######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000764 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الصاحب بهاء الدين علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي (المتوفى: 692هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 692 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسالة الطيف #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000764 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-764 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/764 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | نص الكتاب ### | بسم الله الرحمن الرحيم # من الخفيف # يا خليلي من ذؤابة قيس ... في التصابي رياضة الأخلاق # مما أعرف به إخواني، جادتهم الأنواء، وصابتهم السماء، وحلت السحب ~~بأنديتهم أفواه عز إليها، وأهراقت ماء مدامعها بعقوتهم من مآقيها، وروض ~~القطر دارهم ونمقها، واجد أي رسومهم ولا اخلقها، وأصفى مشارعهم ولا رنقها، ~~وملأ حياضهم بنمير الماء وأتاقها. # من الكامل # فسقى ديارك غير مفسدها ... صوب الربيع وديمة تهمي # حتى تبعث بمنازلهم أموات النبات، وتنشر رمم الأزهار الهامدات، وتكتسي من ~~مطارف الروض الوشائع المفوفة، والحبرات، وتجلى عرائس الربيع في ملابسها ~~الفاخرة، وتحدق عيون النرجس الناظرة إلى وجنات الورد الناظرة، فيبتسم ثغر ~~الأقاح وتميل قدود الأغصان من الارتياح، فتصفق الأنهار على الإيقاع، ~~وتتمايل الأزهار راقصة على السماع، وتشرب الخمائل من رضاب الطل سلافة ~~عاصرها المعصرات، وساقيها العيون الهاطلات، وتغرد خطباء الأطيار على منابر ~~الأغصان طربا، فينشر الندى على الزهر لآلئا وحبيا من الخفيف # فكان السماء تجلو عروسا ... وكانا من قطرها في نثار # وإن أضر ما على الإنسان في زمانه، أن يجري جواد نظره مرخيا من عنانه، فقد ~~قيل كم نظرة أوجبت حسرة وكانت حلوة فأعقبت عيشة مرة، وطالما أرخى امرؤ زمام ~~طرفة، فعاد بوباله وحتفه، ولهذا أمر بغض الأبصار ونهي عن إرسال النظر في ~~كثير من الأخبار، وجاء شيء من ذلك في الأشعار قال شاعر الحماسة: من الطويل # وكنت متى أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك الناظر # رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه ولا عن بعضه أنت صابر # فصرح بأن من أرسل طرفه رائدا، كان إلى العنا والتعب قائدا، وغايته أن يرى ~~ما لا يقدر على كثيرة ولا يصبر عن يسيره، فأي حال اصعب من هذه الحال، وهل ~~الرضى بها إلا نوع من الاختلال، قال السيد الرضي: من الوافر # نظرتك نظرة بالخيف كانت ... جلاء العين مني بل قذاها # فاها كيف تجمعنا الليالي ... وآها من تفرقنا وآها # وقوله يدل على غرام سلبه القرار، ووجد اعدمه الاصطبار، فانه قنع لجلاء ~~عينه بنظرة اختلسها سارقا، وعانى قذى ms01 واسما إن كان كما يقول عاشقا، وهنا ~~يقول ما يفي الوصل بالصدود ولا يحتمل هذا البخل لأجل ذلك الجود، ليس بسعد ~~عن عامر عوض، ولا بنجد عن رامة بدل، نعم وكم أوقعت العيون القلوب في ~~الحبائل، وكم بات المقتول بها لهجا بحب القاتل،. # من البسيط # فبت ألثم عينيها ومن عجب ... أني أقبل أسيافا سفكن دمي # وقد أجاد من قال، وأوضح هذه الحال: من الكامل # يا قلب عاشقه وسهم جفونه ... من الزم المقتول حب القاتل # ومن أشق الأمور، أنها تؤذي من الطرفين، وكثيرا ما دلت العين على العين، ~~فألقت الناظر من المنظور في الحين. # من الكامل # ومن العجائب أن عضوا واحدا ... هو منك سهم وهو مني مقتل # فلله در هذا الشاعر، إذ عرف الأمر فشرحه، وكان مبهما فعرفه، ومشكلا ~~فأوضحه، بل كان صعبا فذلله، وحزنا فعبده، ومقفلا ففتحه، ومن العجب أن أهل ~~هذا الشان، فعلوا غررا، ونكبوا من الهوى خطرا، ورضوا بان تذهب دماؤهم هدرا، ~~وان لا جناية على المحبوب، ولو رمى محبه بالفوارق وحتى قال قائلهم، أن ~~أحداق الظباء لا تؤخذ بالجرائر. # من الرجز # كيف تعرضت وأنت حازم ... يوم النقا لأعين الجآذر # أما علمت أن أحداق الظباء الغيد لا يؤخذن بالجرائر # فهل هذا إلا قول من سلط على نفسه حكم الحب، ورضي بما لاحظ فيه لذي لب. # من الكامل # ما أنصفته يكون من أعدائها ... في زعمها وتكون من أحبابه # وموجب هذه المقدمة، أني خرجت في بعض أيامي متفرجا، وعلى الرياض الأنيقة ~~معرجا. # من الكامل # والطل ينثر في الرياض دموعه ... والزهر يضحك في خلال بكائه # وتخال أنفاس النسيم عليلة ... عجبا وتشفي الصب من برحائه # PageV01P001 # ولي طبيعة تصبو إلى زمن الربيع وتتشوف إلى النبات المريع، أجد من نفسي ~~نشاطا في أيامه، ويهيجني نشر رنده وخزامه، وابتهج ببانه وعراره، وأطرب ~~لدهمه وديناره، واستثنى رياه، ويشوقني محياه، ويروقني منظره ومخبره، ويرق ~~لي أصيله وسحره، ما تفتقت أكمامه، ألا تحرك وجد القلب وغرامه، ولا فتح ~~نواره، إلا وأضرم في الحشا ناره. # من البسيط # أتاك الربيع ms02 الطلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتى كاد أن يتكلما # وقد نبه النوروز في غلس الدجى ... أوائل ورد كن بالأمس نوما # ومن شجر رد الربيع لباسه ... عليه كما نشرت وشيا منمنما # أحل فأبدى للعيون بشاشه ... وكان قذى للعين إذ كان محرما # ولم يكن عندي إذ ذاك باعث غرام، وليس لي هم في غلامة أو غلام، لا سبيل ~~علي لسلطان البطالة، ولا طريق على قلبي لغزال ولو كان كالغزالة، اعجب ممن ~~يهيم وجدا واستغرب متى شكا عاشق هجرا وصدا، وأفوق إلى توبة وجميل سهام ~~كلام، وأسفه رأي قيس وعروة بن حزام، اعد ما نقل من أخبارهم زورا ومينا، ~~وأستبعد من عقل أن يجلب لنفسه حينا، فبينما أنا أروح مسرحا طرفي بين ~~الرياض، وسارحا بطرفي في تلك الربا والغياض، إذ عن لي سرب نساء، كالظباء ~~سوانح، وفي تلك الحدائق سوارح، تبدو عليهن روعة الجمال، وترى فيهن أبهة ~~الجلال، فاتبعهن نظرة المرتاد، وأنسيت ما تجلب العين على الفؤاد،. # القاضي الأرجاني. # من الطويل # تمتعتما يا ناظري بنظرة ... وأوردتما قلبي أمر الموارد # أعيني كفا عن فؤادي فإنه ... من البغي سعي اثنين في قتل واحد # فبدت إلي منهن فتاة، كأنها مهاة، تسفر عن وجه بديع الجمال، وتنثني فتخجل ~~الأغصان في الميل والاعتدال، بعيدة مهوى القرط، حوراء المدامع، شهية ما فوق ~~اللثات، مضية ما تحت البراقع، ترنو بألحاظ ريم، وتبسم عن در نظيم، ابن ~~الرومي. # من الكامل # نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها ... ثم انثنت عنه فكاد يهيم # ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت ... وقع السهام ونزعهن الميم # كان محياها بدر داجية، أو شمس سماء مصحية، ولا يقال صاحية، قد حار فيه ~~الجمال، وضرجته حركات الدلال. # من الخفيف # أبرزوها مثل تهادي ... بين خمس كواعب أتراب # وهي مكنونة تحير منها ... في أديم الخدين ماء الشباب # ثم قالوا: تحبها؟ قلت بهرا ... عدد الرمل والحصى والتراب # من الكامل # يا سالبا قمر السما بجماله ... ألبستني في الحزن ثوب سمائه # أشعلت قلبي فارتمى بشرارة ... علقت بخدك فانطفت في مائه # وللشعراء في وصف الخال معان أنيقة ms03 ومقاصد رشيقة ملكوا منها واضح الجدد ~~والطريقة، وأتوا بالسحر الحلال على الحقيقة، قال ابن الساعاتي: من الكامل # ذو وجنة ما لاح مائل خالها ... بل لاح أسود مقلتي في مائها # وقال: من الكامل # ما الخال نقطة نون صدغك إنما ... قلبي بحبته حباك تلهفا # وقال الحاجري الاربلي: من مجزوء الخفيف # لك خال من فوق عرش عقيق قد استوى # بعث الصدغ مرسلا ... يأمر الناس بالهوى # وقال: من الطويل # عجبت لخال يعبد النار دائما ... بخدك لم يحرق بها وهو كافر # وأعجب منه أن صدغك مرسل ... يصدق في آياته وهو ساحر # فثنيت في أثرهن جوادي، وإنما تبعت فؤادي، وقد شغلني الحب عن التقية، ~~وقادني الوجد قوة المطية، وأصبحت بعد ذلك الشماس، وملت عن التوحش إلى ~~الإيناس، وهونت ما كنت استصعبه من لوم الناس، وجريت في طلق الصبا، طلق ~~الصبا، وذهبت في نيل البغية مذهبا مذهبا، وأنشدت عاذلي وقد هاجت بلابلي،. # من الطويل # ألا ليقل من شاء إنما ... يلام الفتى فيما استطاع من الأمر # قضى الله حب المالكية فاصطبر ... عليه فقد تجري الأمور على قدر # PageV01P002 # فدنوت من ذلك السرب، وأنا ذاهل اللب، معنى بشواغل الحب، وقلت وقد عقل ~~الهوى لساني، وقيد الغرام جنابي، حيا الله هذه الوجوه النواضر، والمحاسن ~~التي هي شرك النفوس، وقيد النواظر، أما ترثون لقتيل غرام، وأسير هيام، ~~وحليف سقام، وصاحب دموع سجام، ومعنى قد عدم الجلد، وقارن الكمد، وملكت ~~العيون فؤاده، ونفت عن جفنه رقاده، ترك الوقار، وكان من أهله وسلب القرار، ~~لذهاب عقله، يسامر النجوم، ويساور الهموم، ويعاني حرق الغليل، ويعرض نفسه ~~للهم العريض الطويل. # من الكامل # يبيت كما بات السليم مسهدا ... وفي قلبه نار يشب لها وقد # وقد هجر الخلان من غير ما قلى ... وأفرده الهم المبرح والوجد # فانبرت من بينهن تلك الظبية الأدماء، والغادة الحوراء، واسطة العقد، ~~وفريدته، ودمية القصر، وخريدته، وقالت وأنت حيا الله دارك، ولا ابعد مزارك، ~~وأكرم إيرادك، وأصدارك، ورفع قدرك، وأعلى منارك، ما الذي جشمك هذه الخطا، ~~وعلام وقفت موقفا كنت نعد الوقوف فيه من ms04 الخطا، ومثلك لا يعذر إذا آتى ~~غلطا، أو رام شططا، وكيف غررت بنفس كنت تصونها وأهنتها، وعهدي بك لا ~~تهينها، وعلام أرخيت رسنها، حتى جرت في ميدانها، وأعطيتها في طلق الخلاعة ~~فاضل عنانها، كيف أنسيت الحكم التي كنت نوردها، وهل صدقت بعوادي الهوى التي ~~كنت تستبعدها، أين مواعظك في كف النظر، وزواجرك في غض البصر، فسقت إلى نفسك ~~تعبا، وحملتها بالنظر إلينا على رغمك نصبا، أما علمت أن دم قتيل الهوى ~~مباح، وانه لا حرج على قاتله ولا جناح، وان ناره لا يطلب، وهامته لا تشرب، ~~ألم يقل الشاعر من الرجز # يا مغمدا في القلب سيف لحظه ... الله من دم بغير ثائر # ومن غرام ما له من أول ... فيك وليل ما له من آخر # وقال آخر وتروى للشافعي رضي الله عنه: من الطويل # خذوا بدمي ذاك الغزال فإنه ... رماني بسهمي مقلتيه على عمد # ولا تقتلوه أنني أنا عبده ... وفي مذهبي لا يؤخذ الحر بالعبد # هل أجدى ذلك الحذر، حين أوقعك القدر، أما تعلم أن من عير إنسانا ابتلى ~~بدائه، ومن حكم على الأقضية فقد أزرى برأيه، فرابني معرفتها بالقديم ~~والحديث، وأخذت أجاذبها أطراف الحديث، وقد علمت أنها المقصودة بالكلام، ~~المهدية إلي حر الشوق والغرام، ومن القلوب على القلوب شواهد صادقة، والعين ~~تعرف من عيني محدثها صحة الموافقة، فقلت من تعنين بهذه الأقوال، وإلى من ~~الإشارة، بهذه الأحوال، ومن الحذر الذي أتى من مأمنه، والمغرر الذي ألبسه ~~الغرام ثوب حزنه، فقالت اللهم غفرا الست الذي سارت في الآفاق أخباره، وظهرت ~~على صفحات الأيام آثاره، وتنقلت تنقل الشمس رسائله وأشعاره،؟. الست ذا ~~البيان الذي ينفث سحره في العقد، وصاحب اللالي المنظومة والدر البدر،؟. ~~الست ذا الأشعار الناصعة، والخطب الرائعة والنوادر الشائعة، والمعاني التي ~~كل الأسماع إليها مصيخة ولها سامعة، والرسائل التي هي لرسائل الأوائل ~~قارعة، كم جريت في ميدان الأدب طلق العنان، وغيرت بمحاسنك في وجوه فضلاء ~~الزمان، وأتيت بالأوابد الفرائد، والغرر والقلائد والملح الشوارد والمقطعات ~~والقصائد، طالما ففخرت الأسماع على النواضر، ms05 وكم كتبت فما نوار الخمائل ~~النواضر، من الطويل # كتبت فلولا أن هذا محلل ... وذاك حرام قست خطك بالسحر # فوالله ما أدري أزهر خميلة ... بطرسك أم در يلوح على نحر # فإن كان زهرا فهو صنع سحابة ... وإن كان درا فهو من لجة البحر # فهل شعرك الشعري العبور، أم هل نثرك النثرة أم المنثور، أنت أنت في ~~فضائلك التي لا تجاري، وآدابك أدبك فلا تساجل ولا تباري. # من الكامل # في خطة من كل قلب شهوة ... حتى كان مدادة الأهواء # ولكل عين قرة في قربه ... حتى كان مغيبة الأقذاء # ألقى إليك الفصحاء بالمقاليد، وأقر لك البحتري وعبد الحميد، والصاحب وابن ~~العميد، وان شئت مزيد صفة فسلني عن المزيد، # من مخبر الأعراب أني بعدهم ... لاقيت رسطاليس والاسكندرا # ورأيت كل الفاضلين كأنما ... رد الإله زمانا وإلا عصرا # فسقوا لنا نسق الحساب مقدما ... وأتى فذلك إذ أتيت مؤخرا # PageV01P003 # فدهشت من فصاحة مقالها، وسحرتني بألفاظها وجمالها، وحرت فما أحرت جوابا، ~~وقيدني العي فما افتتح خطابا، وقلت كفاك الله عين الكمال، من أين لربات ~~الحجال. شقاشق فحول الرجال، وأنى لهذه الشمس المضيئة حدة هذه الفطنة ~~والألمعية، وهل في قدرة هذه الغادة الظريفة الإتيان بهذه الألفاظ البليغة ~~الشريفة، وخاطبتها ولبي ذاهل، ووجدي مقيم وصبري راحل، وعندي من حبها شغل ~~شاغل، فقلت يا اخت الغزالة والغزال وثالثة الشمس والهلال، أفحمت لساني عن ~~المقال وقطعت حجتي في الجدال، من الذي ينتصب لمعارضة هذه الألفاظ، وبم اتقي ~~سهام هذه اللحاظ، وكيف لقلبي يد بسحرين، ومن أين لي قوة بذين، من الطويل # ولما التقينا والنقا موعد لنا ... تعجب رائي الدر منا ولا قطة # فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها ... ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه # ولهم في وصف الحديث فنون ومعان كلها عيون. قال ابن الرومي: من الكامل # وحديثها السحر الحلال لو أنه ... لم يجن قتل المسلم المتحرز # إن طال لم يملل وإن هي أوجزت ... ود المحدث أنها لم توجز # شرك العقول ونزهة ما مثلها ... للمطمئن وعقله المستوفر # وقال ابن حمديس الصقلي. # ذات لفظ تجني ms06 بسمعك منه ... زهرا في الرياض نداه طل # لا يمل الحديث منها معادا ... كانتشاق الهواء ليس يمل # وأنشدني السيد محي الدين محمد بن الطوزي الجعفري لنفسه: من البسيط # ومنطق كرضاب النحل مازجه ... مروق شابه بالمسك عاصره # جرى على السمع مثل الطيف خالسي ... وقام مستصحبا للقلب زائره # وما علمت لفكري في حلاوته ... أرق أوله أم راق آخره # وهكذا أشير إلى ما يعرض من المعاني أدنى إشارة، واقتصر على أخصر عبارة، ~~فان الإكثار داعية الملال، والأنفس بالطبع تحب الثقل في الأحوال، ولو أردت ~~مقالا لوجدت سبيلا إلى المقال، فقالت وقد خفرها وارد الخجل، وورد منها ~~مواقع القبل، أمثلي يقعقع له بالشنان؟ أم تظن عقلي من عقول النسوان،؟ ما ~~قدر كلامي، ولو كان درا، ومبلغ بياني ولو استحال سحرا، عند من تذعن له ~~جهابذة النقد، ويسلم إليه أهل الحل والعقد، ويقر له حتى الحسود، ويعترف ~~بفضله السيد والمسود، من الخفيف # وأرى الناس مجمعين على فضلك ما بين سيد ومسود # عرف العالمون فضلك بالعلم وقال الجهال بالتقليد # فقلت أقسم بقدرك الأهيف النضير، ووجهك البهي المنير، وطرفك الفاتن ~~الفاتر، ولحظك الساجي الساحر، وقوامك الذابل الناضر، وورد خدك الجني، ودر ~~ثغرك النقي، وخمر ريقك الشهي ونرجس لحظك البابلي، وليل شعرك الدجوجي، على ~~صبح جبينك المضي، وريقتك المعسولة، ودرر ثغرك التي هي بماء الحياة مطلولة، ~~انك املح من شمس، وأفصح من قس، وأنور من بدر، واغزر من بحر، وأضوا من نهار، ~~وأجرى ألفاظا من صيب لا مدرار، قد أبنت في هذا المقال عن حقيقة السحر ~~الحلال، ونطقت بما يحير أرباب العلوم، ويعجز فرسان المنثور والمنظوم، وجريت ~~على الجدد، واستوليت على الأمد، وأفحمت فصحاء الرجال، ولديك يلقي البلغاء ~~مخاريق العصي والحبال، فأنت أنت في الجمال والكمال، وعذوبة الألفاظ وحلاوة ~~الدلال، من السريع # هويتها كالبدر في حسنها ... أخطأت بل أبهى من البدر # كأنها الشمس ولكنها ... تبدو على غصن نقا نضر # فاقت على كل ملاح الورى ... وفاق في أوصافها شعري # في ثغرها در وفي لفظها ... در وفي نظمي وفي نثري # وفي ms07 معانيها وما قلته ... في وصفها ما شئت من سحر # PageV01P004 # فقالت دع وصفي بما لا يصدقه وهمي وحدسي، ولا يثبت علمه في خيالي وحسي، ~~أعرف الناس بنفسي، وهلم لنعيدها جذعة. ونقول في النسب الذي لأجله لزمنا هذه ~~البقعة، فمعي من أترابي وصويحبات شبابي من هن في غرارة التصابي، وكلهن ~~ينتظرن إيابي، وقد أضربهن لبثي، وطال عليهن مكثي،، وهذا النهار قد ذهب غير ~~القليل، والشمس قد جنحت إلى الأصيل، ولم يبق سوى الرحيل، فابن عما في ~~الضمير، وسل عن الفتيل والنقير، فشكوت إليها غلبة الهوى، وموجبات الجوى، ~~والخوف من عادية النوى، فانصاعت متبسة، وعادت متكلمة، وقالت يا فديتك ~~أتترفع ذيلك قبل المخاض وتدعي السغب قبل الإنقاض، كيف تشكو الغرام وأوصابه، ~~وتستمقر ذعافه وصابه، وتعدد الوجد والقلق، وتصف السهر والأرق، وتدعي مسامرة ~~النجم ومساورة الهم، ومكابدة الغليل والسهر، سحابة الليل الطويل، حتى وصلت ~~السهاد، وهجرت النوم وإنما كانت هذه المعرفة اليوم. # من الطويل # أشوقا ولما تمض بي غير ليلة ... فكيف إذا راح المطي بنا عشرا # وكيف تقدمت هذه الأسباب على مسببها وهو محال، أم كيف أردت خداعي، وطالما ~~خدع النساء الرجال، قدرتك على هذا الشان، ومعرفتك بعلم البيان، أجرت على ~~لسانك الخلوب ما ليس له صورة في القلوب، فقلت قادرا وتلهو سادرا، لا ومن ~~زين صبح الجبين بليل الشعر، وغرس في عذب الرضاب صغار الدرر، وخلق أقمارا ~~أرضية أبهى من الشمس وأحسن من القمر، وحمل العيون بالكحل، ونصب الحدود ~~أغراضا لموقع القبل، وأجرى فيها ماء الحياء فانبتت ورد الخجل، وأبدع في ~~الجمع بين يواقيت الشفاه، ونرجس المقل، وأطلع في أغصان القدور رمان النهود، ~~وأرسل وراد الشعور إلى الأرداف والخصور، وجعل الأسود الغلب فرائس نحور ~~الحور، لست ممن يغتر بالأقوال المزخرفة، ولا ينخدع بالأسجاع المصففة، حتى ~~استعلم أخبارك، وأقتص آثارك، وأسبر أحوالك، وأعلم ما عليك مما لك، وأرود ~~مرادك، فأتحقق مرادك، وأسال عما عندك فؤادك، فإذا استحكم بك الهيام، وتمكن ~~من قلبك الغرام، وأخبرت بما تعاني، وعرفت بالتجربة هذه المعاني، ونطق لسانك ~~بما في ms08 قلبك، وظهرت شواهد الصدق على حبك، وشكوت مرارة الفراق، وذقت بعده ~~حلاوة التلاقي، وجربت ما قيل في سهر الليل وطوله، وثبات نجومه وبطء قفوله، ~~فهنالك إلى الاختيار ولى الخيار، وعلى قدر ما يتضح الحال، أكايلك بالمكيال، ~~وميعادنا مثل اليوم بهذا المكان، وركضت إلى صواحبها ركض جواد الرهان فوقفت ~~حائرا انظر إلى منيها واستخرج درر الدموع من أصداف أماقيها، من الطويل # وأصبحت من ليلى الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب # وأنشدت ما هو شرح حالي، وقد تضاعف بلبالي، من الطويل # لاموا على زفراته فشكا جوى ... واستغزروا عبراته فبكى دما # ركب اللجاجة في الغرام فكلما ... عنفوا عليه اللوم زاد وصمما # ولقد درى أن التهتك لم يفد ... قيسا ولا نفع البكاء متمما # وهي تمشى وتلتفت، وقد سلبت القلب وما اكتفت فاذكرتني شعرا كنت أنسيته ~~دهرا، كشاجم. # من السريع # مستملح من كل أطرافه ... متحسن الإقبال والملتفت # لو بيعت الدنيا ولذتها ... بساعة من وصله ما وفت # سلطت الألحاظ منه على ... جسمي فلو أودت به ما اكتفت # واستعذبت روحي هواه فما ... تصحو ولا تسلو ولو أتلفت # فما كان إلا بمقدار ما غبا عن عياني، حتى اظلم علي مكاني، واعتراني جنون، ~~وفاض عن عيني عيون من الكامل # ولقيت في حبك ما لم يلقه ... في حب ليلى قيسها المجنون # لكنني لم اتبع وحش الفلا ... كفعال قيس والجنون فنون # فقلت لغلام كان عبية أسراري. وجهينة أخباري، ويحك اقتص الأثر، وأوضح لي ~~الخبر، واعرف الورد والصدر، وعرفني أين الكناس. ومن الناس، انطلقت مهرولا ~~وأنشدت مستغربا. # من المتقارب # نظرت المها على غرة ... فعاينت شمسا وبدرا منيرا # وشاهدت إذ نظرت وانثنت ... غزالا غريرا وغصنا نضيرا # وعدت إلى داري، كاسف البال، سيئ الحال، مغلوب الجلد والاصطبار، مسلوب ~~القلب والقرار، لا أجد أنسا بحاضر، ولا أهش لخليل ولا مسامر، من الطويل # إذا غبت لم اجزع لبعد مفارق ... سواك ولم أفرح بقرب مقيم # فيا ليتني أفديك من غربة النوى ... بكل خليل صادق وحميم # PageV01P005 # ومع الذي أجده من القلق التام وأجنة من الوجد والغرام، ms09 فأنا متطلع إلى ~~عود الغلام: من الطويل # وإني إذا ما اشتقت ليلى وعزني ... إليها سلو أو تعذر مطمع # بعثت رسولي كي يراها فاجتلي ... سنا وجهها من وجه حين يرجع # وقيل في رسول الأحباب أشعارا أصفى من رائق الشراب، وارق من ماء المزن ~~تحدر من متن السحاب، وأنشدني المولى الصالح الأعظم علاء الدين صاحب، ~~الديوان أعز الله نصره لنفسه أيام دعاه الهوى، قلبي داعيه، وناداه الغرام ~~فأجاب مناديه، أيام طلبنا في خدمته بالبيان والطيب، ونعمنا بلذة المبيت ~~فيما شئنا من الطيب وجرينا في ميادين الصبا وركضنا إلى اللهو عنقا وخببا من ~~البسيط # أيامنا بالحمى حييت أياما ... وزادك الله إجلالا وإعظاما # قد كنت بالأمس أحلاما بأنفسنا ... فما أصابك حتى صرت أحلاما # كانت لنا من عطيات الشباب فما ... دامت علينا ولا المعطى لها داما # وقال من الكامل # أعوام لهو كان ينسى طولها ... ذكر النوى فكأنها أيام # ثم انبرت أيام هجر أردفت ... بجوى أسى فكأنها أعوام # ثم انقضت تلك السنون وأهلها ... فكأنها وكأنهم أحلام # منازل كانت مراتع الغزلان، ومطالع الوجوه الحسان، ومسانح الضباء الأونس، ~~ومسارح المها الكوانس، ومطامح الأبصار، مطارح الإيراد والإصدار، وفواتح ~~الملاذ والمسار، وبروج الكواكب الشوارق، ومجر الوالي ومجرى السوابق، وديار ~~الأحباب وقرار النطف العذاب، ومجال الجذل والنشاط، ومحال اللهو والانبساط، ~~ومشارق الأنوار، ومنابت النوار، ومنازل الأقمار، ومحاسن الآثار، وصاحب ~~الأذيال، ومناخ الآمال، ومحط الرحال، ومصارع العشاق، وجوامع الرفاق ~~فتركناها رغما، وفارقناها حتما، وعاد الزمان، فيها حربا، وكان سلما. # من الكامل # يا دهر كم لك مثلها من غدرة ... ولأنت اجدر أن تخون وتغدرا # جار الأحبة في قضايا حبهم ... فغدوت اظلم في القضاء وأجورا # أحبابنا النائين هل من عودة ... يصفو بها من عيشنا ما كدرا # قد طال في طول البعاد تعللي ... بعسى وليت وهل يكون وهل ترى # إذا مر ذكرها بالبال، ارتسمت فيلوح الخيال، انشدها لسان الحال،: من ~~الطويل # ودار ندامى عطلوها وأدلجوا ... بها أثر منهم جديد ودارس # مساحب من جر الزقاق على الثرى ... وأضغاث ريحان جني ويابس # حبست بها صحبي وجددت عهدها ms10 ... وأني على أمثال تلك لحاسب # تدار علينا الراح في عسجدية ... حبتها بأنواع التصاوير فارس # قرارتها كسرى وفي جنباتها ... مها تدريها بالقسي الفوارس # فللخمر ما زرت عليه جيوبها ... وللماء ما دارت عليه القلانس # وللشعراء في الوقوف على الديار، والتردد في الآثار والبكاء في الأطلال، ~~وتذكر أيام الوصال، معان ترقص لها الأسماع طربا، ويستشعر العشاق هما ونصبا ~~اذكر لمعا من وشيها المرموق، وأعود إلى أبيات الخدوم. قال ذو الرمة: من ~~الطويل # ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولازال منهلا بجرعائك القطر # وقال أبو تمام: # وقفوا علي اللوم حتى خيلوا ... إن الوقوف على الديار حرام # لا مر يوم واحد إلا وفي ... أحشائه لمحلتيك غمام # وقال البحتري: من الطويل # رأى البرق مجتازا فصار بلا لب ... وأصباه من ذكر البخيلة ما يصبي # وقد عاج في أطلالها غير ممسك ... لدمع، ولا مصغ إلى عذل الركب # قال السيد الرضي: من الكامل # ولقد وقفت على منازلهم ... وطلوعها بيد البلى نهب # فوقفت حتى ضج من لغب ... نضوي، وعج بعذلي الركب # وتلفت عيني، فمذ خفيت ... عني الطلول تلفت القلب # وقد جاء السيد بما لا يرد حسنة، ولا يدفع، وغير في وجه من شكا وجع الليت ~~والاخدع، وقال ابن الاردخل. # من المنسرح # وقفت فيها وآي ارسمها ... ممحوة بالمحول أحرفها # مكفكفا عبرتي وودي لو ... أني ابكي ولا اكفكفها # ماذا على الركب من أراقتها ... هل هي إلا بلوى أخففها # وقلت: مجزؤء البسيط # واستعدلي دمع السحاب فقد ... أفنيت دمعي على الرسوم الخوالي # واعد لي ذكر العقيق وأيام تقضت أيامه وليالي # PageV01P006 # فطلابي رجوع ما فات من ... عصر الصبي والشباب عين المحال # وسؤالي رسما محيلا ونؤيا ... عاطلا من تعللات الضلال # فانظر إلى الهر وتنقله، واعجب من تغير كل حال وتبدله، وثق بمن لا يحول ~~ولا يزول ولنرجع إلى أبيات المخدوم في وصف الرسول، جاءت إليه امرأة من ~~الترك، قد نظمت معاني الجمال في سلك. # من الطويل # أبادية الأعراب عني فإنني ... بحاضرة الأتراك نيطت علائقي # واهلك يا نجل العيون فإنني ... جننت بهذا الناظر المتضايق # كان ms11 القمر وهبها جماله والغصن منحها لينه واعتداله، وكانت رسولا من ~~حبيبته الحاكمة على مهجته فاجتمعنا في الخلد من غربي دجلة، فأنشدني لنفسه. # من الطويل # كالصبح قد وافى رسولك فانجلى ... ليل الهموم وذاك فال ناطق # فعملت أنك لا محالة زائري ... أبدا رسول الشمس صبح صادق # وهو معنى أبدع فيه غاية الإبداع، وملأ بالصواب فيه خروق الأسماع، فجاء ~~كما ترى كالتبر المسبوك، وصدق: أن ملوك الكلام كلام الملوك، فعجب لحلاوة ~~مقصده، وحسن مودته فأنشدته بديها: من الطويل # تعشقت رب الحسن لما رايته ... عيانا فجاهدت الهوى في سبيله # ومن حجبت عنه محاسن وجهه ... فغايته أن يهتدي برسوله # فجاء غاية في معناها، نهاية في صحة مغزاهما، وقال زهير المصري: من الطويل # رسول الرضى أهلا وسهلا ومرحبا ... حديثك ما أحلاه عندي وأطيبا # أيا محسنا قد جاء من عند محسن ... ويا طيبا أهدى من القول طيبا # ويا حاملا ممن احب رسالة ... عليك سلام الله ما هبت الصبا # وغلامي وان يكن رسولا يشبهه قليلا، وأنا اذكر الشيء عند ذكر مثله، أو ما ~~هو مأخوذ من اصله، فبينا أنا ارسب في الفكر وأعوم، واستدعي السكون والكرى، ~~وكلاهما معدوم، إذا عاد الرائد، فقلت: أين الصلة يا عائد، هل من جابية خبر، ~~أم هل من دلالة على اثر، ابن حقيقة أمرك، ودلني على خبرك، وخبرك، أين ~~الحبيب خبر فعهدك به قريب واشف قلبا قد احسر به الوجيب، وجفنا أقرحه البكاء ~~والنحيب، من الخفيف # من راني قبلت عين رسولي ... ظن أن الرسول جاء بسولى # إنما حين قال أبصرت مأمولك قبلت من رأى مأمولي أن عينا تأملت ذلك الوجه ~~أحق العيون بالتقبيل قل ولا تكتم فتيلا ولا نقيرا، واعد حديثهم وزده ~~تكريرا، من الطويل # اعد ذكر نعمان اعد أن ذكره ... هو المسك ما كررته يتضوع # فإن قر قلبي فاتهمه وقل له ... بمن أنت بعد العامرية مولع # ولو أن هذا الدمع يجري صبابة ... على غير ليلى قلت دمع مضيع # لقيت أمورا فيك لم الق مثلها ... واعظم منها منك ما أتوقع # فقال: تبعتهن وهن ms12 يتمايلن هيفا ولينا، ويتلفن شمالا ويمينا، فتظنهن ~~أغصانا لدانا تقل أقمارا سافرة وظباء عينا من المتقارب # سترن المحاسن إلا العيونا ... كما يشهد المعرك الدار عونا # سللن سيوفا ولاقيننا ... فلا تسال اليوم ماذا لقينا # يمشين على تؤدي وسكون، وقد حبسن الأبصار وتمنطقن بالعيون، وقد أجاد أبو ~~الطيب حيث قال: - من الوافر # وخصر تثبت الأبصار فيه ... كان عليه من حدق نطاقا # وقال القاضي الارجاني: من الكامل # جاءت بقد كالقضيب غدا ... بلواحظ العشاق منتطقا # وبدت وقد أبدت محاسنها ... خمسا تبين عذر من عشقا # ليلا على صبح على قمر ... في غصن بان في كثيب نقا # ونواظرا مخلوقة فتنا ... قطعت على أبصارنا الطرفا # وبينهن سيدة قلبك، وخازنة حبك، وسالبة لبك، وصاحبة هواك. المخامر، وجالبة ~~همك المسامر، وهي تفوقهن جمالا وتهلوهن كمالا، وتفتن دلالا وتسبي العقول ~~ميلا واعتدالا. # البحتري: من الخفيف # أعطيت بسطة على الناس حتى ... هي صنف والحسن في الناس صنف # نعمة الغصن إن تأود عطف ... منه عن هزة تماسك عطف # فلم أزل اقتص آثارهن، وأبلو أخبارهن حتى وصلن دجلة، طما، وزخر وهما ~~ماؤها، وهمر وطغى مدها، وقهر ونهى السيل فيها وأمر، فكان الموج هضاب، أو ~~ابل صعاب، أو قطع سحاب، أو ليل صد واجتناب، والسفن كأنها عقارب، وأذنابها ~~شائلة، وهي على مثل الصرح المذاب جائلة كما قال السري الرفاء الموصلي: من ~~الطويل # PageV01P007 # ولا وصل إلا أن أروح مغررا ... على ادهم من فوق اخضر مزبد # شوائل أذناب يخيل أنها ... عقارب دبت فوق صرح ممرد # وقال البحتري، من الكامل # ورمت بنا سمت العراق ايانق ... سحم الخدود لغامهن الطحلب # من كل طائرة بخمس خوافق ... دعج كما ذعر الظليم المهذب # وقلت: # ورب ليل غابت شوائبه ... والبدر كالشمس لاح في الأفق # كأنها جزعة يمانية ... تصقل درجا من ابيض الورق # ركبت فيه سفينة تسبق البرق وهوج الرياح في طلق فقلت ويلك، خل علم البيان، ~~وعرفني حقيقة الشان، قال، فجلسن على شاطئ دجلة متأسفات على الجسور متخوفات ~~من العبور، حذرات من ركوب السفن، في هذا التيار مشفقات من حوض ذلك الغمار ms13 ~~دهشات من اضطرب. ذلك البحر الزخار، وأنا بحيث أراهم واسمع نجواهم، عدي بن ~~زيد الرقاع العاملي: من الكامل # وكأنها بين النساء أعارها ... عينيه احور من جاذر جاسم # وسنان اقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم # فقالت إحداهن: لو علمنا إنا ندفع إلى هذا الخطر، ونقدم على هذا الغرر، ~~لما تحلحلت من ذلك المكان، ولسلمت أمرنا الليلة التي تعنيك بالاسم واللقب، ~~وتأتي من شكرك بالعجب، فهو يحب الضيف المفاجئ في الليل الداجي، ويميل إلى ~~الطارق في الجنح الغاسق، فيهش مبتسما، وينشد مترنما: حاتم: من الرجز # أوقد فإن الليل ليل قر ... والريح يا واقد ريح صر # عسى يرى نارك من يمر ... إن جلبت ضيفا فأنت حر # هذا إلى أخلاق أجري من الزلال، وارق من نسيم الشمال. وأشعار كالسحر ~~الحلال، وأخبار أطيب من ذكر ليالي الوصال، البحتري: من الخفيف # من معان لو فصلتها القوافي ... هجنت شعر جرول ولبيد # جزن مستعمل الكلام اختبارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد # وركبن اللفظ القريب فأدركن به غاية المرام البعيد فقالت منهن دواء دائك، ~~ومهدية شفائك، والله لو بتنا الليلة عنده، لأحييناها سمرا وجدالا، وأحييناه ~~أنسا ووصالا، ومنعمنا به وأنعمناه بالا، ولقطعناها ليلة انضر من أيام ~~الشباب، وأحلى من رضاب الأحباب، وفزنا بمفاكهته، وشركناه في شرابه وفاكهته، ~~وجرينا معه في فنون وعيون، واجمعنا بين ليلى والمجنون، فقالت أخرى إن كان ~~عزمكم صادقا، فلن تجددوا إلا موافقا، وأنا رسولكم إليه، والقادمة بأخباركم ~~عليه، فما اربحها من تجارة وأحلاها عنده من بشارة فأفوز بوده والثواب، ~~واحصل أجر الشهداء في الجمع بين الأحباب، من الخفيف # إن من بشر المحب بوصل ... وسعى في اجتماعه بالحبيب # لجدير بكل حمد وشكر ... وثواب من المجازى المثيب # فقالت أخرى: بل المصلحة إن نغشاه من غير ميعاد، ونقصده وما أخذ في ~~استعداد، فيتضح لنا حاله عند مشاهدته، ونقرا في ضميره من أسرته، ويكون ~~محبوبه البشير، ويطلع على ليل الهم قمر السرور المنير، أما سمعتن من قال ~~يصف هذه الحال: من المنسرح # افدي حبيبا مثل بدر الدجى ... من فوق ms14 لدن العقد مياد # صدوده يذكي غليل الجوى ... والوصل يروى غلة الصادي # رأى جنوني وغرامي به ... فزارني من غير ميعاد # PageV01P008 # فقالت مصباح النواظر وراحة الأرواح والخواطر، وصقل الإفهام، ونهاية ~~الأقدام، ودرة الغواص، وظبية القناص، وفتنة العام والخاص، اعلمن انه لا ~~نجاة له من الغرام، ولا شفاء من السقام، قد أسرته تلك الإشارات، وقادته إلى ~~الهوى آياته البينات، كم أدعي الحماسة يوم الجلاد، فغادرته تلك المقامات، ~~مسلوب الفؤاد، وحملته العين على تقتحم الخطر، وساقه إلى الصبابة الجمال ~~المعتبر، وملكته العيون، وسلبته السكون، وانتم إخوان الصفاء، وذوات الوفاء، ~~والظفر بمثله غنيمة باردة ونعمة زائدة، وإهمال أمره دليل على فساد الرأي ~~وأفنه، والاهتمام بما يحفظ وده صواب تفهم المصالح من ضمنه، وأنا أرى أنا ~~متى زرناه استحكم وجده، وكمده وغلب صبره وجلده، والمصلحة أن تنفذ إليه من ~~يعرفه. مواقع هذه المنة وينبهه على قطف ثمار الجنة، والتفتت كالظبي إذا ~~رنا، والغصن إذا انثنى فرأتني مستترا وأنا ارعد حذرا، فقالت: هلم يا غلام ~~واقر أستاذك السلام، وقل قد أظفرك حكم القدر المتاح، ونحن ضيوفك إلى ~~الصباح، فهيئ جميع الأسباب، وانظرنا عند الباب، وأخل الدار من الأغيار، ~~واشكر معاونة الأقدار، وانشده عني وصرح ولا تكني: من المنشرح # جاد بما تطلبه الدهر ... وزار في جنح الدجى البدر # أحوى رشيق القد فتانه ... يخجل منه الغصن النضر # في لفظه خمر وفي ريقه ... خمر وفي وجنته خمر # فقلت: جعلت فداك، ومن أستاذي الذي ابلغه معنى هذا الكلام، ومن أنا من هذا ~~الأنام، ومن الذي ابشره، وما البشارة، والى من وقعت هذه الإشارة، فقالت: ~~ويلك عد عن الإطالة، فما أنفذت إلا لهذه الحالة، فقد جاءكم ما لم يكن في ~~الحساب، ولعن الله رزقا لا يدق الباب، وقد كنتم تقنعون من العين بالأثر، ~~ومن العيان بالخبر، فدع موارد النزاع والصداع، فقد كشفنا عن القناع، ~~وسارعنا إلى اللقاء مع اقرب العهد بالوداع، وانشده: من الخفيف كنت ترضى ~~بالطيف إن عاود النوم جفونا كما زعمت قصارا فجرت بالذي تريد المقادير ~~ووافاك من تحب وزارا ms15 فلم املك إعادة جواب، ولا إطالة خطاب، وقد سابقت إليك ~~هوج الرياح، وأتيتك في الليل بشمس الصباح، فقم على قدميك، وتلق بالترحاب من ~~قدم إليك، فهذا لم يكن ببالك، ولا تصور في خيالك، وانشد أبياتك الأمثال في ~~وصفك هذه الحال: من السريع # أهلا وسهلا بك من مؤنس ... ينظر عن طرف الطلا النافر # أهلا وسهلا بك من زائر ... يخجل نور القمر الزاهر # أهلا وسهلا بك يا نزهه ... وراحة للقلب والناظر # رددت بالقرب من زمان الصبى ... وطيب عيشى السالف الغابر # وعيشة دلت على حاجز ... جاد الحيا السكب ربا حاجز # فكدت أطير فرحا بخبره السار، وقمت مرحا إلى باب الدار، وقلت رح إلى تلقي ~~الضيف الكريم، وعد أمامه على خط مستقيم، واختصر الطريق، وأحذر التعويق، ~~فقلبي إلى قدومه مائل، ودمع الفرح على خدي سائل، فمر يعد ووقفت أشدو: من ~~المنسرح # إن تم ما جاء رسولي به ... غفرت ما أسلفه الدهر # وإن وفا الحب بميعاده ... وبات عندي ولي الأمر # سمحت بالنفس جزاء له ... إذ لا يؤدي حقه الشكر # وإنا في أثناء ذلك على مثل حر النار، من طول الترقب والانتظار، استنشق ~~ريا الوصل من جهته، وأتطلع إلى قدومه وأوبته، فإذا به قد عاد تاعسا، جده ~~خائبا، قصده مغلولا حده، كابيا زنده، باديا وجومه، زائدة همومه، متجهمة ~~أسرته، نائية مسرته، قد عبس وجهه، واتجه عبوسه، وشمس غائبه، وغابت شموسه، ~~وخبت نار نشاطه، وانقبض بعد انبساطه: من الطويل # وأدمعه تجري على صحن خده ... ونار الأسى تذكي بأضلعه جمرا # وقد صعدت أنفاسه عبراته ... فمقلته عبرى ومهجته حرى # PageV01P009 # فقلت إيه ما الخبر؟ وأين النجوم والقمر؟ وما فعل الشموس المشرقة الأنوار، ~~ومتى يحصل اللقاء ويدنو المزار، وما هذا الوجوم الذي اعتراك، والهم الذي ~~أراك به على ما إدراك، فقال: خرجت من عندك جازما بالتوفيق، متحققا أني ~~أراهن في الطريق، فوصلت المكان ولا خبر، ولا عيان فنشدتهن والباغي يحب ~~الوجدان فلم اطلع لهن على حقيقة أمر، ولا أخبرت عنهن بحلو ولا مر، فوقفت ~~وقوف الشحيح أضاع خاتمه، وألفيت محلهم قفرا، ms16 فكنت حاتمه، فبينا إنا مفكر في ~~الأمر الفادح والخطب الذي هو لنار الأسى قادح، إذ اجتاز علي صبي حين بقل ~~عذاره، وكاد يصوح ورده وجلناره، فقال مالي أراك بادي الأسف، مشيفا على ~~التلف فقلت أني أضللت هنا شيئا وجئت انشده، وتركت معهودا فحال عما كنت ~~أعهده، فتبسم الغلام تبسم ذي عجب، وقال قد عرفت الحال فدع الطلب، فأنا ~~جهينة الخبر، عجب، ولن يخبرك عمن غاب إلا من حضر، فحين سمعت قوله لزمته ~~ملازمة الغريم، وقلت: اهدني هديت إلى الصراط المستقيم، فقال إني حين رأيت ~~تلك الشموس المضيئة والأقمار الأرضية، تبعتهن متفرجا على جمالهن الباهر، ~~وحسنهن الزاهي الزاهر، فلما جلسن في هذا الموضع، وقفت بمرأى منهن ومسمع، ~~فتفاوضن فيما أرسلنك فيه. وأطمعنك في الأمر الذي نبتغيه، ودعونك فسمعت ~~وحدثنك فرجعت فقلت من هذا السعيد الذي يقصدنه، وطوبى لمريض يعدنه، فلما غبت ~~قمن مسرعات إلى العبور، وقلن لا بأس بالسفن مع تعذر الجسور، ودعون ملاحا، ~~فركبن معه لجة الغمار، واقدمن بعد تأخرهن على تقتحم الأخطار، وقلن يا فتى ~~إذا عاد هنا شخص من صفته كيت وكيت، فانشده عنا هذين البيتين برب البيت: من ~~الرمل # أيها القانص ما أحسنت صيد الظبيات # فاتك السرب وما زودت غير الحسرات # وقل له إن تعرفونا، وتوهمتم أن تخدعونا، فكايلناكم صاعا بصاع وجزيناكم عن ~~خداع بخداع، والبادي اظلم، كما يقال، وان كنا نساء، فما نحب أن يقهرنا ~~الرجال، ومثلنا لا يسمح كذا عاجلا بالوصال: من السريع # لابد قبل الوصل من جفوة ... تذكى غليل الشوق والوجد # من لم يذق طعم الجفا لم يكد ... يفرق بين الوصل والصد # وليس يدري لذة القرب من ... لم يشك يوما ألم البعد # معادنا ميعادنا، وعلى الله اعتمادنا، ثم امرن الملاح بالجدف، وصرن في ~~الجانب الشرقي أسرع من رجع الطرف، وقد عرفنك انك مخدوع، والأمر إليك في ~~الرجوع، فلما وقفت على الجملة والتفصيل، وتحققت أنها سوفت بالأباطيل، عدت ~~إليك بقلب كئيب، وصبر سليب، فحين فهمت مقالة عدمت الجلد والاصطبار، ~~واستنجدت الدموع الغزار، وعدت قلقا إلى ms17 الدار، وطل علي الليل فهو سنة، وما ~~ألم بعيني نوم ولا سنة: من الطويل # وطال علي الليل حتى كأنه ... من الطول موصول به الهر اجمع # وشرعت في مسامرة القمر، وقلت هل من عون على السهر، وأنشدت عند تراكم ~~الهموم والفكر: من الخفيف # أيها النائمون حولي أعينو ... ني على الليل حسبة وائتجارا # حدثوني عن النهار حديثا ... وصفوه فقد نسيت النهارا # وخاطبت الليل الطويل، وقلت وقد لازمت العويل: من الرجز # يا ليل طل أو لا تطل ... لابد لي أن أسهرك # لو بات عندي قمري ... ما بت أرعى قمرك # ولهم في طول الليل وقصره، وبعد ما بين عشائه وسحره، معان رائعة، وأوصاف ~~ناصعة، وأولهم صفا، وأغربهم وصفا، امرؤ القيس حيث يقول: من الطويل # فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف إعجازا وناء بكلكل # ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح فيك بأمثل # فيالك من ليل كان نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل # كأن الثريا علقت في مصامها ... بأمراس كتان إلى صم جندل # فإنه أتى بالمعنى المبدع، وكان مخترعا فاحسن فيما اخترع، وقال النابغة: - ~~من الطويل # كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطئ الكواكب # وقال سويد بن أبي كاهل: - من الرمل # كلما قلت ظلام قد مضى ... عطف الأول منه ورجع # وقال بشار بن برد: من الطويل # خليلي ما بال الدجى لا يزحزح ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح # أضل النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كله ليس يبرح # وقال جحظة: من الوافر # PageV01P010 # وليل في كواكبه حران ... فليس لطول مدته انقضاء # عدمت محاسن الإصباح فيه ... كان الصبح جود أو وفاء # وقال أبو هلال العسكري: من مخلع البسيط # عابوا فلم ادر ما ألاقي ... مس من الوجد أو جنون # ليلي لا يبتغي حراكا ... كأنه أدهم حرون # وقال سيدوك: من البسيط # عهدي به ورداء الوصل يجمعنا ... والليل أطوله كاللمح بالبصر # فالان ليلي مذ بانوا فديتهم ... ليل الضرير فصبحي غير منتظر # الرصافي: من السريع # يا ليلة طالت على عاشق ... منتظر للصبح ميعاد # كادت تكون الحول في طولها ms18 ... إذا مضى أولها عادا # وفي ليلة مطيرة طويلة: من مخلع البسيط # أقول والليل في امتداد ... وادمع الغيث في انسفاح # أظن ليلي بغير شك ... قد بات يبكي على الصباح # فأما ما قالوه في قصر الليل وسرعة انصرافه، وقرب ما بين أطرافه. فهو من ~~أوصاف ليالي الوصل، وعند اجتماع الشمل، واتصال الحبل، فان سمحت هذه الحبيبة ~~بالتداني، ودنت ثمار وصلها من يد الجاني، وصفت الليل بقدر ما أجده في ليلة ~~وصالها، وأما الآن، فأنا قانع إن نمت بخيالها، وكيف يزور الطيف ساهرا، أم ~~كيف يقر من يكابد وجدا ثائر، وقد أتى الشعراء في الطيف بالأوابد والفوائد، ~~وجاءوا منه بما هو احسن من در القلائد في أجياد الخرائد، وأبو تمام ~~والبحتري، وان أجادا في هذا المضما، وكان لهما مزية الاختراع والابتكار، ~~فشعرهما يدل على طول نوم، واستغراق يوصل يوما بيوم، والبحتري أشدهما نوما، ~~وأنا أكثر لوما، قال أبو تمام: من البسيط # زار الخيال لها لا بل أزاركه ... فكر إذا نام فكر الخلق لم ينم # ضبي تقنصته لما نصبت له ... في آخر الليل إشراكا من الحلم # وقال: من الخفيف # عادك الزور ليلة الرمل من رم ... لة بين الحمى وبين المطالي # نم، فما زارك الخيال ولكنك بالفكر زرت طيف الخيال وقال: من الخفيف # الليالي أخفى بقلبي إذا ما ... جرحته النوى من الأيام # يالها ليلة تنزهت الأرواح ... فيها ممرا من الأجسام # مجلس لم يكن لنا فيه عيب ... غير إنا في دعوة الأحلام # فهذا السيد قد ذكر انه قطع الليلة بالنوم، وأين هذا من مذهب القوم، وقال ~~البحتري: من الطويل # وإني وان ضنت علي بودها ... لارتاح منها للخيال المؤرق # يعز على الواشين لو يعلمونها ... ليال لنا نزدار فيها ونلتفي # فكم غلة للشوق أطفأت حرها ... بطيف متى يطرق دجى الليل يطرق # أضم عليه جفن عيني تعلقا ... به عند إجلاء النعاس المرنق # وقال: من الطويل # بلى وخيال من أثيلة كلما ... تأوهت من وجد تعرض يطمع # إذا زورة فيه تقضت مع الكرى ... تنبهت من وجد له أتفزع # ترى مقلتي ما ms19 لا ترى في لقائه ... وتسمع أذني رجع ما ليس تسمع # وقال: # ألمت بنا الهدو فسامت ... بوصل متى تطلبه في الجد تمنع # وما برحت حتى مضى الليل وانقضى ... وأعجلها داعي الصباح الملمع # ورب لقاء لم يؤمل وفرقة ... لأسماء لم تحذر ولم تتوقع # أراني لا انفك في كل ليلة ... تعاود فيها المالكية مضجعي # اسر بقرب من ملم مسلم ... وأشجى بين من حبيب مودع # من الطويل # إذا ما الكرى أهدى إلى خياله ... شفى قربه التبريح أو نقع الصدأ # إذا انتزعته من يدي انتباهه ... عددت حبيبا راح مني أو غدا # ولم أر مثلينا ولا مثل شاننا ... نعذب أيقاظا وننعم هجدا # وقال من الطويل # وليلة هومنا مع العيس أرسلت ... بطيف خيال يشبه الحق باطله # فلولا بياض الصبح طال تشبني ... بعطفي غزال بت وهنا أغازله # فانظر إلى تناسب ألفاظه، وحسن معانيها، واعتبر شدة النوم المودع فيها، ~~وقال مهيار: من الخفيف # في الظباء الغادين أمس غزال ... قال عنه ما لا يقول الخيال # لم يزل يخدع البصيرة حتى ... سرني ما يقول وهو محال # لأعدمت الأحلام كم نولتني ... من عزيز صعب عليه النوال # ولقد أبان عن نوم شديد من قال: من الطويل # وما ليلة في الهر ألا يزورني ... خيالك إلا ليلة لا أنامها # PageV01P011 # وقد سلم مهيار مما وقعوا فيه حيث قال: من الطويل # وابعثوا أشباحكم لي في الكرى ... إن أذنتم لجفوني أن تناما # ولابن التعاويذي مزية على الأوائل والأواخر حيث قال: من الكامل # قالت أتقنع أن أزورك في الكرى ... وتبيت في حلم المنام ضجيعي # وابيك ما سمحت بطيف خيالها ... الا وقد ملكت علي هجوعي # أخذهما ابن التعاويذي من الغزال، شاعر من المغاربة قديم في قوله: من ~~مجزوء الرمل # وسليمى ذات زهد ... في زهيد من وصال # كلما قلت صليني ... حاسبتني بالخيال # والكرى قد منعته ... مقلتي أخرى الليالي # وهي أدرى فلماذا ... عللتني بمحال # وقال آخر: من المجتث # رجوت طيف خيال ... وكيف لي بهجوع # فالذاريات جفوني ... والمرسلات دموعي # وقد ظرف القائل: من الرجز # طيف خيال هاجري ... ألم بي وما وقف # عاتبني على ms20 الكرى ... ثم نفاه وانصرف # وأنشدني شمس الدين الواعظ الكوفي: من الخفيف # قل لمن نال حظه من رقاد ... جاعلا حجة لطيف الخيال # لو تيقظت جئت نحوك لكني ... أرسلت حين نمت مثالي # لو صدقت الهوى صدقت ولكن ... ما جزاء المحال غير المحال # وأجاد مجد الدين محمد بن الظهير الحنفي الاربلي حيث قال: من الطويل # أحبابنا ان فرق الدهر بيننا ... وحازكم من بعد قربكم البعد # فلا تبعثوا طيف الخيال مسلما ... فما لجفوني بالكرى بعدكم عهد # وقد ظرف القائل في خلاف ما قالوه: من الكامل # أتظن أنك عاشق ... وتبيت بالمحبوب حالم # الطيف أعشق منك ... إذ يسري إليه وأنت نائم # وما زلت أعاني القلق، وأكابد الأرق، حتى برق عمود الصباح، وأعلن الداعي ~~بحي على الفلاح، وظهرت تباشر النهار، وأن أذكر ما قيل في ذلك من الأشعار: ~~قال علي بن الجهم من الكامل # كم قد تجهمني السرى وأزالني ... ليل ينوء بصدره متطاول # وهززت أعناق المطي أسومها ... قصدا ويحجبها السواد الشامل # حتى تولى الليل ثاني عطفه ... وكان آخره خضاب ناصل # وخرجت من أعجازه وكأنما ... يهتز في بردي رمح ذابل # وقال آخر: من الخفيف # رب ليل كالبحر هولا ... وكالدهر امتدادا وكالمداد سوادا # خضته والنجوم يوقدان حتى ... أطفأ الصبح ذلك الإيقاد # وقال آخر: من البسيط # كان بين هزيعيه نوى قذفا ... أو بعدما بين قلب الصب والجلد # كأنما فرقداه في ائتلاقهما ... ياقوتتا ملك أو ناظر أسد # حتى تنبه فجر في خلال دجى ... كلنه مقلة زرقاء في رمد # وقال السيد ابن طباطبا العلوي: من الكامل # يا ليلة حليت بزهر نجومها ... وسهرتها حتى بدت لي عاطلا # لم يرض ليلى إذ تجلى بدره ... حتى أراني فيه منك مخائلا # وطفقت ارمق منه بدرا طالعا ... وطفقت اذكر منك بدرا أفلا # وقال ابن النبيه من البسيط # والليل تبدو الدراري في مجرته ... كالماء تطفو على روض أزاهره # وكوكب الصبح نجاب على يده ... مخلق تملأ الدنيا بشائره # فلما متع ضوء النهار، وقفت في الانتظار، كلما أحسست نباة توجست، وكلما ~~تذكرت الحبيبة تنفست: من الطويل # أقضي نهاري بالحديث وبالمنى ms21 ... ويجمعني والليل بالهم جامع # وقد ظرف القائل: من الرجز # طيف خيال هاجري ... ألم بي وما وقف # عاتبني على الكرى ... ثم نفاه وانصرف # وأنشدني شمس الدين الواعظ الكوفي: من الخفيف # قل لمن نال حظه من رقاد ... جاعلا حجة لطيف الخيال # لو تيقظت جئت نحوك لكني ... أرسلت حين نمت مثالي # لو صدقت الهوى صدقت ولكن ... ما جزاء المحال غير المحال # وأجاد مجد الدين محمد بن الظهير الحنفي الاربلي حيث قال: من الطويل # أحبابنا ان فرق الدهر بيننا ... وحازكم من بعد قربكم البعد # فلا تبعثوا طيف الخيال مسلما ... فما لجفوني بالكرى بعدكم عهد # وقد ظرف القائل في خلاف ما قالوه: من الكامل # أتظن أنك عاشق ... وتبيت بالمحبوب حالم # الطيف أعشق منك ... إذ يسري إليه وأنت نائم # PageV01P012 # وما زلت أعاني القلق، وأكابد الأرق، حتى برق عمود الصباح، وأعلن الداعي ~~بحي على الفلاح، وظهرت تباشر النهار، وان اذكر ما قيل في ذلك من الأشعار: ~~قال علي بن الجهم من الكامل # كم قد تجهمني السرى وأزالني ... ليل ينوء بصدره متطاول # وهززت أعناق المطي أسومها ... قصدا ويحجبها السواد الشامل # حتى تولى الليل ثاني عطفه ... وكان آخره خضاب ناصل # وخرجت من أعجازه وكأنما ... يهتز في بردي رمح ذابل # وقال آخر: من الخفيف # رب ليل كالبحر هولا ... وكالدهر امتدادا وكالمداد سوادا # خضته والنجوم يوقدان حتى ... أطفأ الصبح ذلك الإيقاد # وقال آخر: من البسيط # كان بين هزيعيه نوى قذفا ... أو بعدما بين قلب الصب والجلد # كأنما فرقداه في ائتلاقهما ... ياقوتتا ملك أو ناظر أسد # حتى تنبه فجر في خلال دجى ... كلنه مقلة زرقاء في رمد # وقال السيد ابن طباطبا العلوي: من الكامل # يا ليلة حليت بزهر نجومها ... وسهرتها حتى بدت لي عاطلا # لم يرض ليلى إذ تجلى بدره ... حتى أراني فيه منك مخائلا # وطفقت ارمق منه بدرا طالعا ... وطفقت اذكر منك بدرا أفلا # وقال ابن النبيه من البسيط # والليل تبدو الدراري في مجرته ... كالماء تطفو على روض أزاهره # وكوكب الصبح نجاب على يده ... مخلق تملأ الدنيا بشائره # فلما متع ضوء ms22 النهار، وقفت في الانتظار، كلما أحسست نباة توجست، وكلما ~~تذكرت الحبيبة تنفست: من الطويل # أقضي نهاري بالحديث وبالمنى ... ويجمعني والليل بالهم جامع # نهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع # فأخذت أعلل نفسي بالمنى وأتوهمها كلما رأيت حسنا، وأنا أراها بعين الشمس ~~والقمر وأتشاغل عن لماها بالمدام، وأين الحجول من الغرر، مهيار: من الطويل # أراك بعين الشمس والبعد بيننا ... فاقنع تشبيها بها وتمثلا # وأذكر عذبا رضابك سائغا ... فما اشرب الصهباء إلا تعللا # وقال جحظة البرمكي: من المتقارب # إذا ما ظمئت إلى ريقها ... جعلت المدامة منه بديلا # وأين المدامة من ريقها ... ولكن أعلل قلبا عليلا # ولهم في نعت ريق الحبيب، اوصاف تنذر بالطيب، مع اعترافهم انهم لم يذوقوا ~~له طعما، ولا عرفوه إلا وهما، قال مهيار: من الرجز # وفي الحمول سمحة ضنينة ... تبذل وجها وتصون ملمسا # سلسالها إن لم أكن أعرفه ... رشفا فقد وصفته تفرسا # وهو مأخوذ من قول شاعر الحماسة: من الطويل # بأطيب من فيها وما ذقت طعمه ... ولكنني فيما ترى العين فارس # وقد أحسن القائل ما شاء: من الطويل # كان على أنيابها الخمر شجه ... بماء الندى من آخر الليل غابق # وما ذقته إلا بعيني تفرسا ... كما شيم من أعلى السحابة بارق # وأجاد زهير في قوله: من الطويل # وقد شهد المسواك عندي بطيبه ... ولم أر عدلا وهو سكران يطفح # وقال الفقيه عمارة اليمني: من الطويل # شهدت يقينا أن مرآك جنة ... وقالوا وما ادري وريقك كوثر # وقال ابن هاني المغربي: من الطويل # وما عذب المسواك إلا لأنه ... يقبلها دوني وإني لراغم # وقلت له صف لي جنا رشفاتها ... فالثمني فاها بما هو زاعم # وقال آخر من السريع: # من آل هارون تعشقته ... يقتلني بالصد والتيه # قد أنزل السلوى على قلبه ... أقول والمن على فيه # وقال كمال الدين بن العديم: من الطويل # فواعجبا من ريقها وهو طاهر ... حلال وقد أمسى علي محرما # هو الخمر لكن أين للخمر طعمه ... ولذته مع أنني لم أذقهما # وقال التهامي: من البسيط # لو لم يكن أقحوانا ms23 ثغر مبسمها ... ما كان يزداد طيبا ساعة السحر # وأخذت منه فقلت: من الوافر # يزيد رضابه في الصبح طيبا ... لان الثغر منه جنى الأقاحي # وقال بعض العرب: من البسيط # يا أطيب الناس ريقا بعد هجعتها ... وأحسن الناس عينا حين تنتقب # وأصل هذا من قول امرئ القيس: من المتقارب # كان المدام وصوب الغمام ... ونشر الخزامى وريح القطر # PageV01P013 # يبل به برد أنيابها ... إذا غرد الطائر المستحر # فهذه معان تشحذ ظباة الخواطر، وتنبه على الوجد كل فاتر، وتخجل الرياض ~~جادها صوب السحاب الماطر، وما زلت على مثل هذه الحال، من الحرق والبلبال، ~~وقطع مسافة الأيام والليالي، وأنا على مثل حر المقالي، إلى أن وقت الميعاد، ~~وأطل يومه أو كاد، فبت في الليلة التي تسفر عن صباحه، وتتجلى بغرزه ~~وأوضاحه، أراقب النجوم وهي أنضاء أسفار، وأشاهد الفلك وقد عطل المدار، وكأن ~~النجوم مقل اعتراها السهاد، وجفاها الرقاد، فما تطرف لها جفون، ولا تطرق ~~لها عيون، بل كأنها زهر روضة لا يصوح نباتها، أو كأنها ثابتة مجتمعة فلا ~~يتغير ثباتها، ولا يرجى شتاتها، أيها نظرت إليه وجدته مقيما لا يرحل، ~~ومستقرا لا يتحلحل، كان سواد الليل حيرها فما تهتدي إلى مغربها، ولا تعرف ~~وجه مذهبها، أضلها الظلام وأنضاها ليل التمام فلم يحتج إلى أفول، ولا حدثت ~~نفسها بقفول، كأنما فلكها قد أعيا أواخذه البرطعيا، فتغير نظام دوراته، ~~وكلما ظن انه استقل عاد إلى مكانه، فبعدا لها من ليلة طال أمد عمرها، وأربت ~~على حولها وشهرها، وشكرا لها إذ كان يومها موعدا للوصل، وسلما إلى بلوغ ~~الآمال، فلم أزل احييها وجدا وغراما وتميتني تذكرا وهياما: من المنسرح # أحييتها والدموع تنجدني ... شؤونها والظلام ينجدها # إلى أن كاد الظلام يشف لونه، ويحمر جونه، وبدت أعلام الصباح منشورة، ~~وطلعت رايات النهار منصورة، وولي زنجي الليل وهو هزيم، وركض هاربا، وعقبه ~~كليم، وذر حاجب الغزالة مشرق الأنوار، وأجرت موج سيل الذهب الذاب على ~~الأقطار، وأسفرت ذكاء عن وجهها المنير، وألقت خمار الظلام عن عارضها ~~المستدير، وقد ذكرت بهذا الفصل شعرا مرموقا، ms24 يفوق درا منظوما، فمنه فائية ~~ابن هاني الجامعة لهذه المعاني التي أولها: من الطويل # أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا ... وبتنا نرى الجوزاء في أذنها شنفا # وهي مشهورة بقائلها، فلا أتعب بإثباتها يد ناقلها، فمن أرادها فقد دللته، ~~ومن أنكرها فقد عرفته، وقال مجد الدين محمد بن الظهير الحنفي: شاعر من ~~بلدتنا الغراء، ومجيد من أعيان الشعراء، شعره، أجرى من الماء تحدر من صبب، ~~وأفعل في النفوس من ابن غمام زوج بابنه عنب، يمدح السعيد الشهيد تاج الدين ~~أبا المعالي محمد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني سقى الله عهده سبل ~~العهاد وروى ثراه بكل ملث الودق ذي إبراق وإرعاد. # من الطويل # ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر # فلقد كانت أيامه مواسم المسرة، وأوقاته وقفا على المبرة فمضى محمود ~~السجايا، طلاع الثنايا، شريف الخلايا والمآثر والمزايا، إذا اقتسمت غنائم ~~الشرف، فله المرباع منها والصفايا، إلى منقطع القرين، وفاق عرابة الأوسي في ~~تلقى راية المجد باليمين. # من الطويل # أيا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا # وأنفذ هذه الأبيات إليه من الشام على يد أخيه وأولها: من الخفيف # لو وجدنا إلى اللقاء سبيلا ... لشفينا بالقرب منكم عليلا # وسعينا على الرؤوس سراعا ... ورأيناه في هواكم قليلا # قد سألنا القبول حمل التحيات، فيا ليتها أصابت قبولا. ويقول فيها: # وفلاة فليتها بأمون ... ملت البيد وخدها والذميلا # مثل ظهر المج لا يجد الخريت فيها إلى سبيل سبيلا # جبتها والظلام راهب ليل ... جاعل كل كوكب قنديلا # أو عظيم للزنج يقدم جيشا ... قد أعدوا أسنة ونصولا # وكأن السماء روض أريض ... نوره بات بالندى مطولا # وكأن النجوم در عقود ... عاد معقود سلكها محلولا # ليلة كالغداف لو لم يرعها ... باز فجر ما أوشكت أن تزولا # رق جلباب جنحها وبدا شقاه ... كما شارف الخضاب النصولا # وتولت وأشهب الصبح يتلو ... أدهم الليل وانيا مشكولا # وكان الصباح ميل لجين ... كاحل للظلام طرفا كحيلا # ما انتهت والسهاد حتى انتهى الصبر ورحنا من خمرة ms25 السهد ميلا # وثنى النجم عن سراه عنانا ... مطلقا وانبرى النسيم عليلا # واجتلينا وجه النهار كوجه الصاحب الصدر مرتجى مأمولا # وتبعته أنا فقلت من أبيات في الخدوم الصاحب شمس الدين صاحب الديوان أعز ~~الله نصره: # PageV01P014 # من الطويل # وليل غدافي الإهاب ارتديته ... وصحبي نشاوى من نعاس ومن لغب # كأن السماء اللازوردي مطرف ... وأنجمه فيه دنانير من ذهب # كأن سواد الليل زنج بدا لهم ... من الصبح ترك فاستكانوا إلى الهرب # كان ضياء الشمس وجه محمد ... إذا أمه الراجي فأعطاه ما طلب # فنهضت أسابق رجع الطرف، مسارعا إلى متن الطرف، واستصحبت ذلك الغلام إلى ~~موضع ميعاد بدر التمام، فحين رأيت مسارح تلك الغادة المكسال وشممت من تلك ~~التربة ارج مساحب الأذيال، أنشدت ودموع العين أخذة في الانهمال: من الطويل # وحقك أن الجزع أضحى ترابه ... عبيرا وكافورا وعيدانه رندا # وما ذاك إلا أن مشت بجنابه ... أميمة في سرب وجرت به بردا # وقريب منه قول النميري: من الطويل # تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت ... به زينب في نسوة عطرات # يخمرن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن جنح الليل معتجرات # وجادت العين بما هو أغزر من نوء العين، كفكفته تجلدا فوكف، وسمته وقوفا ~~فما وقف، وأردت الإنكار فاعترف، وصاب فكأنه من لجة البحر اغترف. # من الوافر # أرى آثارهم فأذوب شوق ... وأسكب في مواطنهم دموعي # وأسال من بفرقتهم رماني ... يمن علي منهم بالرجوع # وطفقت أجول في تلك العراص، وأطلب الخلاص، ولات جل مناص فألوم نفسي تارة ~~وأعذرها أخرى، واستنصر بإمداد الصبر وهي وانية حسرى، إلى أن كاد اليأس يغلب ~~الأمل وامتداد الانتظار، حتى قلت إن يومه بآخر الدهر قد اتصل، فإذا السراب ~~قد عن وصدق الحبيب الظن، وذهب فن، واقبل فن وحصل جود وتم من. # من البسيط # فقمت أفرش خدي في الطريق له ... ذلا وأسحب أكمامي على الأثر # وجرت عند مشاهدة جمالها، وشغلني حسنها عن السلام عليها. وسؤالها، فوقفت ~~ذاهلا، وقد أصبح سحبان بياني باقلا، فابتدرني بالتسليم، وابتسمت عن مثل ~~الدر النظيم، وقالت كيف وجدت نفسك بعدنا، وهل شكوت ms26 بعدنا أم هل عندك مما ~~عندنا، وهلا أحسنت تلقينا من الصبابة ما لقينا، وكيف دهشت حين قدمنا، وهل ~~عدمت الجلد كما عدمنا، وهل غلبك الهوى فلم يجر لسانك أم هل استوى عليك ~~الوجد فسلب بيانك، خبرني عن ضميرك، واشرح لي كنه أمورك، فأنشدت وقلبي طائر، ~~ودمعي في المآقين حائر: من الكامل # لم أنسه لما بدا متمايلا ... يهتز من لين الصبى ويقول # ماذا لقيت من الهوى فأجبته ... في قصتي طول وأنت ملول # فتبسمت عن مثل اللالي وقالت: اسمع ما قال الجمال ياقوت في وصف حالي ~~الحالي: من الكامل # صدقتم في الوشاة وقد مضى ... في حبكم عمري وفي تكذيبها # وزعمتم أني مللت حديثكم ... من ذا يمل من الحياة وطيبها # أما نحن فأشواقنا إليك متزايدة، وأنفاسنا لبعدك متصعدة، وليلنا بعدك ~~طويل، ونومنا وقد غبت قليل، نتعلل بلقائك ونتعرض للنسيم، إذا هب تلقائك: من ~~البسيط # ما أظلمت ليلة والعين ساهرة ... يعتادها من نزاع نحوكم أرق # ألا تمنيت أن الريح لي نفس ... يسري إليكم وأن النجم لي حدق # وإيه كيف صبرك على فراقنا، وحالك بعد انطلاقنا، وهل ساعدك الجلد أم ~~استولى عليك الكمد، وهل ذقت مناما هجرناه، أو عرفت قرارا أنكرناه. من ~~المتقارب. # وحقك كدرت صفو الحياة وطيب الرقاد بهذا الصدود ولو نلت من زمني ما أريد ~~لناديت يا ليلة الأنس عودي وهد الجملة والتفصيل، والأولى الاختصار إذا لم ~~يفد التطويل، فإن أنكرت أمرا، فسل قلبك فهو عارف، أو استقلك دمعا، فشاهده ~~دمعك الذارف، وقد حالك أيام البعاد، وتحققت كلما جرى فلا حاجة إلى التعداد، ~~ووقفت على الحقيقة، وحمدت ما ظهر من تلك الطريقة، وقد كايتك الصبابة، وما ~~صرحت ومعي من الصبر صبابة، من الطويل. # ألفنا التجافي واطمأنت قلوبنا ... عليه وهذا آخر العهد بالصبر # فمر بما تريد واحكم حكم المالك على العبيد، فحين سمعت كلامها، وفهمت ~~نظامها، زاد غرامي اضعافا، واستخفني الطرب استخفافا، وكدت أطير فرحنا ~~وجذلا، ولو لم أتتماسك لصرت مثلا: من الوافر # إذا الخبر استخفك من بعيد ... نثاه فكيف ظنك بالعيان # PageV01P015 # فقلت يا ms27 قرة العين الساهرة وقرار القلوب النافرة شفيت نفسا أشفت على ~~التلف، ونعشت قلبا أودى به وارد الأسف، وكفكفت دمعا ما نهنهته إلا وكف، ~~ورفعت أملا كان في الحضيض فنال الشرف، وأحييت روحا أماتها الجفاء، ولازمها ~~الهم فعليها العفاء، فاستدركت ما بقي من ذمائها، وبقيت عليها فضل مائها، ~~وسقيتها فعادت مخضرة الأوراق، وأعديتها على دواعي الوجد وعوادي الفراق، من ~~السريع # رأيت أن الوجد قد شفني ... وخانني في بعدك الصبر # فعدت بالحسنى على مغرم ... ذاب اشتياقا فلك الأجر # فقالت خلنا من هذه الأقوال، فلك المنة في كل الأحوال، وعد إلى الدار. # وانتظرنا وقت الاصفرار فأنا الليلة لك ضيوف، وعليك عكوف، وخل هذا الغلام ~~الذي بين يديك، ليكون مع عوانا إليك دليلنا عليك، وحظنا في هذا أوفر ~~ونصيبنا منه أكثر، فاستعد لوصالنا، فنعم البدل نحن من خيالنا فتوثقت منها ~~بالعهود وراجعتها في الوفاء بالوعود، وأذكرتها تلك الخدعة، وأن لا تعيدها ~~جذعة فتبسمت عن واضحات كالدرر، ونظرت عن طرف وسنان ذي حور، وقالت تلك حال ~~وهذه حال، ولم يبق إلا اللقاء والوصال، ولقد ندمت على تلك الليلة التي ذهبت ~~ضياعا، فقد كان الصواب أن نأتيك فيها سراعا ولكن لا حيلة فيما مضى، ومن ~~الذي أعطاه دهره الرضى، وقد أصحب الدهر الشامس وابتسم الحظ العابس، وحضر ~~الحبيب، وغاب الرقيب، وضحك العيش بعد القطوب، ولم تبق حاجة في نفس يعقوب، ~~فعدت إلى الدار، أخذا في الاستعداد، جازما بحصول المراد فسألني بعض ~~الأخوان، إذ رأى مسرعة العهود مع قرب المسير، وشاهد الطلاقة على الأسارير، ~~فأنشدته الأبيات النوادر، التي أقر بحسنها كل ناظم وناثر. # من الوافر # أجل عينيك في عينها تجدها ... مشربة جنى ورد الخدود # وصافحني تجد عبقا بكفي ... يضوع إليك من ردع النهود # وها سمعي إليك فإن فيه ... بقايا من حديث كالعقود # وعد عن الفؤاد ففيه سر ... أضن به على الوجود # وقلت هذه جملة يطول شرحها، وليلة قد أسفر صبحها، واستدعيت المشروب ~~والمشموم وهيأت الظاهر والمكتوم، وأعددت المنثور والمنظوم، وأحضرت أنواع ~~الرياحين، وتفاءلت بالجمع بين الورد والياسمين، ms28 ونضدت مجلسا للشراب، ومجمعا ~~للأوطار والأطراب، وروقت سلافا أرق من الماء وأجرى من الهواء، أحسن من ~~الذهب، وأنور من اللهب، وأسلس من النسيم وأصفى من النسيم، وأشد إشراقا من ~~الشم، كأنما أفرغت في الزجاج من القلب، فحببت إلى النفس: من الخفيف # أفرغت في الزجاج من كل قلب ... فهي محبوبة إلى كل نفس # وقال آخر: من مخلع البسيط # لا ينزل الليل حيث حلت ... فدهر شرابها نهار # وقال آخر: من الطويل # ترى حيث ما كانت من البيت مشرقا ... وما لم تكن فيه من البيت مغربا # وقد أجاد الشعراء في وصف المدامة والنديم، وأبدعوا في نعت مجالس الشراب، ~~فجاءوا بالفظ الرائع، والمعنى السليم، وأنا أجري على عادتي في ذكر ما يخطر ~~من ذلك بالبال، وأعود إلى شرح ما يتم لنا في ليلة الوصال، لأبي نؤاس في نعت ~~الشراب، الفضيلة على الأواخر والأوائل، وهو الذي إذا قال سكت كل قائل، وقد ~~اشتمل ديوانه من ذلك على الغرر. البدائع، والمعاني التي هي أعذب من جنا ~~النحل. ممزوجا بماء الوقائع والألفاظ التي اصحب له أبيها، وأطاعه عصيها، ~~وانثالت عليه انثيالا، وثنت أعناقها إليه إرسالا، فحكم فيها حكم العارف ~~الخبير وأبرزها بحسن نظمه كالروض النضير، وأنا أذكر من أشعاره ما حضر، ومن ~~أراد الزيادة فعليه بديوانه يستخرج منه الدرر، قال: من البسيط # قامت تريني، وأمر الليل مجتمع ... صبحا تولد بين الماء والعنب # كان صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على ارض من ذهب # هذا التشبيه في غاية الحسن، وقد أخذ عليه في صغرى وكبرى، ما هو معلوم عند ~~من رغب في جداله، وما هذه الرسالة مما تحتمل الخوض في هذا أو أمثاله، وقال: ~~من الكامل # قال أبغني المصباح قلت له اتئد ... حسبي وحسبك ضوءها مصباحا # فسكبت منها في الزجاجة شربة ... كانت له حتى الصباح صباحا # من قهوة جاءتك قبل مزاجها ... عطلا فألبسها المزاج وشاحا # عمرت يكاتمك الزمان حديثها ... حتى إذا بلغ السئامة باحا # وقال: من البسيط # PageV01P016 # لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند ... واشرب على الورد من ms29 حمراء كالورد # كأسا إذا انحدرت من كف شاربها ... أجدته حمرتها في العين والخد # فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة ... من كف جارية ممشوقة القد # تسقيك من يدها خمرا ومن فمها ... خمرا فمالك من سكرين من بد # لي نشوتان وللندمان واحدة ... شيء خصصت به من بينهم وحدي # وقال: من الكامل # ومدامة تحيا النفوس بها ... جلت مآثرها عن الوصف # من كف ساقية مقرطقة ... ناهيك من أدب ومن ظرف # وقال: من الخفيف # عنقت في الدنان حتى استفادت ... نور شمس الضحى وبرد الظلال # ولعمر المدام إن قلت فيها ... إن فيها لموضعا للمقال # وقال: من الطويل # فطب بحديث عن نديم مساعد ... وساقية سن المراهق للحلم # ضعيف كر الطرف تحسب أنها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم # هذا هو الشعر الذي تستشعر به النفوس مسرة، ويلوح على وجه الأشعار غرة، ~~وماذا عسى أن يقال في شيخ الصناعة، وفارس البراعة، وقال: من المديد # يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلى، ولم أنم # وقد قيل أنها قيلت فيه، والذي قالها والبة بن الحباب والمشهور أنها له، ~~يقول فيه: # عتقت حتى لو اتصلت ... بلسان ناطق وفم # لاحتبت في القوم مائلة ... ثم قصت قصة الأمم # قرعتها بالمزاج يد ... خلقت للكأس والقلم # في ندامى سادة زهر ... أخذوا اللذات عن أمم # فتمشت في مفاصلهم ... كتمشي البرء في السقم # فعلت في البيت إذ مزجت ... مثل فعل النار في الظلم # فاهتدى ساري الظلام بها ... كاهتداء السفر بالعلم # وليكن هذا المقدار من شعره كافيا في هذا المختصر، ولو أردت الإطالة، ~~لأتيت بكل شعره، فكله غرر، وقال ابن نباتة السعدي وأجاد. # من الطويل # نعمت بها يجلو علي كؤوسه ... أغر الثنايا واضح الجيد أحور # فوالله ما ادري أكانت مدامة ... من الكرم تجنى أم من الشمس تعصر # إذا صبها جنح الظلام وعبها ... رأيت رداء الليل يطوي وينشر # وقال ابن الجهم: قلت لجارية، نجعل الليلة مجلسنا في القمر، فقالت: ما ~~أولعك بالجمع بين الضرائر، قلت فأي الشراب أحب إليك. # قالت: ما ناسب روحي في الخفة ونكهتي في الطيب، وريقي في اللذة، ms30 ووجهي في ~~الحسن وخلقي في السلاسة،. # وقال ديك الجن: من الطويل # فقام تكاد الكأس تخضب كفة ... وتحسبه من وجنتيه استعارها # مشمشعة من كف ظبي كأنما ... تناولها من خده فأدارها # وقال آخر مجزوء الكامل # رق الزجاج ورقت الخمر ... فتشابها فتشاكل الأمر # فكأنما خمر ولا قدح ... وكأنما قدح ولا خمر # قال آخر: من الطويل # وحمراء قبل الزج صفراء بعده ... بدت بين ثوبي نرجس وشقاق # حكت وجنة المعشوق صرفا فساطوا ... عليها مزاجا فاكتسبت لون عاشق # وقال ابن دريد من الكامل # ثقلت زجاجات أتتنا فرغا ... حتى إذا ملئت بصرف الراح # خفت فكادت أن تطير بما حوت ... وكذا الجسوم تخف بالأرواح # وقال أبو عثمان الخالدي: من الخفيف # هتف الصبح بالدجى فاسقنيها ... قهوة تترك الحليم سفيها # لست أدري من رقة وصفاء ... هي في كأسها أم الكأس فيها # وقال التنوخي من المتقارب # وراح من الشمس مخلوقة ... بدت لك في قدح من نهار # هواء ولكنه جامد ... وماء ولكنه غير جاري # كأن المدير لها باليمين ... إذا قام للشرب أو باليسار # تدرع ثوبا من الياسمين ... له فرد كم من الجلنار # وقيل وتروى ليزيد بن معاوية: من الطويل # وإني من لذات دهري لقانع ... بحلو حديث أو بمر عتيق # هما ما هما لم يبق شيء سواهما ... حديث صديق أو عتيق رحيق # وقال آخر: من الكامل # ومدامة حمراء في قارورة ... زرقاء تحملها يد بيضاء # فالراح شمس والحباب كواكب ... والكف قطب والإناء سماء # وقال محي الدين رحمه الله يصف مجلسا. من الكامل # في المجلس ظهرت سرائر حسنه ... وجلت بصائرنا وجوه سروره # فكأنه فلك السماء كؤوسه ... كشموسه وسقاته كبدوره # وقال الحماني من الكامل # PageV01P017 # في مجلس جعل السرور جناحه ... ظلا لنا من طارق الحدثان # لا تسمع تصفيق الجليس ونقره ... وبكاء راووق وضحك قناني # وأنشدني محيي الدين رحمه الله من الخفيف # أنا في منزلي وقد وهب الله صديقا وقينة وعقارا # فابسطوا العذر في التأخر عنكم شغل الحلي أهله أن يعارا # فهذه أشعار روائع، ومعان نواصع، وألفاظ حلوة المبادئ والمقاطع، وهذا ~~المختصر لا يحتمل التطويل، وقد يستغني عن ms31 الكثير بذكر القليل، فلما أنجزت ~~كل الأمور وأعددت أسباب السرور، أخذت في الانتظار وقد تقوضت خيام النهار ~~وحال لون الشمس إلى الاصفرار، وخلعت لباس الورد، وارتدت بالبهار، أقبلت ~~تميس كأنها غصن بان وترنو بعين ظبي وسنان. # من الكامل # تمشى قناة ثم تذكر قدها ... أن التثني للغصون فتثني # فأضاء الأفق بنورها وسلبت الليلة لباس ديجورها، من الطويل # فوالله ما أدري أأحلام نائم ... ألمت بنا أم كان في الركب يوشع # وخلفت الشمس عند مغيبها، وزادت عليها بحسنها وطيبها، فتلقيتها بدمع أجراه ~~الفرح والجذل، وأطلقه السرور فسح وهمل، فقالت ما هذا البكاء، وقد واصل ~~الحبيب وغاب الرقيب، وعالج الداء الطبيب: من الكامل # فأجبته لما رأيتك زائري ... وسمحت لي بعد النوى بتداني # طفح السرور علي حتى أنني ... من عظم ما قد سرني أبكاني # فدخلت أمامها إلى الدار، ونعمت عينا بالجار، وشممت نشر درك الأماني ~~والإطار، واستقر بها المجلس فأعجبها ترتيبه، وراقها لوجه وطيبه، وأخذنا في ~~شاننا، واستنطقنا ألسن عيداننا، وكدنا نطير ونحن في مكاننا، ودارت كؤوس ~~الراح ورشفنا شفاه الأقداح، فلما أخذت مأخذها من الهام، ودبت دبيب البرء في ~~السقام، انبسطت وتم أنس، وتحرك ساكن، وصفا أجن، واجتمع أحباب، وجرت أسباب، ~~وعطفت أجياد على أجياد، وقرب فؤاد، وواصل محب حبيبه، وأمن عاذله ورقيبه. من ~~الوافر # تأمل من خلال الشك فانظر ... بعينك ما شربت ومن سقاني # تجد شمس الضحى تسري بشمس ... إلي من الرحيق الخسرواني # وهصرت قدود، وجنيت خدود، وضمت نهود ورشفت ثغر برود، وقبلت شفاه وثغور، ~~وتمت أحوال وأمور، واستحكم فرح وسرور، وأشرق على وجه الأنس نور، وخلع عذار ~~ونبذ وقار، وشربت عقار، وطلب عند الهم ثار، وطافت كؤوس، وطابت نفوس، وجنيت ~~غروس، وجليت عروس، وزال هم وبؤس، وأدال دهر، وجرى نهر، وفتح زهر، وقرب وصل، ~~وبعد هجر، وتدانت قلوب، وساعف محبوب، وحصل مطلوب، وأصحب محبوب، وأنشد، ولبى ~~ذاهل، ونادى الأنس أهل: من الطويل # رعى الله ليلا ضمنا بعد فرقة ... وأدنى فؤادا من فؤاد معذب # فبتنا جميعا لو تراق زجاجة ... من الراح فيما بيننا ms32 لم تسرب # وجربنا في ميدان الخلاعة، وبذلنا في طاعة الهوى جهد الاستطاعة، وعاصينا ~~الوقار والنهى، وبلغنا كل قلب ما اشتهى، وأعطينا النفوس أمانيها، وسلمنا ~~قوس التصابي إلى باريها، وجنيت ثمار المعاني وحصلت على المطالب والأماني، ~~وأنشدت أبيات أبزون العماني: من البسيط. # أفدي الذي زارني والليل معتكر ... والأفق مما اكتسى من عرفه عطر # فلم نزل نتجارى في العتاب معا ... أشكو إليه جفاه وهو يعتذر # حتى إذا ما اعتنقنا واستتب لنا ... على إرادتنا عيش له خطر # ناديت يا ليل دم ليلا بلا سحر ... فقال ليلك هذا كله سحر # وذكرت في وصف الحال، والاستعانة بالليل على استمرار الوصال، قول من قال: ~~من السريع # بتنا على حال نسوء العدى ... وربما لا يمكن الشرح # بوابنا الليل وقلنا له ... إن غبت عنا دخل الصبح # وحثحثنا الطاس والكأس، ودبت الحميا في القدم والرأس، وتمشت في المطا ~~والقوائم، وسرت سرى الكرى في مقلة النائم، وأنشدت الأبيات النوادر، الدالة ~~على قوة عارضة الشاعر، التي تجاري نسيم السحر لطفا، وتفوق نظم الدرر وصفا ~~ورصفا. # من الكامل # عاطيته والليل يسحب ذيله ... صباء كالمسك الفتيق لناشق # وضممته ضم الكمي لسيفه ... وذؤابتاه حمائل ي عانقي # حتى إذا مالت بهسنة الكرى ... زحزحته عني وكان معانقي # أبعدته عن أضلع تشتاقه ... كيلا يبيت على فراش خافق # PageV01P018 # ولم أتبع الشاعر في شفقته، ولا اختصرت شيئا من العناق عملا بطريقته، ~~وذكرت قصر ليل الوصال، فأخذت في الحنين والأعوال. # وقد أطال الشعراء في وأجادوا فيما قصدوه منه ما أرادوا، وأنا أورد منه ما ~~يليق بهذا المختصر، واذكر منه ما حضر، وقد يستدل على الشجرة بالوحدة من ~~الثمر، قال بعضهم من المنسرح # يا ليلة كاد من تقاصرها ... يعثر فيها العشاء بالسحر # تطول في هجرنا وتقصر في الوصل فما نلتقي على قدر # وقال سيدوك من البسيط # عهدي بهم ورداء الوصل يجمعنا ... والليل أطوله كاللمح بالبصر # فاليوم ليلي وقد بانوا فديتهم ... ليل الضرير فصبحي غير منتظر # وقال آخر من البسيط. # الليل إن هجرت كالليل إن وصلت ... أشكو من الطول ما شكو من ms33 القصر # وقال ابن التعاويذي: من الكامل # وأطلتم ليلي وكم من ليلة ... ذهبت بوصلكم كظل الطائر # وقال آخر، من الكامل # كل الليالي المضيات خلاعة ... تفدي نعيمك يا ليالي حاجر # ما كنت في اللذات إلا خلسة ... سمحت بها الأيام سمحة غادر # فحين بلغت إلى هذا المقام، وأتيت بما أتيت من النشر والنظام، رعدت راعدة، ~~أيقظتني من المنام، فانتبهت ولا محبوبة، ولا مدام، ولا آس ولا خزام، فعجبت ~~من قوة الخيال، واستمرار هذا المحال، وأنا أستغفر الله من التجوز في ~~المقال، وتحقيق هذه الحال، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله ~~خير آل، كتبها ياقوت بن عبد الله بمدينة السلام، في العشر الأول من شعبان ~~سنة أربع وسبعين وستمائة هجرية حامدا الله تعالى على نعمه ومصليا على نبيه ~~محمد وآله الطيبين الطاهرين ومسلما تسليما كثيرا. PageV01P019 ms34