بإضمار فعل، ولم يقل معطوفا على موضع زيد(1)، لأن الأضل: ~~هذا ضارب زيدا غدا، وأضيف طلبا للتخفيف، وكذلك قال في المصدر، ~~نحو: أعجبني ضرب زيه وعمرو(2): إنه مرفوع بإضمار فعل، ولم يجعله ~~معطوفا على الموضع، ألا ترى أن زيدا فاعل، فهو في موضع رفع، إلا أن ~~(1) انظر الكتاب 169/1. # (4) لم اجد هذا في الكتاب المطبرع. # 84 PageV00P794 ~~============================================================ ~~الرفع قد زال، وطالبه كذلك قد زال لأن الطالب بالرفع المصدر المنون. # وهذا الذي ذكره عن سيبويه فيه ظهور لما ذهب إليه، ويححتمل آن ~~يكون سيبويه في هذين الموضعين، وما أشبههما يجيز وجهين: ~~أحدهما: الحمل على الموضع. # والثاني: الحذف، إلا أن الحذف عنده أمكن من كلام العرب، ألا ~~ترى اثه قال: "اعلم انهم مما يحذفون"(1)، فما هنا مصدرية، والتقدير إنهم ~~من الحذف، وحمله على هذا كثرة الحذف منهم، وهذا بمنزلة قوله تعالى: ~~خلق الإنسان من عجل }(2)، لكثرة العجل منه، وعدم انفكاكه عنه، ~~فكأنه مخلوق منه، وهذا في كلام العرب كثير، فلما كان الحذف عنده أمكن ~~من الحمل على الموضع حمل عليه ما جاء في اسم الفاعل) وما جاء في (203] ~~المصدر: ~~وفي هذا تنبيه على أن العالم لا يتخذ مذهبا إلا ما ترجح لديه، ويترك ~~الوجه [ المرجوح](3)، وإن احتمل أن يحمل الكلام عليه، لأن الآخر أقوى ~~منه. وقد نص ابن جني على هذا(4)، ولا أعلم خلافا في آن المرجوح ~~متروك، وإن قيل به في موضع آخر. # ومنهم من ذهب إلى آن العطف يجوز، وإن كان الطالب به قد زال ~~على تقدير توجهه، فتقول: هذا ضارب زيه وعمرا غدا بالنصب، يعطفه على ~~توهم: هذا ضارب زيدا وعمرا، وكذلك: إن زيدا قائم وعمر ويجوز العطف ms597 ~~على توهم: زيد قائم وعمرو، وإذا كانوا يقولون: ~~(1) الكتاب 24/1، وانظر المصدر نفسه 156/3، وفهارسه للشيخ عضيمة عليه سحائب ~~الرحمة صن 1. # (2) سورة الأنبياء، آية: 37. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) انظر الخصاتص 491/4. PageV00P795 # ============================================================ ~~* إن الحوادث أودى بها* [49] ~~على توهم: الحدثان أودى بها، فكيف هذا؟ وكذلك: ~~* ألمت بنا الحدثان* [50] ~~على توهم: الحوادث، لانهما يترادقان، وإنما كان: هذا ضارب زيله ~~وعمرا اولى بالعطف على الموضيع، وتوهم: هذا ضارب زيدا، لأنه الأصل، ~~والاضافة ثانية طلبا للتخفيف، والمعنى على الانفصال، وعدم الإضافة، لأن ~~الإضافة إلى المعرفة لم توضع إلا للتعريف، واسم الفاعل هذا الذي يعطف ~~فيه على الموضع لا تكون الإضافة فيه معرفة، فإذا كان المعنى طالبا ~~بالانفصال فكاته موجود، وليس كذلك: ~~إن الحوادث أودى بها* [49] ~~ولا: ~~* ألمت بنا الحدثان * [50] ~~لأن كل واحد منهما أصل، وليس أحدهما أصلا لصاحبه، فتوهم ~~أحدهما عند النطق بالآخر أبعد من توهم النصب في: هذا ضارب زيله ~~وعمرا؛ لأن النصب هنا يطلب به المعنى، واشد من هذا قول زهير: ~~بدا لي آني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا * [51] ~~رواه سيبويه بالخفض، والنصب لا يكسر الشعر، فليس الخفض ~~للضرورة، فدل على أنه جاء في الكلام، وإنما كان هذا أبعد من قولهم: ~~* المت بنا الحدثان * [50] ~~لأن العطف والخفض على توهم الباء، والباء زائدة، فهي اذا ~~وجدت كأنها معدومة، فكيف يعطف على توهم وجودها، فإذا كانت العرب ~~تفعل هذا في مثل هذا فإن تفعله في: ~~المت بنا الحدثان* [50] ~~91 PageV00P796 ~~============================================================ ~~ايس وإذا جاء: ~~آلمت بنا الحدثان* [50] ~~بمراعاة الحوادث، وليس الحوادث أصلا للحدثان، فوجوده في مثل: ~~هذا ضارب زيد وعمرا قريب وقوي، وحكى سيبويه: اجتمعت أهل ~~اليمامة(1)، فألحقوا التاء في اجتمعت، وإن كان الفعل مسندا إلى اهل وهو ~~مذكر، لأنهم يقولون: اجتمعت اليمامة، وبلا شك أن توهم مثل هذا أبعذ ~~من آن يتوهم في (هذا ضارب زيد وعمرا) هذا ضارب زيدا وعمرا، وفيي (إن ~~زيدأ قائم): زيد قائم، لأن (إن) لم تحدث في المعنى شيئأ بل أكدته، ~~فكأنها معدومة، وقد قرىء ثم لم تكن فتنتهم ms598 إلا أن قالوا )(2) بنصب ~~فتنتهم، وتأنيث (لم تكن)، لأن القول فتنة في المعنى، وكذلك قرىء في ~~غير السبع تلتقطه بعض السيارة }(2) وقال تعالى: { فله عشر امثالها}*(4) ~~0 ~~والمثل مذكر، لأن أمثال الحسنات حسنات. # وهذا النوع كثير، فلا يراعى ما ذكره، وإنما يراعى ان يكون مما يجوز ~~ان يظهر. وهذا المذهب عندي أقوى من الأول، وهو مذهب أبي علي وكلام ~~سيبويه يقتضيه في مواضع عدة من الكتاب(5). وأما ما ذهب إليه سيبويه ~~في اسم الفاعل، وفي باب المصدر فقد مضى الكلام فيه (2). # المذهب الثالث: ان العطف على الموضع يجوز، وإن كان لا يظهر، ~~(1) الكتاب 53/1. # (2) سورة الأنعام، آية: 23 بنصب (فتتهم)، وهي قراءة نافع وأبي عمرو وعاصم في رواية أبي ~~بكر، وقرا بالنصب أيضا حمزة والكائي وهيكن" في قراءتهما بالياء. وقرأ بالرفع ابن كثير ~~وابن عامر وحفص عن عاصم/ السبعة ص 254 - 255، حجة القراءات ص 243، الكشف ~~عن وجوه القراءات السبع 426/1. # (3) سورة يوسف، آية: 10، بالتاء المثناة الفوقية في "تلتقطهه وهي قراعة مجاهد وأبي رجاء ~~والحسن وقتادة/ إعراب القران للتحاس 129/2. وقراءة البعة "يلتقطه، بالمثناة التحثية . # (4) سورة الأنعام، آية: 190. # 5) انظر الإيضاح ص 116، الكتاب 144/2 ~~(1) انظر ما تقدم ص4 179- 795. # 9 PageV00P797 ~~============================================================ ~~فيجوز في مثل قولك: مررت بزيد وعمرا آن يكون معطوفا على موضع ~~(بزيد)، لان موضعه نصب، وإلى هذا ذهب ابن جني(1)، وفيه عندي بعد. # وأحسن المذاهب عندي في هذه المسألة المذهب الثاني ؛ لأنه يقال لابن ~~جني: إذا قلت: مررت بزيد وعمرا، وعطفت على الموضع فأنت قد شركت ~~في الفعل، فقد أوصلت (مررت) بغير حرف جر فكأنك قلت: مررت عمرا، ~~وهذا لا يجوز. # فإن قال: يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه، ويجري ~~مجرى: كل شاة وسخلتها بدرهم، فيمن خفض سخلة، الا ترى أنك لا ~~تقول: كل سخلتها، وكذلك: رب رجل وآخيه، ولا تستطيع آن تقول: رب ~~اخيه(2). # قلت: القياس الا يجوز في المعطوف إلا ما يجوز في المعطوف عليه، ~~وهذه أبواب خرجت عن القياس فيقتصر على مواضعها، ولا تتعدى، فإذا لم ms599 ~~تتعد فيلزم الا تقول: مررت بزيد وعمرا، كما لا تقول: مررت عمرا. # وإن قلت: لما(3) قلت: مررت بزيد علم أن هذا الفعل لا يصل بنفسه ~~وإنما يصل بالباء، فلا يحتاج في المعطوف إليه. # (204) قلت: حين تعطف على] زيد من قولك: مررت بزيل، لا يخلو آن ~~تكون الباء في نفسك أو لا تكون، فإن لم تكن فقد لزم أن تكون قد أوصلت ~~بنفسه ما لا يصل إلا بحرف جر. # فإن قلت: كان في النفس، وان الفعل واصل بحرف. # قلت: يلزم على هذا التشريك في الحرف، وهذا القول عندي يضعف، ~~ومن الناس من قال في قولك: مررت بزيد وعمرا: إن عمرا معطوف على ~~(1) انظر الخصائص 341/1- 242. # (2) انظر ما تقدم ص 311. # (4) في الأصل: كما، بالكاف، تحريف. # 98 PageV00P798 ~~============================================================ ~~توهم انك نطقت بلقيت، لأن قولك: مررت بزيد بمنزلة قولك: لقيت زيدا، ~~وأنت لو قلت: هذا لقلت: وعمرا، فيصير هذا بمنزلة: ~~إن الحوادث أودى بها * [49] ~~وهذا القول له نظائر، إلا أن حذف الفعل لدلالة ما قبله عليه أحسن ~~وأكثر في كلام العرب. # فقد صح مما ذكرته أن الرفع في قولك: إن زيدا قائم وعمرؤ يكون ~~بالعطف على الموضع، وانه لا مانع له، وذكر ذلك سيبويه (1) وإن كان قد ~~جاء: علمت زيدا في الدار هو آم في السوق، لأنه في تقدير: علمت أفي ~~الدار زيد أم في السوق، فهذا بلا شك أولى. [قال كثير)(2): ~~لعمرك ما يذري غريم لويته ايشتد إن قاضاك ام يتضرع[85) ~~فرفع غريما، لانه في تقدير: لعمرك ما يدري آيشتد غريم آم يتضرع ~~إذا لويته ونظير هذا العطف قولك: ما زيد بجبان ولا بخيل، بالخفض عطفا ~~على جبان، وما زيد بجبان ولا بخيلا بالنصب على موضع الباء. الخفض في ~~هذا المثال نظير النصب في: إن زيدا قائم وعمرا، والنصب في قولك: ما ~~زيد بجبان ولا بخيلا نظير الرفع في: إن زيدا قائم وعمرو على مذهب أهل ~~الحجاز، لأن الباء لو لم تدخل لكان الاسم منصوبا، وأما الرفع فيكون من ~~وين: ~~أحدهما: العطف على الموضع على ms600 لغة بني تميم. # الثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، ومن التحويين من منع دخول ~~الباء على لغة بني تميم، وكلام سيبويه يقتضي ان الباء دخلت لتاكيد النفي، ~~فتدخل مع (ما) التميمية، كما تدخل مع (ما) الحجازية وسيعود الكلام في ~~هذا في باب (ما) بأوعب من هذا. # (1) انظر الكتاب 144/2. # (2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. PageV00P799 # ============================================================ ~~واما: ليس زيد بجبان ولا بخيلا(1) فيجوز في بخيل الخفض والنصب ~~والرفع. فإن خفضت عطفت على اللفظ، وشركت في الباء، وأما النصب ~~فبالعطف على الموضع، والتشريك في ليس، واما الرفع فيكون خبر مبتدا ~~محذوف، ولا يجوز العطف على الموضع بالرفع، لأن الموضع نصب، ألا ~~ترى آنك تقول: ليس زيد جبانا لا غير، إلا آن سيبويه يظهر منه آن العرب قد ~~تجري ليس مجرى (ما) فتقول: ليس زيد جبان كما تقول: ما زيد جبان، ~~حكى: ليس الطيب إلا المسك، ثم سئل: كيف تقول: ما كان الطيب إلا ~~المسك، فنطق بالنصب(2)، ففرق بينهما، فلو كان قد أضمر في ليس ضمير ~~الأمر والشأن لفعل ذلك في كان فيظهر أنه أجرى (ليس) مجرى (ما)، فعلى ~~هذا يجوز آن تقول: ليس زيد بقائم ولا قاعد ويكون معطوفا على (بقائم) ~~على الموضع ويكون بمنزلة ما زيد بقائم ولا قاعدأ(3) ~~ثم اتى بقول الشاعر:، ~~195 - معاوي إننا بشر فاسجع فلسنا بالجبال ولا الحديدا(4) ~~(1) من امثلة الكتاب 26/1. # (2) في الكتاب 47/1: "إلا أتهم زعموا أن بعضهم قال: لبس الطيب إلا المسك، وما كان ~~الطيب إلا المسث وضيطت "المسك" في المثال بضم الكاف، وصواب ضبطها ما ذكره ~~المؤلف، وانظر ما تقدم ص ~~(3) في الأصل: "قاعده. # (4) الجمل ص 68، والبيت لعقييه بن هبيرة الأسدي [شاعر مخضرم فاتك قتل تميم بن الأخثم ~~بثية ينت له كسرت بنت تميم ثنيتها، فاخذ فرفع إلى مصعب بن الزبير فقتل يمراى منه] ~~ترجمته في أسماء المغتالين لابن حبيب/ نوادر المخطوطات المجلد الثاني ص 293، خزاتة ~~الأدب 343/1. # ورواية الزجاجي كرواية سيبويه بنصب (الحديد)، وذهب بعض العلماء إلى أن الشاهد من ~~ابيات مخفوضة القوافي، فروايته ms601 بالنصب خطأ، واجيب عن هذا يأن الشاهد جاء في قصيدتين ~~احداهما مخفوضية القوافي لعقيبة، ومتها: ~~ارضنا تجردوها فهل من قائم آو من حصيد ~~والثاتية توافيها منصوبة وهي لعبدالله بن الزبير الأسدي، ومن آبياتها: ~~الحدنان وه ال ر قدار دن ودا PageV00P800 ~~============================================================ ~~يروى هذا البيت بالنصب والخفض من قصيدتين إحداهما منصوبة، ~~والأخرى مجرورة، فالنصب بالعطف على الموضع والخفض بالعطف على ~~اللفظ، ومعنى اسجح: سهل، أي سهل علينا ولا تطلب(1) منا ما يشق، ~~فلسنا الجبال ولا الحديد. # (قوله](2): "والوجه الثالث من وجوه الرفع في قولك: إن زيدا قائم ~~وعمرو: آن يكون مبتدأ والخبر محذوف"(3). # لما ذكر أبو علي هذه المسألة - وهي: إن زيدا قائم وعمرو- لم يذكر ~~إلا وجهين: ~~أحدهمما: العطف على الضمير المستتر في الخبر. # الثاني : العطف على الموضع "ولم يذكر الرفع على الابتداء"(4)، فجاء ~~بعض المتأخرين وقال: الصحيح ما ذهب إليه أبو علي، وأما ما ذكره أبو ~~القاسم من آن الرفع [ من](2) ثلاثة أوجه فلا يصح لأن الوجهين متداخلان ~~د ورهن الود بيفا ورد وجوههن البيضن مودا ~~قال البغدادي: (ولا يخفى آن هذا البيت - الشاهد- اجنبي من هذه الأبيات) ويروى بعد ~~الشاهد بيت مصوب هو ~~ادروها بتي حرب عليكم ولا ترموا بهسا الغرض البعيدا ~~اتظر/ الكتاب 97/1، 292/2، 344، 91/3، شرح أبياته لابن السيرافي 300/1، ~~معاني القرآن 348/2، المقتضب 337/2،/112، إعراب القرآن للنحاس 440/3، ~~التصحيف والتحريف ص 207، الأمالي 39/1، سر صناعة الإعراب 147/1، 294، ~~اللآلىء 148/1 - 149، الإفصاح للقارقي ص 159، الحلل ص 98، الفصول والجمل ص ~~91 الإنصاف 332/1، مغني اللبيب ص 941، شرح شواهده 870/2، خزانة الأدب ~~343/1، 143/2، شعر عبدالله بن الزبير الأسدي ص 145، 148. # (1) في الأصل: "يطالب" تحريف. # (2) تكملة يلتثم بها الكلام. # (3) في الجمل المطبوع ص 69 ترفعه بالابتداء. . وكذا في (س)، وفي (ج): "ان ترفعه"، ~~وفي الأصل: امن وجوه العطف والتصويب من الجمل. # (4) الإيضاح 166/1. # (5) تكملة يلثم بها الكلام ~~8 PageV00P801 ~~============================================================ ~~لأنك إذا عطفت على الموضع وقلت: إن زيدا قائم و"عمرو فكأنك قلت: ~~زيد قائم وعمرو وأنت إذا قلت هذا فلا بد أن يكون "عمرو" مبتدأ، ms602 والخير ~~محذوف، حذف لدلالة الأول عليه، ولا يصح أن يقال إن عمرا معطوف على ~~زيد على حد عطف عمرو على زيد في قولك: قام زيد "وعمرو"؛ لان ~~الاسمين قد اشتركا في قام، وتنولا منه منزلة واحدة، وإذا قلت: زيد قائم ~~(205) وعمرو فلا يصح أن تقول: أن عمرا( قد اشترك مع زيد في قائم، لأن قائما ~~مفرد فلا يصح أن يكون خبرا إلا عن مفرد، فالعطف على الموضع والرفع ~~بالايتداء واحد، فجعلهما قسمين خطأ بين: ~~الجواب: آنك إذا قلت: إن زيدا قائم وعمرو، فالرفع فيه من ثلاثة ~~اوجه بوجه ما، ومن وجهين بوجه آخر، وأنا ابين ذلك فأقول: إنك إذا عطفت ~~على الضمير في قائم، فهو من عطف المفردات، لأن عمرا قد اشترك مع ~~الضمير في قائم فهو بمنزلة: قام زيد وعمرو، وقمت وخالد(1) الثاني: أن ~~يكون من عطف الجمل، بأن تجري: إن زيدا قائم وعمرو مجرى: إن زيدا ~~قائم وعمرو قائم، وكأنك نطقت بهذا، لأنه الأصل وأنت لو قلت: إن زيدا ~~قائم وعمرو [قائم](2) لم يكن في هذا توقف في آنه من عطف الجمل لا ~~غير، فكذلك هذا الذي هو محذوف منه. # الثالث: آن تجعله من عطف المفردات بمسامحة، وذلك آن قائما لما ~~حذف لدلالة قائم الأول عليه، فكأن الاسم الثاني والاسم الأول قد اشتركا ~~في قائم الأول، من حيث كان خبرا عن الأول، ومفسر الخبر الثاني، فقد ~~تنؤل بهذه الملاحظة منزلة قام زيد وعمرو، والدليل على ذلك آن العرب تقول ~~إن زيدا قائم لا عمرا، فتعطف بلا، و(لا) إنما بعطف بها المفردات، ~~وكذلك تقول: إن زيدا قائم لا عمرو ولا يمكن دخول (لا) على عمرو إلا ~~(1) في الأصل: "خالداه، والمثال جار على مذهب الكوفيين إذ أجازوا العطف على الضمير ~~المرفوع في السعة دون توكيد او فصل / انظر الإتصاف 474/2 . # (2) تكملة يلتئم بها الكلام. PageV00P802 # ============================================================ ~~بهذه الملاحظة، لأن (لا) غير العاطفة لا تدخل على الجملة الاسمية والمبتدأ ~~معرفة إلا مع التكرار. # فقد صارت ثلاثة أوجه بهذه المسامحة، وهي بالحقيقة وجهان: إما ~~مبتدا ms603 والخبر محذوف، وإما معطوف على الضمير المستتر في قائم. # وإن قدمت (وعمرا) فقلت: إذ زيدا وعمرا قائم لم يجر الرفع إلا ~~بالعطف على الموضع، ويكون بالمسامحة المذكورة. # 4 ويكون من تقديم ما قياسه أن يتاخر، قال الله تعالى : { إن الذين آمنوا ~~والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر}(1) فهذا على ~~التقديم. ولا يجوز أن يكون معطوفا على الضمير لتقدمه عليه، ولا يتقدم ~~المعطوف على المعطوف عليه، إلا في ضرورة الشعر نحو قوله: ~~196 - ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السلام (2) ~~وهذا بعيد هنا، لأنه يكون فيه ضرورتان: ~~احداهما: تقدم المعطوف. # الثانية: العطف على الضمير المرفوع. # ويبعد عندي آن يكون مبتدأ خبره محذوف، ويكون التقدير: إن زيدا ~~(1) سورة المائدة، آية: 99، وانظر أوجها أخرى في توجيهها في شرح الجمل لابن عصفور ~~451 -450 ~~(2) البيت لمجهول، وقيل للأحوص، ورواية عجزه في مجالس تعلب 198/8: ~~برود الظل شاعكم السلام * ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية. # وانظره في الجمل ص 159، شرح ابياته لابن سيده ل 124، الحلل ص 189، الفصول ~~والجمل ص 141، الخصائص 386/2، أمالي ابن الشجري ا/180، مفني اللييب ص ~~467، 866، شرح شواهده 777/2، شرح اللمحة البدرية 100/2، 157، التصريح ~~344/1، همع الهوامع 240/3، حزانة الأدب 192/1، 312 وانظره في حواشي ديوان ~~الأحوص ص190. # 40 PageV00P803 ~~============================================================ ~~قائم وعمرو قائم، لأنك لو قلت: إن زيدا وعمرا قائم لم يكن حسنأ من ~~الكلام. # فلم يبق إلا أن يكون معطوفا على الموضع بملاحظة التشريك في شيء ~~واحد، ويكون على جهة الاتساع، ويجوز على هذا آن تقول: إن زيدا وعمرا ~~قائم، على تقدير إن زيدا قائم وعمرا، ويكون على ما ذكرته. # ثم أتى بقوله سبحانه: { ان الله بريء من المشركين ورسوله}(1) ~~وكذلك جاء سيبويه بهذه الآية(2)، وهذه الآية قرئت بفتح (إن) وكسرها إلا ~~أنها لم تقرأ في السبع إلا بالفتح، وقرئت في غير السبع بالكسر(3)، فإن كان ~~سيبويه وأبو القاسم جاءا بها على قراءة من كسر، وإن لم يكن في السبع فلا ~~اشكال، وإن كان أتيا بها بالفتح ms604 على قراءة الجماعة ففيها إشكال، لان ~~العطف على الموضع إنما هو على توهم الإسقاط، والإسقاط يتعذر في (أن) ~~المفتوحة، لانها إذا دخلت صارت الجملة بدخولها في تأويل المصدرة ~~واختلف في (أن) المفتوحة: ~~فمهم من ذهب إلى آنها يجوز فيها العطف على الموضع، واجراها ~~مجرى (إن) المكسورة، وهو مذهب ابن جني(2). # ومنهم من قال: لا يكون الرفع في (أن) المفتوحة إلا من وجه واحد ~~(1) سورة التوية، آية: 3. # (2) الكتاب 238/1، 144/2. # (3) هي قراءة الحسن ومجاهد وابن يعمر/ زاد المسير 394/3، البحر المحيط /1. # (4) انظر تقيد ابن لب ل 178، وقد اختار هذا المذهب ابن مالك في التهيل ص 16، وفي ~~الالقية إذ قال: ~~وجائز رفك ممطوفا على منصوب آن بمد آن ستكلا ~~والحقت بان لكن وأن من دون ليت ولعل وكان ~~اتظر شرح ابن عقيل 375/1 - 277. PageV00P804 # ============================================================ ~~وهو العطف على الضمير المستتر في الخبر، وهو قبيح حتى يؤكد كما ~~تقدم(1). # والذي يظهر لي أن يفصل، فيقال: إن وقعت (أن) المفتوحة في موضع ~~لا يصح أن تقع فيه (إن) فلا يكون الرفع إلا من وجه واحد، وهو العطف ~~على الضمير، وذلك نحو: أعجبني آن زيدا قائم ومحمد، وكرهت آنك ~~خارج وعمرو، فيكون محمد وعمرو معطوفين على الضميرين المستترين في ~~الخبر. فإن وقعت (ان) المفتوحة في موضع تقع فيه إن المكسورة - فيكون ~~الرفع من ثلاثة اوجه على حد ما تقدم في (إن) المكسورة. # ومن هذا قوله تعالى : { وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج ~~الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله } (2) فإن المكسورة وأن المفتوحة ~~يتفقان في هذا الموضع وما كان مثله، والدليل على ذلك آن الآية قرئت ~~بهما(2)، فيجوز آن يتوهم هنا (إن) المكسورة من حيث كانت صالحة في ~~الموضع، ويجوز ثلاثة الأوجه المذكورة/ في (إن) والله أعلم. وكذلك لكن: ~~[205) ~~قد تقدم آن أصلها: لكن إن ثم حذفت الهمزة، وحذفت إحدى النونات، ~~فيجوز آن تقول: لكن زيد قائم وعمرا بالنصب والرفع، فإذا نصبت كان ~~معطوفا على زيد، ويكون على تقدير: لكن زيدا قائم وعمرا قائم فحذف ms605 ~~قائم الثاني لدلالة قائم الأول عليه، فصار العطف لذلك كانه من عطف ~~المفردات(4)، ويدلك على ذلك أنك تعطف بلا، فتقول: لكن زيدا قائم لا ~~عمرا، ويجوز الرفع على الأوجه الثلاثة، فإذا عطفت على الموضع عطفت ~~على توهم تخفيف (لكن)، لأنك إذا قدرت حذف (إن) صارت (لكن) ~~مخففة ~~(1) اتظر ما تقدم ص4 80، وانظر شرح الجمل لابن عصفور 457/1. # (2) سورة التوبة، آية: 3. # (3) تقدم للمؤلف أن قراعة الكر ليست سبية، ومضى تخريجها. # (4) تكررت العبارة (فصارا العطف. المفردات) في الأصل. PageV00P805 # ============================================================ ~~وأما: كان وليت ولعل، فالرفع فيها من وجه واحد، وهو العطف على ~~الضمير المستتر في الخبر، ويكون فيه قبح، فتقول: كان زيدا قائم هو ~~وعمرو، وليت محمدا خارج هو وخالد، ولا يجوز العطف على الموضع، ~~لأن الموضع قد تغير بدخول هذه الحروف، وانتقل من الخبر إلى غير ~~الخبر، الا ترى انك إذا قلت: زيد قائم، صلح في جوابه: صدق وكذب، ~~وإذا قلت: ليت زيدا قائم لم يقل في مقابلته: صدق ولا كذب، وكذلك: ~~لعل وكأن، وليست كذلك (إن)، لأنها تؤكذ المعنى لا غير، فلا فرق بين ~~قولك: إن زيدا قائم، وقولك: "لزيد قائم" إلا تأثير اللفظ ولاحظ له في ~~المعنى وكذلك: لكن زيدا قائم. [إذا قدرت حذف (إن)](1) وقلت: "لكن ~~زيده قائم بتخفيف لكن، فالمعنى واحد، فيجوز آن تنطق بالواحد وتتوهم ~~اللفظ الآخر، لكون الحكم لم يتغير، ولا يجوز آن يكون مرفوعا بالابتداء، ~~والخبر محذوف، ويكون التقدير: ليت زيدا قائم وعمرو قائم، ولا تجعل ~~للثاني حظأ في (ليت)، لأنك إن فعلت ذلك يكون الثاني خبرا معطوفا على ~~ر خر، فإن جعلت لها حظا في (ليت) وجب النصب. واختلفوا في عطف ~~الجمل: ~~فمنهم من ذهب إلى آنها لا تعطف بعضها على بعض إلا بشرطين: ~~أحدهما: الاتفاق في المعنى. # (الثاني : الاتفاق في اللفظ] (2). وإلى هذا ذهب ابن الطراوة. # ومنهم من ذهب إلى آن عطف الجمل إنما يكون بشرط واحد، وهو ~~الاتفاق في المعنى، واما الاتفاق في اللفظ فشرط مستحسن، وليس بشرط ~~لازم، وعلى هذا أكثر النحويين، ms606 وهو ظاهر سيبويه. # ومنهم من ذهب إلى آن عطف الجمل بعضها على بعض يكون مطلقا، ~~(1) تكملة بتحوها يلتثم الكلام. # (2) تكملة بنحوها يلتئم الكلام. PageV00P806 # ============================================================ ~~وإنما هذان الشرطان من الشروط المستحسنة، وليسا من الشروط اللازمة(1) . # فإن قلنا بالمذهب الأول، فبلا شك أن الرفع في : كيت ولعل وكأن على ~~الابتداء، والخبر محذوف، والجملة معطوفة على جملة التمني أو الترجي أو ~~التشبيه، [وهذه](2) لا يجون، لأنك تعطف خبرا على غير خبر. # وإن قلنا بالمذهب الثاني، فكذلك أيضا لا يجوز لما ذكرته. # وإن قلنا بالمذهب الثالث، فلا يجوز لأمر آخر، وهو آنك حذفت قائما ~~الثاني لدلالة قائم الأول عليه، وهما مختلفان، ألا ترى أنك: إذا قلت: كأن ~~زيد قائما، فزيد هنا مشبه برجل قائم، ولم توجب لزيد القيام، وإذا قلت: ~~عمرو قائم فقد أوجبت له القيام، فلا يصح حذف أحدهما لدلالة الآخر ~~عليه، وإنما يصح ذلك إذا اتفقا في المساق، نحو قولك: إن زيدا قائم ~~وعمرو قائم، وكذلك لكن زيدا قائم وعمرو، وأنت في كل واحدة من ~~الجملتين تثت القيام لمن أسندته إليه، فاضبط هذا كله فلا أعلم فيه خلافا. # فقد صح بما ذكرته أن الرفع في مثل: ليت زيدا قائم وعمرو، وكآن زيدا ~~وعمرو لا يجوز إلا من وجه واحد، وهو العطف على الضمير الذي في ~~الخبر: ~~وفيه ضعت حتى يؤكذ أو يفصل، والعطف بعد التوكيد بالضمير ~~المنفصل أولى من العطف عند الفصل. # فإن قلت: إن زيدا وعمرا قائمان، لم يجز في عمرو إلا النصب، ولا ~~يجوز الرفع، لأن العطف على الموضع لا يكون إلا إذا عطفت بعدما أسندت ~~إلى الأول ما يدل على أنه مخبر عنه، ومبتدأ في الأصل، نحو قولك: إن ~~زيدا قائم وعمرو، والعطف هنا قبل الإسناد؛ لأن قائمين لا يصح آن يكون ~~مسندا إلى زيد، وإنما هو مسند إلى الاسمين فقد وقع التشريك قبل الإسناد. # (1) انظر ما تقدم ص644. # (2) تكملة يلتثم بنحوها الكلام. PageV00P807 # ============================================================ ~~(20) فإن قلت: / دخول (إن) يدل على أن زيدا في الأصل مبتدأ، فليعطف ~~على الموضع. # قلت: إذا عطف على ms607 الموضع فأنت قد توهمت إسقاط (إن) فكيف ~~يجعل دليلا ما لا يصح العطف إلا بعد توهم إسقاطه(1)، بخلاف قولك: إن ~~زيدا قائم وعمرو، فإنك إذا توهمت إسقاط إن بقي الإسناد دالا على أن زيدأ ~~في الأصل مبتدأ، لأن الإسناد على هذه الطريقة لا يكون إلا للمبتدأ، وأما ~~العطف على الضمير، فلا يصح لتقدمه، لأن الضمير في قائمين عائد على ~~زيد وعلى عمرو فتجيء قد عطفت المظهر على الضمير العائد عليه، وهذا ~~تناقض، لأن الضمير يقتضي أن يكون ثانيا عن الظاهر، ومتى تقدم عليه فهو ~~مؤخر في الحقيقة، والعطف يقتضي التأخير، ومتى تقدم فهو مقدم من ~~تأخير، فقد وقع التناقض، فقد تبين لك آن الرفع في مثل قولك: إن زيدا ~~وعمرا قائمان لا يتصور في (إن) المكسورة، فإن لا يتصور في (آن) المفتوحة ~~اولى. وكذلك (لكن)، لا تقول: لكن زيدا وعمرا قائمان لما ذكرته في ~~ران). # وأما: كان زيدا وعمرا قائمان، وليت زيدا وعمرا قائمان، ولعل زيدا ~~وعمرا قائمان فالرفع آبعد، إذ كان لا يجوز فيها العطف على الموضع في ~~الموضع الذي يجوز فيه العطف على الموضع في (إن) وهذا بين، وإذا تبين ~~لك أنه لا يجوز إن زيدا وعمرو قائمان تبين لك آنه لا يجوز النعت على ~~الموضع، فلا تقول: إن زيدأ العاقل قائم، لأن العاقل لا ينوى به التأخير، ~~لأن النعت للبيان، وتثبيت المخبر عنه والإخبار إنما يكون بعد بيان من يخبر ~~عنه، الا ترى أنك إذا قلت: زيد فقد علمه مخاطبك كما علمته أنت، فإن ~~(1) في الأصل: ( فكيف يجعل دليلا فكيف بصح العطف إلا بعد توهم إسقاطه، ووجه الكلام ما ~~اثبته. PageV00P808 # ============================================================ ~~كان فيه عند المخاطب إشكال احتجت إلى بيانه بالنعت أو عطف البيان أو ~~البدل، فإذا تبين بذلك، وصار عنده كما هو عندك، قلت: قائم، لتفيده ما لم ~~يعلم، فإذا كان النعت وما جرى مجراه من التوابع إنما يؤتى به قبل الإسناد، ~~فلا يصح أن يحمل على الموضع بعد. # فإن قلت: (إن) دالة على أن الأصل الابتداء، فليجر ms608 على توهم ذلك. # قلت: إذا غطف على الموضع توهمت إسقاطها، فكيف يصح توهم ~~اسقاط الدال على الابتداء، وهو ما قد ذكرته في العطف، ولولا الدلالة على ~~الابتداء ما كان العطف على الموضع، وإذا لم يجز: إن زيدا العاقل قائم ~~بالرفع حملا على الموضع، فلا يجوز إن زيدا قائم العاقل بالرفع على آن ~~يكون نعتا لزيد على الموضع، لأنه وإن كان مؤخرا فيه نية التقديم، فيمنعه ما ~~يمنعه في التقديم، وهو ما ذكرته. وكذلك الكلام في عطف البيان. # وأما البدل فيجوز في العاقل مع التأخير أن يكون بدلا من الضمير الذي ~~في الخبر، ولا يكون بدلا من زيد على الموضع لما ذكرته في النعت من آنه ~~مؤخر في اللفظ ينوى به التقديم، ويجوز الرفع في مثل قولك: إن زيدا قائم ~~العاقل على أن يكون العاقل خبر مبتدأ مضمر. وأما التوكيد بالنفس والعين فلا ~~يجوز مع التقديم، ولا يجوز مع التأخير، فلا يجوز: إن زيدا نفسه قائم برفع ~~النفس على الموضع لما ذكرته في النعت، وأما مع التاخير، فلا يجوز أن ~~يكون توكيدا لزيد على الموضع ولا للضمير، فلا تقول: إن زيدا قائم نفسه ~~بالرفع، لأن الدليل على الابتداء لا يفهم إلا منها، ولا يجوز التوكيد على ~~الضمير المرفوع المستتر في الخبر، لأن المرفرع لا يؤكذ بالنفس والعين إلا ~~بعد أن يؤكد بالضمير المنفصل، فتقول إن زيدا قائم هو نفسه، كما لا يجوز ~~أن تقول: قمت نفسك. وإن نصبت النفس في التقديم والتاخير جاز على آن ~~يكون جاريا على زيد. وأما التوكيد بكل وأجمع، فإن قدمت فقلت: إن القوم ~~أجمعون قائمون، فلا يجوز لما ذكرته في النعت، فلا بد من النصب، ويكون PageV00P809 ~~============================================================ ~~جاريا على القوم، فإن قلت: إن القوم قائمون أجمعون، جاز على وجه، ~~ويمتنع على آخر، فيمتنع إن جعلته توكيدا للقوم على الموضع لما ذكرته، ~~ويجوز أن تجعله توكيدا للضمير في الخبر، لأن الضمير المرفوع يؤكد بأجمع ~~ولا يحتاج إلى أن يؤكد بالضمير المنفصل وكذلك كلهم إذا أخرتها فقلت: إن ~~القوم ms609 قائمون كلهم يجوز على وجهين: ~~أحدهما: أن يكون توكيدا للضمير المستتر، لأن كلا أجريتها في هذا ~~مجرى آجمع. # (208] الثاني : أن يكون مبتدأ قد أخر، وفي / هذا ضعف. ولا يجوز أن يكون ~~توكيدا على الموضع، ويجوز النصب توكيدا للقوم على اللفظ. فإن قلت: إن ~~القوم كلهم قائمون جاز النصب، وجاز الرفع على الابتداء، ولا يجوز أن ~~يكون توكيدا على الموضع، فاضبط هذا كله ~~فإن قلت: قد حكى سيبويه: "إنهم أجمعون ذاهبون"(1)، ويجب على ~~ما تقرر الا يقال إلا بالنصب، ~~قلت: الكلام البين: إنهم اجمعين ذاهبون بالنصب، وإنما جاز الرفع ~~هنا، وإن كان الضمير متصوبا، لأنه لم يظهر فيه الإعراب، وهو مع ذلك ~~متصل فكانه معه كالشيء الواحد، فباجتماع هذين الشيئين كان الرفع، فيجوز ~~على هذا: إنك وزيد "ذاهبان"، لأن (إن) دخلت لمعنى، وكذلك (ليت) ~~و(لعل)، و(أن) لم يخيث دخولها تغيرا في المعنى، وكذلك (لكن) لم ~~يحدث تشديدها معنى لم يكن في التخفيف، فيجوز لكنهم أجمعون ~~ذاهبون، ولكنك وزيد ذاهبان على قياس ما خكي في (إن)، فعلى هذا لا ~~(1) الكتاب 155/2. PageV00P810 # ============================================================ ~~يجوز: إن هؤلاء أجمعون ذاهبون، ولا يقال إن هذا وزيد "ذاهبان"، ~~لأن ~~(هذا) اسم قد انفصل عن الأول، وكذلك هؤلاء(1) . # (4) هذا قريب مما ذهب إليه الفراء، إذ أجاز رفع المعطوف على اسم (إن وأخواتها) إذا كان ~~الاسم لا تظهر فيه علامة الإعراب متصلا كان ام متقصلا/ انظر معاني القرآن 310/1 - ~~311، شرح الجمل لابن عصفور 452/1، متهج السالك ص 41، المساعد 332/1. # 411 PageV00P811 ~~============================================================ PageV00P812 ~~============================================================ ~~باب الفرق بين إن وأن ~~لما قدم أن (إن) المكسورة، و(أن) المفتوحة متفقان في التوكيد ~~ومتفقان في الدخول على المبتدأ والخبر، واتفقا في العمل اخذ يبين الفرق ~~بينهما، وآخذ الناس في الفرق بينهما ماخد: ~~أحدهما: تبيين مواضع (إن) المكسورة لا غير، وتبيين المواضع التي ~~تكسر فيها وتفتح، وما يبقى بعدها فتكون فيه مفتوحة، فقالوا: إن (إن) تكسر ~~في أربعة مواضع، وتكسر وتفتح في أربعة آخر، وما عدا هذه المواضع ~~الثمانية تفتح لا غير. # فالمواضع الأربعة التي تكسر فيها لا غير: ms610 ~~أن تكون أول الكلام، نحو: إن زيدا قائم، وإن عمرا خارج، ولا ~~يجوز أن تقول: أنك قائم كرهت، وإنما يقال: كرهت آنك قائم ، وتقول: ~~عندي أنك عاقل، ولا تقول: أنك عاقل عندي، وتقول لأنك فاضل ~~قصدتك، لأن (أن) المفتوحة قد اعتمدت على حرف الجر، ويجوز آن ~~تقول: أنك فاضل قصدتك، لأن المعنى: لأنك فاضل. واختلف النحويون ~~في (أن) هذه إذا حذف منها حرف الجر: فمنهم من ذهب إلى أتها في ~~موضع نصب، ومنهم من ذهب إلى آنها في موضع خفض، وأن حرف الجر ~~حذف وبقي عمله، وهذا مذهب سيبويه(1)، وهو عندي حسن، لما ذكرته من ~~(1) الكتاب 128/3 PageV00P813 ~~============================================================ ~~ان (أن) المفتوحة لا تقع أولا، وانت إذا حذفت حرف الجر ونصبت، فلم ~~ترده، فتصير أولا، وهي قد وضعت على غير هذه الطريقة، وإذا حذفتها ~~وبقيتها خافضة فكأنها موجودة. # واما الخليل فذهب إلى آنها في موضع نصب، لأن حرف الجر قد ~~زال. ويعتذر عن التقديم بان يقول: لما كان الأصل: حرف الجر وأنت إذا ~~جئت بحرف الجر جاز أن تأتي بأن المفتوحة، والإسقاط فرع فجاءوا بها أولا ~~عند الإسقاط ليجري الفرع مجرى الأصل (1) ، والاؤل عندي أقوى. فيلزم ~~مما ذكرته آنك إذا قلت: قصدتك انك فاضل، أن تكون (أن) في موضع ~~نصب، وجعلها في موضع خفض ليس بالقوي، فتكون (أن) المفتوحة ~~الذي أصلها أن تدخل عليها حرف جر ثم حذف لا يخلو أن تاتي بها أولا، أو ~~تأتي بها آخرا، فإن جيت بها اولا فالأقوى ان تكون في موضع خفض، وإن ~~جئت بها آخرا، فالاقوى أن تكون في موضع نصب. # الثاني : أن تدخل معها اللام، وقد تقدم أن هذه اللام تكون في خبرها وبينت ~~شروط ذلك وتكون في اسمها وبينت شروط ذلك، وتكون في معمول خبرها ~~وبينت شروط ذلك بما يغني عن الإعادة، وكذلك بينت لم لم تدخل هذه ~~اللام مع (أن) المفتوحة، ولا مع غيرها من أخوات (إن) بما يغني عن الإعادة(2) . # الثالث: آن تقع بعد (حتى) التي هي حرف ابتداء، نحو قولك: ms611 قام ~~القوم حتى إن زيدا قائم، ولا يجوز الفتح، لأنك لو فتحت، وقلت: قام ~~القوم حتى آنك قائم(2)، لكان التقدير حتى قيام زيد، وهذا خلف من ~~الكلام، فلو قلت: أعجبني أفعالك حتى أنك تتكلم، لكانت: حتى أنك ~~(1) الكتاب 127/126/3. # (2) انظر ما تقدم ص 284-783، 286. # (3) مكذا في الأصل: "حتى أنك،، والوجه: حتى أن زيدا . # 81 PageV00P814 ~~============================================================ ~~مفتوحة، وكانت (حتى) هنا حرف جر، لأن التقدير: أعجبتني أفعالك حتى ~~كلامك، وكذلك أعجبتني اقوالك حتى أنك تامر بالحق / أي حتى أمرك ~~[204) ~~بالحق وإنما قولك: قام القوم حتى إن زيدا قائم بمنزلة قولك: قام القوم ~~حتى زيد، فكما أن (حتى) لا يقع بعدها إلا الجملة فكذلك هناك لا تقع ~~بعدها إلا (إن) المكسورة. # الرابع: واو الحال، وذلك تحو قولك: جاء زيد وإنه يضحك، فهذه ~~مكسورة، ولا يجوز فتحها، لأن واو الحال لا تدخل على المفرد وإنما تدخل ~~على الجمل الاسمية، والجمل الفعلية، بشرط الا يكون الفعل مضارعا، فإذا ~~كان الحال بالفعل المضارع نحو: جاء زيد يضحك، لم يجز دخول الواو ~~عليه، لا تقول: جاء زيذ ويضحك، إلا في ضرورة الشعر، قال: ~~197- نجوت وارهنهم مالكا(1)* ~~وإنما لم تدخل الواو على الفعل المضارع، لأنه شبيه باسم الفاعل ~~فكانك إذا قلت: جاء زيد يضحك قلت: جاء زيد ضاحكا، وأنت لا تقول: ~~جاء زيد وضاحكا، فلا تقول: جاء زيد ويضحك ومتى كانت الجملة عارية ~~من ضمير لزمت الواو ~~ومتى كانت بضمير يعود إلى صاحب الحال قأنت بالخيار في إلحاق ~~(1) صدره: ~~فلما خشيت أظافيرهم * ~~والبيت لعبد الله بن همام السلولي (شاعر إسلامي فصيح له أخبار مع معاوية بن أبي ~~سفيان وابنه يزيد/ ترجمته قي الشعر والشعراء 655/9، اللالىء 683/2، خراتة الأدب ~~191 ~~من قصيدة أوردها البغدادي في شرح آبيات مغني اللبيب 262/7- 263، وانظر ~~الشاهد في المقرب 155/1، شرح اين عقيل 279/2، همع الهوامع 46/4، خزانة الأدب ~~.19 ~~815 PageV00P815 ~~============================================================ ~~الواو لأن الربط قد وقع بالضمير(1)، وهذا مذهب البصريين، وأما الكوفيون ~~فيذهبون إلى أن الجملة الاسمية أو الفعلية إذا وقعت حالا فلا بد من ms612 الواو ~~بضمير كانت أو بغير ضمير(2)، إلا أن الواو ربما حذفت لموجب كما قال ~~تعالى: ويؤم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة}(3) ~~حذفت الواو لاجتماع الواوين، وقاله الزمخشري في تفسير هذه الاية(4) . # والقياس ما ذكرته أولا، لأن الأضل في الحال أن تكون بالمفرد، وإذا ~~كانت بالمفرد أو بما هو شبية بالمفرد لم تدخل الواو؛ للزوم الضمير المفرد، ~~فإذا كانت الجملة بضمير فقد وقع الربط بما وقع في المفرد، فلا تحتاج إلى ~~رابط ومتى وجدت الواو مع الضمير فإن ذلك يكون على وجهة التوكيد للربط ~~فإذا لم تكن الجملة بضمير فلا بد من رابط إذ عدم منها ما كان الريط به في ~~المفرد، فجعلوا الواو الرابطة قال: ~~198 - وقد أغتدي والطير في وكناتها(5)* ~~فالجملة في موضع الحال من ضمير المتكلم المستتر في (أغتدي) ~~وليس في الجملة ضمير يعود إلى صاحب الحال، فالزموا الواو، ولا أعلمها ~~أسقطت في الشعر، ولا يبعد عندي أن توجد مسقطة في ضرورة الشعر، ~~ويكون إسقاطها كاسقاط الفاء من جواب الشرط نحو قوله: ~~(1) في الأصل: "بالواوه. # (2) قال ابو حيان في منهج السالك ص 211/ وذهب القراء وتعه الزمخشري في أحد قوليه إلى ~~وجوب الواو مطلقا.. ونهب الجمهور إلى أته لا يجب. # (3) سورة الزمر آية: 10. # (4) الكشاف 406/3. # 5) تمامه: ~~بمنجرد قيد الاوايد هيكل * ~~والبيت لامرىء القيس من معلقته/ انظره في ديوانه ص 19، شرح القصائد السبع ~~ص 92، شرح القصائد التسع 163/1، الخصائص 220/2، المحتسب 168/2، شرح ~~المفصل 51/3، خرانة الأدب 507/1، 179/6. # 712 PageV00P816 ~~============================================================ ~~199- من يفعل الحسنات الله يشكرها(1) * ~~ويمكن عندي آن يقال: إن الحاجة إلى الواو في الحال إذا لم يكن ~~ضمير أشد من الحاجة إلى الفاء، وذلك آن الشرط طالب بالجواب، وليس ~~في الكلام الأول ما يطلب بالحال. # فهذه الأربعة لا يكون فيها إلا الكسر. وأما الأربعة التي يكون فيها الكسر ~~والفتح: ~~فأن تقع بعد القسم، نحو قولك: أحلف بالله إن زيدا قائم، ويجوز: ~~أن زيدا قائم بالفتح. واختلف النحويون في هذا. # فمنهم من ذهب إلى الكسر، ولا يجوز ms613 غيره، لأن القسم طالب بجملة ~~خبرية، وتكون اسمية وتكون فعلية، فيجب أن تدخل (إن) المكسورة، ولا ~~تدخل (أن) المفتوحة، لأن الموضع موضع الجمل، وليس موضع ~~المفردات (2). # ومنهم من قال: يجوز الكسر، ويجوز الفتح، والكسر أحسن(2)، لأنه ~~(1) تمامه: ~~* والشر بالشر عند الله مثلان * ~~والبيت لعبد الرحمن بن حسان، وينب إلى كعب ين مالك الأنصارى رضي الله عنه ~~والى حان ين ثابت رضي الله عنه / انظر الشاهد في ديوان عبد الرحمن بن حسان (ضمن ~~المجلد الثالث عشر من مجلة كلية الأداب بجامعة بغداد) ص 331، ديوان كعب بن مالك ~~288، ص 312. # وانظر الكتاب 65/3، 114، التوادر ص 31، معاني القرآن 476/1، المقتضب ~~7012، مجالس العلماء ص 342، الخصائص 281/2، المنصف 118/3، ما يجوز ~~للشاعر في الضرورة ص 119، أمالي ابن الشجري 290،84/1، 371، شرح المفصل ~~319، ضرائر الشعر ص 160، مغني اثلبيب ص 80، 133، 218،. 311، 552، 553، ~~832، 849، همع الهوامع 328/4، خزاتة الأدب 644/3، 655، 547/4. # (4) نسبه أبو حيان في منهج السالك ص 75، والمرادي في توضيح المقاصد 242/1 إلى ~~البصريين، والنظر المقتضب 107/4 ~~(3) قال الزجاجي في الجمل ص 70 "والكر أجود واكثر في كلام العربه وسيورده المؤلف ~~بعد، وانظر شرح الجمل لابن عصفور 460/1، منهج السالك 7. # 41 PageV00P817 ~~============================================================ ~~الأصل لما تقدم ذكره، وأما الفتح فبالقياس، ووجه القياس آن (علمت) قد ~~اجريت مجرى القسم، فقالوا: علمت لزيذ قائم، وعلمت إن زيدا لقائم، ~~وعلمت ليقومن زيد، وعلمت إن زيدا لقائم، وعلمت ليقومن زيد، فإذا ~~أجريت (علمت) مجرى القسم فتتلقى بما يتلقى به القسم، فجرى القسم ~~مجرى (علمت) وأخواتها، فكما يقولون: علمت آن زيدا قائم، ويفتحون ~~(أن) هنا قالوا: والله آن زيدا قائم، ففتحوا (آن) بعد القسم. # ومنهم من أجاز في (إن) بعد القسم الفتح والكسر، والفتح أحسن(1)، ~~وهذا القول عندي أضعف الأقوال. وسأذكر بعد هذا بيان ضعف هذا القول. # الثاني: إذا وقعت بعد القول الذي يصحبه اعتقاد فالعرب فيه على ~~ثلاث لغات: منهم من يفتحها مطلقا، ويجريها مجرى الظن، فيقول: قلت ~~أن زيدا قائم، ويقول زيد أن عمرا خارج، كما يقول: ظننت أن عمرا خارج، ~~ويظن زيد ان عمرا خارج، ما ms614 لم تدخل اللام فيرجعون إلى الكسر، كما كان ~~ذلك في الظن، نحو: قلت: إن زيدا لقائم، وهؤلاء هم الذين يعملون القول ~~(210) مطلقا، فيقولون: قلت زيدا منطلقا، ومنهم من يكسر (إن) مطلقا، فيقول: ~~اتقول: إن زيدا منطلق، وقلت: إن محمدا خارج، وهؤلاء هم الذين يحكون ~~بعد القول، فيقولون أتقول: زيد منطلق، وقلت: عمرو خارج ~~ومنهم من يفتح بعد القول باربعة شروط، وهي: ~~الأول: أن يكون القول فعلا مضارعا. # الثاني: أن يكون بتاء الخطاب. # الثالث: أن يتقدم على الفعل أداة الاستفهام. # الرابع: ألا يفصل بينهما بأجنبي إلا ان يكون الأجنبى ظرفا، وذلك ~~(1) نقل ابن مالك قي شرح عمدة الحافظ ص 230 عن ابن كيسان أنه مذهب الكوفيين، وانظر ~~منهج السالك ص75، توضيح المقاصد 341/1. # 818 PageV00P818 ~~============================================================ ~~نحو: أتقول أن عمرا منطلق، ومتى تقول أن عمرا خارج، وهل تقول أنك ~~ضاحك، فإن قلت: اليوم تقول أن زيدا منطلق، فتفتح (إن) لأن الظرف متعلق ~~بالقول، ولا يجوز أن يتعلق بخبر (إن)، لأن خبر (إن) لا يتقدم عليها، وقد ~~مضى الكلام في هذا(1). ولو جاز أن يتعلق بخبر (إن) لكانت (إن) أيضا ~~مفتوحة، على هذه اللغة، لأنه مجرور والفصل بالظرف والمجرور كلا فصل، ~~فإن قلت: أأنت تقول: إن زيدا منطلق لم تفتح وكسرت، لأنك فصلت. فإن ~~نقص من الشروط الأربعة شرط كسروا ولم يفتحوا، وهذه اللغة هي أفصح ~~اللغات، وهي لغة من أعمل القول بالشروط الأربعة المذكورة، قال: ~~200 -* أجهالا تقول بني لؤي * (2) ~~فأعمل ولم ينظر إلى الفصل، لآنه فصل بغير أجنبي، لأن (جهالا) ~~منصوب بتقول، وسيأتي الكلام- في باب "الحكاية بالقول"- في هذا ~~مستوعبا، فإذا كان القول باللسان مجردا عن الاعتقاد فلا بد من كسر (إن) ~~بعده، فيجب على هذا آن تكون المواضع التي تكسر فيها (إن) خمسة لا ~~غير: الأربعة المذكورة، والقول إذا لم يصحبه اعتقاد. # الثالث: (إذا) التي للمفاجاة، نحو قولك: مشيت فإذا إن زيدأ قائم ~~يجوز كسر (إن)، وفتحها، لأن (إذا) التي للمفاجاة يقع بعدها المفرد، وتقع ~~بعدها الجملة الاسمية والمبتدأ ظاهر وتقع بعدها ms615 الجملة الاسمية والمبتدأ ~~محذوف، فتقول: "مشيت فإذا زيده، وتقول: "رأيت زيدا" فإذا هو آعمق: ~~ومتى وقع بعدها الشرط والجزاء فيكون على حذف المبتدأ، تقول: رأيت ~~(1) انظر ما تقدم ص 771 ~~(2) للكميت بن يزيد الأسلي، وتمامه: ~~لعمر أبيك ام متجاهلينا ~~انظره في الكتاب 123/1، شرح أبياته لابن السيرافي 132/1، المقتضب 248/2، ~~شرح ابن عقيل 60/2، التصريح 293/1، همع الهوامع 247/2، حزانة الأدب 4 /23 . # 219 PageV00P819 ~~============================================================ ~~زيدا فإذا إن تكرمه يكرمك، فهذه الجملة في موضع خبر مبتدأ محذوفي، ~~والتقدير فإذا هو إن تكرمه يكرمك، وإن لم ترد هذا فلا يجوز أن يقع الشرط ~~والجزاء بعد (إذا) التي للمفاجأة. وتقول: رأيت زيدا فإذا من يكرمه يكرمه، برفع ~~الفعلين، والتقدير: فإذا الذي يكرمه يكرمه، و(يكرمه) الأول صلة، و(يكرمه) ~~الثاني خبر (من)، فإن جزمت فلا يجوز إلا على إضمار المبتدأ، فتقول: ~~رايت زيدا فإذا من يكرمه يكرئه التقدير: فإذا هو من يكرمه يكرمه. نص على ~~هذا كله سيبويه(1)، فيلزم عن هذا أن يقال: نظرت إلى زيد فإذا يكرمه ~~عمرو ويكون التقدير: فإذا هو يكرمه عمرو، لأن (إذا) التي للمفاجأة لا يقع ~~بعدها إلا المفرد والجملة الاسمية، وتكون (إذا) هنا بمنزلة الفاء إذا وقعت ~~جواب الشرط، وبعدها فعل، نحوقوله تعالى: { فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ~~ولا رهقا}(2). ولوكان الفعل جواب الشرط لانجزم، ولم يختجج إلى الفاء. فإذا وقع ~~بعدها المفرد فيكون مرفوعا بالابتداء، واختلفوا في الخبر فمنهم من ذهب ~~الى أن الخبر محذوف، و(إذا) حرف يدل على المفاجأة(2)، والتقدير: فإذا ~~زيد "موجود"، فحذف لذلالة الكلام عليه، ومنهم من ذهب إلى آن (إذا) هي ~~الخبر، وقد انتقلت من ظرف الزمان فصارت ظرف مكان، والتقدير: ~~فبالحضرة زيد، وفي المكان زيد، فإذا قلت: نظرت فإذا آن زيدا يضحك، ~~فإن في موضع رفع بالابتداء، والخبر (إذا)، والتقدير: ففي المكان ضحك ~~زيك ويقوى بهذا قول من قال: إن الخبر (إذا)، وانها قد انتقلت إلى ظرف ~~المكان، وهذا بمنزلة قولهم: عندي آنك عاقل، ومن ذهب إلى أن (إذا) حرف ~~يدل على ms616 المفاجأة فله آن يقول: جاءت (آن) هنا مفتوحة وموضعها رفع ~~(1) انظر الكتاب 107/1 ~~(2) سورة الجن آية: 13. # (3) قال المرادي في الجنى الداني ص 375: "وهو مذهب الكوفيين"، وحكى عن الأخفش، ~~واختاره الشلوبين في آحد قوليه، واليه ذهب ابن مالك وانظر مغني اللبيب ص 120 ~~82 PageV00P820 ~~============================================================ ~~بالابتداء، كما جاءت في قولك نولا أن زيدا قائم لأكرمتك، فاعتمدت على ~~(لولا)، وليست (لولا) خبرا، فكذلك تعتمد (أن) على (إذا)، وإن لم تكن ~~خيرا. # قإن كسرت فقلت: : نظرت فإذا إن زيدا يضحك قوي قول من قال: ~~إنها حرف يدل على المفاجأة، وليست بظرف، لأنك إن جعلتها ظرفا لم ~~يكن لها متعلق، لأنك إن علقتها بيضحك عمل ما بعد (إن) فيما قبلها، ولا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها، لأنها حرف صدر فله أن يقول: يتعلق بفعل دل ~~عليه هذا/ الكلام، وهما قولان في الموضع، وما ذكرته من الفتح يقوي (211) ~~الظرفية، وما ذكرته من الكسر يقوي الحرفية. # الرابع: (أما) العرب تقول: أما أنك عاقل، وأما إنك عاقل، حكاهما ~~سيبويه بالفتح والكسر(1)، والكسر أكثر وأقيس. وتكون (أما) بمنزلة (ألا): ~~ولا تقع بعد ألا [إلا](2) المكسورة. # قال تعالى: { ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وغد الله ~~حق()، تقول: ألا إنك عاقل، فتقول: أما إنك عاقل. # وأما من فتح فجعل (إن) معتمدة على الظرف، وكأنه قال: في الحق ~~أنك عاقل، ويكون على آحد وجهين: ~~أحدهما: أن يكون (في الحق) حذف بعد (أما)، لأن فيها تخفيفا، ولا ~~تزول عن أن تكون حرفا، لأنه الظاهر فيها. أو تكون العرب قد جعلتها بمنزلة ~~حقا، ولا يستنكر في الحرف أن يتتقل إلى الاسم الا ترى. آن (عن) أصلها آن ~~تكون حرفا، وتستعمل اسما، ويدخل عليها حرف الجر، فتقول: من عن، ~~(1) في الكتاب 122/3 : "وتقول: أما إنه ذاهب، وأما أنه منطلق، . # (2) تكملة يتم بها الكلام . # (2) سورة يونس آية: 55. # 821 PageV00P821 ~~============================================================ ~~وكذلك كاف التشبيه هي حرف، ويدخل عليها حرف الجر، فتقول بكاين ~~الماء قال: ~~* ورحنا بكابن الماء* [67] ~~والمعنى بمثل ابن الماء، فاجرى الكاف اسما بمنزلة مثل، ms617 فكذلك ~~(أما) هي حرف في الأصل ثم استعملت اسمأ، فصارت بمنزلة حقا، فمن ~~استعملها على أصلها كسر (إن) كما كسر (إن) بعد (الا)، ومن استعملها ~~بمنزلة حقا فتح (إن) كما تقول: حقا آنك منطلق. # فهذه أربعة مواضع يجوز فيها آن تكسر (إن) بعدها وآن تفتح، وما عدا ~~هذه المواضع فإن مفتوحة بعدها. فهذه طريقة انضبط بها فتح (إن) وكسرها. # ومن الناس من ضبط هذا بأن قال: كل موضع أصله للمفردات فإن فيه ~~مفتوحة، وكل موضع أصله للجمل فتنظر: فإن عمل فيها عامل لفظي، فإذا ~~وقعت فيه (إن) فهي مفتوحة(1)، فإن كان غير ذلك فهي مكسورة. فقد ~~تحصل مما ذكرته: آنها تفتح في ثلاثة مواضع، وتكسر فيما عدا ذلك. # فمثال وقوعها في مواضع المفردات قولك: أعجبني آنك جالس ~~التقدير: أعجبني جلوسك، لأنه فاعل (أعجبني) والفاعل لا يكون إلا مفردا، ~~و(إن) مع الفعل بتأويل المفرد، وكذلك: عجبت من آنك جالس، التقدير: ~~عجبت من جلوسك، وكذلك: ما رأيته مذ أن الله خلقني(2)، لأنه في تقدير: ~~زمان أن الله خلقني، فزمان مضاف، ولا يضاف إلا إلى المفردات ومتى ~~(1) هكذا في الأصل، وسيأتي قريبا قوله: "فقد تحصل مما ذكرته أنها تفتح في ثلاثة مواضع، ~~والمذكور هنا موضعان فقط، ففي الكلام سفط يلثم بنحو: (وإن لم يعمل قيها عامل لفظي، ~~ولكن كانت الجملة شبيهة بالمفرد لعدم استقلالها قهي أيضا مفتوحة) ويشير إلى هذا السقط ~~قوله في الصفحة التالية: "ومثال الثالث": ~~(2) قال سيبويه في الكتاب 122/3 : وسالته عن قول العرب: ما رأيته مذ أن الله خلقني. . وانظر ~~الإيضاح ص 13/1. # 822 PageV00P822 ~~============================================================ ~~اضيفت الأزمنة [إلى الجمل](1) فهي في مواضع المفردات. # ومثال الثاني : ظننث أن زيدأ قائم، فتفتح (إن) لانها وقعت موقع ~~الجمل، ألا ترى أن الجملة قد عمل فيها عامل لفظي الا ترى آنك تقول: ~~ظننت زيدا قائما، وكذلك: حسبت عمرا شاخصا، فإذا ادخلت (إن) فتحتها، ~~وإن كانت قد وقعت موقع الجمل، لأنها شبيهة بالمفردات في عمل العامل ~~فيها كما يعمل في المفردات. # ومثال الثاث: قولك: لولا أنك ms618 جثتني لأ خرمتك، ولولا أنك قائم ~~لأكرمتك، فإن هنا مفتوحة، لأن جملة الشرط شبيهة بالمفرد من حيث كانت ~~لا تستقل بالإفادة إلا أن تنضم إليها جملة أخرى، فصارت لذلك بمنزلة ~~السبتدا والخبر، نحو: زيد (2) قائم، كل واحد منهما لا يفيد إلا بضمه إلى ~~الآخر، فقد صارت كالمفرد فيما ذكرته، فيجب أن تفتح (إن) إذا وقعت في ~~ذلك كما تفتح إذا وقعت موقع المفردات، فهذه ثلاثة مواضع تكون (إن) فيها ~~مفتوحة، فإذا وقعت (إن) في غير هذه المواقع الثلاثة فهي مكسورة. # ومنهم من قال: إذا وقعت (إن) في موضع المفردات، فهي مفتوحة، ~~أو في موضع يختص بإحدى الجملتين، نحو: لو أنك جثتني لأكرمتك، ولولا ~~أنك قائم لأكرمتك، لأن (لى لا يقع بعدها إلا الجملة الفعلية، و(لولا) ~~ضدها، فإذا وقعت (إن) في موضع تتعاقب فيه الجملتان الاسمية والفعلية ~~فهي مكسورة، وذلك بعد القول، آلا ترى أنك تقول: قلت: إن زيدا قائم، ~~وأقول: إن عمرا شاخص؛ لأنك تقول: قلت: "قام زيده، وقلت: زئد قائم، ~~وكذلك تقول: والله إن زيدا قائم؛ لأن القسم يكون جوابه بالجملة الاسمية، ~~وبالجملة الفعلية. وهذه الطريقة أخصر ما يوضع في ضبط (إن) و(أن)، فإن ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(2) رسمت في الأصل هكذا: وأريده. # 22 PageV00P823 ~~============================================================ ~~(4212 قلت: قد تقدم أن (إذا) التي للمفاجأة يحذف بعدها المبتدأ، فيجوز/ أن يقع ~~بعدها الجملة الفعلية، وتكون على حذف المبتدأ(1)، فيجوز أن تقول: ~~نظرت إلى زيد فإذا يضربه عمرق وتقول: فإذا عمرو يضرب زيدا، فقد ~~وقعت الجملتان بعد (إذا) التي للمفاجأة، فإن كانت الفعلية على تقدير مبتدأ ~~محذوف، فليس اللفظ إلا على ما ذكرت لك. وقد يقال: إن (إن) المكسورة ~~إذا وقعت بعد (إذا) التي للمفاجأة فيكون على تقدير مبتدأ محذوف، لأن ~~المبتدأ الواقع بعد (إذا) التي للمفاجأة يجوز أن يكون مفردا، ويجوز آن يكون ~~جملة اسمية وفعلي، فنرجع إلى كلام أبي القاسم. # قوله: (وإذا كان في خبرها اللام)(2) ~~احسن من هذا العبارة أن يقول: إذا كان معها اللام، وإلا فقد تقدم أن ~~هذه ms619 اللام تدخل على الخبر، وتدخل على الاسم، وتدخل على معمول ~~الخبر، وبينت شروط ذلك بما يغني عن الإعادة. وإن تكسر مع هذه اللام في ~~هذه المواضع كلها، كما تقول: ظننت إن في الدار لزيدا، وحسبت إن عمرا ~~لطعامك اكل، فإن هذه اللام أصلها أن تكون أول الكلام، وداخلة قبل (إن) ~~ولكن أخرث لما ذكرته من استقباح الجمع بين حرفين مؤكدين (3)، فهذه اللام ~~أينما كانت فهي في الحكم قبل (إن)، ومانعة من عمل العوامل فيما بعدها، ~~ومعلقة لما قبلها عما بعدها، وإذا كانت كذلك فالموضع موضع (إن) ~~المكسورة، وإنما خص الخبر في الذكر، لأنها إذا دخلت على معمول الخبر ~~فكأنها داخلة في الخبر، وقد تقدم ذلك في الباب المتقدم (4). ودخولها على ~~الاسم إنما يكون إذا فصل بين (إن) واسمها بظرف أو مجرور، والأصل ألا ~~(1) انظر ما تقدم ص 819. # (4) الجمل ص 70. # (3) انظر ما تقدم ص 741. # (4) اتظر ما تقدم ص 280. # 824 PageV00P824 ~~============================================================ ~~يفصل، لأنها غير متصرفة في نفسها فلا تتصرف في معمولها لكن العرب ~~اتسعت في الظرف والمجرور على حسب ما ذكرته. # قوله: (ولا يجوز فتح إن مع هذه اللام لأنها لام الابتداء)(1) . # يريد أن هذه اللام من حروف الصدور فيمتنع أن يعمل ما قبلها فيما ~~بعدها، فيلزم عن هذا الا تقع بعدها إلا الجملة الاسمية، ولا يعمل فيها ~~عامل، ومتى وقعت (إن) في هذه المواضع فهي مكسورة، وهذا على خسب ~~ما قدرته. # قوله: (وتكسر إن آيضا بعد القسم)(2) . # وقد مضي الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة (2). ثم أتى بقوله ~~سبحانه: والطور}(2)، إلى قوله: إن عذاب ربك لواقع}(5). من ~~الناس من اعترض عليه فقال: إنما كان ينبغي له أن يأتي بإن بعد القسم ~~مكسورة بغير اللام، وإلا فلقائل أن يقول: إنما كسرت هنا من أجل اللام، ~~ألا ترى أنك تقول: علمت أن زيدا قائم، فإذا أدخلت اللأم كمسوت (إن) ~~فقلت: علمت إن زيدا لقائم، فعلى القسم من هذا تقول: والله آن زيدا قائم ~~بفتح (إن)، فإذا أدخلت اللام كسرتها فقلت: والله إن زيدا ms620 لقائم، وانما كان ~~ينبغي له أن باتي بقوله تعالى: حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا ~~عربيا (2)، وكذلك قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة مباركة } (7) فإن (إن) ~~(1) الجمل ص 20. # (1) المصدر نفسه. # (2) انظر ما تقدم ص 817. # (4) سورة الطور الاية الأولى. # (5) السورة نفسها آية: 7 ~~(2) سورة الزخرف آية: 4-1. # (7) سورة الدخان آية: 3، وقبلها قوله جل شأنه: { خم. والكتاب المبين ) ~~41 PageV00P825 ~~============================================================ ~~هنا جواب القسم، وكسرت (إن) هنا وليس معها اللام (1). # الجواب: أن (علمت) إنما فتحت بعدها (إن)، لأنك لو أسقطتها ~~لعملت (علمت) في المبتدأ والخبر ونصبتهما، ولذلك فتحت، وأنت إذا ~~قلت: والله إن زيدا قائم لو أسقطت (إن) لم تقلى: والله زيدأ قائما، وتنصب ~~الاسمين بالقسم، فإذا لم يكن كذلك، والموضع موضع تتعاقب فيه الجملتان ~~وجب أن تكون (إن) مكسورة، وهي هنا بمنزلة اللام، ألا ترى أنك لو لم ~~تأت بإن لقلت: والله لزيد قائم، ولم تقل: والله زيد قائم، والموضع موضع ~~اللأم، لكنك أسقطتها استغناء عنها بإن، لأنهما يتقاربان، ولا فرق بينهما إلا ~~في العمل في اللفظ، لا فرق بينهما في المعنى، وإن جئت باللام مع (إن) ~~لانهما الأصل في الموضع وجب آن تؤخر اللام كراهية اجتماع حرفين ~~مؤكدين فقد صح بما ذكرته أن إتيان أبي القاسم بالاية على صحة كسر (إن) ~~بعد القسم صحيح ~~ولا فرق أن يأتي بقوله تعالى: { إن عذاب ربك لواقع} وأن يأتي ~~ب إنا انزلناه في لئلة مباركة). # قول: (وقد اجاز بعض النحويين فتحها بعد اليمين واختاره بعضهم ~~على الكسر، والكسر أجود وأكثر في كلام العرب، والفتح جائز قياسا كما ~~ذك(2). # اما المكسورة فلا إشكال فيها الا ترى أن كسرل (إن) بعد القسم في ~~القرآن موجود في مواضع عذة، ولا تجد (أن) المفتوحة بعد القسم في ~~القرآن، ولا أعرفه في كلام العرب، وإنما قاله من قاله بالقياس، وقد ذكرت ~~وجه القياس في ذلك، وانه بالقياس على (علمت) كما تقاس (علمت) على ~~(1) انظر شرح الجمل لابن خروف ص 57. # (2) الجمل المطبوع ص 70- 21 وفيه "على ما ذكرهه وفي (ج) كما ms621 هنا، وفي (س) "كما ~~ذكرتاه". PageV00P826 # ============================================================ ~~القسم فيقال: علمت لاكرمن زيدا. # قوله: (والموضع الرابع الذي تكسر فيه إن هو بعد القول)(1) . # قد ذكرت أن القول إذا كان باللسان مجردا عن اعتقاد ~~لم يجز فيه إلا الحكاية، فلا تكون (إن) فيه إلا مكسورة، وإذا كان يصحبه ~~اعتقاد فالعرب فيه على ثلاث فرق: ~~منهم من يحكي مطلقا. # ومنهم من يغمل مطلقا. # ومنهم من يفصل، فيعمل بعد القول بشروط أربعة: ~~أحدها: آن يكون فعلا مضارعا. # الثاني : ان يكون بتاء الخطاب. # الثالث: أن يتقدم عليه أداة الاستفهام. # الرابع: الا يفصل بيتهما بفاصل أجنبي ما لم يكن الفاضل ظرفا أو ~~ت ~~مجرورا - ويحكى بعد القول كله ما عدا ما ذكر. # فسن يحك مطلقا يكسر (إن)، ومن يغمل مطلقا يفتح (إن) مطلقا، ~~ومن يفرق يفرق على حسب ما ذكرته (2). # قوله: (وهذا كله راجع إلى معنى الابتداء) (3). # قد تبين أن القول يقع بعد الجملة الاسمية والفعلية، لأنك تحكي ~~مبتدئا، وكذلك القسم إنما يكون جوابه جملة مستأنفة، لان القسم إنما جيء ~~به لتوكيد الجملة، ألا ترى أنك إذا قلت: والله إن زيدأ قائم(4). وقد مضى ~~(1) الجمل ص 76. # (2) انظر ما تقدم ص 818. # (3) الجمل ص 71. # (4) هكذا في الأصل، ولم يتم الكلام، وكأن المراد: فمعناه: "إن زيدا قائم، فقد ذكر أن القسم ~~اتما جيء به لتوكيد الجملة، والجملة بعده مستأنفة . # 71 PageV00P827 ~~============================================================ ~~الكلام في اللام وأنها لام الابتداء (1)، فكل موضع كسرت فيه (إن) إذا حققته ~~رجع إلى الابتداء. # قوله: (وقوم من العرب يجرون (اتقول) في الاستفهام للمخاطب ~~خاصة مجرى اتظن)(2). # قد ذكرت أنها أفصح اللغات، وذكرت شروط ذلك بما يغني عن ~~الإعادة (3). # قوله: (وسائر الكلام تفتح فيه إن)(4). # ه، رة بعض الناس هذا الكلام إلى قوله: "إنها تكسر في أربعة مواضع" ~~وخطاه بأن قال: تكسر في اكثر من تلك المواضع، ألا ترى آنها تكسر بعد ~~واو الحال، وتكسر بعد (حتى) إذا جعلت حرف ابتداء، وتكسر بعد (إذا) ~~التي للمفاجأة على حسب ما ذكرته، فهذا الكلام خطأ(5). # وهذا الذي ألزموه (2) يلزم إذا رددت قوله: ms622 "وسائر الكلام تفتح فيه إن" ~~الى المواضع الأريعة، وإنما ينبغي أن يرد قوله: (وسائر الكلام) إلى قوله: ~~"وهذا كله راجع إلى معنى الابتداء"، المعنى إذا وقعت (إن) في موضع ~~الابتداء فهي مكسورة، وإذا وقعت في غيره فهي مفتوحة. # فإن قلت: فلم ذكر الأربعة أولا؟ . # قلت: ذكرها وبين أن (إن) تكسر فيها ثم ذكر العلة التي أوجبت كسرها ~~في تلك المواضع الآربعة، فعلم آن الكر مربوط بالابتداء، وانها لم تكسر ~~(1) اتظر ما تقدم ص 781. # (4) الجمل ص 71 ~~(4) انظر ما تقدم ص 819. # (4) الجمل ص 28 ~~(5) انظر إصلاح الخطا ص 177 فما بعدها. # (6) في الأصل: "لزموه". # 828 PageV00P828 ~~============================================================ ~~في تلك المواضع الأربعة إلا لمكان الابتداء، فكل موضع هو للابتداء فيجب ~~أن تكسر فيه، إذلو وجدنا موضيع ابتداء ورإن) فيه غير مكسورة لم تكن العلة ~~في الكسر الابتداء، وهذا من كلام العرب، ومن كلام الناس. إنما كان يكون ~~الاعتراض صحيحا عليه لو قال: إن رإذ) لا تكسر إلا في هذه المواضع. ثم ~~إذا تبين العلة التي أوجبت كمرها في هذه المواضع عرفنا أنها تكسر حيث ~~توجد العلة. # قوله: (وهي وما عملت فيه بتقدير اسم يحكم عليه بالرفع والنصب ~~والخفض)(1) ~~يريد أن (أذ) المفتوحة ترد الجملة الإسمية في تأويل المصدر، ~~فهي في ذلك بمنزلة (أن) مع الجملة الفعلية، فتقول: يعجبني أن زيدا قائم: ~~ويعجبني ان يقوم زيد، فالتقدير في الموضعين: يعجبني قيام زيد. # ورايت بعض الناس يذكر أن (أن) إنما نصبت الفعل المضارع لانها في ~~الجملة الفعلية نظيرة (أن) في الجملة الاسمية، فأعطوها بذلك آشد عمل ~~رأن) فنصب الفعل، ثم أجريت (كي) و(لن) مجرى (أن) لان كل واحدة ~~منهما تخلص الفعل الواقع بعدها إلى الاستقبال، وتحدث مع ذلك معنى ~~زائدا، فلن تحدث النفي، و(كي) تخدث التعليل، وأما (إذا) فلا ينتصب ~~الفعل بعدها حتى يراد فيه الاستقبال، فأن على هذا هي آم الباب، فلذلك ~~تعمل ظاهرة ومحذوفة، ولا يعمل شيء من آخواتها إلا ظاهرا وهذا القول ~~حسن(2)، وليس معنا في الصنعة ما يرده. # ثم إذا كان خبر ms623 رأن) مشتقا فالمصدر الموضوع مكانه (إن) مصدر ~~الخبر، فإن قلت: أعجبني) أنك خارج، فالتقدير: أعجبني خروجك، (214] ~~وتضيف ذلك المصدر إلى اسم (أن)، وهذا لا ينكسر، فإن كان الخبر غير ~~(1) الجمل ص 76. # (2) في الأصل: (أحن). # 819 PageV00P829 ~~============================================================ ~~مشتق نحو: يعجبني أن ذلك الرجل زيد، فيقدر المصدر الموضوع (إن) ~~مكانه المفهوم من الخبر، وهو الوجود، آلا ترى آنك إذا قلت: ذلك الرجل ~~زيد، فقد أفدت الوجود، وكل خبر لا يخلو من إفادة ذلك، فتقدر هنا: ~~يعجبني وجود ذلك الرجل زيدا، وكذلك إذا قلت: يعجبني أن زيدا في ~~الدار، فالتقدير: يعجبني كون زيد في الدار، لأن (في الدان متعلق ~~بمحذوف تقديره: ثابت وموجود، فتأخذ مصدر ذلك المقدر(1). وعلى حسب ~~ما ذكرته يجري هذا كله إن شاء الله. # وإذا قلت: زيد إنه قائم فتكسر، لان المصدر لا يتقدر هنا، وإن كنت ~~تقول: إن الجملة في موضع المفرد، لا تقول في تأويل المفرد، فإن ~~المكسورة لا تكون في تأويل المفرد، وقد تكون في موضع المفرد. فأما ~~قولك: إن زيدا قائم، فليست في تأويل المفرد، وإذا قلت: زيد إنه قائم ففي ~~موضع المفرد؛ لأن أصل الخبر آن يكون مفردا، وكذلك إذا قلت: جاء زيد ~~وإنه يضحك، تقول فإن هنا في موضع المفرد، ولا يصح أن تقول: إن (إن) ~~هنا في تأويل المفرد، فتفطن لهذا كله فإنه صحيح. # قوله: (فأما إن المكسورة فحرف لا يحكم على موضعها بشيء من ~~الإعراب)(2). # هذا اللفظ مطلق يراد به التقييد، إنما يريد آن (إن) المكسورة ~~لا تكون مع اسمها وخبرها في تأويل المفرد على حسب ما أعلمتك ودل على ~~ذلك أنه أتى به في مقابلة قوله: "إن أن المفتوحة في تأويل المفرد" ولا بد آن ~~يريد هذا، وإلا فإذا قلت: زيد إنه يضحك، فالجملة في موضع مفرد مرفوع ~~لأنها في موضع الخبر، وكذلك إذا قلت: مررت برجل إنه مسلم. فالجملة ~~في موضع مخفوض لأنه صفة لمخفوض، ثم اتى بالمثال، وما ذكره بين. # (1) في الأصل: "المصدر تحريف ~~(2) الجمل ص 71. # 4 PageV00P830 ~~============================================================ ~~قوله: (وظننت أن ms624 عبد الله خارج) (1). # لا يصح أن يقال: إن (أن) هنا في تأويل المصدر، لأن المصدر لا يقع ~~في هذا الموضع، الا ترى آنك لو قلت: ظننت خروجك لم يجز لان ~~(ظننت) لا يجوز فيها الاقتصار على احد المفعولين، وإنما يقال هنا إن ~~الموضع موضع جملة، فكان يجب لأن آن تكسر في هذا الموضع لكن لما ~~كانت الجملة قد عمل فيها عامل، وانتصب الاسمان كما ينتصب مفعولا(2) ~~(أعطيت) وهما مفردان فتحت (إن)، وإن لم تكن في تأويل المصدر، ~~وكذلك حسبت آن أخاك شاخص، وكل ما يتعدى إلى مفعولين، ولا يجوز ~~الاقتصار على أحدهما دون الآخر، ويمكن آن يقال: إنك إذا قلت : يعجبني ~~آن زيدا قائم، وقلت: أعجبني قيام زيد، فالمعنى واحد، ولا يكون المعنى ~~واحدا إلا بأن تريد في المصدر الحذوث والوجود. ألا ترى أنك إذا قلت: ~~أعجبني آن يركب زيد أو أعجبني آن زيدا يركب، فالمعنى: أعجبني إيقاع ~~زيد الركوب وأن يكون ممن يركب، وإن كان ركوبه عندك قبيحا، وإذا قلت: ~~اعجبي ركوب زيد فيقال على معنيين: ~~أحدهما: المعنى الذي في قولك (أن يركب) فيكون الذي يعجبك آن ~~يكون ممن يركب. # الثاني : آن يكون المعنى: أعجبني ركوب زيد أي : هيئته، وإن كان لا ~~يعجبك آن تراه راكبا كما تقول لعدو لك: ما أحسن ركوبه، ويعجبني ركوبه، ~~وإن كان مرادك فيه الا يكون له مركب(2)، ولما تعذر على ابن الطراوة فهم ~~هذين المعنيين رد على النحويين قولهم إذا قلت: أعجبني آن يركب زيد(4) ~~(1) المصدر تفسه ص 71، وفي الأصل "خارجاه وهو خطأ، والتصويب من الجمل ~~(2) في الأصل "مفعولي أعطيت". # (3) الأصل "مركباه: ~~(4) مكذا في الأصل، وبين أن في الكلام سقطأ، ولعل المراد يتم بنحو "وقلت: اعجبني ركوب ~~831 PageV00P831 ~~============================================================ ~~فليس في تقدير المصدر، لان المصدر معناه مخالف لهذا المعنى، ألا ترى ~~أتك إذا قلت: أعجبني آن يركب زيد فالمعنى أعجبني آن أراه راكبا، وإذا ~~قلت: أعجبني ركوبه فالذي أعجبك هيئة ركوبه، وإن كان لا يعجبك آن ~~يكون كذلك، والصحيح ما ذكرته آن كل واحد ms625 منهما له معنيان، فإذا قلت: ~~أعجبني أن يركب زيد فقد يقال على معنى: أعجبني آن أراه راكبا، وقد ~~يكون ركوبه عندك قبيحا، ويقال على معنى: اعجبتني هيئة ركوبه، إلا أن ~~الأظهر في هذا المعنى الأول. وكذلك إذا قلت: أعجبني ركوب زيد، يقال ~~(210) ذلك على معنيين على حسب ما ذكرتهما إلا أن الأظهر في هذا المعنى ~~الاكثر(1). # فقد صح بما ذكرته آنك إذا قلت: أعجبني آن يركب زيد [فهو](2) في ~~تأويل المصدر وكذلك: (أعجبني أن زيدا راكب) في تأويل المعدر أيضا ~~على ما أعلمتك من المعنيين، فإذا صح ما ذكرته فأقول: إنك إذا قلت: ~~ظننت آن زيدا قائم، هو في تقدير (قيام زيد) الذي يراد به ما يراد بقولك: ~~ظننت آن زيدا قائم. # فإن قلت: فلم لا يقال: ظننت قيام زيد؟ # قلت: لا يقال هذا مراعاة لقبح اللفظ، ودخول (ظننت) على المفرد، ~~والعرب قد رفضت ذلك وقالوا: ظننت آن زيدا قائم، لان في اللفظ مسندا ~~ومسندا إليه، وهو مطلوب (ظننت)، ولا يستنكر في هذه الصنعة آن ~~يكون الشيء بمعنى الشيء ثم يرفض الواحد وينطق بالآخر، ولا يستنكر في هذه ~~الصنعة أيضا مراعاة قبح اللفظ، وسيأتي لهذا نظائر كثيرة، وقال سيبويه: ~~زيد، فالمعنى واحد. فقال: إذا قلت اعجبني آن يركب زيده. # هذا ولم أقف على رأي ابن الطراوة هذا في غير هذا الكتاب. # (1) في الأصل: الا ~~(2) تكملة يتم بها الكلام. # 4 PageV00P832 ~~============================================================ ~~"ظننت آن زيدا قائم" كما تقول: ظننت ذاك(1) فظاهر هذا الكلام ما ذكرته ~~آخرا. # اله: ~~أول ما اقول إني أحمد الله (2) بفتح (إن) وبكسرها من وجهين ~~مختلفين، فإن فتحت فالتقدير: أول ما أقول حمد الله، فأنت قد ذكرت أن ~~أول ما تقول حمد الله، ولم تعين ما اللفظ الذي به تحمد؟ # و(ما) إذا وقعث (3) مع الفعل في تأويل المصدر، فكأنك قلت: أول ~~قولي حمد الله، كما تقول: آؤل شأني آني خارج، التقدير: اول شأني ~~الخروج. وإذا كسرت (إن) فيكون ذلك على ثلاثة أوجه فيها كلها قد عينت ~~ما به تحمد: ~~الوجه الأول: ms626 أن يكون (إني أحمذ) كله خبر (أول ما أقول)، كما ~~تقول: قرأت الحمد لله رب العالمين، وكان هجيرى(4) أبي بكر لا إله إلا الله، ~~فجئت بالكلام الذي كان هجيراه ذاته(5)، وكذلك جئت هنا بالذي به تحماد ~~إذا افتتحت كلاما، فهذه حكاية ما تقول، وزما) هنا بمنزلة الذي، والتقدير: ~~أؤل الذي أقول، والجملة صلة للذي، والضمير العائد على الذي محذوف. # الثاني : أن تكون (ما) مع الفعل بتأويل المضدر ، والتقدير: أول قؤلي ~~ويكون (إني أحمد الله) مفعولا لقول محذوف تقديره: أول قولي، قولي: ~~(1) في الكتاب 125/1 - 126: قأما ظننت أنه منطلق "فاستغنى بخبر أن وتقول أظرن أنه فاعل ~~كذا فتستغني" وانظر المصدر نفه 40/1 ~~(2) انظر الكتاب 143/3، الإيضاح 130/1 - 131، شرح الجمل لابن عصفور 464/1 فما ~~بعدها، شرح الجمل لابن القخار ص4 10 قما بعدها. # (3) في الأصل: "فتحته، ولا معنى له، والوجه ما اثيت. # (4) في التهذيب 43/6: وقال أبو عبيد: قال ابو زيد وغيره: "هجيري الرجل: كلامه ودأبه ~~وشاته". # (5) في الأصل: "هجيراه وذاتهه يإقحام الواو ~~4 PageV00P833 ~~============================================================ ~~اني آحمد الله، والعرب تحذف القول كثيرا. قال الله سبحانه: { فأما الذين ~~اسودت وجوههم اكفرتم بعذ إيمانكم} (1) فالمعنى : فيقال لهم: أكفرتم بعد ~~ايمانكم. وقال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة ~~باسطوا أئديهم اخرجوا انفسكم} (2) المعنى قائلين لهم أخرجوا أنفسكم ~~وحذف القول في القرآن لفهم المعنى كثيرا . وهذا القول حسن، ولكن الأول ~~أحن منه لأنه لا يحتاج إلى حذف، وكلام بلا حذف أحسن من كلام ~~بحذف: ~~الثالث: ما ذهب إليه أبو علي، وهو آنك لما قلت: آؤل ما أقول علم ~~منك ما يعلم لو قلت: أقول أول كلامي فقلت: إني أحمد الله بكسر إن - ~~وحملته على أقول، واستغنيت به عن خبر المبتدأ(2)، إذ سد مسده وفهم منه ~~ما يفهم من قولك: أول ما أقول حمد الله، إلا أنك عيت هنا ما تخمد به، ~~ويصير هذا بمنزله: ~~إن الحوادث أودى بها* [49] ~~كأنك قلت: إن الحدثان، لأن الحوادث والحدثان يترادفان. و(أن) ~~المفتوحة (4) المشددة لا تقع إلا بعد أفعال ms627 التحقيق، ولا تقع بعد الأفعال التي ~~لغير التحقيق، وكذلك المخففة منها، وسيأتي الكلام في باب مواضع آن ~~المفتوحة مستوفى إن شاء الله. # مألة: ~~قال الله تعالى: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون } (5) ~~(1) سورة آل عمران آية: 106. # (2) الأتعام آية: 93. # (3) مذهب ابي علي في الإيضاح 131/1 أن (أول ما أقول) مبتدأ خبره محذوف والتقدير: أول ~~ما أقول إني أحمد الله ثابت أو موجود. # (4) كررت (وان المفتوحة) في الأصل. # (5) سورة الأنبياء آية: 92. # 834 PageV00P834 ~~============================================================ ~~بكير إن، الفاء من قوله: فاعبدون} رابطة بين الجملتين. وقال تعالى : ~~{أن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}(1) فجاء هذا على تقدير (إن) ~~المكسورة لأنها صالحة آن تقع في الموضع، آلا تراها قد وقعت مكسورة في ~~الآية المتقدمة، وإلا فكيف جاء { وأنا ربكم} وهذه جملة لا بد آن ~~تعطف على جملة مثلها؛ لأنها ليست في تقدير المفرد، فاضطررنا إلى تقدير ما ~~يصلح في الموضع، ويكون هذا بمنزلة. # *إن الحوادث أودى بها* [49] ~~و المث بنا الحدثان * [50] ~~وتكون الفاء في قوله تعالى: فاتقون بمنزلتها في قوله سبحانه في ~~الاية المتقدمة: فاغبدون} ولو جاء في الكلام: وآن هذه أمتكم أمة واحدة ~~فاتقون، لكانت هذه الفاء بمنزلة الفاء في قوله تعالى: لمثل هذا فليعمل ~~العاملون (2) وبمنزلتها في قول العرب: بزئد فامرر(3). التقدير: مهما يكن ~~من شيء فبزيد امرد ويكون التقدير: لأن هذه أمتكم واحدة فاتقون. ثم ~~حذفت اللام/ وقد مضى آن (أن) المفتوحة تقع أولا إذا تقدمها حرف الجر، ~~[215] ~~أو يكون في تقدير ذلك، وهذه من هذا القبيل، فعلى هذا يكون قوله: وأن ~~هذه امتكم آمة واحدة} متعلق بمحذوف دل عليه ما بعده. ومسائل هذا الباب ~~متسعة، وفي ضبط ما ذكرته ضبط لها أو لأكثرها بحول الله تعالى. # (1) سورة المؤمنون آية: 52 بفتح الهمزة، وهي قراءة اين كثير ونافع وأبي عمرو وقرأ عاصم ~~وحمزة والكسائي بكسر الهمزة، وقرأ اين عامر بفتح الهمرة وتخفيف النون/ السبعة ص 446، ~~حمة القراءات ص 488، الكشف عن وجوه القراءات السبع 129/2، وانظر إعراب القرآن ~~للنحاس 420/2. # (2) سورة ms628 الصافات آية: 11. # (3) اتظر ما تقدم ص 122. PageV00P835 # ============================================================ PageV00P836 ~~============================================================ ~~باب حروف الخفض ~~هذه عبارة كوفية، وعبارة البصريين في هذا: باب حروف الجر ولا ~~مشاحة في الألفاظ إذا وقع الاتفاق في المعنى. # وقوله: حروف الجر(1)، يريد به الكلم، أي باب الكلم التي يخفض ~~بها، والحرف يطلق عندهم بإزاء الكلمة، وقد مضى بيان هذا(2) ومنه ما ~~سيأتي إلا أن الحرف لا يطلق بإزاء الكلمة عند النحوين إلا بقرين يقترن به ، ~~لأن المعروف في إصلاحهم آن الحرف إنما يطلق على ما هو قسيم الاسم ~~والفعل، والدي يدل على آنه أطلق الحرف هنا بمعنى الكلمة قوله بعد هذا: ~~(والذي يكون به الخفض ثلاثة أشياء: حروف وظروف وأسماء)(3) فهذه التي ~~أراد بقوله (حروف الخفض) فقد غلم آنه لم يرد الحرف الذي هو قسيم ~~الاسم والفعل لأنه لما فصل حروف الخفض قال: (حروف وظروف وأسماء) ~~والحروف في هذا التفصيل يريد بها التي هي قسيمة الأسماء والأفعال، وهذه ~~الحروف على ستة أقسام: ~~قسيم(4) لا يكون إلا خافضا، ولا يكون زائدا، ولا يكون إلا حرفا ~~وذلك نحو: (في): ~~(1) هكذا في الأصل، وقد ذكر قبل أن الزجاجي استعمل عبارة الكوفين (الخفض) فالوجه : قوله : ~~(حروف الخفض) وقد جاء به بعد. # (2) انظر ما تقدم ص 121. # (3) الجمل ص 72. # (4) "قسيم" مكذا في الأصل يياء بين السين والميم. وكذا ما بهده. PageV00P837 # ============================================================ ~~* وقسيم لا يكون إلا خافضا، ولا يكون إلا حرفا، ويكون زائدا ~~وأصلا، وذلك نحو: باء الجر. # وقسيم لا يكون إلا خافضا، ويكون اسما وحرفا، ولا يكون زائدا، ~~وذلك نحو: (عن) و(على). # * وقسيم لا يكون إلا خافضا، ويكون حرفا واسما، ويكون زائدا، ~~وذلك كاف التشبيه. # وقسيم يكون خافضا وغير خافض، ولا يكون إلا حرفا، ولا يكون ~~زائدا، وذلك لام الجر. # وقسيم يكون حرفا وغير حرف، وخافضا وغير خافض وذلك (مذ) ~~و(منذ)، وهذه كلها تتبين بعد. ويقال لها: حروف الجر وحروف الخفض، ~~وحروف الصفات. فقولهم: حروف الجر وحروف الإضافة سواء لان الجر هر ~~الاضاقة، وسموها حروف الضفات لأنها تدل فيما بعدها على صفة، ألا ترى ~~أنك إذا قلت: ms629 جلست في الدار، ففي يدل على أن الدار وعاء الجلوس، ~~وكذلك إذا قلت: جئت من الدار إلى المسجد فمن تقتضي أن الدار مبدا ~~المجيء، و(إلى) دالة على ان المسجد منتهى المجيء، وكذلك تجدها كلها ~~إذا تتبعتها، وسيتبين لك ذلك بعد، ولأخل تلك الصفات دخلت هذه ~~الحروف، لأنك لو قلت جئث الدار المسجد، لم يفصل المبدا من المنتهى. # وكذلك لو قلت جلست الذار وأنت تريد في الدار، لم يعلم انك تريد ~~ذلك. ألاترى آنك تقول: جلست على الدار، وجلست إلى الذار، وجلست ~~في الدار، فتفهمك هذه الحروف معاني وتوجب في الدار صفات، فلو لم ~~تجىء بهذه الحروف لم يتبين لمخاطبك ما تريد، وكان الأصل ان تكون هذه ~~الأسماء منصوبة، لان الفعل طالب لها من جهة حدئه لا من جهة بنيته، وكل ~~ما يطلب الفعل من جهة حديه ولا يطلبه من جهة بنيته فيجب آن يكون ~~منصوبا، لكن لما كان الفعل لا يصل بنفسه وإنما يصل بحرف لما ذكرته من PageV00P838 ~~============================================================ ~~الذلالة على الصفة، صار الحرف طالبا بالخفض لمكان الإضافة، فصار هذا ~~الاسم قد تعاوره عاملان، وهما الحرف والفعل، فأظهروا عمل الحرف، ~~وأزالوا عمل الفعل، وعلقوه عن معموله، لأن التعليق قد وجد في الأفعال، ~~ولم يوجد التعليق في الحروف، وؤجد التعليق في الأسماء قليلا، قالوا: ~~(قطع الله يذ ورجل من قالها)(1)، فمن قالها مخفوض بأحد الاشمين، ~~والآخر معلق، ولا يجوز أن يقال: إنه مخفوض بالاشمين معا، لأنه لا يعمل ~~عاملان في معمول واحد، فقد صح مما ذكرته ان الأفعال تعلق كثيرا. وأصل ~~ذلك في ظننت وأخواتها، وقد مضى الكلام في ذلك في باب ظننت بما يغني ~~عن الإعادة(2)، وأن الأسماء تعلق قليلا على حسب ما ذكرته، وأن الحروف ~~لا تعلق، ولذلك قال اكثر النحويين في قول العرب: /لا أبا لزيد(3)، إن (217] ~~زيدا مخقوض باللام، وليس مخفوضا بالأب، لأنه يصير الحرف معلقا وإذا ~~جعلت الخفض للحرف وجعلت الأب غير خافض في اللفظ، جعلت الاسم ~~معلقا، وهذا له نظير على خسب ما ذكرته، فاضبط هذا ms630 كله، فإن هذه ~~الصنعة مبنية على مراعاة النظائر، وعلى مراعاة أكثرها على حسب ما تبين، ~~فإذا صح أن قولك: مررت بزيد، وجئت من الدار، ومشيت إلى عمرو، ~~الأسماء فيها وفي نظائرها في موضع نضب، وأن الأفعال قد غلقت لأجل ~~عمل حروف الجر، تبين لك أن هذه الحروف إذا أسقطت من اللفظ وجب ~~ظهور عمل الفعل، لأن الظاهر أقوى من المحذوف، لكن العرب ربما ~~حذفت وقذرت ذلك المحذوف موجودا فأبقت عمل الحرف. حكي أن رؤبة ~~قيل له: كيف اصبحت؟ قال: خير عافاك الله(4)، أراد بخير، فحذف حرف ~~الجر وأبقى عمله: ~~(1) انظر ما تقدم ص 257. # (2) اتظر ما تقدم ص 435 - 436 ~~(2) انظر ما تقدم ص 458 ~~(4) اتظر ما تقدم ص420 ~~89 PageV00P839 ~~============================================================ ~~قوله: (اعلم آن الخفض لا يكون إلا بالإضافة) (1). # تكلم الناس في الخفض لم لم يذخل الأفعال؟ على طريقتين: ~~إحداهما: آن الخفض لا يكون إلا بالإضافة، والإضافة لا تتصور إلا ~~في الأسماء، فلا يكون الخفض إلا في الاسماء. # الثانية: لم لم يكن الخفض في الأفعال بغير الإضافة، كما كان الرفع ~~والنصب في الأفعال بغير ما يكونان به في الأسماء؟ والجواب عن هذا: آن ~~الخافض والمخفوض قد تقررا في الاسماء أنهما كالشيء الواحد، فلو كان ~~الخفض في الأفعال لكان الفعل مع خافضه كالشيء الواحد، والفعل ثقيل، ~~والثقيل لا يحتمل الزيادة. وقد مضى الكلام في هذا كله بما يغني عن ~~الإعادة (2)، وقصده بقوله: "اعلم أن الخفض لا يكون إلا بالإضافة وأن ~~الإضافة لا تكون إلا في الأسماء". ألا تراه قد قال بعد هذا (وهو خاص ~~بالأسماء) (3). يريد آن موجبه خاص بالأسماء، وهي الإضافة ثم إن الإضافة ~~على قسمين: ~~أحدهما: أن تضيف الفعل إلى الاسم، فهذا لا يكون إلا بحرف، ~~والحروف أربعة عشر، وهي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب، ~~وحاشا، وخلا، ومنذ، والباء، والكاف، واللام، والواو التي بمعنى رب، ~~وحتى. وسيأتي الكلام فيها مفصلا. # الثاني: إضافة اسم إلى اسم، فهذه إنما تكون بإخلال الثاني من الأول ~~محل تنوينه أو ما يتنؤل منزلة التنوين على ms631 حسب ما يتبين. # قوله: (فالحروف من وإلى)(4). # (1) الجمل ص 72. # (2) اتظر ما تقدم ص 186 ~~(3) الجمل ص 74. # 4) الجمل ص 72. # 8 PageV00P840 ~~============================================================ ~~اعلم ان (من) لا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة، وتكون زائدة ~~وغير زائدة، فأما (من) الزائدة فاشترط فيها سيبويه ثلاثة شروط: ~~أحدها: ان تدخل على نكرة. # الثاني: ان تكون النكرة يراد بها استغراق الجنس. # الثالث: آن تكون بعد غير الواجب، وذلك قولك: ما جاءني من أحد، ~~وما رأيت من أحد(1). # قال الله تعالى: ما لكم من إله غيره} (2) قرىء بالرفع والخفض. # الخفض(3) للكسائي، والرفع للجماعة على الموضع، لأن الأصل ما لكم إله ~~(1) ذكر اين يعيش في شرح المفصل 12/8 - 13 هذه الشروط الثلاثة، وعزا اشتراطها إلى ~~سييويه، ونقل ذلك عنه المرادي في الجنى الداني ص 319. ولم يصرح سيبويه بشيء من ~~هنه الشروط، لكنه قال (وذلك قولك: ما أتاني من أحد إلا زيد، الكتاب 315/2، وقال : ~~"ما أتاني من رجل، وما رأيت من أحده الكتاب 4 /225 والشروط التي ذكرها اين يعيش ~~والمؤلف متوفرة في هذه الأمثلة. # أما قوله (وكذلك: ويحه من رجل..، وكذلك: لي ملؤه من عسل، فسيذكر المؤلف ~~احتلاف الناس في مذهب سيبويه فيه بعد: ~~وذكر ابن عصفور في شرح الجمل 484/1 أن البصريين يشترطون لزيادتها شرطين: أن ~~تدخل على نكرة، وأن يكون الكلام نفيا، وقال ابن الفخار في شرح الجمل ص 106 ~~(واختلف في موضعها على ثلاثة اقوال: أحدها: أن ريادتها مشروطة بتنكير مجرورها، ~~وكونها في مساق نفي أو نهي أو استفهام هذا مذهب اليصريين، وزاد الأستاذ أبو الحسين ~~شرطأ ثالثأ، وهو آن يكون مجرورها مرادا به استغراق الجنس، وظاهره غير مستقيم، لان ~~استغراق الجنس مستفاد من زيادة من في أحد الوجهين، فكيف يشترط ما هو لازم عتها، ولذا ~~أسقط اين عصفور هذا الشرط، والصحيح ما قاله الأستاذ ووجه ذلك آن من لا تزاد في ~~النكرة إلا بشرط أن يراد بتلك النكرة استغراق الجس قبل دخول من عليها، ودخول من علامة ~~على ذلك المعنى، فإن كانت النكرة ms632 غير مراد بها استغراق الجنس لم يجز دخول من عليها ~~كقولك: ما قام رجل واحد بل اثنين أو اكثر. فالصحيح اشتراطه. # (2) سورة الأعراف آية: 59. # (3) في الأصل: "قرىء بالرقع والخفض على الموضع للكسائي" والصواب ما أثبت وانظر ~~القراءتين في السبعة ص 284، حجة القراءات ص 286، الكشف عن وجوه القراءات السبع ~~.41211 ~~841 PageV00P841 ~~============================================================ ~~غيره، فدخلت (من) لتوكيد النفي. وتقول: هل لكم من رجل؟ الأصل: هل ~~لكم رجل؟ فزيدت من على جهة التوكيد ثم اختلف الناس في مذهب ~~سيبويه، فمنهم من قال: إنما اشترط سييويه هذه الشروط الثلاثة في غير ~~التمييز، واما التمييز فيزاد فيه من غير اجتماع الشروط الثلاثة، وذلك نحو ~~قولهم: لله درك من رخجل. الأضل: لله درك رجلا، ثم زيدت من على وجهة ~~التوكيد، وهذا يظهر من كلام سيبويه في مواضع من الكتاب (1). ومنهم من ~~قال: إن (من) في مثل قولهم : لله درك من رجل للتبعيض، والتقدير: لله ~~درك من الرجال، ثم اختصر واستخف فوضع المفرد موضع الجمع، والنكرة ~~موضع المعرفة. فقالوا: لله درك من رجل. ونظير هذا قولهم: كل رخجل ~~يفعل كذا، الأصل: كل الرجال ثم استخفوا فوضعوا المفرد موضع الجمع، ~~والنكرة موضع المغرفة، فقالوا: كل رجل، وكذلك قولهم: زيد افضل رجل ~~في الناس الأصل: زيد أفضل الرجال، فاستخفوا ووضعوا المفرد موضع ~~الجمع والنكرة موضع المعرفة على حسب ما تقدم. ويظهر هذا أيصا من ~~سيبويه في مواضع من الكتاب (2) وهما قولان جيدان. وذهب أبو الحسن إلى ~~أن (من) تزاد بغير شرط (3)، فتذخل على المعرفة وتقع بعد الواجب، واتى ~~بقوله تعالى: { يغفر لكم من ذنوبكم}(4). المعنى: يغفر لكم ذتوبكم ~~(218] واستدل أيضا/ بما حكي: قد كان من مطر(5). الأصل: قد كان مطر، ~~فزيدت (من) وليست بعد غير الواجب. وانفصل جمهور النحويين عن هذا ~~بأن (يغف في الآية ضمن معنى يخلص، لأنه إذا غفر الذنب فقد خلص ~~(1) انظر الكتاب 117/2، 174. # (2) انظر الكتاب 225/4. # (3) شرح المفصل 13/8، شرح الجمل لابن عصفور 485/1، الجنى الداني ص 318، مغني ~~اللبيب ص 429، وهمع الهوامع */215 ~~(4) سورة الأحقاف آية: ms633 41. # (5) انظر شرح الجمل لابن عصفور 485/1، همع الهوامع 216/4. # 842 PageV00P842 ~~============================================================ ~~صاحبه منه، لأن ذنوبه محيطة به كاحاطة السباع العادية. قال الله تعالى: ~~{واحاطت به خطيئاته(1) فمن غفر له فقد خلص منها. # ونظير هذا التضمين قوله تعالى: ~~ونصوناه من القوم الذين كذبوا(2). نصر إنما يتعدى بعلى تقول: ~~نصرتك على فلان، فعدي هنا في الاية بمن لأن النضرة إنما كانت بان اخرج ~~منهم ونجا في السفينة، فصار التعدي هنا بمن ينوب مناب: فأخرجتاه من ~~القوم، كما كان التعدي في (يغض بمن يعطي ما يعطي يخلصكم من ~~ذنوبكم(2). وفي التضمن إيجاز "واختصار" وهو من فصيح كلام العرب، وهو ~~في القرآن كثير. واما ما حكي من قولهم: قد كان من مطر. فيمكن أن يكون ~~على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه. والتقدير: قد كان شيء من مطر، ~~الا أن حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامها(4) أكثر ما يكون إذا كانت الصفة ~~مفردة: ~~وأما إذا كانت جملة أو مجرورا أو ظرفا، فلا يكاد يكون إلا في الشعر ~~ولابي علي في قول الشاعر: ~~(1) سورة البقرة آية 81، و(خطيئاته) هكذا في الأصل بالألف فهي جمع، ويه قرأ نافع وقراءة سائر ~~السبعة (خطييه) بالإفراد/ انظر السبعة ص 122، حجة القراءات ص 102، الكشف عن ~~وجوه القراءات 249/1. # (2) سورة الأنبياء آية: 77. # (3) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 106 - 107: "وأوله ابن عصفور بامكان كونها تبعيضية، ~~قال: لأن المغفور بالإيمان ما اكتسبه في حال الكفر لا ما يكتسبه في الإسلام من الذتوب، ~~فالمغفور إذا بالايماد بعض الجملة، وهذا التاويل إتما يستقيم على الجملة لا على التفصيل ~~فهو بعيد، وأقرب منه ما قاله الأستاذ ابو الحين من كونها لابتداء الغاية على تضمين الفعل، ~~والمعنى: يخلصكم من ذتوبكم، لأن من غفرت ذتوبه فقد خلص منها، كالحيوان العادي، ~~وقد وصفها الله تعالى بالإحاطة فقال: ( وأحاطت به خطيئاته)، وانظر شرح الجمل لابن ~~ور 1/ه48. # (4) في الأصل: مقامه. # 843 PageV00P843 ~~============================================================ ~~20 - اتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل(1) ~~قولان: ~~أحدهما: آن الكاف هنا اسم، وهي الفاعلة بينهى، والكاف ms634 توجد ~~اسما بالاتفاق، وإنما وقع الخلاف بين سيبويه والأخفش في كثرة ذلك ~~ووجوده في الكلام، فذهب سيبويه إلى آنها لا توجذ اسما إلا في الشغر، ~~وذهب الأخفش إلى أنها توجد اسما فيه وفي الكلام، وسيأتي الكلام في هذا ~~مكملا إذا ذكرت الكاف(2)، وهذا القول هو الذي ذهب إليه أبو علي في ~~كتاب الإيضاح (3). # الثاني: أن الفاعل حذف واقيمت الصفة مقامه، والتقدير(4) لن ينهى ~~ذوي شطط شيء كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل ثم حذف (شيء) واقيمت ~~الصفة مقامه، والاقوى في هذا البيت أن تجعل الكاف اسمأ(ه) . # وأما: قد كان من مطر. فليس فيه إلا الوجه الأول لأنه لا تدعى الزيادة ~~من غير الشروط الثلاثة، لأتها لم تثبت في كلام العرب إلا بمجموعها، ~~وكذلك ييت امريء القيس: ~~202 - وإنك لم يفخر عليك كفاخر*(2) ~~(1) الشاهد للأعشى/ انظره في ديوانه ص 13، المقتضب 141/4، الأصول 535/1، الإيضاح ~~260/1، الخصائص 368/2، سر صناعة الإعراب 283/1، الإفصاح للفارقي 189، ~~أمالي ابن الشجري 229/2، 286، شرح المفصل 43/8، شرح الجمل لابن عصفور ~~478/1 ضرائر الشعر ص 301، خزاثة الادب 132/4. # (2) انظر ما سيأتي ص 6ه8. # (3) الإيضاح ص 260. # (4) في الأصل: "والأقوى في" وهو خطا. # (5) هذا مختار أبي علي الفارسي في الإيضاح 260/1، وتعه تلميذه ابن جني في الخصائص ~~368/2، وسر صناعة الإعراب 283/1. # (2) تمامه: ~~ضعيف ولم بغلبك مثل مغلب* ~~ديوانه ص44، شرح الجمل لابن عصفور 478/1، ضرائر الشعر ص 309. # 84 PageV00P844 ~~============================================================ ~~يحتمل آن يقال فيه إن الكاف فيه اسم وهي فاعلة (يفخ، ويحتمل ~~ان يقال: إنه على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، والأول أحسن لأنه ~~الأكثر في كلام العرب، وإذا كانت غير زائدة فتوجد لابتداء الغاية وللتبعيض، ~~فمثال ابتداء الغاية: خرجت من الذار إلى المسجد ومثال التبعيض قولهم: ~~أكلت من الرغيف. # وأما قولهم اخذت من التابوت، فهي للغاية كلها، ولم تدخل إلا ~~لابتدائها، ولكن لما كان الابتداء والانتهاء واحدا، ولم يكن الفعل ممتذا ~~دخلت (من) هنا(1). # واما قول العرب: نظرت الهلال من داري من خلل السحاب، وشممت ~~الطيب من داري من الحانوت، فليست ms635 لانتهاء الغاية (2)، لأن ذلك لم يثبق ~~فيها، فيجب ان يدعى ان (من خلل السحاب: وما أشبهه في موضع الحال ~~يتعلق بمحذوف. التقدير: نظرت الهلال من دارى باديا من خلل السحاب (3) ~~(1) اقتفى ابن الفخار في شرح الجمل ص 107 اثر المؤلف في الكلام على قولهم (أخذت من ~~التابوت) ~~(2) ذهب ابن خروف في شرح الجمل ص 8ه إلى أن (من) الثاتية في نحو المثال المذكور لانتهاء ~~الغاية، وانظر الأصول 5،1/1، شرح المفصل 13/8. # (3) ذهب ابن عصفور في شرح الجمل 490/1، إلى آن (من) لابتداء الغاية في الموضعين ~~الأولى لابتداء الغاية في حق القاعل والثاتية في حق المفعول. وذكر ابن الفخار مذهب اين ~~عصفور في شرح الجمل ص 107 ثم قال: وأما الأستاذ أبو الحسين فسلم كون الثانية لايتداء ~~الغاية إلا أنه جعلها في موضع الحال كانه قال: رأيت الهلال من داري باديا أو ظاهرا من خلل ~~السحاب، ورده ابن عصفور بأن المحذوف الذي يقوم المجرور مقامه مشروط بمناسبة معتاه ~~الحرف نحو: زيد في الدار أي مستقر فيها، لأن (في) يناسبها الاستقرار فصحت النياية لقوة ~~الدلالة. ومن الابتدائية لا يفهم منها الكون، ولا الظهور، فلم تصح النيابة لانتفاء الدلالة، ~~وهذا إذا سلم لم يلزم منه بطلان المسالة، لأن المحذوف منها مدلول عليه بمدلول الكلام ~~ومقتضاه، وإذا حققت النظر تبين لك قرب ما قاله الأستاذ أبو الحسين بوجود النظائر وبعد ما ~~قاله أبو الحن بن عصفور بعلم التظائر، لأن حرفي جر متفقي اللفظ والمعنى لا يتعلقان بفعل ~~واحد. # 84 PageV00P845 ~~============================================================ ~~فمن خلل السحاب: حال من الهلال ويتعلق بمحذوف، وذلك المحذوف ~~العامل فيه (نظرت) و(من داري) متعلق به أيضا، وكذلك: شممت الطيب من ~~دارى من الحانوت، فمن الحانوت: حال من الطيب وهو يتعلق بمحذوف، ~~وقد تقدم ان الظرف والمجرور إذا وقعا حالين أو صفتين أو خبرين فإنهما ~~يتعلقان بمحذوف لا يظهر، ولم يذكر سيبويه ولا كبار النحويين لمن غير ما ~~ذكرته. ومن الناس من ذهب إلى أن (من) توجد لبيان الجنس(1)، واستدل ~~بقوله تعالى: { فاجتنبوا الرجس ms636 من الأؤثان }(2) وهذا القول لا يثبت. ألا ~~ترى انك لا تقول: مررت برجل من زيد، تريد الذي هو زيد، وكذلك لا ~~تقول: مررت بزيد من أخيك، على معنى الذي هو أخوك، فإذا صح ما ~~ذكرته، فمن في الاية للتبعيض، لأن الرخجس من الوئن: عبادته وتعظيمه، ~~وإلا فيجوز أن ينتفع به بحرقه وغير ذلك، فالذي منعنا منه (3) عبادة الونن ~~219] وتعظيمه، وذلك بعض أحوال الوثن. # واما (إلى) فلا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة ولا تكون زائدة، ~~ومعناها انتهاء الغاية نحو: خرجت من الدار إلى المسجد. ومن الناس من ذهب ~~الى أنها تكون بمعنى (مع)(4)، فعلى هذا القول تكون اسما، وتكون ظرفا، واستدل ~~بقوله سبحانه: ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم}(5)، وكذلك قوله تعالى: من ~~انصاري إلى الله}(2) . المعنى : من أنصاري مع الله والبصريون يذهبون في ~~(1) شرح الجمل لاين خروف ص94، وانظر شرح الجمل لابن عصفور 491/1. # (2) سورة الحج آية: 40. # (3) في الأصل: "من اجتنابه"، وهو خطا بين. # (4) ينسب هذا المذهب إلى الكوفين وبعض البصريين/ انظر الجنى الداني ص 386، همع ~~الهوامع 154/4 ~~(5) سورة النساء آية: 2. # (2) سورة الصف آية: 14 ~~84 PageV00P846 ~~============================================================ ~~مثل هذا إلى التضمين(1)، ويقولون: التأويل في قوله سبحانه: إلى الله} ~~من يضيف نصرته إلى نصرة الله لان نصرة الله لأنبيائه ثابتة، وكذلك قوله ~~تعالى: ولا تاكلوا أموالهم إلى أموالكم } التأويل : ولا تضيفوا أموالهم إلى ~~أموالكم في الأكل، فهي على هذا لانتهاء الغاية، لكن لما كانت ترادف (مع) ~~في هذه المواضع ويعطيان معنى واحدا وإن كانا مختلفين، أجروا عليها حكم ~~الاسماء في هذه المواضع قال تعالى: واضمم إليك جناحك من ~~الرفب}(2) ولا يجوز تعدي فعل المضمر إلى مضمره (3) إلا في باب ظننت . # ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: أوقعت بك، تريد: اوقعت بنفسك. وتقول: ~~انظر إلى نفسك فيظهر من هذا أنها اجريت مجرى (مع) لأنهما يترادفان على ~~المعنى الواحد، وإن كان ذلك باختلاف الماخذين على حسب ما ذكرته، ~~ومما استدلوا به على آن (إلى) توجد بمعنى (مع) قول الشاعر: ~~203 - له كفل ms637 كالدغص لبده الندى إلى حارك مثل الغبيط المذأب(4) ~~أراد مع حارك، والبصريون يذهبون إلى آن (إلى حارك) يتعلق ~~بمحذوف تقديره: له كفل مضموم "إلى حارك"، وكذلك قولهم: فلان كريم ~~إلى حسب رفيع، التقدير: فلان قد ضم له الكرم إلى الحسب الرفيع. # وأما (عن) فتوجد اسما، وتوجذ حرفا، وأصلها آن تكون حرفا، ثم إن ~~العرب اتسعت فيها فاستعملتها اسما، وذلك بأن أدخلت عليها حرف الجر ~~نحو قول الشاعر: ~~(1) في الجنى الداني ص 386 *وبعضهم تأؤل ما ورد من ذلك على تضمين العامل" اتظر التوطثة ~~ص 22 ~~(2) سورة القصص آية: 34. # (3) يريد أن الفعل لا يكون فاعله ومفعوله ضميرين لشخص واحد إلا إذا كان من اخوات ظن ~~(4) البيت لامرىء القيس/ ديوانه ص 47، والدغص: الكثيب الصغير من الرمل، الغبيط: قتب ~~الهودج، المذأب: الموسع، الحارك: أعلى الكاهل) عن الديوان. # 847 PageV00P847 ~~============================================================ ~~204 - من عن يمين الحبيا نظرة قبل(1) * ~~فمتى دخلت (من) على (عن) فهي اسم، ومتى لم تدخل عليها (من) ~~فهي حرف جر، ولا تكون زائدة، ومعناها المجاوزة، فإذا قلت رميت عن القوس، ~~فمعناه مجاوزة السهم القوس، وكذلك جلست عن يمينك، واما قولهم: ~~أكلث عن جوع، وشربت عن غطشي فلما كان الأثل مسيبا عن الجوع، ~~والشرب مسببا عن العطش، صار كأنه خرج عنه، وكذلك حدثني فلان عن ~~فلان، لما كان الحديث جاء عن الثاني للأول فكآنه جاوزه إليه. والأصل في ~~(عن) المجاوزة، وقد تكون حقيقة ومجازا والأصل فيها أن تكون حرفا، فإذا ~~نقلت وخعلت اسمأ بقيت على بنائها ولم تعرب، فاضبط هذا فإنه صحيح. # وأما (على) فتكون اسما وحرفا. والأصل فيها أن تكون حرفا، ثم اتسع ~~فيها واستعملت اسما، ولحظوا فيها معنى (فوق) فأدخلوا عليها (من) فقالوا: ~~قمت من عليه(2)، وذهب ابن الطراوة إلى أن (على) لا تكون حرفا(2) وإنما ~~هي ظرف بمنزلة (فوق)، فإذا قلت: جلست عليه فهي بمنزلة جلست فوقه، ~~وهي من الظروف التي لا تتصرف ولا تخفض إلا بمن خاصة نحو عند، ~~(1) صدره: ~~* فقلت للركب لما أن علا بهم * ~~وهو للقطامي) اتظر ديوانه ms638 ص 28، ادب الكاتب ص 534، الجمل ص 73، شرح ~~أبياته لابن سيده ل 115، الحلل صر 7، الفصول والجمل ص 93، الاقتضاب ص 427، ~~شرح المفصل 41/8، شرح الجمل لابن عصقور479/1، المقرب 145/1، ضرائر الشعر ~~ص 306، رصف المباني ص 367، الجنى الداتي ص 243. # (2) في الأصل "قمت من فوقهه والوجه ما أثيته. # (3) انظر الإقصاح لابن الطراوة ل 24، ونقله ابو حيان في منهج السالك ص 231 عن كتاب "رد ~~الشارده لابن الطراوة، وقال ابن بزيزة في غاية الأمل 159/1. # ".. وأراد أن يخطى: أبا القاسم فيما ذكره فيها.4. # وما ذهب إليه ابن الطراوة ذهب إليه قبله ابن كيان وأخذ به ابن طاهر، وابن خروف، ~~وأبو علي الرندي، وابن معزور/ انظر ارتشاف الضرب ص 846، ابن كيسان النحوي ~~(للدعجاني) ص 207، ابن الطراوة النحوى ص 202. # 848 PageV00P848 ~~============================================================ ~~تقول: جلست عندك، ولا يجوز ان ترفع ولا تنصب على غير الظرف، ولا ~~تخفض إلا بمن، واذعى آن هذا مذهب سيبويه، واستدل بما ذكره سيبويه في ~~باب عدة ما يكون عليه الكلام، وهو قوله: (وعلى [اسم])(1) ولا تكون إلا ~~ظرفا (2) فالكلام في هذا الموضع في فصلين: ~~أحدهما: أنك إذا قلت جلست عليك، فليس بمنزلة: جلست فوقك. # الثاني : أن مذهب سبيويه أن [على](3) تكون حرفا وتكون اسما كما ~~قال النحويون(4) فأما الأول فاعلم آنك إذا قلت: جلست فوقك، فلا يقتضي ~~أن الجلوس يتعلق بك، إنما يقتضي هذا اللفظ آن الجلوس وقع في مكان له ~~منك هذه النمبة بمنزلة: جلست تتك، وجلست يمينك، وجلست شمالك:. # وإذا قلت: جلست عليك فيقتضي أن الجلوس وصل إليك، ووقع بك إلا أنه ~~لم يصل بغسه ووصل بحرف الجر، فهو بمنزلة صرت إليك ومشيت لك: ~~الفعل طالب بالاسم ومتعلق به إلا أنه لا يصل إلا بحرف موصل وهو حرف ~~[120] ~~الإضافة على حسب ما ذكرته، فكيف يقال: إن (على) في قولك ( جلست ~~عليك، ظرف بمنزلة (فوق)، ومطلوب الفعل ما بعدها، و(على) موصلة ~~الفعل إليه، وجلست فوقك ليس الاسم هو مطلوب الجلوس و(فوق) موصلة ~~وإنما (فوق) دالة على المكان الذي(5) يطلبه الجلوس واضيف إليه ليزول ~~عمومه، ويتخضص ms639 بمنزلة ضربت غلامك، فالضرب طالب بالغلام، لكن لما ~~كان الغلام عاما اضيف إلى المخاطب ليزول عمومه ويتخصص بذلك وأما ~~نسبته إلى سيبويه لقؤله في الباب الذي ذكر، "ولا تكون إلا ظرفا" فيريد ~~- والله أعلم - ولا تكون إلا ظرفا إذا كانت اسما، والدليل على ذلك أنه قال ~~(1) تكملة يتم يها الكلام من كتاب سيبويه. # (2) عبارة الكتاب 4 /231: "وهو اسم لا يكون إلا ظرفاه: ~~() تكملة يتم بها الكلام ~~(4) في الاصل: "النحويين" وهو خطأ ~~(5) "الذي" مكررة في الأصل. # 849 PageV00P849 ~~============================================================ ~~في باب: لاما يتعدى إلى مفعولين ويجوز الاقتصار على أحدهما دون ~~الاخر"، إنك تقول: استغفرت الله الذنب، والأضل استغفرت الله من ~~الذنب، فأسقط حرف الجر ونظرة بقول الشاعر: ~~* اليت حب العراق الذهر اطعمه * [89] ~~وقال في هذا: إنه على إسقاط حرف الجر، وقال: الاصل: آليت على ~~حب العراق، فلما أسقط حرف الجر انتصب الاسم(1). فهذا يدلك على أن ~~(على) تكون عنده حرف جر، وأن قوله: في باب عذة ما يكون عليه الكلام: ~~(ولا يكون إلا ظرفا) يريد إذا كانت اسما (2). # وأما (في) فلا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة، ولا تكون زائدة، ~~ومعناها الوعاع ومتى جاعت فلا يخلو منها الوعاء، ويكون ذلك حقيقة ~~ومجازا، فمثال الحقيقة: جلست في الدار، فالدار وعاء للجلوس ومثال ~~الاتساع قولهم: نظرت في العلم فالعلم وعاء لنظرك على جهة الاتساع، ~~وذلك أن العلم لما كان إذا نظرت فيه مانعا لك آن تنظر في غيره، فقد صار ~~شبيها بالوعاء الذي يحوي الشيء من حيث كان يمنع النظر آن ينتشر إلى ~~غيره، كما يمنع ما أوعى فيه أن يسيل، وهكذا تجد (في) لا تكون إلا وعاء ~~على جهة الاتساع أو على جهة الحقيقة. وأما (كاف التشبيه) فلا تكون إلا ~~خافضة، وتكون اسمأ وغير اسم، وتكون زائدة وغير زائدة، ثم إن النحويين ~~اختلفوا في استعمالها اسمأ، فذهب سيبويه إلى آنها لا تكون اسمأ إلا في ~~(1) اقظر الكتاب 38/1 وعبارته (واستغفرت الله من ذلك، فلما حذفوا حرف الجر عمل الفعل ~~ومثال ذلك قول المتلمس: ms640 ~~اليت حت العراق الدهر أطعمه والحب ياكله في القرية السوس ~~يريد: على خب العراق ~~(2) اقتفى ابن الفخار في شرح الجمل ص 109 أثر المؤلف في رد مذهب من قال: إذ (على) ~~اسم، ولا تكون حرقا PageV00P850 ~~============================================================ ~~الشغر(1 ، ونقل عن أبي الحسن آنها تكون اسما في الكلام(2)، والذي يظهر ~~أنها لا تكون اسمأ إلا في الضرور ؛ لأن وضعها على حرف واحد يقتضي ألأ ~~تكون اسما، لأن الاسم الظاهر لا يوجد على حرفي واحد وإن كان مبنيا، ~~وإنما يوجد من الأسماء على حرف واحد المضمر المتصل، وليت الكاف ~~التي للتشبيه بمضمر، فإذا اقتضى وضعها على حرف واحد آن تكون حرفا، ~~فمتى وجدت اسمأ فذلك خروج عن قياسها، واستعمال لها في غير موضعها ~~فيجب ألا يستعمل ذلك إلا حيث شمع، ولم يسمغ إلا في الضرورة فلا ~~يتعدى. # فإن قلت: فإذا قلت: زيد كعمرو فالظاهر فيها آنها بمنزلة مثل ~~و (مثل) اسم، فالكاف اسم، واما إن جعلتها حرف جر فتطلب متعلقا، وأنت ~~لا تقدر هنا على ذلك. # قلت: يمكن أن يكون الأصل: زيد شبيه بعمرو، ثم وضعت الكاف ~~موضع الباء، وعلى معناها، ولم توضع الكاف على معنى الباء إلا حيث ~~التشبيه نحو ما ذكرته، فصارت الكاف إذا نطق بها فهم منها التشبيه من حيث ~~كانت لا توصل إلا التشبيه فحذف فصار زيذ كعمرو، وهذا أؤلى من آن يدعى ~~ان الاسم الظاهر وضع على حرف واحد، وهذا لا نظير له واما وضع الشيء ~~في موضع مخصوص وقصره علئه فقد جاء له نظائر. الا ترى آن (منذ) ~~لابتداء الغاية. أو للغاية (3) كلها في الزمان، ولم تجعل للغاية مطلقا، وكذلك ~~(حاشا) لا تكون حرف جر إلا في الاستثناء، وإذا تتبعت هذا وجدت له ~~نظائر. فالقول بما له نظائر أولى من القول بما لا نظير له، إلا أن العرب لقوة ~~(1) انظر الكتاب 408/1. # (2) اتظر شرح الجمل لابن عصفور 477/1، ووافقه الفارسي وابن جني، انظر سر صناعة الأعراب ~~290/1، الجني الداني ص 89. # (3) مكذا في الأصل. PageV00P851 # ============================================================ ~~(معنى](1) مثل فيها استعملتها استعمالها ms641 عند الضرورة. قال االشاعر: ~~ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا* [67] ~~فالكاف هنا اسم، والتقدير: ورحنا بمثل اين المباء، لان حرف الجر ~~لا يدخل على حرف الجر، وأنشد سيبويه على ان كاف التشبيه اسم: ~~* وصاليات ككما يؤتفين(2) [16] ~~لأنك إن جعلت الكافين حرفين فيصير حرف الجر قد دخل على مثله ~~ويصير بمنزلة قولك: مررت بيزي، وهذا لا يوجد في الشعر ولا جاء من هذا ~~(241] إلا بيت، أنشد اين جني: ~~ولا للما بهم أبدا دواء(3) [15] ~~وهذا من الشذوذ بحيث لا يعرف فلا يلتفت [ إليه](4)، وجعل الكاف ~~اسمأ في الشعر قد كثر. # فإن قلت: قد بطل أن تكون الكافان حرفين، فما الذي ينبغي ان يدعى ~~فيهما؟ # قلت: يتصور بعد ما أثبته ثلاثة أوجه: ~~احدها: أن يكونا اسمين. # الثاني : أن تكون الأولى اسما، والثانية حرفا. # الثالث: أن تكون الأولى حرقا، والثانية اسما. # فأما كونهما [اسمين](5) فلا ينبغي ذلك، لأن ادعاء الاسمية في (كاف ~~التشبيه) لا يكون إلا عند الاضطرار، ولا ضرورة هنا، لأنه يمكن آن تكون ~~(1) تكملة يلتيم بها الكلام. # (2) الكتاب 408/1 ~~(4) سر صناعة الاعراب 283/1. # (4) تكملة يتم بها الكلام ~~(5) تكملة يتم بها الكلام. # 85 PageV00P852 ~~============================================================ ~~الأولى حرفا، والثانية اسما يمنزلة مثل، ويكون هذا بمنزلة قوله سبحانه: ~~ليس كمثله شيء }(1) الأولى حرف وهي زائدة لتوكيد التشبيه. # وأما أن يدعى أن الأولى اسم، والثانية حرف، فلا يصح لاته يؤدي إلى ~~الفصل يين المضاف والمضاف إليه بحرف الجر وهذا لا يثبت إلا للام في ~~باب النداء(2)، وفي باب النفي بلا فمثال النداء قول النابغة: ~~يا بؤس للجهل* [65] ~~وفي الحماسة: ~~205- يا يؤس للحرب التي وضعت *(3 ~~وأما النفي بلا فنحو قولك: لا أبا لزيد. وسيأتي بيان هذا كله في أبوابه ~~ولم يأت هذا في شيء من حروف الجر إلا في اللام خاصة في البابين ~~المذكورين. وما كان هكذا . فلا ينبغي أن يعول عليه ولا يؤحذ به، فقد تبين ~~مما ذكرته آن الكاف تكون اسما وحرفا، ومعناها التشبيه وانها تزاد لتوكيد ~~التشبيه، وذلك نحو قوله سبحانه: { ليس كمثله شيء(4). المعنى: ليس ~~مثله ms642 شيء. # وأما (حاشا) فلا تكون إلا خافضة، ولا تكون إلا حرفا، ولا تكون ~~(1) سورة الشورى، آية: 11. # (2) في الأصل: (إلا للام الا ترى في باب النداء) باقحام "ألا ترى"، ~~(4) البيت بتمامه: ~~بوس للحرب التي وفمت أرامط فاتراحوا ~~وني الأصل: "الني" تحريف. وهو مطلع حماسية لسعد بن مالك بن ضبيعة( انظر ~~الحماسة ص 144، شرحها للمرزوقي 500/2، الكتاب 207/2، الجمل ص 188، شرح ~~أيياته لابن سيده ل 130، ص 244، الفصول والجمل ص 171، الحصائص 109/3، ~~المحتسب 93/2 أمالي ابن الشجري 84/2، شرح المفصل 10/4، 105،/39، ~~72/5، رصف المباني ص 244، الجني الداني ص 107 مغني اللبيب ص 286، شرح ~~شواهده 582/2. # 4) سورة الشورى، آية: 11. # 89 PageV00P853 ~~============================================================ ~~زائدة، ومعناها الاسثناء، هذا مذهب سيبويه وأكثر النحويين(1). وسياتي في ~~باب الاسثناء ما فيها من الخلاف. # وأما (خلا) فلا تكون زائدة، وتكون حرفا وفعلا، فإذا خفضت ما بعدها ~~فهي حرف، وإذا نصبت ما بعدها فهي فعل. وسيأتي الكلام فيها أيضا في ~~باب الاستثناء، وكذلك الكلام في عدا. # وأما (مذ ومنذ) فلا يكونان زائدتين، ويكونان اسمين وحرفين، فإذا وقع ~~بعدهما مرفوع فهما اسمان، وإذا وقع بعدهما مخفوض فهما حرفا جر، وهما ~~لابتداء الغاية في الزمان اؤ للغاية كلها في الزمان، وقد وضع(2) لهما أبو ~~القاسم بابا بعد هذا، فهناك استوعب الكلام فيهما(3). # وأما (حتى) فتكون للغاية فتقول: اشتريت الفذان حتى الطريق. قال ~~الله تعالى: حتى مطلع الفجر}(4). وتقول: قام القوم حتى زيل ~~بالخفض والرفع، فإذا خفضت فهي حرف جر، وكأنهم لحظوا: وصل القيام ~~إلى زيد، وكذلك: ضرب القوم حتى عمرو ~~من خفض لحظ: أؤصلت الضرب إلى عمرو. وتقول: قام القوم حتى ~~زيد- بالرفع - كانهم لحظوا: قام القوم وزيد، وهي في هذا الموضع للتعظيم ~~أو للتحقير، فقد تحصل مما ذكرته أن (حتى) لا تكون زائدة وتوجد خافضة ~~(1) انظر الكتاب 349/2، ونسبه ابو البركات الأنباري في الإنصاف 278/1 إلى البصريين. # وأدق منه ما ذكره المرادي في الجتي الداني ص 61ه ان (مذهب سيبويه، وأكثر البصريين ~~انها حرف، ويوضح ان ما ذهب إليه سيبويه ليس مذهب جمهور البصريين ms643 آن أبا زيد ~~والأخفش، والجرمي والمازني، والميرد، والزجاج يذهبون إلى أن (حاشا) تكون حرفا وتكون ~~فعلا انظر شرح المفصل 48/8 الجني الداني ص 564، مغني اللبيب ص 165، وانظر ~~همع الهوامع 286/3. # (2) في الأصل: "لهاه، وانظر "ياب مذ ومذه في الجمل ص 150. # (3) في الأصل: "فيهاه والموضع الذى أحال عليه المؤلف في الأجزاء المففودة من السيط. # (4) سورة القدر، آية:5. # 89 PageV00P854 ~~============================================================ ~~وغير خافضة، ولا تكون إلا حرفا. وقد بينت امرها في بابها(1) . # وأما (الباء) فلا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة، وتكون زائدة ~~وغير زائدة فإذا كانت زائدة فتكون للتوكيد، وهي تزاد لتوكيد النفي فتقول ~~ليس زيذ بقائم، وما زيد بقائم. واختلف النحويون في هذا فمنهم من قال: ~~لا تزاد الباء مع (ما) حتى تكون حجازية، فإذا قلت: ما زيد بقائم، فبقائم ~~في موضع نصب، ومنهم من ذهب إلى آنها تزاد مع التميمية أيضا. فإذا ~~قلت: ما زيد بقائم، فيحتمل آن يكون (بقائم) في موضع رفع وفي موضع ~~نصب، ويأتي الكلام عليها في باب (ما)، وتزاد في الفاعل تحو: (كفى ~~بالله)(2) وكذلك: أحسن بزيدا وزيدت الباء إصلاحا للفظ، وهي هنا تلزم، ~~ولا يجوز إسقاطها إلا في الضرورة، وإسقاطها من الضرائر القباح. وسيأتي ~~الكلام في هذا في باب التعجب. # وتزاد في المفعول. قالوا: قرأت السورة، وقرأت بالسورة - الباء زائدة ~~والاضل: قرأت السورة. والدليل على ذلك أن قرأت في معنى تلوت، ~~وتلوت تتعدى بنفسها فتقول: تلوت السورة(2)، ولا تقول: تلوت بالسورة، ~~فعلم بذلك أن الأصل: قرأت السورة، وزيد حرف الجر لأن الفعلين أذا كانا في ~~معنى واحد القياس أن يتعديا تعذيا واحدا، ومتى جاء على غير ذلك فهو باختلاف ~~اللحظين. ومن هذا قوله تعالى : { ويعلمون أن الله هو الحق المبين}(4) . وقال ~~تعالى: الم يعلم بان الله يرى}(5) الباء زائدة، والاصل أن تتعدى ~~(1) سيأتي بعد هذا الباب. # (4) جاءت هذه العبارة في آيات كثيرة متها الآيات 6، 45، 70، 79، من سورة النساء. # (3) انظر ما تقدم ص 463 . # 4) سورة النون آية: 25. # (5) سورة العلق، آية: 14. PageV00P855 # ============================================================ ~~(علمت) بنفسها، لان (علمت) في معنى: عرفت ms644 و(عرفت) تصل بنفسها، ~~(222) ولا تصل بحرف الجر، فما هو في معناها/ كذلك، ولا تزاد الباء في المفعول ~~إلا بالسماع، ولا تزاد بالقياس، فلا يقال: ضربت بزيد، ولا قتلت بعمرو، ~~وانت تريد: ضريت زيدا، وقتلت عمرا. # وتزاد في المبتدأ، وهذا أيضا يحفظ ولا يقاس عليه، بل زيادتها في ~~المبتدأ أقل من زيادتها في المفعول، ومن زيادتها في الميتدأ قولهم: بحسيك ~~زيد، الأصل: حمبك زيد، ثم زيدت الباء. ومن هذا قوله تعالى: ~~فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون}(1) [ الأصل: أيكم المفتون] (2) ثم ~~زيدت الباء. ومن الناس من أخذ المفتون هنا بمعنى الفتنة وجعل الباء غير ~~زائدة، والتقدير: وتبصرون بأيكم الفتنة(3). وهذا أقل من زيادتها في ~~المبتدأ، فإذا كانت غير زائدة فمعناها الإلصاق تقول: مررت بزيد، فمرورك ~~التصق بزيد، وكذلك تجدها في جميع محالها لا يفارقها الإلصاق. # واختلف النحويون في: مررت يزيد، فذهب المبرد إلى آن هذا لا يقال ~~حتى تكون أنت المار. # وذهب اكثر النحويين إلى آنه يقال: مررت بزيد، على وجهين: ~~أحدهما: ما ذكره المبرد. # والثاني: أن يكون المار هو زيد، ويكون ذلك على معنى أمررت ~~زيدا(4)، أي جعلته يمر. ومن هذا قوله تعالى: * ولو شاء الله لذهب ~~بسمعهم وأبصارهم}(5) وكذلك قوله تعالى: { لتنوه بالعصبة }(1) وهو على ~~(1) سورة القلم، آية:5، 1. # (2) تكملة يتم بها الكلام. # (3) نقله ابو جعفر النحاس في إعراب القرآن 482/3 عن الأحفش: ~~(4) في الأصل "أمررت بزيده والوجه ما أثبت. # (5) سورة البقرة، آية: 20. # (2) سورة القصص، آية: 76. PageV00P856 # ============================================================ ~~معنى: تنيء العصبة، اي (1) تجعل العصبة تذهب بيقل كقول امرىء القيس: ~~كما زلت الضفواء بالمتنول * [75] ~~المعنى أزلت الصفواء المتنزل، وحكى القتبي (تكلم فلان فما سقط ~~بحرف)(2) على معنى: ما أسقط حرفا، والكوفيون والبصريون أثبتوا ما ذكرته، ~~ولا أعلم من خالف في هذا إلا المبرد، واخذ يتاول جميع ما ذكرته بتأويل ~~بعيد، واما تكلم "فلان فما سقط بحرف، فلا أعلم له فيه تأويلا. ومنهم من ~~ذهب إلى آنها تكون للاستعانة"(2)، واستدل بقولهم نجرت بالقدوم، وإذا ~~نظرت إلى هذا وجدت الإلصاق فيه، لأنك ألصفت تحرك بالقدوم، فالباء في ms645 ~~هذا وفي كل ما كان مثله إنما دخلت للإلصاق ولم تدخل لمكان الاستعانة. # والدليل على ذلك أن كل موضع تجد فيه الباء تجد فيه الإلصاق، وليس كل ~~موضع تجد فيه الباء تجد فيه الاستعانة، وكذلك المصاحبة توجد مع الباء ~~تقول: خرج زيد بعمامته، إلا أن المصاحبة لا تلزم، كما أن الاستعانة ~~كذلك، والذي يلزم ولا توجد إلا به الإلصاق، فيجب آن يدعى آنها إنما ~~وضعت للالصاق، وكل ما جاء زائدا على الإلصاق فهو عارض لم توضع الباء ~~وأما (اللام) فتوجد للملك فتقول: الذار لزيد، والغلام لعمرو وتوجد ~~للاستحقاق فتقول: السرج للدابة، والحصير للمسجد، وإذا نظرت إلى هذا ~~وجدته قريبا من الملك وشبيها به، ولا توجد اللام إلأ حرفا، وتوجد خافضة ~~وغير خافضة تكون لام الابتداء، وتكون في القسم، ولا تكون زائدة. وذهب ~~المبرد إلى أنها تكون زائدة واستدل على ذلك بقوله تعالى: إن كنتم للرؤيا ~~تقرون(4) إنما يقال: عبرت الرؤيا، فاللام زيدت في المفعول، وكذلك ~~(1) في الأصل: (أن) تحريف. # (2) أدب الكاتب ص 471، وانظر ما تقدم ص 417. # (3) انظر شرح الجمل لاين عصفور 494/1. # (4) سورة يوسف، آية: 43. # 89 PageV00P857 ~~============================================================ ~~استدل بقوله تعالى: قل عسى أن يكون ردف لكم}(1). # الجواب: أما قوله تعالى: { إن كنتم للرؤيا تعبرون} فليس فيه دليل ~~على صحة قوله، إنما كان يكون دليلا لو جاء مؤخرا، وأما مع التقديم فليس ~~فيه دليل، لأن كل مفعول إذا تقدم جاز أن تأتي باللام، وأن تأتي بغير ~~لام، فتقول: ضربت زيدا، وقتلت عمرا، لا يجوز غير ذلك، فإذا قدمت ~~المفعول قلت: لزيد ضربت، ولعمرو قتلت. ويجوز زيدا ضربت وعمرا ~~قتلت، وإنما كان كذلك لأن العامل، إذا تأخر عن معموله ضعف عن العمل ~~فيه فوصل إليه باللام، وهذا مما استدل به على آن العامل إذا تأخر ضعف. # ومما استدلوا به أيضأ على ذلك قولهم: زيد ضربته، وزيد ضربت، وتحذف ~~الضمير العائد على زيد فإن آخرت زيدا فقلت: ضربته زيد الزمت الهاء، ~~ولم يجز ضربت زيد؛ لأن في هذا تهيىء العامل للعمل وقطعه عنه، وليس ms646 ~~ذلك في التقديم لضعف طلبه له. وأما قوله تعالى: *قل عسى آن يكون ~~ردف لكم} فضمن (ردف) معنى الوصول أو ما أشبهه مما يتعدى باللام، ~~وهذا آؤلى من آن يدعى زيادة الحرف، لأن الزيادة خروج عن القياس، فلا ~~يقال ما أمكن البقاء على القياس، والتضمين قد ورد في كلام العرب كثيرا. # قوله: (والباء والكاف واللام الزوائد)(2). # إنما جعلها زوائد لانها على حرف واحد، فصارت بذلك كالزيادة ~~اللاحقة للكلمة. # قوله: (والواو والباء في القسم)(2). # ) سيأتي في باب القسم آن/ الواو بدل من الباء، وللسهيلي في هذا ~~(1) سورة النمل، آية: 72، واستدل بها المبرد على زيادة اللام في المقتضب 36/2 وانظر ما ~~تقدم ص 65)، وبمذهب المبرد أحذ الزمخشري في المفصل ص 286 ~~(2) الجمل ص 72. # (3) الجمل ص 42، وفي نسخه الثلاث (التاء) بالمثناة الفوقية. PageV00P858 # ============================================================ ~~البدل اعتراض هناك أتكلم فيه، وكذلك التاء في القسم بدل من الواو، ~~فالأضل على هذا الباء. # وأما (رب) فللكلام فيها فصول: ~~أحدهما: المعنى، ذهب البصريون إلى انها للتقليل ولا تكون إلا له ~~وذهب الكوفيون إلى أنها تكون للتكثير(1) . # واستدلوا على ذلك بقول امرىء القيس: ~~206 - فإن أمس مكروبا فيا رب بهمة *(2) ~~وقوله: ~~207 - وإن أمس مكروبا فيا رب قينة *(3) ~~(1) ظاهر كلام المؤلف أن هذه من مسائل الخلاف بين اليصريين والكوفيين، والأظهر غير هذا، ~~فقد ذكر ابن السيد في مسألة "ربه (وقد نشرها الدكتور ابراهيم السامرائي خمن كتابه ~~ارسائل في اللغةه ص 137 فما بعدها، واتظرها في المسائل والأجوبة ص 93 فما بعدها) إن ~~كيراء البصريين ومشاهيرهم مجمعون على أن (رب) للتقليل "وأتها ضدكم في التكثير، ~~كالخليل وسييويه، وعيسى بن عمر، ويونس، وأيي زيد الأنصاري، وأبي عمرو بن العلاء، ~~والأخفش سعيد بن مسعدة، والمازني، وأبي عمر الجرمي، وأبي العباس المبرد، وأبي بكر بن ~~السراج، وأبي إسحاق الزجاج، وأبي علي الفارسي، وأبي الحسن الرماني، وابن الجني ~~( كذا) والسيرافي، وكذلك جلة الكوفيين كالكسائي والفراء، والهراء، وابن سعدان، وهشام، ~~ولم أجد لهم مخالفا في ذلك إلا صاحب كتاب العين، فإنه صرح بأنها للتكثير ولم يذكر ms647 أنها ~~بمعنى التقليل" ومعنى هذا أن مذهب اكثر النحويين أن "رب للتقليل وقد ذكر هذا المرادي ~~في الجني الداني ص 434، وابن هشام في مغنى اللبيب ص 180، والسيوطي في همع ~~الهوامع /174 ~~وأما ما نيه المؤلف إلى الكوفيين فينسب إلى صاحب العين، والى ابن درستويه وجماعة ~~انظر المبائل والأجوبة ص 94، والجني الداني ص 439، معني اللييب ص 180. وانظر ~~مذاهب آخر في معنى هربه في الجني الداني، وهمع الهوامع. # (4) تمامه: ~~كشقت إذا ما اسود وجه الجبان * ~~ديوانه ص 86، والبهمة: الشجاع. # (3) تمامه: ~~متعمة أعملتها بكران * ~~85 PageV00P859 ~~============================================================ ~~فهذا كله إنما جاء على جهة الفخر، فكيف يكون على جهة القليل؟ # الجواب عن هذا من وجهين: ~~أحدهما: آن هذه الأشياء وإن كانت منه كثيرة فقد صارت معدومة، ~~والشيء إذا صار معدوما صار كانه لم يكن، فلحق بذلك بما رئي في المنام، ~~ووقع في الخيال، فصار لذلك قليلا، فدخلت عليه (رب). # الثاني : آن يكون الشيء قليلا في نفسه لعدم نظائره، والشيء الذي ~~يقل نظيره، ويعز وجوده إذا نيل منه بعض يفخر يه، وإن كان قليلا فدخلت ~~(رب) عليه لقلته، ودل على أن نظائره قليلة الفخر به، لان (رب) لا تستعمل ~~إلا في الفخر، ولا يمكن آن يفخر بملك قليل مما يكثر وجوده، فهذان ~~وجهان صحيحان، ولاخجل هذا قال سيبويه: إن (كم) بمنزلة (رب)(1)، يريد ~~أنهما يستعملان في الفخر، وإن كانت رب للتقليل وكم للتكثير(2). # الفصل الثاني: في أنها حرف، ذهب البصريون إلى آنها حرف(3، ~~وذهب بعض الكوفيين إلى أنها اسم(4) . وأخذ به ابن الطراوة(5) فقال في ~~قولك: رب رجل لقيته: إن (رب) مبتدأ و(ررجل) مخفوض بالإضافة، ~~و (لقيته) خبر عن هذا المبتدأ، وجعله بمنزلة قولهم: كم رجل لقيته؟ . # ديواته ص 86، رصف المباني ص 189، الجني الداني ص 69، 445 وفي الأصل: ~~(1) اتظر الكتاب 159/2. # (2) اتظر الجني الداتي ص 446 - 447. # (3) انظر مذهب البصريين في الكتاب 420/1، 170/2، المقتضب 136/4 الأصول 507/1، ~~الإنصاف 842/2. # (4) انظر الأصول 509/1- 510، الإنصاف 832/2، شرح المفصل 27/8 الجني الداني ص ~~439، همع الهوامع 174/4، وتسبه السهيلي في أماليه ص ms648 72، وأبو حيان في تذكرة التحاة ~~2/ ص 3 إلى الكسائي ~~(5) انظر امالي السهيلي، تذكرة النحاة، الجني الداني، همع الهوامع في المواضع السالفة، وانظر ~~ابن الطراوة الشحوي ص 145 فما بعدها. # 81 PageV00P860 ~~============================================================ ~~وهذا الذي ذهب إليه ليس بصحيح، لآن (رب) كلمة تدل على معنى ~~في غيرها، فيستقر أنها حرف، ولا يزال عن ذلك إلا بدليل يدل على الاسمية ~~وكذلك كان ينبغي أن يقال في (كم) إنها حرف، لأنها دالة على معنى في ~~غيرها، إلا أنا وجدنا العرب حكمت لها بأحكام الاسماء، فأدخلت عليها ~~حرف الجر فقالوا: بكم رجل مرؤت؟ وؤجد الكلام يستقل بها مع الاسم ~~فقالوا: كم رجل قائل هذا؟ وقالوا: كم رجل عندك؟ وكم عاقل في ~~الدنيا؟. و(رب) لم تستعمل هكذا، لم يقل: رب رجل مردت، ولا قالت ~~العرب)(1): رب رجل قائل هذا، فعلمنا بهذا كله آن العرب فرقت بين ~~(رب) و(كم)، وتركت (رب) على ما يقتضي القياس فيها، وآن (كم) ~~خرجت عن قياسها. # ومما يدلك على أن العرب فرقت بين (كم) وبين (رب) آنك تحذف ~~مخفوض (كم) فتقول: كم عندي، وكم ضربت، تريد: كم رجل ضربت، ~~وكم غلام عندي، ولا تقول: رب عندي، تريد رب غلام عندي، فدل هذا ~~على أن (رب) ليست باسم وإنما هي حرف، ولا يبعد آن تستعمل اسما في ~~الضرورة، فيقال: رب رجل عاقل، برفع عاقل، ويكون هذا بمنزلة استعمال ~~(عن) اسما. # الفصل الثالث: في تعليقها، فذهب بعض المتأخرين إلى أنها لا ~~تحتاج إلى ما تتعلق به (2)، وأنها بمنزلة الباء في قولك: بحسبك زيد، دخلت ~~على المبتدا وخفضته فلا يحتاج إلى ما تتعلق به، وكذلك المجرور في ~~قولك : ليس زيد بقائم، لا يحتاج إلى ما يتعلق به لأن الباء زائدة وكذلك ما ~~زيد بقائم، لا يتعلق الباء بمحذوف، لأنها زائدة، وهذا عندي لا يصح لأن ~~(1) تكملة يلتثم بها الكلام ~~(2) نسب المرادي في الجني الداني ص 453 هذا المذهب إلى الرماني وابن طاهر، فكأن ابن ~~طاهر هو المراد ببعض المتأخرين في عبارة المؤلف. # 861 PageV00P861 ~~============================================================ ~~حروف الجر في ms649 هذا كله زوائد، ووجودها كعدمها، لأن الأضل: حسبك ~~زيد، ثم زيدت الباء للتوكيد، ولو لم تدخل لم يختل المعنى، وأنت لا تقدر ~~على ذلك في : رب رجل لقيته. ألا ترى أنك لو قلت: رجل لقيته، لاختل ~~المعنى، ولزال الفخر وتقليل النظير، فكيف يصح آن يقال: إن هذا بمنزلة ~~قولك: بحسبك زيد وامر آخر: أنك لا تجذ حرف جر وضع على الزيادة، ~~إنما تجد ما تجذ منها منقولا، وهو في الموضع الذي نقل منه له معني ~~ويطلب فعلا يوصله ويتعلق به، وانت إذا ادعيت في رب رجل لقيته آن ~~(رب)(1) هنا دخلت على المبتدأ، وأنها زائدة، فلا تجد لها اضلا تقلت منه ~~ويدعى فيها انها وضعت على ذلك، وهذا لا نظير له على حسب ما ذكرت، ~~فإذا صح ان: رب رجل، لا بد آن يطلب متعلقا فأتكلم في ذلك الفعل ~~المتعلق به، فلا بد آن يكون موصولا برب فيحتاج فيه إلى شروط التوصيل، ~~وقد استقر في الصنعة آن فعل المضمر لا يتعدى إلى ظاهره في باب من ~~أبواب العربية(2). # واما تعذى فعل الظاهر إلى] المضمر أو فعل المضمر إلى مضمره ~~فيجوز في باب ظننت، ولا يجوز في غيره، وكذلك أيضا قد استقر في هذه ~~الصنعة أن الفعل إذا طلب معنى فلا يغطى منه إلا لفظ واحد، ولا يتعدى إلى ~~الاسم ومضمره إلا بحكم التبعية، ولذلك احتاج النحويون في قول العرب: ~~زيدا صربته(4). آن يكون زيدا منضوب بإضمار فعل، ولم يقولوا: إنه منصوب ~~بضرب هذا الظاهر، فإنه قد تعدى إلى المضمر، ولا يمكن ان يكون المضمر ~~بدلا من الظاهر لاتصاله بالفعل ولا يجوز آن يكون الظاهر بدلا من المضمر ~~لتقدمه، ولا يتقدم البدل على المبدل منه، فإذا صحت هاتان القاعدتان ~~(1) في الأصل: "الباء، والكلام هنا عن (رب) ~~(2) في الأصل: "من أبواب العرب"، والأولى ما أثبت. # (3) اتظر ما مضى في باب الاشتغال ص 228. # 87 PageV00P862 ~~============================================================ ~~فنرجع إلى الكلام فيما تتعلق به (رب) فنقول: اعلم انك إذا قلت: رب ~~رجل يفهم، فالضمير الذي في (يفهم) ms650 عائد على الرجل، وهو فاعل بيفهم ~~فلا يجوز لرب ان يتعلق به، لأنه يصير فعل المضمر يتعدى إلى ظاهره وهذا ~~لا يوجد في كلام العرب في باب من أبواب العربية، وكذلك كل ما كان من ~~هذا النوع نحو: رب رجل يقول، ورب رجل يتكلم، ولسيبويه ظاهر من ~~كلامه يقتضي ان: رب رجل، من قولك: رب رجل يفهم، يتعلق بيفهم، ولا ~~بد من تأويله لما ذكرته من ان فعل المضمر لا يتعدى إلى ظاهره، وسيبويه هو ~~الذي بين ذلك(1)، وإنما (يفهم) في موضع الصفة لرخل، والتقدير: رب ~~رجل يفهم ادركت أو رأيت أو ما آشبه ذلك، ثم حذف لطول اللام بالصفة ~~فكأن الصفة قامت مقام المتعلق به فلما قامت مقامه قال: إنها تتعلق ~~بيفهم (1). # فإن قلت: رب رجل لقيته فلا يصح آن يقال: إن (رب رجل) يتعلق ~~9 ~~بلقيته لتعذي (لقيت) إلى مضمرة، ولا يجوز ان يقال: إنه بدل من رجل، لأن ~~الضمير منصوب، ولا يبدل المنصوب من المخفوض ولأنه متصل بالفعل، ~~ولا يجوز ان يقال: إن (رب) يتعلق بفعل محذوف يفسره لقيته، ويكون من ~~باب الاشتغال، لأن الفعل المقدر في باب الاشتغال لا بد ان يكون يصمل ~~بنفسه ولا يصل بحرف الجر وقد مضى الكلام في هذا (3)، فلا بد آن يقال: ~~إن (لقيته) في موضع الصفة لرجل، ويسد مسذ الفعل الذي تتعلق به (رب ~~رجل): ~~فإن قلت: رب رجل عالم لقيت، فرب رجل في هذا الموضع يتعلق ~~بلقيت، كما آن (يزيد) من قولك: بزيد مررت، يتعلق بمررت فقد تحصل ~~(1) انظر الكتاب 81/1. # (2) انظر الإيضاح 251/1- 252. # (2) انظر ما تقدم ص916 - 117. # 813 PageV00P863 ~~============================================================ ~~مما ذكرته أن الفعل الذي يتعلق به (رب) يكون على ثلاثة أقسام: ~~أحدهما: أن يكون ظاهرا، نحو قولك: رب رجل عالم لقيت. # الثاني: أن يكون محذوفا، وحذف لدلالة الكلام عليه، وذلك نحو ~~قولك: رب رجل يفهم، وأنت تريد؛ أدركت أو لقيت، وحذف للعلم به. # الثالث: أن تكون الصفة قد سدت مسد الفعل الذي تتعلق به (رب) ~~كما سدت الصفة مسد الخبر ms651 في قولك: أقل رخجل يقول ذلك(1)، وخطيثة ~~يوم. [لا)(2) اصيد فيه، فهذه الجملة في موضع الصفة، وسدت مسد ~~الخبر، وكما سذ (إني أخمد الله). من قولك: أول ما أقول: إني أخمد ~~الله، مسد الخبر على مذهب أبي علي، على خسب ما ذكرته(2)، ويحذف ~~ما يتعلق به المجرور لدلالة الكلام عليه نحو: رب رجل عالم يقول ~~ذلك(4)، وعلى هذا أخذ أبو علي قوله تعالى { في تشع آيات إلى ~~فرعون}(5) قال: إن (إلى فرعون) يتعلق بمحذوف. تقديره: مرسلا إلى ~~فرعون(6)، وكذلك قول العرب: بالرفاء والبنين(1). التقدير: تزوجت بالرفاء ~~والبنين، وإذا تتبعت هذا وجدته في كلام العرب. # القصل الرابع: مخفوض (وب) لا بد أن يكون موصوفا. نص على ~~(1) من أمثلة الكتاب 314/2: "أقل رجل يقول ذلك إلأ زيده . # (2) تكملة يتم بها الكلام من الكتاب 84/1، فالمثال من أمثلته. # (3) انظر ما تقدم ص 834. # (4) في همع الهوامع 183/4 -184 وقال ابن أبي الربيع: (يجب) حذفه (إن قامت الصفة ~~مقامه) نحو: رب رجل يفهم هذه المالة، آي: وجدته، قإن لم تقم مقامه جاز الحذف ~~عدمه) ~~5) سورة التمل، آية: 12. # (6) انظر الإيضاح ص 252. # (7) قال ابن السكيت في إصلاح المنطق ص 153: وقولهم: بالرفاء والبنين أي بالالتيام ~~والاجتماع. وأصله الهمز، وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة، ويكون أصله غير ~~الهمز، وانظر التاج 248/1- 249) (رقا). # 864 PageV00P864 ~~============================================================ ~~(2) ~~ذلك أبو علي في الإيضاح(1) وفي غيره، ومن الناس من لم ير ذلك لازما (1 ~~فقال: إن مخفوض (رب) يكون موصوفا وغير موصوف والذي يظهر [ أنه](2) ~~لا بد أن يكون موصوفا، لأن تقليل النظير لا بد أن يرجع إلى الوصف، فلا ~~بد آن يكون موصوفا، ومتى جاء غير موصوفي، فلا بد آن يكون في تقدير ~~الصفة، ولعلة(4) ما لم تحذف العرب صفته، وألزمت هذه الصفة الظهور، ~~لأن الموضع موضع افتخار. # ومما يقوى(5) عندك ان مخفوض (رب) لا بد آن يكون موصوفا آنك ~~تقول: اما رجل عالم فقد لقيت، كما تقول: اما بزيد فقد مررت والتقدير: ~~مهما يكن من شيء فرب رجل عالم لقيت، ولا تجد من ms652 كلام العرب: أما ~~رجل فقد لقيت، أنشذ أبو علي في الإيضاح: ~~208 - رب رفد هرقته ذلك اليوم واسرى من مغشر أقيال ((2 [225] ~~فهرقته: في موضع الصفة لرفد، لما ذكرته من أن الفعل إذا طلب ~~معنى فلا يعطي منه إلا لفظ واحد، واما قوله: (واشرى) فهو معطوف ~~(1) الإيضاح 251/1. # (2) قال في الكافي 2/ ص 205 "وخالف في ذلك أبو الحيين بن الطراوة وجماعة من حذاق ~~النحويين، والخلاف في هذا قوي، وظاهر كلام سيبويه أن مخفوضها لا يلزم الصفة، وكان ~~الأستاذ أبو علي يتأول كلام سيويه، ويذهب إلى ما قال أبو علي "وعزاه المرادي في الجي ~~الداني ص 450-451 إلى الأخقش، والفراء، والزجاج، وابن طاهر، وابن مالك وذكر أنه ~~ختار ابن عصقور. # (3) تكملة يلتثم بنحوها الكلام ~~(4) في الأصل: مما. # (5) في الأصل: "وهو مماه باقحام "هوه. # (6) الإيضاح 252/1، والبيت للأعشى ص 13 وانظر مجاز القرآن 299/1، شرح المفصل ~~28/8، شرح الجمل لابن عصفور 03/1ه مغتي اللبيب ص 764، خحزانة الأدب /176، ~~وفي الأصل: وامى مكان "ارى" تحريف. PageV00P865 # ============================================================ ~~على (رفد)، فيجب أن يكون منعوتا لأنه مخفوض لرب فقوله (من معشي) في ~~موضع الصفة لاشرى، لأنه مخفوض برب لعطفه على مخفوض (رب) وذكر ~~عن ابي علي آنه أجاز آن يكون (من معش يتعلق باسرى، وناب ذلك مناب ~~الصفة(3)، لإفادته ما تفيد الصفة. # الفصل الخامس: اعلم آن العرب تلحق (رب) ما، وتكون (ما) معها ~~على وجهين: ~~أحدهما: آن تكون زائدة، فإذا كانت زائدة فيبقى حكمها على خسب ~~ما تقدم، وعليه جاء قوله: ~~209 - ريما ضربة بسيف صقيل *(1) ~~كانه قال: رب ضربة. # الثاني : آن تكون كافة، تكف (رب) عن العمل، وإذا كانت كذلك ~~فيجب ان يقع بعدها الفعل الماضي فتقول: ريما فعلت، وربما ضربت وإذا ~~وقع بعدها الفعل المضارع فيراد به الماضي: ~~وأما قوله تعالى : { ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين }(2) فلان ~~هذا مقطوع به، والمستقبل إذا كان مقطوعا به يجري عند العرب مجرى ~~الماضي، ويخبر عنه إخبارها عن الماضي: ~~فإن قلت: فكان ينبغي آن يكون ربما ود. # (1) ذكر ms653 هذا ابن عصقور في شرح الجمل 03/1 ولم يعزه. # (2) تمامه: ~~بين بضري وطعنة نجلاء ~~وهو لعدي بن الرعلاء القساني ( اتظره في الأزهية ص 80، 93، أمالي ابن الشجري ~~244/2، رصف المياني ص 94، 316، الجتي الداني ص 455، مغني اللبيب ص 183، ~~411 شرح شواهده 404/1، همع الهوامع 4 /230، خزاتة الأدب 4 /187. # (3) سورة الحجر آية 2. PageV00P866 # ============================================================ ~~قلت: هذه حكاية حال أو يقال: إن المضارع يراد به هنا الماضي، ~~والأول مذهب أبي على لأنه قال: حكاية حال يكون (1)، وهما عندي وجهان ~~يمان ~~ومما يذلك على ان المستقبل إذا كان مقطوعا به جرى عندهم مجرى ~~الماضي قوله تعالى: أتى امر الله فلا تستعجلوه(2). # وقوله تعالى: إذ الأغلال في أعناقهم (3). و(إذ) إنما وضعت لما ~~مضى من الزمان، فاضبط هذا كله فإنه كثير في كلام العرب، وذهب الكوفيون ~~إلى أن قوله تعالى: ربما يود الذين كفروا} على إضمار كان(2)، وسيبويه ~~يذهب إلى آن الحروف الطالبة بالأفعال لا يضمر بعدها الفعل إلا بالسماع، ~~ولا يقاس عليه نحو قولهم: "المرء مقتول بما قتل إن خنجرا فخنجر"(5) ~~فخنجرا الأول منصوب بإضمار فعل، والتقدير: إن كان خنجرا، ولا يقاس ~~على هذا، وأما إجراء المستقبل إذا كان مقطوعا به مجرى الماضي فكثير، ~~وهو قياس، فلا يعدل عنه إلى ما ليس بقياس ~~الفصل السادس: في لحاق الضمير لها. # اعلم أن العرب تقول: ربه رجلا، فالهاء ضمير مبهم لا يعقل على من ~~يعود، مثل ضمير الأمر والشأن، ثم فسر بقولهم (رجلا) كما فسر ضمير الآمر ~~والشأن بالجملة، والقصد بأمثال هذا التعظيم، لأن الشيء إذا أبهم كان في ~~الخاطر أعظم، ألا ترى أنك إذا قلت لعبدك: إن لم تفعل كذا، وتسكت، ~~كان أعظم، وله أزجر، لأن خاطره يجري على جميع أنواع العقاب، وتجتمع ~~(1) الايضاح 254/1. # (2) سورة التحل الاية الأولى. # (3) سورة غافر آية 71. # (4) انظر منهج السالك ص 221. # (5) الكتاب 258/1 PageV00P867 ~~============================================================ ~~أنواع العقاب كلها في خاطره فتملؤه ومهما قام في خاطره شيء قذر آن يقع ~~به أعظم منه، وربما لو قلت له إن لم تفعل كذا ضربتك، لم يقع ذلك في ~~قلبه ms654 موقع الاؤل. # وربما يكون هذا الرجل ممن يستهين بالضرب، ولا يبالى به، فلا ~~يكون له ذلك زاجرا، وكذلك لو قلت: إن فعلت ما آمرك به فعلت معك ~~وتسكت، لكان أعظم له وأحمل على الفعل من أن تذكر له ما تفعل معه ~~وتعينه، لأنك إذا أبهمت وقعث في خاطره أنواع فملأت خاطره، وإذا وقع له ~~شيء أمكن عنده آن يفعل معه أعظم من ذلك، ولو قلت له: إن فعلت كذا ~~أعطيتك مائة، ووقف خاطره عليها، وقد يكون غنيا فلا تقع المائة في نفسه ~~ولا تؤثر فاضبط ما ذكرته، فهذا النوع كثير في القرآن وفي كلام العرب إذا ~~أرادوا أن يعظموا آبهموا، فقد يفسرون وقد لا يفسرون فقوله: ربه عالما، ~~وربه رجلا، فالإضمار إنما أريد به التعظيم، وقد مضى مثل هذا في ضمير ~~الامر والشأن في باب كان(1)، وسيأتي له نظائر. # وتحتاج (رب) إذا اتصل بها الضمير إلى ما تتعلق به، كما تحتاج إذا ~~دخلت على الظاهر، والكلام فيما تتعلق به هنا كالكلام فيه إذا اتصلت ~~بالظاهر يكون ظاهرا ويكون محذوفا على خسب ما تقدم. # الفصل السابع: في حذفها. # اعلم ان العرب تحذفها بعد حرف العطف إذا لم تعطفها على (رب) ~~أخرى مذكورة قبلها وذلك نحو قول الشاعر: ~~210 - * وفرع يفشي المتن أسود فاحم *(2) ~~(1) انظر ما تقدم ص 758. # (2) تمامه: ~~أثيث كقنو النخلة المتعيكل * PageV00P868 ~~============================================================ ~~وكقول الآخر: ~~211 - وقاتم الأعماق خاوي المخترق *(1) ~~(2551 ~~فإن قلت: رب رجل عالما لقيت، ورب رجل كريم صاحبت ~~ظهرت وإنما تعذف حيث تعطف على جملة قبلها غير مقدرة برب، و(رب) ~~في مثل هذا لا تظهر، لا تقول: ورب فرع، وكذلك لا تقول: ورب قائم ~~الأعماق، لأن العرب جعلت الواو معاقبة لها، وقائمة مقامها في هذا ~~الموضع، وقد جاءت في أول الكلام فتقول في أول القصيدة: ~~* وقاتم الأعماق* ~~وكأنها معطوفة على كلام مقدر قام بالخاطر، ونظيره قول زهير: ~~212 - دع ذا وعد القول في هرم*(2) ~~ذكر بعضهم أن هذا هو أول القصيدة(2) وقال: لما كانت العرب ~~والبيت لامرىء القي من ms655 معلقته (اتظره في ديوانه ص 16، شرح القصائد البع ص ~~62، شرح القصائد التسع 144/1. # (1) البيت مطلع أرجوزه لرؤبة، وبعده: ~~مشتبه الأعلام لماع الخفق* ~~انظره في ديواته ص 104، الكتاب 4 /210، شرح أيياته لابن السيرافي 303/2، الإيضاح ~~254، الحصائص 264/1، 26،228/4، 340، المنصف 3/2، 308، شرح ~~المفصل 118/2، 29/9، شرح التسهيل 11/1، رصف المباني ص 335 مغني اللبيب ص ~~448 473 شرح شواهد المغني 764/2، 782، شرح ابن عقيل 20/1، همع الهوامع ~~22214 خزاتة الأدب 38/1 201/4. # (2) تمامه كما في الديوان: * خير الكهول وسيد الحضر* ~~ديوانه ص88، ويروى: خير اليداة وسيد الحضر* ~~وانظره في الحلل ص 183، خزانة الأدب 4 /129. # (3) قبل الشاهد في الديوان ثلاثة أبيات أولها: ~~ان الديار بقة الجر اقرين من ون ~~ويروق آن حمادا الرواية راد تلك الأبيات واعترف بذلك في مجلس أحد الخلفاء عندما ~~انكرها المفضل الضي وذكر أن الشاهد هو مطلع القصيدة/ انظر الحلل ص ~~182 183، خزانة الأدب 128/4 - 129، واتظر همع الهوامع4 /223. # 819 PageV00P869 ~~============================================================ ~~تستطرد في الاكثر إلى المدح من التغزل ومن ذكر الديار والأطلال وغير ذلك ~~قام بخاطره ما جرت العادة باستعماله فعطف عليه ~~وذهب أبو العباس في مثل هذا إلى آن العرب جعلت الواو بمنزلة ~~(رب) وخفضت بها كما تخفض برب(1)، كما جعلت الواو بمنزلة (مع)، ~~وهذا عندي يبعد من وجهين: ~~أحدهما: أن أضل الواو أن تكون عاطفة، ثم إن العرب اتسعت فيها ~~وجعلتها بمنزلة حروف الجر، فوضلت الفعل إلى ما بعدها، فقالوا استوى ~~الماء والخشبة، فكان القياس بجعلها موصلة أن تكون خافضة لكن العرب ~~راعت أصلها، وهو العطف فلم تخفض بها، وعمل الفعل في الاسم الذي ~~بعدها فقالوا: استوى الماء والخشبة، وجاء البرد والطيالسة(2)، وكان القياس ~~أن تخفض. إلا تراهم قالوا: جاء البرذ بالطيالسة، فخفضوا بالباء، والحرفان ~~موصلان الفعل إلى الاسم، لكن الواو لم تخفض لما ذكرته من مراعاة ~~الأضل، فلو كانت الواو قد جعلت أيضا بمنزلة (رب) لم تخفض، وكان ~~يجب أن يراعى أصلها كما روعي فيما ذكرته الأصل، والاسم بعدها قد ~~خفض، فعلم بذلك آن الواو لاحظ لها في ms656 الخفض، وأن الخفض إنما هو ~~برب مضمرة بعد الواو، لكن الواو أقيمت مقامها، فإن نسبت لها العمل فبهذه ~~النسبة لا بحق الاصل. # الثاني: آن العرب تقول: أما أنا فرب رجل عالم لقيت، ولا تقول: ~~أما أنا فرجل عالم لقيت، ولو كانت الواو بمنزلة (رب) لقيل هذا كما قيل ~~الأول. وتقول: رب رجل عالم لقيت ورب شجاع صاحبت، ولا تقول: ~~ورجل شجاع، وكذلك تدخل (ثم) على (رب) ولا تدخلها على الواو، فعلم ~~(1) المقتضب 318/2، 346- 347. # (4) انظر الكتاب 298/1. PageV00P870 # ============================================================ ~~بهذا كله أن الواو ليست بمنزلة (رب) وآنها عاطفة، ولذلك لم يدخل عليها ~~حرف العطف، ومما يقؤى لك ما ذكرته أن العرب تقول: ووالله (1) وثم والله، ~~وتدخل حروف العطف على واو القسم، لأن واو القسم بدل من باء القسم، ~~فدخل عليها ما يدخل على الباء، فلو كانت الواو بمنزلة (رب) لم تنافر ~~حروف العطف، كمالم تناقرها واو القسم، فقد بان بما ذكرته ان (رب) محذوفة ~~بعد واو العطف، وأن هذه الواو ليست بمنزلة (رب)، وكما حذفت (رب) بعد ~~الواو حذفت بعد الفاء. قال امرؤ القيس: ~~213 - فمثلك حبلى، قد طرقت ومرضعا *(2) ~~التقدير: فرب مثلك، فحذفت (زب) لما علم موضعها، وبقي عملها، ~~ولا تجد (رب) تحذف ويزول عملها، ومن البماسة: ~~214 - فإن أهلك فذي حني لظاه * (3 ~~التقدير: فرب ذي حنق، وقد جاءت محذوفة قليلا بعد (ثم) وبعد ~~(1) في الأصل: والله بواو واحدة ~~(1) من معلقته، وتمامه: ~~فالهيتها عن ذي تمائم مغيل ~~ويروى (مخول). # انظره في ديوانه ص 12، شرح القصائد السيع ص 39، شرح القصائد التسع 120/1، ~~الكتاب 163/2، الأزهية ص 253، رصف المباني ص 387، مقني اللبيب ص 181، ~~213، التصريح 22/2، همع الهوامع 222/4 و (مرضعا) هكذا في الأصل، وهي رواية ~~الديوان، ويروى (ومرضع) ~~(3) تمامه: ~~علي يكاد يلتهب التهابا* ~~والبيت من حماسية لربيعة ين مقروم الضبي [شاعر مخضرم، أدرك الإسلام فأسلم وشهد ~~القادسية وجلولاء/ ترجمته في الشعر والشعراء 326/1 اللالى 37/1، الإصابة ترجمة رقم ~~2736 خزانة الأدب 566/3 - 67ه] اتظره في الحماسة ص 155، شرحها للمرزوتي ~~544/2 أمالي ابن الشجري ms657 143/1، منهج السالك ص 233، خرانة الأدب 4 /201. # 81 PageV00P871 ~~============================================================ ~~(بل)(1)، وهذا كله يقوي أن (رب) حذفت بعد الواو فيما خالف فيه المبرد ~~فترجع إلى كلام أبي القاسم. # وقوله: (ومنذ)(2). # لم يذكر (مذ)، لأن أصلها (منذ)، وحذفت النون فاشتغنى بالفرع عن ~~الأصل، وسيأتي الكلام في (مذ) و(منذ)، ويتبين آن (مذ) و(منذ) في ~~موضعين لا يكونان إلا حرفين، وهما إذا كان الزمان حاضرا، تحو قولك: ما ~~رأيته مذ الساعة، وإذا دخلت على (كم) نحو: مذ كم رأيت زيدا؟. وهناك ~~توعب الكلام بما يحضرتي ~~قوله: (والتاء والواو في القسم)(2). # سيذكر أبو القاسم في باب القسم آن الواو بدل من الباء، وأن التاء بدل ~~من الواو، وهناك أذكر أن الواو تبدل من الباء بشرطين، وأن التاء تبدل مع ~~ام الله تعالى، فليتا من حروف الجر، وإنما هما بدل من حروف الجر. # وللسهيلي في واو القسم اعتراض على قولهم: إن الواو بدل من باء ~~القسم أذكره في باب القسم(4). # ثم اتى بقول القطامي: ~~(227) فقلت للريب لما أن علا بهم من عن يمين الحبيانظرة قبل(5)[204] ~~(1) لم أقف فيما اطلعت عليه على شاهد لحذف (رب) بعد "ثم، أما حذفها بعد (بل) فقد ~~استتهد النحاة عليه بشواهد منها قول رؤبة (ديوانه ص 0ه1). # بل بله ملء الفجاح قتمه] ~~انظر أمالي ابن الشجري 144/1، الإنصاف 529/2، شرح المفصل 105/8، منهج ~~السالك ص 260، شرح ابن عقيل 37/3. # (2) الجمل ص 72. # (3) الجمل ص 74. # (4) انظر ما سيأتي ص925. # (5) الجمل ص 73 ~~47 PageV00P872 ~~============================================================ ~~الرثب: أصحاب الإبل، واحدها راكب، والركب: لفظ مفرد يراد به ~~الجمع، وليس بجمع كرجال بدلالة التضغير(1)، وسيأتي بيان هذا في باب ~~الجمع مستوعبا إن شاء الله ~~والركوب(2) اكثر من الركب، ومتى قيل راكب "فإنما يطلق على راكب ~~البعير خاصة، فإن ركب على غير ذلك قالوا: فارس وبغال وحمار أو يقولون: ~~راكب الفرس، وراكب البغل وراكب الحمار. # وقوله: (لما آن علا بهم). # الباء هنا بمنزلة الباء في قولهم: تكلم فلان فما سقط بحرف (3) المعنى ~~فما أسقط حرفا والتقدير هنا: لما ان أعلتهم نظرة. ms658 # ثم أتى بقول الآخر: ~~215- غدت من عليه بعدما تم ظمؤها تصل وعن قيض بزيزاء مجهل(2 ~~الشاهد في قوله: (من عليه)، وقد مضى الكلام على هذا بما يغني ~~عن الإعادة(5). # (1) في الساج 522/2 هركبه:: "ولو كان كذلك لقال: رويكبون، كما يقال صويحبون". # (2) في الأصل: "والأركوب، . # (3) انظر أدب الكاتب ص 471. # (4) الجمل ص 73، والبيت لمراحم بن عمرو، وقيل ابن الحارث العقيلي (شاعر إسلامي بدوي ~~فصيح، عاصر جريرا والقرزدق، وكان جرير يثني على شعره ترجمته في طيقات فحول ~~الشعراء 769/2- 770، الأغاني 97/19 -104، شرح شواهد السغتي 426/1، 171/2 ~~خزاتة الأدب 45/3). # انظره في شرح آبيات الجمل لابن سيده ل 115، الحلل ص 78، الفصول والجمل ص ~~94 الكتاب 231/4، التوادر ص 163، أدب الكاتب ص 539، المقتضب 53/3، ~~الإيضاح 259/1، الاقتضاب ص 428، شرح المفصل 28/8، شرح الجمل لابن عصفور ~~481/1، المقرب 196/1، ضرائر الشعر ص 305، الجني الداني ص 470، مغتي اللبيب ~~ص 194، 290، شرح شواهده 425/1، شرح ابن عقيل 28/3، التصريح 19/2، خزانة ~~الأدب /253. # (5) انظر ما تقدم ص 848. # 8 PageV00P873 ~~============================================================ ~~والظمء: البقاء عن الماء، ومعنى تصل: تصيح قال: ~~216 - كان صليل المروحين تشذه *(1) ~~والقيض: قشر البيضة العليا، وهو الخرشاء، والغرقىء(2): قشر البيض ~~السفلى، والزيزاء: القض ووزنها فعلاء، والهمزة بدل عن ياء للإلحاق، ~~وهي الياء التي ظهرت في: درحاية(3). ولا يكون وزنها فعلالا، وتكون ~~بمنزلة قلقال لأن الزيزاء اسم، والفعلال بكسر الأول لا يكون إلا في ~~المصادر، ولو كان من هذا الباب لكان فعلالا بفتح الفاء بمنزلة القلقال، ~~وكان الاصل الزئزاي فانقلبت الياء همزة لأنها طرف بعد ألف زائدة، ولا ~~تكون الهمزة للتأنيث لأن فعلالا وفعلالا بكسر الفاء وضمها لا تكون الهمزة ~~فيها للتأنيث عند البصريين(4) . # فإن قلت: فلم امتنعت من الصرف؟. # قلت: جعلت علما للقفر بمنزلة (برة) للبرور، ويكون (مجهل) بدلا ~~من (زيزاء) بدل نكرة من معرفة، ويروى "بزيزاء مجهل" بالإضافة، ويكون ~~بمنزلة : دقيق الحواري (5) أو عرق النسا. # (1) تمامه: ~~صليل زيوف ينتقدن بعيقرا* ~~وهو لامرىء القيس كما في ديوانه ص 64 وفيه (حين تطيره)، وفي الأصل: "المره بسقوط ~~الواو و(تشده) بالدال المهملة والبيت ms659 في المحتسب 306/2 وقيه (تشده) وهو الصواب ~~ومعناه: تفرقة، وانظر البيت في أسرار البلاغة ص 187. # (2) في الاصل: "العرقا، ولا وجه له، قال ابن دريد في الجمهرة 395/2 (غرقيء البيض. قشرها ~~الرقيق الباطن). # (3) في اللسان "درح": "رجل درحاية: كثير اللحم، قصير سمين ضخم البطن لئيم الخلقة، وهو ~~علاية، ملحق بجعظارة". # (4) انظر الحلل ص 81 ~~(5) في التاج 4 10 "حوره: والحواري: يضم الحاء وشد الواو وفتح الراء: الدقيق الأبيض، وهو ~~لباب الدقيق)، وأجوده وأخلصه ~~87 PageV00P874 ~~============================================================ ~~فإن قلت: ولم لا يكون فيعالا(1) مثل الديماس(2) . # قلت: لأنك إن جعلته من باب الديماس كانت فاؤه وعينه من جنس ~~واحد مثل الددن، وباب الددن قليل لا ينبغي أن يؤخذ به ولا يعول عليه ما ~~وجد عنه مندوحه، ولا يكون وزنه فعلالا، ويكون بمنزلة السرداح، لأن الياء ~~لا تكون أصلا في بنات الأربعة إلا بالتضعيف نحو: الزلزال والقلقال، وقد ~~مضى آنه ليس من هذا الباب لانكسار أوله وليس بمصدر، وكذلك الكلام في ~~السيساء(3) والقيقاء(4). وكل ما كان من هذا النوع. # قوله: (فاما الظروف فنحو: خلف، وأمام، وقدام، ووراء، وإزاء ~~وحذاء، وتلقاء، ووسط، وبين، وأسفل، وأغلى، وعند، ومع وما أشبه ذلك ~~من الظروف، وهي كثيرة وفيما ذكرناه دليل على ما بقي(5). # اعلم آن الظروف على قسمين: ظروف زمان ومكان، فأما ظروف ~~الزمان فتوجد على ثلاثة أقسام ~~أحدها: (متى)، فهذه لا تكون مضافة شرطا كانت أو استفهاما فتقول: ~~متى ضربت؟ ومتى تضرب اضرب. ومتى تجلس اجلس. وكذلك (أيان) ~~و(إذ ما) على من جعلها ظرفا(2). # (1) في الأصل: (فعلالا). # (2) في اللسان (دمس): "الديماس: الكن.. وقيل : هو الرب المظلم. .، وكان لبعض الملوك ~~ب، سماه ديماس لظلمته والديماس: سجن الحجاج بن يوسف سعي به على التشبيه، قإن ~~فتحت الدال جمع على دياميس". # (3) الشياء: الظهر. # (4) القيقاء: الأرض الغليظة. # (5) عبارة الجمل المطبوع ص 74: "وأما الظروف فتحو: خلف، وأمام، وقدام، ووراء، ووسط، ~~وبين وأسفل، وأعلى، وجذاء، وتلقاءه وازاء، وعتد، ومع،. "ومثله في (ج)، وجاء في ~~(س).. 9.. ووسط، ووراء، وبين، وأسفل، واعلى وإزاء، وتلقاء.40. # (2) نسبه اين هشام ms660 في مغني اللبيب ص 140 إلى المبرد، وابن السراج، والفارسي ~~87 PageV00P875 ~~============================================================ ~~الثاني: ما لا يكون إلا مضافا إلى جملة، ولا يضاف إلى المفرد، ~~وذلك (إذا) وزإذ). # فاما (إذا) فتكون مضافة إلى الجملة الفعلية، لان فيها معنى السببية ~~فتقول: إذا قمت قمت، وإذا تجلس أخلس، ومتى جاء بعدها اسم ~~منصوب خمل على فعل مضمر يفسره الفعل الذي بعدها نحو: إذا زيدا تضريه ~~اضربه، وكذلك إذا جاء بعدها اسم مرفوع فيكون أيضا محمولا على فغل ~~مقل، وذلك نحو: إذا السماء انشقت *(1) و{ إذا السماء انفطرت}(2) ~~وما أشبه ذلك، ولا تكون أمثال هذه مرفوعة بالابتداء، لأن الشرط طالب ~~بالفعل فلا يحمل إلا على الفعل، ولا يحمل على الابتداء ما وجد عنه ~~مندوحة، وآما قول علقمة: ~~217 - وقد يسرت إذا ما الجوع كلفه *(3) ~~فالجوع: مرفوع بالابتداء وليس محمولا على فعل، لانه لو كان ~~كذلك لكان إذا ما الجوع كلفه، لان ضميره في الفعل منصوب. آلا ترى ~~أنك لا تقول: هلا زيد ضربته؟ ويكون على معنى: هلا ضرب زيد ضربته؟ # لأن باب الاشتغال يشترط فيه تساوي الاسم والضمير على خسب ما تقدم في ~~باب الاشتغال(4)، وأقل من هذا آن يأتي: إذا زيد في الدار أكرمته. هذا لا ~~[228) يكاد يعرف إلا في الشعر، فإن جاء فيحمل على) الابتداء ويكون بمنزلة ~~قوله: ~~ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * [151] ~~وبمنزلة قوله تعالى: سواء عليكم ادغوتموهم آم انتم صامتون}(5) ~~(1) سورة الانشقاق الاية الأولى ~~(2) سورة الانفطار الآية الأولى ، ~~(3) تمامه: معقب من قداح النبع مقروم * ديوانه ص 77. # (4) انظر ما تقدم ص 116. # (5) سورة الأعراف آية 193. PageV00P876 # ============================================================ ~~فالجملة الاسمية في موضع الجملة الفعلية، فأنتم صامتون في موضع ~~(صمتم) ~~وأما قول الشاعر: ~~218 - فهلا آعدوني لمثلي تفاقدوا إذا الخضم ابزى مائل الرأس آنكب (1) ~~فيكون (ابزى) فعلا ماضيا، ويكون (الخضم) فاعلا بفعل مضمر ~~يقسره ما بعده، ويكون بمنزلة قوله: ~~219- إن ابزاك خصم أو نبا بك منزل *(2) ~~فيكون من وضع الجملة الاسمية موضع الفعلية في ضرورة الشعر على ~~حسب ما تقدم. # وأما (إذ) فتضاف إلى الجملة الفعلية وإلى الجملة ms661 الاسمية، فإذا ~~أضيفت إلى الجملة الفعلية فالفعل ماض، نحو قوله تعالى: وإذ قال ~~الله يا عيسى}(2) وكقوله تعالى: { وإذ قالوا اللهم} (4) وهو في القرآن ~~كثير، وتضاف إلى الفعل المضارع وتكون من وضع المضارع موضع ~~الماضي، لأن (إذ) لما مضى من الزمان، قال الله تعالى: { وإذ تقول للذي ~~(1) لبعض الققعين كما في الحماسة ص 68، شرحها للمرزوقي 214/1 وفيه "اليرى تأخر ~~العجز.، والنكب: شبه الميل في المشي، ومتن الأتكب من الإبل، وهو الذي يمشي في ~~شق.0". # (1) صدره: ~~* وإني أخوك الدائم العهد لم أخل ~~وهو لمعن بن أوس المزني) ديواته ص 93، الحماسة ص 326، شرحها للمرزوقي ~~.1127/2 ~~قال المرزوقي : "وقال الخليل: يقال أبزيت بفلان، إذا بطشت به وقهرته، وحكى الدريدي: ~~بزاه يبزوه بزوا، إذا قهره.. ويجوز آن يكون أبزى متقولا بالألف عن بزي يبزى بزى. . ويكون ~~المعتى: إن خفض منك خصم، أو طأطأ من إشرافك عدوه. # (4) سورة المائدة آية 116. # (4) سورة الأتفال آية 42. PageV00P877 # ============================================================ ~~انعم الله عليه وانعمت عليه} (1) فإذا أضيفت إلى الجملة الاسمية فيكون ~~الخبر فعلا ماضيا، فتقول: إذ زيد قام، ويكون غير فعل فتقول: إذ زيد في ~~الدار، وإذ زيد عندك، وإذ زيد أمير، قال سيبويه: ويقبح آن يكون الخبر فعلا ~~ماضيا، فتقول: إذ زيد قام، على أنه يجوز قليلا(2) وإنما قبح لأن إذ ظرف ~~لما مضى من الزمان، فإذا وقع بعدها الفعل الماضي فيطلب ان يليه ويقبخ ~~الفصل بينه وبينه، فتقول: إذ قام زيد(3) ~~القسم الثالث: ما عدا ما ذكرته، تحو: يوم وليلة وعشية، فهذه ~~تضاف إلى المفردات وتضاف إلى الجمل، فإن كانت بمعنى الاستقبال ~~اضيفت إلى الجملة الفعلية، لانها بمنزلة (إذا) وقد تقدم آن (إذا) بابها آن ~~تضاف الى الجملة الفعلية لمكان السبب الذاخل فيها، فإن كانت بمعنى ~~الماضي أضيفت إلى الجملة الاسمية وإلى الجملة الفعلية، لانها إذ ذاك ~~بمنزلة (إذ) فتضاف إلى ما تضاف إليه (إذ). # وإذا أضيفت إلى الفعل الماضي جاز فيها الإغراب على الاصل والبناء ~~لإضافتها إلى المبني فتقول: على حين فعلت كذا بالخفض والبناء، قال ~~الشاعر: ~~على حين ms662 عاتبت المشيب على الصيا* [1) ~~يروى بالخفض على الاصل، ويؤوى بالفتح على آنه بناه لإضافته إلى ~~المبني، وهذا يوجب البناء في الظروف وليس على اللزوم بخلاف تضمن ~~الحرف أو شبه الحرف، فإنهما يوجبان البناء على اللزوم، وسيأتي بسط هذا ~~(1) سورة الأحزاب آية 37. # (2) عبارة سيبويه في الكتاب 107/1 "واما إذ فيحسن ابتداء الاسم بعدها. تقول": جيت إذ ~~عبذالله قائم، و[جئت] إذ عبذالله يقوم، إلا أتها في فعل قبيحة، نحو قولك: جئت إذ عبدالله ~~قام ~~(3) في الأصل: "إذا قامه تحريف ~~878 PageV00P878 ~~============================================================ ~~في باب المغرب والمبني، فإن كانت هذه الظروف مضافة إلى جملة فعلية ~~والفعل مضارع، او إلى جملة اسمية فالإعراب هو المشهور من كلام العرب، ~~واختلف النحويون في البناء فمنهم من بنى، ومنهم من أعرب. ومثال ذلك: ~~على حين يقوم زيدا وعلى حين زيد قائم، والظاهر من كلام المبرد آنه لا ~~يكون [إلا](1) الإعراب هنا، وإنما كان فيما تقدم لاجل أن الفعل الماضي ~~مبني، ونزل ذلك منزلة إضافة الاسم إلى الحرف نحو قوله تعالى: إنه ~~لحق مثل ما أنكم تنطقون}(2) قرىء برفع مثل ونصبه (3)، فمن رفع فلأنه ~~نقت لمرفوع، ومن فتح فلاته مضاف إلى الحرف، وحجة من أجاز البناء ~~ان الاصل في الإضافة لا تكون للجملة حتى تقرن بحرف يصرفها إلى ~~المفرد، لكن العرب اتسعت في الظروف من غير خوف يرذ الجملة(4) في ~~تأويل المفرد، فكأن الظرف في الأصل مضاف إلى الحرف، ولذلك قل(5)، ~~وإن كان الأكثر هنا الإعراب، وإنه لحسن من التعليل إن ساعده سماع لا ~~يحتمل التأويل. قال تعالى: ما أدراك ما يؤم الدين، ثم ما ادراك ما يؤم ~~الدين، يؤم لا تملك نفس لنفس شيئأ }(6) قرىة بالرفع والنصب، فمن قرآه ~~بالرفع(1) فهو خبر مبتدأ محذوف تقديره، ذلك اليوم يؤم لا تملك نفس ~~لنفس شيئا} ومن قرأه بالنصب امكن آن يكون خبر مبتدأ محذوف، ويكون ~~التقدير ذلك اليؤم: يؤم لا تملك نفس لنفس شئئا}، ويكون مبنيا ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # (2) سورة الذاريات آية 23. # (3) اتظر ما تقدم ص 498. # (4) في الأصل: "يرد إلى الجملة" ms663 بإقحام "إلى". # (5) مكذا في الأصل، والمعنى: "قل البناءه، والأولى أن تكون العبارة: "ولذلك بني" ليكون ~~لقوله: "اوإن كان الأكثر هنا الإعراب" فائدة ~~(2) سورة الاتفطار آية 17، 18، 19، وقد رسمت "أدراك الأولى في الأصل "أدريك" وهي قراءة ~~أبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير وعاصم "وما أدراك" مفخمال السبعة ص ~~(7) الرفع قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقراءة سائر البعة بالنصب/ انظر السبعة ص 974، حجة ~~479 PageV00P879 ~~============================================================ ~~لإضافته إلى الجملة، وأمكن آن يكون ظروفا، ويكون خبر مبتدأ محذوف ~~تقديره: الجزاء يوم لا تملك} أي في هذا اليوم. # وأما ظروف المكان فلا تضاف إلا إلى المفردات، ولا أعلم مضافا إلى ~~الجملة من ظروف المكان إلا (حيث)، فإنها تضاف إلى الجملة الاسمية، ~~(229 وإلى الجملة الفعلية وإضافتها إلى الجملة الفعلية ( أحسن : لأن فيها رائحة ~~من السببية: ~~وتوجد غير مضافة وذلك نحو: (اين) وتكون شوطا واستفهاما، ولا ~~تكون في حالتيها إلا غير مضاق. وتكون مبنية ومعربة، فالمبني فيها: ما ~~تضمن الحرف أو أشبهه، وما قطع عن الإضافة تقول: من قدام، تريد: من ~~قدام ذلك، وكل ظرف قطع عن الإضافة بني على الضم، وسواء كان ظرف ~~زمان أو ظرف مكان تقول في ظرف الزمان : من قبل ومن بعد. قال الله تعالى : ~~لله الامر من قبل ومن بعد}(1 . وتقول: من قدام وتنؤن، وإن كنت تريد مكانا ~~مخصوصا وتكون بمنزلة عشية وعتمة إذا أردتهما ليوم بعينه، فإنهما يتصرفان ولا ~~يتصرفان، وهما مما عبر فيه باللفظ الشائع وأنت تريد واحدا مخصوصا، ~~ويكون بمنزلة قولهم: عاما آول. التقدير: عاما اول من عامنا، فاللفظ صالح ~~لكل عام متقدم، وإن كان المراد عاما مخصوصا وهو العام الذي قبل عامنا ~~متصلا به، وقد مضى الكلام في هذا في باب ظروف الزمان(2)، قوله: ~~قوله: (ووسط)(2). # اعلم أن (وسط) إذا كان ظرفا فتكون السين ساكنة، فتقول: جلست ~~القراءات ص 754/753 الكشف عن وجوء القراءات السبع 364/2 - 365. # (1) سورة الروم آية } ~~(2) انظر ما تقدم ص506. # (3) الجمل ص 74. # 48 PageV00P880 ~~============================================================ ~~وشط القوم، وإذا كاتت اسما كانت السين مفتوحة فتقول: جلست ms664 في وسط ~~القوم، هذا هو الظاهر من كلام سيبويه(1). # وقال تعلب: "وتقول: جلست وسط القوم - تعني بينهم - واحتجم في ~~وسط رأسه"(2). # ثم إن هذه الظروف منها متصرفة، ومنها غير متصرفة، فتحت، وفوق لا ~~يتصرفان إلا بمن، تقول: جلست من تحته، وقمت من فوقه، ولا تقول: ~~جلست في فوقك، ولا جلست في تحتك. # وأما يمين وشمال فيتصرفان. قال الله تعالى: {عن اليمين وعن ~~الشمال (4) وتقول: جلست يمينك، وجلست شمالك، وأنشد سيبويه: ~~* وكان الكاس مخجراها اليمينا* [101] ~~أي في اليمين، ولم يذكر سيبويه في اليمين في هذا البيت إلا ~~الظرف(4) وهو الظاهر. # وأجاز أبو علي أن يكون اليمين في البيت اسما، ويكون المجرى بدلا ~~لا غير، لأنه لو كان مبتدأ لكان اليمين مرفوعا أو مخفوضا على أن يقدر حذف ~~المضاف وإبقاء المضاف إليه على حاله(5) بمنزلة قوله: ~~220 - رحم الله اعظما دفنوها بسجتان طلحة الطلحات(1) ~~(1) انظر الكتاب 411/1. # (2) جاء في التلويح في شرح الفصيح ص 68 ".. (وجلس وسط القوم) مخفف (تعني بينهم، ~~وجلس وسط الذان بالتثقيل (ق كذلك (احتجم وسط رأسه) بالتثقيل أيضا" : ~~(3) سورة المعارج آية 37. # (4) اتظر الكتاب 222/1، 405. # (5) انظر الإيضاح 188/1. # (9) البيت لعييد الله بن قيس الرقيات (من بني عامر بن لؤي من قريش / شاعر إسلامي، زييري ~~441 PageV00P881 ~~============================================================ ~~بخفض طلحة، والتقدير: اغظم طلحة، فحذف المضاف وأبقى ~~عمله، وقد تقدم الكلام فيه بما يغني عن الإعادة(1). # وأما (خلف) و(امام): فاختلف النحويون فيهما، فذهب2) سيبويه ~~وعليه اكثر النحويين - إلى انهما متصرفان، واستدلوا بقول الشاعر: ~~* مولى المخافة خلفها وأمامها* [99] ~~وذهب الجرمي إلى آنهما غير متصرفين، وانهما مثل (فوق) ~~و (تحت)، وسيبويه آجراهما مجرى يمين وشمال، وقد تقدم الكلام في هذا ~~مستوفى (3). # قوله: (واما الأسماء فنحو: مثل، وشبه، وشبيه، وسوى، وسوى، ~~وسواء، وخذن وترب، ولدة، وكل، وبعض، وغير وما أشبه ذلك من ~~الأسماء التي لا تكاد تنفصل عن الإضافة، ولا تستعمل مفردة، وكلما أضفت ~~اسما إلى اسم خفضت المضاف إليه وأجريت الأول بالإعراب)(4). # علم آن (سوى) إذا كسرت سينها أو ضمت قصرت، وإذا فتحت سينها ~~مدت ms665 فتقول: سواء، ويظهر من آبي القاسم آنها أسماء وليست بظروف، ~~الهوى، مدح مصعب بمدائح جياد، ولما ظهر الأمويون على ابن الزبير خاف على نفسه ~~فاشفع ببدالله ين جعف فشفع له عند عبد الملك بن مروان، فمدحها رجمته في ~~الشعر والشعراء 46/1، خرانة الأدب 224/3) يرثي طلحة ين عبدالله الخزاعي / اتظره قي ~~ديوانه، المقتضب 186/2، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 563، المعارف ص 22، ~~الإتصاف 41/1، معجم البلدان (سجستان) شرح المفصل 47/1، ضرائر الشعر ص 165، ~~رصف المباني ص 297، 348، الجني الداني ص 905، همع الهوامع /216، خزاتة ~~الأدب 392/3. # (1) انظر ما تقدم ص) 50. # (2) في الأصل: "فمذهب. إلى آنهماه والوجه، ما أثبت. # (3) انظر ما تقدم ص ا50 مما بعدها. # (4) في الجمل المطبوع ص 574... وسواء، وحذو، وقرب، ولدى،: وفي (ح): 0.. # وخذن، وترب، ولدقه، وجاعت العبارة في لاس، كما أوردها المصنف إلا أن "غيره أتت بعد ~~سواء". # 482 PageV00P882 ~~============================================================ ~~ونص سيبويه أنها من الظروف التي لا تتصرف، وإنما تتصرف في الشعر(1)، ~~وأنشد على ذلك: ~~إذا جلسوا منا ولا من سوائتا* [96 ~~فأدخل عليها (من)، ومن التحويين من ذهب إلى أن إدخال (من) عليها ~~يكون في الكلام (2)، وجعل إدخال (من) على الظروف كلها قياسا، وهذا ~~ليس بشيء وإدخال (من) على الظروف كإدخال حروف الجر كلها تصرف، ~~فلا يقال إلا حيث قالت العرب، ولا يقال في الكلام: آخذت هذا من سواك، ~~وإنما يقال هنا: اخذت هذا من غيرك، ولا تستعمل (سوى) اسما مجرورا ~~بمن ولا بغير (من) إلا في الشعر، والذي دعا سيبويه آن جعلها ظرفا أمران: ~~أحدهما: عدم تصرفها، وعدم التصرف إنما يوجد في الظروف، وفي ~~المصادر وفي الأسماء المبهمة، فإن جعلنا (سوى) ظرفا فيكون عدم تصرفه له ~~نظير، وإن جعلناها غير ظرف لم يكن لذلك نظير، وبلا شك آن ما له نظير ~~أولى في الظن مما لا نظير له. # [230] ~~الثاني : أن سيبويه - رحمه / الله - حكى آن العرب تقول: مررت بمن ~~سواك(3) ومن هنا بمنزلة الذي، ولا بد لها من صلة، والصلة ظرف أو جملة ، ~~فلا يمكن أن تكون جملة لنصبها(4)، ms666 فلم يبق إلا أن تكون ظرفا، ويكون ~~التقدير بمن مكانك، أي لم آمر بك، وفيها معنى الاسثناء. # والأسماء على أربعة أقسام: ~~أحدها: ما لا تصح إضافته، وذلك كل اسم مبني، ولا تجد من ~~(1) الكتاب 407/1. # (2) انظر ما تقدم ص 496.، ~~(3) في الكتاب 409/1: "ويدلك على أن سواءك، وكزيد بمنزلة الظروف، أنك تقول: مررت ~~بمن سواءك وعلى من سواءكه: ~~(4) هكذا ني الأصل. # 88 PageV00P883 ~~============================================================ ~~الأسماء المبنية ما أضيف إلا (كم)، نحو قولك: كم رجل ضربت؟ وما أشبه ~~ذلك وإنما تضاف الأسماء المعربة لآن الاسم لم يبن إلا لشبه الحرف أو ~~تضمن معنى الحرف، والحرف لا تصح إضافته، فما أشبهه أو تضمن معناه ~~لا يضاف، وما وجد من ذلك مضافا فخارج عن قياسه. # وأضيفت (كم) لانها ضذ (رب)، وهي أيضا نظيرتها من جهة المباهاة ~~والافتخار وما بعد (رب) مخفوض فخفضوا ما بعد (كم). # وكل اسم لا يصح تنكيره، لأن النكرات هي التي تضاف، فما لا يصح ~~تنكيره لا تصح إضافته، ومن ذلك الأسماء المبهمة، والأسماء الموصولة(1)، ~~والأسماء المضمرات، هذه كلها لا تضاف لأنها لا تتنكر، وأما الأعلام ~~فتضاف لأنها تتنكر، فتقول: جاءني زيذك، وجاءني عمرو بني فلان وما أشبه ~~ذلك: ~~فإن قلت: فالأغلام إذا نكرت أيجوز دخول الألف واللام عليها؟ # فتقول: جاء الزئد والعمرو. # قلت: لا يقال ذلك إلا في الشعر للضرورة، وكأنهم كرهوا قبح اللفظ ~~(في دخول الألف واللام](2)، ولم يكرهوا قبح اللفظ في الإضافة لأن ~~الاضافة قد توجد في بعض الصفات غير معرفة، وتوجد على معناها منفصلة ~~عن الإضافة، وتلك الصفات: اسم الفاعل، والصفة المشبهة باسم الفاعل، ~~وأفعل التي للتفضيل، وأسماء مبهمة نحو: مثل وشبهه. وسيأتي الكلام فيها ~~مستوفى (3)، فلما كانت الإضافة توجد غير معرفة وعلى معناها منفصلة ~~جاءت في الأغلام إذا نكرت، ولما كانت الألف واللام لا تكون إلا معرفة، ~~ومتى جاعت زائدة جاعت زائدة لتوكيد التعريف كرهوا دخولها على ما أصله ~~(1) من الأصل (الموصوفة) تحريف. # (2) تكملة يتم بها الكلام ~~(3) اتظر ما سيأتي ص 1041، 1043. PageV00P884 # ============================================================ ~~التعريف، والتنكير فيه عارض، وقد جاء في ms667 الشعر: الريد(1)، وهذا بحيث لا ~~يقاس عليه. # الثاني: لا يستعمل إلا مضافا، وذلك نحو: كل وبعض، فإنهما لا ~~يستعملان إلا مضافين، والإضافة تكون ملفوظا بها ومنوية، فمثال الملفوظ ~~بها قولهم: كل الناس فعلوا كذا، ويجوز أن تقول: كل الناس فعل كذا، ~~تحمل على اللفظ وعلى المعنى، قال الله تعالى: وكل آتوه داخرين}(2)، ~~(3)، ~~وقرىء: آتوه (3)، فهذه عائدة على معنى كل. وقال تعالى : { إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا(2) فهذا بمنزلة: كل الناس فعل ~~كذا، وتقول: اكل الرجال فعل كذا؟ وأنت تريد قوما مخصوصين، فإن ~~أردت جميع الرجال وأردت الجنس جاز لك آن تقول: كل الرجال، وجاز لك ~~أن تقول: قل رجل وهذا اختصار واكتفاء بالواحد عن الجمع، واكتغاء ~~بالنكرة عن المعرفة. وتقول: مررت بكل قائما، الأصل مررت بكلهم، ثم ~~قطع عن الإضافة فتون. # الثالث: ما الإضافة فيه اكثر، ويستعمل بغير إضافة، وذلك نحو مثل، ~~وشبه الأكثر في هذا كله أن تكون مضافة ومن ذلك: ترب وخدن. # الرابع: آن يستعمل مضافا وغير مضاف، وذلك كل اسم نكرة نحو: ~~غلام وصاحب ومسجد ودار وما أشبه ذلك، فهذا النوع إن اضيف خفض ~~وإن لم يضف لم يخفض فتقول: جاءني غلام زيد. # (1) من ذلك قول الشاعر ~~وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله ~~الإنصاف 317/1، شرح المفصل 44/1، مغتي اللبيب ص75، خراتة الأدب 327/1، 252/3 . # (2) مورة النمل آية 87. # (3) قرأ حمزة وحفص عن عاصم (اتوه)، وترأ سائر السبعة (اتوه) / انظر السبعة ص 487، حجة ~~القراعات ص 538 - 539، الكشف عن وجوه القراءات السبع 167/2. # (4) سورة مريم آية 93، وسقطت (والأرض) من الأصل: PageV00P885 ~~============================================================ ~~واختلف الناس في الخافض في مثل هذا فمنهم من ذهب إلى انها ~~مخفوضة بحروف مقدرة (1)، فإذا قلت: غلام زيد، فزيد مخفوض باللام. # والتقدير: غلام لزئد، وكذلك مسجذ عمرو، وخاتم حديد، فحديد مخفوض ~~بمن، لأن الأصل خاتم من حديل، وهذا القول مردود عند المحققين من أهل ~~هذه الصنعة. # وكان الأستاذ أبو علي يرذ هذا القول، ويقول: إذا قلت: غلام زيد، ~~فالغلام معرفة، ms668 وإذا قلت: غلام لزيد، فالغلام نكرة، فكيف يكون غلام زيد ~~مخفوضا بحرف، لو ظهر ذلك الحرف لاخل المعنى؟. وهذا الذي رذ به ~~الأستاذ صحيح. # ومنهم من قال: إن الاسم المضاف هو الخافض للثاني(2)، ويكون ~~هذا بمنزلة المبتدأ والخبر. الا ترى آن المبتدأ هو الذي رفع الخبر وهما ~~اسمان، وإنما عمل المبتدأ في الخبر لطلبه إياه، فكذلك المضاف خفض ~~(231] المضاف إليه لأنه يطلبه، وأصل العمل راجع( إلى الطلب. # قوله(3): (واغلم أن حروف الخفض هذه التي ذكرناها تخفض ما ~~بعدها، ويرتفع ما بعد المخفوض بالابتداء)(4) . # اعترض بعض المتأخرين هذا القول بأن قال: ليس هذا على إطلاقه ~~الا ترى آنك تقول: ضربت في الدار زيدا، ولا يرتفع ما بعد المخفوض هنا. # الجواب: أته قال بعد هذا (إلا أن يدخل عليه عامل غيره)(5) وأنت إذا ~~(1) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 117 "وذهب قوم منهم أبو الحسن بن البانش إلى انه ~~مخفوض بالحرف المحذوف وعزاه السيوطي في همع الهوامع 4 /265 إلى الزجاج وابن ~~الحاجب: ~~(6) هذا هو مذهب سيبوي انظر الكتاب 419/1. # (3) تكملة يتم بها الكلام، ومكاتها في الأصل بياض بمقدار كلمه. # 4) الجمل ص 74. # 5) المصدر نفسه PageV00P886 ~~============================================================ ~~قلت: ضربت في الدار زيدا، فقد أدخلت على زيد عاملا وهو (ضربت)، ~~فقد تبين أن مراده ما لم يكن هناك عامل إلا الابتداء(1) . # فقد صح أن هذا الكلام على إظلاقه، فإنك متى وجدت بعد ~~المخفوض اسما غير مرفوع، فهو بلا شك محمول على عامل غير الابتداء. # قوله: (وزيد على فراشه)(2). # اعترض هذا أيضا بعض المتأخرين. وقالوا: ليس (زيد على فراشه) ~~من هذا الباب، إنما كان يجب آن يقول: على فراشه زيد، وحينثذ يكون ~~مثالأ لهذا القانون الذي ذكر(3 . # الجواب: أن أبا القاسم إذا ذكر قانونا ذكر بعد مثاله، وقد ذكر في هذا ~~الباب قوانين عذة منها حروف الجر تحو: من وإلى، ولم يذكر لها مثلا، ~~ومنها الظروف ولم يذكر لهبا مثلا، ومنها الأسماء وهي: مثل وشبه، ولم يذكر ~~لها مثلا. # وقوله(4): (اعلم أن حروف الخفض هذه التي ms669 ذكرناها) فلما أكمل ذكر ~~هذه القوانين أخذ في مثلها، فذكر أولا: (من زيد رسول قاصد)(5)، ففي هذا ~~آثران: ~~أحدهما: آنه مثال لخفض (من). # الثاني: آنه مثال لقوله (اعلم أن حروف الخفض هذه). # ثم قال: (وفي أخيك خصلة جميلة) (2). # (1) أشار ابن القخار إلى هذا الانفصال في شرح الجمل ص 117 بايجاز. # (2) الجمل ص 74 ~~(3) انظر إصلاح الخلل ص 181، وصرح المؤلف بابن السيد في إملاثه ص9 . # (4) بين الواو وكلمة (قوله) بياض بمقدار كلمة، والكلام لا يحتاج إلى تكملة. # () البمل ص 74. # (1) المصدر نفه. PageV00P887 # ============================================================ ~~في هذا أيضا أمران: ~~أحدهما: آنه مثال لخفض (في). # الثاني: مثال لقوله : "اعلم أن حروف الخفض". # ثم قال: (ولعمرو مال كثين(1) وهذا أيضا كذلك. # ثم قال: (وزيد على فراشه) وهذا تمثيل لمعنى واحد، وهو خفض ~~(على) ~~يم قال: (ورب رجل قد لقيت)(2) فهذا تمثيل لخفض (رب) ثم قال: ~~(وقام القوم حاشا زيد، وخلا عمرو(3) وفي هذا تمثيل لخفض (حاشا) ~~ال و(خلا)، وسيأتي الكلام في (حاشا) و(لا) في باب الاستثناء. # ثم قال: (وتقول: ما رأيته منذ يومين)(4) هذا تمثيل لخفض (منذ) ثم ~~قال في القسم: (والله لاخرجن)(5). هذا تمثيل لواو القسم، وكذلك ~~الكلام في جميع ما جاء بعد هذا من المثل ثم أتى بمثل الظروف:، وقال: ~~(وتقول في الظروف: محمد عند عمرو)(6) فلما أكمل مثل الظروف أخذ في ~~تمثيل خفض الاسماء فقال: (وتقول في الأسماء التي تستعمل مضافة: قام ~~القوم سوى زيد، وخرج إخوتك غير عمرو(6) حتى اكمل مثل ما ذكر قبل ~~من القوانين، فهذا مراده هنا فتدبره، فإنه مقصد صحيح ونوع حسن. # [قوله]: (4) (وتقول في الإضافة: خرج غلام زيد) (9). # (1) الجمل ص 74. # (2) في الجمل ينخه الثلاث: "لقيته" وكذلك ذكرها المؤلف في إملاثه. ص 93 . # (3) الجمل ص 74. # (4) (5) (6) (7) المصدر نفه ص 75. # (8) تكملة يتم بها الكلام، ومكانها في الأصل يياض بمقدار كلمة. # (4) الجمل ص 75. PageV00P888 # ============================================================ ~~اعلم أن الاسم إذا أضفته إلى اسم بعده، فإن المضاف إليه يكون ~~مخفوضا وقد تقدم الكلام في الخافض وما في ذلك من الخلاف، وبينت ~~الصحيح عندي في ذلك، وأما المضاف ms670 فيكون بحسب العالم الداخل عليه، ~~فيرتفع إن كان العامل رافعا، وينتصب إن كان العامل ناصبا، وينخفض إن ~~كان العامل خافضا، ويسقط من الأول التنوين إن كان مفردا أو جمعا مكسرا ~~أو جمع مؤنث سالم، فتقول: غلام زيد، وغلمان(1) عمرو وهندات ~~محمد، وإنما لم يجمع بين الإضافة والتنوين، لأن التنوين منتهى الاسم، ~~وفاصل له عما بعده، والمضاف والمضاف إليه ينزلان منزلة الاسم الواحد لأنه ~~يعرفه ويفصله من غيره ويخصصه من بين سائر جسه، فنزلت الإضافة لذلك ~~منزلة الآلف واللام، فكما أن الآلف واللام مع الاسم كالشيء الواحد ~~فالاسمان المضاف أحدهما إلى الآخر كالشيء الواحد، ولذلك لا يفصل ~~بينهما، فلذلك لم يقع التنوين بينهما، ولا تفصل العرب بين المضاف ~~والمضاف إليه إلا بالظرف والمجرور في ضرورة الشعر، نحو قوله: ~~221 - لله در اليوم من لامها* (2) ~~قاليؤم: ظرف، وقد فصل به بين الدر ومن لامها، وكذلك أيضا قوله: ~~* طباخ ساعات الكرى زاد الكسل *(3) [91] ~~(1) في الأصل: "وغلماه بسقوط النون. # (1) صدره: * لما رأت ساتيذ ما استعبرت ~~وهو لعمروين قميثة اليكري (شاعر جاهلي قديم، صحب امرأ القيس في رحلته إلى بلاد ~~الروم فهلك ققيل له عمرو الضائع: ترجمته في المعمرين ص 112 الشعر والشعراء 383/1، ~~معجم الشعراء ص 3، خزانة الأدب 249/2 انظر الشاهد في الكتاب 178/1، شرح آبياته ~~لابن السيرافي 367/1، فرحة الأديب ص 86، المقتضب 377/4، مجالس تعلب ~~125/1، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 74، الإفصاح للقارقي ص 116، 156، ~~الإنصاف 432/2 شرح المفصل 46/2، 20/3، 7 69/8، خراتة الأدب 2 /247. # (3) عدت الأرضة على كلمة "الكل" فلم تبق منها إلا (ال). # 489 PageV00P889 ~~============================================================ ~~فيمن خفض الزاد. ويفصل بالمعطوف في مثل قولهم: قطع الله يد ~~ورخل من قالها، وهذا أيضا لا يكون إلا في الشعر، أو في قليل من الكلام، ~~انشد سيبويه(1): ~~بين ذراعي وجبهة الاسد* [87] ~~وكأن المعنى: بين أعضاء الأسد، وكذلك قطع الله يد ورجل من ~~(232] قالها(2 امعنى: قطع الله غضوي(2) من] قالها، ويفصل أيضا بلام الجر، ~~وذلك في النداء والنفي بلا، فمثال النداء قوله: ~~* يا بؤس للحرب التي ms671 * [205 ~~ومثال النفي بلا قولهم: لا أبالك، فالآب مضاف إلى الكاف، والدليل ~~على ذلك ظهور اللام. # واختلفوا في الخافض، فمنهم من ذهب إلى آنه إذا قلت: يا بؤس ~~المحرب، ولا أبالك فالاسم مخفوض بالاسم الأول واللام مقحمة لا عمل ~~لها، لأنها زائدة(2). # ومنهم من ذهب إلى آن الخافض حرف الجر ولا ينظر إلى زيادته، لأن ~~حروف الجر إذا زيدت يبقى عملها. ألا ترى آنهم قالوا: ليس زيد بقائم. # وتقول: ما زيد بجيان، والباء هنا زائدة ومع هذا خفضت وكذلك قولهم: ~~بحسيك زيذ، الأضل: حسبك زيد، ثم ادخل حرف الجر فخفض، وهو مع ~~ذلك زائد، (فإذا صح أن حرف الجر وإن كان زائدا في العمل بمنزلته إذا لم ~~يكن زائدا، فالقياس أن يدعى آن العمل للحرف والاسم معلق لأمرين: ~~(1) الكتاب 180/1. # (2) انظر ما تقدم ص لاه4 ~~(3) في الأصل: (عضوا). # (4) هذا هو مذهب سيبويه: اتظر الكتاب 207/4 ~~89 PageV00P890 ~~============================================================ ~~أحدهما: آن حروف الجر آقرب للاسم من الاسم المضاف إليه فظهور ~~عمله أؤلى لقرب عمله: ~~الثاني: آن الحروف لا تجدها معلقة عن العمل، والاسم قد يعلق على ~~حسب ما تقدم في قوله: ~~بين ذراعي وجبهة الأسد(1) [87] ~~فادعاء ما له نظير أولى من ادعاء ما لا نظير له، وهذا الذي ذكرته هو ~~مذهب ابن جني (2)، وهو الصحيح. # و (ما) تزاد بين المضاف والمضاف إليه كقول امرىء القيس: ~~222 - * يا بعد ما متامل *(3) ~~الأصل: (يا بعد متامل)، فزيدت (ما)، وكذلك (لا) زيدت أيضا بين ~~المضاف والمضاف إليه، فهذه الأربعة هي التي يفرق بها بين المضاف ~~والمضاف إليه في كلام العرب، ولم يذكر سيبويه غير هذه الأربعة، وزاد غيره ~~خامسا وهو الفصل بين المصدر وفاعله بمفعوله. # وأنشد: ~~(1) انظر ما تقدم ص 458 ~~(1) الحصائص 106/3. # (3) الشاهد من معلقته، وهو بتمامه كما في ديوانه ص24: ~~دت وصبي بين حامر وبين اكام بد ما تامل ~~وكذا في شرحه للأعلم ص 92، وفي شرح القصائد السبع ص 102، وشرح القصائد ~~السع 191/1. # . وحبي بين ضارج وبين العذيب يسعد ما متأمل) ~~وفي جهرة آشعار ms672 العرب ص 167. # قعدت وأصحابي له بين ضارح وبين المديب يعد ما متأمل) ~~وانظر خزاتة الأدب 120/4، شرح شواهد الشاقية ص 39. # وايا بعذ) هكذا في الأصل بوضوح تام، ولم أقف عليه رواية ~~891 PageV00P891 ~~============================================================ ~~223 - فزحجته بمزجة زج القلوص آبي مزاده(1) ~~أراد زج أبي مزاده القلوص، ففصل بالمفعول بين المصدر وفاعله وعلى ~~هذا قراءة ابن عامر (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم ~~شركائهم)(2) بنصب (أولادهم) وخفض (شركائهم). # فقد تقرر مما ذكرته [ عدم ) (3) الجمع بين التنوين (4) والإضافة فإن كان ~~الاسم مثنى أو مجموعا جمع سلامة بالواو والنون سقطت النون للإضافة، ~~وذلك ان هذه النون لحقت تقوية لعلامة التثنية والجمع لما لحقهما من ~~الضعف بزوال الحركة والتنوين اللذين كانا في آخر المفرد. والتنوين يسقط ~~مع الألف واللام ومع الإضافة والحركة تثبت معهما، فلو أسقطوا النون معهما ~~لغلبوا عليهما(5) حكم التنوين ولم يبقوا للحركة اثرا، ولو أثبتوا التنوين معهما ~~لغلبوا عليهما حكم الحركة، ولم يبقوا للتنوين أثرأ وكان الأغدل أن يثبتوا ~~النون مع أحدهما ويسقطوها مع الآخر إشعارا بالامرين وعدلا بينهما، فأثيتوا ~~النون مع الالف تغليبا لحكم الحركة، وأسقطوها مع الإضافة تغليبا لحكم ~~التنوين: ~~(1) لم أقف على نسبته، وانظره في معاني القرآن 458/1، 81/2، مجالس تعلب 125/1، ~~الخصائص 406/2، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 75، الإنصاف 427/2. شرح ~~المفصل 19/3، 22، المقرب 54/1 ضرائر الشعر ص 196، خزاتة الأدب 251/2 وفيه ~~(وهذا البيت لم يعتمد عليه متقتو كتاب سيبويه حثى قال السيرافي: لم يثبته أحد من أهل ~~الرواية، وهو من زيادات أبي الحسن الأخفش في حواشي كتاب سيويه، فأدخله بعض التساخ ~~حتى شرحه الأعلم واين خلف في جملة أبياته) وروايته في المصادر التي اطلعت عليها ~~"فزججتها،. والمزحة: الرمح القصير ~~(2) سورة الأنعام آية 137 في قراعة ابن عامر بضم زاي (زين)، ولام (قتل)، وفتح دال (أولادهم) ~~وكسر همزة (شركائهم)، وترأ الباقون بفتح الزاي واللام، وكر الدال، وضم الهمزة/ انظر ~~السبعة ص 27 حجة القراءات ص 273، الكشف من وجره القراءات السبع ~~454453 ~~(3) تكملة يتم بها الكلام. # (4) في الأصل: ms673 النون تحريف. # (5) في الأصل: (عليها). # 892 PageV00P892 ~~============================================================ ~~فإن قلت: ولم لم يغكس الأمر؟ # قلت: هذا طلب علة الاختصاص، ولا تلزم في هذه الصنعة، فإنهم لو ~~فعلوا العكس لقيل: ولم كان ذلك؟ فهذا لا يلزم فقد حصل المراد مما فعلوه ~~من الإعلام بأن النون لحقت عوضا من الحركة والتنوين. # قوله: (لأنها مؤدية معنى التنوين وعوض منه) (1). # لا يقتضي قوله: إنها عوض منه، انها ليست عوضا من غيره، بل هي ~~عوض من التنوين والحركة على خسب ما ذكرته، وقد تقدم الكلام في ~~الاختلاف في نون التثنية والجمع وما فيها بما يغني عن الإعادة (2). # قوله: (ولو قلت: هذا الغلام زيد أو الصاحب عمرو فجمعت بين ~~الألف واللام والإضافة كان خطا) (3) . # اعلم: أن العرب لا تجمع بين الألف واللام والإضافة، لأن الألف ~~واللام لا تردان إلا على شائع لتزيل شياعه، فإن دخلت على الاسم الشائع ~~زال شياعه، وصار واقعا على واحد بعينه كالاسماء المبهمة، والأسماء ~~المضمرة، فكما لا يصح إضافة هذه الأسماء فلا تصح إضافة ما فيه الألف ~~واللام. # فإن قلت: قد أضيفت الأعلام فقالوا: جاءني زيد بني فلان . # قلث: الأغلام لم تصح إضافتها إلا بعد زوال تخصيصها وجعلها ~~شائعة. # فإن قلت: ولم لم يدخلها الألف واللام؟ # (1) الجمل ص 7. # (2) انظر ما تقدم ص 256. # (3) الجمل ص 76، وليس في أي من تسخه الثلاث قوله (أو الصاحب عمرو) ولم يذكره المؤلف ~~في إملاته ص 95 حين اورد كلام الزجاجي: ~~492 PageV00P893 ~~============================================================ ~~قلت: مراعاة اللفظ، وقد مضى الكلام في هذا مستوعبا(1)، ~~ولك آن تقول: الاسم إذا اضيف فلا بد من تخصيصه، فإن اضيف إلى ~~23) معرفة تعرف، وإن اضيف إلى تخضص بض تخصيض ~~وان لم يتعرف، فإذا اضيف إلى المعرفة وتعرف فلا يمكن دخول ~~الألف واللام عليه، لأن الألف واللام لا يدخلان إلا على شائع، يزول الشياع ~~بالإضافة إلى المعرفة، فإن أضيف إلى النكرة فلا يدخل عليه الألف واللام، ~~لأنك إذا قصدت التعريف بهما أدخلتهما على الثاني فيصير الأول معرفة ~~بهما، فتقول: ثلاثة الأثواب، والأصل: ثلاثة أثواب، فلما أردت التعريف ~~اذخلت ms674 الألف واللام على الثاني فتعرف الأول بهما [كما](2) يتعرف ~~بالإضافة نحو: ثلاثة أثوابك، وكما يكتسي من الثاني الشرط نحو: غلام من ~~تضرب أضرب، ويكتسي من الثاني الاستفهام فتقول: غلام من تضرب؟ # وكذلك تدخل الألف واللام على الثاني فيكتسي الأول منه التغريف. # ومن العرب من يقول: الثلاثة الأثواب(3)، وتدخل الألف ~~واللام في الأول والثاني، وهذا ضعيف لا يكاد يغرف. وسيأتي الكلام ~~في الحسن الوجه في بابه(4) ويعود الكلام في هذا مكملا: ~~قوله: (لأن الآلف واللام يعرفان الاسم بالعهد، والإضافة تعرف ~~الاسم بالملك والاستحقاق)(5). # يمكن أن يريد ما ذكرته، وهو أن الألف واللام لما كانت ~~(1) انظر ما تقدم ص 884. # (2) تكملة يتم بها الكلام . # (3) قال أبو البركات الأنباري في الإنصاف 313/1 "وقد حكى ذلك ابو عمرو عن أبي الحسن ~~الأخفش عن العرب، وقال اين يعيش في شرح المفصل 124/2: وإتما ذلك شيء رواه ~~الكسائي وقد روى أبو زيد فيما حكى عته أبو عمر الجرمي آن قوما من العرب يقولونه غير ~~صحاء وانظر مصادر آخرى في حواشي المتقضب */173. # (4) انظر ما سياتي ص 1087. # 5) البجل ص 76. # 89 PageV00P894 ~~============================================================ ~~تعرفان الاسم بالعهد اقتضى أن تدخلا على اسم شائع نحو الرجل ~~والغلام، وكذلك الإضافة لما كانت تعرف الاسم بالملك صارت تطلب ألأ ~~تدخل إلا على شائع فقد [ حصل](1) التناقض بين الألف واللام والإضافة ~~بذلك، لأن الشياع يزول بكل واحد منهما، فلا يصح أن يرد الآخر(2)، لأن ~~الآخر لا يرد إلا على شائع. # قوله: (ولا يجمع على الاسم تعريفان مختلفان)(3). # واعترض بعض المتأخرين هذا فقال: لا يرد على الاسم تعريفان ~~متفقان ولا مختلفان، فهذه زيادة أورثت تقصا(4). # قلت: يمكن آن ينفصل عن هذا بوجهين: ~~أحذهما: أن يكون استظهر على(5) ما كي عن العرب من قولهم ~~الثلاثة الأثواب، فإن الألف واللام الداخلتين على الأثواب تعرفت بهما ~~الثلاثة، فقد تعرفت بالألف واللام وقد دخلت على الثلاثة الألف واللام فقد ~~صار الثلاثة لهذا كانها تعرفت بالألف واللام مرتين، وإن كان المعول عليه أن ~~يقول: إحداهما زائدة لتوكيد التعريف، لكن صار من جهة اللفظ كأن ms675 الاسم ~~تعرف من جهتين متفقتين، فلذلك قال: (ولا يجمع على الاسم تعريفان ~~مختلفان) ~~(1) تكملة بمثلها يتم الكلام ~~(2) هكذا في الأصل، والعبارة مضطربة. وعبارة المؤلف في إملاثه ص 95: (.. فعلى هذا لا ~~يمكن الجمع بيتهما، لأن كل واحد منهما طالب اللفظ الذي وضع شائعا، فإذا ورد أحدهما ~~على الاسم الشائع زال شياعه فلا يصح ورود الاخر عليه) ~~(3) الجمل المطبوع ص 76، وقد أخل بقوله (مختلقان) وهو موجود في الخطيتين، وفي إصلاح ~~الخلل ص 181، وغاية الأمل لابن يزيزة 1/ ص 190. # (4) صرح المؤلف في إملاثه ص 95 بنبة هذا الاعتراض إلى ابن السيد وهو في إصلاح الخلل ~~ص 181، وتقله ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص ،16 عن ابن الطراوة. # (5) قوله: (استظهر على ما حكي) مكذا في الأصل والعبارة مضطربة والمراد أن: (الثلاثة ~~الأثواب) قد يؤخذ على آته اجتمع عليه معرفان متفقان. # 89 PageV00P895 ~~============================================================ ~~الثاني : أن تعريفين متفقين من كل جهة لا يمكن، لا بد في الشيئين ~~ان يختلفا من جهة ما ولو اتفقا من كل جهة لكانا واحدا ولم يكونا اثنين، ~~فكانه قال: ولا يجتمع على الاسم تعريفان مختلفان، واما المتفقان فلا ~~يمكن(1). # قوله: (وكذلك لو قلت: غلام زيد)(2). # اعلم آن هذه الثلاثة لا يجتمع واحد منها مع صاحبه، وهو الألف ~~واللام والتنوين والإضافة، فأما التنوين والإضاقة فقد تقدم أنهما لا يجتمعان، ~~لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، والتنوين لا يقع إلا في ~~الأواخر، فلا يقع بين الشيئين اللذين صارا كالشيء الواحد، وأما الألف ~~واللام والإضافة فقد تقدم انهما لا يجتمعان لما يؤديان إليه من دخول الألف ~~واللام على ما ليس بشائع، ومن إضافة ما ليس بشائع على حسب ما ذكرته، ~~وأما الآلف واللام والتنوين فلا يجتمعان لانهما زيادتان في الاسم، ولا يجتمع ~~على الاسم زيادتان. ألا ترى أنك لو قلت: الرجل لكانت الألف واللام ~~والتنوين داخلين على (رجل) وهو شيء واحد. # فإن قلت: فقد جاء (قريشية) والياء قد دخلت على قريش، ~~والتاء كذلك أيضا. قلت: ليس الأمر كذلك إنما الياء المشددة دخلت على ~~(قريش) فنقلته من ms676 الاسم إلى الصفة، وصار واقعا على المسوب إلى ~~قريش، ولم يكن كذلك. فإذا قلت: (قريشية) فالتاء(2) لم تدخل على ~~(قريش)، إنما دخلت على لفظ المنسوب (4) إلى قريش، فهي داخلة على ~~لفظ آخر بالحقيقة، وكذلك تقول في : قريشي(5). فإن التنوين لم يدخل على ~~(1) بنحو هذا وجه ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 160 كلام الزجاجي ~~(2) الجمل ص 76 وفي نسخه الثلاث: (هذا غلام زيد). # (3) في الأصل: (الياء) تصحيف ~~(4) في الأصل: "على اللفظ المنسوبه ولعل الصواب ما أثبت. # (5) ني الأصل (قريش). PageV00P896 # ============================================================ ~~قريش إلا لحق المسوب إلى قريش، فاضبط هذا فإنه صحيح ~~قوله : (ومن الإضافة إضافة الشيء إلى جنسه) (1). # اعلم آن الإضافة على قسمين: ~~أحدهما(2): إضافة اللام وهي التي تقدم ذكرها. # الثاني: / إضافة (من) وهي إضافة الشيء إلى جنيه، ومن هذا إضافة [234] ~~العدد من ثلاثة إلى عشرة، نحو خمسة اكلب، وأربعة أخمرة ~~والفرق بينهما أن الثاني إذا لم ينطلق على الأول، فالإضافة إضافة ~~اللام، ومن هذا : يذ زيد، ورجل عمرو، لأن الثاني لا ينطلق على الأول، ~~ومن هذا: كل الرجال، لأن كلا تقع على جملة أجزاء الشيء. # فإذا قلت: كل الرجال، فكانك قلت: أجزاء الرجال، وأجزاء جمع ~~جزء، فإضافة الاجزاء إلى المتجزىء كإضافة الجزء، وإضافة الجزء إضافة ~~اللام، لأنه مثل: يذ زيد ورخجل عمرو فإضافة الأجزاء كذلك، فإذا صح هذا ~~لزم أن تكون إضافة (كل) إضافة اللام، فاضبط هذا، فإن الكوفيين قالوا: إن ~~الشيء يضاف إلى نفسه(2)، واستدلوا بقول العرب: كل الرجال. # والبصريون ذهبوا إلى آن الشيء لا يضاف إلى نفسه(4) واعتلوا لهذا بما ~~ذكرته وهو صحيح: ~~فإن انطلق الثاني على الأول فالإضافة إضافة (من) نحو: ثوب خز ~~وباب ساج، لأن الشاج نوع من الخشب، وكذلك ثوب كتان، وثوب حرير ~~(1) الجمل ص 76. # (1) كلمة (أحدهما) ليست واضحة في الأصل. # (3) اتظر معاني القرآن 55/2 - 56، الإنصاف 438/2، شرح الكافية 387/1. # (4) نقله ابن السراج في الأصول 2/ 6 - 7 عن شيخه ابي العباس المبرد، وانظر الإنصاف ~~438/2. ارتشاف الضرب ص 887. # 497 PageV00P897 ~~============================================================ ~~وما اشبه ذلك، ومن هذا قولهم: مائة ms677 درهم، لأن الأضل مائة دراهم، ثم ~~وضع المفرد موضع الجمع ليجري مجرى ما يليه في تفسيره بالمفرد. # وسيأتي بيان هذا مكملا في باب العدد، ويأتي الكلام في تعريف ~~هذا المضاف إضافة (من) في باب تعريف العدد إن شاء الله ~~ثم قال: (يجوز لك في هذا المضاف إضافة من ثلاثة أوجه)(1) ~~الإضافة، وهي احسن، والتنوين والرفع، فتقول: هذا ثوب خز، وباب ساج ~~والثالث: التنوين والنصب فتقول: هذا ثوب خزا، وباب ساجا. # فاما إذا رفعت فقلت: هذا ثوب خد، فاختلف النحويون في هذا فمنهم ~~من ذهب إلى آن خرا بدل من ثوب، بدل شيء من شيء وهما لعين واحدة، ~~ومنهم من ذهب إلى أن خزا صفة لثوب، وهو ظاهر كلام سيبويه(2) لأن الخز ~~إنما جيء به لبيان جنس الأول، فقد جرى مجرى قولك: جاءني هذا ~~الرجل، فالرجل جرى على هذا لبيان الجنس، لان المبهم أول ما ينبهم فيه ~~جنسه، وكذلك الثوب والباب أول ما ينبهم فيهما جنهما، فقد جرى هذا ~~كله مجرى الصفات المشتقات، نحو قولك: جاءني زيد العاقل، لأن العاقل ~~إنما جيء به لبيان وصف زيد. # وقد مضى الكلام في وصف المبهم باسم الجنس في باب النعت(2) ~~ويظهر من أبي القاسم آن الخز بدل(4) في - قولك: هذا ثوب خزب ويقؤي ~~(1) لم أجد هذا النص فيما وقفت عليه من نخ الجمل أو شروحه. # (2) في الكتاب 117/2 - 118 (من قال: مررت بصحيفة طين خاتمها قال: هذا راقود خل وهذه ~~صفة "خره)، وهذا قبيح آجرى على غير وجهه، وقد ذكر المؤلف هذا المذهب في الكافي 2 ~~ص 255 فقال: (وهو مذهب سييويه وهو عندي الصواب) ونقله عنه أبو حيان في منهج ~~السالك ص 266 معزوا إليه. # (2) اتظر ما تقدم 322. # (4) قال في الجمل ص 77: (وان شئت نونت وجعلت الثاني تبعأ للأول، ومبينأ عنه فقلت: هذا ~~خاتم حديد): ~~898 PageV00P898 ~~============================================================ ~~ما ذهب إليه قلة الرفع في قولك: هذا ثوب خز لأن الوصف بالاسماء ~~الجامدة يقل في كلام العرب. # ويقوي ما ذهب إليه سيبويه أنك إذا قلت: هذا ms678 ثوب خز، فلا تريد أن ~~تقول: هذا خز وتخبر بالخز، وإنما قصدك وصف الثوب بذلك وبيان حاله، ~~والبدل إنما هو على تقدير تكرار العامل. ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني ~~أخوك زيد، فهو على معنى جاءني زيد والقصد في البدل الإعلام بالاسمين، ~~وأنت إذا قلت: ثوب خز فليس قصدك أن تعلم بالاسمين، إنما قصذك ~~بالخز بيان وصف الثوب، وكذلك إذا قلت: باب ساج فاضبط هذا، فإنه ~~المفرق بين البدل والوصف في الأسماء الجامدة. # وأما إذا تونت ونصبت فقلت: هذا ثوب خرا، فاختلف النحويون فيه: ~~فمنهم من ذهب إلى آنه تمييز، وهو ظاهر كلام أبي القاسم (1)، ومنهم من ~~ذهب إلى آنه حال، وهو ظاهر كلام سيبويه (2). # ومن ذهب في الرفع إلى البدل ذهب في النضب إلى التمييز، ومن ~~ذهب في الرفع إلى النعت ذهب في النصب إلى الحال، وقد تقدم آن الأظهر ~~في الرفع آنه صفة، فيجب أن يكون النصب على الحال أظهر، وكذلك ~~الكلام في كل ما كان من هذا النوع تطلب(3) وتقول: قدخ نضار وإن شئت ~~أضفت - هو من هذا الباب- والنضار الذهب، وقيل خشب. # (1) وذلك قوله في الجمل ص 77: وقد يجوز تصبه على التمييز والتفسير ~~(2) في الكتاب 177/2 - 118: "هذا راقوده خل، وهذه صفة خؤ وهذا قبيح آجرى على غير ~~وجهه، ولكنه حسن أن يبنى على المبتدأ ويكون حالا فالحال قولك: هذه جبتك خزا.0". # وقد ذكر المؤلف هذا المذهب في الكافي 255/2 وقال: (وهو الصواب) ونقل كلامه أبو ~~حيان في منهج السالك ص 266 معزوا إليه: ~~(3) في الأصل: (تعلب). # 799 PageV00P899 ~~============================================================ PageV00P900 ~~============================================================ ~~باب حتى في الأسماء ~~اعلم أن حتى تكون على وجهين: ~~أحدهما: أن تكون بمنزلة (إلى) يراد بها الغاية، فإذا كانت كذلك فهي ~~(139) ~~حرف جز، تقول: اشتريت الفدان حتى الطريق، تريد/ إلى الطريق، لا ~~يجوز فيها إلا الجر، ومن هذا: سرت حتى آدخل المدينة، فأدخل منصوب ~~باضمار "آن ودأن" مع الفعل بتأويل المصدر، والتقدير: سرت إلى ~~الدخول، فهذه حرف جر لا يجوز فيها غير ذلك: ~~الثاني: آن يؤتى بها للتعظيم او ms679 التحقير نحو: قام القوم حتى زيد، ~~فهذه يتصور لك فيها ثلاثة أوجه. # أحدها: أن تكون حرف جر. # الثاني : آن تكون حرف ابتداء. # الثالث: آن تكون حرف عطفي. # وهذه الأوجه الثلاثة تكون بملاحظات ثلاث، فتقول: قام القوم حتى ~~زيد بالخفض بملاحظة وصل القيام إلى زيد. # وكذلك: يشتمني القوم حتى عمرو، الخفض بملاحظة وصل الشتم ~~الى عمرو، وبهذا المعنى قال النحويون : إن (حتى) هنا غاية وهي بمنزلة (إلى)(1) . # (1) انظر الكتاب 231/4، المفتضب 139/4، الأزهية ص 223، رصف المياني ص 180، ~~201 PageV00P901 ~~============================================================ ~~ولم يفهم هذا ابن الطراوة فرد على النحويين في قولهم(1): إن ~~(حتى) في قول العرب: قام القوم حتى زيه للغاية بمنزلة (إلى) ~~(فقال](2): هذا محال، لأنك إذا قلت: قام القوم حتى زيل، فزيد بلا ~~شك قد دخل في القائمين. وإذا قلت: قام القوم إلى زيد، فزيد لم يقم. # والانفصال عن هذا بما ذكرته، وهو آن الخفض إنما هو بملاحظة ~~وصل القيام إلى زيد، أي: قام الناس كلهم حتى هذا الضعيف الذي لا ~~يستطيع القيام. # وتقول: قام القوم حتى زيد، بالرفع على العطف بملاحظة قام القوم وزيد. # فإن قلت: وكيف عطف زيد على القوم، وهو قد دخل في القوم، ~~والشيء لا يعطف على نفسه. # قلت: العرب تفعل هذا. قال الله تعالى: فيهما فاكهة ونخل ~~ورمان(2)، ومعلوم آن النخل والرمان قد دخلا في الفاكهة، لكن غطفا على ~~الفاكهة تعظيا لهذين من بين الفواكة كلها وكذلك غطف زيد على القوم، ~~وإن كان قد دخل فيهم تأكيدا للقيام وأنه قد وصل إلى الناس كلهم، ونظير ~~هذا: قدم الحاج حتى المشاة، فإذا تبين ان المشاة قد وصلوا فقد علم آنه ما ~~بقي أحد من الحاج إلا وقد وصل. # وتقول: قام القوم حتى زيد لان هذا موضع تعظيم وهو مما يكثر فيه ~~الجهل، ومن هذا قول الفرزدق: ~~224 - فيا عجبا حتى كليب تسبني *(4) ~~الجني الداني ص 542، مغني اللبيب ص 166. # (1) في الأصل: "وفي قولهم" بإقحام واو قبل (في) ~~(2) تكملة يتم بها الكلام. # (3) سورة الرحمن آية 18. # 4) تمامه: ~~* كان أباها نهشل او ms680 مجاشع PageV00P902 ~~============================================================ ~~(قوله](1): (وأما عملها في الأفعال فإن الفعل بعدها ينتصب بإضماران(11 ~~2 ~~هذا نص آن (حتى) لا تنصب بنفسها، وإنما ينتصب الفعل بعدها ~~بإضمار (أن) و(أن) لا تظهر، و(أن) مع الفعل بتأويل المصدر، والمصدر ~~في موضع خفض، والجار والمجرور في موضع نصب بالفعل، وعلى هذا ~~يجري كله فتقول: سرت حتى أدخل المدينة، قال الله تعالى: وزلزلوا حتى ~~يقول الرسول}(2). # فيمن قرأه بالنصب(2)، فيقول منصوب بإضمار ان على حسب ما ذكرته ~~لك ومن قرا (يقول) بالرفع) فحتى حرف ابتداء فقد تحصل مما ذكرته ان ~~(حتى) إذا وقع بعدها اسم مجرور أو فعل مضارع منصوب فهي حرف جر ~~وإذا وقع بعدها اسم مرفوع أو منصوب فهي حرف عطف، وإذا وقع بعدها ~~الجملة الإسمية أو فعل مضارع مرفوع أو فعل ماض فهي حرف ابتداء، واصل ~~الثلاثة أن تكون حرف جر(5)، ولذلك قال أبو القاسم في باب العطف "وحتى ~~في بعض المواضعه(2) ، وسيأتي بعد هذا ما يقتضي قلة العطف [في) قوله ~~(و](1) إذا كانت حتى حرف ابتداء فالمختار آن يكون الذي بعدها مجانسا ~~ديرانه 419/1، الكتاب 18/3، المقتضب 41/2، الجمل ص 68، شرح أبياته لابن سيده ~~115، الحلل ص 83، الفصول والجمل ص 95 إعراب القرآن للتحاس 259/1، شرح ~~المفصل 18/8، 92، رصف المباني ص 181، مغني اللييب ص 173، شرح شواهله ~~12/1 378، همع الهوامع 169/4، خزانة الأدب 114/4. # (1) تكملة يتم بها الكلام. # (2) الجمل ص 77، وفي نخه الثلاث: (فأما. ينتصب بعدها) ~~(3) سورة البقرة آية 214: ~~(4) قراعة السبعة إلا نافعا/ انظر السبعة ص 181، حجة القراءات ص 13، الكشف عن وجوه ~~القراءات السبع 289/1. # (5) في الأصل: حرف عطف، تحريف، وانظر ما سيأتي ص 905. # (2) الجمل ص 30. # (7) في الأصل: "العطف. قوله: إذاه وكتبت (قوله) بخط بارز مما يوهم آن ما بعدها من كلام ~~الزجاجي ولم أجده في شيء من تسخ الجمل. وما بين الأقواس تكملة يلتئم بها الكلام ~~ويشير بقوله (قوله) إلى قول الرجاجي (ورما أجريت مجرى حرف العطف) الجمل ص 79. PageV00P903 # ============================================================ ~~لما قبلها، قإن كان قبلها جملة فعلية فيختار في الذي بعدها آن يكون جملة ~~فعلية، ms681 وإن كان الذي قبلها جملة اسمية فيختار في الذي بعدها آن يكون ~~لة اسسمية: ~~فإذا قلت: قام القوم حتى زيد قائم، فليس في الحسن بمنزلة شتمني ~~الناس حتى شتمني زيد، فهذه جملة هذا الباب، وسيأتي تعليل هذا بعذ. ثم ~~اتى بقول امرىء القيس: ~~225- سريت بهم حتى تكل مطئهم وحتى الجياد ما يقذن بأرسان(1) ~~في هذا البيت إشكال لأن (حتى) الثانية حرف ابتداء، و(حتى) الأولى ~~حرف جر، وهي متعلقة بسريت، وفي موضع نصب به، فكيف عطف الثانية ~~على الأولى؟. # الجواب: آن (حتى) الثانية ليست معطوفة على الأولى، وإنما ينبغي أن ~~يقال: إن الثانية معطوفة على شيء مقدر. الا ترى أنك لو قلت: سريت ~~بهم حتى تكل، برفعي (تكل) لكان جائزا، كما بجوز سرت حتى ادخل ~~المدينة، برفع (أدخل) . قال الله تعالى : { وزلزلوا حتى يقول الرسول) (2) ~~فيمن قرأه بالرفع، وقد تقدم آن الفعل ارتفع بعد (حتى)، فحتى حرف ~~(239] ابتداء، فيصح كذلك العطف/ وهذا بمنزلة: ~~* إن الحوادث أودى بها* [49) ~~لأن الحوادث والحدثان يترادفان، فيجوز أن تنطق بالواحد، وكأنك ~~نطقت بالآخر، ولذلك قال: ~~المت بنا الحدثان * [50] ~~(1) ديواته ص 93، الكتاب 27/3، 626، شرح ابياته لاين اليرافي 60/2 معاني القرآن ~~133/1، المقتضب 41/2، الجمل ص 78، شرح أبياته لابن سيده ل 116، الحلل ص ~~86، الفصول والجمل ص 96، شرح المقصل ه/79، 15/8، 19 رصف المباني ص ~~5، 181، مغني اللبيب ص 172، 174، شرح شواهده 374/1، التصريح 309/2 ~~(2) سورة البقرة آية 214 برفع (يقول) وهي قراءة نافع كما تقدم. # 0 PageV00P904 ~~============================================================ ~~وهذا في كلام العرب كثير. # قوله: (وأما دخولها على الأسماء المفردة فإن الوجه فيها آن تكون ~~خافضة)(1). # لما قد تقدم ان استعمال (حتى) حرف جر اكثر من استعمالها عاطفة، ~~ولذلك قال: (وربما أجريت مجرى حرف العطف)(2) وقد تقدم أن (حتى) إذا ~~وقع بعدها اسم مفرد فتنظر فإن كان مخفوضا فهي حرف جر، وإن كان ~~منصوبا أو مرفوعا فهي حرف عطف. # وإذا قلت: مررت بالقوم حتى زيد، فيتصور أن يكون حرف خفض، ~~ويتصور أن يكون حرف عطف، فإذا قالها من ينصب هناك أو يرفع فهي ms682 حرف ~~عطف، وإن قالها من يخفض هناك فهي حرف جر، وإن كان العربى الذي ~~يخفض هناك(3) هو الذي يرفع، فيجب آن يقال في مثل قؤلك مررت بالقوم ~~حتى زيد: إنها حرف جر، لان العطف بحتى قليل، والمعنى واحد إذا ~~جعلتها خافضة وإذا جعلتها عاطفة، فيجب ألا يدعى في الشيء الأقل ما ~~وجد إلى الأكثر سبيل. # قوله: (ولا تقع في الوجهين إلا بعد جمع)(4). # يريد أن (حتى) التي هي على هذا المغنى لا بد آن يكون ما بعدها ~~جزءا مما قبلها، فقد تقع بعد الجمع، وبعد المفرد الذي يراد به الجمع، ~~تحو قولك: قام القوم حتى زيي، وقال الناس حتى عمرو، فإن القوم والناس ~~لفظان مفردان ومعناهما الجمع. # (1) الجمل ص 79. # (1) المصدر نفسه ~~(3) في الأصل: (وإن كان العربي الذي يخفض هناك فهي حرف جر وإن كان العريي الذي ~~فض) ~~(4) الجمل ص 79. PageV00P905 # ============================================================ ~~قوله: (وتقول: ضربت القوم حتى زيدا ضربته)(3. # اعلم آن هذه المسألة وما اشبهها يجوز في الاسم الواقع بعد (حتى) ~~ثلاثة أوجه: ~~أحدها: النصب، والآخر: الرفع، والثالث، الخفض. # فإذا نصبت تصور لك في (حتى) آن تكون حرف ابتداء، وأن تكون ~~حرف عطفي، فإذا كانت حرف ابتداء فما بعدها منصوب باضمار فعل ~~والفعل الذي بعده يفسره، والتقدير: ضريت القوم حتى ضربت ~~زيدا، ثم حذف الفعل وفسر، كما قالوا: زيد ضربته، إلا أن النصب هنا ~~يحسن، وليس كذلك في قولك: زيدا ضربته، لأن الذي قبلها جملة من ~~فعل وفاعل فيستحب أن يكون الذي بعدها كذلك لأمرين: ~~أحدهما: آن (حتى) تطلب آن يكون ما بعدها مردودا على ما قبلها وإن ~~كانت حرف ابتداء فصارت لذلك كحروف العطف. آلا ترى آنها لا تأتي أبدا ~~في أؤل الكلام، ومتى جاعت في أول الكلام فلا بد من تقديم كلام قبلها ~~حذف للعلم به، كما قال الفرزدق: ~~* فيا عجبا حتى كليب تستني [224] ~~لأن المعنى: يسيني الناس حتى كليب تسيني، فإذا كانت طالبة بجملة ~~قبلها فيستحب إذا وقع بعدها جملة آن تكون مناسبة للتي قبلها، كما يستحب ~~ذلك في العطف ms683 نحو: قام زيد وعمرا أكرمته. # الثاني : آن (حتى) تكون حرف عطف، وهي إذا كانت حرف عطف ~~فما بعدها يكون على حسب ما قبلها، فأرادوا آن يبقى ذلك فيها إذا كانت ~~حرف ابتداء، فكان ما بغدها على خسب ما قبلها، فإن كان ما قبلها جملة ~~(1) الجمل ص 79- 80. # 0 PageV00P906 ~~============================================================ ~~اسمية فيستحب أن يكون ما بعدها كذلك، وهذا الذي ذكرته من آن ما بعدها ~~يستحب آن يكون على خسب ما قبلها هو مذهب سيبويه(1)، وهو الذي ذهب ~~إليه أبو القاسم، ولا أغلم لهما في ذلك مخالفا. # فإن جعلتها حرف عطف فتكون الجملة الثانية مؤكدة، فعلى هذا إذا ~~قلت: ضربت القوم حتى زيدا ضربته - بالنصب - كان النصب بإضمار فعل. # والجملة التي بعدها مفسرة أحسن من آن تجعله منصوبا بالعطف ~~والجملة مؤكدة لأمرين: ~~أحدهما: أن العطف في (حتى) قليل. # الثاني : أن جعل الجملة مفسرة أحسن من جعلها مؤكدة. # فإن رفعت زيدا كان مرفوعا بالابتداء، وتكون الجملة التي بعدها خبرا ~~وفي هذا ضعف لأن الذي بعدها مخالف لما قبلها، وقد بينت آنها يستحب ~~فيها مشاكلة ما بعدها ما قبلها، فإن خفضت كاتت حرف جر وتكون في ~~موضع نصب على خسب ما ذكرته، وتكون الجملة التي بعد الاسم مؤكدة، ~~لأنك لو أسقطتها لفهم المعنى الذي يفهم مع وجودها، فقد تحصل مما ~~ذكرته آن هذه المسألة يتصور فيها أربعة أوجه: ~~أحدها: التصب بإضمار فعل وهو أحسنها. # الثاني: النصب على العطف، وتكون الجملة بعدها توكيدا، وهذا ~~أضعف/ الأوجه الأربعة، لأن العطف بحتى قليل، ولان الأصل الا تكون (2) (236) ~~الجملة مؤكدة، وإنما تكون مفيدة. # الثالث: الرفع بالابتداء، وهو الذي يلي النصب بإضمار فعل، لأن ~~الجملة مع الرفع خبر، فقد جاءت لمعنى ولم تأت توكيدا. # (1) انظر الكتاب 97/1. # (2) في الأصل: (أن). PageV00P907 # ============================================================ ~~الرابع: الخفض، وهو الذي يلي الرفع، وكان الرفع آخسن من ~~الخفض، لأن الجملة مع الخفض مؤكدة، لأنك لو أسقطتها لكان المعنى ~~قائما مفهوما، وكذلك جميع ما يأتي من هذا النوع يكون لك فيه أربعة أوجه، ~~ويكون في الحسن على ما ذكرته. ms684 # قوله: (فإن قلت ضربت القوم حتى زيدا)(1) . # اعلم اتك إذا لم تأت بضربته بعد الاسم جاز لك عند البصريين وجهان ~~النصب على العطف، والخفض على أن تجعل (حتى) حرف جر؛ والخفض ~~أحسن لما ذكرته من أن العطف بحتى قليل، ولا يجوز عند البصريين الرفع ~~بالابتداء، لأنه لا خبر له، وأما النصب بإضمار فعل ويكون من باب الاشتغال ~~فلا يجوز، لأن هذا الباب يشترط أن يكون بعده جملة تفسر ذلك الفعل على ~~حسب ما تقرر في باب الاشتغال(2) ولا أعلم في هذا خلافا بين النحويين. # وأما الرفع بالابتداء فذهب الكوفيون إلى جوازه(3)، فأجازوا ضربت ~~القوم حتى زيد، ويكون زيد مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: زيد ضربته. # وكان الأستاذ أبو علي يرتضي في هذا قول البصريين، ويقول في الرفع ~~التهيئة والقطع، لأن (حتى) قد وقع بعدها مفرد، فقد تهيات لأن تكون جارة ~~بوقوع المفرد بعدها، فرفعها بالمبتدأ وإضمار الخبر تهيئة للعمل وقطع له، ~~ومما يدلك على صحة ما ذهب إليه البصريون عذم مثل هذا في السماع، وما ~~علل به الأستاذ حسن في هذا الموضع. # ثم اتى بقول المتلمس: ~~226 - القى الصحيفة كي يخفف رخله والزاد حتى نعله القاها(4) ~~(1) الجمل ص 80. # (4) انظر ما تقدم ص 486. # (3) قال أبو حيان في منهج الالك ص 243: (وحكاه) عنهم صاحب المقنع. # (4) الجمل ص 1ه، والمشهور أن البيت لمروان التحوي - ويقال أبو مروان ويقال: ابن مروان -1 ~~08 PageV00P908 ~~============================================================ ~~روي برفع النعل ونصبه وخفضه، فالخفض على أن تكون حتى جارة ~~ويكون القاها توكيدا، والرفع على الابتداء والجملة خبر، والنصب على ~~وجهين: ~~أحدهما: آن يكون النتعل منصوبا بإضمار فعل، ويكون من باب ~~الاشتغال وتكون الجملة وهي ألقاها مفسرة للفعل. # الثاني: آن يكون منصوبا بالعطف، ويكون ألقاها توكيدا، والاختيار ~~النصب بإضمار فعل، لأن ما قبلها جملة فعلية، وبعده الرفع بالابتداء، وبعده ~~الخفض على أن تكون حتى جارة، وأضعفها كلها العطف، وهذا كله على ~~حسب ما تقدم. ورأيت بعض المتأخرين يعترض بهذا البيت على قول ~~النحويين إن ما بعد حتى لا بد آن يكون ms685 جزءا مما قبلها، والذي قبل حتى في ~~هذا البيت الصحيفة والزاد، والذي بعدها النعل، وليس النعل بعضا منهما، ~~فليس قولهم: إن ما بعد حتى هذه لا بد أن يكون جزءأ مما قبلها بصحيح. # الجواب أن الشاعر لم يرد أن يقول: إنه ألقى الصحيفة والزاد خاصة، ~~وإنما عبر بهذين الشيئين عن جميع رخله وما كان يملكه، وأخذ في الفرار، ~~فذكر الزاد لأنه إذا القى الزاد فما ظنك بغيره، وكذلك إذا القى الصحيفة ~~فكأنه قال: ألقى كل ما كان يملك، ثم قال: حتى نعله، والنعل بلا شك ~~جزء مما يملك، وخص النعل لأنها التي يمشي بها، فإذا القاها دل على أنه ~~لم يترك شيئا يثقل عليه، حتى إنه دخل في ضمن ذلك ثيابه التي تستره، ~~فهذا تأويل البيت. # (مروان بن سعيد المهلبي ( احد اصحاب الخليل المتقدمين في النحو المبرزين ترجمته في ~~معجم الأدباء 146/19، يغية الوعاة 284/2، حرانة الأدب 447/1) وانظر البيت في ~~الكتاب 97/1، شرح أبيات الجمل لابن سيده ل 116، الحلل ص 89 الفصول والجمل ص ~~97 شرح المفصل 19/8، شرح الجمل لابن عصفور 519/1 رصف المباتي ص 182، ~~الجني الداني ص 53ه، معني اللبيب ص 167، 171، 175، شرح شواهده 370/1، ~~خزانة الأدب 445/1، 140/4، واتظر شرح المقامات 435/1 المقامة الرجبة. # 09 PageV00P909 ~~============================================================ ~~وللمتلم في هذا البيت قصة، وذلك أن عمرو بن هند دفع له ~~صحيفة يوهمه آنه كتب إلى عامله بالبحرين آن يعطيه، وكان فيها إذا وصلك ~~فاقتله لأمر أوجب ذلك، فوقع في نفسه من تلك الصحيفة لما كان قد وقع ~~بينهما قبل ذلك، قدفع الصحيفة لغلام كان يقرأ، فقال الغلام لما قرأها: ~~تكلت المتلمس أمه، أتعرف ما فيها؟ فقال له: كتب لي بعطاء جزل. فقال: ~~لا والله بل كتب لعامله أن يقتلك، فخرقها ورماها، ورمى كل شيء حتى ~~النعل وفر(1). # (1) انظر الحلل ص 90 - 91، خرانة الأدب 466/1، مقدمة ديوانه. # 1 PageV00P910 ~~============================================================ ~~اب القسم ~~الكلام في هذا الباب في ستة فصول: ~~أحدها: في القسم. # الثاني : في جواب القسم. # الثالث: في المقسم به. # الرابع: في حروف ms686 القسم. # الخامس: في جملة القسم. # السادس: فيما جعل عوضا من القسم، وفيما جعل عوضا من حروف ~~القسم ~~وأما القسم: فهو كل جملة يؤكد بها الخبر، فلا فائدة فيها/ لأنها (238) ~~سيقت له توكيدا، فيتنول في هذا منزلة الشرط، لا فائدة في جملة الشرط إلا ~~بالجواب، إلا أن العرب قد تحذف القسم، وقد تحذف جواب القسم، وهذا ~~كله إنما يكون إذا كان معنا ما يدل على المحذوف، قال تعالى : { لقذ كان ~~لكم في رسول الله أسوة حسنة (1) فهذا جواب لقسم محذوف، واللام دالة ~~على ذلك، وكذلك قوله سبحانه: {لنسفعا بالناصية}(2). وتقول: أكرمك ~~(1) سورة الأحراب آية 21. # (2) سورة العلق آية ه1 ~~811 PageV00P911 ~~============================================================ ~~والله فهذا قسم، جوابه محذوف دل عليه الكلام. وتقول: إن تأتني - والله- ~~اكرمك، ف (اكرمك) جواب للشرط المتقدم، وهو مغن عن جواب القسم، ~~لأنه داك عليه، وكذلك فعلت العرب في الشرط والجزاء، حذفت الجزاء إذا ~~كان في الكلام ما يدل عليه. وكذلك قولك: والله لئن اكرمتني لأكرمنك، ~~فقولك (لأكرمنك) جواب للقسم، وهو مغن عن جواب الشرط. وتقول: اثتني ~~أكرمك، ذ (اكرمك) جواب لشرط محذوف تقديره: إن تأتني أكرمك. # وتقول: علمت ليقومن زيد، ف(يقومن) جواب لقولك (علمت)، لأن ~~(علمت) إنما جيء بها توكيدا للخبر، والقسم كل جملة جيء بها توكيدا. # ومن هذا قولك: عاهدت عمرا ليضربن خالدا، فقولك (ليضربن) جواب لما ~~تضمنه (عاهدت) من القسم، لأنه إخبار عن جملة جيء بها توكيدا للخبر، ~~فجرى مجرى الجملة إذا جيء بها توكيدا، ومن هذا قوله سبحانه: { وإذ ~~أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه }(1) قرىء بالتاء ~~والياء(2)، فمن قرأ بالياء فلانهم غيب. وهذا إخبار منه تعالى بماوقع، ومن قرأه ~~بالتاء فلاتهم حين غوهذوا كانوا مخاطبين، فعلى هذا يجوز آن تقول: ~~عاهدت زيدا ليفعلن كذا، بالياء وبالتاء، بالياء لأنه غائب، وبالتاء لأنه كان ~~مخاطبا، وتقول: عاهدت زيدا لأفعلن كذا، لأنك متكلم الآن، ومتكلم حين ~~المعاهذة، وقال تعالى: { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم من كتاب ~~وحكمة إلى قوله: لتؤمنن به}(3) فجاء على الخطاب ms687 لانهم كانوا حين أخذ ~~(1) سورة آل عمران آية 187، وفي الأصل "وإذا أخذه. # (2) قرأ بالتاء نافع وابن عامر وحمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص وقرا بالياء ~~ابن كثير وأبو عرو وعاصم في رواية آبي بكر البة ص 221، ~~جة القراءات صن 185 - 186، الكشف عن وجوه القراءات /391. # () سورة آل عمران آية 81، وقبل هلتؤمنن: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم} وقوله: ~~اتيناكم} هكذا في الأصل في الموضعين وهي قراءة تافع، وقرأ سائر السبعة آتيتكم ~~بتاءين انظر السبعة ص 114، وحجة الفراءات ص 169، الكشف عن وجوه القراءات ~~البع 351/1. # 212 PageV00P912 ~~============================================================ ~~الميثاق مخاطبين، ولو جاء على الغيبة لجاز، لأنهم الآن غيب كما جاءت ~~الآية الأولى. # و(ما) في قوله تعالى: لما آتيناكم} شرطية، واللام الأولى ~~موطئة(1)، والثانية للقسم(2) . # وتقول: أشهد إن زيدا لقائم، كما تقول: علمت إن زيدا لقائم، ولا ~~يجوز إسقاط هذه اللام هنا، ومتى أسقطتها فيجوز(3) أن تقول: أشهذ إن ~~زيدا قائم بكسر (إن) على إرادة اللأم، وهذا كله لا يقاس عليه، ولا يكون ~~الا في الضرورة، ويمكن أن يكون: علمت إن زيدا قائم، بكسر (إن) على ~~حذف ضمير الأمر والشأن، ويكون بمنزلة قوله: ~~* إن من يدخل الكنيسة يوما * [81] ~~ولم يذكر سيبويه في مثل هذا إلا حذف اللأم(4)، والوجهان عندي ~~ممكنان في مثل: علمت زيد قائم، وأشهد إن عمرا خارج. ووجه الكلام ~~اشهد إن عمرا لخارج، قال الله تعالى: { والله يشهذ إن المنافقين ~~لكاذبون}(5)، وقال تعالى : { والله يغلم إنك لرسوله} (2) ~~ثم قال: (ولا بد للقسم من جواب)(2) . # اعلم أن جواب القسم لا يكون إلا خبرا، لأنه يؤكد بجملة القسم، ~~ويكون جملة اسمية وجملة فعلية، فإذا كان جملة اسمية فيكون في الإيجاب ~~(1) في الأصل: "شرطيه، تحريف، وأثيت صوابه من الكشف عن وجوه القراءات 352/1. # (4) في الأصل (شرطية للفسم)، يإقحام شرطيه، وانظر مغنى اللبيب ص 309- 310. # (3) في الأصل: "قيجبه والوجه ما أثبته، لقوله بعد: "وكذلك يجوز: علمت إن زيدا قائم، على ~~ارادة اللام،. # (4) الكتاب 150/3 - 11. # (5) سورة المنافقون (الاية الأولى. # (6) سورة المنافقون (الاية الأولى ~~(7) الجمل ص 82. # 1 PageV00P913 ~~============================================================ ~~بإن، ويكون بأن، ms688 ويكون بهما(1)، ولا يجوز إسقاطهما إلا في الشعر، ~~ويكون ذلك بمنزلة: علمت زيد قائم، واشهد إن عمرا خارج، بكسر (إن)، ~~فتقول: والله لزيد قائم، قال الله تعالى: ولعبد مؤمن خير من ~~مشرك}(2)، وتقول: والله إن زيدا قائم، قال الله تعالى: {حم والكتاب ~~المبين إنا اتزلناه} (2)، وفي الأخرى: إنا جعلناه}(4)، وتقول : والله إن ~~زيدا لقائم، قال تعالى: لعمرك إنهم لفي سكرتهم}()، وقال تعالى: ~~والذاريات}(6)، ثم قال: إن عذاب ربك لواقع} (1)، وهذا في القرآن ~~كثير. # ويكون في النفي بما، تقول: والله ما زيد قائم (4)، ولا يجوز حذف ~~(ما)، لا تقول: والله زيد قائم، وأنت تريد النفي. # فإن كاتت الجملة فعلية فتنظر إلى الفعل، فإن كان ماضيا فيكون في ~~الإيجاب باللام وقد، تقول: والله لقد قام زيد، ولك آن تحذف (قد)، ~~فتقول: والله لقام زيد، حكى سيبويه: والله لكذب(9)، يريد: لقد كذب قال ~~امرؤ القيس: ~~(1) انظر ما تقدم ص 817- 818. # (2) سورة البقرة آية 221. # (3) سورة الدخان آية 1، 2، 4. # (4) سورة الزخرف آية 3. # 5) سورة الحجر آية 72. # (6) سورة الذاريات الآية الأولى، وجواب القسم قوله جل شأنه: { إنما توعدون لصايق} وانظر ~~التعليق التالي: ~~(7) سورة الطور آية ، وهي جواب القسم الذي في قوله تعالى: { والطور)، وكأن في الكلام ~~سقطا ذهب بجواب القسم الذي في الذاريات، والقم التي في "الطوره. # (8) في الأصل "والله ما قام زيده، والأولى ما ائته، لأن الكلام في جملة الجواب إذا كانت اسمية، ~~وقوله بعد "ولا بجوز حذف (ما)، لا تقول: والله زيد قائم" يدل على ما ذكرته. # (4) الكتاب 105/3. # 914 PageV00P914 ~~============================================================ ~~حلفت لها بالله حلفة فاجر لناموا [194] ~~يريد: لقد ناموا، وقال النابغة: ~~* لكلفتني ذنب امريء وتركته * [195] ~~أراد: لقد كلفتني، لاته جواب لقوله قبل هذا: ~~حلفت فلم أترك* البيت(1) ~~قال سيبويه: وتحذف( اللام قليلا، فتقول: والله قد قام زيد(2)، ~~(8391 ~~وعلى هذا أخذ قوله سبحانه: والشمس وضحاها}(2)، ثم قال: قذ ~~أفلح من زكاها}(4). # 9 ~~وذهب الزمخشري إلى آنه يجوز آن يكون جواب القسم محذوفا. # ويكون: {قذ افلح من زكاها} استثناف كلام(5). # وأما حذف اللام وقد، فلا يجوز، لا تقول: ms689 والله قام زيد: لقد قام، ~~ورأيت بعض المتأخرين قد قال: إن ذلك جائز في الشعر، واستدل بقوله: ~~227- إذا رضيت علي بنو قشير لعمر الله اغجبني رضاها(2 ~~(1) ديوانه ص 35، والبيت بتمامه: ~~حلفت فلم آترة لنفسك ريبة وهل يأتمن ذو إمو وهو طائع ~~(1) انظر المصدر نفسه 151/3 ~~(3) سورة الشمس الاية الأولى . # (4) سورة الشم آية 9، واستشهد يها سيبويه في الكتاب 1/3ه1. # (5) في الكشاف 4 /259: "قإن قلت: فأين جواب القسم. قلت: محذوف تقديره: لينمدمن الله ~~عليهم وأما (قد افلح من زكاها فكلام تايع لقوله: (فالهمها فجورها وتقواها) على ~~سبيل الاستطراد، وليس من جواب القسم قي شيء ~~(6) البيت للقحيف - يزنة التصغير - الغقيلي [شاعر كوفي مقل أدرك الدولة العياسية (ترجمته في ~~عجم الشعراء ص 211، خزاتة الادب 4 /250) من قصيدة يمدح يها حكم بن المسيب ~~القشيري/ انظره في مجاز القرآن 84/2، النوادر ص 176، المقتضب 318/2، الخصائص ~~311/2، 38، المحتب 52/1 348، الأزهية ص 287، أمالي ابن الشجري ~~1 PageV00P915 ~~============================================================ ~~وهذا عندي غلط بين، لان (أعببني) جواب لإذا، والقسم معترض بين ~~الشرط وجوابه، والتقدير: إذا رضيت علي بنو قشير أعجبني رضاها لعمر ~~الله، وهذا كما تقول: إن تأتني - والله- اكرمك، ف (اكرمك) جواب ل (إن ~~تأتني)، ويغني عن جواب القسم، كما يغني جواب القسم عن جواب الشرط ~~إذا تقدم القسم، وذلك نحو قولك: والله لئن اكرمتني لأكرمنك، فقولك ~~(لأكرمنك) جواب القسم، ومغن عن جواب الشرط، فالعرب تنظر للمتقدم، ~~فيكون الجواب له، ويغني عن جواب الثاتي وعلى هذا كلام العرب. # وقد جاء في الشعر خلاف هذا للضرورة. من أبيات الحماسة: ~~228- لين كنث لا ارمي وترمى كنانتي تصب جانحات النبل كشحي ومنكبي(1) ~~وقال عنترة: ~~229- ولئن سألت بذاك عبلة اخبرت(2)* ~~وكان القياس في هذا لولا الضرورة: لتخبرن، وكذلك في البيت ~~المتقدم، كان القياس: لتصيبن، لكنهم عدلوا عن القياس للضرورة. # (ولذلك](3) عندي وجه من القياس، وذلك ان القسم قد تقدم انه ~~269/2، الإنصاف 613/2، شرح المفصل 120/1، رصف المباني ص 376، شرح ~~الجمل لابن عصفور 510/1 ضرائر الشعر ص 232، مغني اللبيب ص 191، 787، شرح ~~ابن عقيل 25/3، همع الهوامع ms690 146/4، خزانة الأدب 247/4. # (1) الشاهد أول أبيات لجندل بن عمرو يخاطب بني عمه وقد ضربوا مولى له يدعى خوشب كما: ~~في الحماسة برواية الجواليقي صر 97، وانظر شرح الحماسة للمرزوقي 311/1، وجاءت ~~الأبيات في الأشباء والنظائر للخالديين 272/2 منسوبة إلى معبد بن علقمة العبشمي، وانظر ~~الحماسة (تحقيق الدكتور/ عبدالله عيلان) 183/1. وفي الأصل: "منكب" بسقوط الياء. # (2) تمامه: ~~* أن لا أريد من النساء سواها* ~~ديوانه ص 208، وفيه "خيرت" مكان "أخبرت"، وفي الأصل: وبذلك، مكان "بذاكه، وبه ~~ينكسر الوزن. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام . # 16 PageV00P916 ~~============================================================ ~~توكيد للخبر، والتوكيذ لا يغير معنى الكلام، فدخوله كخروجه، فلما اضطر ~~قدر كانه نطق به: وإن سألت ويكون هذا نظير: ~~إن الحوادث أودى بها* [49] ~~وإذا جاء: ~~*بدا لي اني لست مذرك ما مضى ولا سابق. [51] ~~فهذا أقرب. # ويكون في النفي بما فنقول: والله ما قام زيذ، ولا يجوز حذف (ما)، ~~لا تقول: والله قام زيد، وأنت تريد: ما قام زيد. # فإن كان الفعل مضارعا فتنظر، فإن كان يراد به الحال فلا يخلو آن ~~يكون موجبا أو منفيا، فإن كان موجبا، نحو: يقوم زيد الان فترد الجملة ~~الفعلية اسمية، فتقدم الفاعل فيصير مبتدأ، فتقول: والله لزيد يقوم، أؤ تدخل ~~(إن) فتقول: والله إن زيدا يقوم، أو تجمع بينهما على حسب ما تقدم، لأنها ~~اذا صارت اسمية جرى الحكم فيها على خسب ما تقدم فإن كانت منفية ~~فتكون بما، فتقول: والله ما يقوم زيد، ولا يجوز حذف (ما)، لا تقول: والله ~~يقوم زيد، وأنت تريد: والله ما يقوم زيد، وقرأ ابن كثير في رواية قتبل(1): ~~لاقيم بيوم القيامة }(2) فيمكن آن تكون الجملة الفعلية - والفعل يراد به ~~(1) أبو عمر محمد بن عبد الرحمن المكي مولى يني مخزوم الملقب بقتبل لشدته، ~~(195- 291 ه). والقنيل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة أخذ القراءة ~~عن أحمد بن محمد البال، وأحمد بن محمد البزي، وأخذ عنه ابن مجاهد وابن شنيوذ ~~وغيرهما اتتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأقطار وكان من أهل ms691 ~~الفضل والصلاح ولي شرطة مكة فحمدت سيرته (، ترجمته في غاية النهاية في طبقات القراء ~~165/2، لطائف الإشارات 101/1 وانظر السبعة ص 92. # (2) القيامة/ الاية الأولى، قال ابن مجاهد (في كتاب السبعة ص 261) "قرأت على قنبل عن ابن ~~كثير لاقسم بيوم القيامة) بغير ألف بين اللام والقافه، وفي المصاحف، لا اقيم "باثبات ~~الألف، وهي قراءة سائر السبعة/ انظر البعة ص 191، حجة القراءات ص 735، الكشف ~~عن وجوه القراءات السبع 349/1. # 217 PageV00P917 ~~============================================================ ~~الحال - بقيت على حالها، وإن كان الاكثر فيها آن تصير اسمية على حسب ما ~~اعلمتك، ويكون هذا بمنزلة: والله ليقوم زيد. ويمكن آن يكون المبتدا ~~محذوفا، والتقدير: لأنا اقسم، بحذف المبتدأ(1) كما حذف في قوله تعالى: ~~فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا}(2) التقدير: فهو لا يخاف ~~بخسا ولا رهقا. # فإن كان الفعل مستقبلا، فإن كان موجبا فيكون باللام، ثم تنظر، فإن ~~لم يفصل بين اللام والفعل بفاصل، فلا ئد من النون الخفيفة أو الشديدة ~~فتقول: والله ليقومن زيد، قال الله تعالى : { وتالله لأكيدن آضنامكم(3) ~~وقال تعالى: {لنسفعا بالناصية}(4) ولا يجوز إسقاط أحدهما عند البصريين ~~في الكلام، وقد جاء في الشعر إسقاط أحدهما، والاستغناء بالاخر(5)، ~~فتقول: والله أضربن، فتحذف اللام، وتقول: والله لأضرب، وتحذف ~~النون. # وأما الكوفيون فجعلوا ذلك في الكلام(1)، وكلام أبي على ظاهره مع ~~الكوفيين(7) . # والذي يظهر لي أن هذا لا يكون إلا في الشعر، والدليل على ذلك ~~عدم السماع في الكلام . وله وجه من القياس وهو آنك إذا قلت: إن زيدا ~~ليضرب، فاللام هنا لام الابتداء(4). وهي مخلصة للاستقبال، فلزمت النون ~~(1) انظر المحتب 341/2 وفي شرح الجمل لاين الفخار ص 123: "قال الأستاذ (ابن أبي ~~الربيع) القعل مبني على مبتدأ مضمر كأنه قال: لا أنا [كذا] أتسم". # (2) سورة الجن آية 13. # (3) سورة الأتياء آية 75. # (4) سورة العلق آية 15. # (5) انظر ضرائر الشعر ص 157. # (6) انظر همع الهوامع 4 /249. # (7) الإضاح 265/1، وانظر الكافي 2/ ص 246. # (8) يريد لام جواب القم. # 918 PageV00P918 ~~============================================================ ~~الشديدة والخفيفة ليفصل بين اللامين المخلصة للحال والمخلصة للاستقبال ~~فإن أسقطت النون لم يكن بين ms692 اللامين (1) فرق. # فإن قلت: أسقط اللام وأقول: إن زيدا يضرين. # قلت: لما لزمت اللأم النون ولم يذكر النون دونها، لزمت اللام النون ~~فلم تذكر دونها. # 240 ~~فإن (2)/ قلت تلزم اللأم النون حيث يكون اللبس، وحيث لا يكون ~~اللبس لا تلزم. # قلت: لما لزمت إحداهما الأخرى في موضع يزول في الليس لزمت ~~في كل موضع، ليكون حكمهما في كل موضع سواء ونظير هذا تسكينهم ~~الميم في (عليهم) و(لهم)، وذلك آن التسكين أصله فيما يتوالى فيه خمش ~~حركات، نحو: ضربهم وحملهم، وذلك آن خمس حركات مستتقل عندهم ~~ألا ترى أنه لا يتوالى في وزن الشعر خحمسة متحركات، فلما ثقل عندهم ~~سكنت الميم فقيل: ضربهم وحملهم، فزال ذلك. ولما وقع التسكين هنا، ~~جرى في كل موضع ليكون حكم هذه النون في جميع المواضع سواء. وإذا ~~تتبعت هذا النوع وجدته مرعيا في هذه الصناعة، فتدبره فإنه صحيخ ~~فإن فصلت بين اللام والفعل بفاصل، فلا تلحق النون الشديدة ولا ~~الخفيفة، قال الله تعالى: ولسوف يعطيك رئك فترضى}(2)، وتقول: ~~والله لعليك أعول، ولا تلحق النون. وهذا يدلك على أن هذه النون إنما ~~لحقته قبل القسم لمكان اللام ، فإذا زالت اللأم عن الفعل زالت النون، قال ~~الله تعالى : ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تخشرون) (4). # (1) في الأصل: "النونين" سهو ~~(2) في الأصل: "فإن إن قلت، بتكرار "إنه . # (3) سورة الضحى آية5. # (4) سورة آل عمران آية 158. # 19 PageV00P919 ~~============================================================ ~~فإن كان الفعل منفيأ كان النفي بلا، فتقول: والله لا يقوم زيد، ويجوز ~~أن تجعل (ما) مكان (لا)، فتقول: والله ما يقوم زيد غدا، كما يجوز آن ~~تقول: والله لا يقوم زيد الان، والأكثر أن تكون (لا) في المستقبل و(ما) في ~~الحال، وربما جعلت إحداهما مكان الاخرى، ومن هذا قولهم: مرض حتى ~~لا يرجونه(1)، أي هو الان لا يرجى، (لا) هذه حرف صذر، لا يتقدم معمول ~~منفيها عليها، فلا تقول: والله زيدا لا آضرب، كما تقول: والله زيدا ~~لأضربن. ويجوز لك أن تحذف (لا) ولا تجعل مكانها (ما) فتقول: والله ~~اضرب: تريد: لا ms693 أضرب. قال الله تعالى: { تالله تفتؤ تذكر يوسف} (2) . # وقال الشاعر: ~~* تالله يبقى على الايام ذو حيد* [158] ~~المعنى: لا يبقى، وسيأتي الكلام في هذا البيت (3). ولا تجد حرف ~~النفي محذوفأ إلا في هذا الموضع. وسيأتي علة ذلك: ~~قوله: (وربما حذفت لا وما)(4). # رد بعض الناس هذا، فقالوا: لا تحذف (ما)، إنما تحذف (لا)، ألا ~~ترى أن المبتدأ والخبر إذا كان جوابا للقسم فإنك تقول: والله ما زيد قائم، ~~ولا يجوز أن تقول: والله زيد قائم، وأنت تريد: والله ما زيد قائم، وكذلك ~~لو كان الفعل ماضيا فقلت، والله ما قام زيد، لم يجز حذف (ما)، وكذلك لو ~~كان الفعل مضارعا يراد به الحال، فلا يجوز حذف (ما)، لا تقول والله يقوم ~~زيذ الآن وأنت تريد: والله ما يقوم زيد، ولا توجد (ما) في النفي بحق ~~الأصل إلا في هذه المواضع الثلاثة، وإتما يحذف حرف النفي في ~~(1) انظر ما تقدم ص 242. # (2) سورة يوسف آية هه. # (4) انظر ما سيأتي ص 921. # (4) الجمل ص 82. PageV00P920 # ============================================================ ~~المستقبل، فتقول: والله يقوم زيد، وأنت تريد: والله لا يقوم زيد، والمستقبل ~~إنما يتفى بلا. وقد مضى الكلام في هذا مستوعبا (1). # الجواب: ~~إن المستقبل أصله أن ينفى بلا، وقد توضع (ما) موضع (لا)، فيقال: ~~والله ما يقوم زيذ يريد أبو القاسم ج: أن (لا) تحذف، ولا يجعل مكانها ~~(ما)، وإذا لم يجعل مكاتها (ما) فكأن العرب حذفت (ما) و(لا(2) إذ لم ~~يوجد واحذ منهما، فتقول: والله يقوم زيل وأنت تريد، ما يقوم زيد، فلم ~~تذكر (لا) ولا (ما)، ويهذا سمعت الأستاذ أبا علي ينفصل عن هذا الموضع، ~~وهو حسن: ~~ثم أتى بقول الشاعر(3): ~~تالله يبقى على الايام ذو حيد بمشمخر به الظيان والاس [158] ~~رواه سيبويه باللام(4)، وهو أخسن؛ لأن الموضع موضع تعجب، ~~واللام لا تكون إلا في التعجب على حسب ما يتبين بعد. وأما التاء فتكون ~~للتعجب ولغير التعجب فمن التعجب قوله تعالى: وتالله لأكيدن ~~اضنامكم(5)، ومنه: ~~(1) انظر ما تقدم ص 920. # (2) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 123، وأما قول أبي ms694 القاسم: وربما حذفت ما أولأ.، ~~قظاهره التسوية يين ما ولا في جواز الحذف وليس كذلك عند الحذاق، فلهذا اعترض عليه ~~هذا الموضع، وتأوله الأستاذ (ابن أبي الربيع) على عادته في توجيه أقوال العلماء بأن قال: ~~يريد بقوله: حذفت، إذا وضعت موضيع لا، لا أته (كذا) قد توضع هذه موضع هذه، فيجري ~~اذ ذاك الفرع على حكم الأصل في جواز الحذف وامتتاعه، وهذا الذي قاله الأستاذ ممكن في ~~الموضع ولكنه تلقيق كما ترى والله أعلم يالصواب. # (3) الجمل ص 84. # (4) الكتاب 497/3. # (5) الأنبياء آية 57. # 21 PageV00P921 ~~============================================================ ~~* تالله يبقى على الأيام * [158] ~~في رواية أبي القاسم. # ثم أتى بقول الشاعر: ~~230- فحالف فلا والله تهبط تلعة من الارض إلا آنت للذل عارف(1) ~~يريد: لا تهبط تلعة من الأرص:. # ومن الناس من ذهب إلى آن الاصل: فوالله لا تهبط تلعة(2)، ثم آخر ~~القسم فقال: فلا والله تهبط. وهذا عندي بعيد، ومنزيع مخالف للنظائر، ألا ~~ترى أنك لا تجد من كلام العرب: ما والله زيد قائم، تريد: والله ما زيد ~~قائم، وكذلك لا تجذ من كلام العرب، ما والله قام زيد، تريد: والله ما قام ~~زيد، وإنما الأولى رد لكلام متقدم، نظيره (نعم)، تقول: نعم والله لا ~~(241) ~~يكون كذا [و](3) تقول: والله لا يكون كذا وهذا بمنزلة قوله سبحانه: { قل ~~إي وربي إنه لحق}(2) التأويل: قل نعم وريي إنه لحق، لأن قبله: ~~(1) الجمل ص 83، الييت للمقيط بن زرارة التميمي (من أشراف تميم وفرسانها، قتله شريح بن ~~الأحوص العامرى يوم شعب جبله، وهو يوم لعب وعامر على ذييان تميم] ترجمته في الشعر ~~والشعراء1، /5714 الأغاتي 131/11 - 167 وانظر التقائض 654/1 -578) وقبله. # الا من رأى العبدين إذ ذكرا ل عدي وتميم تبتغي من تحالق ~~ونسب ابن سيده في شرح أبيات الجمل ل 116 الشاهد إلى مزاحم العقيلي، وقال ابن السيد ~~في الحلل ص 93: "هذا البيت يسبه قوم إلى مزاحم العقيلي، ولم أجده في ديوان شعره، ~~وأظن ان الذي نبه إليه توهم أنه من قصيدته التي أولها. # اشاقتك بالعرين دار تأبدت من الحي ms695 واشتدت عليها العواصف ~~وانظر الشاهد في الكتاب 105/3، شرح أبياته لابن السيرافي 133/2، الفصول والجمل ~~ص 99، رصف المباني ص 258. # (2) في الأصل: "فلا والله لا تهيطه، ولعل الصواب ما اثبته فقد جاء في الفصول والجمل لاين ~~هشام اللخمي ص 99، وقيل الأولى: إن الأولى هي الجواب، والتقدير: فحالف فوالله لا ~~تهيط، فقدمها والتية فيها التأخير، فعلى هذا القول لا يكون في البيت شاهد" ~~() تكملة يلثم بها الكلام. # (4) سورة يونس آية 53. # 2 PageV00P922 ~~============================================================ ~~(ويستنبؤنك أحق هو(1) وقد تقدم أن القسم وجوابه بمنزلة الشرط وجوابه ، ~~وأنك إذا قلت: والله لا يقوم [فهو](2) بمنزلة : إن تكرمني فأنا إكرمك، فكما ~~لا تقدم الفاة على الشرط، فلا تقدم (لا) التي هي جواب القسم على ~~القسم، لأن كل واحد منهما رابط الجملة الثانية بالأولى . # قوله: (اعلم أن هذه الحروف خافضة للمقسم به)(3). # اعلم أن المقسم به كل اسم معظم، كانت العرب تحلف بآبائها، ~~فتقول: وأبي، وتقول: ورأسي، إلا أن الشرع منع أن يحلف الرجل بغير الله ~~وإذا قلت: والله لافعلن، فاختلف النحويون في الفعل الذي يتعلق به هذا ~~المجرور ~~فمنهم من قال: إنه يتعلق بالفعل الذي بعده، وهو لأفعلن وهذا القول ~~يبطل من وجهين: ~~أحدهما: أن هذه اللام الداخلة في الجواب حرف صدر، فلا يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها، ألا ترى أنك لا تقول: والله عمرا لأضربن، تريد: والله ~~لأضربن عمرا، وكذلك لا تقول: والله عمرا لا أضرب، تريد: والله لا ~~اضرب عمرا، ولأجل هذا قال سيبويه في قول الشاعر: ~~* آليت حب العراق الدهر أطعمه * [89] ~~إنه على إسقاط حرف الجر، وإن التقدير: آليت على حب العراق(4)، ~~وذهب المبرد إلى أن (حب العراق) منصوب بإضمار فعل يفسره (أطعمه)، ~~والتقدير: آليت أطعم حب العراق(5). فأبطل النحويون مذهب المبرد بآن ~~(1) سورة يون آية 53. # (2) تكملة يتحوها يلتثم الكلام . # (3) الجمل ص 86. # (4) الكتاب 38/1. # (5) اتظر الأصول 215/1، شرح أبيات مغني اللبيب 262/2، 263. # 2 PageV00P923 ~~============================================================ ~~(لا) التي هي جواب القسم محذوفة، وأن موضعها أن تكون متصلة بالفعل، ~~وهو (أطعمه)، وأن التقدير: آليت حب العراق الدهر لا أطعمه، ولا ms696 بد من ~~تقديرها في هذا الموضع، لان المحذوف إنما يجب آن يقدر حذفه من ~~الموضع الطالب به. وإذا قلت: آليت حب العراق الدهر لا أطعمه، فحذفت ~~(لا) فلا يجوز لاطعم أن يفسر عاملا يعمل في الحب، لانه لا يفسر إلا ما ~~يصح أن يعمل، وهذا الظاهر لا يصح أن يعمل في حب، لأن (لا) التي هي ~~جواب القسم تمنع من ذلك، لما ذكرته من انها حرف صدر(1). # الثاني : أنك إذا جعلت (بالله) متعلقا بالفعل المتأخر، فيكون بلا شك ~~مقدما في اللفظ مؤخرا في المرتبة، لأن حق المعمول أن يكون بعد عامله، ~~فكأنك قلت: لأفعلن والله، فتصير اللام داخلة في أول الكلام وهي لا تكون ~~الا رابطة بين جملتين، ومع هذا إن الكلام كله يصير واحدا وتصير الجملة ~~واحدة، والقسم والجواب جملتان. # ومنهم من قال: إن هذا المجرور يتعلق بمحذوف، ويكون ظاهرا ~~ويكون مضمرا بشروط، فتقول: تالله لأفعلن، وتقول: أقسم بالله لأفعلن، ~~وكذلك تقول: أحلف بالله لأفعلن(2)، وتقول: والله لافعلن، ولا يجوز إظهار ~~الفعل مع الواو على حسب ما أبينة(3). # قوله: (واعلم آن الواو والياء يدخلان على كل محلوف به)(4) . # اعلم أن حروف القسم خمسة: الباء، والواو، والتاء، واللام، ومن ~~وتكون مضمومة الميم، ومكسورتها والأصل: الكسر، ولا توجد في كلام ~~العرب إلا مكسورة، فتقول: جئت من الدار، وأكلت من الرغيف، ولا توجد ~~(1) مغني اللبيب ص 784. # (2) اتظر الكتاب 497/3، الأصول 525/1. # (3) انظر ما سيأتي ص925. # (4) الجمل ص 84. # 624 PageV00P924 ~~============================================================ ~~مضمومة إلا في القسم، فتقول: من رئي ومن ربي بكسر الميم وضمها، ~~وهذا من تغيير القسم لأن باب القسم باب تغيير. # فأما الباء فتدخل على كل محلوف به ظاهرا كان أو مضمرا، والفعل ~~ظاهر ومحذوف، فتقول: بالله لأفعلن، وأقيم بالله لأفعلن، وتقول: بك ~~لأفعلن، وأقسم بك لافعلن، انشد ابو علي : ~~231 - فلا بك ما اسأل ولا أغاما *(1) ~~وأما الواو فتدخل على المقسم به بشرطين: ~~أحذهما: آن يكون المقسم به ظاهرا. # الثاني: أن يكون الفعل محذوفا، فتقول: والله لأفعلن، ولا يجوز وك ~~لأفعلن، وكذلك لا ms697 يجوز: اقسم وك لافعلن، ولا آقسم والله لأفعلن، وإذا ~~وجد الشرطان كان استعمال الواو أكثر من استعمال الباء والاضل الباء، ~~واستعمل بدلا منها الواو بالشرطين المذكورين، لأن الواو من الشفتين، ~~والباء كذلك، فأبدل أحدهما من الآخر، ولم يقع البدل إلا بالشرطين ~~المذكورين وليس البدل بقياس، فيجب أن يقصر على ما سمع ~~ولا أعلم بين التحويون في هذا خلافا: أن الأصل الباء، وأن الواو بدل ~~من الباء، إلا السهيلي، فإنه رد على جميع النحويين، وقال ليست الواو بدلا ~~من الباء، لأنها لو كانت بدلا للزمها أن تكون مكسورة كما كانت الباء ~~(14) ~~(1) الايضاح 250/1، إيضاح شواهد الإيضاح ل 63، المصباح 1/ل 97، وصدره: ~~* راى برقا فأوضع فوق بكر* ~~والبيت لعمرو بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وزعم بعض الرواة أن عمرا ~~هذا تزوج سعلاة فمكثت حتى ولدت له بنين فرأت برقا فغادرته قال ابن يعون: "قال آبر ~~علي البغدادي: وهذا من اكاذيب الأعراب". # واتظر الشاهد في النوادر ص 146، الحيوان 186/1، 197/6 الخصائص 19/2 سر ~~صناعة الإعراب 117/1، 159، اللالىء 703/2، شرح المفصل 34/8، 101/9، شرح ~~الجمل لابن عصقور 523/1، رصف المباني ص 146. # 2 PageV00P925 ~~============================================================ ~~كذلك، ألا ترى آن التاء بدل من الواو، والواو مفتوحة(1)، والتاء كذلك. # وكذلك توراة وتيقور(2)، التاء فيهما بدل من الواو، والحركة واحدة، وكذلك ~~تجذ كل حرف أبدل من حرف لا تخالف حركته حركة الحرف المبدل ~~منه(3)، وهذا الاعتراض مخيل، وليس بلازم. # وكان الأستاذ أبو علي ينفصل عنه، ويقول: كان الأضل في الباء آن ~~تكون مفتوحة، لأن كل ما هو على حرفي واحد فقياسه أن يبنى على الفتح، ~~حو واو العطف وفائه، ومتى وجدت كلمة على حرف واحد مبنية على غير ~~الفتح، فلا بد آن يكون ذلك لسبب، وسببه في باب الجر آنها تلازم الخفض ~~وتلازم الحرفية، فلملازمتها الخفض والحرفية بنيت على الكسر، وأصلها ~~الفتح على ما ذكرت لك، فلما آبدلوا من الباء الواو، والواو حرف [لا)(4) ~~يلازم الخفض رجعوا إلى الأصل، ففتحوا فقالوا: والله. # فإن قالوا: هي ms698 حرف العطف والمعطوف عليه محذوف، وتقدر إذا ~~قلت: والله لأكرمنك مقسما به محذوفا، وعطفت هذا عليه(5). # قلت: هذا لا يصح، لأن حرف العطف لا يدخل على حرف العطف، ~~وقد قالوا: والله لأكرمنك، ووالله لأحسنن إليك، وكذلك قالوا: ثم والله، ~~وفوالله. وهذا الذي انفصل به صحيح(2). # وأما التاء فتدخل على اسم الله تعالى، ولا تدخل على غيره مما يصح ~~أن يقسم به، بشرط آن يكون الفعل المتعلق به محذوفا فتقول: تالله ~~(1) في الأصل: مضمومة. # (2) في الأصل: "تيعوره وتيقور: فيعول من الوقار/ انظر الكتاب 4 /332 - 443، شرح المفصل ~~.1411 ~~(3) انظر همع الهوامع4 /237. # (4) تكملة يلتثم يها الكلام. # (5)(2) انظر أمالي السهيلي ص )4، همع الهوامع /237. # 922 PageV00P926 ~~============================================================ ~~لأكرمنك، وتالله لأحسنن إليك، قال تعالى: { وتالله لأكيدن أضنامكم}(1) ~~وتوجد مع التعجب ومع غير التعجب، وهي في هذه الآية المراد بها ~~التعجب، وهي بدل من الواو، ولم تبدل إلا مع هذا الاسم المعظم بالشرط ~~المذكور. # وبدل التاء من الواو ليس بقياس وإن كان كثيرا، لكنه لم يبلغ ان يكون ~~قياسا، قالوا : تولج، والأصل : وؤلج(2)، فأبدلت الواو تاءا . وكان القياس ان ~~5 ~~تبدل همزة، لأن الواوين إذا وجدتا بأؤل (3) كلمة فالقياس ان تبدل الأولى ~~همزة، لكنهم أبدلوا الأولى تاءا . ويمكن آن تكون التوراة وزنه تفعلة، ويكون ~~بمنزلة أسفلة. وفوعلة في الكلام اكثر من تفعلة(4)، فمن هنا يجب أن يدعى ~~في التوراة أنها فوعلة. وقالوا: تخمة، والأصل: وخمة، لانها من الوخامة، ~~وهي فساد الجوف، فأبدلت الواو تاءا، وكذلك تراث، لأنها من ورثت، ~~والتكاة، لأنها من توكات(5) فكذلك تالله، أصله: والله، ثم أبدلت الواو ~~تاءأ، كما أبدلت هناك، إلا أن بدل الواو تاءا ليس بقياس فيفعل في غير ما ~~فعلته العرب، وقد حكي قليلا: تالرب(1)، وليس هذا بمعروف، ولعل ~~الذي قاله لم يكن فصيحا. # وأما اللام فلا تدخل إلا على اسم الله تعالى إذا كنت متعجبا من ~~(1) سورة الأتبياء آية 57. # (2) لأنه فؤعل من الولوج كما في الكتاب /333، سر صناعة الإعراب 118/1، وفي التاج ~~"ولج" 262/6. "والتولج، " كناس الظي او (الوحش) الذي ms699 يلج قيه. التاء فيه مبدلة من ~~الواوه. # (3) في الأصل: "به اول كلمة تحريف. # (4) ضيطت "تفعلة، وأسفلة، وفوعلة،. في الأصل بكسر العين وانظر الكتاب 4 /433 . # (5) انظر الكتاب 4 /332، والجمل ص 84. # (2) قال ابن عصفور في شرح الجمل 524/1 وحكى الأخفش دخولها على الرب، حكى من ~~كلامهم، ترب الكعبة لأفعلن كذا. "وانظر رصف المباني ص 172، والجني الداني ص ~~1 PageV00P927 ~~============================================================ ~~المقسم عليه، فتقول: لله لأضرينك، إذا كنت متعجبا من الضرب. واللأم ~~دخلت للتعجب في النداء، فتقول: يا لزيد إذا كنت متعجبا منه. قال امرؤ ~~القيس: ~~232 - فيا لك من ليل كآن نجومه *(1) ~~فلما استقرت في النداء للتعجب، وباب النداء وباب القسم من أبواب ~~التغير- تغيرت الأسماء فيهما كثيرا - جعلوا اللام في القسم إذا أرادوا ~~التعجب. وهذا كله بشرط الا يظهر الفعل الذي به يتعلق المجرور، فإن ظهر ~~فلا بد من الباء. # وأما (من) فلا تدخل إلا على الرب، تقول: من رئي، ومن رئي ~~لأفعلن، بكسر الميم وضمها، ولا تدخل حتى يكون الفعل مضمرا، فإن كان ~~الفعل مظهرا فلا بد من الباء، على حسب ما أعلمتك. # الفصل الخامس: في جملة القسم. # قوله: (واعلم آنه قد يجيء شيء في القسم غير مخفوض) (2). # اعلم آن جملة القسم قد تقدم آنها جيء بها للتوكيد، فتكون على ~~حسب ما تكون عليه الجملة. تكون اسمية وتكون فعلية، والفعل قد وصل ~~بنفسه، ويكون(2) ظاهرا ومحذوفا، وتكون الجملة فعلية، والفعل قد وصل ~~(1) من معلقته، وتمامه: ~~* بكل مغار الفتل شدت بيذبل* ~~اتظر ديوانه ص 19، شرح القصائد السبع ص 79، شرح القصائد التسع 192/1، رصف ~~الماني ص 220، معني اللبيب ص 284، همع الهوامع 67/4، 202، خزانة الأدب ~~9991 ~~(2) قي الجمل المطيوع ص 584.. في القم شيء.." ومثله في الخطيتين، غاية الأمل ص ~~166، شرح الجمل لابن الفخار ص 124. # (3) في الأصل: "تكون بالمثناة الفوقية. # 828 PageV00P928 ~~============================================================ ~~أصلا بحرف الجر، ويكون ظاهرا ويكون محذوفا، وإذا كانت الجملة اسمية ~~فيكون الخبر ظاهرا، ويكون محذوفا، فهذه ستة أقسام: ~~الأول: أن تكون الجملة اسمية، والخبر ظاهر، مثاله: علي عهد الله ~~لأفعلن، وسيأتي الكلام في (عمرك). ms700 # الثالث(1): أن تكون الجملة فعلية، والفعل ظاهر، وقد وصل بنفسه، ~~مثاله: أشهد الله لأفعلن. # الرابع: ان تكون الجملة فعلية، والفعل قد وصل بنفسه، وهو ~~6 ~~محذوف لا يظهر، مثاله: يمين الله لأفعلن، تقديره، الزم نفسي يمين الله ~~وهذا لا يظهر، وكذلك: آمانة الله لافعلن، ويقال: يمين بالرفع، وقد تقدم ~~ذكره(2)، قال امرؤ القيس: ~~233 - فقلت: يمين الله أبرح قاعدأ *(3) ~~يروى برفع (يمين) ونصبه، فمن رفع فعلى الابتداء، والخبر محذوف، ~~(1) لم يذكر القسم الثاني، واكتفى بالإشارة إليه بقوله : "وسيأتي الكلام في عمركه وقال في إملاته ~~ص10، وتقول: لعمرك لأفعلن، والخبر محذوف ولا يجوز إظهاره، تقديره: لعمرك ~~قسمي"، وانظر ما سياتي في القسم الرابع ~~(1) انظر ما تقدم ص596. # (3) تمامه: ~~* ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ~~ديواته ص 32، الكتاب 03/3ه، شرح ابياته لابن السيرافي 220/2 معاني القرآن 54/2، ~~154 413، والمقتضب 320/2 الأصول 529/1، الخصائص 284/2، آمالي ابن ~~الشجري 329/1، شرح المفصل 37/8، 140/9، شرح الجمل لاين عصفور 534/6، ~~ممع الهوامع 233/4، خزانة الأدب 209/4. # والتصب رواية الديوان، وانظر معاتي القرآن 413/2، شرح المفصل 104/9. ورواية ~~الشاهد في شرح المفصل 110/7. # *فقلت لها تالله أبرح قاعدا ~~ولا شاهد فيه على هذه الرواية ~~219 PageV00P929 ~~============================================================ ~~(243) ومن/ نصب فعلى إضمار الفعل المتروك إظهاره، و(أبرخ) هو جواب القسم، ~~والتقدير: لا أبرح، وحذفت (لا). # الخامس: أن يكون الفعل يصل بحرف الجر، ويكون ظاهرا، وذلك ~~قولك: حلفت بالله لأفعلن، قال امرؤ القيس: ~~حلفت لها بالله حلفة فاجر* [194] ~~وكذلك: أقسم بالله لأفعلن، ولا يجوز أن تذخل هنا من حروف الجر ~~إلا الباء، على حسب ما أعلمتك. وقد تقدم الكلام في هذا الفصل مستوعبا ~~بما يغتي عن الإعادة. # السادس: أن يكون الفعل يصل بحرف الجر، ويكون محذوفا لا يجوز ~~إظهاره، ومثاله. والله لأفعلن، وبالله لأكرمنك، ومن ريي، ومن رئي ~~لأكرمنك، وما أشبه ذلك. # قوله: (وذلك قولك: أمانة الله لأقومن)(1) . # (أمانة الله) يجري مجرى (يمين الله)، ويجوز فيه الرفع والنصب: ~~الرفع على الابتداء والخبر محذوف لا يظهر، والنصب على إضمار فعل لا ~~يجوز إظهاره. ms701 وأما (عهد الله لأفعلن)، فلا يكون فيه في الأثثر إلا الرفع ~~بالابتداء، والتقدير: عهد الله لازم لي، ولا يجوز إظهار الخبر، وقد تقدم آن ~~العرب تقول: علي عهذ الله لأفعلن (2)، فيكون الخبر ظاهرا . # قوله: (وكذلك كل مقسم به إذا حذفت منه الحرف الجار نصبته ~~باضمار فعل) ~~اعلم أن كل مقسم به وصل الفعل إليه يحرف الجر لك آن تحذف منه ~~حرف الجر، فإذا حذفته نصبته، وهذا أيضا من تغيير القسم، فتقول: بالله ~~(1) الجمل ص 84. # (2) انظر ص 929. PageV00P930 # ============================================================ ~~لأفعلن، الأصل: أقسم بالله لأفعلن، وكان الأضل أن ينصب بالفعل، لأنه ~~يطلبه على جهة الفضلة، لكن الحرف المضيف يطلب بالخفض، فاجتمع ~~على هذا الاسم طالبان: الفعل يطلبه بالنصب، والحرف يطلبه بالخفض ~~فكان ظهور عمل الحرف أولى لقربه، ولأن الحرف لا يعلق، والأفعال جاء ~~فيها التعليق، فلما خذف حرف الجر ظهر عمل الفعل، فقالوا: الله لأفعلن، ~~ولا يكون هذا إلا مع حذف الفعل، ونظير هذا: ~~أمرتك الخير* [78] ~~وبابه، وقد تقدم(1)، وهذا الذي ذكرته يجري في كل مقسم به، فتقول ~~العزيز لأفعلن، والحكيم لأفعلن، وجميع الأسماء التي يقسم بها يجوز حذف ~~حرف الجر منها ونصبها على حب ما ذكرته لك، وقد حكى في اسم الله ~~تعالى: الله لأفعلن، بحذف حرف الجر، وإبقاء عمله، ففي هذا الاسم ~~المعظم على [هذا](2) ثلاثة أوجه: ~~أحدها: تالله لأفعلن. # الثاني: الله لأفعلن، بالنصب. # الثالث: الله لأفعلن، بالخفض، فمن الناس من قصر هذا الوجه ~~الثالث على هذا الاسم(3)، ولم يعده إلى غيره. # ومنهم من قال: كل مقسم به يجوز فيه هذا، فيجوز لك في العزيز آن ~~تقول: والعزيز لأفعلن، ويجوز: العزيز لأفعلن، ويجوز: العزيز لافعلن ~~بالخفض، وكذلك الحكيم، وجميع ما يقسم به على هذه الطريقة، وإلى هذا ~~نهب الزمخشري ~~(1) انظر ما تقدم ص426 . # (2) تكملة يلتثم ينحوها الكلام. # (3) انظر الكتاب 498/3، المقتضب 235/2، الأصول 528/1 شرح الجمل لابن عصفور ~~.5321 ~~31 PageV00P931 ~~============================================================ ~~ومنهم من قصر [حذف](1) حرف الجر وإبقاء عمله على هذا الاسم ~~المعظم، وقال: لا يقال: العزيز لأفعلن بالخفض، ولا يقال هذا واشباهه إلا ~~بالنصب، ms702 وهو عندي الأخسن، وهو الاظهر من كلام النحويين، لأن إسقاط ~~حرف الجر وإبقاء عمله ليس بقياس، وإنما يقال منه ما قالت العرب. قال ~~الله تعالى: فالحق والحق أقول }(2) قرىء بالرفع والنصب(2)، فمن قرآه ~~بالرفع، فيكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فالحق يميني، والجواب: ~~{لأملان(4) و{ الحق اقول} اعتراض بين القسم وجوابه، ويكون ~~بمنزلة: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون }(5) والتقدير: لعمرك قسمي، ~~وحذف الخبر، وسيأتي هذا بعد، ومن تصبه نصبه يإضمار فعل، ويكون ~~بمنزلة الله لأفعلن، ولما أسقط حرف الجر انتصب الاسم، قال الله تعالى: ~~وقيله يا رب}(6)، قرىء بالخفض والنصب(17)، واختلف الناس في خفضه ~~وصه ~~فمنهم من قال: من خفضه فقد عطفه على الساعة من قوله تعالى: ~~وعنده علم الساعة(4). وقيله يارب، وتكون الجملة من (إن) ~~واسمها وخبرها في موضع مفعول بالقول: وكسرت (إن) لوقوعها بعد القول، ~~ومن نصب عطف على الساعة. أيضأ على الموضع، لأن (الساعة) مفعول، ~~و(علم) قد أضيف إلى المفعول، ولو كان (علم) منونا لكانت الساعة ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # (2) سورة ص آية 84. # (3) قرا يرفع الأول ونصب الثاني، عاصم وحمزة، وقرأ بنصبهما سائر السبعة، البعة ص 57ه، ~~جة القراءات ص 118، الكشف عن وجوه القراءات السبع 234/2. # 4) سورة ص آية ه8. # 5) سورة الحجر آية 72 ~~(2) سورة الزخرف آية 88. # () قرأ بالخفض عاصم وحمزة وقرأ بالنصب سائر البعة ورواه المفضل عن عاصم( السبعة ص ~~589، حجة القراعات ص 5ه9، الكشف عن وجوه القراءات السبع 263/2. # (8) سورة الزخوف آية 85. PageV00P932 # ============================================================ ~~منصوبة، ويكون بمنزلة قوله تعالى: { أو إطعام في يوم ذي مسفبة ~~يتيما(1) لكنه لم يقرأ إلا بالخفض، فهو بمنزلة { لقد ظلمك بسؤال ~~نعجتك(2). # [444 ~~ومن الناس من أخذ { وقيله) فيمن قرأه بالخفض / أن الواو قسم، ~~وأقسم الله تعالى بقول رسوله كما أقسم بعمره من قوله تعالى: لعمرك ~~انهم} ومن قرأه بالنصب فعلى آن حرف القسم خذف، ولما خذف انتصب ~~الاسم، وهذا بمنزلة قوله تعالى: فالحق والحق أقول }(3) وقد تقدم. # الفصل السادس: فيما جعل عوضا من القسم، وفيما جعل عوضا من ~~حرف القسم. # اعلم أن ms703 العرب عوضت في باب القسم في موضعين: ~~أحذهما: التعويض من حرف القسم. # الثاني: التعويض من القسم. # فأما التعويض من حرف القسم فذلك في ثلاثة مواضع: ~~أحدهما: ألف الاستفهام [جعلوها](4) عوضا من الخافض، فخفضوا ~~بها فقالوا آلله لأخرجن؟ فلا تقول العرب: أوالله لتفعلن؟ # الثاني : ها التنبيه، وذلك نحو قولهم: إي هالله لتفعلن كذا، ولا ~~يجوز أن تقول: إي هاالله، لأن العرب عوضت (ها) من حرف القسم، فلا ~~يظهر أحذهما مع الآخر، فمتى ظهر أحذهما زال الاخر. # الثالث: قطع ألف الوصل، فتقول: أفألله لتفعلن كذا، ولا يجوز ~~(1) سورة البلد آية 14، 15. # (2) سورة ص آية 24. # (3) سورة ص آية 84 في قراءة من نصب (الحق) الأولى. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام . PageV00P933 # ============================================================ ~~أفوالله لتفعلن، ولا تقطع الهمزة(1) . # ولما كانت هذه الأشياء عوضت من حرف القسم، وحرف القسم ~~يخفض، جعلت هذه الأشياء خافضة، ولم يجز النصب بعدها كما لا يجوز ~~النصب بعد ما هو عوض منه، وهو حرف الجر، وهذا التعويض إنما يكون ~~مع اسم الله، ولا يكون مع غير هذا الاسم المعظم، وقد خصته العرب ~~بأشياء، وذلك لكثرة استعماله، فمن ذلك هذا التعويض الذي تقدم ذكره. # ومنها لحاق التاء، فتقول: تالله لأكرمنك، وقد تقدم أنها لا تلحق إلا ~~هذا الاسم المعظم ~~ومنها لحاق اللام في التعجب، فتقول: لله لأكرمنك، وهذا لا يكون ~~إلا مع هذا الاسم المعظم. # ومنها قطع الهمزة في النداء، فتقول: يا ألله، وهذه الهمزة لا تثبت في ~~الوصل في شيء من الكلام إلا في النداء. # ومنها قولهم: اللهم، فإنهم الحقوا الميم المشددة آخر هذا الاسم ~~المعظم عوضا من حرف النداء، وسيأتي بيان هذا مكئلا: ~~ومنها تفخيم لام اسم الله تعالى إذا كان قبلها فتحة أو ضمة، وهذا لا ~~يكون في غير هذا الاسم المعظم. # ومنها قولهم: لاه(2) أبوك أراد: لله أبوك فحذف حرف الجر(2) ~~(1) في الكتاب وهو مورد المؤلف في هذه المسألة- 500/4 وقد تعاقب ألف اللام حرف ~~القسم...، وذلك قولك: افالله لتفعلن، الا تري أتنك إن قلت، أفوالله، لم تشبت . # (4) في الأصل: "لاه بقوط الهاء، ms704 والصواب ما أثبت، وشاهدهم في هذا قول ذي الإضبع ~~العدواني ~~لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب عني ولا انت دياني فتخزوتي ~~انظر ديوانه ص 89، مجالس العلماء ص 71، أمالي ابن الشجري 13/2، 269، الإنصاف ~~394/1، شرح المفصل 104/9، شرح الجمل لابن عصفور 471/1، خزاتة الأدب ~~.1212 ~~(3) في الأصل: "أو أحده وهو خطأ لأن المحذوف لامان، لا لام واحدة. # 34 PageV00P934 ~~============================================================ ~~وأحد اللامين كذا قال سيبويه(1)، ولم يرتهن (4) في اللام الثانية، فمن الناس ~~من ذهب إلى أن اللامين: لام الجر، ولا المعرفة، ولا يدعى أن اللام ~~الأضلية هي التي حذفت (3)، لأن الفاة قد حذفت، لأن الأصل: الإلاه، ~~فحذفت الهمزة وبقيت العين واللام، فإن قلنا: إن العين هي التي خذفت ~~يقي الاسم على حرف واحد، وهذا لم يجىء له نظير إلا في الفاظ يسيرة، ~~قالوا: أيش هذا، والمعنى : اي شيء هذا(4)؟ فحذفت العين واللام، ويقيت ~~(5)1 ~~القاء، وهذا لكثرة الاستعمال، وقال: م الله، والاضل: أيمن الله(5)، وهو ~~عند سيبويه من اليمن والبركة(1) فحذفت الفاء واللام وبقيت العين وهي ~~الميم. # ومنهم من قال: لام التعريف هي الثابتة(1)، ولام الجر، واللام الأصلية ~~(9) الكتاب 115/2 163، 498/3. # (2) هكذا في الأصل، ولم يتضح لي وجهه، وفي الكافي 244/2 "ولم يعتبر أي اللامين ~~(3) نب ابن يعيش في شرح المفصل 104/9 هذا الرأي إلى سيبويه، وقال المؤلف في الكافي ~~2/ ص 244: "قال سيبويه: حذفوا حرف الجر واللام الأخرى، ولم يعتبر أي اللامين حذفت ~~الام التعريف أم اللام الأصلية ويقيت لام التعريف"، وانظر مجالس العلماء ص 71، الأزهية ~~ص 290، خزانة الأدب 222/3 فما بعدها. # (4) انظر تخريج الدلالات السمعية ص 43. # (5) قال ابن عصفور في شرح الجمل 524/1، "وأما الميم المكسورة، والمضمومة نحو: م الله ~~لأتعلن، م لاتعلن، فلا تدخل إلا على الله وزعم بعض النحويين آتها أيضا بقية أيمن، وذلك ~~باطل، لأن الاسم المعرب لا يحذف حتى يبقى على حرف واحد، وأيضا لو كانت بقية أيمن ~~لكانت معربة، والاسم المقسم به المعرب، إذا لم يدخل عليه حرف خقض لا يكون إلا ~~مرفوعا، قاستعمالها مكسورة دليل ms705 على أتها مبتية، وأتها ليست بقية ايمن" وانظر همع الهوامع ~~.1414 ~~(1) نقله عنه الرجاجي في الجمل ص ه8، والهروي في الأزهية ص2. # (7) في الأصل: الثانية، تصحيف. وفي الكافي 244/2: "وذهب المبرد إلى أن الذاهبة اللام ~~الأصلية، والثانية لام التعريف يريد أن الباقية هي لام التعريف فأضل الكلمة (لله) حذفت ~~لام الجر، وهي الأولى، واللام الأصلية وهي الثالثة فبقيت الثانية وهي لام التعريف. ( وانظر ~~مذهب المبرد في شرح السيرافي 4/ ل 233، شرح المفصل 104/9، همع الهوامع ~~224. خراتة الأدب 222/3. PageV00P935 # ============================================================ ~~هما المحذوفتان، ويقي من الكلمة حرف واحد، كما بقي في : أيش هذا ~~وفي : م الله والحمل على هذا - وإن كان قليلا في الكلام - أولى: لأن ~~الحمل على القليل أولى من الحمل على ما لا نظير له، وهو حذف أداة ~~التعريف وأصله السكون، وحركت بالفتح، لأجل بقاء الألف التي للمد. # فإن قلت: كيف بقيت الألف مع ذهاب العين، وهي متولدة عن فتحة ~~العين: ~~قلت: يمكن أن يقال: إنهم حذفوا العين وأبقوا حركتها، فصارت على ~~لام التعريف، فبقيت الألف المتولدة عنها، ويمكن أن يقال: إن العين زالت ~~بحركتها، وبقي الحرف المتولد عنها إشعارا بها، والألف لا يكون ما قبلها إلا ~~مفتوحا، فانفتحت لذلك لام المعرفة، وإن كان أصله السكون، الا ترى أن ~~لام المعرفة ينقل إليها حركة الهمزة، فتقول: الاخرة والأولى، وتحرك لالتقاء ~~الساكنين فتقول: الابن، فكذلك يجب آن يقال هنا: تحركت لمكان الألف أو ~~لالقاء حركة اللام الأصلية على لام المعرفة كما حذفت الهمزة في (الآخرة) ~~والقي حركتها على لام المعرفة، وزالت ألف الوصل فيكون هذا بمنزلة من ~~قال في الأحمر: لحمر(1). وعليه جاء قوله تعالى: عادا الأولى}(2) ~~وساتي الكلام في هذا في باب ألف القطع وألف الوصل. # 24) ومما يقوي( هذا أيضا أن لام المعرفة عوض من فاء الكلمة فقد ~~صارت بذلك كانها الفاء، فإذا حذفت العين، ويقيت لام المعرفة فكان ~~(1) نقل ابن زنجلة في حيحة القراءات ص 687 أن أبا عثمان ذكر أن أبا الحسن الأخفش روى ~~عن يعض العرب آنه يقول: هذا ms706 لحمر قد جاء": ~~(2) سورة النجم آية 0 في قراعة نافع وأبي عمرو بالوصل والادغام ({عادا لأولى} وقراءة سائر ~~البعة عادا الأولى وهي التي جاءت في أصل اين أبي الربيع، السبعة ص 615، حجة ~~القراءات ص 687، الكشف عن وجوه القراءات 296/2، وانظر معاتي القرآن 102/3، ~~اعراب القرآن للنحاس 276/3. PageV00P936 # ============================================================ ~~الكلمة على حرفين، فهي بسبب ذلك أقوى من الشين [في : أيش) (1) هذا، ~~ومن قولهم: م الله في القسم. # ولصاحب القول: الأول أن يحتج بأن هذا الاسم المعظم اسم له ~~تعالى، فسقوط لام المعرفة منه له نظائر ألا ترى أنهم يقولون في العباس: ~~عباس وفي الليث: ليث، ويقوي هذا آن الافصح في لام المعرفة إذا ~~تحركت الا تزول ألف الوصل فتقول: الاخرة والاولى، فلو كانت هذه الثابتة ~~هي لام المعرفة لكان الأكثر ثبوت الألف، وهما عندي قولان متعارضان، ~~ولذلك قال سيبويه: حذفت لام الجر وإحدى اللامين(2) . # وقالوا فيه أيضا: لهي (3) أبوك. وسيأتي الكلام في هذا في باب النداء. # وأما التعويض من القسم فلفظان : ~~جير، قالوا: جير لأفعلن، واختلف الناس في (جي فمنهم من ذهب ~~إلى أنها حرف بمنزلة نعم لكنها لا تستعمل إلا في القسم. # ومنهم من قال: إنها اسم بمنزلة حقا، وسأتكلم فيها بعد. # الثاني: غوض، وهي ظرف، لانها من أسماء الدهر. وسأتكلم فيها ~~أيضا في آخر الباب. # قوله: (ومنهم من يقول: عهذ [الله] لأخرجن)(4). # قد تقدم أنه من رفع رفع بالابتداء، والخبر محذوف لا يظهر، ومن ~~نصب نصب بإضمار فعل، والفعل لا يظهر، وكذلك (أمانة الله) بالرفع ~~(1) تكملة يتضح بها الكلام. # (2) الكتاب 115/2، 163، 498/3. # (3) في الأصل: مبسقوط الهاء وفي الكافي 244/2"؛ "وقالوا: لهي كانهم قدموا فجاء لهي، ثم ~~سكنوا الهاء كما قالوا في كتف: كتف" وانظر الكتاب 498/3. # (4) الجمل ص هه، وقد سقط لفظ الجلالة من الأصل، وهو ثابت في الجمل بنسخه الثلاث. PageV00P937 # ============================================================ ~~والنصب، فمن رفع فعلى الابتداء والخبر محذوف، ومن نصب فعلى إضمار ~~فعل لا يظهر. # قوله: (ومما لا يكون من القسم إلا مرفوعا قولهم: أيمن الله) (1). # لما ذكر ما استعملته ms707 العرب بالرفع والنصب، أخذ يذكر ما لم تستعمله ~~العرب، إلا مرفوعا، وذلك: أيمن الله، وعمرك. # فأما (ايمن الله) ففيه تسع لغات: فتح الهمزة، وكسرها بحذف النون، ~~وياتباتها، وم الله، وم الله، وم الله، بثلاث الحركات، ومن الله، ومن ~~الله (2). # فأما: ايمن الله بكسر الهمزة، فلا خلاف أن الألف ألف وصل، وأنه ~~مشتق من اليمن والبركة، فالحالف بهذا حالف بيمن الله وبركته، وكان ~~الأضل: يمن الله فسكن الأول، فاجتلبت ألف الوصل، فالتقت الياء ساكنة ، ~~والميم ساكنة، فحركت الميم بالضم، إتباعا للنون بمنزلة الراء من امرىء، ~~فإنهم قالوا: امرو، وامرأ، وامرىء، ألا ترى أن الأصل: مره، فسكنوا ~~الميم، وأتوا بألف الوصل، فالتقى ساكنان، فحركت الراء بحركة الهمزة. # فإن قلت: ولم فعل هذا بامرىي وإيمن الله، وإنما يفعل هذا بما ~~حذف آخره، لتكون ألف الوصل عوضا من المحذوف، نحو: ابن واسم ~~واست، الأصل: بنا(3)، على وزن فعل، ثم حذفت اللام فبقي على ~~حرفين: سكن الأول، وسيقت ألف الوصل لتكون عوضا من المحذوف، ~~وكذلك است والأصل: ستة، لقولهم، أستاه وسه(4)، فحذفت الهاء وسكنت ~~العين، فاجتلبت ألف الوصل لتكون عوضا من اللام. وكذلك اسم، الأصل: ~~(1) الجمل ص ه8.، ~~(2) ذكر السيوطي ف (رايمن) عشرين لغة ونب بعضها/ انظر همع الهوامع 238/4. # (3) هكذا في الأصل: والوجه: بنو. # (4) انظر الكتاب 451/3، 455. # 38 PageV00P938 ~~============================================================ ~~سمو وسمو لأنهم قالوا: سم، وسم بكسر العين وضمها، قال: ~~134 - والله سماك سمأ مباركأ *(1) ~~ولأنهم قالوا: أسماء، فحذفت الواو، وسكن الأول، ليكون ألف ~~الوصل عموضا من المحذوف، وامرؤ لم يحذف منه شيث فتكون ألف ~~الوصل عوضا، وكذلك ايمن الله. # قلت: آما آمرء فاخزه همزة، والهمزة موضوعة على التسهيل والحذف، ~~فكانها وإن كاتت موجودة ذاهبة، فصارت لذلك عندهم كاتها ذاهبة، فسكن ~~الأول، وجيء بألف الوصل، وجرت لذلك مجرى ابن واسم ~~وأما ايمن الله فقد حذفوا النون، فقالوا : أيم الله(2)، وكثر هذا عندهم ~~في كلامهم، فصار أيمن الله - وإن كانت النون ثابتة - كأنها محذوفة لأن ~~حذفها قد كثر فصار بمنزلة ابن واسم مسكن الاؤل، وجيء فيه بألف ms708 الوصل ~~كما فعل فيما حذف، ولا أعلم في هذا خلافا. # فأما من قال: أيمن الله باثبات النون وفتح الهمزة، ففي هذا وقع ~~الخلاف بين سيبويه والفراء، فذهب سيبويه(3) إلى أن الألف ألف وصل، ~~وذهب الفراء إلى أن الألف ألف قطع، وجعله جمع يمين، لأن اليمين ~~مؤنثة، وفعيل إذا كان مؤنتا، فقياسه أفعل في القليل. قال زهير: ~~235 - فتجمع ايمن منا ومنكم *(4) ~~(1) لم أقف له على تسبه، وبعله: ~~آثرك الله به ايثاركا * ~~انظر إصلاح السنطق ص 134، الإتصاف 15/1، اللسان "سمو. # (2) انظر الكتاب 503/3. # (4) في الأصل: "الفراءه وهو سهو، وانظر مدهب سيبويه في كتابه 503/3. # 4) تمامه: ~~بمقسة تمور بها الدماء ~~3 PageV00P939 ~~============================================================ ~~وكما يقسم بيمين الله يقسم بجمعه، وهو أيمن الله، إلأ أن (يمين ~~الله) رفع ونصب، و(أيمن الله) لم ينصب، والتزم فيه الرفع بالابتداء (1). # وذهب سيبويه إلى أن أيمن الله - وإن كان مفتوح الهمزة أصله يمن الله، ~~(2246 فسكنت الياء(2)، واجتلبت ألف/ [الوصل، فالتقى] (3) ساكنان، فحرك ~~الساكن الثاني بحركة اللام، على حسب ما تقدم فيمن كسر الهمزة. # فإن قلت: ألف الوصل لم تكن مفتوحة (1) في كلام العرب إلا في ~~الألف الداخلة على لام المعرفة، نحو: الغلام، وأيمن آسم معرب، فلو ~~كانت الألف ألف وصل لكانت الهمزة مكسورة، ولم تكن مفتوحة. # قلت: اتفصل الناس عن هذا بآن هذا الاسم لم يتمكن في الكلام ~~هكذا ولا استعمل بألف الوصل إلا في القسم، فصار لذلك شبيها بالحرف، ~~فمن فتح فلان ألف الوصل مفتوحة إذا دخلت على لام المعرفة، ومن كسر ~~فعلى الاضل: وهذان القولان صحيحان، إلا آن قول سيبويه أظهر؛ لانها لم ~~تسمع مقطوعة في الوصل، لان الفراء لا بد أن يحتج لمن قال: أيم الله، ~~بفتح الهمزة وحذف النون بما احتج به سيبويه، إذا اعترض عليه بمثل ما ~~اعترض عليه. # واما من قال: ايم الله، بفتح الهمزة، وحذف النون، فالألف ألف ~~وصل عند الجميع، لأنه لو كان جمع يمين لم تحذف النون، ألا ترى آنه لم ~~والبيت في ديواته ص 78، التهذيب 525/15، الأزهية ص4)، ms709 إصلاح الخلل ص 192، ~~الإنصاف 405/1، شرح المفصل 39/7، اللسان وقسم و"يمن" ~~(1) اتظر الأزهية ص 3، إصلاح الخلل ص 191، وذكر الهروي أن أبا إسحاق الزجاج ذهب إلى ~~قول الفراء، ونسبه السيرافي في شرحه 4 / ل 234 إلى الكوفيين وعد ابو البركات الأنباري ~~المسألة خلا قيه فعزاه، في الانصاف 404/1 إلى جمهور الكوفيين، وينب أيضا إلى ابن ~~كسان واين درستويه/ انظر شرح المفصل 37/8، همع الهوامع 239/4. # (2) في الأصل: (الهمزة)، ولعل الصواب ما أثبت. # (3) تكملة بتم بها الكلام. # (4) في الأصل: (مكورة). # 94 PageV00P940 ~~============================================================ ~~يسمع قط في: أكلب أكل، ولا في أفلس: أفل، ولا سمع في شيء من هذه ~~الجموع الحذف، فلا بد أن يقال: إن الأصل: يمن الله فسكنت الياء، ~~فاجتلب ألف الوصل ليكون عوضا من المحذوف، كما فعل ذلك في ابن، ~~وااسم واست:. # ويعتل لفتح(1) الهمزة بما اعتل سيبويه في أيمن الله بأن يقال: لما كان ~~هذا الاسم لا ينصرف صار كالحرف، وألف الوصل الداخلة على الحرف ~~مفتوحة، ففتحت هذه الهمزة، ومن كسر فقال: إيم الله، فعلى الأصل. # وأما من قال (من الله) (2) بضم الميم والنون، فكذلك أيضا اتفق ~~النحويون فيه على أن الفاء محذوفة، وأن الأصل: يمن، ثم حذفت الياء، ~~وبقيت العين واللام، ويكون مرفوعا بالابتداء بمنزلة: أيمن الله. # ومن قال: من الله بكسر الميم، فيكون مخفوضا بحرف القسم، ~~ويكون قد حذف وبقي عمله، ويجري مجرى ما حكي من قولهم: الله ~~لأفعلن، وقد تقدم أن هذا لم يسمع إلا في اسم الله تعالى، فهو على هذه ~~الطريقة، وقد سمع في اسم الله تعالى، وفي من الله، ولما خفضت النون ~~تبعتها الميم، لأن هذه الميم قد وضعت على أن تتبع النون، ويكون مما اتبع ~~فيه ما قبل الاخر الآخر، ويكون بمنزلة امرىء ~~ومن قال: م الله، فيكون محذوف الفاء واللام، ويقيت العين خاصة ~~لكثرة الاستعمال، وليس هذا أبعد من: أيش هذا؟، لأن حذف الفاء أكثر من ~~حذف العين، ويكون مرفوعا بالابتداء، والخبر محذوف، على حسب ما تقدم ~~في آيمن الله. # ومن قال: م ms710 الله، فيكون مخفوضا بحرف قسم محذوف، ويكون ~~بمنزلة: من الله. # (2) في الأصل: "وتعتل بفتح. # (4) تكملة يتم بها الكلام. # 941 PageV00P941 ~~============================================================ ~~ومن قال: م الله، بفتح الميم، فتكون الميم قد اتبعت فتحة اللام، ~~ويكون هذا بمنزلة قراءة من قرأ: (الحمد لله)(1) اتبعت الدال اللام، وهذه ~~كلها وجوة وتعليلات بعد صحة السماع، وليس فيها شيء يقاس عليه، لأنها ~~جات على غير قياس ~~ثم أتى بقول الشاعر: ~~236 - فقال فريق القوم لما نشدتهم ~~نعم وفريق: ليمن الله ما نذري(2) ~~استدل بهذا على أن الألف الف وضل، وليس بدليل قوي، لأن الفراء ~~له أن يقول: إنما جاء هذا على لغة من كسر الهمزة، وقال: إيمن الله في ~~الابتداء. # وقال بعض المتأخرين: ليس في هذا دليل، لأن الشعر موضع ~~ضرورة، ويكون من وضل آلف القطع (3). هذا عند البصريين ليس بصحيح، ~~(1) الفاتحة آية 2 في قراعة زيد بن علي والحن البصري بكسر الدال واللام / إعراب القرآن ~~النحاس 120/1، الحت 37/1. # (2) البيت لنصيب بن رباح (شاعر اموي أسود يعرف بنصيب الأكبر تمزا له عن نصيب الأضفر ~~مولى المهدي، اتصل تصيب الأكبر- وكان مولى لرجل من وادي القرى- بعبد العزيز بن ~~روان فمدحه فكان ذلك سبب عتقه، لزمه نصيب بمدحه حتى مات فرتاه، ومدح غيره من ~~الأموين، وتوفي سنة 108 ه/ ترجمته في الأغاني 402/1 قما بعدها، اللالىء 291/1 ~~مقدمة شعره، الشعراء السود ص 105 - 121 انظر/ شعره ص 94، الكتاب 503/3، ~~148/4، وشرح أبياته لابن السيرافي 248/3، المقتضب 363/1، 88/2، 329، الأصول ~~528/1، الجمل ص 86، شرح آبياته لابن سيده ل 117، الحلل ص 10، القصول ~~والجمل ص 102، المنصف 58/1، سر صناعة الإعراب 120/1، 30، الأزهية ص 3، ~~شرح المقصل 35/8، 92/9، رصف المباني صر 53، مغني اللبيب ص 137، وهمع ~~الهوامع 4 /329، ورواية الشاهد في فرحة الأديب ص 147. # فقال فريق: لا، وقال فريقهم تعم، وفريق قال ويلك ما تدري وفي نقد الشعر ص 131 ~~اويحك مكان *وبلك" ولا شاهد في البيت على هاتين الروايتين ~~() إصلاح الخلل ص 192، واللان (يمن). # 942 PageV00P942 ~~============================================================ ~~لان الشاعر إذا اضطر قطع ألف الوصل، ولم ms711 يصل ألف القطع؛ لأن الأصل ~~في الألف القطع. # والكوفيون يذهبون إلى آن الشاعر إذا اضطر قطع ألف الوصل ووصل ~~الف القطع، وسيأتي الكلام في هذا، وقد حكي في الكلام: ليمن الله، ~~حكي عن بعض السلف - أظنه عروة بن الزبير حين قطعت رخجله : ليمنك لئن ~~اخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت (1) ~~وهذه كلها ليست بأدلة، لأن الفراء له أن يقول: جاء هذا على من ~~قال: إيمن الله بكسر الهمزة في الابتداء وإنما الدليل لسيبويه ما ذكرته وهو ~~آته لم يسمع من كلام العرب: لايمن بقطع الهمزة. # واما (عمرك الله) فاعلم أن العمر هنا: هو البقاء، وفيه لغات ثلاث، ~~يقال: عمر بفتح العين وسكون الميم وغمر بضم العين والميم [وغمر- بضم ~~العين وسكون الميم، وهو مخفف غمر(2) - بضم العين والميم]، لأن فعلا ~~يجوز آن يسكن، كما يقال في عنق: عنق، وفي خمر: حمر، وهذا التسكين ~~قياس في كل ثلاثي عينه مضمومة أو مكسورة، فإذا جاءوا إلى القسم لزموا ~~اللغة الواحدة، وهو فتح/ العين وسكون الميم، فقالوا: لعمر الله، ولعمرك، ~~[247) ~~وقد تسقط هذه اللام قليلا، فيقال: عمر الله، وإنما فعلت العرب هذا لأن ~~القسم موضع تغيير، وهذا منه. # لولم يسمع في (عمرك) في القسم إلا الرفع بالابتداء، والخبر محذوف ~~ودخول هذه اللام على عمر، وقولهم: (لعمرك) دليل على أن لام الابتداء لا ~~يلزم آن تكون جوابا للقسم، لأن القسم إنما وقع بعمرك، ولا يكون القسم ~~جوابا للقسم. # (1) المرجع السابق:. # (2) تكملة يلتثم بمثلها الكلام. # 94 PageV00P943 ~~============================================================ ~~قوله: (ومن نادر القسم: جير لافعلن) 0). # اختلف النحويون في (جين: فمنهم من جعلها بمنزلة (نعم(1)، ~~وقال: هي بمنزلة (إن)(3)، وبمنزلة (إي)، فمن قال: جير لأفعلن، فكأنه ~~قال: إي لأنعلن، ونعم لأفعلن، قال الله تعالى : { ويستنبئونك احق هو قل ~~إي ورئي إنه لحق}(4) إلا أن: (اي) و(نعم) و(إن) يجوز إظهار القسم ~~بعدهن، و(جيي لا يجوز إظهار القسم بعدها لأن العرب جعلته عوضا من ~~القسم. ومن الناس من قال: ليس بمنزلة (نعم)، لان (نعم) حرف، ورجي ~~اسم، والدليل على أن (جيي ms712 اسم آنه قد سمع فيه التنوين، فقالوا (جييا، ~~95 ~~والحرف لا يلحقه تنوين، وإنما (جيي اسم فعل، والفعل: احقق، أو اتيقن ~~لأفعلن كذا، ثم حذف الفعل وجعل هذا اسما له، كما فعل ذلك في شتان، ~~وهيهات، ونزال، وما أشبههن من أسماء الأفعال، وأسماء الأفعال يلحقها ~~التنوين، قالوا: إيه بالتنوين، وهو تنوين التنكير، وسيأتي بيان التنوينات ~~وأقسامها في أبواب الحكاية. وهذا القول عندي أشد من القول الأؤل بما حكي ~~من التنوين (5). # (1) الجمل ص 87. # (2) ذكر اين عبد النور في رصف المباني ص 176 أن الجزولي جعل (جيي من الحروف التي تقع ~~جوابا، كنعم في كراسته، وعزاه المرادي في الجنى الداني ص 433 إلى ابن مالك. # (3) رسمت في الأصل: "أي" وما أثبته اجتهادي في قراءتها، بعضده قول المؤلف في الكافي ~~248/2 "واحتلف النحويون فيها فمهم من ذهب إلى آتها حرف بمتزلة نعم، وأجراها مجرى ~~(إي) في أنها تكون بمنزلة نعم قال تعالى: قل إي وربي}، وبمتزلة (إن) فإنها تكون بمنزلة ~~م ~~ومن استعمال "إن بمعنى انعم قول ابن قيس الرقيات: ~~ويقلن: ~~د لاك وقد كبرت فقلت: آنه ~~ديوانه ص 16، مغني اللبيب ص 57. # (4) سورة يونس آية 53. # (5) في التاج "جيره 499/10، وقال شيخنا: وحكى ابن الربيع (كذا) أن جير اسم فعل، ونقله ~~الرضي عن عبد القاهر "وانظر شرح الكافية للرضي 341/2، وفي الكافي 2 (ص* ~~94 PageV00P944 ~~============================================================ ~~ومن النحويين من ذهب إلى آن (جي) مصدر بمنزلة حقا، ولم يستعمل ~~له فعل، وقد جاعت مصادر، ولم يوجد منها أفعال، فيكون هذا منها ويكون ~~قد بني لقلة تمكنه(1) ويكون بمنزلة ما قال سيبويه فيمن قرأ: (قاف والقرآن ~~المجيد) (2)، وإن (قاف) يمكن أن يكون بني على الفتح وكان ذلك فيه لقلة ~~تمكنه(2)، وقلة التمكن هو هنا القصور على باب واحد لا يوجب البناء ~~ولابد، وإنما هو بمنزلة الإضافة إلى الحرف نحو قوله سبحانه: { مثل ما ~~أنكم تنطقون}(4)، وبمنزلة الإضافة إلى الفعل المبني نحو قوله: ~~على حين عاتبت المشيب على الصبا*(5) ~~قد يكون معه البناء، الا ترى آنه يجوز: على ms713 حين، بالخفض ~~والنصب، وكذلك قرىء: (مثل ما انكم تنطقون) بالرفع والفتح، على ما ~~أعلمتك(5). # وهذا القول عندي فيه بعد، لأن (حقا) هنا لا يقع إلا على آن يكون ~~منصوبا على الظرف، ألا ترى أنك لا تقول: حقا إنك منطلق، بكسر الهمزة ~~وإنما يقال: حقا انك منطلق، بفتحها، وذلك آن حقا هنا بمتزلة عندي، ~~ومنزلة: في علمي، فكما يقال: في علمي آنك منطلق، وعندي انك منطلق ~~248-249،: 1... وكذلك صاحب الكراسة واستدل على ذلك بلحاق التنوين" ونقله ~~الجزولي في "الجزولية - الكراسة - ل 72، عن شيخه آبي محمد بن بري ~~(1) قال في همع الهوامع 4 /257 وقاله صاحب الملخصه يعني المؤلف ورجحه ابن عبد النور ~~في رصف المباني ص 176- 177 ~~(2) سورة ق الاية الأولى، في قراءة عيى والجمهور يسكنون الفاء كما ذكر أبو حيان في البحر ~~المحيط 120/8، وقد سبق أن حكى المؤلف هذه القراءة ص 497 . # (4) الكتاب 258/3، وانظر شرح السيرافي 4 ال 110، تقييد ابن لب ل 4. # (4) سورة الذاريات آية 23. # (5) الرفع قراءة عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكساني، والفتح قراءة ابن كثير، ونافع، ~~وابي عمرو، واين عامر، وحفص عن عاصم] انظر البعة ص 609، حجة القراءات ص ~~67، الكشف عن وجوه القراءات السبع 287/2. # 45 PageV00P945 ~~============================================================ ~~بفتح الهمزة، تقول: حقا أنك منطلق، وتقول: في الحق آنك منطلق. # فأعدل الأقوال عندي القول الثاني: آن (جيي اسم فعل، ويكون بناؤه ~~كبناء أسماء الأفعال، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، ولا يستعمل إلا في ~~القسم، ولا يظهر معه القسم ~~وقد ذكر أبو القاسم في باب المعرب والمبني ان (جير) من الاشماء ~~المبنية على الكسر(2)، ولو كانت (جير) مصدرا لقلت: لافعلن هذا جير كما ~~تقول: لأفعلن هذا حقا، ألا ترى أنك تقول: زيد منطلق حقا، وزيد حقا ~~منطلق، ولا تقول: حقا زيد منطلق، وإنما يقال: حقا أن زيدا منطلق، على ~~تقدير: في علمي آن زيدا منطلق. # قوله: (عوض لأفعلن)(3) . # اعلم أن عوضا من أسماء الذهر، تقول: لا أفعل هذا عوض ~~العائضين، كما تقول: لا أفعل هذا دهر الداهرين، وسمي الدهر عوضا، ms714 لأنه ~~إذا مضى جزء اعقبه جزه آخر، فهو عوض منه، ويقال: عوض بالضم، ~~وعوض بالفتح. # فمن قال: عوض بالضم أخراه مجرى قبل وبعد بني على الضم، لأنه ~~ظرف مثله. # ومن قال: عوض بالفتح أجراه مجرى حيث(1)، وبني لقطعه عن ~~الإضافة، لأن كل ظرف يقطع عن الإضافة فإنه يبنى، وذلك لضعف ~~الظروف، وسيأتي الكلام في باب المعرب والمبني في هذا الفصل مكملا. # (1) الجمل ص 263. # (1) المصدر نفسه ص 87. # (3) قال في الكافي 2/ ص 249، فإنه اجراه مجرى حيث فيمن بناه على الفتح" ، وفي اللسان ~~"حيث": "قال الكائي: سمعت في بني تميم من بتي يريوع وطهية من ينصب الثاء على كل ~~حال في الخقض والتصب والرفع". # 946 PageV00P946 ~~============================================================ ~~فإذا صح ان (عوض) من الظروف، فاعلم آنه ظرف صار عوضا من ~~القسم فلا يستعمل معه، فلا تقول: عوض والله لافعلن، وجرى في هذا ~~بمنزلة (جيي على خسب ما ذكرته. # فإن قلت: فلا بد للظرف من فعل، أو معنى فعل يتعلق به. # الجواب: أن هذا الظرف لا يصح آن يتعلق بما بعده، فإذا قلت: ~~عوض لأفعلن، لا يصح أن يتعلق بأفعلن، لأن اللام جواب القسم، وقد ~~2 ~~ت قدم أن الحروف التي يتلقى بها القسم حروف صلر، فلا يصح آن يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها، فلا بد أن يتعلق بمعنى الكلام، وهو الذي يقتضيه/ القسم ~~[248 ~~من الإلزام، ألا ترى أنك إذا قلت: والله لأفعلن فمعناه: الزم نفسي الفعل، ~~ولذلك جيء بالقسم. # فإن قلت: ولا يصح ايضا ان يتعلق ب (لأفعلن)، لأنه لا يصح أن ~~يتأخر عنه، فلا تقول: لأفعلن عوض والظرف، وإن تقدم على معموله، فهو ~~في رتبة التأخير. # قلت: يكون هذا بمنزلة: أين جلست؟ فأين ظرف يتعلق بجلست، ولا يصح ~~أن يتأخر عنه، لما تضمن من ألف الاستفهام، فكذلك (عوض) لا يجوز آن ~~يتأخر، لأنه نائب مناب القسم، وصار فيه من التوكيد ما كان في القسم، ~~والقسم لا يتأخر عن جوابه، فما تضمنه يقوم مقامه لا يصح آن يتأخر. ثم أتى ~~ببيت الأعشى: ~~237 - رضيعي لياني ms715 ثذي ام تحالفا بأسحم داج عوض لا نتفرق(1) ~~(1) الجمل ص 82، شرح آبياته لابن سيده ل 117، الحلل ص 4 ،1، الفصول والجمل ص ~~106، والييت في ديوان الأعشى صر 225 من قصيدة يمدح بها المحلق العامري، الخصائص ~~265/1، الاتصاف 401/1، شرح المفصل 107/4 108، مغني اللييب ص 200، ~~-27، 769، شرح آبياته 277/2، 237/3، همع الهوامع 212/2، خزانة الأدب 277/2، ~~947 PageV00P947 ~~============================================================ ~~اللبان لا يكون إلا لمن يعقل، واللبن يكون لمن يعقل، ولما لا يعقل، ~~وأكثر ما يكون لما لا يعقل، ورأيت بعض اللغويين يذهب إلى ان اللبن ~~خاص، بما لا يعقل، كما آن اللبان خاص بمن يعقل (1) وليس الأمر كما ~~ذكر، الأمر على ما تقدم. # و(يذي) منصوب على إضمار فعل تقديره: رضعا ثذي آم، ولو كان ~~في غير الشعر لجاز أن يكون لبان مضافا إلى ثدي. # ورضيع مبالغة في راضع، يقال: رضع يرضع على مثال: شرب ~~يشرب، ويقال: رضع يرضع، على فعل بفتح العين، والأكثر رضع بالكسر ~~على مثال: شرب، وذكره(2) ثعلب في باب فعلت بكسر العين(2)، قال ~~الشاعر: ~~238- يذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها*(4) ~~(1) انظر إصلاح المنطق ص 297. # (2) في الأصل: "ذكر" . # (3) انظر التلويح شرح القصيح ص 8. # 4) تمامه: ~~* أقاويق حتى ما بدر لها ثغل * ~~والبيت لعبدالله بن همام السلولي: (شاعر أموي قال أبو عبيد البكري "أدرك معاوية وبقي ~~إلى آيام سليمان أو بعدهه ترجمته في الشعر والشعراء 955/2، اللالىء 183/2، خزانة ~~الأدب 238/3) - من قصيدة يخاطب فيها النعمان بن بشير الأتصاري، وكان معاوية رضي الله ~~عنه أحب أن يسترضي أهل الكوفة، فأمر لهم بزيادة في العطاء، لكن النعمان - وكان عامله ~~على الكوفة - لم ينفذها، فقال عبدالله بن همام (كما في شعر النعمان بن بشير ص 36): ~~زيادتنا تعمان لا تحرمنها تق الله فينا والكتاب السذي تسلو ~~وأتت امرؤ حلو اللان بليفة فما باله عند الزيادة لا يحلو ~~وقبلك قد كانوا علينا آت بهمهم تقويمنا وهموا غصل ~~إذا أنصتوا للقول قالوا فأحنوا ولكن حسن القول خالقه الفعل ~~يدمون دنياتا وهم پرضعونه افاويق حتى ما پدر لها تقل ~~48 PageV00P948 ~~============================================================ ~~يروى بالفتح ms716 على رضع بكسر العين، ويروى بالكسر من رضع وكيفما ~~كان فاسم الفاعل: راضع، بمنزلة شارب، وبالع، من بلعت، ثم يقال: ~~رضيع مبالغة فيه. # وقوله (بأسحم) يريد ليلا أسود، وكذلك (داج) معناه، مظلم فهو بدل ~~وقوله (لا نتفرق) جواب لقوله (تحالفا)، (رضيعي) خبر بات، في بيت ~~قبله، وهو: ~~239- تشب لمقرورين يصطليانها وبات على التارالندى والمحلق(1) ~~رضيعي لبان: آي: مثل شخصين قد رضعا ثديا واحدا، فكأنه قال: ~~بات على النار الندى والمحلق متاخيين متحالفين، فقوله (تحالفا) على هذا ~~في موضع الصفة، وقد يكون استئناف كلام جيء به للتوكيد. وسمي المحلق ~~بحلقة كانت في خده، كان عضه فرس، فصار في خده مثل الحلقة، فسمي ~~لذلك المحلق - وهذا هو التضمين، وهو عندهم عيب، ونظيره قول النابغة: ~~وهم وردوا الجفار على تميم وهم أصحاب يوم عكاظ إني ~~شهدت لهم مواطن صسادقات أتيتهم بوذ الصذر يني ~~[154) ~~وقال عنترة: ~~ورواية المؤلف "يذموا، بالمثناة التحتية - واضحة تماما - وسقوط النون، لم أقف عليها عند ~~غيره، ولي في الأبيات السابقة ما يبيح سقوط النون ورواية البيت في إصلاح المنطق - وهو ~~من المصادر التي تقل عتها المؤلف مرارا - ص 213 ووذمواه فلعل "يذمواه تحريف من ~~الناسخ أو تصحيف؛ إذ يروى "قذموا بالفاء / انظر البيت في مجالس تعلب 447/2، التهذيب ~~473/1، 329/2. زاد المسير 407/1 وروايته قيه: "يذمون للدنياه، واللسان "رضع" فوق، ~~تعل. # (1) ديوان الأعشى ص 225، والمقرور: التي أصايه البرد. # 949 PageV00P949 ~~============================================================ ~~فيها الكماة بنو الكماة، كأنهم والخيل تعثر في الوغى بقناها ~~شهت بأيدي القابسين إذا بدت باكفهم بهر الظلام سناها ~~[155) ~~فشهب خبر كان، وقد تقدم الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة(1) . # (1) انظر ما تقدم ص 257 ~~9 PageV00P950 ~~============================================================ ~~باب ما لم يسم فاعله ~~اعلم أن الأفعال على قسمين: ~~أحدهما: ما بني للفاعل. # الثاني: ما بني للمفعول به. # فإذا قلت: قام زيد، وضرب زيد، فهذا وما أشبهه بني للاسناد إلى ~~الفاعل، ولذلك اخذا من الحدث. وإذا قلت: ضرب زيد، فهذا وما أشبهه ~~بني للاسناد إلى المفعول به، وعمدة الأول الفاعل، وعمدة الثاني المفعول ms717 ~~به، لأن الفعل بني لهما، والعمد هي التي ترفع، والفضلات تنصب واختلف ~~الناس في الأصل فيهما: ~~فمنهم من ذهب إلى آنهما أصلان(1) . # ومنهم من ذهب إلى أن بنية الفاعل هي الأصل، وبنية المفعول به ثانية ~~مغيرة عنه، وإلى هذا ذهب سيبويه وأكثر النحويين(2). # فحجة من قال: إنهما أصلان: أن كل واحد منهما مشتق من الحدث ~~للاسناد إلى الاسم، ثم فرق بينهما، فما كان مسندا إلى الفاعل جعل على ~~(1) عزاه أيو حيان في ارتشاف الضرب ص 636، والسيوطي في همع الهوامع 36/6 إلى ~~الكوفسن والمبرد، وابن الطراوة. # (2) انظر الكتاب 4 /342، شرح المفصل 71/7، وانظر شرح الجمل لابن عصقور 540/1. PageV00P951 # ============================================================ ~~بناي، وما كان مسندا إلى المفعول جعل على بناء آخر، وعلى حسب ما أذكره ~~فليس قول من قال: إن الأصل بناء الفاعل، وبناء المفعول ثان، آؤلى ممن ~~يقول بالعكس، وهو آن بناء المفعول به هو الأصل، وبناء الفاعل ثان. وهذا ~~لا يقوله آحد، فيجب آن يكون الصواب من المذهبين آن كل واحد أصل ~~بنفسه، وليس أحدهما أصلا لصاحبه، وهذا المذهب ظاهر مالم تكن العرب ~~(249) فرقت بينهما، أو جاء من كلامها/ ما يدل على آنها نزلت بنية المفعول به ~~منزلة الفرع، والدليل على ان الأصل عند العرب بنية الفاعل، وآن بنية ~~المفعول ثانية أمور ثلاثة: ~~أحدها: انهم يقولون: بويع، ولا يقلبون الواو ياء، وإن كان القياس ~~عندهم: متى اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ~~ياء، نحو: سيد، الاصل: سيود، فقالوا: مرمي، الاصل: مرموي ~~فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياءا، وإنما لم ~~يقلبوا في بويع، لأن الأصل: بايع، فهذه الواو بدل من الألف، والألف لا ~~تدغم في الياء، فأجروا ما هو بذل منها مراها فلم يبدلوها. # الثاني: قوله تعالى: { ووري عنهما من سواتهما}(1) فلم تقلب الواو ~~الأولى همزة، وإن كان طردا (2) في كلامهم إذا اجتمعت واوان من أول، ~~قلبت الأولى همزة، وإنما ذلك، لأن الأصل: وارى، ثم [لما](3) أرادوا ~~الإسناد إلى المفعول ضموا الأولى على حسب ما يتبين بعذ، فانقلبت الألف ms718 ~~واوا، فهذه الواو بدل من الألف، فكأنه لم يجتمع واوان من أؤل، حكما ~~(1) سورة الأعراف آية 20. # (2) في المصباح المنير هطرده وطردت الخلاف في المسألة طردا: اجريته.. واطرد الأمر ~~اطرادا اتيع بعضه بعضا.، وعلى هذا فقولهم: اطرد الحد معناه: تتابعت آفراده، ~~وجرت شجرى واحدا. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. PageV00P952 # ============================================================ ~~للمبدل بحكم ما أبدل منه وهذا الدليل عندي أقوى من الأؤل، لأنه قد يقال: ~~لم يقولوا في بويع: بيع، لأنهم لو قالوا لالتبس بفعل من بيع، فخرجوا عن ~~القياس في بويع محافظة على زوال اللبس، والدليل على أن زوال هذا اللبس ~~عندهم مرعي أنهم يقولون في: قاول: قوول، ولا يدغمون الواو الساكنة ~~(في](1) التي بعدها، وإنما لم يدغموا لانهم لو فعلوا ذلك، لالتبس بناء ~~المفعول من فاعل، ببناء المفعول من فقل. # الثالث: أن العرب أتت بالمفعول فضلة في بناء الفاعل، ولم تأت ~~بالفاعل فضلة في بناء المفعول، ومثال ذلك أن العرب تقول: ضرب زيد ~~عمرا، ترفع زيدا، لأنه الذي أسند إليه القعل، وتنصب عمرا، لأنه فضلة ~~جاءت لبيان متعلق الضرب، وليس الفعل طالبا لها ببنيته، وإنما يطلبها الفعل ~~بحروفه. آتوا به مرفوعا بإضمار فعل، ولم يأتوا به فضلة منصوبا، وإن كان ~~طلب (ضرب) المبني للمفعول للفاعل كطلب (فعل) المبني للفاعل ~~للمفعول، فلو كانت البنيتان أصلين، لوجب أن يستويا، فتأتي بالفاعل فضلة ~~في بناء المفعول، كما أتيت بالمفعول فضلة في بناء الفاعل، أو لا تأتي ~~بالمفعول منصوبا بعد الفعل المبني للفاعل، كما لم تأت بالفاعل منصوبا بعد ~~الفعل المبني للمفعول، فتدبره، فإنه صحيح: ~~ومن الناس من ذهب إلى أن الأضل بناء الفاعل، وأن الأصل في الرفع ~~للفاعل، وإنما سرى الرفع للمفعول من الفاعل، لقيامه مقامه، فادعى ~~صاحب هذا القول أن ضرب ثان عن ضرب، ورفع المفعول بعد ضرب ثان ~~عن رفع الفاعل. # وهذا القول عندي ليس بانبين، لأن الذي أوجب رفع القاعل هو كون ~~الفعل اخذ من الحدث، وبني للإسناد إليه، وإذا غيرت ضرب إلى ضرب ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. # 95 PageV00P953 ~~============================================================ ~~صار بلا شك ms719 طالبا ببنيته المفعول، كما طلب ببنيته الفاعل، فموجب رفع ~~الفاعل موجود في رفع المفعول الذي بني له الفعل، فقد تحصل مما ذكرته ~~أن النحويين في هذا على ثلاثة مذاهب: ~~أحدهما: أن البابين أصلان، وأن الرفع للفاعل والمفعول الذي يني له ~~الفعل أصلان، وليس أحدهما أصلا لصاحبه. # الثاني : أن بناء الفعل للفاعل أصل لبناء الفعل للمفعول، والرفع في ~~الفاعل هو الأصل، وأن الرفع في المفعول سرى له من مقامه مقام(1) ~~الفاعل. # المذهب الثالث: أن بناء الفعل للفاعل أصل لبناء الفعل للمفعول، ~~وان الرفع في الفاعل من جهة واحدة. وهذا هو مذهب سيبويه، وهو عندي ~~أعدل المذاهب الثلاثة لما ذكرته. # قوله: (حكم ما لم يسم فاعله من الأفعال الثلاثية الماضية السالمة أن ~~يضم أوله، ويكسر ثانيه)(2). # يرد على هذا اعتراض - وهو أن يقال: إنما يطرد هذا فيما كان مفتوح ~~العين، فإن كان مكسور العين، نحو: علم زيد المسألة، وشرب زيد الماء ~~فيجب أن يقال: يضم أوله خاصة، ولا يقال: يكسر الثاني، لأن الثاني كان ~~مكسورا. # الجواب: إن هذه الكسرة غير الكسرة التي كانت في بناء الفاعل، ~~(250) وهذا مما يغير في التقدير وا نظيره يا منص. فيمن نوى، وفيمن لم ينو، فمن ~~نوى فهذه الضمة هي التي كانت قيل الترخيم، ومن لم ينو فهذه الضمة غير ~~تلك الضعة، وهي مثل الضمة التي في : يا زيد، وكذلك الفلك إذا كان ~~(1) كلمة "مقام مكررة في الأصل: ~~(1) الجمل ص 88، وفي نسخه الثلاث: "الماضية الثلاثية السالمة. PageV00P954 # ============================================================ ~~مفردا، وإذا كان جمعا، هو مما تغير في التقدير، وليس مما تغير في اللفظ، ~~ولهذا في الصنعة نظائر كثيرة. # ثم إنه لم يتكلم إلا على الثلاثي خاصة ويجب أن يتكلم على الفعل ~~الماضي كله، فيقال: الفعل الماضي إذا أردت أن تبنيه للمفعول فلا يخلو آن ~~يكون في أوله ألف وصل أو لا يكون، فإن كان في أؤله ألف وصل فتضم ~~الأول، لأنه المتحرك الأول من حروف البنية، وتترك الثاني الذي قبله على ~~حاله، ثم تضم ألف الوصل كراهية الخروج من كسر ms720 إلى ضم، ثم تكسر ما ~~قبل الآخر، فتقول في استخرج زيد المال: استخرج المال، وكذلك تقول: ~~انطلق بزيل، وما أشبه ذلك، ولا تجد هذا ينكسر أبدا. # فإن لم يكن في أول الفعل الماضي ألف وصل فتنظر، فإن كان في ~~أوله متحركان فتضمهما وتكسر ما قبل الآخر، فتقول في : تدحرج: تذخرج ~~بضم التاء والدال، وتكسر الراء، وتترك الساكن على حاله ولا تغيره، فإن ~~كان في أوله متحرك واحد، فتضمه وتكسر ما قبل الآخر، فتقول: دخرج زيد ~~الحجر: ذخرج الحجر، بضم الدال وبكسر الراء، وكذلك تقول في آكرم زيد ~~عمرا: أثرم عمرو، فتضم الأول، وتكسر ما قبل الآخر، وتقول في ضارب: ~~ضورب، تضم الأول لما ذكرته، فيجب أن تنقلب الألف واوا، لأن الألف لا ~~تقع إلا بعد فتحة، وكذلك تقول في بايع: بويع، وفي وارى: ووري، ولا ~~تقلب الواو الأؤلى همزة على اللزوم، وكذلك لا تقلب الواو ياء لاجتماعهما ~~وسبق إحداهما بالسكون لما ذكرته قبل. # وتقول في قال: قيل، وفي باع : بيع، وكان الأصل قول، وبيع، فأما : ~~قول: فاستثقلت الكسرة على الواو بعد ضمة، فحذفت ونقلت إلى القاف، ~~فازدحم على القاف حركتان الحركة الأصلية والحركة المنقولة من العين ~~فزالت حركة الفاء. # فإن قلت: فلم لم تقلب؟ PageV00P955 # ============================================================ ~~قلت: كرهوا زوال حركة العين، لأنها التي يعرف منها وزن الكلمة، ~~ثم جاءت الواو بعد كسرة، فقلبت ياء، فصار قيل، وكذلك الكلام في صيغ، ~~وفي كل ما كان من هذا النوع. # ومن العرب من إذا نقل حركة العين إلى الفاء أشار إلى حركة الفاء، ~~فأشم الفاء الضم، وهاتان اللغتان جاء بهما القرآن: قرأ هشام والكسائي: ~~قئل، وغيض(1)، وجيء(2)، وسيق(3)، وسيء(4)، بالإشمام ، ووافقهما ابن ~~ذكوان على حيل(5)، وسيق، وسيء، ووافقهم نافع، على سيء، والباقون ~~من القراء بغير إشمام(2)، والأصل الكسر لما ذكرته. # ونظير هذا ما فعلوه في الأمر من غزا، إذا أمروا مؤنثا، فيقولون: ~~اغزي، باشمام الزاي الضم، لأن الأصل: اغزوي، فاستثقلوا الكسرة على ~~الواو، فنقلوها إلى الزاي، فازدحم على الزاي حركتان: الضم والكر، ~~فنطقوا بالكسرة، وأشموا ms721 الضم. # ومن العرب من يحذف حركة العين، ولا ينقلها إلى الفاء، فتبقى حركة ~~الفاء وهي الضمة، فيقول: قول، إلا أن هذه اللغة الثالثة ضعيفة، ولم يجىء ~~بها القران، ولا نطق بها فصحاء العرب(2). # ويجري مجرى هذا قولهم: انقيد، الأصل: انقود، فصار قود من انقيد، ~~(1) في آية44 من هود، و(قيل) وحلها في آية 11 من البقرة. # (2) في آية 69 من الزمر، وآية 23 من الفجر. # (3) في آيتي 71، 72 من الزمر. # (4) في آية 77 من هود، وآية 33 من العنكبوت. # (5) في آية 54 من سبا. # (2) اتظر السبعة ص 143، حجة القراءات ص 89 -90، والكشف عن وجوه القراءات 229/1، ~~وانظر تفسير المؤلف ص 56، وذكر النحاس في إعراب القرآن 138/1، أن الأشمام لغة كثير ~~من قيس ~~(2) جاء في إعراب القرآن للنحاس 138/1 "فاما هذيل، وينو دبير من بني آسد، وبنو نقعس ~~فيقولون: قول بواو ساكنة". # 5 PageV00P956 ~~============================================================ ~~بمنزلة قول، فمن قال: قيل بالكسر الخالص قال في (انقود): انقيد، لأنه ~~استثقل الكسرة على العين، وهو الواو فنقل حركتها إلى الفاء، فاتقليت الواو ~~ياء، لانكسار ما قبلها، فقيل: انقيد، ومن أشم الضم في قيل، أشم الضم ~~في: انقيد. ومن قال قول، قال: انقؤد، وألف الوصل في هذه اللغات ~~الثلاث مضمومة، مراعاة للأصل، وهو انقود. # وكذلك: خيف زيذ الأصل: خوف زيد، فاستثقلت الكسرة في الواو، ~~وقبلها ضمة، ففعلوا ما تقدم، وعلى حسب ما تقدم، فإذا تبين لك فترجع ~~إلى هذه الكلمة إذا أسندت إلى ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب، فيلزم ~~على من قال: خيف بغير إشمام آن يقول: خفت، لأن اللام تسكن، فتحذف ~~العين، لالتقاء الساكنين، وكذلك: خفتا، وخفت، وخفتما، وخفتم، ~~وخفتن، فيلزم على هذا أن يكون بمنزلته إذا بني للفاعل، لأن الفاعل يقول ~~أيضا: خفت فهذا اللفظ على هذا مشترك، ومن قال(1) : / خيف بالإشمام ~~[251 ~~قال هنا: [خفت، وخفنا، وخفتم، وخفتن، بالإشمام. ومن قال: خوف، ~~بإخلاص الضم قال:](2) خفت وخفنا وخفتن بضم الخاء، وسيعود الكلام في ~~هذا مكملا في باب التصريف. # وأما بيع فالأصل فيه: بيع، بضم الباء ms722 وكسر الياء، فتستثقل الكسرة ~~على الياء، وقبلها ضمة، فيلزم أن تنقل حركة العين إلى الفاء، فتزدحم على ~~الفاء حركتان، فتزول حركة الفاء، فتبقى حركة العين، على حسب ما ~~تقدم، ومن العرب من لم يشم الضم، إعلاما بحركة الفاء الأصلية، كما فعل ~~ذلك في: خيف، ومن العرب من يقول: بوع، بحذف حركة العين اسقالا ~~لها فتبقى الياء ساكنة بعد ضمة فتنقلب الياء واوا، فتقول: بوع. # ويجري مجرى بيع: اختير، لأن الأصل: اختير، بمنزلة اقتدر، فتاتي ~~(1) تكرر قوله: ومن قال "في الأصل". # (2) تكملة يلتثم بتحوها الكلام ~~29 PageV00P957 ~~============================================================ ~~الواو مكسورة بعد ضمة فتسشقل، فتنقل حركة العين إلى الفاء، فتزول حركة ~~الفاء الأصلية، كما فعل ذلك في بيع، فمن التزم في بيع الكسر الخالص ~~فعل ذلك في: اختير، ومن اشم الضم في: بيع، أشم الضم في : اختير، ~~ومن قال: بوع، قال: اختور لان (تي من اختير، بمنزلة بيع، فيلزم عن ~~هذا آن يتساويا، على حسب ما ذكرته. # وإذا أسند بيع إلى ضمير المتكلم، أو ضمير المخاطب لزم آن تكون ~~بنيته للفاعل، وبنيته للمفعول سواء على من التزم الكسر الخالص، ومن آشم ~~او ضم وقع الفرق بين بنية الفاعل وبنية المفعول. وهذا أيضا يعود فيه الكلام ~~لعلته في باب التصريف. # وهذا الإشمام الذي في (قيل) وأخواته يظهر لي أنه ليس على حد ~~الإشمام في الوقف، لأن الإشمام في الوقف هو أن تنطق بالسكون الخالص ~~ثم تضم شفتيك إشعارا بأنه كان مرفوعا أو مضموما في الوصل، لا يدركه ~~الأعمى، لأنه لا حظ له في السمع، وإنما يدركه من يبصرك، ويرى ~~إشارتك بشفتيك نحو الضم، والإشمام هنا إنما هو آن تنطق بحركة بين ~~الكسرة والضمة فتصير المدة التي بعد(1) حركة الفاء بين الياء والواو، ووقفت ~~على نحو من هذا لابن جني، وأما الإشمام في قوله سبحانه: { ما لك لا ~~تأمنا على يوسف}(2) فإن القراء كلهم أشموا الضمة، لأن الأضل: تامننا ~~برفع النون الأولى ثم لما أرادوا الإدغام سكنوا النون الثانية، فذهبت حركتها، ~~فاشمت النون الساكنة، وتضم عند ms723 النطق بالنون الساكنة شفتيك، وأما عند ~~النطق بالنون الثانية ففتح خالص. # وفي كيفية الإشمام في قوله تعالى: ما لك لا تأمنا}(2) خلاف ~~(1) في الأصل: "بقير" تحريف. # (2) سورة يوسف آية 11، ورسمت "تامتاه قي الأصل بنونين "تامنناه (وهي قراءة قال ابو حيان في ~~البحر/285: "وقرأ أبي، والحسن، وطلحة بن مصرف، والأعشى "لا تامنناه بالإظهار وضم * ~~58 PageV00P958 ~~============================================================ ~~والأظهر عندي ما ذكرته، وهو الذي قرأت به. وكذلك الإشمام في (قيل) ~~[في كيفيته] (1) خلاف، البين عندي ما ذكرته، وبه آيضا قرأت. # ومن الناس من ذهب إلى آنك في (قيل) وما أشبهها تضم شفتيك قبل ~~النطق بفاء الكلمة، ثم تنطق بفاء الكلمة بكسرة خالصة، لا يدركه إلا من ~~ببصرك: ~~ومنهم من قال بل بعد النطق بفاء الكلمة: تضم شفتيك، وتجري ~~مجرى إشمام الوقف، والأظهر ما ذكرته(2). # قوله: (فإن كان الفعل مستقبلا) (3). # هذا اللفظ مطلق يراد به التقييد، وقد قيده بالمثال، وتقييده أن تقول : ~~فإن كان الفعل مستقبلا، ولم يكن صيغة الأمر، وإلا فقد تقدم أن صيغة الأمر ~~تدل على الحدث المستقبل والزمان، وكان أحسن من هذا أن يقول: فإن كان ~~الفعل مضارعا، لأن صيغة الأمر لا تكون إلأ للفاعل المخاطب. # قوله: (ضم أوله، وفتح ثالثه)(4). # أحسن من هذا أن يقول: وفتح ما قبل آخره، آلا ترى أنك إذا قلت: ~~استخرج زيد المال، ثم قيل لك: رده إلى ما لم يسم فاعله، لم تجد الثالث ~~مفتوحا، لأنك تقول: استخرجت الدرهم(5). # النون على الأصل. وخط المصحف بنون واحدةه وانظر زاد المسير 4/ 159، ولا يتأتى ~~الاشمام الذي ذكره المؤلف في الآية على قراءة إظهار النونين مضمومة أولاهما. # (1) تكملة يلتئم بمثلها الكلام. # (2) اتظر هذا ملخصا في شرح الجمل لاين الفخار ص 126 . # (3) الجمل ص 89. # (4) الجمل ص 89. # (5) هكذا في الأصل: "الدرهم ضبطت الراء يالكون - قهو مفرد-، كما ضبطت (استخرجت) ~~قي الأصل بكون الجيم على البتاء للمعلوم. ولعل الوجه: استخرجت الدراهم او أن يكون: ~~استخرج المال، ردا على المثال الايق. # 5 PageV00P959 ~~============================================================ ~~قوله: (فإن كان الفعل غير متعد إلى مفعول)(1). # يريد بقوله مفعولا به، ms724 لأن هذه البنية إنما وضعت لهذا الفعل لطلب ~~المفعول به، فعمدتها المفعول به، فهو الذي يرتفع بها، إلا أن المفعول به ~~يكون حقيقة ويكون اتساعا، فإذا بني للمصدر أو لظرف الزمان أو لظرف ~~المكان، فلا يبنى لهما حتى ينصب نصب المفعول به اتساعا، فلا يجوز آن ~~يبنى الفعل للمصدر، ولا لظرف الزمان، ولا لظرف المكان بحضرة(2) ~~المفعول فقد تبين لك مما ذكرته آن المصدر يبنى له الفعل بشرطين: ~~أحدهما: آن يكون منصوبا نصب المفعول به. # الثاني: ألأ يكون في الكلام مفعول به. # وثم شرط [ثالث](2) وهو أن يكون المصدر مفيدا، فلا تقول على ~~(202) هذا: سير بزيل سير، لأن سيرا لم يفد إلا ما أقاد الفعل، وحق المسند ( ~~والمسند إليه أن يفيد أحدهما غير ما افاد الاخر، إذ لو كان هو هو للزم آن ~~يكون الكلام غير مركب. # وكذلك الظرف من الزمان لا يبنى له الفعل إلا بثلاثة شروط : ~~أحدها: آن يكون منصوبا. # الثاني : أن يكون قد نصب [نصب](4) المفعول به. # الثالث: الا يحضر - المفعول به حقيقة، لأنه إذا ظهر المفعول به ~~حقيقة فهو أولى أن يقام مقام الفاعل ويبنى له الفعل، وأمر آخر: آن الظرف ~~اضله أن يكون بحرف الجر، وإذا كان للفعل مفعولان يصل إليهما بنفسه إلا ~~(1) الجمل ص 89: ~~(2) في الأصل: "إلا بحضرةه والصواب ما اثيت. # (3) تكملة يلتثم بمثلها الكلام ~~(4) تكملة يتم بها الكلام. # 19 PageV00P960 ~~============================================================ ~~أن أصل أحدهما أن يكون بحرف الجر، فإقامة الذي ليس أصله بحرف الجر ~~أولى، وذلك نحو: أمرت زيدا الخير، فزيد ليس أصله أن يكون بحرف ~~الجر، والخير أصله أن يكون بحرف الجر، فإذا قيل لك رده إلى ما لم يسم ~~فاعله، فتقول: آمر زيد الخير، برفع زيد ولا ترفع الخير، وسنبين هذا ~~مستوفى بعد(1)، فيجب لما ذكرته إذا قلت: ضربت زيدا يوم الجمعة، وقيل ~~لك: رده إلى المفعول فلا بد أن تقول: ضرب زيد يوم الجمعة، ترفع زيدا، ~~وتنصب يوم الجمعة، ولا يجوز العكس ~~وكذلك ظرف المكان لا يبنى له الفعل إلا بشروط ثلاثة: ~~أحدها: آن ms725 يكون منصوبا. # الثاني: آن يكون نصيه نصب المفعول به. # الثالث: الا يحضر المفعول به حقيقة، والعلة في هذا كله كالعلة في ~~ظرف الزمان. # فقد تحصل مما ذكرته آن الفعل يبنى لأربعة أشياء: المفعول به ~~والمصدر بشرطيه المذكورين، وظرف الزمان بشروطه الثلاثة، وظرف المكان ~~بشروطه الثلاثة أيضا. # والمجرور بني له الفعل لانه مفعول به، وإنما منع ظهور عمل الفعل، ~~وهو النصب، حرف الجر، فيجوز على هذا آن تقول في (مررت بزيد) مر ~~بزيد فيكون (بزيد) في موضع رفع، وسيأتي هذا مكملا في أبوابه. # قوله: (لم يجز رده إلى ما لم يسم فاعله عند أكثر النحويين: لأنك إذا ~~حذفت فاعله لم يبق ما يقوم مقامه)(2). # يريد أن الكلام لا يكون إلا مركبا، فإذا قلت: قام زيد، وقيل: رده إلى ~~(1) اتظر ما سيأتي ص 929، 977. # (1) الجمل ص 89. # 11 PageV00P961 ~~============================================================ ~~ما لم يسم فاعله وجب حذف الفاعل: فوجب آن يقال: قيم، وإذا قلت هذا ~~صار الكلام من فعل لا غير، والفعل وحذه لا يكون كلاما، كما أن الاسم ~~و حده لا يكون كلاما. ومتى أردت ذكر الفاعل فلا بد من بنيته المطالبة به، ~~ولا يغير عنها إلا عند القصد الا يذكر الفاعل، ويكون ذلك لوجوه ستة: ~~أحذها: جهل المتكلم به، وذلك آن تعلم آن زيدا ضرب، ولا تعلم من ~~ضريه، فلا يمكن آن يبنى للفعل وتسنده لمن تجهله. # الثاني: علم المخاطب (1) به، فتقول: ضرب زيد، ولا تذكر من ~~ضربه، لعلم مخاطبك به. # الثالث: تعظيم المتكلم له، فتقول: قتل زيد، فلا تذكر من قتله ~~تعظيما. # الرابع: تحقيره. # الخامس: الإبهام، وهو آن تريد آن تخبر مخاطبك بركوب فرس وتبهم ~~عليه الراكب [فتقول: ركب الفرس](2). # السادس: أن يكون مخاطبك لا يريد منك الإخبار عن الفاعل، وإنما ~~همه واعتناؤه بالمفعول: ~~قوله: (وقد آجازه بعضهم على إضمار المصدن (3). # اعلم ان النحويين اختلفوا في المصدر المؤكد، في بناء المفعول له ~~ورفعه به، على ثلاثة مذاهب: ~~أحدها: أن ذلك لا يجوز، لأن المؤكد يجوز إسقاطه، وما يجوز ~~(1) في الأصل: "المتكلم" . # (4) تكملة يتضح يها ms726 المراد. # () الجمل ص 88. # 11 PageV00P962 ~~============================================================ ~~إسقاطه يقدر ساقطأ، فيبقى الفعل وحده، ولا يكون الكلام من فعل وحده، ~~ولا من اسم وحده، وقد تقذم(1)، وإلى هذا ذهب أبو علي، ذكره في ~~الإيضاح في باب إن، وأتى معترضا على هذا بقوله سبحاته: { فإذ كانتا ~~اثنتين(2) فإن اثنتين خبر عمن كان ولا يفيد الخبر إلا ما أفاده الاسم ~~المضمر، وانفصل بأن قال: ولأنه يفيد العدد مخرجا من الصغر والكبر"(3)، ~~وبلا شك آنه لو جاء: فإن كانتا اثنتين بنتي حرة، أو بنتي آمة صغيرتين أو ~~كبيرتين لكان الخبر قد أفاد ما لم يفد المبتدأ. وهذا المذهب هو الذي ~~يقتضيه كلام سيبويه، لأنه قال: هذا باب المسند والمسند إليه. ثم قال: ~~"وهو ما لا يستغني أحذهما عن صاحبه، ولا يجد المتكلم مند بدا"(2). وبلا ~~شك ان ما يأتي مؤكدا يستغنى عنه، ويجد المتكلم بذا منه، وعلى هذا ~~ذاق هذه الصنعة، وهو المذهب الصحيح. وفيه تفصيل يتبين: ~~المذهب الثاني: آنه لا يجوز إذا لم يكن هناك غيره، فإن كان في ~~الكلام غيره جاز، فتقول: سير بزيد سير، فتقيم السير، لآنه قد أفاد ~~(253) ~~بالمجرور، ولا يستنكر ان يكون الفائدة بوجود الفضلة. ( ولو لم تأت بها لم ~~يكن فيما يبقى فائدة، ألا ترى أنك لو قلت: أراد زيد الخير، لم تكن فائدة ~~إلا بالخير، ولو قلت: أراد زيد، وتسكت لم يكن فيه فائدة، لآنه مفهوم آن ~~زيدا لا يخلو عن إرادة، وكذلك تقول: لمن سألك فقال: ما ركبت؟ تقول ~~له(5): ركبث البغل، فبلا شك أن الفائدة إنما وقعت بالبغل. وإلا فلم يسل ~~هو بقوله: ما ركبت؟ حتى كان الركوب عنده معلوما، وأنه وفع منك وما ~~(1) انظر ما تقدم ص 462. # (2) النساء آية 176. # (4) الإيضاح 121/1 وفيه "متجردا" مكان "مخرجا". # (4) الكتاب 23/1، وفيه هوهماه مكان "وهوه وني شرح السيرافي ا/ل 92 هوهوه كما ذكر ابن ~~أبي الربيع. # (5) في الأصل: "فلا تقول ياقحام "فلا". # 23 PageV00P963 ~~============================================================ ~~جهل إلا بمن(1) وقع ركوبك، فلو قلت هنا: ركبت، وتحذف البغل لم يكن ~~مفيدا، ولهذا نظائر كثيرة، ويكون ms727 قول سيبويه "وهو: ما لا يستغني أحدهما ~~عن صاحبه ولا يجد المتكلم منه بدأ"(2) أنك لو رمت أن تحذف الفاعل هنا ~~وتأتي بالفضلة، لأنها المطلوب للإعلام بها لم تقدر لمكان بنية الفعل الطالبة ~~به، ولا يمكن البناء للمفعول: فتقول: أريد الخير، لأنك لو قلت ذلك لعلم ~~سامعك أن زيدا هو الذي يريد الخير، وكذلك إذا قال لك: ما ركبت؟ ثم ~~قلت: ركب البغل(3)، لم يكن حد الكلام، ولظن مخاطبك آنك تريد ~~الإخبار عن الفعل، ولم تتعرض لبيان ما استفهمت عنه. فهذا معنى قوله: ~~"لا يستغني أحدهما عن صاحبه، ولا يجد المتكلم منه بدا". # الجواب: إن هذا الذي ذكره، ليس بمنزلة قولك: سير بزيد سين، ~~لأنك قادر هنا أن تبني هذا الفعل، وتسنده للمصدر، وأنت إذا قلت(4): ~~اردت الخير، لا تستطيع ان تزيل الفعل ولا الفاعل، ولا تسند الفعل إلى ~~المفعول به، لما ذكرته، وأمر آخر: اتك إذا قلت، سير بزيد سير، فيتصور ~~لك أن تحذف المصدر، لأنه مفهوم من الفعل، فكيف يصح آن يينى الفعل ~~له. وأنت إذا قلت: أراد زيد الخير، لا يمكنك أن تحذف الفاعل، لأنك لو ~~حذفته لم يكن في الكلام ما يقتضيه ويدل عليه، ولا بد من ذكره، لأن ~~مريدي الخير كثير، وأنت إنما تريد أن تخبر عن زيه بإرادة الخير، وكذلك إذا ~~قيل لك: ما ركبت؟ فقلت: ركبت الفرس، لا بد من ذكر الفاعل، لأنك لو ~~أزلته لم يكن في الكلام ما يقتضيه، ويدل عليه، ولا بد من ذكره. فإذا قلت: ~~سير عندك سير، ضعف من وجه واحد من الوجهين المذكورين، وهو أنك ~~(1) هكذا في الأصل "بمن وانظر ما تقدم ص 288. # (2) الكتاب 23/1، وقد تقدم قريبا. # () في الأصل "ركبت البقل،: ~~(4) في الأصل "وتنده للذي قلت أردت الخيره والعبارة مضطربة، وينحو ما أثبت يلتئم الكلام. # 214 PageV00P964 ~~============================================================ ~~تقدر على طرح سير، ويكون مستفادا من الفعل. # المذهب الثالث: أن الفعل يينى للمصدر على كل حال، فتقول: سير ~~سير، وهذا أضعف المذاهب الثلاثة؛ لما تقدم ذكره من آن المسند ms728 والمسند ~~إليه، لا بد أن يفيد أحدهما ما لم يفذه الآخر، لأنه إذا أفاد ما أفاده الآخر، ~~فمجيئه مؤكد، وما كان كذلك: كانه غير موجود، فيأتي الكلام غير مركب، ~~والكلام لا يكون إلأ مركبا. فإذا تقرر ذلك فنعود إلى مسألة أبي القاسم، ~~وهي: ~~قوله: (فتقول: قعد وضحك)(1). # كأنه قال: قعد القعود، وضحك الضحك، لأن الفعل يدل على ~~مصدره، فهذا لا يجوز على المذهبين الأولين، ويجوز على المذهب الثالث: ~~فإن قلت؛ قعد عندك، وضحك سحر، وأنت تريد: سحرا بعينه، ~~فيجوز على المذهب الثاني، وعلى المذهب الثالث، ولا يجوز على المذهب ~~الأول، وقد تقدم أنه الصحيخ ~~فإن قلت: فقد جاء قوله سبحانه: { وحيل بينهم وبين ما يشتهون} (2) ~~ونظير هذا بلا شك: قيد عندك، وجلس بينك ويين زيه، وأنت مضطر في ~~هذا وفيما أشبهه إلى آن تقدر ضمير المصدر في (حيل)، وهو للمفعول الذي ~~لم يسم فاعله. # الجواب: أن أبا علي اجاز في قول الشاعر: ~~اتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيث والفتل ~~[201) ~~ن: ~~(1) الجمل ص 89. # (2) سورة سبأ آية54. PageV00P965 # ============================================================ ~~أحدهما: هو الذي ذكره في الإيضاح (1): أن تكون الكاف اسما بمنزلة ~~مثل، فتكون فاعلة بينهى، وتكون بمنزلة قوله: ~~* ورنا بكابن الماء يجنب وسطنا * [67] ~~التقدير: ورحنا بمثل ابن الماء، وبمنزلة قوله: ~~* وصاليات ككما يؤتفين* [66] ~~وقد مضى الكلام في كاف التشبيه في حروف الخفض، وتكلمت هناك ~~في هذا البيت(2). # الثاني: أن يكون من حذف الموصوف وإقامة الصفة (2) مقامه، ~~والتقدير: ولن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن، ثم حذف شيء، واقيم مقامه ~~كالطعن. وهذا لم يذكره في الإيضاح، لأن الوجه الأول أقوى منه، لان جعل ~~الكاف اسما قويي في الشعر. وقد أجازه أبو الحسن في الكلام (4)، فيمكن آن ~~[254) يكون قوله سبحانه: وحيل بينهم وبين ما يشتهون }(5)/ من هذا، ويكون ~~بمنزلة سير سير شديد، ثم يحذف الموصوف، وتقام الصفة مقامه، فيقال: ~~سير شديد(1). # فكذلك هذا، ويقدر في مثل قولك: جلس بين زيد وعمرو: جلس(7) ~~جلوس بين زيد وعمرو والظرف صلة للمصدر، والمحذوف الموصوف، ~~واقيمت الصفة مقامه. وإذا ms729 وصف المصدر كان مفيدا، فتكون إقامته جائزة، ~~(1) الإيضاح 260/1. # (2) انظر ما تقدم ص 852 ~~(2) في الأصل: "حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامهه وهو حطأ بين. # (4) انظر شرح الجمل لابن عصفور 477/1، همع الهوامع 199/4، وانظر ما تقدم ص851. # 5) سورة سبأ آية 54. # (2) في الأصل: "سير سير شديده باثبات "سيره سهوا. # () في الأصل: *وجلس" ياقحام واو بعد واو عمرو ~~412 PageV00P966 ~~============================================================ ~~لأنه أفاد بصفته ما لم يفده الفعل المسند إليه، وإذا أفاد الشيء بصفته فكأنه ~~أفاد بنفسه، لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد، قال: ~~240 - وكنت امرء أ لا اسمع الدهر سبة ~~أسبت بها إلا كشفت غطاءها(1) ~~فقوله: (امرءا) لم يفد إلا ما أفاده المبتدأ، لكنه لما ؤصف، وأفادت ~~الصفة ما لم يفده المبتدأ جاز أن يكون خبرا، ولهذا نظائر كثيرة. # فإن قلت: فهل يجوز آن يكون (بينهم وبين ما يشتهون) في الآية في ~~موضع الحال من المصدر الذي تضمنه الفعل، ويكون بمنزلة: سرت ~~شديدا، قلت: هذا لا يجوز في الحال، لأن الحال من شرطها أن تكون بعد ~~تمام الكلام، وأنت لو قلت: (حيل)، وتسكت، لم يكن كلاما، وليست ~~الصفة كذلك، لا يشترط ألا تكون إلا بعد تمام الكلام على حسب ما ذكرته، ~~وسيعود الكلام في هذا النوع في مواضع. # فإذا تقرر ما ذكرته فيجوز آن يقال: سير سير بزيد، ويكون (بزيد) في ~~موضع الصفة لسير، ويتعلق بمحذوف، ولا يجوز آن يتقدم (بزيد) فيقال: ~~سير بزيد سير، ويكون داخلا تحت قوله: "وإذا تقدم نعت النكرة عليها نصب ~~على الحال"(2) إلا أثه يشترط فيه هذا، فيقال: إلا المصدر الموصوف، فإنه ~~لا يجوز أن يقدم فينصب على الحال، لا تقول: سير شديدا سير وتقول: ~~سير شديد. # و قوله: (وقد آجازه بعضهم على إضمار المصدر، وهو مذهب ~~سيبويه)(2) قد ذكرت ما في هذه المسألة من المذاهب، وقوله: "وهو مذهب ~~(1) البيت لقيس ين الخطيم/ ديوانه ص 10، الأشباء والنظائر للخالدين 1/ 22، الحماسة ~~البصرية 44/1، خزانة الأدب 198/3. # (4) الجمل ص 27. # (4) المصدر نفسه ص 89. # 17 PageV00P967 ~~============================================================ ~~سيبويه" لا يثبت(1)، وقد ذكرت أن كلام سيبويه ms730 يقتضي بطلان ذلك، لكن ~~لسيبويه كلام يقتضيه بظاهره (2)، ولا بد من تأويله، لأن الصنعة تخالفه على ~~حسب ما ذكرته. # قوله: (وإذا كان الفعل يتعدى إلى مفعولين)(1). # اعلم ان الأفعال المتعدية إلى مفعولين تنقسم ثلاثة أقسام: ~~أحدها: آن تكون من باب ظننت، وهو الفعل الذي يتعدى إلى ~~مفعولين، ولا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر. فهذا يقام فيه الأؤل ~~ولا يقام فيه الثاني، فتقول: (ظننت زيدا منطلقا: ظن زيد منطلقا، وحسب ~~عمرو شاخصا، وغلم محمد منطلقا، ولا يجوز آن تقول: غلم منطلق ~~محمدا، ولا حسب شاخص عمرا، وتقول: ظن زيد خيرا منك، وظن خير ~~منك زيدا، على من قال: إن خيرأ منك زيد (4)، لأن (خيرا منك)، وإن كان ~~نكرة فقد تخصص بعض تخصيص، فجرى لذلك مجرى المعرفة. # وإنما لم يقم هنا إلا المبتدأ، لأنه الذي جيء به أولا، والثاني سيق ~~للإخبار عنه، فيجب لذلك آن يكون المفعول الأول يبنى له الفعل، ويكون ~~الخبر منصوبا، ولو فعل غير هذا لجعل ما قياسه آن يكون أولا آخرا، وما ~~قياسه أن يكون آخرأ أولا . # (1) قال ابن السيد في إصلاح الخلل ص 196: "والذي نسب إلى سيبويه من إجازته ليس ~~بمشهور عنه، وقد أنكره أيو جعفر بن النحاس في كتاب المقنع، وقال: هذا القول غلط على ~~سيبويه. وذكر أن الكسائي والفراء، وهشاما أجازوهه. # (2) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 126 - 127، هوزعم أيو القاسم ها هنا أن مذهب ~~سيبريه جواز إقامة المصدر المؤكد بالفعل، وقال: الأستاذ ابو الحسين: ليس ذلك مذهب ~~سيبويه، وإنما يظهر ذلك منه بعض ظهور، قال: والصحيح: امتناع ذلك." ~~وانظر الكتاب 229/1. # (3) الجمل ص 84. # (4) اتظر ما تقدم ص 5360. # 18 PageV00P968 ~~============================================================ ~~الثاني : أن يكون من باب أمرت، وهو الذي يتعدى إلى مفعولين أصل ~~أحدهما أن يكون بحرف الجر، لأن الأصل: أمرت زيدا بالخير، ثم حذف ~~حرف الجر، فقيل: أمرت زيدا الخير، وكذلك استغفرت الله الذنب، فإذا ~~بنيت هذين المفعولين، وما جرى مجراهما، فيجب آن تقيم الأول، وتترك ~~الثاني منصويا على حاله، فتقول: أمر زيد الخير، ms731 واستغفر الله الذنب ولا ~~يجوز أن يقام الذي أصله بحرف الجر، لأنه إذا اجتمع ما يصل إليه الفعل ~~بنفسه، وما يصل الفعل إليه بحرف الجر، فالعرب تلتزم إقامة ما يصل إليه ~~بنفسه، ولا تقيم ما يصل إليه الفعل بحرف الجر بحضرة ذلك، وكذلك إذا ~~اجتمع ما ينصبه الفعل، وإن كان الأصل حرف الجر، وما لا يحذف منه ~~حرف الجر، فإقامة ما ينصب وإن كان آصله حرف الجر أولى، وسيأتي بيان ~~هذا مكملا(1)، ومتى وجدت الذي أصله بحرف قد اقيم، ولم يقم الآخر، ~~فاعلم أنه جاء على القلب، وأنه بمنزلة: أدخلت القلنسوة في رأسي(2)، ~~الأصل بلا شك: أدخلت رأسي في القلنسوة، فإذا رددت هذا إلى المفعول / [255) ~~وجب أن تقول: أدخلت القلنسوة في رأسي، فكذلك إذا جاء: أمر الخير ~~زيدا فيقدر آنه كان قبل النقل: أمرت الخير بزيد على القلب، ثم حذف ~~حرف الجر، وعلى القلب أخذ سيبويه قول الشاعر: ~~* ترى الثور فيها مذخل الظل رأسه *(3) [170] ~~كأنه على تقدير: أدخلت الظل في راسي، ولو لم يكن على هذا لم ~~يصح إضافة مدخل إلى الظل، لأته في تقدير حرف الجر، ولو لم يكن هذا ~~لم تكن الإضافة إلا إلى الرأس. # الثالث: آن يكون من باب كسوت وأعطيت، فيظهر من آبى علي في ~~(1) انظر ما سيأتي ص 477. # (2) انظر ما تقدم ص 714-713. # (4) الكتاب 181/1. # 19 PageV00P969 ~~============================================================ ~~الإيضاح أنك تقيم الأول، وتقيم الثاني، وإقامة الأول احسن (1) لأنهما ~~مفعولان في الاضل، وليس أصل أحدهما آن يكون بحرف الجر، فنسبة ~~الفعل إليهما نسبة واحدة، فيجوز آن تبني الفعل إلى الأول، ويجوز آن تبني ~~الفعل إلى الثاني، لكن بناء الفعل إلى الأول أولى ، لأنه الفاعل في المعنى ~~بالنسبة إلى الثاني، الا ترى آتك إذا قلت: أعطيت زيدا درهما، الأصل: ~~عطا زيد، بمعنى: تناوله وآخذه، ثم نقل بالهمزة، فقيل: أعطيت زيدا ~~درهما. وأما كسوت زيدا الثوب، فهو بمنزلة: البست زيدا الثوب، وزيد هو ~~اللابس فهو الفاعل في المعنى. وأما على مذهب الكوفيين فكسوت عندهم ~~بمنزلة اعطيت، آلا ترى آن الأصل ms732 عندهم: كسي زيد الثوب، بمعنى لبسه، ~~ثم نقل بالتغيير، فقيل: كسوت زيدا الثوب، ويظهر من أبي القاسم أن الأول ~~هو الذي يقام، ولا يقام الثاني، وعلته ما ذكرته، وهو آن المفعول الأول هو ~~الفاعل بالنسبة إلى الثاني، وانك متى أقمت الثاني، ولم تقم الأول فإنما ~~يكون ذلك على جهة الاتساع، وجعل الثاني أولا، والأول ثانيا، وليس ذلك ~~بأبعد من: أذخلت القلنسوة في رأسي، الا ترى آنه قد قال بعد هذا: (ولو ~~قلت: اعطي درهم أخاك، وكسي ثوب زيدا كان جائزا، والأجود ما بدأنا به، ~~وهذا مجان(2). # والذي يظهر لي ما ذهب إليه أبو علي لما ذكرته، وهو آن نسبة الفعل ~~إلى الأؤل والثاني سواء، فيطلب الأؤل كما يطلب الثاني ويصل إلى كل واحد ~~منهما بغير حرف جر، لكن بناء الفعل الاؤل أولى، لما ذكرته. # قوله: (وذلك قولك: أعطي زيد درهما، رفعت زيدا، لانه مفعول لم ~~يسم فاعله ونصبت الدرهم، لانه مفعول ثان، فيبقى على أصله) (3). # (1) الإيضاح 72/1، 23. # (2) الجمل ص9. # (2) المصدر نفه ص 90، وفي نسغه الثلاث: وفبقي". PageV00P970 # ============================================================ ~~يريد أنك رفعت الأول، لأن الفعل قد بني له، ونصبت الثاني لأنه لم ~~يين له، فإنما جيء به فضلة بعد تمام المسند والمسند إليه، فحاله مع هذا ~~الفعل كحاله مع الفعل المبني للمفعول، فكما انتصب هناك اتتصب هنا. # قوله (1): وإن شئت قلت: نصبته لأنه تعدى إليه فعل مفعول هو بمنزلة ~~الفاعل)(2). # هاتان العبارتان ترجعان إلى أصل واحد، وهو ما ذكرته آن الأول رفع، ~~لأن الفعل بني له، والثاني نصب لأنه جيء به فضلة بعد تمام المسند ~~والمسند إليه. # وقوله: "وهو بمنزلة الفاعل" يقتضي آلا يقدم على الفعل، ومتى تقدم ~~على الفعل صار مبتدأ، لأنه قال: مبمنزلة الفاعل" فتقول في (ضرب زيد) إذا ~~أردت تقديمه: زيد ضرب، ويكون زيد مرفوعا بالابتداء، والمفعول (3) الذي ~~لم يسم فاعله مستتر في الفعل، والجملة خبر المبتدأ، كما يكون ذلك في ~~الفاعل. # والدليل على ذلك آنك تقول في الثنية: الزيدان ضربا، وفي الجمع: ~~الزيدون ضربوا، كما تقول: الزيدان قاما، والزيدون ms733 قاموا، ولو لم يكن ~~المفعول الذي بني له الفعل في هذا بمنزلة الفاعل لوجب آن تقول: الزيدان ~~ضرب، والزيدون ضرب، كما تقول: ضرب الزيدان، وضرب الزيدون. # وتقول: مررت برجل مضروب أخوه، فإذا قدمت وجب آن تقول: ~~مررت برجل آخوه مضروب بالرفع، كما يكون ذلك في الفاعل نحو: مررت ~~(1) في الأصل بياض بمقدار كلمة. # (2) الجمل ص90 ~~(3) في الأصل: "الفعل" تحريف. # 271 PageV00P971 ~~============================================================ ~~برجل قائم أبوه، فإذا قدمت فقلت: مررت برجل ابوه قائم لم يكن إلا ~~الرفع وكذلك تقول في باب كان، وظننت. # وتقول: اكرمت، فتسكن آخر الفعل الماضي كما تسكن آخره إذا ~~اتصل به ضمير الفاعل، نحو: قمت وما أشبه ذلك: ~~فإذا تقرر هذا كله، فيلزم إذا قلت: مر بزيد، ولجلس إلى عمرو ألا ~~يتقدم المجرور هنا على الفعل، لان المجرور هو الذي بني الفعل للإسناد ~~اليه، فلا يتقدم كما لا يتقدم إذا لم يكن بحرف جر، ألا ترى آن الفاعل إذا ~~دخل عليه حرف الجر لا يجوز أن يتقدم، فتقول: كفى بزيد عالما ولا يجوز ~~(156) أن تقول: بزيد/ كفى عالما، لأن الفاعل لا يتقدم، فكذلك لا يجوز آن ~~تقول: بزيد مر، ولا إلى عمرو جلس. # فإذا استبان لك هذا تبين لك أنه لا يجوز أن تقول في مثل (رجل ~~مسؤول عنه) : مررت برجل عنه مسؤول، لأن (عنه) نزل منزلة الفاعل وهو ~~المفعول الذي لم يسم فاعله، فلا يتقدم كما لا يتقدم مع الفعل، فقوله ~~تعالى: { كل أولئك كان عنه مسؤولا }(1) لا يجوز أن يكون الذي يني له ~~(مسؤول) ضمير المكلف(2)، والتقدير: كل أولئك كان المكلف مسؤولا عنه، ~~والضمير في (عنه) يعود إلى كل، لان كلا مفرد في اللفظ، وذهب ~~الزمخشرى في التفسير إلى أن مسؤولا مبني ل (عنه)(3)، وأنه بمنزلة قولك: ~~سل عن هذا وما ذكرته يرد هذا القول. # قوله: (وتقريبه على المتعلم أن تقول: نصبه لأنه خبر ما لم يسم ~~فاعله)(4). # (1) سورة الإسراء آية 36. # (2) في الأصل: "الضمير المكلف". # (3) الكشاف 449/2. # (5) الجمل صر 90 وفيه وأن يقول: نصبته"، وفي الخطيتين: "تقول: ms734 بالمثناة: القوقية: PageV00P972 ~~============================================================ ~~هذا اللفظ فيه بعد، لأن الخبر لا يستغنى عنه، وهذا يستغنى عنه، الا ~~ترى أنك إذا قلت: كسي زيد وسكت، لكان كلاما، وأمر آخر: أن الخبر ~~شرطه أن يكون الثاني هو الأول، والأؤل هو الثاني ، وليس المفعول الأول ~~هنا هو الثاني، ولا الثاني هو الأول. # ويمكن أن يكون هذا تقريبا في مثل قولك: ظن زيد عالما، لانه بمنزلة ~~قولك: كان زيذ عالما لأن عالما خبر عن زيد، ودخل الفعل على المبتدأ ~~والخبر فعمل فيه، ونسخ حكم الابتداء، فكما يقال في عالم من قولك: كان ~~زيد عالما: خبر عن كان، يصح آن يقال في عالم من قولك: ظن زيد عالما: ~~خبر ولعله إنما أراد هذا، ويكون كسي زيد ثوبا إنما يسمى خبرا بالشبه برظن ~~زيد عالما. وبعد هذا(1) كله فليس هذا أمرا متعارفا عند النحويين فيبعد آن ~~يقال، ويقرب الموضع به، وإنما جرت العادة آن يعرب هذا مفعولا لما لم ~~يسم له الفاعل أي لم يبن له الفعل. # قوله: (واغلم أخوك بكرا مقيما)(2) . # اعلم آن القعل الذي يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل إذا بنيته للمفعول، ~~فيجب أن ترفع الأول، وتنصب الثاني والثالث، لأن الثاني والثالث هما في ~~الأصل مبتدأ وخبر، فكان القياس آلا ينصبا، وإذا نصبا [نصبا] (3) بالتشبيه ~~بالمفعولين بأعطيت، وقد تقدم الكلام في هذا في باب أقسام الأفعال في ~~التعدي(4)، والمفعول الأؤل هو المنصوب حقيقة، لأنه مفعول حقيقة، ~~فيجب لهذا إذا بني الفعل أن يبنى للأول، ولا يبنى للثاني ولا للثالث. # (1) في الأصل: "أن هذاه بإقحام وأن". # (2) الجمل ص90. # (3) تكملة يلنشم بمثلها الكلام. # (4) اتظر ما تقدم ص. 431 - 432 . # 2 PageV00P973 ~~============================================================ ~~وهذا بمنزلة المفعول والمصدر إذا اجتمعا، فإن الفعل لا يبنى ~~للمصدر، لأن المصدر إنما انتصب نصب المفعول به اتساعا، وإذا اجتمع ~~المفعول به حقيقة والمفعول به اتساعا، فإقامة المفعول به حقيقة أولى. # فإن لم تذكر الأؤل وذكرت الثاني والثالث، على من اختار ذلك وقد ~~تقدم أنه القياس فقلت: أغلمت الفرس حصانا، وأعلمت الجبة جيدة، فإن ~~بنيت هنا الفعل للمفعول، ms735 وجب آن ترفع الأؤل وهو المبتدأ وتنصب الثاني ~~فتقول: أعلم الفرس حصاتا ويتنؤل ذلك منزلة: علم زيد شاخصا، والتعليل ~~فيهما واحد، وقد تقدم بما يغني عن الإعادة. # قوله: (وإذا قلت: ضرب زيد سؤطا)(1). # قد تقدم أن العرب تضع الاسم في موضع المصدر، وعليه جاء قوله ~~سبحانه: كن يضر الله شيئ}(2)، فإذا قلت: ضربت زيدا سوطأ فسوط ~~وضع موضع المصدر(2)، والتقدير: ضربت زيدا ضربة، وقد تقدم أن ~~المصدر لا يقام مقام الفاعل، وتبنى له الفعل حتى ينصب نضب المفعول به ~~اتساعا، لأن هذه البنية إنما بنيت للمفعول به، وإذا اجتمع الحقيقة والمجاز ~~فبناء الفعل للمفعول به حقيقة اولى، فيجب عن هذا آن يقال: ضرب زيد ~~سوطا، ولا يقال ضرب سوط زيدا، كما يجب أن يقال: ضرب زيد ضربا، ~~ولا يجوز آن يقال: ضرب ضرب زيدا، وكذلك حكم المفعول به والظرف إذا ~~اجتمعا، فإنه يجب أن يبنى الفعل للمفعول به حقيقة، ولا تبنيه للظرف إلا ~~عند عدم المفعول به، وقد ذكرت الشروط التي(4) بني بها الفعل للمصدر، ~~(1) الجمل ص90. # () سورة آل عمران آية 144. # (3) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 127 - 128، "وكان الأستاذ رحمه الله يعرب سوطأ اسما ~~واقعا موتع المصدر". # (4) في الأصل: "الذي" . # 974 PageV00P974 ~~============================================================ ~~والشروط التي بني بها الفعل لظرف الزمان ولظرف المكان. فإذا غدم ~~المفعول به حقيقة ووجذ المصدر وظرف الزمان وظرف المكان، فأنت ~~بالخيار، إن شئت أقمت المصدر وإن شئت أقمت ظرف الزمان، وإن شئت ~~أقمت ظرف المكان، لأن نصبها كلها نصب المفعول به اتساعا، إلا أن بناء ~~الفعل للمصدر أقوى، لأن نصبه أقوى، والاتساع فيه أقوى، لأن نصب ~~المفعول به اتساعا لم يكن فيها/ كلها إلا بعد صحة النصب على غير 2577) ~~المفعول به ~~قوله: (واعلم آنك إذا شغلت ما لم يسم فاعله بحرف خفض)(1). # اعلم أن المفعول به يكون على وجهين: ~~أحدهما: ما يصل الفعل إليه بنفسه. # الثاني: ما يصل الفعل إليه بحرف، وما يصل الفعل إليه بنفسه أقوى ~~مما يصل إليه بحرف، فإذا اجتمعا قبناء الفعل لما ms736 يصل إليه بنفه أقوى من ~~بنائه لما يصل إليه بحرف، فتقول: ضربت زيدا بالسوط، فإذا قيل لك: رده ~~الى ما لم يسم فاعله وجب أن تقول: ضرب زيد بالسوط، وتقيم الذي يصل ~~اليه الفعل بنفسه، ويكون "بالسوطه في موضع نصب، ولا يجوز آن تقول: ~~ضرب زيدا(2) بالسوط، ويكون "بالسوطه في موضع رفع، ومنع من ظهور ~~الرفع حرف الجر كما منع من ظهور النصب في قولك: ضربت زيدا ~~بالسوط، وقد تقدم أن الفعل يطلبه طلب الفضلات، فيجب لذلك آن ينصبه، ~~يثم لما لم يصل إليه إلا بحرف إضافة وجب للحرف الموصل أن يخفض، ~~فدخل على هذا الاسم عاملان: ~~أحذهما: الفعل، وهو طالب بالنضب. # (1) الجمل ص 91، وفي الأصل: "اشغلت وما أثبته من الجمل بنسخه الثلاث. # (2) في الأصل: وضرب زيد بالسوطه. # 7 PageV00P975 ~~============================================================ ~~والاخر: الحرف، وهو طالب بالخفض، من حيث ذكرت، فوجب ~~ظهور أحد العملين، ويبقى الآخر عاملا في الموضع، فكان ظهود عمل ~~الحرف أولى، لأن الحرف لا يعلق، والأفعال يكون فيها ذلك، فإذا قلت: مر ~~بزيد، ف(مو طالب الاسم بالرفع، لأنه الذي بني له، وهو غمدة، لكن لما ~~كان لا يصل إليه إلا بحرف إضافة وجب للحرف المضيف أن يخفض، فظهر ~~عمل الحرف لما ذكرته. # قوله: (وسير بزيد فرسخ)(1) . # ليس هذا المثال مثل المثل المتقلمة، وهي : أخذ من زيه دينان، ودفع ~~إلى عمرو ثوب(2) لأن الدينار والثوب في هذين المثالين مفعولان، وليسا ~~بظرفين انتصبا نصب المفعول به اتساعا، وأنت إذا قلت: سير بزي فرسخ، ~~ففرسخ ظرف في الأضل، وإنما نصب نضب المفعول به اتساعا، وإذ اجتمع ~~المجرور والظرف قأنت بالخيار في إقامة الظرف، وإقامة المجرور، وكذلك ~~إذا اجتمع المجرور والمصدر أنت بالخيار أيضا، فيجوز هنا آن تقول: سير ~~بزيد فرسخا، ويكون المجرور في موضع رفع، ولا يجوز آن تقول: دفع ~~دفع إلى عمرو ثوبا، فليس المثالان سواء. # الجواب: أنه يظهر من مذهبه أن إقامة الظرف أحسن من المجرور، ~~لأن الظرف لو كان بحرف الجر لجاز إقامته، ألا ترى آنك إذا قلت: سير بزيد ms737 ~~في يوم الخميس لجاز أن تقيم(3) (بزيد)(4)، ويكون في موضع رفع، ~~ويكون (في يوم الخميس) في موضع نصب، ولجاز العكس، فإذا حذفت ~~حرف الجر من يوم الخمي وانتصب، كانت إقامته أولى من إقامة المجرور، ~~(1) الجمل ص 91 ~~(1) في الأصل: يقيم بالمثناة التحتية. # (3) في الأصل: وبذلك تحريف". # (4) في الأصل: "بالخيره: PageV00P976 ~~============================================================ ~~ويقرب هذا من قولك: أمر بالخير في الدار، يجوز إقامة (بالخي، وإقامة ~~(في الدار فإذا قلت أمر الخير في الدار فإقامة الخير أولى، لأنه، وإن كان ~~أصله ان يكون مجرورا فقد صار متصوبا، وصار بمنزلة قولك: آمرت زيدا في ~~الدار، فكما لا تقيم(1) هنا إلأ زيدا، فيكون الاختيار ألا تقيم في هذا المثال ~~إلا الخير، ويكون على هذا قوله: "واعلم آنك إذا شغلت ما لم يسم فاعله ~~بحرف خفض رفعت ما بعد المخفوض" (2) على وجهين: ~~أحدهما: ما يرفع ولا يجوز نصبه. # الثاني : آن يكون مما يرفع في الاختيار، ويجوز نصبه على غير ~~الاختيار، فذكر مثالا من الأؤل، وهو: دفع إلى عمرو ثوب، ومثالا من ~~الثاني، وهو: سير بزيد فرسخ. والله أعلم. # (1) في الأصل: يقيم بالمثناة التحتية. # (4) الجمل ص 91. # 2 PageV00P977 ~~============================================================ PageV00P978 ~~============================================================ ~~باب من مسائل ما لم يسم فاعله ~~قال: (وتقول: سير بزيل يومان فرسخين)(1). # قد تقدم آنه إذا اجتمع الظرف والمجرور فتجوز إقامة الظرف، وتجوز ~~اقامة المجرور، فإذا أقمت الظرف رفعته، وكان المجرور في موضع نصب، ~~وإذا أقمت المجرور كان في موضع رفع، وكان الظرف منصوبا، ولأن ~~الاختيار إقامة الظرف، وأن الظرف لا يقام حتى ينصب نصب المفعول به ~~اتساعا، وتقدم آن نصب ظرف الزمان أقوى من نصب ظرف المكان، فيلزم ~~عن هذا كله آن يكون رفع اليومين أولى من رفع الفرسخين، لأن الفرسخين ~~ظرف مكان، وتكون إقامة الفرسخين أقوى من إقامة المجرور، وعلى هذا ~~أخذ أبو القاسم هذه المسألة، لأنه ذكر أولا رفع اليومين فقال: "سير بزيد ~~258 ~~يومان فرسخين"] وجعل (بزيي) في موضع نصب، ولو كان عنده إقامة ~~المجرور مساوية لإقامة الظرف لكانت إقامة المجرور أولى من إقامة الظرف، ~~لتقدم المجرور، ms738 فهذا مما يقؤي عندك ما ذكرته في: سير بزيد فرسخ(2). # ويكون الفرسخان منصوبا على الظرف، وإن شئت على التشبيه ~~بالمفعول به، ولم يرتفع اليومان حتى كان قبل بناء الفعل وتغييره منصوبا على ~~(1) الجمل ص 91. # (2) اتظر ما سبق ص 976. # 79 PageV00P979 ~~============================================================ ~~التشبيه بالمفعول به، وهذا كله قد ذكرته مكملا(1)، وإنما أعدته، لأن ~~المسائل تنبني عليه، على حسب ما يتبين. # ثم أتى بعد ذلك بإقامة الفرسخين فقال: "سير بزيل فرسخان يومين" (1) ~~يحتمل عندي أن تكون إقامة اليومين عنده أحسن من جهة أن نصب ظرف ~~الزمان أقوى، وأن يكون من جهة تقدم اليومين، لأن الذي بني له الفعل أولى ~~بالتقديم، كما أن تقديم الفاعل على المفعول أولى. وتنصب اليومين إذا ~~رفعت الفرسخين على الظرف، وإن شئت على التثبيه بالمفعول به، على ~~حسب ما تقدم في الفرسخين إذا رفعت اليومين. # قوله: (وإن شئت قلت: سير بزيل يومين فرسخين(3). # نصب اليومين يكون على وجهين: على الظرف، وعلى التشبيه ~~بالمفعول به على جهة الاتساع، وكذلك نضب الفرسخين يكون أيضا على ~~وجهين، ويتبين لك هنا الفرق بين النصبين عند الإضمار، فإذا أضمرت وأنت ~~قد نصبت اليومين على الظرف قلت: اليومان سير بزيد فيهما فرسخين، وإذا ~~أضمرت وأنت قد نصبت (نضب)(4) المفعول به على الاتساع قلت: اليومان ~~سيرهما بزي، كما كان ذلك إذا كان الفعل مبنيأ للفاعل، ألا ترى أنك تقول: ~~يوم الجمعة سرت (فيه)(5)، ويوم الجمعة سرته، والإضمار ينبني على ما ~~ذكرته، قال: ~~ويوما شهدناه سليما وعامرا* [90] ~~وكذلك الكلام في الفرسخين إذا أضمرته. وقد نصب نضب المفعول ~~به اتساعا، وقد نصب نصب الظرف. واذا نصبتهما جميعا يكون المجرور في ~~(1) انظر ما سبق ص960. # (2) الجمل ص 46. # (3) الجمل ص 91. # (4)، (5) تكملة بلتثم بها الكلام. # 2 PageV00P980 ~~============================================================ ~~موضع رفع - لأنه الذي بني له الفعل - ومنع من ظهوره عمل الحرف. فلو ~~سقط الحرف لظهر الرفع، فتقول: شكرت زيدا، فإذا قيل لك: رده إلى ما ~~لم يسم فاعله، قلت: شكر لزيد، فيكون (لزيد) في موضع رفع، فإن ~~أسقطت حرف الجر كما يسقط مع بناء الفعل ms739 للفاعل حين تقول: شكرت ~~زيدا، قلت: شكر زيد، وكذلك الكلام في: نصحت لزيد، إذا بنيته ~~للمفعول قلت: نصح لزيد، ونصح زيد إذا أسقطت حرف الجر، وحرف ~~الجر يكون مع هذا البناء على أربعة أقسام: ~~أحذها: أن يكون زائدا، والأصل إسقاطه، وذلك نحو: قرأت ~~بالسورة، فإذا رددته إلى المفعول قلت : قرىء بالسورة، والباء زائدة، والأصل: ~~قرئت(1) السورة ثم زيدت الباء كما كان الأصل في: قرآت بالسورة، قرأت ~~السورة ثم زيدت الباء(2). # الثاني : آن يكون الأصل حرف الجر ويجوز إسقاطه، ويكون ذلك على ~~جهة الاتساع، ومثال ذلك: شكر لزيه، هذا هو الأصل، ويجوز الإسقاط ~~فتقول: شكر زيد، وكذلك: نصحت لزيد، تقول: نصح لزيد، ونصح زيد. # الثالث: آن يكونا أصلين نحو: جمتك وجئت إليك، فإذا رددته إلى ~~المفعول قلت: جيء زيد، وجيء لزيل. # الرابع: أن يكون الأصل حرف الجر، ولا يجوز إسقاطه، وذلك: مر ~~بزيد وما أشبه ذلك. وأما حرف الجر مع بناء الفعل للفاعل فلا يكون إلا على ~~وفه واحد، وهو الزيادة، وذلك نحو: ما جاءني من اخ. # قوله: (فيكون مخفوضا في اللفظ مرفوعا في التأويل، كما قالوا: ما ~~جاءني من احد)(3. # (1) في الأصل: "قرىء5، والأولى ما أثبت. # (2) انظر ما تقدم ص 493. # (3) الجمل ص 92. # 481 PageV00P981 ~~============================================================ ~~الذي ينظر إلى قوله: "ما جاءني من أحده من الأقسام المذكورة قبل: ~~"قرىء بالسورةه، لأن الأصل: قرئت السورة (1)، فزئد حرف الجر، وكذلك ~~قولك: ما ضرب من آحد، الأصل: ما ضرب آحد، ثم زيد حرف الجر، ~~وأما قولك: مر بزيد، فلا يشبه قولك: ما جاءني من آحد، لكن وجه أبي ~~القاسم هنا هو آن حرف الجر زائدا كان أو غير زائه بمنزلة واحدة في منع ~~ظهور عمل الفعل، نصبا كان أو رفعا، فقد صارت الأقسام الأربعة المذكورة ~~توازي قول العرب: ما جاءني من أحد. # (259) قوله: / وكذلك قراءة القراء: { ما لكم من إله غيره }(2). # القراء كلهم قرأوا برفع (غين على النعت لإله، لأن التقدير: ما لكم ~~إله غيره ثم زيدت (من): وقد تقدم الكلام في زيادة (من) وما اشترطه ms740 في ~~ذلك سيبويه بما يغني عن الإعادة (3). # و(من) هنا زيدت لاستغراق الجتس، فصار الاسم مخقوضا بحرف ~~الجر، وزال عمل الفعل لما ذكرته من آن الحروف لا يكون فيها تعليق، وقد ~~وجد ذلك في الأفعال، وفي الأسماء قليلا، وقد ذكرت هذا كله بما يغني عن ~~الإعادة. # ويقي (غيره) مرفوعا كما كان، لأن الذي أزال الرفع من (إله) لم يدخل ~~على (غين ~~وقرأ الكسائي بخفض (غيي(4)، لأن النعت والمنعوت كالشيء ~~الواحد، فحرف الجر إذا دخل على المنعوت فكأنه داخل على النعت، فلزم ~~(1) في الأصل: "بالسورة" يإقحام الباء. # (2) الجمل ص 92، وفيه "قراءة القرآن" وفي "جه: "قال الله تعالى: ول{.، وفي "س: ~~"وكذلك قرأت القراء"، والاية هي آية 9ه من سورة الأعراف. # (3) انظر ما تقدم ص 841 فما بعدها. # (4) انظر السبعة ص 84، حية القراءات ص 286، الكشف عن وجوه القراءات السبع 497/1 ~~482 PageV00P982 ~~============================================================ ~~لذلك خفض الاسمين ب (من) وعلى هذا يجري كل ما جاء من هذا النوع ~~نحو قولك: ما جاءني من آحد عاقل، يجوز رفع عاقل وخفضه، فالرفع على ~~الموضع، وإبقاء له على حذ ما كان، والخفض على إجراء النعت مجرى ~~المنعوت وعلى تقدير آن ما دخل على المنعوت داخل على النعت. # قوله: (وتقول: ضرب بزيد ضرب شديد)(1). # وقد تقدم أن إقامة المصدر وبناء الفعل له يكون بشروط ثلاثة: ~~أحدها: أن يكون مفيدا والإفادة تكون (2) في المصدر على وجهين: ~~أحذهما: ما يفيد العدد: ~~الثاني : ما يفيذ النوع. # فمثال ما يفيد العدد قولك: ضربت زيدأ ضربة وضربتين، ومثال ما ~~يفيد النوع قولك: ضربت زيدا ضربا شديدا، فإن قلت: ضربت زيدا ضربة ~~شديدة أفاد النوع والعدد، وعلى خسب ما تكون قوة الإفادة تكون إقامة ~~(ضربة شديدق) أقوى من إقامة (ضربة) خاصة، وكذلك إقامة (ضربة شديدة) ~~أقوى من إقامة (ضرب شديل). # الثاني: أن يكون قد نصب نصب المفعول به، وقد بينت السبب في ~~ذلك، وهو أن البناء إنما بني للمفعول به، فلا يرتفع به غيره، ومتى وجدت ~~غيره قد ارتفع به، فلا بد أن يكون قد نصب ms741 نصب المفعول به اتساعا. # الثالث: ألأ يحضر المفعول به حقيقة، لأن بناء الفعل للمنتصب به ~~حقيقة أولى من بنائه لما نصب على الاتساع، فإذا قلت: ضرب بزيد ضرب ~~02 ~~شديد، فيجوز أن تقيم المصدر، ويجوز أن تقيم المجرور، إلا أن اقامة ~~(1) الجمل صن 92. # (2) في الأصل: "يكون" بالمثناة التحتية . # 8 PageV00P983 ~~============================================================ ~~المصدر أحسن من إقامة المجرور، الا ترى آن إقامة المصدر آخسن من إقامة ~~الظرف، وإقامة الظرف أحسن من إقامة المجرور، فإقامة المصدر أحسن بلا ~~شك من إقامة المجرون، وإذا ما أقمت المصدر كان المجرور في موضع ~~نصب، وإذا أقمت المجرور كان في موضع رفع. وهذا كله قد تبين ~~مستوعيا ~~وقوله: (لما خفضت زيدا)(1). # يشير إلى ما ذكرته، وهو أن المصدر لا يقام إلا عند عدم المفعول به، ~~على خسب ما ذكرته. # قوله: (ولكن الرفع في المصدر إذا نعت أحسن، لأنه يقرب من ~~الاسم)(2). يريد أن الفعل قد وصل له بنفسه، فظهر عمله فيه فصار لذلك ~~بمنزلة زيد من قولك: ضربت زيدا، وهو مع ذلك قد نصب نصب المفعول ~~به على جهة الاتساع، والمجرور لم يظهر فيه عمل الفعل، فاقامة ما ظهر فيه ~~عمل الفعل - كما يظهر في المفعول به حقيقة - أولى، ومع ذلك فقد تقدم أن ~~اقامة الظرف أحسن من المجرور، والظرف إنما يسقط منه حرف الجر ليجري ~~مجرى المصدر فيلزم عن هذا آن تكون إقامة المصدر أحسن من إقامة ~~المجرور ~~ويمكن ان يريد بقوله: "يقرب من الاسم، آنك إذا قلت: ضربت ~~فالضرب يطلب محلا يقع به، فإذا قلت: زيدا، تبين وتعين ذلك المحل، ~~وأنت إذا قلت: ضربت، طلب ضربا من غير تعيين لذلك الضرب، فإذا ~~قلت: ضربا شديدا تعين ذلك الضرب، فصار لهذا بمنزلة (زيد) من قولك: ~~ضربت زيدا. # (1) (4) الجمل ص 12. # 984 PageV00P984 ~~============================================================ ~~قوله: (وإذا لم ينعت المصدر كان الوجه النصب وقبح الرفع)(1). # اختلف الناس في هذا القبح: فمنهم من قال: يجوز الرفع على ~~ضع، ومنهم من قال: يقبح هنا بمعنى لا يجوز، ويبني هذا على(2) ما ~~ذكرته قبل، من آن ms742 السند والمسند إليه لا بد أن يفيد أحدهما ما لا يفيده ~~الاخر، فمن اشترط هذا جعل (قبح) هنا بمعنى: لا يجوز، ومن لم يشترطه ~~جعل (قبح) على ظاهره، وقد تقدم هذا مستوعبا بما يغني عن الإعادة. # قوله: (وتقول: ضرب بعمرو على الحائط ضربتان)(3). # اعلم أن الفعل معه هنا مجروران، ومصدر يفيد/ العدد، فإقامة ~~المصدر أولى من إقامة أحد المجرورين ويكون المجروران في موضع نصب ~~لمجيئهما فضلتين في بناء الفعل للمصدر، ويجوز آن تبني الفعل للمجرور ~~الأول ويجوز آن تبنيه للمجرور الثاني، وإذا بنيته للمجرور الأول أو للمجرور ~~الثاني نصبت المصدر لمجيئه فضلة في بناء الفعل لغيره، والذى يبنى له ~~الفعل من المجرورين في موضع رفع، والذي لا يينى له في موضع نصب، ~~ومعنى قولك: ضرب بزيذ على الحائط ضربتان معنى قولك: ضرب بالسوط ~~على الحائط، فكان زيد الآلة التي ضرب بها. # قوله: (وقوي الرفع فيهما لتحديدهما)(4). # يريد أن المصدر قد أفاد بدخول الثاء التحديد، لأنك إذا قلت: ضربت ~~زيدا ضربا، وقع على القليل والكثير، فإذا قلت: ضربة، لم يقع إلا على ~~الواحدة، وقد مضى الكلام في هذا النوع(5). # (1) الجمل ص 92. # (2) في الأصل: "وينبني على هذاه ولعل الصواب ما أثبت. # (3) الجمل ص 42. # ) المصدر نفه ~~(5) انظر ما معنى ص 983. PageV00P985 # ============================================================ ~~قوله: (وكذلك تقول: ضرب بعمرو على أغلى الحائط ضربتان)(1). # هذه المسألة بمنزلة المسألة المذكورة قبل، لم يزد في هذه إلا رأغلى) ~~نجميع ما تقدم في قولك: ضرب بعمرو على الحائط ضربتان، يجوز لك في ~~قولك: ضرب بعمرو على أعلى الحائط ضربتان. # وقوله: (إلا أن اعلى في موضع خفض بعلى) (2) . # يريد أن إقامة (بعمرو) [و](2). إقامة (على أعلى) سواق لأنهما ~~مجروران، والمخفوض مقدر في (أعلى) لأنه مقصور آخره ألف، وكل ما كان ~~كذلك فإعرابه مقدر: رفعه ونصبه وخفضه، ولهذا سمي مقضورا، لأنه قصر ~~عن الإعراب: أي خبس، قال الله تعالى: { حور مقصورات في ~~الخيام(4) أي محبوسات، ولهذا قيل: قصيرة للمحبوسة، ويقال: قصيرة ~~لضد الطويلة، لأنها حبت أن تطول، قال الشاعر: ~~وأنت التي حببت كل قصيرة ms743 إلي وما تدري بذاك القصائر ~~عنيت قصيرات الحجال، ولم أرذ قصار الخطا شر النساء البحاتر ~~[171) ~~البحاتر: القصار، واحدها بتر(ه). # قوله: (فإن قلت: ضرب بعمرو أعلى الحائط ضربتان)(2). # اعلم أن هذه المسألة ليست بمنزلة المسائل المتقدمة، لأن هذه ~~المسألة فيها ثلاثة أسماء: مجرور، ومفعول به، ومصدر، فيجب الا يقام إلا ~~المفعول، وهو (أعلى) لأن المجرور لا يقام بحضرة المفعول به، وكذلك ~~(1) (2) الجمل ص 92. # (3) تكملة يلتثم بها الكلام ~~4) سورة الرحمن آية 72. # (5) في الأصل: بحتور. # (2) الجمل ص 92. PageV00P986 # ============================================================ ~~المصدر لا يقام أيضا بحضرة المفعول به، وقد تقدم. ذكرت هذا كله بتعليله ~~فأغنى عن الإعادة. # قوله: (أعطي بالمعطى دينارين ثلاثون دينارا)(1) . # المعنى في هذه المسألة: اعطي ثلاثون دينارا بسبب المعطى دينارين، ~~فذكر فيها ل"اغطي" مفعول ومجرور المفعول (ثلاثون)، والمجرور ~~بالمغطى)، وقد تقدم أنه إذا اجتمع المفعول والمجرور لم يجز أن يقام إلا ~~المفعول، ولا يقام المجرور بحضرة المفعول به، وأما (المعطى) فله ~~مفعولان: أحدهما الضمير العائد على الألف واللام، أو على ما دل عليه ~~الألف واللام من الذي، لأن النحويين اختلفوا في الألف واللام: فمنهم من ~~ذهب إلى آنها اسم بمنزلة الذى و(من) و(ما) الموصولتين، ومنهم من ذهب ~~إلى انهما حرفان دخلا للتعريف، وصارا مع ما بعذهما بمنزلة الذي مع ~~صلتها(2)، فالضمير على هذا القول عائد على الذي، وعلى القول الآخر ~~عائد على الألف واللام والمفعول الثاني الديناران، وقد تقدم أن الأحسن ~~في (أغطي) وما أشبهه أن يقام الاول، ويجوز آن يقام الثاني، فتقول: أقطي ~~زيد درهما، وأعطي درهم زيدا، وقد تقدم الكلام في هذا كله مستوفى (2)، ~~فعلى هذا يجوز في هذه المسألة وجهان: ~~أحدهما: أن تقيم الأول، وهو الضمير، فإذا أقمته وجب آن يستتر، ~~لأن الضمير المرفوع يستتر في الصفة الجارية على من هي له، فتقول: اغطي ~~بالمعطى دينارين ثلاثون دينارا، وهذا هو الذي ذكره أبو القاسم، لأن مذهبه ~~أنه لا يقام إلا الأول، وأن إقامة الثاني إنما تكون على جهة المجاز، وقد ~~تقدم بيان هذا كله من كلامه (4)، فإن أقمت الثاني وجب أن ms744 تنصب الضمير، ~~(1) الجمل ص 93. # (2) انظر همع الهوامع 291/1. # (3) انظر ما تقدم ص970. # (4) انظر ما مضى ص970. # 47 PageV00P987 ~~============================================================ ~~فإذا انتصب وجب آن يظهر فتقول: اغطي بالمعطاه ديناران ثلاثون دينارا، ~~ويجوز لك أن تقدم الثلاثين وتؤخره. فتقول: اغطي ثلاثون دينارا بالمعطى ~~دينارين، ولا يجوز أن تقول: أعطي بالمعطى ثلاثون دينارا دينارين، لأن ~~دينارين من صلة الألف واللام، ولا يفصل بين الموصول وصلته بأجبي، ~~و(ثلاثون) أجنبي من المغطى، لأنه مرفوع ب (اغطي)، فلو جعلت في ~~(41) (اعطي) ضميرا يعود إلى متقدم الذكر جاز لك ايضا/ في الثلاثين وجهان: ~~الرفع والنصب، إن أقمته رفعته، ونصبت الضمير، وإن لم تقمه نصبته ~~ورفعت الضمير، ووجب آن يستتر: ~~قوله: (وتقول: أغطي المعطى به ديناران ثلاثين دينارا)(1). # المعنى في هذه المسألة اعطي الرجل الذي اغطي بسببه ديناران ثلاثين ~~دينارا، فهذا عكس المسألة الأولى، لأن المسألة الأولى المعطى دينارين ~~عطي ببه ثلاثون دينارا فاعطي بسببه اكثر مما اغطي هو نفسه، وهذه ~~المسألة المعطى بسببه دينارين اغطي ثلاثين دينارا، فما اغطي هو نفسه اكثر ~~مما اعطي بسبه، ويجوز لك في هذه المسألة أيضا وجهان، لأن (اعطي) ~~2 ~~ذكر له مفعولان: أحدهما: (المعطى)، والاخر (الثلاثون) فلك آن تقيم ~~الأول، ولك أن تقيم الثاني، والأول هو المغطى، والثاني هو الثلاثون، فإن ~~أقمت المعطى نصبت الثلاثين، وهو الاختيار، وهو الذي ذكره أبو القاسم، ~~فإن أقمت الثلاثين رفعته، وكان المعطى في موضع نضب. # قوله: (ولو قلت: اعطي بالمعطى به ديناران ثلاثون دينارا)(2). # هذه المسألة لا يجوز فيها إلا وجه واحد، وهو الذي ذكره أبو القاسم، ~~لأن (اعطي) له مفعول ومجرور، فتقيم المفعول لا غير، وكذلك (المعطى) ~~(1) الجمل ص 93. # (2) الجمل ص 93. # 448 PageV00P988 ~~============================================================ ~~له مفعول ومجرور، والمعنى: أغطي ثلاثون دينارا بسبب الرجل(1) المغطى ~~بسببه ديناران، فلم يذكر من أخذ الثلاثين، ولا من آخذ الدينارين، فثلاثون ~~مفعول لاغطي، و(بالمعطى) مجرور متعلق بأغطي، فتقيم الثلاثين وترفعه، ~~ولا يجوز إقامة المجرور، لما ذكرته من أن المقيد لا يقام بحضرة المسرح، ~~ويكون على هذا (بالمعطى) في موضع نصب، وكذلك (المعطى) له ms745 مجرور ~~ومفعول، مجروره الضمير وهو (به)، ومفعوله الديناران لما ذكرته. # قوله: (ولو لم تشغلها بالباء(2) قلت: آعطي المعطى دينارين ثلاثين ~~دينارا)(3)، فقد ذكرت لاغطي مفعولين، وذكرت للمغطى مفعولين، ~~فالمفعولان المذكوران لاغطي: المعطى والثلاثون، والمفعولان المذكوران ~~للمعطى: الضمير والديناران، فلك أن تقيم الاول لهما، ولك أن تقيم الثاني ~~لهما، ولك أن تقيم الأول لأغطي، والثاني للمعطى، ولك أن تقيم الثاني ~~لأعطي، والاول للمعطى، فهذه أربعة أوجه تجوز لك في هذه المسألة، فإن ~~أقمت الأول لهما، قلت: اغطي المعطى دينارين ثلاثين دينارا، وهذا هو ~~الاختيار، وهو الوجه الذي ذكره أبو القاسم، فإن أقمت الثاني لهما قلت: ~~أغطي المعطاه ديناران ثلاثون دينارا، فإن أقمت الأول لاغطي، والثاني ~~للمعطى: قلت: اغطي المعطاه ديناران ثلاثين دينارا فإن أقمت الثاني ~~لاغطي، والأؤل للمعطى، قلت: اعطى المعطى دينارين ثلاثون دينارا فاضبط ~~هذه المسائل، وقس عليها. # قوله: (وتقول: زيد في رزق عمرو عشرون دينارا)(2). # اعلم أن (زاد) تستعمل على ثلاثة أوجه (5): ~~(1) في الأصل: (بسببه للرجل). # (2) في الأصل "بالياء" بالمثناة التحتية، والتصحيح من الجمل. # (3) الجمل ص 93، وفي نسخه الثلاث "لنصبت الجميع فقلت: اعطى.9. # (4) الجمل ص 93. # (5) انظر الأوجه الثلاثة في شرح الجمل لابن الفخار ص 129 على نحو يقرب كثيرأ مما هنا. # 49 PageV00P989 ~~============================================================ ~~احدها: ألا تتعدى: فيقال: زاد الشيء، وزادت الدراهم، فهذه إذا ~~جاء بعدها منصوب فيكون مصدرا، فإذا قلت: زادت الدراهم عشرين، ~~فعشرين اسم وضع موضع المصدر، والتقدير: زادت الدراهم هذه الزيادة. # الثاني: أن يكون متعديا إلى واحد، فتقول: زاد الملك في عطاء(1) ~~فلان عشرين دينارا، فعشرين مفعول بزاد. # الثالث: أن يكون متعديا إلى مفعولين، فتقول: زاد الملك عمرا ~~عشرين دينارا، كما تقول: أعطاه عشرين دينارا زائدا على عطائه(2)، قال الله ~~تعالى: فزادهم الله مرضا}(2)، فإذا تبين لك (زاد) وما يجري عليه في ~~كلام العرب فترجع إلى المسألة وهي قوله: "ازيذ في رزق عمرو عشرون ~~دينارا"، زيد هنا مغيرة من زاد الشيء التي تتعدى إلى واحد، فلها مفعول ~~ومجرور، المفعول (عشرون)، والمجرور (في رزق عمري، وإذا اجتمع ~~المفعول والمجرور ms746 فتقيم المفعول، ولا تقيم المجرور، فتقول: زئد في رزق ~~عمرو عشرون دينارا، بالرفع، لا يجوز غيره على حسب ما ذكر آبر ~~القاسم(2). # قوله: (عمرو زيذد في رزقه عشرون دينارا)(5). # هذه المسألة يجوز لك ألا تجعل في (زئد) ضميرا وأن تجعل، فإن لم ~~تجعل في (زيد) ضميرا، فيكون مثل المسألة المذكورة قبل، وتكون مغيرة ~~من (زاد) التي تتعدى إلى واحد، ويكون زيد) له مفعول ومجرون فيجب أن ~~(262) يقام المفعول، ولا يقام المجرور. # (1) في الأصل: "في العطاء فلان" . # (2) في الأصول: "إعطائه" . # (3) سورة البقرة آية 10. # (4) الجمل ص 93. # ه) الدر نفسه PageV00P990 ~~============================================================ ~~فإن جعلت في (زيد) ضميرا، فيكون من (زاد) التي بمعنى أغطى، ~~وتكون متعدية إلى مفعولين: أحذهما: الضمير، والآخر (عشرون)، فيجوز ~~أن يقام الضمير وهو المفعول الأول، وهو الاختيار، وإذا أقمته وجب للضمير ~~أن يستتر لأنه مفرد غائب، فتقول: عمرو زئد في رزقه عشرين دينارا، ~~وتنصب العشرين، لأنك جيت به فضلة، ويظهر هذا الضمير في التثنية ~~والجمع، فتقول في الثنية: العمران زئدا في أرزاقهما عشرين دينارا، وفي ~~الجمع: العمرون زيدوا في أرزاقهم عشرين دينارا. # ولو جعلت هندا على هذا المأخذ مكان عمرو لقلت: هند زيدت في ~~رزقها عشرين دينارا، وتلحق علامة التأنيث الفعل، لأن الضمير مؤنث، ولا ~~يجوز إسقاط هذه العلامة إلا على من قال: ~~* ولا أرض ابقل إبقالها* [28] ~~وسيأتي هذا مكملا في باب التذكير والتانيث، وقد مضى في باب ~~الفاعل(1)، ويجوز أن يقام المفعول الثاني، فإذا أقمت المفعول الثاني وهو ~~(عشرون دينارا) وجب آن ترفع العشرين، وتنصب الضمير، فتقول: عمرو ~~زئد في رزقه عشرون دينارا، وإذا ثنيت قلت: زيذهما، وتقول في الجمع:. # زيذهم، وإقامة الأول في هذه المسائل كلها هو فصيح كلام العرب، وعليه ~~أخذ أبو القاسم هذه المسائل، وقد تقدم الكلام في هذا بما يغني عن ~~الإعادة. # قوله: (ورزقهم إن شيت)(2). # (الرزق) تنطلق عند العرب على المرزوق، ويكون بمنزلة الطخن: يقع ~~على المطحون، وبمنزلة الذبح : يقع على المديوح، ومن هذا قوله سبحانه: ~~(1) انظر ما مضى ص 265 . # (4) الجمل ص94. # 991 PageV00P991 ~~============================================================ ~~فامشوا في ms747 مناكبها وكلوا من رزقه }(1)، وتنطلق أيضا على الفعل فتقول: ~~رزقه الله رزقا، وعليه أخذ أبو علي قوله تعالى: ما لا يملك لهم رزقا من ~~السماوات والأرض شيئأ(2)، والتقدير عنده: (أن يرزق من السماوات ~~والأرض شييأ (2). # ولا أعلم خلافا بين النحويين أن الرزق ينطلق على هذين الوجهين إلا ~~ابن الطراوة فإنه ذهب إلى أن الرزق بكسر الراء لا ينطلق إلا على المرزوق، ~~والمصدر يقال فيه: روق بفتح الراء، وجعله بمنزلة الطحن والطن، الطعن ~~بفتح الطاء: المصدر، والطحن بكسر الطاء: المطحون، وكذلك: الذبح ~~والذبح(4)، وهذا الذي ذهب إليه لا أدري ما حمله عليه. قد جاء: ظننت ظنا ~~وظتا، فإذا كان المصدر هنا يأتي على فعل وفغل بفتح العين وكسرها، ~~فكذلك يأتي: الروق والرزق بفتح الراء وكسرها على معنى واحلي، والكسر ~~أجود، وهو الذي ذكره الناس، وقد ذكره ابن القوطية في الأفعال(5) فلا وجه ~~لإنكاره إلا وضع اللغة بالوهم، وردها بالوهم. فإذا تقرر أن الرزق على ~~وجهين هو بمنزلة الحلب يقع على المصدر، ويقع على اللبن، فإذا كان اسما ثني ~~وجمع، فإن كان مصدرا لم يثن ولم يجمع، لأن المصدر يقع على القليل ~~والكثير على حسب ما تقرر(2)، واذا نقل المصدر على جهة الاتساع وجيل ~~واقعا على المفعول أو على الفاعل، كان فيه وجهان بمنزلة عدل ورضى، ~~(1) سورة الملك آية 15. # (2) سورة النحل آية 73. # (3) الإيضاح 159/1. # (4) انظر الإفصاح ببعض ما جاء من الخطا في الإيضاح لابن الطراوة ل 14، ونقله عن أبي جعفر ~~النحاس، وانظر إعراب القرآن للنحاس 218/2. # (5) الأفعال لابن القوطية ص 264. # (2) انظر ما تقدم ص 472. # 92 PageV00P992 ~~============================================================ ~~والاكثر ألا يثنى ولا يجمع فهذا معنى قوله. # قوله: (وتقول: كسي المكسو جبة قميصا)(1). # هذه المسألة بمنزلة: أغطي المعطى دينارين ثلاثين دينارا، لأن كسي ~~ذكر له مفعولان: ~~أحدهما - وهو الأول- (المكسق الثاني - وهو المفعول الثاني ~~(قميص)، و(المكسى ذكر له أيضا مفعولان: أحدهما: الضمير المستتر فيه ~~وهو المفعول الثاني، فالاختيار أن تقيم الأول لهما فتقول: كسى المكسو ~~جبة قميصا، وهو الذي ذكر أبو القاسم. # ولك أن تقيم الثاني لهما، ms748 فتقول: كسي المكسو جبة قميص، بنصب ~~المكسو. ولك أن تقيم الأول ل(كسي)، والثاني ل(المكسو)، فتقول: كسي ~~المكسو جبة قميصا، ولك أن تقيم الثاني ل (كسي)، والأول ن (المكس ~~فتقول: كسي المكسو جبة قميص. هذه أربعة أوجه، على حسب ما تقدم ~~في : أعطى المعطى دينارين ثلاثين دينارا . # قوله: (وأخذ من المكسؤ جبة قميص)(2). # هذه المسألة بمنزلة: أغطي بالمعطى دينارين ثلاثون دينارا، فيجوز لك ~~فيها وجهان: ~~أحذهما: أن تقيم (مفعول) (2) ل (المكسق الاؤل، وهو الضمير ~~وتنصب الجبة. # الثاني : آن تقيم الجبة، وهي المفعول الثاني، وتنصب الضمير، ~~فتقول: أخذ من المكسو جبة قميص، وأما (أخذ) فليس له إلا مفعول ~~(1) الجمل ص94 ~~() المصدر نفسه. # (3) تكملة يتم يها الكلام. # 99 PageV00P993 ~~============================================================ ~~(463) ومجرور، فلابد من إقامة المفعول الذي وصل إليه الفعل مسرحا/ كما كان ~~ذلك في: اعطي بالمعطى دينارين ثلاثون دينارا. # قوله: (أدخل زئد الدار)(1). # (أدخل) هنا معه مفعولان: أحذهما: أصله بحرف الجر، والثاني ليس ~~أصله بحرف الجر، فالذي أصله بحرف الجر (الذار)، والذي ليس أصله ~~0 ~~بحرف الجر (زيد)، لأن الأصل: أدخلت زيدا في الدار، ثم اسقط حرف ~~5 ~~الجر فانتصب الاسم، وكان قبل الهمزة: دخل زيذ في الدار، ثم أسقط ~~حرف الجر، فقيل: دخل زيد الدار فيجب على هذا آن تقيم زيدا، ولا ~~تقيم الدار، على حسب ما تقدم في: أمرت زيدا الخير، فتقول: آدخل زيد ~~الدار، كما تقول: أمر زيد الخير(2)، ولا تقول: أدخل الدار زيدا، كما لا ~~تقول: امر الخير زيدا إلا على القلب، على حسب ما تقدم في: أدخلت ~~القلنسوة في رأسي، وقد مضى الكلام في هذا مكملا(2)، وهذا كله على ~~مذهب سيبويه وأبى علي وجمهور النحويين: ~~وأما على مذهب الجرمي، وهو آن: (دخل زيد الدان ليس أصله ~~(دخل زيد في الدار بل هما أصلان بمنزلة (جئتك) و(جئت إليك)(4)، فيكون ~~من باب أغطى، فيجوز آن تقيم الأول، وأن تقيم الثاني، وإقامة الأول ~~أحسن، ويمكن عندي آن يفرق الجرمي، ويجعل أدخلت زيدا الدار - وإن ~~كان ليس الأصل عنده حرف الجر- أضعف من: كسوت زيدا ms749 الثوب من جهة ~~أن الدار يوجد بحرف الجر، وليس الثوب كذلك، فلا يقام عنده إلا الأول. # 9 ~~فقد تحصل مما ذكرته أتك تقول: أدخل زيد الدار، ولا يجوز: آدخل الدار ~~(1) الجمل ص94. # (2) في الأصل "بالخيره . # (23) انظر ما تقدم ص969. # (4) انظر ما تقدم ص461 فما بعدها. # 994 PageV00P994 ~~============================================================ ~~زيدا إلا على القلب، على حسب ما تقلم. # قوله: (وذخل بزيد الدار(9). # دخل له مسرح ومقيد فلا يبنى الفعل للمقيد بحضرة المسرح. # ويجوز: دخل ودخلث لأنه بني للدار، والدار تأنيثها غير حقيقي، والباء هنا ~~بمعنى الهمزة، تقول: أدخلت زيدا الدار، ودخلت بزيد الدار على معنى ~~أدخلته، وهذا بمنزلة: أذهبته وذهبت به، ولا أعلم خلافا بين البصريين ~~والكوفيين في أن الهمزة تأتي على معنى الباء، إلا المبرد، فإنه قال : لا تكون ~~الباء بمعنى الهمزة، وقد مضت الحجة عليه بقول العرب: تكلم فلان فما ~~سقط بحرف، وما أسقط حرفا، وبغير ذلك مما ذكرته(2)، فإذا صح آن الهمزة ~~تكون بمعنى الباء، فلا يمكن الجمع بينهما، لأنهما يعطيان معنى واحدا، ~~فلذلك قال أبو القاسم: (لأنهما يتعاقبان)(3). # (1) الجمل ص94. # (2) انظر ما تقدم ص 417 ~~() الجمل ص94. # 29 PageV00P995 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P996 ~~============================================================ ~~باب اسم الفاعل ~~اسم الفاعل: الصفة الجارية على الفعل المبني للفاعل في حركاته ~~وسكناته. واسم المفعول: الصفة الجارية على الفعل المبني للمفعول، في ~~حركاته وسكناته، ولا تجد هذا ينكسر إلا في اسم المفعول من الفعل ~~الثلاثي، وهو مفعول، فإنه ليس بجار على الفعل، لكنه استغني به عن ~~الجاري، ولزم لزوم الجاري، وكان الأصل أن يوضع اسم المفعول من ~~الثلاثي جاريا على الفعل المبني للمفعول كما بني اسم الفاعل، وكما بني ~~اسم المفعول من الفعل الزائد على ثلاثة أحرف نحو يكرم، ويستخرج، وما ~~اشيه ذلك لكن العرب استغنت عنه بمفعول، فصار لها مفعول بمنزلة ~~الجاري. والدليل على ذلك أن العرب أعملته كما أعملت اسم الفاعل، ~~واسم المفعول من غير الثلاثي. # وإتما وضعت العرب هاتين الصفتين جاريتين على أفعالهما على حب ~~ما ذكرته، لأن العرب قصدت فيهما أن يكونا كافعالهما، فأوقعتهما على ms750 ~~الماضي، وعلى الحاضر، وعلى المستقبل، فتقول: هذا ضارب زيد أمس،: ~~حكي عن العرب: هذا مار بزيد أمس(1)، وحكى سيبويه: مررت برجل معه ~~صقر صائدا به غذا(2)، فجرى هذا مجرى: يصيد به غدا، وجرى: هذا مار ~~(1) ذكر ابن عصقور الجمل 0/1هه ان الكسائي حكاه عن العرب. # (2) الكتاب 49/2. PageV00P997 # ============================================================ ~~بزيد أمس، مجرى: هذا مر بزيد أمس وتقول: هذا ضارب زيد الآن، كما ~~تقول: هذا يضرب الآن، وتقول: إن زيدا لضارب، فيتمخض للحال، كما ~~تقول: إن زيدا ليضرب فيتمحض للحال، وكذلك تقول هذا مكرم أمس، ~~وهذا مكرم غدا، ولا تجد هذا في صفة من الصفات سوى هاتين الصفتين ~~على خحسب ما ذكرته، لا تقول: هذا حسن أمس، كما تقول: هذا حسن ~~أمس، ولا تقول: هذا حسن غدا كما تقول: يحسن غدا، وكذلك لا ~~تقول: هذا ظريف أمس، ولا: هذا ظريف غدا، قال سيبويه- في طويل.: ~~"ولو أردت اسم الفاعل لقلت: هذا طائل"(1). ولا يقال: هذا ظريف، ولا ~~حسن ولا صفة من الصفات إلا وأنت تريد الحال إلا اسم الفاعل واسم ~~المفعول على حسب ما ذكرته. # وانما احتجت إلى إطالة الكلام في هذا، وإن كان التحويون ~~المتقدمون لم ينقل عنهم في ذلك خلاف، لأن ابن الطراوة خالفهم في اسم ~~الفاعل واسم المفعول، وقال فيهما: لا يستعملان إلا للحال كما تستعمل ~~الصفات كلها فلا يقال: هذا ضارب زيه غدا، ولا: هذا مكرم عمرو ~~امس (2). # وما حكي من قول العرب: هذا مار بزيد أمس، ومررت برجل معه ~~صقر صائدا به غدا، حجة عليه، واجماع النحويين على إخراج اسم الفاعل ~~واسم المفعول من الصفات كلها بتخصيصهما باسم لا ينطلق على غيرهما ~~من الصفات دليل على ما ذكرته. # فإذا تقرر ما ذكرته في اسم الفاعل واسم المفعول فاعلم أن اسم ~~الفاعل واسم المفعول يوجدان على ثلاثة أقسام: ~~(1) لم أجد هذا في كتاب سيبوبه المطبرع. # (2) الإفصاح لابن الطراوة ل 13. PageV00P998 # ============================================================ ~~احذها: بالألف واللام. # الثاني: بالإضافة. # الثالث: أن يكونا عاريين منهما. فكلام أبي القاسم في هذا الباب أولا ~~في العاري عن الألف ms751 واللام والإضافة. فأبتدىء أنا بذكره ثم أذكر المعرف ~~بالألف واللام والمضاف بعد. # اعلم أن اسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا بغير ألف ولام ولا إضافة ~~لا يعملان إلا بشروط أربعة(1): ~~أحدها: ألا يكونا ماضيين، وأن يكونا بمعنى الحال والاستقبال، ولا ~~أعلم في هذا خلافا بين البصريين والكوفيين إلا الكسائي، فإنه خالف في ~~هذا وقال: إنهما يعملان، وإن كانا بمعنى الماضي، وجعل عملهما ~~بالمعنى، ولم يجعل عملهما بالشبه. وسأتكنم معه في ذلك بعد ~~الثاني: أن يكونا معتمدين، والاعتماد أن يكونا صفتين لموصوف، أو ~~يكونا خبرين لمبتدأ، أو يكونا حالين، أو يتقدم عليهما أداة من أدوات ~~الاستفهام أو (ما) النافية، تحو قولك: مررت برجل ضارب زيدا، وهذا ~~ضارت أبوه عمرا، ومررت بعمر وضاربا(2) أخاك، ومثال الاستفهام والفي: ~~أقائم أخواك؟ و: ما قائم أخواك. # ولا أعلم أحدا من النحويين : البصريين والكوفيين خالف في هذا، إلا ~~أبا الحسن الأخفش، فإنه ادعى أن اسم الفاعل واسم المفعول يعملان وإن ~~لم يعتمدا(2)، وحمله على ذلك مجيئه في الشعر، وليس الشعر بدليل قوي، ~~لأن الشاعر قد يضطر فيقول فيه ما لا يقوله في كلامه، والذي صح أنهما ~~عملا في الكلام بشرط الاعتماد فإن أراد أن عمل ما لم يعتمد منها بالقياس ~~(1) ذكر هذه الشروط الأربعة باختصار ابن الفخار في شرح الجمل ص 131. # (2) في الأصل: فضارب وهو خطا، لأن هذا مثال للحال. # (3) انظر ما مضى ص 585. # 999 PageV00P999 ~~============================================================ ~~على ما اعتمد، فليس بقياس قوي، لأن اسم الفاعل إذا اعتمد قوي فيه ~~جانب الفعل من حيث سيق لغيره، كما سيق الفعل لغيره، وأدوات الاستفهام ~~طالبة بالفعل، ولذلك لا يجوز أن تقول: هل زيد قام؟، ولا: هل زيد ~~ضربته؟ بالرفع، ولا يقال بالنصب إلا في ضرورة الشعر، وكذلك: أزيدا ~~ضربته؟ النصب فيه أحسن، وهذا كله إنما كان لطلب هذه الحروف ~~بالفعل(1)، فإذا دخلت على اسم الفاعل أو اسم المفعول، قوي جانب ~~الفعل، وإذا لم يعتمدا ولا دخل عليهما ما يطلب بالفعل فكيف يقاس ما لم ~~يقو فيه جانب الفعل على ما ms752 قوي؟! هذا لا يصح من جهة النظر، ولا ينبغي ~~ان يقاس الشيء على غيره (2) حتى لا يكون بينهما فارق مؤثر او ممكن أن ~~يكون مؤثرا، وسواء كان ذلك الفارق في الأصل أو في الفرع. # الثالث: الا يكونا موصوفين، فإن وصفت اسم الفاعل لم يصح عمله، ~~لأن الوصف يقوى فيه جانب الاسم، والعمل لا يكون إلا بملاحظة معنى ~~الفعل، مع شبه اللفظ وذلك نحو: مررت بضارب عاقل زيدا، تريد: مررت ~~بضارب زيدا عاقل، فإن أعملته ثم وصفته جان، وإنما الذي لا يجوز أن ~~تصفه ثم تعملة ويظهر من كلام سيبويه في الصفة المشبهة باسم الفاعل آنه ~~جوز على ضعف(3) ~~الرابع: الا يصغر، لان التصغير تنزل في الاسم منزلة وصف الشيء ~~بالصغر الا ترى آتك إذا قلت: رجيل فهو بمنزلة رجل حقير، وكذلك إذا ~~قلت: ضوئرب فهو بمنزلة ضارب ضربا قليلا، لأن تصغير الصفات لتقليل ~~الوصف، فإذا قلت: مررت برجل اسيود، فمعناه: فيه سواد يسير، وكذلك ~~(1) انظر ما مقى ص: 636- 132. # (2) تكملة يلتثم بمثلها الكلام. # (3) الكتاب 29/2. PageV00P1000 # ============================================================ ~~إذا قلت: / احيمر فمعناه فيه حمرة يسيرة. فتفطن لهذا فإنه صحيح، وذكر [290] ~~هذا أبو علي في باب التصغير(1). # القسم الثاني : أن يكون بالألف واللام، فإذا كان اسم الفاعل بالألف ~~واللام عمل مطلقا، كان بمعنى الماضي أو بمعنى الحال أو بمعنى ~~الاستقبال، ولا يشترط فيه إلا ألا يصغر، وذلك نحو: هذا الضويرب زيدا، ~~هذا يقبح لأن التصغير يقرب من الاسم، والعمل إنما يكون بملاحظة الفعل. # فإن قلت : ولم عمل اسم الفاعل إذا كان بالألف واللام وإن وصف، ~~ولم يعمل إذا صغر وأنتم قلتم: إنما منع عمل اسم الفاعل إذا صغر آن ~~التصغير فيه بمنزلة الوصف، فيجب حيث يعمل مع الوصف يعمل مع ~~التصفير ~~قلت: قد ذكرت أنه يعمل اسم الفاعل ثم يوصف، وإنما لا يجوز آن ~~يوصف ثم يعمل، ولا يكون الوصف لاسم الفاعل إذا كان بالألف واللام إلآ ~~بعد العمل، والتصغير يكون في اسم الفاعل قبل العمل، وإنما لم يجز آن ~~يوصف اسم الفاعل إذا كان ms753 بالألف واللام إلا بعد العمل، لأنك إذا قلت: ~~هذا الضارب زيدا، فزيد من صلة الألف واللام، والموصول لا يوصف، إلا ~~أن يتم بصلته، ألا ترى أنك تقول: جاءني الذي ضرب زيدأ العاقل، ولا ~~يجوز: جاءني الذي ضرب العاقل زيدا، لأن الاسم الموصول لا يوصف، ~~ولا يؤكد، ولا يبدل منه، ولا يعطف عليه، ولا يخبر عنه إلا بعد كمال صلته، ~~وسيتبين هذا في باب الصلة، ثم تنظر فإن كان مفردا أو مجموعا جمع ~~تكسير أو جمع مؤنث سالما (2) فيجوز فيه مع النصب الإضافة، إذا كان الثاني ~~(1) التكملة ل 56، وفي همع الهوامع 81/5: "وقال الكوفيون إلا الفراء، ووافقهم النحاس: ~~يعمل مصغرا بناءا على مذهبهم آن المعتبر شبه للفعل في المعنى لا الصورةه. # (2) في الأصل: "سالم، وحقه النصب، لأنه صفة لجمع، وليس صفة لمؤنث. PageV00P1001 # ============================================================ ~~معرفا بالألف واللام أو مضافا إلى ما عرف بالألف واللام، فإن لم يكن كما ~~ذكرته فلا بد من النصب، ولا يجوز الخفض، فتقول: مررت بالرجل ~~الضارب الغلام، والضارب الغلام، لأن الغلام معرف بالألف واللام، ~~وكذلك تقول: مررت بالقوم الضراب الغلام بالنصب والخفض، وكذلك ~~تقول: مررت بالهندات الضاربات غلام الرجل بالنصب والخفض لأن الثاني ~~مضاف إلى ما غرف بالألف واللام. وكذلك تقول: مررت بالرجل الضارب ~~أخي الصاحب، لأن الثاني مضاف إلى ما غرف بالألف واللام، وتقول: ~~مررت بالرجل الضارب زيدا، بالنصب لا غير. هذا مذهب البصريين(1). # والكوفيون أجازوا الخفض في هذه المسألة وفي نظائرها قياسا على ما اتفق ~~عليه من قولهم: مررت بالرجل الضارب الغلام (2)، فعلى هذا- مذهب ~~الكوفيين - اسم الفاعل يجوز فيما بعده النصب والخفض مطلقا كائنا ما كان، ~~ولا ينظر إلى ما بعده والصحيح ما ذهب إليه البصريون، وذلك آن الإضافة ~~في كلام العرب إنما جاءت على ثلاثة أوجه: أحدها: التعريف. الثاني: ~~التخفيف. الثالث: التشبيه. # فإذا قلت: مررت بالرجل الضارب الغلام، بالإضافة والخفض فتكون ~~الإضافة على التشبيه بالحن الوجه، ولا تكون للتعريف، لأن الضارب قد ~~تعرف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، لأن النصب أخف من الخفض، ~~وكذلك إذا قلت: ms754 مررت بالرجل الضارب أخي الغلام، فالإضافة هنا تكون ~~على التشبيه بمثل قولك: مررت بالرجل بالحسن وخجه الأخ، وكذلك إذا قلت: ~~مررت بالهتدات الضاربات الغلام بالخفض والإضافة فهو مشبه بقولك: ~~مررت بالنساء الحسنات الوجوه وكذلك قولك: مررت بالرجال الضراب ~~(1) اتظر الكتاب 21/1، 181، المقتضب 383/1، 161/4، الأصول 152/1. # (2) عزاه أبو حيان في منهج السالك ص 33، وارتشاف الضرب ص 1192 إلى الفراء وحده. ولم ~~اجد من عزاه إلى جمهور الكوفيين كما ذكر المؤلف. PageV00P1002 # ============================================================ ~~الغلام مشبه بقولك: مررت بالنساء الجسان الوجوه، ولا تكون الإضافة في ~~مثل هذه المثل ونظائرها كلها إلا على التشبيه، ولا تكون على جهة التعريف ~~لأنها معارف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، لما ذكرته من آن النصب ~~اخف من الخفض، فإذا قلت: مررت بالرجل الضارب زيد، فالإضافة هنا لا ~~وجه لها، ليست للتعريف، لأن التعريف بالألف واللام، ولا تكون للتخفيف، ~~لأن النصب أخف من الخفض، ولا تكون للتشبيه، لأنك لا تقول: مررت ~~بالرجل الحسن وجه، ولا يعدل عن الأصل إلى غير الأصل لغير معنى، ~~والدليل على أن العرب تقول: مررت بالرجل الضارب الغلام ما أنشده ~~[255) ~~سيبويه(1) ~~أنا ابن التارك البكري بشر* (39] ~~فإن قلت: فبهذا البيت أيضا يستدل الكوفيون على ما ادعوه من إجازة: ~~مررت بالرجل الضارب زيد، الا ترى آن بشرا بدل من البكري، والبدل في ~~تقديره تكرار العامل، فكأنك قلت: أنا ابن التارك بشر: ~~قلت: بهذا استدل البصريون على صحة عطف البيان، وأن الجامد ~~اجري عندهم مجرى المشتق، كما أجري المشتق مجرى الجامد في ولاية ~~العوامل، فكما قالوا جاءني العاقل، وأقاموا العاقل مقام الرجل، لأن الأصل: ~~جاءني الرجل العاقل قالوا: ~~أنا ابن التارك البكري بشر* [39] ~~فبشر جار على البكري جريان النعت، ليس على تقدير تكرار العامل، ~~وليس عندهم خلاف في آن النعت ليس على تقدير تكرار العامل. # مسألة: اختلف النحويون في: مررت بالرجل الضارب الغلام وزيد، ~~فذهب المبرد إلى أن هذا لا يجون لأن المعطوف يتنزل منزلة المعطوف ~~(1) الكتاب 182/1 PageV00P1003 ~~============================================================ ~~عليه، وأنت لا تقول: مررت بالرجل الضارب زيد، فلا يجوز ms755 أن تقول: ~~مررت بالرجل الضارب الغلام وزيد(1). # ومن النحويين من ذهب إلى جوازه، وجعله مما يجوز في المعطوف ما ~~لا يجوز في المعطوف عليه(2)، وأجراه مجرى: كل شاة وسخليها بدرهم، ~~و: رب رجل وأخيه، و: ~~*أى فتى هيجاء أنت وجارها* [42] ~~و: لا رجل وأخاه، و: هذه ناقة وفصيلها راتعان(2)، على من رفع ~~الراتعين، واستدل بقول الشاعر: ~~24- الواهب المائة الهجان وعبدها *(4) ~~ولم ير أبو العباس هذا البيت دليلا، لأن الهاء عائدة على المائة فقوله ~~(وعبدها) بمنزلة: عبد المائة الهجان، فكما يجوز: الواهب المائة الهجان ~~وعبد المائة الهجان يجوز: الواهب المائة الهجان وعبدها(5)، ونزل هذا ~~منزلة: مررت بالرجل الحسن الأخ ووجهه. وهذا الذي ذهب إليه أبو العباس ~~ح ~~وأما قوله: يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه، فشيء ~~(1) انظر شرح الجمل لاين عصفور 59/1ه، منهج السالك ص 339. # (2) ذكر أيو حيان ان أبا علي الشلوبين وقبله صاحب رؤوس المسائل حكياه عن سيبويه ( انظر منهج ~~السالك ص 339، وسياتي نص كلام سيبويه بعد. # (3) مضت المثل الأريعة قيما تقدم ص 165 - 166. # (4) تمامه: ~~عوذا تزجي خلفها أطفالها * ~~وهو للأعشى) ديوانه ص 29، الكتاب 183/1، المفتضب 123/4، الأصول 159/1، ~~الإفصاح للقارقي ص 291، شرح الجمل لابن عصفور 556/1، المقرب 126/1، منهج ~~السالك ص 339، خزانة الأدب 556/1. # ) المقتضب164/4. # 004 PageV00P1004 ~~============================================================ ~~يقصر على السماع، الأصل الا يجوز في المعطوف إلا ما يجوز في المعطوف ~~عليه، وتلك الأبواب أبواب تقصر على السماع، ولا يقاس عليها. # وفي الكتاب روايتان: إحداهما تقتضي جواز هذه المسألة(1)، والأخرى ~~لا تقتضي ذلك إلا أن أبا العباس رذ هذا الموضع على سيبويه، فيظهر من هذا ~~أن رايته لا تقتضى جواز هذه المسألة(2) . # فإن كان اسم الفاعل مثنى أو مجموعا بالواو والنون، فإنه يجوز فيه ~~ثلاثة أوجه: ~~أحذها: إثبات النون والنصب. # الثاني: إسقاط النون والخفض. # الثالث: إسقاط النون والنصب. # (1) قال المؤلف في الكافي 1(ص 312 - 313: "واختلف الرواة للكتاب فمنهم من أتى بهذا ~~البيت على صحة التصب فرواه: ~~الواهب المائة الهيان وعبذها * ~~ومنهم من رواه بالخفض، فلم يتفقوا على الرواية ms756 فيثت الخفض في قولك: مررت بالرجل ~~الضارب الغلام وزيد مذهبا لسيبويه". # (2) لكتها تقتضي أن المبرد يرى أن سيبويه يجيز ذلك. ويحسن هنا أن اذكر نص سيبويه لتتضح ~~المسألة. قال سييويه في الكتاب 182/1: "ومثل ذلك في الإجزاء على ما قبله : هو الضارب ~~زيدا والرجل، لا يكون فيه إلا النصب لأنه عمل فيهما عمل المتون، ولا يكون : هو الضارب ~~عمرو كما لا يكون هو الحسن وجه ومن قال: هذا الضارب الرجل، قال هو الضارب ~~الرجل وعبدالله". # قال ابو حيان في متهج السالك ص 339 "وكلام سيبويه محمل لم يصرح بجواز هذا ~~الضارب الرجل وزيل بل قال: ثم ساق طرقا من كلام سيبويه السابق، ثم قال: فكأنه يدل ~~ظاهر كلامه آته رأى أن حكم التابع بخلاف حكم المتبوع، وأن الاسم يعينه يجوز فيه تابعا ما ~~لا يجوز فيه لو لم يكن تابعا، وعليه أنشد: ~~* أنا ابن التارك البكري بشر* ~~وقر مما يلزم فيه على أن يكون بدلا إلى أنه عطف بيان" . PageV00P1005 # ============================================================ ~~وسواء كان الثاني بالألف واللام أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام أم ~~عاريا عنهما، فتقول: مررت بالضاربين الغلام، قال الله تعالى: { والمقيمين ~~الصلاة. والمؤتون الزكاة }(1) وتقول: مررت بالضاربي الغلام، قال الله ~~تعالى: والمقيمي الصلاة (2) وأما حذف النون والنصب فلم يأت في ~~القران، وأكثر ما جاء في الشعر، قال: ~~242 - الحافظو عورة العشيرة لا *(3) ~~وإنما جاز هنا إسقاط النون والخفض، وإن كان الثاني بغير ألف ولام ~~ولا مضافا إلى ما فيه الألف واللام، لأن في الإضافة تخفيفا بإسقاط النون ~~بخلاف المفرد، وما جرى مجراه الا ترى انك إذا قلت: هذان الضاربان زيدا ~~ثم أسقطت النون فقلت: هذان الضاربا زيي، كان اخف لزوال النون، وإذا ~~كانوا يقولون في (هذا ضارب زيدا): هذا ضارب زيه وهم يريدون معنى ~~التنوين ليخت اللفظ فهذا أولى أن يقال هنا، لأن هنا إسقاط حرف متحرا ~~وقي هذا ضارب زيد، إسقاط حرفي ساكن ~~(1) النساء آية 162. # (2) الحج آية 35. # (3) تمامه: ~~*يأتيهم من وراثنا وكمف* ~~والبيت لعمروين امرىء القي الخزرجي (جاهلي، ms757 وهو جذ الصحابي الجليل عبدالله بن ~~رواحة - رضي الله عنه - كما ذكر البغدادي في خزانة الأدب 191/2) من قصيدة في جمهرة ~~أشعار العرب ص 191 يخاطب فيها مالك بن العجلان الخزرجي في قصة طويلة ذكرها ~~الأصفهاني في الأغاني 18/3، والبغدادي في خزانة الأدب 191/2. وينسب البيت إلى قيس ~~ابن الخطيم الأوسي، وهو في ملحقات ديوانه ص 172، وذكر البغدادي آنه ينسب إلى ~~شريح بن عمرو، وإلى مالك بن العجلان. والراجح تسبته إلى عمروبن امرىء القيس/ وانظر ~~البيت في الكتاب 186/1، شرح أيياته لابن السيرافي 25/1، فرحة الأديب ص 167، ~~المقتضب 4 /145، والجمل ص 101، شرح أبياته لابن سيده ل 118، الحلل ص 122، ~~الفصول والجمل ص 113، المنصف 67/1، المحسب 80/2، الإفصاح للفارقي ص ~~299، همع الهوامع 168/1. # 1 PageV00P1006 ~~============================================================ ~~وإذا قلت: هذا الضارب زيدا، فقد سقط التنوين للألف واللام، ~~فتكون الإضافة لا معنى لها، وقد مضى الكلام في هذه النون لم سقطت مع ~~الإضافة ولم تسقط مع الألف واللام(1)؟ . # فإن قلت: ولم جاز إسقاط النون والنصب من قوله: ~~الحافظو عورة العشيرة* [242] ~~وهذه النون لا تسقط [إلا)(2) للإضافة. # قلت: لآن (الحافظو عورة العشيرة) في معنى : الذين/ خفظوا عورة [267] ~~العشيرة، وكذلك: الضاربان زيدا في معنى: اللذان ضربا زيدا، والعرب ~~تحذف من اللذين واللذين النون، لطول الكلام أنشد سيبويه (3 : ~~ابني كليب إن عمي اللذا فتلا الملاوك وفككا الأغلالا [26] ~~وأنشد أيضا: ~~243 - إن الذي حانت(4) بفلج دماؤهم(5) ~~(1) انظر ص256- 257. # (2) تكملة يلتم بها الكلام. # (3) الكتاب 184/1. # (4) في الأصل "كاتت" تحريف. # 5) تمامه: ~~* هم القوم كل القوم يا أم خالد* ~~والبيت للأشهب بن رميلة التميمي- ورميلة امه واسم آبيه ثور بن آبي حارثة شاعر مخضرم ~~ادرك الإسلام ولم تعرف له صحبة ولا اجتماع بالني صلى الله عليه وسلم، أدركه الفرزدق ~~وهاجاه فغلبه ترجمة في القاب الشعراء (ضمن نوادر المخطوطات 305/7)، الأغاني ~~269/9، خزانة الأدب 9/2، - انظر الكتاب 187/1، المقتضب 146/4، المحتسب ~~185/1، 80/2، المنصف 67/1، الإفصاح للفارقي ص 301، أمالي ابن الشجري ~~307/2، إصلاح الخلل ص 205، شرح المفصل 155/3، شرح الجمل لابن عصقور ~~172/1 مغني اللبيب ms758 ص 256 - 717، خزانة الأدب 507/2. # PageV00P1007 ~~============================================================ ~~فلما حذفوا من اللذين واللذين النون لطول الاسم بالصلة، فعلوا ذلك ~~في الضاربين والضاربين فاسقطوا النون بغير الإضافة. # القسم الثالث: اسم الفاعل إذا كان مضافا. اعلم أن اسم الفاعل ~~المضاف اختلف النحويون في إعماله فيما يطلبه بعد الإضافة على ثلاثة ~~مذاهب: ~~أحدها: أنه يعمل مطلقا، وأنه يجري مجراه معرفا بالألف واللام، ~~فتقول: هذا معطي زيه أمس درهما، فيكون (درهما) منصوب بمعطي. وهو ~~مذهب السيرافي (1)، لأن (معط زيدا) بمنزلة: الذي أعطى زيدا، فكما أنك ~~تقول: الذي أعطى زيدا أمس درهما، تقول هذا. وقوله: معطي زيا بمنزلة: ~~المعطي زيدا. # فهذا موافق للكسائي، لأن الكسائي يعمل اسم الفاعل بمعنى الماضي ~~مطلقا، والسيرافي يعمله إذا كان بالألف واللام أو بالإضافة، وأبو علي يعمله ~~إذا كان بالألف واللام خاصة(2)، هذا كله في إعماله بمعنى الماضي: ~~الثاني: أن اسم الفاعل إذا كان مضافأ وكان بمعنى الماضي فتنظر، ~~فإن كان من باب: ظننت، عمل، فتقول: هذا ظان زيد شاخصا أمس، ~~فشاخص ينتصب بظان، لا يجوز غير ذلك لأنك إن نصبت يإضمار فعل أدى ~~إلى اقتصار ظننت على مفعول واحد، وظننت لا يكون ذلك فيها، فلا بد من ~~نصب شاخص بظان، فإن كان من باب أعطى أو أمر، فلا يكون فيه ذلك فإن ~~جاء: هذا معطي زيد آمس درهما، فيكون درهم منصوبا بإضمار فعل تقديره: ~~أعطاه درهما، وكذلك إذا قلت: هذا آمر زيد الخير، فيكون الخير منصوبا ~~(1) ذكر المؤلف مذهب السيرافي في الكافي 308/2، وذكر في حواشيه أن ابن الباذش حكاه عن ~~السيرافي وقال ابن القخار في شرح الجمل ص 132: "وإلى هذا كان يذهب بعض أشياختا ~~وهو الأستاذ أبو عبدالله بن عبد المنعم عليه رحمة الله". # (2) الإيضاح 144/1، وانظر غاية الأمل لابن بزيرة 179/1 . PageV00P1008 # ============================================================ ~~بإضمار فعل تقديره آمره الخير، لأن اعطى وامر، وما جرى مجراهما يجوز ~~فيه الاقتصار(1). # الثالث: أن اسم الفاعل المضاف لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي، ~~وإن كان من باب ظننت، وإنما يعمل بالشروط التي يعمل بها اسم الفاعل ~~العاري ms759 عن الألف واللام وعن الإضافة، وهي أربعة: الاعتماد، وآلا يكون ~~بمعنى الماضي، والا يصغر والا يضاف، وهذا المذهب الثالث هو عندي ~~الصحيح، وأما قولهم: هذا ظان زيد أمس شاخصا، فلم يثبت عن ~~العرب(2)، وإنما تقول العرب: هذا الظان زيدا شاخصا، ولا معنى لمن ~~فرق، لأنه لم ينقل عن العرب ما ذكره، وفرق من أجله ولو نقل عن العرب: ~~هذا ظان زيد شاخصا أمس، لكانت التفرقة صحيحة. # فإن قلت: ظننت فعل متصرف (3) فيجب أن يؤخد منه اسم الفاعل. # قلت: هذا صحيخ، وإنما الخلاف في اسم الفاعل كيف يستعمل هنا، ~~وانما كان يكون هذا الاعتراض صحيحا لو قلت: إن استعمال اسم الفاعل لا ~~يستعمل بوجه، وهذا المذهب الثالث هو الذي يظهر من كلام أبي علي (4)، ~~وذكر ابن جني في كتاب القد(5) أنه سأل أبا علي عن قول العرب هذا معطي ~~زيد آمس درهما، فقال: درهم منصوب بإضمار فعل. قلت(2): فما تقول ~~(1) عزاه المؤلف في الكافي 30/2 إلى شيخه ابي علي الشلوبين ~~(2) في غاية الأمل 179/1 : وزعم ابن الطراوة أن هذه المسألة التي احتج بها الكسائي - هذا ظان ~~زيد امس منطلقا - ليست من كلام العرب، وانظر منهج السالك ص 330. # (3) في الأصل: "فعلا متصرفاه وهو خطا. # (4) انظر الإيضاح 143/1 - 144. # (5) قال البغدادي في شرح أبيات مغتي اللبيب 119/2 وقال ابن جني في كتاب "القده وهو كتاب ~~جمعه من كلام شيخه ابي علي وذكره في الخراتة 129/2 باسم "ذا القده ومنه نقول في ~~الممتع 460/2، ضرائر الشعر ص 110، منهج السالك لأبي حيان ص270. # (6) في الأصل: "كماء والوجه ما أثبت ففي الكافي 2/ ص 308 "فقلت له: فإن قلت هذا ظان ~~زيد شاخصا، ما التاصب لشاخص؟". # 10 PageV00P1009 ~~============================================================ ~~في قولك هذا ظان زيد شاخصا؟ فسكت(1)، فيظهر من هذا أنه عنده منقول ~~عن العرب وإلا فلا معنى لسكوته، إذ له آن يقول: اتبت هذا عن العرب، ~~فإن ثبت أنه منقول عن العرب فيكون الوجه المذهب الثاني، وما رأيت أحدا ~~نقل هذا عن العرب فلا معنى لإثبات اللغة بالوهم. # قوله: (اسم ms760 الفاعل إذا كان بمعنى المضي كان مضافا إلى ما بعده)(2) . # هذا اللفظ ليس بمحرر، وإنما ينبغي أن يقال اسم القاعل إذا كان ~~بمعنى المضي لا ينصب ما بعده، فلا يجوز آن تقول: هذا ضارب زيدا ~~أمس، لأنك تقول: هذا ضارب زيد أمس بالإضافة، إذا اردت معنى ~~التعريف، فإن لم ترد التعريف قلت: هذا ضارب لزيد أمس، وتدخل حرف ~~الجر، ويكون بمنزلة ما حكي من قول العرب: هذا مار بزيد أمس (2)، لأن ~~الظورف والمجرورات يعمل فيها الوفم، فكيف ما فيه معنى الفعل، وإنما ~~الكلام في النصب والرفع فلا يقال: هذا ضارب زيدا أمس، وكذلك لا ~~يقال: مررت برجل ضارب أبوه أمس، وذهب بعض المتأخرين إلى أن ~~(268) الخلاف إنما وقع في النصب، وأما الرفع فيجوز باتفاق فتقول: مررت ~~برجل ضارب أبوه أمس، بخفض ضارب على الصفة، ورفع الأب. وليس ~~الأمر عندي على ما ذكره. اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يرفع ولا ينصب، ~~وأما احتجاجه لصحة(4) الرفع بأن قال: لا خلاف في أن اسم الفاعل بمعنى ~~الماضي إذا جرى على من هو له يرفع المضمر فإذا رفع المضمر يرفع ~~الظاهر إذا جرى على غير من هو له فلا يصح، لأن الصفات كلها ترفع ~~المضمر، بل الأسماء التي يلحظ فيها(5) الصفة ترفع المضمر، قالوا: مررت ~~(1) أورد المؤلف في الكافي 308/2 ما ذكره هنا نقلا عن كتاب ابن جني "القد" . # (2) الجمل ص95. # () انظر ما مضى ص 997. # (4) في الأصل: "بصحة" تحريف. # (5) في الأصل ويلخص" بالضاد تحريف. # 01ا PageV00P1010 ~~============================================================ ~~بقاع عرفج كله، ومررت بقوم عرب أجمعون (1)، فلولا أن في (عرب) ~~ناه ~~ضميرا لم يجز أن يرتفع أجمعون، ولا يجوز أن يقال في الأفصح مررت ~~برجل عرب قومه، ولا تقول: مررت ببلد عرفج أرضه فليس رفع المضمر ~~كرفع الظاهر، يشترط في رفع الظاهر ما لا يشترط في رفع المضمر، لأن ~~المضمر إنما هو في النية، بل إذا حقق فهو محذوف، وتسميتهم له مضمرا ~~لكون الصفة لا تخلو عن الضمير، وسيأني الكلام عن هذا في باب الصفة ~~المشبهة باسم الفاعل(2). ms761 # قوله: (وجرى مجرى سائر [الأسماء في] الإضافة) (3). # يريد إذا أضيف إلى معرفة تعرف، وإن اضيف إلى نكرة بقي نكرة على ~~حياله، وسيأتي بيان هذا(4. # قوله: (ولو قلت: هذا ضارب زيدا آمس، لم يجز عند أحد من ~~البصريين والكوفيين إلا الكسائي، فإنه كان يجيزه)(5) . # قد تقدم أن اسم الفاعل لا يعمل إلا بشروط أربعة، أحدها: ألا يكون ~~بمعنى الماضي، ولا أعلم في ذلك خلافا إلا الكسائي فإنه قال: يعمل ~~بمعنى الحال والاستقبال، لأن عمله بما فيه في معنى الفعل، فإذا قلت: هذا ~~ضارب زيدأ الآن عمل لأنه في معنى : هذا يضرب زيدا الآن. قال: ~~244 - مجاورة غسان والحي يعمرا *(2) ~~(1) مضى تخريج المثالين ص 551. # (2) انظر ما سيأتي ص1040. # (4) الجمل ص 95، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واثته عن الجمل بنخه الثلاث. # (4) انظر ما سيأتي ص1040. # (5) الجمل ص 95، وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وائيته عن الجمل ينسخه الثلاث وفي ~~"ج: "إلا الكسائي وحده". # (1) صدره: ~~كنانية باتت وفي الصدر وثها* ~~والبيت لامرىء القيس كما في ديوانه ص 56. # 1011 PageV00P1011 ~~============================================================ ~~فأعمل (مجاورة) لأتها في معنى: تجاور غشان، فكذلك يقال: هذا ~~ضارب زيدا أمس لأنه في معنى هذا ضرب زيدا أمس(1). # وهذا الذي ذكره غير مسلم، لأن العرب لم تعمل: هذا ضارب زيدا ~~الان، ولا هذا ضارب زيدا غدا بكونه فيه معنى الفعل، وإنما عمل بأمرين: ~~أحذهما: المعنى، والآخر الشبه من جهة اللفظ، لأنه جار على الفعل في ~~الحركات والسكنات، الا ترى أنك إذا قلت: هذا ضارب زيدا غدا أو مكرم ~~عمرا غدا، فمكرم بمنزلة يكرم في المعنى، وهو مثله في اللفظ لا فرق بينهما ~~في الحركات والسكنات والزيادة، إلا أن الأؤل من الفعل أخذ حروف ~~المضارعة، والأول من اسم الفاعل الميم، وكذلك قولهم: هذا ضارب زي ~~غدا، هو بمنزلة: هذا يضرب زيدا غدا في المعنى، وهو مثله في الحركات ~~والسكنات، وعدد الحروف فقد صح آن عمله إنما هو بأمرين، على خسب ما ~~دكرته، فاسم الفاعل إذا كان بمعنى الماضي لا يعمل، لأنك إذا قلت: هذا ms762 ~~ضارب زيدا أمس، هو في معنى: ضرب زيدا أمس، وليس مثله في اللفظ، ~~لا في الحركات ولا في السكنات، ولا عدد الحروف. # فإن قلت: هو بمنزلة يضرب. # قلت: ليس هو في معناه، ولم يعمل إلا بالأمرين. # فإن قلت: العرب تضيع (يضرب) في موضع (ضرب)، فتقول: يضرب ~~عمرو زيدا تريد ضرب عمرو زيدا قال: ~~لعمري لقوم قد ترى أمس فيهم مرابط للأمهار والعكر الدثر [23] ~~فيجب عن هذا أن يقال: هذا ضارب زيدا أمس، ويكون بمنزلة: هذا ~~يضرب زيدا أمس وهو بمزلته في الحركات والسكنات. # (1) اتظر شرح المقدمة المحيبة 291/2، شرح الجمل لابن عصفور ا/50ه، التصريح ~~162 همع الهوامع 81/5. # 1012 PageV00P1012 ~~============================================================ ~~قلت: هذا أقوى حجة يحتخ بها الكسائي، إلا أنها معترضة بأن الشيء ~~إذا وضع موضع الشيء فهو خروج عن الأصل، واتساع من كلام العرب، فلا ~~يدعى ذلك حتى ينطق به، وإذا قلت: هذا ضارب زيدا أمس، فالذي يسبق ~~إلى الخاطر آنه في معنى: هذا ضرب زيدا أمس، ولا يسبق الخاطر إلى ~~(يضرب) الموضوع موضع ضرب، فإن هذا إنما يقع بحكم الاتساع ووضع ~~الشيء في غير موضعه، على آنه جاء مثل: هذا ضارب زيدا أمس في كلام ~~العرب، فيكون ما ذكرته وجهه. # فإن قلت: قال البصريون في قوله تعالى: وكلبهم باسط ذراعيه ~~بالوصيد}(1) إنه على الحكاية، ولم يأخذوه على هذا. # قلت: حكاية الحال في كلام العرب اكثر من هذا، قال الله تعالى: ~~فوجد فيها رجلين يفتتلان هذا من شيعته وهذا من عذوه }(2) فقال تعالى : ~~{هذا}، والإشارة لا تكون إلا لحاضر، فلا بد آن يكون (هذا) على حكاية ~~الحال وتقدير وجوده، وإذا تتبعت حكاية الحال في كلام العرب/ وجدتها [269] ~~كثيرة متسعة، فالحمل عليها أولى من الحمل على ما ذكرته. # فإن قلت: يضطر إلى القول بما ذكرته - إذ [يمنع](3) تقدير حكاية ~~الحال مجيء أمس، الا ترى أنه لا يمكن في قول امرىء القيس: ~~لعمري لقوم قد ترى أمس فيهم [23] ~~حكاية حال لمكان (أمس)، ولولا (أمس) لكان الوجه أن يقال في ~~قوله: حكاية حال، لأن حكاية ms763 الحال متسعة في كلام العرب فلا يعدل عنها ~~الى ما ليس كذلك. # (1) سورة الكهف آية 18. # (2) سورة القصص آية 15 ~~(4) تكملة بنحوها يلتثم الكلام . PageV00P1013 # ============================================================ ~~فإن قلت: فكيف جاء قوله تعالى: { فسوف يعلمون إذ الأغلال في ~~اغناقهم}(1) وسوف تخلص للاستقبال، و(إذ) إنما هي ظرف زمان لما ~~مضى ~~قلت: المستقبل إذا كان مقطوعا به فهو بذلك شبيه بالماضي، فوقعت ~~بعده (إذ) كما تقع بعد الماضي: ~~فإن قلت: فما الدليل على أن العرب إنما أعملت اسم الفاعل إذا كان ~~بمعنى الحال أو الاستقبال للأمرين جميعا، ولعل العرب إنما أعملته، لأنه ~~في معنى الفعل: ~~قلت: إذا صح أن العرب لم تعمل اسم الفاعل إلا إذا كان بمعنى ~~الحال أو الاستقبال وهو إذا كان كذلك فيه أمران كل واحد منهما قد وجدنا ~~العرب قد راعته في غير هذا الموضع: أحدهما: المعنى، الآخر: اللفظ، ~~إلا أن المراعاة ليست على اللزوم فليس الشيء إذا أشبه الشيء يعطى ~~أحكامه، قد يكون ذلك وقد لا يكون، وكذلك الشيء إذا كان في معنى ~~الشيء فلا يعطى أحكامه ولا يقوى قوته، الا ترى أن المضارع في معنى اسم ~~الفاعل، فإذا قلت: هذا يضرب زيدا غدا، فهو في معنى: هذا ضارب زيدا ~~غدا، ولم تدخل عليه الألف واللام الداخلتان على اسم الفاعل، ولا يوصف ~~كما يوصف اسم الفاعل، فعل (2) العرب حين أعملت اسم الفاعل إنما ~~لحظت الأمرين جميعا، وهما: المعنى، وشبه اللفظ، إذ كل واحد منهما ~~على انفراده قد يراعى وقد لا يراعى، فإذا أسقطنا أحدهما وأعملنا اسم ~~الفاعل بأحد الوصفين وطردنا الحكم مع الوصف [الآخ](3) كنا قد أثبتنا اللغة ~~بالوهم، وتقؤلنا على العرب ما لعلها لم ترده، وإنما أرادت غيره، وهو العمل ~~(1) سورة غافر آية 70- 71. # (2) هكذا في الأصل بحذف اللام الأولى من (لعل)، وهو لغة فيها. # (2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام. PageV00P1014 # ============================================================ ~~بالوصفين جميعا، وكذلك إذا ثبت في هذه الصيغة أمر فلا يطرد إلى غير ~~المسموع إلا بوجود الأوصاف كلها التي يمكن آن تراعى، ولا يسقط من ~~الأوصاف وصف مناسب إذ لعل العرب راعته مع ms764 ما راعته من الأوصاف، ~~وتكون العلة مجموع الأوصاف، فإن أسقطناه كنا قد أثبتنا اللغة بالوهم. # قوله: (وليس بين اسم الفاعل والفعل الماضي مضارعة، فلذلك لم ~~يعرب الماضي ولا عمل اسم الفاعل عمله)(1) . # يريد أن الفعل الماضي لم يستحق بكؤن اسم الفاعل في معناه أن ~~يعرب، فكذلك اسم الفاعل لا يستحق بذلك أن يعمل، لأن العمل للاسم ~~بالحمل على الفعل والأصل في العمل للفعل، والإعراب للفعل بالحمل على ~~الاسم، والأصل في الإعراب للاسم فنسبة الإعراب للاسم والفعل بنسبة ~~العمل للفعل والاسم، فيجب ان يستوجب الاسم العمل بما استوجب به ~~الفعل الإعراب، فكما أن الفعل لم يستوجب الإعراب بكونه في معنى اسم ~~الفاعل ينبغي أن يكون اسم الفاعل استوجب العمل بالأمرين المتقدمين ~~المعنى والشبه، فقد تحصل مما تقدم أن الكسائي يعترض قوله بأمرين: ~~أحدهما ما ذكرته أولا، والثاني : ما ذكره أبو القاسم. # قوله: (وإذا ثنيت وجمعت حذفت النون وخفضت)(2). # لا بد أن يقيد هذا بما قيد به المفرد، وهو أنك تفعل هذا إذا أردت ~~التعريف، فإن لم ترد التعريف فلا بذ من حرف الجر. فتقول: هذان ضاربان ~~لزيد أمس وهذان مكرمان لعمرو أمس، وقد تقدم إسقاط نون التثنية عند ~~الإضافة، وإثباتها مع الألف واللام فيما تقدم(2) . # (1) الجمل ص 95، وسقطت "اسمه من "اسم الفاعل، الاولى، وهي ثابتة في "اج و"س". # (1) المصدر نفه ص*9 ~~(3) انظر ما تقدم ص 257. PageV00P1015 # ============================================================ ~~قوله: (ولا يجوز غيره)(1). # يريد عند جمهور النحويين، وأما الكسائي فأجازه في التثنية والجمع، ~~كما أجازه في المفرد، أو يريد لا يجوز عند النظر والتحقيق. # قوله: (فإن عطفت على الاسم المخفوض باسم الفاعل جاز لك في ~~المعطوف الخفض والنصب)(2). # قوله: (فإن عطفت على الاسم المخفوض جاز لك النصب) (3). # كلام معترض، لأن المعطوف على المخفوض لفظا وموضعا لا يكون ~~فيه إلا الخفض وأنت إذا قلت: هذا ضارب زيد أمس، فزيد مخفوض في ~~270) اللفظ، ومخفوض في الموضع، فلا يجوز فيما عطف عليه / إلا الخفض. # وهذا بين، والعذر له في هذا أن يقال: اراد بقوله دإذا عطفت على ~~الاسم ms765 المخفوض" إذا جئت بما يصح آن يكون معطوفا على الاسم ~~المخفوض، جاز لك وجهان: النصب والخفض، فالنصب على الإضمار، ~~والخفض على التشريك، ألا ترى انك إذا قلت: هذا ضارب زيد أمس ~~وعمرا، فعمرو منصوب بإضمار فعل تقديره: وضرب عمرا، والمعنى بلا شك ~~كالمعنى إذا خفضت، وهذا نظير قوله في باب النعت: "وإذا تقدم نعت ~~النكرة عليها" (4) أي : إذا تقدم ما يجوز أن يكون نعتأ للنكرة، وإلا فلا يصح ~~تقديم النعت على المنعوت، وكذلك قوله في باب الاشتغال: "وإذا اشتغل ~~الفعل عن المفعول بضميره ارتفع بالابتداء"(5) يريد إذا اشتغل الفعل عن ~~الاسم الذي يصح أن يكون مفعولا، وإلا فلا يصح الاشتغال حتى يكون ~~(1) (2) الجمل ص 96. # (3) في الجمل المطبوع ص 96: "جاز في المخفوض الخفض والنصبه، وفي الخطيتين "جاز ~~في المعطوف الخفض والنصب" وهو الصواب. وني الأصل "إنما جازه بإقحام "إتماه ~~(4) الجمل ص 27. # (ه) المصدر تفه ص51. PageV00P1016 # ============================================================ ~~الرفع بالابتداء، وكذلك قوله في باب الشرط: "وإذ دخل على الاسم الذي ~~يجازى به"(1) لا يصح أن يدخل على الاسم المجازى به عامل وإنما ~~المعنى: "وإذا دخل على الاسم الذي يجوز آن يجازى به، ومثل هذا ~~الاتساع في الكلام للعلم به يوجد في كلام سيبويه وكبار النحويين، فلا ~~ينكر. # قوله: (وتقديره: ويضرب عمرأ أو ضرب عمرا)(2) ~~رد هذا ابن السيد فقال: كلامه في الماضي، فيجب آن يكون التقدير ~~في مثل قولك: هذا ضارب زيد أمس وعمرا: ضرب عمرا، لا غير، ولا ~~يكون التقدير: ويضرب عمرا إلا إذا كان اسم الفاعل يراد به الحال ~~والاستقبال، وهولم يذكره(3). # الجواب: أن اسم الفاعل إذا صح أن يكون بمعنى الماضي، صح آن ~~يكون بمعنى الاستقبال، وأما أن يكون بمعنى الحال، فلا إشكال فيه، لأن ~~الصفات كلها إنما هي للحال، ولا توجد لغيره إلا اسم الفاعل، على حسب ~~ما ذكرته فإذا صح هذا علمت آنه كما يجوز: هذا ضارب زي أمس وعمرا ~~يجوز: هذا ضارب زيد الآن وعمرا(2) على تقدير: ويضرب عمرا، وكذلك ~~يتبين لك آنه يجوز: هذا ضارب زيد(5) غدا ms766 وعمرا، على تقدير: ويضرب ~~عمرا، من غير نظر إلى اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال. # وأمر آخر أنه قد تقدم في ضمن كلامه أن اسم الفاعل بمعنى الحال ~~(1) الجمل: ص 221، وفي الأصل: "الذي يجوز أن يجازى، بإقحام "يجوز أن". # (2) الجمل ص 96، وفيه "او وضرب" وكذلك في "ج"، وجاء في "س"، وإصلاح الخلل لابن ~~السيد ص 203 باسقاط الواو التي بعد (أو كما هنا. # (3) انظر إصلاح الخلل ص 204. # (4) في الأصل "وعمروا". # (5) في الأصل: "زيداه وهو خطأ، لأن الكلام في الاسم المعطوف على الاسم المخفوض بإضافة ~~اسم القاعل إليه. # 01 PageV00P1017 ~~============================================================ ~~والاستقبال يعمل لقوله: "إنما يعمل اسم الفاعل عمل الفعل الذي ~~ضارعه"(1) فإذا كان ضارب الذي بمعنى الماضي وهو لا يعمل- على حسب ~~ما تقدم - يفسر عاملا في الاسم، فالأحرى والأولى آن يفسر ما يعمل، فلذلك ~~قدر يضرب. وذكر سيبويه آن تفسير اسم الفاعل بمعنى الحال أقوى من ~~تفسير اسم الفاعل بمعنى الماضي لكون (4) الذي بمعنى الحال والاستقبال ~~يعمل(4)، وهو صحيح، وذكر أن النصب أحسن إذا فصلت، فإذا قلت: هذا ~~معطي زيد درهما وعمرا. النصب أحسن لمكان الفصل، ويجوز الخفض. # وإذا لم يفصل فالخفض أحسن(4)، لأن الحمل على اللفظ أولى من الحمل ~~على الموضع، قال الله تعالى: وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر ~~حسبانا}(5)، ولم يقرأ احد بالخفض، واختلف الناس في (جاعل) في هذه ~~الآية: فمنهم من ذهب إلى آنه بمعنى الحال، لان جعل الله سبحانه الليل ~~[سكنا](6) مستمر(2). وظاهر كلام سيبويه أن جاعلا في هذه الاية بمعنى ~~الماضي (4)، وهو الذي يظهر لي، لأن الكوفيين(4) قرأوا: وجعل الليل ~~سكنا} ويبغي آن يفسر القرآن إذا احتمل وجوها بالقرآن، وإذا كانت الآية ~~تقرا بقراءتين إحداهما محتملة، والأخرى ليس فيها احتمال، فيرجع في ~~المحمل إلى ما نص عليه في غير المحتمل، والمعنى: جعله مقدرا آن ~~(1) الجمل ص95، وفي نسخه الثلاث: "لأن اسم الفاعل إنما يعمل". # (2) في الأصل: "ليكون بمثناه تحتية بعد اللام، تحريف. # (3) الكتاب 171/1. # (4) المصدر تفسه 17174/1. # (5) سورة الأنعام آية 96، وقراءة عاصم وحمزة والكسائي وجعل} وقرأ سائر البعة ~~{وجاعل} ms767 كما سيأتي: ~~(6) تكملة يلتثم بها الكلام. # (7) في الأصل: "مستمرا". # (8) انظر الكتاب 174/1. # (9) عاصم وحمزة والكسائي، وقرأ سائر السبعة (وجاعل) / اتظر السبعة ص 293، حجة القراءات ~~ص 262، الكشف عن وجوه القراءات السبع 441/1 PageV00P1018 ~~============================================================ ~~يكون سكنا، ويكون بمنزلة ما حكى سيبويه: مررت برجل معه صقر صائدا ~~به غدأ(1)، أي: مقدرا الصيد به غدا، ويكون قوله سبحانه: والشمس ~~والقمر منصويين بإضمار فعل تقديره: جعل، يدل عليه (جاعل) المتقدم ~~فهذا بمنزلة: هذا ضارب زيد أمس وغمرا، التقدير: وضرب عمرا، فإن ~~فصلت بين حرف العطف والاسم لم يكن إلا النصب، فتقول: هذا ضارب ~~زيد امس وأول من أمس عمرا، ولا يجوز الخفض، لأنه لا يفصل بين ~~حرف العطف والمعطوف بفاصل، وإن كان الاسم منصوبا أو مرفوعا إلا في ~~الشعر، أنشد أبو علي (2): ~~يوما تراها كمثل أردية العصب ويوما أديمها نغلا [62] ~~فجعل (أديمها) معطوفا على الهاء التي في (تراها) بالواو التي قبل يوم ~~وفصل بين الواو وأديمها بالظرف()، ولولا الشعر لكان القياس آن يقول: ~~(2711 ~~وأديمها يوما نغلا/ ويمكن عندي أن يكون على إضمار فعل، دل عليه (ترى) ~~المتقدمة(4)، ويكون بمنزلة: هذا ضارب زيه أمس وعمرا، التقدير وضرب ~~عمرا. # وكان الأستاذ أبو علي يحتج للفارسي ويقول: ليس البيت بمنزلة: هذا ~~ضارب زيد أمس وعمرا، لأن ضاربا إذا كان بمعنى الماضي لا يصح له ~~عمل في الاسم، والفعل يصخ له العمل في الاسم إذا عطف. فهذا بمنزلة ~~ضربت زيدا وعمرا، فكما لا يصح لأحد أن يقول: إن هذا على إضمار ~~(1) الكتاب 49/2. # (4) الإيضاح 148/1 ~~(2) في الأصل: "بحرف العطفه وهو سهو، وبمثل ما أثبته يستقيم الكلام ~~(4) إلى هذا ذهب ابن الطراوة في الإفصاح ل 13، وقال المؤلف في الكاقي 1/ ص 31 "وكذلك ~~القعل الذي جاء يه أن أحذته على إضمار فعل يدل عليه ما تقدم كان حستا، وإن أخذته على ~~العطف كان قبيحاه. # 1019 PageV00P1019 ~~============================================================ ~~فعل، تقديره: وضرب عمرا، لا يصح أن يقال هنا: إن (أديمها) محمول ~~على فعل مقدر، لأن الأول [مع وجود](1) حرف العطف مهيأ للعمل في ~~الأديم فينبغي ms768 ان يقال: إنه عامل فيه، وكان القياس آن يلي حرف العطف ~~الاسم لكن فصل بينهما بالظرف للضرورة. وهذا القدر حسن، وتوجيهه ~~قوي، والآخر ممكن. # ومن الناس من قال: ليس في هذا فصل بين حرف العطف ~~والمعطوف، ويبغي ان يقال: إن حرف العطف عطف يوما على ~~يوم المتقدم، وأديمها على الهاء، ونغلا على (كشبه أردية العصب)، ~~لأن قوله: كشبه أردية العصب، في موضع الحال، وهو يتعلق بمحذوف ~~تقديره: كائنة كشبه أردية العصب، فكأنه قال: يوما تراها شبيهة بأردية ~~العصب، ويوما أديمها نغلا، وهذا بمنزلة قوله تعالى: أولم يرؤا إلى الطير ~~فوقهم صافات ويقبضن}(2) التأويل: قابضات. وقال النابغة: ~~245- فألغيته يوما يبير عدوه وبحر عطاء يتخف المعابرا(2 ~~فقوله: وبحر عطاء معطوف على (يبين، لأن (يبين في موضع الحال ~~وهو في تقدير: مبيرا عدوه، ويكون هذا في العطف بمنزلة: كان زيد قائما ~~وعمرو شاخصا، فعمرو معطوف على زيد وشاخص معطوف على قائم، ~~وكذلك: ظننت زيدا قائما وعمرا ضاحكا، وأعلمت عمرا محمدا شاخصا ~~وبكرا عبد الله خارجا، فبكر معطوف على عمرو، وعبد الله معطوف على ~~محمد، وخارج معطوف على شاخص، وإنما الذي لا يجوز ان يعطف شيئان ~~(1) تكملة يتم بها الكلام مكانها مطمرس من أثر الرطوبة ~~(2) سورة الملك آية 19. # (2) ديوان ص 71. وشرح ابن عقيل 244/3، المقاصد النحوية 176/4، وروايتهما: اومجر ~~عطاءاه وهذا الرواية هي التي يتطلبها السياق الذي أورد المصنف الشاهد، لكن "ابحر عطاء" ~~جاءت واضحة تماما في الأصل وهي رواية الديوان PageV00P1020 ~~============================================================ ~~على شيئين قد شركا معهما في عاملين، وقد مضى الكلام في العطف على ~~عاملين في باب العطف(1) . # الجواب: إن هذا لا يصح إلا في الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر، ~~وهي كان وأخواتها، وظن وأخواتها، ولا يجوز ذلك في غيرهما. إذا قلت: ~~ضربت زيدأ اليوم وعمرا أمس، لم يجز آن يقال: إن أمس معطوف على ~~اليوم، لأن حق المعطوف أن يتنزل منزلة المعطوف عليه، وأنت إذا قلت : ~~ضربت زيدا اليوم فاليوم بيان للزمان الذي وقع فيه ضرب زيل، فيجب في ~~المعطوف عليه أن يكون ms769 كذلك، وأنت إذا قلت: وأمس غمرا، فليس ~~(أمس) بيانا لزمان ضرب زيد فقد اختلفا، فلا يصح العطف. # فإن قلت: فكيف جاء: ضربت زيدا الآن وعمرا أمس، وهذا ثابت من ~~كلام العرب. # قلت: إنما جيء بحرف العطف لتشريك عمرو مع زيد في الضرب، ~~ولما وصل الضرب إلى الثاني كما وصل إلى الأول طلب زمانا، لأن الفعل ~~لا بد أن يقع في الزمان، فاليوم بيان لزمان ضرب زيد، وأمس بيان لزمان(2) ~~ضرب عمرو بعدما وصل إليه بحرف العطف، وكذلك يجب أن يقال في مثل ~~قولك: ضرب زيذ عمرا ومحمد خالدا، آنك عطفت محمدا على زيه فلما ~~عطفته صار الضرب واقعا بين شخصين من زيد ومحمد، فطلب كل واحل ~~منهما محلا، فجئت بخال لذلك، وليس خالد معطوفا على عمرو، إذ لو كان ~~كذلك للزم أن يكون مضروبا لزيد ما كان عمرو. وأما إذا قلت: كان زيد قائما ~~ومحمذ(3) شاخصا فليس من هذا، لأن كان طالبة بالمسند والمسند إليه، ~~فكان أن تأتي بزيد وقائم مرفوعين على الابتداء والخبر، لكن العرب شبهت ~~(1) انظر ما تقدم ص353. # (2) في الأصل: "بيان لضرب عمرو". # (3) في الأصل "محمدا". PageV00P1021 # ============================================================ ~~كان بالفعل المتعدي، فرفعت المبتدأ ونصبت الخبر(1) على حسب ما تقدم ~~في كان(2)، ثم جاءت الجملة الثانية معطوفة على الجملة الأولى ليقع ~~التشريك في كان، فوجب أن تعمل كان في الجملة الثانية عملها في الجملة ~~الأولى لوصولها إليها بحرف العطف، فقد تنزلت الجملة الثاتية والجملة ~~الأولى في كان وأخواتها منزلة الاسمين في: ضرب زيد وعمرو: ~~وكذلك الكلام في إن وأخواتها إذا قلت: إن زيدا قائم، ومحمدا (3) ~~شاخص وقع التشريك بين الجملتين في (إن) ققد تنؤلتا منزلة المفردين، ~~فصار عمل (إن) في الاسمين حين قلت: إذ زيدأ قائم، كعمل ضرب ~~[في](4) زيد؛ لأن مطلوب (إن) الجملة، لأنها جيء بها لتوكيدها، ومطلوب ~~27 (ضرب) الفاعل، فقد تنؤلت الجملة كلها منزلة زيي فكما يصح آن يشرك ~~مع زي غيره في الفعل، يصح آن يشرك جملة ثانية مع هذه الجملة في ~~رإن). # وكذلك: ظننت زيدا قائما ms770 ومحمدا شاخصا إتما وقع التشريك بين ~~الجملتين لأن مطلوب [ظننت] الجملة، على حسب ما تقدم في باب ~~ظننت(5)، فإذا صح ما ذكرته فنرجع إلى قوله: ~~يوما تراها كشبه أردية العصب... [12] ~~فترى طالبة للمفعول وهو الضمير، والظرف وقوله: "كشبه أردية ~~العصب" إنما جيء بها لبيان زمان المرئي وحاله، ثم لما غطف الأديم على ~~المفعول طلب زمانا آخر وحالة أخرى فجيء بهما، فعلى هذا الواو في قوله: ~~(1) في الأصل: وقنصيت المبتدأ والخبره، وهو سهو- فقد سبق قوله في باب كان: "فرفعت ~~أحدهما تشبيها بالفاعل، وتصبت الآخر تشبيها بالمفعول وأشار هنا إلى ذلك ~~(2) اتظر ما تقدم ص 162. # (3) في الأصل: "محمد". # (4) تكملة يتم بها الكلام. # (5) انظر ما تقدم ص440 ~~12 PageV00P1022 ~~============================================================ ~~دويومأ أديمها نغلاه إنما جيء بها لتعطف المفعول على المفعول، والظرف ~~انما جيء به بعد صحة العطف وكماله، وكذلك الحال إنما جيء به بعد ~~صحة العطف، فقوله - على هذا - "ويوما آديمها نغلا" قد فصل فيه بين حرف ~~العطف والمعطوف. # فإن قلت: فما تصنع بقول امرىء القيس: ~~اني بحبلك واصل حبلي وبريش تبلك رائش تبلي [13] ~~فقوله: (رائش) معطوف على (واصل) بالواو وقد فصل بينهما بقوله ~~"بريش نبلك". وهذا النوع كثير. # قلت: ليس هذان الموضعان سواء، لآن (بريش) متعلق برائش فهو من ~~تمامه، فكانهما شيء واحد، وليس كذلك إذا قلت: ضربت زيدا اليوم ~~وأمس عمرا، لأن (أمس) ليس بمعمول لعمرو كما كان (بريش) معمولا ~~لرائش. # والبيت بمنزلة: ضريت زيدا أمس والآن عمرا، لأن يوما ليس متعلق ~~بأديم. # قوله: ~~(إذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال كان فيه ~~وجهان)(1). لم يذكر الاعتماد، ولا ذكر الصفة، ولا التصغير، وقد تقدم أن ~~سييويه يشترط في عمل اسم الفاعل أربعة شروط(2): ~~(1) الجمل ص 96، وفيه "فإذا.. كان لك فيه. ." وفي الخطتين: اوإذاه مع ثبوت ولك ~~(2) مكذا في الأصل: "تقدذم أن سيبويه يشترطه والذي تقدم قوله ص 999: "اعلم آن اسيم ~~الفاعل والمفعول إذا كانا يغير ألف ولام ولا إضافة لا يعملان إلا بشروط أربعةه ولم يذكر أن ~~سيبويه يشترط هذه الشروط الأريعة ms771 مجتمعة بل سياتي قوله ص 1025 "وأما الوصف نظهر من ~~كلام سيويه في باب الصقات أن من العرب من يعمل وإن وصف" كما تقدم ص 1001 قوله ~~في الشرط الرايع: "وذكر هذا أبو علي في باب التصغيره . # 02 PageV00P1023 ~~============================================================ ~~أحدها: ألا يكون بمعنى الماضي:. # الثاني: آن يعتمد. # الثالث: ألا يوصف، وقد ذكرث أن المراد بهذا آلا يوصف قبل ~~العمل. وأما أن يعمل ثم يوصف فجائز على حسب ما ذكرت. # الرابع: الا يصغر، وهذه الشروط إتما هي في الأكثر. وقد بين أبو ~~القاسم في باب الابتداء أن مذهب سيبويه أن اسم الفاعل لا يعمل إذا لم ~~يعتمد وأن غيره خالفه في ذلك فأعمله غير معتمد، وهو الأخفش، حين(1) ~~ذكر أبو القاسم: قائم زيد، فقال: "قائم خبر مقدم، وزيد مبتدأ لا يجيز ~~سيبويه غير ذلك"(2) ثم قال: "وقد أجاز غيره وجها آخره. # فانا أتكلم على اسم الفاعل إذا لم يعتمد، فأقول: إنما صح عمل اسم ~~الفاعل مع الاعتماد، ومع تقدم همزة الاستفهام، ويجري مجرى همزة ~~الاستفهام (ما) النافية، ولم يصح عمله بغير اعتماد، فمن أعمله فإنما اعمله ~~بالقياس، أو بما جاء في الشعر، والذي يأتي في الشعر، والذي يأتي في ~~الشعر لا يبنى عليه قانون، ولا يعتد به، لأن الشعر موضع ضرورة، وأما ~~القياس فلا يصح حتى لا يكون بين الفرع والأصل فرق مناسب يمكن أن ~~يكون مرعيا في الحكم . واسم الفاعل إذا اعتمد قوي فيه جانب الفعل لأن ~~الفعل إنما سيق ليسند إلى الفاعل، ولذلك اشتق من الحدث، واسم الفاعل ~~إذا جرى على غيره صار بذلك شبيها بالفعل، وكذلك إذا تقدمت عليه أداة ~~الاستفهام، لأن الاستفهام طالب بالفعل، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: هل ~~زيد ضربته؟ ولا هل زيدا ضربته؟ على إضمار الفعل، لأن (هل) من حروف ~~(1) قوله: "حين يرتبط بقوله السايق: "وقد بين" ~~(2) عبارة الزجاجي في الجمل ص 49 - 0ه: "فإذا قلت: قائم زيد قلت في الثنية: قائمان ~~الزيدان، وفي الجمع: قائمون الزيدون ثنيت قائما وجمعته، لأنه خبر مقدم، ms772 ولا يجيز ~~يريه غير ذلك، وقد آجاز. . وانظر ما تفدم ص578، 10. # 102 PageV00P1024 ~~============================================================ ~~الاستفهام، والاستفهام طالب بالفعل، فلا بد أن تقول: هل ضربت زيدا؟، ~~وتأتي بعدها بالفعل، فإن اضطر شاعر قال: هل زيدا ضربته؟ بالنصب لا ~~غير، لأن الاستفهام طالب بالفعل، فإذا لم يمكن ولايته الفعل ظاهرة كانت ~~مقدرة فنصبوا زيدا باضمار فعل، وقد تقدم الكلام في هذا مستوعبا في باب ~~الاشتغال(1). # فإذا تبين آن اسم الفاعل المعتمد أقوى في شبه الفعل من اسم الفاعل ~~غير المعتمد بطل القياس، إذ لعل العرب راعت تلك القوة في العمل، فإذا ~~أسقطناها كنا قد تعدينا على العرب، وأثبتنا أن ذلك من لغتها بالوفم. # وكذلك لا يصح آن يقاس ما لم يتقدم عليه أداة الاستفهام على ما تقدم ~~لأن الاستفهام يقوى جانب الفعل، فلعل العرب راعت في عمل اسم الفاعل ~~تلك القوة، فإن نحن أعملناه عند إزالة الاعتماد كنا قد أعملنا اسم الفاعل ~~بالوهم. # (17] ~~وكذلك لا يصح/ إعمال اسم الفاعل ولم تتقدم عليه (ما) النافية ~~بالقياس على ما تقدمت عليه (ما) النافية، لأن النفي أيضا يقوى معه جانب ~~الفعل، وكذلك (لا) وقد تقدم بيان ذلك في باب الاشتغال(2)، فلعل العرب ~~راعته، فاضبط هذا فإنه صحيح ومرعي في الصنعة. # ويظهر من إطلاق أبي القاسم آن مذهبه (3) مذهب أبي الحسن. # وآما الوصف فظهر من كلام سيبويه في باب الصفات أن من العرب من ~~يعمل وإن وصف(4)، وإذا كان ذلك في الوصف يكون بلا شك مع التصغير، ~~لأن التصغير في الاسم كالوصف فيه، وقد وجد التصغير في فعل التعجب. # (1) انظر ما تقدم ص 132. # (1) انظر ما تقدم ص634 -135. # (3) في الأصل "مذهب مذهبه بقوط الهاء من أولهما. # (4) في الكتاب 29/2: "ألا ترى أتك لو قلت: مررت بضارب ظريب زيدا، وهذا ضارت عاقل ~~أباه كان قبيحا، لأنه وصفه فجعل حاله كحال الأسماء..". # 102 PageV00P1025 ~~============================================================ ~~قوله: (أحدهما وهو الاجود أن تنونه وينصب [به] ما بعده)(1). # يظهر منه في باب "ثاني اثنين وثالث ثلاثة" أن الاختيار الخفض(2) ، ~~وهذا الذي ذكره هنا هو الصحيح، لأن ms773 الإضافة لا يراد بها هنا إلا التخفيف، ~~ال ولم يؤت بها للتعريف، فالإضافة في هذا خروج عن الأصل، وثانية عن ~~النصب، والأولى أن يؤتى بالشيء على أصله ما أمكن، وأما إذا قصد ~~بالإضافة التعريف فلا خلاف أنه لا يكون إلا الإضافة والخفض، لأنه لا سبيل ~~إلى النصب مع قصد التعريف. وسيتبين هذا في آخر الباب مكملا(). # قوله: (لأنه ضارع الفعل المستقبل)(4) . # يريد في الحركات والسكنات على حسب ما تقدم(5). # ثم اتى بقول زهير: ~~بدا لي آني لست مدرك ما مضى ولا سابقا إذا كان جائيا(6) [51] ~~في هذا البيت شاهدا. # أحدهما: (ولا سابقا شيئأ). # الثاني: (مدرك ما مضى)، فقوله: (مدرك ما مضى) شاهد على جواز ~~الإضافة لأن الأصل: (مدركا ما مضى) ثم أضيف طلبأ للتخفيف بزوال ~~التنوين ~~فقوله: (سابقا شيئا) شاهذ على التنوين والنصب. وروى سيبويه (ولا ~~سابق) بالخفض(1)، وكان هذا على توهم: لست بمدرك ما مضى لأتهم ~~(1) الجمل ص 96 ~~(1) المصدر نفسه ص144. # (3) انظر ما سيأتي ص1049. # (4) الجمل ص 96. # (5) انظر ما تقدم ص 997. # (2) الجمل ص 46. # (7) الكتاب 29/3. PageV00P1026 # ============================================================ ~~يزيدون الباء هنا كثيرا للتوكيد، فجرى آخر الكلام على توهم ذلك موجودا ~~أولا، ولو كان ذلك موجودا لكان الخفض في سابق، وإن كان هذا متوهما مع ~~أن حرف الجر زائد فأن يتوهم مع ما هو أصل أولى، وسيعود الكلام في هذا ~~في هذا الباب. # وقوله: (ولا سابقا شيئ): اي لا يفوث ما قدر أن يأتيني، كما لا أقدر ~~على رذ ما مضى ~~وقوله: (إذا كان جائيا) معناه: إذا كان مقدرا، أي : لا افوته إذا قدر ~~مجيئه، ولا اقبر على دفعه، وتتعلق (إذا) بجوابها، وهو هنا محذوف دل عليه ~~سابق، ويجري هذا مخرى قولك: أكرم زيدا إن جاءني، فأكرم زيدا دليل ~~على جواب (إن جاءني). وسيأتي الكلام في هذا في باب الشرط، وما فيه ~~من الخلاف. # ومن الناس من جعل (إذا) تتعلق بما قبلها وبما بعدها وغلب عليها ~~حكم الظرف فعلى هذا تتعلق (إذا) هنا بقوله (سابق)، ولا يحتاج إلى ~~حذف، ومذهب أبي علي ms774 وابن جني آن (إذا) غلب عليها حكم الشرط، فلا ~~يتقدم عليها شيء، وإليه كان الأستاذ أبو علي يذهب. وهو عندي أحسن ما ~~أمكن. # ثم اتى بقول امريء القيس: ~~اني بحبلك واصل حبلي وبريش نبلك رائش نبلي (1)[13] ~~هنا شاهدان: ~~احدهما: (واصل حبلي). # والثاني: (رائش تبلي)، لأن (نبلي) لا يصح أن يكون في موضع ~~خفض لمكان التنوين، فيكون في موضع نصب، فيصير على هذا بمنزلة: ~~(1) الجمل ص 48. PageV00P1027 # ============================================================ ~~(ولا سابي شيئا)، وقد مضى الكلام في تعلق (يريش) بقوله: (رائش ~~نبلي)(1)، وآته (2) كان مما يحسن الفصل بين حرف العطف والمعطوف، وإن ~~كان الاختيار ألا يفصل. # ثم أتى بقول [ ابن أبي](3) ربيعة: ~~246 - وكم مالىء عينيه من شيء غيره إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى(4) ~~الشاهد في قوله: (وكم مالىء عينيه) لان عينيه منصوية وليست ~~مخفوضة، لمكان التنوين، على خسب ما تقدم في (واصل حبلي) و(رائش ~~بلي)، وقوله (كالدمى) في موضع الحال من البيض، التقدير: كائنات ~~كالدمى، وخبر (كم) محذوف، التقدير: وكم مالىء عينيه من شيء غيره ~~بمنى، فحذف ذلك، ويكون (إذا راح) متعلق بمحذوف كما تقدر في (إذا ~~كان جائيا)، وهذا على مذهب آبي علي وابن جني ومن تبعهما. # ومن أجاز آن يتعلق (إذا) بما قبلها وغلب عليها حكم الظرف، فتكون ~~4274 (إذا) هنا متعلقة بمالىء، ويكون التقدير: / كثير من الرجال المالئين أعينهم ~~في هذا الزمان من شيء غيرهم (5) بمنى. ويجوز عندي على مذهب من ~~يعمل في (إذا) ما قبلها آن تكون (إذا) خبر (كم)، وتكون بمنزلة. # أكل عام نعم تحوونه * [144] ~~لأن المقصوذ هنا الاخبار بظرف الزمان عن الحدث، والتقدير: مل: ~~العيون من النساء كائن في هذا الوقت من خلق كثير، ويكون بمنزلة: أكل ~~(1) انظر ما تقدم ص360.: ~~(2) في الأصل: "إن" . # (3) تكملة تصح بها النسبة، ماخوذة من الجمل ص 97. # (4) الجمل ص 97، والييت في ديوان عمر ص 451، الكتاب 165/1، شرح أبيات الجمل ~~لابن سيده ل 118، الحلل ص 114، القصول والجمل ص 109، وقبله: ~~وكم من قيل لا يياه به ذم ومن غلق رهنأ إذا ض يتي ms775 ~~(5) في الأصل: "غيره". # 1028 PageV00P1028 ~~============================================================ ~~يوم رجل مقتول لك. وقد مضى الكلام في هذا في باب الابتداء(1). # قوله: (والوجه الآخر أن تحذف التنوين وتخفض وأنت تريد الحال أو ~~الاستقبال)(2). # قوله: (وأنت تريد الحال أو الاستقبال) توكيد، لأن كلامه في اسم ~~الفاعل إذا أريد به الحال والاستقبال. # وقوله: (لمعاقبة التنوين الإضافة)(3) يريد أن التنوين لا يجتمغ مع ~~الإضافة، وقد تقدمت العلة في امتناع الجمع بين التنوين والإضافة، وأن ذلك ~~لأجل أن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، والتنوين لا يكون في ~~الأوساط إنما يكون في الأواخر. # قوله: (ولا يجوز النصب مع حذف التنوين إلا في المعطوف بإضمار ~~فعل)(4). # إذا قلت: هذا ضارب زيه الآن وعمرا، فالنحويون قد اختلفوا في ~~صب عمرو، على ثلاثة مذاهب: ~~أحدها: أن النصب هنا بإضمار فعل، كما قال أبو القاسم، وكذلك قال ~~سيبويه في هذه المسألة: إن النصب بإضمار فعل، والتقدير: هذا ضارب زيل ~~ويضرب عمرا(5)، فحذف الفعل لدلالة ضارب عليه، كما كان ذلك في اسم ~~الفاعل إذا كان بمعنى الماضي، وإلى هذا ذهب ابن أبي العافية، وقال: إن ~~العطف على الموضع لا يجوز هنا، وإنما يجوز العطف على الموضع ~~بشرطين: ~~(1) انظر ما تقدم ص601 قما بعدها. # (2) الجمل ص 99، وفيه "الاستقبال، وكذا في (ج) وفي (س): هأو كما هنا. # (4) (4) الجمل ص 99. # (5) اتظر الكتاب 169/1 - 174. # 1029 PageV00P1029 ~~============================================================ ~~أحدهما: آن يكون الطالب بالموضع ظاهرا. # الثاني: آن يكون الموضع مما يجوز فيه آن يظهر، وذلك قولك: ليس ~~زيد بقائم ولا قاعدا، لأن (ليس) طالبة بالنصب، والباء ليست بلازمة، لك أن ~~تسقطها فتقول: ليس زيد قائما، وكذلك ما زيد بجبان ولا بخيلا، يجوز ~~العطف هنا على الموضع لوجود الشرطين، ألا ترى آن (ما) تطلب بنصب ~~الخبر عند أهل الحجاز وليست الباء لازمة، لأن الأصل أن تقول: ما زيد ~~جبانا، وإنما دخلت الباء توكيدا للخبر، والتوكيد في الكلام ليس بلازم، ~~ومتى وجد حرف زائد للتوكيد ولزم فذلك خروج عن القياس، وكذلك إذا ~~قلت - على لغة بني تميم -(1) ما زيد بقائم ولا قاعد، ورفعت بالعطف جاز، ms776 ~~لأن الشرطين موجودان، لأن المبتدأ هو العامل في الخبر، وزيد مبتدأ، ولك ~~أن تسقط الباء، لأنها دخلت للتوكيد، فكأنك قلت: ما زيد قائما ولا قاعدا، ~~وساتكلم معه بعد في هذين الشرطين(2). وقد مضى الكلام معه في باب ~~(إن) في هذا (2) وأعيده. # المذهب الثاني: أتك إذا قلت: هذا ضارب زيد الآن وعمرأ(4)، ~~واضفت، وليست الإضافة للتعريف، وإنما هي للتخفيف، والأصل: هذا ~~ضارب زيدا الآن. ثم قلت: وعغمرا، فعمرو معطوف على الموضع، وعلى ~~توهم النصب، وإذا كانوا يقولون: ~~إن الحوادث أودى بها * [49] ~~لأن الحوادث والحدثان يترادفان على الموضع الواحد، وليس احذهما ~~(1) (ما) عند التميميين لا تعمل، وتعمل عند الحجازيين عمل (ليس)( انظر الكتاب 57/1، ~~رصف المباني ص 38 - 313..، وانظر النحو والصرف بين التييين والحجازين ص ~~16 فما بعدها. # (2) انظر ما سيأتي ص 1032 فما بعدها. # (3) انظر ما تقدم ص 793. # (4) في الأصل: "الآن أو غداه. وهو تحريف. PageV00P1030 # ============================================================ ~~أصلا لصاحبه فكيف لا يتوهم الأصل والكلام يقتضيه؟!. # وقد تقدم آن سيبويه روى بيت زهير (ولا سابق) بخفض سابق على ~~توهم بمدرك، وحكى سيبويه: اجتمعت أفل اليمامة (1) وهذا لو نطق به لم ~~يكن أصلا، ولكان الكلام يجري على الاتساع، فإذا كانوا يتوهمون ما ليس ~~بأصل، ويحملون عليه فأن يتوهموا ما هو أصل أحرى وأولى، وهذا بين. # وأمر آخر أنك إذا قلت: هذا ضارب زيدا، فضارب ينصب زيدا، لأنه ~~بمنزلة يضرب، وإنما أضافوا وخفضوا ليخف اللفظ والمعنى على النصب، ~~وضارب هنا - وإن كان مضافا - بمنزلة يضرب، فالذي به عمل - وهو المعنى، ~~والجريان على الفعل في الحركات والسكنات وعدد الحروف - كان فيه بعد ~~الإضافة كما كان قبل الإضافة، لكن العرب خفضت بحذف التنوين طلبا ~~للتخفيف، فصار هذا بمنزلة مررت بزيد، الفعل طالب زيدا بالنصب، لأنه ~~يطلبه على آنه فضلة، ويستغنى عنه لكن منع من ظهور العمل حرف الجر ~~المضيف: ~~وكذلك إذا قلت: ليس زيد بقائم، (ليس) طالبة قائما بالنصب/ لأنه [275] ~~خبر لها، لكن منع من ظهور النصب دخول حرف الجر الذي أصله آن يكون ~~مضيفا، فكما يجوز آن ms777 تعطف على توهم إسقاط الباء، ويقع التشريك في ~~(ليس)، يجوز أن يعطف على توهم إزالة الإضافة، فقد صار- على هذا - ~~قولك: هذا ضارب زيد وعمرا، بمنزلة: ليس زيذ بقائم ولا قاعدا، وبمنزلة ~~قولك: ما زيد بقائم ولا قاعدا. وقد تقدم الكلام في هذا(2). # المذهب الثالث: أن الوجهين جائزان، فإذا قلت هذا ضارب زيد غدا ~~وعمرا، جاز لك آن تنصب عمرا باضمار فعل تقديره: ويضرب عمرا، كما ~~(1) الكتاب 53/1. # (1) انظر ما تقدم صء 80. # 1 PageV00P1031 ~~============================================================ ~~جاز لك ذلك في اسم الفاعل بمعنى الماضي، بل النصب هنا بإضمار فعل، ~~أحسن من النصب بإضمار فعل في اسم الفاعل بمعنى الماضي، لان المفسر ~~هنا عامل في الأصل، والمفسر هناك لا يصح آن يعمل، وعند الكسائي هما ~~سواء، لأن اسم الفاعل بمعنى الماضي عنده يعمل، على حسب ما تقدم(1). # وجاز لك أن تعطف على الموضع وعلى توهم النصب، على حسب ما ~~تقدم. # ثم اختلف أصحاب هذا المذهب في أيهما أخسن؟ فمنهم من قال: ~~النصب بإضمار فعل أحسن من العطف على الموضع، لأن العرب متا ~~يحذفون ويستغنون، ألا ترى أن الألفاظ إنما احتيج إليها لتدل على المعنى ~~وتبينه عند المخاطب، فإذا كان معنا ما يدل على الشيء ويبينه، فلا حاجة في ~~اللفظ، بل يكون اللفظ كلفظ تكرر للتوكيد. # وقال سيبويه في مثل قولك: هذا ضارب زيد غدا وعمرا: إن عمرا ~~منصوب بإضمار فعل(2)، فمن الناس من أخذ هذا على آنه عنده لا يجوز ~~غيره، وهو ابن آبي العافية، ومن قال بقوله. # ومنهم من قال: إن مذهب سيبويه ان الوجهين جائزان، ويقتضي ذلك ~~كلامه في الكتاب، لأنه قال في قوله تعالى: { آن الله بريء من المشركين ~~ورسوله) (3) إن الرفع يكون على الموضع (4)، ولا فرق بين العطف في (إن) ~~على الموضع وتوهم إسقاطها، والعطف في اسم الفاعل على الموضع وتوهم ~~التنوين وإنما قال سيبويه في مثل: هذا ضارب زيد وعمرآ: إنه منصوب ~~(1) انظر ما تقدم ص999. # (2) في الكتاب 169/1: "وإن شئت نصبت على المعنى، وتضمر له ناصبا، فتقول هذا ضارب ms778 ~~زيد وعمرا، كأنه قال: ويضرب قشرا، او ضارب عمراه: ~~(3) سورة التوبة آية 3. # 4) الكتاب 438/1. PageV00P1032 # ============================================================ ~~باضمار فعل لأن الإضمار مهما قدر عليه أحسن من العطف على الموضع، ~~وتوهم ما ليس موجودا، وهذا التأويل عندي أحسن وعليه ينبغي آن يخحمل ~~كلام سيبويه. # ومن النحويين من ذهب إلى أن العطف على الموضع أحن، وأن ~~الوجهين جائزان في قولك: هذا ضارب زيد وعمرا، إلا أن العطف على ~~الموضع احسن، والذي يظهر لي آن المذهبين جائزان، وإضمار الفعل ~~أحسن، لأن الحذف اكثر في كلام العرب من توهم ما ليس موجودا، وترك ما ~~لفظ به. # وما تقدر لك في اسم الفاعل إذا كان مفردا يجري فيه إذا كان جميعا ~~مكسرا، وإذا كان جميعا مؤنثا سالما، فتقول: هؤلاء ضراب زيد [غدا](1) ~~وعمرا الآن، فيكون لك في عمرو وجهان: ~~أحدهما: النصب بفعل تقديره: ويضربون عمرا. # الثاني: العطف على الموضع. وكذلك إذا قلت: من حواج بيت ~~الله(2) والمديتة يجوز لك في المدينة الخفض بالعطف، والنصب بإضمار ~~فعل، أو بالعطف على الموضع، وتقدر إذا نصبت بإضمار فعل: يقصدن ~~المدينة. # فإن قلت: والحج لا يقال إلا في قضد مكة، ولا يقال لمن يقصد ~~المدينة خج فكيف تكون المدينة معطوفة على مكة. # قلت قد جاء هذا النوع من كلام العرب، قال: ~~247 - متقلدا سيفا ورمحا * (3) ~~(1) تكملة يلثم بها الكلام . # (4) الكتاب 109/9. # (4) صدره: PageV00P1033 ~~============================================================ ~~والعرب لا تقول: تقلدت الرمح، وإنما يقال: اضطبنته، اي: جعلته ~~تحت ضبني(1)، وقال: ~~(2 ~~..-248 ~~يحلين ياقوتا وشذرا مفقرا(2) ~~رح سنا في حقة حميرية ~~ولا يصح آن يقال: تحلين ريح سنا، وإنما يقال: تضمخن ريح سنا. # والنحويون في هذا وفي أمثاله على وجهين: ~~احدهما: أن يضروا للثاني فعلا يناسبه، فيقدر هنا: يضمخن ريح ~~سنا(2)، ويقدر هناك: وحاملا رمحا، وحذفا لدلالة الأول عليهما، ~~باله ~~التضميخ في الطيب نظير التحلية في الياقوت، وما أشبه. # ومن الناس من أخذ على هذا قوله تعالى: وإذ آتينا مؤسى الكتاب ~~يا ليت زوجمك قد غدا ~~وهو لعبد الله بن الزبعري السهمي (من شعراء قريش الذين وقفوا ضد ms779 دعوة الإسلام، هجا ~~السسلمين وتشفى مما تالهم يوم أحد، ثم أسلم ومدح النبي ترجمته في الأغاني ~~179/15، طبقات فحول الشعراء 333/1- 344). # وانظر الشاهد في مجاز القرآن 18/2، معاني القرآن للفراء 121/1، تأويل مشكل القرآن ~~ص 214، المقتضب 50/2، الزاهر لاين الأنباري 147/1، إعراب القران للنحاس ~~53/1، 68/2 310/3، الخصائص 431/2، أمالي ابن الشجري 321/2، الإنصاف ~~912/1، شرح المفصل 50/2، والنهاية (رغب) 237/2 و (هدا) ه/254. # (1) الضبن: ما بين الكشح والإيط/ اللسان "ضبن" . # (4) في الأصل "سدرا مععراء غير معجمة، وبحمريةه في القافية مما جعل قراءة البيت والاهتداء ~~الى نسبته مركبا وعرا، وقد رجعت إلى كثير من المظان علنى اظفر بالبيت فلم أوقق حتى ~~وجدت في فهرس اللغة في ديوان امرىء القي ص 2 0ه اريح ومتا [كذا] ص 54، ولما ~~رجعت إلى الموضع المشار إليه من الديوان وجدت أن الشاهد ملفق من عجز بيت لامرىء ~~القي وصدر الذي يليه، والييتان بتمامهما كما في الديوان ص 59. # غرائر في كن وهون وتغمة ياقوتا وشذرا مفقرا ~~وح ستا في حقة حميرية تخص بمفروك من المسك اذقرا ~~(2) القخ: لطخ الجسد بالطيب، والستا نبت، اللسان وضخ، لاسناه. # 1034 PageV00P1034 ~~============================================================ ~~والفرقان لعلكم تهتدون)(1)، لأن الفرقان هو: القرآن، وإنما أوتي القرآن ~~حمد( فجعل التقدير: وإذا اتينا موسى الكتاب ومحمدا الفرقان، ~~فاستغنى بموسى، لأن التوراة لموسى نظيرة القرآن لمحمد. # (175 ~~ومن الناس من أخذ الآية على أن التوراة سميت فرقانا، لأنها/ فرقت ~~بين الحق والباطل (3) فعلى هذا المذهب لا يكون في مثل قولك: هن حواج ~~بيت الله والمدينة، إلا النصب بإضمار فعل، ولا يجوز على هذا الخفض، ~~لأن الخفض إنما يكون ثانيأ عن النصب بالعطف على الموضع، وأما إذا كان ~~منصوبا باضمار فعل فهو في تقدير عامل آخر، فلا يصح التشريك مع الأؤل ~~في عامله، الا ترى أنك لو قلت: هذا ضارب زيد وضارب عمرا، لم ~~يتقدر(4) في عمرو الخفض أبدا. # الثاني : أن يكون رمع معطوفا على سيف، ويكون قد شرك معه فيما ~~تضمنه (متقلدا)، وإن كان لا يقال: تقلدت الومج، لأن التقلد ms780 داخل تحت ~~الحمل، والحمل جنس يكون بتقلد وبغير تقلد، فعطف رمحا على ~~[سيف ](5) على تقدير تشريكه في حامل، وتوهم: حاملا سيفا ورمحا، ~~وكذلك التحلية(2) والتضميخ في الجارية يرجعان إلى التزيين والتحسين، ~~فيكون العطف على توهم ما يقع فيه الاشتراك ولهذا نظائر كثيرة، فعلى هذا ~~يجوز الخفض والنصب على الموضع. # وهذا كله إذا أخذنا الحج على العرب، فإن أخذنا الحج على أصل ~~(1) سورة البقرة آية 53. # (2) في الأصل محمداه: ~~(3) خص الشريف المرتضى هذه الآية بمجلس من مجالسه التي تضمنها كتابه غرر الفوائد وثرر ~~القلائد - امالي المرتضى - 258/2 فما بعدها فذكر هذين الوجهين وثلاثة آنحر ~~(4) في الأصل: "ينعدره بالنون بعد المئتاه التحتية بعدهما مهل ~~(5) كلمة مطموسة في الأصل بقي منها ما يشبه الفاء. # (1) تكملة يتم بها الكلام PageV00P1035 ~~============================================================ ~~اللغة، كان قولك: هن حواج بيت الله والمدينة، بمنزلة قولك: قواصد بيت ~~الله والمدينة. # ثم أتى بقول الشاعر: ~~249- هل انت باعث دينار لحاجتنا أو عبد رب آخا عون بن مخراق(1) ~~دينار هنا اسم رجل، وقوله: (او عبد رب) يختمل آن يكون منصوبا ~~باضمار فعل ويحتمل أن يكون معطوفا على الموضع، على حسب ما تقدم، ~~والخلاف هنا كما تقدم. # قوله: (هكذا رووه بنصب المعطوف بإضمار فعل)(2). # احتاج أن يقول هذا، لأن الخفض أحسن في هذا النوع، لانه سمع ~~من العرب منصوبا وبلا شك أن نصبه لامتناع الخفض، لو خفض (أو عبد ~~رب اخي) لم ينكسر الشغر. # قوله: (فإذا ثنيت اسم الفاعل وهو بمعنى الحال أو الاستقبال أو ~~جمعته(3)، جاز لك فيه وجهان: إثبات النون وحذفها، فإذا أثبت النون لم ~~يكن فيما بعدها إلا النصب، لأنها لا تجتمع مع المضاف إليه)(4) . # قوله: (أو جمعته) يريد الجمع المذكر السالم، ولم يحتج إلى تقييد، ~~(1) الجمل ص 94، والبيت لمجهول، وقيل: إنه مصتوع، وقال البغدادي في خزانة الأدب ~~477/3 "وقال اين خلف: قيل هو لجابر بن رالان الستبي، وسنبس أبو حي من طي، ~~ونسبه غير خدمة سيبويه إلى جرير وإلى تأيط شر..4، وليس في ديوان جرير المطبوع ~~وانظر البيت في الكتاب 171/1، ms781 شرح أبياته لابن اليرافي 395/1، المقتضب 151/4، ~~شرح اييات الجمل لاين سيدة ل 118، الحلل ص 118، الفصول والجمل ص 110، شرح ~~ابن عقيل 120/3، همع الهوامع */295. # (2) الجمل ص 99. # (3) سقطت من الأصل كما يدل كلامه بعد، وهي في الجمل بسخه الثلاث. # (4) الجمل ص 99، ونيه "والاستقبال. لم يكن بعدهاه، وجاءت العبارة في (س) كما أوردها ~~الف ~~10 PageV00P1036 ~~============================================================ ~~لأنه قال بعد هذا: "كان لك فيه وجهان: إثبات النون وحذفها ولا تجد جمعا ~~يلحقه النون من آخره وتسقط للاضافة إلا الجمع المذكر السالم. # قوله: "لأنها لا تجتمع مع المضاف إليهه: يريد آن النون اللاحقة ~~للتثنية والجمع المذكر السالم تسقط في الإضافة، وإن كانت تثبت مع ~~الآلف، لأنها غلب عليها حكم الحركة مع الألف واللام، وغلب عليها حكم ~~التنوين مع الإضافة. # قوله: (ولك حذف النون من الثنية والجمع، فإذا حذفتها كنت مخيرا ~~في خفض ما بعدها على الإضافة، ونصبه على الا تقدر حذف النون لمعاقبة ~~الإضافة، ولكن للتخفيف)(1). # اعلم أن حذف النون مع النصب لا يكون إلا في اسم الفاعل المثنى ~~والمجموع إذا كان بالألف واللام، وأما إذا كان بغير ألف ولام، فلا يكون فيه ~~حذف النون والنصب، ولا بد إذا حذفت النون من الإضافة، فتقول: هذان ~~ضاربا زيه(2)، وهؤلاء ضاربو عمرو ولا يجوز غير ذلك. قال الله تعالى: ~~إنكم لذائقو العذاب الأليم }(3)، قال أبو زيد: كان أبو السمال يقرأ حرفا ~~يلح فيه بعد أن كان فصيحا(4)، وهو قوله سبحانه: { إنكم لذائقو العذاب ~~الآليم}، قال: يقرأ العذاب بالنصب(5)، وجعله أبو زيد لحنا، وكذلك هو ~~(1) الجمل ص 10، وفيه "قإذا حذتهاه وجاء في الخطتين: وحذفتها، كما هنا، وهو الصواب ~~وفي المطبوع أيضا ويقدره بالمثناه التحتية. وذاك وما هنا بمعنى ~~(2) في الاصل: ضاربا زيدا. # (4) الصاقات آية 48. # (4) في الإيضاح 0/1ه1 : "قال ابو عثمان: قال أبو زيد:" واورد قوله الذي نقله المؤلف ~~(5) قال ابو حيان في البحر المحيط 358/7: "وقرا الجمهور لذائقو العذاب) بحذف النون ~~للاضاقة، وأبو السمال وابان عن تعلبة عن عاصم بحذفها لالتقاء لام التعريف ونصب ~~العذاب ~~103 PageV00P1037 ~~============================================================ ~~عد جميع ms782 النحويين، على انه قد جاء في الضرورة إسقاط هذه النون لغير ~~الإضافة، فعلى هذا قد يمكن أن يأتي هذان ضاربا زيدا، وهؤلاء مكرمو ~~عمرا، بإسقاط النون والنصب، وقد تقدم آن اسم الفاعل إذا كان بالألف ~~واللام وكان تثنية أو جمعا بالواو والنون فلك فيه ثلاثة أوجه: إسقاط النون ~~والإضافة وإثبات النون والنصب، وإسقاط النون والنصب، وإذا كان اسم ~~الفاعل بالألف واللام وكان مفردا أو جمعا مكسرا، أو جمعا مؤنثا سالما، فإن ~~كان الذي بعده بالألف واللام، أو مضافا إلى ما غرف بالألف واللام جاز لك ~~يه وجهان: النصب والخفف فتقول: هذا الضارب زيدا. # واعترض لفظ أبي القاسم هنا ابن السيد، وذلك أنه قال: "فإذا حذفت ~~(277) النون كنت مخيرا في خفض/ ما(1) بعدها على الإضافة ونصبه على الا تقدر ~~حذف النون لمعاقبة الإضافة"(2) ~~فقال ابن السيد: إنما يكون هذا فيما فيه ألف ولام، من اسم الفاعل ~~المثنى والمجوع بالواو والنون، وأما إذا كان بغير ألف ولام، فليس فيه إلا ~~اسقاط النون(3). # وهذا الذى اعترض به هذا اللفظ صحيح، والعذر لأبي القاسم آنه لما ~~جاء بالشواهد على ما قال والمثل، لم يأت إلا بما فيه ألف ولام، فصار هذا ~~مقيدا للفظه ومزيلا للاطلاق عنه. # قوله: (واعلم أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى المضي وأضفته إلى نكرة ~~تنكر، وإن أضفته إلى معرفة تعرف)(4). # (1) تكررت (ما) في الأصل. # (2) الجمل ص 10، وانظر الحاشية رقم (1) في ص 257، وانظر ص 1037. # (3) هذا معنى كلام ابن السيد في اصلاح الخلل ص 204. # (4) في الجمل المطبوع ص 102 "فإذا اردت باسم الفاعل المضي فإن وجاءت العبارة في ~~الفطتين كما أوردها المصنف. PageV00P1038 # ============================================================ ~~قد تقدم أن اسم القاعل بمعنى العضي لا ينصب لأنه لم يشبه الفعل، ~~على خحسب ما تقدم(1). وإذا كان كذلك فإضافته إضافة جميع الأسماء ~~والإضافة في جميع الأسماء إنما هي معرفة إلا في أبواب ستة فإنها لا تعرف: ~~أحدها: كل شاة وسخلتها بدرهم(2)، فيمن خفض (وسخلتها)، ~~التقدير: سخلة لها، ولو كانت الإضافة معرفة لما جاز آن يعطف على شاة، ~~لأن ms783 شاة مخفوضة بكل، وكل إنما تخفض النكرة هنا. # الثاني : لا رجل وأخاه (2)، فأخوه معطوف على رجل و(لا) لا تعمل إلا ~~في النكرة، فلا تكون الإضافة معرفة، وإنما هي في تقدير الاتفصال، وكأنه ~~قال: لا رجل وأخا له. # الثالث: ~~* أي فتى هيجاء أنت وجارها* [42] ~~فجارها مضاف إلى الضمير، وليس بمعرفة لأنه معطوف على فتى، ~~وأي هذه لا تضاف إلا إلى النكرات. # الرابع: رب رجل وأخيه، لأن (رب) لا تخفض إلا النكرات(4) . # الخامس: قالوا: هذه ناقة وفصيلها راتعان، فلا يصح آنه يكون ~~(راتعان) إلا صفة للناقة والفصيل، ولا بد للفصيل أن تكون إضافته غير ~~معرفة، كأنه قال: هذه ناقة وفصيل لها راتعان(5). # السادس: كم رجل وأخيه، فأخوه معطوف على رجل، وهو مفسر ~~(1) انظر ما تقدم ص 997، 1011. # (2) انظر ما تقدم ص 311. # (3) انظر ما تقدم ص311. # (4) انظر ما تقدم ص312. # (5) انظر ما تقدم ص 311. # 0 PageV00P1039 ~~============================================================ ~~لكم، فيلزم أن يكون نكرة بمنزلة رجل، فهذه ستة أقسام، الإضافة فيها لا ~~تكون إلا غير محضة، كان المضاف اسما أو صفة وما عدا هذه الأبواب ~~فالأسباء كلها إضافتها محضة، وكذلك الصفات، إلا الصفات التي أذكرها ~~وقوله: "إن أضفته إلى معرفة تعرفه صحيح، وأما قوله: "وإن أضفته ~~إلى نكرة تنكر" فمعترض، لأنه لم يكن قبل ذلك معرفة بل كان نكرة، فلما ~~أضيف إلى النكرة تخضص بعض تخصيص ولم يتعرف، وهذا بمنزلة قولك: ~~غلام امرأق لما أضيف الغلام تخصص عن الغلمان، ولم يتعرف، إذ لم ~~يضف إلى معرفة، فإن عرفت المرأة تعرف الغلام بإضافته إلى معرفة، فقوله: ~~"إن أضفته إلى نكرة تنكره غير مخلص، إنما كان ينبغي أن يقول: إن أضفته ~~إلى نكرة بقي على تنكيره، والعذر له في هذه العبارة - ولمن عبر بها أنك إذا ~~قلت: ضارب، فهو تكرة، فإذا قلت: ضارب رجل صار يقع على ضراب ~~الرجال، دون ضراب غيرهم، فتنكيره وشياعه أقل من شياعه قبل الإضافة ~~فكأنه تنكر تنكرأ آخر، وكذلك غلام، يقع على جميع الغلمان، فإذا قلت: ~~غلام رجل، صار شائعا في غلمان الرجال، دون غلمان ms784 غيرهم، فلذلك ~~قال: "تنكر": ~~قوله: (وإذا كان اسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال، كان نكرة ~~على كل حال، وإن أضفته إلى معرفة لم يتعرف)(1). # اعلم أن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال، فإن العرب ~~تضيفه إضافتين: إضافة طلبا للتخفيف. والثانية: إضافة على جهة التعريف، ~~وتكون هذه الإضافة كاضافة سائر الأسماء، فإذا أضفته على جهة التخفيف، ~~كان حكمه كحكمه لو لم تضف، فيبقى تكرة، واذا(2) أضيف إضافة ~~(1) الجمل ص 102، وفي نخه الثلاث: "والاستقبال": ~~(2) في الأصل: "إذن" . # 14 PageV00P1040 ~~============================================================ ~~الأساء، على جهة التخصيص والتعريف، جرى مجرى الأسماء، فيجري ~~حيثذ ضاربك، مخرى غلامك، وإن كان بمعنى الحال والاستقبال، فتقول: ~~أزيدا أنت ضاربه إذا لم ترد التعريف، فإذا أردت التعريف فلا يكون (1) في ~~زيد إلا الرفع، ولا يجوز آن ينتصب، فتقول: أزيد أنت ضاربه، كما تقول: ~~أزيد أنت غلامه، وإنما لم يجز لزيد آن ينتصب هنا، لأن ضاربا إذا أضيف ~~اضافة التعريف، فلا يجوز آن يعمل، لأنه قد باعد الأفعال، وما لا يعمل لا ~~يصح آن يفسر. # والصفات التي تضاف إضافتين ثلاث: ~~احداها: ما ذكرته، وهو اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال. # الثانية: آفعل التي للتفضيل، نحو: أفضل الناس، فهذه (2)/ أيضا (278] ~~تضاف إضافتين ~~احداهما: آن تضاف إضافة التعريف، فيكون المعنى: أفضل الناس ~~المعلوم بذلك. # الثانية : أن تضاف إضافة التخفيف، ويكون الأصل : أفضل من الناس، ~~فأسقطوا (من) وأضافوا طلبا للتخفيف، ولا يفعلون ذلك حتى يكون الأول ~~بعض المضاف إليه، وذلك قولك: افضل الناس، وأكرم العبيد. فإن قلت: ~~الياقوت أفضل من الجوهر، لم يجز أن تسقط (من)، وتضيف الأول إلى ~~الثاني، لأن الياقوت ليس من جنس الجوهر، فإن قلت : الجوهر أفضل من ~~الحجارة كلها، جاز أن تقول: الجوهر افضل الحجارة كلها، وتسقط (من) ~~وتضيف طلبا للتخفيف، وكذلك تقول: زيد افضل من الإخوة، تريد ~~التخفيف فتقول: زيد افضل الإخوة، فإن قلت: زيد افضل من إخوته، لم ~~(1) في الاصل: "قلا يكن، بجزم يكون، وليس ثمت جازم، والوجه ما أثبت. # (2) في الأصل: "فهذاه. # 141 PageV00P1041 ~~============================================================ ~~يجز أن تقول: زيد أفضل ms785 إخوته، لأن الإخوة باضافتهم إلى ضميره قد خرج ~~أن يكون واحدا منهم، لأن الرجل لا يكون أخا نفسه، ولا تصح الإضافة في ~~هذا حتى يكون بعضا من المضاف إليه. # ومتى أضيف (أفعل) إلى ما بعده على هذا المعنى لم يثن ولم يجمع. # فإن أضيف إضافة التخصيص كما تقول: غمر(1) أفضل بني مروان أي ~~الأفضل منهم، لا تريد أن تفضله عليهم، إنما تريد: الفاضل فيهم، فلا ~~تكون الإضافة هنا إلا معرفة، ويثتى، ويجمع، ويؤنث، وعلى هذا جاء ~~قوله: "أحاسنكم أخلاقا"(2). # فإن كان أفعل بمن(4)، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، ويكون على ~~لفظ واحد للمفرد والمثنى والمجموع والمؤنث والمذكر، فتقول: زيد آفضل ~~من عمرو، والزيدان أفضل من عمرو، والزيدون افضل من عمرو، وانما لم ~~يثن (أفضل) إذا كانت بمن، لانها شبيهة بالفعل، لأنها طالبة ببنيتها (من) كما ~~يطلب الفعل ببنيته مسندا إليه ~~،. وإذا كان (أفعل) بالألف واللام ثنيت وجمعت وأنثت، فتقول زيذ ~~الأفضل، والزيدان الأفضلان، والزيدون الأفضلون، وهنذ الفضلى، ~~والهنذان الفضليان، والهندات الفضليات. # فقد تحصل مما ذكرته أن (أفعل) تستعمل على ثلاثة أوجه: ~~الأول: بمن، فهذا يلزم طريقة واحدة، ولا يثنى، ولا يجمع، ولا ~~يؤنث. # الثاني: بالألف واللام، فهذا يثنى، ويجمع، ويؤنث. # (1) في الأصل: "عمروه ويعني عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. # (2) انظره في حيح مسلم بشرح النووي 87/1 كتاب الفضائل، باب كثرة حيائة سنن ~~الترمذي 4 /370 كتاب البر والصلة. # (3) في الأصل: "لا،. # 1042 PageV00P1042 ~~============================================================ ~~الثالث: بالإضافة، وهذا يكون على وجهين: ~~أحدهما: أن تكون الإضافة مختصرة من (من)، فهذه تلزم طريقة ~~واحدة، كما لزمتها (افعل) المقيدة بمن ~~الثاني : أن تكون الإضافة إضاقة يراد بها التخصيص والتعريف، فهذه ~~ثنى، وتجمع وتؤث، فعلى هذا إذا ثني (أفعل) او جمع أو أنث، فإنه لا ~~يكون إلا على طريقتين: ~~احداهما: بالألف واللام. والثانية: بالإضافة على جهة التخصيص ~~والتعريف. # الثالثة: مثلك وشبهك، وما جرى مجراهما، فهذه أيضسا تضاف ~~إضافتين، تضاف على جهة التعريف، فتتول: مررت برجل مثلك، وتقول ~~أيضا: مررت بزيذ مثلك فيكون المعنى: المعروف ms786 بمثلك ~~واختلف الناس في مثلك وشبهك وما جرى مجراهما: ~~فمنهم من قال: لحظ في مثلك ممائلك، وكذلك لجظ في شبهك ~~مثبهك، فإذا قلت: مررت برجل مثلك، فكأنك قلت: مررت برجا، ~~مماثلك، ومماثل اسم فاعل، ويراد به الحال، فتكون إضافته غير محضة، ~~فلذلك كانت إضافة مثلك غير محضة، وكذلك الكلام في نظائرها، وهذا هو ~~الظاهر من كلام سيبويه(1). # ومنهم من قال: إنما كان مثلك نكرة، لأنه بعد الإضافة يبقى فيه ~~الاشتراك بخلاف غلام زيلي، وصاحب عمرو، الا ترى آنه من يشبهك في ~~الخلق شبها كثيرا يصح أن يقال فيه: شبهك، وكذلك من يشبهك في ~~الصفة، وكذلك من يشبهك في العلم والمعرفة، فلما كان مثلك لا يزون منه ~~(1) الكتاب 424/1. # 104 PageV00P1043 ~~============================================================ ~~بالإضافة الشياع، كانت إضافته لا تعرف، وجرى لذلك صفة على النكرة، ~~وهذه الطريقة هي الظاهر من كلام أبي علي (1) . # وأما قول امرىء القيس: ~~250 - بمنجرد قيد الاؤابد هيكل *(2) ~~فاتفقوا على آن قيدا هنا - وإن كان مضافا إلى معرفة - نكرة، وأنه ~~بمنزلة مقيد، فكانه قال: بمنجرد مقيد الأوابد هيكل(3. # (279) واما: واحد امه، وعبد بطنه، فالأكثر فيهما أن يكونا معرفتين، فلا ~~يجريان إلا على المعرفة، فتقول: مررت بزيد واحد أمه، وبعمرو عبد بطنه، ~~ومن العرب من يجعلهما نكرتين ويجريهما صفتين على النكرة، فيقول(4): ~~مررت برجل عبد بطته، ومررت برجل واحد آمدره. # وأما الصفة المشبهة باسم الفاعل فلا تضاف إلا إضافة تخفيف، ولا ~~يصح فيها التعريف، وذلك تحو قولك: مررت برجل حسن الوجه، لأن ~~الحسن في المعنى هو الوجه، والشيء لا يتعرف بنفسه ومتى آرادوا ~~التعريف لهذه الصفة أدخلوا الألف واللام فقالوا: مررت بالرجل الحسن ~~(1) انظر الإيضاح 26/1. # (1) البيت من معلقته، وصدره. # * وقد اغتدي والطير في وكناتها* ~~انظر ديوانه ص 19، شرح القصائد السبع ص 82، شرح القصائد التسع 163/1. # (3) انظر شرح المفصل 51/3. # (4) في الأصل: "فتقول" بالمشناة الفوقية . # (5) في الإيضاح 268/1: وقد زعموا أن بعض العرب يجعل: واحد أيه، وقبد بطنه تكرة. وفي ~~الاكثر آن يكون معرفة ونقل الأزهري في التهذيب /199 عن الفراء وهشام ms787 أن: تسيج ~~وحيه، وغيير وحده، وواحد آمه، تكرات، بدليل دخول رب عليها، ويه اخذ ابن الطراوة في ~~الإفصاح ل 26، وابن عصفور في المقرب 209/1، وانظر منهج الالك ص 270، تاج ~~العروس "وحده 272/9 ~~104 PageV00P1044 ~~============================================================ ~~الوجه، وسيأتي الكلام في الصفة المشبهة باسم الفاعل (1) . # قوله: (كان نكرة على كل حال، وإن أضفته إلى معرفة لم يتعرف ~~بالإضافة)(2). وهذا مطلق ولا بد من تقييده، فيقال: إذا كانت إضافته عن ~~نضب، وطلبا للتخفيف، قال الله تعالى: {حم. تنزيل الكتاب من الله ~~العزيز العليم. غافر الذنب وقابل التوب} (3) فغافر صفة له سبحانه، فيجب ~~أن تكون معرفة بالإضافة فإن قلت: فلم لا يكون بدلا؟ # قلت: لا يبدل المشتق من الجامد إلا قليلا، ويكون على حذف ~~موصوف، وإقامة الصفة مقامه، ولا يحمل الكتاب العزيز على القليل، وتحن ~~قادرون على الكثير من كلام العرب. # قوله: (وكذلك مثلك وشبهك)(2). # قد تقدم الكلام في غير(5) وشبه، وما أشبههما بما يغني عن الإعادة. # قوله: (والدليل على ذلك)(2). # الأدلة التي يعلم بها أن هذه الأسماء نكرات عشر: ~~أحذها: جريانها على النكرات، ونحو قوله تعالى: { فلما رآؤه عارضا ~~مستقبل أوديتهم}(1) ونحو قوله تعالى: { هذا غارض ممطرنا} (8)، ولا ~~(1) انظر ما سيأتي ص 1084. # (2) الجمل ص 102. # (3) سورة غافر اية 3-1. # (4) الجمل ص 202. # (5) هكذا في الأصل، والذي تقدم الكلام فيه ص 312 "مثلك، وشبهك، وما جرى مجراهاه ~~مكذا ولم يجر لغير ذكر. # (2) الجمل ص 102. # (2)(8) الاحقاف آية 24، ونسق الاية: (قلما رأوه عارضا مشتقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ~~معطرتا}، وفي الأصل: "رغاهه موضع "رآوه،. # 145 PageV00P1045 ~~============================================================ ~~توصف النكرة إلا بالنكرة على ما تقدم في باب النعت. # فإن قلت: يكون ممطرنا} معرفة، وكذلك مستقبل أوديتهم}. # قلت: قد تقدم آن الصفة لا تكون بدلا من الجامد، ومتى وقعت بدلا ~~فلا بد آن يكون ذلك على حذف موصوف، وإقامة الصفة مقامه (1)، وإقامة ~~الصفة مقام الموصوف ضعيف إلا في الظروف، لأن الظروف شبهة ~~بالأحوال، والحال اصلها آن تكون بالمشتق وإذا وصفت الصفة جرت مجرى ~~الأسماء، وقوي ذلك فيها فوليت العوامل، وقد أجرت العرب صفات ms788 مختصة ~~مجرى الأسماء، تحفظ (2) ولا يقاس عليها. # الثاني: آن توصف هي بالنكرات، فتقول: مررت بمثلك عاقل ~~الثالث: دخول (رب) عليها، ورب لا تدخل إلا على النكرات. قال جرير: ~~251 - * يا رب غابطنا لو كان يطلبكم *(4) ~~الرابع: دخول (لا) عليها، و(لا) لا تنصب إلا النكرات. على ما تبين ~~في باب (لا): ~~الخامس: دخول (من)، فتقول: ما في الدنيا مثلك، ثم تدخل (من) ~~التي لاستغراق الجنس، فتقول: ما في الدنيا من مثلك. # (1) انظر ص390. # (1) في الأصل: اتخقضه تحريف. # (3) تمامه: ~~*لاقى مباعدة منكم وحرماتا* ~~والبيت في ديوان جرير 163/1، الكتاب 427/1، شرح أبياته لابن السيرافي 540/1، ~~معاني القرآن 15/2، المقتضب 150/4،227/3، 289، الجمل ص 103 شرح ابياته ~~لابن سيدهل 118، الحلل ص 124، الفصول والجمل ص 114، شرح المفصل 51/3، ~~التصريح 28/2، همع الهوامع 271/4 ~~وقي الأصل: وحافظتاه موضع "غايطناه تحريف. # 104 PageV00P1046 ~~============================================================ ~~السادس: دخول (كم)، فتقول: كم مثلك، وكم إنما تفسر بالنكرات، ~~وتبيين هذا في باب كم. # السابع: دخول كل، فتقول: كل ضارب زيد أهنه. # الثامن: دخول (اي) نحو: ~~* أى فتى هيجاء أنت وجارها* [42] ~~التاسع: الإخبار بها عن النكرات، ولو كانت معارف لم يخبر عنها ~~بالنكرات، لأن العرب لا تخبر بالمعرفة عن النكرة إلا في ضرورة الشعر. # العاشر: المعنى: قال الله تعالى: إن كل من في السماوات ~~والأرض إلا آتي الرحمن عبدا)(1) المعنى : آت الرحمن عبدا ليس المعنى ~~على التعريف. # قوله: (وأما شبيهك فمعرفة وحده)(2). # معنى شبيهك: الذي يشبهك من كل جهة، فقد زال بذلك الشيأع ~~الذي كان في مثلك وشبهك الذي استوجب أن يكون نكرة، وأما على طريقة ~~سيبويه فيجب أيضا أن يكون معرفة، لأن مثلك وشبهك إنما كانا نكرتين ~~بملاحظة مسائلك ومشيهك، وهذا لا يلحظ في كل اسم، وإنما يوقف في ~~هذا حيث وقفوا، لأنه خروج عن القياس. # (مسألة](2) اسم الفاعل إذا كان مضافا إلى الضمير، فالنحويين ~~اختلفوا في ذلك الضمير على ثلاثة مذاهب: ~~(1) سورة مريم آية 93. # (2) الجمل ص 102 وفيه "فأما، وفي الخطيتين بالواو كما هنا. # (3) في الأصل يياض يمقدار كلمة، وما أتبته مضى ms789 للمؤلف نظيره مرارأ انظر ما تقدم ص ~~323، 353، كما أن المؤلف في الكافي 313/1 بعد انتهائه من شرح كلام الفارسي عقد ~~مبحثا لاتصال الضمير باسم الفاعل جعل عنوانه "مسالة" . # 104 PageV00P1047 ~~============================================================ ~~احدها: أن يكون الضمير في موضع نصب، وهو مذهب أبي الحسن، ~~فتقول في مثل قولك: هذا ضاريك: إنه منصوب، وكذلك الضاربك، وجميع ~~ما يأتي من هذا الجنس، وحمله على ذلك آن الخفض في الظاهر إنما هو ~~طلب لإسقاط التنوين، آلا ترى آنك إذا قلت: هذا ضارب زيد، فالأصل: ~~(280] ضارب زيدا، وإنما أسقطوا التنوين وأضافوا طلبا للتخفيف/ والضمير المتصل ~~يسقط مع التنوين للاتصال، فلا تكون(1) الإضافة . فلا يكون الخفض إلا أن ~~تضيف اسم الفاعل إضافة محضة، فتقول: هذا ضاربك على معنى: هذا ~~الذي أعد لضربك (2). # ومنهم من قال: الضمير مخفوض في جميع أحواله، كان اسم الفاعل ~~بالألف واللام أو بغيرهما، مثنى كان [أو](2) مجموعا، فتقول في مثل: هذا ~~الضاربك إنه مخفوض بالإضافة، وكذلك إذا قلت: هذان الضارياك، وهؤلاء ~~الضاريوك، لا يكون الضمير في جميع هذه المواضع إلا مخفوضا، وإلى هذا ~~ذهب الجرمي والمازني والمبرد، وحجتهم أن هذا الضمير يطلب الاتصال بما ~~قبله، ولا يتصل الاسم بالاسم إلا على جهة الإضافة، وإذا صحت الإضافة ~~صح الخفص(4). # ومنهم من فرق - وهو سيبويه - وقال: إن هذا الضمير المتصل باسم ~~الفاعل يعتبر بالظاهر الذي ليس فيه ألف ولام، ولا هو مضاف إلى ~~(1) في الأصل: "فلا يكون بالمثناة التحتية. # (2) ذكر المؤلف رأي الأخفش في الكافي 314/1، كما ذكره الأبذي في شرح الجزولية 2/ص ~~48، وذكر ان ابن الباذش ذكره في جوابه سائلا عن موقع الكاف من الإعراب وعن الناصب ~~لأملك في قوله تعالى (إنا منجوك واملك) سورة العنكبوت آية 33 - كما ذكره ابن عصفور ~~في شرح الجمل 557/1 ولم ينسه. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) انظر رأيهم في الكافي للمؤلف 413/1 . # 1048 PageV00P1048 ~~============================================================ ~~(ما فيه](1) الألف واللام(2)، فإن كان ذلك الاسم مخفوضا لا غير، فيحكم على ~~الضمير بالخفض لا غير ومثال ذلك، هذا ضاربك، فالضمير هنا في موضع ~~خفض، ألا ترى ms790 أنك لو وضعت زيدا فقلت: هذا ضارب زيه، لم يكن إلأ ~~مخفوضا، لأن التنوين قد سقط، ولا يسقط التنوين في الأسماء المتصرفة إلا ~~مع الإضافة، فإن قلت: هذا المكرمك، فالكاف في موضع نصب، الا ترى ~~انك لو وضعت زيدا وما أشبه زيدا مما ليس فيه ألف ولام، ولا هو مضاف ~~إلى ما فيه ألف ولام، لم يكن إلا منصوبا، تقول: هذا المكرم زيدا، فإن ~~قلت: هؤلاء المكرموك، فيجوز آن تجعل الكاف في موضع خفض، وفي ~~موضع نصب لأنك لو وضعت في مكان الضمير ما ذكرته جاز أن يكون ~~منصوبا، وجاز آن يكون مخفوضا، فتقول: هؤلاء المكرمو زيه، والمكرمر ~~زيدا على حسب ما تقدم(2). ويجري [مجرى](4) هذا مكرمك هذان مكرماك، ~~وهؤلاء مكرموك: ~~وهذا الذي ذهب إليه سيبويه أحسن المذاهب الثلاثة وأولاها، لأنك إذا ~~قلت هذا المكرمك، فالأصل في المكرم أن يكون ناصبا، فيجب آن توقع ~~الضمير بعده على الأصل، وهو النصب ويتصل - وإن كان منصوبا - لأنه لا ~~مانع من الاتصال، ويتصل به كما يتصل بالفعل إذا قلت: هذا يكرمك. # وإذا قلت: هذا مكرمك، فالأصل بلا شك هذا مكرم بالتنوين، لأنه ~~ليس معنا ما يسقط هذا التنوين، وإذا جئت بالضمير بعد مكرم وجب آن ~~يسقط للاتصال، ولا يسقط التنوين من الأسماء إلا للإضافة أو للألف واللام، ~~(1) ما بين المعقوفتين مطموس في الأصل: ~~(1) انظر الكتاب 187/1 -188 ~~(4) انظر ما تقدم ص1005 - 1006. # (4) تكملة يتم بها الكلام . # 1049 PageV00P1049 ~~============================================================ ~~فلابد من تقدير الإضافة ليصح سقوط التنوين، فإذا صحت الإضافة صح الخفض، ~~وقد جاء في الشعر "هم الضاربو"(1) بإثبات النون مع الضمير المتصل، وكأنهم ~~أجروا هذه النون مجرى النون في يضربونك، وليست مثلها، لأن النون في ~~يضربونك عوض عن الحركة التي كان ينبغي آن يرفع بها الفعل على ما تقدم ~~في باب معرفة علامات الإعراب(2)، ولا تمنع الضمة من الاتصال، الا ترى ~~انك تقول: هذا يضربك، فكما لم تمنع الحركة اتصال الضمير بالفعل، لم ~~تمنع النون اتصال الضمير بالفعل أيضا، وإذا قلت: ضاربان، فالنون عوض ~~من الحركة والتنوين، ms791 والتنوين يمنع من الاتصال، وهذه النون تجري مجراها ~~في ذلك، وإن كانت قد أجريت مجرى الحركة مع الألف واللام لكنها في ~~الشعر قد ثبتت مع الضمير، وأحريت في ذلك مجرى الحركة. وأنشد ~~ريه: ~~252 - * هم الفاعلون الخير والأمرونه *(3 ~~وذهب المبرد إلى آن هذه الهاء هاء السكت، وآنه أجري الوصل ~~شجرى الوقف ثم حرك الهاء كما قال: ~~253- يامرحباه بحمار عفراء *(4 ~~وفي هذا شذوذ من وجهين: ~~(1) في الأصل: "الضاربوك". # (2) انظر ما تقدم ص) 20. # (3) الكتاب 188/1 وروايته * هم القائلون وتمامه: ~~إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما ~~وقال قبل إنشاده: "وقد جاء في الشعر، وزعموا آنه مصخرع ~~وانظر الشاهد في معاني القرآن 386/2، مجالس تعلب 123/1، إعراب القرآن للتحاس ~~750/2، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 98، شرح المفصل 125/4، ضرائر الشعر ص ~~27 شرح الجمل لابن عصفور 54/1ه خزانة الأدب 187/2 ~~4) بعده: ~~اذا ا فربته لا شاء من الشعير والحشيش والاء PageV00P1050 ~~============================================================ ~~أحدهما: ثبوتها في الوصل. # الثاني: في تحريكها مع ما فيه من التهيثة والقطع(1). وبهذا كان ~~الأستاذ أبو علي يرجح قول سيبويه، وهما عندي طريقان يصح آن يوجه بهما ~~هذا الشدوذ. # الرجز تسبة اين يعيش إلى عروة بن حزام العذري، وتبعه البغدادي ثم قال: هولم اجد هذا الرجز ~~في ديوان عروة، ولعله ثايت فيه من رواية أخرى. وانظر إصلاح المنطق ص 42، المنصف ~~142/3، ما يجوز للمشاعر في الضرورة ص 31، شرح المقصل 46/9، ضرائر الشعر ص ~~(1) قال ابن جني في الخصائص 390/2 وفثبات الهاء في (مرحباء) ليس على حد الوقف، ولا ~~على حد الوصل. أما الوقف فيؤدن بهاء ساكنة : يا مرحباه وأما الوصل فيؤذن بحذفها اصلا: يا ~~مرحبا بحمار..، فشاتها متحركة منزلة بين المنرلتين . وانظر ضرائر الشعر ص 54، خزانة ~~الأدب /592. # 01 PageV00P1051 ~~============================================================ PageV00P1052 ~~============================================================ ~~باب الأمثلة ~~اعلم أن الكلام في هذه الأمثلة [في ثلاث ](1) مسائل: ~~المسالة الأولى: عددها، وهي خمسة: فعول، فعال، مفعال، فهذه ~~الثلاثة هي مشاهيرها، وفعيل، قالوا: عليم وقدير، وفعل، قالوا: حذر، فإذا ~~قلت: هذا ضروب زيدا، فالأصل: / هذا ضارب زيدا كثيرا، فعدلوا ms792 عن هذا [281] ~~الى ضروب، طلبأ للاختصار، وكذلك إذا قلت: هذا شراب العسل، ~~الأصل: هذا شارب العسل شربأ كثيرأ، فعدلوا عن هذا إلى شراب، طلبا ~~للاختصار، وكذلك: "إنه لمنحار بوائكها"(2) الأصل: ناحر كثيرا، وكذلك ~~عليم، وقدير، وحذر. # ونظير هذا في الأفعال فعل بتشديد العين، تقول: كسر زيد، الأصل ~~كسر زيذ هذا الشيء كسرا كثيرا، فعدلوا عن هذا الطول إلى كسر طلبا ~~للتخفيف وقد جاءت أفعل في هذا حملا على فعل، والأصل: فعل. قال: ~~254 - ما زلت افتح أبوابا واغلقها *(3) ~~(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة. وما آثته يعضده قول المصنف بعد: "فإذا بينت لك هله ~~المسائل الثلاث فنرجع الى كلام أبي القاسم ~~(2) انظر الكتاب 112/1، شرح المفصل 70/9، شرح الجمل لابن عصفور 561/1 همع ~~الهوامع 86/5، والبواتك جمع بائكة: قال في التهذيب 400/10: تقال النضر بن شميل: ~~بوائك الإبل: كرامها وخيارهاه، وفي الأصل: برائكها/ تحريف. # (3) تمامه: PageV00P1053 ~~============================================================ ~~أراد: أغلقها، فلما جاء في الفعل هذا النوع، وهذا العدول من بنية ~~إلى بنية طلبا للاختصار جاء في اسم الفاعل، لأن اسم الفاعل آجري مجرى ~~الفعل في لفظه ومعناه، على ما تقدم في اسم الفاعل. وقد جاء هذا العمل ~~في المصادر، قالوا: قتل زيد قتلا، إذا أرادوا الكثرة قالوا: التقتال، وكان ~~الأصل: قتل زيد قتلا كثيرا، ثم عدلوا عن هذا إلى التقتال، طلبا للاختصار ~~وجاء هذا في المصلر لأن الفعل مأخوذ منه، فجريا مجرى واحدا، وقد جاء ~~أيضا هذا في الصفات قالوا: فسيق، يريدون بذلك كثرة الفسق، وليس ~~فسيق بمنزلة شراب، لأنه لو كان فسيق اختصارا من قولك: فسق زيد يقسق ~~فسقأ كثيرا لوجب أن يعمل، فلما لم يعمل علم أنه ليس بمنزلة شراب، وكأنه ~~مبالغة في الصفات. # واختلف الناس في القياس: فالأكثر أنه لا يقال من هذه الأمثلة إلا ما ~~قالته العرب، فلا يقال: أثال، ولا مئكال(1)، وإنما يقال: اكول، لأن ~~المسموع من العرب، وتقول: قتال، لأنه سمع أيضا، ولا تقول: مقتال، لأنه ~~لم يسمع، وتقول: منحار لأنه سمع، حكى سيبويه: إنه لمنحار بوائكها(2). # ومنهم ms793 من قال: إنه قياس في فعول، وفعال، ويظهر من قول أبي ~~القاسم أنه قياس في الجميع، لأنه قال: ضروب، وضراب، ومضراب، ~~وضريب، وضرب(3. # حتى آتيت آبا عمر بن عمار* ~~والبيت للفرزدق/ انظر ديواته (طبعة الصاوي) 442/1، الكتاب 506/3، 63/4، 15، ~~شرح أبيات سييويه لابن اليرافي 261/2، فرحة الأديب ص 140، شرح المفصل 47/1، ~~شرح شواهد الشافية ص 43. # (1) في الأصل: "مكيال تحريف. # 4) سيق قريبا. # () اتظر الجمل ص104 - 105. # 105 PageV00P1054 ~~============================================================ ~~والذي يظهر لي أنه لا يقال منه إلا ما قالته العرب، لا يكون أقوى من ~~الفعل، وهو في الفعل مسموع، على أن من النحويين من جعل ذلك في ~~الفعل قياسا، لكن الصحيح أن هذا كله يقصر على (1) السماع. # المسألة الثاتية في عملها: ~~فذهب سيبويه إلى آنها كلها تعمل، فتقول: هذا ضروب زيدا، وهذا ~~شراب العسل، وهو منحار بوائكها(2). # فإن قلت: ولم عملت هذه الأمثلة؟ # قلت: لأنها مختصرة من اسم الفاعل، فإذا قلت: هذا ضروب زيدا، ~~فكأنك قلت: هذا ضارب زيدا ضربا شديدا، وأنت لو قلت هذا لعمل اسم ~~الفاعل، فعمل ما هو في معناه، وكذلك إذا قلت: هذا شراب العسل، فهو ~~في تقدير، هذا شارب العسل شربا كثيرا، فعمل عمله. # فإن قلت: قد تقدم أن اسم الفاعل إنما عمل عمل الفعل لشبهه به، ~~في عدد حروفه، وحركاته، وجريانه عليه في ذلك مع ما فيه من معنى ~~الفعل(2)، وأنت إذا قلت: هذا شراب العسل، فليس بمنزلة يشرب في ~~الحروف، ولا في الحركات، ولا في السكنات. # قلت: قد تقدم أن اسم الفاعل إذا جمع يغمل عمل المفرد(4)، ~~فتقول: هؤلاء ضراب زيدا، وبلا شك أنه إذا جمع لا يبقى ما كان فيه من ~~عدد الحروف والحركات، وإنما عمل الجميع بالحمل على المفرد، لأنك إذا ~~قلت: هؤلاء ضواب زيدا، فكأنك قلت: هذا ضارب زيدا، وهذا ضارب ~~(1) في الأصل: "عن"، والوجه ما أثبته . # (2) انظر الكتاب 110/1 -112. # جواد ~~(3) انظر ما تقدم ص 997 ~~فني تصوير ~~(4) انظر ما تقلم صه100. PageV00P1055 # ============================================================ ~~زيدا، وهذا ضارب زيدا ثم عدلت إلى قولك: هؤلاء ضراب زيدا، طلبا ms794 ~~للاختصار، فوجب أن يعمل ضراب عمل المفرد لأنه أصله، وكذلك إذا قلت: ~~هذا ضراب زيدا، يجب أن يعمل، لأنه اختصار من قولك : هذا ضارب زيدا ~~ضربا كثيرا، وإن كان الشبه اللفظي قد زال من قولك: هذا ضراب زيدا، ~~كما زال الشبه اللفظي من الجمع ويقي عاملا. # فإذا ثبت ما ذكرته وجب أن يعمل عمل اسم الفاعل، [فإذا كان](1) ~~بغير آلف ولام اشترط في عمله عند سيبويه آربعة شروط: ~~أحدها: الا يكون بمعنى الماضي: ~~الثاني: أن يكون معتمدا . # الثالث: آلا يصغر. # الرابع: ألا يوصف. # وقد مضى خلاف الكسائي وخلاف الأخفش(2)، فيجب في هذه الأمثلة ~~إذا كانت بغير الف ولام أن يشترط في عملها ما اشترط في عمل اسم ~~الفاعل، ولا أعلم في هذا خلافا بين المتقدمين، ورأيت لابن خروفي أن هذه ~~الأمثلة أقوى في العمل من اسم الفاعل، وذلك أن اسم الفاعل لا يعمل إذا ~~كان بمعنى الماضي، وهذه تعمل وإن كانت بمعنى الماضي، واعتل لذلك ~~([282] بأنها لما كانت فيها مبالعة/ تأكد فيها المعنى(3)، فلزم آن تكون في العمل ~~أقوى، واستدل بقول الشاعر: ~~250 - ضروب بفضل السيف سوق سمانها *(4) ~~(1) تكملة يلكم ينحوها الكلام. # (2) انظر ما تقدم ص999. # (3) في شرح الجمل لابن خروف ص 78: "وعملت في مفعول، لأنها للمبالغة من فعل متعد ~~فعملت عمل فعلها.. وتعمل هذه الأمثلة بسعنى الماضي والمضارع ويعض الأبيات التي ~~أتشد تشهد لذلك، ولأنها لم تعمل لشبه الفعل"، وانظر همع الهوامع 84/5. # 4) تمامه: PageV00P1056 ~~============================================================ ~~وهذا مدح، ولا يكون المدح إلا بما وقع وثبت. # والصحيح أن هذه الأمثلة لا تعمل إلا في الموضع الذي يعمل فيه اسم ~~الفاعل، كما آن جمع اسم الفاعل لا يعمل إلا في الموضع الذي يعمل فيه ~~اسم القاعل، لأن عمل هذا كله بالحمل على اسم الفاعل، ولا يكون الفرع ~~أقوى من الأصل، وأما استدلاله بقول الشاعر: ~~ضروب بنضل الشيف * [255] ~~فليس فيه عندي دليل، لأن هذه حالة متصلة، وقد تقدم آن اسم ~~الفاعل إذا كان بمعنى الحال ينصب، وكذلك قول الآخر: ~~256 - أخا الحرب لياسا إليها ms795 جلالها *(1) ~~ليس فيه دليل؛ لاته حالة متصلة، وسيبويه يجري هذه الأمثلة كلها ~~* إذا عدموا ازادا فإنك عاقرب ~~والبيت لأبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب- عم النبي، من فصيدة يرثي بها أبا ~~أمتة بن المغيرة المخزومي، وكان صهره/ اتظر الشاهد في الكتاب 111/1، شرح أبياته لابن ~~السيرافي 70/1، المقتضب 113/2، الجمل ص ) 1، شرحه لابن عصفور 560/1، ~~شرح أبياته لابن سيده ل 119، الحلل ص 127، الفصول والجمل ص 115، الإقصاح ~~للفارقي ص 257، أمالي ابن الشجري 109/2، شرح المفصل 70/2، خزانة الأدب ~~15712 ~~(1) تمامه: ~~* وليس بولاج الخوالف أعقلا * ~~والييت للقلاخ بن حزن بن جناب المنقري السعدي التميمي) راجز شاعر ترجمته في الشعر ~~والشعراء 711/2، اللالىء 647/2، تاج العروس "قلخ" 327/7. والقلاخ بضم القاف ~~تليها لام مخففة وآخره خاء معجمة من قلخ البعير إذا ردد هديره ني غلصتيي- رأس حلقوم ~~قاله أبو أحمد العسكري في التصحيف والتحريف ص 388، وفي التاج: "القلخ: الضخم ~~الهامة، ومنه سمي الرجل/ انظر الشاهد في الكتاب 111/1، شرح أبياته لابن السيرافي ~~363/1، المقضب 112/2، شرح المقصل 20/1، شرح الجمل لابن عصفور 560/1، ~~شرح اللمحة البدرية 19/2، التصريح 68/2، همع الهوامع 86/5. # 05 PageV00P1057 ~~============================================================ ~~معرى واحدا ويعملها كلها، واستدل على كل واحد منها، فاستذل على ~~فعول بقول الشاعر: ~~ضروب بنصل السيف سوق سمانها* ~~واستدل على فعال بقول الآخر: ~~أخا الحرب لباسا إليها جلالها* ~~واستدل على مفعال بقول العرب: إنه لمنحار بوائكها. # واستدل على فعل بقول الشاعر: ~~257 - حذر امورأ لا تضير وامن ما ليس منجيه من الاقدار(1) ~~واستدل على فعيل بقول الشاعر: ~~258- حتى شاها كليل موهنا عمل باتت ظماء وبات الليل لم ينم (2) ~~ووافق المازني والمبرد [سيبويه](3) في فعول، وفي فعال، وفي ~~مفعال، وخالفاه في فعل وفعيل، فقالا: لا يعملان، وجعلا قول الشاعر: ~~*حذرا أمورا* [257] ~~مصنوعا، قال المازني : أخبرني اللاحقي (4) أن سيبويه لقيه، فقال له : ~~(1) البيت لمجهول، وقيل: هو لابان بن عبد الحميد اللاحقي، والأول هو الصواب / انظر البيت ~~في الكتاب 113/1، شرح آبياته 409/1، المقتضب 115/2، الجمل ص 105، شرحه ~~لابن عصفور 562/1، شرح ابياته لابن ms796 سيده ل 119، الحلل ص 131، القصول والجمل ~~ص 117، امالي ابن الشجري 107/2، شرح المفصل 71/6، شرح اللمحة اليدرية ~~67/2، خزانة الأدب 456/3. وسيعود المؤلف إلى الكلام في ما أثير حول البيت من شكوك ~~(2) البيت لساعده بن جؤية الهذلي / انظر شرح أشعار الهذليين 1129/3، الكتاب 114/1، ~~المنصف 76/3، شرح المفصل 72/6، شرح الجمل لابن عصفور 62/1ه، المقرب ~~128/1 مغني اللبيب م 569، شآها: شاقها. موهن: اي بعد هداة من الليل. # (3) تكملة يتسق بها الكلام . # (4) قال الصولي : "أبان بن عبد الحميد بن لاحق ين غفر، مولى بني رقاش من أهل اليصرة، ~~شاعر مطبوع مقدم في العلم بالشعر والحفظ له، قدم بغداد فاتصل بالبرامكة، وانقطع PageV00P1058 ~~============================================================ ~~هل تحفظ في إعمال فعل شيئا- فصنعت له هذا البيت، وهو: ~~*حذر أمورا *(1) [257] ~~وعول المازني على ما أخبره اللاحقي في رد هذا البيت، ولا أدري ~~كيف خفى هذا على المازني؟ اللأحقي قد اقر على نفسه بالكذب، وعدم ~~النصيحة، فكيف يقبل قوله؟، ولعله كذب في قوله: سألني سيبويه، ولم يكن ~~سيبويه بهذه الغفلة حتى يخترص(2) عليه اللاحقي، ولا يستدل سيبويه على ~~قوانين العرب إلا بما يوثق [بصحته](3)، ومع هذا فقد ذكر ابن السيد أعمال ~~فعل، وثبته بغير هذا البيت، واستدل بقول زئد الخيل: ~~259 - أتاني آنهم مزقون عرضى جحاش الكرملين لهم فديذ(4 ~~وهذا مما لا يمكن فيه التأويل، فقد قامت الحجة على المازني والمبرد. # وأما فعيل فأنكر عمله أيضا المازني والمبرد، ولم يريا البيت الذي أتى ~~به سيبويه گجة وهو قوله: ~~إليهم، وعمل لهم كتاب كليلة ودمتة فحسن موقعه منهم.... وله مذائح في هارون ~~الرشيد."كتاب الأوراق/ أخبار الشعر ص ا، وللاحقي فيه ترجمة مبسوطة عؤل عليها كثير ~~ممن ترجم له، وانظر خزاتة الأدب 458/3 . # (1) انظر شرح آبيات سيبويه 410/1، الحلل ص 131، خزانة الأدب 457/3، وانظر شواهد ~~الشر في كتاب سيبويه ص 230- 233. # (2) في الأصل: "يخترس" بالسين/ تحريف. وفي التاج 549/17 وخرص": ومن المجاز أيضا ~~(اخترص) القول، إذا افتعله، و(اختلق). # (3) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) الحلل ص 131، واستدل به قبل ابن السيد الأعلم في تحصيل عين ms797 الذهب يهامش الكتاب) ~~74/1. وقائل البيت هو زيد بن مهلهل الطائي، من فرسان طيء في الجاهلية أدرك الإسلام ~~ووفد مع قومه على النبي وسماه التبي زيد الخير، وكان يدعى زيد الخيل لكثرة خيله ~~مات في السنة التي أسلم قيها - السنة التاسعة للهجرة/ ترجمته في الشعر والشعراء 292/1، ~~الأغاتي 245/17، اللالىء 10/1، خزانة الأدب 73/2، شرح الجمل لابن عصفور ~~563/1، المقرب 128/1، شرح اللمحة البدرية 7/2، التصريح 68/4، خزانة الأدب ~~491 ~~الكرملين: تثنية- كرمل بكر فسكون فكسر ماء في جبل طيء ومعجم اليلدان "كرمل، ~~ى وت ~~1059 PageV00P1059 ~~============================================================ ~~حتى شاها[258 ~~وقالا: إن مؤهنا ظرف، والظرف والمجرور تعمل فيهما المعاني، ~~ويكون قد جرى على غير الاتساع، وسيبويه أخذه على الاتساع، ونصب ~~الظرف نصب المفعول به، ويمكن أن يكون كليل بمعنى ضعيف(1)، ولا ~~يكون من أمثلة المبالغة. # وهذا الوجه الثاني يبعد من جهة قوله بعد ذلك: عمل، لأن البرق إذا ~~بقي الليل يبعد أن يكون كليلا . # واما قوله(2): إن مؤهنا ظرف فممكن، وعلى الجملة لم يأت سيبويه ~~بالبيت دليلا، وإنما جاء به على إمكان آن يكون من هذا(3) . # والدليل على أن فعيلا يعمل ما ذكرته، وهو آن قولك: عليم(4) بمنزلة ~~(1) قاله الكري في شرح اشعار الهذليين 1129/3، وابن جني في المنصف 76/3، وهو اقرب ~~مما ذكره سيبويه، فالمراد أن البرق بدا ضعيقا لبعده، يدل على ذلك قول الشاعر في ~~القصيدة - عن بقر الوحش التي شاقها ذلك البرق - (شرح أشعار الهذليين 1130/3). # ناشادت دلجا تحي لموقعه لم تتشب بوعوث الأرض والظلم ~~اذا ا تجلى ليلها فزعت من فارس وحليف القرب ملتيم ~~فقد سارت ما تبقى من ليلها، جادة في طلب الماء، قطلع النهار ولم تصل إلى المكان ~~الذي رأت البرق في جهته. # (2) هكذا في الأصل: والوجه: قولهما. # (3) في هذا الاعتذار عن سيبويه بعد، وجاء في مغني اللبيب ص 529: "واعتذر عن بويه بان ~~كليلا بمعنى مكل، وكان البرق يكل الوقت بدوامه فيه، كما يقال: اتعبت يومك، أو بانه إنما ~~استشهد يه على أن فاعلا بعدل إلى فعيل ms798 للميالغة، ولم يستدل به على الإعمال، فإن في ~~الأول حمل الكلام على المجاز مع إمكان حمله على الحقيقة "وعبارة سيبويه في الكتاب ~~113/1- 114: "ومن هذا الباب قول رؤبة........، ومنه قول ساعدة بن جؤيةم. # وفي شرح الجزولية للأبذي 4/ص 50 - 1ه: "وقال ابن درستويه: إنما أدخله سيبويه على ~~أعمال (عمل) في مؤهن، وغمل متعد، تقول: عملت الثوب، وكليل غير متعد، فإنما أدخله ~~على اعمال فعل، وهذا فيه تعسف فإن سيبويه لم يأت بشاهد على أعمال فعيل، وقد أتى ~~بشاهد على أعمال فعل". # (4) في الأصل: علم بسقوط الياء. PageV00P1060 # ============================================================ ~~عالم علما كثيرا، وهذا اختصار منه، فهو بمنزلة: ضروب وضراب ومنحار، ~~وبهذا عملت هذه الثلاثة، فيجب لفعيل ان يعمل بهذا أيضا على ما ذكرته. # فإن قلت: بين فعيل وفعال وفعول فرق، وهو أن فعيلا إنما كثر في ~~فعل، تقول: كرم زيد فهو كريم، ونبل فهو نبيل، وكأنهم قالوا فعيل في ~~المبالغة، بملاحظة آنه صار بمنزلة الطبائع، فإن فعل لا يكون إلا في ~~الطبائع ، فيلزم عن هذا ألا يكون متعديا، لأن(1) الأصل لا يتعدى، لأن فعله ~~انما وضع غير متعل. # قلت: يلزم عن هذا ألا يغمل مفعالا، اصله في الآلات نحو: منحار، ~~فكأنهم قالوا: منحار بهذه الملاحظة، ومفعال في الآلات لا يعمل، وهم قد ~~قالوا: إنه لمنحار بوائكها، فدل على أن هذا عندهم غير مرعي، وأن المرعي ~~عندهم في العمل آتهم قالوا: زيد منحار، فالأصل عندهم: ناحر نخرأ كثيرا، ~~وغدل عنه إلى هذا إيجازا واختصارا، فكما يعمل ناحر يعمل منحار، فيجب ~~عن هذا أن يعملوا عليما وقديرا (2)، لأنك إذا قلت: عليم(2). قلت عالم ~~علما كثيرا، على ما ذكرته. # فإن قلت: العرب قد تراعي قبح اللفظ، وفعيل الأكثر فيه أن يوجد غير ~~متعذ، تقول: كرم فهو كريم، وظرف فهو ظريف. # قلت/ إن اللفظ لا تلزم مراعاته أبدا، وإنما جاء ذلك في [شيء2(4) (283) ~~ولم يجىء في آخر، ألا ترى أنهم قالوا: قلت الحق، وتعدى قلت، وإن كان ~~لفظها فعل بدليل ضم الفاء، لأن الأصل: فعل، ثم نقل إلى ms799 فعل فصار: ~~قول، فتحركت الواؤ وقبلها فتحة فانقلبت(5) ألفأ، فصار قال، بدليل: قلت، ~~(1) في الأصل: "لا الأصل" . # (2) (3) في الأصل عالم في الموضعين، وقادر، والوجه ما أثيت. # (4) كلمة مطموسة في الأصل بقي طرف الحرف الأخير منها ويشبه طرف الياء. # (5) في الأصل: انقلبت. PageV00P1061 # ============================================================ ~~بضم الفاء: الا تراهم قد صاروا من فعل إلى فعل، وبقي متعديا، ولم ~~يستقبحوا اللفظ، فإذا كانوا قد نقلوا فعل المفتوح العين إلى فعل (1) وبقوه ~~معذى مراعاة للأصل، ولم ينظروا ما صار إليه في اللفظ، فكذلك عالم يبقى ~~عاملا، وإن صار إلى لفظ ما لا يتعدى، وهو فعيل ومع هذا فإن فعيلا جار ~~على فعل، فكما كان الفعل إذا نقل إلى فعل، لا يؤثر ذلك فيه، ويبقى على ~~عمله، فيجب لاسم الفاعل إذا نقل إلى فعيل آن يبقى على عمله، ولا ينظر ~~إلى اللفظ، لأن نسبة فعل إلى فعل، كنسبة فاعل إلى فعيل، فاضبط هذا ~~فانه صيح. # فقد صح بما ذكرته ما ذهب إليه سيبويه، وهو آن هذه الأمثلة كلها ~~تتعذى، وهي: فعول، وفعال، ومفعال، وفعل، وفعيل. # ورأيت بعض المتأخرين قد زاد فيها فعيلا(2)، فقال: اقول: هذا ~~شريب العسل، لأن فعيلا للمبالغة، كما أن شرابا للمبالغة، فكما عمل فعال ~~يعمل فعيل، لأن فعالا إنما عمل بما ذكر من أنه معدول عن: فاعل كثيرا، ~~وانت إذا قلت: هذا شريب، فالأصل: هذا شارب شربا كثيرا، ثم غدل ~~إلى شريب فيجب أن يعمل كما يعمل ما هو فرع عنه وثان، وهذا الذي ذهب ~~اليه هذا المتأخر لم أر أحدا من المتقدمين قاله(3)، ولا سمعت أن فعيلا ~~يعمل، ولا يصح أن يقال: إنهم اكتفوا بفعال، لأنه لو كان كذلك لم يذكروا ~~من هذه الأمثلة إلا مثالا واحدا، فكونهم قد ذكروها كلها ولم يذكروا معها ~~فعيلا دليل على صحة ما ذكرته، وكأن فعيلا إنما جاء مبالغة في الصفة على ~~ب ما ذكرته. # (1) انظر المصتف لابن جني 235/1 ~~(2) لعله يريد ابن خروف فقد جاء في شرحه الجمل ص 78 "وهذه الأمثلة نادرة، ريزاد عليها ~~"قعيل ms800 تحر: شريب". # (3) قال السيوطي في همع الهوامع /88: "واعمل ابن ولاد، وابن خروف فعيلا (بالكسر ~~والتشديد) وانظر التعليق السابق" PageV00P1062 ~~============================================================ ~~فإن قلت: إنهم يقولون شارب، فإذا أرادوا المبالغة قالوا: شريب. # قلت: ليس في هذا دليل، لأن اسم الفاعل الأصل فيه آن يجري ~~مخرى الصفات كلها ولا يعمل، وإنما عمل لما اجري مجرى الفعل في ~~اللفظ والمعنى، فتارة يلحظون هذا، وتارة يجرونه على الأصل، وبهاتين ~~الملاحظتين يضاف اسم الفاعل إضافتين فإذا أضيف إضافة الأسماء كانت ~~إضافته معرفة، وإذا أضيف بعد العمل والجريان مخرى الفعل كانت إضافته ~~إضافة تخفيف، فكذلك العمل في فعغيل، قال سيبويه وتقول: أزيدا(1) أنت ~~ضاربه تنصب زيدا بإضمار فعل، تقديره: أتضرب زيدا، ويكون قولك: ~~أنت ضارئه، مفسرا للفعل، ثم قال: فإن جعلت ضاربه هنا بمنزلة الأسماء ~~لم يكن إلا مرفوعا بالابتداء، لأن ضاربا إذا قصد فيه ذلك لم يعمل فلا ~~يفسر، لأنه لا يفسر في باب الاشتغال إلا ما صح عمله، فانظر إلى قوله يتبين ~~لك أن ضاربا تجريه العرب على وجهين، وعلى إجرائه مجرى الاسم تكون ~~الصفة، فإذا صرنا إلى هذا فيمكن أن يقول المازني في عليم إنه بمنزلة ~~شريب، مبالغة من فاعل الذي يراد به الصفة فلا يعمل، ويستدل على ~~ذلك بأنه لم يسمع عمله بما لا يحتمل التأويل، وهذا قول، وإن كان قول ~~سيبويه عندي أقوى لأنه ذكر فعيلا، ولم يذكر فعيلا فيظهر أنه راى العرب ~~ت فرق بينهما ومن باشر حجة على من لم يباشر ومن حفظ حجة على من ~~لم يحفظ ~~المسألة الثالثة: أن هذه الأمثلة التي للمبالغة اختلفت فيما أذكره بعد، ~~وهو أن فعالا يجري على المذكر بغير تاء، ويجري على المؤنث بالتاء، ~~فيقال: رجل شراب وامرأة شرابة، وكذلك فعيل وفعل، تقول: رجل حذر، ~~وامرأة حذرة. وفعول ومفعال يجريان على المذكر والمؤنث بغير تاء، تقول: ~~رجل قتول، وامرأة قتول، وكذلك مفعال، يقال للمذكر والمؤنث بغير تاء، ~~(1) في الأصل: إن زيدا، وما أثبت الوجه، وانظر الكتاب 108/8 -109. # 101 PageV00P1063 ~~============================================================ ~~فهما على هذا مخالفان لاسم الفاعل، لأن ms801 اسم الفاعل للمذكر بغير تاء، ~~وللمؤنث بالتاء، فيجب أن يكون عمل فعال أقوى من عمل فعول في ~~القياس، وكذلك يجب آن يكون فعيل في العمل أقوى من مفعال، ومن فعول ~~في القياس، لكن العرب قد تكثر وتقلل على حسب ما يجري كلامها عليه. # ويجمع فعول [على](1) فعل، قالوا: غفور وغفر، والجمع يجري ~~مجرى المفرد على ما تقدم، فيجب لغفر آن يعمل غمل غفور. # ومفعال يجمع على مفاعيل، فيجب لذلك آن يعمل عمل مفعال قال ~~طرفة: ~~260 - ثم زادوا آنهم في قومهم غفر ذتبهم غير فخر(2 ~~24) وأما فعال فلا يكسر، ويجمع بالواو والنون، إذا كانت فيه شروط ~~ذلك، فتقول: هؤلاء شرابون، وهؤلاء شرابات، فيعمل شرابون كما يعمل ~~شاربون، وتعمل شرابات كما تعمل شاربات، وسيأتي بيان الصفات التي ~~تجري على المذكر والمؤنث بغير تاء في باب الجموع، فثم جرت العادة آن ~~تذكر، لأن التكسير على ذلك يينى. # فإذا بينت لك هذه المسائل الثلاث فترجع إلى كلام أبي القاسم. # قوله: (وتصرف ما تعمل فيه)(3). يريد آن هذه الأمثلة يتقدم معمولها ~~عليها، كما يتقدم ما يعمل فيه اسم الفاعل، فتقول: آنا العسل شراب، كما ~~تقول: أنا زيدا ضارب، واستدل سيبويه على ذلك بقول العرب: أما العسل فأنا ~~شراب(4)، ووجه الدليل من هذا أن هذه الفاء لا يتقدم عليها لإصلاحها إلا ما ~~(1) تكملة بمثلها يلعم الكلام، ويأتي نظيرها. # (4) ديوانه ص 94، الكتاب 113/1، شرح أيياته لابن السيرافي 98/1، الجمل ص 80، شرح ~~أبياته لابن سيده ل 119، الحلل ص 133، الفصول والجمل ص 117، خزانة الأدب ~~494/3. وفي الأصل: "نجره بالجيم تصحيف ~~(3) الجمل ص 104. # (4) الكتاب 111/1 PageV00P1064 ~~============================================================ ~~يجوز أن يقع بعدها، واليا لها لو ظهر الشرط الذي جعلت (أما) مكانه. # وبسط هذا أن تقول: الأصل في: أما العسل فانا شراب: مهما يكن من ~~شيء فأنا شراب العسل، و(مهما) شؤط، والفاء جواب الشرط، وهذه الفاء ~~التي هي جواب الشرط بمنزلة الحرف [ الذي] (1) يتلقى به القسم. # وهذه الحروف حروف صدور، لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ثم إن ~~العرب جعلت (أما) مكان (مهما يكن ms802 من شيء) لفهم المعنى، فصار آما فأنا ~~شراب العسل، فصار الشرط مفهوما من (أما) وصارت الفاء التي هي جواب ~~الشرط تلي الحرف الذي يفهم منه الشرط، ولا تلي هذه الفاء حروف الشرط ~~أبدا، فاستقبح اللفظ، فقدم شيء من الجملة مما قياسه ألا يتقدم عليها ~~إصلاحا لها، فقالوا: أما العسل فأنا شراب، فمن شرط هذا الذي يقدم ~~اصلاحا للفاء ألا يكون في الجملة ما يمنع من تقديمه سواها، فيغتفر التقديم ~~عليها، لأنه لإصلاحها. # فإن قلت: أما زيدا فإني ضارب، لم يجز، لأن (إن) تمنع أن يعمل ما ~~بعدها فيما قبلها فتكون قد اتسعت في أمرين: أحدهما: في التقديم على ~~الفاء، والثاني: التقديم على (إن) إصلاحا للفظ والعرب لا تعمل ذلك إلا ~~إذا لم يكن ثم مانع يمنع من التقديم غير الفاء، ألا ترى أنك لو قلت: مهما ~~يكن من شيء فزيدا إني ضارب لم يجز، لأن (إن) تمنع من ذلك. # وأما قولهم: أما بعد حمد الله فإني أفعل كذا، فيجب أن يدعى أن ~~الظرف متعلق بما في (أما) من معنى الفعل، كأنه قال: مهما (2) أقل من شيء ~~بعد حمد الله، ولا يجوز أن يقال: إن هذا الظرف يتعلق بما بعد (إن) لما ~~ذكرته، وهو آن رإن) حرف صدر. # (1) في الأصل كلمة مطموسة، والكلام يلتثم بما أثيت. # (2) في الأصل: "فهي". PageV00P1065 # ============================================================ ~~قوله: (كما يتصرف ما يعمل فيه اسم القاعل) (1). # يريد أن الذي أوجب تصرف اسم الفاعل في معموله موجود في أمثلة ~~المبالغة، وهو آتها متصرفة في نفسها، فيجب لذلك أن تتصرف في معمولها، ~~فكذلك أمثلة المبالغة هي متصرفة في نفسها، فيجب أن تتصرف في ~~مممولها. # قوله: (وفي فعل اختلاف) (2) . # رد هذا ابن السيد وقال: يجب آن يقول: وفي فعل وفعيل اختلاف، ~~لأن المخالف في فعل مخالف في فعيل (3) . # ويظهر لي انه إنما قصد لتصحيح البيت الذي احتج به سيبويه، وهو: ~~*حذر أمورا*[257] ~~لأن المازني لم يره حجة، وقال: إنه مصنوع. ففي كلام أبي القاسم ~~تنبيه على ذلك. # وأما ما أتى به سيبويه في ms803 إعمال فعيل، فقد ذكرت أنه لا يقوى آن ~~يكون حجة، وذكرت الحجة التي عول عليها سيبويه بما أمكن(4). # قوله: (وفاعلات وفاعلة وفواعل يعمل هذا العمل)(5). # إتما ذكر في آخر هذا الباب جمع اسم الفاعل، وإذ كان جمعا ~~مكسرا، لأنه الدليل على إعمال هذه الأمثلة، وإن زال منها شبه اللفظ، لأن ~~كل واحد منهما فرع عن اسم الفاعل. # (1) الجمل ص10. # (2) في الجمل المطيوع ص *10 "وفي فعيل اختلاف وهو تحريف، وجاء الصواب في ~~الخطيتين، وإصلاح الخلل ص 206. # (3)) انظر إصلاح الخلل ص 207. # (4)) انظر ما تقدم ص 1059. # (5)، الجمل ص 106 . PageV00P1066 # ============================================================ ~~باب الصفة المشبهة باسم الفاعل فيما تعمل فيه ~~اعلم أن الصفات على أربعة أقسام: ~~أحدها: اسم الفاعل واسم المفعول، وقد مضى الكلام فيهما، ~~ويجري مجراهما جموغهما وتشيتها، وأمثلة المبالغة، وقد مضى الكلام في ~~هذا كله بما حضر لي ~~الثاني : الصفة المشبهة باسم الفاعل، وهي كل صفة تثنى وتجمع ~~وتذكر وتؤنث، وذلك نحو: حسن وكريم وما اشبهها، وهذه تنقيم ثلاثة ~~احدها: ما يجمع جمع سلامة وجمع تكسي. # الثاني: ما يجمع جمع تكسير ولا يجمع جمع سلامة. # الثالث: ما يجمع جمع سلامة ولا يجمع جمع تكسير ~~فالأول نحو: حسن وكريم، تقول: مررت برجال حسان وحسنين ~~أقسام: ~~والثاني ما كان نحو: أحمر وأشقر، وما أشبههما، تقول: مررت برجال ~~حمر، ولا تقول برجال أحمرين، وكذلك(1)/ تقول: مررت برجال شقر [280] ~~ولا تقول: مررت برجال أشقرين، ومن هذا سكران وما أشبهه، وهو: كل ما ~~كان على فعلان ومؤنثه فعلى، فإنه لا يجمع بالواو والنون فلا تقول: مررت ~~(1) تكررت "كذلك" في الأصل. PageV00P1067 # ============================================================ ~~برجال سكرانين، وانما يجمع سكران على سكارى، ويجمع أيضا فغلان ~~على فعال، وهو الأكثر فيه، قالوا عطشان، وعطاش، ولا تجد فيه شيئا جمع ~~بالواو والنون. # فإن كان مؤنثه (1) بالتاء نحو: رجل سيفان وامرأة سيفانة، جمع المذكر ~~بالواو والنون، والمؤنث بالألف والتاء، فقالوا: مررت برجال سيفانين، ونساء ~~سيفانات، والسيفان: الطويل الممشوق. وهذا وما أشبهه هو القسم الثالث. # فما جمع من هذه الصفات بالواو والنون أقوى في العمل مما جمع ms804 ~~جمع تكسير، لأن جمع التكسير لا يكون في الأفعال وإذا جمع بالواو والنون ~~فله شبه في الفعل من جهة اللفظ، الا ترى إنك إذا قلت: حسنون، فهو ~~بمنزلة (يضربون) في اللفظ، وإن كان الواو في الفعل مخالقة للواو في ~~الاسم، على ما تبين في باب الثنية والجمع (2)، [فإذا)(3) قلت: مررت برجل ~~ن آبوه فهذا آقوى من قولك: مررت برجل آحمر وجهه، وإن كانا ~~جائزين وكل واحد منهما عمل بالحمل على اسم الفاعل على ما يتبين: ~~الثالث: (أفعل) إذا كان يمن، نحو: مررت برجل اخسن بمن عمرو ~~ومررت برجل أحسن من الزيدين، وما أشبه ذلك فلا [يعمل](2) . وأما إن كان ~~أفعل بالألف واللام نحو: مررت بزيد الأفضل أبوه، ومررت بهند الأفضل ~~أخوها، وما أشبه ذلك [فيعمل](2)، لأن (أفعل) إذا كان بالألف واللام تثنى ~~وتجمع جمع سلامة. وجمع تكسير فيصير لذلك من قبيل الصفة المشبهة ~~باسم الفاعل. # (1) في الأصل كلمة مطموسة من أثر الرطوية. # (2) في الأصل: ويتبين" بمثناة تحتية قبل المثناة الفوقية وهو خطا. # (3) كلمة مطموسة في الأصل من آثار الرطوية والكلام يلتثم بنحو ما أثبت. # (4) تكملة بها يلنثم الكلام ~~(5) تكملة يلتثم بها الكلام. # 1018 PageV00P1068 ~~============================================================ ~~وأما (أفعل) إذا كان بمن فلا يثنى ولا يجمع، ولا يؤنث ويجري ~~على طريقة واحدة، وكان ذلك فيه لشبهه بالفعل؛ لأن الفعل طالب ببنيته ما ~~يسند إليه، كما كان أفعل طالبا ببنيته (من) فجرى لذلك مجرى الفعل، فلم ~~يثن ولم يجمع ولم يؤنث؛ لأن الفعل لا يكون فيه ذلك، وما يلحق بالفعل ~~من تثنية وجمع وتأنيث إنما هو للفاعل فلما لم يثن ولم يجمع، لم يجر لذلك ~~مجرى اسم الفاعل فلم يرفع ما بعده، فلا يجوز أن تقول: مررت برجل خير ~~منه أبوره، بخفض خير ولا بد هنا من رفع خير وأفضل ويكون خبرا مقدما. # والمبتدأ الاسم المرفوع بعدهما. # ولا تجد (أفعل) الذي بمن عاملا إلا في موضع واحد، وهو إذا كانت ~~الصغة في محل تفضل نفسها في جميع محالها، وذلك نحو قولك: ما رأيت ~~رجلا أحسن في عينه ms805 الكحل منه في زيد(1)، فالكحل في عين زيد يفضل ~~نفسه في جميع العيون(2)، ومثل ذلك: ما رأيت شهرا أفضل فيه الصوم منه ~~في شهر رمضان(3)، فالصوم في شهر رمضان يفضل نفسه في جميع الشهور ~~ومثل ذلك: ما رأيت ليلة أعظم فيها الصلاة منها في ليلة القدر، وكذلك: ما ~~رأيت يوما أعظم فيه الدعاء منه في يوم عرفة. ويضبط هذا ما ذكرته وهو آن ~~يكون الشيء في موضع يفضل نفسه في جميع المواضع، فالصوم فاعل بقوله ~~أفضل، وكذلك الكحل هو فاعل بأحسن. ولا تجد (افعل) الذي بمن ترفع ~~في موضع من المواضع. # (1) انظر الكتاب 31/2، ولابن الصائغ رسالة سماها "الوضع الباهر في رفع افعل الظاهره أوردها ~~السيوطي في الأشباء والنظائر 4 /200 - 216 فارجع إليها وانظر همع الهوامع 107/5. # (2) تكملة يتم يها الكلام . # (3) قال السيوطي في همع الهوامع 107/5. بعد الكلام على هما رأيت رجلا أحن في عينه ~~الكحل0" ومثله الحديث: هما من أيام احب إلى الله فيها العمل منه في عشر ذي ~~اة4 ~~وأورد الحديث في الجامع الصغير تقلا عن الترمذي وابن ماجه، وذكر المناوي أنه ضعيف ~~انظر فيض القدير */474. # 1029 PageV00P1069 ~~============================================================ ~~وللنحويين هنا في رفع أفعل وجهان: ~~أحذهما: أنه واقع موقع المضمر، الا ترى آن هذا الكلام مخرج عن ~~حده، فإن الكحل لا يفضل نفسه، وكذلك الشيء لا يعقل آن يفضل نفسه، ~~وإنما الأصل: زيد بالكحل احسن من الناس كلهم. فإن زيدا هو الذي ~~يفضل بالكحل جميع الناس، وأنت لو قلت هذا لكان فاعل أحسن ضميرا ~~يعود إلى زيد فلما ازيل هذا الكلام وغدل به إلى ما ذكرته، صار هذا الظاهر ~~في موضع هذا المضمر فارتفع لذلك، فكأن (أحسن) إنما رفع المضمر. # الثاني : ان هذا الكلام مخرج عن حده على ما تقدم ، والحقيقة آن ~~الكحل مؤثر في عين زيد أثرأ لا يوجد في عين غيره، فكانه قال: ما رأيت ~~رجلا مؤثرا في عينه الكحل اثره في عين زيد، فوضع [أحسن](1) موضع ~~مؤئر، ومؤثر لو ظهر لظهر عمله في الكحل، فعمل (أحسن) ms806 الذي وضع ~~وضعه ~~الرابع: كل صفة لا تثنى ولا تجمع وليست (أفعل من)، نحو: مثلك ~~وشبهك فهذه لا تعمل شيئا، لا ترفع الظاهر، وذلك نحو قولك: مررت برجل ~~مثلك أبوه، لا يجوز في مثل هنا إلا الرفع، و[لا](2) يجري مجرى هذا ما ~~أجري من الأسماء الجامدة مجرى الصفات نحو خز، ومن هذا: مررت بقوم ~~عرب أجمعون(3)، فأجمعون توكيد للضمير الذي في عرب، لأن أجمعين لا ~~(286) يكون إلا توكيدا ولا يلي العوامل وليس معك في هذا/ الكلام اسم مرفوع ~~يجري عليه أجمعون توكيدا إلا الضمير الذي في عرب، وتحمل الضمير ~~عرب لأنه في معنى المشتق، وكأنه قال: مررت بقوم فصحاء وكذلك قولهم: ~~مررت بقاع عرفج كله(4)، ففي عرفج ضمير، لأنه جار مجرى المشتق. # (1) (4) تكملة يتم بها الكلام. # (3) (4) انظر ما تقدم ص551. PageV00P1070 # ============================================================ ~~وجميع ما ذكرته من الصفات تتحمل الضمير، وإنما تختلف الصفات ~~بالنظر إلى الأسماء الظاهرة، أو الضمائر المنفصلة واختلافها على خسب ما ~~قررته. # ومن العرب من يرفع بمثلك وأشباهه، وبالأسماء الجامدة التي أجريت ~~مجرى المشئقة إلا أنها لغة قليلة لا يعول عليها، ولا يعمل بها، لأنها لغة(1) ~~قليلة لم يجيء بها القرآن. # قوله: (العرب تقول: مررت برجل سواء هو والعدم)(2). # فالعدم معطوف على الضمير في سواي فصار- على هذا- سواء عاملا ~~في العدم، ولا يعمل سواء في الأعرف من اللغات إلا في المضمر، ولا ~~يعمل في الظاهر(3) إلا أن يكون الظاهر معطوفا على المضمر على ما تقدم، ~~وهذا من قبيل جواز الشيء في المعطوف وهو لا يجوز في المعطوف عليه: ~~وقرأ حفص: { الذي جعلناه للناس سواءا العاكف فيه والبادي}(2) ~~بنصب سواء، والجماعة على رفعه(5). العاكف مبتدأ والبادي معطوف عليه ~~وسواء خبر مقدم والعرب تقول: زيد وعمرؤ سواء قال ابو علي: "سواء مما ~~مع ولم يثن فيقال في الجمع: سواسية(2). وهذا منه مسامحة لأن سواسية ~~(1) في الأصل "مبالغة" وهو خطا. # (4) ليس هذا موجودا في الجمل ينسخه الثلاث ولا في شيء من شروح الجمل التي اطلعت ~~عليها. انظر المثال في الكتاب 41/2، ولعل في العبارة تحريفا ms807 وسقطأ صوابه: ومثله العرب ~~تقول: ~~(3) في الأصل "الظاهرة" . # (4) سورة الحج آية 25. ووالبادي هكذا في الأصل ياثبات الياء، وحفص لا يثبتها وإنما إثباتها ~~في الوصل والوقف فراءة ابن كثير. انظر حجة القراءات ص 475 ~~(5) انظر السيعة ص 435، حجة القراءات ص 475، الكشف عن وجوه القراءات السبع ~~.118/2 ~~(2) التكملة ل 12 وانظر الإفصاح لابن الطراوة ل 30 . # 10 PageV00P1071 ~~============================================================ ~~ليس بجع لسواء على لفظه وإنما هو جمع له في المعنى وإذا حقق الأمر فهر ~~جمع لسؤساة بمعنى سواء(1) وإن لم ينطق به(2)، فهذا معنى قوله: جمع له، ~~اي: جمع له في المعنى. # وأما على قراءة حفص فمن الناس من قال: هذا على آن سواء يرفع ~~الظاهر، وإن لم يكن معطوفا على مضمر، وقد حكى ذلك سيبويه. وقال: إن ~~من العرب من يقول: مررت برجل سواء زيد وأخوه(2)، وإن كان الأكثر في ~~سواء الا يرفع الظاهر، إلا ان يكون معطوفا على المضمر، كما أعلمتك ~~اولا. # ويمكن آن يكون الوقف - على هذه القراءة- على سواء(4)، التأويل: ~~الذي جعلناه للناس مستوين فيه، ثم قال سبحانه: { العاكف فيه والبادي} ~~أي العاكف فيه مساويا البادي، لا يفضل أحذهما الآخر، وكذلك قوله ~~تعالى: أم حسب الذين الجترحوا السيئات أن تجعلهم كالذين آمنوا وغملوا ~~الصالحات سواء محياهم ومماتهم}(5) قرأ حفص وحمزة والكسائي بنصب ~~(سواء)، وقرأ الباقون بالرفع(2)، فعلى قراءة الرفع يكون (سواغ) خبرا مقدما، ~~و (محياهم ومماتهم) مبتدأ والتقدير: محياهم ومماتهم سواة، وتكون هذه ~~الجملة بدلا من قوله تعالى: كالذين آمنوا وعملوا الصالحات} ويكون ~~(1) تكررت (سواء) في الأصل. # (2) في اللسان (سوا): "وقال اين بري: سواسية جمع لواحد لم ينطق به وهو سوساة": ~~(3) في الكتاب 27/2: "وتقول: مررت برجل سواء أبوه وأمه (إذا كنت تريد أنه عذل) وتقول: ~~مررت برجل سواء درهمه كانك قلت: مررت برجل تام درهمه". # (4) قال أبو يكر الأنبادي في إيضاح الوقف والابتداء 784/2: "ومن نصب سواء أراد "الذي ~~جعلناه سواء" ويرتفع (العاكف) و(الباد) بمعنى (سواء) كما تقول: "رأيت زيدا قائما أبوهه ~~فمن هذين الوجهين لا يحن الوقف على الناس) ms808 ويحسن على (الباد)". # (5) سورة الجائية آية 21. # (() انظر السبعة ص 595، حجة القراءات ص 111، الكشف عن وجوه القراءات السبع ~~.22812 PageV00P1072 ~~============================================================ ~~التقدير: آن تجعلهم: سواء محياهم ومماتهم. # وأما على قراءة النصب، فمن النحويين من قال: محياهم فاعل بسواء ~~ويكون على تلك اللغة(1)، ومنهم من قال: محياهم مبتدأ ومماتهم معطوف ~~عليه ويكون الوقف على سواء(2)، ويكون الخبر محذوفا وعلى هذا كان ~~الأستاذ أبو علي يأخذ هذه الآية. # ويمكن عندي ان يكون: "محياهم ومماتهم خبر مبتدأ محذوف ~~ويكون التقدير: المتباينان محياهم ومماتهم ويجب أن يعمل القرآن على ~~افصح اللغات. # فإذا تبين لك ان الصغات في كلام العرب على هذه الأقسام الأربعة، ~~فنرجع إلى كلام أبي القاسم ففي بيانه بيان الباب. # قوله: (وإنما تعمل فيما كان من سببها) (3). # يريد بذلك أنها (أقل من) (4) أن تكون بمنزلة اسم الفاعل. مشبه ~~بالفعل فعمله قوي فيما كان من سبب الأول وفيما لم يكن من سببه فتقول: ~~مررت برجل ضارب آبوه وتقول: مررت برجل ضارب عمرو في داره، ~~ومررت برجل ساكن محمد في داره، وتقول: مررت برجل حسن وجهه، ~~ولا تقول: مررت برجل حسن زيد بسببه لانها ليست مشبهة بالفعل وإنما هي ~~مشبهة بما شبه بالفعل، فهي في الدرجة الثالثة وكل ما هو في الدرجة الثالثة ~~لا يقوى، ويقيد عمله، الا ترى أن (ما) عند أهل الحجاز لم تعمل إلا ~~(1) هذا الكلام يعود إلى قوله الذي سبق: "هذا على أن سواء يرفع الظاهر وإن لم يكن معطوفا ~~على مضمر، وقد حكى ذلك سييويه وقال: إن من العرب من يقول: مررت برجل سواء زيد ~~وأخوه". # (2) انظر القطع والائتناف ص 160 . 0 ~~(3) الجمل ص 107، وفي الأصل "وألا يعمل" والتصويب من الجمل بنسخه الثلاث. # (4) في الأصل بياض بمقدار كلمة والعبارة. # 0 PageV00P1073 ~~============================================================ ~~بشروط ثلاثة، لأنها في الدرجة الثالثة؛ لأنها مشبهة بليس، وليس مشبهة ~~بالفعل ولهذا نظائر كثيرة، منها ما قد مضى ومنها ما سيأتي (1). # قوله: (وذلك قولك: مررت برجل حسن وجهه)(2). # اعلم أن القياس في حسن ألا يعمل: لا يرفع ولا ينصب، لأنه اسم ms809 ~~وأصل الأسماء ألا ترفع ولا تنصب، ولا تجد اسمأ [يرفع](3) وينصب إلا ~~بالحمل على الفعل إلا المبتدأ فإنه يرفع الخبر واختلف النحويون في رفعه: ~~[28) فمنهم من ذهب إلى أنه رفع بالحمل على الفعل وهو ظاهر كلام أبي ~~القاسم في باب المبتدأ(4)، ومنهم من ذهب إلى آن رفع [المبتدأ](5) للخبر إنما ~~هو لنفسه وطليه، وليس بالحمل على غيره. وقد مضى الكلام في هذا في ~~باب المبتدأ مستوفى(2). لكنه ()(2) حسن شبيه باسم الفاعل غير ~~المتعذي، وذلك أنك إذا قلت: مررت برجل خسن ذلك، على آن وصف ~~رجل بحسن في الحال، فصار ذلك بمنزلة: مررت برجل قائم، إذا أردت ~~بقائم الحال، فاتفقا في أن كل واحد منهما يوصف به الأؤل، ويفيد فيه ~~وصفأ في الحال، وكل واحد منهما مع ذلك يثنى ويجمع ويؤنث فيقال: ~~ان، وحسنون وحسنة، وحسنتان، وحسنات، كما تقول: قائمان ~~وقائمون، وقائمة، وقائمتان، وقائمات فلما أشبهه (1) من هذه الوجوه كلها عمل ~~حسن عمل اسم الفاعل الذي يراد به الحال غير المتعذي تحو: قائم وقاعد ~~(1) انظر ما تقدم ص 493. # (2) الجمل ص 107. # (3) تكملة يتم بها الكلام. # (4) الجمل ص 48. # (5) في الأصل كلمة مطموسة من آثار الرطوبة والكلام يلتئم يما أثت. # (2) انظر ما تقدم ~~(7) كلمة غامضة في الأصل من اثر الرطوبة، لم اتمكن من قراءتها. # (8) في الأصل: أشبه. # 07 PageV00P1074 ~~============================================================ ~~فقالوا: مررت برجل حسن وجهه كما قالوا: مررت برجل قائم آبوه، وإن ~~كان لا يقوى قوته، لا يفصل بين خسن وفاعله بفاصل ويفصل بين قائم وفاعله، ~~ولا يعمل حسن إلا فيما كان من سبب الأول، ويعمل اسم الفاعل في كل ما ~~يعمل فيه الفعل: يعمل في الظاهر، وفي المضمر، وفيما كان من سبب ~~الأول، وفيما لم يكن من سببه، فتقول: مررت برجل يتكلم عمرؤ في داره ~~وبرجل متكلم محمد في داره، ولا تقول: مررت برجل حسن عمرو في داره ~~لأن عمرا ليس من سببه. وقد بينت العلة في كون الصفة لا تعمل إلا فيما ~~كان من سبب الأول، إلا أن الفعل إذا رفع المضمر استتر وظهر، وقد تقدم ms810 ~~بيان الموضع الذي يظهر، وييان الموضع الذي يستتر فيه(1). وسواء أجري ~~على من هو له أم جرى على غير من هو له. وتقدم آن اسم الفاعل بخلاف ~~ذلك وأنه إذا أخري على من هو له استتر، وإذا جرى على غير من هو له ~~ظهر في كل حال(2) . # وهذا الذي ذكرته - وهو أن الصفة لم تعمل إلا بالحمل على اسم ~~الفاعل لشبهها به فيما ذكرته - لا أعلم بين النحويين فيه خلافا. ورد ابن ~~الطراوة على أبي القاسم هنا، وكذلك رد على أبي علي، وقال: جعلا رفع ~~الصفة على التشبيه باسم الفاعل، وليس كذلك الرفع ليس بالحمل على اسم ~~الفاعل، والذي استحقته الصفة بالحمل على اسم الفاعل إنما هو النعت، ~~وأما الرفع فاستحقه بحق الأصل، الا ترى أنه يرفع المضمر، فكما يرفع ~~المضمر يرفع الظاهر(3). # وهذا الذي ذهب إليه ليس بصحيح عندهم، لأنه لو كان كما قال لكان ~~كل ما يرفع المضمر يرفع الظاهر، فكان(4) قولك: مررت برجل مثلك أبوه ~~(1) اتظر ما تقدم ص 107. # (2) اتظر أيضا ما تقدم ص107. # (3) اتظر رد ابن الطراوة على أبي علي في الإفصاح ل 13، وانظر غاية الأمل 1/ص 182 . # (4) في الأصل: لكان. PageV00P1075 # ============================================================ ~~بخفض مثلك- في خسن: مررت برجل حسن وجهه، لأن كل صفة ترفع ~~المضمر، وقد مضى الدليل على ذلك بقول العرب: مررت بقاع عرفج ~~كله، وبقوم عرب أجمعون(1)، فليس الأمر كما ذكر، واحتاطت العرب في ~~رفع الظاهر ما لم تحتط في رفع المضمر. # فإن قلت: ولم رفعت الصفة المضمر ولم ترفع الظاهر؟ # قلت: أصل الصفة أن تجري على من هي له وإذا جرت على من هي ~~له تحملت الضمير كما يتحمله الفعل لأن كل واحد منهما سيق لغيره. وأما ~~اجراء الصفة على غير من هي له ورفعها ما هي له حقيقة فهو خروج عن ~~قياس الصفات فوجب ألا يكون ذلك إلا فيما قوي ولحق بالفعل كاسم ~~الفاعل واسم المفعول وأمثلة المبالغة، ثم أجريت هذه الصفات التي تثنى ~~وتجمع مجرى اسم الفاعل لما ذكرته من الشبه في المعنى ms811 والتثتية والجمع ~~والتأنيث، فما لم يكن فيه ذلك لا يتسع فيه فلا يرفع الظاهر. # ومن العرب من آجرى الصفات كلها مجرى اسم الفاعل ونظر إلى ~~المعنى خاصة، ولم ينظر إلى شبه التثنية وما جرى مجراها وذلك لا يكاد ~~يعرف. # وأما سواء فكان فيها ما ذكرته من رفع الظاهر إذا عطفت على المضمر، ~~لأن قولك: مررت برجل سواء هو والعدم بمنزلة: مررت برجل مستو هو ~~والعدم: ~~فإذا تقرر ما ذكرته فاعلم أنه يجوز آن تقول: مررت برجل حسن ~~وجهه، بخفض حسن ورفع الوجه به، ويجوز آن ترفع حسنا وتجعله خبرا ~~مقدما، وترفع الوجه بالابتداء، فتقول: مررت برجل حسن وجهه، ويكون حسن ~~خبرا مقدما، فإذا رفعت ما ذكرته ثني وجمع (حسن) كما يثنى ويجمع اذا ~~(1) انظر ما تقدم ص 551. PageV00P1076 # ============================================================ ~~تأخر فإذا خفضته وأجريته على الأول ورفعت ما بعده به لم تثنه ولم تجمعه ~~بالواو والنون ولا بالألف والتاء في الأعرف، فتقول: مررت برجل حسن ~~وجهه، ومررت برجلين حسن آبواهما ومررت برجال حسن اباؤهم، ومررت ~~(278) ~~برجال/ [حسن](1) أمهاتهم، ومن قال: ~~يعصرن الشليط أقاربه * [29] ~~يثني ويجمع فيقول: مررت برجلين حسنين ابواهما، وبرجال حسنين ~~آباؤهم. وأما جمع التكسير فيجري مخجرى المفرد، فيجوز آن تقول: مررت ~~برجال حسان اباؤهم، وأن تجري حسنا على الأول وترفع ما بعده به أحسن ~~كما كان ذلك في اسم الفاعل فعلى هذا قوله سبحانه: ومن يكتمها فإنه ~~آئم قلبه(2) يجوز في (آثم) وجهان: ~~أحذهما، وهو الأحسن: أن يكون (آثم) خبرا لإن، و(قلبه) فاعل به؛ ~~لأن الصفات إذا اعتمدت ترفع، وإن لم ترفع ما بعدها فيكون ذلك كالتهيقة ~~والقطع، ولا ينبغي أن يحمل على الوجه الأضعف، وإنما يخمل المختمل ~~على أقوى وجهيه، ما لم يكن معنا دليل يحمل على القول الآخر(3) وهذا ~~مأخذ حسن. # قوله: (وفي هذا وجوه)(4). # اعلم أن الوجوه الحسنة في هذا خمسة: ~~أحدها: أن ترفع مع الضمير فتقول: مررت برجل حسي وجهه. # الثاني : أن تنصب وتجعل الضمير فاعلا بحسن، فتقول: مررت يرجل. # (1) تكملة يلثم بها الكلام . # (2) البقرة آية 283. # (3) ذكر المؤلف ms812 أن (إثم) في الآية الكريمة يجوز فيه وجهان واقتصر هنا على ذكر أحد الوجهين ~~وهو احسنهما - وذكر الوجهين معا في باب الابتداء ص 694. # (4)) في الجمل المطيوع ص 107 وأوجهه وفي الخطيتين ووجوهه كما هنا وهما بمعى PageV00P1077 ~~============================================================ ~~حسن الوجه، وإذا فعلت هذا جاز أن تأتي بالوجه معرفة ونكرة فتقول: مررت ~~برجل حسن وجها فهذا وجه ثالث. # الرابع: أن تضيف الحسن إلى الوجه المعرف بالألف واللام فتقول: ~~ررت برجل حسن الوجه. # الخامس: أن تضيف والوجه نكرة فتقول: مررت برجل حسن وجه. # فهذه خمسة أوجه حسان. # وأما قولك: مررت برجل حسن وجهه بتنوين حسن ونصب الوجه مع ~~الإضافة إلى المضمر(1) فلم يأت إلا في الشعر، وكذلك الخفض مع الإضافة ~~الى المضمر نحو: مررت برجل حسن وجهه، وهو الحادي عشر الذي ذكره ~~أبو القاسم. # وأما الرفع بالضمير(2) نحو: مررت برجل حسن الوجه، فأجازه ~~الكوفيون والزجاج، ومنعه الفارسي، وكذلك: مررت برجل حسن وجه، أبو ~~علي يمنعه لبقاء الصفة بلا ضمير على ما أيينه بعد، ويقتضي كلام الكوفيين ~~المنع، ويقتضي كلام الزجاج أنه جائز. وهذا كله أذكره بعد (3). # قوله: (والثاني: أن تقول: مررت برجل حسن الوجه)(4). # اعلم آنهم لما قالوا: مررت برجل حسن وجهه على التشبيه بقولك: ~~مررت بقائم أبوه طال هذا الكلام؛ لأن الجار والمجرور كالشيء الواحد ~~وحسن صفة لوجه، والصفة والموصوف كالشيء الواحد، ووجة فاعل بحسن ~~والفاعل والفعل كالشيء الواحد، فقد صارت بذلك خمسة أشياء كالشيء ~~(1) في الأصل: لامع المضمره والوجه ما أثيت. وقد أتى المؤلف بنظيره بعد بضع كلمات. # (2) هكذا في الأصل "بالضمير" وهو غير متجه، ولعل صوابه: بلا ضمير ~~(3) اتظر ما سياتي ص 1097. # (4) الجمل ص 107. PageV00P1078 # ============================================================ ~~الواحد فطال فأرادوا تخفيف هذا ولم يمكنهم حذف الضمير؛ لأن الصفة إذا ~~كانت مفردة فلا يجوز حذف الضمير منها، وإنما يجوز حذف الضمير من ~~الصفة إذا كانت جملة، نحو قول الشاعر: ~~26 - وما شيء حميت بمستباح *(1) ~~فقوله (حميت) صفة لشيء وقوله: (بمستباح) خبر لما، والتقدير: وما ~~شيء(2) حميته بمستباح فحذف الضمير وكذلك قول الشاعر: ~~262 -... أم مال ms813 آصابوا *(3) ~~فقوله: (أصابوا) صفة لمال والضمير محذوف والتقدير: أم مال ~~اصابوه. # فإن قلت: ولم حذف الضمير من الصفة إذا كانت جملة ولم يحذف ~~من الصفة إذا كانت مفردة؟ . # قلت: لأن أصل حذف الضمير إنما هو من الصلة، نحو: الذي ضربت ~~زي، الأصل: الذي ضربته زيد، حذف الضمير لدلالة الكلام عليه، ولطول ~~الموصول بالصلة، وينظر إلى هذا حذف الياء من اشهيباب، لأنه أطول ~~(1) صدره: ~~ابحت حمى تهامة بعد نيد* ~~والييت لجرير/ انظر ديوانه 89/1، الكتاب 87/1، 130، أمالي ابن الشجري 1/ه، ~~78، 326، مغتي اللبيب ص 653، 799، 729، آبياته 80/7، التصريح 112/4. # (2) في الأصل: "ولماه يلام مقحمة بعد الواو متصلة بما. # (4) البيت بتمامه: ~~ادي اغيرهم تناة وطول العهد ام مال أصايرا ~~وهو للحارث بن كلدة الثقفي (طبيب العرب المشهور، تعلم الطب يفارس، كان الرسول ~~ينصح بالتداوي عنده، وعاش إلى أيام معاوية بن آبي سفيان رضي الله عنه/ انظر ترجمته في ~~عيون الأنباء 109/1 -113 - الأعلام 157/2، واتظر/ الكتاب 88/1، 130، شرح أبياته ~~لابن اليرافي 365/1، الأمالي 119/2، الأزهية ص 146، أمالي اين الشجري 5/1، 8، ~~326، 334/2، شرح المفصل 89/6، المقاصد النحوية 10/4 . # 10 PageV00P1079 ~~============================================================ ~~الأسماء لا يوجد اسم على أكثر من سبعة أحرف فحذفوا فقالوا: اشهباب فلما ~~حذفوا الضمير من الصلة لما ذكرته حذف الضمير من الصفة، لأن الصفة ~~أيضا- والموصوف قد يكونان كالشيء الواحد، فجرت الصفة لذلك مجرى ~~الصلة من وجهين: ~~أحدهما: أن كل واحدة منهما جملة. # الثاني: أن كل واحدة من الجملتين مع ما قبلها كالشيء الواحد، ولذلك ~~لم يحذف الضمير من الصفة إذا كانت مفردة وحذف الضمير من الصفة إذا ~~كانت جملة، فلما قالوا: مررت برجل حسن وجهه وطال - على حبب ما ~~ذكرته - ولم يمكنهم حذف الضمير نقلوه إلى الصفة وجعلوه فاعلا به فاستتر ~~لان الصفة صارت لذلك جارية على من هي له، وصار المحسن كأنه في الجملة ~~(ولا)(1) يمكن للوجه أن يكون فاعلا بحسن، لاخذ فاعله وهو مع ذلك يطلبه من ~~جهة المعنى، فحدث لذلك شبه باسم الفاعل المتعدي، ألا ترى انك إذا ~~قلت: مررت برجل حسن ms814 فحسن صفة قد تحملت الضمير وهي مع ذلك ~~طالبة للوجه أو لما هي له في المعنى، فأشبهت بذلك ضاربا في قولك: مررت ~~(289) برجل ضارب الغلام، لأن ضاربا صفة جارية على الأؤل/ قد تحملت ~~ضميرا وهي مع ذلك طالبة محلا تنصبه، فنصبها الوجه على التشبيه بالمفعول ~~به، ولما كان الوجه قبل نقل الضمير معرفة فكان الاختيار آن يكون معرفا ~~بالألف واللام، ويجوز آن يكون نكرة فقالوا: مررت برجل حسن الوجه، ومررت ~~برجل حسن وجها، ويجوز أن يكون وجه بمنزلة وجه في قولك: حسن زيد ~~وجها، ولا يكون من هذا الباب، ولا يتصؤر ذلك في المعرف بالألف واللام ~~لأن التمييز لا يكون معرفة، ألا ترى أنك لا تقول: حسن زيد الوجه، ولما ~~قالوا: مررت برجل حسن الوجه ومررت برجل حسن وجها على التشبيه ~~(1) تكملة يتم بها الكلام. PageV00P1080 # ============================================================ ~~بقولك: مررت برجل ضارب الغلام وضارب غلاما وقد تقدم أن اسم الفاعل ~~يضاف إلى ما بعده طلبا للتخفيف(1) فيقولون: مررت برجل ضارب غلام مع ~~قوة طلب اسم الفاعل للنصب لشبهه بالفعل في اللفظ، وأن معناه كمعناه ~~فكانت الإضافة في الصفة المشبهة باسم الفاعل أولى، لأن نصبها على ~~التشبيه بما شبه بالفعل، والخفض للاسم بحق الأصل، فكان الخفض لذلك ~~أحسن من النصب وإن كان ثانيا عنه. # فقد تحصل مما ذكرته أن الأحسن من هذه المسائل: مررت برجل ~~حسن وجهه، وهو الأصل ثم : مررت(2) برجل حسن الوجه باضافة حسن إلى الوجه ~~ثم: مررت برجل حن وجه باضافة حسن إلى الوجه، وهو نكرة، ثم: ~~مررت برجل حسن الوجه بتنوين حسن ونصب الوجه معرفا بالألف واللام؛ ~~لأنه قد تقدم أن الخفض أحسن، وأن التعريف أحسن. فصار كل واحد من ~~هذين يفضل صاحبه بوجه، ثم: مررت برجل حسن وجها بنصب وجه وتنكيره، ~~على آن يكون وجه منصوبا على التشبيه بالمفعول به، فإن نصبت على التمييز ~~كان أحسن من الإضافة. # وتقدم ايضا أن الأصل الرفع ثم النصب ثم الخفض(2)، لأن الخفض لا ~~يصح أن يكون في هذا الباب اصلا ؛ لأن الحسن ms815 هو الوجه في المعنى، ولا ~~يصح أن يضاف الشيء إلى نفسه، لكن لما نصب على التشبيه بالمفعول به ~~أضيف كما يضاف اسم الفاعل إلى المفعول، وهذا الذي فعلوه في هذا ~~فعلوه أيضا في باب اسم الفاعل غير المتعدي فقالوا: مررت برجل قائم، ~~الأب، وكان الأصل: مررت برجل قائم أبوه فلما طال - على ما ذكرته - نقلوا ~~الضمير ليزول طول اللفظ، فلما نقلوه صار متحملا للضمير طالبا للأب، فأشبه ~~بذلك اسم الفاعل المتعدي فقالوا: مررت برجل قائم الآب بنصب الأب ~~(1) انظر ما تقدم صء4 10. # (2) تكررت "مررت" في الأصل. # (2) انظر ما تقدم ص 1077. # 1081 PageV00P1081 ~~============================================================ ~~على التشبيه بالمفعول به، وكذلك قالوا: مررت برجل قائم أبا على التشبيه ~~أيضا، ولا يجوز آن يكون الأب هنا منصوبا على التمييز كما كان ذلك في ~~قولك: مررت برجل حسي وجها؛ لأنه لا يجوز أن تقول: قام زيد ابا فبهذا ~~تعتبر صحة التمييز في هذا النوع. وأما النصب على التشبيه بالمفعول به ~~فجائز فيها كلها. # اذا صح النصب على ما ذكرته صحت الإضافة فقلت: مررت ~~برجل قائم الأب وقائم أب على ما تقدم في: حسن الوجه وحسن وجه، ~~ولما جاز هذا في اسم الفاعل غير المتعذي على التشبيه بالمتعدي جاز في ~~اسم المفعول أيضا، فقالوا: مررت برجل معروفي النسب، الأصل: معروفي ~~نسبه ثم لما طال نقلوا الضمير، فجعلوه المفعول الذي لم يسم فاعله، وصار ~~بعد رفعه الضمير طالبا للنصب فنصب على التشبيه بالمفعول به، فشبه بقولك: ~~مررت برجل معطى الدرهم، فقالوا: مررت برجل معروفي النسب ومعروفي ~~سيا، ولما صح النصب صحت الإضافة ~~فالنصب على التشبيه بالمفعول به يكون في ثلاثة أشياء: في الصفات ~~التي تثتى وتجمع وتؤنث وليست باسم فاعل ولا اسم مفعول ولا أمثلة المبالغة ~~نحو: حسن وشديد وكريم، وفي اسم الفاعل نحو: مررت برجل قائم الأب، ~~وقد جاء أبو القاسم بعد هذا بقول الشاعر: ~~263 - لاحق بطن بقرا سمين (1) ~~ولاحق اسم فاعل وفي اسم المفعول نحو: مررت برجل معروفي ~~النسب، وقد تقدم أن أمثلة المبالغة تجري مجرى ms816 اسم الفاعل(2)، فيجوز ~~(1) البيت لحميد الأرقط كما في الكتاب 197/1 وشرح ابياته لابن السيرافي 174/1، وانظر ~~المقتضب 159/4، الجمل ص 108، شرح آيياته لابن سيده ل 119، الحلل ص 134، ~~الفصول والجمل ص 118، الفصول الخسون ص 220، شرح المفصل */3، 84. # (1) انظر ما تقدم صه105. PageV00P1082 # ============================================================ ~~على هذا أن يقال: مررت برجل طهور الماء، الأصل: مررت برجل طهوي ~~ماؤه: ~~واختلف النحويون في مجيء المنصوب على التشبيه بالمفعول به في ~~الفعل: فمنهم من أجاز ذلك واستدل عليه بما روى: "وهي كانت امرأة تهراق ~~الدماء"(1) وقال: إن الأصل: كانت امرأة تهراق دماؤها فنقل الضمير إلى ~~الفعل كما نقل في اسم الفاعل واسم المفعول. صار الضمير مرفوعا بالفعل ~~فصار قد أخذ مرفوعه، وطلب بعد ذلك محلا، فأشبه الفعل المتعدي فقالوا: ~~تهراق الدماة، كما قالوا: يضرب الرجل الابن/ فأشبه كل واحد منهما ~~1901 ~~فعلا (2) قد تحمل الضمير، وطلب بعد الضمير اسما من جهة المعنى، ~~فنصب ذلك الاسم. وقال: وهذا في الفعل أيسر لأن الفعل أقوى من اسم الفاعل ~~ومن الصفة فإذا كان اسم الفاعل والصفة ينصيان على التشبيه بالمفعول به فأن ~~يكون ذلك في الفعل أولى. وهذه الطريقة طريقة من لا يقول بتعريف التمييز. # وأما الكوفيون الذين يذهبون إلى تعريف التمييز فالأمر عندهم أيسر. والصحيح ~~أن التمييز لا يكون إلأ نكرة (3)، لأن المقصود منه بيان ما انبهم من الذوات. # هذا يحصل من لفظ التنكير فلا فائدة في التعريف. # وكذلك الحال يلزم آن تكون نكرة لأن المقصود منها: بيان ما انبهم من ~~الهيئات، وهذا حاصل من لفظ التنكير. وقد مضى الكلام في الحال(2). # (1) انظر هذا في صحيح الإمام مسلم - بشرح النووي - 320/9 وجاء في الكافي 1/ ص 320: ~~اواستدل بما جاء في الأثر: كانت امرأة على عهد رسول الله تهراق الدماء" وانظر النهاية ~~.2015 ~~(2) في الأصل: "فعل" . # (3) هذا مذهب البصريين ومذهب الكوفن جواز مجيء التمييز معرفة كما ذكر المؤلف. وانظر ~~المسألة في: المقتضب 32/3، الأصول 269/1، منهج السالك ص 221، شرح الفية ابن ~~معطي للرعيتي (خ برلين) 2/ل 72. # (4) انظر ما تقدم ص 513. # 1083 PageV00P1083 ~~============================================================ ~~ومن النحويين ms817 من منع أن يكون النصب على التشبيه بالمفعول به في ~~المعنى، وقال: إن القياس هذا ليس بقياس، لا في الصفات، ولا في اسم ~~الفاعل ، ولولا السماع(1) الذي لا يحتمل التاويل ما ارتكب، فحقه ألا يقال إلأ ~~حيث ثبت عن العرب بما لا يمكن تأويله. وأما ما استدل به وهو: "كانت ~~امرأة تهراق الدماء" فكان الأستاذ أبو علي يجعل ذلك على حذف حرف الجر ~~وأن الأصل: تهراق بالدماء ويكون هذا بمنزلة: تصيب زيد بالعرق، وحذف ~~حرف الجر كثير في كلام العرب وإن لم يبلغ آن يكون قياسا في كل موضع، ~~فقد جاء في بعض المواضع قياسا: جاء في المفعول من أجله، مجاء في ظرف ~~الزمان وفي ظرف المكان على ما تبين في باب ما تتعذى إليه الأفعال المتعدية ~~وغير المتعدية(2)، وأما المفعول من أجله فسيأتي الكلام فيه (3) . # فقد صح مما ذكرته آن النصب على التشبيه بالمفعول به لا يكون في ~~الأفعال: ~~قوله: (لأنه نكرة مثله، وإن كان بلفظ المعرفة)(2). # يريد أن إضافة هذه الصفة لا تكون أبدا للتعريف لأن الأول في المعنى ~~هو الثاني، والشيء لا يتعرف بنفسه ألا ترى أنك لا تقول: هذا عاقل زيل، ~~تريد هذا زيد العاقل؛ لأن العاقل هو زيد، وهو في المعنى صفة، وأنت إذا ~~قلت: مررت برجل حسن الوجه فالحسن في المعنى صفة للوجه، فلو جاز ان ~~تضاف الصفة إلى الموصوف ولم يكن ذلك ثانيا عن النصب لجاز ما ذكرته ~~وهو: هذا عاقل زيد، ومررت بكريم عمري، تريد: مررت بعمرو الكريم، ~~وهذا بين آن العرب لا تقوله. # (1) في الأصل (ولولا القياس) ولعل الصواب ما أثبت. # (2) انظر ما تقدم ص 477، 493 ~~(3) بام المفعول من أجاه من الأجزاء المفقودة من البسيط. # (4) الهل ص 107. # 184 PageV00P1084 ~~============================================================ ~~فقد صح بما ذكرته أن الحسن لم يضف إلى الوجه ليتعرف به، وإنما ~~اضيف بعد ما نصب على التشبيه بالمفعول به، وصار بذلك: مررت برجل ~~حسن الوجه بمنزلة قولك: مررت برجل ضارب الغلام، وهم يضيفون ~~ضاربا إلى الغلام طلبا للتخفيف، فأضافوا حسنا إلى ms818 الوجه وقد تقدم بيان هذا ~~مستوعبا(1). # فإن قلت: فقد جاء: هذا قيس قفة (2)؟ # قلت: عن هذا انفصالان: ~~أحدهما: أن قيسا ليس بصفة لقفة فلا يشبه: (مررت برجل حسن ~~الوجه) قيس قفة، وإنما يشبه: هذا عاقل زيد؛ لأن العاقل صفة لزيد في ~~المعنى، والحسن صفة للوجه في المعنى فكما امتنع هذا عاقل زيد، يمتنع: ~~مررت برجل حسن الوجه ولا ينظر في : قيس قفة . # الثاني: أن إضافتهم قيسأ إلى قفة إنما جاء على معنى : هذا قيس الذي ~~يطلق عليه هذا اللفظ. فليس من إضافة الشيء إلى نفسه وهذا الانفصال ~~احسن في هذا الموضع، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه كائتا ما كان وليست ~~الإضافة في ذلك بمنزلة العطف، فإنهم يعطفون الشيء على نفسه إذا اختلف ~~اللفظان، وكل ما يأتي من هذا النوع فلا بد من تأويله على ما ذكرته. وأما ~~قوله: ~~264 - إلى الحول ثم اسم السلام عليكما *(3) ~~(1) انظر ما تقدم صن 1080. # (2) في الكتاب 97/2 "ونظير ذلك: هذا قيس قفة آخر منطلق، وقيس قفة لقبه وفي اللسان ~~(قفف): "والقفة الأرنب عن كراع، وقيس ققة لقبه وانظر التاج "قفف" . # (3) تمامه: ~~ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر* ~~والبيت للييد بن ربيعة العامري رضي الله عته/ انظر ديواته ص 114، مجاز القرآن 16/1، = ~~8 PageV00P1085 ~~============================================================ ~~فهو عندي بمنزلة: عرق النسا(1)، من إضافة العام إلى الخاص، وليس ~~من إضافة الشيء إلى جنسه. # والكوفيون يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان ~~ويجرونها مجرى العطف، والبصريون منعوا ذلك، فأولوا كل ما جاء من هذا ~~النوع على نحو مما ذكرته(2). # فقد صح بما ذكرته أن إضافة هذه الصفة لا تكون أبدا معرفة، بخلاف ~~إضافة اسم الفاعل الذي يراد به الحال والاستقبال فإنها تكون على وجهين ~~على طريقة التخفيف وعلى طريقة التعريف وكذلك مثلك وشبهك وما جرى ~~(291] مجراهما يقاف إضافتين: إضافة التعريف وإضافة التخفيف، وما عدا (هذه ~~الثلاثة فلا يضاف إلا إضافة التعريف - إلا في أبواب ستة، فإن الإضافة تكون ~~فيها لغير التعريف- في جميع الأسماء في هذه وفي غيرها. # فقد تحصل ms819 بما ذكرته أن إضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل مخالفة ~~لجميع الإضافات كلها، فإنها لا تكون أبدا للتعريف، وأنها جارية مجرى ~~المفصل ~~قوله: (لأنه قد علم أنه لا يعني من الوجوه إلا وجهه)(3 . # يريد أن المعنى طالب أن يكون الوجه مضافا إلى ضمير الأول، لكنه ~~لما نقل الضمير إلى الصفة بقي الوجه بلا ضمير وصار اللفظ شائعا، وجاز ~~ذلك، لأنه علم أته لا يعني من الوجوه إلا وجهه، ونظير هذا بدل البعض من ~~أمالي الزجاجي ص 13، الخصائص 29/3، المتصف، 135/3، نتائج الفكر ص 47، ~~شرح المفصل 14/3، المقرب 213/2، ضرائر الشعر ص 82، توضيح المقاصد 248/2، ~~خزانة الأدب 217/2. # (1) اتظر ما تقدم ص 187. # (2) انظر المسالة في الإنصاف 437/2 - 438، شرح الكافية 287/1، ارتشاف الضرب ص ~~887، توضيح المقاصد 256/2، وانظر معاني القرآن 5/2ه - 56، الأصول 9/2- 7، ~~شرح المفصل 10/3 فما بعدها. # (4) الجمل ص 108. # 108 PageV00P1086 ~~============================================================ ~~الكل، تقول: اكلت الرغيف ثلثأ، وتحذف الضمير لأنه قد علم أنه لا يغني ~~إلا ثلث الأول، وكذلك بدل الاشتمال يحذف فيه الضمير؛ لأنه معلوم آنه ~~راجع للأول. وهذه الضمائر يحسن حذفها في مواضع إذا غلمت، ويضغف ~~في مواضع، وإن علمت، فمن أجل هذا نبه على هذا، وقال: "قد غلم آنه لا ~~يعني من الوجوه إلا وجهه". # قوله: (والسادس آن تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه)(1). # لما اكمل الكلام على الوجوه الخمسة الجائزة في الصفة المشبهة باسم ~~الفاعل، وأنها راجعة إلى الرفع أخذ في بيان ما يصح آن يتعرف منها، فقال : ~~إنها كلها تتعرف إلا وجها واحدا، وهو قولك: مررت برجل حسن وجه، فهذا لا ~~يتعرف؛ فإنك لو غرفته فقلت: مررت بالرجل الحسن وجو، لكنت قذ جمعت ~~بين الألف واللام والإضافة على ما يتبين بعد(2) . # قوله: (فتنصب الوجه على التشبيه بالمفعول به)(3). # الكلام بعد دخول الألف واللأم كالكلام قبل(4) دخولهما. وإذا كان ~~قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه مشبها بقولك : مررت بالرجل الضارب ~~الغلام، وهم يضيفون الضارب إلى الغلام، فجائز أن يضاف الحن إلى ~~الوجه فيقال: مررت بالرجل الحسن الوجه بالإضافة ~~فإن قلت: وكيف يصح هذا؟ ms820 أنتم تقولون: الإضافة في: الضارب ~~الغلام لا تكون إلا بالتشبيه (ب(5) مررت بالرجل الحسن الوجه، فكيف ~~يصح أن يقال: إن الإضافة في الحسن الوجه تكون على التشبيه بالضارب ~~الغلام، فيصير الشيء محمولا على نفسه وهذا مستحيل. # (1) الجمل ص 104. # (2) انظر ما سياتي ص 1089. # (3) الجمل ص 109 وفي ثلاث السخ ووتنصب". # (4) في الأصل: وبعده ولعل الصواب ما أثبت: ~~(5) تكملة يلتثم بها الكلام. PageV00P1087 # ============================================================ ~~قلت: قد تقدم آن العرب تخفض الوجه في حالة التنكير وتنصبه ~~فتقول: مررت برجل حسن الوجي بالخفض وتقول: مررت برجل حسن ~~الوجه [بالنصب](1) فإذا أردت تعريف: مررت برجل حسن الوجه بالخفض ~~قلت: مررت بالرجل الحسن الوجه وجمعت بين الألف واللام والإضافة لأنه ~~كالمنقصل، من حيث كان لا يتعرف بالإضافة أبدا فكأنه غير مضاف، فجاز ~~ادخال الألف واللام على الحسن وإن كان مضافا كما يدخلان على ~~المنفصل. فلما استقر هذا شبه به قولك: مررت بالرجل الضارب الغلام، ~~بخفض الغلام بالحمل على: الحسن الوجه الذي كانت الإضافة فيه قبل الألف ~~واللام، وإذا أردت تعريف قولك: مررت برجل خن الوجة، بالنصب، ~~قلت: مررت بالرجل الحسن الوجف كما تقول: مررت بالرجل الضارب ~~الغلام ولما كانوا يضيفون الضارب إلى الغلام أضافوا الحسن إلى الوجه، فقد ~~تحصل من هذا أن العرب تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه بالخفض على ~~وهين: ~~أحدهما: أن يكون الخفض قبل الألف واللام. وبهذا شبه: مررت ~~بالرجل الضارب الغلام حين أضافوه. # الثاني : آن يكون الخفض بعد الألف واللام، وكان قبل دخول الألف ~~واللام منصويا، ثم دخلت الألف واللام، وبتي على نصبه ثم أضيف، فهذه ~~الإضافة على التشبيه بالضارب الغلام، فعلى هذا قولك: مررت بالرجل ~~الضارب الغلام أصل وفرع من جهتين. وكلام سيبويه يقتضي أن الحسن ~~الوجه خفضه يكون على وجهين(2). # (1) زيادة يتضح بها الكلام. # (2) انظر الكتاب 200/1 وعلى هذا فهمه أبو الحسن الدياج شيخ ابن أبي الربيع. قال أبو حيان ~~في منهج السالك ص 353: "وإلى هذا ذهب الأستاذ أبو الحسن علي بن جابر الأنصاري ~~شهر بالدباج - شيخ ابن أبي الربيع - وكان من أجلاء مقرئي ms821 سيبويه، . # 88 PageV00P1088 ~~============================================================ ~~قوله: (والسابع: آن تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه، فتجعل ~~الحسن نعتا للرجل وتضيفه إلى الوجه وإن كانت فيه الألف واللام وليس في ~~العربية شيء يجمع فيه بين الألف واللام والإضافة إلا هذا وما جرى ~~مجراه)(1). # قوله: "وليس في العربية" : يريد: في الأفصح، وحكى آن من العرب ~~من يقول قليلا: عندي الثلاثة الأثواب، والمائة الدرهم، إلا أن هذا قليل ~~جدا بحيث لا يؤخذ به ()(2)، وذلك آنك لما قلت: مررت برجل ~~سن الوجه وأضفت حسنا إلى الوجه، والوجه معرفة لم يتعرف حسن [292] ~~الاضافة إليه - كما ذكرت لك في هذا الباب - فلما احتجت إلى تعريقه عرفته ~~بالألف واللام؛ لأنه كالمنفصل من الإضافة في التقدير. # اعلم آن للنحويين في تعليل الجمع بين الألف واللام والإضافة في ~~باب الصفة المشبهة باسم الفاعل تعليلين(3): ~~أحدهما: ما ذكرته قبل، وهو: أن الصفة المشبهة باسم الفاعل لما ~~أضيفت لم يوجد فيها ما هو للإضافة بحق الأصل وهو التعريف، فصارت لذلك ~~كأنها غير مضاقة؛ إذ منع منها ما هو أصل لها فدخلها الألف واللام، كما يدخل ~~المنفصل وما ليس بمضاف ثم آجرى اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة ~~باسم الفاعل فقيل: مررت بالرجل الضارب الغلام، ولم يقل: إن هذا أصل ~~في اسم الفاعل؛ لأن اسم الفاعل يجوز آن يتعرف بالإضافة ~~والدليل على آن ما يجوز آن يتعرف بالإضافة وإن كان يضاف على غير ~~التعريف لا تدخله الألف واللام أن مثلك وشبهك وما جرى مجراهما لا ~~(1) الجمل ص *10. # (2) بياض في الأصل بمقدار كلمتين. # (3) في الأصل: "تعليلانه. # 1089 PageV00P1089 ~~============================================================ ~~تدخله الألف واللام، فلا يقال: المثلك والشبهك وإن لم تضفها للتعريف، ~~وكذلك (أفعل) تقول: مررت برجل أفضل الناس، ولا يتعرف بالإضافة، لكنه ~~قد يقصد إلى التعريف، فيتعرف، ولا يجوز إدخال الألف واللام عليه فلا ~~يقال: مررت بالرجل الأفضل الناس، والاستدلال بامتناع الألف واللام ~~للتعريف فتقول: مررت بالرجل المثلين والشبهين، فإذا أضيفا لم يدخلهما ~~الآلف واللام، وإن كانت الإضافة غير محضة وأما أفضل الناس وما أشبهه فلا ~~تدخله الألف واللام، وكذلك لو فصلته ms822 فقلت: أفضل من الناس لم تدخله ~~الألف واللام، لأن (افعل من) لا يجمع فيها بين الألف واللام و(من) وأفضل ~~الناس مختصر من: أفضل من الناس. # فقد صح مما ذكرته آن المضاف وإن كانت إضافته غير معضة لا ~~تدخله الألف واللام للتعريف وأنهم متى أرادوا التعريف، قصدوا في الإضافة ~~طريق التعريف فتعرف. # فقد تحصل من هذا آن اسم الفاعل وإن كانت إضافته غير محضة، ~~فالقياس الا تدخله الألف واللام؛ لأنه مما يجوز آن يقصد في إضافته إضافة ~~التعريف لكن العرب قالت: مررت بالرجل الضارب الغلام على التشبيه ~~بالحسن الوجه فقد صح آن الضارب الغلام بالخفض محمول على الحسن ~~الوجه الذي دخلته الألف واللام بعد صحة الخفض بالإضافة وقولك: مررت ~~بالرجل الحسن الوجه الذي دخلته الإضافة بعد دخول الألف واللام - وإنما ~~دخلت الألف واللام على النصب- ثان عن قولك: مررت بالرجل الضارب ~~الغلام ~~الثاني: آنهم لما قالوا: مررت برجل حسن الوجه، أرادوا تعريفه، ~~فأدخلوا الألف واللام على الرجل، فكان القياس آن يقصدوا إلى التعريف في ~~حسن فيصح بذلك جريانه على المعرفة، لكن هذا وحده من بين ~~المضافات لا يتعرف بالإضافة لما ذكرته قبل- فأدخلوا الألف واللام ليكونا ~~1 PageV00P1090 ~~============================================================ ~~كالعوض مما منع من تعريفه الإضافة. # فهذان تعليلان جيدان في الجمع بين الألف واللام والإضافة في هذا ~~الموضع وحذه من بين سائر المضافات. # قوله: (ولو قلت: هذا الضارب زيد والغلام محمد كان خطأ)(1) . # هذا صحيح، وكذلك لو كان جمع تكسير، وكذلك لو كان جمع مؤنث ~~سالما(2)، وذلك نحو: هم الضراب زيد، وهؤلاء الضاربات زيد(2) هذا كله ~~لا يجوز، فلو كان(4) تثنية أو جمع مذكر سالما جاز ذلك فيه، فتقول: هؤلاء ~~الضاربو زيد، وقد تقدم ذلك بما يغنى عن الإعادة(5). # قوله: (والثامن: أن تقول: مررت بالرجل الحسن وجها) (2). # هذه المسألة بينة، لأن الألف واللام دخلتا على قولك: مررت برجل ~~حسن وجها، فتعرب وجها كما كنت تعريه قبل دخول الألف واللام: إما تمييزا ~~وإما نصبا على التشبيه بالمفعول به. فلو قلت: مررت بالرجل القائم أبأ لم ~~يكن الأب ms823 منصوبا على التشبيه بالمفعول به : لأنك لا تقول: قام زيد إذا قام ~~أبوه، وقد تقدم الكلام في هذا بما يغني عن الإعادة (2). # قوله: (ولو قلت: مررت بالرجل الحسن وجه، فجمعت بين الإضافة ~~والألف واللام لم يجن (4). # (1) الجمل ص190. # (2) في الأصل: "سالم، وقد سيق تظيره. # (3) تكملة يلتئم بها الكلام. # (4) في الأصل: "كانت" . # (5) انظر ما تقدم ص1006. # (2) الجمل ص 110 ~~(7) انظر ما تقدم ص 1087. # (4) الجمل ص 110 وفيه "فجمعت بين الألف والاضافة" ومثله في اس وجاءت العبارة في وج ~~كا أوردها المصنف. # 1091 PageV00P1091 ~~============================================================ ~~اعلم ان المضاف والمضاف/ إليه يوجدان في كلام العرب على أربعة ~~اوجه: ~~أحدها: أن يكونا عارين من الألف واللام تحو: غلام رجل، ~~وصاحب عمرو وما أشبه ذلك. فهذا جائز في جميع كلام العرب وفي جميع ~~ابوابها. # الثاني : آن يكون الثاني بالألف واللام والأول بغير ألف ولام . وهذا ~~أيضا جائز في جميع أبواب العربية، وذلك نحو: غلام الرجل، وصاحب ~~الفرس: ~~الثالث: أن يكون الألف واللام في الأول والثاني، فهذا لا يوجد إلأ ~~في ثلاثة أبواب: ~~أحدها: هذا الباب وهو باب الصفة المشيهة باسم الفاعل، فتقول: ~~مررت بالرجل الحسن الوجه، وقد وجهته بما ذكرته قبل، بما أغنى عن ~~الإعادة(1). # الثاني: باب اسم الفاعل وذلك نحو قولك: مررت بالرجل الضارب ~~الغلام والمكرم الأب. وقد تقدم آنه جمع فيه بين الألف واللام وبين ~~(الإضافة](2) ليجري مجرى الصفة المشبهة باسم الفاعل، كما أجريت الصفة ~~مجراه في العمل على ما تقدم (3). # الثالث: باب العلد نحو: الثلاثة الأثواب، والمائة الدرهم، وقد ~~تقدم أن هذا قليل، والأكثر في تعريف العدد أن تدخل الألف واللام على ~~(1) انظر ما تقدم ص1084. # (2) تكملة يلتثم يها الكلام ~~(3) انظر ما تقدم ص1002. # 104 PageV00P1092 ~~============================================================ ~~الثاني، فتقول: ثلاثة الأثواب ومائة الدرهم، على ما يتبين في باب معرفة ~~العدد. # رإنما جمع بين الألف واللام في باب العدد على ضعفه، لأن المقصود ~~بالتعريف الأول، والقصد بالألف واللام الداخلة على الثاني تعريف الثاني، ~~فقد صار الأول - على هذا- مخالفا لقولك: غلام الرجل، وذلك أن الألف ~~واللام في: غلام ms824 الرجل، إنما دخلت لتعريف الرجل، وتعريف الغلام ~~بالاضافة إلى الرجل، والألف واللام في ثلاثة الأثواب إنما دخلت لتعريف ~~الأول، لكنها أخرت للثاني؛ لأنه لا يوجد في كلام العرب مضاف إلى غير ~~ألف ولام تدخله الألف واللام، ولذلك قال الفراء: يجوز عندي القياس ان ~~يقال: الثلاثة الأثواب: وإن كان غير مسموع(1). فلما كانت الألف واللام ~~الداخلتان على ثلاثة الأثواب إنما أرادوا بهما تعريف الأول لا الثاني أرادوا ~~الا يخلوا الأول منهما، وشبهوه بالحسن الوجه والضارب الغلام، وسيتبين هذا ~~كله بأكمل مما ذكرته. # الرابع: أن تكون الألف واللام في الأول دون الثاني، فهذا لا يجوز ~~في جميع أبواب العربية إلا في هذا الباب وفي باب اسم الفاعل بشرط أن ~~يكونا مثنيين أو مجموعين بالواو والنون، وذلك نحو قولك: هم الضاربر زيل، ~~والطيبو أخبار، ويكون إسقاط النون للتخفيف، ولا يكون في غير هذا، وقد ~~تقدم في باب اسم الفاعل آن قولك: هما الضاربا زيد، أحسن من قولك: ~~هما الضاربا زيدا وكلاهما جائز(2)، فيجوز في هذا الباب آن تقول: هم الطيبو ~~أخبار، والطيبو أخبارا، والخفض أحسن، وقد تقدم أن حذف النون من قولك: ~~هم الضاربو زيد لطول الكلام بالصلة، وأن يتنؤل منزلة: هم الذين ضربوا ~~(1) انظر ما تقدم ص 1002. # (1) انظر ما تقدم صه0 10 - 1009. PageV00P1093 # ============================================================ ~~زيدا، وبينت ذلك بما حضرني (1) - فلما استقر في قولك: هم الضاربو زيه ~~إسقاط النون خمل عليه قولك: هم الطيبو أخبار، لأن البابين يحمل كل واحد ~~ها على صاحبه: ~~قوله: (والتاسع: آن تقول: مررت بالرجل الحسن وجهه)(2). # هذا: أيضا بين لأنه تعريف قولك: مررت برجل حسن وجهه، وقد تقدم ~~اعراب هذا، والألف واللام لا يغيران الإعراب. # قوله: (والعاشر آن تقول : مررت بالرجل الحسن الوجه)(3). # اختلف النحويون في هذه المسألة على ثلاثة مذاهب: ~~الأول: مذهب الكوفيين وهو: أن الأصل: مررت بالرجل الحسن ~~وجه، ثم حذف منه الضمير، وعوضت منه الألف واللام فقيل: مررت بالرجل ~~الحسن الوجه(4). # وفي هذا القول بعد، لأن العرب تقول: مررت بالرجل الحسن الوجه ~~منه وتظهر الضمير مع الألف ms825 واللام، ولو كانت الألف واللام عوضا من الضمير ~~لم يظهر مع الضمير، قال طرفة: ~~265- رحيب قطاب الجيب منها رقيةة بج الندامى بضة المتجرد(5) ~~ولأن الحرف لا يعوض من الاسم لأنه تضعيف للاسم؛ الا ترى أن ~~الحرف لا يعوض من الفعل القوي، وإتما غوض في مثل : يا عبدالله في النداء، ~~(1) انظر ما تقدم ص لا100. # (4) الجمل ص 110 . # (3) المصدر نفسه. # (4) انظر الجمل ص 111، الحر المحيط 113/1، منهج السالك ص 363، الجني الداتي ص ~~198- 199، منني اللبيب ص 463. # (5) من معلقته/ انظره في ديوانه ص 30، شرح القصائد السبع ص 189، شرح القصائد التسع ~~19911 PageV00P1094 ~~============================================================ ~~وفي مثل أما أنت منطلقا انطلقت معك:. # الثاني: ما ذهب إليه الزجاج، وهو أن يكون الضمير محذوفا، والتقدير: ~~مررت بالرجل الحسن الوجة منه، ثم حذف الضمير للعلم به، وكما حذف ~~الضمير من الصفة وهي جملة، يحذف وهي مفردة، وقال ذلك في قوله ~~تعالى: وإن للمتقين}(1) الآية، جعل مفتحة حالا من الجنات (2)/ ولا بد ~~(294 ~~في الحال من ضمير يعود إلى صاحب الحال؛ لأن الحال صفة في المعنى ~~فما يلزم في الصفة يلزم في الحال، وما يجوز في الحال يجوز في الصفة ~~فقال: إن الضمير محذوف، والتقدير: مفتحة لهم الأبواب منها. وهذه الآية ~~تحتمل عندي مأخذين: ~~أحذهما: وهو الذي [بنى عليه ](3) أبو علي قوله في الإغفال (4)، وهو أن ~~يكون الضمير مستترا في (مفتحة) وتكون (الأبواب) بدلا منها بدل بعض من ~~كل، لأنك تقول: فتحت الدار، إذا فتحت ابوابها، وفتح الجنان: إذا فتح ~~أبوابه قال الله تعالى: وفتحت السماء فكانت أبوابا}(5). وبهذا يعتبر ~~بدل البعض من الكل، وبدل الاشتمال، وقد تقدم هذا في باب البدل(2). # فإن قلت: فررت من الصفة لأجل الضمير، ووقعت في حذف ~~الضمير، لأن بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال لا بد فيهما من ضمير. # (1) سورة ص آية 49 - 50 وتمام موضع الاستشهاد من الآيتين قوله تعالى: { هذا ذكر واذ ~~للمتفين لحسن ماب. جنات عذن مفتحة لهم الابواب). # (1) انظر إعراب القرآن ومعانيه المجلد التاسع / ج43/ ص 45 -46. # (3) في الأصل طمس من ms826 اثر الرطوية وبمثل ما أثت يلشم الكلام .. # (4) الإغفال ل 121 - 122 والإغفال كتاب لأبي علي الفارسي تعقب فيه إعراب القرآن للزجاج ~~وقد ذهب ابو علي الفارسي - أيضا- إلى هذا في كتابه الإيضاح ص 4/1 ه الكنه اطال بحث ~~المسألة في الإغفال. # 5) سورة النبا آية 19. # (2) انظر ما تقدم ص402. PageV00P1095 # ============================================================ ~~قلت: فررت من حذف الضمير من الصفة إلى حذف الضمير من ~~البدل، لأن حذف الضمير من الصفة لم يثبت، إلا أن تكون الصفة جملة، ~~وقد بينت ذلك لم كان () (1) في الصفة إذا كانت جملة، وأن ذلك كان ~~فيها، لأنها إذا كانت جملة كانت شبيهة بالصلة فحذف الضمير (من الصفة ~~كما حذف الضمين(1) من الصلة، ولم يثبت حذف الضمير من الصفة إذا ~~كانت مفردة، وأما حذف الضمير من بدل البعض من الكل [ وبدل الا](3) ~~شتمال فقد صح، ففررت من حذف مما لم يسمع حذفه منه، إلى ما سمع ~~حذفه منه كثيرا وهذا حسن؛ لأن هذه الصنعة إنما است على السماع فيجب ~~أن يقف فيها حيث وقفت العرب ثم يعلل ولا يقيس إلا على ما فهم من ~~العرب فيه الاطراد. # الثاني: أن تكون (مفتحة) حالا من (المتقين) والضمير العائد قوله ~~تعالى: لهم فلا يكون الضمير قد حذف من الحال إلا أن التوجيه الأول ~~أقوى؛ لأنك إذا جعلت (مفتحة) مسندة إلى الأبواب فالمعنى طالب بالضمير ~~وبلا شك أن التقدير: مفتحة لهم أبوابها: ~~وهذا الوجه الذي ذهب إليه أبو علي هو الذي يظهر لي في الأية، وفي ~~مثل قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه، وهو آن يكون الوجه بدل بعض من ~~كل، ويظهر فائدة هذا في مسألتين: ~~إحداهما: أن تقول: مررت بالرجل القائم الأب، فأبو علي لا يجيز هذه ~~المسألة، لأن القول هنا(4)، لأنك لا تقول: قام زيد إذا قام أبوه كما تقول: ~~حسن زيد إذا حسن وجهه، وأما الزجاج فيجوز أن يكون الأب عنده فاعلا ~~(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والمعنى واضح. وانظر ما تقدم ص 1078. # (2) هكذا في الأصل. # (4) تكملة يلتثم بها الكلام. # (4) هكذا في الأصل. # 1091 ms827 PageV00P1096 ~~============================================================ ~~ويكون الضمير محذوفا لأن الضمير عنده يحذف من الصفة والحال. # وأما الكوفيون فيجيزون هذه المسألة أيضا، لأن الألف واللام عندهم ~~عوض من الضمير كما كان ذلك في قولك: مررت بالرجل الحسن الوجه. # الثانية: مررت بالرجل الحسن وجه، فأبو علي يجيز هذه المسألة، ~~ويجعل وجها بدلا من الضمير، وكذلك الزجاج يجيزها على حذفي، ~~والكوفيون لا يجيزون هذه المسألة؛ لأن الألف واللام جعلت عوضا من ~~الضمين، وهذه المسألة عارية عن الألف واللام وعن الضمير، فاضبط هذا كله ~~فإنك تحتاج إليه في هذا الباب. # قوله: (ومثل ذلك: عبدالله أما المال فكثير وأما الخلق فحسن)(1). # لا أعلم خلافا بين النحويين في هذه المسألة إلأ أنهم اختلفوا في ~~التأويل: ~~فذهب الكسائي إلى أن الألف واللام معاقبتان للضمير وعوض منه (2)، ~~وكان الأصل عندهم(3): عبدالله أما ماله فكثير، وأما خلقه فحسن، فحذف ~~الضمير، وجعل الألف واللام عوضا منه (2). وفي هذا بعد؛ لأن الآلف واللام ~~حرف، والضمير اسم، ولا يعوض الحرف من الاسم، وأمر آخر: أنك تقول: ~~عبدالله أما الخلق منه فحسن، ولو كانت الآلف عوضا من الضمير ما جاز ~~اجتماعهما. # وأما البصريون فيذهبون إلى حذف الضمير والتقدير عندهم: أما المال ~~له وأما الخلق منه ثم حذف الضمير(4)، ولا يخالف أبو علي في هذا؛ لأن ~~(1) الجمل ص 111 وفيه "وأما خلقه فحن" ومثله في هج وفي "س، كما ذكر المؤلف. # (2) في الأصل: "منهما" . # (3) مكذا في الأصل، والوجه: "عنده". # (4) اتظر الجمل ص 111 ونسبه إلى جمهرة الكوفسن وقد أحذ بمذهبهم ابن كيسان وابن الطراوة ~~اتظر معاتي القرآن 408/2، شرح القصائد السيع الطوال ص 71، البحر المحيط 114/1، ~~09 PageV00P1097 ~~============================================================ ~~الضمير عنده من الخبر يحذف، إذا لم يكن في جملة الخبر فعل يطلب به ~~نحو: زيد ضربت، فهذا يقبح فيه حذف الضمير، فإن قلت: زيد إن تضرب ~~اضرب، يقبح أيضا حذف الضمير؛ لأن الفعل طالب به، إلا أن حذفه من ~~قولك: زيد إن تضرب اضرب، آير من حذفه من قولك: زيد ضربت؛ ~~لأنك هنا قادر أن تعمل ضربت في زيد ولا تقدر ms828 على ذلك في قولك: زيد ~~(290) إن تضرب أضرب؛ لأن الشرط ( يمنع أن يعمل ما بعده فيما قبله. أجاز أبو ~~(2) والجملة خبر ~~علي في قول العرب: السمن (1).. # السمن، وحذف الضمير، التقدير: السمن منوان منه بدرهم، فحذف... # . (3) كله بأشره يخذف إذا دل عليه الدليل فأن يحلدف بعضه ~~.. (4) هو جملة لدلالة ~~أ قرب وهو الضمير. وبلا شك: ~~الكلام عليه حذف معه الضمير، وحذف الخبر إذا كان جملة، لأن الجملة. # (5) الخبر إذا كان مفردا، فحذفوا الجملة التي هي في تقدير ~~. (2) ما ذهب إليه أبو ~~المفرد، وحذفوا الخبر كما حذفوا. # على إذا دخلت عليه كان قلت: كان السمن منوان بدرهم، ولا ينصب ~~(2) جملة وحكى سيبويه: كان السمن ~~المنوين لأن.... # الجني الداني ص 198 - 199، مغني اللبيب ص 77، ابن كيسان التحوي ص 262، ابن ~~الطراوة التحوي، ص 122. # (1) اصاب ذه الصفحة- صفعة 29 من النطوط تمزق في أعلاها من جهة اليسار ذهب ~~بابعاض تسعة أسطر. # (2) بياض في المصورة من اثر التمزق ويمكن أن يملأ بنحو قولك: *متوان بدرهم أن يكون ~~(منوان) مبتدأ و(بدرهم) خبرقه. # (3) يياض في المصورة ويمكن أن يملا بمثل قولك: *الضمير العائد وإذا كان الخبره . # (4) بياض في المصورة يمكن أن يملا بمثل قولك: *آن الخبر إذا حذف و. # (5) بياض في المصورة يمكن ان يملأ بمثل قولك: "إذا كانت خبرا كانت في موضع المفرد، وقد ~~حذفواه ~~(2) بياض في المصورة من اثر التمرق. # (*) بياض في المصورة يمكن أن بملأ بمثل قولك وقوله: متوان بدرهم" . # 1048 PageV00P1098 ~~============================================================ ~~منوين(1)، فيكون على هذا قد حذف المضاف وأقام المضاف.. # .. (2) والتقدير: كان منوا السمن منوين بدرهم، وكذلك قال أبوعلي في قوله تعالى: ~~(4) فحذف الضمير ~~إن ذلك لمن عزم الأمور)(3) التقدير: إن.... # من الجملة ويمكن أن تكون هذه الآية بمنزلة قوله تعالى: خلق الإنسان ~~. (6) وقع الربط، وحذف الضمير من ~~من عجل}(5)، ويكون.... # الخبر. فالشرط المذكور لا أعلم في جوازه خلافا إلا أن قياس الصفة ~~عليه..:... (1) وإن كان قياسا جيدا، الا ترى أن الصفة قد وضعت موضع ~~المفرد، وكذلك الخبر إذا كان جملة فهو موضوع موضع المفرد، فكما ms829 خذف ~~الضمير من الخبر يحذف من الصفة، وهذا أراد أبو القاسم بتمثيله بقول ~~العرب: زيد (4) أما المال فكثير وأما الخلق فحسن. # ثم قال: (وأهل البصرة يضمرون ما ذكرت لك)(4). # لا يريد جمع البصريين وإنما قال هذا لأن شيخه(10) قال ذلك، وذهب ~~الي .رالمسألة فيها خلاف عند البصريين على ما ذكرت لك، والأظهر عندي أن ~~هذا لا يجوز، وأن مذهب أبي علي هو الصحيح. # قوله: (والوجه الحادي عشر آجازه سيبوية، وهو قولك: مررت برجل ~~(1) الكتاب 393/1، وانظر تقدم ص 568. # (2) بياض في المصورة يمكن أن يملأ بمثل قولك: "(ف مقامه)". # (3) سورة الشورى آية 43. # (4) بياض في المصورة ويمكن أن يملأ بمثل قولك: "إن المذكور من الصبر، وانظر ما تقدم ص ~~(5) سورة الأنبياء آية 37. # (6) يياف في المصورة ويمكن أن بملأ بمثل قولك: وذلك إشارة إلى من فيهه واتظر ما تقدم ص ~~(7) يياضس في المصورة من أثر التمزق لم يتاتى لي ما يشده. # (8) الذي سبق في كلام الزجاجي : عبدالله ~~(9) الجمل ص 111. # (10) يريد أبا إسحاق الزجاج وقد تقدم مذهب وتخريجه ص 1095. # 109 PageV00P1099 ~~============================================================ ~~حن وجهه، بإضافة حسن إلى الوجه وإضافة الوجه إلى الضمير العائد على ~~الرجل، وخالفه جميع الناس في ذلك من البصريين والكوفيين، وقالوا: هذا ~~خطا، لأنه قد أضاف الشيء إلى نفسه، وهو كما قالوا:) (1). # اعلم أن أبا القاسم اعترض عليه في هذا الموضع في ثلاثة مواضع (2): ~~الأول: قوله: إن سيبويه أجازه، وسيبويه إنما قال: "وقد جاء في الشعر ~~حسنة وجهها(3) شبهوه بحسنة الوجه(4) وذلك رديء. قال: ~~266 - امن دمنتين عرج الركب فيهما بحقل الرخامى قد عفا طللاهما ~~أقامت على ربيعهما جارتا صعفا كميت الأعالي جونتا مضطلاهما(5) ~~الشاهد في قوله: "جونتا مصطلاهما" ففي جونة ضمير، والدليل على ~~ذلك التأنيث والشنية، وإذا صح أنه قد جاء في الشعر مثل قولك: مررت ~~برجل حسن وجهه، بتنوين حسن ونصب وجهه فيصح ان يأتي في الشعر: ~~مررت برجل حسن وجهه، بالإضافة انشد ابن السيد: ~~267 - انعتها إني من نعاتها كوم الذرى وادقة ضراتها(2) ~~الثاني: قوله: "وخالفه جميع الناس في ذلك". ms830 # (1) الجمل ص 111 وفي نسخه الثلاث "إضافة الوجه إلى المضمر العائد. ". # (2) انظر إصلاح الخلل ص 212، شرح الجمل لابن عصفور 523/1. # (3) في الأصل: وحتة وجهاه وهو خطا. # (4) في الكتاب: "وذلك رديء (لأنه بالهاء معرفة كما كان بالألف واللام، وهو من سبب الأول كما ~~أنه من سببه بالألف واللام) قال الشماخ،. # (5) انظر الكتاب 199/1، والشاهد في البيت الثاني، وهو للشماخ/ انظر ديوانه ص 308، ~~الخصائص 420/2، امالي المرتضى 30/2، شرح أييات سييويه لابن السيرافي 2/1، ~~اصلاح الخلل ص 212 - 213، شرح المفصل 83/6، 86، شرح الجمل لابن عصفور ~~573/1، المقرب 141/1، همع الهوامع 98/5، خزاتة الأدب 198/2. # (6) إصلاح الخلل ص 213 واليتان لعمر بن لجا، وله أرجوزة في الاصمعيات فيها البيت الأول، ~~وليس فيها الشاهد/ وانظر الشاهد في شرح المقصل 88/6، شرح الجمل لابن عصقور ~~57511، المقرب 140/1، خزاتة الأدب 428/3، 584. # 1 PageV00P1100 ~~============================================================ ~~لم يخالف سيبويه فيما قال من إجازته في الشعر واستدلاله بالبيت إلا ~~المبرد(2)، فإنه لم يجزه، وأخذ يتأول البيت فقال: الضمير من مصطلاهما ~~عائد على الأعالي، فالمعنى كميتا الأعالي جونتا مصطلى الأعالي وفي هذا ~~بعد لا يخفى لأنه جعل الأعالي أولا كميتا فهذا يقتضي أن الأعالي كلها كميت ~~بظاهره، فهذا بعيد ثم قال بعد: جونتا مصطلى الأعالي. وقد صح أن العرب ~~تقول: مررت برجل حسن وجهه، بما ذكره ابن السيد وغيره، فإذا صح ~~النصب صح الخفض، وهذا لا إشكال فيه لأن الخفض في هذا الباب ثان ~~عن النصب، فكما جاز: مررت برجل حسن الوجه؛ لأنهم قد قالوا: مررت ~~برجل حسن الوجه: فيجوز: مررت برجل حسن وجهه(2).:: ~~.. رجل الضارب الغلام ~~.. الحسن في قولك مررت.. # . سن، وإنما جاء في الشعر: ~~صحت فيما شبه به، وإذا جئت: ~~مررت برجل حسن وجهه بنصب وجهه؛ لأنك0 ~~... علم أنه ~~لا يعني من الوجوه إلا وجهه، فهو بمنزلة قولك: حسن وجهه في المعنى... # . في الوجه المعرف بالألف واللام، جاز في الوجه فيه إذا ~~أضيف إلى المضمر للضرورة وإذا جاز النصب جاز الخفض ومن يقل: ~~مررت بسرج خز صفته يقل: مررت بسرج ms831 خز الصفة، ويكون فيه من الوجوه ~~ما كان في قولك: مررت برجل حسن الوجه والتعريف كالتعريف. فاحفظه ~~فإنه صحيح. # (1) انظر إصلاح الخلل ص 216، شرح الجمل لابن عصفور 573/1. # (2) هذا بداية موضع التمزق الذي أصاب الصفحة الأخيرة وقد سقط من جرائه الموضع الثالث من ~~المواضع التي انتقدت على الزجاجي. وقد ذكره المؤلف في الشرح المختصر فقال: ~~والموضع الثالث: وهو قوله (لأته قد اضاف الشيء إلى تفسه). وأتت إذا قلت: مررت برجل ~~حسن الوجه فقد أضفت الحسن الى الوجه والحسن هو الوجه، فقد أضاف الشيء إلى نفسه، ~~وإنما امتنعت حسن وجهه لأته لم ينقل الضمير إلى حن، فيجب آن يرفع الوجه، لأنه ~~101 PageV00P1101 ~~============================================================ ~~والحمد لله رب العالمين، والصلاة المباركة على سيد المرسلين ~~وخاتم النبيين، وعلى اله وأصحابه أجمعين وغفر الله لكاتبه ولمن ~~دعا له بالرحمة والمغفرة، اللمسلمين أجمعين. امين امين امين. وانتسخ في ~~عام خمسة وثلانين وسبعمائة. # الحن في المعنى، وانا ينصب الوجه على التشيه بالمقعول به بعد تقل الضير ( ~~النصب يكون الخقض على حسب ما تقلم . PageV00P1102 # ============================================================ ~~فهارسا لكتايت ~~110 PageV00P1103 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P1104 ~~============================================================ ~~1- فهرس المصادر والمراجع ~~المخطوطات والمصورات ~~-اثتلاف التصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة للشرجي/ مصورة الأخ عبد ~~الرحمن العثيمين: ~~-اثبات المحصل في شرح أبيات المفصل لابن المستوفي( مصورة الأخ عبد ~~الرحمن العثيمين عن نسخة أق حصار بتركيا. # ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان مصورة مركز البحث العلمي بمكة ~~رقم (97 نحق عن نسخة دار الكتب المصرية رقم (828 نحى. # اعراب القرآن للزجاج( مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (483 نحى عن ~~نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم (333ق). # الافصاح ببعض ما جاء من الخطأ في كتاب الإيضاح لابن الطراوة/ مصورتي عن ~~تسخة الأسكوريال رقم (1830). # -الاغفال لأبي علي القارسي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (239 نحى ~~عن نسخة دار الكتب المصرية رقم 52 نحو ~~ايضاح شواهد الإهضاح للقيسي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (247 ~~نحى عن نسخة الأسكوريال رقم 45. # - البديع في النحو لاين الأثير ( الجزء الثاني ( مصورة مركز البحث العلمي ms832 بمكة ~~رقم (583 نح عن نسخة جامعة برنستون (مجموعة يهودا) رقم (ه234). # تاريخ الإسلام للذهبي) مصورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود ~~الإسلامية رقم (819 ف) عن نسخة آيا صوفيا رقم (3014). # -تبيين المشكل (شرح الجمل) - المنسوب للوندي - / مصورتي عن نسخة مكتية PageV00P1105 ~~============================================================ ~~جامع ابن يوسف العامة بمراكش رقم 4940". # تذكرة النحاة لأبي حيان/ مصورة عن نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم (214 ~~التذييل والتكميل (شرح التسهيل) لأبي حيان/ مصورة مركز البحث العلمي بمكة ~~رقم (73 نحى عن نسخة دار الكتب المصرية رقم 92 نحو ومصورة عن الجزء ~~الأول من نسخة الأسكوريال رقم 52. # تفسير القرآن الكريم لابن أبي الربيع/ مصورة الأخ محمد الدعجاني عن نسخة ~~الخزانة العامة بالرباط رقم (315ق). # تقييد على بعض جمل الزجاجي لابن لب مصورتي عن تسخة الأسكوريال رقم ~~.(109) ~~التكملة لأبي علي القارسي) مصورة مركز البحث العلمي رقم (215 نحى عن ~~نسخة الأسكوريال رقم (42). # توجيه اللمع لابن الخبار) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (242 نحو) ~~عن نسخة المكتبة الأزهرية رقم (2348). # الجمل للزجاجي) مصورتي عن نسخة المكتبة المركزية بجامعة الملك عبد ~~العزيز بجدة رقم (85)، ومصورة مركز البحث العلمي بمكة عن نسخة الأسكوريال ~~رقم (30). # الشرح الأوسط - ظنا- لابن أبي الربيع/ مصورتي عن نسخة مكتبة جامع ابن ~~يوسف العامة بمراكش رقم (100). # شرح أبيات إصلاح المنطق لابن السيرافي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة ~~رقم (57 نح عن نسخة مكتبة كوبريلي بتركيا رقم (1296). # شرح آبيات الجمل لابن سيده( مصورتي عن تسخة المكتبة الأحمدية بتونس رقم ~~شرح الألفية للشاطبي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (270 نحق عن ~~سخة المكتبة الأزهرية رقم (1487). # شرح الفية ابن معطي للمرعيني مصورتي عن نسخة برلين رقم (904). # شرح الجزولية للأبذي/ مصورة الاخ عبد الرحمن العثيمين عن نسخة الزاوية ~~الحمزية رقم (29). # شرح الجزولية للشلوبين) مصورتي عن نسخة برلين رقم (2492) ومصورة الأخ PageV00P1106 ~~============================================================ ~~حماد الثمالي عن نسخة القرويسن بفاس ~~شرح الجمل لابن بابشاذ/ مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (178 نحى ~~عن تسخة فيض الله بتركيا رقم (1948). # شرح الجمل لابن خروف مصورتي عن نسخة ms833 مكتبة جامع ابن يوسف العامة ~~بمراكش رقم (304). # شرح الجمل لابن الضائع/ مصورتي عن نسخة دار الكتب المصرية رقم (20 ~~ى ~~شرح الجمل لاين العريف/ مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (150 نحى ~~عن نسخة دار الكتب المصرية رقم 464 نحو. # شرح الجمل للغافقي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (165 نحق عن ~~سخة الخزانة العامة بالرباط رقم (22ق). # شرح الجمل لابن الفخار الخولاني) مصورتي عن نسخة الخزاثة العامة بالرباط ~~رقم (1664ك). # شرح كتاب سيبويه للسيرافي مصورة مركز البحث العلمي برقم (196 - 200 ~~نح عن نسخة دار الكتب المصرية رقم (137 تحى. # شرح كتاب سيبويه للصغار/ مصورة الأخ عبد الرحمن العثيمين عن نسخة ~~كوبريلي رقم (1492)، ومصورة عن نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم (317). # غاية الأمل في شرح الجمل/ لابن بزيزة( مصورة الأخ عبد الرحمن العثيمين عن ~~نسخة كوبريلي بتركيا رقم (1484). # الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل) لابن هشام اللخمي/ مصورتي عن ~~سخة الزاوية الحمزية بالمغرب رقم 37. # كتاب الشعر لأبي علي الفارسي مصورتي عن تسخة برلين رقم (2465). # - الكافي في الإفصاح عن مسائل كتاب الإيضاح/ لابن أبي الربيع) مصورتي عن ~~سخة الزاوية الحمزية بالمغرب رقم (17). # المسائل والأجوبة لابن السيد البطليوسي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم ~~2 نحوعن نسخة القرويين بفاس رقم 352/80. # المسائل الحلبيات لأبي علي الفارسي) مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم ~~(ه38) عن نسخة دار الكتب المصرية رقم (269 تحو تيمور). # المسائل الشيرازيات لأبي علي الفارسي/ مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم ~~110 PageV00P1107 ~~============================================================ ~~(347 نح عن نسخة مكتبة راغب باشا بتركيا رقم (1374). # المصباح في شرح آبيات الإيضاح/ لابن يسعون/ مصورة مركز البحث العلمي ~~بمكة رقم (41 نح عن نسخة المكتبة الأحمدية بحلب رقم (1054). # المغني لابن فلاح مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم (239) نحو عن نسخة ~~المتحف البريطاني رقم 7695. # المقدمة الجزولية (التقييد) للجزولي( مصورة مركز البحث العلمي بمكة رقم ~~(181) تحو عن نسخة المكتبة الأزهرية رقم (415). # المنتخب الأكمل في شرح كتاب الجمل للخفاف الأشبيلي/ مصورة مركز البحث ~~العلمي رقم 10 نحو عن نخة ms834 المكتبة المحمودية بالمديتة رقم (34) ~~- الوافي بالوفيات للصفدي/ مخطوطة المكتبة الأحمدية بتونس رقم (13319). # ب- الرسائل العلمية ~~-ابن الطراوة النحوي/ رسالة ماجستير بكلية الشريعة بمكة ( إعداد عياد الشبيتي. # ابن كيسان النحوى) رسالة ماجستير بكلية الشريعة( إعداد محمد الدعجاني: ~~- التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين) لأبي البقاء العكبري/ تحقيق ~~ودراسة( رسالة ماجستير بكلية الشريعة بمكة ( إعداد عبد الرحمن العثيمين. # التذييل والتكميل) لأبي حيان/ الجزء الأول - تحقيق) رسالة دكتوراه بكلية اللغة ~~العربية بالأزهر/ إعداد السيد تقي السيد. # الجزء الأول من شرح كتاب المفصل الموسوم بالتخمير/ لصدر الأفاضل ~~الخوارزمي دراسة وتحقيق) رسالة دكتوراه بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى ~~بمكة إعداد( عبد الرحمن العثيمين ~~الأجوبة المرضية عن الأسئلة النحوية/ للراعي الأندلسي/ تحقيق ودراسة/ رسالة ~~ماجستير بكلية اللغة العربية بالأزهر/ إعداد محمود رجب المزين ~~-الكافي شرح الهادي للزنجاني/ دراسة وتحقيق/ رسالة دكتوراه بكلية اللغة العربية ~~بالأزهر/ إعداد محمود فجال يوسف. # التحر والصرف بين التميميين والحجازيين) رسالة ماجستير بكلية الشريعة بمكة ~~اعداد عبداله الحسيي ~~118 PageV00P1108 ~~============================================================ ~~الطيوعات ~~أبو الحسين بن الطراوة، وأثره في التحول للدكتور( محمد إيراهيم البنا/ دار ~~الاعتصام/ الطبعة الأولى /1400 ه= 1980م ~~أبو حيان النحوي / للدكتورة( خديجة الحديثي مكتبة النهضة( بغداد ( الطبعة ~~الأولى 1385 ه- 1966 م. # ابو الفضل التجاني كما يصوره ابن رشيد في رحلته( مقالة للدكتور الشيخ محمد ~~الحبيب بن الخوجة بالعدد الأول من السنة الأولى للنشرة العلمية للكلية الزيتونية ~~بتونس ~~ابن كيسان النحوي: حياته آثاره/ آراؤه للدكتور محمد إبراهيم البنال دار ~~الاعتصام( الطبعة الأولى /1395 ه= 1970م ~~الاحاطة في أخبار غرناطة ( للسان الدين بن الخطيب) تحقيق( محمد عبدالله ~~عنان مكتبة الخاتجي بالقاهرة( الجزء الأول/ الطبعة الثانية( والأجزاء الثاني ~~والثالث والرابع/ الطبعة الأولى. # اخبار الشعراء المسمى كتاب الأوراق/ للمرزباني) عني بجمعه ج هيوارث دن. # - اختصار الأخبار عما كان بسبته من سني الاثار/ لمحمد بن القاسم الأنصاري ~~ي تحقيق عبد الوهاب بن منصور/ المطبعة الملكية الرباط ~~179-1969م ~~اختصار القدح المعلى في التاريخ المحلى/ لابن سعيد المغربي/ اختصره أبر ~~عبدالله بن خليل تحقيق إبراهيم الأبياري ( الهيثة العامة ms835 لشؤون المطابع ~~الأميرية/ القاهرة 1959 م. # أدب الكاتب لابن قتيبة( دار صادر بيروت 1387 ه- 1967م/ مصورة عن ~~طبعة ليدن. # ارشاد الاريب إلى معرفة الأديب ممعجم الأدباء"( لياقوت الحمري نشرة ~~مرجليوث ( دار المستشرق/ بيروت( طبعة ثاتية. # أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض للمقري ( تحقيق عدد من المحققين طبعة ~~وزارة الأوقاف المغربية. # 1109 PageV00P1109 ~~============================================================ ~~الأزهية في علم الحروف ( تحقيق عبد المعين الملوحي دمشق ~~1391 ه- 191م. # أساس البلاغة للزمخشري مطبعة الشعب( القاهرة/1960: ~~أسرار البلاغة( لعبد القاهر( الجرجاني( مطبعة الاستقامة 1369 ه. # أسرار العربية ( لابي البركات الأنباري تحقيق محمد بهجة البيطار/ مطبعة ~~الترقي بدمشق1377 1957م ~~أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام لمحمد بن حبيب (ضمن ~~نوادر المخطوطات) تحقيق عبد السلام هارون( مطبعة التأليف والترجمة ~~17 1954م ~~الأشباه والنظائر في التحوا للسيوطي) تحقيق ( طه عبد الرؤوف( مكتبة الكليات ~~الأزهرية 1395 ه- 1975م ~~الأشباه والنظائر للخالديين تحقيق الدكتور السيد محمد يوسف ( مطبعة لجنة ~~التأليف والترجمة والتشر/ القاهرة 1958 م. # الاشتقاق لابن دريد تحقيق) عبد السلام هارون( مطبعة السنة المحمدية ~~138 / 1958م ~~الإصابة في تمييز الصحابة( لابن حجر العسقلاني] دار صادر بيروت مصورة ~~عن الطبعة الأولى بمطبعة السعادة بمصر 1328 ه ~~اصلاح المنطق لابن السكيت/ تحقيق/ أحمد شاكر وعبد السلام هارون/ دار ~~المعارف بمصر/ الطبعة الثالثة. # -إصلاح الخلل الواقع في الجمل للزجاجي( لابن السيد البطليوسي) تحقيق ~~الدكتور حمزة التشرتي/ نشرته دار المريخ بالرياض/ الطبعة الأولى 1399 ه ~~1979م. وطبعة العراق باسم ( الحلل في إصلاح الخلل/ تحقيق ( سعيد عبد ~~الكريم سعودي دار الرشيد/ بغداد/ 1980م. # الأعيات تحقيق أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون/ دار المعارف ~~بمصر الطبعة الثالثة: ~~الأصول في النحول لابن السراج/ تحقيق/ الفتلي ( مطبعة النعمان/ النجف ~~1393 ه 1973م ~~اعراب القرآن للنحاس/ تحقيق الدكتور زهير غازي زاهد/ مطبعة العاني/ بغداد. # اعراب الحديث للعكبري تحقيق عبد الاله التبهان( مطبوعات مجمع اللقة ~~111 PageV00P1110 ~~============================================================ ~~العربية بدمشق 1397 - 1977م. # الإعلام للزركلي الطبعة الخامسة/1980 م / دار العلم للملايين. # الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام للعباس بن إبراهيم المراكشي ~~المطبعة الملكية- الرباط/ 1974 ms836 م. # -الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني) مصورة عن طبعة دار الكتب: ~~-الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب/ للفارقي تحقيق سعيد الأفغاني ~~مؤسسة الرسالة( بيروت/ الطبعة الثالثة 140 ه1980م ~~-الأفعال/ لابن القوطية طبعة ليدن 31894م. # الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي دار الجيل) بيروت ~~197م ~~القاب الشعراء ومن يعرف بأمه منهم لابن حبيب (ضمن نوادر المخطوطات) ~~تحقيق) عبد السلام هارون ~~-الأمالي لأبي القالي ( دار الفكرا بيروت. # أمالي الزجاجي تحقيق عبد السلام هارون/ مطبعة المدني/ الطبعة الأولى ~~138 ~~أمالي السهيلي تحقيق الدكتور محمد إبراهيم البنا مطبعة السعادة بمصر ~~1 ه1970م ~~الأمالي الشجرية( لابن الشجري/ دار المعرفة/ بيروت. # أمالي المرتضى "اغرر الفوائد ودرر القلائده/ تحقيق/ محمد أبو الفضل إبراهيم ~~عيى الحلبي/ الطبعة الأولى 1373 ه- 1954 م. # إنباه الرواة على أنباه النحاة/ للقفطي/ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم) دار ~~الكتب المصرية 1973 م. # أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها لابن الكلبي/ تحقيق/ أحمد ~~وكي) مصورة عن طبعة دار الكتب 1946 م. # الإتصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين) لأبي البركات ~~الأنباري تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد/ الطبعة الرابعة /138 ~~1961 ما. # الايضاح العضدي) لأبي علي الفارسي/ الجزء الأول/ الدكتور حسن شاذلي ~~مزهود( مطبعة دار التأليف بمصر/ الطبعة الأولى / 1389 ه= 1969 م ~~1111 PageV00P1111 ~~============================================================ ~~-الايضاح في علل النحوا للزجاجي/ تحقيق الدكتور مازن المبارك/ دار ~~التفائس) بيروت/ الطبعة الثانية. # -ايضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل ) لأبي بكر الأنباري ( تحقيق محي ~~الدين رمضان/ دمشق139 ه= 1971م. # البحر المحيط لأبي حيان/ مكتبة النهضة- الرياض. # بدائع الفوائد/ لابن القيم/ دار الكتاب العربي- بيروت. # - برنامج ابن أبي الربيع ( جمع تلميذه ابن الشاط / تحقيق] د. عبد العزيز الأهواني ~~مجلة معهد المخطوطات/ المجلد الأول 91/1- 120 255/2- 271. # يرنامج التجيبي (القاسم بن يوسف التجيي السبتي)، تحقيق عيد الحفيظ ~~منصور، الدار العربية للكتاب ( ليبيا/ تونس 1981م. # برنامج المجاري (محمد المجاري الأندلسي) تحقيق) محمد أبو الأجفان/ دار ~~الغرب الإسلامي - الطيعة الأولى سنة 1982 م. # برنامج الوادي اشي تحقيق محمد محفوظ/ أثينا- بيروت - الطبعة الأولى ~~1980م. ms837 # بغية الآمال في معرفة مستقبل الأفعال / لأبي جعفر اللبلي) تحقيق جعفر حامد ~~الدار التونسية للنشر 1972 م. # بفية الملتمس في تاريخ أهل الأندلس( للضبي/ مدريد سنة 1884م. # بغية الوعاة في طبقات اللغويين والتحاة/ للسيوطي) تحقيق/ محمد أبو الفضل ~~ابراهيم عيسى الحلبي/ الطبعة الأولى سنة 1384 ه=1964 م. # -البيان في غريب إعراب القرآن / لابي البركات الأتباري / تحقيق الدكتور/ طه عبد ~~الحميد طه/ الهيئة المصرية العامة للتاليف والنشر سنة 1390 ه=1970 م. # تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة تحقيق السيد أحمد صقر( دار التراث( القاهرة ~~19 197م ~~تاج العروس من جواهر القاموس/ طبعة الكويت بتحقيق( جماعة من المحققين ~~في تواريخ مختلفة. # تاج المفرق في تحلية علماء المشرق( لخالد البلوي) تحقيق الحسن السائح ~~مطبعة فضالة المحمدية( المغرب. # تاريخ الأدب العربي) لبروكلمان( الجزء الثاني) ترجمة الدكتور عبد الحليم ~~1112 PageV00P1112 ~~============================================================ ~~النجار/ دار المعارف بمصر سنة 1974م/ الجزء الخامس ترجمة الدكتور ~~رمضان عبد التواب، ~~-تاريخ قضاة الأندلس للنباهي "المرقبة العلياء المكتب التجاري للطباعة والتوزيع ~~بروت ~~حصيل عين الذهب من معدن جوهر الأدب في علم مجازات العرب اشرح ~~شواهد سيبويه" للأعلم الشتمري. / بهامش كتاب سيبويه مؤسسة الأعظمي ~~بيروت الطبعة الثانية/ 1387 ه= 1967 م. # تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد/ لابن مالك/ تحقيق( محمد كامل بركات / دار ~~الكاتب العربي 1387ه ~~تفسير القرطبي "الجامع لأحكام القرآن دار القلم سنة 1386 ه - 1966م ~~الطبعة الثالثة مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية. # التكملة لكتاب الصلة/ لابن الأبار القضاعي نشره عزت العطار الحسيني ~~طبعة السعادة بمصر 137 م-1955 م. / ط. كوديرا مدريد 1847 م. # تذكرة الحفاظ (للذهبي/ الطبعة الثالثة (دائرة المعارف العثمانية ( حيدر آباد سنة ~~137 - 1957م ~~الصحيف والتحريف = شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف. # التصريح لخالد الأزهري "شرح التصريح". # التقفية في اللغة للبندنيجي) تحقيق الدكتور( خليل العطية( مطبعة العاني ~~بغداد 1976 م ~~التلويح شرح الفصيح (ضمن فصيح ثعلب والشروح التي عليه) تحقيق محمد عبد ~~المنعم خفاجي المطبعة النموذجية بالحلمية الجديدة/ القاهرة الطبعة الأولى ~~1368ه/ 1949م ~~تهذيب اللغة للأزهري - تحقيق جماعة من العلماء/ الهيثة ms838 العامة للتأليف والنشر. # تنوير الحوالك بشرح موطا الإمام مالك للسيوطي ( عيسى الحلبي ~~التوطئة لأبي علي الشلوبين تحقيق يوسف أحمد المطوع/ دار التراث العربي ~~القاهرة. # توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك للمرادي / تحقيق الدكتور/ عبد ~~الرحمن علي سليمان/ مكتبة الكليات الأزهرية/ طبعة ثانية. # جذوة الاقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس/ لابن القاضي / دار ~~1113 PageV00P1113 ~~============================================================ ~~المنصور للطباعة - الرباط 1973 م. # الجمل للزجاجي) تحقيق ابن أبي شنب/ باريس الطبعة الثانية ~~1 ه- 1957م ~~الجمهرة لابن دريد/ دار صادر- بيروت( مصورة عن طبعة حيدر آباد/ الهند ~~جمهرة أشعار العرب لأبي زيد القرشي) تحقيق علي البجاوي ا نهضة مصر. # جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري ( تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، وعبد ~~المجيد قطامش المؤسسة العربية الحديثة للطبع والتشر والتوزيع) القاهرة ~~الطبعة الأولى 1384 ه 1994 م. # جمهرة أتساب العرب لاين حزم) تحقيق عبد السلام هارون/ الطبعة الرابعة/ دار ~~المعارف بمصر سنة 1977م. # -الجني الداني في حروف المعاني) للمرادي ( تحقيق الدكتور) فخر الدين قباوة ~~والأستاذ محمد نديم فاضل) المكتبة العربية بحلب 1393 ه= 1973م. # حاشية يس العليمي الحمصي على التصريح) عيسى الحليي:. # حجة القراءات لابن زنجلة تحقيق سعيد الأنغاني) مؤسسة الرسالة بيروت. # الطبعة الثانية 1399 ه/ 1979 م ~~الحركة الفكرية بالمغرب في عهد السعديين مطيعة فضالة( السغرب/1: ~~19713م 2 1398 - 1978م ~~حضارة وادي درعة للأستاذ/ محمد المنوني) فصله من مجلة دعوة الحق ~~المغربية ( العددان الثاني والثالث/ السنة السادسة عشرة. # الحماسة لأبي تمام برواية الجواليقي) تحقيق الدكتور عبد المنعم أحمد صالح ~~دار الرشيد للنشر- بغداد/198م (تحقيق الدكتور عبدالله عسيلان ~~مطبوعات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية( مطابع دار الهلال للأوفست ~~الرياض /1401 ه= 1981م. # -الحماسة البصرية تحقيق الدكتور( عادل سليمان جمال/ الجزء الأول/ المجلس ~~الأعلى للشؤون الإسلامية( القاهرة 1978 م. # الحلل السندسية في الأخبار التونسية للوزير السراج) تحقيق الدكتور محمد ~~الحبيب الهيلة/ الدار التونسية للنشر. # الحلل في شرح أبيات الجمل لابن السيد البطليوسي) تحقيق الدكتور/ مصطفى ~~1114 PageV00P1114 ~~============================================================ ~~امام/ الدار المصرية للطباعة والنشر/ القاهرة/ الطبعة الأولى 1979 م. ms839 # خزانة الأدب للبغدادي/ دار صادر- بيروت. # الخصائص لابن جني تحقيق) محمد علي النجار/ دار صادر للطباعة بيروت ~~طبعة ثانية. # الخلاف النحوي بين البصريين والكوفيين وكتاب الإنصاف / للدكتور/ محمد خير ~~الحلواني) دار الأصمعي بحلب ودار القلم يحلب. # خلق الإنسان/ لثابت تحقيق عبد الستار أحمد فراج( الكويت 1965 م. # -درة الحجال لابن القاضي/ تحقيق الدكتور محمد الأحمدي أبو النور/ دار ~~التراث بالقاهرة( المكتبة العتيقية بتونس/ الطبعة الأولى 1390 ه= 1970 م. # درة الغواص في أوهام الخواص ( للحريري تحقيق( محمد أبو الفضل إبراهيم ~~طبعة نهضة مصر/ 1979م. # الديياج المذهب في معرفة أعيان المذهب / لابن فرحون المالكي] تحقيق ~~محمد الأحمدي أبو النور/ دار التراث بالقاهرة. # ديوان آبي تمام بشرح الخطيب التبريزي/ تحقيق الدكتور عبده عزام ( دار ~~العارف بمصر: ~~ديوان أبي الأسود الدؤلي) تحقيق محمد حسن ال ياسين/ دار الكتاب الجديد) ~~بيروت( الطبعة الأولى 1974 م. # ديوان أبي دؤاد الأيادي (ضمن كتاب (دراسات في الأدب العربي "لغوستاف ~~فون غرنياوم] بيروت/ 1959م. # ديوان أبي النجم العجلي) صنعة علاء الدين آغا/ مطبوعات النادي الأدبي ~~بالرياض/1401 ه= 1981 م. # ديوان الأخطل تحقيق الدكتور فخر الدين قباوة/ دار الأصمعي بحلب ~~139 1970م ~~ديوان الأعشى الكبير شرح وتعليق الدكتور محمد حسين( القاهرة/1950. # ديوان الأفوه الأودي ( تحقيق ( عبد العزيز الميمني) ضمن "الطرائف الأدبية" دار ~~الفكر- بيروت. # ديوان امرىء القيس) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم( دار المعارف بمصر ~~1958م. # 1115 PageV00P1115 ~~============================================================ ~~ديوان آوس بن حجرا تحقيق الدكتور محمد يوسف نجم) بيروت ~~13 1960 م ~~ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب تحقيق نعمان محمد آمين طه/ دار ~~العارف بمصر 1969م ~~ديوان حسان بن ثابت- رضي الله عنه- اتحقيق( سيد حنفي حنين] الهيثة ~~المصرية العام 1974 م. # ديوان الحطيية/ تحقيق تعمان محمد أمين طه/ القاهرة/ 1378 ه= 8ه19م. # ديوان الخرنق تحقيق) الدكتور حسين نصارا دار الكتب المصرية ~~1379 1969م ~~ديوان ابن الدمينة تحقيق/ أحمد راتب النفاخ( دار العروبة/ القاهرة ~~1379/ 1959م ~~ديوان ذي الإصبع العدواني تحقيق) عبد الوهاب العدواني ومحمد نايف ~~الدليمي/ الموصل 1973 م. # ديوان ذي الرمة( بعناية مطيع ms840 ببيلي( المكتب الإسلامي للطباعة والنشر/ الطبعة ~~الثانية 1384 ه/1964م ~~ديوان رؤبة/ نشره( وليم بن الورد/ ليسك/ 1903م ~~ديوان زهير بشرح ثعلب مصورة عن طبعة دار الكتب/ 1363 ه. # ديوان زيد الخيل تحقيق نوري القيسي) مطبعة النعمان/ النجف/ 1968. # ديوان الشماخ تحقيق صلاح الدين الهادي ( دار المعارف بمصر. # ديوان طرفة (بشرح الأعلم)/ تحقيق) درية الخطيب ولطفي الصقال/ دمشق ~~197/1395م ~~ديوان عبد الرحمن بن حسان / تحقيق / الدكتور/ سامي مكي العاني/ نشر بالعدد ~~الثالث عشر من مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد /1970 م ~~ديوان عبيدالله بن قيس الرقيات( تحقيق محمد يوسف نجم بيروت ~~1998137م ~~ديوان العجاج رواية الأصمعي وشرحه( تحقيق ( الدكتور/ عزة حسن/ مكتبة دار ~~الشروق- بيروت / 1971 م. # ديوان عدي بن زيد تحقيق] محمد جبار المعيبد/ بغداد/196م ~~ديوان علقمة (بشرح الأعلم الشنتمري) تحقيق الطفي الصقال ودرية الخطيب /دار ~~1116 PageV00P1116 ~~============================================================ ~~الكتاب العربي بحلب( الطبعة الأولى 1389 ه /1969 م. # ديوان عمر بن آبي رييعة تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد( مطبعة ~~السعادة بمصر/ الطبعة الأولى/ 1371ه ~~ديوان عنترة بشرح الأعلم تحقيق ودراسة( محمد سعيد مولوي( المكتب ~~الاسلامي /139 ه=1970م ~~-ديوان الفرزدق/ دار صادر- بيروت، وطبعة الصاوى/ 1354 ه. # ديوان القطامي تحقيق إبراهيم السامرائي وأحمد مطلوب- بيروت ~~191017م ~~ديوان قيس بن الخطيم تحقيق/ الدكتور ناصر الدين الأسد/ دار العروبة- ~~القاهرة/ الطبعة الأولى 1381 ه= 1962 م. # ديوان كثير جمعه وحققه( الدكتور إحسان عباس دار الثقافة/ بيروت ~~1ه ~~ديوان لبيد بن ربيعة( تحقيق/ الدكتور إحسان عباس( الكويت/ 1962 م. # ديوان المتلمس الضبعي تحقيق( حسن كامل الصيرفي) المجلد الرابع عشر من ~~جلة معهد الخطوطات /1388 ه ~~ديوان مجنون ليلى] جمع وتحقيق( عبد الستار أحمد فراج ( دار مصر للطباعة (القاهرة. # ديوان معن بن أوس المزني صنعة الدكتور نوري القيس وحاتم الضامن (مطبعة ~~دار الجاحظ/ الطبعة الأولى 1977 م. # ديوان النابغة الذبياني تحقيق( محمد أبو الفضل إبراهيم( دار المعارف بمصر. # الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة( لابن عبد الملك المراكشي ( القسم ~~الأول/ تحقيق الدكتور محمد بن شريفة وبقية السفر الرابع، والسفران الخامس ~~والسادس تحقيق ms841 الدكتور( إحسان عباس) دار الثقافة - بيروت. # -ذيل الأمالي) لابن علي القالي دار الفكر- بيروت. # رايات المبرزين وغايات المميزين الابن سعيد الأندلسي) تحقيق (الدكتور ~~النعمان القاضى السجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - القاهرة 1393ه-1973م. # الرد على النحاة/ لابن مضاء/ تحقيق ( الدكتور محمد إبراهيم البنا/ دار ~~الاعتصام/ الطبعة الأولى / 1399 ه= 1979م ~~رسائل أبي العلاء المعري ( أعادت طبعه بالأوفست مكتبة المثنى) بغداد عن طبعة ~~اكسفورد. # 1117 PageV00P1117 ~~============================================================ ~~رسائل ديوانية من سبتة في العهد العزفي/ إتشاء خلف القبتوري) تحقيق الدكور ~~حمد الحبيب الهيلة - المطبعة الملكية - الرباط/ 1399 = 1979م. # رسائل في اللغة/ تحقيق إبراهيم السامرائي (بغداد 1964م. # رسالة الملائكة ( لأبي العلاء المعري) تحقيق محمد سليم الجندي ( المكتب ~~التجاري للطباعة والتوزيع - بيروت. # رصف المباني في شرح حروف المعاني) لابن عبد النور المالقي تحقيق/ أحمد ~~حد خراط مطبعة زيد بن ثابت/ دمشق 1395 / 1975م ~~الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه( للدكتور مازن المبارك/ دار ~~الكتاب اللبناني- بيروت /1974 م. # روضات الجنات في أحوال العلماء الأثبات للخوانساري تحقيق/ الدكتور أسد ~~الله إسماعيليان( مطبعة مهرا ستوار قم/ 1391 ه. # الزاهر لابن الأنباري/ تحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن ( دار الرشيد/ بغداد ~~197919م ~~سبته الأسيرة( دراسة للأستاذ محمد بن تاويت تشرت بمجلة البحث العلمي على ~~ثلاث حلقات في الأعداد 25 ص 107 - 167، 26 ص 111 - 147، 27 ص ~~184 -11 ~~السبعة في القراعات ( لابن مجاهد/ تحقيق/ الدكتور شوقي ضيف/ دار السعارف ~~مصر( الطبعة الثالثة/ 1980 م. # مر صناعة الإعراب لابن جني الجزء الأول/ تحقيق( مصطفى السقا ومحمد ~~الزفزاف وابراهيم مصطفى وعبدالله أمين( الطبعة الأولى/ مصطفى الحلبي ~~1374ه1954م ~~سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة تخريج( محمد ~~ناصر الدين الألباني( المكتب الإسلامي/ الطبعة الرابعة 1398 ه. # سنن الترمذي/ تحقيق ( أحمد محمد شاكر( مصطفى الحلبي( الطبعة الأولى) ~~سنن الدارقطني) تحقيق عبدالله هاشم المدني ( دار المحاسن للطباعة/ القاهرة. # سنن أبي داود/ مصطفى الحلبي/ الطبعة الأولى / 1371 ه /1952 م ~~سنن ابن ماجه( تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) عيى البابي الحلبي ~~يرة ابن هشام تحقيق محمد محي الدين ms842 عبد الحميد. # 1118 PageV00P1118 ~~============================================================ ~~شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي) تحقيق محمد علي سلطاني( مطبعة الحجاز ~~بدمشق1396 ه- 1976م ~~شرح آبيات سيبويه للنحاس تحقيق أحمد خطاب ( المكتبة العربية بحلب ~~الطبعة الأولى / 1394 ه= 1974م. # شرح أبيات مغني اللبيب للبغدادي ( تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد الدقاق / دار ~~المامون/ دمشق. # شرح اشعار الهذليين) للسكري تحقيق عبد الستار فراج) مطبعة المدني: ~~شرح التسهيل لابن مالك ( تحقيق عبد الرحمن السيد مكتبة الأنجلو المصرية ~~الطبعة الأولى 1974 م. # شرح التصريح على التوضيح لخالد الأزهري ( عيسى الحلبي ~~شرح الجمل لابن عصفور الجزء الأول/ تحقيق الدكتور صاحب أبو جناح ~~بداد140ه/192م ~~شرح الحساسة للتبريزي اتحقيق محمد محيي الدين عيد الحميد/ مطبعة ~~حجازي/ القاهرة. # شرح الحماسة للمرزوقي تحقيق) أحمد أمين وعبد السلام هارون (مطبعة لجنة ~~التأليف والترجمة/ الطبعة الثانية 1387 ه= 1967م. # شرح الشافية اللمرضى تحقيق محمد نور الحسن) ومحمد الزفزاف ومحمد ~~يي الدين عبد الحميد دار الكتب العلمية- بيروت. # شرح شواهد الشافية (للرضى) تحقيق( محمد نور الحسن ومحمد الزفزاف، ~~ومحمد محيي الدين عبد الحميد/ دار الكتب العلمية- بيروت. # شرح شواهد مغني اللبيب للسيوطي) تحقيق) أحمد ظافر كوجان/ مكتبة دار ~~الحياة/ بيروت. # شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ/ لابن مالك / تحقيق عدنان الدوري مطبعة ~~العاني- بغداد/ 1397 ه- 1977م. # شرح ابن عقيل على آلفية ابن مالك/ تحقيق) محمد محيي الدين عبد الحميد ~~دار الفكر الطبعة السادسة عشر ~~شرح القصائد التسع المشهورات/ لأبي جعفر النحاس) تحقيق) أحمد خطاب ~~دار الحرية للطباعة/ بغداد/ 1393 ه = 1973 م. # شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات/ لأبي بكر بن الأنباري / عبد السلام ~~1114 PageV00P1119 ~~============================================================ ~~مارون دار المعارف بمصر 1969 م ~~شرح كافية ابن الحاجب/ للرضى) دار الكتب العلمية- بيروت/ والجزء الأول ~~تقق يوسف حن عمرا منشورات جامعة ينغازى بليبيا. # شرح اللمحة البدرية ( لابن هشام الأنصاري) تحقيق الدكتور هادي نهر مطبعة ~~الجامعة المستنصرية بغداد/ 1397 ه ~~- شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ( لأبي أحمد العسكري تحقيق عبد العزيز ~~احمد/ مصطفى الحلبي) الطبعة الأولى / 1383 ه- 1963م. # شرح المعلقات السبع للزوزني) بيروت. # شرح المفصل) لابن يعيش) عالم الكتب- بيروت ms843 ومكتبة المتنبي - القاهرة. # شرح المقامات للشريشي) تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم مطبعة المدني ~~بالقاهرة. # شرح المقدمة المحسبة( لابن بابشاذ/ تحقيق) خالد عبد الكريم/ الكويت ~~الطبعة الأولى /1976م. # شعر الأحوص الأنصاري) جمعه وحققه عادل سليمان جمال( الهيئة المصرية ~~العامة للكتاب 1977م. # -شعر الحارث بن خالد المخزومي) جمع وتحقيق الدكتور يحبى الجبوري) مطبعة ~~النعمان/ التجف/ الطبعة الأولى 1392 ه= 1972 م ~~شعر الخوارج) تحقيق الدكتور إحسان عباس) دار الثقافة/ بيروت. # شعر عبدالله بن الزبير) جمع وتحقيق الدكتور يحى الجبوري / دار الحرية- بغداد ~~19741394م ~~شعر العجير السلولية محمد نايف( مجلة المورد العراقية( المجلد ~~الثامن/ العدد الأول 1399 ه= 1979م ~~شعر العديل بن الفرخ العجلي ضمن القسم الأول من "شعراء أمويون، دراسة ~~وتحقيق للدكتور نوري القيسي- بغداد 1396 ه= 1976 م. # شعر المتوكل الليثي) تحقيق يحى الجبوري) مكتبة الأندلس/ بغداد 1971 م. # شعر المرار الفقعسي "الأسدي" ضمن القسم الثاني من شعراء أمويون، دراسة ~~وتحقيق للدكتور نوري القيسي) بغداد/ 1396 ه= 1976 م ~~شعر نصيب بن رباح] جمع وتحقيق الدكتور داود سلوم( مطبعة الارشاد بغداد ~~1928 م. # 1120 PageV00P1120 ~~============================================================ ~~شعر النعمان ين بشير الأنصارى تحقيق الدكتور عبدالله الجبوري مطبعة ~~المعارف - بغداد/ الطبعة 1388 ه-1968م ~~شعر النمر بن تولب العكلي (صنعة الدكتور نورى القيسي) مطبعة المعارف - بغداد. # الشعر والشعراء لابن قتيبة( تحقيق أحمد محمد شاكر( الطبعة الثالثة/ 1977 م ~~شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) لابن مالك/ تحقيق ~~محمد فؤاد عبد الباقي/ القاهرة/ 1957م. # شواهد الشعر في كتاب سبويه خالد عبد الكريم جمعة( مكتبة دار العروبة ~~بالكويت/ الطبعة الأولى /140 ه1980م ~~صلة الصلة لابن الزبير/ القسم الأخير) تحقيق / أ. ليفي بروفنسال مكتبة ~~اط بيروت. # ضرائر الشعر لابن عصفور) تحقيق) السيد ابراهيم محمد/ دار الأندلس/ الطبعة ~~الأولى 1980م. # الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد) للأدفوي) تحقيق] سعد محمد ~~حن الدار المصرية للتأليف والترجمة/1966م. # عصر المرابطين والموحدين القسم الثاني) عصر الموحدين وانهيار الأندلس ~~الكبرى) محمد عبدالله عنان/ مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر/ القاهرة/ ~~الطبعة الأولى/ 1384 ه- 1964م. # العقد الفريد/ لاين عبد ms844 ربه تحقيق) أحمد أمين، وأحمد الزين، وابراهيم ~~الأبياري( مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر/ القاهرة/ الطبعة الثانية. # عنوان الدراية فيمن حل من العلماء في المئة السابعة ببجاية للغريني تحقيق ~~رابح بن أحمد بونار/ الشركة الوطنية للنشر والتوزيع/ الجزائر. # غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري) عني بنشره ( ج برجستراسر ~~الطبعة الثانية( دار الكتب العلمية- بيروت. # الغنية "فهرست شيوخ القاضي عياض" تحقيق الدكتور( محمد بن عبد الكريم ~~الدار العربية للكتاب / ليبيا- تونس /1398 ه = 1978 م. # فرحة الأديب في الرد على ابن السيرافي في شرح آبيات سيبويه للأسود ~~الدجانيتحقيق الدكتور محمد علي سلطاتي) دمشق /1401ه ~~1981م. # -فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ( لأبي عبيد البكري) تحقيق الدكتورين ~~1121 PageV00P1121 ~~============================================================ ~~احسان عباس وعبد الحميد عابدين مؤسسة الرسالة/ بيروت( الطبعة الثانية ~~19ه ~~الفصول الخمسون لابن معطي) تحقيق ودراسة( محمود الطناحي) عيسى ~~الحلبي ~~فهرس ابن غازي "التعلل برسوم الاسناده( تحقيق محمد الزاهي ( دار المغرب ~~الدار البيضاء/ 1399ه/ 1979م ~~فهرسة الرصاع تحقيق) محمد العناني المكتبة العتيقة- تونس. # فهرس الفهارس والاثبات( محمد الكتاني( المطبعة الجديدة بالطالعة بفاس ~~14ه ~~فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم. آبو بكر بن ~~خير الاشبيلي المكتب التجاري- بيروت( مكتبة المثنى( بغداد، مؤسسة ~~الخانجي - القاهرة ( الطبعة الثانية 1382 ه / 1963 م. # الفوائد المحصورة في شرح المقصورة( لابن هشام اللخمي تحقيق أحمد عبد ~~الغفور عطار( دار مكتبة الحياة- بيروت/ الطبعة الأولى /140 ه= 1980 م ~~فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي( للمناوي) دار المعرفة- بيروت ~~الطبعة الثالثة 1391 ه- 1972م ~~القطع والإثتناف ( لأبي جعفر النحاس تحقيق الدكتور أحمد خطاب العمرا ~~مطبعة العاني- بغداد/ الطبعة الأولى 1398 ه / 1978 م ~~القوافي) للأخفش ( تحقيق الدكتور عزت حسن دمشق139 ه /1970. # القوافي للقاضي أبي يعلى التنوخي تحقيق الدكتور عوني عبد الرؤوف ( مكتبة ~~الخانجي /197م. # الفاخر( للمفضل بن سلمة( تحقيق عبد العليم الطحاوي) عيسى الحلبي ~~الطبعة الأولى 1380 ه=1960م. # الكامل للمبرد( تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاتة( القاهرة. # -الكافي في العروض والقوافي للتبريزي / تحقيق ( الحساني حسن عبدالله( مجلة ~~معهد المخطوطات/ المجلد الثاني عشر/ ms845 الجزء الأول. # كتاب سيبو تحقيق عبد السلام هارون( الجزء الأول/ دار القلم ~~1385 ه/ 1966م. والجزء الثاني ( دار الكاتب العربي بالقاهسرة ~~1388 =1968م. والجزءان الثالث والرابع والفهارس/ الهيئة المصرية العامة. # 1122 PageV00P1122 ~~============================================================ ~~الكشاف عن حقائق التنزيل/ للزمخشري/ دار المعرفة- بيروت. # -الكشف عن وجوه القراءات السبع / لمكي بن أبي طالب/ تحقيق الدكتور محي ~~الدين رمضان/ دمشق/139 ه-1974م. # كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنود / للحاج خليفة( مكتبة المثنى/ بغداد. # لسان العرب لابن منظور/ الدار المصرية للتأليف والترجمة( مصورة عن طبعة ~~بولاق. # لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني / الجزء الأول/ تحقيق الشيخ عامر ~~عثمان والدكتور عبد الصبور شاهين المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية- ~~القاهرة/ 1392 ه /1972م. # -اللالىء في شرح أمالي القالي) لأبي عبيد البكري ( تحقيق) عبد العزيز ~~الميمي مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر/ 1354 ه / 1936 م ~~-لمع الأدلة/ لابي البركات الأنباري (مع رسالة الأغراب في جدل الإعراب)، ~~تحقيق سعيد الأفغاني مطبعة الجامعة السورية 1377 = 1957م ~~- ليس في كلام العرب لابن خالويه/ تحقيق أحمد عبد الغفور عطارل دار العلم ~~للملايين- بيروت/ الطبعة الثانية 1399 ه= 1979م ~~ما يجوز للشاعر في الضرورة( للقزاز القيرواني) تحقيق/ المتجي الكعبي الدار ~~التونسية للنشر/ 1971 م. # مجاز القرآن/ لأبي عبيده تحقيق) فؤاد سزكين] مكتبة الخانجي بمصر. # مجالس تعلب تحقيق) عبد السلام هارون ( دار المعارف بمصر/ الطبعة التانية ~~1919 م. # مجالس العلماء للزجاجي تحقيق عبد السلام هارون/ الكويت 1962م. # مجمع الأمثال/ للميداني) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد( مطبعة السنة ~~الدية137ه. # المحاجاة بالمسائل النحوية للزمخشري تحقيق الدكتورة بهيجة الحسيني ~~بغداد 1973م. # المحتسب في تييين وجوه شواذ القراءات لاين جني تحقيق) علي النجدي، ~~والدكتور عبد الحليم النجار والدكتور عبد الفتاح شلبي( المجلس الأعلى ~~للشؤون الإسلامية- القاهرة 1386 ه. # المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) لاين عطية/ تحقيق أحمد صادح ~~12 PageV00P1123 ~~============================================================ ~~الملاح المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية/ الجزء الأول1394 ه = 1974 م ~~والجزء الثاني 1399 ه= 1979م./ والطبعة المغربية تحقيق المجلس ~~العلمي بفاس ~~ختارات ابن الشجري) تحقيق) علي محمد البجاوي) نهضة مصر/ 1975م. # المدارس النحوية (للدكتور شوقي ضيف/ ms846 دار المعارف بمصر 1968 م. # المذكر والمؤنث لابن الأنباري/ تحقيق الدكتور طارق الجنابي مطبعة ~~العاني- بغداد 1978 م. # المذكر والمؤنث للفراء تحقيق/ الدكتور رمضان عيد التواب/ القاهرة ~~1919 م. # المرتجل في شرح الجمل لاين الخشاب تحقيق علي حيدرا دمشق ~~1 ~~المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي) تحقيق) محمد أحمد جاد المولى ~~وعلي البجاوي ومحمد أبو الفضل إيراهيم( عيسى الحلبي: ~~-المساعد على تهيل الفوائد/ لابن عقيل) الجزء الأول تحقيق الدكتور محمد ~~كامل بركات( مطبوعات مركز البحث العلمي بمكة. # المستقصى في أمثال العرب ( للزمخشري( دار الكتب العلمية- بيروت - الطبعة ~~الثانية 1397 ه- 1977 م. # مسند الإمام أحمد( بهامشه منتخب كنز العمال ( الميمية بمصر/ 1313ه. # مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي) تحقيق ( ياسين السواس ~~دار المأمون للتراث/ الطبعة الثانية ~~مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن/ عبدالله محمد الحبشي) دار العودة ~~بيروت. # المصباح المنير( للفيومي) عيسى الحلبي يمصر. # معاني الحروف- المسوب للرماني- ( تحقيق الدكتور عبد الفتاح الحلو/ دار ~~ه ~~معاني القرآن للأخفش تحقيق الدكتور/ فائز فارس( المطبعة العصرية ~~الكويت/ الطبعة الأولى /1400ه- 1979 م. # معاني القران ( للفراء/ الجزء الأول تحقيق ( أحمد نجاتي ومحمد علي التجار) ~~والجزء الثاني تحقيق) محمد علي النجار، والجزء الثالث تحقيق الدكور عبد ~~1124 PageV00P1124 ~~============================================================ ~~الفتاح شلبي وعلي النجدي ناصف - القاهرة. # المعجب في تلخيص اخبار المغرب عبد الواحد المراكشي) تحقيق محمد ~~سعد العريان ومحمد العربي العلمي) دار الكتاب ( الدار البيضاء- المغرب. # معجم البلدان/ لياقوت الحموي ( دار صادر بيروت 1397 ه= 1977 م ~~معجم الشعراء للمرزباني) تحقيق/ عبد الستار أحمد فراج) عيسى الحلبي: ~~معجم شواهد العربية( عبد السلام هارون( مكتبة الخاتجي بمصر/ الطبعة الأولى ~~19 1972م ~~معجم المؤلفين) عمر كحالة( نشرة/ دار المثنى- بغداد ودار إحياء التراث ~~العربي بيروت. # المعرب للجواليقي تحقيق) أحمد محمد شاكر( دار الكتب/ الطبعة الثانية ~~1389ه- 1969م ~~المعمرون والوصايا/ لأبي حاتم السجستاني) تحقيق عبد المنعم عامر( عيسى ~~الحلبي/ القاهرة 1381 ه= 1961 م. # المغرب في حلى المغرب/ لابن سعيد الأندلسي/ تحقيق الدكتور شوقي ضيف ~~دار المعارف بمصر/ الطبعة الثانية 1964 م. # المفصل في علم العربية( للزمخشري ms847 ( دار الجيلء بيروت. # المقاصد النحوية للعيني) بهامش خزاتة الأدب ( دار صادر بيروت. # مقاييس اللغة/ لابن فارسي) تحقيق عبد السلام هارون/ دار الفكر/ بيروت. # المقتضب للمبرد تحقيق( عبد الخالق عضيمة( المجلس الأعلى للشؤون ~~الإسلامية الجزءان الأول والثاني من الطبعة الثانية 1399 ه. والثالث والرابع من ~~الطبعة الأولى 1386 ه. # الملاحق لابن دريد) تحقيق) إبراهيم طفيش الجزائري/ المطبعة السلفية بمصر ~~14ه ~~ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة ~~لابن رشيد السبتي تحقيق الدكتور الشيخ محمد الحبيب ابن الخوجة/ الشركة ~~التونسية للتوزيع 1982 م. # المنصف شرح كتاب التعريف للمازني) لابن جني/ تحقيق ايراهيم مصطفى ~~وعبدالله أمين/ مصطفى الحلبي/ الطبعة الأولى 1379 ه. # المنقوص والسممدود/ للفراء/ تحقيق عبد العزيز الميسني دار المعارف بمصر/: ~~11 PageV00P1125 ~~============================================================ ~~من نسب إلى آمه من الشعراء لابن حبيب (نوادر المخطوطات)/ تحقيق( عبد ~~السلام هارون. # منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية/ عبد الأمير الورد/ منشورات مؤسسة ~~الأعلمي- بيروت - دار التربية- بغداد/ الطبعة الأولى 1390 ه /1975 م. # منهج السالك في الكلام على ألفية ابن مالك / لابن حيان( تحقيق/ سدني ~~جليزر) نيوهافن بأمريكا/ 1947 ه. # المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم للامدي/ تحقيق ~~كرنكور مكتبة القدس 1354 ه ~~الموشح للمرزباني) تحقيق( محمد علي البجاوي) دار نهضة مصرل 1965. # النبات للأصمعي تحقيق/ عبدالله يوسف الغنيم( مطبعة المدني/ الطبعة الأولى ~~19 1972م ~~النبوغ المغربي في الأدب العربي ( عبدالله كنون ( دار الكتاب اللبناني- بيروت- ~~الطبعة الثالثة. # نتائج الفكر للسهيلي) تحقيق( الدكتور محمد إيراهيم البنا/ منشورات جامعة ~~قاريونس بليبيا. # نزهة الآلباء في طبقات الأدباء/ لأبي البركات الأنباري تحقيق/ محمد أبو ~~الفضل إبراهيم( نهضة مصر( القاهرة. # -نشاة النحو وتاريخ أشهر النحاة( محمد الطنطاوي/ دار المعارف بمصر/ الطبعة ~~الخامسة 1393ه 1973م ~~النشر في القراءات العشرا لابن الجزري تصحيح/ علي محمد الضباع ~~المكتبة التجارية بمصر. # نفح الطيب للمقري) تحقيق الدكتور إحسان عباس دار صادر بيروت. # النقائض لأبي عبيفة( طبعة ليدن. # نقد الشعر لقدامة بن جعفر تحقيق( كمال مصطفى) مكتبة الخانجي) بالقاهرة ~~1979 م. # النهاية في غريب الحديث ms848 لابن الأثير( تحقيق محمود الطناحي) عيسى الحلبي ~~القاهرة/1383 ه / 1963م. # النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصارى) تحقيق ( سعيد الخوري/ دار الكتاب ~~العربي) بيروت ( لبنان. # 1129 PageV00P1126 ~~============================================================ ~~نيل الابتهاج بتطريز الديياج بهامش الديباج المذهب( دار الكتب العلمية ~~بيروت: ~~ممع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي) تحقيق الدكتور/ عبد العال سالم ~~مكرم( دار البحوث العلمية- الكويت. # الوافي بالوفيات للصفدي ا ج2، 3، ه باعتناس س دريد رينع جمعية ~~المستشرقين الألمانية( دار النشر/ فرانز شتاينر بفيسبادن. # الوحشيات لأبي تمام تحقيق( عبد العزيز الميمني) دار المعارف بمصر ~~1963 م ~~وفيات الأعيان / لابن خلكان/ تحقيق الدكتور إحسان عباس) دار الفكر بيروت. # يزيد بن الحكم الثقفي ل حياته وشعره للدكتور) نوري القيسي) مجلة المجمع ~~العلمي العراقي/ االمجلد الحادي والثلاثون / العدد الأول. # 11 PageV00P1127 ~~============================================================ ~~2 - فهرس يات القرآنية الكريمة ~~رقمها ا الصفحة ~~السورة ~~الهاحة ~~*الحمد(1 45 ~~42 ~~لال م ~~لدين أنعمت عليهم ~~الدين ايعه ~~لا بب فيه ~~البقرة سواء عليهم أنارتهم(2) ام لم ~~تنذرهم ختم الله عليا قلوبهم وعلو ~~16 ~~البقرة في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ~~990248 ~~ولهم عذاب أليم ~~البقرةنا نحن ماستهزؤون. # هزيء بهم ~~ت1. # البقرة ولو شاطا اللا لذهب بسمعهم ~~رايغرم ~~البقرة ان الله لا يستحي يضرب ما ~~بعوضة ~~اتينا موسى الكتاب والله 10343 - 1035 ~~البقرة ~~تسن ~~(1) بك ~~(2) بإسقاط همزةالامفهام (قراءة . # 1128 PageV00P1128 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رقها الصفة ~~البقرة فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا ~~الباب سجدا وقولوا جطه 33558 ~~البقرة واذ استسقى موسيى لقومه 20 917 ~~1 ~~-189 ~~البقرة كوتوا قردة خاسئين ~~843 7 ~~البقرة وأحاطت به خطيئاته (1) ~~القرة إن الصفا والمروة من شعائر الله}3158 ~~البقرة ومثل الذين كفروا كمثل الذني ينيق ~~ما لا يسمع إلا دعاء وتداء 555171 ~~البقرة ولكن البر من امن بالله واليوم ~~49 ~~الآخر ~~البقرةفمن كان منكم مريضا أو على ~~9 ~~184 ~~سفر ~~490 ~~البقرة شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} 185 ~~1 ~~البقرة فإذا أفضتم من عرفات} 198 ~~42 ~~البقرة وزلزلوا حتى يقول الرسول}214 ~~البقرة يسألونك عن الشهر الحرام قتال ~~0 ~~217 ~~فيه ~~البقرة ms849 ووصد عن سييل الله وكفر به ~~347 -346 ~~1 ~~والمسيد الحرام ~~14 ~~البقرة ولعبد مؤمن خير من مشرك} 121 ~~البقرة والذين يتوفون منكم.. # 234 ~~تريصن ~~البقرة والدين يتوفون منكم ويذرون ~~24 ~~5 ~~ازواجا وصية لأزواجهم) ~~البقرة وانظر إلى العظام كيف تتشزها ثم ~~1 ~~448 ~~نكسوها لحما ~~البقرة وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة 280 ~~(1) بألف قبل التاء (قراءة. # 1129 PageV00P1129 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رها الصفحة ~~القرة ومن يكتمها قإنه آثم قلبه} 194283 - 742- 1077 ~~القرة لا يكلف الله تفسا إلا وسعها}404286 ~~ال عمران واسجدي واركعي) ~~ال عمران ها أنتم هؤلاء} ~~ال عمران {ومنهم من إن تأمنه يدينار لا يؤده ~~14 ~~اليك} ~~آل عمران واذ أخذ الله ميثاق النييين لما ~~آتيناكم(1) من كتاب وحكمة.... # 81 7 ~~لتؤمنن به ~~ال عمران ولله على الناس حج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا ~~آل عمران فأما الذين اسودت وجوههم اكفرتم ~~بعد ايماتكم ~~11918 ~~ال عمران وثوا ما عنتم ~~ال عمران ها أنتم أولاء ~~111 ~~19 ~~آل عمران وأنتم الأعلون} ~~آل عمران قلن يضر الله شيئا ~~974 ~~ال عمران ولئن متم أو قتلتم لإلى الله ~~2115 ~~تحشرون ~~ال عمران واذ أخذ الله ميثاق الدين أوتوا ~~الكتال لتبينته للناس ولا تكتمونه} ~~111 ~~لنسء واتقوا الله الذي تساعلون به ~~421 ~~والأرحام) ~~النساء ولا تاكلوا أموالهم إلى اموالكم) ~~447 -84 ~~لنساء فانكحوا ما طاب لكم من النساء ~~187 ~~مثنى ~~ال وأو ما ملكت إيسانكم 18 ~~(1) بنون قبل الألف قراءة . # 11 PageV00P1130 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رقها الصفحة ~~النساء وكفى بالله ~~لنساءوإذا حضر القمة. فارزقوهم ~~ته ~~النء فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه ~~14 ~~وكفى بجهنم سعيرا ~~النسءإن الذين كفروا بأياتنا سوف نصليهم ~~تارا كلما تضجت جلودهم. .. آن ~~14 9 ~~الله كان عزيزا حكيما) ~~النسءوالذين امنوا وعملوا الصالحات ~~دخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار ~~747-145 ~~النساء ~~413 7 ~~وكفى بالله شهيدا ~~(وكلا وعد الله الحسنى 19د3 ~~النساء ~~(واتخذ الله إيراهيم خليلا)434125 ~~النساء ~~يا نتضهم ميتاقهم 44119 ~~النساء ~~(والمقيمين الصلاة والمؤتون ~~النساء ~~دو1 ~~الزكاة ms850 ~~ولم يكن الله ليغفر لهم} 132118 ~~النساء ~~1 ~~النساء ~~(فإن كانتا اثنتين) ~~يين الله لكم أن تضلوا) 429170 ~~النساء ~~اليوم اكملت لكم دينكم) 1202 ~~المائدة ~~وعد الله الذين امتوا وعملوا404- 971_ 595_ ~~المائدة ~~الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم)184 ~~والسارق والسارقة فاقطعوا 9233- 125-570 ~~المائدة ~~ايديهما ~~المائدةان الذين آمتوا والدين هادوا ~~والصابئون والنصارى من أمن بالله ~~واليوم الآخر) ~~المائدة واذ قال الله يا عي 115 877 ~~113 PageV00P1131 ~~============================================================ ~~الورة الآية ~~رها الصفحة ~~المائدة هذا يوم ينقع الصادقين صدقهم* 161119 - 498 ~~الأنعام الحمد لله التي خلق السماوات2 ~~والأرض) ~~الأتعامقل لمن ما في السماوات والأرض ~~قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم ~~إلى يوم القيامة لا ريب فيه الدين ~~خروا أنقسهم فهم لا يؤمنون12 390 ~~الأنعام قل اغير الله اتخذ وليا فاطر ~~2 ~~السماوات ~~الأنعام ثم لم تكن فتتهم إلا أن قالوا}748-7123- 797 ~~الأتعام وما من دابة في الأرض ولا طائر ~~يطير بجتاحيه إلا أمم أمثالكم 70248 ~~الأتعام ولو ترى إذ الظالمون في غمرات ~~الموت والملائكة باسطوا آيديهم ~~أخرجوا أنفكم ~~الأنعام وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر ~~1018 ~~سبانا ~~الأنعام وما يشعركم إنها إذا جاءت لا ~~763 -443 -442 19 ~~يؤمتون ~~الأنعام ~~وكذلك زين لكثير من المشركين ~~قتل أولادهم شركاتهم(1)} 892137 ~~34 ~~الأنعام ~~(ما أشركنا ولا آباؤنا) ~~(تماما على الذي أحن284154 ~~الأنعام ~~{وهذا كتاب آنزلناه ميارك فاتبعوه)220155 ~~الأنعام ~~792 ~~الأنعام ~~(فله عشر أمثالها} ~~الأعراف ~~{وكم من قرية أهلكناها فجساعها ~~بأسنا ~~(1) بخفض (شركاثهم) قراعة. # 112 PageV00P1132 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رها الصفحة ~~854-44212 ~~الأعراف ما متعك ألا تسجد ~~الأعراف وطفقا يخصفان عليهما من ورق ~~الجنة ~~الأعراف واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدتا عليها ~~آباءنا والله أمرنا ~~الأعراف فريقا هدى وفريقا حق عليهم ~~الضلالة ~~ان رحمة الله قريب من المحسنين)119 ~~الأعراف ~~482 -84 ~~الأعراف ~~{مالكم من آله غيره ~~410 ~~الأعراف ~~وأنصح لكم ~~(قال الملأ الذين استكبروا من قومه87 ~~الأعراف ~~الذين استضعفوا لعن أمن منهم ~~واختار موسى قومه سيعين رجلا} 42315 ~~الأعراف ~~الأعراف ~~{وكلوا منها حيث شتم وقولوا حطة ~~391 ~~وادخلوا الباب سجدا ~~41917 ~~الأعراف ms851 ~~كانك حفى عنها ~~الأعراف ~~سواء عليكم ادعوتموهم آم آنتم 193 153 ~~صامتون ~~وإن شر الدواب عند الله الصم اليكم) 91922 ~~الأنفال ~~الأنفال ~~(ويمكرون ويمكر الله والله خير ~~الماكرين) ~~الأنقال ~~وإذ قالوا اللهم ~~وما كان الله ليعذبه 3322 ~~الأنفان1 ~~الأنفال ~~{والركب أسفل منكم ~~الأنفال ~~{واخرين من دونهم لا تعلمونهم2 447 ~~(وأذان من الله ورسوله إلى الناس 805-8043- 1032 ~~التوية ~~يوم الحج الاكبر أن الله برىء من145-641-59-9 ~~المشركين ورسوله ~~التوة وان أحد من المشركين استجارك ~~1 PageV00P1133 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رتها الصنحة ~~اجره حتى يسمع كلام الله ك1451 ~~التوة إن عدة الشهور عند الله 329 ~~9 ~~ونس فزيلتا بينهم ~~يونس قل الله يهدي للحق أفمن يهدي إلى ~~احق أحت أزن يتبع ~~يونس ويستنبؤنك أحق هوقل اى وربي انه ~~4492 ~~لحق ~~يونس {الا إن لله ما في السموات والأرض ~~الا إن وعد الله حق ~~(فيذلك فلتفرحوا(1)} ~~يورنس ~~291 -177 7 -59 ~~{الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم ~~قيل.. غيض ~~وأخذ الذين ظلموا الصيحة}1 ~~(وأخذت الذين ظلموا الصيحة) ~~(وإن كلا لما ليوفيهم} 111 ~~11915 ~~{رأيتهم لي ساجدين ~~تلتقطه(1) بعض السيارة)10 ~~لا تأمنا ~~598 ~~فصبر جميل ~~ف ~~228 - 127 ~~(وقال نسوة في المدينة*30 ~~ف ~~2 ~~(ما هذا يشرا إن هذا إلا ملك كريم} 31 ~~وسف ~~(ما تعبدون من دونه إلا أسماء ~~ف ~~ميموها ~~5 912 ~~{إن كنتم للرؤيا تعبرون 43 ~~وف ~~{وقال الذي نجا منهما واذكر بعد46-45 567 ~~ف ~~أقة. .. أيها الصديق) ~~111 8 ~~(واسأل القرية ~~ف ~~(1) بالتاء قراءة. # 1134 PageV00P1134 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رقها الصفحة ~~تالله تقتو تذكر بوسف 1 171 920172 ~~الرعد أم هل تستوي الظلمات والنور33،254،25212، ~~29 ~~الرعد {مثل الجنة التي وعد المتقون تجري ~~من تحتها ~~الحجر ريمايودالذين كفروالو كانوامسلمين787-24224- 226 ~~فسجد الملائكة كلهم أجمعون ~~العمرك أنهم لفي سكرتهم ~~3932 914-59 ~~يعمهون ~~41 ~~اجر قاصدع بما تؤمر ~~النحل أتى أمر الله فلا تستعجلوه} ~~النحل لا تتخذوا الهين اثنين} ~~284548282 ~~النحل وما بكم من نعمه فمن الله ~~النحل ما لا يملك لهم رزقا من السموات ~~والأرض شيئا) ~~413 ~~النحل ms852 وجعل لكم سراييل تقيكم الحرم ~~419 ~~النحل وايتاء ذي القربى) ~~النحل فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله} ~~_787 241 -22 ~~124 ~~النحل وان ربك ليحكم بينهم ~~الاسراء فتقعد ملوما محسورا ~~الإسراء إن السمع والبصر والفؤاد كل أولثك ~~كان عنه مسؤولا ~~2972-928 - ~~الاسراء وإن كادوا ليستفزونك} ~~الإسراء وان كادوا ليفتتوك عن الذي أوحينا ~~اليك} ~~الإمراءايا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} ~~2 ~~لكف وكليهم باسط ذراعيه بالوصيد ~~الكهف فابعثوا أحدكم بورقكم ~~الكهف كلتا الجنتين آتت اكلها) ~~11 PageV00P1135 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رها الصفحة ~~25-7 ~~لكهف لكنا هو الله ربي ~~499 ~~الكهف (قد بلغت من لدنى عذرا ~~414 ~~الكهف جدارا يريد ان ينقض ~~ريم واسع بهم وأبصر ~~446-28 ~~ريم ثم لنتزعن من كل شيعة أيهم أشد ~~ريم إن كل من في السماوات والأرض ~~إلا آتى الرحمن عبدا) ~~1047 -8 7 ~~إنما تقضي هذه الحياة الدنيام ~~2595747 ~~انه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم ~~179 ~~الأنبياء وأسروا النجوى الذين ظلموا ~~109979550 ~~الأنبياء خلق الإنسان من عجل ~~17 -921 -918 ~~الأنبياء وتالله لأكيدن أصنامكم ~~84346 ~~الأنيياء ونصرناه من القوم الذين كذبوام ~~الأتبياء إن هذه أمتكم أمة واحدة وأتا ريكم ~~32 ~~قاعبدون ~~191 ~~الأنبياء وما أرسلتاك إلا رحمة للعالمين) ~~الذي جعلناه للمناس سواء العاكف ~~1،972107 ~~فيه والبادي}(1) ~~اناجتنبوا الرجس من الأوثان)4030 ~~الحج والمقيمي الصلاة) ~~ل انها لا تعمي الأبصار) 747-7141- 759-757 ~~الحج ما جعل عليكم في الدين من ~~0 ~~الومون وهيهات هيهات لما توعدون2 241 ~~المؤمنون إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ريكم ~~8 ~~فاتقون ~~النور الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد ~~134-574971 ~~هما ~~(1) باثبات الياء (قراءة . # 113 PageV00P1136 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رقها الصفحة ~~النور ويعلمون إن الله هو الحق المبين)85429 ~~الور الله خلق كل دابة من ماء فمنهم من ~~يمشي على بطته ومنهم من يمشي ~~على رجلين ومنهم من يمشي على ~~147 -24 ~~اربع ~~الفرقان يضاعف له العذاب يوم القيامة ~~ويخلد فيه مهاتا ~~الشعراء (قال فرعون وما رب العالمين1823 ~~الشعراء ان أنا الا ندير مبين 4311 ~~الشعرء إني لعملكم من القالين) ms853 20168 ~~الشعراء أولم يكن لهم آية ان يعلمه علماء ~~747 _746-1991 ~~بني إسرائيل} ~~499 ~~ل ومن ندن حكيم عليم} 1 ~~864 ~~النمل في تسع آيات إلى فرعودن} ~~19-9 ~~النمل ادخلوا مساكنكم ~~49 ~~النمل فلما رآه مستقرا عنده ~~المل وبل هم منها عمون) ~~النمل ولاتك ني ضيق مما يمكرون} ~~النمل قل عسى أن يكون ردف لكم} ~~8 ~~النمل وكل أتوه داخرين ~~النمل وترى الجبال تحسبها جامدة وهي ~~41 ~~ر مر السحاب ~~419 ~~النل فكبت وجوههم في النارع ~~القصص فوجد قيها رجلين يقتتلان هذا من ~~109 ~~شيعته وهذا من عدوه ~~القص وأضمم إليك جناحك من الرهب ~~84 ~~القصص فذانك برهانان ~~218 -417 282 ~~القص (ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ~~العنكبوت واشكروا له ~~113 PageV00P1137 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رها الصفحة ~~العنكبوت فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ~~الروم الم.. غلبت السروم في أدتى ~~الأرض وهم من بعد غلبهم ~~سيغليون ~~الروم لله الأمر من قبل ومن بعدم ~~الروم وكان حقا علينا تصر المؤمنين ~~لقمان أن أشكر لي ولوالديك) ~~لقمان وما تدري تفس ماذا تكسب غدا ~~الأحزاب وأزواجه أمهاتهم ~~الأحزاب لقد كان لكم في رسول الله أسوة ~~نه ~~الأحزاب وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ~~وانعمت عليه ~~هل تدلكم على رجل ينبتكم} ~~ذواتي اكل} ~~وأنا او إياكم لعلى هدى آو في ~~ضلال مبين ~~لولا أنتم لكنا مؤمنين} ~~وحيل بينهم وبين ما يشتهون ~~فاطر ليوفيهم آجورهم ويزيدهم ~~فاطر ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من ~~بعده ~~اتبعوا المرسلين. اتبعوا من لا ~~يسالكم أجرا ~~حتى عاد كالعرجون القديم ~~الصافات فاهدوهم إلى صراط الجحيم ~~الصافات إنكم لذائقوا العذاب الآليم) ~~الصاقات ولمثل هذا فليعمل العاملون} ~~الصافات افعل ما تؤمر} ~~1138 PageV00P1138 ~~============================================================ ~~الآية ~~رفها الصفحة ~~السورة ~~{وأرسلناه إلى مائة ألف أويزيدون)342142 ~~الصافات ~~{وان كانوا ليقولون} ~~الصافات ~~(ولات حين مناص ~~القد ظلمك بسؤال نعجتك931 ~~ح ى توارت بالحجاب22 304-28 ~~لمن المصطفين الأخيار294-253 ~~ووان للمتقين لحسن ماب جنات ~~عدن مفتحة لهم الأبواب1095-778-402-3940-49 ~~(فسجد الملائكة كلهم أجمعون383 ~~فالحق والحق أقول) 9328- 933 ~~لاملأن ~~وأن تشكروا يرضه ms854 لكم) 303 ~~الزمر ~~وويوم القيامة ترى الذين كذبوا على ~~الزمر ~~الله وجوههم مسودة ~~{حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز ~~غافر ~~العليم غافر الذنب وقابل التوب1043-1 ~~لعلى أبلغ الأسباب}85327 ~~غافر ~~(فاطلع ~~غافر ~~نسوف يعلمون إذ الأغلال في ~~غافر ~~1014-867 242 223 17 ~~اعناقهم ~~الشورى ~~وليس كمثله شيء ~~الشورى ~~{ولمن صبر وغفران ذلك لمن عزم ~~1029 -570 -919 -918 ~~الأمور) ~~الشورى ~~(ووإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. # صراط الله ~~الزخرف حم والكتاب المبين. إنا جعلناه ~~914-81 ~~قرآنا عربيا ~~الزخرف وجعلوا الملائكة الذين هم عباد ~~434-433 ~~الرحمن أناثا ~~1139 PageV00P1139 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رلها الصفة ~~الزخرف ولكن كانوا هم الظالمين70 ~~الزخرف وعنده علم الساعة ~~11 9 ~~الزخرف وقيله يا رب ~~الدخان حم. والكتاب المبين إنا أتزلناه في ~~ليلة مباركة) ~~114-825-493 ~~الجاثية واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله ~~من السماء من رزق فأحيا به الأرض ~~بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم ~~يعقلون ~~الجائية(أم حب الذين اجترحوا السيئات ~~أن تجعلهم كالدين امتوا وعملوا ~~الصالحاء سواء محياهم ومماتهم ~~الجائية أفرأيت من اتخذ الاهه هواه وأضله ~~الله عل علم وختم على سمعه وقلبه ~~147 ~~وجعل على بصره غشاوة ~~الجائيةان نظن إلا ظنا وما تحن ~~492 ~~بمستبقنين ~~الأحقاف فلمسا راوه عارضا مستقبل ~~1049 ~~اوديهم. . . هذا عارض ممطرنا ~~الأحقاف يغفر لكم من ذنويكم ~~8421 ~~مثل الجنة التي وعد المتقون فيها ~~آنهار من ماء غير آسن ~~121 ~~الحجرات إن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا ~~11 ~~الحجرات قالت الأعراب) ~~914 ~~قاف(1). والقرآن المجيد) ~~الذاريات والذاريات ~~14 ~~الذاريات إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون498-43- 944-879- ~~(1) بفتح الضاء (تراءة ~~1140 PageV00P1140 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رها الصفحة ~~الطور (والطور) ~~الطور إن عذاب ربك لواقع) ~~النجم عادا الأولى) ~~القم (إلا آل لوط نجيناهم بسح3 ~~الرحن والتجم والشجر يجدان والسماء ~~رفعها ~~(كل من عليها فان) ~~الرحمن ~~فيها فاكهة ونخل ورمان 18 ~~الرحمن ~~(حور مقصورات في الخيام)72 ~~الرحمن ~~{عربا اترابا) ~~الواقعة ~~(لكيلا تأسوا) ~~الحديا ~~(لثلا يعلم أهل الكتاب19 ~~الحديد ~~إن أمهاتهم إلا للائي ولدنهم) ~~السجادلة ~~(إذا جاءكم المؤمنات) ~~اذا جاءك المؤمنات)12 ~~الممتحنة ~~{من أنصاري إلى ms855 الله) 14 ~~الصف ~~والله يعلم أتك لرسوله والله يشهد أن ~~المنافقون ~~المنافقين لكاذيون ~~الطلاق ~~(واللاثي يثسن من المحيض من ~~نسائكم. واللائي لم يحضن) ~~الحريم ~~(من أتبأك هذا ~~التحريم ~~(أن تتوبا إلى الله فقد صغت قلو بكما)) ~~(فارجع البصر هل ترى من فطورح3 ~~الملك ~~(فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} 15 ~~الملك ~~(أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ~~ويقبضن ~~(إن الكافرون الا في غرورع20 ~~افمن يشي مكبا على وجهه)12 ~~الملك ~~القلم ~~(فستصير ويبصرون بأيكم المفتون)-1 ~~1141 PageV00P1141 ~~============================================================ ~~رها الصفحة ~~السورة الآية ~~911 953 ~~الحاقة ما الحاقة ~~الحاقة ~~(عن اليمين وعن الشمال عزين} 533- 481 ~~المعارج ~~(فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسل ~~الجن ~~2182 ~~ولا رهقا ~~(لأقسم(1) بيوم القيامة) 917 ~~القيامة ~~18 ~~القيامة ~~(بلى قادرين ~~جمع الش والقس353-16 ~~القيامة ~~(ولقاهم نضره وسرورا 11 411 ~~الإنسان ~~الإنسان ~~يدخل من يشاء قي رحمته ~~والظالمين اعد لهم عذابا اليما)19831 ~~وفتحت السماء فكانت أبواب698419- 1095 ~~9 ~~النازعات عشية أو ضحاها ~~الكاي لاوما هو على الغيب يضين)4444 ~~8 ~~الانفطار إذا السماء اتفطرت ~~الانفطار وما أدراك مايوم الدين. ثم ما أدراك ~~ما يوم الدين يوم لا تملك نفس ~~879 -121 19 -1 ~~لنفس شيئا ~~المطففين إذا اكتالوا على الناس يستوفون. # واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون4194143-2 ~~الانشقاق (إذا السماء انشقت ~~البروج قتل أصحاب الأخدود. النار ذات ~~الوقود) ~~البررج إن الدين فتنوا المؤمنين ~~97 ~~والمؤمتات ~~البروج اانه هو يبديء ويعيد ~~الب أيحب إن لم يره أحد) 720 ~~ل (او إطعام في يوم في مسغبة يتيما)14- 15 933 ~~(1) بغير الف بين اللام والقاف قراءة. # 1142 PageV00P1142 ~~============================================================ ~~السورة الآية ~~رقها الصفة ~~الشس ~~1 ~~(والشمس وضحاهام ~~289 -28 ~~الشس ~~(والسماء وما بناهام ~~الشس ~~11 ~~(قد افلح من زكاها) ~~وولسوف يعطيك ربك فترضيا919 ~~الضى ~~الم يعلم بأن الله يرى 850-4134 ~~العلق ~~ق السفعا بالناصية. ناصية كاذبة11-1 911-398-313-299- ~~18 ~~خاطقة ~~القدر إنا أتزلناه في ليلة القدر)490 ~~البينة لم يكن الذين كفروا من أهل ~~الكتاب ~~82 ~~الزلزلة اذا زلزلت الأرض زلزالها. # وأخرجت الأرض اثقالها)1702-1 ~~العاديات وأنلا يعلم إذا بعشر ما ني ~~القبور.... ms856 آن ربهم بهم يومش ~~2811- ~~لخبير ~~القارعةالقارعة. ما القارعة ~~9111 ~~الكافرون لا اعبد ما تعبدون ~~249 -28 ~~الاخلاص (قل هو الله أحد) ~~29874 ~~الناسأعوذ برب الناس ~~1 ~~114 PageV00P1143 ~~============================================================ ~~3 - فهرس الحديث والأثر ~~الصفحة ~~104 ~~"أحاسنكم اخلاقاء ~~"اصحابي كالتجوم ~~اتحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم" ~~ترة خير من جرادةه ~~9 ~~واحناه على ولده ~~هرأيت اكثر أهلها النساء" ~~وكل مولود يولد على القطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو 701 ~~اليمتك الله لتن أخذت لقد ابقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت" ~~272 ~~"لولا قومك حديث عهدهم يكفر لأقمت البيت على قواعد إيراهيم،9 ~~من قام رمضان إيماتا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه" ~~448 ~~84-183 ~~هوهي كاتت امرأة تهراق الدماء" ~~1144 PageV00P1144 ~~============================================================ ~~4- فهرس الأدر ~~الصفة ~~ايالي واسمعي يا جاره ~~1 ~~تسمع بالمعيدي خير من انراه ~~شر اهز فالنايه ~~لح سا تمرة ولا كل بيضاء شحمة ~~بطل ~~114 PageV00P1145 ~~============================================================ ~~5- فهرس أقوال العرب ~~الصفة ~~ائت السوق أنك تشتري سويقا443 - 254 ~~91 ~~إبدأ بهذا أول ~~اجتمعت اليمامة ~~1030 -797 24 ~~970-919 13 ~~الحلت القلنيسوة في رأسي ~~470648 ~~استوى الماء والخشبة ~~الحايط فأدع12- ~~أعددت الخشبة لي الحاء ~~07-295694692 -586 -9849 ~~اكلونية اللاراغيث ~~الله لأقعلن. # 109599 ~~لق ~~ت مك ~~أما انت منطل ~~العسل فانا الراط ~~1014 -73 ~~أمت في الحجر لا في ~~انت أعلم واخوك ~~21 919-9 ~~إن خيرا متك زيد ~~446 ~~انظر اي برقيهانا ~~742 ~~2د ~~1058 -10551054-105 ~~اله لمنحاز ها ~~41 ~~انهم أجمعون ذاهبون ~~بد ~~2138 ~~بايه أكلت معكم خيسا ~~0 ~~بالرقاء والبنين ~~1146 PageV00P1146 ~~============================================================ ~~الصفحة ~~تميمي انا ~~87 ~~تتبا مسيلمة ~~4 ~~جاء البرد والطيالسة ~~11 ~~حضر القاضي اليوم امرأة ~~219 -13 -122 ~~خرق الثوب المسمار ~~خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها514 ~~839 ~~خير عافاك الله ~~2 ~~زيد حين التحى ~~سيحان ما سسخركن لنا ~~181 ~~السمن منوان بدرهم ~~918 ~~شحد شفرته حتى قعدت كانها حربة13-119 ~~شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى 921-938 ~~991-99 ~~شيء ما جاء بك ~~شت الطيب من داري من الحانوت84 ~~طعامك كان زيدأ آكلا ms857 ~~علي عهد الله لأفعلن ~~عليه رجلا ليسنى ~~1 ~~غلام حين يقل وجهه ~~قال فلاتة ~~119 ~~843 ~~قد كاد من مطر ~~8089 45 ~~قطع الله يذ ورجل من قالها ~~كان طعامك زيدا آكل ~~1 ~~596 -594- ~~كل رجل وضيعته ~~لا أفعل بذي تسلم ~~11 ~~54 ~~له علي ألف درهم عرفا ~~804-748-70 ~~ليس الطيب إلا المسك ~~299748 ~~ليس خلق الله مثله ~~ما اصبح آبردها وما أمسى أدفأها 754 ~~184 ~~ما أنا بالذي قائل لك سوءا ~~14 PageV00P1147 ~~============================================================ ~~الصفة ~~189 268 ~~ما جامت حاجتك ~~8074 ~~ما كان الطيب إلا المسك ~~ما يصلح بالرجل خير منك آن يفعل 186 - 327 -516- 517- 519- 783 ~~ما يصلح بالرجل مثلك ان يفعل هذا 516 ~~المرء مقتول بما قتل إن خنيرا فختجر11 ~~10 ~~مررت برجل سواء زيد وأخوه ~~ررت برجل معه صقر صائدا به غدا 99- 1019 ~~10972 -107010121011 ~~مررت بقاع عرفج كله ~~10910710115 ~~مررت بقوم عرب آجمعون ~~مررت بمن سواك ~~810-242 ~~مرض حتى لا يرجونه ~~سليمه نبى سوه ~~شوه من تشنوءك ~~578 7 ~~مطرنا مكان كذا فمكان كذا ~~91 ~~من أنت زيد ~~59 ~~من آنت زيدا ~~تظرت الهلال من داري خلال السحاب84 ~~10199 ~~هذا مار بزيد أمس ~~146 -210 ~~هنه عرفات مباركا قيها ~~الهلال الليلة ~~10403 ~~8 ~~هو احسن الفتيان وأجمله ~~14-78 ~~والله لكذب ~~12 ~~اليوم يومك ~~1148 PageV00P1148 ~~============================================================ ~~التطج التحوية ~~6-الته ~~الصفحة ~~109 ~~ابو يوسف آبو حنيفة ~~42 ~~اخترت الرجال زيدا ~~424 ~~امتغفرت الله الدنب ~~12 ~~أما زيد فسقيا له ~~421 ~~أمرت زيدا الخير. # ك زيدااوذ ~~7 - 177 ~~1- ~~اول ما االهأني احمد الله ~~864 ~~خططعة يوم لا أصيد فيه ~~9 ~~نهيت بعض أصابعه ~~477 ~~فهبت الشام ~~0 ~~سرت حتى أدفل* المديتة ~~537 -432 ~~سواة على أقمت آم قعدت ~~54 ~~ضرب زيد الظهر والبطن ~~588 ~~على التمرة مثلها زا- ~~448 ~~قد عرفت آبو من زيد ~~519 ~~فيها رجل قائما ~~كل شاة وسخلتها بدرهم. # 1034 797 1 ~~ليس زيد بم ولا بخيلا ~~ما رايت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عيني زيد 1019 ~~42 ms858 ~~ما رأيته مذذ أن الله خلقني ~~1149 PageV00P1149 ~~============================================================ ~~الصفة ~~98 ~~مررت يرجلين: مسلم وكافر ~~مررت بهم طرا ~~51 ~~518 ~~مررت بهم الجماة الغفير ~~18 ~~مررت بهم قاطبة ~~518 ~~ررت بزيد وحده ~~899 ~~هذا ثوب خز ~~434 ~~هذا ظان زيدا شاخصا أمس ~~5 ~~هذا حلو حامض ~~8 ~~هذا قيس ققة ~~1039 -312 ~~ذه ناقة وفصيلها راتعان ~~2 ~~مذه شاة وسخلتها راتعين ~~1014 1091 ~~من حواج بيث الله والمدينة ~~1 PageV00P1150 ~~============================================================ ~~7- فهرس الأعلام ~~أبو بكر رضي الله عنه: 833 ~~الجرمي: 461، 502، 504، 110، ~~ابو بكر - شعبة بن عياش-: 499 ~~.99482 ~~أحمد بن محمد العزفي: 7ه1 ~~رير: 104 ~~الأخفش (أبو الحسن):20، 206، ~~ان جي: 458 253 279، 149، ~~،924 ،913 39653 ~~،491 ،894 ~~7 هده،10، 119، ~~9 ~~،14 ،594 ،150 ،11122 ~~حيب آبو تمام: 703 ~~86 1ه8، 426، ~~الحريري: 246 ~~102 ،1048 102 ~~ان 274،21 ~~الأستاذ أبو علي الشلويين ~~1022 ،1071 : ~~الأعشى: 286، 408، 606، 947. # زة: 2934، 1072 ~~الأفوه الأودى: 146 ~~ابو حنيقه: 716 ~~امرؤ القيس: 169 360، 393، 415، ~~الخذب ابن طاهر: 570 ~~511،509،49، 14ه، 540، ~~ابن خروف: 1056 ~~،288 24211998 ~~خرنق: 317، 319 ~~،914 ،904،81 855 ~~الخليل: 328244 328، 32، ~~،102 ،102392992 ~~63 ،28 4 164 ~~1044 ~~81 ~~اوس: 109 ~~الدياج: 127 ~~تأبط شرا: 245 ~~الربيع بن ضيع القزاري: 739 ~~علب: 18 476 481 ~~رؤية: 420 ~~1151 PageV00P1151 ~~============================================================ ~~1999 ~~،511 ،520،519 ،91 ~~الرماني: 581 ~~30،921،2، 31ه، ~~الزجاج: 1078، 1095، 1096 ~~949 543، 48ه ~~الزخشري: 247، 522، 36ه،540، ~~12،9199ه، 11ه، ~~،931 ،915 ،712 119 ~~527 9229929 ~~72 ~~13ه، هده، 98ه، 919، ~~زهير: 327، 349 381، 436، 484 ~~،112 ،109 ،203 501 ~~419 2 28 98 ~~،130 ،115 ،123 ،12021 ~~10 ~~147 ،246 ،145 942 3 ~~ابو زيد: 1037 ~~،199 155 ،19 ~~زيد الخيل: 1059 ~~1111 8د1، ود1، 998، ~~ابن السكيت يعقوب: 19،9، ~~912 21 ~~2 د 99، 23 ~~أبو السمال: 1037 ~~223 ،2542524 4 ~~الهيلي:43429 858. 82، ~~،273 ~~2 ~~،79 7 ~~يوه:11 1، 19، 8ه1، ~~52 925 9؛ ~~414201092 ~~9120 ~~،154،141 1342221 ~~4841 832 ،821 411 ~~429 ،115 ،121 ،12 ~~85 ،844 48444 ~~،304192 ،298 282 ~~81 21 26 ~~2218 ،31،314 307 ~~898 690 4 482 ~~4134 ،331 324،321 31 ms859 ~~111 ،41 ،414 ،10 ~~4344،243 ،32 ~~،143 ،939 ،9 1 ~~39334 د9، 29، ~~2112 413 9541519 ~~گ_د 341، 344، ~~21000 997 9 19 ~~4416 ،542 4019 ~~،1012 ،101 ~~430،41541423 421 ~~،1014101 1012118 ~~453 494484 ~~،1034 ،1021 204202 ~~428 43 49 ~~،1048 ،1042 1431 ~~،49 496 489 4 ~~1052210 ~~2 1ه22ه،150 ~~152 PageV00P1152 ~~============================================================ ~~8ه10، 1099، ~~1،22 ،102 ~~،1014 ،1013 41012102 ~~ابن عامر: 322، 695، 412. # 42094 ،1088 172 ~~ابو العباس الميرد ~~1101 ،110410 ~~ابن عباس عبد الله رضي الله عنه: 390 ~~اان السيد:2990 ~~العجير السلولي: 260 ~~،102 ،10910221 ~~العديل بن الفرخ العجلي : 763 ~~1 ~~عدي (بن زيد العبادي): 514 ~~السيرافي: 559، 1008 ~~علقمة (الفحل): 709،594،523، ~~الشافعي: 335، 71 ~~4 ~~الشلوبين: 18 228، 317، 321، ~~أبو علي الفارسي: ~~393 ،391 ،283 ~~ان عر (رضي الله عنه): 31 ~~482 413 45 4 ~~عر بن آبي ربيعة: 1048 ~~122 ،999 52241 ~~ترة12، 5997، 912، 149 ~~52 ،5 ،242 6926 ~~القارسي وأبو علي": 12، 162، ~~،1012 925 ،921 ~~،142 ،241 ،138 228 195 ~~108 10 10 ~~،341 ،331 ،122 ،228 222 ~~الشاخ: 19،578 ~~،141 ،190،2 5 ~~الشيخان (ابن كثير وأبو عمرى: 444 ~~409 4402 40 42 ~~صاحب الكراسة (الجزولي): ه18، ~~411 ،46422412 ~~27 582207 ~~4949، 13ه، 12 ~~ابن الصعق (يزيد بن عمرو بن خويلد ~~3ه، 541، 42ه، ~~الكلابي): 310 ~~9،1 951 ~~ابن طاهر= الخدب ~~،11 ،110،10 88 ~~طرفه: 168، 1064، 1094. # 24،702 ،2 ~~ابن الطراوة: 242، 262، 263، 264، ~~2،242442 ~~،101 488 424 ~~43 2 2 ~~15 ~~،758 424 22 ~~844443 824 ~~،102 848 431 807 ~~14 441 6 ~~107914 99 ~~،112 ،120 ،139 ،12 ~~عاصم: 2 ~~،1019 ،10021001 ~~ابن آبي العافية: 742، 793، 794، ~~1091071 PageV00P1153 ~~============================================================ ~~مالك الإمام مالك بن آنس: 594، ~~1029 ،1098 104 ~~الفراء: 658، 774، 139 ~~1 ~~الفرزدق: 708، 941، 902، 206 ~~الرد: 383 387، 417، 454، ~~،15 53 1 4 ~~ابن قتية: 417، 418، 752 857 ~~4 18، د92، 795، ~~القتيي= ابن قتيبة: ~~،1003 213 ،1 42 ~~القطامي: 721، 872 ~~101 ،1059 ،1058 1 ~~قتبل: 400، 917 ~~ابن القوطية: 992 ~~التلمس: 10،908 ~~قيس بن عاصم المنقري: 562 ~~د)445،156، 447 ~~،797 ،216 448 398 ~~10،91 ~~4 و2 ~~المحلق: 649 ~~ابن كثير: 309، 917 ~~ابن ود رضي الله ms860 عنه:21، 52 ~~الكائي: 00،444،404،35 ~~ابن معدي (عمرو بن معدي كرب: 552 ~~،1008 419 ،942 24 ~~ابن ملكون: 392، 482 ~~،10972 ،105101 ~~وسى (عليه السلام): 1039 ~~التايفة: 121، 174، 399، 498، ~~14 ~~221 ،152 ~~ابن كيسان: 174 ~~1020 ،446 ،853 8 ~~اللاحقي (أبان بن عبد الحميد: 1058، ~~19 ~~نافع: 499 ~~شام القاريء-:،196 ~~يد بن ربيعه: 02 ~~المازني: 198، 270، 610، 1058، ~~يعقوب (القاري): 400،225 ~~111 41 ~~بونس: 32 ~~1154 PageV00P1154 ~~============================================================ ~~8- فهرس القبائل والمدارس النحوية ~~اهل الحجاز: 482، 786، 1030 عيد الله / بتو عبد الله بن دارم: 453 ~~قريش: 896 ~~لبصريون2قشير: 916 ~~الكوفيون: 163، 224، 225، 226، ~~342345، 4د3، 357، 377، ~~،279 ،277 ،25) ،229 ،227 ~~،481 ،474 428 419 3 ~~،322 328 345343 312 ~~،143 ،224 ،10492 29 ~~،456 ،44 ،428 418 403 ~~،592 ،572 ،552 ،481 47410 859 15 84 21 ~~،100229999429 ~~،892 ،415 ،543 124 1 ~~1100 ،1099 ،1097 1 ~~،943 ،918 908 26 159 ~~م 73، 482، 547، 776 ~~،1018 ،1003 ،1002 ،999 ~~1799 ~~،1094 ،1085 ،1 073 ،1078 ~~تعم: 481 ~~1100 ،1097 ~~طي: 291 ~~15 PageV00P1155 ~~============================================================ ~~9 - فهرس الكتب * كورة في المتن ~~فحة ~~518 ~~الإصلاح (إصلاح ال) لا ~~) لابن الكيت ~~10 ~~الاغفال لابيي علي ~~191 ~~الأفعال لابن القوطية ~~64 ~~الأمالي لابي عليا القالى ~~،341 ،122 ،218 ،19 13 1 ~~الايضاح لابي عليرسي ~~،865 4844،527 513 229 ~~ود9 20 ~~البغداديات لابي علر ~~رسي ~~4 ~~النذكرة لاى علن ~~9 ~~تفير الزمخشري (الكشاف) ~~8 ~~التوطئة لأبي علي الشلوبين ~~16 8 3 4120231 ~~1 ~~الحماسة لابي تمام ~~0 ~~الحلل لابن السيد ~~102 418 ~~الفصيح (الثعلب) ~~كتاب القد (لابن جني) ~~الب (لسيبويه) ~~9 2 ~~229 ،9422011 ~~الكراسةقدمة الجزول) ~~92 ~~المفصل ~~1159 PageV00P1156 ~~============================================================ ~~10 - فهرس القوي شعر والرجز)(1) ~~القافية ~~الصفة ~~البحر ~~الهمز4لة ~~رجز ~~الهمزة المفتوحة ~~طلما ~~طويل ~~13 43 ~~الهمزة المضمومة ~~418 ~~وافر ~~الهزاء ~~واقر ~~الشتاء ~~الدماء ~~99 ،122 ~~الههزة المكسورة ~~411 ~~51 ~~ال ~~ف ~~499 ~~رچ ~~الب الهفتوحة ~~9 ~~4 ~~التهاب ~~الباء المضمومة ~~2 ~~طويل ~~انكب ~~115 PageV00P1157 ~~============================================================ ~~الصفحة ~~القلافية ~~21 ~~طويل ~~وعقرب ~~291 ~~يتقلب ~~طويل ~~قله ~~594 ~~ب ~~فصات ~~70 ~~طويل ~~طويل ~~دبيى ~~31 72 ~~1077 ،70 541 ms861 ~~ا5ه ~~واقر ~~171 ~~وافر ~~قريب ~~الباء المكسورة ~~التداب ~~84 ~~طويل ~~ن ~~8 ~~ن ~~111 ~~ى ~~418 ~~5 ~~31 ،417 ~~41 0 ~~14 ~~سريع ~~ب ~~قيف ~~4 ~~الخط ~~متارب ~~1503 ،517 378 5732 ~~آودي بها ~~2 7د، ,79، 799، 734 ~~1030 ،416 ،90 ~~التاء المضمومة ~~743 ،73 28 ~~يا ~~الصوت ~~19 ~~ويت ~~التاء المكسورة ~~نست ~~0 ،97 299 ~~طويل ~~10497 ،1039 1422 ~~استقلت ~~158 PageV00P1158 ~~============================================================ ~~القافية ~~الصفحة ~~البر ~~481 ~~الطلهحات ~~رجر ~~1 ~~ضتى ~~رجز ~~الجيم المفتوحة ~~174 ،177 ~~رجز ~~انهجا ~~كسورة ~~19 ~~الجى ~~حاء المفتوحة ~~مجز ~~رمى ~~الحاء المضومة ~~7985 ~~فاستراقرا ~~54 ~~مجزد ~~الحاه المكورة ~~107 ~~وافر ~~بستاح ~~الدال المفتوحة ~~0 ~~قودا ~~طويل ~~الددا ~~و 892 ~~مزاده ~~174 ~~ر ~~وثيدا ~~المكسورة ~~564 ~~اتبلد ~~1094 ~~الترد ~~191 ~~تظد ~~قد ~~91 ~~الك ~~114 ~~بسيط ~~كامل ~~1 ~~10 ~~مقتادها ~~متقارب ~~1159 PageV00P1159 ~~============================================================ ~~القافية ~~الصفحة ~~الر ~~891 890458 ~~الأسد ~~مسرح ~~رز ~~قدي ~~الراء الساكثة ~~طويل ~~اعتذر ~~101341 ~~يز ~~هار ~~1014 ~~فخر ~~هويل ~~509،49 ~~الراء المفتوحة ~~1011 ~~طويل ~~يغترا ~~91 ~~ساخمرا ~~47 ~~بعيقرا ~~طويل ~~مويل ~~اذخرا ~~مفرا-آت ~~يا ~~المع ~~القمرا ~~الفقيرا ~~يف ~~19 ~~إن نفرا - والمطرا ~~رح ~~هارب ~~الو المضمومة ~~الر ~~طويل ~~942 ،79 ~~طويل ~~البحاتر ~~متساكر ~~طل ~~1059 ~~عاقر ~~طويل ~~ضريرها ~~49 ~~تنتظر ~~بسيما ~~19 ،122 ~~بسها ~~قجر ~~وافر ~~حمار ~~1160 PageV00P1160 ~~============================================================ ~~القافية ~~ال الصفحة ~~تقارب 29، 298 ~~مأمورها ~~النصور ~~الرا المكسورة ~~142 ~~ماندرى ~~يط ~~غشار ~~من ~~بسيط ~~وافر ~~لحضر ~~داز ~~السين المفتوحة ~~~~السين المضمومة ~~ط 172، 921، 22 ~~الاش ~~123 89 2 ~~السوس ~~السين المكسورة ~~79483 ~~رس ~~الم ~~كامل 189 ~~الصاد الضومة ~~خميض ~~الضاد المضمومة ~~الفرائض ~~طويل ~~العين المفتوحة ~~طويل 913 ~~طويل 912 ~~وأصلعا ~~1121 PageV00P1161 ~~============================================================ ~~القلافية ~~الب ~~الصفحة ~~المقه ~~طويل ~~ياعا ~~721 ،5 ~~الوداعا ~~100 29 ~~وقيا ~~چر ~~مرضعا، اكلعا ~~العين السضمومة ~~299،757 44 ~~850 ،740 29 ~~ط ~~~~219 14 ~~484 ~~145،87 48 11 ~~399 ~~خاشع ~~1،788 ~~طدئل ~~~~423 ~~طويل ~~902، و20 ~~طويل ~~9 ~~شفيعها ~~خا ~~هجوع ~~العين المكسورة ~~رجر ~~رجز ~~و ~~رجز ~~19 ~~رجز ~~الفاء السضومة ~~12 ~~طد ~~على ~~0 ~~د4 ~~0 ms862 ~~مسرح ~~وكف ~~1162 PageV00P1162 ~~============================================================ ~~القلافية ~~ال الصفحة ~~الفاء المكسورة ~~عجاف ~~التفوي ~~القاف إلياكة ~~~~القاف المنة ~~98 ~~18مر ~~خراق ~~1 ~~لالمفتو ~~ة ~~حاف المكسو ~~142 4 ~~رمل ~~رجز ~~1057 ~~1هه ~~13 PageV00P1163 ~~============================================================ ~~البر ~~افة ~~القافية ~~الأغلالا ~~كامل ~~100 25 ~~كامل ~~10 ~~اطفالها ~~مهزولا ~~كامل ~~0 ~~رثلا ~~4 ~~ف ~~111 ،41 129 ~~تقارب ~~ايقالها ~~تغلا ~~1022 ،1019 ~~مسرح ~~اولا ~~9 ~~رجز ~~اللام العضومة ~~،98 ~~طويل ~~وجندل ~~4 ~~بير ~~17 ~~تقيل ~~48 ~~تغل ~~طل ~~ن ~~1 ~~طه ~~441 ~~فاصله ~~404 ~~نوافله ~~طويل ~~1 ~~نواصل ~~د ~~19 ~~طويل ~~9 ~~خضد ~~12844 ~~الفقل ~~ها ~~872 848 ~~~~جزوء الوافر 319 ~~بل ~~9 ~~و ~~تريه ~~64 ~~رجز ~~اللام المكسورة ~~ش ~~186 ~~طويل ~~ج ~~طويل ~~881 ~~طويل ~~مغيل (محول) ~~92 ~~طويل ~~لم يخول ~~41 ~~مقتلى ~~طويل ~~1164 PageV00P1164 ~~============================================================ ~~القافية ~~الصة ~~البحر ~~المتعثكل ~~طويل ~~128 ~~ل ~~بيذيل ~~104481 ~~119 ~~اجل ~~85 418 ~~بال ~~891 ~~ل ~~873 ~~13011،8 ~~صالى ~~اوصالي ~~اذلال ~~ى ~~9 ~~القواعل ~~100 ~~الغلائل ~~9 ~~سرى ~~134 ~~طويل ~~11 ،14 ~~بيها ~~مالي ~~وافر ~~41022 27*1 ~~تبلى ~~81 ~~ف ~~الميم المفتوحة ~~م ~~198 ~~طنيل ~~معف ~~و ~~وشما ~~1044102 ~~مما- مصطلاهما ~~9 ~~لاما ~~وأثر ~~مدى ~~156 ~~متقارب ~~5 ~~449 ~~سريع ~~169 PageV00P1165 ~~============================================================ ~~د ~~القافية ~~الصفة ~~اليم الضومة ~~07 24 ~~408 ~~واجها ~~5945 ~~هل ~~كريم ~~4 ~~حميم ~~كامل ~~مقروم ~~بسيها ~~حوم ~~اللام ~~وافر ~~819 ~~كامل ~~ارمام ~~442 ،5 ~~كامل ~~امائها ~~الميم المكسورة ~~52 ~~ط ~~المرجم ~~84 ،2 ~~طويل ~~كامل ~~54 ~~حرام ~~101041058 ~~بيما ~~لين ~~853 12 ~~741 ~~كرام، ~~مقام ~~59 ~~اقدام ~~598 ~~180 ~~خفيف ~~3 ~~الكة ~~انهن- ان ~~216 ،852 ،2 ~~سريع ~~يوسى ~~النون المفتوحة ~~884 ~~طويل ~~1166 PageV00P1166 ~~============================================================ ~~القافية ~~ال الصفحة ~~1 ~~اخرينا ~~758 ~~متا ~~ست ~~اليمينا ~~دم ~~384 ~~النوضسومة ~~26 ~~الاكن ~~النون المكسورة ~~ق ~~بيط ~~بأران ~~ل ~~الص ~~اس ~~1082 ~~سمين ~~اء الساكنة ~~1 ~~الهاء المفتوحة ~~9 ~~نام ~~950،65 ~~مأواها PageV00P1167 ~~============================================================ ~~القافية ~~ال الصفحة ~~الق ~~كامل 908 ~~الكسورة ~~الياء اللهفتوحة ~~،795 ،245 ،341 ،38 ،32 ~~574 ،571 ،533 ~~ك ~~لف المقصورة ~~طويل 1028 ~~س ~~السرى PageV00P1168 ~~============================================================ ~~1 - الفهرس ms863 التفصيلي للمسائل النحوية ~~الكلام وما يتألف منه ~~الكلام: حده. # 159 ~~تركيبه من إسمين آو فعل واسم ~~الاسم: حده ~~141 17 ~~علامات ~~112 ~~الفعل: حده ~~دلالته على الحدث بحروفه، وعلى المعنى الزائد السذي 128، 169، 219 ~~يستحق أن يسمى فعلا بالشكل والبنية ~~111 ~~الحرف: معناه ~~11 ~~المعرب والمبني ~~12 ،171 ~~الاعراب: معناه واشتقاقه ~~1 ~~السبني من الأسماء: ما أشبه الحرف كالأسماء الموصولة، ~~وأسماء الإشارة ~~او تضمن معنى الحرف كأسماء الاستفهام وأسماء الشرط ~~أو طرأ عليه طارىء يوجب اليناء كالتركيب مع اسم (لام التافية ~~174 ~~للجن المفرد. # 174 ~~والتركيب مع الصوت في نحو: سييويه، وعمرويه ~~17 ~~والإضافة إلى الحرف. # 174 ~~واضافة ظرف الزمان إلى الفعل الماضي ~~1169 PageV00P1169 ~~============================================================ ~~المبني من الأفعال: ~~121 ،12 ~~17 ~~الفعل الماضي، وهو مبني على الفتح ~~إذا كان آخره ياء أو واوا قبلها فتحة تقلب الواو والياء الفأ 221 ~~اسناده إلى ضمائر الرفع، ولحافه تاء التأنيث، وما ينجم عن 222 ~~ذلك ~~حروف الشرط تصرفه إلى الاستقبال. # 241 ~~لا يقع مكان المضارع إلا في الشرط والقسم ~~174 ~~فعل الأمر، وهو مبني على السكون ~~والكوفيون يذهبون إلى آنه فرع الفعل المضارع، وهو معرب 224 ~~حذف جازمه وهو لام الأمر. # والبصريون يرون أن صيغة الأمر صيغة على حدتها 2 ~~الفعل المضارع إذ لحقته نون التوكيد خقيفة كانت أو تقيلة،206،201 207 ~~أو نون النوة، وهو معها مبني على السكون ~~القاب الاعراب: رفع، وتصب، وخفض، وجزم ~~1 ~~الأسماء ترفع وتتصب وتخفض، ولا تجزم ~~13 142 ~~علة عدم جزم الأسماء ~~174 ~~الأفعال المعربة ترفع وتنصب وتجزم، ولا تخفض ~~840 ،185 12 ~~علة عدم خفض الأفعال ~~18 ~~علامات الرفع: الضمة، والواو، والألف، والنون ~~الة يرفع بها: الاسم المقرد، وجمع التكسير، وجمع ~~المؤنث السالم ~~ومن الأفعال: القعل المضارع الذي لم يلحقه ضمير، ولا188 ~~علامة، ولا تون توكيد خفيفة كانت أو ثقيلة. # 88 ~~والواو يرفع بها جمع المذكر السالم ~~188 ~~والألف يرفع بها المثنى ~~88 ~~والتون ترفع بها الأفعال الخمسة ~~علامات النصب: الفتحة، والكسرة، والياء، وحذف التون 208 ~~الفتحة ينصب ms864 بها كل ما يرفع من الأسماء بالضمة إلا جمع 208 ~~المؤنث السالم ~~والكسرة علامة نصب جمع المذكر السالم، وعلة ذلك 208، 209، 110 ~~انياء ينصب بها المثنى والجمع ~~11 PageV00P1170 ~~============================================================ ~~حذف التون علامة نصب الأفعال الخمسة ~~علامات الخفض: الكسرة، والياء، والفتحة ~~قالكسرة يخقض بها ما يتصرف من الأسماء ~~والقتحة يخفض بها الممنوع من الصرف ~~والياء يخفض بها المثنى وجمع المذكر السالم ~~علامات الجزم: السكون والحذف ~~فالسكون علامة جزم الفعل المضارع إن لم يكن من الأفعال 21 ~~الخمسة، ولا معتل الآخر. # والحذف علامة جزم المضارع المعتل الآخر، والأفعال 216 ~~الخمسة، إذ يجزم المعتل الآخر بحذف حرف العلة، ~~والأفعال الخمسة بحذف النون ~~الأسماء الستة: ~~195،19 ~~اختلف في إعرايها، فقيل: هي معربة بالحروف، فالواو علامة ~~الرفع، والألف علامة النصب، والياء علامة الخفض. وقيل: ~~معربة بالحركات، وقيل: معربة بالحروف والحركات معا، ~~وقيل: إن إعرابها تقل من الآخر إلى ما قبل الآخر . ويرى ابن ~~أبي الربيع أن أقرب الأقوال إلى القياس أن تكون معربة ~~بالحركات، وأن ما قبل الآخر أتبع الآخر. # 191 ~~(فوك أصلها (فوهك) ~~19 ~~وزن الأسماء الستة فعل إلا (فاك) فوزته فغل ~~19 ~~الأصل في (هن) أن يعرب بالحركات ~~(حموك) فيها خم لغات: ~~1 - مجيئها بالألف نصبا، وبالواو رفعا، وبالياء جرا ~~- اجراؤها مجرى المقصور في الرفع والنصب ~~والجر ~~3 - تقصها: معاملتها معاملة يدودم، فتقول: حمك، ~~حمك، وخمك: ~~4- مجيئها بمنرلة (غزو) ~~191 ~~مجيها بمتزلة (خبء) ~~جمع المذكر السالم: ~~19 15 ~~شروط جمع الاسم جمع مذكر سالما ~~1171 PageV00P1171 ~~============================================================ ~~شروط جمع الصفة جمع مذكر سالما ~~جمع ما آخره ألف جمع مذكر سالما ~~1519 ~~جمع ما اخره همزة ~~ع المنقوص ~~ما كان على (فعلان) ومؤشه (فغلى) لا يجمع بالواو والنون ~~ما كان نحو: أحمر وأشقر لا يجمع جمع سلامه ~~199 ،19 ~~اختلف النحاة في إعرابه، فقيل: معرب بالحروف، فالوار ~~علامة رنعه، والياء علامة نصبه وخقضه، وقيل: معرب ~~بالحركات، وقيل: معرب بالانتقال وعدمه، وقيل: إن الذي ~~لحق دليلا على الجمع حرف المد واللين على أن يكون ما ~~قله من ج ~~المثنى ms865 ~~ريف ~~شروط التثنية ~~المبني لايثنى ~~المركب الإسنادي ك (تأبط شرا) لا يثنى ~~تثنية المتصور ~~تثنية ما كان آخره همزة ~~المثنى يكون في الرفع بالألف وفي النصب والخفض بالياء، ~~والخلاف في إعرابه كالخلاف في إعراب جمع المذكر السالم ~~(كلا) إذا أضيفت إلى ضمير ملحقة بالمثى، فإن أضيفت إلى ~~الظاهر أعربت إعراب الاسم المقصور، ويعض العرب يجري ~~مجرى المقصور في الأحوال كلها ~~(كلا) ليست مثناة حقيقة، ولذا يعود عليها ضمير مقرد، ويخبر ~~1 ~~عنها بالمفرد ~~نون الجمع مفتوحة، وعلة ذلك ~~نون المثنى مكسورة، وعلة ذلك ~~تسقط نون المثنى ونون الجمع للإضافة، ولا تسقط مع الألف 257 ~~واللام إلا في الضرورة ~~تحذف من اسم الفاعل المحلى بأل الناصب مفعولا لطول 1002 108، 1037 ~~الكلام ~~1172 PageV00P1172 ~~============================================================ ~~اختلف النحاة في تون المثى ونون الجمع، فقيل: هي2، 893 ~~التتوين، وقيل: عوض عنه، وقيل: عوض عن الحركة، ~~وقيل: عوض عن الحركة والتنوين معا. # المعرفة والنكرة ~~النكرة: كل اسم يقتضي الإشتراك بوضعه ~~المعرقة: الاسم الذي يقتضي يوضعه الخصوص ~~اقسام المعرفة: ~~1- العلم ~~2- الضمير ~~4104307 ~~3 - اسم الإشارة ~~311 ،26 ~~4 - المعرف بالألف واللام ~~5- المضاف إلى واحد من الأصناف السايةة1 ~~الضير ~~الاسم لا يضمر إلا بعد أن يعرف، ويكون معك ما يفسره303 ~~الضمير ثلاثة أقسام: متكلم، ومخاطب، وغائب ~~ير الغيبة خة ~~- آن يفسره ما قبله ~~2 - أن يضمر على شريطة التقين وذلك: ضمير ~~الشأن، والضمير في باب نعم ويتس، والضمير ربه ~~رجلا، والضمير في باب التنازع إذا أعمل الثاني، ~~وكان الأول يطلب عمدة ~~3 - أن يعود على ما يقتضيه اللفظ المتقدم ~~4 - أن يعود على ما يقتضيه سياق الكلام ~~5- أن يضمر الاسم؛ لآته يعلم أنه لا يصح في 304،303 ~~الموضع غيره ~~الضمائر من حيث محلها الإعرابي ثلاثة أقسام: مرفوعة أو30 ~~صوبة آو مخفوضة ~~11 PageV00P1173 ~~============================================================ ~~المرفوعة: متصلة ومنفصلة ~~ضمائر الرفع المتفصلة ~~ضمائر الرفع المتصلة ~~والسنصوبة: متصلة ومنفصلة ~~ضمائر النصب المتفصلة ~~مائر النصب المتصلة ~~ضمائر الخفض (ولا تكون إلا متصلة) ~~الضمير في (أنت) هو (أن) وما لحقه حرف لبيان الإفراد أو 306 ~~التثنية ms866 أو الجمع، والتذكير أو التأنيث ~~الياء من تحو (تفعلين) ضمير عند سيبويه حرف عند الأخفش20، 305،207، 307 ~~(إيا) من (إياك) هي الضمير - عند سيبويه وأكثر البصريين-30 ~~و ما زاد عليه حرف يدل على ~~العلم ~~العلم نوعان: علم شخص، ويكون فيما يعني الواضع معرفة302 ~~احاده، وعلم جنس، ويكون فيما لا يعني الواضع معرفة آحاده ~~0 ~~داحس، وأعوج، ولاحق: أسماء أعلام لخيول ~~أسامة: علم جنس للأسد ~~أوس: علم جنس للذئب ~~ابن قترة: علم لضرب من الحيات ~~8728 ~~برة: اسم علم للبرور ~~277 ،276 ~~(سبحان) تأتي اسم علم لليراءة ~~(النجم) غلب على الثريا بعرف الاستعمال ~~ابن الضعق: غلب على يزيد ~~غلب ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر على العبادلة 310 ~~الأعلام تضاف؛ لانها تتنكر ~~88 ~~إذا نكرت الاعلام لم يجز دخول الألف واللام عليها خروجا 8948938 ~~من قبح اللفظ - إلا في الضرورة ~~117 PageV00P1174 ~~============================================================ ~~اسم الإشارة ~~أسماء الإشارة معارف لحضور ما تقع عليه، والإشارة إليه308 ~~أسماء الإشارة من حيث المشار إليه ثلاثة أقسام:. # للقريب: ذا للمذكر، وذان للمثنى المذكر، وألى للجمع ~~بنوعيه، ذي وتى للمؤنثة، وتان للائنتين ~~وللوسط: ذاك، وذانك، وأولاء للجمع بنوعه، وتيك، ~~وتانك. # وللبعيد: ذلك، ذانك، وتانك بتشديد النون، وأولائك 308، 309 ~~قد تتسع العرب فتستعمل (ذلك) في الإشارة إلى القريب309 ~~وتقرن (ها) التتبيه التي حقها أن تستعمل مع القريب بما30 ~~يشاربه إلى الوسط، واكثر ما يوجد ذلك مع المؤنث ~~(ذا) و(ذي) للمذكر والمؤنث بمنزلة جذي وعناق، وحمل 206 ~~ورخل مما فصل فيه بين المذكر والمؤنث باختلاف الإسمين ~~71 ~~مجيء اسم الإشارة مصدرا، ومجيه ظرفا ~~الاسم الموصول ~~الأسماء الموصولة مبنية لشبهها بالحروف، لافتقارها إلى ~~الصلة وإلى العائد إذا أضيفت (أي) وحذف صنر صلتها 28 ~~1 ~~بنيت، وتعرب قيما عدا ذلك ~~241 ~~(أي) إنما أعربت لشبهها بكل ويعض ~~288 ~~الموصولات الحرفية: ~~(أن) وتوصل بالفعل الماضي، وبالفعل المضارع وتخلصه 289 ~~للاستقبال ~~رأن) وتوصل بالجملة الإسمية؛ تنصب المبتدأ وترفع الخبر 289 ~~(كي) ولا توصل إلا بالفعل المضارع، وتخلصه للاستقبال 289 ~~(ما) المصدرية، وتوصل بالفعل الماضي، وبالفعل ms867 المضارع 289 ~~ويكون معناه الحال، وتوصل قليلا بالجملة الإسمية ~~الموصولات الإسمية ~~117 PageV00P1175 ~~============================================================ ~~(الذي) وتقع على من بعقل، وما لا يقعل بشرط ان يكون 288 ~~مفردا مذكرا ~~(ال) في (الذي) وما جرى مجراها من الأسماء الموصولة 311 ~~زائدة ~~(التي) وتقع على مفردة مؤنثة ~~اللتان، واللاثي، واللاء، واللاتي، واللات، واللواتي، وهي 291 ~~الممؤنث ~~(الألي) للجمع مذكرا كان أو مؤنثا ~~291 ،29 ~~(من) للعاقل ~~(ما) وتقع على غير العاقل، وعلى جنس من يعقل، وعلى 28، 288، 292 ~~صفة من يعقل، ولا تقع على الواحد من العقلاع وذهب ~~بعض الكوفيين إلى آنها تقع عليه، ويظهر من كلام سيبويه ~~انها تقع عليه ~~راي) وتقع على من يعقل وعلى ما لا يعقل مفردا كان أو مثنى 288 ~~او جمعا، ويجوز آن تلحقها التاء إذا وقعت على مؤنث ~~(اللذان) و (اللتان) يجريان مجرى المثتى ~~(اللذين) تجري في بعض لغات العرب مجرى جمع المذكر ~~272 241 ~~السالم، والأعرف فيها البناء ~~191 4 ~~مغ الأسماء الموصولة (ذى في لغة طىء ~~19 ~~ومنها (ذا) إذا وقعت بعد (ما) أو (من) الاستفهاميتين ~~مجيء الألف واللام بمنزلة (الذي) شيء لا يعرف إلا في ~~الشعر قليلا ~~9 ~~الفرق بين الموصولات الحرفية والموصولات الإسمية أن ~~الموصولات الإسمية لا بد في صلاتها من ضمير يعود عليها ~~صلة الموصول تكون: جملة إسمية، وجملة فعلية، وشرط ~~زاء وقسم وجواب، وظرف آو جار ومجرور يتعلقان ~~ذوف تقديره: استقر ~~الظرف والجار والمجرور الواقعان صلة يتضمنان الضمير الذي ~~كان في (استق لنيابتهما منابه، وهو العائد على الموصول ~~الألف واللام لا يوصلان إلا باسم الفاعل أو اسم المفعول ~~1817 ~~العائد: ~~117 PageV00P1176 ~~============================================================ ~~الضمير العائد من الصلة إلى الموصول يكون مرفوعا أو ~~28 ~~منصوبا أو مخفوضا ~~إذا كان متصويا جاز حذقه لشرطين: أن يكون متصلا، وألأ ~~243 ~~يوقع حذفه لبسا ~~وإن كان مخفوضا جاز حذفه بثلاثة شروط: أن يكون الخافض ~~417 46 ،283 ~~حرفا، وأن يكون الحرف قد تقدم، وأن يكون متعلق الحرفين ~~واحدا ~~وان كان مرفوعا فاعلا أو نائب فاعل أو اسمأ لكان كان ms868 مسترا284 ~~في الإفراد ظاهرا في التشتية والجمع ~~مان كان مرفوعا مبتدأ فالاختيار الإظهار، ويجوز الحذف،28 ~~وليس بالقوي ~~فإن كان مبتدأ، والموصول (أي) فإظهاره وحذفه سيان28 ~~فإن كان مرفوعا ولم يكن فاعلا، ولا نائب فاعل، ولا اسما 28 ~~لكان، ولا مبتدأ فلا بد من إظهاره ~~الضمير العائد على الألف واللام إن كان مرفوعا استر في 285 ~~الأحوال كلها، وإذ كان منصويا أو مجرورا ظهر، ولا يجوز ~~حذفه إلا في ضرورة شعر أو قليل من الكلام ~~الابتداء ~~شروط المبتدا ~~945 ~~543 ،541 ،162 ~~عامل الرفع فيه ~~مسوغات الابتداء بالنكرة ~~941 ،91 ~~الابتداء بالنكرة دون مسوغ ~~الظرف لا يكون مبتدأ ~~18 ~~المجرور لا يكون مبتدأ إلا إذا كان حرف الجر زائدا18 ~~12 ~~(أيمن) مبتدا محذوف الخبر ~~مواضع وجوب حذف المبتدأ ~~599 ،59 ~~الخبر: ~~5 546 ~~انواعه ~~11 PageV00P1177 ~~============================================================ ~~58 ~~الخبر لا بد أن يفيد غير ما أفاده الميتدأ بنفسه ~~أصل الخبر أن يكون مقردا، ومجيثه جملة على خلاف الأصل 553 ~~112 ~~اذا كان جملة فهي موضوعة موضع المفرد ~~إذا كان الخبر جملة فلا بد من ضمير يعود إلى الميتدا،15 ~~91 521 ،59 ~~ما ينوب عن الضمير الذي ~~يريط الخير الجملة بالميتدأ ~~،1097 ،528 1 ~~حذف الضمير العائد من الخبر إلى المبتدأ ~~1099 ~~197 ~~الخبر المفرد الجامد يكون هو الأول حقيقة، ويكون هو الأول ~~اتساعا ~~1045 ~~المفرد الجامد الواقع خبرا، والمشتق الجاري مجراه لا ~~يتحملان ضميرا، والمشتق والجامد الجاري مجراه يتحملان ~~الضير ~~الضمير العائد من الخبر المفرد المشتق يستتر إذا جرى ~~المشتق على من هو له، ويمتتع استاره إذا جرى على غير من ~~هوله ~~ن (لا يجري على غير من هو له إلا اسم الفاعل، واسم ~~المفعول، وأمثلة الميالغة إذا كانت بمعنى الحال أو الاستقبال) ~~548 ،54 ،159 ~~مجيء الظرف والجار والمجرور خبرين، والخلاف في عدهما ~~قسما برأسه من أقسام الخير. # 145 ،102 ~~ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثث ~~الأخبار بالمعرفة عن النكرة ~~586 ،542 ،99 ~~جواز تقديم الخبر على المبتدأ ~~ه ~~لزوم تقديمه ms869 ~~لزوم تاخيره ~~ه، 541 ~~437 2 ~~591 ،591 ~~لزوم حذفه ~~943 ~~79 ~~دخول الفاء عليه ~~1178 PageV00P1178 ~~============================================================ ~~كان وأخواتها ~~111 ~~سماها الزجاجي حروفا إما مريدا بالحروف الكلم، وإما ~~لضعقها ~~52 3د1، 114، 215 ~~ضعفها من وجهين: عدم استقلالها بمرقوعها، وأنها لم يؤت ~~بها للدلالة على المصدر، وإتما جيء بها للدلالة على ما ~~تقتضيه بتيتها من الدلالة على الزمان ~~،1021،199،272222 ~~عملها: رفع المبتدأ تشبيها بالفاعل، ونصب الخير تشبيها ~~1 ~~بالمفعول به ~~كان واخواتها تسعة عشر هي: كان، وأمى، وأصيح، ~~و أ حى، وظل وبات، وصار، وغدا، وراح، واض، وعاد، ~~وجاء، وتعد، وليس، ومازال، وما انفك، وما برح، ~~ومافتيء، وما دام ~~397 32 228 ~~ما زال، وما انفك، وما فتىء، وما برح تدل على اللزوم ~~3 2971 ~~(ما) من: مازال، وما اتفك، وما فتىء، وما برح نافيه، ولا ~~يستعملن إلا منقيات بها أو بلا، أو بلم، أو لما، او رإن) ~~النافية ~~92 ،1 ~~نهب اكثر النحاة إلى آن (ليس) حرف أجرى مجرى الفعل ~~في لفظه ~~2 ~~وزن (ليس) فعل، فكان القياس أن يقال : لاس ~~وهي مما نقل من شيء لم ينطق به؛ إذ هي من ليس إذا انتفى ~~(لات) يمكن أن يكون اصلها (ليس) فتحركت الياء وقبلها ~~فتحة فاتقلبت ألفا فصارت (لاس) ثم أبدلوا من السين تاء، ~~ولا تعمل إلا في الحين، ويكون اسمها مضمرا فيها، وما ~~دها نصوب ~~(ما) الحجازية تجري مجرى (ليس) فترفع الاسم، وتنصب 748 ~~الخبر ~~8 ~~اجراء (ليس) مجرى (ما) ~~اطرد مجيء غدا، واض، وراح، وعاد بمعنى صار فتعمل 168 ~~لها ~~119 ،128 ~~ات (جاء) بمعنى صار ~~1179 PageV00P1179 ~~============================================================ ~~كما جاعت (قعد) بمعى صار في قولهم: شحذ شفرته حتى 119 ~~قعدت كانها حربه، وطرد ذلك الزمخشري: ~~1 ~~زاد بعض المتاخرين فيما استعمل بمعنى صار آل ~~2 172 ~~(ما) في ما دام مصدرية ~~الجار والمجرور لا يصح أن يكونا في موضع اسم كان18 ~~الأصل أن يكون الاسم معرفة والخبر نكرة، ولا يكون الاسم ~~721 ،14 12 11 ~~نكرة دون مسؤغ إلا في ms870 الشير. # 21 ~~ومن النحاة من ذهب إلى أن مجيء الاسم نكرة دون مسوغ ~~ليس بعيدا في القبح ~~43 722 ~~يأتي اسم كان وأخواتها نكرة في المواضع التي يأتي فيها ~~المبتدأ نكرة ~~1 51 ~~إذا كان اسم كان وخبرها معرفتين، والمعنى لا يختلف جعلت ~~أيهما تشاء والآخر الخبر، والمختار جعل الأعرف اسما. # 1 15 ~~فإن كان المعنى يختلف جعلت ما تريد إثياته الخبر، والآخر ~~اسما ~~اذا جيء بعد اسم كان ياسم صالح اللخبرية معه ظرف أو جار ~~ومجرور غير تامين تعين نصبه خبرا، ولا يجوز أن يكون حالا ~~فإن كاتا غير تامين جاز نصبه خبرا، ونصبه حالا، ولا يجوز ~~242 ،28 ~~ييذ تقديمه على الظرف أو الجار والمجرور. # 190 ،289 ~~وأجاز بعض التحاة جعل الظرف أو الجار والمجرور خبرا ~~والاسم خبرا ثانيا والأقوى أن كان لا يكون لها خبران ~~إذا جئت بعد اسم كان باسم وليس خبرا لها فإته يكون على ~~واحد من ثلاثة أوجه: ~~اوجه: ~~1 - بدل كل من كل اضرايا أو نسيانا ~~2 - بدل بعض أو بدل اشتمال ~~3 - الا يكون بدلا فيرفع مبتدأ ~~197 29 ~~173 281 ~~يخبر عن (كان) وأخواتها بما يخبر يه عن المبتدأ ~~الأخبار عنها بالظرف أو الجار والمجرور ~~248 24 ~~اذا كان الظرف خبرا فالمختار تقديمه على الاسم ~~إذا كان الخبر جملة أو ظرفا أو جارا ومجرورا فلا تؤثر فيه كان 183 ~~114 PageV00P1180 ~~============================================================ ~~وأخواتها، وعسلها في موضعه ~~18 2 ~~يجوز تقديم اخبار كان واخواتها عليها وتوسيطها ~~14 27 ~~علة جواز تقديم اخبار كان وأخواتها عليها وتوسيطها ~~28 ~~علة جواز تقديم آخبارها عليها ~~لا يجوز تقديم خبر (ما دام) عليها ~~174 ~~1 ،17 ~~ما زال، وما انفك، وما فتىء وما برح تتقدم أخبارها عليها ~~اذا لم تقترن ب(ما)، واقترنت بما ليس حرف صدر من ~~حروف التفي، وأجاز ابن كيسان تقدم أخبارها عليها مع ~~اقترانها ب (ما) آو بحرف صدر ~~427 ~~(لي) يجوز تقديم خبرها عليها عند الجمهور، ومنتعه المبرد ~~180179 ~~اخبار كان واخواتها على سبعة ms871 اقسام: واجب التاخير، ~~وواجب التوسيط، وواجب التقديم، وممنوع التأخين، وممنرع ~~التقديم وممنوع التوسيط، وجائر التقديم والتأخير والتوسيط ~~ما زال، وما انفك، وما فتىء، وما برح لا تدخل (إلا) على ~~أخبارها، وما جاء من ذلك محمول على زيادة (إلا) ولا يقاس ~~عليه، لأن الزيادة في الحروف ليست بقياس ~~تدخل (إلا) على كان وأخواتها ما عدا (ما زال) واخواتها 734 ~~اذا كان منصوب كان ضميرا فالاكثر أن يكون منفصلا، وجاء77 ~~قليلا متصلا ~~بجوز في (منطلق) من: كان زيد منطلق آبوه وجهان: رفعه 693، 194 ~~خبرا مقدما و(أبوه) مبتدأ، ونصبه خبرا لكان، وهو المختار ~~ويجوز أن يكون اسم كان ضمير الأمر والشأن ~~2 ~~23 448 ~~مجيء كان تامة ~~الخلاف في مجيء اسم الفاعل واسم المفعول من (كان)243، 275 ~~(أصبح) التامة بمعنى : دخل في الصباح، استيقظ ~~(امسى) التامة بمعنى : دخل في المساء، نام ~~(صار) التامة بمعنى: انتقل ~~1 ~~مجيء (زال) تامة ~~اشتقاق (زال) الناقصة ~~9 ~~7 ~~79 ~~(برح) التامة بمعنى: انكشف ~~7 ~~(ليس) لا تستعمل تامة ~~11 PageV00P1181 ~~============================================================ ~~جميع ما يستعمل تاما وناقصا من هذه الأفعال الأصل فيه أن ~~يكون تاما، والناقصة منقولة منه ~~لا يلي (كان) الناقصة معمول خبرها إن لم يكن ظرقا أو جارا ~~0691 ~~وميرورا ~~10،70 ~~يز بعض العلماء آن يليها معمول خبرها بعده الخبر تم ~~الاسم، وسيبويه يمنع ذلك، لأن فيه إيلاء كان ما ليس باسم ~~لها ولا خبر ~~اذا كان الظرف متعلقا بالخبر جاز تقديمه عليه، وتقديمه على ~~الاسم، والمختار تأخيره. # الغاء كان ~~مجيء كان زائدة بين الميتدأ والخير، ويعدهما، ولا تكون74، 742 ~~أولا، وأجاز ابن الطراوة أن تكون في تحو: كان زيد قائم ~~ملغاه. # لا تستعمل أخوات (كان) زوائد، وحكى الأخفش زيادة 754 ~~رأمى) و(أصبح) ~~حذف تون (يكون المجزومة ~~أفعال الرجاء، والمقاربة، والشروع ~~عس، وكاد، وكرب، وجعل وطفق ~~ان وأخواتها 762 ~~اخوات إن هي : أن، ولكن، وكأن، وليت، ~~لها: تصب الاسم وترفع الخبر لأنها حروف مختضة ~~829 ،728 ~~رفعت ونصبت لشبهها بالماضي ~~9 ~~علة تقديم منصوبها على مرفوعها ~~لا تتصرف ms872 في معمولاتها، فلا تتقدم أخبارها عليها، ولا على 472 477، 221، 773 ~~أسمائها؛ لأنها حروف صدر كما أنها ليست متصرفة في ~~اتفسها ~~1182 PageV00P1182 ~~============================================================ ~~7 ~~علة منع تقديم آخبارها عليها ~~72 ~~علة منع تقديم اخبارها على أسمائها ~~يجوز تقدم الخبر إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا ~~75 ~~لا يجوز تقديم أسمائها عليها ~~لا يتقدم عليها معمول خبرها ~~78 43 ~~رإن) و (أن) للتوكيد ~~(أن) المفتوحة إنما تقع في مواقع المفردات، والجمل 78، 786 ~~المشيهة بالمفردات ~~91 2428 722 ~~(ليت) للمتمني ~~143 ~~241 ،74424 7 ~~(كان) معناها التشبيه والتوكيد ~~منهم من ذهب إلى آن أصلها كاف التشبيه ركب مع (أن) 762 ~~المفتوحة، وذهب اخرون إلى أنها ركبت مع (إن) المكسورة ~~،744 727 717 ~~(لعل) للترجي والتوقع ~~91 ~~اللغات فيها ~~54،73 ~~تأتي (أن) بمعنى (لعل) ~~54 ~~وتاتي (لان) بمعنى (لعل) ~~قد تحمل (لعل) على (عسى) فيقال: لعلك أن تفعل 22 ~~(عسى) بمعنى (لعل) من أخوات (إن) ~~(لكن) معناها الاستدراك والتوكيد ~~791 ،28 ،7 ~~814 ،424 423 422 ~~مواضع فتح همزة (إن) ~~،419،413 4141 ~~مواضع كسرها ~~827 82223 421 ~~،833 ،722،711 41 ~~مواضع جواز الفتح والكسر ~~434 ~~منصوب (إن) إذا كان ضميرا كان متصلا، ولم يكن منفصلا ~~يخبر عن (إن) وأخواتها بالجملة الفعلية، وبالظرف، وبالجار ~~والمجرور، ويشترط في خبرها ما يشترط في خبر المبتدأ. # اذا جيء بعد اسمها بظرف أو جار ومجرور يتم بهما الكلام ~~معهما اسم يصلح للخبرية جاز في الاسم الرفع علق ~~1183 PageV00P1183 ~~============================================================ ~~الخبرية، والنصب على الحالية ~~فإن كان الكلام لا يتم بهما تعين رفع الاسم على الخبرية27 ~~تختص (إن) من سائر أخواتها بدخول اللام في خبرها 728، 279، 224 ~~7 ~~واصلها أن تدخل قبل (إن) ~~41 ~~علة تأخيرها إلى الخبر ~~8 ~~ومعنى اللام: توكيد الإيجاب ~~741 ~~ومن معانيها: التخليص للحال ~~تدخل على اسم (إن) إذا كان الخبر مقدما وهو ظرف أو جار 778، 824 ~~رور ~~وتدخل على معمول الخير ~~لا تدخل اللام مع غير (إن) وجاء دخولها على خبر (لكن) في ~~241 244 28 241 ~~الشعر ~~لا ms873 تدخل اللام مع (أن)، لأن لام الابتداء تطلب الجمل ~~6 ~~و (أن) طالبة بعمل ما قبلها في موضعها متضادا ~~29 ~~يجوز لحاق نون الوقاية إن، وكأن، ولكن، ولعل عند اتصالها ~~بياء المتكلم ~~ويجب لحاقها (ليت)، ولا تحذف منها إلا في الشعر7-9، 723 ~~لحاق نون الوقاية (إن) وأخواتها مع ضير النصب تقريب من 22،2 ~~الفعل ~~اذا غطف على اسم (إن) بعد خيرها جاز في المعطوف الرفع 79، 793 ~~والنصب ~~رفع الطوف على أنه مبتدأ خره محذوف، وقيل: هو 793 795، 797، 799 ~~201 40 ~~معطوف على الضمير المرفوع المستتر في الخير ~~اجاز بعض النحاة أن يكون معطوفأ على موضع اسم (إن)، ~~ومنعه ابن أبي العافية. # يجوز رفع المعطوف على اسم (لكن) بعد الإتيان بالخبر، ~~ويقال في توجيهه ما قيل في توجيه المعطوف على اسم (إن). # إذا عطف على أسماء كان، وليت، ولعل بعد المجيء بالخبر ~~جاز رفع المعطوف عطفا على الضمير المستتر في الخبر، وفيه ~~قبح. # 118 PageV00P1184 ~~============================================================ ~~إذا عطف على اسم (أن) بعد الإتيان بالخبر جاز في ~~المعطوف الرفع على الابتداء، وفيه قبح، والرفع على ~~الموضع، ومن النحاة من قال: الرفع من وجه واحد هو ~~العطف على الضمير المستتر في الخبر. # اذا غطف على اسم (إن) قبل المجيء بالخبر لم يجز الرقع ~~الا بالعطف على الموضع: ~~لا يجوز في نعت اسم (إن) إذا جيء به قبل الخير النعت ~~ولا يجوز في توكيد بالتفس أو العين الرفع حملا على الموضع ~~قبل الخبر ولا بعده ~~ولا يجوز في توكيده بأجمع قبل الخبر إلا النصب، فإن تأخر ~~عنه جاز الرفع توكيدا للضمير المستر في الخبر ~~يجوز الرفع في توكيده بكل متأخوة عن الخبر على آنها توكيد ~~للضمير المستر في الخبر، أو على أنها مبتدأ مؤخر، فإن ~~تقلمت على الخبر جاز الرفع على الابتداء ~~اذا كان الاسم ضميرا متصلا جاز رفع توكيده والمعطوف عليه ~~قبل الخبر فإن كان اسم إشارة لم يجز الرفع. # لا يجوز الإبدال من الاسم بالرفع بعد الخبر في نحو: إن ~~زيدا قائم العاقل، ويجوز ms874 رفع (العاقل) على اليدلية من ~~الضمير في (قائم). # لا النافية للجن ~~لا تنصب إلا النكرات ~~ظن وأخواتها ~~تنعب الميتدأ والخبر مفعولين ~~همي: كل فعل أخذ فاعله وطلب بعد فاعله مسندا ومندأ إليه 433 ~~عذ منها الرجاجي: ظننت، وعلمت، وحسبت، وخلت، 433 ~~وزعمت، ورأيت، وأتبقت ~~118 PageV00P1185 ~~============================================================ ~~4 ~~من أخواتها سمع، وجعل ~~434 ~~واتخذ، وضرت ~~ما تصرف منها يعمل عملها إلا اسم القاعل بمعنى الماضي 434 ~~فيه خلاف ~~43 ~~،421 ~~لا يحذف مفعولاها أو أحدهما إلا بدليل ~~مفعولها الثاني كخبر المبتدأ ~~443 ~~(ظن) إذا كانت بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحذ444 ~~4 ~~(رأى) البصرية تتعدى إلى مفعول واحد ~~441 ~~راى) بمعنى علم تتعدى إلى مفعولين ~~447 ~~(علم) بمعنى عرف فعل لازم ~~الغاء ظن وأخواتها: ~~الملغى: ما لا تأثير له في اللفظ، ومعناه محافظ علي42 ~~436 ،435 ~~لا يجوز إلغاء ظن وأخواتها متقدمة ~~5،44047 ~~الغاؤها متوسطة ومتأخرة جائز ~~446 435 ~~تعليقها ~~419 ،418 ~~اجراء القول مجرى الظن في العمل ~~آعلم وأرى ~~449 ~~الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل سبعة: أعلم، وأرى، ~~وانبا، وتبا، واخبر، وخبر، وحدث. # 45044 ~~من الناس من قاس عليها، فقال: كل فعل يتعدى إلى ~~مفعولين لا يجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر يجوز أن ~~تدخل عليه الهمزة فيتعدى إلى ثلاثة، وأبطل ذلك المازني ~~5 ~~(أعلم) منقول بالهمزة من (علم) المتعدي إلى اثنين ~~(أرى) منقول بالهمزة من (رأى) المتعدي إلى اثنين، وأصل 451 ~~اريت: ارايت ثم سهلت الهمزة. # (أتبا) للنحاة فيه طريقان: ~~1 - أن الأصل فيه أن يتعدى إلى مفعولين كلاهما ~~بحرف الجرئم ضمن (أنيا) معتى (أعلم) فتعدى ~~يه ~~1186 PageV00P1186 ~~============================================================ ~~2 - أنه منقول بالهمزة من فعل لم ينطق به هو تبأ بمعنى ~~علم المتعدي إلى اثنين. # (أخب) و (خب مثل (أنبا) إما أن يكونا يتعديان في أصلهما ~~إلى مفعولين بحرفي جر ثم ضمنا معنى أعلم، وإما أن يكونا ~~من (خين بمعنى علم ~~(حدث) مثل (أنبا) إما أن يكون في الأصل متعديأ إلى اثنين ~~بحرفي جر تم ضمن معنى أعلم، واما أن يكون ms875 في الأصل ~~منقولا من شيء لم يستعمل، وكأنهم استغنوا عنه بعلم ~~الخلاف في جواز الاقتصار على احد مفاعيل (أعلم) وأخواتها ~~لا يكون فيها إلغاء ~~الخلاف في التعليق عن الثاني والثالث من مفاعيلها 46،45 ~~الفاعل ~~ه ~~الرفع أصله أن يكون للفاعل، وجميع ما يرفع من الأسماء ~~راجع اليه بوجه ما ~~العامل فيه الإسناد إليه، وذهب الكوفيون إلى أن رافعه كونه ~~فاعلا ~~قد يجيء الفاعل منصوبا في ضرورة الشعر وفي قليل من ~~الكلام لكنه لا يقاس عليه، وأجاز القياس عليه ابن الطراوة. # لا يتقدم الفاعل على فعله ~~أجاز الكوفيون تقدمه على فعله، والدليل على يطلان هذا ~~المذهب ~~جاء في الشعر تقديم الفاعل على الفعل ~~القعل يطلب الفاعل بالبنية ~~الفاعل والفاعل كالشيء الواحد ~~الفاعل ينفصل من المفعول بواحد من خمسة أشياء: ~~الإعراب، والتابع، ولحاق علامة التانيث الفعل، والمعنى، ~~والمرتبة ~~118 PageV00P1187 ~~============================================================ ~~التزمت العرب تقديم الفاعل وتاخير المفعول إن لم يدل على28 ~~تقديمه دليل ~~تأنيث الفعل إذا كان الفاعل مؤنثا ظاهرا مجازي التانيث جائز 26 ~~فإن كان ظاهرا حقيتي التانيث أو ضميرا متصلا يعود على 265 ~~مؤنث حقيقي التانيث أو مجازيه وجب التأنيث ~~فإن كان الضير متفصيلا جاز التأنيث وعدمه ~~تذكير الفعل المسند إلى جمع مؤنث سالم جائز عند الكوفيين 226 ~~متنع عند البصريين ~~ولا يبعد أن يأتي مذهب الكوفيين في ضرورة شعر أو قليل من 2227، 267 ~~الكلام، والقياس والأكثر ما ذهب إليه البصريون. # إذا كان الفاعل جمع تكسير جاز تذكير الفعل وتأنيث1 ~~اذ اسند الفعل إلى مثنى أو جمع مذكر سالم لم تلحقه علامة 28، 26 ~~تدل على التشنية أو الجمع، ومن العرب من يلحقه علامة تدل ~~عليهما ~~الخلاف في آلف (قاما) من: قاما الزيدان، وواو (قاموا) من: 271 ~~قاموا الزيدون، ونحوهما ~~نائب الفاعل ~~22 ~~أغراض حذف الفاعل ~~الخلاف في السبني للمعلوم والمبي للمجهول أيهما أصل951، 953 ~~للاخحر ~~بناء الفعل الماضي للمجهول: ~~الثلاثي السالم يضم أوله ويكسر ثانيه عند بنائه للمجهول954 ~~ان كان في أوله متحركان ضما وكسر ما قبل آخره، فإن كان 455 ~~في ms876 أوله متحرك واحد ضم وكسر ما قيل آخره ~~تقلب ألف نحو (ضارب) عند بنائه للمجهول ~~للعرب في نحو: قال، وياع ثلاث لغات: ~~1- قلب الألف ياي وإخلاص كسر ما قبلها ~~2 - قلب الألف ياغ واشمام ما قبلها الضم ~~1188 PageV00P1188 ~~============================================================ ~~3 - قلب الألف واوا، واخلاص ضم ما قبلها، وهي لغة955، 156، 957، 458، ~~كيفية الاشمام ~~259،99 ~~بناء المضارع للمجهول: ~~يضم أوله ويفتح ما قبل آخره ~~1 ~~نائب الفاعل يمنزلة الفاعل ~~ينوب عن الفاعل أربعة: ~~1 - السفعول به ~~1 - المصدر يشرط آن يكون منصوبا تصب المقعول به،96 483 ~~والا يكون المفعول به موجودا، وأن يكون في إنابته ~~فائدة ~~211 ،850 ~~3-4- ظرف الزمان وظرف المكان، بشرط أن يكون ~~الظرف منصوبا نصب المفعول به، والا يكون ~~المفعول موجودا ~~487 97 ~~اذا وجد المفعول به لم تجز إقامة المصدر ولا الظرف مقام ~~الفاعل ~~944 97 ~~اذا لم يوجد المفعول به واجتمع المصدر والظرف جازت إنابة ~~المصدر وإنابة الظرف، وإنابة المصدر أولى ~~إذا وصف المصدر كان مفيدا فتجوز إقامته مقام الفاعل 916 ~~44 ~~يفيد المصدر إذا كان دالا على النوع أو العدد ~~اقامة المصدر مفيد العدد الموصوف أقوى من إقامة المصدر 983 ~~فيد العدد دون وصف وإقامة المصدر مفيد العدد الموصوف ~~أقوى المصدر الموصوف ~~11 ~~اقامة المجرور من قبيل اقامة المفعول ~~اذا اجع مصدر موصوف ومجرور جازت إقامة المجرو18، 484 ~~لكن إقامة المصدر أحسن ~~اذالم يكن المصدر موصوفا ولا مفيدا للعدد ومعه مجرور تبح985، 486 ~~رفعه نائبا عن الفاعل فإن كان مفيدا للعدد حسن رفعه ~~اذا اجتمع ظرف ومجرور جازت إقامة أيهما شئت، واقامة97، 979، 984 ~~الظرف أولى ~~1189 PageV00P1189 ~~============================================================ ~~42179 ~~اذا أقيم السجرور ومعه ظرف فالظرف منصوب على الظرفية أو ~~على التشبيه بالمفعول ~~28 ~~والسجرور في موضع رفع، وعند إقامة غيره فهر في موضع ~~2 ~~اذا أقيم الجار والمجردر مقام الفاعل لم يجز تقدمه على ~~الفعل، لأنه تاب مناب الفاعل، والفاعل لا يتقدم على فعله ~~حرف الجر مع المبني للمجهول على أريعة أقسام: ~~1 - أن يكون زائدا والأصل إسقاطة، نحو: قرأت ms877 ~~بالسورة، فإذا بتي الفعل للمجهول قيل: قرىء ~~بالسورة ~~2 - أن بكون الأصل حرف الجر، وجوز إسقاطه، ~~نحو: شكرت لزيد، فهذا يجوز حذفه واثياته عند ~~البناء للمجهول، فيقال: شكر زيد، ولزيد ~~3 - أن يكون الفعل يتعدى بنفه تارة، وبالحرف تارة، ~~فهذا- أيضا- يجوز فيه إثبات الحرف وإسقاطه، ~~نحو جيء زيد، ولزيه. # - أن يكون الأصل حرف الجر، ولا بجوز إسفاطه، 98 ~~فهذا لا يجوز إسقاطه عند بناء القعل للمجهول. # 122 ،960 ~~القعل اللازم لا يبنى للمجهول ~~2 ~~اجاز بعض النحاة بناعه على إضمار المصدر ~~15،91 ~~الخلاف في بناء اللازم للمجهول وإقامة المصدر المؤكد مقام ~~الفاعل ~~4228 ~~ان كان الفعل المبني للمجهول من باب (ظن) أقيم أول ~~مفعوليه، ولم تجز إقامة الثاني، فإن كان من باب (أم وهو ~~المتعدى إلى اثنين الأصل أن يصل إلى أحدهما بحرف الجر ~~ثم حذف، أقيم ما يتعدى إليه القعل بنقسه، ولا يقام الثاتي ~~الأ على القلب، فإن كان من باب (كسا) وهو المتعدى إلى ~~اثنين ليس أصلهما المبتدأ والخبر أقيم أي واحد من مفعوليه، ~~واقامة الأول أولى ~~الفعل المتعدى إلى واحد بنفسه وإلى ثان بحرف الجر يقام 7 ~~19 PageV00P1190 ~~============================================================ ~~أول مفعوليه مقام الفاعل، ويبقى الثاني مجرورا منصوب ~~المحل ~~إذا كان ثاني مفعولي (أعطى) مجرورا لزمت إقامة الأول، فإن ~~979 ،987 ~~لم يكن كذلك جازت إقامة أي واحد من المفعولين ~~9 ~~(زاد) المتعدية إلى اثتين أحدهما بحرف الجر يقام أول ~~مفعوليها مقام الفاعل، فإن تعدى إلى اثنين بنفسه جازت إقامة ~~أي واحد من المفعولين ~~9 ~~(كسا) مثل (أعطى) و (زاد) في حالتيهما ~~(أدخل) ينصب مقعولين أحدهما بنفه، والأخر يحرف الجر:990،994 ~~فيقام الذي يتعدى إليه ينفسه مقام الفاعل، وذهب اليرمي ~~إلى أنه يتعدى بنفسه تارة، وبالحرف تارة، فيصيح عنده إقامة ~~آي واحد من مقعوليه ~~الفعل المتعدى إلى ثلاثة مفاعيل يقام مقام الفاعل مفعوله 973 ~~الأول: لأنه هو المفعول حقيقة ~~الاشتغال ~~129616 ~~شروط نصب المشغول عنه ~~اختيار نصب المشغول عنه في الأمر، والنهي، والتفي،23، 634، 143 ~~والعرض، والجزاء ~~(إن) الشرطية لا يليها الاسم ms878 إلا إذا كان الفعل ماضيا1 ~~لا يقع الاسم بعد غير (إن) من حروف الجزاء واليأ لها إلا في641، 142 ~~الشعر ~~الكوفيون يستحسنون تصب المشغول عنه بعد التمتي ~~143 ~~اختيار نصب المشغول عنه للمشاكلة ~~،150 ،649 64464 ~~1 ~~اختياره عطفا على الجملة الواقعة خبرا لقعل ناسخ ~~يجب نصب المشغول عنه إذا جاء بعد (إن) الشرطية وكان4 ~~ضيره آو سببيه منصويا ~~وجوب رفع المشغول إذا حيل يينه ويين الفعل بحرف صدر618، 235، 237، 140 ~~12 ~~وجوبه إذا وقع بعد (إذا) الفجائية ~~1191 PageV00P1191 ~~============================================================ ~~،136 ،144 ،132 3 ~~اختيار رفع البمشقول عنه ~~139، 549، 95د، 197 ~~110 ،199،112 ~~جواز رفع المشغول عنه ونصبه ~~الفنازع ~~4211 ،709 ،0 0 ~~التنازع ~~المفعول به ~~14 ~~اذا ذكر عل فالمفعول به منصوب ~~الفاعل لا يصح تقديمه على فعله أما المفعول فيجوز تقديمه22، 222، 178 ~~على فعله ~~الأصل فيه التأخير، ولا يتقدم على فاعله إلا بلى ~~18 ،29 428 ~~( الفعل 276 ~~الأغراض التي يتقدم لاجلها المفعول أو يتوسط بين ~~والفاعل ~~يجب تقديمه إذا كان اسم استفهام ام شرط ~~17 ~~يجب توسطه إذا كان الفاعل محصورا نحو: ما ضرب زيدةل 276 ~~ر ~~لا يصح تقديمه على ال في نحو: هل ضرب زيد عمرا، 27 ~~بل اايتاخر آو يتوسط ~~لا يصح توسطه بين الص والفاعل في نحو: ضربت زيدا،277 ~~بل يتقدم أو يتأخر ~~ولا يصح تاخره عن الفاعل إذا كان في عل ضمير يعود 277 ~~على المفعول يه ~~1084 ،10 182 ~~النصب على التشبيه بالمفعول به ~~التعدي واللزوم ~~41 ~~التعدي: مجاوزة الف فعله إلى مفعول به ~~1192 PageV00P1192 ~~============================================================ ~~الفعل اللازم على ثلاثة أقسام: ~~1 - ما له بنية توجد للمتعدي نحو (فعل) ~~2-ما كان بناؤه مخصوصا بما لا يتعدى، نحو: ~~انفعل، وفعل، وأفعال) ~~41541 ~~3 - ما بناؤه يوجد على وجهين يتعدى على آحدهما ولا ~~يتعدى على الآخر، نحو (تفاعل) فانه يأتي على ~~معنى (فعل) فهذا يتعدى، ويأتي بمعنى المفاعلة، ~~فإن كان فعله متعديا إلى اثنين تعدى إلى واحد، ~~وإن كان متعديا إلى واحد صار لازما. # جميع الأفعال متعدية ms879 ولازمة تتعذى إلى المفعول المطلق، 46، 469 ~~والظرف، والحال ~~ما يتعدى به الفعل اللازم: ~~1 - الهمزة ~~التضعيف ~~416 ~~اكثر النحويين يذهب الى أن النقل بالهمزة قياس، وبالتضعيف 416 ~~سماع ~~الأصح من المذاهب أن النقل بالهمزة سماع في المتعدى 462 ~~وقياس في غير المتعدى، والنقل بالتضعيف سماع في ~~المتعدي وغير المتعدي (فعل) اللازم تعديته بالهمزة مقيسة، ~~و(فعل) المتعدي تعديته بالهمزة غير مقيسة ~~4 - التعدية بالباء، والمبرد ينكر هذا ~~وزاد الكوفيون: التعدية بتغيير الحركة، والتعدية بالإسقاط، 418 ~~والتعدية بتغيير في التقدير ~~(فعل) اللازم الأكثر في مصدره (فعول) ~~ما لا يتعدى إلا بحرف الجر ~~41 ~~(غان) و(خرج) لا يتعديان إلا بحرف الجر ~~(شكن لا بتعدى إلا بحرف الجر، وجاء قليلا يتعدى بنفسه460 ~~ك ونصحت لك الأكثر فيه: نصحت لك، ونصحتك1 ~~قليل ~~1193 PageV00P1193 ~~============================================================ ~~دخلت الدار اصله: دخلت في الدار، وذهب الجرمي إلى أن 461 ~~(دخل) تتعدى تارة بنفسها، وتارة بحرف الجر، ورذه الفارسي ~~كلتك، وكلت لك ~~15 464 ~~قرأت بالسورة أصله قرأت السورة، ثم زيد حرف الجر 413 ~~(زاد) ياتي لازما، ومتعديا إلى واحد، ومتعديا إلى اثنين 990 ~~ما بتعدى بنفسه تارة، وبحرف الجر تارة آخرى على ثلاثة ~~اقسام: ~~1 - أن يكونا أصلين، واختلف تعديه للخظين مختلفين ~~2 - أن يكون الأصل حرف الجر ثم أسقط ~~3 - أن يكون الأصل ان يصل ينفسه ويكون حرف الجر460، 491 ~~زائدا ~~المتعدي إلى واحد على ثلاثة أقسام ~~1- لازم نقل بالهمزة أو التضعيف ~~419 ~~ما أصله بحرف الجر ثم أسقط الحرف 419 ~~3- متعد بطلبه لا بزيادة ولا تقصان ~~المتعدي إلى اثنين ليس أصلهما الميتدا والخبر على ثلاثة ~~اقسام: ~~1- متعد إلى واحد بنفسه وإلى الثاني بالهمزة أو ~~التضيف ~~2- متعذ إلى واحد بنفسه وإلى الثاني بحرف الجر ثم ~~422 ~~أسقط حرف الجر فوصل الفعل إلى المفعول ~~3 - متعد إلى اثتين بنفسه بلا زيادة ولا نقصان ~~428 ~~427 ~~الذي يستدل به على أن الأصل حرف الجر فيما تعدى إلى ~~اثنين أحدهما تعدى إليه بعد سقوط حرف الجر: الكثرة، ~~والإطراد، والنظير ~~419 ~~المتعديي إلى ms880 مفعولين بالهمزة أو التضعيف يجوز حذف أي ~~مفعوليه شئت، ومنع السهيلي حذف الأول؛ لأته فاعل في ~~الأصل ~~المتعدي إلى مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر (كسا ~~وأخواته) (كسا) متعد إلى اثنين بنفسه عند البصريين، وبالتغيير ~~عند الكوفيين ~~1194 PageV00P1194 ~~============================================================ ~~4 ~~مفعولا (كسا) وأخواته يجوز فيهما التقديم والتأخير ~~421 ،420 ~~و جوز حذفهما آو آحدهما ~~(كسا) واخواته لا ينقل بالهمزة ولا بالتضعيف إلى ثلاثة 428، 429 ~~مفاعيل ~~الستعدي إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ظن وأخواتها ~~المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل أعلم وأرى ~~المفعول المطلق ~~419 ،412 ،128 ~~المصدر هو الاسم المأخوذ منه الفعل ~~غير المتصرف من الأفعال لا مصدر له ~~7 ~~المصادر على آربعة أقسام: ~~1 المبهم ~~2 - المختص ~~3 - ما كان نوعا من الفعل ~~4- ما كان اسما وضع موضع المصدر ~~47 ~~الفعل يتعدى إلى المصدر لدلالته عليه بحروفه، فالقياس ألا ~~475469 ~~يتعدى إلا إلى المبهم لكن العرب اتسعت فعدته إلى ما كان ~~صا ~~471 ~~اذا جثت بالمصلر بعد فعله المأخوذ منه انتصب، فان جيت ~~به بعد غير فعله المأخوذ منه كان بمنزلة سائر الأسماء ~~الخلاف في تثنية المصدر وجمعه إذا اختلفت أنواعة 473 475 ~~اذا دخلت المصدر تاء التانيث وجب آن يثنى وأن يجمع 470 ~~المصادر إذا وصف بها فالقياس الا تثنى ولا تجمع، ويفهم 476 ~~من الزجاجي جواز ذلك ~~إذا نقل المصدر على جهة الاتساع وجعل واقعا على المفعول 992، 993 ~~او على الفعل كان فيه وجهان بمنزلة عذل ورضى، والقياس ~~الا يثنى ولا يجمع ~~المفعول المطلق يجوز تقديمه وتوسيطه وتأخيره ما لم يطرا ما42 ~~يمنع ذلك ~~19 PageV00P1195 ~~============================================================ ~~المصدر بالنسبة إلى الفعل العامل فيه على ثلاثة أقسام: ~~1 - أن يكون الفعل ظاهرا ~~2 - أن يكون المصدر نائبا مناب الفعل العامل فيه ~~47 ~~3 - أن يكون الفعل محذوفا دل عليه ما تقدم من الكلام ~~16 ~~المصادر النائبة عن الفعل، تحو: ضربا زيدأ منصوبة ~~المصدر النائب عن الفعل يعمل فيما قبله ~~الصدر النائب مناب (أن) والفعل لا يعمل ~~141 ،121 ~~سبحان الله) و (ريحانه) من المصادر ms881 غير المتصرفة ~~164 ~~(مبحان الله) معناه: براعة الله من السوء ~~17 172 ~~ان الله) معرب ~~يصح أن يكون (سبحان الله) من جهة القياس فاعلا11 ~~المفعول لأجله ~~1084 ،428 ~~الأصل فيه حرف الجر، إذ كل ما هو علة الفعل يستعمل ~~رف الجر ~~المفعول فيه (الظرف) ~~الأصل في الظروف أن تكون متصرفة، وذهب اين ملكون إلى 482، ه48 ~~أن الأصل فيها عدم التصرف ~~ظرف الزمان: ~~478 ~~اسم الزمان المنصوب المقدر بفي، وقد تنصيه العرب نصب ~~المفعول به ~~480 47 ~~ظرف الزمان تنصبه العرب تشبيها بالمصدر تارة، وتشبيها ~~بالمفعول به تارة أخرى، فإذا نصب على التشبيه بالمفعول به ~~لم يسم ظرفا ~~477 ~~الفعل طالب الزمان بحرف الجر لكن العرب أسقطت حرف ~~الجر إذا كان الظرف ظاهرا حملا على المصدر ~~1111 PageV00P1196 ~~============================================================ ~~48 ~~نصب الظرف والمصدر نصب المفعول به على جهة الاتساع ~~8 ~~ظروف الزمان معربة ومبنية، والمعربة منصرفة وغير منصرفة، ~~وكل واحد من القسمين إما متصرف وإما غير متصرف ~~483 482 ~~(أمس) إذا كانت بالألف واللام أو مضافة أعربت، فإن لم ~~تكن كذلك فهي مبنية عند أهل الحجاز لتضمنها اللام، وعند ~~بني تميم تبنى آن كانت في موضع نصب أو خفض بمذ آو ~~منذ، فإن كانت في موضع رقع آو خفض بمذ آو منذ أعربت ~~اعراب ما لا ينصرف ~~(سح) إذا كانت ليوم بعينه وليس فيها الآلف واللام ظرف غير ~~48 ،181 11 ~~رف ولا منصرف ~~8 ~~فإن كانت نكرة أو معرفة بالإضافة كانت ظرفا متصرفا مصروفا ~~(غدوة) و (بكرة) إذا كاتتا ليوم بعينه ظرفان متصرفان غير ~~86 ~~مصروفين، فإن كانتا نكرتين أو معرفتين بالألف واللام أو ~~بالاضافة فهما متصرفان منصرفان ~~عشية) اذا كانت ليوم بعينه ظرف مصروف غير متصرف 121، 486 ~~يع الظروف عذا (سح و (غدوة) و() تجري 487 ~~رى (عشية) ~~(ذات مرق) و (ذا صباح) و (ذا مساء) ظروف لا تتصرف عند481 ~~هور العرب ~~الكوفيون يرون زيادة (ذا) و (ذات) فيها، والبصريون يتأولون 481 ~~(ذا صباح) على آن صباحا بمنزلة ضياء ~~88 ~~(غدا) ms882 لامها محذوفة وأصلها واو ووزنها (فغل) ~~(بعيدات بين) التصغير فيه للتقريب، وجمعه بالألف والتاء 483 ~~على غير قياس ~~87 ~~(إذ) إنما وضعت للزمان الماضي ~~87 ~~(إذ) و(متى) و(أيان) ظروف مبنية ~~91 ،48 ~~ظرف الزمان لا يقتضي أن يكون العمل فيه كله ~~قد تطرا طوارىء تبين أن العمل وقع في الظرف كله أو بعضه488، 490 ~~111 ~~اضافة ظروف الزمان إلى الأسماء ~~119 ،151 ~~اضافتها إلى الأفعال من قبيل الاتساع ~~(متى) و(أيان) و (إذ ما) لا تكون مضافة ~~119 PageV00P1197 ~~============================================================ ~~ظرف المكان: ~~493 ~~اسم المكان المنصوب ~~الأصل فيه أن يكون بحرف الجر لكن العرب شبهته بظرف ~~الزمان فأسقطت حرف الجر منه ~~ظرف المكان ثلاثة أقسام: ~~1- البهمات والمقدرات، وهذه ينصبها كل فعل ~~2 - المشتقات: وتنصبها افعالها الماخوذة من ألفاظها ~~3 -ما عداهما من آسماء الأمكنة، وهذه لا يتعذى إليها ~~492 ~~القعل إلا بحرف الجر، ولا يسقط إلا قليلا، ومتى ~~اه حقظ ولم يقس علي ~~493 ~~وهذه الأنواع الثلاثة ينصبها الفعل ظاهرة، فإن كانت مضمرة ~~فلا بد من حرف الجر إلا أن ينصب على التشييه بالمقعول به ~~78 ~~(ذهبت الشام) أصله ان يكون بحرف الجر لكنه أسقط اتساعا ~~4 ~~ظروف المكان تكون معربة، وتكون مبنية، فالمبني ما تضمن ~~معنى الحرف، أو أشبهه، او قطع عن الإضاقة ~~(أين) لا تكون مضافة ~~481 ~~ظروف الكان منها متصرف، ومنها غير متصرف ~~481 ~~ريمين) و (شمال) متصرفات ~~(تحت) و (فوق) غير متصرفين، ولا يخرجان عن الظرفية إلا881 ~~إلى الجر بمن ~~رخلف) و (أمام) متصرقان عتد الجمهور غير متصرفتين عند8 ~~الجرمي ~~41 4 ~~(وسط) ساكنة السين ظرف، ومفتوحتها اسم ~~الفعول معه ~~27 ~~ليست كل الأفعال تتعدى إليه ~~من النحاة من ذهب إلى أنه قياس، ومنهم من ذهب إلى آنه 498 ~~سناع فيتوقف فيه على ما سمع من العرب ~~1198 PageV00P1198 ~~============================================================ ~~صب ما لا يصح فيه النصب مفعولا معه إما على تقدير عامل 1033، 1035 ~~مناسب وإما على تضمين القعل معنى ما يعمل في المتعاطفين ~~الاستثناء ~~428 ~~المسثنى انتصب على التشبيه بالمفعول معه ms883 ~~وى، وسوى، وسواء عند الزجاجى آسماء، وذهب سيبويه483 ~~إلى أنها من الظروف التي لا تتصرف ~~(حاشا) و (خلا) ~~48 55 ~~الحال ~~الحال يلزم أن تكون نكرة ~~428 ~~انتصبت على التشبيه بالمفعول فيه ~~لا تكون إلا بعد تمام الكلام ~~1 ~~24723 ~~مجيء صاحب الحال نكرة ضعيف قبيح ~~اذا كانت النكرة مرفوعة أو منصوية جاز آن يتقدم نعتها ~~314 ~~فينتصب على الحالية إن كان هناك ما يصح أن يعمل في ~~الحال ~~إذا تقدم نعت النكرة عليها نصب على الحال إلا المصدر ~~1 ~~الموصوف فإنه لا يجوز أن يتقدم فينتصب على الحال ~~لا تتقدم الحال على صاحبها إذا كان مجرورا عند البصريين31، 187 ~~وأجازه الكوفيون. # ظاهر كلام سييويه والزجاجي أنه يجوز أن يعمل الابتداء في 31 ~~الحال، واكثر النحويين على منعه ~~لا تتقدم الحال على عاملها إذا كان معنى ~~لا بد في الحال من ضمير يعود على صاحب الحال، وأجاز109 ~~الزجاج حذقه ~~واو الحال تدخل على الجملة الإسمية وعلى الجملة الفعلية81 ~~بشرط الا يكون الفعل مضارعا ~~1199 PageV00P1199 ~~============================================================ ~~إن كاتت الجملة خالية من الضمير الرابط لزمت الواو814، 410 ~~التيز ~~18 ~~الكوفيون يجيزون تعريفه، والصحيح اشتراط تنكيره ~~روف الجر ~~روف الجر، وحروف الخفض، وحروف الصفات452، 48 ~~اربعة عشر مي: من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، ورب،840 ~~وحاشا، وخلا، ومنذ، والباء، والكاف، واللام، والواو ~~ى ~~،81 ،843 41 84 ~~(من): زيادتها ~~82 ~~846 ~~845 ~~اذا كانت غير زائدة فتأتي لابتداء الغاية وللتبعيض ~~848 ~~من النحاة من ذهب إلى آنها تاتي بيان الجنس ~~846 ~~(الى) معناها ابتداء الغاية ~~84 ،4 ~~ومن النحاة من ذهب إلى آنها تكون بمعنى (مع) ~~847 ،441 438 ~~(عن) تأتي حرفا وتاتي اسما ~~848 ~~معناها المجاوزة ~~على) تستعمل اسما بمعنى فوق فتدخل عليها (من) 438، 448، 873 ~~884 ~~ذهب ابن الطراوة إلى أنها لا تكون إلا اسما ~~(في) لا تكون إلا حرفا، ولا تكون زائدة، ومعناها: الظرفية 837، 850 ~~1 ~~(رب) لا تخفض إلا النكرات ~~تفيد التقليل، وذهب الكوفيون إلى أنها تاتي للتكثير أيضا809 ~~هي حرف، وذهب ms884 بعض الكوفيين وابن الطراوة إلى آتها اسم86، 861 ~~224 ،461 ~~لقها ~~215 ،44 ~~فوضها ~~817 ~~لحاق (ما) إياها ~~718 42 ~~لحاق الضمير لها ~~20 PageV00P1200 ~~============================================================ ~~871 70 29 48 ~~حذفها بعد الواو والفاء، وبل ~~48 ~~87 ~~المبرد يرى ان واو رب اصبحت جارة ~~(حاشا) لا تكون إلا حرفا، ولا تكون زائدة ~~88 ~~معناها الاستناء ~~88 ~~(خلا) تكون حرفا وتكون فعلا ولا تكون زائدة ~~(مذ) و (منذ) لا تكونين زائدتين، وتكونان حرفين، وتكونان ~~8 ~~اين ~~112 4121 ~~اذا كانتا اسمين ارتفع الاسم بعدهما ~~472 ~~(مذ) أصلها (منذ) ~~838 ~~(الباء): لا تكون إلا حرفا ~~8 ~~وتكون زائدة ~~8542 ~~فتزاد في الفاعل ~~47 85 ~~وتزاد في المفعول ~~414463 ~~وتزاد في المبتدأ ~~464 ~~وتزاد في الخبر ~~وتزاد في خبر (ما) الحجازية والتميمية لتوكيد النفي ~~وتزاد في التعجب ~~8 ~~معناها الإلصاق ~~8 85 ~~باء القسم ~~845242ه48 ~~(الكاف): مجيئها اسما ~~8 ~~معناها التشبي ~~ه 8ه8، 116 ~~تكون زائدة وغير زائدة ~~8 ~~(اللام) للملك وللاستحقاق ~~لا تكون زائدة، وذهب المبرد إلى زيادتها في المفعول465، 157 ~~8 ~~وتكون للمتعدية ~~ه 7 448 ~~الواو: للقسم ~~872 ~~الواو بدل من الباء وخالف في ذلك السهيلي ~~840192 ~~(حتى) ~~18 109 ~~10 PageV00P1201 ~~============================================================ ~~0،901 ،8 ~~للغاية ~~02 ~~ونازع في إفادتها الغاية ابن الطراوة ~~89 ~~للتعظيم أو التحقير ~~ولا تكون إلا حرفا ~~09 ~~والأصل أن تكون حرف جر: ~~التصب بعدها بأن مضمره، و(أن) والفعل في تأويل مصدر 903 ~~چرور يها ~~لا تقع إلا بعد جمع ~~131 ~~تطلب آن يكون ما بعدها مردودا على ما قبلها ~~2 ~~(كي) ~~باب القسم ~~812 ،211 ~~القسم: كل جملة يؤكد بها الخبر ~~11 ~~قد تحذف العرب القسم إذا دل عليه دليل ~~وقد تحذف جوابه إذا كان هناك ما يدل على المحنوف 911، 912 ~~24 ~~حروف القسم خمسة: الباء، والواو والتاء، واللام، ومن ~~وتكون مضمومة الميم ومكسورتها ~~1 ~~(الباء) تدخل على كل محلوف به ظاهرا كان أو مضمرا، ~~والفعل ظاهر أو محذوف، وهي الأصل، والواو بدل منها، ~~وخالف في ذلك السهيلي، ~~18 ms885 ~~إذا كان فعل القسم ظاهرا فلا بد من الباء ~~1 ~~(الواو تدخل على المقسم به بشرطين: أن يكون ظاهرا، وأن ~~يكون القعل محذوفا، وإذا وجد الشرطان كان استعمالها اكثر ~~من استعمال الباء ~~921 ~~(التاء): تكون للتعجب ولغير التعجب ~~11 ،112 922 ~~وهي بدل من الواو ~~تدخل على لفظ الجلالة (الله) بشرط أن يكون الفعل المتعلق 926 ~~به محذوفا ولا تدخل على غيره ~~1 ~~سمع قليلا: تالرب ~~1202 PageV00P1202 ~~============================================================ ~~(اللام): لا تكون إلا في التعجب ~~21 ~~لا تدخل إلا علمى اسم الله تعالى إذا كنت متعجبأ من المقسم 927، ~~428 ~~عليه بشرط حذف الفعل المتعلق به ~~2 ~~(من): لا توجد مضمومة إلا في القسم ~~لا تدخل إلا على الرب نحو: من ربي، ومن لأنعلن، ولا 428 ~~تدخل حتى يكون الفعل مضمرا ~~2 ~~روف القسم خافضية للمقسم به ~~اختلف في متعلق المجرور، فقيل: يتعلق بالفعل الذي بعده، 423، 924 ~~وقيل: يتعلق بمحذوف قد يظهر ~~عوضت العرب عن حرف القسم بألف الاستفهام في نحو:133 ~~آلله لأخرجن؟، ويهاء التنبيه في نحو: أي هالله لتفعلن كذا، ~~ويقطع همزة الوصل نحو: أفألله لتفعلن كذا ~~نما كان المعوض عنه خافضا جعلت هذه الأشياء خافض ~~إذا حذف حرف القسم نصب المقسم به، ولا يكون هذا إلا93، 931، 932، 933 ~~مم حذف الفعل ~~جملة القسم على ستة أقسام: ~~1- اسمية والخبر ظاهر ~~اسية والخبر محذوف ~~3 - فعلية والفعل ظاهر، وقد وصل بنفسه ~~4- فعلية والفعل محذوف، وقد وصل ينفسه والفعل ل3، 138 ~~بظهر ~~5 - فعلية والفعل ظاهر يصل بحرف الجر ~~10492 ~~1 - فعلية والفعل محذوف يصل بحرف الجر، والفعل ~~لا يجوز إظهاره ~~1 ~~جواب القسم لا يكون إلا خبرا، ويكون جملة اسمية وجملة ~~فعلية ~~414 ~~إذا كان جواب القسم جملة اسمية فيكون في الإيجاب بإن ~~وأن، ويكون بهما، ولا يجوز اسقاطها إلا في الشعر، ويكون ~~في النفي ب (ما)، ولا يجوز حذفها ~~159 ~~فإن كان جملة فعلية فعلها ماض فيكون في الإيجاب باللام ~~وقد، ويجوز حذف (قد)، وأجاز سيبويه حذف اللام قليلا، ~~0 PageV00P1203 ~~============================================================ ~~واما حذفهما معا ms886 فلا يجوز ~~17 ~~ويكون في النفي ب (ما) ~~فإن كان الفعل مضارعا للحال موجبا صيرت الجملة الفعلية 917 ~~اسمية بتقديم الفاعل فإن كان منفيا فنفيه ب (ما) ~~فإن كان المضارع موجبا دالا على الاستقيال فيكون باللام، 918، 119 ~~فإن لم يفصل بينها ويين الفعل بفاصل وجب توكيد الفعل ~~بالنون، ولا يجوز إسقاط احدهما إلا في الشعر، واجازه ~~الكوفيون، فإن فصل بينهما لم تلحقه التون ~~فإن كان منفيا كان نفيه ب (لا)، ويجوز جعل (ما) مكان (لا) 919، 420 ~~20 912 ،22 ~~وقد تحذف (لا) و(ما) الموضوعة مكانها ~~24 ~~القسم والجواب جملتان ~~1191 ~~هما بمنزلة الشرط وجوابه ~~2289 ~~(اللام) الواقعة في جواب القسم حرف صدر ~~(رإن) معها مكسورة الهمزة، فإن حذفت اللام لم يجز كسر 913 ~~الهمزة على إرادة اللام إلا في الضرورة ~~يفرق بينها وبين لام الابتداء بتوكيد الفعل المتصلة به بنون288 ~~التوكيد، فإن دخلت السين أو سوف لم يحتج إلى النون ~~89 788 ~~دخولها على الماضي المثيت دون (قد) ~~عوضت العرب من القسم (جي، واختلف النحاة فيها،446،9443 ~~فقيل: حرف، وقيل: هي اسم فعل، وقيل: هي مصدر. # (عوض) عوض من القسم، وهي ظرف، ويقال: عوض، 937، 946، 947 ~~وعوض بالضم والفتح ~~111 ~~(ايمن الله) لا يستعمل إلا مبتدا ~~28 ~~اللغات فيها ~~499 ~~(ايمن) همزته عند الفراء همزة قطع، وعند سيبويه همزة وصل ~~922 9 ~~ما يجوز في لفظ الجلالة (الله) مقسما به ~~الأمور التي خصت بها العرب لفظ الجلالة (الله) لكثرة ~~934 ~~استعمال ~~تعريف الطرفين بأل في باب العدد إنما كان لأن المراد ~~بالتعريف هو الأول، و(أل) الداخلة على الثاني المقصود بها ~~تعريف الثاني ~~120 PageV00P1204 ~~============================================================ ~~الإضافة ~~الأسماء من حيث قبول الإضافة أربعة أقسام: ~~1 - ما لا تصح إضاقته، وذلك: الأسماء المبنية إلا ~~(كم)، وكل ما لا يصح تنكيره، ومن ذلك الأسماء ~~المبهمة، والأسماء الموصولة، والمضمرات ~~2 - ما لا يستعمل إلا مضافا، تحو: كل وبعض ~~3 - ما الاضافة فيه اكثر، ويستعمل بغبر إضافة نحو: ~~ترب، وخذن ~~-ما يستعمل مضافا وغير مضاف، وذلك كل اسم نكرة ms887 83 485 ~~الأعلام تضاف، لأنها تتنكر ~~48 ~~الإضافة تكون بمعنى اللام، وتكون يمعنى (من)، وهي 89، 898 ~~إضافة الشيء إلى نفسه، ومنها إضافة العدد ~~الاضافة تكون في كلام العرب على ثلاثة أوجه: التعريف،10 ~~والتخفيف، والتشبية ~~يوجد المضاف والمضاف إليه في كلام العرب على آربعة: ~~1 - أن يكونا عاريين من الألف واللام ~~2 - أن يكون الأول عاريا من الألف واللام والثاني ~~مقرونا بها ~~3 - أن يكونا مقرونين بها، وهذا لا يوجد إلا في ثلاثة ~~أبواب: الصفة المشبهة، واسم الفاعل، والعدد ~~1093 ،1092 ~~4 - أن يكون الأول مقرونا بها دون الثاني، وهذا لا ~~يكون إلا في الصفة المشبهة واسم الفاعل المثنيين ~~أو المجموعين جميع مذكر سالما ~~تعريف الطرفين في باب العدد إنما كان، لأن المراد بالتعريف ~~هو الأول، و(أل) الداخلة على الثاني المقصود بها تعريف ~~الثاني ~~109 ~~الإضافة تسقط التنوين ونون المثنى وجمع المذكر السالم ~~896 ،892 ~~وقد جاء ثبوت النون في المثى وجمع المذكر السالم ~~المضافين في الشعر ~~لا يجمع بين الإضافة والألف واللام (في غير الأبواب الثلاثة ~~1090899 ~~المذكورة سابقا) ~~1205 PageV00P1205 ~~============================================================ ~~بعض الحرب بقول: الثلاثة الاثواب، وهو ضعيف لا يكاد 894، 1089، 1093 ~~رف ~~49 8 ~~المضاف إليه مخفوض ~~4 ~~الخلاف في خافض المضاف إليه ~~يجوز في المضاف إليه إذا كان جنسأ للمضاف ثلاثة أوجه:89، 899 ~~الإضافة، والرفع والثنوين بدلا أو نعتأ، والنصب والتنوين ~~تميزا أو حالا ~~يكتب المضاف من المضاف إليه التعريف إن كان معرفة89 ~~والتخصيص إن كان نكرة ~~الاضافة لا تفيد تعريفا في ستة أبواب: ~~1 - المعطوف إلى ما أضيف إليه (كل) ~~2- المعطوف على اسم (لا) النافية للجنس ~~3 - المعطوف على ما أضيفت إليه (أي) ~~4 المعطوف على مجرور (رب) ~~5 المعطوف على ما أضيفت إليه (كم) الخبرية ~~1039 311 ~~6 - ما كان نحو (فصيل) في قولهم: هذه ناقة وفصيلها ~~راتعان ~~1040138 ~~اسم الفاعل المضاف إذا كان بمعنى الماضي يكتب ~~التعريف إن كان المضياف إليه معرفة، والتخصيص إن كان ~~نكرة ~~،1041 ،1040 2 ~~فإن كان بمعنى الحال أو الاستقبال نإن العرب ms888 تضيفه ~~1086 104 ~~اضافتين: على جهة التعريف فيكتسب التعريف أو التخصيص ~~من المضاف إليه، ولا يعمل لمباعدته الأنعال. وعلى جهة ~~التخفيف فييقى نكرة ~~144 ~~واحد أمه وعبد بطنه الأكثر في لغة العرب أن تكون إضافته ~~عل جهة التعريف فيقع نعتا للمعرفة وبعض العرب يضيفه ~~على جهة التخفيف فتجريه صفة للنكرة ~~1044312 ~~الصفة المشبهة لا تضاف إلا على جهة التخفيف، ولا يصح ~~فيها التعريف ~~1042 ،141 ،312 ~~(أفعل) التفضيل يضاف إضافتين: على جهة التعريف فيثى ~~ويجع، وعلى جهة التخفيف بشرط كون الأول بعض ~~120 PageV00P1206 ~~============================================================ ~~المضاف إليه فإن لم يكن بعضه تعين الإتيان بمن بعد ~~(أفعل)، وإذا أضيف على جهة التخفيف لم يثن ولم يجمع ~~مثلك) و (شبهك) ونحوهما يضافان إضافتين: على جهة 312، 1043، 1045، ~~التعريف فيكتسبان التعريف، وعلى جهة التخفيف فيظلان08 ~~نكرتين ~~1044 ،143 ~~علة بقائهما نكرتين بعد الإضافة ~~الأدلة على أن إضافة اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقيال 1045، 1047 ~~و(أفعل) التفضيل، (مثلك) و(شبهك) ونحوهما إذا كانت ~~للتخفيف لا تفيد تعريفا ~~لا يضاف الشيء إلى نفسه عند البصريين وأجاز ذلك الكوفيون 89، 1081، 1085، ~~104 ~~108 f908عرق النسا) و(اسم السلام) من قبيل إضافة العام إلى 18: ه) ~~الخاص ~~لاضاقة في (دار الآخرة) و(مسجد الجامع) معرفة، وإن لم 312 ~~بقصد بها إلا التخفيف ~~(كلا) لا تكون إلا مضافة، وتضاف إلى الظاهر وإلى المضمر25 ~~اضافة (آية) إلى الفعل ~~اضافة (ذي) إلى الفعل في قولهم: اذهب بذي تسلم116 ~~(إذا) لا تكون إلا مضافة ولا تضاف إلا إلى الجملة الفعلية ~~8 ~~(إذ) لا تكون إلا مضافة وتضاف إلى الجملة الفعلية وإلى ~~48 ~~الجملة الاسمية ~~الظروف المشابهة (إذ) أو (إذا) تحو: يوم، وليلة تضاف إلى ~~المفردات وإلى الجمل، فإذا أضيفت إلى جملة فعلية فعلها ~~ماض جاز فيها الإعراب على الأصل واليناء لإضافتها إلى ~~مبني، فإن كان الفعل مضارعا أو أضيفت إلى اسم فالإعرلب ~~و الشهون ولم يجز بعض النحاة غيره، وأجاز بعضهم ~~البناء ~~ظروف المكان لا تضاف إلا إلى المفردات إلا رحيث فتضاف ~~الى الجملة الاسمية، والى الجملة الفعلية، وإضافتها إليها ~~احن من ms889 إضافتها إلى الجملة الاسمية PageV00P1207 ~~============================================================ ~~اضافة (حيث) إلى الفعل كاضافة (آية) و(ذي) إليه خروج 166 ~~عن القياس ~~الإضافة إلى المبني تقتضي البناء في الظروف، وليس ذلك 878 ~~عل سبيل اللزوم بخلاف تضمن معنى الحرف أو شبه الحرف ~~فهما يوجبان البناء على سبيل اللزوم ~~كل ظرف قطع عن الإضافة يني على الضم ~~الضاف والسضاف إليه بمنزلة الاسم الواحد فلا يفصل بينهما890،89 ~~الا بالظرف والجار والمجرور والمعطوف في الضرورة ~~ويفصل بلام الجر في النداء، وفي النفي بلا، والراجح أن89، 891 ~~الجر للحرف لا للمضاف ~~ويفصل بين المصدر المضاف إلى فاعله بمفعول المصلر 492 ~~492 ،891 ~~تزاد (ما) و(لام بين المضاف والمضاف إليه ~~اسم الفاعل ~~11 ~~ريف ~~198 9 ~~يقع على الماضي، وعلى الحاضر، وعلى المتقبل، وزعم ~~ابن الطراوة أنه لا يستعمل إلا للحال ~~يأتي على ثلاثة أقسام: محلى بالألف واللام، أو مضافا، أو ~~عاريا من الألف واللام والإضافة ~~101 ،112 ~~يعمل عمل الفعل لمشابهت اياه من وجهين: من جهة ~~المعنى، ومن جهة اللفظ، فإنه جار على الفعل المضارع في ~~الحركات والسكنات ~~اذا كان محلى بالألف واللام عمل مطلقا بشرط عدم تصغيره، ~~فإن ضغر قبح عمله ~~اذا وصف المحلى بالألف واللام لم يقبح عمله، فليس وصفه ~~كتصغيره، لآن الوصف بعد الأعمال أما التصغير فقبل ~~اذا كان المحلى بالالف واللام مثنى أو مجموعا جمع مذكر ~~سالما جاز فيه ثلاثة أوجه: ~~1- اثبات النون والنصب ~~1204 PageV00P1208 ~~============================================================ ~~2 - إسقاطها والخفض ~~،1،12 ،101 ~~3 - إسقاطها والنصب ~~1028 ~~إذا كان المحلى بالألف واللام مفردا او جمع تكسير أو جمع 1001، 1002 ~~مؤنث سالما جاز فيه النصب والإضافة إذا كان الثاني معرفا ~~بالألف واللام أو مضافا إلى ما غرف بها، فإن لم يكن كذلك ~~لزم النصب، وأجاز الكوفيون الإضافة ~~،1024 ،100999 ~~شروط أعماله إذا كان عاريا من الألف واللام ~~يظهر من كلام سيبويه أن من العرب من يعمله موصوفا، ~~ومصغرا ~~101 21011 19*1 ~~اسم الفاعل بمعنى الماضي لا يعمل فلا يرفع ولا ينصب إلا ~~عند الكسائي ~~1021024 ~~إذا كان غير معتمد لم ms890 يعمل، ولا اعتماد على ما جاء من ذلك ~~في الشعر؛ لان الشعر موضع ضرورة، والأخفش يعمله غير ~~معتمد، ويظهر هذا من الزجاجي ~~الخلاف في أعماله مضافا ~~اذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وأضيف على جهة التعريف1041 ~~لم يعمل ~~اذا أضيف على جهة التعريف وكان مثتى أو جمع مذكر سالما101، 1016 ~~ذفت نوته وخفض المضاف إليه ~~المنصوب بعد اسم الفاعل المشتق من فعل لازم منصوب104، 1082 ~~على التشبيه باسم الفاعل من المتعدى ~~إذا توفرت شروط أعماله يجوز آن يحذف تنويته ويضاف إلى ~~بده ~~اذا أضيف اسم الفاعل المفرد المستكمل شروط الأعمال ~~وحذف تتوينه وعطف على معموله متصوب نللنحاة في وجه ~~نصبه ثلاثة مذاهب: ~~1 - آنه باضمار فعل. # أنه منصوب حملا على موضع المضاف إليه (على ~~التوهم) ~~120 PageV00P1209 ~~============================================================ ~~3- جواز الوجهين، وهؤلاء منهم من يرى النصب ~~باضمار فعل آحسن، ومنهم من يرى العطف على ~~الموضع أحن ~~الخلاف في وجه نصب المعطوف على معمول اسم الفاعل ~~الموع جمع تكسير أو جمع مؤنث سالما المضاف ~~كالخلاف في وجه نصب المعطوف على معمول المفرد ~~الخلاف في محل الضمير المضاف إليه اسم الفاعل ~~إذا عطف على معمول اسم الفاعل المخفوض يإضاقة اسم ~~القاعل إليه جاز في المعطوف النصب بإضمار فعل، والخفض ~~على التشريك ~~فإن فصل بينهما فالنصب أولى، وإن لم يفصل فالخفض أولى ~~الخلاف في عطف العلم على معمول اسم الفاعل المحلى ~~صيغ المبالغة ~~عددها خمسة: فعول، وفعال، ومفعال، وفعيل، وفعل ~~من النحاة من يرى أنه لا يقال منها إلا ما قالته العرب، ومنهم ~~من يرى القياس على فعال، وفعول، ويظهر من الزجاجي ~~جواز القياس على خمسة الأبنية ~~عسلها: ~~مذهب سيبويه آنها كلها تعمل؛ لأنها مختصرة من اسم ~~الفاعل، وهي مثل اسم الفاعل المجموع إذ يعمل مع أنه لا ~~يبقى ما كان فيه من شبه الفعل في عدد الحروف والحركات ~~والسكنات، وإنما يعمل حملا على المفرد ~~شروط عملها (شروط عمل اسم الفاعل) ~~ابن خروف يذهب إلى أنها أقوى في العمل من اسم الغاعل، ~~فهي تعمل بمعنى الماضي، ms891 والصحيح أنها لا تعمل إلا في ~~الموضع الذي يعمل فيه اسم الفاعل ~~وافق المازني والمبرد سيويه في إعمال فعوال، وفعول، ~~121 PageV00P1210 ~~============================================================ ~~ومفعال، وخالقاه في إعمال فعيل، وفعل ~~1021، 12*1 ~~قد يقال: إن (فعيلا) من (فعل) وهو لازم، فينبغى ألا يعمل؛ ~~والجواب أن (مفعالا) من أسماء الآلة فيجب على هذا ألا ~~يعمل، لكنه عمل بملاحظة المبالغة في الفعل، ويها يعمل ~~(فعيل) ~~1012 ،164 ~~مع صيغ المبالغة يعمل عمل المفرد، وفقول يجمع على ~~فعل، ومنعال يجمع على مقاعيل، وفعال يجمع جمع سلامة ~~للذكور وللإناث ~~1012 ،10 ~~(فسيق) كأنه مبالغة في الصفات،0 ~~10113 410 ~~بعض النحاة يرى إعمال (فعيل)، لأنه من أبنية المبالغة، ولا ~~يرى المصف إعماله ~~1014 ،102 ~~(فعال) يجري على المذكر بغير تاء، وعلى المؤنث بالتاء، ~~ومثله (فعيل) و(فعل)، وأما (فعول) و(مفعال) فيجريان على ~~المذكر والمؤنث بلقظ واحد، فيجب أن يكون عمل (فعال) ~~اقوى في القياس من عمل (فعول)، وعمل (فعيل) أقوى من ~~عمل (مفعال) و(فعول) ~~اسم المفعول ~~9 ~~تريف ~~يقع على الماضي والحاضر والمستقل، وزعم ابن الطراوة أنه99، 998 ~~لا يستعمل إلا للحال ~~الوب بعده منصوب على التشييه بالسفعول به ~~الصفة المشبهة باسم الفاعل ~~الصفة المشبهة على ثلاثة أقسام: ~~ما يجمع جمع سلامة وجمع تكسير ~~2 ما يجمع جمع سلامة ولا يجمع جمع تكسير ~~1211 PageV00P1211 ~~============================================================ ~~ما يجمع جمع تكسير ولا بجمع جمع سلام 109 ~~عملها: القياس الا تعمل لكنها حملت على اسم الفاعل؛ ~~لأنها في معنى اسم الفاعل الدال على الحال، وتشبهه في أن ~~كل واحد منهما يثنى ويجمع ويؤنث فعملت عمل اسم فاعل ~~اللازم الدال على الحال، لكنها لا تقوى قوته فهو يعمل في ~~الظاهر والمضمر، وفيما كان من سبب الأول وما لم يكن من ~~سبه، والصفة المشبهة لا تعمل فيما لم يكن من سبب الأول ~~خالف ابن الطراوة النحاة في حمل عمل الصفة المشبهة على ~~عمل اسم الفاعل مدعيا أن الذي استحقته بالحمل هر ~~النعت، أما العمل فاستحقته بحق الأصل، وبيان ضعف ~~ذبه ~~المشهور أنها ترفع المضمر ولا ترفع ms892 الظاهر؛ لضعف شبهها ~~بالفعل، ومن العرب من آجرى الصفات كلها مجرى الفاعل ~~ونظر إلى المعنى ~~نصب الظاهر بعدها على التشبيه بالمفعول به، ونصبه إذا كان ~~نكرة على التمييز أولى ~~(سواء) لا يعمل في الأعرف من اللغات إلا في المضمر، ولا ~~يعمل في الظاهر إلا أن يكون معطوفا على المضمر، إذ يكون ~~تى ~~ومن الناس من قال: إنه يرفع الظاهر وإن لم يكن معطوفا على ~~من العرب من يرفع ب (مثلك) وأشباهه، ويالأسماء الجامدة ~~التي أجريت مجرى المشتق إلا أنها لغة قليلة لا يعؤل عليها ~~وز في الصفة المشبهة والاسم بعدها وجوه ~~1- رفع الظاهر مع الضمير، نحو: مررت برجل حسن ~~2 - نصب الظاهر وجعل الضمير في (حن) فاعلا له ~~مع المجيء بالظاهر معرقة، نحو: مررت برجل، ~~حسن الوجة ~~3 - نصب الظاهر وجعل الضمير في (حسن) فاعلا له، ~~والظاهر نكرة، نحو: مررت برجل حسن وجها. # 1212 PageV00P1212 ~~============================================================ ~~4إضافة الصفة المشبهة (حسن) إلى الظاهر معرفا ~~بالألف واللام، نحو: مررت برجل حسن الوجه ~~5- إضافتها إلى الظاهر نكرة، نحو: مررت برجل، ~~سن وجه ~~6- تنوين (حسن) ونصب الظاهر مضاقا إلى المضمر: ~~نحو: مررت برجل حسن وجهه، وهذا لم يأت إلا ~~في الشعر. # خفض (حن) وخفض الظاهر مضافا إلى ~~الض نحو: مررت برجل خن وجهه، وهذا- ~~ايضا- لم يأت إلا في الشعر. # رفع الظاهر معرفة من غير ضمير، نحو: مررت ~~برجل خسن الوجه، وهذا الوجه أجازه الكوفيون ~~والزجاج، ومنعه الفارسي ~~،97 10277 1 ~~4- رفع الظاهر نكرة من غير ضمير، نحو: مررت ~~1081 ~~برجل حسن وجه ~~يجوز في (حسن) في الوجوه الأريعة الأول التعريف، أما في ~~الوجه الخام فلا يتعرف؛ لأته مضاف ولا بجمع بين ~~التعريف والإضافة ~~104،1089 ~~علة الجمع بين الألف واللام والإضافة في تحو: مررت ~~بالرجل الحسن الوجه ~~الإضافة في الصفة المشبهة محمولة على اسم الفاعل فيما ~~كان منصوبا قبل دخول الألف واللام، وخفض بعد دخولها، ~~فإن كان الخفض قبل دخولها فاسم الفاعل هو المحمول على ~~الصفة المشبهة ~~101 ~~وجها) قي نحو: مررت بالرجل الحسن وجها منصوب إما ~~على ms893 التمييز، وإما على التشبيه بالمقعول به. # وز فو نحو: مررت برجل حسن وجهه، وجهان: ~~1- خفض (حسن) ورفع (وجهه) به، فلا يثشى (حسن) ~~ولا يجمع جمع سلامة إلا على لغة (اكلوني ~~البراغيت)، ويجمع جمع تكسير. # 1213 PageV00P1213 ~~============================================================ ~~10977 10 ~~ارفع (حسن) خبرا مقدما، و(وجهه) مبتدأ مؤخر، ~~وهنا يجوز تشنيه (حسن) وجمعه كما يشنى ويجمع ~~إذا تاخر ~~109 ~~مذاهب التحاة في نحو: مررت بالرجل الحسن ~~1095،109 ~~مذاهبهم في نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه ~~1101 ،110 ~~اجاز سيبويه نحو: مررت برجل حسن وجهه في ~~الشر، ومنعه المبرد ~~التب ~~18 ~~شبه (أفعل) في التعجب ب (أفعل) في التفضيل ~~14 ~~المراد بالتصغير في (ما أميلح زيدا) الموصوف ~~18 ~~بالملاحة، وهو زيد فالحقوا الفعل علامة لتصغير ~~الفاعل ~~أفعل التفضيل ~~يستعمل على ثلاثة أوجه: ~~1-ب(من)، ويلزم طريقة واحدة فلا يثنى ~~ولا يجمع ولا يؤنث ~~2- محلى بالألف واللام، وهذا النوع يثنى ويجمع ~~ويؤنث. # 3- مضافا، وهذا النوع قسمان: ~~ا- ما كاتت إضافته على جهة التخفيف؛ إذ أصله ~~أن يكون ب(من) فهذا يلزم طريقة واحدة ~~104314 ~~ب ما كانت إضافته على جهة التعريف أو ~~التخصيص، وهذا يثنى ويجمع ويؤنث ~~اذا كان بالألف واللام ثني وجمع جمع تكسير، وجمع سلامة ~~1018 ~~فيصير بذلك من قبيل الصفة المشبهة ~~1214 PageV00P1214 ~~============================================================ ~~اذا كان ب (من) لم يعمل إلا إذا كانت الصفة في محل تفضل 1069 ~~نفها في جميع محالها نحو: ما رآيت رجلا أحسن قي عينه ~~الكحل منه في زيد، وضابطه أن يكون الشيء في موضع ~~بفضل تفسه في جميع المواضع ~~للنحاة في رفع (أفعل) الظاهر في مسألة الكحل مأخذان: ~~1 - أن الظاهر واقع موقع المضمر ~~2- أن (أحسن) موضوع موضع (مؤثن فعمل عمله1070 ~~النعت ~~10429 ~~ده ~~9 ~~التعت ليس على تقدير تكرار العامل ~~النعت الحقيقي يتبع منعوته في إعرابه وتنكيره أو تعريفه، 29 ~~وتذكيره أو تأنيثه، وافراده أو تثنيته أو جمعه ~~النعت السببي يوافق منعوته في إعرابه، وتنكيره أو تعريفه19 ~~99،198 ~~العرب تجري السبيي مجرى الضمير ~~جيء بالنعت لتخصيص نكرة، أو لزوال اشتراك عارض في 297، 298 ms894 ~~معرفة، أو للمدح، أو للذم، أو للترحم، ويأتي للتوكيد ~~النعت والمنعوت كالشيء الواحد ~~لا تنعت المعرفة بالتكرة، ولا النكرة بالمعرفة ~~122 ،229212 ~~في قولهم: ما يصلح بالرجل خير منك تعت المعرفة بنكرة، 4، 2 ~~ووجه ذلك ~~199 ~~قد تصف العرب بالجامد إذا كان موصوفا بالمشتق ~~الأسماء من حيث نعتها والنعت بها أريعة أقسام: ~~قسم لا ينعت، ولا بنعت به، وهو الضمير ~~2 - قسم ينعت، ولا ينعت به، وهو العلم ~~قسم ينعت، وينعت به، فإذا نعت لم يفصل بينه ~~وبين نعته واذا نعت به فصل بينه وبين منعوته ~~وذلك الأسماء المبهمة ~~بت ويت به وفصل بينه وبين ته،22 13 ~~2 PageV00P1215 ~~============================================================ ~~ويينه وبين منعوته، وذلك ما عدا ما تقدم كالأسماء ~~المعارف بالألف واللام، وبالإضافة، والأسماء ~~النكرات ~~1 ~~اذا جيء بالنعت للبيان وجب الاتباع، ولم يجز القطع، وإنما ~~يجوز القطع إذا كان الاسم معلوما وجئت بالصفة للمدح أو ~~الذم أو الترحم ~~22 ،4291 ~~اذا جيء بالصفة للمدح أو الترحم ثم قطعت فنصبت بإضمار ~~فعل، أو رفعت يإضمار ميتدأ لم يجز إظهار الفعل، ولا إظهار ~~المبتدأ ~~17 ،7 ~~الخلاف في الاتباع بعد القطع ~~10810 ~~النعت إذا كان مفردا لا يجوز حذف الضمير منه، وإذا كان ~~جملة جاز حذف الضمير؛ لأن الصفة محمولة على الصلة ~~لشبهها بها في كونها جملة ~~9 ~~أجاز الرجاج حذف الضمير من النعت المفرد ~~1 ~~النعوت يعطف بعضها على بعض بجميع حروف العطف إلا ~~(حتى) فإن عطف بعض النعوت بها على بعض يبعد ~~إذا كان نعت الاسمين واحدا جاز الجمع بينهما بأريعة ~~شروط: ~~1 - الاتفاق في الإعراب ~~2 - الاتفاق في العامل ~~3 - الاتفاق في التعريف أو التعريف ~~) - الا يكون أحدهما مظهرا والآخر مضمرا ~~524 ~~يجوز الفصل بين الأسماء ويين نعوتها، والأصل الا يفصل 323، 324 ~~يجوز في تابع المجرور ب(من) الزائدة مراعاة محل المتبوع،982، 983 ~~ومراعاة لقظه ~~التوكيد ~~تريفه ~~التوكيد نوعان: لفظي، ومعنوىي، واللفظ يكون في الأسماء، 361، 362 ~~1216 PageV00P1216 ~~============================================================ ~~والأفعال، والجمل، ويكون في بعض الحروف ~~والمعنري يكون على معنيين: ~~1 - إثبات الحقيقة ويكون ms895 ~~2 - الاحاطة، ويكون بكل وأجمع، وتوابع أجمع323، 321 ~~واللفظي - أيضا- يأتي على وجهين ~~1- إسماع المخاطب، ولا يكون هذا في التوكيد ~~العنوي ~~2 - إثبات الحقيقة ~~9 ~~التوكيد والمؤكد كالشيء الواحد ~~4 ~~المفرد يؤكد بنفسه، وعينه، ويكل، واجمع، وأكتع، وأبصع، 364 ~~وأبتع، وما هو في معنى كل ~~(ابصع) لا يقع إلا بعد (اكع)، و(ابتع) لا يقع إلا بعد 382 ~~(أبصع) ~~(أكتع) ليست مشتقة من : تكتع الجلد إذا تقبض؛ إذ لو كانت 382 ~~كذلك للزم أن تكون بمنزلة أجمع، ولم يلزم أن تكون تابعة ~~المفرد المؤنث يؤكد بكلها، ونفها، وعينها، وجمماء، ~~وكتماه، وبتعاء ~~(جمماء) ليست مؤنثا لأجمع، وإنما كانت الموافقة من غير 36 ~~قصد، ومن النحاة من ذهب إلى آنها مؤنث (أجمع) ~~المثى المذكر يؤكد بالنفس والعين: (أتفسهما، وأعيهما)، ~~وكلا، ولا يؤكد بأجمعان واكتعان، لأن العرب لم تقله ~~الكوفيون يجيزون تأكيده بهما، والبصريون يمنعون ذلك 328 ~~في تأكيد المثى ب (أتفهما) و(أعيهما) جاء الجمع في 369 ~~موضع التثنية ~~(كلا) اللام منها ياء ~~المثى المؤنث يؤكد ب (كلتاهما)، وأنقهما، وأعيهما، ولا32، 498 ~~يقال: كتعاوان، بصعاوان، بتعاوان عند البصريين، وأجاز ~~ذلك الكوفيون ~~التاء في (كلتا) ليست للتأنيث ~~الجمع المذكر كالفرد يؤكد بسبعة الفاظ: كلهم، وأتفسهم،36 ~~1217 PageV00P1217 ~~============================================================ ~~وأعينهم، [وأجمعون، [واكتعون، وأبصعون، وأبتعون] ~~(كل) تأتي على أربعة اوجه: ~~1 - أن تكون مضافة للضمير، وهذه تأتي مبتدأ، وتأتي ~~تاكيدا ~~2 - أن تكون مقطوعة عن الإضافة، وهذه تأتي مبتدأ، ~~وتلي العوامل اللفظية ولا تكون تابعا ~~3 - أن تكون مضافة إلى الظاهر، فتأتي مبتدأ، وتلي ~~العوامل اللفظية، ولا تكون تابعا ~~2 9 ~~4 - أن تكون صفة ~~(اجمعون) ليس جمعا، وإنما جاء على طريقة الجمع 327، 379 ~~28 ~~(اكتعون) لا يأتي إلا بعد (أجمعين) إلا في الضرورة ~~(أجمعون اكتعون) أصلها: أجمعون آجمعون فكرهوا تكرار 381 ~~اللفظ، قأبدلوا من الجيم الكاف، ومن الميم التاء كما قالوا: ~~سن بن ~~383 ،382 ~~إذا قلت: جاء القوم كلهم أجمعون، ف (أجمعون) توكيد، ولا ~~معنى له غير ذلك، وذهب المرد إلى أن له معني زائدا هو ~~افادة الاجتماع ms896 في المجيء وأبطله الشلويين بأنه لو كان ~~حيحا لكان (أجمعون) منصويا على الحال ~~مع المؤنت يؤكد ب (كلهن)، وأنفهن، وأعينهن، وجمع،270،328 ~~وباكتع، ويضع، وبتع ~~والاختيار أن يؤكد بما سيق الجمع القليل، ويؤكد الجمع 398، 369 ~~الكثير بما تؤكد به الواحدة ~~جع) ليست جمعا، وإنما جاعت على طريقة الجمع 279 ~~2747 ~~(جمع) و(كتع) و(بضع) و(بتع) معدولات إما عن فعال 369، ~~واما عن فعالى ~~المعارف كلها تؤكد ظاهرة أو مضمرة ~~لا يؤكد الضمير المتصل بالنقس حتى يؤكد بالضمير 32، 373 ~~المنفصل، ويجوز توكيد بأجمع وكل، وإن لم يؤت بالضمير ~~المنفصل، وغلة التقريق يين الضربين ~~اذا اكدت الضمير المتصل توكيد لفظيا لزم الإتيان بالضمير 373 ~~المنفصل المرفوع ~~1217 PageV00P1218 ~~============================================================ ~~إذا قلت: قمت أنت، جاز أن تكون (أنت) توكيدا، وجاز أن 373 ~~تكون بدلا، ولا يجوز في: مررت بك أنت إلا التوكيد:. # إذا قلت: كنت أنت القائم جاز أن يكون (أنت) توكيدا، وأن374 ~~يكون بدلا، وأن يكون فصلا ~~الفاظ التوكيد معارف تؤكد بها المعارف ولا تؤكد بها النكرات 37432، 375، 377 ~~عند البريين ~~أجاز الكوفيون توكيد النكرة ب (كل) وأجمع، ومنعوه بالنفس 37 ~~والعين ~~اختلف النحاة في تعريف (جمع) فقيل: بالإضافة، وقيل:37 372 ~~بالعلية، وعلميته علية الجنس، وهو الصحيح ~~(اكتع) و (أبصع) و (أتيع) تعريفها بالعلمية (علمية الجس) 376 ~~كاجمع ~~إذا اكذت بالنقس والعين معا وجب تقديم النفس على العين؛3 ~~لأنها أبين في المعنى ~~اذا اكدت ب (كل) وأجمع وجب تقديم كل على أجمع380 ~~كل وأجمع يؤكد بهما ما يتبعض ينسبة الفعل، ويضبط هذا 3، 372 ~~بصحة الاستثناء فما يصح فيه الاستثناء يؤكد بهما، وما ليس ~~كذلك لا يؤكد بهما ~~3883 ~~لا يجوز عطف الفاظ التوكيد على بعضها ~~العطف ~~ده ~~21،1 ~~الخلاف في العامل في المعطوف ~~روفه ~~(إما): من التحاة من ذهب إلى أنها حرف، وذهب القارسي 33، 342 ~~الى آنها ليست حرف عطف، ومعناها: الشك ~~وهي مركبه من (إن) و (ما)، ولا تقع إلا مكررة، وجاء في 332 ~~الشعر حذف (إما) الأولى، وإزالة تركيب الثانية ~~(حتى): العطف بها قليل، ولا تكون ms897 عاطفة حتى يكون ما 333 ~~بدها جزءا مما قبلها ~~1219 PageV00P1219 ~~============================================================ ~~34 ~~1 87 ~~(الواو)، ومعناها: الجمع ~~(الفاء)، ومعناها: الجمع، والترتيب، والاتصال ~~(ثم)، ومعناها: الجمع، والترتيب، والمهلة والتراحي 33 ~~(لا) وهي تنفي عن الأول ما وجب للثاني، فلا يعطف بها إلا 338 ~~بعد الإيجاب ~~(ليس) فهب بعض الكوفيين إلى آنها تكون حرف عطف9 ~~(أم) للاستفهام ~~وهي على نوعين: ~~1- المتصلة والاستفهام بها عن التعيين ~~2المنقطعة، والاستفهام بها عن اليملة ~~354344 ~~(لكن) ومعناها: الاستدراك بعد النقي، وزعم ابن الطراوة أنها34، 348 ~~ليست للاستدراك ~~إذا وقعت بعد جملة فلا بد أن تكون ضدا لما قيلها،34، 153 ~~ويستحب أن تكون مشاكلة للجملة التي قبلها ~~اختلف النحاة نيها إذا وقعت بعدها جملة فمنهم من جعلها 348 ~~رف عطف، ومتهم من جعلها حرف ايتداء ~~اذا دخل عليها حرف عطف فهي مجردة للاستدراك، وليت34، 732 ~~رف عطف ~~342 ،3432 ~~(يل) ومعناها: الاضراب ~~(أوا ومعناها: الشك ~~342 ~~4 ~~الفرق بينها ويين (إما) ~~- زاد بعض الكوفيين في حروف العطف (إلا) ~~24 ~~لا يعطف مضمر مرفوع على مضمر مرفوع حتى يؤكد أو يقع ~~344 ~~بينهما فصل، والعطف بعد التوكيد أحسن من العطف مع ~~الفصل، ولعطف من غير توكيد ولا فصل قبيح ~~34 ~~اذا عطف ضمير على ضمير مخفوض فلا بد من إعادة ~~الخافض ~~34 ~~اذا عطف ضمير على اسم مخفوض فلا بد من إعادة الخاقض ~~4 ~~المختار ألا يعطف ظاهر على مضمر مرفوع حتى يؤكد ~~المضمر أو يفصل، والعطف بعد التوكيد أحسن من العطف ~~بعد الفصل ~~22 PageV00P1220 ~~============================================================ ~~قإن كان الضمير مخقوضا فمذهب البصريين أنه لا يجوز 34، 347 ~~العطف إلا بإعادة الخافض، ولا يجوز حذفه إلا في الشعر، ~~وذهب الكوفيون إلى جوازه ~~اذا كان الفعل لا يستفنى بفاعل واحد فعطفت لم يكن العطف ~~على الفاعل إلا بالواو، لأنها تدل على الجمع، ولا دلالة لها ~~على الترتيب ~~لا يتقدم المعطوف على المعطوف عليه ~~لا يفصل يين حرف العطف وبين المعطوف يفاصل ~~023 ،1019 ~~حذف حرف العطف لا يكون في المفردات إلا في الشعر،19 ms898 ~~ويكون في الجمل ~~يعطف الشيء على نفسه إذا اختلف اللفظان ~~1021 ،1020398 ~~الخلاف في العطف على معمولي عاملين ~~التشريك بين جملتين يكون في النواسخ : كان وأخواتها، وظن 1021، 1022 ~~وأخواتها، وإن وأخواتها. # 807 ،705 54664 ~~عطف الجمل بعضها على بعض ~~الجملة القعلية تعطف على الإسمية، والإسمية تعطف على 153 ~~الفعلية ~~1029 ،94793 24 ~~العطف على الموضع ~~1030 ~~99 ،29 928 ~~العطف على التوهم ~~،1030،1022 4102 ~~عطفت البيان ~~عطف البيان جاء على غير القياس، لأنه جامد، فقياسه أن 29 ~~يلي العوامل، ولا يكون تابعا ~~البدل ~~8 ~~ده ~~112 PageV00P1221 ~~============================================================ ~~1002 ،42 41 2 ~~البدل على تقدير تكرار العامل ~~389 34 ~~ذهب المبرد إلى آنه على تقدير طرح الأول وإحلال الثاني ~~له، وهو باطل ~~388 ~~يجوز إظهار العامل في البدل إذا كان حرف جر، قإن كان ~~رافعا أو ناصبا فمن النحاة من أجاز إظهاره، ومنهم من متع ~~ذلك ~~9 ~~يبدل الجامد من الجامد والمشتق من المشتق، ولا يبدل ~~المشتق من الجامد إلا على إقامة الصفة مقام الموصوف ~~أنواعه أربعة: بدل كل من كل، ويدل كل من بعض، ويدل 340، 392 ~~اشتمال، وبدل غلط ~~392 ،91 ~~الخلاف في وجه تسمية بدل الاشتمال ~~بدل الاشتمال يكون بالمصدر من الاسم، وبالاسم من405،39 ~~الاسم، والأول اكثر ~~409 48 393 ~~بدل الغلط يشمل: الغلط، والتسيان، والبداء ~~م يشبت بدل كل من بعض ~~بدل الكل وبدل الاشتمال لا بد فيهما من ضمير يعود على394 ~~البدل منه ~~،1087 86402 ~~و قد يجوز حذف الضير للمعلم به ~~1012 ،109 ~~يجوز إبدال النكرة من المعرفة، والمعرفة من النكرة399 398 ~~39594 ~~يبدل الظاهر من المضمر والمضمر من الظاهر ~~9 ~~الخلاف في إبدال الظاهر من ضمير المخاطب ~~يبدل المضمر من المضمر، ولم يرد كلام في العرب إبدال 394 ~~المضمر من المضمر بدل بعض من كل ولا بدل اشتمال ~~النكرة إذا كانت بدل شيء من شيء فأكثر ما تكون موصوفة،39 ~~وقد تكون غير موصوفة ~~النداء ~~141 122 ~~المنادى مفعول به في المعنى ~~1222 PageV00P1222 ~~============================================================ ~~من الأسماء التي لازمت ms899 النداء: هناه، وملعنان، ومخبيان181 ~~الترخيم ~~22 4721 ~~الترخيم ~~أسماء الأفعال ~~أسماء الأفعال تدل على الحدث والزمان الماضي والمستقيل 167 ~~هي مجراة ميرى المصادر النائية عن افعالها، وموضعها 164 ~~النصب ~~لا تعمل فيما قبلها ~~122 ~~الخلاف فيها: أسماء هي أم أفعال؟ # 154 4113 ~~الخلاف في لحاق ضمائر الرفع المتصلة اتاها ~~من أسماء الأفعال: ~~117 ،153 ~~نزال، وشتان، وهيهات ~~164 ~~ورويدا ~~الممنوع من الصرف ~~11 ~~المتصرف من الأسماء: كل ما لحقه الألف واللام، أو ~~التنوين، أو الإضافة، وغير المنصرف: ما لم يلحقه واحد من ~~تلك الثلاثة ~~علة ذلك أن غير المتصرف أشيه الأفعال من جهتين تسع211 ~~العلل التسع هي: الصفة، والتأنيث، والجمع، والتعريف، 212 ~~ووزن القعل، والعدل، والتركيب، والعجمة، وزيادة الألف ~~والنون، ويجري مجراهما الف الإلحاق، وألف التطويل ~~7 ~~العلمية ووزن الفعل من موانع الصرف ~~215114 ~~علة تسميته ما لا ينصرف ~~112 PageV00P1223 ~~============================================================ ~~11 ~~الوع من الصرف يخفض بالفتحة ~~1 ~~(تناضب) ممنوع من الصرف ~~11 ~~(ترامي) مصروف؛ لآن كسرة الميم أصلها ضمة ~~(سبحان) إذا علما ممنوع من الصرف للتعريف وزيادة الألف 286 ~~والنون ~~486 ~~رأسامة) ممنوع من الصروف للتعريف والتأنيث ~~(سح إذا كان ليوم بعينه ممنوع من الصرف للعدل والتعريف485، 487 ~~(غدوة) و(بكرة) إذا كانتا ليوم بعينه ممنوعتين من الصرف 48، 487 ~~للتعريف والتأنيث ~~78 ~~(أجمع) ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل ~~(اكتع) و(أبصع) و(أبتع) ممنوعه من الصرف للعلمية ووزن 379 ~~الفعل ~~(جمعاء) ممنوعة من الصرف لأن في آخرها ألف التأنيث379 ~~7 ~~(جمع) ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل ~~اعراب الفعل المضارع ~~الفعل المضارع ما بديء بأحد أحرف المضارعة: الهمزة، 22 ~~والنون، والتاء، والياء ~~الفعل المضارع معرب إن لم تتصل به نون التوكيد الخفيفة أو 22 ~~الثقيلة، أو نون النسوة ~~رافعه عند البصريين وقوعه موقع الاسم، وذهب الكوفيون إلى 229، 230 ~~أن راقعه هو التجرد من النواصب والجوازم. # 14 ~~يدل على الحال والاستقبال، وهو في الحال أظهر ~~241 ~~خلصاته للحال ~~242 ~~مخلصاته للاستقبال ~~242 ~~صوارفه إلى الماضي ~~188 ،132 ،23 2 ~~تواصبه: ~~289 ~~(أن) ~~صب المضارع ms900 بها محذوفة وجوبا بعد: (كي) الجارة،232 233، 13 ~~1224 PageV00P1224 ~~============================================================ ~~و(حتى)، و(لام الجحود)، و(الفاء) في الأجوبة، و(الواو ~~إذا أردت معنى الجمع، و(أو بمعنى (إلى أن) ~~نصبه يها محتوفة جوازا بعد لام التعليل، وإذا كانت (أن) 233، 235، 136 ~~والفعل قد غطفا على اسم قبله ~~1 ~~نصبه بها مذكورة وجونا ~~(لن)، وهي تنصب القعل ظاهرة ولا يجوز حذفها ~~29،1137 42 ~~(كي)، وتكون حرف جر، وتتعين التاصبة إذا سبقت باللام،23، 231، 288، 289 ~~وتنصب الفعل ظاهرة ولا يجوز حذقها ~~(إذن) وتنصبه ظاهرة ولا يجوز حذفها بشروط ثلاثة: - ~~1 - أن تكون اولا ~~2 - أن يكون الفعل الواقع بعدها مستقبلا ~~3 - الا يفصل بينها وبينه بفاصل غير القسم والنداء 231 ~~و(لا) ~~جوازمه: ~~290 ،242 ،238 ،2 ~~ما يجزم فعلا واحدا: (لم) ~~740 ،242 ،237 2 ~~(لما) أصلها (لم) لحقتها (لم) ~~لام الأمر ~~حلف الجازم لم يأت إلا في الشعر ~~224 ~~ما يجزم فعلين: (أدوات الشرط) ~~ذ). # 139،1 ~~142 ،64 ~~هي أم الباب، وكل شرط إليها ينحل ~~مهما) أصلها (ما) لحقتها (ما) لتوكيد الشرط فأصبحت (ماما) 40،23 ~~فقلبت الألف هاء ~~(إذما) أصلها (إذ)، ولا تكون شرطا إلا مع (ما)، وهي ظرف 239، 240 ~~رمان ~~(حيثما) أصلها (حيث)، ولا تكون شرطا إلا مع (ما)، وهي 238، 239 ~~ظرف مكان ~~142 ،24 ~~(أين) للمكان ~~14 ~~(أني) للمكان ~~242 4 ~~(متى) للزمان ~~14 ~~(أيان) للزمان ~~1125 PageV00P1225 ~~============================================================ ~~142 ،240 ~~(من) للمعاقل ~~142 ،240 ~~(ما) لغير العاقل ~~24 ~~راي) بحسب ما تضاف إليه ~~24 ~~(كيف) ~~14 ~~(اذ ما) وما بعدها أسماء تضمنت معنى (إن) ~~39 ،238 ~~اسماء الشرط إنما جزمت لتضمنها معنى (إن) ~~24 ~~(ما) و (أي) و(كيف) و(متى) و(أين) و (إن) يجوز أن ~~تلحقها (ما) لتوكيد الشرط ~~24 ~~(ما) إذا لحقتها (ما) المؤكدة للشرط وجب الألف الثانية هاء ~~14 ~~(من) و (أني) و(أيان) لا يجوز أن تلحقها (ما) المؤكدة ~~للمشرط ~~الشرط والجزاء لا يكوتان إلا جملتين ~~تحذف العرب جواب الشرط إذا كان في الكلام ما يدل عليه 112 ~~1222 PageV00P1226 ~~============================================================ ~~الفهرس الإجمالي ~~دين ~~المقدمة ~~الدراسة: ~~الباب الأول: ابن ms901 أبي الربع. # الفصل الأول: نسبه وأسرته، حياته، بييه ~~الفصل الثاني: شيوخه.. # الفصل الثالث: ثقافته، ومكانته العلمية ~~الفصل الرابع: تلاميذه ~~الفصل الخامس: وفاته وآثاره... # الباب الثاني: البسيط في شرح جمل الزجاجي ~~الفصل الأول: الجمل: عناية الناس به وشروحه.... # الفصل الثاني: البسيط: توثيق نسبته، تجزئته، زمن تأليفه ~~القصل الثالث: منهج ابن أبي الربيع في كتابه البسيط. # الفصل الرايع: مصادر السفر الأول من البسيط، ومذهب ابن أبي ~~الربيع النحوي فيه ~~الفصل الخامس: شواهد ابن أبي الربيع في كتابه البسيط125 ~~الفصل السادس: أثر البسيط في النحاة الخالفين PageV00P1227 ~~============================================================ ~~الفصل السابع: موازنة بين البسيط ويين شرحي الجمل لابن ~~13. # عصقور واين يزيزة..... # 146 00 ~~وصف نسخة الكتاب ~~147. # صور نماذج من المخطوطة..... # النص المحقق ~~19 ~~مقدة المؤلف. # (الكلام وما يتألف منه]..... # 15 ~~11. # باب الإعراب... # 18 ~~باب معرفة علامات الإعراب ~~21 ~~باب الأفعال.... # 49 ~~باب التثنية والجمع..... # 5 ~~باب الفاعل والمفعول به ~~1 ~~نوع منه اخر...... # 95 ~~باب ما يتبع الاسم في إعرابه........ # 197 ~~ياب النعت... # 219 ~~باب العطف.. # 81 ~~باب التوكيد.... # 8 ~~باب البدل.... # 411 .0 ~~باب أقسام الأفعال في التعدي. # 41.. # باب ما تتعدى إليه الأفعال المتعدية وغير المتعدية... # 9 ~~باب الإبتداء ~~باب اشتغال الفعل عن المفعول بضمير؟ # 1 ~~باب الحروف التي ترفع الاسم وتنصب الخبر (كان وأخواتها) 161 ~~باب الحروف التي تنصب الاسم وترفع الخير (إن وأخواتها) 761 ~~413. # باب الفرق بين إن وأن......... # 1128 PageV00P1228 ~~============================================================ ~~باب حروف الخفض...... # باب (حتى) في الأسماء.... # 911 ~~باب القسم. # باب ما لم يسم فاعله......... # باب من مسعى ما لم يسم فاعله....... # باب اسم الفاعل...... # باب الأمثلة (صيغ المبالغة) ~~بابا الصفة المشبهة باسماعل فيما تعمل فيه ~~فهارس الكتاب...... # 1 - فهرس المصادر والمراجع...... # 2 - فهرس الآيات... # 3 - فهرس الحديثثر... # 4- فهرس الأمثال...... # 5 - فهرس أقوالرب... # 6 - فهرس النماذج النحوية.. # 1149.00 ~~7- فهرس الأعلام.... # 8 - فهرس الق والمدارس النحوية ~~9 - فهرس الكتب المذكورة في المتن ~~10 - فهرس القوافي....... # 11 - الفهرس التفصيلي للمسائل النحوية....... # 12 - الفهرس جمالي...... PageV00P1229 # ============================================================ ~~ولارالفرب رلبا لدي ~~سما الحبية المي ~~اة اة ه PageV00P1230 ~~============================================================ ms902