######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010091 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله، ابن أبي الربيع القرشي الأموي العثماني الإشبيلي (المتوفى: 688هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 688 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير الكتاب العزيز وإعرابه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010091 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10091 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10091 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: علي بن سلطان الحكمي #META# 041.EdNUMBER :: الأعداد 85 - 100 السنوات 22 - 25 المحرم 1410 هـ - ذو الحجة 1413 هـ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الجامعة الإسلامية بالدينة المنورة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | النص المحقق # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. # بسم الله الرحمن الرحيم # ذهب البصريون إلى أن التقدير: ابتدائي بسم الله، فبسم عندهم خبر مبتدأ ~~محذوف 1. # وذهب الكوفيون إلى أنه في تقدير: أبدأ بسم الله 2، والفعل الذي لا يصل ~~إلا بحرف الجر يضعف حذفه وقد جاء ولكنه قليل 3، وأما جعل المجرور خبر مبتدأ ~~محذوف فكثير. # وقد جاء بعض المتأخرين وذهب إلى أنه يجوز أن يكون المجرور متعلقا بفعل ~~تدل عليه الحال، تقديره: أقرأ بهذا (4) 4وأكتب بهذا، على معنى مستعينا به، ~~وقد يحذف الفعل لدلالة الحال عليه. # وهذا لا يصح؟ لأن الحال لا تدل على الفعل حتى يصل بنفسه، لا تقول: بزيد، ~~تريد مر بزيد، وإن كان معك من الحال ما يدل على ذلك، وتقول لمن أشال سوطا، ~~أو أشهر سيفا: زيدا، على معنى: اضرب زيدا. فالحال لا تدل على الفعل حتى ~~يكون PageV01P377 # الفعل يصل بنفسه، وكذلك في باب الاشتغال لابد للفعل أن يصل بنفسه، لأن ~~حذف الفعل الواصل بحرف الجر قليل، لأنه ليس بقوة ما يصل بنفسه، ولا يتصرفون ~~لا الضعيف تصرفهم في القوي من الإضمار، لأنهم يقولون: بمن تمر؟ وبمن مررت؟ ~~فيقول المسؤول: بزيد، وهو على تقدير: مررت بزيد، لأن هذا وإن كان محذوفا ~~كأنه ظاهر، لأنه مكنون في السؤال، وليس هذا بمنزلة ما استعملته الأحوال، ~~ولا بمنزلة ما حذف ليفسر. # وأما/ قوله تعالى: (فى تسع آيات إلى فرعون) 1 فقوله "في تسع آيات " خبر ~~(3) لمبتدأ محذوف، أي هذه الآيات في تسع آيات، فقد نزل منزلة قد أرسلت أو ~~ترسل، فجاز حذف الفعل هنا وإن كان لا يصل إلا بحرف الجر، لأنه بمنزلة: بمن ~~مررت؟ فتقول: بزيد، ومع هذا كله لا ينكر حذف الفعل الواصل بحرف الجر، لكنه ~~قليل ولا يحمل عليه ما قدر على غيره. # والباء: معناها الإلصاق 2، وكان أصلها أن تكون مفتوحة لكنها كسرت ليوافق ~~لفظها عملها ووضعها، فعملها الجر ووضعها أن تكون موصولة، وكل حرف موصول فهو ~~خافض، وأما كاف ms01 التشبيه فقد توجد اسما، ليس من شرط الاسم أن يكون خافضا، ~~فليست الكاف ملازمة أن تكون من جنس ما تخفض.. # وأما لام الجر فكسرت ليفرق بينها وبين لام الابتداء في أربعة مواطن: # أحدها: الأسماء المبنيان، نحو: لهذا زيد. # الثاني: الأسماء المقصورات، نحو: لموسى عمرو. # الثالث: الأسماء المنقوصات للقاضي زيد. # الرابع: عند الإضافة إلى ياء المتكلم، نحو: لكأبي عمرو. PageV01P378 # فلما رأوها ملتبسة لو بنيت على الفتح بلام الابتداء كسروها مطلقا إذا ~~دخلت على الظاهر ليجري مجرى واحدا. # اسم: اختلف البصريون والكوفيون فيه: # فذهب البصريون إلى أنه من سما يسمو 1، وأن اللام فيه محذوفة، وهو بمنزلة ~~ابن واست، واستدلوا على ذلك بالجمع والتصغير، قالوا في الجمع: أسماء وفي ~~التصغير سمي، وقالوا: سميت فردوا اللام فيها فدل ذلك على أن اللام هي ~~المحذوفة. # وذهب الكوفيون إلى أنه من الوسم2، وهو العلامة، وأن فيه تقديما وتأخيرا، ~~وأما أسماء وسمي فهو مقلوب، وأصله: وسم ثم أخرت الفاء وجعلت مكان الام، ~~فقالوا: أسماء /فقالوا: سمي ### | … # . (4) # وقول الكوفيين أقرب من جهة الاشتقاق، وهو مع ذلك ضعيف من جهة القلب. # وقول البصريين أقرب، لأنه ليس عندهم فيه قلب والاسم يظهر مسماة ويصير ~~بحيث تراه فالاشتقاق فيه قريب وإن كان اشتقاق الكوفيين أقرب، إلا إن هذا ~~القرب من ادعاء القلب. # وحذفوا الألف من بسم الله، لأنهم بنوه على الاتصال، ففعلوا ذلك لكثرة ~~الاستعمال 3، والأصل أن تكتب الأوائل على حكم الابتداء، وتكتب الأواخر على ~~حكم الوقف، ألا ترى قوله سبحانه: (سبح اسم ربك، (اقرأ باسم ربك) فهذا كله ~~مكتوب بالألف على الأصل ولم تكتب على الاتصال؛ لأنه لم يكثر فيه الاستعمال. ~~PageV01P379 # ومن الكتاب من يمد الباء، كأن تلك المدة عوض من الألف التي يجب أن تكتب. ~~ومنهم من لم يمد. # "الله، أصله: الإله (1) 1فحذفت الهمزة ليختص الاسم به سبحانه؟ فإن لاها ~~يقال في الحق والباطل، وكذلك الإله، وأما الله فمختص به سبحانه وهو المعبود ~~حقا. # ومنهم من ذهب إلى أنه من الوله 2، وهو التحير فالعقول تتحير عن إدراكه ~~سبحانه ثم ms02 جعلت الفاء عينا ثم تحركت وقبلها فتحة انقلبت ألفا. # ومنهم من قال: هو من أله 3إذا تحير، وهو أقرب، لأنه ليس عندهم فيه قلب. ~~ويمكن أن يكون من (لاه) 4 يليه إذا استتر، وقالوا تأله الرجل يتأله مشتق من ~~هذا، كما قالوا: بسمل واستعاذ. # وقالوا: يا ألله وادخلوا يا على الألف واللام لأنهم اضطروا إلى النداء ~~ولم يكن إسقاط الألف واللام لأنهما لازمتان الاسم عوض من الهمزة عند من جعل ~~الأصل الإله، ولأن هذا الاسم لا يختص به سبحانه إلا مع الألف واللام. # ومن العرب- وهو الأكثر- من يسقط حرف النداء ويجعل الميم عوضا من حرف ~~النداء، فيقول: اللهم، ولم يجئ في القرآن إلا هكذا. (5) # ولا في السنة إلا هكذا، وهو الأكثر في كلام العرب. # ونظير إسقاط الهمزة وجعل الألف واللام عوضا: الناس، أصله أناس، قال امرؤ ~~القيس: PageV01P380 # كبير أناس في بجاد مزمل 1 # ويقل حذف الهمزة هنا، لا تقول: ناس إلا قليلا، فإذا دخلت الألف واللام ~~قلت: الناس، ولا تقل الأناس إلا قليلا، قال الشاعر 2: # إن المنايا يطلع ... ن على الأناس الأمنينا # وهذا قليل. الأكثر في الناس مع الألف واللام سقوط الهمزة، والأكثر في ~~الناس # مع عدم الألف واللام ثبوت الهمزة، كأن الألف واللام عوض من الهمزة في ~~الأكثر. # (الرحمن) : اسم خاص به سبحانه لا يقع على غيره، وفعلان يأتي عند ~~الامتلاء، نحو: غضبان وسكران وحيران وكذلك رحمن.. # (الرحيم) : مبالغة في راحم، والرحمن على هذا أبلغ من الرحيم ولذلك يقال: ~~رحمن الدنيا والآخرة، ولم يقل هذا في الرحيم، وجعلوا الرحيم تابعا للرحمن؛ ~~لأن الرحمن جرى مجرى الأسماء، والرحيم ليس كذلك، بل هو باق على صفته ~~وجريانه على غيره فلذلك قدم الرحمن على الرحيم. # وجاء أبو القاسم الزمخشري وقال: هو أكثر حروفا من الرحيم، فهو لذلك أبلغ ~~فهو كالشقدف والشقنداف 3. PageV01P381 # وهذا كله ليس من طريق كلام العرب؟ ألا ترى أن فعل، نحو: حذر أبلغ من حاذر ~~وإن كان أقل منه حروفا، وإنما الأمر على ما ذكرت لك- والله أعلم-. # وهذه الصفات جارية على ms03 اسمه تعالى وهو الله، فهذا هو اسمه وما عداه جار ~~عليه؟ لأن له معنى زائدا على الذات، فالرحمن فيه الرحمة، والعليم يدل على ~~العلم والكريم يدل على الكرم والعزيز يدل على العزة، والقاهر يدل على ~~القهر، فهذه صفات. جارية على الاسم، وهو ما ذكرته. # (الحمد لله) : قال سيبويه: هذا لا يستعمل إلا في حقه سبحانه إذا أردت ~~العظمة، فإن أردت بالألف واللام شيئا مخصوصا كما تقول: هذا الثناء على فلان ~~إذا سمعت شخصا يثني عليه، فهذا يكون في غيره سبحانه، فإن أردت معنى العظمة ~~فهو مختص به ولا يقال في غيره. وما تجده لبعض المولدين فهو تعنت وإجراء ~~للشيء على غير ما أجرته العرب. # قال ثعلب: حمدت الرجل إذا شكرت له صنيعه، وقال سيبويه وقالوا:: حمدته ~~جزيته وقضيته حقه. # فهذا يدل على أن الحمد والشكر معناهما واحد في أصل اللغة، إلا إن العرف ~~خصص الحمد بالمدح ولا يكون إلا باللسان، والشكر خصصه بالجزاء، فيقال على ~~ثلاثة أوجه: # تقول: شكرت الرجل إذا شكرته بلسانك. # وتقول: شكرت الرجل إذا خدمته بإعطائك. # وتقول: شكرت الرجل إذا اعتقدت أنه قد أحسن إليك، قال الشاعر1: # أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا # 1البيت من شواهد الزمخشري في الكشاف 47/1 ولم يعزه، وأورده السمين الحلبي ~~في الدر المصون 36/1 # ولم يعزه، والشاهد فيه قوله يدي ولساني والضمير حيث أفادت هذه الكلمات ~~الثلاث معنى الشكر في معانيه الثلاثة، فاليد كناية عن العطاء، ولساني كنى ~~بها عن الشكر، والضمير كناية عن الاعتقاد. # PageV01P382 # وقال تعالى: (اعملوا آل داود شكرا) 1 فتراه واقعا على العمل. # فالشكر على هذا أعم من الحمد، لأنه يكون باللسان وغيره والحمد لا يكون ~~إلا باللسان، والحمد أعم من جهة أخرى، لأنك تحمد على ما فعل معك وعلى ما ~~فعل مع غيرك، والشكر إنما هو خاص بما فعل معك، لأن شكرت بمعنى جازيت في ~~العرف. وأصل الحمد والشكر في اللغة أن يكونا لشيء واحد كما ذكرت لك عن ~~سيبويه وثعلب، وهو مبتدأ "لله" هو الخبر، ms04 والمجرور إذا وقع خبرا أو صفة أو ~~صلة تعلق بمحذوف لا يظهر. وسيأتي الكلام في قوله تعالى: (فلما رآه مستقرا ~~عنده) 2 إن شاء الله 3. # والأكثر في الحمد الرفع؛ لأنه معرفة، ويجوز النصب، وإذا كان نكرة فالأكثر ~~فيه النصب، وجاء على طريقة الإخبار كأن الشيء قد وقع والمراد به بالإنشاء ~~وهذا مذكور في كتاب سيبويه، إلا أن القراء لم يقرأه إلا بالرفع، لأنه كله ~~يصح. # وهناك قراءة نقلت، وهي شاذة فيها الاتباع، اتباع الدال اللام 4، واتباع ~~اللام للدال 5، ومنها النصب 6في الحمد لله. # "رب العالمين": رب وزنه فعل بكسر العين، والأصل: ربب ثم أدغم وليس أصله ~~فعلا بسكون العين، لأنهم قالوا في الجمع أرباب، وليس الأصل فعلا بفتح ~~العين؛ إذ لو كان كذلك لم يدغم ألا ترى الطلل والشرر لم يدغما، وليس الأصل ~~فعلا بضم العن، لأن هذا يقل في الصفات، وفعل بكسر العين يكثر فيها، قالوا: ~~حذرا وبطرا، وأشرا وعثرا، وهو كثير، ولا ينبغي أن يحمل على الأقل ما قدرت ~~على الأكثر. PageV01P383 # وقول من قال: إنه وصف بالمصدر (1) 1، فيه بعد، إذ لو كان كذلك لم يثن ولم ~~يجمع، ومن ثنى مثل هذا في المصادر ثناه على القياس في فعل أفعل، وذلك نحو: ~~كف وأكف، فكونه قد جمع على أرباب يدل على بعد هذا القول. # ويقال: ربه يربه إذا ملكه، ويقال: ربه يربه إذا أصلحه. ويصلح في رب هنا ~~أن يكون معناه الصلاح ومعناه الملك، لأنه سبحانه الذي يملك العالم والذي ~~يصلح العالم. # وقد نقل: "لأن يربني رجل من قريش خير من أن يربني رجل من هوازن" 2. # فيحتمل الملك ويحتمل الصلاح، ويكون صفة، ويجوز أن يكون بدلا لأنه استعمل # استعمال الأسماء. # والرب بالإضافة مختص به تعالى، وإذا أطلقوه على غيره أطلقوه مقيدا، نحو: ~~رب الدار، ورب الأرض، وما أشبه ذلك، ويطلق عليه تعالى مطلقا ومقيدا ومضافا. # / (العالمين) : فاعل بفتح العين لا يكون في الصفات ويكون في الأسماء ~~قليلا، وأكثر ما يوجد هذا البناء في الفعل إذا أردت أنه فعل بك ms05 مثل ما ~~فعلته به، نحو: ضاربني زيد وضاربت زيدا، وقاتلته. وقد يأتي على غير ذلك، ~~قالوا: عافاك الله، وداينت زيدا، وهذا قليل. # وإذا صح ما ذكرته فالعالم اسم لا صفة، وهو اسم لكل مخلوق، لأن المخلوق ~~يدل على خالقه، فقد صار علامة تدل عليه سبحانه، فاشتقاقه من هذا (3) 3. وقد ~~قيل: إنه PageV01P384 # مشتق من العلم1، لأن من نظر فيه تحصل له العلم بحدوثه وافتقاره إلى ~~موجده، والاشتقاق الأول أقرب. # وقد قيل: إن العالم إنما هو لأهل العلم من الملائكة والثقلين: الجن ~~والإنس، والقول الأول أشهر. # فإن قلت: فكيف جمع بالواو والنون وليس بعلم في الأصل ولا وصف؟ # قلت: هو وإن لم يكن وصفا ففيه معنى الوصف، ويمكن عندي أن يكون عالم علما، ~~وتكون علميتة علمية الجنس، ثم نكر ودخلته الألف واللام عند الجمع والتثنية، ~~كما قالوا: الزيدان، وجمع بالواو والنون وإن كان فيه مالا يعقل، غلبوا من ~~يعقل على من لا يعقل، وهذا على من جعله اسما لكل محدث ة وأما من جعله مختصا ~~بأهل العلم فلا سؤال فيه. # وقد تقدم أن الأول هو المشهور، وهو الوقوع على كل محدث عاقلا كان أو غير ~~عاقل. # (مالك يوم الدين) : قرأ عاصم والكسائي (مالك يوم الدين) . 2فيمكن أن ~~(ملك) بمعنى مالك، كما قالوا: حذر بمعنى حاذر، ويكون من الملك بكسر الميم، ~~ويكون قد أضيف إلى يوم الدين بعد ما انتصب يوم الدين نصب المفعول به على ~~جهة الاتساع كما قال: # طباخ ساعات الكرى زاد الكسل 3 PageV01P385 # على نصب "زاد"، وأما/ من خفض (زاد الكسل) فيكون ساعات ظرفا على أصله، ~~وفصل بين المضاف والمضاف إليه في الشعر، كما قال: 1 ### | ............ # ... ... ... ... لله در اليوم من لامها 2 # ويكون الأصل: مالكا يوم الدين، أي في يوم الدين، ثم انتصب على أنه مفعول ~~به على الاتساع كما ذكرت لك. # ولا تتصور الإضافة وهو باق على أصله، لأن الظرف في تقدير حرف الجر، ألا ~~تراه إذا أضمر عاد إليه حرف الجر فكأن حرف الجر موجود. # ولا يفصل بين ms06 المضاف والمضاف إليه بحرف الجز إلا باللام خاصة في بابين: ~~باب 3النداء وباب النفي بلا 4. # ويمكن أن يكون ملك من الملك في مالك، لأن فعلا من أمثلة المبالغة. # ويمكن أن يكون ملك من الملك ومالكا من الملك بكسر الميم، فقيل: ملك يوم ~~الدين والمراد ملك أو مالك الناس. # ولا يتصور أن يكون يوم الدين قد نصب نصب المفعول به وملك من الملك، وإنما ~~يتصور هذا إذا كان ملك مبالغة في مالك ث لأن المفعول به تنصبه الصفات كاسم ~~الفاعل وأمثلة المبالغة، وتكون الإضافة على تقدير: ملك أصحاب يوم الدين ~~والذي يظهر- والله أعلم- أن ملك مبالغة في مالك، وتكون القراءتان 5متفقتين، ~~واسم PageV01P386 # الفاعل إذا كان بمعنى الماضي وأضيف إلى المعرفة تعرف، وإذا كان بمعنى ~~الحال والاستقبال وأضيف إلى المعرفة كان على وجهين: على التعريف، وعلى ~~التخفيف، وتكون هناك الإضافة على التعريف ة لأنه جار على المعرفة. # وجاء بعض المتأخرين وقال: إن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال ~~فلا تكون إضافته إلا غير معرفة، وتكون غير محضة وإنما تكون للتخفيف 1. # وهذا القول فاسد، والصحيح ما ذكرته أولا، وهو أن اسم الفاعل إذا كان ~~بمعنى الحال والاستقبال فله إضافتان، إضافة تعريف وإضافة تخفيف 2. والذي ~~يضاف ولا يتعرف أبدا بالإضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل خاصة ولا يتعرف ~~إلا بالألف واللام. # وجاء (ملك يوم الدين) على طريقة: نهاره صائم وليله قائم في الاتساع لما ~~كان فيه نسب إليه إما بالفاعلية وإما بالمفعولية على جهة الاتساع. # (الدين) : الجزاء، ووزنه فعل، ويمكن عند سيبويه أن يكون وزنه فعلا وردت ~~الضمة كسرة لمكان الياء. يقال: دنته بما صنع إذا جازيته، ويقال: كما تدين ~~تدان، وكما تجازي تجازي. # ولم يقرأ في السبع إلا بالخفض، وقد قرىء في الشاذ بالنصب 3والرفع على ~~القطع 4، تنصبه بإضمار فعل أو ترفعه بإضمار المبتدأ، ولا يظهر الفعل ولا ~~المبتدأ، PageV01P387 # لأن الصفة للمدح والتعظيم، وكذلك (الرحمن الرحيم) قرىء في الشاذ بالرفع ~~والنصب (1) 1على حسبما ذكرت لك. وكذلك (رب العالمين) قرىء في الشاذ بالرفع ~~والنصب، ولم ms07 يقرأ في السبع إلا بالخفض. # وقد قرئ (ملك يوم الدين) جعله فعلا 2. والمعنى في هذا كله ملك الخلق يوم ~~الدين، وملك الأمر يوم الدين لكنه جعل الدين هو المملوك على جهة الاتساع. # وقد يمكن أن يكون معنى ملك يوم الدين ومالك يوم الدين على معنى أبرزه ~~وأوجده، والأول أبين. # (إياك نعبد) : قال سيبويه: إيا هو المضمر المنصوب المنفصل، وما يلحقه ~~حروف تجري مجرى الكاف في رويدك ة إذ الضمير مستتر في جميع الأحوال، فجرى ~~إياك من حيث كانت ضمير منصوب مجرى الضمير المستتر في رويدك لما احتيج إلى ~~بيانه بالكاف وبالكاف يقع الفصل بين المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى ~~والجمع، وكذلك إيا، لما كانت تقع للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع ~~والغائب والمتكلم والمخاطب إذا كان منصوبا قرنوا إيا بالكاف والهاء والياء ~~ليزيل الإشكال 3، وفيها هنا معنى الاختصاص، أي لا أعبد غيرك، كما حكى عن ~~العرب: # إياك أعني واسمعي يا جاره 4 # والمعنى لا أعني غيره. # والتقديم يكون على هذا المعنى في المبتدأ، قال سبحانه: (إنه هو يبدىء ~~ويعيد) 5 أي لا يبدىء غيره، ولا يعيد، أي هو الذي اختص بهذا. PageV01P388 # وقد يحمل التقديم أن يكون للتعظيم، وقد يكون للاعتناء، وقد يكون للتصرف، ~~وبيان قوة العامل، وقد يكون للاختصاص، وهذا المعنى يتمحض في النكرة، تقول: ~~شر أهر ذا ناب، أي ما أهر ذا ناب إلا شر، وتقول: شئ ما جاء بك، معناه ما ~~جاء بك إلا شيء. والتقديم هنا لا يكون إلا على هذا المعنى، لأن المبتدأ ~~نكرة ولا يبتدأ بالنكرة إلا في مواضع، منها الاختصاص. # وفي هذا الخروج من الغيبة إلى الخطاب، ولو جرى على أول الكلام لكان أياه ~~نعبد وإياه نستعين، لكنه انتقل من الغيبة إلى الخطاب، وهذا من فصيح كلام ~~العرب، قال امرؤ القيس: # تطاول ليلك يالإثمد ... ونام الخلي ولم ترقد 1 # فهذا على الخطاب، ثم قال في البيت الثاني: # وبات وباتت له ليلة ... كليلة ذي العائر الأرمد # فانتقل من الخطاب إلى الغيبة، ثم قال في البيت الثالث: # وذلك ms08 من نبأ جاءني ... وخبرته عن أبي الأسود 2 # / انتقل إلى المتكلم، ويسمى هذا الالتفات، وهو كثير في القرآن. # قال تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) 3، انتقل من الخطاب إلى ~~الغيبة، وهو كثير في القرآن، وهذا من فصيح كلام العرب كما ذكرت ذلك، ويمكن ~~أن يكون على إياك يا من هذه صفاته، أعبد لأنه لما ذكر الصفات، وهي صفاته ~~تعالى لا يشارك فيها، قالت بعده: إياك يا من هذه صفاته أعبد. PageV01P389 # وفي "إياك" قراءات، منها: # هياك أبدل من الهمزة هاء 1. # ومنها: أياك بفتح الهمزة 2. # ومنها: إياك، بكسر الهمزة والتخفيف 3؛ وهذه كلها لم يقرأ بها في السبع. # ومعنى نعبد: نتذلل، يقال طريق معبدة إذا كان يسار عليها كثيرا، والمعنى: ~~مذلل ثم قال جل ذكره: (وإياك نستعين) . # معنى نستعين نطلب العون على عبادتك، وقدمت العبادة على الاستعانة، لأن ~~الاستعانة يتوسل بها إلى العبادة فهي أولى بالتقديم، وكل فعل مضارع أول ~~ماضيه ألف وصل لك أن تكسر حرف المضارع منه عدى الياء فإنها لا تكسر، فتقول: ~~أنا إنطلق، وأنت تنطلق، ونحن ننطلق، ولا تقول هذا في الياء، وكذلك كل فعل ~~مضارع ماضيه على فعل لك أن تكسر أول المضارع منه عدا الياء، وبيان علة ذلك ~~في العربية 4. # (ونستعين) : اعتل لأن ماضيه قد اعتل بالحمل على الثلاثي، وأصله، "نستعون" ~~ثم أعل بنقل حركة العين إلى الفاء وانقلبت الواو للكسرة التي قبلها، وهذا ~~الاعتلال مطرد قياسي في هذا النوع وما جرى مجراه، فإن جاء صحيحا فعلى غير ~~قياس، نحو: استنوق الجمل، واستسيست الشاة، فهذا يحفظ ولا يقاس عليه، وسيأتي ~~الكلام في مصدر نستعين وفي اعتلاله وفي المحذوف بعد إن شاء الله. ~~PageV01P390 # / قوله (إهدنا) : لما قال سبحانه (إياك نعبد) والعبادة تحتاج إلى وجوه ~~أربعة بها تكتمل العبادة: # أحدها: اعتقاد صحيح غير فاسد. # الثاني: أن يكون على مقتضى الشرع، لأن العبادة لا تؤخذ بالعقل. # الثالث: حسن النية فيها فالصدق والإخلاص، قال تعالى: (مخلصين له الدين) . # الرابع: الدوام والبقاء عليها وألا ينتقل ويتغير، وهذه الأربعة لا قدرة ms09 ~~لأحد عليها إلا به، فجاء بعد هذا (إياك نستعين) ومعنى "نستعين" نطلب عونك ~~على العبادة بهذه الوجوه الأربعة. وهذا إنما يكون بهدايته سبحانه،، فمن أجل ~~هذا جاء: (اهدنا) بعد (نستعين) ، فعلى هذا يكون: (اهدنا) بمعنى أرشدنا وبين ~~لنا، ويكون: أو اهدنا! هو بمعنى: ثبتنا. وقد جاء هذا وهذا منقولين عن ~~السلف، ويمكن أن يكون (اهدنا) راجعا لها كلها، أي بين لنا وأرشدنا، وثبتنا- ~~والله أعلم-. # وهدى فعل يتعدى إلى واحد بنفسه وإلى آخر بحرف الجر، وذلك الحرف يكون إلى ~~وهو الأكثر، ويكون اللام، قال تعالى: (وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم) (1) 1، ~~وقال جل ذكره (قل الله يهدى للحق) (2) 2، وقال سبحانه (إن هذاالقرأن يهدى ~~للتي هي أقوم) (3) 3 ثم حذف حرف الجرفظهرعمل الفعل لأن الفعل يطلبه بالنصب، ~~لأنه جاء بعد عمدته فهو فضلة فإعرابه النصب لكن النصب لم يظهره لأجل الحرف ~~الطالب بالخفض، لأنه يطلب بالإضافة، والخفض مع الإضافة، وكان عمل الحرف ~~أولى بالظهور، لأنه أقرب إلى الاسم من الفعل، ولأن التعليق قد وجد في ~~الأفعال ووجد في الأسماء قليلا، و لم يوجد في الحرف س4، فالمجرور مخفوض في ~~اللفظ منصوب PageV01P391 # في الموضع، فإذا زال الحرف من اللفظ ظهر عمل الفعل فجاء "اهدنا الصراط "، ~~والأصل إلى الصراط، أو للصراط بمنزلة أمرت الرجال عمرا، وأمرت زيدا الخير. # (الصراط) : هو الطريق، ويذكر ويؤنث، إلا إن التذكير في الصراط أشهر 1، ~~ولم يجئ في القرآن إلا مذكرا، وهو من سرطت الشيء أسرطه إذا ابتلعته لأن ~~الطريق يبتلع من يسير فيه، ألا ترى أنه قد سمي اللقم كأنه يلتقم، والسين ~~إذا وقع بعدها الطاء والغين والقاف والخاء، هذه الأربعة خاصة فإنها يجوز ~~فيها أن تبدل صادا؛ لأن السن غير مطبق، والطاء مطبقة، والسن مهموسة والطاء ~~مجهورة فلما تنافرت أبدلوا من السين حرفا يوافق السين في الهمس ويوافق ~~الطاء في الإطباق 2. # ومن العرب من يشرب الصاد صوت الزاي، لأن الطاء مجهورة والصاد مهموسة ~~فاشربوها صوت لزاي لأن الزاي مجهورة، ومنهم من يبدلها زايا خالصة وذلك ~~قليل، وذكر سيبويه الوجهين ms10 الأولين، ولم يذكر إبدالها زايا خالصة لقلة ذلك ~~3. # وأما إذا وقع بعد السين الطاء والضاد فلا تبدل صادا، نص ذلك سيبويه، ~~والفرق بينهما بين في الكتاب.4 # وقد قرىء السراط بالسين، قرأه قنبل وقرأه يعقوب 5 أيضا. # وقرىء بالصاد مشربة صوت الزاي، قرأه حمزة 6، وقرىء بالصاد خالصة، قرأه ~~الباقون.7 PageV01P392 # أما قلب الصاد زايا خالصة فلم يقرأ بها في السبع وذلك لقلته، وقد روى في ~~هذا الموضع قراءات شاذة. # منها: صراط المستقيم بالإضافة.1 # ومنها: صراطا مستقيما.2 # ومنها: بصرنا الصراط.3 # وهذه كلها خارجة عن السبع فلا يعتني بها. # وحكي في جمع صراط صرط، وهو القياس في فعال المذكر، نحو: كتاب وكتب، وحمار ~~وحمر. # ولا يكون فعل في المعتل اللام ولا في المضعف. # / (المستقيم) الذي ليس فيه انحراف، وهو على طريقة واحدة، تقول: استقام، ~~الأمر؛ أي ليس فيه عوج، وأصلة مستقوم، فأعلوه بنقل حركة العن إلى القاف ~~فانقلبت الواو ياء، لأن الفعل هنا يعتل وهو يستقيم، واعتل الفعل هنا بالحمل ~~على غير الزائد وهو قام. # وهذا يتبين في كتب العربية. # (صراط الذين) : بدل من الصراط الأول، وأبدل منه ليعلم أن الصراط المستقيم ~~لا يقدر عليه إلا من أنعم الله عليه، ومن وكل إلى نفسه لا يمشي عليه.. # (أنعمت عليهم) : (عليهم) : في موضع نصب ل (أنعمت) لأن الفعل قد أخذ ~~عمدته، وجاء بعد ذلك فضله فيلزم أن يكون منصوبا.4 # (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) : اجمع القراء للسبع على خفض الراء ولم ~~PageV01P393 # يقرأ بالفتح إلا في الشاذ، 1وهو نعت للذين على معنى المغضوب عليهم ولا ~~الضالين، ولذلك جيء بلا في ولا الضالين كأنها كررت، فقد صار هذا بمنزلة ~~قولك: مررت برجل لا مسلم ولا كافر. # والمعنى: إن المنعم عليهم خرجوا عن الغضب والضلال، فمن غضب الله عليه ~~فليس بمنعم عليه، وكذلك من ضل ليس بمنعم عليه، ولا إذا دخلت على الصفة أو ~~الحال فلابد فيها من التكرار، وكأنها جواب لمن قال: أكذا أم كذا.. # فإذا قلت: مررت برجل لا ساكت ولا متكلم، كأنه جواب لمن قال: ms11 أساكتا كان ~~أم كلما، فيقول: لا ساكت ولا متكلم، أي لم يأت في كلامه بفائدة. # وكذلك لا متى لزمت التكرار إنما تلزم التكرار على هذا الوجه، وقد يقال ~~غيره في هذا المعنى، فتقول: مررت برجل غير ساكت وغير متكلم، على معنى: لا ~~ساكت ولا متكلم.2 # فإذا صح أن غير في هذا الموطن تقع موقع لا صح أن تأتي بغير وتأتي بلا ~~فتقول:، مررت برجل غير ساكت ولا متكلم، وعليه جاء: غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين. # وقد نقل في الشاذ: غير المغضوب عليهم وغير الضالين. نقل ذلك عن عمر وعلي ~~وأبي 3، وهي قراءة جيدة إلا إنها لم يقرأ بها في السبع. # فإن قلت: كيف تكون غير نعتا للمعرفة وهي نكرة، لأن إضافتها ليست للتعريف؟ # قلت: غير هنا إذا لم تضف إضافة تعريف تجري على النكرات وعلى المعارف ~~PageV01P394 # بالألف واللام إذا كان ذلك على طريق الجنس، لأن الجنس عام، ولا يتعين ما ~~يقع عليه فجرى لذلك مجرى النكرة في هذا. # وذهب الزجاج إلى أن (غير المغضوب) هم المنعم عليهم. 1 فقد صار على هذا ~~بهذه الملاحظة غير معرفة، ألا ترى أنك إذا قلت: رأيت الصالح غير الطالح قد ~~تعرف لأنه ماعدا الصالحين، فلأجل هذا وقعت غير صفة للمعرفة بالألف واللام، ~~لأن الثاني ضد الأول فوقع بذلك التعريف. وذكر هذا القول ابن عطية 2عن ابن ~~السراج،3 وكان الأستاذ أبو علي يرد هذا القول، ويقول: قد جاء في كتاب الله ~~عز وجل: (نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل) 4وبلا شك أن الثاني ضد الأول، وقد ~~جرى على النكرة فكيف يقول: إن هذا يوجد للتعريف؟. # والصحيح ما ذكرته أولا أن تعريف الجنس ليس بالقوي ة لأنه ليس بمقصود ~~قصده. وقد يعاقب النكرة فيما وضع 5 على معنى واحد، ألا ترى أنك تقول: ما ~~يصلح بالرجل مثلك أن يفعل هذا فيكون على معنى ما يصلح بالرجل الذي هو مثلك ~~أن يفعل هذا، ومعناهما واحد. # وهذا كله إنما يحتاج إليه عند جعل (غير) نعتا ل"الذين" فإن جعلته ms12 بدلا ~~فلا يحتاج إلى هذا، لأنه يجوز بدل النكرة من المعرفة والمعرفة من النكرة.. # أما النصب وهي قراءة شاذة لم تثبت في السبع 6، والظاهر عندي فيها أنها ~~استثناء PageV01P395 # منقطع 1، و"لا" في (ولا الضالين) زائدة كزيادة لا في قولهم: ليس زيد ولا ~~عمرو.. وذهب بعض المتأخرين إلى الحال.. 2 وفيه عندي بعد؛ لأن المعنى أنعمت ~~عليهم في هذه الحال. وهذا معلوم أن المنعم عليهم لا يكون إلا في هذه الحال، ~~إلا أن يقول: هي حال مؤكدة. # ومن ذهب إلى أنه منصوب بإضمار فعل تقديره: أعني 3 غير المغضوب هذا بعد ~~أبين لا يحتاج إلى بيان. معلوم أن المنعم عليهم ليسوا من غضب الله عليهم، ~~وليسوا من ضل، فكيف يقال: أعني هذا. # والأمر بين أن هذا يعني هذا بعيد وخارج عن طريق كلام العرب، وأبين عندي ~~ما فيه أن يكون استثناء منقطعا، وعليهم في موضع رفع، لأنه مفعول بمغضوب لم ~~يذكر فاعله. فيكون مرفوعا كما تقول: مر بزيد والهاء والميم من عليهم تعود ~~إلى الألف واللام فيمن جعلها اسما، ومن جعلها حرفا- وهو الصحيح، لأنك لا ~~تجد اسما لا ظاهرا ولا مضمرا لا متصلا ولا منفصلا علي حرف واحد ساكن - ~~فيكون الضمير عائدا على الذين، لأن معنى المغضوب الذين غضب عليهم، وكذلك ~~قال أبو علي في الإيضاح: إذا أخبرت عن نفسك من ضرب زيد بالألف واللام قلت: ~~الضارب زيدا أنا، ففي كل واحد من ضرب والضارب ذكر يعود إلى الذي 4 # والمغضوب عليهم هم اليهود ومن شاكلهم في تعنتهم وتبديلهم الحق مع معرفته، ~~PageV01P396 # قال تعالى: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، وإن فريقا منهم/ ليكتمون ألحق ~~وهم يعلمون) 1.. # والضالون: هم النصارى، لأنهم ضلوا بنظرهم الفاسد، قال تعالى: (لا تغلوا ~~في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا ~~عن سوآء السبيل) 2. # لأن عيسى عليه السلام حين تكلم أخذوا في الكلام فيه، فمنهم من قال: هو ~~ابن الله، ومنهم من قال هو الله، وهذا كله فساد في النظر- والله أعلم- وهو ~~عبد ms13 مكرم من عبيد الله المكرمين. # وفي (الضالين) ضمير يعود على الألف واللام على من جعلها اسما، ومن لم ~~يجعلها اسما أعاد الضمير على الذين المفهوم من و (لا الضالين) على حسبما ~~تقدم في (المغضوب عليهم) . # ويقال: ضللت وضللت بفتح اللام وكسرها، والفتح أفصح وبه جاء القرآن. # وقرىء في الشاذ و (لا الضألين) 3 بفتح الهمزة، لأنهم كرهوا التقاء ~~الساكنين. وحكي: دأبه وشأبه 4على هذا. # وقرأ ابن كثير: (عليهم) ، و"بهم "، و"لهم "، و"إليهم "، و"لديهم " وما ~~أشبه ذلك بضمير الجمع مخاطبا كان أو غائبا بضم الهاء والكاف موصولة 5 ~~بالواو. ما لم يكن قبل الهاء ياء أو كسرة، فإن كان قبل الهاء ياء ساكنة أو ~~كسرة، كسر الهاء اتباعا لما قبلها وإبقاء الميم على أصلها ولم يتبعها ~~الهاء، لأن كسرة الهاء عارضة. PageV01P397 # وقرأ الباقون بسكون الميم وضم الهاء ما لم يكن قبلها ياء ساكنة أو كسرة، ~~إلا حمزة فإنه ضم الهاء من (عليهم) و"لديهم "، "إليهم " خاصة 1. # وقرأ ورش بضم الميم إذا لقيتها همزة القطع 2 وسكن فيما عدا ذلك، وإنما ~~فعل ذلك ليتمكن من النطق بالهمزة لثقلها، والأصل في هذه الهاء الضم لأنه ~~المطرد والكسر إنما هو حيث يكون قبلها ياء ساكنة أو كسرة فعلمنا أن المطرد ~~هو الأصل وأن المكسور إنما جاء تابعا لما قبله، ولأنك لو ادعيت أن الكسر ~~كان الأصل لم تجد للكسر موجبا، وإذا ادعيت أن الضم هو الأصل وجدت للكسر ~~موجبا. # وحكى سيبويه عن بعض العرب: منهم3 بكسر الهاء ولم يعتد بالسكون، وهذا لا ~~يكاد يعرف لقلة المتكلمين به. # وكذلك الميم أصلها الضم والكسر اتباع، لأن الضم مطرد والكسر غير مطرد، ~~ولأنك إذا ادعيت أن الأصل الضم وجدت أن للكسر موجبا هو الاتباع، ولو جعل ~~الكسر هو الأصل لم تجد للضم موجبا، وكذلك الضم في الميم والإتيان بالواو ~~بعدها هو الأصل، وحذف المدة وسكون الميم كان ثانيا 4، لأنك إذا ادعيت أن ~~السكون هو الأصل لم تجد للحركة والمدة موجبا، وإذا ادعيت أن الأصل هو ~~الحركة والمدة وجدت للسكون ms14 موجبا، وذلك أن العرب تستثقل توالي خمس متحركات ~~ألا ترى أنها لا توجد في أوزان الشعر، فسكنوا مثل ضربهم لتوالي 5 خمس ~~متحركات، ثم جرى غيره مجراه ليجرى على مثال 6، ولأن المؤنث والمثنى بعد ~~الهاء فيهما حرفان، فيجب للمذكر أن يجرى على حكمهما. PageV01P398 # وإذا سكنت الميم ولقيها ساكن من كلمة أخرى والهاء قبلها مكسورة، فقرأ أبو ~~عمرو بكسر الميم، نحو: (عليهم الذلة) 1، (وقهم السيئات) ، 2. # وقرأ حمزة والكسائي بضم الهاء والميم ة ضما الميم 3، لأن الضم فيها هو ~~الأصل فلما اضطرا 4إلى التحريك حركا 5 بحركة الأصل واتبعا 6 الهاء الميم. # وقرأ الباقون بكسر الهاء وضم الميم 7، نحو: عليهم الذلة، حركوا الميم عند ~~الاضطرار إلى التحريك بحركة الأصل، ولم يتبعوا الهاء الميم، لأن الحركة في ~~الميم، عرضت لالتقاء الساكنين فلا يعتد بها. # وهذا كله جائز إذا كان قبل الهاء ياء ساكنة أو كسرة وإذا كان قبل الهاء ~~غير ما ذكرته فلابد من ضم الهاء والميم، نحو: (جآءتهم البينات) 8 و (لهم ~~الدرجات) 9 (ومنهم الذين يؤذون النبي) 10 لا خلاف في هذا. وكأن قراءة أبي ~~عمرو- والله أعلم- ممن يقول: (عليهم) إذا لم يكن بعدها ساكن. وقد تكون ~~قراءة أبي عمرو ممن سكن الميم من "هم" فلما اضطر إلى التحريك حرك اتباعا ~~للهاء، وكان هذا أنسب؛ # لأنه لم ينقل عنه عليهم إذا لم يكن بعده ساكن. # وأما قراءة حمزة: (عليهم) و"إليهم" و"لديهم " بضم الهاء هذه الثلاثة ~~خاصة، فوجه ذلك أن الأصل هي الألف على ولدى وإلى، والانقلاب إنما دخل عند ~~الضمير، فالانقلاب عارض فلم يعتد به وتركها مضمومة كما كانت تكون مع الألف. ~~PageV01P399 # وقراءة حمزة والكسائي في (وقهم السيئات) 1 كما اضطر إلى تحريك الميم ~~حركاها بحركة الأصل ثم اتبعا الهاء الميم وإن كانت حركتهما عارضة لأنهما ~~كرها الخروج من كسر الهاء إلى ضم الميم، لأنهما متلازمتان. # وهذا الفصل إنما يتبين مكملا في كتب العربية، وفيها تتبين لغاتها 2 مكملا ~~إن شاء. # وفي الشاذ قراءات لا يليق ذكرها هنا. # (آمين) : روي أن جبريل ms15 صلى الله عليه وسلم قال لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قل آمين 3 بعد قراءته أم القرآن، وهي اسم فعل، وأسماء الأفعال مبنية؛ ~~لأن موجب الإعراب ليس فيها، وبنيت على الفتح لالتقاء الساكنين، وفيها ~~لغتان: تمد وتقصر، ذكرهما ثعلب 4، ومعناها استجب وأجب يا رب. # وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن معناها: أفعل.5 PageV01P400 ms16