######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000063Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الفاضل الآبي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 690 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف الرموز #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000063Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/63_كشف-الرموز-الفاضل-الآبي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الشيخ علي پناه الإشتهاردي ، الحاج آغا حسين اليزدي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: ذي الحجة 1408 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم كشف الرموز يقول (1) العبد الضعيف، الراجي عفو ~~ربه، الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي. # حمدا " لمنعم لا يحمد إلا بنعمته، وصلاة على سيد لا نرحم إلا بصلته، ~~وتمسكا " بشريف لا يقبل الطاعة إلا بمحبته، ومحبة عترته الذين أذهب الله ~~عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " (2). # وبعد فلما وفقني ربي - عظمت نعمته - إرشاد المصالح، وألهمني معرفة الصالح ~~والطالح، نظرت بعين صافية محفوظة من العنادية، تحصيلا للنجاة الأبدية، ~~وزلفى إلى الحضرة القدسية، رأيتها مقرونة بحبال المعارف العلمية، موصولة ~~إلى الوظائف العملية، مشدودة بضبط العلماء الذين هم ورثة الأنبياء فتعين ~~الجثوم (الجثو خ) (3) على ركبة التحصيل بين يديهم، والقصد إلى سواء السبيل ~~إليهم. # فاتفق - بالطالع المسعود والرأي المحمود - توجهي إلى الحلة السيفية - ~~حماها الله من # PageV01P037 # النوائب، وجنبها من الشوائب - فقرأت عند الوصول (1) بلدة طيبة ورب غفور ~~(2). # فكم بها من أعيان العلماء بهم التقيت، والمعارف الفقهاء، بأيهم اقتديت ~~اهتديت، وكان صدر جريدتها، وبيت قصيدتها - جمال كمالها وكمال جمالها - ~~الشيخ الفاضل (العالم خ) الكامل عين أعيان العلماء، ورأس رؤساء الفضلاء، ~~نجم الدين حجة الإسلام (والمسلمين) أبا القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد عظم ~~الله قدره وطول عمره. # فاستسعدت (فاستعدت خ) ببهاء طلعته، واستفدت من جنى ثمرته في كل فصل من كل ~~فن، وصرفت أكثر همى وسابق فهمي إلى العلوم الدينية الفقهية والكلامية، إذ ~~لا تدرك إلا بكمال العقل، وصفاء الذهن وعليها مدار الدين، وتحقيق اليقين. # يشهد بذلك الكلام النبوي صلى الله عليه وآله (صلوات الله على قائله خ) ~~لكل شئ عماد وعماد هذا الدين الفقه (التفقه خ) (3) وهو الرتبة العالية ~~والدرجة السامية ما بذلت لكل راغب، ولا سهلت لكل طالب، بل خص الله بها قوما ~~" ومنع (منعها خ) آخرين، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ~~(4). # فلما فرغت من بحث كتابة الشرايع ومنتخبه النافع في الشرايع عنيت قرير ~~ناظر العين، قرين ناظر العيش مستريحا " من مناقشة المتعلمين، ومنافثة ~~المعلمين، وخلعت العذار (5) على العود، ورفضت مرحا (ورقعت مدحا خ) للسير، ~~لينذروا ms001 قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (6). # PageV01P038 # فالتمس مني بعض إخواني في الدين، ورفقائي في طلب اليقين، حسن الظن بي - ~~والظن يخطئ ويصيب - أن اكشف قناع الإشكال عن رموزات كتاب النافع، أعني كتاب ~~مختصر الشرايع، إذ هي إشارة إما إلى أقوال الأصحاب، وفتاويهم وأخبارهم ~~وأحاديثهم، وإما إلى مدلول الأصول المسلمة والاطلاقات المشهورة، ويصعب على ~~المبتدي، بل على المنتهي حفظها، ويشكل ضبطها احتياطا لها إلى مطالعة الكتب ~~وممارستها، وتكرار الأنظار ومداومتها. # فوجدت طاعته راحة، وإجابته طاعة، فقمت به، مستعينا " بمسبب الأسباب، ~~ومسهل الصعاب، وشرطت أن لا أجاوز من (عن خ) شرح الرمز إلى حل اللفظ، إلا في ~~الندرة، مع ماس الحاجة، وأن لا أخل بإيضاح الرموز، إلا ما زاغ البصر، ~~واستغنى منه، والله ولي التوفيق. # وهنا مقدمات ثلاث (ثلاثة خ) (الأولى) قد قرر المصنف أدام الله ظله أن كل ~~ما في كتابه من قوله: (الأشهر) يعني به من الروايات المختلفة (والأظهر) (1) ~~في فتاوى الأصحاب، (والأشبه) ما تدل عليه أصول المذهب، من العمومات ~~والاطلاقات، أو دلالة عقل، أو تمسك بالأصل، وفي معناه، (الأنسب والأصح) من ~~الأقوال مما لا يحتمل عند المصنف، ويستعمل (الأحوط) بمعنى المندوب ~~والأولوية. # (المقدمة الثانية) وقد أودعت - في هذا الكتاب مما استدللت به - الروايات ~~المستعملة غير الشاذة والنادرة (2) واجتهدت في إيراد الأصح منها فالأصح، ~~اللهم إلا استعملها المشايخ في فتاويهم، فأوردتها، والنظر إلى علمهم لا ~~إليها، واقتصرت في الاستدلالات على ألفاظ محورة (محررة خ) وعبارة مقتصرة ~~(مقتصرة خ) غير مخلة # PageV01P039 # (غير مطنبة خ) حذار الإضجار ومخافة الإملال. # (المقدمة الثالثة) قد اقتصرت في ذكر أقوال الأصحاب على المشايخ الأعيان ~~الذين هم قدوة الإمامية ورؤساء الشيعة، الشيخ جليل أبو جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي، والشيخ المفيد، والمرتضى علم الهدى، والفقيه علي بن بابويه، وابنه ~~أبو جعفر محمد بن علي، والحسن بن أبي عقيل العماني، وأبو الصلاح علي بن تقي ~~الحلبي، وأبو يعلى سلار، ومحمد بن إدريس الحلي. # وأخللت بذكر متابعي الشيخ، إذ به غنية عنهم، وربما أفرد بذكر القاضي عبد ~~العزيز بن ms002 البراج، والشيخ السعيد قطب الدين الراوندي صاحب المغني والرايع ~~(1) والشيخ العميد عماد الدين الطوسي صاحب الواسطة والوسيلة، تغمدهم الله ~~برحمته، وحشرهم مع النبي صلى الله عليه وآله وعترته عليهم الصلاة والسلام. # وأخللت بذكر ابن الجنيد (2) إلا نادرا "، لما ذكر الشيخ أبو جعفر أنه كان ~~يقول بالقياس، فتركت تصانيفه. # وقد أعبر عن المصنف ب‍ (شيخنا) دام ظله، وعن أبي جعفر الطوسي ب‍ (الشيخ) ~~وعنه وعن المفيد ب‍ (الشيخين) وعنهما مع المرتضى ب‍ (الثلاثة) وعن محمد بن ~~إدريس الحلي ب‍ (المتأخر) إذ رجح على متأخري زمانه لحسن (بحسن خ) النظر ~~وتدقيقه في أصل الفقه وتفريعه (تعريفه خ) ولعمري لقد نبه على مواضع، ولكن ~~أخفاء بجفائه # PageV01P040 # على الشيخ، والإقدام (الاقدار خ) على منع العقل، والله أعلم بعواقب ~~الأمور وصوابها. # وسميت (وسمت خ) الكتاب بكشف الرموز، متضرعا " إلى الله تعالى أن يكون ~~اسما " (اسمه خ) موافقا " لمسماه، وأن يجعلنا ممن أقام بمدعاه (1) وهذا حين ~~الشروع، وبالله التوفيق. # PageV01P041 # خطبة المصنف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي صغرت في عظمته عبادة ~~العابدين، وحصرت عن شكر نعمته ألسنة الحامدين، وقصرت عن وصف كماله أفكار ~~العالمين، وحسرت (1) عن إدراك جلاله أبصار العالمين، " ذلكم الله ربكم لا ~~إله إلا هو فادعوه مخلصين له الذين " وصلى الله على أكرم المرسلين، وسيد ~~الأولين والآخرين، محمد خاتم النبيين، وعلى عترته الطاهرين، وذريته ~~الأكرمين، صلاة تقصم (2) ظهور الملحدين، وترغم نوف الجاحدين. # أما بعد: فإني مورد لك في هذا المختصر خلاصة المذهب المعتبر، بألفاظ ~~محبرة (3) وعبارات محررة، تظفرك بنخبه (4)، وتوصلك إلى شعبه، مقتصرا " على ~~ما بان لي سبيله، ووضح لي دليله، فإن أحللت فطنتك في مغانيه، وأجلت (5) ~~رويتك في معانيه، كنت حقيقا " أن تفوز بالطلب، وتعد في حاملي المذهب وأنا ~~أسأل الله لي ولك الإمداد بالإسعاد (6)، والإرشاد إلى المراد، والتوفيق ~~للسداد، والعصمة من الخلل في الإيراد، إنه أعظم من أفاد، وأكرم من سئل ~~فجاد. # PageV01P042 # كتاب الطهارة PageV01P043 # كتاب الطهارة وأركانها أربعة: # الركن الأول: في المياه # PageV01P044 # والنظر في المطلق والمضاف والأسئار. # أما المطلق: فهو في ms003 الأصل طاهر ومطهر، يرفع الحدث ويزيل الخبث. # وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه، ولا ينجس الجاري منه ~~بالملاقاة، ولا الكثير من الراكد، وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة، ~~وكذا ماء الغيث حال نزوله. # وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح. # ____________________ # قلت: قدم هذا الركن على الثاني، لأن الثاني ~~محتاج، وهو محتاج إليه والمحتاج إليه مقدم على المحتاج، أما تقديم الثاني ~~على الثالث، والثالث على الرابع، فسنذكره إن شاء الله. # " قال دام ظله ": والنظر في المطلق والمضاف والأسئار. # هذه الجملة مركبة من المبتدأ والخبر، والمعنى أن البحث في المياه بحث في ~~المطلق والمضاف والأسئار من حيث أنها مشتملة على الثلاثة، ونعني بالمطلق ما ~~لا يصح سلب لفظ الماء عنه، فلا يقال: الفرات أو الحوض أو البئر، ليس بماء ~~وقوله في الأصل: (ومطهر) تنبيه على أن النجاسة عارضة له، فلا يحكم بنجاسة ~~ماء إلا مع تيقنها (1)، ولا حكم لغلبة الظن، ولكن (فلا تكن كبعض خ) بعض ~~الجهلة يمنعون من استعمال ماء البئر في التطهير، ويشربون منه. # " قال دام ظله ": وكله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه. # الضمير في كله راجع إلى المطلق، وأكده بالكل، لأن له أصنافا، من جار ~~ونابع وراكد، فنبه بهذا التأكيد على أصنافه، وهو في غاية الإيجاز. # " قال دام ظله ": وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح. # تقديره بملاقات النجاسة لأن أول الكلام من قوله (وينجس) يدل عليه. # PageV01P045 # # ____________________ # وقوله على الأصح تنبيه على وجود مخالف فيه، ~~وهو الحسن بن أبي عقيل، فعنده لا ينجس إلا بالتغير، متمسكا بقوله عليه ~~السلام: الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه (1). # والجواب من وجوه، (الأول) منع الخبر، فإنه ما ذكر أسانيده، (الثاني) وهو ~~أن مع تسليم الخبر أن المراد الماء الكثير أو الجاري (ماء كثير أو جار خ) ~~والمخصص روايات وسنذكر بعضها (الثالث) إن لفظ الماء كما يحتمل القليل، ~~يحتمل أن يكون مخصوصا بالجاري والكثير، فنزله عليهما، ولو حمل على الإطلاق، ~~لعورض ms004 بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه ~~شئ (2). # ووجه المعارضة، تقييد ارتفاع قبول النجاسة ببلوغ الكر، فلو كان الحكم قبل ~~البلوغ موجودا لم يكن للتقييد فائدة. # وبما رواه أبو العباس الفضل البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام في سؤر ~~الكلب، فقال: رجس نجس لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول ~~مرة ثم بالماء (3) وبخبر الدجاجة (4) فالترجيح لها، لكثرتها وظهورها ~~بين # PageV01P046 # وفي تقدير الكر (الكثرة خ) روايات، أشهرها ألف ومائتا رطل وفسره الشيخان ~~بالعراقي. # ____________________ # الأصحاب. # " قال دام ظله ": وفي تقدير الكر روايات. # قلت: وبحسب الروايات أقوال، قال ابنا بابويه، ثلاثة أشبار طولا في عرض ~~ثلاثة أشبار في عمق ثلاثة أشبار. # ولعل مستنده (1) رواية إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قلت: # وما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار (2). # وهي ناقصة عن مدعاهما (3)، بعدم ذكر العمق فيها، إلا أن تدل قرينة، حال ~~السائل أو المسؤول عليه، ولم تعلم. # وروى عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الكر من الماء، كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة ~~أشبار ونصف في مثله، ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء ~~(4) واختارها الشيخ في النهاية، وعلم الهدى في بعض كتبه، لكن عثمان بن عيسى ~~(واقفي خ) لا يعمل بروايته مع المعارض. # فإذا تقرر هذا، فالأشهر من الروايات، ما رواه محمد بن أبي عمير عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكر (من الماء الذي لا ينجسه ~~شئ خ) ألف ومائتا رطل (5). # PageV01P047 # وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان، أظهرهما التنجيس. # وينزح - لموت البعير والثور وانصباب الخمر - ماؤها أجمع. # ____________________ # وهي أظهر في فتوى الأصحاب ذهب إليها الشيخ في ~~الجمل على التخيير بينه وبين الأول والمرتضى في المصباح والمفيد، وسلار، ~~وأبو الصلاح. # وأصح الروايات، (رواية ابن أبي عمير خ) (1). # لا يقال: هي مرسلة، لأنا نقول: الأصحاب ms005 إما عاملون عليها (بها خ)، وإما ~~غير رادين لها. # وهل الرطل عراقي؟ قال الشيخان: نعم، وهو أشبه، لأنها تقارب رواية ~~الأشبار، ولأن الأصل الطهارة، حتى تعلم قذارة الماء، وهو بعيد، مع ~~الاحتمال. # وقال علم الهدى: مدني، لأنه عليه السلام كان بالمدينة (في المدينة خ) ~~وكذا ابن بابويه لو قال بالوزن، والقولان محتملان، لكن أكثر الأصحاب على ~~الأول، وادعى الشيخ عليه الإجماع، ورطل العراقي ثلثا المدني، لأنه مائة ~~وثلاثون درهما، والمدني مائة وخمسة وتسعون درهما. # " قال دام ظله ": وفي نجاسة البئر بالملاقاة قولان أظهرهما التنجيس. # تقديره (ماء البئر) (2) بملاقاة النجاسة. # قال الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط، والمرتضى والمفيد ينجس. # وللشيخ قول آخر في التهذيب، بأنه لا يغسل الثوب منه، ولا تعاد الطهارة، ~~ما لم يتغير بالنجاسة، ولكن لا يجوز استعماله إلا بعد النزح وقال في ~~الاستبصار: # استعماله بعد العلم يوجب الإعادة لا قبله. # وضابط الباب، إن فتوى فقهائنا اليوم على نجاسته، إلا شذاذا منهم، وربما ~~قال # PageV01P048 # وكذا قال الثلاثة (1) في المسكرات. # وألحق الشيخ الفقاع والمني والدماء الثلاثة، فإن غلب الماء تراوح عليها ~~قوم، اثنين اثنين يوما. # ولموت الحمار والبغل كر، وكذا قال الثلاثة في الفرس والبقرة. # ____________________ # قائل لا ينجس الماء، بل النزح تعبد وفيه نظر. # ومما يدل على نجاسته، فتوى الفقهاء من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى ~~يومنا هذا بالنزح، فلو لم ينجس لكان اتفاقهم (على إلزام المشاق) (2) من غير ~~فائدة والقول بالتعبد ضعيف. # ويوضحه (يؤيده خ) ما رواه ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام، قال: إذا ~~أتيت البئر، وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا تجد شيئا تغترف به، فتيمم بالصعيد، ~~فإن رب الماء هو رب الصعيد، ولا تقع في البئر، ولا تفسد على القوم ماءهم ~~(3). # ولا يحتج بما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل يسأل الرضا ~~عليه السلام عن ماء البئر؟ فقال: ماء البئر واسع، لا يفسده شئ (4). # لأنها مشتملة على الكتابة (المكاتبة خ)، مع أنها تضعف عن الدلالة، ~~ومعارضته بروايتنا (5)، وكذا ms006 باقي الروايات الواردة بعدم التنجيس، مطعون ~~فيها. # " قال دام ظله ": وكذا قال الثلاثة في المسكرات. # قلت: نسبة القول إليهم، تدل على انفرادهم به، وعدم حديث به ينهض، ولو ~~احتج - بما روى عطاء ابن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول ~~الله # PageV01P049 # ولموت الإنسان سبعون دلوا. # وللعذرة عشرة، فإن ذابت فأربعون أو خمسون. # ____________________ # صلى الله عليه وآله: كل مسكر خمر (1)، وبما ~~رواه علي بن يقطين عن ابن الحسن الماضي عليه السلام كل ما كان عاقبته عاقبة ~~الخمر فهو خمر (2) - لكان وجها اقناعيا. # وكذا في نسبة الإلحاق إلى الشيخ في الفقاع. # ولو قيل - الفقاع خمر فحكمه حكمه - لكان وجها. # (أما الأول) فلما رواه ابن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سألته عن الفقاع؟ قال: لا تشربه فإنه خمر مجهول (3) وعن الرضا عليه السلام ~~هو حرام، وهو خمر (4). # وأما الثاني فلأنه حكم بنجاسة الماء، فلا بد من النزح، وما وجد شئ يحمل ~~عليه أقرب من الخمر، فحمل عليه. # وذهب محمد بن بابويه في المقنع، إلى أنه ينزح من الخمر عشرون دلوا، وفتوى ~~باقي الأصحاب على الكل، وهو أظهر وأشهر. # وأما المني والدماء الثلاثة، فشئ ذكره الشيخ موجبا نزح الكل منها، وما ~~وقفنا على المستند، وهو أعلم بما قاله. # " قال دام ظله ": ولموت الإنسان سبعون دلوا. # يريد بالإنسان، الصغير والكبير، والمسلم والكافر، لأن الألف واللام ~~للجنس، # PageV01P050 # # ____________________ # لا للمعهود اللفظي ولا الذهني، وإلا (1) لصح ~~وقوع الضمير مقامه، لو كان (2) مفسرا بالمسلم. # وقال المتأخر: الإنسان هنا مخصوص بالمسلم، كما في الجنب، في قولهم ينزح ~~منه، إذا ارتمس في البئر سبع دلاء، وأوجب لمس الكافر وموته، نزح الكل. # واستدل على التخصيص، بأنه ورد منكرا، والنكرة لا تفيد العموم، عند ~~المحققين، من أهل الأصول، وبأنه لو حمل على العموم هنا، يلزم حمل الجنب على ~~العموم، ولكن اللازم منفى (3) فالملزوم غير جايز. # واستدل على وجوب نزح الكل بمماسة الكافر وموته، بالإجماع، وقد قوى هذا ~~الإجماع، ذلك التخصيص. # والجواب عن الأول أن المنكر ورد ms007 (جاء خ ل) في ألفاظ الأصحاب لا في الحديث ~~(4) فلا يستدل به، ولو سلمنا أنه ورد في خبر منكرا، فلا يفيد التخصيص، بل ~~(يتناول خ) واحدا واحدا من إفراد الإنسان، وذلك لا يضرنا. # وعن الثاني إنا نمنع الملازمة لوجوه. # (الأول) إن مقتضى الأصل العمل بالعموم في الموضعين، لكن من ترك العمل به ~~هنا لا يلزم ترك العمل به في الآخر. # (الثاني) أن نقول: إما أن يكون معنا دليل على تخصيص الجنب، أو لا، فإن ~~كان، فالتخصيص لذلك، فلا يخص في موضع لا دليل وإن لم يكن، يلتزم (يلزم خ) ~~التسوية. # PageV01P051 # وفي الدم أقوال، والمروي في دم ذبح الشاة من ثلاثين إلى أربعين، وفي ~~القليل دلاء يسيرة. # ولموت الكلب وشبهه أربعون، وكذا في بول الرجل، والحق الشيخان بالكلب موت ~~الثعلب والأرنب والشاة. # ____________________ # (الثالث) إن تخصيص الجنب، للقرينة، وهي كون ~~الطهارة (الرافعة للحدث خ) مرادة من المسلم. # وعن الثالث إن الإجماع غير حال على مدعاه، وما أعرف به قائلا سوى الشيخ ~~في المبسوط، على قول، غير جازم به. وحكايته (1) لموت الكافر، بنزح الماء ~~أجمع، لأنه لم يرد به نص، وقد ذكر هو فيما لم يرد به نص، أن ينزح الكل ~~للاحتياط، وإن قلنا بجواز أربعين، كان سائغا، والأول أحوط. # فالشيخ متردد فيه على أن كلام الشيخ لا يصلح للاستدلال، فكيف يدعي ~~الإجماع عليه (به خ). # " قال دام ظله ": وفي الدم أقوال. إلى آخره. # قال المفيد: في المقنعة: وفي قليل الدم خمس، وفي أكثره عشرة، وقال علم ~~الهدى: من دلو إلى عشرين، ولم يفرقا بين الدماء. # وقال ابن بابويه: في القليل عشر. # وكذا الشيخ في كتبه قال: للقليل عشر، وللكثير خمسون. # وما أعرف لأقوالهم، رحمهم الله، مستندا صحيحا وتمسك الشيخ على ما ذكره في ~~التهذيب، برواية محمد بن بزيع، قال: كتب إلى رجل يسأل الرضا عليه السلام، ~~عن البئر تكون في المنزل، يقطر فيها قطرات، من بول أو دم وغير ذلك (2) فوقع ~~في # PageV01P052 # وروي في الشاة تسع أو عشر. # ____________________ # كتاب بخطه ms008 (1)، ينزح منها دلاء (2). # " قال رحمه الله ": (3) وأكثر عدد يضاف إلى الجمع عشر فالمراد بالدلاء ~~عشر. # وفي التمسك ضعف، الآن ما قاله يكون في العدد المضاف وثانيا لأن الرواية ~~المشتملة على المكاتبة تضعف (تقعد خ) عن الاستدلال. وما ذكره شيخنا دام ظله ~~من ثلاثين إلى أربعين في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام ~~قال: سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما، هل ~~يتوضأ من تلك البئر؟ قال: ينزح منها، ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا، ~~ثم يتوضأ منها، ولا بأس، قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة، أو حمامة، فوقعت في ~~بئر، هل يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء يسيره ثم يتوضأ منها (4). # فينبغي أن يعمل عليه (به خ) وهو مذهب الشيخ في الاستبصار. # " قال دام ظلة ": وروي في الشاة تسع أو عشر. # روى هذه ابن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله، عن أبيه إن عليا ~~عليهم السلام كان يقول: الدجاجة ومثلها تموت في البئر، ينزح منها دلوان أو ~~ثلاثة، فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة (5). # وأما وجه إلحاقهم لها بالكلب فلقول أبي عبد الله عليه السلام وللكلب ~~وشبهه أربعون دلوا (6). # PageV01P053 # وللسنور أربعون، وفي رواية سبع. # ولموت الطير واغتسال الجنب سبع، وكذا الكلب لو خرج حيا. # وللفأرة إن تفسخت أو انتفخت، وإلا فثلاث. # وقيل: دلو. # ____________________ # والشاة تشبه الكلب حجما (ضخما خ) في الأغلب. # وفتوى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، على الأول، وهو أولى، لأن ~~المشابهة ليست بصريحة فلا تعارض المنطوق، وأيضا روايته أصح سندا وفي الكلب ~~روايات لا يحملها كتابنا والعمل على ما ذكره دام ظله. # " قال دام ظله ": وللسنور أربعون وفي رواية سبع. # وهو مذهب المفيد والشيخ وعلم الهدى ومستنده رواية علي بن ابن حمزة عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: وسألته عن السنور؟ قال: أربعون (1). # قال ابن بابويه: بالسبع ومستنده رواية عمرو بن سعيد بن هلال، قال: # سألت أبا جعفر ms009 عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفأرة والسنور إلى ~~الشاة؟ قال: # كل ذلك تقول سبع دلاء (2). # وعمرو هذا ضعيف فالأول (فالأولى خ) أولى وأحوط. # " قال دام ظله ": وللفأرة إن تفسخت أو انتفخت وإلا فثلاث وقيل: دلو. # يشير إلى ابن بابويه، في من لا يحضره الفقيه (فأما) باقي المشايخ، فعلى ~~الثلاث، ولا خلاف بينهم، أن مع التفسخ سبع، (دلاء خ) إلا أن المفيد رحمه ~~الله، زاد (أو # PageV01P054 # ولبول الصبي سبع، وفي رواية ثلاث، ولو كان رضيعا فدلو واحدة، وكذا في ~~العصفور وشبهه، ولو غيرت النجاسة ماءها نزح كله. # ____________________ # انتفخت) وتبعه أبو الصلاح وسلار (والمتأخر خ) ~~والمأخذ ما نعرفه. # وأطلق علم الهدى في الفأرة سبعا، وجعل الثلاث رواية، والتفصيل الذي ذكره ~~دام ظله، جمع بين الروايتين، ذكره الشيخ في الاستبصار، وبه يشهد رواية أبي ~~سعيد المكاري، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وفي رواية أبي خديجة عنه عليه السلام، في الفأرة أربعون، وإن نتنت تنزح ~~(2)، وحملها الشيخ على الاستحباب. # " قال دام ظله ": ولبول الصبي سبع، وفي رواية ثلاث (3). # بالأولى يفتي الشيخان، وقال المرتضى: إذا أكل الطعام، فثلاث دلاء، وإن ~~(لوخ) كان رضيعا دلو واحد، وكذا قال ابن بابويه. # والرضيع الذي علقوا الحكم عليه، لا يتناوله لفظ الرواية، بل يتناول ~~(يتناوله خ) الصبي الفطيم. # روى ذلك علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سألته عن بول الصبي الفطيم، يقع في البئر؟ فقال: دلو واحد، قلت: وبول ~~الرجل؟ قال: ينزح منه أربعون دلوا (4). # PageV01P055 # ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح حتى يزول التغير، ويستوفى المقدر. # ولا ينجس البئر بالبالوعة (1) ولو تقاربتا ما لم يتصل بنجاستها، لكن ~~يستحب تباعدهما قدر خمس أذرع إن كانت الأرض صلبة، أو كانت البئر فوقها، ~~وإلا فسبع. # وأما المضاف: فهو ما لا يتناوله الاسم بإطلاقه، ويصح سلبه عنه، كالمعتصر ~~من الأجسام، والمصعد، والممزوج بما يسلبه الإطلاق. # وكله طاهر لكن لا يرفع حدثا. # ____________________ # وقال الشيخ في الاستبصار (2): ويجوز أن تحمل ms010 ~~على من لم يأكل الطعام، وحده المتأخر، بأن يكون في الحولين، أكل الطعام، أو ~~لم يأكل، وفي الحمل ضعف وما ذكره المتأخر ضعيف، مبني على الضعف. # " قال دام ظله ": ولو غلب الماء فالأولى أن ينزح، حتى يزول التغير، ~~ويستوفى المقدر. # في (غلب) ضمير يرجع إلى الماء، وموضع (فالأولى) من الأعراب رفع، ~~بالابتداء، وخبره محذوف مقدر بالنزح (3)، ولفظة: (الأولى) دالة على أن في ~~المسألة خلافا، قال الشيخان: مع تعذر نزح الكل، ينزح، حتى يطيب، وقال ~~المرتضى، وابن بابويه، مع التعذر يتراوح (تراوح خ ل) عليها أربعة رجال، ~~غدوة إلى الليل، وقال أبو الصلاح، ينزح، حتى يزول التغير، وما اعترض لنزح ~~الكل (4). # PageV01P056 # # ____________________ # والذي يدل على نزح الكل، رواية معاوية عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: # فإن أنتن غسل الثوب، وأعاد الصلاة، ونزحت البئر (1) وفي معناها رواية أبي ~~خديجة. (2) ولا بد أن تحمل الرواية على ما إذا كان النزح مقدورا. # فأما مع عدم القدر، ينزح حتى يطيب ريحه، أو طعمه، عملا برواية جميل عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب ~~الريح (3). # ورواية ابن بزيع عن الرضا عليه السلام: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا ~~أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة. (4) ~~حذرا من إطراحها (إطراحهما خ). # وأما استيفاء المقدر فشئ ذكره المتأخر، وشيخنا في هذا الكتاب، وهو حسن، ~~للاحتياط، ولأن مع عدم التغير، فالمقدر لازم وحصوله غير رافع للحكم السابق ~~لأنه ليست بينهما منافاة. # وأيضا إذا كان الحكم مع عدم التغيير ثابتا، فمع وجوده لا ينقض، لأن ~~التغير يزيد قوه التنجيس. # ولقائل أن يقول: التقدير حكم شرعي، يتعلق بالمقدور، فلا يثبت مع تعذر ~~الكل، فالأولى التراوح، وهو اختياره دام ظله في الشرايع (5). # PageV01P057 # وفي طهارة محل الخبث به قولان، أصحهما المنع، وينجس بالملاقات وإن كثر. # وكلما يمازج المطلق ولم يسلبه الإطلاق لا يخرجه عن إفادة التطهير وإن غير ~~أحد أوصافه. # وما يرفع به الحدث الأصغر طاهر ms011 ومطهر، وما يرفع به الحدث الأكبر طاهر. # وفي رفع الحدث به ثانيا قولان، المروي، المنع. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي طهارة محل الخبث به ~~قولان، أصحهما المنع. # أقول: المنع هو قول الشيخ في كتبه، والجواز مذهب المفيد والمرتضى، والأول ~~أشبه، لأن النجاسة متيقنة فلا تزول إلا بيقين، وعليه عمل الأصحاب اليوم. # " قال دام ظله ": وفي رفع الحدث به ثانيا قولان، المروي المنع. # قلت: لا خلاف بيننا، إن المستعمل في الكبرى (1) طاهر، لكن هل يرفع الحدث؟ ~~قال الشيخان وابن بابويه وأتباعهم: لا. # والمستند روايات، منها رواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل فقال: قال: الماء الذي يغسل به الثوب، ~~أو يغتسل به الرجل من الجنابة، لا يجوز أن يتوضأ به. (2) وفي معناها رواية ~~بكر بن كرب عنه عليه السلام (3). # PageV01P058 # وفيما يزال به الخبث إذا لم تغيره النجاسة قولان، أشبههما التنجيس عدا ~~ماء الاستنجاء. # ولا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم بخلوها من النجاسة. # ويكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية، وبماء أسخن بالنار في غسل ~~الأموات. # وأما الأسئار: فكلها طاهرة عدا الكلب والخنزير، والكافر. # وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه قولان، وكذا في سؤر المسوخ، وكذا ما ~~ ____________________ # وقال علم الهدى: نعم، وهو أشبه، لولا ~~الروايات، فالعمل عليها، أخذا بالاحتياط، وتمسكا بها، وإلا فالأصل التسوية، ~~بين المستعمل في الصغرى والكبرى، لأنه ماء طاهر، إجماعا منا. # " قال دام ظله ": وفيما يزال به الخبث، إذا لم تغيره النجاسة، قولان، ~~أشبههما التنجيس. # القولان للشيخ، قال في المبسوط: نجس، ثم تردد، قال: وفي الناس من قال لا ~~ينجس، إذا لم يغلب على أحد أوصافه، وهو قوي، والأول أحوط، وجزم في الخلاف، ~~بنجاسة الأولى، وطهارة الغسلة الثانية، والقول بنجاستهما أولى، لأنه ماء ~~قليل، لاقى النجاسة. # ولما رواه العيص بن القاسم: قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت (طست خ ~~ل) فيه وضوء؟ فقال: إن كان من بول أو قذر، فيغسل ما أصابه (1). # وفيها ضعف، لكنها مؤيدة ms012 بالنظر. # " قال دام ظله ": وفي سؤر ما لا يؤكل لحمه، قولان. # PageV01P059 # أكل الجيف مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة، والطهارة في الكل أظهر. # وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف (1) من الدم قولان، أحوطهما النجاسة. # ولو نجس أحد الإناءين ولم يتعين اجتنب ماءهما أجمع. # وكل ماء يحكم بالنجاسة (حكم بنجاسته خ ل) لم يجز استعماله، ولو اضطر معه ~~إلى الطهارة تيمم.] قال الشيخ في النهاية، والمرتضى في المصباح: طاهر، ~~وللشيخ قول بالتنجيس في التهذيب والاستبصار، والأول اختيار شيخنا دام ظله، ~~مستدلا برواية أبي العباس الفضل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ~~فلم أترك شيئا إلا سألته عنه؟ فقال: لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب (2) ~~فقال: رجس نجس، لا يتوضأ بفضله، واصبب ذلك الماء (3) وفي معناه رواية ابن ~~شريح (4). # وأما سؤر المسوخ، فالشيخ في أكثر أقواله يذهب إلى نجاسته. # ورواية الفضل دالة على طهارته، هو مقتضى الأصل، ومثله البحث في سؤر ما ~~أكل الجيف. # " قال دام ظله ": وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم، قولان، ~~أحوطهما النجاسة. # قال في المبسوط: معفو عنه، دما كان (كانت خ) أو غيره، وقال في # PageV01P060 # الركن الثاني: في الطهارة المائية وهي وضوء، وغسل، فالوضوء يستدعي بيان ~~أمور: # (الأول) في موجباته: # وهي خروج البول والغائط والريح من الموضع المعتاد، والنوم الغالب على ~~الحاستين (1) تحقيقا أو تقديرا، والاستحاضة القليلة. # ____________________ # الاستبصار: ما كان مثل رؤوس (رأس خ) الأبر ~~فمعفو عنه. # وما ذهب إليه شيخنا دام ظله - من الأحوط - قوى، ولو قال بدل قوله: أحوطها ~~أشبههما، كان أشبه بما رسمه (رسم خ) لأنه ماء قليل لاقى النجاسة، فينجس. # ثم يطالب الشيخ بوجه العفو، فإن استدل بما رواه علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن رجل رعف، فامتخط، فصار بعض ذلك ~~الدم قطعا صغارا، فأصاب إناءه، فهل يصح الوضوء منه؟ قال: إن لم يكن شيئا ~~يستبين في الماء، ms013 فلا بأس وإن كان شيئا بينا، فلا يتوضأ منه (2). # قلنا: يمكن أن يكون المراد، إذا أصاب الإناء وشك في وصوله الماء فاعتبر ~~الاستبانة (استبانته خ ل) فلا تصلح للاستدلال (الاستدلال به خ ل). # الركن الثاني في الطهارة المائية، إلى آخره لما كانت الطهارة المائية في ~~نظر الشارع، مقدمة على الترابية، وجب تقديمها عليها، في الوضع، أو لأن ~~الترابية بدل (من خ) المائية، والعلم بالبدل موقوف على العلم المبدل منه. # " قال دام ظله ": الأول في موجباته. # PageV01P061 # وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان، أظهرهما أنه لا ينقض. # (الثاني) آداب الخلوة: # والواجب ستر العورة. # ويحرم استقبال القبلة واستدبارها. # ____________________ # قلت: الموجبات هي النواقض، إلا أنها في ~~الاستعمال، أعم من النواقض، من حيث أن المكلف في أول الأمر، ما كان على ~~طهارة، فلا يستعمل لفظة النواقض بالنسبة إليه، بل يستعمل الموجبات، وأما في ~~باقي الحال، فيستعمل النواقض، بمعنى أنها نقضت الطهارة المتقدمة، والموجبات ~~(يعني خ) أنها أوجبت طهارة أخرى. # وبعض المتقدمين (المصنفين خ) يستعملون (يستعمل خ) لفظة النواقض، موضع ~~(بدل خ) الموجبات، وذلك لا يجوز، بل يجوز حيث قدم (1) (ذكر خ) الطهارة ~~وضعا، وربما جعلها (2) آخر قسما برأسه، والأول أخص (الأخص خ). # " قال دام ظله ": وفي مس باطن الدبر وباطن الإحليل قولان. # قال الثلاثة: لا ينقض، وعليه أتباعهم، مستدلين بروايات كثيرة، (منها) ما ~~رواه حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في القبلة ~~ولا المباشرة ولا مس الفرج، وضوء (3). # وفي رواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) ما يعني بهذا ~~(بقوله خ) " أو لمستم النساء " (4) إلا المواقعة في الفرج (5). # PageV01P062 # ولو كان في الأبنية على الأشبه. # ويجب غسل مخرج البول ويتعين الماء لإزالته. # ____________________ # (ومنها) ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن رجل مس فرج امرأته؟ قال: ليس عليه شئ وإن شاء غسل يده (1). # (ومنها) رواية معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ms014 عن ~~الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة؟ فقال: لا بأس به (2). # وبه روايات أخر (أخرى خ). # وقال ابن بابويه: ينقض الوضوء، متمسكا برواية عمار بن موسى، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سأل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره؟ قال: نقض ~~وضوئه فإن (وإن خ) مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان في ~~الصلاة، قطع الصلاة، فيتوضأ ويعيد الصلاة (3). # وهذه الرواية مع ضعف عمار، معارضة بروايات كثيرة منها ما ذكرناه. # والوجه أن يتنزه تفصيا من الخلاف، واحتياطا، ولأن الروايات الأول عامة ~~تتناول الظاهر والباطن، وهذه خاصة، وإذا تعارض العام والخاص، يقدم الخاص، ~~توفيقا بين الروايات، والفتوى على الأول. # " قال دام ظله ": ولو كان في الأبنية، على الأشبه. # قلت: في استقبال القبلة، واستدبارها حال الحاجة، روايات (4). # وللأصحاب فيه أربعة أقوال. # PageV01P063 # وأقل ما يجزي مثلا (1) ما على الحشفة ومخرج الغائط بالماء، وحده الإنقاء، ~~فإن لم يتعد المخرج تخير بين الماء والأحجار. # ولا يجزي أقل من ثلاثة أحجار. ولو نقى بما دونها وجب الإكمال (إكمالها) ~~(2). # ولا يستعمل العظم ولا الروث ولا الحجر المستعمل. # وسننها: تغطية الرأس عند الدخول، والتسمية. # وتقديم الرجل اليسرى، والاستبراء. # والدعاء عند الدخول وعند النظر إلى الماء، وعند الاستنجاء، وعند الفراغ. # والجمع بين الأحجار والماء، والاقتصار على الماء إن لم يتعد. # وتقديم الرجل اليمنى عند الخروج. # ويكره الجلوس في المشارع والشوارع (3)، ومواضع اللعن، وتحت الأشجار ~~المثمرة. # وفئ النزال، واستقبال الشمس والقمر. # والبول في الأرض الصلبة، وفي مواطن الهوام (4)، وفي الماء جاريا وساكنا، ~~واستقبال الريح به، والأكل والشرب والسواك. # والاستنجاء باليمين، وباليسار (5) وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى. # PageV01P064 # والكلام إلا بذكر الله أو لضرورة. # (الثالث) في الكيفية: # والفروض سبعة: النية مقارنة لغسل الوجه، ويجوز تقديمها عند غسل اليدين، ~~واستدامة حكمها حتى الفراغ. # وغسل الوجه، وطوله من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وعرضه ما اشتملت عليه ~~الإبهام والوسطى، ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا تخليلها. # ____________________ # قال الشيخ وعلم الهدى: محرم (يحرم خ) أي موضع ~~كان. ms015 # وقال ابن الجنيد التجنب مستحب. # وقال المفيد في المقنعة: وإن كان الموضع مبنيا على الاستقبال أو ~~الاستدبار، لم يضره الجلوس، وإنما يكره في الصحارى والمواضع التي يمكن ~~الانحراف عنها انتهى (1). وقال سلار: بالتفصيل، معناه ينحرف في الصحارى ~~ورخص في البنيان (في الأبنية خ). # والأول هو المعول عليه (المعمول عليه خ) ويدل عليه ما رواه عيسى بن عبد ~~الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله ~~عليه وآله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرقوا أو ~~غربوا (2). # PageV01P065 # وغسل اليدين مع المرفقين مبتدئا بهما (أي رؤوس الأصابع خ)، ولو نكس ~~فقولان، أشبههما أنه لا يجزي. # وأقل الغسل ما يحصل له مسماه ولو دهنا. # ومسح مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا، وقيل: أقله ثلاث أصابع ~~(مضمومة خ). # ولو استقبل فالأشبه الكراهية، ويجوز على الشعر أو البشرة، ولا يجزي ~~ ____________________ # وإطلاق النهى يدل على التحريم. # " قال دام ظله " - (في غسل اليدين) -: ولو نكس فقولان. # قال الشيخ: لا يجزي، لأن النبي صلى الله عليه وآله، توضأ ولم ينكس، وفعله ~~صلى الله عليه وآله بيان للعمل (المحل خ) (1) فيجب امتثاله. # وقال المرتضى في بعض أقواله: يجزي، لحصول مسمى الغسل، وكذا البحث بينهما ~~في غسل الوجه، والأول أكثر بين الأصحاب. # " قال دام ظله ": ومسح مقدم الرأس ببقية البلل، بما يسمى مسحا، وقيل: ~~أقله ثلاث أصابع مضمومة. # هذا القول للشيخ في النهاية، وعلم الهدى في مسائل خلافه، وعليه ابن ~~بابويه، والأول مذهب (2) الشيخ في الجمل والمبسوط، وهو أشبه (الأشبه خ) ~~والمختار، وقال في الخلاف: الأفضل أن يكون بثلاث أصابع، وكذا المرتضى في ~~المصباح. # " قال دام ظله ": ولو استقبل (3)، فالأشبه الكراهية. # PageV01P066 # على حائل (الحائل خ) كالعمامة. # ومسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين - وهما قبتا القدم -، ويجوز ~~منكوسا، ولا يجوز على حائل من خف وغيره إلا للضرورة (لضرورة خ). # والترتيب يبدأ بالوجه، ثم باليمنى، ثم باليسرى، ثم بالرأس، ثم بالرجلين ~~ولا ترتيب فيهما. # والموالاة، وهي أن يكمل طهارته ms016 قبل الجفاف. # والفرض في الغسلات مرة، والثانية سنة، والثالثة بدعة. # ولا تكرار في المسح، ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة كالخاتم وجوبا، ~~ولو لم يمنع حركه استحبابا. # ____________________ # قلت: للشيخ فيه (في المسألة خ) قولان، قال في ~~المبسوط: يجزيه، وقال في النهاية، لا يجزيه، وكذا قال المرتضى في المصباح، ~~واختار شيخنا، والمتأخر، الكراهية، تفصيا من الخلاف، والأخير أحسن (1) (حسن ~~خ). # " قال دام ظله ": والفرض في الغسلات مرة، والثانية سنة والثالثة بدعة. # هذا اختيار الثلاثة، وقال ابن بابويه: الثانية بدعة، وقال الشيخ: بل ~~الثالثة، ولم يصرح المفيد بالبدعة في الثالثة، بل قال: كلفة (2). # PageV01P067 # والجبائر تنزع إن أمكن، وإلا مسح عليها ولو في موضع الغسل. # ولا يجوز أن يولي وضوءه غيره اختيارا. # ومن دام به السلس يصلي كذلك. # وقيل يتوضأ لكل صلاة، وهو حسن. وكذا المبطون. # ____________________ # واستدل ابن بابويه، بما رواه سهل بن زياد، عن ~~أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الوضوء؟ فقال: ما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة (1). # وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله ~~الصلاة إلا به (2). # وهو محمول على الواجب، وفي سهل طعن واستدل الثلاثة بروايات، منها ما رواه ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الوضوء مثنى مثنى فمن (من خ) زاد ~~لم يؤجر عليه (3). # ووجه الاستدلال عدم الخلاف، في أن الواحدة هي الواجبة فيحمل الزائد، على ~~الاستحباب. # ويؤيد ذلك رواية زرارة وبكير، عن أبي جعفر عليه السلام، لما سألاه عن ~~وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فأجاب بما يشتمل على أنه عليه السلام ~~توضأ مرة مرة (4). # " قال دام ظله ": وقيل يتوضأ لكل صلاة، وهو حسن. # PageV01P068 # ولو فجأه الحدث في الصلاة توضأ وبنى. # والسنن عشرة: وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، وغسل ~~اليدين مرة للنوم والبول، ومرتين للغائط قبل الاغتراف، والمضمضة، ~~والاستنشاق، وأن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه والمرأة بباطنهما، والدعاء عند ~~غسل الأعضاء، والوضوء بمد، ms017 والسواك عنده. # ويكره الاستعانة فيه والتمندل منه. # (الرابع): في الأحكام: # فمن تيقن الحدث وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل المتأخر تطهر. # ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو شك في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه ~~بنى على الطهارة، ولو كان قبل انصرافه أتى به وبما بعده. # ولو تيقن ترك عضو أتى به على الحالين وبما بعده ولو كان مسحا. # ولو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته وأجفانه ولو لم تبق نداوة ~~استأنف الوضوء. # ____________________ # للشيخ في المسألة قولان: قال في المبسوط: يصلى ~~بوضوء واحد، لأن حمله على المستحاضة قياس، وهو اختيار بعض المتأخرين، وقال ~~في الخلاف: المستحاضة ومن به سلس البول، يجددان الوضوء لكل صلاة، واستحسنه ~~شيخنا دام ظله، لأن البول حدث، فيعفى عنه عما لا يمكن دفعه، وهو صلاة ~~واحدة. # وفيه نظر منشأه أن الوضوء لاستباحة الصلاة، لا لرفع الحدث كالتيمم، فموجب ~~الجواز في الصلاتين قائم، والفرار من القياس لازم. # " قال دام ظله ": ولو فجأه الحدث في الصلاة، تطهر (توضأ خ) وبنى. ~~PageV01P069 # ويعيد الصلاة لو ترك غسل أحد المخرجين ولا يعيد الوضوء، ولو كان الخارج ~~أحد الحدثين غسل مخرجه دون الآخر. # وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث، قولان أصحهما المنع. # وأما الغسل ففيه الواجب والندب، فالواجب منه ستة: # (الأول) غسل الجنابة: # والنظر في موجبه (موجباته خ ل) وكيفيته وأحكامه: # أما الموجب للغسل فأمران: # (أحدهما) إنزال المني يقظة ونوما (أو نوما خ ل) ولو اشتبه اعتبر بالدفق ~~وفتور البدن. # ويكفي في المريض الشهوة، ويغتسل المستيقظ إذا وجد منيا على جسده أو ثوبه ~~الذي ينفرد به. # ____________________ # الضمير للمبطون، وتقديره لو فجأه الحدث ~~مستمرا، وإلا تجب إعادة الصلاة، لأن التخلص مع الاستمرار غير ممكن، فيكون ~~حرجا. # " قال دام ظله ": وفي جواز مس كتابة المصحف للمحدث قولان، أصحهما المنع. # قال في المبسوط: بالكراهية، وقال في الخلاف: لا يجوز للمحدث والحايض أن ~~يمسوا المكتوب من القرآن، مستدلا (مسندا خ) بالإجماع، وكذا ابن بابويه، ~~تمسكا بالأخبار، واختاره شيخنا دام ظله تمسكا ms018 بقوله تعالى: لا يمسه إلا ~~المطهرون (1) وهو الظاهر بين الطائفة، فينبغي أن يعمل عليه. # PageV01P070 # والجماع في القبل، وحده غيبوبة الحشفة. # ومقدارها كالمقطوع وإن لم ينزل (1). # وكذا في دبر المرأة على الأشبه. # وفي وجوب الغسل بوطئ الغلام تردد، وجزم علم الهدى بالوجوب. # وأما الكيفية: فواجبها خمسة: النية مقارنة لغسل الرأس أو متقدمة عند غسل ~~اليدين، واستدامة حكمها، وغسل البشرة بما يسمى غسلا ولو كان كالدهن، وتخليل ~~ما لا يصل الماء إليه إلا به والترتيب: يبدأ برأسه، ثم ميامنه، ثم مياسره، ~~ويسقط الترتيب بالارتماس. # ومسنونها (سننها خ ل) سبعة: الاستبراء، وهو أن يعصر ذكره من المقعدة (إلى ~~أصله ثلاثا و خ) إلى طرفه ثلاثا وينتره ثلاثا، وغسل يديه ثلاثا، والمضمضة، ~~والاستنشاق، وإمرار اليد على الجسد وتخليل ما يصل الماء إليه، والغسل بصاع. # وأما أحكامه: فيحرم عليه قراءة العزائم، ومس كتابة القرآن، ودخول المساجد ~~إلا اجتيازا، عدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # ولو احتلم فيها تيمم لخروجه.] " قال دام ظله " في غسل الجنابة: وإن أكسل. # معناه، وإن جامع ولم ينزل. # " قال دام ظله ": وكذا في دبر المرأة، على الأشبه. # PageV01P071 # ووضع شئ فيها على الأظهر. # ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات، ومس المصحف (وحمله خ)، والنوم ما لم ~~يتوضأ والأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق، والخضاب. # ولو رأى بللا بعد الغسل أعاد إلا مع البول أو الاجتهاد. # ____________________ # ذهب الشيخ في النهاية إلى أن الغسل لا يجب، ~~وهو التمسك بالأصل، أو استناد إلى ما رواه علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد ~~الله عليه السلام عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا أتى الرجل ~~المرأة في دبرها، وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل (1). # وقال في المبسوط: الأشبه وجوب الغسل، كما ذهب إليه علم الهدى. # وينبغي أن يكون البحث مبنيا على أن اسم الفرج، هل يطلق على الدبر، أم لا، ~~فمن سلم الإطلاق يلزمه الجزم بوجوب الغسل، مصيرا إلى النقل، ومع عدم ~~التسليم فللا ms019 وجوب (2) أشبه. # وعندي تردد، وأذهب إلى الوجوب احتياطا. # وكذا البحث في وطي الغلام، وجزم المرتضى بالوجوب، مدعيا إجماعا مركبا، ~~يعني من قال بوجوبه في وطي المرأة، قال: بوجوبه في الغلام. # وأما في البهيمة فيقوى الوجوب، وكذا في الميتة من الأناسي. # " قال دام ظله ": ووضع شئ فيها، على الأظهر. # قلت: ما أعرف مخالفا في تحريم الوضع إلا سلارا، فإنه يقول ~~بالكراهية. # PageV01P072 # ولو أحدث في أثناء غسله ففيه أقوال، أصحها: الإتمام والوضوء. # ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء. # ____________________ # وكذا قال في قرب المساجد، وفتوى باقي الأصحاب ~~على التحريم. # " قال دام ظله ": ولو أحدث في أثناء غسله، ففيه أقوال، أصحها الإتمام ~~والوضوء. # قال الشيخ وابن بابويه: يعيد الغسل، وقال ابن البراج يتم (يتمم خ) غسله ~~ولا وضوء، وهو اختيار المتأخر، وقال المرتضى يتم (يتمم خ) ويتوضأ للحدث، ~~وهو اختيار شيخنا دام ظله. # ووجهه أن الحدث الأصغر موجب للوضوء، لا الغسل، ولا لبعض الغسل، فلا تتأت ~~(يلزم خ) الإعادة، ولا يسقط حكم الحدث في بعض الغسل، وهو قوي. # فإن استدلوا بقوله: غسل الجنابة يجزي عن الوضوء (1). # قلنا: بعض الغسل ليس بغسل. # والأصل فيه، إن لكل حدث حكما - أصغر كان أو أكبر - غير متداخل فيه، فوجب ~~العمل به، لكن ترك العمل في الوضوء مع الغسل لقولهم عليهم السلام: # كل غسل لا بد معه من الوضوء، إلا غسل الجنابة (2). # وبعض الغسل لا يسمى غسلا، فالحدث الأصغر باق، يجب رفعه، بمقتضاه. # وللبحث فيه مجال ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه بعض الغسل، إذ مسمى الغسل ~~لا يحصل، إلا بعد الفراغ، فيصح الاستدلال بالخبر. # " قال دام ظله ": ويجزي غسل الجنابة عن الوضوء. # PageV01P073 # وفي غيره تردد أظهره أنه لا يجزي. # (الثاني) غسل الحيض: # والنظر فيه وفي أحكامه: # وهو في الأغلب دم أسود أو أحمر غليظ حار له دفع، فإن اشتبه ~~ ____________________ # هذا اتفاق الأصحاب: # وقوله: " وفي غيره تردد ". # منشأه النظر إلى قول المرتضى: إن كل غسل يجزي عن الوضوء، ولو كان مندوبا، ~~مستدلا بما رواه محمد بن مسلم، عن ms020 أبي جعفر عليه السلام، قال: الغسل يجزي ~~عن الوضوء، وأي وضوء أطهر من الغسل (1). # وعن الصادق عليه السلام، الوضوء بعد الغسل بدعة (2). # وباقي الأصحاب على أنه لا يجزي، وهو المختار لنا (أولا) التمسك بالأصل ~~(وثانيا) لقول (بقول خ) أبي عبد الله عليه السلام كل غسل فقبله (قبله خ) ~~وضوء إلا غسل الجنابة (3). # وأيضا عنه عليه السلام كل غسل ففيه الوضوء إلا الجنابة (4). # والعمل على هذه أولى من الأولى لأن هذه مفصلة وإذا تعارضت روايتان مجملة ~~ومفصلة فالترجيح للمفصلة، لأن التفصيل قاطع للشركة. # " قال دام ظله ": الثاني غسل الحيض (إلى أن قال): وهل يجتمع مع الحبل ~~(الحمل خ) فيه روايات، أشهرها أنه لا يجتمع. # PageV01P074 # بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة، ولا حيض مع سن اليأس ولا مع الصغر، وهل ~~يجتمع مع الحمل؟ فيه روايات، أشهرها أنه لا يجتمع. # وأكثر الحيض عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام، فلو رأت يوما أو يومين فليس ~~حيضا. # ____________________ # الضمير في قوله: (فيه) يعود إلى ما يدل عليه ~~قوله: (هل يجتمع) وتقديره، إن في هذا المسؤول عنه، روايات. # روى محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الحبلى ترى ~~الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر؟ قال: تمسك عن الصلاة، كما ~~كانت تصنع في حيضها (1) وكذا روى ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~أنه سأل عن الحبلى ترى الدم، أتترك الصلاة؟ قال: نعم إن الحبلى ربما قذفت ~~بالدم (2). # وعليه فتوى علم الهدى وابن بابويه. # وقال المفيد: لا يجتمع، ومستنده ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما ~~السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما جمع الله بين حيض و حبل ~~(3). # وللشيخ في نهايته قول: بأن ما تراه في زمان عادتها حيض، وما تأخر عن ~~العادة، بعشرين يوما، ليس بحيض، وهو مروي عن الحسين بن نعيم الصحاف، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام (4). # PageV01P075 # ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان، المروي أنه حيض. # وما بين الثلاثة إلى العشرة حيض ms021 وإن اختلف لونه، ما لم يعلم أنه لعذرة أو ~~قرح، ومع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها. # والمبتدءة والمضطربة إلى التميز. # ومع فقده ترجع المبتدءة إلى عادة أهلها وأقرانها. # ____________________ # وقال في الخلاف: المستبين حملها لا تحيض ~~بالإجماع (إجماعا خ) منا والخلاف في غير المستبين حملها وهو اختياره في ~~المبسوط وقوله: الأشهر (أنه لا يجتمع) مع استبانة الحمل. # " قال دام ظله ": ولو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان، المروي أنه حيض. # قال الشيخ في النهاية: إنه حيض مستندا إلى رواية يونس عن بعض رجاله، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام: فإن (وإن خ) انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو ~~يومين، اغتسلت، وصلت، وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام، فإن رأت في ~~تلك العشرة أيام، من يوم رأت الدم، يوما أو يومين، حتى يتم لها ثلاثة أيام، ~~فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من ~~الحيض (الحديث) (1). # وقال في المبسوط والخلاف: أقله ثلاثة أيام، (وهو مذهب المرتضى وابن ~~بابويه وقال ابن الجنيد: أقله ثلاثة بلياليها - خ). # فإذا الأظهر بين الأصحاب اشتراط التوالي، ورواية يونس مرسلة. # " قال دام ظله ": ومع فقده، ترجع المبتدءة إلى عادة أهلها، وأقرانها. # قلت: أورد لفظ الأقران، جاعلا له في المرتبة الثالثة، تبعا لكلام الشيخ ~~في الخلاف، (الجمل خ)، والمبسوط، وإلا فليس في لفظ الرواية، ولا فتوى ~~الأصحاب، # PageV01P076 # فإن لم يكن، أو كن مختلفات رجعت هي والمضطربة إلى الروايات وهي ستة أو ~~سبعة، أو ثلاثة من شهر وعشرة من آخر. # وتثبت العادة باستواء شهرين في أيام الدم ولا تثبت بالشهر الواحد. # ____________________ # إلا رجوعها إلى نسائها. # رواه زرعة عن سماعة، قال: سألته عن جارية حاضت أول حيضها، فدام دمها ~~ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها؟ قال: أقرائها مثل أقراء نسائها، فإن ~~كن (كانت خ) نسائها مختلفات، فأكثر جلوسها عشرة أيام، وأقله ثلاثة أيام ~~(1). # وهذه وإن كانت غير مسندة وسماعة (وإن كان خ) فطحيا، لكن عمل الأصحاب ms022 ~~يؤيدها، والشيخ أيضا اختارها في الخلاف، وعليها اعتمد شيخنا دام ظله في ~~المعتبر والدرس. # " قال دام ظله ": رجعت هي والمضطربة، إلى الروايات. # المضطربة هي التي لم تستقر لها عادة عددا ولا وقتا، وقوله: (ترجع إلى ~~الروايات) يعني هي مخيرة بين إن شاءت عملت برواية حمنة بنت جحش عن النبي ~~صلى الله عليه وآله، قالت: قلت إني استحضت (استحاض خ) حيضة شديدة فقال صلى ~~الله عليه وآله: احتشي كرسفا فقالت: إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا فقال: ~~تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام (2). # وأراد صلى الله عليه وآله، التخيير، لا أن تعمل بالاجتهاد، كما خير ~~المسافر بين الإتمام والتقصير، في بعض المواضع. # وإن شاءت تترك الصلاة عشرة أيام في شهر، وثلاثة في شهر، عملا برواية ~~ابن # PageV01P077 # ولو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة، وقبلها أو بعدها بصفة الحيض وتجاوز ~~العشرة، فالترجيح للعادة، وفيه قول آخر. # وتترك ذات العادة الصوم والصلاة برؤية الدم. # ____________________ # بكير عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وفي رواية: تترك ثلاثة من كل شهر (2)، وهو قول لعلم الهدى. # وفي رواية يونس: تترك الصلاة سبعة، وتصلي باقي الشهر (3). # وذكرها في التهذيب وأفتى بها (عليها خ)، في الجمل. # وقال ابن زهرة العلوي في كتابه: تجعل عشرة أيام حيضا، وعشرة أيام طهرا ~~دائما، وهو بعيد. # والذي يقوى عند شيخنا دام ظله، العمل بالأولى، لأن الستة والسبعة، هي ~~الغالبة، في النساء، وعلى التقديرات، تجعلها من أول الشهر. # " قال دام ظله ": فالترجيح للعادة، وفيه قول آخر. # قلت: إذا اجتمعت العادة والتمييز في زمان واحد، فالترجيح للعادة بلا ~~خلاف، وهل يكون كذا في زمانين؟ قال الشيخ في الجمل والمبسوط، والمرتضى ~~والمفيد: # نعم وعليه أتباعهم. # وهو قوي جدا لأن العادة كالمتيقن، فيجب المصير إليها، وصفة الدم ساقطة مع ~~العادة، لأنها أقوى. # وقال الشيخ في النهاية: ترجع إلى التميز وهو المشار إليه بقوله: (وفيه ~~قول آخر). # PageV01P078 # وفي المبتدءة والمضطربة تردد، والاحتياط أولى حتى يتيقن الحيض. # وذات العادة ms023 مع الدم تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين، ثم تعمل ما تعمله ~~المستحاضة، فإن استمر وإلا قضت الصوم. # وأقل الطهر عشرة ولا حد لأكثره. # وأما الأحكام: فلا ينعقد لها صلاة ولا صوم ولا طواف، ولا يرتفع لها حدث. # ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا عدا المسجدين، ووضع شئ فيها على ~~الأظهر، وقراءة العزائم، ومس كتابة القرآن. # ويحرم على زوجها وطؤها موضع الدم، ولا يصح طلاقها مع دخوله بها وحضوره، ~~ويجب عليها الغسل مع النقاء، وقضاء الصوم دون الصلاة. # وهل يجوز أن تسجد لو سمعت السجدة؟ الأشبه نعم. # ____________________ # " قوله ": وفي المبتدءة والمضطربة تردد. # وجهه اختلاف فتوى الأصحاب لكن الأصل يقضي لزوم العبادة، لأنها في الذمة ~~بيقين فلا تسقط إلا بيقين، وهو مذهب علم الهدى في المصباح واختيار المتأخر، ~~وعليه فتوى شيخنا دام ظله (1). # وقال الشيخ: تترك العبادة، فإن استمر ثلاثة قطعت على الحيض، وإلا قضت ما ~~فات من العبادة. # " قال دام ظله ": وهل يجوز أن تسجد، لو سمعت السجدة؟ الأشبه نعم. # في المسألة قولان، مستندهما الرواية، وقال الشيخ في النهاية: لا يجوز أن ~~تسجد، ومستنده رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته # PageV01P079 # وفي وجوب الكفارة بوطئها على الزوج روايتان أحوطهما الوجوب. # وهي أي الكفارة دينار في أوله، ونصف في وسطه، وربع في آخره. # ويستحب لها الوضوء لوقت كل فريضة، وذكر الله تعالى في مصلاها بقدر ~~صلاتها. # ويكره لها الخضاب، وقراءة ما عدا العزائم، وحمل المصحف، ولمس هامشه، ~~والاستمتاع منها بما بين السرة والركبة، ووطؤها قبل الغسل. # وإذا حاضت بعد دخول الوقت فلم تصل مع الإمكان قضت، وكذا لو أدركت من آخر ~~الوقت قدر الطهارة والصلاة وجبت أداء ومع الإهمال قضاء. # ____________________ # عن الحايض، هل تقرأ القرآن، وتسجد سجدة، إذا ~~سمعت السجدة؟ فقال: لا تقرأ ولا تسجد (1). # وقال في المبسوط: بجوازه، والمستند، رواه علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إذا قرئ شئ من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، وإن ms024 ~~كنت على غير وضوء، وإن كنت جنبا، وإن كانت المرأة لا تصلى، وساير القرآن ~~أنت (فيه خ) بالخيار (2). # والوجوب ساقط بلا خيار، فنحملها على الجواز والاستحباب، وإليه ذهب في ~~الاستبصار، وهو اختيار شيخنا دام ظله، والرواية الأولى ممنوعة، لأن فيها ~~الإذن في قراءتها مطلقا، أو نحملها على غير العزائم. # " قال دام ظله ": وفي وجوب الكفارة بوطئها على الزوج، روايتان. # PageV01P080 # وتغتسل كاغتسال الجنب لكن لا بد معه من الوضوء. # (والثالث) غسل الاستحاضة: # ودمها في الأغلب أصفر بارد رقيق، لكن ما تراه بعد عادتها - مستمرا أو بعد ~~غاية النفاس وبعد اليأس وقبل البلوغ، ومع الحمل على الأشهر - فهو استحاضة ~~ولو كان عبيطا. # ويجب اعتباره، فإن لطخ باطن القطنة لزمها إبدالها والوضوء لكل صلاة، وإن ~~غمسها ولم يسل لزمها مع ذلك تغيير الخرقة وغسل للغداة، وإن سال لزمها مع ~~ذلك غسلان، غسل للظهر وللعصر تجمع بينهما، وغسل للمغرب والعشاء تجمع ~~بينهما، وكذا تجمع بين صلاة الليل والصبح بغسل واحد إن كانت متنفلة، فإذا ~~فعلت ذلك صارت طاهرة. # ____________________ # قال الشيخ في الجمل والخلاف وموضع من المبسوط: ~~يجب، وكذا قال المفيد، وعلم الهدى في المصباح والانتصار. # ويدل عليه رواية داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام، في كفارة ~~الطمث، أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار، وفي أوسطه نصف (بنصف خ) دينار، ~~وفي آخره ربع دينار (1) وفي رواية عبد الله بن سنان عن محمد بن مسلم عنه ~~عليه السلام، يتصدق بدينار (2) (وفي الطريق الوشاء خ). # وفي رواية عن أبي بصير عنه عليه السلام، فعليه نصف دينار يتصدق به (3) ~~أما ما روى عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~واقع # PageV01P081 # ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد. # ____________________ # امرأته وهي طامث؟ قال: لا يلتمس فعل ذلك، فقد ~~نهى الله أن يقربها. # قلت: فإن فعل (ذلك خ) أعليه كفارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا، يستغفر الله ~~(1). # وما رواه ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن وقوع ms025 ~~الرجل على امرأته، وهي طامث خطأ؟ قال: ليس عليه بشئ (2). # فحملها (3) في الاستبصار، على ما إذا كان جاهلا بحالها لا مع علمه. # واستدل الشيخ في الخلاف، وعلم الهدى في الاستبصار بالإجماع، ولا يتحقق ~~الإجماع مع الخلاف. # وقال الشيخ في النهاية، وفي كتاب النكاح من المبسوط: بالاستحباب. # وفي كمية الكفارة روايات وقد ذكرنا بعضها. # وقال ابن بابويه في مقنعه: يتصدق على مسكين، وهو في رواية الحلبي، قال ~~يتصدق على مسكين بقدر شبعه (4). # وفتوى الثلاثة على التفضيل (5) كما ذكرنا عنهم. # وقوله: " أحوطهما الوجوب " معناه لو عملنا بالوجوب كان احتياطا، لا قطعا ~~للدليل، وذلك لأن مع تعارض الروايات، وأقوال الفقهاء ترجع إلى الأصل وهو ~~عصمة مال المسلم، والأحوط عنده دام ظله، يفيد الاستحباب. # " قال دام ظله ": ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد. # PageV01P082 # وعليها الاستظهار في منع الدم من التعدي بقدر الإمكان، وكذا يلزم من به ~~السلس والبطن. # (الرابع) غسل النفاس: # ولا يكون نفاس إلا مع الدم ولو ولدت تاما، ثم لا يكون الدم نفاسا حتى ~~تراه بعد الولادة أو معها. # ولا حد لأقله. # ____________________ # معناه لا تجمع في المواضع التي تقتصر فيها على ~~الوضوء، ولا يظن ظان، إن هذا الحكم يستحب (مستحب خ) في المواضع كلها، ولتكن ~~على حذر من وهم المتأخر هنا، تخيلا من كلام الشيخ في المبسوط والخلاف، إن ~~المستحاضة لا تجمع بين فريضتين بوضوء (على سبيل خ) الإطلاق. # وليس كذلك بل مراده ما ذكرناه في حالة لا غسل فيها وقد قلده في ذلك أكثر ~~المتأخرين عنه. # والحق ما ذكرناه - لتجرد قوله: عن الدليل - وهو مذهب الشيخين، وعلم ~~الهدى، وابن بابويه، ولم يذهب إلى ما ذهب إليه المتأخر، أحد من أصحابنا، ~~ممن وقفنا على تصنيفه، إلا ظاهر كلام الشيخ (1). # وربما يقتصر الشيخ في النهاية والمبسوط، على الأغسال، وكذا علم الهدى، ~~وأما الشيخ فيلزم على مذهبه الوضوء، مع كل غسل، ولا يلزم على مذهب المرتضى، ~~لأن عنده كل غسل يجزي عن الوضوء. # " قال دام ظله ": ولا يكون نفاس إلا مع الدم. # معناه ms026 لا يحصل مسمى النفاس، إلا مع الدم، وهذا رد على الشافعي، من # PageV01P083 # وفي أكثره روايات أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض. # وتعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت، وإلا ~~توقعت النقاء أو انقضاء العشرة، ولو رأت بعدها دما فهو استحاضة. # والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ويكره، وغسل كغسلها في الكيفية، وفي ~~استحباب تقديم الوضوء على الغسل وجواز تأخيره عنه. # (الخامس) غسل الأموات: # والنظر في أمور أربعة: # (الأول) الاحتضار ____________________ # حيث إن في بعض أقواله، أن نفس الولادة هو ~~النفاس. # وقوله: ولو ولدت تاما، تأكيد، في أن الولادة لا تكون نفاسا، ولو كان ~~تاما. # ثم قال: (ثم لا يكون الدم نفاسا) تنبيها على أن كل الدم ليس بنفاس، بل ما ~~يكون عقيب الولادة أو معها (وقال المرتضى: النفاس هو الدم عقيب الولادة خ)، ~~ولم يذكر أو معها، وهو مذهب الشيخين، ولا خلاف في أن الذي قبلها ليس بنفاس. # " قال دام ظله ": وفي أكثره روايات، أشهرها أنه لا يزيد عن أكثر الحيض. # قال الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل وابن بابويه: إن أكثره عشرة أيام، ~~وكذا قال المفيد في أحد قوليه، وقال المرتضى وابن الجنيد وابنا بابويه ~~ثمانية عشر يوما (1) وهو اختيار المفيد في المقنعة. # والاستناد ما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عن النفساء كم # PageV01P084 # والفرض فيه: استقبال الميت بالقبلة على أحوط القولين بأن يلقى على ظهره ~~ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها. # والمسنون نقله إلى مصلاه. # ____________________ # تقعد؟ فقال: إن أسماء بنت عميس، أمرها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، إن تغتسل لثمان (لثمانية خ) عشرة، ولا بأس بأن ~~تستظهر بيوم أو يومين (1). # والأول أظهر بين الأصحاب، وبه روايات، لا تصلح هذه أن تكون معارضة لها. # ومنها ما روى، عن الفضيل، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، قال: # النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل (2) ~~وعن يونس بن يعقوب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: تجلس ~~النفساء أيام ms027 حيضها التي كانت تحيض، ثم تستظهر وتغتسل وتصلي (3). # وأيضا رواية محمد بن مسلم مؤولة، بما روي عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~إن أسماء بنت عميس، سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أتى لها ثمانية ~~عشر يوما، ولو سألته قبل ذلك، لأمرها أن تغتسل، وتفعل كما تفعله المستحاضة ~~(4) وأيضا الأصل لزوم العبادة، ترك (فترك خ) العمل به في العشر (في العشرة ~~خ) إجماعا، ولا دليل في الزائد عليها. # " قال دام ظله ": والفرض فيه (أي في الاحتضار) استقبال الميت بالقبلة. # هذا مذهب المفيد في المقنعة، وكذا يظهر من كلام الشيخ، في النهاية في ~~باب # PageV01P085 # وتلقينه الشهادتين، والاقرار بالنبي صلى الله عليه وآله وبالأئمة عليهم ~~السلام، وكلمات الفرج، وأن تغمض عيناه، ويطبق فوه وتمد يداه إلى جنبيه، ~~ويغطى بثوب، وأن يقرأ عنده القرآن، ويسرج عنده أن مات ليلا، ويعلم المؤمنون ~~بموته، ويعجل تجهيزه إلا مع الاشتباه، ولو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ~~ثلاثة أيام. # ويكره أن يحضره جنب أو حائض. # ____________________ # القبلة، وصورته: معرفة القبلة واجبة، للتوجه ~~إليها في الصلوات، ولاستقبالها عند الذباحة، وعند احتضار الأموات. # ويظهر منه (1) في باب تغسيل الأموات، الاستحباب، وصرح في الخلاف به، وكذا ~~مذهب علم الهدى في المصباح، وهو اختيار شيخنا دام ظله (2) والمتأخر وهو ~~أشبه. # لنا أن مقتضى الأصل، اللا وجوب (عدم الوجوب خ) وليس في الأحاديث ما يدل ~~صريحا على الوجوب، فيسقط (فسقط خ). # وقوله: (على أحوط القولين) أي يعمل بالفرض احتياطا، لا لدليل قائم. # " قال دام ظله ": وتلقينه الشهادتين، والاقرار (بالنبي صلى الله عليه ~~وآله خ) و بالأئمة عليهم السلام. # وفي بعض النسخ والتصانيف: والاقرار بالنبي، والأئمة عليهم السلام، وهو ~~تكرار. # PageV01P086 # وقيل: يكره أن يجعل على بطنه حديد. # (الثاني) الغسل وفروضه: إزالة النجاسة عنه، وتغسيله بماء السدر، ثم بماء ~~الكافور، ثم بالقراح، مرتبا كغسل الجنابة، ولو تعذر السدر والكافور كفت ~~المرة بالقراح. # وفي وجوب الوضوء قولان، والاستحباب أشبه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: يكره أن يجعل على بطنه ~~حديد. # وهو مذهب ms028 الشيخين، وقال في التهذيب: ما وجدنا به حديثا مرويا، بل سمعناه ~~مذاكرة. # " قال دام ظله ": الثاني الغسل إلى آخره. # أقول: تغسيله الميت، ثلاث غسلات (مرات خ) وجوبا، مذهب أصحابنا، إلا سلار، ~~فإنه اقتصر على المرة فرضا، والثاني والثالث ندبا، وهو مقتضى الأصل، لكن ~~ترك لوجود النص، وهو ما روت أم عطية، إن رسول الله صلى الله عليه وآله، حين ~~توفيت ابنته، قال اغسليها ثلاثا أو خمسا أو أكثر (1)، فالأمر بالثلاث على ~~الوجوب، والباقي (والثاني خ) على التخيير، والندب. # وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: يغسل الميت ثلاث غسلات، ~~مرة بالسدر، ومرة بالماء، يطرح فيه الكافور، ومرة بالماء القراح، ثم يكفن ~~(2). # " قال دام ظله ": وفي وجوب الوضوء قولان. # PageV01P087 # ولو خيف من تغسيله تناثر جسده، ييمم. # وسننه: أن يوضع على مرتفع موجها إلى القبلة مظللا، ويفتق جيبه وينزع ثوبه ~~من تحته وتستر عورته، وتلين أصابعه برفق ويغسل رأسه وجسده برغوة السدر ~~ويغسل فرجه بالحرض (1). # ويبدأ بغسل يديه، ثم بشق رأسه الأيمن ثم بالأيسر ويغسل كل عضو منه ثلاثا ~~في كل غسلة ويمسح بطنه في الأوليين إلا الحامل. # ويقف الغاسل عن يمينه، ويحفر للماء حفيرة، وينشف بثوب. # ويكره إقعاده وقص أظفاره، وترجيل شعره، وجعله بين رجلي الغاسل، وإرسال ~~الماء في الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. # (الثالث) الكفن ____________________ # قال المفيد: ينبغي أن يوضأ الميت، وربما استند ~~إلى قولهم عليهم السلام، في كل غسل وضوء، إلا غسل الجنابة (2). # وفي رواية عن أبي عبد الله عليه السلام، يغسل فرجه، ثم يوضأ وضوء الصلاة ~~(3). # وكذا في رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الميت يبدأ بفرجه، ~~ثم يوضأ وضوء الصلاة (4). # PageV01P088 # والواجب منه مئزر وقميص وإزار مما تجوز الصلاة فيه للرجال، ومع الضرورة ~~تجزي اللفافة، وإمساس مساجده بالكافور وإن قل. # والسنن فيه: أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه أو يتوضأ، وأن يزاد للرجل حبرة ~~يمنية عبرية غير مطرزة بالذهب، وخرقة لفخذيه وعمامة تثنى عليه محنكا، ويخرج ~~طرفا العمامة من الحنك ويلقيان على صدره. # ويكون ms029 الكفن قطنا أبيض وتطيب بالذريرة ويكتب على الحبرة والقميص واللفافة ~~والجريدتين: فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا صلى ~~الله عليه وآله رسول الله والاقرار بالأئمة. # ويجعل بين أليتيه قطنا. # وتزاد المرأة لفافة أخرى لثدييها، ونمطا، وتبدل بالعمامة قناعا. # ويسحق الكافور باليد، وإن فضل عن المساجد القي على صدره، ~~ ____________________ # وقال في المبسوط: عمل الأصحاب على ترك الوضوء ~~للميت، لأن غسل الميت كغسل الجنابة، وهو في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام (1). # وفي الاستبصار قال: بالاستحباب، وهو أشبه، جمعا بين الأخبار، واختلاف ~~الأقوال، وعلى القولين، لا تمضمض، ولا استنشاق. # " قال دام ظله ": والواجب منه: مئزر وقميص وإزار. # هذا فتوى الأصحاب، إلا سلارا فإنه اقتصر على واحد فرضا، والعمل على ~~قولهم، لدلالة الأحاديث (عليه خ) (2). # PageV01P089 # وأن يكون درهما أو أربعة دراهم، وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلثا. # ويجعل معه جريدتان، إحداهما من جانبه الأيسر بين قميصه وإزاره، والأخرى ~~مع ترقوة جانبه الأيمن يلصقها بجلده، وتكونان من النخل، وقيل: فإن فقد فمن ~~السدر، وإلا فمن الخلاف، وإلا فمن غيره من الشجر الرطب. # ويكره بل الخيوط بالريق، وأن يعمل لما يبتدأ من الأكفان أكمام وأن يكفن ~~في السواد، وتجمير الأكفان أو تطييبه بغير الكافور والذريرة، ويكتب عليه ~~بالسواد، وأن يجعل في سمع الميت أو بصره شئ من الكافور. # وقيل: يكره أن يقطع الكفن بالحديد. # (الرابع) الدفن والفرض فيه: مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى ~~القبلة، ولو كان في البحر وتعذر البر يثقل أو جعل (يجعل خ) في وعاء وأرسل ~~إليه. # ولو كانت ذمية حاملا من مسلم. # قيل: تدفن (دفنت خ) في مقبرة المسلمين، يستدبر بها القبلة إكراما للولد. # ____________________ # أم ظله ": وقيل: يكره أن يقطع الكفن بالحديد. # هذا قول الشيخين، وقال في التهذيب: سمعناه مذاكرة من المشايخ، فتبعناهم. # " قال دام ظله ": قيل دفنت (1) في مقبرة المسلمين ويستدبر بها القبلة، ~~إكراما للولد. # PageV01P090 # وسننه: اتباع الجنازة أو مع جانبيها وتربيعها، وحفر القبر قدر قامة أو ms030 ~~إلى الترقوة، وأن يجعل له لحد، وأن يتحفى النازل إليه، ويحل أزراره ويكشف ~~رأسه ويدعو عند نزوله، وأن يكون رحما إلا في المرأة، ويجعل الميت عند رجلي ~~القبر إن كان رجلا، وقدامه إن كانت امرأة، وينقل مرتين ويصير عليه وينزل في ~~الثالثة سابقا برأسه، والمرأة عرضا. # ويحل عقد كفنه ويلقنه (الولي الشهادة خ) ويجعل معه تربة الحسين عليه ~~السلام ويشرج اللحد، ويخرج من قبل رجليه، ويهيل الحاضرون بظهور الأكف ~~مسترجعين ولا يهيل ذو الرحم. # ثم يطم (يعلم خ) القبر، ولا يوضع فيه من غير ترابه، ويرفع مقدار أربع ~~أصابع مربعا، ويصب عليه الماء من رأسه دورا، فإن فضل ماء صبه على وسطه، ~~ويضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين، ويلقنه الولي بعد انصرافهم. # ويكره فرش القبر بالساج - إلا مع الحاجة -. # وتجصيصه وتجديده، ودفن الميتين في قبر واحد. # ____________________ # في قوله: إكراما للولد، هو مفعول لأجله، في ~~قوله (دفنت) لا ل‍ [يستدبر]. # والقائل هو الشيخ، ووجهه أن المرأة لو لم تدفن في مقبرة المسلمين لزم ~~إخراج الولد المسلم عن مقبرتهم، ولو استقبل بها القبلة، لكان الولد المسلم ~~مستدبرا، فدفنت فيها إكراما له، واستدبرت ليكون الولد مستقبلا (1). # " قال دام ظله ": وتجصيصه وتجديده. # PageV01P091 # ونقل الميت إلى غير بلد موته إلا إلى المشاهد المشرفة. # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) كفن المرأة على زوجها ولو كان لها مال. # (الثانية) كفن الميت من أصل تركته قبل الوصية والدين (1) والميراث. # (الثالثة) لا يجوز نبش القبر، ولا نقل الموتى بعد دفنهم. # (الرابعة) الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن، بل يصلى عليه ~~ويدفن بثيابه وينزع عنه الخفان والفرو. # (الخامسة) إذا مات ولد الحامل قطع وأخرج، ولو ماتت هي دونه يشق جوفها من ~~الجانب الأيسر وأخرج. وفي رواية: يخاط بطنها. # (السادسة) إذا وجد بعض الميت وفيه الصدر، فهو كما لو وجد ~~ ____________________ # واختلفوا في لفظ التجديد، قال المفيد: بالخاء ~~من خددت، أي شققت، وعلى هذا يكون حراما لا مكروها، وذكر الشيخ في النهاية ~~تجديدها بالجيم، وقال: لم يكره تطيينها ms031 (2). # وروى عن سعد بن عبد الله، بالحاء غير المعجمة، وعن تسنيمها، وهو أن يجعل ~~القبر محددا أي مسنما، مثل سنام الإبل. # وأصل الخبر، مروي عن علي عليه السلام قال: من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد ~~خرج عن الإسلام (3) وروي عن البرقي، تجديثها بالجيم والثاء. # PageV01P092 # كله، وإن لم يوجد الصدر غسل وكفن ما فيه عظم، ولف في خرقة، ودفن ما خلا ~~من (عن خ ل) عظم. # قال الشيخان: ولا يغسل السقط إلا إذا استكمل شهورا أربعة، ولو كان لدونها ~~لف في خرقة ودفن. # (السابعة) لا يغسل الرجل إلا رجل، وكذا المرأة، ويغسل الرجل بنت ثلاث ~~سنين مجردة، وكذا المرأة، ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب، وكذا المرأة. # (الثامنة) من مات محرما كان كالمحل، لكن لا يقرب الكافور. # (التاسعة) لا يغسل الكافر، ولا يكفن، ولا يدفن في مقابر المسلمين. # (العاشرة) لو لاقى (لقي خ ل) كفن الميت نجاسة غسلت ما لم يطرح في القبر ~~وقرضت بعد جعله فيه. # (السادس) غسل من مس ميتا: # يجب الغسل بمس الميت الآدمي بعد برده بالموت، وقبل تطهيره بالغسل على ~~الأظهر. # وكذا يجب الغسل بمس قطعة فيها عظم، سواء أبينت من حي أو ميت، وهو كغسل ~~الحائض. # ____________________ # قال دام ظله ": يجب الغسل، بمس الميت الآدمي ~~بعد برده بالموت، وقبل تطهيره بالغسل، على الأظهر. # الوجوب اختيار الشيخين وابن بابويه وابن أبي عقيل، وقال الشيخ: وكذا لو ~~مس قطعة منه فيها عظم، أبين (أبينت خ) من حي أو ميت. PageV01P093 # وأما المندوب من الأغسال فالمشهور، غسل الجمعة، ووقته ما بين طلوع الفجر ~~إلى الزوال، وكلما قرب من الزوال كان أفضل. # وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه، وليلة سبع عشرة منه، وتسع عشرة ~~(منه خ)، وإحدى وعشرين (منه خ)، وثلاث وعشرين (منه خ)، وليلة الفطر، ويومي ~~العيدين، ويوم عرفة (العرفة خ)، وليلة النصف من رجب، ويوم المبعث، وليلة ~~النصف من شعبان، والغدير، ويوم المباهلة، وغسل الإحرام، وزيارة النبي ~~والأئمة عليهم السلام. # ____________________ # وقال مرتضى في شرح الرسالة ms032 والمصباح: ~~بالاستحباب في الأول، وما ذكر في مس القطعة شيئا. # والوجوب هو المعمول عليه، لدلالة الأخبار عليه صريحا (منها) ما رواه حريز ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، من غسل ميتا، فليغتسل. (1) (ومنها) رواية ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا مسه وهو سخين، فلا ~~غسل عليه، وإذا برد فعليه الغسل (2). # " قال دام ظلة ": (في ذكر الأغسال المندوبة): فالمشهور غسل الجمعة. # اختلفت الروايات في غسل الجمعة، روى محمد بن أبي عمير، عن عمر بن # PageV01P094 # ولقضاء الكسوف، والندم والتوبة، ولصلاة الحاجة، والاستخارة، ولدخول ~~الحرم، والمسجد الحرام، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي صلى الله عليه ~~وآله، وغسل المولود. # الركن الثالث في الطهارة الترابية والنظر في أمور أربعة: (الأول) شرط ~~التيمم عدم الماء، أو عدم الوصلة إليه، أو حصول مانع من استعماله كالبرد ~~والمرض، ولو لم يوجد إلا ابتياعا وجب وإن كثر الثمن. # ____________________ # عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: ~~سألته عن غسل يوم الجمعة؟ # فقال: هو سنة في الحضر والسفر، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر (الضرر ~~خ) (1). # وروى الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الغسل في يوم الجمعة والأضحى والفطر؟ ~~قال: # سنة وليس بفريضة (2) وغير ذلك من الروايات. # فأما ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة؟ ~~فقال: # واجب على كل ذكر أو أنثى، عبد أو حر (3). # وفي معناها أخرى، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله عن الرضا # PageV01P095 # وقيل: ما لم يضر في الحال، وهو الأشبه. # ولو كان معه ماء وخشي العطش تيمم إن لم يكن فيه سعة عن قدر الضرورة. # ____________________ # سلام (1). # وفي طريقها، سهل بن زياد، وهو مقدوح. # وما رواه مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن الرجل ينسى الغسل (غسل) ms033 يوم الجمعة، حتى صلى؟ قال: إن كان في ~~وقت، فعليه أن يغتسل، ويعيد الصلاة، الحديث (2). # فالأولى، محمولة على شدة الاستحباب، والثانية والثالثة ضعيفتا السند، ومع ~~تسليمهما، تحملان على الاستحباب، واختار ابن بابويه (3) الوجوب عملا بتلك ~~الروايات. # الركن الثالث في الطهارة الترابية قدم هذا الركن على الرابع، لأن الرابع ~~ليس ركنا، لكتاب الطهارة حقيقة، لأن ركن الشئ ما يتقوم به ذلك الشئ، بحيث ~~يلزم من الإخلال به، الإخلال بذلك الشئ كله أو بعضه، وركن النجاسات ليس ~~كذلك، بل هو السبب الموجب للطهارة اللغوية. # " قال دام ظله ": وقيل ما لم يضر في الحال وهو الأشبه. # هذا فتوى الشيخ في كتبه، ووجه الأشبهية، الأضرار المنفي بالأصل، ~~لقوله # PageV01P096 # وكذا لو كان على جسده نجاسة ومعه ما يكفيه لإزالتها أو للوضوء فتيمم. # وكذا من (لو خ) كان معه ماء لا يكفيه لطهارته، وإذا لم يوجد للميت ماء ~~تيمم كالحي العاجز. # (الثاني) ما تيمم به، وهو التراب الخالص دون ما سواه من المنسحقة ~~كالأشنان والدقيق، والمعادن كالكحل والزرنيخ، ولا بأس بأرض النورة والجص. # ويكره بالسبخة والرمل. # ____________________ # سلام: لا ضرر ولا إضرار (1) ألا ترى أن من خشي ~~اللص من أخذ ماله، لو سعى لطلب الماء، لا يجب عليه السعي، لأنه تعريض للمال ~~للاتلاف، هكذا ذكره دام ظله في الدرس وربما يخطر فارق (2). # وأما إنه يجب الابتياع وإن كثر الثمن، فهو اختيار علم الهدى، ووجهه أنه ~~واجد للماء، فلا يجوز له التيمم. # ويدل عليه رواية صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام، في رجل وجد قدر ماء، ~~يتوضأ به بمائة درهم أو ألف وهو واجد، قال: يشتري، قد أصابني مثل هذا، ~~فاشتريت وما يسؤني بذلك مال كثير (3). # PageV01P097 # وفي جواز التيمم بالحجر مع وجود التراب تردد، وبالجواز قال الشيخان، ومع ~~فقد الصعيد تيمم بغبار الثوب واللبد أو عرف الدابة، ومع فقده بالوحل. # (الثالث) في كيفيته ولا يصح قبل دخول الوقت، ويصح مع ضيقه. # وفي صحته مع السعة قولان، أحوطهما التأخير. # ____________________ # ن الجنيد من أصحابنا في مختصره: وإذا كان ms034 ~~الثمن غاليا يتيمم (تيمم خ) وصلى وأعاد إذا وجد الماء. # والأول هو المختار، فينبغي أن يكون العمل عليه (أن يعمل عليه خ). # " قال دام ظله ": وفي جواز التيمم بالحجر مع وجود التراب، تردد، وبالجواز ~~قال الشيخان. # قلت: وجه التردد، وجود الخلاف في الصعيد، هل هو الأرض وما عليها، أم (أو ~~خ) التراب؟ فمن قال بالأول، يلزمه القول بالجواز، ومن قال بالثاني، لا يجوز ~~عنده، والمرجع في ذلك إلى أهل اللغة. # وأقوالهم أيضا مختلفة، فأما الشيخ فقد أطلق القول بالجواز، في الخلاف ~~والمصباح والجمل، وقال في النهاية: بالترتيب وقال المفيد في المقنعة: ويجوز ~~للاضطرار، ومن هذا (هنا خ) قال المتأخر: لا يجوز له العدول إلى الحجر، إلا ~~مع عدم التراب. # وإذا تحرر (تقرر خ) هذا فهل يجوز بالنورة؟ قال المرتضى: نعم وبالجص أيضا، ~~لا بالزرنيخ لأنه معدن، وقال الشيخان: يجوز بأرض النورة. # " قال دام ظله ": وفي صحته مع السعة قولان، أحوطهما التأخير. # قال الثلاثة: لا يجوز إلا مع الضيق، وعليه اتباعهم. PageV01P098 # وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح؟ فيه روايتان، أشهرها اختصاص ~~المسح بالجبهة وظاهر الكفين. # ____________________ # يه ما رواه ابن أبي عمير عن ابن أذينة، عن ~~زرارة عن أحدهما عليهما السلام، إذا لم يجد المسافر الماء، فليطلب ما دام ~~في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت، فليتيمم، وليصل في آخر الوقت فإذا وجد ~~الماء فلا قضاء عليه (1). # وفي رواية، عن محمد بن مسلم قال: سمعته يقول: إذا لم تجد ماء وأردت ~~التيمم، فاخر التيمم إلى آخر الوقت (2). # وقال ابن بابويه: يجوز مع السعة، لقوله تعالى: ولم تجدوا ماء فتيمموا (3) ~~والنظر يؤيده. # والاحتياط في الأول (يقويه خ)، والروايات به صحيحة، فعليك بها. # إذا تقرر هذا، فلو تيمم في آخر الوقت وصلى، ثم دخل في صلاة أخرى، يجوز له ~~أن يصلي بذلك التيمم أول الوقت على الأقوى، وهو اختيار شيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح؟ فيه روايتان ~~الخ. # قلت: عمل الأصحاب عدا علي بن بابويه على مسح ms035 الجبهة وظاهر الكفين في ~~التيمم، وبه روايات. # منها ما رواه ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~التيمم؟ قال: فضرب بيده (بيديه خ) على الأرض ثم رفعهما (رفعها خ) ~~فنفضهما # PageV01P099 # # ____________________ # فنفضها خ) ثم مسح بهما (بها خ) جبينه (جبهته خ ~~يب) وكفيه مرة واحدة (1). # ومثلها (ومنها خ) ما رواه عمرو بن أبي مقدام عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2) وسنذكرها. # ومنها ما رواه صفوان عن الكاهلي، قال: سألته عن التيمم، قال: فضرب بيده ~~على البساط، فمسح بها (بهما خ) وجهه ثم مسح كفيه إحديهما على ظهر الأخرى ~~(3). # وفي قصة عمار، وضع النبي عليه السلام يديه على الأرض، ثم رفعهما فمسح ~~بهما وجهه ويديه فوق الكف قليلا (4). # ويؤيده قوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم (5) إذ لا وجه لدخول الباء على الفعل ~~المتعدي، إلا التبعيض حذرا من الإلغاء. # وقال علي بن بابويه في رسالته: يمسح الوجه واليدين من المرفق إلى أطراف ~~الأصابع. # وهو في رواية عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته كيف التيمم؟ فوضع يده ~~(يديه خ) على الأرض فمسح بها (بهما خ) وجهه وذراعيه إلى المرفقين (6). # ومثله في رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام (7). # PageV01P100 # وفي عدد الضربات أقوال، أجودها للوضوء ضربة، وللغسل اثنتان. # ____________________ # وفيهما ضعف، الأولى لسماعة، والثانية لأن في ~~طريقها محمد بن سنان، وهو مطعون فيه. # وحملهما الشيخ على التقية، لكون أكثرهم قائلين به، والمرتضى على إرادة ~~الحكم لا الفعل. # وشيخنا دام ظله جمع بين الروايات فحمل الأولى على الوجوب، والأخرى على ~~الجواز، وهو قريب، وهو اختيار ابن أبي عقيل في المتمسك. # فإن قيل: خبر عمار والكاهلي (1) يشتملان (مشتملان خ) على مسح الوجه ~~وإطلاقه يقتضي الاستيعاب. # قلنا: لا نسلم، لجواز كون البعض مرادا، فإن الحكم على المطلق كما يصدق ~~بالكل يصدق بالبعض، على أن حمل هذا على الاستيعاب يستلزم قولا خارجا (2)، ~~وهو استيعاب الوجه، والاقتصار على الكفين. # فعلى القول الأول يمسح الجبهة من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى مما ~~يليه، وهو ms036 المراد من قول أبي جعفر محمد بن بابويه في المقنع: وامسح بهما ~~بين عينيك إلى أسفل حاجبيك، وعلى القول الثاني يمسح موضع الغسل. # " قال دام ظله ": وفي عدد الضربات، أقوال. # في المسألة أقوال مضطربة وروايات مختلفة، قال المرتضى في شرح الرسالة: # بالضربة الواحدة في الغسل والوضوء، وهو اختيار ابن أبي عقيل. # والاستناد ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي بكير عن زرارة، ~~قال: # PageV01P101 # والواجب فيه النية، واستدامة حكمها، والترتيب يبدأ بمسح الجبهة، ثم بظاهر ~~اليمنى، ثم بظاهر اليسرى. # (الرابع) في أحكامه وهي ثمانية: # (الأول) لا يعيد ما صلى بتيممه. # ولو تعمد الجنابة لم يجز التيمم ما لم يخف التلف. # ____________________ # سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم؟ فضرب ~~بيده (يديه خ) على الأرض، ثم رفعهما (رفعها خ)، فنفضهما (فنفضها خ)، ثم مسح ~~بها جبينه وكفيه مرة واحدة (1). # وما رواه الحسين بن سعيد، عن صفوان عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض، ثم رفعهما، ~~فنفضهما، ثم مسح على جبهته (جبينيه خ) وكفيه مرة واحدة (2). # وقال علي بن بابويه: بالضربتين لهما، وهو في رواية إسماعيل بن همام ~~الكندي، عن الرضا عليه السلام، قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين (3). # ويقرن من ذلك، رواية ابن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في التيمم، قال: تضرب بكفيك الأرض مرتين، ثم تنفضهما، وتمسح بهما ~~وجهك وذراعيك (4). # وقال الشيخان وعلم الهدى في المصباح وأبو الصلاح وسلار وأتباعهم: ضربة ~~للوضوء وضربتان للغسل، وهو جمع بين الروايات وعمل بما رواه حماد عن حريز عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كيف التيمم؟ قال: هو ضرب واحد # PageV01P102 # فإن خشي فتيمم وصلى ففي الإعادة تردد، أشبهه أنه لا يعيد. # وكذا من أحدث في الجامع ومنعه الزحام يوم الجمعة، تيمم وصلى، وفي الإعادة ~~قولان. # (الثاني) يجب على من فقد الماء الطلب في الحزنة غلوة سهم، وفي السهلة ~~غلوة سهمين، فإن أخل فتيمم وصلى، ms037 ثم تبين وجود الماء، تطهر وأعاد. # ____________________ # للوضوء، وللغسل من الجنابة ضربتين (1). # وهو المختار إما لأنه جمع بين الروايتين (الروايات خ) فاختير توفيقا ~~بينهما، وإما عملا بالروايات الواردة بالتفصيل، إذ التفصيل قاطع للشركة، ~~فالترجيح لها. # ويمكن الجمع من وجه آخر، وهو أن تحمل الرواية بالمرة على الوجوب، ~~والزائدة على الاستحباب، فيكون عملا بجميع الروايات، وهو اختيار للمرتضى ~~قدس الله روحه وربما يراه (رآه خ) شيخنا دام ظله. # (فأما) ما تضمنه رواية ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ابن مسلم، من ~~الضربات الثلاث للوجه ضربة، ولليدين ضربتان (2) (فهو متروك) وإن ذهب إليه ~~ذاهب منا، على أنه يمكن العمل بها على ما ذكره علم الهدى. # " قال دام ظله ": فإن خشي وتيمم (فتيمم خ) وصلى، ففي الإعادة تردد، أشبهه ~~أنه لا يعيد. # وجه التردد النظر إلى قول الشيخ في النهاية بالإعادة، وهو في رواية جعفر ~~بن # PageV01P103 # (الثالث) لو وجد الماء قبل شروعه تطهر إجماعا، ولو كان بعد فراغه فلا ~~إعادة. # ____________________ # بشير، عن عبد الله بن سنان أو غيره، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة، في ليلة باردة، يخاف على نفسه ~~التلف إن اغتسل؟ قال: تيمم، ويصلي فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة (1). # وقد طعن الشيخ في الاستبصار في هذه الرواية، من حيث إن جعفر بن بشير ~~رواها عن عبد الله بن سنان (2) وهو شاك تارة رواها عن ابن سنان وتارة رواها ~~مرسلة (3). # ثم قال ولو صح الخبر، يحمل على من أجنب نفسه مختارا، لأن فرضه الغسل على ~~كل حال. # وفي هذا الحمل ضعف اللهم إلا أن يثبت ذلك بدليل آخر. # والوجه إلا (أنه خ) يعيد، لأن التيمم مبيح للصلاة، فالصلاة معه تكون ~~مأمورا بها فلا إعادة، وإن قيل: التيمم غير مبيح، قلنا: فالأداء ساقط ~~والفرض خلافه. # فأما من منعه الزحام يوم الجمعة، قال في النهاية والمبسوط وابن الجنيد ~~منا: # يتيمم، ويصلي، ثم يعيد حال الإمكان. وهو في رواية السكوني عن جعفر بن ~~محمد عن أبيه عن علي ms038 عليهم السلام (4). # PageV01P104 # ولو كان في أثناء الصلاة فقولان، أصحهما البناء ولو كان على تكبيرة ~~الإحرام. # (الرابع) لو تيمم المجنب ثم أحدث ما يوجب الوضوء أعاد بدلا من الغسل. # (الخامس) لا ينقض التيمم إلا ما ينقض الطهارة المائية، ووجود الماء مع ~~التمكن من استعماله. # (السادس) يجوز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ندبا. # (السابع) إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب وهناك ماء يكفي أحدهم تيمم المحدث. # ____________________ # والسكوني ضعيف فلا تعارض ما رواه الأصل ~~المسلم. # " قال دام ظله ": ولو كان في أثناء الصلاة، فقولان، أصحهما البناء ولو ~~على تكبيرة الإحرام. # للشيخ في المسألة قولان، وكذا (لعلم خ) علم الهدى، قال في النهاية: يرجع ~~ما لم يركع، وبه قال المرتضى في المصباح، وقال في المبسوط والخلاف: لا ~~يرجع، ولو تلبس بتكبيرة الإحرام. # وهو حسن معمول عليه، لأنه شرع في الصلاة شروعا مأمورا به، فلا يحل ~~الرجوع، حذرا من إبطال العمل، وهو مذهب المرتضى في خلافه وشرح الرسالة ~~والمفيد في المقنعة، وابن الجنيد والمتأخر، وقال سلار: يرجع ما لم يدخل في ~~صلاة وقراءة. PageV01P105 # وهل يختص به الميت أو الجنب؟ فيه روايتان أشهرهما أن يختص به الجنب دون ~~الميت. # (الثامن) روي فيمن صلى بتيمم فأحدث في الصلاة ووجد الماء قطع وتطهر وأتم. # ونزلها الشيخان على النسيان. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يختص (يخص خ) به الميت، ~~أو الجنب؟ فيه روايتان. # في رواية التفليسي عن أبي الحسن عليه السلام يغتسل الجنب (1) وفي رواية ~~محمد بن علي عن بعض أصحابنا يتيمم الجنب ويغسل الميت بالماء (2). # وهذه مقطوعة مرسلة فالأولى أصح، وعليها فتوى الشيخ في النهاية. # وقال في المبسوط: إن لم يكن لأحدهم بدل تخيروا في التخصيص. # وقال المتأخر: إن كان مباحا فلمن حازه وإن تعين عليهما تغسيل الميت. # وقال شيخنا في المعتبر: البحث هنا في الأولوية والتخيير غير منازع فيه ~~ويرجح الجنب عملا برواية التفليسي. # " قال دام ظله ": (في الثامن) (3) ونزلها الشيخان على النسيان. # قلت: من صلى بتيمم، فأحدث في أثناء الصلاة، ووجد الماء، روى محمد بن ms039 مسلم ~~عن أحدهما عليهما السلام، أنه يخرج، ثم يتوضأ، ويبنى على ما مضى من صلاته ~~التي صلاها بالتيمم (4). # PageV01P106 # الركن الرابع: في النجاسات والنظر في أعدادها وأحكامها، وهي عشرة: # البول، والغائط مما لا يؤكل لحمه ويندرج تحته الجلال، والمني، والميتة ~~مما له نفس سائلة، وكذا الدم، والكلب، والخنزير، والكافر، وكل مسكر، ~~والفقاع. # وفي نجاسة عرق الجنب من الحرام، وعرق الإبل الجلالة، ولعاب المسوخ، وذرق ~~الدجاج، والثعلب، والأرنب، والفأرة، والوزغة، اختلاف، والكراهية أظهر. # وأما أحكامها فعشرة: # (الأول) كل النجاسات يجب إزالتها قليلها وكثيرها، عن الثوب والبدن عدا ~~الدم فقد عفي عما دون الدرهم سعة في الصلاة، ولم يعف عما زاد عنه. # ____________________ # والرواية من المشاهير مذكورة في كتب الأخبار ~~(الأحاديث خ) بأسانيد مختلفة، وأصلها محمد بن مسلم. # وفيها مع صحة السند إشكال، منشأه حصول الإجماع، على أن الحدث عمدا يبطل ~~الصلاة، فلهذا نزلها الشيخان على النسيان فالتنزيل حسن، مؤيد بالنظر. # الركن الرابع في النجاسات " قال دام ظله ": وفي نجاسة عرق الجنب إلى ~~آخره. PageV01P107 # وفيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا روايتان، أشهرهما وجوب الإزالة. # ولو كان متفرقا لم تجب إزالته، وقيل: تجب مطلقا، وقيل: بشرط التفاحش. # (الثاني) دم الحيض تجب إزالته وإن قل. # . # ____________________ # عرق الجنب من الحرام والإبل الجلالة، قال ~~الشيخان بنجاسته، وقال سلار: # يستحب غسله. # ولعاب المسوخ نجس عند الشيخ، بناء على مذهبه. # وفي ذرق الدجاج، رواية عن فارس بن حاتم، مشتملة على الكتابة (1) وهو غال ~~ملعون، وفي رواية وهب بن وهب، أنه طاهر (2) وهو أيضا ضعيف، متهم بالكذب، ~~فنطرح الروايتين ونلتزم بالأصل، وهو الطهارة. # وأما الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة، فقد نص الشيخ في التهذيب على نجاسة ~~كل ما لا يؤكل لحمه. # واستثنى في المبسوط، كل ما لا يمكن التحرز منه، وقال في النهاية: لا يجوز ~~استعمال ما وقع فيه الوزغ (العقرب خ). # ومذهب شيخنا أن الطهارة أشبه، لعدم الدلالة على التنجيس. # " قال دام ظله ": وفيما بلغ قدر الدرهم (درهم خ) مجتمعا (من الدم خ) ~~روايتان. # روى حماد عن حريز، عن محمد ms040 بن مسلم، قال: سألته عن الدم الذي يكون في ~~الثوب وأنا في الصلاة؟ قال: لا إعادة عليك، ما لم يزد على مقدار الدرهم ~~الخبر (3) # PageV01P108 # وألحق الشيخان به دم الاستحاضة والنفاس. # ____________________ # وهو مذهب سلار، وفي رواية عبد الله بن أبي ~~يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) لا يعيد صلاته إلا أن يكون ~~مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة (1). # وكذا في رواية جميل بن دراج عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام، إنهما قالا: لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم ~~متفرقا، شبه النضح، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك، فلا بأس به، ما لم يكن ~~مجتمعا قدر الدرهم (2). # وعليه فتوى الشيخين وعلم الهدى وأتباعهم وقال المتأخر: الإجماع منعقد على ~~سعة الدرهم، وهو وهم مع الخلاف. # فأما لو كان متفرقا، قال في النهاية: يجب إزالته لو تفاحش، وفي المبسوط ~~قولان، فأوجب الإزالة احتياطا. # وقال المتأخر: الأظهر في المذهب، الإزالة وجوبا، والأحوط للعبادة، ~~الإزالة. # وقال سلار: يجب الإزالة على الإطلاق، واختار شيخنا اللا وجوب، تمسكا ~~برواية ابن أبي يعفور وجميل بن دراج (3). # وأما التفاحش الذي ذكره الشيخ، فما له تقدير شرعي ولا لغوي، فالمرجع فيه ~~إلى العادة. # " قال دام ظله ": وألحق الشيخ وألحق الشيخ (الشيخان خ) به دم الاستحاضة ~~والنفاس. # قلت: نسب الإلحاق إليه لانفراده به (4) فأما دم الحيض فقد ذكره ~~الثلاثة، # PageV01P109 # وعفي عن دم القروح والجروح التي لا يرقى، فإذا رقى اعتبر فيه سعة الدرهم. # (الثالث) تجوز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه الصلاة منفردا مع نجاسته ~~كالتكة والجورب والقلنسوة. # (الرابع) تغسل الثياب والبدن من البول مرتين، إلا من بول الرضيع، فإنه ~~يكفي صب الماء عليه، وتكفي إزالة عين النجاسة وإن بقي اللون والرائحة. # (الخامس) إذا علم موضع النجاسة غسل، وإن جهل غسل كل ما يحصل فيه ~~الاشتباه، ولو نجس أحد الثوبين ولم يعلم عينه صلى الصلاة الواحدة في كل ~~واحد مرة. # ____________________ # وابنا بابويه. # ومستنده رواية أبي بصير، قال: لا ms041 تعاد الصلاة من دم لا تبصره إلا (غير خ ~~ل) دم الحيض، فإن قليله وكثيره في الثوب، إن رآه وإن لم يره، سواء (1). # وهذه مع ضعفها - من حيث هي غير مستندة، وأن في الطريق أبا سعيد - مشهورة ~~بين الأصحاب مؤيدة بعمل الجماعة. # وأما الدمان الآخران فلا دليل على وجوب إزالتهما قليلا على حسب دم الحيض، ~~بل هو مذهب الشيخ ومن تابعه، وربما يكون الوجه تغليظ نجاستهما وقربهما من ~~دم الحيض. # PageV01P110 # وقيل: يطرحهما ويصلي عريانا. # (السادس) إذا لاقى الكلب أو الخنزير أو الكافر ثوبا أو جسدا وهو رطب غسل ~~موضع الملاقاة وجوبا، وإن كان يابسا رش الثوب بالماء استحبابا. # (السابع) من علم النجاسة في ثوبه أو بدنه وصلى عامدا أعاد في الوقت ~~وبعده. # ____________________ # وأجرى الشيخ السعيد الراوندي، دم الكلب ~~والخنزير مجراهما (ها خ) في الحكم وما نعرف من أين قاله، والقياس على ~~جسدهما لا يجوز على (مع خ) أن الجامع منفي (1). # " قال دام ظله ": وقيل يطرحهما، ويصلي عريانا. # هذا قول (مذهب خ ل) الشيخ في المبسوط، ذكره على رواية، وحكى ذلك في ~~الخلاف عن بعض الأصحاب، واختار في النهاية والخلاف والمبسوط على الاحتياط، ~~أن يصلي في كل واحد، وهو المختار، وأشبه بالمذهب، وقال المتأخر: # يصلي عريانا. # لنا في المسألة النقل والاعتبار أما الأول روى صفوان بن يحيى، قال: كتبت ~~إلى أبي الحسن عليه السلام في رجل معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما ~~هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يصلي فيهما جميعا ~~(2). # لا يقال: هي من المكاتبات، فلا يعمل بها (فلا يعتمد عليها خ) لأنا نقول ~~أنها # PageV01P111 # # ____________________ # خالية عن المعارضة. # وأما الاعتبار فإن صحة الصلاة مشروطة بستر العورة مع الإمكان وهنا ~~الإمكان حاصل، فلا صلاة مع عدمه، والمقدمتان مسلمتان. # واستدل المتأخر بطريقة الاحتياط، وبأن المؤثر في الأفعال يكون مقارنا ~~لها، لا متأخرا عنها، وكون الصلاة واجبة وجه تقع الصلاة عليه، فلا يقف على ~~ما يأتي بعده، وبأن هذا المصلي مجوز (يجوز خ) عند ms042 افتتاح كل صلاة، نجاسة ~~الثوب والقطع بحصول (طهارة الثوب خ) الطهارة للثوب واجب عنده، فلا يجوز ~~دخوله في الصلاة إلا كذلك (1). # والجواب (عن الأول) أنه ضد الاحتياط، بل الاحتياط بالإتيان (في الإتيان ~~خ) فيها، وهو ظاهر. # وعن (الثاني) إنا لا نسلم اطراد وجوب المقارنة في الشرعيات، فإن الزكاة ~~يجوز تقديمها فرضا على حول الحول، وتمام النصاب، وصوم بدل الهدي يجوز ~~تقديمه من أول ذي الحجة، ووقت الهدي يوم النحر وكذا نية صوم رمضان يجوز ~~تقديمها، والمؤثر فيها هو الصوم، وهو متأخر عنها، ومثل ذلك كثير. # على (مع خ) أنه غير وارد على مسألتنا، لأن المؤثر مقارن لكل واحدة من ~~الصلاتين، وهو تحصيل اليقين ببراءة الذمة، وهو واجب (وعن الثالث) إنا لا ~~نسلم وجوب القطع بطهارة الثوب لجواز كون عدم العلم بالنجاسة كافيا في ~~الصلاة، فإن قال: يلزم الاكتفاء بواحد، قلنا: الاشتباه منعه ومع اليقين (2) ~~ببراءة الذمة، ماذا صلى فيهما ارتفعت الشبهة وحصل اليقين. # PageV01P112 # ولو نسي في حال الصلاة فروايتان، أشهرهما أن عليه الإعادة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو نسي في حال الصلاة، ~~فروايتان، أشهرهما أن عليه الإعادة. # في رواية حماد، عن حريز، عن زرارة، يعيد الصلاة (1) ومثله في رواية وهب ~~بن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول ~~أو جنابة؟ فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة (إعادة الصلاة خ) إذا علم ~~(2). # وحملهما الشيخ على ما إذا كان في الوقت، لا في خارجه، وهو مذهبه في ~~الاستبصار ومذهبه في ساير كتبه. # ومذهب المفيد وعلم الهدى وأتباعهم، الإعادة في الوقت وخارجه. # يدل على ذلك أيضا، ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم، فلا إعادة عليه وإن علم قبل ~~أن يصلي، فنسي وصلى، فعليه الإعادة (3). # فأما ما رواه الحسن بن محبوب عن العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه، فينسى أن ms043 يغسله فيصلي فيه، ثم يذكر ~~أنه لم يكن غسله، أيعيد الصلاة؟ فقال (قال خ) لا يعيد (الصلاة خ) فقد مضت ~~صلاته (الصلاة خ) وكتبت له (4). # حمله الشيخ في الاستبصار على ما إذا ذكر النجاسة بعد خروج الوقت، وخصصه ~~في التهذيب بنجاسة معفو عنها، والرواية حسنة الرجال. # PageV01P113 # ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء الوقت؟ # فيه قولان، أشبههما أنه لا إعادة. # ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة أزالها وأتم، أو طرح عنه ما هي فيه، إلا ~~أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها. # ____________________ # وقال شيخنا في المعتبر: تطابقها الأصول، نظرا ~~إلى أنه صلى صلاة مأمورا بها، فيسقط بها الفرض، والفتوى على الأول. # وما ذكره الشيخ في الاستبصار في الموضعين، جمع بين الروايتين، وتعويل على ~~رواية علي بن مهزيار، قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة ~~الليل، وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول، فنسي غسله وصلى فيه - فأجاب عليه ~~السلام بما مضمونه - بأنه يعيد الصلاة في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة ~~(1). # وهذه الرواية في قوة الضعف لكونها من المكاتبات، والمكتوب إليه غير ~~معلوم. # " قال دام ظله ": ولو لم يعلم وخرج الوقت، فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء ~~الوقت؟ فيه قولان أشبههما أنه لا إعادة. # قلت: بتقدير خروج الوقت، لا خلاف فيما ذكره، وأما مع بقاء الوقت فمذهب ~~المرتضى، والمفيد، والشيخ - في باب تطهير الثياب من النهاية - أنه لا يعيد ~~وعليه المتأخر. # وقال الشيخ - في باب المياه من كتاب النهاية: يعيد والأول أظهر وأشبه، من ~~حيث أنه صلى صلاته مأمورا بها والأمر، امتثاله يقتضي الإجزاء. # ويدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم؟ قال: مضت صلاته ~~ولا شئ عليه (2). # PageV01P114 # (الثامن) المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد اجتزأت بغسله في ~~اليوم والليلة مرة. # (التاسع) من لم يتمكن من تطهير ms044 ثوبه ألقاه عريانا، ولو منعه مانع صلى ~~فيه، وفي الإعادة قولان، أشبههما أنه لا إعادة. # ____________________ # " قال دام ظله ": المربية للصبي، إذا لم يكن ~~لها إلا ثوب واحد اجتزأت بغسله في اليوم والليلة مرة. # تقدير المسألة، إذا أصاب المربية قميصها بول المولود، تجتزئ بغسله مرة، ~~في كل يوم وليلة، إذا لم يكن لها غير ذلك. # والوجه أن تكرار (تكرر خ) البول متعذر إزالته فعفى عنه، لئلا يلزم الحرج ~~المنفي. # وقوله: (في اليوم) اقتصارا على منطوق الرواية، وهي رواية سيف بن عميرة، ~~عن أبي حفص عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سأل عن امرأة ليس لها إلا ~~قميص واحد ولها مولود فيبول عليها، كيف تصنع؟ قال: تغسل القميص في اليوم ~~مرة (1). # ولأن ذكر اليوم (2) يغنى عن ذكر الليلة، والعرف بذلك شاهد. # و (سيف) وإن كان مطعونا فيه، لكن مضمون الرواية يقويه النظر، وأفتى عليها ~~الشيخ في النهاية والمبسوط واتباعه. # " قال دام ظله ": (التاسع) من لم يتمكن من تطهير ثوبه ألقاه، وصلى عريانا ~~ولو منعه مانع صلى فيه، وفي الإعادة قولان أشبههما أنه لا إعادة. # الإعادة مذهب الشيخ في كتب الفتاوى، وهو في رواية عمار الساباطي، ~~عن # PageV01P115 # (العاشر) الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض والبواري والحصر جازت ~~الصلاة عليه. # (4) الوسائل باب 45 حديث 6 و 5 من أبواب النجاسات. # ____________________ # أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل ~~ليس معه (عليه خ) إلا ثوب، ولا تحل الصلاة فيه، وليس يجد ماء يغسله، كيف ~~يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي، فإذا أصاب ماء غسله، وأعاد الصلاة (1). # والرواية فطحية الرجال، مخالفة للأصل فالأشبه أن لا إعادة، لأنه صلى صلاة ~~مأمورا بها، وعليه المتأخر هذا مع وجود المانع من النزع. # فأما مع ارتفاعه ففيه روايتان، إحديهما ينزع ويصلي عريانا، روى ذلك سماعه ~~ومحمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو ~~بالفلاة، وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني؟ قال: يتيمم ويطرح ثوبه ~~فيجلس مجتمعا فيصلي ويومئ إيماء ms045 (2). # وعليها فتوى الشيخ وأتباعه. # وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سألته عن الرجل يجنب في ثوبه (ثوب خ) وليس معه غيره، ولا يقدر على غسله؟ ~~قال: # يصلي فيه (3). # ومثله رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام (4). # وحملهما الشيخ على من يخاف من النزع بردا أو غيره، وهو عدول، فالأولى ~~القول بالتخيير، لأن ستر العورة وخلو النجاسة شرطان متساويان في صحة ~~الصلاة. # " قال دام ظله ": الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض والبواري ~~والحصر، جازت الصلاة عليه، إلى آخره. # PageV01P116 # وهل تطهر النار ما أحالته؟ الأشبه نعم. # وتطهر الأرض باطن الخف والقدم مع زوال النجاسة. # وقيل في الذنوب إذا يلقى على الأرض النجسة بالبول: أنها تطهرها مع بقاء ~~ذلك الماء على طهارته. # ____________________ # قلت: لا خلاف هنا في جواز الصلاة، وإنما ~~البحث، هل تطهر بالتجفيف؟ # قال الشيخان والمتأخر: نعم، وقال (الشيخ خ) الفقيه السعيد قطب الدين ~~الراوندي وعماد الدين الطوسي صاحب الوسيلة: لا. # ولكن يجوز الصلاة عليه، عملا بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام، قال: سألته عن البواري يصيبها البول، هل تصح الصلاة عليها ~~إذا جفت من غير أن تغسل؟ قال: نعم لا بأس (1). # وبما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: إذا ~~كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس، ثم يبس الموضع، ~~فالصلاة على الموضع جائزة (2). # وشيخنا دام ظله، متردد بين أمرين، إما حمل الرواية على جواز الصلاة عليه ~~دون السجدة وإما على جواز السجدة أيضا لأنها من توابع الصلاة عرفا، من غير ~~أن يحكم بالطهارة، وهو حسن. # ويمكن أن يستدل على الطهارة، بما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر (3). # وبتقدير الطهارة، هل تطهر بغير الشمس؟ قال الشيخ في موضع من ~~الخلاف: # PageV01P117 # ويلحق بذلك النظر في الأواني. # ويحرم ms046 منها استعمال أواني الذهب والفضة، في الأكل والشرب وغيره، وفي ~~المفضض قولان، أشبههما الكراهية. # وأواني المشركين طاهرة ما لم تعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة نجاسة. # ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى. # ____________________ # تطهر بهبوب الرياح أيضا، وفي موضع منه وفي ~~المبسوط لا تطهر بغير الشمس. # والقول بأن إلقاء الذنوب على الأرض النجسة، يطهر مع بقاء الماء على ~~الطهارة، هو للشيخ رحمه الله في الخلاف، مستدلا برواية أبي هريرة، في قصة ~~الأعرابي (1) وهي مشهورة ووجه الاستدلال بها، أن النبي صلى الله عليه وآله ~~لا يأمر بزيادة التجنيس، ولا ببقائها. # والرواية ضعيفة جدا لشهرة فسق الراوي وكذبه، ومنافية للأصل، فوجه ~~طهارتها، بإجراء (إجراء خ) الماء الكثير، حتى تستهلك النجاسة، أو إزالة ~~التراب. # " قال دام ظله ": ويلحق بذلك النظر في الأواني، إلى آخره. # قلت: لا خلاف في تحريم استعمال أواني الذهب والفضة. # ويدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه، والشيخ في تهذيبه، عن النبي صلى ~~الله عليه وآله: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في # PageV01P118 # # ____________________ # صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ~~(1). # وعنه عليه الصلاة والسلام، الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في ~~بطنه نار جهنم (2). # وروى ابن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل في آنية الذهب ~~والفضة (3). # وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب والفضة ~~(4). # فإن قيل: قد ذكر الشيخ في الخلاف، أنه يكره استعمالها فكيف ادعيتم عدم ~~الخلاف، قلنا: مراده بالكراهية التحريم فإنه قد يستعمل الكراهية بمعنى ~~التحريم، وقد صرح الشيخ بذلك في موضع آخر. # وهل حكم التحريم في غير الآنية من الملاعق وغير ذلك ثابت؟ فيه تردد، ~~والأحوط نعم. # وفي اتخاذها لغير الاستعمال خلاف، والأشبه المنع، لأنه تضييع المال، وهو ~~منهى عنه، وقيل يجوز، لأن التحريم يتعلق بالاستعمال. # وأما المفضض فيه للشيخ قولان، قال في الخلاف: بمثل قوله في الذهب والفضة، ~~وقال في المبسوط: بالجواز، والكراهية ms047 أشبه. # PageV01P119 # ويكره مما لا يؤكل لحمه حتى يدبغ على الأشبه، وكذا يكره من أواني الخمر ~~ما كان خشبا أو قرعا. # ويغسل الإناء من الولوغ ثلاثا، أولاهن بالتراب على الأظهر. # ____________________ # يدل على ذلك ما رواه عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض، واعزل ~~فمك عن موضع الفضة (1). # يبينه ما رواه بريد عنه عليه السلام أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح ~~المفضض الحديث (2). # وهل عزل الفم واجب؟ قال الشيخ في المبسوط: نعم، وحمله شيخنا على ~~الاستحباب، والأول أحوط. # " قال دام ظله ": ويكره مما لا يؤكل لحمه، حتى يدبغ على الأشبه. # قلت: لا خلاف أن مع الدباغة يجوز الاستعمال، وهل يجوز مع عدم الدباغة؟ # قال الشيخ والمرتضى: لا، وقال شيخنا والمتأخر: يجوز على كراهية. # والدليل وقوع الذكاة عليه وإلا لكان في حكم الميتة فلا يطهر بالدباغ ~~أيضا. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن مجرد الذكاة هنا مؤثر في جواز الاستعمال، لم ~~لا يجوز أن تكون الذكاة مع الدباغة؟. # " قال دام ظله ": ويغسل الإناء من الولوغ ثلاثا، أولاهن بالتراب، على ~~الأظهر. # اختلف الشيخان في أن الأولى تغسل بالتراب أم (أو خ) الوسطى؟ قال الشيخ ~~وأتباعه بالأول، وقال المفيد بالثاني، وبالأول وردت رواية، ذكرها مسلم في ~~كتابه، عن النبي صلى الله عليه (وآله) إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، ~~فليغسل # PageV01P120 # ومن الخمر والفأرة ثلاثا، والسبع أفضل، ومن غير ذلك مرة. # والثلاث أحوط. # ____________________ # سبعا أولاهن بالتراب (1). # (فإن قيل): الرواية مشتملة على السبع وأنتم غير قائلين به (قلنا): نحملها ~~على الاستحباب. # ورواية من طريق الأصحاب، رواها أبو العباس الفضل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) قال: سألته عن الكلب؟ فقال: رجس نجس، لا يتوضأ بفضله، ~~واصبب ذلك الماء، واغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء (2). # " قال دام ظله ": ومن الخمر والفأرة ثلاثا، والسبع أفضل. # قال الشيخ في النهاية والتهذيب: يغسل ثلاثا، وفي الجمل والمبسوط: بالسبع، ~~وعلى حسب القولين روايتان. # روى عمار ms048 عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) في قدح أو إناء يشرب فيه ~~الخمر، قال: تغسله ثلاث مرات، وسأل: أيجزيه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا ~~يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات (3). # وروى هو أيضا عنه عليه السلام، أنه سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ؟ قال: # تغسله سبع مرات وكذلك الكلب (4) ووجه الجمع أن تحمل الأخيرة - حذرا من ~~الاطراح - على الاستحباب والأولى على الإجزاء. # PageV01P121 # كتاب الصلاة PageV01P123 # كتاب الصلاة والنظر في المقدمات والمقاصد. # والمقدمات سبع (الأولى) في الأعداد: # والواجب تسع: الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، والعيدين، والكسوف، والزلزلة، ~~والآيات، والطواف، والأموات، وما يلتزمه الإنسان بنذر وشبهة، وما سواه ~~مسنون. # فالصلوات الخمس سبع عشرة ركعة في الحضر، وإحدى عشرة ركعة في السفر. # ونوافلها أربع وثلاثون ركعة على الأشهر في الحضر. # ____________________ # " قال دام ظله ": ونوافلها أربع وثلاثون ركعة، ~~على الأشهر. # قلت: وإن اختلفت روايات أصحابنا في نوافل اليوم والليلة، ولكن الذي عليه ~~عملهم، واشتهر بينهم ما حدثه إسماعيل بن سعد الأحوص الأشعري القمي، قال: # قلت للرضا عليه السلام: كم الصلاة من ركعة؟ قال: إحدى وخمسون ركعة (1) ~~يعني # PageV01P124 # ثمان للظهر قبلها، وكذا العصر، وأربع للمغرب بعدها، وبعد العشاء ركعتان ~~من جلوس تعدان بواحدة، وثمان لليل، وركعتان للشفع، وركعة الوتر، وركعتان ~~للغداة. # وتسقط في السفر نوافل الظهرين. # ____________________ # الفريضة والنافلة. # يدل على ذلك (1) ما رواه ابن أبي عمير عن ابن أذينة، عن الفضيل بن يسار ~~عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث طويل) قال: والفريضة والنافلة إحدى ~~وخمسون ركعة (2). # فأما ما روي من الأخبار الدالة على أقل من هذا، وهو ما رواه عبد الله بن ~~سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: لا تصل أقل من أربع ~~وأربعين ركعة (3). # وما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن يحيى بن حبيب، قال: سألت الرضا عليه ~~السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى الله عز وجل من الصلاة؟ قال: ستة ~~وأربعون ركعة، فرائضه ونوافله، قال: قلت: هذه رواية زرارة؟ قال: أو ms049 ترى ~~أحدا اصدع بالحق منه؟ (4). # فلا منافاة بينهما لأنه ليس في هذه الأخبار، ومثلها النهي عن الزائد على ~~الأولى، فتحمل الأولى على الأفضلية، وهذه على الجواز. # والروايات في هذا الباب كثيرة، وهي مستوفاة في كتب الأخبار، فليطلب # PageV01P125 # وفي سقوط الوتيرة قولان، والسقوط أظهر، ولكل ركعتين من هذه النوافل تشهد ~~وتسليم وللوتر بانفراده. # (الثانية) في المواقيت: والنظر في تقديرها ولواحقها: # أما الأول: فالروايات فيه مختلفة، ومحصلها اختصاص الظهر عند الزوال ~~بمقدار أدائها، ثم يشترك الفرضان في الوقت، والظهر مقدمة حتى يبقى للغروب ~~مقدار أداء العصر فيختص به ثم يدخل وقت المغرب، فإذا مضى مقدار أدائها ~~اشترك الفرضان في الوقت، والمغرب مقدمة حتى يبقى لانتصاف الليل مقدار أداء ~~العشاء فيختص به. # وإذا طلع الفجر الثاني دخل وقت صلاته ممتدا حتى تطلع الشمس. # ____________________ # هناك من أرادها. # " قال دام ظله ": وفي سقوط الوتيرة قولان، (والسقوط أظهر خ). # قال الشيخ في الجمل والمبسوط، والمفيد في المقنعة، والمرتضى في المصباح: # تسقط، وقال في النهاية: بالتخيير، فكأنه جمع بين الروايتين لأن رواية ~~الجواز أيضا مروية عن الرضا عليه السلام (1) ذكره الشيخ في التهذيب، وادعى ~~المتأخر على الأول الإجماع وهو ممنوع، فالأظهر السقوط. # " قال دام ظله ": الثانية في المواقيت، إلى آخرها. # قلت: لما كانت الروايات في المواقيت مع كثرتها مختلفة وشرطت في الأول ~~الاختصار، فأخللت بها مخافة التطويل، ومحققها ما ذكره دام ظله، وعليه عمل ~~أكثر الأصحاب، والخلاف فيها مشهور. # PageV01P126 # ووقت نافلة الظهر من حين الزوال حتى يصير الفئ على قدمين. # ونافلة العصر إلى أربعة أقدام. # ونافلة المغرب بعدها حتى تذهب حمرة المغربية، وركعتا الوتيرة تمتدان ~~بامتداد العشاء. وصلاة الليل بعد انتصافه، كلما قرب من الفجر كان أفضل. # وركعتا الفجر بعد الفراغ من الوتر، وتأخيرها حتى يطلع الفجر الأول أفضل، ~~ويمتد حتى تطلع الحمرة المشرقية. # وأما اللواحق فمسائل (الأولى) يعلم الزوال بزيادة الظل بعد انتقاصه، ~~وبميل الشمس إلى الحاجب الأيمن ممن يستقبل القبلة، ويعرف الغروب بذهاب ~~الحمرة المشرقية. # (الثانية) قيل: لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة ms050 المغربية، ولا يصلي ~~قبله إلا مع العذر، والأظهر الكراهية. # (الثالثة) لا تقدم صلاة الليل على الانتصاف إلا لشاب تمنعه رطوبة رأسه أو ~~لمسافر، وقضاؤها أفضل. # (الرابعة) إذا تلبس بنافلة الظهر ولو بركعة ثم خرج وقتها أتمها مقدمة على ~~الفريضة، وكذا العصر وأما نوافل المغرب فمتى ذهبت الحمرة ولم يكملها بدأ ~~بالعشاء. # (الخامسة) إذ طلع الفجر الثاني فقد فاتت النافلة عدا ركعتي الفجر، ولو ~~تلبس من صلاة الليل بأربع ركعات زاحم بها (وأتمها خ) الصبح ما لم يخش فوات ~~الفرض ولو كان تلبس بما دون الأربع ثم طلع الفجر، بدأ PageV01P127 # بالفريضة وقضى نافلة الليل. # (السادسة) تصلى الفرائض أداء وقضاء، ما لم تتضيق الحاضرة، والنوافل ما لم ~~يدخل وقت الفريضة. # (السابعة) يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وقيامها، ~~وبعد الصبح، والعصر، عدا النوافل المرتبة، وما له سبب (1). # ____________________ # " قال دام ظله ": يكره ابتداء النوافل، عند ~~طلوع الشمس، إلى آخره. # هذه الأوقات لا تكره فيها الفرائض، وإنما البحث في النوافل، قال في ~~الخلاف: يكره ما يبتدأ دون ما له سبب كتحية المسجد، وصلاة الزيارة، ~~والطواف، والاحرام، والنذر، ومثلها. # وفي الجمل يكره (2) لابتداء النوافل ومعناه لا يجاد النوافل ابتداء. # وقال المفيد تكره (3) النوافل كلها، إلا بعد الصبح والعصر ويجوز قضاء ~~النوافل فيها. # ومستند الكراهية لعله ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان، وتغرب بين قرني الشيطان، وقال: لا صلاة ~~بعد العصر حتى تصلى المغرب (4). # PageV01P128 # (الثامنة) الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها، عدا ما نستثنيه في ~~مواضعه، إن شاء الله. # (التاسعة) إذا صلى ظانا دخول الوقت، ثم تبين الوهم، أعاد، إلا أن يدخل ~~الوقت ولم يتم، وفيه قول آخر. # ____________________ # وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب، ولا صلاة بعد الفجر حتى ~~تطلع الشمس (1). # والتحريم منفي ms051 بالاتفاق، فتحمل على الكراهية، حذرا من الإطراح (من ~~الإطراد خ). # " قال دام ظله ": الأفضل في كل صلاة، تقديمها في أول وقتها، عدا ما ~~نستثنيه في مواضعه، إن شاء الله. # قلت: أراد بالمستثنى، صلاة المستحاضة، والمغرب لمن أفاض من عرفات، ~~والعشاء الآخرة إلى سقوط الشفق. # " قال دام ظله ": (التاسعة)، إذا صلى ظانا دخول الوقت، إلى آخرها. # قلت: الدخول في الصلاة قبل وقتها محرم مع العلم أما لو دخل ظانا دخوله، ~~ثم ظهر خلاف ظنه، قال في المبسوط: يعيد، إلا أن يدخل الوقت، ولما يتم، وهو ~~اختيار شيخنا دام ظله. # قال في النهاية: لو دخل عامدا أو ناسيا، ثم دخل الوقت ولم يفرغ منها، فقد ~~أجزأته (انتهى). # وفيه ضعف، المستند غير معلوم، فلا عمل عليه. # وقال علم الهدى وابن الجنيد من أصحابنا: يعيد الصلاة، وهو أشبه بالأصل، ~~لأنه مع العمل منهي عن الشروع، فيكون به فاسدا، ومع الظن والنسيان أدى ما ~~لم # PageV01P129 # (الثالثة) في القبلة: # وهي الكعبة مع الإمكان، وإلا فجهتها وإن بعد، وقيل: هي قبلة لأهل المسجد، ~~والمسجد قبلة من صلى في الحرم، والحرم قبلة أهل الدنيا، وفيه ضعف. # ولو صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء، ولو صلى على سطحها أبرز بين ~~يديه شيئا منها ولو قليلا. # ____________________ # يؤمر به، فلا يكون مجزيا. # ويؤيده ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، من صلى في غير وقت ~~فلا صلاة له (1). # وما ذكره في المبسوط أظهر بين الأصحاب، لرواية إسماعيل بن رباح (رياح خ) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت، ولم يدخل ~~الوقت فدخل الوقت، وأنت في الصلاة، فقد أجزأت عنك (2) ومعنى (ترى) تظن. # " قال دام ظله ": الثالثة، في القبلة وهي الكعبة، إلى آخرها. # ذهب الشيخ في كتبه إلى أن الكعبة قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل ~~الحرم، والحرم قبلة من نأى عنه. # واستدل بعد الإجماع، بأنه لو لم يكن الحرم يخرج (لخرج خ) أكثر المصلين في ~~صف واحد عن جهة ms052 الكعبة، وهو باطل، فالأول باطل. # وبرواية مكحول عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: الكعبة قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة ~~لأهل # PageV01P130 # # ____________________ # الآفاق (1). # وبما روى أبو الوليد عن جعفر بن محمد عليهما السلام مثل الأول سواء (2) ~~وهو مذهب المفيد وسلار وأتباعهم، واختيار شيخنا في الشرايع من غير فتوى به. # وذهب علم الهدى إلى أن القبلة هي جهة الكعبة لمن نأى عنها، متمسكا بقوله ~~تعالى: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس (3) وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره (4) وهو اختيار شيخنا دام ظله والمتأخر، وهو أشبه. # والجواب (عن الأول) أن (دعوى خ) الإجماع ممنوعة (ممنوع خ) و (عن الثاني) ~~لا نسلم خروجهم عن القبلة إذ الجهة هي سمت الكعبة و (عن الثالث) الطعن في ~~سند الأحاديث، فكلها ضعيفة الرجال. # والحق أن الخلاف غير مثمر مع الاتفاق على العلائم، اللهم إلا في التياسر، ~~فإنه مستحب على مذهب الشيخ. # ويظهر من كلامه الوجوب، وهو تعويل على ما روى المفضل بن عمر، قال: # سئل أبو عبد الله عليه السلام، لماذا صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى ~~اليسار؟ # قال: لأن للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، واثنان منها على يمينك ~~فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار (5). # PageV01P131 # وقيل: يستلقي ويصلي موميا إلى البيت المعمور. # ويتوجه أهل كل إقليم إلى سمت الركن الذي يليهم. # فأهل العراق يجعلون المشرق على المنكب الأيسر، والمغرب على اليمين ~~(الأيمن خ)، والجدي خلف المنكب الأيمن، والشمس عند الزوال محاذية لطرف ~~الحاجب الأيمن مما يلي الأنف. # وقيل: يستحب التياسر لأهل العراق عن سمتهم قليلا وهو بناء على توجههم إلى ~~الحرم. # وإذا فقد العلم بالجهة والظن، صلى الفريضة إلى أربع جهات، ومع الضرورة أو ~~ضيق الوقت يصلي إلى أي جهة شاء. # ____________________ # والمفضل مطعون فيه، وذكر النجاشي أنه كان فاسد ~~العقيدة. # " قال دام ظله ": قيل يستلقي - أي المصلي على سطح الكعبة - ويصلي موميا ~~إلى البيت المعمور. # وهذا قول الشيخ في النهاية ms053 والخلاف، مستدلا بالإجماع، وبرواية إسحاق بن ~~محمد عن عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام في الذي تدركه الصلاة وهو ~~فوق الكعبة، قال: إن قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه ~~إلى السماء، ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور، ويقرأ، فإذا ~~أراد أن يركع غمض عينيه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ~~والسجود على نحو ذلك (1). # PageV01P132 # ومن ترك الاستقبال عمدا أعاد مطلقا، ولو كان ظانا أو ناسيا وتبين الخطأ ~~لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب. # ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب في وقته لا ما خرج وقته، وكذا لو ~~استدبر القبلة، وقيل: يعيد ولو خرج الوقت. # ولا تصلى الفريضة على الراحلة اختيارا، وقد رخص في النافلة سفرا حيث ~~توجهت الراحلة. # (الرابعة) في لباس المصلي: # لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ، وكذا ما لا يؤكل لحمه ولو ذكي ~~ودبغ، ولا في صوفه وشعره ووبره ولو كان قلنسوة أو تكة. ويجوز استعماله لا ~~في الصلاة، ولو كان مما يؤكل لحمه جاز في الصلاة وغيرها، وإن أخذ من الميتة ~~جزا أو قلعا مع غسل موضع الاتصال. # ويجوز في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب. # ____________________ # وقال في المبسوط: إن صلى كما يصلي (في خ) ~~جوفها كانت صلاة ماضية، وهو أشبه، لأن الأول مخالف الأصل في أركان كثيرة. # وفي طريق الرواية إسحاق بن محمد البصري، وهو ضعيف (1)، على أنها لا تعارض ~~الأصل المقطوع به، والاجماع غير متحقق، وينقضه قول المبسوط. # " قال دام ظله ": ومن ترك الاستقبال عمدا، إلى آخره. # قلت: لا نزاع إن ترك الاستقبال مع العمد موجب للإعادة، فأما من صلى ظانا، ~~ثم تبين خطأه، لا يخلو حاله إما بأن يكون بين المشرق والمغرب، أو بأن ~~يكون # PageV01P133 # # ____________________ # - صلى إلى الشرق والغرب أو بأن يكون مستدبرا. # فالأول لا يعيد صلاته، لقوله عليه السلام: ما بين المشرق والمغرب قبلة ~~(1). # فأما لو تبين الخطأ، وهو في الصلاة يجب عليه أن ms054 يحول وجهه إلى القبلة، ~~لأنه فرضه مع العلم. # وأما الثاني: فيعيد في الوقت، ولا يعيد لو خرج الوقت، يدل عليه ما رواه ~~سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون في قفر من ~~الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة، ثم يضحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة، ~~كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان مضى الوقت فحسبه ~~اجتهاده (2). # وروى مثل ذلك عبد الرحمن بن الحجاج (3) ورواه زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام (4). # ومقتضى الأصل عدم الإعادة، لأنها فرض ثان، يحتاج إلى دليل ثان، لكن ~~الروايات من المشاهير فيجب اعتبارها، ولطريقة الاحتياط. # وأما المستدبر فمذهب الشيخان وسلار وأتباعهم إلى أنه يعيد، سواء كان في ~~الوقت أو خارجه. # والمستند، ما رواه عمار الساباطي، وعن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ~~صلى إلى (على - كا - يب) غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من ~~صلاته، قال: # PageV01P134 # # ____________________ # إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول ~~وجهه إلى القبلة حين (ساعة خ ئل) يعلم وإن كان مستدبرا فليقطع الصلاة (1)، ~~ثم يحول إلى القبلة الحديث (2). # وهذه ضعيفة السند، لفساد عقيدة عمار. # وقال المرتضى: يعيد في الوقت ولا يعيد لو خرج الوقت، واختار المتأخر ~~وشيخنا، وهو أشبه (لنا) أن القضاء فرض مستأنف، يحتاج إلى دليل مستأنف. # ويدل عليه أيضا عموم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله ~~عليه، السلام قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة، واستبان لك أنك على غير ~~القبلة، وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك فلا تعد (3). # وعموم رواية سليمان بن خالد (4) وقد ذكرناها، هذا حكم الظان. # فأما الناسي، فالشيخ ألحقه بالظان، والأشبه أن عليه الإعادة على ~~التقديرات (على التقديرين) لأن صلاته غير مأمور بها، فلا تكون مجزية. # وإنما قلنا ذلك، لأن الاستقبال شرط في صحة الصلاة، فمع الإخلال به لا ~~تصح. # وقولهم عليهم السلام: ما بين المشرق والمغرب قبلة (5) فمحمول على المضطر، ~~والذي لا يعرف جهة القبلة ms055 يقينا بالإجماع، وأيضا طريقة الاحتياط توجب ~~ذلك. # PageV01P135 # وفي فرو السنجاب قولان، أظهرهما الجواز. # وفي الثعالب والأرانب قولان، أشهرهما المنع. # ولا يجوز الصلاة في الحرير المحض للرجال إلا مع الضرورة أو في الحرب. # ____________________ # في لباس المصلي " قال دام ظله ": وفي فرو ~~السنجاب قولان، أظهرهما الجواز. # قال في النهاية والمبسوط والاستبصار: لا بأس بالصلاة في السنجاب والحواصل ~~(1). # وقال في النهاية في باب ما لا يحل من الميتة من النهاية: لا يجوز، وقد ~~رويت (وردت خ) رخصة. # والأول هو الأصل، وإليه ذهب في الخلاف، وجعل الجواز رواية، وهو مذهب ابن ~~بابويه والمتأخر. # ومستنده روايات (منها) ما رواه داود الصرمي عن بشير بن بشار، قال: سألته ~~عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد ~~الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية؟ (قال ئل) فقال: صل في ~~السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب ولا السمور (2). # وما رواه علي بن مهزيار عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه؟ قال: أي الفراء؟ قلت: # PageV01P136 # # ____________________ # الفنك والسنجاب والسمور، قال: فصل في الفنك ~~والسنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه، قلت: فالثعالب يصلى فيها؟ قال: لا، ~~ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت أصلي في الثوب الذي يليه؟ قال: لا (1). # ومنها ما رواه مقاتل بن مقاتل، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب (الثعلب خ)، فقال: لا خير في ذلك (ذا ~~خ) كله ما عدا السنجاب (2). # وقال سلار: قد وردت رخصة في جواز الصلاة فيه. # وأما مستند المنع فروايات تتضمن أن كل ما لا يؤكل لحمه لا يجوز الصلاة في ~~جلده. # وهي ما رواه ابن أبي عمير، عن ابن بكير، قال: سأل زرارة أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج ~~كتابا وزعم أنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله، إن الصلاة في وبر كل ~~شئ حرام أكله، فالصلاة في ms056 وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسدة، ~~لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلي في غيره مما أحل الله أكله وغير ذلك من ~~الروايات. # وذهب السعيد قطب الدين الراوندي إلى أنه لا يؤكل لحمه (4) وتجوز الصلاة ~~فيه. # PageV01P137 # وهل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان، أظهرهما الجواز. # ____________________ # فالأظهر بين الطائفة، الجواز، والذي أراه ~~الاجتناب احتياطا، إذ الخلاف موجود. # وأما الثعالب، والأرانب، فالأصحاب مطبقون على المنع وادعى علم الهدى ~~والشيخ عليه الإجماع. # وأما بيان الروايتين فيهما وقد مضى بعضها - ما روى حماد، عن حريز عن محمد ~~بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب، أيصلى فيها؟ ~~فقال: ما أحب أن أصلي فيها (1). # وما روى عن جعفر بن محمد بن أبي زيد، قال: سئل الرضا عليه السلام، عن ~~جلود الثعالب الذكية (المذكاة خ)، قال: لا تصل فيها (2)، هذه المعمول ~~عليها. # فأما ما رواه ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سألته عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس (3). # وما رواه صفوان، عن جميل، عن الحسن بن شهاب، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن جلود الثعالب، إذا كانت ذكية أيصلى فيها؟ قال: نعم (4). # فالشيخ حملها على التقية، وعلى الجملة فالأصحاب غير عاملين بها. # " قال دام ظله ": وهل يجوز للنساء، من غير ضرورة؟ إلى آخره. # الصلاة في الحرير للرجال لا تجوز بلا خلاف، واختلف في النساء، قال ~~الثلاثة وسلار وأتباعهم: تجوز على كراهية، وعليه المتأخر، وأطلق ابن بابويه ~~وأبو الصلاح المنع، والأول أظهر في العمل. # PageV01P138 # وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد، أظهره الجواز مع الكراهية. # وهل يجوز الوقوف عليه والافتراش له؟ فيه تردد، المروي نعم. # ولا بأس بثوب مكفوف به. # ولا يجوز في ثوب مغصوب مع العلم، ولا فيما يستر ظهر القدم ما لم يكن له ~~ساق كالخف. # ويستحب في النعل العربية. # وتكره في الثياب السود ما عدا العمامة والخف. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي التكة والقلنسوة ms057 من ~~الحرير تردد، أظهره الجواز مع الكراهية. # منشأ التردد (1) (أن خ) الصلاة لما كانت لا تجوز معهما على الانفراد، ~~فوجودهما كعدمهما، فلا يتفاوت الحرير وغيره (ومن) (2) حيث إن الصلاة في ~~الحرير على الإطلاق منهي عنها، يلزم عدم الجواز، وبه تشهد رواية رواها في ~~التهذيب، عن الكليني، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، قال: كتبت ~~إلى أبي محمد عليه السلام، أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ~~ديباج؟ فكتب: لا تحل الصلاة في حرير محض (3). # والأول أقوى، لأن النهي يتناول اللباس المعتبر في الصلاة، والرواية ~~مشتملة على المكاتبة، فلا حجة فيها، وهو مذهب الشيخ وأتباعه والمتأخر. # وأما الركوب عليه والتكأة (الاتكاء خ) عليه والافتراش، فمستند الجواز ~~فيها الإباحة الأصلية، وما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر # PageV01P139 # وفي الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب والثعالب أو فوقه، وفي ثوب واحد ~~للرجال - ولو حكى ما تحته - لم يجز. # وأن يتزر (يأتزر خ) فوق القميص، وأن يشتمل الصماء، وفي عمامة لا حنك لها. # وأن يؤم بغير رداء، وأن يصحب معه حديدا ظاهرا، وفي ثوب يتهم صاحبه، وفي ~~قباء فيه تماثيل، أو خاتم فيه صورة. # ويكره للمرأة أن تصلي في خلخال له صوت، أو متنقبة. # ويكره للرجال اللثام. # ____________________ # عليهما السلام، قال: سألته عن الفراش (الحرير ~~خ) ومثله من الديباج والمصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة ~~والصلاة؟ قال: يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه (1). # (قال دام ظله): و (تكره) في الثوب الذي يكون تحته وبر الأرانب والثعالب ~~أو فوقه. # قال الشيخ في النهاية وابن بابويه في المقنع: لا تجوز الصلاة فيه. # والمستند ما ذكره في الاستبصار، إن أبا الحسن الرضا عليه السلام، سئل عن ~~الصلاة في جلود الثعالب والأرانب؟ فقال: لا تصل في الذي فوقه، ولا في الذي ~~تحته (2). # وقال في المبسوط: تحمل هذه الرواية على الكراهية، أو على أنه إذا كان ~~أحدهما رطبا. # PageV01P140 # وقيل: يكره في قباء مشدود إلا في الحرب. # مسائل ثلاث (الأولى) ms058 ما يصح فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة، وأن يكون ~~مملوكا أو مأذونا فيه. # (الثانية) يجزي الرجل ستر قبله ودبره، وستر ما بين السرة والركبة أفضل، ~~وستر جميع جسده كله مع الرداء أكمل، ولا تصلي الحرة إلا في درع وخمار ساترة ~~جميع جسدها عدا الوجه والكفين. # وفي القدمين تردد، أشبهه الجواز، والأمة المحضة والصبية تجتزءان بستر ~~الجسد، وستر الرأس مع ذلك أفضل. # (الثالثة) يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر (به خ) العورة كالحشيش ~~وورق الشجر والطين، ولو لم يجد ساترا صلى عريانا قائما موميا إذا أمن ~~المطلع. # ومع وجوده يصلي جالسا موميا للركوع والسجود. # ____________________ # وقال المتأخر هذه الأوبار طاهرة، فلا يمنع ~~الثوب من إتيان الصلاة فيه، قلت: هذا لا ينافي الكراهية. # " قال دام ظله ": وقيل يكره في قباء مشدود إلا في الحرب. # القائل هو علم الهدى وسلار، وذهب الشيخان إلى أنه لا يجوز، وهو محمول على ~~الكراهية. # " قال دام ظله ": وفي القدمين تردد أشبهه الجواز. # أي جواز الصلاة وإن لم تستر القدمين. ومنشأ التردد النظر إلى أن القدمين ~~من العورة أم لا؟ فمن قال بالأول فسترهما واجب، ومن قال بالثاني فغير واجب، ~~بل PageV01P141 # (الخامسة) في مكان المصلي: # يصلي في كل مكان إذا كان مملوكا أو مأذونا فيه، ولا يصح في المكان ~~المغصوب مع العلم (اختيارا خ). # وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي الرجل، قولان، (أحدهما) المنع سواء ~~صلت بصلاته أو منفردة محرما كانت أو أجنبية، (والآخر) الجواز على كراهية، ~~ولو كان بينهما حائل، أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا أو كانت متأخرة عنه ولو ~~بمسقط الجسد صحت صلاتهما. # ولو كان في مكان لا يمكن فيه التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة. # ____________________ # مستحب، وهو اختيار الشيخ في المبسوط وأبي ~~الصلاح (1). # ويؤيده (2) جريان العادة من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا، ~~بمشي النساء حفاة، من غير منع أحد، إذ لو منع لاشتهر، لمساس الحاجة إليه. # " قال دام ظله ": وفي جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلي (الرجل خ) قولان، ms059 ~~أحدهما المنع، إلى آخره. # ذهب الشيخ في المبسوط والنهاية والمفيد في المقنعة، وأبو الصلاح في ~~الكافي إلى المنع وبطلان الصلاة بذلك، سواء كانت عن يمينه أو شماله أو ~~قدامه، إلا أن تصلي خلفه، أو لم يصل أحدهما، وبه روايات. # (منها) ما رواه محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا، في بيت ~~واحد، # PageV01P142 # ولا تشترط طهارة موضع الصلاة إذا لم تتعد نجاسته، ولا طهارة المسجد عدا ~~موضع الجبهة. # وتستحب صلاة الفريضة في المسجد إلا في الكعبة، والنافلة في المنزل. # ____________________ # المرأة عن يمين الرجل بحذاه، قال: لا حتى (إلا ~~أن خ) يكون بينهما شبر أو ذراع (1). # وفي رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام، لا يصلي حتى يجعل ~~بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه ~~وبينها مثل ذلك، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس (الحديث) (2). # وهما ضعيفان. # (ومنها) رواية ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تصلي عند الرجل؟ فقال: لا تصلي المرأة ~~بحيال الرجل، إلا أن يكون قدامها ولو بصدره. # وقال ابن بابويه في المقنع: لا تبطل إلا أن تكون هي بين يديك، ولا بأس لو ~~كانت خلفك و (أو خ) عن يمينك و (أو خ) عن شمالك (انتهى). # وذهب علم الهدى إلى الكراهية على التقديرات، وعليه المتأخر، وهو أشبه، ~~والأول أحوط في التعبد به. # " قال دام ظله ": ولا تشترط طهارة موضع الصلاة، إذا لم تتعد نجاسته، إلى ~~آخره. # اختلف الأصحاب في موضع المصلي، على ثلاثة مذاهب، قال علم الهدى: # PageV01P143 # وتكره الصلاة في الحمام، وبيوت الغائط، ومبارك الإبل، ومساكن النمل، ~~ومرابط الخيل والبغال والحمير، وبطون الأودية، وأرض السبخة والثلج، إذا لم ~~تتمكن جبهته من السجود، وبين المقابر إلا مع حائل، وفي بيوت المجوس ~~والنيران والخمور، وفي جواد الطرق، وأن يكون بين يديه نار ms060 مضرمة أو مصحف ~~مفتوح أو حائط ينز من بالوعة. # ولا بأس بالبيع والكنائس ومرابض الغنم. # وقيل: يكره إلى باب مفتوح أو إنسان مواجه. # (السادسة) فيما يسجد عليه: # لا يجوز السجود على ما ليس بأرض كالجلود والصوف، ولا يخرج باستحالته عن ~~اسم الأرض كالمعادن. # ويجوز على الأرض وما ينبت منها ما لم يكن مأكولا بالعادة. # ____________________ # يشترط طهارة موضع المصلي، وقال أبو الصلاح ~~الحلبي: يشترط طهارة مواضع السبعة، وذهب الشيخ وأتباعه إلى طهارة موضع ~~الجبهة ويبوسة الباقي (1) وهو أظهر. # " قال دام ظله ": (فيما تكره الصلاة) وأن يكون بين يديه نار مضرمة. # الكراهية قول الشيخ في الخلاف، وقال في النهاية وابن بابويه في كتاب من ~~لا يحضره الفقيه، بالمنع (لا يصلى كذلك خ)، والكراهية أقرب، وهو اختيار ~~المفيد والمتأخر. # " قال دام ظله ": وقيل: يكره إلى باب مفتوح، أو إنسان مواجه. # القائل هو أبو الصلاح، وسلار في الإنسان المواجه، وهو حسن لا بأس ~~به. # PageV01P144 # وفي الكتان والقطن روايتان، أشهرهما المنع، إلا مع الضرورة. # ولا يسجد على شئ من بدنه، فإن منعه الحر سجد على ثوبه. # ويجوز السجود على الثلج والقير وغيره مع عدم الأرض وما ينبت منها، فإن لم ~~يكن فعلى كفه، ولا بأس بالقرطاس. # ويكره منه ما فيه كتابة، ويراعى فيه أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه، خاليا ~~من النجاسة. # (السابعة) في الأذان والإقامة: # والنظر في المؤذن وما يؤذن له، وكيفية (الأذان ولواحقه) (1). # أما المؤذن فيعتبر فيه العقل، والإسلام ولا يعتبر فيه البلوغ، والصبي ~~يؤذن، والعبد يؤذن، وتؤذن المرأة للنساء خاصة. # ويستحب أن يكون عادلا، صيتا، بصيرا بالأوقات، متطهرا، قائما على مرتفع، ~~مستقبل القبلة، رافعا صوته، وتسر المرأة، ويكره الالتفات به يمينا وشمالا. # ولو أخل بالأذان والإقامة ناسيا وصلى، تداركهما ما لم يركع واستقبل ~~صلاته، ولو تعمد لم يرجع. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي الكتان والقطن، روايتان ~~أشهرهما المنع. # ذهب الشيخان وعلم الهدى في المصباح، وأبو الصلاح والمتأخر، إلى أن الصلاة ~~لا تجوز على كل ملبوس، ومأكول، القطن والكتان وغير ذلك، وبه ms061 عدة ~~روايات. # PageV01P145 # وأما ما يؤذن له: فالصلوات الخمس لا غير، أداء وقضاء، استحبابا للرجال ~~والنساء، والمنفرد والجامع، وقيل: يجبان في الجماعة، ويتأكد الاستحباب فيما ~~يجهر فيه، وآكده الغداة والمغرب. # وقاضي الفرائض الخمس يؤذن لأول ورده، ثم يقيم لكل واحدة، ولو جمع بين ~~الأذان والإقامة لكل فريضة كان أفضل. # ويجمع يوم الجمعة بين الظهرين بأذان واحد وإقامتين. # ولو صلى في مسجد جماعة ثم جاء آخرون لم يؤذنوا ولم يقيموا ما دامت الصفوف ~~باقية، ولو انفضت أذن الآخرون وأقاموا، ولو أذن بنية الانفراد ثم أراد ~~الاجتماع استحب له الاستئناف. # وأما كيفيته فلا يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها، ويتقدم في الصبح رخصة، ~~لكن يعيده بعد دخوله. # ____________________ # (منها) ما رواه أبو العباس الفضل بن عبد ~~الملك، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تسجدوا إلا على الأرض أو ما ~~أنبتت الأرض، إلا (على خ) القطن والكتان (1). # وقال ابن بابويه: يجوز على الطبري (2) والأكمام من القطن والكتان (3). # ويحكى ذلك عن المرتضى في مسائل منفردة، وربما يفتي به شيخنا دام ظله، وهو ~~في رواية سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن (الحسين ئل) ~~بن # PageV01P146 # وفصولهما على أشهر الروايات خمسة وثلاثون فصلا، الأذان ثمانية عشر فصلا، ~~والإقامة سبعة عشر فصلا، وكله مثنى عدا التكبير في أول الأذان فإنه أربع، ~~والتهليل في آخر الإقامة فإنه مرة، والترتيب فيهما شرط. # والسنة فيه: الوقوف على فصوله، متأنيا في الأذان، هادرا في الإقامة، ~~والفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة، خلا المغرب، فإنه لا يفصل ~~بين أذانيها إلا بخطوة، أو سكتة، أو تسبيحة. # ويكره الكلام في خلالهما، والترجيع إلا للإشعار، وقول: الصلاة ~~ ____________________ # كيسان الصنعاني، قال: كتبت إلى أبي الحسن ~~الثالث عليه السلام، أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ~~ضرورة؟ فكتب إلي: ذلك جايز (1). # وهذه مشتملة على المكاتبة، فلا تعارض الأولى، على أن الأولى أشهر بين ~~الأصحاب، وأظهر في فتاويهم. # في الأذان والإقامة " قال دام ظله ": وفصولهما على ms062 أشهر الروايات خمسة ~~وثلاثون فصلا. # اختلفت الروايات، في فصول الأذان والإقامة، ففي رواية أباب بن عثمان، عن ~~إسماعيل الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: الأذان والإقامة ~~خمسة وثلاثون حرفا، فعدد ذلك بيده واحدا واحدا، الأذان ثمانية عشر حرفا، ~~والإقامة سبعة عشر حرفا (2). # PageV01P147 # خير من النوم. # وأما اللواحق، فمن السنة حكايته عند سماعه، وقول ما يخل به المؤذن، والكف ~~عن الكلام بعد قوله: (قد قامت الصلاة) إلا ما يتعلق بالصلاة. # مسائل ثلاث (الأولى) إذا سمع الإمام أذانا جاز أن يجتزي به في الجماعة ~~ولو كان المؤذن منفردا. # (الثانية) من أحدث (1) في الصلاة أعادها، ولا يعيد الإقامة إلا مع ~~الكلام. # (الثالثة) من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام، ولو خشي فوات ~~الصلاة اقتصر من فصوله على تكبيرتين وقد قامت الصلاة. # وأما المقاصد فثلاثة (الأول) في أفعال الصلاة: وهي واجبة ومندوبة. # ____________________ # وفي رواية زرارة والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله، فبلغ البيت ~~المعمور، حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل، وأقام، فتقدم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: فقلنا ~~كيف أذن؟ فقال: الله أكبر الله أكبر (2) (ومثله في الآخر على ترتيب الفصول) ~~والإقامة مثلها، إلا أن فيها، قد قامت # PageV01P148 # فالواجبات ثمانية الأول النية: # وهي ركن، وإن كانت بالشرط أشبه، فإنها تقع مقارنة، ولا بد من نية القربة ~~والتعيين والوجوب أو الندب، والأداء أو القضاء، ولا يشترط نية القصر ولا ~~الإتمام، ولو كان مخيرا، ويتعين استحضارها عند أول جزء من التكبير، ~~واستدامتها حكما. # ____________________ # الصلاة، قد قامت الصلاة، بين حي على خير ~~العمل، وبين الله أكبر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بلالا، فلم يزل ~~يؤذن بها حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله (1). # وفي رواية الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام، وكليب الأسدي عنه عليه ~~السلام، أنه حكى لهما الأذان، في أوله وآخره الله أكبر ms063 أربع مرات، ولا إله ~~إلا الله مرتين، وكذلك الإقامة (2). # فيكون مجموعهما اثنين وأربعين فصلا (3). # والأشهر في الروايات وأكثرها هي الأولى، وعليها انعقد العمل، ويحمل ~~البواقي، على الجواز. # في النية " قال دام ظله ": النية وهي ركن، وإن كانت بالشرط أشبه، فإنها ~~تقع مقارنة. # PageV01P149 # الثاني التكبير: # وهو ركن في الصلاة وصورته: الله أكبر، مرتبا، ولا ينعقد بمعناه، ولا مع ~~الإخلال (بها خ) ولو بحرف، ومع التعذر يكفي الترجمة، ويجب التعلم ما أمكن، ~~والأخرس ينطق بالممكن، ويعقد قلبه بها مع الإشارة. # ويشترط فيها القيام، ولا يجزي قاعدا مع القدرة، وللمصلي الخيرة في ~~تعيينها من السبع. # وسننها: النطق بها على وزن (أفعل) من غير مد، وإسماع الإمام من خلفه، وأن ~~يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه. # الثالث القيام: # وهو ركن مع القدرة، ولو تعذر الاستقلال اعتمد، ولو عجز عن البعض أتى ~~بالممكن، ولو عجز أصلا صلى قاعدا. # ____________________ # قلت: لا يتحقق هذا البحث، إلا بمعرفة (بعد ~~معرفة خ) الشرط والجزء، فنقول: # الصلاة ماهية مركبة من قيام، وتكبير، وركوع، وسجود، ودعاء، وجزئها ما ~~يتوقف تمام الماهية عليه، وشرطها أمر خارجي، يتوقف عليه صحة الماهية. # وإذا تقرر هذا، فالنية (فهل النية خ) شرط أو جزء؟ قلنا: يحتمل الأمرين، ~~لكن هي بالشرط أشبه، لأن مع عدمها قد يحكم بوقوع الصلاة لا بصحتها، ~~فالماهية حاصلة. # في تكبيرة الإحرام " قال دام ظله " وسننها النطق بها، على وزن أفعل من ~~غير مد. # قلت: الأشبه أن الإتيان (النطق خ) بهذه الصيغة يعد في الواجبات، لأن ~~بتغير (تغير خ) الوزن تخرج عن لفظ الجلالة، وهو مذهب المتأخر، ويظهر ذلك من ~~كلام الشيخ، من غير تصريح. PageV01P150 # وفي حد ذلك قولان، أصحهما مراعاة التمكن، ولو وجد القاعد خفا (خفة خ) نهض ~~قيما، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا، وكذا لو عجز فصلى مستلقيا. # ويستحب أن يتربع القاعد قاريا، ويثني رجليه راكعا وقيل: يتورك متشهدا. # ____________________ # في القيام " قال دام ظله ": وفي حد ذلك قولان. # قال الشيخ في المبسوط: ما يعلمه الإنسان أنه لا ms064 يتمكن من الصلاة قائما، ~~وقد روي أنه إذا لم يقدر على المشي بقدر صلاته (1). # وقال في النهاية: بكليهما، واختار المتأخر وشيخنا، الأول، وهو مروي، عن ~~ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ما حد المرض ~~الذي يصلي صاحبه قاعدا؟ قال: إن الرجل ليوعك (2) ويحرج، ولكنه أعلم بنفسه ~~إذ قوى فليقم (3). # وذهب المفيد إلى الثاني، وهو في رواية سليمان بن حفص المروزي، قال: # قال الفقيه عليه السلام: المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار أن يمشي بالحال ~~التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما (4). # قلت: وأرى القولين متقاربي المعنى في الأغلب. # " قال دام ظله ": وقيل يتورك متشهدا. # القائل، هو الشيخ وأتباعه، وهو حسن، تشبها بتشهد القادر، وهو ~~مستحب. # PageV01P151 # الرابع القراءة: # وهي متعينة بالحمد وسورة في كل ثنائية، وفي الأوليين من كل رباعية ~~وثلاثية، ولا تصح الصلاة مع الإخلال بها عمدا ولو بحرف، وكذا الإعراب ~~والتشديد، وترتيب آيها (آياتها خ)، وكذا البسملة في الحمد والسورة، ولا ~~تجزي الترجمة، ولو ضاق الوقت قرأ ما يحسن منها. # ويجب التعلم ما أمكن، ولو عجز قرأ من غيرها ما تيسر، وإلا سبح الله وكبره ~~وهلله بقدر القراءة، ويحرك الأخرس لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه. # وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع سعة الوقت و إمكان التعلم ~~قولان، أظهرهما الوجوب، ولا يقرأ في الفرائض عزيمة، ولا ما يفوت الوقت ~~بقراءتها، ويتخير المصلي في كل ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد والتسبيح، ~~ويجهر من الخمس واجبا، في الصبح وأوليي المغرب والعشاء، ويسر في الباقي ~~وأدناه أن يسمع نفسه، ولا تجهر المرأة. # ومن السنن: الجهر بالبسملة في موضع الإخفات من أول الحمد والسورة، وترتيل ~~القراءة، وقراءة سورة بعد الحمد في النوافل، والاقتصار في الظهرين والمغرب ~~على قصار المفصل، وفي الصبح على مطولاته، وفي العشاء على متوسطاته. # ____________________ # في القراءة " قال دام ظله ": وفي وجوب سورة مع ~~الحمد في الفرائض للمختار، مع سعة الوقت، وإمكان التعلم، قولان، أظهرهما ~~الوجوب. ms065 PageV01P152 # # ____________________ # ذهب علم الهدى والشيخ في الجمل والخلاف إلى ~~الوجوب، مستدلا (أولا) بالإجماع، و (ثانيا) بطريقة الاحتياط. # وقال في المبسوط: الأظهر بين الطائفة، الوجوب، وهو يلوح من كلام المفيد ~~وسلار، وعليه المتأخر. # ويدل على ذلك ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، ~~قال: سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة، وهو يحسن ~~غيرها، فإن فعل فما عليه؟ قال: إذا أحسن غيرها فلا يفعل، وإن لم يحسن غيرها ~~فلا بأس (1). # وقال في النهاية: أدنى ما يجزي الحمد وسورة معها، وإن صلى بالحمد وحدها ~~من غير عذر متعمدا كانت صلاته ماضية. # وقال ابن أبي عقيل في المتمسك: أقل ما يجزي (يجب خ) في الصلاة عند آل ~~الرسول الله صلى الله عليه وآله، من القراءة، فاتحة الكتاب. # وهو مروى، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته ~~يقول: إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة (2). # وحملها الشيخ على حال الضرورة، والأول أظهر، وعليه العمل. # وإذا تقرر هذا فهل يجوز قران (قراءة خ) سورتين مع الفاتحة؟ قال في ~~المبسوط والخلاف: الأظهر بين الأصحاب التحريم، وقال في الاستبصار: القران ~~ليس بمفسد الصلاة (بمبطل للصلاة خ)، بل يكره. # وقد صرحت بالكراهية روايات (منها) ما رواه صفوان، عن عبد الله بن ~~بكير، # PageV01P153 # وفي ظهري الجمعة بسورتها (بها خ) وبالمنافقين، وكذا لو صلى الظهر جمعة ~~على الأظهر. # ونوافل النهار إخفات، والليل جهر، ويستحب إسماع الإمام من خلفه قراءته ما ~~لم يبلغ العلو، وكذا الشهادتين. # ____________________ # عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ~~إنما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة (1). # وأما رواية (ما رواه خ) القروي - (الهروي خ) عن أبان، عن عمر بن يزيد، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (2) - ناطقة بالجواز في النافلة، والنهي في ~~الفريضة. # " قال دام ظله ": وفي ظهري يوم الجمعة بها (بسورتها خ) وبالمنافقين. # تقدير الكلام، في ظهري الجمعة بالجمعة وبالمنافقين (والمنافقين خ) وهو ~~مشكل، لما ثبت من أن الإضمار قبل ms066 الذكر ليس بمرضى. # ولا يقال: الضمير راجع إلى الجمعة البارزة، إذ هي مشتركة بين اليوم ~~والسورة، لما تقرر في أصول الفقه، من منع تغيير (3) المعنيين المختلفين ~~باللفظ الواحد على المختار، وفي بعض النسخ: وفي ظهر الجمعة بسورتها ~~والمنافقين، وهذا التصحيح وقع من المصنف دام ظله بعد مفارقتي إياه. # وهل يجب قراءة السورتين، أي الجمعة والمنافقين في الجمعة؟ قال المرتضى في ~~المصباح وأبو الصلاح وابنا بابويه: نعم، وتجب الإعادة للصلاة (إعادة الصلاة ~~خ) # PageV01P154 # # ____________________ # مع الإخلال بهما. # وهو استناد إلى ما رواه عبد الله بن المغيرة، عن جميل، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، إن الله تعالى أكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم، والمنافقين توبيخا للمنافقين، ولا ~~ينبغي تركهما فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له (1). # وإلى ما رواه الحسين بن عبد الله الأحول، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: من لم يقرأ في الجمعة، بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له (2). # وروى ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين، أعاد الصلاة في ~~سفر أو حضر (3). # وحملها الشيخ على شدة الاستحباب وذهب إلى استحبابهما وجواز غيرهما، ~~متمسكا بأن الأصل عدم الوجوب، وبقوله تعالى: فاقرؤا ما تيسر منه (4). # ومستدلا بما رواه الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن ~~يقطين، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يقرأ في ~~صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا؟ قال: لا بأس بذلك (5). # وبما رواه محمد بن سهل الأشعري عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن # PageV01P155 # مسائل أربع (الأولى) يحرم قول آمين آخر الحمد وقيل: يكره. # (الثانية) والضحى وألم نشرح سورة واحدة، وكذا الفيل ولايلاف. # ____________________ # عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة، ~~بغير سورة الجمعة متعمدا؟ قال: لا بأس (به - خ) (1) وروى أبان عن يحيى ~~الأزرق بياع السابري، قال: سألت أبا الحسن ms067 عليه السلام، قلت (له خ ئل): رجل ~~صلى الجمعة، فقرأ سبح اسم ربك الأعلى، وقل هو الله أحد، قال: أجزأه (2). # وهو الظاهر من مذهب المفيد، وصرح المرتضى في الانتصار بذلك، وعليه ~~المتأخرون، وهو الوجه، على استحباب شديد لا يصلح الإخلال بهما احتياطا في ~~العبادة مع عدم المانع. # فأما في ظهري الجمعة، فلا تجب بل تستحب، إلا على قول أبي الصلاح، فإنه ~~يذهب إلى الوجوب، وجعل المرتضى ذلك رواية. # وكأنه نظر إلى ما رواه أبو أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: القراءة في الصلاة فيها شئ موظف (موقت خ ئل)؟ قال: لا ~~إلا الجمعة، يقرأ فيها الجمعة والمنافقين (الحديث) وهو قول متروك لا عمل ~~عليه. # " قال دام ظله ": يحرم قول آمين، آخر الحمد، وقيل يكره. # القول بالتحريم مذهب الثلاثة وأتباعهم، وما أعرف فيه مخالفا، إلا ما حكى ~~شيخنا دام ظله في الدرس عن أبي الصلاح، الكراهية، وما وجدته في مصنفه ~~(3). # PageV01P156 # # ____________________ # واستدلوا على التحريم بالإجماع، ثم بما روي عن ~~النبي صلى الله عليه وآله، إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ~~(1). # وأما من طريق أصحابنا، فيه عدة روايات (منها) ما رواه عبد الله بن ~~المغيرة، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا كنت خلف إمام ~~فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها، فقل أنت: الحمد الله رب العالمين، ولا تقل ~~آمين (2). # وما رواه ابن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب آمين؟ قال: لا (3). # وبالجواز رواية عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام، عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين؟ ~~قال: # ما أحسنها، واخفض الصوت بها (4). # وطعن الشيخ في هذه، بان جميلا قد روى بخلاف هذه أخرى، موافقة لأخرى، وقد ~~ذكرناها (هما خ) فيجب العمل عليها (عليهما خ)، دون المخالفة حذرا من ~~الإطراح، أو تحمل هذه على التقية لكونها مخالفة ms068 للإجماع، وموافقة للعامة. # ويحسن أن يقال على التحريم: إن هذه اللفظة عرية عن المعنى، فلا يجوز ~~التلفظ بها. # أما الأول، فلان هذه اللفظة إما أن يقصد بها أنها من القرآن، أو لا، ~~والأول غير جايز اتفاقا، والثاني إما أن يقصد بها الدعاء أو التأمين على ~~الدعاء (عليه خ)، # PageV01P157 # وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل: لا، وهو أشبه. # ____________________ # والأول ممنوع، لأن اللفظ غير موضوع له، ~~والثاني جايز بتقدير سبق الدعاء. # لكن التقدير عدمه، فلا يجوز. # (لا يقال): يقصد بالفاتحة الدعاء (لأنا نقول): التلاوة شرط في الصلاة، ~~فمتى قصد الدعاء لا يكون تاليا، بل داعيا، سلمنا جواز ذلك، لكن نفرض فيمن ~~لم يقصد ذلك فلا مخلص لهم. # إلا أن يقولوا بوجوب القصد، متى أرادوا التلفظ بها، ولكن ما ذهب إليه ~~ذاهب، فثبت أنها غير معطية المعنى. # وأما الثاني، فلأنه يلزم اللغو منه والعبث، وهو منهي عنه خصوصا في ~~العبادة. # " قال دام ظله ": وهل تعاد البسملة بينهما؟ قيل: لا، وهو أشبه. # ذهب الشيخ في التبيان والاستبصار، إلى أنهما في حكم سورة واحدة، فلا تعاد ~~البسملة. # (أما الأول) فمستنده روايات (منها) ما رواه العلاء، عن زيد الشحام، قال: # صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام، الفجر، فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة. ~~(1) وقال المرتضى: إنهما سورة واحدة، وعليه اتباعهما (2). # (وأما الثاني) فدليله الاستقراء، وقال المتأخر: إنهما سورة واحدة، وتعاد ~~البسملة بينهما، لأنها ثابتة في المصحف، ولأن عدد آييهما معلوم بلا خلاف، ~~فلا تنقص بالبسملة. # وهو يشكل مع تسليم كونهما سورة واحدة، وكونها ثابتة في المصحف، لا يدل ~~على وجوب الإعادة، كما لم يدل كونهما فيه اثنين، على كونهما سورتين. # PageV01P158 # (الثالثة) تجزي بدل الحمد في الأواخر تسبيحات أربع، صورتها: # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وروي تسع، وقيل: # عشر، وقيل: اثنا عشر، وهو أحوط. # (الرابعة) لو قرأ في النافلة إحدى العزائم سجد عند ذكره، ثم يقوم فيتم ~~ويركع، ولو كان السجود في آخرها قام وقرأ الحمد استحبابا، ليركع عن قراءة. # الخامس ms069 الركوع: # وهو واجب في كل ركعة مرة، إلا في الكسوف والزلزلة. وهو ركن في الصلاة، ~~والواجب فيه خمسة. الانحناء قدر ما تصل معه كفاه ركبتيه، ولو عجز اقتصر عن ~~الممكن وإلا أومأ، والطمأنينة بقدر الذكر الواجب، وتسبيحة واحدة كبيرة ~~صورتها: سبحان ربي العظيم وبحمده، أو سبحان الله ثلاثا، ومع الضرورة تجزي ~~الواحدة الصغيرة (1) وقيل: يجزي مطلق الذكر فيه وفي السجود، ورفع الرأس ~~منه، والطمأنينة في الانتصاب. # والسنة فيه: أن يكبر له رافعا يديه، محاذيا بهما وجهه، ثم يركع بعد ~~ ____________________ # وقوله (لأن عدد آييهما معلوم بلا خلاف) لا ~~استدلال فيه (2)، لأن البسملة، إما أن تعد من الآيات أو لا، فعلى الثاني، ~~لا نقصان، وعلى الأول، تعد في موضع يثبت حكمها، وهو محل النزاع. # وقوله (بلا خلاف) وهو مجرد الدعوى، لأن كل من لم يثبت حكمها لم (لا خ) ~~يعدها آية. # " قال دام ظله ": تجزي بدل الحمد في الأواخر، تسبيحات أربع، إلى ~~آخره. # PageV01P159 # إرسالهما ويضعهما على ركبتيه، مفرجات الأصابع، رادا ركبتيه إلى خلفه، ~~مسويا ظهره، مادا عنقه، داعيا أمام التسبيح، مسبحا ثلاثا، كبرى فما زاد، ~~قائلا بعد انتصابه: سمع الله لمن حمده، داعيا بعده، ويكره أن يركع ويداه ~~تحت ثيابه. # السادس السجود: # ويجب في كل ركعة سجدتان، وهما ركن معا في الصلاة. # وواجباته سبع: السجود على الأعضاء السبعة: الجبهة، والكفين، ~~ ____________________ # قلت: اختلف قول الأصحاب في عدد التسبيحات، ~~فذهب المفيد إلى أنها أربع، وهو في رواية الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى، ~~عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يجزي من القول في ~~الركعتين الأخيرتين؟ # قال: أن تقول: سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ~~(1). # واختاره الشيخ في التهذيب والاستبصار، والرواية حسنة (2). # وقال ابن عقيل، وابن بابويه: بالتسع وهو في رواية ابن محبوب (3). # وقال الشيخ في الجمل والمبسوط، والمرتضى في المصباح: بالعشر، وهو اختيار ~~المتأخر، وهو بأن يزيد في التسبيح الثالث الله أكبر، وقال في النهاية: ~~بإثني عشر، وبالكل روايات، وجامعها أن تحمل ms070 رواية الأقل على الوجوب، ~~والزائد على الفضل والاستحباب. # PageV01P160 # والركبتين، وإبهامي الرجلين، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وألا ~~يكون موضع السجود عاليا بما يزيد عن لبنة، ولو تعذر الانحناء رفع ما يسجد ~~عليه. # ولو كان بجبهته دمل احتفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، ولو تعذر سجد على ~~أحد الجبينين، وإلا فعلى ذقنه، ولو عجز أومأ. # والذكر فيه أو التسبيح كالركوع، والطمأنينة بقدر الذكر الواجب. # ورفع الرأس مطمئنا عقيب الأولى. # وسننه: التكبير الأول قائما، والهوي بعد إكماله سابقا بيديه، وأن يكون ~~موضع سجوده مساويا لموقفه، وأن يرغم بأنفه، ويدعو قبل التسبيح، والزيادة ~~على التسبيحة الواحدة، والتكبيرات ثلاثا، ويدعو بين السجدتين، والقعود ~~متوركا، والطمأنينة عقيب رفعه من الثانية، والدعاء، ثم يقوم معتمدا على ~~يديه سابقا برفع ركبتيه، ويكره الإقعاء بين السجدتين. # السابع التشهد: # وهو واجب في كل ثنائية مرة. وفي الثلاثية والرباعية مرتين. # وكل تشهد يشتمل على خمسة: الجلوس بقدره، والطمأنينة، والشهادتان، والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وآله، وأقله أشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يأتي بالصلاة على النبي وآله. # وسننه: أن يجلس متوركا، ويخرج رجليه، ثم يجعل ظاهر اليسرى على الأرض ~~وظاهر اليمنى على باطن اليسرى، والدعاء بعد الواجب، ويسمع الإمام من خلفه. ~~PageV01P161 # الثامن التسليم: # وهو واجب في (على خ) أصح القولين، وصورته: السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين، أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # وبأيهما بدأ، كان الثاني مستحبا. # والسنة فيه: أن يسلم المنفرد تسليمة إلى القبلة، ويومي بمؤخر عينيه إلى ~~يمينه، والإمام بصفحة وجهه. والمأموم تسليمتين بوجهه يمينا وشمالا. # ____________________ # الثامن التسليم " قال دام ظله ": وهو واجب، ~~على أصح القولين. # ذهب علم الهدى وأبو الصلاح، إلى أن التسليم واجب، وهو اختيار سلار. # وقال الشيخ في النهاية والجمل والاستبصار، إنه مستحب، وتردد في المبسوط ~~والخلاف. # ويظهر من كلام المفيد، الاستحباب، وهو اختيار المتأخر. # وبه تشهد رواية أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن ~~الرجل ms071 يصلي، ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم، قال: تمت صلاته الحديث (1). # وما روي عنهم عليهم السلام، إنما صلاتنا هذه تكبير وركوع وسجود (2). # ووجه الاستدلال به، أن لفظة (إنما) موضوعة لإثبات المذكور، ونفي ما سواه، ~~فترك لفظ التسليم في الخبر، يدل على عدم وجوبه. # والمختار هو الأول لوجوه (الأول) إن عمل المسلمين من زمن النبي صلى ~~الله # PageV01P162 # # ____________________ # عليه وآله، إلى يومنا يدل على الوجوب. # (والثاني) التمسك بطريقة الاحتياط. # (والثالث) ما روى بطريق (من طريق خ) الجمهور، وطريقنا عن علي عليه ~~السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله، مفتاح (افتتاح ح) الصلاة الطهور، ~~وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم (2). # ووجه الاستدلال به، أن التحليل واجب، وهو منحصر في التسليم فالتسليم ~~واجب. # (إن قيل) لا نسلم انحصار التحليل في التسليم، ولا يدل الخبر عليه إلا ~~بدليل الخطاب (3) وأنتم غير قائلين به. # (فنجيب عنه): أن الدليل على الانحصار أنه قد ثبت عند أهل اللسان منع كون ~~الخبر أخص من المبتدأ، بل يكون إما أعم منه، أو مساويا له، وإلا تعرى ~~الكلام عن الفائدة، ولهذا لا يجوز الحيوان إنسان، واللون سواد، ويجوز ~~الإنسان حيوان والسواد لون، لامتناع انحصار الحيوانية والسواد في الإنسان ~~واللون. # وإذا تقرر هذا، فقوله عليه السلام: (تحليلها التسليم)، لو لم يكن التحليل ~~منحصرا في التسليم، لكان حاصلا بسواه، فيكون (التحليل) - وهو المبتدأ - أعم ~~من التسليم، فيكون الخبر أخص منه ضرورة، وهو غير جايز بلا خلاف، فذلك لا ~~يجوز. # ولا يرد عليه الإشكال بقولهم: صديقي زيد وعمرو، لأن المعطوف والمعطوف ~~عليه في حكم شئ واحد، أو تقدر خبرا محذوفا (4) يدل عليه البارز. # PageV01P163 # ومندوبات الصلاة خمسة (الأول) التوجه بسبع تكبيرات، واحدة منها الواجبة، ~~بينها ثلاثة أدعية، يكبر ثلاثا ثم يدعو، واثنتين ثم يدعو، ثم اثنتين ~~ويتوجه. # (الثاني) القنوت في كل ثنائية قبل الركوع، إلا في الجمعة، فإنه في الأولى ~~قبل الركوع، وفي الثانية بعده، ولو نسي القنوت قضاه بعد الركوع. # (الثالث) نظره قائما إلى موضع سجوده، وقانتا إلى باطن كفيه. # وراكعا إلى ما بين رجليه، ms072 وساجدا إلى طرف أنفه، ومتشهدا إلى حجره. # (الرابع) وضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء أذنيه، ومتشهدا على فخذيه. # ____________________ # " قال دام ظله ": (في المندوبات) الأول، ~~التوجه بسبع تكبيرات. # (يسأل) هنا إذا كانت إحدى التكبيرات من الواجب، فكيف يصدق التوجه بسبع؟ ~~(والجواب) إذا كانت أحكام العدد المجموعي مغايرا لأحكام مفرداته، فلا يلزم ~~من الحكم على السبع بالاستحباب، أن يكون كل جزء منه مستحبا، لأن الحكم على ~~مجموع السبع من حيث إنه كذلك، فلا يكذبه كون الواحد أو أزيد واجبا، لعدم ~~التنافي، ووجود التغاير. # في القنوت " قال دام ظله ": القنوت في كل ثنائية قبل الركوع، إلا في ~~الجمعة، فإنه في الأولى قبل الركوع، وفي الثانية بعده. # القنوتان في الجمعة مذهب الأصحاب وبه عدة روايات، وما أعرف فيه مخالفا ~~إلا المتأخر. PageV01P164 # (الخامس) التعقيب، ولا حصر له، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام. # ____________________ # فمن الروايات ما رواه أبو أيوب الخزاز، عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل قنوت قبل الركوع، إلا في ~~الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع، والأخيرة بعد الركوع ~~(1). # ومنها ما رواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في حديث يتعلق (يلحق خ) بالجمعة، قال: ~~وعلى الإمام فيها قنوتان، قنوت في الركعة الأولى، قبل الركوع، وفي الركعة ~~الثانية، بعد الركوع (2). # والرواية صحيحة. # وقال ابن أبي عقيل: إن الجمعة والعيدين، القنوت في الركعتين منهما، وقال: # بذلك تواترت الأخبار. # ولنا أن (3) هذا القنوت دعاء وعبادة، وهو إما واجب أو مستحب، لقوله ~~تعالى: ادعوني استحب لكم (4) فادعوا الله مخلصين له الدين (5). # وغير ذلك، فأي ضرورة تلجئ إلى (على خ) الإقدام على منعه، مع أن # PageV01P165 # خاتمة يقطع الصلاة كل ما يبطل الطهارة ولو كان سهوا، والالتفات دبرا، ~~والكلام بحرفين فصاعدا عمدا، وكذا القهقهة، والفعل الكثير الخارج عن ~~الصلاة، والبكاء لأمور الدنيا. # وفي وضع اليمين على الشمال قولان، أظهرهما: الإبطال. # ويحرم قطع الصلاة إلا لخوف ضرر، مثل فوات الغريم، أو ms073 تردي طفل. # وقيل: يقطعها الأكل والشرب، إلا في الوتر لمن عزم الصوم ولحقه عطش. # ____________________ # الأصحاب قائلون به. # وفي رواية يقنت في الأولى حسب (1) وهي متروكة. # خاتمة " قال دام ظله ": وفي وضع اليمين على الشمال، قولان، أظهرهما ~~الإبطال. # استدل علم الهدى، والشيخ على بطلان الصلاة بذلك، بإجماع الفرقة، وما أعرف ~~مخالفا إلا أبا الصلاح الحلبي، فإنه ذهب إلى الكراهية، والعمل على الأول. # " قال دام ظله ": وقيل يقطعها الأكل والشرب، إلا في الوتر الخ. # القائل هو الشيخ، وابن بابويه، والمستند رواية سعيد الأعرج، قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، إني أريد الصوم، فأكون في الوتر، ~~فأعطش وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة، قال: تسعى إليها وتشرب ~~منها # PageV01P166 # وفي جواز الصلاة والشعر معقوص قولان، أشبههما الكراهية. # وتكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، ونفخ موضع ~~السجود، والتنخم، والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتأوه بحرف، ومدافعة ~~الأخبثين، ولبس الخف ضيقا. # ويجوز المصلي تسميت العاطس. # ورد السلام، مثل قوله: السلام عليكم، والدعاء في أحوال الصلاة ~~ ____________________ # حاجتك وتعود في الدعاء (1). # فأما مستند المنع في الفريضة، فاتفاق الأصحاب، ولأنه فعل كثير. # " قال دام ظله ": وفي جواز الصلاة، والشعر معقوص (بشعر معقوص خ) قولان، ~~أشبههما الكراهية. # ذهب الشيخ إلى أنه لا يجوز، ويعيد الصلاة معه، مستدلا بالإجماع (بإجماع ~~الفرقة خ) وبرواية ابن محبوب، عن مصادف، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ~~الرجل صلى بصلاة الفريضة، وهو معقوص (معقص خ) الشعر، قال: يعيد صلاته (2). # وقال المفيد: لا ينبغي أن يصلي وشعره معقوص، إلا أن يحله، وقال سلار وأبو ~~الصلاح: يكره ذلك وعليه المتأخر. # وهو أشبه من حيث أن الأصل صحة الصلاة، فلا حكم بالبطلان، إلا بدليل قاطع، ~~والاجماع، ولم يثبت، وقد قدح الغضائري في مصادف. # " قال دام ظله ": ورد السلام مثل قوله السلام عليكم، والدعاء في ~~أحوال # PageV01P167 # بسؤال المباح دون المحرم. # ____________________ # الصلاة، إلى آخره. # ذهب المرتضى والشيخ وأتباعهما إلى أن رد السلام يكون بسلام عليكم، ولا ~~يقول: وعليكم السلام، وغير ذلك. # واستدل (واستدلوا ms074 خ) بعد الإجماع، بما رواه عثمان بن عيسى، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل، يسلم عليه، وهو في الصلاة؟ فقال: # يرد: سلام عليكم، ولا يقول، وعليكم السلام (1). # وقال المتأخر: (2) يجوز بقوله سلام عليك وعليكم، السلام عليكم، وعليكم ~~السلام، وتمسك بأن الأصل، الجواز، فالتحريم يحتاج إلى دليل. # وبرواية رواها الشيخ في الخلاف، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر ~~عليه السلام، وهو في الصلاة، فقلت: السلام عليك فقال: السلام عليك (عليكم - ~~خ السرائر) فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلما انصرف قلت: أيرد السلام، وهو في ~~الصلاة، قال: نعم مثل ما قيل له (3). # (والجواب) لا نسلم أن الأصل في الصلاة بعد الشروع، هو الجواز، بل الأصل ~~الاشتغال بأفعال الصلاة، لا غير، لقوله تعالى: وقوموا لله قانتين (4). # وعن الخبر، أن الممنوع عندنا قول (وعليكم السلام) وليس فيه جواز ذلك، ~~وقوله عليه السلام: (نعم مثل ما قيل له) محمول على ما إذا قيل له: سلام ~~عليكم، لأن العادة جارية بذلك، توفيقا بين الروايتين. # PageV01P168 # (المقصد الثاني) في بقية الصلوات: وهي واجبة ومندوبة. # فالواجبات: # (منها) الجمعة وهي ركعتان يسقط معها الظهر، ووقتها ما بين الزوال حتى ~~يصير ظل كل شئ مثله، وتسقط بالفوات وتقضى ظهرا، ولو لم يدرك الخطبتين ~~أجزأته الصلاة، وكذا لو أدرك مع الإمام الركوع ولو في الثانية. # ويدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر. # ____________________ # المقصد الثاني في بقية الصلوات الجمعة " قال ~~دام ظله ": ويدرك الجمعة بإدراكه راكعا، على الأشهر. # قلت: اختلفت الروايات، في إدراك المأموم الركعة، بإدراك الركوع، ففي ~~رواية ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: ~~قال: إذا أدركت الإمام، وقد ركع، فكبرت، وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه، ~~فقد أدركت الركعة، فإن (وإن خ) رفع الإمام رأسه قبل أن تركع، فقد فاتتك ~~الركعة (1). # ومثله في رواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # وهو مذهب المرتضى، وأبي الصلاح، والشيخ في الخلاف والمبسوط في باب ~~الجمعة، والمتأخر. # PageV01P169 # ثم النظر ms075 في شروطها، ومن يجب عليه، ولواحقها، وسننها. # والشروط خمسة: # (الأول) السلطان العادل. # (الثاني) العدد. # ____________________ # هذا إذا كانت الجماعة في الجمعة، وأما في ~~غيرها فذهب الشيخ في النهاية والاستبصار، والمبسوط، في باب الجماعة (الجمعة ~~خ) إلى أنه لا يدرك، عملا بما رواه ابن أبي عمير عن جميل، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # قال لي: إذا (إن خ) لم تدرك القوم، قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل ~~معهم في تلك الركعة. (1) وبرواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام (2). # وحمل ما قدمناه - من رواية الحلبي وسليمان بن خالد - على إدراك الإمام ~~راكعا في الصف الذي لا يجوز التأخر عنه، وإدراك تكبيرة الركوع قبل ذلك ~~المكان، وفيه تعسف. # وأما المرتضى وأتباعه، فما فرقوا بين الجمعة وغيرها، وكأن الشيخ نظر إلى ~~الروايات وحمل الكل على غير الجمعة، وجمع بينهما على ما ذكرنا عنه (3)، وفي ~~الجمعة، قال: بمقالتهم نظرا إلى الأصل. # وعندي تردد، منشأة الالتفات إلى الروايات الصحيحة، المتضمنة لنفي ~~الإدراك # PageV01P170 # وفي أقله روايتان، أشهرهما خمسة، الإمام أحدهم. # (الثالث) الخطبتان. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي أقله روايتان، أشهرهما ~~خمسة، الإمام أحدهم. # قلت: بحسب الروايتين قولان، ذهب الشيخ، وابن بابويه وتبعهما صاحب الرايع ~~(1) والوسيلة إلى أن أقل العدد سبعة. # والمستند ما رواه في التهذيب وابن بابويه، في كتاب من لا يحضره الفقيه، ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: تجب الجمعة على ~~سبعة نفر من المسلمين (المؤمنين خ) ولا تجب على أقل منهم، الإمام، وقاضيه، ~~والمدعي حقا، والمدعى عليه، والشاهدان، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ~~(2). # وذهب المفيد، والمرتضى، وسلار، وأبو الصلاح، والمتأخر، إلى أن أقل العدد ~~خمسة، وبه عدة روايات. # (منها) ما رواه أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه (3). # (ومنها) ما رواه صفوان، عن منصور، عن ms076 أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد وإن كانوا أقل من خمسة فلا ~~جمعة لهم الحديث (4). # وروى ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن زرارة، قال: كان أبو جعفر عليه ~~السلام يقول: لا تكون الجمعة والخطبة، وصلاة ركعتين، على أقل من خمسة # PageV01P171 # ويجب في الأولى حمد الله تعالى والثناء عليه، والوصية بتقوى الله، وقراءة ~~سورة خفيفة، وفي الثانية حمد الله والصلاة على النبي، وعلى آله وأئمة ~~المسلمين، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ويجب تقديمها على الصلاة، وأن ~~يكون الخطيب قائما مع القدرة. # وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد، أحوطه الوجوب. # ____________________ # رهط، الإمام وأربعة (1). # وحمل الشيخ وصاحب الرايع، هذه الروايات على الاستحباب، جمعا بينهما، وهو ~~يشكل، إذ لا يقوم المستحب مقام الواجب، أعني الظهر، فالأولى العمل ~~بظواهرها، والعدول عن الأولى، ترجيحا للكثرة. # " قال دام ظله ": ويجب في الأولى حمد الله تعالى، والثناء عليه، إلى ~~آخره. # قلت: اختلفت العبارات في كيفية الخطبتين، قال في النهاية: يقرأ سورة ~~خفيفة، ويحمد الله في خطبته، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله، ويدعو ~~لأئمة المسلمين، ويدعو أيضا للمؤمنين والمؤمنات، ويعظ ويزجر. # وقال علم الهدى في المصباح: يحمد الله في الأولى، ويمجده، ويثني عليه، ~~ويشهد لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة، ويوشحها بالقرآن، ويعظ، وفي ~~الثانية، الحمد والاستغفار، والصلاة على النبي وعلى آله عليه وعليهم ~~السلام، ويدعو لأئمة المسلمين ولنفسه وللمؤمنين. # والذي يظهر، إن الكل جايز، وبالكل روايات، وما فصله شيخنا دام ظله حسن. # " قال دام ظله ": وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد، أحوطه الوجوب. # التردد منه دام ظله، وكلام الأصحاب يدل على الوجوب. # PageV01P172 # ولا يشترط فيهما الطهارة. # وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان، أشهرهما الجواز. # ____________________ # وأيضا الخطبتان واجبتان، وتتميزان بالجلسة، ~~فالجلسة واجبة. # (لا يقال) يحصل التميز بشئ آخر (لأنا نقول) يكون تشريعا، غير مأذون فيه. # ووجه تردده كأنه لعدم وقوفه على دليل مقطوع به، ويمكن أن يقال أيضا: # خطب النبي صلى الله عليه وآله، وجلس (بينهما خ) ms077 (1) وفعله بيان المجمل، ~~فوجب الاقتداء به. # " قال دام ظله ": ولا يشترط فيهما الطهارة. # عدم اشتراط الطهارة خلاف للشيخ في الخلاف، وموضع من المبسوط، فإنه ~~اشترطها فيهما، وتمسك بطريقة الاحتياط، تحصيلا لليقين بصحة الصلاة، وهو ~~اختيار المتأخر. # وشيخنا دام ظله لم يشترط، وهو أشبه، لاحتياج الوجوب إلى تشريع، يحتاج ~~مثبته إلى برهان. # ويمكن أن يقال خطب النبي صلى الله عليه وآله متطهرا، وفعله بيان للمجمل ~~(2) فيجب المصير إليه (أما الأول) فلأنه لا خلاف أن الخطبة مع الطهارة ~~أفضل، وأفضل الخلق (3) لا يخل بالأفضل بما (لما خ) هو أدنى منه (وأما ~~الثاني) فقد ثبت ذلك، في أصول الفقه. # " قال دام ظله ": وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال، روايتان، أشهرهما ~~الجواز. # مما وردت به من الروايات بالجواز، ما ذكره الشيخ في التهذيب، عن ~~الحسين # PageV01P173 # # ____________________ # بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~يصلي الجمعة، حين تزول الشمس قدر شراك، ويخطب في الظل الأول، فيقول جبرائيل ~~(جبرئيل خ) يا محمد قد زالت الشمس، فأنزل فصل، الحديث (1). # والرواية صحيحة، وبه أخر، فمن أرادها فليطلب في موضعها (2) وعليه (عليها ~~خ) فتوى الشيخ. # وقال المتأخر: لا يجوز إلا بعد دخول الوقت، لأنه مقتضى أصول المذهب، ~~والنظر يعضده، فيلزم المصير إليه. # وفيه ضعف، لأنا (3) نمنع وجود أصل يقتضي ذلك، غاية ما في الباب ثبوت ~~الأذان في الأيام الأخر، غير متقدم على الوقت، فلا يلزم من ثبوته، في موضع، ~~الاطراد. # وليس للنظر في الموقتات والمقدرات الشرعية مدخل، فكيف يكون عاضدا. # وادعى المتأخر أن علم الهدى قال بمقالته، في المصباح، وأنا اعتبرته فما ~~وقفت عليه، والحاسة قد تغلط. # وأما رواية المنع وإن ليست بصريحة فهي ما رواه حريز، عن محمد بن ~~مسلم، # PageV01P174 # ويستحب أن يكون الخطيب بليغا، مواظبا على الصلاة، متعمما، مرتديا ببرد ~~يمنية، معتمدا في حال الخطبة على شئ، وأن يسلم أولا، ويجلس أمام الخطبة، ثم ~~يقوم فيخطب جاهرا. # (الرابع) الجماعة، فلا ms078 تصح فرادى. # (الخامس) أن لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال. # والذي يجب عليه: كل مكلف، ذكر، حر، سليم من المرض والعرج والعمى، غير هم ~~ولا مسافر، وتسقط عنه لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين، ولو حضر أحد ~~هؤلاء وجب عليه، عدا الصبي والمجنون والمرأة. # وأما اللواحق فسبع: # (الأولى) إذا زالت الشمس وهو حاضر حرم السفر لتعين الجمعة، ويكره بعد ~~الفجر. # (الثانية) يستحب الإصغاء إلى الخطبة، وقيل يجب، وكذا الخلاف في تحريم ~~الكلام معها. # . # ____________________ # قال: سألته عن الجمعة، فقال: بأذان وإقامة، ~~يخرج الإمام بعد الأذان، فيصعد المنبر، فيخطب، ولا يصلي الناس ما دام ~~الإمام على المنبر الحديث (1). # " قال دام ظله ": يستحب الإصغاء إلى الخطبة، وقيل يجب، وكذا الخلاف في ~~تحريم الكلام معها. # القول بالوجوب للشيخ في النهاية، وقال في المبسوط: مستحب وليس بواجب. # وكذا البحث في تحريم الكلام، قال في الخلاف والنهاية بالتحريم، ~~مستدلا # PageV01P175 # (الثالثة) الأذان الثاني بدعة، وقيل مكروه. # ____________________ # برواية محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا خطب الإمام يوم الجمعة، فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ ~~من خطبته (1). # وعن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وآله، قال: إذا قلت (لصاحبك خ) ~~أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت (2)، وعليه المتأخر وأبو الصلاح. # وفي موضع في الخلاف والمبسوط، أنه يكره، وليس بحرام، وهو أشبه، والأول ~~أحوط. # " قال دام ظله ": الأذان الثاني بدعة، وقيل: مكروه. # القولان للشيخ، قال في الخلاف: إنه بدعة، وفي المبسوط إنه مكروه، وهو ~~المسمى بالأذان الثالث باعتبار وضعه، أو يسمى ثالثا باعتبار إيقاعه بعد ~~الأذان الأول وقبل الإقامة. # والقول بأنه بدعة أقرب، اعتمادا على رواية حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد ~~عن أبيه عليهما السلام، قال: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة (3). # ولأنه غير مشروع، وقيل: ابتدعه عثمان، وقيل: معاوية. # " قال دام ظله ": (4) فرع وهل يجوز الأذان في العصر يوم الجمعة؟ ~~الاستحباب تركه لو صلى الجمعة، # PageV01P176 # (الرابعة) يحرم البيع بعد النداء، ولو باع انعقد. # (الخامسة) ms079 إذا لم يكن الإمام موجودا وأمكن الاجتماع والخطبتان استحب ~~الجمعة ومنعه قوم. # (السادسة) إذا حضر إمام الأصل مصرا، لم يؤم غيره إلا لعذر. # (السابعة) لو ركع مع الإمام في الأولى ومنعه زحام عن السجود، لم] وهل ~~الحكم ثابت لو صلى الظهر؟ قال الشيخ نعم واختاره شيخنا دام ظله (1). # وقال المفيد وابن البراج والمتأخر: لا بل يؤذن، ويقيم، وهو حسن. # " قال دام ظله ": يحرم البيع بعد النداء، ولو باع انعقد. # ذهب الشيخ في الخلاف، إلى أن البيع لا ينعقد، لأنه منهي عنه، والنهي يدل ~~على فساده. # وحكى في المبسوط عن بعض الأصحاب، الانعقاد، وقال: الأظهر أنه لا ينعقد، ~~وهو حسن، لو سلم أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، في المعاملات، وعند ~~شيخنا دام ظله ينعقد بناء على منعه ذلك. # " قال دام ظله ": إذا لم يكن الإمام موجودا، وأمكن الاجتماع والخطبتان، ~~استحبت الجمعة، ومنعه قوم. # ذهب الشيخ في النهاية إلى الاستحباب، ومنعه سلار، وهو الظاهر من كلام ~~المرتضى في بعض مسائله، والشيخ في الخلاف، وعليه المتأخر، وهو أشبه. # " قال دام ظله ": لو ركع مع الإمام في الأولى، ومنعه زحام، إلى آخره. # PageV01P177 # يركع مع الإمام في الثانية، فإذا سجد الإمام سجد معه ونوى بهما الأولى، ~~ولو نوى بهما الأخيرة بطلت الصلاة، وقيل: يحذفهما ويسجد للأولى. # وسنن الجمعة: التنفل بعشرين ركعة، ست عند انبساط الشمس، وست عند ~~ارتفاعها، وست قبل الزوال، وركعتان عنده، وحلق الرأس، وقص الأظفار، والأخذ ~~من الشارب، ومباكرة المسجد على سكينة ووقار، متطيبا، لابسا أفضل ثيابه، ~~والدعاء أمام التوجه. # ____________________ # قلت: متى منع بعد الركوع من السجود مع الإمام، ~~ثم تمكن (مكن خ) منه، فالواجب عليه أن يسجد ناويا للأولى، ويلحق بالإمام في ~~الثانية، ويتم معه. # وهل إذا نوى بالسجود أنه للثانية تبطل الصلاة؟ قال في النهاية: نعم، ~~وعليه الإعادة واختاره المتأخر، وكأنه نظر إلى أن زيادة السجدتين مبطل ~~للصلاة، وهو حسن فعليك به. # وقال في الخلاف والمرتضى في المصباح: يحذفهما ويسجد آخرتين، ناويا بهما ~~عن الأولى، ويتم الصلاة، وهو ms080 رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (1). # وفي الرواية ضعف، واستدل الشيخ بالإجماع، ولم يثبت. # " قال دام ظله ": وسنن الجمعة، التنفل بعشرين ركعة. # قلت: اختلف في كيفية إيقاع نافلة الجمعة، قال الشيخان: تقديمها (2) كلها ~~على الزوال أفضل، وهو في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام (3). # واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله، وهو قوي، لأن خير الخير أعجله. # PageV01P178 # ويستحب الجهر جمعة أو ظهرا، وأن يصلي في المسجد ولو كانت ظهرا، وأن يقدم ~~المصلي ظهره إذا لم يكن الإمام مرضيا، ولو صلى معه ركعتين وأتمهما بعد ~~تسليم الإمام جاز. # ____________________ # وقال المرتضى: ست عند انبساط الشمس، وست عند ~~ارتفاعها، وركعتين عند الزوال (1)، وست بعد الظهر، وهو في رواية أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن أبي عبد الله عليه السلام (2) وفي طريقها سهل بن زياد. # وفي أخرى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام (3). # وقال ابن أبي عقيل: إذا تعالت الشمس، فصل أربع عشرة وست بعد الجمعة، وهو ~~قريب من قول المرتضى. # وقال ابنا بابويه: تأخيرها كلها إلى بعد الزوال أفضل، وهو في رواية زرارة ~~بن أعين (4) ورواية عقبة بن مصعب (5). # قلت: إذا اختلفت الروايات والأقوال فالجامع هو التخيير، والأفضل مذهب ~~الشيخ، لأنه أكثر في الروايات، وأظهر. # " قال دام ظله ": ويستحب الجهر، جمعة أو ظهرا. # اختلفت الروايات، في أن الجهر يستحب في ظهر يوم الجمعة، أم لا. # في رواية ابن أبي عمير، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن # PageV01P179 # # ____________________ # القراءة في (يوم خ) الجمعة، إذا صليت وحدي ~~أربعا أجهر بالقراءة؟ قال: نعم (1). # ومثله في رواية حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي (2) ورواية محمد بن مسلم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام (3) وعليها (عليهما خ) فتوى الشيخين. # وروى ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~الجماعة يوم الجمعة في السفر؟ قال: يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في ~~الظهر، ولا يجهر الإمام ms081 فيها بالقراءة، إنما يجهر إذا كانت خطبة (4) ومثله ~~روى العلاء عن محمد بن مسلم (5). # وحملها الشيخ على حال التقية. # والأولى إن مع تعارض الروايات يلزم (يلتزم خ) الأصل (بالأصل خ)، وهو ~~الإخفات، وعدم الإذن. # وأيضا إذا اختلفت بين المستحب والمحظور، فالواجب ترجيح الحظر تحصيلا ~~للأمن على التقديرين، وهو اختيار المتأخر، وعليه فتوى شيخنا دام ظله، وإن ~~ذهب في الكتابين إلى الاستحباب، تبعا للشيخ ره. # والمرتضى متردد فيه، قال: روى ذا وذا. # PageV01P180 # (ومنها) صلاة العيدين وهي واجبة جماعة بشروط الجمعة ومندوبة مع عدمها ~~جماعة وفرادى. # ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، ولو فاتت لم تقض. # وهي ركعتان يكبر في الأولى خمسا، وفي الثانية أربعا، بعد قراءة الحمد ~~والسورة وقبل تكبير الركوع على الأشهر. # ____________________ # صلاة العيدين " قال دام ظله ": وهي ركعتان، ~~يكبر في الأولى خمسا، إلى آخره. # قلت: رويت في كيفية التكبيرات فيها، روايتان، روى يونس عن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في صلاة العيدين، قال: يكبر ثم يقرأ، ~~ثم يكبر خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين، ثم يكبر السابقة، ويركع بها، ثم يسجد، ~~ثم يقوم في الثانية، فيقرأ، ثم يكبر أربعا، ويقنت بين كل تكبيرتين، ثم يكبر ~~ويركع بها (1). # ومثله في رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: التكبير في ~~الفطر والأضحى، اثنتا عشرة تكبيرة، تكبر في الأولى واحدة، ثم تقرأ، ثم تكبر ~~بعد القراءة، خمس تكبيرات، والسابعة تركع بها، ثم تقوم في الثانية، فتقرأ ~~ثم تكبر أربعا، والخامسة تركع بها (الحديث) (2). # ومثله ما رواه يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح عليه السلام (3). # PageV01P181 # ويقنت مع كل تكبيرة بالمرسوم استحبابا. # وسننها: الإصحار بها، والسجود على الأرض، وأن يقول المؤذن: # الصلاة ثلاثا، وخروج الإمام حافيا على سكينة ووقار، وأن يطعم قبل خروجه ~~في الفطر وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به وأن يقرأ في الأولى بالأعلى، وفي ~~الثانية بالشمس. # ____________________ # وعليها فتوى الأصحاب، إلا علي بن بابويه في ~~رسالته، فإنه ذهب إلى تقديم التكبيرات ms082 على القراءة. # ومستنده ما رواه الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: التكبير في العيدين في الأولى سبع ~~(تكبيرات خ) قبل القراءة، وفي الأخيرة خمس بعد القراءة (1). # وما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري، عن الرضا عليه السلام مثل ذلك، لفظا ~~بلفظ، وغير ذلك من الروايات. # لكن كلها ضعاف ومع ذلك انعقد العمل من الأصحاب (عمل الأصحاب خ) على ~~الأول. # " قال دام ظله ": ويقنت مع كل تكبيرة بالمرسوم استحبابا. # قوله: (بالمرسوم إشارة إلى الدعاء الذي رسم لصلاة العيد (العيدين خ ل) ~~وكم يكبر في الركعتين؟ قال الشيخ: تسع (تسعا خ) وقال المفيد: ثمان تكبيرات، ~~وعليه علم الهدى في المصباح، وابن بابويه في المقنع. # ومنشأ الخلاف أن المفيد يقوم إلى الركعة الثانية بالتكبيرة من غير دعاء ~~كما # PageV01P182 # والتكبير في الفطر عقيب أربع صلوات، أولها المغرب، وآخرها صلاة العيد، ~~وفي الأضحى عقيب خمس عشرة، أولها ظهر يوم العيد لمن كان (بمنى)، وفي غيرها ~~عقيب عشر. # يقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ~~والحمد لله (1) على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. # وفي الفطر يقول: الله أكبر - ثلاثا - لا إله إلا الله، والله أكبر، الله ~~أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. # يكره الخروج بالسلاح، وأن يتنفل قبل الصلاة وبعدها إلا بمسجد النبي صلى ~~الله عليه وآله قبل خروجه. # ____________________ # هو مذهبه، ويجعله من اثني عشر وبه روايات ~~والشيخ يقوم إلى الثانية بالدعاء من غير تكبير، وهو أظهر، وأشهر في ~~الروايات. # فعلى مذهب المفيد (التكبيرات) الزائدة ثمان، خمس في الأولى، وثلاث في ~~الأخيرة، وعلى مذهب الشيخ فتسع، خمس في الأولى، وأربع في الأخيرة، وبحسب ~~التكبيرات القنتات (القنوتات خ). # " قال دام ظله ": والتكبير في الفطر، عقيب أربع صلوات، أولها المغرب، ~~وآخرها صلاة العيد. # ذهب إلى ذلك الشيخان وعلم الهدى وأتباعهم، وبه تشهد رواية خلف بن حماد. ~~عن سعيد النقاش، عن أبي عبد ms083 الله عليه السلام (2). # وقال ابن بابويه: عقيب ست صلوات، أولها المغرب وآخرها العصر، من ~~يوم # PageV01P183 # مسائل خمس (الأولى) قيل: التكبير الزائد واجب، والأشبه الاستحباب، وكذا ~~القنوت. # (الثانية) من حضر العيد فهو بالخيار في حضور الجمعة، ويستحب للإمام ~~إعلامهم ذلك. # (الثالثة) الخطبتان بعد صلاة العيدين، وتقديمهما بدعة، ولا يجب ~~استماعهما. # (الرابعة) لا ينقل المنبر ويعمل منبر من طين. # (الخامسة) إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي العيد، ويكره قبل ذلك. # ____________________ # العيد، والعمل عمل الأول. # وهل هو واجب؟ قال المرتضى: نعم فيه، وفي الأضحى، مستدلا بقوله تعالى: ~~واذكروا الله في أيام معدودات (1). # وباقي الأصحاب على الاستحباب، وبه روايات (2)، وهو أشبه. # " قال دام ظله ": قيل: التكبير الزائد واجب، والأشبه الاستحباب، وكذا ~~القنوت. # قلت: أما التكبير، فالظاهر من كلام الأصحاب وألفاظ الروايات الوجوب، ووجه ~~الاستحباب - وهو مذهب شيخنا دام ظله - عدم وقوفه على الدليل المفيد للوجوب، ~~ولو اكتفينا بظاهر الروايات، لكان حسنا. # PageV01P184 # (ومنها) صلاة الكسوف والنظر في سببها، وكيفيتها، وأحكامها: # وسببها: كسوف الشمس، أو خسوف القمر، أو الزلزلة. # وفي رواية تجب لأخاويف السماء. # ____________________ # وأما القنوت، فقال المرتضى (علم الهدى) في ~~الانتصار: إنه واجب، وقال الشيخ في الخلاف وابن بابويه، بالاستحباب، وهل ~~يتقدر الوجوب، ويتعين بمرسوم واجب؟ قال الشيخ والمرتضى في المصباح، وابن ~~بابويه في رسالته: لا، وعليه المتأخر، ويظهر من كلام المفيد الوجوب، ~~والاستحباب أشبه. # وأما القراءة، فقال المفيد والمرتضى: تقرأ في الأولى، الحمد والشمس ~~وضحيها، وفي الثانية، الحمد والغاشية، وهو اختيار الشيخ في الخلاف، وهو في ~~رواية ابن أبي عمير وفضالة، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وقال ابن أبي عقيل: بالعكس، وقال ابن بابويه في رسالته: في الأولى ~~الغاشية، وفي الثانية الأعلى، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط، وابن بابويه ~~في كتابه المقنع، ومن لا يحضره الفقيه، والمتأخر في كتابه: يقرأ في الأولى ~~الأعلى، وفي الثانية والشمس وضحيها، وهو في رواية أبان بن عثمان، عن ~~إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام (2). # والكل جايز، إذ هو مستحب، والأول أكثر. ms084 # صلاة الكسوف " قال دام ظله ": وفي رواية تجب لأخاويف السماء. # PageV01P185 # ووقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء، ولا قضاء مع الفوات، وعدم ~~العلم، واحتراق بعض القرص. # ويقضي لو علم وأهمل، أو نسي، وكذا لو احترق القرص كله على التقديرات. # ____________________ # هذه رواية محمد بن مسلم وزرارة، قالا: قلنا ~~لأبي جعفر: هذه الرياح والظلم (الظلمة خ) التي تكون هل (أ - خ) يصلى لها؟ ~~فقال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها (لها خ) صلاة الكسوف ~~حتى يسكن (1). # ذكرها الشيخ في الخلاف، وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، وعليها فتوى ~~الشيخ في الخلاف. # وقال في النهاية (2) والمبسوط والجمل، وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ~~والمقنع، والمفيد في المقنعة: تجب (تختص خ) للكسوف والزلازل والرياح ~~المظلمة، وعليه المتأخر. # وقال المرتضى وابن أبي عقيل وأبو الصلاح: تجب لكسوف الشمس والقمر والأول ~~حسن " قال دام ظله ": ويقضي لو علم وأهمل أو نسي، وكذا لو احترق القرص كله ~~على التقديرات. # قلت: إذا انكسفت الشمس أو القمر، لا يخلو إما أن يحترق القرص كله، أم لا، ~~فالأول يجب قضاؤه على كل حال عامدا أو ناسيا، وهل يجب الغسل مع العمد؟ قال ~~المفيد (والشيخ خ) وسلار وأبو الصلاح في أبواب الكسوف: نعم. # وهو في رواية الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي # PageV01P186 # وكيفيتها: أن يكبر ويقرأ الحمد وسورة أو بعضها، ثم يركع، فإذا انتصب قرأ ~~بالحمد ثانيا وسورة إن كان أتم في الأولى، وإلا قرأ من حيث قطع، فإذا أكمل ~~خمسا سجد اثنتين ثم قام بغير تكبير فقرأ وركع معتمدا بترتيبه الأول، ثم ~~يتشهد ويسلم. # ____________________ # عبد الله عليه السلام، قال: إذا انكسف القمر ~~فاستيقظ الرجل، فكسل أن يصلي، فليغسل (فليغتسل خ) من غد، وليقض الصلاة، وإن ~~لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر، فليس عليه إلا القضاء بغير غسل (1) وهي ~~مقطوعة. # وقال الشيخان وسلار في أبواب الأغسال المسنونة: مستحب وهو أشبه، وحكى ~~المتأخر عن الشيخين الوجوب، والاستحباب عن ms085 سلار على الإطلاق، واختاره، ~~والحاسة (2) قد تسهو. # والثاني، وهو إن لم (لا خ) يحترق القرص كله، فلا يخلو إما (أن خ) أخل به ~~عامدا أو لا، فبالأول يلزم القضاء. # وعلى الثاني، إما أن يكون ناسيا أو جاهلا (3)، فبالثاني يجب القضاء، على ~~مذهب المفيد. # وربما يكون استناده إلى إطلاق ما رويناه عن حماد، عن حريز. (4) وهو ضعيف ~~لضعفها، ولأنها محمولة على احتراق القرص كله، واختاره المتأخر، مستدلا ~~بالإجماع على أن من فاتته صلاة فوقتها حين يذكرها، وبالخبر المجمع عليه من ~~الرسول صلى الله عليه وآله: من نام عن صلاة، فوقتها حين يذكرها (5) # PageV01P187 # ويستحب فيها الجماعة، والإطالة بقدر الكسوف. # ____________________ # وبطريقة الاحتياط. # والكل ضعيف (ممنوع خ) (أما الأول والثاني) فلمنع الإجماع، ولو سلمناه، لا ~~نسلم أن (من) تفيد العموم. # نزلنا على هذا، لم لا يجوز أن يكون مخصوصا بالفرائض الخمسة؟ لقوله صلى ~~الله عليه وآله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان (1) ترك العمل به في الخمسة ~~للإجماع، وعمل به في الباقي. # نزلنا عن هذا، ولكن لا نسلم أن النكرة المفردة - نعني قوله صلى الله عليه ~~وآله: # (صلاة) - تعم، وهو ممنوع عند أهل الأصول. # وأما الثالث فلمعارضته ببراءة الذمة. # وقال المرتضى في المصباح: لا يجب، وهو أشبه، وهو لازم مذهب الشيخ، وبه ~~روايات (منها) ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت، ولم تعلم، ثم علمت بعد ذلك فعليك ~~القضاء، وإن لم تحترق كلها، فليس عليك قضاء (2). # وفي أخرى، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # انكسفت الشمس وأنا في الحمام، فعلمت بعد ما خرجت، فلم أقض (3). # وأما لو أخل به ناسيا، فالذي يقتضيه المذهب، القضاء. # وقال الشيخ: لا يقضي، وعليه حمل ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن صلاة الكسوف هل علي من تركها ~~قضاء؟ # PageV01P188 # وإعادة الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، وأن يكون ركوعه بقدر قراءته، وأن ~~يقرأ السور مع ms086 السعة، ويكبر كلما انتصب من الركوع، إلا في الخامس والعاشر ~~فإنه يقول: سمع الله لمن حمده، وأن يقنت خمس قنوتات. # ____________________ # قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء (1). # وما رواه عبيد الله بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن صلاة الكسوف، تقضى إذا فاتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء، وقد كان في أيدينا ~~أنها تقضى (2). # أقول: وحمل هذه الرواية على الجاهل أشبه من حملها على الناسي. # " قال دام ظله ": و (يستحب) إعادة الصلاة، لو (أن خ) فرغ قبل الانجلاء. # الاستحباب مذهب الشيخ، ويظهر من كلام المفيد والمرتضى، الوجوب، وبه تشهد ~~رواية معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صلاة الكسوف إذا ~~فرغت قبل أن ينجلي، فأعد (3). # وما رواه زرارة ومحمد بن مسلم، قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة ~~الكسوف، (وساقا الحديث، إلى أن قالا): إن فرغت قبل أن ينجلي، فأعد (فاقعد ~~خ) وادع الله حتى ينجلي (4) وهما في الصحيح. # وذهب المتأخر إلى أن الإعادة لا واجب ولا مستحب، تمسكا بأن الأصل براءة ~~الذمة. # PageV01P189 # والأحكام فيها اثنان: # (الأول) إذا اتفق في وقت حاضرة تخير في الإتيان بأيهما شاء على الأصح ما ~~لم تتضيق وقت الحاضرة، فتعين الأداء، ولو كانت الحاضرة نافلة فالكسوف أولى ~~ولو خرج وقت النافلة. # (الثاني) تصلى هذه الصلاة على الراحلة وماشيا، وقيل: بالمنع إلا مع العدم ~~وهو أشبه. # ____________________ # وهو إقدام مع وجود النص الصريح، وفتوى ~~الأصحاب. # " قال دام ظله ": إذا اتفق في وقت حاضرة، تخير في الإتيان بأيهما شاء، ~~على الأصح، ما لم تتضيق وقت الحاضرة. # قوله: على الأصح، دال على أن في المسألة خلافا، وهو أن الشيخ ذهب في ~~النهاية (التهذيب خ) إلى أنه يبدأ بالفريضة، ولو دخلت الفريضة بعد الشروع ~~في الكسوف، يقطع ويصلي الفريضة. # وتردد في المبسوط، ثم اختار مذهب النهاية على الأحوط، محيلا إلى (على خ) ~~الرواية، وهي ما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته ~~عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة؟ فقال: ms087 ابدأ بالفريضة الحديث (1). # والأولى تخصيص هذه بتضييق وقت الفريضة، يدل على ذلك رواية عن أبي بصير ~~(2) وأخرى عن محمد بن مسلم (3)، وسنذكرهما. # أما أنه يقطع الكسوف، ويشرع في (الصلاة خ) الفريضة، لا مع خوف # PageV01P190 # (ومنها) صلاة الجنائز والنظر فيمن يصلي عليه والمصلي وكيفيتها ولواحقها ~~وأحكامها: # تجب الصلاة على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ~~ ____________________ # الفوات، فما أعرف فيه نصا، ويطالب الشيخ ببيان ~~ذلك. # وأما المرتضى قدس الله روحه، ذهب إلى أنه يصلي، إلا أن يخشى فوات ~~الحاضرة، وهو مذهب الشيخ في الجمل وفي موضع من المبسوط، وتبعه المتأخر، وهو ~~أشبه، لأن وقت الكسوف مضيق، ووقت الفريضة موسع، وهما على التساوي في الفرض، ~~فلزم (فيلزم خ) الإتيان بهما، ويلزم من هذا تقديم الكسوف، إلا مع خوف فوات ~~الفريضة. # ويتضمن ذلك، ما رواه محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # جعلت فداك، ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب، قبل العشاء الآخرة، فإن ~~صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة؟ فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك، ~~واقض فريضتك ثم عد فيها، الحديث (1). # ومثله ما رواه أبو أيوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس، ونخشى فوت الفريضة؟ فقال: # اقطعوها، وصلوا الفريضة، وعودوا إلى صلاتكم (2). # وأما القول بالتخيير، فمبني على وجود العلم، بأن في الكسوف اتساعا، وإلا ~~فلا. # صلاة الجنائز " قال دام ظله ": تجب الصلاة على كل مسلم. # PageV01P191 # ويستوي الذكر والأنثى والحر والعبد. # وتستحب على من لم يبلغ ذلك ممن ولد حيا، ويقوم بها كل مكلف على الكفاية، ~~وأحق الناس بالصلاة على الميت أولاهم بميراثه، والزوج أولى من الأخ. # ولا يؤم إلا من فيه شرائط الإمامة، وإلا استناب، ويستحب تقديم الهاشمي، ~~ومع وجود الإمام فهو أولى بالتقديم. # وتؤم المرأة النساء وتقف في وسطهن ولا تبرز، وكذا العاري إذا صلى ~~بالعراة، ولا يؤم من لم يأذن له الولي. # وهس خمس تكبيرات بينها أربعة أدعية ولا يتعين، وأفضله أن يكبر ويتشهد ms088 ~~الشهادتين، ثم يكبر ويصلي على النبي وآله، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين، وفي ~~الرابعة يدعو للميت، وينصرف بالخامسة مستغفرا. # ____________________ # هذا هو المذهب، وبه عدة روايات (منها) ما رواه ~~في التهذيب، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال: ~~صل على من مات من أهل القبلة، وحسابه على الله (1). # وفي رواية السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: صلوا على المرجوم من أمتي، والقاتل نفسه من ~~أمتي، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة (2). # وقال المفيد: لا تجب إلا على المؤمنين (المؤمن خ) خاصة، إلا مع الضرورة، ~~فيصلى على غيرهم (غيره خ) ولا يكبر الخامسة. # PageV01P192 # وليست الطهارة من شرطها وهي من فضلها، ولا يتباعد عن الجنازة بما يخرج عن ~~العادة. # ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه، ولو كان عاريا جعل في القبر ~~وسترت عورته، ثم صلى عليه. # وسننها: وقوف الإمام عند وسط الرجل وصدر المرأة، ولو اتفقا جعل الرجل إلى ~~الإمام والمرأة إلى القبلة يحاذي بصدرها وسطه، ولو كان طفلا فمن ورائها. # ووقوف المأموم وراء الإمام ولو كان واحدا، وأن يكون المصلي متطهرا حافيا. # رافعا يديه بالتكبير كله، داعيا للميت في الرابعة إن كان مؤمنا، وعليه إن ~~كان منافقا، وبدعاء المستضعفين إن كان مستضعفا، وأن يحشره مع من يتولاه، إن ~~جهل حاله. # وفي الطفل: اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا. # ويقف موقفه حتى ترفع الجنازة والصلاة في المواضع المعتادة. # ويكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين. # وأحكامها أربعة: # (الأول) من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء وإن رفعت الجنازة ولو على ~~القبر. # ____________________ # " قال دام ظله ": رافعا يديه بالتكبير كله. # قلت: رفع اليدين مع التكبيرة الأولى مستحب مؤكد، وهل في البواقي كذلك؟ # قال الثلاثة: لا، وبه روايات (منها) ما رواه غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد ~~الله PageV01P193 # (الثاني) لو لم يصل على الميت صلي على قبره يوما وليلة حسب. # (الثالث) يجوز أن تصلى هذه في ms089 كل وقت، ما لم تتضيق وقت حاضرة. # (الرابع) لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة تخير في الإتمام على الأولى ~~والاستيناف على الثانية، وفي ابتداء الصلاة عليها. # ____________________ # عن أبيه عن علي عليهم السلام، أنه كان لا يرفع ~~يده في الجنازة، إلا مرة واحدة، يعني في التكبير (1). # ومثله في رواية إسماعيل بن إسحاق بن أبان الوراق عن جعفر عن أبيه عليهما ~~السلام (2). # وقال في الاستبصار والتهذيب (المبسوط خ): الأفضل الرفع في الكل، وهو في ~~رواية العزرمي، قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة، فكبر ~~خمسا، يرفع يده (يديه خ) في كل تكبيرة (3) ومثله عن مولى بني الصيداء، وهو ~~محمد بن عبد الله بن خالد (حكاية خ)، عن صلاة جعفر بن محمد عليهما السلام ~~(4). # والجمع بين الروايات، الجواز فيها والترك إذ هو مستحب. # " قال دام ظله ": لو لم يصل على الميت، صلى على قبره يوما وليلة (حسب خ). # هذا التقدير من كلام الشيخين، وما أعرف به حديثا. # نعم وردت روايات بجواز الصلاة على المدفون، وروايات بالمنع فما (فمما ~~خ) # PageV01P194 # وأما المندوبات: # (فمنها) صلاة الاستسقاء: وهي مستحبة مع الجدب. # ____________________ # يتضمن الجواز، ما رواه الشيخ في التهذيب، عن ~~ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا بأس ~~أن يصلي الرجل على الميت، بعد ما يدفن (1). # وما رواه عبد الله بن مسكان، عن مالك مولى الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن، فلا بأس بالصلاة عليه ~~وقد دفن (2). # . وأما رواية المنع (فمنها) رواية عمار بن موسى، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: ولا يصلى عليه وهو مدفون (3) (ومنها) رواية يونس بن يعقوب عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الجنازة لم أدركها، حتى بلغت ~~القبر، أصلي عليها؟ قال: إن أدركتها قبل أن تدفن، فإن شئت فصل عليها (4). # فالشيخ رحمه الله، لما استدل في التهذيب على كلام المفيد، فقال: تحمل ~~روايات الجواز على ما ms090 قدره شيخنا بيوم وليلة. # وقال في الخلاف: وروي إلى ثلاثة، واختاره سلار في رسالته. # صلاة الاستسقاء وليس فيها خلاف، فأكشفه، واستحب أن يكون يوم الاثنين، على ~~ما وردت # PageV01P195 # والكيفية كصلاة العيدين والقنوت بسؤال الرحمة وتوفير المياه، وأفضل ذلك ~~الأدعية المأثورة. # ومن سننها: صوم الناس ثلاثا، والخروج في الثالث، وأن يكون الاثنين ~~والجمعة، والإصحار بها حفاة على سكينة ووقار، واستصحاب الشيوخ والأطفال ~~والعجائز من المسلمين، والتفريق بين الأطفال والأمهات وتصلى جماعة، وتحويل ~~الإمام الرداء، واستقبال القبلة، مكبرا مائة، رافعا صوته، وإلى اليمين ~~مسبحا، وإلى اليسار مهللا، واستقبال الناس حامدا ويتابعه الناس، والخطبة ~~بعد الصلاة، والمبالغة في الدعاء، والمعاودة إن تأخرت الإجابة. # (ومنها): نافلة شهر رمضان: وفي أشهر الروايات استحباب ألف ركعة زيادة على ~~المرتبة في كل ليلة عشرون ركعة، بعد المغرب ثمان ركعات، وبعد العشاء اثنتا ~~عشرة ركعة، وفي العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثون، وفي ليالي الإفراد في كل ~~ليلة مائة مضافة إلى مائتين. # ____________________ # الروايات (1). # وألحق به شيخنا دام ظله يوم الجمعة، وهو حسن، إذ هو يوم يستجاب فيه ~~الدعاء، ورتبه في الشرايع على الاثنين (2). # نوافل شهر رمضان وأما نافلة شهر رمضان، ففيها اختلفت الروايات، ~~والمشهور # PageV01P196 # وفي رواية (1) يقتصر على المائة ويصلى في الجمع أربعون بصلاة علي وجعفر ~~وفاطمة عليهم السلام، وعشرون في آخر جمعة بصلاة علي عليه السلام، وفي ~~عشيتها عشرون ركعة بصلاة فاطمة عليها السلام. # (ومنها) صلاة ليلة الفطر: وهي ركعتان، في الأولى مرة بالحمد والإخلاص ألف ~~مرة. # وفي الثانية بالحمد والإخلاص مرة. # (ومنها) صلاة يوم الغدير: وهي قبل الزوال بنصف ساعة. # (ومنها) صلاة ليلة النصف من شعبان: أربع ركعات. # (ومنها) صلاة ليلة المبعث ويومها: وكيفية ذلك، وما يقال فيه وبعده مذكور ~~في كتب تخص به، وكذا سائر النوافل فليطلب هناك. # ____________________ # زيادة ألف ركعة، على المرتبة في غيرها، كل ~~ليلة عشرين إلى العشر الأخير، وفي كل ليلة منه ثلاثين، ويضاف في ليالي ~~الإفراد الثلاث إليها، مائة على الأشهر. والترتيب مذكور في كتب العبادات ~~(2). # وكذا باقي الصلوات ms091 المرغبات، فليطلب هناك (3). # PageV01P197 # (المقصد الثالث) في التوابع: وهي خمسة: # (الأول) في الخلل الواقع في الصلاة: وهو إما عمد أو سهو أو شك. # أما العمد: فمن أخل معه بواجب أبطل صلاته، شرطا كان أو جزء أو كيفية، ولو ~~كان جاهلا، عدا الجهر والاخفات، فإن الجهل عذر فيهما، وكذا تبطل لو فعل ما ~~يجب تركه، وتبطل الصلاة في الثوب المغصوب، والموضع المغصوب، والسجود على ~~الموضع النجس مع العلم، لا مع الجهل بالغصبية والنجاسة. # وأما السهو: فإن كان عن ركن وكان محله باقيا أتى به، وإن كان دخل في آخر ~~أعاد كمن أخل بالقيام حتى نوى أو بالنية حتى افتتح أو بالافتتاح حتى قرأ أو ~~بالركوع حتى سجد أو بالسجدتين حتى ركع. # وقيل: إن كان في الأخيرتين من الرباعية أسقط الزائد وأتى بالفائت، ويعيد ~~لو زاد ركوعا أو سجدتين عمدا أو سهوا. # ____________________ # المقصد الثالث في التوابع في الخلل الواقع في ~~الصلاة " قال دام ظله ": وقيل إن كان في الأخيرتين (الآخرتين خ) من ~~الرباعية، أسقط الزائد، وأتى بالفائت. # القائل هو الشيخ في الجمل، وقال في النهاية: فإن ترك السجدتين ناسيا ثم ~~ذكر بعد ذلك، وجبت أيضا عليه الإعادة. # وهو أشبه لأنهما ركن، وعليه المفيد والمتأخر، وتردد في المبسوط. # أما لو ترك الركوع في الأخريين حتى يأتي (أتى خ) بالسجدتين، ففتوى ~~الشيخ PageV01P198 # ولو نقص من عدد الصلاة ثم ذكر أتم ولو تكلم على الأشهر، ويعيد لو استدبر ~~القبلة. # ____________________ # - في النهاية، والجمل، والمبسوط، وابن بابويه ~~في الرسالة: أن يسقط السجدتين ويأتي بالركوع. # والمستند ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل شك بعد ~~ما سجد، أنه لم يركع؟ قال: فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما، ~~فيبنى على صلاته على التمام، وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف ~~فليقم وليصل (فليصل خ) ركعة وسجدتين ولا شئ عليه (1). # وقال المفيد، وسلار والمتأخر: بالإعادة، وهو مقتضى الأصل (الفراغ خ). # وبه يشهد ما ذكره في الاستبصار، عن ابن أبي عمير، ms092 عن رفاعة، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم؟ قال: # يستقبل (2). # ورواية ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن رجل ~~نسي أن يركع؟ قال: عليه الإعادة (3) وفي معناه رواية فضالة، عن رفاعة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (4). # والشيخ خصص هذه الروايات بالأولتين وهو عدول عن الظاهر. # " قال دام ظله ": ولو نقص من عدد الصلاة، ثم ذكر أتم، ولو تكلم على ~~الأشهر. # PageV01P199 # وإن كان السهو عن غير ركن (فمنه) ما لا يوجب تداركا، (ومنه) ما يقتصر معه ~~على التدارك، (ومنه) ما يتدارك مع سجود السهو. # (فالأول) من نسي القراءة، أو الجهر، أو الإخفات، أو الذكر في الركوع، أو ~~الطمأنينة فيه، أو رفع الرأس منه، أو الطمأنينة في الرفع، أو الذكر في ~~السجود، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه، أو رفع الرأس ~~منه، أو الطمأنينة من الأولى، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد. # (والثاني) من ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو في السورة قرأ الحمد وأعادها أو ~~غيرها، ومن ذكر قبل السجود أنه لم يركع قام فركع، وكذا من ترك السجود أو ~~التشهد، وذكر قبل ركوعه، قعد فتدارك، ومن ذكر أنه لم يصل على النبي صلى ~~الله عليه وآله بعد أن سلم قضاهما. # (والثالث) من ذكر بعد الركوع أنه لم يتشهد، أو ترك سجدة، قضى ذلك بعد ~~التسليم وسجد للسهو. # وأما الشك: فمن شك في عدد الثنائية أو الثلاثية أعاد. # وكذا من لم بدر كم صلى أو لم يحصل الأوليين من الرباعية ولو شك في فعل، ~~فإن كان في موضعه أتى به وأتم، ولو ذكر أنه كان قد فعله استأنف صلاته إن ~~كان ركنا. # ____________________ # البحث هنا أنه إذا ذكر أنه نقص بعد الكلام، ~~فهل يتم أم يعيد الصلاة؟ قال: # في الجمل والنهاية: يعيد، وقال في الاستبصار: لا يعيد، إلا مع تعمد ~~الكلام، مستندا إلى روايات. # (منها) رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، في ms093 رجل صلى ~~PageV01P200 # وقيل: في الركوع إذا ذكر وهو راكع أرسل نفسه، ومنهم من خصه بالأخيرتين، ~~والأشبه البطلان ولو لم يرفع رأسه. # ولو كان الشك بعد انتقاله مضى في صلاته ركنا كان أو غيره، فإن حصل ~~الأوليين من الرباعية عددا وشك في الزائد فإن غلب بنى على ظنه. # وإن تساوى الاحتمال فصوره أربع: # أن يشك بين الاثنين والثلاث، أو بين الثلاث والأربع، أو بين الاثنين ~~والأربع، أو بين الاثنين والثلاث والأربع. # ____________________ # ركعتين من المكتوبة، فسلم وهو يرى أنه قد أتم ~~الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتم ما بقي من صلاته، ~~ولا شئ عليه (1). # وغير ذلك من الروايات، وفي معناها رواية ذي الشمالين (2) وهو أشبه (3)، ~~لعدم الخلاف في أن الكلام ناسيا لا يوجب الإعادة، والتقدير أنه تكلم ظانا ~~تمام الصلاة، فهو بمنزلة النسيان. # " قال دام ظله ": وقيل في الركوع: إذا ذكر وهو راكع، أرسل نفسه، إلى ~~آخره. # القائل هو المرتضى والشيخ وأتباعهما، ولكن الشيخ خص هذا الحكم في النهاية ~~بالأخيرتين، وليس لأصحابنا فيه نص، وعند شيخنا دام ظله، أن صلاته باطلة. # ومنشأ الخلاف، أن رفع الرأس من الركوع والارسال له، هل هو جزء منه، أم ~~لا؟ والأشبه لا، لأن الركوع عبارة عن الانحناء. # PageV01P201 # (ففي الأول) بنى على الأكثر ويتم، ثم يحتاط بركعتين جالسا، أو ركعة قائما ~~على رواية. # (وفي الثاني) كذلك. # (وفي الثالث) بركعتين من قيام. # (وفي الرابع) بركعتين من قيام ثم بركعتين من جلوس، كل ذلك بعد التسليم. # ولا سهو على من كثر سهوه، ولا على من سها في سهو، ولا على المأموم، ولا ~~على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه، ولو سها في النافلة تخير في البناء. # ويجب سجدتا السهو على من تكلم ساهيا، ومن شك بين الأربع والخمس، ومن سلم ~~قبل إكمال الركعات. # ____________________ # لا يقال: سلمنا ذلك في اللغة، لكن يمنع ذلك في ~~الشرع (لأنه) دعوى النقل (1) وهو على خلاف الأصل. # " قال دام ظله ": ففي الأول بنى على الأكثر، ويتم، ثم يحتاط ms094 بركعتين ~~جالسا، أو ركعة قائما، على رواية (2). # هذه رواية رواها في التهذيب (عن محمد بن سلم عن أبي جعفر عليه السلام وقد ~~ذكرناها خ) وعليها فتوى الأصحاب، وما أعرف فيه مخالفا. # " قال دام ظله ": ولا سهو على من كثر سهوه، إلى آخره. # PageV01P202 # وقيل: لكل زيادة ونقصان، وللقعود في موضع القيام، وللقيام في موضع ~~القعود. # ____________________ # المراد بالسهو هاهنا، الشك وذلك لأنهم ~~يستعملون كثيرا، لفظ السهو مقام الشك، وتقديره، لا حكم للشك لمن كثر منه ~~الشك. # وليس للكثرة، في الشرع واللغة تقدير، فليرجع فيه إلى العادة، وحكى الشيخ ~~في المبسوط، أنه حد بأن يسهو ثلاث مرات متوالية (متواليات خ)، وقال ~~المتأخر: أو يسهو في ثلاث فرائض من الخمس، (الخمسة خ) وليس بمعتمد، والأول ~~أشبه. # وقوله: (ولا على من سها في سهو) تقديره ولا على من شك في شئ مسهو عنه، ~~مثاله سها عن سجدة في الثالثة أو الرابعة، وذكر بعد الانتقال، فلما سلم، شك ~~في أنه سها في شئ أم لا؟ فإذا كان كذلك، فلا شئ عليه، ولو ذكر بعد زمان ~~يقضي تلك السجدة (وقيل) هو السهو في صلاة الاحتياط، وليس بشئ. # " قال دام ظله ": وقيل (وتجب سجدتا السهو) لكل زيادة أو (وخ) نقصان، إلى ~~آخره. # قلت: تجب سجدتا السهو في سبعة مواضع، أربعة لا خلاف فيها بين الثلاثة، ~~وهو من سها عن السجدة وذكر بعد الركوع، يقضيها بعد الفراغ، ويسجد سجدتي ~~السهو، وكذا الحكم في التشهد، ومن تكلم ساهيا، ومن سلم في غير موضعه. # وأما من قام في موضع القعود، أو بالعكس، فذهب المرتضى وابن بابويه في ~~المقنع وفي من لا يحضره الفقيه، وسلار، وأبو الصلاح إلى أنه يوجب سجدتي ~~السهو، وهو في رواية عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(1) والشيخ متردد، والمفيد ساكت. # PageV01P203 # وهما بعد التسليم على الأشهر، عقيبهما تشهد خفيف وتسليم، ولا يجب فيهما ~~ذكر، وفي رواية الحلبي أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول فيهما: بسم ~~الله وبالله وصلى الله على ms095 محمد وآل محمد. # وسمعه مرة وهو يقول فيهما: بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته. # ____________________ # وأما من شك بين الأربع والخمس فهو (1) مذهب ~~الشيخ في النهاية، والمبسوط، والمرتضى في المصباح، وابن أبي عقيل في ~~المتمسك، وأبي الصلاح. # وقال ابن بابويه: لكل زيادة ونقيصة، وهو في رواية الحلبي (2). # فالأربعة الأول هي المعمول عليها، والاتيان بالبواقي أحوط. # " قال دام ظله ": وهما بعد التسليم، على الأشهر. # روى أبو سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه وآله، قال: من شك في صلاته، ~~فليتحر الصواب، وليتم عليه، ثم يسلم ويسجد (سجد خ) سجدتين (3). # وروى عبد الله ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: ~~سجدتا السهو، بعد التسليم وقبل الكلام (4)، وعليها عمل الأصحاب. # وأما ما رواه ابن سنان عن أبي الجارود، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: # PageV01P204 # والحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة. # (الثاني) في القضاء: من أخل بالصلاة عمدا أو سهوا أو فاتته بنوم أو سكر ~~مع بلوغه وعقله وإسلامه وجب القضاء عدا ما استثنى، ولا قضاء مع الإغماء ~~المستوعب إلا أن يدرك الطهارة والصلاة ولو ركعة. # وفي قضاء الفائت لعدم ما يتطهر به تردد، أحوطه القضاء. # وتترتب الفوائت كالحواضر، والفائتة على الحاضرة. # ____________________ # متى أسجد سجدتي السهو؟ قال: قبل التسليم: ~~الحديث (1)، فمحمول على التقية. # وكان ابن بابويه أبو جعفر، يفتي في حال التقية، بما رواه صفوان بن مهران ~~الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن سجدتي السهو؟ فقال: ~~إذا نقصت فقبل التسليم، وإذا زدت فبعده (2). # لأنه مذهب مالك، والشافعي في القديم. # " قال دام ظله ": والحق رفع منصب الإمامة، عن السهو في العبادة. # هذا رد على ابن بابويه، لأنه كان يجوز على الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام، السهو في العبادة، ورواية الحلبي (3) مذكورة في كتابه، ولهذا البحث ~~موضع غير هذا. # في القضاء " قال دام ظله ": وفي قضاء الفائت، لعدم ما يتطهر به، تردد ~~أحوطه القضاء. # قلت: إذا عجز المكلف عما يتطهر به، لقيد، ms096 أو حبس في موضع نجس أو # PageV01P205 # وفي وجوب ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد، أشبهه الاستحباب، ولو قدم ~~الحاضرة (على الفائتة خ) مع سعة وقتها ذاكرا أعاد، ولا يعيد لو سها، ويعدل ~~عن الحاضرة إلى الفائتة لو ذكر بعد التلبس، ولو تلبس بنافلة ثم ذكر فريضة ~~أبطلها واستأنف الفريضة. # ويقضي ما فات سفرا قصرا ولو كان حاضرا وما فات حاضرا تاما ولو كان ~~مسافرا، ويقضي المرتد زمان ردته، ومن فاتته فريضة من يوم ولا يعلمها صلى ~~اثنتين وثلاثا وأربعا، ولو فاتته ما لم يحصه، قضى حتى يغلب الظن الوفاء. # ويستحب قضاء النوافل الموقتة ولو فاتت بمرض لن يتأكد القضاء. # وتستحب الصدقة من كل ركعتين بمد، فإن لم يتمكن، فعن كل يوم وليلة بمد. # (الثالث) في الجماعة: والنظر في أطراف: (الأول) الجماعة مستحبة في ~~الفرائض خاصة، متأكدة في الخمس، ولا تجب إلا في الجمعة والعيدين مع ~~الشرائط. # ____________________ # مثلجة (1)، قال الشيخ في المبسوط، والمفيد في ~~المقنعة: يؤخر حتى يرتفع المانع. # وهل يقضي لو فاتت؟ قال الشيخان: نعم، ولشيخنا فيه تردد، منشأه، أن القضاء ~~فرض مستأنف يتوقف على الدلالة، ولا دلالة، وربما يقول بمقالتهما ترجيحا ~~لجانب الاحتياط. # " قال دام ظله ": وفي (وجوب) ترتيب (ترتب خ) الفوائت على الحاضرة، ترد، ~~أشبهه الاستحباب. # PageV01P206 # # ____________________ # اختلف أصحابنا في وجوب ترتيب (ترتب خ) الفائتة ~~على الحاضرة على قولين، فذهب قوم إلى الوجوب، وهم الثلاثة، وابن البراج، ~~وأبو الصلاح، والمتأخر، ومن تابعهم. # واستدلوا بالمنقول والمعقول، أما الأول (فمنه) ما روى عن النبي صلى الله ~~عليه وآله، لا صلاة لمن عليه صلاة (1). # وعنه صلى الله عليه وآله، من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها ~~(2). # و (منه) ما رواه ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، أنه سأل ~~عن رجل صلى بغير طهور، أو نسي صلوات (صلاة خ) لم يصلها، أو نام عنها؟ # فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل وقت ~~الصلاة، ولم يتم ما قد فاته، فليقض ما ms097 لم يتخوف، أن يذهب وقت هذه الصلاة ~~التي قد حضرت، فهذه أحق بوقتها، فليصلها، فإذا قضاها، فليصل ما فاته مما قد ~~مضى، ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها (3). # وما رواه الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام، قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء، وكان عليك قضاء ~~صلوات، فابدأ بأوليهن، فأذن لها، وأقم، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة ~~إقامة، الخبر (4). # PageV01P207 # # ____________________ # ومما استدلوا (1) به قوله تعالى: وأقم الصلاة ~~لذكري (2) والمراد الفائتة. # يدل على ذلك وعلى المدعي، ما رواة عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى، فإن كنت تعلم أنك ~~إذا صليت التي فاتتك، كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك، فإن الله ~~تعالى يقول: أقم الصلاة لذكري (3). # وأما المعقول، فقالوا: الفوائت مضيقة، والحاضرة موسعة، فيلزم الابتداء ~~بالفوائت، إما الأول فلاقتضاء مطلق الأمر الفور، وقد بين (قرر خ) في ~~الأصول، وأما الثاني فمتفق عليه، وأما الثالث فظاهر. # وأما القائلون بإسقاط الترتيب، فهو ابن بابويه، والحسين بن سعيد، وبعض ~~المتأخرين، واستدلوا بالنص، و (الأثر خ) والمعقول. # أما الأول فقوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل (4) وقوله ~~تعالى: وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل (5) ووجه الاستدلال، أن ~~المراد بالصلاة، هي الحاضرة، والمخاطب في الآية هو النبي صلى الله عليه ~~وآله، وأمته، فالحاضرة مأمور بها على الإطلاق، وكذا الفوائت مأمور بها، ~~والوقت مشترك بينهما، ولا ترجيح، فيقتضي إجزائهما. # وأما الثاني، فما رواه الحسين بن سعيد، عن فضالة والنضر بن سويد، عن ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن نام رجل، أو نسي أن يصلي ~~المغرب # PageV01P208 # # ____________________ # والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما ~~يصليهما كلتيهما، وإن خاف أن تفوته إحديهما، فليبدأ بالعشاء الآخرة، وإن ~~استيقظ بعد الفجر، فليصل الصبح، ثم المغرب، ثم العشاء الآخرة قبل طلوع ~~الشمس (1) ومثله رواه أبو بصير عن ms098 أبي عبد الله عليه السلام (2). # وأما المعقول، فلأن مقتضى الأصل عدم الترتيب، ترك العمل به في صلاة اليوم ~~والليلة، للإجماع، فبقي معمولا به فيما عداه. # وربما يستدلون بأن القول بالمضايقة، يلزم منه حرج وعسر، وهما منفيان، ~~فالمضايقة منفية، وللفريقين تمسكات لا يحتمل كتابنا أزيد من هذا. # فإذا تقرر هذا، فالمختار هو الأول، أما أولا فلأن القائلين به أكثر، ~~والكثرة أمارة الترجيح. # وأما ثانيا فلضعف ما تمسك به أصحاب المواسعة، أما الآيتان فلأن المراد ~~بهما النبي صلى الله عليه وآله خاصة، ولو سلمنا دخول الأمة فيهما، تخصص بمن ~~لم تجب عليه الفوائت، بقرينة مشاركة النبي صلى الله عليه وآله، ولأن الأصل ~~عدم الفوائت. # وأما الخبر فلأنه معارض بروايتنا (برواياتنا خ) (3) وهي أكثر، ولأنه ~~يتضمن امتداد وقت العشاء إلى الفجر، وهو قول متروك عندنا، وهو دليل الضعف ~~وهجره، وإلا يلزم تجزية الخبر. # ونجيب عن المعقول، بأنه كما يجوز مخالفة الأصل للإجماع، كذا يجوز للأدلة ~~المذكورة. # PageV01P209 # ولا يجمع في نافلة عدا ما استثني. # ____________________ # وعن لزوم الحرج والعسر، بأنا نمنع ذلك، بل هو ~~تكليف فيه زيادة مشفقة (شقة خ) مشقة خ) (1) ومثله في التيمم مسلم اتفاقا. # فأقول: لو لم يكن في تقديم الفوائت، إلا التخلص من الخلاف، للزم الذهاب ~~إليه، مع اتفاقهم على أنه أفضل، تحصيلا لليقين ببراءة الذمة، ولقوله عليه ~~السلام: # دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (2) وقوله: اتركوا ما لا بأس به حذرا عما ~~(مما خ) به البأس (3). # وأما ما ذهب إليه شيخنا دام ظله، من وجوب ترتيب الفائتة على الحاضرة، أي ~~فرض وقت واحد، فهو عمل برواية زرارة (4) والحسن بن سعيد (5)، جميعا (جمعا ~~بينهما خ)، لكونها أصح الروايات في هذه المعنى، وهو حسن، اذهب إليه جزما. # وعلى التقديرات، لا يجوز لصاحب الفوائت الإخلال بأدائها، إلا لضرورة، ~~وعند أصحاب المضايقة إلا لأكل أو شرب ما يسد به الرمق، أو تحصيل ما يتقوت ~~به عياله، ومع الإخلال بها، يستحق العقوبة في كل جزء من الوقف، والله أعلم. # في صلاة الجماعة " قال ms099 دام ظله ": ولا تجمع في نافلة عدا ما ~~استثنى. # PageV01P210 # ويدرك المأموم الركعة بإدراك الركوع، وبإدراكه راكعا أيضا على تردد. # وأقل ما تنعقد، بالإمام ومؤتم، ولا تصح وبين الإمام والمأموم ما يمنع ~~المشاهدة، وكذا بين الصفوف، ويجوز في المرأة. # ولا يأتم بمن هو أعلى منه، بما يعتد به كالأبنية على رواية عمار، ويجوز ~~لو كانا على أرض منحدرة، ولو لم يكن المأموم أعلى منه صح، ولا يتباعد ~~المأموم بما يخرج عن العادة إلا مع اتصال الصفوف. # وتكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتية على الأشهر، وفي الجهرية لو سمع ~~ولو همهمة، ولو لم يسمع قرأ. # ____________________ # المستثنى هو صلاة الاستسقاء وصلاة العيد ~~مندوبة. # " قال دام ظله ": ويدرك المأموم الركعة بإدراك الركوع، وبإدراكه راكعا ~~أيضا على تردد. # قد ذكرنا هذا البحث في الجمعة فلا يعاد. # " قال دام ظله ": ولا يأتم بمن هو أعلى منه بما يعتد به كالأبنية على ~~رواية عمار. # هذه رواها الكليني، والشيخ في التهذيب، وابن بابويه مرفوعا إلى عمار ~~الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وفي عمار ضعف، لكن ليس في الأصحاب لها مخالف فيلزم (لزم خ) المصير إليها. # " قال دام ظله ": وتكره القراءة خلف الإمام، في الإخفاتية، على الأشهر. # اختلفت الروايات، في القراءة خلف الإمام، روى ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن # PageV01P211 # ويجب متابعة الإمام فلو رفع (رأسه خ) قبله ناسيا أعاد، ولو كان عامدا ~~استمر، ولا يقف قدامه، ولا بد من نية الإتمام. # ولو صلى اثنان وقال كل واحد منهما: كنت مأموما، أعادا، ولو قال: كنت ~~إماما، لم يعيدا. # ولا يشترط تساوي الفرضين. # ____________________ # عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا صليت خلف إمام تأتم به، فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته أو ~~(أم خ) لم تسمع، إلا أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة، ولم تسمع، فاقرأ ~~(1). # وفي معناه رواية عبد الله بن المغيرة، عن قتيبة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). # وهو اختيار الشيخ في المبسوط والنهاية، وعلم الهدى وأبي الصلاح. # وروى يونس ms100 بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الصلاة خلف ~~من أرتضي به، اقرأ خلفه؟ قال: من رضيت به فلا تقرأ خلفه (3). # وفي الطريق ابن فضال. # في معناها، رواية عبد الله بن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام، أيقرأ الرجل في الأولى والعصر، خلف الإمام وهو لا ~~يعلم أنه يقرأ؟ فقال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الإمام (4). # وهو مذهب ابن أبي عقيل، والمتأخر، وسلار. # وفي رواية الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسن، عن أبيه علي بن # PageV01P212 # ويقتدي المفترض بمثله، وبالمتنفل، والمتنفل بمثله، وبالمفترض. # ويستحب أن يقف الواحد عن يمين الإمام والجماعة خلفه، ولا يتقدم العاري ~~أمام العراة، بل يجلس وسطهم بارزا بركبتيه، ولو أمت المرأة النساء وقفن ~~معها صفا، ولو أمهن الرجل وقفن خلفه ولو كانت واحدة. # ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد جماعة، إماما كان أو مأموما، وأن ~~يخص بالصف الأول الفضلاء، وأن يسبح المأموم حتى يركع الإمام إن سبقه ~~بالقراءة، وأن يكون القيام إذا قيل: قد قامت الصلاة. # ويكره أن يقف المأموم وحده إلا مع العذر، وأن يصلي نافلة بعد الإقامة. # ____________________ # يقطين، قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام ~~عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة تجهر فيها بالقراءة، ولا يسمع ~~القراءة؟ قال: لا بأس أن صمت، وإن قرأ (1). # وفي رواية حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام: إذا كنت خلف إمام ~~تأتم به، فأنصت، وسبح في نفسك (2). # والأصح في الروايات والأظهر في الأقوال، هو الأول. # " قال دام ظله ": ويقتدي المفترض بمثله، وبالمتنفل، والمتنفل بمثله ~~وبالمفترض. # قلت: اقتداء المفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض، يجوز في أماكن، ~~فالأولى # PageV01P213 # (الطرف الثاني) يعتبر في الإمام: العقل، والإيمان، والعدالة، وطهارة ~~المولد، والبلوغ على الأظهر، ولا يؤم القاعد القائم، ولا الأمي القارئ، ولا ~~المئوف اللسان بالسليم، ولا المرأة ذكرا ولا خنثى، وصاحب المسجد والإمارة ~~والمنزل أولى من غيره، وكذا الهاشمي. # وإذا تشاح الأئمة قدم من يختاره المأموم، ولو ms101 اختلفوا قدم الأقرأ، ~~فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالألسن، فالأصبح وجها. # ____________________ # التقييد بها، اقتصارا على مورد النقل. # (فمنها) إمامة من صلى منفردا، وايتمامه بمن لم يصل، وفي صلاة الخوف، على ~~ما ثبت ببطن النخل (1). # وإمامة غير البالغ عند من لم يشترط البلوغ والشيخ قائل بإطلاق في الخلاف ~~(2) والمبسوط. # وفي إمامة من صلى بقوم آخرين (لآخرين خ) تردد، فجوزه الشيخ ومنعه شيخنا ~~دام ظله اقتصارا على محل الوفاق، وبما قاله الشيخ، يشهد مضمون رواية (3). # " قال دام ظله ": يعتبر (يشترط خ) في الإمامة العقل (إلى أن قال) ~~والبلوغ، على الأظهر. # PageV01P214 # ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين، ولو أحدث قدم من ينوبه، ولو ~~مات أو أغمي عليه قدموا من يتم بهم. # ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر، والمتطهر بالمتيمم، وأن يستناب المسبوق، ~~وأن يوم الأجذم، والأبرص والمحدود بعد توبته، والأغلف. # ومن يكرهه المأمونون، والأعرابي بالمهاجرين. # (الطرف الثالث) في الأحكام. # ومسائله تسع: (الأولى) لو علم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم ~~يعد، ولو كان عالما أعاد. # (الثانية) إذا خاف فوت الركوع عند دخوله فركع جاز أن يمشي راكعا ليلتحق. # (الثالثة) إذا كان الإمام في محراب داخل لم تصح صلاة من إلى جانبيه في ~~الصف الأول. # ____________________ # قال الشيخ في النهاية: ولا يجوز أن يأم (إمامة ~~خ) الصبي قبل البلوغ، وهو في رواية إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن ~~عليا عليه السلام، كان يقول: # لا بأس أن يؤذن الغلام، قبل أن يحتلم، ولا يؤم، فإن أم جازت صلاته، وفسدت ~~صلاة من خلفه (1). # وقال في المبسوط والخلاف: يجوز ذلك للمراهق المميز، واستدل بالإجماع، ~~وعليه حمل ما رواه طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، ~~قال: لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يأم (2). # PageV01P215 # (الرابعة) إذا شرع في نافلة فأحرم الإمام، قطعها إن خشي الفوات، ولو كان ~~في فريضة، نقل إلى النفل وأتم ركعتين استحبابا، ولو كان إمام الأصل قطعها ~~واستأنف معه، ولو كان ممن لا يقتدى ms102 به، استمر على حاله. # (الخامسة) ما يدركه المأموم يكون أول صلاته، فإذا سلم الإمام أتم هو ما ~~بقي. # (السادسة) إذا أدركه بعد انقضاء الركوع كبر وسجد معه، فإذا سلم الإمام ~~استقبل هو، وكذا لو أدركه بعد انقضاء السجود. # (السابعة) يجوز أن يسلم قبل الإمام مع العذر أو نية الانفراد. # (الثامنة) النساء يقفن من وراء الرجال، فلو جاء رجال آخرون ~~ ____________________ # والذي يظهر، أنه لا تنافي بين القولين، لأن ما ~~قاله في النهاية، محمول على غير المميز. # وأما إمامة العبد، قال في النهاية والمبسوط: يأم لمولاه، والمستند رواية ~~النوفلي، عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام، قال: لا يأم ~~العبد إلا أهله (1). # وقال في الخلاف والتهذيب والاستبصار: يجوز مع الشرائط، وهو أشبه. # ويدل عليه رواية فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام، ~~أنه سئل عن العبد، يأم القوم إذا رضوا به، أو كان أكثرهم قرآنا؟ قال: لا ~~بأس (2) ومثله في رواية محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام (3) ~~لفظا بلفظ. # ووجه الجمع أن تحمل الأولى على الفصل، وشدة الاستحباب. # PageV01P216 # تأخرن وجوبا إذا لم يكن لهم موقف أمامهن. # (التاسعة) إذا استنيب المسبوق فانتهت صلاة المأمومين أومأ إليهم ليسلموا، ~~ثم يتم ما بقي. # خاتمة يستحب أن تكون المساجد مكشوفة، والميضات على أبوابها والمنارة مع ~~حائطها، وأن يقدم الداخل يمينه ويخرج بيساره، ويتعاهد نعليه، ويدعو داخلا ~~وخارجا، وكنسها، والاسراج فيها، وإعادة ما استهدم، ويجوز نقض المستهدم ~~خاصة، واستعمال آلتها في غيرها من المساجد. # ويحرم زخرفتها، ونقشها بالصور، وأن يؤخذ منها إلى غيرها من طريق أو ملك، ~~ويعاد لو أخذ، وإدخال النجاسة إليها، وغسلها فيها، وإخراج الحصى منها، ~~وتعاد لو أخرج. # ويكره تعليتها، وإن تشرف، ويجعل محاريبها داخلة، أو يجعل طريقا. # ويكره فيها البيع والشراء، وتمكين المجانين، وإنفاذ الأحكام، وتعريف ~~الضوال، وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر، وعمل الصنائع، والنوم، ودخولها وفي ~~الفم رائحة الثوم والبصل، وقتل القمل، وكشف العورة، والبصاق فإن فعله ستره ~~بالتراب. # (الرابع) في صلاة الخوف: وهي ms103 مقصورة سفرا وحضرا جماعة وفرادى، وإذا صليت ~~جماعة والعدو في خلاف جهة القبلة ولا يؤمن هجومه وأمكن أن يقاومه بعض، ~~ويصلي مع الإمام الباقون، جاز أن يصلوا صلاة ذات الرقاع. PageV01P217 # وفي كيفيتها: روايتان، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: يصلي الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى يتم ثم تأتي الأخرى ~~فيصلي بهم ركعة ثم يجلس، ويطيل التشهد حتى يتم من خلفه ثم يسلم بهم، وفي ~~المغرب يصلي بالأولى ركعة، ويقف في الثانية حتى يتموا، ثم يأتي الأخرى ~~فيصلي بهم ركعتين، ويجلس عقيب الثالثة حتى يتم من خلفه، ثم يسلم بهم. # ____________________ # صلاة الخوف " قال دام ظله ": وفي كيفيتها ~~روايتان، أشهرهما رواية الحلبي. # هذه رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام (1) والخلاف بين الروايتين في صلاة المغرب ففي رواية ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، أنه قال: إذا كانت صلاة المغرب في الخوف ~~فرقهم فرقتين، فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم، ثم أشار إليهم بيده، فقام كل ~~إنسان منهم، فيصلي ركعة، ثم سلموا فقاموا مقام أصحابهم، وجاءت الطائفة ~~الأخرى، فكبروا، ودخلوا في الصلاة، وقام الإمام فصلى بهم ركعة، ثم سلم، ثم ~~قام كل رجل منهم فليتم الحديث (2). # فعلى هذا يكون للأولى ركعتان من الإمام، وللآخرين ركعة. # والأولى مشهورة، وعليها فتوى الشيخين، والمرتضى، وابن أبي عقيل، وسلار، ~~ووجه الجمع التخيير، وهذه الكيفية إنما تكون، إذا كان العدو في خلاف ~~القبلة، # PageV01P218 # وهل يجب أخذ السلاح، فيه تردد، أشبهه الوجوب ما لم يمنع إحدى واجبات ~~الفرض. # ____________________ # وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله بذات ~~الرقاع (1). # وقيل يجوز مع هذه الشرايط أن يصلي بالأولى (الأولين خ) ويسلم معهم، ثم ~~يستأنف للأخرى (الآخرين خ) نفلا له وفرضا لهم كما فعل النبي صلى الله عليه ~~وآله، ببطن النخل، على رواية أبي بكيرة (2). # وإذا كان في جبهة القبلة يصلي كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بعسفان - (3) يقوم ms104 الإمام، ويقوم المسلمون، على صفين، فيأتمون به، ويركعون ~~معه جميعا، فإذا سجد سجد معه الصف الأول، والثاني يحرسهم، فإذا رفعوا من ~~السجود سجد الآخرون، فإذا رفعوا، بدلوا الصفين، وفعلوا كالأول. # فرع يجوز أن تجمع في صلاة الخوف، والخطبة تكون للفرقة الأولى مضافة إلى ~~الركعة. # " قال دام ظله ": وهل يجب أخذ السلاح، فيه تردد، أشبهه الوجوب الخ. # قوله: أشبهه الوجوب، إشارة إلى قوله تعالى: وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم (4) ~~لأن مطلق الأمر، يقتضي الوجوب، والتردد ضعيف. # PageV01P219 # وهنا مسائل (الأولى) إذا انتهى الحال إلى المسايفة، فالصلاة بحسب الإمكان ~~واقفا أو ماشيا أو راكبا، ويسجد على قربوس سرجه، وإلا موميا، ويستقبل ~~القبلة ما أمكن، وإلا بتكبيرة الإحرام، ولو لم يتمكن من الإيماء اقتصر على ~~تكبيرتين عن الثنائية وثلاثة عن الثلاثية، تقول في كل واحدة: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنه يجزي عن الركوع والسجود. # (الثانية) كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الإيماء مع ~~الضيق، والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الإيماء ولو كان الخوف من لص أو ~~سبع أو سيل. # (الثالثة) المتوحل والغريق يصليان بحسب الإمكان إيماء ولا يقصر أحدهما ~~عدد صلاته إلا في سفر أو خوف. # (الخامس) في صلاة المسافر: والنظر في الشروط والقصر. # أما الشروط فخمسة: # (الأول) المسافة، وهي أربعة وعشرون ميلا، والميل أربعة آلاف ذراع تعويلا ~~على المشهور بين الناس، أو قدر مد البصر من الأرض تعويلا على الوضع، ولو ~~كانت أربع فراسخ وأراد الرجوع ليومه قصر. # ولا بد من كون المسافة مقصودة، فلو قصد ما دونها ثم قصد مثل ذلك أو لم ~~يكن له قصد فلا قصر ولو تمادى في السفر، ولو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان، ~~ثم توقع قصر ما بينه وبين شهر، ما لم ينو الإقامة ولو كان دون ذلك أتم. ~~PageV01P220 # (والثاني) أن لا يقطع السفر بعزم الإقامة، فلو عزم مسافة وله في أثنائها ~~منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا، أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام أتم، ~~ولو قصد مسافة فصاعدا ms105 وله على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور قصر في ~~طريقه وأتم في منزله، وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم يعد، ولو كان في الصلاة ~~أتم. # (الثالث) أن يكون السفر مباحا، فلا يترخص العاصي، كالمتبع للجائر، ~~واللاهي بصيده، ويقصر لو كان الصيد للحاجة. # ولو كان للتجارة قيل: يقصر صومه ويم صلاته. # (الرابع) أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالراعي، والبدوي، والمكاري، ~~والملاح، والتاجر، والأجير، والأمير، والبريد. # ____________________ # صلاة المسافر " قال دام ظله ": ولو كان ~~للتجارة (أي الصيد) قيل يقصر صومه، ويتم صلاته. # القائل هو الشيخان، وابنا بابويه، وادعى المتأخر عليه الإجماع، وشيخنا ~~متردد في التقصير، مطالبا للدليل، ولو قلنا بمقالتهم لكان تقليدا. # " قال دام ظله ": الرابع أن لا يكون سفره أكثر من حضره، إلى آخره. # قوله: (أن لا يكون سفره أكثر من حضره) من كلام الثلاثة، وما ظفرت به على ~~حديث، وفسره الشيخ بأن لا يقيم في بلده أو بلد غيره عشرة أيام، ونحن ~~متابعوهم. # فأما ما روي فيمن تجب عليه التمام، فهو ما رواه حريز، عن زرارة، قال: قال ~~أبو جعفر عليه السلام: أربعة تجب عليهم التمام، في سفر كانوا أو حضر، ~~المكاري، والكرى، والراعي، والاشتقان، وهو البريد، لأنه عملهم (1). # PageV01P221 # وضابطه: أن لا يقيم في بلده عشرة أيام، ولو أقام في بلده أو غير (بلده خ) ~~ذلك قصر، وقيل: هذا يختص بالمكاري، فيدخل فيه الملاح والأجير. # ____________________ # وما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن ~~أبيه، قال: سبعة لا يقصرون الصلاة الجابي الذي يدور في جبايته، والأمير ~~الذي يدور في إمارته، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، ~~والراعي، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر، ومنبت الشجر، والرجل الذي يطلب ~~الصيد يريد به لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل (1). # وما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما: قال: ليس على الملاحين في سفينتهم ~~تقصير، ولا على المكارين ولا على الجمالين (2). # ومنها رواية (ما رواه خ) الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، عن ms106 أبي عبد الله عليه السلام، قال: المكاري والجمال الذي يختلف، ~~وليس له مقام، يتم الصلاة، ويصوم شهر رمضان (3). # وقوله دام ظله: (وضابطه، أن لا يقيم في بلده عشرة أيام، ولو أقام في بلده ~~أو غير ذلك قصر) هو مذهب الشيخ في كتبه، وأتباعه، وعليه المتأخر. # وفيه تردد، منشأه عدم الوقوف على دليل عقلي أو نقلي. # نعم وردت رواية بأن المكاري، لو أقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة (أيام ~~خ) أو أكثر، يقصر الصوم والصلاة، رواها يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (4) وسنذكرها عن قليل (5). # PageV01P222 # # ____________________ # فحمل شيخنا على المكاري، الملاح والأجير ~~لتساويهم في المعنى وكذا صاحب البشرى، دامت سيادته (1)، وأراه أنه (2) تخرج ~~من كلام المرتضى في الانتصار: أن من سفره أكثر من حضره، كالملاح والجمالين، ~~ومن يجري مجراهم، لا تقصير عليهم، مستدلا بإجماع الطائفة، وبأن المشقة ~~الموجبة للتقصير في المسافر، منفية عنهم. # وإذا تقرر هذا، فمتى يثبت لهم هذا الحكم؟ أي من سفره أكثر من حضره، قال ~~المتأخر: ليس يصير الإنسان بسفرة واحدة إذا ورد إلى منزله ولم يقم عشرة ~~أيام ممن سفره أكثر من حضره، بل بأن يتكرر هذا منه ويستمر دفعات على توال ~~أدناها ثلاث دفعات، لأن هذا طريقة عرف العادة (انتهى). # فلا يتم في السفر الأول والثاني، ثم قال بعد كلام فأما صاحب الصنعة من ~~المكارين والملاحين، ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق، ومن يدور في ~~إمارته يجرون من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره، ولا يعتبرون فيهم ما ~~اعتبرناه فيه من الدفعات، بل يجب عليهم التمام بنفس خروجهم إلى السفر لأن ~~صنعتهم تقوم مقام من تكرر من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره لأن الأخبار ~~وأقوال أصحابنا وفتاويهم مطلقة في وجوب التمام على هؤلاء فليلحظ ذلك ~~(انتهى). # وقد أطال الكلام مع خلط وخلاصته ما ذكرناه. # وهو ضعيف، لا يقوم هذا منه صورة وادعاء مجرد عن براهين. # فقوله: لا يثبت (3) لهم ms107 هذا الحكم، إلا بتوالي أسفار ثلاثة (قلنا): لا ~~نسلم وما الدليل على ذلك؟ لم لا يجوز أن يثبت بسفرة واحدة إذا طال ~~فيها؟ # PageV01P223 # ولو أقام خمسة قيل: يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا، ويصوم شهر رمضان على ~~رواية. # ____________________ # وقوله: ولا يجري المكارون والملاحون وغيرهم ~~هذا المجرى (قلنا): ما الفارق؟ # قال: لأن صنعتهم تقوم مقام تكرر غيرهم (قلنا) هو ممنوع، لا دليل عليه، ~~على أنه ينتقض بمن ابتدى بذلك. # والذي سمعناه من شيخنا دام ظله مذاكرة، أنهم إذا ابتدأوا السفر، قصروا ~~حتى راجعوا بلدهم مسافرين، ولم يقيموا عشرة أيام، فإذا طلعوا طلعوا متمين ~~دائما، إلا أن يقيموا في بلد، فإذا أقاموا دخلوا في حكم المقصرين (في ~~التقصير ح) إلى أن يرجعوا إلى بلدهم، أو بلد من البلدان غير بلدهم، ولم ~~يقيموا فدخلوا في المتمين، وعلى هذا يدور دائما، وفيه إشكال. # " قال دام ظله ": ولو أقام خمسة، قيل يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا، ويصوم ~~شهر رمضان على رواية. # القائل هو الشيخ وابن بابويه، وقوله: (على رواية) إشارة إلى ما رواه ~~الشيخ في التهذيب، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن ~~مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # المكاري إذا لم يستقر في منزلة إلا خمسة أيام، أو أقل، قصر في سفره ~~بالنهار، وأتم بالليل (صلاة الليل خ قيه) وعليه صوم (صيام خ) شهر رمضان وإن ~~(فإن خ) كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه، عشرة أيام أو أكثر، قصر في ~~سفره، وأفطر (1). # وإسماعيل بن مرار، مجهول الحال، ولهذا تردد فيه. # ولكن روى هذه ابن بابويه بسند صحيح وهو أبوه (2) عن عبد الله بن ~~جعفر # PageV01P224 # (الخامس) أن يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، أو يخفى أذانه، فيقصر في ~~صلاته وصومه، وكذا في العود من السفر على الأشهر. # وأما القصر فهو عزيمة إلا في أحد المواطن الأربعة: مكة، والمدينة، وجامع ~~الكوفة، والحائر، فإنه مخير في الصلاة، والاتمام ms108 أفضل. # ____________________ # الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، وزيد فيها، بعد ~~قوله: (عشرة أيام أو أكثر): وينصرف إلى منزله، ويكون له مقام عشرة أيام أو ~~أكثر، الخبر (1). # فقويت الرواية الأولى بهذه فالتردد مرتفع. # والمتأخر مقدم على المنع، متمسكا بانعقاد الإجماع على أنهم مع عدم ~~الإقامة يكونون متمين، وهو ممنوع. # " قال دام ظله ": الخامس، أن يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه، إلى ~~آخره. # روى ذلك العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: رجل يريد السفر (فيخرج خ) متى يقصر؟ قال: إذا توارى من البيوت ~~(الحديث) (2). # وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~التقصير؟ قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت في ~~الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان، فقصر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ~~(3). # PageV01P225 # وقيل: من قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه تخير في القصر والاتمام، ~~ولم يثبت، ولو أتم المقصر عامدا أعاد، ولو كان جاهلا لم يعد. # والناسي يعيد في الوقت لا مع خروجه. # ____________________ # وعليها (عليهما خ) فتوى الشيخين، وعلم الهدى، ~~وابن أبي عقيل، وسلار، والمتأخر. # إلا أن المرتضى خالف في العود، فقال: لا يزال في تقصيره حتى يدخل البلد، ~~وهو في رواية صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته (1). # وفي الرواية، عن محمد بن مسلم، الرجل يريد السفر، فيخرج حين تزول الشمس، ~~فقال: إذا خرجت فصل ركعتين. (2) قال دام ظله: وقيل: من قصد أربعة فراسخ، ~~ولم يرد الرجوع ليومه تخير في القصر والاتمام، ولم يثبت. # القائل هو الشيخان، وسلار وأتباعهم، وشيخنا دام ظله متوقف فيه، لعدم ~~الاطلاع على حديث مروي في ذلك، أو دليل آخر، ولهذا قال: (ولم يثبت). # وكذا صاحب البشرى، دامت سيادته، قال: ما وقفت فيه على ms109 رواية، و يذهب إلى ~~وجوب التقصير، بناء على مذهبه. # والمتأخر متمسك بالأصل، يعني الإتمام، وهو أشبه، وكذا مذهب الشيخ في ~~الصوم. # قال دام ظله: والناسي يعيد في الوقت، لا مع خروجه. # PageV01P226 # ولو دخل وقت الصلاة فسافر والوقت باق قصر على الأشهر، وكذا لو دخل من ~~سفره أتم مع بقاء الوقت، ولو فاتت اعتبر حال الفوات لا حال الوجوب. # وإذا نوى المسافر في غير بلده عشرة أيام أتم، ولو نوى دون ذلك قصر، ولو ~~تردد قصر ما بينه وبين ثلاثين يوما، ثم أتم ولو صلاة. # ولو نوى الإقامة ثم بدا له قصر ما لم يصل على التمام ولو صلاة. # ويستحب أن يقول عقيب الصلاة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثين مرة، جبرا. # ولو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم، واقتصر على فرضه، وسلم منفردا. # ____________________ # هذا مذهب الثلاثة، وعليه المتأخر، مدعيا ~~للإجماع، وكذا الشيخ وعلم الهدى، وبه روايات، وما أعرف فيه مخالفا، إلا ابن ~~أبي عقيل في المتمسك، فإنه أطلق القول بوجوب الإعادة متمسكا بأن فرضه ~~ركعتان، والزيادة في الصلاة مبطلة لها، فعليه الإعادة. # وهو قوي، إلا أنه معارض بفتوى الأصحاب ورواياتهم (منها) ما روى العيص بن ~~القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام. عن رجل صلى، وهو مسافر، فأتم ~~الصلاة؟ قال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى فلا (إعادة عليه خ) (1). # " قال دام ظله ": ولو دخل وقت الصلاة، فسافر، والوقت باق، قصر على ~~الأشهر، وكذا لو دخل من سفره أتم من بقاء الوقت. # PageV01P227 # ويجمع المسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. # ولو سافر بعد الزوال ولم يصل النوافل قضاها سفرا وحضرا. # ____________________ # اختلفت الروايات والأقوال في هذه المسألة، قال ~~في النهاية: متى خرج وقد دخل الوقت، يصلي أربعا، إلا أن يتضيق الوقت. # وفي معناه رواية حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار، قال: سمعت أبا الحسن ~~عليه السلام، يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال، إن كان لا ~~يخاف ms110 فوت الوقت، فليتم، وإن كان يخاف خروج الوقت، فليقصر (1) وفيها ضعف. # وقال في الخلاف: جاز له التقصير، ويستحب له الإتمام. # وبه تشهد رواية سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام، يقول: إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة، قبل أن يدخل ~~أهله، فسار حتى يدخل أهله، فإن شاء قصر، وإن شاء أتم، والاتمام أحب إلي ~~(2). # وسيف مطعون فيه، لكن الشيخ استدل على الاستحباب، بأنه جمع بين رواية ~~إسماعيل بن جابر (3) ورواية بشير النبال (4). # وهو بعيد، لأن رواية إسماعيل بن جابر، صريحة في الوجوب. # وذهب علم الهدى والمفيد وابن بابويه والشيخ في التهذيب إلى أنه يعتبر وقت ~~الأداء في السفر قصرا، وفي الحضر تماما. # وهو أشبه، لأن في أول الوقت ما تعينت الفريضة فيه، وفي وقت الأداء # PageV01P228 # # ____________________ # مسافر، فيجب التقصير، لأنه مسافر. # وبه روايتان، إحديهما، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: يدخل علي وقت الصلاة، وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي، فقال: ~~صل وأتم الصلاة، قلت: يدخل (فدخل خ) وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر، ~~فلا أصلي حتى أخرج، فقال: صل وقصر، فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله ~~صلى الله عليه وآله (1). # والأخرى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ~~عن الرجل (عن رجل خ) يدخل من سفره، وقد دخل وقت الصلاة، وهو في الطريق؟ ~~فقال: يصلي ركعتين، وإن خرج إلى سفره، وقد دخل (عليه خ) وقت الصلاة، فليصل ~~أربعا (2). # وأما ما رواه بشير النبال، قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام، حتى ~~أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا نبال، قلت: لبيك، قال: ~~إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر، أن يصلي أربعا غيري وغيرك، وذلك أنه ~~دخل وقت الصلاة، قبل أن نخرج (3). # فهي ضعيفة، لأن في طريقها ابن فضال، ومتروكة لشذوذها. # ففي المسألة أربع روايات، وثلاثة أقوال (4). # PageV01P229 # # ____________________ ms111 # أما لو فاته الوقت كله، وصار قضاء، والحال ~~هذه، فقال في التهذيب، والمبسوط والمرتضى في المصباح، يعتبر أول الوقت، في ~~السفر والحضر، استنادا إلى ما رواه موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة، وهو في السفر، فاخر الصلاة، ~~حتى قدم (أهله خ)، وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله، فنسي حين قدم إلى ~~أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها، قال: يصليها ركعتين، صلاة المسافر لأن الوقت ~~دخل وهو مسافر، كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك (1). # وهو يظهر من كلام علي بن بابويه في رسالته، والمتأخر، مدعيا عليه الإجماع ~~وحكى ذلك عن المفيد أيضا. # والوجه أن يعتبر الوقت (2) لأنه وقت الفوات، والذمة مشغولة به، والاتفاق ~~حاصل، على أن من فاتته صلاة في الحضر، فذكرها وهو في السفر، قضاها صلاة ~~الحضر أربعا، وكذا لو فاتته صلاة في السفر، وهو في الحضر، ذاكرا لها، قضاها ~~صلاة السفر ركعتين. # وقال المتأخر: هذا وفاق ما قلناه إشارة إلى أنه لو صلاها في أول الوقت: # صلاها تماما في الحضر، ويقصر في السفر. # وهو إما غلط، أو تجاهل، إذ البحث في وقت الفوات لا في وقت الدخول، ونحن ~~لو قلنا بذلك، اقتصرنا في (على خ) طرف المسافر، عملا بالرواية، وما اخترناه ~~أولا وهو اختيار شيخنا دام ظله، وصاحب البشرى دامت سيادته (أدام الله وجوده ~~خ) أولى، وهو قوي، وبه قال بعض المتقدمين. # PageV01P230 # كتاب الزكاة PageV01P231 # كتاب الزكاة وهي قسمان: # الأول: زكاة المال وأركانها أربعة: # الأول من تجب عليه: # وهو كل بالغ عاقل حر مالك للنصاب متمكن من التصرف، فالبلوغ يعتبر في ~~الذهب والفضة إجماعا. # نعم لو أتجر في مال الطفل من إليه النظر أخرجها استحبابا، ولو ضمن الولي ~~واتجر لنفسه كان الربح له، إن كان مليا، وعليه الزكاة استحبابا، ولو لم يكن ~~مليا ولا وليا ضمن ولا زكاة، والربح لليتيم. # وفي وجوب الزكاة في غلات الطفل روايتان، أحوطهما الوجوب، وقيل: تجب في ~~مواشيهم وليس بمعتمد. # ولا تجب ms112 في مال المجنون صامتا كان أو غيره، وقيل: حكمه حكم الطفل. # ____________________ # قال دام ظله: وفي وجوب الزكاة، في غلات الطفل، ~~روايتان، أحوطهما الوجوب. # قلت: فيه روايتان متعارضتان، وقولان مختلفان، أما الرواية، روى حماد، عن ~~حريز بن عبد الله، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله ~~PageV01P232 # والأول أصح. # والحرية معتبرة في الأجناس كلها. # وكذا التمكن من التصرف فلا تجب في مال الغائب إذا لم يكن صاحبه متمكنا ~~منه، ولو عاد اعتبر الحول بعد عوده إليه. # ولو مضت عليه أحوال زكاه لسنة استحبابا. # ____________________ # عليهما السلام، أنهما قالا، مال اليتيم ليس ~~عليه في الدين والمال الصامت شئ، فأما الغلات، فإن عليها (فعليها خ) الصدقة ~~واجبة (1) وعليها فتوى الشيخين وأبي الصلاح. # فأما ما رواه حماد عن حريز أيضا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، أنه سمعه يقول: ليس في مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على ~~جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة الحديث (2) فمذهب المرتضى، وابن أبي ~~عقيل، وسلار، والمتأخر، وهو الظاهر من كلام ابني (ابن خ) بابويه. # وقال سلار: لو صحت رواية الوجوب، حملناها على الندب. # وهو يشكل، مع تصريح الرواية بالوجوب وقوله دام ظله: (أحوطهما الوجوب) ~~معناه لو قلنا بالوجوب لكان للاحتياط، لا للجزم، لأن الاحتياط عنده دام ~~ظله، لا يدل على الوجوب، بل على الندب، والمعنى يستحب القول بالوجوب، ~~تحصيلا لليقين ببراءة الذمة. # ولقائل أن يقول: إن هذا الاحتياط إن قيل به لرواية أبي بصير، فينبغي ~~الجزم بالوجوب، لما قلنا، وإن صير إليه لتعارض الروايتين، فهو ضد الاحتياط، ~~بل الاحتياط حفظ المال للمسلم (على المسلم خ) وعدم التهجم، إلا بدليل سالم ~~عن # PageV01P233 # ولا زكاة في الدين، وفي رواية إلا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخره. # وزكاة القرض على المقترض إن تركه بحاله حولا، ولو أتجر به استحب. # الثاني فيما تجب فيه وما تستحب: # تجب في الأنعام الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، وفي الذهب والفضة. # وفي الغلات الأربع: الحنطة والشعير، والتمر، والزبيب، ms113 ولا تجب فيما ~~عداها. # وتستحب في كل ما ينبت من الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر. # ____________________ # المصادم لكون حرمته حرمة الدم والتمسك بالأصل، ~~وهو البراءة الأصلية. # وأيضا كونه غير بالغ يقتضي عدم مواجهته بالتكليف. # والقول بإيجابها في مواشيه كذلك (لذلك خ) للثلاثة أيضا، والإشكال هنا ~~أقوى، لعدم الوقوف على دليل ناهض به ولهذا قال (1): (ليس بمعتمد) فنحن ~~نطالبهم بصحة دعواهم. # وكذا أوجبوا في غلات المجنون ومواشيه، وما نعرف المستند. # ولهذا قال دام ظله: (والأول أصح) ومنكروه في اليتيم، منكروه هنا. # " قال دام ظله ": ولا زكاة في الدين، وفي رواية، إلا أن يكون صاحبه، هو ~~الذي يؤخره. # هذه رواها إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن درست، عن أبي عبد الله # PageV01P234 # وفي مال التجارة قولان، أصحهما الاستحباب. # وفي الخيل الإناث، ولا تستحب في غير ذلك، كالبغال والحمير والرقيق، ~~ولنذكر ما يختص به كل جنس. # ____________________ # عليه السلام، قال: ليس في الدين زكاة، إلا أن ~~يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره (1). # وعليه فتوى الشيخ في الخلاف، والمفيد في المقنعة. # وقال الشيخ في الجمل: يكون على مؤخره من صاحبه، ومن الذي عليه الدين. # قلت: أما الصاحب فمستنده الرواية (2)، وأما الذي عليه الدين (المدين خ) ~~فلموضع المطالبة والذي يدل على أن لا زكاة فيه ما رواه إسحاق بن عمار قال: ~~قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الدين عليه زكاة؟ قال: لا حتى يقبضه قلت: ~~فإذا قبضه أيزكيه؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول في يده (3) واختاره في ~~الاستبصار وابن أبي عقيل في المتمسك وعليه المتأخر وهو حسن تمسكا بالأصل ~~وبأنه مال غير ثابت العين فلا يحكم عليه بحول الحول، المشروط بوجود المال ~~المشاهد أو ما في حكمه نعني يلزم المقترض (المتقرض خ) لو حال عليه الحول ~~عنده. # " قال دام ظله ": وفي مال التجارة قولان، أصحهما الاستحباب. # قلت: الاستحباب، اختيار الشيخين وسلار وأبي الصلاح والمتأخر ~~وأتباعهم. # PageV01P235 # القول في زكاة الأنعام والنظر في الشرائط واللواحق. # والشرائط أربعة: # (الأول) في النصب، وهي في الإبل اثنا عشر نصابا، ms114 وخمسة كل واحد خمس في كل ~~واحد منها شاة، فإذا بلغت ستا وعشرين ففيها بنت مخاض، فإذا بلغت ستا ~~وثلاثين ففيها بنت لبون، وإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة، فإذا بلغت إحدى ~~وستين ففيها جذعة، فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى ~~وتسعين ففيها حقتان، ثم ليس في الزائد شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرون، ففي ~~كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون دائما. # وفي البقر نصابان، ثلاثون وفيها تبيع أو تبيعة، وأربعون وفيها مسنة. # وفي الغنم خمسة نصب، أربعون، وفيها شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها ~~شاتان، ثم مائتان وواحدة فيها ثلاث شياه. # ____________________ # والمستند ما ذكره الشيخ في التهذيب، مرفوعا ~~(1) إلى مروان بن مسلم، عن عبد الله بن بكير وعبيد، وجماعة من أصحابنا، ~~قالوا: قال أبو عبد الله عليه السلام: # ليس في المال المضطرب زكاة، فقال له إسماعيل ابنه، يا أبه جعلت فداك، ~~أهلكت # PageV01P236 # # ____________________ # فقراء أصحابك، فقال: يا (أي خ) بني حق أراد ~~الله أن يخرجه، فخرج (1). # وما رواه عمر بن أذنيه عن زرارة، قال كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه ~~السلام، وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام، فقال: يا زرارة إن أبا ذر ~~وعثمان، تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال عثمان: كل مال ~~من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به، ففيه الزكاة، إذا حال عليه الحول، فقال ~~أبو ذر: أما ما لا يتجر به أو دير وعمل به، فليس فيه زكاة، إنما الزكاة ~~فيه، إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا، فإذا حال عليه الحول، ففيه الزكاة، ~~فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: القول ما قال أبو ذر الحديث (2). # وما في رواية سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام إذا كان المال ~~متاعا، لا زكاة فيه (3). # ويقويه التمسك بالأصل. # وذهب ابنا بابويه إلى الوجوب، وهو في رواية الفضل بن شاذان، عن صفوان، بن ~~يحيى، ms115 عن منصور بن حازم، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال، فعليه الزكاة ~~(4). # وحملها الشيخ على الاستحباب، توفيقا بين الروايات، وهو حسن، وعليه ~~العمل. # PageV01P237 # فإذا بلغت ثلثمائة وواحدة فروايتان، أشهرهما أن فيها أربع شياه حتى تبلغ ~~أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة، وما نقص فعفو. # وتجب الفريضة في كل واحد من النصب. ولا تتعلق بما زاد، وقد جرت العادة ~~بتسمية ما لا تتعلق به الزكاة من الإبل شنقا، ومن البقر وقصا، ومن الغنم ~~عفوا. # (الشرط الثاني) السوم، فلا تجب في المعلوفة ولو في بعض الحول. # (الثالث) الحول، وهو اثنا عشر هلالا، وإن لم تكمل أيامه، وليس حول ~~الأمهات حول السخال، بل يعتبر فيها الحول كما في الأمهات، ولو تم ما نقص من ~~النصاب في أثناء الحول استأنف حوله من حين تمامه، ولو ملك مالا آخر كان له ~~حول بانفراده، ولو ثلم النصاب قبل الحول سقط الوجوب، وإن قصد الفرار ولو ~~كان بعد الحول لم يسقط. # (الرابع) أن لا يكون عوامل. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) الشاة المأخوذة في الزكاة، أقلها الجذع من الضأن، والثني من ~~المعز، ويجزي الذكر والأنثى، وبنت المخاض هي التي دخلت في الثانية، وبنت ~~اللبون هي التي دخلت في الثالثة، والحقة هي التي ____________________ # " قال دام ظله ": فإذا بلغت ثلاثمائة وواحدة، ~~فروايتان. # اختلف القول فيه بحسب الرواية، قال الشيخ وأبو الصلاح وأتباعه: إذا بلغت ~~ثلاثمائة وواحدة، ففيها أربع شياه، فإذا بلغت أربعمائة، يسقط الاعتبار، ~~ويخرج من كل مائة واحدة. # ومستنده رواية حماد، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وبريد ~~PageV01P238 # دخلت في الرابعة، والجذعة هي التي دخلت في الخامسة، والتبيع من البقر هو ~~الذي يستكمل سنة ويدخل في الثانية، والمسنة هي التي تدخل في الثالثة. # ولا تؤخذ الربى، ولا المريضة، ولا الهرمة ولا ذات العوار، ولا تعد ~~الأكولة ولا فحل الضراب. # (الثانية) من وجب عليه سن من الإبل وليس عنده، وعنده أعلى منها بسن دفعها ms116 ~~وأخذ شاتين أو عشرين درهما، ولو كان عنده الأدون دفعها ومعها شاتين أو ~~عشرين درهما، ويجزي ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض مع عدمها من غير جبر، ~~ويجوز أن يدفع عما يجب في النصاب من الأنعام وغيرها من غير الجنس بالقيمة ~~السوقية، والجنس أفضل. # ويتأكد في النعم. # (الثالثة) إذا كانت النعم مراضا لم يكلف صحيحة. # ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد ولو كانت أدون. # ____________________ # العجلي والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام (1). # ومضمون الرواية نفس الفتوى، فلهذا ما ذكرناها، وهؤلاء الرواة رحمهم الله ~~من أعيان الأصحاب الأوائل المصنفين المعتمدين. # روى فيهم الكشي في كتابه، ورفع الرواية إلى جميل بن دراج، قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام، يقول: بشر المخبتين بالجنة، بريد بن معاوية العجلي، ~~وأبا بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء ~~أمناء الله على # PageV01P239 # # ____________________ # حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة، ~~واندرست (1). # وقال المفيد: إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة يسقط الاعتبار، ويخرج من كل مائة، ~~شاة، واختاره علم الهدى، وسلار، وابنا بابويه، وتبعهم المتأخر. # ومستند ذلك ما رواه عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ، فإذا كانت أربعين، ففيها ~~شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت ~~واحدة، ففيها ثلاث من الغنم، إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم، ففي كل مائة، ~~شاة، الخبر (2). # والمختار اختيار الشيخ، لكون روايته أصح، فإن محمد بن قيس مجهول التعيين. # وأيضا من تمام الرواية: ويعد صغيرها وكبيرها (3) وهو (4) ساقط، فالرواية ~~ساقطة، لتضمنها إياه. # (لا يقال) الأصل براءة الذمة حفظا للأموال على الأرباب (لأنا نقول) مع ~~وجوب الدلالة أو عدمها؟ (5) الثاني مسلم، والأول ممنوع. # (فإن قيل) هي معارضة برواية محمد بن قيس (قلنا) لا تصلح هي معارضة لما ~~ذكرناه (6). # PageV01P240 # # ____________________ # فائدة (نكتة خ) إذا وجب في المال رأسان أو ~~أزيد، هل هو مخرج من الكل أم لكل نصاب ms117 رأس؟ الذي يظهر من الروايات هو ~~الأول، وقال شيخنا دام ظله: الثاني أقوى، وثمرة الخلاف تظهر إذا تلف من ~~النصب شئ بعد الحلول، بغير تفريط، فعلى الأول ينقص من الواجب في النصب، ~~بقدر التالف، وعلى الثاني يوزع على ما بقي من النصاب الذي وجب فيه التالف ~~وإلا (ولا يسقط خ) سقط ذلك النصاب. # ثانية (1) إذا بلغ الغنم ثلاثمائة وواحدة، فيها أربع شياه، وإذا بلغ ~~أربعمائة، ففيها أيضا أربع، بسقوط الاعتبار، فهل يظهر فائدة؟ قال شيخنا: ~~نعم، في الوجوب والضمان، بناء على القول بأن لكل نصاب رأسا برأسه. # وبيانه أنه لو تلف من ثلاثمائة وتسعة (وتسع خ) وتسعين، ثمان وتسعون، يخرج ~~أربع من ثلاثمائة وواحدة، لتعلق الوجوب بها، ولو تلف من أربعمائة يخرج من ~~الباقي بنسبته، فيكون ثلاث شياه وجزءين من مائة جزء شاة ولو تلف من ~~ثلاثمائة وواحدة، واحدة، يضمن ثلاثا وواحدا إلا جزء من مائة مجموع شاة. # ولو تلف من أربعمائة، مائة، وواحدة، يكون ضامنا لشاتين وتسعة وتسعين جزء ~~من مائة مجموع شاة، هذه فائدة الوجوب والضمان، والنكتة مبنية على مذهب ~~الشيخ، ويجئ على مذهب المفيد أيضا، حذو النعل بالنعل، وهي وإن كانت قليلة ~~الجدوى، لكن لما أشار إليها شيخنا في الشرايع، أردنا بيانها، على ما ~~اخترناه، ولا فائدة فيها. # PageV01P241 # (الرابعة) لا يجمع بين متفرق في الملك، ولا يفرق بين مجتمع فيه ولا ~~اعتبار بالخلطة. # القول في زكاة الذهب والفضة ويشترط في الوجوب النصاب، والحول، وكونهما ~~منقوشين بسكة المعاملة. # ____________________ # " قال دام ظله ": لا يجمع بين متفرق في الملك، ~~ولا يفرق بين مجتمع فيه، هذا كلام مروي عن النبي صلى الله عليه وآله (1) ~~إلا قوله (في الملك) فإنه من كلام الأصحاب، ومستند الأقدام (2) وجود الإذن ~~من عترته عليهم السلام، فهو منوي (3) في كلام النبي صلى الله عليه وآله ~~ملفوظ به في كلام الأئمة عليهم السلام ومخالفونا يقدرون (في المكان). # ولنا أن نقول اضمار (المكان) على خلاف الأصل، فلا يرجع إليه إلا بدليل، ~~فتقديره غير جائز مع عدمه. # (لا يقال): ms118 نقلب المسألة عليكم (في الملك) (لأنا نقول): ما استندناه في ~~الفتوى بذلك إلى مجرد ذلك الخبر، بل معنا أخبار واردة عن الأئمة الأطهار ~~عليهم السلام (4) بما قلناه، فيكون عملا بالخبرين. # نزلنا عن هذا، فنقول: لا بد في الخبر من إضمار، وإضمارنا أولى، فيلزم ~~المصير إليه. # PageV01P242 # وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان، أشهرهما عشرون ~~ ____________________ # (أما الأول) (1) فلاقتضاء لفظ الاجتماع ~~(والثاني) (2) لسبق الفهم إليه إذ قد يقال: اجتمع لفلان مال، وإن افترق ~~مكانه ولا يعكس (3) (والثالث) (4) لوجوب تقديم الراجح على المرجوح. # ومعناه إذا افترقت الأنعام الزكاتية في الملك بحيث لا يملك مالك نصابا، ~~بل الكل مجتمعة في المرعى، فلا تجمع وتعد لإخراج الزكاة. # بل تجمع وتعد للإخراج، لو كانت مجتمعة في ملك واحد، وإن افترقت في المرعى ~~والمبيت. # مثال الأول، أربعين (أربعون خ) شاة في مرعى ومبيت، وراع واحد، اشترك فيها ~~اثنان أو أكثر، فلا يخرج منها شئ. # مثال الثاني، مائة وعشرون يملكها واحد، وهي في ثلاثة مواضع، أي في كل ~~موضع أربعون، فليس فيها إلا واحد. # والمخالف يعكس الحكم في الموضعين اعتبارا للخلطة، وهي عندنا غير معتبرة ~~في العين كانت كاجتماع الشركاء عليها أو في الصفة (5) لكونها في مرعى ومبيت ~~واحد، مع وحدة الراعي في الأموال الزكاتية كلها، بل يعتبر التفرد بالملكية، ~~مع بلوغ النصاب. # " قال دام ظله ": وفي قدر النصاب الأول من الذهب روايتان، أشهرهما عشرون ~~دينارا. # PageV01P243 # دينارا، ففيها عشرة قراريط، ثم كلما زاد أربعة ففيها قيراطان، وليس فيما ~~نقص عن أربعة زكاة، ونصاب الفضة الأول مائتا درهم ففيها خمسة دراهم، ثم ~~كلما زاد أربعون ففيها درهم، وليس فيما نقص عن أربعين زكاة. # ____________________ # قال الثلاثة، ومحمد بن علي بن بابويه، في من ~~لا يحضره الفقيه، وأتباعهم: # بالعشرين، وبه تشهد عدة روايات. # (منها) ما روى، عن عمر بن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~في الذهب إذا بلغ عشرين دينارا، ففيه نصف دينار، وليس فيما دون العشرين شئ ~~(الحديث) (1) وكذا رواه علي بن عقبة وعدة ms119 من أصحابنا عن أبي جعفر، وأبي عبد ~~الله عليهما السلام (2) ومثله عن ابن العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(3). # وما أعرف مخالفا، سوى ابن بابويه، علي في رسالته، وابنه محمد في المقنع، ~~ذهبا إلى أنه ليس على الذهب شئ حتى يبلغ أربعين مثقالا وربما يكون المستند ~~ما رواه حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، وأبي بصير وبريد العجلي ~~والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، في الذهب في كل ~~أربعين مثقالا، مثقال (إلى أن قال) وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ (4). # وفي طريقها، علي بن الحسن بن فضال، وهو فطحي، فلا تعارض روايتنا، خصوصا ~~إذا انضم إليها عمل أكثر الأصحاب. # PageV01P244 # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني (ثمان خ) حبات من أوسط حبات من الشعير ~~فيكون قدر العشرة سبعة مثاقيل. # ولا زكاة في السبائك، ولا في الحلي، وزكاته اعارته. # وإن قصد بالسبك الفرار قبل الحول لم تجب الزكاة، ولو كان بعد الحول لم ~~تسقط. # ____________________ # " قال دام ظله ": والدرهم ستة دوانيق، والدانق ~~ثماني حبات من أوسط حب (حبات من خ) الشعير فيكون قدر العشرة سبعة مثاقيل. # إعلم أن الدرهم، في قديم الزمان كان ستة دوانيق، كل دانق قيراطان، وزن ~~الفضة، كل قيراط أربع حبات، كل حبة ستة أسباع حبة من حبات الشبه (1) ~~المستعملة الآن، فالدرهم ثمانية وأربعون حبة، والدانق ثمان منها، لأنه سدس ~~الدرهم، وكان الدرهم في ذلك الزمان بوزن الذهب أربعة عشر قيراطا، فيكون وزن ~~عشرة دراهم، سبعة مثاقيل، والزكاة إنما تجب في الدرهم، إذا كانت بهذا ~~الوزن. # فأما في زماننا هذا، الدرهم أربعة دوانيق، كل دانق ثلاثة قراريط (وحبة ~~خ)، وكل قيراط ثلاث حبات، فيكون الدانق عشر حبات من حبات الشعير والتفاوت ~~بين الوصفين، هو بثلث السبع. # " قال دام ظله ": وإن (لو خ) قصد بالسبك الفرار قبل الحول، لم تجب ~~الزكاة. # هذا مذهب الشيخ في النهاية، والاستبصار، والمرتضى في الناصريات، واختاره ~~المتأخر، وشيخنا دام ظله، وذهب ابنا بابويه في الرسالة والمقنع، والشيخ ms120 في ~~المبسوط، إلى الوجوب، والأول أشبه، وهو المختار (لنا) الأصل واتفاق الأصحاب ~~على أن السبائك والحلي، لا زكاة فيها. # PageV01P245 # ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائد المدة وحال عليها الحول، وجبت عليه ~~زكاتها لو كان شاهدا، ولم تجب لو كان غائبا. # ____________________ # فإن استدل بما رواه حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، على الحلي، فيه زكاة؟ فقال: لا إلا ما فر ~~به من الزكاة (1). # وبما رواه محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي، من مائة دينار، والمائتي ~~دينار، وأراني قد قلت له ثلاثمائة (دينار خ) فعليه الزكاة؟ قال: ليس فيه ~~زكاة، قال: قلت له، فإن فر به من الزكاة؟ قال: إن كان فر به من الزكاة ~~فعليه الزكاة، وإن كان إنما فعله ليتجمل به، فليس عليه زكاة (2). # نحملها على الاستحباب، عملا بالدليلين، أو نقول مع تعارض الدليلين، ~~فالترجيح لدليلنا، يقويه الأصل (تقوية للأصل خ)، وهو براءة الذمة. # على أن بما قلنا، يشهد ما رواه حماد، عن حريز، عن هارون بن خارجة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: إن أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالا ~~أصاب فيها أموالا كثيرة، وإنه جعل ذلك المال حليا، أراد أن يفر به من ~~الزكاة، أعليه الزكاة (زكاة خ)؟ قال: ليس على الحلي زكاة، وما أدخل على ~~نفسه من النقصان، في وضعه ومنعه نفسه، فضله أكثر مما يخاف من الزكاة (3). # " قال دام ظله ": ومن خلف لعياله نفقة، قدر النصاب، إلى آخره. # هذه المسألة، عليها فتوى الشيخ وأتباعه، وما أعرف فيها مخالفا، سوى ~~المتأخر، # PageV01P246 # ولا يجبر جنس بالجنس الآخر. # القول في زكاة الغلات لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ ~~نصابا، وهو خمسة أوسق، وكل وسق ستون صاعا، يكون بالرطل بالعراقي ألفين ~~وسبعمائة رطل، ولا تقدير فيما زاد، بل تجب فيه وإن قل. # ____________________ # ذهب إلى أن ms121 حكمه حكم المال الغايب، تجب الزكاة ~~مع القدرة عليه، وتسقط مع عدمها. # ومستند الشيخ رواية (1) وتبعه شيخنا دام ظله للرواية، نظرا إلى أنه لما ~~أخرج المال، لنفقة العيال، وهو غايب، فقد خرج عن ملكه، فيسقط زكاته. # ولقائل يقول: لا نسلم أن بالإخراج يخرج عن ملكه، وظاهر أنه لا يخرج، وذلك ~~أن النفقة، تجب يوما فيوما، فإخراجها منه هو أداء شئ قبل وقت الوجوب، وهو ~~غير معتبر به شرعا، فلا يسقط به النفقة، وإذا كان كذلك يكون باقيا على ~~ملكه، لأنه لا مالك غيره. # ولي في الجزم بأحد القولين توقف. # " قال دام ظله ": ولا يجبر جنس بالجنس الآخر. # معناه، إذا اجتمع جنسان، وكل واحد ناقص عن النصاب، فلا يتم (فلا يتمم خ) ~~جنس بالآخر، فيخرج عنه الزكاة، وهو المتفق عليه، وبه روايات، فليطلب في ~~مظانها (2). # PageV01P247 # وتتعلق به الزكاة عند تسميته حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا. # وقيل: إذا احمر ثمر النخل أو اصفر أو انعقد الحصرم. # ووقت الإخراج إذا صفت الغلة وجمعت الثمرة، ولا تجب في الغلات إلا إذا نمت ~~في الملك، لا ما يبتاع حبا أو يستوهب. # وما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا ففيه العشر، وما يسقى بالنواضح والدوالي ~~ففيه نصف العشر، ولو اجتمع الأمران حكم للأغلب، ولو تساويا أخذ من نصفه ~~العشر، ومن نصفه نصف العشر، والزكاة بعد المؤونة. # ____________________ # " قال دام ظله ": وتتعلق به الزكاة، عند ~~تسميته حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا، وقيل: إذا احمر ثمر النخل، أو ~~اصفر، أو انعقد الحصرم. # اختلفت عبارة الأصحاب وأقوالهم، في الوقت الذي تتعلق به الزكاة، قال في ~~النهاية: ووقتها بعد الحصاد والجذاذ والصرام، وكأنه يريد وقت الإخراج، لا ~~وقت التعلق. # وقال في المبسوط: وفي الحبوب، إذا اشتدت، وفي الثمار، إذا بدا صلاحها. # وقال المتأخر: عند اشتداد الحب واحمرار البسر، وانعقاد الحصرم. # والأشبه ما اختاره شيخنا دام ظله، للاتفاق على أن الزكاة إنما تجب في ~~الحنطة والشعير والتمر والزبيب، فقبل حصول هذا التسمية لا تجب (الزكاة خ) ~~فيها، ms122 لعدم الدليل، والأصل براءة الذمة. # لكن العمل على مذهب الشيخ في المبسوط، لدلالة الإخبار عليه، وثمرة الخلاف ~~تظهر، إذا ابتيع قبل الحصاد والجذاذ والصرام. # " قال دام ظله ": وما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا الخ. # أقول: السيح، ما سقي بالماء الجاري على وجه الأرض، والعذب، ما سقته ~~السماء، والبعل ما شرب بعروقه. PageV01P248 # القول فيما تستحب فيه: # يشترط في مال التجارة الحول، وأن يطلب برأس المال أو بالزيادة في الحول ~~كله، وأن يكون قيمته نصابا فصاعدا، فتخرج الزكاة حينئذ عن قيمته دراهم أو ~~دنانير. ويشترط في الخيل حول (حؤول خ) الحول والسوم، وكونها إناثا، فيخرج ~~عن العتيق ديناران، وعن البرذون دينار، وما يخرج من الأرض مما يستحب فيه ~~الزكاة حكمه حكم الأجناس الأربعة في اعتبار السقي وقدر النصب وكمية الواجب. # الركن الثالث في وقت الوجوب: # إذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة، ويعتبر شرائط الوجوب فيه كله. # وعند الوجوب يتعين دفع الواجب، ولا يجوز تأخيره إلا لعذر، كانتظار ~~المستحق وشبهه. # وقيل: إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين. # والأشبه: إن جواز التأخير مشروط بالعذر، فلا يتقدر بغير زواله، ولو أخر ~~مع إمكان التسليم ضمن. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: إذا عزلها جاز ~~تأخيرها، شهرا أو شهرين، والأشبه أن جواز التأخير، مشروط بالعذر، فلا يتقدر ~~بغير زواله. # القائل بجواز التأخير، هو المفيد في المقنعة، والشيخ في المبسوط، وبه ~~روايتان، إحديهما، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا ~~بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين (1). # PageV01P249 # # ____________________ # والأخرى، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن ~~عثمان، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل يأتيه ~~المحتاج فيعطيه من زكاته في أول السنة، فقال: إن كان محتاجا فلا بأس (1). # وعنه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: ~~الرجل تحل عليه الزكاة، في شهر رمضان، فيؤخرها إلى المحرم، قال: لا بأس، ~~قال: قلت: # فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم، فيعجلها في شهر ms123 رمضان، قال: لا بأس ~~(2). # وذهب ابنا بابويه والشيخ في النهاية وأتباعه، إلى أنه لا يجوز، وهو ~~الأشبه، وعليه المتأخر. # لنا أن (مطلق خ) الأمر يقتضي عدم التأخير، واستدل بعض بأن الزكاة مقرونة ~~بالصلاة، والصلاة لا يجوز تأخيرها. فكذا الزكاة، وفيه ضعف. # فأما الروايات، فقد حملها الشيخ في النهاية، على جواز التأخير، انتظارا ~~للمستحق، وهو حسن، إلا أن هذا التقدير (3)، لا يجوز تقييده بشهر أو شهرين ~~(4) بل يكون غير مقيد، لجواز إلا يرتفع العذر في هذه المدة، فيجوز التأخير ~~بعدها لوجود العذر. # فالأشبه ما قاله دام ظله من أن التأخير لا يجوز إلا لعذر، فلا يقدر بشئ، ~~غير زوال العذر، يعني يتقدر بزوال العذر لا غير. # ولقائل أن يقول: إن سلمتم الروايتين (الروايات)، فالواجب إجراؤهما # PageV01P250 # ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين. # ويجوز دفعها إلى المستحق قرضا واحتساب ذلك عليه من الزكاة أن تحقق ~~الوجوب، وبقي القابض على صفة الاستحقاق. # ولو تغير حال المستحق استأنف المالك الإخراج، ولو عدم المستحق في بلده ~~نقلها ولم يضمن لو تلفت، ويضمن لو نقلها مع وجوده، والنية معتبرة في ~~إخراجها وعزلها. # الركن الرابع في المستحق: # والنظر في الأصناف والأوصاف واللواحق. # ____________________ # (إجراؤها خ) على الظاهر، ولا نسلم أن وجه جواز ~~التأخير، هو الانتظار، لجواز أن يكون الرخصة، كما ذكره المفيد (1) وإن ~~دفعناه، فمع عدم المستحق التأخير ضروري غير منازع فيه. # " قال دام ظله ": ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب على أشهر الروايتين. # روى حماد عن حريز، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # الرجل يكون عنده المال، أيزكيه إذا مضى نصف السنة؟ فقال: لا ولكن حتى ~~يحول عليه الحول ويحل عليه، أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة، إلا لوقتها، وكذلك ~~الزكاة، ولا يصوم أحد شهر رمضان، إلا في شهره إلا قضاء، وكل فريضة إنما ~~تؤدى إذا حلت (2). # ومثله في رواية حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أيزكي ~~الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أيصلي ms124 الأولى قبل الزوال (3). # PageV01P251 # أما الأصناف فثمانية: # الفقراء، والمساكين وقد اختلف في أيهما أسوء حالا ولا ثمرة مهمة في ~~تحقيقه. # ____________________ # فأما ما قدمناه من الروايتين (الروايات خ)، ~~وما رواه أبو سعيد المكاري، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سألته عن الرجل يعجل زكاته قبل المحل، فقال: إذا مضت ثمانية (خمسة ئل) ~~أشهر فلا بأس (1). # فحمله الشيخان وابنا بابويه، على جواز التقديم على وجه القرض، بمعنى أنه ~~لو حال الحول، وهما (2) باقيان على تلك الصفة، احتسب من الزكاة، وإن تغيرا ~~أو أحدهما، يعيد المعطى الزكاة. # وقال سلار: وقد رسم جواز التقديم عند حضور المستحق. # واعتبر شيخنا دام ظله، الروايات، وعدل عن التأويل (3). # على أنه لا ينازع في جواز احتساب القرض من الزكاة، بل المشاحة في أنه ~~تسمى زكاة معجلة أو قرضا محضا، ويتفرع عليه مسائل تذكر في موضع آخر. # وإنما قال: (الأشهر أنه لا يجوز) لأن رواية أبي سعيد مرسلة (4) وهو ضعيف، ~~وكذا رواية معاوية بن عمار (5) ورواية حماد بن عثمان (6) أحد رجالهما ~~مجهول. # " قال دام ظله ": أما الأصناف، فثمانية، الفقراء، والمساكين، وقد اختلف ~~في أيهما أسوء حالا، ولا ثمرة مهمة في تحقيقه. # PageV01P252 # والضابط، من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله، ولا يمنع لو ملك الدار ~~والخادم، وكذا من في يده ما يتعيش به ويعجز عن استنماء الكفاية ولو كان ~~سبعمائة درهم. # ويمنع من يستنمي الكفاية ولو ملك خمسين درهما، وكذا يمنع ذو الصنعة إذا ~~نهضت بحاجته. # ولو دفعها المالك بعد الاجتهاد فبان الأخذ غير مستحق ارتجعت، فإن تعذر ~~فلا ضمان على الدافع. # والعاملون، وهم جباة الصدقة. # والمؤلفة، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام في الصدقة وإن كان ~~كفارا. # وفي الرقاب، وهم المكاتبون والعبيد الذين تحت الشدة ومن وجب عليه كفارة ~~ولم يجد ما يعتق، ولو لم يوجد مستحق جاز ابتياع العبد ويعتق. # والغارمون، وهم المدينون في غير معصية دون من صرفه في المعصية. # ____________________ # أقول: اختلف أهل التفسير والفقهاء وأهل اللغة، ~~في الفقير والمسكين، أيهما أسوء ms125 حالا؟ ويعرف ذلك من مواضعه. # فأما الشيخ فقد ذهب في الجمل والمبسوط والخلاف (إلى ظ) أن المسكين هو ~~الذي له بلغة من العيش، والفقير هو الذي لا شئ له، وقال في النهاية: بعكس ~~ذلك. PageV01P253 # ولو جهل الأمران قيل: يمنع، وقيل: لا، وهو أشبه. # ويجوز مقاصة المستحق بدين في ذمته، وكذا لو كان الدين على من يجب الانفاق ~~عليه جاز القضاء عنه حيا وميتا. # وفي سبيل الله، وهو كل ما كان قربة أو مصلحة، كالجهاد والحج، وبناء ~~القناطر. # وقيل: يختص بالجهاد. # ____________________ # وجمع بينهما الفاضل الراوندي، بأن كل واحد ~~منهما إذا ذكر مفردا، يدخل تحته الآخر، ويريد أنه يستعمل في المعنيين. # وقال سلار: الفقير أعم من المسكين، لأن الفقير هو المحتاج الذي لا يسأل، ~~والمسكين، هو المحتاج السائل. # وإذا تقرر هذا، فالحق أنه لا فائدة هنا في تحقيقهما، لأن الشرط فيهما أن ~~لا يملكا مؤونة السنة، فالمعتبر عدم المؤونة، الذي هو القدر المشترك، ولهذا ~~الاعتبار عدهما بعض صنفا. # " قال دام ظله ": ولو جهل الأمران، قيل: يمنع، وقيل لا، وهو أشبه. # القول الأول للشيخ في النهاية، والقول الثاني يدل عليه إطلاق الجواز في ~~المبسوط، وقد صرح بذلك المتأخر، فقال في باب قضاء الدين (1): ومتى لم يعلم ~~في ماذا أنفقه يقضي من سهم الغارمين. # وهو قوي تنزيلا لفعل المسلم، على المشروع والصحة. # " قال دام ظله ": وقيل يختص بالجهاد. # PageV01P254 # وابن السبيل، وهو المنقطع به، وإن (لو خ) كان غنيا في بلده، والضيف، ولو ~~كان سفرهما معصية منعا. # وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين فأربعة: # (الأول) الإيمان: فلا يعطى منها (منهم خ ل) كافر ولا مسلم غير محق. # وفي صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردد، أشبهه المنع، وكذا في ~~الفطرة. # ويعطي الأطفال (أطفال خ) المؤمنين (1)، ولو أعطى مخالف فريضة ثم استبصر، ~~أعاد. # ____________________ # القائل بهذا هو الشيخان في المقنعة وفي ~~النهاية وسلار. # وقال في الخلاف والمبسوط والمصباح: يدخل فيه معونة الحاج والزوار، وقضاء ~~الدين عن الحي والميت، وجميع سبل الخير، وهو التمسك بظاهر معنى ms126 اللفظ عاما. # وقال أبو الصلاح: هو معونة المجاهدين بالخيل والسلاح والزاد مما (وما خ) ~~يحتاجون إليه. # والأظهر اختيار الخلاف والمبسوط، وعليه المتأخر وشيخنا دام ظله. # في أوصاف المستحقين " قال دام ظله ": وفي صرفها إلى المستضعف، مع عدم ~~العارف تردد، أشبهه المنع، وكذا في الفطرة. # أقول: وردت رواية في جواز صرف الفطرة، إلى غير أهل الحق، ممن لا ~~يعرف # PageV01P255 # (الثاني) العدالة وقد اعتبرها قوم، وهو أحوط، واقتصر آخرون على مجانبة ~~الكبائر. # (الثالث) أن لا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا، والأولاد وإن ~~سفلوا، والزوجة، والمملوك، ويعطي باقي الأقارب. # ____________________ # بنصب (1)، وهي ما رواها حماد، عن حريز، عن ~~الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان جدي صلى الله عليه وآله ~~(وسلم) يعطي فطرته الضعفاء (الضعفة خ) ومن لا يجد، ومن لا يتولى، قال: وقال ~~أبو عبد الله عليه السلام: هي لأهلها، إلا أن لا تجدهم، فإن لم تجدهم فلمن ~~لا ينصب، ولا تنقل من أرض إلى أرض، وقال: الإمام، عليه السلام، (اعلم خ) ~~يضعه حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى (2). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، وقال: يجوز مع التقية. # والرواية ضعيفة، في طريقها ابن فضال، فلا عمل عليها. # والذي يعتمد عليه، أن يعتبر الإيمان، وهو مذهب الشيخ في الجمل، واختاره ~~المتأخر، وشيخنا دام ظله، ومنشأ تردده النظر إلى الرواية وفتوى الشيخ. # فأما زكاة الأموال، فلا وجه للتردد (3) للاتفاق على اعتبار الإيمان فيها. # " قال دام ظله ": العدالة، وقد اعتبرها قوم، وهو أحوط، واقتصر آخرون على ~~مجانبة الكبائر. # اعتبر الشيخ وأتباعه العدالة، والمفيد والمرتضى، اقتصرا على الإيمان، ~~وكذا # PageV01P256 # (الرابع) أن لا يكون هاشميا، فإن زكاة غير قبيلته محرمة عليه دون زكاة ~~الهاشمي، ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ولو من غير الهاشمي، ~~وقيل: لا يتجاوز قدر الضرورة وتحل لمواليهم. # والمندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره. # ____________________ # سلار، وهو مذهب ابني بابويه، ومتقدمي الأصحاب، ~~والأول أحوط في براءة - الذمة. # " قال دام ظله ": الرابع، ألا يكون هاشميا، إلى آخره. ms127 # أقول: لا خلاف في تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم، مع تمكنهم من ~~الأخماس، إذا كانت من غير قبيلتهم (قبيلهم خ) وتحل لهم مع الاضطرار الشديد، ~~بقدر سد الرمق إجماعا. # وهل تحل مع عدم تمكنهم من الأخماس، وعدم الاضطرار؟ الأشبه لا، إلا مع ~~الاضطرار، وهو اختيار الشيخ في النهاية قال، ومرخص لهم عند الاضطرار (1) ما ~~يستغنون به على أحوالهم، وكذا المفيد قيده بالاضطرار. # ويدل على ذلك، ما رواه حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (في حديث) أنه قال: لو كان العدل، ما احتاج هاشمي، ولا مطلبي ~~إلى صدقة، إن الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثم قال: # إن الرجل إذا لم يجد شيئا، حلت له الميتة، والصدقة لا تحل لأحد منهم، إلا ~~أن لا يجد شيئا، ويكون ممن له الميتة (2). # وعليها مذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار. # ويؤيده، أن نقول: الزكاة على بني هاشم حرام، وكل حرام لا يجوز تناوله، ~~إلا # PageV01P257 # # ____________________ # مع الضرورة بقدر سد الرمق. # أما الأول فلما رواه حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم وأبي بصير وزرارة، ~~عن أبي عبد الله عليهما السلام، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~إن الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإن الله قد حرم علي منها ومن غيرها ما قد ~~حرمه، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب، الحديث (1). # ولما رواه حماد (أبان خ) بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي؟ # قال: هي الزكاة، قلت: (أ خ) فتحل صدقة بعضهم على بعض؟ قال: نعم (2) ومثله ~~عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام (3). # وأما الثاني، فمتفق عليه (فإن قيل): الروايات مخصوصة بمن لم يتمكن من ~~الأخماس (قلت): التخصيص خلاف الأصل، وما وجد في بعض الكتب، أو فتوى بعض، لم ~~(لا خ) يصلح أن يكون مخصصا. # واقتصر الشيخ في الجمل، والمرتضى في الانتصار، وسلار ms128 في الرسالة، ~~والمتأخر، على عدم تمكنهم من الأخماس. # والذي أعتقده أن الاضطرار مراد من الكل. # وقد صرح الشيخ بذلك في الاستبصار، حيث أول ما رواه أبو خديجة سالم بن ~~مكرم، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: أعطوا الزكاة من أرادها من ~~بني هاشم، # PageV01P258 # والذين تحرم عليهم الواجبة ولد عبد المطلب. # وأما اللواحق فمسائل. # (الأولى) يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها، ويقبل قول المالك لو ادعى ~~الإخراج، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته. # ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من ~~الإمامية لأنه أبصر بمواقعها. # (الثانية) يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا، وقسمتها على ~~الأصناف أفضل. # وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برءت ذمة المالك ولو تلفت. # ____________________ # فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي صلى الله ~~عليه وآله، وعلى الإمام الذي بعده، وعلى الأئمة عليهم السلام (1). # قال: (2) لو سلم هذا الخبر، يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذي لا ~~يتمكنون فيه من الخمس، فحينئذ يجوز لهم أخذ الزكاة، بمنزلة الميتة التي تحل ~~عند الضرورة، وكذا يظهر من كلام المتأخر ما قدرنا، والله أعلم. # " قال دام ظله ": والذين تحرم عليهم الواجبة، ولد عبد المطلب. # هذا اختيار الشيخ في الخلاف، والمفيد في الرسالة الغرية، وبه روايات منها ~~ما رواه ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تحل الصدقة لولد ~~العباس، ولا لنظرائهم من بني هاشم (3) واختاره المتأخر وشيخنا دام ~~ظله. # PageV01P259 # (الثالثة) لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والايصاء بها. # (الرابعة) لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث له ورثه أرباب ~~الزكاة، وفيه وجه آخر، وهذا أجود. # ____________________ # وولد عبد المطلب، عبد الله، وأبو طالب، ~~والعباس، والحرث، وأبو لهب، فهؤلاء وأولادهم، محرم عليهم الزكاة، ويحل لهم ~~الخمس، وهم مستحقوه (مستحقون له خ) لا غير. # وقال في النهاية والمبسوط: هم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام وجعفر بن أبي طالب، وعقيل، وعباس، وكذا ذكر المفيد في المقنعة، ~~والأول أظهر وأصح. # " قال دام ظله ": لو ms129 مات العبد المبتاع بمال الزكاة (من مال الزكاة خ) ~~ولا وارث له، ورثه أرباب الزكاة، وفيه وجه آخر، وهذا أجود. # مستند الأول، ما رواه عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه، ~~فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي خرجها من ~~الزكاة، فأعتقه، هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قلت: فإنه لما أن أعتق ~~وصار حرا أتجر واحترف، فأصاب مالا كثيرا، ثم مات، وليس له وارث فمن يرثه، ~~إذا لم يكن له وارث؟ قال: يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة، ~~لأنه إنما اشترى بما لهم (1). # وعليها فتوى الشيخ في النهاية، وفتوى أتباعه. # وفي الرواية ضعف في رجالها، فإن من رجالها، ابن فضال وابن بكير. # وما أعرف لها مخالفا سوى المتأخر، فإنه خرج وجها، أن يكون الميراث ~~للإمام # PageV01P260 # (الخامسة) أقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول، وقيل: # ما يجب في الثاني، والأول أظهر، ولا حد للأكثر، فخير الصدقة ما أبقت ~~غنيا. # (السادسة) يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا، ولا بأس بعوده إليه ~~بميراث وشبهه. # ____________________ # عليه السلام، لأنه وارث من لا وارث له (1)، ~~وهو قوي، والأول أظهر. # ووجه الأجودية في الأول، أنه مال أرباب الزكاة، وعدمهم لا يدل على عدم ~~استحقاقهم منه، إذا وجدوا، فالمملوك عبد لهم، ميراثه لهم، ولقائل يقول: إنه ~~لا نسلم أنه مالهم. # " قال دام ظله ": أقل ما يعطى الفقير، ما يجب في النصاب الأول، وقيل: ما ~~يجب في الثاني، والأول أظهر. # القول الأول للشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، والمرتضى في ~~الانتصار، وسلار في الرسالة، وبه روايات (منها) ما رواه أبو ولاد الحناط، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: لا يعطى أحد من الزكاة، أقل ~~من خمسة دراهم، وهو أقل ما فرض الله عز وجل في الزكاة في أموال المسلمين ~~فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم ms130 فصاعدا (2). # وروى مثل ذلك معاوية بن عمار عنه عليه السلام (3). # PageV01P261 # (السابعة) إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة دعا لصاحبها استحبابا على ~~الأظهر. # (الثامنة) يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة، وقيل: يسقط معهما ~~سهم السبيل، وعلى ما قلناه لا يسقط. # (التاسعة) ينبغي أن يعطى زكاة الذهب والفضة وأهل المسكنة، وزكاة النعم ~~أهل التجمل، والوصل إلى المواصلة بها من يستحي من قبولها. # ____________________ # وقال في المبسوط والجمل: أقل ذلك ما في النصاب ~~الأول، و (أو خ) ما في الثاني، وهو اختياره أيضا في الاستبصار جمعا بين ~~الروايتين، ورواية أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان، قال: ~~كتبت إلى الصادق عليه السلام، هل يجوز لي يا سيدي إن أعطي الرجل من إخواني، ~~الدرهمين والثلاثة الدراهم، فقد اشتبه ذلك علي؟ فكتب: ذلك جايز (1). # وقال علم الهدى في جمل العلم والعمل: يجوز أن يعطي الواحد القليل ~~والكثير، من غير تحديد، واختاره المتأخر، وهو أشبه، وفتوى النهاية أظهر بين ~~الأصحاب، والتحديد في الدرهم والدينار خاصة. # " قال دام ظله ": إذا قبض الإمام أو الفقيه الصدقة، دعا لصاحبها ~~استحبابا، على الأظهر. # الاستحباب مذهب الشيخ في المبسوط، وقال في الخلاف: بالوجوب تمسكا بقوله ~~تعالى: وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم (2). # " قال دام ظله ": يسقط مع غيبة الإمام عليه السلام، سهم السعاة والمؤلفة، ~~وقيل يسقط معهم (معهما خ) سهم السبيل، وعلى ما قلناه لا يسقط. # PageV01P262 # القسم الثاني في زكاة الفطرة وأركانها أربعة: # (الأول) فيمن تجب عليه: # إنما تجب على البالغ العاقل الحر الغني، يخرجها عن نفسه وعياله، من مسلم ~~وكافر وحر وعبد وصغير وكبير، ولو عال تبرعا. # ويعتبر النية في أدائها، وتسقط عن الكافر لو أسلم. # وهذه الشروط تعتبر عند هلال شوال، فلو أسلم الكافر أو بلغ الصبي (أو أفاق ~~المجنون خ) أو ملك الفقير القدر المعتبر قبل الهلال وجبت الزكاة. # ولو كان بعده لم تجب، وكذا لو ولد له أو ملك عبدا. # ويستحب لو كان ذلك ما بين الهلال وصلاة العيد، والفقير مندوب إلى إخراجها ms131 ~~عن نفسه وعن عياله وإن قبلها، ومع الحاجة يدير على عياله صاعا ثم يتصدق به ~~على غيرهم. # (الثاني) في جنسها وقدرها: # والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز ~~والأقط واللبن، وأفضل ما يخرج التمر، ثم الزبيب، ويليه ما يغلب على قوت ~~بلده، وهي في جميع الأجناس صاعا، وهي تسعة أرطال بالعراقي. # ____________________ # هذا البحث مبني على تفسير السبيل، فإن فسر ~~بأنه هو الجهاد لا غير، لزم السقوط في كل موضع يسقط الجهاد، وإن فسر بكل ما ~~كان قربة، فلا يسقط، لإمكان ذلك مع غيبته عليه السلام. PageV01P263 # ومن اللبن أربعة أرطال، وفسره قوم بالمدني، ولا تقدير في عوض الواجب، بل ~~يرجع إلى القيمة السوقية. # (الثالث) في وقتها: # تجب بهلال شوال، وتتضيق عند صلاة العيد، ويجوز تقديمها في شهر رمضان ولو ~~من أوله، ولا يجوز تأخيرها عن الصلاة إلا لعذر، أو لانتظار المستحق. # وهي قبل صلاة العيد فطرة، وبعدها صدقة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ومن اللبن أربعة أرطال وفسره ~~قوم بالمدني. # القوم إشارة إلى الشيخ وأتباعه والمتأخر، والمستند، ما رواه في التهذيب ~~والاستبصار، رفعه إلى القاسم بن الحسن (محمد خ) رفعه إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سئل عن الرجل من (في خ) البادية، لا يمكنه الفطرة، قال: # يتصدق بأربعة أرطال من لبن (1). # وما رواه محمد بن الريان، قال: كتبت إلى الرجل، أسأله عن الفطرة وزكاتها ~~كم تؤدى؟ فكتب: أربعة أرطال بالمدني (2). # فقال الشيخ: المراد به اللبن، لأن من كان قوته اللبن يجب عليه أربعة ~~أرطال من اللبن. # والذي أرى أن الروايتين فيهما ضعف جدا، وهو (هذا خ) بين. # " قال دام ظله ": وهي قبل صلاة العيد فطرة، وبعدها صدقة، وقيل: يجب # PageV01P264 # وقيل: يجب القضاء وهو أحوط. # وإذا عزلها وأخر التسليم لعذر لم يضمن لو تلفت، ويضمن لو أخر (أخرها خ) ~~مع إمكان التسليم، ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق، ولو نقلها ضمن، ويجوز ~~مع عدمه، ولا يضمن. # (الرابع) في مصرفها: # وهو مصرف زكاة المال، ويجوز أن يتولى ms132 المالك إخراجها، وصرفها إلى الإمام ~~أو من نصبه أفضل، ومع التعذر إلى فقهاء الإمامية. # ولا يعطي الفقير أقل من صاع، إلا أن يجتمع من لا يتسع لهم، ويستحب أن يخص ~~بها القرابة، ثم الجيران مع الاستحقاق. # ____________________ # القصاء، وهو أحوط. # أقول: اختلفت الأقوال في هذه المسألة، فذهب الشيخ في النهاية والجمل ~~والمبسوط، أن وقتها يوم الفطر قبل الصلاة واقتصر على هذا. # وقال المفيد وأبو الصلاح: لو أخرها عن صلاة العيد، يسقط الفرض، وخلص ~~للتطوع، وقال سلار: لو أخرها عن صلاة العيد، كان قاضيا. # وللشيخ قول في الخلاف، بأنها بعد الصلاة صدقة، ولو أخرج بعد ذلك أثم، ~~ويكون قضاء. # ولي في معنى هذا القول نظر. وذهب المتأخر إلى أنه يبقى أداء دائما. # والذي يخطر أن البحث يبني على أنه هل هو مؤقت أم لا؟ فمن قال بالأول - ~~وهو الأشبه، لقوله تعالى: قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى (1) - ~~فلا # PageV01P265 # # ____________________ # تكون بعد الصلاة أداء. # ووجه الاستدلال أن المراد من قوله تعالى: (تزكى) أي أخرج الفطرة في ذلك ~~الوقت، نقلا عن أهل التفسير، فعلى هذا يكون موقتا، فاستمراره في ساير ~~الأوقات أداء (إذا خ) يحتاج إلى دليل. # ومن قال بالثاني - وعلى مدعيه البرهان - يبقى أداء دائما وف بعض ~~الروايات، أنه قبل الصلاة أداء وبعدها صدقة (1). # PageV01P266 # كتاب الخمس PageV01P267 # كتاب الخمس وهو يجب في غنائم دار الحرب، والكنائز، والمعادن، والغوص، ~~وأرباح التجارات، وأرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، وفي الحرام إذا اختلط ~~بالحلال ولم يتميز. # ولا يجب في الكنز حتى يبلغ قيمته عشرين دينارا. # وكذا يعتبر في المعدن على رواية البزنطي. # ولا في الغوص حتى يبلغ قيمته دينارا. # ولا في أرباح التجارات إلا فيما فضل منها عن مؤونة السنة له ولعياله، ولا ~~يعتبر في الباقية مقدار. # ____________________ # " قال دام ظله ": وكذا يعتبر في المعدن على ~~رواية البزنطي (1). # من فضلاء الأصحاب ومصنفيهم، وعلى روايته فتوى الشيخ في النهاية. # وقال في الخلاف والجمل: لا يعتبر المقدار إلا في الكنوز، واختاره ~~المتأخر، تمسكا بالإجماع ولم يثبت، ms133 وفي اعتبار المقدار في غير الكنوز تردد، ~~والأظهر فتوى الأصحاب. # PageV01P268 # ويقسم الخمس ستة أقسام على الأشهر: ثلاثة للإمام عليه السلام، وثلاثة ~~لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ممن ينسب إلى عبد المطلب بالأب، وفي ~~استحقاق من ينسب إليه بالأم قولان، أشبههما أنه لا يستحق. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويقسم الخمس ستة أقسام، على ~~الأشهر. # قال: (على الأشهر) لاختلاف الروايتين، روى حماد بن عيسى عن بعض أصحابه، ~~ذكره، عن العبد الصالح، أبي الحسن الأول عليه السلام، قال: الخمس من خمسة ~~أشياء، ويقسم الخمس على ستة أقسام (1). # وذكر تفصيل ذلك وهو معلوم. # وهذه وإن كانت مرسلة لكنها مؤيدة بعمل الأصحاب. # والأخرى رواها ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله، إذا أتاه المغنم، أخذ ~~صفوه، وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ثم (وخ) يأخذ خمسه، ثم يقسم ~~أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة ~~أخماس، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين ذوي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل (وأبناء السبيل خ) وذكر الحديث إلى آخره ~~(2). # فقال (فقول خ) الشيخ: لا تنافي بين الروايتين، لأنه لا يبعد أن يكون ~~النبي صلى الله عليه وآله، قنع بذلك المقدار تبرعا، إشارة إلى أن السهم ~~الساقط، هو سهمه صلى الله عليه وآله. # PageV01P269 # وهل يجوز أن يخص به طائفة حتى الواحد؟ فيه تردد، والأحوط بسطه عليهم ولو ~~متفاوتا. # ولا يحمل الخمس إلى غير بلده، إلا مع عدم المستحق فيه. # ويعتبر الفقر في اليتيم، ولا يعتبر في ابن السبيل، ولا يعتبر العدالة. # وفي اعتبار الإيمان تردد، واعتباره أحوط. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يجوز أن يخص به طائفة، ~~حتى الواحد؟ فيه تردد، والأحوط بسطه عليهم، ولو متفاوتا. # منشأ التردد، النظر إلى ظاهر الآية (1)، فإن اللام تفيد الملك (التمليك ~~خ)، فهم متساوون فيه، ومع التساوي لا يختص (يخص خ) به قوم دون قوم، وأشار ~~إلى فتوى ms134 الشيخ وأتباعه بالجواز. # وقال المتأخر: متى حضر الثلاثة الأصناف ينبغي أن لا يخص به قوم دون قوم، ~~بل الأفضل تفريقه في جميعهم، وإن لم يحضر عند المعطي إلا فرقة منهم جاز أن ~~يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم (انتهى). # وما أعرف من أين نشأ التفصيل، والأحوط التفريق، تحصيلا لليقين ببراءة ~~الذمة. # " قال دام ظله ": وفي اعتبار الإيمان تردد، واعتباره أحوط. # منشأ التردد النظر إلى إطلاق الآية (2)، وفتوى الشيخ وأتباعه، أنه لا ~~يجوز، ولا يجوز أن يعطى الفساق، كذا ذكره في المبسوط وهو أشبه، لقوله ~~تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (3) وأيضا فهو مساعدة، ومساعدة الكفار ~~والظلمة منهي عنها. # PageV01P270 # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) ما يخص به الإمام عليه السلام من ~~الأنفال وهو ما يملك من الأرض بغير قتال، سلمها أهلها، أو انجلوا عنها. # والأرض الموات التي باد أهلها، أو لم يكن لها أهل، ورؤوس الجبال، وبطون ~~الأودية، والآجام وما يختص ملوك أهل الحرب من الصوافي، والقطائع غير ~~المغصوبة، وميراث من لا وارث له. # وفي اختصاصه بالمعادن تردد، أشبهه أن الناس فيها شرع. # وقيل: إذا غزا قوم بغير إذنه، فغنيمتهم له، والرواية مقطوعة. # (الثانية) لا يجوز التصرف فيما يختص به الإمام مع وجوده إلا بإذنه، وفي ~~حال الغيبة لا بأس بالمناكح، وألحق الشيخ المساكن والمتاجر. # (الثالثة) يصرف الخمس إليه عليه السلام مع وجوده، وله ما يفضل ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وفي اختصاصه بالمعادن تردد، ~~أشبهه أن الناس فيه شرع (1). # وجه التردد اختلاف الأصحاب، ذهب المفيد في المقنعة إلى أن ذلك للإمام ~~عليه السلام، وبه قال الشيخ في كتاب إحياء الأرضين من المبسوط والخلاف. # وفي كتاب الخمس من المبسوط ما يدل على أنه مباح للمسلمين قاطبة، وهو أشبه ~~لأن التخصيص محتاج إلى دليل. # (قال دام ظله): وقيل: إذا غزا قوم بغير إذنه، فغنيمتهم له، والرواية ~~مطبوعة. # هذه رواها العباس الوراق، عن رجل سماه، عن أبي عبد الله عليه السلام، إذا ~~غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السلام، فغنموا، كانت الغنيمة كلها ~~للإمام، # PageV01P271 # عن ms135 كفاية الأصناف من نصيبهم، وعليه الإتمام لو أعوز، ومع غيبته عليه ~~السلام يصرف إلى الأصناف الثلاثة مستحقهم. # وفي مستحقه عليه السلام أقوال، أشبهها جواز دفعه إلى من يعجز حاصلهم من ~~الخمس عن كفايتهم على وجه التتمة لا غير. # ____________________ # وإذا غزوا بأمر الإمام عليه السلام، فغنموا ~~كان للإمام الخمس (1). # وعليها فتوى كثير من الأصحاب، وما وقفت على مخالف. # (قال دام ظله): وفي مستحقه (2) عليه السلام، أقوال، إلى آخره. # أقول: موجب الخلاف هنا، عدم نص دال على محل النزاع، وكل واحد قال بمقتضى ~~النظر. # فأباحه قوم من المتقدمين، مثل المناكح، وهو متروك لا فتوى عليه. # وذهب قوم إلى أن يحفظ مدة الحياة، ثم يوصى به إلى ثقة، أو يدفن، ومنهم ~~ابن أبي عقيل، والشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، والمرتضى، والمتأخر. # وحكى القول بسقوط إخراج الخمس في زمان الغيبة، وفي قول، يدفع إلى فقراء ~~الشيعة وهما متروكان، ولا أعرف الذاهب إليهما، إلا في حكاية المصنفين (3) ~~وأقرب الأقوال ما ذهب إليه المفيد في الرسالة الغرية أن نصيبه عليه السلام، ~~يدفع إلى مستحقي الخمس، ممن يعجز حاصلهم عن مؤونة السنة، وهو اختيار شيخنا ~~وصاحب الواسطة (4)، وكثير من المتأخرين. # PageV01P272 # كتاب الصوم PageV01P273 # كتاب الصوم وهو يستدعي بيان أمور: # (الأول) الصوم وهو الكف عن المفطرات مع النية، ويكفي في شهر رمضان نية ~~القربة، وغيره يفتقر إلى التعيين. # وفي النذر المعين تردد. # ____________________ # " قال دام ظله " وفي النذر المعين، تردد. # أقول: لما كان النذر المعين يشابه صوم شهر رمضان، في عدم إجزاء ساير ~~الصيام في أوقاته، ذهب المرتضى إلى أن نية القربة كافية فيه، لعدم احتياجه ~~إلى التعيين، إذ هو معين في نفس الأمر، وتبعه المتأخر. # وقال الشيخ: النذر المعين لما كان جايزا أن لا يكون معينا، فليس حكمه حكم ~~ما كان معينا في أصل الشرع فلا يكفي فيه القربة. # (فإن قيل): كذا شهر رمضان كان جايزا، ألا يكون معينا ولا واجبا (قلنا): # فرق بين ما هو واجب بأصل الشرع، وبين ما أوجبه المكلف على نفسه، فدعوانا، ms136 ~~أن الواجب المعين في أصل الشرع، لا جايز أن لا يكون معينا، فلا يقوم غيره ~~مقامه، وليس كذا النذر فإنه كان جايزا في الأصل أن لا يكون واجبا ويقوم غير ~~مقامه. PageV01P274 # ووقتها ليلا ويجوز تجديدها في شهر رمضان إلى الزوال. # وكذا في القضاء، ثم يفوت وقتها. # وفي وقتها للمندوب روايتان، أصحهما مساواة الواجب. # ____________________ # وللشيخ أن يستدل بطريق آخر، وهو أن الأصل في ~~العبادات تعيين النية، لقوله تعالى: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين (1)، والإخلاص لا يكون إلا مع التعيين، فترك العمل به في صوم شهر ~~رمضان للإجماع، وعمل به في الباقي. # ومنشأ تردد شيخنا من النظر إلى الوجهين (2)، فإن في كل واحد احتمالا، ~~والأكثرون على مذهب الشيخ، ويقويه طريقة الاحتياط. # وكيفية نية القربة، أن ينوي أنه يصوم غدا متقربا إلى الله، ولا يحتاج ~~فيها إلى ذكر لفظة الوجوب، وإن ذكر لا يصير معينا (متعينا خ)، لأنه لا يقع ~~(يرتفع خ) معه احتمال صوم آخر من الواجبات. # ونية التعيين (3)، أن يرتفع (معها خ) الاحتمالات، مثل أن يقول شهر رمضان، ~~أو القضاء منه أو الكفارة (عنه خ)، أو النذر، أو يذكر الاستحباب، ويذكر ~~وجهه. # " قال دام ظله ": وفي وقتها للمندوب، روايتان، أصحهما مساواة الواجب. # ذهب الشيخ في المبسوط، إلى أن له التجديد، حتى يبقى جزء من النهار، قال: # وفي بعض الروايات: يجوز التجديد، إلى بعد الزوال. # وبما اختاره يشهد، ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، (في ~~حديث) قال: وإن مكث حتى العصر، ثم بدا له أن يصوم، وإن لم يكن نوى ذلك، فله ~~أن # PageV01P275 # وقيل: يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال ويجزي فيه نية واحدة، ويصام ~~يوم الثلاثين من شعبان بنية الندب، ولو اتفق من رمضان أجزأ، ولو صام بنية ~~الواجب لم يجز. # وكذا لو ردد نيته، وللشيخ قول آخر. # ولو أصبح بنية الإفطار فبان من شهر رمضان جدد نية الوجوب ما لم تزل الشمس ~~وأجزأه، ولو كان بعد الزوال أمسك واجبا، وقضاه. # (الثاني) ms137 فيما يمسك عنه الصائم وفيه مقصدان: # الأول يجب الإمساك عن تسعة: الأكل، والشرب المعتاد وغيره. # ____________________ # يصوم ذلك اليوم إن شاء (1). # وذهب علم الهدى إلى أن له التجديد إلى بعد الزوال لا غير، وعليه يدل عموم ~~روايات، واختاره المتأخر، وربما يرجحه شيخنا دام ظله، نظرا إلى الاحتياط. # " قال دام ظله ": وقيل يجوز تقديم نية شهر رمضان على الهلال. # القائل هو الشيخ في الخلاف، قال: وأجاز أصحابنا تقديم نية شهر رمضان على ~~الهلال، بيوم أو يومين. # " قال دام ظله ": وكذا لو ردد نيته، وللشيخ قول آخر. # أقول: ترديد النية، أن ينوي أنه إن كان رمضان ففرض، وإن كان شعبان فهو ~~نافلة. # وللشيخ فيه قولان، قال في النهاية: لا يصوم وهو شاك، وعليه أتباعه ~~والمتأخر، وبه روايات (منها) ما رواه قتيبة الأعشى (2) عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: نهى # PageV01P276 # # ____________________ # رسول الله صلى الله عليه وآله، عن صوم ستة ~~أيام، العيدين، وأيام التشريق، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان (ومنها) ~~ما رواه محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري وغيره، عن عبد الكريم بن ~~عمرو، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني جعلت على نفسي أصوم، حتى ~~يقوم القائم، فقال: صم، ولا تصم في السفر، ولا العيدين، ولا أيام التشريق، ~~ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان (1). # وحملها في الاستبصار على أنه لا يصوم بنية رمضان وإن كان جايزا صومه على ~~أنه من شعبان. # وذهب في الخلاف والمبسوط إلى الجواز، وبه عدة روايات. وهو أشبه. # أما الروايات (منها) ما رواه عيسى بن هاشم، عن الخضر بن عبد الملك، عن ~~محمد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه، فإن ~~الناس يزعمون، أنه من صامه، بمنزلة من أفطر في شهر رمضان، فقال: كذبوا إن ~~كان من شهر رمضان فهو يوم وفقوا (وفق خ) له، وإن كان من غيره، فهو بمنزلة ~~ما مضى من الأيام (2). # (ومنها) ما رواه الكليني مرفوعا (3) إلى زكريا بن آدم، ms138 عن الكاهلي، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان؟ قال: ~~لأن أصوم يوما من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يوما من شهر رمضان (4). # (ومنها) ما رواه علي بن الحسين (الحسن خ) بن رباط، عن سعيد الأعرج، # PageV01P277 # والجماع قبلا ودبرا على الأشهر، وفي فساد الصوم بوطئ الغلام تردد وإن ~~حرم، وكذا (في خ) الموطوء، والاستمناء، وإيصال الغبار إلى الحلق متعديا، ~~والبقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، ومعاودة النوم جنبا، والكذب على الله ~~تعالى ورسوله والأئمة عليهم السلام. # ____________________ # قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، إني صمت ~~اليوم الذي يشك فيه، فكان من شهر رمضان، أفأقضيه؟ قال: لا، هو يوم وفقت له ~~(1). # وأما وجه الأشبهية، أن الاتفاق قائم على أن نية القربة كافية في صوم شهر ~~رمضان، وصوم الشك مشتمل على نية القربة، هذا لو صامه بنية الشك. # فأما لو صامه على أنه من شعبان، فهو يجزي عن رمضان، إن كان من رمضان، ~~لعدم وقوع غيره فيه. # وقال ابنا بابويه: يوم الشك أمرنا أن نصومه ونهينا عنه، أمرنا أن نصومه ~~من شعبان، ونهينا أن ينفرد الرجل بصيامه. # " قال دام ظله ": والجماع قبلا ودبرا، على الأشهر. # اختلفت الروايات في الجماع، ففي عدة منها، أنه مفسد للصوم، (منها) ما ~~رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن ~~مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: لا يضر الصائم ما صنع إذا ~~اجتنب ثلاث خصال، الطعام، والشراب، والنساء، والارتماس في الماء (2)، وغير ~~ذلك من الروايات. # وفي رواية مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن الرجل ينسى، وهو صائم، فيجامع (في مع - خ) ~~أهله؟ # PageV01P278 # والارتماس في الماء، وقيل: يكره. # ____________________ # فقال: يغتسل، ولا شئ عليه (1). # وهذه ضعيفة، فإن في الطريق، ابن فضال، وهو فطحي، وفي عمار كلام. # وحملها الشيخ على حالة الشهوة والنسيان، أو جامع وهو جاهل، فإنه لا يجوز، ms139 ~~قلت: ومنعها أولى. # ثم أقول: الجماع في القبل، يفسد الصوم اتفاقا، وفي الدبر فيه خلاف، قال ~~الشيخ في كتاب الصوم من المبسوط: يفسد ويوجب القضاء والكفارة، ثم قال: # وقد روي، أنه لا ينقض، وتردد في باب الغسل من الجنابة، وجزم المرتضى ~~بوجوب الغسل والقضاء والكفارة، وكذا قالا (قال خ) في وطئ الغلام. # ولشيخنا فيه تردد، نظرا إلى أنه غير موضع الوطئ، فهو بمنزلة سائر ~~الأعضاء. # والفساد هو المختار (لنا) أن ذلك يسمى (سمي خ) جماعا في العرف والروايات ~~مطلقة بأن الجماع يفسد الصوم، وكل من قال بالفساد قال بوجوب القضاء ~~والكفارة. # " قال دام ظله ": والارتماس في الماء، وقيل يكره. # ذهب الشيخان في المقنعة، والنهاية، والجمل، والمبسوط والخلاف، إلى أن ~~الارتماس، يوجب القضاء والكفارة. # وما أعرف من أين أخذا، مع أن الروايات خالية عنه، ولهذا قال الشيخ في ~~الاستبصار: ولست أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفارة، أو أحدهما على ~~المرتمس، وقال: لا يمتنع أن يكون الفعل محظور، ولا يوجب القضاء والكفارة، ~~نظرا إلى الروايات الواردة بالمنع. # ونعم ما قال، فإن القضاء والكفارة، حكم شرعي يحتاج إلى دليل ~~مستأنف، # PageV01P279 # وفي السعوط ومضغ العلك تردد، أشبهه الكراهية. # ____________________ # وهو اختيار المتأخر، وعده ابنا بابويه فيما ~~يفطر الصوم وما ذكر الحكم. # والقائل بالكراهية هو المرتضى وابن أبي عقيل في المتمسك، وهو في رواية ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يكره للصائم أن يرتمس ~~في الماء (1) وفي الطريق ابن فضال. # وفي أخرى عن إسحاق بن عمار، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل صائم ~~ارتمس في الماء متعمدا، عليه قضاء ذلك اليوم؟ قال: ليس عليه قضاء ذلك اليوم ~~ولا يعودن (2). # وهذه مؤيدة مقالة الاستبصار، وقال أبو الصلاح في الكافي (3) على المرتمس ~~القضاء بصوم يوم، وكذا على المرأة لو جلست في الماء إلى وسطها. # واختاره ابن البراج، وهو متروك. # " قال دام ظله ": وفي السعوط ومضغ العلك، تردد. # أما السعوط، فما وقفت على رواية، أنه يوجب القضاء والكفارة، بل وردت ~~واحدة ms140 عن البزنطي عن الرضا عليه السلام أنه لا يجوز للصائم أن يستعط (يتسعط ~~خ) (4). # وعليها فتوى ابن بابويه في الرسالة، وتبعه المفيد، وأخرى عن غياث ~~بن # PageV01P280 # وفي الحقنة قولان، أشهرهما التحريم بالمايع. # ____________________ # إبراهيم عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما ~~السلام، قال: لا بأس بالكحل للصائم، وكره السعوط (1). # وعليها فتوى الشيخ وأتباعه والمتأخر. # وقال ابن بابويه في المقنع: يتسعط إذا شكى (اشتكى خ) ويصب الدواء في ~~أذنه. # وذهب سلار إلى أن عليه القضاء والكفارة، وما أعرف به (فيه خ) دليلا، وحكى ~~المرتضى ذلك عن بعض الأصحاب، واختار أنه ينقض الصوم، ولا يبطله، وعده أبو ~~الصلاح (2) فيما لا يكون المكلف معه صائما، وحكم بأن عليه القضاء لو تعمد. # والذي يظهر أن ذلك لا يجوز، عملا برواية البزنطي، ويجوز مع ماس الحاجة ~~إليه، دفعا للضرر. # وأما مضغ العلك، فقد تردد فيه الشيخ في المبسوط، قال: وردت روايات بأنه ~~يوجب القضاء والكفارة، وهو أحوط، وقال في النهاية: لا يجوز ذلك. # وما عده فيما يوجب القضاء والكفارة وكذا المتأخر. # وقال ابن بابويه في المقنع: ولا بأس بمضغ العلك، وقال أبو الصلاح: يجتنب ~~ذلك، وذهب شيخنا إلى الكراهية، تفصيا من الخلاف. # " قال دام ظله ": وفي الحقنة، قولان، أشبههما التحريم بالمايع. # أقول: الحقنة بالجامد، لا خلاف في جوازه على كراهية، وإنما اختلف في ~~الحقنة بالمايع، قال في الجمل والمبسوط، وأبو الصلاح: يوجب القضاء، وقال ~~المرتضى: لا # PageV01P281 # والذي يبطل الصوم إنما يبطله عمدا اختيارا. # فلا يفسد بمص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وزق الطائر، وضابطه ما لا يتعدى ~~إلى الحلق، ولا باستنقاع الرجل في الماء. # والسواك في الصوم مستحب ولو بالرطب. # ويكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة، والاكتحال بالسواد بما فيه ~~مسك أو صبر، وإخراج الدم المضعف، ودخول الحمام كذلك، وشم الرياحين. # ويتأكد في النرجس، والاحتقان بالجامد، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة ~~في الماء. # ____________________ # يوجب القضاء، وهو المختار، وقال في النهاية، ~~والمفيد في المقنعة والمتأخر: لا يجوز ذلك. # ولعله اعتمادا على رواية أحمد بن محمد ms141 بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن ~~عليه السلام، أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان؟ فقال: # الصائم لا يجوز له أن يحتقن (1). # وهو محمول على المايع، للاتفاق على جواز الجامد (لنا) أن صحة الصوم قبل ~~الحقنة معلومة، وما يثبت فساده بها فاستصحاب الأول لازم. # أما التحريم، فمستنده الرواية، وليس مستلزم القضاء، إذ هو فرض ثان، ~~يستدعي دليلا ثانيا، ولا دليل، فلا قضاء. # " قال دام ظله ": ويتأكد في النرجس. # أقول: إنما تأكدت الكراهية في النرجس، لورود الخبر بخصوصيته، دون ~~ما # PageV01P282 # المقصد الثاني في القضاء والكفارة: # وفيه مسائل: (الأولى) تجب الكفارة والقضاء بتعمد الأكل والشرب والجماع ~~قبلا ودبرا على الأظهر، والإمناء بالملاعبة، والملامسة، وإيصال الغبار إلى ~~الحلق متعديا. # ____________________ # يتضمن النهي من الرياحين أجمع، روى ابن بابويه ~~في من لا يحضره الفقيه، عن علي بن رئاب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام، ينهى عن النرجس، فقلت: # ولم؟ قال: لأنه ريحان (ريحانة خ) الأعاجم (1). # وروى الشيخ هذه عن داود بن إسحاق الخزاعي (الحذا - ئل) عن محمد بن الفيض ~~(العيص خ) عن أبي عبد الله عليه (2) السلام. # وحكى المفيد في المقنعة أن لملوك الأعاجم، كان يوم يصومونه، ويكثرون شم ~~النرجس فيه، فنهوا عليهم السلام، خلافا لهم، ولا يفسد الصوم. # المقصد الثاني " قال دام ظله ": وفيه مسائل: # أقول: هذا المقصد مشتمل على بيان ما يوجب القضاء، وما يوجب القضاء ~~والكفارة، فينبغي أن يعرف أن ما يوجب القضاء والكفارة متفق عليه، ومختلف ~~فيه. # (أما الأول) فأربعة، الأكل والشرب والجماع وما في حكمه من الأمناء ~~والبقاء على الجنابة، حتى طلوع الفجر، ويشترط العمد في الكل. # وأما الثاني، فقد قدمنا بيان الخلاف في البعض، وسيتم (وسنتم خ) ~~هنا. # PageV01P283 # وفي الكذب على الله والرسول والأئمة، وفي الارتماس قولان، أشبههما أنه لا ~~كفارة. # وفي تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر روايتان، أشهرهما الوجوب. # وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى يطلع الفجر. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي الكذب على الله والرسول ~~(وعلى رسوله خ) ms142 و (على خ) الأئمة عليهم السلام، وفي الارتماس، قولان، ~~أشبههما، أنه لا كفارة. # والارتماس هنا، والاغتماس بمعنى واحد، إلا أن الارتماس أعم، يستعمل في ~~التراب، وهو كثير، ويستعمل في الماء أيضا، والاغتماس لا يستعمل إلا في ~~الماء، وقد مضى البحث فيه. # وأما الكذب على الله والرسول والأئمة عليهم السلام فمذهب الشيخ في الجمل ~~والنهاية، أنه يوجب القضاء والكفارة، وعده ابنا بابويه وأبو الصلاح، فيما ~~يفطر الصوم، وما ذكروا الحكم. # قال في المبسوط بعد ذكر مذهب النهاية: وفي أصحابنا من قال: أن ذلك لا ~~يفطر، وإنما ينقض. # وقال شيخنا: الأشبه، أنه لا كفارة، تمسكا بالأصل، ولعدم وقوفه على دليل، ~~ولنا فيه توقف، رجاء (وجاز خ) الظفر على دليل ناهض، بدعوى الشيخ وأتباعه. # " قال دام ظله ": وفي تعمد البقاء على الجنابة إلى الفجر، روايتان، ~~أشهرهما الوجوب. # أي وجوب القضاء والكفارة، وهو متفق عليه، إنما الاختلاف في الروايات، فإن ~~صفوان بن يحيى روى، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ~~عن رجل أجنب في شهر رمضان، في أول الليل، فأخر الغسل حتى PageV01P284 # (الثانية) الكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين ~~مسكينا، وقيل: هي مرتبة. # وفي رواية، تجب على الإفطار بالمحرم كفارة الجمع. # ____________________ # طلع الفجر؟ فقال: يتم صومه ولا قضاء عليه (1). # وبه عدة روايات أخر، كلها ضعاف، وحملها الشيخ على التقية، وهي محمولة على ~~وقوع التأخير سهوا، أو لكونه نائما (قائما خ). # وإنما العمل على ما رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل ~~أجنب في شهر رمضان بالليل، ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح؟ قال: يعتق رقبة، ~~أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا (2). # وبه غير هذه، وهي أوضحها (أصحها خ) طريقا. # وفي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، ~~قال: # سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان، أو ms143 أصابته جنابة، ثم ينام ~~(الرجل خ) حتى يصبح متعمدا؟ قال: يتم ذلك اليوم، وعليه قضاؤه (3). # وحملها الشيخ على من يتنبه بعد نومه، فيتوانى عن الغسل، فحمله (فغلبه خ) ~~النوم (4) حتى يصبح، فإنه يلزمه قضاء ذلك اليوم، لتفريطه. # " قال دام ظله ": الكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ~~ستين مسكينا، وقيل هي مرتبة، وفي رواية تجب على الإفطار بالمحرم، كفارة ~~الجمع. # PageV01P285 # (الثالثة) لا تجب الكفارة في شئ من الصيام عدا شهر رمضان والنذر المعين ~~وقضاء شهر رمضان بعد الزوال. # ____________________ # اختلف في كفارة صوم رمضان، قال الشيخان وسلار ~~وابنا بابويه، وأبو الصلاح وأتباعهم: بالتخيير، وينطق بذلك روايات. # (منها) ما رواه الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، في رجل أفطر من (في خ) شهر رمضان متعمدا يوما واحدا، من غير ~~عذر، قال: يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم ~~يقدر (على ذلك يب) تصدق بما يطيق (1). # (ومنها) ما رواه أبو بصير، وقد ذكرت (2). # وذهب علم الهدى، وابن أبي عقيل في المتمسك إلى أنها مرتبة، وهو استناد ~~إلى ما رواه عبد المؤمن بن الهيثم (القاسم خ) الأنصاري، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله، وقال: هلكت وأهلكت (يا رسول ~~الله خ) قال: وما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان، وأنا صائم، فقال ~~له النبي صلى الله عليه وآله: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين ~~متتابعين، قال: # لا أطيق، قال: تصدق على ستين مسكينا، قال: لا أجد، قال فأتى النبي صلى ~~الله عليه وآله بعذق في مكتل، فيه خمسة عشر صاعا من تمر (وفي رواية جميل بن ~~دراج عن أبي عبد الله عليه السلام عشرون صاعا) فقال له النبي صلى الله عليه ~~وآله: خذ هذا فتصدق بها، فقال له: والذي بعثك بالحق نبيا، ما بين لابتيها ~~أهل بيت أحوج إليه منا، فقال: خذه فكله (وكله خ) أنت وأهلك فإنه كفارة ms144 لك ~~(3). # PageV01P286 # # ____________________ # وجه الاستدلال، التمسك بما بدأ به النبي صلى ~~الله عليه وآله أولا فأولا. # وفيه ضعف، فإنه كما يحتمل الترتيب، يحتمل أن يكون لبيان خصال الكفارة من ~~غير وجوب الترتيب، ومع الاحتمال، لا يصلح دليلا. # على أنها لو نزلت على الترتيب لأطرحت روايتنا (1) ولو حملناها على ~~التخيير، لا تسقط هذه، فارتكاب ما لا تسقط معه رواية، أولى من ارتكاب ما ~~يلزم فيه سقوطها. # وفي رواية الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن ~~رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا؟ فقال: عليه عتق رقبة وإطعام ستين مسكينا ~~وصيام شهرين متتابعين، وقضاء ذلك اليوم، ومن أين له بمثل ذلك اليوم (2) وهي ~~غير مسندة (3)، وفي سماعة ضعف. # ونزلها الشيخ إما على أن الواو، بمعنى (أو) التي للتخيير، كما في قوله ~~تعالى: # مثنى وثلاث ورباع (4) أو تكون مختصة بمن أفطر على شئ محرم، ذكره في ~~الاستبصار. # وقال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه: أنا أفتي بهذه الرواية، فيمن ~~أفطر بحرام، حسبما رواه أبو جعفر بن محمد بن عثمان العمري، وما رواه حمدان ~~بن سليمان، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ~~ابن رسول الله، قد روي عن آبائك عليهم السلام، فيمن جامع في شهر رمضان، ~~أو # PageV01P287 # والاعتكاف على وجه. # (الرابعة) من أجنب ونام ناويا للغسل حتى طلع الفجر فلا قضاء ولا كفارة. # ولو انتبه ثم نام ثانيا فعليه القضاء، ولو انتبه ثم نام ثالثة قال ~~الشيخان: عليه القضاء والكفارة. # (الخامسة) تجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين بسبعة أشياء ~~فعل المفطر والفجر طالع ظانا بقاء الليل مع القدرة على مراعاته. # وكذا مع الإخلاد إلى المخبر ببقاء الليل مع القدرة على المراعاة والفجر ~~طالع. # ____________________ # أفطر، فيه ثلاث كفارات، وروي عنهم أيضا، كفارة ~~واحدة، فبأي الخبرين (الحديثين خ) نأخذ؟ قال: بهما جميعا، فمتى جامع الرجل ~~حراما، أو أفطر على حرام، في شهر رمضان، فعليه ثلاث كفارات، عتق رقبة وصيام ~~شهرين متتابعين وإطعام ms145 ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم، وإن كان قد نكح حلالا، ~~أو أفطر على حلال، فعليه كفارة واحدة، وإن كان ناسيا، فلا شئ عليه (1). # " قال دام ظله ": والاعتكاف على وجه. # يعني كون الاعتكاف منذورا، أو عهدا، أو يكون الإفطار، يوم الثالث، على ~~خلاف، وسيذكر في باب الاعتكاف. # " قال دام ظله ": ولو انتبه ثم نام ثالثة، قال الشيخان عليه القضاء ~~والكفارة. # أقول: أضاف القول إلى الشيخين، لسبقهما إليه وتجرده عن دليل وهو ~~اختيار # PageV01P288 # وكذا لو ترك قول المخبر بالفجر كذبه ويكون صادقا. # وكذا لو أخلد إليه في دخول الليل فأفطر وبان كذبه مع القدرة على ~~المراعاة. # والافطار للظلمة الموهمة دخول الليل، ولو غلب على ظنه دخول الليل لم يقض. # وتعمد القئ ولو ذرعا لم يقض، وإيصال الماء إلى الحلق متعديا لا للصلاة. # وفي إيجاب القضاء بالحقنة قولان، أشبههما أنه لا قضاء. # وكذا فيمن نظر إلى امرأة فأمنى. # ____________________ # (مذهب خ) سلار وأتباعهم، والمتأخر، ولعله تخرج ~~منهما رحمهما الله، نظرا إلى أنه إذا انتبه مرتين، يلزم القضاء، كما يتضمن ~~رواية منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~لو استيقظ ثم نام، حتى يصبح، يقضي يوما بدله، ولو لم يستيقظ. فالصوم صحيح ~~(1). # ففي الثالثة لا بد من مزيد حكم، ولا حكم في الصوم إلا الكفارة، وفيه ضعف ~~(2) وسمعنا ذلك عن شيخنا دام ظله، مذاكرة. # " قال دام ظله ": وفي إيجاب القضاء بالحقنة، قولان، أشبههما أنه لا قضاء، ~~وكذا # PageV01P289 # (السادسة) تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام. # وهل تتكرر بتكرير الوطئ في اليوم الواحد؟ قيل: نعم، والأشبه أنها لا ~~تتكرر. ويعزر من أفطر لا مستحلا، مرة وثانيا (ثانية خ) فإن عاد ثالثة قتل. # (السابعة) من وطأ زوجته مكرها لها لزمه كفارتان، ويعزر دونها. # ولو طاوعته كان على كل منهما كفارة ويعزران. # (الثالث) من يصح منه، ويعتبر في الرجل العقل والإسلام. # وكذا في المرأة مع اعتبار الخلو من الحيض والنفاس، فلا يصح من الكافر وإن ~~وجب عليه، ولا من المجنون. # ____________________ # فيمن ms146 (من خ) نظر إلى امرأة، فأمنى. # البحث في الحقنة قد تقدم، أما الإمناء بالنظر، فاختلف فيه الشيخان، فذهب ~~الشيخ في المبسوط والمفيد، إلى أن عليه القضاء وتبعه سلار، وقال في ~~النهاية: لا شئ عليه، وعليه أتباعه، وهو أشبه. # وحكم السماع (الاستمتاع خ) حكم النظر في الأمناء، والبحث واحد. # فأما لو كان الإمناء بالملاعبة، أو الملامسة أو القبلة، فحكمه حكم ~~الجماع، يدل على ذلك ما رواه صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله، في شهر رمضان، حتى يمني، ~~قال: عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع (1). # " قال دام ظله ": تتكرر الكفارة مع تغاير الأيام، وهل تتكرر بتكرير الوطئ ~~في اليوم واحد؟ قيل: نعم، والأشبه أنها لا تتكرر. # PageV01P290 # والمغمى عليه، ولو سبقت منه النية على الأشبه. # ولا يصح من الحائض والنفساء، ولو صادف ذلك أول جزء من النهار أو آخر جزء ~~منه، ويصح من الصبي المميز، (ولا يصح من الصبي الغير المميز خ)، ومن ~~المستحاضة مع فعل ما يجب عليها من الأغسال. # ____________________ # أقول: لا خلاف أن تغاير الأيام مع الإفطار ~~فيها، موجب لتكرر الكفارة، على حسب الأيام. # وكذا لا خلاف أنها لا تتكرر في اليوم الواحد، إذا كان الإفطار بغير ~~الوطئ، فأما بالوطئ، فعند المرتضى تتكرر، وكأنه نظر إلى إطلاق الروايات، ~~بأن الجماع يوجب الكفارة. # وفيه ضعف، لأنها مقيدة بالصوم، وإذا جامع مرة لا يكون صائما. # وقال الشيخ في المبسوط والخلاف: لا تتكرر، مستدلا بأن الأصل براءة الذمة، ~~وهو حسن. # وحكى في المبسوط عن بعض الأصحاب تفصيلا، أن تكرر الوطئ لو حصل بعد ~~التكفير من الأول، فعليه كفارة أخرى، وإلا فتكفي واحدة، واختاره بعض تابعيه ~~(متابعيه خ) من الأعاجم، ولست أعرف منشأ التفصيل، وفيه إشكال. # " قال دام ظله ": والمغمى عليه، ولو سبقت منه النية، على الأشبه. # ذهب علم الهدى والمفيد وسلار إلى أن المغمى عليه، يجب عليه القضاء، لأن ~~الإغماء مرض، والمريض يقضي. # والجواب، لا نسلم أن الإغماء مرض، فإن ms147 المرض هيئة غير طبيعية في البدن، ~~موجبة بالذات، آفة في العقل وليس الإغماء كذلك. # ولو سلمنا أنه فرض، نمنع أن كل مرض يوجب القضاء، وذلك ظاهر، لأن مع زوال ~~العقل، التكليف ساقط، فلا يدخل تحت الخطاب. PageV01P291 # ويصح من المسافر في النذر المعين المشترط سفرا وحضرا على قول مشهور، وفي ~~ثلاثة أيام لدم المتعة وفي بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا. # ____________________ # وقال الشيخ في النهاية وموضع من المبسوط: إنه ~~متى كان مفيقا في أول الشهر، ونوى الصوم، ثم أغمي عليه واستمر، لم يلزمه ~~قضاء شئ (انتهى). # فكلامه هذا مشعر بأن مع ترك النية، يقضي من حيث دليل الخطاب. # والوجه عدم وجوب القضاء، سبقت منه النية، أو لم تسبق، لأن عقله زائل، فهو ~~خارج عن التكليف، وهو اختيار الشيخ في موضع من المبسوط، وشيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": ويصح من المسافر، في النذر المعين، المشترط سفرا وحضرا، ~~على قول مشهور. # هذا القول للشيخين، والمستند غير معلوم، بل تأول الشيخ ما رواه إبراهيم ~~بن الحميد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن رجل (الرجل خ) ~~يجعل لله عليه صيام يوم مسمى؟ قال: يصوم أبدا في السفر والحضر (1). # وفي الطريق ابن فضال، وفي التأويل عدول عن ظاهر الرواية، فلا يصلح ~~مستندا، ولهذا قال: (على قول مشهور)، وشهرته أن أتباعهما قائلون به من غير ~~مخالف، وكذا نحن نتبعهم تقليدا (لهم خ). # وهل يصح صوم يوم نذره من غير شرط، واتفق في السفر؟ فتوى المشايخ على ~~المنع. # وهل يقضي ذلك اليوم؟ قال في النهاية: نعم، وهو أحوط، وقال في المبسوط: # لا، وهو أشبه، لأن النذر غير منعقد، وهو اختيار المتأخر. # PageV01P292 # ولا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر إلا أن يكون سفره أكثر من حضوره أو ~~يعزم الإقامة عشرة. # ويؤخذ الصبي المميز بالواجب لسبع سنة استحبابا مع الطاقة، ويلزم به عند ~~البلوغ، ولا يصح من المريض من التضرر به، ويصح لو لم يتضرر ويرجع في ذلك ~~إلى نفسه. # (الرابع) ms148 في أقسامه، وهي أربعة: واجب، وندب، ومكروه، ومحظور. # فالواجب ستة: شهر رمضان، والكفارات، ودم المتعة، والنذر وما في معناه، ~~والاعتكاف على وجه، وقضاء الواجب المعين. # أما شهر رمضان فالنظر في علامته وشروطه وأحكامه: # (الأول) علامته، وهي رؤية الهلال، فمن رآه وجب عليه صومه، ولو انفرد ~~بالرؤية. # ولو رأي شايعا أو مضى من شعبان ثلاثون يوما وجب الصوم عاما، ولو لم يتفق ~~ذلك قيل: يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يصح في واجب غير ذلك، ~~على الأظهر. # الاقتصار على ما عده مذهبه مذهب الشيخ وإنما قال: (على الأظهر) لأن ~~المفيد وابن بابويه، زاد فيه صوم الثلاثة الأيام للحاجة عند قبر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، وجعلها الشيخ رواية (1). # وابن بابويه صوم الاعتكاف وكذا المتأخر. # " قال دام ظله ": ولو رأي شايعا، أو مضى من شعبان ثلاثون يوما، وجب الصوم ~~عاما، ولو لم يتفق ذلك، قيل: يقبل الواحد احتياطا للصوم خاصة، إلى ~~آخره. # PageV01P293 # وقيل: لا يقبل مع الصحو إلا خمسون نفسا أو اثنان من خارج، وقيل: يقبل ~~شاهدان كيف كان وهو أظهر. # ____________________ # اختلفت الأقوال في هذه المسألة، والقائل هذا ~~أبو يعلى سلار، ولست أعرف منشأه. # نعم روى - في الفطر، الاكتفاء بواحد، محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: قال علي عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه ~~عدل من المسلمين (الحديث) (1). # ومحمد بن قيس مجهول الشخص، فهي متروكة، ولا فتوى عليها، وقال شارح ~~لرسالته: (2) أخذ سلار فتواه من رواية خرجت على التقية. وهو أعلم به، وفي ~~المثل المولد (الموكول خ) ثبت العرش ثم أنقش. # ثم يلزم على مذهب سلار جواز الإفطار بقول واحد، وهو غير مذهبه، ولا مذهب ~~أحد منا. # وإنما قلنا يلزم ذلك لأن ابتداء الصوم، إذا كان بشهادة واحد، وغيمت (غمت ~~خ) السماء آخر الشهر، فنعدل إلى عدلين (3) للفطر ضرورة، وهو مبني على شهادة ~~واحد، والفطر مبني عليه، والمبني على المبني على الشئ، مبني على ذلك الشئ، ~~وإذا ثبت هذا. فلنرجع ms149 إلى بيان الأقوال. # فصل الشيخ في الخلاف، وابن بابويه في المقنع، قالا: لا يقبل مع الصحو، ~~إلا # PageV01P294 # # ____________________ # خمسون قسامة، أو اثنان من خارج البلد، ومع ~~العلة اثنان. # وقال في النهاية والمبسوط: مع وجود العلة وعدم الرؤية العامة، يحتاج إلى ~~القسامة خمسين رجلا من البلد، أو اثنين من الخارج، ومع عدم العلة وعدم رؤية ~~أهل البلد، يحتاج إلى خمسين من الخارج، ولو لم ير في الخارج أيضا يعد ~~ثلاثون من الماضي. # والمستند ما رواه في التهذيب، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه (1) إلى أبي ~~عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: ولا يجزي في رؤية الهلال، إذا لم يكن ~~في السماء علة، أقل من شهادة خمسين، وإذا كانت في السماء علة، قبلت شهادة ~~رجلين، يدخلان ويخرجان من مصر (2). # وفي معناها أخرى، عن يونس عن حبيب الخزاعي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(3). # وقال أبو الصلاح: يقوم مقام الرؤية، شهادة عدلين في الغيم، وغير ذلك من ~~العوارض وفي الصحو إخبار خمسين. # وما فصل بين أهل البلد وخارجه. # وقال في الجمل: علامة دخول رمضان، الرؤية، أو قيام البينة. # والمراد بالبينة، إذا أطلقت شاهدا عدل، وقد صرح الشيخ بذلك في موضع من ~~الخلاف، قال: علامة رمضان، إما الرؤية، أو شهادة عدلين، وهو مذهب ~~المفيد # PageV01P295 # ولا اعتبار بالجدول، ولا بالعدد، ولا بالغيبوبة بعد الشفق، ولا بالتطوق، ~~ولا بعد خمسة أيام من هلال السنة الماضية. # وفي العمل برؤيته قبل الزوال تردد، ومن كان بحيث لا يعلم الأهلة توخى ~~صيام شهر، فإن استمر الاشتباه أجزأه. # وكذا لو صادف أو كان بعده، ولو كان قبله استأنف. # ووقت الإمساك طلوع الفجر الثاني، فيحل الأكل والشرب حتى يتبين خيطه، ~~والجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع والاغتسال. # ووقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية. # ____________________ # والمرتضى في جمله والمتأخر وشيخنا، وعليه ~~أعتمد. # (لنا) أن الأحكام الشرعية جميعها ثبتت بشهادة شاهدين عدلين، إلا ما ~~استثنى لدليل، ولا دليل هنا. # ورواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، أن عليا عليه السلام، كان ~~يقول: ms150 # لا أجيز في رؤية الهلال، إلا شهادة رجلين عدلين (1). # وغيرها من الروايات في معناها، ورواية يونس (2) لا تصلح معارضة لهذه، فإن ~~بعض رجالها مجهول، وفي يونس طعن. # " قال دام ظله ": ولا اعتبار بالجدول، ولا بالعدد، ولا بالغيبوبة بعد ~~الشفق، ولا بالتطوق، ولا بعد خمسة أيام من هلال (السنة خ) الماضية. # أقول: الجدول مستفاد من حساب المنجمين، وتعرف كيفيته من الزيج، وصحته ~~ظني، فلهذا لا يعتبر به. # PageV01P296 # ويستحب تقديم الصلاة على الإفطار إلا أن تنازع نفسه أو يكون من يتوقع ~~إفطاره. # أما شروطه فقسمان: (الأول) شرائط الوجوب، وهي ستة: البلوغ، وكمال العقل ~~فلو بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه لم يجب على أحدهم الصوم إلا ~~ما أدرك فجره كاملا. # والصحة من المرض، والإقامة أو حكمها. # ____________________ # وأما العدد، فهو القول، بأن شهر رمضان لا ينقص ~~عن ثلاثين، وشوال لا يتم، فعلى هذا يعتبر كل الشهور إلى رمضان، فيبنى على ~~الماضي مع الاشتباه، وتحسب شهرا تاما وشهرا ناقصا. # واختلفت فيه الروايات، والفتوى، فذهب الشيخ في المبسوط، والتهذيب، ~~والاستبصار، والمفيد في المقنعة، والرسالة الغرية إلى المنع من اعتباره. # وهو فيما رواه أبان، عن عبد الله بن جبل عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما، يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، قال: شهر رمضان، يصيبه ~~ما يصيب الشهور من النقصان (1). # وفيما رواه عن بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن الفضل، عن زيد الشحام ~~جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن الأهلة؟ فقال: هي أهلة ~~الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر، قلت: أرأيت إن كان الشهر ~~تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ قال: لا إلا أن يشهد لك بينة عدول، ~~فإن # PageV01P297 # # ____________________ # شهدوا، أنهم رأوا الهلال قبل ذلك، فاقض ذلك ~~اليوم (1). # ومثله في رواية رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قد يكون ~~شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين، ويصيبه ما يصيب الشهور، من ~~التمام والنقص (2). # وبه روايات كثيرة (3) اقتصرنا على ms151 هذا، وعليه أتباع الشيخ، وهو المعتقد ~~(المنعقد خ) عليه اليوم العمل ويصدقه الاعتبار. # وذهب المفيد في مختصر له إلى اعتباره وعليه أصحاب الحديث، وكذا محمد بن ~~علي بن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه وتمسكهم بعدة روايات إما ~~محتملة (4) وإما مطعون فيها. # وقد بين ذلك الشيخ في الاستبصار، فمن أراده وقف عليه. # ولنذكر بعضها، روى حذيفة بن منصور، عن معاذ بن كثير، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: إن الناس يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام ~~تسعة وعشرين، أكثر مما صام ثلاثين، فقال، كذبوا، ما صام رسول الله صلى الله ~~عليه وآله منذ بعثه إلى أن قبض، أقل من ثلاثين يوما، ولا نقص شهر رمضان منذ ~~خلق الله السماوات والأرض من ثلاثين يوما وليلة (5). # وروى أيضا حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: شهر رمضان ~~ثلاثون يوما، لا ينقص أبدا (6). # PageV01P298 # # ____________________ # وروى سهل بن زياد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض ~~أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الله عز وجل، خلق الدنيا في ~~ستة أيام، ثم اختزلها من (عن خ) أيام السنة، والسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون ~~يوما، شعبان لا يتم أبدا، وشهر رمضان لا ينقص والله أبدا (الحديث) (1) روى ~~الأولين ابن بابويه، والأخير الكليني. # وطعن الشيخ فيها، بأن حديثي حذيفة ما وجدناه (ما وجد خ) في كتابه، وهو ~~كتاب مشهور. # وأيضا روى هو (تارة) بواسطة (وتارة) بلا واسطة و (تارة) يفتي به من عند ~~نفسه، وهو أمارة الضعف. # وأيضا سهل بن زياد (2) مقدوح فيه، وهي مرسلة. # على أن قوله: لا ينقص أبدا، لا يفيد إلا أنه لا يكون أبدا ناقصا، وهو لا ~~ينافي أن يكون حينا ناقصا وحينا تاما. # وأما اعتبار الغيبوبة بعد الشفق، والتطوق، فهو في رواية حماد بن عيسى، عن ~~إسماعيل بن الحسن (البحر خ) (الحر خ) عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إذا غاب الهلال قبل الشفق، فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق، فهو لليلتين ms152 ~~(3). # ورواية محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~تطوق الهلال، فهو لليلتين، وإذا رأيت ظل رأسك فيه، فهو لثلاث (4) وعليها ~~فتوى ابن بابويه. # PageV01P299 # ولو زال السبب قبل الزوال ولم يتناول أمسك واجبا وأجزأه، ولو كان بعد ~~الزوال أو قبله وقد تناول أمسك ندبا وعليه القضاء. # والخلو من الحيض والنفاس. # ____________________ # وقال الشيخ في الاستبصار: إنما يعتبر لو كانت ~~في السماء علة ليلته الماضية، وقال في المبسوط: ولا اعتبار به مطلقا وعليه ~~الأكثرون. # وأما اعتبار عد خمسة أيام، فيه روايتان، إحداهما عن إبراهيم بن محمد ~~المزني (المدني خ ل) عن عمران الزعفراني، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: إن السماء تطبق علينا بالفرات (بالعراق خ) اليوم واليومين والثلاثة ~~فأي يوم نصوم؟ قال: # انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية، فعد منها خمسة أيام، وصم يوم ~~الخامس (منه خ) (1). # ومثله رواية سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن إبراهيم بن الأحول، عن ~~عمران الزعفراني، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، إلى آخره (2). # وفيهما ضعف، فإن الأولى مرسلة، رواها محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن ~~بعض الأصحاب، ورجالها ضعاف، وكذا الثانية، فإن في سهل طعنا، على أن ~~الزعفراني مجهول الحال. # والشيخ عمل بهما في المبسوط، إذا كانت شهور السنة الماضية مغيمة كلها. # والأولى الإعراض، وبتقدير التسليم، خرجه شيخنا وجها مبينا على اعتبار ~~العدد، وقد بينا ضعفه. # " قال دام ظله ": ولو زال السبب قبل الزوال، ولم يتناول أمسك واجبا ~~وأجزأه. # يريد بالسبب السفر والمرض، ويدل عليه قوله: والصحة من المرض، ويدل عليه ~~قوله: والصحة من المرض، والإقامة # PageV01P300 # (الثاني) شرائط القضاء: وهي ثلاثة: البلوغ، وكمال العقل، والإسلام فلا ~~يقضي ما فاته لصغر أو جنون أو إغماء أو كفر، والمرتد يقضي ما فاته، وكذا كل ~~تارك، عدا الأربعة، عامدا أو ناسيا. # وأما أحكامه ففيه مسائل: # (الأولى) المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء على ~~الأظهر، وتصدق عن الماضي لكل يوم بمد. # ولو ms153 برء وكان في عزمه القضاء ومرض ولم يقض صام الحاضر، وقضى الأول ولا ~~كفارة، ولو ترك القضاء تهاونا صام الحاضر وقضى الأول وكفر عن كل يوم بمد. # ____________________ # وحكمها دلالة التزامية. # " قال دام ظله ": المريض إذا استمر به المرض إلى رمضان آخر سقط القضاء ~~على الأظهر، وتصدق عن الماضي لكل (عن كل خ) يوم بمد. # أقول: المريض لا يخلو إما أن يستمر المرض، إلى رمضان آخر، أو يبرئ، فإن ~~كان الأول: قال الشيخ وابنا بابويه: يسقط القضاء وعليه الكفارة، وكم هي؟ ~~قال الشيخ: مدان، ومع التعذر مد، ومع العجز عنه يسقط ولا قضاء، وقال ابنا ~~(ابن خ) بابويه: مد بغير التفصيل. # وذهب المتأخر إلى وجوب القضاء، مستدلا بقوله تعالى: ومن كان مريضا أو على ~~سفر فعدة من أيام أخر (1). # وبما قاله الأولون روايات كثيرة يصلح أن يخصص بها عموم القرآن. # (فمنها) ما رواه الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ~~زرارة، # PageV01P301 # # ____________________ # عن أبي جعفر عليه السلام، في الرجل يمرض، ~~فيدركه شهر رمضان، ويخرج عنه وهو مريض، ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر، ~~قال: يتصدق عن الأول، ويصوم الثاني، فإن كان صح فيما بينهما، ولم يصم حتى ~~أدركه شهر رمضان آخر، صامهما جميعا، ويتصدق عن الأول (1) وروى مثل هذه علي ~~بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير. # (ومنها) ما رواه الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ~~آخر، ثم صح، فإنما عليه لكل يوم أفطره، فدية طعام، وهو مد لكل مسكين، قال: # وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مدا مدا، وإن صح فيما بين ~~الرمضانين، فإنما عليه أن يقضي الصيام (الحديث) (2). # (ومنها) ما رواه حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهما السلام (في حديث) قال: قالا: فإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه ~~(شهر خ) رمضان آخر، صام ms154 الذي أدركه وتصدق عن الأول لكل يوم مدا على مسكين، ~~وليس عليه قضاء (3). # وإذا تقرر هذا، فهل حكم ما زاد على رمضانين كذلك؟ قال: الشيخ: نعم، وقال: ~~ابنا بابويه: لا يسقط القضاء إلا في الأول. # (وأما الثاني) وهو أن يبرأ المريض، فينبغي أن لا يتهاون بالقضاء، فإن ~~توانى حتى لحقه رمضان آخر، يقضي بعده، وعليه الكفارة، نعم لو كان عازما على ~~القضاء، فلا كفارة. # PageV01P302 # (الثانية) يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض وغيره مما تمكن ~~من قضائه ولم يقضه، ولو مات في مرضه لم يقض عنه وجوبا، واستحب. # وروي القضاء عن المسافر، ولو مات في ذلك السفر. # والأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار، ولو كان وليان قضيا بالحصص، ولو ~~تبرع بعض صح، ويقضي عن المرأة ما تركته على تردد. # ____________________ # " قال دام ظله ": يقضي عن الميت أكبر ولده، ما ~~تركه من صيام، لمرض وغيره، مما تمكن من قضائه ولم يقضه. # إعلم أن من توفى، وفاته صيام شهر رمضان، لا يخلو حاله (إما) إن تمكن من ~~القضاء ولم يفعل (أو) لم يتمكن، فإن كان الأول، يقضي عنه الولي أي أكبر ~~أولاده الذكور وقال ابنا بابويه: فإن لم يكن الذكور، فمن النساء. # والأول أظهر، عملا برواية علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن رجل أدركه شهر رمضان، وهو ~~مريض، فتوفي قبل أن يبرأ؟ قال: ليس عليه شئ، ولكن يقضي عن الذي يبرأ، ثم ~~يموت قبل أن يقضي (1). # وبه روايات أخر (2) وعليها فتوى الشيخ وأتباعه في الجمل والمبسوط، ~~والمفيد في كتاب الأركان. # وفي رواية ظريف بن ناصح، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان، ثم لم يزل مريضا حتى يموت، فليس عليه ~~شئ (قضاء خ ل) وإن صح، ثم مرض، ثم مات، وكان له مال، تصدق عنه مكان # PageV01P303 # # ____________________ # كل يوم بمد فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه ms155 ~~(1)، ومثله في رواية الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، إلا أن فيها: ~~فإن لم يكن له مال، صام عنه وليه (2). # وفي الوشاء ضعف، وعليها فتوى علم الهدى. # وفي النهاية: إن وجب عليه صيام شهرين متتابعين، تصدق عنه عن شهر، ويقضي ~~عنه وليه شهرا. # وقال المتأخر هنا: إن الشهرين إن كانا نذرا وجب على الولي الإتيان بهما ~~صوما لا غير، وإن كانا لكفارة مخيرة، فالولي مخير إن شاء صام، وإن شاء تصدق ~~من ماله قبل القسمة، وهو أشبه. # وإن كان الثاني وهو إن لم يتمكن من القضاء لا يجب على الولي القضاء عنه، ~~لعدم استقراره في ذمة الميت إلا في السفر، فإن الشيخ ذهب في التهذيب إلى ~~وجوب القضاء على كل حال، مستدلا بما روي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضي عنه ~~(الحديث) (3) واختاره شيخنا دام ظله في الشرايع، متمسكا بها. # والأشبه عدم الوجوب، لسقوط الأداء، وعدم تعلق القضاء، وهو اختياره في ~~النهاية وابني بابويه في المقنع والرسالة. # وإذا ثبت هذا فهل يقضي عن النساء كالرجال؟ قال الشيخ وأتباعه: نعم، وقال ~~المتأخر: لا نظرا إلى أن القضاء عن الغير خلاف مقتضى الأصل، عمل به في ~~الرجال، للإجماع، وفي غيرهم (وغيرهم خ) باق على أصله (الأصل خ). # ولشيخنا فيه تردد، موجبه اعتبار فتوى الشيخ، والنظر إلى أن العلة ~~المقتضية # PageV01P304 # (الثالثة) إذا كان الأكبر أنثى فلا قضاء، وقيل: يتصدق من التركة عن كل ~~يوم بمد، ولو كان عليه شهران متتابعان جاز أن يقضي الولي شهرا ويتصدق عن ~~شهر آخر. # (الرابعة) قاضي رمضان مخير حتى تزول الشمس ثم يلزمه المضي، فلو أفطر لغير ~~عذر أطعم عشرة مساكين ولو عجز صام ثلاثة أيام. # (الخامسة) من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر فالمروي قضاء ~~ ____________________ # للقضاء قائمة في الفريقين. # وفي هذا نوع قياس، واختيار المتأخر قوي، والتردد ضعيف، ونحن لو قلنا ~~بمقالة الشيخ، لاقتصرنا على السفر خاصة، عملا بما رواه علي ms156 بن أسباط، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، في امرأة مرضت في ~~شهر رمضان، أو طمثت أو سافرت، فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضي عنها؟ # قال: أما الطمث والمرض فلا، وأما السفر فنعم (1). # " قال دام ظله ": إذا كان الأكبر أنثى، فلا قضاء، وقيل: يتصدق من التركة؟ # الخ. # القائل بهذا (2) هو الشيخ في المبسوط، ولست أتحقق من أين أخذه؟ ويخطر أنه ~~تمسك برواية ظريف بن ناصح عن أبي مريم (3) وقد مضت. # " قال دام ظله ": من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر، فالمروي قضاء الصلاة ~~والصوم، والأشبه قضاء الصلاة حسب. # PageV01P305 # الصلاة والصوم، والأشبه قضاء الصلاة حسب. # وأما بقية أقسام الصوم فسيأتي ذكرها في أماكنها إن شاء الله تعالى. # والندب من الصوم، منه ما لا يختص وقتا، فإن الصوم جنة من النار، ومنه ما ~~يختص وقتا، والمؤكد منه أربعة عشرة، صوم أول خميس من الشهر، وأول أربعاء من ~~العشر الثاني، وآخر خميس من العشر الأخير، ويجوز تأخيرها مع المشقة من ~~الصيف إلى الشتاء، ولو عجز تصدق عن كل يوم بمد، وصوم أيام البيض، ويوم ~~الغدير، ومولد النبي صلى الله عليه وآله ومبعثه، ودحو الأرض، ويوم عرفة لمن ~~لا يضعفه الدعاء مع تحقق الهلال، وصوم (يوم خ) عاشوراء حزنا، ويوم ~~المباهلة، وكل خميس وجمعة، وأول ذي الحجة، ورجب كله، وشعبان كله. # ويستحب الإمساك في سبعة مواطن: المسافر إذا قدم بلده أو بلدا يعزم فيه ~~الإقامة بعد الزوال أو قبله وقد تناول. # وكذا المريض إذا برء، وتمسك الحائض والنفساء والكافر والصبي والمجنون ~~والمغمى عليه إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ولو لم يتناولوا. # ولا يصح صوم الضيف من غير إذن مضيفه ندبا، ولا المرأة من غير إذن الزوج، ~~ولا الولد من غير إذن الوالد، ولا المملوك بدون إذن مولاه. # ومن صام ندبا ودعي إلى طعام فالأفضل الإفطار. # والمحظور صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى. # ____________________ # هذه رواية رواها حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، ms157 قال: سألته عن رجل أجنب في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتى ~~خرج شهر رمضان؟ قال: PageV01P306 # وقيل: القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين منها، وإن دخل فيهما العيد وأيام ~~التشريق لرواية زرارة، والمشهور عموم المنع. # وصوم آخر شعبان بنية الفرض. # ونذر المعصية، والصمت. # ____________________ # عليه أن يقضي الصلاة والصيام (1). # وعليها فتوى الشيخ في المبسوط. # والوجه صحة الصوم، لأن الطهارة ليست شرطا فيه، بخلاف الصلاة. # " قال دام ظله ": وقيل: القاتل في أشهر الحرم، يصوم شهرين منها، وإن دخل ~~فيهما العيد وأيام التشريق، لرواية زرارة الخ. # هذه رواها سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل رجلا خطأ، في الشهر الحرام، قال: ~~يغلظ عليه الدية (العقوبة خ ل)، وعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، ~~من أشهر الحرم، قلت: فإنه يدخل في هذا شئ، قال: ما هو؟ قلت: يوم العيد ~~وأيام التشريق، قال: يصومه، فإنه حق لزمه (يلزمه خ) (2). # واختارها في الاستبصار، ذاهبا إلى أن التحريم، إنما وقع على من صامها ~~مبتدئا، لا على من أوجب على نفسه صوم شهرين متتابعين فيدخل فيهما العيدان ~~وغير ذلك ضمنا لأنه أوجب على نفسه، وأفتى عليها الشيخ في المبسوط. # وفي سهل طعن، والأظهر في فتاوى الأصحاب عموم المنع، عملا بإطلاق روايات ~~(منها) ما رواه الزهري، عن علي بن الحسين عليهما السلام (في حديث # PageV01P307 # والوصال وهو أن يجعل عشاءه سحوره، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني. # (الخامس) في اللواحق، وهي مسائل: # (الأولى) المريض يلزمه الإفطار مع ظن الضرر، ولو تكلفه لم يجزه. # (الثانية) المسافر يلزمه الإفطار، ولو صام عالما بوجوبه قضاه، ولو كان ~~جاهلا لم يقض. # (الثالثة) الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم. # ويشترط في قصر الصوم تبييت النية. # وقيل: الشرط خروجه قبل الزوال. # ____________________ # طويل) قال: وأما الصوم الحرام، فصيام يوم ~~الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق (1). # وفي رواية معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه ms158 السلام عن الصيام ~~أيام التشريق؟ قال: أما بالأمصار، فلا بأس به، وأما بمنى فلا (2). # " قال دام ظله ": والوصال، وهو أن يجعل عشاءه سحوره. # أقول: فسر صوم الوصال بتفسيرين، فسره المفيد في المقنعة، والشيخ في كتاب ~~الصوم من المبسوط والنهاية بما ذكره دام ظله. # وقال في كتاب النكاح من المبسوط: هو أن يصوم يومين، من غير إفطار بينهما ~~ليلا، واختاره المتأخر. # " قال دام ظله ": ويشترط في قصر الصوم تبييت النية. # PageV01P308 # وقيل: يقصر ولو خرج قبل الغروب، وعلى التقديرات لا يفطر إلا حيث يتوارى ~~جدران البلد الذي يخرج (خرج خ ل) منه، أو يخفى أذانه. # ____________________ # للأصحاب في المسألة أقوال، قال الشيخ: التبييت ~~شرط في الإفطار، ومع عدمه يلزم الصوم، مستدلا بقوله تعالى: ثم أتموا الصيام ~~إلى الليل (1). # واستنادا إلى رواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، في ~~الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله؟ قال: إذا حدث نفسه في الليل ~~بالسفر، أفطر إذا خرج من منزله، وإن لم يحدث نفسه من الليلة، ثم بدا له في ~~السفر من يومه أتم صومه (2). # وفي طريقها علي بن الحسن بن فضال. # وإلى رواية أبي بصير، قال: إذا خرجت بعد طلوع الفجر، ولم تنو السفر من ~~الليل، فأتم الصوم، واعتد به من شهر رمضان (3) وهي مستندة (4)، وغير ذلك من ~~الروايات. # وفي الكل ضعف، إلا أن بعضها يؤيد بعضا. # وقال المفيد ولو خرج قبل الزوال، يلزمه الإفطار، ومستنده رواية الحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد ~~السفر، وهو صائم؟ قال: إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر، وليقض ذلك ~~اليوم، وإن خرج بعد الزوال، فليتم صومه (يومه خ) (5) وهي صحيحة ~~السند. # PageV01P309 # (الرابعة) الشيخ والشيخة إذا عجزا تصدقا عن كل يوم بمد من طعام. # وقيل: لا يجب عليهما مع العجز، ويتصدقان مع المشقة. # وذو العطاش يفطر ويتصدق عن كل يوم بمد، ثم إن برء قضى. # ____________________ # وقال علي بن بابويه في الرسالة، وعلم ms159 الهدى: ~~يفطر وجوبا، ولو خرج بقية يومه، وقال ابنه في المقنع بمقالة المفيد، وجعل ~~مقالة أبيه رواية، وهي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن ابن بكير، عن عبد ~~الأعلى مولى آل سام، في الرجل يريد السفر في شهر رمضان، فقال: يفطر، وإن ~~خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل (1). # وهي ضعيفة، غير مستندة، والمتأخر متردد، (فتارة) يختار قول المفيد، ويفتي ~~به، (وتارة) يقوي قول علي بن بابويه، ويذهب إليه، متمسكا بقوله تعالى: ومن ~~كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر (2). # وهو أشبه، ومذهب الشيخ أظهر، وهو اختيار شيخنا في الشرائع. # على أن في الاستدلال بقوله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل (3)، ضعفا، ~~لأنه خطاب للصائمين، والمدعى في محل النزاع، إثبات الصوم، فلا يصح ~~الاستدلال به حذرا للمصادرة وفي الروايات به ضعف (لنا) إن في المسألة خلافا ~~الروايات معارضة بعضها بعض، فالتمسك بالآية أولى. # " قال دام ظله ": الشيخ والشيخة، إذا عجزا تصدقا عن كل يوم بمد من طعام، ~~وقيل: لا يجب عليهما مع العجز، ويتصدقان مع المشقة إلى آخره. # PageV01P310 # والحامل المقرب، والمرضعة القليلة اللبن، لهما الإفطار، وتتصدقان لكل يوم ~~بمد وتقضيان. # (الخامسة) لا يجب صوم النافلة بالشروع فيه، ويكره إفطاره بعد الزوال. # (السادسة) كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر بنى، وإن أفطر لا لعذر ~~استأنف إلا ثلاثة مواضع: # من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ومن الثاني شيئا. # ومن وجب عليه صوم شهر بنذر فصام خمسة عشر يوما. # وفي الثلاثة الأيام عن هدي التمتع إذا صام يومين وكان الثالث العيد أفطر ~~وأتم الثالث بعد أيام التشريق إن كان بمنى، ولا يبني لو كان الفاصل غيره. # ____________________ # أقول: العاجز عن الصيام ثلاثة أصناف، الشيخ ~~والشيخة، ولا يخلو حالهما من أمور ثلاثة، ما الطاقة مع عدم المشقة، أو ~~القدرة مع المشقة، أو العجز أصلا (ففي الأول) لا بحث (وفي الثاني) يفطر ~~ويتصدق عن كل يوم بمد من الطعام (وفي الثالث) يفطر، ولا شئ عليه. # وهذا التقسيم يظهر من ms160 كلام المفيد، والمرتضى، والمتأخر، وسلار، وهو تمسك ~~بأن العجز الكلي مسقط للفرض، فلا كفارة، لأنها تتوجه على من يخاطب بالتكليف ~~الذي تتعلق الكفارة به. # فأما الشيخ وأتباعه، وابن بابويه في المقنع، قالوا: لا واسطة بين العجز ~~والطاقة، فمع الطاقة يصوم، ولا يجب (إلا لمانع خ) ومع العجز يفطر ويكفر. # وهو المختار عملا بما رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: سألته عن رجل ~~كبير، PageV01P311 # يضعف عن صوم شهر رمضان؟ فقال: يتصدق بما يجزي عنه، طعام مسكين لكل يوم ~~(1). # وبما رواه عبد الملك بن عتبة الهاشمي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، ~~عن الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان؟ قال: # تتصدق عن كل يوم بمد (من خ) حنطة (2). # وقال في التهذيب: ما وجدت في سقوط الكفارة حديثا، فمن ادعى ذلك فعليه ~~الدليل. # الصنف الثاني الشاب الذي به العطاش، وهو إما أن يرجو (يرجى خ) شفاءه، أو ~~لا، فإن كان الأول، قال الشيخ في الجمل والمبسوط: يقضي ثم يكفر. # وفي الكفارة إشكال، منشؤه أنه مرض منعه من الصوم، وفي المرض يقضي ولا ~~كفارة، ولأن الأصل براءة الذمة. # وقال في النهاية، وابن بابويه في المقنع: من لحقه العطاش، ولا يقدر على ~~الصوم، يكفر، ولا قضاء عليه، وهو فيما رواه الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: الشيخ الكبير، والذي ~~به العطاش، لا حرج عليهما أن يفطرا، في شهر رمضان، ويتصدق كل واحد منهما في ~~كل يوم بمد من طعام، ولا قضاء عليهما فإن (وإن خ) لم يقدرا، فلا شئ عليهما ~~(3). # وقال المفيد والمرتضى: يقضي ولا كفارة، وعليه المتأخر، وهو أشبه. # PageV01P312 # وأما الثاني، يكفر ويسقط القضاء ضرورة، وعليه اتفاق الكل. # الصنف الثالث سائر المرضى وعليهم القضاء بلا كفارة وأما الحامل المقرب، ~~والمرضع القليلة اللبن، إذا خافتا على ولديهما، تفطران وتقضيان، ولا كفارة. # ويظهر من كلام ms161 سلار سقوط القضاء والكفارة، وكذا نقول في ذي العطاش، الذي ~~لا يرجى شفاؤه، والعمل على الأول. PageV01P313 # كتاب الاعتكاف PageV01P315 # كتاب الاعتكاف والكلام في شروطه وأقسامه وأحكامه أما الشروط فخمسة: # النية، والصوم فلا يصح إلا في زمان يصح صومه ممن يصح منه. # والعدد وهو ثلاثة أيام. # والمكان وهو كل مسجد جامع. # وقيل: لا يصح إلا في أحد المساجد الأربعة: بمكة، والمدينة، وجامع الكوفة، ~~والبصرة. # ____________________ # " قال دام ظله ": والمكان وهو كل مسجد جامع، ~~وقيل: لا يصح إلا في أحد المساجد الأربعة. # القول الأول للمفيد، وهو في رواية علي بن عمران، عن أبي عبد الله عن أبيه ~~عليهما السلام، قال: المعتكف يعتكف في المسجد الجامع (1) ورواية يحيى بن ~~العلاء الرازي، عن عبد الله عليه السلام، قال: لا يكون الاعتكاف إلا ~~في # PageV01P316 # والإقامة في موضع الاعتكاف، فلو خرج أبطله إلا لضرورة أو طاعة مثل تشييع ~~جنازة المؤمن أو عيادة مريض أو شهادة، ولا يجلس لو خرج، ولا يمشي تحت الظل. # ولا يصلي خارج المسجد إلا بمكة. # وأما أقسامه: # فهو واجب وندب، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه وهو ما يلزم بالشروع، والمندوب ~~ما تبرع به. # ____________________ # مسجد جماعة (1) وهو أشبه. # والقول الثاني للشيخ وعلم الهدى وابني بابويه، إلا أن علي بن بابويه جعل ~~(موضع جامع البصرة) (مسجد المدائن) وابنه محمد جعله خامسا. # والمستند روايات (منها) ما رواه ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام، ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ # فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة، ولا ~~بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة، ومسجد المدينة، ومسجد مكة (2) وفي رواية علي ~~بن الحسن بن فضال عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد: (ومسجد البصرة) (3) وقال ~~ابن أبي عقيل في المتمسك: يصح في المساجد كلها، وأفضلها المسجد الحرام، ~~ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله، ومسجد الكوفة، ومساجد الجماعات، في ساير ~~الأمصار متمسكا بقوله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد (4) ~~وحمل ms162 الروايات الواردة، بالتعيين، على الأفضلية. # PageV01P317 # ولا يجب بالشروع، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث قولان، المروي أنه يجب. # ____________________ # والمتأخر على مذهب الشيخ، والمختار مذهب ~~المفيد، وعليه شيخنا دام ظله. # لنا وجوه (الأول) الروايات (منها) ما قدمناه و (منها) ما رواه أحمد بن ~~محمد، عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان علي عليه ~~السلام، يقول لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله ~~عليه وآله أو مسجد جامع (الحديث) (1). # ومثل ذلك ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام (عن ~~علي عليه السلام خ) (2) (الثاني) مقتضى الأصل جواز الاعتكاف في كل المساجد ~~لكونه عبادة وهي محلها، خولف جوازه في غير الجامع، والأربعة للإجماع، ~~والباقي على أصله. # (فإن قيل): كيف ادعيت الإجماع مع مخالفة ابن أبي عقيل؟ (قلنا) هو قول ~~متروك، ويلزم منه أيضا العدول عن روايات كثيرة. # (الثالث) مخالفة الدليل (الأصل خ) كلما كان أقل كان أولى، فجوزنا في كل ~~جامع، حذرا من تكثير مخالفة الدليل. # (الرابع) إذا عملنا برواية الجامع، يمكن حمل الرواية بالأربعة على ~~الاستحباب (الأفضلية خ) فيكون معمولا بها، فأما لو عملنا بالأربعة، يبقى ~~رواية الجامع مطرحة، وهو غير جايز، إلا لضرورة. # " قال دام ظله ": ولا يجب بالشروع، فإذا مضى يومان ففي وجوب الثالث ~~قولان، المروي أنه يجب، (وقيل): لو اعتكف ثلاثا، فهو بالخيار في الزائد، ~~فإن # PageV01P318 # وقيل: لو اعتكف ثلاثا فهو بالخيار في الزائد، فإن اعتكف يومين آخرين وجب ~~الثالث. # وأما أحكامه فمسائل: # (الأولى) يستحب للمعتكف أن يشترط كالمحرم فإن شرط جاز له الرجوع ولم يجب ~~القضاء، ولو لم يشترط ثم مضى يومان وجب الإتمام على الرواية، ولو عرض عارض ~~خرج فإذا زال وجب القضاء. # ____________________ # اعتكف يومين آخرين، وجب الثالث. # قال الشيخ في النهاية: فإن مضى على المعتكف يومان، وجب الثالث، إلا مع ~~الشرط. # والمستند ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا اعتكف ~~يوما ولم يكن اشترط، فله أن ms163 يخرج ويفسخ الاعتكاف، وإن أقام يومين ولم يكن ~~اشترط، فليس له أن يخرج، ويفسخ اعتكافه (1) حتى يمضي ثلاثة أيام (2). # وقال المتأخر: لا يجب، لعدم الدليل، والأصل براءة الذمة والأول أظهر بين ~~الأصحاب. # وفي موضع من النهاية: لو اعتكف بعد الثلاث يومين آخرين، وجب الثالث، ~~وقبلهما بالخيار. # وأما قوله دام ظله: (لا يجب بالشروع) ففيه خلاف، فإن الشيخ ذهب في ~~المبسوط، إلى أنه يلزم بالشروع، ولا يجوز الرجوع إلا مع الشرط، إلا إذا مضى ~~يومان. # وقال في النهاية: يجوز الرجوع مع عدم الشرط، إلا بعد مضي يومين، إلا ~~مع # PageV01P319 # (الثانية) يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء، والبيع، والشراء وشم ~~الطيب. # وقيل يحرم عليه ما يحرم على المحرم، ولم يثبت. # (الثالثة) يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم، ويجب الكفارة ~~ ____________________ # الشرط، وبه تشهد الرواية، عن محمد بن مسلم (1) ~~وهو اختيار شيخنا دام ظله وعليه العمل، وإليها أشار دام ظله بقوله: (وجب ~~الإتمام على الرواية) (2). # وإذا تقرر هذا، فهل الصيام (الصوم خ) في الاعتكاف المندوب، مندوب؟ # قال الشيخ في الجمل: واجب، وكلامه في النهاية أيضا يوهم ذلك، وفي الخلاف ~~مشعر بالندبية، وبه قال المرتضى واختاره المتأخر. # والحق أن المراد بقولنا (صوم الاعتكاف واجب): أنه لازم لمن أراد الاعتكاف ~~فإن الوجوب يستعمل موضع اللزوم في العرف كثيرا، ومن أراد به الواجب المصطلح ~~عليه، فلا بد له من دليل. # " قال دام ظله ": يحرم على المعتكف، الاستمتاع بالنساء، والبيع والشراء، ~~وشم الطيب، وقيل: يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت. # القائل بهذا، هو الشيخ في النهاية والجمل، وذهب في المبسوط إلى الأول، ~~وقال: وقد روي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم (3) وذلك مخصوص بما قلنا، لأن ~~لحم الصيد، لا يحرم عليه، وعقد النكاح مثله (انتهى) وعليه المتأخر وهو ~~أشبه. # " قال دام ظله ": يفسد الاعتكاف، ما يفسد الصوم، ويجب الكفارة بالجماع ~~فيه، إلى آخره. # PageV01P320 # بالجماع فيه، مثل كفارة شهر رمضان، ليلا كان أو نهارا، ولو كان في رمضان ~~نهارا لزمته كفارتان. # ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في ms164 شهر رمضان، فإن وجب بالنذر ~~المعين لزمت الكفارة، وإن لم يكن معينا أو كان تبرعا فقد أطلق الشيخان لزوم ~~الكفارة. # ولو خصا ذلك بالثالث كان أليق بمذهبهما. # ____________________ # أقول: اتفق أصحابنا، على أن الصوم شرط في ~~الاعتكاف، وتجب بالجماع فيه كفارة. # وهل يلزم كفارتان لو جامع نهارا؟ كلام الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل ~~مشعر ب‍ (نعم) واختاره الراوندي، وفي النهاية، يفسد (مقيد خ) بكون (1) ~~الاعتكاف في شهر رمضان، وهو اختيار شيخنا دام ظله والمتأخر. # وبه أعمل (أولا) لما رواه محمد بن سنان، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل وطأ امرأته، وهو معتكف ليلا في ~~شهر رمضان؟ قال: عليه الكفارة، قلت: فإن وطأها نهارا؟ قال: عليه كفارتان ~~(2). # و (ثانيا) لانعقاد الإجماع، على أن الجماع في الاعتكاف موجب للكفارة، ~~وكذا في رمضان نهارا، ولا دليل على التداخل، فيجب العمل بمقتضى كل منهما، ~~ويقرب على هذا أن يقال: وتجب في غير رمضان أيضا، إذا كان الصوم مما فيه ~~الكفارة. # " قال دام ظله ": ولو كان بغير الجماع مما يوجب الكفارة في شهر رمضان، ~~فإن وجب بالنذر المعين، لزمت الكفارة إلى آخره. # تقديره إذا كان الإفطار بغير الجماع، وكلام الأصحاب فيه مختلف، قال ~~المفيد # PageV01P321 # كتاب الحج PageV01P323 # كتاب الحج والنظر في المقدمات والمقاصد المقدمة الأولى: الحج اسم لمجموع ~~المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة، وهو فرض على المستطيع من الرجال ~~والخناثى والنساء. # ويجب بأصل الشرع مرة وجوبا مضيقا، وقد يجب بالنذر وشبهه وبالاستيجار ~~والافساد. # ويستحب لفاقد الشرائط كالفقير والمملوك مع إذن مولاه. # المقدمة الثانية: في شرائط حجة الإسلام، وهي ستة: البلوغ، والعقل، ~~والحرية، والزاد والراحلة، والتمكن من المسير، ويدخل فيه الصحة وإمكان ~~الركوب، وتخلية السرب. # ____________________ # في ذكر شرائط حجة الإسلام " قال دام ظله ": ~~المقدمة الثانية في شرائط حجة الإسلام، وهي ستة، البلوغ إلى قوله والتمكن ~~من المسير الخ. # أقول: التمكن من المسير، هو أن يكون في الزمان اتساع يمكنه إدراك الحج، ~~وتخلية السرب (1)، يريد به ارتفاع الموانع في ms165 الطريق. # PageV01P324 # فلا يجب على الصبي، ولا على المجنون، ويصح الإحرام من الصبي المميز ~~وبالصبي غير المميز. # وكذا يصح بالمجنون، ولو حج بهما لم يجزئهما عن الفرض، ويصح الحج من العبد ~~مع إذن مولاه لكن لا يجزئه عن الفرض إلا أن يدرك أحد الموقفين معتقا، ومن ~~لا راحلة ولا زاد لو حج كان ندبا، ويعيد لو استطاع، ولو بذل له الزاد ~~والراحلة صار مستطيعا. # ولو حج به بعض إخوانه أجزأه عن الفرض. # ولا بد من فاضل عن الزاد والراحلة وما يمون به عياله حتى يرجع. # ____________________ # وزاد الشيخ سابعا (1)، وهو الرجوع إلى كفاية ~~من المال، أو ما في حكمه، وجعل الصحة ثامنا، وأدخله شيخنا في التمكن من ~~المسير ولا مشاحة فيه. # فأما الرجوع إلى كفاية (الكفاية خ) فلست أعرف منشأه، فإن استند إلى ما ~~رواه ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، قال: سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن قول الله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا، فقال: ما يقول الناس فيه؟ فقلت له: الزاد والراحلة قال: فقال ~~أبو عبد الله عليه السلام، قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا، فقال: هلك ~~الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت (به خ) عياله، ويستغني ~~به عن الناس، ينطلق إليهم فيسلبهم إياه، لقد هلكوا إذا، فقيل له فما ~~السبيل؟ قال: # فقال: السعة في المال، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله، أليس قد ~~فرض الله الزكاة؟ فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي دينار (2). # PageV01P325 # ولو استطاع فمنعه كبر أو مرض أو عدو ففي وجوب الاستنابة قولان، المروي أن ~~يستنيب، ولو زال العذر حج ثانيا، ولو مات مع العذر أجزأته النيابة. # ____________________ # قلنا: أن نقول: ليس في الخبر ما يدل على ~~مدعاه، بل مضمونه مقبول، وذلك أن من لم يقدر على الزاد والراحلة ونفقة ~~عياله قدر ما يرجع إليهم، لا يجب عليه الحج اتفاقا منا. # على أن أبا الربيع ms166 مجهول الحال، وما اخترناه مذهب الأكثرين، وعليه ~~المتأخر. # وربما يقتصر المرتضى في الناصريات على الصحة، وارتفاع الموانع، والزاد ~~(والراحلة خ)، و (هو خ) وفاق لنا، لأنه جعل هذه الشرائط، للعاقل الحر، ~~وارتفاع المانع يعم إمكان المسير، وتخلية السرب، وغير ذلك. # " قال دام ظله ": ولو استطاع، فمنعه كبر، أو مرض، أو عدو، ففي وجوب ~~الاستنابة قولان، المروي أنه يستنيب هذه رواها معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إن عليا عليه السلام، رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق ~~الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلا، فيحج عنه (1). # وفي معناها أخرى: (عن علي بن حمزة) (2) لكنها غير مستندة إلى الإمام عليه ~~السلام. # وعليها فتوى الشيخ في النهاية، وابن أبي عقيل في المتمسك. # PageV01P326 # وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان، أشبههما أنه لا يشترط. # ولا يشترط في المرأة وجود محرم، ويكفي ظن السلامة، ومع الشرائط لو حج ~~ماشيا أو في نفقة غيره أجزأه. # والحج ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة. # وإذا استقر الحج فأهمل قضي عنه من أصل تركته. # ولو لم يخلف سوى الأجرة قضي عنه من أقرب الأماكن. # وقيل: من بلده مع السعة. # ومن وجب عليه الحج لا يحج تطوعا. # ____________________ # وقال في المبسوط: يستحب الاستنابة، ويعيد إذا ~~زال العذر. # وهو أشبه، لأنه غير مستقر في الذمة، فلا يتحقق فيه النيابة، وفي التمسك ~~برواية عمار (1) ضعف لضعف الراوي، ولأنها حكاية حال، فلا تتعدى، وعليه ~~المتأخر. # " قال دام ظله ": وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة، قولان، أشبههما ~~أنه لا يشترط. # أقول: وقد تقدم هذا البحث، فلا إعادة. # " قال دام ظله ": ولو لم يخلف سوى الأجرة، قضي عنه من أقرب الأماكن، وقيل ~~من بلده مع السعة. # القول الأول للشيخ في المبسوط، وشيخنا دام ظله، والثاني اختاره في ~~النهاية وعليه المتأخر. # والأول أشبه (لنا) أن قطع الطريق غير واجب (2) بالأصالة، بل بالتبع ~~فيمن # PageV01P327 # ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها، ولا يشترط إذنه في الواجب، وكذا في ~~العدة ms167 الرجعية. # مسائل (الأولى) إذا نذر غير حجة الإسلام لم يتداخلا، ولو نذر حجا مطلقا ~~قيل: يجزي إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام، ولا تجزي حجة الإسلام عن ~~النذر، وقيل: لا تجزي إحديهما عن الأخرى وهو أشبه. # (الثانية) إذا نذر أن يحج ماشيا وجب ويقوم في مواضع العبور. # ____________________ # لم يمكنه الحج إلا به، فيسقط مع الإمكان، ~~والتهجم على الأموال المعصومة غير جائز إلا مع اليقين: # واستدل المتأخر بأن الحج وجب على المتوفى من بلده، فكذا على من ينوب عنه، ~~وادعى ورود الآثار (الروايات) على مدعاه. # والجواب عن الأول أنا لا نسلم ذلك، والمستند ما قدمناه. # وعن الثاني، أن مجرد الدعوى غير مقبول، وبتقدير القبول، كيف انقلب ويعمل ~~(يعلم خ) بأخبار الآحاد؟ # وللشيخ قول آخر في مسائل مفردة (منفردة) إن مع الاتساع يجب من بلده، ومع ~~عدمه من حيث يتسع، وأراه قريبا. # " قال دام ظله ": ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها، ولا يشترط إذنه في ~~الواجب، وكذا في العدة الرجعية. # معنى هذا الكلام أن حكم المرأة، إذا كانت في العدة الرجعية، حكمها إذا ~~كانت زوجة (زوجته خ) في اشتراط الإذن من الزوج في الندب، لا الواجب، وفي ~~البائنة لا يشترط على حال، لأن العلقة مقطوعة. # " قال دام ظله ": إذا نذر غير حجة الإسلام، لم يتداخلا، ولو نذر حجا ~~مطلقا، PageV01P328 # فإن ركب طريقه قضى ماشيا، وإن ركب بعضا قضى ومشى ما ركب، ~~ ____________________ # قيل يجزي إن حج بنية النذر عن حجة الإسلام، ~~ولا تجزي حجة الإسلام عن النذر، وقيل لا تجزي إحديهما عن الأخرى، وهو أشبه. # أقول إذا اجتمعت حجة الإسلام والنذر، يفرض فيه ثلاث مسائل (الأولى) أن ~~يكون نذر أن يحج حجة الإسلام، فالاتيان بها وحدها كاف والثانية أن يحج ~~غيرها، فيأتي بهما وجوبا (والثالثة) أن يكون نذر مطلقا، مجردا للنظر عن ~~(إلى خ) إحديهما، ففيه قولان. # قال في التهذيب والنهاية: إن حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام، وفي ~~النهاية، إن نوى حجة الإسلام لا يجزي عن النذر. ms168 # واستدل في التهذيب، برواية ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام، فمشى، ~~هل يجزيه من (عن خ) حجة الإسلام؟ قال: نعم (1). # واختار في الخلاف والجمل، أن لا يجزي إحديهما عن الأخرى، وهو اختيار ~~المتأخر وشيخنا. # وتردد في المبسوط، قال: والأولى أن لا يجزي، لأنه لا يصح منه قبل حجة ~~الإسلام، ولو قلنا يصح، كان قويا، لعدم المانع. # والذي أختاره، اختيار الخلاف والجمل، ووجهه أن موجب حجة الإسلام، قائم ~~سابقا، وللنذر تأثير ضرورة، فيجب العمل بمقتضاه، ولأنه لا دليل على إجزاء ~~إحداهما عن الأخرى. # " قال دام ظله ": فإن ركب طريقه، قضى ماشيا، وإن ركب بعضا، قضى ومشى ما ~~ركب، وقيل يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة، إلى آخره. # PageV01P329 # وقيل: يقضي ماشيا لإخلاله بالصفة، ولو عجز (عن المشي خ) قيل: # يركب ويسوق بدنة، وقيل: يركب ولا يسوقه، وقيل: إن كان مطلقا توقع المكنة، ~~وإن كان معينا بسنة سقط لعجزه. # (الثالثة) المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر، وإن أخل أعاد. # القول في النيابة: # ويشترط فيه: الإسلام، والعقل، وألا يكون عليه حج، فلا يصح نيابة الكافر، ~~ولا نيابة المسلم عنه، ولا عن مخالف إلا عن الأب، ولا نيابة المجنون، ولا ~~الصبي غير المميز. # ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه في المواطن ولا ينوب من وجب ~~عليه الحج، ولو لم يجب عليه جاز وإن لم يكن حج. # وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل، ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول ~~الحرم أجزأ. # ____________________ # القول الأول: ذكره الشيخ في المبسوط في كتاب ~~الحج، وفي النهاية في النذر، ولم أعرف به حديثا مرويا. # وخرج له شيخنا دام ظله في نكت النهاية وجها، مضمونه أن المشي ليس جزء من ~~الحج، ولا صفة له، بل يتناول الطريق الموصل إليه، فكأنه نذر أن يمشي تلك ~~الطريق حاجا، فإذا مشى في عامين حاجا، فقد حصل الامتثال. # وقال المتأخر: الحج الأول والثاني غير مجز ms169 للإخلال بالشرط اللازم، ~~لانتفاء المشروط، وذهب إلى القضاء ماشيا في القابل، وهو اختيار شيخنا في ~~الشرايع. # هذا مع القدرة، فأما مع العجز ففيه ثلاثة أقوال، قال الشيخ: يركب ~~ويسوق PageV01P330 # ويأتي النائب بالنوع المشترط وقيل: يجوز أن يعدل إلى التمتع، ولا يعدل ~~عنه، وقيل: لو شرط عليه الحج على طريق، جاز الحج بغيرها. # ولا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع الإذن، ولا يوجر نفسه بغير المستأجر في ~~السنة التي استؤجر لها. # ____________________ # بدنة، نظرا إلى رواية (ما رواه خ) ابن أبي ~~عمير، عن ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل حلف ~~ليحجن ماشيا، فعجز عن ذلك فلم يطقه، قال: فليركب، وليسق الهدي (1). # وقال المفيد: يركب ولا يسوق، وهو مقتضى الأصل، وظاهر ما رواه ابن أبي ~~عمير وصفوان، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل ~~نذر أن يمشي إلى بيت الله، قال: فليمش قلت: فإنه تعب، قال: فإذا تعب ركب ~~(2). # وقال المتأخر: إن كان النذر مقيدا بسنة معينة، يسقط بالعجز، وإن كان ~~مطلقا، ينتظر القدرة. # ولقائل أن يقول: على الأول لا نسلم أن العجز عن صفة موجب لسقوط الماهية، ~~فالأولى التمسك بالرواية، وتنزيل السياق على الندب، توفيقا بين الروايتين، ~~وعليه أعمل. # " قال دام ظله ": ويأتي النائب بالنوع المشترط، وقيل: يجوز أن يعدل إلى ~~التمتع، ولا يعدل عنه، وقيل: لو شرط عليه الحج على طريق جاز الحج بغيرها. # القائل بالعدول إلى التمتع واللا عدول عنه هو الشيخ في النهاية والخلاف، ~~مستدلا بالإجماع. # PageV01P331 # # ____________________ # ولم يثبت، بل هو في رواية أبي بصير، عن أحدهما ~~عليهما السلام، في رجل أعطى رجلا دراهم، يحج بها عنه حجة مفردة، فيجوز له ~~أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، إنما خالف إلى الفضل والخير (2). # وهي مخالفة للأصل، وحملها الشيخ في التهذيب على كون المؤجر (2) واجبا ~~عليه التمتع، فلو أمر بالإفراد، والحال هذه، جاز للمستأجر (3) العدول عن ~~الإفراد إلى ما هو فرضه. # وحملها شيخنا في نكت النهاية، على من استؤجر للتطوع، ms170 وعرف أن قصد ~~المستأجر تحصيل الأجر والفضل، وذهب إلى اللا عدول في الكل اختيارا. # ويعارض رواية أبي بصير، ما رواه الحسن بن محبوب، عن علي، في رجل أعطى ~~رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، ~~لا يخالف صاحب الدراهم (4). # وهذه مع قطع سندها (5) مؤيدة بالأصل. # فأما المتأخر، فتابع فتوى النهاية والخلاف، مدعيا أن عليها فتوى الأصحاب، ~~ورواياتهم. # وأما الرواية فما ورد به غير ما ذكرنا، مع معارضتها، وأما الأصحاب، فهو ~~الشيخ وأتباعه، ولا يصلح (قوله خ) حجة. # PageV01P332 # ولو صد قبل الإكمال استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف، ولا يلزم إجابته ولو ~~ضمن الحج على الأشبه. # ولا يطاف عن حاضر متمكن من الطهارة لكن يطاف به، ويطاف عمن لم يجمع ~~الوصفين. # ولو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل منهما طواف. # ولو حج عن ميت تبرعا برئ الميت، ويضمن الأجير كفارة جنايته في ماله. # ويستحب أن يذكر المنوب عنه في المواطن كلها، وأن يعيد ما فضل الأجرة، وأن ~~يتم له ما أعوزه، وأن يعيد المخالف حجه إذا استبصر وأن كانت مجزية. # ____________________ # والقائل بالعدول عن الطريق المشروط عليها، هو ~~الشيخ وأتباعه. # والأشبه أنه مع تعلق غرض الموجب (المؤجر خ) بالطريق، لا يجوز العدول، ~~ويجوز مع عدم الغرض. # " قال دام ظله ": ولو صد قبل الإكمال، استعيد من الأجرة، بنسبة المتخلف، ~~ولا يلزم إجابته، ولو ضمن الحج على الأشبه. # فقه المسألة: إن من حج عن غيره، فصد قبل الإكمال، كان له من الأجرة، ما ~~يقابل عمله، ويستعاد منه الزائد، وهو اختيار الشيخ في النهاية. # وقال في المبسوط: لو مات الأجير قبل الإحرام، لا يستحق شيئا من الأجرة، ~~وتجب على الورثة رد الجميع، لأنه لم يفعل (يعمل خ) شيئا من أفعال الحج. # وفي الخلاف تردد وقوى قول الصيرفي أنه يستحق على قطع المسافة الأجرة، ~~لأنه كما استؤجر على أفعال الحج، استؤجر على قطع المسافة. # والمتأخر: على أنه لا يستحق شيئا. PageV01P333 # ويكره أن تنوب المرأة الصرورة. # مسائل (الأولى) من ms171 أوصى بحجة ولم يعين، انصرف إلى أجرة المثل. # (الثانية) لو أوصى أن يحج عنه ولم يبين فإن عرف التكرار حج عنه حتى ~~يستوفى ثلثه من تركته، وإلا اقتصر على المرة. # (الثالثة) لو أوصى أن يحج عنه كل سنة بمال معين فقصر جمع ما يمكن به ~~الاستيجار ولو كان نصيبه أكثر من سنة. # (الرابعة) لو حصل بيد إنسان مال لميت وعليه حجة مستقرة وعلم أن الوارث ~~(الورثة خ) لا يؤدون جاز أن يقطع قدر أجرة الحج. # ____________________ # والأول أشبه، لأن قطع الطريق داخل في الإجارة، ~~ولذلك تتفاوت الأجرة بتفاوتها. # وأما أنه لا تجب إجابته، ولو ضمن الحج في المستقبل، فهو اختيار شيخنا، ~~وقال في النهاية: يلزم إجابته والأول أشبه، إن كانت الإجارة معينة في ~~السنة، والثاني أصح، إن كانت في الذمة. # " قال دام ظله ": ويكره أن تنوب المرأة الصرورة (1). # ذهب الشيخ في النهاية والاستبصار والمبسوط، إلى المنع، وهو في رواية زيد ~~الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصرورة ~~عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة. # فالشيخ رحمه الله عمل بهذه، وبما رواه الحسن بن محبوب، عن مصادف، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، أتحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت ~~فقيهة # PageV01P334 # (الخامسة) من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت حجة الإسلام من ~~الأصل والمنذورة من الثلث وفيه وجه آخر. # ____________________ # مسلمة، وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل (1) ~~ودلالة هذه من حيث دليل الخطاب. # فأما ما رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: لا بأس أن تحج ~~الصرورة عن الصرورة (2). # وما رواه محمد بن سهل، عن آدم بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: # من حج عن إنسان، ولم يكن له مال يحج عنه، أجزأت عنه، حتى يرزقه الله ما ~~يحج به، ويجب عليه الحج (3). # حمله الشيخ، على الرجل، وهو حسن، لأن هذه عامة مطلقة، والأولى مفصلة، ~~وإذا تعارضتا، فالترجيح للمفصلة، لأن التفصيل قاطع للشركة، ms172 ويتحرز عن ~~(ولتحرز خ) اطراح إحديهما. # وقال المتأخر: الأخيرة عامة مقبولة، فلا تخصص بأخبار الآحاد، وذهب إلى ~~الجواز في المرأة الصرورة أيضا. # وفيه نظر، منشؤه التوقف في حكمه بقبولها (4) ومنع الأول، وقوله: الخبر لا ~~يخصص بالخبر، غير مسلم. # فأما شيخنا ذهب إلى الكراهية، جمعا بين القولين، والمنع أشبه، استنادا ~~إلى الأصل " قال دام ظله ": من مات، وعليه حجة الإسلام، وأخرى منذورة، ~~أخرجت حجة الإسلام من الأصل، والمنذورة من الثلث، وفيه وجه آخر. # PageV01P335 # المقدمة الثالثة: في أنواع الحج، وهي ثلاثة: تمتع، وقران، وإفراد. # فالتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع، ثم ينشئ إحراما ~~بالحج من مكة، وهذا فرض من ليس من حاضري مكة. # وحده من بعد عنها بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب، وقيل: # اثنا عشر ميلا فصاعدا من كل جانب، ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى ~~الإفراد والقران، إلا مع الضرورة. # وشروطه أربعة: النية. # ____________________ # القول للشيخ في النهاية، والتهذيب، ومستنده ~~رواية صحيحة، رفعها إلى علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين، قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام، عن رجل عليه حجة الإسلام، نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى ~~مكة، فمات الذي نذر، قبل أن يحج حجة الإسلام، ومن قبل أن يفي بنذره الذي ~~نذر؟ قال: إن ترك مالا، يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال، وأخرج من ثلثه ~~ما يحج به رجلا لنذره (الحديث) (1). # وأما القول الآخر، للمتأخر، وهو أن المنذورة أيضا، تخرج من أصل المال، ~~لأنه واجب في ذمته كحجة الإسلام. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن كونه واجبا في الذمة، موجب للتساوي، في جميع ~~الأحكام، فكيف والفارق موجود. وهو أن حجة الإسلام واجبة، بأصل الإسلام، لا ~~المنذورة، فإنها أوجبها المكلف على نفسه. # في أنواع الحج " قال دام ظله ": وحده (أي حد من ليس حاضري مكة) من بعد ~~عنها بثمانية وأربعين ميلا، من كل جانب، وقيل: اثنا عشر فصاعدا، من كل ~~جانب. # PageV01P336 # ووقوعه في أشهر الحج، وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، ms173 وقيل: وعشرة من ~~ذي الحجة. وقيل: تسعة. # ____________________ # ذهب الشيخ في النهاية والتهذيب، والمفيد في ~~المقنعة إلى الأول، تمسكا بما رواه حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: قول الله عز وجل في كتابه: ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام، قال: يعني أهل مكة ليس عليهم متعة، كل من كان أهله دون ثمانية ~~وأربعين ميلا، ذات عرق وعسفان، كما يدور حول مكة، فهو ممن دخل في هذه ~~الآية، وكل من كان أهله وراء ذلك، فعليه (فعليهم خ) المتعة (1). # والذي أراه، أن بين القولين عدم التنافي، وذلك لأن قوله عليه السلام: # (ثمانية وأربعين) محمول على أربعة جوانب، فمن كل جانب يكون اثنا عشر ~~ميلا، يدل على ذلك لفظ الرواية: (كما يدور حول مكة) وقد صرح بذلك الفقيه، ~~محمد بن علي بن بابويه في من لا يحضره الفقيه، قال: وحد حاضري المسجد ~~الحرام أهل مكة وحواليها على ثمانية وأربعين ميلا، وكذا أبوه علي بن بابويه ~~في رسالته ذهب إليه. # وإليه ذهب المتأخر، قال: وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام ثمانية ~~وأربعون ميلا، من أربع جوانب البيت، من كل جانب اثنا عشر ميلا. # وإذا تقرر هذا، فهل إذا كان على رأس اثنا عشر ميلا، يكون من أهل التمتع؟ # ظاهر كلام الشيخ وابني بابويه وأبي الصلاح: لا، ويفوح من كلام المتأخر: # (نعم)، وهو الأقرب. # " قال دام ظله ": ووقوعه في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، ~~وقيل وعشرة من ذي الحجة، وقيل: وتسعة إلى آخره. # PageV01P337 # وحاصل الخلاف: أن إنشاء الحج في الزمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه، وما ~~زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج كالطواف والسعي والذبح. # وأن يأتي بالعمرة والحج في عام واحد. # (وأن يحرم من الميقات بالعمرة خ) وبالحج له من مكة. # وأفضلها المسجد الحرام، وأفضله مقام إبراهيم عليه السلام وتحت الميزاب. # ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ويستأنفه بها، ولو نسي وتعذر ~~العود أحرم من موضعه ولو بعرفة، ولو دخل ms174 مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت جاز ~~نقلها إلى الإفراد، ويعتمر بمفرده بعده. # وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الإحرام بالحج. # والإفراد: وهو أن يحرم أولا من ميقاته ثم يقضي مناسكه وعليه عمرة مفردة ~~بعد ذلك. # وهذا القسم والقران فرض حاضري مكة. # ____________________ # أقول: اختلف في أشهر الحج، فبالأول قال الشيخ ~~في النهاية، والمفيد في كتاب الأركان، واختاره المتأخر في باب الإحرام، ~~مستدلا بظاهر الآية (1) وهو المروي، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: الحج أشهر معلومات، شوال، وذو القعدة، وذو الحجة ~~(الحديث) (2). # PageV01P338 # ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبهما المنع. # وهو مع الاضطرار جائز. # وشروطه ثلاثة: النية، وأن يقع في أشهر الحج، وأن يحرم من الميقات أو من ~~دويرة أهله إن كانت أقرب إلى عرفات. # ____________________ # وبالثاني قال المرتضى وسلار، والثالث مذهب ~~الشيخ في الجمل. # وقال في الخلاف والمبسوط: شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى يوم النحر، ~~مستدلا بالإجماع، وبأن هذا الزمان هو الذي لا يصح وقوع الإحرام إلا فيه، ~~فزمان الحج ينحصر فيه، وعليه المتأخر في باب أقسام الحج. # والذي أتحققه أن المراد بأشهر الحج إن كان زمانا يقع فيه المناسك كلها، ~~فهو الأشهر الثلاثة، وإن كان المراد زمانا لو أنشأ الإحرام فيه، يدرك الحج، ~~فإلى يوم النحر، وهو يختلف بحسب الشخص وقدرته على المشي، وما يركب، فقد ~~يكون إلى يوم التاسع بالنسبة إلى ضعيف الحركة والقدرة، وإلى يوم العاشر ~~للقوي أو راكب الدابة. # والأولى بهذا المعنى أن لا يتجاوز عن التاسع، لأن بعض المناسك يجب أن ~~يوقع ليلة عرفة. # اللهم إلا أن يبنى القول بالعاشر على مذهب المرتضى، وهو أنه عنده لو أدرك ~~الوقوف بالمشعر إلى قبل الزوال، فقد أدرك الحج. # وعند الشيخ، لو لم يدرك حتى طلعت الشمس، فقد فاته الحج، وسنبين ذلك في ~~موضعه. # " قال دام ظله ": ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا، ففي جوازه قولان، ~~أشبههما المنع. # إنما قال الأشبه (المنع خ)، لأنه خلاف فرضه، ms175 فيكون تشريعا، وهو غير ~~جايز، PageV01P339 # والقارن كالمفرد، غير أنه يضم إلى إحرامه سياق الهدي، وإذا لبى استحب له ~~إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم، ~~ولو كانت معه بدنا دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا. # والتقليد أن يعلق في رقبته نعلا قد صلى فيه، والغنم يقلد لا غير. # ويجوز للمفرد والقارن الطواف قبل المضي إلى عرفات، لكن يجددان التلبية ~~عند كل طواف لئلا يحلا. # وقيل: إنما يحل المفرد، وقيل: لا يحل أحدهما إلا بالنية، لكن الأولى ~~تجديد التلبية. # ____________________ # وهو اختيار الشيخ في النهاية وأتباعه، وعليه ~~المتأخر، وذهب في المبسوط، إلى الجواز، وفيه بعد. # " قال دام ظله ": ويجوز للمفرد والقارن الطواف، قبل المضي إلى عرفات، إلى ~~آخره. # أقول: لا خلاف في جواز تقديم طواف الزيادة منهما، إنما الخلاف في أنهما ~~(أنه خ) هل يحل (يحلان خ) لو لم يجدد التلبية؟ قال في النهاية: نعم، وتبطل ~~حجته، وصارت عمرة. # وقال في الجمل والمبسوط: تجديد التلبية مستحب، وإليه ذهب المتأخر، وقال: # لا يحل إلا (حتى خ) أن يبلغ الهدي محله، لأنه لا دليل على خلافه من كتاب ~~أو سنة. # وقال الشيخ في التهذيب: السائق لا يحل، وإن كان قد طاف بسياقه الهدي، ~~مستندا في ذلك إلى رواية يونس بن يعقوب، عمن أخبره، عن أبي الحسن عليه ~~السلام، قال: ما طاف بين هذين الحجرين، الصفا والمروة أحد إلا حل، ~~إلا PageV01P340 # ويجوز للمفرد إذا دخل مكة العدول بالحج إلى المتعة، لكن لا يلبي بعد ~~طوافه وسعيه، ولو لبى بعد أحدهما بطلت متعته وبقي على حجه على رواية. # ولا يجوز العدول للقارن. # والمكي إذا بعد ثم حج على ميقات أحرم منه وجوبا. # والمجاور بمكة إذا أراد حجة الإسلام خرج إلى ميقاته فأحرم منه، ~~ ____________________ # سائق الهدي (1). # ثم قال فيه: وإنما أمر بتجديد التلبية، لئلا يدخل في أن يكون محلا، ~~مستدلا برواية عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~كلما طفت طوافا، وصليت ركعتين، فاعقد طوافا بالتلبية ms176 (2). # فظاهر فتواه والخبر يدل على وجوب التلبية، والأشبه الاستحباب وعدم ~~التحلل، إلا مع البلوغ. # " قال دام ظله ": ويجوز للمفرد إذا دخل مكة، العدول بالحج إلى المتعة، ~~لكن لا يلبي بعد طوافه وسعيه، ولو لبى بعد أحدهما بطلت متعته، وبقي على ~~حجه، على رواية. # أقول: تقديره (على حجة مفردة) والرواية منقولة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي ~~بصير، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام، الرجل يفرد الحج، فيطوف بالبيت ~~ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، قال: إن كان لبى بعد ~~ما سعى، قبل أن يقصر، فلا متعة له (3). # PageV01P341 # ولو تعذر خرج إلى أدنى الحل، ولو تعذر أحرم من مكة. # ولو أقام سنتين انتقل فرضه إلى الإفراد والقران. # ولو كان له منزلان: بمكة وناء، اعتبر أغلبهما عليه، ولو تساويا تخير في ~~التمتع وغيره. # ____________________ # وعليها فتوى الشيخ في النهاية والتهذيب. # وقال المتأخر: لا يحل إلا بالنية، ولا حكم للتلبية، لقوله عليه السلام: # الأعمال بالنيات (1). # فأما جواز العدول، رواه معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عن رجل ~~لبى بالحج مفردا، ثم دخل (قدم ئل) مكة فطاف بالبيت، وصلى ركعتين عند مقام ~~إبراهيم، وسعى بين الصفا والمروة، قال: فليحل، وليجعلها متعة، إلا أن يكون ~~قد ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل، حتى يبلغ الهدي محله (2). # " قال دام ظله ": ولو أقام سنتين، انتقل فرضه إلى الإفراد والقران. # روى ذلك حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: من أقام بمكة ~~سنتين، فهو من أهل مكة، لا متعة له (الحديث) (3). # وروى ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في ~~حديث) قال: فإذا قاموا سنة أو سنتين، صنعوا كما يصنع أهل مكة (الحديث) (4). # وعلق الشيخ هذا الحكم على من أقام ثلاث سنين، وهو محمول على من أقام ~~سنتين، وأراد الحج في الثالثة، فلا تنافي بين فتواه والرواية. # PageV01P342 # ولا يجب على المفرد والقارن هدي، ويختص الوجوب بالتمتع. # ولا يجوز القران بين الحج والعمرة، ولا ms177 إدخال أحدهما على الآخر. # المقدمة الرابعة: في المواقيت، وهي ستة: # لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق. # ولأهل المدينة مسجد الشجرة، وعند الضرورة الجحفة وهي ميقات أهل الشام ~~اختيارا. # ولأهل اليمن يلملم. # ولأهل الطائف قرن المنازل. # وميقات المتمتع بحجه (لحجه خ) مكة. # وكل من كان منزله أقرب من الميقات فميقاته منزله. # وكل من حج على طريق فميقاته ميقات أهلها، ويجرد الصبيان من فخ. # وأحكام المواقيت تشتمل على مسائل: # (الأولى) لا يصح الإحرام قبل الميقات إلا لناذر، بشرط أن يقع في أشهر ~~الحج أو العمرة المفردة في رجب لمن خشي تقضيه. # (الثانية) لا يجاوز الميقات إلا محرما، ويرجع إليه لو لم يحرم منه، فإن ~~لم يتمكن فلا حج له إن كان عامدا، ويحرم من موضعه إن كان ناسيا أو جاهلا أو ~~لا يريد النسك، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، ومع التعذر من أدنى الحل، ومع ~~التعذر يحرم من مكة. PageV01P343 # (الثالثة) لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه فالمروي: أنه لا قضاء، وفيه ~~وجه بالقضاء مخرج. # ____________________ # في المواقيت " قال دام ظله ": لو نسي الإحرام، ~~حتى أكمل مناسكه، فالمروي أنه لا قضاء وفيه وجه بالقضاء مخرج. # هذا ذكره الشيخ في النهاية والتهذيب، وهو في رواية ابن أبي عمير، عن جميل ~~بن دراج، عن بعض أصحابنا (أصحابه خ له) عن أحدهما عليهما السلام، في رجل ~~نسي أن يحرم، أو جهل، وقد شهد المناسك كلها، وطاف وسعى، قال: تجزيه نيته، ~~إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه، وإن لم يهل (الحديث) (1). # وهذه وإن كانت مرسلة، لكن الأصحاب تعمل بمراسيل ابن أبي عمير، قالوا: # أنه لا ينقل إلا ما يعتمد عليه (معتمدا عليها خ) فأما المتأخر أعرض عنها، ~~وقال: هي خبر واحد، وما أفتى بها غير الشيخ، فلا أعمل عليها. # ثم قال: ومقتضى أصولنا وجوب الإعادة، لأن الأعمال بالنيات، وهذا عمل بلا ~~نية. # وأنا متعجب من مناقضة هذا القائل (فكثيرا) ما يعمل بأضعف روايات الآحاد، ~~وإن لم يذهب إليها غير الشيخ، ms178 مثل باب الجنايات والحدود والديات وكفارات ~~الإحرام، وغير ذلك ما لم يحقق (مما لا يحصى خ) (وتارة) يقول: لا أعمل بخبر ~~الواحد ويتمسك بأصول المذهب، ويعرض عن الروايات، وإن كانت صحيحة. # والحق التزام الروايات، إن كانت معدومة المعارض، مؤيدة بالنظر، أو ~~عليها # PageV01P344 # المقصد الأول في أفعال الحج: # وهي الإحرام والوقوف بعرفات، والمشعر، والذبح بمنى، والطواف وركعتاه، ~~والسعي، وطواف النساء، وركعتاه. # وفي وجوب رمي الجمار والحلق والتقصير تردد، أشبهه الوجوب. # ويستحب الصدقة أمام التوجه، وصلاة ركعتين، وأن يقف على باب داره ويدعو، ~~ويقرأ فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وشماله، وآية الكرسي كذلك، وأن يدعو ~~بكلمات الفرج وبالأدعية المأثورة.] عمل الأصحاب، أو بعضهم مع عدم المخالف. # ومع التعارض، يعمل بما يوافق الأصل، وإلا بما عليه الأكثر، ومع خلو ~~الأمرين يعتبر الرواية (بالرواة خ)، ويعمل بالأصح سندا. # في أفعال الحج " قال دام ظله ": وفي وجوب رمي الجمار والحلق والتقصير ~~تردد، أشبهه الوجوب. # أقول: الذي يظهر من فتاوى الأصحاب في الرمي الوجوب، وقد صرح سلار بذلك، ~~إلا قول الشيخ فإنه قال: ورمي الجمار مسنون. # وهو يحتمل أن يراد به الندب، وأن يراد به أن شرعيته معلومة من السنة. # ومنشأ التردد منه (1). # والتردد ضعيف (لنا) أن النبي صلى الله عليه وآله، رمى (2)، وفعله في بيان # PageV01P345 # القول في الإحرام والنظر في مقدماته وكيفيته وأحكامه. # ومقدماته كلها مستحبة، وهي توفير شعر رأسه من أول ذي القعدة إذا أراد ~~التمتع، ويتأكد إذا أهل ذو الحجة. # وتنظيف جسده وقص أظفاره، والأخذ من شاربه، وإزالة الشعر عن جسده وإبطيه ~~بالنورة، ولو كان مطليا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما، والغسل. # ولو أكل أو لبس ما لا يجوز له أعاد غسله استحبابا. # ____________________ # المجمل يفيد الوجوب، وقوله صلى الله عليه ~~وآله: خذوا عني مناسككم (1) والأمر يقتضي الوجوب، وظاهر الروايات الواردة ~~عن الأئمة الأطهار عليهم السلام (2). # أما الحلق والتقصير، فذهب الشيخ في كتاب الجمل والنهاية والتبيان إلى ~~الندب، واختاره المتأخر. # وظاهر كلامه في المبسوط يفوح منه الوجوب، وعليه المفيد وسلار، وظاهر ms179 كلام ~~ابن بابويه في المقنع. # وقال ابن البراج: الحلق مستحب، والتقصير واجب. # وما أدري منشأ التفصيل. # وإنما قال شيخنا أشبهه الوجوب، لأن النبي صلى الله عليه وآله حلق (3) ~~وفعله في بيان المجمل يجب امتثاله # PageV01P346 # وقيل: يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء، ويعيد لو وجده. # ويجزي غسل النهار ليومه، وكذا الليل لليلته ما لم ينم. # ولو أحرم بغير غسل أو بغير صلاة أعاد. # وأن يحرم عقيب فريضة الظهر، أو عقيب فريضة، ولو لم يتفق فعقيب ست ركعات، ~~وأقله ركعتان يقرأ في الأولى الحمد والصمد، وفي الثانية الحمد والجحد، ~~ويصلي نافلة الإحرام ولو في وقت الفريضة ما لم يتضيق. # وأما الكيفية فتشتمل على الواجب والندب: # فالواجب ثلاثة: # (الأول) النية وهي أن يقصد بقلبه إلى الجنس من الحج أو العمرة، ~~ ____________________ # أما الأول فلأنه لا خلاف أن الحلق أفضل من ~~تركه، وأفضل الخلق، لا يخل بالأفضل. # وأما الثاني فمبرهن (فقد برهن خ) عليه في أصول الفقه، وكذا ظاهر الروايات ~~دال على الوجوب (1)، وقد قيل في قوله عز من قائل: " ثم ليقضوا تفثهم " (2) ~~التفث هو الحق. # " قال دام ظله ": وقيل يجوز تقديم (أن يقدم خ) الغسل على الميقات، لمن ~~خاف عوز الماء، ويعيد لو وجده. # PageV01P347 # والنوع من التمتع أو غيره، والصفة من واجب أو غيره، وحجة الإسلام أو ~~غيرها، ولو نوى نوعا ونطق بغيره فالمعتبر النية. # (الثاني) التلبيات الأربع، ولا ينعقد الإحرام للمفرد والمتمتع إلا بها. # ____________________ # القائل هو الشيخ في كتبه، وعليه أتباعه، وتردد ~~شيخنا دام ظله، لعدم وقوفه على ما يدل عليه، وإن كان يفتي به متابعة للشيخ ~~ولعدم المانع، ويمكن أن يقال: # شرعيته في الجمعة تدل على الجواز. # واستدل الشيخ بما رواه علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألته عن ~~الرجل، يغتسل بالمدينة لإحرامه، أيجزيه ذلك من (عن خ) غسل ذي الحليفة؟ # قال: نعم (الحديث) (1). # وفي معناها أخرى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، لفظا بلفظ (2). # وقال الشيخ ms180 في التهذيب: إنما وردت هذه الروايات رخصة لمن خاف إلا يجد ~~الماء عند الميقات، وشيخنا تردد في الاستدلال، إذ هي مطلقة، والاطلاق ممنوع ~~بالاتفاق. # والذي أقوله: إن رواية ابن أبي عمير، حسنة الطريق، وتأويل الشيخ مرضي، ~~وهو في رواية محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (3). # فلا بأس بالعمل به، وعليه المتأخر. # PageV01P348 # أما القارن فله أن يعقد بها أو بالإشعار أو التقليد على الأظهر. # وصورتها: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك. # وقيل: يضيف إلى ذلك: إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك، وما ~~زاد مستحب. # ولو عقد إحرامه ولم يلب لم يلزمه كفارة بما يفعله. # والأخرس يجزيه تحريك لسانه والإشارة بيده. # (الثالث) لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان، والمعتبر ما يصح الصلاة فيه ~~للرجال (للرجل خ). # ____________________ # (قال دام ظله): أما القارن فله أن يعقد بها، ~~أو بالإشعار، أو التقليد، على الأظهر. # أقول: لا خلاف في أن الإحرام للمتمتع والمفرد لا ينعقد إلا بالتلبية، ~~وأنما اختلف في القارن، فذهب الشيخ وأتباعه (إلى ظ) أنه ينعقد بها ~~وبالإشعار والتقليد، وهو اختيار سلار وابن البراج، وقال المرتضى والمتأخر ~~أنه لا ينعقد إلا بالتلبية، والأول أظهر في الفتاوى. # (قال دام ظله): وقيل: يضيف إلى ذلك، إن الحمد والنعمة والملك لك، إلى ~~آخره. # القائل هو الشيخ وأتباعه، ولا تردد فيه، اللهم إلا أن يقال: أن إضافة ذلك ~~ليس (ليست ظ) على الوجوب. # وبالإضافة وردت رواية معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام (1) ~~وكذا رواية ابن عمار عنه عليه السلام (2). # PageV01P349 # ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا. # وفي جواز لبس الحرير للمرأة روايتان، أشهرهما المنع، ويجوز أن يلبس أكثر ~~من ثوبين، وأن يبدل ثياب إحرامه ولا يطوف إلا فيهما استحبابا. # والندب: رفع الصوت بالتلبية للرجل إذا علت راحلته البيداء إن حج على طريق ~~المدينة، وإن كان راجلا فحيث يحرم. # ولو أحرم من مكة رفع بها الصوت (صوته خ) إذا أشرف على الأبطح وتكرارها ~~إلى ms181 يوم عرفة عند الزوال للحاج. # ____________________ # (قال دام ظله): ويجوز لبس القباء مع عدمهما، ~~مقلوبا. # احتلفت العبارة في تفسير القلب، قال المتأخر: يجعل ذيله فوق كتفيه، وحكى ~~ذلك مرويا عن البزنطي، عن الأئمة الأطهار عليهم السلام (1). # وقال الشيخ وابن بابويه: يلبسه مقلوبا، ولا يدخل يديه في يدي القباء وهو ~~مروي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2). # والذي يظهر لي أنه لا تنافي بين المعنيين، ولا يجوز أن يحمل قوله: (ولا ~~يدخل يديه في يدي القباء) (3) على أن يجعل ظاهرة باطنه، لأن فيه بعدا. # (قال دام ظله): وفي جواز لبس الحرير للمرأة، روايتان، أشهرهما المنع. # أقول: المنع قول الشيخ وأتباعه، وهو مروي،، عن صفوان بن يحيى، عن الحلبي، ~~عن العيص بن القاسم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المرأة المحرمة ~~تلبس ما شاءت من الثياب، غير الحرير والقفازين، وكره النقاب (4) ومثله ~~رواه # PageV01P350 # والمعتمر بالمتعة حتى يشاهد بيوت مكة، وبالمفردة حتى يدخل الحرم إن كان ~~أحرم من خارجه حتى يشاهد الكعبة إن أحرم من الحرم. # ____________________ # ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه. # قال: وسأله أي أبا عبد الله عليه السلام سماعة عن المحرمة تلبس الحرير؟ # فقال لا يصلح لها أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه (الحديث) (1). # وذهب المفيد، في كتاب أحكام النساء: أن لهن أن يحرمن في الحرير المحض، ~~واختاره المتأخر، تمسكا بالأصل، وهو الجواز. # وهو في رواية علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام. المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الخز والحرير والديباج؟ ~~فقال: نعم لا بأس به، وتلبس الخلخالين والمسك (2). # والأول أظهر وهو المختار، (لنا) التمسك بما هو مجمع على صحته، أعني ~~الإحرام في غير الحرير، وأنه إذا عمل برواية المنع، يمكن أن يعمل برواية ~~الجواز، بأن يحمل على الحرير الممزوج بالقطن لا المحض، كما جمع بينهما ابن ~~بابويه في المقنع، ولا ينعكس. # " قال دام ظله ": والمعتمر بالمتعة، حتى يشاهد بيوت مكة، ms182 وبالمفردة حتى ~~يدخل الحرم، إلى آخره. # فقه هذه المسألة، إن المعتمر بالمتعة، يلبي حتى يشاهد بيوت مكة، فعند ذلك ~~يقطع. # PageV01P351 # وقيل: بالتخيير وهو أشبه. # والتلفظ بما يعزم عليه، والاشتراط أن يحله حيث حبسه، وإن لم تكن حجة ~~فعمرة. # وأن يحرم في الثياب القطن وأفضله البيض. # وأما أحكامه فمسائل: # (الأولى) المتمتع إذا طاف وسعى ثم أحرم بالحج قبل التقصير ناسيا مضى في ~~حجه ولا شئ عليه. # ____________________ # والمعتمر بالمفردة اختلف فيه، قال الشيخ: إن ~~كان الإحرام من خارج مكة يلبي حتى يدخل الحرم استحبابا، وإن كان من الحرم ~~أو من المساجد (المسجد خ) لا يقطع حتى يشاهد الكعبة، وقال ابنا بابويه: هو ~~مخير، يقطع أي موضع أراد، كعبة كان أو حرما. # ومنشأ الخلاف، النظر إلى ما رواه محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: من دخل مكة مفردا للعمرة، فليقطع التلبية، حين ~~تضع الإبل أخفافها في الحرم (1). # وإلى ما رواه عمر بن يزيد أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام، (في حديث) ~~قال: ومن خرج من مكة، يريد العمرة، ثم دخل معتمرا، لم يقطع التلبية حتى ~~ينظر إلى الكعبة (2). # فالشيخ ذهب إلى التفصيل، جمعا بينهما، وابنا بابويه، إلى التخيير للجمع ~~أيضا، وهو أولى، إذ التفصيل يحتاج إلى تكلف الإضمار، وأيضا هي عبادة ~~مستحبة، لا مانع منها، والبحث في الاستحباب، فاعرفه. # PageV01P352 # وفي رواية عليه دم، ولو أحرم عامدا بطلت متعته على رواية أبي بصير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام. # (الثانية) إذا أحرم الولي بالصبي فعل به ما يلزم المحرم، وجنبه ما يجتنب ~~(يجتنبه خ) المحرم، وكل ما يعجز عنه يتولاه الولي، ولو فعل ما يوجب الكفارة ~~ضمن الولي عنه، ولو كان مميزا جاز إلزامه بالصوم عن الهدي، ولو عجز صام ~~الولي عنه. # (الثالثة) لو اشترط في إحرامه ثم حصل المانع تحلل. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي رواية، عليه دم. # أقول: يجب على المتمتع، ألا يحرم بالحج، حتى يفرغ من التقصير، فإن أحرم ~~بالحج ناسيا ms183 قبل التقصير، قال الشيخ: عليه دم يهريقه، وهو في رواية إسحاق ~~بن عمار، قال: قلت أبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يتمتع، فينسى أن يقصر ~~حتى يهل بالحج، فقال: عليه دم يهريقه (1). # فأما إن أحرم متعمدا، قال الشيخ في الاستبصار: تبطل متعته، تأويلا لما ~~رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المتمتع إذا طاف وسعى، ~~ثم لبى (بالحج ئل)، قبل أن يقصر، فليس له أن يقصر، وليس له متعة (2) (3). # فقال (الشيخ خ): تحمل هذه على العمد، لئلا تتنافى الروايات (الروايتان خ ~~ل). # وذهب المتأخر إلى أن الإحرام بالحج غير صحيح، للاتفاق على أن إدخال # PageV01P353 # ولا يسقط هدي التحلل بالشرط، بل فائدته جواز التحلل للمحصور من غير تربص، ~~ولا يسقط عنه الحج لو كان واجبا. # ومن اللواحق التروك: # وهي محرمات ومكروهات، فالمحرمات أربعة عشر: # صيد البر اصطيادا إمساكا وأكلا ولو صاده محل، وإشارة، ~~ ____________________ # العمرة في الحج غير جايز. # والوجه هو الأول، لأنه إذا أحرم متعمدا، ولم يقصر، فقد أخلى (أخل خ) ~~بواجب، فهو يبطلها. # " قال دام ظله ": ولا يسقط هدي التحلل بالشرط، إلى آخره. # لا خلاف (1) في أن الشرط مستحب، ولكن اختلفوا، هل إذا شرط، يسقط # PageV01P354 # ودلالة، وإغلاقا وذبحا، ولو ذبحه كان ميتة حراما على المحل والمحرم. # والنساء، وطيا وتقبيلا ولمسا ونظرا بشهوة وعقدا له ولغيره وشهادة على ~~العقد. # والاستمناء، والطيب. # وقيل: لا يحرم إلا أربعة: المسك والعنبر والزعفران والورس، وأضاف الشيخ ~~في الخلاف الكافور والعود. # ____________________ # الهدي؟ قال علم الهدى: نعم، وإلا تجرد الشرط ~~عن الفائدة، واختاره المتأخر. # (لا يقال): قوله تعالى: فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي (1) دال على عدم ~~التحلل، إلا مع الهدي (لأنا نقول): يحمل ذلك على من لم يشرط. # وقال الشيخ: يسقط الهدي، وفائدته في المحصور التحلل من غير تربص، وفي ~~المصدور لا فائدة له، واختاره شيخنا دام ظله. # وله رحمه الله في الخلاف مسألتان، في إحديهما تباحث أصحاب الشافعي في ~~جواز الشرط، وذلك أنهم ينكرونه، ويذهبون إلى أنه لا تأثير للشرط، لأن ms184 ~~الشافعي، يسقط الهدي، في أحد قوليه، قال: إذا شرط في حال إحرامه، ثم حصل ~~الشرط، لا يتحلل إلا بالهدي، ولا تنافي بين المسألتين، كما توهم المتأخر، ~~وشيخنا تابع الشيخ. # في تروك الإحرام " قال دام ظله ": وقيل: لا يحرم إلا أربعة، إلى آخره. # قلت: في تحريم الطيب أقوال، قال الشيخ في المبسوط، والمفيد في المقنعة، ~~وابن # PageV01P355 # # ____________________ # أبي عقيل في المتمسك، وأبو الصلاح: # لا يشم شيئا من الطيب، وهو اختيار المتأخر وشيخنا دام ظله. # وقال الشيخ في الجمل: تجنب (الخمسة الأنواع من الطيب خ) المسك، والعنبر، ~~والكافور، والزعفران، والعود. # (وفي المبسوط يحرم، الطيب على اختلاف أجناسها، إلا أن الخمسة أغلظ خ) ~~وخصص (1) في النهاية والخلاف التحريم بالمسك والعنبر والزعفران والعود ~~والكافور، وذكر محمد علي بن بابويه رواية عن الصادق عليه السلام: أنه يكره ~~من الطيب أربعة أشياء للمحرم، المسك والعنبر والزعفران والورس (2). # (وقال ابن أبي عقيل: وأكثر الطيب عندهم أربع، وهو الأربع المذكورة) وتحمل ~~الكراهية على التحريم (والمراد بالكراهة التحريم خ له). # يدل على ذلك ما رواه إبراهيم النخعي، عن معاوية بن عمار، قال: إنما يحرم ~~عليك من الطيب أربعة أشياء، المسك والعنبر والزعفران والورس (3). # والأولى (الوجه خ ل) اجتناب الطيب كله (إلا الخلق خ) لعموم أكثر الروايات ~~في النهي (عملا بكثير من الروايات خ ل) (منها) ما رواه حماد، عن حريز، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يمس المحرم شيئا من الطيب، ولا الريحان، ~~ولا يتلذذ به (4). # PageV01P356 # ولبس المخيط للرجال. # وفي النساء قولان، أصحهما الجواز، ولا بأس بالغلالة للحائض تتقي بها على ~~القولين، ويلبس الرجل السروال إذا لم يجد إزارا، ولا بأس بالطيلسان وإن كان ~~له أزرار فلا يزره عليه. # ولبس ما يستر ظهر القدم كالخفين والنعل السندي فإن اضطر جاز. # وقيل: يشق عن ظهر القدم. # والفسوق وهو الكذب. # والجدال وهو الحلف، وقتل هوام الجسد، ويجوز نقله، ولا بأس بإلقاء ~~ ____________________ # ومنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: اتق قتل الدواب كلها، ms185 ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن ~~في إحرامك الخ (1). # والتخصيص بالأربع على ما تضمنته الروايات الأول، إنما هو للتعظيم ~~والتفخيم، لا للاقتصار عليه. # " قال دام ظله ": ولبس المخيط، للرجال، وفي النساء قولان، أصحهما الجواز. # قال الشيخ في النهاية: لا يجوز لهن، وقد وردت رواية بالجواز، إشارة إلى ~~ما قدمناه من رواية الحلبي (2)، ويعقوب بن شعيب عند ذكر الحرير. # وبالجواز يقول المفيد وابن أبي عقيل، والشيخ في المبسوط، ذهب إلى أنه رخص ~~لهن في لبس القميص. # " قال دام ظله ": وقيل يشق عن (ظهر خ) القدم. # PageV01P357 # القراد والحلم. # ويحرم استعمال دهن فيه طيب، ولا بأس به مع الضرورة. ويحرم إزالة الشعر ~~قليله وكثيره ولا بأس به مع الضرورة. # وتغطية الرأس للرجل دون المرأة وفي معناه الارتماس، ولو غطى ناسيا ألقاه ~~واجبا وجدد التلبية استحبابا. # وتسفر المرأة عن وجهها، ويجوز أن تسدل خمارها إلى أنفها. # ويحرم تضليل المحرم سائرا، ولا بأس به للمرأة، وللرجل نازلا، ولو اضطر ~~جاز، ولو زامل عليلا أو امرأة اختصا بالضلال دونه. # ويحرم قص الأظفار وقطع الشجر والحشيش إلا أن ينبت في ملكه، ويجوز خلع ~~الأذخر وشجر الفواكه والنخل. # ____________________ # أقول: لا يجوز لبس الخفين، ولا كل ما يستر ~~القدم، مع الاختيار، ويجوز مع عدم النعلين. # وهل يشق ظاهرهما (ظهرهما خ ل) والحال هذه؟ قال في المبسوط والخلاف: # نعم وهو مروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال فإن لم ~~يجد نعلين فليلبس خفين ويقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين (1). # وقال في النهاية: يلبس من غير قطع، وقال في الخلاف: هو الأظهر بين ~~الأصحاب، واختاره المتأخر، وهو حسن. # يدل على ذلك ما رواه معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # ولا تلبس الخفين، إلا أن لا يكون لك نعلان (2). # PageV01P358 # وفي الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة ولبس الخاتم للزينة ولبس المرأة ~~ما لم تعتده من الحلي. # والحجامة إلا للضرورة (لا لضرورة خ ل). # ودلك الجسد ولبس السلاح لا مع الضرورة، قولان، ms186 أشبههما الكراهية. # والمكروهات: الإحرام في غير البياض. # ويتأكد في السواد. # وفي الثياب الوسخة. # وفي المعلمة. # والحناء للزينة، والنقاب للمرأة، ودخول الحمام وتلبية المنادي، واستعمال ~~الرياحين. # ولا بأس بحك الجسد، والسواك ما لم يدم. # مسألتان (الأولى) لا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إلا المريض أو من ~~يتكرر كالحطاب والحشاش، ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأ، وإن ~~عاد في غيره أحرم ثانيا. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي الاكتحال بالسواد، إلى ~~آخره. # قال في النهاية والمبسوط: بالمنع في الكل (الكحل خل) وعليه المتأخر، وحرم ~~المفيد الاكتحال بالسواد، وأبو الصلاح حمل السلاح والنظر في المرآة، وما ~~اعترضا (1) لغير ذلك # PageV01P359 # (الثانية) إحرام المرأة كإحرام الرجل، إلا ما استثني، ولا يمنعها الحيض ~~عن الإحرام لكن لا تصلي له، ولو تركته ظنا أنه لا يجوز حتى جاوز الميقات ~~رجعت إلى الميقات وأحرمت منه ولو دخلت مكة، فإن تعذر أحرمت من أدنى الحل، ~~ولو تعذر أحرمت من موضعها. # القول في الوقوف بعرفات والنظر في المقدمة والكيفية واللواحق. # أما المقدمة فتشتمل (على خ) مندوبات خمسة: # الخروج إلى منى بعد صلاة الظهرين يوم التروية، إلا لمن يضعف عن الزحام، ~~والإمام يتقدم ليصلي الظهرين بمنى. # والمبيت بها حتى يطلع الفجر، ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس. # ويكره الخروج قبل الفجر إلا لمضطر، كالخائف والمريض. # ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس. # والدعاء عند نزولها. # وعند الخروج منها. # وأما الكيفية، فالواجب فيها النية، والكون بها إلى الغروب، ولو لم يتمكن ~~من الوقوف بها نهارا أجزأه الوقوف ليلا ولو قبل الفجر، ولو أفاض قبل الغروب ~~عامدا عالما بالتحريم لم يبطل حجه وجبره ببدنة، ولو ~~ ____________________ # وقال في الجمل، بالكراهية وهو أشبه، (لنا) ~~التمسك بالأصل. # " قال دام ظله ": الثانية إحرام المرأة كاحرام الرجل إلا ما استثني. # المستثنى هو تغطية الرأس، ولبس المخيط، على خلاف فيه. PageV01P360 # عجز صام ثمانية عشر يوما، ولا شئ عليه لو كان جاهلا أو ناسيا. # ونمرة وثوية وذو المجاز وعرنة والأراك حدود لا يجزي ms187 الوقوف بها. # والمندوب: أن يضرب خباءه بنمرة، وأن يقف في السفح مع ميسرة الجبل في ~~السهل، وأن يجمع رحله، ويسد الخلل به وبنفسه، والدعاء قائما ويكره الوقوف ~~في أعلى الجبل، وقاعدا أو راكبا. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) الوقوف ركن، فإن تركه عامدا بطل حجه، ولو كان ناسيا تداركه ~~ليلا، ولو إلى الفجر، ولو فات اجتزأ بالمشعر. # (الثانية) لو فاته الوقوف الاختياري وخشي طلوع الشمس لو رجع، اقتصر على ~~المشعر ليدركه قبل طلوع الشمس. # وكذا لو نسي الوقوف بعرفات أصلا اجتزأ بإدراك المشعر قبل طلوع الشمس، ولو ~~أدرك عرفات قبل الغروب ولم يتفق له المشعر قبل طلوع الشمس، ولو أدرك عرفات ~~قبل الغروب ولم يتفق له المشعر حتى طلعت الشمس أجزأه الوقوف به، ولو قبل ~~الزوال. # (الثالثة) لو لم يدرك عرفات نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر حتى طلعت ~~الشمس فقد فاته الحج. # وقيل: يصح حجه ولو أدركه قبل الزوال. # ____________________ # القول في الوقوف بعرفات " قال دام ظله ": وقيل ~~يصح حجه، ولو أدركه قبل الزوال. # القائل هذا هو علم الهدى، في الانتصار، استدل بالإجماع ولم يثبت. ~~PageV01P361 # القول في الوقوف بالمشعر والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه. # والمقدمة: تشتمل على مندوبات خمسة: # الاقتصاد في السير، والدعاء عند الكثيب الأحمر. # وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع الليل. # والجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، وتأخير نوافل المغرب حتى يصلي ~~العشاء. # وفي الكيفية: واجبات ومندوبات. # فالواجبات: النية، والوقوف به، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض، إلى ~~وادي محسر، ويجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام، ويكره لا معه. # ووقت الوقوف الاختياري، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. # وللمضطر إلى الزوال. # ولو أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة، ولم يبطل حجه إن كان وقف ~~بعرفات. # ويجوز الإفاضة ليلا للمرأة والخائف. # والندب: صلاة الغداة قبل الوقوف، والدعاء. # وأن يطأ الصرورة المشعر برجله. # وقيل: يستحب الصعود على قزح، وذكر الله عليه. # ويستحب - لمن عدا الإمام - الإفاضة قبل طلوع الشمس ولا يتجاوز محسرا حتى ~~تطلع، والهرولة في الوادي، ms188 داعيا بالمرسوم، ولو نسي الهرولة رجع فتداركها، ~~والإمام يتأخر بجمع حتى تطلع الشمس. PageV01P362 # واللواحق ثلاثة: # (الأولى) الوقوف بالمشعر ركن، فمن لم يقف به ليلا ولا بعد الفجر عامدا ~~بطل حجه، ولا يبطل لو كان ناسيا، ولو فاته الموقفان بطل ولو كان ناسيا. # (الثانية) من فاته الحج سقطت عنه أفعاله، ويستحب له الإقامة بمنى إلى ~~انقضاء أيام التشريق، ثم يتحلل بعمرة مفردة، ثم يقضي الحج إن كان واجبا. # (الثالثة) يستحب التقاط الحصى من جمع وهو سبعون حصاة. # ____________________ # نعم روى ذلك، ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: # من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج (1). # وفي أخرى عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة (في حديث) قال: جاءنا ~~رجل بمنى فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا (إلى أن قال) فدخل إسحاق ~~بن عمار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك، فقال: إذا أدرك مزدلفة ~~فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج (2). # لكن الشيخ ادعى في الخلاف أن الروايتين من الشواذ، وليس بهما قائل. # وحملهما في الاستبصار، على أن المراد، إدراك فضل الحج وثوابه، دون سقوط ~~حج الإسلام، وذهب إلى أنه متى فاته عرفات نهارا ولم يدرك المشعر إلى طلوع ~~الشمس، فقد فاته الحج، مستدلا بالإجماع وبما رواه محمد بن سهل، عن أبيه، عن ~~إسحاق بن عبد الله، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن رجل دخل مكة، ~~مفردا للحج، فخشي أن يفوته الموقف. فقال له يومه إلى طلوع الشمس من ~~يوم # PageV01P363 # ويجوز من أي جهات الحرم شاء، عدا المساجد. # وقيل: عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف. # ويشترط أن يكون أحجارا من الحرم أبكارا، ويستحب أن تكون رخوة برشا بقدر ~~الأنملة ملتقطة منقطة. # وتكره الصلبة والمكسرة. # ____________________ # النحر، فإذا طلعت الشمس، فليس له حج الحديث ~~(1). # وبما رواه الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن ms189 رجل مفرد للحج، فاته الموقفان جميعا. قال (فقال خ ل): # له إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإذا طلعت الشمس من يوم النحر، فليس له حج، ~~ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل (الحديث) (2). # وهو اختيار ابن أبي عقيل. # ولنا في الإجماعين تردد والحق إسقاطهما، وتوهم المتأخر من قول المرتضى ~~(يوم النحر) جميع اليوم، وهو غلط، بل مراده إلى الزوال. # القول في الوقوف بالمشعر. # " قال دام ظله ": ويجوز من أي جهات الحرم شاء عدا المساجد، وقيل عدا ~~المسجد الحرام، ومسجد الخيف. # القائل (بالمسجدين خ) هو الشيخ، متمسكا بما رواه محمد بن إسماعيل، عن ~~حنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يجوز أخذ حصى الجمار من جميع ~~الحرم، إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف (3). # PageV01P364 # القول في مناسك منى يوم النحر وهي رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق. # أما الرمي: فالواجب فيه النية، والعدد وهو سبع، وإلقاؤها بما يسمى رميا، ~~وإصابة الجمرة بفعله، فلو تممها بحركة غيره لم يجز. # والمستحب، الطهارة، والدعاء. # وأن لا يتباعد بما يزيد على خمسة عشر ذراعا، وأن يرمي خذفا، والدعاء مع ~~كل حصاة، ويستقبل الجمرة العقبة، ويستدبر القبلة، وفي غيرها يستقبل الجمرة ~~والقبلة. # وأما الذبح: ففيه أطراف. # (الأول) في الهدي، وهو واجب على المتمتع خاصة، مفترضا ومتنفلا، ولو كان ~~مكيا، ولا يجب على غير المتمتع، ولو تمتع المملوك ~~ ____________________ # وفي رواية حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار؟ قال: لا تأخذه من ~~موضعين، من خارج الحرم، ومن حصى الجمار، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم (1). # وبما رواه ابن بابويه، في من لا يحضره الفقيه، عن حنان بن سدير، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كله، إلا من ~~المسجد الحرام، ومسجد الخيف (2). # فأما استثناء المساجد كلها، فمذهب شيخنا دام ظله، بناء على تحريم إخراج ~~الحصى من المساجد، وهو أحوط. # PageV01P365 # كان لمولاه إلزامه بالصوم، وأن يهدي عنه، ولو أدرك الموقفين معتقا ms190 لزمه ~~الهدي مع القدرة، والصوم مع التعذر. # ويشترط النية في الذبح، ويجوز أن يتولاه بنفسه وبغيره. # ويجب ذبحه بمنى. # ولا يجزي الواحد إلا عن واحد في الواجب. # وقيل: يجزي عن سبعة، وعن سبعين عند الضرورة لأهل الخوان الواحد، ولا بأس ~~به في الندب. # ولا يباع ثياب التجمل في الهدي، ولو ضل فذبح غيره لم يجز، ولا يخرج شيئا ~~من لحم الهدي عن منى، ويجب صرفه في وجهه، ويذبح يوم النحر وجوبا مقدما على ~~الحلق، ولو قدم الحلق أجزأه، ولو كان عامدا. # ____________________ # القول في مناسك منى " قال دام ظله ": ولا يجزي ~~الواحد إلا عن واحد في الواجب، وقيل: يجزي عن سبعة. # أقول: اختلفت الروايات في كمية الهدي، في رواية الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: تجزي البقرة أو البدنة في الأمصار سبعة، ولا تجزي بمنى، ~~إلا عن واحد (1). # وفي رواية معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: تجزي ~~البقرة عن خمسة، بمنى، إذا كانوا أهل خوان واحد (2) وفي أخرى عن يونس، عنه ~~عليه السلام، # PageV01P366 # وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة. # (الثاني) في صفته: ويشترط أن يكون من النعم ثنيا غير مهزول، ويجزي من ~~الضأن خاصة، الجذع لسنته، وأن يكون تاما، فلا يجوز العوراء، ولا العرجاء، ~~ولا العضباء، ولا ما نقص منها شئ كالخصي، ويجزي المشقوقة الأذن، وأن لا ~~تكون مهزولة بحيث لا يكون على كليتها شحم، لكن لو اشتراها على أنها سمينة ~~فبانت مهزولة، أجزأته. # والثني من الإبل ما دخل في السادسة. # ومن البقر والغنم (والمعز خ) ما دخل في الثانية. # ____________________ # قال: سألته أبا عبد الله عليه السلام عن ~~البقرة يضحي بها؟ فقال: يجزي عن سبعة (1). # وروى ابن أذينة عن حمران، قال: عزت البدن سنة بمنى، حتى بلغت البدنة مائة ~~دينار، فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: # كم؟ قال: ما خف فهو أفضل، قال: فقلت: عن كم يجزي؟ فقال: عن سبعين (2). # والحاصل مما جمعه الشيخ في كتب ms191 الأخبار، أن في الواجب مع الاختيار، لا ~~يجزي الواحد إلا عن واحد ومع الضرورة، يجزي عن سبعة وعن سبعين، وعليه فتواه ~~في النهاية والمبسوط. # وفي الخلاف: لا يجزي في الواجب، الواحد إلا عن واحد، وفي التطوع، يجزي عن ~~سبعة، إذا كانوا أهل بيت، وهو اختيار شيخنا دام ظله والمتأخر، وبه ~~أفتى. # PageV01P367 # ويستحب أن تكون سمينة تنظر في سواد وتمشي في سواد، وتبرك في مثله، أي لها ~~ظل تمشي فيه. # وقيل: أن تكون هذه المواضع منها سودا. # وأن يكون مما عرف به، إناثا من الإبل والبقر، ذكرانا من الضأن أو المعز. # وأن ينحر الإبل قائمة مربوطة بين الخف والركبة، ويطعنها من الجانب ~~الأيمن. # وأن يتولاه بنفسه، وإلا جعل يده مع يد الذابح، والدعاء، وقسمته أثلاثا: ~~يأكل ثلثه، ويهدي ثلثه، ويطعم القانع والمعتر ثلثه. # وقيل: يجب الأكل منه. # ويكره التضحية بالثور والجاموس والموجوء. # (الثالث) في البدل. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويستحب أن تكون سمينة، تنظر ~~في سواد، وتمشي في سواد، وتبرك في مثله. # أقول: الوصفان الأولان منقولان عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله، يضحي بكبش أقرن فحل، ~~ينظر في سواد، ويمشي في سواد (1) ومثله في رواية محمد بن مسلم (2). # وأما الوصف الثالث، فما وقفت فيه على نقل من طريق الأصحاب، ولست # PageV01P368 # فلو فقد الهدي ووجد ثمنه استناب في شرائه، وذبحه طول ذي الحجة. # وقيل: ينتقل فرضه إلى الصوم. # ومع فقد الثمن يلزمه الصوم، وهو ثلاثة أيام في الحج متواليات، وسبعة في ~~أهله، ويجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة، بعد التلبس بالحج. # ولا يجوز قبل ذي الحجة، ولو خرج ذو الحجة ولم يصم الثلاثة، تعين عليه ~~الهدي في القابل بمنى، ولو صام الثلاثة في الحج ثم وجد الهدي لم يجب، لكنه ~~أفضل. # ____________________ # أعرف من أين نقل (1)؟ وإن كان يذهب إليه ~~شيخنا، والشيخ والمتأخر، وأما التأويلات (2) منقولات عن أهل التفسير. # " قال دام ظله ": ولو فقد الهدي، ووجد ثمنه، استناب ms192 في شرائه وذبحه طول ~~ذي الحجة، وقيل: ينتقل فرضه إلى الصوم. # وذهب الشيخ إلى أن فاقد الهدي ومعه الثمن، يستنيب، لأنه في حكم الواجد، ~~وقال المتأخر: لا بل ينتقل إلى الصوم، عملا بالآية (3) والأول أشبه، لأن ~~العرف يطلق على واجد الثمن، أنه واجد الهدي، وبه كان يفتي شيخنا في الدرس ~~خلافا لما # PageV01P369 # ولا يشترط في صوم السبعة التتابع. # ولو أقام بمكة انتظر أقل الأمرين من وصوله إلى أهله ومضي شهر. # ولو مات ولم يصم صام الولي عنه الثلاثة وجوبا دون السبعة، ومن وجب عليه ~~بدنة في كفارة أو نذر، أجزأه سبع شياه، ولو تعين عليه الهدي ومات أخرج من ~~أصل تركته. # (الرابع) في هدي القارن. # ويجب ذبحه أو نحره بمنى إن قرنه بالحج، وبمكة إن قرنه بالعمرة وأفضل مكة ~~فناء الكعبة بالحزورة، ولو هلك لم يقم بدله، ولو كان مضمونا لزمه البدل، ~~ولو عجز عن الوصول نحره أو ذبحه وأعلمه، ولو أصابه كسر جاز بيعه والصدقة ~~بثمنه أو إقامة بدله، ولا يتعين الصدقة إلا بالنذر وإن أشعره أو قلده. # ولو ضل فذبح عن صاحبه أجزأه. # ولو ضل فأقام بدله ثم وجده، فإن ذبح الأخير استحب ذبح الأول، ويجوز ركوبه ~~وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده. # ____________________ # ذكره في الشرايع. # " قال دام ظله ": ولا يشترط في صوم السبعة التتابع. # هذا مذهب الشيخ، وقال المفيد: يشترط والأول أصح (أولا) تمسكا بالأصل ~~(وثانيا) بما رواه إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام، ~~إني قدمت الكوفة، ولم أصم السبعة الأيام، حتى فزعت في حاجة إلى بغداد قال: ~~صمها ببغداد، قلت: أفرقها؟ قال: نعم (1). # PageV01P370 # ولا يعطى الجزار من الهدي الواجب كالكفارات والنذور، ولا يأخذ الناذر من ~~جلودها، ولا يأكل منها، فإن أخذ ضمنه. # ومن نذر بدنة فإن عين موضع النحر لزم وإلا نحرها بمكة. # (الخامس) الأضحية، وهي مستحبة. # ووقتها بمنى يوم النحر وثلاثة بعده، وفي الأمصار يوم النحر ويومان بعده. # ويكره أن يخرج من الأضحية شيئا عن منى ولا بأس بالسنام، ms193 ومما يضحيه غيره، ~~ويجزي هدي التمتع عن الأضحية، والجمع أفضل، ومن لم يجد الأضحية تصدق ~~بثمنها، فإن اختلف أثمانها جمع الأول والثاني والثالث وتصدق بثلثها. # وتكره التضحية بما يريبه وأخذ شئ من جلودها وإعطاؤها الجزار. # وأما الحلق: فالحاج مخير بينه وبين التقصير ولو كان صرورة أو ملبدا على ~~الأظهر، والحلق أفضل. # والتقصير متعين على المرأة، ويجزي لها ولو قدر الأنملة. والمحل ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وأما الحلق، فالحاج مخير ~~بينه وبين التقصير، ولو كان صرورة. # أو ملبدا، على الأظهر. # أقول: تلبيد الشعر، أن يؤخذ العسل والصمغ، ويجعل على الرأس لئلا يقمل، ~~فذهب الشيخ في الجمل إلى أن الحاج مخير بين الحلق والتقصير صرورة أو غيره ~~لبد أو لم يلبد. # وقال في النهاية: الصرورة لا يجزيه إلا الحلق، وكذلك الملبد، وإن لم ~~يكن PageV01P371 # بمنى، ولو رحل قبله عاد للحلق أو التقصير ولو تعذر حلق أو قصر حيث كان ~~وجوبا، وبعث بشعره إلى منى ليدفن بها استحبابا. # ومن ليس على رأسه شعر يجزيه إمرار الموسى. # والبدءة برمي جمرة العقبة، ثم بالذبح، ثم بالحلق واجب، فلو خالف أثم ولم ~~يعد، ولا يزور البيت لطواف الحج إلا بعد الحلق أو التقصير، فلو طاف قبل ذلك ~~عامدا لزمه دم شاة، ولو كان ناسيا لم يلزمه شئ وأعاد طوافه. # ويحل من كل شئ عند فراغ مناسكه بمنى عدا الطيب والنساء والصيد، فإذا طاف ~~لحجه وسعى حل له الطيب، وإذا طاف طواف النساء حللن له. # ويكره المخيط حتى يطوف للحج، والطيب حتى يطوف طواف النساء. # ثم يمضي إلى مكة للطواف، والسعي ليومه، أو من الغد، ويتأكد في جانب ~~المتمتع، ولو أخر أثم، وموسع للمفرد والقارن طول ذي الحجة على كراهية. # ويستحب له إذا دخل مكة الغسل، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، والدعاء عند ~~باب المسجد. # ____________________ # صرورة، وبه يقول المفيد، والأول أكثر، ويقويه ~~قوله تعالى: لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين ~~(1). # PageV01P372 # القول في الطواف والنظر في مقدمته وكيفيته وأحكامه: # أما المقدمة فيشترط تقديم الطهارة، ms194 وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، ~~والختان في الرجل. # ويستحب مضغ الأذخر قبل دخول مكة، ودخولها من أعلاها حافيا على سكينة ~~ووقار مغتسلا من بئر ميمون أو فخ، ولو تعذر اغتسل بعد الدخول، والدخول من ~~باب بني شيبة، والدعاء عنده. # وأما الكيفية: فواجبها النية، والبدأة بالحجر، والختم به، والطواف على ~~اليسار، وإدخال الحجر في الطواف، وأن يطوف سبعا، ويكون بين المقام والبيت، ~~ويصلي ركعتين بعد الطواف في المقام، فإن منعه زحام صلى حياله. # ويصلي النافلة (1) حيث شاء من المسجد. # ولو نسيهما رجع فأتى بهما فيه، ولو شق صلاهما حيث ذكر، ولو مات قضى عنه ~~الولي. # والقران مبطل في الفريضة على أشهر الروايات، ومكروه في النافلة، ولو زاد ~~سهوا أكملها أسبوعين، وصلى ركعتي الواجب منهما قبل ~~ ____________________ # القول في الطواف " قال دام ظله ": والقران ~~مبطل في الفريضة، على أشهر الروايات. # القران أن يطوف أسبوعين (2) ولا يفصل بينهما بركعتين، وهل يبطل ~~الطواف؟ # PageV01P373 # السعي وركعتي الزيادة بعده. # ويعيد من طاف في ثوب نجس مع العلم ولا يعيد لو لم يعلم، ولو علم في أثناء ~~الطواف أزاله وأتم، وتصلى ركعتاه (1) في كل وقت ما لم يتضيق وقت الحاضرة. # ولو نقص من طوافه وقد تجاوز النصف أتى به وأتم، ولو رجع إلى أهله استناب، ~~ولو كان دون ذلك استأنف. # وكذا من قطع الطواف لحدث أو لحاجة. # ولو قطعه لصلاة فريضة حاضرة صلى ثم أتم طوافه، ولو كان دون الأربع، وكذا ~~للوتر. # ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يطف استأنف الطواف، ثم استأنف السعي، ولو ~~ذكر أنه طاف ولم يتم قطع السعي وأتم الطواف ثم يتم السعي. # ____________________ # قال الشيخ في كتب الفتاوى: نعم، تمسكا بما ~~رواه صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، قالا: سألناه عن قران ~~الطواف السبوعين أو الثلاثة، قال: لا إنما هو سبوع وركعتان، قال: وكان أبي ~~يطوف مع محمد بن إبراهيم، فيقرن وإنما كان ذلك منه لحال التقية (2). # وفي أخرى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سأل ms195 رجل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل (رجل خ ل) يطوف الأسباع (الأسابيع خ ل) جميعا، فيقرن، قال: ~~لا إنما هو أسبوع وركعتان (3). # PageV01P374 # ومندوبها (مندوبه خ): الوقوف عند الحجر والدعاء، واستلامه، وتقبيله، فإن ~~لم يقدر أشار إليه بيده، ولو كانت مقطوعة فبموضع القطع، ولو لم تكن له يد ~~أشار برأسه، وأن يقتصد في مشيه، ويذكر الله سبحانه في طوافه، ويلتزم ~~المستجار - وهو بحذاء الباب من وراء الكعبة - ويبسط يديه وخده على حائطه، ~~ويلصق به، ويذكر ذنوبه، ولو جاوز المستجار رجع والتزم. # وكذا يستلم الأركان، وآكدها ركن الحجر واليماني. # ____________________ # ووجه الاستدلال، أن النهي في العبادات، دال ~~على فساد المنهي عنه. # فأما ما رواه محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في ~~الفريضة، فأما في النافلة، فلا بأس (1). # وما رواه محمد بن الوليد، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد الله. # عليه السلام، يقول: إنما يكره القران في الفريضة، فأما في النافلة فلا، ~~والله ما به بأس (2). # فالجواب عنه، الطعن في السند، أو نقول: محمول على حال التقية، يدل عليه ~~الرواية المتقدمة، أو نحمل الكراهية على الحظر، وهو كثير. # وحمل الشيخ في الاستبصار روايات المنع على الكراهية دون الحظر، توفيقا ~~بين الروايات، واختاره المتأخر. # " قال دام ظله ": ومندوبها الوقوف. # ثم عد في ذلك، الاستلام، أو هو مذهب أكثر الأصحاب، ويظهر من كلام المفيد ~~وسلار، الوجوب، والأول أشبه. # PageV01P375 # ويتطوع بثلثمائة وستين طوافا، فإن لم يتمكن جعل العدة أشواطا، ويقرأ في ~~ركعتي الطواف بالحمد والصمد في الأولى، وبالحمد والجحد في الثانية. # ويكره الكلام فيه، بغير الدعاء والقراءة. # وأما الأحكام فثمانية: # (الأول) الطواف ركن، فمن (فإن خ) تركه عامدا بطل حجه، ولو كان ناسيا أتى ~~به. # ولو تعذر العود استناب فيه. # وفي رواية، إن كان على وجه جهالة أعاد (الحج خ) وعليه بدنة. # (الثاني) من شك في عدده بعد الانصراف، فلا إعادة عليه، ولو كان في أثنائه ms196 ~~وكان بين السبعة وما زاد قطع ولا إعادة، ولو كان في النقيصة أعاد في ~~الفريضة، وبنى على الأقل في النافلة، ولو تجاوز الحجر في الثامن وذكر قبل ~~بلوغ الركن قطع ولم يعد. # (الثالث) لو ذكر أنه لم يتطهر أعاد طواف الفريضة وصلاته، ولا يعيد طواف ~~النافلة، ويعيد صلاته استحبابا. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويتطوع بثلاثمائة وستين ~~طوافا، فإن لم يمكن (يتمكن خ ل) جعل العدة أشواطا. # معنى المسألة، أنه مستحب أن يطوف العدد، فإن لم يتمكن لعذر، جعل بدل كل ~~طواف وهو سبعة أشواط شوطا واحدا، فيكون أحدا وخمسين طوافا، وثلاثة أشواط، ~~فتلحق هذه الثلاثة بالطواف الأخير، تخلصا من الجمع بين الطوافين. # " قال دام ظله ": وفي رواية، إن كان على وجه جهالة، أعاد، وعليه ~~بدنة. PageV01P376 # ولو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله وواقع عاد وأتى به، ومع التعذر ~~يستنيب فيه، وفي الكفارة تردد، أشبهه أنها لا تجب إلا مع الذكر. # ولو نسي طواف النساء استناب، ولو مات قضاه الولي. # ____________________ # هذه رواها حماد بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، ~~قال: سأل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت، حتى رجع إلى أهله؟ قال: إذا كان على ~~وجه الجهالة أعاد الحج، وعليه بدنة (1). # ومثلها رواها عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة قال: # إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد، وعليه بدنة (2). # والذي يقال عليهما، إن الأولى غير مستندة، إذ المسؤول عنه مجهول، ~~والثانية مهجورة، لكن الشيخ صدر بها الباب في الاستبصار. # " قال دام ظله ": ولو نسي طواف الزيارة حتى رجع إلى أهله، وواقع عاد وأتى ~~به، ومع التعذر يستنيب (فيه خ)، وفي الكفارة تردد، أشبهه أنها لا تجب إلا ~~مع الذكر. # منشأ التردد، أن الناسي مرفوع عنه القلم، ومقتضى الأصل أن لا كفارة، ~~وعليه المتأخر، وكذا الشيخ في النهاية سكت عنه، وقال في المبسوط: بوجوبها، ~~وهو في رواية علي بن جعفر عن أخيه ms197 عليه السلام، قال: سألته عن رجل نسي طواف ~~الفريضة، حتى قدم بلاده، وواقع النساء كيف يصنع قال: يبعث بهدي، إن كان ~~تركه في حج بعث به في حج، وإن كان تركه في عمرة، بعث به في عمرة (3) # PageV01P377 # (الرابع) من طاف فالأفضل له تعجيل السعي، ولا يجوز تأخيره إلى غده. # (الخامس) لا يجوز للمتمتع تقديم طواف حجه وسعيه على الوقوف وقضاء ~~المناسك، إلا لامرأة تخاف الحيض أو مريض أو هم. # ____________________ # والأول أشبه. # " قال دام ظله ": من طاف فالأفضل له تعجيل السعي، ولا يجوز تأخيره إلى ~~غده. # أقول: قوله: (فالأفضل له تعجيل السعي) يدل على جواز التأخير ساعة أو ~~ساعتين، وقد جوزه الشيخ وأتباعه. # وتأول في الاستبصار، ما رواه عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرجل يقدم مكة، وقد اشتد عليه الحر، فيطوف بالكعبة، ~~ويؤخر السعي إلى أن يبرد؟ فقال: لا بأس به (1). # وما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أحدهما عليهما السلام، عن رجل طاف ~~بالبيت، فأعيى، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ قال: نعم (2). # فقال الشيخ: المراد بالتأخير في الروايتين، ساعة أو ساعتين. # وإذا ثبت هذا، فهل يجوز التأخير إلى غده؟ قال شيخنا في الشرايع: نعم، وهو ~~مخير بين التعجيل والتأخير، وقال الشيخ لا يجوز، وهو اختيار شيخنا في ~~النافع. # وهو أشبه، عملا بما رواه صفوان، عن العلاء بن رزين، قال: سألته عن رجل ~~طاف بالبيت فأعيى، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ قال: لا ~~(3). # PageV01P378 # وفي جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة روايتان، أشهرهما الجواز. # ويجوز للقارن والمفرد تقديم الطواف اختيارا، ولا يجوز تقديم طواف النساء ~~لمتمتع ولا لغيره، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض. # ولا يقدم على السعي، ولو قدمه عليه ساهيا لم يعد. # ____________________ # وتمسكا بأن العبادة على الفور، وبقوله عليه ~~السلام: خير الخير أعجله (1). # ثم نحن نطالب شيخنا بمنشأ التأخير إلى الزمان المقدر، وسألته في الدرس، ~~فاستدل بقوله تعالى: الحج أشهر معلومات (2). # قلت: لو صح الاستدلال به فمقتضى الآية ms198 جواز التأخير، طول ذي الحجة، فلم ~~قدرتم بالغد؟ فأعرض عن الجواب. # " قال دام ظله ": وفي جواز تقديم طواف النساء مع الضرورة، روايتان، ~~أشهرهما الجواز. # أقول: رواية الجواز غير متضمنة حال الضرورة، وهي ما رواه محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن علي، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام، يقول: ~~لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء، قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى ~~منى وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له، الانصراف إلى مكة أن يطوف ~~ويودع البيت، ثم يمر كما هو من منى، إذا كان خائفا (3). # ورواية المنع مطلقة أيضا، وهي ما رواه صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن # PageV01P379 # (السادس) قيل: لا يجوز الطواف وعليه برطلة، والكراهية أشبه، ما لم يكن ~~الستر محرما. # (السابع) كل محرم يلزمه طواف النساء، رجلا كان أو امرأة، أو صبيا، أو ~~خصيا، إلا في العمرة المتمتع بها. # ____________________ # عمار (في حديث) قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام، عن المفرد للحج، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة، أيعجل طواف ~~النساء؟ قال: لا إنما طواف النساء بعد ما يأتي من منى (1). # والشيخ جمع بينهما، فحمل هذه على حال الاختيار، وهو حسن، والأولى على ~~الاضطرار، وهو عدول، ففي حمل الروايتين على الضرورة تسامح. # والذي ينبغي أن يستدل به، أن يقال: الحج مرتب بعضه على بعض، فلا يجوز ~~التقديم، ومع الضرورة المانعة من الرجوع إلى مكة جائز. # أما الأول، لئلا يختل الترتيب، ولرواية إسحاق (2) ولما رواه علي بن حمزة ~~عن أبي الحسن عليه السلام، قال: لا يجوز تقديم طواف النساء على منسك (3). # وأما الثاني، فلقوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج (4) وللرواية ~~الأولى لئلا تطرح. # وذهب المتأخر إلى أنه لا يجوز على حال، والأول أظهر بين الأصحاب. # " قال دام ظله ": لا يجوز الطواف، وعليه برطلة. # هذا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط، تمسكا بما رواه الحسين بن سعيد، ~~عن # PageV01P380 # (الثامن) من نذر أن يطوف على أربع. # قيل: يجب عليه طوافان. # وروي ذلك في امرأة ms199 نذرت. # وقيل: لا ينعقد، لأنه لا يتعبد بصورة النذر. # ____________________ # صفوان، عن يزيد بن خليفة، قال: رآني أبو عبد ~~الله عليه السلام، أطوف حول الكعبة وعلي برطلة، فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك ~~تطوف حول الكعبة، وعليك برطلة؟ لا تلبسها حول الكعبة، فإنها من زي اليهود ~~(1). # وحملها في التهذيب على الكراهية، وهو أشبه، لأن القرينة دالة عليه، وهو ~~اختيار شيخنا في الدرس. # " قال دام ظله ": من نذر أن يطوف على أربع، قيل يجب عليه طوافان، إلى ~~آخره. # القائل هذا هو الشيخ في النهاية والمبسوط، مستدلا بما رواه النوفلي، عن ~~السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام، في ~~امرأة نذرت أن تطوف على أربع، فقال: تطوف أسبوعا ليديها، وأسبوعا لرجليها ~~(2). # لكن السكوني ضعيف، وهي مخالفة للأصل، ولو عمل بها عامل جاز، والحق أن ~~نقضيه بالحكم على المرأة، جمودا على النقل (3). # وفي معناها أخرى، عن محمد بن ميسر، عن ابن الجهم، عن أبي عبد الله، عن ~~أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام (4) ولفظها مطابق لها. # PageV01P381 # القول في السعي والنظر في مقدمته، وكيفيته، وأحكامه. # أما المقدمة فمندوبات عشرة: الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، ~~والاغتسال من الدلو المقابل للحجر، والخروج للسعي من باب الصفا، وصعود ~~الصفا، واستقبال ركن الحجر، والتكبيرة، والتهليل سبعا والدعاء بالمأثور. # وأما الكيفية، ففيها الواجب والندب. # فالواجب أربعة: النية، والبدء بالصفا، والختم بالمروة، والسعي سبعا. # يعد ذهابه شوطا، وعوده آخر. # والمندوبة أربعة أشياء: المشي طرفيه، والاسراع بين المنارة إلى زقاق ~~العطارين، ولو نسي الهرولة رجع القهقري وتدارك، والدعاء، وأن يسعى ماشيا، ~~ويجوز الجلوس خلاله للراحة. # وأما الأحكام فأربعة: # (الأول) السعي ركن، يبطل الحج بتركه عمدا، ولا يبطل سهوا، ويعود لتداركه، ~~فإن تعذر استناب فيه. # (الثاني) يبطل السعي بالزيادة عمدا، ولا يبطل سهوا. # ومن تيقن عدد الأشواط وشك فيما به بدأ، فإن كان في الفرد على الصفا أعاد، ~~ولو كان على المروة لم يعد. # وبالعكس لو كان سعيه زوجا، ولو لم يحصل العدد أعاد، ولو ms200 تيقن النقصان أتى ~~به. PageV01P382 # (الثالث) لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة أو لتدارك ركعتي الطواف أو غير ذلك ~~أتم ولو كان شوطا. # (الرابع) لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله، أو قلم أظفاره ثم ذكر أنه ~~نسي شوطا أتم. # وفي بعض الروايات يلزمه دم بقرة. # ____________________ # وأما القول: بأنه لا ينعقد فهو للمتأخر، وتمسك ~~بأنه نذر غير مشروع، فلا ينعقد، وما قدمناه أولى، حذرا من اطراح النقل، وفي ~~تمسك المتأخر، ضعف. # القول في السعي " قال دام ظله ": وفي بعض الروايات، يلزمه دم بقرة. # إشارة إلى ما رواه صفوان بن يحيى، وعلي بن النعمان، عن سعيد بن يسار، ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة ~~أشواط، ثم رجع إلى منزله، وهو يرى أنه قد فرغ منه، وقلم أظافيره وأحل، ثم ~~ذكر أنه سعى ستة أشواط، فقال لي: يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط، فإن كان يحفظ ~~أنه قد سعى ستة أشواط، فليعد، وليتم شوطا، وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: ~~بقرة الحديث (1). # ومثله رواه محمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). # PageV01P383 # القول في أحكام منى بعد العود يجب المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني ~~عشر، ولو بات بغيرها كان عليها شاتان، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة، ~~ولو كان ممن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه. # وحد المبيت أن يكون بها ليلا حتى تجاوز نصف الليل. # وقيل لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر. # ويجب رمي الجمار في الأيام التي يقيم بها، كل جمرة بسبع حصيات مرتبا، ~~يبدأ بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة. # ولو نكس أعاد على الوسطى وجمرة العقبة. # ويحصل الترتيب بأربع جمرات. # ووقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد ~~مرتبا. # ويستحب أن يكون ما لامسه غدوة، وما ليومه بعد الزوال، ولا يجوز الرمي ~~ليلا إلا لعذر كالخائف والرعاة والعبيد. # ____________________ # وعليها فتوى الشيخ في النهاية ms201 والمبسوط، ~~والمفيد، والمتأخر في أبواب السعي، وكلهم قالوا (في باب ما يجب على المحرم ~~اجتنابه): يتم ولا كفارة. # والوجه أنه يختص الكفارة بالظان لا بالناسي، جمعا بين الأقوال، وقد صرح ~~المتأخر بذلك. # القول في أحكام منى " قال دام ظله ": وقيل لا يدخل مكة، حتى يطلع الفجر. # القائل هو الشيخ في النهاية، وحمل على الأفضلية، وهو حسن. ~~PageV01P384 # ويرمى عن المعذور كالمريض. # ولو نسي جمرة وجهل موضعها رمى على كل جمرة حصاة. # ويستحب الوقوف عند كل جمرة، ورميها عن يسارها مستقبل القبلة، ويقف داعيا ~~عدا جمرة العقبة، فإنه يستدبر القبلة ويرميها عن يمينها ولا يقف. # ولو نسي الرمي حتى دخل مكة رجع وتدارك، ولو خرج فلا حرج. # ولو حج في القابل استحب القضاء، ولو استناب جاز. # ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق، ويجوز النفر في الأول وهو الثاني عشر ~~من ذي الحجة لمن اتقى الصيد والنساء، وإن شاء في الثاني وهو الثالث عشر، ~~ولو لم يتق تعين عليه الإقامة إلى النفر الأخير. # وكذا لو غربت الشمس ليلة الثالث عشر وهو بمنى. # ومن نفر في الأول، لا ينفر إلا بعد الزوال. # وفي الأخير يجوز قبله، ويستحب للإمام أن يخطب ويعلمهم ذلك. # والتكبير بمنى مستحب، وقيل: يجب. # ومن قضى مناسكه فله الخيرة في العود إلى مكة، والأفضل العود لوداع البيت، ~~ودخول الكعبة خصوصا للصرورة. # ____________________ # " قال دام ظله ": والتكبير بمنى مستحب، وقيل: ~~يجب. # القول الأول للشيخ في المبسوط، والمتأخر، وقال المرتضى: بالوجوب، مستدلا ~~بقوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم (1). # PageV01P385 # ومع عوده يستحب الصلاة في زوايا البيت وعلى الرخامة الحمراء والطواف ~~بالبيت واستلام الأركان والمستجار والشرب من زمزم والخروج من باب الحناطين ~~والدعاء والسجود مستقبل القبلة والدعاء في السجود والصدقة بتمر يشتريه ~~بدرهم. # ومن المستحب التحصيب والنزول بالمعرس (1) على طريق المدينة وصلاة ركعتين ~~به والعزم على العود. # ومن المكروهات: المجاورة بمكة، والحج على الإبل الجلالة ومنع دور مكة من ~~السكنى، وأن يرفع بناء فوق الكعبة، والطواف للمجاور بمكة أفضل من الصلاة ~~وللمقيم بالعكس. # واللواحق أربعة: ms202 # (الأول) من أحدث ولجأ إلى الحرم لم يقم عليه حد بجنايته ولا تعزير، ويضيق ~~عليه في المطعم والمشرب ليخرج، ولو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته. # ____________________ # وهو اختيار الشيخ في الجمل والاستبصار، مستدلا ~~بما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن قول الله ~~عز وجل: واذكروا الله في أيام معدودات، قال: التكبير في أيام التشريق، صلاة ~~الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث وفي الأمصار عشر صلوات ~~فإذا نفر الناس النفر الأول، أمسك أهل الأمصار، ومن أقام بمنى، فصلى بها ~~الظهر والعصر، فليكبر (2). # PageV01P386 # (الثاني) لو ترك الحاج زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا على ذلك، ~~وإن كان ندبا لأنه جفاء. # (الثالث) للمدينة حرم وحده من عائر إلى وعير، لا يعضد شجره، ولا بأس ~~بصيده، إلا ما صيد بين الحرمين. # (الرابع) يستحب الغسل لدخولها، وزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~استحبابا مؤكدا، وزيارة فاطمة عليها السلام من الروضة، والأئمة عليهم ~~السلام بالبقيع، والصلاة بين القبر والمنبر وهو الروضة، وأن يصام بها ~~الأربعاء ويومان بعده للحاجة، وأن يصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي ~~لبابة، وليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام الرسول صلى الله عليه ~~وآله وسلم، والصلاة في المساجد، وإتيان قبور الشهداء خصوصا قبر حمزة عليه ~~السلام. # ____________________ # وبما رواه حماد، عن حريز بن عبد الله عن ~~زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: التكبير أيام التشريق، في دبر ~~الصلوات، فقال: التكبير بمنى في دبر خمس عشر صلاة (الحديث) (1). # وبهذا القول، أقول (اذهب خ ل) احتياطا، وكلام الشيخ في النهاية، يحتمل ~~الوجهين، وحمله الراوندي على الاستحباب. # واللواحق أربعة " قال دام ظله ": لو ترك الحاج (الحجاج خ ل) زيارة النبي ~~صلى الله عليه وآله أجبر على ذلك، وإن كانت ندبا، لأنه جفاء. # PageV01P387 # المقصد الثاني في العمرة: # وهي واجبة في العمر مرة على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج، وقد تجب ~~بالنذر وشبهه، والاستيجار، والافساد، والفوات، وبدخول مكة عدا من يتكرر ms203 ~~كالحطاب والحشاش والمريض. # وأفعالها ثمانية: النية، والاحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف ~~النساء وركعتاه، والتقصير أو الحلق. # وتصح في جميع أيام السنة وأفضلها رجب، ومن أحرم بها في أشهر الحج ودخل ~~مكة جاز أن ينوي بها (عمرة خ) التمتع، ويلزمه الدم. # ويصح الاتباع إذا كان بين العمرتين شهر. # ____________________ # أقول: لما كانت قلة الالتفات إلى خير الرسل ~~صلى الله عليه وآله، ومن يضاهيه في العصمة، حراما، وكذلك الجفاء، وجب إجبار ~~الناس، إذا أعرضوا عن زيارتهم عليهم السلام (1) ولا مشقة، والعذر منفي، وهو ~~اختيار الشيخ وأتباعه. # وانفرد المتأخر بالمنع، نظرا إلى أن الإلزام بالمندوب غير جايز. # وليس بشئ، إذ موجب الإلزام، هو الحذر من الجفاء. # المقصد الثاني في العمرة " قال دام ظله ": ويصح الاتباع، إذا كان بين ~~العمرتين شهر، وقيل: عشرة أيام، وقيل: لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة، ~~ولم يقدر علم الهدى بينهما حدا. # القول الأول للشيخ في النهاية، وقال في الجمل: وأقل ما يكون بين العمرتين ~~عشرة أيام. # PageV01P388 # وقيل: عشرة أيام. # وقيل: لا يكون في السنة إلا عمرة واحدة، ولم يقدر علم الهدى رحمه الله ~~بينهما حدا. # والتمتع بها يجزي عن المفردة، وتلزم من ليس من حاضري المسجد الحرام، ولا ~~تصح إلا في أشهر الحج، ويتعين فيها التقصير، ولو حلق قبله لزمه دم شاة، ~~وليس فيها طواف النساء، وإذا دخل مكة متمتعا كره له الخروج لأنه مرتبط ~~بالحج، ولو خرج وعاد في شهره فلا حرج، وكذا لو أحرم بالحج وخرج بحيث إذا ~~أزف الوقوف عدل إلى عرفات، ولو خرج إلا كذلك وعاد في غير الشهر جدد عمرة ~~وجوبا ويتمتع بالأخيرة دون الأولى. # المقصد الثالث في اللواحق: وهي ثلاثة: # (الأول) في الإحصار والصد، المصدود من منعه العدو، فإذا تلبس بالإحرام ~~فصد، نحر هديه وأحل من كل شئ أحرم منه، ويتحقق الصد مع عدم التمكن من ~~الوصول إلى مكة أو الموقفين بحيث لا طريق غير موضع الصد، أو كان لكن لا ~~نفقة. # ولا يسقط الحج الواجب مع الصد، ويسقط المندوب. # ____________________ ms204 # وهو في رواية يونس عن علي بن أبي حمزة، عن أبي ~~الحسن عليه السلام (في حديث) قال: ولكل شهر عمرة، فقلت: يكون أقل؟ قال: ~~يكون لكل (في كل خ ل) عشرة أيام عمرة، (الحديث) (1). # PageV01P389 # وفي وجوب الهدي على المصدود قولان، أشبههما الوجوب، فلا يصح التحلل إلا ~~بالهدي ونية التحلل. # وهل يسقط الهدي لو شرط حله حيث حبسه؟ فيه قولان، أظهرهما أنه لا يسقط. # وفائدة الاشتراط جواز التحلل من غير توقع. # ____________________ # ذكره الشيخ في الكتابين، وابن بابويه في من لا ~~يحضره الفقيه. # والقول الثالث لابن أبي عقيل العماني، تمسكا بما رواه ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: العمرة في كل سنة مرة ~~(1). # وعن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام، وعن جميل بن دراج عن زرارة بن ~~أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، قالا: لا يكون في السنة عمرتان (2). # وحملها الشيخ على العمرة المتمتع بها. # والوجه عندي، عدم التقدير، كما اختاره علم الهدى والمتأخر، لأن العمرة ~~مشروعة مرغب فيها، والتقدير منفي بالأصل، وما وجدت في رواية، تحريم ~~التتابع، فهي باقية على جواز فعلها دائما، ولأنها عبادة، وقال الله تعالى: ~~واعبد ربك حتى يأتيك اليقين (3) أي الموت. # في الإحصار والصد " قال دام ظله ": وفي وجوب الهدي على المصدود قولان. # قال الشيخ وأتباعه: يجب الهدي ولا يتحلل إلا به، وقال المتأخر: لا ~~يجب # PageV01P390 # وفي إجزاء هدي التحلل قولان، أشبهها أنه يجزي، والبحث في المعتمر إذا صد ~~مكة كالبحث في الحاج. # والمحصور (المحصر خ) هو الذي يمنعه المرض، وهو يبعث هديه لو لم يكن ساق، ~~ولو ساق اقتصر على هدي السياق، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهي منى إن كان ~~حاجا، ومكة إن كان معتمرا، فهناك يقصر ويحل إلا من النساء، حتى يحج في ~~القابل إن كان واجبا، أو يطاف عنه النساء إن كان ندبا. # ولو بان أن هديه لم يذبح لم يبطل تحلله، ويذبح في القابل. # ____________________ # عليه، وحكى ذلك عن بعض الأصحاب ms205 متمسكا بأن ~~الأصل براءة الذمة، و (يقويه خ) بقوله تعالى: فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي (1). # وجه الاستدلال تخصيص الهدي بالمحصر، والأول أشبه، لأن الهدي وجب ~~بالإحرام، ولا دليل على سقوطه، فيجب الوفاء به، ولا دليل في الآية على أنه ~~ساقط عن المصدود، فاعرفه، وأما إنه هل يسقط مع الاشتراط، فقد مضى البحث ~~فيه. # " قال دام ظله ": وفي إجزاء هدي السياق عن هدي التحلل قولان، أشبههما أنه ~~يجزي. # أقول: الإجزاء مذهب الشيخ وأتباعه كلهم، ووجه الأشبهية، التمسك بالأصل، ~~وبقوله تعالى: فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، وهذا هو المستيسر. # وأما القول بأنه لا يجزي فقد ذكره علي بن بابويه، قال: وإذا قرن الرجل ~~الحج والعمرة، وأحصر، بعث هديا مع هديه، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، ~~والمراد # PageV01P391 # وهل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه: لا. # ولو أحصر فبعث ثم زال العارض التحق، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه. # فإن فاتاه، تحلل بعمرة، ويقضي الحج إن كان واجبا، وإلا ندبا. # والمعتمر يقضي عمرته عند زوال المنع. # وقيل: في الشهر الداخل. # ____________________ # بالقران أن يأتي بهما على الانفراد. # وكأنه نظر إلى أن الهدي الأول كان واجبا عليه قبل الإحصار (الحصر خ ل) ~~والاحصار يوجب هديا آخر، عملا بالآية، وقواه المتأخر، وإن لم يقل به. # " قال دام ظله ": وهل يمسك عما يمسك عنه المحرم؟ الوجه لا؟ # تقديره هل يمسك من لم يذبح هديه إلى القابل، عما يجتنبه المحرم؟ وفيه ~~خلاف، قال الشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب: نعم، متمسكا بما رواه ~~صفوان، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام (في حديث ~~طويل): فإن ردوا الدراهم عليه، ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل، لم يكن ~~عليه شئ، لكن يبعث من قابل ويمسك أيضا (الحديث) (1). # وقال المتأخر: لا يمسك، مستدلا بأن الأصل براءة الذمة، وأنه ليس بمحرم، ~~ولا في الحرم، فلا اجتناب عليه واختاره شيخنا دام ظله. # ولقائل أن يقول: لا نسلم انحصار الاجتناب في المحرم (في الحرم خ ل) ~~والاحتياط يقتضي ms206 الاجتناب. # " قال دام ظله ": والمعتمر يقضي عمرته، عند زوال المنع، إلى آخره. # PageV01P392 # وقيل: لو أحصر القارن حج في القابل قارنا، وهو على الأفضل إلا أن يكون ~~القران متعينا بوجه. # وروي استحباب بعث الهدي، والمواعدة لإشعاره وتقليده، واجتناب ما يجتنبه ~~المحرم وقت المواعدة حتى يبلغ الهدي محله، ولا يلبي لكن يكفر لو أتى بما ~~يكفر له المحرم استحبابا. # ____________________ # ذهب الشيخ في التهذيب، إلى أن المحرم إذا أحصر ~~بالمرض، وهو معتمر، فإذا برأ، فعليه العمرة، وهو في رواية صفوان، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وبهذا الإسناد عنه عليه السلام، أن الحسن بن علي عليهما السلام خرج ~~معتمرا، فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك، وهو بالمدينة، فخرج في ~~طلبه، فأدركه في السقيا، وهو مريض بها، فقال: يا بني ما تشتكي؟ فقال: أشتكي ~~رأسي فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها، وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما ~~برأ من وجعه اعتمر - الحديث (2). # وعليه شيخنا دام ظله، ويقتضيه مذهب علم الهدى في العمرة. # وأما إنه يعتمر في الشهر الداخل (3) فهو مذهب الشيخ في النهاية والمتأخر، ~~والأول أشبه، بناء على ما قدمناه. # " قال دام ظله ": وقيل: لو أحصر القارن حج في القابل قارنا، وهو على ~~الأفضل إلا أن يكون القران متعينا بوجه. # PageV01P393 # (الثاني) في الصيد، وهو الحيوان المحلل الممتنع، ولا يحرم صيد البحر وهو ~~ما يبيض ويفرخ فيه، ولا الدجاج الحبشي. # ولا بأس بقتل الحية والعقرب والفأرة، ورمي الغراب والحدأة، ولا كفارة في ~~قتل السباع. # ____________________ # القائل بهذا هو الشيخ في النهاية والتهذيب ~~متمسكا بما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام وابن أبي عمير، عن ~~رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنهما قالا: القارن يحصر، وقد قال: ~~(واشترط فحلني حيث حبستني) قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع من (في خ ل) ~~بنذر أو شبهه، فلا يجزيه غيره. # فالوجه، ما فصله شيخنا أنه مع التعيين لا يجزي غيره، ومع عدم التعيين، ~~يجزيه، إلا أن الأفضل هو ms207 القران. # وقوله دام ظله: (وروى استحباب بعث هدي)، إشارة إلى ما رواه الحسين بن ~~سعيد، عن الحسن، عن زرعة، قال: سألته عليه السلام، عن رجل أحصر في الحج، ~~قال: فليبعث بهديه، إذا كان مع أصحابه، ومن تمام الخبر: وإنما عليه أن ~~يعدهم لذلك يوما (الحديث) (3). # PageV01P394 # وروي في الأسد كبش إذا لم يرده، وفيها ضعف. # ولا كفارة في قتل الزنبور خطأ، وفي قتله عمدا صدقة بكف من طعام. # ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة لا ذبحهما، وإنما يحرم على ~~المحرم صيد البر، وينقسم قسمين: # (الأول ما لكفارته بدل على الخصوص) وهو خمسة: # (الأول) النعامة، وفي قتلها بدنة، فإن لم يجد فض ثمن البدنة على البر ~~وأطعم ستين مسكينا كل مسكين مدين، ولا يلزمه ما زاد عن ستين، ولا ما زاد عن ~~قيمتها، فإن لم يجد صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما. # (الثاني) في بقرة الوحش، بقرة أهلية، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، كل ~~مسكين مدين، ولو كانت قيمة البقرة أقل اقتصر عليها، فإن لم يجد صام عن كل ~~مسكين يوما، فإن عجز صام تسعة أيام. # ____________________ # في الصيد " قال دام ظله ": وروي في الأسد كبش، ~~إذا لم يرده، وفيها ضعف. # هي رواية أبو سعيد المكاري (1) وهو فاسد العقيدة، وأفتى عليها الشيخ في ~~النهاية. # PageV01P395 # وكذا الحكم في حمار الوحش على الأشهر. # (الثالث) الظبي، وفيه شاة، فإن لم يجد فض ثمن الشاة على البر وأطعم عشرة ~~مساكين، كل مسكين مدين. ولو قصرت قيمتها اقتصر عليها، فإن لم يجد صام عن كل ~~مسكين يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # والأبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير، وقيل: على الترتيب وهو الأظهر. # ____________________ # " قال دام ظله ": وكذا الحكم في حمار الوحش ~~على الأشهر. # في رواية أبي الصباح، وفي حمار الوحش بقرة (1) وفي رواية أبي بصير، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، وفي الحمار بدنة (2) وفتوى المفيد في المقنعة ~~والشيخ في كتبه، وأتباعهما، على الأولى (3). # " قال دام ظله ": والأبدال في ms208 الأقسام الثلاثة، على التخيير، وقيل: على ~~الترتيب، وهو الأظهر. # أما الترتيب فمذهب المرتضى، والشيخ في المبسوط والنهاية والمفيد في ~~المقنعة، وابن بابويه في المقنع، وابن أبي عقيل وأبي الصلاح وبه روايات. # (منها) ما رواه ابن محبوب عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: إذا أصاب المحرم الصيد، ولم يجد ما يكفر (به خ) من موضعه ~~الذي أصاب فيه الصيد، قوم جزاءه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما ثم ~~جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على الطعام، صام لكل نصف صاع # PageV01P396 # وفي الثعلب والأرنب شاة. # وقيل: البدل فيهما كالظبي. # (الرابع) في بيض النعام، إذا تحرك الفرخ فلكل بيضة بكرة، وإن لم يحرك ~~أرسل فحولة الإبل في إناث بعدد البيض، فما نتج كان هديا للبيت، فإن عجز فعن ~~كل بيضة شاة، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # ____________________ # يوما (1). # وأما التخيير فمذهب الشيخ في الخلاف والجمل، في باب الصوم، وعليه يدل ~~قوله تعالى: فجزاء مثل ما قتل من النعم، يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ ~~الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما (2) لأن لفظة أو تقتضي ~~التخيير. # وأجاب المرتضى عن ذلك، بأنه يجوز العدول عن ظاهر القرآن، للدلالة، كما ~~عدلنا في قوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع (3) - ~~عن مدلول الواو، وهو الجمعية في التخيير. # والمتأخر على الأول، وهو أظهر في الفتاوى، والثاني أشبه، نظرا إلى الآية، ~~والعدول على خلاف الأصل. # " قال دام ظله ": وفي الثعلب والأرنب شاة، وقيل: البدل فيهما كالظبي. # أقول: مستند الأول، رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (4) ~~والقول # PageV01P397 # (الخامس) في بيض القطاة والقبج، إذا تحرك الفرخ، من صغار الغنم. # وفي رواية، عن البيضة مخاض من الغنم. # وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناث بعدد البيض، فمن نتج كان هديا، ~~ولو عجز كان فيه ما في بيض النعام. # (الثاني ما لا بدل لفديته) وهو ms209 خمسة: # الحمام، وهو كل طائر يهدر ويعب الماء. # وقيل: كل مطوق، ويلزم المحرم في قتل الواحدة شاة، وفي فرخها حمل، وفي ~~بيضها درهم، وعلى المحل فيها درهم، وفي فرخها نصف درهم، وفي بيضها ربع ~~درهم، ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الأمران، ويستوي فيه الأهلي وحمام ~~الحرم، غير أن حمام الحرم يشترى بقيمته علفا لحمامه. # وفي القطاة حمل قد فطم ورعى (من خ) الشجر. # وكذا في الدراج وشبهه. # وفي رواية دم. # وفي الضب جدي. # وكذا في القنفذ واليربوع. # وفي العصفور مد من طعام. # ____________________ # الثاني للشيخ في النهاية، وما وقفت على ~~مستنده. # " قال دام ظله ": في بيض القطاة والقبج، إذا تحرك الفرخ، من صغار الغنم، ~~وفي رواية عن البيضة مخاض من الغنم. PageV01P398 # وكذا في القنبرة والصعوة. # وفي الجراد كف من الطعام. # وكذا في القملة يلقيها من جسده. # وكذا قيل في قتل العظاظ (1) (العظاية خ)، ولو كان الجراد كثيرا فدم شاة، ~~ولو لم يكن التحرز منه فلا إثم ولا كفارة. # ثم أسباب الضمان إما مباشرة، وإما إمساك، وإما تسبيب. # أما المباشرة، فمن قتل صيدا ضمنه، ولو أكله أو شيئا منه لزمه فداء آخر. # وكذا لو أكل ما ذبح في الحل، ولو ذبحه المحل، ولو أصابه ولم يؤثر فيه فلا ~~فدية. # ولو جرحه أو كسر رجله أو يده ورآه سويا فربع الفداء. # ولو جهل حاله ففداء كامل. # ____________________ # هذه رواها عبد الملك، عن سليمان بن خالد، قال: ~~سألت عن رجل، وطأ بيض قطاة فشدخه (2)؟ قال: يرسل الفحل في عدد البيض من ~~الغنم، كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل، ومن أصاب بيضة، فعليه مخاض ~~من الغنم (3) ونزلها الشيخ على كون الفرخ متحركا في البيضة، جمعا بينها ~~وبين ما رواه ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قالا: سألناه عن # PageV01P399 # قيل: وكذا لو لم يعلم حاله، أثر فيه أم لا. # وقيل في كسر يد الغزال نصف قيمته، وفي يديه كمال القيمة. # وكذا في رجليه، وفي قرنيه ms210 نصف قيمته، وفي كل واحد ربع قيمته. # وكذا في رجليه، وفي المستند ضعف. # ولو اشترك جماعة في قتله لزم كل واحد منهم فداء. # ____________________ # المحرم (محرم خ ل) وطأ بيض القطاة فشدخه، قال: ~~يرسل الفحل، في مثل عدة البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في مثل عدة البيض ~~للنعام من الإبل (1). # والأولى، العدول عن الأولى، لاستبعاد أن يكون في القطاة، حمل قد فطم، وفي ~~بيضها غنم، ولأنها معارضة برواية سليمان بن خالد (2) ولأنها مرسلة (3) فلا ~~يعتمد عليها. # في أسباب الضمان " قال دام ظله ": وكذا لو لم يعلم حاله، أثر فيه، أم لا. # القائل هو الشيخ في النهاية، وفيه تردد، ومنشأه عدم الوقوف على المستند. # " قال دام ظله ": وقيل في كسر يد الغزال، نصف قيمته (إلى قوله): وفي ~~المستند ضعف. # القائل هو الشيخ، ومستند رواية سماعة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه ~~السلام (4) وسماعة واقفي، فضعف الرواية منه. # PageV01P400 # ولو ضرب طيرا على الأرض فقتله لزمه ثلاث قيم. # وقال الشيخ في النهاية: دم وقيمتان. # ولو شرب لبن ظبية لزمه دم وقيمة اللبن. # وأما الإمساك (باليد خ): فإذا أحرم ومعه صيد زال عنه ملكه ووجب إرساله، ~~ولو تلف قبل الإرسال في يده ضمنه، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يخرج عن ~~ملكه، ولو أمسكه محرم في الحل وذبحه لزم كلا منهما فداء، ولو كان أحدهما ~~محلا ضمنه المحرم، وما يصيده المحرم في الحل، لا يحرم على المحل. # وأما التسبيب: فإذا أغلق على حمام وفراخ وبيض ضمن بالإغلاق، الحمامة ~~بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم. # ولو أغلق قبل إحرامه ضمن الحمامة بدرهم، والفرخ بنصف، والبيضة بربع. # وشرط الشيخ مع الإغلاق الهلاك. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو ضرب طيرا على الأرض، ~~فقتله، لزمه ثلاث قيم، وقال الشيخ في النهاية: دم وقيمتان. # مستند الأول ما رواه معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام، يقول في محرم اصطاد طيرا، في الحرم، فضرب به الأرض فقتله، قال: ~~عليه ثلاث قيمات (1). # وأما الدم وقيمتان، فمذهب الشيخ ms211 وأتباعه والمتأخر، وما وقفت فيه على ~~مستنده، ولذلك أعرض عنه شيخنا دام ظله. # PageV01P401 # وقيل: إذا نفر حمام الحرم فلم يعد فعن كل طير شاة. # ولو عاد فعن الجميع شاة. # ولو رمى اثنان فأصاب أحدهما ضمن كل واحد منهما فداء. # ولو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها لزمهم فداء، ولو قصدوا ~~ذلك لزم كل واحد فداء. # ولو دل على صيد، أو أغرى كلبه فقتل، ضمنه. # ومن أحكام الصيد مسائل: # (الأولى) ما يلزم المحرم في الحل، والمحل في الحرم، يجتمعان على المحرم ~~في الحرم ما لم يبلغ بدنة. # (الثانية) يضمن الصيد بقتله عمدا وسهوا وجهلا، وإذا تكرر خطأ دائما ضمن. # ولو تكرر عمدا، ففي ضمانه في الثانية روايتان، أشهرهما أنه لا يضمن. # (الثالثة) لو اشترى محل بيض النعام لمحرم فأكله المحرم ضمن كل بيضة بشاة، ~~وضمن المحل عن كل بيضة درهما. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل إذا نفر حمام الحرم، ~~فلم يعد، فعن كل طير، شاة. # القائل (به) هو ابن بابويه، وتبعه الشيخان وأتباعهما، وقال الشيخ في ~~التهذيب: ما وجدت به حديثا مسندا، بل ذكره علي بن بابويه في رسالته. # " قال دام ظله ": ولو تكرر عمدا، ففي ضمانه في الثانية، روايتان، أشهرهما ~~أنه لا يضمن. # أقول: اختلفت الروايات، في المتكرر، ففي بعضها يضمن، وهو ما رواه علي ~~بن PageV01P402 # (الرابعة) لا يملك المحرم صيدا معه، ويملك ما ليس معه. # (الخامسة) لو اضطر محرم إلى أكل صيد وميتة، فيه روايتان، أشهرهما يأكل ~~الصيد ويفديه. # ____________________ # إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، في المحرم يصيب الصيد، قال: عليه ~~الكفارة في كل ما أصاب (1) ومثله رواه الحسين بن سعيد في كتابه بهذا السند ~~(2). # وهو اختيار الشيخ في الخلاف، وأبو الصلاح والمتأخر، مستدلا بعموم قوله ~~تعالى: ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم (3). # وفي بعضها لا يضمن، وهو ما رواه حماد عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: المحرم ms212 إذا قتل الصيد، فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، ~~فإن عاد فقتل صيدا آخر، لم يكن عليه جزاؤه وينتقم الله منه والنقمة في ~~الآخرة (4). # وهو اختيار الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار جمعا بين الروايات، حمل ~~الأولى على الناسي، والثانية على من تعمد ذلك. # ويدل على أن المتعمد لا يلزمه شئ، قوله تعالى: ومن عاد فينتقم الله منه ~~(5) ومعلوم أن الانتقام لا يكون إلا على العمد، وإذا وضعه في جواب الشرط، ~~وسكت عن الكفارة، فلا يلزم سوى المنطوق به، عملا بالأصل. # " قال دام ظله ": الخامسة، لو اضطر إلى أكل صيد وميتة، إلى آخره. # PageV01P403 # وقيل: إن لم يمكنه الفداء أكل الميتة. # (السادسة) لو كان الصيد مملوكا ففداؤه للمالك، ولو لم يكن مملوكا تصدق ~~به، وحمام الحرم يشترى بقيمته علف الحمامة (لحمامه خ). # (السابعة) ما يلزم المحرم يذبحه أو ينحره بمنى إن كان حاجا، ولو كان ~~معتمرا فبمكة. # (الثامنة) من أصاب صيدا فداه شاة، وإن لم يجد أطعم عشرة مساكين، فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام في الحج. # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) صيد الحرم، وحده وهو بريد في بريد، من قتل فيه صيدا ضمنه ولو ~~كان محلا. # ____________________ # اختلفت الروايات في هذه المضطر، في رواية ابن ~~أبي عمير، (وهي أشهرها)، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~سألته عن المحرم يضطر، فيجد الميتة والصيد، أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد ~~(أليس بالخيار) (1) أن يأكل من ماله؟ قلت: بلى، قال: إنما عليه الفداء ~~فليأكل وليفده (2). # وهو اختيار الشيخ في النهاية والمبسوط، في كتاب الحج، واختيار المرتضى في ~~الانتصار، والمفيد في المقنعة. # وفي رواية محمد بن عبد الجبار، عن إسحاق، عن جعفر، عن أبيه عليهما ~~السلام، أن عليا عليه السلام، كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى ~~الميتة، فليأكل الميتة التي أحلها (أحل خ) الله له (3). # ومثله روى عبد الغفار الجازي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~المحرم # PageV01P404 # وهل يحرم وهو يؤم الحرم؟ الأشهر الكراهية. # ولو أصابه فدخل الحرم ms213 ومات لم يضمن على أشهر الروايتين. # ____________________ # إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا؟ فقال: ~~يأكل الميتة ويترك الصيد (1). # وحملها الشيخ في الاستبصار على من لم يجد الصيد مذبوحا، وقوله: (وقيل إن ~~لم يمكنه الفداء، أكل الميتة) هو قول الشيخ في الاستبصار، تأويلا لرواية ~~محمد بن عبد الجبار (2)، وقال المتأخر: الأقوى أن يأكل الميتة، لاضطراره ~~إليها، وتردد الشيخ في الخلاف والمبسوط، في كتاب الأطعمة، واختار أكل ~~الميتة على الأولوية من غير كفارة. # والذي أختاره التخيير في ذلك، عملا بالروايتين، ولا تنافي بينهما، إذ ليس ~~في أحدهما تحريم الآخر، وإليه (وإلى التخيير خ) ذهب محمد بن بابويه في من ~~لا يحضره الفقيه. # " قال دام ظله ": وهل يحرم الصيد، وهو يؤم الحرم؟ الأشهر (الأشبه خ ~~الكراهية. # أقول: الكراهية في رواية ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: يكره أن يرمى الصيد، وهو يؤم الحرم (3) وذهب الشيخ إلى ~~المنع، عملا برواية علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ~~رجل حل (قد خ) رمى صيدا في الحل، فتحامل الصيد حتى دخل الحرم، فقال: # لحمه حرام مثل الميتة (4). # " قال دام ظله ": ولو أصابه، فدخل الحرم ومات لم يضمن، على أشهر ~~الروايتين. # PageV01P405 # ويكره الصيد بين البريد والحرم. # ويستحب الصدقة بشئ لو كسر قرنه أو فقأ عينه. # والصيد المربوط في الحل يحرم إخراجه، لو دخل الحرم، ويضمن المحل لو رمى ~~الصيد من الحرم فقتله في الحل. # وكذا لو رماه من الحل فقتله في الحرم. # ولو كان الصيد على غصن في الحل وأصله في الحرم ضمنه القاتل. # وكذا بالعكس. # ومن أدخل الحرم صيدا وجب عليه إرساله، ولو تلف في يده ضمنه. # وكذا لو أخرجه فتلف قبل الإرسال. # ولو كان طائرا مقصوصا حفظه حتى يكمل ريشه ثم أرسله. # ____________________ # وهو إشارة إلى ما رواه ابن أبي عمير، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يرمي الصيد، وهو ~~يؤم الحرم، فتصيبه الرمية، فيتحامل ms214 بها حتى يدخل الحرم، فيموت فيه، قال: ~~ليس عليه شئ. الحديث (1). # وعليه المتأخر، وشيخنا، وهي مؤيدة بالأصل. # وليست بأشهر، مما رواه حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # إذا كنت محلا في الحل، فقلت صيدا، فيما بينك وبين البريد إلى الحرم، فإن ~~عليك جزاءه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه، تصدقت بصدقة (2). # وعلى هذه فتوى الشيخ في النهاية والمبسوط. # PageV01P406 # وفي تحريم حمام الحرم في الحل تردد، أشبهه الكراهية. # ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة يسلمها بتلك اليد. # وما يذبح من الصيد في الحرم ميتة، ولا بأس بما يذبح المحل في الحل وهل ~~يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه أنه لا يملك، ويجب إرسال ما يكون معه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي تحريم حمام الحرم في ~~الحل، تردد، أشبهه الكراهة. # منشأ التردد، اختلاف قولي الشيخ في النهاية والمبسوط في كتب الحج: لا ~~يجوز، وبه قال في التهذيب مستندا إلى ما رواه موسى بن القاسم، عن علي بن ~~جعفر، قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام، عن حمام الحرم يصاد في ~~الحل؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان، إذا علم أنه من حمام الحرم (1). # وقال في الخلاف والمبسوط (في كتاب الصيد والذبائح): إذا قتل المحل صيدا ~~فلا جزاء عليه، وهو اختيار المتأخر، وهو أشبه، تمسكا بالأصل، والرواية ~~محمولة على الكراهية، كما ذكره شيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": وهل يملك المحل صيدا في الحرم؟ الأشبه أنه (لا يملك) ~~(2) ويجب إرسال ما يكون معه. # أقول: إذا (لما خ) تقرر أن المحل، لو أدخل بصيد الحرم، يجب إرساله، فهل ~~يدخل في ملكه وهو في الحرم؟ الوجه نعم، لأنه لا تنافي بين التملك والارسال، ~~ويمكن أن يقال: مع الإرسال لا تظهر فائدة التملك، فلا يدخل وهو ضعيف لأن ~~عدم الفائدة لا يمنع من التملك، وذهب في الشرايع إلى أنه لا يملك، وهو ~~ضعيف. # والوجه أن يقال: لا يدخل في ملكه، إن كان حاضرا، ويدخل إن كان غائبا، ~~جمعا ms215 بين القولين، وعلى هذا يظهر للتملك فائدة، وهذا التفصيل في المحرم ~~أحسن. # PageV01P407 # الثالث في باقي المحظورات: # وهي تسعة: # الاستمتاع بالنساء، فمن جامع أهله قبل أحد الموقفين، قبلا أو دبرا، عامدا ~~عالما بالتحريم أتم حجه ولزمه بدنة والحج من قابل فرضا كان حجه أو نفلا. # وهل الثانية عقوبة؟ قيل: نعم، والأولى فرضه، وقيل: الأولى فاسدة والثانية ~~فرضه. والأول هو المروي. # ولو أكرهها وهي محرمة حمل عنها الكفارة ولا حج عليها في القابل، ولو ~~طاوعته لزمها ما يلزمه، ولم يتحمل عنها كفارة، وعليهما الافتراق إذا وصلا ~~موضع الخطية (الخطيئة خ) حتى يقضيا المناسك، ومعناه ألا يخلو إلا مع ثالث، ~~ولو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل وجبره ببدنة. # ____________________ # في باقي المحظورات " قال دام ظله ": وهل ~~الثانية عقوبة؟ قيل: نعم، والأولى فرضه. # أقول: قد ثبت أنه إذا جامع قبل الوقوف بالمشعر، يلزمه بدنة كفارة، وحج من ~~قابل بغير خلاف. # واختلف في هذا الحج، هل هو كفارة، والأولى فريضة الإسلام، أم الثانية ~~فريضة الإسلام؟ قال في النهاية: بالأول، وهو في رواية حماد، عن حريز، عن ~~زرارة، قال: سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة؟ قال: جاهلين أو عالمين؟ # قلت: أجبني في الوجهين جميعا (عن الوجهين خ)؟ قال: إن كانا جاهلين ~~استغفرا ربهما، ومضيا على حجهما، وليس عليهما شئ، وإن كانا عالمين، فرق ~~بينهما من PageV01P408 # ولو استمنى بيده لزمته البدنة حسب. # وفي رواية: والحج من قابل. # ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا لزمه بدنة أو بقرة أو شاة، ولو كان ~~معسرا، فشاة أو صيام. # ولو جامع قبل طواف الزيارة لزمه بدنة، فإن عجز فبقرة أو شاة. # ولو طاف من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم تلزمه الكفارة وأتم طوافه. # ____________________ # المكان الذي أحدثا فيه، وعليهما بدنة، وعليهما ~~الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه، فرق بينهما حتى يقضيا ~~مناسكهما (نسكهما خ ل) ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: ~~فأي الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي ms216 أحدثا فيها ما أحدثا، والأخرى عليهما ~~عقوبة (1). # وقال في المبسوط والخلاف: بالثاني، يعني الأولى عقوبة، والثانية هي حجة ~~الإسلام، واختاره المتأخر، مستدلا بأن الأولى فاسدة، ولا تبري الذمة، ثم ~~قال: # وبذلك تشهد العقول. # وهو كلام شعري لا حقيقة له (لنا) أولا التمسك بالأصل (وثانيا) بالرواية، ~~ثم نقول: لا نسلم أن الأولى فاسدة فما وجدنا به حديثا مرويا، وليس للعقول ~~فيه مدخل وحكى المتأخر ذلك عن الشيخ في النهاية، وهو أيضا غير صحيح، نعم ~~ذكر ذلك في الخلاف والمبسوط، وأتوهم أنه عني فساد الثواب، لا بطلان الحج. # وتظهر فائدة هذا البحث في الاستيجار، وغير ذلك. # " قال دام ظله ": ولو استمنى بيده، لزمته البدنة، حسب. # PageV01P409 # وقيل: يكفي في البناء مجاوزة النصف. # ولو عقد المحرم لمحرم على امرأة ودخلها، فعلى كل واحد منهما كفارة. # وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة. # ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فعليه بدنة وقضاء العمرة. # ولو أمنى بنظره إلى غير أهله فبدنة إن كان موسرا، وبقرة إن كان متوسطا، ~~أو شاة إن كان معسرا. # ____________________ # روى ذلك الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل (المحرم خ) يعبث بأهله، وهو محرم، ~~حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان، ماذا عليهما؟ فقال: ~~عليهما جميعا الكفارة، مثل ما على الذي يجامع (1). # وأما إعادة الحج مع البدنة أيضا، في رواية إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن ~~عليه السلام، قال: قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره، فأمنى؟ قال: أرى عليه ~~مثل ما على من أتى أهله وهو محرم، بدنة والحج من قابل (2). # وعليها فتوى الشيخ في النهاية والمبسوط، فأما المتأخر، فقد سلم الكفارة، ~~ومنع إعادة الحج، وذهب إلى أن الحج لا يفسد، وحكى هو أن الشيخ رجع عما ذكره ~~في النهاية والمبسوط والاستبصار، وما وقفت عليه، والله أعلم بصحته. # " قال دام ظله ": وقيل يكفي، في البناء مجاوزة النصف. # قال الشيخ في النهاية: من جامع ms217 في طواف النساء بعد إكمال النصف، بنى ~~عليه، وتسقط الكفارة والمستند، رواية حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده، فطاف منه خمسة ~~أشواط، ثم # PageV01P410 # ولو نظر إلى امرأته لم يلزمه شئ إلا أن ينظر إليها بشهوة فيمني فعليه ~~بدنة. # ولو مسها بشهوة فشاة، أمنى أو لم يمن. # ولو قبلها بشهوة كان عليه جزور. # وكذا لو أمنى عن ملاعبة. # ولو كان عن تسمع على مجامع، أو استماع إلى كلام امرأة من غير نظر، لم ~~يلزمه شئ. # والطيب: يلزم باستعماله شاة، صبغا، وإطلاء، وبخورا، وفي الطعام، ولا بأس ~~بخلوق الكعبة وإن مازجه الزعفران. # والقلم: وفي كل ظفر مد من طعام. # وفي يديه ورجليه شاة إذا كانا في مجلس واحد، ولو كان كل واحد منهما في ~~مجلس فدمان، ولو أفتاه مفت بالقلم فأدمى ظفره فعلى المفتي شاة. # والمخيط: يلزم به دم، ولو اضطر جاز، ولو لبس عدة في مكان فعليه شاة. # وحلق الشعر: وفيه شاة أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مدان أو عشرة، لكل ~~(مسكين خ) مد، أو صيام ثلاثة أيام مختارا أو مضطرا. # وفي نتف الإبطين شاة. وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين، ولو مس لحيته أو ~~رأسه فسقط من شعره (1) تصدق بكف من طعام، ولو كان بسبب الوضوء للصلاة فلا ~~كفارة. # PageV01P411 # والتضليل: فيه سائرا شاة. # وكذا في تغطية الرأس ولو بالطين أو الاغتماس أو حمل ما يستره. # والجدال: ولا كفارة فيما دون الثلاث صادقا، وفي الثلاث شاة. # وفي المرة كذبا شاة، وفي المرتين بقرة، وفي الثلاث بدنة. # وقيل: في دهن الطيب شاة. # وكذا قيل في قلع الضرس. # ____________________ # غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزلة فنقض، ~~ثم غشي جاريته، قال: # يغتسل، ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، ~~ويستغفر الله، ولا يعود، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط، ثم ~~خرج فغشي، فقد أفسد حجه، وعليه بدنة، ويغتسل، ثم يعود فيطوف أسبوعا ms218 (1). # وقال المتأخر: لا يسقط الكفارة، في الموضعين لأنه جامع قبل طواف النساء. # والذي أعتمده، هو الأول، تمسكا بالرواية، وما ذكره شيخنا من التقييد ~~بالخمسة، نظرا إلى ظاهر ما سأله السائل، وما ذكره الشيخ نظرا إلى ظاهر ما ~~شرطه عليه السلام في الإفساد، وهو ثلاثة أشواط، فمع تجاوز الثلاثة، لا ~~يفسد، لأن الأصل هو الصحة. # " قال دام ظله ": وقيل في دهن الطيب شاة، وكذا قيل في قلع الضرس. # القائل هو الشيخ في النهاية، وذهب في الجمل إلى الكراهية، وعليها ~~المتأخر. # وأما قلع الضرس، قال في النهاية، عليه دم يهريقه (يهرقه خ) وهو في رواية ~~محمد بن عيسى، عن عدة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان، أن مسألة وقعت، لم ~~يكن عند مواليه فيها شئ (في خ) محرم قلع ضرسه؟ فكتب عليه السلام: ~~يهريق # PageV01P412 # مسائل ثلاث (الأولى) في قلع الشجر من الحرم، الإثم عدا ما استثني، سواء ~~كان أصلها في الحرم أو فرعها. # وقيل: فيها بقرة. # وقيل: في الصغيرة شاة، وفي الكبيرة بقرة. # (الثانية) لو كرر الوطئ تكررت الكفارة، ولو تكرر اللبس، فإن اتحد المجلس ~~لم تتكرر. # وكذا لو تكرر الطيب، وتتكرر مع اختلاف المجلس. # (الثالثة) إذا أكل المحرم أو لبس ما يحرم عليه لزمه دم شاة، وتسقط ~~الكفارة عن الناسي والجاهل إلا في الصيد. # ____________________ # دما (1) وهي مجهولة السائل والمسؤول، ومشتملة ~~على المكاتبة، فلا اعتماد عليها. # " قال دام ظله ": في قلع الشجر من الحرم، الإثم عدا ما استثني (إلى قوله ~~قده) وفي الكبيرة بقرة. # يريد بالمستثنى شجر النحل والإذخر، وكذا قيل في الفواكه، روى ذلك عبد ~~الله بن مسكان، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) قال: لا ينزع من شجر مكة، إلا النخل وشجر الفاكهة (2). # وروى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، قطع عودي المحالة، وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم # PageV01P413 # # ____________________ # والإذخر (1). # وقوله: (فيه الإثم) إشارة إلى أنه لا ms219 كفارة فيه عليه، غير أنه يأثم ~~القالع، تمسكا بالأصل. # وأما استحقاق الإثم، فلأنه حرام منهي عنه، روى ذلك حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل شئ نبت في الحرم، فهو حرام على ~~الناس أجمعين، إلا ما أنبته أنت وغرسته (2) وبه روايات كثيرة (3). # وأما القول بأن فيها بقرة على الإطلاق، للشيخ في النهاية والتهذيب. # واستدل بما روى عن موسى بن القاسم، أنه قال: روى أصحابنا عن أحدهما ~~عليهما السلام، أنه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم، لم تنزع، ~~فإن أراد نزعها، كفر بذبح بقرة، يتصدق بلحمها، على المساكين (4) والرواية ~~مرسلة فلا تمسك بها. # وأما التفصيل بين الصغيرة والكبيرة، للشيخ في الخلاف والمبسوط متمسكا بأن ~~أخبار الأصحاب واردة بذلك، وما وقفت عليها، وكذا شيخنا دام ظله، تردد فيه ~~(5) لعدم اطلاعه على النقل، والله أعلم. # PageV01P414 # كتاب الجهاد PageV01P415 # كتاب الجهاد والنظر في أمور ثلاثة: # (الأول) من يجب عليه: # وهو فرض على كل من استكمل شروطا ثمانية: البلوغ، والعقل، والحرية، ~~والذكورة، وألا يكون هما، ولا مقعدا، ولا أعمى، ولا مريضا يعجز عنه. # وإنما يجب مع وجود الإمام العادل، أو من نصبه لذلك، ودعائه إليه، ولا ~~يجوز مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام أو يكون ~~بين قوم ويغشاهم عدو فيقصد الدفع من نفسه في الحالين لا معونة الجائر. # ومن عجز بنفسه وقدر على الاستنابة وجبت، وعليه القيام بما يحتاج إليه ~~النائب، ولو استناب مع القدرة جاز أيضا. # والمرابطة: إرصاد لحفظ الثغر، وهي مستحبة، ولو كان الإمام مفقودا، لأنها ~~لا تتضمن جهادا، بل حفظا وإعلاما، ولو عجز جاز أن يربط فرسه هناك. # ولو نذر المرابطة وجبت مع وجود الإمام وفقده. PageV01P416 # وكذا لو نذر أن يصرف شيئا إلى المرابطة وإن لم ينذره ظاهرا أو لم يخف ~~الشنعة، ولا يجوز صرف ذلك في غيرها من وجوه البر على الأشبه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وكذا لو نذر أن يصرف شيئا ~~إلى المرابطة، وإن لم ms220 ينذره ظاهرا لم يخف الشنعة، ولا يجوز صرف ذلك في ~~غيرها، من وجوه البر، على الأشبه، إلى آخره. # أقول: نذر المرابطة، مع وجود الإمام عليه السلام، وتمكنه، لا خلاف فيه ~~وفي وجوبه مطلقا. # فأما مع عدم تمكنه فلا يخلو إما أن يكون وقع ظاهرا يعرفه الناس أم لا، ~~فالأول إما أن يخاف الشنعة من المخالف، أم لا يخاف. # فالثاني من القسم الأول والثاني لا يجب الوفاء به عند الشيخ، بل عنده ~~يصرف في وجوه البر، وهو مروي، عن علي بن مهزيار، قال: كتب رجل من بني هاشم، ~~إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام، إني كنت نذرت نذرا منذ سنين أن أخرج إلى ~~ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة ~~وغيرها من سواحل البحر، أفترى جعلت فداك أنه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني ~~أو افتدى الخروج إلى ذلك بشئ من أبواب البر لأصير إليه إن شاء الله؟ فكتب ~~عليه السلام إليه بخطه وقرأته: إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين ~~فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر، ~~وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى (1). # وعند شيخنا والمتأخر، يجب الوفاء، وهو أشبه، عملا بمقتضى النذر، ولا مانع ~~من انعقاده، والرواية مشتملة على المكاتبة فلا اعتماد عليها. # وأما باقي الأقسام، فلا خلاف في انعقاده ولزوم الوفاء به. # PageV01P417 # وكذا من أخذ من غيره شيئا ليرابط به لم يجب عليه إعادته وإن وحده، وجاز ~~له المرابطة أو وجبت. # (النظر الثاني) فيمن يجب جهادهم: # وهم ثلاثة: # (الأول) البغاة: يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه هو أو من ~~نصبه، والتأخر عنه كبيرة، ويسقط بقيام من فيه غنى ما لم يستنهضه الإمام على ~~التعيين، والفرار منه في حربهم كالفرار في حرب المشركين. # وتجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا، ومن كان له فئة أجهز على جريحهم ~~وتبع مدبرهم، وقتل أسيرهم، ومن لا فئة اقتصر على تفريقهم، ولا يدفف على ~~جريحهم ms221 ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يسترق ذريتهم ولا نساءهم. # ____________________ # فأما من استأجر غيره ليرابط عنه، فهل يجب على ~~المؤجر إعادة ما أخذه من الأجرة؟ فكل من الفريقين، بنى على مذهبه، فمن قال: ~~لا تلزم المرابطة مع عدم تمكن الإمام عليه السلام، قال: بوجوب الإعادة، ومن ~~قال: يلزم، قال: لا يجب الإعادة لأن العقد إما لازم كالإجارة، أو جايز ~~كالجعالة. # والضمير في قوله: (1) (وإن وجده) يرجع لفظه إلى (غيره) وهو رد على الشيخ، ~~فإن عنده يجب إعادته، متى وجده. # وقوله: (وجاز له المرابطة أو وجبت) تقديره جاز له المرابطة، إن أخذ بعقد ~~غير # PageV01P418 # ولا تؤخذ أموالهم التي ليست في العسكر، وهل يؤخذ ما حواه العسكر مما ~~ينقل؟ فيه قولان، أظهرهما الجواز. # وتقسم كما تقسم أموال (أهل خ) الحرب. # (الثاني) أهل الكتاب: والبحث فيمن تؤخذ الجزية منه وكميتها وشرائط الذمة. # وهي تؤخذ من اليهود والنصارى، وممن له شبهة كتاب، وهم المجوس، ويقاتل ~~هؤلاء كما يقاتل أهل الحرب حتى ينقادوا شرائط الذمة، فهناك يقرون على ~~معتقدهم. # لازم، كالجعالة، ووجبت إن أخذه بعقد لازم كالإجارة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا تؤخذ أموالهم التي ليست ~~في العسكر، وهل يؤخذ ما حواه العسكر، مما ينقل؟ فيه قولان، أظهرهما الجواز. # أقول: الجواز مذهب الشيخ في النهاية، والمرتضى في كتاب التنزيه، وابن أبي ~~عقيل في المتمسك، وذهب علم الهدى في الناصريات، والشيخ في المبسوط، إلى أنه ~~لا يقسم، وهو اختيار المتأخر. # واستدلوا عليه بما رواه ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله، المسلم ~~أخو المسلم، لا يحل له دمه وماله، إلا من طيبة نفسه (1). # وبما روى عن علي عليه السلام، أنه لما هزم الناس يوم الجمل، فقالوا: يا ~~أمير المؤمنين ألا يؤخذ من أموالهم؟ قال: لا، لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام، ~~فلا يحل # PageV01P419 # ولا تؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والنساء والبله والهم على الأظهر. # ومن بلغ منهم، أمر الإسلام أو التزام الشرائط، فإن امتنع صار حربيا. # والأولى أن لا يقدر الجزية فإنه انسب بالصغار، وكان ms222 علي عليه السلام يأخذ ~~من الغني ثمانية وأربعين درهما، ومن المتوسط أربعة وعشرين درهما، ومن ~~الفقير اثني عشر درهما، لاقتضاء المصلحة، لا توظيفا لازما. # ويجوز وضع الجزية على الرؤوس أو الأرض. # ____________________ # أموالهم في دار الهجرة (1). # وللشيخ قول آخر في المبسوط بالتفصيل، وهو أنه يقسم إذا لم يرجعوا إلى ~~طاعة الإمام عليه السلام، ولا يقسم لو رجعوا. # ثم أقول: الفريقان استدلوا بيوم الجمل، أنه روى فيه الوجهان، ولنا فيه ~~تردد. # والحق أن ذلك فرض الإمام عليه السلام مفوض إليه، ونحن متمسكون بأفعاله، ~~ومع غيبته عليه السلام، لا فائدة في هذا البحث يتعلق بالفقهيات. # " قال دام ظله ": ولا تؤخذ الجزية من الصبيان، والمجانين، والنساء ~~والبله، والهم على الأظهر. # ذهب الشيخ إلى أن الجزية، تؤخذ من الهم، (الشيخ خ) (2) والاستناد إلى ~~قوله تعالى: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (3). # PageV01P420 # وفي جواز الجمع قولان، أشبههما الجواز. # وإذا أسلم الذمي قبل الحول سقطت الجزية، ولو كان بعده وقبل الأداء ~~فقولان، أشبههما السقوط. # ____________________ # وقال في الخلاف: وفي أصحابنا من قال: لا تؤخذ، ~~ووجه كونه ليس من أهل الحرب. # ولقائل أن يقول: أنه وإن كان ليس من أهل الحرب، فهو من أهل الرأي، فتؤخذ ~~ليكون صاغرا، فالوجه الأخذ. # فأما الصبيان والمجانين والنساء والبله، لا خلاف في أنها لا تؤخذ منهم. # " قال دام ظله ": وفي جواز الجمع، قولان، أشبههما الجواز. # أي الجمع بين الرؤوس والأرضين، ذهب الشيخان والمتأخر وأكثر الأصحاب إلى ~~أنه لا يجمع، وذهب أبو الصلاح إلى الجمع، وهو مدلول الأصل، ولكونه انسب ~~بالصغار. # " قال دام ظله ": وإذا أسلم الذمي قبل الحول، سقطت الجزية، ولو كان بعده ~~وقبل الأداء فقولان، أشبههما السقوط. # القول بالسقوط للشيخين في النهاية والمقنعة، ويدل عليه قوله عليه السلام: # الإسلام يجب ما قبله (1) ولقوله عليه السلام: لا جزية على مسلم ~~(2). # PageV01P421 # وتؤخذ من تركته، ولو مات بعد الحول ذميا. # أما الشرائط فخمسة: قبول الجزية، وألا يؤذوا المسلمين، كالزنا بنسائهم ~~والسرقة لأموالهم. # وأن لا يتظاهروا بالمحرمات كشرب الخمر، والزنا، ونكاح المحارم، وأن ms223 لا ~~يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا، وأن يجري عليهم أحكام الإسلام. # ويلحق بذلك: البحث في الكنائس والمساجد والمساكن. # فلا يجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الإسلام، وتزال لو استجدت، ولا ~~بأس بما كان عاديا قبل الفتح، وبما أحدثوه في أرض الصلح، ويجوز رمها. # ولا يعلو الذمي بنيانه فوق المسلم، ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله، ولو ~~انهدم لم يعل به. # ولا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام ولا غيره، ولو أذن له المسلم. # مسألتان (الأولى) يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات كالخمر. # (الثانية) يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذب عن الإسلام من ~~المسلمين. # (الثالث) من ليس لهم كتاب. # ويبدأ بقتال من يليه إلا مع اختصاص الأبعد بالخطر، ولا يبدءون إلا بعد ~~الدعوة إلى الإسلام، فإن امتنعوا حل جهادهم، ولا يختص PageV01P422 # بدعائهم الإمام، أو من يأمره، وتسقط الدعوة عمن قوبل بها وعرفها، فإن ~~اقتضت المصلحة المهادنة جازت، لكن لا يتولاها إلا الإمام أو من يأذن له. # ويذم الواحد من المسلمين للواحد، ويمضي ذمامه على الجماعة ولو كان ~~أدونهم، ومن دخل (بشبهة؟) الأمان فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه. # لو استذم فقيل: لا تذم، فظن أنهم أذموا فدخل وجب إعادته إلى مأمنه نظرا ~~إلى الشبهة. # ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل إلا لمتحرف لقتال أو ~~متحيز إلى فئة ولو غلب على الظن العطب على الأظهر، ولو كان أكثر جاز. # ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كهدم الحصون، ورمي المناجيق، ولا ~~يضمن ما يتلف بذلك المسلمين بينهم. # ويكره بإلقاء النار. # ____________________ # ولكونه مناسبا للأصل، ولأن إعطاء الجزية مشروط ~~بالصغار، وهو منفي في المسلم. # وقال في الخلاف: لا تسقط على مقتضى مذهبنا، لأن الحق وجب (واجب خ ل) ~~عليه. # وقال في التهذيب: إنما يلزمه، إذا كان إسلامه لسقوط الجزية. # " قال دام ظله ": ولا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف، أو أقل إلا ~~لمتحرف أو متحيز إلى فئة ولو غلب على الظن العطب، على الأظهر. # أقول: متى ms224 غلب العطب على الظن، يحتمل أن يتمسك في المنع عن الفرار ~~بقوله PageV01P423 # ويحرم بإلقاء السم. # وقيل: يكره. # ولو تترسوا بالصبيان والمجانين أو النساء ولم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز. # وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين ولا دية. # ____________________ # تعالى: إذا لقيتم فئة فاثبتوا (1) والأمر ~~يقتضي الوجوب، وفي الجواز بقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (2) ~~ألا إن العمل بالأول أظهر، وأحوط، وأشبه، لأن المراد من الآية الأخيرة، لا ~~تلقوا ما لم تكونوا مأمورين (3) (والوجهان قد ذكرهما في المبسوط واختار ~~الأول على الأولوية خ). # " قال دام ظله ": ويحرم بإلقاء السم، وقيل: يكره. # القول بالكراهية للشيخ في المبسوط، والتحريم ذكره في النهاية، وهو في ~~رواية النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، أن ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين (4) وعلى ما ~~ذكره في # PageV01P424 # وفي الكفارة قولان، ولا تقتل نساؤهم ولو عاون، إلا مع الاضطرار. # ويحرم التمثيل بأهل الحرب والغدر والغلول منهم. # ويقاتل في أشهر الحرم من لا يرى لها حرمة، ويكف عمن يرى حرمتها. # ويكره القتال قبل الزوال، والتبييت، وأن تعرقب الدابة، والمبارزة بين ~~الصفين بغير إذن الإمام. # (النظر الثالث) في التوابع: # وهي أربعة. # (الأول) في قسمة الفئ: يجب إخراج ما شرطه الإمام أولا كالجعائل، ثم ما ~~يحتاج إليه الغنيمة كأجرة الحافظ والراعي، وبما يرضخ لمن لا قسمة له ~~كالنساء والكفار، ثم يخرج الخمس، ويقسم الباقي بين المقاتلة ومن حضر القتال ~~وإن لم يقاتل حتى الطفل، ولو ولد بعد الحيازة قبل القسمة وكذا من يلتحق بهم ~~من المدد. # ____________________ # المبسوط، حمل النهي على الكراهية، وهو خلاف ~~الأصل. # " قال دام ظله ": وفي الكفارة قولان. # القولان للشيخ، قال في النهاية: لو هلك المسلمون فيما بينهم، لم يلزم ~~المسلمين الدية، وسكت عن الكفارة، والظاهر عدم الوجوب. # وقال في المبسوط: يلزم الكفارة، لا الدية تمسكا بقوله تعالى: فإن كان من ~~قوم عدو لكم، وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة (1)، وهو اختيار المتأخر، وبه ~~أعمل. # PageV01P425 # للراجل سهم، وللفارس ms225 سهمان. # وقيل: للفارس ثلاثة. # ولو كان معه أفراس أسهم للفرسين دون ما زاد. # وكذا يقسم لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل، ولا يسهم لغير ~~الخيل، ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل. # والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة لا بدخول المعركة. # والجيش يشارك سريته ولا يشاركها عسكر البلد. # وصالح النبي صلى الله عليه وآله الأعراب عن ترك المهاجرة بأن يساعدوا إذا ~~استنفرهم (بهم خ) ولا نصيب لهم في الغنيمة. # ____________________ # " قال دام ظله ": للراجل سهم، وللفارس سهمان، ~~وقيل: للفارس ثلاثة. # الأول مذهب الشيخ وأتباعه، وهو في رواية حفص بن غياث، قال: كتب إلى بعض ~~إخواني أن اسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السيرة (وكان خ) من ~~جملة ما أجاب: ألم أجعل للفارس سهمين، وللراجل سهما؟ (1). # وهي وإن كانت مشتملة على المكاتبة، تنجبر بعمل الأصحاب (أصحاب الحديث خ). # والقول الثاني، ينسب إلى المرتضى وبعض الأصحاب (أصحاب الحديث خ). # والمستند ما رواه إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام، ~~كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما (2). # PageV01P426 # ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها لم تدخل في ~~الغنيمة. # ولو عرفت بعد القسمة فقولان، أشبههما ردها على المالك. # ويرجع الغانم على الإمام عليه السلام بقيمتها مع التفرق، وإلا فعلى ~~الغنيمة. # (الثاني) في الأسارى: والإناث منهم والأطفال يسترقون ولا يقتلون، ولو ~~اشتبه الطفل بالبالغ، اعتبر بالإنبات. # والذكور البالغون يقتلون حتما، إن أخذوا والحرب قائمة ما لم يسلموا، ~~والإمام مخير بين ضرب أعناقهم وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وتركهم لينزفوا ~~(1). # ____________________ # وحمل الشيخ هذه الرواية على صاحب الفرسين، أو ~~أكثر، وهو حسن، ويؤيده ما رواه أحمد بن النصر، عن الحسين بن عبد الله، عن ~~أبيه، عن جده، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إذا كان مع الرجل أفراس ~~في الغزو، لم يسهم إلا لفرسين (2). # " قال دام ظله ": ولو غنم المشركون أموال المسلمين، وذراريهم، ثم ~~ارتجعوها، لم تدخل في الغنيمة، ولو عرفت بعد القسمة، فقولان، إلى آخره. # أقول: متى عرف ms226 المسلمون أموالهم وذراريهم التي أخذها المشركون، فإن كان ~~قبل القسمة، والبينة موجودة لم تؤخذ (تدخل خ ل) في القسمة الأولاد اتفاقا، ~~وكذا # PageV01P427 # وإن أخذوا بعد انقضائها لم يقتلوا، وكان الإمام مخيرا بين المن والفداء ~~والاسترقاق، ولا يسقط هذا الحكم لو أسلموا. # ولا يقتل الأسير لو عجز عن المشي ولا بعد الذمام له. # ____________________ # الأموال والعبيد على الأصح، وهو اختيار الشيخ ~~في الاستبصار والخلاف، والمتأخر وشيخنا. # وقال الشيخ في النهاية: تؤخذ (يدخل خ ل) في القسمة، ويعطي الإمام الثمن ~~من بيت الإمام، تمسكا بما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من ~~أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيجوزونه، ثم إن المسلمين بعد، قاتلوهم ~~فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين ~~كانوا أخذوهم من المسلمين، كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ~~ومماليكهم؟ قال: فقال: أما أولاد المسلمين، فلا يقامون في سهام المسلمين، ~~ولكن يردون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليهم بشهود، وأما المماليك فإنهم يقامون ~~في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت المال (مال ~~المسلمين خ ل) (1) وبالأول أعمل (لنا) أنه مال مغصوب، والغصب يؤخذ، حيث ~~يوجد. # ولقول الرسول صلى الله عليه وآله: لا يحل مال امرء مسلم، إلا عن طيبة نفس ~~منه (2). # ولما رواه الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة، عن علي بن رئاب، عن # PageV01P428 # ويكره أن يصبر على القتل. # ولا يجوز دفن الحربي. # ويجب دفن المسلم. # ____________________ # طربال، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سئل عن ~~رجل كانت له جارية فأغار عليه المشركون، فأخذوها منه، ثم إن المسلمين بعد ~~غزوهم، فأخذوها فيما غنموا منهم؟ فقال: إن كانت في الغنائم، وأقام البينة ~~أن المشركين أغاروا عليهم، فأخذوها منه ردت عليه، وإن كانت قد اشتريت وخرجت ~~من المغنم، فأصابها، ردت ms227 عليه برمتها، وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم ~~من جميعه قيل له: فإن لم يصبها حتى تفرق الناس، وقسموا جميع الغنائم، ~~فأصابها بعد، قال: يأخذها من الذي هي في يده، إذا أقام البينة، ويرجع الذي ~~هي في يده، إذا أقام البينة، على أمير الجيش بالثمن (1). # والجواب عن الرواية الأولى، الطعن فيها فإنها (لأنها خ) مرسلة. # فأما (2) إن عرفوا بعد القسمة والتفرقة، فيرد إلى المالك، ويرجع الغانم ~~بقيمته إلى الإمام عليه السلام. # وقبل التفرقة (3) فالوجه رده إلى المالك، ثم إعادة القيمة. # وفيه قول آخر، بأن (بأنه خ ل) يعطى المالك القيمة لا العين، وينسب هذا ~~إلى ابن بابويه، والأول أصح، والله أعلم. # " قال دام ظله ": ويكره أن يصبر على القتل. # معناه، أن يحبس (4) لأجل القتل، بل يقتل من غير حبس إن شاء القتل. # PageV01P429 # ولو اشتبهوا قيل: يوارى من كان كميشا كما أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~في قتلى بدر. # وحكم الطفل حكم أبويه، فإن أسلما أو أسلم أحدهما لحق بحكمه. # ولو أسلم حربي في دار الحرب حقن دمه وماله مما ينقل دون العقارات ~~والأرضين ولحق به ولده الأصاغر. # ولو أسلم عبد في دار الحرب قبل مولاه ملك نفسه. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو اشتبهوا، قيل يوارى من ~~كان كميشا. # القول للشيخ وأتباعه، وهو مروي عن محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن حماد بن عيسى، (يحيى خ) عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر: لا ~~تواروا إلا من كان كميشا، (يعني من كان ذكره صغيرا خ) وقال: لا يكون ذلك ~~إلا في كرام الناس (1). # وأما الصلاة، فالوجه أنه يصلي عليهم دفعة واحدة، وينوي (نوى خ) بها ~~المسلمون. # " قال دام ظله ": ولو أسلم عبد في دار الحرب، قبل مولاه ملك نفسه، وفي ~~اشتراط خروجه تردد، المروي أنه يشترط. # روى ذلك إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن ~~آبائه ms228 عليهم الصلاة والسلام، أن النبي صلى الله عليه وآله، حيث حاصر أهل ~~الطائف، قال: أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، وأيما عبد خرج إلينا ~~بعد مولاه فهو عبد (2). # PageV01P430 # وفي اشتراط خروجه تردد، المروي: أنه يشترط. # (الثالث) في أحكام الأرضين: وكل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين ~~كافة، والغانمون (1) في الجملة، لا تباع ولا توقف ولا توهب ولا تملك على ~~الخصوص، والنظر فيها إلى الإمام، يصرف حاصلها في المصالح. # وما كان مواتا وقت الفتح فهو للإمام لا يتصرف فيه إلا بإذنه. # وكل أرض فتحت صلحا على أن الأرض لأهلها، والجزية فيها، فهي لأربابها ولهم ~~التصرف فيها، ولو باعها المالك صح، وانتقل ما عليها من الجزية إلى ذمة ~~البائع، ولو أسلم أسقط ما على أرضه أيضا، لأنه جزية، ولو شرطت الأرض ~~للمسلمين كانت كالمفتوحة عنوة، والجزية على رقابهم. # وكل أرض أسلم أهلها طوعا فهي لهم، وليس عليهم سوى الزكاة في حاصلها، مما ~~يجب فيه الزكاة. # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام تسليمها إلى من يعمرها. # وعليه طسقها لأربابها. # وكل أرض موات سبق إليها سابق فأحياها فهو أحق بها، وإن كان لها مالك ~~فعليه طسقها له. # ____________________ # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، وشيخنا في ~~الشرايع، وعليها المتأخر، واختاره في المبسوط أن بالإسلام يصير حرا. # PageV01P431 # (الرابع) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وهما واجبان على الأعيان في ~~أشبه القولين. # والأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب، والنهي عن المنكر كله واجب، ولا ~~يجب أحدهما ما لم يستكمل شروطا أربعة: # العلم بأن ما يأمر به معروف، وما ينهى عنه منكر. # وأن يجوز تأثير الإنكار. # وأن لا يظهر من الفاعل أمارة الإقلاع. # وأن لا يكون فيه مفسدة. # وينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد، ولا ينتقل إلى الأثقل إلا إذا لم ~~ينجح الأخف، ولو زال بإظهار الكراهية اقتصر، ولو كان بنوع من الإعراض. # ولو لم يثمر انتقل إلى اللسان. # ولو لم يرتفع إلا باليد، كالضرب جاز. # أما لو افتقر إلى الجرح أو القتل لم يجز إلا بإذن ms229 الإمام. # وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه. # ____________________ # الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " قال دام ~~ظله ": الرابع. # وهما واجبان على الأعيان، في أشبه القولين. # أقول لا خلاف بين الأمة في وجوبهما، بدليل الإجماع ونص القرآن والأخبار، ~~وإنما اختلف الأصحاب في أنهما على الأعيان أم لا؟ قال المرتضى: هما من فروض ~~الكفاية، لأن الغرض منهما ارتفاع القبيح ووقوع الحسن، وهو يحصل ممن (بمن ~~خ) PageV01P432 # وقيل: يقيم الرجل الحد على زوجته وولده ومملوكه. # وكذا قيل: يقيم الفقهاء الحدود في زمان الغيبة إذا أمنوا، ويجب على الناس ~~مساعدتهم. # ولو اضطر الجائر إنسانا إلى إقامة حد جاز ما لم يكن قتلا محرما فلا تقية ~~فيه. # ولو أكرهه الجائر على القضاء، اجتهد في تنفيذ الأحكام على الوجه الشرعي ~~ما استطاع، فإن اضطر عمل بالتقية. # ____________________ # قام به، فلم يكن لتكليف الباقين (الناس خ ل) ~~به وجه، واختاره أبو الصلاح والمتأخر، وقال الشيخ: أنهما على الأعيان ~~والمستند عموم الآيات (1) والأوامر والأخبار (2). # وهل يثبت الوجوب سمعا أو عقلا؟ قال الشيخ: يثبت بالأول، وتحقيق البحثين ~~(المذهب خ) (التخيير خ) يتعلق بعلم الأصول (الكلام خ). # " قال دام ظله ": وقيل: يقيم الرجل الحد على زوجته وولده ومملوكه. # القائل هو الشيخ رحمه الله وأتباعه، وما أعرف المستند، فأما العبد، فقد ~~ورد # PageV01P433 # # ____________________ # الأثر (1) بجواز ذلك فيه، فالأولى الاقتصار ~~عليه، وبه يقول المتأخر، وجزم به لو كان المالك فقيها، وقال سلار: وإلا ~~يثبت (2) (ثبت خ) المنع فأما الفقهاء فقد جزم الشيخان، بأن في حال الغيبة ~~(3)، ذلك مفوض إليهم، إذا كانوا متمكنين، ولنا فيه نظر. # PageV01P434 # كتاب التجارة PageV01P435 # كتاب التجارة وفيه فصول: # الأول فيما يكتسب به والمحرم منه أنواع: # (الأول) الأعيان النجسة كالخمر، والأنبذة، والفقاع، والميتة، والدم، ~~والأرواث، والأبوال مما لا يؤكل لحمه. # وقيل: بالمنع من الأبوال كلها إلا بول الإبل. # والخنزير والكلاب عدا كلب الصيد. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: بالمنع من الأبوال ~~كلها، إلا بول الإبل، الخ. # القائل هو الشيخان وسلار وأتباعهم، والاستناد عموم الروايات الواردة ~~بالمنع من التصرف ms230 في الأبوال (1). # وقال علم الهدى في الانتصار: يحل بول الإبل وكل ما يؤكل لحمه، للتداوي ~~وغيره. # واستدل بالإجماع، وبأن الأصل هو الإباحة، والمانع مرتفع، وتبعه المتأخر. # وبه أفتي، وعليه أعتمد، تمسكا بالأصل، وبما روى عن ثعلبة، عن محمد بن ~~مصادف (مضار خ) عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: لا بأس ببيع العذرة ~~(2). # PageV01P436 # وفي كلب الماشية والحائط والزرع قولان. # والمائعات النجسة عدا الدهن لفائدة الاستصباح، ولا تباع ولا يستصبح بما ~~يذاب من شحوم الميتة وألبانها. # (الثاني) الآلات المحرمة كالعود والطبل والزمر وهياكل العبادة المبتدعة، ~~كالصنم والصليب، وآلات القمار، كالنرد والشطرنج. # ____________________ # وقال الشيخ في التهذيب: لا تنافي ما رواه ~~سماعة مرفوعا، إلى يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ثمن ~~العذرة من السحت (1). # لأن الأولى محمولة على عذرة البهائم، من الإبل والبقر والغنم، والأخيرة ~~على عذرة الإنسان، فهو في التهذيب قائل بما اخترناه. # " قال دام ظله " وفي كلب الماشية والحائط والزرع، قولان. # ذهب الشيخان في المقنعة والنهاية والخلاف إلى أن ثمن الكلب حرام، إلا ~~السلوقي حاصة، ويعني بالسلوقي كلب الصيد، وسلوق قرية باليمن، وأكثر كلابها ~~معلمة، فينسب الكلب (الكل خ) إليها. # وقال الشيخ في المبسوط في كتاب الإجارة: يجوز إجارة كلب الصيد، والماشية، ~~والحائط، كما يجوز بيعها، وتردد في كتاب المكاسب، والجواز أظهر واختاره ~~سلار، والمتأخر، مستدلا بأن لها ديات، فيلزم جواز بيعها، والانتفاع بثمنها، ~~وقال شيخنا (2) دام ظله: الأشبه منع البيع مع جواز إجارتها. # وفيه إشكال، منشؤه أن جواز الإجارة لازم لصحة التملك (لصحته خ) المبيح ~~للبيع. # وعندي جواز البيع أشبه (لنا) التمسك بالأصل، وأنه لو لم يجز بيعها لما ~~قرر # PageV01P437 # (الثالث) ما يقصد به المساعدة على المحرم كبيع السلاح لأعداء الدين في ~~حال الحرب. # وقيل: مطلقا، وإجارة المساكن والحمولات للمحرمات، وبيع العنب ليعمل خمرا، ~~والخشب ليعمل صنما، ويكره بيعه ممن يعمله. # (الرابع) ما لا ينتفع به كالمسوخ، برية كانت كالدب (1) والقردة (2)، أو ~~البحرية، كالجري (3) والسلاحف (4)، وكذا الضفادع (5) والطافي (6). # ____________________ # الشارع (الشرع خ) لها ديات، ms231 بيان الملازمة أن ~~الدية في الحيوانات تابع لصحة الملكية، المستلزمة لجواز التصرف (إن قيل) ~~بمنع المتابعة (قلنا) هو منع مكابرة، ولا يرتكبه المنصف. # " قال دام ظله ": (الثالث) ما يقصد به المساعدة على المحرم، كبيع السلاح ~~لأعداء الدين، في حال الحرب، وقيل مطلقا. # الأول مذهب المتأخر، مدعيا أن بذلك وردت الروايات، والتي وقفت عليها ما ~~رواه الشيخ في الاستبصار، عن البرقي عن السراد (7) عن رجل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: قلت له: إني أبيع السلاح، قال: فقال: لا تبعه في فتنة ~~(8). # PageV01P438 # ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد. # وفي بقية السباع قولان، أشبههما الجواز. # ____________________ # وهي مرسلة كما تراها، والمتأخر لا يعمل على ~~دعواه، بالأخبار الصحيحة إذا كانت أخبار الآحاد، فكيف على مثل هذه. # لا يقال: هو مستند إلى الأصل، وإلى قوله تعالى: وأحل الله البيع (1) ~~(لأنا نقول): اشتماله على حرام وهو معونة الكفار مانع من العمل بالأصل، ~~ومعارض للآية. # وأما القول بإطلاق التحريم فللشيخين وسلار وأتباعهم، وشيخنا في الشرايع ~~(2). # (وهو أشبه) احتراز من توهم معونة (معاونة خ ل) الكفار على المسلمين، وبه ~~أقوال إلا في صورة واحدة، وهي أنه إذا علم أنهم يستعملونه في قبل الكفار، ~~فإنه يجوز، والحال هذه، عملا بما رواه أبو سارة عن هند السراج، قال: قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله، إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام ~~فأبيعه منهم (فيهم خ) فلما عرفني الله عز وجل هذا الأمر، ضقت بذلك، وقلت: ~~لا أحمل إلى أعداء الله، فقال لي: إحمل إليهم (وبعهم خ) فإن الله عز وجل ~~يدفع بهم عدونا وعدوكم، يعني الروم وبعه (وبعهم خ) فإذا كانت الحرب بيننا ~~فلا تحملوا، فمن حمل إلى عدونا سلاحا، يستعينون به علينا، فهو مشرك (3). # " قال دام ظله ": ولا بأس بسباع الطير والهرة والفهد، وفي بقية السباع ~~قولان، أشبههما الجواز. # PageV01P439 # (الخامس) الأعمال المحرمة كعمل الصور المجسمة، والغناء عدا المغنية لزف ~~العرائس، إذا لم تغن بالباطل، ولم يدخل عليها الرجال. # والنوح بالباطل، أما بالحق فجائز، وهجاء المؤمنين، وحفظ ms232 كتب الضلال ~~ونسخها لغير النقض، وتعلم السحر والكهانة والقيافة والشعبدة (والشعبذة خ)، ~~والقمار، والغش بما يخفى، وتدليس الماشطة، ولا بأس بكسبها مع عدمه، وتزيين ~~الرجل بما يحرم عليه، وزخرفة المساجد والمصاحف، والمعونة على الظالم، وأجرة ~~الزانية. # (السادس) الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات و تكفينهم وحملهم ~~ودفنهم، والرشا في الحكم، والأجرة على الصلاة بالناس، والقضاء، ولا بأس ~~بالرزق من بيت المال. # وكذا على الأذان، ولا بأس بالأجرة على عقد النكاح. # والمكروه: (إما) لإفضائه إلى المحرم غالبا كالصرف، وبيع الأكفان، ~~والطعام، والرقيق، والصباغة، والذباحة، وبيع ما يكن من السلاح لأهل الكفر، ~~كالخفين والدرع. # و (إما) لصنعته كالحياكة والحجامة إذا شرط، وضراب الفحل، ولا بأس ~~بالختانة وخفض الجواري. # (وإما) لتطرق التهمة إليه ككسب الصبيان، ومن لا يجتنب المحارم. # ____________________ # قال الشيخ في الجزء الأول من النهاية والمفيد ~~في المقنعة: بالمنع، واستثنى (استثناء خ) الفهود، وأضاف المفيد إلى ذلك ~~المستثنى، البزاة وطيور الصيد، وهي تسمى سباعا، وأطلق سلار المنع في الكل. # وأما الجواز فمذهب الشيخ في الجزء الثاني من النهاية، وشيخنا في ~~الشرايع، PageV01P440 # ومن المكروه، الأجرة على تعليم القرآن ونسخه، وكسب القابلة مع الشرط ولا ~~بأس به لو تجرد، ولا بأس بأجرة تعليم الحكم والآداب. # وقد يكره الاكتساب بأشياء أخر تأتي إن شاء الله تعالى. # ____________________ # والمتأخر في السرائر، وهو أشبه ونظرا إلى ~~الأصل. # وقال الشيخ في المبسوط: وأما الظاهر فعلى ضربين، ضرب ينتفع به والآخر لا ~~ينتفع به، فما ينتفع به فعلى ضربين أحدهما يؤكل لحمه والآخر لا يؤكل لحمه ~~إلى أن قال: وما لا يؤكل لحمه مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل ~~البزاة والصقور والشواهين والعقبان والأرانب والثعالب وما أشبه ذلك، وقد ~~ذكرناه في النهاية فهذا كله يجوز بيعه، وإن كان مما لا ينتفع به فلا يجوز ~~بيعه بلا خلاف مثل الأسد والذئب وساير الحشرات من الحيات والعقارب والفار ~~والخنافس والجعلان والحدأة والنسر والرخمة وبغاث الطير وكذلك الغربان سواء ~~كان أبقع أو أسود (انتهى) (1). # والوجه أن الذئب والدب والأسد، ms233 وأمثال ذلك، قد ينتفع بجلدها فتدخل في ~~القسم الأول فأما (وأما خ) بيع الغربان فتابع للتحليل، وسنذكر ذلك فيما ~~بعد، إن شاء الله. # " قال دام ظله ": ومن المكروه، الأجرة على تعليم القرآن ونسخه. # أقول: أجرة التعليم لغير القرآن لا خلاف في حله، وللقرآن لا يخلو إما أن ~~تكون على سبيل الهدية، أو لا. # فالأول لا خلاف في جواز أخذه عملا بما رواه جراح المدائني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: المعلم لا يعلم بالأجر ويقبل الهدية إذا أهدى ~~(2). # PageV01P441 # مسائل ست (الأولى) لا يؤخذ ما ينثر في الأعراس إلا ما يعرف معه الإباحة. # (الثانية) لا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها. # (الثالثة) يجوز أن يشترى من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة واسم الزكاة ~~من ثمرة وحبوب ونعم. وإن لم يكن مستحقا له. # ____________________ # والثاني إما أن يكون مع الشرط، أو مجردا عنه، ~~فالأول، ذهب الشيخ في الاستبصار إلى تحريم ذلك، حاملا عليه ما رواه عمرو بن ~~خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي، عليهم السلام، أنه أتاه ~~رجل، فقال يا أمير المؤمنين: # والله إني أحبك لله، فقال: ولكني أبغضك لله، فقال الرجل: ولم؟ فقال: لأنك ~~تبغى في الأذان أجرا، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا (الحديث) (1). # فجمع بينها الشيخ، وبين ما رواه الفضل بن أبي قرة، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: إن هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت، فقال: كذبوا (كذب ~~خ) أعداء الله، أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن، ولو أن المعلم أعطاه ~~رجل دية ولده لكان (كان خ) للمعلم مباحا (2). # فقال: الشيخ: هذه محمولة على من لم يشترط، والأولى على من شرط، وإن كان ~~فتواه في نهايته على كراهية ذلك. # وادعى المتأخر عليه الإجماع، والثاني لا بأس به، ويكره للمعلم أن يعلمه ~~للأجرة، بل ينبغي أن يعلمه لله تعالى. # PageV01P442 # (الرابعة) لو دفع إليه مالا ليصرفه في المحاويج وكان منهم فلا يأخذ منه ~~إلا بإذنه على الأصح، ولو أعطى عياله جاز إذا كانوا ms234 بالصفة، ولو عين له لم ~~يتجاوز. # (الخامسة) جوائز الظالم محرمة إن علمت بعينها، وإلا فهي حلال. # (السادسة) الولاية عن العادل جائزة، وربما وجبت، ومن الجائر محرمة إلا مع ~~الخوف، نعم لو تيقن التخلص عن المآثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر استحب، ولو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر، وينفذ أمره ولو كان ~~محرما، إلا في قتل المسلم. # الفصل الثاني في البيع وآدابه (أما البيع) وهو الإيجاب والقبول اللذان ~~تنقل بهما العين المملوكة من مالك إلى غيره بعوض مقدر. # وله شروط: # (الأول) يشترط في المتعاقدين كمال العقل والاختيار، وأن يكون البائع ~~مالكا أو وليا كالأب والجد للأب والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا. # ____________________ # والذي أذهب إليه، أن الأجرة على ما يحتاج إليه ~~في الصلاة حرام، على أي وجه كان، لأن تعليمه واجب، وعلى الزائد يكره مع ~~الشرط، كراهية مغلظة، ومع تجرده يكون أخف. # " قال دام ظله ": لو دفع إليه مالا ليصرفه في المحاويج، وكان منهم، فلا ~~يأخذ منه إلا بإذنه على الأصح، إلى آخره. PageV01P443 # ولو باع الفضولي فقولان: أشبههما وقوفه على الإجازة. # ولو باع مالا يملكه مالك كالحر، وفضلات الإنسان، والخنافس والديدان لم ~~ينعقد. # ____________________ # اختلف قولا (قول خ) شيخنا في هذه المسألة، ~~فذهب هنا إلى المنع، وفي الشرايع إلى أن للمدفوع إليه أن يأخذ مثل نصيب ~~أحدهم، وهو اختيار الشيخ أبي جعفر والمتأخر. # والأول أشبه، وهو المختار (لنا) أن المخاطب لا يدخل تحت خطاب متوجه إلى ~~قوم، وثبت بيان ذلك في أصول الفقه، وأن الأخذ بالاحتياط، اجتناب ذلك، وأنه ~~تصرف مال الغير، وذلك غير جائز إلا بإذن متيقن ولا يقين هنا، وأقل ما في ~~الباب الاحتمال وهو مضاد لليقين. # ثم التمسك بما رواه ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألته ~~عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج، أيأخذ منه ~~لنفسه، ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئا، حتى يأذن له صاحبه (1). # (فإن قيل): الرواية من المراسيل (2) (قلنا): حق ولكنها ms235 مؤيدة بالنظر. # وحمل الشيخ الرواية إما على الكراهية، أو على أن لا يأخذ أكثر من نصيب ~~غيره، أو على تعيين المحتاجين والجواب، أن التأويلات كلها على خلاف الظاهر، ~~فلا يحوز التزامها، ولا ضرورة (من غير ضرورة خ ل). # " قال دام ظله ": ولو باع الفضولي، فقولان، أشبههما وقوفه على الإجازة. # أقول: معنى قول الفقهاء: (يقف عل الإجازة) إن المالك متى أجاز ذلك البيع ~~انعقد، ولا يحتاج إلى استيناف عقد آخر، ومن قال لا يقف على الإجازة، يريد ~~أن # PageV01P444 # ولو جمع بين ما يملك وما لا يملك في عقد واحد كعبده وعبد غيره صح في عبده ~~ووقعت في الآخر على الإجازة. # ____________________ # البيع باطل، ومتى رضي المالك يحتاج في ~~الانعقاد إلى عقد آخر. # وذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط مستدلا بالإجماع إلى أن البيع باطل. # وربما يتمسك بأن الفضولي ممنوع التصرف والبيع نوع من التصرف. # وبما رواه حكيم، عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه نهى عن بيع ما لا يملك ~~(1). # وبما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله، ~~قال: لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك ~~(2). # وهو اختيار المتأخر، ويلوح ذلك من كلام أبي الصلاح الحلبي وأبي يعلا ~~سلار. # وذهب الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة إلى أن البيع موقوف على ~~الإجازة، وبه يقول شيخنا تمسكا بحصول الإيجاب والقبول لمن له أهلية ذلك، ~~فيما يصح فيه، وإجازة المالك منضمة إليه، فلا مانع من الانعقاد. # والذي نراه (أراه خ ل) أن البحث مبني على أن النهي هل يدل (3) في ~~المعاملات على فساد المنهي عنه أم لا؟ فمن قال بالأول، يلزمه القول ~~بالبطلان، لأن الفاسد باطل، اللهم إلا أن يقول: إن عقد البيع لا يستلزم ~~لفظا مخصوصا أعني (بعت) بل كل ما يدل على الانتقال فهو عقد فلو (4) يلتزم ~~هذا القول يكون إجازة # PageV01P445 # أما لو باع العبد والحر، أو الشاة والخنزير صح فيما يملك وبطل في الآخر، ~~ويقومان ثم ms236 يقوم أحدهما ويسقط من الثمن ما قابل الفاسد. # (الثاني) الكيل أو الوزن أو العدد، فلو بيع ما يكال ويوزن أو يعد لا كذلك ~~بطل، ولو تعذر الوزن أو العدد اعتبر المكيال وأخذ بحسابه، ولا يكفي مشاهدة ~~الصبرة ولا المكيال المجهول، ويجوز ابتياع جزء مشاع بالنسبة من معلوم وإن ~~اختلفت أجزاؤه. # (الثالث) لا يباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة أو الوصف، ولو كان ~~المراد طعمها أو ريحها فلا بد من اختبارها إذا لم يفسد به. # ____________________ # المالك عنده بمثابة (بمنزلة خ ل) عقد ثان، ومن ~~قال بالثاني فله أن يقول: العقد الأول لا يوصف بالصحة ولا الفساد، بل يقف ~~على إذن المالك، فإن أذن فهو صحيح، وإلا ففاسد. # وإذا تقرر هذا فلا إشكال على شيخنا دام ظله، لأن النهي عنده في المعاملات ~~لا يقتضي الفساد، ولا للبيع لفظ مخصوص، بل يشكل على الشيخين لأنهما ~~يخالفانه في المسألتين، والمختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير، صح فيما ~~يملك، وبطل في الآخر، ويقومان ثم يقوم أحدهما، يسقط من الثمن ما قابل ~~الفاسد. # يريد بالثمن ما وقع عليه العقد، وبالفاسد الحر والخنزير. # بيان المسألة، إن البايع باع العبد والحر في صفقة واحدة، مثلا بأربعين، ~~ثم علم المشتري أن أحدهما حر وبيعه فاسد، فكيف يسترد (يسقط خ) ما قابل ~~قيمته. # تخليصه أن يقوما معا مرة أخرى، فقوما مثلا بثلاثين، ثم قوم كل واحد منهما ~~على الانفراد، فقوم العبد بعشرين والحر بعشرة، ونسبة العشرة إلى الثلاثين ~~بالثلث، يعلم أن ثلث المال الذي وقع عليه البيع في مقابله الحر فيسقط من ~~أربعين، ثلاثة PageV01P446 # ولو بيع، ولما يختبر فقولان، أشبههما الجواز. # وله الخيار لو خرج معيبا، ويتعين الأرش بعد الإحداث فيه، ولو أدى اختباره ~~إلى إفساده كالجوز والبطيخ جاز شراؤه، ويثبت الأرش لو خرج معيبا لا الرد، ~~ويرجع بالثمن إن لم يكن لمكسوره قيمة. # وكذا يجوز بيع المسك في فأره وإن لم يفتق. # ____________________ # عشر وثلثا، لأنه في ms237 مقابل الفاسد. # وإنما قلنا: يقومان مرة أخرى، لأنه لو بنى على التقويم الأول ربما قوم ~~العبد على الانفراد بمثل ذلك التقويم الأول، أو أزيد فيلزم أن لا يسقط من ~~مقابلة الحر شئ، أو لا يبقى للبايع على المشتري شئ، بتقدير أن يكون قيمة ~~العبد أزيد مما وقع عليه البيع، وفي المسألة غموض ما، فعليك بإمعان النظر، ~~فكثير من الفقهاء الكيسين يشتبه عليه فقه هذه المسألة. # " قال دام ظله ": ولو بيع ولما يختبر، فقولان، أشبههما الجواز. # قال الشيخان وسلار: البيع باطل، وتردد فيه المتأخر، قال: تحمل الرواية ~~الواردة بالبطلان على من لم يشهد طعمه ولا وصف البايع، فمع عدم الوصف ~~والطعم، فالبيع باطل، فأما مع الوصف يصح البيع (فالبيع خ ل) ولكن يعتبر فيه ~~ما يعتبر في بيع خيار الرؤية ثم قال: ويمكن أن يقال: إن البيع بالوصف، لا ~~يكون في الأعيان المشاهدة المرئية فلا بد فيها من الشم أو الذوق (1). # ثم أقول: مقتضى الأصل انعقاد البيع وصحته، ويؤيده أيضا قوله تعالى: ~~أوفوا # PageV01P447 # ولا يجوز بيع سمك الآجام لجهالته وإن ضم إليه القصب على الأصح. # وكذا اللبن في الضرع، ولو ضم إليه ما يحتلب منه، وكذا أصواف الغنم مع ما ~~في بطونها. # ____________________ # بالعقود (1) وأحل الله البيع (2) فإن وردت ~~رواية بالبطلان، فليقل به (بالبطلان خ). # وقد اعتبرت كتب الأخبار فما ظفرت بها، إلا بما رواه الشيخ في التهذيب في ~~باب الزيادات مرفوعا إلى محمد بن أبي العيص (الفيض خ ل)، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل اشترى (يشتري خ ئل) ما يذاق، أيذوقه قبل أن يشتريه ~~قال: نعم فليذقه، ولا يذوقن ما لا يشتري (3). # وفي الاستدلال بها ضعف لأن محل النزاع أن البيع هل يبطل مع عدم الذوق أم ~~لا، فليس (وليس خ ل) في الرواية ما يدل عليه. # ونحن بعد من وراء الاعتبار (4) وشيخنا جزم بالجواز، نظرا إلى ما ذكرنا، ~~وثمرة الخلاف ظاهرة، والله أعلم. # " قال دام ظله ": ولا يجوز بيع سمك الآجام، لجهالته، وإن ضم إليه ms238 # PageV01P448 # وكذا كل واحد منهما (منها خ) منفردا. # وكذا ما يلقح الفحل. # وكذا ما يضرب الصياد بشبكته. # (الرابع) تقدير الثمن وجنسه. # ____________________ # القصب، على الأصح، إلى آخره أقول: لا خلاف أن ~~بيع المجهول غير صحيح، إلا أن عند الشيخ رحمه الله، أن المعلوم إذا انضم ~~إلى مجهول يصيره بمثابة المعلوم. # وهذه قضية ممنوعة، فالشيخ ذهب إلى الجواز، في هذه المسألة، نظرا إلى ذلك، ~~وتمسكا بروايات ضعيفة. # أما في السمك مع القصب، فبما رواه في التهذيب، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر البزنطي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا كانت ~~أجمة ليس فيها قصب، أخرج شئ من السمك، فيباع وما في الأجمة (1). # فيدل باللزوم على أن مع القصب أيضا يجوز، ومثلها رواه ابن سماعة، عن بعض ~~أصحابنا عن زكريا (2)، عن رجل، ورواه أيضا سهل بن زياد (3). # وما رواه الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا بأس أن يشتري الآجام، إذا كان فيها ~~قصب (4). # PageV01P449 # # ____________________ # والحق أن في الاستدلال بهذه الروايات ضعفا جدا ~~لكونها منافية للأصل، ولضعف سندها، فإن ابني سماعة واقفيان (فإن أبناء ~~سماعة واقفيون خ ل)، وكذا محمد بن زياد، وفي سهل طعن، وروايته مرسلة. # وأما في اللبن فما رواه زرعة عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن اللبن يشترى، وهو في الضرع؟ قال: لا، إلا أن يحلب لك منه سكرجة، ~~فتقول: اشترى منك، هذا اللبن الذي في السكرجة، وما في ضروعها (ضرعها خ ل)، ~~بثمن مسمى، فإن لم يكن في الضرع شئ، كان ما في السكرجة (1). # وزرعة وسماعة واقفيان. # وأما في الصوف مع ما في بطن الغنم، فما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي ~~إبراهيم الكرخي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل اشترى ~~من رجل أصواف مائة نعجة، وما في بطونها من حمل، بكذا وكذا درهما؟ قال: لا ~~بأس بذلك إن ms239 لم يكن في بطونها حمل، كان رأس ماله في الصوف (2). # ذكرها في التهذيب، وابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، والكليني في ~~الكافي على أن الكرخي مجهول الحال. # فأما بيع الصوف بدون الضميمة منفردا، قال الشيخ في النهاية: لا يجوز إلا ~~مع الضميمة المعلومة، بناء على أصله وقال المفيد: يجوز إذا كان معاينا، ولا ~~يجوز مع عدم المعاينة. # فكأنه لا يعتبر الوزن مع المعاينة، وكذا الصوف على الغنم، ويكتفى ~~بالمشاهدة، # PageV01P450 # فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل ويضمن المشتري تلف المبيع مع قبضه ~~ونقصانه. # وكذا في كل ابتياع فاسد، ويرد عليه ما زاد بفعله كتعليم الصنعة والصبغ ~~على الأشبه. # وإذا أطلق النقد انصرف إلى نقد البلد، وإن عين نقدا لزم. # ____________________ # وهو حسن لو قيل به، والوجه اعتبار الوزن، ~~ورأيت المتأخر اختار في باب الغرر والمجازفة مقالة المفيد، وأسقط اعتبار ~~الوزن، وذهب في باب السلم إلى المنع من بيع الصوف على الغنم، ولو كان ~~معاينا. # وهو الوجه، لأن الصوف من الموزونات، فلا يباع جزافا. # " قال دام ظله ": فلو اشتراه بحكم أحدهما فالبيع باطل، ويضمن المشتري تلف ~~المبيع مع قبضه ونقصانه، وكذا في كل ابتياع فاسد، ويرد عليه ما زاد بفعله، ~~كتعليم الصنعة والصبغ، على الأشبه. # أقول: معنى الاشتراء بحكم أحدهما أن يبيعه، ويفوض تقدير الثمن إلى البايع ~~أو إلى المشتري، ويجعله حاكما فيه، فمتى كان كذلك كان البيع باطلا، لجهالة ~~الثمن وقت البيع، ويكون المشتري ضامنا لقيمة المبيع إن قبضه وتلف، وكذا ~~يضمن نقصانه. # وهل يضمن قيمته يوم القبض؟ قال الشيخان وسلار: نعم وعليه العمل (أعمل خ ~~ل)، وقال المتأخر: يضمن القيمة الأعلى من يوم القبض والتلف، والأول أظهر. # وهل يرد ما زاد بفعله؟ قال الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار في ~~الرسالة: # نعم، وحكى شيخنا عن الشيخ في المبسوط، أنه قال: لا يرد. # وفصل المتأخر فقال: إن كانت الزيادة آثار الأفعال، لا يرد شئ، وإن ~~PageV01P451 # ولو اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البايع مع يمينه إن كان المبيع ~~قائما، وقول ms240 المشتري مع يمينه إن كان تالفا. # ويوضع لظروف السمن والتمر ما هو معتاد لا ما يزيد. # (الخامس) القدرة على تسليمه. # ____________________ # كانت آثار أعيان الأموال يرد عليه. # والوجه هو الأول، لأنه نماء ملك البايع، فيملكه هو دون غيره. # " قال دام ظله ": ولو اختلفا في قدر الثمن، فالقول قول البايع مع يمينه ~~إن كان المبيع قائما، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا. # أقول: اختلف في هذه المسألة، فما ذكره شيخنا في المتن هو قول الشيخ رحمه ~~الله، وهو في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام (1). # وهي وإن كانت مرسلة، فالأصحاب عاملون بمراسيل أحمد بن محمد بن أبي نصر. # وذهب ابن الجنيد وأبو الصلاح إلى أن المبيع إن كان في يد البايع، فالقول ~~قوله، لأن المشتري يريد انتزاعه من يده فالبايع مدعى عليه، وإن كان في يد ~~المشتري، فالقول قوله، لأن البايع يدعي زيادة الثمن، واختاره المتأخر. # وفي التعليل ضعف، إذ الدعوى ليست على انتزاع المبيع، بل البيعان متفقان ~~على أن المبيع حق المشتري (للمشتري خ) وإنما الخلاف في تقدير الثمن، ~~والبايع يدعي الزيادة. # ورأيت المتأخر ادعى الإجماع - في آخر باب الشروط في العقود - على ما ~~قاله # PageV01P452 # فلو باع منفردا لم يصح، ويصح لو ضم إليه شيئا. # وأما الآداب: # فالمستحب: التفقه فيه، والتسوية بين المتبايعين، والإقالة لمن استقال، ~~والشهادتان، والتكبير عند الابتياع، وأن يأخذ ناقصا ويعطي زائدا. # والمكروه: مدح البائع، وذم المشتري، والحلف، والبيع في موضع يستتر فيه ~~العيب، والربح على المؤمن إلا مع الضرورة، وعلى من بعده بالإحسان، والسوم ~~ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ودخول السوق أولا، ومبايعة الأدنين، ~~وذوي العاهات، والأكراد، والتعرض للكيل والوزن إذا لم يحسن، والاستحطاط بعد ~~الصفقة، والزيادة وقت النداء. # ____________________ # الشيخ ونسي ما اختاره أولا، والمناقضة منه ليس ~~يندفع (ببديع خ ل). # والمختار هو الأول (لنا) أن مقتضى النظر أن القول قول المشتري في ~~الحالين، لأن المدعي هو البايع، تركنا العمل به إذا ms241 كان المبيع قائما، ~~للرواية وعمل الأصحاب، وبقي في المشتري على الأصل. # فأما إذا كان الخلاف بين ورثتهما، فالقول قول ورثة المشتري، بناء على ~~الأصل. # " قال دام ظله ": فلو باع الآبق منفردا لم يصح الخ. # أقول: العبد الآبق إما أن يكون بحيث يقدر عليه صاحبه أم لا، فالثاني لا ~~يجوز بيعه منفردا بلا خلاف، والأول قد أجازه المرتضى، نظرا إلى أنه لا يسمى ~~آبقا عرفا، وهو حسن. # فأما لو ضم إليه شئ يصح البيع على التقديرين إجماعا. PageV01P453 # ودخوله في سوم أخيه. # وأن يتوكل الحاضر للبادي. # وقيل: يحرم، وتلقي الركبان، وحده أربع (أربعة خ ل) فراسخ فما دون، ويثبت ~~الخيار إن ثبت الغبن. # ____________________ # " قال دام ظله ": ودخوله في سوم أخيه. # أقول: السوم في البيع، هو المزايدة في ثمن السلعة، والسوم المنهي عنه أن ~~يزاد بعد انتهاء المزايدة، واستقرار البيعين (البيعان خ ل) على البيع، فأما ~~إذا كان المبيع في المزايدة فلا كراهية ولا تحريم. # والمستند قوله عليه السلام: لا يسوم الرجل على سوم أخيه (1). # " قال دام ظله ": وأن يتوكل الحاضر للبادي. # معناه: لا يكون الحاضر سمسارا أي دلالا للبادي، لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض (2) ولقوله عليه السلام: لا يبيعن ~~حاضر لباد (3). # وهل هو مكروه أم محظور؟ قال في النهاية: بالأول، واختاره شيخنا تمسكا ~~بالأصل، وذهب في المبسوط والخلاف إلى الثاني، مستدلا (استدلالا خ ل) بظاهر ~~الخبر. # PageV01P454 # والزيادة في السلعة مواطاة للبايع، وهو النجش. # والاحتكار - وهو حبس الأقوات -. # وقيل: يحرم. # وإنما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن. # وقيل: في الملح. # ويتحقق الكراهية إذا استبقاه لزيادة الثمن، ولم يوجد بايع. # وقيل: وأن يستبقيه في الرخص أربعين، وفي الغلاء ثلاثة. # ويجبر المحتكر على البيع، وهل يسعر عليه؟ الأصح: لا. # ____________________ # " قال دام ظله ": والزيادة في السلعة، مواطاة ~~للبايع، وهو النجش. # تقديره (في ثمن السلعة) حذف، للعلم به وقد يكون النجش لمواطاة (بمواطاة خ ~~ل) البايع وغيره، وعده الشيخ في الخلاف والمبسوط في المحظور، وكذلك ~~المتأخر. ms242 # فأما شيخنا حمل المنع على الكراهية، تمسكا بالأصل، والشراء صحيح على ~~القولين. # وهل يثبت للمشتري الخيار؟ فيه قولان، والوجه ارتفاعه، لأن البيع لا ينفسخ ~~(لا يفسخ خ) بفعل (لفعل خ) الغير ولأن المغالطة ساقطة بالتراضي. # " قال دام ظله ": والاحتكار، وهو حبس الأقوات، وقيل: يحرم. # ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار وأتباعهم إلى الكراهية، وقال أبو ~~الصلاح والشيخ في الاستبصار بالتحريم، ومثله يظهر من كلام ابن بابويه في من ~~لا يحضره الفقيه، وقال المتأخر: هو منهي عنه في الشرع. # والأربعة الأجناس من الغلة والتمر والسمن متفق عليه، وزاد ابن بابويه في ~~من لا يحضره الفقيه الزيت عملا برواية غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن ~~محمد PageV01P455 # # ____________________ # عليهما السلام (1) والشيخ في المبسوط، الملح، ~~وما أعرف من أين قاله! # وأما وقت تحقق (تحقيق خ) الاحتكار حال احتياج الناس إلى الطعام، وعدم ~~البايعين إلا المحتكر، فهذا هو المحقق. # وأما القول بالاستبقاء - أربعين يوما في الرخص، وثلاثة في الغلاء - فهو ~~للشيخ في النهاية، ومستنده رواية (رواه خ) النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام (2)، وهي ضعيفة. # وإذا ثبت هذا، فهل يسعر عليه؟ قال الشيخ في كتبه: لا، وقال المفيد وسلار: # نعم، والأول أشبه، وأظهر، وعليه الفتوى. # (لنا) التمسك بالأصل، وأن التسعير حكم شرعي، يحتاج مثبته إلى دليل، ولا ~~دليل، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله، أن رجلا أتاه (جاء سنن) فقال: ~~يا رسول الله سعر (على أصحاب الطعام خ) فقال بل أدعو (الله خ) ثم جاءه رجل ~~آخر، فقال: يا رسول الله سعر (على أصحاب الطعام خ) فقال: بل الله يرفع ~~ويخفض، وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة (3). # وفي رواية أخرى، أنه غضب، حتى عرف الغضب في وجهه وقال: أنا أقوم عليهم؟ ~~إنما السعر إلى الله عز وجل، يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء (4). # ورأيت المتأخر يدعي الإجماع هنا، وهو ضعيف إذ لا يتحقق مع الخلاف. # PageV01P456 # الفصل الثالث في الخيار والنظر في أقسامه وأحكامه وأقسامه سبعة: # (الأول) خيار ms243 المجلس وهو ثابت للمتبايعين في كل مبيع (ما خ) لم يشترط ~~(يشترطا خ) فيه سقوطه ما لم يتفرقا. # (الثاني) خيار الحيوان وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة، على الأصح، ويسقط لو ~~شرط سقوطه، أو أسقطه المشتري بعد العقد، أو تصرف فيه المشتري، سواء كان ~~تصرفا لازما كالبيع أو غير لازم كالوصية والهبة قبل القبض. # ____________________ # الفصل الثالث في الخيار " قال دام ظله ": خيار ~~الحيوان، وهو ثلاثة أيام للمشتري خاصة، على الأصح. # أقول: اختلف في هذه المسألة، فذهب الشيخان وابنا بابويه وسلار إلى أن هذا ~~الخيار للمشتري خاصة، وعليه المتأخر، وقال المرتضى، هو للمتبايعين. # (لنا) النظر والنقل، أما الأول، فإن الخيار على خلاف الأصل، إذ مقتضى ~~العقد الوفاء به، لقوله تعالى: أوفوا بالعقود (1) ولقوله صلى الله عليه ~~وآله: المؤمنون عند شروطهم (2) خولف الأصل في المشتري للإجماع (بالإجماع خ) ~~وترك البايع على أصله. # PageV01P457 # (الثالث) خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط، ولا بد أن تكون مدته مضبوطة، ولو ~~كانت محتملة لم يجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات. # ويجوز اشتراط مدة يرد فيها البائع الثمن ويرتجع المبيع، فلو انقضت ولما ~~يرد لزم البيع، ولو تلف في المدة كان من المشتري، وكذا لو حصل له نماء كان ~~له. # (الرابع) خيار الغبن، ومع ثبوته في وقت العقد بما لا يتغابن فيه غالبا ~~وجهالة المغبون يثبت له الخيار في الفسخ والامضاء. # (الخامس) من باع شيئا ولم يقبض الثمن ولا قبض المبيع ولا يشترط التأخير ~~فالبيع لازم ثلاثة أيام، ومع انقضائها يثبت الخيار للبايع. # ____________________ # (وأما الثاني)، فما رواه ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الحيوان كله شرط ~~ثلاثة أيام للمشتري الحديث (1). # (وما) رواه الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، اشترط أو لم يشترط (الحديث) (2) ~~وبه روايات أخر. # وأما المرتضى استند إلى الإجماع على المخالف، لأنه لا يرى الخيار فيهما ~~إلا مع الشرط. # ويمكن أن يستدل على ms244 قوله: بما رواه محمد بن أبي عمير، عن جميل وبكير، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: البيعان (البايعان خ ل) بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان إلى ~~ثلاثة أيام # PageV01P458 # فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، وبعدها من البايع، ~~والوجه تلفه من البايع في الحالين لأن التقدير أنه لم يقبض. # ____________________ # (الحديث) (1). # وبما رواه أبو أيوب عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع (من ~~البيع خ) حتى يفترقا (2) والروايتان صحيحتان. # واختار قول المرتضى صاحب البشرى (3) قدس الله روحه العزيزة، وجمع بين ~~الروايتين، فإن الأولى ليس فيها: أن البايع لا خيار له، وفي الأخرى أثبت ~~الخيار لهما، فالأولى محمولة على المشتري، والثانية عليهما. # " قال دام ظله ": فإن تلف، قال المفيد: يتلف في الثلاثة من المشتري، ~~وبعدها من البايع، والوجه تلفه من البايع في الحالين، لأن التقدير أنه لم ~~يقبض. # أقول: إذا تلف المبيع لا يخلو إما أن يكون بعد القبض، أو قبله، فإن كان ~~الأول، فإما أن يكون في زمن الخيار أو بعده، فعلى الثاني يكون من المشتري، ~~وعلى الأول يكون الخيار باقيا، فإن نسخ البيع فهو من البايع، وإلا فمن ~~المشتري وإن تلف قبل القبض، وبعد زمان الخيار، فهو من مال البايع اتفاقا. # وفي زمان الخيار، قولان، قال المفيد والمرتضى: يكون من المشتري، مستدلين ~~بأن في الثلاثة، العقد ثابت بتراضيهما، وليس كذا بعد الثلاثة، لأن البايع ~~أحق # PageV01P459 # ولو اشترى ما يفسد من يومه، ففي رواية يلزم البيع إلى الليل، فإن لم يأت ~~بالثمن فلا بيع له. # (السادس) خيار الرؤية، وهو يثبت في بيع الأعيان الحاضرة من غير مشاهدة، ~~ولا يصح حتى يذكر الجنس والوصف، فإن كان موافقا لزم، وإلا كان للمشتري ~~الرد. # وكذا لو لم يره البايع واشترى بالوصف كان الخيار للبائع لو كان بخلاف ~~الصفة، وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى. ms245 # ____________________ # بالمبيع (البيع خ ل) فيها وأملك، واختاره صاحب ~~الواسطة (1). # ولقائل أن يقول: إن عنيت بثبوت العقد حصوله مع التراضي، فلم قلت أنه يتلف ~~من المشتري ولم يقبض؟ وإن عنيت لزومه، فهو ممنوع في زمان الخيار، وإن عنيت ~~شيئا آخر، فعليك البيان. # فإذن، الأشبه، ما اختاره الشيخ، وهو أنه من البايع في الحالين لحصول ~~الاتفاق منا أن كل مبيع تلف (2) قبل قبض المشتري وإقباضه فهو من البايع. # وتفصيل الشيخ في النهاية في هذا الموضع غير وارد، إذ التقدير أنه لم ~~يقبض. # " قال دام ظله ": ولو اشترى ما يفسد من يومه، ففي رواية يلزم البيع إلى ~~الليل إلى آخره. # هذه رواية مقطوعة السند رواها الشيخ في التهذيب، والكليني في الكافي، ~~مرفوعة (3) إلى محمد بن أبي حمزة أو غيره عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أو إلى أبي الحسن عليه السلام في الرجل يشتري الشئ الذي يفسد من ~~يومه، ويتركه # PageV01P460 # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) خيار المجلس، يختص بالبيع دون غيره. # (الثانية) التصرف يسقط خيار الشرط. # (الثالثة) الخيار يورث، مشروطا كان أو لازما بالأصل. # (الرابعة) المبيع يملك بالعقد، وقيل: به وبانقضاء الخيار. # وإن كان الخيار للمشتري، جاز له التصرف، وإن لم يوجب البيع على نفسه. # (الخامسة) إذا تلف المبيع قبل قبضه، فهو من مال بايعه. # وكذا بعد قبضه وقبل انقضاء خيار المشتري، ما لم يفرط، ولو تلف بعد ذلك ~~كان من المشتري. # (السادسة) لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها كان له الخيار فيها ~~أجمع، إذا لم يكن على الوصف. # ____________________ # حتى يأتيه بالثمن، قال: إن جاء فيما بينه وبين ~~الليل بالثمن، وإلا فلا بيع له (1). # وعليها فتوى الشيخ وأتباعه، ويؤيدها النظر، وما أعرف لها مخالفا. # " قال دام ظله ": المبيع يملك بالعقد، وقيل به وبانقضاء الخيار. # القولان للشيخ، الأول في المبسوط، والثاني في الخلاف، والأول أشبه، وأظهر ~~بين الأصحاب للاتفاق على جواز التصرف، المستلزم للملكية، إلا في مواضع ~~معدودة (وخ) ليس هذا منها، وعليه فتوى شيخنا، وبه أعمل. # PageV01P461 # الفصل الرابع ms246 في لواحق البيع وهي خمسة: # (الأول) النقد والنسيئة: # من ابتاع مطلقا فالثمن حال، كما لو شرط تعجيله، ولو شرط التأجيل مع تعيين ~~المدة صح، ولو لم يعين بطل. # وكذا لو عين أجلا محتملا كقدوم الغزاة. # وكذا لو قال: بكذا نقدا، وبكذا نسيئة. # وفي رواية، له أقل الثمنين نسيئة، ولو كان إلى أجلين بطل. # ويصح أن يبتاع ما باعه نسيئة قبل الأجل بزيادة ونقصان بجنس الثمن وغيره، ~~حالا ومؤجلا إذا لم يشترط ذلك. # ____________________ # الفصل الرابع في لواحق البيع " قال دام ظله ": ~~وفي رواية: له أقل الثمنين نسيئة الخ. # أقول: إذا اشترط التأجيل في الثمن، ولم يعين زمانا، لا يجهل (لا يحتمل خ) ~~الزيادة ولا النقصان، لم يصح البيع، وكذا لو جعل زمانا معينا ظرفا للأداء ~~كأن يقول: تؤدي الثمن في الشهر الفلاني، أو في هذا الشهر، أو في هذه السنة، ~~لم يصح البيع. # أما لو جعل له زمانين على تقدير أحدهما، كأن يقول: حالا بدرهم وإلى شهرين ~~بدرهمين، ففيه خلاف، قال الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة: لا يلزم إلا ~~أقل النقدين بعد مضي الشهر. # وهو استناد إلى رواية البرقي، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر عن أبيه ~~عن PageV01P462 # # ____________________ # آبائه عليهم السلام، أن عليا قضى في رجل باع ~~بيعا واشترط شرطين، بالنقد كذا، وبالنسية كذا وأخذ (فأخذ خ) المتاع على ذلك ~~الشرط، فقال: هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين (الحديث) (1). # وذهب في المبسوط إلى بطلان البيع، مستدلا بأن الثمن غير معين، فالبيع ~~باطل، وهو اختيار شيخنا والمتأخر، وادعى هو إجماع الأمة على أن كل ثمن ~~مجهول مبطل للبيع (يبطل البيع خ ل). # أما لو اشترط أجلين، وكلاهما نسية، مثل أن يقول: إلى شهر بكذا، وإلى ~~شهرين بكذا، فقال: حكمه حكم المسألة الأولى، وجزم سلار بالبطلان، وما ذكر ~~المسألة الأولى. # وتوهم المتأخر أن هذه مثل الأولى، فقال عقيب الأولى: إن سلارا يقول ~~بالبطلان فيهما (فيها خ). # والنقل غير صحيح، لأن سلارا ما ذكرها، والأشبه القول بالفساد فيهما (فيها ~~خ) لأن الثمن ms247 غير معين فيهما (فيها خ). # وقال السيد الشريف صاحب البشرى: (2) ولو عملنا برواية البرقي، كان قريبا. # كأنه يحمل على النقل، ويعمل بالأصل في الأخيرة. # واختار الشيخ السعيد الراوندي قولا ثالثا، وهو أن على المشتري الثمن ~~الأقل في الأجل الأقل، قال: لأنه إذا قال إلى شهر بدينار وإلى شهرين بدينار ~~ونصف، فقد رضي البايع بدينار عند انقضاء الشهر، فإن لم يرد المشتري، فليس ~~في ذمته، إلا # PageV01P463 # ولو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن أو بجنسه من غير زيادة ولا ~~نقصان صح، ولو زاد عن الثمن أو نقص ففيه روايتان، أشبههما الجواز. # ولا يجب دفع الثمن قبل حلوله وإن طلب، ولو تبرع بالدفع لم يجب القبض، ولو ~~حل فدفع وجب القبض، ولو امتنع البايع فهلك من غير تفريط من الباذل تلف من ~~البايع. # وكذا في طرف البايع لو باع سلما. # ____________________ # ذلك الدينار، سواء أداه عاجلا أو آجلا. # وهو في غاية الضعف، ونحن لا نسلم أن البايع متى رضي يلزم البيع حتى يصير ~~الدينار حقا له فكيف ورضا المتبايعين (ورضاهما خ) ليس ملزوما لصحة البيع، ~~وما البحث إلا في الصحة (في صحته خ ل)، والمعتمد ما ذكرناه. # (قال دام ظله): ولو حل فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن، أو بجنسه من ~~غير زيادة ولا نقصان صح، ولو زاد عن الثمن أو نقص، ففيه روايتان، أشبههما ~~الجواز. # أقول: متى حل الأجل، ولم يكن عند المشتري الثمن، فيجوز للبايع، أن يبتاعه ~~بغير جنس الثمن، لا بما شاء (كما شاء خ ل) (بما شاء خ ل) اتفاقا وكذا إن ~~ابتاعه بالجنس مساويا. # وهل يجوز مع الزيادة أو النقصان؟ قال في النهاية: لا يجوز، عملا بما رواه ~~في التهذيب مرفوعا (1) إلى ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل اشترى ثوبا، ثم رده على صاحبه، ولم يشترط ~~على صاحبه شيئا، فكرهه ثم رده على صاحبه، فأبى أن يقبله (يقيله خ) إلا ~~بوضيعة؟ # PageV01P464 # ومن ابتاع بأجل وباع مرابحة ms248 فليخبر المشتري بالأجل، ولو لم يخبره، كان ~~للمشتري الرد أو الإمساك بالثمن حالا. # وفي رواية: للمشتري من الأجل مثله. # ____________________ # قال: لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة، فإن جهل ~~فأخذه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد (1). # وقال المفيد في المقنعة: يجوز ذلك، واختاره شيخنا والمتأخر. # (لنا) أن المبيع ملك المشتري فله أن يتصرف كيف شاء، ولا مانع منه، ويؤيده ~~قولهم: الناس مسلطون على أموالهم (2). # وما رواه الشيخ في الاستبصار، عن أبان بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل، فلما بلغ ~~الأجل تقاضاه، فقال: ليس عندي دراهم، خذ مني طعاما؟ قال: لا بأس به إنما له ~~دراهمه يأخذ بها ما شاء (3). # " قال دام ظله ": ومن ابتاع بأجل، وباع مرابحة، فليخبر المشتري بالأجل، ~~ولو لم يخبره كان للمشتري الرد، أو الإمساك بالثمن حالا، وفي رواية للمشتري ~~من الأجل مثله. # أقول: من باع شيئا مرابحة يجب عليه أن يعلم المشتري بجميع ما يختلف به ~~الثمن إذا كان شراؤه واقعا عليه، والأجل قد يختلف به الثمن، فمتى لم يخبر ~~المشتري فالأشبه أن المشتري يكون مسلطا على الفسخ، إن شاء أو إمضاء البيع ~~لحصول الغرر، ولأنه # PageV01P465 # مسألتان (الأولى) إذا باع مرابحة فلينسب إلى السلعة، ولو نسبه إلى المال ~~فقولان، أصحهما الكراهية. # (الثانية) من اشترى أمتعة صفقة، لم يجز بيع بعضها مرابحة، سواء قومها أو ~~بسط الثمن عليها وباع خيارها، ولو أخبر بذلك جاز، لكن يخرج عن وضع ~~المرابحة، ولو قوم على الدلال متاعا ولم يواجبه البيع وجعل له الزائد أو ~~شاركه فيه أو جعل لنفسه منه قسطا وللدلال الزائد، لم يجز ذلك مرابحة، ويجوز ~~لو أخبر بالصورة كما قلناه في الأول. # ____________________ # تدليس، وهو اختيار الشيخ في الخلاف، وشيخنا ~~والمتأخر. # وأما الرواية فهي ما رواها الشيخ في التهذيب مرفوعا (1) إلى ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يشتري ~~المتاع (الطعام خ) ms249 إلى أجل فقال (قال خ) ليس له أن يبيعه مرابحة، إلا إلى ~~الأجل الذي اشتراه إليه، وإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من ~~الأجل مثل ذلك (2). # والرواية صحيحة السند، وعليها فتواه (فتوى الشيخ خ) في النهاية، ولنا فيه ~~تردد، التفاتا إلى الرواية. # " قال دام ظله ": إذا باع مرابحة، فلينسب الربح إلى السلعة، ولو نسبه إلى ~~المال فقولان، أصحهما الكراهية. # مثال نسبة الربح إلى السلعة، أن يقول: اشتريته بمائة، وبعتك بمائة وعشرة، ~~وهو جائز، بلا خلاف. # PageV01P466 # وتكون للدلال الأجرة، والفائدة للتاجر، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ~~ابتدأه. # ____________________ # وأما نسبة الربح إلى المال، وهو أن يقول: بعتك ~~ورأس مالي كذا، وربح درهم على كل عشرة، ففيه خلاف، قال الشيخ في النهاية، ~~والمفيد في المقنعة وسلار وأبو الصلاح: أنه لا يجوز، ولعله تمسكا (تمسك خ ~~ل) بما (بظاهر ما رواه خ ل) رواه الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: قدم لأبي متاع من مصر، فصنع طعاما، فدعا له بالتجار، فقالوا، أنا نأخذ ~~منك بده، دوازده، قال لهم أبي: وكم يكون ذلك؟ فقالوا: في كل عشرة آلاف ~~الفين (الفان خ ل)، فقال لهم أبي: فإني أبيعكم هذا المتاع، بإثني عشر ألفا، ~~فباعهم مساومة (1). # وعندي أنها محمولة على الكراهية، يدل عليه ما رواه فضالة، عن أبان بن ~~عثمان، عن محمد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أكره بيع عشرة ~~بأحد (بإحدى خ ل) عشر، وعشرة باثنا (بإثني خ ل) عشر ونحو ذلك من البيع ~~(الحديث) (2). # وما حكي عن ابن عباس، أنه قال: أكره أن أبيع ده، يازده ده، دوازده، لأنه ~~بيع الأعاجم (3). # وهو مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط، وشيخنا، وهو أشبه، (ولأن خ) الأصل ~~الجواز، ولقوله تعالى: أحل الله البيع (4) والروايات محمولة على الكراهية. # " قال دام ظله ": وتكون للدلال الأجرة، والفائدة للتاجر (للمالك خ) سواء ~~كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه، ومن الأصحاب من فرق. # PageV01P467 # ومن الأصحاب من فرق. # (الثاني) فيما يدخل في المبيع: # من باع أرضا ms250 لم يدخل نخلها ولا شجرها إلا أن يشترط. # ____________________ # أقول: لا بد في هذه المسألة من تفصيل يوضحها، ~~فالتاجر إذا دفع متاعا إلى الدلال، فإن واجبه البيع لزم وليس له إلا الثمن. # وإن لم يواجبه، بل أمره بالبيع، لم يخل إما أخبره بالقيمة أو لا، فإن ~~أخبره لا يخلو إما أخبره من غير التماس الدلال، بل ابتداء، أو أخبره ~~بالتماس الدلال. # فإن كان الأول لم يجز للدلال مخالفته بالنقص (بالنقصان خ ل)، وللتاجر ~~الخيرة في الإمضاء والفسخ إن خالف. # وكذا في كل مخالفة يتعلق بها غرض، وإن شرط عليه إن باعه بزيادة عما ~~أخبره، فهو للدلال، أو يكون مشتركا بينهما، فلا يجوز للدلال بيع ذلك ~~مرابحة. # وهل يلزم الشرط؟ قال الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة: نعم وعليه ~~أتباعهما. # وقال المتأخر وشيخنا دام ظله: لا يلزم، وليس للدلال إلا أجرة المثل، وهو ~~أشبه، لأن المتاع باق على ملك التاجر ولم ينتقل عنه فقيمته تكون له. # (إن قيل) يأخذ بحسب الشرط، والمؤمنون عند شروطهم (1) (قلنا): الشرط فاسد، ~~لأن الأجرة غير معينة، فلا يكون له إجارة ولا جعالة، فلا حكم له. # فأما لو أخبره بالتماس الدلال، مثل إن قال له الدلال: أخبرني بثمن هذا، ~~واربح كذا وكذا، فالزائد (فالزيادة خ ل) للتاجر، وليس للدلال إلا أجرة ~~المثل باتفاق الفريقين. # وفرق الشيخان بين إن أخبره التاجر من نفسه وبين التماس (إن التمس ~~خ) # PageV01P468 # وفي رواية: إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما ~~فيها. # ولو ابتاع دارا، دخل الأعلى والأسفل، إلا أن تشهد العادة للأعلى ~~بالانفراد. # ____________________ # الدلال، ولسنا نعرف منشأ الفرق، وقال صاحب ~~الرايع (1) إنما اختلف أحكام المسألتين، لأن في المسألة الأولى ابتدأ ~~التاجر بإخبار قيمة المتاع، وفي الثانية التمس الدلال ذلك. # قلت: ومن هذا يقضي العجب، فهل السؤال إلا عن سبب الاختلاف (بسب الاختلاف ~~خ) (على سبب الاختلاف خ). # " قال دام ظله ": وفي رواية: إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه ~~بابها، فله جميع ما فيها. # هذه رواها ms251 الشيخ في كتبه، عن رجاله مسندا إلى محمد بن الحسن الصفار، أنه ~~كتب إلى أبي محمد العسكري عليه السلام، في رجل اشترى من رجل أرضا بحدودها ~~الأربعة وفيها زرع ونخل (الزرع والنخل خ) وغيرهما من الشجر، ولم يذكر النخل ~~ولا الزرع ولا الشجر في كتابه وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حدودها ~~(حقوقها خ) الداخلة والخارجة منها، أيدخل النخل والزرع والأشجار في حقوق ~~الأرض أم لا؟ # فوقع عليه السلام: إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ~~ما فيها إن شاء الله تعالى (2). # فهذه وإن اشتملت على المكاتبة، فما أعرف لها مخالفا. # PageV01P469 # ولو باع نخلا مؤبرا فالثمرة للبايع، إلا أن يشترط، وكذا لو باع شجرة ~~مثمرة أو دابة حاملا على الأظهر. # ولو لم تؤبر النخلة فالطلع للمشتري. # (الثالث) في القبض: # إطلاق العقد يقتضي تسليم المبيع والثمن. # والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقارات. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو باع نخلا مؤبرا، فالثمرة ~~للبايع، إلا أن يشترط، وكذا لو باع شجرة مثمرة، أو دابة حاملا على الأظهر. # أقول: الدابة (في اللغة) اسم لكل ما يدب على الأرض (وفي العرف) مخصوص ~~بالخيل (وفي الشرع) يطلق على كل ما يحبل (يحمل خ ل) ويصح بيعه شرعا، وهو ~~المراد به هنا. # واختلف (اختلفت خ) أقوال الأصحاب في الحمل، فذهب الشيخ في المبسوط إلى ~~أنه للمشتري مع إطلاق البيع وتابعه صاحب الوسيلة، وابن البراج، ولعله بناء ~~على أن الحمل جزء من الدابة بمنزلة العضو، وهو مذهب الشافعي. # وقال في النهاية: والحمل للبايع ما لم يشترط المشتري، وهو أشبه، اختاره ~~شيخنا دام ظله والمتأخر. # (لنا) الأصل، وأن العقد لم يتناوله، فلا يكون داخلا فيه، وقولهم: الولد ~~جزء من الدابة ممنوع لا دليل عليه. # في القبض " قال دام ظله ": والقبض هو التخلية فيما لا ينقل كالعقارات ~~(العقار خ ل) وكذا فيما ينقل، وقيل في القماش هو الإمساك باليد، وفي ~~الحيوان هو نقله. PageV01P470 # وكذا فيما ينقل. # وقيل: في القماش هو الإمساك باليد، وفي الحيوان هو نقله. ms252 # ويجب تسليم المبيع مفرغا، فلو كان فيه متاع فعلى البايع إزالته. # ولا بأس ببيع ما لم يقبض، ويكره فيما يكال أو يوزن، وتتأكد الكراهية في ~~الطعام. # ____________________ # القبض مصدر يستعمل بمعنى التقبيض، وهو ~~التخلية، ويكون من طرف البايع أو الواهب (الراهن خ ل) بمعنى التمكين ~~(التمكن خ ل) من حيث التصرف، وهو في طرف المشتري أو الموهوب بأن خلى البايع ~~أو الواهب بينهما، وبين ذلك الشئ، بحيث لا يكونان ممنوعين من التصرف، ولا ~~يحتاج إلى التلفظ به. # وقبض المشتري هو تخلية البايع له في العقارات والمساكن وغير ذلك مما لا ~~ينقل، بغير خلاف. # وفيما ينقل خلاف، قال الشيخ: في الحيوان هو نقله من مكان إلى مكان، وفي ~~الأمتعة، الإمساك باليد، وعليه أتباعه. # وعند شيخنا القبض هو التخلية في الكل، حذرا من الاشتراك أو المجاز، ~~لأنهما على خلاف الأصل. # وهو الأشبه ولأن لفظ القبض في اللغة هو الأخذ باليد، ونقل في الشرع إلى ~~التخلية في الأرضين وفي العقارات إجماعا، وفي غيرها (غيرهما خ ل) خلاف ~~فتنزيله على الحقيقة الشرعية أرجح، لأن اللفظ إذا دار بين الحقيقة اللغوية ~~والشرعية فالترجيح لطرف الشرع ويتحقق ذلك في علم الأصول (الأصل خ ل). # " قال دام ظله ": ولا بأس ببيع ما لم يقبض، ويكره فيما يكال أو يوزن، ~~وتتأكد الكراهية في الطعام، وقيل: يحرم، وفي رواية: لا تبعه حتى تقبضه إلا ~~أن توليه (تبيعه خ). PageV01P471 # وقيل: يحرم. # وفي رواية: لا تبعه حتى تقبضه، إلا أن توليه. # ولو قبض المكيل فادعى نقصانه، ____________________ # أقول: مقتضى الأصل جواز بيع المقبوض وغيره ~~مكيلا أو موزونا، طعاما كان أو غيره، ويؤيده قوله تعالى: أحل الله البيع ~~(1). # ومنشأ الكراهية في المكيل والموزون، ما رواه معاوية بن وهب، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه؟ فقال: ما لم ~~يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه، إلا أن توليه الذي قام عليه ~~(2). # وما رواه صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله ms253 عليه السلام قال: إذا ~~اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه، إلا أن توليه، فإن لم يكن ~~فيه كيل ولا وزن فبعه (3). # وهذه هو المشار إليها في المتن وفي معناهما روايات أخر (4) ظاهرها النهي ~~ولكن لما تعارض الأصل والآية (5) (والروايات خ)، ولم ينعقد عليها عمل ~~الأصحاب، حملها الشيخ والمفيد على الكراهية، وغيره (غيرهما ظ) أطلق الحرام ~~(الجواز ل). # وأما زيادة الكراهية في الطعام، فلورود الروايات (به خ) تخصيصا، فضلا عما ~~جرت (وردت خ) به إجمالا. # فمنها ما رواه الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال في الرجل ~~يبتاع # PageV01P472 # فإن حضر الاعتبار فالقول قول البايع مع يمينه، وإن لم يحضره فالقول قوله ~~مع يمينه. # وكذا القول في الموزون والمعدود والمذروع. # (الرابع) في الشروط: # ____________________ # الطعام ثم يبيعه، قبل أن يكتاله (يكال خ ل) ~~قال: لا يصح له ذلك (1). # (ومنها) ما رواه سماعة، قال: سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة، وقد ~~كان اشتراها، ولم يقبضها؟ قال: لا حتى يقبضها (2). # وما روي أن علي بن جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام، عن الرجل ~~يشتري الطعام، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه؟ قال: إذا ربح لم يصلح حتى يقبض، ~~وإن كان يوليه، فلا بأس (الحديث) (3). # فشيخنا دام ظله حملها على شدة الكراهية، حذرا من إطراحها، ونظرا إلى أن ~~ضعفها مانع من تخصيصها عموم الآية ومعارضتها الأصل. # فأما الشيخ فحملها على التحريم في الطعام، وأفتى عليها في المبسوط، وادعى ~~أنه لا خلاف فيه، والأول أشبه. # " قال دام ظله ": فإن حضر الاعتبار، فالقول قوله (قول البايع خ)، مع ~~يمينه الخ. # يريد بالاعتبار الكيل والوزن، وإنما كان القول قول البايع. # لأن المشتري إذا حضر الوزن أو الكيل، وادعى النقصان، يكون مدعيا للغلط، ~~فأما إذا لم يحضره فالبايع يدعي التوفية (توفيه خ) فيكون القول قول ~~المشتري. # PageV01P473 # ويصح منها ما كان سائغا داخلا تحت القدرة كقصارة الثوب، ولا يجوز اشتراط ~~غير المقدور، كبيع الزرع على أن يصيره سنبلا، ولا بأس باشتراطه تبقيته، ms254 ومع ~~إطلاق الابتياع يلزم البايع إبقاؤه إلى إدراكه. # وكذا الثمرة ما لم يشترط الإزالة. # ويصح اشتراط العتق والتدبير، والكتابة. # ولو اشترط أن لا يعتق أو لا يطأ الأمة. # قيل: يبطل الشرط دون البيع. # ولو شرط في الأمة أن لا تباع ولا توهب فالمروي: الجواز. # ____________________ # في الشروط " قال دام ظله ": ولو اشترط أن لا ~~يعتق، أو لا يطأ الأمة، قيل: يبطل الشرط دون البيع. # القائل بهذا هو الشيخ في المبسوط، ووجهه أنه شرط مخالف للكتاب والسنة، إذ ~~مقتضى البيع نفوذ (انفاذ خ) تصرفات المشتري وجواز الوطئ والقول (فالقول خ) ~~حسن وعليه العمل. # " قال دام ظله ": ولو شرط في الأمة أن لا تباع ولا توهب، فالمروي الجواز. # هذا إشارة إلى ما رواه الشيخ في التهذيب، عن صفوان، عن ابن سنان، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الشرط في الإماء أن لا تباع ولا تورث، ~~ولا نوهب؟ فقال: يجوز ذلك غير الميراث، فإنها تورث، لأن كل شرط خالف كتاب ~~الله فهو باطل (1) ومثل ذلك رواه حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). # PageV01P474 # ولو باع أرضا جربانا معينة فنقصت فللمشتري الخيار بين الفسخ والامضاء ~~بالثمن. # وفي رواية: له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصتها من الثمن. # وفي الرواية: إن كان للبايع أرض بجنب تلك الأرض لزم البايع أن يوفيه ~~منها، ويجوز أن يبيع مختلفين صفقة، وأن يجمع بين سلف وبيع. # (الخامس) في العيوب: # وضابطها ما كان زائدا عن الخلقة الأصلية أو ناقصا، وإطلاق العقد يقتضي ~~السلامة، فلو ظهر عيب سابق تخير المشتري بين الرد والأرش ولا خيرة للبايع. # ويسقط الرد بالبراءة من العيب ولو إجمالا، وبالعلم به قبل العقد، وبالرضا ~~به بعده، وبحدوث عيب عنده، وبإحداثه في المبيع حدثا كركوب الدابة والتصرف ~~الناقل ولو كان قبل العلم بالعيب. # أما الأرش فيسقط بالثلاثة الأول دون الأخيرتين. # ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه، وذكره مفصلا أفضل، ولو ابتاع شيئين ~~فصاعدا صفقة فظهر العيب في البعض، فليس له رد المعيب منفردا، ms255 وله رد الجميع ~~أو الأرش. # ____________________ # ثم أقول: وما رأيت أحدا من الأصحاب أفتى ~~عليها، بل ذكر الشيخ في المبسوط: لو شرط أن لا يبيع الجارية، فالشرط باطل، ~~والبيع واقع، كما في المسألة الأولى، وهو الوجه. # " قال دام ظله ": ولو باع أرضا جربانا معينة، فنقصت، إلى آخره. # أقول: تخيير المشتري بين الفسخ والرضا بذلك، مدلول الأصل، ويؤيده ~~النظر PageV01P475 # # ____________________ # لأن البيع وقع على مائة أجربة مثلا وهي تسعون ~~(سبعون خ ل) فلو رضي المشتري فلا كلام عليه لأنه بمنزلة الإبراء من الزيادة ~~وهو إسقاطه (إسقاط حقه خ)، ولو فسخ البيع فله لأن المبيع (البيع خ) غير ~~حاصل، وتبعيض الصفقة غير جائز، وعليه فتوى الشيخ في المبسوط وشيخنا ~~والمتأخر، وبه أقول. # وأما ما يتضمنه الرواية من التخيير بين الفسخ وإمضاء البيع بحصة (بحصته ~~خ) من الثمن، يعني يتقسط المثمن على مائة أجربة (أجزاء خ) ويقسط ما وقع في ~~مقابله عشرة أجربة، وهو عشر الثمن، فقد أفتى عليها الشيخ في النهاية، ~~وشيخنا في الشرايع. # وفيه إشكال، منشؤه وقوع مجموع الثمن في مقابلة المائة، وحصول التراضي ~~عليه. # (إن قيل): أن الإشكال على الروايات لا يلتفت إليه (قلنا) (1) أما الكلام ~~في صحة الرواية أما (أولا) فإنها (فلأنها خ) خبر واحد فلا تعارض لها (بها خ ~~ل) (به خ ل) الأصل المؤيد بفتوى الأئمة المشار إليهم. # (وثانيا) لأن في طريقها ضعفا، إذ هي رواية داود بن الحصين، عن عمر بن ~~حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل باع أرضا على أن فيها عشرة ~~أجربة، فاشترى المشتري ذلك منه بحدوده، ونقد الثمن ووقع صفقة البيع، ~~وافترقا، فلما مسح الأرض، فإذا هي خمسة أجربة، فقال: إن شاء استرجع فضل ~~ماله، وأخذ الأرض، وإن شاء رد البيع وأخذ المال (ماله خ ل) كله، إلا أن ~~يكون إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون، فليوفه (فليؤخذ خ ل) ويكون البيع لازما ~~عليه وعليه الوفاء بتمام البيع، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير الذي باع، ~~فإن شاء ms256 المشتري أخذ الأرض، واسترجع فضل ماله، وإن شاء رد الأرض وأخذ المال ~~كله (2). # PageV01P476 # ولو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب أو الأرش، وليس لأحدهما ~~الانفراد بالرد على الأظهر. # والوطئ يمنع رد الأمة إلا من عيب الحمل، ويرد معها نصف عشر قيمتها. # وهنا مسائل (الأولى) التصرية، تدليس يثبت بها خيار الرد. # ____________________ # فضعف هذه الرواية من داود بن الحصين، فإنه فيه ~~كلاما، وفي طريقها أيضا علي بن إبراهيم (1) وهو مجهول الحال. # وقوله دام ظله في المتن (وفي الرواية) بالألف واللام إشارة إلى أنه من ~~جملة الرواية الأولى، وعرفها لأن النكرة إذا أعيدت يجب تعريفها، وقطعها عن ~~الأولى إما لأن الإشكال هنا أظهر، وإما لأنها يمكن أن تجعل مسألة أخرى. # ثم قلت: وإيراد هذه المسألة في القسم الثاني من هذا الفصل، وفي مسائله ~~أولى، إذ لا تعلق لها بالموضع الذي ذكرها فيه. # في العيوب " قال دام ظله ": ولو اشترى اثنان شيئا صفقة فلهما الرد بالعيب ~~أو الأرش، وليس لأحدهما الانفراد بالرد على الأظهر. # أقول: هذا مذهب الشيخ في النهاية والمبسوط، وشيخنا دام ظله، ومذهب المفيد ~~وسلار وأبي الصلاح، وهو أشبه. # وقال الشيخ في الخلاف: لمن (من خ) أراد الرد، فله ذلك، ولمن (ومن خ) أراد ~~الإمساك، فله الإمساك (ذلك خ) واختاره المتأخر وصاحب البشرى (2). # PageV01P477 # ويرد معها مثل لبنها أو قيمته، مع التعذر، وقيل: صاع من بر. # ____________________ # واستدلوا بأن مقتضى الرد - وهو العيب - موجود، ~~ولا مانع فيلزم العمل بالمقتضى، وبأن المنع من الرد يحتاج إلى دليل ولا ~~دليل. # وزاد المتأخر، قال: العقد وقع للاثنين (لاثنين خ ل) فهو بمنزلة العقدين، ~~لأن البايع يعلم أنه يبيع من اثنين، فلكل واحد الرد، كما لو تفرد (انفراد خ ~~ل). # والجواب عن الأول أن المانع موجود وهو تبعيض الصفقة المنفي شرعا، ثم ~~يستفسر عن قولهم: إن العيب يقتضي الرد، هل يقتضي رد المبيع كله أو بعضه؟ # الأول مسلم، والثاني ممنوع. # وعن الثاني، الدليل موجود، وعدم العلم به لا يدل على عدمه وقول المتأخر: ~~إن العقد ms257 بمنزلة العقدين (عقدين خ ل) مجرد دعوى، لا دليل عليه، وعلم البايع ~~بأنه يبيع من اثنين، لا يستلزم ذلك. # ولنا في المسألة وجهان (الأول) إن الأصل - بعد قوله تعالى: أوفوا بالعقود ~~(1) وقوله: المؤمنون عند شروطهم (2) - المنع من الرد، ترك العمل بذلك في رد ~~الكل، فالباقي في أصله. # (الثاني) إن البيع وقع على الكل، والتراضي حصل عليه صفقة واحدة، فلا يجوز ~~تبعضها (تبعيضها خ)، وأيضا تبعيض الصفقة منفي شرعا فمن ادعى ثبوتها في هذه ~~الصورة، فعليه الدليل. # " قال دام ظله ": ويرد معها مثل لبنها أو قيمته مع التعذر وقيل: صاع من ~~بر. # أقول: التصرية ترك حلب الشاة يوما أو أكثر اجتماعا للبن في ضرعها، والشاة ~~مصراة، وقال في المبسوط: وكذا الناقة والبقرة، وهو تدليس يثبت به ~~الخيار # PageV01P478 # # ____________________ # للمشتري. # ولا خلاف أن مع وجود اللبن لا يفسد ولا يلزم (1) إلا رده معها وإنما ~~الخلاف مع تعذره، قال في النهاية، والمفيد في المقنعة: يرد قيمته بعد إسقاط ~~ما أنفق عليها، وقال في المبسوط يرد عوض اللبن صاع من تمر أو بر. # واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم. # أما الإجماع فلا يثبت مع الخلاف. # وأما الأخبار فقد نقل عن طريقتنا (2) وطريق الجمهور (3). # ومع تسليمها تحمل على أن تكون التمر أو البر قيمة اللبن. # وقال المتأخر وشيخنا: يرد اللبن بعينه، لأنه عين ماله، فإن لم يكن، يرد ~~مثل اللبن، لأنه متماثل الأجزاء، فإن لم يوجد، فقيمة اللبن، وهو قوي، وبه ~~أعمل، نظرا إلى الأصل المسلم. # وهنا فرعان (الأول) هل تثبت التصرية في البقرة والناقة؟ قال في الخلاف: # نعم تمسكا (متمسكا خ) بالإجماع، وهو ممنوع، وبما روى عبد الله بن عمر، ~~قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة ~~أيام فإن ردها رد معها ومثلي لبنها قمحا (4) أي برا. # وجه التمسك بأن (أن خ) المحفلة (5) تقع على الشاة والبقرة والناقة التي ~~لا يحلبها # PageV01P479 # (الثانية) الثيوبة ليست عيبا، نعم لو اشترط البكارة فثبت سبق الثيوبة كان ~~له الرد، ولو لم يثبت التقدم ms258 فلا رد، لأن ذلك قد يذهب بالنزوة. # (الثالثة) لا يرد العبد بالإباق الحادث عند المشتري، ويرد بالسابق. # ____________________ # صاحبها أياما اجتماعا للبنها ولشيخنا فيه ~~تردد. # وتقوى متابعة الشيخ ولا يثبت في غيرها إجماعا. # (والثاني) لو زالت التصرية هل يزول الخيار أم يثبت؟ جزم الشيخ في المبسوط ~~بالأول، وتردد في الخلاف (نظرا) إلى أن ثبوت الرد كان معللا بالتصرية، فإذا ~~زالت زال الرد (ونظرا) إلى أن الخبر ورد مطلقا ولم يفرق بين الزوال والبقاء ~~فيثبت الرد عملا بإطلاق الخبر، وشيخنا اختار الأول، وهو قوي، عملا بالعلة، ~~وتعليق الحكم عليها يكون بمنزلة التفرقة فلا يكون الخبر مطلقا. # " قال دام ظله ": الثيوبة ليست عيبا، إلى آخره. # أقول: لا خلاف بين الأصحاب، أن الثيوبة والبكارة (الكبارة خ) ليستا بعيب ~~موجب للرد (يوجب الرد خ)، وإنما اختلفت عبارتهم في اشتراط البكارة، فذهب ~~الشيخ في النهاية إلى المنع من الرد والأرش معا معللا بأن ذلك قد يذهب ~~بالنزوة، فالشيخ رحمه الله نظر إلى أنه يحتمل حدوثه عند المشتري، ولم يثبت ~~سبقه عند البايع، فلا رد ولا أرش لأن الإجماع حاصل على أن كل عيب يكون صفته ~~ما ذكرناه فلا يجوز به الرد، وأطلق المتأخر، القول بجواز الرد وهو ممنوع. # وضابط هذه المسألة أنه لو اشترط البكارة، وثبت فواتها عند البايع، ~~فالمشتري بالخيار (مخير خ) بين الرد والأرش، وإن لم يثبت فليس للمشتري عليه ~~ذلك. # فأما ما رواه زرعة - عن سماعة، قال: سألته (1) عن رجل باع جارية على ~~أنها # PageV01P480 # (الرابعة) لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا ومثلها تحيض، فله ~~الرد، لأن ذلك لا يكون إلا لعارض. # (الخامسة) لا يرد البذر ولا الزيت بما يوجد فيه من الثفل المعتاد، نعم لو ~~خرج عن العادة جاز رده إذا لم يعلم. # ____________________ # بكر، فلم يجدها على ذلك، قال: لا ترد ولا يجب ~~(يوجب خ ل) عليه (على ذلك خ ل) شئ أنه يكون يذهب في مرض أو أمر يصيبها (1) ~~فمحمول على عدم ثبوت البكارة عند البايع، والتعليل ms259 يدل عليه، وهذا التأويل ~~أقوى من تأويل آخر (2). # ولا حاجة بنا إلى الطعن في سندها، فإنها يدل عليها الأصل. # ثم يحمل - ما رواه إسماعيل بن مرار، عن يونس، في رجل اشترى جارية، على ~~أنها عذراء فلم يجدها عذراء، قال: يرد عليها فضل القيمة، إذا علم أنه صادق ~~(3) على ثبوت فواتها عند البايع. # وقوله عليه السلام: (إذا علم أنه صادق) أي صادق في دعواه أن ذهاب البكارة ~~عند البايع، ورد فضل القيمة أحد طرفي التخيير، فلا تنافي الأصل الذي ~~ذكرناه، ولنا أن نطعن فيها بأن راويها يونس وهي مرسلة (4). # " قال دام ظله ": لو اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر فصاعدا إلى آخره. # أقول: مستند هذه المسألة، ما رواه الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، ~~عن # PageV01P481 # (السادسة) لو تنازعا في التبري عن العيب ولا بينة، فالقول قول المنكر مع ~~يمينه. # (السابعة) لو ادعى المشتري تقدم العيب ولا بينة، فالقول قول البايع مع ~~يمينه ما لم يكن هناك قرينة حال تشهد لأحدهما. # (الثامنة) يقوم المبيع صحيحا ومعيبا، ويرجع المشتري على البايع بنسبة ذلك ~~من الثمن، ولو اختلف أهل الخبرة يرجع إلى القيمة الوسطى. # ____________________ # داود بن فرقد، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل اشترى جارية مدركة، فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر، ~~وليس بها حمل فقال: إن كان مثلها تحيض، ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد ~~منه (1). # والرواية حسنة الطريق، ويؤيدها النظر، وأصحاب الطب معترفون بأن ذلك لا ~~يكون إلا لمرض، بل يعدونه مرضا صعبا. # والأصحاب بين مفت بذلك أو ساكت إلا المتأخر، فإنه أقدم على منع الرواية، ~~فقال: إنها من أخبار الآحاد، وذكر أن الشيخ أوردها إيرادا لا اعتقادا. # وكثيرا ما أتعجب من مقالة (هذا خ) المتأخر، كيف وقف على اعتقادات الشيخ، ~~وما اجتمع به مشافهة، ولا صرح الشيخ بمعتقداته فيوقفه (فتوافقه خ) عليها. # وأما الطعن بأنها من أخبار الآحاد فغير صحيح منه ولا مقبول عنه، فإنه في ~~العمل مفت وفي المقال منكر، ms260 فهو في ذلك على المثل السائر: الشعير (الشهير ~~خ) يؤكل ويذم، ومن لم يقبل صحة دعوانا هذه فلينظر في كتاب الحج، والحدود، ~~والديات، والايقاعات، هل وردت بجميع ذلك أخبار متواترة، أو عليه إجماع ~~ثابت؟ # PageV01P482 # (التاسعة) لو حدث العيب بعد العقد وقبل القبض، كان للمشتري الرد، وفي ~~الأرش قولان، أشبههما الثبوت. # وكذا لو قبض المشتري بعضا وحدث في الباقي كان الحكم ثابتا فيما لم يقبض. # الفصل الخامس في الربا وتحريمه معلوم من الشرع، حتى أن الدرهم منه أعظم ~~من سبعين زنية. # ويثبت الربا في كل مكيل أو موزون مع الجنسية، وضابط الجنس ما يتناوله اسم ~~خاص كالحنطة بالحنطة، والأرز بالأرز. # ويشترط في بيع المثلين التساوي في القدر، فلو بيع بزيادة حرم نقدا ~~ونسيئة، ويصح متساويا يدا بيد، ويحرم نسيئة. # ويجب إعادة الربا مع العلم بالتحريم، فإن جهل صاحبه وعرف الربا تصدق به، ~~وإن عرفه وجهل الربا صالح عليه، وإن مزجه بالحلال وجهل المالك والقدر تصدق ~~بخمسة. # ____________________ # " قال دام ظله ": لو حدث العيب بعد العقد وقبل ~~القبض، كان للمشتري الرد، وفي الأرش قولان، أشبههما الثبوت. # أقول: حدوث العيب بعد العقد، وقبل القبض مقتض للرد إجماعا منا. # وهل يقتضي الأرش أيضا على وجه يكون المشتري مخيرا بين الرد والأرش؟ # فيه قولان، قال الشيخ في النهاية: وأبو الصلاح في الكافي: نعم واختاره ~~شيخنا في هذا الكتاب، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط: لا يجبر البايع على ~~الأرش، PageV01P483 # ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء. # ____________________ # وللمشتري الرد أو الإمساك، وهو اختيار المتأخر ~~وحكى (1) هو عن المفيد، وهو المختار عندي. # (لنا) أن تسليط المشتري طلبا للأرش مناف للأصل، فلا يثبت إلا بدليل قاطع، ~~فمع عدمه يحكم بانتفائه. # وأيضا أن البيع وقع والمبيع سليم وإنما حدث العيب في ملك المشتري، فلا ~~يلزم له على البايع شئ. # (فإن قيل) مثل ذلك يلزم في الرد، وهو ممنوع (2)، فالدليل منتقض (قلنا): # سلمنا ذلك، وإنما خولف في الرد للإجماع وإلا طردنا (اطردنا خ) العلة، وهو ~~مذهب شيخنا في نكت النهاية، قال: والأقوى ms261 عندي أنه لا أرش. # في الربا " قال دام ظله ": ولو جهل التحريم، كفاه الانتهاء. # يريد بالانتهاء الاستغفار والتوبة من الربا، قال الله تعالى: فمن جاءه ~~موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف (3). # وقال الشيخ في النهاية: فمن ارتكب الربا لجهالة (بجهالة خ ل) ولم يعلم أن ~~ذلك حرام، فليستغفر الله، وليس عليه فيما مضى شئ. # وفسر المتأخر (4) قوله: (وليس عليه فيما مضى شئ) أن المراد شئ من # PageV01P484 # # ____________________ # لعقوبة بعد الاستغفار والتوبة ورد المال، وقال ~~صاحب الرايع: (1) أن ذلك مخصوص بأول الإسلام. # والوجهان على خلاف الظاهر، والنص ورد عاما، روى حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سأل عن الرجل يأكل الربا، وهو ~~يرى أنه له حلال؟ قال: لا يضر حتى يصيبه متعمدا، فإذا أصابه متعمدا فهو ~~بمنزلة الذي قال الله عز وجل (2). # وروى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل ربا أكله ~~الناس بجهالة، ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف (عرفت خ ل) منهم التوبة ~~(3). # والوجه إبقائه على العموم، نعم قد نقل في تأويل الآية (4) أن المراد بذلك ~~ما كان في الجاهلية قبل الإسلام. # ويمكن أن يقال: إن من ادعى اليوم في الإسلام جهالة تحريم الربا لا يسمع ~~منه، فيحمل الفتوى والنص، على أول الإسلام، ولا شك أن الاحتياط في ~~هذا # PageV01P485 # وإذا اختلف أجناس العروض، جاز التفاضل نقدا، وفي النسيئة قولان، أشبههما ~~الكراهية. # والحنطة والشعير، جنس واحد في الربا. # وكذا ما يكون منهما كالسويق والدقيق والخبز. # وثمرة النخل وما يعمل منها جنس واحد. # وكذا وثمرة الكرم وما يكون منه، واللحوم تابعة للحيوان في الاختلاف. # وما يستخرج من اللبن جنس واحد. # وكذا الأدهان تتبع ما يستخرج منه. # ____________________ # الطرف (الطريق خ). # " قال دام ظله ": وإذا اختلف أجناس العروض، جاز التفاضل نقدا، وفي ~~النسيئة قولان أشبههما الكراهية، والحنطة والشعير جنس واحد في الربا. # أقول: اختلاف الأجناس نقدا يجوز التفاضل إجماعا، وهل يجوز ذلك في النسية؟ ~~فيه قولان (أقوال خ) قال الشيخ ms262 في النهاية وأبو الصلاح في الكافي، والسيد ~~الشريف صاحب البشرى (1) بالجواز إلا في الدرهم والدينار والحنطة والشعير، ~~فإنهما بمنزلة الجنس الواحد في الربا، وجنسان في الزكاة، عند الشيخ ~~وأتباعه. # وقال المتأخر: يجوز التفاضل في النسية إلا في الدرهم والدينار حسب متمسكا ~~فيهما بالإجماع. # ويجوز التفاضل في الحنطة والشعير، لأنهما عنده جنسان مختلفان، وهذا مذهب ~~ابن الجنيد هنا وابن أبي عقيل في كتابه المتمسك بحبل آل الرسول صلى ~~الله # PageV01P486 # # ____________________ # عليه وآله، فإنه ذكر فيه أن الجنسين إذا ~~اختلفا فلا بأس ببيع الواحد بأكثر منه وقد قيل: لا يجوز الحنطة بالشعير ~~متفاضلا لأنهما من جنس، ثم قال، وبذلك وردت الأخبار عن الأئمة الأطهار ~~عليهم السلام (1) والقول والعمل على الأول، هذه حكاية كلامه. # قلت: هنا أما ورود الروايات فمسلم، وأما أن العمل على الأول فممنوع. # وقد نقل المتأخر ذلك عن كثير من مشايخنا الكبار، وما ظفرت إلا بما ذكرت، ~~بعد تتبع تصانيفهم ومقالاتهم. # وقال المفيد في مقنعته وسلار في رسالته: إن التفاضل في النسية في الكل، ~~ولكل فريق، متمسك. # والمختار هو مذهب الشيخ وأتباعه (لنا) أن مقتضى الآية ومقتضى الأصل ~~الجواز، وإنما خولف في الدرهم والدينار والحنطة والشعير لدليل مخصص، وهو ~~الإجماع في الدرهم والدينار، والأخبار في الحنطة والشعير (منها) ما رواه ~~أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: لا يجوز إلا مثلا بمثل، ثم قال: ~~إن الشعير من الحنطة (2). # وما رواه الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سئل عن الرجل يبيع الرجل طعاما أكرارا (الطعام الأكرار) فلا يكون عنده ~~ما يتم له ما باعه فيقول له: خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير، حتى ~~تستوفي ما نقص من الكيل، قال: لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة، ولكن يرد ~~عليه من الدراهم بحساب ما نقص عن الكيل (3). # PageV01P487 # # ____________________ # وما رواه محمد بن قيس، عن أبي ms263 جعفر عليه ~~السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبع الحنطة بالشعير إلا ~~يدا بيد، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيز من شعير (الحديث) (1). # وغير ذلك من الروايات فمن شاء الزيادة على ما ذكرنا فليطلب في مظانها ~~(2). # واستدل المتأخر بالإجماع من المسلمين، على أنهما جنسان مختلفان صورة ~~وشكلا ولونا وطعما وجنسا ونطقا، وبقوله عليه السلام: إذا اختلف الجنسان، ~~فبيعوا كيف شئتم (3) قال: وإذا لم يكن في المسألة إجماع، ولا كتاب الله ولا ~~سنة رسوله ولا دليل العقل، فلا يجوز تقليد المصنف (مع كلام مشنع) (4). # والجواب عن الأول، لا نسلم أنهم أجمعوا على أنهما جنسان في الربا - وهو ~~محل النزاع - بل أجمعوا على أنهما مختلفان صورة وشكلا واسما (5) كما ذكر، ~~لكن ليس لهذا الاختلاف تأثير في الربويات، وإلا كان مؤثرا في النقدين، ~~سلمنا التأثير، لكن لا نسلم أن الحكم يتعلق به، ولا يلزم القياس. # وعن الثاني (6) أنه خبر واحد، وهذا المستدل لا يرضى به دليلا (سلمنا) ~~أنه # PageV01P488 # # ____________________ # متواتر تسليم بحث، لكنه عام مخصوص، فلا يصح ~~الاستدلال له به (سلمنا) صحة الاستدلال به، لكنه معارض (يعارض ما ذكرنا خ) ~~بما ذكرنا من الأخبار، فإذا تعارض العام والخاص يعمل بالخاص توفيقا بينهما. # وقوله: ليس في المسألة إجماع ولا كتاب وغير ذلك، قلنا: الدليل هو الأخبار ~~المذكورة السليمة عن الطعن المؤيدة بعمل بعض الأصحاب. # قوله: فلا يجوز تقليد المصنف، قلنا: إذا استند إلى دليل لا يكون تقليدا. # وأما التشنيع على المشايخ الكبار المجمع على فضلهم، فليس من شأن العالم ~~المنصف. # وأما المفيد (1) فنحن موافقوه في النقدين، والحنطة والشعير وغير ذلك، ~~فلعله تمسك بعموم قوله عليه السلام: إنما الربا في النسية (2). # وبما رواه أبان، عن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما كان من ~~طعام مختلف أو متاع أو شئ من الأشياء بتفاضل (يتفاضل خ ل)، فلا بأس ببيعه ~~مثلين بمثل يدا بيد، فأما نظرة فلا يصح (3). # وما رواه ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله لفظا ms264 ~~بلفظ، إلا قوله (فأما نظرة) فإن ابن مسكان روى (فأما نسية) (4) والمعنى ~~واحد. # PageV01P489 # وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي كالثوب بالثوبين والعبد بالعبدين، وفي ~~النسيئة خلاف والأشبه: الكراهية. # ____________________ # وفي هذا المعنى، رواية ثابت بن شريح، عن زياد ~~بن أبي غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وهذه كلها معارضة بروايات كثيرة، فتحمل على الكراهية حذرا من الإلغاء. # والذي اخترناه هو مذهب شيخنا دام ظله. # ولم يتعرض هنا لذكر الدرهم والدينار، لأنه ذكره في باب الصرف، حيث اشترط ~~التقابض في المجلس. # " قال دام ظله ": وما لا كيل ولا وزن فيه فليس بربوي، كالثوب بالثوبين، ~~والعبد بالعبدين، وفي النسيئة خلاف، والأشبه الكراهية. # أقول: ذهب الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، وسلار في الرسالة إلى ~~أنه لا يجوز، وأما الشيخ، ففسر شيخنا في النكت والمتأخر وصاحب الرايع (2) ~~قوله بالكراهية. # وأما المفيد فتمسك بما ذكرناه من الروايات، وهي محمولة على الكراهية. # وذهب الشيخ في المبسوط، وشيخنا دام ظله والمتأخر إلى الجواز على كراهية، ~~وهو مقتضى الأصل والآية (3). # ويدل عليه ما رواه زرارة وعبيد ابنه عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن (4) وهذا يتلقى بالقبول. # PageV01P490 # وفي ثبوت الربا في المعدود تردد، أشبهه الانتفاء. # ولو بيع شئ كيلا أو وزنا في بلد وفي بلد آخر جزافا، فلكل بلد حكمه. # وقيل: يغلب تحريم التفاضل. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي ثبوت الربا في المعدود ~~تردد، أشبهه الانتفاء. # أقول: منشأ التردد، من النظر إلى قول الشيخ في النهاية، فإنه قال: لا بأس ~~بالتفاضل فيه يدا بيد، والجنس واحد، ولا يجوز نسية مثل البيضة بالبيضتين. # ولعل مستند هذا القول رواية ابن مسكان وابن (أبي خ ل) غياث المذكورتان ~~(1) قبل (قيل خ ل) وهذا مذهب المفيد وسلار بناء على تلك الروايات. # (وصرح في الخلاف والمبسوط بالجواز على كراهية، ومنشأ الكراهية الروايات ~~خ). # وأما الجواز فهو الأصل وتدل عليه الآية (2) ورواية زرارة (3) وما رواه ~~منصور بن حازم، عن أبي عبد الله ms265 عليه السلام (في حديث) قال: كل شئ يكال أو ~~يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد وإذا (فإذا خ) كان لا يكال ~~ولا يوزن فليس بأس به اثنين بواحد (4). # وإنما قال دام ظله: (أشبهه الانتفاء) لما ذكرنا من الأصل والآية، وهو ~~اختيار المتأخر. # " قال دام ظله: ولو بيع شئ كيلا أو وزنا (في بلد خ) وفي بلد آخر ~~جزافا، # PageV01P491 # وفي بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع، وهل تسري العلة في ~~ ____________________ # فلكل بلد حكمه (1)، وقيل يغلب تحريم التفاضل. # القول الأول للشيخ في المبسوط، قال: فلكل بلد حكمه، والقول الثاني ~~للشيخين وسلار. # وما وجدت في هذه المسألة حديثا مرويا، ولعل تمسك القول الأول، أنه إذا ~~أطلق عليه في ذلك البلد أنه مكيل أو غير مكيل تعلق الحكم عليه جريا على ~~تسميتهم (2) واعتبارا لعادتهم. # وأما القول الثاني فما أعرف له وجها إلا طريقة الاحتياط. # واحتج شيخنا دام ظله في النكت لهذا القول، قال: إذا صدق عليه أنه مكيل أو ~~موزون في بلد، صح أن يطلق عليه اسم الكيل والوزن، فيتناوله الحكم لتعليقه ~~على التسمية المطلقة التي تصدق ولو بالجزء. # قلت: ولقائل أن يعكس هذه القضية، فيقول: يصدق عليه أنه غير مكيل أو موزون ~~في بلد، فيصح عليه إطلاق هذا الاسم فيتناوله الحكم تعليقا على التسمية ~~المطلقة التي تصدق بالجزء. # وليس يخفى هذا الانعكاس على شيخنا العلامة دام ظله، لكن ذكر ذلك على سبيل ~~الاعتذار للشيخ، والتزام الاحتياط في هذا الموضع حسن. # وقال المتأخر مع تساوي البلدين (البلدان خ) في ذلك يغلب التحريم، ومع ~~الاختلاف يحكم للأغلب ويطرح النادر، وهو أيضا وجه. # " قال دام ظله ": وفي بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع، إلى ~~آخره. # PageV01P492 # غيره كالزبيب بالعنب، والبسر بالرطب؟ الأشبه: لا. # ____________________ # رواية المنع رواها ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يصلح التمر اليابس بالرطب، ~~من أجل أن اليابس (التمر خ ل) يابس والرطب رطب، فإذا يبس نقص (1)، ومثلها ~~لفظا بلفظ ms266 رواها داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # وعليها فتوى الشيخ في كتب الفتاوى وأتباعه، وهو مذهب ابن أبي عقيل. # وقال المتأخر يجوز ذلك لأن مذهبنا ترك التعليل والقياس، وقال: يلزم عليه ~~منع بيع رطل من العنب برطل من الزبيب، وهو جايز بغير خلاف. # أقول: توهم هذا المتأخر أن التعليل استنباط الشيخ ولم يفطن أنه مروي، ~~فحرك لسان التشنيع، وقوله: (يلزم منع بيع رطل من العنب برطل من الزبيب) ليس ~~بشئ، إذ ثبوت المنع في موضع الوفاق لدلالة النص المتضمن للعلية (للعلة) لا ~~يستلزم ثبوته في موضع آخر لوجود تلك العلة لأنه عين (غير خ ل) القياس. # وأما رواية الجواز، رواها الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، قال: # سئل أبو عبد الله عليه السلام عن العنب بالزبيب؟ قال: لا يصلح إلا مثلا ~~بمثل (3)، وقال: والتمر والرطب مثلا بمثل. # لكن سماعة واقفي، والسائل مجهول، فلا يصح التمسك بها، ولهذا قال شيخنا: # أشهرهما المنع. # وذهب الشيخ في الاستبصار إلى الكراهية، توفيقا بين الروايتين ودفع ~~الرواية الضعيفة (أولى خ). # PageV01P493 # ولا يثبت الربا بين الوالد والولد، ولا بين الزوج والزوجة، ولا بين ~~المملوك والمالك، ولا بين المسلم والحربي. # ____________________ # ولا تسري هذه العلة المروية أعني قوله: (إذا ~~يبس نقص) في غيرهما، نحو الزبيب بالعنب، والبسر بالرطب، لعدم الدلالة، ~~والأصل يقتضي الجواز. # " قال دام ظله ": ولا يثبت الربا بين الوالد والولد، ولا بين الزوج ~~والزوجة، ولا بين المملوك والمالك، ولا بين المسلم والحربي. # أقول: لا خلاف في انتفاء الربا بين المالك والمملوك، لأن ماله لمولاه، ~~ولا بين (1) الوالد والولد، والزوجين. # وأما المسلم والحربي فقد اختلف فيه، فمذهب المرتضى في الانتصار، وباقي ~~الأصحاب (إلى خ) الانتفاء مستدلين بالإجماع، وبالأخبار المقبولة (المنقولة ~~خ ل) (منها) ما رواه الشيخ مسندا إلى عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس بين الرجل وولده ربا ولا (ليس خ) بين ~~السيد وعبده ربا (2). # وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله ms267 صلى الله عليه وآله: ليس بيننا وبين ~~أهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم (3). # ويمكن أن يستدل بأن مقتضى الأصل جواز الربا على العموم، لأنه إيصال النفع ~~إلى الغير والإحسان إليه وإنما خولف فيما عدا ما ذكرناه للآية (4) ~~والاجماع. # (إن قيل): الآية تقتضي عموم التحريم في الربا (قلنا): عام مخصص أولا ~~بالآيات المتضمنة للأمر (للأمة خ) بالإحسان، نحو قوله تعالى: وأحسن كما ~~أحسن # PageV01P494 # وهل يثبت بينه وبين الذمي؟ فيه روايتان، أشهرهما أنه يثبت. # ويباع الثوب بالغزل ولو تفاضلا. # ____________________ # الله إليك (1) وقوله: إن الله يأمر بالعدل ~~والاحسان (2). # (فإن قيل): كما يحتمل تخصيص آية الربا بآية الإحسان، يحتمل تخصيص الإحسان ~~بآية الربا (قلنا): مسلم لكن لا يصح مع الاحتمال الاستدلال بآية الربا على ~~تحريم محل النزاع. # وهذه طريقة المرتضى في الاستدلال أولا، وثانيا لإجماع الإمامية الذي يثبت ~~في أصول الفقه أنه (كونه خ) حجة. # وللمرتضى في المسائل الموصلية قول بثبوت الربا فيما ذكرنا وتحريمه، وقال: # الأخبار الواردة بنفي الربا مؤولة بأن المراد منها النهي عن الربا، وإن ~~أتى بلفظ الخبر، كقوله تعالى: فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (3) فكان ~~معنى الخبر يجب أن لا يقع بين هؤلاء الربا. # وفي هذا التأويل بعد، فكيف (وكيف خ ل) والجواز صريح مفسر (منشر خ ل) في ~~الحديث النبوي، وقد اعتذر المرتضى في الانتصار، وقال: إنما اعتمدت في هذا ~~التأويل ونصرة التحريم، لعموم آية الربا، فلما وقفت على إجماع الطائفة الذي ~~هو حجة، رجعت عن ذلك القول. # " قال دام ظله ": وهل يثبت بينه وبين الذمي؟ فيه روايتان، أشهرهما أنه ~~يثبت. # (أقول): في هذه المسألة قولان، ذهب الشيخ وأتباعه إلى أنه يثبت وعليه ~~المتأخر، وحمل الشيخ في الاستبصار ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر # PageV01P495 # ويكره بيع الحيوان باللحم ولو تماثلا. # وقد يتخلص من الربا بأن يجعل مع الناقص متاع من غير جنسه مثل درهم ومد من ~~تمر بمدين أو درهمين، أو ببيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشتري ms268 الأخرى بذلك ~~الثمن. # ومن هذا الباب الكلام في الصرف: # وهو بيع الأثمان بالأثمان، ويشترط فيه التقابض في المجلس. # ____________________ # عليه السلام (في حديث) قال: قلت: فالمشركون ~~بيني وبينهم ربا؟ قال: نعم الحديث (1). # فقال الشيخ: يراد (المراد خ) بالمشركين أهل الذمة، جمعا بين الروايات ~~(الروايتين خ ل). # وذهب المفيد والمرتضى وابن بابويه في رسالته إلى أنه لا يثبت، وروى ابنه ~~في من لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السلام (2) ذلك والأول أشهر وأظهر ~~بين الروايات، ويدل عليه عموم الآية، والروايات بالتحريم. # " قال دام ظله ": ويكره بيع الحيوان باللحم وإن (لو خ ل) تماثلا. # في المسألة أقوال، ذهب الشيخ في النهاية إلى المنع من بيع اللحم بالغنم. # وفي الخلاف والمبسوط إلى الجواز في المختلف، والمنع في المتفق، وهو ~~اختيار شيخنا في الشرايع. # ونص أيضا في المبسوط أن أحد المبيعين إذا كان ربويا والآخر غير ربوي فبيع ~~هذا بذاك جائز، وهو (هذا خ) أيضا اختيار شيخنا في النافع، وهو أشبه، ~~أما # PageV01P496 # ويبطل لو افترقا قبله على الأشهر، ولو قبض البعض صح فيما قبض، ولو فارقا ~~المجلس مصطحبين لم يبطل، ولو وكل أحدهما في القبض فافترقا قبله بطل، ولو ~~اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل القبض لم يصح الثاني. # ____________________ # (أولا) فلأن الحيوان غير مكيل ولا موزون، ~~فينتفي فيه الربا إجماعا (وثانيا) لقوله تعالى: أحل الله البيع (1) ~~(وثالثا) للأصل. # وأما السلم فيهما فلو أسلف في اللحم، ويكون الحيوان ثمنا، فلا يجوز ذلك، ~~لأن اللحم لا ينضبط بالوصف ويجوز منعكسا. # ومن هذا الباب الكلام في الصرف " قال دام ظله ": ويبطل لو افترقا قبله ~~على الأشهر. # اتفق الأصحاب على البطلان، إلا ابن بابويه، فإنه لا يشترط فيه التقابض في ~~المجلس، فلا يفتى بالبطلان ومستنده رواية عمار الساباطي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسية، قال: لا بأس ~~(2). # وعمار فطحى، وهي قليلة الورود، غير معمول عليها، وبه روايات أخرى، طريقها ~~عمار (3) وواحدة في طريقها علي بن حديد (4) وهو ms269 ضعيف جدا. # وأما الروايات بالبطلان فكثيرة، ولا يحتملها كتابنا، وبعمل الأصحاب ~~استغنينا عن ذكرها، فمن أرادها فليطلبها في كتابي التهذيب والاستبصار ~~(5). # PageV01P497 # ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحولها إلى الدراهم وساعره فقيل: # صح وإن لم يقبض، لأن النقدين من واحد. # ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد منهما، ويجوز في المختلف. # ويستوي في اعتبار التماثل: الصحيح، والمكسور، والمصوغ، وإذا كان في ~~أحدهما غش لم يبع بجنسه إلا أن يعلم مقدار ما فيه، فيزاد الثمن عن قدر ~~الجوهر بما يقابل الغش. # ولا يباع تراب الذهب بالذهب، ولا تراب الفضة بالفضة، ويباع بغيره، ولو ~~جمعا جاز بيعه بهما، ويباع جوهر الرصاص والنحاس بالذهب أو الفضة وإن كان ~~فيه يسير من ذلك، ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف، وإن ~~لم تكن كذلك لم يجز إلا بعد بيانها. # مسائل (الأولى) إذا دفع زيادة عما للبايع صح، ويكون الزيادة أمانة. # وكذا لو بان فيه زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا، ولو كانت الزيادة مما ~~يتفاوت به الموازين لم تجب إعادته. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو كان له عليه دنانير، ~~فأمره أن يحولها إلى الدراهم، وساعره فقيل (فقبل خ) صح، وإن لم يقبض، لأن ~~النقدين من واحد. # القائل هذا هو الشيخ في النهاية مستندا إلى ما رواه في التهذيب، عن الحسن ~~بن محبوب، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يكون ~~للرجل عندي الدراهم فيلقاني، فيقول: كيف سعر الوضح (1) اليوم؟ فأقول له كذا ~~(وكذا خ) فيقول: أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا؟ فأقول: بلى، # PageV01P498 # (الثانية) يجوز أن يبدل له درهما بدرهم، ويشترط (عليه خ) صياغة خاتم ولا ~~يتعدى الحكم، ويجوز أن يقرضه الدراهم ويشترط أن ينقدها بأرض أخرى. # (الثالثة) الأواني المصوغة من الذهب والفضة إن أمكن تخليصها لم تبع ~~بأحدهما، وإن تعذر وكان الغالب أحدهما بيعت بالأقل، وإن تساويا بيعت بهما. # (الرابعة) المراكب والسيوف المحلاة، إن علم مقدار الحلية بيعت بالجنس مع ~~زيادة تقابل المراكب أو النصل ms270 نقدا، ولو بيعت نسيئة نقد من الثمن ما قابل ~~الحلية، وإن جهل بيعت بغير الجنس. # ____________________ # فيقول لي: حولها إلى الدينار (الدنانير خ) ~~بهذا السعر وأثبتها لي عندك، فما ترى في هذا؟ فقال لي: إذا كنت قد استقصيت ~~له السعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: # إني لم أوازنه ولم أناقده إنما كان كلام مني ومنه، فقال: أليس الدراهم من ~~عندك والدنانير من عندك؟ قلت: بلى، قال: فلا بأس بذلك (1). # وهذه مشهورة بين الأصحاب، ويؤيدها الأصل، وما أعرف مخالفا إلا المتأخر، ~~فإنه قال: إن افترقا قبل التقابض في المجلس فلا يصح ذلك. # وليس بشئ (أولا) للرواية (وثانيا) لأن النقدين في الذمة، فالتخلية مع ~~البقاء (التناول خ) (2) تكون بمنزلة التقابض (القبض خ). # " قال دام ظله ": يجوز أن يبدل له درهما بدرهم، ويشترط صياغة خاتم، ولا ~~يتعدى الحكم. # PageV01P499 # وقيل: إن أراد بيعها بالجنس ضم إليها شيئا. # ____________________ # أقول: الربا ثابت في المسألة، لكن اعتمد الشيخ ~~(المشايخ خ ل) في ذلك على ما رواه الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن ~~أبي الصباح الكناني، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول للصايغ: صغ لي هذا الخاتم، ~~وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة قال: لا بأس (1). # وهذه وإن كانت مخالفة للآية (للأصل خ) وعموم الروايات، لكن، مقبولة، غير ~~مطعون فيها. # والمتأخر متردد فيها، فما أقدم على منعها، وذهب صاحب الوسيلة (2) إلى ~~المنع، والأول أظهر بين الأصحاب. # ولا يتعدى الحكم، يعني لو كان الشرط صياغة غير الخاتم أو صنعة (صفة خ) ~~أخرى يجوز اقتصارا على مورد النص والتزاما للأصل المسلم. # وقال الشيخ: يجوز اشتراط غير ذلك من الأشياء. ونحن نطالبه (مطالبوه خ ل) ~~بالمستند. # وقد احتج المتأخر للشيخ على أصل المسألة بما يلزم منه اشتراط كل شئ (3). # وفيه ضعف ظاهر وبالإعراض عن ذكره جدير. # " قال دام ظله ": وقيل: إن أراد بيعها بالجنس، ضم إليها شيئا. # القائل هو الشيخ، ومستنده رواية عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألته عن ~~السيوف المحلاة فيها الفضة تباع ms271 بالذهب إلى أجل مسمى؟ فقال: إن الناس لم ~~يختلفوا في النساء (النسئ خ) إنه الربا، وإنما اختلفوا في اليد باليد فقلت ~~له: فيبيعه # PageV01P500 # # ____________________ # بدراهم نقد (بنقد خ ل)؟ فقال: كان أبي يقول: ~~يكون معه عرض أحب إلي، فقلت له: إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة ~~التي فيه؟ فقال: وكيف لهم بالاحتياط في ذلك؟ قلت: فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ~~ذلك، فقال: إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس، وإلا فإنهم يجعلون معه العوض ~~(العرض خ ل) أحب إلى (1). # وهذه الرواية، المسؤول فيها (2) مجهول فلا تقوى للاحتجاج به، وشيخنا فيه ~~متردد. # والذي يبين فقه هذه المسألة، أن نقول: قد ثبت أن مقدار الحلية إذا كان ~~مجهولا بينهما يجوز (بيعها خ) بغير الجنس، فأما بالجنس فلا يخلو إما أن ~~يعلم في الجملة أن الثمن أزيد من الحلية لكن لا يعرف كمية الحلية ففي هذه ~~الصورة لا تحتاج إلى الضميمة، وإن لم تعلم زيادته فإن علم في الجملة أنها ~~أقل، فلا يجوز البيع، لأنه ربا محض، ويجوز إن انضم إلى الثمن شئ آخر من غير ~~جنسه، وكذا لو احتمل التساوي، فتباع مع الضميمة إلى الثمن. # ولا يظن ظان أنه يراد إن انضم إلى الحلية شئ، لأنه لا فائدة فيه، ولا ~~يجوز ذلك البيع، لأن التقدير أن الثمن أقل من الحلية في الجملة، أو يحتمل ~~التساوي، وإذا كان كذلك فأي فائدة في أن يضم مع الحلية؟ بل يكون الربا ~~ثابتا فيه، فافهم المسألة بعيني (بعين خ ل) التحقيق، فإن فيها غموضا، ~~وكثيرا ما تشتبه على المتفقهة. # PageV01P501 # (الخامسة) لا يجوز بيع شئ بدينار غير درهم، لأنه مجهول. # (السادسة) ما يجتمع من تراب الصائغ يباع بالذهب والفضة معا، أو بجنس ~~غيرهما ويتصدق به، لأن أربابه لا يتميزون. # الفصل السادس في بيع الثمار لا يصح بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ولا بعد ~~ظهورها - ما لم يبد ____________________ # " قال دام ظله ": لا يجوز بيع شئ بدينار غير ~~درهم، لأنه مجهول. # أقول: هذا المنع يثبت فيما يجهل فيه ms272 قدر الدراهم من الدينار، والاستناد ~~في ذلك إلى ما رواه حماد بن ميسر عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أنه كره ~~أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدرى كم الدينار من الدراهم (1). # (إن قيل): الرواية ناطقة بالكراهية (قلنا): قد يستعمل الكراهية في موضع ~~التحريم، وبالعكس. # يدل عليه ما رواه ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ~~عليهم السلام في الرجل (رجل خ ل) يشتري السلعة بالدينار غير الدرهم (بدينار ~~غير درهم خ ل) إلى أجل؟ قال: فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم (2). # الفصل السادس في بيع الثمار " قال دام ظله ": لا يصح بيع ثمرة النخل، قبل ~~ظهورها، إلى آخره. # أقول: فقه هذه المسألة يبين (يتبين خ ل) بتفصيل، وهو أن نقول: لا يخلو ~~بيع # PageV01P502 # صلاحها - وهو أن تحمر أو تصفر على الأشهر، نعم لو ضم إليها شئ أو بيعت ~~أزيد من سنة أو بشرط القطع جاز، ويجوز بيعها مع أصولها وإن لم يبد صلاحها. # وكذا لا يجوز بيع ثمرة الشجرة حتى تظهر ويبدو صلاحها وهو أن ينعقد الحب. # ____________________ # الثمار إما يكون قبل بدو الصلاح أو بعده ~~فالثاني جائز اتفاقا. # (والأول) إما أن يبيع بشرط سنتين فصاعدا أو سنة، فالأول جائز بلا خلاف ~~منا، والثاني (إما) أن يضم إليه شئ، أو لا، فالأول جائز، والثاني (إما) أن ~~يبيع بشرط القطع أو لا. # فالأول جائز إجماعا والثاني إما أن يشترط التبقية أو أطلق، فالأول جائز. # والثاني للأصحاب فيه ثلاثة أقوال، قال الشيخ في الخلاف والمبسوط: لا يجوز ~~وهو يظهر من كلامه في النهاية ومستنده روايات (منها) ما روي عن جابر بن عبد ~~الله، أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم نهى أن تباع الثمرة حتى ~~تشقح، قيل: وما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار (تحمر وتصفر خ) ويؤكل منه (1). # وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم، قال: لا تباع الثمرة ~~حتى يبدو صلاحها (حتى يطعم خ) (2). # ومنها ما روى الفضل بن شاذان عن ابن أبي ms273 عمير عن ربعي عن أبي عبد ~~الله # PageV01P503 # # ____________________ # عليه السلام وذكر الحديث، منه، أن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال: لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها (1). # وقال المفيد: يكره، وهو اختيار الشيخ في كتب الأخبار والمتأخر وسلار، وهو ~~في رواية ابن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء النخل، ~~فقال: كان أبي يكره شراء النخل، قبل أن تطلع ثمرة السنة، ولكن السنتين ~~والثلاث، كان يقول: إن لم يحمل في هذه السنة، حمل (حملت خ ل) في السنة ~~الأخرى (الحديث) (2). # وفي رواية ابن أبي عمير عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(في حديث) قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الثمرة حتى تبلغ، ولم ~~يحرمه ولكن فعل ذلك من أجل الخصومة (خصومتهم خ ئل) (3). # وحكى المتأخر عن أبي يعلا سلار، أنه يقول يكون البيع مراعى نظرا إلى ~~قوله: # (ومتى خاست الثمرة المبتاعة قبل بدو صلاحها فللبايع ما أغلت، دون ما ~~انعقد عليه (عليها خ) البيع من الثمن. # والمفيد أيضا قائل بهذه المقالة، وقد صرحا بالكراهية (قبل خ) كلاهما قبل ~~كلامهما، هذا. # لكن المتأخر حكى عن المفيد الكراهية، وعن سلار ما ذكرناه، فالتخصيص ~~والتقسيم منه لا نعرف وجهه. # PageV01P504 # وإذا أدرك ثمرة بعض البستان جاز بيع ثمرته، ولو أدرك ثمرة بستان ففي جواز ~~بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردد، والجواز أشبه. # ويصح بيع ثمرة الشجرة ولو كانت هي في أكمام منضما إلى أصوله ومنفردا. # وكذا يجوز بيع الزرع قائما وحصيدا. # ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات. # وكذا ما يجوز كالرطبة جزة وجزات. # وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات. # ولو باع الأصول من النخل بعد التأبير فالثمرة للبايع. # وكذا الشجرة بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري، وعليه تبقيتها إلى ~~أوان بلوغها. # ويجوز أن يستثني البايع ثمرة شجرات بعينها، أو حصة مشاعة أو أرطالا ~~معلومة، ولو خاست الثمرة سقط من المستثني (الثنيا خ ل) بحسابه. # ____________________ # والذي أختاره قول المفيد، أما ms274 (أولا) للأصل و ~~(ثانيا) لقوله تعالى: وأحل الله البيع (1) و (ثالثا) للروايات الواردة بذلك ~~والتوفيق بين الروايتين الواردة بالمنع والناطقة بالجواز. # " قال دام ظله ": ولو أدرك ثمرة (ثمر خ) بستان، ففي جواز بيع بستان آخر ~~لم يدرك منضما إليه تردد، والجواز أشبه. # منشأ التردد من النظر إلى قول الشيخ في الاستبصار والخلاف والمبسوط ~~بالمنع # PageV01P505 # ولا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها - وهي المزابنة - وهل يجوز بثمر من ~~غيرها؟ فيه قولان، أظهرهما المنع. # وكذا لا يجوز بيع السنبل بحب منه - وهي المحاقلة - وفي بيعه بحب من غيره ~~قولان، أظهرهما التحريم. # ويجوز بيع العرية بخرصها - وهي النخلة تكون في دار آخر فيشتريها صاحب ~~المنزل بخرصها تمرا. # ويجوز بيع الزرع قصيلا، وعلى المشتري قطعه، ولو امتنع فللبايع إزالته، ~~ولو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه. # ويجوز له أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة من الثمن قبل قبضها على ~~كراهية. # ولو كان بين اثنين نخل فتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم صح. # وإذا مر الإنسان بثمرة النخل جاز له أن يأكل منه ما لم يضر به ويقصد، ولا ~~يجوز أن يأخذ معه شيئا. # ____________________ # بناء على أن بيع الثمار قبل بدو الصلاح لا ~~يجوز. # ولكن الأشبه هو الجواز لحصول الاتفاق أن بيع ما لم يبدو صلاحه مع الضميمة ~~جائز، والبستان المدرك ثماره يصح كونه ضميمة فيصح بيعهما معا، وبهذا القول ~~يجب أن يعمل، وما وقفت على قول المتأخر في هذا (هذه خ). # " قال دام ظله ": ولا يجوز بيع ثمرة النخل بتمر منها وهي المزابنة، وهل ~~يجوز بتمر من غيرها؟ فيه قولان أظهرهما التحريم (المنع خ)، إلى آخره. # أقول: المزابنة اسم لبيع ثمرة النخل بالتمر، والمحاقلة اسم لبيع سنبل ~~الزرع بحب PageV01P506 # # ____________________ # من جنسه، وكلاهما منهي عنهما. # روى ذلك أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن المحاقلة والمزابنة، ~~قلت: وما هو؟ قال: أن يشترى حمل ms275 النخل بالتمر والزرع بالحنطة (1). # ولا خلاف أن بيعها بتمر منها أو حنطة (بحنطة خ) منها لا يجوز وإنما ~~الخلاف (اختلف خ ل) إذا كان الثمن تمرا أو حنطة من غير ذلك من الشجر ~~والزرع، فقال الشيخ في النهاية: بالجواز، واختاره الراوندي، وتردد في ~~الخلاف، وحكى عن بعض الأصحاب الجواز. # وذهب في المبسوط إلى المنع، وهو اختيار المفيد وسلار والمتأخر وصاحب ~~الوسيلة. # وهو أشبه لتحقق اسم المزابنة والمحاقلة فيه، والنهي ورد عاما فالتخصيص ~~(المخصص خ ل) يحتاج إلى دليل. # (إن قيل: لا نسلم أن ذلك يسمى (مسمى خ ل) مزابنة (قلنا): فالمرجع في ذلك ~~إلى عرف الشرع ووضع اللغة ورجعنا عما نقل عن الشارع (إلى خ) ذلك بيع النخل ~~بالتمر والزرع بالحنطة (مطلقا خ) (2) وكذا أهل اللغة، وإذا كان كذلك، ~~فالاطلاق يتناول ما هو من ذلك النخل والزرع وما لم يكن، فلا يجوز التخصيص ~~تهجما. # وأما العرايا - وهي جمع عرية - فهي مرخصة في بيعها اتفاقا وهي أن تكون ~~في # PageV01P507 # وفي جواز ذلك في غير النخل من الزرع والخضر تردد. # الفصل السابع في بيع الحيوان إذا تلف الحيوان في مدة الخيار فهو من مال ~~البايع، ولو كان بعد القبض، إذا لم يكن بسببه ولا عن تفريط منه، ولا يمنع ~~العيب الحادث من الرد بالخيار. # ____________________ # دار إنسان أو بستانه نخلة، فيبيعها بخرصها ~~تمرا من آخر يدا بيد. # وشرط الشيخ أن يشق على البايع الدخول، وشرط التقابض وتابعه المتأخر وصاحب ~~الوسيلة. # وليس في الرواية ذلك وهي ما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وآله في العرايا بأن تشترى ~~بخرصها تمرا، قال: والعرايا جمع عرية وهي النخلة تكون في دار رجل آخر فيجوز ~~له أن يبيعها بخرصها تمرا ولا يجوز ذلك في غيره (1) (عريفا خ ل). # " قال دام ظله ": وفي جواز ذلك في غير النخل، من الزرع والخضر تردد. # منشأ التردد من النظر إلى قول الشيخ، فإنه ذهب في النهاية والمبسوط إلى ~~الجواز. ms276 # وقال في الحائريات (الخلاف خ ل) بالمنع وهو أشبه، نظرا إلى تحفظ (حفظ خ) ~~الأموال على أربابها، واقتصارا في الإذن على مورد النص، واختار شيخنا في ~~الشرايع الأول، وفتواه على ما اخترناه. # PageV01P508 # وإذا بيعت الحامل فالولد للبايع على الأظهر، ما لم يشترطه المشتري، ويجوز ~~ابتياع بعض الحيوان مشاعا. # ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد ففي رواية السكوني يكون شريكا بنسبة قيمة ~~ثنياه. # ولو اشترك جماعة في شراء حيوان واشترط أحدهم الرأس والجلد بماله، كان له ~~منه بنسبة ما نقد لا ما شرط. # ولو قال له: اشتر حيوانا بشركتي صح، وعلى كل واحد نصف الثمن. # ولو قال: الربح لنا ولا خسران عليك، لم يلزم الشرط. # ____________________ # الفصل السابع في بيع الحيوان " قال دام ظله ": ~~وإذا بيعت الحامل، فالولد للبايع على الأظهر الخ. # قد ذكرنا هذا البحث عند ذكره الشجرة المثمرة، فلا إعادة. # " قال دام ظله ": ولو باع واستثنى الرأس أو الجلد، ففي رواية السكوني، ~~يكون شريكا بنسبة قيمة ثنياه. # هذه رواها النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: اختصم ~~إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيرا واستثنى ~~البيع (البايع خ ل) الرأس أو الجلد، ثم بدا للمشتري أن يبيعه؟ فقال ~~للمشتري: هو شريكك على قدر الرأس والجلد (1). # وأفتى على هذا الشيخ وأتباعه. # PageV01P509 # وفي رواية: إذا شارك في جارية وشرط للشريك الربح دون الخسارة جاز. # ويجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا أراد شراءها. # ويستحب لمن اشترى رأسا أن يغير اسمه ويطعمه شيئا حلوا ويتصدق عنه بأربعة ~~دراهم، ويكره أن يريه ثمنه في الميزان. # ____________________ # وقال المرتضى: يكون شريكا على حسب الشرط، ~~مستدلا بالإجماع، وبأن هذا بيع لا مانع منه، ويدخل تحت عموم الآية (1) ~~واختاره صاحب الوسيلة والمتأخر. # واختار شيخنا، الأول تمسكا بالرواية، وعندي تردد، منشؤه النظر إلى الأصل، ~~والرواية، مع فتوى الشيخين. # " قال دام ظله ": وفي رواية إذا شارك في جارية وشرط للشريك الربح دون ~~الخسارة جاز. # هذه مروية عن ابن محبوب عن رفاعة، ms277 قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ~~عن رجل شارك رجلا في جارية له، وقال: إن ربحنا فيها فلك نصف الربح، وإن ~~كانت وضيعة فليس عليك شئ؟ قال: لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية ~~(2). # ذكرها الكليني والشيخ في التهذيب، وعليها فتوى الشيخ وأتباعه، إلا ~~المتأخر أقدم على منعها، وذهب إلى أن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة. # فهو رد ومسير (3) بالنسبة إلى دعواه أنه لا خلاف أن الخسران في الأموال ~~يقسم على رؤوس الأموال. # PageV01P510 # ويلحق بهذا الباب مسائل: # (الأولى) المملوك يملك فاضل الضريبة. # وقيل: لا يملك شيئا. # (الثانية) من اشترى عبدا له مال، كان ماله للبايع، إلا مع الشرط. # (الثالثة) يجب على البايع استبراء الأمة قبل بيعها بحيضة، إن كانت ممن ~~تحيض، وبخمسة وأربعين يوما، إن لم تحض وكانت في سن من تحيض. # ____________________ # قلت: ودعوى (لا خلاف) في هذا الموضع وهم، مع ~~ما ذكر المرتضى في الإنتصار. أن الشريكين (المشتركين خ) إذا تساوى مالهما، ~~وتراضيا بأن يكون الربح لأحدهما أكثر أو تراضيا بأن لا وضيعة على أحدهما أو ~~على أحدهما أقل، جاز ذلك، وادعى انفراد الإمامية بهذا القول. # ولشيخنا دام ظله فيه تردد، والذي يقوى عندي، العمل بالرواية، ولا مانع، ~~ولقوله تعالى: أوفوا بالعقود (1) وأحل الله البيع (2) ولقوله عليه السلام: ~~المؤمنون عند شروطهم (3) وإذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم (4)، وفي دعوى ~~المتأخر ضعف ظاهر. # " قال دام ظله ": المملوك يملك فاضل الضريبة، وقيل: لا يملك شيئا. # PageV01P511 # وكذا يجب الاستبراء على المشتري إذا لم يستبرئها البايع، ويسقط الاستبراء ~~على الصغيرة واليائسة والمستبرأة، وأمة المرأة، ويقبل قول العدل إذا أخبر ~~بالاستبراء. # ولا يوطأ الحامل قبلا حتى يمضي لحملها أربعة أشهر، ولو وطأها عزل، ولو لم ~~يعزل كره له بيع ولدها، ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا. # ____________________ # القول بأنه لا يملك شيئا للشيخ في الخلاف، ~~مستدلا بقوله تعالى: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا، لا يقدر على شئ (1) ~~واختاره المتأخر. # وفي الاستدلال بالآية نظر، منشأه تخصيص مملوك (بأنه لا يقدر ms278 على شئ) لا ~~يلزم منه أن كل المماليك لا يقدر على شئ. # ويمكن أن يقال: إن التمليكات موقوفة على إذن الشارع، وقد نفي عن مملوك، ~~ولم يثبت لآخر، فلا يملك كل مملوك، لعدم الإذن، ووجود النفي في صورة تأكيد ~~له. # وبوجه آخر نقول: وصف عبدا مملوكا بنفي القدرة على شئ منكرا، فيتناول كل ~~واحد واحد لاقتضاء التنكير (النكرة خ ل) ذلك ومتى ثبت (يثبت خ) فيلزم (يلزم ~~خ) أن كل مملوك يفرض، لا يقدر على شئ، كما يثبت (ثبت خ ل) في قوله تعالى: ~~ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم (2) أن كل عبد يفرض مؤمن فهو خير من كل ~~مشرك يفرض (نفرض خ ل). # وأما القول بأنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجنايات فهو للشيخ في النهاية ~~(في الخلاف خ) وأتباعه. # PageV01P512 # (الرابعة) يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم حتى يستغنوا، وحده سبع ~~سنين. # وقيل: أن يستغنى عن الرضاع، ومنهم من حرم. # ____________________ # أما فاضل الضريبة فمستنده رواية ابن محبوب، عن ~~عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # ومستند أرش الجناية لعله إطلاق رواية إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (أيضا خ)، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في رجل ~~يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول: حللني من ضربي إياك، ومن كل ما ~~كان مني إليك وما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه، ثم ~~إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها ~~المولى أحلال هي؟ فقال: لا، فقلت له: أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال: ليس ~~هذا ذلك، ثم قال عليه السلام: قل له فليردها عليه فإنه لا يحل له، فإنه قد ~~افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيمة، الحديث (2). # وجمع شيخنا دام ظله بين القولين، فقال: لا يبعد أن يقال: يملك العبد، ~~ولكنه محجور عليه من التصرف بالرقية، وهذا مستحسن. # وقال صاحب الرايع: لفاضل الضريبة وأرش الجناية، اختصاص بالعبد ms279 أشد من ~~غيرهما من الأموال، فنفى التملك، وأثبت الاختصاص، وما أعرف أي شئ (أيش خ) ~~يعني بالاختصاص. # " قال دام ظله ": يكره التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم، إلى آخره. # أقول: للشيخ في التفرقة بينهم قولان، ذهب في النهاية في باب العتق ~~إلى # PageV01P513 # # ____________________ # الكراهية، وهو اختيار المتأخر، وفي باب ابتياع ~~الحيوان إلى التحريم، وهو مذهب المفيد وسلار. # وبه روايات (منها) ما روى الشيخ في التهذيب وابن بابويه عن ابن سنان ~~(يعني عبد الله - ئل) عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال في الرجل يشتري ~~الغلام أو الجارية له أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار؟ قال: لا ~~يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتره وإن كانت له أم فطابت نفسها ~~ونفسه فاشتره إن شئت (1). # وهذه صحيحة السند مقبولة بين الأصحاب. # وفي معناها أخرى عن معاوية بن عمار (2). # و (منها) ما روي عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله باعوا جارية من السبي (3) ~~كانت أمها معهم فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله سمع بكاءها، فقال: ~~ما هذه؟ قالوا: يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها، فبعث بثمنها ~~فأتى بها، وقال: # بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا (4). # وحمل المتأخر هذه الروايات كلها على الكراهية مستدلا بأن الناس مسلطون ~~على أموالهم (5). # PageV01P514 # (الخامسة) إذا وطأ المشتري الأمة ثم بان استحقاقها انتزعها المستحق، وله ~~عقرها نصف العشر إن كانت ثيبا، والعشر إن كانت بكرا. # وقيل: يلزمه مهر أمثالها وعليه قيمة الولد يوم سقط حيا، ويرجع بالثمن ~~وقيمة الولد على البايع، وفي رجوعه بالعقر قولان، أشبهها الرجوع. # (السادسة) يجوز ابتياع ما يسبيه الظالم وإن كان للإمام بعضه أو كله. # ____________________ # والكراهية أظهر والتحديد بسبع أو ثمان اختيار ~~المتأخر، وبالاستغناء، للثلاثة (1) وأتباعهم وعليه الفتوى وبه روايات موثوق ~~بها (2). # " قال دام ظله ": إذا وطأ المشتري الأمة ثم بان استحقاقها انتزعها ~~المستحق وله عقرها نصف العشر إن كانت ثيبا، ms280 والعشر إن كانت بكرا، وقيل: ~~يلزمه مهر أمثالها، وعليه قيمة الولد، يوم يسقط (سقط خ ل) حيا، ويرجع ~~بالثمن وقيمة الولد على البايع وفي رجوعه بالعقر، قولان أشبههما الرجوع. # أقول: العقر مهر المرأة الموطوءة بشبهة (على شبهة خ ل) وقد ذكر هذه ~~المسألة في النهاية في باب ابتياع الحيوان ولم يتعرض أن للمولى شيئا لا ~~العقر ولا مهر المثل، نعم ذكر في المبسوط في فصل تفريق الصفقة في مسألة من ~~باع عبدا بيعا فاسدا، قال: # وإن كان المبيع جارية ووطأها المشتري فعليه عشر القيمة إن كانت ثيبا ~~والعشر إن كانت بكرا. # وهو اختيار شيخنا، ومهر المثل اختيار المتأخر. # PageV01P515 # ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح ردها على البايع واستعاد ثمنها، فإن مات ~~ولا عقب له سعت الأمة في قيمتها على رواية مسكين السمان. # ____________________ # والأول أشبه لأنها (لأنه خ) جارية موطوءة ~~بالشبهة وقد نقصت قيمتها بالوطئ، فيكون للمولى قدر النقصان، والعشر في ~~البكر ونصف العشر في غيرها هو القدر الذي عينه الشارع في مواضع فيحكم به ~~هنا لتعليق الحكم على الثيوبة والبكارة في كل المواضع. # وذكر شيخنا في الشرايع أنه مروي. # قلت: ما ظفرت برواية في نفس هذه المسألة بعد التتبع، نعم وردت فيمن وطأ ~~أمة غيره غصبا (1). # وفيمن دلست إليه أمة أنها حرة أن على الواطئ عشر القيمة إن كانت بكرا ~~ونصف العشر إن كانت ثيبا، الحديث (2). # وأما الحكم بمهر المثل، لا أعرف له وجها، وما دلنا المتأخر على مستنده. # أما الرجوع بالعقر فهو لشيخنا دام ظله، بأنه لا يرجع (3)، للمتأخر، تمسكا ~~بأنه حصل للواطئ في مقابلة العقر أو المهر عوض فلا يرجع به على البايع. # والأول أشبه لأن البايع غار والغار ضامن، وما ذكره المتأخر من الدليل في ~~موضع النظر، منشؤه أن سبب وقوع الوطئ حصول البيع لا العوض، ثم لقائل أن ~~يقول: يمنع دليله أصلا. # " قال دام ظله ": ولو اشترى أمة سرقت من أرض الصلح، إلى آخره. # PageV01P516 # وقيل: يحفظها كاللقطة، ولو قيل: تدفع إلى الحاكم ولا يكلف ms281 السعي، كان ~~حسنا. # (السابعة) إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج ببقية المال ~~فاشترى أباه وتحاق مولاه ومولى الأب وورثة الأمر بعد العتق والحج، فكل ~~يقول: اشترى بمالي. # ____________________ # أقول: أصل هذه المسألة ما رواه في التهذيب ~~مرفوعا (1) إلى مسكين السمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح؟ قال: فليردها على الذي اشتراها منه، ~~ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا، قلت: جعلت فداك، فإنه قد مات، ومات ~~عقبه قال: فليستسعها (2). # وعليه فتواه في النهاية. # وقال المتأخر: لا دليل على استسعاء الجارية بغير إذن صاحبها، فالأولى أن ~~تكون بمنزلة اللقطة يرفع خبرها إلى حاكم المسلمين، ويجتهد في الرد على من ~~سرقت منه، هذا آخر كلامه. # وهذا انسب بالأصل أعني رفعها (دفعها خ) إلى الحاكم، لأنه منصوب للمصالح. # " قال دام ظله ": إذا دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها، إلى آخره. # أقول: مستند هذه المسألة ما رواه الشيخ في التهذيب - في كتاب العتق - عن ~~الحسن بن محبوب، عن صالح به رزين عن ابن أشيم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~(3). # PageV01P517 # ففي رواية ابن أشيم مضت الحجة ويرد المعتق على مولاه رقا، ثم أي الفريقين ~~أقام البينة، كان له رقا، وفي المستند ضعف وفي الفتوى اضطراب، ويناسب الأصل ~~الحكم بإمضاء ما فعله المأذون ما لم تقم بينة تنافيه. # ____________________ # ومضمونها ما ذكره في المتن إحالة على الرواية ~~وهي ضعيفة السند ذكر الشيخ والنجاشي أن ابن أشيم غال فلا يعمل بما ينفرد ~~به. # ومضطربة الفتوى من حيث أن رد الأب إلى مواليه لا وجه له مع عدم البينة. # وقال المتأخر: يرد على مولى العبد المأذون واختاره شيخنا في الشرايع، وهو ~~يقوى عندي، واختار في النافع أن مناسب الأصل الحكم بإمضاء فعل المأذون يعني ~~الحكم بصحة العتق وإمضاء الحج، إلا أن تقوم بينة تنافيه. # ولعله نظر إلى أنه عبد مأذون فله التصرف وتصرفات المسلمين (1) محمولة على ~~الصحة إلا مع بينة منافية. # (لنا) أن ms282 المال في يد العبد يحكم أنه لسيده وإقراره عليه لا يسمع. # (إن قيل): هو مأذون في التجارة (قلنا): الإذن في التجارة لا تستلزم الإذن ~~في الإقرار ولا في الشراء للغير. # (إن قيل): لم لا حكمتم بصحة العتق عن سيد العبد المأذون من حيث الإذن؟ # (قلنا) لأنه غير مأذون في العتق، فإن قدر أنه مأذون له في العتق نلتزم ~~ذلك. # ثم أقول: دعوى الآمر لا يثبت إلا بثبوت وكالة العبد المأذون عنه وهو غير ~~ثابت فلا يثبت دعواه. # (إن قيل): يقدر ثبوت الوكالة (قلنا): لا نزاع على هذا التقدير. # PageV01P518 # (الثامنة) إذا اشترى عبدا فدفع البايع إليه عبدين ليختار أحدهما فأبق ~~واحد. # قيل: يرتجع بنصف الثمن، ثم أن وجده تخير، وإلا كان الآخر بينهما نصفين. # وفي الرواية ضعف، ويناسب الأصل أن يضمن الآبق ويطالب بما ابتاعه. # ولو ابتاعه عبدا من عبدين لم يصح، وحكى الشيخ في الخلاف: # الجواز. # (التاسعة) إذا وطأ أحد الشريكين الأمة سقط عنه من الحد ما قابل نصيبه وحد ~~بالباقي مع انتفاء الشبهة. # ____________________ # " قال دام ظله ": إذا اشترى عبدا فدفع البايع ~~إليه عبدين ليختار أحدهما، فأبق واحد قيل: يرتجع بنصف الثمن، ثم إن وجده ~~تخير، وإلا كان الآخر بينهما نصفين، وفي الرواية ضعف، ويناسب الأصل أن يضمن ~~الآبق، ويطالب بما ابتاعه. # أقول: الرواية رواها ابن أبي حبيب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام (1) وفي ابن أبي حبيب كلام ومنه ضعفها (2). # وفي فقهها اضطراب من حيث ارتجاعه نصف الثمن وتنصيف الآخر بينهما لا وجه ~~له (3) لكن الشيخ أفتى في النهاية بمضمونها. # وأقدم المتأخر على منعها قائلا بالبطلان وادعى أن الشيخ رجع عن هذه ~~المقالة # PageV01P519 # ثم إن حملت قومت عليه حصص الشركاء. # وقيل: تقوم بمجرد الوطئ وينعقد الولد حرا، وعلى الواطئ قيمة حصص الشركاء ~~منه عند الولادة. # ____________________ # في الخلاف، وأرى هذا النقل وهما لأن في موضع ~~من الخلاف قال: روى أصحابنا جواز بيع عبد من عبدين، مستدلا بالإجماع، وفي ~~موضع آخر: إن من ابتاع عبدا من ms283 عبدين أو ثلاثة لم يصح لجهالة المبيع. # وهذا حق، ونقل المتأخر غير صحيح، فإن المسألة الأولى صريحة بالجواز، ~~والثانية تنافي مسألة النهاية، والفرق بينهما ظاهر. # ثم أقول: إن كان العبد المبيع من عبدين آبقا فالبيع باطل، لأن المبيع ~~مجهول. # وإن كان عبدا في الذمة يلزم البايع أداة، فعلى (وعلى خ) المشتري ضمان ~~الآبق إن أبق بتفريطه أو تعديه. # وإن كان معيبا فالآبق من مال المشتري (والآبق هو فمن مال المشتري خ) وإن ~~لم يكن هو فيأخذه المشتري، ويضمن الآبق على ما ذكرنا هذا مقتضى الأصل ونسلم ~~من القدح، والرواية من الشواذ وضعيف (ضعيفة خ) السند فلا عمل عليها. # " قال دام ظله ": ثم إن حملت، قومت عليه حصص الشركاء (الباقين خ) وقيل: # تقوم بمجرد الوطئ الخ. # أقول: مقتضى الأصل عدم التقويم مطلقا، خولف الأصل في الحاملة (1) للإجماع ~~وترك في غيرها على الأصل. # والقول بأنها تقوم بمجرد الوطئ للشيخ، ومستنده ما رواه الكليني - في ~~كتابه # PageV01P520 # (العاشرة) المملوكان المأذونان لهما في التجارة إذا ابتاع كل منهما صاحبه ~~من ____________________ # والشيخ في التهذيب - مرفوعا (1) إلى علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس عن عبد الله بن سنان، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجال اشتركوا في أمة، فائتمنوا بعضهم على ~~أن تكون الأمة عنده، فوطأها، قال: يدرء عنه من الحد بقدر ما له فيها من ~~النقد، ويضرب بقدر ما ليس له فيها وتقوم الأمة عليه بقيمة فيلزمها (ويلزمها ~~خ) فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية، ألزم ثمنها ~~الأول، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك ~~الثمن وهو صاغر، لأنه استفرشها، الحديث (2). # وعلى مضمون هذه فتوى النهاية. # والرواية ضعيفة السند، قال: إسماعيل بن مرار مقدوح فيه، وتقويم الأمة ~~بمجرد الوطئ خلاف الأصل، اللهم إلا أن تكون بكرا فيلزمه ما بين قيمتها بكرا ~~وثيبا وتسقط عنه حصته. # وأما الحد فلا يتوجه لو ادعى الواطئ توهم (توهمه خ) الحل، ويضرب ms284 لو علم ~~التحريم. # وإيراد هذه المسألة في كتاب الحدود وباب نكاح الإماء أولى وأنسب (أشبه خ) ~~ولعله ذكرها هنا لاشتمالها على التقويم. # " قال دام ظله ": المملوكان المأذونان لهما في التجارة إذا ابتاع كل ~~منهما صاحبه من مولاه حكم للسابق، فلو اشتبه مسحت الطريق إلى آخره. # PageV01P521 # مولاه حكم للسابق، فلو اشتبه (السابق) مسحت الطريق وحكم للأقرب، فإن ~~اتفقا بطل العقدان. وفي رواية: يقرع بينهما. # ____________________ # أقول: يدل على مسح الطريق، والنظر والأثر (أما ~~الأول) فلأن بالمسح يظهر إما القرب وهو يفيد علية (غلبة خ) الظن للسابق، أو ~~التساوي، وهو يوجب بطلان العقد. # (وأما الأثر) فهو ما روى الشيخ - في التهذيب - عن أبي خديجة (سلمة خ ئل) ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان ~~بأموالهما فكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا ~~وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى ~~هذا العبد الآخر وانصرفا إلى مكانهما وتشبث كل منهما بصاحبه وقال له: أنت ~~عبدي قد اشتريتك من سيدك، قال: يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق ~~فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد، وإن كان سواء فهما ردا على ~~مواليها جاءا سواء وافترقا سواء، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو ~~له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضربه (1). # ثم قال في التهذيب: وفي رواية أخرى، إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما ~~فأيهما وقعت القرعة به كان عبده (2). # قلت: هذه مرسلة مخالفة للدليل فلا عمل عليها. # وقال الشيخ في النهاية: فإن اتفق العقدان أقرع بينهما، وجعل البطلان ~~رواية، واختار القرع على جهة الاحتياط. # قلت: بل هو ضد الاحتياط فإن القرعة لا تستعمل إلا في محل الاشتباه أو ~~مشكل أمره. # وأيضا فإنه رحمه الله ما استند إلى حديث يؤيد قوله، ولا يصح أن يستدل ~~بما # PageV01P522 # الفصل الثامن في السلف وهو ابتياع مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر أو ms285 في ~~حكمه. # والنظر في شروطه وأحكامه ولواحقه: # (الأولى) الشروط وهي خمسة: # (الأول) ذكر الجنس والوصف، فلا يصح فيما لا يضبطه الوصف كاللحم والخبز ~~والجلود، ويجوز في الأمتعة والحيوان والحبوب وكل يمكن ضبطه. # (الثاني) قبض رأس المال قبل التفرق، فلو قبض بعض الثمن ثم افترقا صح في ~~المقبوض. # ولو كان الثمن دينا على البايع صح على الأشبه لكنه يكره. # ____________________ # روي في التهذيب، فإن تساوى المسافة لا يدل على ~~اتفاق العقدين يقينا حتى يلزم القرعة. # ويمكن أن يقال: أن القرعة أولى بتقدير استواء المسافة، والبطلان أشبه، ~~بتقدير اتفاق العقدين يقينا وبه أعمل، وما اخترناه أولى (1) وهو اختيار ~~شيخنا والمتأخر وصاحب البشرى. # الفصل الثامن في السلف " قال دام ظله ": ولو كان الثمن دينا على البايع، ~~صح على الأشبه. # PageV01P523 # (الثالث) تقدير المبيع بالكيل والوزن، ولا يكفي العدد ولو كان مما يعد، ~~ولا يصح في القصب أطنانا، ولا في الحطب حزما (1)، ولا في الماء قربا. # وكذا يشترط التقدير في الثمن. # وقيل: يكفي المشاهدة. # (الرابع) تعيين الأجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان. # ____________________ # أقول: شرط الشيخ رحمه الله في كتب الفروع في ~~السلف قبض رأس المال قبل التفرق، وعليه اتباعه، وما أعرف فيه مخالفا إلا ~~(سوى خ) صاحب البشرى فإنه توقف فيه مطالبا بالدليل (للدليل خ) وانعقد العمل ~~على اشتراطه. # فإذا ثبت هذا فهل إذا كان الثمن دينا على البايع، يكون بمنزلة المقبوض، ~~ويصح البيع؟ جزم الشيخ بالجواز، وهو أشبه تمسكا بالأصل، وبقوله تعالى: وأحل ~~الله البيع (2). # وإقدام المتأخر على المنع مستندا إلى أنه يستلزم (يلزم خ) بيع الدين ~~بالدين واللازم ممنوع فالملزوم مثله. # والجواب، إنا لا نسلم أنه بيع الدين بالدين، بل إنه بيع يصير المبيع بعد ~~وقوع البيع دينا على البايع، وإنما بيع الدين بالدين هو أن يكون لإنسان دين ~~في ذمة زيد مثلا، ولآخر دين في ذمة عمرو، فيقول: بعتك مالي على ذمة زيد ~~بمالك على ذمة عمرو ويقبل هو ولعل هذا الإقدام نشأ من عدم التفطن بالفرق ~~بين الصورتين. # " قال دام ms286 ظله ": وكذا يشترط التقدير في الثمن، وقيل: يكفي المشاهدة. # ذهب الشيخ إلى أن الثمن لو كان مما يكال أو يوزن أو يذرع، لا بد من ~~اعتباره، # PageV01P524 # (الخامس) أن يكون وجوده غالبا وقت حلوله، ولو كان معدوما وقت العقد. # (الثاني) في أحكامه: # وهي مسائل (خمس خ): # (الأولى) لا يجوز بيع السلم قبل حلوله، ويجوز بعده وإن لم يقبضه على ~~كراهية في الطعام على من هو عليه وعلى غيره. # وكذا يجوز بيع بعضه (وتوليته خ) وتولية بعضه. # وكذا بيع الدين، فإن باعه بما هو حاضر صح. # وكذا بمضمون حال. # ____________________ # ولا يجوز جزافا، ولو كان مثل اللؤلؤة والجواهر ~~تكفي المشاهدة. # والقول بالاكتفاء بالمشاهدة مطلقا يحكى عن المرتضى، وأنا من وراء ~~الاعتبار، والذي يعمل عليه هو الأول. # " قال دام ظله ": لا يجوز بيع السلم قبل حلوله ويجوز بعده وإن لم يقبضه ~~على كراهية في الطعام على من هو عليه، وعلى غيره. # أقول: تقدير الكلام: لا يجوز بيع المسلم (السلم خ) وهو الشئ الذي بيع ~~سلفا قبل حلول الأجل، وهذا مجمع عليه هنا (منا خ) ويجوز بعد الأجل والقبض ~~بلا خلاف. # وهل يجوز بعد الأجل وقبل القبض؟ قال الشيخ: يجوز على من هو عليه وعلى ~~غيره وعليه أتباعه. # وقال المتأخر في باب قضاء الدين عن الحي والميت: لا يجوز على غيره، لأنه ~~ليس بحاضر فيكفي المشاهدة، ولا يصح وصفه فيباع كالأشياء الغائبة بالوصف، ~~لأن البايع لا يعلم عينه، حتى يصفه للمشتري قال: ليس كذلك بيعه على من ~~هو PageV01P525 # ولو شرط تأجيل الثمن. # قيل: يحرم، لأنه بيع دين بدين. # وقيل: يكره، وهو الأشبه. # أما لو باع دينا في ذمة زيد، بدين المشتري في ذمة عمرو لم يجز لأنه بيع ~~دين بدين. # (الثانية) إذا دفع دون الصفة ورضى المسلم صح. # ولو دفع بالصفة وجب القبول. # وكذا لو دفع فوق الصفة، ولا كذا لو دفع أكثر. # ____________________ # عليه، لأن علمه بصفته قام مقام وصف البايع له. # قلت: هذا الكلام شعري لا طائل فيه، فإن بيع السلم لا ms287 يصح إلا مع ذكر ~~الجنس ووصف المبيع فالمشتري يبيع على الغير بالصفة التي وقع العقد عليها ~~أولا، فهو والذي عليه فيه سواء، وقوله: (على من هو عليه لأن علمه بالصفة ~~قام مقام الوصف) فيه ما فيه فإن التلفظ بالوصف شرط في صحة هذا العقد (1) ~~فكيف يقوم العلم مقامه فليت شعري من أين علم الذي عليه السلام الوصف ~~والتقدير أن المبيع غير حاضر، بل هو في الذمة، وبتقدير أن يكون حاضرا فالذي ~~عليه والغير (وغيره خ) فيه سواء. # " قال دام ظله ": ولو شرط تأجيل الثمن، قيل: يحرم، لأنه بيع دين بدين، ~~وقيل: # يكره، وهو الأشبه. # القول بالتحريم للمتأخر، وبالكراهية للشيخ في النهاية، في باب بيع ~~الديون، وتعليل المتأخر: - فإنه (بأنه خ) بيع دين بدين - ضعيف، وقد أجبنا ~~على ذلك فيما تقدم. # PageV01P526 # (الثالثة) إذا تعذر عند الحلول أو انقطع فطالب، كان مخيرا بين الفسخ ~~والصبر. # (الرابعة) إذا دفع من غير الجنس ورضى الغريم ولم يساعره، احتسب بقيمته ~~يوم الإقباض. # (الخامسة) عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم، فلا يبطل باشتراط بيع أو ~~هبة أو عمل محلل أو صنعة. # ____________________ # ومنشأ الكراهية من حيث إن المال في الذمة ليس ~~بنقد (بنقل خ) صريح فيشبه النسية، والثمن مؤجل، فهو بمنزلة بيع الدين ~~بالدين وهذا وجه إقناعي. # " قال دام ظله ": عقد السلف قابل لاشتراط ما هو معلوم، فلا يبطل باشتراط ~~بيع أو هبة أو عمل محلل أو صنعة. # أقول: توارد على هذه المسألة ألفاظ للأصحاب من الثلاثة (1) وسلار وكثير ~~من متابعيهم، وربما صرحوا بعبارة أبين من هذا. # وصورتها: لا بأس أن يبتاع الإنسان من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك ~~بالنقد أو النسية، ويشرط (يشترط خ) أن يسلفه البايع شيئا في مبيع، أو ~~يستسلف منه في شئ، ويقرضه شيئا معلوما إلى أجل، أو يستقرض منه والبيع صحيح، ~~والوفاء به لازم، وربما يدعي على هذه المسألة الإجماع. # وإذا ثبت هذا فهل يجوز لمن يقرض غيره مالا (حالا خ) أن يبتاع منه شيئا ~~بأقل من ثمنه ms288 لا على وجه التبرع بل بسبب الإقراض لا غير؟ فيه روايتان. # وللأصحاب فيه قولان (أحدهما) الجواز (والآخر) التحريم. # ومتمسك المبيح وجوه (الأول) دعوى الإجماع بطريق ما ذكرناه، من ~~عبارة # PageV01P527 # # ____________________ # الأصحاب (وبأنه) لا يعرف له مخالف مشهور. # (والثاني) عمومات (عموم خ) الكتاب مثل قوله تعالى: وأحل الله البيع (1) ~~وقوله: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم (2). # (الثالث) الأصل ومقتضاه الحل. # (الرابع) الأحاديث المروية عن الأئمة عليهم السلام (فمنها) ما رواه محمد ~~بن مسلم عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه قال (في حديث) أوليس خير القرض ~~ما جر نفعا (منفعة ئل) (3). # وما رواه الصفار عن محمد بن عيسى، عن علي بن محمد، وقد سمعه (سمعته خ ئل) ~~من علي عليه السلام قال: كتبت إليه: القرض يجر المنفعة (منفعة خ ئل) هل ~~يجوز ذلك أم لا؟ فكتب: يجوز ذلك الحديث (4). # وما رواه عبد الملك بن عتبة قال: سألته عن الرجل يريد أن أعينه المال، أو ~~يكون له عليه مال قبل ذلك يطلب مني مالا أزيده على مالي الذي لي عليه، ~~أيستقيم أن أزيده مالا، وأبيعه لؤلؤة تساوي مائة درهم، بألف درهم؟ فأقول ~~(له خ): أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بتمها وبما لي عليك كذا ~~وكذا شهرا؟ # قال: لا بأس (5) وغير ذلك من الأخبار (وخ) لا يحتمل كتابنا ذكرها. # وقد اعترض على دعوى الإجماع (بأنه) ممنوع، فإن اتفاق الخمسة أو الستة لا ~~يكون إجماعا، إذا لم يكن المعصوم عليه السلام داخلا فيه (بينهم خ) ولو ~~بلغوا ألفا. # PageV01P528 # # ____________________ # و (بأن) الظاهر من كلامهم جواز اشتراط القرض ~~في البيع، لا اشتراط البيع في القرض. # و (عن) الآيتين بمنع العموم (وبأن) الجواز في الآية الأخيرة مشروط بعدم ~~كونه باطلا، فلا يثبت الحل ما لم يثبت عدم الباطل. # ومتمسك المانع وجوه (الأول) أنه نفع حاصل من القرض، وكل نفع كذلك حرام ~~(أما المقام) الأول فظاهر (وأما الثاني) فلقوله صلى الله عليه وآله إذا جر ~~القرض نفعا فهو ربا (1) والربا حرام إجماعا. # (الثاني) ms289 رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو ~~عشرين دينارا؟ قال: لا يصح (لا يصلح خ ئل) إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح ~~الحديث (2). # وما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) ولا يأخذ أحدكم ~~ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه (3). # وما رواه يعقوب بن شعيب أيضا، قال: سألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه ~~فيستقرض منه الدنانير فيقرضه، ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم ~~يقرضه؟ # فقال: إن كان معروفا بينهما فلا بأس وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصيب ~~عليه فلا يصلح (4). # PageV01P529 # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات بعينها. # ____________________ # (الثالث) طريقة الاحتياط دفعا للضرر المظنون. # وقد اعترض (على الأول) بأن المقدمة الثانية ممنوعة فلا يصح الاستدلال ~~عليها بالخبر فإن راويه أبو الجارود، وهو ضعيف وأيضا فإنه معارض بما ذكرناه ~~من خبر محمد بن مسلم. # (وعلى الثاني) بأنها معارضة برواية محمد بن مسلم أيضا (وعلى رواية) محمد ~~بن قيس بأنه مجهول الشخص، فمن أصحابنا من يسمى بهذا الاسم، وهو ضعيف. # (وعلى الثالث) بأنه ضد الاحتياط لأنه (1) إقدام على ما لا يعلم تحريمه ~~وذلك حرام ولأن احتمال الصحة والفساد قائم، فالحكم بالبطلان يكون تهجما على ~~(2) منع المسلم من مال يحتمل أن يكون ملكه. # (إن قيل): احتمال الصحة غير قائم (قلنا): فلا معنى للاحتياط (3). # وإذا تقرر هذا فنقول: الاعتراض في الدليلين ثابت وإن كان أدلة المبيح ~~أشبه بالأصل وأسلم من القدح، فلنوفق بين الروايات جمعا بينها. # فنقول: تنزل (فينزل خ ل) رواية يعقوب بن شعيب وما في معناها على الكراهية ~~ورواية محمد بن مسلم على الجواز. # أو نقول: لو كان البيع جارا للقرض فالعقد صحيح، كما أفتى عليها الأصحاب، ~~وبه أفتي وأجزم القول، ولو كان القرض جارا للبيع لا يصح على تردد مني فيه. # " قال دام ظله ": ولو أسلف في غنم ms290 وشرط أصواف نعجات بعينها، قيل: يصح، ~~والأشبه المنع. # PageV01P530 # قيل: يصح، والأشبه المنع، للجهالة. # ولو شرط ثوبا من غزل امرأة معينة أو غلة من قراح بعينه لم يضمن. # (النظر الثالث) في لواحقه: # وهي قسمان: # (الأول) في دين المملوك، وليس له ذلك إلا مع الإذن، فلو بادر لزم في ذمته ~~ويتبع إذا عتق، ولا يلزم المولى ولو أذن له المولى لزمه دون المملوك إن ~~استبقاه أو باعه، ولو أعتقه فروايتان (إحداهما) يسعى في الدين (والأخرى) لا ~~يسقط عن ذمة المولى، وهي الأشهر، ولو مات المولى كان الدين في تركته، ولو ~~كان له غرماء كان غريم المملوك كأحدهم، لو كان مأذونا في التجارة فاستدان ~~لم يلزم المولى، وهل يسعى العبد فيه؟ # ____________________ # القول بالصحة للشيخ في النهاية وبالمنع ~~للمتأخر، قال: إن جعل الصوف في جملة السلف، فلا يجوز في المعين، ثم قال: ~~وبيع الصوف على ظهر (ظهور خ) الغنم أيضا لا يجوز سواء كان سلفا أو بيوع ~~الأعيان، واختار في باب بيع الغرر والمجازفة جواز البيع إذا كان معاينا كما ~~هو مذهب المفيد. # وقد بينا هذا الاختلاف في مسألة بيع الصوف مع ما في البطن. # وإنما قال شيخنا: الأشبه المنع، لأن بيع الصوف على الظهر، لا يجوز سلفا، ~~لأن السلف لا يجوز إلا في الذمة، ولا يجوز عينا لأن الصوف مجهول الوزن. # النظر الثالث في اللواحق " قال دام ظله ": الأول في دين المملوك، إلى ~~آخره. # أقول: إذا استدان المملوك لا يخلو إما أن يكون مأذونا له في الاستدانة أم ~~لا PageV01P531 # قيل: نعم. # وقيل: يتبع بها إذا أعتق وهو أشبه. # ____________________ # (فعلى الأول) يكون في ذمة المولى إن استبقاه ~~أو باعه ولو أعتقه ففيه روايتان، روى عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~رجل أعتق عبدا له وعليه دين، قال: دينه عليه، لم يزده العتق إلا خيرا (1). # وعلى هذه فتوى النهاية وفي معناها رواية الأكفاني - وهو مجهول الحال - عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) أنه قال: إن بعته لزمك الدين (يعني ms291 ما ~~استدان) وإن أعتقته لم يلزمك الدين، الحديث (2). # وقال المتأخر: يبقى في ذمة المولى، وحكي أن الشيخ رجع عن مقالته في ~~النهاية وفي الجزء الثالث من الاستبصار. # وليس كما حكى، بل جمع الشيخ بين رواية عجلان والأكفاني وبين ما رواه ~~الأشعث، عن شريح عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، في عبد بيع وعليه ~~دين، قال: دينه على من أذن له في التجارة وأكل ثمنه (3)، قال الشيخ: يحمل ~~هذه على من أذن في التجارة ولم يأذن في الاستدانة، ورواية عجلان على من أذن ~~له في الاستدانة. # والجمع حسن، وبه كان يفتي شيخنا في الدرس والمذاكرة. # (والثاني) وهو إن لم يكن مأذونا له في الاستدانة فلو يخلو إما أن يكون ~~مأذونا # PageV01P532 # # ____________________ # في التجارة أم لا (فعلى الأول) قال في النهاية ~~يستسعى فيه العبد، وفي الاستبصار: # يتعلق بذمته بعد العتق، وهو اختيار المتأخر وشيخنا دام ظله. # وقال في المبسوط: وإن كان (أي العبد) مأذونا له في التجارة نظر فإن أقر ~~بما يوجب حقا على بدنه، قبل عندهم، وعندنا لا يقبل، وإن أقر بما يوجب مالا، ~~نظر، فإن كان لا يتعلق بما أذن له فيه من التجارة مثل أن يقول أتلفت مال ~~فلان أو غصبت منه مالا أو استقرضت منه مالا - فإن الاستقراض لا يدخل في ~~الإذن في التجارة - فإنه لا يقبل على ما بيناه ويكون في ذمته يتبع به إذا ~~أعتق، وإن كان يتعلق بالتجارة مثل ثمن المبيع وأرش المعيب وما أشبه ذلك ~~فإنه يقبل إقراره، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به، إلا أنه ينظر فيه، فإن ~~كان الإقرار بقدر ما في يده من مال التجارة قبل وقضى منه وإن كان أكثر كان ~~الفاضل في يده (ذمته خ ل) تتبع به إذا أعتق (انتهى) (1). # ففي محل النزاع وافق قول النهاية. # وفي المسألتين المختار تفصيل الاستبصار، فأما إن لم يكن مأذونا في ~~التجارة بتبع به بعد العتق، وهو معنى قوله: (2) (ولو بادر لزم ذمته). # وما قاله الشيخ في النهاية: - أنه يكون ضايعا ms292 - يحمل على أن مراده يكون ~~ضايعا # PageV01P533 # (القسم الثاني) في القرض، وفيه أجر عظيم ينشأ من معونة المحتاج تطوعا ~~ويجب الاقتصار على العوض، ولو شرط النفع ولو بزيادة حرم، نعم لو تبرع ~~المقترض بالزيادة في العين أو الوصف لم يحرم. # ويقترض الذهب والفضة وزنا والحبوب كالحنطة والشعير كيلا ووزنا، والخبز ~~وزنا وعددا. # ويملك الشئ المقترض (المستقرض خ) بالقبض، ولا يلزم اشتراط الأجل فيه، ولا ~~يؤجل الدين الحال مهرا كان أو غيره. # ولو غاب صاحب الدين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه وعزله عند وفاته ~~موصيا، ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه. # ومع اليأس، قيل: يتصدق به عنه. # ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض. # ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم وقبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه. # ____________________ # ما دام مملوكا، وإلا فلا وجه له، وأورد هذه ~~المسألة (المسائل خ) في لواحق السلف، لأن في الدين معنى السلف، من حيث أنه ~~مضمون. # في القرض " قال دام ظله ": ومع اليأس قيل: يتصدق به عنه. # القائل بهذا هو الشيخ في النهاية، وقال المتأخر: مع عدم المالك أو الوارث ~~يكون لإمام المسلمين، لأنه ميراث من لا وارث له. PageV01P534 # ولو أسلم الذمي قبل بيعه، قيل: يتولاه غيره وهو ضعيف. # ولو كان لاثنين ديون فاقتسماها، فما حصل لهما، وما توى منهما. # ولو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أن يدفع إليه أكثر مما دفع، على ~~تردد. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو أسلم الذمي قبل بيعه، ~~قيل يتولاه غيره. # أقول: ذهب الشيخ في النهاية إلى أنه إذا مات الذمي وعليه دين وفي ملكه شئ ~~من الخمر أو الخنزير جاز أن يتولى بيع ذلك من ليس بمسلم ويقضي بذلك دينه ~~فخصص الجواز لمن (بمن خ) (عمن خ) عليه دين ومنع مع عدمه وحكى شيخنا مطلقا. # والأصل تحريم ذلك مطلقا سواء كان عليه دين أو لم يكن، وبالتحريم يفتي ~~المتأخر، وهو أشبه، لأنه إذا أسلم خرج الخمر عن ملكه والإجماع ثابت على أن ~~ثمن الخمر حرام على المسلم، ms293 والرواية الواردة على ما (بما خ) قاله في ~~النهاية غير مسندة إلى إمام، (وهي خ) ضعيفة السند مقيدة بمن مات بعد ~~إسلامه. # وهي ما رواه في التهذيب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن ~~مرار، عن يونس (في حديث) قال: إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ~~ملكه، وعليه دين، قال: يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره، ويقضي ~~دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه (1). # فإطراح (أمثال خ) هذه الروايات أولى من إثباتها لئلا يضل بها مقلد و ~~الكتب. # " قال دام ظله ": ولو بيع الدين بأقل منه لم يلزم الغريم أن يدفع إليه ~~أكثر مما دفع على تردد # PageV01P535 # خاتمة أجرة الكيال ووزان المتاع على البايع. # وكذا أجرة بايع الأمتعة، وأجرة الناقد ووزان الثمن على المشتري. # وكذا أجرة مشتري الأمتعة، ولو تبرع الواسطة لم يستحق أجرة. # فإذا (وإذا خ) جمع بين الابتياع والبيع فأجرة كل عمل على الآمر به، ولا ~~يجمع بينهما لواحد. # ولا يضمن الدلال ما يتلف في يده ما لم يفرط، ولو اختلفا في التفريط ولا ~~بينة، فالقول قول الدلال مع يمينه. # وكذا لو اختلفا في القيمة. # ____________________ # أقول: الفتوى للشيخ في النهاية، والتردد ~~لشيخنا. # والأصل يقتضي بطلان البيع لأن المبيع - وهو الدين - إن كان ربويا من جنس ~~الثمن فيشترط فيه التساوي، فمع عدمه يبطل البيع إجماعا، وإن كان من غير ~~جنسه فإن كان (كانا خ) من الأثمان، بأن يكون أحدهما ذهبا، والآخر فضة، ~~فيشترط التقابض في المجلس لأنه صرف، وإن لم يكونا (من الأثمان خ) أو يكون ~~أحدهما ثمنا غير الآخر، فلا يتقدر الأقلية والأكثرية. # ولقائل أن يقول: يقوم ذلك الجنس ليحصل الأقلية والأكثرية، ويفتي بهذا ~~التقدير، لئلا تطرح الرواية الواردة بذلك. # وهي ما رواه محمد بن الفضيل، قال: قلت للرضا عليه السلام: رجل اشترى دينا ~~على رجل، ثم ذهب إلى صاحب الدين، فقال له: ادفع إلي ما لفلان عليك فقد ~~اشتريته منه، فقال: يدفع إليه قيمة ما ms294 دفع إلى صاحب الدين، وبرء الذي ~~PageV01P536 # # ____________________ # عليه المال من جميع ما بقي عليه (1). # وقال المتأخر: إن كان البيع صحيحا يلزم تسليم ما عليه أجمع لأنه صار مالا ~~من أمواله. # قلت: لو تطرح الرواية ثبت (ثبتت خ) صحة قولك بغير خلاف. # (فإن قيل): على فتوى النهاية لم يكن (لمن يكون خ) المال الباقي على ~~المدين (قلنا): مدلول الرواية أنه يسقط. # PageV01P537 # كتاب الرهن PageV01P539 # كتاب الرهن وأركانه أربعة: # (الأول) في الرهن: وهو وثيقة لدين المرتهن، ولا بد فيه من الإيجاب ~~والقبول. # وهل يشترط الإقباض؟ الأظهر نعم. # ومن شرطه أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه، ويصح بيعه، منفردا كان أو ~~مشاعا، ولو رهن مالا يملك وقف على إجازة المالك، ولو كان يملك بعضه مضى في ~~ملكه، وهو لازم من جهة الراهن. # ولو شرطه مبيعا عند الأجل لم يصح. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يشترط الإقباض؟ الأظهر ~~نعم. # اختلف قول الأصحاب في هذا، قال المفيد في المقنعة والشيخ في المبسوط ~~والنهاية وسلار في الرسالة وأبو الصلاح في الكافي: يشترط، و (قال الشيخ خ) ~~في مسائل الخلاف، لا يشترط، وهو مذهب المتأخر وصاحب البشرى، متمسكا بقوله ~~تعالى: أوفوا بالعقود (1). # PageV01P540 # ولا يدخل حمل الدابة ولا ثمرة النخل والشجر في الرهن، نعم لو تجدد بعد ~~الارتهان دخل. # وفائدة الرهن للراهن. # ____________________ # والعمل على الأول، لقوله تعالى: فرهان مقبوضة ~~(1) ولما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام لا رهن إلا مقبوض (2). # وأيضا الإجماع منعقد على لزومه مع القبض، ولا دليل مع عدم القبض فيلزم ~~المصير إلى اشتراطه عملا بالإجماع. # (إن قيل): دلالة الآية على محل النزاع من حيث دليل الخطاب، وهو متروك عند ~~محققي أهل الأصول. # (قلنا): فإنا ما استدللنا بالآية إلا على ثبوت الحكم في الماهية المقيدة ~~بتلك الصفة، وإنما دليل الخطاب أن يستدل على انتفاء الحكم عن الصورة ~~المسلوبة عنها تلك الصفة، وما استندنا إلى الآية (3) على الانتفاء بل إلى ~~عدم الدليل على ثبوت الحكم في غير تلك الصورة، فاعتبر بالنظر الصائب، فإن ~~فيها ms295 غموضا، وقد اشتبه على المتأخرين الخائضين في أصول الفقه الغايصين ~~(الغامضين خ) في فروعه. # " قال دام ظله ": ولا يدخل حمل الدابة، ولا ثمرة النخل والشجر في الرهن، ~~نعم لو تجدد بعد الارتهان دخل. # أقول: اختلفت عبارة الأصحاب في هذه المسألة، قال المفيد في المقنعة ~~والشيخ في النهاية: لا يدخل الحمل والثمر في الرهن لو كان موجودا قبل ~~الارتهان ولو تجدد بعد الارتهان دخل، قال: وكذا حكم الأرض إذا رهنت وهي ~~مزروعة، فلا يدخل # PageV01P541 # # ____________________ # الزرع في الرهن. # وقال المتأخر: ليس مراد الشيخ أن يدخل الزرع في الرهن لو حصل بعد ~~الارتهان كما في الحمل والثمر، بل إن الزرع لا يدخل في الرهن على حال، ~~وإنما هو لصاحب البذر. # وقال أبو الصلاح: ويدخل نبات الأرض أيضا (وقال) ابن الجنيد: والنتاج ~~واللبن والصوف للمالك، وهو ممنوع منه إلى أن يخرج من الرهن، وهذه الأقوال ~~قريبة. # وادعى المتأخر على تفصيل النهاية والمقنعة، الإجماع. # وهو ممنوع فكيف والخلاف موجود، فإن الشيخ في الخلاف والمبسوط، أطلق أنه ~~لا يدخل، واختاره شيخنا في نكت النهاية، بخلاف ما اختاره في كتابيه النافع ~~والشرايع، نظرا إلى ما رواه إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(في حديث) أنه سئل عن رجل ارتهن دارا غلة، لمن الغلة؟ قال: لصاحب الدار ~~(1). # وإلى ما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قضى ~~أمير المؤمنين عليه السلام في كل رهن له غلة: أن غلته تحسب لصاحب الرهن مما ~~عليه (2). # والمختار عندي تفصيل النهاية فإن الرواية تفيد أن النماء ملك له، وليس ~~فيه خلاف، وإنما البحث أنه يدخل في الرهن أم لا. # PageV01P542 # ولو رهن رهنين بدينين ثم أدى عن أحدهما لم يجز إمساكه بالآخر. # ولو كان له دينان، وكان بأحدهما رهن لم يجز إمساكه بهما. # ولا يدخل زرع الأرض في الرهن سابقا كان أو متجددا. # (الثاني) في الحق: ويشترط ثبوته في الذمة مالا كان أو منفعة، ولو رهن مال ~~ثم استدان آخر فجعله عليهما صح. # (الثالث) ms296 في الراهن: ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف والاختيار، ~~وللولي أن يرهن لمصلحة المولى عليه. # وليس للراهن التصرف في الرهن بإجارة ولا سكنى ولا وطئ، لأنه تعريض ~~للإبطال. # وفيه رواية بالجواز مهجورة، ولو باعه الراهن وقف على إجازة المرتهن. # ____________________ # " قال دام ظله ": وليس للراهن التصرف في الرهن ~~بإجارة ولا سكنى ولا وطئ، لأنه تعريض للإبطال، وفيه رواية بالجواز مهجورة. # هذه رواية رواها ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، والكليني في ~~كتابه، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل رهن جاريته قوما ~~أيحل له أن يطأها؟ قال: فقال: إن الذين ارتهنوها، يحولون بينه وبينها، قلت: ~~أرأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: نعم ما (لا خ) أرى به بأسا (1). # قال الشيخ: روى هذه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2). # PageV01P543 # وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد، الأشبه الجواز. # (الرابع) في المرتهن: ويشترط فيه كمال العقل وجواز التصرف، ويجوز اشتراط ~~الوكالة في الرهن، ولو عزل لم ينعزل، وتبطل الوكالة بموت الموكل دون ~~الرهانة. # ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن، والمرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من ~~الرهن، سواء كان الراهن حيا أو ميتا. # وفي الميت رواية أخرى. # ولو قصر الرهن عن الدين، ضرب مع الغرماء بالفاضل. # والرهن أمانة في يد المرتهن، ولا يسقط بتلفه شئ من ماله ما لم يتلف بتعد ~~أو تفريط، وليس له التصرف فيه، ولو تصرف (فيه خ) من غير إذن ضمن العين ~~والأجرة. # ____________________ # وسندها صحيح، إلا أن العمل منعقد على خلافها. # " قال دام ظله ": وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن تردد، الأشبه الجواز. # أقول: منشأ التردد، النظر إلى قول الشيخ، قال في النهاية: فإن أمضى ~~المرتهن عتق الراهن كان جائزا، وأطلق في المبسوط، المنع. # ووجه الأشبهية، أن المانع من العتق تعلق حق المرتهن به فإذا أسقط حقه، ~~ارتفع المانع. # " قال دام ظله ": وفي الميت رواية أخرى. # أقول: هذه إشارة إلى ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، ms297 عن محمد ~~بن عيسى، (عن عبيد بن سليمان خ ل) عن سليمان بن حفص المروزي، قال: كتبت إلى ~~أبي الحسن عليه السلام، في رجل مات وعليه دين ولم يخلف شيئا إلا رهنا في يد ~~بعضهم ولا (فلا - ئل) يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذه بماله، أو هو ~~وساير PageV01P544 # ولو كان الرهن دابة قام بمؤونتها وتقاصا. # وفي رواية: الظهر يركب والدر يشرب، وعلى الذي يركب و يشرب النفقة. # وللمرتهن استيفاء دينه من الرهن إن خاف جحود الوارث، ولو اعترف بالرهن ~~وادعى الدين ولا بينة فالقول قول الوارث، وله إحلافه إن ادعى عليه العلم. # ولو باع الرهن وقف على الإجازة، ولو كان وكيلا فباع بعد الحلول صح، ولو ~~أذن الراهن في البيع قبل الحلول لم يستوف دينه حتى يحل. # ويلحق به مسائل النزاع: # وهي أربع: # ____________________ # الديان فيه شركاء؟ فكتب عليه السلام: جميع ~~الديان في ذلك سواء يتوزعونه بينهم بالحصص (!). # وروى الشيخ في التهذيب بهذا السند، وبسند آخر فيه أبو عمران الأرمني، عن ~~عبد الله بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # والسندان ضعيفان، فإن الأرمني ضعفه النجاشي وابن الغضائري، ومحمد بن عيسى ~~واقفي. # وادعى المتأخر، الإجماع على ترجيح المرتهن على الغرماء. # " قال دام ظله ": ولو كان الرهن دابة قام بمؤونتها وتقاصا، وفي رواية، ~~الظهر يركب والدر يشرب وعلى الذي يركب ويشرب، النفقة. # PageV01P545 # (الأولى) يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه. # ____________________ # أقول: المراد بالمقاصة تقاص (أن يقاص خ) ~~المرتهن ما أنفق عليها بالأجرة المضمونة عليه، حيث تصرف فيها من غير إذن ~~الراهن، فلا يتحقق المقاصة، إلا بهذا التأويل، والمسألة التي قبل هذه تتضمن ~~ثبوت الأجرة. # وأما الرواية التي رواها عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن ~~أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته، والدر يشرب إذا ~~كان مرهونا، وعلى الذي يشرب نفقته (1). # وفي رواية أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه ms298 السلام (في حديث) قال: إن كان ~~يعلفه فله أن يركبه، وإن كأن الذي رهنه عنده يعلفه، فليس له أن يركبه (2) ~~وعليها فتوى الشيخ في النهاية. # ومنع المتأخر الركوب تمسكا بأن المرتهن ممنوع من التصرف. # وفي إطلاق قوله (3) (قام بمؤونتها وتقاصا) تردد منشؤه أنه إن تبرع ~~بالنفقة، فهل يجوز الرجوع؟ قال المتأخر: لا يجوز، فعلى هذا القول لا يصح ~~الإطلاق، ولا إشكال في الرجوع مع إذن صاحبها أو شرط الرجوع. # " قال دام ظله ": يضمن المرتهن قيمة الرهن يوم تلفه، وقيل: أعلى القيم من ~~حين القبض إلى حين التلف. # القول الأول للشيخين في النهاية والمقنعة وسلار في الرسالة، واختار في ~~المبسوط، أعلى القيم، وحكى شيخنا في الشرايع قولا بإلزام قيمته يوم ~~القبض، # PageV01P546 # وقيل: أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف، ولو اختلفا، فالقول قول ~~الراهن. # وقيل: القول قول المرتهن، وهو أشبه. # (الثانية) لو اختلفا فيما على الرهن فالقول قول الراهن. # وفي رواية: القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن. # ____________________ # والأول أشبه، لأن الثابت قي الذمة هو العين ما ~~دامت باقية، فإذا تلفت، يضمن قيمته، لأنه يوم ثبوت القيمة. # وتحقيق المسألة أنه إن (إذا خ) تلفت بتفريط المرتهن أو تعديه وهو مثلي ~~يضمن مثله، وإن لم يكن مثليا يضمن قيمته. # فأما لو اختلفا في القيمة، قال الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار في ~~الرسالة، وأبو الصلاح، أن القول قول الراهن. # وقال في المبسوط والمتأخر وشيخنا أن القول قول المرتهن، وهو أشبه ~~والمختار. # (لنا) التمسك بقوله عليه السلام: البينة على المدعي، واليمين على من أنكر ~~(1)، والمدعي في صورة النزاع هو الراهن، والمنكر هو المرتهن، فيكون القول ~~قوله مع يمينه، فيؤخذ منه القدر (3) المقر به، ويحلف على الباقي، وادعى ~~المتأخر على هذا، الإجماع وهو مشكل، مع تحقق الخلاف. # " قال دام ظله ": لو اختلفا فيما على الرهن، فالقول قول الراهن، وفي ~~رواية: القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن. # أقول: معنى هذا الكلام: إذا اختلفا في مقدار ما على ms299 الرهن يعني الدين ~~فالقول الأول هو المعول عليه (المعمول خ) المطابق للأصل المسلم وبه ~~عدة # PageV01P547 # (الثالثة) لو قال القابض: هو رهن، وقال المالك: هو وديعة، فالقول قول ~~المالك مع يمينه. # وفيه رواية أخرى متروكة. # (الرابعة) لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن مع يمينه. # ____________________ # روايات (1) نستغني عن ذكرها بالأصل وعمل ~~الأصحاب، وأما الرواية المشار إليها في المتن فهي عن النوفلي، عن السكوني، ~~عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن، ~~فقال الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: هو بأكثر، قال علي عليه السلام ~~يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنه أمينه (2). # والنوفلي ضعيف، والسكوني عامي، فالرواية متروكة، وحملها الشيخ في ~~الاستبصار على الاستحباب، لأن الراهن ائتمنه ومعناها: يصدق المرتهن، في ~~قوله: # ما لم يدع قدرا يساويه الرهن في القيمة، وعبارة الشيخ في النهاية، ما لم ~~يستغرق الرهن ثمنه بفتح (الرهن) ويكتب برفعه أيضا فاعل (يستغرق) وهو ظاهر. # وأما النصب على أنه يكون مفعول (يستغرق) وفاعله ضمير يرجع إلى القول و ~~(ثمنه) بدل (الرهن) وتقدير ما لم يستغرق قوله ثمن الرهن. # " قال دام ظله ": لو قال القابض: هو رهن، وقال المالك: هو وديعة، فالقول ~~قول المالك مع يمينه، وفيه رواية أخرى متروكة. # أقول: القول الأول انعقد عليه العمل، وهو مقتضى الأصل. # وأما الرواية فهي إشارة إلى ما رواه الحسن بن محبوب، عن عباد بن ~~صهيب، # PageV01P548 # # ____________________ # عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) أن ~~القول قول الذي يقول: هو أنه رهن إلا أن يأتي الذي ادعاه أنه أودعه بشهود ~~(1). # وإلى ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن ابن أبي ~~يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: على صاحب الوديعة بينة ~~فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن (2). # وهما ضعيفتا السند، فإن عباد بن صهيب عامي المذهب، وأبان ضعيف، وسماعة ~~واقفي، على أنهما معارضتان (تعارضتا خ) بالأصل، وعمل الأصحاب. # وبرواية الحسين بن سعيد، عن صفوان ms300 وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث)، قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا، فقال ~~الذي عنده الرهن: ارتهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر: إنما هو عندك وديعة، ~~فقال: البينة على الذي عنده الرهن أنه (يكون خ) بكذا وكذا، فإن لم يكن له ~~بينة فعلى الذي له الرهن اليمين (3). # وجمع الشيخ في الاستبصار بين هذه الروايات، فحمل الأوليين على ظاهرهما، ~~وحمل الأخيرة على أن دعوى المرتهن، في مقدار ما على الرهن. # فهذا ما قاله رحمه الله على وجه الجمع، لا على وجه الفتوى، بل فتواه على ~~ما اخترناه أولا. # PageV01P549 # # ____________________ # والوجه أن الطعن في الروايات المتروكة أسلم من ~~تكلف التأويلات. # والمتأخر قد أطال لسان الشنعة في هذا الموضع على الشيخ رحمه الله، ولو ~~أنصف لأمسك، فإن الشيخ أعظم قدرا وأرفع منزلة (شانا خ) من أن يخفى عليه مثل ~~ما ظهر لهذا المتأخر لكن ديانته منعته من الإقدام على الطعن في الروايات، ~~وصنف الاستبصار في الجمع بين المختلفات فإن وافق الحق فهو المبتغى، وإن ~~خالف فما عليه إلا بذل الوسع. # وليت شعري من الذي لم يختلف قوله، ولا خبط في تصنيفه، وقال الله تعالى: # ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (1) وتمثلت للمتأخر ~~بقول النبي صلى الله عليه وآله: يبصر أحدكم القذى (2) في عين أخيه ويدع ~~الخدع (3) في عينه (4). # PageV01P550 # كتاب الحجر PageV01P551 # تعريف المحجور وأسباب الحجر وهي ستة كتاب الحجر المحجور: هو الممنوع من ~~التصرف في ماله، وأسباب الحجر ستة، الصغر، والجنون، والرق، والمرض، والفلس، ~~والسفه. # ولا يزول حجر الصغير إلا بوصفين: # (الأول) البلوغ: وهو يعلم بإنبات الشعر على العانة، أو خروج المني الذي ~~منه الولد من الموضع المعتاد، ويشترك في هذين الذكور والإناث - أو السن - ~~وهو بلوغ خمس عشرة سنة. # وفي رواية، من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة. # وفي رواية أخرى ببلوغ عشر وفي الأنثى ببلوغ تسع. # (الثاني) الرشد: وهو أن يكون مصلحا لماله. # وفي اعتبار العدالة تردد. # ____________________ # " قال دام ms301 ظله ": وفي اعتبار العدالة تردد. # أقول: عد الصغر من أسباب الحجر، ويزول بالبلوغ، وهو عندنا (إما خ) إنبات ~~شعر العانة، والاحتلام، أو السن، وفي كميته خلاف (اختلاف ح) والعمل على أنه ~~خمس عشر سنة، ولعل ما وردت بدون ذلك من الروايات (1) محمولة على ما ~~إذا # PageV01P552 # ومع عدم الوصفين أو أحدهما يستمر الحجر ولو طعن في السن، ويعلم رشد الصبي ~~باختياره بما يلائمه من التصرفات، ويثبت بشهادة رجلين في الرجال، وبشهادة ~~الرجال أو النساء في النساء. # والسفيه هو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة، فلو باع والحال هذه ~~لم يمض بيعه. # وكذا لو وهب أو أقر بمال، ويصح طلاقه وظهاره وإقراره بما لا يوجب مالا. # والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى. # والمريض ممنوع من الوصية بما زاد على (عن خ) الثلث. # وكذا في التبرعات المنجزة على الخلاف. # ____________________ # احتلم، أو أنبت في تلك السنة، فإنا نشاهد من ~~احتلم في اثني عشرة، وثلاث عشر سنة وسنذكرها في كتاب الوصية. # ويزول بالرشد أيضا، وهو أن يكون مصلحا للمال. # واعتبر الشيخ العدالة مخالفا لأبي حنيفة، مستدلا بقوله تعالى: فإن آنستم ~~منهم رشدا (1) قال في الخلاف والمبسوط: وحد الرشد في الآية أن يكون مصلحا ~~لماله ودينه (عدلا في دينه خ). # وروى ابن عباس، هو أن يكون ذا وقار وعلم (حلم خ ل) وعقل (2). # واقتصر بعض المفسرين على إصلاح المال، فمنشأ تردد شيخنا من اختلاف تفسيره ~~" قال دام ظله ": وكذا في التبرعات المنجزة على الخلاف. # PageV01P553 # والأب والجد للأب وليان على الصغير والمجنون، فإن فقدا فالوصي، فإن فقد ~~فالحاكم. # ____________________ # معناه كما منع المريض في الوصية من الزيادة ~~على الثلث، فكذا منع في المنجزات (1) مع خلاف الأصحاب، فذهب بعض إلى أنه من ~~الثلث، وبه يقول شيخنا، وبعض إلى أنه من الأصل، وتحقيق ذلك يتم في كتاب ~~الوصية. # PageV01P554 # كتاب الضمان PageV01P555 # كتاب الضمان وهو عقد شرع للتعهد بنفس أو مال. # وأقسامه ثلاثة: # (الأول) ضمان المال: ويشترط في الضامن التكليف، وجواز التصرف. # ولا بد من رضا المضمون له ms302 ولا عبرة بالمضمون عنه، ولو علم فأنكر لم يبطل ~~الضمان على الأصح. # وينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ويبرأ المضمون عنه. # ويشترط فيه الملاءة أو علم المضمون له بإعساره، ولو بان إعساره كان ~~المضمون له مخيرا، والضمان المؤجل جائز. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا بد من رضا المضمون له، ~~ولا عبرة بالمضمون عنه، ولو علم فأنكر لم يبطل الضمان على الأصح. # أقول: الضامن هو الكفيل بالمال، والمضمون له صاحب المال، والمضمون عنه من ~~عليه المال (الدين خ). # وإذا تقرر هذا، فهل يعتبر رضا (المضمون له خ) والمضمون عنه جزم الشيخ ~~في PageV01P556 # وفي المعجل قولان: أصحهما الجواز. # ويرجع الضامن على المضمون عنه إن ضمن بسؤاله، ولا يؤدي أكثر مما دفع، ولو ~~وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع بشئ على المضمون عنه ولو كان بإذنه، وإن ~~تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع. # ____________________ # الخلاف والمبسوط، بأن المضمون عنه لا يعتبر ~~رضاه، تمسكا بضمان علي عليه السلام (1) وقتادة (2) عن ميت بمحضر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، ولم يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله رضا المضمون عنه. # وتردد في الكتابين في المضمون له، نظرا إلى أنه إثبات مال في الذمة بعقد، ~~فلا يصح إلا برضاه، وإلى ضمان علي عليه السلام وقتادة، فإن الرسول صلى الله ~~عليه وآله لم يعتبر رضاه (3). # ثم قال في الخلاف: وهذا أليق بالمذهب، والأول قياس. # وفي النهاية والمقنعة للمفيد أن المضمون عنه لو علم فأنكر لم يصح الضمان، ~~فيظهر (فظهر خ) من هذا اعتبار رضاه. # والأشبه أنه لا يعتبر، أما (أولا) فلما ذكرنا و (ثانيا) لأن بالضمان ~~ينتقل المال من ذمته إلى ذمة الضامن، فإعادته إلى ذمة المضمون عنه يحتاج ~~إلى دليل. # " قال دام ظله ": وفي المعجل قولان أصحهما الجواز. # أقول: ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة إلى أنه لا بد أن يكون مؤجلا. # وذهب المتأخر إلى جواز المعجل، وحكى ذلك عن الشيخ في المبسوط، وحكاية ~~قوله في المبسوط، أنه إذا أطلق الضمان، فله المطالبة أي وقت ms303 شاء ~~فكأنه # PageV01P557 # ولو ضمن ما عليه صح وإن لم يعلم كميته على الأظهر، ويثبت عليه ما يقوم به ~~البينة، لا ما يثبت في دفتر وحساب، ولا ما يقر به المضمون عنه. # ____________________ # (كأنه خ) إشارة إلى الجواز. # والقول بالجواز أشبه لعدم مانع عقلي ونقلي يتعلق به غرض صحيح. # " قال دام ظله ": ولو ضمن ما عليه صح، وإن لم يعلم كميته، على الأظهر. # أقول: اختلف قول الشيخ في هذه المسألة فذهب في النهاية إلى الجواز، وهو ~~مذهب المفيد وسلار وأبي الصلاح، وقال في الخلاف والمبسوط: لا يصح، لأن ذلك ~~غرر (غرور خ) وجهالة، ثم قال في المبسوط: روى الأصحاب جواز ذلك، ولست أعرف ~~به نصا. # وجمع صاحب الرايع (1)، فقال: يحمل القول الأول، على ما إذا كان المبلغ ~~معلوما والخلاف وقع في قليل، والثاني يحمل على أن لا يدري المبلغ أصلا. # (قلت): فعلى كلا التقديرين، الغرر ثابت، ولست أعرف من أين نشأ هذا ~~التأويل، مع اتفاق الأصحاب، على أن (فرض خ) المسألة واحدة. # وقال المتأخر: أورده الشيخ إيرادا لا اعتقادا. # قلت: وهب (2) أنه وقف على اعتقادات الشيخ بالهام علام الغيوب، فأي شئ ~~(فأيش خ) يقول في باقي المشايخ؟ ونعوذ بالله أن يعتقد في هؤلاء المشايخ أن ~~يوردوا في تصانيفهم خلاف معتقدهم، إذ يكون تضليلا للطلاب. # والوجه أن الأشبه ما ذكره في الخلاف والمبسوط، والأظهر بين الطائفة ما ~~ذكره في النهاية، فلو علمنا به يكون اتباعا لقولهم ولقول الصادق عليه ~~السلام: خذ ما # PageV01P558 # (القسم الثاني) الحوالة: وهي مشروعة لتحويل المال عن ذمة إلى ذمة مشغولة ~~بمثله، ويشترط رضاء الثلاثة. # وربما اقتصر بعض على رضا المحيل والمحتال، ولا يجب قبول الحوالة ولو كان ~~على ملئ، نعم لو قبل لزمت، ولا يرجع المحتال على المحيل ولو افتقر المحال ~~عليه. # ويشترط ملاءته وقت الحوالة أو علم المحتال بإعساره، ولو بان فقره رجع ~~ويبرأ المحيل وإن لم يبرءه المحتال. # وفي رواية، إن لم يبرءه فله الرجوع. # (القسم الثالث) الكفالة: وهي التعهد بالنفس، ويعتبر رضا الكافل والمكفول ~~له ms304 دون المكفول عنه. # ____________________ # اشتهر بين الأصحاب (1). # القسم الثاني في الحوالة " قال دام ظله ": وربما اقتصر بعض الأصحاب، على ~~رضا المحيل والمحتال. # أقول: هذا إشارة إلى أبي الصلاح، فأما باقي الأصحاب فشرطوا (صرحوا خ) رضا ~~الثلاثة، المحيل، والمحتال، والمحال عليه، فالمحيل هو الذي عليه الحق، ~~والمحتال هو الذي له الحق، والمحال عليه هو الذي عليه حق المحيل. # " قال دام ظله ": وفي رواية، إن لم يبرءه فله الرجوع. # هذه رواها الشيخ، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن # PageV01P559 # وفي اشتراط الأجل قولان، وإن اشترط أجلا فلا بد من كونه معلوما، وإذا دفع ~~الكافل الغريم فقد برئ، وإن امتنع كان للمكفول له حبسه حتى يحضر الغريم أو ~~ما عليه. # ____________________ # ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن زرارة ~~عن أحدهما عليهما السلام، في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر، ~~فيقول له الذي احتال: برئت مما لي عليك، فقال: إذا أبرأه فليس له أن يرجع ~~عليه وإن (فإن خ) لم يبرءه، فله أن يرجع على الذي أحاله (1). # وهي حسنة الطريق، وعليها فتوى الشيخ في النهاية وأبي الصلاح في الكافي. # وذهب في الخلاف والمتأخر في كتابه، إلى أنه لا يجوز الرجوع، وهو أشبه، ~~لأن بالحوالة ينتقل المال من ذمة المحيل إلى (ذمة خ) المحال عليه، فبعد ~~الانتقال لا يحتاج إلى الإبراء. # الكفالة " قال دام ظله ": وفي اشتراط الأجل قولان. # قال الشيخان في النهاية والمقنعة: يشترط الأجل، وتبعهما أبو الصلاح وسلار ~~وصاحب الواسطة (2). # وقال في المبسوط: تصح حالة ومؤجلة، واختاره المتأخر، وشيخنا في الشرايع، ~~والأول أشبه. # (لنا) أن الكفالة لا بد لها من فائدة، فلو شرعت حالة لكانت خالية من ~~فائدة، إذ للمكفول له أن يطلب المكفول من الكافل وقت وقوع الكفالة من غير ~~تربص، # PageV01P560 # ولو قال: إن لم أحضره إلى كذا، كان علي كذا، كان كفيلا أبدا ولم يلزمه ~~المال، ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره كان ضامنا للمال إن لم يحضره ~~في ms305 الأجل. # ومن خلى غريما من يد غريمه قهرا لزمه إعادته أو أداء ما عليه، ولو كان ~~قاتلا أعاده أو يدفع الدية، وتبطل الكفالة بموت المكفول عنه. # ____________________ # وذلك يكون عبثا. # " قال دام ظله ": ولو قال إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا، كان كفيلا ~~أبدا ولم يلزمه المال، ولو قال: علي كذا إلى كذا إن لم أحضره، كان ضامنا ~~للمال إن لم يحضره إلى الأجل. # أقول: حروف الشرط تدخل على الفعل، ولا بد لها من جواب يسمى جزاء، ومرتبة ~~الجزاء أن يؤخر عن الشرط، فلو قدم لفظا يكون مؤخرا تقديرا من غير تغيير ~~معنى الكلام. # فإذا تقرر هذا فالفارق في هذه المسألة ليس تقديم حرف الشرط وتأخيره بل ~~الفارق مستفاد عن الخبر المتلقى بالقبول، وهو ما ذكره الشيخ في التهذيب، ~~وابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، عن داود بن الحصين، عن أبي ~~العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل ~~إلى أجل، فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما؟ قال: إن جاء به إلى الأجل، ~~فليس عليه مال، وهو كفيل بنفسه أبدا، إلا أن يبدء بالدراهم، فإن بدأ ~~بالدراهم فهو له (لها خ) ضامن، إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجله (1). # وروي مثله في التهذيب عن الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن ~~عثمان، عن أبي العباس، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل كفل # PageV01P561 # كشف الرموز في شرح المختصر النافع تأليف زين الدين أبي علي الحسن بن أبي ~~طالب ابن أبي المجد اليوسفي المعروف بالفاضل والمحقق الآبي فرغ من تأليفه ~~عام 672 ه‍ ق الجزء الثاني مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ~~بقم المشرفة PageV02P001 # كشف الرموز (ج 2) المؤلف: الشيخ حسن بن أبي طالب اليوسفي (الفاضل الآبي) ~~التحقيق: الحاج الشيخ علي پناه الاشتهاردي، الحاج آغا حسين اليزدي الموضوع: ~~فقه عدد الأجزاء: جزءان طبع ونشر: مؤسسة النشر الإسلامي الطبعة: الأولى ~~المطبوع: 3000 نسخة التاريخ: 1410 ه‍. ق ms306 مؤسسة النشر الإسلامي التابعة ~~لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV02P002 # كتاب الصلح PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الصلح وهو مشروع لقطع المنازعة. # ويجوز مع الإقرار والإنكار إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما. # ويصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه، ومع جهالتهما دينا تنازعا ~~أو عينا. وهو لازم من طرفيه، ويبطل بالتقائل. # ولو اصطلح الشريكان على أن الخسران على أحدهما والربح له وللآخر رأس ماله ~~صح. PageV02P004 # ولو كان بيد اثنين درهمان فقال أحدهما: هما لي، وقال الآخر: هما بيني ~~وبينك، فلمدعي الكل درهم ونصف، والآخر ما بقي. # وكذا لو أودعه إنسان درهمين وآخر درهما فامتزجت لا عن تفريط وتلف واحد ~~فلصاحب الاثنين درهم ونصف، وللآخر ما بقي. # ولو كان لواحد ثوب بعشرين درهما وللآخر ثوب بثلاثين فاشتبها، فإن خير ~~أحدهما صاحبه فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا. # وإذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح. # ____________________ # وأما ما ذكره من جواز الصلح على الإقرار ~~والإنكار، فهو مما انفرد به أصحابنا، فإن عند أبي حنيفة ومالك لا يجوز إلا ~~على الإنكار، وعند الشافعي لا يجوز إلا على الإقرار. # لنا قول النبي صلى الله عليه وآله: الصلح جائز بين المسلمين (1) الخبر. # وقوله تعالى: والصلح خير (2). # ووجه الاستدلال التمسك بالعموم. # PageV02P005 # كتاب الشركة PageV02P007 # كتاب الشركة وهي اجتماع حق مالكين فصاعدا في الشئ الواحد على سبيل ~~الشياع. # وتصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الآخر. # ولا تنعقد بالأبدان والأعمال، ولو اشتركا كذلك إن لكل واحد أجرة عمله. # ولا أصل لشركة الوجوه والمفاوضة. # ____________________ # " قال دام ظله " ولا أصل لشركة الوجوه ~~والمفاوضة. # أقول: الشركة على أربعة أضرب، عند الفقهاء شركة الأموال، وهو المسمى ~~بشركة العنان بالنونين تشبيها بفارسين، متساويين في العدو، بحيث يكون ~~عناناهما متقابلين، وسببه إما العقد، وإما الإرث، وإما الحيازة. # وشركة المفاوضة، وهو أن يشتركا فيما يملكانه. # وشركة الوجوه، وهو أن يكونا وجيهين من غير مال، فيعقدان الشركة على ~~أن PageV02P008 # وإذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء، ولو تفاوتا ms307 فالربح ~~كذلك، وكذا الخسران بالنسبة. # ولو شرط أحدهما في الربح زيادة فالأشبه أن الشرط لا يلزم. # ومع الامتزاج ليس لأحد من الشركاء التصرف إلا مع إذن الباقين. # ____________________ # يتصرف كل واحد منهما في السوق بجاهه في ذمته، ~~والربح بينهما. # وشركة الأبدان، وهو اشتراك الصناع في كسبهم. # فهذه الثلاث الأخيرة عند الإمامية باطلة، إما لاشتمالها على الغرر، وإما ~~لعدم الدليل على تشريعها، والأولى صحيحة مشروعة بالإجماع. # ولو زاد هنا (1) - إن شركة الأموال المتفق على صحتها، إنما تكون باختلاط ~~مالين غير متميزين، ولو تميزا لم يلزم، ولا سبيل إلى ذلك في المفاوضة ~~والوجوه والأبدان - كان حسنا. # " قال دام ظله ": ولو شرط أحدهما في الربح زيادة، فالأشبه الشرط لا يلزم. # أقول: اختلف المرتضى والشيخ في هذه المسألة، فذهب الشيخ في الخلاف ~~والمبسوط إلى أن هذا الشرط يبطل الشركة، وعليه ابن البراج والمتأخر وغيرهما ~~من أصحاب الفروع. # وقال المرتضى: يجوز ذلك، ولا تبطل الشركة، مستدلا بالإجماع. # ودعوى الإجماع مشكل، فالأول (والأول خ) أشبه لعدم ما يقابل تلك الزيادة. # وجمع صاحب الواسطة بين القولين، بأنه لو كان التصرف، من أحدهما، أو ~~منهما، مع كون أحدهما أعرف بالتجارة، فالقول قول المرتضى، إشارة إلى وجود ~~ما يقابل تلك الزيادة، ومع عدم ذلك فالقول قول الشيخ، وهذا حسن. # PageV02P009 # ويقتصر من التصرف على ما يتناوله الإذن، ولو كان الإذن مطلقا صح. # ولو شرط الاجتماع لزم. # وهي جائزة من الطرفين، وكذا الإذن في التصرف. # وليس لأحد الشركاء الامتناع من القسمة عند المطالبة إلا أن يتضمن ضررا. # ولا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال، ولا ضمان على أحد الشركاء ما لم ~~يكن بتعد أو تفريط. # ولا تصح مؤجلة، وتبطل بالموت. # وتكره مشاركة الذمي وإبضاعه وإيداعه. PageV02P010 # كتاب المضاربة PageV02P011 # كتاب المضاربة وهي أن يدفع الإنسان إلى غيره مالا ليعمل فيه بحصة من ~~ربحه. # ولكل منهما الرجوع سواء كان المال ناضا أو مشتغلا. # ولا يلزم فيها اشتراط الأجل، ويقتصر على ما يعين له من التصرف. # ولو أطلق تصرف في الاستنماء كيف شاء، ويشترط كون ms308 الربح مشتركا. # ويثبت للعامل ما شرط له من الربح ما لم يستغرقه. # وقيل: للعامل أجرة المثل. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: للعامل أجرة المثل. # القائل بهذا هو الشيخ في نهايته (النهاية خ) والمفيد وأبو الصلاح وسلار، ~~وذهب في المبسوط والخلاف والاستبصار، إلى أن للعامل الربح، على حسب الشرط، ~~وهو اختيار المتأخر وشيخنا، وهو المختار (وخ) لنا وجوه: # (الأول) قوله تعالى: أوفوا بالعقود (1). # PageV02P012 # وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة، ولا يشتري العامل إلا بعين ~~المال. # ____________________ # (ثانيها) قولهم عليهم السلام: المؤمنون عند ~~شروطهم (1). # (ثالثها) أنه شرط لا يخالف الكتاب والسنة فيجب الوفاء به. # (رابعها) ما رواه الشيخ عن رجاله (2) عن ابن أبي عمير، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: المال الذي يعمل به مضاربة، له من الربح، وليس ~~عليه من الوضيعة شئ، إلا أن يخالف صاحب المال (3). # وما رواه إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام، قال سألته عن مال ~~المضاربة؟ قال: الربح بينهما، والوضيعة على المال (4). # ويؤيد هذا القول، اتفاق الأصحاب، أن العامل لو اشترى أباه، وظهر في المال ~~ربح عتق نصيب العامل من الربح ويسمي (5) الأب فيما بقي لصاحب المال. # وحمل بعض الأصحاب، القول الأول، على ما إذا كانت المضاربة فاسدة، جمعا ~~بين القولين وقال صاحب الواسطة: يحمل القول الأول، على الوجوب، والثاني، ~~على الاستحباب. # " قال دام ظله ": وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة. # PageV02P013 # ولو اشترى في الذمة وقع الشراء له، والربح له. # ولو أمر بالسفر إلى جهة فقصد غيرها ضمن، ولو ربح كان الربح بينهما بمقتضى ~~الشرط. # وكذا لو أمره بابتياع شئ فعدل إلى غيره. # وموت كل واحد منهما يبطل المضاربة. # ويشترط في مال المضاربة أن يكون عينا: دنانير أو دراهم. # فلا تصح بالعروض. # ولو قوم عرضا وشرط للعامل حصة من ربحه كان الربح للمالك، وللعامل الأجرة. # ولا تكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم القدر، وفيه قول ~~بالجواز. # ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل ms309 مع يمينه. # ويملك العامل نصيبه من الربح بظهوره وإن لم ينض. # ولا خسران على العامل إلا أن يكون بتعد أو تفريط. # ____________________ # أقول: ذهب الشيخ في المبسوط، إلى أنه ليس ~~للعامل، أن ينفق منه، لا سفرا ولا حضرا، وذهب في النهاية إلى أن له أن ينفق ~~سفرا من غير إسراف، وهو اختياره في مسائل الخلاف، مستدلا بالجماع، واختاره ~~المتأخر وصاحب الواسطة. # ويقرب عندي، أنه ينفق القدر الذي يزيد لأجل السفر، على نفقة الحضر، مثل ~~زيادة مأكول أو ملبوس، وتفاوت سعر من ثمن ماء وغيره. # " قال دام ظله ": ولا تكفي مشاهدة رأس مال المضاربة، ما لم يكن القدر، ~~وفيه قول بالجواز. PageV02P014 # وقوله مقبول في التلف ولا يقبل (قوله خ) في الرد إلا ببينة على الأشبه. # ولو اشترى العامل أباه فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح وسعى في ~~العبد في باقي ثمنه. # ومتى فسخ المالك المضاربة صح وكان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت ولو ضمن ~~(1) صاحب المال العامل صار الربح له. # ____________________ # هذا القول حكى شيخنا، عن المرتضى في الدرس، ~~وما وقفت عليه، والأول أشبه وعليه العمل، ومستنده لزوم الغرر مع عدم العلم ~~بالمقدار، والغرر منفي (منهي عنه خ). # " قال دام ظله ": ولا يقبل (قوله خ) في الرد إلا ببينة على الأشبه. # وإنما قال: الأشبه ألا يقبل بناء على سائر الدعاوي، للأصل المسلم، يعني ~~قوله عليه السلام: البينة على المدعي، واليمين على من أنكر (2) واختار ~~الشيخ في المبسوط، القبول، تمسكا بأنه أمين. # ثم اعلم أن الأمناء على ثلاثة أضرب: (منهم) من يقبل قوله في الرد اتفاقا، ~~وهو كل من قبض الشئ، لمنفعة مالكه كالمودع والوكيل. # (ومنهم) من لا يقبل قوله في الرد اتفاقا، وهو من قبض الشئ، ومعظم المنفعة ~~له، كالمرتهن والمكتري (ومنهم) من قبض الشئ ومنفعته مشتركة بينه وبين ~~مالكه، كالعامل في القراض والوكيل بجعل ففيه خلاف، منشأه النظر إلى من ~~المنفعة له؟ فمن نظر إلى # PageV02P015 # ولا يطأ المضارب جارية القراض ولو كان المالك أذن له، وفيه رواية بالجواز ms310 ~~متروكة. # ولا يصح المضاربة بالدين حتى يقبض. # ولو كان بيده مضاربة فمات، فإن كان عينها لواحد بعينه أو عرفت منفردة ~~وإلا تحاص فيها الغرماء. # ____________________ # إن المالك ينفع بالقبض فيقبل قول القابض، ومن ~~نظر إلى أن القابض منتفع (ينتفع خ) فلا يقبل قوله. # قلت: وإذا تعارض هذان الوجهان، ومع أحدهما ترجيح من الأصل المسلم، فيلزم ~~الرجوع إليه عملا بالمرجح، وأيضا أن العامل إنما قبض لينتفع هو به، وانتفاع ~~المالك من لوازمه، وليس مقصودا بالقبض. " قال دام ظله ": وفيه (أي في وطئ ~~الجارية) رواية بالجواز متروكة. # وهي ما رواها الشيخ عن رجاله، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي الحسن ~~عليه السلام، قال: قلت: رجل سألني أن أسألك، أن رجلا أعطاه مالا مضاربة ~~يشتري له ما يرى من شئ، وقال: اشتر جارية تكون معك، والجارية إنما هي لصاحب ~~المال، إن كان فيها وضيعة فعليه، وإن كان فيها ربح فله (فللمضارب خ) ~~(للمضارب خ) أن يطأها؟ قال: نعم (1). # ثم أقول: في طريق هذه الرواية سماعة (3) وهو ضعيف، واقفي، وهي مخالفة ~~للأصل، قليلة الورود، فالأولى الإعراض عنها، إلا أن تحمل على من أحلها ~~للمضارب، لئلا يلزم إطراحها، والله أعلم. # PageV02P016 # كتاب المزارعة والمساقاة PageV02P017 # كتاب المزارعة والمساقاة أما المزارعة: # فهي معاملة على الأرض لحصة من حاصلها، ويلزم المتعاقدين. # لكن لو تقاتلا صح، ولا تبطل بالموت. # وشروطها ثلاثة: # أن يكون النماء مشاعا، تساويا فيه أو تفاضلا. # وأن يقدر لها مدة معلومة. # وأن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها. # وله أن يزرع الأرض بنفسه وبغيره، ومع غيره إلا أن يشترط عليه زرعها ~~بنفسه، وأن يزرع ما شاء إلا أن يعين له. # وخراج الأرض على صاحبها إلا أن يشترط على الزراع. وكذا لو زاد السلطان ~~زيادة. # ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع، والزارع بالخيار في القبول، فإن قبل ~~كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع. # ويثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة PageV02P018 # وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير. # وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث ms311 فيها حدثا، أو ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ويكره (1) أن يؤجرها، بأكثر ~~مما استأجرها به... الخ. # ذهب الشيخ في النهاية إلى المنع، قال، إن استأجر الأرض بالدراهم ~~والدنانير لم يجز أن يؤجرها بأكثر من ذلك. # ومستند ما رواه في التهذيب عن رجاله (2) عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة، فلا تقبلها ~~بأكثر مما تقبلتها به (3) الحديث. # وذهب المفيد وسلار والمتأخر وشيخنا إلى الجواز مع كراهية، وهو المختار، ~~لنا مقتضى الإجارة تمليك المستأجر المنفعة، والناس مسلطون على أملاكهم (4). # ويؤيد ذلك عدة روايات (منها) ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن أبي المعزا، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يستأجر ~~(يواجر ئل) الأرض، ثم يواجرها بأكثر مما استأجرها؟ فقال لا بأس، إن هذا ليس ~~كالحانوت، ولا الأجير، إن فضل الحانوت والأجير حرام (5) وفي معناها ما روي ~~عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. (6) # PageV02P019 # يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به. # وأما المساقاة: # فهي معاملة على الأصول بحصة من ثمرتها (ثمرها خ). وتلزم المتعاقدين ~~كالإجارة. # وتصح قبل ظهور الثمرة إجماعا، وبعده إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد. # ولا تبطل بموت أحدهما على الأشبه إلا أن يشترط تعيين العامل. # ____________________ # ومنشأ الكراهية، التوفيق بين الروايتين، على ~~أن رواية إسحاق لا تصلح أن تعارض هذه، ولأن الأصل معنا، ويأباها (1) " قال ~~دام ظله ": ولا تبطل (أي المساقاة) بموت أحدهما، على الأشبه. # هذا رد على الشيخ، فإنه ذهب في المبسوط، إلى أن بالموت تبطل المساقاة، ~~عندنا، كالإجارة ومن خالف في الإجارة خالف هنا. # واختار شيخنا أنها لا تبطل، وفي الإجارة نحقق هذا البحث ونبين (نحقق خ) ~~الأصح من الأقوال. # وموت العامل والمالك سواء عند شيخنا، فإن مات المالك، يقوم العامل ~~بالعمل، وإن مات العامل يعرض على ورثته، لا إلزاما، فإن قاموا به، وإلا ~~يكتري الحاكم من تركته من يقوم به ms312 وإن لم يكن، فإن تطوع المالك بالإنفاق ~~فلا بحث، وإن امتنع وكانت الثمرة غير ظاهرة، فسخ العقد، وعلى المالك أجرة ~~عمل العامل، وإن كانت ظاهرة تعرض المبايعة على المالك، والخيار إليه بيعا ~~أو شراء ويلزم على أحدهما. # PageV02P020 # وتصح على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه. # ويشترط فيها المدة المعلومة التي يمكن حصول الثمرة فيها غالبا. # ويلزم العامل من العمل ما فيه مستزاد الثمرة. # وعلى المالك بناء الجدران وعمل النواضح وخراج الأرض إلا أن يشترط على ~~العامل. # ولا بد أن تكون الفائدة مشاعة، فلو اختص بها أحدهما لم تصح، وتملك ~~بالظهور. # وإذا اختل أحد شروط المساقاة كانت الفائدة للمالك، وللعامل الأجرة. # ويكره أن يشترط المالك مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة، ويجب الوفاء لو شرط ~~ما لم يتلف الثمرة. PageV02P021 # كتاب الوديعة والعارية PageV02P023 # كتاب الوديعة والعارية أما الوديعة: # فهي استنابة في الاحتفاظ، ويفتقر إلى القبول قولا كان أو فعلا. # ويشترط فيها الاختيار، ويحفظ كل وديعة بما جرت به العادة. # ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن، إلا مع ~~الخوف. # وهي جائزة من الطرفين، وتبطل بموت كل واحد منهما. # ولو كانت دابة وجب علفها وسقيها، ويرجع به على المالك. # والوديعة أمانة لا يضمنها المستودع إلا مع التفريط والتعدي. # ولو تصرف فيها باكتساب ضمن، وكان الربح للمالك، ولا يبرأ بردها إلى ~~الحرز. # وكذا لو تلفت في يده بتعد أو تفريط فرد مثلها إلى الحرز، بل لا يبرأ إلا ~~بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه. # ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم، لكن إن أمكنه الدفع وجب ولو أحلفه أنها ~~ليست عنده حلف موريا، وتجب إعادتها إلى المالك PageV02P024 # مع المطالبة، ولو كانت غصبا منعه وتوصل في وصولها إلى المستحق. # ولو جهله عرفها كاللقطة حولا، فإن وجده وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء، ~~ويضمن إن لم يرض. # ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه إن لم يتميز. # وإذا ادعى المالك التفريط فالقول قول المستودع مع ms313 يمينه. # ولو اختلفا في مال، هل هو وديعة أو دين؟ فالقول قول المالك مع يمينه أنه ~~لم يودع إذا تعذر الرد أو تلفت العين. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو جهله (أي مالكها) عرفها ~~كاللقطة حولا، فإن وجده وإلا نصدق بها عن المالك... الخ. # أقول: أما التعريف لأنه مال حصل (حاصل في يده، ومالكه غير معين الشخص، ~~وكل من حصل في يده مال للغير (الغير خ) ولا يعرفه يجب تعريفه، أما (المقدمة ~~خ) الأولى فمسلمة، وأما الثانية فللحذر (من الحذر خ) من إضاعة المال المنهي ~~عنها (عنه خ) شرعا. # وأما التصدق مع عدم الوجدان، فمستنده ما رواه سليمان بن داود، عن حفص بن ~~غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام في لص أودع رجلا متاعا، قال: # لا يرد عليه، ويرد على صاحبه إن أمكن، وإلا تصدق بها، فإن جاء بعد ذلك ~~خيره بين الأجرة والغرم (1) هذا اختيار الشيخ أبي جعفر وأتباعه، وبه أفتى. # وقال المفيد وسلار يتصدق بخمسها على مستحق الخمس، والباقي على فقراء ~~المؤمنين، ولست أعرف منشأ التفصيل. # وأما المتأخر أعرض عن التصدق وذهب إلى حملها إلى إمام المسلمين، ~~كاللقطة. # PageV02P025 # ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه. # وقيل: قول المستودع وهو أشبه. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو اختلفا في القيمة، ~~فالقول قول المالك مع يمينه، وقيل: قول المستودع، وهو أشبه. # وذهب الشيخ (1) في النهاية والمفيد في المقنعة إلى القول الأول، وإني ~~اعتبرت الأحاديث فما ظفرت بحديث يؤيد هذا القول، وذهب المتأخر وشيخنا إلى ~~الثاني، وهو المختار. # لنا وجوه (الأول) قوله البينة على المدعي واليمين على من أنكر (2). # المستودع مستند إلى الأصل، وهو عدم الزيادة فيكون القول قوله. (والثالث) ~~هو غارم وكل من يغرم مع الاختلاف يقبل قوله، لأنه هو المدعى عليه. # (إن قيل): على وجه المعارضة، (وخ) أن الثابت في الذمة هو التالف، ومع ~~تعذر (3) المثل والقيمة، فالمستودع يدعي أن الثابت في الذمة (في ذمته خ) ~~هذا المقدار، خلاصا لما ثبت في ذمته، فعليه البينة، وكل من يتوجه ms314 البينة ~~عليه، فالقول قول الآخر مع اليمين، عملا بالخبر المسلم (4). # (قلنا): لا نسلم إنه يدعي بل ينكر قول المالك ويقر بالقدر المتفق عليه، ~~فلا يقال: إنه مدع، لأن المدعي هو الذي يدعي خلاف الأصل، أو أمرا خفيا، ~~وقيل: هو الذي يترك لو ترك الخصومة، وأيا ما كان فالمستودع خارج عنه. # (لا يقال): هو يدعي أمرا خفيا (لأنا نقول): القدر المتفق عليه لا يكون ~~خفيا. # PageV02P026 # ولو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع. # ولو مات المودع وكان الوارث جماعة دفعها إليهم أو إلى من يرتضونه. # ولو دفعها إلى البعض ضمن حصص الباقين. # وأما العارية: # فهي الإذن في الانتفاع بالعين تبرعا، وليست لازمة لأحد المتعاقدين. # ويشترط في المعير كمال العقل وجواز التصرف. # وللمستعير الانتفاع بما جرت به العادة، ولا يضمن التلف ولا النقصان ولو ~~اتفق بالانتفاع، بل لا يضمن إلا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط، إلا أن يكون ~~العين ذهبا أو فضة، فالضمان يلزم وإن لم يشترط. # ولو استعار من الغاصب مع العلم ضمن. # وكذا لو كان جاهلا لكن يرجع على المعير بما يغترم. # وكل ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته، ويقتصر المستعير على ما ~~يؤذن له. # ولو اختلفا في التفريط فالقول قول المستعير مع يمينه. # ولو اختلفا في الرد فالقول قول المعير. # ولو اختلفا في القيمة فقولان، أشبههما: قول الغارم مع يمينه. # ____________________ # " قال دام ظله " - في العارية: ولو اختلفا في ~~القمية فقولان، أشبههما قول الغارم مع يمينه. PageV02P027 # ولو استعار ورهن من غير إذن المالك، انتزع المالك العين ويرجع المرتهن ~~بماله على الراهن. # ____________________ # هذا القول للمتأخر (1) وشيخنا، وذهب الشيخان ~~وسلار إلى أن القول قول المالك، ولست أعرف من أين قالوا؟ فما وجدت حديثا ~~يدل على هذا القول، والأول هو المختار، والبحث فيه كالبحث في الوديعة على ~~الوجه المذكور قبل هذا. # PageV02P028 # كتاب الإجارة PageV02P029 # كتاب الإجارة وهي تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم، وتلزم الطرفين وتنفسخ ~~بالتقائل، ولا تبطل بالبيع ولا بالعتق. # وهل تبطل بالموت؟ قال الشيخان: نعم. وقال المرتضى - رحمة ms315 الله -: # لا تبطل، وهو أشبه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل تبطل بالموت؟ قال ~~الشيخان: نعم، وقال المرتضى رحمه الله لا تبطل، وهو أشبه. # أقول: للأصحاب في هذه المسألة ثلاثة أقوال، فمذهب المفيد، وسلار، وابن ~~البراج، والشيخ في النهاية، والخلاف، أنها تبطل. # وتردد في المبسوط، فقال: والأظهر عند الأصحاب أن تبطل بموت المستأجر، ولا ~~تبطل بموت المؤجر، واختاره صاحب البشرى. # ومذهب المرتضى وأبي الصلاح والمتأخر وشيخنا، أنها لا تبطل بموت أحدهما، ~~وهو المختار. # (لنا) النص والنظر، أما الأول فقوله تعالى: أوفوا بالعقود (1) وهذا عقد ~~يجب # PageV02P030 # وكل ما يصح إعارته تصح إجارته. # وإجارة المشاع جائزة، والعين أمانة لا يضمنها المستأجر، ولا ما ينقص ~~منها، إلا مع تعد أو تفريط. # وشرائطها خمسة: # (أحدها) أن يكون المتعاقدان كاملين جائزي التصرف. # (ثانيها) أن تكون الأجرة معلومة، كيلا أو وزنا. # ____________________ # الوفاء به، وقولهم عليهم السلام (عليه السلام ~~خ): المؤمنون عند شروطهم (1). # وأما الثاني فإن المنفعة كانت حقا للمؤجر، وهو جائز التصرف، وتصرف بعقد ~~لازم، فلا يجوز إبطاله، ثم انتقل إلى المستأجر، فإن مات يرثه وارثه كسائر ~~الحقوق. # واستدل الشيخ في الخلاف بالإجماع، وبأنه صار ملكا للورثة واستيفاء ~~المنفعة من ملك الغير غير جائز. # أما الإجماع فغير ثابت وأما أن استيفاء المنفعة من ملك الغير غير جائز ~~فهو ممنوع لأن تملك الرقبة لا يستلزم تملك المنفعة فإن في العمرى يتملك ~~المعمر المنفعة ورقبة الملك للمعمر فإن مات تملك الوارث الرقبة ومنفعتها ~~للمعمر كما كانت. # " قال دام ظله ": أن تكون الأجرة معلومة كيلا أو وزنا، وقيل تكفي ~~المشاهدة. # هذا القول للشيخ في المبسوط، قال: والأصح جواز كون مال الإجارة جزافا، ~~وإن لم يكن موزونا. # وذهب في النهاية إلى أن الإجارة لا تنعقد إلا بأجل معلوم، ومال معلوم، ~~وهو الأصح. # (لنا) لو لم يكن معلوما بالوزن، لكان غررا، والغرر منهي، منتف، ~~فملزومه # PageV02P031 # وقيل: تكفي المشاهدة ولو كان مما يكال أو يوزن. # وتملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل، ويصح ~~تأجيلها نجوما، أو إلى أجل واحد. ms316 # ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين بأجرة معينة، فإن لم ~~يفعل نقص من أجرته شيئا معينا صح، ما لم يحط بالأجرة. # (ثالثها) أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو لمن يؤجر عنه وللمستأجر أن ~~يؤجر إلا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه. # (رابعها) أن تكون المنفعة مقدرة في نفسها كخياطة الثوب المعين، أو بالمدة ~~المعينة كسكنى الدار، وتملك المنفعة بالعقد. # وإذا مضت مدة يمكن استيفاء المنفعة والعين في يد المستأجر استقرت الأجرة ~~ولو لم ينتفع. # ____________________ # كذلك. # وأيضا عقد الإجارة يحتاج ثبوته إلى دليل شرعي، ولا دليل لو لم تكن الأجرة ~~معلومة، ولا خلاف في انعقاده مع الوزن، فيلزم القول به. # ويؤيد ذلك ما رواه أبو الربيع الشامي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها، فأي وجه (وجوه خ يب) القبالة أحل؟ # قال: يتقبل الأرض من أربابها، بشئ معلوم، إلى أجل معلوم (1) وعلى هذا ~~انعقد عمل الأصحاب. # PageV02P032 # وإذا عين جهة الانتفعاع لم يتعدها المستأجر، ويضمن مع التعدي. # ولو تلفت العين قبل القبض أو امتنع المؤجر من التسليم مدة الإجارة بطلت ~~الإجارة. ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل، وكان الدرك على الظالم ولو ~~انهدم المسكن (أو عاب خ) تخير المستأجر في الفسخ، وله إلزام المالك ~~بإصلاحه. # ولا يسقط مال الإجارة لو كان الهدم بفعل المستأجر. # (خامسها تكون المنفعة مباحة، فلو آجره ليحمل خمرا أو ليعلم الغناء لم ~~تنعقد ولا تصح إجارة الآبق. # ولا يضمن صاحب الحمام الثياب إلا أن يودع فيفرط فيفرط. # ولو تنازعا في الاستئجار فالقول قول المنكر مع يمينه. # ولو اختلفا في رد العين فالقول قول المالك مع يمينه. # وكذا لو كان في قدر الشئ المستأجر. # ولو اختلفا في قدر الأجرة فالقول قول المستأجر مع يمينه. # وكذا لو ادعى عليه التفريط. # وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة. # ولو تعدى بالدابة المسافة المشترطة ضمن، ولزمه في الزائد أجرة المثل. # وإن اختلفا في قيمة الدابة أو ms317 أرش نقصها فالقول قول الغارم مع ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وإن اختلفا في قيمة الدابة، ~~أو أرش نقصها، فالقول قول الغارم مع يمينه، وفي رواية: القول قول المالك. # هذه رواها أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله ~~عليه PageV02P033 # يمينه. وفي رواية: القول قول المالك. # ويستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة، ويجب إيفاؤه عند فراغه، ولا يعمل ~~الأجير الخاص لغير المستأجر. # ____________________ # السلام (في حديث طويل) قال: إما أن يحلف هو ~~(أي صاحب على القيمة فيلزمك وإن (فإن خ) رد اليمين عليك، فحلفت على القيمة ~~لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل (1) الغرض من ~~الحديث (2). # وهذه مشهورة بين الأصحاب، وأفتى عليها الشيخ في النهاية. # والأصل أن القول قول الغارم، لأنه مدعى عليه، وصاحب الدابة يدعي الزيادة، ~~ونحن من وراء التردد بين العمل بالأصل أو بالرواية، وبترجيح (ترجح خ) ~~الأول. # PageV02P034 # كتاب الوكالة PageV02P035 # كتاب الوكالة وهي تستدعي فصولا: # (الأول) الوكالة: # عبارة عن الإيجاب والقبول الدالين على الاستنابة في التصرف. # ولا حكم لوكالة المتبرع. # ومن شروطها أن تقع منجزة. فلا تصح معلقة على شرط، ولا صفه، ويجوز تنجيزها ~~وتأخير التصرف إلى مدة، وليست لازمة لأحدهما. # ولا ينعزل ما لم يعلم العزل وإن أشهد بالعزل على الأصح. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا ينعزل ما لم يعلم العزل، ~~وإن أشهد بالعزل، على الأصح. # قوله (على الأصح)، دال على أن في المسألة خلافا، وتحقيق هذه المسألة أن ~~الموكل إن تمكن من الإعلام، ولم يعلم فلا ينعزل إلا بالإعلام إجماعا، وهل ~~ينعزل لو لم يتمكن؟ قال الشيخ في النهاية: نعم، واختاره المتأخر. # وذكر في الخلاف للأصحاب قولين، وقوى أنه لا ينعزل، وتردد في المبسوط. # والأشبه أنه لا ينعزل، (لنا) وجوه: # (الأول) أن الأصل الحكم ببقاء الثابت، ما لم يعلم الرافع. ~~PageV02P036 # وتصرفه قبل العلم ماض على الموكل، وتبطل الوكالة بالموت والجنون والاغماء ~~وتلف ما يتعلق به. # ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الإذن بذلك القدر، فالقول قول الموكل ms318 ~~مع يمينه. # ثم يستعاد العين إن كانت موجودة، ومثلها إن كانت مفقودة، أو ~~ ____________________ # (الثاني) أن حكم النهي لا يتعلق بالمنهي إلا ~~مع العلم كما بلغ تحويل القبلة إلى أهل قبا، فداروا وبنوا على صلاتهم، ولم ~~يؤمروا بالإعادة. # (الثالث) أن الموكل (الوكيل خ) حكم بالظاهر، والحكم بالظاهر في الشريعة ~~لازم (1). # (الرابع) الروايات (فمنها) ما ذكره الشيخ وابن بابويه، عن جابر بن يزيد ~~ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: موكل رجلا على إمضاء ~~أمر من الأمور، فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها، كما اعلمه ~~الدخول فيها (2). # وفي رواية عن ابن أبي عمير، عن أبي عبد الله عليه السلام، والوكالة ثابتة ~~حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة (3). # وفي هذا المعنى روايات كثيرة، اقتصرنا على ما ذكرنا، حذر التطويل، وبما ~~ذكره في النهاية رواية (4) وأعرضنا عنها لمخالفتها للدلائل المذكورة، وهي ~~لا تصلح معارضة. # PageV02P037 # قيمتها إن لم تكن لها مثل. # وكذا لو تعذر استعادتها. # (الثاني) ما تصح فيه الوكالة: # وهو كل فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه بمباشر معين كالبيع والنكاح. # وتصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر على الأصح، ويقتصر الوكيل على ما ~~عينه الموكل. # ____________________ # " قال دام ظله ": وتصح الوكالة في الطلاق ~~للغائب والحاضر، على الأصح. # أقول: مستند الصحة للغائب، الإجماع، وعموم الروايات الواردة بذلك، واختلف ~~الأقوال في الحاضر. # ففي النهاية: لا يجوز، ومستنده ما رواه الشيخ عن رجاله (1) عن ابن سماعة ~~عن جعفر بن سماعه، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق (2). # وفي الاستدلال بهذا الرواية ضعف من وجوه (أولا) لأن من جملة الرواة معلى ~~بن محمد، وقد ضعفه النجاشي، وابن الغضائري متردد فيه، و (ثانيا) لضعف جعفر ~~بن سماعة، فإنه واقفي المذهب، و (ثالثا) أنها مشتملة على نفي الجواز مطلقا، ~~فتخصيصها بالحاضر على خلاف الأصل، و (رابعا) مع تسليمها، فهي معارضة ~~بروايات كثيرة صحيحه (3) ناطقة بصحة الوكالة في ms319 الطلاق مطلقا، والكثرة ~~إمارة الترجيح. # PageV02P038 # ولم عمم الوكالة صح إلا يقتضيه الإقرار. # (الثالث) الموكل: # ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف، فلا يوكل العبد إلا بإذن مولاه، وإلا ~~الوكيل أن يؤذن له. # وللحاكم أن يوكل عن السفهاء والبله. # ويكره لذوي المروءات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم. # (الرابع) الوكيل: # ويشترط فيه كمال العقل ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها ~~ ____________________ # وإذا تقرر هذا فالأصح، ما اختاره الشيخ في ~~الخلاف والمبسوط، والمفيد في المقنعة، والمتأخر، وهو وجواز الوكالة مطلقا، ~~في الغائب والحاضر، عملا بالروايات السالمة عن المصادم ولعموم الإذن في ~~التوكيل، فإنه لا مانع منه شرعا ولا عقلا. # " قال دام ظله " ولو عمم الوكالة صح إلا ما يقتضيه الإقرار. # أقول: معناه لو جعل الموكل وكالته عامة (بحيث يجب له ما يجب لموكله، ويجب ~~عليه ما يجب عليه، كما لو كان الموكل (2) نذر شيئا أو ما في معناه يجب على ~~الوكيل الإقامة به خ) هو إشارة إلى ما ذكره الشيخان، أن الإنسان إذا وكل ~~غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة، وقبل الوكيل، فصار وكيلا له، يجب ~~له ما يجب لموكله، ويجب عليه ما يجب على موكله، إلا ما يقتضيه الإقرار من ~~الآداب، والحدود، والأيمان، يعني بالآداب التعزيرات، والمستثنى منه هو ~~قوله: (ما يجب على موكله)، وقوله: # (من الآداب) بيان لمقتضى الإقرار، ومعناه أن التعزير والحد واليمين لا ~~يتوجه على الوكيل # PageV02P039 # والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم والذمي على الذمي. # وفي وكالته له على المسلم تردد. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي وكالته له على المسلم ~~تردد. # أي في وكالة المسلم للذمي، فالضمير الأول راجع إلى المسلم، والثاني راجع ~~للذمي (إلى الذمي خ). # وحاصل هذه المسائل لا يزيد على ثمانية، لأن الوكيل لا يخلو إما أن يكون ~~مسلما أو ذميا. # فإن كان مسلما فمسائله أربع 1 (أن خ) يتوكل للمسلم على المسلم 2 وللذمي 3 ~~ويتوكل للذمي على الذمي 4 ويتوكل للذمي على المسلم، على تردد، منشأه خلاف ~~بعض الأصحاب. # وإن كان الوكيل ذميا، فمسائله أربع 1 ms320 يتوكل على الذمي للمسلم 2 وللذمي ~~على الذمي 3 ولا يتوكل على مسلم 4 لا ذمي ولا لمسلم. # ففي خمسة مواضع الوكالة صحيحة (إجماعا خ) وفي موضعين ممنوعة. # وفي وكالة المسلم للذمي على المسلم خلاف، ذهب الشيخان في النهاية ~~والمقنعة إلى المنع، وذهب سلار إلى الجواز، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط ~~بالكراهية، واختاره المتأخر، وهو حسن جمعا بين القولين. # والوجه الجواز، لأنه لا خلاف أن للذمي أهلية المطالبة للذمي والمسلم، ~~فيطالب بأي وجه تمكن، ما لم يمنعه الشارع، ومنع الشارع في هذه الصورة غير ~~واقع، فإن كتب الأصحاب خالية عن حديث وارد في هذا المعنى، واعتبرت كتب ~~الأحاديث فما ظفرت بشئ، وكذا ذكر شيخنا وصاحب البشرى قدس الله روحهما. # وتوهم بعض الشارحين لرسالة سلار وجود حديث مروي بذلك، فقال: إن الخبر ~~الوارد بذلك للتقية. # وقال المتأخر إن ذلك الخبر بالمنع من أخبار الآحاد. PageV02P040 # والذمي يتوكل على الذمي للمسلم وللذمي، ولا يتوكل على مسلم، والوكيل أمين ~~لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط. # (الخامس) في الأحكام وهي مسائل: # (الأولى) لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة لم يصح ووقف على ~~الإجازة. # وكذا لو أمره بالبيع مؤجلا بثمن فباع بأقل عاجلا، ولو باع بمثله أو أكثر ~~صح إلا أن يتعلق بالأجل غرض، ولو أمره بالبيع في موضع فباع في غيره بذلك ~~الثمن صح، ولا كذا لو أمره ببيعه من إنسان من غيره (بغيره خ ل) فإنه يقف ~~على الإجازة، ولو باع بأزيد. # (الثانية) إذا اختلفا في الوكالة، فالقول قول المنكر مع يمينه. # ولو اختلفا في العزل أو في التفريط فالقول قول الوكيل. # وكذا لو اختلفا في التلف. # ولو اختلفا في الرد فقولان: (أحدهما) القول قول الموكل مع يمينه، ~~ ____________________ # قلت: في الأمثال المولدة، ثبت العرش ثم أنقش. # " قال دام ظله ": ولو اختلفا في الرد فقولان قال في المبسوط: إن كانت ~~الوكالة بغير جعل، فالقول قول الوكيل لأنه كالوديعة، لأنه قبض المال لمنفعة ~~الغير، وإن كانت بجعل ففيه قولان، والأقوى أن القول ms321 قول المنكر (الموكل خ) ~~لأنه قبض المال لمنفعة نفسه، والمتأخر يجعل القول قول الموكل على الإطلاق، ~~والتفصيل حسن، بناء على الأصل (ما خ) ذكره الشيخ وقد ذكرنا ذلك (الأصل خ) ~~فيما تقدم. PageV02P041 # (والثاني) القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل وهو أشبه. # (الثالثة) إذا زوجه (وكيل خ) مدعيا وكالته فأنكر الموكل فالقول قول ~~المنكر مع يمينه، وعلى الوكيل مهرها. # وروي نصف مهرها (المهر خ) لأنه ضيع حقها، وعلى الزوج أن يطلقها سرا إن ~~كان وكل. # ____________________ # ولو توكل لرجل في عقد على امرأة، فأنكر ~~الموكل، فالقول قوله مع يمينه وعليه المهر. # " قال دام ظله ": وروي نصف المهر، لأنه ضيع حقها (1). # هذه رواها في التهذيب عن رجاله (2) مرفوعا إلى داود بن الحصين، عن عمر بن ~~حنظلة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لي ~~فلانة، فما فعلت من شئ مما قالت: من صداق أو ضمنت من شئ أو شرطت، فذلك لي ~~رضا وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ~~مما طالبوه وسألوه، فلما رجع إليه أنكر ذلك كله؟ قال: يغرم لها نصف الصداق ~~عنه وذلك أنه هو الذي ضيع حقها (الغرض من الحديث) وأفتى عليها في المبسوط. # وقال في النهاية: بوجوب المهر كاملا (كملا خ) واختاره المتأخر، وهو أشبه، ~~لأن المهر يستقر بالعقد، ولا ينصفه إلا الطلاق قبل الدخول، عملا بالنص، ~~والرواية من الآحاد، فلا يخص بها الأصل المسلم. # PageV02P042 # كتاب الوقوف والصدقات والهبات PageV02P043 # كتاب الوقوف والصدقات والهبات أما الوقف: # فهو تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة. # ولفظه الصريح " وقفت " وما عداه يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد. # ويعتبر فيه القبض. # ولو كان على مصلحة كالقناطر أو موضع عبادة كالمساجد قبضه الناظر فيهما ~~(فيها خ). # ولو كان على طفل قبضه الولي - كالأب والجد للأب أو الوصي -. # ولو وقف عليه الأب أو الجد صح، لأنه مقبوض بيده. # والنظر إما في الشروط أو اللواحق. # والشروط أربعة أقسام: # (الأول) في الوقف: # ويشترط فيه ms322 التنجيز، والدوام، والإقباض، وإخراجه عن نفسه. # فلو كان إلى أمد كان حبسا. PageV02P044 # ولو جعله لمن ينقرض غالبا صح، ويرجع بعد موت الموقوف عليه إلى ورثة ~~الواقف طلقا. # وقيل: ينتقل إلى ورثة الموقوف عليه، والأول مروي. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل ينتقل إلى ورثة الموقوف ~~عليه، والأول مروي. # القائل بهذا، المفيد وسلار والمتأخر تمسكا بأنه وقف تام خرج عن مالك ~~الواقف فلا يعود إليه. # وذهب الشيخ في النهاية والخلاف وصاحب الواسطة إلى أنه ينتقل إلى الواقف، ~~أو إلى ورثته مع عدمه، تمسكا بأن الأصل بقاء الملك على مالكه الدليل، ولا ~~دليل على الانتقال إلى ورثة الموقوف عليه. # وتردد في المبسوط حاكيا أن القولين للأصحاب، وإن رواياتهم شاهدة برجوعه ~~إلى الواقف حيا وورثته ميتا. # ولنا في المسألة تردد، منشأه هل هذا وقف صحيح أو إعمار؟ # ولم أظفر بعد بالروايات، إلا بما رواه الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، ~~عن جعفر بن حنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقف غلة له ~~على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه ~~قرابة، بثلاثمائة درهم في كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته ~~من أمه؟ # فقال جائز للذي أوصى له بذلك. # قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلة الأرض التي وقفها إلا خمسمائة درهم؟ فقال: # أليس في وصيته أن يعطي الذي أوصي له من الغلة (من تلك الغلة يه) ثلاثمائة ~~درهم، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته لأمه؟ قلت: نعم، قال: ليس ~~لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثم ~~لهم ما يبقى # PageV02P045 # ولو شرط عوده عند الحاجة فقولان، أشبههما: البطلان. # (الثاني) في الموقوف ويشترط أن يكون عينا مملوكة ينتفع بها مع بقائها ~~انتفاعا محللا، ويصح إقباضها، مشاعة كانت أو مقسومة. # (الثالث) في الواقف عليه: # ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف. # ____________________ # بعد ذلك. # قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم ms323 ~~لورثته يتوارثونها بينهم فأما إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت ~~الثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف، ثم يقسم بينهم ~~يتوارثون ذلك ما بقوا، وبقيت الغلة. # قلت: فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما ~~يخرج من الغلة؟ قال: نعم إذا رضوا كلهم، وكان البيع خيرا لهم باعوا. # " قال دام ظله ": ولو شرط عوده عند الحاجة، فقولان، أشبههما البطلان. # أقول: ذهب الثلاثة (2) وسلار وأتباعهم إلى أن الشرط صحيح، وله الرجوع، ~~إلا أن الشيخ في النهاية أخرجه من الوقف، فقال: إذا مات الواقف، والحال ما ~~ذكرناه فيكون ميراثا، ولم يمض الوقف. # وذهب المتأخر إلى بطلان الوقف، وهو أشبه (لنا) أن المقتضي للوقف التأبيد، ~~وهو شرط في صحته، فمتى انتفى الوقف، وللشيخ قول في المبسوط، ومسائل الخلاف ~~في كتاب البيوع، بأن الشرط في الوقف يبطل لأنه عقد لازم من الطرفين # PageV02P046 # وفي وقف من بلغ عشرا تردد، والمروي: جواز صدقته، والأولى: المنع. # ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه على الأشبه، وإذا أطلق فالنظر لأرباب ~~الوقف. # (الرابع) في الموقوف عليه: # ويشترط وجوده وتعيينه، وأن يكون ممن يملك، وأن لا يكون الوقف عليه محرما. # ____________________ # فتعميم هذا القول ما اخترناه. # " قال دام ظله ": وفي وقف من بلغ عشرا تردد، والمروي جواز صدقته.. الخ. # أقول: التردد من المصنف، والرواية إشارة إلى ما رواه زرعة، عن سماعة، ~~قال: # سألته عن طلاق الغلام، ولم يحتلم وصدقته؟ فقال: إذا طلق للسنة ووضع ~~الصدقة في موضعها وحقها، فلا بأس، وهو جائز. # فقال الشيخ في الاستبصار: وقد حد ذلك بعشر سنين، وأفتى عليه في النهاية. # والمتأخر ذاهب إلى المنع، وهو المختار. # (لنا) إن الحجر عن التصرف ثابت، فلا يرتفع إلا بمؤثر، وهو البلوغ خمسة ~~(بخمسة خ) عشر سنة، أو الإنبات، أو الاحتلام، فمع عدمه لا يصح التصرف. # " قال دام ظله ": ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه، على الأشبه. # هذا مقتضى النظر ومذهب الشيخ لأنه حق له، فله أن يضعه حيث شاء، فأما مع ms324 ~~الإطلاق فمبني (فيبنى خ) على انتقال الملك فمن قال: ينتقل إلى الله، فالنظر ~~إلى الحاكم، ومن قال: ينتقل إلى الموقوف عليهم، وهو المذهب، فالنظر ~~إليه. # PageV02P047 # فلو وقف على من سيوجد لم يصح. # ولو وقف على موجود وبعده على من يوجد صح. # والوقف على البر يصرف إلى الفقراء ووجه القرب. # ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس. # ولو وقف المسلم على الحربي ولو كان رحما، ويقف على الذمي ولو كان أجنبيا. # ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين. # ولو كان كافرا انصرف إلى فقراء نحلته. # والمسلمون من صلى إلى القبلة. # والمؤمنون: الاثنا عشرية وهم الإمامية. وقيل: مجتنبو الكبائر خاصة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو وقف على ذلك الكافر، صح، ~~وفيه وجه آخر. # تقديره ولو وقف الكافر على البيع والكنائس صح الوقف. # فأما الوجه الآخر، سألت المصنف عن ذلك، فأجاب بأنه يمكن أن يقال: أن نية ~~القرية شرط في الوقف، ولا يمكن ذلك في الكافر، فلا يصح منه الوقف. # ولقائل أن يمنع المقدمتين، والوجه الصحة، إذ كل قوم يدان بدينهم ومعترفون ~~بمعبود يتوجهون إليه. # " قال دام ظله ": والمؤمنون: الاثنا عشرية، وهم الإمامية، وقيل، مجتنبو ~~الكبائر خاصة. # أقول: اختلف أهل الكلام في المؤمن، فأكثر المعتزلة أنهم مجتنبو الكبائر ~~إذ # PageV02P048 # والشيعة: الإمامية والجارودية. # والزيدية: من قال بإمامة زيد. # والفطحية: من قال بالأفطح. # والإسماعيلية: من قال بإسماعيل بن جعفر عليه السلام. # والناووسية: من وقف على جعفر بن محمد عليهما السلام. # والوقفية: من وقف على موسى بن جعفر عليهما السلام. # والكيسانية: من قال بإمامة محمد بن الحنفية. # ولو وصفهم بنسبة إلى عالم كان لمن دان بمقالته كالحنفية. # ولو نسبهم إلى أب كان لمن انتسب إليه بالأبناء دون البنات على الخلاف، ~~كالعلوية والهاشمية، ويتساوى فيه الذكور والإناث. # ____________________ # الفاسق عندهم لا يكون مؤمنا، وهو اختيار ~~المفيد والشيخ في النهاية. # وعند المرتضى والشيخ في الكتب الكلامية أن المؤمن هو الاثنا عشري سواء ~~كان مجتنبا للكبائر أو لم يكن، وأكثر أصحاب الحديث على الأول، وتحقيق هذا ~~البحث ms325 بالكتب الكلامية أليق. # " قال دام ظله ": والشيعة الإمامية، والجارودية.. إلى آخره. # أقول الشيعة فرق كثيرة، وكلهم انقرضوا إلا الإمامية، أي الاثنا عشرية، ~~وقوم برز من غيرها كالإسماعيلية، ومعظمهم الاثنا عشرية وهز القائلون بإمامة ~~علي عليه السلام وأحد عشر إماما عليهم السلام من ذرية فاطمة عليها السلام، ~~آخرهم (محمد بن الحسن) المنتظر عليه السلام. # والزيدية، وهم فرق شتى، ومعظمهم أربعة: الجارودية، (وهم خ) ينسبون إلى ~~أبي الجارود، وهم قائلون بإمامة علي عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه ~~وآله بلا فصل والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام وبعده ينتقلون ~~إلى زيد بن علي. PageV02P049 # وقومه أهل لغته، وعشيرته الأدنون في نسبة. # ____________________ # والبترية ينسبون إلى كثير النوا وكان أبتر ~~اليد فسموا به (البترية خ) وهم القائلون بإمامة الثلاثة، وعلي والحسن ~~والحسين، وعلي ابنه عليهم السلام، وزيد بن علي. # والصالحية، وينسبون إلى الحسن بن صالح وهم قطعوا بإمامة الشيخين، وتوقفوا ~~في فسق عثمان بالنظر إلى ظاهر أفعاله وإن النبي صلى الله عليه وآله أخبر ~~بدخوله الجنة بزعمهم. # والسليمانية، وهم ينسبون إلى سليمان بن حريز، وهم قائلون بإمامة الشيخين ~~وقطعوا على فسق عثمان، ثم انتقلوا إلى علي والحسن والحسين وعلي عليهم ~~السلام وزيد بن علي، ولا يعد من الشيعة إلا الجارودية. # " قال دام ظله ": وقومه، أهل لغته وعشيرته، الأدنون في نسبه. # أما عشيرته فمسلم، وأما أهل لغته فيشكل لغة وعرفا وبذلك وردت رواية (2) ~~وهو مذهب الشيخين وسلار وقد يستدل عليه بقوله تعالى: وما أرسلنا من رسول ~~إلا بلسان قومه. # والأنسب أن يختص بالأهل والعشيرة من الرجال دون النساء، لقوله تعالى: # لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء وقال زهير: # وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء # PageV02P050 # ويرجع في الجيران إلى العرف، وقيل: هو من يلي داره إلى أربعين ذراعا. ~~وقيل: إلى أربعين دارا. وهو مطروح. # ولو وقف على مصلحة فبطلت قيل: يصرف إلى البر. # وإذا شرط إدخال من يوجد مع الموجود صح. # وإذا أطلق الوقف وأقبض لم يصح ms326 إدخال غيرهم معهم، أولادا كانوا أو أجانب. # وهل له ذلك مع أصاغر ولده؟ فيه خلاف، المروي: الجواز، وأما النقل عنهم ~~فغير جائز. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويرجع في الجيران إلى العرف، ~~وقيل: هو من يلي داره إلى أربعين ذراعا، وقيل: إلى أربعين دارا. # هذا قول مستنده رواية (عائشة خ) عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه سأل عن ~~حد الجوار، فقال: إلى أربعين دارا (1). # والتحديد بالذراع للشيخين وسلار والمتأخر، ويريدون به أربعين ذراعا من كل ~~جانب. # والقول الأول اختيار شيخنا، وهو أشبه، لأن التحديد بالذراع والدور لم ~~يحده أهل اللغة، والرواية بذلك من الآحاد، قليلة الورود، لا يحكم بها، ومتى ~~كان التحديد خاليا عن الشرع واللغة يلزم المصير إلى العرف. # " قال دام ظله ": ولو وقف على مصلحة فبطلت، قيل: يصرف إلى البر. # PageV02P051 # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى القرب كالحج والجهاد والعمرة ~~وبناء المساجد. # (الثانية) إذا وقف على مواليه دخل الأعلون والأدنون. # (الثالثة) إذا وقف على أولاه (1) اشترك أولاد البنين والبنات، الذكور ~~والإناث بالسوية. # (الرابعة) إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره، وكذا كل ~~قبيل متعدد كالهاشمية والعلوية والتميمية، ولا يجب تتبع من لم يحضره. # (الخامسة) لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه، ولا بيعه إلا أن يقع فيه ~~ ____________________ # القول للشيخين والمتأخر، ولشيخنا فيه تردد ~~ضعيف، طلبا للدليل. # ويمكن أن يستدل على ذلك بأن الوقف على المصلحة مثل بناء القناطير ~~(القناطر خ) وإصلاح الشوارع والمساجد وقف في التحقيق على المسلمين (وخ) ~~المنتفعين به، فزوال تلك المصلحة لا يخرجه عن الوقفية الأصلية، فلهذا يصرف ~~في وجوه البر. # " قال دام ظله ": لا يجوز إخراج الوقف عن شرطه، ولا بيعه، إلا أن يقع فيه ~~خلف يؤدي إلى فساده (فساد خ) على تردد. # أقول: مقتضى الوقف تحبيس الأصل، وهو أن يبقي الرقبة على حالها وينتفع ~~بحاصلها. # وإذا تقرر هذا، فهل يجوز تغيير الوقف أو بيعه لمصلحة؟ قال الثلاثة وسلار: ~~نعم # PageV02P052 # خلف يؤدي إلى فساد، على تردد. ms327 # (السادسة) إطلاق الوقف يقتضي التسوية، فإن فضل لزم. # (السابعة) إذا وقف على الفقراء وكان منهم جاز أن يشركهم. # ومن اللواحق: مسائل السكنى والعمرى. # وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض. # ____________________ # لو كان ذلك أنفع للموقوف عليهم وأصلح. # ولعل الاستناد ما رواه ابن بابويه عن ثقات، والشيخ في التهذيب مرفوعا (1) ~~إلى الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام، أن فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في (من خ) الوقف الخمس، ويسأل ~~عن رأيك في بيع حصتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها ~~موقفة (2) فكتب عليه السلام إلي: أعلم فلانا إني آمره ببيع (3) حقي من ~~الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إلي وأن ذلك رأيي إن شاء الله أو تقويمها على نفسه ~~إن كان ذلك أوفق له، وكتبت إليه: إن الرجل كتب (ذكر خ) إن بين من وقف عليهم ~~هذه الضيعة اختلافا شديدا وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ~~ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته، ~~فكتب (5) بخطه إلي: وأعلمه أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب ~~الوقف أن بيع الوقف أمثل، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ~~(6). # PageV02P053 # وفائدتهما التسليط على استيفاء المنفعة تبرعا مع بقاء الملك للمالك. # وتلزم لو عين المدة وإن مات المالك. # وكذا لو قال له: عمرك، لم تبطل بموت المالك، وتبطل بموت الساكن. # ولو قال: حياة المالك، لم تبطل بموت الساكن وانتقل ما كان له إلى ورثته. # وإن أطلق ولم يعين مدة ولا عمرا تخير المالك في إخراجه مطلقا. # ولو مات المالك - والحال هذه - كان المسكن ميراثا لورثته وبطلت السكنى. # ____________________ # وهذه الرواية مشتملة على الكتابة، فهي في قوة ~~المرسلة، فلا تصلح (يصح خ) الاستدلال بها. # وحملت على أن الوقف كان محبوسا عليهم، دون غيرهم. # وقال في التهذيب: أنها (إنما خ) وردت رخصة، بشرط أن يؤدي الوقف إلى ضرر ms328 ~~واختلاف، وهرج ومرج وخراب، والتأويل الأول أشبه. # وتمسك المتأخر بمقتضى الأصل، وذهب إلى المنع من ذلك على كل حال، مستدلا ~~بأن الإجماع حاصل إن تغيير الوقف عن وجهه غير جائز. # وفي دعوى الإجماع نظر وفي القطع بفتوى الثلاثة (1) تردد، منشأه الالتفات ~~إلى قولهم من غير دليل، وإلى الأصل المسلم، وكان شيخنا يذهب إلى أن البيع - ~~لو كان خوف الخراب - جائز، وإن كان (لكون خ) البيع أنفع لهم غير جائز، وهذا ~~وجه حسن قريب # PageV02P054 # ويسكن الساكن معه من جرت العادة به كالولد والزوجة والخادم، وليس له أن ~~يسكن غيره إلا بإذن المالك. # ولو باع المالك الأصل لم تبطل السكنى إن وقتت بأمد أو عمر. # ويجوز حبس الفرس والبعير في سبيل الله، والغلام والجارية في خدمة بيوت ~~العبادة، وتلزم ذلك ما دامت العين باقية. # وأما الصدقة: # فهي التطوع بتمليك العين بغير عوض، ولا حكم لها ما لم تقبض. # بإذن المالك، وتلزم بعد القبض وإن لم يعوض عنها. # ومفروضها محرم على (بني هاشم) إلا صدقة أمثالهم أو مع الضرورة، ولا بأس ~~بالمندوبة. # والصدقة سرا أفضل منها جهرا إلا أن يتهم. # وأما الهبة: # فهي تمليك العين تبرعا مجردا عن القربة. # ولا بد فيها من الإيجاب والقبول والقبض، ويشترط إذن الواهب في القبض، ولو ~~وهب الأب أو الجد للولد الصغير لزم، لأنه مقبوض بيد الولي. # وهبة المشاع جائزة كالمقسوم. # ولا يرجع في الهبة لأحد من الأبوين بعد القبض، وفي غيرهما من. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يرجع في الهبة لأحد من ~~الوالدين (الأبوين خ) بعد القبض، وفي غيرهما من ذوي الأرحام، على ~~الخلاف. PageV02P055 # ذوي الأرحام على الخلاف. # ولو وهب أحد الزوجين الآخر ففي الرجوع تردد، أشبهه: الكراهية. # ويرجع في هبة الأجنبي ما دامت العين باقية ما لم يعوض عنها. # وفي الرجوع مع التصرف قولان، أشبههما: الجواز. # ____________________ # أقول: الصواب يقال: لأحد الأبوين والأولاد، ~~لأن الإجماع حاصل على أنه لا يرجع في الهبة للوالدين والأولاد، وسألت ~~المصنف عن الإخلال بذكر الأولاد، فقال: كان زيغا (رفعا خ) ms329 للقلم. # ونحقق مسائل الهبة في هذا التقسيم، فنقول: حكم الهبة على ثلاثة أضرب، ضرب ~~لا يجوز الرجوع فيها إجماعا، وضرب يجوز إجماعا، وضرب مختلف فيه. # فالأول: هبة الوالدين والأولاد مع القبض ولغيرهما مع العوض أو هلاك ~~العين. # والثاني: هبة الأجنبي مع بقاء العين وعدم التصرف والعوض. # والثالث: هبة لذي رحم غير الوالدين والأولاد مع القبض، وللأجنبي مع ~~التصرف وبقاء العين فإن فيها خلافا. # أما الذي للرحم فذهب الشيخان في النهاية والاستبصار في باب الهبة ~~المقبوضة والمقنعة إلى إنه لا يجوز الرجوع فيها. # وقال في الخلاف: بالجواز، وتردد المتأخر فيه، فقوى في موضع، المنع، وفي ~~موضع، الجواز. # والمنع أشبه وهو المختار وعليه شيخنا. # (لنا) النظر، والنص، والأثر. # أما النظر فهو أن الموهوب صار ملكا للموهوب منه (1) بعقد (بعد خ) الهبة، ~~لأنه يقتضي التمليك، فلا (ولا خ) يعود إلى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما ~~في حكم # PageV02P056 # # ____________________ # العقد من بيع أو هبة أو إرث وغير ذلك. # (أما) أنه صار ملكا له فلوجهين (أحدهما) جواز التصرف من بيع أو هبة أو ~~إجارة وما أشبه ذلك من توابع الملك. # (وأما) أنه لا يعود إلى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما في حكمه فلأن ذلك ~~معلوم من عادة الشرع. # وأما النص، فقوله تعالى: أوفوا بالعقود (1). # وأما الأثر فما رواه في التهذيب والاستبصار، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ~~بن أيوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سنان ~~(سليمان يب) قالا: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يهب الهبة ~~أيرجع فيها إن شاء أم لا؟ فقال: تجوز الهبة لذوي القربى والذي يثاب من هبته ~~ويرجع في غير ذلك إن شاء (2). # وما رواه في الكتابين عن الحسين بن سعيد، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، قال: الهبة والنحل (النحلة خ) يرجع فيها صاحبها إن ~~شاء حيزت أو لم تحز، إلا لذي رحم، فإنه لا يرجع فيها (3) وغير ذلك من ~~الروايات. # (فإن ms330 قيل): هذه الروايات معارضة بروايات كثيرة ناطقة بجواز الرجوع ~~(قلنا): هي لا تصلح معارضة (إما) لمخالفتها الأصل والكتاب (وإما) لضعف ~~سندها (ه). # وأما للأجنبي مع التصرف فذهب الشيخان وأتباعهما وابن البراج وصاحب # PageV02P057 # # ____________________ # الرائع وصاحب الواسطة (1) والمتأخر إلى أنه لا ~~يجوز الرجوع، واختار شيخنا الجواز، والأول أشبه، وبه أفتي. # (لنا) الإجماع والنظر، والنص، والأثر، أما الإجماع فتقريره من وجهين ~~(أحدهما) إن فقهاء الأصحاب المتقدمين بين مفت بالمنع من الرجوع وبين ساكت ~~عنه، والساكت لا فتوى له، فكل قائل، يفتي بالمنع (وثانيها) إن هؤلاء فضلاء ~~الأصحاب يفتون بذلك، ومن خالف معروف باسمه ونسبه، فيكون الحق في خلافه. # وأما النظر، والنص فبمثل ما مضى في مسألة ذي الرحم، ويزيد على ذلك أن ~~القول بجواز الرجوع يستلزم الضرر المنفي والإضرار المنهي لقوله عليه ~~السلام: لا ضرر ولا ضرار (2) ومستلزم المنفي والمنهي منفي ومنهي. # أما بيان الأول، هو أن الموهوب لو كان - مثلا عرصة، فبني فيها الموهوب ~~منه (3) دارا قويا (قوية ظ) وأنفق عليها مالا عظيما، في زمان طويل، أو كان ~~ثوبا خاما (4) فقصره وخاطه قباء، أو كان حيوانا صغيرا فرباه مع الانفاق ~~عليه، أو ضيعة خربة فأعمرها، وأخرج ماءها من قناتها - فلا ريب إن من القول ~~بجواز الرجوع، يلزم ضرر وإضرار، وفساد ونزاع بين الواهب والموهوب منه، وكل ~~ذلك غير جائز. # وأما الثاني فظاهر مسلم لا ينكره إلا معاند. # PageV02P058 # # ____________________ # وأما الأثر فعدة روايات (منها) ما رواه الشيخ ~~في الكتابين، مرفوعا إلى إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: أنت بالخيار، ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ~~ترجع، الحديث وفي معناه غير ذلك. # (فإن قيل): هذه منافية لما ذكرتم من الروايتين في مسألة ذي الرحم (قلنا): # هما محمولتان على عدم التصرف، ووجود القبض، وهذه على وجود التصرف، توفيقا ~~بين الروايات، وحذرا للإلغاء فلا منافاة. # وكذا باقي الروايات الواردة في معارضة هذه إما مؤولة أو مستضعفة، وباحثت ~~شيخنا رحمه الله (2) في هذه المسألة في الدرس، ms331 واستقصيت في المنع والتسليم، ~~فما ظفرت بشئ يوجب لي الرجوع إلى قوله، ولولا وصيته رحمه الله إياي أن لا ~~أقلده في الفتاوى لما (فما خ) أقدمت على مخالفته، فليس لأحد مع الحق خلاف. # (فإن قال) قائل: قد ادعيتم الإجماع على كثير من مسائل الهبة، والمرتضى ~~مخالف في ذلك كله، ويذهب إلى جواز الرجوع في الكل، سوى ما يقصد به وجه الله ~~تعالى (قلنا): هو قول شاذ له (تنازله خ) في الانتصار، يباحث المخالفين، ~~ويدعي عليه إجماع الإمامية، ويستوي (يسوى خ) بين ذوي الأرحام والدا أو ولدا ~~أو غيرهما، وبين الأجانب، فلا اعتبار بقوله هنا. # وأما الزوجان فيجوز الرجوع في هبتها على كراهية، قاله الشيخ في النهاية ~~وأتباعه، وعليه المتأخر. # PageV02P059 # ولشيخنا فيه تردد، منشأه هل يعدان في الرحم أم لا؟ والأشبه: لا. # وفي رواية، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام (في حديث) قال: إنه لا يرجع الرجل فيما يهبه لزوجته، ولا ~~المرأة فيما تهبه (تهب خ) لزوجها، الحديث (1). # PageV02P060 # كتاب السبق والرماية PageV02P061 # كتاب السبق والرماية ومستندهما قوله عليه السلام: لا سبق إلا في نصل أو ~~خف أو حافر (1). ويدخل تحت النصل السهام والحراب والسيوف، وتحت الخف الإبل ~~والفيل، وتحت الحافر الخيل والبغال والحمير، ولا يصح في غيرها. # ويفتقر انعقادهما إلى إيجاب وقبول.. # وفي لزومهما تردد، أشبهه: اللزوم. # ويصح أن يكون السبق عينا أو دينا. # ولو بذل السبق غير المتسابقين جاز. # ____________________ # قال دام ظله ": وفي لزومهما تردد، أشبهه ~~اللزوم. # أقول: اختلف قول الشيخ في هذه المسألة، فذهب في الخلاف إلى أنها لا تلزم ~~لأنها من العقود الجائزة كالجعالة، وفي المبسوط يذهب إلى اللزوم، وكذا ~~الجمهور اختلفوا. # والأشبه اللزوم، لقوله تعالى: أوفوا بالعقود (2) وهو عقد، فيجب الوفاء ~~به. # PageV02P062 # وكذا لو بذل له أحدهما، أو بذل من بيت المال. # ولا يشترط المحلل عندنا. # ويجوز جعل السبق للسابق منهما، وللمحلل إن سبق، ويفتقر المسابقة إلى ~~تقدير المسافة والخطر وتعيين ما يسابق عليه. وتساوى ما به ms332 السباق في احتمال ~~السبق. # وفي اشتراط التساوي في الموقف تردد: # ويتحقق السبق بتقديم الهادي (1). # وتفتقر المراماة إلى شروط تقدير الرشق وعدد الإصابة وصفتها وقدر المسافة ~~والغرض والسبق. # وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد، ولا يشترط تعيين السهم ولا القوس. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي اشتراط التساوي في ~~الموقف تردد. # ذهب قوم من الجمهور إلى الاشتراط، واختاره الشيخ في بعض أقواله، والأشبه ~~أنه لا يشترط، لأن الأصل عدم الاشتراط، ولأنه مبني على التراضي. # " قال دام ظله ": ويتحقق السبق بتقديم (بتقدم خ) الهادي. # الهادي هو العنق، وعند الأكثرين يتحقق السبق بالهادي والكتد معا، وهو ما ~~بين أصل العنق إلى الظهر. # وإنما يثبت هذا إذا كان ما يسبق عليه متساوي الخلقة، فأما مع الاختلاف ~~فيتحقق السبق للقصير بالهادي أو بعضه، وللطويل إذا سبق بقدر الزائد مع ~~زيادة يصدق معها السبق. # " قال دام ظله ": وفي اشتراط المبادرة والمحاطة تردد. # PageV02P063 # ويجوز المناضلة على الإصابة وعلى التباعد، ولو فضل أحدهما الآخر وقال ~~(فقال خ): اطرح الفضل بكذا لم يصح لأنه مناف للغرض من النضال. # ____________________ # أقول: المبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة ~~مع تساويهما في عدد الرمي، والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى عدد الإصابة مع ~~التساوي في الرشق، بكسر الراء، وهو عبارة عن عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا ~~في الإصابة. # وهل يجب اشتراطهما؟ قال الشافعي: يجب، والأشبه أنه لا يجب، لأن العقد ~~يتضمن المبادرة ولأن الاشتراط منفي بالأصل، ولا دليل على ثبوته. ~~PageV02P064 # كتاب الوصايا PageV02P065 # كتاب الوصايا وهي تستدعي فصولا: # (الأول): # الوصية تمليك عين أو منفعة، أو تسليط على تصرف بعد الوفاة. # ويفتقر إلى الإيجاب والقبول وتكفي الإشارة الدالة على القصد، ولا تكفي ~~الكتابة، ما لم تضم القرينة الدالة على الإرادة، ولا يجب العمل بما يوجد ~~بخط الميت. # وقيل: إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها، وهو ضعيف. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: إن عمل الورثة ببعضها ~~لزمهم العمل بجميعها، وهو ضعيف. # والقائل بهذا هو الشيخ في النهاية، ولعل المستند ما رواه في التهذيب ~~مرفوعا (1) إلى إبراهيم ms333 بن محمد الهمداني، قال: كتبت إليه، رجل كتب كتابا ~~(بخطه ولم يقل لورثته: هذه وصيتي ولم يقل إني قد أوصيت إلا أنه كتب كتابا خ ~~قيه) فيه ما أراد # PageV02P066 # ولا تصح الوصية في معصية كمساعدة الظالم. # وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة. # (الثاني) في الموصي: # ويعتبر فيه كمال العقل والحرية. # وفي وصية من بلغ عشرا في البر تردد، والمروي: والجواز. # ____________________ # أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في ~~الكتاب بخطه ولم يأمرهم بذلك؟ # فكتب عليه السلام إن كان له ولد، ينفذون كل شئ يجدونه في كتاب أبيهم في ~~وجه البر وغيره (1). # وهذه مشتملة على الكتابة، والمكتوب إليه مجهول (2) ومضمونها غير دال ~~صريحا على نفس الفتوى، فهي ضعيفة ساقطة، والرجوع لازم إلى المتيقن، وهو ~~كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد المصطفى صلى الله عليه وآله. # " قال دام ظله ": وفي وصيته من بلغ عشرا في البر تردد، والمروي الجواز. # أقول: اختلفت الروايات في حد البلوغ، وجواز وصيته، ففي رواية عن عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا بلغ الصبي ~~خمسة أشبار، أكلت ذبيحته، وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته (3). # وفي أخرى، عن أبي بصير وأبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ~~الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال: إذا أصاب موضع الوصية جازت (4). # وفي أخرى، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله ~~عليه # PageV02P067 # السلام، قال: سألته عن وصية الغلام هل تجوز؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين ~~جازت وصيته (1). # وفي معناها، ما روي عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، إذا بلغ ~~الغلام عشر سنين، فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، الحديث (2) وفي هذا ~~المعنى أكثر من هذه (3). # فأما ما رواه أحمد بن عمر الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، (في حديث) قال: إذا أتت عليه ثلاث عشر سنة، كتبت له الحسنات، ~~وكتبت عليه السيئات وجاز أمره أن ms334 يكون سفيها أو ضعيفا، فقال: وما السفيه؟ ~~فقال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال، وما الضعيف؟ قال: # لإبله (4). # وما رواه الحسن بن الياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا بلغ أشده ثلاث عشر سنة ودخل في الأربع عشرة، وجب عليه ما ~~يجب (وجب خ) على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات، وكتبت ~~له الحسنات وجاز له كل شئ إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا (ه) وغير ذلك مما يدل ~~على ثلاث عشرة أو أربع عشرة. # PageV02P068 # فلا تنافي بينها وبين ما ذكرناه في بلوغ العشرة (العشر خ) لأنها مخصوصة ~~بالوصية، فيجوز أن يحكم الشارع بصحة الوصية ممن بلغ عشرا وإن لم يبلغ حد ~~البلوغ المعتبر. # (فإن قيل): الروايات الواردة بثلاث عشرة أو أربع عشرة تنافي القول بأن حد ~~البلوغ خمسة عشر سنة (سنين خ) والرواية المخصوصة بذلك. # (قلنا): تحمل رواية ثلاث عشرة أو أربع عشرة وما دونه إلى عشر على ما إذا ~~كان الغلام قد احتلم أو أنبت شعر العانة فيها توفيقا بين الروايات. # ولأن الاحتلام في تلك السنين قد يقع كثيرا، ورواية خمس عشر سنة مخصوصة ~~ممن لم يحتلم أو لم ينبت شعر العانة. # فأما ما رواه العبدي، عن الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام، قال: إذا ~~بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، ~~وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك (1). # فهي متروكة بإجماع الطائفة، لضعف سندها. # وإذا تقرر هذا، فلنرجع إلى ما نحن بصدده، فأقول: ذهب الشيخ، والمفيد، ~~وسلار، وأبو الصلاح، وأتباعهم إلى أن وصية من بلغ عشرا جائزة في المعروف، ~~من وجوه البر، وقال الشيخ: تصح هبته أيضا، ومنعه الآخرون وهو أشبه. # وأقدم المتأخر على منع الروايات كلها وفتوى الأصحاب، وذهب إلى أن جميع ~~تصرفات الغلام غير جائزة لكونه محجورا عليه إلى أن يبلغ (بلغ خ) خمس عشر ~~سنة، أو احتلم، أو أنبت شعر العانة. # ومنشأ تردد شيخنا من النظر إلى الروايات ومن الأصل ms335 الذي ذكره # PageV02P069 # ولو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل. # ولو أوصى ثم جرح قبلت، وللوصي الرجوع في الوصية متى شاء. # (الثالث) في الموصى له: # ويشترط وجوده، فلا يصح لمعدوم، ولا لمن ظن بقاؤه وقت الوصية فبان ميتا. # وتصح الوصية للوارث كما تصح للأجنبي، وللحمل بشرط وقوعه حيا. # وللذمي ولو كان أجنبيا وفيه أقوال. # ____________________ # المتأخر (1). # والحق عندي اتباع الأصحاب، والعمل بالروايات في الوصية خاصة، لكثرتها، ~~والتزام الأصل في غير الوصية. # " قال دام ظله ": وللذمي ولو كان أجنبيا، وفيه أقوال. # ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار إلى أنها تجوز لذوي الرحم الكفار، ~~لا الأجنبي، فالذمي يدخل تحت لفظ الكفار ضمنا (تضمنا خ). # وقال في الخلاف: يجوز لأهل الذمة خاصة لا الحربي. # وقال أبو الصلاح: لا تصح لكافر أجنبي لا في الواجب ولا في المسنون، نعم ~~يجوز لو كانت الوصية مكافاة على مكرمة. # وقال المتأخر: يجوز لجميع الكفار على العموم عملا بعموم الآية (2). # PageV02P070 # ولا تصح للحربي، ولا لمملوك غير الموصي ولو كان مدبرا أو أم ولد، نعم لو ~~أوصى لمكاتب قد تحرر بعضه مضت الوصية في قدر نصيبه من الحرية. # وتصح لعبد الموصي ومدبره ومكاتبه وأم ولده. # ____________________ # والمختار عند شيخنا، أنه يجوز للذمي رحما ~~وأجنبيا، ولا يجوز للحربي، ولو كان (كانت خ) رحما، وهو انسب. # (لنا) النظر، والأثر، أما النظر، فنقول: الوصية تصرف في المال، فيجوز ~~للمالك، كيف شاء لقولهم: الناس مسلطون على أموالهم (1) ترك العمل بذلك في ~~الحربي، لقوله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا (2) أي الذين كفروا. # وبوجه آخر معونة الكفار حرام غير جائزة (جائز خ) على اختلاف أصنافهم، ~~والوصية لهم معونة، فلا تجوز. # (إن قيل): هذا الدليل يتناول الذمي والحربي (قلنا): دليل العقل يخصص ~~بالأخبار. # وهي ما رواه في التهذيب مرفوعا (3) إلى محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام، في رجل أوصى بماله في سبيل الله، قال: اعط (اعطه خ) لمن أوصي له ~~ولو (وإن خ) كان يهوديا أو نصرانيا، إن الله تعالى يقول: فمن ms336 بدله بعد ما ~~سمعه الآية. (4) # PageV02P071 # ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته أعتق، ~~وكان الموصى به للورثة، وإن زاد أعطى العبد الزائد، ولو نقص عن قيمته يسعى ~~في الباقي. # وقيل: إن كانت قيمته ضعف الوصية بطلت، وفي المستند ضعف. # ____________________ # وما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان ~~بن شبيب (في حديث) قال: # سألت الرضا عليه السلام، فقلت: إن أختي أوصت بوصية لقوم نصارى، فأردت أن ~~أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين؟ فقال: امض الوصية على ما أوصت به، قال ~~الله تعالى: فإنما إثمه على الذين يبدلونه (1). # وفي هذا المعنى روايات أخر (2) فمن شاءها فليطلبها في كتب الأحاديث. # وبهذه الروايات يخصص عموم آية الوصية للذمي (التي خ) (الذي ظ) تمسك به ~~المتأخر. # " قال دام ظله ": ويعتبر ما يوصي به لمملوكه بعد خروجه من الثلث، فإن كان ~~بقدر قيمته أعتق، وكان الموصى به للورثة، فإن زاد أعطى العبد الزائد ولو ~~نقص عن قيمته يسعى في الباقي، وقيل: إن كان قيمته ضعف الوصية بطلت، وفي ~~المستند ضعف. # أقول: إذا أوصى للمملوك (لمملوكه خ) بمقدار ثلث المال أو أقل فلا خلاف ~~بيننا إنه ينتقل إلى نفسه فيقوم ويعتق مع التساوي ويعطى الزائد، إذا كانت ~~الوصية أزيد. # وإنما الخلاف لو كانت قيمته أفضل من الوصية، فقال الشيخ في الخلاف ~~وابن # PageV02P072 # ولو أعتقه عند موته وليس له غيره دين، فإن كانت قيمته بقدر الدين مرتين ~~صح العتق، وإلا بطل، وفيه وجه آخر ضعيف. # ____________________ # بابويه في رسالته، وسلار وأبو الصلاح ~~والمتأخر، وشيخنا: يعتق بقدر الوصية، ويستسعى العبد في الباقي وقال في ~~النهاية والمفيد في المقنعة: إن كانت الزيادة بمقدار السدس لربع أو الربع ~~أو الثلث أعتق بذلك المقدار، ويستسعى في الباقي، وإن كانت القيمة على الضعف ~~من ثلثه، بطلت الوصية. # والمستند ما رواه الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل ~~أوصى لمملوكه (لمملوك له خ) بماله قال: فقال: يقوم المملوك بقيمة عادلة، ثم ms337 ~~ينظر ما ثلث الميت؟ فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة، ~~استسعى العبد في ربع القيمة، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد، أعتق ~~العبد، ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة (القسمة خ) (1). # وفي التمسك بهذه الرواية ضعف، فإن الحسن بن صالح، زيدي المذهب، فلا يعمل ~~بما ينفرد به، مع أنها لا تدل على إبطال الوصية صريحا، لما ادعاه الشيخ. # " قال دام ظله ": ولو أعتقه عند موته وليس غيره وعليه دين، فإن كانت ~~قيمته بقدر الدين مرتين صح العتق، وإلا بطل، وفيه وآخر ضعيف. # أقول: ولنفرض لهذه المسألة مثالا وهو عبد قيمته مائة دينار والدين الذي ~~على المولى خمسون دينارا، فالعتق صحيح، فيسعى العبد للديان بخمسين، وللورثة ~~بثلاثة وثلاثين وثلث دينار، وينعتق بقدر الباقي، وهو ثلث المال بعد الدين، ~~وإن كانت قيمته أقل من ذلك، بطلت الوصية. # ومستند هذه المسألة ما رواه جميل عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~في # PageV02P073 # # ____________________ # رجل أعتق مملوكه عند موته، وعليه دين، قال: إن ~~كانت قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه، وإلا لم يجز (1). # وفي هذا المعنى رواية عن عبد الرحمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~فالرواية واردة فيمن أعتق عبده عند موته (2). # وهو يقتضي أن يكون منجزا، فشيخنا تبع لفظ الرواية، والشيخ ذكره في ~~النهاية في كتاب الوصية بلفظ (من أوصى بعتق عبده) ولسنا نعرف به شاهدا ~~فنطالبه به. # فأما في باب العتق فقد ذكره بلفظ العتق، كما هو لفظ الرواية. # فنحن إن عملنا بالرواية اقتصرنا على ألفاظها، وإن عدلنا إلى الوصية، ~~فنعمل بالأصل، وهو تقديم الدين على الوصية، ويسعى العبد للديان، ثم يعتق ~~بقدر الثلث، وإن زادت قيمته على الثلث بعد السعي للديان، فيسعى للورثة بقدر ~~ذلك السواء بلغت قيمته ضعفي الدين أو لم تبلغ. # وتوهم المتأخر أن الرواية وردت بلفظ الوصية، فقال: الأصل أن الدين يقدم ~~على الوصية كما ذكرنا، ثم قال: وإن عمل عامل بالرواية يلزمه أن يستسعى ~~العبد سواء كانت ms338 قيمته ضعفي الدين أو أقل من ذلك، وهذا قول ضعيف، لا يقوله ~~محصل. # وفيه تناقض ظاهر، فكأنه يقول: مين يعمل بالرواية يلزمه أن يعدل عن ~~الرواية إلى الأصل الذي يذكره. # فقوله (3): (وفيه وجه آخر ضعيف) إشارة إلى قول المتأخر، بناء للمسألة ~~على # PageV02P074 # ولو أوصى لأم ولده صح، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب الولد؟ فيه قولان، ~~فإن أعتقت من نصيب الولد كان لها الوصية. # ____________________ # العتق، كما هو لفظ الرواية، واختاره في ~~الشرائع (1)، فبني المسألة على الوصية، كما هو نقل الشيخ. # وعلى التقديرين الإشكال ظاهر، أما على تقدير الوصية فظاهر، وأما على ~~تقدير العتق، فلأن العتق إذا وقع منجزا لا يكون للديان عليه سبيل، خصوصا ~~على مذهب من يقول: العطايا المنجزة من الأصل. # " قال دام ظله ": ولو أوصى لأم ولده صح، وهل تعتق من الوصية أو من نصيب ~~الولد؟ فيه قولان. # أقول: ذهب الشيخ في النهاية إلى أنها تعتق من نصيب الولد وتعطى من الثلث ~~قدر الوصية. # وقال المتأخر: تعتق من الوصية، لأنها مقدمة على الإرث، ويعطى الزائد على ~~القيمة لو حصل، ولو نقص يضاف إليه من نصيب الولد وتنعتق. # وما وقفت بما ذكره الشيخ على حديث مروي، نعم قد ذكر في التهذيب عن أحمد ~~بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل كانت له أم ولد له منها غلام، فلما حضرته الوفاة ~~أوصى لها بألفي درهم أو أكثر، للورثة أن يسترقوها؟ قال: فقال: لا بل تعتق ~~من ثلث الميت، وتعطى ما أوصى لها به، قال: وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ~~ابنها، وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به. # وكتاب العباس لا يصح التمسك بما وجد فيه. # PageV02P075 # وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية. # وإطلاق الوصية يقتضي التسوية ما لم ينص على التفضيل. # وفي الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفضيل كالميراث، والأشبه: # التسوية. # وإذا أوصى لقرابته فهم المعروفون بنسبة. # ____________________ # ولنا في المسألة تردد منشأه ms339 النظر إلى تقديم ~~الوصية على الدين. # وقوله: (وفي رواية أخرى تعتق من الثلث ولها الوصية) إشارة إلى ما ذكرناه ~~من رواية أبي عبيدة، وإلى ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر (البزنطي ئل) ~~قال: نسخت من كتاب بخط الرضا أبي الحسن الرضا عليه السلام أنها تعتق في ~~الثلث ولها الوصية (1). # وهذه ضعيفة، والأولى متروكة وقد ذكرها (هما خ) ابن بابويه في كتاب من لا ~~يحضره الفقيه. # " قال دام ظله " وفي الوصية لأخواله وأعمامه رواية بالتفصيل، كالميراث، ~~والأشبه التسوية. # هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب، وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، ~~عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في ~~رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله، فقال: لأعمامه الثلثان ولأخواله ~~الثلث (2). # وعليها فتوى الشيخ في النهاية، وقال المتأخر: هذا الخبر من الآحاد، ~~والتفضيل منفي بالأصل، وحمله على الميراث قياس، وهو أشبه. # " قال دام ظله ": وإذا أوصى لقرابته، فهم المعروفون بنسبه، وقيل: لمن ~~يتقرب # PageV02P076 # وقيل: لمن يتقرب إليه بآخر أب وأم في الإسلام. # ولو أوصى لأهل بيته دخل الآباء والأولاد. # والقول في العشيرة والجيران والسبيل والبر والفقراء كما مر في الوقف. # وإذ مات الموصى له قبل الموصي انتقل ما كان للموصى له إلى ورثته، ما لم ~~يرجع الموصي على الأشهر. # ____________________ # إليه بآخر أب وأم في الإسلام. # القول (الأول خ) اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط والمتأخر، والقول ~~الثاني اختيار الشيخين في النهاية والمقنعة. # وقال في المبسوط: لا أعرف لهذا القول أي الثاني من شاهد (شاهدا خ ل) من ~~نص أو دليل مستخرج. # والأول أشبه، لأن اللفظ إذا أطلق ولا يكون له في اللغة، والشرع موضع يحمل ~~على عرف العادة. # ويعني بقولهم: (آخر أب وأم في الإسلام) الوالدان اللذان ينسب إليهما رهط ~~الميت في الإسلام فإن لكل جماعة أبا تعرف به فإن عرفت بأب لهم قبل الإسلام ~~لم يعتد به، لقوله صلى الله عليه وآله: قطع الإسلام أرحام الجاهلية (1). # " قال دام ظله ": وإذا ms340 مات الموصى له قبل الموصي، انتقل ما كان للموصى له ~~إلى ورثته ما لم يرجع الموصي على الأشهر. # أقول: هذا الذي ذكره، عليه انعقد العمل، ويؤيده النظر والأصل، وهو أن ~~الموصى به صار بالوصية حقا للموصى له لو لم يرجع الموصي، فعلى هذا التقدير ~~إذا # PageV02P077 # ولو لم يخلف وارثا رجعت إلى ورثة الموصي. # وإذا قال: أعطوا فلانا كذا دفع إليه يصنع به ما شاء. # ويستحب الوصية لذوي القرابة، وارثا كان أو غيره. # (الرابع) في الأوصياء: # ويعتبر فيهم التكليف والإسلام. # ____________________ # مات الموصي له ينتقل حقه إلى ورثته. # ويدل عليه ما رواه الشيخ مرفوعا (1) إلى محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لآخر والموصى له ~~غائب فتوفي الموصى له الذي الوصي له قبل الموصي، قال: الوصية لوارث الذي ~~أوصى له، قال: ومن أوصى لأحد شيئا شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل ~~الموصي، فالوصية لوارث الذي أوصى له، إلا أن يرجع في وصيته قبل موته (2). # وما رواه محمد بن عمر الباهلي (الساباطي يه يب صائل) قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن رجل أوصي إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا، فمات ~~العم؟ فكتب: أعط ورثته (3). # فأما ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~رجل أوصى لرجل بوصيته إن حدث به حدث، فمات الموصى له قبل الموصي؟ قال: # ليس بشئ (4). # وما رواه أبو بصير وفضالة، عن العلاء، عن محمد جميعا، عن أبي عبد الله ~~عليه # PageV02P078 # وفي اعتبار العدالة تردد، أشبهه: أنها لا تعتبر. # أما لو أوصى إلى عدل ففسق بطلت الوصية، ولا يوصي إلى المملوك إلا بإذن ~~مولاه. # وتصح إلى الصبي منضما إلى كامل لا منفردا، ويتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي، ~~ثم يشتركان. # ____________________ # السلام، قال: سأل عن رجل أوصى لرجل، فمات ~~الموصى له قبل الموصي؟ قال: # ليس بشئ (شئ خ ل) (1). # فحملها (فحملهما خ ل) الشيخ على تغيير الموصي ms341 الوصية قبل (بعد خ ل) بعد ~~موت الموصى له، كما تضمنه رواية محمد بن قيس، وهذا التأويل حسن، لئلا يلزم ~~الإطراح. # " قال دام ظله ": وفي اعتبار العدالة تردد. # أقول: ذهب الشيخان في النهاية والمبسوط، والمقنعة وأتباعهما إلى اعتبار ~~العدالة وقال المتأخر مستحب ذلك، لأنه يجوز أن يودع الفاسق والخائن. # وقال سلار: إن لم يوجد العاقل والعادل يصح أن يوصي إلى السفيه والفاسق. # وقول المتأخر قريب من الصواب، والعقل معتبر قطعا. # ومنشأ تردد شيخنا، من النظر إلى القولين، وعلى القولين تبطل الوصية بتجدد ~~فسق الموصي، لأنه ربما أوصى إليه لعدالته. # PageV02P079 # وليس له نقض ما أنفذه الكامل بعد (قبل خ) بلوغه. # ولا تصح وصية المسلم إلى الكافر، وتصح من مثله. # وتصح الوصية إلى المرأة. # ولو أوصى إلى اثنين وأطلق، أو شرط الاجتماع، فليس لأحدهما الانفراد. # ولو تشاحا لم يمض إلا ما لا بد منه كمؤونة اليتيم. # وللحاكم جبرهما على الاجتماع، فإن تعذر جاز الاستبدال بهما. # ولو التمسا القسمة لم يجز، ولو عجز أحدهما ضم إليه آخر. # أما لو شرط لهم الانفراد تصرف كل واحد منهما وإن انفرد، ويجوز أن يقتسما. # وللموصي تغيير الأوصياء، وللموصى إليه رد الوصية، وتصح إن بلغ الرد. # ولو مات الموصي قبل بلوغه لزمت الوصية. # وإذا ظهر من الوصي خيانة استبدل به. # والوصي أمين لا يضمن إلا مع تعد أو تفريط. # ويجوز أن يستوفي دينه مما في يده. # وأن يقوم مال اليتيم على نفسه، وأن يقترضه إذا كان مليا. # ويختص ولاية الوصي بما عين له الموصي، عموما كان أو خصوصا. # ويأخذ الوصي أجره المثل، وقيل: قدر الكفاية، هذا مع الحاجة. # ____________________ # قال دام ظله ": ويأخذ الوصي أجرة المثل، وقيل: ~~قدر الكفاية، هذا مع الحاجة. PageV02P080 # وإن أذن له في الوصية إلى غيره جاز، ولو لم يأذن فقولان: أشبههما: # أنه لا يصح. # ____________________ # القول الأول مقتضى النظر، ويدل عليه ما رواه ~~محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عمن تولى مال اليتيم ماله ms342 أن يأكل منه؟ قال: ينظر إلى ما كان غيره يقوم به ~~من الأجر لهم فيأكل بقدر ذلك (1). # وقال الشيخ في النهاية: يأخذ قدر الكفاية، وعليه أتباعه والمتأخر، وللشيخ ~~فيه قول في الخلاف: بأنه يأخذ أقل الأمرين من أجرة المثل وقدر الكفاية، وهو ~~أحسن الأقوال، وأجود من التهجم على أموال اليتامى، وقد نقل في تفسير قوله ~~تعالى: # " فليأكل بالمعروف " القولان (4). # " قال دام ظله ": ولو (أن خ) أذن له في الوصية (إلى غيره خ) جاز، ولو لم ~~يأذن فقولان، أشبههما أنه لا يصح. # أقول: نفرض هنا ثلاث مسائل الأولى) أذن الموصي (الوصي خ) في الإيصاء ~~(والثانية) منع منه (والثالثة) أطلق لا منع ولا أذن. # الأولى والثانية لا خلاف فيهما، وفي الثالثة قولان، قال الشيخ: بالجواز، ~~وما ظفرت بدليل يقوم بمدعاه، ولا حديث مروي يدل عليه إلا ما رواه هو في ~~التهذيب، # PageV02P081 # ومن لا وصي له فالحاكم ولي تركته. # (الخامس) في الموصى به: # وفيه أطراف: # (الأول) في متعلق الوصية: # ويعتبر فيه الملك، فلا تصح بالخمر وبآلات اللهو. ويوصي بالثلث فما نقص. # ولو أوصى بزيادة عن الثلث صح في الثلث وبطل في الزيادة، فإن أجاز الورثة ~~بعد الوفاة صح. وإن أجاز بعض الورثة صح في حصته. # وإن أجازوا قبل الوفاة ففي لزومه قولان، المروي: اللزوم. # ____________________ # قال: كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد ~~عليه السلام: رجل كان وصى رجل، فمات وأوصى إلى رجل، هل يلزم الوصي وصية ~~الرجل الذي كان هذا وصيه؟ فكتب عليه السلام: يلزمه بحقه إن كان له قبله حق ~~إن شاء الله (1). # وفي الاستدلال بهذا ضعف، لأنها مشتملة على المكاتبة، ولفظها غير دال على ~~محل النزاع. # وقال المفيد: لا يجوز له ذلك، وعليه المتأخر وشيخنا، وهو أشبه، لأنه عقد ~~ثان (ثابت خ ل) يحتاج إلى دليل ثان، فمع الفحص وعدم الوقوف عليه، يجب القول ~~بامتناعه. # " قال دام ظله ": وإن أجازوا قبل الوفاة، ففي لزومه قولان، المروي ~~اللزوم. # أقول: اختلف الشيخان في هذه المسألة، قال المفيد وسلار: إن لهم الرجوع ms343 ~~واختاره المتأخر، مستدلا بأنها إجازة في غير ما يستحقونه فلا تلزم. # PageV02P082 # ويملك الموصى به بعد الموت. # وتصح الوصية بالمضاربة بمال ولده الأصاغر. # ولو أوصى بواجب وغيره أخرج الواجب من الأصل والباقي من الثلث، ولو حصر ~~الجميع في الثلث بدئ بالواجب، ولو أوصى بأشياء تطوعا، فإن رتبه بدئ بالأول ~~فالأول حتى يستوفي الثلث، وبطل ما زاد، وإن جمع أخرجت من الثلث ووزع النقص ~~على الجميع، وإذا أوصى بعتق مماليكه دخل في ذلك المنفرد والمشترك. # (الثاني) في المبهمة: # ____________________ # وذهب الشيخ إلى اللزوم مستدلا بالإجماع، وبأن ~~المال لا يخرج عنهم، وقد أقروا به جميعا فيلزم. # وبما روي عن النبي صلى الله عليه وآله، إن الوصية بما زاد عن الثلث ~~باطلة، إلا أن يجيز الورثة (1). # وهو على العموم وبه روايات (منها) ما روي بإسناد، عن صفوان بن يحيى، عن ~~منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى بوصية وورثته ~~شهود، فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا ~~به؟ # فقال: ليس لهم ذلك، الوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته (2). # ورويت هذه بطريق آخر، وهو عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عنه عليه ~~السلام. (3) # PageV02P083 # من أوصى بجزء من ماله كان العشر، وفي رواية: السبع، وفي أخرى: سبع الثلث. # ____________________ # ويمكن أن يقال: إن المنع من الزائد عن الثلث، ~~إنما هو لمصلحة الورثة فمتى أجازوا، فقد أسقطوا حقوقهم. # وجمع صاحب الرائع بين القولين، فقال: متى كانت الورثة أغنياء وأجازوا من ~~غير استدعاء من الموصي، فليس لهم الرجوع، ومتى كانوا فقراء، ودعاهم الموصي ~~إلى الإجازة، فأجازوا استحياء منهم فلهم الرجوع. # وفي هذا الجمع تكلف بعيد عن محل الفرض. # والمختار عندي، قول الشيخ لما ذكرنا من الأدلة، النظرية والسمعية. # " قال دام ظله ": من أوصى بجزء من ماله، كان العشر، وفي رواية، السبع، ~~وفي أخرى، سبع الثلث. # أقول: حمل الجزء على السبع أظهر بين الأصحاب، وذهب إليه الشيخان ~~وأتباعهما والمتأخر وسلار وغيرهم. # وهو في رواية ms344 محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، ~~قال: سألت أبا الحسن عليه السلام، عن رجل أوصى بجزء من ماله، فقال: واحد من ~~سبعة، إن الله تعالى يقول: لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم الحديث ~~(1). # ومثله رواه إسماعيل بن همام الكندي، عن الرضا عليه السلام (2). # فأما القول بالعشر لابن بابويه في رسالته، وهو مروي عن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن # PageV02P084 # ولو أوصى بسهم كان ثمنا ولو كان بشئ كان سدسا. # ____________________ # رجل أوصى بجزء من ماله؟ فقال: جزء من عشرة، ~~قال الله عز وجل: ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا، وكانت الجبال عشرة أجبال ~~(1). # ومثلها في رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # وجمع الشيخ في الاستبصار والتهذيب، بأن رواية العشر، تحمل على الوجوب، ~~ورواية السبع، على الاستحباب، وهو حسن، توفيقا بين الروايات. # وأما رواية سبع الثلث، رواها البزنطي، عن الحسين بن خالد (الحسن بن خالد ~~خ ل) عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله، قال: ~~سبع ثلثه (3) ذكرها ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه. # " قال دام ظله ": ولو أوصى بسهم كان ثمنا. # هذا مروي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل ~~عن رجل يوصي بسهم من ماله؟ فقال: السهم واحد من ثمانية، لقول الله تعالى: # إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية (4). # وروي ذلك عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي (في حديث) عن الرضا عليه ~~السلام (5). # وقال علي بن بابويه في رسالته، والشيخ في الخلاف، هو سهم من ستة، وفي من ~~لا يحضره الفقيه أنه متى أوصى بسهم من سهام الزكاة، كان واحدا من ~~ثمانية. # PageV02P085 # ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها صرف في البر، وقيل: يرجع ميراثا. # ____________________ # ومتى أوصى بسهم من سهام الميراث كان واحدا ~~(جزءا خ) من ستة ms345 (1). # وكأنه جمع بين القولين، وفي رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه سهم من عشرة (2). # والرواية ضعيفة، وحملها الشيخ على ضعف الراوي (3). # " قال دام ظله ": ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها، صرف في البر، وقيل: # يرجع ميراثا. # ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة، وابن بابويه، إلى الأول، وهو مروي، عن ~~سهل بن زياد، عن محمد بن ريان، قال: كتبت إليه - يعني علي بن محمد عليهما ~~السلام - أسأله عن إنسان أوصى بوصية، فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها، ~~كيف يصنع في الباقي؟ فوقع عليه السلام: الأبواب الباقية اجعلها في البر (4) ~~وهي مشتملة على المكاتبة. # وذهب الشيخ في الحائريات إلى أنها ترجع ميراثا واختاره (وعليه خ) ~~المتأخر، وهو أشبه. # PageV02P086 # ولو أوصى بسيف وهو في جفن وعليه حلية دخل الجميع في الوصية على رواية، ~~يجبر ضعفها الشهرة. # وكذا لو أوصى بصندوق وفيه مال دخل المال في الوصية. # وكذا قيل: لو أوصى بسفينة وفيها طعام استنادا إلى فحوى رواية. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو أوصى بسيف وهو في جفن، ~~وعليه حلية دخل الجميع في الوصية، على رواية يجبر ضعفها الشهرة. # أقول: ضعف الرواية من حيث أن من رواتها أبا جميلة، عن الرضا عليه السلام ~~(1) وهو كذاب ملعون طعن فيه نقاد (ثقات خ) الرجال. # ووجه شهرتها أن عليه فتوى الشيخ وأتباعه، وما وقفت على أحد أقدم على ~~منعها. # وقوله دام ظله (في السفينة): (استنادا إلى فحوى رواية) إشارة إلى ما رواه ~~محمد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان ولم يسم ما فيها، وفيها طعام، ~~أيعطيها الرجل وما فيها؟ قال: هي للذي أوصى له بها، إلا أن لا يكون صاحبها ~~استثنى ما فيها (2). # وفحوى الكلام (3) معناه الذي قصد به من غير دلالة اللفظ، ولما كان قوله ~~عليه السلام (إلا أن يستثني صاحبها ما فيها) غير دال غير دخول المتاع فيها ~~من حيث اللفظ، ويدل من ms346 حيث قصد المعنى، فلهذا قال دام ظله: (استنادا إلى ~~فحوى رواية). # PageV02P087 # ولا يجوز إخراج الولد من الإرث ولو أوصى الأب، وفيه رواية مطرحة. # (الطرف الثالث) في الأحكام، وفيه مسائل: # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يجوز إخراج الولد من ~~الإرث، ولو أوصى الأب، وفيه رواية مطرحة. # أقول: لما كان الإرث تابعا للنسب بحكم الشارع لا باختيار الموروث فلا ~~يخرج الوارث بإخراج الموروث (المورث خ ل). # ويؤيد ذلك ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن ~~سعد بن سعد، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، عن رجل كان له ابن ~~يدعيه، فنفاه وأخرجه من الميراث، وأنا وصيه، فكيف أصنع؟ فقال عليه السلام: # لزمه الولد لإقراره بالمشهد (وخ لا) يدفعه الوصي عن شئ قد علمه (1). # وأما الرواية المهجورة، فهي ما رواه الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن وصي علي ~~بن السري، قال: قلت: لأبي الحسن عليه السلام: إن علي بن السري توفي، وأوصى ~~إلي، فقال: رحمه الله، فقلت: وإن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له، فأمرني إن ~~أخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه إن كنت صادقا فسيصيبه خبل (2) (الحديث). # ذكرها الشيخ في التهذيب، وابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، وقالا: # متى لم يحدث هذا الحدث، فلا يخرج من الإرث. # والأشبه الإرث في الحالين، لأن في الرواية ضعفا، من حيث أن الوصي - وهو ~~الراوي - مجهول الحال والاسم. # PageV02P088 # (الأولى) إذا أوصى بوصية ثم عقبها بمضادة لها عمل بالأخيرة ولو لم تضادها ~~عمل بالجميع، فإن قصر الثلث بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث. # (الثانية) تثبت الوصية بالمال بشهادة رجلين أو بشهادة أربع نساء، وبشهادة ~~الواحدة في الربع. # وفي ثبوتها بشهادة شاهد ويمين تردد، فلا يثبت إلا بشهادة رجلين. # (الثالثة) لو أشهد عبدين له على أن حمل المملوكة منه ثم ورثهما غير الحمل ~~فأعتقهما فشهدا للحمل بالبنوة صح وحكم له، ويكره له تملكهما. # (الرابعة) لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، وتقبل شهادته للموصى في ~~غير ذلك. ms347 # (الخامسة) إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه انعتق ~~ثلثه. ولو أعتق ثلثه عند الوفاة وله مال غيره أعتق الباقي من ثلثه، ~~ ____________________ # قال دام ظله ": وفي ثبوتها بشاهد (1) ويمين، ~~تردد. # أقول: منشأ التردد أن الشاهد واليمين لا يحكم به إلا في المال أو ما ~~المقصود منه المال، فالوصية بالمال يصح أن يقال: المقصود منها المال فثبتت، ~~ويمكن أن يقال: # أنها حكم برأسه، فلا يثبت. # " قال دام ظله ": لو أشهد عبدين له، إلى آخره. # أقول: قد ذكرت هذه المسألة بعينها في كتاب الشهادات، وهناك أليق، وسيجئ ~~شرحها ثم إن شاء الله. # PageV02P089 # ولو أعتق مماليكه عند الوفاة أو أوصى بعتقهم ولا مال له سواهم أعتق ثلثهم ~~بالقرعة، ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث، وبطل ما زاد. # (السادسة) إذ أوصى بعتق رقبة أجزأه الذكر والأنثى والصغير والكبير، ولو ~~قال: مؤمنة لزم. فإن لم يجد: أعتق من لا يعرف بنصب، ولو ظنها مؤمنة ~~فأعتقها، ثم بانت بخلافه أجزأت. # (السابعة) إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معين، فإن لم يجد توقع، وإن وجد بأقله ~~أعتقها ودفع إليها الفاضل. # (الثامنة) تصرفات المريض إن كانت مشروطة بالوفاة فهي من الثلث. وإن كانت ~~منجزة وكان فيها محاباة أو عطية محضة فقولان، أشبههما: أنها من الثلث. # وأما الإقرار للأجنبي فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث. # وإلا فهو من الأصل، وللوارث من الثلث على التقديرين. # ومنهم من سوى بين القسمين. # (التاسعة) أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا كسائر أموال ~~الميت. # ____________________ # " قال دام ظله ": الثامنة تصرفات المريض إن ~~كانت مشروطة، إلى آخره. # أقول: تصرفات المريض إما معجلة، وإما مؤجلة، فالأولى تسمى بالمنجزة من ~~نجز الحاجة إذا قضاها عاجلا، ويقال: ناجزا بناجز أي يدا بيد، وهي التصرفات ~~التي يعجلها، مثل البيع والهبة وغير ذلك مما لو يؤجلها. # فإذا تقرر هذا، هل هي من الثلث أو من الأصل؟ حكى الشيخ في الخلاف ~~PageV02P090 # # ____________________ # والمبسوط أن للأصحاب فيه روايتين وتردد فيه، ~~وقوي في ms348 المبسوط أنها من الأصل، متمسكا بأنه لو برأ لزمه، ونفذه، واختاره ~~المتأخر في باب المهور، مستدلا بأن للمعطي في حال المرض أن ينفق جميع ماله ~~بلا خلاف، فإذا أبان عن ماله، وسلمه إلى المعطى له، فقد حصل في ملك المعطى ~~له. # واختار شيخنا دام ظله، أن يخرج من الثلث، مستدلا بما رواه شعيب بن يعقوب، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ماله من ماله؟ # فقال: له ثلث ماله، وللمرأة أيضا (1). # وبما رواه علي بن عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل حضره الموت، ~~فأعتق مملوكا له، ليس له غيره، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك، كيف القضاء؟ ~~قال: # ما يعتق منه إلا ثلثه، وسائر ذلك، الورثة أحق بذلك (به خ ل) ولهم ما بقي ~~(2). # وفي الاستدلال بهما ضعف، لأن الأولى محمولة على التصرف المؤجل بما بعد ~~الموت، والثانية مخصوصة بالعتق فلا تعم (3). # وقال المفيد: هبة المريض وصدقته وبيعه من الأصل، وكذا يظهر من كلامه في ~~النهاية. # والأشبه أن جميع تصرفاته من الأصل، لوجوه: (الأول) إن الناس مسلطون على ~~أموالهم (4) فلهم التصرف فيها، كيف شاؤوا. (والثاني) تمسكا بالأصل. # (والثالث) لو برأ لزم ونفذ، وهذا يدل على أن تصرفه في الحال منعقد. ~~(والرابع) # PageV02P091 # # ____________________ # لفتوى أكثر الأصحاب. (والخامس) لما رواه عمار ~~بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه ~~الروح إن أوصى به كله، فهو جائز (1). # وأما الإقرار (2) فقد اختلفت فيه عبارة الأصحاب وأقوالهم، قال الشيخ في ~~النهاية: # إن لم يكن المقر متهما وكان عدلا موثوقا به، يلزم من الأصل، للوارث ~~وللأجنبي، وإن كان متهما غير موثوق به يلزم من الثلث. # والمستند مضمون روايات (منها) ما رواه ابن مسكان، عن العلا بياع السابري، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا، فلما ~~حضرها الموت، قالت له: إن المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة، ~~فأتى أولياؤها الرجل (فأتى الرجل أولياؤها خ ل) فقالوا: إنه كان لصاحبتنا ms349 ~~مال، ولا نراه إلا عندك، فاحلف لنا مالها قبلك شئ أفيحلف لهم؟ فقال: إن ~~كانت مأمونة عنده فليحلف لهم، وإن كانت متهمة، فلا يحلف، ويضع الأمر على ما ~~كان، فإنما لها من مالها ثلثه (3). # (ومنها) ما رواه منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~رجل أوصى لبعض ورثته، إن له عليه دينا؟ فقال: إن كان الميت مرضيا، فاعطه ~~الذي أوصى له (4) ومثلها رواه أبو أيوب عنه عليه السلام (5). # (ومنها) ما رواه هشام بن سالم، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد ~~الله # PageV02P092 # # ____________________ # عليه السلام، عن رجل أقر لوارث له، وهو مريض، ~~بدين له عليه؟ قال: يجوز عليه إذا أقر به دون الثلث (1) فحمل الشيخ هذه على ~~تهمة المقر، والأخرى على غير التهمة. # وقال في الخلاف: إن إقرار المريض للوارث جائز ولم يفصل، تمسكا بأن الأصل ~~الجواز، وبعدم المانع، وبإجماع الفرقة. # وهو في رواية ابن محبوب، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه؟ قال: يجوز ذلك، ~~قلت: فإن أوصى لوارث بشئ؟ قال: جائز (2). # وقال المفيد: إقراره ماض في واجب لمن أقر به، للأجنبي وللوارث. # وقال سلار: إقراره في مرضه كإقراره في صحته. # وبمثله يفتي المتأخر، فإنه ذهب إلى أن إقراره صحيح على كل حال، عدلا كان ~~أو فاسقا، متهما (كان خ) أو غير متهم، وهو يقوى عندي. # واختار شيخنا، أن المقر إن كان متهما وأقر لأجنبي فهو من الثلث، وإن لم ~~يكن متهما فهو من الأصل، وإن كان إقراره لوارث فهو من الثلث، على ~~التقديرين، يعني متهما وغير متهم. # وهذا إشارة إلى رواية إسماعيل بن جابر (3) وإلى ما رواه عثمان بن عيسى، ~~عن سماعة، قال: سألته بدين له عليه، وهو مريض؟ قال: يجوز عليه ما أقر به ~~إذا كان قليلا (4). # PageV02P093 # كتاب النكاح PageV02P095 # كتاب النكاح وأقسامه ثلاثة: # الأول: في الدائم وهو يستدعي فصولا: # الأول: في صيغة العقد وأحكامه وآدابه : أما الصيغة: فالإيجاب والقبول. ms350 # ويشترط النطق بأحد الألفاظ الثلاثة: زوجتك، وأنكحتك ، ومتعتك. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويشترط النطق بأحد الألفاظ ~~الثلاثة (بأحد ألفاظ ثلاثة خ ل) ... الخ. # أقول: وجه انحصار عقد النكاح في الألفاظ الثلاثة أن تمليك البضع على هذا ~~الوجه، مستفاد من الشارع (الشرع خ) فيكون موقوفا على إذنه والأذن في غيرها ~~(وإذن غيرها خ ل) منفي فالتطرق إليه غير جائز. # ولأن جواز التعدي إلى غيرها من الألفاظ يستلزم جواز التعدي إلى كل ~~الألفاظ حتى إلى لفظ الإباحة، وهو منفي بالإجماع، فذاك منفي. # فإذا تقرر هذا فلا يجوز العدول عن ظاهر هذه الألفاظ الثلاثة إلى معناها، ~~بأي PageV02P096 # # ____________________ # لغة كانت، مع القدرة على التلفظ بها، لعدم ~~الإذن، وعدم الدلالة على ثبوته. # وأيضا لما لم يجز العدول إلى ما يفيد معناها من لغة العرب ففي غيرها ~~أولى. # وقد صرح الشيخ بذلك في المبسوط، وشيخنا دام ظله في الشرائع، والمسائل ~~الكاملية (الكمالية خ) وسألت السيد الفاضل الشريف جمال الدين صاحب كتاب ~~البشرى (1) قدس الله روحه وقت الاجتماع به، فأشار إلى نفي الجواز. # وما ظفرت بفقيه أو تصنيف يذهب إلى انعقاد هذا العقد بغير العربية إلا ~~نسخة لكتاب الرائع (2) كان فيها، أن العقد بالألفاظ العربية مستحب غير ~~واجب، وما ذكره في نسخة الأصل، كذلك. # وليس ذلك بشئ، إذ لا دليل على شرعية الاستحباب، وما أعرف من أين قيل؟ # (لا يقال): عدم الوقوف على الدليل، لا يدل على عدم الوجود. # (لأنا نقول): ليس على المجتهد إلا التعمق (التعميق خ) في تحصيل الدليل، ~~فمتى لم يجده يحكم (3) بعدمه بالنسبة إليه ولا يجوز تقليد الكتب والمصنفين، ~~وحسن الظن بهم، إذ المجتهد الكامل على أسى (4) (أس خ) المسألة فكيف حال ~~المقلد المسكين. # PageV02P097 # والقبول هو الرضا بالإيجاب. # وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ بلفظ الماضي؟ الأحوط: نعم، لأنه صريح في ~~الإنشاء ولو أتى بلفظ الأمر كقوله للولي: زوجنيها، فقال: # زوجتك، قيل: يصح كما في قضية سهل الساعدي (1). # ____________________ # " قال دام ظله ": والقبول (وخ) هو الرضا ~~بالإيجاب. # تقدير الكلام، وهو النطق الدال على ms351 الرضا بالإيجاب، وحذف، لدلالة ما تقدم ~~(2) عليه. # " قال دام ظله ": وهل يشترط وقوع تلك الألفاظ، بلفظ الماضي؟ الأحوط نعم. # قلت: لما كانت العقود لا تنعقد إلا باللفظ الإنشائي، وهو إثبات الحكم ~~مجردا عن الدلالة على الزمان خص بها الماضي، لاستبعاده في المستقبل والحال، ~~وللأمن من بقاء الاشتراك. # وأما منشأ التردد فيه، من النظر إلى خبر سهل الساعدي، إذ قال: زوجنيها يا ~~رسول الله، فقال: زوجتكها (زوجتها خ ل) بما معك من القرآن (3) وإلى خبر ~~أبان عن الصادق عليه السلام (4). # والأحوط الاقتصار على المتيقن، وهو الماضي للاتفاق على صحته، والاحتراز ~~من غيره، أمنا من التزام الاشتراك (الاشتمار خ ل) المؤدي إلى الإباحة ~~المنفي بالإجماع. # PageV02P098 # ولو أتى بلفظ المستقبل كقوله: أتزوجك، قيل: يجوز كما في خبر أبان عن ~~الصادق عليه السلام في المتعة (1): أتزوجك، فإذا قالت: نعم فهي امرأتك. # ولو قال: زوجت بنتك بفلان (من فلان خ) فقال: نعم، فقال الزوج: قبلت صح، ~~لأنه يتضمن السؤال. # ولا يشترط تقديم الإيجاب، ولا تجزي الترجمة مع القدرة على النطق، وتجزي ~~مع العذر كالأعجم. # وكذا الإشارة للأخرس. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران. # وفي رواية: إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت فرضيت به أو دخل بها وأقرته ~~كان ماضيا. # ____________________ # قال دام ظله ": وفي رواية، إذا زوجت السكري ~~نفسها، إلى آخره. # روي هذه في التهذيب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ، فسكرت، فزوجت نفسها رجلا في ~~سكرها، ثم أفاقت، فأنكرت ذلك ثم ظنت أنه يلزمها (لزمها خ ل) ففزعت (فروعت خ ~~ل) منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أحلال هو لها أم التزويج فاسد ~~لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو ~~رضا منها، قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟ فقال: نعم (2). # PageV02P099 # (الثانية) لا يشترط حضور شاهدين ولا ولي، إذا كانت الزوجة بالغة رشيدة ~~على الأصح. # ____________________ # والرواية صحيحة، وأفتي عليها الشيخ ms352 في ~~النهاية، وابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه، إلا أن الشيخ قال: ~~العقد باطل، ويمضي لو أفاقت ورضيت. # وقال المتأخر: العقد باطل، فلا يقف على الإجازة، وهذا حسن، مع تسليم ~~بطلان العقد. # " قال دام ظله ": لا يشترط حضور شاهدين، ولا ولي، إذا كانت الزوجة بالغة ~~رشيدة، على الأصح. # ذهب الشيخ (المشايخ خ) من أصحابنا إلى أن النكاح صحيح بغير الشاهد ~~والولي، وليس ذلك من شرطه، بل هو من فضله، وما أعرف فيهم (منهم خ) مخالفا، ~~إلا ابن أبي عقيل، فإنه يشترط فيه وهو مذهب الجمهور. # وتمسكهم بقول النبي صلى الله عليه وآله: لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي ~~عدل (1). # والجواب عن ذلك، الطعن في السند، وقد أنكره الزهري من الفقهاء، ومدار ~~الحديث عليه. # سلمنا ذلك فهو من الآحاد، لا يعارض عموم القرآن، من قوله تعالى: # فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن (2) وقوله تعالى: فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره (3). # نزلنا عن هذا فإنه معارض بما روي عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال: ليس للولي مع الثيب أمر (4). # PageV02P100 # (الثالثة) لو ادعى زوجية امرأة فادعت أختها زوجيته فالحكم لبينة الرجل ~~(لبينته خ) إلا أن يكون مع المرأة ترجيح من دخول أو تقدم تاريخ، ولو عقد ~~على امرأة فادعى آخر زوجيتها لم يلتفت إلى دعواه إلا مع البينة. # ____________________ # (لا يقال): إنه مخصوص بالثيب (لأنا نقول) كل ~~من قال: بعدم اشتراطه في الثيب، قال: بعدم اشتراطه في البكر. # نزلنا عن هذا، فنقول: يحتمل أن يكون المراد نفي الفضل والكمال لا نفي ~~الصحة كما في قوله عليه السلام: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد (1) ولا ~~صدقة وذو رحم محتاج (2). # (لا يقال): الإضمار منفي والأصل عدمه (لأنه) يلزم على القولين، من قولهم ~~يلزم نفي الصحة، ومن قولنا نفي الفضل والكمال، وليس تقدير الصحة أولى من ~~تقدير الفضل والكمال. # وأما أدلة الأصحاب، فالمرتضى والشيخ استدلا بالإجماع، وبعمومات القرآن، ~~والأحاديث (وبالأحاديث خ) المروية عن الأئمة الطاهرة (الطاهرين خ) ms353 عليهم ~~السلام. # (منها) ما رواه حنان بن سدير، عن مسلم (محمد خ) بن بشر (بشير خ) عن أبي ~~جعفر عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة، ولم يشهد؟ قال: أما فيما ~~بينه وبين الله، فليس عليه شئ، ولكن إن أخذه السلطان الجائر (سلطان جائر ~~ئل) عاقبه (3). # وبه روايات أخر، لا يحتاج إلى ذكرها. # PageV02P101 # (الرابعة) لو كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها ثم اختلفا في ~~المعقود عليها فالقول قول الأب، وعليه أن يسلم إليه التي قصدها في العقد إن ~~كان الزوج رآهن، وإن لم يكن رآهن فالعقد باطل. # ____________________ # قال دام ظله ": لو كان لرجل عدة بنات، إلى ~~آخره. # أقول: مستند هذه المسألة، ما رواه الكليني (في كتابه) عن ابن محبوب، عن ~~جميل بن صالح، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن رجل كانت ~~له ثلاث بنات أبكار، فزوج واحدة منهن (إحداهن خ) رجلا ولم يسم التي زوج ~~للزوج ولا للشهود، وقد كان الزوج فرض لها صداقا (صداقها كا) فلما بلغ ~~إدخالها على الزوج بلغ الزوج (الرجل كا) أنها الكبرى من الثلاثة، فقال ~~الزوج لأبيها: إنما تزوجت منك الصغيرة (الصغرى خ) من بناتك؟ فقال أبو جعفر ~~عليه السلام: إن كان الزوج رآهن كلهن، ولم يسم له واحدة منهن، فالقول في ~~ذلك قول الأب، وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية ~~التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح، وإن كان الزوج لم يرهن كلهن، ~~ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح، فالنكاح باطل (1). # وذكرها الشيخ أيضا في التهذيب، وأفتى عليها في النهاية. # وأقدم المتأخر على دفعها، (فتارة) يتمسك بأن المعقود عليها مجهولة الاسم ~~والصفة، فلا يصح العقد (وتارة) يلجأ إلى الاحتياط، بأن الصحة ثابتة مع ~~التمييز بالاتفاق، وليس كذلك مع عدمه، لعدم الدليل عليه، أو لوجود الخلاف ~~فيه، وحكي أن الشيخ رجع عن مقالته في النهاية والمبسوط. # والذي أحققه أن الشيخ ما ذكر هذه المسألة بعينها في المبسوط، بل ms354 قال فيه ~~في فصل ما ينعقد به النكاح: إن النكاح لا يصح إلا أن تكون المنكوحة ~~متميزة # PageV02P102 # وأما الآداب: فقسمان: # (الأول) آداب العقد، ويستحب له أن يتخير من النساء البكر العفيفة كريمة ~~الأصل، وأن يقصد السنة لا الجمال والمال فربما حرمهما، ويصلي ركعتين، ويسأل ~~الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن وأحفظهن فرجا وأوسعهن رزقا وأعظمهن ~~بركة. # ويستحب الإعلان والإشهاد والخطبة أمام العقد، وإيقاعه ليلا. # ويكره والقمر في العقرب، وأن يتزوج العقيم. # (القسم الثاني) آداب الخلوة: # ____________________ # بالإشارة، أو التسمية، أو الصفة. # وقد فسر هو (1) كلامه هذا في المبسوط، فقال، لو كانت له بنتان، وقال: # زوجتك بنتي ونوي (فنوى خ ل) الكبيرة، وقبل الزوج ونواها، فالنكاح صحيح. # ففي مسألتنا الأب قد بين (ميز خ ل) المنكوحة بصفة البنتية، وأشار إليها ~~بالنية، والزوج قبل ذلك ورضي به حالة العقد. # نزلنا عن هذا فإن (فلأن) الأصل (2) الذي ذكره المتأخر ليس بحيث لا يجوز ~~تخصيصه بالرواية الصحيحة. # (فإن قال): هي من الآحاد (قلنا): سلمنا ذلك، ولكن أنت مع دعواك ترك العمل ~~بأخبار الآحاد كتابك مملو منها، ولننظر (ولينظر خ ل) في كتاب الصلاة، وكتاب ~~الحج، وكتاب الحدود والديات، هل وردت بجميع ذلك أخبار متواترة، أو انعقد ~~عليه إجماع الطائفة، فانظر أرشدك الله بعين التوفيق (التحقيق خ ل) وجانب ~~التقليد وسوء التوفيق. # PageV02P103 # ويستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول والدعاء، وأن يأمرها بمثل ذلك عند ~~الانتقال، وأن يجعل يده على ناصيتها ويكونا على طهر، ويقول: اللهم على ~~كتابك تزوجتها إلى آخر الدعاء، وأن يكون الدخول ليلا، ويسمي عند الجماع، ~~ويسأل الله تعالى أن يرزقه ولدا ذكرا. # ويكره الجماع ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الزوال، وعند الغروب حتى ~~يذهب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وفي أول ليلة من كل ~~شهر إلا في شهر رمضان، وفي ليلة النصف، وفي السفر إذا لم يكن معه ماء ~~للغسل، وعند الزلزلة، والريح السوداء، والصفراء، ومستقبل القبلة، ~~ومستدبرها، وفي السفينة، وعاريا، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء، ~~والجماع ms355 وعنده من ينظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة، والكلام عند الجماع ~~بغير ذكر الله تعالى. # مسائل (الأولى) يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وكفيها، وفي رواية ~~إلى شعرها ومحاسنها. # وكذا إلى أمة يريد شراءها، وإلى أهل الذمة لأنهن بمنزلة الإماء ما لم يكن ~~لتلذذ، وينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا، وإلى محارمه ما خلا العورة. # (الثانية) الوطء في الدبر، فيه روايتان، أشهرهما الجواز على الكراهية ~~(كراهية خ). # ____________________ # " قال دام ظله ": الوطء في الدبر، فيه ~~روايتان، أشهر هما الجواز على كراهية. # أقول: اختلف الأصحاب في جواز ذلك، ومذهب أكثر الجمهور، التحريم، ~~فمن PageV02P104 # # ____________________ # أصحابنا، ذهب الشيخ وعلم الهدى المتأخر إلى ~~إباحة ذلك، وعليه أتباعهم والحلبيون كلهم يفتون بذلك. # فأما القدماء القميين، والشيخ السعيد جمال الدين أبو الفتوح (1)، وصاحب ~~الواسطة (2) يذهبون إلى تحريم ذلك، وكان فاضل منا شريف، يذهب إليه، ويدعي ~~أنه سمع ذلك مشافهة عمن قوله حجة (3). # فأقول: لا ريب أن مقتضى الأصل هو الحل، وإنما الخلاف نشأ من النظر إلى ~~الروايات (فيه خ). # فأذكر (أذكر خ) (فسأذكر خ) طرفا منها، ذكر الشيخ في الكتابين، بسند صحيح ~~(4)، مرفوعا إلى عبد الله بن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: لا بأس إن (إذا خ) رضيت، قلت: ~~فأين قول الله عز وجل: فأتوهن من حيث أمركم الله؟ فقال: هذا في طلب الولد، ~~فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله تعالى، إن الله عز وجل يقول: نساؤكم حرث ~~لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم (5). # وروى الحسين بن علي بن يقطين، عن موسى بن عبد الملك، عن رجل، قال: # سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، عن إتيان الرجل المرأة من خلفها (في ~~دبرها خ ل)؟ فقال: أحلتها آية من كتاب الله قول لوط: هؤلاء بناتي هن أطهر ~~بكم، وقد علم أنهم لا يريدون الفرج. (6) # PageV02P105 # # ____________________ # وهي وإن كانت مقطوعة السند، لكن الآية تدل على ~~محل النزاع. # وعن علي بن الحكم، قال: سمعت صفوان يقول: قلت ms356 للرضا عليه السلام: إن رجلا ~~من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة، فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها، قال ~~(فقال خ): ما هي؟ قال: قلت: الرجل (للرجل خ) أن يأتي المرأة (امرأته خ) في ~~دبرها؟ قال: نعم، له ذلك، قال: فقلت: وأنت تفعل ذلك؟ قال: # لا، إنا لا نفعل ذلك (1). # وعن صفوان بن يحيى، عن عبد الملك بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل (الرجل خ) يجامع المرأة في دبرها، فقال: لا بأس هي لعبة ~~الرجل، يلعب بها كيف شاء (1). # (ومن) الروايات الواردة بالتحريم، ما روي عن سدير، قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: محاش (2) ~~النساء على أمتي حرام (3). # وطريق هذه الرواية مخبط (4). # وعن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال هاشم: لا تقرب (لا يفرى ~~خ) (لا تعرى خ) (لا تفرش خ) (لا تغرث خ) وابن بكير قال: لا تعرى، أي لا ~~يأتي من # PageV02P106 # (الثالثة) العزل عن الحرة بغير إذنها، قيل:، يحرم وتجب به دية النطفة ~~عشرة دنانير، وقيل: مكروه وهو أشبه، ورخص في الإماء. # ____________________ # غير هذا الموضع (1). # فالشيخ حمل هاتين الروايتين على الكراهية، توفيقا بين الروايات، قال: ~~ويدل على الكراهية، ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، يرفعه إلى ~~(عن خ) ابن أبي يعفور، قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن؟ فقال: ليس ~~به بأس وما أحب أن تفعل (تفعله خ ل) (2). # والخبر الذي قدمناه من قول الرضا عليه السلام، إنا لا نفعل ذلك (3) أيضا ~~يدل على الكراهية. # ويحتمل أن يكون الخبران وردا للتقية. # " قال دام ظله ": العزل عن الحرة بغير إذنها قيل: يحرم وتجب به دية ~~النطفة، عشرة دنانير، وقيل: مكروه (يكره خ). # القول الأول للمفيد، والشيخ ذهب إلى كراهية العزل في كتاب النكاح واختاره ~~سلار، وإلى إيجاب الدية في كتاب الديات محيلا على الروايات، وهو اختيار أبي ~~الصلاح، وذهب المتأخر إلى كراهية العزل وسقوط الدية، متمسكا بالأصل. # وهو ms357 حسن، لأن الأصل حفظ المال على المسلم، فلا يتهجم عليه (إليه خ) في ~~موضع الخلاف. # ويؤيد ذلك ما رواه ابن بابويه، عن محمد بن مسلم، أنه سأل أبا جعفر عليه ~~السلام، عن العزل؟ فقال: الماء للرجل يصرفه حيث يشاء (4). # PageV02P107 # (الرابعة) لا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها تسع سنين، ولو دخل قبل ذلك لم ~~تحرم على الأصح. # ____________________ # قال دام ظله ": ولا يدخل بالمرأة حتى يمضي لها ~~تسع سنين، ولو دخل قبل ذلك، لم تحرم على الأصح. # أقول: ذهب الشيخ في النهاية - في الباب الأول من كتاب النكاح - إلى أنه ~~متى وطأ الرجل المرأة (امرأته خ) قبل تسع سنين فرق بينهما، ولم تحل له ~~أبدا. # وفي موضع آخر منه، لو وطأها قبل تسع سنين، فعابت، كان ضامنا لعيبها، ~~ويفرق بينهما، ولم تحل له أبدا، فشرط هنا العيب، وهو الإفضاء. # وقد صرح بذلك باقي الأصحاب، والشيخ في الاستبصار. # أما مستند التفرقة والتحريم، فما رواه محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، ~~عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، فرق ~~بينهما، ولم تحل له أبدا (1). # وأما مستند الضمان في الدية، فهو ما رواه الحسن بن محبوب عن الحارث بن ~~محمد بن النعمان صاحب الطاق، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام، في ~~رجل افتض (اقتض خ) جارية يعني امرأته فأفضاها، قال عليه السلام: عليه ~~الدية، إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، قال: فإن أمسكها، ولم يطلقها ~~فلا شئ عليه، وإن دخل بها ولها تسع سنين، فلا شئ عليه، إن شاء أمسك وإن شاء ~~طلق (2). # والشيخ جمع بين هذين الخبرين، فحمل خبر بريد على أن المرأة إذا ~~اختارت # PageV02P108 # (الخامسة) لا يجوز للرجل ترك وطء المرأة أكثر من أربعة أشهر. # (السادسة) يكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. # (السابعة) إذا دخل بصبية (بالصبية خ) لم تبلغ تسعا فأفضاها. # حرم عليه ms358 وطؤها ولم تخرج من حبالته. ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح. # الفصل الثاني في أولياء العقد: # لا ولاية في النكاح لغير الأب والجد للأب وإن علا، والوصي، والمولى، ~~والحاكم. # وولاية الأب والجد ثابتة على الصغيرة وإن ذهبت بكارتها بزنا أو غيره. # ____________________ # المقام، معه، واختار هو أيضا ذلك ورضيت بذلك ~~عن الدية، فلا يجوز له وطؤها على كل حال، كما تضمنه خبر يعقوب بن يزيد، عن ~~بعض أصحابنا، حتى (1) يعمل بالأخبار كلها، هذا كلامه في الاستبصار. # والوجه أن رواية يعقوب بن يزيد ضعيفة السند، لأن سهل بن زياد مطعون فيه، ~~وهي مرسلة، فلا يصح التمسك بها وليعمل بخبر بريد العجلي. # فنقول: التحريم لا يكون إلا مع الإفضاء، وكذلك الدية، كما يتضمنه الخبر. # ويدل عليه أيضا ما رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، عن الحسن بن ~~محبوب، عن أبي أيوب، عن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل عن ~~رجل تزوج جارية لم تدرك، فأفضاها؟ قال: إن دخل بها ولها تسع سنين، فلا شئ ~~عليه، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك، فافتضها، فإنه قد ~~أفسدها وعطلها عن (على خ) الأزواج، فعلى الإمام أن يغرمه ديتها، وإن ~~أمسكها # PageV02P109 # ولا يشترط في ولاية الجد بقاء الأب، وقيل: يشترط، وفي المستند ضعف. # ____________________ # ولم يطلقها حتى يموت فلا شئ عليه (1). # ومعنى قول فقهائنا (فرق بينهما) أي في الوطء ولا يعنون به الفسخ، فإنها ~~لا تبين إلا بالطلاق. # الفصل الثاني: في أولياء العقد " قال دام ظله ": ولا يشترط في ولاية الجد ~~بقاء الأب، وقيل: يشترط، وفي المستند ضعف. # القول الأول للمفيد وسلار وعلم الهدى والشيخ في كتبه، سوي كتاب النهاية، ~~فإنه يشترط فيها. # والقول الثاني للشيخ في النهاية وأبو الصلاح وصاحب الرائع (2) وصاحب ~~الواسطة (3) تبعا للكلام الشيخ. # ويظهر من كلام ابن أبي عقيل في المتمسك، انفراد الأب بالولاية، وهو ~~متروك. # والأول أشبه، وعليه شيخنا والمتأخر (لنا) أن ولاية الجد ثابتة شرعا، ~~فالتخصيص بموضع لا ms359 يجوز إلا بمخصص، وما تمسكوا به في تخصيصها ضعيف، ~~فسنذكرها (وسنذكره خ). # PageV02P110 # ولا خيار للصبية مع البلوغ، وفي الصبي قولان، أظهر هما: أنه كذلك. # ____________________ # وأيضا لا خلاف في أن مع بقاء الأب فالجد أولى ~~من الأب في الولاية وأقوى، فلو سقط بموت الأب لانقلب الفاضل مفضولا ومستند ~~التخصيص (المخصص خ) ما رواه جعفر بن سماعة، عن أبان، عن الفضل بن عبد ~~الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه، وكان ~~أبوها حيا، وكان الجد مرضيا جاز، قلنا: فإن هوى أبو الجارية هوى وهوى الجد ~~هوى، وهما سواء في العدل والرضا؟ # قال: أحب إلي أن ترضى بقول الجد (1). # ووجه ضعفها أن في طريق الرواية، الحسن بن محمد بن سماعة، وجعفر بن سماعة، ~~وهما واقفيان. # وأيضا هي غير دالة على سقوط ولاية الجد بموت الأب، إلا بدليل الخطاب. # " قال دام ظله ": ولا خيار للصبية مع البلوغ، وفي الصبي قولان، أظهرهما ~~أنه كذلك. # القولان للشيخ، ذهب في النهاية إلى أن له الخيار، إذا بلغ، ومستنده ما ~~رواه يزيد (بريد خ) الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام، أن الغلام إذا زوجه ~~أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشر سنة (الحديث) (2). # وما رواه الحسن بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام، عن الصبي يزوج الصبية؟ قال: إن كان أبواهما اللذان زوجاهما، ~~فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا (الحديث) (3). # PageV02P111 # ولو زوجاها فالعقد للسابق، فإن اقترنا ثبت عقد الجد. # ويثبت ولا يتهما على البالغ مع فساد عقله ذكرا كان أو أنثى، ولا خيار له ~~لو أفاق، والثيب تزوج نفسها، ولا ولاية عليها لأب ولا غيره. # ولو زوجها من غير إذنها وقف على إجازتها. # أما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها، ولو كان أبوها حيا قيل: # لها الانفراد بالعقد، دائما كان أو منقطعا. # ____________________ # وعليه اتباع الشيخ والمتأخر. # فأما للشيخ قول آخر في التهذيب والاستبصار بسقوط خيار الصبي، وهو أشبه، ~~لأن ms360 ولايته مشروعة، فيكون العقد شرعيا صحيحا، فلا يتطرق إليه الخيار ولأنها ~~(ولأنه خ) مأذون فيها، ومطلق الإذن يقتضي الثبوت والاستمرار، ولنا في ~~المسألة تردد، منشأه النظر إلى قول النهاية، والرواية الواردة به. # " قال دام ظله ": أما البكر البالغة الرشيدة، فأمرها بيدها، ولو كان ~~أبوها حيا، قيل: لها الانفراد بالعقد، دائما كأن أو منقطعا (وقيل): العقد ~~مشترك بينهما وبين الأب، فلا ينفرد أحدهما به (وقيل): أمرها إلى الأب، وليس ~~لها معه أمر، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم، ومنهم من عكس، ~~والأول أولى. # القول الأول للمرتضى والمفيد في أحكام النساء، وهو اختيار الشيخ في ~~التبيان وصاحب الواسطة والمتأخر وسلار وشيخنا، ونصوا جميعا أن المستحب أن ~~لا تعقد إلا بإذن الأب. # والقول الثاني اختيار المفيد في المقنعة وأبي الصلاح في الكافي. # والقول الثالث للشيخ في النهاية والخلاف، وفي المبسوط اختاره أيضا على ~~تردد، وابن أبي عقيل في المتمسك، والشيخ أجاز لها في المتعة، أن تعقد على ~~نفسها. # وقوله: (ومنهم من عكس)، يعني إذن في الدائم دون المتعة، وما وقفت ~~على PageV02P112 # وقيل: العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به. # وقيل: أمرها إلى الأب وليس لها معه أمر. # ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم. ومنهم من عكس، والأول ~~أولى. # ولو عضلها الولي سقط اعتبار رضاه إجماعا. # ولو زوج الصغيرة غير الأب والجد وقف على رضاها عند البلوغ (إجماعا خ)، ~~وكذا الصغير. # وللمولى أن يزوج المملوكة، صغيرة أو كبيرة بكرا أو ثيبا، عاقلة أو ~~مجنونة، ولا خيرة لها، وكذا العبد. # ولا يزوج الوصي إلا من بلغ فاسد العقل مع اعتبار المصلحة، وكذا الحاكم. # ____________________ # قائل به إلى الآن، واستعلمت المصنف عنه، فما ~~كان ذاكرا. # والمختار عندي القول الأول، لوجوه أذكرها، ثم أذكر بعدها مستند كل واحد ~~من هؤلاء الفضلاء المذكورين والجواب عنه. # فأقول: (لنا) في المسألة، النظر، والنص، والأثر. # أما النظر فمن وجوه: # (الأول) التمسك بالأصل، فإنه يقتضي سقوط الولاية عنها. # (الثاني) كونها بالغة رشيدة موجب لجواز ms361 تصرفها، ونفاذ أمرها في سائر ~~العقود والأحكام، ولا دليل على التخصيص، فيجب العمل بالمقتضي السالم عن ~~الصادم. # (إن قيل): لم قلتم لا دليل على التخصيص؟ (قلنا): لضعف (ضعف خ) ما تمسك به ~~الخصم، وسنبين ذلك فندعي أنه (كونه خ) غير صالح للتخصيص. # (الثالث) القول: بصحة تصرفها - في سائر العقود من بيع وهبة وإجارة ~~ووكالة PageV02P113 # # ____________________ # وتوكيل في الخلع والمباراة وغير ذلك - مع ~~القول ببطلان عقد نكاحها، لو عقدت بنفسها، مما لا يجتمعان، والثابت صحة ~~تصرفها في سائر العقود فلا يبطل عقد نكاحها. # أما أنهما لا يجتمعان، فلأنا نقول: كونها بالغة رشيدة يقتضي جواز تصرفها ~~في العقود، فإن كان (1) لزم، في الموضعين، وإن لم يكن، سقط في الموضعين، ~~فيثبت أنهما لا يجتمعان. # وأما أن الثابت صحة تصرفها فهو إجماعي، فليس للخصم فيه تنازع (نزاع خ) ~~حتى يستدل عليه. # وأما النص فعموم آيات (منها) قوله تعالى: فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره (2). # وقوله تعالى: فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا (3). # ووجه التمسك أن وقوع الطلقتين يصح في البكر والثيب، فلا تخصيص (فلا مخصص ~~خ) فيجب الحكم بالعموم عملا بالنص. # وقوله تعالى: فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ~~بالمعروف (4)، والنكاح من المعروف. # وأما الأثر فروايات دالة عليه بالعموم والخصوص (فمنها) ما رواه سعد بن ~~مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من ~~غير (بغير خ) إذن أبيها (5). # PageV02P114 # # ____________________ # (ومنها) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: ~~الثيب يعرب عنها لسانها (تعرب عن نفسها خ ل) والبكر إذنها صماتها (1). # (ومنها) ما رواه عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وزرارة ~~بن أعين، وبريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: المرأة التي قد ~~ملكت نفسها غير السفيهة، ولا المولى عليها، تزويجها بغير ولي جائز (2). # (ومنها) ما رواه عمر بن أبان الكلبي، عن ميسرة، قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: ألقى المرأة بالفلاة التي ms362 ليس فيها أحد، فأقول لها: ألك زوج؟ ~~فتقول: لا، فأتزوجها؟ قال: نعم هي المصدقة على نفسها (3). # (ومنها) ما رواه موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # إذا كانت المرأة مالكة أمرها، تبيع وتشتري، وتعتق، وتشهد، وتعطي من مالها ~~ما شاءت، فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها، وإن لم تكن كذلك، ~~فلا يجوز تزويجها، إلا بإذن (بأمر خ) وليها (4). # فهذه الروايات تدل على محل النزاع بالعموم، والشيخ حمل أكثرها على الثيب، ~~وهو تحكم. # ولنرجع إلى بيان مستندهم، والجواب عنه، فالمرتضى استدل بالإجماع، وبرواية ~~(بروايات خ) عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله، لا تنكح اليتيمة ~~(الثيب خ) إلا بإذنها، فإن سكتت فهو إذنها (5). # PageV02P115 # # ____________________ # والجواب، أما الإجماع فلا يتحقق مع الخلاف، ~~ورواية أبي هريرة، يمكن أن يستدل بها على مخالفي المذهب. # والمفيد استند إلى ما رواه صفوان، قال: استشار عبد الرحمن، موسى بن جعفر ~~عليهما السلام في تزويج ابنته لابن أخيه، فقال: أفعل، ويكون ذلك برضاها، ~~فإن لها في نفسها نصيبا، قال: واستشار خالد بن داود، موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، في تزويج ابنته، علي بن جعفر، فقال: أفعل، ويكون ذلك برضاها فإن ~~لها في نفسها حظا (1). # وما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام، تستأمر البكر ~~وغيرها، ولا تنكح إلا بأمرها (بإذنها خ) (2). # والجواب عن الرواية الأولى، روى صفوان، عن ابن فضال (3) وهو مقدوح فيه. # على أنه ليس فيها أن للأب معها اشتراكا في العقد، بل ظاهرها ينهض بأن ليس ~~للأب أن يعقد عليها إلا بإذنها، وهو الذي اخترناه، وكذلك الرواية الثانية. # والشيخ استدل بروايات كثيرة (منها) ما رواه (هو خ) مرفوعا (4) إلى ابن ~~أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تنكح ذوات (لا تتزوج ذات ~~خ) الآباء من الأبكار، إلا بإذن آبائهن (5). # وروي أيضا في سند صحيح عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: ~~لا تستأمر الجارية، إذا كانت بين أبويها، ليس ms363 لها مع الأب أمر (6). # PageV02P116 # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه، ~~ولو أذنت في ذلك فالأشبه الجواز. وقيل: لا، وهي رواية عمار (1). # ____________________ # وروي عبد الله ابن الصلت، قال: سألت أبا الحسن ~~(الرضا خ) عليه السلام، عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها، ألها أمر إذا ~~بلغت؟ قال: لا، (ليس لها مع أبيها أمر كا) قال: وسألته عن البكر إذا بلغت ~~مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر؟ فقال: # ليس لها مع أبيها أمر، ما لم تثيب (لم تكبر خ) (2) وبه عدة روايات أخر. # والجواب عنها أنها أخبار آحاد، وأكثرها ضعيفة السند، ومع صحة سندها فلا ~~تخصص عمومات القرآن. # على أنها يحتمل أن يراد بها الاستحباب والفضل، لئلا تتنافى الروايات، ~~فعلى هذا لا يلزم تخصيص عام، ولا اطراح رواية، وهو وجه في الجمع بين ~~الروايات. # وأما تمسك من أذن لها في المتعة دون الدائم (الدوام خ) فهو جمع بين رواية ~~سعدان بن مسلم (3) والروايات الواردة بخلاف ذلك. # وهو تحكم، إذ رواية سعدان مطلقة، وليس حملها على المتعة، بأولى من حمل ~~سائر الروايات على الاستحباب (4). # " قال دام ظله ": الوكيل في النكاح لا يزوجها من نفسه، ولو أذنت في ذلك ~~فالأشبه الجواز، وقيل: لا، وهي رواية عمار. # هذه رواها أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن # PageV02P117 # (الثانية) النكاح يقف على الإجازة في الحر والعبد، ويكفي في الإجازة سكوت ~~البكر، ويعتبر في الثيب النطق. # (الثالثة) لا تنكح الأمة إلا بإذن المولى، رجلا كان المولى أو امرأة. # وفي رواية سيف: يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها متعة (1)، وهي منافية ~~للأصل. # ____________________ # عمار الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن المرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحل لها ~~أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها، فتقول (تقول خ) له: قد وكلتك فاشهد على ~~تزويجي؟ قال: لا، قلت: له جعلت فداك، وإن كانت أيما؟ قال: وإن كانت أيما، ~~قلت: فإن وكلت غيره ms364 بتزويجها منه (أيزوجها منه؟ خ) قال: نعم (2). # واختار الشيخ في المبسوط الجواز، وهو الأشبه، لأنه لا مانع منه، ولأنه ~~يصح أن يكون موجبا قابلا كما في الولي لو زوج ابنة ابنه بابن ابنه (3) أو ~~يشتري ما هو ملك المولى عليه لنفسه. # والجواب عن الرواية أنها ضعيفة السند وهي قليلة الورود. # " قال دام ظله ": وفي رواية سيف، يجوز نكاح أمة المرأة من غير إذنها ~~متعة، وهي منافية للأصل. # هذه رواها سيف بن عميرة، عن علي بن المغيرة، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن الرجل يتمتع بأمة المرأة (امرأة خ) بغير إذنها؟ فقال: لا بأس به ~~(4). # والرواية ضعيفة السند، فإن سيف (سيفا خ) مطعون فيه ملعون، لكن أفتى # PageV02P118 # (الرابعة) إذا زوج الأبوان الصغيرين صح وتوارثا، ولا خيار لأحدهما عند ~~البلوغ. # ولو زوجهما غير الأبوين وقف على إجازتهما. # فلو ماتا أو (مات خ) أحدهما بطل العقد وسقط المهر والإرث. # ولو بلغ أحدهما فأجاز ثم مات عزل من تركته نصيب الباقي، فإذا بلغ أحلف ~~أنه لم يجز للرغبة وأعطى نصيبه. # (الخامسة) إذا زوجها الأخوان برجلين، فإن تبرعا اختارت أيهما شاءت، وإن ~~كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له، ولو دخلت بالآخر لحق به الولد وأعيدت ~~إلى الأول بعد انقضاء العدة، ولها المهر للشبهة. # وإن اتفقا بطلا، وقيل: العقد عقد الأكبر. # ____________________ # عليها الشيخ في النهاية والتهذيب واستضعفها في ~~الاستبصار، فقال: إن سيف (سيفا خ) (تارة) يرويها عن علي بن المغيرة (وتارة) ~~عن داود بن فرقد (وتارة) عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة (1) ومع ~~ذلك هي غير مطابقة لكتاب الله. # فأقول: الوجه اطراح الرواية، والعمل بما يقتضيه الأصل، وهو تحريم التصرف ~~في أمة الغير إلا بإذنه وبقوله (ولقوله خ) فانكحوهن بإذن أهلهن (2). # وهو اختيار المفيد في كتاب مختصر له، وقال: يستحق فاعله الإثم، ويجب عليه ~~الحد، وكذلك الشيخ في الحائريات، وعليه المتأخر، وهو المعول عليه. # قال " دام ظله " وإن اتفقا بطلا، وقيل: العقد، عقد الأكبر. # أقول: وجه البطلان حصول العقدين معا على ms365 امرأة واحدة، وهو منهي عنه ولا ~~ترجيح لأحدهما فيحكم له، هذا مقتضى النظر. # PageV02P119 # (السادسة) لا ولاية للأم، فلو زوجت الولد فأجاز صح، ولو أنكر بطل، وقيل: ~~يلزمها المهر، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه. # ____________________ # وأما أن العقد عقد الأكبر فهو اختيار الشيخ في ~~النهاية والتهذيب وما أعرف به حديثا مرويا، بل إن الشيخ ذكر في التهذيب ما ~~رواه صفوان، عن ابن مسكان، عن وليد بياع الأسفاط (1)، قال: سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام وأنا عنده، عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة، ~~وزوجها الأصغر بأرض أخرى، قال: # الأول بها أولى، إلا أن يكون الآخر (الأخير خ) قد دخل بها (فإن دخل بها ~~يب) فهي امرأته ونكاحه جائز (2). # فقال الشيخ مؤولا لهده الرواية: والوجه في هذا الخبر أنه إذا جعلت ~~الجارية أمرها إلى أخويها معا فيكون حينئذ الأكبر أولى بالعقد فإن اتفق ~~العقدان في حالة واحدة، كان عقد الأكبر أولى، ما لم يدخل الذي عقد عليه ~~الأخ الصغير. # وفي حمل الأول على الأكبر بعد، فإنه بالحمل على العاقد الأول أقرب، ~~ويؤيده النظر أيضا. # ولو سلمنا أن المراد بالأول هو الأكبر تسليم بحث، فمن أين أنه إذا اتفقا ~~كان العقد عقد الأكبر، فإنه لا تدل عليه الرواية، لا بالمطابقة ولا ~~بالفحوى. # " قال دام ظله ": لا ولاية للأم، فلو زوجت الولد، فأجاز صح، ولو أنكر ~~بطل، وقيل: يلزمها المهر، ويمكن حمله على دعوى الوكالة عنه. # أقول: قد تقرر عندنا أن الأم لا ولاية لها على الولد الصغير، فمتى زوجت ~~الولد، فأنكر، فالعقد باطل بلا خلاف، وهل يلزم الأم المهر؟ قال الشيخ: نعم، ~~وقال المتأخر: لا يلزمها. # PageV02P120 # و يستحب للمرأة أن تستأذن أباها بكرا أو ثيبا، وأن توكل أخاها إذا لم يكن ~~لها أب ولا جد، وأن تعول على الأكبر وأن تختار خيرته من الأزواج. # الفصل الثالث في أسباب التحريم، وهي ستة: # (الأول) النسب: ويحرم به سبع: الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت، ~~وبناتها وإن نزلن، والعمة وإن ارتفعت، وكذا الخالة، ms366 وبنات الأخ وإن هبطن. # (الثاني) الرضاع: ويحرم منه ما يحرم من النسب. وشروطه أربعة: # الأول: أن يكون اللبن عن نكاح. # فلو در أو كان عن زنا لم ينشر. # الثاني: الكمية: وهي ما أنبت اللحم وشد العظم، أو رضاع يوم وليلة. # ____________________ # واستدل الشيخ بما روي عن الكاهلي، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سأله عن رجل زوجته أمه، وهو غائب؟ قال: ~~النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل، وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه، ~~فالمهر لازم لأمه (1). # والجواب عنه، هذه رواية شاذة، وفي طريقها من (2) هو مجهول الحال. # وقال شيخنا: يمكن حمل الرواية علي أن الأم ادعت الوكالة عن الولد، ~~فيلزمها المهر، لأنها غار (غارة خ) وتدعي الصحة، ولا بينة لها على ~~الوكالة. # PageV02P121 # ولا حكم لما دون العشر. # وفي العشر روايتان، أشهرهما: أنه لا ينشر. # ولو رضع خمس عشرة رضعة نشر. # ويعتبر في الرضعات قيود ثلاثة: كمال الرضعة، وامتصاصها من الثدي، وأن لا ~~يفصل بين الرضعات برضاع غير المرضعة. # ____________________ # في الرضاع " قال دام ظله ": وفي العشر ~~روايتان، أشهرهما أنه (أنها خ) لا ينشر. # أقول: بحسب الروايتين قولان، فذهب الشيخ إلى أنه لا يحرم أقل من خمس عشرة ~~رضعة متواليات وعليه أتباعه، روى ذلك هشام بن سالم، عن عمار بن موسى ~~الساباطي، عن جميل بن صالح، عن زياد بن سوقة، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: هل للرضاع حد يؤخذ به؟ قال: لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة، أو ~~خمس عشرة رضعة متواليات، من امرأة واحدة، من لبن فحل واحد، لم يفصل بينهما ~~(بينها خ) رضعة امرأة غيرها، فلو أن امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات ~~من لبن فحل واحد، وأرضعتها (أرضعتهما خ) امرأة أخرى، من فحل آخر عشر رضعات، ~~لم يحرم نكاحها (نكاحهما خ) (1). # وقال المفيد: يحرم عشر رضعات متواليات، واختاره سلار وأبو الصلاح، وابن ~~أبي عقيل. # وما وردت به رواية دالة عليه صريحا، بل يدل عليه فحوى روايتين (إحداهما) ~~ما رواه هارون ms367 بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم، وأنبت اللحم، فأما الرضعة ~~والرضعتان # PageV02P122 # # ____________________ # والثلاث، حتى بلغ عشرا، إذا كن متفرقات فلا ~~بأس (1). # والأخرى رواها معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام (إلى أن قال): فما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ما انبت اللحم ~~والدم، فقلت: وما الذي ينبت اللحم والدم؟ فقال: كأن يقال: عشر رضعات، قلت: ~~فهل يحرم عشر رضعات، فقال: دع هذا (ذائل)، وقال: ما يحرم من النسب فهو يحرم ~~من الرضاع (2). # فإن الرواية الأولى لا تدل على محل النزاع، إلا بدليل الخطاب، وهو ضعيف، ~~والثانية لا يقول عليه السلام هو نفسه (3) وقوله عليه السلام: (دع ذا) أيضا ~~يدل على أنه عليه السلام غير قائل به. # على أنهما معارضتان بما ذكرنا، وبما رواه الشيخ في سند صحيح، عن علي بن ~~رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: # ما انبت اللحم وشد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا لأنها (لأنه خ ~~ئل) لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات (4). # وروي أيضا مرفوعا (5) إلى عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~يقول: عشر رضعات لا يحرمن شيئا (6). # وإذا تقرر هذا فمذهب الشيخ أبي جعفر أشبه، وهو المختار. # PageV02P123 # الثالث: أن يكون في الحولين، وهو يراعى في المرتضع دون ولد المرضعة على ~~الأصح. # ____________________ # أما (أولا) فلأن الروايات به أكثر وأصح. # وأما (ثانيا) فلأن الأصل عدم التحريم، ترك العمل به في خمس عشرة رضعة ~~للإجماع، فالباقي على أصله، وإنما قلنا: الإجماع حاصل على خمس عشرة رضعة، ~~لأن كل من يقول: بتحريم عشرة فهو قائل بتحريم خمس عشرة، ولا ينعكس. # ورأيت المتأخر مترددا في هذا المسألة، اختار في الباب الأول من كتاب ~~النكاح تحريم العشرة، مستدلا بما لا طائل له، فلا ينبغي أن يذكر، واختار في ~~باب الرضاع تحريم (1) خمس عشرة متمسكا ms368 بالإجماع. # " قال دام ظله ": الثالث أن يكون في الحولين، وهو يراعى في المرتضع، دون ~~ولد المرضعة، على الأصح. # أقول: مراعاته في المرتضع مجمع عليها، وفتوى الأصحاب على أنه لا يعتبر في ~~ولد المرضعة، إلا أبا الصلاح، فإنه قال: شرط تحريم الرضاع أن يكون الراضع ~~والمرتضع من أبيه ينقص سنهما عن الحولين. # وكان شيخنا يحكي ذلك في الدرس، عن ابن بابويه، وما وقفت عليه، نعم ذكر في ~~من لا يحضره الفقيه، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: لا رضاع بعد فطام ~~(2). وفسره، فقال: معناه إذا ارتضع الصبي حولين ثم شرب بعد ذلك من أخرى، لم ~~يحرم ذلك الرضاع، لأنه بعد فطام. # فكأن شيخنا يشير إلى هذا، وهو كما ترى، والأشبه ما قدمناه. # PageV02P124 # الرابع: أن يكون اللبن لفحل واحد، فيحرم الصبيان يرتضعان بلبن واحد ولو ~~اختلفت المرضعتان، ولا يحرم لو رضع كل واحد من لبن فحل آخر وإن اتحدت ~~المرضعة. # ويستحب أن يتخير للرضاع المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة، ولو اضطر إلى ~~الكافرة استرضع الذمية، ويمنعها من شرب الخمر ولحم الخنزير. # ويكره تمكينها من حمل الولد إلى منزلها. # ويكره استرضاع المجوسية، ومن لبنها عن زنا، وفي رواية: إذا أحلها مولاها ~~طاب لبنها (1). # ____________________ # قال دام ظله ": ويكره استرضاع المجوسية ومن ~~لبنها من زنا، وفي رواية: إذا أحلها مولاها طاب لبنها. # هذه رواها محمد بن يعقوب الكليني - في كتابه، عن ثقات عن محمد بن مسلم ~~(2) عن أبي عبد الله عليه السلام، في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت، ~~فيحتاج إلى لبنها، قال: مرها فتحللها يطيب (فيطيب خ) اللبن (3). # ومثلها رواها البزنطي في كتابه الجامع، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها، فولدت، ~~واحتجنا إلى لبنها، فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها؟ قال: نعم. ~~(4) # PageV02P125 # وهنا مسائل (الأولى) إذا كملت الشرائط صارت المرضعة أما، وصاحب اللبن ~~أبا، وأختها خالة وبنتها أختا، ويحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على ~~المرتضع وأولاد ms369 المرضعة ولادة لا رضاعا. # (الثانية) لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا لأنهم في ~~حكم ولده. # وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا في أولاد هذا الفحل؟ قال في الخلاف: ~~لا، والوجه الجواز: # ____________________ # وفي النهاية، لو كانت له أمة قد ولدت أو كانت ~~ولدت من الزنا (واحتاج إلى لبنها يه)، فيجعلها في حل من فعلها، ليطيب (بذلك ~~يه) لبنها. # فيسأل هنا إذا كانت ولدت من الزنا فتكون أمها زانية، فلا تأثير لحل ~~الأمة. # والجواب أن في بعض نسخ النهاية (وكانت ولدت من الزنا) بغير ألف (1) وعلى ~~هذا لا إشكال. # وبتقدير ثبوت الألف، يفرض إذا كانت الأمة وأمها مملوكتين له، فيجعل ~~المالك، الزانية في حل، أمة كانت أو أمها، والضمير راجع إلى الزانية، ~~لدلالة الكلام عليها. # " قال دام ظله ": وهل تنكح أولاده الذين لم يرتضعوا في أولاد هذا الفحل ~~(2)؟ # قال: في الخلاف: لا، والوجه الجواز. # أقول: الضمير في قوله: (أولاده) راجع إلى أب المرتضع، الذي في ~~المتن # PageV02P126 # # ____________________ # الذي ذكره في مسألة قبل هذه. # والأشبه فيها، أن أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا لا يحرمون على أب ~~المرتضع لقولهم عليهم السلام. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. (1) وهنا ~~لا يحرم من النسب، فلا يحرم من الرضاع. # لكن ذهب الشيخ في النهاية والخلاف وأتباعه إلى تحريم ذلك، تمسكا بما رواه ~~علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليه ~~السلام، عن امرأة أرضعت لي صبيا، فهل يحل لي أن أتزوج بنت (ابنة خ) زوجها؟ ~~فقال: ما أجود ما سألت؟ من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من ~~قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره، فقلت له: إن الجارية ليست بنت ~~(ابنة خ) المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة (بنت خ) غيرها، فقال: # لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شئ منهن، وكن في موضع بناتك (2). # وبما ذكره الشيخ في التهذيب، عن أيوب بن نوح، قال: كتب علي بن شعيب إلى ms370 ~~أبي الحسن عليه السلام، امرأة أرضعت بعض ولدي، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ~~ولدها؟ فكتب عليه السلام: لا يجوز ذلك لأن ولدها صاروا (صارت ئل) بمنزلة ~~ولدك (3). # وما أعرف في هذه المسألة مخالفا، فهي مشهورة بين الأصحاب، وعليها العمل. # فأما أولاد أب المرتضع الذين هم إخوة المرتضع، فلا أرى وجها في منع ~~نكاحهم في أولاد صاحب اللبن، لأنه لا يحرم من النسب. # PageV02P127 # (الثالثة) لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا إن كان دخل بالمرضعة وإلا ~~حرمت المرضعة حسب. # ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا عليه مع الدخول، ولو أرضعتها ~~لأخرى فقولان، أشبههما: أنها تحرم أيضا. # ____________________ # ومثاله في النسب، زيد له ابن، وزينب لها بنت ~~(ابنة خ)، فتزوج زيد بزينب، وأولد منها (أولدها خ) ولد، ثم مات زيد أو ~~طلقها، وتزوجت زينب برجل آخر، وأتى لها منه ولد، فهذا الولد يجوز أن ينكح ~~في ابن زيد الذي ولد (ولده خ) من غير زينب. # وإذا لم يحرم من النسب، فلا يحرم من الرضاع ضرورة. # وصرح الشيخ في النهاية بالتحريم، وكذلك يظهر التحريم من فحوى كلامه في ~~الخلاف، لا من ظاهره، وحكايته إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت ~~هذا المولود المرتضع بلبنه، ولا لأحد من أولاده من غير المرضعة ومنها لأن ~~إخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده. # ونحن نطالب الشيخ بوجه التحريم، والأصل يقتضي الحل، وعليه فتوى شيخنا ~~والمتأخر. # " قال دام ظله ": ولو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة، حرمتا عليه مع ~~الدخول، ولو أرضعتها الأخرى، فقولان، أشبههما أنها تحرم أيضا. # أقول: الضمير في قوله: (فأرضعتها) راجع إلى الرضيعة، لأن تقدير الكلام، ~~له زوجتان إحداهما رضيعة، وحذف لأن ما قبل الكلام يدل عليه. # وفي قوله: (حرمتا) الضمير فيه راجع إليهما، وقوله: (ولو أرضعتها الأخرى) ~~تقديره، زوجة أخرى غير الزوجتين، الرضيعة والمرضعة. # والقولان للشيخ في المبسوط: بتحريم المرضعة الثانية، واختاره شيخنا ~~والمتأخر. PageV02P128 # ولو تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلهن إن كان دخل بالمرضعة، وإلا ~~حرمت المرضعة. # (السبب الثالث) في المصاهرة: والنظر ms371 في الوطء والنظر، واللمس. # أما الأول: فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أم الموطوءة وإن علت ~~وبناتها وإن سفلن، سواء كن قبل الوطء أو بعده، وحرمت الموطوءة على أب ~~الواطئ وإن علا وأولاده وإن نزلوا. # ولو تجرد العقد عن الوطء حرمت أمها على الواطئ عينا على الأصح. # ____________________ # وهو أشبه، لأنها إذا أرضعتها فقد صارت أم من ~~كانت زوجته، فتدخل تحت عموم قوله تعالى: وأمهات نسائكم (1). # وقال في النهاية: لا تحرم المرضعة الثانية. # ووجهه أنها أرضعتها بعد انفساخ العقد، بإرضاع الأولى. # وكذا الحكم، لو أرضعت زوجة له زوجتين رضيعتين، فتحرم الكبيرة والرضيعتان ~~مع الدخول. # السبب الثالث: المصاهرة " قال دام ظله ": ولو تجرد العقد عن الوطء، حرمت ~~أمها على الواطئ عينا، على الأصح. # قوله: (على الأصح) احتراز عما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الأم ~~والبنت سواء، إذا لم يدخل بها، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها، قبل أن يدخل ~~بها، فإنه إن # PageV02P129 # وبنتها جمعا لا عينا، فلو فارق الأم حلت البنت. # ولا تحرم مملوكة الابن على الأب بالملك، وتحرم بالوطء. # وكذا مملوكة الأب. # ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر ما لم يكن عقد أو تحليل، نعم ويجوز ~~أن يقوم الأب مملوكة ابنه الصغير على نفسه ثم يطأها. # ومن توابع هذا الفصل تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا. # وكذا بنت أخت الزوجة وبنت أخيها، فإن أذنت إحداهما صح. # ولا كذا لو أدخل العمة أو الخالة على بنت الأخ أو الأخت. # ____________________ # شاء تزوج أمها، وإن شاء بنتها (1). # ومما رواه محمد بن يعقوب، في سند صحيح مرفوعا (2) إلى منصور بن حازم، ~~قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج ~~امرأة، فماتت قبل أن يدخل بها، أيتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام، قد فعله رجل منا، فلم يربه بأسا، الحديث (3). # فقال الشيخ: هذان الخبران وردا شاذين، ms372 مخالفين لكتاب الله، وهو قوله: # وأمهات نسائكم، الآية (4)، فلا يعمل بهما، لأنه روي عن النبي صلى الله ~~عليه وآله، وعن الأئمة عليهم السلام، إذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب ~~الله فإن (فما خ) وافق (وافقه خ) فأخذوه (فخذوه خ) وما خالف (خالفه خ) ~~فاطرحوه، أو ردوه علينا (5). # PageV02P130 # ولو كان عنده العمة أو الخالة فبادر بالعقد على بنت الأخ أو الأخت كان ~~العقد باطلا. # ____________________ # ثم في سند الحديث الأول اضطراب، فإن جميلا ~~وحمادا (تارة) يرويانه (يرويان خ ل) عن أبي عبد الله عليه السلام، بلا ~~واسطة (وتارة) بواسطة الحلبي (1). # وقيل (2): إن الخبرين وردا للتقية فإنه عمل (به خ) بعض الجمهور. # والضابط أنهما متروكان، والعمل على أن بمجرد العقد على البنت تحرم الأم ~~لقوله تعالى: وأمهات نسائكم (3) والروايات الصحيحة الواردة (4) بالتحريم ~~فمن شاء فليطلبها في التهذيب والاستبصار، فإنا في هذا الموضع مستغنون عن ~~ذكرها. # " قال دام ظله ": ولو كان عنده العمة أو الخالة، فبادر بالعقد على بنت ~~الأخ أو الأخت، كان العقد باطلا، وقيل: تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ ~~والامضاء، أو فسخ عقدها. # PageV02P131 # # ____________________ # أقول: اختلفت عبارات الأصحاب في هذه المسألة، ~~فذهب الشيخان وسلار إلى أنه لا يجوز تزويج المرأة على عمتها وخالتها إلا ~~بإذنهما، فإن بادر بغير الإذن فلهما التخيير بين ثلاثة أشياء: إما فسخ عقد ~~المرأة، أو فسخ عقد نفسها والاعتزال بغير طلاق، أو إمضاء عقد المرأة. # وقال علم الهدى في الانتصار: لا يجوز العقد على بنت الأخ أو الأخت إلا مع ~~إذنهما (إذنها خ) واقتصر على هذا. # وقال أبو الصلاح: يتوقف العقد على إذنهما، وهو قريب من مقالة المرتضى. # فأقول: المتفق عليه أن العقد بغير إذن (الإذن خ) منهي عنه. # ومستنده روايات (فمنها) ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: لا تتزوج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها، وتزوج الخالة على ابنة ~~(بنت خ) الأخت بغير إذنها. # (1) (ومنها) ما رواه الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة ~~الحذاء، قال: ms373 سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تنكح المرأة على ~~عمتها، ولا على خالتها، ولا على أختها من الرضاعة (2). # (ومنها) ما رواه السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، إن عليا أتي ~~برجل تزوج امرأة (بامرأة خ) على خالتها فجلده، وفرق بينهما. (3) فأما ~~التخيير بين الفسخ والامضاء، فما أعرف مستنده. # والأشبه القول ببطلان العقد، عملا بالروايات، والتوقف في تسلطهما على ~~الفسخ والامضاء طلبا للدليل، وهو اختيار شيخنا وصاحب البشرى (4) معترفين ~~بعدم الاطلاع على ما يوجب التخيير المذكور. # PageV02P132 # وقيل: تتخير العمة أو الخالة بين الفسخ والامضاء أو فسخ عقدها. # وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه أنه لا يحر م. # وأما الزنا فلا تحرم الزانية ولا الزوجة وإن أصرت على الأشهر.] وقال ~~المتأخر: العمة أو الخالة مخيرة بين الفسخ والامضاء والاعتزال، فإن أمضت ~~كان ماضيا. # ومقتضى مذهبنا أنه يحتاج إلى استئناف عقد جديد، لأن العقد الأول منهي ~~عنه، وشيخنا متردد في استئناف العقد، والأحوط الاستئناف. # " قال دام ظله ": وفي تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه أنه لا ~~يحرم. # أقول: منشأ التردد من النظر إلى أن الوطء الصحيح ينشر تحريم المصاهرة، ~~فكذا ما هو في حكمه، وهو الذي اختاره الشيخ في المبسوط. # والأشبه إن حمله على النكاح الصحيح والزنا قياس، والأصل عدم التحريم، فلا ~~يذهب إليه، وهو الذي اختاره شيخنا والمتأخر (1). # " قال دام ظله ": وأما الزنا فلا تحرم الزانية، ولا الزوجة، وإن أصرت على ~~الأشهر. # أقول: لا خلاف أن مع عدم الإصرار لا تحرم على الزوج، وأما مع الإصرار، ~~اختلفت الأقوال، قال سلار: متى أصرت تحرم. # ولعله استند إلى ما رواه عثمان بن عيسى، عن أبي المعزا، عن الحلبي، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا، ولا ~~يتزوج الرجل المعلن بالزنا، إلا بعد أن تعرف منهما التوبة (2). # وهي بعيدة عن محل النزاع. # PageV02P133 # وهل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم إن كان سابقا، ولا ينشر إن كان لاحقا، ~~والوجه: أنه لا ينشر. # ____________________ # وقال المفيد: لا يجوز إمساكها ms374 مع الإصرار، إلا ~~أن تظهر التوبة. # والأشبه أنها لا تحرم، لكن (إلا أنه خ) يستحب للرجل طلاقها. # ويدل على عدم التحريم الأصل، وما رواه عباد بن صهيب عن جعفر بن محمد ~~صلوات الله عليهما، قال: لا بأس أن يمسك الرجل امرأته، إن رآها تزني، إذا ~~كانت تزني، وإن لم يقم عليها الحد، فليس عليه من إثمها شئ (1). # وهو اختيار الشيخ وأتباعه والمتأخر. # " قال دام ظله ": وهل ينشر حرمة المصاهرة؟ قيل: نعم، إن كان سابقا، ولا ~~ينشر إن كان لاحقا، والوجه أنه لا ينشر. # أقول: ذهب الشيخ رحمه الله إلى أنه متى فجر بامرأة حرمت (حرم خ) عليه ~~أمها وبنتها. # ومستنده ما ذكره في التهذيب، عن الحسين بن سعيد، عن العلاء بن رزين، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل يفجر بالمرأة، ~~أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، ولكن إن كانت عنده امرأة، ثم فجر بأمها أو أختها ~~لم تحرم عليه التي عنده (2). # وما رواه الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبل، غير أنه لم يفض إليها، ~~ثم يتزوج ابنتها؟ قال: إذا (إن خ) لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس، وإن كان ~~أفضى إليها فلا يتزوج بابنتها. (3) # PageV02P134 # ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. # ____________________ # وذهب المفيد وسلار إلى أنه لا يحرم، واختاره ~~الشيخ في التبيان، والمتأخر، وحكي ذلك عن المرتضى، وهو مقتضى الأصل، وبه ~~عدة روايات، ولنذكر بعضها (بعضا منها خ). # (فمنها) ما رواه ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى، قال: كنت عند أبي عبد ~~الله عليه السلام، فقال له رجل: رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها؟ قال: نعم، ~~إن الحرام لا يفسد الحلال (1). # وما رواه صفوان، عن حنان بن سدير، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه ~~السلام، إذ سأله سعيد، عن رجل تزوج امرأة سفاحا هل تحل له ابنتها؟ قال: ~~نعم، إن الحرام لا يحرم الحلال ms375 (2). # وحمل الشيخ هذه الروايات على كون عقد البنت سابقا على الزنا. # والذي أتحققه أن مع تعارض الروايات، الرجوع إلى الأصل، وعمومات القرآن ~~أولى، كقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء (3)، وغير ذلك من الآيات. # ويحرم بالمصاهرة أربعة، الأم والبنت على الزوج ومنكوحة الأب على الابن ~~ومنكوحة الابن على الأب فهذا معنى قولهم: تحرم المصاهرة. # " قال دام ظله ": ولو زنى بالعمة أو الخالة حرمت عليه بناتهما. # أقول: الاعتماد في ذلك على عمل الأصحاب من الثلاثة، (4) وسلار وأتباعهم. # ويدل على ذلك ما رواه علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة ~~ومحمد # PageV02P135 # وأما اللمس والنظر بما لا يجوز لغير المالك (فمنهم) من نشر به الحرمة على ~~أب اللامس والناظر وولده. # (ومنهم) من خص التحريم بمنظورة الأب، والوجه الكراهية في ذلك كله. # ____________________ # بن زياد، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سأله محمد بن مسلم، وأنا جالس، عن رجل نال من خالته وهو شاب، ~~ثم ارتدع، أيتزوج بنتها؟ قال: لا، قال: إنه لم يكن أفضى إليها، إنما كان شئ ~~دون ذلك، قال: كذب (1). # وقال المتأخر: إن حصل في ذلك إجماع، فهو مسلم، وإلا فعمل المذكورين ليس ~~حجة. # قلت: هذا مما اشتهر بين الأصحاب، ولا مخالف له فيجب العمل به. # " قال دام ظله ": ومنهم من خص التحريم بمنظورة الأب، والوجه الكراهية في ~~ذلك كله. # هذا المشار إليه هو المفيد في المقنعة، وأبو الصلاح، وهو في رواية الفضل ~~بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: إذا جرد الرجل الجارية، ووضع يده عليها، فلا ~~تحل لابنه (2). # وفي رواية جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل ينظر ~~إلى الجارية، يريد شراءها، أتحل لابنه؟ فقال: نعم، إلا أن يكون نظر إلى ~~عورتها (3). # PageV02P136 # # ____________________ # وقال الشيخ في النهاية: إذا وطأ الابن أو الأب ~~(والأب خ) جارية كل واحد منهما، أو نظر إلى ما يحرم ms376 على غير مالكها، أو ~~قبلا بشهوة حرم (يحرم خ) عقد الآخر عليها. # وقال في المبسوط: النظر إلى الفرج ينشر تحريم المصاهرة. # وقال المتأخر: يحرم بالجماع، لا بالنظر واللمس في الأب والابن، وحكي ذلك ~~عن المفيد وسلار. # وأما المفيد فقد ذكرنا كلامه، وأما سلار، فإنه قال: وروي تحريم منظورة ~~الأب على الابن، إذا كان النظر يحرم على غير المالك وبما قاله الشيخ، يشهد ~~ما رواه أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام، عن الرجل تكون له الجارية، فيقبلها، هل تحل لولده؟ فقال: بشهوة؟ ~~قلت: نعم، قال: # ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال: ابتداء منه إن جردها فنظر إليها ~~بشهوة حرمت على أبيه وابنه (1). # وروى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه في هذه المعنى، في سند صحيح، ~~يرفعه إلى عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون ~~عنده الجارية يجردها، وينظر إلى جسدها (جسمها خ) نظر شهوة، هل تحل لأبيه؟ ~~وإن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ قال: إذا نظر إليها نظر شهوة، ونظر منها إلى ما ~~يحرم على غيره لم تحل لابنه، فإن فعل ذلك، الابن، لم تحل لأبيه (للأب خ). ~~(2) وأما استناد المتأخر إلى قوله: فانكحوا ما طاب لكم من النساء (3) ~~وقوله: أو ما ملكت أيمانكم (4) فالجواب أن تخصيص العموم جائز، بالأحاديث ~~الصحيحة # PageV02P137 # ولا يتعدى التحريم إلى أم الملموسة والمنظورة ولابنتهما. # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) لو ملك أختين فوطأ واحدة حرمت الأخرى. # ____________________ # المشهورة بين الأصحاب. # " قال دام ظله ": لو ملك أختين، فوطأ واحدة، حرمت الأخرى. # هذا لا خلاف فيه، لقوله تعالى: وإن تجمعوا بين الأختين (1) فأما لو وطأ ~~الثانية هل تحرم الأولى؟ فيه روايات وأقوال. # قال الشيخ: متى وطأ الثانية عالما بالتحريم، حرمت الأولى إلى (إلا خ) إن ~~تموت الثانية أو يخرجها (أخرجها خ) عن ملكه لا بنية الرجوع إلى الأولى، ولو ~~كان جاهلا بالتحريم، تحل الأولى بإخراج الثانية وهو مجموع روايتين، إحداهما ~~عن الحسن ms377 بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: الرجل يشتري الأختين، فيطأ إحداهما، ثم يطأ الأخرى ~~بجهالة، قال: # إذا وطأ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الأولى، وإن وطأ الأخيرة، وهو يعلم ~~أنها عليه حرام حرمتا (2). # قال الشيخ: معناه حرمتا ما دامتا في ملكه، فإذا زال الملك حلت الأخرى. # والثانية من الرواية ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن رجل عنده أختان مملوكتان، فوطأ إحداهما، ثم، وطأ ~~الأخرى؟ # فقال: حرمت عليه الأولى حتى تموت الأخرى، قلت: أرأيت إن باعها؟ فقال: ~~إنما باعها لحاجته ولا يخطر على باله من الأخرى شئ، فلا أرى بذلك بأسا، وإن ~~كان إنما يبيع (باع خ) ليرجع إلى الأولى فلا (3). # PageV02P138 # ولو وطأ الثانية أثم ولم تحرم عليه الأولى، واضطربت الروايات، ففي بعضها: # تحرم الأولى حتى تخرج الثانية عن ملكه لا للعود. # وفي الأخرى: إن كان جاهلا لم تحرم، وإن كان عالما حرمتا عليه. # (الثانية) يكره أن يعقد الحر على الأمة، وقيل: يحرم إلا أن يعدم الطول ~~ويخشى العنت. # ____________________ # وفي معناها رواية ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # ولست أرى بين الروايتين تنافيا، فإنه تصدق (إحداهما) مع صدق (الأخرى) ~~(2). # وفي هذا الباب روايات مضطربة ذكرها الشيخ في الاستبصار، فمن أرادها، ~~فليطلبها ثمة (3). # وقال المتأخر: ومتى أخرج (خرج خ) إحداهما عن ملكه على أي حال كان، فقد ~~حلت له الأخرى. # وقال شيخنا في الشرائع: تحرم الثانية لا الأولى، على التقديرين، يعني ~~العلم والجهل. # وهو قريب، وما ذكره المتأخر أشبه بمقتضى النظر، لكن تعارضه الروايات، ~~فالأحوط مراعاتها. # " قال دام ظله ": يكره أن يعقد الحر على الأمة، وقيل: يحرم، إلا أن يعدم ~~الطول، ويخشى العنت. # PageV02P139 # (الثالثة) لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين، أو حرة وأمتين، أو أربع ~~إماء. # (الرابعة) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، ولو بادر كان العقد ~~باطلا. # ____________________ # القول بالكراهية ms378 للشيخ في النهاية والتهذيب ~~والتبيان، وبالتحريم للشيخ في المبسوط والخلاف، والمفيد في المقنعة، وصاحب ~~الرائع، وصاحب الواسطة، وابن أبي عقيل في المتمسك، وهو أشبه (الأشبه خ). # يدل على ذلك قوله تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات ~~المؤمنات فمما ملكت أيمانكم، الآية (1) جعل عدم الاستطاعة - وهو المهر ~~والنفقة وخوف العنت، وهو المشقة من الترك (مشقة الترك خ) - شرطا في جواز ~~نكاحهن. # ويؤيد ذلك ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الحر يتزوج ~~الأمة؟ # قال: لا بأس إذا اضطر إليها (2). # وما رواه محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن الرجل يتزوج ~~المملوكة؟ قال: إذا اضطر إليها فلا بأس (3). # واختار المتأخر الجواز على كراهية وحكى ذلك عن المفيد، في مقنعه، ولعله ~~سهو للقلم، أو للحاسة فإنها قد تغلط. # " قال دام ظله ": لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها، ولو بادر كان ~~العقد باطلا، إلى آخره. # أقول: الصحيح إن عقد الأمة على الحرة لا يجوز، إلا بالشرطين المذكورين في ~~نكاح الأمة، وهنا ثالث بغير خلاف، وهو إذن الحرة. # PageV02P140 # # ____________________ # فلو بادر الزوج ولم يستأذنها، قال في التبيان ~~والمبسوط: كان العقد باطلا، وادعى في المبسوط، الإجماع وقال في النهاية، ~~والمفيد وسلار: تكون الحرة مخيرة بين فسخ عقد الأمة وإمضائه وبين فسخ عقد ~~نفسها، وبه رواية ضعيفة، رواها الحسن بن محبوب، عن يحيى بن اللحام، عن ~~سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل تزوج أمة على حرة، فقال: إن ~~شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها، قال: قلت له: ~~وإن لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام؟ قال: ~~لا سبيل (له خ) عليها، إذا لم ترض حين تعلم، قلت: فذهابها إلى أهلها ~~طلاقها؟ قال: نعم، إذا خرجت من منزله، اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم ~~تتزوج إن شاءت (1). # ووجه ضعفها من سماعة، فإنه واقفي. # والأول أظهر، اختاره ابن بابويه أيضا في ms379 المقنع، وابن أبي عقيل، ~~والمتأخر، وبه تشهد روايات. # (منها) ما رواه ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: تزوج الحرة على الأمة ولا تزوج الأمة على الحرة، ومن تزوج أمة ~~على حرة فنكاحها باطل. (2) ومثله رواه عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن ~~زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام. (3) وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، عن رجل تزوج أمة على # PageV02P141 # وقيل: كان للحرة الخيرة بين إجازته وفسخه. # وفي رواية: لها أن تفسخ عقد نفسها، وفي الرواية ضعف. ولو أدخل الحرة على ~~الأمة جاز، وللحرة الخيار إن لم تعلم،. ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد ~~الحرة دون الأمة. # (الخامسة) لا يحل العقد على ذات البعل ولا تحرم به، نعم لو زنى بها حرمت. # وكذا في عدة الرجعية. # (السادسة) من تزوج امرأة في عدتها جاهلا فالعقد فاسد، ولم تحرم، ولو دخل ~~حرمت عليه ولحق به الولد، ولها المهر بوطء الشبهة، وتتم العدة للأول ~~وتستأنف أخرى للثاني. # ____________________ # حرة لم يستأذنها؟ قال: يفرق بينهما، قلت: عليه ~~أدب؟ قال: نعم اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر (1). # " قال دام ظله ": من تزوج امرأة في عدتها جاهلا، فالعقد فاسد، إلى آخره. # أقول: العاقد في العدة إن كان عالما لا تحل له أبدا، وكذا إن كان جاهلا ~~ودخل، وإن لم يدخل فسد العقد ولم تحرم، بل له أن يستأنف العقد بعد خروجها ~~من العدة (بل تحل له إن استأنف العقد... الخ خ). # ولو دخل وهو جاهل، يفرق بينهما، وفي عدتها خلاف. # قال في النهاية: تتم العدة الأولى، وتستأنف عدة أخرى، لهذا العاقد في ~~العدة مع دخوله. # ويدل عليه ما رواه ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه # PageV02P142 # وقيل: تجزى عدة واحدة، ولو كان عالما حرمت بالعقد. # ولو تزوج محرما عالما حرمت وإن لم يدخل، ولو كان جاهلا فسد ولم تحرم ولو ~~دخل. # (السابعة) من ms380 لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أم الغلام وبنته وأخته. # (السبب الرابع) في استيفاء العدد: # إذا استكمل الحر أربعا بالغبطة (1) حرم عليه ما زاد، ويحرم عليه من ~~ ____________________ # السلام، قال: سألته عن المرأة الحبلى يموت ~~(منها خ) زوجها، فتضع، وتتزوج قبل أن يمضي لها أربعة عشر أشهر وشهرا؟ فقال: ~~إن كان دخل بها، فرق بينهما، ولا تحل (لم خ) له أبدا، واعتدت ما بقي عليها ~~من الأول، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق ~~بينهما، واعتدت بما بقي عليها من الأول، وهو خاطب من الخطاب (2). # فأما الفرق بأن عدة واحدة، تجزى، فهو في رواية صفوان، عن جميل، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها؟ فقال: يفرق ~~بينهما، وتعتد عدة واحدة منهما جميعا (3). # وحملها الشيخ على أنه لم يدخل الثاني، توفيقا بين الروايتين، وهو حسن. # وخرج شيخنا وجها ثالثا، وهو أنه لو بقي عليها من العدة الأولى شئ، ولو ~~يوما فرق بينها وبين الثاني، وتتمها (وتعتد خ) للثاني، وإلا (4) تقتصر على ~~عدة الثاني. # PageV02P143 # الإماء ما زاد على اثنتين. # وإذا، استكمل العبد حرتين أو أربعا من الإماء غبطة حرم عليه ما زاد، ولكل ~~منهما أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع وملك اليمين ما شاء. # وإذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه ما زاد غبطة حتى تخرج من العدة أو ~~تكون المطلقة بائنة. # وكذا لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها. # ولو تزوجهما في عقد واحد بطل. # ____________________ # والأنسب عندي العمل بفتوى النهاية، إذا التسلط ~~على استباحة الفروج، لا يجوز إلا مع اليقين، ولا يقين إلا بانقضاء العدتين. # السبب الرابع: في استيفاء العدد " قال دام ظله ": ولو تزوجهما (1) في عقد ~~واحد بطل، وقيل: يتخير، والرواية مقطوعة. # أقول: وجه البطلان أنة غير جائز في نظر الشارع، وكل ما كان كذلك فهو ~~الفاسد هو الباطل. # وأيضا هو عقد منهي عنه، والنهي يقتضي الفساد، عند من يقول به في ~~المعاملات، وهو اختيار الشيخ في المبسوط، ms381 والمتأخر. # وذهب الشيخ في النهاية إلى التخيير، ومستنده الرواية المشار إليها، فإنها ~~مقطوعة. # وهي ما رواه محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، ~~عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، في رجل تزوج ~~أختين في عقد واحد (عقد واحدة ئل) قال: هو بالخيار أن يمسك أيتهما شاء، ~~ويخلي سبيل # PageV02P144 # وقيل: يتخير، والرواية مقطوعة. # ولو كان معه ثلاث فتزوج اثنتين في عقد واحد، فإن سبق بإحداهما صح دون ~~اللاحقة. # وإن (لوخ) قرن بينهما بطل فيهما. # وقيل: يتخير أيتهما شاء. # وفي رواية جميل (1) لو تزوج خمسا في عقد (واحد خ) يتخير أربعا ويخلي ~~باقيهن، وإذا استكملت الحرة طلقات ثلاثا حرمت حتى تنكح ~~ ____________________ # الأخرى (2). # وهي مقطوعة، كما ذكره، لكن هي مؤيدة بما رواه ابن بابويه - في من لا ~~يحضره الفقيه - في سند صحيح، عن محمد بن الحسن، عن الحميري، عن أيوب بن ~~نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل تزوج أختين في عقد واحد (عقدة ~~واحدة ئل) قال: # يمسك أيتهما شاء، ويخلي سبيل الأخرى، وقال في رجل تزوج خمسا في عقد واحد ~~(عقدة واحدة ئل): يخلي سبيل أيتهن شاء (3). # فالأظهر العمل بها (والجواب) عن حجتهم، أن حاصل أدلتهم أن النهي يقتضي ~~فساد المنهي عنه في المعاملات وهو غير مسلم، وبيانه في علم الأصول، وبتقدير ~~التسليم لا نسلم أن العقد على الأختين منهي، بل إمساكهما زوجتين أو الدخول ~~بهما منهي. # " قال دام ظله ": ولو قرن بينهما بطل فيهما، وقيل: يتخير أيتهما شاء، وفي ~~رواية جميل: لو تزوج خمسا في عقد واحد أمسك أربعا ويخلي باقيهن. # PageV02P145 # زوجا غيره ولو كانت تحت عبد. # وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت حتى تنكح زوجا غيره، ولو كانت تحت حر. # والمطلقة تسعا للعدة تحرم على المطلق أبدا (السبب الخامس) اللعان: # ويثبت به التحريم المؤبد. # وكذا قذف الزوج امرأته الصماء أو الخرساء بما يوجب ms382 اللعان (السبب السادس) ~~الكفر. # ولا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا. # وفي الكتابية قولان أظهرهما: أنه لا يجوز غبطة، ويجوز متعة، وبالملك في ~~اليهودية والنصرانية. # ____________________ # القائل بالتخيير هو الشيخ في النهاية، ~~وبالبطلان، المتأخر، وأدلتهما كما مرت في مسألة الأختين. # وقوله: في رواية جميل، إشارة إلى ما رواه ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة، قال: يخلي ~~سبيل أيتهن شاء، ويمسك الأربع. # (1) السبب السادس: الكفر " قال دام ظله ": وفي الكتابية قولان، أظهرهما ~~أنه لا يجوز غبطة ويجوز متعة. # هذا اختيار الشيخ في النهاية وأبي الصلاح وسلار، وقال المفيد في المقنعة، ~~وابن # PageV02P146 # # ____________________ # بابويه في المقنع والمرتضى في الانتصار: لا ~~يجوز مطلقا، وللمفيد قول في المسائل الغرية بالجواز متعة ودواما وهو اختيار ~~ابن أبي عقيل. # ومستندهما قوله تعالى: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم (1). # والمختار الأول (لنا) في المنع عن الدوام قوله تعالى: ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر (2)، وقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات (3) وقوله تعالى: ولا ~~تركنوا إلى الذين ظلموا (4). # وما رواه علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا ينبغي ~~نكاح أهل الكتاب، فقلت: جعلت فداك وأين تحريمه؟ قال: قوله: ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر (5). # وفي أخرى عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قول الله ~~عز وجل: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم؟ قال: هي منسوخة بقوله ~~تعالى: ولا تمسكوا بعصم الكوافر (6). # ولو استدللنا على جواز المتعة، لاستدللنا بما رواه أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن محمد بن سنان، عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن نكاح اليهودية ~~والنصرانية، فقال: لا بأس، فقلت: المجوسية؟ فقال: لا بأس به، يعني متعة ~~(7). # وبأنه جمع بين الروايات المانعة والمجوزة. # أما المانعة فقد ذكرنا بعضها، وسنذكر المجوزة في استدلال الشيخ. # وأما المفيد في المقنعة وموافقوه تمسكوا بعموم الآيات والروايات الواردة ~~بالمنع مطلقا. # PageV02P147 # وفي المجوسية قولان، أشبههما: الجواز ولو ارتد أحد الزوجين ms383 قبل الدخول ~~وقع الفسخ في الحال، ولو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدة إلا أن يكون ~~الزوج مولودا على الفطرة فإنه لا يقبل عوده، وتعتد زوجته عدة الوفاة. # وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه، سواء كان قبل الدخول أو بعده. # ____________________ # قلت: هنا تخصيصها بالدوام أليق حذرا من اطراح ~~الدليل، وتوفيقا بين الروايات والآيات. # وأما المبيح فقد استند إلى ما رواه أبو مريم الأنصاري، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم حلال هو؟ فقال: نعم قد كانت ~~تحت طلحة يهودية (1). # ومثله أخرى، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن ~~نكاح اليهودية والنصرانية؟ قال: لا بأس به، أما علمت أنه كانت تحت طلحة بن ~~عبيد الله يهودية، على عهد النبي (رسول الله خ) صلى الله عليه وآله (2). # وأما المجوسية فمن يلحقها بأهل الكتاب، فالحكم واحد، ومن لم يلحقها، ~~فيمنع في (من خ) النكاح مطلقا. # وهل يجوز وطؤها بملك اليمين؟ قال في النهاية: نعم، على كراهية، عملا بما ~~رواه العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية؟ فقال: لا، ولكن إذا كانت له أمة ~~مجوسية فلا بأس أن يطأها، ويعزل عنها، ولا يطلب ولدها (3). # PageV02P148 # ولو أسلمت زوجته دونه انفسخ النكاح في الحال إن كان قبل الدخول، ووقف على ~~العدة إن كان بعده. # وقيل: إن كان بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا، ولا يمكن من ~~ ____________________ # وهو اختيار ابن بابويه في المقنع، وقال المفيد ~~في المقنعة: لا يجوز على حال، وعليه المتأخر، مستدلا بعموم الآيات، وهو ~~أشبه. # " قال دام ظله ": ولو أسلمت زوجته دونه، انفسخ النكاح في الحال، إن كان ~~قبل الدخول، ووقف على (انقضاء خ) العدة إن كان بعده، وقيل: إن كان بشرائط ~~الذمة كان نكاحه باقيا، ولا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها ~~نهارا. # أقول: ذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط، إلى الانفساخ، واختاره المتأخر ~~وصاحب الواسطة، ms384 ويدل عليه قوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا (1). # وما رواه - في التهذيب في سند صحيح - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام، عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية، فتسلم هل ~~يحل له أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحل له، قلت: جعلت فداك، فإن الزوج ~~أسلم بعد ذلك، أيكونان على النكاح؟ قال: لا، يتزوج بتزويج (بتزويج خ يب) ~~جديد (2). # والقول باعتبار شرائط الذمة للشيخ في النهاية والاستبصار. # والمستند رواية عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة، إذا أسلم أحد ~~الزوجين، فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ~~ولا يبيت معها، ولكنه يأتيها بالنهار، الحديث (3) والأول أثبت. # PageV02P149 # الدخول عليها ليلا، ولا من الخلوة بها نهارا. # وغير الكتابيين يقف على انقضاء العدة بإسلام أيهما اتفق. # ولو أسلم الذمي وعنده أربع فما دون لم يتخير، ولو كان عنده أكثر من أربع ~~تخير أربعا. # وروى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " أن إباق العبد بمنزلة الارتداد، ~~فإن رجع والزوجة في العدة فهو أحق بها، وإن خرجت من العدة فلا سبيل له ~~عليها " (1) وفي الرواية ضعف. # مسائل سبع (الأولى) التساوي في الإسلام شرط في صحة العقد. # وهل يشترط التساوي في الإيمان؟ الأظهر: لا، لكنه يستحب ويتأكد في ~~المؤمنة. نعم لا يصح نكاح الناصب ولا الناصبية (الناصبية خ) بالعداوة لأهل ~~البيت عليهم السلام، ولا يشترط تمكن الزوج من النفقة، ولا يتخير الزوجة لو ~~تجدد العجز عن الانفاق. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يشترط في الإيمان؟ ~~الأظهر لا. # أقول: للأصحاب في المسألة قولان، ذهب المفيد إلى أن أهل الإسلام أكفاء، ~~وقال الشيخ: يشترط الإيمان. # ولم يصرح سلار بذلك، قال: يعتبر الكفأة في الدين في عقد الدوام. # والأول أشبه لقوله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء (2) والثاني ~~أحوط، تفصيا من الخلاف، وحذرا من التهجم ms385 على استباحة الفروج وتطهيرا ~~للتناسل. # ويدل على ذلك (أيضا خ) ما رواه الكليني، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد ~~الله # PageV02P150 # ويجوز نكاح الحرة بالعبد، والهاشمية بغير الهاشمي، والعربية بالعجمي، ~~وبالعكس. # وإذا خطب المؤمن القادر على النفقة وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا، وإن ~~منعه الولي كان عاصيا. # ويكره أن يزوج الفاسق ويتأكد في شارب الخمر، وإن تزوج المؤمنة بالمخالف. # ولا بأس بالمستضعف والمستضعفة، وهو من لا يعرف بعداوة (بعناد خ). # ____________________ # عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~(في حديث طويل) أنه قام إليه رجل - وهو على المنبر - فقال: يا رسول الله ~~فمن نزوج؟ قال: الأكفاء، فقال: يا رسول الله ومن الأكفاء؟ فقال: المؤمنون ~~بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض (1). # ويؤيده ما رواه زرارة، عن عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي ~~عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ونحن عنده: إذا جاءكم ~~من ترضون خلقه ودينه، فزوجوه (الحديث) (2). # ومثله عن علي بن مهزيار، قال: قرأت كتاب أبي جعفر عليه السلام إلى ابن ~~شيبة الإصبهاني، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: إذا جاءكم من ~~ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إنكم ألا تفعلوا ذلك، تكن فتنة في الأرض وفساد ~~كبير (3). # PageV02P151 # (الثانية) إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، ففي رواية الحلبي: يفسخ ~~النكاح. # (الثالثة) إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت فليس له الفسخ ولا الرجوع ~~علي الولي بالمهر. # ____________________ # وفي هذا المعنى روايات كثيرة، فمن طلبها وجدها ~~في التهذيب (1) وغيره من كتب الأحاديث. # " قال دام ظله ": إذا انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، ففي رواية الحلبي، ~~يفسخ النكاح. # هذه رواها ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي (في حديث) قال: قال في رجل ~~يتزوج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك، فقال: تفسخ ~~النكاح أو ترد. (2) والرواية صحيحة السند، وأفتى عليها في النهاية. # وقال في المبسوط: ويقوى أن الغرور بالنسب لا يوجب الخيار، واختاره ~~المتأخر وشيخنا ms386 في الشرائع، ولنا فيه نظر. # " قال دام ظله ": إذا تزوج امرأة ثم علم، أنها كانت زنت، فليس له الفسخ، ~~ولا الرجوع على الولي بالمهر، وفي رواية لها الصداق بما استحل من فرجها، ~~إلى آخره. # أقول: الذي ذكره أولا، هو مقتضى الأصل، لقوله تعالى: أوفوا بالعقود (3) ~~ولأن العقد لا ينفسخ إلا بدليل ولا دليل. # وأما الرواية، فهي عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المرأة، تزني، ولا يعلم بذلك غير ~~وليها، وقد عرف منها توبة، أو # PageV02P152 # وفي رواية: لها الصداق بما استحل من فرجها، ويرجع به على الولي، وإن شاء ~~تركها. # (الرابعة) لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية، ويجوز في غيرها، ~~ويحرم التصريح في الحالين. # (الخامسة) إذا خطب فأجابت كره لغيره خطبتها ولا تحرم. # (السادسة) نكاح الشغار باطل، وهو أن تزوج امرأتان برجلين، على أن مهر كل ~~واحدة نكاح الأخرى. # (السابعة) يكره العقد على القابلة المربية وبنتها، وأن يزوج ابنه ~~ ____________________ # معروفا؟ قال: إن للمرأة الصداق بما استحل من ~~فرجها، وله أن يرجع به على وليها، وإن شاء زوجها أمسكها (1). # وأفتى عليها الشيخ في باب الكفاءة في النكاح من النهاية، قال: متى علم ~~أنها زنت، فله أن يرجع على وليها بالمهر، ما لم يدخل، فإن دخل كان لها ~~المهر، بما استحل من فرجها، وهو مخير بين الإمساك والطلاق. # وفي باب التدليس، قال: متى زنت قبل العقد فليس للرجل ردها، وله أن يرجع ~~على وليها بالمهر، وليس له فراقها إلا بالطلاق، وما اختاره شيخنا حسن فإن ~~في كلام الشيخ اضطرابا. # PageV02P153 # بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها، ولا بأس بمن ولدتها قبل ذلك، وأن ~~يزوج بمن كانت ضرة لأمه مع غير أبيه وتكره الزانية قبل أن تتوب. # القسم الثاني: في النكاح المنقطع والنظر في: أركانه وأحكامه. # وأركانه أربعة: # (الأول) الصيغة: وهي تنعقد بأحد الألفاظ الثلاثة خاصة. # وقال علم الهدى: ينعقد في الإماء بلفظ الإباحة والتحليل. # (الثاني) الزوجة: ويشترط كونها ms387 مسلمة أو كتابية، ولا يصح بالمشركة ~~والناصبية. # ويستحب اختيار المؤمنة العفيفة، وأن يسألها عن حالها مع التهمة، وليس ~~شرطا. # ويكره بالزانية وليس شرطا. # وأن يستمتع ببكر ليس لها أب، فإن فعل فلا يفتضها، وليس محرما، ولا حصر في ~~عددهن. # ويحرم أن يستمتع أمة على حرة إلا بإذنها، وأن يدخل على المرأة بنت أخيها ~~وأختها ما لم تأذن. # (الثالث) المهر، وذكره شرط ويكفي فيه المشاهدة، ويتقدر بالتراضي ولو بكف ~~من بر، ولو لم يدخل ووهبها المدة فلها النصف ويرجع بالنصف لو كان دفع ~~المهر، وإذا دخل استقر المهر، ولو أخلت بشئ من المدة قاصها، ولو بان فساد ~~العقد فلا مهر إن لم يدخل. PageV02P154 # ولو دخل فلها ما أخذت، وتمنع ما بقي، والوجه أنها تستوفيه مع جهالتها ~~ويستعاد منها مع علمها. # ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهالتها (وجهلها خ) كان حسنا. # (الرابع) الأجل، وهو شرط في العقد، ويتقدر بتراضيهما كاليوم والسنة ~~والشهر، ولا بد من تعيينه. # ولا يصح بذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر. # ____________________ # في النكاح المنقطع " قال دام ظله ": ولو دخل ~~فلها ما أخذت، وتمنع ما بقي، إلى آخره هذا القول للشيخ، ومستنده ما رواه ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا ~~بقي عليه شئ من المهر، وعلم أن لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحل من ~~فرجها، ويحبس عليها ما بقي عنده (1). # وفي الرواية إشكال ظاهر. # قوله: (والوجه أنها تستوفيه مع جهالتها، ويستعاد منها مع علمها) فيه نظر، ~~لأنه لقائل أن يقول: أن العقد وقع فاسدا فلا يؤثر فيه الجهالة. # وأما إيجاب مهر المثل مع الدخول والجهل أحسن الوجوه حملا على الدوام. # وقال المتأخر: ليس له أن يعطيها شيئا، وما أخذت يكون حراما عليها. # وهو ضعيف، منشأه أن للفرج عوضا. # " قال دام ظله ": ولا يصح بذكر المرة والمرات مجردة عن زمان مقدر، وفيه ~~رواية بالجواز، فيها ضعف. # هذه رواها ابن فضال، عن القاسم بن محمد، عن رجل سماه، قال: ms388 سألت أبا عبد ~~الله # PageV02P155 # وفيه رواية (1) بالجواز، فيها ضعف. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) الإخلال بذكر المهر مع ذكر الأجل يبطل العقد، وذكر المهر من دون ~~الأجل يقلبه دائما. # (الثانية) لا حكم للشروط قبل العقد، وتلزم لو ذكرت فيه. # (الثالثة) يجوز اشتراط إتيانها ليلا أو نهارا، وأن لا يطأها في الفرج، ~~ولو رضيت به بعد العقد جاز، والعزل من دون إذنها، ويلحق به الولد وإن عزل، ~~لكن لو نفاه لم يحتج إلى اللعان. # (الرابعة) لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا، ولا لعان على الأظهر، ويقع الظهار ~~على تردد. # ____________________ # عليه السلام، عن الرجل يتزوج المرأة على عرد ~~(2) واحد؟ فقال: لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه، ولا ينظر (3). # ووجه ضعفها، من ابن فضال، فإنه فاسد العقيدة. # وقال الشيخ: هي محمولة على الرخصة، والأحوط التقييد باليوم. # قلت: الرواية ضعيفة قليلة الورود، فالاعراض عنها جدير، والعمل، على ما هو ~~محقق، وهو التقييد بالزمان. # " قال دام ظله ": لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا ولا لعان، على الأظهر. # الخلاف في اللعان، ومذهب الشيخ وأبي الصلاح والمتأخر وأتباعهم، أنه لا ~~يقع، وقال المرتضى والمفيد في المسائل الغرية: يقع. # PageV02P156 # (الخامسة) لا يثبت بالمتعة ميراث، وقال المرتضى: يثبت ما لم يشترط ~~السقوط، نعم لو شرط الميراث لزم. # ____________________ # وبالأول وردت روايات كثيرة (1)، وعليه العمل. # وهل يقع الظهار؟ قال المرتضى والمفيد وابن أبي عقيل وأبو الصلاح: نعم، ~~وقال ابن بابويه: لا يقع إلا على موضع الطلاق، وعليه المتأخر. # ويدل على ذلك ما رواه ابن فضال، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق (2). # والرواية مرسلة فضالية، لا يثبت بها تشريع، وما وقفت للشيخ على قول. # وشيخنا متردد، نظر إلى أن المتمتع بها ليس لها إجبار الزوج على الوطء ~~والأشبه الوقوع، عملا بعموم الآية. # " قال دام ظله ": لا يثبت بالمتعة ميراث... الخ. # أقول: للأصحاب فيه (ثلاثة خ) أقوال، وقال المرتضى وابن أبي عقيل: لا يسقط ~~الإرث إلا مع شرط المسقوط. # وقال أبو الصلاح: ms389 لا يثبت بينهما توارث شرط أو لم يشرط، وهو يظهر من كلام ~~ابن بابويه، فإنه قال: لا ميراث بينهما، وعليه المتأخر، وهو أشبه عندي. # وقال الشيخ: لا يتوارثان، إلا مع شرط التوارث. # (لنا) في المسألة، النظر والأثر، أما النظر فوجوه: # (الأول) مقتضى الأصل عدم التوارث، ترك العمل به في الدوام، وبقي في ~~المتعة على الأصل، لئلا تكثر مخالفة الأصل. # (الثاني) نقول: تعارض الأقوال والروايات في المسألة، ولا ترجيح، فالرجوع ~~إلى الأصل لازم. # PageV02P157 # # ____________________ # (الثالث) الإرث حكم شرعي، فلا يثبت إلا بدليل ~~قاطع (مع القاطع خ) (بالنطق القاطع خ) فمع الفحص، وعدم الوقوف يجب الحكم ~~بالمنع. # وأما الأثر (فما خ) روى ذلك الحسن بن موسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة، ويشترط الميراث؟ ~~قال: ليس بينهما ميراث، اشترط أو لم يشترط (1). # وذكر ابن بابويه - في من لا يحضره الفقيه -، رواية جابر بن عبد الله ~~الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وآله، أن نكاح المتعة غير موروث (2). # ويدل على ذلك أيضا، ما روى جميل بن صالح، عن عبد الله بن عمرو، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة؟ فقال: حلال لك من الله ورسوله، قلت: ~~فما حدها؟ قال: # من حدودها أن لا ترثها لا ترثك، قال: فقلت: كم (فكم خ) عدتها؟ قال: خمسة ~~وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة (3). # ومن يرجح قول المرتضى، يقول: الإرث ثابت بعموم آية الميراث، فلا يسقط إلا ~~بشرط (بالشرط خ) لقولهم عليهم السلام: المؤمنون عند شروطهم (4). # ويؤيد ذلك ما رواه ابن فضال، عن ابن بكير، عن محمد بن مسلم، قال: سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام، يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة: إنهما يتوارثان ~~إذا لم يشترطا، وإنما الشرط بعد النكاح (5). # PageV02P158 # (السادسة) إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر وإن كانت ممن تحيض، ~~وإن لم تحض فخمسة وأربعون يوما، ولو مات عنها ففي العدة روايتان أشهرهما: ~~أربعة أشهر وعشرة أيام، وقيل شهران وخمسة أيام. # (السابعة) لا ms390 يصح تجديد العقد قبل انقضاء الأجل، ولو أراده وهبها ~~ ____________________ # والجواب عن الآية، أنها مختصة بالدوام، بدليل ~~أن آيات الإرث نزلت قبل تحليل المتعة، والإرث فرع العقد، فلا يثبت مع عدمه. # وعن الرواية، أن المرتضى لا يرضى بها دليلا لأنها (فإنها خ) من الآحاد، ~~وضعيفة السند. # وأما الشيخ استند إلى عدة روايات (منها) ما رواه علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: ~~تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث، إن اشترطت (الميراث خ يب) كان ~~وإن لم تشترط لم يكن (1). # (ومنها) ما رواه عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام كم المهر؟ يعني في المتعة قال: (فقال خ ما تراضيا عليه (إلى أن ~~قال)، وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما (2) (في حديث الفرض) (3) هذا. # والجواب عنهما، إن الرواية الأولى في طريقها (علي بن إبراهيم، عن أبيه) ~~وفيه كلام، ورواية عاصم بن حميد، وغيرها من الروايات معارضة بما ذكرنا من ~~الروايات، فبقي الأصل، وأدلة النظر معنا، ومع تسليمها نحملها على الاستحباب ~~توفيقا بينها وبين الروايات المانعة. # " قال دام ظله ": إذا انقضى أجلها فالعدة حيضتان على الأشهر، إلى آخره. # أقول: اختلفت أقوال الأصحاب وعباراتهم في هذه المسألة، فذهب الشيخ إلى أن ~~عدتها حيضتان، أو خمسة وأربعون يوما، قاله في باب المتعة في النهاية. # PageV02P159 # ما بقي واستأنف. # ____________________ # وحمله شيخنا على أن المراد به حيضة تامة، ~~ورؤية الدم من الحيضة الثانية، وذلك لا يكون إلا في طهرين توفيقا بينه وبين ~~قوله في باب العدد (العدة خ): عدتها قرآن، ويعني بالقرءين، الطهرين، لأنه ~~محقق. # وصرح المفيد بأنه طهران، واختاره المتأخر مدعيا للإجماع (الإجماع خ). # وأطلق ابن بابويه وأبو الصلاح أن عدتها خمسة وأربعون يوما نظرا إلى إطلاق ~~ما رواه موسى بن بكير (بكر خ)، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، ~~يقول: عدة المتعة خمسة وأربعون يوما (1). # ولعله محمول على من تعتد بالشهور. # وقال ms391 ابن أبي عقيل: عدتها حيضة، وهو في رواية ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنة قال: إن كانت تحيض ~~فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف (2). # قلت: تحمل هذه على حيضة بين طهرين، توفيقا بين الروايات، جمعا بين ~~الأقوال. # والأظهر بين الأصحاب أن عدتها طهران، وهو الأشبه، لأن جميع الأقوال يدخل ~~فيه التأويل وهو عري عنه على أن في قول الشيخ احتياطا يؤمن من تورط ~~الشبهات. # فأما المتوفى عنها زوجها، فذهب الشيخ وابن بابويه إلى أن عدتها أربعة ~~أشهر وعشرة أيام. # ويدل على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة، ثم يتوفى عنها، هل ~~عليها العدة؟ فقال: # تعتد أربعة أشهر وعشرا (الحديث) (3). # PageV02P160 # القسم الثالث: في نكاح الإماء والنظر إما في العقد، وإما في الملك. # أما العقد: # فليس للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا ما لم يأذن المولى. # ولو بادر أحدهما ففي وقوفه على الإجازة قولان، ووقوفه على الإجازة أشبه. # ____________________ # ومثله في رواية ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام (1) واختاره صاحب الرائع والواسطة (2)، وهو أشبه لمطابقة ~~الكتاب (مطابق للكتاب خ). # وقال المفيد وسلار: عدتها شهران وخمسة أيام، وهو يظهر من كلام المرتضى، ~~واختاره ابن البراج. # ومستنده رواية علي بن عبيد الله بن علي بن شعبة الحلبي، عن أبيه، عن رجل، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوج امرأة متعة، ثم مات ~~عنها، ما عدتها؟ قال: # خمسة وستون يوما (3). # وحملها الشيخ على كون الزوجة مملوكة، والأولى الطعن فيها بكونها (لكونها ~~خ) مرسلة، والعمل على الأولى، (الأول خ) وبه أفتى. # في نكاح العبيد والإماء " قال دام ظله " -: في نكاح الإماء -: ولو بادر ~~أحدهما، ففي وقوفه على الإجازة، قولان. # القولان للشيخ، قال في النهاية: بأنه موقوف، وفي الخلاف، يقول بالبطلان، ~~والأول # PageV02P161 # وإن أذن المولى ثبت في ذمة مولى العبد المهر ms392 والنفقة، وثبت لمولى الأمة ~~المهر، ولو لم يأذنا فالولد لهما، ولو أذن أحدهما كان للآخر. # وولد المملوكين رق لمولاهما، ولو كانا لاثنين فالولد بينهما بالسوية ما ~~لم يشترطه أحدهما. # وإذا كان أحد الأبوين حرا فالولد حر إلا أن يشترط المولى رقيته، على ~~تردد. # ____________________ # أشبه، وتحقيق هذا القول ما ذكرناه في كتاب ~~البيع. # " قال دام ظله ": وإذا كان أحد الأبوين حرا، فالولد حر، إلا أن يشترط ~~المولى رقيته، على تردد. # التردد لشيخنا، ومنشأه عدم الدليل، والأصل أن الحر لا يسترق، بل ذكر ~~الشيخ ذلك، جمعا بين الروايات التي بعضها ناطقة بأن أحد الأبوين، إذا كان ~~حرا، فالولد حر، وهي ما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل الحر تزوج (يتزوج ئل) بأمه قوم، ~~الولد مماليك أم (أو خ) أحرار؟ قال: إذا كان أحد أبويه حرا، فالولد أحرار ~~(1). # وفي هذا المعنى أخرى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2). # وبعضها ناطقة بأنه مملوك، وهي ما رواه إبراهيم بن هاشم، عن أبي جعفر، عن ~~أبي سعيد، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لو أن رجلا دبر ~~جارية، ثم زوجها من رجل، فوطأها، كانت جاريته وولدها منه مدبرين، كما لو أن ~~رجلا أتى قوما، فتزوج إليهم مملوكتهم، كان ما ولد لهم مماليك (3). # PageV02P162 # ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها، فإن وطأها قبل الإجازة عالما ~~بالتحريم فهو زان والولد رق للمولى وعليه الحد والمهر، ويسقط الحد لو كان ~~جاهلا دون المهر، ويلحقه الولد. وعليه قيمته يوم سقط حيا. # وكذا لو ادعت الحرية فتزوجها على ذلك. # وفي رواية: يلزمه بالوطء عشر القيمة إن كانت بكرا، ونصف العشر لو كانت ~~ثيبا. # ولو أولدها فكهم بالقيمة، ولو عجز سعى في قيمتهم. # ____________________ # فقال الشيخ: هذه تحمل على أن الولد مماليك، ~~إذا اشترط ذلك، وإن لم يجز ذكر الشرط بدليل ما ذكرنا من الرواية المتقدمة، ~~كذا قاله رحمه الله. # وعندي ms393 أن الأولى اطراح الرواية الأخيرة، لكونها مقطوعة السند (1) وترك ~~التأويل، والعمل بما يقتضيه الأصل السليم، فإن بمثل (تقبل خ ل) تلك الرواية ~~- وتأويلها على بعد - لا يخص مقتضى الأصل (المسلم خ). # " قال دام ظله ": وفي رواية يلزمه بالوطء عشر القيمة، إن كانت بكرا، ونصف ~~العشر لو كانت ثيبا. # هذه رواها في التهذيب، عن محمد بن يعقوب، يرفعه إلى الوليد بن صبيح، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) وإن كان زوجه إياها ولي لها، ارتجع على ~~وليها بما أخذت منه، ولمواليها عشر ثمنها، إن كانت بكرا، وإن كانت غير بكر ~~فنصف عشر قيمتها، بما استحل من فرجها (الحديث) (2). # PageV02P163 # ولو أبي عن السعي قيل: يفديهم الإمام، وفي المستند ضعف. # ولو لم يدخل بها فلا مهر. # ولو تزوجت الحرة عبدا مع العلم فلا مهر لها وولدها رق، ومع الجهل يكون ~~الولد حرا ولا يلزمها قيمته، ويلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا ويتبع به ~~إذا تحرر. # ولو تسافح (1) المملوكان فلا مهر، والولد رق لمولى الأمة. # وكذا لو زنى بها الحر. # ولو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو أبي عن السعي، قيل: ~~يفديهم الإمام، وفي المستند ضعف. # القائل هو الشيخ في النهاية، والمستند ما ذكره في التهذيب، يرفعه إلى ~~سماعة، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن مملوكة أتت قوما فزعمت أنها حرة، ~~فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا، ثم إن مولاها أتاهم، فأقام عندهم البينة ~~أنها مملوكته، وأقرت الجارية بذلك؟ # فقال: تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه ~~بقيمته يوم يصير إليه، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى ~~أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده، قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ~~ابنه، قال: فعلى الإمام أن يفتديه (يفديه خ) به، ولا يملك ولد حر (2). # ووجه ضعفها سماعة. # وذهب المتأخر إلى أن الثمن في ذمة أبيه، ولا يفكهم الإمام. # وما ذكره الشيخ ms394 أن على الإمام أن يفديهم من سهم الرقاب، فنحن مطالبوه ~~بحجة عليه، فإن الخبر عري منه. # PageV02P164 # ولو أمضى الشريك العقد لم تحل، وبالتحليل رواية فيها ضعف. # وكذا لو كان بعضها حرا. # ولو هايأها مولاها على الزمان ففي جواز العقد عليها متعة في زمانها تردد. ~~أشبهه: المنع. " ____________________ # قال دام ظله ": ولو أمضى الشريك العقد لم تحل ~~(1) وبالتحليل رواية فيها ضعف. # أقول: ذهب الشيخ في النهاية إلى التحليل بهذه العبارة: ومتى اشترى الزوج ~~نصيب أحدهما حرمت عليه، إلا أن يشتري النصف الآخر، أو يرضى (ويرضى خ) مالك ~~النصف بالعقد، فيكون كالقعد المستأنف. # وقال المتأخر: الأولى أن يقال: أو يرضى (به خ) بأن يبيحه من وطئها، لأن ~~الفرج لا يتبعض بالملك والعقد. # قلت: وكذلك لا يتبعض بالملك والإباحة. # فإذا، الوجه بطلان العقد، كما ذهب إليه شيخنا، والرواية هي ما رواه محمد ~~بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن جارية بين رجلين، دبراهما ~~جميعا، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه؟ فقال: هوله حلال (الحديث) (2) ذكرها ~~ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه. # وفي بعض رجالها ضعف وفي هذه الرواية: فإن أحب أن يتزوجها متعة بشئ في ذلك ~~اليوم الذي تملك فيه نفسها، فيتمتع منها بشئ فل أو كثر (3). # " قال دام ظله ": ولو هايأها مولاها على الزمان، ففي جواز العقد عليها، ~~متعة في زمانها تردد، أشبهه المنع. # PageV02P165 # ويستحب لمن زوج عبده أمته أن يعطيها شيئا، ولو مات المولى كان للورثة ~~الخيار في الإجازة والفسخ، ولا خيار للأمة. # ثم الطوارئ ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق. # أما العتق: فإذا أعتقت الأمة تخيرت في فسخ نكاحها وإن كان الزوج حرا على ~~الأظهر. # ____________________ # المجوز الشيخ في النهاية، ومستنده ما ذكرناه ~~من تمام الرواية (1). # والمانع شيخنا، والمنع أشبه، لاستحالة تبعض (تبعيض خ) الفرج، ومعنى ~~المهاياة أن يجعل لها يوما وللمولى يوما من خدمتها. # " قال دام ظله ": فإذا أعتقت الأمة، تخيرت في فسخ نكاحها، وإن كان الزوج ~~حرا على الأظهر. # أقول: لا خلاف أن الأمة إذا أعتقت، وهي تحت ms395 عبد فلها الخيار (2)، وأما لو ~~كانت تحت حر، فالأشبه أنه لا خيار لها، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ~~والخلاف، والمتأخر وشيخنا في الشرائع. # وقال في النهاية: لها الخيار. # (لنا) وجوه: (الأول) أن العقد ثابت، فلا يحكم بانتفائه إلا بدليل قاطع ~~(رافع خ) فمع العدم يحكم بالبقاء. # (الثاني) عقد محكوم بصحته، وهي أمة (أمته خ) فيجب أن يستدام ذلك استصحابا ~~للحال الأولى. # (الثالث) إن تسليط الزوجة على الفسخ حكم مستأنف، فلا يثبت إلا بدليل ~~قاطع، # PageV02P166 # ولا خيره للعبد لو أعتق ولا لزوجته كانت حرة. # وكذا تخيرت الأمة لو كانا لمالك فأعتقا أو أعتقت، ويجوز أن يتزوجها ويجعل ~~العتق صداقها. # ويشترط تقديم لفظ (التزويج) في العقد. # وقيل: يشترط تقديم العتق. # وأم الولد رق وإن كان ولدها باقيا، ولو مات جاز بيعها، وتنعتق ~~ ____________________ # ولا دليل فيجب الحكم بانتفائه. # وبما قاله في النهاية روايات (منها) ما ذكره في التهذيب، عن محمد بن آدم، ~~عن الرضا عليه السلام، قال: إذا أعتقت الأمة، ولها زوج خيرت إن كانت تحت ~~عبد أو حر (1). # وفي هذا المعنى رويت رواية عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2) وفي طريقها أبو جميلة. # وعبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل ~~نكح أمة مملوكة، ثم أعتقت قبل أن يطلقها، قال: هي أملك ببضعها (3). # والجواب عن الكل أنها أضعف أخبار الآحاد، فإن ابن بكير وأبا جميلة (4) ~~مطعونان ملعونان باتفاق ثقات (نقاد خ) الرجال، وفي ابن آدم أيضا كلام. # " قال دام ظله ": ويشترط تقديم لفظ التزويج في العقد، وقيل: يشترط تقديم ~~العتق. # الأول للشيخ، وصورته تزوجتك وجعلت مهرك عتقك. # وبه روايات (منها) ما رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك وجعلت عتقك مهرك؟ فقال: عتقت، ~~وهي بالخيار إن شاءت تزوجته، وإن شاءت فلا، فإن تزوجته فليعطها شيئا، وإن ~~(فإن خ) قال: # PageV02P167 # بموت المولى من نصيب ولدها، ولو عجز النصيب سعت في المتخلف. ms396 # ولا يلزم الولد السعي على الأشبه، وتباع مع وجود الولد في ثمن رقبتها إذا ~~لم يكن غيرها. # ____________________ # قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك، فإن النكاح واقع ~~ولا يعطيها شيئا (1). # (ومنها) ما روي، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # سألته عن الرجل تكون له الأمة، فيريد أن يعتقها فيتزوجها، أيجعل عتقها ~~مهرها (مهرها عتقها خ) ويعتقها ثم يصدقها؟ وهل عليها منه عدة؟ وكم تعتد إن ~~أعتقها؟ (2) وهل يجوز له نكاحها بغير مهر؟ وكم تعتد عن غيره؟ قال: يجعل ~~عتقها صداقها إن شاء، وإن شاء أعتقها ثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها، ~~فإنها لا تعتد، ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر (الحديث) (3). # واختار المتأخر هذا القول مدعيا للإجماع. # والقول الثاني، وصورته: أعتقتك، وتزوجتك، وجعلت مهرك عتقك، وهو لصاحب ~~الرائع، وأورد إشكالا على قول الشيخ، قال: إن تزويج المملوكة لا يصح، وعقد ~~النكاح لا يقف على الشرط، فالعتق (والعتق خ) اللاحق لا تأثير له في العقد ~~السابق. # قلت: الإشكال وارد لكن لا حكم له مع النص، على أنه يرد على قوله أيضا، ~~وهو أن العتق، إذا قدم فتصير حرة، فتكون مخيرة، فإن اختارت التزويج، تحتاج ~~إلى عقد جديد، وإن اختارت الفسخ فلها، ويؤيد ذلك (ويؤيده خ) رواية علي بن ~~جعفر عليه السلام (4). # " قال دام ظله ": ولا يلزم الولد السعي، على الأشبه. # أقول: هذا رد على قول الشيخ في النهاية، وتحقيق هذا يجئ في باب ~~العتق. # PageV02P168 # ولو اشترى الأمة نسيئة فأعتقها وتزوجها وجعل عتقها مهرها فحملت ثم مات ~~ولم يترك ما يقوم بثمنها، فالأشبه: أن العتق لا يبطل ولا يرق الولد. # وقيل: تباع في ثمنها فيكون حملها كهيئتها لرواية هشام بن سالم (1). # ____________________ # قال دام ظله ": ولو اشترى الأمة نسيئة، ~~فأعتقها، وتزوجها، إلى آخره. # ذهب الشيخ إلى أنه متى لم يترك الميت غير الجارية، كان العقد والعتق ~~فاسدين، والأمة للبائع، وكذا الولد للبايع إن كانت حاملا. # وهو استناد إلى ما رواه في التهذيب يرفعه (2) إلى ms397 هشام بن سالم، عن أبي ~~بصير، قال: # سئل أبو عبد الله عليه السلام، وأنا حاضر، عن رجل باع من رجل جارية بكرا ~~إلى سنة، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغدو تزوجها وجعل مهرها عتقها، ثم ~~مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان للذي اشتراها إلى ~~سنة مال أو عقدة يوم اشتراها وأعتقها يحيط بقضاء ما عليه من الدين في ~~رقبتها فإن عتقه وتزويجه جائز، وإن لم يكن للذي اشتراها و تزوجها مال ولا ~~عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل، ~~لأنه أعتق ما لا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الأول، قيل له: فإن كانت قد ~~علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها؟ فقال: الذي في بطنها مع ~~أمه كهيئتها (3). # والحديث صحيح السند، إلا أن الكشي روى في هشام بن سالم حديثا يشتمل على ~~أنه فاسد العقيدة. # والصحيح أنه ثقة فإن النجاشي قال: إنه ثقة ثقة. # ومقتضى الدليل أن العتق صحيح والولد انعقد حرا، فلا يسترق، وهو اختيار ~~المتأخر وشيخنا. # PageV02P169 # وأما البيع: فإذا بيعت ذات البعل تخير المشتري في الإجازة والفسخ تخيرا ~~على الفور. # وكذا لو بيع العبد وتحته أمة. # وكذا قيل: لو كان تحته حرة: لرواية (1) فيها ضعف. # ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين فلكل منهما الخيار. # وكذا لو باع أحدهما لم يثبت العقد ما لم يرض كل واحد منهما. # ويملك المولى المهر بالعقد، فإن دخل الزوج استقر، ولا يسقط لو باع، أما ~~لو باع قبل الدخول سقط، فإن أجاز المشتري كان المهر له، لأن ~~ ____________________ # قال دام ظله ": وكذا قيل: لو كان تحته حرة، ~~لرواية فيها ضعف. # القائل هو الشيخ في النهاية، والرواية إشارة إلى ما رواه في الاستبصار، ~~عن موسى بن بكر، عن محمد بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: إذا تزوج ~~المملوك حرة، فللمولى أن يفرق بينهما، فإن زوجه المولى، فله أن يفرق بينهما ~~(2). # ووجه ضعفها، موسى بن بكر، فإنه ms398 مقدوح بأنه واقفي، والأصل لزوم العقد، ~~وعدم الخيار، فلا يثبت بمثل هذه الرواية، وهو اختيار شيخنا والمتأخر، وادعى ~~هو أن الشيخ رجع في المبسوط عن مقالة (مقالته في خ) النهاية، ولم نقف عليه، ~~فإن كانت (كان خ) إشارة (إشارته خ) إلى قوله: (فإن كانت للعبد زوجة، فباعه ~~مولاه، فالنكاح باق بالإجماع) (3) فإن بقاء العقد ليس منافيا للخيار. # PageV02P170 # الإجازة كالعقد. # وأما الطلاق: فإذا كانت زوجة العبد حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده ~~وليس لمولاه إجباره. # ولو كانت الأمة لمولاه كان التفريق إلى المولى، ولا يشترط لفظ الطلاق. # النظر الثاني في الملك. # وهو نوعان: # (الأول) ملك الرقبة: ولا حصر في النكاح به، وإذا زوج أمته غيره حرمت عليه ~~لمسا ووطئا ونظر بشهوة ما دامت في العقد والعدة، وليس للمولى انتزاعها، ولو ~~باعها تخير المشتري دونه، ولا يحل لأحد الشريكين وطء المشتركة. # ويجوز ابتياع (1) ذوات الأزواج من أهل الحرب وأبنائهم وبناتهم، ولو ملك ~~الأمة فأعتقها حل له وطؤها بالعقد وإن لم يستبرئها، ولا تحل لغيره حتى تعتد ~~كالحرة، ويملك الأب موطوءة ابنه وإن حرم عليه وطؤها. # وكذا الابن. # (النوع الثاني) ملك المنفعة: وصيغته أن يقول: أحللت لك وطأها أو جعلتك في ~~حل من وطئها، ولم يتعدهما الشيخ. # PageV02P171 # واتسع آخرون بلفظ الإباحة. # ومنع الجميع لفظ العارية، وهل هو إباحة أو عقد؟ قال علم الهدى: وهو عقد ~~متعه وفي تحليل أمته لمملوكة تردد ومساواته بالأجنبي أشبه. # ____________________ # النوع الثاني ملك المنفعة " قال دام ظله " ~~واتسع آخرون بلفظة (بلفظ خ) الإباحة. # أقول: حكى المتأخر عن المرتضى، إنه قال في الانتصار: إن التحليل والإباحة ~~عبارة عن ذلك العقد. # وما وقفت عليه، نعم ذكر أن لفظ العارية عبارة عن النكاح، لأن في النكاح ~~معنى العارية من حيث إن ذلك إباحة للمنافع. # " قال دام ظله ": وفي تحليل أمته لمملوكه تردد، ومساواته بالأجنبي أشبه. # أقول: لا خلاف عندنا في جواز تحليل الأمة للأجنبي (به خ) وهل يجوز ~~للمملوك؟ # الأشبه الجواز، واختاره شيخنا والمتأخر. # وقال الشيخ وأتباعه: لا يجوز، تمسكا ms399 بما رواه في التهذيب، مرفوعا (1) إلى ~~علي بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أنه سئل عن المملوك أيحل له ~~أن يطأ الأمة، من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا يحل له (2). # (لنا) الإباحة الأصلية، وأن منفعة مملوكته له، يجوز له التصرف فيها، ~~لقوله تعالى: # فانكحوهن بإذن أهلهن (3) وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ~~وإمائكم (4)، ينزل على العقد والوطء. # PageV02P172 # ولو ملك بعض الأمة فأحلته نفسها لم يصح. # وفي تحليل الشريك تردد، والوجه: المنع. # ويستبيح ما يتناوله اللفظ، فلو أحل التقبيل اقتصر عليه. # وكذا اللمس، لكن لو أحل الوطء حل له ما دونه. ولو أحل الخدمة لم يتعرض ~~للوطء. # وكذا لا تستبيح الخدمة بتحليل الوطء. # وولد المحللة حر، فإن اشترط الحرية في العقد فلا سبيل على الأب. # ____________________ # ولو رجحنا مقالة الشيخ (1) لقلنا: الأصل أن ~~الفرج معصوم بإذن الشارع، فلا يلزم من جواز التمليك (التحليل خ) في طرف ~~الحر الأجنبي، جوازه في مملوكه (المملوك خ) لحصول الإجماع في الحر الأجنبي ~~وعدمه في مملوكه، أو نقول: التحليل تمليك للمنفعة، والعبد لا يملك. # ولنا أن نؤيده بقوله تعالى: والذين هم لفروجهم حافظون (2) الآية. # ووجه دلالته على محل النزاع أن هذه المملوكة ليست بزوجة للمملوك ولا هي ~~مملوكته، والجواز في الآية منحصر فيهما، أو نقول: طريقة الاحتياط تقتضي ألا ~~يتهجم على استباحة الفروج إلا بيقين. # " قال دام ظله ": وفي تحليل الشريك تردد، والوجه المنع. # أقول: منشأ التردد أن استباحة الفروج لا تتبعض للآية (3) فإن استباحة ~~الفروج موقوفة على إذن الشارع، ولا يتهجم عليها بأخبار الآحاد. # وذهب الشيخ في النهاية إلى جواز ذلك اعتمادا على رواية (4). # PageV02P173 # فإن لم يشترط ففي إلزامه قيمة الولد، روايتان، أشبههما: أنها لا تلزم. # ____________________ # " قال دام ظله ": فإن لم يشترط ففي إلزامه ~~قيمة الولد روايتان، أشبههما أنها لا تلزم. # أقول: الرواية الواردة بإلزام القيمة، رواها إبراهيم بن عبد الحميد، عن ~~أبي الحسن عليه السلام، في امرأة قالت لرجل: فرج جاريتي لك حلال، فوطأها ~~فولدت ولدا؟ قال: يقوم ms400 الولد عليه بقيمته (1) وفي رواية ضريس بن عبد الملك، ~~عن أبي عبدا لله عليه السلام: إن كان له مال للأب اشتراه بالقيمة (2). # وفي رواية حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يحل فرج جاريته ~~لأخيه؟ # فقال: لا بأس بذلك، قلت: فإنه أولدها؟ قال: يضم إليه ولده، وترد الجارية ~~على مولاها (3). # ومثلها رواه إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل ~~يحل جاريته لأخيه أو حرة حللت جاريتها لأخيها؟ قال: يحل له من ذلك ما أحل ~~له، قلت: # فجاءت بولد؟ قال: يلحق بالحر من أبويه (4). # فالشيخ رحمه الله جمع بين هذه الروايات، توفيقا بينها بأنه متى شرط كان ~~الولد حرا، ومتى لم يشرط كان مملوكا رقا، ثم قال: وقوله عليه السلام: يضم ~~إليه ولده، المراد به بالثمن، لأن ولده لا يجوز أن يمكن من استرقاقه، بل ~~يلزم أن يعطى أباه (إياه خ) بالقيمة حسبما تضمنته رواية ضريس وابن عبد ~~الحميد. # PageV02P174 # ولا بأس أن يطأ الأمة وفي البيت غيره، وأن ينام بين أمتين، ويكره في ~~الحرائر. وكذا يكره وطء الفاجرة ومن ولدت من الزنا. # ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة: # (الأول) في العيوب، والبحث في أقسامها وأحكامها: # عيوب الرجل أربعة: الجنون والخصاء والعنن والجب. # وعيوب المرأة سبعة: الجنون والجذام والبرص والقرن والافضاء والعمى ~~والاقعاد. # وفي الرتق تردد أشبهه: ثبوته عيبا لأنه يمنع الوطء. # ____________________ # وعلى هذا فتواه في كتب الفتاوي. # وقال المتأخر: الولد انعقد حرا فلا يسترق، إلا أن يشترط المولى رقيته ~~مدعيا حصول الإجماع على أن كل وطء حلال وأحد الأبوين حر يلحق الولد بالحر. # قلت: الإجماع لم نحققه، لكن يشهد بقوله رواية حريز وإسحاق بن عمار، وهو ~~أشبه بالأصل، فعليك به. # في العيوب " قال دام ظله ": وفي الرتق تردد أشبهه ثبوته عيبا... الخ. # التردد منه دام ظله، ومنشأه عدم الوقوف على دليل يدل عليه. # وأيضا، الأصل لزوم العقد، فلا يسلط بالفسخ إلا بإذن الشارع، فمع عدم ~~الإذن لا يفسخ، لكن أفتى الشيخان وسلار والمتأخر أنه ms401 عيب يوجب الفسخ، وهو ~~أشبه بالنظر إلى أن المراد الأهم من الزوجية، الوطء والرتق مانع فيرد به. # وأما المحدودة في الزنا، فذهب المفيد وسلار إلى أنها ترد به. ~~PageV02P175 # # ____________________ # وقال الشيخ في النهاية: لا ترد به، واختاره ~~المتأخر. # وتردد في الخلاف فقال: ومن أصحابنا من ألحق (يلحق خ) به العمى، وكونها ~~محدودة. وأما العرج فذهب الشيخان في النهاية والمقنعة وسلار، والمتأخر إلى ~~أنه عيب ترد به، ويدل عليه روايات. # (منها) ما رواه في الاستبصار، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في الرجل يتزوج المرأة، فيؤتى بها عمياء، أو برصاء، أو عرجاء؟ قال: ~~ترد على وليها، ويكون (1) لها المهر على وليها، وإن كان بها (2) زمانة لا ~~تراها الرجال، أجيزت شهادة النساء عليها (3). # وفي رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: ترد البرصاء والعمياء ~~والعرجاء (4). # فأما الشيخ لم يذكره في الخلاف والمبسوط عيبا، بل عد ستة: الجنون، ~~والجذام، والبرص، والرتق، والقرن، والافضاء. # وقال في الاستبصار: مثل العمى، والعرج والزمانة محمولة على الكراهية، ~~يستحب أن لا ترد بها. # أقول: ومقتضى الأصل عدم الرد، فينبغي أن لا ترد إلا بما هو متفق عليه ~~المشهور بين الأصحاب، وهو الستة المذكورة في الخلاف. # وابن بابويه في الرسالة لم يذكر الجذام والرتق، وزاد الزمانة، وابنه في ~~المقنع لم يذكر # PageV02P176 # ولا ترد بالعور ولا بالزنا ولو حدت فيه، ولا بالعرج على الأشبه. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) لا يفسخ النكاح بالعيب المتجدد بعد الدخول. # وفي المتجدد بعد العقد تردد عدا العنن. # وقيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة وإن تجدد. # ____________________ # الرتق والافضاء. # ولنذكر تفسير بعض هذه الألفاظ، أما البرص فهو بياض في البدن، وهو يكون ~~ظاهرا وخفيا، فالظاهر ما لا ينكر، وفيه الخيار، وما ينكر من الخفي، فالقول ~~قول منكره، ويثبت بشهادة عارفين من أهل الطب. # والجذام يبس يتناثر معه اللحم. # والرتق سدة، في الفرج يمنع من الجماع. # والعفل والقرن عظم ينبت في الفرج يمنع من الجماع، وقال بعض أهل الخبرة، ms402 ~~هو يظهر عند الولادة، وفي الصحاح: القرن العقلة الصغيرة. # " قال دام ظله ": وفي المتجدد بعد العقد ترد عدا العنن. # التردد لشيخنا، ومنشأه النظر إلى عموم الأخبار الواردة بثبوت الرد، وفتوى ~~الشيخ عليها، ومن النظر إلى أن العقد وقع صحيحا سليما عن المصادم فيستمر، ~~وبه يفتي المتأخر. # والأول أثبت. # وإنما استثني العنن لأنه لا يحصل العلم به إلا بعد العقد ومرور زمان، ~~فقبل العقد لا حكم له. # " قال دام ظله ": وقيل: تفسخ المرأة بجنون الرجل المستغرق لأوقات الصلاة ~~(الصلوات خ) وإن تجدد. # القائل هو الشيخان، وسلار، وابن بابويه في الرسالة. PageV02P177 # (الثانية) الخيار في العيب على الفور. # وكذا في التدليس. # (الثالثة) الفسخ فيه ليس طلاقا، فلا يطرد معه تنصيف المهر (قبل الدخول ~~خ). # (الرابعة) لا يفتقر الفسخ بالعيب (بالعيوب خ) إلى الحاكم، ويفتقر في ~~العنن لضرب الأجل. # (الخامسة) إذا فسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر، ولو فسخ بعده فلها المسمى ~~ويرجع به الزوج على المدلس. # وإذا فسخت الزوجة قبل الدخول فلا مهر إلا في العنن، فلو (ولو خ) كان بعده ~~فلها المسمى. # ولو فسخت بالخصاء يثبت (ثبت خ) لها المهر مع الخلوة ويعزر. # ____________________ # ولشيخنا فيه تردد، منشأه عدم الدليل من كتاب ~~أو حديث أو إجماع، فإنه قال: لم يثبت عندي رواية محققة بذلك. # نعم روى القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، قال: سئل أبو إبراهيم عليه ~~السلام، عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوجها، أو عرض له ~~جنون؟ قال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت (1). # قلت: يلزم من هذه الرواية الفسخ مطلقا. # لكن القاسم بن محمد وعلي بن أبي حمزة واقفيان، فالرواية ضعيفة. # وعندي فيه نظر، والبحث فيه على تقدير أنه متجدد بعد العتق، فإن السابق ~~يوجب الفسخ مطلقا بغير خلاف. # PageV02P178 # (السادسة) لو ادعت عننه فأنكر فالقول قوله مع يمينه، ومع ثبوته يثبت لها ~~الخيار ولو كان متجددا، إذا عجز عن وطئها قبلا ودبرا وعن وطء غيرها. # ولو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله ms403 مع يمينه. # (السابعة) إن صبرت مع العنن فلا بحث، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أجلها ~~سنة من حين الترافع، فإن عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ونصف المهر. # تتمة لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ، ولا مهر لو لم يدخل. # ____________________ # تتمة " قال دام ظله ": لو تزوج على أنها حرة، ~~فبانت أمة، فله الفسخ، ولا مهر لو لم يدخل، ولو دخل فلها المهر على الأشبه. # أقول: ذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط إلى أن العقد باطل، فعلى هذا لا يلزم ~~المهر دخل أو لم يدخل. # والأشبه أن العقد صحيح، لأن للأمة أهلية العقد عليها، غير أنه إذا علم ~~أنها أمة ثبت له الخيار. # ولو لم يدخل فلا مهر بغير خلاف، ومع الدخول يلزمه مهر المثل بما استحل من ~~فرجها. # فإن لم يكن مدلس فلا يرجع به على أحد، لعدم المقتضي، وإن كان مدلس يرجع ~~به عليه، ولو كانت هي مدلسة يرجع به عليها إذا أعتقت. # وقوله: (وقيل لمولاها العشر أو نصف العشران لم يكن مدلسا). # هذا القول لابن بابويه، وتقديره: لها العشر إن كانت بكرا ونصف العشر إن ~~لم تكن بكرا. PageV02P179 # " ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس. # وقيل: لمولاها العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا. # وكذا تفسخ هي لوبان زوجها مملوكا، ولا مهر قبل الدخول ولها المهر بعده. # ولو اشترط كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة فله الفسخ ولا مهر ويثبت لو ~~دخل. # ولو تزوج بنت المهيرة (مهيرة خ) فأدخلت عليه بنت الأمة ردها، ولها المهر ~~مع الوطء للشبهة ويرجع به على من ساقها، وله زوجته. # ولو تزوج اثنان فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الآخر كان لكل موطوءة مهر ~~المثل على الواطئ للشبهة، وعليهما العدة وتعاد على زوجها وعليه مهرها ~~الأصلي. # ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا ~~فلا رد، وفي رواية ينتصف (ينقص خ) مهرها. # هذه رواها محمد بن جزك، قال: ms404 كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام سأله عن رجل ~~تزوج جارية بكرا، فوجدها ثيبا، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص؟ قال: ~~ينتقص (1). # والرواية ضعيفة لكونها مكاتبة. # وفي النهاية: ينتقص شيئا، وتوهم الراوندي أن لفظ الشئ منصوص عن الأئمة ~~عليهم السلام، ففسره بالسدس كما في الوصية، وهو تحكم. # وقال المتأخر: ينقص من المسمى ما بين مهر البكر إلى مهر الثيب عادة، ~~واختاره شيخنا # PageV02P180 # وفي رواية (1) ينتصف (ينقص خ) مهرها. # (النظر الثاني) في المهور (المهر خ) وفيه أطراف: # (الطرف الأول) كل ما يملكه المسلم يكون مهرا، عينا كان أو دينا أو منفعة ~~كتعليم الصنعة والسورة، ويستوي فيه الزوج والأجنبي. # أما لو جعلت المهر استئجار (استئجاره خ) مدة فقولان، أشبههما: # الجواز. # ____________________ # في الشرائع. # وقال (2) في نكت النهاية: يفوض ذلك إلى الحاكم. # والوجه عندي، أن ينقص من المسمى بنسبة تفاوت ما بين البكر والثيب من مهر ~~المثل، مثاله نفرض أنها لو كانت بكرا كان مهر مثلها مائة دينار وثيبا ~~تسعين، فالتفاوت بالعشر فينقص من المهر المسمى، العشر. # في المهور " قال دام ظله ": أما لو جعلت المهر استئجاره مدة فقولان، ~~أشبههما الجواز. # القولان للشيخ، قال في النهاية: لا يجوز العقد على إجارة، وهو أن يعقد ~~على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة، أو سنين معلومة. # وقال في الخلاف: جميع منافع الحر يصح أن يكون مهرا مثل تعليم قرآن ~~(القرآن خ) أو شعر مباح، أو بناء أو خياطة ثوب، وكل ما له أجرة. # واستثنى أصحابنا من ذلك استئجاره (الإجارة خ) لأنه كان يختص موسى على ~~نبينا وآله وعليه السلام. # PageV02P181 # ولا تقدير للمهر في القلة، ولا في الكثرة على الأشبه، بل يتقدر بالتراضي. # ____________________ # والأشبه أن جميع المنافع، يصح أن يكون مهرا، ~~لأنه لا مانع منه ومستند قوله (1) في النهاية رواية السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: # لا يحل النكاح اليوم في الإسلام بإجارة بأن يقول: أعمل عندك كذا وكذا ~~سنة، على أن تزوجني ابنتك أو أختك؟ قال: حرام لأنه ثمن رقبتها ms405 وهي أحق ~~بمهرها (2). والجواب من وجوه: (الأول) الطعن في السند. (الثاني) مع تسليمها ~~أن المنع تعلق بأن الأجرة للأب أو الأخ، فنلتزم على هذا التقدير مضمون ~~الرواية، ولا يضرنا. (الثالث) أن نحملها على الكراهية توفيقا بين مقتضى ~~الأصل، وبين الرواية. # ويؤيد الكراهية ما رواه علي بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~أبي الحسن عليه السلام (في حديث) قلت: الرجل يتزوج المرأة، ويشترط لأبيها ~~إجارة شهرين، يجوز ذلك؟ قال: إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه، ~~فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حي يفي (الحديث). (3) " قال دام ظله ": ولا ~~تقدير للمهر، في القلة ولا في الكثرة، على الأشبه... الخ. # أقول: أما طرف القلة، لا خلاف إنه لا يتقدر، وفي طرف الكثرة قال علم ~~الهدى في الانتصار: لا يزيد على خمسمائة درهم، أو خمسين دينارا، ولو زيد رد ~~إليه، وتابعه أبو الصلاح. # وقال ابن بابويه: إذا تزوجت فانظر أن لا تجاوز (تتجاوز خ) مهر السنة، ~~وقال # PageV02P182 # # ____________________ # الشيخان وسلار وأتباعهم: من السنة ألا يزاد ~~على خمسمائة درهم، ولو زيد يلزم، وعليه العمل. # (لنا) النظر والنص والأثر. # أما النظر فإنه عقد معاوضة، فينعقد بالتراضي. # وأما النص فقوله تعالى: وآتيتم إحديهن قنطارا، الآية (1). # وأما الأثر فروايات (منها) ما رواه الوشاء عن الرضا عليه السلام، قال: ~~سمعته يقول: لو أن رجلا تزوج المرأة وجعل مهرها عشرين ألفا، وجعل لأبيها ~~عشرة آلاف، كان المهر جائزا، والذي جعل (جعله ئل) لأبيها فاسدا (2). # (ومنها) ما رواه فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: الصداق ما ~~تراضيا عليه من قليل (3) أو كثير، فهذا الصداق (4). # (ومنها) ما روي عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~المهر، فقال: ما تراضي عليه الناس، أو اثنتا عشر أوقية ونش، أو خمسمائة ~~درهم (5). # ومثله ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام (6). # ومن المشهور أن عمر تزوج أم كلثوم، فأصدقها أربعين ألف درهم (أربعة آلاف ~~درهم خ) (7) ولم ms406 ينكره أحد من الصحابة. # PageV02P183 # ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة. # وتكفي المشاهدة عن كيله ووزنه، ولو تزوجها على خادم ولم يعين فلها الوسط ~~(وسطه خ ل) (وسط خ). # وكذا لو قال: دارا أو بيتا، ولو قال: على السنة كان خمسمائة درهم. # ولو سمى لها مهرا ولأبيها شيئا سقط ما سمي له. # ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح، فلوا أسلما أو أحدهما قبل القبض ~~فلها القيمة، عينا كان أو مضمونا. # ____________________ # وحكي الشيخ أن الحسن بن علي عليهما السلام، ~~تزوج امرأة فأصدقها مائة جارية، مع كل جارية ألف درهم (1). # واستدل المرتضى بالإجماع، وبأن القدر المعين عنده مجمع عليه أنه مشروع، ~~ولا دليل على الزائد. # (والجواب) أن الإجماع غير ثابت، ويمكن أن يحصل في طرفنا، إذ خلاف الواحد ~~لا يقدح في الإجماع، وإن الدليل على صحة الزائد ما قدمناه. # قلت: وبما ذكره علم الهدى رواية عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر، قال: ~~دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقلت له: أخبرني عن مهر المرأة الذي لا ~~يجوزوه (يتجاوزوه خ)؟ قال: فقال: السنة المحمدية، خمسمائة درهم، فمن زاد ~~على ذلك، رد إلى السنة (الحديث). (2). # لكن مفضل بن عمر مطعون، وفي ابن سنان (3) كلام. # وبالجملة أنها من الآحاد معارضة لكتاب الله (بكتاب الله خ) وعمل الصحابة ~~والتابعين، قليلة الورود. # PageV02P184 # ولا يجوز عقد المسلم على الخمر، ولو عقد صح ولها مع الدخول مهر المثل. # وقيل: يبطل العقد. # (الطرف الثاني) في التفويض. # ولا يشترط في الصحة ذكر المهر، فلو أغفله أو شرط أن لا مهر (لها خ) ~~فالعقد صحيح، ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول، وبعده فلها مهر المثل. # ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال، وفي المتعة حاله. # فالغني يمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد، والفقير بالخاتم أو ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يجوز عقد المسلم على ~~الخمر، ولو عقد صح، ولها مع الدخول مهر المثل، وقيل: يبطل العقد. # لا خلاف أن جعل الخمر والخنزير وجميع ما ms407 لا يملك في شرعنا (شريعتنا خ) ~~صداقا غير جائز. # وهل إذا عقد يكون العقد (عقد النكاح خ) صحيحا أو باطلا؟ قال في الخلاف ~~والمبسوط: بالأول، مع لزوم مهر المثل، واختاره شيخنا والمتأخر. # وذهب في النهاية والمقنعة وسلار إلى الثاني، والأول أشبه. # (لنا) إن ذكر المهر ليس من شرط العقد فذكر ما (1) هو غير جائز أن يكون ~~مهرا، يكون في حكم أنه لم يذكر لأنه ليس المنطوق به في الحكم بأزيد من ~~المسكوت عنه. # (فإن قيل): إنه منهي عنه، والنهي يدل على فساده (قلنا): لا نسلم ذلك في ~~المعاملات، وبيانه في علم أصول الفقه. # PageV02P185 # الدرهم، والمتوسط بينهما. # ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح، ويحكم الزوج بما شاء وإن قل، ~~وإن حكمت المرأة لم يتجاوز مهر السنة. # ولو (فلو خ) مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة. # (الثالث) في الأحكام، وهي عشرة. # (الأول) تملك المرأة المهر بالعقد، وينتصف بالطلاق قبل الدخول، ويستقر ~~بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا، ولا يسقط معه لو لم يقبض. # ____________________ # في التفويض " قال دام ظله ": فلو مات الحاكم ~~قبل الدخول وقبل الحكم، فالمروي لها المتعة. # هو إشارة إلى ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل ~~تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات، أو ماتت قبل أن يدخل بها؟ فقال: ~~لها المتعة والميراث، ولا مهر لها (الحديث) (1). # فأفتى عليها الشيخ في النهاية، وقال في المبسوط: متى مات أحدهما قبل ~~الفرض فلا مهر، وفي الخلاف: الخلاف في المتعة هل يستحقها؟ قيل: لا، وقيل: ~~نعم، لأنها للمطلقة قبل الدخول، ولم يسم لها مهرا، فلها المتعة. # والأول هو اختيار شيخنا والمتأخر وابن أبي عقيل، وبه أقول. # (لنا) أن المتعة حكم مشروع ولا يثبت إلا بحكم الشارع، فمع عدمه منفي، ~~ولأن الأصل حفظ المال (حفظه خ) على مالكه، فلا يتهجم عليه بالخبر ~~الواحد. # PageV02P186 # ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر. # ____________________ # في الأحكام " قال دام ظله ": ولا يستقر بمجرد ~~الخلوة على الأشهر. # أقول: ms408 اختلفت الروايات في الخلوة المجردة عن الوطء، هل يستقر بها المهر ~~أم لا؟ # روى الاستقرار موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # إذا تزوج (الرجل خ) المرأة ثم خلى بها، وأغلق (فأغلق خ) عليها بابا، ~~وأرخى سترا ثم طلقها، فقد وجب الصداق، وخلاؤه بها دخول (1). # ومثلها روي عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، أن عليا ~~عليه السلام كان يقول: من أغلق (أجاف خ ئل) من الرجال على أهله بابا وأرخى ~~سترا، فقد وجب عليه الصداق (2). # وروي - أنه لا يستقر - يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سمعته يقول: لا يوجب المهر إلا لوقاع في الفرج (3). # وروى مثله العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، متى ~~يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها (4). # وفي أخرى عن حفص البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام، إذا التقى ~~الختانان، وجب المهر، والعدة، والغسل (5). # وفي رواية أخرى عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ~~عن رجل تزوج امرأة، فأدخلت عليه فأغلق الباب وأرخى الستر، ولمس وقبل، ثم ~~طلقها على تلك الحال؟ قال: ليس عليه إلا نصف المهر (6) # PageV02P187 # (الثاني) قيل: إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك ~~مهرا لها ما لم يشترط غيره. # ____________________ # إذا تقرر هذا، فالأشبه العمل بالروايات ~~الأخيرة، لكونها أشبه بالأصل، وأصح سندا ومطابقة لنص القرآن من قوله تعالى: ~~فإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن الآية (1). # وقد كان ابن أبي عمير يجمع بين الروايات، بأنه متى أرخى الستر، يجب على ~~الحاكم أن يحكم بالظاهر أن المهر كله لازم، ولا يحل لها فيما بينها وبين ~~الله إلا نصف المهر إذا لم يدخل بها، واستحسنه الشيخ في الاستبصار، وأفتى ~~عليه في النهاية، وتردد في الخلاف، واختار أنه لا يستقر إلا بالوطء، وبه ~~يقول المتأخر، وابن أبي عقيل في المتمسك. # " قال دام ظله ": قيل إذا لم يسم لها مهرا، وقدم شيئا قبل ms409 الدخول، كان ~~ذلك مهرا لها، ما لم يشترط غيره. # القائل هو الثلاثة (2) وسلار وأتباعهم، وما أعرف فيه مخالفا، وادعى ~~المتأخر عليه الإجماع، ولم يثبت. # أما الشيخ فلما نظر إلى الروايات الواردة بأن الدخول يسقط المهر - ~~وظاهرها متروك بالإجماع - حملها على من قدم شيئا، ولم يسم مهرا. # واستشهد بما رواه علي بن رئاب، عن أبي عبيدة (وجميل بن صالح خ) عن ~~الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها، ثم ~~مات عنها، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها، فجاءت تطلبه منهم، وتطلب ~~الميراث؟ فقال: أما الميراث فلها أن تطلبه، وأما الصداق فإن الذي أخذت من ~~الزوج قبل أن يدخل عليها (قبل أن تدخل عليه خ يب) فهو الذي حل للزوج به ~~فرجها. # PageV02P188 # (الثالث) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها، أو طالبت بالنصف ~~إن لم يكن أقبضها، ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق، ~~متصلا كان كالسمن أو منفصلا كالولد، ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع ~~بنصفه كالحمل، ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته، ولو ~~أبرأته من الصداق رجع بنصفه. # (الرابع) لو أمهرها مدبره ثم طلق قبل الدخول صارت بينهما نصفين. # ____________________ # قليلا كان أو كثيرا، إذا هي قبضته منه، وقبلته ~~ودخلت عليه ولا (فلا خ) شئ لها بعد ذلك (1). # فأما علم الهدى وسلار عللا ذلك بأن تمكينها له من الدخول، رضا بأن ما ~~أخذته مهر. # ولشيخنا فيه تردد مطالبة للدليل، ويقوى عنده متابعتهم، وكذا عندي، لقول ~~الصادق عليه السلام، خذ ما اشتهر بين الناس (الأصحاب خ) ودع الشاذ النادر ~~(2). # " قال دام ظله ": لو أمهرها مدبرة ثم طلق قبل الدخول، صارت بينهما نصفين، ~~وقيل: يبطل التدبير لجعلها مهرا، وهو أشبه. # القول الأول للشيخ في النهاية، وحجته ما رواه في التهذيب، عن الحسن بن ~~محبوب، عن أبي جميلة، عن معلى بن خنيس، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام، ~~وأنا حاضر، عن رجل تزوج امرأة على ms410 جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة، وأقدمت ~~(وتقدمت خ) على ذلك، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: أرى للمرأة نصف ~~خدمة المدبرة (وخ) يكون للمرأة من المدبرة يوم من الخدمة، ويكون ~~لسيدها # PageV02P189 # وقيل يبطل التدبير لجعلها مهرا وهو أشبه. # (الخامس) لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلق رجع ~~بنصف المسمى دون العوض. # (السادس) إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع فسد الشرط دون العقد والمهر، ~~كما لو شرطت أن لا يتزوج أو لا يتسرى. # وكذا لو شرطت تسليم المهر في أجل فإن تأخر عنه فلا عقد له. # أما لو شرطت أن لا يفتضها صح، ولو أذنت له بعده جاز، ومنهم من خص جواز ~~الشرط بالمتعة. # ____________________ # الذي دبرها يوم في الخدمة، قيل له: فإن ماتت ~~المدبرة قبل المرأة والسيد، لمن يكون الميراث؟ قال: يكون نصف ما تركت ~~للمرأة، والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها (1). # وفي التمسك بهذه الرواية ضعف، فإن أبا جميلة كذاب ملعون. # والقول الثاني للمتأخر وشيخنا وهو المختار (لنا) إن التدبير وصية، ~~والوصية تبطل بالتصرف. # " قال دام ظله ": أما لو شرطت (اشترطت خ) أن لا يقتضها (يفتضها خ ئل) صح، ~~ولو أذنت بعده جاز. # هذا مذهب الشيخ في النهاية، وحجته ما رواه في التهذيب، يرفعه (2) إلى ~~إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: رجل تزوج بجارية ~~عاتق على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك، قال: إذا أذنت له فلا بأس ~~(3). # PageV02P190 # (السابع) لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم، ولو شرط لها مائة إن خرجت ~~معه، وخمسين إن لم تخرج، فإن أخرجها إلى بلد الشرك فلا شرط له ولزمته ~~المائة، وإن أرادها إلى بلد الإسلام فله الشرط. # ____________________ # وخصصها في المبسوط بالمتعة، لأن المراد الأهم ~~من الدوام، الولد بواسطة الافتضاض (الافتضاض خ) والوجه بطلان الشرط، لأنه ~~شرط مخالف الكتاب والسنة، وهو مذهب المتأخر. # ويدل على ذلك، ما رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ms411 السلام، إنه قضى في ~~رجل تزوج امرأة، واصدقته هي (1) واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق؟ # قال: قد خالفت السنة، ووليت حقا ليست بأهله (2) فقضى أن عليه الصداق (3)، ~~وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة (4). # " قال دام ظله ": لو شرط أن لا يخرجها من بلدها، لزم، إلى آخره. # أقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ في النهاية، وأفتى عليها، وهي في رواية ~~هشام بن سالم، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يتزوج ~~المرأة، ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها؟ فقال: يفي بذلك، أو قال: يلزمه ~~ذلك (5). # وقال المتأخر: الشرط باطل، لأنه مخالف للكتاب والسنة. # فأما لو شرط لها مائة إن خرجت، وخمسين إن لم تخرج، فمستنده ما رواه ~~الكليني في كتابه، والشيخ في التهذيب -، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: سئل وأنا حاضر، عن رجل تزوج امرأة على ~~مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج معه، فإن مهرها خمسون ~~دينار إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده؟ قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى ~~بلاد الشرك، # PageV02P191 # # ____________________ # فلا شرط له عليها في ذلك، ولها مائة دينار ~~التي أصدقها إياها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين، ودار الإسلام، ~~فله ما اشترط (شرط خ) عليها، والمسلمون عند شروطهم، وليس له أن يخرج بها ~~إلى بلاده، حتى يؤدي إليها صداقها، أو ترضى منه من ذلك بما رضيت، وهو جائز ~~له (1). # وهذه الرواية حسنة الطريق، وعليها فتوى الأصحاب، والشيخ في النهاية. # ووجه تخريجها إن العقد وقع على مائة، وشرط نقصان خمسين إن لم تخرج، فلو ~~أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام، ولم تخرج هي ينقص المهر خمسين، لأن له أن ~~يخرجها، وليس لها المنع، فإذا امتنعت ينقص (ينتقص خ) المهر، عملا بالشرط، ~~فأما إذا أخرجها إلى بلاد الشرك، فالمهر باق على ما انعقد عليه ذلك، وليس ~~له ولا عليها مطاوعته، فهو بمنزلة أنه لم يرد الإخراج، فيلزمه المهر كاملا ms412 ~~(كملا خ). # وأقدم المتأخر على منع الرواية، قال: لأن عليها مطاوعته في الخروج، وإلا ~~كانت عاصية. # والجواب إنا لا نسلم أنه يجب مطاوعته إذا أخرجها إلى بلاد الكفر، بل يجب ~~إذا أخرجها إلى بلاد الإسلام. # قال المتأخر: وقد رجع الشيخ عن ذلك في الخلاف في مسألة إذا أصدقها ألفا ~~وشرط أن لا يسافر بها، فالشرط باطل، والنكاح والصداق صحيح (2). # PageV02P192 # (الثامن) لو اختلفا في أصل المهر فالقول قول الزوج مع يمينه ولو كان بعد ~~الدخول. وكذا لو خلا بها فادعت المواقعة. # (التاسع) يضمن الأب مهر ولده الصغير إن لم يكن له مال وقت العقد، ولو كان ~~له مال كان على الولد. # (العاشر) للمرأة أن تمنع (تمتنع خ) حتى تقبض مهرها، وهل لها ذلك بعد ~~الدخول؟ فيه قولان، أشبههما: أنه ليس لها ذلك. # (النظر الثالث) في القسم والنشوز والشقاق. # أما القسم: فللزوجة الواحدة ليلة، وللاثنتين ليلتان، وللثلاث ثلاث، ~~ ____________________ # قلت: بين المسألتين (فرق خ) بعيد، على أن في ~~تلك المسألة نظرا، منشأه قولهم عليهم السلام: المؤمنون عند شروطهم (1). # " قال دام ظله ": للمرأة أن تمتنع، حتى تقبض مهرها، وهل لها ذلك بعد ~~الدخول؟ فيه قولان: أشبههما أنه ليس لها. # أقول: المهر حق للمرأة فلها المطالبة به (مطالبته خ) متى شاءت، بأي وجه ~~يمكن، فلو امتنعت من تمكين نفسها (من خ) قبل الوطء (مطالبة خ) للمهر، فلها ~~ذلك بلا خلاف. # وهل يجوز بعد الوطء؟ قال في الخلاف: لا يجوز تمسكا بأن البضع حقه، فلا ~~يجوز منع (امتناع خ) حق لامتناع حق، وعليه المتأخر. # وقال في المبسوط: الأقوى أن لها الامتناع. # وإطلاق الشيخين يدل عليه. # والوجه أنها لو لم تتمكن من تحصيل مهرها إلا به جاز الامتناع ولو تمكنت ~~بغير ذلك لا يجوز. # PageV02P193 # والفاضل من الأربع له أن يضعه حيث شاء، وإن (ولو خ) كن أربعا فلكل واحدة ~~ليلة، ولا يجوز الإخلال إلا مع العذر أو الإذن. # والواجب المضاجعة لا المواقعة، ويختص الوجوب بالليل دون النهار. # وفي رواية الكرخي: إنما عليه أن يكون عندها في ms413 ليلتها ويظل عندها في ~~صبيحتها (1) وإذا (ولو خ) اجتمع مع الحرة أمة بالعقد فللحرة ليلتان وللأمة ~~ليلة. # والكتابية كالأمة. ولا قسمة للموطوءة بالملك. # ويختص البكر عند الدخول بثلاث إلى سبع، والثيب بثلاث. # وتستحب التسوية بين الزوجات في الانفاق وإطلاق الوجه والجماع، وأن يكون ~~في صبيحة كل ليلة عند صاحبتها. # وأما النشور: فهو ارتفاع أحد الزوجين عن طاعة صاحبه مما (فيما خ) يجب له، ~~فمتى ظهر من المرأة أمارة العصيان وعظها، فإن لم ينجع هجرها في المضجع، ~~وصورته أن يوليها ظهره في الفراش، فإن لم ينجع ضربها مقتصرا على ما يؤمل ~~معه طاعتها ما لم يكن مبرحا (2). # ولو كان النشوز منه فلها المطالبة بحقوقها، ولو تركت بعض ما يجب عليه أو ~~كله استمالة جاز له القبول. # وأما الشقاق: فهو أن يكره كل منهما صاحبه، فإذا خشي الاستمرار بعث كل ~~منهما حكما من أهله، ولو امتنع الزوجان بعثهما الحاكم، ويجوز أن يكونا ~~أجنبيين، وبعثهما تحكيم لا توكيل، فيصلحان إن اتفقا، # PageV02P194 # ولا يفرقان إلا مع إذن الزوج في الطلاق والمرأة في البذل. # ولو اختلفا الحكمان لم يمض لهما حكم. # (النظر الرابع) في أحكام الأولاد. # ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول ومضي ستة أشهر من حين الوطء. # ووضعه لمدة الحمل أو أقل، وهي تسعة أشهر. # وقيل: عشرة أشهر، وهو حسن. # وقيل: سنة، وهو متروك. # ____________________ # في أحكام الأولاد " قال دام ظله ": - في أقل ~~مدة الحمل -: وهي تسعة أشهر. # وهو مذهب الشيخين، وبه روايات منها ما رواه الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام، يقول: # إذا طلق الرجل امرأته، فادعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر، فإن ولدت، وإلا ~~اعتدت بثلاثة أشهر، ثم قد بانت منه (1). # وروي أيضا عن العبد الصالح عليه السلام، إنما الحمل تسعة أشهر (2). # قوله: (وقيل: عشرة) ذكره سلار محيلا على الرواية. # قوله: (وقيل سنة) هو (هي خ) للمرتضى، مستدلا بالإجماع، ولم يثبت، واختاره ~~أبو الصلاح، وهو في رواية أبان، عن ms414 ابن حكيم، عن أبي إبراهيم، أو أبيه ~~عليهما السلام، أنه قال، في المطلقة يطلقها زوجها، فتقول: أنا حبلى، فتمكث ~~سنة؟ # PageV02P195 # فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به. # ولو أنكر الدخول فالقول قوله مع يمينه، ولو اعترف به ثم أنكر الولد لم ~~ينتف عنه إلا باللعان، ولو اتهمها بالفجور أو شاهد زناها لم يجز له نفيه، ~~ولحق به (ويلحق به الولد خ)، ولو نفاه لم ينتف إلا باللعان. # وكذا لو اختلفا في مدة الولادة. # ولو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز إلحاقه به وإن تزوج بها. # وكذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثم ملكها. # ولو طلق زوجته فاعتدت وتزوجت (غيره خ) وأتت بولد لدون ستة أشهر فهو ~~للأول، ولو كان لستة أشهر فصاعدا فهو للأخير. # ولو لم تتزوج فهو للأول ما لم يتجاوز أقصى الحمل. # وكذا الحكم في الأمة لو باعها بعد الوطء. # وولد الموطئة بالملك يلحق بالمولى ويلزمه الإقرار به. # لكن لو نفاه انتفى ظاهرا، ولا يثبت بينهما لعان. # ولو اعترف به بعد النفي لحق به، وفي حكمه ولد المتعة. # وكل من أقر بولد ثم نفاه لم يقبل نفيه، ولو وطأها المولى والأجنبي ~~ ____________________ # قال: إن جاءت به لأكثر من سنة لم تصدق ولو ~~بساعة (ساعة خ) واحدة في دعواها (1). # وهي متروكة، والعمل على الأول، تعويلا على الأغلب، أو على الثاني، ~~لوجودها ولو نادرا. # PageV02P196 # حكم به للمولى. # فإن حصل فيه أمارة يغلب معها الظن أنه ليس منه لم يجز له إلحاقه ولا ~~نفيه، بل يستحب أن يوصي له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد. # ولو وطأها البائع والمشتري فالولد للمشتري، إلا أن يقصر الزمان عن ستة ~~أشهر. # ولو وطأها المشتركون فولدت وتداعوه أقرع بينهم والحق بمن يخرج اسمه ويغرم ~~حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه. # ولا يجوز نفي الولد لمكان العزل، ولا مع التهمة بالزنا. # والموطوءة بالشبهة يلحق ولدها بالواطي. # ولو تزوج امرأة لظنه خلوها فبانت محصنة ردت على الأول بعد الاعتداد من ~~الثاني، وكانت الأولاد للواطئ ms415 مع الشرائط. # ويلحق بذلك أحكام الولادة: # وسننها: استبداد النساء بالمرأة وجوبا إلا مع عدمهن، ولا بأس بالزوج وإن ~~وجدن. # ويستحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، ~~وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام، وبماء الفرات، ومع عدمه بماء فرات، ولو ~~لم يوجد إلا ماء ملح خلط بالعسل أو التمر. # ويستحب تسميته بالأسماء المستحسنة. وأن يكنيه. # ويكره أن يكنى محمد بأبي القاسم، وأن يسمى حكما أو حكيما، أو خالدا أو ~~حارثا، أو ضرارا، أو مالكا. # ويستحب حلق رأسه يوم السابع مقدما على العقيقة، والتصدق PageV02P197 # بوزن شعره ذهبا أو فضة. # ويكره القنازع (1). # ويستحب ثقب إذنه وختانه فيه، ولو أخر جاز، ولو بلغ وجب عليه الاختتان. # وخفض الجواري مستحب. # أن يعق عنه فيه أيضا، ولا تجزي الصدقة بثمنها، ولو عجز توقع المكنة. # ____________________ # " قال دام ظله ": وأن يعق عنه. # أقول: لا خلاف في فضل العقيقة، وإن (فإن خ) فيها ثوابا جزيلا، ولكن ~~اختلفوا، هل هي (أنها خ) واجبة أو مندوبة؟ قال الشيخان بالثاني، وعليه ~~أتباعهما، والمتأخر، وقال المرتضى بالأول، مستدلا بالإجماع، وبأن النسك ~~عبادة وخير، وهو واجب، لقوله تعالى: وافعلوا الخير (2) وبمطلق قول النبي ~~صلى الله عليه وآله: في المولود، اهرقوا عنه دما (3). # وهو انسب عندي، نظرا إلى ظاهر روايات كثيرة. # (منها) ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~العقيقة أواجبة هي؟ قال: نعم هي واجبة (4). # PageV02P198 # ويستحب فيها شروط الأضحية. # وأن تختص القابلة بالرجل والورك. ولو كانت ذمية أعطيت ثمن الربع. # ولو لم تكن قابلة تصدقت به الأم، ولو لم يعق الوالد استحب للولد إذا بلغ. # ____________________ # (ومنها) ما رواه ابن أبي عمير، عن أبي المعزا، ~~عن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: العقيقة واجبة (1). # وعن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام، كل مولود مرتهن بالعقيقة ~~(2). # (ومنها) ما روى عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: إني والله ما أدري كان أبي عق عني ms416 أم لا؟ قال: فأمرني ~~أبو عبد الله عليه السلام، فعققت عن نفسي وأنا شيخ كبير (الحديث). (3) وقال ~~عمر بن يزيد: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: كل امرء مرتهن بعقيقته، ~~والعقيقة أوجب من الأضحية (4). # وعن حفص الكناسي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: الصبي إذا ولد ~~عق عنه وحلق رأسه، وتصدق بوزن شعره ورقا، وأهدى إلى القابلة الرجل مع ~~الورك، ويدعي نفر من المسلمين، فيأكلون، ويدعون للغلام، ويسمي يوم السابع ~~(5). # وفي هذا المعنى روايات كثيرة، فمن شاء فليطلبها في كتب أحاديث الأصحاب ~~(6) وهي وإن ضعف بعضها، لكن الكثرة تجبره. # PageV02P199 # ولو مات الصبي في السابع قبل الزوال سقطت، ولو مات بعد الزوال لم يسقط ~~الاستحباب ويكره أن يأكل منها الوالدان، وأن يكسر شئ من عظامها، بل يفصل ~~مفاصلها (مفاصل الأعضاء خ). # ومن التوابع: الرضاع والحضانة وأفضل ما رضع لبان (لبن خ) أمه، ولا تجبر ~~الحرة على إرضاع ولدها. # ويجبر الأمة مولاها. # وللحرة الأجرة على الأب إن اختارت إرضاعه. # وكذا لو أرضعته خادمتها، ولو كان الأب ميتا فمن مال الرضيع. # ومدة الرضاع حولان، ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا لا أقل، والزيادة ~~بشهر أو بشهرين لا أكثر، ولا تلزم الوالد أجرة ما زاد عن حولين. # والأم أحق بإرضاعه إذا تطوعت أو قنعت بما يطلب غيرها، ولو طلبت زيادة عما ~~قنع غيرها فللأب نزعه واسترضاع غيرها. # وأما الحضانة: فالأم أحق بالولد مدة (بمدة خ) الرضاع إذا كانت حرة مسلمة. # وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين. # ____________________ # في الحضانة " قال دام ظله ": وإذا فصل، فالحرة ~~أحق بالبنت إلى سبع سنين، وقيل: إلى تسع. PageV02P200 # وقيل: إلى تسع سنين. # والأب أحق بالابن. # ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها، ولو مات الأب فالأم أحق به من الوصي. # القول الأول للشيخ في النهاية، وعليه المتأخر، والثاني للمفيد وسلار. # وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط: وإن كان طفلا يميز بين الضرر والنفع - ~~وهو بلوغ (ببلوغ خ) سبع أو ثمان - فالأب أحق بالذكر، والأم بالأنثى. # وذكر أيوب ms417 بن نوح في مسائل الرجال - لأبي الحسن عليه السلام، قال: كتب ~~بشر بن يسار (بشير بن بشار خ) جعلت فداك، رجل تزوج امرأة وولدت منة، ثم ~~فارقها، متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب عليه السلام: إذا صار له تسع سنين ~~فإن أخذه فله، وإن تركه فله (1). # روى ابن بابويه بلفظ سبع (2) والغلط من أحد الناسخين. # وهذه محمولة على ما إذا كان المولود (الولد خ) أنثى. # فإذا تقرر هذا فالقول الأول، هو المختار (لنا) إن الأب له استحقاق ~~الولاية، فمصلحة المولود مفوضة إليه، لكن ترك العمل بذلك في البنت إلى سبع، ~~للإجماع، وعمل به في الباقي فلو لا الإجماع في سبع، لما قلنا بذلك. # PageV02P201 # وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة أحق به ولو تزوجت، فإن ~~أعتق الأب فالحضانة له. # (النظر الخامس) في النفقات، وأسبابها ثلاثة: الزوجية والقرابة والملك. # أما الزوجية: فيشترط في وجوب نفقتها شرطان: # العقد الدائم، فلا نفقة للمتمتع بها. والتمكين الكامل، فلا نفقة للناشزة ~~(لناشزة خ). # ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط كالمرض والحيض وفعل الواجب. # أما المندوب فإن منعها منه فاستمرت سقطت نفقتها. # وتستحق الزوجة النفقة ولو كانت ذمية أو أمة. # وكذا تستحقها المطلقة الرجعية دون البائن والمتوفى عنها زوجها إلا أن ~~تكون حاملا فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع. # وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين. # ____________________ # قال دام ظله ": وفي الوفاة في (من خ) نصيب ~~الحمل، على إحدى الروايتين. # أقول: المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها على مال الميت، لأن علقة الزوجية، ~~انقطعت بالموت. # ولو كانت حاملا هل ينفق عليها من نصيب الحمل؟ فيه قولان، وتمسك كل واحد ~~منهما برواية. # قال المفيد في المقنعة (التمهيد خ) وابن أبي عقيل: لا نفقة لها، تمسكا ~~بأن الحمل لا مال له، فكيف ينفق عليها من نصيبه. # قلت: وهذا مشكل (أشكل خ) مع تسليم وجوب عزل نصيبه. # وبما ذكره المفيد رواية عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، أنه ms418 PageV02P202 # ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب، وتقضى لو فاتت. # وأما القرابة: فالنفقة على الأبوين والأولاد لازمة، وفيمن علا من الآباء ~~والأمهات تردد، أشبهه: اللزوم. # ولا تجب على غيرهم من الأقارب، بل تستحب، وتتأكد في الوارث. # ____________________ # قال: في الحبلى المتوفى عنها زوجها، أنه لا ~~نفقة لها (1). # ومثله عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # وقال الشيخ وأبو الصلاح وأتباعهما: إنه ينفق عليها من نصيب ولدها، تمسكا ~~بما رواه محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها ~~الذي في بطنها. (3) وحمل الشيخ ما رواه العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام، قال: المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله (4) على أن ~~التقدير من مال ولده. # " قال دام ظله ": أما القرابة، فالنفقة على الأبوين والأولاد، لازمة، ~~وفيمن علا من الآباء والأمهات تردد؟ أشبهه اللزوم. # أقول: منشأ التردد، أنه هل يطلق اسم الأب والأم على الجد والجدات؟ وذلك ~~لأن الانفاق على خلاف الأصل، وترك (ثبت خ) في الأب والأم، بالإجماع، فمن ~~قال: بأنه أب مطلقا، - وهو أشبه نظرا إلى العرف - لزمه القول بوجوب ~~الانفاق، وعليه فتوى الشيخين وأتباعهم، وما أعرف فيه مخالفا بيننا (منا ~~خ). # PageV02P203 # ويشترط في الوجوب الفقر والعجز عن الاكتساب، ولا تقدير للنفقة بل يجب بذل ~~الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن، ونفقة الولد على الأب، ومع عدمه أو ~~فقره فعلى أب الأب وإن علا مرتبا، ومع عدمهم تجب على الأم وآبائها الأقرب ~~فالأقرب، ولا تقضى نفقة الأقارب لو فاتت. # وأما المملوك فنفقته واجبة على مولاه. # وكذا الأمة، ويرجع في قدر النفقة إلى عادة مماليك أمثال المولى. # ويجوز مخارجة (1) المملوك على شئ. فما فضل يكون له، فإن كفاه وإلا أتمة ~~المولى. # وتجب النفقة على البهائم المملوكة، فإن امتنع مالكها أجبر على بيعها أو ~~ذبحها إن كانت مقصودة بالذبح. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويجوز مخارجة المملوك ~~(المخارجة للمملوك خ) على شئ. # المخارجة ms419 في اللغة المناهدة (المناهذة خ) بالأصابع، يعني المقارعة، ~~والمراد هنا أن يقاطع المملوك على شئ يوصله إلى السيد، والفاضل له، فكأنه ~~قارعه على ذلك. # PageV02P204 # كتاب الطلاق PageV02P205 # كتاب الطلاق والنظر في: أركانه وأقسامه ولواحقه. # الركن الأول في المطلق. # ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد. # فلا اعتبار بطلاق الصبي. # وفيمن بلغ عشرا رواية بالجواز فيها ضعف. # ____________________ # في المطلق " قال دام ظله ": وفي من بلغ عشرا، ~~رواية بالجواز، فيها ضعف. # هذه رواها ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # يجوز طلاق الصبي، إذا بلغ عشر سنين. (1) وأفتى عليها الشيخ في النهاية، ~~وفي ابن فضال كلام. # على أنها معارضة بما رواه محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: ليس طلاق الصبي بشئ. (2) # PageV02P206 # ولو طلق عنه الولي لم يقع إلا أن يبلغ فاسد العقل، ولا يصح طلاق المجنون ~~ولا السكران ولا المكره ولا المغضب مع ارتفاع القصد. # الركن الثاني في المطلقة: # ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا ~~بها، وزوجها حاضر معها، ولو كان غائبا صح. # وفي قدر الغيبة اضطراب، محصلة: انتقالها من طهر إلى آخر. # ____________________ # فالأولى العدول عنها لأن في سندها ضعفا، ~~والرجوع إلى الأصل، وهو بقاؤه (إبقاؤه خ) على الحجر والمنع من التصرف، ~~تمسكا بالأحوط، وتحفظا من تطرق كلام إلى التناكح والتناسل، وهو مذهب شيخنا ~~والمتأخر. # في المطلقة " قال دام ظله ": وفي قدر الغيبة اضطراب، محصلها انتقالها من ~~طهر إلى (طهر خ) آخر. # قلت: إذا اشترط في صحة طلاق الحاضر، ارتفاع الحيض، وعدم الطهر المقارب، ~~فلا بد فيه من تقدير الغيبة بمدة لا يعتبر بعدها الشرطان، إذ طلاق الغائب ~~جائز، وهو جنس يقع على الزمان القليل، كما يقع على الكثير. # وفي ذلك التقدير روايات. # ففي رواية إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الغائب إذا ~~أراد أن يطلقها تركها شهرا (1). # وفي رواية جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الرجل إذا ms420 خرج من ~~منزله إلى السفر، ليس له أن يطلق، حتى يمضي ثلاثة أشهر. # (2). # PageV02P207 # # ____________________ # وجمع (الشيخ خ) بينهما في النهاية وقال: ما ~~بين شهر إلى ثلاثة. # وفي أخرى، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه ~~السلام: الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستة أشهر، قلت: # حد دون ذلك؟ قال: ثلاثة أشهر (1). # وجمع في الاستبصار بين هذه، ورواية جميل (2) وبين رواية إسحاق بن عمار ~~(3) بأن يعتبر ذلك باختلاف عادة النساء شهر إلى ثلاثة، أو أقل، أو خمسة. # ويفوح من مجموع كلامه، أنه لا يطلق في أقل من شهر، ويعتبر في الزائد، ~~العادة، ويمكن أن يحمل كلام النهاية على هذا، ورجح صاحب البشرى (4) دامت ~~سيادته رواية جميل، وعمل بها على إطلاقها، معللا بأنها أصح. # أما المتأخر، ذهب إلى اعتبار العادة، بحيث ينتقل من الطهر الذي فارقها ~~فيه إلى طهر آخر، في شهر كان أو أقل، وهو اختيار شيخنا دام ظله. # وأما المفيد، أطلق القول بأن الغائب يطلق متى أراد على كل حال، وتبعه ~~سلار. # فكأنه نظر إلى أن اشتراط الانتقال معلوم مشهور، فلا يحتاج إلى ذكره، فهو ~~كقول المتأخر. # وإذا ثبت هذا فهل يصح (يبيح خ) للحاضر الذي في حكم الغائب الطلاق في ~~الحيض؟ قال الشيخ وأتباعه: نعم، مع اعتبار المدة. # ويدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب، عن محمد بن يعقوب، عن ثقات ذكرهم ~~مرفوعا (5) إلى عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، # PageV02P208 # # ____________________ # عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها (أهله قيه) ~~وهي في منزل أهلها (أهله قيه) وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها، فيعلم ~~طمثها إذا طمثت، ولا يعلم طهرها (بطهرها ئل) إذا طهرت؟ قال: فقال: هذا مثل ~~الغائب عن أهله، يطلقها (يطلق ئل) بالأهلة والشهور (الحديث) (1). # وأقدم المتأخر على المنع، وقال: لا يجوز طلاقه، لأنه حاضر، والاجماع ~~منعقد على أن طلاق الحاضر في الحيض، لا يصح، فذاك لا يصح، وإلحاقه بالغائب، ~~قياس، وهو باطل عندنا. # والجواب، ms421 أنا لا نسلم أن كل حاضر لا يصح طلاقه في الحيض. # وقوله: (الإجماع منعقد على ذلك): قلنا: لا نعرف ثبوته، فعليك البيان ~~(بالبيان خ). # ولو سلمنا ذلك في من يصل إلى امرأته، نمنع في من لا يصل. # وقوله: (إلحاقه بالغائب قياس)، قلنا: بعيد عن القياس، لأن القياس عبارة ~~عن إلحاق حكم مسكوت عنه نفيا وإثباتا، بحكم منطوق به نفيا وإثباتا، ~~لاشتراكهما في علية (علة خ) جامعة، والذي نحن بصدده، خارج عنه، بل هو إدخال ~~حكم تحت جملة متفق عليها، وهي قولنا: (الغائب يصح طلاقه) وهذا غائب أو في ~~حكم الغائب، فيصح طلاقه، لأنا (لأنا نعلم أن) (2) الشرع لا يعتبر غيبوبة ~~الشخص عن البلد، وإلا لزمه هنا تقدير المسافة، لمساس الحاجة إليها، أو ~~التخصيص، وهو (على خ) خلاف الأصل. # سلمنا أن ذلك قياس، لكن عند من يستند إلى العلة (الجامعة خ) ونحن ~~استنادنا (نستند خ) إلى الرواية الصحيحة الناطقة (3) بذلك. # PageV02P209 # ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفق في الحيض. # والمحبوس عن زوجته كالغائب. # ويشترط رابع، وهو أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه، ويسقط اعتباره في ~~الصغيرة واليائسة والحامل. # أما المسترابة، فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر، ولا يقع طلاقها قبله. # وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد. # الركن الثالث في الصيغة: # ويقتصر على طالق تحصيلا لموضع الاتفاق، ولا يقع بخلية ولا برية. # وكذا لو قال: اعتدي، ويقع لو قال (قيل خ) هل طلقت فلانة؟ # فقال: نعم. # ويشترط تجريده عن الشرط والصفة. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي اشتراط تعيين المطلقة ~~تردد. # منشأ التردد، النظر إلى قول الأصحاب، ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه لا ~~يشترط، فلو قال: زوجتي طالق، وله أزيد من واحدة يقع الطلاق، ويستخرج ~~بالقرعة. # وقال أبو الصلاح: يشتر ط التعيين، وعليه المتأخر، وهو أشبه، لأن الأصل ~~بقاء العقد، لكن ترك العمل به في المعينة إجماعا، وعمل به في غيرها. # واختار شيخنا دام ظله مذهب الشيخ، حملا على قول السيد، عبدي معتق، وله ~~عبيد، ms422 وفيه نظر. PageV02P210 # ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث صحت واحدة وبطل التفسير. # وقيل: يبطل الطلاق. # ____________________ # في الصيغة " قال دام ظله ": ولو فسر الطلقة، ~~باثنتين أو ثلاث، صحت واحدة، وبطل التفسير (وقيل): يبطل الطلاق. # ذهب الشيخ إلى أن إرسال الطلاق أزيد من واحد حرام، ويقع الواحد صحيحا مع ~~الشروط، وهو المختار، وعليه الأكثر. # وقال علم الهدى في الناصريات والانتصار: يبطل في الكل، وبه قال ابن أبي ~~عقيل، إلا أنه قال في الانتصار، في أثناء كلامه: والصحيح من مذهبنا، أنه ~~تقع واحدة. # (لنا) النقل والاعتبار، أما النقل، فمنه ما روى عكرمة، عن ابن عباس، قال: # طلق ركانة بن عبد يزيد امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا ~~شديدا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله، كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ~~ثلاثا، قال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال صلى الله عليه وآله: إنما تلك ~~واحدة فراجعها إن شئت (1). # ومن طريق الأصحاب، ما رواه ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أحدهما ~~عليهما السلام، قال: سألته عن الذي يطلق في حال الطهر (طهر خ) في ~~مجلس # PageV02P211 # # ____________________ # (واحد خ) ثلاثا؟ قال: هي واحدة (1). # وما رواه صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير الأسدي، ومحمد بن ~~علي الحلبي، وعمر بن حنظلة جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # الطلاق ثلاثا في غير عدة، إن كانت على طهر فواحدة، وإن لم تكن على طهر، ~~فليس بشئ (2). # وما رواه محمد بن حمران (عمران خ) عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، في ~~التي تطلق في حال الطهر (طهر خ) في مجلس (واحد خ) ثلاثا؟ قال: هي واحدة ~~(3). # وغير ذلك من الروايات مذكورة في مظانها. # وأما الاعتبار، فإن الطلاق واقع بقوله: أنت طالق، ولا نسلم إن لانضمام ~~التفسير إليه تأثيرا لجواز كونه لغوا. # وبما ذكره المرتضى روايات، إما مضطربة المتن، أو ضعيفة السند، وأصحها ما ~~رواه ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: من طلق ~~(امرأته خ) ms423 ثلاثا في مجلس (واحد خ) فليس بشئ، من خالف كتاب الله عز وجل رد ~~إلى كتاب الله عز وجل وذكر طلاق ابن عمر (4). # وهي محتملة أن تكون نفي الشيئية عن المجموع، لاعن كل جزء منه، ويدل عليه ~~قوله عليه السلام: رد إلى كتاب الله. # وحملها الشيخ على اختلال بعض الشرائط، وفيه بعد. # PageV02P212 # ولو كان المطلق يعتقد الثلاث لزمه. # الركن الرابع في الإشهاد: # ولا بد من شاهدين يسمعانه. # ولا يشترط استدعاؤهما إلى السماع. # ويعتبر فيهما العدالة، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام. # ____________________ # في الإشهاد " قال دام ظله ": ويعتبر فيهما ~~العدالة، وبعض الأصحاب يكتفي بالإسلام. # قلت: بعض الأصحاب، إشارة إلى الشيخ في النهاية، وإلا باقي الأصحاب ~~يشترطون العدالة، تمسكا بقوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم (1) والأمر ~~مطلق، يقتضي الوجوب، وبه تشهد (شهد خ) روايات، وهو المذهب. # فأما الشيخ اقتصر على الإسلام، نظرا إلى ظاهر بعض الروايات (فمنها) ما ~~رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق السنة، يطلقها ~~تطليقة، يعني على طهر من غير جماع، بشهادة شاهدين (2) الغرض من الحديث (3) ~~وفي هذا المعنى رواية أبي بصير (4). # وكلها محمولة، على أن العدالة مرادة فيهما (فيها خ) حذرا من اطراح ~~غيرها، # PageV02P213 # ولو طلق ولم يشهد ثم أشهد، كان الأول لغوا ولا تقبل فيه شهادة النساء. # النظر الثاني: في أقسامه وينقسم إلى بدعة وسنة: # فالبدعة طلاق الحائض الحائل مع الدخول وحضور الزوج أو غيبته دون المدة ~~المشترطة، وفي طهر قد قربها فيه بجماع. # ____________________ # وتوفيقا بينهما (بينها خ) وبين القرآن. # وأيضا هذه عامة، وتلك خاصة، وإذا تعارض العام والخاص، رجح الخاص، عملا ~~بهما (1). # في أقسام الطلاق " قال دام ظله ": وينقسم الطلاق، إلى بدعة وسنة، إلى ~~آخره. # قلت: اختلفت عبارات الأصحاب، في هذا التقسيم، فذهب الشيخان، وسلار، وابن ~~بابويه إلى أن الطلاق على ضربين، طلاق العدة، وطلاق السنة، ثم قسموه إلى ~~بائن ورجعي، وفسروا طلاق السنة بأن لا يراجعها حتى تخرج من العدة، وطلاق ~~العدة بأن يراجعها في العدة ويطأها، ثم يطلقها في غير ms424 طهر المواقعة، ثلاثا ~~بهذا الشرط (الشرائط خ) ففي الثالثة، تحرم حتى تنكح زوجا غيره. # ومنشأ هذا التفسير، الالتفات إلى الروايات، فإن فيها اختلافا مع اضطراب. # فالأولى أن يقال: الطلاق (إما) مأذون فيه شرعا، (أو) لا، الثاني هو ~~البدعة. # والثاني (إما) أن تجوز (للزوج خ) المراجعة أولا، فالأول هو الرجعي، ~~والثاني # PageV02P214 # وطلاق الثلاث المرسلة. وكله لا يقع. # وطلاق السنة ثلاث: بائن، ورجعي، والعدة (للعدة خ). # فالبائن ما لا يصح معه الرجعة، وهو طلاق اليائسة على الأظهر. # ____________________ # هو المسمى بالعدة، على التفسير المذكور (فإن ~~قيل): فعلى هذا لا يحصل مسمى طلاق العدة إلا بعد حصوله (قلنا): # يلزم (يلزمه خ) (نلتزم خ) هذا، ولا حذر، وهو لازم على القسمين (التقسيمين ~~خ) (1) لكن ما ذكرنا أقرب إلى الذهن وأسهل، لأن على ما ذكروه يشتبه بعض ~~التطليقات ببعض، والله أعلم. # " قال دام ظله ": وطلاق الثلاث المرسلة (2) وكله لا يقع يسأل هنا، أن على ~~مذهبه دام ظله تقع واحدة في الثلاث المرسلة، فكيف يصدق (وكله لا يقع). # والجواب أنه حكم على مجموع الثلاث بعدم الوقوع، فلا يستلزم حكم المفردات ~~حكم المجموع، فإن الأحكام تتغاير بتغاير الماهية. # " قال دام ظله ": فالبائن، مالا يصح معه الرجعة، وهو طلاق اليائسة، على ~~الأظهر. # اختلفوا في اليائسة، هل طلاقها بائن أم لا؟ ومنشأ الخلاف إن العدة هل هي ~~واجبة عليها أو لا؟ اختار المرتضى الوجوب، والشيخ السقوط، فعلى اختيار ~~المرتضى طلاقها ليس ببائن، لأنها لا تملك نفسها، وعلى مذهب الشيخ بائن، ~~وتحقيق هذا البحث مذكور في باب العدد. # PageV02P215 # ومن لم يدخل بها، والصغيرة، والمختلعة، والمبارأة ما لم ترجعا في البذل، ~~والمطلقة ثلاثا بينها رجعتان، والرجعي ما يصح معه الرجعة ولو لم يرجع. # وطلاق العدة ما يرجع فيه ويواقع ثم يطلق، فهذه تحرم في التاسعة تحريما ~~مؤبدا، وما عداها تحرم في كل ثالثة حتى تنكح غيره. # وهنا مسائل (الأولى) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة. # (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة (1) كما يصح للعدة على الأشبه. # ____________________ # هنا مسائل " قال دام ظله ms425 ": لا يهدم استيفاء ~~العدة تحريم الثلاثة. # معنى هذا الكلام، إن المرأة إذا طلقت بالشرائط، واستوفت العدة ثلاثا، ففي ~~الثالثة تحرم على المطلق، حتى تنكح زوجا غيره، وهو رد على ما رواه عبد الله ~~بن بكير، في روايته: متى استوفت العدة هدم ما قبلها، ولو مائة مرة (2). # وهو فطحي، وفي الرواية ضعف، ووجهه ما ذكره الشيخ أنه سأل (سأله خ) تارة ~~عن هذه المسألة، فاستند (فأسند خ) إلى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، و ~~(تارة) قال: هذا مما (ما خ) رزقني الله من الرأي (3). # فعلى هذا لا اعتماد عليها، وقال الشيخ في الاستبصار: وما كان عليه من ~~المذهب أفحش من سند هذا (الكلب خ) (الكتاب خ). # " قال دام ظله ": يصح طلاق الحامل للسنة، كما يصح للعدة، على الأشبه. # فقه هذه المسألة، أن الحلبي إذا طلقت، ثم راجعها الزوج، هل يجوز طلاقها ~~ثانيا، # PageV02P216 # # ____________________ # قبل الوضع؟ اختلفت الروايات في ذلك. # ففي بعضها طلاق الحبلى واحدة، وهي ما رواه الكناني، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الأجلين (1). # وما رواه إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: طلاق الحامل ~~واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها، فقد بانت منه. (2) وما رواه حماد بن عثمان ~~(عيسى خ ئل) عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: طلاق الحبلى ~~واحدة، فإن شاء راجعها قبل أن تضع، فإن وضعت قبل أن يراجعها، فقد بانت منه، ~~وهو خاطب من الخطاب (3). # وفي بعضها، يطلق طلاق العدة، (فمنها) ما رواه صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن ~~عمار، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الحامل يطلقها زوجها، ثم ~~يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها الثالثة؟ قال: تبين منه، ولا ~~تحل له حتى تنكح زوجا غيره (4). # فالشيخ رحمه الله جمع بينهما، وحمل الرواية الأولى (الروايات الأول خ) ~~على طلاق السنة، والثانية على العدة على ما فسرناه (فسرهما خ) وهو تحكم. # فأما (وأما خ) المفيد وابن بابويه، ذهبا إلى أن طلاق الحبلى واحدة عملا ms426 ~~بالروايات الأول (الأولى خ). # والأولى إن مع تعارض الروايات واختلافها، يتمسك (التمسك خ) بالأصل، وهو ~~جواز الطلاق، وهو اختيار شيخنا والمتأخر. # ولو عملنا بالروايات عملنا بالأولى لأنها أصح سندا. # PageV02P217 # " (الثالثة) يصح أن يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه، ولم يطأ ~~لكن لا يقع للعدة. # ____________________ # قال دام ظله ": يصح أن يطلق ثانية في الطهر ~~الذي طلق فيه... الخ. # لا يصح تكرار الطلاق مع الوطء، في طهر واحد، بلا خلاف كما ذكرناه. # وهل يصح مع عدم الوطء؟ فيه روايتان، إحداهما المنع، وهي ما رواه محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته: له أن ~~يراجع، وقال: لا يطلق الطلقة (التطليقة خ) الأخرى حتى يمسها (1). # والأخرى الجواز، وهي ما رواه سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي ~~الحسن عليه السلام، قال: قلت له: رجل طلق امرأته، ثم راجعها بشهود، ثم ~~طلقها، ثم بدا لها، فراجعها بشهود، ثم طلقها بشهود، ثم راجعها (فراجعها خ) ~~بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كل ذلك في طهر واحد، قال: تبين منه ~~(الحديث) (2). # ثم أقول: سيف مطعون، وإسحاق مقدوح، فالأولى تفريق التطليقات على الأطهار، ~~وتحمل الرواية على ما إذا كان في طهر واحد، فأما إذا كان في طهر آخر، ولم ~~يمسها، قال الشيخ: لا يجوز للعدة ويجوز للسنة. # وهو جمع بين ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه ~~السلام، عن رجل طلق امرأته بشاهدين، أيقع عليها التطليقة الثالثة (3) وقد ~~راجعها، ولم يجامعها؟ قال: نعم (4). # PageV02P218 # (الرابعة) لو طلق غائبا ثم حضره ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواه ~~ولا بينته، ولو أولدها الحق به. # (الخامسة) إذا طلق الغائب وأراد العقد على أختها أو على خامسة تربص تسعة ~~أشهر احتياطا. # ____________________ # وعن عبد الحميد بن عواض، ومحمد بن مسلم، قالا: ~~سألنا أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل ms427 طلق امرأته، فأشهد على الرجعة، فلم ~~يجامع، (ولم يجامعها خ) ثم طلق في طهر آخر على السنة، أتثبت التطليقة ~~الثانية بغير جماع؟ قال: نعم، إذا هو أشهد على الرجعة، ولم يجامع، كانت ~~التطليقة ثابتة (ثانية خ) (1). # وبين (2) ما يتضمن المنع من الطلاق، لا مع الوطء على العموم (منها) ما ~~رواه عبد الرحمن، وقد ذكرناها (3). # (ومنها) رواية المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الذي ~~يطلق، ثم يراجع امرأته تطليقة، ثم يطلقها الثانية، قبل أن يراجع؟ قال أبو ~~عبد الله عليه السلام: لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع. (4) فحمل ~~رواية الجواز على السنة، ورواية المنع على العدة، على ما فسرهما، وهو حسن ~~لأن طلاق العدة، لا يحصل إلا بالوطء. # والأصح إطلاق القول بصحته، لكن لا يسمى عدة. # وقال ابن أبي عقيل: لا يصح طلاقها إلا في طهر آخر، ولا ينقضي الطهر ~~الأول، إلا بتدنيس (بتقدير خ) المواقعة بعد المراجعة (الرجعة خ). # PageV02P219 # النظر الثالث: في اللواحق وفيه مقاصد: # الأول: # يكره الطلاق للمريض، ويقع لو طلق، ويرث زوجته في العدة الرجعية وترثه هي ~~ولو كان الطلاق بائنا إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه ذلك. # المقصد الثاني في المحلل. # ويعتبر فيه البلوغ والوطء في القبل بالعقد الصحيح الدائم. # وهل يهدم ما دون الثلاث؟ فيه روايتان، أشهرهما. أنه يهدم. # ____________________ # في المحلل " قال دام ظله ": وهل يهدم (المحلل ~~خ) ما دون الثلاث؟ فيه روايتان، أشهرهما أنه يهدم. # قلت: الزوج يهدم التطليقات، بغير خلاف، واختلفت الروايات في هدمه أقل من ~~ثلاث، ففي كثير منها أنه لا يهدم، فمن ذلك ما رواه صفوان، عن منصور، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى ~~تمضي عدتها، فتزوجها غيره فيموت أو يطلقها، فتزوجها الأول؟ قال: هي عنده ~~على ما بقي من الطلاق (1). # ومثله عن ابن مسكان، عن الحلبي، عنه عليه السلام. (2) ومنها ما رواه موسى ~~بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، ms428 أن عليا عليه السلام، كان ~~يقول في الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة، ثم يتزوجها بعد زوج: إنها # PageV02P220 # ولو ادعت أنها تزوجت ودخل وطلق فالمروي القبول إذا كانت ثقة. # ____________________ # عنده على ما بقي من طلاقها (1). # فحمل الشيخ هذه كلها إما على عدم دخول الثاني، أو على تزويج المتعة، أو ~~على كون الزوج الثاني غير بالغ. # وفي رواية البرقي أنه يهدم، وهي ما ذكره هو، عن القاسم بن محمد الجوهري، ~~عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل طلق امرأته ~~تطليقة واحدة فتبين منه، ثم يتزوجها آخر، فطلقها (فيطلقها ئل) على السنة، ~~فتبين منه، ثم يتزوجها الأول، على كم هي عنده؟ قال: على غير شئ، ثم قال: يا ~~رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا، ثم يتزوجها ثانية، استقبل الطلاق، فإذا طلقها ~~واحدة، كانت على اثنتين (2). # وعليها عمل مشايخ أصحابنا، وهو أشبه من حيث الاعتبار، لأنه إذا هدم ~~الثلاث يهدم الواحدة والاثنتين (3). # وهو مما يشعر بأن الالتفات إلى عمل الأصحاب، لا إلى مجرد الروايات، وإلا ~~فالروايات الأول أكثر وأوضح (أصح خ). # " قال دام ظله ": ولو ادعت أنها تزوجت، ودخل وطلق، فالمروي القبول، إذا ~~كانت ثقة. # هذه رواها في التهذيب، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في رجل طلق امرأته ثلاثا، فبانت منه، فأراد مراجعتها، قال (فقال ~~ئل) لها: إني أريد (أن صا) أراجعك (مراجعتك ئل) فتزوجي زوجا غيري # PageV02P221 # المقصد الثالث في الرجعة.: # وتصح نطقا كقوله: راجعت، وفعلا كالوطء والقبلة واللمس بالشهوة، ولو أنكر ~~الطلاق كان رجعة، ولا يجب في الرجعة الإشهاد بل يستحب. # ورجعة الأخرس بالإشارة. # وفي رواية يأخذ القناع، ولو ادعت انقضاء العدة في الزمان الممكن قبل. # ____________________ # قالت له: قد تزوجت زوجا غيرك، وحللت لك نفسي، ~~أيصدق قولها، ويراجعها، وكيف يصنع؟ قال: إن كانت المرأة ثقة، صدقت في ~~قولها. # (1) في الرجعة " قال دام ظله ": ورجعة الأخرس، بالإشارة، وفي رواية يأخذ ~~(أخذ خ) القناع. # روى هذه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد ms429 الله عليه السلام، طلاق الأخرس، ~~أن يأخذ مقنعها، ويضعها على رأسها ويعتزلها (2). # وعليها فتوى ابن بابويه في المقنع. # فأما الأشهر في الروايات، فما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر (البزنطي ئل) ~~عن الرضا عليه السلام، في الرجل تكون عنده المرأة، يصمت فلا يتكلم، قال: ~~أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلق عند ~~وليه؟ # PageV02P222 # المقصد الرابع في العدد: # والنظر في فصول: # (الأول) لا عدة على من لم يدخل بها عدا المتوفى عنها: زوجها، ونعني ~~بالدخول الوطء قبلا أو دبرا، ولا تجب بالخلوة. # (الثاني) في المستقيمة الحيض: وهي تعتد بثلاثة أطهار على الأشهر إذا كانت ~~حرة، وإن كانت تحت عبد. # وتحتسب بالطهر الذي طلقها فيه، ولو حاضت بعد الطلاق بلحظة، ~~ ____________________ # قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: فإنه ~~لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف من أفعاله مثل ما ذكرت من ~~كراهته وبغضه لها (1). # وعليها عمل الشيخ وأتباعه، ويمكن العمل بالأولى أيضا، إذا كان أخذ ~~القناع، علامة يعرف منه قصده. # المقصد الرابع: في العدد " قال دام ظله ": في المستقيمة الحيض، وهي تعتد ~~بثلاثة أطهار، على الأشهر ... الخ. # أقول: الذي انعقد عمل الأصحاب عليه، أن الأقراء هي الأطهار، وبه تشهد ~~روايات كثيرة (فمنها) ما رواه ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: # الأقراء هي الأطهار (2). # وأخرى، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # القرء ما بين الحيضتين. # PageV02P223 # وتبين برؤية الدم الثالث. # وأقل ما تنقضي به عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان، وليست الأخيرة من العدة ~~بل دالة على الخروج (1). # (الثالث) في المسترابة: وهي التي لا تحيض، وفي سنها من تحيض، وعدتها ~~ثلاثة أشهر، وهذه تراعي الشهور والحيض وتعتد بأسبقهما. # أما لو رأت في الثالث حيضة وتأخرت الثانية أو الثالثة، صبرت تسعة أشهر ~~لاحتمال الحمل ثم اعتدت بثلاثة أشهر. # وفي رواية عمار تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر. # ____________________ # ومثله عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ms430 محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. # وما رواه عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، قال: عدة التي تحيض، ويستقيم ~~حيضها، ثلاثة أقراء (قروء ئل) وهي ثلاث حيض. # وما رواه مثل ذلك لفظا بلفظ، حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وغير ذلك. # فلا عمل (2) عليها (عليه خ) إما لضعفها، وإما لأنها محمولة على التقية. # وجمع المفيد بين الروايتين، بأن الطلاق لو وقع في آخر الطهر، تعتد ~~بالحيض، ولو وقع في أول الطهر، تعتد بالأطهار، واستحسنه الشيخ رحمه الله. # " قال دام ظله ": وفي رواية عمار، تصبر سنة، ثم تعتد بثلاثة أشهر. # هذه رواها هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، قال: سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام، عن الرجل عنده امرأة شابة، وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر ~~حيضة واحدة، كيف يطلقها زوجها؟ قال: أمر هذه شديد (3) هذه تطلق طلاق # PageV02P224 # ولا عدة على الصغيرة، ولا اليائسة على الأشهر. # ____________________ # السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع ~~بشهود، تم تترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضتها فقد انقضت عدتها، قلت له: فإن ~~مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض؟ فقال: يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثم ~~قد انقضت عدتها الحديث (1). # وأفتى عليها في النهاية، وهذا من لوازم مذهب علم الهدى في الجمل، وحملها ~~الشيخ في الاستبصار على الفضل والاستحباب، واختار أنها تتربص تسعة أشهر، ~~مدة أقصى الحمل (أقصى مدة الحمل خ) ثم تعتد بثلاثة أشهر، عملا برواية سورة ~~بن كليب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: (إذا تأخرت الحيضة): ~~فإنها تتربص تسعة أشهر، من يوم طلقها، ثم تعتد ذلك، بثلاثة أشهر، ثم تتزوج ~~إن شاءت (2) وهي أصح. # " قال دام ظله ": ولا عدة على الصغيرة ولا اليائسة، على الأشهر. # روى صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~ثلاث يتزوجن على كل حال، التي لم تحض ومثلها لا تحيض، قال: قلت: وما حدها؟ # قال: إذا أتى لها ms431 أقل من تسع سنين، والتي لم يدخل بها، والتي قد يئست من ~~المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: وما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة (3). # وروى زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الصبية التي لا تحيض مثلها، ~~والتي قد تيأس (يئست خ) من المحيض قال: ليس عليهما عدة، وإن دخل بهما (4). # وعليهما عمل الشيخين وابن بابويه، وابن أبي عقيل، وسلار. # PageV02P225 # وفي حد اليأس روايتان، أشهرهما: خمسون سنة. # ولو رأت المطلقة الحيض مرة ثم بلغت اليأس أكملت العدة بشهرين. # ولو كانت لا تحيض إلا في خمسة أشهر أو ستة اعتدت بالأشهر. # (الربع) في الحامل: وعدتها في الطلاق بالوضع ولو بعد الطلاق بلحظة، ولو ~~لم يكن تاما مع تحققه حملا. # ولو طلقها فادعت الحمل تربص بها أقصى الحمل. # ولو وضعت توأما بانت به على تردد، ولا تنكح حتى تضع الآخر. # ____________________ # ويدل على ذلك، قوله تعالى: واللاتي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر (1). # وقال علم الهدى، تعتد بثلاثة أشهر، نظرا إلى عموم الآية، مؤولا لقوله ~~تعالى: # (إن ارتبتم) أي إن كنتم مرتابين في عدتها (عدة هؤلاء النساء خ) وفيه ~~توقف. # وبما قاله تشهد رواية ابن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي ~~حمزة، عن أبي بصير، قال: عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر، والتي قد قعدت ~~عن الحيض (المحيض خ) ثلاثة أشهر (2). # وأما حد اليأس، فيه (ففيه خ) روايتان أحدهما خمسون، وقد ذكرناها (3). # والأخرى أن النبطية والقرشية، قد تريان الدم إلى ستين سنة (4) والأولى ~~أظهر. # " قال دام ظله ": ولو وضعت توأما، بانت به على تردد، ولا تنكح حتى ~~تضع # PageV02P226 # ولو طلقها رجعيا ثم مات استأنفت عدة الوفاة. # ولو كانت بائنا اقتصرت على إتمام عدة الطلاق. # (الخامس) في عدة الوفاة: تعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرا إذا كانت حاملا، ~~صغيرة كانت أو كبيرة، دخل بها أو لم يدخل. وبأبعد الأجلين إن كانت حاملا. # ويلزمها الحداد، وهو ترك الزينة دون المطلقة، ولا حداد على الأمة. ms432 # (السادس) في المفقود: لا خيار لزوجته إن عرف خبره أو كان له ولي ينفق ~~عليها ____________________ # الأخير (الآخر خ). # أصل هذه المسألة، رواية رواها عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى، وكان في ~~بطنها اثنان فوضعت واحدا، وبقي واحد؟ فقال: تبين بالأول، ولا تحل للأزواج ~~حتى تضع ما في بطنها (1). # وفي الطريق الحسن بن سماعة وجعفر بن سماعة، وهما مقدوحان، وعليها فتوى ~~الشيخ في النهاية. # وقال في الخلاف: لا تبين إلا بوضع الثاني، وهو أشبه. # يدل عليه قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (2) وهذه ما ~~وضعت حملها، بل بعض حملها، لأنها يصدق عليها حامل، وهو اختيار شيخنا في ~~الشرائع والمتأخر. # ومنشأ التردد هنا، النظر إلى الرواية، وإلى عموم القرآن. # PageV02P227 # ثم إن فقد الأمران ورفعت أمرها إلى الحاكم أجلها أربع سنين، فإن وجده ~~وإلا أمرها بعدة الوفاة ثم أباحها النكاح (لنكاح خ ل) فإن جاء في العدة فهو ~~أملك بها، وإن خرجت وتزوجت فلا سبيل له عليها. # وإن (ولو خ) خرجت ولم تتزوج فقولان، أظهرهما: أنه لا سبيل له عليها. # (السابع) في عدة الإماء والاستبراء. # عدة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان، وهما طهران على الأشهر. # ولو كانت مسترابة فخمسة وأربعون يوما، تحت عبد كانت أو تحت حر. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو (إن خ) خرجت ولم تتزوج ~~فقولان، أظهرهما أنه لا سبيل له عليها. # ذهب الشيخ في النهاية والخلاف، إلى أنه متى جاء الزوج، وهي في العدة، أو ~~خرجت ولم تتزوج، فهو أولى. # وما نعرف المستند، بعد تتبع كتب الأحاديث، وكذا قال شيخنا وصاحب البشرى، ~~يعني ما وقفنا عليه. # وقال في المبسوط: في المسألة روايتان، الأقوى أنه لا سبيل له عليها. # وهو مذهب المفيد وسلار والمتأخر، وهو أشبه، لأن حكم الشرع بالبينونة، ~~بمنزلة الطلاق، وإلا لم تتميز حال (حالة خ) البينونة عما قابلها (يقابلها ~~خ). # وأيضا الحكم بالتسلط يحتاج إلى دليل، والتقدير عدمه، فمن ms433 ادعى فعليه ~~البيان. # " قال دام ظله ": عدة الأمة في الطلاق مع الدخول، قرءان وهما طهران على ~~الأشهر. # قد بينا أن القرء هو الطهر عند أكثر الأصحاب، والبحث هنا في عدة ~~الأمة PageV02P228 # ولو أعتقت ثم طلقت لزمها عدة الحرة. # وكذا لو طلقها رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة. # ولو طلقها بائنا أتمت عدة الأمة. # وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة على الأشبه. # ____________________ # ففي رواية عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، عدتها قرءان (1). # ومثلها عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: # طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان فإن كانت قد قعدت عن الحيض، فعدتها ~~شهر ونصف (2) وعليها عمل الأصحاب. # فأما ما رواه ليث بن البختري المرادي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: وكم تعتد الأمة من ماء العبد؟ قال: حيضة (3). # فهي متروكة، ويمكن أن تحمل على حيضة بين طهرين، لما ثبت أن الاعتبار في ~~العدة بالأطهار. # " قال دام ظله ": وعدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة، على الأشبه. # قلت: الذي انعقد عليه العمل، أن عدة الذمية مساوية للحرة في الطلاق ~~والوفاة، وبه تشهد رواية ابن محبوب، عن يعقوب السراج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (4). # وهو أشبه، نظرا إلى عموم الآية (5) وفي رواية عدتها عدة الأمة (6) وهي ~~متروكة. # PageV02P229 # وتعتد الأمة من الوفاة بشهرين وخمسة أيام، ولو كانت حاملا اعتدت مع ذلك ~~بالوضع. # وأم الولد تعتد من وفاة الزوج كالحرة، ولو طلقها الزوج رجعية ثم مات وهي ~~في العدة استأنفت عدة الحرة. # ولو لم تكن أم ولد استأنفت عدة الأمة للوفاة. # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أتمت عدة الحرة، تغليبا لجانب الحرية. # ولو وطأ المولى أمته ثم أعتقها اعتدت بثلاثة أقراء. # ولو كانت زوجة الحر أمة فابتاعها بطل نكاحه (نكاحها خ)، وله وطؤها من غير ~~استبراء. # تتمة لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": إلا أن تأتي بفاحشة وهو ما ~~يجب ms434 به الحد، وقيل: أدناه أن تؤذي أهله. # اختلف في تفسير الفاحشة، قال ابن عباس: هي أن تؤذي أهل الرجل، وهو اختيار ~~الشيخ في الخلاف، وبه رواية عن محمد بن علي بن جعفر، قال: سأل المأمون ~~الرضا عليه السلام، عن قول الله عز وجل: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ~~إلا أن يأتين بفاحشة مبينة؟ قال: يعني بالفاحشة المبينة أن تؤذي أهل زوجها ~~(الحديث) (1). # PageV02P230 # بفاحشة، وهو ما يجب به الحد. # وقيل: أدناه أن تؤذي أهله. # ولا تخرج هي، فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر. # ولا يلزم ذلك في البائن ولا المتوفى عنها زوجها، بل تبيت كل منهما حيث ~~شاءت. # وتعتد المطلقة من حين الطلاق، حاضرا كان المطلق أو غائبا إذا عرفت الوقت، ~~وفي الوفاة من حين يبلغها الخبر. # ____________________ # وقال ابن مسعود: الفاحشة، أن تزني فتخرج وتحد، ~~ثم ترد إلى موضعها، وهو اختيار المفيد. # وفي النهاية، إذا أتت الفاحشة، أخرجت وأقيم عليها الحد، وعليه المتأخر. # والوجه، أن تحمل عليهما بمعنى أيهما حصل، ثبت به الحكم، وهو اختيار أبي ~~الصلاح، وشيخنا في الشرائع، جمعا بين القولين. PageV02P231 # كتاب الخلع والمباراة PageV02P233 # كتاب الخلع والمباراة والكلام في: العقد والشرائط واللواحق. وصيغة الخلع ~~أن يقول: خلعتك، أو فلانة مختلعة على كذا. # وهل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى: نعم. وقال الشيخ: لا حتى يتبع بالطلاق. # قال دام ظله ": وهل يقع بمجرده؟ قال علم الهدى: نعم، وقال الشيخ: # لا حتى يتبع بالطلاق. # ____________________ # قلت: ذهب علم الهدى إلى أن الخلع، لا يحتاج ~~إلى الطلاق، لأنه جار مجرى الطلاق، في اعتبار العدد (العدة خ). # وقال الشيخ: الصحيح من المذهب أنه يحتاج إلى التلفظ بالطلاق، وهو مذهب ~~جماعة من المتقدمين. # واستدل بروايات (منها) ما رواه إبراهيم بن بكير، عن موسى بن بكير، عن أبي ~~الحسن الأول عليه السلام، قال: قال علي عليه السلام: المختلعة يتبعها ~~الطلاق، ما دامت في عدة (1). # PageV02P234 # # ____________________ # والمتقدمون استدلوا بأن من شرائط الخلع أن ~~يقول: إن رجعت فيما بذلته (بذلت خ) فأنا أملك ms435 ببضعك. # وهو شرط لا يقع الفرقة بالشرط، وفيه ضعف. # وبما ذكره المرتضى روايات (منها) ما رواه ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: المختلعة التي تقول ~~لزوجها: # إخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك؟ قال (فقال خ): لا يحل له أن يأخذ منها ~~شيئا حتى تقول: والله لا أبر لك قسما، ولا أطيع لك أمرا، ولآذنن في بيتك ~~بغير إذنك، فإذا فعلت (قالت ئل) ذلك من غير أن يعلمها حل له ما أخذ منها، ~~وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها (1). # ومثله في رواية عن أبي بصير (2) وفي طريقها سهل بن زياد. # وفي أخرى عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (3). # والشيخ حملها على التقية، والعمل على اختيار الشيخ إما احتياطا وإما ~~تقليدا له وإذا تقرر هذا، فهل على مذهب المرتضى، الخلع طلاق أو فسخ قال ~~المرتضى، وابن أبي عقيل في المتمسك، بالأول وبه يشهد مضمون ما ذكرنا من ~~الروايات. # وقال الشيخ في المبسوط والخلاف (4): ليس لأصحابنا فيه نص، والصحيح ~~أنه # PageV02P235 # ولو تجرد كان طلاقا عند المرتضى، وفسخا عند الشيخ لو قال بوقوعه مجردا. # وما صح (يصح خ ل) أن يكون مهرا، صح أن يكون فدية في الخلع، ولا تقدير ~~فيه، بل يجوز أن يأخذ منها زائدا عما وصل إليها منه، ولا بد من تعيين ~~الفدية وصفا أو إشارة. # وأما الشرائط: # فيعتبر في الخالع: وكمال العقل والاختيار والقصد. # وفي المختلعة مع الدخول في الطهر الذي لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها ~~حاضرا، وكان مثلها تحيض. وأن تكون الكراهية منها خاصة صريحا. # ولا يجب لو قالت: لأدخلن عليك من تكرهه، بل يستحب. # ويصح خلع الحامل مع الدم لو قيل (ولو قيل خ): إنها تحيض. # ____________________ # فسخ، مستدلا بأن الطلاق إذا وقع ثلاثا على ~~الشرائط، لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فلو قلنا: بأن الفدية طلاق ~~يلزم جواز النكاح له بعد الثلاث، من غير محلل، ms436 يبين ذلك قوله تعالى: الطلاق ~~مرتان (1) ثم ذكر الفدية، ثم قال: فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح ~~زوجا غيره (2). # PageV02P236 # ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين وتجريده عن الشرط، ولا بأس بشرط ~~يقتضيه العقد، كما لو شرط الرجوع إن رجعت. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) لو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح، ولم يملك الفدية. # (الثانية) لا رجعة للخالع، نعم لو رجعت في البذل يرجع إن شاء. # ويشترط رجوعها في العدة، ثم لا رجوع (بعدها خ). # (الثالثة) لو أراد مراجعتها ولم ترجع في البذل افتقر إلى عقد جديد في ~~العدة أو بعدها. # (الرابعة) لا توارث بين المختلعين ولو مات أحدهما في العدة لانقطاع ~~العصمة بينهما. # والمباراة هو أن يقول: بارأتك على كذا، وهي تترتب على كراهية الزوجين كل ~~منهما صاحبه. # ويشترط اتباعها بالطلاق على قول الأكثر. # والشرائط المعتبرة في الخالع والمختلعة مشترطة هنا، ولا رجوع للزوج إلا ~~أن ترجع هي في البذل. # وإذا خرجت من العدة فلا رجوع لها، ويجوز أن يفارقها بقدر ما وصل إليها ~~منه فما دون، ولا يحل له ما زاد عنه PageV02P237 # كتاب الظهار PageV02P239 # كتاب الظهار وينعقد بقوله: أنت علي كظهر أمي، وإن اختلفت حروف الصلة. # وكذا يقع لو شبهها بظهر ذي رحم نسبا أو رضاعا. # ولو قال كشعر أمي أو يدها لم يقع، وقيل: يقع برواية فيها ضعف. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو قال: كشعر أمي، أو يدها، ~~لم يقع، وقيل: يقع برواية فيها ضعف. # روى هذه في التهذيب، عن محمد بن علي بن محبوب، عن سهل بن زياد، عن غياث ~~بن إبراهيم، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن سدير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قلت له: الرجل يقول لامرأته: أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو ~~كبطنها أو كرجلها، قال: ما عني إن أراد به الظهار، فهو الظهار (1). # وعليها فتوى الشيخ، وابن بابويه في المقنع، ومن لا يحضره الفقيه. # وفي الرواية ضعف، منشأه من (سهل بن زياد) فإنه مطعون فيه (غياث بن ms437 ~~إبراهيم)، فإنه بتري، وأما (محمد بن سليمان) إن كان الديلمي فهو ضعيف، ~~وإن # PageV02P240 # ويشترط أن يسمع نطقه شاهدا عدل. # وفي صحته مع الشرط روايتان، أشهرهما. الصحة، ولا يقع في يمين ولا إضرار ~~ولا غضب ولا سكر. # ____________________ # كان (محمد سليمان بن الجهم) فهو ثقة وهو من ~~أصحاب أبي محمد عليه السلام، والأقرب أنه الديلمي. # فالأشبه الأظهر أن الظهار لا يقع إلا بقوله: (أنت علي كظهر أمي) اقتصارا ~~على المتيقن، وحفظا من التهجم على التفريق. # وهو اختيار علم الهدى في الانتصار، وأبي الصلاح وابن أبي عقيل والمتأخر. # وأما لو شبهها بإحدى المحرمات غير الأم، فالذي عليه فتوى الشيخين وسلار ~~وابن أبي عقيل وأبي الصلاح، أنها تحرم. # وبه عدة روايات (منها) رواية علي بن رئاب، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الظهار؟ قال (فقال خ): هو من كل ذي محرم من أم أو أخت أو ~~عمة أو خالة (الحديث) (1). # ورواية ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر عمته أو خالته؟ قال: هو الظهار ~~(الحديث) (2). # ويظهر من كلام المتأخر المنع من ذلك، تمسكا بظاهر الآية، وحكى الشيخ في ~~الخلاف أن للأصحاب فيه روايتين، الأشهر الوقوع ثم قال: ودليل المنع قوله ~~تعالى: ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم (3). # " قال دام ظله ": وفي صحته مع الشرط روايتان، أشهرهما الصحة. # ذهب الشيخ في النهاية والخلاف، وابن بابويه إلى أن الظهار بالشرط ~~واقع، # PageV02P241 # # ____________________ # تمسكا بالروايات. # (فمنها) ما رواه في التهذيب مرفوعا (1) إلى حماد، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: الظهار ظهاران، أحدهما (فأحدهما خ) أن يقول: أنت ~~علي كظهر أمي، ثم يسكت، فذلك يكفر (2) قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت علي ~~(كظهر أمي إن فعلت كذا، أو (وخ) كذا، ففعل (وحنث ئل يب) وجبت عليه (فعليه ~~ئل يب ) الكفارة حين يحنث (3). # (ومنها) ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال ms438 ~~الظهار ضربان أحدهما الكفارة فيه قبل المواقعة والآخر بعده، فالذي يكفر قبل ~~المواقعة، أن يقول: أنت علي كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت بك كذا وكذا والذي ~~يكفر بعد المواقعة الذي يقول: أنت علي كظهر أمي إن قربتك (4). # ومن هذه حمل قول الشيخ في النهاية، أعني قوله (والثاني، لا يجب فيه ~~الكفارة إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا يفعله، أو يواقعها فمتى واقعها، كان ~~عليه كفارة واحدة) علي أنه (5) إذا كان الشرط مواقعته. # وقال المتأخر: لا يقع بالشرط، وحكى ذلك عن المفيد وعلم الهدى وجله ~~المشيخة. (6) # PageV02P242 # ويعتبر في المظاهر. البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد وفي المظاهرة ~~طهر لم يجامعها فيه، إذا كان زوجها حاضرا ومثلها تحيض. # وفي اشتراط الدخول تردد، والمروي. الاشتراط. # ____________________ # أما المفيد وعلم الهدى، فما وقفت منها (منهما ~~خ؟ على قول بعد التفتيش، ولو ذكراه هذا، لا يكون حجة. # ثم استدل بأن الأصل براءة الذمة. # (قلنا): مع وجود النص أو عدمه؟ والثاني مسلم، والأول ممنوع. # وبأن (1) الطلاق لا يقع بالشرط، فكذا الظهار (قلنا) ما الملازمة بينهما؟ ~~واتفاق الأحكام في بعض الصور لا يستلزم العموم. # ثم أقول: وبما قاله رواية، عن أبي سعيد الآدمي، عن القاسم بن محمد بن ~~الزيات، قال: قلت: لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إني ظاهرت من امرأتي ~~فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا، فقال لي: لا ~~شئ عليك، ولا تعد (2). # وفي أخرى عن ابن فضال، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # لا يكون الظهار، إلا على مثل موضع الطلاق (3). # لكن لا يرضى المتأخر بهما استدلالا، لأنهما مع الكون من أخبار الآحاد، ~~فيهما ضعف، فإن أبا سعيد طعن فيه الشيخ وابن بابويه وغيرهما من نقاد الرواة ~~(النقاد للرواة خ)، وابن فضال فطحي، وروايته مرسلة. # " قال دام ظله ": وفي اشتراط الدخول تردد، المروي الاشتراط. # PageV02P243 # وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان، أشبههما: الوقوع. # ____________________ # ذهب الشيخ إلى أن الظهار لا يقع بغير المدخول ~~(الدخول خ) بها ms439 وكذا ابن بابويه، وبه روايات مشهورة. # إحداهما، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهما السلام، ~~قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها: لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار (1). # وأخرى، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في رجل مملك، ظاهر من امرأته، فقال لي: لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل ~~بها (2) وغير ذلك، مما ذكره في التهذيب. # واستدل في الخلاف - بعد الإجماع - بأن الأصل جواز الوطء، من غير شرط، فلا ~~يترك إلا بدليل. # فأما المرتضى والمفيد وسلار ذهبوا إلى وقوعه بالزوجة، دخل بها أو لم ~~يدخل، فكأنه نظر إلى عموم الآية، (3) وهو اختيار المتأخر، ويظهر ذلك من ~~كلام ابن أبي عقيل. # " قال دام ظله ": وفي وقوعه بالمتمتع بها بها قولان، أشبههما الوقوع. # قد ذكرنا هذا البحث في باب المتعة. # وقوله: (وكذا الموطوءة بالملك) تقديره، وكذا فيها قولان، ذهب الشيخ إلى ~~وقوعه. # والمستند ما رواه صفوان، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن الرجل يظاهر من جاريته؟ فقال: الحرة والأمة في هذا (إذا خ) سواء ~~(4). # PageV02P244 # وكذا الموطوءة بالملك، والمروي. أنها كالحرة. # وهنا مسائل الأولى) الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطء والأقرب أنه ~~ ____________________ # ومثله في أخرى، عن فضالة، عن ابن أبي يعفور، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وما رواه العلاء بن رزين (في سند صحيح) عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام، قال: سئل عن الظهار عن الحرة والأمة؟ فقال: (قال ئل) نعم ~~(2) وعليها فتواه في النهاية والخلاف، مستدلا بالإجماع، وبقوله تعالى: ~~والذين يظاهرون من نسائهم (3) واختيار ابن أبي عقيل في المتمسك. # وذهب المفيد والمرتضى في بعض مسائله، وسلار وأبو الصلاح والمتأخر إلى أنه ~~لا يقع، وبه رواية، عن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، قال: # قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل جعل جاريته عليه كظهر أمه؟ # فقال: يأتيها، وليس عليه شئ (4). # والأول ms440 أرجح، ورواياته أصح، فإن ابن فضال فاسد العقيدة، وكذا ابن بكير، ~~وحمزة بن حمران مجهول الحال. # (فإن قيل): كذا عمار فطحي (قلنا): قد وثقة الشيخ، ويعمل بمفرداته ~~(بمنفرداته خ) مع أنها مؤيدة بروايات أخر. # وقال المتأخر: الأمة ليست من النساء، فلا تدخل تحت الآية، وليس بشئ، إذ ~~هو مجرد الدعوى. # PageV02P245 # لا استقرار لوجوبها. # (الثانية) لو طلقها وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر. # ولو خرجت فاستأنف النكاح، فيه روايتان، أشهرهما: أنه لا كفارة. # (الثالثة) لو ظاهر من أربع بلفظ واحد لزمه أربع كفارات، وفي رواية كفارة ~~واحدة. # ____________________ # هنا مسائل " قال دام ظله ": لو ظاهر من أربع ~~بلفظ واحد، لزمه أربع كفارات، وفي رواية كفارة واحدة. # هذه رواها غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام، في ~~رجل ظاهر من أربع نسوة؟ قال: عليه كفارة واحدة (1). وفي غياث كلام، ~~والرواية متروكة. # فذهب الشيخان إلى أن عليه لكل واحدة (زوجة خ) كفارة، عملا برواية ابن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام، في ~~رجل كان له عشر جوار، فظاهر منهن جميعا، كلهن (جميعا خ) بكلام واحد؟ فقال: # عليه عشر كفارات (2). # ومثله في رواية صفوان، قال: سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام (3). # PageV02P246 # وكذا البحث لو كرر ظهار الواحدة. # (الرابعة) يحرم الوطء قبل التكفير. # فلو وطأ عامدا لزمه كفارتان. ولو كرر لزمه بكل وطء كفارة. # (الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت حتى يكفر، ولو علقه بشرط لم تحرم حتى ~~يحصل الشرط. # وقال بعض الأصحاب: أو يواقع وهو بعيد، ويقرب ذلك إذا كان الوطء هو الشرط. # ____________________ # وكذا لو كرر من امرأته مرات، فعليه لكل مرة ~~كفارة. # يدل على ذلك، ما رواه العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر؟ فقال: قال علي عليه ~~السلام: مكان كل مرة كفارة (1). # ومثله ما رواه ابن أبي عمير، عن أبي بصير، ms441 عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2). # (فأما) ما رواه محمد بن الحسين بن الخطاب، عن أبي بصير، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات، في ~~كل مجلس واحدة، فقال: عليه كفارة واحدة (3). # فضعيفة السند، لا عمل عليها. # " قال دام ظله ": وقال بعض الأصحاب: أو يواقع، وهو بعيد. # هو إشارة إلى قول الشيخ في النهاية، وقد ذكرناه، فلا إعادة. # PageV02P247 # (السادسة) إذا عجز عن الكفارة قيل: يحرم وطؤها حتى يكفر، وقيل: يجزي ~~بالاستغفار وهو أشبه. # (السابعة) مدة التربص ثلاثة أشهر من حين المرافعة، وعند انقضائها يضيق ~~عليه حتى يفئ أو يطلق. # ____________________ # " قال دام ظله ": إذا عجز عن الكفارة، قيل: ~~يحرم عليه وطؤها حتى يكفر، وقيل: يجتزي بالاستغفار، وهو أشبه. # ذهب الشيخ في النهاية، إلى أنه متى عجز عن الكفارة، وما يقوم مقامها من ~~الصوم لا يجوز له الوطء، حتى يكفر. # ومستنده ما رواه في الاستبصار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة، ~~في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك، مما يجب على صاحبه فيه الكفارة، ~~فالاستغفار له كفارة، ما خلا يمين الظهار، فإنه إذا لم يجد ما يكفر به، حرم ~~(حرمت خ) عليه أن يجامعها، وفرق بينهما، إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها، ~~ولا يجامعها (1). # وفي رواية صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة، فليستغفر ربه وينوي أن لا يعود ~~قبل أن يواقع ثم ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة، فإذا وجد السبيل إلى ~~ما يكفر يوما من الأيام، فليكفر، فإن (وإن خ) تصدق فأطعم (وأطعم خ) نفسه ~~وعياله، فإنه يجزيه إذا كان محتاجا، وإلا يجد (وإذا لم يجد خ) استغفر الله ~~(فليستغفر ئل) ربه وينوي أن لا يعود، فحسبه ذلك والله كفارة (2). # وجمع في الاستبصار بينهما، ms442 بأن الاستغفار تجزي إذا عزم على الكفارة لو ~~ظفر بها، # PageV02P248 # كتاب الإيلاء PageV02P251 # كتاب الإيلاء ولا ينعقد إلا باسم الله سبحانه، فلو حلف بالطلاق أو العتاق ~~لم يصح، ولا ينعقد إلا في الإضرار. # فلو حلف لصلاح لم ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لصلاح اللبن، ~~ولا يقع حتى يكون مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # ويعتبر في المولي: البلوغ، وكمال العقل، والاختيار، والقصد. # وفي المرأة: الزوجية، والدخول. # وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان، المروي: أنه لا يقع. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي وقوعه بالمتمتع بها ~~قولان، المروي أنه لا يقع. # روى هذه، العلاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: لا إيلاء على الرجل من المرأة التي يتمتع بها (1). # وعليها فتوى الشيخ والمرتضى، وابن أبي عقيل والمتأخر. # واستدل المرتضى بقوله تعالى: فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا ~~الطلاق فإن الله سميع عليم (2). # PageV02P252 # وإذا رافعته أنظره الحاكم أربعة أشهر، فإن أصر على الامتناع ثم رافعته ~~بعد المدة خيره الحاكم بين الفئة والطلاق، فإن امتنع حبسه وضيق عليه في ~~المطعم والمشرب حتى يكفر ويفئ أو يطلق، وإذا طلق وقع رجعيا، وعليها العدة ~~من يوم طلقها. # ولو ادعى الفئة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه. # وهل يشترط في ضرب المدة المرافعة؟ قال الشيخ: نعم، والرواية (والروايات ~~خ) مطلقة. # ____________________ # وجه الاستدلال أن يقال: المراد من النساء في ~~الآية، الدائميات، لتعقيبها الطلاق بمن لم يفئ، والطلاق في المتمتع بها ~~منفي، فالايلاء منفي. # قلت: هذا من باب تخصيص العام، باللفظ الخاص، وقد بين ضعفه في أصول الفقه. # فالأولى التمسك بالرواية الصحيحة الصريحة، وقال أبو الصلاح: يقع بها وقد ~~حكي (يحكى خ) ذلك عن المفيد في بعض مسائله، وعلى الأول العمل. # " قال دام ظله ": وهل يشترط في ضرب المدة، المرافعة؟ قال الشيخ: نعم، ~~والروايات مطلقة. # والبحث هذا (هنا خ) مطالبة الشيخ بالتقييد، وتبعه (تابعه خ) المتأخر، ~~فكأنه غفل عن الرجوع إلى الأصل، والتمسك بالبراءة، وباقي الأصحاب، أطلقوا، ~~بحسب ms443 الروايات PageV02P253 # ذكر الكفارات PageV02P255 # " ذكر الكفارات ولنتبع ذلك بذكر: الكفارات، وفيه مقصدان: # الأول في حصرها: # وتنقسم إلى مرتبة ومخيرة، وما يجتمع فيه الأمران، وكفارة الجمع. # فالمرتبة: كفارة الظهار، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ~~فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا. # ومثلها كفارة قتل الخطأ. # ____________________ # قال دام ظله ": ومثلها كفارة قتل الخطأ (1). # أي في الترتيب هو (وخ) الذي عليه العمل، والقرآن ناطق به (2) والروايات ~~واردة (3) والأصحاب مطبقون عليه، ما خلا سلار ذهب إلى التخيير، وما أعرف ~~المستند، إلا رواية مهجورة ضعيفة (4) وهو المقصود من كلام المفيد في ~~المقنعة، في # PageV02P256 # وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال عامدا إطعام عشرة ~~مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات. # ____________________ # باب الكفارات، وسنذكر الكلام فيه، وقد صرح ~~بالترتيب في باب القصاص. # " قال دام ظله ": وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان، إلى آخره. # اختلفت الروايات في هذه الكفارة، ففي رواية حريز، عن زرارة - وفي الطريق، ~~علي بن الحسن بن فضال - أن عليه مثل كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان، لأن ~~ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان (1). # ذهب إليها ابن البراج، للاحتياط، واختاره (ها خ) ابن بابويه في المقنع. # وقال الشيخ: هذا الخبر شاذ نادر. # ويمكن حمله على من أفطر تهاونا واستخفافا. # وروى عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام - وفي طريقها أيضا علي ~~بن الحسن بن فضال: ليس عليه شئ (2). # وحمله الشيخ على أنه لا شئ عليه من العقاب، وهو تحكم. # وفي رواية الحرث (الحارث ئل) بن محمد، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه ~~السلام: أنه يتصدق على عشرة مساكين (3). # وفي أخرى، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام: إن أفطر بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فإن لم ~~يمكنه # PageV02P257 # والمخيرة: كفارة شهر رمضان، وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو ~~إطعام ستين مسكينا. # ومثله كفارة من أفطر يوما منذورا على ms444 التعيين. # وكفارة خلف العهد على التردد. # ____________________ # صام ثلاثة أيام، كفارة لذلك (1). # وهو اختيار الثلاثة وأبي الصلاح، وقوله عليه السلام: (بعد العصر) محمول ~~على بعد الزوال، لأن العرب تستعمل ذلك. # وقال سلار: عليه كفارة يمين، وما نعرف المستند. # وتردد المتأخر، فاختار في أول الباب مذهب الشيخ، وفي آخره مذهب سلار. # وليس بشئ، إذ لا دليل عليه من حديث أو نظر، وذهب إلى أن عليه، صوم يومين. # يوم قضاء رمضان، ويوم قضاء اليوم الذي أفطر فيه قاضيا. # وما أعرف من أين قاله؟ ولا دليل على ذلك من كتاب أو سنة أو خبر. # " قال دام ظله ": وكفارة خلف العهد على التردد، وأما كفارة خلف النذر ~~ففيه قولان، أشبههما أنها صغيرة. # قلت: ذهب الثلاثة وسلار إلى أن كفارة خلف النذر والعهد، كفارة رمضان. # والمستند ما رواه بياع السابري، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: من جعل عليه عهد الله وميثاقه، في أمر الله طاعة، فحنث، فعليه ~~عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا (2). # PageV02P258 # وأما كفارة خلف النذر ففيه قولان، أشبههما: أنها صغيرة. # وما يجتمع فيه الأمران: كفارة اليمين، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين ~~أو كسوتهم، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات. # وكفارة الجمع: لقتل (كقتل خ) المؤمن عمدا عدوانا، وهي عتق رقبة وصيام ~~شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا. # ____________________ # ومثله عن جميل بن دراج، عن عبد الملك بن ~~عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وفي رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته ~~عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة، ~~أو يتصدق (تصدق خ) بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين (2). # وقال ابن بابويه، كفارة النذر كفارة اليمين، وهو في رواية حفص بن غياث، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن كفارة النذر؟ فقال: كفارة النذر ~~كفارة اليمين (الحديث). (3) وهي ضعيفة، فإن حفص بن غياث بتري، وفي طريقها ~~سليمان ms445 بن داود المنقري، وقد طعن فيه ابن الغضائري، وقال أنه ضعيف جدا. # وفي رواية جميل بن صالح، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، أنه قال: كل من ~~عجز عن نذر نذره فكفارته، كفارة يمين (4). # وقال المتأخر: إن كان النذر صوما معينا، فكفارته ما قاله الشيخان، وإن ~~كان غير الصوم، فكفارة خلافه، كفارة اليمين. # PageV02P259 # مسائل ثلاث (الأولى) قيل: من حلف بالبراءة لزمته كفارة ظهار. # ____________________ # ونحن نطالبه بتوزيع الحكم على التفصيل، فإن ~~الروايات على ما ذكرناه. # وإذا تقرر هذا، فالذي ينبغي عليه العمل، هو مذهب الشيخين، لأن الروايات ~~بذلك أصح، وهو أظهر بين الطائفة ومنشأ التردد، النظر إلى الخلاف، وهو ضعيف. # وقوله: (أشبههما أنها صغيرة) التفات إلى رواية حفص بن غياث (1). # والأولى الإعراض عنها رأسا، فإنها لا تصلح معارضة، ولا إثبات حكم بها، ~~لضعفها. # " قال دام ظله ": قيل: من حلف بالبراءة، لزمته كفارة ظهار. # القائل هو المفيد في المقنعة، والشيخ في النهاية، ويعني البراءة، من الله ~~ورسول الله والأئمة عليهم السلام وفي النهاية: فإن لم يقدر على كفارة ~~الظهار، فعليه كفارة اليمين. # والمستند في الكل غير معلوم، نعم روي في التهذيب، عن الكليني، عن محمد بن ~~يحيى، قال: كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد عليه السلام: رجل حلف ~~بالبراءة، من الله ورسوله صلى الله عليه وآله (والأئمة عليهم السلام خ) ~~فحنث، ما توبته وكفارته؟ فوقع عليه السلام: يطعم عشرة مساكين، لكل مسكين ~~مد، ويستغفر الله عز وجل (2). # وهي مع كونها مشتملة على المكاتبة، غير دالة على المدعي. # فالأولى التمسك بالأصل، والقول بعدم الكفارة، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ~~والمبسوط، مستدلا بالإجماع، وعليه المتأخر، ولا خلاف في الإثم. # PageV02P260 # ومن (لوخ) وطأ في الحيض عامدا لزمه دينار في أوله ونصف في وسطه وربع في ~~آخره. # ____________________ # " قال دام ظله ": ومن (لوخ) وطأ في الحيض ~~عامدا، إلى آخره. # قد ذكرنا هذا البحث في باب الحيض، والمختار استحباب الكفارة، واختار ~~المرتضى في الانتصار، الوجوب. # فأما (1) من تزوج امرأة في عدتها، عالما، ففي رواية ms446 (2) فارقها، وكفر عن ~~فعله بخمسة أصواع من دقيق. # وهو مذهب الشيخين في النهاية والمقنعة، وقال المتأخر: تحمل الرواية على ~~الاستحباب، وهو أشبه. # وقال علم الهدى في الانتصار: من تزوج امرأة ولها زوج، وهو لا يعلم بذلك، ~~فعليه أن يفارقها، ويتصدق بخمسة دراهم. # وأشار إلى انعقاد الإجماع بذلك، ولم يثبت. # فأما من نام عن العشاء، حتى صار (تجاوز خ) نصف الليل، فمذهب الثلاثة ~~وأتباعهم أن يصبح صائما كفارة لذنبه وجوبا. # وهو مروي، عن عبد الله بن المغيرة، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في رجل نام عن العتمة ولم يقم (3) إلا بعد انتصاف الليل، قال: ~~يصليها، ويصبح صائما (4). # واستدل المرتضى على ذلك، بعد الإجماع، بقوله تعالى: وافعلوا الخير (5). # وقال المتأخر: تحمل الرواية على الاستحباب، وهو حسن، واختاره شيخنا ~~دام # PageV02P261 # ومن تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصواع من دقيق. # ومن نام عن العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما، والاستحباب في ~~الكل أشبه. # (الثانية) في جز المرأة شعر رأسها في المصاب كفارة شهر رمضان، وقيل: ~~كفارة مرتبة. وفي نتفه في المصاب كفارة يمين، وكذا في خدش وجهها. وكذا في ~~شق الرجل ثوبه لموت ولده أو زوجته. # ____________________ # ظله، على أن في الرواية ضعفا لإرسالها. # وعندي في الوجوب تردد، منشأه النظر إلى دعوى الإجماع، وفتوى الثلاثة، ~~وإلا (1) الأصل براءة الذمة. # " قال دام ظله ": في جز المرأة شعر رأسها في المصاب، كفارة شهر رمضان، ~~وقيل: كفارة مرتبة. قلت: كفارة جز شعر الرأس التخيير، ومستنده ما ذكر الشيخ ~~في التهذيب، عن أحمد بن محمد بن داود القمي رحمه الله في نوادره، قال: روى ~~محمد بن عيسى، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن خالد بن سدير، أخي حنان بن سدير، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمه، ~~أو على أخيه، أو على قريب له، قال: لا بأس بشق الجيوب، قد شق موسى بن عمران ~~على أخيه هارون عليهما السلام، ولا يشق الوالد ms447 على ولده، ولا زوج على ~~امرأته، وتشق المرأة على زوجها، وإذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده، ~~فكفارته حنث يمين، ولا صلاة لهما، حتى يكفرا، أو يتوبا من ذلك، وإذا خدشت ~~المرأة وجهها أو جزت شعرها أو نتفته، ففي جز الشعر، عتق رقبة، أو صيام ~~شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، وفي الخدش إذا دميت وفي النتف كفارة ~~حنث يمين، ولا شئ في اللطم # PageV02P262 # (الثالثة) من نذر صوم يوم معين فعجز عنه تصدق بإطعام مسكين مدين من طعام، ~~فإن عجز تصدق بما استطاع، فإن عجزا استغفر الله. # المقصد الثاني في خصال الكفارة: # وهي: العتق، والاطعام، والكسوة، والصيام. # ____________________ # على الخد (الخدود خ) سوى الاستغفار والتوبة، ~~ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات، على الحسين بن علي عليهما ~~السلام، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب (1). وادعى المرتضى على ذلك ~~الإجماع. # وقال سلار كفارتها كفارة قتل الخطأ، وهو عنده على التخيير، فلا بحث هنا. # ويشكل كلام الشيخين هنا، فذهبا إلى أن كفارتها كفارة قتل الخطأ، عتق ~~رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، ففسرا كفارة قتل ~~الخطأ بالمخيرة، وهي عندنا مرتبة. # وما أعرف من أين نشأ التمثيل، فشيخنا دام ظله نظر إلى المتمثل، فحمل ~~كلامهما على الترتيب مفسرا لعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ~~ستين مسكينا، على أن المراد منه، بيان الأجناس، لا التخيير، فحكم بأنها ~~مرتبة عندهما. # والذي أتوهمه أن المراد، هو التخيير، والتمثيل وقع في القلم سهوا، أو ~~يكون اختيارهما هنا، أن قتل الخطأ كفارته مخيرة (2) كما هو مذهب سلار، وبه ~~رواية (3). # لكن بعيد أن يكون هذا مذهبهما، وأوردت هذا تنبيها على مقالتهما، وإلا ~~فالعمل المجمع عليه (على خ) ما قدمناه، والله أعلم. # PageV02P263 # أما العتق: فيتعين على الواحد في المرتبة، ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو ~~الثمن مع إمكان الابتياع. # ولا بد من كونها مؤمنة أو مسلمة، وأن تكون سليمة من العيوب التي تعتق ~~بها. # وهل يجزي المدبر؟ قال في النهاية: لا، وفي غيرها بالجواز وهو ms448 أشبه. # ويجزئ الآبق ما لم يعلم بموته، وأم الولد. # وأما الصيام: فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة. # ولا يباع ثياب البدن ولا المسكن في الكفارة إذا كان قدر الكفاية، ولا ~~الخادم. # ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين، والمملوك صوم ~~شهر. # فإذا صام الحر شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما أتم. # ولو أفطر قبل ذلك أعاد إلا لعذر كالحيض والنفاس والاغماء والمرض والجنون. # وأما الإطعام: فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام. # ____________________ # في خصال الكفارة " قال دام ظله ": وهل يجزي ~~المدبر؟ قال في النهاية: لا، وفي غيرها بالجواز، وهو أشبه. # ذهب في المبسوط والخلاف، إلى أن عتق المدبر في الكفارة جائز، مستدلا ~~بالإجماع، وبأنه عبد يجوز بيعه، فكذا الإعتاق، لعدم المانع، وعليه المتأخر، ~~هذا وجه الأشبهية، وأما ما ذكره في النهاية من المنع، فلم يثبت. ~~PageV02P264 # ويجب إطعام العدد لكل واحد مد من طعام، وقيل: مدان مع القدرة. # ولا يجزي إعطاؤه لما دون العدد. # ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن، ويجوز مع التعذر. # ويطعم ما يغلب على قوته. # ويستحب أن يضم إليه إداما أعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدناه ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ويجب إطعام العدد، لكل واحد ~~مد من طعام، وقيل: مدان مع القدرة. # وهذا القول للشيخ، والأول للمفيد وابن بابويه وسلار والمتأخر، وهو أشبه، ~~وبه روايات (1) واردة في كفارة اليمين، وباقي الكفارات ملحق (تلحق خ) بها. # " قال دام ظله ": ولا يجوز التكرار من الكفارة الواحدة مع التمكن. # مستند ذلك، رواية إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام، عن ~~إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لإنسان واحد يعطاه؟ # قال: لا، ولكن يعطي انسانا انسانا، كما قال الله تعالى، قلت: فيعطيه ~~الرجل قرابته إن كانوا محتاجين؟ قال: نعم (الحديث) (2). # ويجوز مع عدم التمكن فيهم عملا برواية النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن لم يجد في ~~الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر ms449 عليهم حتى يستكمل العشرة، يعطيهم اليوم، ~~ثم يعطيهم غدا (3). # ومعنى المسألة يعرف من الرواية. # PageV02P265 # الملح. ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ويجوز منضمين. # ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد. # مسائل (الأولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة. وفي رواية (1) يجزي الثوب ~~الواحد وهو أشبه. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو انفردوا، احتسب الاثنان ~~بواحد. # وهو عمل برواية غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يجزي إطعام ~~الصغير في كفارة اليمين، ولكن صغيرين بكبير (2). # فأما ما رواه يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن عليه السلام، (الصغير ~~والكبير والنساء والرجال سواء) (3) فحمله الشيخ على جواز ذلك، إذا كانوا ~~منضمين إلى الكبار، توفيقا بين الروايتين، وهو حسن. # مسائل " قال دام ظله ": كسوة الفقير ثوبان مع القدرة، وفي رواية، يجزي ~~الثوب الواحد، وهو أشبه. # ذهب الشيخان وسلار، إلى أن الكسوة ثوبان، وهو في رواية الفضل بن # PageV02P266 # # ____________________ # شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في كفارة اليمين يطعم (عند خ ئل) عشرة مساكين، ~~لكل مسكين مدين من حنطة، ومد من دقيق وحفنة (1)، أو كسوتهم لكل إنسان ~~ثوبان، أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار، أي ذلك (الثلاثة ئل) شاء صنع، فإن ~~لم يقدر على واحدة من الثلاث، فالصيام عليه واجب ثلاثة أيام (2). # ومثله في رواية القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (3). # وذهب المتأخر إلى أن الثوب الواحد يجزي، ولو سراويلا غسيلا، وهو في رواية ~~ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن ~~أوسط ما تطعمون أهليكم؟ فقال: ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك؟ قلت: وما ~~أوسط ذلك؟ قال: الخل والزيت والتمر والخبز، يشبعهم به مرة واحدة، فقلت: # كسوتهم؟ فقال: ثوب واحد (4). # ومثله (5) رواية محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام. # ووجه الأشبهية فيه، أن الأصل حفظ مال المسلم. # وحمل الشيخ هذه على من لم يقدر على الثوبين، توفيقا بين الروايات، وهو ms450 ~~قريب، والله تعالى أعلم. # PageV02P267 # وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين. # (الثانية) من عجز عن العتق فدخل في الصيام ثم تمكن من العتق لم يلزمه ~~العود وإن كان أفضل. # (الثالثة) كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما، ~~فإن لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فإن لم يستطع استغفر الله سبحانه. # (الرابعة) يشترط في المكفر: البلوغ، وكمال العقل، والإيمان ونية القربة، ~~والتعيين. PageV02P268 # كتاب اللعان PageV02P269 # كتاب اللعان والنظر في أمور أربعة: # الأول: السبب وهو أمران: # (الأول) قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء المشاهدة وعدم البينة. # ولا يثبت لو قذفها في عدة بائنة، ويثبت لو قذفها في رجعية. # (الثاني) إنكار من ولد على فراشه لستة أشهر فصاعدا من زوجة موطوءة بالعقد ~~الدائم ما لم يتجاوز أقصى الحمل. # وكذا لو أنكره بعد فراقها ولم تتزوج أو بعد أن تزوجت وولدت لأقل من ستة ~~أشهر منذ دخل الثاني. # الثاني: في الشرائط ويعتبر في الملاعن: البلوغ، والعقل. # وفي لعان الكافر قولان، أشبههما: الجواز، وكذا المملوك. # ____________________ # في الشرائط " قال دام ظله ": وفي لعان الكافر، ~~قولان، أشبههما الجواز، وكذا المملوك. # القولان للشيخين، فذهب المفيد - وتابعه سلار - إلى أنه لا لعان بين ~~الحر PageV02P270 # وفي الملاعنة: البلوغ، والعقل، والسلامة من الصمم والخرس، ولو ~~ ____________________ # والمملوكة، وبين المسلم والذمية. # والمستند ما رواه الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: لا يلاعن الحر الأمة، ولا الذمية، ولا التي يتمتع بها (1). # ومثله (2) ما رواه العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام. # وقال الشيخ، وابن بابويه في المقنع: يثبت بينهما اللعان. # والمستند ما رواه أيوب، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~(في حديث) قال: بين الحر والأمة، والمسلم والذمية، لعان. # (3) ويؤيده عموم آية اللعان (4). # وقال المتأخر: لا يثبت بالقذف، ويثبت بنفي الولد، وهو اختيار الشيخ في ~~الاستبصار. # أما أنه لا يثبت بالقذف، يدل على ذلك ما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن ~~جعفر، ms451 عن أبيه، أن عليا عليه السلام قال: ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ~~ملاعنة، اليهودية تكون تحت المسلم فقذفها (فيقذفها ئل) والنصرانية، والأمة ~~تحت الحر فيقذفها، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية، لأن ~~الله تعالى يقول: ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا، والخرساء ليس بينها وبين ~~زوجها لعان، إنما # PageV02P271 # قذفها مع أحدهما بما يوجب اللعان حرمت عليه أبدا. # وأن يكون عقدها دائما. # ____________________ # اللعان باللسان (1). # وأما أنه يثبت بنفي الولد، يدل على ذلك إطلاق رواية حريز (2). # وجمع فاضل منا بين القولين، بأنه لا يقع بينهم في المتمتع بها، ويقع في ~~الدوام، وهو بعيد. # والذي يظهر، هو اختيار المفيد، عملا بالروايات الكثيرة، وتمسكا بأن ~~اللعان إما أيمان أو شهادات، وكلاهما لا يصحان من الكافر. # فأما ما يدل على الوقوع من رواية أيوب (3) لا يصلح معارضته لما ذكرنا من ~~الأخبار، لأنه خبر واحد. # وتفصيل المتأخر (4) في محل المنع، إذ لا دليل عليه، فإن إسماعيل بن أبي ~~زياد (5) مقدوح مضعف (ضعيف خ) جدا، فلا اعتماد على ما ينفرد به. # ويؤيد ما قلناه ما ذكر في مسائل الكاظم لأخيه عليه السلام، قال: سألته عن ~~رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية، أو أمة تنفي ولدها، وقذفها، هل عليه ~~لعان؟ # قال: لا (6). # وربما حمل الشيخ الرواية الواردة بالمنع، على التقية، وهو ضعيف، إذ ~~الجمهور أيضا مختلفون، بل مذهب الأكثرين هو الجواز. # " قال دام ظله ": وأن يكون عقدها دائما. # قلت: هذا هو المذهب المعمول عليه، والمستند روايات، (منها) رواية ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام (7) وقد ذكرناها قبل. # PageV02P272 # وفي اعتبار الدخول قولان، المروي: أنه لا يقع قبله، وقال ثالث بثبوته ~~بالقذف دون نفي الولد. # ويثبت بين الحر والمملوكة.، وفيه رواية بالمنع، وقول ثالث بالفرق. # ويصح لعان الحامل، لكن لا يقام عليها الحد حتى تضع. # ____________________ # (ومنها) ما رواه الحسن بن محبوب، عن العلاء بن ~~رزين، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يلاعن الرجل ~~المرأة التي يتمتع بها (منها ms452 خ) (1). # وذهب المفيد في بعض مسائله، والمرتضى في الانتصار - إذ باحثوا المخالفين ~~في المتعة - إلى صحة اللعان من المتمتع بها نظرا إلى عموم الآية (2). # " قال دام ظله ": وفي اعتبار الدخول قولان، المروي أنه لا يقع قبله، وقال ~~ثالث بثبوته دون نفي الولد. # ذهب الشيخ إلى اعتبار الدخول، ومستنده ما رواه في التهذيب، عن البزنطي، ~~عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ~~يقع اللعان، حتى يدخل الرجل بامرأته، ولا يكون اللعان، إلا بنفي الولد (3). # وعبد الكريم واقفي، لكن النجاشي وثقه، فلا بأس به. # والجواز يظهر من إطلاق كلام المفيد. # وأما الثالث فهو المتأخر، ذهب إلى ثبوته بالقذف، للآية، واللاثبوت بنفي ~~الولد، لأن الولد لا يلحق به مع إنكاره، فلا يحتاج إلى لعان، وفيه نظر. # " قال دام ظله ": ويثبت بين الحر والمملوكة، إلى آخره. # البحث هنا كالبحث في الكافر، حذو النعل بالنعل. # والثالث إشارة إلى المتأخر، وقول الشيخ في الاستبصار، كما ذكرناه. # " قال دام ظله ": ويصح لعان الحامل. # PageV02P273 # الثالث: الكيفية وهي أن يشهد الرجل أربعا بالله إنه لمن الصادقين فيما ~~رماها به، ثم يقول: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ثم تشهد المرأة ~~أيضا أربعا إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم تقول إن غضب الله عليها إن ~~كان من الصادقين. # والواجب فيه النطق بالشهادة. # وأن يبدأ الرجل بالتلفظ على الترتيب المذكور، وأن يعينها بالذكر أو ~~الإشارة، وأن ينطق باللفظ العربي مع القدرة. # والمستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة. وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة ~~عن يساره وأن يحضر من يسمع. # ____________________ # هذا مذهب الشيخ وأتباعه، وقال المفيد وسلار: ~~لا يلاعن الحامل، والأول أظهر وأقوى، لأنه لا مانع، نعم لا تحد إلا بعد ~~الوضع. # واستناد المفيد إلى رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~كان أمير المؤمنين عليه السلام يلاعن (المرأة خ) على (في خ) كل حال، إلا أن ~~تكون حاملا (1). # ومستند الشيخ رواية الحلبي، عن أبي عبد ms453 الله عليه السلام (2) وهي أشهر. # الثاني في الكيفية " قال دام ظله ": وأن يقف الرجل عن يمينه، والمرأة عن ~~يساره. # أقول: كيفية الوقوف، أن يكونا على قيام، وهو اختياره في المبسوط ويدل ~~عليه # PageV02P274 # ووعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن. وكذا المرأة قبل ذكر الغضب. # الرابع: في الأحكام وهي أربعة: # (الأول) يتعلق بالقذف وجوب الحد على الزوج. وبلعانه سقوطه (عنه خ) وثبوت ~~(ويثبت خ) الرجم على المرأة إن اعترفت أو نكلت ومع لعانها سقوطه عنها، ~~وانتفاء الولد عن الرجل، وتحريمها عليه مؤبدا. # ولو نكل الرجل عن اللعان، أو اعترف بالكذب حد للقذف. # (الثاني) لو اعترف بالولد في أثناء اللعان لحق به وتوارثا وعليه الحد. # ولو كان بعد اللعان لحق به وورثة الولد ولم يرثه الأب ولا من يتقرب به، ~~ويرثه الأم ومن يتقرب بها. # وفي سقوط الحد هنا روايتان.، أشهرهما: السقوط. # ____________________ # رواية العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي ~~الحسن عليه السلام (في حديث) قال: وسألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو ~~قاعدا؟ قال: الملاعنة وما أشبهها من قيام (1). # وهو اختيار المفيد وسلار وأتباعهم. # وقال المتأخر: تكون المرأة قاعدة، وما أعرف من أين قاله؟ وحكى ذلك عن ~~الشيخ في المبسوط، وما وجدت فيه إلا ما ذكرت والله أعلم، والعمل على الأول. # " قال دام ظله ": وفي سقوط الحد هنا روايتان، أشهرهما السقوط. # قوله: (هنا) إشارة إلى الاعتراف بالولد بعد اللعان. # PageV02P275 # ولو اعترفت المرأة بعد اللعان لم يثبت الحد إلا أن تقر أربعا على تردد. # ____________________ # وأما أنه يسقط الحد أم لا؟ فمذهب المفيد وابن ~~أبي عقيل: لا، وبه تشهد رواية الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي ~~الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثم ~~أكذب نفسه، هل يرد عليه ولده؟ # فقال: إذا أكذب نفسه جلد الحد، ورد عليه ابنه، ولا ترجع إليه امرأته (1). # وقال الشيخ في الاستبصار: المراد به إذا أكذب قبل اللعان. # وهو عدول عن الظاهر. # وقال في النهاية: الأظهر السقوط، ويدل عليه ms454 ما رواه ابن أبي عمير، عن علي ~~بن رئاب، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن ~~امرأته وهي حبلى، وقد استبان حملها، وأنكر ما في بطنها، فلها وضعت (وضعته ~~خ) ادعاه وأقربه وزعم أنه منه؟ قال: يرد عليه ولده ويرثه، ولا يجلد، لأن ~~اللعان (بينهما خ) قد مضى (2). # وهو اختيار المتأخر، وشيخنا دام ظله، ويقويه قوله تعالى: ويدرأ عنها ~~العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله، الآية (3) وفي المبسوط والخلاف: إذا ~~أكذب الزوج بعد اللعان، أقيم عليه الحد، واستدل بالإجماع. # وعلى التقديرات لا يرث الأب الولد، ويرثه الولد. # " قال دام ظله ": ولو اعترفت المرأة بعد اللعان، لم يثبت الحد، إلا أن ~~تقر أربعا على تردد. # منشأ التردد من النظر إلى قوله تعالى: ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع ~~شهادات بالله، الآية (4). والوجه ثبوت الحد، لأن موجبه شئ متجدد، وهو ~~الإقرار # PageV02P276 # (الثالث) لو طلق فادعت الحمل منه فأنكر، فإن أقامت بينة أنه أرخى عليها ~~الستر لا عنها وبانت منه، وعليه المهر كملا، وهي رواية علي بن جعفر عن أخيه ~~عليه السلام (1). # وفي النهاية: وإن لم تقم بينة لزمه نصف المهر وضربت مائة سوط، وفي إيجاب ~~الجلد إشكال. # (الرابع) إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث، وعليه الحد للوارث. # ____________________ # " قال دام ظله ": لو طلق فادعت الحمل منه، ~~فأنكر، إلى آخره. # قلت: هذه المسألة مبنية على أن إرخاء الستر بمنزلة الدخول، وهو ضعيف. # وأما (2) إلزام نصف المهر مع عدم البينة، برواية (3) علي بن جعفر وكذا ~~ضرب مائة سوط، ومع تسليم الرواية يرتفع الإشكال. # وبعض المتأخر الرواية وقال: بنصف المهر، ولا لعان ولا ضرب. # ونحن نطالبه بتنصيف المهر، من أين قاله؟ مع إسقاط الرواية، وحمله على ~~الطلاق قياس. # " قال دام ظله ": إذا قذفها، فماتت قبل اللعان، فله الميراث، إلى آخره. # اختلف قول الشيخ في هذه المسألة، فذهب في النهاية إلى أن الزوج لا يرث ~~بموتها، إلا إذا لم يقم أحد من أهلها بالملاعنة (ليلا عنه خ) عملا برواية ~~أبي ms455 بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (5). # PageV02P277 # وفي رواية أبي بصير: إن قام رجل من أهلها فلا عنه فلا ميراث له (1). # ____________________ # وإليه ذهب في الخلاف، قال: فمتى (متى خ) مات ~~المقذوف أو المقذوفة، قبل اللعان، انتقل ما كان لها، من المطالبة بالحد إلى ~~ورثتها، ويقومون مقامها، واستدل بأن ذلك من حقوق الآدميين، بناء على ~~الإجماع المركب. # (2) وقال في موضع منه: والذي يقتضيه مذهبنا، إن أحكام اللعان من سقوط ~~الحد وانتفاء النسب والفراش والتحريم وغير ذلك، يتعلق بتحريم الزوجين، فما ~~لم يوجد منها، لم يثبت شئ منها، وكذا يلوح من كلامه في المبسوط. # وهو اختيار المتأخر، ذاهبا إلى أن الرواية ما أوردها أحد في كتاب، ولا ~~أودعها في تصنيف غير شيخنا أبي جعفر في النهاية. # قلت: وقد ذكر ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، في باب الميراث، رواية ~~في معناه، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام، في رجل قذف ~~امرأته، ثم خرج، فجاء وقد توفيت، قال: يخير واحدة من اثنتين، يقال له: إن ~~شئت ألزمت نفسك الذنب، فيقام فيك (عليك ئل) الحد، وتعطي الميراث، وإن شئت ~~أقررت فلاعنت أدنى قرابتها إليها، ولا ميراث لك (3). # فالاقدام على إطلاق منع الإيراد ليس بحسن، إذا البحث ليس في عين (شخصية ~~خ) الرواية. # والوجه أن يقال: إن كان الموت قبل لعانهما، فالميراث ثابت بحاله، وإن ~~كان # PageV02P278 # وقيل: لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت، وهو حسن. # ____________________ # قبل لعانها وبعد لعانه، فعلى قولين، فمن قال: ~~إن الأحكام الأربعة تتعلق بلعان الرجل، فالميراث ساقط، ومن قال: تتعلق ~~بلعانهما معا، فالميراث ثابت. # وقوله دام ظله: (وقيل: لا يسقط الميراث) تكرار، إذ اختار في أول المسألة ~~ثبوت الإرث، وأشار بالقائل إلى المتأخر. PageV02P279 # كتاب العتق PageV02P281 # كتاب العتق والنظر في: الرق وأسباب الإزالة. # أما الرق: # فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة، ولو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم. # ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه، حكم برقيته. # وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم ms456 يقبل منه إلا ببينة. # ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا، ولا الأولاد وإن سفلوا. # وكذا لا يملك الرجل خاصة ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة ~~والأخت وبنتها وبنت الأخ، وينعتق هؤلاء بالملك، ويملك غيرهم من الرجال ~~والنساء على كراهية، وتتأكد الكراهية فيمن يرثه. # وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق عليه بالنسب؟ فيه روايتان، ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وهل ينعتق عليه بالرضاع من ~~ينعتق عليه بالنسب؟ فيه روايتان، أشهرهما أنه ينعتق. PageV02P282 # أشهرهما: أنه ينعتق. ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين. # وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما ويثبت الملك. # ____________________ # روى محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن ~~أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا ~~ملك الرجل والديه، أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه (أخته خ) وذكر أهل ~~هذه الآية من النساء، عتقوا جميعا، ويملك عمه وابن أخيه والخال، ولا يملك ~~أمه من الرضاعة، ولا أخته ولا عمته ولا خالته (فإنهن يب) إذا ملكن عتقن، ~~وقال: ما يحرم من النسب ما يحرم من الرضاعة، وقال: يملك الذكور ما خلا ~~والدا وولدا، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم، قلت: يجري في الرضاع مثل ~~ذلك؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك (1). # وفي مثل ذلك رواية وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). وفي رواية الحلبي وابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ~~امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه. (3). # وغيرها من الروايات، وعليها فتوى الشيخ وابن بابويه في المقنع. # وذهب المفيد إلى أنه لا بأس أن يملك الإنسان أمه من الرضاع وأخته منه ~~وابنته وخالته وعمته منه، لكن يحرم وطيهن كالنسب، وهو اختيار أبي الصلاح ~~والمتأخر، تمسكا بأن الأصل بقاء الملكية، ولا دليل على العتق. # وهو ضعيف، مع ورود ما ذكرنا من الروايات. # نعم وردت رواية، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: ms457 # PageV02P283 # وأما إزالة الرق. # فأسبابها أربعة: الملك والمباشرة والسراية والعوارض. وقد سلف الملك. # أما المباشرة: فالعتق والكتابة والتدبير والاستيلاد. # وأما العتق: فعبارته الصريحة التحرير. # ____________________ # إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر، ~~إلا ما كان من قبل الرضاع (1). # وأخرى، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، في بيع الأم من الرضاع ~~(الرضاعة خ) قال: لا بأس بذلك إذا احتاج (2). # وفي ثالثة، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام (في حديث) قال: # يملك الرجل أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرضاعة (3). # لكن في طريق الأولى سماعة، ومحمد بن زياد، وفي طريق الثانية ابن فضال، ~~وفي الثالثة أيضا أنها مشتملة على تمليك الرجال من الأقرباء وهم لا يملكون ~~بالنسب. نزلنا عن هذه، فالروايات الأول أكثر، فلها الترجيح. # " قال دام ظله ": وأما إزالة الرق فأسبابها أربعة... إلى آخره. # وذكر دام ظله الاستيلاد في أسباب إزالة الرق (وفيه نظر) منشأه أن نفس ~~الاستيلاد، ليس سببا للعتق عنده. # ويمكن أن يقال: لما كان للاستيلاد، تأثير في العتق، بحيث لو انضم موت ~~المولى حصل العتق حسن ذكره في أسبابه. # PageV02P284 # وفي لفظ العتق تردد، ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق، ~~ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق. # ولا يصح جعله يمينا، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي لفظ العتق تردد. # منشأ التردد، النظر إلى لفظ العتق، هل هو مرادف للتحرير، أو كناية عنه؟ # فمن قال بالثاني لا يجوز، لأن الكنايات لا تأثير لها عندنا في العقود، ~~ومن قال بالأول - وهو الأظهر - يذهب إلى الجواز، ويقويه استعمالهم العتق في ~~التحرير ويدل على ذلك ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعتق مسلما، أعتق الله العزيز الجبار بكل ~~عضو منه، عضوا من النار (1). # (ومنها) ما ذكره إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قرأت عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، فإذا هو: هذا ما ms458 أعتق جعفر بن محمد، أعتق فلانا غلامه لوجه الله ~~(2). # ويؤيده اتفاق فقهائنا على حصول العتق، بقول القائل: أعتقتك وجعلت مهرك ~~عتقك. # ويظهر من كلام الأصحاب أن اللفظ الذي يحصل به العتق، قوله: (أنت حر) إلا ~~ابن أبي عقيل، فإنه صرح في المتمسك بأعتقتك. # " قال دام ظله ": ولا يصح جعله يمينا، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو ~~صفة. # قلت: تعليق الحكم على شئ إن كان لزجر النفس يسمى يمينا، فكأنه يحلف (على ~~خ) أن لا يفعل، وإن لم يكن زجرا، إما أن يعلق على ما هو لازم، فيسمى صفة، ~~أو على جائز، فيسمى شرطا. # PageV02P285 # ويجوز أن يشترط مع العتق شئ. # ولو شرط إعادته في الرق إن خالف فقولان، المروي: اللزوم. # ويشترط في المعتق: جواز التصرف، والاختيار، والقصد، والقربة. # وفي العتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة، ولا يصح عتق السكران ~~ ____________________ # (فمثال الأول) أنت حر إن شربت الخمر (ومثال ~~الثاني) عبدي حران زالت الشمس (ومثال الثالث) عبدي حران قدم فلان من سفره. # " قال دام ظله ": ويجوز أن يشترط مع العتق شئ، ولو شرط إعادته في الرق، ~~إن خالف، فقولان، المروي اللزوم. # هذه رواها الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب، مرفوعا (1) إلى إسحاق بن ~~عمار وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يعتق ~~مملوكه، ويزوجه ابنته، ويشترط (ويشرط خ) عليه إن هو أغارها أن يرده في ~~الرق، قال: له شرطه (2). # وعليها فتوى الشيخ، وهو مذهب ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه. # وقال المتأخر: بالعتق صار حرا، والحر لا يعود رقا، والشرط مخالف للكتاب ~~والسنة فلا تأثير له وهو قريب، وفي الرواية ضعف. # وقال شيخنا في الشرائع: وقيل يبطل العتق، لاشتراط الاسترقاق. # وهو ضعيف، لأن الشرط هنا واقع (وقع خ) بعد العتق، وما وقفت على القائل ~~به، وأشار دام ظله في الدرس إلى المتأخر، والله أعلم. # " قال دام ظله ": وفي عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة # PageV02P286 # وفي وقوعه من الكافر تردد، ويعتبر في ms459 المعتق أن يكون مملوكا حال العتق ~~مسلما. # ____________________ # هذه رواية رواها في التهذيب، عن موسى بن بكير ~~(بكر خ) عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا أتى على الغلام عشر ~~سنين، فإنه يجوز له من ماله ما أعتق وتصدق، على وجه المعروف فهو جائز (1). # وعليها فتواه وفتوى أتباعه. # وأقدم المتأخر على المنع، ذاهبا إلى أنه لا دليل على العمل بها، لكونها ~~مخالفة للكتاب والسنة. # قلت: عدم الوجدان لا يدل على عدم الدليل، والوجه المصير إلى الرواية، إذ ~~الرواية صحيحة، لكن بتقدير أن يكون الصبي مميزا. # وذكر شيخنا في كتاب نكت النهاية: أن هذه الرواية موقوفة على زرارة، غير ~~مستندة إلى الإمام عليه السلام، فلا عمل عليها. # وكأنه سهو النظر، أو كان وقف على أخرى، فاقتصر، وقد صرح بالإسناد في كتاب ~~الشرائع، والشيخ في كتب الأخبار. # " قال دام ظله ": وفي وقوعه من الكافر، تردد. # منشأ التردد، إن العتق هل يشترط فيه التقرب إلى الله وطلب وجهه أم لا؟ ~~فمن قال بالثاني، فقد يصح العتق من الكافر، ومن قال بالأول، وهو الأكثر، ~~فلا يصح، لأن القربة متعذرة في طرفه، لعدم معرفته بالله تعالى، وهو مذهب ~~المتأخر، وحكي ذلك عن بعض الأصحاب. # وقال الشيخ في الخلاف: يصح منه، ولو أعتق مسلما يكون الولاء له، لكن لا ~~يرث إلا بإزالة الكفر. # ويمكن أن يقال: لا نسلم أن الكافر على الإطلاق، لا يعرف الله تعالى، ~~وذلك # PageV02P287 # ولا يصح لو كان كافرا، ويكره لو كان مخالفا. ولو نذر عتق أحدهما لزم. # ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح. # ____________________ # أن موجبات الكفر مختلفة (فقد) تكون إنكار مؤثر ~~مختار أو وحدانيته وما في معناه (وقد) تكون إنكار نبوة محمد صلى الله عليه ~~وآله (وقد) (1) تكون إنكار إمامة من يقوم مقامه. # سلمنا الجهالة بالله (به خ) تعالى في الأول، ويمنع في الثاني والثالث ~~وغيرهما. # " قال دام ظله ":: ولا يصح، لو كان كافرا. # ذهب الشيخ في الخلاف في باب الظهار إلى أن غير المؤمن يجزي ms460 في كفارة ظهار ~~أو يمين أو كان نذر عتق رقبة مطلقا، وغير ذلك، وتكره في الكافر، إلا في ~~القتل خاصة، فإنه لا يجزي غير المؤمن، اقتصارا على النص. # وقال في النهاية - في باب النذر -: لا يجوز عتق الكافر إلا في النذر، ~~ويكره المخالف. # وأطلق المفيد والمرتضى وسلار المنع تمسكا بأنه تسليط على مكاره أهل ~~الإسلام، وأذيتهم، وهو غير جائز، وإليه ذهب المتأخر، مستدلا بقوله تعالى: # ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (2). # ووجه الاستدلال أن الانفاق يقع على كل ما يخرج به لوجه الله، وإليه يميل ~~الشيخ في التبيان، وهو حسن. # " قال دام ظله ": ولو شرط المولى على المعتق الخدمة، زمانا معينا، صح، ~~إلى آخره. # قلت: شرط الخدمة على المعتق جائز، وهل إذا أخل بالخدمة آبقا، تبقى في ~~ذمته أم لا؟ قال في النهاية: ليس للورثة عليه سبيل، اعتمادا على ما رواه ~~الحسين بن # PageV02P288 # ولو أبق ومات المولى فوجد بعد المدة فهل للورثة استخدامه؟ # المروي (1) لا. # وإذا طلب المملوك البيع لم يجب إجابته. # ويكره التفريق بين الولد وأمه. وقيل: يحرم. # وإذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين يستحب عتقه، وكذا لو ضرب مملوكه ما ~~هو حد. # مسائل سبع (الأولى): لو نذر تحرير أول مملوك يملكه فملك جماعة تخير في ~~ ____________________ # سعيد، عن علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل أعتق جاريته، وشرط عليها أن ~~تخدمه خمس سنين، فأبقت، ثم مات الرجل، فوجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها؟ ~~قال: لا (2). # وروى هذه الكليني، وأبو جعفر بن بابويه. # وقال المتأخر: يكون لهم أجرة الخدمة، وهو حسن، ولكن حمل قول الشيخ على أن ~~الضمير في قوله (3) عليه راجع إلى الخدمة وفيه نظر، وعلى هذا لا تنافي بين ~~قوله والرواية. # " قال دام ظله ": ويكره التفريق بين الولد وأمه، إلى آخره. # قد ذكرنا هذا البحث في بيع الحيوان. # " قال دام ظله ": لو نذر تحرير أول مملوك يملكه، فملك جماعة، إلى آخره. # في المسألة أقوال: قال الشيخ: يقرع بينهم، وفي ms461 رواية، يختار أحدهم. # ومستند القرعة ما رواه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه، عن أبيه، في ~~سند # PageV02P289 # أحدهم، وقيل: يقرع بينهم، وقال ثالث: لا يلزمه عتق (الثانية): لو نذر عتق ~~أول ما تلده أمه فولدت توأمين عتقا. # (الثالثة): لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت مماليكك؟ # فقال نعم. لم ينعتق إلا من سبق عتقه. # (الرابعة): لو نذر عتق أمته إن وطأها فخرجت عن ملكه انحلت اليمين وإن ~~عادت بملك مستأنف. # ____________________ # صحيح، مرفوعا (1) إلى عبيد الله بن علي ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، ~~فورث تسعة (سبعة خ) جميعا؟ قال: يقرع بينهم ويعتق الذي قرع (2). # وروى الشيخ هذه في سند صحيح، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام. # وما رواه فضالة، عن أبان، عن عبد الله بن سليمان، قال: سألته عن رجل، ~~قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فلم يلبث أن ملكه ستة أيهم يعتق؟ قال: يقرع ~~بينهم، ثم يعتق واحدا (الحديث) (3). # ومستند التخيير ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين، عن إسماعيل بن يسار (بشار خ) الهاشمي، عن عبد الله بن غالب القيسي، ~~عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل قال: أول ~~مملوك أملكه، فهو حر فأصاب ستة؟ قال: إنما كانت نيته على واحد، فليتخير ~~(فليختر خ) أيهما شاء، فليعتقه (4). # وقال المتأخر: يسقط النذر بسقوط شرطه، وهو الأولية. # PageV02P290 # (الخامسة): لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه أعتق من كان في ملكه ستة أشهر ~~فصاعدا. # ____________________ # وجمع شارح النهاية بين الروايتين بأن العبيد ~~لو ملكوا من جهة الإرث، أخرج (يخرج خ) الواحد بالقرعة، وإن ملكوا بالبيع، ~~فالتخيير. # ومنشأ التفصيل (التخصيص خ) مجهول، وقول المتأخر قريب، لو فسر الأول بأنه ~~هو السابق، ولا كذا: لو قيل: هو الذي لم يسبق. # والأولى الرجوع إلى الرواية الأولى، لصحتها، اقتداء ms462 بالشيخ. # (فإن قيل): هذا عتق ما لا يملك، وهو عندكم غير صحيح (قلنا): مسلم، ولكن ~~البحث هنا في النذر، وهو واقع يجب الوفاء به، والممنوع مجرد العتق. # " قال دام ظله ": لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه، أعتق من كان في ملكه ~~ستة أشهر. # هذه المسألة مشهورة بين الأصحاب، ومستندها رواية، رواها علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابنا، قال: دخل ابن أبي سعيد المكاري ~~على أبي الحسن الرضا عليه السلام (إلى أن قال): فقال له: أسألك عن مسألة، ~~فقال له: لا أخا لك تقبل مني، ولست من غنمي، ولكن هلمها، فقال له رجل قال ~~عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله تعالى؟ قال: نعم، إن الله عز ~~وجل يقول (قال خ) في كتابه: حتى عاد كالعرجون القديم، فما كان من مماليكه، ~~أتى له (عليه كا) ستة أشهر، فهو قديم (وهو كا) حر (1). # PageV02P291 # (السادسة): مال المعتق لمولاه وإن لم يشترطه. وقيل: إن لم يعلم به فهو ~~له، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد. # ____________________ # قال دام ظله ": مال المعتق لمولاه، وإن لم ~~يشترطه، وقيل: إن لم يعلم به، فهو له، وإن علم ولم يستثنه فهو للعبد. # قلت: مضى البحث في أن العبد لا يملك شيئا إلا فاضل الضريبة وأرش الجناية ~~(أروش الجنايات خ) على قول الأكثرين، فإذا أعتق، فالأصل أن ماله لمولاه ~~بناء على ذلك. # لكن عارضت هذا الأصل رواية محمد بن حمران، عن زرارة، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن رجل أعتق عبدا له، وللعبد مال، لمن المال؟ فقال: إن ~~كان يعلم أن له مالا تبعه ماله، وإلا فهو له (1). # ومثلها روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(2). # وفي رواية الحسن بن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه، وهو يعلم أن له مالا، ولم ~~يكن استثنى السيد المال حين أعتقه، ms463 فهو للعبد (3). # وعليها فتوى الشيخ. # ويؤيدها رواية أبي جرير، عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قال ~~لمملوكه: # PageV02P292 # (السابعة): إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة. # وأما السراية: فمن أعتق شقصا من عبده عتق كله، ولو كان له شريك قوم عليه ~~نصيبه إن كان مؤسرا، وسعى العبد في فك باقيه إن كان المعتق معسرا. # وقيل: إن قصد الإضرار فكه إن كان مؤسرا، وبطل العتق إن كان معسرا. # ____________________ # أنت حر ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل ~~العتق (المال خ) يقول: لي مالك وأنت حر، برضا المملوك، فإن ذلك أحب إلي ~~(1). # وهو اختياره أيضا في النهاية. # وذكر شيخنا دام ظله في نكت النهاية، أنه لا تنافي بين قوله: (إن المملوك ~~لا يملك) وبين مضمون هذه الروايات، لأن المنع من الملك مع بقاء الرقية، لا ~~يستلزم المنع في حال الحرية. # وفيه نظر، منشأه أن البحث ليس في تجدد الملك، والعتق غير مؤثر في تحصيل ~~الملكية السالفة (السابقة خ). # فأما المتأخر فأقدم على منع الروايات، وبني على أن العبد لا يملك. # وفي المسألة تردد، موجبه الالتفات إلى الروايات. # " قال دام ظله ": وقيل: إن قصد الإضرار فكه، إن كان موسرا، وبطل العتق، ~~إن كان معسرا. # قلت: إذا أعتق العبد المشترك (إما) أن يكون المعتق موسرا أو معسرا، فإن ~~كان الأول (إما) إن قصد الإضرار أو لا. # PageV02P293 # # ____________________ # فإن قصده، قال في النهاية والخلاف: عليه أن ~~يفك نصيب الآخر، وبه تشهد رواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه ~~سئل عن رجلين كان بينهما عبد، فأعتق أحدهما نصيبه؟ فقال: إن كان مضارا كلف ~~أن يعتقه كله، وإلا استسعى العبد في النصف الآخر (1). # ورواية ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إن ذلك فساد على أصحابه، فلا تستطيعون بيعه، ولا مؤاجرته، قال: يقوم قيمة، ~~فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك بما أفسده (2). # ومثله في رواية ابن مسكان، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: قلت: لأبي ms464 عبد ~~الله عليه السلام: رجل ورث غلاما وله فيه شركاء، فأعتق لوجه الله نصيبه، ~~فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة، وهو موسر، ضمن للورثة، وإذا أعتق (نصيبه قيه) ~~لوجه الله، كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق، ويستعملونه على قدر ما أعتق ~~منه له، ولهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما، وإن أعتق الشريك مضارا، ~~وهو معسر، فلا عتق له، لأنه أراد أن يفسد على القوم، ويرجع القوم على حصصهم ~~(3). # وقال المتأخر: العتق باطل، لأنه ما قصد به وجه الله، وهو شرط في صحة ~~العتق، سواء كان موسرا أو معسرا. # وإن لم يقصد الإضرار - وهو القسم الثاني - فالعتق صحيح، وهل يلزم ~~بشراء # PageV02P294 # وإن قصد القربة لم يلزمه فكه، وسعى العبد في حصة الشريك فإن امتنع العبد ~~استقر ملك الشريك على حصته. # ____________________ # الباقي؟ قال في النهاية: يستحب له ذلك، وألا ~~يستسعى العبد، ولم يكن لشريكه استخدامه. # وقال في المبسوط: يلزمه (يلزم خ) شراء الباقي، وعليه المتأخر، وهو حسن، ~~تمسكا بظاهر الرواية، عن سليمان بن خالد (1). # وبما رواه عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: من كان ~~شريكا في عبد أو أمة، قليل أو كثير، فأعتق حصته ولم يبعه، فليشتره من ~~صاحبه، فيعتقه كذلك، وإن لم يكن له سعة من المال (مال ئل) نظر قيمته يوم ~~أعتق، ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق (2). # وإن كان معسرا - وهو القسم الثاني من التقسيم الأول - قال في النهاية ~~والخلاف: كان العتق باطلا، إن قصد الإضرار، وإلا يمضي في نصيبه. # ويدل على ذلك ما ذكرناه من رواية ابن مسكان، عن حريز (3). # وبه أخرى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام (4) وهي ~~مرسلة. # وقال المرتضى في الانتصار: يقوم على الموسر، ويستسعى العبد مع إعساره، ~~وما تعرض للأضرار وعدمه. # فمحصول هذه الجملة، إن مع اليسر وعدم الإضرار، يقوم على المعتق، ومع ~~العسر يستسعى العبد، ويبطل العتق مع الإضرار على كل حال. # PageV02P295 # وإذا أعتق الحامل تحرر ms465 الحمل ولو استثنى رقه لرواية السكوني (1). # وفيه مع ضعف السند إشكال منشأه عدم القصد إلى عتقه. # وأما العوارض: فالعمى، والجذام، وتنكيل المولى بعبده. # وألحق الأصحاب الإقعاد، فمتى حصل أحد هذه الأسباب فيه انعتق. # ____________________ # " قال دام ظله ": وإذا أعتق الحامل، تحرر ~~الحمل، ولو استثنى رقه، لرواية السكوني، إلى آخره. # هذه رواها النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام، في رجل ~~أعتق أمته، وهي حبلى، فاستثنى ما في بطنها، قال الأمة حرة، وما في بطنها ~~حر، لأن ما في بطنها منها (2). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، وأقدم المتأخر على منعها، وذهب إلى صحة ~~الاستثناء، وهو قريب من المذهب، وحمل الرواية على التقية، لأنها موافقة ~~لمذهب الشافعي، إشارة إلى أن عند الشافعي، الحمل بمنزلة عضو من الأعضاء. # " قال دام ظله ": والحق الأصحاب، الإقعاد... إلخ. # قلت: نسب الإلحاق إليهم، لأن الروايات خالية عنه، ففي رواية ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: إذا عمى ~~المملوك عتق (3). # ومثله روى إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام (4). # وفي رواية النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام إذا عمى ~~أو # PageV02P296 # وكذا لو أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه. # وكذا لو كان وارثا ولا وارث له غيره دفعت قيمته إلى مولاه. # ____________________ # جذم، فلا رق عليه. (1) وفي رواية ابن محبوب، ~~عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كل عبد يمثل (مثل خ ئل) به، ~~فهو حر (2). # وفي رواية هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في من نكل بمملوكه أنه حر، لا سبيل له ~~عليه سائبة يذهب يتوالى (فيتولى إلى خ) من أحب، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه ~~(3). # PageV02P297 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد PageV02P299 # كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد أما التدبير فلفظة الصريح: أنت حر بعد ~~وفاتي. ولا بد فيه من النية ولا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران ~~ولا المحرج (1) الذي لا ms466 قصد له. # وفي اشتراط القربة تردد. # ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها، وتعتق بوفاته من الثلث. # ولو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها، ولو رجع المولى ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وفي اشتراط القربة تردد. # منشأ التردد أن التدبير نوع من العتق، فيشترط فيه القربة كالعتق. # ويمكن أن يقال: هو بمنزلة الوصية، فلا قربة، والأول اختيار المتأخر، ~~والثاني أشبه، ويدل عليه إطلاق الروايات بالتدبير (2). # " قال دام ظله ": ولو حملت المدبرة من غيره بعد التدبير، فالولد مدبر ~~كهيئتها، إلى آخره. # PageV02P300 # # ____________________ # تدبير الحامل لا خلاف في جوازه (الجواز خ) وهل ~~يكون ولدها مدبرا؟ نعم، لو علم المولى بحملها، عملا بما رواه الشيخ في ~~التهذيب، وأبو جعفر بن بابويه، مرفوعا (1) إلى الوشاء، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام، في رجل دبر جارية، وهي حبلى؟ فقال: إن كان يعلم (علم خ) بحمل ~~(بحبل خ) الجارية، فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لا يعلم (لم يعلم خ فما ~~في بطنها رق (2). # وعليها فتوى الشيخ وابن بابويه في المقنع. # وروى الشيخ في هذا المعنى أخرى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام (3)، ~~بسند - في طريقه محمد بن علي، وهو ضعيف - لكنها مؤيدة برواية الوشاء. # وقال المتأخر: لا يكون الولد مدبرا، لأنه غير مقصود، وهو اختيار شيخنا ~~دام ظله، أما لو حملت بعد التدبير، فالولد مدبر بغير خلاف أعرفه، وادعى ~~الشيخ عليه الإجماع، وبه روايات منها رواية (ما رواه خ) أبان بن تغلب، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (4). # وهل ينتقض تدبير الأولاد، لو نقض تدبير الأم؟ قال الشيخ: لا، واستدل ~~بالإجماع. # وهو في رواية أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: # إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج، ورضيت هي بذلك (5). # PageV02P301 # في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد، وفيه قول آخر ضعيف. # ولو أولد المدبر من مملوكة كان أولاده مدبرين. # ولو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد وعتقوا بعد موت المولى من ms467 ~~ثلثه، ولو قصر سعوا فيما بقي منهم. ولو دبر الحلبي لم يسر إلى ولدها، وفي ~~رواية (1) إن علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها. # ويعتبر في المدبر جواز التصرف والاختيار والقصد. # وفي صحته من الكافر تردد، أشبهه: الجواز والتدبير وصية يرجع فيه المولى ~~متى شاء، فلو رجع قولا صح قطعا. # أما لو باعه أو وهبه فقولان، أحدهما: يبطل به التدبير، وهو الأشبه، ~~ ____________________ # وقال المتأخر: له أن يرجع في (عن خ) تدبير ~~الأولاد، لأن التدبير بمنزلة الوصية بغير نزاع. # والجواب إنه فرق بين التدبير الاختياري والتدبير الذي بحكم الشارع، مع ~~عدم الاختيار، الأول مسلم أنه بمنزلة الوصية، والثاني ممنوع، لعدم الجامع، ~~سلمنا أنه بمنزلة الوصية، لكن نمنع تساوي الأحكام، فيحتاج مثبته إلى دليل. # " قال دام ظله ": وفي صحته من الكافر تردد، أشبهه الجواز. # منشأ التردد، أنه هل يشترط القربة في التدبير، أم لا؟ الأظهر لا، وبتقدير ~~الاشتراط، البحث فيه كالبحث في العتق، وقد مضى، وقد صرح المرتضى والمتأخر ~~بالمنع. # " قال دام ظله ": أما لو باعه أو وهبه، فقولان، إلى آخره. # ذهب الشيخ في النهاية إلى أن بيع المدبر وهبته لا يجوز إلا بعد نقض ~~التدبير، وهو # PageV02P302 # والآخر: لا يبطل ويمضي البيع في خدمته، وكذا الهبة. # والمدبر رق، ويتحرر بموت المولى من ثلثه. # والدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا. # وفيه رواية (1) بالتفصيل متروكة. # ويبطل التدبير بإباق المدبر. ولو ولد له في حال إباقه كان أولاده رقا. # ____________________ # جمع بين الروايات الواردة بمنع بيع المدبر، ~~والروايات الواردة بأنه بمنزلة الوصية (2). # والوجه أن مع تعارض الروايات واختلاف الأقوال، المصير إلى الأصل، وهو أن ~~التدبير بمنزلة الوصية، فالتصرف فيه يكون رجوعا عنه، وهو اختيار الشيخ في ~~الخلاف واختاره المتأخر، وحكي ذلك عن المرتضى، وهو أشبه. # " قال دام ظله ": والدين مقدم على التدبير، سواء كان سابقا على التدبير ~~أو متأخرا، وفيه رواية بالتفصيل متروكة. # روى هذه الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، قال: ~~سألت أبا ms468 الحسن عليه السلام، عن بيع المدبر؟ قال: إذا أذن في ذلك، فلا بأس ~~به، وإن كان على مولى العبد دين، فدبره فرارا من الدين، فلا تدبير له، وإن ~~كان دبره في صحة وسلامة، فلا سبيل للديان عليه، ويمضي تدبيره (3). # ومثله رواية (روى خ) ابن بابويه والشيخ عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (4). # وعليها فتوى النهاية، والوجه أن التدبير لا يثبت إلا بعد قضاء الديون على ~~كل حال، بناء على أن التدبير بمنزلة الوصية، وهو اختيار شيخنا ~~والمتأخر. # PageV02P303 # ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو حر بعد وفاة المخدوم صح على الرواية ~~(1)، ولو أبق لم يبطل تدبيره وصار حرا بالوفاة ولا سبيل عليه. # وأما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها وأحكامها. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو جعل خدمة عبده لغيره، ثم ~~قال: هو حر بعد وفاة المخدوم، صح على الرواية. # روى الشيخ في التهذيب، عن الحسين بن سعيد، مرفوعا (2) إلى يعقوب بن شعيب، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يكون له الخادم، فقال (فيقول ~~خ): هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة، فتأبق الأمة قبل أن يموت ~~الرجل بخمس سنين، أو ست سنين، ثم يجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها إذا أبقت؟ ~~فقال: إذا (لما خ) مات الرجل، فقد عتقت (3). # وأفتى عليها في النهاية. # والمتأخر مقدم على منعها، تمسكا بأن معنى التدبير عتق العبد بعد موت ~~مولاه خاصة، وبأن التدبير يبطل بالإباق، والرواية تتضمن الصحة، ومشتملة على ~~منع الورثة من الرجوع، وهو خلاف مقتضى التدبير. والكل ضعيف، (أما الأول) ~~فلعدم دليل التخصيص (والثاني) أنه ليس على ذلك إجماع، أو تواتر أخبار، بل ~~يثبت (ثبت خ) بخبر مثل خبرنا هنا، ولا تنافي بين العمل بهما، تنزيلا لهما ~~على محل الورود. # (والثالث) إنا نمنع أن المنع من الرجوع، خلاف مقتضى التدبير. # PageV02P304 # والأركان أربعة: العقد والملك والمكاتب والعوض. # والكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان الاكتساب، وتتأكد بسؤال المملوك، ~~وتستحب مع التماسه ولو كان عاجزا. # وهي ms469 قسمان: فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة، وإن اشترط عوده رقا مع العجز ~~فهي مشروطة. # وفي الإطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى. وفي المشروطة يرد رقا مع العجز. # وحده أن يؤخر النجم من محله. وفي رواية (1) أن يؤخر نجما إلى نجم، وكذا ~~لو علم منه العجز. # ويستحب للمولى الصبر لو عجز، وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما ~~لم يخالف المشروع. # ____________________ # " قال دام ظله ": وحده أن يؤخر النجم عن محله. # قلت: هذا الحد أشبه، التزاما للشرط، وعملا برواية أبي بصير، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، (في حديث) قال: إن عجز من نجومه فهو رد في الرق (2). # وبما رواه معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له (في ~~كلام) ما (فما خ) حد العجز؟ قال: إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن يؤخر ~~النجم إلى النجم الآخر، حتى يحول عليه الحول، قلت: فما تقول أنت؟ قال: # لا ولا كرامة، وليس له أن يؤخر نجما عن أجله، إذا كان ذلك في شرطه ~~(3). # PageV02P305 # ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار والقصد. # وفي اعتبار الإسلام تردد، أشبهه: أنه لا يعتبر. ويعتبر في المملوك ~~التكليف. # وفي كتابة (المملوك خ) الكافر تردد، أظهره: المنع. # . # ____________________ # وهو اختيار الشيخ في التهذيب، والمفيد ~~والمتأخر. # فأما) ما رواه إسحاق بن عمار، عن أبي جعفر، عن أبيه، أن عليا عليهم ~~السلام، كان يقول: إذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في الرق، ولكن ينتظر ~~عاما أو عامين، فإن قام بمكاتبته وإلا رد مملوكا (1). # وما رواه جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام ينظر بالمكاتب ثلاثة أنجم ~~(2) فمحمول (محمول خ) على الاستحباب، وإن ذهب إليه الشيخ في النهاية. # وفي طريق الأخيرة سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر، وسيف مطعون، وعمرو كذاب ~~ملعون، على ما قالوه، والله أعلم. # " قال دام ظله ": وفي اعتبار الإسلام تردد، أشبهه أنه لا يعتبر. # وقد مضى مثل هذا البحث في العتق والتدبير. # " قال دام ظله ": وفي كتابة الكافر تردد، أظهره المنع. # منشأ ms470 التردد اختلاف التفسير في قوله تعالى: فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ~~(3). # قال الشيخ في المبسوط والخلاف: المراد بالخير الأمانة والكسب وعن ابن ~~عباس (رضي الله عنهما خ) أنه الثقة والأمانة، وقيل: هو الدين والإيمان، ~~واختاره الراوندي والمتأخر # PageV02P306 # ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح تملكه ~~للمولى، ولا حد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته. # ولو دفع ما عليه قبل الأجل فالمولى في قبضه بالخيار. ولو عجز المطلق عن ~~الأداء فكه الإمام عليه السلام من سهم الرقاب وجوبا. # وأما الأحكام فمسائل: # (الأولى) إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه. # وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من تركته بنسبة ~~ما بقي من رقيته ولو رثته بنسبة الحرية إن كانوا أحرارا في الأصل، وإلا ~~تحرر منهم بقدر ما تحرر منه والزموا بما بقي من مال الكتابة، وإذا أدوه ~~تحرروا. # ____________________ # فعلى هذا التفسير، لا يجوز كتابة الكافر، ~~ويجوز على ما تقدم، إلا أن يقال: إن الكافر ليس محلا للأمانة، واختيار ~~الراوندي أقرب، لأن لفظة الخير في الأشخاص عرفا، لا تستعمل إلا في من له ~~دين. # " قال دام ظله ": وإن مات المطلق، وقد أدى شيئا، تحرر منه بقدره، إلى ~~آخره. # قلت: تبطل الكتابة بالموت، لكن إن كان مشروطا، فوارثه مولاه وأولاده عبيد ~~له، إن ولدوا في حال الكتابة من غير الحرة. # وإن كان مطلقا، ففيه قولان، قال في النهاية: للمولى بقدر ما بقي من ~~العبودية، والباقي للوارث، وبه روايات. # منها ما رواه الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام (في حديث) أنه قال: يؤدي بعض مكاتبته، ثم يموت ويترك ~~ابنا، ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته؟ قال: يوفى مواليه ما بقي من ~~مكاتبته، PageV02P307 # # ____________________ # وما بقي فلولده (1). # ومثله، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (2). # (فإن قيل): لفظ النهاية مطلق، وكذا الرواية، فمن أين حملتم على ms471 المكاتب ~~المطلق؟ # (قلت): يعرف من الشرع ضرورة أن المراد بهذا المكاتب هو المطلق، إذ ~~المشروط يرثه مولاه، وأولاده عبيد له قولا واحدا. والمراد من لفظ النهاية ~~هو المطلق، من حيث ذكر حكم المشروط قبله، وكذا من الخبر من حيث (إنه ظ) بين ~~إجماله، ما رواه ابن أبي عمير أيضا، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في مكاتب يموت، وقد أدى بعض مكاتبته، وله ابن من جاريته، قال: إن ~~اشترط عليه إن عجز فهو مملوك، رجع ابنه مملوكا والجارية، وإن لم يكن اشترط ~~عليه أدى ابنه ما بقي من مكاتبته، وورث ما بقي (3). # ومثله في التفصيل (بالتفصيل خ) عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (4). # واختار في الاستبصار أداء تمام مال الكتابة من نصيب الولد وأخذ الحصة ~~بقدر العبودية، وهو اختيار المتأخر وشيخنا دام ظله، وهو مقتضى النظر. # وإذا ثبت هذا، فهل الكتابة عقد جائز أم لازم؟ فيه أقوال، والذي اختاره ~~الشيخ في المبسوط، أن المطلقة لازمة من الطرفين، والمقيدة - أي المشروطة - ~~من طرف السيد لا العبد. # PageV02P308 # ولو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم، وفي رواية (1) يؤدون ما بقي من ~~مال الكتابة وما فضل لهم. # والمطلق إذا أوصى أو أوصي له صح في نصيب الحرية وبطل في الزائد. وكذا لو ~~وجب عليه حد أقيم عليه من حد الأحرار بنسبة ما فيه من حريته (الحرية خ) ومن ~~حد العبيد بنسبة ما فيه من الرقية. # ولو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحد بقدر نصيبه منها وحد ~~بما تحرر. # (الثانية) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة ولا عتق ولا إقراض إلا بإذن ~~المولى، وليس للورثة التصرف في ماله بغير الاستيفاء، ولا يحل له وطء ~~المكاتبة بالملك ولا بالعقد. # ولو وطأها مكرها لزمه مهرها، ولا تتزوج إلا بإذنه. # ولو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم يكونوا أحرارا. # (الثالثة) يجب على المولى إعانته من الزكاة، ولو لم تكن استحب تبرعا. # وأما الاستيلاد فهو ms472 يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه وهي مملوكة، لكن لا ~~يجوز بيعها ____________________ # في الاستيلاد " قال دام ظله ": وأما ~~الاستيلاد، فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه، وهي مملوكة، إلى آخره. # PageV02P309 # ما دام ولدها حيا إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا جهة ~~لقضائه غيرها. # ولو مات الولد (ولدها خ) جاز بيعها، وتتحرر بموت المولى من نصيب ولدها. # ولو لم يخلف الميت سواها عتق منها نصيب ولدها وسعت فيما بقي. # ____________________ # قوله: (في ملكه) احتراز مما ذكره الشيخ في ~~الخلاف في المسألة الأخيرة من الجزء الثالث، إذا أولد من أمة غيرة، وشرط ~~رقية الولد، ثم ملكها وملك الولد عتق الولد، وهي تكون أم ولد. # واستدل على الثاني بالاشتقاق، وهو ضعيف لعدم الدليل. # والأظهر عندنا أنه لا يجوز بيعها مع حياة الولد، إلا في ثمن رقبتها دينا، ~~ولا شئ غيرها، لرواية حماد بن عثمان، عن عمرو بن يزيد، عن أبي الحسن (أبي ~~إبراهيم خ) عليه السلام، (في حديث) قال: قلت له: أسألك؟ قال: سل، قلت، لم ~~باع أمير المؤمنين عليه السلام أمهات الأولاد؟ فقال: في فكاك رقابهن، قلت: ~~وكيف ذلك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية فأولدها، ثم لم يؤد ثمنها، ولم يدع من ~~المال ما يؤدي عنه، أخذ من ولدها ثمنها منها وبيعت وادي ثمنها، قلت: فتباع ~~فيما سوى ذلك من الدين؟ قال: لا (1). # وفي معناها رواية ابن أبي البلاد، عن عمر بن يزيد، عن أبي إبراهيم عليه ~~السلام (2). # وما أعرف به خلافا، إلا من علم الهدى، ذهب في الانتصار إلى المنع من ~~بيعهن مع حياة الولد على كل حال. " قال دام ظله ": ولو لم يخلف الميت ~~سواها، عتق منها نصيب ولدها، وسعت فيما بقي. # PageV02P310 # وفي رواية (1) تقوم على ولدها إن كان موسرا، وفي رواية محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: قضى علي عليه السلام في وليدة كانت نصرانية ~~أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات المولى فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت ~~فقال عليه السلام: ولدها لابنها ms473 من سيدها وتحبس حتى تضع وتقتل (2). # ____________________ # تقديره، سعت للورثة غير ولدها، وعلى هذا انعقد ~~العمل، وبه عدة روايات. # (منها) ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل اشترى ~~جارية يطأها، فولدت له، فمات ولدها، فقال: إن شاؤوا باعوها في الدين الذي ~~يكون على مولاها من ثمنها، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه (3). # وفي رواية يونس (في حديث) تستسعى في بقية ثمنها (4). # فأما ما رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى علي عليه ~~السلام في رجل توفي وله سرية لم يعتقها؟ قال: سبق كتاب الله، فإن ترك سيدها ~~مالا، تجعل في نصيب ولدها، ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر ولدها، فيكون ~~المولود هو الذي يعتقها، ويكون الأولياء هم الذين يرثون ولدها، ما دامت ~~أمة، فإن أعتقها ولدها، فقد عتقت، وإن مات (5) ولدها قبل أن يعتقها فهي أمة ~~إن شاؤوا (6) أعتقوا وإن شاؤوا استرقوا (7). # PageV02P311 # وفي النهاية: يفعل بها ما يفعل بالمرتدة، والرواية شاذة. # ____________________ # فحملها الشيخ على أنه إذا كان ثمنها دينا على ~~مولاها، فيوقف على (إلى خ) بلوغ الولد فإن أعتقها بأداء الدين عن أبيه ~~تنعتق، وإن مات قبل البلوغ، بيعت في ثمنها، وأدى منه الدين. # ثم قال رحمه الله: ولو لم يحمل على هذا لكانت تنعتق حين حصلت في نصيب ~~الولد أو ما (بما خ) يصيبه (وخ) إن قصر الميراث، وتستسعى في الباقي. # وبه تشهد رواية وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل اشترى جارية، فولدت منه ولدا، فمات؟ قال: إن شاء أن يبيعها ~~في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها، باعها، وإن كان لها ولد، قومت على ~~ابنها من نصيبه، وإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر، ثم يجبر على ~~قيمتها (ثمنها خ) فإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة (1). # وعلى هذا فتوى الشيخ في النهاية. # والوجه أن تباع في ثمنها بموت الولد، ولا ms474 ينتظر البلوغ مع الحياة، ولا ~~يجبر، فإن في الرواية ضعفا، وهي مخالفة للأصل، كذا اختاره المتأخر، وحكي أن ~~الشيخ رجع عن مقالته في عدة مواضع، والله أعلم بالصواب. # " قال دام ظله ": وفي النهاية يفعل بها، ما يفعل بالمرتدة. # قلت: أشار الشيخ إلى أنها لا تقبل، لأن المرتدة عندنا لا تقتل، بل يضيق ~~عليها في المأكول والملبوس محبوسة، وكأن عدوله إلى هذه العبارة كراهية ~~الإقدام على منع الرواية بذلك بالتصريح. # PageV02P312 # كتاب الإقرار PageV02P313 # كتاب الإقرار والنظر في: الأركان واللواحق. # والأركان أربعة: # (الأول) الإقرار: وهو إخبار الإنسان بحق لازم له، ولا يختص لفظا، ويقوم ~~مقامه الإشارة. # ولو قال: لي عليك كذا، فقال: نعم أو أجل فهو إقرار. وكذا لو قال: أليس لي ~~عليك كذا؟ فقال: بلى. # ولو قال: نعم، قال الشيخ: لا يكون إقرارا. وفيه تردد. # " قال دام ظله ": ولو قال نعم، قال الشيخ: لا يكون إقرارا، وفيه تردد. # ____________________ # معناه، ولو قال نعم، في جواب أليس عليك كذا؟ # ومنشأ التردد وضع أهل اللغة (نعم) محققة للكلام السابق نفيا أو إثباتا، ~~واستعمال أهل العرف للإيجاب في الحالين فكأن الشيخ نظر إلى الحقيقة ~~اللغوية، فحكم بأنها بعد النفي لا تفيد الإقرار، بل تحقيق النفي، وشيخنا ~~إلى أن اللفظ، إذا دار بين الحقيقة اللغوية والعرفية يرجح العرف، وتردد ~~لفتوى الشيخ. # ويمكن أن يقال: إن مع القرينة الحالية أو المقالية، ينزل على مقتضاها، ~~ومع PageV02P314 # ولو قال: أنا مقر لم يلزمه إلا أن يقول به. ولو قال: بعنيه أو هبنيه فهو ~~إقرار. # ولو قال: لي عليك كذا، فقال: اتزن أو انتقد لم يكن شيئا. # وكذا لو قال: أتزنها أو انتقدها أما لو قال: أجلتني بها أو قضيتكها فقد ~~أقر وانقلب المقر مدعيا. # (الثاني) المقر: ولا بد من كونه مكلفا حرا مختارا جائز التصرف، فلا يقبل ~~إقرار الصغير ولا المجنون ولا العبد بماله. ولا حد ولا جناية ولو أوجبت ~~قصاصا. # (الثالث) في المقر له. ويشترط فيه أهلية التملك، ويقبل لو أقر. # للحمل تنزيلا على الاحتمال وإن بعد، وكذا ms475 لو أقر لعبد ويكون للمولى. # (الرابع) في المقر به: فلو قال: له علي مال قبل تفسيره بما يملك وإن قل. # ولو قال: شئ فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة. # ولو قال: ألف ودرهم رجع في تفسير الألف إليه. # ____________________ # عدمها، يرجع إلى العرف (1) كما ثبت في أصول ~~الفقه. # " قال دام ظله ": ولو قال: ألف ودرهم، رجع في تفسير ألف إليه. # قلت: لما كان الواو تقتضي (2) المغايرة، بقيت (بقي خ) الألف مجهولة، ~~محتاجة (مجهولا، محتاجا خ) إلى التفسير، لعدم الدليل على المراد منه، وكذا ~~إلى العشرة، وكذا مع المائة. # PageV02P315 # ولو قال: مائة وعشرون درهما فالكل دراهم. # وكذا كناية عن الشئ، فلو قال كذا درهم فالاقرار بدرهم. # وقال الشيخ: لو قال: كذا كذا درهما لم يقبل تفسيره بأقل من أحد عشر. # ولو قال: كذا وكذا لم يقبل أقل من أحد وعشرين. # ____________________ # ولا كذا لو قال: ألف وعشرون، ومائة وعشرون، ~~وغير ذلك. # وإن عرف من استعمال العرف أن المراد واحد، كان تميزها شئ واحد. # " قال دام ظله ": و (كذا) كناية عن الشئ، فلو قال: كذا درهم، فالاقرار ~~بدرهم، وقال الشيخ: لو قال: كذا كذا درهما، لم يقبل تفسيره بأقل من أحد ~~عشر، إلى آخره. # خالف شيخنا دام ظله الشيخ في تفسير ما بعد (كذا وكذا درهما) قال الشيخ: # لأنها أقل عدد ينصب ما بعده، وبالرفع يقبل بدرهم، وبالخفض بمائة درهم، لا ~~أقل منها، لما قلنا. # ولو قال: كذا كذا درهما بالنصب، لا يقبل بأقل من أحد عشر، وعلى هذا فقس. # فأما شيخنا دام ظله نزله (نزل كذا خ) منزلة شئ، ففي الكل عنده يقبل ~~التفسير بدرهم لا أقل، إلا في قوله: كذا درهم بالخفض، فإنه يحتمل بعض ~~الدراهم (الدرهم خ) يعني على تقدير شئ هو بعض درهم، اللهم إلا أن يعرف من ~~قصد المتكلم ما ذكره الشيخ. # قلت: وينبغي أن يبني البحث على أن (كذا) هل هو كناية عن الشئ، أو عن ~~العدد، فإن ثبت الثاني، فالقول ما قاله الشيخ، ms476 وإن ثبت الأول وهو أظهر في ~~اللغة (لغة خ) فمذهب شيخنا دام ظله. PageV02P316 # والأقرب الرجوع في تفسيره إلى المقر ولا يقبل أقل من درهم. ولو أقر بشئ ~~مؤجلا فأنكر الغريم الأجل لزمه حالا، وعلى الغريم اليمين. # و (أما خ) اللواحق ثلاثة: # (الأول) في الاستثناء، ومن شروطه (شرطه خ) الاتصال العادي، ولا يشترط ~~(الاتحاد خ) في الجنسي ولا نقصان المستثنى عن المستثنى منه. # ____________________ # " قال دام ظله ": الأول في الاستثناء، ومن ~~شرطه الاتصال العادي. # معناه يتصل الاستثناء بالمستثنى منه من غير فاصلة، إلا بما (لا خ) يعتبر ~~به عادة مثل التنفس وجواب السلام وغيره، وإلا لم يكن استثناء زيادة. # قلت: ومن المهم في الاستثناء معرفة كون الاستثناء من النفي إثباتا، ومن ~~الإثبات نفيا، وأن الاستثناء من الجنس جائز، وكذا من غيره، وأن الاستثناء ~~لا يستغرق المستثنى منه، ولا يزيد عليه. # فمثال الأول، له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة، فهو إقرار بثمانية، وذلك ~~لأن قوله علي عشرة إثبات، فنفى بقوله إلا خمسة، خمسة، ثم أثبت ثلاثة، لأنها ~~بعد النفي، أضيفت إلى الخمسة الباقية، تكون ثمانية. # ويرجع - إذا كانت في الكلام استثناءات كل واحد إلى ما يليه، ما لم ~~يستغرقه أو يزيد عليه (مثاله) له علي عشرة إلا سبعة إلا ثلاثة، فالثلاثة ~~مستثنى من السبعة، ولو قال: عشرة إلا ثلاثة إلا ثلاثة يسقطان من العشرة، ~~ضرورة حفظ الكلام من اللغو. # ومثال الثاني، له علي ألف درهم إلا ثوبا، يكلف تقويم (بتقويم خ) الثوب، ~~ويسقط من الألف. # ولو قيل: إن الاستثناء من غير الجنس، لا يصح، بطل الاستثناء هنا، فلو ~~قال: # علي ألف إلا درهما، يكون إقرارا بتسعمائة وتسع وتسعين - (وخ) لو منع ~~الاستثناء PageV02P317 # فلو قال: له علي عشرة إلا ستة لزمه أربعة ولو قال: بنقص (ينقص خ) ستة لم ~~يقبل منه. # ولو قال: له عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة لزمه ثمانية ولو قال: له عشرة إلا ~~ثلاثة إلا ثلاثة كان إقرارا بأربعة ولو قال: درهم ودرهم إلا درهما لزمه ~~درهمان. # ولو قال: ms477 عشرة إلا ثوبا سقط من العشرة قيمة الثوب ويرجع إليه في تفسير ~~القيمة ما لم يستغرق العشرة. # (الثاني) في في تعقيب الإقرار بما ينافيه. # لو قال: هذا لفلان بل لفلان فهو للأول ويغرم القيمة للثاني ولو قال: له ~~علي مال من ثمن خمر لزمه المال. # ولو قال: ابتعت بخيار. فأنكر (وأنكر خ) البائع الخيار قبل إقراره في ~~البيع دون الخيار وكذا لو قال: من ثمن مبيع لم أقبضه. # ____________________ # من غير الجنس - تنزيلا لكلام العاقل على ~~الصحيح، ويرجع في تفسير الألف إليه لو قلنا بجوازه. # ومثال الثالث، له علي عشرة إلا عشرة، فلا يقبل الاستثناء، لأنه استغرق ~~المستثنى منه، وكذا لو قال: علي خمسة وخمسة إلا خمسة إلا عند من يقول: ~~الاستثناء عقيب الجمل، يرجع إليها جميعا " قال دام ظله ": لو قال: من ثمن ~~مبيع، لم اقبضه معناه يقبل إقراره (بثمن المبيع) ولا يقبل قوله: (لم اقبضه) ~~لعدم البينة. # وفصل الشيخ بين أن يقول: (علي ألف) وقطع، ثم يقول: (من ثمن مبيع لم ~~PageV02P318 # (الثالث) الإقرار بالنسب، يشترط في الإقرار بالولد الصغير إمكان البنوة ~~وجهالة نسب الصغير وعدم المنازع ولا يشترط التصديق لعدم الأهلية. # ولو بلغ فأنكر لم يقبل. # ولا بد في الكبير من التصديق. # وكذا في غيره من الأنساب، وإذا تصادقا توارثا بينهما، ولا يتعدى ~~المتصادقين ولو كان للمقر ورثة مشهورون لم يقبل (إقراره خ) في النسب ولو ~~تصادقا. # وإذا أقر الوارث بآخر وكان أولى منه دفع إليه ما في يده، وإن كان مشاركا ~~دفع إليه بنسبة نصيبه من الأصل. # ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما. # ولو أقر بأولى منه ثم بمن هو أولى من المقر له فإن صدقه الأول دفع إلى ~~الثاني، وإن كذبه ضمن المقر ما كان نصيبه. # ولو أقر بمساو له فشاركه ثم أقر بمن هو أولى منهما فإن صدقه المساوي دفعا ~~إليه ما معهما، وإن أنكر غرم للثاني ما كان في يده. # ولو أقر للميتة بزوج دفع إليه مما في يده بنسبة نصيبه. ولو ms478 أقر بآخر ~~ ____________________ # اقبضه) وبين أن يقول: (ألف من ثمن مبيع) وقطع، ~~ثم يقول: (لم اقبضه) بأن في الصورة الأولى، لا يقبل النفي، ويقبل في ~~الثانية. # وشيخنا اطرد المنع فيهما، وهو قوي، وفي الفرق نظر. PageV02P319 # لم يقبل إلا أن يكذب نفسه فيغرم له إن أنكر الأول. # وكذا الحكم في الزوجات إذا أقر بخامسة. # ولو أقر اثنان (عادلان خ) من الورثة صح النسب وقاسم الوراث. # ولو لم يكونا مرضيين لم يثبت النسب ودفعا إليه مما في أيديهما بنسبة ~~نصيبه من التركة. PageV02P320 # كتاب الأيمان PageV02P321 # كتاب الأيمان والنظر في أمور ثلاثة: # الأول ما به تنعقد: # ولا تنعقد إلا بالله وبأسمائه الخاصة وما ينصرف إطلاقه إليه كالخالق ~~والبارئ دون ما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود، ولا تنعقد. # لو قال: أقسم أو أحلف حتى يقول: بالله. # ولو قال: لعمر الله كان يمينا، ولا كذا لو قال: وحق الله. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو قال: لعمر الله كان يمينا. # يسأل إذا كانت اليمين لا تنعقد إلا بأسمائه و (أو خ) ما ينصرف إليه على ~~الإطلاق، فلا ينعقد بقوله: لعمر الله. # والجواب أن مقتضى النظر ما ذكرتم، لكن ترك للنص والأثر، أما الأول فلقوله ~~(قوله خ) تعالى: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (1). # وأما الثاني روى ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) أما قوله: لعمر الله، وقوله: لاهاه، فإنما ذلك بالله عز ~~وجل (2). # PageV02P322 # ولا تنعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار ولا بالحرم ولا بالكعبة ولا ~~بالمصحف. # وتنعقد لو قال: حلفت برب المصحف. # ولو قال: هو يهودي أو نصراني أو حلف بالبراءة من الله أو رسوله أو الأئمة ~~عليهم السلام لم يكن يمينا. # والاستثناء بمشية الله (بالمشية خ) في اليمين يمنعها الانعقاد إذا اتصلت ~~بما جرت به العادة. # ولو تراخى عن ذلك من غير عذر لزمت اليمين وسقط الاستثناء وفيه رواية (1) ~~بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما وهي متروكة. # ____________________ # (فإن قيل): يلزم على الأول، انعقاد اليمين بكل ~~ما أقسم الله تعالى ms479 به (قلنا): # ذلك ممنوع بالإجماع، وإلا التزمناه. # " قال دام ظله ": وفيه رواية بجواز الاستثناء إلى أربعين يوما، وهي ~~متروكة. # هذه رواها الحسين القلانسي، أو بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: للعبد أن يستثنى في اليمين، فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي (2). # وفي رواية الحلبي وزرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام، في قول الله عز وجل: واذكر ربك إذا نسيت؟ قال: إذا حلف ~~الرجل، فنسي أن يستثني، فليستثن إذا ذكر (3). # لكن في طريقها هذه، منهم أبو جميلة المفضل بن صالح، وهو مطعون. # PageV02P323 # الثاني الحالف: # ويعتبر فيه التكليف بالبلوغ والاختيار والقصد، فلو حلف عن غير نية كانت ~~لغوا ولو كان اللفظ صريحا. # ولا يمين للسكران ولا المكره ولا الغضبان إلا أن يكون لأحدهم قصد إلى ~~اليمين. # وتصح اليمين من الكافر، وفي الخلاف: لا تصح. # ولا تنعقد يمين الولد مع الوالد إلا بإذنه، ولو بادر كان للوالد حلها إن ~~لم تكن في واجب أو ترك محرم. وكذا الزوجة مع زوجها والمملوك مع مولاه. # الثالث في متعلق اليمين: # ولا يمين إلا مع العلم. # ولا تجب بالغموس كفارة. # وتنعقد لو حلف على فعل واجب أو مندوب أو على ترك محرم أو ~~ ____________________ # قال دام ظله ": وتصح اليمين من الكافر، وفي ~~الخلاف، لا تصح. # وجه الصحة عموم الأحاديث، وأنه لا تخصيص (مخصص خ) فأما الشيخ، فقد استدل ~~في الخلاف، بأن اليمين لا تصح إلا ممن كان عارفا، والكافر ليس كذلك. # وهو محل النزاع، وبتقدير الصحة، هل يصح منه التكفير لو حنث؟ فيه توقف، ~~منشأه التوقف في صحة القربة منه، وقد ذكرنا ذلك. # " قال دام ظله ": ولا تجب بالغموس كفارة. # اليمين الغموس هو اليمين على الماضي، قيل: سميت بذلك، لأنها تغمس في ~~الإثم صاحبها. PageV02P324 # مكروه. # ولا تنعقد لو حلف على ترك (فعل خ) واجب أو مندوب أو فعل محرم أو مكروه. ~~ولو حلف على مباح - وكان الأولى مخالفته في دينه أو دنياه - فليأت ما هو ~~خير، ولا ms480 إثم ولا كفارة. # وإذا تساوى فعل ما تعلقت به اليمين وتركه وجب العمل بمقتضى اليمين. # ولو حلف لزوجته أن لا يتزوج وأن لا يتسرى لم تنعقد يمينه. # وكذا لو حلفت هي أن لا تتزوج بعده. # وكذا لو حلفت أن لا تخرج معه. # ولا تنعقد لو قال لغيره: والله لتفعلن كذا. ولا يلزم أحدهما. # وكذا لو حلف لغريمه على الإقامة بالبلد وخشي مع الإقامة الضرر. # وكذا لو حلف ليضربن عبده فالعفو أفضل، ولا إثم ولا كفارة. # ولو حلف على ممكن فتجدد العجز انحلت اليمين. # ____________________ # قلت: فكأنها من شدة عقوبتها، لا ترتفع ~~بالكفارة، فما شرعت. # ويدل على ذلك ما روي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الأيمان ثلاثة، ~~يمين ليس فيها كفارة، ويمين فيها كفارة، ويمين غموس توجب تعقب النار (1). # وأما أنه لا كفارة فيها، فلاتفاق الأصحاب على ما عرفت. # PageV02P325 # ولو حلف على تخليص مؤمن أو دفع أذية لم يأثم ولو كان كاذبا، وإن أحسن ~~التورية ورى. # ومن هذا لو وهب له مالا وقد كتب له ابتياع وقبض الثمن فنازعه الوارث على ~~تسليم الثمن حلف ولا إثم عليه ويوري ما يخرجه عن الكذب. # وكذا لو حلف أن مماليكه أحرار وقصد التخلص من الظالم لم يأثم أو لا ~~يتحرروا. # ويكره الحلف على القليل وإن كان صادقا. # مسألتان (الأولى) روى ابن عطية فيمن حلف أن لا يشرب من لبن عنزة له ولا ~~يأكل لحمها أنه يحرم عليه لبن أولادها ولحومهم لأنهم منها (1). وفي الرواية ~~ضعف. # ____________________ # قال دام ظله ": روى ابن عطية في من حلف أن لا ~~يشرب من لبن عنزة، إلى آخره. # روى هذه في التهذيب، عن الحسين بن سعيد، عن سهل بن الحسن، عن يعقوب بن ~~إسحاق الضبي، عن أبي محمد (جعفر خ) الأرمني، عن عبد الله بن الحكم، عن عيسى ~~بن عطية، عن أبي جعفر عليه السلام، الخبر (2). # وفي السند ضعف، فإن (سهل بن الحسن) مجهول الحال، وكذا (يعقوب بن إسحاق) و ~~(عيسى بن عطية) وأما (الأرمني) فقد ضعفه ms481 النجاشي، وقال ابن الغضائري: هو ~~ضعيف مرتفع القول. # PageV02P326 # وقال في النهاية: إن شرب لحاجة لم يكن عليه شئ والتقييد حسن. # (الثانية) روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أعجبته جارية ~~عمته فخاف الإثم فحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا، فورث الجارية، أعليه جناح ~~أن يطأها؟ فقال عليه السلام: إنما حلف على الحرام ولعل الله رحمه فورثه ~~إياها لما علم من عفته (1). # ____________________ # وأفتى عليها الشيخ بتقييد ارتفاع الحاجة إليه، ~~وهو حسن، لكن يبقى الإشكال في منع لبن الأولاد، ولحمها. # PageV02P327 # كتاب النذور والعهود PageV02P329 # كتاب النذور والعهود والنظر في أمور أربعة: # (الأول) الناذر: # ويعتبر فيه التكليف والإسلام والقصد. # ويشترط في نذر المرأة إذن الزوج. وكذا نذر المملوك، فلو بادر أحدهما كان ~~للزوج والمالك فسخه ما لم يكن (في خ) فعل واجب أو ترك محرم. ولا ينعقد (ولا ~~يصح خ) في سكر يرفع القصد ولا غضب كذلك. # ____________________ # (الثاني) الصيغة: وهي أن تكون شكرا كقوله: إن ~~رزقت ولدا فلله علي كذا. أو استدفاعا كقوله: إن برئ المريض فلله علي كذا، ~~أو زجرا كقوله: إن فعلت كذا من المحرمات أو إن لم أفعل كذا من الطاعات فلله ~~علي كذا: أو تبرعا كقوله: لله علي كذا. ولا ريب في انعقاده مع الشرط. # وفي انعقاد التبرع قولان، أشبههما: الانعقاد. # " قال دام ظله ": وفي انعقاد التبرع قولان، أشبههما الانعقاد. # الخلاف في المسألة دائر بين المرتضى والشيخ، فمذهب علم الهدى إلى أنه لا ~~ينعقد. PageV02P330 # # ____________________ # وقال الشيخ في الخلاف بالانعقاد، واستدل بعد ~~الإجماع، بطريقة الاحتياط، وبقوله تعالى: يوفون بالنذر (1) وأوفوا بعهد ~~الله (2). # وبقول النبي صلى الله عليه وآله من نذر أن يطع (يطيع خ) الله فليطعه (3). # وبقول جميل بن معمر: # فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يا بثين بقوتي وبقول عشيرة ~~(عنزة خ) العبسي: # الشاتمي عرضي ولم اشتمهما * والناذرين إذا لم ألقهما (ألفهما خ) دمي وفي ~~الكل ضعف (أما) الإجماع فلعدم تحققه مع الخلاف. # (وأما) طريقة الاحتياط، فإنها (فلأنه خ) لا تفيد ms482 الوجوب. # و (أما) الاستدلال بالآيات، والأبيات فمصادرة على المطلوب، إذ ليس فيها ~~بيان كيفية النذر. # وأما المرتضى استدل بالإجماع، وبأن معنى النذر أن يكون متعلقا على الشرط، ~~فمع عدمه لا يكون نذرا، فلا يلزم الوفاء. # ويؤيده ما حكي عن أبي عمرو (عمير خ) غلام تغلب: إن النذر عند العرب هو ~~الوعد بالشرط (بشرط خ). # والجواب عن دعوى الإجماع ما قدمناه، فأما أن معنى النذر أن يكون متعلقا ~~على الشرط، فمجرد دعوى، وقول غلام تغلب (ثعلب خ) لا يكون حجة. # على أنه ليس فيه تصريح، إن مع عدم الشرط، لا يكون نذرا، وما البحث إلا ~~فيه. # PageV02P331 # ويشترط النطق بلفظ الجلالة، فلو قال: علي كذا لم يلزم. # ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله علي كذا ولم يتلفظ بالجلالة فقولان، ~~أشبههما: أنه لا ينعقد وإن كان الإتيان به أفضل. # وصيغة العهد أن يقول: عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا. # وينعقد نطقا. وفي انعقاده اعتقادا قولان، أشبههما: أنه لا ينعقد. # ____________________ # وإذا تقرر هذا، فالوجه في بيان ذلك المصير إلى ~~العرف، ورأيناهم يطلقون على المطلق اسم النذر. # وأيضا ينهض به مضمون الروايات (روايات خ) وهو صريح في رواية منصور بن ~~حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت ~~الله وهو محرم بحجة، أو علي هدي كذا وكذا، فليس بشئ، حتى يقول: لله علي ~~المشي إلى بيته، أو يقول: لله علي أن أحرم بحجة، أو يقول: لله علي هدي كذا ~~وكذا إن لم أفعل كذا وكذا (1). # ويؤيده قوله تعالى: إني نذرت لك ما في بطني محررا (2) إذ قولها (ما في ~~بطني محررا) بيان للمنذور (للنذر خ) وعليه المتأخر، وشيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": ولو اعتقد أنه إن كان كذا فلله على كذا، ولم يلفظ ~~(يتلفظ خ) بالجلالة فقولان، أشبههما أنه لا ينعقد. ذهب الشيخ في النهاية، ~~إلى أن بالاعتقاد مجردا عن التلفظ، ينعقد النذر، فكذا العهد. # وقال: في المبسوط في كتاب الأيمان: يعتبر التلفظ، وهو ms483 أشبه، لأنه لا يكون ~~ناذرا، إلا مع التلفظ، وهو اختيار المتأخر، وكذا البحث في العهد جوزه ~~الشيخ، ومنعه المتأخر. # PageV02P332 # ويشترط فيه القصد كالنذر. # (الثالث) في متعلق النذر: # وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر، ولا ينعقد مع العجز، ويسقط لو ~~تجدد العجز. # والسبب إذا كان طاعة الله وكان النذر شكرا لزم، ولو كان زجرا لم يلزم. ~~وبالعكس لو كان السبب معصية. # ولا ينعقد لو قال: لله علي نذر واقتصر به. # وينعقد لو قال: قربة، ويبرأ بفعل قربة ولو صوم يوم أو صلاة ركعتين. # ولو نذر صوم حين كان ستة أشهر. # ولو قال: زمانا، صام خمسة أشهر. # ____________________ # " قال دام ظله ": والسبب إذا كان طاعة (لله خ) ~~وكان النذر شكرا لزم، ولو كان زجرا لم يلزم، وبالعكس لو كان السبب معصية. # قلت: ينهض من هذا المجموع أربع مسائل، وذلك يحصل من ضرب السبب والنذر في ~~الطاعة والمعصية. # (فالأول) يلزم لو كان النذر شكرا مثاله، أن أحج السنة، فلله علي كذا ~~مريدا للحج، ولا يلزم لو كان النذر (الحج خ) زجرا، ومثاله أن أحج السنة، ~~فلله علي صوم شهر زاجرا للنفس، والفرق بين المسألتين يبين (يتبين خ) ~~بالقصد. # (والثاني) كون السبب معصية لا يلزم لو كان النذر شكرا، ومثاله، إن زنيت ~~بفلانة فلله علي صوم يوم، شكرا للظفر. ويلزم لو كان زجرا، ومثاله، لو سرقت ~~أو ربت بعد اليوم، فلله علي أن أتصدق بدينار. PageV02P333 # ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما. # ولو نذر عتق كل عبد له قديم أعتق (من كان خ) له في ملكه ستة أشهر فصاعدا، ~~هذا إذا لم ينو شيئا غيره. # ومن نذر في سبيل الله صرفه في البر. # ولو نذر الصدقة بما يملكه لزم، فإن شق قومه وأخرج شيئا فشيئا حتى يوفي. # (الرابع) في اللواحق. # وهي مسائل. # (الأولى) لو نذر أن يصوم يوما معينا فاتفق له السفر أفطر وقضاه. # وكذا لو مرض أو حاضت المرأة أو نفست. # ولو شرط صومه سفرا وحضرا صام وإن اتفق في السفر. ms484 # ولو اتفق يوم عيد أفطر، وفي القضاء تردد. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو اتفق يوم عيد، أفطر، وفي ~~القضاء تردد. # منشأ التردد، النظر إلى ما رواه الشيخ في التهذيب، عن علي بن مهزيار (في ~~حديث)، قال: كتبت إلى أبي الحسن: يا سيدي، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة ~~دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم، يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق، أو ~~سفر أو مرض، هل عليه صيام (صوم خ) ذلك اليوم أو قضاؤه (وكيف يصنع يا سيدي ~~خ)؟ فكتب إليه، قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما بدل ~~يوم إن شاء الله (الحديث) (1). # PageV02P334 # # ____________________ # وطريق هذه الرواية حسن. # ومثل هذا المعنى في أخرى غير مستندة، وهي عن أبي القاسم الصيقل (1) وأفتى ~~عليها في النهاية. # وقال المتأخر: لا يجب القضاء، لأنه نذر غير واقع، إذ صيام العيدين محرم، ~~وهو اختيار ابن البراج في مهذبه، وهو أشبه، والعمل بالرواية أحوط، تفصيا من ~~الخلاف. # أما لو عجز عن صومه أصلا قيل: يسقط القضاء. # وفي رواية يتصدق عنه بمد، معناه لو عجز عن صوم النذر بمنع (لمانع خ) لا ~~يرجى زواله، يسقط قضاؤه، وإلا فعليه القضاء مع زوال المنع (المانع خ). # والتقييد حسن، وعليه المتأخر، وأطلق الشيخ في النهاية. # وأما الرجوع إلى التصدق، ففيه روايات (منها) ما رواه محمد بن منصور عن ~~الرضا عليه السلام، قال: كان أبي يقول: على من عجز عن صوم نذره مكان كل يوم ~~مد (2). # ومثلها روى الكليني في سنده، مرفوعا إلى علي بن إدريس عن الرضا عليه ~~السلام (في حديث) قال: تصدق عن كل يوم وفاتك بمد من الحنطة أو شعير (3) ~~وروى هذه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه (4). # PageV02P335 # ولو عجز عن صومه أصلا قيل: يسقط. وفي رواية (1) يتصدق عنه بمد. # (الثانية) ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا. وما قيد بوقت يلزم فيه ولو ~~أخل (به خ) (2) لزمته الكفارة. # وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان، أحدهما: يتضيق فعله عند ms485 الشرط، ~~والآخر: لا يتضيق، وهو أشبه. # (الثالثة) من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم والصلاة في وقت معين لزم، ~~ولو (فإن خ) فعل ذلك في غيره أعاد. # (الرابعة) لو نذر إن برئ مريضه أو قدم مسافره فبان البرء والقدوم قبل ~~النذر لم يلزم، ولو كان بعده لزم. # (الخامسة) من نذر إن رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات، حج به أو حج عنه ~~من أصل التركة. # ____________________ # " قال دام ظله ": وما علقه بشرط ولم يقرنه ~~بزمان، فقولان، أحدهما يتضيق فعله عند الشرط، والآخر لا يتضيق، وهو أشبه. # والقول الأول للشيخ وأتباعه، والثاني لشيخنا دام ظله، وفيه نظر. # " قال دام ظله ": من نذر صدقة في مكان معين، إلى آخره. # إذا كان تعليق النذر صدقة أو صلاة أو صوما بمكان، يتفاوت الغرض فيه، ~~لكونه موضع طاعة، لا خلاف أنه يلزم الوفاء به، لو لم ينصرف عنه إلى غيره، ~~وهل يعيد مع تساوي الأمكنة؟ قال الشيخ: نعم، وعليه أتباعه، والعمل، ولشيخنا ~~فيه تردد والإعادة أحوط. # PageV02P336 # (السادسة) من جعل دابته أو جاريته هديا لبيت الله بيع ذلك وصرف ثمنه في ~~معونة الحاج والزائرين. # (السابعة) روى إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل كانت ~~عليه حجة الإسلام فأراد أن يحج، فقيل له: تزوج ثم حج، وقال: إن تزوجت قبل ~~أن أحج فغلامي حر فبدأ بالنكاح، وقال: # تحرر الغلام (1) وفيه إشكال إلا أن يكون ذلك نذرا. # ____________________ # " قال دام ظله ": روى إسحاق بن عمار، عن أبي ~~إبراهيم عليه السلام، إلى آخره. # وجه الإشكال في هذه الرواية الالتفات إلى أن العتق بالشرط، لا يلزم ~~عندنا، فأما مع النذر فلا بحث في لزومه ويتضمنه الرواية. # وصورتها ما روى الشيخ في التهذيب عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن ~~أبي إبراهيم عليه السلام، قال: قلت له: رجل عليه حجة الإسلام، فأراد أن ~~يحج، فقيل له تزوج ثم حج، فقال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر، فتزوج قبل ~~أن يحج، فقال: ms486 أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله تعالى، فقال: إنه ~~نذر في طاعة الله، والحج أحق بالتزويج، وأوجب عليه من التزويج، فقلت: فإن ~~كان الحج تطوعا؟ فقال: وإن كان تطوعا، فهي طاعة الله عز وجل (2). # وأما وجه الإشكال في رواية رفاعة فظاهر (3) لكن أفتى عليها الشيخ في ~~النهاية. # PageV02P337 # (الثامنة) روى رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نذر الحج ولم ~~يكن له مال فحج عن غيره، أيجزي عن نذره؟ قال: نعم (1) وفيه إشكال إلا أن ~~يقصد ذلك بالنذر. # (التاسعة) قيل: من نذر أن لا يبيع خادما أبدا لزمه الوفاء به وإن احتاج ~~إلى ثمنها، وهو استناد إلى رواية مرسلة (2). # (العاشرة) العهد كاليمين يلزم حيث تلزم، ولو تعلق بما الأعود مخالفته ~~دينا أو دنيا خالف إن شاء، ولا إثم ولا كفارة. # ____________________ # " قال دام ظله ": قيل: من نذر أن لا يبيع ~~خادما أبدا، لزمه الوفاء به، وإن احتاج إلى ثمنها، إلى آخره. # مستند هذه المسألة، ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسن بن علي، ~~عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: إن لي جارية، ليس لها مني مكان ولا ~~ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلا أني كنت حلفت منها (فيها خ) بيمين، فقلت: لله ~~علي أن لا أبيعها أبدا، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة؟ # فقال: ف لله بقولك له (3). # والرواية ليست بمرسلة، كما قاله بعض الأصحاب (4) لكن بعض رجالها ~~غير # PageV02P338 # # ____________________ # مشهورين، وعليها فتوى الشيخ في النهاية. # وقال المتأخر: هذا غير مستقيم، بل الفتوى على أنه متى كان لصاحبها في ~~المخالفة صلاح ديني أو دنياوي فله البيع ولا كفارة. # والجواب إن هذا مسلم، وتحمل الحاجة في الرواية، على حاجة لا يتضرر بفوات ~~مصلحة، ينسخ (تقبح خ) (1) مخالفة النذر، فلا تنافي. # PageV02P339 # كتاب الصيد والذبائح PageV02P341 # كتاب الصيد والذبائح يؤكل من الصيد ما قتله السيف والرمح والسهم والمعراض ~~إذا خرق. # ولو أصاب السهم معترضا حل إن كان فيه حديدة، ولو خلا منها لم يؤكل إلا أن ms487 ~~يكون حادا فخرق. # وكذا ما يقتله الكلب المعلم دون غيره من الجوارح. # ولا يؤكل ما قتله الفهد وغيره من جوارح البهائم. # ولا ما قتله العقاب وغيره من جوارح الطير إلا أن يذكى، وإدراك ذكاته بأن ~~يجده ورجله تركض أو عينه تطرف. وضابطه حركة الحيوان. # ويشترط في الكلب أن يكون معلما يسترسل إذا أغري وينزجر إذا زجر، وأن لا ~~يعتاد أكل صيده، ولا عبرة بالندرة. # ويعتبر في المرسل أن يكون مسلما أو بحكمه قاصدا بإرساله الصيد مسميا عند ~~الإرسال. فلو تركه (ترك خ) التسمية عمدا لم يؤكل صيده، ويؤكل لو نسي إذا ~~اعتقد الوجوب. # ولو أرسل وسمى غيره لم يؤكل صيده إلا أن يذكيه. PageV02P342 # ويعتبر أن لا يغيب عنه، فلو غاب وحياته مستقرة ثم وجده مقتولا أو ميتا لم ~~يؤكل. # وكذا السهم، ما لم يعلم أنه القاتل. # ويجوز الاصطياد بالشرك والحبالة وغيرهما من الآلات وبالجوارح لكن لا يحل ~~منه إلا ما ذكي. # والصيد ما كان ممتنعا، فلو قتل بالسهم فرخا أو قتل الكلب طفلا غير ممتنع ~~لم يحل، ولو رمى طائرا فقتله وفرخا لم يطر حل الطائر دون فرخه. # مسائل من أحكام الصيد (الأولى) إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حل. # (الثانية) لو رماه بسهم فتردى من جبل أو وقع في ماء فمات لم يحل، وينبغي ~~هنا اشتراط استقرار الحياة. # (الثالثة) لو قطعه السيف باثنين ولم يتحركا حلا، ولو تحرك أحدهما فهو ~~الحلال إن كانت حياته مستقرة لكن بعد التذكية. # ____________________ # " قال دام ظله ": لو رماه بسهم، فتردى من جبل، ~~أو وقع في ماء فمات، لم يحل. # هذا الإطلاق للشيخ في النهاية، وشرط في المبسوط استقرار الحياة، وإن مع ~~عدمه لا يحل، وهو مقتضى المذهب، واختيار المتأخر وشيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": لو قطعه السيف باثنين (اثنتين خ) ولم يتحركا حلا، إلى ~~آخره. # قلت: إذا قطع الصيد أو غيره باثنتين، فلا يخلو إما أن يتحركا أو لا ~~يتحركا، أو تحرك أحدهما دون الآخر. # (فالأول) يؤكل إن لم تكن الحياة مستقرة، وألا ms488 يؤكل الذي فيه الرأس ~~بعد PageV02P343 # ولو لم تكن مستقرة حلا. وفي رواية: يؤكل الأكبر دون الأصغر (1). # وهي شاذة. ولو أخذت الحبالة منه قطعة فهي ميتة. # ____________________ # التذكية، ويرمي بالباقي (بالثاني خ) لأنه ~~بمنزلة قطعة أخذت من حي. # وقال في الخلاف (2) - على الإطلاق -: أكل الذي مع الرأس، إن كان أكثر دون ~~الباقي، والأول أشبه، وعليه المتأخر. # (والثاني) يؤكلان معا، وقيد في النهاية بخروج الدم، وهو حسن، وعليه ~~أتباعه، عملا بالغالب في العادة. # وبالإطلاق رواية، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام رفعه (3). # (وإن) تحرك أحدهما دون الآخر - وهو الثالث - قال في النهاية: يؤكل ~~المتحرك دون الآخر. # ولعل المستند ما رواه النضر بن سويد، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، ما لم يتحرك أحد النصفين حلا، وإن تحرك أحدهما حل دون الآخر ~~(4). # وقال المتأخر: يؤكلان، إذا سال منهما الدم، والرواية مطلقة. # وفي رواية النوفلي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام: إذا ~~قطعته # PageV02P344 # (الرابعة) إذا أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة ولا آلة (له خ) فيذكيه لم يحل ~~حتى يذكى. وفي رواية جميل: يدع الكلب حتى يقتله (1). # ____________________ # جزءين، فارم بأصغرهما، وكل الأكبر، وإن اعتدلا ~~فكلهما (2). # وفي رواية إسحاق بن عمار: يؤكل ما يلي الرأس، ويدع الذنب (3). # وفي إسحاق كلام، وفي الطريق يحيى بن المبارك مجهول الحال. # " قال دام ظله إذا أدرك الصيد، وفيه حياة مستقرة، ولا آلة فيذكيه (ليذكيه ~~خ) لم يحل حتى يذكى، وفي رواية جميل، يدع الكلب حتى يقتله. # روى هذه، محمد بن يعقوب صاحب الكافي، بسند صحيح مرفوعا (4) إلى أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~الرجل يرسل الكلب على الصيد، فيأخذه، ولا يكون معه سكين، فيذكيه بها، ~~أفيدعه حتى يقتله، ويأكل منه؟ قال: لا بأس، قال الله عز وجل: فكلوا مما ~~أمسكن عليكم (الحديث) (5). # وروي في التهذيب هذه عن أبي مالك الحضرمي، عن جميل بن دراج ms489 عنه عليه ~~السلام (6). وعليها فتوى الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه، وهو أشبه. # PageV02P345 # # ____________________ # وقال المتأخر: لا يحل أكله، واختاره شيخنا. # (لنا) النص والأثر والاعتبار. # أما النص فقوله تعالى: فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه (1). # وأما الأثر، فقد قدمناه. # وأما الاعتبار، فمن وجهين أما (أولا) فلأنه إذا حل بقتله قبل الإدراك حل ~~(فقد يحل خ) بعد الإدراك. # (أما الأولى) فمسلمة، و (أما) الملازمة، فإن العلة القائمة ثم، وهو كونه ~~صيدا، قائمة هنا، فوجب الحكم، وإلا لزم تخلف العلة عن المعلول. # (فإن قيل): لا نسلم وجود العلة هنا (قلنا): الدليل، النقل والعرف. # أما النقل، فلأن المعنى من الصيد، هو المصيد، فبعد الإدراك لا يخرج عن ~~ذلك. # ويدل عليها أيضا قول الشاعر: # كلاب عوت لا قدس الله روحها * فجاءت بصيد لا يحل لآكل وقول الآخر: # جاؤوا بصيد عجب من العجب * أزرق العينين طوال (طول خ) الذنب وأما العرف ~~فظاهر لا ينكر، يقال: مع فلان صيد حي وقال الله تعالى: لا تقتلوا الصيد ~~(2). # والمراد به المصيد المدرك حياته، لتعلق النهي به، وإلا لكان عبثا. # وأما الوجه الثاني أنه إذا جاز الذبح بغير الحديد مع العجز، فيجوز بالكلب ~~لعدم (بعدم خ) المخصص # PageV02P346 # (الخامسة) لو أرسل مسلم كلبه وأرسل كافر كلبه فقتلا صيدا، أو مسلم لم يسم ~~أو من لم يقصد لم يحل. # (السادسة) لو رمى صيدا فأصاب غيره حل. ولو رمى لا للصيد فقتل صيدا لم ~~يحل. # (السابعة) إذا كان الطير مالكا جناحه فهو لصائده إلا أن يعرف مالكه فيرده ~~إليه. ولو كان مقصوصا لم يؤخذ لأن له مالكا. # ويكره أن يرمي الصيد بما هو أكبر منه. # ولو اتفق قيل: يحرم، والأشبه: الكراهية. # وكذا يكره أخذ الفراخ من أعشاشها، والصيد بكلب علمه مجوسي، وصيد السمك ~~يوم الجمعة قبل الصلاة، وصيد الوحش والطير بالليل. # والذبائح تستدعي بيان فصول: # ____________________ # (فإن قيل): المخصص هو الإجماع (قلنا): لا ~~نسلم، فإن كابروا كابرنا بمثل تلك الدعوى، فإن رجعوا إلى الروايات، فكذا ~~نحن. # واستدل المتأخر بأنه ليس ms490 بصيد، لكونه غير ممتنع. # وقد مضى الجواب، ومعنى قول الفقهاء: الصيد ما كان ممتنعا، أي ما من شأنه ~~الامتناع. # " قال دام ظله ": ويكره أن يرمي الصيد بما هو أكبر منه، ولو اتفق قيل: ~~يحرم، والأشبه الكراهية. # ذهب في النهاية إلى أنه لا يجوز رمي الصيد بما هو أكبر منه، ولو خالف لم ~~يجز أكله، وحمله شيخنا على الكراهية في الموضعين، وهو حسن. ~~PageV02P347 # (الأول الذابح: # ويشترط فيه الإسلام أو حكمه ولو كان أنثى. # وفي الكتابي روايتان، أشهرهما: المنع (1). وفي رواية ثالثة (2): إذا سمعت ~~تسميته فكل، والأفضل أن يليه المؤمن، نعم لا تحل ذباحة المعادي لأهل البيت ~~عليهم السلام ____________________ # " قال دام ظله ": وفي الكتابي روايتان، ~~أشهرهما المنع. # روى أبو بصير: قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تأكل من ذبيحة ~~المجوسي، قال: وقال لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب، فإنهم مشركوا العرب (3). # وعن إسماعيل بن جابر، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تأكل ~~ذبائحهم، ولا تأكل في آنيتهم، يعني أهل الكتاب (4). # وفي رواية حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~ذبائح نصارى العرب، هل تؤكل؟ فقال: كان علي عليه السلام، ينهاهم عن أكل ~~ذبائحهم وصيدهم، وقال: لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك (5). # وعن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى (في رواية) لا تأكلها فإنما هو الاسم، ~~ولا يؤمن عليه إلا مسلم، فقال له الرجل: قال الله تعالى: اليوم أحل لكم ~~الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، فقال له أبو عبد ~~الله عليه السلام: كان أبي عليه السلام يقول: إنما هو الحبوب وأشباهها ~~(6). # PageV02P348 # # ____________________ # وفيه غير ذلك من الروايات (1). # وعليها عمل الأصحاب وحكى شيخنا، أن المفيد، قال في رسالته الغرية بجواز ~~ذلك، وهو متروك. # ويؤيد ما ذكرناه قوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (2) ~~وهو نص في موضع الخلاف، لأنهم لا يرون التسمية لا فرضا ولا ندبا. # فأما ما رواه زرارة، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر ms491 عليه السلام، يقول: في ~~ذبيحة الناصب واليهودي، والنصراني لا تأكل ذبيحته حتى تسمعه يذكر الله، ~~قلت: # (فقلت خ) والمجوسي؟ قال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله ~~تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه (3). # وما رواه جميل ومحمد بن حمران، إنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~ذبائح اليهود والنصارى والمجوس؟ فقال: كل، فقال بعضهم: إنهم لا يسمون، ~~فقال: فإن حضرتموهم فلم يسموا، فلا تأكلوا، وقال: إذا غاب فكل (4). # وما في معناهما من الروايات محمولة (5) على حالة الضرورة، أو التقية. # وبالتقية يشهد ما رواه بشير بن أبي غيلان الشيباني، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن ذبائح اليهود والنصارى والنصاب، فلوى شدقه، وقال: ~~كلها إلى يوم ما (6). # PageV02P349 # (الثاني) الآلة: # ولا تصح إلا بالحديد مع القدرة ويجوز بغيره مما يفري (يقطع خ) الأوداج ~~عند الضرورة، ولو بمروة أو ليطة أو زجاجة. # وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد. # ____________________ # فأما في ذبيحة الناصب، فالأشهر في الروايات ~~المنع، (فمنها) رواية زرعة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام، يقول: ذبيحة الناصب لا تحل (1). # وفي رواية يونس بن يعقوب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من إخوانه، ~~فيتعمد الشراء من النصاب؟ فقال: أي شئ تسألني أن أقول؟ قال: ما يأكل إلا ~~مثل الميتة والدم ولحم الخنزير (الحديث) (2). # ولا يحرم شيخنا دام ظله إلا من الغلاة والخوارج والمجسمة على الأقوى، ~~واتبعهم المجبرة على تردد. # والاجتناب في البواقي على الاحتياط، تمسكا بما رواه زكريا بن آدم، قال: ~~قال أبو الحسن عليه السلام: إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي ~~أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة إليه (3). # " قال دام ظله ": وفي الظفر والسن مع الضرورة تردد. # منشأ التردد، النظر إلى فتوى الشيخ في الخلاف بالمنع، متصلين أو منفصلين، ~~مستدلا بالإجماع. # وبما رواه رافع بن خديج أن النبي صلى الله ms492 عليه وآله، قال: ما انهر ~~الدم، # PageV02P350 # (الثالث) الكيفية: # وهي قطع الأعضاء الأربعة: المرئ، والودجان، والحلقوم. # وفي الرواية: إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس (1). # ويكفي في النحر الطعن في الثغرة. # ____________________ # وذكر اسم الله عليه، فكلوا، إلا ما كان من سن ~~أو ظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم من الإنسان، وأما الظفر فمدى ~~الحبشة (2). # وإلا فمقتضى المذهب جواز الذبح مع الضرورة بكل ما يفري الأوداج، وبه ~~روايات (3) وهو اختيار المذهب المتأخر، وهو قريب، ويحمل قول الشيخ على حال ~~الاختيار " قال دام ظله ": وفي الرواية: إذا قطع الحلقوم وخرج الدم، فلا ~~بأس. # هذه رواها ابن محبوب، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن رجل لم يكن بحضرته سكين أيذبح بقصبة؟ قال: أذبح بالحجر وبالعظم ~~وبالقصبة والعود، إذا لم تصب الحديدة إذا قطع الحلقوم وخرج الدم، فلا بأس ~~(4). # وفي معناه رواية عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: ~~إذا فرى الأوداج فلا بأس (5). # وليس في الرواية وجوب قطع الأعضاء الأربعة، بل ذكره الشيخ في المبسوط ~~والخلاف وانعقد الإجماع، وعليه العمل، وهو حسن، وما أعرف فيه مخالفا. # PageV02P351 # ويشترط استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان، والتسمية، فلو أخل بأحدهما ~~عمدا لم يحل، ولو كان ناسيا حل. # ويشترط نحر الإبل وذبح ما عداها، فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور لم يحل. # ولا يحل حتى يتحرك بعد التذكية حركة الحي. # وأدناه أن يتحرك الذنب أو تطرف العين ويخرج الدم المعتدل. # ____________________ # " قال دام ظله ": وأدناه أن يتحرك الذنب، أو ~~تطرف العين، ويخرج الدم المعتدل، قيل: تكفي الحركة، وقيل: يكفي أحدهما، وهو ~~أشبه. # ذهب المفيد وسلار إلى اعتبار الحركة وخروج الدم، وابن بابويه إلى اعتبار ~~الحركة، والشيخ إلى أيهما حصل من الحركة وخروج الدم. # فأما استناد ابن بابويه، فإلى ما رواه عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الشاة تذبح فلا تحرك ويهراق منها دم ~~كثير عبيط؟ فقال: لا تأكل، إن عليا عليه ms493 السلام كان يقول: إذا ركضت الرجل، ~~أو طرفت العين، فكل (1). # واستناد الشيخ إلى رواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سألته عن الذبيحة؟ فقال: إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الأذن، فهو ذكي (2). # وفي معناها عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~إذا طرفت العين، أو ركضت الرجل، أو تحرك، فكل (3). # PageV02P352 # وقيل: تكفي الحركة. # وقيل: يكفي أحدهما، وهو أشبه. # وفي إبانة الرأس بالذبح قولان، المروي: أنها تحرم (1). # ____________________ # وإلى ما رواه الحسين بن مسلم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، (في حديث) قال: فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح، خرج ~~الدم معتدلا، فكلوا وأطعموا، وإن كان خرج خروجا متثاقلا، فلا تقربوه (2). # وما وقفت على حديث يتضمن اعتبارهما كما هو مذهب المفيد، ولعله رحمه الله ~~جمع بين الروايات. # والأقرب مذهب الشيخ، لأنه عمل بروايات كثيرة، ولا يسقط منه رواية، إلا ~~رواية عاصم، وهي أيضا تحمل على الاستحباب، ويقويه التمسك بالأصل. # " قال دام ظله ": وفي إبانة الرأس بالذبح قولان، المروي أنها تحرم. # قال في النهاية، وابن بابويه، بالتحريم مع العمد، ولعل مستندهما رواية ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) أنه سأله عن الرجل ~~يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته؟ فقال: نعم إذا كان لا يتهم وكان يحسن ~~الذبح قبل ذلك ولا ينخع، ولا يكسر الرقبة (رقبتها خ) حتى تبرد الذبيحة (3). # ومثله في رواية ابن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام، ولا تنخع الذبيحة حتى تموت، فإذا ماتت فانخعها (4) وعليه صاحب ~~الواسطة. # وقال الشيخ في الخلاف: تكره إبانة الرأس من الجسد، وقطع النخاع، ولا ~~تحرم # PageV02P353 # ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة. # ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح وإحدى رجليه، وإمساك صوفه أو شعره حتى ~~يبرد. # وفي البقر عقل يديه ورجليه، وإطلاق ذنبه. # وفي الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه. # في الطير إرساله. وتكره الذباحة ليلا، ونخع الذبيحة، وقلب السكين في ~~الذبح، وأن ____________________ ms494 # لو خالف، مستدلا بأن الأصل الإباحة، وبقوله: ~~فكلوا مما ذكر اسم الله عليه (1) وهو اختيار المتأخر وصاحب الرائع (2). # والوجه تحريم الفعل، عملا بالروايات، لا تحريم الأكل، تمسكا بالأصل، ~~ولأنه لا دليل على تحريم الأكل. # ويدل على ذلك ما ذكر في كتاب حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قلت: الرجل يذبح فينخعها، قال: أساء، قلت: أتترك أو تؤكل؟ قال: بل تؤكل ~~(3). # وما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتابه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، أنه سئل عن رجل ذبح طيرا، فقطع رأسه، أيؤكل منه؟ قال: ~~نعم، ولكن لا يتعمد قطع رأسه (4). # " قال دام ظله ": وقلب السكين. # وهو أن يقطع من الحلق إلى فوق، وهو في رواية حمران بن أعين، عن أبي عبد ~~الله # PageV02P354 # يذبح حيوانا وآخر ينظر إليه، وأن يذبح بيده ما رباه من النعم. # ويحرم سلخ الذبيحة قبل بردها. # وقيل: يكره، وهو أشبه. # ويلحق به أحكام. (الأول) ما يباع في أسواق المسلمين يجوز ابتياعه من غير ~~تفحص. # (الثاني) ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي والمتردي في بئر ~~يجوز عقره بالسيف وغيره مما يجرح إذا خشي تلفه. # (الثالث) ذكاة السمك، إخراجه من الماء حيا. # ولا يعتبر في المخرج الإسلام ولا التسمية. # ____________________ # عليه السلام، قال: سألته عن الذبح قال: إذا ~~ذبحت فأرسل، ولا تكتف ولا تقلب السكين (الحديث) (1). # " قال دام ظله ": ويحرم سلخ الذبيحة قبل بردها، وقيل: يكره، وهو أشبه. # ذهب الشيخ في النهاية وأتباعه إلى تحريم السلخ وأكله. # والمستند ما رواه في التهذيب، عن محمد بن يحيى رفعه، قال: قال أبو الحسن ~~الرضا عليه السلام: إذا ذبحت الشاة وسلخت، أو سلخ شئ منها قبل أن تموت، ~~فليس يحل (لم يحل ئل) أكلها (2) وروى هذه الكليني أيضا في كتابه. # وهي مجهولة الطريق، وذهب المتأخر وشيخنا دام ظله إلى الكراهية، وهو أشبه ~~استنادا (للاستناد خ) إلى الأصل. (3) # PageV02P355 # ولو وثب أو نضب عنه الماء فأخذ حيا حل. وقيل: يكفي إدراكه بأن (و خ) ~~يضطرب. ms495 # ولو صيد فأعيد في الماء فمات لم يحل وإن كان في الآلة. # وكذا الجراد ذكاته أخذه حيا. # ولا يشترط إسلام الآخذ، ولا التسمية، ولا يحل ما يموت قبل أخذه. # وكذا لو أحرقه قبل أخذه. ولا يحل منه ما لم يستقل بالطيران. # (الرابع) ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا تمت خلقته. وقيل: يشترط مع إشعاره أن ~~لا تلجه الروح، وفيه بعد. ولو خرج حيا لم يحل إلا بالتذكية. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو وثب أو نضب عنه الماء، ~~فأخذ حيا حل، وقيل: يكفي إدراكه بأن يضطرب (ويضطرب خ). # القائل بكفاية الاضطراب هو الشيخ في النهاية، وهو في رواية سلمة بن أبي ~~حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام، أن عليا كان يقول في الصيد والسمك (1): ~~إذا أدركتها، وهي تضطرب، وتضرب بيديها (بيدها ئل) وتحرك ذنبها وتطرف ~~بعينها، فهي ذكاتها (2). # قلت: أراد بالاضطراب أن يكون فيها حياة مستقرة، فلا تنافي بين القولين، ~~والادراك هنا عبارة عن القدرة على الأخذ باليد. # " قال دام ظله ": ذكاة الجنين ذكاة أمه، إذا تمت خلقته، إلى آخره. # (ذكاه الجنين) مبتدأ، على اصطلاح النحو، و (ذكاة أمة) خبره، وقياس النحو ~~أن يكون كل من المبتدأ والخبر يقوم مقام الآخر، لكن هنا القرينة الحالية ~~تمنع، وقدم (ذكاة الجنين) للأهمية، لأن المقصود من البحث هو، ومعناه، إذا ~~ذكيت الأم # PageV02P356 # # ____________________ # فهو ذكاة الجنين، بمعنى أنه لا يحتاج إلى ~~ذكاته ثانيا. # وشرط الشيخ فيه أن يكون أشعر أو أوبر، ولم يلجه الروح، ويكون تام الخلقة، ~~وعليه أتباعه، إلا شيخنا دام ظله وصاحب البشرى دامت سيادته (1). # أما اشتراط كونه تام الخلقة فمسلم للاتفاق عليه، وبه رواية عن ابن مسكان، ~~عن أبي جعفر عليه السلام (2). # وأخرى عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام. # وأخرى عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام وغير ذلك من الروايات، ~~ذكرها الشيخ وأصحاب الحديث. # وأما اشتراط عدم إيلاج الروح مع الأشعار أو الأيبار، فممنوع، أما (أولا) ~~فلعدم الدليل، وأما (ثانيا) فلكونه بعيدا عن العادة. # PageV02P357 # كتاب الأطعمة ms496 والأشربة PageV02P359 # كتاب الأطعمة والأشربة والنظر فيه يستدعي أقساما (مها خ): # في حيوان البحر: ولا يؤكل منه إلا سمك له فلس ولو زال عنه كالكنعت (1). ~~ويؤكل الربيثا (2) والأربيان (3) والطمر (4) والطبراني (5) والايلامي (6). # ولا يؤكل السلحفاة (7) ولا الضفادع (8) ولا السرطان (9). # وفي الجري (10) روايتان، أشهرها: التحريم. # وفي الزمار والمارماهي والزهو روايتان (11). والوجه: الكراهية. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي الجري روايتان. # روي في الاستبصار والتهذيب، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن ~~سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تأكل الجري (الجريث خ) # PageV02P360 # # ____________________ # ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا، لأنه بيت ~~الدم ومضغة الشيطان (1). # وعن ابن فضال، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: الجري والمار ما هي والطافي حرام في كتاب علي عليه السلام (2). # وهو اختيار الشيخ إلا في المار ما هي، فإنه يقول فيه بالكراهية. # واختيار ابن بابويه والمتأخر، التحريم في الكل. # ويظهر من كلام الشيخ في الاستبصار الكراهية، وهو أشبه. # ويدل على ذلك ما رواه صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، قال: قال أبو ~~عبد الله عليه السلام: لا يكره شئ من الحيتان إلا الجري (3). # وفي رواية عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الجري والمار ما هي والزمار (الزمير خ ئل) وما ليس فيه (له خ) ~~قشر من السمك أحرام هو؟ فقال: يا محمد اقرأ هذه الآية التي في الأنعام، قل ~~لا أجد فيما أوحي إلي محرما، الآية، قال: فقرأتها حتى فرغت منها، فقال: ~~إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه، ولكنهم قد كانوا يعافون أشياء، ~~فنحن نعافها (4). # وأما الزهو والمارماهي والزمار فللشيخ فيها قولان، وبحسبهما روايتان، ذهب ~~في كتاب الصيد والذبائح من النهاية إلى الكراهية، وكذا في الاستبصار. # وفي كتاب الحدود، قال: يعزر آكل الجري والمار ما هي ومسوخ السمك كلها، ~~وهو أظهر بين الأصحاب وأشبه لأنها بلا قشر. # وقال المتأخر: هذه كلها لا تسمى سمكا لا لغة ولا عرفا، ms497 وهو (والله خ) ~~أعلم بما قاله. # PageV02P361 # ولو وجدت في جوف سمكة سمكة أخرى حلت إن كانت مما يؤكل. ولو قذفت الحية ~~سمكة تضطرب. فهي حلال إن لم تنسلخ فلوسها. # ولا يؤكل الطافي وهو الذي يموت في الماء وإن كان في شبكة أو حظيرة. # ولو اختلط الحي منها بالميت حل، والاجتناب أحوط. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو اختلط الحي منها (فيها ~~خ) بالميت حل، والاجتناب أحوط. # ذهب الشيخ إلى أنه متى اجتمعت في الشبكة والحظيرة حيتان، قد مات بعضها، ~~ولم يتميز، فقد حل الكل، وهو جمع بين ما رواه حماد بن عثمان، عن الحلبي، ~~قال: سألته عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان، فيدخل فيه (فيها خ) ~~الحيتان، فيموت بعضها فيها؟ فقال: لا بأس به، إن تلك الحظيرة إنما جعلت ~~ليصاد بها (1). # وفي معناها رواية مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال، سمعت ~~أبي يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة، فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو ~~حلال، ما خلا ما ليس له قشر، ولا يؤكل الطافي من السمك (2). # فجمع بينهما وبين الروايات المطلقة بتحريم الطافي والميت، فاعتبر عدم ~~التمييز جمعا بينهما. # وأما قوله: (والاجتناب أحوط) ففيه نظر ينشأ (منشأه خ) أن مع تسليم ~~الرواية، فلا اجتناب ومع طرحها (إطراحهما خ) يلزم التحريم قطعا، لا ~~احتياطا، كما هو مذهب المتأخر، تمسكا بأنها ماتت في الماء، فيكون حراما ~~بالاتفاق. # PageV02P362 # ولا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة. # وبيض السمك المحرم مثله. ولو اشتبه أكل منه الخشن لا الأملس. # (القسم الثاني) في البهائم: ويؤكل من الإنسية النعم. # ويكره الخيل الحمير (والحمر خ) والبغال، وكراهية البغل أشد. # ويحرم الجلال منها على الأصح، وهو ما يأكل عذرة الإنسان محضا، ويحل مع ~~الاستبراء بأن يربط ويطعم العلف الطاهر. وفي (كميته خ ل) اختلاف، محصلة: ~~استبراء الناقة بأربعين والبقرة بعشرين، والشاة بعشرة. # ____________________ # والمختار مذهب الشيخ، أما (أولا) فتسليما ~~للروايات، وأما (ثانيا) لأن التقدير أنه مات في الشبكة، فهو بمنزلة ms498 أخذ ~~اليد وقوله (1): (مات في الماء) مسلم، لكن لا نسلم أن كل ما مات في الماء ~~فهو حرام، لجواز أن يؤخذ باليد ويموت واليد في الماء، فلا يحرم، لأنه مصيد. # ويؤيد مذهب الشيخ، ما رواه الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام كل شئ يكون فيه حرام وحلال، فهو لك حلال ~~أبدا، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه (2). # " قال دام ظله ": ويحرم الجلال منها (أي من الخيل والبغال والحمير) على ~~الأصح. # التحريم هو مقتضى المذهب، وحكى شيخنا دام ظله عن المبسوط، قولا ~~بالكراهية، فلهذا قال على الأصح. # " قال دام ظله ": وفي كمية (كميته خ) الاستبراء خلاف. # PageV02P363 # ويؤكل من الوحشية: البقر والكباش الجبلية والحمر والغزلان واليحامير. # ويحرم كل ماله ناب، وضابطه: ما يفترس (يفرس خ) كالأسد والثعلب. # ويحرم الأرنب (1) والضب (2) واليربوع (3) والحشار: كالفأرة والقنفذ ~~والحية والخنافس (4) والصراصر (5) وبنات وردان (6) والقمل. # (الثالث) في الطير: والحرام (يحرم خ) منه ما كان سبعا كالبازي والرخمة ~~(7). وفي الغراب. روايتان، والوجه: الكراهية: وتتأكد في الأبقع. # ____________________ # ثم (8) ذكر الناقة والبقرة والشاة، وهو اختيار ~~النهاية، ومما تستبرئ البطة وشبهها بخمسة أيام، والدجاجة بثلاثة أيام. # وقال ابن بابويه: تستبرئ الناقة أربعين، والبقرة ثلاثين، والشاة عشرين، ~~وجعل العشرة رواية، والبطة والدجاجة ثلاثة، والسمك يوما إلى الليل. # وقال أبو الصلاح: في الإبل والبقر أربعين، والشاة سبعة، والدجاجة خمسة، ~~وجعل الثلاثة رواية، وبالكل روايات (9) مذكورة في مظانها، والأكثرون على ~~مذهب الشيخ، وهو أحوط. # " قال دام ظله ": وفي الغراب روايتان، والوجه الكراهية، وتتأكدا في ~~الأبقع. # PageV02P364 # # ____________________ # روى الشيخ عن محمد بن يعقوب مرفوعا إلى أبي ~~يحيى الواسطي، قال: سئل الرضا عليه السلام عن الغراب الأبقع؟ قال: لا يؤكل ~~(1). # وعن علي بن جعفر، عن أخيه (أبي الحسن ئل) موسى بن جعفر عليهما السلام، ~~قال: سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكلهما؟ فقال: لا يحل أكل شئ من ~~الغربان، زاغ وغيره (2). # وعليها فتوى الشيخ في الخلاف والمبسوط، روى زرارة، عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه قال: إن ms499 أكل الغراب ليس بحرام، إنما الحرام ما حرمه الله في ~~كتابه، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا (3). # فجمع بينها (بينهما خ) بالكراهية، واختاره في النهاية والاستبصار ~~والتهذيب، وعليه المتأخر، وشيخنا دام ظله ويدل على ذلك، ما رواه غياث بن ~~إبراهيم، عن جعفر، عن محمد عليهما السلام، أنه قال: كره أكل الغراب، لأنه ~~فاسق (4). # وجه التأكيد في الأبقع كونه أكثر استخباثا. # والمتأخر يذهب إلى تحريمه، وكذا الشيخ في الخلاف والمبسوط. وضابطه أن ~~الغربان، أربعة أصناف، الغداف وهو أكبرهم، يأكل الجيف، ويسكن الخربان ~~(الخرابات خ) وهو حرام، والأبقع الذي يسمى العقعق، الطويل الذنب، ~~وبالفارسية عندنا، شمشير ذنب، وهو مكروه على الأشبه، والأغبر، وهو # PageV02P365 # ويحرم من الطير ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، وما ليس له قانصة (1) ولا ~~حوصلة (2) ولا صيصية (3). # ويحرم الخفاش والطاووس. # وفي الخطاف (4) تردد. والكراهية أشبه. # ويكره الفاختة (5) والقبرة (6). وأغلظ كراهية الهدهد، ~~ ____________________ # جنس كثير يفرس أي يصيد، فهو حرام، وغراب ~~الزرع، وهو أصغر الغربان، حلال على كراهية. # " قال دام ظله ": وفي الخطاف تردد، والكراهية أشبه. # منشأ التردد، النظر إلى فتوى الشيخ في النهاية بالمنع، وهو في رواية ~~البرقي (7) عن أبي عبد الله عليه السلام (8) وإلى ما رواه عمار بن موسى، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء ويصيده، أيأكله؟ ~~فقال: هو مما يؤكل وعن الوبر يؤكل؟ فقال: لا هو حرام (9). # فحمله في الاستبصار على التعجب من ذلك، دون الإخبار بإباحته، وهو بعيد ~~(10). # والوجه اطراح هذه الرواية لضعفها، أو حمل الأولى على الكراهية. # وقال المتأخر: لا خلاف في تحريم الخطاف والخشاف. # PageV02P366 # والصرد (1) والصوام (2)، والشقراق (3). # ولو كان أحد المحللة جلالا حرم حتى يستبرأ، فالبطة (4) وما أشبهها بخمسة ~~أيام، والدجاجة (5) بثلاثة أيام. # ويحرم الزنانير، والذباب، والبق والبراغيث (البرغوث خ)، وبيض ما لا يؤكل ~~لحمه. # ولو اشتبه أكل منه ما اختلف طرفاه وترك ما اتفق. # مسألتان (الأولى) إذا شرب المحلل لبن الخنزيرة كره، فإن (ولو خ) اشتد به ~~حرم لحمه ولحم نسله. # (الثانية) لو شرب خمرا ms500 لم يحرم بل يغسل (لحمه خ)، ولا يؤكل ما في جوفه. ~~ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في جوفه. # ____________________ # " قال دام ظله ": لو شرب خمرا لم يحرم، بل ~~يغسل، ولا يؤكل ما في جوفه، ولو شرب بولا لم يحرم، وغسل ما في جوفه. # يسأل هنا عن الفارق بين الخمر والبول (والجواب) إن الفرق مستفاد من ~~النقل، روى أبو جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: في شاة شربت خمرا حتى سكرت، ثم ذبحت على تلك الحال: لا يؤكل ما في ~~بطنها (6). # وأفتى عليها الشيخ، وأبو جميلة ضعيف، ونزلها المتأخر على الكراهية، وهو ~~قريب. # وروى - في البول - موسى بن أكيل، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه # PageV02P367 # القسم الرابع) في الجامد، وهو خمسة: # (الأول) الميتات: والانتفاع بها محرم، ويحل (1) منها ما لا تحله الحياة ~~إذا كان الحيوان طاهرا في حال الحياة. وهي عشرة: الصوف، والشعر، والوبر، ~~والريش، والقرن، والعظم والسن، والظفر، والظلف، والبيض إذا اكتسى القشر ~~الأعلى، والإنفحة (2). # وفي اللبن (3) روايتان، والأشبه: التحريم. # ____________________ # السلام، في شاة شربت بولا، ثم ذبحت، قال: ~~فقال: يغسل ما في جوفها، ثم لا بأس به (4). # وهي مرسلة، لكنها مطابقة للأصل، فلا بأس بالعمل بها. # " قال دام ظله ": اللبن روايتان، والأشبه التحريم. # روى علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن ~~الإنفحة تخرج من الجدي الميت؟ قال: لا بأس به، قلت: اللبن يكون في ضرع ~~الشاة، وقد ماتت؟ قال: لا بأس به، قلت: والصوف والشعر وعظام الفيل والجلد ~~والبيض يخرج من الدجاجة؟ فقال: كل هذا لا بأس به (5). # وعليها فتوى الشيخين (الشيخ خ) وابن بابويه. # فأما ما رواه وهب، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليهم السلام، سئل عن ~~شاة # PageV02P368 # (الثاني) ما يحرم من الذبيحة، وهو خمسة: القضيب (1)، والأنثيان، والطحال ~~(2)، والفرث (3)، والدم. # ____________________ # ماتت، فحلب منها لبن، فقال علي عليه السلام: ~~إن ذلك حرام محضا (4). # ضعيف من حيث أن وهب بن وهب كذاب ms501 مدبر (5) طعن نقاد الرجال. # وهو اختيار سلار، وعليه المتأخر، مدعيا أنه مذهب المحصلين من الأصحاب، ~~ولا خلاف بينهم. # ومستدلا بطريقة الاحتياط، وبأنه مائع لاقى الميتة فنجس، والدعوى مجوفة ~~(محرفة خ). # وفي الاستدلال ضعف، أما الأول فلأن الشيخين وابن بابويه مخالفوه، ~~والمرتضى وأتباعه غير ناطقين به، فما أعرف من بقي معه من المحصلين. # وأما الثاني فلأن الاحتياط لا يفيد التحريم، ولأنا نمنع أن كل مائع لاقى ~~الميتة - على أي وجه كان - فقد نجس. # " قال دام ظله ": الثاني ما يحرم من الذبيحة، وهو خمسة، إلى آخره. # هذه الخمسة حرام بلا خلاف، واقتصر عليها المفيد وسلار. # وأما المثانة والمرارة والفرج ففيها تردد، منشأه عدم دليل التحريم، ~~وبالنظر إلى الاستخباث يلزم التحريم، وهو قوي ذهب إليه الشيخ وأبو الصلاح، ~~وأضاف إليها الشيخ: النخاع والعلباء والغدد وذات الأشاجع والحدق والخرزة ~~تكون في الدماغ، وعليه أتباعه والمتأخر. # PageV02P369 # وفي المثانة (1) والمرارة (2) تردد، أشبهه: التحريم للاستخباث. # وفي الفرج والعلباء والنخاع وذات الأشاجع والغدد وخرزة الدماغ والحدق ~~خلاف، أشبهه: الكراهية. # ويكره الكلى وأذنا القلب والعروق. # وإذا شوي الطحال مثقوبا فما تحته حرام، وإلا فهو حلال. # (الثالث) الأعيان النجسة: كالعذرات وما أبين من حي. # والعجين إذا عجن بالماء النجس، وفيه رواية بالجواز بعد خبزه، لأن النار ~~قد طهرته. # (الرابع) الطين، وهو حرام، إلا طين قبر الحسين عليه السلام ~~ ____________________ # والوجه الكراهية، فيما سوى الثمانية (3) تمسكا ~~بالأصل، إذ لا دليل قاطعا على التحريم. # " قال دام ظله ": والعجين إذا عجن بالماء النجس، إلى آخره. # قلت: فيه روايتان وقولان، ذهب الشيخ في باب المياه من النهاية إلى طهارة ~~الخبز، وبه (وهو في خ) رواية محمد بن عبد الله الزبير، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن البئر تقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت ~~فيعجن من مائه، أيؤكل، ذلك الخبز؟ قال: إذا أصابته النار لا بأس بأكله (4). # واختار في كتاب الأطعمة التحريم، وجعل الجواز رواية، وهو أشبه، وعليه ~~(وعليها خ) فتوى المفيد. # PageV02P370 # للاستشفاء ولا يتجاوز قدر الحمصة. # (الخامس) السموم القاتلة، قليلها ms502 وكثيرها، وما يقتل كثيره فالمحرم منه ما ~~بلغ ذلك الحد. # (القسم الخامس) في المائعات، والمحرم منها خمسة: # (الأول) الخمر، وكل مسكر، والعصير إذا غلى. # (الثاني) الدم. وكذا العلقة ولو في البيضة، وفي نجاستها تردد، أشبهه: ~~النجاسة. # ولو وقع قليل دم في قدر وهي تغلي، لم يحرم المرق، ولاما فيه إذا ذهب ~~بالغليان. # ومن الأصحاب من منع من المائع وأوجب غسل التوابل (1) وهو حسن، كما لو وقع ~~غيره من النجاسة. # ____________________ # " قال دام ظله ": الثاني الدم وكذا العلقة، ~~ولو في البيضة، وفي نجاستها تردد، أشبهه النجاسة. # منشأ التردد، أن العلقة هل هي دم أم لا؟ والأول أثبت لغة وعرفا، فالتردد ~~ضعيف. # " قال دام ظله ": ومن الأصحاب من منع من المائع (2) وأوجب غسل التوابل، ~~وهو حسن. # هذا إشارة إلى المتأخر، وذهب الشيخ إلى أنه إذا غلت القدر، طهر ما فيها ~~من # PageV02P371 # (الثالث) كل مائع لاقته النجاسة (نجاسة خ) فهو نجس، كالخمر والدم والميتة ~~والكافر الحربي. # وفي الذمي روايتان، أشهرهما: النجاسة. # وفي رواية: إذا اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يديه وهي متروكة. # ____________________ # المائع، وهو استناد إلى رواية سعيد الأعرج، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية ~~من دم، أيؤكل؟ قال، نعم، فإن النار تأكل الدم، روى هذه محمد بن يعقوب، ~~والشيخ وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه (1). # وإلى رواية زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا عليه السلام (وذكر حديثا منه) ~~فإن (فإنه ئل) قطر فيه دم؟ قال: الدم تأكله النار، إن شاء الله (2). # وسعيد الأعرج مجهول الحال، وفي طريق رواية ابن آدم محمد بن موسى، وقد ذكر ~~ابن الغضائري والنجاشي، أن القميين طعنوا فيه ورموه بالغلو. # وقال المفيد: لا يجوز أكله، إلا بعد زوال عين الدم وتفرقها، ويحرم ما ~~خالط الدم، والتقييد حسن. # " قال دام ظله ": وفي الذمي روايتان، أشهرهما النجاسة، وفي رواية، إذا ~~اضطر إلى مؤاكلته أمره بغسل يده، وهي متروكة. # أما نجاسة المائع بملاقاة الذمي (3) فهو الذي انعقد عليه العمل وبه ms503 ~~روايات (4). # وحكي عن المفيد في رسالته (الرسالة خ) الغرية الطهارة، وهو متروك، ~~وبه # PageV02P372 # ولو كان مما وقع فيه النجاسة جامدا القي ما يكتنف (يكتنفه خ) النجاسة وحل ~~ما عداه. # ولو كان المائع دهنا جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء لا تحت الأضلة. # ولا يحل ما يقطع من أليات الغنم، ولا يستصبح بما يذاب منها. # وما يموت فيه ماله نفس سائلة من المائع ينجس (نجس خ) دون ما لا نفس له. # (الرابع) أبوال ما لا يؤكل لحمه حرام. # وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه؟ قيل: نعم، إلا أبوال الإبل، ~~ ____________________ # رواية (1) محمولة على التقية. # وأما أن مع الاضطرار، يأمره بغسل يده، فمذهب الشيخ في النهاية، وبه يشهد ~~ما رواه العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة ~~اليهودي والنصراني والمجوسي؟ فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته عن ~~مؤاكلة المجوسي؟ فقال: إذا توضأ فلا بأس (2). # والمعنى بالتوضي هنا، غسل اليد، وفيه إشكال، اللهم إلا أن يحمل على أن ~~يكون الطعام يابسا. # وقال المتأخر: لا يجوز مؤاكلة الكفار أي جنس كان، لأنهم أنجاس. # " قال دام ظله ": وهل يحرم بول ما يؤكل لحمه؟ قيل: نعم إلا بول (أبوال خ) ~~الإبل، والتحليل أشبه. # PageV02P373 # والتحليل أشبه. # (الخامس) ألبان الحيوان المحرم كاللبؤة (1) والذئبة (2) والهرة. # ويكره ما كان لحمه مكروها كالأتن (3) حليبه وجامده. # (القسم السادس) في اللواحق، وهي سبع: # (الأولى) شعر الخنزير نجس سواء أخذ من ميت أو حي على الأظهر، فإن اضطر ~~استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده. # ويجوز الاستقاء به وبجلود الميتة ولا يصلى بمائها. # (الثانية) إذا وجد لحم فاشتبه القي في النار، فإن انقبض فهو ذكي، وإن ~~انبسط فهو ميتة. # ولو اختلط الذكي منها بالميتة اجتنبا. # ____________________ # والأول مذهب الشيخ وأتباعه، والثاني مذهب ~~المتأخر في موضع من الكتاب، واختار شيخنا، وقد مضى هذا البحث. # " قال دام ظله ": شعر الخنزير نجس، سواء أخذ من ميت أو حي، على الأظهر. # والخلاف مع علم الهدى، فإنه يذهب إلى طهارته وقد مضى ms504 هذا البحث في أول ~~الكتاب. # " قال دام ظله ": ويجوز الاستقاء به وبجلود الميتة، ولا يصلى بمائها. # مستند الجواز كثرة الاحتياج إلى استعمالها (الاستعمال خ) وينجس الماء ~~بالملاقاة، فلا يصلى به ولا يشرب، وينجس منه الثياب، لكن يستعمل في ~~الزراعات والمساقاة وشرب الدواب، والاجتناب أفضل. # " قال دام ظله ": ولو اختلط الذكي (منها خ) بالميتة اجتنبا، وفي رواية ~~الحلبي يباع # PageV02P374 # وفي رواية الحلبي: يباع ممن يستحل الميتة. # (الثالثة) لا يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه. وقد رخص مع عدم الإذن ~~في الأكل من بيوت من تضمنته الآية (1) إذا لم يعلم الكراهية. # وكذا ما يمر الإنسان به من ثمرة النخل. # وفي ثمرة الزرع والشجر تردد. ولا يقصد (2) ولا يحمل. # (الرابعة) من شرب خمرا أو شيئا نجسا فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيرا ~~بالنجاسة. # ____________________ # ممن يستحل الميتة. # هذه رواها، علي بن الحكم، عن أبي المعزا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام، يقول: إذا اختلط الذكي والميتة (بالميت ئل) باعه ممن ~~يستحل الميتة، وأكل ثمنه (3). # ومثله في رواية ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (4). # و عليها فتوى الشيخ، والاجتناب أشبه بالمذهب، لأن ثمن الحرام حرام، وكذا ~~الانتفاع به، والتصرف فيه، وهو اختيار المتأخر وشيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": وفي ثمر (ثمرة خ) الزرع والشجر تردد. # PageV02P375 # (الخامسة) إذا باع ذمي خمرا ثم أسلم فله قبض ثمنها. # (السادسة) الخمر تطهر (تحل خ) إذا انقلبت خلا ولو كان بعلاج، ولا تحل لو ~~القي فيها (خل خ) إذا استهلكها. # وقيل: ولو القي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى يصير ذلك الخمر ~~خلا، وهو متروك. # (السابعة) لا تحرم الربوبات ولا الأشربة وإن شم منها رائحة المسكر. # ____________________ # مضى البحث في كتاب البيوع. # " قال دام ظله ": وقيل لو القي في الخل خمر من إناء فيه خمر، لم يحل حتى ~~يصير ذلك الخمر خلا، وهو متروك. # القائل هو الشيخ رحمه الله في النهاية والتهذيب، تأويلا ms505 لرواية فضالة، عن ~~عبد الله بن بكير، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن ~~الخمر يجعل خلا؟ قال: لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها. (1) قال في ~~التهذيب: معناه إذا جعل فيه ما يغلب عليه، فيظن أنه خل، ولا يكون مثل خمر ~~قليل يطرح عليه كثير من الخل، فإنه يصير بطعم الخل، ومع هذا لا يجوز ~~استعماله حتى يعزل من تلك (الخمرة خ) ويترك مفردا حتى يصير خلا فحينئذ حل ~~(يحل خ) ذلك الخل. # وفي التأويل تعسف، مع بعده عن المذهب. # وصورة المسألة أن يفرض إناءان في أحدهما خل، وفي الآخر خمر، فوقع شئ من ~~إناء الخمر في الخل، فقد نجس الخل بملاقاة الخمر. فقال الشيخ: إذا صار ~~إناء # PageV02P376 # ويكره الأسلاف في العصير. وأن يستأمن على طبخه من يستحله قبل أن يذهب ~~ثلثاه، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة التي يشم منها رائحة الكبريت. # ____________________ # الخمر خلا فقد حل إناء الخل. # وهو مشكل، إلا على مذهب من يقول بطهارة الخمر، فلا يحتاج إلى الانتظار، ~~وكذا من قال: بأن الاستحالة تطهره، والقولان (1) متروكان عندنا. # PageV02P377 # كتاب الغصب PageV02P379 # كتاب الغصب والنظر في أمور: # الأول: # الغصب هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا. # ولا يضمن لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة. # وكذا لو منعه من القعود على بساطه ويصح غصب العقار كالمنقول ويضمن ~~بالاستقلال به. # ولو سكن الدار قهرا مع صاحبها ففي الضمان قولان، ولو قلنا بالضمان ضمن ~~النصف ويضمن، حمل الدابة لو غصبها. # وكذا الأمة. # ولو تعاقبت الأيدي على المغصوب فالضمان على الكل، ويتخير المالك. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو سكن الدار قهرا مع ~~صاحبها، ففي الضمان قولان. # قال في المبسوط: يضمن النصف، وقول آخر إنه لا يضمن شيئا، واختاره شيخنا ~~في الشرائع، نظرا إلى عدم الاستقلال بإثبات اليد، والأول أقوى. ~~PageV02P380 # والحر لا يضمن ولو كان صغيرا، لكن لو أصابه تلف بسبب الغاصب ضمنه. # ولو كان لا بسببه كالموت ولدغ الحية فقولان. # ولو حبس صانعا لم يضمن أجرته، ms506 ولو انتفع به ضمن أجرة الانتفاع. # ولا يضمن الخمر لو غصب من مسلم، ويضمنها لو غصبها من ذمي. # وكذا الخنزير. # ولو فتح بابا على مال فسرق ضمن السارق دونه ولو أزال القيد عن فرس فشرد ~~أو عن عبد مجنون فأبق ضمن، ولا يضمن لو أزاله عن عاقل. # الثاني في الأحكام: # يجب رد المغصوب وإن تعسر كالخشبة في البناء واللوح في السفينة، ولو عاب ~~ضمن الأرش. # ولو تلف أو تعذر العود ضمن مثله إن كان متساوي الأجزاء، ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولو كان لا بسببه كالموت ~~ولدغ الحية، فقولان. # القولان للشيخ، قال في المبسوط، في كتاب الغصب: لم يضمنه، وفي كتاب ~~الجراح قال: يضمنه الغاصب، وتردد في الخلاف، نظرا إلى أن الأصل براءة ~~الذمة. # ونظرا إلى طريقة الاحتياط، والأول اختيار شيخنا دام ظله. # في الأحكام " قال دام ظله ": ولو تلف أو تعذر العود، ضمن مثله إن كان ~~متساوي الأجزاء، وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا، إلى آخره. ~~PageV02P381 # وقيمته يوم الغصب إن كان مختلفا. # وقيل: أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف. # وفيه وجه آخر. ومع رده لا يرد زيادة القيمة السوقية. ويرد الزيادة لزيادة ~~في العين أو الصفة. # ولو كان المغصوب دابة فعابت ردها مع الأرش. # وتتساوى بهيمة القاضي والشوكي. # ولو كان عبدا وكان الغاصب هو الجاني رده ودية الجناية إن كانت مقدرة. # وفيه قول آخر، ولو مزج الزيت بمثله رد العين. # وكذا لو كان بأجود منه، ولو كان بأدون ضمن المثل. ولو زادت ~~ ____________________ # إذا تلف المغصوب أو تعذر إعادته بوجه ما، فلا ~~يخلو إما أن يكون متساوي الأجزاء أو مختلفها، فإن كان الأول، فيرد المثل ~~ولا بحث، وإن كان الثاني فالقيمة. # وفي كميتها خلاف، قال في المبسوط: قيمة يوم الغصب، وعليه المتأخر (وقال:) ~~في الخلاف وموضع من المبسوط: بأعلى القيم من حين الغصب إلى التلف، وأما ~~الوجه الآخر فهو أن يقال: لا نسلم أن مع اختلاف الأجزاء يرجع إلى القيمة، ~~لم لا يجوز الرجوع إلى المثل مع وجوده؟ ms507 فأما (وأما خ) مع عدم المثل يرجع ~~فيها وفي المتساوي الأجزاء إلى قيمته يوم التلف، لأن قبل التلف، كان ~~المغصوب معينا للرد، وبعد التلف تعين المثل، فمع عدمه تتعين القيمة. # " قال دام ظله ": ولو كان عبدا، وكان الغاصب هو الجاني رده ودية الجناية، ~~إن كانت مقدرة. # وفيه قول آخر، والأول للشيخ، والثاني لشيخنا دام ظله، وهو إلزام الغاصب ~~بأكثر الأمرين (بالأكثر خ) من المقدر والأرش، وهو قريب. PageV02P382 # قيمة المغصوب فهو لمالكه. # أما لو كانت الزيادة لانضياف العين كالصبغ والآلة في الأبنية أخذ العين ~~(الزائدة خ) ورد الأصل، ويضمن الأرش إن نقص. # الثالث في اللواحق، وهي ستة: # (الأولى) فوائد المغصوب للمالك منفصلة كانت كالولد، أو متصلة كانت كالصوف ~~والسمن، أو منفعة كأجرة السكنى وركوب الدابة. # ولا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة كما لو سمن المغصوب ~~وقيمته واحدة. # (الثانية) لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ويضمنه وما يحدث من ~~منافعه وما يزداد في قيمته لزيادة صفة. # (الثالثة) إذا اشتراه عالما بالغصب فهو كالغاصب، ولا يرجع بما يضمن. ولو ~~كان جاهلا دفع العين إلى مالكها، ورجع بالثمن على البائع وبجميع ما غرمه ~~مما لم يحصل له في مقابله عوض كقيمة الولد. # ____________________ # في اللواحق " قال دام ظله ": إذا اشتراه عالما ~~بالغصب، فهو كالغاصب، إلى آخره. # قلت: إذا اشترى المغصوب، فلا يخلو (أما) أن يكون المشتري عالما بالغصبية ~~(أم لا) فالأول لا يرجع بالثمن على البائع إن كان الثمن تالفا. # وهل يرجع لو كان باقيا؟ قال أكثر الأصحاب: لا لأنه مبيح للثمن (بغير عوض ~~خ) فكأنه أسقط حقه منه. # وقال شيخنا في بعض المواضع: نعم تمسكا بأن العقد فاسد، فلا يفيد الملك، ~~فالثمن باق على ملك مالكه، فله الانتزاع، لقوله عليه السلام: الناس مسلطون ~~على PageV02P383 # وفي الرجوع بما يضمن من المنافع كعوض الثمرة وأجرة السكنى تردد. # (الرابعة) إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأفرخت، أو خمرا فخللها، ~~ ____________________ # أموالهم (1) وهو قوي. # لكن الأكثرون على الأول، وما أعرف عليه دليلا ms508 نقليا أو عقليا قويا، بل ~~نتبعهم تقليدا لهم. # (وأما الثاني) وهو كون المشتري جاهلا بالغصبية، فلا يخلو (إما) أن يكون ~~المغصوب قائما أو تالفا (ففي الأول) يرجع المشتري بالثمن إلى البائع، بعد ~~دفع المبيع، وبما غرمه، لو لم يحصل في مقابلته نفع. # وهل يرجع بما حصل كالمنافع المضمونة لصاحبها، نحو ثمرة النخلة وسكنى ~~الدار؟ ففيه قولان واختيار (اختار خ) الشيخ أنه لا يرجع. # ووجهه أنه تلف في يده، فهو مباشر للاتلاف، مع حصول ما يقابل ما غرمه. # والقول الآخر: إن له الرجوع على الغاصب، لأنه غار، وإذا تعارض المباشر ~~والسبب الغار فالمباشر لا حكم له. # والوجه هو الأول، ومنشأ التردد النظر إلى القولين. # (وفي الثاني) قال في النهاية والمفيد في المقنعة: يرجع المغصوب منه إلى ~~الغاصب بقيمته يوم الغصب. # وقال المتأخر: هو مخير إن شاء رجع على الغاصب بأكثر القيمة (القيم خ) من ~~يوم الغصب إلى يوم التلف، وإن شاء رجع على المشتري بأكثر قيمته من يوم ~~شرائه إلى يوم التلف، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه، لو لم يحصل له في ~~مقابلته نفع، كما قدمناه. # " قال دام ظله ": إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأفرخت، أو خمرا ~~فخللها، # PageV02P384 # فالكل للمغصوب منه. # (الخامسة) إذا (لوخ) غصب أرضا فزرعها فالزرع لصاحبه، وعليه أجرة الأرض، ~~ولصاحبها إزالة الغرس، وإلزامه بطم (طم خ) الحفرة وبالأرش (والأرش خ) إن ~~نقصت، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب إجابته. # (السادسة) لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة فالقول قول الغاصب. # وقيل: القول قول المغصوب منه. # ____________________ # فالكل للمغصوب منه. # اختلف قول الشيخ في هذه المسألة، فذهب في كتاب الغصب من الخلاف والمبسوط، ~~إلى أن الحب والزرع للغاصب، مستدلا بأن عين المغصوب غير باقية، فالثابت في ~~الذمة هو القيمة. # وقال في كتاب الدعاوى من الخلاف: أنه للمغصوب منه، وكذا أشار في كتاب ~~العارية من المبسوط. # وهو الوجه، لأنه نماء ملكه (ماله خ) ومنفعته، وهو اختيار علم الهدى في ~~الطبريات، والمتأخر في كتابه، متمسكا بإجماع أهل البيت ms509 عليهم السلام، وعليه ~~شيخنا دام ظله. # " قال دام ظله ": لو تلف المغصوب واختلفا في القيمة، فالقول قول الغاصب، ~~وقيل: القول قول المغصوب منه. # القول الثاني للشيخين في باب بيع الغرر من النهاية، وباب إجازة البيع من ~~المقنعة، والقول الأول للمتأخر، تمسكا بأنه غارم، والمغصوب منه يدعي زيادة، ~~وربما يقويه شيخنا. PageV02P385 # كتاب الشفعة PageV02P387 # كتاب الشفعة الشعفة (وهي خ) استحقاق حصة الشريك لانتقالها بالبيع. # والنظر فيه يستدعي أمورا: # الأول ما تثبت فيه: # وتثبت في الأرضين والمساكن إجماعا. # ____________________ # " قال دام ظله ": الأول ما تثبت فيه، إلى ~~آخره. # أقول: المبيع على ضربين، ما يتصور فيه الشفعة، وما لا شفعة فيه، فالثاني ~~هو الممتاز المنفرد فيه بالملكية. # والأول على قسمين، قسم متفق فيه على ثبوت الشفعة فيه، وقسم مختلف فيه. # فالأول الأرضون (الأرضين خ) والمساكن كالعراص (العوار) والبساتين وما ~~سواها هو الثاني. # قال علم الهدى وابن أبي عقيل: تثبت الشفعة في كل مبيع من ضيعة ومتاع ~~وحيوان وغير ذلك. # واستدل المرتضى بإجماع الإمامية، والاحتراز من المضرة اللازمة للمشترك ~~(المشتركة خ) (للشركة خ) فيه، وهو اختيار المفيد، والشيخ في الاستبصار، ~~وأبي PageV02P388 # # ____________________ # الصلاح - واستثنى السفينة والرقيق - والمتأخر. # وبه رواية عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته عن الشفعة لمن هي؟ وفي أي شئ هي؟ ولمن تصلح؟ وهل تكون في الحيوان ~~شفعة؟ وكيف هي؟ فقال: الشفعة جائزة في كل شئ من حيوان وأرض ومتاع، إذا كان ~~الشئ بين شريكين (الشريكين خ) لا غيرهما، فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به ~~من غيره، وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم (1). # وفي رواية هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سألته عن الشفعة في الدور أشئ واجب للشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من ~~غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن (2). # وقال الشيخ في أول باب الشفعة من النهاية بمقالة المرتضى، وقال في أثناء ~~الكلام: ولا شفعة فيما لا تصح قسمته مثل ms510 الحمام والأرحية. # أما استناد الأول (3) فما قدمناه من الرواية. # واستناد الثاني (4). يمكن أن يكون ما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا شفعة في ~~سفينة ولا في نهر ولا في طريق (5). # وذهب في الخلاف، إلى أنه لا شفعة في السفينة، وكل ما يمكن قسمته من # PageV02P389 # # ____________________ # الحبوب والثياب والحيوان وغير ذلك. # واستدل في السفينة، برواية السكوني (1)، وفي الحيوان، بما رواه هشام بن ~~سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ليس في ~~الحيوان شفعة (2). # وبما رواه جابر بن عبد الله، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ~~إنما جعلت الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة. ~~(3) ووجه الاستدلال أن لفظة (إنما) لإثبات المذكور ونفي ما سواه. # وقال ابنا بابويه: لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمام ولا رحى ولا نهر ~~ولا ثوب، ولا في شئ مقسوم، وتثبت فيما عدا ذلك من حيوان وأرض ورقيق وعقار. # ويمكن أن يكون الاستناد إلى رواية السكوني (4) ورواية يونس (5) وقد ~~ذكرناهما. # وفي رواية علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل اشترى دارا ~~برقيق ومتاع وبز وجوهر، قال: ليس لأحد فيها شفعة (6). # وقال أبو يعلى سلار: لا شفعة فيما لا يصح قسمته، وتثبت فيما تصح. # وهو في رواية طلحة بن يزيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم ~~السلام، # PageV02P390 # # ____________________ # قال: لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم، وقال: إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: لا يشفع في الحدود، وقال: لا تورث ~~الشفعة (1). # واختار شيخنا دام ظله وصاحب الواسطة (2) مذهب الشيخ في الخلاف، مستدلا ~~بأن الشفعة منع المالك من التصرف في ماله، وهو منفي بالأصل، ترك العمل به ~~في موضع الإجماع، فالباقي باق على أصله، فلا يخصصه أخبار الآحاد مع ضعفها، ~~واختلاف الفتاوي. # فيجيب (3) عما احتج به المرتضى عن الأول، بأن الإجماع لا يتحقق مع ~~الخلاف، وعن الثاني ms511 إنا نمنع حصول المضرة، سلمنا ذلك فما الدليل على إنه ~~العلة هي دفع المضرة؟ والخبر الوارد بذلك ضعيف، وهو ما رواه عقبة بن خالد، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا ضرار (الحديث) ~~(4). # نعم يغلب في الظن عليته (عليتها خ) فلا يعارض المتيقن. # وعن رواية يونس بأنها مرسلة، فلا عمل عليها، نزلنا عن ذلك، فالرواية ~~تتضمن الجواز، والبحث في اللزوم. # وإذا تقرر هذا، فهل يثبت للوقف على الطلق شفعة؟ قال المرتضى: نعم، وتابعه ~~أبو الصلاح والمتأخر بناء على مذهبهم، وقال الشيخ وأتباعه: لا تثبت اعتمادا ~~على الرواية. # PageV02P391 # وهل تثبت فيما ينقل كالثياب والأمتعة؟ فيه قولان، والأشبه: # والاقتصار على موضع الإجماع. وتثبت في الشجر والنخل والأبنية تبعا للأرض. # وفي ثبوتها في الحيوان قولان، المروي (1): أنها لا تثبت. # ومن فقهائنا من أثبتها في العبد دون غيره. # ولا تثبت فيما لا ينقسم كالعضائد والحمامات والنهر والطريق الضيق على ~~الأشبه. # ويشترط انتقاله بالبيع فلا تثبت لو انتقل بهبة أو صلح أو صداق أو صدقة أو ~~إقرار. # ولو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم يثبت للموقوف عليه. # وقال المرتضى: تثبت، وهو أشبه. # الثاني في الشفيع. # وهو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن، فلا يثبت لذمي (للذمي على مسلم ~~خ)، ولا بالجواز، ولا لعاجز عن الثمن، ولا فيما قسم وميز إلا بالشركة في ~~الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص. # وتثبت بين شريكين، ولا تثبت لما زاد، على أشهر الروايتين. # ____________________ # " قال دام ظله ": وتثبت بين شريكين ولا تثبت ~~لما زاد على أشهر الروايتين. # روى يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه # PageV02P392 # ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن لم يحضره بطلت. # ولو قال: إنه في بلد آخر، أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام ما لم يتضرر ~~ ____________________ # السلام، قال لا تكون الشفعة إلا لشريكين ms512 ما لم ~~يتقاسما (يقاسما خ) فإذا صاروا ثلاثة، فليس لواحد منهم شفعة (1). وعليها ~~فتوى الثلاثة وأتباعهم، وفتوى علي بن بابويه في الرسالة، وابنه في المقنع. # وذهب في من لا يحضره الفقيه إلى أنها على عدد الرؤوس، إلا في الحيوان، ~~فإنها لا تكون إلا بين اثنين، عملا بما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا شفعة في حيوان، ~~إلا أن يكون الشريك فيه واحدا (رقبة واحدة خ) (2). # وأما أنه على عدد الرؤوس، فهو في رواية النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ~~أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: الشفعة على عدد الرجال (3). # وهو مذهب ابن الجنيد من أصحابنا في الحيوان وغيره، وهو قول شاذ، والرواية ~~ضعيفة متروكة، فلا تعارض الروايات الكثيرة، فالعمل على الأول، للروايات ، ~~ولفتوى الأكثرين، ولأن الشفعة على خلاف الأصل، فلا يحكم بها إلا في موضع ~~دليل. # " قال دام ظله ": ولو قال إنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله وثلاثة أيام. # تقدير الكلام، بقدر وصول المال إليه، ويؤجل بعد الوصول ثلاثة أيام، وهو ~~في رواية علي بن مهزيار، عن أبي جعفر الثاني (في حديث) وإن طلب - الشفيع - ~~الأجل # PageV02P393 # المشتري. وتثبت للغائب والسفيه والمجنون والصبي ويأخذ لهم الولي مع ~~الغبطة، ولو ترك الولي فبلغ الصبي أو أفاق المجنون فله الأخذ. # الثالث في كيفية الأخذ: # ويأخذ بمثل الثمن الذي وقع عليه العقد. # ولو لم يكن الثمن مثليا كالرقيق والجوهر أخذه بقيمته. # ____________________ # إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر، فينتظر به ~~مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة، وينصرف، وزياد ثلاثة أيام إذا قدم، ~~فإن وافاه، وإلا فلا شفعة له (1). # والشيخ أعرض في النهاية عن ذكر ثلاثة أيام، واقتصر على التأجيل بقدر وصول ~~المال، وقد صرح ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه وأبو الصلاح بمضمون ~~(المضمون خ) الرواية، وهو حسن، فعليك به. # " قال دام ظله ": ولو لم يكن الثمن مثليا كالرقيق والجوهر (الجواهر خ) ~~أخذه ms513 بقيمته، وقيل: تسقط الشفعة، استنادا إلى رواية فيها احتمال. # القائل هو الشيخ في الخلاف (2) قال: لا شفعة في ما لا مثل له، كالحيوان ~~والثياب، واستدل - بعد الإجماع - بأنه لا دليل على ثبوت الشفعة في ذلك. # فأما الرواية، فهي ما رواه الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام (3) وقد ذكرناها، وقال (4): (فيها احتمال) لأنها مقصورة ~~على من اشترى دارا (دراهم خ) برقيق ومتاع وبز وجوهر، فالتعدي إلى غير ذلك ~~من المحتمل، وكذا يحتمل أن تكون الشركة في الدار. # وقال المفيد: ولو كان الثمن عبدا أو أمة، فللشريك المطالبة بقيمته، وكذا ~~في جميع العروض. # PageV02P394 # وقيل: تسقط الشفعة استنادا إلى رواية فيها احتمال. # وللشفيع المطالبة في الحال. ولو أخر لا لعذر بطلت شفعته. وفيه قول آخر. # ____________________ # قال دام ظله ": وللشفيع المطالبة في الحال، ~~ولو أخر لا لعذر، بطلت شفعته، وفيه قول آخر. # اختلف الشيخ والمرتضى، في أن الشفعة هل هي على الفور أم لا؟ قال الشيخ: # نعم متى تركها مع القدرة تبطل، تمسكا بأن الدليل قائم على الفور، وهو ~~الإجماع، ولا دليل على التأخير، فلا يرجع إليه، وهو اختيار شيخنا دام ظله ~~وذهب المرتضى إلى أن الشفعة باقية ولا تسقط إلا بأن يصرح الشفيع بإسقاط ~~حقه، واستدل بالإجماع، وبأن الحقوق الثابتة لا تسقط بالإمساك عقلا ونقلا، ~~فكذا الشفعة لأنها لا تخرج منهما، واختاره المتأخر وأبو الصلاح. # والأول هو الوجه، لأنا لو جوزنا ذلك، لأدى (يؤدي خ) إلى الإجحاف بالمشتري ~~والأضرار، وهو منفي بقوله عليه السلام: لا ضرر ولا ضرار (1). # (لا يقال): يسقط الإضرار بعرض المبيع على الشفيع (لأنا نقول): نفرض فيمن ~~لم يعرض، والعرض ليس بلازم له، حتى يكون المشتري هو المدخل الضرر على نفسه. # والجواب عن دعوى الإجماع قد كرر (2) وعن قوله: (إن الحقوق لا تسقط ~~بالإمساك) إنا لا نسلم ذلك إلا لدليل (بدليل خ) على أن مثل ذلك ثابت في ~~الشرع، نحو سقوط حق الرد بالعيب في الزوجية بالتأخير مع العلم (3). # PageV02P395 # ولو كان لعذر ms514 لم تبطل. # وكذا لو توهم زيادة ثمن أو جنسا من الثمن فبان غيره. ويأخذ الشفيع من ~~المشتري، ودركه عليه. # ولو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك، وإن ~~كان بفعل المشتري أخذ بحصته من الثمن. # ولو اشترى بثمن مؤجل قيل: هو بالخيار بين الأخذ عاجلا والتأخير، وأخذه ~~بالثمن في محله. # وفي النهاية يأخذ الشقص ويكون الثمن مؤجلا ويلزمه كفيلا إن لم يكن مليا ~~(مليئا خ) وهو أشبه. # ولو دفع إليه الشفيع الثمن قبل حلوله لم يلزم (البائع خ) أخذه. # ولو ترك الشفيع قبل البيع لم تبطل. # أما لو شهد على البائع أو بارك للمشتري أو البائع أو أذن في البيع ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولو اشترى بثمن مؤجل، قيل: ~~هو بالخيار بين الأخذ عاجلا والتأخير، إلى آخره. # هذا القول للشيخ في الخلاف والمبسوط (وما) ذكره في النهاية، أن الثمن ~~يكون مؤجلا (الثمن مؤجل خ) ويقيم كفيلا، لو لم يكن مليا (أشبه) (1) لأنه ~~استحق المبيع بالشراء، فيأخذه ويقيم كفيلا مع عدم الملاءة، تحصيلا لوثوق ~~البايع، (المشتري خ) وهو اختيار المفيد في المقنعة والمتأخر. # " قال دام ظله ": أما لو شهد على البائع، أو بارك للمشتري، أو البائع، أو ~~أذن في # PageV02P396 # ففيه تردد، والسقوط أشبه. # ومن اللواحق مسألتان (الأولى) قال الشيخ: الشفعة لا تورث. # وقال المفيد وعلم الهدى: تورث، وهو أشبه. ولو عفا أحد الوراث (الورثة خ) ~~من (عن خ) نصيبه أخذه الباقون ولم تسقط. # (الثانية) لو اختلف المشتري والشفيع في الثمن فالقول قول المشتري مع ~~يميته لأنه ينتزع الشئ من يده. # ____________________ # البيع، ففيه تردد، والسقوط أشبه. # منشأ التردد، النظر إلى أن الإشهاد والمباركة (1) لا يدلان على الإسقاط ~~صريحا. # والوجه السقوط، لأن الشفعة لدفع الضرر، فالحضور مع السكوت يدل على الرضا ~~بذلك، فيكون مسقطا، ولأن المباركة قلما تقع إلا عن (على خ) التراضي، وهو ~~اختيار الشيخين وابني بابويه وأتباعهم. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن الحضور الموصوف يدل على الرضا، لجواز قيام ~~المانع من النطق. # ومن اللواحق ms515 " قال دام ظله ": قال الشيخ: الشفعة لا تورث، وقال المفيد ~~وعلم الهدى: تورث، وهو الأشبه. # ذهب الشيخ في النهاية والخلاف في كتاب الشفعة إلى أنها لا تورث، استنادا ~~إلى رواية طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، قال: ~~قال # PageV02P397 # # ____________________ # رسول الله صلى الله عليه وآله: الشفعة لا تورث ~~(1). # ذكرها هو في التهذيب وابنا بابويه في من لا يحضره الفقيه والمقنع، وقد ~~قدمناها بتمامها. # وتمسكا بأنه لا دليل على ثبوتها، فتمنع. # والجواب عن الرواية الطعن في سندها، فإن طلحة بتري لا يوثق بما (على ماخ) ~~ينفرد به. # وعن قوله: (لا دليل على ثبوتها) إن عموم آيات المواريث دالة عليها من ~~قوله تعالى: ولكم نصف ما ترك أزواجكم (2) وقوله: فلها نصف ما ترك (3)، فلهن ~~ثلثا ما ترك (4) وغير ذلك. # وجه الاستدلال أن الشفعة حق للميت، فتورث كسائر الحقوق، لعدم المخصص. # (لا يقال): الشفعة تبطل بالموت، فلا يصدق عليها التركة (الترك) لأنا نقول ~~هذه مصادرة. # فالوجه ما ذهب إليه المرتضى والمفيد، لما ذكرنا، وهو اختيار المتأخر، ~~وشيخنا دام وجوده، وإليه ذهب الشيخ في كتاب البيوع من الخلاف، قال: مسألة، ~~خيار الثلث موروث، ولا ينقطع بالوفاة (5). # وكذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة، قام وارثه مقامه، واستدل بأن ~~الخيار حق للميت يورث كسائر الحقوق، فمن أخرجه يحتاج إلى دليل. # PageV02P398 # كتاب إحياء الموات PageV02P399 # كتاب إحياء الموات والعامر ملك لأربابه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم ~~وكذا ما به صلاح العامر كالطريق والشرب (والقناة خ) والمراح. # والموات ما لا ينتفع به لعطلته مما لم يجر عليه ملك أو ملك وباد أهله، ~~فهو للإمام عليه السلام لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه، ومع إذنه يملك بالإحياء. ~~ولو كان الإمام عليه السلام غائبا فمن سبق إلى إحيائه كان أحق به، ومع ~~وجوده له رفع يده. # ويشترط في التملك بالإحياء: أن لا يكون في يد مسلم، ولا حريما لعامر، ولا ~~مشعرا للعبادة كعرفة ومنى، ولا مقطعا ولا محجرا، والتحجير يفيد أولوية لا ~~ملكا مثل أن ms516 ينصب عليها ميرزا. # وأما الإحياء فلا تقدير للشرع فيه ويرجع في كيفيته إلى العادة. # ويلحق بهذا مسائل (الأولى) الطريق المبتكر في المباح إذا تشاح أهله فحده ~~خمسة أذرع، ____________________ # " قال دام ظله ": الطريق المبتكر في المباح، ~~إذا تشاح أهله، فحده خمس أذرع، PageV02P400 # وفي رواية: سبعة أذرع. # (الثانية) حريم بئر المطعن أربعون ذراعا، والناضح ستون ذراعا، والعين ألف ~~ذراع، وفي الصلبة خمسمائة. # (الثالثة) من باع نخلا واستثنى واحده كان له المدخل إليها والمخرج ومدى ~~جرائدها. # (الرابعة) إذا تشاح أهل الوادي في مائة حبسه الأعلى للنخل إلى الكعب، ~~وللزرع إلى الشراك، ثم يسرحه إلى الذي يليه. # (الخامسة) يجوز للإنسان أن يحمي المرعى في ملكه خاصة، وللإمام مطلقا. # (السادسة) لو كان له رحى على نهر لغيره لم يجز له أن يعدل بالماء عنها ~~إلا برضاء. صاحبها. # ____________________ # وفي رواية سبع أذرع. # هذه رواها مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام،، قال: ~~والطريق إذا تشاح عليه أهله، فحده سبع أذرع (1). # ومثل ذلك في رواية النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله (2). # وعليها فتوى النهاية وأتباع الشيخ. # وما اختاره شيخنا من الخمس، هو رواية أبان، عن أبي العباس البقباق، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا تشاح قوم في طريق، فقال بعضهم سبع ~~أذرع، # PageV02P401 # (السابعة) من اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ففي رواية: إن كان ذلك ~~فيما اشترى فلا بأس. # وفي النهاية: إن لم يتميز لم يكن له عليه شئ. وإن تميز رده ورجع على ~~البائع بالدرك. # والرواية ضعيفة، وتفصيل النهاية في موضع المنع، والوجه: البطلان، وعلى ~~تقدير الامتياز يفسخ إن شاء ما لم يعلم. # ____________________ # وقال بعضهم: أربع أذرع، فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: لا بل خمس أذرع (1) وهذه أصح من الأولى. # " قال دام ظله ": من اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ففي رواية: إن كان ~~ذلك فيما اشترى، فلا بأس، إلى آخره. # هذه رواها علاء، عن محمد بن ms517 مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته ~~عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق؟ قال: إن كان ذلك (داخلا ئل) فيما ~~اشترى، فلا بأس (2) وهي متروكة. # وأما (ما ذكره) في النهاية، أنه إذا تميز له، رده إلى البائع بعد العلم، ~~ويرجع بالثمن، وإن لم يتميز فلا شئ عليه (فما أعرف) له حديثا. # وفيه إشكال، ومنشأه التصرف في ملك الغير واستباحته، وفي البطلان أيضا ~~إشكال، لأن البيع وقع صحيحا، فيكون البعض مستحقا، لا يقدح في إمضاء الباقي، ~~اللهم إلا أن يكون المشتري اختار الفسخ، فالأقرب المصير إلى ما فصله ~~الشيخ. # PageV02P402 # (الثامنة) من كان له نصيب في قناة أو نهر جاز له بيعه بما شاء. # (التاسعة) روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عن رجل في يده دار لم يزل ~~في يده ويد آبائه، وقد علم أنها ليست لهم ولا يظن مجئ صاحبها، قال: ما أحب ~~أن يبيع ما ليس له، ويجوز أن يبيع سكناه. # والرواية مرسلة، وفي طريقها: الحسن بن سماعة، وهو واقفي. # وفي النهاية: يبيع تصرفه فيها، ولا يبيع أصلها، ويمكن تنزيلها على ~~ ____________________ # ووجه أن مع عدم الامتياز التخلص منه عسر، ~~والمنع منه إضرار، ولا كذا مع الامتياز، وهو اختيار شيخنا في نكت النهاية، ~~وما أرى للبطلان وجها. # وقوله (1): وعلى تقدير الامتياز يفسخ إن شاء ما لم يعلم، معناه إن شاء ~~يفسخ المبيع، وإن شاء يمضيه بقدر ملك البائع وفي التقييد بقوله: ما لم ~~يعلم، نظر، موجبه عدم الفارق بين سبق العلم وعدمه. # (لا يقال) الفارق موجود، وهو أن مع العلم، كأنه أسقط حقه، فلا رجوع ~~(لأنا) لا نسلم أنه أسقط حقه، ولو سلمنا تسليم الجدل، لا نسلم أن الحق ~~اللازم، يسقط بمثل هذا الإسقاط، فلا بد من دليل. # " قال دام ظله ": من (كان خ) له نصيب في قناة أو نهر، جاز له بيعه بما ~~شاء معناه، يجوز بيع نصيبه، أي شربه، وإلا بيع الماء لا يجوز، لجهالته. # " قال دام ظله ": روى إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح، ms518 إلى آخره (2). # قلت: الرواية في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة، وهو واقفي معاند في ~~الوقف، وهي غير مسندة (3) إذ عبد صالح لا يفيد تحقيقا ولا تعيينا، وما ~~تأوله شيخنا - من حملها على أرض باطلة قريب. # PageV02P403 # أرض موات عاطلة أحياها غير المالك بإذنه، فللمحيي التصرف والأصل للمالك. ~~PageV02P404 # كتاب اللقطة PageV02P405 # كتاب اللقطة وأقسامها ثلاثة: # الأول في اللقيط: # وهو كل صبي (1) ضائع لا كافل له. # ويشترط في الملتقط التكليف. # وفي اشتراط الإسلام ترد، ولا يلتقط المملوك إلا بإذن مولاه، وأخذ اللقيط ~~مستحب. # واللقيط في دار الإسلام حر، وفي دار الشرك رق. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي اشتراط الإسلام تردد. # منشأ التردد، أن الصبي ينخدع عن الدين، وأنه لا سبيل للكافر على المحكوم ~~بإسلامه، لقوله تعالى: ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (2) وإلا ~~فإطلاق الجواز، يتناول المسلم والكافر، وهو اختيار الشيخ في الخلاف. # فأما الفاسق، يجوز له أخذه بلا خلاف عندنا، ويترك عنده بغير انضمام بدل ~~آخر إليه، خلافا لبعضهم. # PageV02P406 # وإذا لم يتوال أحدا فعاقلته ووارثه الإمام عليه السلام إذا لم يكن له ~~وارث، ويقبل إقراره على نفسه بالرقية مع بلوغه ورشده. # وإذا وجد الملتقط سلطانا استعان به على نفقته، فإن لم يجد استعان ~~بالمسلمين، فإن تعذر الأمران أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع، ولو ~~تبرع لم يرجع. # القسم الثاني في الضوال: # وهو كل حيوان مملوك ضائع. # وأخذه في صورة (صور خ) الجواز مكروه، ومع تحقق التلف مستحب. # فالبعير لا يؤخذ، ولو أخذ ضمنه الآخذ. # ____________________ # " قال دام ظله ": وأخذه في صورة الجواز مكروه. # الضالة (إما) أن تكون حيوانا ممتنعا من صغار السباع أو كبارها (أو) لا ~~تكون فالأول مثل الإبل والبقر والبغال والحمير، وما أشبه ذلك، فلا يجوز ~~أخذه، لقول النبي صلى الله عليه وآله، حين سأله السائل عن الإبل الضوال: ~~مالك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها يعني خفها وكرشها (1). # وروي ابن بابويه، عنه عليه السلام، بطنه وعاؤه وخفه حذاؤه، وكرشه سقاؤه ~~(2). # ولما رواه جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ms519 عليه السلام، إياكم واللقطة ~~فإنها ضالة المؤمن، وهي حريق من حريق جهنم (3). # والثاني مثل الغنم وأولاد البقر والحمير وغير ذلك، فيجوز أخذه على ~~كراهية، # PageV02P407 # وكذا حكم الدابة والبقرة، ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلاء ولا ~~ماء، ويملكه الآخذ. # والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنها لا تمتنع من صغير السباع ~~ويضمنها. # وفي رواية ضعيفة: يحبسها عنده ثلاثة أيام، فإن جاء صاحبها وإلا تصدق ~~بثمنها. # وينفق الواجد على الضالة إن لم يتفق سلطان ينفق من بيت المال. # وهل يرجع على المالك؟ الأشبه: نعم. # ____________________ # لقول النبي صلى الله عليه وآله، لما سأل عن ~~الشاة الضالة بالفلاة: هي لك أو لأخيك، أو للذئب، قال: وما أحب أن أمسها ~~(1). # فهذا معنى قوله (2): (وأخذه في صورة الجواز مكروه) هذا إذا وجد في ~~الخراب. # فإذا وجد في العمران، فلا يجوز الأخذ بحال. # وإذا تقرر هذا، فإذا وجدت الشاة في فلاة، ففي رواية ابن أبي يعفور، قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: جاءني (جاء خ) رجل من أهل المدينة، يسألني ~~(فسألني خ) عن رجل أصاب شاة، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام، ويسأل عن ~~صاحبها، فإن جاء صاحبها، وإلا باعها وتصدق بثمنها عنه (3). # وعليها فتوى الشيخ وتبعه المتأخر، واختاره شيخنا في الشرائع. # وقال المفيد: يأخذها ويضمن قيمتها، وهو اختيار شيخنا في هذا الكتاب. # " قال دام ظله ": وهل يرجع (أي المنفق) على المالك؟ الأشبه نعم. # PageV02P408 # ولو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن. قال (الشيخ خ) في النهاية: # كان بإزاء ما أنفق، والوجه التقاص. # القسم الثالث (في المال خ): # وفيه ثلاثة فصول: # (الأول) اللقطة: كل مال ضائع أخذ ولا يد عليه، فما دون الدرهم ينتفع به ~~من غير تعريف. # وفي قدر الدرهم روايتان. # ____________________ # ذهب الشيخان وسلار وأتباعهم إلى أن المنفق ~~يرجع إلى المالك بما أنفق، إلا إذا تبرع وهو قوي، احترازا من ضرر الالتقاط ~~وقال المتأخر: لا يرجع، لأنه لا دليل على الرجوع. # فأما لو كان للضالة نماء، قال الشيخ: كان بإزاء ms520 ما أنفق، وهو حسن، بتقدير ~~التساوي (المساواة خ) وإلا يرجع المنفق بالناقص، ويرد الفاضل. # وقال المتأخر: يرد النماء أو مثله، ولا يرجع بما أنفق (أنفقه خ) لأنه ~~بغير إذنه، وليس بشئ. # " قال دام ظله ": وفي قدر الدرهم روايتان. # قلت: يفرض هنا ثلاث مسائل، أن تكون قيمة اللقطة أقل من درهم، أو مثله، أو ~~أزيد، (زائد خ). # ففي الأول والثالث (الأولى والثالثة خ) لا خلاف في التعريف. # وفي الثاني روايتان، روى محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن اللقطة؟ قال: تعرف سنة، قليلا كان أو ~~كثيرا، قال: وما كان دون الدرهم فلا يعرف (1). # PageV02P409 # وما كان أزيد، فإن وجده في الحرم كره أخذه. # ____________________ # وهي وإن كانت مرسلة، ودلالتها بدليل الخطاب، ~~لكن يؤيدها ما رواه في التهذيب، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ~~بن جعفر عليهما السلام قال، سألته عن رجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف ~~يصنع بها؟ قال: # يعرفها سنة، فإن لم تعرف، حفظها في عرض ماله، حتى يجئ طالبها (صاحبها خ) ~~فيعطيها إياه، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن (1). # وعليها فتوى الشيخين وابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، وعليه المتأخر. # وقال أبو الصلاح وسلار: لا يعرف ما مقداره درهم، إلا إن زاد، والأول ~~أشبه، وعليه العمل، وأيضا هو مقتضى الاحتياط في الدين. # " قال دام ظله ": وما كان أزيد، فإن وجده في الحرم كره أخذه، وقيل: يحرم، ~~إلى آخره. # قال الشيخ في النهاية: لقطة الحرم لا يجوز أخذها، وقال في الخلاف: يجوز ~~أخذها، ويجب تعريفها، ويظهر مثل ذلك من كلام المفيد وابن بابويه في المقنع ~~وسلار. # وقال علي بن بابويه في رسالته: والأفضل له ترك لقطة الحرم. (2) ومستند ~~النهاية ما روي عن أبي بصير، عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح موسى بن ~~جعفر عليهما السلام، عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه، قال: بئس ما صنع، ~~ما كان ينبغي له أن يأخذه، قال: ms521 قلت: فإن (فقد خ) ابتلي بذلك؟ قال: # يعرفه، قلت: فإنه قد عرفه، فلم يجد له باغيا؟ قال: يرجع إلى بلده، فيتصدق ~~به على أهل بيت من المسلمين، فإن جاء صاحبه (طالبه خ) فهو له ضامن ~~(3). # PageV02P410 # # ____________________ # ومستند (إطلاق خ) الخلاف، ما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وآله، أنه قال: لا تحل لقطة الحرم إلا لمنشد (1) يعني لمعرف ~~فالوجه (والوجه خ) الكراهية، توفيقا بين الروايات. # وعلى التقديرات، لا تحل تملكها، ويجب التعريف حولا، فإن لم يجد صاحبها، ~~إما يستبقيها أمانة، أو يتصدق عنه. # وهل يضمن لو لم يرض الصاحب بالصدقة؟ فيه قولان، قال في باب اللقطة من ~~النهاية، والمفيد في المقنعة: يتصدق، ولا شئ عليه، وهو التمسك بأنه تصرف ~~مأذون فيه شرعا فالضمان (والضمان خ) منفي بالأصل، إلا في موضع الدلالة، ~~واختاره ابن البراج في المهذب، وسلار في رسالته. # وذهب في الخلاف وفي كتاب الحج من النهاية إلى أنه يتصدق بها بشرط الضمان، ~~وهو في رواية علي بن أبي حمزه (2) وقد قدمناها، واختاره المتأخر، مستدلا ~~بأنه مال الغير، وقال الرسول (النبي خ) صلى الله عليه وآله: لا يحل مال ~~امرء مسلم إلا عن طيبة نفس منه (3). # وهو ضعيف، لأنا سلمنا أنه مال الغير، ولكن أذن الشرع - (الشارع خ) في ~~التصدق به، وفي التصرف الشرعي - يسقط الضمان، حذرا من الإضرار، فالأشبه هو ~~الأول. # والجواب عن الرواية (4) أن التهجم على الأموال بخبر الواحد، غير ~~جائز، # PageV02P411 # وقيل: يحرم ولا يحل أخذه إلا مع نية التعريف. # ويعرف حولا، فإن جاء صاحبه وإلا تصدق عنه أو استبقاه أمانة، ولا يملك. # ولو تصدق به بعد الحول فكره المالك لم يضمن الملتقط على الأشهر، وإن وجده ~~في غير الحرم يعرف حولا، ثم الملتقط بالخيار بين التملك والصدقة وإبقاؤها ~~أمانة. # ولو تصدق بها فكره المالك ضمن الملتقط. # ولو كانت مما لا يبقى كالطعام قومها عند الوجدان وضمنها وانتفع بها، وإن ~~شاء دفعها إلى الحاكم، ولا ضمان. # ويكره أخذ الإداوة (1) والمخصرة (2) والنعلين والشظاظ (3) والعصا والوتد ~~والحبل والعقال، وأشباهها. # مسائل ms522 (الأولى) ما يوجد في خربه أو فلاة أو تحت الأرض فهو لواجده (4). # ____________________ # وخصوصا " في موضع الخلاف، مع كونه ضعيف السند، ~~فإن في الطريق وهب بن حفص (فإن قيل): لم فرقتم بينها وبين لقطة غير الحرم، ~~فذهبتم إلى ضمانها؟ (قلنا): # لوجهين، الأول، لاتفاق فقهائنا عليه، والثاني، لوجود الفارق، وهو كونه ~~لقطة غير الحرم مجوزة التملك، ولا كذا لقطة الحرم # PageV02P412 # ولو وجده لها مالك أو بائع - ولو كان مدفونا - عرفه المالك أو البائع، ~~فإن عرفه وإلا كان للواجد. # وكذا ما يجده في جوف دابة. # ولو وجده في جوف سمكة قال الشيخ: أخذه بلا تعريف. # (الثانية) ما وجده في صندوقه أو داره فهو له، ولو شاركه في التصرف غيره ~~كان كاللقطة إذا أنكره. # (الثالثة) لا تملك اللقطة بحول الحول، وإن عرفها ما لم ينو التملك. # وقيل: تملك بحول الحول. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو وجده في جوف سمكة، قال ~~الشيخ: أخذه بلا تعريف. # ذهب في النهاية والمفيد في المقنعة، إلى أنه متى وجد في جوف سمكة درة أو ~~سبيكة وما أشبه ذلك، أخرج الخمس، والباقي له، وذهب أبو يعلى سلار إلى أنه ~~يعرف إن ابتاعه، ولا يعرف إن ورثه. # وقال المتأخر: يعرف البايع، لأنه لم يبع ما وجده المشتري. # والحق أن تعريفه لا حكم له، ولا دليل عليه، بخلاف الشاة والبقرة والإبل، ~~فالأشبه هو الأول، وهو اختيار شيخنا دام ظله، وتعليل المتأخر ضعيف، لأن ~~البايع ما ملك ما في بطن السمكة فيحتاج إلى تعريفه. # " قال دام ظله ": لا تملك اللقطة بحول الحول، وإن عرفها، ما لم ينو ~~التملك (وقيل): تملك بحول الحول. # نص الشيخ في الخلاف، أن لا تملك إلا باختياره، وللشافعي فيه أقوال. # وفي عبارات الأصحاب اختلاف، قال المفيد وسلار: يتصرف فيه بعد السنة، ~~وعليه الضمان، وقال في النهاية وابنا بابويه: فإن جاء صاحبها بعد السنة ~~وإلا (هي خ) كسبيل ماله، وكذا ذكره المتأخر، والأول أشبه. ~~PageV02P413 # (الثاني) الملتقط: من له أهلية الاكتساب، فلو التقط الصبي أو المجنون جاز ~~ويتولى الولي التعريف. ms523 # وفي المملوك تردد، أشبهه: الجواز. # وكذا المكاتب والمدبر وأم الولد. # (الفصل الثالث) في الأحكام، وهي ثلاثة مسائل: # (الأولى) لا تدفع اللقطة إلا بالبينة، ولا يكفي الوصف. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي المملوك تردد، أشبهه ~~الجواز. # منشأ التردد، النظر إلى أن العبد ليس له أهلية التملك، وإلى ما رواه أبو ~~خديجة سالم بن مكرم الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما للمملوك ~~واللقطة، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا، فلا يعرض لها المملوك (الحديث) ~~(1). # واختارها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه. # وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف، إلى أن له أن يلتقط، عملا بعموم الأخبار، ~~وهو أشبه، لأن له أهلية الاكتساب، والاستئمان (والائتمان خ)، وأما المكاتب ~~والمدبر وأم الولد، فلهم الالتقاط، ولا تردد فيه. # " قال دام ظله ": لا تدفع اللقطة إلا بالبينة، ولا يكفي الوصف (وقيل): ~~يكفي في الأموال الباطنة، كالذهب والفضة، وهو حسن. # (قلت): إذا أقام صاحب اللقطة، البينة، وجب دفعها إليه، فأما أن وصف ~~عفاصها، ووكاؤها (وكاها خ) أو وزنها، وعددها وحليتها، ويغلب في الظن صدقه، ~~جاز دفعها إليه، ولا يجب. # وعلى هذا انعقد العمل، وإليه ذهب الجمهور، إلا أهل الظاهر، فإنهم ~~يذهبون # PageV02P414 # وقيل: يكفي في الأموال الباطنة كالذهب والفضة، وهو حسن. # (الثانية) لا بأس بجعل الآبق، فإن عينه لزم بالرد، وإن لم يعين (لم يعينه ~~خ) ففي رد العبد من المصر دينار، ومن خارج البلد أربعة دنانير، على رواية ~~ضعيفة، تؤيدها الشهرة. # وألحق الشيخان: البعير، وفيما عداهما أجرة المثل. # (الثالثة) لا يضمن الملتقط في الحول لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم يفرط. # ____________________ # إلى وجوب دفعها. # فأما التفصيل، فما أعرف منشأه، ولا القائل به، واستحسنه شيخنا، نظرا إلى ~~تعذر إقامة البينة بذلك. # " قال دام ظله ": ففي رد العبد من المصر دينار، ومن خارج البلد أربعة ~~دنانير، على رواية ضعيفة. # هذه رواها ابن أبي يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن النبي صلى ~~الله عليه وآله، جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذه في ms524 مصره، وإن أخذه في ~~غير مصره، فأربعة دنانير (1). # ووجه ضعفها من حيث أن في الطريق سهل بن زياد، وهو مقدوح فيه، عند أكثر ~~نقاد (ثقات خ) الرجال، ومحمد بن الحسن بن ميمون المصري (البصري خ) وهو عال. # وأسند إلحاق البعير إلى الشيخين، لسبقهما بذلك القول، وما أعرف منشأه، ~~ولهذا قال الشيخ في الخلاف والمبسوط: لم ينص بذلك أصحابنا على شئ، من # PageV02P415 # كتاب المواريث PageV02P417 # كتاب المواريث والنظر في: المقدمات والمقاصد واللواحق. # والمقدمات ثلاثة: # الأولى: في موجبات الإرث، وهي نسب وسبب. # فالنسب ثلاث مراتب: # 1 الأبوان، والأولاد وإن نزلوا. # 2 - والأجداد وإن علوا، والأخوة وأولادهم وإن نزلوا. # 3 - والأعمام والأخوال. # والسبب قسمان: زوجية وولاء. والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء ~~تضمن الجريرة، ثم ولاء الإمامة. # الثانية في موانع الإرث، وهي ثلاثة: الكفر والرق والقتل. # أما الكفر، فإنه يمنع في طرف الوارث، فلا يرث الكافر مسلما، حربيا كان ~~الكافر أو ذميا أو مرتدا، ويرث الكافر أصليا ومرتدا، وميراث المسلم لوارثه ~~المسلم إذا انفرد بالنسب أو شاركه الكافر أو كان أقرب حتى لو كان ضامن ~~الجريرة مع ولد كافر فالميراث للضامن. PageV02P418 # ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام، والكافر يرثه المسلم وإن اتفق، ولا ~~يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم. # ولو كان وارث مسلم كان أحق بالإرث وإن بعد وقرب الكافر. # وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا في النسب، وحاز ~~الميراث إن كان أولى، سواء كان المورث مسلما أو كافرا. # ____________________ # في موجبات الإرث " قال دام ظله ": وإذا سلم ~~الكافر على ميراث، قبل قسمته، إلى آخره. # قلت: ثبت أن الكفر يمنع من الإرث، فإذا ارتفع هذا المانع، فلا خلو (إما) ~~أن يكون قبل القسمة (أو) بعدها، فعلى الثاني يحرم. # وعلى الأول، لا يخلو (إما) أن يكون له مشارك واحد أو أكثر (أو) لا مشارك ~~له، إلا الإمام عليه السلام، فعلى الأول يحرم، وعلى الثاني يرث بغير خلاف. # وهل يرث على الثالث؟ فلنبين على قولين، فمن قال: ms525 إن الإمام عليه السلام ~~بمنزلة الوارث في جميع الأحوال، فلا يرث، وهو اختيار الشيخ في النهاية ~~والمتأخر، ومن قال: إنه عليه السلام ليس كالوارث، بل له ميراث من لا وارث ~~له بحكم الشرع فيرث. # ويؤيده ما رواه علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام، عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون؟ قال: # فقال: إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه، أعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له ~~مرأة ولا ولد ولا وراث له سهم في الكتاب من المسلمين، وأمه نصرانية، وله ~~قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال: ~~إن سلمت أمه فإن جميع ميراثه لها، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له ~~سهم PageV02P419 # ولو كان الوارث المسلم واحدا لم يزاحمه الكافر وإن أسلم لأنه لا يتحقق ~~هنا قسمة. # مسائل (الأولى) الزوج المسلم أحق بميراث زوجته من ذوي قرابتها الكفار، ~~كافرة كانت أو مسلمة. # له النصف بالزوجية والباقي بالرد. وللزوجة المسلمة الربع مع الورثة ~~الكفار والباقي للإمام. # ولو أسلموا أو أحدهم، قال الشيخ: يرد عليهم ما فضل من سهم الزوجية، وفيه ~~تردد. # ____________________ # في الكتاب فإن ميراثه له، وإن لم يسلم من ~~قرابته أحد فإن ميراثه للإمام (1) ويختاره شيخنا. # وفي المبسوط، إن أسلم قبل نقل المال إلى بيت المال يرث، ولا يرث بعد ~~النقل. # وفيه نظر، موجبه جهالة منشأه، والمنع أقرب على التقادير، لأن الإمام عليه ~~السلام بالموت استحق الإرث. # مسائل " قال دام ظله ": ولو أسلموا أو أحدهم، قال الشيخ: يرد عليهم ما ~~فضل عن سهم الزوجية. # قلت: إذا ماتت الزوجة وخلفت زوجا لا غير، فالميراث له، النصف بالتسمية، ~~والباقي بالرد. # PageV02P420 # # ____________________ # ولو مات الزوج وله زوجة ليس له سواها، فلها ~~الربع بالتسمية، وهل لها الباقي بالرد؟ فيه أقوال ثلاثة. # قال الشيخ في الإيجاز والنهاية: لها الربع والباقي للإمام، وهو مذهب ~~المفيد في كتاب له (1) والمرتضى في الانتصار، وابن بابويه في الرسالة، ~~وابنه ms526 في المقنع، وسلار في الرسالة، وعليه المتأخر، وشيخنا دام ظله (وجوده ~~خ) وبه عدة روايات. # (منها) ما رواه أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن امرأة ~~ماتت وتركت زوجها، لا وارث لها غيره؟ قال: إذا لم يكن غيره فله المال، ~~والمرأة لها الربع، وما بقي فللإمام (2). # ومثله في رواية محمد بن مروان، عن أبي جعفر عليه السلام، في زوج مات وترك ~~امرأته؟ قال: لها الربع، ويدفع الباقي إلى الإمام (3). # وقال المفيد في المقنعة: مع عدم وارث، يرد على الأزواج، وهو في رواية ~~محمد بن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # قلت له: رجل مات وترك امرأته؟ قال: المال لها، قال: قلت: امرأة ماتت ~~وتركت زوجها؟ قال: المال كله له (4). # واستضعف علم الهدى هذه الرواية، وحملها محمد بن بابويه (في من لا يحضره ~~الفقيه خ) على زمان غيبة الإمام عليه السلام، توفيقا بينها وبين ما قدمناه ~~من الروايات. # PageV02P421 # (الثانية) روى (1) مالك بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في ~~ ____________________ # ونزلها الشيخ في الاستبصار إما على هذا ~~التأويل، أو على كونها ذات قرابة له، والأول هو المعمول عليه. # إذا تقرر هذا، فلو مات أحدهما وخلف الآخر مسلما وورثة كفارا، فلو كان هو ~~الزوج، فالمال له على ما تقرر، فلو أسلم الورثة (الوراث خ) فلا ميراث له، ~~لأن القسمة غير ممكنة، لأنه بالموت حاز الإرث، وعليه المتأخر. # وقال في النهاية: يرد عليه فاضل الزوجية، وهو بعيد مع تسليم هذه ~~المقدمات. # وتردد شيخنا في ذلك، التفاتا إلى قول الشيخ، ولو كان يخلف (المخلف خ ل) ~~الزوجة، تأخذ الإرث على ما قدمناه، فلو أسلم على الميراث أحد الورثة ~~(الوراث خ) فله الفاضل من سهمها على الصحيح، بناء على ما اخترناه. # " قال دام ظله ": روى مالك بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، في نصراني ~~مات، إلى آخره. # هذه الرواية أوردها الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، وابن بابويه ~~في من # PageV02P422 # نصراني مات ms527 وله ابن أخ وابن أخت مسلمان وأولاد صغار، لابن الأخ الثلثان، ~~ولابن الأخت الثلث، وينفقان على الأولاد بالنسبة، فإن أسلم الصغار دفع ~~المال إلى الإمام عليه السلام، فإن بلغوا على الإسلام دفعه ~~ ____________________ # لا يحضره الفقيه (1) وهي من المشاهير. # لكن فيها إشكال، منشأه توقيف الميراث وإنفاقه على الأولاد المحكوم ~~(المحكومين خ) بكفرهم، ورده إليهم بعد القسمة، لو أسلموا بعد البلوغ. # فالأقرب ما اختاره المتأخر وشيخنا دام ظله في نكت النهاية، أن لا ينفق ~~عليهم، ولا يرد عليهم بإسلامهم بعد البلوغ، لكونهم بحكم الكفار، وإلا لما ~~جازت قسمة الميراث، اللهم إلا أن يحمل على الرواية، فيعمل بها في تلك ~~الصورة خاصة، ويرجع إلى الأصل بتغيرها. # ولقائل أن يقول: إن عنيتم بقولكم: (أولاد الكفار بحكم الكفار) إنهم ~~كافرون، بحيث يجري عليهم أحكامهم، فهو غير مسلم، ما الدليل عليه؟ وإن عنيتم ~~أنهم ليسوا بمسلمين، فهو مسلم (فمسلم خ) ولكن لا يتم به دليلكم، لأن المانع ~~من الإرث هو الكفر. # PageV02P423 # الإمام عليه السلام إليهم. وإن (لوخ) لم يسلموا دفع إلى ابن الأخ الثلثين ~~وإلى ابن الأخت الثلث. # (الثالثة) إذا كان أحد أبوي الصغير مسلما الحق به، فإن بلغ أجبر على ~~الإسلام، ولو أبى كان كالمرتد. # (الرابعة) المسلمون يتوارثون وإن اختلفت آراؤهم. # وكذا الكفار وإن اختلفت مللهم. # (الخامسة) المرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب، وتعتد امرأته عدة الوفاة، ~~ويقسم أمواله. # ومن ليس عن فطرة يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وتعتد زوجته عدة الطلاق مع ~~الحياة وعدة الوفاة لا معها، والمرأة لا تقتل بل تحبس وتضرب أوقات الصلاة ~~حتى تتوب ولو كانت عن فطرة. # (السادسة) لو مات المرتد كان ميراثه لوارثه المسلم، ولو لم يكن له ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": لو مات المرتد، كان ميراثه ~~لوارثه المسلم، ولو لم يكن له وارث إلا كافر، كان ميراثه للإمام عليه ~~السلام، على الأظهر. # المرتد (إما) أن يكون عن فطرة أو لا، فالأول يقسم ماله بالارتداد، وتعتد ~~زوجته عدة الوفاة، لأنها بائنة، وارتداده بمنزلة قتله، لوجوبه عليه، ولا ~~يستتاب، ms528 فإن لحق بدار الحرب، فماله لوارثه، أو للإمام عليه السلام، مع ~~عدمهم. # والثاني يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل، وتعتد زوجته عدة الوفاة، فإن لحق ~~بدار الحرب تعتد عدة الطلاق، لأنها بحكم الزوجة المطلقة، فإن أسلم في العدة ~~فهو أملك بها. # وهل تقسم أمواله، إذا لحق بدار الحرب؟ قال في الخلاف والمبسوط: لا ~~إلا PageV02P424 # وارث إلا كافرا كان ميراث المرتد (ميراثه خ) للإمام عليه السلام على ~~الأظهر. وأما القتل فيمنع الوارث عن الإرث إذا كان عمدا ظلما، ولا يمنع لو ~~كان خطأ. # ____________________ # بالموت أو القتل، وهو اختيار شيخنا والمتأخر، ~~وهو أشبه. # وقال في النهاية: نعم، وهو يشكل، لتقسيم مال الحي بغير دليل، على أن له ~~تشبثا بالإسلام، بحيث لو أسلم وزوجته في العدة، يرجع إليها. # ولو مات على الكفر، ولا وارث مسلما له، فميراثه للإمام على الأظهر، ذهب ~~إليه الشيخ في كتب الفتاوى وأتباعه عليه. # وقال في الاستبصار: يكون لولده الكفار مع عدم المسلمين، وهو تأويل لما ~~رواه ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رجل (1) قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: نصراني أسلم، ثم رجع إلى النصرانية، ثم مات؟ قال: ~~ميراثه لولده النصارى، ومسلم تنصر، ثم مات؟ قال: ميراثه لولده المسلمين ~~(2). # وفي التأويل ضعف، وحملها في النهاية على التقية وقد أورد الرواية ابن ~~بابويه في من لا يحضره الفقيه، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، ولم يرسلها (3) وأفتى عليها في المقنع. # والعمل على الأول، وحمل الرواية على التقية قريب، أو نطرحها لإرسالها، أو ~~لكونها منافية للأصل. # " قال دام ظله ": وأما القتل فيمنع الوارث من الإرث، إذا كان عمدا ظلما، ~~ولا يمنع لو كان خطأ، وقال الشيخان: يمنع من الدية حسب. # PageV02P425 # # ____________________ # لا خلاف أن القاتل عمدا ظلما محجوب من الإرث، ~~وإنما اختلفت الروايات في القاتل خطأ، فقال المفيد في المقنعة: يرث مطلقا، ~~وكذا قال الشيخ في أول باب ميراث القاتل من النهاية. # عملا برواية عاصم بن حميد الحناط، عن محمد بن ms529 قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: إذا قتل الرجل أمه خطأ ~~ورثها، وإذا قتلها متعمدا فلا يرثها (1). # ورواية عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل ~~قتل أمه أيرثها؟ قال: إن كان خطأ، ورثها، وإن كان عمدا لم يرثها (2). # ثم قال في النهاية: وقد روي أنه لا يرث، وإن كان خطأ (3) وقد كان شيخنا ~~المفيد، يحملها على أنه لا يرث من الدية، ويرث من التركة، جمعا بين ~~الأخبار، وعلى هذا أعمل، لأنه أحوط، هذا آخر كلامه في النهاية. # وعليه فتواه في الخلاف، وفتوى المرتضى في الانتصار، استنادا إلى الإجماع، ~~وعليه أتباعهم والمتأخر وأبو الصلاح. # ويؤيده ما رواه محمد بن سعيد الدارقطني، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ~~جده عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله، وذكر حديثا فيه: فإن ~~قتل أحدهما صاحبه عمدا، فلا يرث من ماله ولا من ديته، وإن قتله خطأ ورث من ~~ماله، ولا يرث من ديته (4). # فأما رواية المنع، فهي ما رواها حماد بن عثمان، عن فضيل بن يسار، عن ~~أبي # PageV02P426 # وقال الشيخان: يمنع من الدية حسب. # ولو اجتمع القاتل وغيره فالميراث لغير القاتل وإن بعد، سواء تقرب بالقاتل ~~أو بغيره، ولو لم يكن وارث سوى القاتل فالإرث للإمام عليه السلام. # وهنا مسائل (الأولى) الدية كأموال الميت يقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ~~وإن قتل عمدا إذا أخذت منه الدية. # وهل للديان منع الوارث من القصاص؟ الوجه: لا، وفي رواية: لهم المنع حتى ~~يضمن الوارث الدين ____________________ # عبد الله عليه السلام، قال: لا يقتل الرجل ~~بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده، ولا يرث الرجل أباه ~~(الرجل خ ئل) إذا قتله وإن كان خطأ (1). # وما حمل عليه من منعه من الدية، وجه قريب، واستحسنه الشيخ في النهاية ~~والاستبصار. # " قال دام ظله: وهل للديان منع الوارث عن (من خ) القصاص؟ الوجه لا، وفي ~~رواية: لهم المنع حتى يضمن الوارث الدين. ms530 # هذه رواها أبو بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل قتل، ~~وعليه دين، وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله، وعليه دين؟ ~~فقال: # إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل، ضمنوا ~~الدية للغرماء وإلا فلا (2). # PageV02P427 # (الثانية) يرث الدية من يتقرب بالأب ذكرانا وإناثا، والزوج والزوجة. # ولا يرث من يتقرب بالأم. # ____________________ # وعليها فتوى الشيخ في النهاية، في باب قضاء ~~الدين عن الميت. # والرواية نادرة الورود، ضعيفة السند، مخالفة للأصل المسلم، وهو كون القتل ~~العمد موجبا للقصاص، منافية لقوله تعالى: فقد جعلنا لوليه سلطانا (1) ~~ومستلزمة للاجتراء على القتل، اعتمادا على منع الديان من القصاص، وهو مضاد ~~لقوله تعالى: ولكم في القصاص حياة (2). # فالأولى إسقاطها، والتمسك بالأصل، المستلزم لعدم منع الديان من القصاص، ~~ولهذا قال دام ظله: (الوجه لا) وعليه المتأخر. # لكن توهم (3) هنا أن الشيخ استند في الفتوى إلى ما رواه صفوان بن يحيى، ~~عن عبد الحميد بن سعيد، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، عن رجل قتل ~~وعليه دين، ولم يترك مالا، فأخذ أهله الدية من قاتله، أعليهم أن يقضوا ~~الدين؟ قال: نعم، قلت: وهو لم يترك شيئا، قال: إنما أخذوا الدية فعليهم أن ~~يقضوا عنه الدين (4). # فطفق في التأويل على وفق اختياره. # وهو وهم، وقلة الاطلاع على النقل، وذكرت هذا تنبيها لئلا يغتر (يعتبر خ) ~~بكلامه (5). # " قال دام ظله ": ولا يرث من يتقرب بالأم، وقيل: يرثها من يرث المال. # والقول الأول للشيخين في النهاية والمقنعة، ومستنده روايات، منها ما رواه ~~ابن # PageV02P428 # وقيل: يرثها من يرث المال. # (الثالثة) إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام عليه السلام فله ~~القود أو الدية مع التراضي، وليس له العفو. وقيل: له العفو. # ____________________ # محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام، إن الدية يرثها الورثة، ~~إلا الإخوة (من الأم خ) والأخوات من الأم، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا ~~(1). # (ومنها) ما رواه ms531 عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: قال: الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث إلا الإخوة من الأم، فإنهم ~~لا يرثون من الدية شيئا (2). # ومثلها، عن علي بن رباط، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام (3). # وعليه أتباعهما، والمتأخر في كتاب الميراث. # والقول الثاني للشيخ في المبسوط والخلاف، مستدلا بالإجماع، واختاره ~~المتأخر في كتاب الجنايات، تمسكا بقوله تعالى: وأولوا الأرحام... الآية (4) ~~وهو أشبه بالنظر إلى عموم الآيات، والأول أكثر في الفتاوى، اعتبارا ~~للروايات. # " قال دام ظله ": إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث، سوى الإمام عليه السلام، ~~فله القود أو الدية مع التراضي، وليس له العفو، وقيل: له العفو. # وهو مذهب الأصحاب وبه روايتان (إحداهما) ما رواه الحسن بن محبوب، ~~عن # PageV02P429 # # ____________________ # أبي ولاد الحناط، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام، في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الإمام عليه السلام: إنه ليس للإمام ~~عليه السلام أن يعفو، له (وله خ) أن يقتل، أو يأخذ الدية، فيجعلها في بيت ~~مال المسلمين، لأن جناية المقتول كانت على الإمام، وكذلك تكون ديته لإمام ~~المسلمين (1). # وفي أخرى عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا (في حديث) وإنما على ~~الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو (2). # وما أعرف فيه مخالفا إلا المتأخر، فإنه ذهب إلى جواز العفو، واختصاصه ~~بالدية، من غير أن يجعلها في بيت مال المسلمين، تمسكا (بأن) الإمام ولي ~~المقتول، ووارثه لو مات، والدية يرثها من يرث المال، إلا كلالة الأم. # و (بأن) جنايته على الإمام عليه السلام، لأن عاقلته، فكذا ميراثه ~~المستلزم لجواز العفو (وادعى) أن الشيخ رجع عن مقالته في بعض الكتب، ولم ~~يعين. # وفي الكل ضعف، أما قوله: (الإمام ولي المقتول) قلنا: إن عنيت بالولي أن ~~له أن يقتص عن المقتول، فلا مشاحة فيه، لأن هذا حد مفوض إيقاعه إليه، ولكن ~~لا يتم الدليل بهذا القدر، وإن عنت به أعم من ms532 هذا، بحيث يدخل فيه أن له ~~الصلح على الدية والعفو عنها، فالثاني غير مسلم. # مستند الأول (3) إن جواز أخذ الدية، يتعلق بمصالح المسلمين، وهو عليه ~~السلام قائم بمصالحهم، فله أن يقتص، لأنه صاحب الحدود، يصالح (يصطلح خ) على ~~الدية، ويتركها في بيت مال المسلمين، لأنه قائم به، والتخيير مستفاد من ~~الشرع، ومستنده الإجماع هنا. # PageV02P430 # وأما الرق فيمنع في الوارث والموروث. ولو اجتمع مع الحر فالميراث للحر ~~دونه ولو بعد وقرب المملوك، ولو أعتق على ميراث قبل قسمته (القسمة ج) شارك ~~إن كان مساويا وحاز الإرث إن كان أولى. # ولو كان الوارث واحدا فأعتق الرق لم يرثه (لم يرث خ) وإن كان أقرب لأنه ~~لا قسمة (له خ). # ولو لم يكن وارث سوى المملوك أجبر مولاه على أخذ قيمته وينعتق ليحوز ~~الإرث. # ____________________ # ومنع الثاني (1) لاستلزام العفو هدر دم المسلم ~~المنهي عنه، لقوله (بقوله خ) عليه السلام: لا يطل (يبطل ئل) دم امرء مسلم ~~(2) وملزوم المنهي عنه منهي، فالعفو منهي. # قوله: (والإمام وارثه لو مات) قلنا: لا نسلم، بل له ميراث من لا وارث له. # سلمنا ذلك لكن لا نسلم أنه عليه السلام يرث من الدية ككلالة الأم، فإن ~~استندت فيها إلى الرواية، فكذا نحن هنا، وإن استندت إلى الإجماع، نمنع، ~~لوجود الخلاف، وقد قدمناه. # ومفهوم قولهم: (الدية يرثها من يرث المال) أن الدية لا يرثها إلا من يرث ~~المال، لأن كل من يرث المال يرث الدية. # قوله: (جنايته على الإمام، لأنه عاقلته، فكذا ميراثه) قلنا: ما الملازمة؟ ~~وأما دعوى النقل عن الشيخ لا يصححها إلا الوجود. # " قال دام ظله ": ولو لم يكن وارث سوى المملوك، أجبر مولاه على أخذ # PageV02P431 # # ____________________ # قيمته، وينعتق، ليحوز الإرث، ولو قصر المال عن ~~قيمته لم يفك، وقيل: يفك ويستسعى (يسعى خ) في باقيه، ويفك الأبوان ~~والأولاد، دون غيرهما (وقيل): # يفك ذو القرابة، وبه رواية ضعيفة، وفي الزوج والزوجة تردد. # (قلت): علق الحكم على المملوك، ثم خصصه بالأبوين والأولاد، وذكر الخلاف، ~~ففي العبارة إبهام ما. # بل ms533 العبارة المهذبة، أن يقال، ولو لم يخلف الميت سوى المملوك، أجبر مولاه ~~على بيعه، إن كان أحد أبوي الميت أو أولاده، اتفاقا منا، ويفك و (قيل): يفك ~~ذو القرابة، على رواية، وقيل: والزوجان، وفيه تردد. # فأقول: إذا خلف الميت من له أهلية استحقاق الإرث، فلا يخلو (إما) أن يكون ~~حرا (أو) مملوكا، فعلى الأول والثاني محجوب، وقد ذكر حكمه في مواضعه. # والثاني لا يخلو (إما) أن تفي التركة بقيمته (أو) تقصر، فعلى الأول، لا ~~يخلو (إما) أن يكون الأبوين أو الأولاد أو غيرهما. # فالأول يجبر مولاه على البيع ويعتق، ليحوز الإرث اتفاقا. # وكذا الثاني، وقال سلار: ولا يعتق سوى الأبوين. # وفي الثالث خلاف بين الثلاثة (1)، قال الشيخ في النهاية والمبسوط، وتبعه ~~الراوندي وأبو الصلاح: يعتق ذو القرابة واقتصر المفيد والمرتضى على ~~العمودين، واختاره المتأخر، وشيخنا دام ظله، وهو أصح. # (لنا) على الأول، الإجماع و (على الثاني) الأخبار، منها ما رواه ابن أبي ~~عمير، عن بكار، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل ~~مات، وترك ابنا له مملوكا، ولم يترك وارثا غيره، وترك مالا، فقال: يشتري ~~الابن ويعتق # PageV02P432 # # ____________________ # ويورث ما بقي من المال (1). # وما رواه الفضل بن شاذان، عن أبي ثابت، عن حنان بن سدير، عن ابن أبي ~~يعفور، عن إسحاق بن عمار، قال: مات مولى لعلي عليه السلام، فقال: انظروا هل ~~تجدون له وارثا؟ فقيل: إن له ابنتين باليمامة مملوكتين، فاشتراهما من مال ~~الميت، ثم دفع إليهما بقية الميراث (2). # وما رواه ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الرجل يموت وله ابن مملوك، قال: يشترى ويعتق، ثم يدفع إليه ما بقي ~~(3). # ثم نقول مقتضى الأصل، منع الإجبار على البيع، ولقوله صلى الله عليه وآله: # الناس مسلطون على أموالهم (4). # ترك العمل به في العمودين، للدليلين، وعمل به في الباقي. # فإن استدل الشيخ لذي القربى (القرابة خ) بما رواه أحمد بن محمد، عن الحسن ~~بن علي، عن ابن بكير، ms534 عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك، أو أمه وهي مملوكة، أو أخا أو أختا، ~~وترك مالا والميت حر، اشتري مما ترك أبوه أو قرابته، وورث ما بقي من المال ~~(5). # وبما رواه محمد وأحمد ابنا الحسن، عن أبيهما، عن عبد الله بن بكير، عن ~~بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا مات الرجل وترك أباه ~~وهو مملوك أو أمه وهي مملوكة أو أخاه أو أخته، وترك مالا، والميت حر، اشتري ~~مما # PageV02P433 # ولو قصر المال عن قيمته لم يفك. # وقيل: يفك ويسعى في باقيه، ويفك الأبوان والأولاد دون غيرهما. # وقيل: يفك ذو القرابة. # وفيه رواية ضعيفة. # وفي الزوج والزوجة تردد. # ولا يرث المدبر ولا أم الولد ولا المكاتب المشروط، ومن تحرر بعضه يرث ~~ويورث باقيه من الحرية، ويمنع بما فيه من الرقية. # ____________________ # ترك أبوه أو قرابته، وورث ما بقي من المال ~~(1). # أجبنا (2) بالطعن في السند، فإن ابني الحسن فطحيان، وهما ابنا الحسن بن ~~علي بن فضال، وفي عبد الله بن بكير قدح، على أنهما مرسلتان، ورجالهما واحد. # وأما الزوجان، فاطرد الشيخ فيهما في النهاية، حكم ذي القربى، وهو استناد ~~إلى ما رواه ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # كان علي عليه السلام، يقول: في الرجل الحر يموت، وله أم مملوكة، تشترى من ~~مال ابنها، ثم تعتق، ثم يورثها (3). # وحملها في الاستبصار على أنه عليه السلام فعله تبرعا، لأن له ميراث من لا ~~وارث له. # وتردد فيه شيخنا دام ظله، نظرا إلى إطلاق الرواية (4) وهي صحيحة، وتأويل ~~الاستبصار بمقتضى الأصل. # PageV02P434 # المقدمة الثالثة: في السهام، وهي ستة: النصف والربع والثمن والثلثان ~~والثلث والسدس. # فالنصف للزوج مع عدم الولد وإن نزل، وللبنت، والأخت للأب والأم أو للأب. # والربع للزوج مع الولد وإن نزل، وللزوجة مع عدمه. # والثمن للزوجة مع الولد وإن نزل. # والثلثان للبنتين فصاعدا، وللأختين فصاعدا للأب والأم أو للأب. # والثلث للأم ms535 مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل، أو الإخوة، وللاثنين ~~فصاعدا من ولد الأم. # والسدس لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل، وللأم مع من يحجبها عن ~~الزائد، وللواحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. # ____________________ # والأوجه التزام الأصل، والتأويل لأنها واحدة ~~(1). # وأما الثاني من القسم الأول، وهو أن تقصر التركة عن القيمة، فلا يجبر ~~المولى على البيع، وهو مذهب الشيخين، وسلار والمتأخر وشيخنا دام ظله، وفي ~~قول يجبر ويسعى العبد في الباقي، وهو متروك، والعمل على الأول. # " قال دام ظله ": المقدمة الثالثة، في السهام، إلى آخره. # أقول: إذا أردت أن يسهل عليك ضبط مقادير السهام، فخذ الثلثين والنصف، وخذ ~~من كل (واحد خ) منهما نصفه ونصف نصفه، يحصل لك ستة (2) كما ذكره. # PageV02P435 # والنصف يجتمع مع مثله، ومع الربع والثمن، ومع الثلث والسدس. # ولا يجتمع الربع مع الثمن. # ويجتمع الربع مع الثلثين والثلث والسدس. # ويجتمع الثمن مع الثلثين والسدس. # ولا يجتمع مع الثلث، ولا الثلث مع السدس تسمية. # ____________________ # " قال دام ظله ": النصف يجتمع مع مثله، إلى ~~آخره. # أقول: ضابطه أن تأخذ مقادير السهام، وهي ستة، وتضرب في ستة، لأنه المجتمع ~~فيه، يصعد إلى ستة وثلاثين، فتسقط ثمانية عشر، لحصولها من العكس، فلا فائدة ~~فيها، فتبقى ثمانية عشر. # فإذا أردت معرفة الاجتماع بينهما واللااجتماع، فاعتبر الثلثين معهما ومع ~~ما بعدهما على الترتيب، ثم ما بعدهما معه، ومع ما بعده حتى الآخر. # (فخذ الثلثين) فلا يجتمع مع مثله، لبطلان العول على ما سنذكره، ولا مع ~~النصف، لما قلناه. # ويجتمع مع الثلث، ومثاله، اثنان من كلالة الأم فصاعدا، مع الأختين من ~~الأب والأم، أو الأب فصاعدا. # ومع الربع، زوج مع بنتين فصاعدا. # ومع السدس، أب أو أم وبنتان. # ومع الثمن، زوجة وبنتان فصاعدا. # (ثم تأخذ النصف) وهو يجتمع مع النصف وما تحته. # فمثال الأول، زوج وأخت. # والثلث زوج وأم، أو كلتاها اثنين (اثنتين خ) فصاعدا. PageV02P436 # مسألتان (الأولى) التعصيب باطل، وفاضل التركة يرد على ذوي السهام عدا ~~ ____________________ # والربع أخت ms536 وزوجة. # والسدس بنت وأم. # والثمن بنت وزوجة. # (ثم تأخذ الثلث) فلا يجتمع مع مثله، لأنه إما نصيب الأم أو كلالتها، ولا ~~يجتمعان. # ويجتمع مع الربع زوجة وأم أو كلالتها اثنتين. # ولا يجتمع مع السدس، لأنه إما نصيب الأب أو الأم. # ولا مع الثمن لاقتضاء الثمن وجود الأولاد والثلث عدمهم. # (ثم تأخذ الربع) فلا يجتمع مع مثله، لاختصاصه بالزوج والزوجة. # ويجتمع مع السدس أم وزوج مع الولد. # ولا يجتمع مع الثمن، لاختصاصهما بالزوج والزوجة. # (ثم تأخذ السدس) فلا يجتمع مع مثله إلا في أب وأم مع الولد. # ويجتمع مع الثمن أم وزوجة مع الولد. # (ثم تأخذ الثمن) فلا يجتمع مع مثله، لاختصاصه بالزوجة. # وهذا كله في التسمية، وإلا ففي الاتفاق قد يجتمع الكل، وليس له ضابط. # التعصيب " قال دام ظله ": مسألتان، الأولى التعصيب باطل، إلى آخره. ~~PageV02P437 # # ____________________ # عصبة الرجل بنوه وقرابته من أبيه، وفي ~~الاصطلاح مخصوص بقرابة الأب. # فالتعصيب، توريث الوارث (الورثة خ) (العصبة خ) مع وجود من هو أقرب منه ~~(أولى به خ) وهو عندنا باطل، دون الجمهور، وسنبينه (سنبين خ) في مثال، بنت ~~وعم أو ابنه، أو بنت وأخت، فعندنا المال كله للبنت، نصفه بالتسمية والباقي ~~(ونصفه خ) بالرد، وعندهم النصف لها بالتسمية، والباقي للعم أو ابنه أو ~~الأخت، ويخصون العم لا العمة، وكذا في كل موضع تفضل الفريضة على السهام. # (لنا) في المسألة النص والأثر، أما النص فقوله عز وعلا: وأولوا الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (1) ولا شك أن المراد الأقرب فالأقرب، وقوله ~~تعالى: إن امرء هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك (2)، شرط في ~~استحقاق الأخت النصف عدم الولد، فمع الوجود لا يستحق، حذرا من خلو الشرط عن ~~الفائدة. # وأما الأثر فقوله صلى الله عليه وآله: الأقرب يمنع الأبعد (3). # وما رواه من طريقنا عبد الله بن بكير، عن حسين البزاز، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب (4). # وما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، ms537 عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) قال: إن في كتاب علي عليه السلام، إن كل ذي رحم فهو ~~بمنزلة # PageV02P438 # # ____________________ # الرحم الذي يجر به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى ~~الميت منه فيحجبه (1). # (فإن قيل): في الخبرين ضعف، وهما معارضان، بأخبارنا (قلنا): أخباركم تصلح ~~معارضة على ما سنذكره. # وأما الضعف، فلا نسلم، ولو ثبت، فينجبر بإجماع طائفتنا، وهو حجة مع ~~تحققه، ولنا فيه غنية هنا، والزيادة تبرع. # احتجوا بالنص، والأثر، والنظر، أما الأول فقوله تعالى: وإني خفت الموالي ~~من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني، الآية (2). # قالوا: خاف العصبة، وهي بنوا العم هنا، قال الله وليا لا وليه، فيدل أن ~~مع الولي ترث العصبة. # وأما الأثر، فما رواه أبو طالب الأنباري، عن الفرياني، والصاغاني، قالا: ~~حدثنا أبو كريب، عن علي بن سعيد الكندي، عن علي بن عابس، عن ابن طاووس، عن ~~أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: الحقوا بالأموال ~~الفرائض، فما أبقت الفرائض فلأولي عصبة ذكر (3). # وما روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أن سعد بن الربيع قتل يوم أحد ~~وأن النبي صلى الله عليه آله زار امرأته، فجاءت بابنتي سعد بن الربيع، ~~فقالت: # يا رسول الله إن أباهما قتل يوم أحد، وأخذ عمهما المال كله، ولا تنكحان ~~إلا ولهما مال، فقال النبي صلى الله عليه وآله: سيقضي الله في ذلك، فأنزل ~~الله تعالى: # PageV02P439 # # ____________________ # يوصيكم الله في أولادكم، حتى ختم الآية، فدعا ~~النبي صلى الله عليه وآله عمهما، وقال: إعط الجاريتين الثلثين، واعط أمهما ~~الثمن، وما بقي لك (1). # وأما النظر، فهو أن الفرض بالتسمية معلوم، فالزيادة تكون مخالفة للنص. # والجواب عن الآية، لا نسلم أن المراد بالموالي بنو العم، والظاهر أن ~~المراد هم مع غيرهم، لجواز الخوف من بنات العم أيضا، لأنهن بسبب الأرحام، ~~وسؤال الولي إنما كان، لأنه أحب إلى طبع البشر. # على أنا لا نسلم أن المراد بالولي هو الذكر، فإن فعيلا ms538 يستعمل في المذكر ~~والمؤنث. # وعن الخبر الأول، بأن فيه ضعفا من وجوه (الأول) اختلاف (باختلاف خ) ~~ألفاظه، فإنه روي: لأولي رجال ذكر (رحم خ). (الثاني) فقد روي عن طاووس ~~بخلاف ذلك، وأنه تبرأ من هذا القول، وكذا ابن عباس. # رواه أبو طالب الأنباري، عن محمد بن أحمد العزيزي (البربري خ) (البريدي ~~ئل) (التبريزي خ) مرفوعا (2) إلى قارية بن مضرب، قال: جلست إلى ابن عباس، ~~وهو بمكة، فقلت: يا بن عباس: حديث يرويه أهل العراق عنك وعن طاووس مولاك، ~~يرويه، إن ما أبقت الفرائض، فلأولي عصبة ذكر، فقال: أمن أهل # PageV02P440 # # ____________________ # العراق أنت؟ قلت: نعم، قال: أبلغ من وراك إني ~~أقول: إن قول الله عز وجل: # آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله، وقوله ~~تعالى: # وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله، وهل هذه إلا فريضتان؟ وهل ~~أبقتا شيئا؟ ما قلت بهذا (هذا ئل) ولا طاووس يرويه علي، قال قارية بن مضرب: ~~فلقيت طاووسا، فقال: لا والله، ما رويت هذا على ابن عباس قط، وإنما الشيطان ~~ألقاه على ألسنتهم (الحديث) (1). # وأيضا هذه ما رويت إلا عن طاووس وحده. # (وعن) الخبر الثاني، أن عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف، مقدوح فيه عندهم، ~~لا يحتجون بخبره. # وعن النظر إنا لا نسلم لزوم المخالفة، لأن الزيادة بالرد لا تنافي ~~التسمية. # وربما استدلوا بقضاء معاذ بن جبل بذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. # (والجواب) أنه ليس بحجة. # (فإن قيل): لم ينكره النبي صلى الله عليه وآله (قلنا): لجواز أنه ما أخبر ~~به، ولو سلمنا أنه وصله، فمن أين عرفتم عدم الإنكار؟ فعدم الوصول لا يدل ~~على عدمه. # وأما تخصيصهم العم دون العمة، فغلط، يبينه قوله تعالى: للرجال نصيب مما ~~ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل ~~منه أو كثر، الآية (2) فالتخصيص مناف لمدلول الآية، فهو باطل. # PageV02P441 # الزوج والزوجة، والأم مع وجود من يحجبها على تفصيل يأتي. # (الثانية) لا عول في الفرائض لاستحالة ms539 أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا ~~يفي به، بل يدخل النقص على البنت أو البنتين، أو على الأب أو من يتقرب به، ~~وسيأتي بيانه إن شاء الله. # ____________________ # ويمكن أن يستدل بهذا على بطلان القول بالتعصيب ~~أصلا، من حيث أن هذا من لوازمه، ومستلزم الباطل باطل ضرورة، فالتعصيب باطل. # في العول " قال دام ظله ": الثانية لا عول في الفرائض، إلى آخره. # العول في اللغة من أسماء الأضداد، يستعمل (يستعملونه خ) في الزيادة ~~والنقصان، ويسمى (سمي خ) في الاصطلاح به لزيادة السهام على الأموال (المال ~~خ) وبعبارة أخرى، لنقصان المال عن السهام، وهما متساويان، والاختلاف في ~~اللفظ. # وهو باطل عندنا الإمامية، خلافا لعامة الفقهاء منهم. # وتحقيق محل النزاع يتبين في مثال. # متوفى خلف زوجا وأختين، فلا يفي المال بسهامهما، فهل تعول الفريضة إلى ~~سبعة؟ # فعندهم نعم، وعندنا لا، بل يأخذ الزوج النصف، والأختان الباقي، فعلى هذا ~~يدخل النقص على الأختين حسب، وعلى قولهم يكون داخلا على الفريقين. # (ولنا) في الاستدلال مسالك (الأول) إجماع أهل البيت عليهم السلام، وهو ~~حجة، على ما بين في أصول الفقه. # (الثاني) إدخال النقص مخالف للدليل وكلما (فكلما خ) كان أقل، كان ~~أولى، PageV02P442 # # ____________________ # فاقتصرنا على الأختين، حذرا من تكثير مخالفة ~~الدليل (فإن قيل): لم خصصتم بالأختين (قلنا): لعدم القائل بالفصل (بالتفصيل ~~خ). # (الثالث) أدخلنا النقص على الأختين، لإجماع المخالف والمؤالف، ولا دليل ~~على الزوج، فهو باق على الأصل. # (الرابع) الزوج والزوجة لهما فرضان الأعلى والأدون، وليس للأختين (للبنت ~~خ) والأخت إلا فرض واحد (فرضا واحدا خ) فأدخل النقص عليهما خاصة تساويا ~~بينهم. # (الخامس) الروايات منها ما رواه عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، قال: # أقراني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، وخط علي عليه السلام بيده، فإذا فيها أن السهام لا ~~تعول (1). # (ومنها) ما رواه محمد بن مسلم والفضل بن يسار وبريد بن معاوية العجلي ~~وزرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام، ms540 قال: السهام لا تعول أكثر من ستة ~~(2). # (ومنها) ما روي عن علي عليه السلام، فمن شاء باهلته، إن الذي أحصى رمل ~~عالج، ما جعل في مال نصفا وثلثا وربعا (3). # (ومنها) ما رواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل زفر ~~بن # PageV02P443 # # ____________________ # أوس البصري، عبد الله بن عباس، من أعال ~~الفريضة أولا؟ قال: عمر بن الخطاب - لما التفت الفرائض عنده، ودفع بعضها - ~~بعضا فقال (قال خ): والله ما أدري أيكم قدم الله، وأيكم أخر (الله خ) ~~فأعالها، فقال له زفر بن أوس: هلا أشرت إليه؟ # فقال: هيبة، وكان امرءا مهيبا (1). # (السادس) القول بالعول يستلزم المحال (للمحال خ)، ومستلزم المحال محال ~~(أما الأولى) لاستدعائه أن يكون في ستة، الثلثان والنصف، وهو محال، وكذا في ~~كل صورة (وأما الثانية) فمن المسلمات. # واستدلوا بوجوه (الأول) بالقياس على من توفي وعليه دين لجماعة، والمال لا ~~يفي به، فيدخل النقص على الجميع بالحصص، فكذا الإرث. # (الثاني) بالقياس على من وصى لجماعة بحصص معينة، والمال ينقص عنها. # (الثالث) بالمسألة المنبرية، وهي ما رواها سماك بن حرب عن عبيدة ~~السلماني، قال: كان علي عليه السلام على المنبر، فقام إليه رجل، فقال: يا ~~أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجته (زوجة ئل) فقال علي عليه ~~السلام: صار ثمن المرأة تسعا (الحديث) (2). # قالوا: وهذا صريح بالعول، لأن نصيبها ينقص عن الثمن. # (الرابع) بعمل عمر بن الخطاب، وعدم إنكار الصحابة. # والجواب عن الأول، المطالبة بالجامع، بل الفارق موجود، وهو كون الدين حقا ~~ثابتا في ذمة الميت، وأصحاب الديون فيه على السوية، فيدخل النقصان ~~(النقص # PageV02P444 # # ____________________ # خ) على جميعهم، وليس كذا الميراث، وأيضا أصحاب ~~الديون معوضون عن النقصان في الآخرة، وليس كذلك أصحاب الفرائض. # (وعن الثاني) بإنا (فإنا خ) لا نسلم دخول النقص في الموصى لهم جميعا، بل ~~يبدأ بالأول فالأول، ويدخل النقص على الموصى له أخيرا، لأنه وصية بما لا ~~يملكه. # (فإن قيل): فما قولكم لو ذكرتم (ذكرهم خ) جميعا حالة واحده (قلنا) حينئذ ~~لا ms541 يكون لكل واحد منهم سهم معين، بل لجميعهم قدر معين، فيدخل النقص فيه، لا ~~على السهام، فلا نفع لكم فيه. # وهذا الجواب مبني على مذهبنا، فننزل عن هذا، ونبين الفارق (فنقول): # تعيين سهام على مال لا يفي بها، جهل أو قبيح، وأيا ما كان، فهو على الله ~~تعالى محال، ولا يستحيل على الموصي (إما) لعدم معرفته (أو) لجواز وقوع ~~القبيح منه. # على أنا قد أبطلنا القول بالقياس، والجواب تبرع. # (وعن الثالث) أولا بالطعن في الخبر (وثانيا) أنه عليه السلام قال ذلك على ~~سبيل الإنكار، لا الأخبار، وذلك لأن هذه المسألة بعينها وقعت في عهد عمر، ~~فأعالها، وأشار علي عليه السلام إليه (إلى خ) مذهب الحق فلم يقبل، فلما سئل ~~بعد ذلك، أجاب على سبيل الإنكار على من خالفه، (وثالثا) إن الجواب خرج ~~للتقية. # وبيانه أن القول بالعول، قد استقر في مذهب القوم، فلم يمكنه عليه السلام ~~مخالفة ذلك. # (وعن الرابع) بأن عمل عمر لا حجة فيه، قوله: (فلم ينكر عليه أحد) قلنا: # لا نسلم، روي أن عليا عليه السلام أنكر عليه (1) وأيضا عدم الوصول (العول ~~خ) # PageV02P445 # وأما المقاصد فثلاثة: # الأول في الأنساب، ومراتبهم ثلاث: # (الأولى) الآباء والأولاد: فالأب يرث المال إذا انفرد. والأم الثلث ~~والباقي بالرد، ولو اجتمعا فللأم الثلث وللأب الباقي، ولو كان له إخوة كان ~~لها السدس، ولو شاركهما زوج أو زوجة فللزوج النصف وللزوجة الربع، وللأم ثلث ~~الأصل إذا لم يكن حاجب، والباقي للأب، ولو كان لها حاجب كان لها السدس. # ولو انفرد الابن فالمال له، ولو كانوا أكثر اشتركوا بالسوية، ولو كانوا ~~ذكرانا وإناثا فللذكر سهمان، وللأنثى سهم. # ولو اجتمع معهما الأبوان فلهما السدسان والباقي للأولاد ذكرانا كانوا أو ~~إناثا (أو ذكرانا وإناثا خ). # ولو كانت بنتا (بنت خ) فلها النصف، وللأبوين السدسان، والباقي يرد ~~أخماسا. # ولو كان من يحجب الأم رد على الأب والبنت أرباعا. # ولو كان (كانت خ) بنتان فصاعدا فللأبوين السدسان، وللبنتين أو البنات ~~الثلثان بالسوية. # ولو كان معهما أو معهن أحد الأبوين ms542 كان له السدس، ولهما أو لهن الثلثان ~~والباقي يرد أخماسا. # ____________________ # لا يدل على عدم الإنكار (سلمنا) أنه لم ينكر، ~~لكن ليس بدليل، لأنه يحتمل وجوها سوى الرضا به خوفا وتقية، مثل ما قال ابن ~~عباس: (هيبة) واعتقاد أن كل مجتهد مصيب، وجهلا بالفتوى، وتوقعا (توقيفا خ) ~~(توقفا خ) لإنكار الغير. PageV02P446 # ولو كان مع البنت والأبوين زوج أو زوجة كان للزوج الربع، وللزوجة الثمن، ~~وللأبوين السدسان، والباقي للبنت. وحيث يفضل عن النصف يرد الزائد عليها، ~~وعلى الأبوين أخماسا. # ولو كان من يحجب الأم رددناه على البنت والأب أرباعا. # ويلحقه مسائل (الأولى) أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ~~ويأخذ ____________________ # قال دام ظله ": ولو كان مع البنت والأبوين، ~~زوج أو زوجة، إلى آخره. # (قلت): هذه المسألة لا تتبين (لا تبين خ) إلا بمثالين، بنت وأبوان وزوج، ~~فللزوج الربع، وللأبوين السدسان، والباقي للبنت، وهذا يخرج من اثنتي عشر، ~~لأنه أقل عدد فيه السدس والربع. # (المثال الثاني) تبدل بالزوج الزوجة، فلها الثمن، وللأبوين السدسان، ~~وللبنت النصف، والفاضل يرد عليها، وعلى الأبوين إن لم يحجب الأم، وإلا فعلى ~~الأب والبنت. # والمسألة تخرج من أربعة وعشرين، ومع تصحيح الرد من مائة وعشرين، إن لم ~~يكن حجب، وإلا فمن ستة وتسعين على ما عرفت، فقوله: (والباقي للبنت) يعني في ~~المثال الأول، وقوله: (حيث يفضل عن النصف) في المثال الثاني. # (فإن قيل): لم نسب الفاضل (الفضل خ) إلى النصف، وهو من الجميع؟ # قلت: لما كان النقص على البنت، فأضاف الفعل (الفضل خ) إليها، تقاربا، وهو ~~تسامح في اللفظ. # " قال دام ظله ": أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، إلى آخره. # في المسألة بين الأصحاب خلاف، فذهب الشيخان وابنا بابويه وأبو الصلاح ~~وأتباعهم، إلى أن ولد الولد، يقوم مقام والده يأخذ نصيبه، ابنا كان أو ~~بنتا. PageV02P447 # # ____________________ # وذهب المرتضى، وابن أبي عقيل، والمصري (البصري ~~خ) منا في كتاب التحرير، والمتأخر، إلى أن ولد الولد ولد يأخذ نصيب الولد، ~~من الابن كان أو من البنت، والأول أشبه. # (لنا) ms543 النظر والخبر، أما النظران نقول: ولد الولد ليس بولد حقيقة، فلا ~~يأخذ نصيب الولد، أما الأولى لأنه لو حلف أحد أنه ليس له ولد وله ولد الولد ~~(ولد خ) فلا يحنث. # (وأيضا) لو قال: أخلع على أحد أولادي، وله أولاد وأولاد أولاد، فلا يفهم ~~منه، إلا أولاد الصلب، وسبق الفهم دليل على الحقيقة. # وأيضا لو كان ولدا لكان يرث مع أولاد الصلب، للآية، لكن لا يرث، فليس ~~بولد. # (وأما الثانية) فللإجماع، أعني الإجماع المركب، هذا عند البحث. # وعند التحقيق يختار أنه ولد حقيقة، وعليه الأكثر، لكن لا يلزم منه أن ~~يأخذ مثل ولد الصلب، لأنه يرث بغير وسط، بخلاف ولد الولد. # وأما الخبر فما رواه الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: بنات البنت (الابنة خ) يقمن مقام البنت ~~(الابنة خ) إذا لم يكن للميت بنات، ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام ~~الابن، إذا لم يكن للميت ولد، ولا وارث غيرهن (1). # ومثل هذا رواه الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن الأول ~~عليه السلام، لفظا بلفظ (2). # وما روي عن علي عليه السلام، إن كل ذي رحم يأخذ نصيب رحمه الذي # PageV02P448 # كل فريق نصيب من يتقرب به، ويقتسمونه (ويقسمونه خ) للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، أولاد ابن كانوا أو أولاد بنت على الأشبه. # ويمنع الأقرب الأبعد، ويرد على ولد البنت كما يرد على أمه ذكرا كان أو ~~أنثى. # ويشاركون الأبوين كما يشاركهما الأولاد للصلب على الأصح. # ____________________ # يمت به (1) وهذا الخبر متلقى بالقبول. # وفي معناه ما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر (يمت) به. # استدلوا بوجوه (الأول) أنه يلزم من مذهبكم كون البنت أحسن حالا من الابن ~~في مثل متوفى خلف بنت ابن وعشرين ابنا من بنت، وهو مخالف لمدلول الآية. # (الثاني) يلزم منه كون البنت مساوية للابن، وهو في ms544 مثل من خلف ابن بنت ~~وبنت بنت. # (الثالث) يلزم أن لا تأخذ البنت الواحد، النصف، ولا البنتان الثلثين، وهو ~~إذا كن للابن، ولهم على هذا النمط (النظر خ) حجج أخر (أخرى خ). # والجواب عن الكل إنا نلتزم ما ذكر ثم، ولا محال، وتخصيص الآية بعد ~~الواسطة، كما خصصتم أنتم، إذا اجتمع ولد الصلب، وولد الولد. # " قال دام ظله ": ويشاركون الأبوين، كما يشاركهم الأولاد للصلب، على ~~الأصح. # قوله: (على الأصح) تنبيه على مخالف، وهو محمد بن علي بن بابويه، ذهب ~~إلى # PageV02P449 # (الثانية) يحبى الولد الأكبر بثياب بدن الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه إذا ~~خلف الميت غير ذلك، ولو كان الأكبر بنتا أخذه الأكبر من الذكور ويقضي عنه ~~ما تركه من صلاة وصيام. وشرط بعض الأصحاب أن لا يكون سفيها ولا فاسد الرأي. # ____________________ # إن أولاد الأولاد لا يشاركون الآباء، تمسكا ~~بروايتي الفضل بن شاذان والحسن بن محبوب (1) بقوله: (ولا وارث غيرهن). # وقال الشيخ في التهذيب: هذا غلط، لأن المراد، إذا لم يكن وارث غيرهن من ~~أولاد الصلب. # وباقي الأصحاب على أنهم يشاركون، وهو المختار، وحملهم على الجد ضعيف، ~~لعدم الملازمة. # ويلحق مسائل " قال دام ظله ": الثانية يحبى الولد الأكبر، بثياب بدن ~~الميت وخاتمه وسيفه ومصحفه، إذا خلف الميت غير ذلك، إلى آخره. # قلت: اختصاص الأكبر بشئ، مخالف للأصل، لكن الأصحاب جوزوا ذلك، اعتمادا ~~على الروايات. # ولكونها مخالفة للأصل اختلف عباراتهم، فأما الشيخ أفتى على ظاهر ما رواه ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد (بن عيسى ئل) عن حريز، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: إذا هلك الرجل، وترك ابنين، فللأكبر السيف والدرع ~~والخاتم. # PageV02P450 # (الثالثة) لا يرث مع الأبوين ولا مع الأولاد جد ولا جدة ولا أحد من ذوي ~~القرابة، لكن يستحب للأب أن يطعم أباه وأمه السدس من أصل ~~ ____________________ # والمصحف، فإن حدث به حدث، فللأكبر منهم (1). # وما رواه ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إذا مات الرجل فللأكبر من ولده ms545 سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه (2). # وفي أخرى، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا مات الرجل، ~~فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده، فإن كان ~~الأكبر بنتا (ابنة ئل) فللأكبر من الذكور (3). # والمراد بالكسوة ثياب البدن، لا سائر الثياب (الأثوبة خ). # وقال علم الهدى: يعطى ويحتسب من نصيبه بالقيمة. # وكأنه جمع بين الروايات (4) وفيه بعد، مع تسليم الروايات. # وقال أبو الصلاح: ومن السنة أن يحبى الولد بسيفه ومصحفه وخاتمه وثياب ~~مصلاه. وفيه إجمال، فإن أراد بالسنة الوجوب، فهو وفاق للشيخ، وإن أراد ~~الاستحباب، فنطالبه من أين قاله؟ # وصرح ابن الجنيد منا بالاستحباب، والفتوى على مذهب الشيخ، إلا أنه شرط أن ~~لا يكون سفيها، ولا فاسد الرأي. # ومنشأه غير معلوم، واختار بعض، فضلاء الوقت، الاستحباب أو (وخ) مذهب ~~المرتضى على الأحوط. # PageV02P451 # التركة بالسوية، إذا حصل له الثلثان، وتطعم الأم أباها وأمها النصف من ~~نصيبها بالسوية إذا حصل لها الثلث فما زاد. # ولو حصل لأحدهما نصيبه الأعلى دون الآخر استحب له طعمة الجد والجدة دون ~~صاحبه. # ولا طعمة لأحد الأجداد إلا مع وجود من يتقرب به. # (الرابعة) لا يحجب الإخوة الأم إلا بشروط أربعة: # أن يكون أخوين أو. أخا وأختين أو أربع إخوة فما زاد، لأب وأم أو لأب مع ~~وجود الأب غير كفرة ولا رق. # وفي القتلة قولان، أشبههما: عدم الحجب. # وأن يكونوا منفصلين لا حملا. # ____________________ # " قال دام ظله ": (في مسألة الحجب): وفي ~~القتلة، قولان، أشبههما عدم الحجب. # شرط الشيخ وأتباعه والمتأخرون وبعض الفضلاء في أن الإخوة يحجبون الأم، ~~بأن (أن خ) لا يكونوا ممنوعين من الإرث لكونهم (بكونهم خ) مملوكين أو كفارا ~~أو قاتلي الميت. # وقال المفيد وابنا بابويه: إنما يحجب الإخوة للأب، لأنهم عياله وعليه ~~نفقتهم، والعلة مروية. # فعلى هذا، القاتل يحجب، لأن نفقته غير ساقطة، بخلاف الكافر والمملوك. # وما شرط سلار إلا عدم الكفر والرق ووجود الأب. # وقوله دام ظله: (أشبههما عدم الحجب) كأنه نظر إلى استصحاب (الاستحباب خ) ~~الأصل. # ولقائل أن يقول: ms546 هذا الأصل منقطع بقوله تعالى: فإن كان له إخوة ~~فلأمه PageV02P452 # (المرتبة الثانية) الإخوة والأجداد: إذا لم يكن أحد الأبوين ولا ولد وإن ~~نزل، فالميراث للإخوة والأجداد. # فالأخ الواحد للأب والأم يرث المال، وكذا الإخوة، والأخت إنما ترث النصف ~~بالتسمية، والباقي بالرد. # وللأختين فصاعدا الثلثان بالتسمية، والباقي بالرد. # ولو اجتمع الإخوة والأخوات لهما كان المال بينهم للذكر سهمان، وللأنثى ~~سهم. # وللواحد من ولد الأم السدس ذكرا كان أو أنثى. # وللاثنين فصاعدا الثلث بينهم بالسوية ذكرانا كانوا أو إناثا أو ذكرانا ~~وإناثا. # ولا يرث مع الإخوة للأب والأم ولا مع أحدهم أحد من ولد الأب، ~~ ____________________ # السدس (1) وبعموم روايات الحجب (2) فأما ~~التخصيص بالكافر والمملوك، لما رواه ابن أبي يعفور، عن الفضل، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن المملوك والمملوكة، هل يحجبان إذا لم ~~يرثا؟ قال: لا (3). # ولما رواه الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن المملوك، والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: لا ~~(4)، فالأشبه الحجب. # PageV02P453 # لكن يقومون مقامهم عند عدمهم. ويكون حكمهم في الانفراد والاجتماع ذلك ~~الحكم. # ولو اجتمع الكلالات كان لولد الأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كانوا ~~أكثر، والباقي لولد الأب والأم. ويسقط أولاد الأب فإن أبقت الفريضة فالرد ~~على كلالة الأب والأم. # ولو أبقت الفريضة مع ولد الأم وولد الأب، ففي الرد قولان، ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولو أبقت الفريضة مع ولد ~~الأم وولد الأب، ففي الرد قولان، إلى آخره. # يريد بولد الأم، كلالتها، أخا كان أو أختا أو هما، وبولد الأب، الأخت، ~~وإنما تبقى الفريضة، إذا كانت الورثة، كلالة الأم وأختا من الأب، فتأخذ ~~كلالة الأم نصيبها السدس أو السدسين، والأخت، النصف، فيبقى السدس أو ~~السدسان على حسب كلالة الأم، وقد يفضل مع الأختين من الأب وواحد من كلالة ~~الأم السدس. # وإذا تقرر هذا، فهل يرد الباقي عليهما أو على كلالة الأب خاصة؟ قال في ~~النهاية: يرد على الأخت من الأب خاصة، وعلل بأنه ms547 لما كان النقص يدخل عليها، ~~فكذلك الرد جبرا. # وهو اعتماد على ما رواه الحسن بن فضال، مرفوعا (1) إلى محمد بن مسلم، قال ~~سألت أبا جعفر عليه السلام، عن ابن أخت لأب، وابن أخت لأم؟ قال: لابن الأخت ~~من الأم، السدس، ولابن الأخت من الأب، الباقي. # (2). # PageV02P454 # (أحدهما) يرد على كلالة الأب، لأن النقص يدخل عليهم، مثل أخت لأب، مع ~~واحد أو اثنين فصاعدا من ولد الأم، أو أختين لأب، مع واحد من ولد الأم. ~~(والآخر) يرد على الفريقين بنسبة مستحقهما، وهو أشبه. # وللجد المال إذا انفرد لأب كان أو لأم. # وكذا الجدة. # ولو اجتمع جد وجدة، فإن كانا لأب فلهما المال، للذكر مثل حظ الأنثيين، ~~وإن كانا لأم فالمال بالسوية. # وإذا اجتمع الأجداد المختلفون، فلمن يتقرب بالأم الثلث على الأصح، واحدا ~~كان أو أكثر، ولمن تقرب بالأب الثلثان ولو كان واحدا. # ____________________ # والتعليل ضعيف، لعدم اطراده، ألا ترى أن ~~الأبوين يرد عليهما مع البنت، ومع هذا يدخل النقص عليها (1) وفي الرواية ~~قدح، منشأه ابن فضال، وهي مخالفة للأصل. # فالوجه ما اختاره الشيخ في المبسوط، قال: إن الباقي يرد عليهما، وفي ~~أصحابنا من قال: يرد على الأخت من الأب، والأول أصح، هذا آخر كلامه، وهو ~~اختيار شيخنا دام ظله، والمتأخر، وهو أشبه، لتساويهما في الدرجة، ولا دليل ~~على التخصيص. # " قال دام ظله ": وإذا اجتمع الأجداد المختلفون، فلمن تقرب بالأم الثلث، ~~على الأصح، واحدا كان أو أكثر. # قوله: (على الأصح) تنبيه) على وجود مخالف منا، وهو أبو الصلاح الحلبي، ~~ذهب # PageV02P455 # ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ النصيب الأعلى. ولمن يتقرب بالأم ثلث ~~الأصل، والباقي لمن يتقرب بالأب. # والجد الأدنى يمنع الأعلى. # وإذا اجتمع معهم الإخوة والأخوات، فالجد كالأخ، والجدة كالأخت. # مسألتان (الأولى) لو اجتمع أربعة أجداد لأب، ومثلهم لأم كان لأجداد الأم ~~الثلث بينهم أرباعا، ولأجداد الأب وجداته الثلثان، لأبوي أبيه ثلثا الثلثين ~~أثلاثا، ولأبوي أمه الثلث أثلاثا أيضا، فيصح من مائة وثمانية. # ____________________ # إلى أن للواحد من كلالة الأم السدس، أخا ms548 كان ~~أو أختا، جدا كان أو جدة. # وما أعرف من أين قاله؟ وباقي الأصحاب على أن للجد الثلث، واحدا كان أو ~~أكثر، وبه عدة روايات، وانعقد عليها العمل. # " قال دام ظله ": لو اجتمع أربعة أجداد لأب، ومثلهم لأم، كان لأجداد الأم ~~الثلث بينهم أرباعا، ولأجداد الأب وجداته، الثلثان، إلى آخره. # يريد بالأجداد، أجداد أب الميت، لا أجداد الميت الأدنين، لأنهم لا يزيدون ~~على أربعة. # ووجه القسمة أن يأخذوا أجداد الأم الثلث، ويكون بينهم بالسوية، على ~~القضية المسلمة، وأجداد الأب الثلثين للذكر مثل حظ الأنثيين. # فأصحاب الفرائض، أجداد الأم، ويطلبون الثلث، فيأخذ أقل عدد له ثلث وهو ~~ثلاثة لا تنقسم عليهم، فتضربها في عدد المنكسر عليهم، وهو أربعة، ترتقي إلى ~~اثني عشر، فلأجداد الأم منها الثلث، وهو أربعة، تنقسم عليهم، لكن الباقي ~~وهو ثمانية PageV02P456 # (الثانية) الجد وإن علا يقاسم الإخوة والأخوات، وأولاد الإخوة والأخوات ~~وإن نزلوا يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الأجداد والجدات، ويرث ~~كل واحد منهم نصيب من يتقرب به. # ثم إن كانوا أولاد إخوة أو أخوات لأب اقتسموا المال، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، وإن كانوا لأم اقتسموا بالسوية. # ____________________ # لا تنقسم على أجداد الأب، لأن سهامهم ستة، ~~وبينها وبين الثمانية اشتراك بالنصف، فتضرب نصف الستة لأنها عدد المنكسر ~~عليهم في أصل المال، وترتقي إلى ستة وثلاثين وسهام أجداد الأب أيضا لا ~~تنقسم عليهم، فتضرب تارة أخرى ثلاثة في ستة وثلاثين، ترتقي إلى مائة ~~وثمانية، فمنها تصح القسمة. # وبطريقة أخرى، على رأي البعض، تطلب أقل عدد له ثلث ولثلثيه ثلث، لأن ~~أجداد الأب يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين، وذلك العدد (1) تسعة وثلثها (2) ~~لا ينقسم على أربعة، فتضربها (3) فيها ترتقي إلى اثني عشر، فلا تنقسم ثلثا ~~(4) أجداد الأب عليهم، فتضرب التسعة في اثني عشر، ترتقي إلى مائة وثمانية، ~~وهو المطلوب. # " قال دام ظله ": الجد وإن علا يقاسم الإخوة. # هذا ما (لا خ) أعرف فيه مخالفا من الأصحاب، إلا ما ذكره سلار من أن ~~الإخوة والأخوات يمنعون من يتقرب بالجد ms549 والجدة. # وهو وهم، وكأنه نظر إلى أن الآباء لما كانوا مع الأولاد في طبقة، ~~والأجداد مع الإخوة في طبقة فيلزم أن يكون الجد الأعلى في طبقة أخرى. # PageV02P457 # (المرتبة الثالثة) الأعمام والأخوال: للعم المال إذا انفرد. # وكذا للعمين فصاعدا. # وكذا العمة والعمتان والعمات. # وللعمومة والعمات، للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو كانوا متفرقين، فلمن يتقرب (تقرب خ) بالأم السدس إن كان واحدا، ~~والثلث إن كانوا أكثر بالسوية والباقي لمن يتقرب بالأب والأم، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، ويسقط من يتقرب بالأب معهم، ويقومون مقامهم عند عدمهم. # ولا يرث الأبعد مع الأقرب، مثل ابن خال مع خال أو عم، أو ابن عم مع خال ~~أو عم، إلا ابن عم لأب وأم مع عم لأب، فابن العم أولى. # وللخال المال إذا انفرد. # وكذا للخالين والأخوال والخالة والخالتين والخالات. # ولو اجتمعوا فالمال بينهم بالسوية كيف كان. # ولو كانوا متفرقين، فلمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كانوا ~~أكثر والثلثان لمن تقرب (يتقرب خ) بالأب والأم، ويسقط من تقرب (يتقرب خ) ~~بالأب معهم، والقسمة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو اجتمع الأخوال والأعمام فللأخوال الثلث وللأعمام الثلثان. # ولو كان معهم زوج أو زوجة فلهما النصيب الأعلى. ولمن يتقرب بالأم ثلث ~~الأصل، والباقي لمن يتقرب بالأب. PageV02P458 # ولو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها ~~كان لمن يتقرب بالأم الثلث بينهم أرباعا. ولمن يتقرب بالأب الثلثان، ثلثاه ~~لعمه وعمته أثلاثا، وثلثه لخاله وخالته بالسوية، على قول. # ____________________ # وهو قياس ضعيف، غير مطرد، فكيف والجد اسم يقع ~~على الأعلى والأسفل. # " قال دام ظله ": (في اجتماع العمومة والخؤولة): وثلثه لخاله وخالته ~~بالسوية، على قول. # هذا القول للشيخ في النهاية (وفيه إشكال) منشأه أن الخال والخالة هنا ~~يتقربان بالأب، وأقرباء الأب يرثون للذكر مثل حظ الأنثيين، كما ثبت في الجد ~~والجدة من قبل أبيه (للأم خ). # (فإن قيل): إنما ورثا بالسوية، لأنهما للأم (قلنا): فينتقض بالجد والجدة، ~~فعليكم بالفارق. # وأجاب شيخنا دام ظله عن هذا الإشكال ms550 في نكت النهاية، بأن للمتقربين بالأب ~~نصيب الأب، فيقسم نصيبه بينهم، كما يقسم تركته، فيكون لعمه وعمته الثلثان، ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، ولخاله وخالته الثلث بالسوية، ولا كذا في الأجداد، ~~فإن نصيب أب الميت يقسم بين أبوي أبيه وأبوي أمه أثلاثا، ويصرف نصيب أمه ~~إلى أبويها أثلاثا، كما لو ماتت أم الأب، وتركت أبويها، فإن لأمها الثلث، ~~ولأبيها الثلثان. # (ولقائل) أن يقول: في الجواب نظر، وذلك أنك قررت أن الجد والجدة، من قبل ~~الأب للأم، يأخذ نصيب أم أب الميت، ففرضت موتها، وأعطيتهما من نصيبها ~~أثلاثا كتركتها، فكذلك ينبغي أن يعمل في الخال والخالة من قبل الأب، نفرض ~~موت أم أب الميت، ونعطيهما أثلاثا، لأنها أخت لهما كتركتهما. # على أنه يلزم من هذا الجواب، أن أجداد أم الميت من قبل الأب يرثون ~~للذكر PageV02P459 # مسائل (الأولى) عمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا ~~أولى من عمومة أبيه وخؤولته. # وكذا أولاد كل بطن أقرب، أولى من البطن الأبعد. # ويقوم أولاد العمومة والعمات والخؤولة والخالات مقام آبائهم عند عدمهم، ~~ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به واحدا كان أو أكثر. # (الثانية) من اجتمع له سببان ورث بهما ما لم يمنع أحدهما الآخر. # فالأول كابن عم لأب هو ابن خال لأم، وزوج هو ابن عم، وعمة هي خالة لأم. # والثاني كابن عم هو أخ لأم. # (الثالثة) حكم أولاد العمومة والخؤولة مع الزوج والزوجة حكم ~~ ____________________ # مثل حظ الأنثيين، لأنه يفرض أنهما يرثان نصيب ~~(1) أم الميت، فيقتسمونه كتركته، لا بالسوية، لكن هذا منفي بالإجماع، ~~فلازمه منفي. # وإذا تقرر هذا، فالأشبه إجراء حكم الخال والخالة مجرى الجد والجدة، اللهم ~~إلا أن يقوم على الفرق دليل. # " قال دام ظله ": من اجتمع له سببان، ورث بهما، ما لم يمنع أحدهما الآخر. # فالأول كابن عم لأب، وهو ابن خال لأم، مثال هذا، رجل له ابن تزوج بامرأة ~~لها بنت، فولد الرجل منها ابنا، ثم زوج ابنه بنتها، وولد منها ولدا، فالابن ~~الذي من الرجل والمرأة، خال وعم لهذا ms551 الولد، فابنه يكون ابن العم وابن ~~الخال، للولد المذكور. # PageV02P460 # آبائهم، يأخذ من تقرب (يتقرب خ) بالأم ثلث الأصل، والزوج نصيبه الأعلى، ~~وما بقي لمن تقرب (يتقرب خ) بالأب. # المقصد الثاني: في ميراث الأزواج: # للزوج مع عدم الولد النصف، وللزوجة الربع، ومع وجوده وإن نزل نصف النصيب. # ولو لم يكن وارث سوى الزوج رد عليه الفاضل. # وفي الزوجة قولان: (أحدهما) لها الربع والباقي للإمام عليه السلام. # (والآخر) يرد عليها الفاضل كالزوج. # وقال ثالث: بالرد مع عدم الإمام عليه السلام والأول: أظهر. # وإذا كن أكثر من واحدة فهن مشتركات في الربع أو الثمن. # وترث الزوجة وإن لم يدخل بها الزوج. # وكذا الزوج. # وفي العدة الرجعية خاصة، لكن لو طلقها مريضا ورثت وإن كان بائنا ما لم ~~تخرج السنة ولم يبرأ ولم تتزوج، ولا ترث البائن إلا هنا. # ويرث الزوج من جميع ما تركته المرأة. # وكذا المرأة عدا العقار، وترث من قيمة الآلات والأبنية، ومنهم من ~~ ____________________ # في ميراث الأزواج " قال دام ظله ": وفي الزوجة ~~قولان. # أقول: قد مضى هذا البحث، فلا إعادة. # " قال دام ظله ": وكذا المرأة، عدا العقار، وترث من قيمة الآلات ~~والأبنية. # تقدير الكلام: (وكذا المرأة ترث من جميع ما تركه الزوج، عدا العقار) ~~وحذف PageV02P461 # # ____________________ # ذلك لدلالة ما قبل الكلام عليه وفي المسألة ~~خلاف بين الأصحاب على أربعة أقوال. # قال ابن الجنيد في كتابه الأحمدي في فقه المحمدي: ترث من كل شئ، تمسكا ~~بعموم القرآن، وهو متروك. # وقال المفيد: لا تمنع إلا من الرباع والمساكن، وتعطى قيمة الخشب والطوب ~~والبناء والآلات. # وهو اقتصار على ما رواه العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: ترث المرأة الطوب، ولا ترث من الرباع شيئا (الحديث) (1). # وما رواه يزيد الصائغ، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: إن النساء ~~لا يرثن من رباع الأرض شيئا، لكن لهن قيمة الطوب والخشب، قال: فقلت له: إن ~~الناس لا يأخذون بهذا، فقال: إذا وليناهم، ضربناهم بالسوط، فإن انتهوا، ~~وإلا ضربناهم بالسيف ms552 عليه (2). # وما رواه عبد الملك بن أعين، عن أحدهما عليهما السلام، قال: ليس للنساء ~~من الدور والعقار شئ (3). # والرباع هي المنازل والعقارات. # وقال الشيخ: وتمنع من الأرضين والقرى والمساكن والرباع، وتعطى حصتها من ~~الطوب والخشب والآلات والأبنية. # مستدلا بما ذكرناه من الروايات، وبما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن # PageV02P462 # # ____________________ # أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة وبكير وفضيل ~~وبريد ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، منهم من ~~رواه عن أبي جعفر عليه السلام، ومنهم من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام، إن المرأة لا ترث من تركة زوجها من ~~تربة دار أو أرض، إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها (1). # وبما رواه محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم وزرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، إن النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا (الحديث) (2). # وفي رواية علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، إن المرأة لا ~~ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئا، وترث من المال ~~والرقيق (والفرش خ) (الفرس خ) والثياب ومتاع البيت (الحديث) (3). # وخرج علم الهدى وجها (4)، تمنع من نفس المنازل والرباع، وتعطى قيمتها، ~~وهو جمع بين عموم القرآن، والرواية المتواترة. # وفيه ضعف، منشأه أن مع تسليم الروايات، يجب العمل على ظاهرها. # وإذا تقرر هذا، فالذي يجب العمل عليه، هو اختيار المفيد، لأنه أكثر ~~في # PageV02P463 # طرد الحكم في أرض المزارع والقرى، وعلم الهدى يمنعها من العين دون ~~القيمة. # مسألتان (الأولى) إذا طلق واحدة من أربع وتزوج أخرى فاشتبهت كان للأخيرة ~~ربع الثمن مع الولد أو ربع الربع مع عدمه، والباقي بين الأربعة بالسوية. # (الثانية) نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله فلا مهر ~~ ____________________ # الروايات، وهو القدر المتفق عليه، وعليه ~~المتأخر. # وهل يشترط في منعها عدم الأولاد؟ قال الشيخ في النهاية، ومحمد بن علي بن ~~بابويه: نعم، استنادا إلى رواية ابن ms553 أبي عمير، عن ابن أذينة، في النساء، ~~إذا كان لهن ولد، أعطين من الرباع (1). # وأطلق في الاستبصار المنع، وجعل الشرط حكاية عن ابن بابويه، وهو أشهر، ~~عملا بظواهر الروايات، ورواية ابن أبي عمير واحدة، غير مسندة، قلية الورود، ~~فلا تعارض رواياتنا، ولا يخصصها، وهي معارضة بما رواه، هو عن ثقات، وقد ~~قدمناه. # " قال دام ظله ": إذا طلق واحدة من أربع، وتزوج أخرى، إلى آخره. # أعلم أن مستند هذه المسألة، رواية علي بن رئاب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، ذكرها الشيخ في التهذيب (2). # وعليها فتواه، وما أعرف لها مخالفا، إلا المتأخر، فإنه ذهب إلى القرعة ~~بينهن، وليس بشئ، لأنه ليس بمشكل أمره. # PageV02P464 # لها ولا ميراث. # المقصد الثالث: في الولاء، وأقسامه ثلاثة. # (القسم الأول) ولاء العتق: # ويشترط: التبرع بالعتق وأن لا يتبرأ من ضمان جريرته. # فلو كان واجبا كان المعتق سائبة. # وكذا لو تبرع بالعتق وتبرأ من الجريرة. # ولا يرث المعتق مع وجود مناسب وإن بعد. # ويرث مع الزوج والزوجة. # وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم إن كان واحدا، واشتركوا في المال إن ~~كانوا أكثر. # ولو عدم المنعم فللأصحاب فيه أقوال، أظهرها انتقال الولاء إلى الأولاد ~~الذكور دون الإناث، فإن لم يكن الذكور فالولاء لعصبته. # ____________________ # في ميراث الولاء " قال دام ظله " (في الولاء): ~~ولو عدم المنعم، فللأصحاب أقوال، أظهرها انتقال الولاء، إلى الأولاد ~~الذكور، دون الإناث. # اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أربعة أقوال، قال ابن بابويه، للأولاد ~~الذكور والإناث. وفي الخلاف، لمن يتقرب إلى مولاه من جهة الأب، وهو قريب من ~~الأول، مستدلا بالإجماع، وبقوله صلى الله عليه وآله: الولاء لحمة كلحمة ~~النسب (1). # PageV02P465 # ولو كان المعتق امرأة فإلى عصبتها دون أولادها، ولو كانوا ذكورا. # ولا يرث الولاء من يتقرب بأم المنعم. # ولا يصح بيعه ولا هبته ويصح جره من مولى الأم إلى مولى الأب إذا كان ~~الأولاد مولودين على الحرية. # ____________________ # وقال المفيد: للأولاد الذكور دون الإناث، فإن ~~لم يكن ذكر، فلعصبة مولاه. # وبه رواية ذكرها الشيخ في ms554 باب الزيادات، في كتاب التهذيب، عن عبد الله بن ~~علي بن عمر بن يزيد، عن عمه محمد بن عمر، أنه كتب إلى أبي جعفر عليه ~~السلام، يسأله عن رجل مات، وكان مولى لرجل، وقد مات مولاه قبله، للمولى ابن ~~وبنات، فسأله عن ميراث المولى؟ فقال: هو للرجال (للرجل خ) دون النساء (1). # وقال في النهاية: إن كان المعتق رجلا فلأولاده (فللأولاد خ) الذكور دون ~~الإناث، وإن كان (كانت خ) امرأة فلعصبتها دون أولادها، وبه تشهد روايات. # والأشبه من الأقوال، هو الأول، فيجب أن يكون عليه العمل، لأن في المسألة ~~خلافا وليس على التخصيص دليل فيتبع الأصل، وعليه المتأخر. # واختار أتباع الشيخ مذهب النهاية، وهو أظهر. # " قال دام ظله ": ويصح جره - أي الولاء - من مولى الأم إلى مولى الأب، ~~إذا كان الأولاد مولودين على الحرية. # هذا هو جر الولاء، وصورته إن تزوج عبده بمعتقة غير مولاه، فولاء أولادها ~~منه يكون لمعتقها، فإن أعتق (عتق خ) جدهم لأبيهم، انجر الولاء إلى معتقه، ~~فإن أعتق # PageV02P466 # (القسم الثاني) ولاء تضمن الجريرة: # من توالى إنسانا يضمن حدثه ويكون ولاؤه له يثبت له الميراث ولا يتعدى ~~الضامن. # ولا يضمن إلا سائبة كالمعتق في النذور والكفارات أو من لا وارث له. # ولا يرث الضامن إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق، ويرث معه الزوج ~~والزوجة نصيبهما الأعلى وما بقي له، وهو أولى من بيت مال الإمام عليه ~~السلام. # (القسم الثالث) ولاء الإمامة: # ولا يرث إلا مع فقد كل وارث عدا الزوجة، فإنها تشاركه على الأصح. # ومع وجوده فالمال له يصنع به ما شاء. # ____________________ # (عتق خ) بعد ذلك أبوهم (1) انجر الولاء إلى ~~معتقه من معتق أبيه، ولا ينجر منه إلى أحد (آخر خ) لأنه أقرب. # وعلى هذا لو تصاعدت الأجداد، ينجر من الأعلى إلى الأقرب ولا ينجر من ~~موالي (مولى خ) الأجداد إلى مولى الأم ولا أجدادها. # " قال دام ظله ": القسم الثالث، ولاء الإمامة، ولا يرث إلا مع فقد كل ~~وارث، عدا الزوجة، فإنها تشاركه على الأصح. ms555 # هذا البحث مبني على أن الزوجة إذا انفردت هل يرد عليها الباقي أم لا، وقد ~~بينا الأصح من الأقوال، فيما مضى. # PageV02P467 # وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا، ومع غيبته يقسم في ~~الفقراء، ولا يعطي الجائر إلا مع الخوف. # وأما اللواحق فأربعة فصول: الأول في ميراث ابن الملاعنة: # ميراثه لأمه وولده، للأم السدس، والباقي للولد، ولو انفردت كان ~~ ____________________ # في ميراث ابن الملاعنة " قال دام ظله ": الأول ~~في ميراث ابن الملاعنة. # أقول: في تخصيص الابن بالذكر، تسامح، لأن الابن والبنت فيه سواء فلو بدل ~~(الابن) بالولد لكان أشبه. # واعتذر المصنف دام ظله، بأني اتبعت لفظ الرواية. # قلت: وفي العذر أيضا نظر، لأن الرواية المشار إليها، ليست إلا واحدة. # وهي ما رواه سيف بن عميرة، عن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # كان علي عليه السلام، يقول: إذا مات ابن الملاعنة، وله إخوة، قسم ماله ~~على سهام الله (1). # وهي حكاية الحال، وباقي الروايات يتضمن الولد (فمنها) ما رواه زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، إن ميراث ولد الملاعنة لأمه، فإن كانت أمه ليست بحية ~~(2) فلأقرب الناس إلى أمه، أخواله (3) ومثله في غيرها، فمن أرادها فليطلبها ~~في مظانها (4). # PageV02P468 # لها الثلث، والباقي بالرد. # ولو انفردت الأولاد فللواحدة (فلبنت الواحدة خ) النصف، وللاثنتين ~~(وللأنثيين خ) فصاعدا الثلثان، وللذكران المال بالسوية. # ولو اجتمعوا فللذكر سهمان وللأنثى سهم. # ويرث الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى مع عدم الولد وإن نزل، والأدنى معهم. # ولو عدم الولد ورثه من يتقرب بأمه الأقرب فالأقرب، الذكر والأنثى سواء. # ومع عدم الوارث يرثه الإمام. # ويرث هو أمه ومن يتقرب بها على الأظهر. # ولا يرث أباه ولا من يتقرب به ولا يرثونه. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويرث هو (أي ولد الملاعنة) ~~أمه، ومن يتقرب بها على الأظهر. # قوله: (على الأظهر) تنبيه على ما رواه سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته؟ قال: يلحق الولد بأمه، ~~يرثه أخواله، ولا يرثهم الولد (1). # وسماعة واقفي، ms556 لا عمل على ما ينفرد به، خصوصا مع المعارض، وقد نبه الشيخ ~~أيضا في النهاية على هذه الرواية. # والعمل على أنهم يرثونه، وهو يرثهم، وأشبه. # وبه عدة روايات (منها) رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، (في ~~حديث) قال: قلت: أرأيت إن ماتت أمه، وورثها الغلام، ثم مات الغلام من ~~يرثه؟ # PageV02P469 # ولو اعترف به الأب لحقه (لحق به خ)، وورث هو أباه دون غيره من ذوي قرابة ~~أبيه، ولا عبرة بنسب الأب. # ولو ترك إخوة لأب وأم مع أخ أو إخوة لأم كانوا سواء في المال. # وكذا لو ترك جدا لأم مع أخ أو أخت أو إخوة أو أخوات (أو أخ أو أخوات خ) ~~من أب وأم. # خاتمة تشتمل على مسائل (الأولى) ولد الزنا لا ترثه أمه ولا غيرها من (ذوي ~~خ) الأنساب. # ____________________ # قال: عصبة أمه، قلت: وهو يرث أخواله؟ قال: نعم ~~(1). # ومثله في رواية زيد الشحام، عنه عليه السلام، قال: إذا مات الغلام يرثه ~~عصبة أمه، وهو يرثه (يرث خ) أخواله. # قال الشيخ: العمل على هذه تقتضيه شريعة الإسلام. # " قال دام ظله ": ولو اعترف به الأب، لحق به، وورث هو أباه دون غيره من ~~ذوي قرابته. # قلت: (أما) أن يرث هو من أبيه، فلا بحث فيه (وأما) أن لا يرث من أقارب ~~أبيه، ففيه خلاف، ذهب الشيخ وأتباعه والمتأخر إلى المنع. # وذهب أبو الصلاح خاصة إلى أنه يرث أباه وأقارب أبيه. # وتردد فيه بعض فضلاء الوقت. # والأول أشبه، لأنه باللعان انفصل عن الأب، وإقراره به بعده لا يقبل في ~~حقه، وعليه العمل، وقول أبي الصلاح متروك. # " قال دام ظله ": ولد الزنا، لا ترثه أمه (ثم قال بعد كلام): وقيل ترثه ~~أمه # PageV02P470 # ويرثه ولده وإن نزل والزوج أو الزوجة. ولو لم يكن أحدهم فميراثه للإمام ~~عليه السلام. # وقيل: ترثه أمه كابن الملاعنة. # (الثانية) الحمل يرث إن سقط حيا ويعتبر بحركة الأحياء كالاستهلال، ~~والحركات الإرادية دون التقلص. # (الثالثة) قال الشيخ: يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا. # ولو كان ذو ms557 فرض أعطوا النصيب الأدنى. # ____________________ # كابن الملاعنة. # هذا القائل هو المرتضى، وهو في رواية محمد بن الحسن الصفار، عن الحسن بن ~~موسى بن الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه ~~عليهما السلام، إن عليا عليه السلام، كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة، ~~ترثه أمه وأخواله وإخوته لأمه أو عصبتها (1) وحملها الشيخ على أن الراوي، ~~إنما سمع ولد الملاعنة، فألحق به ولد الزنا، توهما، وفي الحمل بعد، وفتح ~~باب مثل هذا التأويل، يوقع الشك في جميع الروايات، فلا يجوز ارتكابه. # وباقي الأصحاب على الأول، وبه ينهض مضمون روايات، وعليه العمل. # (والجواب) عن رواية الصفار، الطعن في سندها، فإنها مما انفرد به إسحاق بن ~~عمار، وضعف عقيدته مشهور. # " قال دام ظله ": قال الشيخ: يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا. # أضاف القول إلى الشيخ، لأنه عار عن خبر مروي، إلا أن النظر يؤيده، وهو ~~غير خفي. # PageV02P471 # (الرابعة) يرث دية الجنين أبواه ومن يتقرب بهما أو بالأب. # (الخامسة) إذا تعارفا بما يقتضي الميراث توارثا ولم يكلف أحدهما البينة. # (السادسة) المفقود يتربص بماله. # ____________________ # " قال دام ظله ": المفقود يتربص بماله، وفي ~~قدر التربص روايات، إلى آخره. # أما رواية الأربع، رواها عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: المفقود يحبس ماله على الورثة، قدر ما يطلب في الأرض أربع ~~سنين، فإن لم يقدر عليه، قسم ماله بين الورثة (الحديث) (1). # وسماعة واقفي، ومذهب المرتضى وأبي الصلاح. # ورواية العشرة رواها علي بن مهزيار، قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه ~~السلام، عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وبنت (ابنة خ) فغاب الابن في ~~البحر (بالبحر خ) وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار ~~لها، وباعت أشقاصها (أشقاصا خ) منها، وبقيت من (في خ) الدار قطعة، إلى جنب ~~دار رجل من أصحابنا، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، وما يتخوف أن لا يحل ~~(له خ) شراؤها وليس يعرف للابن خبر؟ فقال لي: ومنذ كم غاب؟ قلت: ms558 منذ سنين ~~كثيرة، فقال: انتظر (ينتظر خ) به غيبة عشر سنين، ثم تشتري (يشترى خ) ~~(الحديث) (2) وهذا حكم خاص في واقعة، فلا يتعدى، لكن اختارها المفيد في ~~المقنعة، قال: لا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين، والبائع ~~ضامن. # أما إن الورثة تقتسمه (تقسمه خ) بشرط الملاء رواه صفوان، عن إسحاق ~~بن # PageV02P472 # وفي قدر التربص روايات: أربع سنين، وفي سندها ضعف. وعشر سنين، وهي في حكم ~~خاص، وفي ثالثة: يقتسمه الورثة إذا كانوا ملاء، وفيها ضعف أيضا. # وقال في الخلاف: حتى تمضي مدة لا تعيش مثله إليها، وهو أولى في الاحتياط ~~وأبعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة. # (السابعة) لو تبرأ من جريرة ولده وميراثه، ففي رواية: يكون ميراثه للأقرب ~~إلى أبيه، وفي الرواية ضعف. # ____________________ # عمار، عن أبي الحسن الأول عليه السلام، قال: ~~سألته عن رجل كان له ولد، فغاب بعض ولده، ولم يدر أين هو؟ ومات الرجل، فأي ~~شئ يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه؟ قال: يعزل حتى يجئ، قلت: فعلى ماله ~~زكاة؟ قال: لا حتى يجئ، قلت: فإذا جاء يزكيه؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول ~~في يده، قلت: فقد الرجل فلم يجئ؟ قال: كان ورثة الرجل ملاء بماله، اقتسموه ~~بينهم، فإذا هو جاء ردوه عليه (1). # وفي الطريق سماعة، وفي إسحاق كلام. # فالأشبه بالمذهب، ما ذكره الشيخ في الخلاف، أنه (أن خ) يتربص به مدة، لا ~~يعيش مثله إليها، وعليه بعض فضلاء الوقت، وهو المختار، لأن في الروايات مع ~~التعارض ضعفا، والفتاوى مختلفة، والتهجم على الأموال منهي، إلا مع اليقين، ~~وهو مرتبط به. # " قال دام ظله ": لو تبرأ الأب من جريرة ولده وميراثه، ففي رواية، يكون ~~ميراثه # PageV02P473 # الثاني في ميراث الخنثى: # من له فرج الرجال والنساء يعتبر بالبول، فمن أيهما سبق يورث عليه. # فإن بدر منهما، قال الشيخ: يورث على الذي ينقطع منه أخيرا، وفيه تردد. # ____________________ # للأقرب إلى أبيه، وفي الرواية ضعف. # هذه رواها محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، ms559 عن صفوان بن يحيى، عن ~~ابن مسكان، عن يزيد (بريد خ) بن خليل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، ~~عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه، ثم مات الابن وترك مالا، ~~من يرثه؟ قال: لأقرب الناس إلى أبيه. (1) ومثلها عن ابن مسكان، عن أبي ~~بصير، قال: سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان (من جريرة ابنه ~~وميراثه) (2) (ثم مات الابن) (3) من يرثه (لمن ميراثه ئل)؟ قال: ميراثه (4) ~~لأقرب الناس إلى أبيه. (5) وفيهما ضعف، فإن يزيد بن خليل مجهول، والثانية ~~غير مسندة (مستندة خ) إلى الإمام عليه السلام. # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، وتوقف فيها في الحائريات، فقال: الرواية ~~شاذة، وفيها نظر، فالأشبه الإرث، لأن التبري لا يحصل بالتلفظ، بل هو موقوف ~~على حكم شرعي. # في ميراث الخنثى " قال دام ظله ": (في ميراث الخنثى): فإن بدر منهما، قال ~~الشيخ: يورث على # PageV02P474 # # ____________________ # الذي ينقطع منه أخيرا، وفيه تردد، إلى آخره. # أقول: الخنثى يعتبر بالبول، فإن بال منهما، يعتبر الأسبق، ومستند هذا ~~القول، ما رواه محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (في حديث) قال: قضى علي عليه السلام (في الخنثى، له ما للرجال وله ~~ما للنساء) قال: يورث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعا، فمن حيث سبق، فإن ~~خرج منهما سواء، فمن حيث ينبعث (قطع خ) فإن كانا سواء، ورث ميراث الرجال ~~(وميراث ئل) النساء (1). # وروى إسحاق بن عمار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عليهما السلام أن عليا ~~عليه السلام، كان يقول: الخنثى يورث من حيث يبول، فإن بال منهما جميعا، فمن ~~أيهما سبق البول ورث منه، فإن مات ولم يبل، فنصف عقل المرأة ونصف عقل الرجل ~~(2). # ثم أقول: إن سبق منهما، ففتوى الشيخين وأتباعهم والمتأخر، أن يعتبر ~~الانقطاع وما أعرف له دليلا من آية أو نظر، ولا مستندا من رواية، ولهذا ~~تردد فيه شيخنا دام ظله، طالبا للدليل. # فأما مع التساوي، فاختلف الأقوال، قال الشيخ في الخلاف: ms560 يعمل فيه ~~بالقرعة، مستدلا بقولهم عليهم السلام: (كل مشكل فيه القرعة) (3) وادعى عليه ~~الإجماع، أعني على الخبر، لا على الفتوى. # PageV02P475 # فإن تساويا، قال في الخلاف: يعمل فيه بالقرعة. # وقال المفيد وعلم الهدى: تعد أضلاعه. # ____________________ # وقال المفيد في كتاب الأعلام، والمرتضى: يعد ~~الأضلاع. # وهو استناد إلى رواية معاوية بن ميسرة (بن ئل) شريح، عن أبيه، حكاية عن ~~علي عليه السلام (1) وهي معروفة غنية عن الذكر، وتبعهما المتأخر، وادعوا ~~عليه الإجماع. # وقال الشيخان في المقنعة والنهاية والايجاز والمبسوط، وسلار في الرسالة، ~~وبعض فضلاء الوقت: يعطى نصف ميراث رجل، ونصف ميراث امرأة. # وهو المختار، وعليه ابنا بابويه، إلا أنهما جعلا وقت الانتقال إلى ~~التنصيف (النصف خ) بعد التساوي في السبق، والأولون جعلوا بعد الانقطاع. # (لنا) الروايتان، وأنه رأس واحد، يحتمل أن يكون ذكرا، وأن يكون أنثى، ~~فالتخصيص بأحدهما ترجيح من غير مرجح، وبهما ممنوع اتفاقا، فالتنصيف هو ~~مقتضى الحصر والنظر. # (والجواب) عن القرعة، أنه لا إشكال مع النص والنظر، وعن الإجماع، أنه غير ~~متحقق، وكيف؟ وأكثر الأصحاب على خلافه. # والذي يقتضي منه العجب، حال المتأخر هنا ذكر اختلاف الأصحاب، وأنه كان ~~يفتي بالقرعة برهة من الزمان، مع جماعة من معاصريه، ثم ادعى الإجماع على عد ~~الأضلاع، فكيف يصير قول اثنين أو ثلاثة إجماعا؟ # (فإن قيل): المخالف مشهور باسمه ونسبه، فلا يقدح في الإجماع (قلنا): # لا نسلم، فمن أين عرفت أنه لا مخالف غيرهم؟ و (أو خ) من أين باقي ~~الإمامية شرقا وغربا، موافقون معك. # PageV02P476 # وقال في النهاية والايجاز المبسوط: يعطي نصف ميراث رجل ونصف امرأة، وهو ~~أشهر. # فلو اجتمع مع الخنثى ذكر وأنثى، قيل: للذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة، ~~وللأنثى سهمان. # وقيل: تقسم الفريضة مرتين، فتفرض مرة ذكرا ومرة أنثى ويعطى نصف النصيبين، ~~وهو أظهر. # مثاله: خنثى وذكر نفرضهما ذكرين تارة وذكرا وأنثى أخرى، وتطلب أقل مال له ~~نصف ولنصفه نصف وله ثلث ولثلثه نصف، فيكون اثني عشر، فيحصل للخنثى خمسة ~~وللذكر سبعة. # ولو كان بدل الذكر أنثى حصل للخنثى سبعة وللأنثى خمسة. ms561 # ولو شاركهم زوج أو زوجة صححت فريضة الخنثى ثم ضربت ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": فلو اجتمع مع الخنثى ذكر ~~وأنثى، قيل: للذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة، وللأنثى سهمان، وقيل: تقسم ~~الفريضة مرتين، إلى آخره. # قلت: بين القولين تفاوت ما، والأول من لوازم القول بالتنصيف، وهو مذهب ~~الشيخ في النهاية، والايجاز، والمصري (البصري خ) منافي التحرير، (1)، ~~والقول الثاني ذكره في المبسوط مع الأول، وهو قريب. # " قال دام ظله ": ولو شاركهم زوج أو زوجة، صححت فريضة الخنثى، ثم ضربت ~~مخرج نصيب الزوج أو الزوجة، في تلك الفريضة، فما ارتفع فمنه تصح. # PageV02P477 # مخرج نصيب الزوج أو الزوجة في تلك الفريضة فما ارتفع فمنه تصح. # ومن ليس له فرج النساء ولا الرجال يورث بالقرعة. # ومن له رأسان أو بدنان على حقو واحد يوقظ أو يصاح به، فإن انتبه أحدهما ~~فهما اثنان (وإلا فواحد خ). الثالث في الغرقى والمهدوم عليهم: # وهؤلاء يرث بعضهم بعضا إذا كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون واشتبه ~~المتقدم في الموت بالمتأخر. # وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الغرق والهدم تردد. # ____________________ # ولنبين هذا في مثال، ابن وخنثى، محرج نصيبهما ~~اثنا عشر، فإذا أضيف إليهما الزوج - ضربت مخرج نصيبه وهو أربعة - في اثني ~~عشر، يرتقي إلى ثمانية (ثمان خ) وأربعين فريضة، إثنا عشر للزوج، والباقي ~~يقسم بينهما على الحساب المذكور. # ولو كان (كانت خ) الزوجة، تضرب مخرج نصيبها - ثمانية - في اثني عشر، ~~ترتقي إلى ستة وتسعين، وهو المطلوب، وعلى هذا فقس. # في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم " قال دام ظله ": وفي ثبوت هذا الحكم، ~~بغير سبب الغرق والهدم، تردد. # إعلم أن التوارث - وهو أن يرث كل واحد من الموتى من الآخر مشروع في ~~الغرقى، والمهدوم (المنهدم خ) عليهم باتفاق الأصحاب. # وبه روايات (منها) ما رواه ابن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، ~~قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن القوم يغرقون، أو يقع عليهم البيت؟ ~~قال: يورث بعضهم من بعض (1). # PageV02P478 # ومع الشرائط يورث الأضعف أولا، ثم الأقوى، ولا يورث ms562 مما ورث منه. # وفيه قول آخر، والتقديم على الاستحباب على الأشبه. # ____________________ # وما رواه الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت، مثل ذلك لفظا بلفظ (1). # ويعتبر فيه شرائط ثلاثة (أحدها) حصول المال لهم، أو لأحدهم، وثبوت ~~التوارث، والاشتباه في المتقدم (التقديم خ) بالموت. # وهل يثبت حكم التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم إذا اشتبه التقديم؟ ~~قال الشيخان وأبو الصلاح والمتأخر والأتباع: نعم إلا بالموت على الفراش. # واقتصر ابن (ابنا خ) بابويه على مورد النص، وهو أشبه، لأنه مقتضى الأصل ~~عدم التوارث، ترك العمل به فيهما للدليل، وعمل به في الباقي، وتردد فيه ~~شيخنا دام ظله، نظرا إلى فتوى الأكثرين. # " قال دام ظله ": ومع الشرائط يورث الأضعف أولا، ثم الأقوى، ولا يورث مما ~~ورث منه، وفيه قول آخر، والتقديم على الاستحباب على الأشبه. # أقول: تقديم الأضعف على الأقوى قولان، قال في النهاية والمفيد في ~~المقنعة، وسلار في الرسالة: بوجوبه، وهكذا يظهر من كلام ابني بابويه. # ولعل المستند ظاهر ما رواه عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن الرجل يسقط (سقط خ) عليه وعلى امرأته بيت؟ فقال: تورث المرأة من ~~الرجل، ثم يورث الرجل من المرأة (2). # وما رواه العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~مثله # PageV02P479 # # ____________________ # لفظا " بلفظ (1) إلا قوله: (ثم) فإنه مبدل ~~(بالواو) ولهذا قال في المبسوط: لا يتغير بالتقديم والتأخير حكم، إلا أنا ~~تبعنا الأثر، واستحسن المتأخر هذا. # والحق أن في الاستدلال بالروايتين ضعفا، فإن (الواو) لا توجب الترتيب و ~~(ثم) غير محمولة على ترتيب الإرث، بل يحمل على ترتيب الخبر على الخبر، كما ~~في قوله تعالى: وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى (2) وقوله: إن ~~ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش (3). # ومعلوم أن الاهتداء قبل التوبة، وخلق العرش قبل خلق السماوات والأرض، وقد ~~جاء كثير في كلام الله تعالى. # وقال الشيخ ms563 في الإيجاز وأبو الصلاح في الكافي: ويستحب التقديم، وكأنه ~~للحذر من إلغاء الرواية، ونحن نمنع الإلغاء. # فأما أنه لا يورث مما ورث منه، فهو مذهب الشيخ وأتباعه وأبو الصلاح وسلار ~~والمتأخر. # وقال المفيد: يورث من الجميع من تركته، ومما ورثه، وعلى هذا يظهر للتقديم ~~فائدة. # ونسب بعض فضلاء الوقت هذا القول إلى كونه قريبا من الاستحالة وعلل ~~بامتناع الانقطاع. # وهو ضعيف إذ القائل به يفرض الانقطاع. # وقدح شيخنا دام ظله فيه، بأن التوريث مما ورث منه يستدعي فرض الحياة بعد ~~فرض الموت، وهو غير ممكن عادة. # PageV02P480 # فلو غرق أب وابن ورث الأب أولا نصيبه منه، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه ~~لا مما ورث منه، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه. # ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لذي الوارث، وما اجتمع ~~ ____________________ # وهذا أيضا غير وارد عليه، لأن فرض الشئ لا ~~ينافي اللا إمكان (الإمكان خ) بالعادة. # نعم يرد عليه أن الإرث لا يكون إلا في تركة الميت، وما ورثه غير ما خلفه، ~~فلا إرث فيه. # وإن القول بالتوريث مما ورث منه مستلزم لتخيير الحاكم على منع بعض ~~الورثة، وتخصيص الآخر بمال كثير، بغير سبب شرعي في صورة أخوين متساويين ~~الاستحقاق والنسب، مختلفي الورثة، وترك أحدهما ألف دينار، والآخر دينارا ~~واحدا، والاتفاق هنا قائم على جواز التقديم، فأيهما قدم، يكون ورثة الآخر ~~ممنوعين، فهذا التخيير ممنوع ومعنا، أن مستلزم الممنوع ممنوع، قضية بديهية. # ويرد عليه أيضا أن ما رواه حمران بن أعين، عمن ذكره، عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام، في قوم غرقوا جميعا أهل بيت (البيت ئل)، قال: يورث هؤلاء من ~~هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا، ولا يورث ~~هؤلاء مما ورثوا هؤلاء شيئا (1) ينافيه (2). # (فإن قيل): على الأول، نحن نفرض أنه من تركة الميت، وعلى الثاني أن كونه ~~ممنوعا في صورة، غير مستلزم لكل الصور، وعلى الرواية أنها مرسلة لا يعمل ~~بها (فأجيب) بأن فرض الشئ لا يفيد وقوعه في نفس ms564 الأمر (وعن الثاني) أنه لا ~~قائل بالفصل (وعن الرواية) أنها منجبرة بعمل كثير من الأصحاب، وبما ~~قلناه. # PageV02P481 # للآخر للإمام عليه السلام. # ولو لم يكن لهما وارث، غيرهما انتقل مال كل منهما إلى الآخر ثم منهما إلى ~~الإمام عليه السلام. # وإذا لم يكن بينهما تفاوت في الاستحقاق سقط اعتبار التقديم كالأخوين، فإن ~~كان لهما مال ولا مشارك لهما انتقل مال كل منهما إلى صاحبه ثم منهما إلى ~~ورثتهما. # وإن كان لأحدهما مال صار ماله لأخيه، ومنه إلى ورثته ولم يكن للآخر شئ، ~~ولو لم يكن لهما وارث انتقل المال إلى الإمام عليه السلام. # ولو ماتا حتف أنفهما لم يتوارثا، وكان ميراث كل منهما لورثته. # الرابع في ميراث المجوس: # وقد اختلف الأصحاب فيه ____________________ # " قال دام ظله ": ولو لم يكن لهما وارث ~~غيرهما، انتقل مال كل منهما إلى الآخر، ثم منهما إلى الإمام عليه السلام. # يسأل هنا عن فائدة الانتقال، إذ على التقديرين، المال للإمام عليه السلام ~~(والجواب) هو إمكان تعلق الحقوق الواجبة أصلا وفرعا (عرضا خ) (أو غيرهما خ) ~~بذمتهما (بذمتهم خ) وذمة أحدهما (هم خ) فتنتقل ليتصرف (ليصرف خ) فيها أو ~~ليتصرف (ليصرف خ) منها، ثم ينتقل الباقي إلى الإمام عليه السلام. # في ميراث المجوس " قال دام ظله ": الرابع، في ميراث المجوس، وقد اختلف ~~الأصحاب فيه، إلى آخره. # لما كان المجوس يبيحون العقد على المحرمات، ظهر (فيهم خ) نسب صحيح ~~PageV02P482 # # ____________________ # وفاسد، وكذلك السبب، وبحسب ذلك اختلف الأصحاب ~~على أقوال ثلاثة، فذهب الفضل بن شاذان والمفيد إلى أنهم يورثون (يرثون خ) ~~بالنسب الصحيح والفاسد، والسبب الصحيح لا غير. # وذهب يونس بن عبد الرحمن إلى أنهم لا يورثون إلا بالنسب والسبب الصحيحين، ~~وهو مذهب المفيد في كتاب الأعلام، وأبو الصلاح في الكافي، واختيار المتأخر، ~~ويظهر ذلك من كلام ابن بابويه في المقنع. # وذهب الشيخ إلى أنهم يورثون بالنسب والسبب، صحيحين كانا أو فاسدين، ~~واختاره سلار، وعليه أتباع الشيخ. # والمختار هو الأول (لنا) أن النسب الفاسد منشأه عقد الشبهة بالنسبة ~~إلينا، وكل ms565 نسب منشأه عقد الشبهة يستحق به الإرث، فالنسب الفاسد يستحق ~~الإرث. # (أما الأول) فلاشتباهه عليهم بالحلال، واعتقادهم حل الوطء (وأما الثاني) ~~فاتفاقي. # فأما في السبب الفاسد، فلا يصدق أن كل سبب منشأه عقد الشبهة، فيستحق به ~~الإرث. # (ولنا) أن جميع آيات الإرث، تتناول النسب الفاسد، لكونه ولد الحلال، ~~والتسمية باقية، ولا تتناول السبب الفاسد، لبطلان العقد، والتسمية زائلة. # واستدلوا على الثاني، أعني مذهب يونس - وهو عظيم القدر والمنزلة، كان من ~~مصنفي الصادق عليه السلام (1) وتصانيفه في مذهب الشيعة تكون قرب ~~(قريب # PageV02P483 # # ____________________ # من خ) أربعمائة - بقوله تعالى: وأن أحكم بينهم ~~بما أنزل الله (1) فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم (2) وإن حكمت فاحكم ~~بينهم بالقسط (3) وبانعقاد الإجماع، على أن الحكم بمذهب مخالفينا في ~~الاعتقاد غير جائز. # (والجواب) عن الآية الأولى والثالثة، لم قلتم أن الحكم بغير ما ذهبتم ~~إليه حكم بغير ما أنزل الله وبغير القسط؟ ومن أين أن مذهبكم هو المتصف بتلك ~~الصفة؟ # (وعن الآية الثانية) أنه أمر بمطلق الحكم فلا يتناول محل النزاع. # (وعن الإجماع) أنكم أي شئ عنيتم بالحكم، ما يخالف مذهبنا أو مطلق الحكم؟ # الأول مسلم والثاني ممنوع، لكن من أين أن الحكم بغير ما اخترتم حكم مخالف ~~مذهبنا؟ فلا بد من دليل. # واستدل للشيخ على مذهبه، بروايات (منها) صريحة، وهي ما رواه ابن المغيرة، ~~عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي، عليهما السلام، أنه كان يورث ~~المجوسي إذا تزوج بأمه وبابنته، من وجهين، من وجه أنها أمه، ووجه أنها ~~زوجته (4). # (ومنها) مجملة دالة بالفحوى، وهي ما روي أن رجلا سب مجوسيا بحضرة أبي عبد ~~الله عليه السلام فزبره ونهاه عن ذلك، فقال: إنه قد تزوج بأمه؟ فقال: أما ~~علمت أن ذلك عندهم النكاح (5). # PageV02P484 # فالمحكي عن يونس أنه لا يورثهم إلا بالصحيح من النسب والسبب، وعن الفضل ~~بن شاذان: أنه يورثهم بالنسب، صحيحه وفاسده، والسبب الصحيح خاصة، وتابعه ~~المفيد رحمه الله. # وقال الشيخ: يورثون بالصحيح والفاسد فيهما. # واختيار الفضل أشبه. # فلو خلف أما هي زوجة ms566 فلها نصيب الأم دون الزوجة. # ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما. # ____________________ # وما روي عنه عليه السلام، أن كل قوم دانوا ~~بشئ، يلزمهم حكمه (1). # ولاختلاف دلالتي الروايتين، قال في النهاية عند الاستدلال: وبه تشهد ~~الروايات، ثم قال عقيب ذلك بكلام (كلاما خ) مع أنه قد رويت (وردت خ) ~~الرواية الصريحة بذلك، إشارة إلى رواية السكوني (2). # ودق عليه المتأخر مشنعا بأنه لم قال في الأول: (روايات) بالجمع، وفي ~~الأخير (رواية) بالتوحيد، وهو تناقض. # قلت: أبصر ضعف نظر هذا المشنع ما تنبه (يتنبه خ) لمدلول الروايات، على أن ~~الشيخ قد نبه على ذلك، بقوله: قد رويت الرواية الصريحة. # (والجواب) عن الرواية الأولى، أن السكوني عامي ضعيف، لا يعتمد على ما ~~ينفرد به، و (عن الثانية والثالثة) أنهما مرسلتان، على أنهما غير دالتين ~~على محل النزاع. # " قال دام ظله ": ولو خلف جدة هي أخت ورثت بهما صورة هذا: رجل تزوج بنت ~~بنته فأولد منها ولدا، فتوفي، فتكون بنت الرجل. # PageV02P485 # ولا كذا لو خلف بنتا هي أخت، لأنه لا ميراث للأخت مع البنت. # خاتمة في حساب الفرائض مخارج الفروض ستة: # ونعني بالمخرج أقل عدد يخرج منه ذلك الجزء صحيحا. # ____________________ # للصلب جدة هذا الولد وأخته. (1) " قال دام ظله ~~": خاتمة في حساب الفرائض، إلى آخرها. # وليس فيها إشكال فأحكيه (فأحله خ) لكن أذكر زيادة على ما ذكره دام ظله ~~تماس (لماس خ) الحاجة إليها. # فأقول: إذا كان في الفريضة نصفان، فمخرجه من اثنين، وكذا إذا كان نصف وما ~~بقي. # وإن حصل فيهما ربع ونصف، أو ربع وما بقي، فمن أربعة، والثمن وما بقي، فمن ~~ثمانية. # والثمن والثلث والسدس من أربعة وعشرين. # والربع مع السدس أو الثلث من اثني عشر. # ونعني بقولنا: وما بقي من سهم صاحب الفرض. # وهو يكون باجتماع صاحب الفرض وغيره، فيأخذ صاحب الفرض المسمى له. # وما بقي إن انقسم على الورثة فلا بحث، وإن انكسر نضرب سهام المنكسر ~~عليهم، في أصل الفريضة حتى يحصل المطلوب. # (قال خ) (2): وإذا اجتمع عددان، فلا ms567 يخلو إما أن يكونا متساويين أو لا. # (فالأول) لا يحتاج إلى ضرب، بل يحصل المطلوب منه. # PageV02P486 # فالنصف من اثنين. # والربع من أربعة. # والثمن من ثمانية. والثلثان والثلث من ثلاثة. والسدس من ستة. # والفريضة إما بقدر السهام أو أقل أو أكثر: # وما كان بقدرها، فإن انقسم من غير كسر، وإلا فاضرب عدد من انكسر عليهم في ~~أصل الفريضة. # مثل: أبوين وخمس بنات، وتنكسر الأربعة على الخمسة، فتضرب خمسة في أصل ~~الفريضة فما اجتمع فمنه الفريضة، لأنه الأوفق بين نصيبهن وعددهن. # ____________________ # (والثاني) وهو المختلفان إما أن يفني أقلهما ~~الأكثر، ويسمى المتداخلين، ويحصل المطلوب من الأكثر. # وإما أن لا يفني، ويسمى متوافقين، وهو المصطلح عليه في هذا الكتاب، أو ~~مشتركين على اصطلاح بعض الفضلاء، والباقي لو أفنى الآخر، يكون بينهما ~~اشتراك، أو الوفق، (فيفق خ) في مخرجه وإن لم يفنه فيفنيه الباقي (1) وعلى ~~هذا إلى أن يبقى واحد، فيسمى متباينين، فيحصل المطلوب بضرب أحد العددين في ~~الآخر. # وفي المتوافقين يحصل بضرب محل الوفق أو مخرج الاشتراك على اختلاف ~~العبارتين في العدد الآخر، والمعتبر وفق العدد لا النصيب. # PageV02P487 # ولو كان وفق ضربت الوفق من العدد لا من النصيب في أصل الفريضة. # مثل: أبوين وست بنات، للبنات أربعة، وبين نصيبهن وهو أربعة، وعددهن وهو ~~ستة، وفق، وهو النصف، فتضرب الوفق من العدد وهو ثلاثة في أصل الفريضة وهو ~~ستة، فما اجتمع صحت منه الفريضة. # ولو نقصت الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة فلا عول، ويدخل النقص على البنت ~~أو البنات أو (على خ) من يتقرب بالأب والأم أو الأب. # مثل: أبوين وزوج وبنت، فللأبوين السدسان، وللزوج الربع، والباقي للبنت. # وكذا أبوان أو أحدهما: وبنت أو بنتان وزوج، النقص يدخل على البنت أو ~~البنات. # واثنان من ولد الأم وأختان للأب والأم أو للأب مع الزوج أو الزوجة، يدخل ~~النقص على من يتقرب بالأب والأم أو الأب خاصة. # ثم إن انقسمت الفريضة على صحة، وإلا ضربت سهام من انكسر عليه (عيلهم خ) ~~في أصل الفريضة. # ولو زادت ms568 الفريضة كان الرد على ذوي السهام دون غيرهم. # ولا تعصيب. # ولا يرد على الزوج والزوجة، ولا على الأم مع وجود من يحجبها، مثل: # أبوين وبنت. # فإذا لم يكن حاجب فالرد أخماسا. # وإن كان حاجب فالرد أرباعا، تضرب مخرج سهام الرد في أصل PageV02P488 # الفريضة، فما اجتمع صحت منه الفريضة. # تتمة في المناسخات ونعني به أن يموت الإنسان فلا تقسم تركته، ثم يموت أحد ~~وراثه. # ويتعلق الفرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد. # فإن اختلف الوارث الاستحقاق أو هما ونهض نصيب الثاني بالقسمة على وراثه، ~~وإلا فاضرب الوفق من الفريضة الثانية في الفريضة ____________________ # قال دام ظله ": تتمة في المناسخات، إلى آخرها. # المناسخة أن يموت أحد الورثة (الوارث خ) قبل القسمة، وله ورثة أخرى. # فإن كان نصيبه ينقسم عليهم، فلا بحث، ويتصور في مثل إخوة مع أخوات، من ~~جهة الأب. # وإن انكسر، فإن كان بين نصيب الميت الثاني والفريضة الثانية وفق، فاضرب ~~وفق الفريضة - لا النصيب - في الفريضة الأولى، فما بلغ فهو المطلوب. # ولنبين في مثال، أخوان من أب، وإخوان من أم وزوج، ثم مات الزوج، وخلف ~~ابنا وبنتين، فالفريضة الأولى إثنا عشر، نصيب الزوج منها ستة، تنكسر ~~(فتنكسر خ) على سهام ورثته، وهي أربع، وبين نصيبه وسهامهم - وهي الفريضة ~~الثانية - وفق بالنصف، فتضرب وفق الفريضة في الفريضة الأولى فيحصل المطلوب. # وإن كان بينهما تباين، فاضرب الفريضة (الثانية خ) في الفريضة الأولى، ~~وعلى هذا الحساب لو كثر الموتى تعمل في الثالثة مع الأولى والثانية، مثل ما ~~عملت في الثانية مع الأولى، وكذا في الرابعة معها. # " وقوله دام ظله ": " فإن اختلف الوراث (الوارث خ) أو الاستحقاق أو هما " ~~مثال الأول، متوفى خلف أولادا، ثم مات أحدهم، وخلف أولادا أخر ~~(والثاني) PageV02P489 # الأولى، إن كان بين الفريضتين وفق. # وإن لم يكن فاضرب الفريضة الثانية في الأولى، فما بلغ صحت منه الفريضتان. # ____________________ # خلف أولادا من الأب، ثم مات أحدهم، وخلف معهم ~~إخوة لأم (والثالث) خلف بنتين (بنين خ) ثم مات إحداهما (أحدهم خ) وخلف ~~ابنين (بنين ms569 خ) وبنات، فورثة الثاني، غير ورثة الأول، واستحقاقهم مخالف ~~لاستحقاقهم، والله أعلم بالصواب. PageV02P490 # كتاب القضاء PageV02P491 # كتاب القضاء والنظر في: الصفات والآداب وكيفية الحكم وأحكام الدعوى. # والصفات ست: التكليف والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة. # ويدخل في العدالة اشتراط الأمانة والمحافظات على الواجبات. # ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى، ولا يكفيه فتوى العلماء. # ولا بد أن يكون ضابطا، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء. # ____________________ # القضاء في الاصطلاح، هو الحكم بين الناس على ~~وجه شرعي، لمن (ممن خ) له أهلية الحكم، وهو في مرتبة عالية ودرجة سامية، ~~لكن التعرض لذلك خطر، والتخلص فيه (منه خ) عسر، قال عز من قائل: ومن لم ~~يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (1) (وفي موضع خ) (هم الظالمون) (2) ~~(وفي موضع خ) (هم الفاسقون) (3) (آية تتلو آية خ) وقال: وإذا حكمتم بين ~~الناس أن تحكموا بالعدل. (4) وهو يستدعي حصول المعرفة التامة بالأصول ~~والفروع، ولا يعتمد على فتوى # PageV02P492 # وهل يشترط علمه بالكتابة؟ الأشبه: نعم، لاضطراره إلى ما لا يتيسر لغير ~~النبي صلى الله عليه وآله إلا بها. # ____________________ # الكتب والرجال. # ولهذا قال دام ظله: (ولا ينعقد إلا لمن له أهلية الفتوى) هو أن يكون ~~عارفا بالكتاب ناسخه ومنسوخه عامه وخاصه ندبه وإيجابه، عالما باللغة ~~والإعراب، لقول الصادق عليه السلام: ونحن قوم فصحاء، فإذا رويتم عنا (حديثا ~~خ) فأعربوه (ها خ) (1). # وقال: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرضا ~~(الرحمة خ) وملائكة العذاب. (2) وعنه عليه السلام من حكم درهمين بغير ما ~~أنزل الله، فهو كافر (3). # " قال دام ظله ": وهل يشترط علمه بالكتابة؟ الأشبه نعم، لاضطراره إلى ما ~~لا يتيسر لغير النبي صلى الله عليه وآله إلا بها. # اختلف في أن النبي صلى الله عليه وآله هل كان عالما بالكتابة بعد البعثة ~~أم لا؟ المروي نعم، لاحتياج الحكومة إليها، وقيل: لا، لقوله تعالى: وما كنت ~~تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك (4). # فمن قال بالأول، يشترط هنا الكتابة، ومن قال بالثاني، ms570 لا يشترط. # ويرد عليه أنه ربما كان في طرفه عليه السلام لحسن ضبطه وحفظه وأمنه من ~~النسيان. # PageV02P493 # ولا ينعقد للمرأة. # وفي انعقاده للأعمى تردد، والأقرب: أنه لا ينعقد لمثل ما ذكرناه في ~~الكتابة. # وفي اشتراط الحرية تردد، الأشبه: أنه لا يشترط. # ولا بد من إذن الإمام، ولا ينعقد بنصب العوام له. # نعم لو تراضى اثنان بواحد من الرعية فحكم بينهما لزم. # ومع عدم الإمام عليه السلام ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم ~~السلام الجامع للصفات. # وقبول القضاء عن السلطان العادل مستحب لمن يثق من نفسه ~~ ____________________ # والأول اختيار الشيخ في المبسوط وأتباعه ~~والمتأخر، وكذا اختار ألا يكون أعمى، وهو أقرب احتياطا، لوقوع الغلط ~~والاشتباه. # " قال دام ظله ": وفي اشتراط الحرية تردد، الأشبه أنه لا يشترط. # منشأ التردد النظر إلى فتوى الشيخ في المبسوط بالاشتراط، وما نعرف ~~المستند. # والوجه الانعقاد، ولو كان عبدا، عملا بالأصل، ولقول الصادق عليه السلام: # من روى أحاديثنا، وعرف أحكامنا، فاجعلوه قاضيا فإني جعلته قاضيا (1) ولفظ ~~(من) يتناول الحر والعبد. # " قال دام ظله ": وقبول القضاء، عن السلطان العادل مستحب، لمن يثق ~~بنفسه، # PageV02P494 # (بنفسه خ)، وربما وجب. # النظر الثاني: في الآداب وهي مستحبة ومكروهة: # فالمستحب: إشعار رعيته بوصوله إن لم يشتهر خبره. # والجلوس في قضائه مستدبر القبلة، وأن يأخذ ما في يد المعزول من ~~ ____________________ # وربما وجب أقول: استحباب القبول يكون في موضع ~~يوجد مثله، ولا يلزمه حاكم الأصل إلزاما بتة (البتة خ) ومع نقيض الشرطين ~~وجب القبول، ولهذا قال الشيخ في الخلاف: لو ألزمه الإمام عليه السلام، لم ~~يكن له الامتناع. # ورد عليه شيخنا دام ظله في الشرائع، وقال: نحن نمنع الإلزام، إذ الإمام ~~عليه السلام، لا يلزم بما ليس لازما. # والذي يظهر أن هذا غير وارد على كلام الشيخ، لأنه قال في مقدم كلامه ~~(الكلام خ): متى عين الإمام عليه السلام واحدا مع وجود مثله لم يكن له ~~الامتناع منه، لأن المعصوم إذا أمر لا يجوز خلافه، فمنع الامتناع، لأنه ~~مخالفة المعصوم، لا لأنه ms571 لازم له، والإمام لا بد له من تعيين واحد (أحد خ) ~~فلو جوزنا الامتناع (من قبوله خ) لكان تجويزا لمخالفة الإمام عليه السلام، ~~وهو غير جائز. (1) " قال دام ظله ": والجلوس في قضائه مستدبر القبلة. # هذا مذهب الشيخ في النهاية، والمفيد في المقنعة، ليكون وجه الخصوم إلى ~~القبلة، فيكون أردع، وعليه المتأخر. # وقال في المبسوط: مستقبل القبلة، لقول النبي صلى الله عليه وآله: خير ~~المجالس ما استقبل به القبلة (2). # PageV02P495 # حجج الناس وودائعهم، والسؤال عن أهل السجون وإثبات أسمائهم والبحث عن ~~موجب اعتقالهم ليطلق من يجب إطلاقه، وتفريق الشهود عند الإقامة، فإنه أوثق، ~~خصوصا في موضع الريبة، عدا ذوي البصائر، لما يتضمن من الغضاضة (1)، وأن ~~يستحضر من أهل العلم من يخاوضه (2) في المسائل المشتبهة. # والمكروهات: الاحتجاب وقت القضاء، وأن يقضي مع ما يشغل النفس، كالغضب ~~والجوع والعطش والغم والفرح والمرض وغلبة النعاس، وأن يرتب قوما للشهادة، ~~وأن يشفع إلى الغريم في إسقاط الحق أو إبطاله. # مسائل خمس (الأولى) للإمام عليه السلام أن يقضي بعلمه في الحقوق مطلقا، ~~ ____________________ # قال دام ظله ": للإمام عليه السلام أن يقضي ~~بعلمه في الحقوق مطلقا (ولغيره خ) في حقوق الناس، وفي حقوق الله قولان. # القولان للشيخ قال في النهاية: للإمام عليه السلام أن يحكم بعلمه في حقوق ~~الله (3) وليس لغيره ذلك. # وقال في الخلاف: للحاكم أن يحكم بعلمه في الحقوق كلها، وحكى ذلك عن ~~المرتضى. # وقول النهاية أشبه، لأن حدود الله مبنية على التخفيف. # PageV02P496 # ولغيره عليه السلام في حقوق الناس، وفي حقوق الله قولان. # (الثانية) إن عرف عدالة الشهود حكم، وإن عرف فسقهما أطرح، وإن جهل ~~الأمرين فالأصح: التوقف حتى يبحث عنهما. # (الثالثة) تسمع شهادة التعديل مطلقة، ولا تسمع شهادة الجرح إلا مفصلة. # (الرابعة): إذا التمس الغريم إحضار غريمه (الغريم خ) وجب إجابته ولو كان ~~امرأة إن كانت برزة. # ولو كان مريضا أو امرأة غير برزة استناب الحاكم من يحكم بينهما. # (الخامسة) الرشوة على الحاكم حرام، وعلى المرتشي إعادتها. # ____________________ # " قال دام ظله ": إن عرف عدالة الشهود، ms572 حكم، ~~إلى آخره. # أقول: حال الشهود لا يخلو من ثلاثة (إما) معلوم العدالة، وهو يقتضي قبول ~~الشهادة (وإما) معلوم الفسق، وهو يقتضي إطراحها (وإما) مجهول الحال، وهنا ~~قولان، قال الشيخ: يقبل، مستدلا بالإجماع، وبأن الأصل في المسلم هو ~~العدالة، وبأنه لم ينقل عن الصحابة، والتابعين البحث عن حال المسلم. # وقال المفيد وسلار: يتوقف حتى يستبين حالهم. # وهو الوجه، واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله. # (والجواب) عن الإجماع منعه (وعن الثاني) أن الإسلام لا يقتضي العدالة، ~~وقوله (فقولكم خ) (قولك خ): الأب الأصل في المسلم هو العدالة بهذا المعنى ~~مسلم، وبمعنى آخر ممنوع، وقد يجوز (جاز خ) (جوزنا خ) تأخر المقتضى عن ~~المقتضي لمانع، فلا تكون العدالة متحققة، وشرط قبول الشهادة هو العلم ~~بالعدالة، لا التجويز. # (وعن الثالث) إن عدم النقل لا يدل على عدم الوقوع، ولو ثبت لا يكون حجة، ~~لجواز عدم الحاجة إليه في أعصارهم. PageV02P497 # النظر الثالث: في كيفية الحكم وفيه مقاصد: # الأول في وظائف الحاكم، وهي أربع: # (الأولى) التسوية بين الخصوم في السلام والكلام والمكان والنظر، والانصات ~~والعدل في الحكم. # ولو كان أحد الخصمين كافرا جاز أن يكون الكافر قائما والمسلم قاعدا أو ~~أعلى منزلا. # (الثانية) لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين شيئا يستظهر به على خصمه. # (الثالثة) إذا سكتا استحب له أن يقول: تكلما، أو إن كنتما حضرتما لشئ ~~فاذكراه، أو ما ناسبه. # (الرابعة) إذا بدر أحد الخصمين سمع منه، ولو قطع عليه غريمه منعه حتى ~~ينتهي دعواه وحكومته ولو ابتدرا بالدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه. # وإن اجتمع خصوم كتب أسماء المدعين واستدعى من يخرج اسمه. # المقصد الثاني في جواب المدعى عليه: # وهو إما إقرار، أو إنكار، أو سكوت. # أما الإقرار فيلزم إذا كان جائز الأمر، رجلا كان أو امرأة، فإن التمس ~~المدعي الحكم به حكم له. # ولا يكتب على المقر حجة إلا بعد المعرفة باسمه ونسبه، أو يشهد بذلك عدلان ~~إلا أن يقنع المدعي بالحيلة. PageV02P498 # ولو امتنع المقر من التسليم أمر الحاكم خصمه بالملازمة. # ولو ms573 التمس حبسه حبس، ولو ادعى الإعسار كلف البينة، ومع ثبوته ينظر. # وفي تسليمه إلى الغرماء رواية، وأشهر منها: تخليته. # ولو ارتاب بالمقر توقف في الحكم حتى يستبين حاله. # وأما الإنكار، فعنده يقال للمدعي: ألك بينة؟ فإن قال: نعم، أمر بإحضارها، ~~فإذا حضرت سمعها. # ولو قال: البينة غائبة، أجل بمقدار إحضارها. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي تسليمه إلى الغرماء، ~~رواية، وأشهر منها تخليته. # هذه رواها السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، إن عليا عليه السلام ~~كان يحبس في الدين، ثم ينظر، فإن كان له مال أعطى الغرماء، وإن لم يكن له ~~مال، دفعه إلى الغرماء، فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم (الحديث) (1). # والسكوني عامي وأشهر منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # كان علي عليه السلام، لا يحبس في السجن (2) (إلا ثلاثة، الغاصب، ومن أكل ~~مال اليتيم (يتيم خ) ظلما، ومن اؤتمن على أمانة، فذهب بها، وإن وجد له شيئا ~~باعه غائبا كان أو شاهدا (3). # " قال دام ظله ": فإن قال: نعم، أمر بإحضارها. # الأمر هنا بمعني القول، تقديره يقول له: أحضرها، وليس هذا القول لازما ~~له، # PageV02P499 # وفي تكفيل المدعي عليه تردد. # ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل، وإن قال: لا بينة، عرفه الحاكم أن له ~~اليمين. # ولا يجوز إحلافه حتى يلتمس المدعي. فإن تبرع أو أحلفه الحاكم لم يعتد ~~بها، وأعيدت مع التماس المدعي. # ثم المنكر: إما أن يحلف أو يرد ينكل. # فإن حلف سقطت الدعوى، ولو ظفر له المدعي بمال لم يجزله المقاصة، ولو عاود ~~الخصومة لم يسمع دعواه. # ولو أقام بينة لم تسمع. # وقيل: يعمل بها ما لم يشترط الحالف سقوط الحق بها. # ولو أكذب نفسه جاز مطالبته وحل مقاصته، فإن رد اليمين على ~~ ____________________ # وتبع شيخنا كلام الشيخ في النهاية، والأولى ~~السكوت عند ذلك، وهو اختيار الشيخ في الخلاف، وعليه المتأخر. # " قال دام ظله ": وفي تكفيل المدعى عليه هنا، تردد. # منشأ التردد أن في التكفيل احتياطا في حفظ الأموال، وهو مختار الشيخ في ~~النهاية، ms574 وإلا فمقتضى الأصل عدم التكفيل، لأنه كالحبس بغير استحقاق، اختاره ~~في الخلاف، وتبعه المتأخر، وهو الذي اعتقده، إلا في موضع الريبة. # " قال دام ظله ": ولو أقام بينة لم تسمع. # هذا اختيار الشيخ في كتبه، وقال المفيد تسمع ما لم يشترط الحالف، سقوط ~~الحق، وبالأول روايات (1) وهو أشبه، حذرا من خلو اليمين عن فائدة. # PageV02P500 # المدعي صح، فإن حلف استحق، وإن امتنع سقطت دعواه. # ولو نكل المنكر عن اليمين وأصر قضي عليه بالنكول، وهو المروي (1). # وقيل: يرد اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت حقه، وإن نكل بطل. # ولو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه. # ولا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت يستحلف على بقائه في ~~ذمته استظهارا. # وأما السكوت، فإن كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره، وإن افتقر ~~إلى مترجم لم يقتصر على الواحد، ولو كان عنادا حبسه حتى يجيب. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو نكل المنكر عن اليمين ~~وأصر، قضي عليه بالنكول، وهو المروي. # هذه رواها محمد بن مسلم عن، الصادق عليه السلام من قضية الأخرس، التي قضى ~~بها أمير المؤمنين عليه السلام (إلى قوله عليه السلام: ثم غسله، وأمر ~~الأخرس أن يشربه، فامتنع، فألزمه الدين) (2). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، والمفيد وسلار وابن بابويه في المقنع، ~~وقال في المبسوط والخلاف - واختاره المتأخر - ترد على المدعي، فإن حلف وإلا ~~أسقطت دعواه والأول أظهر في العمل، والثاني أحوط. # PageV02P501 # المقصد الثالث في كيفية الاستحلاف: # ولا يستحلف أحد إلا بالله ولو كان كافرا لكن إن رأى الحاكم إحلاف الذمي ~~بما يقتضيه دينه (1) أردع جاز. # ويستحب للحاكم تقديم العظة ويجزيه أن يقول; والله ماله قبلي كذا ويجوز ~~تغليظ اليمين بالقول والزمان والمكان . ولا تغليظ لما دون نصاب القطع ويحلف ~~الأخرس بالإشارة وقيل: يوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف وقيل: يكتب ~~اليمين في لوح ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه فإن شربه كان حالفا وإن امتنع ~~ألزم الحق ولا يحلف الحاكم أحدا إلا في مجلس قضائه إلا ms575 معذورا كالمريض ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ويحلف الأخرس بالإشارة، إلى ~~آخره. # أقول: الحلف بالإشارة للمصنف، حملا على سائر أموره. # والقول بوضع يده على اسم الله في المصحف مع الإشارة، قول الشيخ رحمه الله ~~في النهاية، وتبعه المتأخر، تقوية للإشارة. # والقول بشرب غسالة اليمين (في خ) المكتوبة، قول صاحب الوسيلة، استنادا ~~إلى رواية محمد بن مسلم المتقدمة (2). # PageV02P502 # أو امرأة غير برزة ولا يحلف المنكر إلا على القطع ويحلف على فعل غيره على ~~نفي العلم كما لو ادعى على الوارث فأنكر، أو ادعى على أن يكون وكيله قبض أو ~~باع أما المدعي ولا شاهد له، فلا يمين عليه إلا مع الرد أو مع نكول المنكر ~~على قول، ويحلف على الجزم ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ولو ~~ادعى المنكر الإبراء أو الأداء انقلب مدعيا والمدعي منكرا، فيكفيه اليمين ~~على بقاء الحق ولا يتوجه على الوارث - بالدعوى على مورثه - إلا مع دعوى ~~علمه بموته أو إثباته وعلمه بالحق وأنه ترك في يده مالا ولا يسمع الدعوى في ~~الحدود مجردة عن البينة، ولا يتوجه بها يمين على المنكر ولو ادعى الوارث ~~لمورثه مالا سمعت دعواه سواء كان عليه دين يحيط بالتركة أو لم يكن ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يتوجه (أي اليمين) على ~~الوارث، بالدعوى على مورثه، إلا مع دعوى علمه بموته، أو إثباته وعلمه ~~بالحق، وأنه ترك في يده مالا. # أقول: إذا كانت الدعوى على المورث، فلا تتوجه اليمين بتلك الدعوى على ~~الوارث، إلا أن يدعي موت المورث (الموروث خ) والوارث ينكر (أو) أثبت الموت، ~~ولكن الوارث ينكر أن له عليه حقا (أو) يسلم لكن يمنع أن له تركة، ففي هذه ~~المواضع، تتوجه عليه اليمين على نفي العلم بالموت، أو ثبوت الحق، أو عدم ~~التركة. PageV02P503 # ويقضي بالشاهد واليمين في الأموال والديون ولا يقبل في غيره (1) مثل: ~~الهلال والحدود والطلاق والقصاص ويشترط شهادة الشاهد أولا وتعديله، ولو بدأ ~~باليمين وقعت لاغية، ويفتقر إلى إعادتها بعد الإقامة. # ولا يحلف مع عدم العلم، ولا يثبت ms576 مال غيره. # مسألتان (الأولى) لا يحكم الحاكم بأخبار حاكم آخر، ولا بقيام البينة ~~بثبوت الحكم عند غيره. نعم لو حكم بين الخصوم وأثبت الحكم وأشهد على نفسه ~~فشهد شاهدان بحكمه عند آخر وجب على المشهود عنده إنفاذ ذلك الحكم. # (الثانية) القسمة تميز (تميز خ) الحقوق، ولا يشترط حضور قاسم، بل هو ~~أحوط، وإذا (فإذا خ) عدلت السهام كفت القرعة في تحقق القسمة، وكل ما يتساوى ~~أجزاؤه يجبر الممتنع على قسمته كالحنطة والشعير. # وكذا ما لا يتساوى أجزاؤه إذا لم يكن في القسمة ضرر كالأرض والخشب، ومع ~~الضرر لا يجبر الممتنع النظر الرابع: في الدعوى وهو يستدعي فصولا (الأول) ~~المدعي: هو الذي يترك لو ترك الخصومة # PageV02P504 # وقيل: هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا خفيفا ويشترط التكليف، وأن يدعي ~~لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، وإيراد الدعوى بصيغة الجزم وكون المدعي ~~به مملوكا ومن كانت دعواه عينا فله انتزاعها ولو كانت دينا والغريم مقر ~~باذل أو مع جحوده وعليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع دون الحاكم ولو فات ~~أحد الشروط وحصل للغريم في يد المدعي مال كان له المقاصة ولو كان من غير ~~جنس الحق وفي سماع الدعوى المجهولة تردد، أشبهه: الجواز مسائل (الأولى) من ~~انفرد بالدعوى لما لا يد عليه قضى له به، ومن هذا أن ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولو كانت دينا والغريم مقر، ~~باذل أو مع جحوده، وعليه حجة لم يستقل المدعي بالانتزاع دون الحاكم. # معناه إذا كانت الدعوى دينا، أقر المدعى عليه بثبوت الحق، ولا يمنع من ~~الرد، أو يجحد (أنكر خ) المدعى عليه لكن للمدعي (عليه خ) بينة، فليس له ~~(للمدعي خ) أن ينتزعه قهرا من يد المدعى عليه، بل عند الحاكم حسما للخصومة. # " قال دام ظله ": وفي سماع الدعوى المجهولة تردد. # هذا التردد منه منشأه أنها دعوى جازمة لا تسقط، وقال الشيخ: لا تسمع، ~~وكأنه نظرا إلى تعذر الحكم مع ثبوتها، والدعوى المجهولة مثل أن يدعي دينا ~~غير معين، أو عرضا (فرسا خ) غير ms577 موصوف أو غير ذلك. والأول أحوط. # " قال دام ظله ": مسائل، إلى آخرها. PageV02P505 # يكون بين جماعة كيس فيدعيه أحدهم (الثانية) لو انكسرت سفينة في البحر فما ~~أخرجه البحر فهو لأهله، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه وفي الرواية (1) ضعف ~~(الثالثة) روي في رجل دفع إلى رجل دراهم بضاعة فخلطها بماله ويتجر بها، ~~فقال: ذهبت، وكان لغيره معه مال كثير فأخذوا أموالهم، ~~ ____________________ # أقول: مسألة الكيس رواها يونس بن عبد الرحمن، ~~عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام (2). # وهي حسنة، وعليها العمل. # ومثله (مسألة ظ) السفينة، رواها علي بن يقطين، عن أمية بن عمرو، عن ~~الشعيري، قال: قال: سئل الصادق عليه السلام، الرواية (3). # ووجه ضعفها جهالة السائل، وحملت على أن ما أخرجه البحر وصاحبه حاضر فهو ~~له، وما أخرجه وصاحبه غائب، وأباحه فهو لمخرجه. # فعلى هذا لاشكال في الرواية، وعليها فتوى الشيخ في النهاية، وادعى ~~المتأخر عليها الإجماع، وهو أعرف به ولم نحققه. # ومسألة البضاعة رواها حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام (4) وهي مشكلة، ~~إلا أن يحمل على ما ذكره دام ظله. # ومسألة الأجير، رواها محمد بن الحسين بن أبي الخطاب (وهو واقفي) عن ~~زيد # PageV02P506 # قال: يرجع عليه بماله ويرجع هو على أولئك بما أخذ. ويمكن حمل ذلك على من ~~خلط المال ولم يأذن له صاحبه وأذن الباقون. # (الرابعة) لو وضع المستأجر الأجرة على يد أمين فتلفت كان المستأجر ضامنا ~~إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فحقه حيث وضعه. # (الخامسة) يقضي على الغائب مع قيام البينة، ويباع ماله، ويقضي دينه، ~~ويكون الغائب على حجته، ولا يدفع إليه المال إلا بكفلاء. # (الثاني) في الاختلاف في الدعوى، وفيه مسائل: # (الأولى) لو كان في يد رجل وامرأة جارية فادعى أنها مملوكته وادعت المرأة ~~حريتها وأنها بنتها، فإن أقام أحدهما بينة قضي له وإلا تركت الجارية تذهب ~~حيث شاءت. # (الثانية) لو تنازعا عينا في يدهما قضي لهما بالسوية، ولكل منهما إحلاف ~~صاحبه. ولو كانت في يد أحدهما قضي بها للمتشبث، وللخارج إحلافه. ms578 ولو كانت ~~في يد ثالث وصدق أحدهما قضي له، ____________________ # بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (1). # فإن صح النقل، فموجب ضمان المستأجر أنه ما قبض الأجير الأجرة ولا وكيله، ~~بخلاف ما إذا دعاه الأجير إلى ذلك، فإنه وضع حقه عند من أراده، فتلف منه. # ومسألة الخص (2) فيها ضعف (وخ) منشأه، عن عمرو بن شمر، وأفتى عليها ~~الشيخ، وادعى المتأخر عليها الإجماع، وهو أعرف بما ادعاه. # PageV02P507 # وللآخر إحلافه. ولو صدقهما قضي لهما بالسوية، ولكل منهما إحلاف الآخر. ~~وإن كذبهما أقرت في يده. # (الثالثة) إذا تداعيا خصا (1) قضي لمن إليه معاقد القمط، وهي رواية عمر ~~وبن شمر عن جابر (2)، وفي عمرو ضعف. وعن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أن عليا عليه السلام قضى بذلك (3)، وهي قضية في واقعة. # (الرابعة) إذا ادعى أبو الميتة عارية بعض متاعها كلف البينة وكان كغيره ~~من الأنساب. # وفيه رواية بالفرق ضعيفة. # (الخامسة) إذا تداعى الزوجان متاع البيت فله ما للرجال، ولها ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": إذا ادعى أبو الميتة عارية ~~بعض متاعها، كلف البينة، وكان كغيره من الأنساب... الخ. # هذا مقتضى الأصل، وعليها فتوى الشيخ في الحائرات (الحائريات خ) وتبعه ~~المتأخر. # ورواية الفرق رواها محمد بن إسماعيل، عن جعفر بن عيسى، قال: كتبت إلى أبي ~~الحسن عليه السلام، المسألة، فكتب في الأب يجوز بلا بينة، وفي الزوج والأم ~~وغيرها لا يجوز (4). # " قال دام ظله ": إذا تداعى الزوجان متاع البيت، فله ما للرجال ولها ما ~~للنساء، وما يصلح لهما يقسم بينهما، إلى آخره. # PageV02P508 # ما للنساء، وما يصلح لهما يقسم بينهما. # وفي رواية: هو للمرأة وعلى الرجل البينة. # وفي المبسوط: إذا لم يكن بينة ويدهما عليه كان بينهما. # (الثالث) في تعارض البينات: # يقضى مع التعارض للخارج إذا شهدتا بالملك المطلق على الأشبه. # ____________________ # هذا مروي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن الحسن بن مسكين، عن رفاعة النخاس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إذا طلق الرجل ms579 امرأته، وفي بيتها متاع، فلها ما يكون للنساء، وما يكون ~~للرجال والنساء قسم بينهما، قال: وإذا طلق الرجل المرأة، فادعت أن المتاع ~~لها، وادعى الرجل أن المتاع له، كان له ما للرجال ولها ما يكون للنساء (1). # وعليها فتوى الشيخ في النهاية والخلاف، واختاره المتأخر. # وفي رواية ابن أبي عمير، عن حماد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام: المتاع للمرأة، إلا أن يقيم الرجل البينة، معللا بجريان ~~العادة بنقل المتاع من بيت المرأة إلى الزوج (2). # واختارها الشيخ في الاستبصار، والأول أظهر، اعتبارا للفتاوى وجريان ~~العادة، وما ذكره في المبسوط - قد عرفته من المتن - أشبه، نظرا إلى الأصل، ~~ورواية ابن أبي عمير (3) متروكة، وقد وردت أخرى (4) على عكسها، والعمل على ~~الأول. # " قال دام ظله ": الثالث في تعارض البينات، إلى آخره أقول: ضابط هذا ~~الفصل أن يقال: مع تحقق التعارض (إما) أن تكون العين # PageV02P509 # # ____________________ # في يد أحدهما (أو) في يدهما (أو) في يد ثالث، ~~فإن كان الأول، وشهدتا بالملك المطلق يخص (قضى خ) بها الخارج (للخارج خ)، ~~لأن بينه صاحب اليد، لا حكم لها، ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وآله: ~~البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (على من أنكره خ) (1). # وقوله: (على الأشبه) تنبيه على قول الشيخ في الخلاف: إذا ادعيا ملكا ~~مطلقا، ويد أحدهما على العين كانت بينته أولى. # وأظنه زيغا وقع من القلم، فكأنه أراد، إذا كانت بينته بالسبب. # (واستدلاله) بخبر النبي صلى الله عليه وآله، وهو ما رواه جابر، أن رجلين ~~اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في دابة أو بعير، فأقام كل (واحد ~~خ) منهما البينة أنها له أنتجها، فقضى بها للذي في يده (2) وقضاء علي عليه ~~السلام (3) - وسنذكره - (يشهد) بما قلت. # وأيضا استدل بقوله صلى الله عليه وآله: البينة على المدعي واليمين على ~~المدعى عليه (4). # وهو يقتضي خلاف مدعاه وهو موافق لما اختاره في الاستبصار. # فأما إن شهدتا بالسبب قضى للخارج لما قلناه، ولما رواه محمد بن الحسن ms580 ~~الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن منصور، قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول ~~بالنتاج، وجاء آخر بمثل تلك البينة مدعيا، قال: حقها للمدعي، ولا أقبل من ~~الذي # PageV02P510 # ولصاحب اليد لو انفردت بينته بالسبب كالنتاج وقديم الملك. # وكذا الابتياع. # ولو تساويا في السبب فروايتان، أشبههما: القضاء للخارج. # ____________________ # في يده، لأن الله عز وجل أمر أن تطلب البينة ~~من المدعي (1). # واختار الشيخ في الاستبصار والخلاف، القضاء لصاحب اليد. # فكأنه استناد إلى قضاء علي عليه السلام في دابة ادعى عليها رجلان وأقاما ~~البينة بالإنتاج، فقضى لصاحب اليد، وقال: لو لم يكن في يده لجعلتها بينهما ~~نصفين (2). # وهذا قضية في واقعة، فلا تتعدى، والأول أشبه، وعليه ينبغي أن يكون العمل. # فإن شهدت لصاحب اليد بالسبب، وللآخر بالملك المطلق، يقضى لصاحب اليد، وهو ~~اختيار الشيخ في كتبه، واختيار شيخنا دام ظله. # (وقيل): يقضى للخارج، عملا بقوله عليه السلام: البينة على المدعي، وعلى ~~الجاحد (الخارج خ) اليمين (3) والتفصيل قاطع للشركة. # والأول أقوى، لأن بينته شهدت بالملك وزيادة، فالمرجح حاصل، وإن كان ~~الثاني يقضي بها بينهما نصفين، مع فرض التساوي في البينة. # وإن حصل مع إحداهما ترجيح، قضى له، وإن كان الثالث قضى بالأرجح في ~~العدالة والكثرة، وإلا فالقرعة مع اليمين، وهو أشبه بما (مما خ) ذكره في ~~المبسوط، وقد عرفته في المتن. # PageV02P511 # ولو كانت يداهما عليه قضي لكل منهما بما في يد الآخر، فيكون بينهما ~~نصفين. # ولو كان المدعى به في يد ثالث قضي بالأعدل فالأكثر، فإن تساويا عدالة ~~وكثرة أقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له، ولو امتنع أحلف الآخر، ولو ~~امتنعا قسم بينهما. # وفي المبسوط، يقرع بينهما إن شهدتا بالملك المطلق، ويقسم إن شهدتا بالملك ~~المقيد، والأول أشبه. PageV02P512 # كتاب الشهادات PageV02P513 # كتاب الشهادات والنظر في أمور: # الأول في أوصاف (صفات خ) الشاهد: # وهي ستة (ست خ): # (الأول) البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلفا. # وقيل: تقبل ms581 إذا بلغ عشرا، وهو شاذ. # ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: تقبل إذا بلغ عشرا، ~~وهو شاذ. # هذا في رواية، رواها الكليني - في كتابه - (في حديث): أنه إذا بلغ الغلام ~~عشر سنين جاز أمره، وجازت شهادته (1) وأفتى عليها في النهاية. # وذكر ابن بابويه أخرى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ~~آبائه، عن علي عليهم السلام، قال: شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم ~~يتفرقوا، أو يرجعوا إلى أهليهم (أماكنهم خ) (2). # فتحمل على ما إذا بلغوا عشر سنين، للاتفاق على أنه فيما دون العشر لا ~~يقبل، # PageV02P514 # واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات، ومحصلها القبول في ~~الجراح مع بلوغ العشر ما لم يختلفوا، ويؤخذ بأول قولهم، وشرط الشيخ في ~~الخلاف: أن لا يفترقوا. # ____________________ # وطلحة بن زيد عامي، ذكر ذلك الشيخ والنجاشي. # " قال دام ظله ": واختلفت عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات، ~~إلى آخره. # أسند الاختلاف إلى العبارة، وهو حسن، لأنهم ما اختلفوا في القبول. # قال المفيد: تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص (1) إذا كانوا يعقلون ما ~~يشهدون به، ويعرفونه، ويؤخذ بأول كلامهم، ولا يؤخذ بآخره (2). # وفي رواية جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام، يقبل في القتل، ويؤخذ بأول ~~كلامهم لا بالثاني، ومثله عن محمد بن حمران (4). # وقال الشيخ في النهاية: تقبل في الشجاج والقصاص، ويؤخذ بأول كلامهم وعليه ~~المتأخر. # وفي الخلاف، تقبل في الجراح ما لم يتفرقوا، إذا اجتمعوا على مباح، وبه ~~قال أبو الصلاح الحلبي. # والقدر المجمع (المجتمع خ) عليه القبول في الجراح، مع بلوغ العشر، وأول ~~الكلام، فعليك به. # PageV02P515 # (الثاني) كمال العقل: فالمجنون لا تقبل شهادته، ومن يناله الجنون أدوارا ~~تقبل في حال الوثوق باستكمال فطنته. # (الثالث) الإيمان: فلا تقبل شهادة غير الإمامي (المؤمن خ). # وتقبل شهادة الذمي في الوصية خاصة مع عدم المسلم. # وفي اعتبار الغربة تردد. # وتقبل شهادة المؤمن على أهل الملل، ولا تقبل شهادة أحدهم على مسلم ~~(المسلم خ) ولا غيره. # وهل تقبل على أهل ملته؟ ففيه رواية بالجواز ضعيفة، ms582 والأشبه: # المنع. # ____________________ # " قال دام ظله ": وتقبل شهادة الذمي في الوصية ~~خاصة، مع عدم المسلم. # المراد بالمسلم، الإمامي، وحذف ذلك لدلالة ما قبل الكلام عليه. # " قال دام ظله ": وفي اعتبار الغربة، تردد. # وجه التردد، النظر إلى قول الشيخ، قال في المبسوط، تقبل شهادة الذمي في ~~السفر مضطرا، وهو اقتصار على قوله تعالى: أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم ~~في الأرض، الآية (1) وهو أشبه. # وفي النهاية والخلاف: تقبل في حال الضرورة، وهو قول المفيد وأبي الصلاح ~~والمتأخر، وهو أكثر في الفتوى. # " قال دام ظله ": وهل تقبل على أهل ملته (نحلته خ)؟ فيه رواية بالجواز ~~ضعيفة، والأشبه المنع. # هذه رواها ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه، عن عبيد الله بن علي ~~الحلبي، # PageV02P516 # (الرابع) العدالة: ولا ريب في زوالها بالكبائر. # وكذا في الصغائر مصرا، أما الندرة من اللمم فلا. ولا يقدح اتخاذ الحمام ~~للأنس، وإنفاذ الكتب. أما الرهان عليها فقادح لأنه قمار. # واللعب بالشطرنج ترد به الشهادة. # وكذا الغناء وسماعه، والعمل بآلات اللهو وسماعها، والدف إلا في الأملاك ~~والختان، ولبس الحرير للرجل إلا في الحرب، والتختم بالذهب، والتحلي به ~~للرجال. # ولا تقبل شهادة القاذف، وتقبل لو تاب. # وحد توبته إكذاب (أن يكذب خ) نفسه. # وفيه قول آخر متكلف. # ____________________ # قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل تجوز ~~شهادة أهل الذمة (ملة خ) على غير أهل ملتهم؟ قال: نعم، إن لم يوجد من أهل ~~ملتهم، جاز شهادة غيرهم، أنه لا يصلح ذهاب حق أحد. (1) وعليها فتوى الشيخ ~~في النهاية. # والمنع مذهبه في المبسوط، وهو أشبه. # إذ العدالة شرط في القبول، ولا فسق أعظم من الكفر، وعليه المتأخر. # " قال دام ظله ": وحد توبته إكذاب نفسه، وفيه قول آخر متكلف. # القول الأول للأصحاب إلا المتأخر، ومستنده روايات (منها) ما رواه محمد بن ~~أبي الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~القاذف بعد ما يقام عليه الحد، ما توبته؟ قال: يكذب نفسه، قلت: أرأيت ~~إن # PageV02P517 # (الخامس) ارتفاع التهمة: ms583 فلا تقبل شهادة الجار نفعا، كالشريك فيما هو ~~شريك فيه، والوصي فيما له فيه ولاية. # ولا شهادة ذي العداوة الدنيوية، وهو الذي يسر بالمساءة ويساء بالمسرة. # والنسب لا يمنع القبول. # وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف، أظهره: المنع. # ____________________ # أكذب نفسه، وتاب أتقبل شهادته؟ قال: نعم (1). # وما رواه ابن محبوب، عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المحدود إذا تاب أتقبل شهادته؟ فقال: إذا تاب، وتوبته أن يرجع مما قال ~~ويكذب نفسه، عند الإمام وعند المسلمين، فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل ~~شهادته بعد ذلك (2). # وأورد المتأخر عليه إشكالا، تقريره أن القاذف مأمور بالتوبة، فلا تجوز ~~التوبة بإكذاب نفسه، لأنه قد يكون صادقا، فيكون كاذبا في هذا القول، فيحتاج ~~إلى توبة أخرى، ويلزم أيضا أن يكون مأمورا بإكذاب نفسه (بالكذب خ) وذهب إلى ~~أن توبته أن يقول: القذف حرام أو باطل، أو يقول: أخطأت. # هذا هو القول المتكلف، وخرجه المروزي أولا، واستحسنه الشيخ في الخلاف، ~~واختاره المتأخر، وهو أشبه، ولولا الخبر المتلقى بالقبول، لقلنا به (والله ~~أعلم خ). # " قال دام ظله ": وفي قبول شهادة الولد على أبيه خلاف، أظهره المنع. # ذهب الشيخان، وابنا بابويه، وسلار، وأبو الصلاح إلى المنع، وادعى ~~المتأخر # PageV02P518 # وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته. # ____________________ # عليه الإجماع. # وقال المرتضى: تقبل، تمسكا بالأصل، وبقوله تعالى: ولو على أنفسكم أو ~~الوالدين (1). # وفي الاستدلال به ضعف، لأن أداء الشهادة لا يستلزم القبول، واستناد ~~الأولين إلى الروايات وعليه العمل. # " قال دام ظله ": وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته، وشرط بعض الأصحاب انضمام ~~غيره من أهل الشهادة وكذا في الزوجة، وربما صح فيها الاشتراط. # ذهب الشيخ وأتباعه إلى أن شهادة الزوج لزوجته، والزوجة لزوجها لا تقبل، ~~إلا إذا انضمت إليها شهادة عدل آخر. # أقول: أما في الزوجة، فقد روى الشيخ في التهذيب ومحمد بن يعقوب الكليني ~~في الكافي، عن ثقات، مرفوعا إلى الحلبي (2) عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # تجوز شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها، إذا كان ms584 معها غيرها (3) وفي ~~هذا المعنى أخرى، عن زرعة، عن سماعة (4). # ويقويها أن في الزوجة ضعف قوة في المزاج، يميل معه طبعها إلى موافقة ~~الزوج. # وأما في الزوج فما وقفنا فيه على دليل، فنطالب الشيخ بالبرهان، وادعى ~~المتأخر على المسألتين الإجماع، وما ثبت، فالوجه التفصيل، وهو مذهب شيخنا ~~دام ظله. # ويظهر فائدة الضميمة في الزوج عند من يقول بها، فيما يجوز قبول شهادة ~~الواحد # PageV02P519 # وشرط بعض الأصحاب انضمام غيره من أهل الشهادة. # وكذا في الزوجة، وربما صح فيها الاشتراط. # والصحبة لا تمنع القبول كالضيف والأجير على الأشبه. # ____________________ # مع اليمين، وفي الزوجة في الوصية، إذا كانت ~~لزوجها. # " قال دام ظله ": والصحبة، لا تمنع القبول، كالضيف والأجير، على الأشبه. # أقول: شهادة الضيف لا نزاع في قبولها، وإنما اختلف في شهادة الأجير لمن ~~استأجره. # فذهب ابنا بابويه والشيخ وأتباعه إلى المنع من قبولها، وهو في رواية أحمد ~~بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل ~~النميري، عن العلاء، بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان أمير ~~المؤمنين عليه السلام لا يجيز (لا يجوز خ) شهادة الأجير (1). # وحملها الشيخ في الاستبصار على حال كونه أجيرا لمن هو أجير له (2). # والوجه الطعن في الرواية، فإن الحسن بن علي بن فضال، فاسد العقيدة، ~~والذهاب إلى ما رواه أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا بأس ~~بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا، قال: وتكره شهادة الأجير لصاحبه، ولا ~~بأس بشهادته لغيره، ولا بأس به له بعد مفارقته (3). # (فإن قيل): في طريقها سماعة (قلنا) ينجبر ضعفها بقوله تعالى واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم (4) وقوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم (5). # PageV02P520 # ولا تقبل شهادة السائل بكفه لما يتصف به من مهانة النفس، فلا يؤمن خدعه. # وفي قبول شهادة المملوك روايتان، أشهرهما: القبول. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي قبول شهادة المملوك ~~روايتان، أشهرهما القبول. # رواية المنع رواها صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام ms585 (في حديث) قال: والعبد المملوك لا يجوز شهادته (1). # ورواها أيضا الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم (2). # ورواية القبول رواها الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد ~~الطائي، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، في شهادة المملوك، ~~قال: إذا كان عدلا، فهو جائز الشهادة، إن أول من رد شهادة المملوك عمر بن ~~الخطاب (3). # ورواها ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا ~~كان عدلا (4). # وعليها عمل الأصحاب، إلا ابن الجنيد وابن أبي عقيل. # وجمع الشيخ بين الروايتين، بحمل الأوليين على التقية، أو على أن المراد ~~منها # PageV02P521 # وفي شهادته على المولى قولان، أظهرهما: المنع، ولو أعتق قبلت للمولى ~~وعليه. # ولو أشهد عبديه بحمل أنه ولده فورثهما غير الحمل فأعتقهما الوارث ~~ ____________________ # شهادة المملوك لمولاه لا غير. # وإذا تقرر هذا، فهل تقبل شهادته على مولاه؟ قال المفيد والشيخ في ~~النهاية: لا، وتقبل له، وهو اختيار سلار وأبي الصلاح، وادعى المتأخر عليه ~~الإجماع. # واختيار الشيخ في الاستبصار أنه لا تقبل لمواليهم، وتقبل لمن عداهم، ~~تأويلا للروايات الواردة بالمنع مطلقا، فيلزم من هذا أنه تقبل عليهم، لأنه ~~داخل في الاستثناء، وهو الظاهر من كلام ابني بابويه. # وحكى المتأخر، عن الاستبصار أن الشيخ قال فيه: لا تقبل شهادة العبد لسيده ~~ولا عليه، وهو غلط، إما منه أو في النسخة، ودعوى الإجماع هنا طرفة (غلط خ). # واستناد الشيخين وأتباعهما يمكن أن يكون برواية ابن أبي يعفور، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته ~~لغير مولاه (مواليه خ)؟ فقال: يجوز في الدين والشئ اليسير (1). # ووجه الاستدلال، أنها إذا كانت على مواليه، فقد يصدق أنها لغير مواليه. # ومضمون الخبر دال على أن في غير الدين والشئ اليسير لا تسمع، لكن من ms586 جوز ~~في صورة جوز في الجمع، وكذا من منع. # ووجه ما اختاره في الاستبصار، هو التوفيق بين الروايتين. # ووجه دعوى الإجماع، هو المكابرة. # " قال دام ظله ": ولو أشهد عبدين (عبديه خ) بحمل أنه ولده، فورثهما (فورث ~~خ) # PageV02P522 # فشهدا للحمل قبلت شهادتهما، ورجع الإرث إلى الولد. # ويكره له استرقاقهما. # ولو تحمل الشهادة الصبي أو الكافر أو العبد أو الخصم أو الفاسق ثم زال ~~المانع وشهدوا قبلت شهادتهم. # (السادس) طهارة المولد: فلا تقبل شهادة ولد الزنا. # ____________________ # غير الحمل، إلى آخره. # أصل هذه المسألة ربما يكون رواية ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في رجل مات وترك جارية ومملوكين، فورثهما أخ له، ~~فاعتق العبدين، وولدت الجارية غلاما، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان ~~أشهدهما أنه كان يقع على الجارية، وأن الحبل (الحمل خ) منه، قال: تجوز ~~شهادتهما، ويردان عبدين كما كانا (1). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، ذاهبا إلى أنه لا يجوز للولد أن يأخذهما ~~عبيدا (عبدا خ) إن ادعيا أن والده أعتقهما. # وحمله شيخنا على الكراهية، لأن شهادتهما لا تسمع لهما، وقال: وتشكل ~~الرواية على قول من يقول: إن شهادة المملوك لا تقبل لمولاه. # ويمكن أن يجاب عنه بأنهما شهدا في حالة حكم الشرع بقبول شهادتهما - أعني ~~حالة العتق - والعبودية عرضت لهما بعد أداء الشهادة، فلا يقدح فيها. # " قال دام ظله ": السادس، طهارة المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا، وقيل: ~~تقبل في الشئ الدون، وبه رواية نادرة. # هذا القول للشيخ في النهاية، والرواية رواها فضالة، عن أبان، عن عيسى بن ~~عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن شهادة ولد الزنا؟ فقال: ~~لا تجوز # PageV02P523 # وقيل: تقبل في الشئ الدون، وبه رواية نادرة. # ويلحق بهذا الباب مسائل (الأولى) التبرع بالأداء قبل الاستنطاق يمنع ~~القبول لتطرق التهمة، وهل (1) يمنع في حقوق الله تعالى؟ على (فيه خ) تردد. # ____________________ # إلا في الشئ اليسير، إذا رأيت منه صلاحا. (2) ~~والوجه أن تبنى المسألة على قولين، فمن قال: إن ms587 ولد الزنا كافر - وهو ~~الأكثر - فالقول الأول، ومن قال: ليس بكافر، تقبل في الدون وغيره. # وندرة الرواية (3) قلة ورودها. # وهي مخالفة للأصل، فلا عمل عليها، ومعارضة بما رواه عبيد بن زرارة، عن ~~أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا تجوز شهادة ولد الزنا، ولا يؤم ~~الناس (4). # ولهذا قال في الخلاف: لا تقبل شهادة ولد الزنا، وإن كان عدلا، واختاره ~~المتأخر، بناء على كفره، وعليه العمل. # " قال دام ظله ": التبرع بالأداء قبل الاستنطاق، يمنع القبول، لتطرق ~~التهمة، وهل يمنع في حقوق الله تعالى؟ فيه تردد. # لا شك أن التبرع بأداء الشهادة يوهم التهمة، فلا تقبل في حقوق الناس بلا ~~خلاف. # وفي حقوق الله قولان، أطلق في النهاية المنع فيهما، للتهمة، وفصل (فصله ~~خ) في # PageV02P524 # (الثانية) الأصم، تقبل شهادته فيما لا يفتقر إلى السماع. # وفي رواية: يؤخذ بأول قوله. # وكذا تقبل شهادة الأعمى فيما لا يفتقر إلى الرؤية. # (الثالثة) لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق. وفي قبولها في الرضاع ~~تردد، أشبهه: القبول. # ____________________ # المبسوط أي تقبل في حقوق الله، ولا تقبل في ~~حقوق الناس. # وهو حسن، حذرا من تعطيل (سقوط خ) حدود الله، إلا نادرا، ومنشأ التردد، ~~احتمال الوجهين. # " قال دام ظله ": الأصم تقبل شهادته، فيما لا يفتقر إلى السماع، وفي ~~رواية يؤخذ بأول قوله. # لما كانت الشهادة هي العلم بالمشهود به، فلا يشترط فيه السماع، إلا فيما ~~لا يعلم إلا بالسماع، مثل الإقرار وغيره، وعليه فالأصم تقبل شهادته، إلا ~~فيه. # وأما ما يشتمل عليه رواية درست، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن شهادة الأصم في القتل؟ قال: يؤخذ بأول قوله، ولا يؤخذ بالثاني. ~~(1) ففيه إشكال ظاهر، وعليها فتوى الشيخ في النهاية، والعمل على الأول. # " قال دام ظله ": لا تقبل شهادة النساء في الهلال والطلاق، وفي قبولها في ~~الرضاع تردد أشبهه القبول. # منشأ التردد، النظر إلى قول الأصحاب، فإن الشيخ ذهب في الخلاف إلى المنع ~~مستدلا بالإجماع، وعليه أكثر أتباعه والمتأخر، وذكر في المبسوط القولين. # وذهب ms588 المفيد وسلار إلى القبول، واختاره شيخنا دام ظله، وهو أشبه، لأنه ~~مما يخفى على الرجال غالبا. # PageV02P525 # ولا تقبل في الحدود، وتقبل مع الرجال في الرجم على تفصيل يأتي. # وفي الجراح والقتل بأن يشهد رجل وامرأتان، وتجب بشهادتهن الدية لا القود. # وفي الديون مع الرجال. # ولو انفردن كالمرأتين مع اليمين فالأشبه: عدم القبول. # وتقبلن منفردات في العذرة وعيوب النساء الباطنة. # وتقبل شهادة القابلة في ربع ميراث المستهل، وامرأة واحدة في ربع الوصية. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو انفردن (أي في الديون) ~~كامرأتين (كالمرأتين خ) مع اليمين، فالأشبه عدم القبول. # القبول مذهب الشيخ وأبي الصلاح وشيخنا دام ظله في الشرائع، وهو فيما رواه ~~ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) ~~أن أباه أخبره أن رسول الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين (الديون ~~خ) مع يمين المطالب، يحلف بالله أن حقه لحق. (1) وهي محمولة على أن المراد ~~شهادة امرأتين، يبينه ما رواه سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: حدثني ~~الثقة، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: إذا شهد لطالب (لصاحب ئل) الحق ~~امرأتان ويمينه، فهو جائز. (2) واختار شيخنا هنا عدم القبول، لقوله تعالى: ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم (3)، والمتأخر تردد فيه، والأول أظهر. # PageV02P526 # وكذا كل امرأة تثبت شهادتها في الربع حتى يكملن أربعا فتقبل شهادتهن في ~~الوصية أجمع. # ولا ترد شهادة أرباب الصنائع المكروهة كالصياغة، والصنائع الدنية ~~كالحياكة والحجامة، ولو بلغت الدناءة كالزبال والوقاد، ولا ذوي العاهات ~~كالأجذم والأبرص. # الثاني فيما يصير به شاهدا: # وضابطه: العلم، ومستنده: المشاهدة أو السماع. # فالمشاهدة للأفعال كالغصب والقتل والسرقة والرضاع والولادة والزنا ~~واللواط. # أما السماع، فيثبت به النسب والملك والوقف والزوجية. # ويصير الشاهد متحملا بالمشاهدة لما يكفي فيه المشاهدة، والسماع لما يكفي ~~فيه السماع وإن لم يستدعه المشهود عليه. # وكذا لو قيل له: لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكما. # وكذا لو خبئ (1) فنطق المشهود عليه. # وإذا دعي الشاهد للإقامة وجب، إلا مع ضرر غير ms589 مستحق، ولا يحل الامتناع مع ~~التمكن. # ولو دعي للتحمل فقولان، المروي: الوجوب. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو دعي للتحمل، فقولان، ~~المروي الوجوب. # ذهب الشيخ في النهاية وأتباعه وأبو الصلاح في الكافي، إلى وجوب ~~التحمل، # PageV02P527 # ووجوبه على الكفاية، ويتعين مع عدم من يقوم بالتحمل. # ولا يشهد إلا مع المعرفة أو شهادة عدلين بالمعرفة. # ويجوز أن تسفر المرأة ليعرفها الشاهد. # ويشهد على الأخرس بالإشارة، ولا يقيمها بالإقرار. # مسائل (الأولى) قيل: يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته بتصرف ~~ ____________________ # وبه رواية رواها في التهذيب مرفوعا (1) إلى ~~ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~في قول الله عز وجل: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا (2) فقال: لا ينبغي لأحد ~~إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها، أن يقول: # لا أشهد لكم عليها. (3) ومثله رواه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في قوله تعالى: ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا؟ ~~قال: قبل الشهادة (4) بناء على جواز تسمية الشئ بما يؤول إليه، وفيه ~~احتمال. # وذهب في المبسوط إلى عدم الوجوب، واختاره المتأخر، وهو أشبه، والأول ~~أحوط. # " قال دام ظله ": قيل: يكفي في الشهادة بالملك، مشاهدة (مشاهدته خ) بتصرف ~~فيه، وبه رواية. # القائل هو الشيخ في النهاية والخلاف، مستدلا بالإجماع، وتردد في ~~المبسوط، # PageV02P528 # (يتصرف خ) فيه، وبه رواية (1)، والأولى الشهادة بالتصرف لأنه دلالة الملك ~~وليس بملك. # (الثانية) تجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد إذا عرفه المتبايعان. # (الثالثة) لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر، ولو رأى خطه. # ____________________ # وجعل الجواز رواية الأصحاب، واختاره المتأخر، ~~مستدلا بأنه كما يجوز أن يشتريه فيجوز أن يشهد له بالملك. # وهو ضعيف لأن الشهادة تستدعي حصول العلم التام، لقوله صلى الله عليه ~~وآله: ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد، أو دع (2) بخلاف البيع، فإنه يكفي فيه ~~الأمارة. # والوجه أن يقتصر بالشهادة على التصرف. # ويظهر لي أن مع طول المدة وعدم المنازع، تجوز بالملك أيضا لا مع قصرها أو ms590 ~~وجود المنازع، وإلا (3) يلزم الحاكم أن يحكم بتعارض البينتين، مع علمه ~~بتصرف المالك، إذا أقام المدعي البينة، منفردا بها، وليس كذلك. # " قال دام ظله ": لا يجوز إقامة الشهادة إلا مع الذكر، ولو رأى خطه، وفي ~~رواية: # إن شهد معه آخر جاز إقامتها، وفي الرواية تردد. # هذه رواها حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الرجل يشهدني على الشهادة (شهادة خ) فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر من ~~الباقي قليلا ولا كثيرا؟ قال: فقال لي: إذا كان صاحبك ثقة، ومعه رجل ~~ثقة، # PageV02P529 # وفي رواية (1): إن شهد معه آخر جاز إقامتها. # وفي الرواية تردد. # (الرابعة) من حضر حسابا أو سمع شهادة ولم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ~~ما لم يخش بطلان الحق إن امتنع، وفيه تردد. # . # ____________________ # فاشهد له (2). # وقد ضعفها الشيخ في الاستبصار، وذكر أنها مخالفة للأصل (للأصول خ) وذهب ~~إليها في النهاية. # والأولى إطراحها، لما ذكره، ولكونها معارضة بروايات. # (منها) ما رواه إدريس (بن) الحسين، عن علي بن غياث، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها، كما تعرف كفك (نفسك خ) (3). # وما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تشهد بشهادة لا تذكرها، فإنه من شاء كتب ~~كتابا ونقش خاتما (4). # والترجيح لها، لكونها موافقة للأصل. # ويؤيدها قول النبي صلى الله عليه وآله: على مثل الشمس فاشهد، أو دع (5) ~~وعليها عمل شيخنا والمتأخر، وبعض أتباع الشيخ، تبعوا فتوى النهاية " قال ~~دام ظله ": من حضر حسابا، أو سمع شهادة، ولم يستشهد، كان بالخيار في ~~الإقامة، ما لم يخش بطلان الحق، إن امتنع، وفيه تردد. # PageV02P530 # ويكره أن يشهد لمخالف إذا خشي استدعاؤه إلى حاكم يرد شهادته. # (الخامسة) الشهادة على الشهادة، وهي مقبولة في الديون والأموال والحقوق، ~~ولا تقبل في الحدود. # ولا يجزي إلا اثنان على شاهد الأصل. # وتقبل الشهادة على شهادة النساء في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن ~~(منفردات خ) ms591 على تردد. # ____________________ # التردد فيه بقوله: (كان بالخيار) ومنشأه قوله ~~تعالى: ولا تكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه (1). # وذهب الشيخ في النهاية إلى الخيار، والأولى سقوطه هنا، وهو اختيار شيخنا ~~دام ظله والمتأخر. # في الشهادة على الشهادة " قال دام ظله ": وتقبل على الشهادة شهادة النساء ~~في الموضع الذي تقبل فيه شهادتهن (منفردات خ) على تردد. # ومنشأ التردد النظر إلى قول الشيخ، فإنه ذهب في المبسوط، إلى أنه لا مدخل ~~للنساء في الشهادة على الشهادة وهو اختيار المتأخر وقال في الخلاف: تقبل في ~~الديون والأملاك والعقود، وقال الشافعي: لا تقبل بحال، وقال أبو حنيفة: ~~تقبل في ما لشهادتهن مدخل فيه، واختار شيخنا، الأول، وفيه نظر، ووقع في بعض ~~النسخ: (وتقبل الشهادة على شهادة النساء) وهو انحراف # PageV02P531 # وأجلى الألفاظ أن يقول: أشهد على شهادتي أنني أشهد على كذا. # ولا تقبل شهادة الفرع إلا مع تعذر حضور شاهد الأصل بمرض (لمرض خ) أو غيبة ~~أو موت. # ولو شهد الفرع فأنكر شاهد الأصل فالمروي (1): العمل بأعدلهما، فإن تساويا ~~اطرح الفرع. # وفيه إشكال، لأن قبول شهادة الفرع مشروط بعدم شاهد الأصل. # ولا تقبل شهادة على شهادة على شهادة في شئ. # ____________________ # القلم، كان وقع وقت التصنيف، وقد أصلحه دام ~~ظله بقراءتي عليه، لأن هذه المسألة وإن كانت صحيحة، إلا أنه لا خلاف فيها، ~~ولا تردد، وقد قيدها به. # " قال دام ظله ": ولو شهد الفرع، فأنكر شاهد الأصل، فالمروي العمل ~~بأعدلهما، فإن تساويا، اطرح الفرع، وفيه إشكال، لأن قبول شهادة الفرع مشروط ~~بعدم شهادة الأصل. # أقول: الإشكال على ما يتضمنه الرواية من العمل بالأعدل، ومنشأه أن تعذر ~~شهادة الأصل هل هو شرط في قبول الفرع أم لا؟ الأول أظهر وأشبه، وعمل الشيخ ~~في النهاية على الرواية والمتأخر متردد هنا. # وبتقدير تسليم الرواية مع التساوي، يطرح الفرع، وهو مذهب الشيخ وأتباعه، ~~وهو حسن. # وقال علي بن بابويه في رسالته: يقبل الفرع ويطرح الأصل. # وهو بعيد، ضرورة عدم كون الفرع أقوى من الأصل، وفي بعض النسخ، اطرح ms592 الأب ~~الأصل، وهو يكون على مذهب ابن بابويه وليس بمراد هنا، وعلى هذا التقدير، ~~يكون الإشكال على قبول الفرع، لا على الرواية. # PageV02P532 # الأمر الثالث في اللواحق: # وفيه مسائل: # (الأولى) إذا رجع الشاهدان قبل القضاء لم يحكم، ولو رجعا بعد القضاء لم ~~ينقض الحكم وضمن الشهود. # وفي النهاية: إن كانت العين قائمة ارتجعت ولم يغرما، وإن كانت تالفة ضمن ~~الشهود. # (الثانية) إذا ثبت أنهما شاهدا زور نقض الحكم واستعيدت العين مع بقائها، ~~ومع تلفها أو تعذرها يضمن الشهود. # (الثالثة) لو كان المشهود به قتلا أو رجما أو قطعا فاستوفي ثم رجع ~~الشهود، فإن قالوا: تعمدنا، اقتص منهم أو من بعضهم، فيرد البعض ما وجب ~~عليهم، ويتم الولي إن بقي عليه شئ، ولو قالوا: أخطأنا، ~~ ____________________ # مسائل " قال دام ظله ": الأولى، إذا رجع ~~الشاهدان قبل القضاء، لم يحكم، ولو رجعا بعد القضاء، لم ينقض الحكم، وضمن ~~الشهود، إلى آخرها. # أقول: رجوع الشاهدين عن الشهادة لا يخلو إما أن يكون قبل حكم الحاكم أو ~~بعده (فعلى الأول) لا ينفذ الحاكم الحكم (وعلى الثاني) لم ينقض الحكم، بل ~~يضمن الشهود، ما أتلفوا بشهادتهم، على اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط، ~~واختيار المتأخر. # وهو أشبه، لأن حكمه كان شرعيا ثابتا، ورجوع الشهود يحتمل الكذب، فلا يقدح ~~فيما جزم به. # وقال في النهاية: لا يضمن الشهود، إلا مع تلف العين، ومع بقائها ينقض ~~الحكم، ومنشأ التفصيل غير معلوم، فالعمل على الأول. PageV02P533 # لزمتهم الدية، ولو قال بعضهم: أخطأنا، لزمه نصيبه من الدية ولم يمض ~~إقراره على غيره. ولو قال: تعمدت، رد عليه الولي ما يفضل ويقتص منه إن شاء. # وفي النهاية: يرد الباقون من شهود الزنا ثلاثة أرباع الدية ويقتل، ~~والرواية (1) صحيحة السند، غير أن فيها تسلطا على الأموال المعصومة بقول ~~واحد. # (الرابعة) لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت ثم رجعا ضمنا المهر وردت إلى الأول ~~بعد الاعتداد من الثاني. # ____________________ # " قال دام ظله ": لو شهدا بطلاق امرأة فتزوجت، ~~ثم رجعا، ضمنا المهر، إلى آخره. # أصل هذه المسألة، رواية ms593 رواها علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبد الله عليه السلام، في شاهدين شهدا ~~على امرأة بأن زوجها طلقها، فتزوجت، ثم جاء زوجها، فأنكر الطلاق، قال: ~~يضربان الحد، ويضمنان الصداق للزوج، ثم تعتد، ثم ترجع إلى زوجها الأول. (2) ~~ولا يصح حمل هذه الرواية على ظاهرها، لما يتضمن من الاضطراب (3). # PageV02P534 # وتحمل هذه الرواية (1) على أنها نكحت بسماع الشهادة لامع حكم الحاكم، ولو ~~حكم لم يقبل الرجوع. # (الخامسة) لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطع ثم قالا: أوهمنا، والسارق ~~غيره، أغرما دية يد الأول، ولم يقبلا على (في خ) الأخير لما يتضمن من عدم ~~الضبط. # (السادسة) تجب أن يشهر (شهرة خ) شاهد الزور وتعزيره بما يراه الإمام عليه ~~السلام حسما للجرأة. # ____________________ # فحمل الشيخ في النهاية، ضمان الشهود على ما ~~إذا رجعوا، وحمل المتأخر الحد على التعزير، لأنهما شاهدا زور، والرجوع إلى ~~الأول، على أنها تزوجت بسماع الشهادة، لا بحكم الحاكم. # وزاد الشيخ في النهاية على ما في الرواية (ودخل بها) وهو مدلول الاعتداد ~~التزاما. # (وما ذكره) شيخنا دام ظله في الشرائع من التفصيل، بأنه إن كان الطلاق بعد ~~الدخول لم يضمنا، وإن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر (مغاير) لما نحن ~~بصدده، لأن في مسألتنا، إنها تزوجت بعد الطلاق، وضمان المهر للزوج الثاني، ~~وفي مسألة الشرائع أنها ما تزوجت والمهر للزوج الأول (الثاني خ)، وهي مسألة ~~من مسائل الخلاف، قد ضمنها الشيخ في مسألتين فيه. # PageV02P535 # كتاب الحدود والتعزيرات PageV02P537 # كتاب الحدود والتعزيرات وفيه فصول: # الفصل الأول في حد الزنا والنظر في: الموجب والحد واللواحق. # أما الموجب: # فهو إيلاج الإنسان فرجه في فرج امرأة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة. # ويتحقق بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا. # ويشترط في ثبوت الحد: البلوغ (والعقل خ) والعلم بالتحريم والاختيار. # فلو تزوج بمحرمة كالأم أو المحصنة سقط الحد مع الجهالة بالتحريم. # ويثبت مع العلم، ولا يكون العقد بمجردة شبهة في السقوط. # ولو تشبهت الأجنبية بالزوجة فعليها ms594 الحد دون واطئها. # ____________________ # ، في حد الزنا " قال دام ظله ": ولو تشبهت ~~الأجنبية بالزوجة، فعليها الحد دون واطئها، وفي PageV02P538 # وفي رواية (1): يقام عليها الحد جهرا، وعليه سرا وهي متروكة. # ولو وطأ المجنون عاقلة ففي وجوب الحد تردد. # ____________________ # رواية: يقام عليها الحد جهرا، وعليه سرا، وهي ~~متروكة. # هذه رواها هشام بن بشير، عن أبي بشير (بشر خ) عن أبي روح، أن امرأة تشبهت ~~بأمة لرجل، وذلك ليلا، فواقعها، وهو يرى أنها جاريته، فرفع إلى عمر، فأرسل ~~إلى علي عليه السلام، فقال: اضرب الرجل حدا في السر، واضرب المرأة علانية. ~~(2) وهي نادرة وجلد (حد خ) الرجل مخالف للأصل، أي سقوط الحد بالشبهة، وقد ~~ذكرها الشيخ في النهاية. # وقد حكى شيخنا دام ظله عن بعض معاصريه، أنه عليه السلام أراد إيهام ~~الحاضرين بإقامة الحد عليه لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا من غير أن حد، وفي ~~هذا عدول فاسد. # فالأشبه أن يقام عليها الحد، ويسقط عن الرجل للشبهة، وهو اختيار الشيخ في ~~الخلاف وشيخنا والمتأخر. # ويسقط عنها أيضا لو ادعت الشبهة، وكذا لو اضطجعت هي على فراشه، وأتت بعذر ~~يقرب من الصدق، على الأشبه. # " قال دام ظله ": ولو وطأ المجنون عاقلة، ففي وجوب الحد تردد، وأوجبه ~~الشيخان. # منشأ التردد كون المجنون مرفوع القلم، واستناد الشيخين إلى ما رواه أبان ~~بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا زنى المجنون أو المعتوه ~~جلد الحد، وإن كان محصنا رجم، قال: قلت: وما الفرق بين المجنون والمجنونة، ~~والمعتوه والمعتوهة؟ # PageV02P539 # وأوجبه الشيخان. # ولا حد على المجنونة. # ويسقط الحد بادعاء الزوجية، وبدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدعي. # ____________________ # فقال: المرأة إنما تؤتى، والرجل يأتي، وإنما ~~يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة. (1) ونعم ما فرق به عليه السلام، فإن الواطئ ~~لا يحصل من الوطء، إلا مع القصد، لا الموطوءة. # (فإن قيل): هو وإن قصد إلى ذلك لكن الحد عنه ساقط، لقوله عليه السلام: # رفع القلم عن المجنون حتى يفيق. (2) (قلنا): هو معارض بعموم الآيات ~~والأخبار المتناولة ms595 وجوب الحد عليه فالترجيح (والترجيح خ) لها، فإن ادعوا ~~التخصيص فيها، فكذا نحن في الخبر. # وذهب المتأخر إلى سقوط الحد عنه تمسكا بما قلناه، ويؤيد قوله ما رواه ~~الأصبغ بن نباتة، قال: أتي عمر بخمسة نفر، أخذوا في الزنا، فأمر أن يقام ~~عليهم الحد، فقال علي عليه السلام: ليس هذا حكمهم، قال عمر: فأقم أنت الحد ~~عليهم، فضرب واحدا عنقه، ورجم آخر، وحد الثالث، ونصفه في الرابع، وعزر ~~الخامس، فتعجب القوم، فقال عليه السلام: الأول كان ذميا، والثاني محصنا، ~~والثالث غير محصن، والرابع عبدا، والخامس مجنونا مغلوبا على عقله. ~~(3) # PageV02P540 # ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم حتى يكون الزاني بالغا حرا له فرج ~~مملوك بالعقد الدائم أو الملك، يغدو عليه ويروح، وتستوي المسلمة والذمية. # وإحصان المرأة كإحصان الرجل لكن يراعى فيها العقل إجماعا. # ولا تخرج المطلقة الرجعية عن الإحصان. # وتخرج البائن. # وكذا المطلق (1). # ولو تزوج معتدة عالما (بالتحريم خ) (2) حد مع الدخول. # ____________________ # وهذا مع كونها حكاية الحال، لكن التعليل يؤذن ~~بالإطراد، وللبحث في المسألة مجال، والأظهر ما قدمناه. # " قال دام ظله ": يغدو عليه ويروح. # أي يقدر (عليه خ) غداة ورواحا، بمعنى أن لا يكون بينهما أكثر من مسافة، ~~وهو يقدر على قطعها، وإلا يكون ممنوعا عنها (منها خ). # PageV02P541 # وكذا المرأة. # ولو ادعيا الجهالة أو أحدهما قبل على الأصح إذا كان ممكنا في حقه. # ولو راجع المخالع لم يتوجه عليه الرجم حتى يطأ (يطأها خ). # وكذا العبد لو أعتق، والمكاتب إذا تحرر. # ويجب الحد على الأعمى، فإن ادعى الشبهة فقولان، أشبههما: # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو ادعيا الجهالة، أو ~~أحدهما، قبل، على الأصح... الخ. # قوله: (على الأصح) تنبيه على إطلاق الشيخ في النهاية، بوجوب الحد، وما ~~ذكره دام ظله تمسك بكون الدعوى شبهة، وهو حسن، وقيد المتأخر بكون المدعي ~~قريب العهد بالإسلام. # والحق أن الجهل يمكن فيما قدم زمانه في الإسلام، ولم يخالط العلم وأهله، ~~فالشبهة قائمة، فالحد عنه ساقط. # " قال دام ظله ": ويجب الحد على الأعمى، فإن ادعى الشبهة ms596 فقولان، أشبههما ~~القبول مع الاحتمال. # القول بعدم القبول للشيخين في النهاية والمقنعة، والوجه فيه يمكن أن يكون ~~أن الواجب عليه الاحتياط في معرفة الموطوءة، لعدم حاسته، فمع الإقدام لا ~~يسمع قوله: # (اشتبه علي). # وقال المتأخر: لا يقبل إن كانت الحال شاهدة، بخلاف قوله، ويقبل لو شهدت ~~الحال بذلك، واختار شيخنا القبول مطلقا، وهو أشبه، لقوله: ادرأوا الحدود ~~بالشبهات (الحديث). (1) # PageV02P542 # القبول مع الاحتمال. # وفي التقبيل والمضاجعة والمعانقة: التعزير. # ويثبت الزنا بالإقرار أو البينة. # ولا بد من بلوغ المقر وكماله واختياره وحريته وتكرار الإقرار أربعا. # وهل يشترط اختلاف مجالس الإقرار؟ أشبهه: أنه لا يشترط. # ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يشترط اختلاف مجالس ~~الإقرار؟ أشبهه أنه لا يشترط. # اشترط الشيخ في المبسوط والخلاف، اختلاف المجالس، تمسكا بحكاية إقرار ~~ماعز (1). # وفيه ضعف، فإنه حكاية حال، فالأشبه عدم الشرط، تمسكا بالأصل، وهو اختيار ~~شيخنا. # " قال دام ظله ": ولو أقر بحد ولم يبينه، ضرب حتى ينهى عن نفسه. # معناه حتى يزجر المقر الضارب عن الضرب. # ومستند هذه الفتوى، ما رواه محمد بن قيس، عن أبي جعفر، عن علي (أمير ~~المؤمنين) عليهما السلام، في رجل أقر على نفسه بحد، ولم يسم أي حد هو؟ قال: # أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في الحد (2). # والرواية مشهورة، وأفتى عليها الشيخ وأتباعه، وفي محمد بن قيس اشتباه. # وقال المتأخر: لا يزاد على مائة، وإن لم ينه، ولا ينقص عن ثمانين وإن ~~نهي، وصوبه شيخنا في طرف المائة لأن الحد لا يزيد عليها، ولم يصوبه في طرف ~~الثمانين، لأن التعزير قد يسمى حدا، وهو حسن، وإطلاق الرواية شاهد ~~به. # PageV02P543 # ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط عنه، ولا يسقط غيره. # ولو أقر ثم تاب كان الإمام عليه السلام مخيرا في الإقامة، رجما كان وغيره ~~ولا يكفي في البينة أقل من أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتين. # ولو شهد رجلان وأربع نساء يثبت بهم الجلد لا الرجم. # ولا ms597 تقبل شهادة ست نساء ورجل. # ولا شهادة النساء منفردات. # ولو شهد ما دون الأربع لم يثبت، وحدوا للفرية. # ولا بد في الشهادة من ذكر المشاهدة، كالميل في المكحلة. # ولا بد من تواردهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد. # ولو أقام الشهادة بعض حدوا ولم يرتقب إتمام البينة. # وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد. # ولا يسقط بالتوبة بعد قيام البينة، ويسقط لو كانت قبلها، رجما كان أو ~~غيره. # النظر الثاني في الحد: # يجب القتل على الزاني بالمحرمة كالأم والبنت. # وألحق الشيخ كذلك امرأة الأب. # ____________________ # في الحد " قال دام ظله ": والحق الشيخ كذلك ~~امرأة الأب. # أقول: أسند الإلحاق إلى الشيخ، لعدم الدليل عليه، والشيخ سابق به، ~~وأضاف PageV02P544 # وكذا يقتل الذمي إذا زنى بالمسلمة، والزاني قهرا. # ولا يعتبر الإحصان، ويتساوى فيه الحر والعبد، والمسلم والكافر. # وفي جلده قبل القتل تردد. # ويجب الرجم على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة. # ويجمع للشيخ والشيخة بين الجلد (الحد خ ل) والرجم إجماعا. # ____________________ # المتأخر امرأة الابن إليه، وصاحب الوسيلة ~~جارية الأب إليهما. # والحق أن الدماء لا يتهجم على الفتوى بسفكها، إلا لدليل وإلا يقلد مجرد ~~الدعوى (الدعاوي خ) (1) والروايات واردة بوجوب القتل على الواطئ بمحرماته. # والمراد المحرمات التي تتضمنها الآية، نسبا، وإلا يلزم اطراد الحكم في كل ~~المحرمات، وليس كذلك. # " قال دام ظله ": وفي جلده قبل القتل تردد. # منشأ التردد إطلاق الأصحاب بالقتل، مجردا عن الجلد، والنظر إلى قوله ~~تعالى: # الزانية والزاني، الآية (2). # والذي يظهر، الجلد ثم القتل، عملا بمقتضى الدليلين، السنة والآية، إذ لا ~~يتنافى العمل بهما، وهو اختيار المتأخر. # " قال دام ظله ": ويجمع للشيخ والشيخة، بين الحد (الجلد خ) والرجم ~~إجماعا، وفي الشاب روايتان، أشبههما الجمع. # يريد الشاب المحصن، ذهب الشيخ في النهاية، والمبسوط، والتهذيب، ~~والاستبصار، وأبو الصلاح في الكافي، إلى أنه لا يجمع. # PageV02P545 # وفي الشاب روايتان، أشبههما: الجمع. # ولا يجب الرجم بالزنا بالصغيرة والمجنونة: # ويجب الجلد. # وكذا لو زنى بالمحصنة صغير. # ولو زنى بها المجنون لم يسقط عنها الرجم. # ويجز ms598 (1) رأس البكر مع الحد، ويغرب عن بلده سنة. # ____________________ # وهو في رواية محمد بن حفص، عن عبد الله بن ~~طلحة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا، ثم ~~رجما عقوبة لهما، وإذا زنى النصف من الرجال، رجم، ولم يجلد، إذا كان قد ~~أحصن، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد، ونفي سنة من مصره (2). # ومثله في رواية أبي هاشم، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، لفظا بلفظ (3) وذهب المفيد وعلم الهدى وسلار إلى أن ~~يجمع، أما الجلد فللآية، وأما الرجم فللإجماع ويؤيده قول علي عليه السلام، ~~لما جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة جلدتها بكتاب الله تعالى ~~ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله (4). # وهو أشبه، واختاره الشيخ في التبيان، وعليه المتأخر. # " قال دام ظله ": ولو زنى بها المجنون، لم يسقط عنها الرجم. # يريد عدم السقوط عن المحصنة لاعن المجنون، إذ المجنون لا يحد عنده. # PageV02P546 # والبكر من ليس بمحصن. # ____________________ # قال دام ظله ": والبكر من ليس بمحصن، وقيل: ~~الذي أملك ولم يدخل. # القول الأول للشيخ في الخلاف، مستدلا بالإجماع، وعليه المتأخر، تمسكا بما ~~رواه عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البكر ~~بالبكر جلد مائة، وتغريب عام، والثيب بالثيب، جلد مائة ثم الرجم. (1) قال: ~~ووجه الاستدلال تقسيم الزناة إلى قسمين لا غير. # والقول الثاني للشيخ في النهاية، ومستنده رواية زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: المحصن يجلد مائة، ويرجم والذي لم يحصن يجلد مائة جلدة، ولا ~~ينفى والذي قد أملك ولم يدخل بها، يجلد مائة وينفى (2) وفي طريقها فضالة. # وما رواه عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة، وقضى في ~~المحصن (للمحصن خ)، الرجم، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا، أن يجلدا (جلدة ~~خ) مائة، ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد ms599 أملكا، ولم يدخل بها (3). # والأول أظهر، فعلى اختيار الشيخ في النهاية المسألتين، يقسم الزنا ~~(الزناة خ) خمسة أقسام. # (من) يقتل، وهو الوطئ إحدى المحرمات نسبا، (والذمي)، الزاني بمسلمة، ~~وغاصب الفرج. # و (من) يحد ثم يرجم، وهو الشيخ والشيخة المحصنان. # PageV02P547 # وقيل: الذي أملك ولم يدخل. # ولا تغريب على المرأة ولا جز. # والمملوك يجلد خمسين، ذكرا كان أو أنثى، محصنا أو غير محصن، ولا جز على ~~أحدهما ولا تغريب. # ولو تكرر الزنا كفى حد واحد. # ولو حد مع كل واحد مرة قتل في الثالث. # ____________________ # و (من) يرجم لا غير، وهو المحصن والمحصنة ~~شابين. # و (من) يجلد، وينفى عن البلد، وهو البكر على التفسير المذكور. # و (من) يجلد لا غير، وهو كل زان ليس أحد ما ذكرناه. # وعلى القول الآخر ينقسم ثلاثة أقسام، لأنه لا تميز بين الشاب والشيخ في ~~الإحصان ولا في البكر، بين من أملك ولم يدخل، وبين من لم يملك. # " قال دام ظله ": ولو حد مع كل واحد مرة، قتل في الثالثة (وقيل): في ~~الرابعة، وهو أحوط. # القول الأول، ادعى المتأخر عليه الإجماع من الطائفة (إجماع الطائفة خ) ~~لقوله عليه السلام: أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة (1). # ورواه أيضا يونس، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام، قال: أصحاب الكبائر ~~كلها، إذا أقيم عليهم الحد مرتين، قتلوا في الثالثة (2). # وخصها الشيخ بما عدا حد الزنا من شرب الخمر وغيره. # والقول الثاني للشيخين وسلار وأبو الصلاح، وهو في رواية إسحاق بن عمار، ~~عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الزاني إذا زنى يجلد ~~ثلاثا، ويقتل # PageV02P548 # وقيل: في الرابعة وهو أحوط. # والمملوك إذا أقيم عليه حد الزنا سبعا قتل في الثامنة. وقيل: في التاسعة، ~~وهو أولى. # والحاكم في الذمي بالخيار في إقامة الحد عليه وتسليمه إلى أهل نحلته ~~ليقيموا الحد على معتقدهم. # ولا يقام على الحامل حد ولا قصاص حتى تضع وتخرج من نفاسها وترضع الولد. # ولو وجد له كافل جاز. # ويرجم المريض والمستحاضة، ولا يحد أحدهما حتى يبرأ. # ولو ms600 رأى الحاكم التعجيل ضربه بالضغث المشتمل على العدد. # ____________________ # في الرابعة (1). # وهو أظهر، وذهب شيخنا إليه، لأن الحدود مبنية على التخفيف، وفيه احتياط ~~في حفظ الدماء. # " قال دام ظله ولو رأى الحاكم التعجيل، ضربه بالضغث المشتمل على العدد. # موجب التعجيل قد يكون لانزجار الغير، وقد يكون لخوف فوات الحد. # أما الضرب بالضغث فمستنده رواية يونس بن عبد الرحمن، عن أبان بن عثمان، ~~عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: (قال خ): أتي رسول الله ~~صلى الله عليه وآله برجل دميم قصير قد سقى بطنه، وقد درت عروق بطنه، قد فجر ~~بامرأة، فقالت المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل علي، فقال له رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: أزنيت؟ فقال له: نعم، ولم يكن أحصن، فصعد رسول الله صلى ~~الله # PageV02P549 # ولا يسقط الحد باعتراض الجنون. # ولا يقام في الحر الشديد، ولا البرد الشديد. # ولا في أرض العدو، ولا على من التجأ إلى الحرم، ويضيق عليه (في ~~ ____________________ # عليه وآله بصره وخفضه، ثم دعا بعذق فقده مائة، ~~ثم ضربه بشماريخه (1). # ومثله (2) رواه حنان بن سدير، عن يحيى بن عباد المكي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام. # وأما الإمهال حتى يبرأ، فمروي عن محمد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا، وبه ~~قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أقروه حتى يبرأ، ولا ~~تنكؤها عليه فتقتلوه (3). # وروى مثل ذلك عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (4). # فهذه المسألة جمع بين هاتين الروايتين. # وضابطته (ضابطه خ) أن إقامة الحدود (الحد خ) مفوضة إلى الإمام عليه ~~السلام، فهو يعمل بحسب ما يراه من المصلحة. # " قال دام ظله ": ولا يقام في الحر الشديد، ولا البرد الشديد... الخ. # هذا إذا كان الحد جلدا، فأما إذا كان قتلا أو رجما، فيقام عليه، في كل ~~الأوقات، لأن الغرض إهلاكه. # PageV02P550 # المطعم والمشرب ms601 خ) حتى يخرج للإقامة. # ولو أحدث في الحرم ما يوجب حدا حد فيه. # وإذا اجتمع الحد والرجم جلد أولا. # ويدفن المرجوم إلى حقويه، والمرأة إلى صدرها، فإن فر أعيد. # ولو ثبت الموجب بالإقرار لم يعد. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو ثبت الموجب بالإقرار لم ~~يعد، إلى آخره. # هذا القول للمفيد، وكأنه نظر إلى أن الإنكار هنا مسقط للإقرار، والفرار ~~إنكار فعلي. # وفصل الشيخ، قال: يعاد إن لم تصبه الحجارة، ولا يعاد مع الإصابة. # وبما ذكره المفيد، يشهد ما رواه عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، قال: # قلت لأبي الحسن عليه السلام، أخبرني عن المحصن إذا هرب من الحفيرة هل يرد ~~حتى يقام عليه الحد؟ فقال: يرد ولا يرد، قلت: وكيف ذاك؟ فقال: إذا (إن خ) ~~كان هو المقر على نفسه، ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم ~~يرد، وإن كان إنما قامت عليه البينة، وهو يجحد، ثم يضرب، رد وهو صاغر، حتى ~~يقام عليه الحد، وذلك أن ماعز (1) بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بالزنى، فأمر به أن يرجم، فهرب من الحفيرة، فرماه الزبير بن عوام بساق ~~بعير، فعقله فسقط، فلحقه الناس فقتلوه، ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بذلك، فقال لهم: فهلا تركتموه إذا هرب يذهب، فإنما هو الذي أقر على ~~نفسه، قال: وقال لهم: # أما لو كان علي (عليه السلام) حاضرا معكم لما أضللتم، قال: وفداه (ووداه ~~خ ل) رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين. (2) # PageV02P551 # وقيل: إن لم تصبه الحجارة أعيد. # ويبدأ الشهود بالرجم، ولو كان مقرا بدأ الإمام. # ويجلد الزاني قائما مجردا. # وقيل: إن وجد بثيابه جلد بها أشد الضرب. # وقيل: متوسطا، ويفرق على جسده. # ويتقى وجهه وفرجه. # ____________________ # ووجه الاستدلال، أن إطلاق الأمر بالوجوب، ~~يقتضي الإتمام ترك العمل به في من أصابته الحجارة، عملا بظاهر ما يتضمنه ~~الخبر من قوله: هرب بعد ما يصيبه شئ من الحجارة، وحكاية ماعز، وعمل به ms602 في ~~الباقي. # و (لقائل) أن يقول: التعليل الذي في حكاية ماعز (يعني قوله صلى الله عليه ~~وآله: هلا تركتموه إذا هرب يذهب، فإنما هو الذي أقر على نفسه) يدل على ترك ~~إعادة كل من أقر، كما هو مذهب المفيد، هذا وجه الخلاف بين الشيخين. # ومذهب المفيد أثبت، لأن الحدود مبنية على التخفيف، واختيار (واختاره خ) ~~شيخنا وسلار، والمتأخر فيه متردد. # " قال دام ظله ": ويتقى وجهه. # ذكر اتقاء الوجه، وأهمل الفرج (1)، والأصحاب قائلون به، وهو مروي، عن ~~أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: يضرب على كل عضو، ~~ويترك الوجه والمذاكير. (2) وفي رواية حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه قال: # PageV02P552 # وتضرب المرأة جالسة، وتربط (1) ثيابها. # ولا يضمن ديته لو قتله الحد. ويدفن المرجوم عاجلا. # ويستحب إعلام الناس ليتوفروا. # ويجب أن يحضر طائفة. # . # ____________________ # يفرق الحد على الجسد كله، ويتقى الوجه والفرج، ~~ويضرب بين الضربين (2). # وهذه مع إرسالها مؤيدة بالأولى، وعمل الأصحاب. # " قال دام ظله ": ويجب أن يحضره طائفة، وقيل: يستحب وأقلها واحد. # القول بوجوب الحضور للشيخ في النهاية، وهو اختيار المتأخر، مستندا إلى ~~قوله تعالى: وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين (3) إذ مطلق الأمر يقتضي ~~الوجوب، وقال في الخلاف: بالاستحباب، والأول أشبه. # وعلى كم يقع لفظ الطائفة؟ قال في النهاية: أقلها واحد، وهو مروي عن ~~الباقر عليه السلام (4) وابن عباس، واختاره الفراء. # وكأنه نظر إلى أن الطائفة قطعة من الشئ، قال الله تعالى: طائف من ربك ~~(5)، أي قطعة، والواحد قطعة من الجماعة. # وقال في الخلاف: عشر، ولو قلنا يغير ذلك كان جائزا، وقال المتأخر: أقلها ~~ثلاثة، وهو قول الزهري، والطبرسي في التفسير (6). # PageV02P553 # وقيل: يستحب، وأقلها واحد. # ولا يرجمه من لله قبله حد. # وقيل: يكره. # النظر الثالث في اللواحق: # وفيه مسائل: # (الأولى) إذا شهد أربعة بالزنى قبلا فشهد أربع نساء بالبكارة فلا حد. # وفي حد الشهود قولان. # ____________________ # ووجهه (ووجه خ) أن لفظ الطائفة موضوع للجماعة، ~~وأقل الجمع ثلاثة. # (ولقائل) أن يقول: إن الطائفة ms603 موضوع للجماعة، والجمعية موجودة في ~~الاثنين، فأقلها اثنان، فأما أن أقل الجمع ثلاثة، فهو من اصطلاح أهل ~~اللسان، لا يتعلق باللغة، وهو حسن، وروي ذلك عن عكرمة، وليس للاحتياط في ~~المسألة. # مدخل، كما استدل به قوم منا. # مسائل " قال دام ظله ": وفي حد الشهود، قولان. # ذهب الشيخ في النهاية في كتاب الشهادات إلى أن يحد الشهود، وهو أشبه، ~~لكونهم من المفترين. # وقال في المبسوط: لا تحد، فكأنه نظر إلى أن ظاهر الشهادة الصحة (العصمة ~~خ). # واختلف قول المتأخر في سرائره، قال في كتاب الشهادة: بمقالة النهاية، ~~واختار في كتاب الحدود قول المبسوط، قال: لأنه لا دليل على الحد - وهو ~~مردود - ثم حكى هنا أن الشيخ ما ذكر هذه المسألة في النهاية. ~~PageV02P554 # (الثانية) إذا كان الزوج أحد الأربعة فيه روايتان. # ____________________ # وهو وهم، وأظنه نظر وقت التصنيف في كتاب ~~الحدود من النهاية، فما وجدها فحكم بالنفي. # والمسألة مبنية على ما إذا كان دعوى الوطء في القبل، وإلا تسمع الشهادة. # " قال دام ظله ": إذا كان الزوج أحد الأربعة، فيه روايتان، ووجه السقوط ~~أن يسبق منه القذف. # أقول: إذا شهد أربعة على امرأة بالزنى، وزوجها أحدهم، فإما أن تقدم (يقدم ~~خ) منه قذفها، أو لا، فإن كان الأول، لا تقبل الشهادة، ويحد الأربعة، وإن ~~كان الثاني تقبل، وهو اختيار الشيخ في الخلاف، وعليه المتأخر وشيخنا دام ~~ظله. # وقال في النهاية: مطلقا تقبل، وتحد المرأة. # ومستند ما رواه إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنى، أحدهم زوجها؟ قال: تجوز شهادتهم ~~(1). # وذهب محمد بن بابويه في المقنع إلى أن يحد الثلاثة، ويلاعن الزوج المرأة، ~~تمسكا بما رواه إبراهيم بن نعيم، عن أبي سيار مسمع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في أربعة شهدوا على امرأة بالفجور (بفجور ئل) أحدهم زوجها؟ قال: ~~يجلد الثلاثة ويلاعنها زوجها، ويفرق بينهما، ولا تحل له أبدا (2). # وروى هذه في التهذيب في كتاب الحدود. # وبما رواه محمد بن عيسى، عن إسماعيل ms604 بن خراش، عن زرارة، عن أحدهما عليهما ~~السلام، في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها، قال: يلاعن الزوج ~~ويجلد الآخرون (3). # PageV02P555 # ووجه السقوط بأن (أن خ) يسبق منه القذف. # (الثالثة) يقيم الحاكم حدود الله تعالى. # أما حقوق الناس فيقف على المطالبة. # (الرابعة) من افتض بكرا بإصبعه فعليه مهرها. # ولو كانت أمة فعليه عشر قيمتها. # ____________________ # وقال الشيخ في الاستبصار - بعد ذكر هذه ~~الرواية - والأولى العمل بالأولى - يعني رواية إبراهيم بن نعيم - لكونها ~~موافقة لقوله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~الآية (1) فبين الله تعالى أن اللعان لا يجوز (إنما يجوز خ) إلا إذا لم يكن ~~للرجل من الشهود إلا نفسه، فأما إذا أتى بالشهود الذين يتم بهم أربعة فلا ~~لعان، هذا آخر كلامه. # وفيه نظر لأن الشهود المعتبرين أربعة، وأقلها في حكم العدم، فيصدق هنا ~~قوله تعالى: ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم (2). # ويلزم (فيلزم خ) اللعان، قوله: (أتى بالشهود الذين يتم بهم أربعة)، قلنا: # المتمم (المتم خ) به نفسه، وهو المستثنى في الآية، فلا يصلح شاهدا، ~~فالأولى حملها على سبق القذف، كما قدمناه. # وقوله دام ظله: (ووجه السقوط) يريد به سقوط الحد عن المرأة، واللام في ~~السقوط بدل المضاف إليه. # " قال دام ظله ": من افتض بكرا بإصبعه، فعليه مهرها، ولو كانت أمة فعليه ~~عشر قيمتها. # استند شيخنا دام ظله، في هذه المسألة في نكت النهاية إلى رواية طلحة بن ~~زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، قال: إذا اغتصب الرجل ~~أمة، # PageV02P556 # (الخامسة) من زوج أمته ثم وطأها فعليه الحد. # (السادسة) من أقر أنه زنى بفلانة فعليه مع تكرار الإقرار حدان. # ____________________ # فافتضها فعليه عشر قيمتها، وإن كانت حرا فعليه ~~الصداق (1). # قال: وهذه وإن ضعف سندها، لكنها مؤيدة بروايات دالة بالفحوى على معنى ~~هذه. # وذكر الشيخان، وسلار، وابن بابويه في المقنع وأتباعهم، والمتأخر، أن على ~~المفتض المهر أو العشر، ويجلد من ثلاثين إلى تسعة وسبعين، وفي بعض نسخ ~~النهاية (وتسعين) (2). # وما ذكره جمع بين ms605 الروايات فإن في رواية بكير بن أعين، يجلد خمسين (3)، ~~وفي رواية ابن أبي عمير، يحد (4) فجمع بينهما، بمعنى أن ذلك مفوض إلى ~~الإمام عليه السلام، يعمل ما يراه أردع، ولا يتجاوز حدا. # وأعرض عنه شيخنا دام ظله هنا، وفي الشرائع أيضا، والأولى ذكره، عملا ~~بالروايات، وتبعا للأصحاب، وإلا إيراد هذه المسألة بعيد عن ترتيب الكتاب. # واستدل المتأخر في الأمة، وقال: الأولى الغرم ما بين البكر والثيب، إن لم ~~تكن مطاوعة، وإلا فلا شئ، وكذا في الحرة العقر، أي مهر المثل، إن لم تكن ~~طاوعته (مطاوعة خ). # " قال دام ظله ": من أقر أنه زنى بفلانة، فعليه مع تكرار الإقرار حدان، ~~ولو أقر # PageV02P557 # ولو أقر مرة فعليه حد القذف. # وكذا المرأة، وفيهما تردد. # (السابعة) من تزوج أمة على حرة مسلمة فوطأها قبل الإذن فعليه ثمن حد ~~الزنا. # (الثامنة) من زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب زيادة على الحد. # الفصل الثاني في اللواط والسحق والقيادة واللواط (فاللواط خ) يثبت ~~بالإقرار أربعا، ولو أقر دون ذلك عزر. # ويشترط في المقر التكليف والاختيار والحرية، فاعلا كان أو مفعولا. # ولو شهد أربعة يثبت، ولو كانوا دون ذلك حدوا. # ويقتل الموقب ولو لاط بصغير أو مجنون، ويؤدب الصغير، ولو كانا بالغين ~~قتلا. # ____________________ # مرة فعليه حد القذف، وكذا المرأة، وفيهما ~~تردد. # أقول: يريد تكرار الإقرار أربعا، وهو موجب للحد كما عرفت، وموجب الحد ~~الثاني، هو القذف، يعني قوله:، (زنيت بفلانة) وهو إضافة الزنا إليها. # وتردد شيخنا في الحد الثاني، منشأه أن قوله: (زنيت) إقرار على نفسه، ~~فربما لا يكون المفعول بها (المفعولة خ) زانية، لكونها نائمة أو مغصوبة أو ~~مجنونة، ومع الاحتمال لا يثبت حد، وما قدمناه فتوى الشيخ وأتباعه، وكذا ~~البحث، لو كان المقر امرأة. PageV02P558 # وكذا لو لاط بعبده. # ولو ادعى العبد الإكراه (إكراهه خ) درئ عنه الحد. # ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب. # ولو لاط بمثله فللإمام عليه السلام الإقامة أو دفعه إلى أهل ملته ليقيموا ~~عليه حدهم. # وموجب الإيقاب القتل ms606 للفاعل والمفعول إذا كان (1) بالغا عاقلا، ويستوي ~~فيه كل موقب. # ولا يحد المجنون ولو كان فاعلا على الأصح. # والإمام مخير في الموقب بين قتله ورجمه وإلقائه من جدار وإحراقه، ويجوز ~~أن يضم الإحراق إلى غيره من الآخر (الآخرين خ). # ومن لم يوقب فحده مائة على الأصح، ويستوي فيه الحر والعبد، ولو ~~ ____________________ # في اللواط " قال دام ظله ": ولا يحد المجنون ~~ولو كان فاعلا على الأصح. # ذهب الشيخان إلى وجوب الحد عليه، كما في الزنا، ومخالفوهما ثم وهنا واحد، ~~والوجه ما ذكرنا ثم. # وذهب سلار إلى رفع الحد، وابن بابويه إلى وجوبه إذا كان زانيا، وما أعرف ~~قائلا بالتفصيل. # والوجه أن يقال: يقتل الفاعل إن عرف منه القصد فيهما، وإليه ذهب أبو ~~الصلاح. # " قال دام ظله ": ومن لم يوقب فحده مائة، على الأصح. # PageV02P559 # # ____________________ # قول: (على الأصح) تنبيه على تفصيل الشيخ في ~~النهاية والخلاف، إلى أنه إن كان محصنا فاعلا كان أو مفعولا، فالرجم، وإن ~~لم يكن محصنا، فجلد مائة. # ومستنده مضمون روايات، منها ما رواه أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: الملوط (المتلوط خ ل) حده حد الزاني (1). # وما رواه محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: حد الواطئ (2) مثل حد الزنا، وقال: إن كان قد أحصن رجم، وإلا جلد ~~(3). # وما رواه محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن اللواط؟ فقال: ذلك الكفر بما (لما خ) أنزل الله على نبيه (رسوله ~~خ) صلى الله عليه وآله (4). # فقال الشيخ المراد من الروايات، إذا كان الفعل دون الإيقاب، فإنه يعتبر ~~هناك الإحصان وعدمه، وإلا مع الإيقاب القتل، على كل حال. # وذهب المفيد وعلم الهدى وسلار وأتباعهم والمتأخر إلى أن مع عدم الإيقاب ~~يقتصر على الجلد، على كل حال. # وهو أشبه لأن الأصل حفظ الدماء المعصومة، وروى ذلك سليمان بن هلال، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال: إن كان ms607 دون ~~الثقب فالجلد، وإن كان ثقب أقيم قائما، ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ~~ما أخذ، فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذاك (5). # PageV02P560 # تكرر مع الحد قتل في الرابعة على الأشبه. # ويعزر المجتمعان تحت إزار مجردين ولا رحم بينهما، من ثلاثين سوطا إلى ~~تسعة وتسعين. # ولو تكرر مع تكرار التعزير حدا في الثالثة. # ____________________ # وما ذكره الشيخ قريب في الجمع بين الروايات، ~~فإن معنا عدة روايات (1) متضمنة لاعتبار الإحصان. # وذهب محمد بن علي بن بابويه في المقنع، إلى أن الفاعل يقتل إن كان محصنا، ~~ويجلد إن لم يكن، ويقتل المفعول به كل على حال. # وهو في رواية حماد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل ~~أتى رجلا، قال عليه السلام: إن كان محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه ~~الجلد، قلت: فما على المؤتى به؟ قال: عليه القتل على كل حال، محصنا كان أو ~~غير محصن (2). # " قال دام ظله ": ولو تكرر مع الحد، قتل في الرابعة، على الأشبه. # ذهب الشيخ في النهاية والمبسوط إلى هذا، ووجه الأشبهية أن فيه احتياطا من ~~التهجم على سفك الدماء، وهو في رواية إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا، ويقتل في الرابعة ~~(3). # وقال الشيخ في موضع من الخلاف: يقتل في الخامسة، وهو متروك، وقال ~~المتأخر: في الثالثة، اعتمادا على رواية يونس، عن أبي الحسن عليه السلام ~~(4) وقد قدمناها، والفتوى على الأول. # PageV02P561 # وكذا يعزر من قبل غلاما بشهوة. # ويثبت السحق بما يثبت به اللواط. # والحد فيه مائة جلدة، حرة كانت أو أمة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة ~~والمفعولة. # وفي النهاية: ترجم مع الإحصان، وتقتل المساحقة في الرابعة مع تكرار الحد ~~ثلاثا. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة كاللواط، ولا يسقط بعد البينة. # ويعزر المجتمعتان تحت إزار واحد مجردتين، ولو تكرر مرتين مع التعزير أقيم ~~عليهما الحد في الثالثة، ولو عادتا قال في النهاية: قتلتا. # مسألتان (الأولى) لا كفالة في حد ms608 (الحد خ) ولا تأخير إلا لعذر، ولا شفاعة ~~في إسقاطه. # ____________________ # في حد السحق " قال دام ظله ": والحد فيه مائة ~~جلدة حرة كانت أو أمة، محصنة كانت أو غير محصنة، للفاعلة و (أو خ) ~~المفعولة، في النهاية: ترجم مع الإحصان. # القول الأول للمفيد والمرتضى، وسلار، وأبي الصلاح، والمتأخر، وأتباعهم، ~~وهو في رواية عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام، قال: السحاقة (المساحقة خ) تجلد (1). # وما في النهاية - أنها ترجم مع الإحصان - فما نعرف مستنده، ولهذا أحال ~~(أحاله خ) شيخنا دام ظله إلى النهاية. # PageV02P562 # (الثانية) لو وطأ زوجته فساحقت بكرا فحملت من مائة فالولد له، وعلى زوجته ~~الحد والمهر، وعلى الصبية الجلد. # وأما القيادة: فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا. أو الرجال والصبيان ~~للواط. # ويثبت بشاهدين أو الإقرار مرتين. # والحد فيه خمس وسبعون جلدة. # وقيل: يحلق رأسه ويشهر. # ويستوي فيه الحر والعبد، والمسلم والكافر، وينفى بأول مرة وقال المفيد: ~~في الثانية. والأول مروي. # ولا نفي على المرأة ولا جز. # الفصل الثالث في حد القذف ومقاصده أربعة: # (الأول) في الموجب: # وهو الرمي بالزنا أو اللواط. # وكذا لو قال: يا منكوحا في دبره بأي لغة اتفق، إذا كانت مفيدة للقذف في ~~عرف القائل. # ولا يحد مع جهالته بفائدتها. # وكذا لو قال لمن أقر ببنوته: لست ولدي. # ولو قال: زنى بك أبوك، فالقذف لأبيه. أو زنت بك مك، فالقذف لأمه. ~~PageV02P563 # ولو قال يا بن الزانيين، فالقذف لهما. # ويثبت الحد إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا. # ولو قال للمسلم: يا بن الزانية وأمه كافرة، فالأشبه: التعزير. # وفي النهاية: يحد. # ____________________ # الفصل الثالث: في حد القذف " قال دام ظله ": ~~ولو قال للمسلم: يا بن الزانية، وأمه كافرة، فالأشبه التعزير، وفي النهاية: ~~يحد. # أقول: لما كانت الكفاءة، أو كون المقذوف أعلى منزلا معتبرا في حد القذف، ~~يلزم سقوط الحد في مسألتنا، والعدول إلى التعزير، لأنه إيذاء للابن المسلم. # وقال في النهاية: يحد، ولعل مستنده ما رواه في التهذيب مرفوعا ms609 (1) إلى ~~أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~النصرانية اليهودية تكون تحت المسلم، فيقذف ابنها، يضرب القاذف، لأن المسلم ~~قد حصنها (2) روى هذه محمد بن يعقوب الكليني في كتابه، وفي السند إلى أبان، ~~اختلاف. # وقال ابن الجنيد: يحد للقذف، ولو كانت أمه ذمية، قال: وروي ذلك، عن أبي ~~جعفر عليه السلام (3). # وضعف شيخنا الاستناد (الإسناد خ) إلى رواية أبان، وما أعرف منشأه، واختار ~~المتأخر الأول، وفيه نظر، موجبه الرواية. # PageV02P564 # ولو قال: يا زوج الزانية، فالحد لها. # ولو قال: يا أبا الزانية أو أخا الزانية، فالحد للمنسوبة إلى الزنا دون ~~المواجه. # ولو قال: زنيت بفلانة، فللمواجه حد. # وفي ثبوته للمرأة تردد. # والتعريض يوجب التعزير. # وكذا لو قال لامرأته: لم أجدك عذراء. # وكذا لو قال لغيره ما يوجب أذى كالخسيس والوضيع. # وكذا لو قال: يا فاسق أو يا شارب الخمر ما لم يكن متظاهرا. # ويثبت القذف بالإقرار مرتين من المكلف الحر المختار، أو بشهادة عدلين. # ويشترط في القاذف: البلوغ والعقل. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو قال: زنيت بفلانة، ~~فللمواجه حد، وفي ثبوته للمرأة تردد. # منشأ التردد، احتمال كونها غير زانية، لكونها نائمة أو مغصوبة أو مجنونة، ~~فلا يتحقق القذف بالنسبة إليها، فلا مطالبة لها وذهب الشيخ في كتبه وأتباعه ~~إلى ثبوت الحد، وتبعه المتأخر، والأول أصح. # وقال شيخنا: يمكن أن يعلل قول الشيخ، بأن الزنا فعل واحد يقع بين اثنين، ~~فنسبة أحدهما بالفاعلية والآخر بالمفعولية، فمتى كذب في أحدهما كذب في ~~الآخر. # وأراه مغالطة، فإن الزنا ليس بفعل واحد، بل هو فعل ينسب إلى الفاعل، وفعل ~~ينسب إلى المفعول، كما يقال: زنت فلانة، ولو سلمنا أنه فعل واحد، فلا نسلم ~~أنه متى كذب في أحدهما كذب في الآخر. PageV02P565 # فالصبي لا يحد بالقذف ويعزر. # وكذا المجنون. # (الثاني) المقذوف: # ويشترط فيه: البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والستر فمن قذف صبيا أو ~~مجنونا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنا لم يحد بل يعزر. # وكذا الأب لو ms610 قذف ولده، ويحد الولد لو قذفه. # وكذا الأقارب. # (الثالث) في الأحكام: # فلو قذف جماعة بلفظ واحد فعليه حد إن جاؤوا وطالبوا مجتمعين، وإن افترقوا ~~فلكل واحد حد. # وحد القذف يورث كما يورث المال، ولا يرثه الزوج ولا الزوجة. # ولو قال: ابنك زان أو بنتك زانية فالحد لهما. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو قال: ابنك زان، أو بنتك ~~زانية، فالحد لهما، وقال في النهاية: له المطالبة والعفو. # أقول: مقتضى النظر، أن الحد والعفو والمطالبة للمقذوف، واختاره المتأخر ~~مقيدا بأن يكون المقذوف حيا غير مولى عليه. # وفي التقييد تكلف، فإن الصغير لا قذف له في موضع. # وقال في النهاية: على القاذف الحد، وللمواجه به المطالبة، سواء كان ~~المقذوف حيا أو ميتا، وكذا العفو له، إلا أن يسبقه المقذوف إلى العفو (فسأل ~~العفو خ) وما أعرف من أين قاله؟ PageV02P566 # وقال في النهاية: له المطالبة والعفو. # ولو ورث الحد جماعة فعفا أحدهم كان لمن بقي الاستيفاء على التمام. # ويقتل القاذف في الرابعة إذا حد ثلاثا. # وقيل: في الثالثة. # والحد ثمانون جلدة، حرا كان القاذف أو عبدا، ويجلد بثيابه ولا يجرد، ~~ويضرب متوسطا، ولا يعزر الكفار مع التنابز. # (الرابع) في اللواحق: # وهي (فيه خ) مسائل: # (الأولى) يقتل من سب النبي صلى الله عليه وآله. # وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام. ويحل دمه لكل سامع إذا أمن. # (الثانية) يقتل مدعي النبوة. # وكذا من قال: لا أدري محمد صلى الله عليه وآله صادق أم لا؟ # إذا كان على ظاهر الإسلام. # (الثالثة) يقتل الساحر إذا كان مسلما. ويعزر إذا كان كافرا. # (الرابعة) يكره أن يزاد في تأديب الصبي من عشرة أسواط. # وكذا العبد، ولو فعل استحب عتقه. # (الخامسة) يعزر من قذف عبده أو أمته. # ____________________ # قال دام ظله ": ويقتل القاذف، في الرابعة، إذا ~~حد ثلاثا، وقيل: في الثالثة. # الخلاف هنا، كما في الزنا واللواط، وفي الأول احتياط. PageV02P567 # وكذا كل من فعل محرما أو ترك واجبا بما دون الحد. # الفصل الرابع. # في حد المسكر والنظر في أمور ثلاثة: ms611 # (الأول) في الموجب: # وهم تناول المسكر والفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم. ويشترط: البلوغ ~~والعقل. # فالتناول يعم الشارب والمستعمل في الأدوية والأغذية، ويتعلق الحكم ولو ~~بالقطرة. # وكذا العصير إذا غلى ما لم يذهب ثلثاه. # وكل ما حصلت فيه الشدة المسكرة، ويسقط الحد عمن جهل المشروب أو التحريم. # ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من مكلف حر مختار. # (الثاني) الحد: # وهو ثمانون جلدة، ويستوي فيه الحر والعبد والكافر مع التظاهر، ويضرب ~~الشارب عريانا على ظهره وكتفيه، ويتقى وجهه وفرجه، ولا يحد حتى يفيق. # وإذا حد مرتين قتل في الثالثة وهو المروي. # ____________________ # الفصل الرابع: في حد المسكر " قال دام ظله ": ~~وإذا حد مرتين، قتل في الثالثة، وهو المروي، وقال (الشيخ خ) ~~PageV02P568 # # ____________________ # في الخلاف: في الرابعة (1). # القول الأول للشيخ في النهاية، وعليه أتباعه، واختاره المتأخر، ويدل ~~عليه، ما رواه الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن ~~الأصبغ، عن حبة العرني (2) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام على منبر ~~الكوفة: من شرب (يشرب خ) شربة خمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد ~~فاقتلوه (3). # وما رواه النضر، عن هشام، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن ~~عاد فاجلدوه، فإن عاد الثالثة فاقتلوه (4). # وفي معناها أخرى، عن المعلى، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~عن الله صلى الله عليه وآله (5). # وأخرى، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (6). # والقول الثاني للشيخ في الخلاف والمبسوط، والعمل على الأول (بالأول خ) ~~للروايات (7). # PageV02P569 # وقال (الشيخ خ) في الخلاف: في الرابعة. # ولو شرب مرارا ولم يحد كفى حد واحد. # (الثالث) في الأحكام وفيه مسائل (الأولى) لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها ~~حد. # (الثانية) من شربها مستحلا استتيب، فإن تاب أقيم عليه الحد، وإلا قتل. # وقيل: حكمه حكم المرتد، وهو قوي. # ولا يقتل مستحل غير الخمر، بل يحد مستحلا ms612 ومحرما. # (الثالثة) من باع الخمر مستحلا استتيب، فإن تاب وإلا قتل، وفيما سواها ~~يعزر. # ____________________ # قال دام ظله ": من شربها (أي الخمر) مستحلا، ~~استتيب، فإن تاب أقيم عليه الحد وإلا قتل، وقيل: حكمه، حكم المرتد ~~(المرتدين خ)، وهو قوي. # ذهب الشيخ في النهاية، إلى أن شارب الخمر المستحل لها، دمه حلال، وعلى ~~الإمام عليه السلام، أن يستتيب عليه، فإن تاب حده، وإلا قتل. # والأولى أن يقال: أن مستحل الحرام (الخمر ظ) كافر، فيكون حكمه حكم ~~المرتد، فإن كان عن فطرة يقتل، وإن كان عن غير فطرة يستتاب، وهذا من إفادة ~~المتأخر، واعتذر عن الشيخ في موضع بأن الاستحلال ربما يكون عن اعتراض شبهة ~~في تحريمه، فيكون باقيا على الإسلام. # والأولى الاجتناب عن مثل هذا الاعتذار، فإن الخمر تحريمها معلوم من ~~الدين، ضرورة اللهم إلا إذا كان جديد العهد بالإسلام، كما وقع في خلافة أبي ~~بكر. PageV02P570 # (الرابعة) لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد، ولا يسقط لو تاب بعد البينة، ~~وبعد الإقرار يتخير الإمام عليه السلام في الإقامة. # ومنهم من حتم الحد الفصل الخامس في حد السرقة وهو يعتمد فصولا: # (الأول) في السارق: ويشترط: التكليف وارتفاع الشبهة، وأن لا يكون والدا ~~(الوالد خ) من ولده، وأن يهتك الحرز، ويخرج المتاع بنفسه، ويأخذ سرا، ~~فالقيود إذا ستة. # فلا يحد الطفل ولا المجنون، لكن يعزران. # وفي النهاية: يعفى عن الطفل أولا، فإن عاد أدب فإن عاد حكت ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": وبعد الإقرار، يتخير الإمام ~~عليه السلام في الإقامة، ومنهم من حتم الحد. # تقديره إذا تاب بعد الإقرار، فالإمام مخير، إن شاء عفا وإن شاء أقام ~~الحد، وعلى هذا فتوى الشيخ في النهاية. # وقال في الخلاف والمبسوط، بتحتم الحد، لعدم الدليل على السقوط، واختاره ~~المتأخر، وفيه نظر. # الفصل الخامس، في حد السرقة " قال دام ظله ": فلا يحد الطفل ولا المجنون، ~~لكن يعزران، وفي النهاية: يعفى عن الطفل أولا، إلى آخره. PageV02P571 # أنامله حتى تدمى، فإن عاد قطعت أنامله، فإن عاد قطع كما يقطع البالغ. ms613 # ولو سرق الشريك ما يظنه نصيبا (له خ) لم يقطع. # وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان (1)، إحداهما: لا يقطع، ~~والأخرى: يقطع لو زاد عن نصيبه قدر النصاب. # ____________________ # ما ذكره أولا مستنده البراءة الأصلية، ~~ولكونهما مرفوعي القلم (2). # ومستند النهاية ربما يكون ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~قال: إذا سرق الصبي عفي عنه، فإن عاد عزر، فإن عاد قطع أطراف الأصابع، فإن ~~عاد قطع أسفل من ذلك (3). # وهي خبر واحد، فالأحسن في الحدود، الاجتناب عنه، والمتأخر على الأول، ~~وجعل الثاني رواية، والأول أشبه. # " قال دام ظله ": وفي سرقة أحد الغانمين من الغنيمة روايتان، إحداهما لا ~~يقطع، والأخرى يقطع، لو زاد عن نصيبه قدر النصاب. # والرواية الأولى، عن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، أن عليا أتي برجل سرق من بيت المال، قال: لا يقطع، فإن له نصيبا ~~(4). # ومثلها عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~أن # PageV02P572 # # ____________________ # عليا عليه السلام قال: (قضي خ) في رجل أخذ ~~بيضة من المغنم (المقسم خ) فقالوا: # قد سرق أقطعه، فقال: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شركاء (شرك خ) (1). # وفي رواية النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: أربعة لا قطع عليهم المختلس، والغلول، ومن سرق ~~من الغنيمة، وسرقة الأجير، لأنها (فإنها خ) خيانة (2). # وعليها فتوى المفيد وسلار. # والرواية الثانية، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: قلت: رجل سرق من المغنم، أي شئ يجب عليه أيقطع؟ ~~قال: ينظركم نصيبه؟ فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ~~ماله، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن ~~وهو ربع دينار قطع (3) وعليهما فتوى ms614 الشيخ في النهاية وسائر كتبه. # وحمل في الاستبصار ما رواه فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن البيضة التي قطع (فيها ~~خ) أمير المؤمنين عليه السلام (عليها خ)؟ فقال: كانت بيضة حديد، سرقها رجل ~~من المغنم فقطعه (4) على أنه (5) لم يكن للسارق فيها نصيب، وهو حسن. # ويؤيد الرواية الثانية، قوله تعالى: السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (6) ~~الآية # PageV02P573 # ولو هتك الحرز غيره، وأخرج هو لم يقطع. # والحر والعبد، والمسلم والكافر، والذكور (والذكر خ) والأنثى سواء. # ولا يقطع عبد الإنسان بسرقة ماله، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها. # ويقطع الأجير إذا أحرز المال من دونه على الأشهر، والزوج والزوجة. # ____________________ # والتفصي عنه، بأن يقال: لو ادعى السارق ~~الشبهة، يدرأ عنه الحد، لقوله عليه السلام: ادرأوا الحدود بالشبهات (1) ~~وإلا يقطع، وهو اختيار المتأخر، وهو أنسب. # " قال دام ظله ": ويقطع الأجير، إذا أحرز المال من دونه، على الأشهر. # ذهب الشيخ في النهاية وابن بابويه في المقنع إلى أن الأجير لا يقطع، لو ~~سرق من المستأجر، وبه روايات. # (منها) ما رواه ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن سليمان بن خالد، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الرجل يستأجر أجيرا، فسرق (يسرق خ) من ~~بيته، هل يقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ليس بسارق، وهذا خائن (2). # وما رواه الحسين بن سعيد، عن عثمان، عن سماعة، قال: سألته عمن استأجر ~~أجيرا، فأخذ الأجير متاعه فسرقه؟ فقال هذا (هو خ) مؤتمن، ثم قال: # الأجير والضيف أمناء ليس يقع عليهما (عليهم خ) حد السرقة (3). # وهذه ضعيفة، لكونها غير مسندة، والأولى (4) في رجالها تردد، والفتوى مناف ~~لعموم الآية، بل الأشبه أن يقطع لو أحرز دونه، وإلا فلا لعدم الشرط. # ويمكن تأويل الروايات على هذا، وما وجدت بهذا رواية، فلو قال دام ظله ~~بدل # PageV02P574 # وكذا الضيف. # ____________________ # (الأشهر) (الأشبه) لكان أشبه بالترتيب ~~المرسوم، والمتأخر على ما اخترناه. # " قال دام ظله ": وكذا الضيف. # تقدير الكلام، وكذا الضيف يقطع إذا أحرز ms615 دونه، وهو خلاف لمذهب ابن بابويه ~~في المقنع، والشيخ في النهاية، فإنهما ذهبا إلى أن الضيف لا يقطع مطلقا، ~~عملا بما رواه علي بن رئاب، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # الضيف إذا سرق لم يقطع فإن أضاف الضيف ضيفا فسرق، قطع ضيف الضيف (1). # وبرواية سماعة (2) وقد قدمناها مبينا ضعفها، على أن سماعة واقفي، ومحمد ~~بن قيس مجهول التعيين (3). # ووفاق (4) لمذهب الشيخ في الخلاف. # وقال في المبسوط: إن سرق من البيت الذي نزل فلا يقطع، ويقطع إن سرق من ~~غيره. # وخبط المتأخر هنا (في كلام طويل) نخبته أنه ذكر أولا، روى أصحابنا، أن ~~الضيف لا يقطع إذا سرق من مال مضيفه، قال: ويمكن حمل الرواية على ما إذا لم ~~يسرق مما أحرز عنه (عليه خ) وإلا فعليه القطع، لقوله تعالى: والسارق ~~والسارقة الآية (5) قال: ومن أسقط الحد، فقد أسقط حدا من حدود الله بغير ~~دليل من كتاب وسنة وإجماع، ثم ذكر قولي الشيخ في الخلاف والمبسوط، وقال ~~أخيرا رادا لكلام # PageV02P575 # وفي رواية: لا يقطع. # وعلى السارق إعادة المال ولو قطع. # (الثاني) في المسروق: # ونصاب القطع ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة أو ما قيمته ذلك. # ولا بد من كونه محرزا بقفل أو غلق أو دفن. # ____________________ # الشيخ هنا، والذي ينبغي تحصيله، أن الضيف لا ~~يقطع، سواء سرق من حرز أو غير حرز للإجماع وتواتر الأخبار (فمن) خصص بأنه ~~إذا سرق من غير حرز يقطع (يحتاج) إلى دليل، فأدخل نفسه فيمن أسقط حدا من ~~حدود الله على دعواه. # والعجب (العجب خ) هنا كيف حصل الإجماع وتواتر الأخبار، وهو ما فرع تنميق ~~قائمة (1). # والمختار المعمول عليه، مذهب الشيخ في الخلاف. # " قال دام ظله ": ولا بد من كونه أي المسروق - محرزا بقفل أو غلق أو دفن ~~(وقيل): كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه، فهو حرز. # القول الأول للشيخ في الخلاف والمبسوط، وزاد فيهما، أو كان مراعى بعين ~~صاحبه، والمتأخر على الأول. # والقول الثاني للشيخ في النهاية. ms616 # والأول أسلم، لأنه يورد على الثاني من جهة الطرد (الاطراد خ) أنه ينتقض ~~بالدار المغصوبة، إذا سرق فيها صاحبها، وبالدار المفتوحة الأبواب، من جهة ~~العكس، فإن الأول للمالك، الدخول، وليس (وليست خ) حرزا بالنسبة إليه، ~~والثاني ليس للغير، الدخول، وهو حرز بالنسبة إليه. # PageV02P576 # - وقيل: كل موضع ليس لغير المالك دخوله إلا بإذنه فهو حرز. # ولا يقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها كالحمامات والمساجد. # وقيل: إذا كان المالك مراعيا للمال كان محرزا. # ولا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمه الظاهرين، ويقطع لو كانا باطنين. # ولا قطع (يقطع خ) في الثمر على الشجر. # ويقطع سارقه بعد إحرازه. # وكذا لا قطع (يقطع خ) في سرقة مأكول (في خ) عام سنت (1). # ويقطع من سرق مملوكا.] وللشيخ أن يلتزم في الموضعين، بأنه لا يقطع فيهما، ~~لعدم الحرز، اللهم إلا أن يقوم دليل من الخارج على القطع. # " قال دام ظله ": وقيل: إذا كان المالك مراعيا للمال، كان محرزا. # هذا القول للشيخ (قول الشيخ خ) في المبسوط، ولعله نظر إلى ما روي أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قطع سارق مئزر صفوان في المسجد. (2) فعلى هذا ~~يكون الجمال والغنم وغيرهما، محرزة بمراعاة الراعي، وهو اختياره في ~~المبسوط، وعليه المتأخر، ولا يقطع إن كان الراعي قائدا، يعني مقدما عليها، ~~وعليه الشيخ في المبسوط، وقال المتأخر: هو في حكم المختلس، فلا (لا خ) ~~يقطع. # PageV02P577 # ولو كان حرا فباعه قطع لفساده، لا حدا. # ويقطع سارق الكفن (1). # ____________________ # قال دام ظله ": ويقطع سارق الكفن، لأن القبر ~~حرز له، ويشترط بلوغه النصاب وقيل: لا يشترط، لأنه ليس حدا للسرقة، بل لحسم ~~الجرأة. # ظاهر كلام الشيخ في النهاية، أنه لا يشترط هنا النصاب، وقد صرح المفيد ~~بذلك في المقنعة، وسلار في الرسالة. # ويدل على ذلك ظاهر روايات (منها) ما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، ~~عن عيسى بن صبيح، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الطرار والنباش ~~والمختلس؟ فقال: يقطع الطرار والنباش، ولا يقطع المختلس (2). # وما ms617 رواه إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله، أن عليا عليه السلام، قطع نباش ~~القبر، فقيل له: أتقطع في الموتى؟ فقال: إنا نقطع لأمواتنا، كما نقطع ~~لأحيائنا (3). # وقال في الاستبصار: لا يقطع، إلا إذا كان اتخذ النبش عادة، فأما إذا لم ~~يكن ذلك عادة (عادته خ) نظر، فإن كان نبش وأخذ الكفن، وجب قطعه، وإن (فإن ~~خ) لم يأخذ، لم يكن عليه إلا التعزير، عملا بما رواه الحسين بن سعيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن سعيد، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام، عن النباش؟ قال: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ~~ويعزر (4). # وما رواه الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: النباش إذا كان معروفا بذلك قطع (5). # PageV02P578 # # ____________________ # وحمل الروايات المطلقة على هذا. # وقال في الخلاف: يقطع النباش لأنه سارق عملا بالآية، والدليل على أنه ~~سارق، إن السارق هو من أخذ الشئ مستخفيا متفرغا، والنباش كذا (1). # فهذا يدل بالالتزام على اشتراط النصاب. # وسلك المتأخر هنا مسلكه في الضيف، فاشترط في ابتداء المسألة النصاب، في ~~الدفعة الأولى، مستدلا بقولهم عليهم السلام: سارق موتاكم كسارق أحيائكم ~~(2). # ثم قال: وهو اختيار المفيد في المقنعة، وهو مقتضى أصول المذهب، ويحكم ~~بصحته أعيان الآثار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام، وأيضا الأصل براءة ~~الذمة، فمن خالفه يحتاج إلى دليل. # ثم حكى مذهب الشيخ في الخلاف، وقال: والذي اعتمد عليه، وأفتي به ويقوى في ~~نفسي، قطع النباش، إذا أخرج الكفن، سواء كان قيمة الكفن ربع دينار، أو أقل ~~من ذلك أو أكثر، في الدفعة الأولى أو الثانية، لإجماع الأصحاب، وتواتر ~~الأخبار، أن النباش يقطع، من غير تفصيل، وفتاواهم على ذلك، هذا كلامه. # وقد ذكرته تنبيها على اختلاف قوليه، لئلا يغتر بطمطراقه في الكلام، ودعوى ~~الإجماع. # والذي (يظهر وخ) ينبغي أن يعتمد عليه، قول الشيخ في الاستبصار، فإنه عمل ~~بروايات كثيرة قريبة من التواتر، بعضها بالمنطوق، وبعضها بالمفهوم (المحمول ~~خ). ms618 # PageV02P579 # ويشترط بلوغه النصاب. # وقيل: لا يشترط، لأنه ليس حدا للسرقة، بل لحسم الجرأة. # ولو نبش ولم يأخذ عزر، ولو تكرر وفات السلطان جاز قتله ردعا. # (الثالث): # يثبت الموجب بالإقرار مرتين أو بشهادة عدلين، ولو أقر مرة أغرم (غرم خ) ~~ولم يقطع. # ويشترط في المقر: التكليف والحرية والاختيار. # ولو أقر للضرب لم يقطع، نعم لو رد السرقة بعينها قطع. # وقيل: لا يقطع لتطرق الاحتمال، وهو أشبه. # ولو أقر مرتين تحتم القطع ولو أنكر. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو أقر للضرب لم يقطع، نعم ~~لورد السرقة بعينها قطع، وقيل: # لا يقطع لتطرق الاحتمال، وهو أشبه. # القول الأول للشيخ، ووجهه أن رد السرقة من عنده - مع التهمة السابقة - ~~دليل على كونه سارقا (على أنه سارق خ). # ولقائل أن يقول: يحتمل أن سرقه آخر، ثم انتقل إليه ببيع أو هبة أو غصب أو ~~غير ذلك، من طرق الانتقال، ومع الاحتمال لأحد، وهو اختيار المتأخر، وعليه ~~العمل. # " قال دام ظله ": ولو أقر مرتين، تحتم القطع ولو أنكر. # فقه هذه المسألة، أن الإقرار، موجب للقطع، ولا تأثير لإنكاره بعد ~~الإقرار. # وظاهر كلام الشيخ في النهاية، يفوح منه السقوط، لأنه قال: ومن أقر ~~بالسرقة، ثم رجع، ألزم السرقة ويسقط عنه القطع، وربما حمل هذا على من أقر ~~مرة. # فأما في الخلاف، فقد صرح، وقال: ولو ثبت القطع باعترافه، ثم رجع، ~~سقط PageV02P580 # (الرابع) في الحد: # وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، وتترك له الراحة والإبهام ولو ~~سرق بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، ويترك العقب. # ولو سرق ثالثة حبس دائما. # ولو سرق في السجن قتل. # ولو تكررت السرقة من غير حد كفى حد واحد. # ____________________ # عنه القطع، واستدل بإجماع الفرقة، ولم يثبت. # نعم روى جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما، عليهما السلام (في ~~حديث) قال: لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة، ولم ~~يقطع، إذا لم يكن شهود (1). # والرواية مرسلة، ولا وجه للسقوط. # فالحق ما اختاره في المبسوط فإنه ms619 قال فيه: والحق عندي أنه لا يسقط. # وعليه المتأخر وشيخنا دام ظله، وهو في رواية الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد، فقال: إذا أقر على نفسه ~~عند الإمام أنه سرق، ثم جحد قطعت (الحديث) (2). # روى هذه أيضا محمد بن مسلم، عنه عليه السلام (3). # PageV02P581 # ولا يقطع اليسار مع وجود اليمنى (اليمين خ)، بل يقطع اليمين ولو كانت ~~شلاء. # وكذا لو كانت اليسار شلاء. # ولو لم يكن يساره قطعت اليمين. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو لم يكن يساره، قطعت ~~اليمين، وفي رواية: لا تقطع، وقال في النهاية: ولو لم تكن يسار، قطعت رجله ~~اليسرى، ولم تكن له رجل، لم يكن عليه أكثر من الحبس، وفي الكل تردد. # الكل إشارة إلى الانتقالات، ومنشأه أن قطع الأعضاء والحبس تشريع، فيتوقف ~~على تنصيص الشارع، وحيث لا نص، فلا قطع ولا عقوبة. # وكأن الشيخ نظر إلى أن السرقة توجب العقوبة، فمع عدم اليسار لا تقطع ~~اليمين لئلا يبقى بلا يدين، عملا برواية عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إذا لم يكن يسار لا تقطع اليمين، لئلا يبقى بلا ~~يدين (1). # وهي المشار إليها في الكتاب (2) فينتقل إلى الرجل اليسرى، كما لو لم تكن ~~يمين، ينتقل إلى اليد اليسرى، فمع عدم الرجل يحبس، كما لو سرق ثلاثا، وهذا ~~التخريج بعيد عن المذهب. # وقال في المبسوط: إذا لم يكن يسار تقطع اليمين، وهو أشبه، عملا بالآية، ~~ثم قال ومع عدم اليمين ينتقل إلى الرجل. # وفي الكل إشكال، لعدم الدليل، والحاصل أن اللازم على السارق قطع اليمين، ~~إن كان له يسار، وهو متفق عليه، ومع عدم اليسار يقطع أيضا على الأشبه، ~~عملا # PageV02P582 # وفي رواية: لا تقطع. # وقال في النهاية: ولو لم تكن له يسار قطعت رجله اليسرى، ولو لم تكن له ~~رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس. # وفي الكل تردد. # ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة لا بعدها. # ويتخير الإمام عليه السلام معها بعد الإقرار ms620 في الإقامة، على رواية (1) ~~فيها ضعف. # ____________________ # بعموم الآية (2). # فإن لم يكن يمين، فلا يخلو إما أن ذهبت حال القطع أو قبله (ففي الأول) لا ~~قطع عليه، لتعلقه بالذاهبة، (وفي الثاني) يكون مفوضا إلى حكم الشارع (حاكم ~~الشرع خ) بالأصالة، يعمل فيه ما يراه أردع. # وقال الشيخ في المسائل الحلبية: يفوض إلى الإمام إذا لم تكن يد ولا رجل، ~~وما ذكرنا أشبه، لأن التخطي من عضو إلى عضو، يحتاج إلى دليل. # " قال دام ظله ": ويتخير الإمام معها - أي التوبة - بعد الإقرار، في ~~الإقامة، على رواية فيها ضعف. # فقه هذه المسألة، إن السارق إذا أقر عند الإمام مرتين، ثم تاب، يتخير ~~الإمام عليه السلام في إقامة القطع عليه والعفو، عملا بما رواه أبو عبد ~~الله البرقي، عن بعض أصحابه، عن بعض الصادقين عليهم السلام، قال: جاء رجل ~~إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأقر بالسرقة فقال له أمير المؤمنين عليه ~~السلام: أتقرأ شيئا من كتاب الله (القرآن خ)؟ قال: نعم سورة البقرة قال: قد ~~وهبت يدك لسورة البقرة، فقال # PageV02P583 # والأشبه: تحتم الحد، ولا يضمن سراية الحد. # (الخامس) في اللواحق: # وفيه مسائل: # (الأولى) إذا سرق اثنان نصابا، قال في النهاية: يقطعان. # وفي الخلاف اشترط بلوغ نصيب كل واحد نصابا. # (الثانية) لو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت فقطع، ثم شهدت ~~ ____________________ # الأشعث (الأشعب خ) أتعطل حدا من حدود الله؟ ~~قال: وما يدريك يا هذا، (ما هذا خ) إذا قامت البينة، فليس للإمام أن يعفو، ~~وإذا أقر الرجل على نفسه، فذلك إلى الإمام إن شاء عفا وإن شاء قطع (1). # وضعف الرواية بين، لكن عمل عليها الشيخ في النهاية والخلاف، وتبعه أبو ~~الصلاح، ويظهر من كلامه في المبسوط، أنه لا يسقط، وهو أشبه، وعليه المتأخر ~~وشيخنا. # " قال دام ظله ": إذا سرق اثنان نصابا، قال في النهاية: يقطعان، وفي ~~الخلاف: # اشترط (يشترط خ) بلوغ نصيب كل منهما نصابا. # ووجه ما ذكره في النهاية، أن كل واحد منهما سارق النصاب، وسارق النصاب ~~يقطع، أما الأول فلأنه لو انفرد ms621 لكان (كان خ) مستقلا بنفسه، فلا تأثير ~~لاجتماع الآخر معه، وأما الثاني، فمسلم، وإليه ذهب المرتضى في الانتصار. # وأما ما قاله في الخلاف، فإنه استدل بإجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط، ~~وبأن الأصل براءة الذمة. # وفي الاستدلال نظر، وفي المسألة تردد، والأول أظهر، والمتأخر على الثاني. # " قال دام ظله ": لو قامت الحجة بالسرقة، ثم أمسكت، فقطع، ثم شهدت ~~عليه # PageV02P584 # عليه بأخرى (سابقة خ) (بالسرقة الأخرى خ) قال في النهاية: قطعت يده ~~بالأولى ورجله بالأخرى، وبه رواية (1). # والأولى التمسك بعصمة الدم إلا في موضع اليقين. # (الثالثة) قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه، فلو لم يرافعه لم ~~يرفعه الإمام عليه السلام، ولو رافعه لم يسقط الحد ولو وهبه. # الفصل السادس في المحارب وهو كل مجرد سلاحا في بر أو بحر، ليلا أو نهارا، ~~لإخافة السابلة وإن لم يكن من أهلها على الأشبه. # ويثبت ذلك بالإقرار ولو مرة أو بشهادة عدلين. # ____________________ # بأخرى سابقة، قال في النهاية: قطعت يده ~~بالأولى ورجله بالأخرى، وبه رواية. # هذه رواها سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن ~~بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: ولو أن الشهود شهدوا ~~عليه بالسرقة الأولى، ثم أمسكوا حتى تقطع (يده خ) ثم شهدوا عليه بالسرقة ~~الأخيرة، قطعت رجله اليسرى (2). # وفي السند قدح (3) والفتوى منافية للأصل، فإن قطع الرجل مشروط بمعاودة ~~السرقة، فالأولى إطراحها، والذهاب إلى ما ذكره في المبسوط، أنه لا يقطع، ~~واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله، تمسكا بأن القطع لا يتهجم عليه إلا مع ~~اليقين. # PageV02P585 # ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل. # وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض. # وحده: القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي. # وللأصحاب اختلاف. # ____________________ # الفصل السادس في المحارب " قال دام ظله ": ~~وللأصحاب اختلاف، قال المفيد بالتخيير، وهو الوجه، وقال الشيخ بالترتيب، ~~إلى آخره. # أما وجه قول المفيد، فهو ظاهر التنزيل، قال الله تعالى، إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله، الآية (1). # ومستند النهاية، الروايات (منها) ms622 ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~عمرو بن عثمان، عن عبيد الله بن إسحاق المدائني، عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام، قال: سئل عن قول الله عز وجل: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ~~ويسعون في الأرض فسادا، الآية؟ فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه ~~الأربع؟ # فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى (يسعى خ) في الأرض فسادا، فقتل، قتل به، ~~وإن قتل وأخذ المال، قتل وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل، قطعت يده ورجله من ~~خلاف، وإن شهر السيف، وحارب الله ورسوله، وسعى في الأرض فسادا، ولم يقتل ~~ولم يأخذ المال، نفي من الأرض سنة إلى مصر آخر، ويكتب إلى أهل ذلك المصر ~~أنه منفي، فلا تجالسوه، ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه، ~~فيفعل ذلك به سنة (الحديث) (2). # PageV02P586 # قال المفيد بالتخيير، وهو الوجه. # وقال الشيخ بالترتيب يقتل إن قتل. # ولو عفا ولي الدم قتل حدا. # ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم قتل ~~وصلب. # وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي. # ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي. # ولو شهر السلاح مخيفا نفي لا غير. # ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة ولم يسقط حقوق الناس، ~~ ____________________ # وروى مثل ذلك، محمد بن سليمان الديلمي، عن ~~عبيد الله المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وما رواه محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام (في حديث) قال: ومن شهر ~~السلاح في مصر من الأمصار، وضرب وعقر وأخذ المال، ولم يقتل، فهو محارب، ~~فجزاؤه جزاء المحارب، وأمره إلى الإمام، إن شاء قتله (2) وإن شاء صلبه، وإن ~~شاء قطع يده ورجله (الحديث) (3). # يؤيد مذهب المفيد، وهو اختيار المتأخر. # وذكر ابن بابويه في المقنع، ومن لا يحضره الفقيه الروايتين، فأراه (واراه ~~خ) مترددا. # PageV02P587 # ولو تاب بعد ذلك لم يسقط. # ويصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، ومقتولا على القول الآخر، ولا ~~يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، وينزل ويغسل على ms623 القول بصلبه حيا ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن. # وينفى المحارب عن بلد، ويكتب بالمنع من مؤاكلته ومجالسته ومعاملته حتى ~~يتوب. # واللص محارب، وللانسان دفعه إذا غلب السلامة، ولا ضمان على الدافع، ويذهب ~~دم المدفوع هدرا. # وكذا لو كابر امرأة على نفسها، أو غلاما فدفع، فأدى إلى تلفه أو دخل دارا ~~فزجره فأدى الزجر والدفع إلى تلفه، أو ذهاب بعض أعضائه. # ولو ظن العطب سلم المال. # ولا يقطع المستلب ولا المختلس ولا المحتال ولا المبنج ولا من سقى غيره ~~مرقدا، بل يستعاد منهم ما أخذوا، ويعزرون بما يردع. # الفصل السابع في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه إذا وطأ البالغ ~~العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة حرم لحمها ولحم نسلها. # ولو اشتبهت في قطيع قسم نصفين وأقرع هكذا حتى تبقى واحدة فتذبح وتحرق ~~ويغرم قيمتها إن لم يكن له. # ولو كان المهم ظهرها (لا لحمها خ) كالبغل والحمار والدابة أغرم ثمنها إن ~~لم تكن له ولو أخرجت إلى غير بلده وبيعت. PageV02P588 # وفي الصدقة بثمنها قولان، الأشبه: أنه يعاد عليه. ويعزر الواطئ على ~~التقديرين. # ____________________ # في وطء البهيمة والأموات " قال دام ظله - ": ~~في وطء البهيمة -: وفي الصدقة بثمنها قولان، الأشبه أن (أنه خ) يعاد عليه. # واطئ البهيمة لا يخلو (إما) أن تكون الموطوءة له أو لغيره، فإن كانت له ~~يعزر، ويخرج البهيمة إلى بلد آخر، إن لم يؤكل لحمها، وتباع، والثمن ~~لصاحبها، وإن كانت لغيره يعزر ويغرم ثمنها، وتخرج إلى بلد آخر للبيع، كما ~~ذكرنا، ويعاد الثمن إلى (على خ) المغرم. # هذا على مذهب الشيخ وأتباعه والمتأخر، وقال يونس بن عبد الرحمن، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يأتي البهيمة، قال إن ~~كانت البهيمة للفاعل، ذبحت، فإذا ماتت أحرقت بالنار، ولم ينتفع بها، وضرب ~~هو خمسة وعشرون (عشرين خ) سوطا، ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له، ~~قومت، وأخذ ثمنها منه، ودفع إلى صاحبها، وذبحت وأحرقت بالنار، ولم ينتفع ~~بها، وضرب خمسة وعشرون (عشرين خ) ms624 سوطا (الحديث) (1). # وقال المفيد: يتصدق بثمنها على التقديرين، ويغرم قيمتها إن لم تكن له. # وما نعرف مستنده، والأول أشبه، تمسكا بأن الأصل حفظ الأموال على أربابها، ~~وعليه العمل. # PageV02P589 # ويثبت هذا الحكم بشهادة عدلين، أو الإقرار ولو مرة، ولا يثبت بشهادة ~~النساء منفردات ولا منضمات. # ولو تكرر الوطء مع التعزير ثلاثا قتل في الرابعة. # ووطء الميتة كوطء الحية في الحد واعتبار الإحصان، ويغلظ هنا زيادة على ~~الحد، ولو كانت زوجة فلا حد ويعزر. # ولا يثبت إلا بأربعة شهود. # وفي رواية: يكفي اثنان لأنها شهادة على واحد. # ومن لاط بميت كمن لاط بحي، ويعزر زيادة على الحد. # ومن استمنى بيده عزر بما يراه الإمام عليه السلام. # ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين. # ولو قيل: يكفي المرة كان حسنا. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولا يثبت إلا بأربعة شهود، ~~وفي رواية، يكفي اثنان، لأنها شهادة على واحدة. # القول الأول هو الأصل المسلم، أعني أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة، وأما ما ~~أحاله إلى الرواية، فهو للشيخ في النهاية. # " قال دام ظله ": ويثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين ولو قيل: يكفي ~~المرة، كان حسنا. # أقول: الثبوت بإقرارين لا نزاع فيه، لكن هل يثبت بالمرة الواحدة؟ قال ~~المتأخر: لا، وخرج شيخنا الثبوت، وهو أشبه. # (لنا) أن مقتضى الأصل قبول إقرار العاقل على نفسه، ولو مرة، ترك العمل به ~~في مواضع، لدلالة النص، وعمل به فيما خلا عنه. PageV02P590 # كتاب القصاص PageV02P591 # كتاب القصاص وهو: إما في النفس وإما في الطرف. والقود موجبه (1): إزهاق ~~البالغ العاقل النفس المعصومة المكافئة عمدا (عدوانا خ). # ويتحقق العمد بالقصد إلى القتل بما يقتل ولو نادرا. # أو القتل بما يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل. # ولو قتل بما لا يقتل به غالبا ولم يقصد القتل فاتفق، فالأشهر: أنه خطأ، ~~كالضرب بالحصاة والعود الخفيف. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو قتل بما لا يقتل به ~~غالبا، ولم يقصد القتل فاتفق، فالأشهر أنه خطأ... الخ. # أقول: البحث لا يتحقق إلا بترديد المسائل، فنقول: القتل العمد (العدوان ~~خ) ms625 لا يخلو حصوله (إما) من مكافئ أو لا، فللثاني تفصيل وأحكام تجئ في ~~مواضعه. # والأول (أما) إن قصد القاتل القتل أم لا (فالأول) يسمى عمدا محضا، على كل ~~حال، سواء قتله بما يقتل غالبا أو نادرا. # ففي رواية أبان بن عثمان، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، # PageV02P592 # # ____________________ # قال: قلت له: ارمي الرجل بالشئ الذي لا يقتل ~~مثله، قال: هذا خطأ (الحديث) (1). # وهو محمول على ما إذا لم يقصد القتل. # (والثاني) إما أن يقصد بالفعل (2) المقتول، أو لم يقصده، فالثاني هو ~~الخطأ المحض. # والأول إما أن يكون الفعل بما (مما خ) يقتل غالبا أو نادرا، وكلاهما (3) ~~يسمى شبيه (شبه خ) العمد. # واختلفت فيه الروايات، ففي رواية أبي العباس (4)، أنه خطأ، والمراد خطأ ~~شبيه (يشبه خ) العمد. # يدل على ذلك ما رواه أبو العباس أيضا وزرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إن العمد أن تتعمده فتقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن تتعمد ~~ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله، والخطأ الذي لا شك فيه أن تتعمد شيئا آخر ~~فيصيبه (5). # وفي رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قال: أبو عبد الله عليه ~~السلام: # لو أن رجلا ضرب رجلا بحربة (بخزفة خ) أو بآجرة أو بعود فمات، كان عمدا ~~(6) والجمع بينها ما ذكرنا من الحصر. # PageV02P593 # أما الرمي بالحجر الغامز (1) والسهم المحدد (أو بالسهم خ) فإنه يوجب ~~القود لو قتل. # وكذا لو ألقاه في النار. # أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله فمات. # أو ألقاه إلى الحوت فابتلعه. # أو إلى الأسد فافترسه، لأنه كالآلة عادة. # ولو أمسك واحد وقتل الآخر ونظر ثالث فالقود على القاتل ويحبس الممسك أبدا ~~وتفقأ عين الناظر. ولو أكره على القتل فالقصاص على القاتل لا المكره. # وكذا لو أمره بالقتل فالقصاص على المباشر. # ويحبس الآمر أبدا. # ____________________ # " قال دام ظله ": ويحبس الآمر أبدا، ولو كان ~~المأمور عبده فقولان، أشبههما أنه كغيره، والمروي، يقتل به السيد، إلى ~~آخره. # القول الأول، ذكره الشيخ ms626 في النهاية، وكأنه استناد إلى ما رواه علي بن ~~رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجل أمر رجلا (آخر خ) بقتل ~~رجل، فقتله، فقال: يقتل به الذي قتله، ويحبس الآمر بقتله في الحبس حتى يموت ~~(2). # واختاره في الاستبصار، ويدل عليه قوله تعالى أن النفس بالنفس (3). # فأما ما رواه إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، في رجل أمر ~~عبده أن يقتل رجلا، فقتله، قال: فقال: يقتل السيد به (4). # PageV02P594 # ولو كان المأمور عبده فقولان، أشبههما: أنه كغيره. والمروي (1): # يقتل به السيد. # وقال في الخلاف: إن كان العبد صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية على ~~المولى. # ولو جرح جان فسرت الجناية دخل قصاص الطرف في النفس. # أما لو جرحه وقتله فقولان، أحدهما: لا يدخل قصاص الطرف في النفس، والآخر: ~~يدخل. # ____________________ # فحمله الشيخ على من تعود الأمر بقتل الناس. # وقال في الخلاف: إن كان العبد عالما بأنه لا يستحق القتل، فعليه القود، ~~وإن كان صغيرا أو مجنونا يسقط القود، والدية على السيد (انتهى)، والتفصيل ~~حسن. # وفي المبسوط: إذا كان العبد عاقلا مميزا يقتل (به خ) ولا يقتل السيد (2). # (فإن قيل): إذا كان الصغير أو المجنون لا يقتل بالقود، ففتوى الخلاف ~~والنهاية غير مختلف، إلا أن في الخلاف، صرح به نطقا (قلنا): تظهر الفائدة ~~بين الكتابين، على مذهب الشيخ في النهاية، فإن (إن خ) الصغير إذا بلغ عشرا ~~أو خمسة أشبار، يقتل بالقود. # " قال دام ظله ": أما لو جرحه وقتله فقولان، أحدهما لا يدخل قصاص الطرف ~~في النفس، والآخر يدخل، وفي النهاية، إن فرقه لم يدخل، ومستندها رواية محمد ~~بن قيس (3). # PageV02P595 # وفي النهاية: إن فرقه لم يدخل، ومستندها رواية محمد بن قيس. # وتدخل دية الطرف في دية النفس إجماعا. # مسائل من الاشتراك (الأولى) لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم فللولي قتل ~~الجميع، ويرد على كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته، وله قتل البعض، ويرد ~~الآخرون قدر جنايتهم. # فإن فضل للمقتولين فضل قام به الولي، ms627 وإن فضل منهم كان له. # ____________________ # والقولان للشيخ، قال في الخلاف، وفي موضع من ~~المبسوط: يدخل، وهو في رواية أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام، (1) وفي ~~موضع آخر من المبسوط: # لا يدخل، والمتأخر على الأول. # وتفصيل النهاية قريب، وذلك لأنه متى فرقه، وجب بالضربة الأولى قصاص، ~~وبالثانية قصاص لبقاء الحياة مع الأولى، وعملا بظاهر التنزيل. # فأما لو ضربه واحدة فهو قتل بضربة لها تأثيران، فلا يقتص لكل أثر، لعدم ~~الدليل. # مسائل من الاشتراك " قال دام ظله ": - في مسألة الاشتراك -: فإن فضل ~~للمقتولين فضل، قام به الولي، وإن فضل منهم، كان له. # أما أنه يفضل للمقتولين، فظاهر، وأما أنه يفضل منهم فيكون في صورة اشترك ~~(اشتراك خ) حر، ومن نقصت ديته عن دية الحر في قتل حر، واختار الولي ~~قتل # PageV02P596 # (الثانية) يقتص من الجماعة في الأطراف كما يقتص في النفس. # فلو قطع يده جماعة كان له التخيير في قطع الجميع ويرد (ورد خ) فاضل ~~الدية، وله قطع البعض، ويرد عليهم الآخرون. # (الثالثة) لو اشتركت في قتله امرأتان قتلتا ولا رد إذ لا فاضل لهما، ولو ~~كن أكثر رد الفاضل إن قتلهن، وإن قتل بعضا رد البعض الآخر. # ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما، ويختص الرجل بالرد. # ____________________ # الناقص ديته. # ولنعين مثالا للبيان، وذلك (1) حر وخنثى اشتركا في قتل حر، واختار ولي ~~المقتول قتل الخنثى، فيلزم الشريك أن يرد خمسمائة دينار إلى شريكه المقتول، ~~لكن دية الخنثى، سبعمائة وخمسون (دينارا خ) فخمسمائة منها في مقابل جنايته، ~~ويبقى له مائتان وخمسون دينارا أخذ مما رده الشريك وهو خمسمائة. # ويفضل من ذلك مائتان وخمسون، يأخذها ولي المقتول، هذا معنى قوله: (وإن ~~فضل منهم كان له). # " قال دام ظله ": ولو اشترك رجل وامرأة فللولي قتلهما، ويختص الرجل ~~بالرد، والمفيد جعل الرد أثلاثا. # تقرير هذا الكلام، أنه إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل، فولي المقتول ~~بالخيار، إن شاء قتلهما، ويرد خمسمائة على ولي الرجل، ولا شئ لولي المرأة، ~~لأن ديتها خمسمائة تمشي بجنايتها، وهو ms628 مقتضى النظر، ذهب إليه الشيخ وأتباعه ~~والمتأخر. # وقال المفيد: بجعل الرد أثلاثا، لأولياء الرجل ثلثاه، وللمرأة ~~ثلثه. # PageV02P597 # والمفيد جعل الرد أثلاثا، ولو قتل الرجل ردت عليه نصف ديته. # ولو قتل المرأة فلا رد، وله مطالبة الرجل بنصف الدية. # (الرابعة) لو اشترك حر وعبد في قتل حر (عمدا خ). # ____________________ # وما حققت من أين قاله؟ ويخطر أنه رحمه الله ~~نظر إلى ديتهما، فوزع الدية عليهما، كما لو قتل ابتداء، وهذا نوع من ~~القياس، وهو بمعزل عن المذهب الحق. # وإن (1) شاء قتل الرجل، وترد المرأة إلى أوليائه نصف ديته، لأنه جنايتها، ~~كما عرفت. # وفي النهاية، تؤدى نصف ديتها، مائتان وخمسون دينارا، وهو بعيد، ولا وجه ~~له. # وإن شاء قتل المرأة ولا شئ لها، ويرد الرجل نصف الدية إلى المقتول. # " قال دام ظله ": ولو اشترك حر وعبد في قتل حر (عمدا خ)، قال في النهاية: ~~له قتلهما ويرد على سيد العبد قيمته، إلى آخره. # في هذه المسألة أقوال، وفي الكل إشكال، أما على قول النهاية، ففي قوله: ~~(ويرد على سيد العبد قيمته) فإن الصواب أن يقول: ويرد على الحر نصف ديته، ~~وعلى سيد العبد ما زاد من قيمته على خمسمائة. # وفي قوله: أو يقتلوا العبد، لمولاه على الحر شئ (سبيل خ) إشكال، فإنهما ~~(2) مشتركان في الجناية، فكيف يفرد أحدهما بالقصاص، ويخلى الآخر بلا رد، بل ~~الصواب هنا أن يرد الحر على مولاه من قيمته الزائد على خمسمائة، وتمام ~~خمسمائة إلى ولي المقتول، ولو لم تزد قيمته على خمسمائة شئ، فرد (يرد خ) ~~الولي خمسمائة. # وقال أبو الصلاح: له قتلهما، ويرد قيمة العبد إلى السيد وورثة الحر، أو ~~يقتل الحر، ويرد السيد سيد العبد خ) إلى ورثة المقتول نصف ديته، أو يقتل ~~العبد، # PageV02P598 # # ____________________ # ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته. # واختار المتأخر هذا القول، وقال: هذا مقتضى أصول المذهب. # ولست أعرف أي أصل يقتضيه، فإن عليه إشكالات ثلاثة (الأول) على قوله: # (له قتلهما، ويرد قيمة العبد إلى السيد والولي) فإن ولي الحر، مطالب ~~بخمسمائة ms629 وقيمة العبد تتفاوت، و (1) جنايته (بجنايته خ) بخمسمائة، فلا يحكم ~~عليه، والحال هذه بالإطلاق. # (الثاني) قوله: (أو يقتل الحر ويرد السيد إلى ورثة المقتول نصف ديته) فإن ~~السيد لا يغرم جناية العبد إلا عن رضاه. # (الثالث) على قوله: (أو يقتل العبد ويرد الحر إلى سيده نصف قيمته) ~~والإشكال فيه ظاهر. # وقال الشيخ في الاستبصار: إن للولي (الولي خ) إذا قتل الحر (2) يجب على ~~مولى العبد أن يرد على ورثة المقتول نصف الدية أو يسلم العبد إليهم. # وقال المتأخر هنا: نعم رجع الشيخ في الاستبصار عما ذكره في النهاية (3) ~~وقال شيخنا في الشرائع: إما يقتلهما ويرد إلى الحر نصف ديته وإلى المولى ~~الزائد من قيمته على خمسمائة، وإلا فلا شئ، أو يقتل العبد، ويؤدى إلى ~~المولى (مولاه خ) الزائد من قيمته على خمسمائة، ومع استيعاب قيمته ديته ~~(خمسمائة خ) من غير زيادة، فلا شئ له، وإلا كان تمام الدية لأولياء الأول ~~(4). # PageV02P599 # قال في النهاية: له قتلهما، ويرد على سيد العبد قيمته، وله قتل الحر، ~~ويرد عليه سيد العبد خمسة آلاف درهم أو يسلم العبد إليهم أو يقتلوا العبد، ~~وليس لمولاه على الحر سبيل. # والحق أن نصف الجناية على الحر ونصفها على العبد، فلو قتلهما الولي رد ~~على الحر نصف ديته، وعلى مولى العبد ما فضل من قيمته عن نصف الدية. # ولو قتل الحر رد مولى العبد عليه نصف الدية أو دفع العبد ما لم تزد قيمته ~~من النصف فتكون الزيادة للمولى. # ولو قتل العبد رد على المولى ما فضل عن نصف الدية إن كان في العبد فضل. # ____________________ # وما ذكر الحكم في قتله الحر، وفي كلامه هنا ~~عقدة. # وفيه إشكال، فإن مع قتل العبد، لا يرد أولياء (1) المقتول الأول شيئا، بل ~~يرد شريك العبد في القتل. # وفي تمام الدية لأولياء المقتول الأول أيضا، إشكال، فإنه ليس على الحر ~~إلا خمسمائة، والمولى لا يغرم جناية عبده، وقيمة العبد لا تفي بجنايته، فمن ~~يتم الدية للأول؟ # وأقرب الأقوال ما ذكره شيخنا دام ظله ms630 في هذا الكتاب. # ويبقى الإشكال عليه، في اختيار الولي (المولى خ) قتل العبد، وقيمته تنقص ~~عن خمسمائة، ومنشأه تعذر الطريق إلى من يتم الدية للمقتول الأول. # والجواب أنه دم يسقط، ولظهوره ما ذكره شيخنا. # PageV02P600 # ولو قتلت امرأة وعبد (1) فعلى كل واحد منهما نصف الدية، فلو قتل العبد ~~وكانت قيمته بقدر جنايته فلا رد، فإن زادت رد (ردت خ) (2) على مولاه ~~الزيادة. # القول في الشرائط المعتبرة في القصاص: # وهي خمسة: # (الأول) الحرية: فيقتل الحر بالحر، ولا رد، وبالحرة مع الرد، والحرة ~~بالحرة وبالحر. # وهل يؤخذ منها الفضل؟ الأصح: لا. # وتتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصا ودية حتى يبلغ ثلث دية الحر فتنصف ~~(فينتصف خ) ديتها ويقتص له مع رد التفاوت، وله منها ولا رد. # ويقتل العبد بالعبد وبالأمة، والأمة بالأمة وبالعبد. # ____________________ # شرائط القصاص " قال دام ظله ": وهل يؤخذ منها ~~الفضل؟ الأصح لا. # قوله: (الأصح لا) تنبيه على ما روي عن علي عليه السلام، أن الحرة تقتل ~~بالحر، ويؤخذ منها فاضل ديتها (3) وهي متروكة، لا عمل عليها. # PageV02P601 # ولا يقتل الحر بالعبد، بل تلزمه قيمته لمولاه يوم قتله، ولا يتجاوز دية ~~الحر. # ولو اختلفا في القيمة فالقول قول الجاني مع يمينه. # ويعزر القاتل، وتلزمه الكفارة. # ولو كان العبد ملكه عزر وكفر. # وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف. # وفي رواية. إن اعتاد ذلك قتل به. # ودية المملوكة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو كان العبد ملكه عزر ~~وكفر، وفي الصدقة بقيمته رواية فيها ضعف، وفي رواية: إن اعتاد ذلك قتل به. # أقول: أما التعزير والكفارة فلا خلاف فيهما، وأما الصدقة بقيمته، فعليه، ~~فتوى الشيخ وأتباعه وأبي الصلاح والمتأخر، وما أعرف مخالفا، وبه رواية (1). # وأما أنه يقتل إذا (إن خ) اعتاد قتل العبد، فمذهب الجماعة المذكورين، ~~وروى ذلك جماعة عن الفتح بن يزيد الجرجاني (الخزاعي خ) عن أبي الحسن عليه ~~السلام، في رجل قتل مملوكه ومملوكته، قال: إن كان المملوك له أدب وحبس، إلا ~~أن يكون معروفا بقتل المماليك، ms631 فيقتل به (2). # وعليه حمل الشيخ ما رواه إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن ~~آبائه، عن علي عليهم السلام، أنه قتل حرا بعبد قتله عمدا (3). # وفي إسماعيل بن أبي زياد كلام. # PageV02P602 # وكذا لا تتجاوز بدية عبد الذمي دية الحر منهم ولا بدية الأمة دية الذمية. # ولو قتل العبد حرا لم يضمن مولاه، وولي الدم بالخيار بين قتله واسترقاقه، ~~وليس للمولى فكه مع كراهية الولي. # ولو جرح حرا فللمجروح القصاص، وإن شاء استرقه إن استوعبته الجناية، وإن ~~قصرت استرق منه بنسبة الجناية أو يباع فيأخذ من ثمنه حقه. # ولو افتداه المولى فداه بأرش الجناية، ويقاد العبد لمولاه إن شاء الولي. # ولو قتل عبدا مثله عمدا فإن كانا لواحد فالمولى بالخيار بين الاقتصاص ~~والعفو، وإن كانا لاثنين فللمولى قتله إلا أن يتراضى الموليان بدية أو أرش، ~~ولو كانت الجناية خطأ كان لمولى القاتل فكه بقيمته، وله دفعه، وله منه ما ~~فضل من قيمته (قيمة المقتول خ) ولا يضمن ما يعوز. # والمدبر كالقن. # ولو استرقه ولي الدم ففي خروجه عن التدبير قولان، وبتقدير أن ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": والمدبر كالقن، ولو استرقه ~~ولي الدم، ففي خروجه عن التدبير قولان، وبتقدير أن لا يخرج، هل يسعى في فك ~~رقبته؟ المروي أنه يسعى. # القولان للشيخ، قال في التهذيب والنهاية: لا يخرج، ويستسعى في دية ~~المقتول، بعد موت المدبر. # واستند إلى ما رواه هشام بن أحمد (احمر خ) قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام PageV02P603 # # ____________________ # عن مدبر قتل رجلا خطأ، قال: أي شئ رويتم في ~~هذا؟ قال: قلت: روينا، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه (قال خ) يتل برمته ~~إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبره عتق (أعتق خ) قال: سبحان الله، ~~فيبطل دم امرء مسلم؟ قال: قلت: هكذا روينا، قال: غلطتم (1) على أبي (يتل ~~برمته إلى أولياء المقتول) فإذا مات الذي دبره، استسعى في قيمته (2). # فهي دالة على أن العبد لا يخرج عن التدبير، ويستسعى في قيمته بعد موت ~~المدبر والشيخ قال: ms632 يستسعى في دية المقتول واستدل في الاستبصار والتهذيب، ~~بهذه الرواية. # وحكى المتأخر كلام الشيخ معتقدا أنه مروي، وقال، تحمل الرواية على ما إذا ~~كان التدبير عن نذر واجب، فأما إذا لم يكن عن واجب، يسترق العبد، ولا يقتل، ~~ومعنى قوله: (يتل برمته) يدفع بجملته. # والقول الثاني للشيخ في الخلاف، قال: إذا سلمه المولى إليهم، فهو رجوع عن ~~التدبير، وهو اختيار شيخنا في نكت النهاية. # وهو أشبه، لأن التدبير بمنزلة الوصية، ولا يخرج الرقبة عن الملكية، ~~فينتقل إلى أولياء المقتول، كالقن. # وبه يشهد ما رواه الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: # سألت أبا جعفر عليه السلام عن مدبر قتل رجلا عمدا؟ قال: يقتل به، ~~قال: # PageV02P604 # لا يخرج هل يسعى في فك رقبته؟ المروي (1): أنه يسعى. # والمكاتب إن لم يؤد أو كان مشروطا فهو كالرق المحض، وإن كان مطلقا وقد ~~أدى شيئا، فإن قتل حرا مكافئا عمدا قتل به. # وإن قتل مملوكا فلا قود، وتعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة، ويسعى ~~في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه أو يباع في نصيب الرق. # ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية، وللمولى الخيار بين فك ~~ما فيه من الرقية بالأرش، وتسليم حصة الرق ليقاص بالجناية. # وفي رواية علي بن جعفر: إذا أدى نصف ما عليه فهو بمنزلة الحر. # ____________________ # قلت: فإن قتله خطأ؟ قال فقال: يدفع إلى أولياء ~~المقتول، فيكون رقا لهم (لهم رقا خ) (الحديث) (2). # والبحث كله مبني على قتل الخطأ، فاعرفه. # " قال دام ظله ": وفي رواية علي بن جعفر... الخ. # هذه رواها هو، عن أخيه موسى بن جعفر، عليهما السلام (في حديث) قال: # وسألته عن المكاتب الذي إذا أدى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحر في ~~الحدود، وغير ذلك من قتل أو غيره (3). # واختارها الشيخ في الاستبصار. # وما ذكره أولا من خيار المولى، فهو اختيار الشيخ في النهاية، وعليه ~~أتباعه # PageV02P605 # مسائل (الأولى) لو قتل حر حرين فليس للأولياء إلا قتله. # ولو قتل ms633 العبد حرين على التعاقب ففي رواية: هو لأولياء الأخير. # ____________________ # والمتأخر وشيخنا دام ظله، وهو أظهر (أشبه خ). # مسائل " قال دام ظله ": ولو قتل العبد حرين على التعاقب، ففي رواية: هو ~~لأولياء الأخير، وفي أخرى: يشتركان فيه، ما لم يحكم به لولي الأول. # الرواية الأولى رواها أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن علي بن ~~عقبة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن عبد قتل أربعة أحرار، ~~واحدا بعد واحد؟ قال: فقال: هو لأهل الأخير من القتلى، إن شاؤوا قتلوه، وإن ~~شاؤوا استرقوه (الحديث) (1). # والرواية ضعيفة، فإن الحسن بن (2) علي بن فضال فطحي، وكذا ابن عقبة. # وحلمها المتأخر على ما إذا استرقه أولياء الأول، وعفوا عنه، واختاره بهذا ~~المعنى. # والرواية الأخيرة رواها ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، في عبد جرح رجلين، قال: هو بينهما، إن كانت جنايته تحيط ~~بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا في أول النهار، وجرح آخر في آخر النهار؟ قال: ~~هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الأول، قال: فإن جنى بعد ذلك ~~جناية، فإن جنايته على الأخير (3). # PageV02P606 # وفي أخرى: يشتركان فيه ما لم يحكم (به خ) لولي الأول. # (الثانية) لو قطع يمنى رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه للثاني. # وقال في النهاية: لو قطع يدا وليس له يدان قطعت رجله اليمنى باليد. # وكذا لو قطع أيدي جماعة قطعت يداه بالأول فالأول، والرجل بالأخير ~~فالأخير، ولمن يبقى بعد ذلك الدية، ولعله استناد إلى رواية حبيب السجستاني ~~عن أبي جعفر عليه السلام (أبي عبد الله عليه السلام خ) (1). # (الثالثة) إذا قتل العبد حرا عمدا فأعتقه مولاه ففي العتق تردد، ~~ ____________________ # واختارها في الاستبصار وشيخنا في الكتابين، ~~وهو أشبه. # ويدخل في حكم الحاكم استرقاق الأولياء وعفوهم، لأنه يكون بحكمه، خصوصا مع ~~وجود الحاكم بالأصالة، ولهذا خص الرواية بحكم الوالي. # وقال المتأخر: لا تأثير لحكم الحاكم، وعلى ما قلناه لا منع، واختياره (2) ~~موافق له. # وقول المصنف: ms634 (على التعاقب) احتراز من أن يكون القتل معا. # " قال دام ظله ": إذا قتل العبد حرا عمدا فاعتقه مولاه، ففي العتق تردد، ~~أشبهه أنه لا ينعتق. # التردد للشيخ في المبسوط، فله فيه قولان، وقال في الخلاف: يتعلق حق ~~المجني عليه عمدا بالعبد، وعليه العمل. # فأما إذا كان القتل خطأ، ففي النهاية: جاز عتقه، ولزم المولى دية ~~المقتول، لأنه # PageV02P607 # أشبهه: أنه لا ينعتق، لأن للولي التخيير في الاسترقاق، ولو كان خطأ ففي ~~رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام (1): يصح، ويضمن المولى ~~الدية. # وفي عمرو ضعف، والأشبه: اشتراط الصحة بتقدم الضمان. # (الشرط الثاني) الدين: فلا يقتل المسلم بكافر، ذميا كان أو غيره ~~ ____________________ # عاقلته، وهو مروي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى علي (أمير المؤمنين خ) عليه السلام في ~~عبد قتل حرا خطأ، فلما قتله، أعتقه مولاه، قال: فأجاز عتقه وضمنه الدية ~~(2). # وعمرو بن شمر مطعون، بأنه يضع الحديث عن جابر، فلا عمل على ما ينفرد به. # وقال المتأخر: مقصود الشيخ أنه إذا تبرع به المولى، فأعتقه فولاؤه له، ~~وهو عاقلته (3). # والشيخ غير راض بهذا التفسير، فإن الفرض أن العتق حصل بعد الجناية، فكيف ~~يعقل المولى ما جناه حال العبودية. # لكن يمكن أن يحمل كلام الشيخ على ما أن المولى كان مخيرا بين تسليم العبد ~~وافتكاكه، فأما إذا أعتقه دل على أنه يريد افتكاكه، فيضمن جنايته. # ولو نزلنا عن هذا التأويل نقدح (ليقدح خ) في الرواية، ونذهب إلى أن العتق ~~غير صحيح، إلا إذا ضمن جنايته، متقدما على ما على العتق، كان حسنا ~~(4). # PageV02P608 # ولكن يعزر ويغرم دية الذمي. # ولو اعتاد ذلك جاز الاقتصاص مع رد فاضل ديته (دية المسلم خ). # ويقتل الذمي بالذمي بالذمية مع رد فاضل ديته، ويقتل الذمية بمثلها، ~~وبالذمي ولا رد. # ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، ولهم الخيرة ~~بين قتله واسترقاقه. # وهل يسترق ولده الصغار؟ الأشبه: لا. # ولو أسلم بعد القتل كان ms635 كالمسلم. # ولو قتل خطأ لزمت الدية في ماله. # ولو لم يكن له مال كان الإمام عاقلته دون قومه. # (الشرط الثالث) أن لا يكون القاتل أبا: فلو قتل ولده لم يقتل به، وعليه ~~الدية والكفارة والتعزير، ويقتل الولد بأبيه. # وكذا الأم تقتل بالولد. # ____________________ # " قال دام ظله ": وهل يسترق ولده الصغار؟ ~~الأشبه لا. # إنما قال: الأشبه، لأن الأولاد (أولاده خ) أحرار، فلا يسترقون إلا بدليل، ~~ولا دليل. # وذهب سلار إلى أنهم يسترقون، وما أعرف من أين قاله؟ # " قال دام ظله ": ولو لم يكن له مال، كان الإمام عاقلته، دون قومه. # يسأل لم مع وجود المال لا يعقله الإمام ويعقله مع عدمه؟ (والجواب) أن أهل ~~الذمة بمنزلة مماليكه عليه السلام، فإذا كانوا متمولين، فما لهم أيضا ~~للإمام يؤدي الدية عنه، فإذا لم يكن مال يؤدي من حاصله (خاصته خ). ~~PageV02P609 # وكذا الأقارب. # وفي قتل الجد بولد الولد تردد. # (الشرط الرابع) كمال العقل: فلا يقاد المجنون ولا الصبي، وجنايتهما عمدا ~~وخطأ على العاقلة. # وفي رواية: يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا. # ____________________ # قال دام ظله ": وفي قتل الجد بولد الولد، ~~تردد. # منشأ التردد، الخلاف في الجد، هل يطلق عليه لفظ الأب أم لا؟ فمن قال: # يطلق، وهو الظاهر من كلام الله وكلام الفصحاء، لا يقتل عنده، ومن قال: # لا يطلق: يقتل عنده. # " قال دام ظله ": وفي رواية: يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا، وفي أخرى: إذا ~~بلغ خمسة أشبار تقام عليه الحدود، والأشهر أن عمده خطأ، حتى يبلغ التكليف. # فأما رواية العشر، فقد ذكرناها قبل هذا (1). # ورواية الأشبار، رواها النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار، ~~اقتص منه، وإلا قضى بالدية (2). # فأما عمدهم كالخطأ، به عدة روايات (منها) ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: عمد الصبي وخطأه واحد (3). # PageV02P610 # وفي أخرى: بلغ خمسة أشبار تقام عليه الحدود، والأشهر: أن عمده خطأ حتى ~~يبلغ التكليف. # أما لو ms636 قتل العاقل ثم جن لم يسقط القود. # ولو قتل البالغ الصبي قتل به على الأشبه، ولا يقتل العاقل بالمجنون. # وتثبت الدية على العاقل إن كان عمدا أو شبيها، وعلى العاقلة إن كان خطأ. # ____________________ # وفي أخرى، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن ~~أبيه، عن علي عليهم السلام: # عمد الصبيان خطأ تحمله (يحمل على خ) العاقلة (1) وأفتى الشيخ في النهاية ~~على رواية العشر والأشبار، فقال: القاتل غير البالغ، وحده عشر سنين، حكم ~~عمده حكم الخطأ (2) وفي موضع آخر، إلى أن يبلغ الصبي عشر سنين أو خمسة ~~أشبار. # وذهب في الخلاف والمبسوط، إلى ما تضمنه رواية محمد بن مسلم (3) وأمثالها، ~~وعليه المتأخر وشيخنا دام ظله، وهو أشبه، وموافق للأصول. # وذهب المفيد وابن بابويه في المقنع إلى رواية الأشبار، وهي ضعيفة. # " قال دام ظله ": ولو قتل البالغ الصبي، قتل به على الأشبه. # قوله: (على الأشبه) تنبيه على أن في المسألة خلافا، فقال: الأشبه القصاص، ~~لقوله تعالى: النفس بالنفس (4) وقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ~~بمثل ما اعتدى عليكم (5). # وأما أن العاقل لا يقتل بالمجنون، فهو متفق عليه. # PageV02P611 # ولو قصد العاقل دفعه كان هدرا. # وفي رواية: ديته من بيت المال. # ولا قود على النائم، وعليه الدية. # وفي الأعمى تردد، أشبه: أنه كالمبصر في توجه القصاص. # وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام: أن جنايته خطأ تلزم ~~العاقلة، فإن لم تكن له عاقلة فالدية في ماله تؤخذ في ثلاث سنين. # وهذه فيها مع الشذوذ تخصيص لعموم الآية (1). # (الشرط الخامس) أن يكون المقتول محقون الدم. # القول في ما يثبت به، وهو: الإقرار أو البينة أو القسامة. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو قصد القاتل دفعه، كان ~~هدرا. # هذا مذهب الشيخ، ومقتضى قوله تعالى: ما على المحسنين من سبيل (2). # وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) يعطى ورثته ~~الدية من بيت مال المسلمين (الحديث) (3). # وعمل عليها المفيد، والأول أشبه. # " قال دام ظله ": وفي الأعمى تردد، أشبهه أنه كالمبصر... الخ. ms637 # منشأ التردد النظر إلى رواية الحلبي (4) وفتوى الشيخ، وهي شاذة، أي قليلة ~~الورود، مخصصة لعموم الآية، فلا تسمع. # PageV02P612 # أما الإقرار: فيكفي المرة، وبعض الأصحاب يشترط التكرار (مرتين خ). # ويعتبر في المقر: البلوغ والعقل والاختيار والحرية. # ولو أقر واحد بالقتل عمدا والآخر خطأ تخير الولي في تصديق أحدهما. # ولو أقر واحد بقتله عمدا وأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما ~~القصاص والدية، وودي من بيت المال، وهو قضاء الحسن بن علي عليهما السلام. # ____________________ # ما يثبت به القتل " قال دام ظله ": أما ~~الإقرار فيكفي المرة، وبعض الأصحاب يشترط التكرار مرتين. # يريد ببعض الأصحاب الشيخ في النهاية وأتباعه والمتأخر، فإنهم ذهبوا إلى ~~أنه يكفي الإقرار دفعتين، ومقتضى النظر أن إقرار البالغ العاقل مقبول، ~~فتكفي المرة الواحدة، وهو اختيار شيخنا تمسكا بالأصل، إذ لا دليل هنا على ~~وجوب التكرار. # " قال دام ظله ": ولو أقر واحد بقتله عمدا، وأقر آخر أنه هو الذي قتله ~~(إلى قوله): # وهو قضاء الحسن بن علي عليهما السلام. # روى علي بن إبراهيم، عن بعض أصحابنا، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ ~~بالدم، وإذا برجل مذبوح يتشحط في دمه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ~~ما تقول؟ قال: # أنا قتلته، قال: اذهبوا فأقيدوه به، فلما ذهبوا به، أقبل رجل مسرع (إلى ~~أن قال): # فقال: أنا قتلته، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للأول: ما حملك على ~~إقرارك على نفسك؟ فقال: وما كنت أستطيع أن أقول، وقد شهد علي أمثال هؤلاء ~~الرجال، وأخذوني وبيدي سكين، ملطخ بالدم، والرجل يتشحط في دمه، وأنا قائم ~~عليه، PageV02P613 # وأما البينة فهي: شاهدان عدلان، ولا يثبت بشاهد ويمين، ولا بشاهد ~~وامرأتين، ويثبت بذلك ما يوجب الدية: كالخطأ ودية الهاشمة والمنقلة ~~والجائفة وكسر العظام. # ولو شهد اثنان أن القاتل زيد، وآخران أن القاتل عمرو، قال الشيخ في ~~ ____________________ # خفت الضرب، فأقررت، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب ~~هذه الخربة شاة، وأخذني البول، ms638 فدخلت الخربة، فرأيت الرجل متشحطا في دمه، ~~فقمت متعجبا، فدخل علي هؤلاء فأخذوني، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن وقولوا له: ما الحكم فيهما؟ قال: فذهبوا ~~إلى الحسن عليه السلام وقصوا عليه قصتهما، فقال الحسن عليه السلام: قولوا ~~لأمير المؤمنين عليه السلام: إن كان هذا ذبح ذاك، فقد أحيى هذا، وقد قال ~~الله عز وجل: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا، يخلا عنهما، وتخرج دية ~~المذبوح من بيت المال (1). # وهذه حكومة في واقعة، فالأولى أن لا نجاوز (يتجاوز خ) والأصحاب ذاهبون ~~إليها، وما أعرف لها مخالفا. # " قال دام ظله ": لو شهد اثنان أن القاتل زيد، وآخران أن القاتل عمرو، ~~قال الشيخ في النهاية: يسقط القصاص، ووجبت الدية نصفين، إلى آخره. # يسأل هنا كيف يجب أخذ الدية منهما، وأحدهما غير قاتل يقينا؟ وأجاب شيخنا ~~بأن البينتين إذا (لما خ) تعارضتا، وليس نسبة القتل إلى أحدهما بأولى من ~~نسبته (النسبة خ) إلى الآخر، توزعت الدية عليهما، عملا بالبيتين. # ويخطر أن الأولياء لو كانوا عينوا القاتل مضافا إلى البينة، فيحكم بها، ~~ويسقط الأخرى، لتطرق التهمة إليها، ولو لم يعينوا فلهم الخيار في تصديق ~~أحدهما (2) فإذا # PageV02P614 # النهاية: يسقط القصاص ووجبت الدية نصفين، ولو كان خطأ كانت الدية على ~~عاقلتهما، ولعلهما احتياط في عصمة الدم لما عرض من تصادم البينتين. # ولو شهدا أنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل دون المشهود عليه. # ففي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: للولي قتل المقر، ثم لا سبيل ~~ ____________________ # صدقوا فلهم الخيار في القود وفي الدية. # " قال دام ظله ": ولو شهدا أنه قتله عمدا، فأقر آخر أنه هو القاتل، دون ~~المشهود عليه، إلى آخره. # أعلم أن هذه المسألة مستفادة من رواية الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (1) وقد ذكرها في المتن، إلا أن في ~~الرواية: # (وإن طلبوا الدية كانت عليهما نصفين) (2) وما ذكره شيخنا لكن ذكر الإشكال ~~الوارد عليه. # و (ما) يتضمنه الرواية ms639 أن المقر يرد على أولياء المشهود عليه - لو قتل - ~~نصف الدية، ولا يرد المشهود عليه على أولياء المقر لو قتل (مشكل) منشأه عدم ~~الفرق بين البينتين. # وقال المتأخر: في قتلهما نظر، ثم قال - (بعد كلام) -: والأولى عندي أن ~~يرد الأولياء إذا قتلوهما دية كاملة إلى ورثتهما، إذ قد ثبت أنهما قاتلان. # وفي كلامه خبط (أولا) لأنه توقف فيما ظهرت حجته (وثانيا) إنا لا نسلم ~~ثبوت كونهما قاتلين، بل ثبت كون واحد منهما قاتلا لا على التعيين. # PageV02P615 # على المشهود عليه. وله قتل المشهود عليه، ويرد المقر على أولياء المشهود ~~عليه نصف الدية، وله قتلهما، ويرد على أولياء المشهود عليه خاصة نصف الدية ~~(1) وفي قتلهما إشكال لانتفاء العلم بالشركة. # وكذا في إلزامهما بالدية نصفين، لكن الرواية من المشاهير. # مسائل (الأولى) قيل: يحبس المتهم بالدم ستة أيام، فإن ثبتت الدعوى وإلا ~~خلى سبيله. # وفي المستند ضعف، وفيه تعجيل لعقوبة لم يثبت سببها. # (الثانية) لو قتل وادعى أنه وجد المقتول مع امرأته قتل به إلا أن يقيم ~~البينة بدعواه (2). # (الثالثة) خطأ الحاكم في القتل والجرح على بيت المال. # ____________________ # " قال دام ظله ": قيل يحبس المتهم بالدم ستة ~~أيام، إلى آخره. # هذه الفتوى مستفادة مما رواه السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~إن النبي صلى الله عليه وآله، كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام، فإن جاء ~~أولياء المقتول، ثبت، وإلا خلى سبيله (3). # والسكوني عامي، والقائل به هو الشيخ، وربما كان نظره أيضا، إلى أنه فيه ~~احتياطا في تفتيش الدماء. # PageV02P616 # ومن قال: حذار، لم يضمن. # ومن اعتدي عليه فاعتدى بمثله لم يضمن وإن تلفت. # وأما القسامة: فلا تثبت إلا مع اللوث، وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق ~~المدعي كما لو وجد في دار قوم أو في محلتهم أو في قريتهم أو بين قريتين، ~~وهو إلى إحداهما أقرب، فهو لوث، ولو تساوت مسافتهما كانتا سواء في اللوث. # أما من جهل قاتله كقتيل الزحام والفزعات، أو من وجد في فلاة أو في معسكر ~~أو في ms640 سوق أو جمعة، فديته من بيت المال، ومع اللوث يكون للأولياء إثبات ~~الدعوى بالقسامة. # وهي في العمد: خمسون يمينا، وفي الخطأ: خمسة وعشرون على الأظهر. # ولو لم يكن للمدعي قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد. # ____________________ # القسامة " قال دام ظله ": وهي (أي القسامة) في ~~العمد خمسون يمينا، وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر. # أقول: القسامة عند الفقهاء عبارة عن كثرة اليمين، وسميت لكثرة (لتكثير خ) ~~اليمين فيها وفي اللغة عبارة عن أسماء الحالفين. # واختلفت أصحابنا في عدة القسامة، قال المفيد وسلار والمتأخر: هي خمسون ~~رجلا في قتل العمد والخطأ. # وهو استناد إلى إطلاق ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله بطرق مختلفة، ~~أن الأنصار ادعوا على اليهود القتل، قال: فليقسم خمسون رجلا منكم على ~~أنهم PageV02P617 # ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا، ولو لم ~~يكن له قسامة كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد. # ولو نكل ألزم الدعوى عمدا أو خطأ. # (وقيل: رد اليمين على المدعي خ) ويثبت الحكم في الأعضاء بالقسامة مع ~~التهمة فما كانت ديته دية النفس كالأنف واللسان، فالأشهر: أن ~~ ____________________ # قتلوه (1) وعليه الجمهور. # وقال الشيخ في جميع كتبه وأتباعه: هي خمسون رجلا في العمد، وخمسة وعشرون ~~في الخطأ، وبه عدة روايات، روى عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام في القسامة خمسون رجلا في العمد، وفي الخطأ خمسة وعشرون، ~~وعليهم أن يحلفوا بالله (2). # ومثله ما رواه محمد بن عيسى، عن يونس، عن الرضا عليه السلام (3). # وهو أظهر بين الأصحاب، وعليه الفتوى، وهو أرجح، لأن روايات النبي صلى ~~الله عليه وآله كلها مجهولة (مجملة خ) محمولة على العمد، وهو الظاهر منها، ~~فمن شاء فليعتبرها، وما روينا مفصلة، والتفصيل قاطع للشركة. # " قال دام ظله ": فما كانت ديته دية النفس، كالأنف واللسان، فالأشهر أن ~~القسامة سته رجال. # هذا مذهب الشيخ وأتباعه، ومستنده ما رواه سهل بن زياد، عن الحسن بن ظريف، ~~عن أبيه ظريف بن ناصح، عن عبد ms641 الله بن أيوب، عن أبي عمرو (عمر خ) # PageV02P618 # القسامة ستة رجال يقسم كل منهم يمينا ومع عدمهم يحلف الولي ستة أيمان. # وقيل:: خمسون يمينا احتياطا. # ولو لم يكن قسامة أو امتنع أحلف المنكر مع قومه ستة أيمان، ولو لم يكن له ~~قوم أحلف هو الستة، وما كانت دون دية النفس فبحسابه من ستة. # القول في كيفية الاستيفاء: # قتل العمد يوجب القصاص، ولا يثبت الدية فيه إلا صلحا. # ____________________ # المتطبب، قال: عرضت على أبي عبد الله عليه ~~السلام، ما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات (إلى أن قال): ثم ~~جعل من كل شئ من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية، والقسامة جعل في النفس ~~على العمد خمسين رجلا، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا، وعلى ما ~~بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر (الحديث) (1). # الغرض من الحديث هذا، والرواية ضعيفة، لكنها مشهورة بين الأصحاب، وعند ~~المفيد ومن تابعه أن القسامة في الكل خمسون. # وقوله في المتن: (وما كانت ديته دية النفس فبحسابه من ستة) تفسيره أن ~~تقاس دية هذا العضو على ما ديته دية النفس، فإن كانت سدسه حلف (الحلف خ) هو ~~وحده، وإن كانت ثلثه يحلف هو ومعه آخر، وإن كانت نصفه، فهو مع اثنين، وإن ~~كانت ثلثيه فهو مع ثلاثة، وإن كانت أربعة أخماس، فهو مع أربعة، وفوق ذلك ~~يكون مثله، يحلف ستة نفر. # PageV02P619 # ولا تخيير للولي، ولا يقضي بالقصاص ما لم يتيقن التلف بالجناية، وللولي ~~الواحد المبادرة بالقصاص. # وقيل: يتوقف على إذن الحاكم، ولو كانوا جماعة توقف على الاجتماع. # قال الشيخ: ولو بادر أحدهم جاز، وضمن الدية عن حصص الباقين. # ولا قصاص إلا بالسيف أو ما جرى مجراه، ويقتصر على ضرب العنق غير ممثل ولو ~~كانت الجناية بالتحريق أو التغريق أو الرضخ بالحجارة، ولا يضمن سراية ~~القصاص ما لم يتعد المقتص. # وهنا مسائل (الأولى) لو اختار بعض الأولياء الدية فدفعها القاتل لم يسقط ~~القود ____________________ # في كيفية الاستيفاء " قال دام ظله ": لو ms642 اختار ~~بعض الأولياء الدية، فدفعها القاتل، لم يسقط القود على الأشهر (الأشبه خ) ~~إلى آخره. # اختلفت الروايات في سقوط القود، روى الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وله أم وأب وابن؟ # فقال الابن: أنا أريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الأب: أريد أن أعفو، وقالت ~~الأم: # أريد أن آخذ الدية، قال: فقال: فليعط الابن لأم (أم خ) المقتول السدس من ~~الدية، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا، وليقتله ~~(1). # PageV02P620 # على الأشبه، وللآخرين القصاص أن يردوا على المقتص منه نصيب من فأداه، ولو ~~عفا البعض لم يقتص الباقون حتى يردوا عليه نصيب من عفا. # (الثانية) لو فر القاتل حتى مات، فالمروي (1): وجوب الدية في ~~ ____________________ # وهذه مشهورة بين الأصحاب، عمل عليها الشيخان ~~وأتباعهما والمتأخر. # فأما ما رواه جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، في رجلين ~~قتلا رجلا عمدا، وله وليان، فعفا أحد الوليين، فقال: إذا عفا عنهما بعض ~~الأولياء، درئ عنهما القتل، وطرح عنهما من الدية، بقدر حصة من عفا، وأدى ~~الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف (الحديث) (2). # ومثله ما رواه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام (3). # وإن اختص بالعفو (4) لكن البحث واحد أعني في العفو وطلب الدية، وحملهما ~~الشيخ على أنه إذا لم يؤد (يرد خ) الذي يريد القتل مقدار نصيب من عفا، ~~فينتقل إلى الدية، والتأويل قريب. # ويؤيد ما قلناه ما رواه جميل بن دراج، عن بعض أصحابه، رفعه إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام، في رجل قتل وله وليان، فعفا أحدهما، وأبى الآخر أن ~~يعفو، قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل، ورد نصف الدية على أولياء ~~المقتول المقاد منه (5). # " قال دام ظله ": لو فر القاتل حتى مات، فالمروي وجوب الدية في ماله، ولو ~~لم # PageV02P621 # ماله، ولو لم يكن له مال أخذت من الأقرب فالأقرب. # وقيل: لا دية. # (الثالثة) لو قتل واحد رجلين أو رجالا قتل ms643 بهم، ولا سبيل إلى ماله، ولو ~~تراضوا بالدية فلكل واحد دية. # (الرابعة) إذا ضرب الولي الجاني وتركه ظنا أنه مات فبرئ ففي رواية (1) ~~يقتض من الولي (2) ثم يقتله الولي أو يتتاركان، والراوي أبان بن عثمان، ~~وفيه ضعف إرساله الرواية (إرسال الرواية خ). # ____________________ # يكن له مال، أخذت من الأقرب فالأقرب، وقيل: لا ~~دية. # الرواية عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ~~رجلا متعمدا، ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه؟ قال: إن كان له مال أخذت الدية ~~من ماله، وإلا فمن الأقرب فالأقرب (الحديث) (3). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية، وهو (4) مشكل بأن (بما أن خ) الدية (إما) ~~في قتل الخطأ (أو) عن رضا القاتل. # وقال في المبسوط: تسقط، ويميل إليه في الخلاف، وهو أصح، لعدم التراضي، ~~وعليه المتأخر. # PageV02P622 # والوجه: اعتبار الضرب، فإن كان مما (بما خ) يسوغ به الاقتصاص لم يقتص من ~~الولي، ولو قتل صحيح مقطوع اليد فأراد الولي قتله رد دية اليد إن كانت قطعت ~~في قصاص أو أخذ ديتها، وإن شاء طرح دية اليد وأخذ الباقي، وإن كانت قد ذهبت ~~في غير جناية جناها ولا أخذ لها دية كاملة قتل قاتله ولا رد، وهي رواية ~~سورة بن كليب عن أبي عبد الله عليه السلام. (1) القسم الثاني: في قصاص ~~الطرف ويشترط فيه التساوي كما في قصاص النفس، فلا يقتص في الطرف لمن لا ~~يقتص له في النفس، ويقتص للرجل من المرأة، ولا رد وللمرأة من الرجل مع الرد ~~فيما زاد عن (على خ) الثلث. # ويعتبر التساوي في السلامة: فلا يقطع العضو الصحيح بالأشل. # ويقطع الأشل بالصحيح ما لم يعرف أنه لا ينحسم. # ____________________ # في قصاص الطرف " قال دام ظله ": ويقطع الأشل ~~بالصحيح، ما لم يعرف أنه لا ينحسم الحسم القطع، والانحسام انصلاح الجراح، ~~لأن الدم إذا انقطع، انصلح (انحسم خ) الجرح غالبا، وفي الحديث: أنه أتي ~~بسارق، فقال عليه السلام: اقطعوه، ثم احسموه (2) أي اكووه بالنار، لينقطع ~~الدم فينصلح. # PageV02P623 # ويقتص للمسلم من الذمي ms644 ويأخذ المسلم منه ما بين الديتين. # ولا يقتص للذمي من المسلم ولا للعبد من الحر. # ويعتبر التساوي في الشجاج مساحة طولا وعرضا لا نزولا، بل يراعى حصول اسم ~~الشجة. # ويثبت القصاص فيما لا تعزير فيه كالخارصة والموضحة، ويسقط فيما فيه ~~التعزير كالهاشمة والمنقلة والمأمونة والجائفة وكسر العظام. # وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبه: الجواز. # ويتجنب القصاص في الحر الشديد والبرد الشديد، ويتوخى اعتدال النهار. # ____________________ # ومعنى الكلام أن الأشل يقطع بالصحيح، ما دام ~~يجهل اللا إنحسام، وهو أعم من قولنا: (عرف الانحسام) فلهذا عدل إلى تلك ~~العبارة، ويكون ذلك بأن يحكم أهل الخبرة بأنه لا ينحسم أو كانوا شاكين فيه. # " قال دام ظله ": وفي جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبهه الجواز. # منشأ التردد النظر إلى قولي الشيخ، قال في الخلاف: بالجواز، واستحباب ~~الصبر إلى الاندمال. # وقال في المبسوط: لا يجوز لما لا يؤمن من السراية، وبه يشهد مضمون رواية ~~غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، أن عليا عليه السلام كان يقول: ~~لا يقضي (لا يقتص خ) في شئ من الجراحات حتى تبرأ (1). # وظاهر التنزيل على الأول (2)، ولهذا قال: (الأشبه الجواز). # PageV02P624 # ولو قطع شحمة الأذن فاقتص منه فألصقها المجني عليه كان للجاني إزالتها ~~ليتساويا في الشين. # ويقطع الأنف الشام بعادم الشمم، والأذن الصحيحة بالصماء. # ولا يقطع ذكر الصحيح بالعنين. # وتقلع عين الأعور (1) بعين ذي العينين وإن عمي. # ____________________ # قال دام ظله ": وتقلع عين الأعور، بعين ذي ~~العينين وإن عمي، وكذا يقتص له منه بعين واحدة، وفي رد نصف الدية قولان، ~~المروي الجواز. # القول للشيخ قال في النهاية: يخير بين الدية كاملة، وبين قلع إحدى عينيه، ~~وأخذ نصف الدية. # ومستند هذا القول، ما روي، عن محمد بن قيس، قال، قال أبو جعفر عليه ~~السلام، قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة، ~~ففقئت، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه، ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية ~~كاملة ويعفى عن عين صاحبه (2). # ومثله عن أبي عمران ms645 الأرمني، عن عبد الله بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (3). # وقال في الخلاف: هو مخير إما (أن خ) يقتص من إحدى عينيه، أو يأخذ الدية ~~كاملة، واختاره شيخنا والمتأخر، وهو أشبه، أما الاقتصاص فللآية (4) وأما ~~أخذ # PageV02P625 # وكذا يقتص له منه بعين واحدة، وفي رد نصف الدية قولان، المروي: الجواز. # وسن (وسني خ) الصبي ينتظر فيه، فإن عادت ففيها الأرش وإلا كان فيها ~~القصاص. # ولو جنى بما أذهب النظر مع سلامة الحدقة اقتص منه، بأن يوضع على أجفانه ~~القطن المبلول ويفتح العين ويقابل بمرآة محماة مقابلة للشمس حتى يذهب النظر ~~ ____________________ # الدية كاملة، فلتواتر الأخبار، (منها) ما ~~ذكرناه (ومنها) ما رواه محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إذا قطع الأنف من المارن ففيه الدية تامة، - وعد ~~أعضاء - ثم قال: والعينان كذلك وفي العين العوراء الدية تامة (1). # والمراد بالعوراء العين الصحيحة من الأعور، لأن الفاسدة ليست لهادية ~~كاملة. # وتوهم المتأخر أن المراد من العوراء هي الفاسدة، ونزل كلام الشيخ في ~~النهاية: # (في العين العوراء الدية كاملة: إذا كانت خلقة) أو قد ذهبت في آفة من جهة ~~الله تعالى - عليها (2) وفسر الدية الكاملة بخمسمائة. # وهو وهم، فإنه لم يذهب ذاهب إلى أن في الفاسدة خمسمائة قائمة كانت أو ~~مطبوقة (مطبقة خ) وقول الشيخ إذا كانت خلقة، تقديره إذا كانت الذاهبة خلقة، ~~وحذفت، لأن لفظ العوراء دالة عليها. # PageV02P626 # ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية: يقطع كف القاطع ويرد عليه دية ~~الأصابع. # ولا يقتص ممن لجأ إلى الحرم، ويضيق عليه في المأكل والمشرب حتى يخرج ~~فيقتص منه، ويقتص ممن جنى في الحرم فيه. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ~~ففي رواية، يقطع كف القاطع، ويرد عليه دية الأصابع. # هذه رواها سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش (1)، عن أبي جعفر ~~الثاني (في حديث) قال: اقطع يد قاطع الكف أصلا، ثم أعطه دية الأصابع ~~(الحديث) (2). # وأفتى عليها الشيخ في النهاية ms646 والخلاف. # وقال في المبسوط (الخلاف خ) ليس له أخذ الدية، إلا أن يكون هو أخذ ديتها. # وقال المتأخر: يسقط القصاص هنا، لأنه لا خلاف بيننا أنه لا يقتص من العضو ~~الكامل للناقص، ويعدل إلى الحكومة، وهو وجه، لو ثبت دعواه. # " قال دام ظله ": ولا يقتص ممن لجأ إلى الحرم، إلى آخره. # هذا هو المتفق عليه، وألحق الشيخان: وإلى (3) مشاهد الأئمة عليهم ~~السلام. # PageV02P627 # كتاب الديات PageV02P629 # كتاب الديات والنظر في أمور أربعة: # (الأول في أقسام القتل ومقادير الديات: # وأقسامه ثلاثة: عمد محض، وخطأ محض وشبيه بالعمد. # فالعمد أن يقصد إلى الفعل والقتل، وقد سلف مقاله. # والشبيه بالعمد: أن يقصد إلى الفعل دون القتل، مثل: أن يضرب للتأديب أو ~~يعالج للإصلاح فيموت. # والخطأ المحض: أن يخطئ فيهما، مثل: أن يرمي للصيد فيتخطأ (فيخطأ خ) السهم ~~إلى إنسان فيقتله. # فدية العمد: مائة من مسان الإبل، أو مائتا بقرة، أو مائتا حلة كل حلة ~~ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم، ~~وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني، ولا تثبت إلا بالتراضي. # وفي دية شبيه العمد روايتان، أشهرهما: ثلاث وثلاثون بنت لبون، ~~ ____________________ # قال دام ظله ": وفي دية شبيه العمد روايتان. # في رواية علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(في PageV02P630 # # ____________________ # حديث) قال: الدية المغلظة التي تشبه العمد، ~~وليست بعمد، أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل، ثلاثة وثلاثون حقة، وثلاثة ~~وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية، كلها طروقة الفحل (الحديث) (1). # ومثلها في رواية محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (2). # وفي رواية ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: في الخطأ شبيه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو ~~بالحجر، إن دية ذلك تغلظ، وهي مائة من الإبل، منها أربعون خلفة، من بين ~~ثنية إلى بازل عامها، وثلاثون حقة، وثلاثون بنت لبون، والخطأ يكون فيه ~~ثلاثون حقة، وثلاثون ms647 بنت (ابنة خ) لبون، وعشرون ابن مخاض، وعشرون ابن لبون ~~ذكر (الحديث) (3). # والشيخ جمع في الاستبصار بين هذه الروايات، بأنه مفوض إلى الإمام عليه ~~السلام يعمل ما يراه واختار المفيد وسلار وأبو الصلاح، الأولى، وهي أصح ~~سندا من الأخيرة. # واختاره ابن بابويه في المقنع، الأخيرة. # (فأما) ما ذكره شيخنا من أن الأشهر ثلاث وثلاثون بنت لبون، وثلاث # PageV02P631 # وثلاث وثلاثون حقة، وأربع وثلاثون ثنية من طروقة الفحل، ويضمن هذه الجاني ~~لا العاقلة. # وقال المفيد رحمه الله، تستأدى في سنتين. # وفي دية الخطأ أيضا روايتان، أشهرهما: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون، ~~وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وتستأدى في ____________________ # وثلاثون حقة، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ~~(فما) أعرف به رواية مشهورة، نعم ذكره الشيخ في النهاية، واختاره شيخنا في ~~الكتابين. # والذي ذكره المفيد: أنها (تستأدى في سنتين) فما نعرف له وجها، والشيخ ذكر ~~ذلك في النهاية حكاية عنه. # " قال دام ظله ": وفي دية الخطأ أيضا روايتان، أشهرهما عشرون بنت مخاض، ~~وعشرون ابن لبون، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة. # هذا في رواية ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن علي عليه السلام ~~(1) وقد ذكرناها. # وهو اختيار الشيخين وابن بابويه في المقنع وسلار وأبي الصلاح. # وفي رواية محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: في قتل الخطأ مائة من الإبل، خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس ~~وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة (الحديث) (2) والعمل ~~على الأول. # PageV02P632 # ثلاث سنين، وتضمنها العاقلة لا الجاني. # ولو قتل في الشهر الحرام ألزم دية وثلثا تغليظا. # وهل يلزم مثل ذلك في الحرم؟ قال الشيخان: نعم، ولا أعرف الوجه. # ودية المرأة على النصف من (دية خ) الجميع. # ولا يختلف دية الخطأ والعمد في شئ من المقادير عدا النعم. # وفي دية الذمي روايتان، والمشهور: ثمانمائة درهم. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي دية الذمي روايتان، ~~والمشهور ثمان مائة درهم. # روى يونس، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ms648 قال: دية اليهودي ~~والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم (1). # ومثله رواه ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن دية ~~النصراني واليهودي والمجوسي؟ فقال: ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ~~ثمانمائة درهم (2). # وعن ابن أبي عمير، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # بعث النبي صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى البحرين، فأصاب بها ~~دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى، فوديتهم ثمانمائة درهم ~~ثمانمائة، وأصبت دماء قوم من المجوس، ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا، فكتب ~~إليه رسول الله صلى إليه عليه وآله: أن ديتهم مثل دية اليهودي والنصراني ~~(اليهود والنصارى) وقال: إنهم أهل # PageV02P633 # وديات نسائهم على النصف من ذلك. # ولا دية لغيرهم من أهل الكفر. # وفي دية ولد الزنا قولان، أشبههما: أن ديته كدية المسلم الحر. # ____________________ # الكتاب (1). # وبه غيرها من الروايات. # فأما ما رواه منصور (بن حازم خ) عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: دية النصراني واليهودي دية المسلم (2). # وما رواه أبو نصر، عن أبي بصير (3) عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة ~~درهم (4). # فحمله الشيخ على من يتعود قتلهم، فإن للإمام عليه السلام أن يأخذ منه بما ~~يراه أردع، ولا ينقص عن ثمانمائة درهم. # " قال دام ظله ": وفي دية ولد الزنا قولان، أشبههما أن ديته كدية ~~المسلم... الخ. ذهب المرتضى وابن بابويه في المقنع، إلى أن دية ولد الزنا ~~دية الذمي ثمانمائة درهم، وهو في رواية جعفر بن بشير، عن بعض رجاله، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن دية ولد الزنا، فقال: ثمانمائة درهم، ~~مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي (5). # وفي رواية عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن بعض مواليه، قال: قال لي أبو ~~الحسن] # PageV02P634 # وفي رواية: كدية الذمي، وهي ضعيفة. # ودية العبد قيمته، ولو تجاوزت دية الحر ردت إليها، وتؤخذ ms649 من مال الجاني ~~إن قتله عمدا أو شبيها بالعمد، ومن عاقلته إن قتله خطأ. # ودية أعضائه بنسبة قيمته، فما فيه من الحر ديته فمن العبد قيمته كاللسان ~~والذكر، وما فيه دون ذلك فبحسابه. # ____________________ # عليه السلام: دية ولد الزنا دية العبد (1) ~~ثمانمائة درهم (2). # وهما مرسلتان ذكرهما الشيخ في باب الزيادات من كتاب التهذيب، في الجزء ~~السادس. # وقال المتأخر: لا دية له، لأن الأصل براءة الذمة، وحكى هو عن المرتضى، أن ~~ديته دية الذمي، وقال: لم أعرف لباقي الأصحاب فيه قولا. # قلت: عدم عرفانه لا يدل على عدم الوجود، ثم أقول: ينبغي أن يكون البحث ~~مبنيا على أن ولد الزنا، هل يكون مسلما أم لا؟ (3) فمن قال بالأول - وهو ~~أشبه، فديته دية الحر المسلم، كما اختاره شيخنا، ومن قال ليس بمسلم، فأما ~~أن يعمل بالرواية، فيذهب إليها وإلا يعمل (أو لا يعمل خ) فيقول بمقالة ~~المتأخر، لو ثبت أن كل كافر دمه هدر، إلا ما خرج بالدليل، وإلا تمسك بعموم ~~(بظاهر عموم خ) التنزيل. # فإن تمسك المتأخر بالبراءة الأصلية (قلنا) هي منقطعة بعمومات القرآن (فإن ~~قال): عموماته قد اختصت (قلنا): لكنها باقية على الحقيقة في الباقي عن ~~المخرج، على ما بين في الأصول. # PageV02P635 # والعبد أصل للحر فيما لا تقدير فيه. # ولو جنى جان على العبد بما فيه قيمته فليس للمولى المطالبة حتى يدفع ~~العبد برمته، ولو كانت الجناية بما دون ذلك أخذ أرش الجناية، ليس له دفعه ~~والمطالبة بالقيمة. # ولا يضمن المولى جناية العبد، لكن يتعلق برقبته، وللمولى فكه بأرش ~~الجناية، ولا تخير لمولى المجني عليه. # ولو كانت جنايته لا تستوعب قيمته تخير المولى في دفع الأرش أو تسليمه ~~ليستوفي المجني عليه قدر الجناية استرقاقا أو بيعا. # ويستوي في ذلك الرق المحض والمدبر، ذكرا كان أو أنثى. # وأم الولد على التردد. # (النظر الثاني) في موجبات الضمان والبحث إما في المباشرة، أو التسبيب، أو ~~تزاحم الموجبات. # أما المباشرة: فضابطها الإتلاف لامع القصد، فالطبيب يضمن في ماله من يتلف ~~بعلاجه. # ____________________ # " قال دام ms650 ظله " والعبد أصل للحر، فيما لا ~~تقدير فيه. # معناه لو جنى على الحر وليس لتلك الجناية في الشرع تقدير، يفرض أن الحر ~~عبد ثم يقوم، كما لو كان عبدا، ويحكم كما في العبد، فالعبد أصل للحر فيما ~~لا تقدير فيه، والحر أصل للعبد، فيما فيه تقدير، وقد عرفت معنى هذا من ~~المتن. # " قال دام ظله ": وأم ولد (أم الولد خ) على التردد. # منشأ التردد أن أم الولد هل تسترق وتباع أم لا، وقد تقدم هذا البحث، ~~ولهذا قال: (على التردد) بالتعريف، إشارة إلى التردد المعهود. ~~PageV02P636 # ولو أبرأه المريض أو الولي فالوجه: الصحة، لإمساس الضرورة إلى العلاج. # ويؤيده رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام (1). # وقيل: لا يصح، لأنه إبراء مما لا يجب. # وكذا البحث في البيطار. # والنائم إذا انقلب على إنسان أو فحص برجله فقتل ضمن في ماله على تردد. # ____________________ # في موجبات الضمان " قال دام ظله ": ولو أبرأه ~~المريض أو الولي، فالوجه الصحة، إلى آخره. # لما ثبت أن الطبيب ضامن لما يتلف بعلاجه، ومست الحاجة إليه، لزم على ~~الشارع تشريع وسيلة يتوصل بها إليه، وهي إبراء المريض أو الولي. # فروى السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام، من تطبب أو تبيطر، فليأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو له ضامن (2). # وعليه فتوى الشيخ وأتباعه وأبي الصلاح. # وقال المتأخر: لا يصح هذا الإيراد لأنه إسقاط حق غير ثابت (والجواب) أنه ~~لم لا يجوز أن يسوغ الشرع هنا، لضرورة دفع الضرر. # " قال دام ظله ": والنائم إذا انقلب على إنسان، أو فحص برجله، فقتل، ضمن ~~في ماله، على تردد... الخ. # وجه التردد من أنه قتل خطأ، فيكون ديته على العاقلة. # PageV02P637 # (وقيل: في مال العاقلة، وهو أشبه خ) أما الظئر: فإن طلبت بالمظائرة الفخر ~~ضمنت الطفل في مالها إذا انقلبت عليه فمات، وإن كان للفقر فالدية على ~~العاقلة. # ____________________ # لكن ذهب الشيخان إلى أنه من ماله، لأنه شبيه ~~العمد، وهو مشكل على ما فسر شبيه العمد، فنحن ms651 مطالبون بالدليل، فالأولى أن ~~يكون على العاقلة. # وحكى شيخنا (1) دام ظله عن بعض الأصحاب. # واضطرب قول المتأخر، قال: ومقتضى أصول مذهبنا أن الدية على العاقلة، لأن ~~النائم غير عامد في فعله ولا في قصده، وإنما ذلك (تلك خ) أخبار آحاد، لا ~~يرجع بها عن الأدلة، والذي ينبغي تحصيله في هذا، أن الدية على النائم ~~بعينه، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس، وذلك لا يحمله ~~العاقلة، هذا آخر كلامه (2). # وينبغي للمحصل أن يتعجب من هذا الكلام، ذكر أولا أنه أخبار آحاد لا يرجع ~~بها عن الأدلة، ثم رجع عقيب كلامه، مستدلا بأن الأصحاب يوردونه في ضمان ~~النفوس، فأبصر الاستدلال، واقض العجب مما رأيت. # على أن الدعوى (3) غير مسلمة، وإيراد الاثنين أو الثلاثة لا يكون ~~حجة. # PageV02P638 # ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما فماتت ضمن الدية. # وكذا الزوجة. # وفي النهاية: إن كانا مأمونين فلا ضمان. # وفي الرواية (1) ضعف. # ____________________ # قال دام ظله ": ولو أعنف بزوجته جماعا أو ضما ~~فماتت، ضمن الدية، وكذا الزوجة، وفي النهاية: إن كانا مأمونين فلا ضمان، ~~وفي الرواية ضعف. # أما ضمان الدية مطلقا، فلأنه شبيه العمد، ولما رواه الحلبي، وسليمان بن ~~خالد، قالا: سئل أبو عبد الله عليه السلام، عن رجل أعنف على امرأته فزعم ~~أنها ماتت من عنفه؟ قال: الدية كاملة، ولا يقتل الرجل. (2) وهو اختيار سلار ~~وشيخنا والمتأخر، أفاد هنا تفصيلا بأن قال: إذا كانا متهمين وادعى الولي ~~القتل عمدا، يرجع إلى القسامة، وإن كانا مأمونين فالدية، وهو حسن. # فأما تفصيل النهاية - وهو مذهب المفيد أيضا - فاستند الشيخ إلى ما رواه ~~يونس عن بعض أصحابنا (أصحابه خ)، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته ~~عن رجل أعنف على امرأته، أو امرأة أعنفت على زوجها، فقتل أحدهما الآخر، ~~فقال: # لا شئ عليهما، إذا كانا مأمونين (الحديث) (3). # وفسر بأن المراد، لا شئ عليه من القود لا من الدية، وما قدمناه هو ~~المختار، وضعف الرواية لإرسالها. # PageV02P639 # ولو حمل إنسان على رأسه متاعا بأجرة فكسره أو أصاب ms652 إنسانا ضمن ذلك من ~~ماله. # وفي رواية السكوني: أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام (1). ~~وهي مناسبة للمذهب. # ولو وقع على إنسان من علو فقتله، فإن قصد وكان يقتل غالبا قيد به، وإن لم ~~يقصد فهو شبيه بالعمد (عمد خ) يضمن الدية في ماله، فإن (وإن خ) دفعه الهواء ~~أو زلق فلا ضمان. ولو دفعه دافع فالضمان على الدافع. # وفي النهاية: دية المقتول على الواقع (المدفوع خ) ويرجع بها على الدافع. # ولو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة فقمصت فصرعت الراكبة فماتت، قال في ~~النهاية: الدية بين الناخسة والقامصة نصفان. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي النهاية: دية المقتول ~~على الواقع، ويرجع بها على الدافع. # مستند هذا القول، رواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام. ~~(2) والأشبه أن الدافع يضمن، وهو اختيار أبي الصلاح وشيخنا والمتأخر. # " قال دام ظله ": ولو ركبت جارية أخرى، فنخستها ثالثة، فقمصت، فصرعت ~~الراكبة، فماتت، إلى آخره. # في هذه المسألة خمسة أقوال بين الأصحاب، ثلاثة قد ذكرها (3) والرابع ~~أن # PageV02P640 # وفي المقنعة: عليهما ثلثا الدية. ويسقط الثلث لركوبها عبثا، والأول رواية ~~أبي جميلة، عن سعد (الإسكاف - كما في الوسائل) عن الأصبغ قال: قضى علي عليه ~~السلام بذلك (1). # وفي أبي جميلة ضعف، وما ذكره المفيد حسن. # وخرج متأخر وجها ثالثا، فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة، وعلى ~~القامصة إن لم تكن ملجئة. # وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم فمات، ضمن الآخران ديته. # ____________________ # الراكبة إن كانت صغيرة مكرهة، فالدية نصفان، ~~وإن كانت بالغة مختارة، فالدية أثلاث، قاله الرواندي في الرائع، وهو جمع ~~بين قولي الشيخين. # وقال أبو الصلاح: إن كانت راكبة بأجر، فالدية على الناخسة والقامصة، وإلا ~~فنختار مذهب المفيد، وقال: هو قضاء علي عليه السلام، والمشهور من قضائه ~~عليه السلام ما ذكره الشيخ (2). # وأما استناد الشيخ فإلى الرواية، وضعفها بين. # ووجه قول المفيد هو أن لكل واحدة تأثيرا في القتل، فكأنهن مشتركات. # وتفصيل المتأخر حسن، لأنها إذا لم تكن الناخسة ms653 ملجئة، فلا تأثير لها في ~~القتل، وإذا كانت ملجئة، فإنها (فكأنها خ) مستقلة، والمركوبة كالآلة، ~~واختار شيخنا في كتبه قول المفيد، ولا أرى بقول المتأخر بأسا، وهو أوثق في ~~الحكم. # " قال دام ظله ": وإذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة، إلى آخره. # روى عبد الله بن طلحة، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ~~عليه # PageV02P641 # وفي الرواية (1) ضعف، والأشبه: أن يضمن كل واحد ثلثا، ويسقط ثلث لمساعدة ~~التالف. # ومن اللواحق مسائل (الأولى) من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا ضمنه حتى ~~يرجع إليه. # ____________________ # السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام ~~في حائط، اشترك في هدمه ثلاثة نفر، فوقع على واحد منهم، فمات، فضمن الباقين ~~ديته، لأن كل واحد منهما ضامن لصاحبه (2). # وابن أبي حمزة قيل: كان واقفيا، فلا وثوق (يوثق خ) على ما ينفرد به، ~~وأفتى عليها الشيخ في النهاية وابن بابويه في المقنع. # فالأصح أن الثلاثة مشتركون في السبب، فيسقط ثلث المهدوم عليه، وعلى ~~الآخرين الثلثان، وهو اختيار المتأخر ويظهر ذلك من كلام الشيخ في المبسوط. # " قال دام ظله ": من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا، ضمنه حتى يرجع إليه، ~~إلى آخره. # من أخرج غيره من منزله، لا يخلو (إما) أن يوجد (3) حيا (أو) قتيلا (أو) ~~ميتا (فعلى الأول) لا بحث (وإن كان الثاني) - ولا بينة على تعيين القاتل - ~~فعليه الدية، على الأظهر من أقوال (كلام خ) الأصحاب. # PageV02P642 # ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وعدم البينة، ففي القود تردد، أشبهه: ~~أنه لا قود، وعليه الدية، ولو وجد ميتا ففي لزوم الدية قولان، أشبههما: ~~اللزوم. # ____________________ # ويظهر من رواية عمرو بن أبي المقدام، عن أبي ~~جعفر عليه السلام، أن عليه القود (1) والفتوى على الأول. # (وإن كان الثالث) وهو أن يوجد (وجد خ) ميتا فإن ادعى المخرج أنه مات حتف ~~أنفه، فعليه البينة، ومع عدمها، فالدية، على قول الشيخين وسلار وشيخنا دام ~~ظله هنا. # وهو الأشبه بالنظر إلى ما سلم من قولهم: من أخرج غيره من ms654 بيته فهو ضامن ~~حتى يرجع إليه، وهو مروي، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. (2) وعن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي جعفر عليه السلام، عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. (3) وقال المتأخر: لا دية عليه، إلا أن يكون ~~متهما، وقال شيخنا في الشرائع: ولعل الأشبه أنه لا يضمن، وهو بالنظر إلى ~~البراءة الأصلية، وإن لم يدع المخرج موته، فعليه الدية، ومع دعوى الأولياء ~~العمد، يثبت بالقسامة (القسامة خ). # PageV02P643 # (الثانية) إذا عادت الظئر بالطفل فأنكره أهله، صدقت مع اليمين ما لم يثبت ~~كذبها ويلزمها الدية أو إحضاره أو من يحتمل أنه هو. # (الثالثة) لو دخل لص فجمع متاعا ووطأ صاحبة المنزل قهرا فثار ولدها فقتله ~~اللص ثم قتله المرأة ذهب دمه هدرا، وضمن مواليه دية الغلام، وكان لها أربعة ~~آلاف درهم في تركته لمكابرتها على فرجها. وهي رواية عبد الله بن طلحة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (1). # وعنه في امرأة أدخلت الحجلة صديقا لها ليلة بنائها، فاقتتل هو وزوجها، ~~فقتله الزوج فقتلت المرأة الزوج ضمنت دية الصديق وقتلت بالزوج (2). # والوجه أن دم الصديق هدر. # (الرابعة) لو شرب أربعة فسكروا فوجد جريحان وقتيلان، ففي رواية ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": لو شرب أربعة فسكروا، إلى ~~آخره. # رويت في هذا روايتان، إحداهما عن محمد بن قيس (3)، وقد ذكرها الشيخ في ~~النهاية والتهذيب. # والأخرى عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان ~~قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم، فرفعوا إلى أمير المؤمنين ~~عليه السلام، فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان، فقال أهل ~~المقتولين: # PageV02P644 # محمد بن قيس: أن عليا عليه السلام قضى بدية المقتولين على المجروحين بعد ~~أن أسقط جراحة المجروحين من الدية (1). # وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام: أنه جعل دية المقتولين ~~على قبائل الأربعة وأخذ دية المجروحين من دية المقتولين (2). # والوجه أنه (أنها خ) قضية في واقعة، وهو عليه السلام أعلم بما أوجب في ~~ذلك الحكم. # ____________________ # يا أمير ms655 المؤمنين عليه السلام أقدهما ~~بصاحبينا، فقال للقوم: ما ترون؟ فقالوا: نرى أن نقيدها، فقال علي عليه ~~السلام للقوم: فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه، قالوا ما ~~ندري، فقال علي عليه السلام: بل اجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة، ~~وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين، قال: وذكر إسماعيل بن الحجاج بن ~~أرطاة، عن سماك بن حرب، عن عبيد الله بن أبي الجعد، قال: كنت أنا رابعهم، ~~فقضى علي عليه السلام هذه القضية فينا (3). # وأرى هذه أقرب إلى الصواب، لأن القاتل غير معين، واشتراكهم في القتل أيضا ~~مجهول، لجواز أن يكون حصل القتل من أحدهم، فلا يجوز الحكم بالقود، فرجع إلى ~~الدية لئلا يبطل دم امرء مسلم، وجعلها على قبائل الأربعة، لأن لكل منهم ~~تأثيرا في القتل. # وقال المتأخر: مقتضى أصول المذهب أن القاتلين يقتلان بالمقتولين، ومع ~~الاصطلاح تؤخذ الدية كملا. # وليس بشئ إذ القاتلان غير معلومين، ولا معلوم أن القاتل واحد أو اثنان أو ~~أزيد، وعلى هذا لا يصح أخذ الدية كملا، ويكون إبطالا لدية الجراحة. # PageV02P645 # ولو كان في الفرات ستة غلمان فغرق واحد فشهد اثنان منهم على الثلاثة أنهم ~~غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين، ففي رواية السكوني ومحمد بن قيس جميعا عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، وعن أبي جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام ~~قضى بالدية أخماسا بنسبة الشهادة. # وهي متروكة، فإن صح النقل فهي واقعة في عين، فلا يتعدى لاحتمال ما يوجب ~~الاختصاص. # البحث الثاني في التسبيب: وضابطه،: ما لولاه لما حصل التلف، لكن علته غير ~~السبب كحفر البئر ونصب السكين وطرح المعاثر والمزالق في الطريق وإلقاء ~~الحجر، فإن كان ذلك في ملكه لم يضمن، ولو كان في غير ملكه أو كان في طريق ~~مسلوك ضمن. ومنه نصب الميازيب، وهو جائز إجماعا. # ____________________ # " قال دام ظله ": ولو كان في الفرات ستة ~~غلمان، إلى آخره هذا مروي بطريقين (أحدهما) عن الحسين بن سعيد، عن أبي ~~نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، ms656 عن أبي جعفر، عن علي عليهما ~~السلام (1). # والأخرى، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن علي عليهما السلام ~~(2). # وهي منافية للأصل، من حيث أن شهادة الغلمان لا تسمع، إلا في الجراح، بشرط ~~بلوغ العشر، واعتبار عدد الشهود، مخالف لهذا الأصل أيضا، ولو صح النقل، فلا ~~يحكم بتعديه. # PageV02P646 # وفي ضمان ما يتلف به قولان، أحدهما أنه لا يضمن، وهو الأشبه. # وقال الشيخ: يضمن، وهي رواية السكوني (1). # ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ولم يضمن صاحب المدخول ~~عليها. # والوجه اعتبار التفريط في الأولى. # ولو دخل دارا فعقره كلبها ضمن أهلها إن دخل بإذنهم وإلا ~~ ____________________ # في التسبيب " قال دام ظله ": وفي ضمان ما يتلف ~~به - أي نصب الميزاب - قولان (أحدهما) أنه لا يضمن، وهو الأشبه، وقال ~~الشيخ: يضمن، وهي رواية السكوني. # القول بالضمان للمفيد، فإنه ذهب في المقنعة إلى أن من أحدث في طريق ~~المسلمين ما أباحه الله تعالى له، وجعله وغيره سواء، فلا ضمان، لأنه لم ~~يتعد واجبا، واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله. # وقال الشيخ في النهاية والخلاف: إنه يضمن، مستدلا بإجماع الأمة، وقال: # جواز نصب الميازيب مشروط بالسلامة. # والاجماع غير متحقق، نعم وردت به رواية، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أخرج ~~ميزابا أو كنيفا، أو أوتد وتدا، أو أوثق دابة أو حفر شيئا (بئرا خ) في طريق ~~المسلمين، فأصاب شيئا فعطب، فهو له ضامن. (2) " قال دام ظله ": والوجه ~~اعتبار التفريط في الأولى. # يريد تفريط مولى الدابة في حفظها، والشيخ أطلق في النهاية، تبعا ~~للفظ # PageV02P647 # فلا ضمان. # ويضمن راكب الدابة ما تجنيه بيديها. # وكذا القائد، ولو وقف بها ضمن جنايتها ولو برجليها. # وكذا لو ضربها فجنت. # ولو ضربها غيره ضمن الضارب. # وكذا السائق يضمن جنايتها. # ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان. # ولو كان معها صاحبها ضمن دون الراكب. # ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك إلا أن تكون ألقت (الإلقاء خ) بتنفيره. # ولو ms657 اركب مملوكه دابة (دابته خ) فأتلفت ضمن المولى. # ____________________ # الرواية (1)، والتقييد حسن، وهو في الرواية ~~مراد. # " قال دام ظله ": ولو اركب مملوكة دابة فأتلفت ضمن المولى، ومن الأصحاب ~~من شرط في ضمان المولى صغر المملوك. # الشارط هو المتأخر، وله شرط آخر، وهو أن لا يكون الجناية على الأموال، ~~فإنه لا يضمن، لأن حمله على بني آدم قياس. # وبما شرطه ثانيا ينهض ما رواه علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~في رجل حمل عبده على دابته، فوطأت رجلا، فقال (قال ئل): الغرم على مولاه ~~(2) وأطلق باقي الأصحاب. # PageV02P648 # ومن الأصحاب من شرط في ضمان المولى صغر المملوك. # البحث الثالث في تزاحم الموجبات: إذا اتفق المباشر والسبب ضمن المباشر ~~كالدافع مع الحافر، والممسك مع الذابح. # ولو جهل المباشر السبب ضمن المسبب كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع ~~غيره ثالثا فالضمان على الحافر على تردد. # ومن الباب واقعة الزبية: وصورتها وقع واحد تعلق بآخر والثاني بالثالث ~~وجذب الثالث رابعا فأكلهم الأسد ففيه روايتان. # ____________________ # وعلى ما شرطه، قال: لو كان الراكب بالغا، وجنى ~~على بني آدم، تتعلق الجناية برقبته (بقيمته خ) يباع فيها، أو يفديه السيد، ~~وإن كان جنى على الأموال، فيسقط. # واختار شيخنا في الشرائع، أنها تتعلق برقبته، يتبع بها إذا أعتق، وهو ~~أشبه. # في تزاحم الموجبات " قال دام ظله ": فالضمان على الحافر، على تردد. # التردد هنا ضعيف، والوجه الضمان، كما هو مذهب الأصحاب. # " قال دام ظله ": ومن الباب واقعة الزبية، إلى آخره. # إنما قال: من الباب، لأنها زوحم فيها، وفيها روايتان، إحداهما عن محمد بن ~~قيس (1) وهي مشهورة بين الأصحاب. # والأخرى، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد ~~الرحمن الأصم، عن مسمع بن عبد الملك (2). # PageV02P649 # (إحداهما) رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # قضى أمير المؤمنين علي عليه السلام في الأول فريسة الأسد، وأغرم أهله ثلث ~~الدية للثاني، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرم الثالث ms658 لأهل ~~الرابع الدية (1). # (والأخرى) رواية مسمع بن أبي عبد الله، أن عليا عليه السلام ~~ ____________________ # وهي ضعيفة السند، فإن (سهل بن زياد) عامي و ~~(ابن شمون) غال، فهي مطرحة. # وقال سلار في رسالته: على الأول ثلث الدية، وعلى الثاني ثلث الدية ~~(الثلث) وعلى الثالث الثلث، ويعطى الرابع الدية الكاملة (كاملة خ). # وقال الشارح لرسالته (2) أن هذا القول موافق لرواية محمد بن قيس، مفسرا ~~لها، بأن أولياء الأول، يعطون ثلث الدية للثاني، ويضيف أولياء الثاني إلى ~~ذلك الثلث، ثلثا آخر، ويعطون للثالث، فيحصل عنده ثلثان، فيضيف أولياؤه ~~إليها، ثلثا آخر، ويعطون للرابع، فيكون عنده الدية كاملة. # وقال ابن أبي عقيل في كتابه المتمسك: الثلاثة قتلوا الرابع بجرهم إياه، ~~فعلى كل واحد ثلث الدية. # فأقول: على هذا إنما منع الأول من الدية، لأنه قتل وما قتل، والثاني ~~والثالث، لأنهما قتلا وقتلا، فأخذا، وأعطيا، واختص الرابع، لأنه قتل وما ~~قتل. # PageV02P650 # قضى للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع ~~الدية تماما، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا (1). # وفي سند الأخيرة إلى مسمع ضعف، فهي ساقطة، والأولى مشهورة، وعليها فتوى ~~الأصحاب. # (النظر الثالث) في الجناية على الأطراف: # ومقاصده ثلاثة: # الأول في ديات الأعضاء: وفي شعر الرأس الدية، وكذا اللحية، فإن نبتا ~~فالأرش. # وقال المفيد: إن لم ينبتا فمائة دينار. # وقال الشيخ في اللحية: إن نبتت ثلث الدية. # ____________________ # في الجناية على الأطراف " قال دام ظله ": وقال ~~المفيد: إن لم ينبتا فمائة دينار، وقال الشيخ: في اللحية، إن نبت (نبتت خ) ~~ثلث الدية. # أما قول المفيد، فما وقفت على مستنده، وكذا قاله شيخنا دام ظله. # وأما قول الشيخ - وبه قال ابن بابويه في المقنع - فمستنده رواية مسمع، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في اللحية، ~~إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة، فإذا نبتت فثلث الدية (2). # وفي طريقها إلى مسمع (سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون) وهما ~~ضعيفان، ولهذا قال: (وفي الرواية ضعف). # PageV02P651 # وفي الرواية ms659 ضعف، وفي شعر رأس المرأة ديتها، فإن نبت فمهرها (فمهر مثلها ~~خ). # وفي الحاجبين خمسمائة دينار، وفي كل واحد مائتان وخمسون، وفي بعضه ~~بحسابه. # وفي العينين الدية، وفي كل واحدة نصف الدية. # وفي الأجفان الدية. # قال في المبسوط: وفي كل واحد ربع الدية. # وفي الخلاف: في الأعلى الثلثان، وفي الأسفل الثلث. # وفي النهاية: في الأعلى ثلث الدية، وفي الأسفل النصف، وعليه الأكثر. # وفي عين الأعور الصحيحة الدية الكاملة إذا كان العور خلقة أو ذهبت بشئ من ~~قبل الله. # وفي خسف العوراء روايتان، أشهرهما: ثلث الدية. # ____________________ # أفتى بها المتأخر وليت شعري إذا لم يعمل بخبر ~~الآحاد، فمن أين الإجماع، أو تواتر الأخبار، أو نص القرآن على هذا؟ # " قال دام ظله " وفي خسف العوراء روايتان، أشهرهما ثلث الدية. # روى عبد الله بن سليمان، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، في العين العوراء، تكون قائمة، فتخسف؟ قال: قضى فيها علي بن أبي ~~طالب عليه السلام، بنصف الدية، في العين الصحيحة. (1) # PageV02P652 # وفي الأنف الدية. # وكذا لو قطع مارنه أو كسر ففسد، ولو جبر على غير عيب فمائة دينار، وفي ~~شلله ثلثا ديته. # وفي الحاجز نصف الدية. # وفي أحد المنخرين نصف الدية، وفي رواية ثلث الدية. # وفي الأذنين الدية، وفي كل واحد نصف الدية، وفي بعضها بحساب ~~ ____________________ # وهو اختيار الشيخ في النهاية وأبي الصلاح. # وفي أخرى، عن عبد الله بن سليمان أيضا، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ~~رجل فقأ عين رجل ذاهبة، وهي قائمة، قال: عليه ربع دية العين (1) واختاره ~~المفيد. # وفي طريق هذه الرواية، أبو جميلة، وفيه ضعف، فالأولى أشهر، وللمتأخر هنا ~~وهم، وقد أشرنا إليه قبل هذا في مسألة وتقلع عين الأعور. # " قال دام ظله ": وفي أحد المنخرين نصف الدية، وفي رواية، ثلث الدية. # هذه رواها غياث، عن أبي جعفر عن أبيه، عن علي عليهم السلام (في حديث) ~~(2). # ومثله في رواية محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن، عن ~~جعفر، ms660 عن أبيه عليهما السلام (3). # PageV02P653 # ديتها، وفي شحمتها ثلث ديتها، في خرم الشحمة ثلث ديتها. # وفي الشفتين الدية، وفي تقدير دية كل واحدة خلاف. # قال في المبسوط: في العليا الثلث، وفي السفلى الثلثان، واختاره المفيد. # ____________________ # والنصف مذهب الشيخ في المبسوط، وما نعرف ~~المستند، فالعمل بمضمون الرواية أولى. # " قال دام ظله ": وفي الشفتين، الدية، وفي تقدير دية كل واحدة خلاف، إلى ~~آخره. # أقول: ما اختاره في المبسوط أظهر بين الأصحاب، وذهب إليه المفيد، وأبو ~~الصلاح وسلار والمتأخر. # وما ذكره في النهاية والخلاف، فاستنادا إلى ما رواه أبو جميلة، عن أبان ~~بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: في الشفة السفلى ستة آلاف ~~درهم، وفي العليا أربعة آلاف، لأن السفلى تمسك الماء (1). # وأما قول ابن بابويه، فمستنده رواية ظريف بن ناصح (2). # وبما قاله ابن أبي عقيل، رواية، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، ~~عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الشفتان، العليا والسفلى ~~سواء في الدية (3). # ويدل عليه قولهم عليهم السلام: كلما في الجسد منه اثنان، ففيه نصف الدية ~~(4). # PageV02P654 # وقال في الخلاف: في العليا أربعمائة دينار، وفي السفلى ستمائة. # وكذا في النهاية، وبه رواية (1) فيها ضعف. # وقال ابن بابويه: في العليا نصف الدية، وفي السفلى الثلثان. # وقال ابن أبي عقيل: في كل واحدة نصف الدية، وهو قوي وفي قطع بعضها بحساب ~~ديتها. # وفي اللسان الصحيح الدية الكاملة، ولو قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم. # وهي ثمانية وعشرون حرفا، وفي رواية: تسعة وعشرون حرفا، وهي مطروحة. # وفي لسان الأخرس ثلث ديته، وفي بعضه بحساب ديته. # ____________________ # وهذا متفق عليه، ولهذا قال المتأخر: وما ذكره ~~ابن أبي عقيل قوي، إلا أن الإجماع على اختلاف الشفتين في الدية. # " قال دام ظله ": وهي ثمانية وعشرون حرفا. # هي في رواية النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن علي ~~عليه السلام (2). # وفي رواية حماد بن عيسى، أنها تسعة وعشرون (3) والأولى مشهورة. # PageV02P655 # ولو ادعى ذهاب نطقه، ففي رواية: يضرب لسانه بالأبرة، ms661 فإن خرج الدم أسود ~~صدق. # وفي الأسنان الدية، وهي ثمانية وعشرون، منها المقاديم، إثنا عشر، في كل ~~واحدة خمسون دينار، والمآخير ستة عشر، في كل واحدة خمسة وعشرون، ولا دية ~~للزائدة لو قلعت منضمة. # ولها ثلث دية الأصلية لو قلعت منفردة. # وفي اسوداد السن ثلثا الدية، وفي سقوط السواد ثلث الدية. # وكذا روي في انصداعها (1) ولم يسقط. # وفي الرواية ضعف، فالحكومة أشبه. # وفي قلع السوداء ثلث الدية. # ويتربص بسن الصبي الذي لم يثغر، فإن نبت فله الأرش، وإن لم ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": ولو ادعى ذهاب نطقه، ففي ~~رواية، يضرب لسانه بالأبرة، إلى آخره. # هذه رواها محمد بن الوليد، عن محمد بن الفرات، عن الأصبغ بن نباتة، عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام (2) وذهب إليها أبو الصلاح. # والعمل على ما قاله الشيخ في النهاية، أن عليه القسامة، واختاره شيخنا في ~~الشرائع. # " قال دام ظله ": ويتربص بسن الصبي، الذي لم يثغر، فإن نبت فله الأرش، ~~إلى آخره. # PageV02P656 # ينبت فله دية المثغر. # وفي رواية: فيها بعير من غير تفصيل، وهي رواية السكوني (1) ومسمع (2)، ~~والسكوني ضعيف، والطريق إلى مسمع في هذه ضعيف أيضا. # وفي اليدين الدية، وفي كل واحدة نصف الدية، وحدهما (وحدها خ) المعصم. # وفي الأصابع الدية، وفي كل واحدة عشر الدية على الأشهر. # ____________________ # الثغر (3) هو سن الصبي التي تنبت بعد السقوط، ~~يقال: اثغر وثغر، إذا نبتت بعد السقوط، وثغر الغلام، إذا سقطت سن اللبن ~~منه، فدية المثغر، هو دية البالغ الصحيح السن. # فأما ما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، أن عليا ~~عليه السلام، قضى في سن الصبي، إذا لم يثغر ببعير (4)، فهو اختيار الشيخ في ~~المبسوط. # وزعم المتأخر أنه ما أفتى بها أحد من أصحابنا إلا الشيخ في مبسوطه. # " قال دام ظله ": وفي الأصابع الدية، وفي كل واحدة عشر الدية، على ~~الأشهر. # قوله: (على الأشهر) تنبيه على ما رواه ظريف بن ناصح في كتابه، أن الأصابع ~~متساوية، إلا الإبهام، فإن لها ثلث الدية (5). # PageV02P657 # وقيل: في البهام ms662 ثلث دية اليد، ودية كل إصبع مقسومة على ثلاث عقد، وفي ~~الإبهام على اثنتين، وفي الإصبع الزائدة ثلث الأصلية، وفي شلل الأصابع أو ~~اليدين ثلثا ديتها. # وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، فإن نبت أبيض ~~ ____________________ # وذهب إليها الشيخ في الاستبصار، قال: ويجوز أن ~~يحمل الروايات الأخر، على هذا التفصيل، وإليه أشار بقوله: (وقيل في الإبهام ~~ثلث الدية). # والأظهر بين الأصحاب، والأشهر في الروايات، هو الأول، روى ذلك علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، (في حديث) قال: وسألته عن الأصابع، أهن سواء في الدية؟ قال: ~~نعم (الحديث) (1). # وروى زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الأصابع، ~~هل لبعضها على بعض فضل؟ فقال: هن سواء في الدية (2). # وفي رواية ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية، في كل إصبع عشر من الإبل، وفي ~~الظفر خمسة دنانير (3). # فقال الشيخ: قوله: (في كل إصبع عشر من الإبل) من كلام الراوي، وهو حسن، ~~وإلا يطرح الرواية (4). # " قال دام ظله ": وفي الظفر إذا لم ينبت، أو نبت أسود، عشرة دنانير، فإن ~~نبت # PageV02P658 # فخمسة دنانير، وفي الرواية (1) ضعف. # وفي الظهر إذا كسر الدية. # وكذا لو احدودب أو صار بحيث لا يقدر على القعود، ولو صلح فثلث الدية. # وفي ثديي المرأة ديتها، وفي كل واحدة نصف الدية. # وقال ابن بابويه: في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية وهو مائة وخمسة وعشرون ~~دينارا. # ____________________ # أبيض، فخمسة دنانير، وفي الرواية ضعف. # هذه رواها عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في الظفر إذا قلع (قطع ئل يب) ~~ولم ينبت وخرج أسود فاسدا عشرة دنانير، فإن خرج أبيض فخمسة دنانير (2). # وفي طريقها (سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون) وقد عرفت ضعفها، ~~لكنهما ms663 اشتهرت، وعليها عمل الشيخ في النهاية. # وفي رواية عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، (في حديث) ~~قال: # وفي الظفر خمسة دنانير (3) ذكرهما الشيخ في التهذيب. # وقال المتأخر: إن لم يخرج، عشرة دنانير، وإن خرج أسود فثلثا ديته، وما ~~أعرف منشأه. # " قال دام ظله ": وفي ثديي المرأة، ديتها، وفي كل واحدة نصف الدية، وقال ~~ابن بابويه: في حلمة ثدي الرجل، ثمن الدية، مائة وخمسة وعشرون ~~دينارا. # PageV02P659 # وفي حشفة الذكر (الرجل خ) فما زاد ولو استؤصل الدية. # وفي ذكر العنين ثلث الدية، وفيما قطع منه بحسابه. # وفي الخصيتين الدية، وفي كل واحدة نصف الدية، وفي الرواية (1) (رواية خ) ~~في اليسرى ثلثا الدية لأن الولد منها. وفي أدرة (2) الخصيتين أربعمائة ~~دينار، فإن فحج (3) فلم يقدر على المشي فثمانمائة دينار. # وفي الشفرتين الدية، وفي كل واحدة نصف الدية. # وفي الإفضاء الدية، وهو أن يصير المسلكين واحدا. # ____________________ # أقول: وجوب الدية في الثديين، هو على الأصل ~~المسلم، أعني قولهم: (كل ما في الجسد منه اثنان ففيه الدية) (4). # أما في الحلمتين فذهب الشيخ في المبسوط والخلاف، إلى أن فيهما الدية. # وفيه إشكال، منشأه تساويهما بالثديين، أما أن فيهما ثمن الدية، ذهب إليه ~~ابن بابويه، والشيخ في التهذيب، تمسكا برواية ظريف (5). # " قال دام ظله ": وفي الإفضاء، الدية، وهو أن يصير المسلكين واحدا، ~~(وقيل): # أن يخرق الحاجز بين مجرى (مخرج خ) البول ومخرج الحيض. # PageV02P660 # وقيل: أن يخرق الحاجز بين مجرى (مخرج خ) البول ومجرى الحيض، ويسقط ذلك من ~~الزوج لو وطأها بعد البلوغ، أما لو كان قبله ضمن الدية مع المهر ولزمه ~~الانفاق عليها حتى يموت أحدهما. # وفي الرجلين الدية، وفي كل واحدة نصف الدية، وحدهما مفصل الساق والقدم. # وفي أصابعهما ما في أصابع اليدين. # مسائل (الأولى) دية كسر الضلع خمسة وعشرون دينار إن كان مما خالط (يخالط ~~خ) القلب، وعشرة دنانير إن كان مما يلي العضدين. # (الثانية) لو كسر بعصوص (1) الإنسان أو عجانه (2) فلم يملك ~~ ____________________ # الذي ذكره أولا ورد في اللغة، يريد ms664 مسلك البول ~~والغائط، وما قاله ثانيا تحديد الفقهاء. # (فإن قيل): المسلكان هما مجرى البول ومخرج الحيض، فيكون القول الثاني ~~والأول واحدا (قلنا): المسلكان أعم منهما، بل يتناول مخرج الغائط أيضا، ~~ولهذا غلط بعض الفقهاء، وقال: الإفضاء أن يصير مجرى البول والغائط واحدا ~~(3)، وهو بعيد. # " قال دام ظله ": لو كسر بعصوص الإنسان أو عجنانه (عجانه خ) فلم يملك ~~غائطه ولا بوله، ففيه الدية. # PageV02P661 # غائطه ولا بوله ففيه الدية. # (الثالثة) قال الشيخان: في كسر عظم من عضو خمس ديته، فإن جبر على غير عيب ~~فأربعة أخماس دية كسره. # وفي موضحته ربع دية كسره. # وفي رضه ثلث دية العضو، فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه. # وفي فكه بحيث يتعطل ثلثا ديته، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية ~~فكه. # (الرابعة) قال بعض الأصحاب: في الترقوة إذا كسرت فجبرت على غير عيب ~~أربعون دينارا، والمستند كتاب " ظريف ". # (الخامسة) روي: أن من داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه ~~ ____________________ # أقول: البعصوص عظم رقيق حول الدبر، والعجان ما ~~بين الفقحة (1) والخصية. # والفتوى مستفادة، عن رواية هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن رجل كسر بعصوصه، فلم يملك استه، ما ~~فيه من الدية؟ قال: دية كاملة (الحديث) (2). # ورواية ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، مسموعة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، أن عليا قضى في الرجل يضرب على عجانه، فلا يستمسك بوله ولا غائطه، ~~أن في ذلك الدية كاملة. (3) " قال دام ظله ": روي أن من داس بطن إنسان، حتى ~~أحدث، ديس بطنه، إلى آخره. # PageV02P662 # أو يفتدي ذلك بثلث الدية، وهي رواية السكوني، وفيه ضعف. # (السادسة) من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها ففيه ديتها ~~ومهر نسائها على الأشهر. # ____________________ # هذا مروي، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، رجل داس بطن ~~رجل حتى أحدث في ثيابه، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى ms665 يحدث في ثيابه كما ~~أحدث، أو يغرم ثلث الدية (1). # وعليها فتوى الشيخين وسلار، وقال المتأخر: عليه التعزير لا غير. # " قال دام ظله ": من اقتض بكرا بإصبعه، فخرق مثانتها، فلم تملك بولها، ~~ففيه ديتها، ومهر نسائها على الأشهر، وفي رواية: ثلث ديتها. # هذه رواها الحسين بن عثمان، عن أبي عمرو المتطبب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قضى علي عليه السلام، في رجل اقتض جارية بإصبعه، فخرق ~~مثانتها، فلم تملك بولها، فجعل لها ثلث الدية، مائة وستة ستين دينارا وثلثي ~~دينار، وقضى عليه بصداق مثل نساء قومها (2) وفي طريقها ابن فضال. # وروى هشام بن إبراهيم، عن أبي الحسن عليه السلام، أن عليه الدية كاملة ~~(3). # والشيخ ذهب إلى أن عليه مهر نسائها، وسكت عن الدية، وكذا أتباعه ~~والمتأخر. # فأما شيخنا دام ظله، تبع لفظ الرواية، وهو أولى. # وفي رواية النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، ~~رفعت # PageV02P663 # وفي رواية: ثلث ديتها. # المقصد الثاني في الجناية على المنافع في العقل الدية، ولو شجه فذهب لم ~~تتداخل الجنايتان. # وفي رواية: إن كان بضربة واحدة تداخلتا، ولو ضربه على رأسه فذهب عقله ~~فينتظر (انتظر خ) به سنة، فإن مات قيد به، وإن بقي ولم يرجع عقله فعليه ~~الدية. # ____________________ # جاريتان إلى علي عليه السلام، اقتضت إحداهما ~~الأخرى في الحمام، فقضى على التي فعلت عقرها (1). # ذكرها ابن بابويه في المقنع ومن لا يحضره الفقيه. # في الجناية على المنافع " قال دام ظله ": في العقل الدية، ولو شجه فذهب، ~~لم تتداخل الجنايتان، وفي رواية: إن كان بضربة واحدة تداخلتا، إلى آخره. # هذه رواها الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام، عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة ~~واحدة، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله؟ قال: إن كان المضروب ~~لا يعقل منها أوقات الصلاة، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له، فإنه ينتظر به ~~سنة، فإن مات فيما بينه وبين السنة ms666 أقيد به ضاربه، وإن لم يمت فيما بينه ~~وبين # PageV02P664 # وفي السمع دية، وفي سمع كل أذن نصف الدية، وفي البعض (بعض السمع خ) ~~بحسابه من الدية، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ~~ويصاح به حتى يقول: لا أسمع، وتعتبر المسافة من جوانبه الأربع، ويصدق مع ~~التساوي ويكذب مع التفاوت، ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة، ويفعل به كذلك، ~~ويؤخذ من ديتها بنسبة التفاوت، ويتوخى القياس في سكون الهواء. # ____________________ # السنة، ولم يرجع إليه عقله، أغرم ضاربه الدية ~~في ماله لذهاب عقله، قلت: فما ترى عليه في الشجة شيئا؟ قال: لا، لأنه إنما ~~ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين، فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية، ~~ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما ~~كان، إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة، وتطرح الأخرى، فيقاد به ضاربه، فإن ~~ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة، فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت ~~الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت، فيقاد به ضاربه ~~(الحديث) (1). # وعلى هذا فتوى الشيخ في النهاية، ويميل إليه المتأخر. # وقال في المبسوط، لا تتداخل الجنايتان على مذهبنا، واختاره شيخنا. # ويدل على ذلك ما رواه محمد بن خالد البرقي، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ~~بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قضى علي (أمير المؤمنين ئل) ~~عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه، ~~وانقطع جماعه - وهو حي - بست ديات (2) وهي حسنة. # PageV02P665 # وفي ضوء العينين الدية، ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف ~~بالله القسامة. # وفي رواية (1) تقابل بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق، وإن أطبقهما كذب ~~خ). # ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى، وفعل في النظر إلى المنظور ~~(بالمنظور خ) كما فعل بالسمع، ولا يقاس العين في يوم غيم، ولا في أرض ~~مختلفة. # وفي الشم الدية، فلو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق، فإن دمعت عيناه ~~وحول أنفه فهو كاذب. # ولو أصيب فتعذر ms667 إنزال المني كان فيه الدية. # وقيل: في سلس البول الدية وفي رواية: إن دام به إلى الليل لزمته الدية، ~~وإلى الزوال ثلثا الدية، ____________________ # " قال دام ظله ": وقيل: وفي سلس البول، الدية، ~~وفي رواية: إن دام إلى الليل لزمته الدية، وإلى الزوال ثلثا الدية، وإلى ~~الضحوة ثلث الدية. # هذه رواها صالح بن عقبة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: سأله رجل وأنا عنده (حاضر خ) عن رجل ضرب رجلا، فقطع بوله؟ # فقال له: إن كان البول يمر إلى الليل، فعليه الدية، لأنه قد منعه ~~المعيشة، وإن كان إلى آخر النهار، فعليه الدية، وإن كان إلى نصف النهار، ~~فعليه ثلثا الدية، وإن كان إلى ارتفاع النهار، فعليه ثلث الدية (2). # PageV02P666 # وإلى الضحوة ثلث الدية. # المقصد الثالث في الشجاج والجراح: # والشجاج ثمانية (ثمان خ): الخارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ~~والهاشمة والمنقلة والمأمومة والجائفة. # فالخارصة: هي التي تقشر الجلد، وفيها بعير وهل هي الدامية؟ قال الشيخ: ~~نعم، والأكثرون على خلافه. فهي التي تأخذ في اللحم يسيرا، وفيها بعيران. # ____________________ # وعليها فتوى الشيخ في النهاية، وابن بابويه في ~~المقنع والمتأخر. # وقال: في سائر الأوقات يحتسب (يحاسب خ) عليه، ويريد (بسائر الأوقات) ~~أوقات ذلك اليوم، لأن ديته لا تزيد على دية النفس. # والأول في رواية (رواه خ) غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا ~~عليهم السلام، قضى في رجل ضرب - (رجلا خ) حتى سلس ببوله - بالدية الكاملة ~~(كاملة خ) (1). # وهي ضعيفة، فإن غياثا قيل: بتري، وقد ضعفها شيخنا في الشرائع. # في الشجاج " قال دام ظله ": وهل هي الدامية؟ قال الشيخ: نعم، والأكثرون ~~على خلافه، إلى آخره. # أقول: الأكثرون إشارة إلى المرتضى، والمفيد، وسلار، وباقي فقهائنا، وكذا ~~أكثر أهل اللغة إلا أبا الصلاح فإنه يقول بمقالة الشيخ، وكذا الأصمعي، ~~على # PageV02P667 # # ____________________ # ما حكى عنه الشيخ. # ويدل على ذلك ما رواه مسمع، عن أبي عبد الله عليه السلام عن علي عليه ~~السلام، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله (في ms668 حديث) في الدامية ~~بعيرا، وفي الباضعة بعيرين، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة (الحديث) (1). # ومثله رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (2). # ومستند الأكثرين، ما رواه منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: في الحرصة (3) (الجرحة خ) شبه الخدش بعير، وفي الدامية بعيران، وفي ~~الباضعة - وهي دون السمحاق - ثلاث من الإبل، وفي السمحاق - وهي دون الموضحة ~~- أربع من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل (4). # فالشيخ جعل الحارصة والدامية واحدا، والباضعة والمتلاحمة اثنين، والباقون ~~من الفقهاء بالعكس. # واختلفت الروايات في الشجاج، والأصحاب على قولين فيما ذكرنا، لا غير. # وأما تفسير الشجاج، وإن كان ذكره شيخنا، لكن نريد أن نفسره بأوضح منه. # (فالحارصة) مشتقة من حرص القصار الثوب، إذا شقه، فهي التي تشق الجلد. # (والدامية) أما بهذا المعنى، وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا، وسميت ~~بذلك، # PageV02P668 # # ____________________ # لأنها تدمى. # (والباضعة) هي التي تشق اللحم بعد الجلد. # (والمتلاحمة) هي التي تأخذ في اللحم كثيرا، ولم تبلغ العظم، وإما بمعنى ~~الباضعة. # (والسمحاق) وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى السمحاق (السمحاقة ~~خ) ومنه قيل: في السماء سماحيق من غيم، وعلى الشاة سماحيق من شحم، وعلى ~~القولين هي الرابعة. # (والموضحة) هي التي توضح العظم. # (المنقلة) بكسر القاف، وحكي عن الجوالقي (الجواليقي خ) بالفتح، وهنا ~~بالكسر وهي التي تخرج (1) فراش العظام بفتح الفاء، وهو قشرة تكون على العظم ~~دون اللحم. # فأما الهاشمة والمأمومة والجايفة، فلا مزيد فيها على ما فسره، إلا أنه ~~قال في المأمومة ثلاثة وثلاثون بعيرا، عملا برواية ابن بكير، عن زرارة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) وفي المأمومة ثلاثة وثلاثون بعيرا (من ~~الإبل ئل) الحديث (2) ومثله عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (3). # وفي رواية معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، عن الشجة ~~المأمومة؟ قال: ثلث الدية (الحديث) (4). # PageV02P669 # والمتلاحمة: هي التي تأخذ في اللحم كثيرا، وهل هي غير الباضعة؟ # فمن ms669 قال: الدامية غير الخارصة فالباضعة هي المتلاحمة، ومن قال: # الدامية هي الخارصة فالباضعة غير المتلاحمة، ففي المتلاحمة إذا ثلاثة ~~أبعرة. # والسمحاق: هي التي تقف على السمحاقة، وهي الجلدة المغشية للعظم، وفيها ~~أربعة أبعرة. # والموضحة: هي التي تكشف عن العظم، وفيها خمسة أبعرة. # والهاشمة: هي التي تهشم العظم، وفيها عشرة أبعرة. # والمنقلة: هي التي تحوج إلى نقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيرا. # والمأمومة: هي التي تصل إلى أم الرأس، وهي الخريطة الجامعة للدماغ، وفيها ~~ثلاثة وثلاثون بعيرا. # والجائفة: هي التي تبلغ الجوف، وفيها ثلث الدية. # مسائل (الأولى) دية النافذة في الأنف ثلث ديته، فإن صلحت فخمس ديته، ولو ~~كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية. # (الثانية) في شق الشفتين حتى تبدو الإنسان ثلث ديتهما، ولو برئت فخمس ~~ديتهما، ولو كانت في إحداهما فثلث ديتها، ومع البرء خمس ديتها. # ____________________ # وعليها فتوى سلار وأبي الصلاح، والشيخان فسرا ~~الثلث بثلاث وثلاثين لا غير، من غير زيادة ولا نقصان، جمعا بين الروايات، ~~وادعى المتأخر عليه الإجماع. # فأما إن كانت الدية من غير الإبل، فلا خلاف في الثلث الكامل ~~PageV02P670 # (الثالثة) إذا أنفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل فديتها مائة دينار. # (الرابعة) في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة ~~دنانير، وفي اسوداده ستة. # وقيل: فيه كما في الاخضرار، وقال جماعة منا: وهي في البدن على النصف. # (الخامسة) كل عضو له دية مقدرة، ففي شلله ثلثا ديته، وفي قطعه بعد شلله ~~ثلث ديته. # ____________________ # " قال دام ظله ": في احمرار الوجه بالجناية ~~دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة دنانير، وفي اسوداده ستة دنانير. # (وقيل) فيه كما في الاخضرار، وقال جماعة منا، وهي في البدن على النصف. # أقول: القول بالتفصيل للشيخ وابن بابويه في المقنع، ومن لا يحضره الفقيه، ~~ومستندهما ما رواه الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام، في اللطمة يسود أثرها في ~~الوجه، أن أرشها ستة دنانير، فإن لم تسود واخضرت، فإن ms670 أرشها ثلاثة دنانير، ~~وإن احمرت (احمارت ئل) ولم تخضر (تخضار ئل) فإن أرشها دينار ونصف (1)، وهذا ~~اختاره شيخنا. # والقول بالتسوية للمفيد والمرتضى وسلار وأبي الصلاح، وتبعهم المتأخر، وما ~~وقفت على مستند لهم، فأما الجماعة إشارة إلى الشيخين وسلار وأتباعهم. # PageV02P671 # (السادسة) دية الشجاج في الرأس والوجه سواء، وفي البدن بنسبة العضو الذي ~~يتفق فيه. # (السابعة) كلما فيه من الرجل ديته، ففيه من المرأة ديتها، ومن الذمي ~~ديته، ومن العبد قيمته، وكلما فيه من الحر مقدر فهو من المرأة بنسبة ديتها، ~~ومن الذمي كذلك، ومن العبد بنسبة قيمته، لكن الحرة تساوي الحر حتى تبلغ ~~الثلث، ثم ترجع إلى النصف. # والحكومة والأرش عبارة عن معنى واحد، ومعناه: أن يقوم سليما لو كان عبدا، ~~ومجروحا كذلك، وينسب التفاوت إلى القيمة، ويؤخذ من الدية بحسابه. # (الثامنة) من لا ولي له فالإمام عليه السلام ولي دمه، وله المطالبة ~~بالقود أو الدية. # وهل له العفو؟ المروي: لا. # النظر الرابع في اللواحق: # وهي أربعة: # والأول في الجنين: ودية جنين الحر المسلم إذا اكتسى اللحم ولم تلجه] ~~ ____________________ # " قال دام ظله ": والحكومة والأرش، عبارة عن ~~معنى واحد. # هذا على اصطلاح شيخنا في أكثر المواضع، فأما عند باقي الفقهاء، الأرش أعم ~~من الحكومة، لأنهم يستعملونه في المقدر وغيره، والحكومة لا تستعمل إلا في ~~غير المقدر، فاعرفه. # " قال دام ظله ": وهل له - أي الإمام - العفو؟ المروي لا. # قد ذكرت هذا البحث في المواريث، فلا أعيده. PageV02P672 # الروح مائة دينار، ذكرا كان أو أنثى. # ولو كان ذميا فعشر دية أبيه. # وفي رواية السكوني: عشر دية أمه. # ولو كان مملوكا فعشر قيمة أمه المملوكة، ولا كفارة. # ولو ولجته الروح فدية (فالدية خ) كاملة للذكر ونصفها للأنثى. # ولو لم يكتس اللحم ففي ديته قولان، أحدهما: غرة، والآخر: توزيع الدية على ~~حالاته، ففيه عظما ثمانون، ومضغة ستون، وعلقة أربعون، ونطفة بعد استقرارها ~~في الرحم عشرون. # ____________________ # في دية الجنين " قال دام ظله ": ولو لم يكتس ~~اللحم، ففي ديته قولان، أحدهما غرة والآخر توزيع الدية على حالاته، ms671 إلى ~~آخره. # القول بالغرة للشيخ في التهذيب والمبسوط والخلاف، تمسكا بما رواه ابن أبي ~~عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: # جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها، فألقت جنينا، فقال الأعرابي: ~~لم يهل ولم يصح، ومثله يطل، فقال النبي صلى الله عليه وآله: اسكت سجاعة (1) ~~عليك غرة وصيف عبد أو أمة (2). # ومثله رواه في التهذيب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن سليمان بن ~~خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، إن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه ~~وآله، وقد ضرب امرأة حبلى، فأسقطت سقطا ميتا، فأتى زوج المرأة إلى النبي ~~صلى الله عليه # PageV02P673 # وقال الشيخ رحمه الله: وفيما بينهما بحسابه. # ____________________ # وآله، فاستعدى عليه، فقال الضارب: يا رسول ~~الله ما أكل ولا شرب ولا استهل ولا صاح، ولا استبشر (استبش خ) فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله: إنك رجل سجاعة، فقضى فيه رقبة (1). # والقول بالتوزيع للشيخين في النهاية والمقنعة، وسلار وابن بابويه في ~~المقنع، وهو الأكثر، وبه عدة روايات. # (منها) واحدة، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد ~~بن المسيب، عن علي بن الحسين عليهما السلام (2). # وأخرى، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام (3). # " قال دام ظله ": وقال الشيخ: وفي ما بينهما، بحسابه. # هذا من كلام الشيخ، ورأيت من عاصرناه من الفقهاء، يتوقف في معناه، أو ~~ينطق (يتعلق خ) بما لا حقيقة له. # وتعرض المتأخر لتفسيره، فقال: النطفة تمكث عشرين يوما، ثم تصير علقة، ~~وبعد عشرين تصير العلقة مضغة، فيكون لكل يوم دينار. # وهو غلط لأن (فإن خ) النطفة على ما ثبت في الروايات تصير بعد أربعين يوما ~~علقة، وكذا العلقة تصير بعد أربعين، مضغة، فما نعرف منشأ العشرين، فنطالبه ~~ببيانه، ولم يثبت، ولو ثبت، فمن أين أن التفاوت مقسوم على الأيام؟. # فأما نحن فقد اجتهدنا في تحقيقه، فما بان لنا من أين أخذ الشيخ هذا ~~الكلام؟ # فضلا ms672 عن تفسيره. # وقال شيخنا دام ظله: يمكن أن تكون إشارة بذلك إلى ما رواه يونس ~~الشيباني، # PageV02P674 # ولو قتلت المرأة فمات ولدها معها فللأولياء دية المرأة ونصف الديتين عن ~~الجنين إن جهل حاله، وإن علم ذكرا كان أو أنثى كانت الدية بحسابه. # وقيل: مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل، وهو غلط لأنه لا إشكال مع ~~النقل. # ____________________ # قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فإن خرج ~~في النطفة قطرة من دم؟ فقال: # القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا، قلت: فإن قطرت قطرتين؟ قال: # أربعة وعشرون دينارا، قلت: فإن قطرت ثلاث؟ قال: فستة وعشرون دينارا، قلت: ~~فأربع؟ قال: فثمانية وعشرون دينارا، وفي خمس، ثلاثون، وما زاد على النصف، ~~فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون (1). # وقال أبو شبل: حضرت يونس وأبو عبد الله عليه السلام يخبره بالديات إلى أن ~~قال: فإن العلقة صار فيها شبه العرق من لحم؟ قال: اثنان وأربعون العشر ~~(دينارا) قال: فقلت: فإن عشر أربعين أربعة؟ قال: لا، إنما هو عشر المضغة، ~~لأنه إنما ذهب عشرها، فكلما زادت زيد، حتى تبلغ الستين، الحديث (2). # " قال دام ظله ": وقيل مع الجهالة، يستخرج بالقرعة، لأنه مشكل، وهو غلط، ~~لأنه لا إشكال مع النقل. # القائل هو المتأخر، رجع إلى القول بالقرعة، بعد منع النقل، ولا يتوجه ~~عليه الإشكال مع النقل، لأنه منعه (مانعه خ). # نعم يرد عليه، أنه رجوع عن خبر إلى خبر، بلا أولوية (فإن) ادعى عليه ~~الإجماع (قلنا): هو مكابرة، ومع تعارض الخبرين، فالعمل بخبرنا أولى، لأنه ~~خاص، # PageV02P675 # ولو ألقته مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته، ولا نصيب لها من الدية. # ولو كان بإفزاع مفزع فالدية عليه. ويستحق دية الجنين وراثه، ودية جراحاته ~~بنسبة ديته. # ومن أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير. # ولو عزل عن زوجته اختيارا قيل: يلزمه دية النطفة عشرة دنانير، ~~ ____________________ # ولنذكره هنا. # روى علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس (أو غيره ئل)، عن ~~عبد الله بن ms673 مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام، (في حديث) قال: وإن قتلت ~~المرأة، وهي حبلى، فلم يدر أذكرا كان ولدها أو (أم خ) أنثى؟ فدية الولد، ~~نصف دية الذكر، ونصف دية الأنثى ودية (ديتها خ) كاملة. (1) وروى يونس وابن ~~فضال، قالا: عرضنا كتاب الفرائض عن علي عليه السلام، على أبي الحسن عليه ~~السلام، فقال: هو صحيح، وكان مما فيه: وإن قتلت امرأة وهي حبلى متم، فلم ~~يسقط ولدها، ولم يعلم أذكر هو أم أنثى؟ ولم يعلم أبعدها مات أم قبلها؟ ~~فديته نصفين، نصف دية الذكر، ونصف دية الأنثى، ودية المرأة كاملة بعد ذلك ~~(الحديث) (2). # ومع تسليم هذا النقل، لا يتوجه على الفتوى سؤال عن الاحتمال وغيره. # " قال دام ظله ": ولو عزل عن زوجته اختيارا، قيل: يلزمه دية النطفة عشر ~~(عشرة خ) دنانير، والأشبه الاستحباب. # PageV02P676 # والأشبه: الاستحباب. # الثاني في الجناية على الحيوان: ولو (من خ) أتلف حيوانا مأكولا كالنعم ~~بالذكاة لزمه الأرش. # وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته؟ قال الشيخان: نعم، والأشبه: # ____________________ # والقائل باللزوم هو المفيد، والشيخ في ~~النهاية، وأبو الصلاح في الكافي، وعليه أتباع الشيخ، وبه رواية، عن ابن ~~فضال ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا، قالا: # عرضنا كتاب الفرائض، عن أمير المؤمنين، على أبي الحسن عليهما السلام، ~~فقال: هو صحيح، وكان مما فيه: في مني الرجل، يفرغ عن عرسه فيعزل عنها ~~الماء، ولم يرد ذلك، نصف خمس المائة، عشرة دنانير (الحديث) (1). # وفي أخرى، لا يعزل عن الحرة، إلا بإذنها، فإن عزل، فعليه عشرة دنانير ~~(2). # وقال المتأخر: هذه رواية شاذة، لا عمل عليها، فلا دية. # ويؤيد قوله ما رواه ابن بابويه، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن العزل؟ فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء (3). # ولقائل أن يقول: جواز العزل لا يدل على سقوط الدية، وشيخنا يذهب إلى ~~الاستحباب، حذرا من اطراح الرواية، وظاهرها يقتضي الوجوب، وهو الأكثر، وأما ~~الاعتزال فقد مضى البحث فيه، في كتاب النكاح. # في الجناية على الحيوان " قال دام ظله ": وهل ms674 لمالكه دفعه، والمطالبة ~~بقيمته؟ قال الشيخان: نعم. # أقول: ربما كان نظرهما إلى أنه أتلف المقصود الأهم منه، فالنظر إلى ~~صاحبه، # PageV02P677 # لا، لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف، ولو أتلفه لا بالذكاة لزمته ~~قيمته يوم إتلافه. # ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش. # وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه. # وكذا في قطع أعضائه مع استقرار حياته. # ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا، ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة ~~كالكلب والخنزير. # ففي كلب الصيد أربعون درهما، وفي رواية السكوني: يقوم. # وكذا كلب الغنم وكلب الحائط، والأول أشهر. # ____________________ # كأنه أتلف الكل. # وقال شيخنا: ليس له ذلك، لأن المتلف بعض المنافع، فلا يضمن إلا ذلك ~~القدر، لأن موجب البعض لا يوجب الكل، وهو قوي، وعليه المتأخر. # " قال دام ظله ": ففي كلب الصيد، أربعون درهما، وفي رواية السكوني: يقوم، ~~وكذا كلب الغنم وكلب الحائط، والأول أشهر، إلى آخره. # روى ابن أبي عمير (1)، عن أبي عبد الله عليه السلام، وأبي عمير، عن ~~أحدهما عليهما السلام، إن دية الكلب السلوقي أربعون درهما، جعل ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. # PageV02P678 # وفي كلب الغنم كبش. # وقيل: عشرون درهما. # وكذا قيل في كلب الحائط، ولا أعرف الوجه. # وفي كلب الزرع قفيز من بر. # ____________________ # وفي رواية أبي بصير، ودية كلب الغنم كبش، ودية ~~كلب الزرع جريب من بر، ودية كلب الأهل قفيز من تراب أهله. # فالشيخان اقتصرا على مورد النص، وخصا الدية بالسلوقي، وسلوق قرية باليمن، ~~أكثر كلابها معلمة. # والذي يظهر، أن المراد من السلوقي في الرواية، كلاب الصيد كلها، سلوقية ~~كانت أو غيرها، ونسبت إليها للغلبة، وهو اختيار ابن بابويه والمتأخر ~~وشيخنا، ولعل مراد الشيخين أيضا كلب الصيد. # فأما ما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام، في من قتل كلب الصيد، قال: يقومه، وكذا ~~البازي، وكذا كلب الغنم وكلب الحائط (1). # فلا تعارض الأولى لضعفها وقلة ms675 استعمالها. # فأما كلب الغنم على ما اختاره، فمستنده رواية أبي بصير (2). # وقال الشيخان: فيه عشرون درهما، واختاره ابن بابويه في المقنع وسلار. # والمستند رواية ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(3). # PageV02P679 # ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك. # وأما ما يملكه الذمي كالخنزير فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه، وفي ~~الجناية على أطرافه الأرش، ويشترط في ضمانه استتار الذمي به. # مسائل (الأولى) قيل: قضى علي عليه السلام في بعير بين أربعة، عقله أحدهم ~~فوقع في بئر فانكسر: أن على الشركاء حصته، لأنه حفظه وضيع الباقون (1) وهو ~~حكم في واقعة فلا تعدى (يعدى). # (الثانية) في جنين البهيمة عشر قيمتها، وفي عين الدابة ربع قيمتها. # ____________________ # وكذا قال الشيخان وسلار في الحائط، وما وقفت ~~على المستند. # وإذا تقرر هذا فقال الشيخ وشيخنا: ليس فيما عدا ما ذكرناه شئ، وقال ابن ~~بابويه (في المقنع خ) فيه زنبيل (قفيز خ) من تراب، ولعله أخذه من رواية أبي ~~بصير (2). # " قال دام ظله ": قيل: قضى علي عليه السلام، في بعير بين أربعة، إلى ~~آخره. # القائل هو الشيخ والمتأخر، والرواية، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، قال: قضى علي عليه السلام، في أربعة أنفس شركاء في بعير، فعقله ~~أحدهم، فانطلق البعير، يعبث بعقاله فتردى فانكسر، فقال أصحابه للذي عقله: # أغرم لنا بعيرنا، قال: فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق ~~حظه # PageV02P680 # (الثالثة) روى السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: كان لا ~~يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويضمن ما أفسدته ليلا (1) والرواية مشهورة، ~~غير أن في السكوني ضعفا، والأولى اعتبار التفريط ليلا كان الإفساد أو ~~نهارا. # الثالث في كفارة القتل: تجب كفارة الجمع بقتل العمد، والمرتبة بقتل الخطأ ~~مع المباشرة دون التسبيب، فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سابلة فهلك به عاثر ~~ضمن الدية ولا كفارة، وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو أنثى صبيا أو مجنونا، ~~حرا أو عبدا، ولو كان في ملك القاتل. # ____________________ ms676 # فذهب بعضهم بحظه منه (2). # والرواية حكاية حال، فالأولى أن لا تتعدى. # " قال دام ظله ": روى السكوني عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) إلى ~~آخره. # هذه رواها في التهذيب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام، قال: كان علي ~~عليه السلام، لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا، ويقول: على صاحب الزرع أن ~~يحفظ (حفظ ئل) زرعه، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا (3). # وأفتى عليها في النهاية، وكذا أتباعه، وكذا المتأخر، وما أعرف لها رادا. # وربما كان الوجه أن في النهار جرت العادة بحفظ صاحب الزرع زرعه على ~~الأغلب، فإذا أخل به فيكون التفريط منه، وبالليل يلزم صاحب البهيمة ~~إمساكها، فمع الإرسال أو الإخلال به، فالتفريط منه، فيكون ضامنا. # PageV02P681 # وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح، ولا تجب قبل ذلك. # ولا تجب بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا. # ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة، ~~ولو ظنه حربيا فلا دية وعليه الكفارة. # الرابع في العاقلة،: والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق. # أما المحل: فالعصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام. # والعصبة: من تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالأخوة وأولادهم، ~~والعمومة وأولادهم، والأجداد وإن علوا. # ____________________ # في العاقلة " قال دام ظله ": الرابع في ~~العاقلة. # لما اختلف في تفسير العاقلة، فأحببت ذكرها، اقتداء بالفقهيات، العقل في ~~اللغة الدية، قيل: سميت العاقلة بها، لأنها تحمل الدية. # وقيل: العقل المنع، وسميت العاقلة بها، لأنها تمنع القتل، وأصل ذلك (أن ~~خ) في الجاهلية كانت العشيرة تمنع القتل عن القائل بالسيف، فسميت عاقلة. # وقيل: العقل الشد، وسميت العاقلة بها، لأنها تشد البعير بفناء ولي ~~المقتول، والأول أقرب. # واختلف فقهاؤنا في العاقلة من هم؟ قال الشيخ في النهاية: هم الذين يرثون ~~القاتل لو قتل. # وهو ممنوع، فإن الدية يرثها الذكر والأنثى، والزوج والزوجة، ويختص بها ~~الأقرب فالأقرب، كما في الأموال، وليس كذا العقل، فإنه يختص به العصبة من ms677 ~~الذكور، دون من يتقرب بالأم، ودون الزوجين. PageV02P682 # # ____________________ # وقال في الخلاف (1): العاقلة كل عصبة غير ~~الوالدين والمولودين، وهو الإخوة وأبناؤهم من جهة الأب والأم، أو من جهة ~~الأب والأعمام وأبنائهم والموالي. # وقال المفيد: هم عصبة الرجال دون النساء، ولا يؤخذ من إخوته لأمه شئ (2). # وكان ابن بابويه يشرك من تقرب (بالأم مع من يتقرب بالأب والأم خ) كالأب ~~والأم أو بالأب. # وهو استناد إلى ما رواه (الحسن خ) بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبيه، ~~عن سلمة بن كهيل، قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلا ~~خطأ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام، من عشيرتك وقرابتك؟ فقال: مالي ~~بهذا البلد عشيرة ولا قرابة، قال: فقال: فمن أي البلدان أنت؟ قال: أنا رجل ~~من أهل الموصل ولدت بها، ولي بها قرابة وأهل بيت، قال: فسأل عنه أمير ~~المؤمنين عليه السلام، فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة، قال: فكتب إلى ~~عامله على الموصل: # أما بعد فإن فلان بن فلان، وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ، ~~فذكر أنه رجل من أهل الموصل، وإن له بها قرابة وأهل بيت، وقد بعثت به إليك ~~مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا، فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي، ~~فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين، فإن كان من أهل الموصل ممن ولد ~~بها، وأصبت له قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثم انظر فإن كان رجل منهم ~~يرثه، له سهم في الكتاب، لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته، فالزمه الدية ~~وخذه بها نجوما # PageV02P683 # وقيل: هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل، والأول أظهر. # ومن الأصحاب من يشرك (شرك خ) بين من تقرب (يتقرب خ) بالأم مع من يتقرب ~~بالأب والأم أو بالأب، وهو استناد إلى رواية سلمة بن كهيل (1) وفيه ضعف ~~ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه. ولا يشركهم القاتل. # ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية. # وتحمل العاقلة دية الموضحة فما ms678 فوقها اتفاقا. # وفيما دون الموضحة قولان، المروي: أنها لا تحمله، غير أن في الرواية ~~ضعفا. # ____________________ # في ثلاث سنين، فإن لم يكن له من قرابته أحد له ~~سهم في الكتاب، وكانوا قرابته سواء في النسب، وكان له قرابة من قبل أبيه ~~وأمه سواء في النسب ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل ~~أمه من الرجال المدركين المسلمين، ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث ~~سنين، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه، ففض الدية ~~على أهل الموصل ممن ولد ونشأ بها، ولا تدخلن (ولا تدخل خ) فيهم غيرهم من ~~أهل البلد، الحديث (2) وفي سلمة بن كهيل كلام. # " قال دام ظله ": ويدخل الآباء والأولاد في العقل، على الأشبه. # قوله: (على الأشبه) تنبيه على ما ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط، أنهما ~~لا يدخلان، وعلى تعريفه العاقلة في النهاية يلزم الدخول، وهو أكثر، وذهب ~~إليه شيخنا والمتأخر. # " قال دام ظله ": وفيما دون الموضحة قولان، المروي أنها لا تحمله غير أن ~~في الرواية ضعفا. # PageV02P684 # وإذا لم تكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته. # وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام ~~عليه السلام لأنه يؤدي إليه ضريبته، فلا يعقله قومه. # وأما كيفية التقسيط: فقد تردد فيه الشيخ، والوجه وقوفه على رأي الإمام ~~عليه السلام أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة. # ويبدأ بالتقسيط على الأقرب، ويؤجلها عليهم على ما سلف. # وأما اللواحق فمسائل: # (الأولى) لو قتل الأب ولده عمدا دفعت الدية منه إلى الوارث، ~~ ____________________ # هذه رواها أبو مريم، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~قال: قضى علي عليه السلام، أن لا يحمل على العاقلة، إلا الموضحة فصاعدا ~~(الحديث) (1). # وفي طريقها ابن فضال، فضعفها منه، وهو اختيار الشيخ في النهاية. # وقال في الخلاف: تحمل العاقلة قدر جنايته، قليلا كان أو كثيرا. # " قال دام ظله ": وأما كيفية التقسيط، فقد تردد فيه الشيخ. # إنما قال: ms679 (تردد فيه الشيخ) لأنه ذهب في الخلاف إلى أنه الموسر عليه نصف ~~دينار، والمتوسط ربع دينار، يوزع على الأقرب فالأقرب، وقال في المبسوط: لا ~~يقدر ذلك، بل يقسم الإمام على ما يراه. # وهو مقتضى مذهبنا، واختاره شيخنا دام ظله. # PageV02P685 # ولا نصيب للأب منها، ولو لم يكن وارث فهي للإمام عليه السلام، ولو قتله ~~خطأ فالدية على العاقلة ويرثها الوارث. # وفي توريث الأب قولان، أشبههما: أنه لا يرث، ولو لم يكن له وارث سوى ~~العاقلة، فإن قلنا: الأب لا يرث فلا دية، وإن قلنا: يرث ففي أخذه الدية (له ~~خ) من العاقلة تردد. # (الثانية) لا تعقل العاقلة عمدا ولا إقرارا ولا صلحا ولا جناية الإنسان ~~على نفسه. # ولا يعقل المولى عبدا قنا كان أو مدبرا أو أم ولد على الأظهر. # ____________________ # " قال دام ظله ": وفي توريث الأب، قولان، ~~أشبههما أنه لا يرث. # هذا البحث مبني على أن القاتل هل يرث أم لا؟ وقد بيناه في كتاب الميراث، ~~ويرد الإشكال على من يقول: إنه يرث، ومنشأه أنه يقتل ويأخذ الدية من الغير، ~~وهو بعيد. # " قال دام ظله ": ولا يعقل المولى عبدا، قنا كان أو مدبرا أو أم ولد، على ~~الأظهر. # قد بينا أن جناية العبد تتعلق برقبته، إن كان عمدا يقتص منه، والخطأ يباع ~~فيه أو يسترق، إلا أن يفكه (يفتكه خ) مولاه، وكذا المدبر والمكاتب المشترط، ~~لأنهما في حكم العبد (العبيد خ) وبه روايات. # (منها) ما رواه هشام بن سالم، عن أبي بصير، سألت أبا جعفر عليه السلام، ~~عن مدبر قتل رجلا عمدا؟ قال: يقتل به، قال: قلت: فإن قتله خطأ؟ # قال: فقال: يدفع إلى أولياء المقتول، فيكون لهم رقا، فإن شاؤوا باعوا، ~~وإن شاؤوا استرقوا، وليس لهم أن يقتلوه، قال: ثم قال: يا أبا محمد إن ~~المدبر مملوك (1). # PageV02P686 # # ____________________ # وروى إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، في مكاتب قتل رجلا خطأ، قال، عليه ~~ديته بقدر ما أعتق، وعلى مولاه ما ms680 بقي من قيمة المملوك، فإن عجز المكاتب، ~~فلا عاقلة له، إنما ذلك على إمام المسلمين (1). # فأما أم الولد، فقال في التهذيب: جنايتها خطأ محضا تلزم مولاها، وبه يشهد ~~ما رواه مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أم الولد ~~جنايتها في حقوق الناس على سيدها، وما كان في حقوق الله عز وجل في الحدود، ~~فإن ذلك في بدنها، قال: ويقاص منها للمالك (للمماليك خ) (الحديث) (2). # وذهب في المبسوط إلى أن لا عاقلة لها، وهو أظهر بين الأصحاب، وأشبه، ~~لأنها مملوكة. # وحيث انتهى ما أردنا بيانه، ونجز ما قصدنا تبيانه فلنقطع الكلام حامدين ~~لرب العالمين، ومصلين على سيد الأنبياء والمرسلين، وخاتم النبيين والوصيين. # ثم أعلم أيها المستفيد إني قد أخذت في تعليق هذه الأوراق، بإلحاح بعض ~~الأحباء، الخلصاء، وكنت على جناح السفر والتهيؤ، للرجوع إلى الحضر، داخلا ~~في سلك المشتغلين، مترددا إلى العلماء المبرزين، حرصا على أن أتفكه بثمار ~~العلوم، وشوقا إلى أن أتلذذ منها بالفنون، نظرا إلى المثوبة الأبدية، ~~وتنزها عن الصفات البهيمية، فكنت كما قال القائل: # وما رأيه في عسجد يستفيده * ولكنه في مفخر يستجده فلا جرم ضاق الوقت عن ~~هذا المقصد فأبرزته على الاستعجال وجزت فيه على # PageV02P687 # (الثالثة) لا تعقل العاقلة بهيمة له ولا إتلاف مال، ويختص ضمانها ~~بالجناية على الأدمي فحسب. # فهذا ما أردنا ذكره، وقصدنا حصره، مختصرين مطوله، مجردين محصله، ونسأل ~~الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر بلطفه وكرمه وعلمه، وغفر بفضله وسعة رحمته ~~زلله. # ____________________ # سبيل الاقتصار. # فإن وقع فيه زلل، أو بان فيه خلل، فلتكن تنظر بعين الرضا ذاكرا لقوله عزو ~~علا: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا (1). # هذا وعهدي مع الله سبحانه إن تمكنت في وطن يخلو الشر (2) أشرع في دستور ~~يتضمن شرح الكتابين (3) ويجوز (يحرز خ) سبق القصب إلى ميدانين (الميدانين ~~خ) (في الميدانين خ) فقل مخلصا: اللهم سهل ووفق يا رب العالمين، آمين واتفق ~~فراغ مصنفه (وقع الفراغ من تنميقه خ) في سنة ms681 اثنين وسبعين وستمائة تمت بحمد ~~الله. # PageV02P688 ms682