######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_006858 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أحمد بن سلطان بن سرور #META# 010.AuthorNAME :: أبو العباس أحمد بن سلطان بن سرور #META# 011.AuthorBORN :: 628هـ #META# 011.AuthorDIED :: 697 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قواعد تفسير الأحلام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب تفسير الأحلام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: قواعد تفسير الأحلام #META# 030.LibURI :: JK_006858 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حسين بن محمد جمعة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الريان #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1421هـ - 2000م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # ( 1 ) | قال الشيخ ، الإمام ، العالم ، العامل ، الصدر ، الكبير الكامل ، ~~الفاضل البارع ، الحافظ المتقن ، حجة المحققين ، ولسان المتكلمين ، قدوة ~~السالكين ، بقية السلف الصالح : شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن شيخ ~~الإسلام جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن ~~PageV01P107 | سلطان بن سرور المقدسي الجعفري ، قدس الله روحه ، ونور ضريحه ~~. PageV01P108 # [ 1 ] الحمد لله حق حمده ، وصلواته على خير خلقه ؛ محمد وآله وصحبه . ~~حمدا وصلاة ينجيان كل عبد من عذاب ربه . # [ 2 ] وبعد : فإنه ندبني جماعة إلى جمع مقدمة في علم المنام فأجبتهم إلى ~~ذلك . ولقبتها ب ' البدر المنير في علم التعبير ' . وجعلتها بلغة ~~PageV01P109 صفحة فارغة PageV01P110 للمبتدي ، وبلاغا للمنتهي . ينتفع بها ~~المتعلمون ، ويرتفع بها المعلمون . جعل الله ذلك خالصا لوجهه الكريم ، ~~وأنقذنا بفضله من عذابه الأليم . # [ 3 ] اعلم وفقنا الله وإياك - أن معرفة التأويل تحتاج أولا إلى ~~PageV01P111 معرفة حقيقة النوم ؛ ما هو . ثم تعرف تفسير ما يرى في المنام . ~~وقد ذكرت ذلك أولا . ثم ابتدأت بذكر الله تعالى ، والملائكة ، والأنبياء ~~عليهم السلام . ثم ذكرت السموات والأرض ، ومن فيهن . ثم كذلك ؛ حتى أتيت ~~إلى الجنة والنار ، وما يدلان عليه . وقد ذكرت - قبل أبواب المقدمة - أربعة ~~عشر فصلا . | ولم أترك شيئا - من القواعد الشاملة لهذا العلم مما قاله ~~العلماء ؛ أو رزقت الاجتهاد فيه - إلا ذكرته . على اختلاف الملل والأديان ، ~~PageV01P112 والأعصار والبلدان . PageV01P113 صفحة فارغة PageV01P114 صفحة ~~فارغة PageV01P115 صفحة فارغة PageV01P116 صفحة فارغة PageV01P117 | وجعلت ~~الأبواب خمسة عشر بابا وهي : # الباب الأول : في رؤية الباري جل وعلا ، والملائكة ، والأنبياء عليهم ~~السلام ، والصديقين ، والصحابة والتابعين رضي الله عنه الله عنهم أجمعين . # الباب الثاني : في رؤية السماء ، وما فيها ، وما ينزل منها ، وما يطلع ~~إليها . # الباب الثالث : في الحوادث في الجو . # الباب الرابع : في الأرض ، وأشجارها ، وجبالها ، وسهلها ووعرها ، وما ~~يتعلق بها . # الباب الخامس : في مياه الأرض . # الباب السادس : في الحيوانات . # الباب السابع : في الأكل والذبائح . # الباب الثامن : في الأبنية وما تصرف منها . # الباب التاسع : في الملابس . PageV01P118 # الباب العاشر : في الصنائع والصناع . # الباب الحادي عشر : في الأدوات المستعملات ms001 . # الباب الثاني عشر : في رؤية بني آدم . # الباب الثالث عشر : في أعضاء ابن آدم ، وما يحدث منه . # الباب الرابع عشر : في الموت والنزاع . # الباب الخامس عشر : في الساعة وأشراطها . | قال المصنف رحمه الله : لما ~~أن كان الملك - في اليقظة - بين يديه أعوان ؛ يتصرفون بأمره في وقت حضوره ، ~~ولم يقدروا على الوقوف دائما بلا أخذ راحة - ولا يليق أن يتصرفوا لأخذ ~~الراحة وهو جالس ؛ ربما حدث حادث في وقت غيبتهم أفضى إلى الفساد - فحجب ~~نفسه فاستراح ، واستراحت الأعوان . وجعل في وقت غيبته حرسا على الأبواب - ~~لئلا يحدث حادث في وقت غيبتهم ، وما يمكن الحرس يتركوا مواضعهم ؛ ويطلعوه ~~على الحادث ، خوفا من حدوث حادث في وقت غيبتهم ، فجعل عليهم من يسمع منهم ~~ما يقولوه . والآخر ما يمكنه الغيبة لئلا يطلبوه وقت غيبته لحادث آخر فما ~~يجدوه فما يفيد - فاحتاج إلى كبير متوصل ؛ يوصل ذلك إلى الملك إذا جلس . ~~فإذا انتهى إليه مثلا ؛ أن جماعة بالمكان الفاني سرقوا / ؛ PageV01P119 ~~وفلان قام قاتلهم ودفع شرهم . نظر الملك رأيه فيهم . فيأمر بقتل بعضهم ، أو ~~قطعه ، أو صلبه ، أو سجنه ، ونو ذلك . ويأمر بإكرام المدافع لهم على ما ~~يليق به من الكرامة . ولما كانت الروح ؛ المدبر في البدن . كالملك في البلد ~~- وبين يديه أعوان - السمع ، والبصر ، والنطق ، واليدان ، والرجلان - وليس ~~لهم طاقة السهر دائما - لأنه يقل السمع والبصر والنطق - فأرسل الله تعالى ~~النوم راحة لأولئك كما ذكرنا . وأقام الأنفس الثلاثة - كما في اليقظة - ~~للملك . فإذا استيقظ الروح المدبر ؛ أملى عليه المنام ؛ أني رأيت كأنني آكل ~~حلوا من إناء مليح فيقول له الروح المدبر : هو للمريض بالحرارة ردئ . لكون ~~ذلك لا يوافق مرضه . ويقول للصحيح - إن كان ملكا - : ملك بلدا كبيرا . ولمن ~~دونه : ستتولى مكانا مليحا . ولطالب العلوم : تبلغ مرادك منها : وللعازب : ~~ستتزوج امرأة حسناء . ونحو ذلك . وإن كانت الحلاوة ردية ؛ فعكس ذلك . # | [ فصل : 1 ] الفصل الأول # # | في هيئة المنام # [ 4 ] أعلم أن النوم رحمة من الله على عبده ؛ ليستريح به بدنه عند ~~PageV01P120 تعبه . لما علم الله عز ms002 وجل عجز الروح عن القيام بتدبير البدن ~~دائما . PageV01P121 | فالنوم هو أبخرة تحيط بالروح المدبر للبدن ؛ فتحجبه ~~عن التدبير . PageV01P122 وما هو في المثال إلا كالملك - إذا حجب نفسه عن ~~تدبير مملكته ليستريح وتستريح أعوانه في وقت حجبه - ومن الحكمة جعل الله ~~تعالى - حين غيبة الروح المدبرة - ثلاثة أنفس قائمة ؛ فالأولى : النفس ~~المخيلة . أشبه شيء بالمرآة ، لتخيل كل شيء يواجهها . وجعل أمامها ؛ نفسا ~~حافظة : تحفظ ما تصوره المخيلة . وجعل نفسا موصلة : توصل ذلك إلى الروح ~~المدبرة - PageV01P123 | إذا انكشف الحجب عنها - ليتصرف فيه على ما يرى . ~~وما جعل الله تعالى النوم كذلك إلا من لطفه وحكمته ، لأن حال اليقظة ما ~~يمكن أن الإنسان يعرف ما يحدث في الوجود كل وقت إذ لو كان ذلك كذلك ، ~~لتساوى الناس بالأنبياء عليهم السلام . PageV01P124 صفحة فارغة PageV01P125 ~~صفحة فارغة PageV01P126 صفحة فارغة PageV01P127 صفحة فارغة PageV01P128 ~~صفحة فارغة PageV01P129 صفحة فارغة PageV01P130 # | [ فصل : 2 ] الفصل الثاني # [ 5 ] والرؤيا على قسمين : صحيح ، فاسد . | فالصحيح : ما كان من اللوح ~~المحفوظ وهو الذي تترتب عليه الأحكام . PageV01P131 صفحة فارغة PageV01P132 ~~| القسم الثاني : الفاسد : الذي لا حكم له . وهو خمسة أقسام : الأول : حديث ~~النفس : وهو أن يحدث الإنسان نفسه في اليقظة شيئا فيراه في المنام . وكذلك ~~العادة . PageV01P133 | قال المصنف : إنما ابتدأت بذكر الفاسد لقلته . فإذا ~~عرف علم أن ما سواه هو الصحيح . وقد ذكر جماعة أن الفساد هذه الأقسام ~~وزادوا عليها : السحرة ، وبعث الشياطين ، ونحو ذلك . وليس بصحيح . والذي ~~ذكرته غير مختلف فيه . وفي معرفته كفاية . PageV01P134 صفحة فارغة ~~PageV01P135 | قال المصنف : كل واحد من الأقسام الفاسدة إذا رؤي مع زيادة ؛ ~~فإن كانت الزيادة من الجنس الفاسد فلا حكم لها ، وإن كانت من غير جنسه ~~فاترك الفاسد وتكلم في الزيادة . # [ 6 ] القسم الثاني : يكون من غلبة الدم . وهو أن يرى الحمرة الكثيرة ، ~~أو الأشياء المضحكة ، أو الملهية . | القسم الثالث : يكون من غلبة الصفراء ~~. كمن يرى شيئا أصفر كثيرا ، أو شموسا ، أو نيرانا ، ولا يعقل شيئا . | ~~القسم الرابع : وأما ما يكون من غلبة السوداء . كمن يرى كثرة الدخاخين ، أو ~~الخسف ، أو سواد ms003 ، أو نحو ذلك . PageV01P136 | القسم الخامس : يكون من غلبة ~~البلغم . كمن يرى أمطارا ، أو غيوما ، أو مياها ، أو بياضا ، نحو ذلك . ولا ~~يعقل شيئا . # | [ فصل : 3 ] الفصل الثالث # # | في أنواع الرؤيا # [ 7 ] أنواع الرؤيا أربعة : | أحدها : المحدودة ظاهرا ، وباطنا . كالذي ~~يرى أنه يكلم الباري عز وجل - أو أحد الملائكة ، أو الأنبياء عليهم السلام ~~- في صفة حسنة ، أو بكلام طيب . وكمن يرى أنه يجمع جواهر ، أو مآكل طيبة . ~~أو يرى كأنه في أماكن العبادة مطيعا لربه عز وجل . ونحو ذلك . | قال المصنف ~~: لما أن كانت الرؤيا لا يعرف / جيدها من رديها إلا الخبير بهذا الشأن ، ~~فبينت للمعلم أن لا يلتفت على ما اعتقدته النفس خيرا لفرحها به حين الرؤيا ~~. ولا أن ذلك رديا لكونها فزعت منه . بل يعتمد على الذي ينبغي في أصول هذا ~~العلم على ما بيناه إن شاء الله تعالى . # [ 8 ] النوع الثاني : محمودة ظاهرة ، مذمومة باطنا . كسماع الملاهي ، أو ~~شم الأزهار . فإن ذلك هموم وأنكاد . أو كمن يرى أنه يتولى منصبا عاليا - لا ~~يليق به - فهو رديء . PageV01P137 | قال المصنف : لما كان سماع الملاهي ~~غالبا لذهاب الهموم - وشم الأزهار فيه إلا أنه عقيبه - كان ذلك رديا . ~~وأيضا : من كون ذلك يحتاج إلى نفقات وكلف - ولا ثمرة لذلك يرجعون إليه في ~~مقابلة ما أنفقوا - كان غرامة بلا فائدة ؛ فأعطى النكد . وأيضا : فإن ~~الأزهار غالبا تطلب لأصحاب الأمراض ؛ فأعطى النكد أيضا . لأن كل ما هو مرصد ~~لشيء ، كان إعلاما بوجود ذلك . وربما دلوا على الفرج . # [ 9 ] النوع الثالث : المذمومة ظاهرا ، وباطنا . كمن يرى حية لدغته ، أو ~~نارا أحرقته ، أو سيلا غرقه ، أو تهدمت داره ، أو تكسرت أشجاره . فإن ذلك ~~رديا ، ظاهرا وباطنا . لدلالته على الهم ، والنكد . | النوع الرابع : ~~المذمومة ظاهرا ، المحمودة باطنا . كمن يرى أنه ينكح أمه ، أو يذبح ولده : ~~فإنه يدل على الوفاء بالنذر ، والحج إلى أكبر أماكن PageV01P138 العبادة ، ~~وعلى أنه ينفع أمه ، أو يزوج ولده ، وعلى مواصلة الأهل والأقارب ، وعلى رد ~~الأمانات . | قال المصنف : لما أن كان الوطء مواصلة ولذة ms004 بعد مودة ومؤانسة ~~غالبا أعطى ما ذكرناه من الإحسان إلى من ذكرنا في موضعه . وكونه وطء محرما ~~بكل وجه أعطى - وطأه في البلد الحرام عليه ، ومشيه إليه - العزيز عنده ~~كالكعبة عند الإسلام ، والقدس عند اليهود والنصارى ، وبيت النيران عند من ~~يعتقده ، ونحو ذلك ، فأفهم وقس عليه . وإنما دل ذبح الولد على ما ذكرناه ~~قياسا على قصة الخليل عليه السلام . PageV01P139 صفحة فارغة PageV01P140 # | [ فصل : 4 ] الفصل الرابع # [ 10 ] الغالب من الرؤيا المليحة أن يتأخر تفسيرها . وذلك من كرم الله ~~تعالى يبشر بالخير قبل وقوعه ، لتفرح النفس بوصوله . | وربما يقدم تفسيره ~~لأمر ضروري يحتاج إليه الرائي . مثلما ذكر PageV01P141 جالينوس في كتاب ' ~~حيلة البروء ' أن إنسانا ورم PageV01P142 لسانه ، حتى ملأ فكيه ، واستفرغ ~~الأطباء ما في قدرتهم من المعالجة ؛ فلم ينفع . فتركوا معالجته . وسلم ~~الرجل نفسه للموت . فرأى في النوم شخصا قال له : تمضمض بعصارة الخس . ففعل ~~ذلك ، فبريء . | والغالب من الرؤيا الردية : أن يراها قريب وقوعها ، أو بعد ~~وقوعها . لن لا يضيق صدره قبل ذلك . فإذا رأى أحد ذلك فاسأل ؛ هل جرى له ~~شيء من الشر مما دل المنام عليه . فإن كان جرى قبله قليلا فهو تفسيره ، ~~وإلا فيجري . | قال المصنف : إنما قدم الله سبحانه وتعالى البشارة في ~~المنام : ليأمن الخائف ، ويرجوا القانط ، ويفرح ذو الحزن ، ويفرج عن ~~المهموم ، ونحو ذلك . لأن الله تعالى إذا وعدنا بخير كان كما وعد سبحانه لا ~~يرجع عما PageV01P143 وهب . وإذا تواعد بالشر له أن يعفو أو يصفح . يمحوا ~~الله ما يشاء ويثبت . | وهذا هو عين الكرم والفضل الذي يليق بجلاله سبحانه ~~وتعالى . # | [ فصل : 5 ] الفصل الخامس # [ 11 ] وربما كانت الرؤية مختصة بالرائي وحده . كمن يرى أنه طلع إلى ~~السماء ولم ينزل منها ، وكان مريضا : مات . وإن لم يكن مريضا : سافر . وإن ~~كان يصلح للولاية : تولى ، أو دخل دور الأكابر . وإن كان من أرباب التهم : ~~تلصص ، أو تجسس على الأخبار . PageV01P144 | وربما كانت له ولغيره . كمن ~~يرى أن نارا أحرقت داره ، ودور الناس : فأمراض ، أو ظلم من املك ، أو موت ms005 ، ~~أو عدو ، أو فتنة تعم الجميع . | وربما لا تكون لمن رؤيت له ، لكن تكون ~~لغيره من أولاده ، أو أبويه ، أو أقاربه ، أو معارفه المتعلقين به . كرجل ~~رأى أن أباه احترق بالنار : فمات الرائي ، واحترق أبوه بنار غمه . وكآخر ~~رأى أن أمه / ماتت : فتعطلت معيشته . لأنه أمه كانت سبب دوام حياته ، ~~كالمعيشة . وكآخر رأى أن آدم مات : فمات أبوه . الذي كان سبب وجوده . وكمن ~~رأى أن بصره تلف : فمات ولده ، الذي هو قرة عينه . PageV01P145 # | [ فصل : 6 ] الفصل السادس # [ 12 ] وربما دلت أشياء على شيء واحد . كرجل رأى أن الشمس انكسفت ، ورأى ~~آخر كأن البحر نشف ، ورأى آخر البلد أو سورة ؛ أو موضع عبادته خرب ، ورأى ~~آخر جبلا عظيما تهدم ، ربما دل الجميع على : موت كبير ، كملك ، أو عالم ، ~~أو متولي . فيكون تكرار ذلك دليلا على موت أو هلاك من ذكرنا . | وربما دل ~~الشيء الواحد على أشياء . فإن من أكل من المرضى رمانة : مات . وهي للملك : ~~بلده . وزوجه للأعزب . وهي لمن عنده حامل : ولد . وهي للتاجر : عقده مال . ~~وهي للفقير : دينار أو درهم . وهي : مركب ؛ لمن تصلح له المراكب . وتدل على ~~: الدابة ، والمملوك ، وعلى الدور ، لأن حياتها بينهن حائل كالبيوت . ~~PageV01P146 صفحة فارغة PageV01P147 | قال المصنف رحمه الله : إذا اشتركت ~~أشياء في وصف واحد ؛ وتكررت في المنام ؛ الغالب أن يكون الحكم واحدا في ~~الأشياء الردية . فإن الشمس ، والبحر ، والخيل ، والنار العظيمة ، والحجر ~~الكبير ، والبناء المعد لنفع الناس ، كل منهم دال على : الجليل القدر ~~النافع للناس ، والحاكم عليهم . فإذا نزل بمثل أولئك آفة في المنام الغالب ~~أنه ربما هلك فرد إنسان كذلك . وإن هلك جماعة فخلاف العادة . وأما إذا رؤي ~~فيهم ما يدل على الصلاح دل على راحة تحصل للجميع . وهو المناسب لكرم الله ~~تعالى ولطفه بعباده . PageV01P148 # | [ فصل : 7 ] الفصل السابع # [ 13 ] المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين . كالسفرجل : عز وجمال وراحة ، ~~لمن يعرف بلغة الفرس . لأنه بلغتهم : بهي . وهو للعرب ولمن يعاشرهم دال على ~~: السفر ، والجلاء . | ويختلف باختلاف الأديان . كمن يرى أنه يأكل الميتة ، ~~الميتة ms006 : مال حرام ، أو نكد عند من يعتقد تحريمها ، وهي رزق وفائدة عند من ~~يعتقد حلها . | ويختلف باختلاف الزمان . فإن الاصطلاء بالنار ، والتدفي ~~بالشمس ، وملبس الشتاء ، واستعمال الماء الحار ، ونحوه لمن مرضه بالبرودة ، ~~أو في الزمن البارد : خير وراحة . وهو في الصيف : أمراض ، أو نكد . كما أن ~~استعمال الرفيع من القماش ، أو الماء البارد ، ونحوه ، في الصيف : راحة ~~وفائدة . وفي الشتاء : عكسه . | ويختلف باختلاف الصنائع . فإن لبس السلاح ، ~~أو العدد ، للجندي البطال : خدمة . وللمقاتل : نصر . وللرجل العابد : بطلان ~~عبادة . ولغيرهم : فتنة ، وخصومة . PageV01P149 | ويختلف باختلاف الأماكن . ~~فإن التعري في الحمام ، وفي المكان المعتاد فيه ' جيد . للعادة . وهو في ~~غيره من مجامع الناس : رديء ، وشهرة دونه . خصوصا إن كان مكشوف العورة . | ~~ويختلف باختلاف عادات الناس . فإن حلق اللحية ، أو الرأس ، عند من يستحسن ~~ذلك : خير ، وذهاب نكد . كما أن ذلك : نكد ، وخسران ، عند من يكرهه . | ~~ويختلف باختلاف المعايش ، والأرزاق ، فإن لبس القماش الوسخ ، أو المرقع ، ~~أو العتيق ، للطباخين ، والوقادين ، وأمثالهم : دال على إدرار معايشهم . ~~لأنهم لا يلبسون ذلك إلا وقت معايشهم . وهو رديء في حق من سواهم . كما أن ~~لبس النظيف : يدل على بطلان معيشتهم . لكونهم لا يلبسونه إلا أوقات بطالتهم ~~. وهو ، والرائحة الطيبة ، لغيرهم : رفعة ، وخير . وطيب قلب ، وثناء جميل ، ~~في حق من سواهم . | ويختلف باختلاف الأمراض . فإن الحلاوات لأرباب الأمراض ~~الحارة : طول مرض ، ونكد . وهو : جيد لأصحاب البرودات . كما أن الحامض ، ~~لهم : جيد . ونكد لأصحاب البرودات . | ويختلف بالموت والحياة . فإن لبس ~~الحرير ، أو الذهب : مكروه ، لمن لا يليق به من الرجال . وهو على الميت : ~~دليل على أنه في حرير الجنة . | ويختلف باختلاف الفصول . فإن الشجرة في ~~إقبال الزمان : خير ، وفائدة / مقبلة . وكذلك ظلها في زمن الحر . ويدل على ~~النكد في غير PageV01P150 ذلك . | قال المصنف : الشيء الواحد اعتبره ~~باختلاف حال رائيه . فإن لبس الرفيع في الشتاء ، أو لمريض بالبرودة : نكد . ~~وبالضد من ذلك في الصيف . | ولأرباب الحرارة وللعزب : تزويج حسن هين لين . ~~ولأرباب البنايات : أماكن حسنة ، ويدل على معاشرة من فيه خلق ms007 حسن . ولأرباب ~~الأسفار : طريق سهلة . ولأرباب الحوائج : تيسير أمور . ولأرباب الخراجات ، ~~والقروح في البدن : عافية . ونحو ذلك . وبالعكس عكسه . فعلمنا بذلك أنه إذا ~~أراه إنسان طرقا ، أو رآه جماعة مختلفون الأحوال ، اختلف الحكم باختلاف ~~الحال كما ذكرناه . والله تعالى أعلم . فافهم ذلك . PageV01P151 | وإذا ~~اشتركت أشياء في وصف واحد ، وتكررت في المنام ؛ الغالب أن يكون الحكم واحدا ~~في الأشياء الردية . | واعتبر ألفاظ الناس بالنسبة إلى اصطلاح جنس الرائي . ~~كما إذا دل البطيخ على النكد من بطاط أو خائن لاشتقاق ذلك . وهو عند بعض ~~لغة الحجاز دال على النكد من محبة وعشرة . لأنه بلغتهم حب حب . ونحو ذلك ~~فافهم . | وذا كان لأحد عادة بحلق رأسه أو لحيته وقد طالت في اليقظة - ولم ~~يكن حدث نفسه بزوال ذلك - فهو دال من الخير على ما ذكرنا . ولو كان محلوقا ~~أو حدث نفسه بزواله فلا حكم له . كما أنها إذا كانت في اليقظة PageV01P152 ~~محلوقة ولم يكن أضمر بقاء الشعر دل على الدين والهموم والأمراض والكلام ~~الردي . ونحو ذلك والعياذ بالله تعالى . | وحلق اللحية أو الرأس عند من ~~يستحسن ذلك : خير وذهاب نكد . كما أن ذلك نكد وخسران عند من يكرهه . | وهذا ~~الحكم أصل كبير . وهو مما يغفل عنه أكثر أرباب هذا الشأن . ولا يجوز إهماله ~~أصلا . فإن أكثرهم حكم برداة ذلك ، وليس بصحيح . بل اعتبر ما ذكرناه من ~~أحول أولئك كما تقدم . ولا تغفل عنه تخطيء . والله سبحانه وتعالى أعلم . | ~~واعتبر الحلاوات على ما ذكرنا . واليابسة للصحيح إذا جرحت فاه ، أو كسرت ~~شيئا من أسنانه ، أو لوثت شيئا من ثيابه ، أعطت الرداة ، والنكد فافهم ذلك ~~. وإنما كان الحامض رديا لما ذكرنا ؛ لانقباض البشرية وتغيرها عند أكله ، ~~ولنفور النفوس منه عند أكله خاليا عن غيره . لأن مجرد الحامض لا ~~PageV01P153 يؤكل بلا واسطة إلا لضرورة . والحلو بخلافه . فهو كالمر والملح ~~لا يؤكل كثيرا إلا لضرورة أو بواسطة . | والشجرة في إقبال الزمان : خير ~~وفائدة مقبلة . وإقبال زمان كل شجرة قرب انتفاع الناس بها فيما هي مرصدة له ~~. فافهم ms008 جميع ما يمكن النفع فيها فذلك إقبال زمانها ، حتى أنك تقول لمن ~~يريد الحطب عن الشجرة اليابسة : راحة مقبلة ميسرة . ولمن يطلب ورقها كالتوت ~~وقت ظهور الورق : فائدة مقبلة . ولمن يطلب ثمرها : فائدة وقت ذلك على ما ~~شرحناه في موضعه . # | [ فصل : 8 ] الفصل الثامن # [ 14 ] وتعتبر عادات الناس وأديانهم . كمن يرى أنه يأكل الباقلاء الأخضر ~~، فإنه عند الصائبة : مال حرام ، ونكد ، لأنه محرم عليهم . والمجوس يحرمون ~~لحوم البقر ، واليهود يحرمون الخمر ، فهذا وما أشبهه : حرام عند من يرى ذلك ~~، وأرزاق وفوائد عند من يحلها . كما أن المرأة إذا رأت أنها تزني ، والناس ~~يبصرونها : فهي شهرة ردية ، ونكد . فإن كانت بالهند : دل على أنها تتقرب ، ~~وتشتهر بعبادة ، وبر ، ويكون لها ثناء مليح ، لأنهم يتقربون إلى الله تعلى ~~بالزنا . جل الله / تعالى عن ذلك . كما أن المجوس تعبد النار ، فإذا رأى ~~أحدهم كأنه قد أوقد نارا ، أو صرف عنها الأذى ، أو سجد لها : كان ذلك عندهم ~~جيدا ، وفائدة ، وعبادة . وكذلك عباد الشمس إذا رأوها : في صفة حسنة . ~~PageV01P154 | وأما إن نزلت بأحدهم آفة : فنقصان يقع في دينهم ، وبلادهم . ~~وكذلك كل من يعبد شيئا ، كان حكمه كذلك ، سواء كان في السماء ، أو في الأرض ~~، أو تعظمه . فإن نزلت بأحدهم نقصان : فإنه يدخل عليهم في دينهم ، أو ~~بلادهم ، أمر ردي . | قال المصنف : الباقلاء الأخضر تحرمه الصائبة لكون من ~~يعظمونه كان يقول : مبدأي من نواره ، وقوتي من أخضره ، ويابسه مباح لكم . ~~وجميع أهل الأديان كلهم رسموا عادات لتباعهم ضبطا لهم عن التعدي عن شرعهم ، ~~فصارت قائمة مقام الدين المشروع عندهم . | وإنما ذكر ذلك لئلا يقول قائل ~~هذا ليس بمحرم في أصل الشرع فكيف حكمت عليه بأنه حرام ، أو بدعة ، أو أنه ~~مخالف . فيكون الجواب ما ذكرناه لئلا يهمل في التأويل نفع الحكم عندها ، أو ~~قريبا منها ، فاعلم ذلك . | والهنود اتخذت بيوت البد وهو من كان له مال بنى ~~مكانا ، وأوقف عليه جواري يمدحونه في أوقات مخصوصة بما كان يفعل . وعبادهم ~~يقصدون هذه الأماكن ليترحموا على صاحبه ms009 . فلذلك العابد أن يزني مع أي من ~~اختار من تلك الجوار خاصة ، يقصد بذلك إيصال الثواب لتلك الجارية ، فصار ذل ~~غير منكور عندهم . ولما أن عظم عباد الشمس والنار بالسجود لها ولسائر ~~الأنوار إكراما لخالقها عز وجل إعتقد جهالهم أنها آلهة ، صار حكمهم حكم ~~الدين ، فلذلك مما حدث فيهم من خير أو شر رجع إلى دينهم فاعرف ذلك . ~~PageV01P155 # | [ فصل : 9 ] الفص التاسع # [ ] وتعلم أنه ربما رأى إنسان لنفسه ما يدل على الخير ، عاد حكمه إلى ~~أقاربه وأصحابه ، المغتمين لغمه ، الفرحين لفرحه . ويكون ذلك شرا ، ونكدا ، ~~في حق عدوه . لكونه يغتم بخيره ، ويفرح بنكده . كما أنه إذا رأى لنفسه ما ~~يدل على النكد ، عاد إلى أقاربه ، وأصحابه . ويكون خيرا لعدوه ، وراحة . ~~وكذلك إذا نزل بعدوه في المنام أمر ردي ، حصل للرائي فائدة ، وراحة . كما ~~أنه إذا رئي له ما يدل على الخير : حصل للرائي نكد ، لكون الإنسان يتنكد ~~براحة عدوه . | قال المصنف : لما أن اشترك الرائي مع ألزامه ومحبيه في ~~الخير والشر صاروا كالشيء الواحد . كما أن صديق العدو ومحبه كالعدو . فإذا ~~أردت أن تعرف أحكام أولئك فمثاله أن يقول لم الرائي كان علي ملبوس حسن من ~~حرير يليق به فتقول : هو للعزب زوجه ، وراحة للفقير ، وغنى من جليل القدر ، ~~وفائدة من أصحاب وألزام مشتملين عليك . ثم تقول : يحصل PageV01P156 لعدوك ~~نكد . فإن كان من عمل إقليم مخصوص ، تقول : رجل من ذلك الإقليم ، أو من ~~تاجر يجيء من ذلك المكان ، أو من أجل تجارة . وإن جعلت ذلك امرأة فتقول : ~~نكد من امرأة ، أو من معارفك ، أو من غلمانك ، أو من جليل القدر ، ونحو ذلك ~~؛ لكونه يتألم إذا رأى عليك ما يحسدك عليه . أو تقول : يحصل لمعارفه كذلك . ~~فإن قيل : فأي شيء فيه من العلائم . فإن قال : كان طوق الفرجية فيه عيب . ~~فقل : في وجهه ، أو رأسه علامة . وكذلك إن قال في الكم : تكون العلامة في ~~يده . وفي الصدر : تكون في فوائده . ومن ورائه : يكون كلاما في عرضه ، أو ~~عيبا في ظهره . وبالعكس ms010 من ذلك لو كان العدو في صفة لا تهون على الرائي حصل ~~له من النكد على ما ذكرناه ، كما لو كان في صفة ردية ، فاحكم كما ذكرناه . ~~| وهذا فصل مليح جدا فاعمل على ما شرحت لك فهو من غريب التفسير لم أسبق ~~إليه ولا شرحه أحد كذلك غيري من فضل الله تعلى وكرمه / . PageV01P157 صفحة ~~فارغة PageV01P158 # | [ فصل : 10 ] الفصل العاشر # [ 16 ] المنام الواحد ربما كان للرائي وحده . وربما كان لمن يحكم عليه . ~~كمنام الأولاد ، والأزواج ، والعبيد ، والشركاء . لاشتراك من ذكرنا في ~~الخير ، والشر ، غالبا . وكذلك الحكم لكل جماعة معاشهم ، أو كسبهم ، بجهة ~~واحدة ، أو في مكان واحد . كأرباب المدارس ، والخوانك ، والزوايا ، ونحوهم ~~. فما أصاب أحدهم من خير أو شر ، ربما رجع إلى الجميع . PageV01P159 | قال ~~المصنف ' لما أن اشترك من ذكرناهم في الفائدة والراحة على ما ذكرناه صاروا ~~كأنهم كالرجل الواحد في غالب الحال . فإذا رأى أحد منهم مناما فأعطه من ~~الخير والشر ما يليق به في نفسه وأمواله وأولاده وملازما . فإن لم تجد لذلك ~~وجها فاردده إلى الجماعة المشتركين في المكسب والراحة على ما ذكرنا . وربما ~~احتمل التفسير له والأولاد ولأمواله وألزامه ولمن هو شريك معهم في الفائدة ~~فافهم ذلك . # | [ فصل : 11 ] الفصل الحادي عشر # [ 17 ] واعتبر الاشتقاق في الأسماء . فإن السوسة : تدل على السوء ، ~~PageV01P160 والسيئة . وكما أن الرياحين إذا أكلها العالم : دل على الرياء ~~، وتدل للمريض : على الخير . ومن هو خائف ، ورأى النارنج ، قيل له : النار ~~، فاطلب النجاة لنفسك . والنمام : يدل على النميمة . ومن طلب حاجة ، ورأى ~~الياسمين : دل على الإياس ، والمين الذي هو الكذب . والفرجية : تدل على ~~الفرج ، والرجية . ورؤية الفرج ، لمن هو في شدة : فرح ، وسرور . كما أن لبس ~~الحصير ، أو الجلوس عليها ، لمن لا يليق به ذلك ، وأكل الحصرم ، فذلك وشبهه ~~: دال على الحسرة ، والحصر ، والحصار ، ونحو ذلك . PageV01P161 | قال ~~المصنف ربما أخفى الله تعالى الحكم مضمرا في الاشتقاق . وهو من أصول الرؤيا ~~. فتارة تأخذ جميع الكلمة كمن معه عصا وهو يؤذي الناس PageV01P162 بها بغير ~~حق ، فتقول : هذا ms011 رجل عاصي لكونه عصى بإساءته بغير حق . وكمريض قدمت له ~~دواة ، فتقول : جاءته العافية . لأن دواءه قد جاءه . | وتارة يكون الاشتقاق ~~من بعض الكلمة . كما قال لي إنسان كأنه وقع على عيني غمامة بيضاء . فقلت : ~~يقع بعينيك عماء ، وربما يكون من بياض . فكان كما قلت . لأن الغمامة بعضها ~~عما وأسقطنا الباقي . | وربما كان في الكلمة اشتقاقان . كفرجية فتقول : فرج ~~من شدة ، وأمر ترجوه يحصل لك على قدر الفرجية ، على ما يليق به . | وتارة ~~يكون بالتصحيف كما قال شخص ظاهره ردي رأيت أنني سرقت برغيف ، وأكلته في فرد ~~لقمة ، حتى كدت أموت . فقلت له : يحصل لك PageV01P163 نكد لأجل سرقة فكان ~~كما قلت . # | [ فصل : 12 ] الفصل الثاني عشر # [ 18 ] واعتبر المعكوس ، كاللوز للمتولي ، أو لمن هو في شدة : زوال ، لأن ~~عكسه زول . كما أن نجم : مجن . ودرهم : هم در . وقباء : أبق . وكما قال لي ~~إنسان : وقع على رجلي عسل فأحرقها ، فقلت له : PageV01P164 تتلف رجلك بلسع ~~. وكما قال آخر : رأيت كأني آكل لحما من خمر ، وأنا في غاية ما يكون من ~~الجوع ، فقلت له : تحتاج فتأكل لحم رخم . وكما قال آخر : رأيت كأنني وقعت ~~في الجب المعمول للسبح ، فقلت له : ربما تقع في جب حبس . وكما قال آخر : ~~كأنني اشتريت دلوا ، فقلت له : ترزق ولدا . فكان الجميع كما قلت . بحمد ~~الله تعالى . وعلى هذا فقس . | قال المصنف : قد ذكرنا الاشتقاق من أول ~~الكلمة إلى أن ذكرنا في هذا الفصل عكسا من آخر الكلمة بالكتابة إلى أولها . ~~كما قال لي إنسا : رأيت كأن قطعة ليف من ليف النخل قد / أدمت يدي ، قلت له ~~: نخشى عليك من الفيل . فما مضى قليل حتى ضربه الفيل ضربة كاد يهلك منها . ~~ورأى آخر كأنه يجمع حبرا من بحر في وعاء ، فقلت له : يحصل لك ربح من جليل ~~القدر ، وربما يكون يعرف الكتابة . وقال آخر : رأيت كأني أودع أقواما ، وهم ~~الآن غياب ، قلت له : أبشر قد قرب مجيأهم . لأن عكس الوداع عادوا . فذكر ~~أنهم وصلوا عقيب ما ذكرته . فافهم ms012 جميع ما ذكرت في الاشتقاق طردا وعكسا ~~موقفا إن شاء الله تعالى . # | [ فصل : 13 ] الفصل الثالث عشر # [ 19 ] وأما المعكوس الخفي . فإن البحر يدل على النار ، والنار : تدل على ~~البحر . والحجامة : كتابة ، والكتابة : حجامة . والمشتري : بائع ، والبائع ~~: مشتري . فعلى هذا إذا رأى الإنسان كأنه دخل النار : ربما سبح في البحر ، ~~فإن احترق : غرق ، فإن مشى على الصراط : ركب في مركب . كما قال لي ~~PageV01P165 إنسان : رأيت كأن رجلي تلفت بماء البحر ، فقلت له : نخشى عليها ~~حريق . فكان كما قلت . ورأى آخر كأنه يحتجم ، فقلت له : يكتب مكتوب لأجل ~~مال . وكما قال آخر : رأيت كأني أكتب على بدني ، فقلت : تحتجم . فكان كما ~~ذكرت . وأما المشتري : بائع ، والبائع : مشتري ، فهو لما خرج من يده ودخل ~~إليها . | قال المصنف : لما أن دل البحر على الجليل القدر ودل على الرجل ~~النافع وكذلك النار ودل على قاطع الطريق والمؤذي وكذلك النار وعلى العالم ~~وكذلك النار وما أشبههما ، قام كل واحد مقام الآخر في الحكم . فإذا رأى أحد ~~أن البحر آذاه أو أغرقه وكان الرائي في مكان لا بحر فيه كأكثر أرض الشام ~~والحجاز ونحو ذلك تكلمنا عليه بحسب ما يليق به ، ثم نقول وربما يحترق لك ~~شيء . لأنه لما عدم ذلك البحر قامت النار مقامه لكونها عامة في موضع عدم ~~فيع الماء لما ذكرنا من إشتراكهما في تلك الأحكام . ولأن الحجام يمسك ~~بأنامله ويجعله سطورا ويبقى الدم يجري كالمداد فأشبه الكتاب في ذلك ، فقام ~~كل واحد منهما مقام الآخر . فهو معكوس في الحكم ، وهو خفي لقلة استعمال ~~الناس له ، بل لعدم معرفة أكثرهم له . فافهم ذلك إن شاء الله تعالى . ~~PageV01P166 # | [ فصل : 14 ] الفصل الرابع عشر # [ 20 ] من رأى رب صنعة ، أو شيئا من عدته ، عبر إلى عنده ، أو خالطه : ~~احتاج إليه ، أو إلى مثله ، لأمر ينزل به . كمن يرى أن عنده فقيها ، أو ~~كتاب فقه : ربما تعلم ، أو احتاج إلى فتوى ، أو حكومة ، أو عقد نكاح . ~~وكالطبيب ، للمريض : عافية ، وللمتعافي : مرض ، يحتاج فيه إلى طبيب . ~~وكالبيطار ms013 : يحتاج إلى تداري أرباب الجهل ، أو يقع ببعض دوابه ما يحتاج فيه ~~إلى البيطار . وكالجرائحي أو بعض عدته : ربما نزل به ألم يحتاج إليه . ~~وكالمجبر : يحتاج إليه في كسر ينزل به . كما حكى جالينوس أن إنسانا رأى ~~فاصدا ، يفصده في العرق ، الذي بين الخنصر والبنصر من الرجل اليسرى ، فقال ~~له الرائي : لم فعلت هذا . قال : لأنه ينفع الورم الذي بين الحجاب والكبد . ~~قال فما مضى على الرائي قليل إلا وقع به ذلك المرض ، وعجز الأطباء عن ~~مداواته . فلما ذكر المنام وافتصد بريء . PageV01P167 | هذا بشارة بعافية ~~من مرض شديد لم يكن حدث بعد ولم تكن الأطباء تعرفه قبل فكشف الله تعالى له ~~ذلك في المنام . والمنام الثاني بشارة بخير تفيده من غير إنذار بشدة ولا ~~ألم يقع فإذا ورد عليك المنام فاعتبر الأحوال كما ذكرناها موقفا إن شاء ~~الله . # [ 21 ] ورأى آخر أنه أعطي حديدة لشق الأرض كالسكة : فصار زراعا ، وأفاد ~~من ذلك . وآخر رأى أن كحالا عبر عنده فضاعت مكحلته : أنه وقع بعينه رمد ~~فذهبت عينه . لأنه لما ضاعت مكحلته التي تبرأ العين منها ، كان دليلا على ~~تلاف عينه . وكمريض رأى كنفا ، أو مغسلا ، عبر إلى عنده : فمات . وعلى هذا ~~فقس . / | قال المصنف : لما أن عرف الصانع لما يعمله من الصنعة بالعدة ~~PageV01P168 المذكورة وصارت علامة عليه وعلى صنعته دل وجود ذلك في المنام ~~على حادث يحدث للرائي إن كان غير محتاج إلى ذلك في اليقظة ، فإن كان الصانع ~~يعمل الصنعة بشرطها أو العدة مليحة دل على حسن العاقبة ، وإن كان رأى ذلك ~~محتاجا إلى مثله في اليقظة دل على بلوغه مراده وعلى سرعة زوال شدته ، وإن ~~كانت العدة أو الصنائع رديا دل على تأخير ذلك لعدم حسن ما يحتاج إليه في ~~مثله . والله تعالى أعلم . # [ 22 ] قد ذكرنا الفصول المقصودة قبل الأبواب ، ونحن الآن PageV01P169 ~~صفحة فارغة PageV01P170 صفحة فارغة PageV01P171 صفحة فارغة PageV01P172 ~~صفحة فارغة PageV01P173 صفحة فارغة PageV01P174 صفحة فارغة PageV01P175 ~~صفحة فارغة PageV01P176 نذكر الأبواب إلى آخر الكتاب ، إن شاء الله تعالى . # | [ باب : 1 ] الباب ms014 الأول # # | في رؤية الباري جل وعلا والملائكة والأنبياء عليهم السلام والصديقين ~~والصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين # [ 23 ] رؤيتهم في الصفات الحسنة ، أو إقبالهم على الرائي : دليل على ~~البشارة والخير والرحمة ، ورؤيتهم في الصفات الناقصة : دال على النقص في ~~الرائي . | فإذا رأى أحد الباري عز وجل - أو أحد هؤلاء - قد قربه ، أو ~~PageV01P177 أجلسه موضعه ، أو كلمه ، أو وعده بخير : فبشارة له برفع ~~المنزلة . فإن كان يليق به الملك : ملك ، أو الولاية : تولى ، أو القضاء أو ~~التدريس : حصل له ذلك ، أو حكم على أرباب صنعته ، أو تقرب من المملوك ، أو ~~الولادة ، أو القضاة ، أو العلماء ، أو الزهاد ، أو أرباب المناصب . وربما ~~نال خيرا من الحاكم عليه كأحد أبويه ، أو سيده ، أو أستاذه . وإن كان كافرا ~~: أسلم . أو مذنبا : تاب ، أو يقصد أكبر مواضع عبادته . وإن كان مريضا : ~~مات . | وأما من رآهم في صفة ناقصة ، أو تهددوه ، أو أعرضوا عنه : تغير ~~عليه كبيره . كالسلطان ، والحاكم ، والعالم ، والسيد ، والوالد ، والعريف ، ~~ونحوهم . وربما تغير دينه . | مجيء الباريء عز وجل إلى المكان المخصوص ، أو ~~تجليه عليه ، وهو في الصفات الحسنة : دال على نصر المظلومين ، وهلاك ~~الظالمين ، وموت المرضى ، لأنه تعالى حق . وربما دل على خراب ذلك الموضع . ~~| قال المصنف : - لما أن اختص الله بأمور من جملتها العرش والكرسي واللوح ~~والقلم والملائكة والأنبياء عليهم السلام - ودليل ذلك أنه لم يرد في ~~الأخبار أنه من عمل صالحا أعطيناه كذا وكذا ملكا من الملائكة بل اختصوا به ~~سبحانه وتعالى وكذلك الأنبياء مختصون به - فصار حكمهم حكمه سبحانه ~~PageV01P178 وتعالى ولم يرد أن الله تعالى يعطي العرش لأحد ولا الكرسي ولا ~~اللوح ولا القلم . وإذا كان ذلك دل على أنهم إذا أبصروا في المنام جعلناهم ~~أعمال الرائي مما هو فيه من الحال ، وما يصير إليه أمره من خبر الدارين . ~~إلا أنهم في غالب الأحوال ليسوا ذلك المرئي حقيقة بل ضرب الله تعالى مثلا ~~بذلك من الخير والشر ، ولذلك إذا رأى أحد أنه صار واحدا منهم ما نقول له ~~تصير واحدا ms015 منهم بل نعطيه من المناصب على قدر ما يليق به ، فإن كان في صفات ~~حسنة نقول له أنت متول فيك خير على قدر ذلك الحسن ، وإن كان في صفات ردية ~~حذره من ذلك وقل له : ارجع عن كيت وكيت . إذا عرفت ذلك . مثاله أن يقول : ~~رأيت أنني على العرش أو الكرسي وقد أتلفت بعضه برجلي ، تقول له : تخون ~~كبيرك ، فربما يكون بوطيء حرام لأن الرجل محل الوطيء ، وإن أتلفه بيده ~~فتكون الخيانة بالأخذ أو بالضرب أو بمن دلت عليه اليد ، وإن تلفه بفمه كان ~~بكلام أو بما يدل السان عليه ، وكذلك سائر PageV01P179 الأعضاء . وإن كان ~~ذلك في اللوح أو القلم / ربما كانت في كتبه ، أو علماء يهتدي بهم ، أو ~~كتابه ، أو الأمناء الحافظين لأسرار من دل الباري عز وجل عليه من الكبراء ، ~~ونحو ذلك . فافهم وقس عليه إن شاء الله تعالى . وقد أنكر قوم رؤية الباري ~~عز وجل في المنام وقال إنما هي وساوس وأخلاط لا PageV01P180 حكم لذلك . ~~وهذا الإمكان ليس بصحيح لأنا جعلنا ذلك أعمالا للرائي ، ولا PageV01P181 ~~نكابر الرائي فيما يراه وغلب على ظنه ذلك ، بل نقول ربك عز وجل الحاكم ~~PageV01P182 عليك فننظر فيمن يحكم فنعطيه من الخير والشر على قدر ما يليق ~~به من شهود الرؤيا ، وكذلك نقول أنه حق سبحانه ، فإن كان في صفات حسنة كنت ~~على حق . وإن كان في صفات ردية ، فأنت على باطل . ونحو PageV01P183 ذلك . # [ 24 ] فصل : وتعتبر الملائكة ، والأنبياء عليم السلام ، بما يليق بهم . ~~فمن صار جبريل ، أو جاء إليه ، أو صار في صفته : دل على مجيء رسول من عند ~~من دل الباري عز وجل عليه . كرسول من سلطان ، أو حاكم ، أو عالم ، أو ولد ، ~~ونحو ذلك . فإن كان في صفة حسنة : فرسول بخير ، وإلا فلا . وإن PageV01P184 ~~صاحبه : صاحب إنسانا كذلك . وإن صار في صفته : ربما ترسل لمن دل الباري ~~عليه . | قال المصنف : جبريل ' جبر ' : عبد ، و ' إيل ' هو الله تعالى ، ~~بلسان PageV01P185 السندي الأول وقيل بلسان آدم عليه السلام . ولما كان ~~متولي الوحي ms016 من الله تعالى ورسوله إلى الأنبياء عليهم السلام دل على ما ~~ذكرنا من أحكامه . فقس عليه موقفا إن شاء الله تعالى . # [ 25 ] فصل : ميكائيل عليه السلام : دال على خازن ، أو منفق ، أو متصرف ، ~~في بيت مال من ذل الباري عليه . فمن أتاه في حالة جيدة : نال خيرا ممن ~~ذكرنا ، وإلا فلا . ومن صار في صفته ، أو صاحبه : تولى منصبا يليق به ، أو ~~صاحب إنسانا كذلك . | قال المصنف : لما أن كان ميكائيل متولي المياه ~~ومراعاة النبات الذي هو حياة الحيوان ويصرف إلى أرض بما يصلح لها أشبه ~~الخازن والمنفق والمتصرف فاعط لكل إنسان ما يليق به . كما قال لي إنسان : ~~رأيت كأنني ميكائيل ، قلت له : أنت رجل مغربل ، قال : نعم ، لأن المطر ينزل ~~من السحب كما ينزل من الغربال . ومثله قال آخر ، قلت : أنت قطان تندف القطن ~~، قال : نعم ، وذلك لأنه يجهز السحب تجري كالقطن المتطاير من الندف ، وصوت ~~قوس الندف كالرعد . ومثله قال آخر ، قلت : عزمت على أنك تجهز الجمال ، قال ~~: صحيح ، قال الله تعالى : ( كأنه جمالات صفر ) PageV01P186 يعني عن السحب ~~. ومثله قال أخر ، قلت : أنت سقاء ، ومن تحت يدك سقاؤون ، قال : نعم . ~~ومثله قال آخر ، قلت : أنت تزرع وتغرس وتسقي ذلك ، قال : نعم . ومثله قال ~~آخر ، قلت : عزمت على عمل ساقية ، قال : نعم . ومثله قال لي ملك مصر ، قلت ~~: عزمت على أنك تمنع أن يمشي أحد في الطرقات ، قال : صحيح ، لأن المطر الذي ~~من تحت يد ميكائيل يمنع الطرقات . وعلى هذا فقس موقفا إن شاء الله . # [ 26 ] فصل : عزرائيل عليه السلام : تدل رؤيته على اجتماع الهموم ، ~~وتفريق الجماعات ، وموت المرضى ، وخراب العامر ، وعلى الخوف . | قال المصنف ~~: لما أم كان عزرائيل متولي الموت والموتى ، وميتم الأولاد ، ومرمل النسوان ~~، ومفرق الأحباب ، أوجب ذلك خراب الديار ، فإذا رآه أحد فاعطه ما يليق به . ~~كما قال لي إنسان : رأيت كأنني ملك الموت ، قلت : أنت رجل جزار ، قال : ~~صحيح ، وذلك لما يفني على يديه من الحيوان . ومثله قال آخر ، قلت : أنت ~~سفاك الدماء وقاطع ms017 الطريق ، فتاب عن ذلك . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تفرق ~~بين الأصحاب فتب عن ذلك . ومثله قال لي ملك مصر ، قلت تخرب بلادا كثيرة ، ~~ففتح بعد ذلك بلادا وأخربها . وعلى هذا فقس / موقفا إن شاء الله تعالى . # [ 27 ] وإسرافيل عليه السلام : بعكسه ، يدل على عمارة الخراب ، واجتماع ~~المتفرق ، وعافية المريض . | فمن صار واحدا منهم ، أو من بقية الملائكة : ~~حصل له من الخير PageV01P187 والشر ، على قدر ذلك . فافهم . PageV01P188 | ~~قال المصنف : لما كان إسرافيل عكس عزرائيل ، من كونه يحيى الموتى ، ويجمع ~~المفرق ، ويصلح الأجساد ، أعطى ما ذكرنا . وعلى الواسطة الجيدة بين يدي من ~~دل الباري عليه وبين العباد ، بشرط أن يكون في صفة حسنة ، فإذا رآه أحد ~~فأعطه ما يليق به . كما قال إنسان : رأيت أنني صرت إسرافيل ، قلت : أنت ~~تنفخ في الحلاوة التي بالقالب ، فتخرج منها صور PageV01P189 مختلفة ، قال : ~~صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : أنت مشبب ، قال : نعم ، لكون إسرافيل ينفخ في ~~الصور . ومثله قال آخر ، قلت : أنت طبيب ، لأن النفخة تصلح الأبدان بعد ~~تلافها . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تنبش القبور ، قال : صحيح . ومثله قال ~~لي ملك مصر ، قلت له : الساعة تجمع الخلق لحادث عظيم ، وتخرج أيضا جماعة من ~~السجون ، فجرى ذلك ، لأن إسرافيل ينفخ فيجمع الناس ، ويخرج من القبور . ~~وعلى هذا فقس موقفا إن شاء الله تعالى . # [ 28 ] فصل : كل نبي اعتبر ما جرى له ، وأعط حكمه للرائي . فمن ~~PageV01P190 صار آدم ، أو في صفته ، أو صاحبه : انتصر عليه عدوه ، وأزاله ~~من منصبه ، وربما خرج من مكان إلى آخر ، ويرزق أولادا ، ويحصل له نكد من ~~جهتهم . فإن أبصره ناقص الحال : ربما نقص حال كبيرة الحاكم عليه ، أو تغيرت ~~PageV01P191 مكاسبه ، أو صنعته . وإن كان في حال حسن : عاد خيره عليه ، أو ~~على من ذكرنا . | قال المصنف : من صار آدم تولى منصبا مما يليق به ، فربما ~~يكون هو أول من تولاه . وأعط كل إنسان ما يليق به . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أنني صرت آدم ، قلت : تسافر إلى الهند . ومثله قال آخر ms018 ، قلت : يقع في ~~حقك نكد لأجل ثمرة أو زرع ، فكان كذلك . ومثله قال آخر ، قلت : تفارق زوجتك ~~أو جاريتك ، لكون آدم فارق حوى . ومثله قال آخر ، قلت : تؤخذ ثيابك ، لأن ~~آدم أخرج من الجنة . ومثله قال لي ملك مصر ، قلت : تعمر بلادا جددا ، وذلك ~~لأن آدم لما أراد أن يحج كلما وطيء مكانا صار بلدا . ومثله قال آخر ، قلت : ~~في فؤادك ألم ، قال : نعم ، لأن آدم تألم من الجوع والعطش . ومثله قال آخر ~~، قلت : ما لك نسب معروف ، لأن آدم كان من تراب مختلف . والله أعلم . # [ 29 ] فصل : من صار إدريس عليه السلام ، أو في صفته : كثر علمه ، أو ~~تقرب من الأكابر ، ونال المنازل العالية . ومن صاحبه : صاحب إنسانا كذلك . ~~وإن رآه ناقص الحال : عاد نقصه إلى الرائي . | قال المصنف : إدريس كان ينسب ~~إلى علم الرمل ، و دعى أن يخفف الله تعالى عن حامل الشمس ، وصعد إلى السماء ~~، ومات ثم عاش ، فأعط لرائي ذلك ما يليق به . كما قال إنسان : رأيت أنني ~~صرت إدريس ، قلت : تمرض ، PageV01P192 وبالحمام تتعافى ، لكون إدريس عبر ~~النار وخرج . ومثله قال آخر ، قلت : تسكن في بستان ، قال : نعم ، لكون ~~إدريس سكن الجنة ، ومثله قال آخر ، قلت : تعرف شيئا من النجامة . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تعاشر أرباب النيران ، لكونه صاحب حامل الشمس . ومثله قال آخر ~~، قلت : تعبر أمكان غريبة ، لكونه طلع السموات . ومثله قال آخر ، قلت : ~~تشفع لصديق لم ويسمع منك ، لكون إدريس دعى لصاحب الشمس . ومثله قال آخر : ~~رأيت أنني قتلت إدريس ، قلت : تتكلم في عرض رجل / صالح أو عالم ، أو تؤذيه ~~. ومثله قال آخر ، غير أنه قال : كان في صفة دونه ، قلت : تنتصر على رجل ~~يعرف النجامة أو الكتابة ، ويكون الحق معك . فقس على هذا موقفا إن شاء الله ~~تعالى . # [ 30 ] فصل : من صار من الأصحاء نوحا عليه السلام ، أو صاحبه : طال عمره ~~، وربح في الخشب ، والشجر ، وما يعمل منه ، ونجا هو وأهل بيته ، أو رعيته ~~من الشدائد ، وانتصر على أعدائه ، أو صاحب إنسانا كذلك ms019 . وربما دل على موت ~~المريض . | قال المصنف : أعط لرائي نوح ما يليق به . كما قال إنسان : رأيت ~~كأنني صرت نوحا ، قلت : أنت نجار ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : أنت ~~تبيع الحيوان أو الطيور ، قال : نعم ، لكون نوح جمع الناس في السفينة ~~PageV01P193 والحيوان . ومثله قال آخر ، قلت : أنت حاكم على مركب . ومثله ~~قال آخر ، قلت : مات لك ولد ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : حصل لك ~~نكد من نجار ، قال : نعم ، قلت : وربما كان أحدب ، قال : صحيح ، وذلك لأن ~~نوحا مر عليه نجار أحدب أعرج فضربه بعصاه . ومثله قال آخر ، قلت : تعرف ~~تخبز في التنور ، قال : نعم ، ومثله قال آخر ، قلت : أنت تعاشر أرباب النوح ~~واللطم والملاهي ، قال : نعم . ومثله قال إنسان : رأيت أنني صرت نوحا ، قلت ~~: لك دكان تبيع فيها الحبوب ، قال : نعم ، لأن نوحا جمع الحبوب في السفينة ~~. ومثله قال آخر ، قلت : أنت تلعب بالحمام ، لأن الحمامة أرسلها نوح . ~~ومثله قال آخر ، قلت : يطول عمرك . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تضحك الناس ، ~~لأن قومه كانوا يضحكون منه . ومثله قال آخر ، قلت : يعيش لك ثلاثة أولاد ~~ذكور . ونحو ذلك فقس عليه ، والله أعلم . # [ 31 ] فصل : من صار في صفة إبراهيم عليه السلام ، أو صاحبه : دل على ~~البلاء من الأعداء ، لكن ينصر عليهم . وربما يلي ولاية ، أو إمامة ، ويكون ~~عادلا في ذلك . أو يصاحب إنسانا كذلك . وربما . . . أو ولى على الناس من ~~لهم فيه نفع ، ويرزق أولادا بعد الإياس منهم ، وربما قدمت عليه رسل الأكابر ~~بالبشارة . PageV01P194 | قال المصنف : اعتبر رؤية إبراهيم . كما قال إنسان ~~: رأيت أنني الخليل قلت : كنت ، لكون الخليل والقمر والشمس . ومثله قال آخر ~~، قلت : تسافر ، لكون الخليل انتقل من PageV01P195 إقليم إلى إقليم . ومثله ~~قال آخر ، قلت : تكثر أغنامك ومواشيك ، لأنه عليه السلام كان كثير الأغنام ~~. ومثله قال آخر ، قلت : ترزق ذرية لهم المناصب . ومثله قال آخر ، قلت : ~~تخالف والديك . ومثله قال آخر ، قلت : تأخذ امرأة على زوجتك ، وربما تكون ~~جارية ، فجرى ذلك كله . ولله الحمد . # [ 32 ] فصل ms020 : من صار في صفة يعقوب عليه السلام ، أو صاحبه : نال هموما ، ~~وفارق أحبته ويرجع يجتمع بهم ، ويتنكد من أولاده أو أقاربه . PageV01P196 ~~وربما ينزل ببصره آفة ، أو في رأسه . لكن ربما عوفي بعد ذلك . | قال المصنف ~~: اعتبر يعقوب . كما قال إنسان : رأيت أنني صر يعقوب ، قلت : هربت ، قال : ~~نعم ، لأن يعقوب كان هرب من أخيه العيص . ومثله قال آخر ، قلت : ترمد وتخشى ~~على بصرك ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت غاب لك ولد ، قال : نعم . ~~ومثله قال آخر ، قلت : تزوجت أو تسريت بأختين ، قال : نعم . ومثله قال آخر ~~، قلت : طلبت امرأة وغدروا بك ، قال : نعم ، لأن يعقوب طلب من خاله البنت ~~الصغرى على أحل من الرعي ، فلما فرغ قال : ما نزوج الصغرى والكبرى حاضرة ، ~~/ فزاده أجلا آخر ، وأخذ الأختين . ومثله قال آخر ، قلت : أنت صياد ، قال : ~~نعم ، لأنه عليه السلام كان يصطاد فافهم ذلك . # [ 33 ] وأما من صار في صفة يوسف عليه السلام : خشي عليه الأسر ، أو السجن ~~ثم يخلص . وإن كان يليق به الملك : ملك ، أو يتولى ولاية تليق به . ويفارق ~~أهله وأقاربه ، لنكد يقع بينهم ، ثم يجتمع بهم . ويتهم بامرأة ويكون منها ~~بريا . وربما رزق معرفة علم المنامات ، أو التواريخ . فإن حصل له الملك ، ~~وقع في أيامه غلاء عظيم . PageV01P197 | قال المصنف : قال لي إنسان : رأيت ~~أنني صرت يوسف ، قلت : اتهمت بسرقة ، قال : نعم ، لأنه عليه السلام اتهمه ~~إخوته بالسرقة في حكاية جرت له مع جدته لما طلب يعقوب أخذه منها يطول ذكرها ~~. ومثله قال آخر ، قلت : سيرت دواء أو كحلا لمريض ، قال : نعم ، لأنه بعث ~~قميصه ليتعافى أبوه . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تدعي معرفة كلام الجن أو ~~الشعبثة ، لأن يوسف نقر على الكيل وقال : أخبرني أنكم تعلموا كيت وكيت . ~~ومثله قال آخر ، قلت : أنت ضامن الكيل ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : ~~تحضر على قطع أيد أو أرجل ، لأنه حضر قطع النسوة أيديهن . ومثله قال آخر ، ~~قلت : يتكلم في عرضك . ومثله قال آخر ، قلت : يعتذر إليك أعداؤك وتصفح ms021 عنهم ~~، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : تقع في خصومة وتقطع ثيابك عليك . ~~ومثله قال آخر ، قلت : يقال عنك أنك مت أو قتلت ولا يكون ذلك صحيح . فافهم ~~ذلك موفقا . # [ 34 ] فصل : من صار في صفة داود ، أو سليمان عليهما السلام : ملك ، أو ~~تولى ولاية تليق به ، وحصل له نكد من جهة امرأة ، ويرزق العلم والعبادة ، ~~وينتصر على أعدائه بعد ظفرهم به ، وتذلل له الأمور الصعاب . ومن ~~PageV01P198 صاحبهم : صاحب من دلوا عليه . | قال المصنف : اعتبر داود ~~وسليمان بما يليق للرائي . كما قال إنسان : رأيت كأنني داود ، قلت : أنت ~~حداد ، قال : نعم . ومثلاه قال آخر ، قلت : أنت تعمل العدد . ومثله قالت ~~امرأة : أنني صرت داود فتعجبت من ذلك ، قلت لها : أنت امرأة تعملين النقش ~~للنساء ، قالت : صحيح ، وذلك لأن داود يعمل الزرد الذي هو شبه النقش . ~~ومثله قال آخر ، قلت : يجري لك نكد لأجل امرأة ، ومثله قال آخر ، قلت : ~~تضرب بالمنجنيق أو بالمقلاع ، قال : صحيح ، وذلك لأن داود كان يرمي ~~بالمقلاع . | وأما سليمان ؛ فقال لي إنسان : رأيت كأنني سليمان ، قلت : أنت ~~لك مركب ، قال : نعم ، لأن سليمان كان يسير في الهواء . ومثله قال آخر ، ~~قلت : أنت تحكم على عمالين ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تعرف ~~بلغات كثيرة ، لأن سليمان كان يعرف بلغات الحيوانات . ومثله قال آخر ، قلت ~~: أنت تلعب بالطيور ، قال : نعم ، لأن سليمان كان يرسل الطيور . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تتزوج بامرأة جميلة . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تجمع الجان ~~وتعمل شعبثة ، قال : نعم . فافهم ذلك . # [ 35 ] فصل : موسى عليه السلام : من صاحبه ، أو صار في صفته ، ~~PageV01P199 أو ملك عصاه ، أو لبس بعض ثيابه : إرتفع قدره ، وانتصر على ~~أعدائه ، وربما اتهم بتهمة ، وأخرج من بلده لأجل التهمة . وإن كان الرائي ~~ملكا : طلب بلاد عدوه ، وقاتلهم فيها ، وافتتحها ، وأخذ سبيها . وإن كان ~~متوليا : قهر أرباب صنعته ، ويعاشر العلماء والزهاد ، وربما إجتمع بمن دل ~~الباري عز وجل عليه ، لكون موسى كلم الله تعالى ، وربما كان في فمه أو رأسه ~~عيب ms022 . | قال المصنف / : من صار في صفة موسى ؛ كما قال إنسان ذلك ، قلت : ~~هربت لأجل تهمة ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تلعب بالزجاج على ~~يديك ، قال : نعم ، لأن موسى كانت تضيء يده كالشمس في بعض الأوقات . ومثله ~~قال آخر ، قلت : أنت تلعب بالحيات ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : أنت ~~ساحر ومشعبث . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تعمل السيمياء . ومثله قال آخر ، ~~قلت : كأن معك كتب من جليل القدر أو ألواح تكسرت ، أو عدم ذلك ، قال : صحيح ~~. ومثله قال آخر ، قلت : أنت راعي ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : ~~سلمت تغرق مرة ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : هربت من حية ، قال : ~~نعم . ومثله قال آخر ، قلت : PageV01P200 تربيت في بيت جليل القدر وكانت ~~امرأة عندك تحسن إليك ، قال : صحيح . | وربما مرض رائي موسى بالحرارة ، ~~لأنه لما وضعته أمه طلبه الذباحون ليقتلوه فألقته أمه في التنور وكان ~~موقودا نارا ولم تشعر به حين رمته من الخوف فلما لم يره الذباحون انصرفوا ~~فسمعت أمه بكاءه في التنور فقالت : وا ولداه ، ونظرت في التنور فإذا هو ~~سالم ، يشرب من إحدى أصبعيه لبنا والأخرى عسلا ، فسبحان الله الذي يقدر على ~~كل شيء . # [ 36 ] فصل : أيوب عليه السلام : تدل رؤيته ، أو لبس ثيابه على البلاء ، ~~وفراق الأحبة ، وكثرة المرض ، ثم يزول ذلك جميعه . ويكون ممدوحا عند ~~الأكابر . | قال المصنف : وتدل رؤية أيوب على أنه يكون كريما ، وربما جرت ~~آفة على دوابه أو يموت له أولاد ثم يعوض عليه ذلك ، ويقع بينه وبين زوجته ~~نكد ثم يصطلحان والظاهر أنه يكون ظالما عليها ، وإن كان قد ترك عبادة أو ~~دينا أو خيرا كان يفعله عاد إليه لأنه عليه السلام كان أوابا ، وآب إذا رجع ~~وتاب . فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 37 ] فصل : من صار عيسى عليه السلام ، أو لبس بعض ثيابه ، أو اتصف بصفة ~~من صفاته : إن كان متوليا أو مخاصما : انتصر . وإن كان صاحب صنعة : قهر في ~~صنعته أربابها ، خصوصا إن كان طبيبا ms023 ، ويكون PageV01P201 كثير الأسفار ، ~~لكونه إنما سمي المسيح لمسحه الأرض بكثرة سفره . ومن عنده حامل : يدل على ~~الولد الذكر . وربما يكون إسمه أحمد ، ويتهم تهمة يكون منها بريئا . وإن ~~كان الرائي عابدا : كان مجاب الدعوة . | قال المصنف : وربما كان رائي عيسى ~~ربي يتيما أو مات إحدى أبويه ، وكذلك من صار في صفة أمه مريم . وإن كان ~~رائيها امرأة وقع في عرضها كلام ، وربما حملت حملا مشكوكا فيه . وإن كان ~~ظاهر رائي ذلك جيدا كان الكلام باطلا ، وعاشر أرباب الخير ، ولا زم أماكن ~~الخير والعبادة ، لكونها تربت في معبد الناصرة . # [ 38 ] فصل : من صار في صفة أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم أو ~~صاحبه PageV01P202 أو لبس بعض ثيابه : إرتفع ذكره ، وتشرف به أهله ومعارفه ~~، ويكون صالحا في دينه ودنياه ، وأما إن أعرض عنه أو شتمه أو تغير عنه . ~~حصل للرائي نكد ، وربما كان على أمر مكروه . PageV01P203 # [ 39 ] وكذلك الحكم لسائر الأنبياء عليهم السلام ، وللصديقين ، ~~PageV01P204 والصحابة ، والتابعين ، رضوان الله عليهم أجمعين . من صاحب ~~واحدا PageV01P205 منهم ، أو صار في صفته ، أو لبس بعض ملبوسه ، فأعطه من ~~أحكامه ما جرى لذلك ، على قدر ما يليق به من الخير والشر . والله تعالى ~~أعلم بالصواب . PageV01P206 صفحة فارغة PageV01P207 | قال المصنف : رؤية ~~سيد المرسلين عليه السلام ورؤية سائر الأنبياء PageV01P208 تختلف بالنسبة ~~إلى أحوال الرائي لكونهم لا يرون حقيقة في كل وقت ، فإن الرائي يقول رأيت ~~النبي الفلاني فيفسر على ما اعتقد ، كما إذا قال : رأيت أنه أعمى فيقول : ~~أنت على بدعة وضلالة أعمى عن الحق ونحو ذلك . وربما دل النبي عليه السلام ~~على أمور . كما قال إنسان : رأيت كأني حامل للنبي عليه السلام فوقع من يدي ~~مات ، فقلت له : كان لك مصحف أو كتاب حديث فضاع ، قال : نعم ، قلت : وغفلت ~~عن / صلاتك ، وكان لك ولد فسافر ، قال : نعم ، قلت : وكان معك سراج فوقع ~~تكسر ، فضحك وقال : صحيح ، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى السراج ~~المنير . ونحو ذلك فقس إن شاء الله تعالى . # | [ باب : 2 ] الباب الثاني ms024 # # | في السماء وما فيها ، وما ينزل منها وما يطلع إليها # [ 40 ] من طلع إلى السموات من المرضى ولم يجمع ينزل منها : مات ، وذلك ~~للأصحاء : دال على الرفعة ودخول دور الأكابر ، ويدل على PageV01P209 الزوجة ~~والدور ، والسفر في البر والبحر ، وعلى كل مكان غريب . | فإن أصاب فيهن ~~النور ، أو الملائكة الملاح ، أو وجد رائحة طيبة ، أو مأكولا مليحا ، ونحو ~~ذلك : حصل له فائدة وراحة ، إما من دور الأكابر ، أو من الأملاك ، أو من ~~الأسفار ، أو من زوجة ، أو من ولاية يتولاها ، أو من عالم أو من حاكم يحكم ~~عليه . كالأب ، والوصي ، والسيد ، والزوج ، وأمثالهم . | وأما إن كان فيهن ~~الظلام ، أو حيات ، أو عقارب ، أو جن ، أو دخان ، أو نار ، أو رائحة ردية : ~~حصل له نكد ممن ذكرنا . PageV01P210 | قال المصنف : دلت السماء على المرض ~~الشديد وعلى الموت لكون الأرواح تطلع إليها ، ولكون الصاعد إليها غاب عن ~~عيون أهل الأ { ض ، ولكونه فارق الأرض ومن عليها فأشبه الميت . والنزول ضد ~~ذلك . ودل على معاشرة الأكابر والرفعة لعلو الطالع ، ولكونها مقر الحاكمين ~~على أهل الأرض المتصرفين - لهم وفيهم - بالمسرة والمضرة . ودلت على الأسفار ~~لأن الطائرات في السماء يرجعن في غالب الأحوال ينزلن إلى الأرض . ودلت على ~~البحار والمياه لأنها معدن الغيوم والأمطار . وربما دلت على معاشرة أرباب ~~النيران ، وتدل على الأماكن الغريبة . كما قال لي إنسان : رأيت أنني طلعت ~~إلى السماء وبقيت أتفرج في كواكبها وما فيها ، قلت له : عبرت إلى دار فيها ~~تصاوير ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تعرف النجامة ، قال : نعم ~~. ومثله قال آخر ، قلت : عبرت إلى مكان فيه قناديل وسرج تتفرج ، قال : نعم ~~. ومثله قال آخر ، قلت : عبرت تطلب مطلبا فلم تجد شيئا ، قال : نعم . ومثله ~~قال آخر ، قلت : عبرت مكانا تجري منه المياه ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، ~~قلت : عبرت بستانا مزهرا ، قال نعم . فافهم ذلك . # [ 41 ] فصل : الشمس ، والقمر : كل واحد منهما دال على الجليل القدر . ~~كالملوك ، والولاة ، والآباء ، والأزواج ، والأبناء ، والأقارب ، والأموال ~~، PageV01P211 والأملاك ، والخير ، والمعيشة . فمن رأى ms025 أن الشمس عنده ، أو ~~على رأسه ، أو كأنها بحكمه ، أو هي في داره ، أو كأنه يحملها ولم تؤذه ~~بحرها : حصلت له فائدة ممن ذكرنا . فإن كان أعزب تزوج ، وإن كان عنده حامل ~~: رزق ولدا جميلا ، حسن الصورة . هذا إذا رآها كأنها بالنهار ، ودرت معيشته ~~مما يحتاج إلى الشمس ، كالقصارين والبنائين وأمثالهم ، خصوصا إن كان ذلك في ~~أيام الشتاء . PageV01P212 | قال المصنف : إنما دل الشمس والقمر على الجليل ~~القدر لعموم انتفاع الناس بهما ولضرر بعضهم منهما ، وعلى المعايش والأملاك ~~لأن انتفاع الناس بهما في الزراعات والنبات في كل وقت ، وربما دلا على ~~الغريمين . كما قال لي إنسان رأيت كأنني بين الشمس والقمر آخذ من هذا وأضعه ~~في الآخر ، قلت : هذا دال على أمور ، أحدها : أن عندك كيسين أحدهما ذهب ~~تصرف منه دراهم والآخر دراهم تصرف منه ذهبا ، فقال : نعم ، الثاني : أنك ~~تسعى في الصلح بين جليلي القدر تحمل كلاما من أحدهما إلى الآخر ، الثالث : ~~أن رجلا غنيا له على منكسر دين وأنت تأخذ من المنكسر البعض وتأخذ من الغني ~~المسامحة بالباقي ، وذلك لأن القمر منكسر ما يزال يمتد من نور الشمس وهو ~~تابع لها ، / وقلت له : عندك مكحلتان كحل أصفر والآخر أحمر وأنت تداوي ~~عينيك بذلك ، فقال في الجميع : صحيح ذلك . وقال آخر : رأيت أنني ربطت الشمس ~~والقمر في خيط واحد وأنا أحملهما ، قلت له : تمسك جليلي القدر أشبه بالملوك ~~أو نوابهم ، فما مضى قليل حتى وقع مصاف ومسك أميران ، وقال لي إن أحدهما ~~ابن مالك . ورأى صغير أنه حملهما في خيط وأن أحدهما آذاه ، قلت له : من أين ~~أخذتهما ؟ قال الصغير : كانا في حمام ، قلت له : أخذت سرطانين ، وربطتهما ~~في حبل ، قال : نعم ، قلت : عضك أحدهما ، قال : نعم ، وذلك لأن الشمس تلدغ ~~بحرها والقمر PageV01P213 فيه من الزرقة ما يشابه السرطان . وقال آخر : ~~رأيت كأن ، الشمس والقمر كل واحد في حبل وأنا أبرم حبل هذا مع حبل هذا ، ~~قلت : أنت تسعى في إبرام عقد بين إمرأة حسناء وبين رجل كذلك ، قال : نعم ms026 ، ~~قلت : والرجل ربما في إحدى عينيه عيب ، قال : صحيح . ومثله رأى آخر - وكان ~~ظاهره رديا - ، قلت : أنت تقود بين اثنين ، فقال : استغفر الله تعالى ما ~~بقيت أعود إلى ذلك . فافهم . # [ 42 ] فصل : وأما إن أحرقته أو آذته : حصل له نكد ممن ذكرنا ، خصوصا في ~~الصيف . وأما إن أحرقت الزراعات ، أو البساتين ، أو آذى الناس حرها : دل ~~ذلك على أمراض ووباء ، أو ظلم من الأكابر ، أو حوائج ، أو غلاء أسعار في ~~المأكول ، ونحو ذلك . # [ 43 ] فصل : فإن كان في السماء شموس ، وهي تؤذي الناس : فأقوام ظلمة ، ~~وأرباب شر . وأما إن نفع ضوأهم : فأرباب عدل ، وربح وراحات ، وربما يكون في ~~الزراعات والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس وكثرة الفائدة والخير . وكذلك ~~القمر إلا أن دولته بالليل ، وهو أنزل منها مرتبة . PageV01P214 | قال ~~المصنف : إذا رؤي الشمس والقمر مجتمعين في مكان وكان صاحبه خائفا أو مريضا ~~: خشي عليه لقوله تعالى @QB@ وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين ~~المفر @QE@ | ويدل أيضا على خصام الزوجين والأخوين والولدين والغلامين ~~والجاريتين وعلى مرض العينين ونحو ذلك . | واعتبر القمر بأحوال الرائي . ~~كما قال لي إنسان : رأيت كأنني آكل القمر ، قلت له : أبعث طبقا أو مرآة ~~وأكلت ثمن ذلك ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : يموت من يعز عليك وتأكل ~~ميراثه ، فمات ولده . وقال آخر : رأيت وجه إنسان صار قمرا ، فقلت : نخشى ~~عليه برص أو طلوع في وجهه ، فقال : جرى ذلك . وقال آخر : رأيت كأنني وقعت ~~في القمر وأنا في شدة ، قلت له : أترك القمار . ومثله قال آخر ، قلت له : ~~تغرق ، فمات غرقا . وقال آخر : رأيت كأنني أسبح في قمر وأنا ألتذ بذلك ، ~~قلت له : تغرق . ورأى إنسان أن القمر قد صار له حرارة كحر الشمس ، قلت : ~~يتولى بعض نواب الكبراء منصب من استنابة ، فإن نفع الناس ذلك الحر نالت ~~رعيته به خيرا وإلا فلا . ورأى آخر أن ضوء الشمس صار باردا وزال ذلك الحر ، ~~قلت : إن كان ذلك في زمن الصيف عدل المتولي ونالت الرعية منه راحة ثم عن ms027 ~~قليل يموت ، فمات قاضيهم بعد أن حسنت سيرته ، وقلتك يقع مطر لا نفع فيه ، ~~فوقع المطر وكان في الصيف خلاف العادة . PageV01P215 # [ 44 ] فصل : قتال الشمس مع القمر : دليل على حرب يقع ، وملوك تتقع . فإن ~~كان كأنه في نوم النهار : فالغلب للشمس ، يظهر أهل الحق . وإن كان كأنه في ~~ليل : فالغلب للقمر ، ويظهر أهل الظلم ، لأنه متولي الظلمة ، والظلمة يشتق ~~منها الظلم . # [ 45 ] فصل : طلوع الهلال : دال على بارة أو غائب يقدم من تلك الجهة . ~~وهو لمن عليه دين : مطالبات ، وهموم ، ونكد . وربما دل على النكد ، ويدل ~~على خلاص المسجون والمريض . | وأما كثرة الأهلة والأقمار : فدليل على ~~الخوارج . فإن كان / ضوؤهم ينفع الناس : فذلك خير ، وراحة . وإلا فلا . | ~~قال المصنف : وربما دل كثرة الأهلة في المكان على الفوائد ، كما قال ~~PageV01P216 لي إنسان : رأيت السلطان يفرق الأهلة على الناس ، قلت : تقع ~~حركة ويفرق القسي على أصحابه ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت كأنني أشرب من ~~الأهلة عسلا وقد طار منهم هلال وقع على رأسي ، قلت : أنت بيطار يحصل لك ~~فائدة من صنعتك وتضربك دابة بحافرها في رأسك ، فجرى ذلك ، وذلك لأن النعال ~~والحوافر يشبهوا الأهلة . فافهم ذلك . # [ 46 ] فصل : وأما النجوم فكل واحد منهم دال على ما دل الشمس والقمر عليه ~~ويدلوا على العلماء لكونهم يتهدى بهم في البر والبحر ، وربما دلوا على قطاع ~~الطريق والخوارج ، لكونهم لا يظهرون إلا بالليل . فمن رأى أن النجوم جاءت ~~إليه ، أو إلى داره ، أو اجتمعت عنده ، أو كأنه يرعاها ، أو يتحكم فيها ، ~~ولم تؤذه ؛ فإن كان يصلح للملك : ملك ، وإلا تولى ولاية تليق به ، وربما ~~تزوج وجاء الكبراء إلى عنده ، أو يرزق ذرية ، أو أقارب ، أو أصحاب ، أو ~~أموال ، أو عبادة ، أو تلاميذ . ويكون ذلك على قدر كثرتها وقلتها . أو ~~دراهم ، أو دنانير . ونحو ذلك . | قال المصنف : وافقه في النجوم . قال رجل ~~: رأيت كأنني صرت PageV01P217 صائغا وأنا آخذ النجوم وأعبر بهن في بيت ~~النار ، قلت : أنت رجل خباز وأنت تقطع من الأرغفة وتخبأه فتب إلى الله ms028 ، ~~فقال : ما بقيت أعود . فافهم ذلك . ولما رأى يوسف عليه السلام الشمس والقمر ~~والنجوم له ساجدين فسره له والده عليه السلام بما فسره . وقسنا علي الأقارب ~~والمعارف والأموال والفوائد والعلوم والتقرب من الأكابر وعلو المنازل ، ~~لأنه قال في تمام تفسيره : ^ ( وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ~~ويتم نعمته عليك وعلىءال يعقوب ) ^ إلى آخر الآية . ومن ذلك ؛ رأى إنسان ~~كأنه سقط من الثريا نجم ، فقلت له : أنتم سبع أخوة ذكور ، قال نعم ، قلت : ~~يموت واحد منكم ، فمات . ومثله رأى آخر ، قلت : أنت خادم لا أخوة ولا أولاد ~~لك ، لكن عندك سبعمائة درهم أو سبع آلاف يروح سبع ذلك ، فجرى ذلك . وقال ~~آخر أخذت من الثريا نجما وخبأته ، قلت له : سرقت لؤلؤة من كلانبذ أو من ~~حلقه ، فكان ذلك . ورأى آخر أنه حمل الثريا على عود فسقط منها نجم أتلف ~~شعره ، فقلت : حملت شمعة لها شعب أحرق عمامتك بعض تلك الشعب ، قال : نعم . ~~وقال آخر رأى أنه يسجد لبنات نعش ، قلت : أنت تحب امرأة غسالة للموتى أو ~~بنت غاسلة ، قال : نعم ، قلت وهي تعبر دور الأكابر ، قال : صحيح ، وذلك لأن ~~بنات نعش قريبات من قطب الفلك . وقال آخر : PageV01P218 رأيت أنني ملكت ~~القطب وبنات نعش ، قلت : يصير لك طاحون أو معصرة بحجر ، فجرى ذلك . وقال ~~آخر : رأيت كأنني أدور مع بنات نعش وقد عضني نجم منهن ، قلت : أنت في مكان ~~فيه جماعة يرقصون فحصل لك نكد من أحدهم ، فقال : نعم . وقال آخر : رأيت ~~أنني صرت من بنات نعش ، قلت له : قد قرب أجلك ، فمات بعد أربعة أيام . وقال ~~آخر : رأيت كأنني آكل بنات نعش ، قلت : ترث جميع أولادك وأقاربك . ومثله ~~قال آخر ، قلت : أنت حمال نعش الموتى ورزقك منه ، قال : نعم . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تبيع النعش وتأكل ثمنه . ومثله قال آخر ، قلت : تبيع دواب ~~طاحونك أو معصرتك وتأكل ثمن ذلك . وعلى هذا فقس موفقا إن شاء الله تعالى . ~~| وقائع ملاح في النجوم : رأى إنسان كأنه وضع على عينيه كوكبين وهو ينظر ms029 ، ~~قلت : يطلع على عينيك بياض ، فوقع ذلك ، ودليله أن البياض في العين يسمى ~~كوكبا في اللغة . ورأى آخر كأنه يأخذ الكواكب في يده يرمي بهم في العلو ثم ~~يتلقاهم بيده . وتارة بفهمه وتارة / يأكل بعضهم ، قلت : أنت تلعب بقناني ~~الزجاج التي هي شبه الأكر ، قال : نعم ، قلت له : فرأيت كأنك تلعب في ليل ~~لو نهر ، قال : كأنه في ليل ، قلت : تحصل لك فائدة وربح من ذلك ، لأن ~~الكواكب فعلها وضوؤها بالليل بخلاف النهار . ورأى بعض الأكابر كأن على ~~ذراعيه كوكبين تحت الثياب وقد أكلتهما الحرباة ، فقلت له : على يديك جوهر ~~مربوط ، قال : نعم ، قلت : يؤخذ منك في حرب ، فجرى ذلك . ورأى آخر كأنه ~~جالس في وسط الهقعة ، قلت له : تجلس تبيع بميزان ، وكان PageV01P219 صنعته ~~تاجرا فما مضى قليل حتى صار عطارا ، لأن العامة يسمونها موازين . ورأى آخر ~~كأن بين يديه طبق نجوم وهو يأكل منهن فظهر له من نجم حية فضربته ، قلت : ~~يعمل لك سم في بيض مقلي ، فعمل له ذلك ، ودليله أن البيض المقلي يسمى نجوما ~~. ورأى آخر أنه قائم بين النجوم فاحترق ثوبه ، قلت له : ضاع لك ثوب وأنت ~~تتفرج في نبات وزهر ، قال : نعم ، ودليله أن النبات يسمى نجما ، والزهر ~~يشبه النجوم أيضا . ورأى آخر كأنه جالس على رأس المنازل في السماء ، قلت : ~~تتولى على طريق ، فإن كنت كأنك في ليل أفدت وإلا فلا . ورأى آخر كأنه يدور ~~في القلب على جوهره ، قلت : لك محبوب وقد راح عنك وأنت كل وقت تذكره في ~~قلبك ، قال : صحيح . # [ 47 ] فصل : فأما إن آذت الرائي أو أحرقته أو ضيقت عليه : حصل له نكد ~~ممن ذكرنا أو من غلمان الأكابر ، وإن كان مسافرا أو يطلب سفرا : قطعت عليه ~~الطريق أو يترك بمكانه أمر ردي من آفة وغيرها . فأما إن صار جسمه نجوما : ~~كثرت عليه ديونه ومطالبات أو يتكلم الناس في عرضه أو يطلع في جسمه دماميل ~~أو جدري أو طلوعات أو مرض ردي . # [ 48 ] فصل : فإن رأى كأنه صار من النجوم ms030 : عاشر من دلوا عليه . إما ~~يعاشر الملوك أو الولاة أو العلماء أو الأكابر أو غلمان أولئك أو يعاشر ~~قطاع الطريق أو أرباب الحرس ونحو ذلك على قدر ما يليق به . وأما سقوطها أو ~~ضرابها بعضها في بعض أو طلوعها والشمس طالعة : دال على الحروب والفتن ~~والموت . قال الشاعر : - PageV01P220 تبدوا كواكبه والشمس طالعة لا النور ~~نور ولا الظلام ظلام . # [ 49 ] فصل : وأما من رأى كأنه يأكل النجوم وطعمها في فهمه طيب : حصلت له ~~فوائد ممن ذكرنا وربما صار منجما أو حارسا . والكبار من النجوم : أشرف ~~الناس ، والصغار : عوامهم ، والمذكر : ذكور ، والمؤنث : إناث كالزهرة ~~والشعرى وبنات نعش والثريا والهقعة والهنعة ونحوهن . # [ 50 ] فصل : وربما دل عطارد على الرجل المعطاء وربما كان يعرف الكتابة ، ~~والمريخ على الأمراء والكبراء وسفاكين الدماء ، والمشتري على PageV01P221 ~~الأملاك والبيع والشرى والمخازن ، وزحل على الفقر والخسارات والشدائد . ~~وعلى هذا فقس النجوم التي في البروج وغيرها . # [ 51 ] فصل : وأما من رأى أنه يسجد للشمس أو للقمر أو لنجم : خدم من دل ~~عليه ، أو احتاج إليه ، وفسد معه دينه إن كان يعتقد تحريم السجود لذلك . ~~وأما إن رأى كأنه بلع نجما : اعتقل إنسانا ، وربما أحب من دل النجم عليه . ~~فإن أحرق شيئا في فؤاده : تنكد ممن ذكرنا وإلا فلا ، فإن أخرجه من فؤاده ~~أخرج المعتقل ، أو ترك محبة من وقع بفؤاده ، أو زال النكد الذي بفؤاده ، ~~والله أعلم . # | [ باب : 3 ] الباب الثالث # # | في الحوادث في الجو # [ 52 ] الرعود المزعجة أو الأمطار أو الجليد أو البرد المؤذي أو الصواعق ~~المحرقة أو الرياح العظيمة أو البروق الكثيرة أو الغيوم السود PageV01P222 ~~الوحشة كل منهم دال على الخوف والحوادث العظيمة والأخبار الردية لمن رأى ~~هذا في المنام خصوصا للمسافرين ، فإن هدمت دورا أو قلعت أشجارا ، أو أهلكت ~~شيئا من الحيوانات النافعة ونحو ذلك فعدو أو أمراض أو وباء أو طاعون أو ظلم ~~من الأكابر / أو جوائح أو غلو أسعار أو أخبار ردية ونحو ذلك لمن أصابه في ~~شيء مما ذكرنا وإن كان رائي ذلك مسافر ms031 : ربما قطعت عليه الطريق وربما حصل ~~للرائي نكد من أستاذه أو أحد أبويه أو من معلمه أو بطلت معيشته . | قال ~~المصنف : لما أن ذكرنا الآثار العلوية الدائمة كل وقت ذكرنا ما PageV01P223 ~~بين العلوية والسفلية ، وإنما سميناها حوادث لكونها لا ثبات لها ولندرة ~~وقوعها ، وذكرنا ما دلت عليه ، وربما دلت على الحوادث في ابن آدم ، كرجل ~~رأى أن رعدا عظيما أزعجه وكان في غير أوانه ، قلت : يقع بسمعك صمم ، فجرى ~~ذلك . ورأى آخر كأنه تحت مطر عظيم وهو مكشوف الرأس ، قلت له : يقع برأسك ~~نزلة عظيمة ، فجرى ذلك . ورأى آخر كأنه بردا وقع عليه وانغرز بجسمه ورأسه ، ~~قلت : يطلع في يديك ورأسك دماميل أو جدري ، فوقع ذلك . ومثله قال آخر ، قلت ~~: عزمت على السفر مع العسكر ، قال : نعم ، قلت : تقع فيك سهاك أو حجارة أو ~~جراحات ، فوقع ذلك ، ورأى إنسان كأنه قد صار صاعقة ، فقلت له : أحرقت شيئا ~~أم لا ، قال : أحرقت شجرة زيتون ، قلت له : جرى منك أمور : أحدها أنك تكلمت ~~في عرض امرأة طيبة الأصل ، قال : نعم ، وقلت له : كنت غائبا عن بلد فيه ~~زيتون قدمت عليه واشتريت ملكا ، قال : تعن ، وذلك لأن الصاعقة تسكن في ~~المكان الذي تقع فيه . ورأى آخر أن ريحا دخلت في فمه حتى كادت تخرسه عن ~~النطق ، قلت له : نخشى عليك من ريح القولنج ، فكان ذلك . ومثله رأى آخر ، ~~قلت : نخشى عليك أن يطلع في عنقك ريح ، فجرى ذلك . ورأى آخر كأنه يغزل من ~~الغيوم السود غزلا مليحا ، قلت : تحب امرأة سوداء وتغازلها بالأشعار ، قال ~~: صحيح . ومثله رأت امرأة ، قلت : أنت ماشطة ، قالت : نعم ، قلت : تجمعي ~~مالا على قدر ما كان على المغزل ، فكان كذلك . # [ 53 ] فصل : وعلى رأي اليونانيين من أحرقته الصاعقة إن كان فقيرا استغنى ~~، وإن كان غنيا افتقر ، وإن كان خائفا أمن ، وغن كان آمنا خاف ، وإن كان ~~عبدا عتق ، وإن كان حرا أسر أو حبس ، وإن كان مريضا عوفي ، وإن كان سليما ~~مرض ، ونحو ذلك . PageV01P224 | قال المصنف : إنما قال اليونانيون ms032 ذلك لكون ~~أن رائي ذلك يعدم بخلاف الميت فإن جسمه باق ، وضد الأمن الخوف ، وضد الفقر ~~الغنى ، وضد الحياة الموت ، فإذا عدم في المنام بالصاعقة أو النار ذهب ما ~~كان فيه فدل على ما ذكرنا ، بخلاف الميت فإن جسمه باق في الوجود وتصرف ~~الأصحاب والأعداء فيه نافذ من تغسيله وتكفينه ودفنه ونحو ذلك ، والمحرق ~~بخلاف ذلك . # [ 54 ] فصل : وأما الغيوم الملاح أو الرياح الطيبة والنور والأمطار ~~المفيدة والثلوج في أماكن نفعها فدليل على الفوائد لمن ينتفع بها في المنام ~~، وعلى الخصب والراحة ، وعلى عدل الأكابر ، والأخبار الطيبة ، والفائدة ممن ~~دلت السماء عليه . | قال المصنف : إذا كانت الغيوم وغيرها على العادة فلا ~~كلام ، وإنما الكلام إذا أكل الغيوم وطعمها طيب ، دل على أمور منها : أنه ~~يفيد من الأكابر ومن المسافرين ومن الزراعات والمياه ونحو ذلك . فأما إذا ~~وضعه موضعا لا PageV01P225 يليق ، كما رأى رجل أنه أخذ سحابة وجعلها بين ~~ثيابه ، قلت له : سرقت كيسا أو شقة من جليل القدر وخفت أن يظهر عليك فأعطيت ~~ذلك لامرأة ، قال : نعم ، لأن السحاب أشبه شيء بما ذكرنا . وقال آخر رأيت ~~أنني أبيع الغيوم ، قلت : أنت تبيع السفنج ، قال : نعم . لأن السفنجة تسمى ~~غيمة . ومثله قال آخر ، قلتك أنت تبيع القطن ، قال : نعم . # [ 55 ] فصل : من طار أو سار في السحب أو في الرياح فإن كان بجناح أو هو ~~جالس على شيء يمسكه فهو سفر / فيه راحة وعاقبته سليمة ، وهو بلا جناح ولا ~~شيء يمسكه : قليل نكد أو تعب . PageV01P226 | قال المصنف : إنما كان ~~الطيران رديا إذا لم يكن على شيء يمسكه ، لأن الريح والسحاب ليسا بجسم ~~فالراكب على خطر . كما قال إنسان : رأيت أنني راكب على سحابة وقد تزلزلت ~~فوقعت في وسطها ، قلت : اسمك سليمان ، قال نعم ، قلت عزمت على سفر في بحر ~~ويخشى عليك الغرق وتنجوا وتقع من أعلى المركب إلى آخرها ، فجرى ذلك . # [ 56 ] فصل : إن نزل من السماء سمن أو عسل أو دقيق أو خبز أو شيء مما فيه ~~نفع : فرزق ورخص ms033 وفوائد وتجارات قادمة فيها نفع ، ويدل على عدل الأكابر . ~~كما أنها إذا نزل منها بق أو براغيث أو حيات أو عقارب أو حجارة مؤذية أو ~~نار أو دم ونحو ذلك كان دليلا على الفتن والأمراض من جدري أو برسام أو ~~طاعون أو وباء أو ظلم ممن دلت السماء ليه أو عدو يقدم إلى ذلك المكان ، فإن ~~أتلف شيئا أو أذى أحدا : خيف على ذلك الموضع ، وربما كانت جوائح تضر ~~بالغلال ، ونحو ذلك . PageV01P227 صفحة فارغة PageV01P228 صفحة فارغة ~~PageV01P229 صفحة فارغة PageV01P230 صفحة فارغة PageV01P231 صفحة فارغة ~~PageV01P232 | قال المصنف : قولي فيما تقدم إن نزل من السماء سمن أو عسل أو ~~PageV01P233 دقيق أو خبز أو شيء مما فيه نفع احتراز مما لو أتلف الزراعات ~~أو الأدر أو الملابس أو شيئا نافعا صار رديا . وإذا انتفع الناس بهذه ~~المؤذية دل على الفائدة من حيث لا يحتسب ، وأمن من حيث يخاف ، ويدل على ~~الحاجة أيضا ، وأوقات الضرورة . كما قال إنسان : رأيت أنني آكل الحيات ~~والعقارب ، قلت : أنت رجل حاوي . ورأى آخر أنه يأكل الموتى ، قلت : أنت ~~تأخذ أكفان الموتى وأنت حفار القبور ، قال : نعم ، لأن وضعه الموتى في ~~فؤاده كالدفن لهم . ورأى آخر أنه يأخذ الموتى يضعهم في فمه من غير أن ~~يبتلعهم ثم يرمي بهم ، قلت : أنت مغسل الموتى ، قال : نعم ، وكان دليله أن ~~الريق في الفم كالماء الذي يغسل به الموتى . فافهم ذلك . # [ 57 ] فصل : فإن طلع إلى السماء عصافير أو نحل أو ذباب فموت يقع في ذلك ~~المكان الذي طلع منه على قدر كثرته وقلته ، أو رحيل يقع في ذلك المكان . ~~وكذلك كل ما كان من الحيوانات النافعة . | قال المصنف : دل الطالع إلى ~~السماء على ما ذكرنا لأنها أرواح صعدت إلى محل صعود الأرواح فدل على الموت ~~ودل على الرحيل لنقلهم من الأرض إلى مكان آخر . وقال لي إنسان : رأيت كأن ~~جميع الذباب الذي في بيتي قد طار جملة واحدة ، قلت له : عندك طيور مسجونة ~~ودجاج ، قال : نعم ، قلت : يهرب الجميع أو يموتوا أو يسرقوا ms034 ، فذكر أن ولدا ~~له صغيرا فتح أماكنهم فطار الجميع . فافهم ذلك . # [ 58 ] فصل : وأما إن كان ارتفع أقسام الشر كالحيات أو العقارب أو ~~PageV01P234 الأسود أو الأوزاغ ونحو ذلك دل على هلاك المفسدين ، وراحة أهل ~~ذلك المكان لذهاب الأذى عنهم . # [ 59 ] فصل : وأما تفطر السماء أو دورانها فدليل على كثرة البدع والخوف ، ~~وتغيير من دلت السماء عليه . وسقوطها دليل على سفر الأكابر والأولاد ~~والأقارب ، وتغيير المعايش ، ويدل على كثرة الأمطار كما قال الشاعر : # % إذا نزل السماء بأرض قوم % % رعيناه وإن كانوا غضابا % فأما إن سقطت ~~وأهلكت الأدر أو الزراعات أو أتلفت شيئا أو ضيقت على الناس كان ذلك هما ~~وغما ووباء وجوائح وعدوا وأمراضا في ذلك المكان الذي سقطت فيه . | قال ~~المصنف : وتدل رؤية السماء على متاع الرائي ، وما في بيته ، كما رأى إنسان ~~أن السماء انشقت ، قلت : ينشق سقف بيتك ، فجرى ذلك . ومثله رأى آخر ، قلت : ~~ينفتح رأسك / بضربة ، فجرى ذلك ، وكانت قرينة ذلك أنه رآها قريب رأسه . ~~ورأى آخر أن السماء سقطت من يده وذهبت ، قلت : يقع من يدك إناء زجاج وينكسر ~~ويكون لجليل القدر . ورأى آخر كأنه عريان وقد PageV01P235 سقطت السماء على ~~رأسه فأحرقت شعره ، قلت : يسقط على رأسك جامة حمام وتفتح رأسك ويجري دمك . ~~ورأى آخر أن السماء سقطت من دار جيرانه في داره فملأتها ، قلت : وقع من دار ~~جيرانكم طبق نحاس أو طاسة ملأ صوتها داركم ، قال : نعم . # [ 60 ] فصل : وأما الحر الشديد أو البرد الشديد فيدلوا على الأمراض ~~والأنكاد ، وبطلان المعايش . | وأما مجيء الليل أو الظلمة فيدل على ضيق ~~الصدر ، وربما دل على فراغ الأعمال ، وأمن الخائف ، ومن أراد أن يعمل ~~مستورا تم له مراده . | وأما النهار والنور فيدلوا على الهدى والخير ~~والراحة ، وعلى خلاص المشدودين ، وعلى إظهار المستورين . | قال المصنف : ~~ويدل مجيء الليل والظلمة على رمد العين لمن هو PageV01P236 صحيح ، كما أن ~~مجيء النهار والنور لمن هو مريض بوجع العين يدل على قوة مرضه وطوله ، فإن ~~قوي ذلك خشي عليه ذهاب بصره . وكما رأى ms035 إنسان أن شخصا معه زناد وهو يقدح ~~قدام الرائي قدحا مليحا يظهر منه نار مليحة ، وكان الرائي قد زال بصره بماء ~~نزل في عينيه ، قلت له : اقدح عينيك فإنك تعافى إن شاء الله تعالى ، ففعل ~~ذلك فعوفي . # [ 61 ] وأما كثرة الشهب إذا لم تؤذي الناس فدليل على صرف الآفات عن الملك ~~، وحراسته ، وظفره بأعدائه أو بجواسيس ، وعلى حوادث تحدث وتكون العاقبة ~~سليمة . والله أعلم . | قال المصنف : إذا رؤيت الشهب في النهار دل على ~~الحروب أيضا كالنجوم . وإنما دلت على أن الملك أو الكبير بالمكان يظفر ~~بجواسيس لأن الله تعالى جعلها رجوما للذين يسترقون السمع فهمم كالجواسيس ~~الذين يسترقون الأخبار . وأما حسن العاقبة في الحوادث لأن سقوط الشهب غير ~~مؤذي بخلاف الصواعق . وقال إنسان رأيت أنني خرج من فمي شهاب فعلا على مئذنة ~~، قلت : يطلع لك مؤذن بين أقوام مبتدعين . فافهم ذلك . # | [ باب : 4 ] الباب الرابع # # | في الأرض وأشجارها وجبالها وسهلها ووعرها وما يتعلق بها # [ 62 ] الأرض : تدل على الأب والأم والزوجة والمعيشة والقرابة ~~PageV01P237 والدواب وكل من فيه نفع . فمن ملك أرضا مليحة أو زرعها : نال ~~فائدة ممن ذكرنا . وأما من زالت الأرض من تحته فارق من ذكرنا . | قال ~~المصنف : دلت الأرض على الأبوين لكون الإنسان خلق منها ، وعلى الزوجين لأجل ~~الحرث والوطء كالنكاح ، والنبات منها كالولد ، وعلى المعايش والفوائد ~~لانتفاع الناس والمخلوقات عليها وبها ، وعلى الدواب كذلك ، وتباع كالدواب ، ~~ولمن عبر فيها على السفر فإن كان مريضا فهو سفر للآخرة ، وإن كان سليما فهو ~~سفر فيه من الخير والشر على قدر ما وجد فيها ، وربما دل ذلك على الأرض ~~والشجر وضيق النفس فافهم ذلك . # [ 63 ] وأما إن صارت حجرا أو حديدا أو خشبا أو شيئا لا ينبت : دل على ~~تلاف زرعه ، وبطلان معيشته ، أو يأس من حمل زوجته ، وربما مات أحد أبويه أو ~~أقاربه ، أو وقع دوابه عيب ، لكون الأرض صارت في صفة لا تنفع كنفعها غالبا ~~. | قال المصنف : إذا صارت حجرا ونحو ذلك مما لا نفع فيه أعطى ما ms036 ذكرناه ، ~~وأما إن نفع كرجل حجار رأى أن الأرض صارت حديدا ينتفع به قلت : تتحول صنعتك ~~إلى عمل الحديد أو بيعه وتنتفع منه وتربح ، فجرى / ذلك . وآخر يضرب اللبن ~~قال : رأيت كلما ضربت لبنا يصير خشبا ، قلت : تصير نجارا أو تتجر في الخشب ~~أو الشجر ، فكر أنه انتقل إلى ذلك وأفاد منه . PageV01P238 # [ 64 ] فصل : وأما إن صارت دخانا أو نارا أو حيات أو عقارب أو شوكا أو ~~طينا رديا أو جيفا أو رائحة ردية ونحو ذلك دل على نكد ، إنما من مرض ، أو ~~خوف ، أو خسارة ، أو عدو ، أو مخاصمة ، أو أموال حرام . | قال المصنف : إذا ~~صارت دخانا أو شيئا مما ذكرناه فانسب إليه ما يليق به . مثاله إذا جعلته ~~نكدا من دخان فقل من فران أو وقاد أو طباخ ونحو ذلك ، وإن جعلته مرضا فقل ~~من غلبة السوداء وكذلك من النار إلا أن المرض يكون من الصفراء ، ومن الشوك ~~فقل ممن يتعانى بالأشجار والنبات ، وإن كان شوك سياج فقل من ناطور بستان ، ~~فإن جعلت النكد من طين فقل من بناء أو فاخراني أو صارت لبنا أو حراثا ونحو ~~ذلك ، وإن جعلت النكد من جيف أو رائحة ردية فقل من لحام أو ممن يكنس ~~المراحيض أو من دباغ ونحو ذلك ، وإن جعلته من دم فقل كذلك أو من حجام أو ~~فاصد أو جرائحي ونحو ذلك . وتقول في المرض من غلبة الدم في مرضك . وربما ~~جعلت في الدم بأن تقول من حرب لما فيه من قتل وجرح وسيلان الدماء ونحو ذلك ~~. وهذا شرح مليح فافهمه موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 65 ] فصل : وأما نباتها بالزهر أو الحشيش المليح أو حسنت بالروائح ~~الطيبة أو تفجرت بالأنهار أو المياه النافعة أو صارت خبزا أو عسلا أو سمنا ~~PageV01P239 أو سكرا أو حلاوة أو دقيقا والرائي أو الناس يأكلون أو يجمعون ~~منها . فأرزاق وفوائد من زراعات أو رخص أو تجائر أو من أب أو أم أو دواب أو ~~أولاد أو من كثرة المعايش والراحات أو ms037 من الأمن والعدل ونحو ذلك . | قال ~~المصنف : أنسب الرائحة كما تقول في الزهر من رجل فكاه أو عطار وكل من ~~يتعانى بيع الطيب وعمله ، وكذلك في المياه ممن يتعاناها ، وفي الخبز فائدة ~~من خباز أو من مخبز أو ممن يبيع الخبز . وتقول في العسل إن كان من عسل ~~النحل فقل من مسافرين وأرباب البوادي . وإن كلن من قصب السكر فانسب إلى من ~~يتعانى ذلك . وربما دل الشيء على ما يقصد منه كما قال إنسان رأيت أنني أجمع ~~حزما من زهر قلت لك نحل قال نعم قلت يزيد ونمى ، ودليله قوت النحل من الزهر ~~ومنه يبني بيوته ، فافهم ذلك . # [ 66 ] فصل : وأما معادن الأرض لمن ملكها أو انتفع بها كالذهب والفضة ~~والقار والزفت والحديد والرصاص والزئبق والكبريت : فأرزاق لأرباب المعايش ~~وبلاد للولاة والملوك وعلوم لمن يطلبها وللعابد أسرار وللأعزب زوجة ولمن ~~عنده حامل ولد وتدل على الأخبار المفرحة والإجتماع بالأكابر والعلماء ونحو ~~ذلك . وكذلك الحكم في الدفائن . PageV01P240 | قال المصنف : فإذا رأى أنه ~~ملك واحدا من المعادن فأعطه ما يليق به . | فتقول لمن ملك الذهب والفضة ~~ربما تصير أمين خزانة جليل القدر ، وتقول لأخر تصير صيرفيا ، وتقول لأخر ~~تصير صائغا . كما تقول لمن ملك الزفت والقار ستفيد مما يعمل من ذلك كأرباب ~~المراكب . وقال إنسان رأيت أنني أخذت زفتا من معدنه قلت له أنت جندي ولك ~~فرس مريض وقد وصف لك البيطار مغرفة زفت قال نعم قلت تعافى . وقال آخر رأيت ~~أنني جمعت رصاصا من معدنه قلت عزمت على عمارة حمام قال نعم قلت فيه راحة ، ~~ودليله أن الحمام يحتاج إلى الرصاص . وقال آخر رأيت أنني حكمت على معدن ~~زئبق وكلما أخذت منه شيئا ما يثبت في يدي قلت أنت تصاحب إنسانا كثير المحال ~~. وقال صغير رأيت قدامي بركة زئبق قلت يقع / في رأسك أو ثيابك قمل يذهب ~~بالزئبق . ورأى إنسان أنه وقع في كبريت قلت تحترق بالنار فجرى ذلك . ومثله ~~رأى آخر قلت يقع بك جرب تحتاج في مداواته إلى كبريت ms038 ، ودليله أنه قال كنت ~~ألتذ بذلك فعلمت أن ذلك لذاذة حك الجرب . وربما دل على ما يتداوى به كرجل ~~رأى أن عنده كبريتا وقد ضاع منه ، قلت : لك جمل وقد جرب وقد عزمت على ~~مداومته بالكبريت ، قال : نعم ، قلت : يموت الجمل أو يعدم . PageV01P241 | ~~وقال آخر : رأيت الكبريت الذي يوقد منه قد ضاع ، قلت : ينكسر لك سراج أو ~~يعدم . فافهم ذلك . # [ 67 ] فصل : من طلب معدنا فوجده حيات أو عقارب أو جيفا أو روائحا ردية ~~أو دخانا أو نارا فإن جعلناه للملك بلدة كان بلد كفر بلا نفع وربما فتح ~~عليه باب حرب ، وإن جعلناه علوما كانت بدعا ، وإن جعلناه تجائر فأموال حرام ~~، وإن جعلناه عبادة فبواطن ردية ، وإن جعلناه حملا كان حملا رديا ، وإن ~~جعلناه زوجة أو ولدا أو أخبارا كان ذلك كله رديا . | قال المصنف : قد ذكرنا ~~إذا تضرر بانقلاب المعدن حيات ونحو ذلك فأما إن انتفع بما صار إليه مثل إن ~~طلب معدنا فوجده حيات وانتفع بذلك فتقول تترك صحبة جليل القدر وتنال راحة ~~من رجل حاوي أو ممن يعمل الترياق . وتقول في الجيف من رجل لحام أو مشاعلي . ~~وتقول في الدخان من طباخ أو فران ونحو ذلك . وفي النار فأعطه ما دلت النار ~~عليه في موضعه . وإن وجده ترابا من غير جنس الأرض فقل من ملك جديدة أو من ~~سفر أو من رجل غريب أو امرأة كذلك . فافهم ذلك . # [ 68 ] فصل في الأشجار وثمارها : من ملك شجرة أو استظل بظلها أو انتفع ~~بثمرها أو بشيء منها : حصل له فائدة من جليل القدر أو من أحد أبويه أو من ~~زوجه أو ولد أو معلم أو أستاذ أو معيشة أو ملك أو من دابة أو مملوك ونحو ~~ذلك ، وإن كان الرائي أعزب تزوج ، ويكون ذلك على قدر PageV01P242 حسن ~~الشجرة ونفعها وعلوها بين الأشجار ، فإن كانت في إقبال الزمان كانت فائدة ~~من دلت الشجرة عليه قريبة وإن كان في أوان سقوط الورق وبطلان ثمرتها فراحة ~~ذلك بعيدة متأخرة على قدر ms039 ما بقي لظهور ثمرتها . | قال المصنف : إنما دلت ~~الأشجار على ما ذكرنا وشبهه لوجه الانتفاع ممن ذكرنا فإن الشجرة تراد تارة ~~لثمرها وتارة لورقها وتارة لظلها وتارة لخشبها وتارة لحطبها وتارة للجمال ~~بها وتارة للمجموع وكذلك الذين دلت عليهم ممن ذكرنا فإنهم أهل لوجود النفع ~~على ما يليق أن ينتفع بهم الإنسان في كل وقت بوقته فافهم ذلك . وأوان إقبال ~~كل شجرة بحسبها كما ذكرنا ويكون أيضا أوان إقبالها على قدر حاجة الرائي ~~إليها في المنام كمن خاف من سبع أو عدو أو سيل أو نار ونحو ذلك فصعد عليها ~~ليتحصن من ذلك فوجدها عالية قوية ثابتة فذلك بلوغ مراد وقضاء حاجة وذهاب هم ~~على يد من دلت الشجرة عليه . ومثله لو رأى كأنه في حر شديد فوجدها ذات ظل ~~مليح وكذلك لأجل مطر وكذلك لو طلبها لأجل ثمرها فوجدها مثمرة مليحة على ~~غرضه وكذلك لو طلبها لأجل الوقود فوجدها يابسة سهلة الكسر ونحو ذلك فعلمنا ~~بذلك كله أن أوان إقبالها ذلك . فافهم . # [ 69 ] فصل : فإن جعلناها ملكا كانت أوراقها : سلاحه ، وبنوده ، وحسن ~~جيوشه . وثمرها : أمواله . وإن جعلناها عالما كان ذلك كتبه وعلومه ، وإن ~~جعلناها امرأة كان ذلك جهازها وأولادها ، وإن جعلناها تجارة كان ذلك ~~PageV01P243 أعدلها ، وثمرها : البضاعة ، وإن جعلناه أولادا أو أقارب كان ~~الأوراق ملابسهم لأن الله تعالى جعل الأوراق سترة للثمرة من الشمس لئلا ~~تحرقها ألا / ترى أن الثمرة البارزة في الشمس يبان أثر الشمس فيها ولا يطيب ~~طعمها غالبا ، وإن جعلناها عابدا كان ورقها تلاميذه أو نوافله . فما أصاب ~~ذلك من خير أو شر نسبناه إلى من ذكرنا . | قال المصنف : واعتبر الفائدة ~~والأحوال التي ذكرناها بالنسبة إلى أماكن نبات الأشجار والإقليم كامرأة رأت ~~أنها أخذت جوزة هندية وقد أثقلها حملها قلت ترزقين ولدا يكون أصله من الهند ~~أو ممن يتردد إلى تلك البلاد فجرى ذلك . ومثله رأت أخرى قلت يحصل لك نكد من ~~جارية هندية قالت صحيح . وقال آخر رأيت أن في داري نخلة وعليها تمر صيحاني ms040 ~~قلت إنكنت عزبا تزوجت امرأة شريفة وأصلها من الحجاز وإن كنت مزوجا قدم عليك ~~إنسان من تلك الجهة فذكر المجموع . وذكر آخر أنه كان باليمن فراى بعدن شجرة ~~خيار سنبر وهي عالية قلت قدم بعد ذلك رسول من مصر قال نعم ، ودليله أن ~~الغالب أنه لا ينبت إلا بمصر وكونه رسول لعلو كلمة الرسول . وقال آخر رأيت ~~أنني عبرت داخل شجرة بندق وحولت منها ورقا مختلف الألوان قلت له ستروح إلى ~~بلاد البندق أو بلاد الروم وتقدم معك ملابس مختلفة الألوان فإن كان الذي ~~أخرجته مليحا أفدت من ذلك وإلا فلا . PageV01P244 # [ 70 ] فصل : فإن كانت الشجرة سهلة التناول كان الذي دلت عليه سهلا قريب ~~الراحة ، وإن كانت صعبة أو لها شوك أو مرة الثمرة أو تالفة الثمر كان من ~~دلت عليه بخيلا أو شرس الخلق أو خبيث المكاسب . | قال المصنف : فإن قصد أن ~~يكون لها شوك لينتفع به في تحويط حائط أو ليدفع به ضرارا أو طلب الحنظل ~~للتداوي أو لنفع و طلب حموضة الرمان فوجد ذلك وشبهه على ما قصده كان في هذه ~~الأحوال جيدا يبلغ مراده ويصير ذلك كالرجل الجيد الذي يوجد عنده ما يقصده ، ~~وأما إن وجد ذلك حلوا أو بلا شوك كان ذلك رديا كما لو خاف أن يكون مرا أو ~~حامضا فوجده حلوا أو لا شوك له كان ذلك رديا كما لو خاف أن يكون مرا أو ~~حامضا فوجده حلوا أو لا شوك له كان من حكم إنصلاح المفسود ووجود الضائع ~~والصلح مع الأعداء والأمن في موضع الخوف ونحو ذلك . # [ 71 ] فصل : وأما من غرس شجرة مليحة لنفع الناس فإن كان الغارس عالما : ~~صنف كتابا أو انتفع الناس بعلومه ، وإن كان عابدا : انتفع الناس ببركته ، ~~وإن كان تاجرا : ربما وقف وقفا . وبالعكس من ذلك لو غرس شجرة ردية أو في ~~مكان يضيق على الناس . | قال المصنف : انظر إذا رأى كأنه غرس نبتا في غير ~~وقت الغراس كان الذي دل عليه قليل الثبات من خير وشر ms041 وإن غرسها ومثلها لا ~~يعيش إلا بالسقي فغرسها في أرض لا ماء فيها كان ذلك أيضا قليل البقاء ونكدا ~~لمن PageV01P245 دل عليه المغروس ، وربما دل على هلاكه . كما قال لي إنسان ~~: رأيت كأنني أزرع الريحان في تربة لا ماء فيها قلت له : اعتقلت رحلا قال ~~نعم قلت يخشى عليه الهلاك ودليله عدم بقاء ذلك مع عدم الماء . ومثله رأى ~~آخر قلت له أنت تطلب الولد من امرأة لا يثبت معها . ومثله رأى آخر قلت له ~~أنت توري أنك محسن وأنت مسيء في حق من دل الغراس عليه . ومثله رأى آخر قال ~~كنت أغرسه لتنفع رائحته أرجو أثواب الله قلت تتصدق أو تعبد الله سبحانه بما ~~تعتقد أنه ينفع ولا في ذلك ودليل ذلك كله كونه وضع الشيء في موضع يتلف مثله ~~فيه فأفهم ذلك . # [ 72 ] فصل : وأما من قطع شجرة تنفع الناس : فعل فعلا يتضرر الناس به ، ~~وإن كانت الشجرة تضرهم فقطعها : أزال شدة عن الناس إما بعزل ظالم أو إزالة ~~مظلمة أو بطلان بدعة ونحو ذلك . | قال المصنف : انظر وصف الشجرة المقطوعة ~~واطلب ذلك الوصف وإن كان خفيفا ، كما قال لي إنسان : رأيت أنني قطعت شجرة ~~زيتون مليحة ، قلت : كان في البلد غيرها ، قال : لا ، / قلت : أنت متول ، ~~قال : نعم ، قلت : سعيت في قطع زيت لمسجد أو كنيسة ، قال : صحيح . وقال ~~مريض رأيت أنني تحت شجرة تفاح أستظل بظلها فقطعتها ، قلت : كانت العافية في ~~شراب التفاح فكيف قطعته ! فعاد إليه ، فعوفي . وقال آخر : رأيت أنني قطعت ~~شجرة عنب كنت أسجد لها في المنام ، قلت : كنت تشرب الخمر وقد تبت منه ، ~~PageV01P246 | قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أن حلقي مسدود وأطلب النفس ولم ~~أقدر عليه ، فقطعت شجرة توت وأدخلتها في حلقي فزال ذلك ، قلت : يقع بك ~~خوانيق ولا تبرأ إلا برب التوت فكان ذلك . # [ 73 ] فصل : وأما من ملك جماعة من الشجر وكان الرائي متوليا : ملك بلادا ~~أو جيوشا أو غلمانا على قدر عددها ، وإن كان عالما : فعلوم على قدرها ، وهي ms042 ~~أعمال للعابد ، وربما كانت أولادا أو أقارب أو معارف أو دورا أو تجائر أو ~~دواب ، وهب لرب المعايش فوائد ، وربما تكون للصعلوك دراهم على قدرها ، فما ~~حدث فيها من صلاح أو فساد في المنام عاد إلى من ذكرنا . | قال المصنف : دلت ~~على العموم لحلاوة ما يجده الآكل وشفاء قلبه حتى أن الذي تغلب عليه الصفراء ~~يلتذ بأكل الحامض فهو عنده أحسن من الحلو ، ودلت على أعمال العابد لأن ~~الشجرة منتصبة لذكر الله تعالى لأن سجودها دوران ظلها وتسبيحها صوتها حين ~~تتحرك عند هبوب الرياح . والذي خفي علينا من تمجيدها لله تعالى أعظم مما ~~عرفناه فسبحان الممدوح بكل صوت في كل وقت . PageV01P247 # [ 74 ] فصل في الثمار : الحلو من الثمار وغيره جيد إلا للمريض الذي لا ~~تصلح له الحلاوة ، والحامض ردي إلا لمن تنفعه الحموضة ، وكل ثمرة مجتمعة ~~كالعنب والرطب ونحوه فائدة ورزق هنيء وكل ما كان مفترقا فرزق أتعب . | قال ~~المصنف : إنما دل الحلو على الخير غالبا لكثرة استعمال الناس PageV01P248 ~~والدواب له ، لأن عموم ما يؤكل ليس بحامض ، ولا يعني إلا ذلك ، وأكثر منه ~~حلاوة . وإنما صار الحامض رديا لكونه لا يؤكل غالبا إلا بواسطة ، لأنه ~~بمجرده تنفر النفوس منه ويضر الأبدان ، فصار رديا . وإنما لم يذكر المر ~~والمالح لأن ذلك لا يؤكل إلا أوقات الضرورة لأنا لما علمنا أن الحامض رديا ~~مع استعمال الناس له عرفنا أن ذلك أولى بالرداة فافهم ذلك . # [ 75 ] فصل : كل ما بيننا وبينه حجاب ففيه من الصعوبة على قدر حجابه ، ~~فعلى هذا التين والعنب والإجاص والتفاح والجميز وأمثالهم : رزق لا نكد في ~~أوله ولا آخره ، والحلو من المشمش والخوخ والقراصيا وشبههم : أولها سهل ~~وآخرها تعب والموز والرمان والفستق والجوز واللوز وجوز الهند ونحوهم : ~~فأرزاق أولها تعب وآخرها هنيء ، وبعضها أتعب من بعض على قدر قوة حجابة ، ~~وأما الأترنج فأوله نكد لمرارة أوله ووسطه رزق هني لحلاوته ، وآخره نكد ~~لحموضته . PageV01P249 | قال المصنف : المشمش والخوخ ونحوهما آخره نكد ~~لكونه في آخره النواية التي لا تؤكل غالبا معه ms043 ، ويبقى الآكل لذلك يتوقاها ~~خوفا على أسنانه لئلا تؤذيها ، يخاف أن يغفل يبتلعها فتقف في حلقة فتفضي به ~~إلى الموت وإلى عذابه لصعوبة إزدراده ، فدل على النكد . وكذلك كل ما يشبهها ~~من المآكل حكمه حكمه . ومما يشبه الذي أوله نكد ووسطه هنيء وآخره نكد ~~الرمان ، أوله نكد لمرارة قشره ، ووسطه هنيء لحلاوة حبه ، وآخره نكد لمرارة ~~ما هو نابت فيه . وقد يكون للشيء حجابان كالجوز قشرة الأول حجاب ، والصفاق ~~الذي في قلبه حجاب آخر ، لأنه لا يؤكل هنيئا إلا بزواله . وقد يكون الشيء ~~أوله هنيئا ، ووسطه نكدا . وآخره هنيئا ، كالمشمش اللوزي أوله هنيء ووسطه ~~نكد لنوائه ، وآخره هنيء لحلاوة لبه . ومما يشبه ذلك اللحم والمخ في العظم ~~/ أوله هنيء ، ووسطه عظم نكد ، وآخره مخ هنيء . وقال لي إنسان رأيت أنني ~~صرت عظما وعلي لحم وأنا آكل ذلك ، قلت : أول عمرك رزق ووسطه فقر وآخره رزق ~~إن كان فيه مخ . فافهم . # [ 76 ] فصل : كل ما كان له صوت عند أخذه أو كسره فهو مال بخصام أو من رجل ~~بخيل . | قال المصنف : إذا جنى ثمرة من غير جنس أصلها كمن يأخذ التمر من ~~PageV01P250 الكرم ، والجوز من المشمش ، والباذنجان من اللفت ، ونحو ذلك ~~فإن جعلتهم جيوشا فمن غير جنسه ، ونفع من بلاد من غير جنس نفع ذلك البلد ، ~~وتزويج وولادة من غير النسب . فإن كانت القرائن في المنام ردية كمن يرى ذلك ~~الثمر تالفا أو وسخا أو منتنا أو مسوسا ونحو ذلك دل على الحمل والولادة من ~~الزنا ، كما قالت امرأة : رأيت كأن عندي شجرة نخل عليها رطب وعليها عنب ~~أسود ، قلت : فمن أيهما أكلتي ، قالت : من العنب ، قلت : عندكم عبد أسود ، ~~وقد مال قلبكي إليه وحملتي منه ، قالت : بغير اختياري ، قلت : لا تعودي إلى ~~مثل ذلك . وقال آخر : رأيت أنني آكل رمانا من أصله ورمانا آخر نباتا على ~~جلد خنزير ، قلت : عندك امرأة بنكاح صحيح وامرأة أخرى نصرانية ، قال : نعم ~~، قلت قد حملتا منك والنصرانية بلا عقد نكاح قال صحيح ذلك . # [ 77 ms044 ] فصل : من ملك أو تحكم فيما يجمع شيئا بعد شيء كالعصفر والمقثاة ~~والباذنجان ونحوهم فإن كان ملكا فجيوش أو بلاد مترادفة النفع ، PageV01P251 ~~وذلك للتاجر : تجائر مكسبة ، وللأعزب : زوجة كثيرة الجهاز والنسل ، ولأرباب ~~المعايش : معيشة دارة ، وهي للمريض الذي لا يصلح له الأكل منها : أيام مرض ~~متواصلة ، كل ذلك إذا ملكها أوان إقبالها . وهي في إدبارها : عساكر مولية ~~أو تجارة خاسرة ، أو معيشة بطالة ، أو زوجة فقيرة أو لا نسل لها . # [ 78 ] فصل : وأما حقل الفجل واللفت والخس والجزر والبصل ونحوهم فأرزاق ~~لمن لا تضرهم لكنها غير مترادفة النفع . وهي لمن لا تصلح له من المرضى : ~~أمراض غير متوالية . # [ 79 ] فصل : وأما اليابسة من الثمار كالزبيب والتمر ، والحبوب كالقمح ~~والشعير والأرز والفول والعدس والحمص والجلبان ، ومن السائلات كالشيرج ~~والزيت ونحوهم فأرزاق وفوائد ، وأما التبن والحشيش لمن ملكه أو هو عنده : ~~فأرزاق وأموال ، لكون الدواب يأكلونه فيعود سمنا ولبنا ولحما وشحما وزبلا ~~ينتفعون به . PageV01P252 # [ 80 ] فصل : كل ما دل من الثمار أكله أو ملكه على الرزق أو النكد فقرب ~~تفسير ذلك على قدر قرب مجيء تلك الثمرة وبعدها وعلى هذا يقاس جميع الثمار ~~أو النبات والله أعلم . | قال المصنف : إذا أخذ ثمرة من غير جنسها كما ~~ذكرنا فإن كانت أكثر فائدة من ذلك فأرزاق ومعايش دارة ، وربما دل على تحول ~~صنعته إلى ما هي أرفع منها ، كمن يرى أنه يأخذ من أصول التين تمرا أو زبيبا ~~أو رمانا أو نحو ذلك ، وبالعكس من ذلك لو أخذ أدون من ثمرتها أو شيئا لا ~~ثبات له ، كمن PageV01P253 يأخذ من أصول الزعفران وردا طريا أو من العصفر ~~ياسمينا ونحو ذلك ، فإنه دال على عدم بقاء المعيشة في التي ينتقل إليها ، ~~وإن دل على الولد كان قصير العمر ، وإن دل على النكد كان سريع الزوال . ~~وأما إذا رأى أنه أخذ السائلات من الجماد أو الحيوان ولم يتلوث به فأرزاق ~~وفوائد وخير ممن دل ذلك عليه ، وإن تلوث أو كان يضره فهو نكد ممن دل عليه ~~ولم ms045 يدل ذلك على الزنا ولا الحمل منه . والفرق بينه وبين أخذ الثمار من ~~أولئك لأن السائلات تؤخذ من الحيوانات كاللبن ، والعسل من النحل ، والماء ~~العذب من الحجارة فافهم ذلك . # [ 81 ] فصل في الجبال : من كلك جبلا أو طلع على رأس جبل : تحكم من جليل ~~القدر ، أو تولى ولاية تليق به ، أو قضيت له حاجة ، وإن كان خائفا أمن . ~~فإن كان جبلا مليحا فيه أشجار نافعة أو عيون مليحة فالرجل المذكور حسن أو ~~ولاية حسنة أو معيشة أو فائدة أو زوج جيد ، وأما إن كان / أقرع أو فيه ~~الحيات أو الوحوش المؤذية فرجل ردي أو ولاية نكدة . | قال المصنف : دل ~~الجبل على الجليل القدر لعلوه وإرتفاعه ، ودل PageV01P254 على المنصب ~~والولاية وقضاء الحوائج لكون الطالع قصده أعلى رأسه أو المكان الذي في ~~خاطره وقد نال ذلك ، وإن كان خائفا أمن لأن فيه أماكن يخفي الهارب فيها ~~أكثر من الأرض المتواطئة ولأ ، الطالب لمن هو في أعلى الجبل يشق عليه ~~إدراكه غالبا للراكب والماشي بخلاف الأرض ، ويدل لأرباب الرياضات على ~~العبادة وحسن الإنفراد ، ولمن يطلب العموم على الإطلاع على الأشياء الغريبة ~~المليحة لأن العالي على الجبل ينظر الأماكن البعيدة ، وربما كان الواقف على ~~الجبل جاسوسا لكونه يكشف البعيد ولا يعلم به غالبا ، وربما دل الصعود على ~~الجبل والأماكن العالية على أمراض تحدث بالرأس أو بالعين خصوصا إن كان ~~واقفا على مكان ضيق لأن الصاعد على مثل ذلك يدوخ رأسه ويخيل إليه أن الأرض ~~تدور به ، ونحو ذلك . فافهمه موفقا إن شاء الله . # [ 82 ] وأما من طلع إلى رأس جبل بطريق سهلة كان ذلك راحة وإن كان مريضا ~~ربما مات ، وأما إن لم يبلغ رأسه أو طلع طلوعا مشقا : طال مرض المريض ، ~~وخوف الخائف ، وتعسرت حاجة المذكور ، ولم يبلغ مراده . | قال المصنف : فإن ~~طلع إلى الجبل أو المكان العالي بسلم فانظر من أي شيء السلم من حديد أو من ~~حجر أو خشب أو من حبال أو من نحاس أو من فضة أو من ذهب ms046 ونحو ذلك ، وانظر ~~علو الذي رقا إليه بالسلم ، فإن كان عاليا علوا لا يمكن أن يعمل له سلم دل ~~على قضاء الحوائج لكن بغرامة على قدر السلم ، ويدل على تسهيل الأمور من حيث ~~لا يحتسب ، كما قال لي PageV01P255 إنسان : رأيت بقرة وحش على رأس جبل عالي ~~فطلبت أخذها فلم أقدر عليها فنصبت سلما من ذهب وطلعت أخذتها ، قلت له : كم ~~تقدير عدد درج السلم ، قال : خمسة عشر درجة ، قلت : طلبت تشتري جارية من ~~جليل القدر وقد حصلت ثمنها ألف وخمسمائة درهم ، قال : صحيح ، قلت : تحصل لك ~~، فجرى ذلك . وقال آخر رأيت كأنني نصبت سلما إلى السماء من نحاس وأخذت ~~النجوم التي تسمى الذراع ، قلت : أنت تعاشر المناحيس وقد طلعتم إلى دار ~~جليل القدر أو تاجر أو خياط وأخذتم من داره لؤلؤا أو مصاغا ، قال : صحيح . ~~وعلى هذا فقس . # [ 83 ] فصل : وأما من هدم جبلا : سعى في زوال من دل الجبل عليه ، فإن كان ~~جبلا نافعا : سعى في زوال من فيه نفع لناس وإلا فلا ، وأما تقاتل الجبال أو ~~مسيرها فدليل على قتال الأكابر أو سفرهم ، , أما ارتفاع الجبل فوق البلد أو ~~فوق الإنسان فدليل على الخوف والشدة . # [ 84 ] فصل : وأما تهدد الجبال أو طيرانها أو حرقها بالنار فدليل على فتن ~~وأمراض تهلك فيها الأكابر . | قال المصنف : أنظر ما طير الجبل أو هده فإن ~~كان بثلج أو جليد أو هواء مزعج ونحو ذلك من الأشياء الباردة فأمراض باردة ~~يهلك بها من دل الجبل عليه ، وإن كان من النيران فأمراض حارة ، وكذلك ما ~~يدل على باقي الأخلاط وربما دل هلاكه على يد رجل يتعانى ذلك . مثاله إذا ~~جعلته من رطوبة فقل نكد ممن يتعانى المياه ، ومن الحرارة فممن يتعانى ~~النيران ، PageV01P256 وكذلك قس باقي الأخلاط على ما ذكرناه موفقا إن شاء ~~الله تعالى . # [ 85 ] وأما الجبال المعظمة : - كعرفات والطور ولبنان وقاسيون وطر زيتا ~~وجودي وأمثالهم - فهم دالون على العلماء والزهاد والملوك وأماكن ~~PageV01P257 العبادة والخير ، فما حدث فيهم من خير أو شر نسبناه إلى ms047 عالم ~~أو زاهد أو PageV01P258 كبير أو ملك ذلك البلد . | قال المصنف : من صار في ~~المنام كأنه جبل من هذه الجبال نال من العلوم أو عاشر أربابها أو طلع له ~~ولد كذلك ، أو سافر إلى ذلك المكان ، أو اجتمع برجل كذلك من ذلك المكان ، ~~وكذلك لو طلع عليه أو صار الجبل في مكانه أو جاء الجبل إلى عنده حصل له ما ~~ذكرنا . فافهم ذلك موفقا إن شاء الله . # [ 86 ] والكدي والتلال حكمها حكم الجبال لكنها دونها في الرتبة . | قال ~~المصنف : وربما دلت الكدي والتلال والصخور / على قضاء الحوائج أكثر من ~~الجبال ، كرجل طلب حاجة من جبل فرأى كأنه ضعيف أو لا يقدر على الصعود إلى ~~ذلك فطلع إلى كدية أو تل أو حجر ووجد قصده على ذلك دل على بلوغ المراد من ~~الرجل المتواضع القريب من الناس السهل المعاملة الذي لا تتعسر حوائج القاصد ~~إليه بخلاف الجبل في هذه الحال التي ذكرناها ، وإذا كان عادة البلدان يدور ~~حجره بالدواب فرآه يدور بالماء أو بالرياح ونحو ذلك ولم يعبر نفعه ففائدة ~~من حيث لا يحتسب لكونه توفرت PageV01P259 عليه علوفة الدواب وسقيها ، وأما ~~إن نقصت عملها فنكد ممن دل ذلك عليه ، وإن رآها في صفة لا يثبت مثلها مثل ~~الزجاج وهي تعمل جيدا ففائدة ممن لا يرجى ، وإن لم تعمل صارت ردية ، وأما ~~إذا أكلها وطعمها طيب فهي دالة على الربح والفائدة ويدل أيضا على أنه ربما ~~باعها وأكل أثمانها ، وإن لم يكن طعمها طيبا دل على ضد ما ذكرنا . فافهم ~~ذلك . # [ 87 ] فصل : وأما الصخور فرجال قساة القلوب فمن ملك حجرا مما فيه نفع ~~كحجارة الطاعون والمعصرة وحجر الماء وأمثالهم ففائدة من جليل القدر كالوالد ~~والسيد والأستاذ والأخ والزوج والوالدة والقرابة والصديق والصنعة ، وربما ~~كان رجلا كثير الأسفار ، وأما إن حمل حجرا أو وجد منه نكدا : قاسى من قاسي ~~القلب على قدر ما وجد من الخفة أو الثقل . # [ 88 ] فصل : وأما الحجارة النافعة كحجارة الحصر والنافع لوجع العين أو ~~الأذن ونحوهم فدالون ms048 على الأطباء والعلماء وأصحاب الجاه والراحات والفوائد ~~والمعايش والصنائع المفيدة ، وكذلك سائر الجواهر والرخام ويدلوا على ~~الأموال . | قال المصنف : إذا ملك حجرا معروفا بمنفعة لمرض فإن كان المالك ~~PageV01P260 له مريضا بذلك المرض تعافى من ذلك المرض ، وإن كان يضره كان ~~دليلا على طول مرضه ، وإن كان المالك له صحيحا فهو إنذار له بمرض يحتاج في ~~مداواته إلى مثل ذلك الحجر المذكور . ودلوا على العلماء لأنهم أطباء ~~الأحكام ، ودلوا على أرباب الجاه لعلوهم في جنسهم ، ودلوا على المعايش ~~والفوائد لكثرة أثمانهم ورغبة الناس في منافعهم وفوائدهم فافهم ذلك . وإنما ~~يدلوا على الأموال والنعم إذا ملكها من مواضع تليق بها ، وأما إذا رأى ذلك ~~في موضع لا يصلح له مثل عملها في العصائب أو العمائم أو الكوافي أو في ~~الحلي أو في السقوف دون الحيطان أعطى النكد ووضع الشيء في غير محله . وكذلك ~~لو رأى الجواهر في الأرجل أو الأراضي أو في أسافل القماش دون موضعه ونحو ~~ذلك دل على ما ذكرنا ، وعلى زوال منصب من دلوا عليه ، فافهم ذلك إن شاء ~~الله . # [ 89 ] فصل : وأما من أكل الحجارة أو الرمل أو التراب أو الخشب ونحوهم ~~فإن صار في فمه طيبا أو عسلا أو خبزا ونحو ذلك ولم تؤذه فذلك أرزاق وفوائد ~~ممن دلوا عليه ، أو من زراعات أو أملاك أو تجارات أو معيشة ، وبالعكس من ~~ذلك لو لم يكونوا في فمه كما ذكرنا ، أو كسروا أسنانه ، أو جرحوا فمه ، دل ~~على الأنكاد والفقر والتعب ونحو ذلك . | قال المصنف : وربما دل أكل الرمل ~~على أنه يفيد من عمل الزجاج ، وأكل التراب من عمل الحديد ، والخشب من ~~الثمار والحطب ، وأكل الحجارة لذوي الأقدار فائدة من البلدان والقرى ~~والقلاع ، ونحو ذلك . PageV01P261 فإن لم يكن جنس ذلك المأكول في بلده دل ~~على الفائدة من أهل ذلك البلد الموجود فيه ذلك ، أو مما يحلب منه إلى غيره ~~، أو يسافر إلى ذلك المذكور . وبالعكس من ذلك إذا لم يكن في فمه طيبا . ~~فافهم ذلك . # [ 90 ] فصل : وأما ms049 الحصى فدال على عوام الناس وعلى الأموال والعبيد ~~والخدم ونحو ذلك . فإذا رأى كأن سيلا أخذ حصى ذلك البلد أو التقطه طير أو ~~أحرقته نار : نزل بعوام ذلك البلد آفة من مرض أو عدو أو طاعون ، أو مقعت في ~~أموالهم خسارات أو ظلم أو نهب . وكذلك رجم المكان بالحجارة : هموم وأحزان ~~وأخبار ردية / أو كلام ردي في أعراض أهل ذلك المكان المرجوم ، وربما كانوا ~~على بدعة أو فسوق أو كفر والله أعلم . | قال المصنف : دل الكبار من الحجارة ~~على الأكابر / ودل الحصى على العوام لكثرتهم ولكونهم لم يزالوا مرميين في ~~الطرقات تحت الأرجل ولكونهم لا ينتفع بهم غالبا ، وإنما دل الحصى على ~~الأموال إذا انتفع بهم في المنام ، وكذلك على العبيد والخدم ، فإن انقلب ~~حصى المكان في صفة أحسن مما هو فيه مثل إن صاروا جواهر أو كبروا كبرا ينتفع ~~بهم دل على صلاح أهل ذلك المكان ، إلا أن يكبروا كبرا يعوق المشي في ~~الطرقات دل على أنهم قطاع طريق ونحو ذلك ، وإنما يدل الرجم على النكد إذا ~~أضر بأهل المكان ، فأما إذا رجموا بالجواهر أو بالأحجار النافعة أو المآكل ~~الطيبة ولم PageV01P262 تؤذي أحدا دل على قدوم الأكابر إلى ذلك المكان أو ~~تجائر أو مماليك أو جوار أو عبيد ، فإن انتفع الناس بهم نالوا راحة مما ~~دلوا عليه ، وإن تضرروا حصل لهم النكد . واعتبر الرجم أين وقع لهم فإن كان ~~في آذانهم فقد نهوا عن سماع ما لا يليق ، وإن كان في أعينهم فعن نظرهم ، ~~وفي أفواههم فعن كلامهم أو طعامهم ، وفي أيديهم فعن أخذهم وعائهم وضربهم ، ~~وفي أرجلهم فعن سعيهم ونحو ذلك . # | [ باب : 5 ] الباب الخامس # # | في مياه الأرض # [ 91 ] من رأى أنه يشرب أو يأخذ ماء حلوا من بحر ، أو يصطاد منه شيئا ~~نافعا ، أو يأخذ منه جواهر ، أو يطفيء به نارا ، أو يتوضأ منه أو يغتسل ، ~~أو يسبح فيه في زمن الصيف ، أو يسقي به زرعا ، ونحو ذلك : دل على الفوائد ~~من المملوك والأكابر كالوالد والولد والزوج ms050 والسيد والأخوة والأقارب أو ~~المعارف أو من تجارات أو من معايش كل من هو على قدره . PageV01P263 | قال ~~المصنف : إذا قال لك إنسان رأيت أنني أشرب ماء في المنام ، فاسأله إن كان ~~حين انتبه وجد نفسه عطشانا ، فلا حكم له ، وإن لم يكن عطشانا في اليقظة فإن ~~كان التذ بشربه في المنام حصلت له راحة أو علوم أو خلاص من مرض حارا ينفعه ~~شرب البارد ، وكذلك إن كان مرضه باردا وشرب الماء الحار ، فإن رأى أنه يشرب ~~على الريق وكان في زمن الخريف أو الشتاء يمرض قليلا ، ورما أوجعه فؤاده ~~لكون شربه في ذلك الوقت مضرا ، وهو في زمن الربيع راحة ولا ضرر فيه ، وذاك ~~في زمن الصيف يدل على وجع الرأس يستحيل صفراء عاجلا ، وهي تتعلق بالرأس ، ~~والماء الحار في الشتاء والخريف : جيد ، وفي الربيع والصيف : ردي ، وأما ~~إذا أبصر أنه يشرب عشاء من غير عطش دل على الأنكاد والأمراض لضرر ذلك وعلى ~~ضياع المال وعلى الزنا والتزويج بلا فائدة . فافهم ذلك . # [ 92 ] فصل : وأما إن وجده مالحا أو مرا أو منتنا أو كدرا أو سبح فيه في ~~زمن الشتاء أو من هو مريض لا يوافق مرضه الماء البارد أو غرقه أو ~~PageV01P264 أتلف شيئا للناس فيه نفع فذلك نكد ممن ذكرنا أو من عدو أو مرض ~~وذلك للمريض دليل على طول مرضه . | قال المصنف : إذا انتفع بالماء المالح ~~أو المر أو المنتن في غسل شيء من القماش أو الأجسام أو الجلود أو الأمتعة ~~ونحو ذلك فهو جيد وراحة ، ومثله لو هرب من عدو فطلب مكانا يستره أو طلب ~~يستر عورته من الناس فنزل في الماء الكثير لأجل ذلك كان جيدا . # [ 93 ] فصل : وإذا جعلناه ملكا كان سمكه رعيته أو غلمانه وجنوده ، وإن ~~جعلناه عالما فأولئك علومه وتلاميذه ، وإن جعلناه تاجرا كان ذلك تجارته ~~ومكاسبه ، وإن جعلناه زوجا أولئك غلمانه أو أقاربه أو جهاز بيته ، وإن ~~جعلناه معيشة كان أولئك عوام سوقه الذين لا يرحم صغيرهم كبيرهم / ، ~~PageV01P265 فما حدث منهم من ms051 صلاح أو فساد عاد ذلك إلى من دلوا عليه . | ~~قال المصنف : دلوا على الملوك لهيبته ويقتل أقواما ويسلم منه آخرون ولعدم ~~من يحكم على جميع ما فيه كالملوك الذين لا يحكم عليهم ، ودلالته على التاجر ~~لكون التجار أو المراكب يمشون فيه ويؤخذ منه السمك واللؤلؤ والمرجان ونحو ~~ذلك مما يباع ، ودلالته على الزوج للذة الاغتسال منه وهيبته والتجرد وكشف ~~العورات عند الاغتسال ، ودلالته على المعايش لكون ما فيه من الحيوان ينتفع ~~به غالبا ولما يخرج منه من الجواهر وغيرها ومما يحمله عليه أو يشرب منه أو ~~يغتسل فيه - ويعبر ذلك الأسواق - وينادي عليه ويؤكل ويدخر ويلبس ونحو ذلك ~~فافهم ذلك موفقا إن شاء الله . # [ 94 ] فصل : فأما ما يؤكل منه من الدواب فارزاق حلال ، فالذي هو قليل ~~العظام فهو رزق هنيء ، والذي هو كثير العظام أو الشوك فرزق تعب أو فيه شبهة ~~. | قال المصنف : إذا رأى كأنه يأكل من حيوان البحر وكأنه مقلي أو مشوي أو ~~مطبوخ في البحر حصلت له راحة من حيث لا يحتسب لكونه أخذه معدلا من موضع لا ~~يستوي مثله فيه ، وإن جعلته نكدا فهو أيضا كذلك . كما قال لي إنسان : رأيت ~~كأنني آخذ سمكا من بحر وهو مقلي في البحر ، قلت : تأخذ حمى عقيب غسلك ~~بالماء ، فمرض بذلك ، ودليله أن السمك ما PageV01P266 كان يوافقه فافهم ذلك ~~. # [ 95 ] وأما من رأى كأنه صار من حيوانات البحر أو يسبح معهم أو يعاشرهم ~~دل على مخالطة الأكابر أو غلمانهم أو أرباب العبادات أو من في الأسواق فما ~~حصل له منهم من خير أو شر عاد إلى ذلك ، وربما سجن رائي المنام . | قال ~~المصنف : اعتبر جنس الذي صار منهم ، كما قال لي إنسان : رأيت أنني صرت ~~سلحفاء في البحر ، قلت : تصير حمالا على أكتافك ، فصار كذلك ، لكون على قفى ~~السلحفاء ذلك القشر وهي تمشي على أربع كالحمال إذا نهض بحمله . ومثله رأى ~~آخر ، قلت : اشتريت جوشنا وهو ثقيل عليك ، قال : نعم ، ومثله رأى آخر ، قلت ~~: يقع بك مرض فتمشي ms052 على أربع ، وربما وقع عليك هدم ، فوقعت عليه داره فآذت ~~حجارتها ظهره وركبته فبقي يمشي على أربع . # [ 96 ] فصل : وأما الأنهار والعيون والآبار فكل ذلك حكمه حكم البحار على ~~ما ذكرنا إلا أنها أنزل مرتبة منه . | قال المصنف : إذا كانت الأنهار ~~والآبار والعيون في المنام في أماكن عدم الماء - كالبراري والرمال والمفاوز ~~التي ليس فيها شيء من ذلك - فهم PageV01P267 دالون على ذوي الأقدار لعدم من ~~يساويهم ، وهم في المواضع المعتادة لمثل ذلك فهم أنزل مرتبة مما ذكرنا لقلة ~~هيبتهم وقلة سمكهم ودوابهم وقلة مشي الراكب فيهم فافترقوا لذلك . # [ 97 ] وأما نشاف أحد ذلك فدليل على هلاك من دلوا عليه أو على تعطيل ~~مكسبه . | قال المصنف : وربما دل نشاف أحدهم على قلة الأمطار في تلك السنة ~~، وكثرة الأمراض الحارة المعطشة ، وعلى قلة مجيء المراكب في موضع يصلح ذلك ~~، وعلى قلة مجيء الحيوان من تلك الجهة كالسمك ونحوه ، ويدل على قطع الطرقات ~~لكونه بطل مشي المراكب أشبه بطلان مشي الأرجل من ذلك المكان ، ويدل على آفة ~~تقع في الملابس لعدم ما يقصر به أو يغسل فيه وعلى موت الحيوان لزوال ما كان ~~يشرب منه وعلى تلاف الزرع والثمار التي كانت تسقى منه وكذلك يدل مصيرهم دما ~~أو تغرهم في صفة لا تنفع كنفعه على ما دل عليه نشافهم فافهم ذلك موفقا إن ~~شاء الله تعالى . # [ 98 ] وأما هيجانه أو زيادته المضرة : فنكد أو تغيير من دلوا عليه وميله ~~إلى الجور والعداوة ، وأما مصيرهم دما أو جيفا أو نارا وهو يؤذي أهل ذلك ~~المكان فنكد ممن دلوا عليه أو عدو أو أخبار مؤذية أو أمراض متلفة أو حروب ، ~~وربما مرض من دلوا عليه ، أو نزلت به آفة ، أو تعطلت معايش ذلك المكان . ~~PageV01P268 | وأما السيل : فرجل غريب أو قفل / أو عسكر فيه من النفع ~~والضرر على قدر انتفاع أهل ذلك الموضع به وضررهم . | وقال المصنف : لما أن ~~كان السيل لا أصل له ينبع منه بل هو مجمع من ها هنا وها هنا أشبه القفول ms053 ~~والعساكر والرجل الغريب الذي لا يعرف من أين أصله ، فإن أتلف شيئا خيف على ~~ذلك المكان من لص أو هجام أو عدو يأتي بغتة ، فإن انتفع به الناس ربما كانت ~~تجائر أو عساكر أو رجلا عالما أو أمطارا مفيدة فافهم ذلك . # [ 99 ] فصل : جريان الأنهار والعيون في الأماكن التي لا تليق بها - كوسط ~~البيوت ، أو تنزل من السقوف ، أو تجتمع فيه اجتماعا يضيق أو يخلخل الحيطان ~~، أو يتلف شيئا من المتع - : فدليل على نكد في ذلك PageV01P269 المكان أو ~~تجري فيه عيون باكية أو لصوص أو حوادث ونحو ذلك . | قال المصنف : لما أن ~~كانت البيوت لا يليق بها ذلك لأن السقوف جعلت لدفع الأمطار والحر وما جعلت ~~لجمع المياه أعطى ما ذكرنا من النكد لأن ذلك يتلف الأمتعة ويمنع السكن ~~ويضيق صدر أهل المكان ، بخلاف المواضع المصنوعة للماء ، كما قال إنسان : ~~رأيت أن ماء نزل من الحائط فأذهب المتاع الذي في البيت ، قلت : يروح بعض ~~القماش الذي في المكان ، وربما يأخذه رجل سقاء ، فعن قليل سكر عندهم إنسان ~~سقاء فنقب حائطهم وأخذ ما قدر عليه من متاع البيت . فافهم ذلك . # [ 100 ] فصل : وربما دل البئر على كبير المكان ، فإن كان بئرا حلوا سهل ~~التناول فرجل كريم حسن ، وإلا فلا ، وربما دلت البئر المبذولة في الحارة ~~على المرأة الردية التي يأتي إليها كل أحد ، ويكون حبالها : غلمانها ، ~~وأوانيها : الرجال المربوطين على محبتها ، فما حدث فيهم من خير أو شر رجع ~~إلى ما ذكرنا . PageV01P270 | قال المصنف : إذا رأى الأنهار أو العيون أو ~~الآبار في جسده دلت على الخراجات وطلوعات وعلامات تظهر في جسده . كما قال ~~لي إنسان : رأيت كأن في ظهري بئرا حلوا وثيابي تتلوث منها ، قلت : يطلع ~~عليك دمامل أو حمرة ، فجرى ذلك . ومثله قال آخر ، قلت شربت منها ، قال : ~~نعم ، قلت : يعيش لك ولد من ظهرك حتى تأكل من كسبه ، فجرى ذلك . وقال آخر : ~~رأيت كأن في جسمي أنهارا ، قلت : نخشى عليك مكاوي نار ، فبعد قليل مسكه ~~عدوه وكواه بالنار . # [ 101 ms054 ] فصل : من ملك سفينة أو ركب فيها أو تحكم عليها : فإن كان أعزب ~~تزوج ، وإلا نال راحة من كبير ، أو من والديه أو زوجة ، أو درت معيشته ، أو ~~ربحت تجارته ، أو اشترى دابة أو جارية ، فإن جعلناها بمنزلة الملك كان ~~قلعها : صاحب أمره ونهيه ، ومقاذيفها : غلمانه وجنوده ودوابه ، ورجلها : ~~مقدم عسكره الذي يقومون بأمره . وإن جعلناها امرأة كان ذلك جهازها ، ورجلها ~~: وليها وإمامها أو زوجها الذي لا تتحرك إلا بأمره ، وصاريها : ولدها الذي ~~في بطنها وإن جعلناها معيشة كان جمي ذلك أسباب معيشته . فما حدث في شيء من ~~ذلك من خير أو شر رجع PageV01P271 إلى من ذكرنا . ويدل ركوبها على نجاز ~~وعده . | قال المصنف : إذا ملك سفينة في بلد لا سفر فيه فمعيشة بطالة ، أو ~~زوجة قليلة الحركة . أو دابة زمنة ، أو بعض ملكه معطل ، وربما سافر إلى ~~مكان فيه سفن ، وتكون الراحة من المكان على قدر حسنها . وقال لي إنسان : ~~رأيت كأنني سرقت سفينة وأكلتها ، قلت سرقت دجاجة تمشي فخطفت رجلها وأكلتها ~~، قلت : سرقت رجل مركب وأكلت ثمنه ، قال : نعم . وقال PageV01P272 آخر : ~~رأيت كأنني أكلت جناح طائر بريشه في المنام ، قلت له : أبعت قلع مركب وأكلت ~~ثمنه ، قال : صحيح . | وأشبهت السفن الملوك لسلامة الراكبين فيها من ~~الشدائد والغرق ، وأشبهت الزوجة لحملها في بطنها وخروج الناس منها كولادة ~~الأولاد ، وأشبهت المعايش لحملها المأكول والمشروب والملبوس ونحو ذلك فيها ~~وبيع الناس لذلك وربحهم وانتفاعهم به ، وتشبه أيضا الدكاكين والمخازن / ~~التي فيها من كل نوع ، وأشبهت الطيور والحيوانات ، كما قال لي إنسان : رأيت ~~كأن عندي ديكا وقع في ماء فغرق ، قلت له : لك مركب مليح ، قال : نعم ، قلت ~~: يغرق ، فجرى ذلك . # [ 102 ] فصل : فمن رأى أنه ركب سفينة وانكسرت به أو أنها ناقصة العدة : ~~نقص من غلمانه أو من أولاده أو دوابه على قدر الناقص ، أو يموت من نسب إليه ~~ذلك ، أو تبطل بعض فائدته . وأما إن كانت مليحة أو جديدة : انصلح ذلك كله . ~~| قال المصنف : اعتبر نقص الفائدة على ما يليق ms055 بالرائي في ذلك الوقت كما ~~قال لي إنسان : رأيت عندي مركبا وقد انكسرت ، قلت : عندك جارية حامل ، قال ~~: نعم ، قلت : إن كان وقع ما في المركب أسقطت وإلا فلا . ومثله رأى آخر ، ~~قلت : كانت المركب جديدة ، قال : نعم ، قلت : أي شيء كسرها ، قال : حجر ، ~~قلت : عندك بكر من النساء نخشى عليها زوال بكارتها ، فما مضى إلا قليلا ~~وذكر أن ذلك جرى . ومثله رأى آخر قلت : عندك إناء ملآن ، قال : نعم ، قلت : ~~ينكسر ، فجرى ذلك . PageV01P273 | وربما عاد النقص إلى بعض أطراف الدواب أو ~~الغلمان كما قال لي إنسان : رأيت كأن لي مركبا يمشي بلا رجل ، قلت : عندك ~~امرأة عرجاء وربما تكون جارية ، قال : صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : لك ~~امرأة حرة قليلة الدخول والخروج ، قال : صحيح . ومثله قال آخر ولكن قال ~~ضاعت الرجل ، قلت : لك دكان ، قال : نعم ، قلت : تروح لك ميزان ، فعن قليل ~~ضاع ميزانه . # [ 103 ] فصل : فإن مشت به في البر ولم تنكسر دل على تمشيه أموره من حيث ~~لا يحتسب لكونها سلمت في موضع يعطب مثلها فيه ، ومسيرها في الهواء دليل ~~السفر . وأما إذا كانت واقفة لم تمش به فدليل على توقف معايشة أو على مرض ~~أو سجن ، وإن كان مريضا دل على طول مرضه وربما مات خصوصا إن انكسرت به أو ~~انكبت على وجهها . وأما المرسى فهو رجل صاحب أخبار والله أعلم . | قال ~~المصنف : انظر بماذا مشت فإن مشت بالريح أعطى ما ذكرنا ، وإن مشت بالحبال ~~أو بالحيوان تجرها ونحو ذلك أعطى ما ذكرنا ، لكن فيه تعب PageV01P274 ~~وغرامة بخلاف الريح . ورأى إنسان كأن له مراكب عدة في البحر وكأنه أراد أن ~~يوسقهن متاعا ويركب فيهن ركابا فقيل إن تفعل ذلك رفعت القلوع وأقلعن وسرن ~~بغير أمره ، قلت له : عندك جماعة من الطيور في مكان مسجونات والساعة يطير ~~الجميع بغير اختيارك ، فما مضى قليل إلا وفتح القفص وطار الجميع كما ذكرنا ~~، فافهم ذلك . | وإذا كان المرسى في مركب لا عادة له بمثله كمرسى الكبار في ~~المراكب الصغار أعطى ms056 النكد لثقله وقلة نفعه ، وإن كان صغيرا في مركب كبير ~~فكذلك . وكذلك إذا كان المرسى مما لا نفع فيه مثل أن يكون زجاجا أو طينا أو ~~فخارا ونحو ذلك وإن كان من خشب كان من دل المرسى كثير الخلاف لأن القصد منه ~~نزوله في الماء ليصل إلى القرار ليقف المركب والذي هو من خشب كلما غرقه لا ~~يغرق في الماء فافهم ذلك . # | [ باب : 6 ] الباب السادس # # | في الحيوانات # [ 104 ] وهو أربعة أقسام : | القسم الأول : خير مطلقا وهو ما انتفع به ~~بنو آدم غالبا كالخيل والبغال والحمير والغنم وأمثالهم . | القسم الثاني : ~~الشر وهو ما يضر غالبا كالسباع والحيات والعقارب وأمثالهم . PageV01P275 | ~~القسم الثالث : ما فيه خير وشر كأدوات الصيد مثل الفهود والصقور والبزاة ~~ونحوهما . | القسم الرابع : لا خير فيه ولا شر كالذبابة والنملة والخنفسة . ~~| فمن رأى عنده أو ملك واحدا من ذلك نسبته إلى ما ذكرنا . | قال المصنف : ~~لما اختلف أغراض الناس في الحيوان فمنهم من يركب عليه ويحمل ولا يأكل منه ~~كالحمير والجمال عند اليهود والنصارى ، ومنهم من يأكله ولا يركب عليه ~~ويبيعه كالغزلان والغنم والخنازير ونحو ذلك ، ومنهم من يأكل لحمه في وقت ~~صحته ويمتنع / منه وقت مرضه لكونه يضره ، ومنهم من يأكل لحمه ولا يأكل ~~الناتج منه كمن لا يأكل الألبان والجبن والسمن ، ومنهم من يأكل الناتج منه ~~ولا يأكل الحيوان كالنحل يأكل العسل منه وينتفع بشمعه ويبيع النحل زلا ~~يأكله ، ولذلك قلنا ما انتفع به بنو آدم حتى يشمل جميع ما ذكرنا فافهم . | ~~ولما كان النفع في القسم الأول الذي ذكرناه غالبا كان الضرر فيه وجوده ~~كعدمه ، ولما كان الضرر في القسم الثاني صار النفع فيه وجوده كعدمه فلا حكم ~~له . وفي القسم الثالث لما كانت أدوات الصيد تحتاج PageV01P276 إلى علوفة ~~وكلفة وفيهن ممانعة وقوة نفس أعطى الشر كما أعطى ما يصطادونه الخير . ولما ~~كان القسم الرابع إذا كان الفرد منه في البيت لا يخاف ولا يهرب منه أحد ولا ~~يقصد لأجل تربيته ولا فائدة فيه فانتفى منه ms057 الخير والشر بخلاف أقسام الخير ~~فإنه يقصد ملكه وبقاؤه لأجل ما يطلب من نفعه . وكذلك أقسام الشر فإن الحية ~~أو العقرب أو الأسد إذا كان في المكان تحذر منه النفوس وتهرب منه الناس ~~فعلمنا أنه دال على النكد فافهم ذلك . # [ 105 ] فصل : وهم في أربع جهات : في البلدان والبراري والهواء والماء . ~~فنتكلم أولا على ما في البلد . # [ 106 ] الغنم - لمن ملكهم أو رعاهم أو تحكم فيهم - : غنائم وفوائد ~~وأرزاق ونساء وعبيد ، والأبيض خير من لماعز . فمن ملك غنمة وكان أعزب تزوج ~~، فإن كانت ضأنا فهي امرأة لها جمال وجاه لحسن منظرها وكثرة صوفها وتكون ~~مستورة بالإلية . | والكبش : فرجل جليل القدر صاحب أمر ونهي ، وإن كان بلا ~~قرون فهو رجل مسلوب النعمة ذليل . وكذلك التيس . وأما الماعز : فامرأة ~~فقيرة لقلة شعرها ، وربما تكون ذات عيب لكونها مكشوفة العورة , فمن ملك ~~قطيعا PageV01P277 من الغنم وغيره من الحيوانات تولى على جماعة ولاية تليق ~~به . | قال المصنف : إذا ملك الرائي شيئا من هذه الحيوانات المذكورة قليلا ~~ممن لا يصح له إلا الكبير دل على النكد ، كما أنه إذا ملك الكبير ممن لا ~~يصلح له أعطى النكد . فإن جعلت الغنمة زوجة ورأى أنها تحولت في يده كبشا ~~فانظر لإإن آذاه أو أتلف عليه شيئا تنكد من زوجته ، وكذلك إن جعلتها معيشة ~~تحولت إلى صفة دونه ، وإن لم يؤذه ذلك حملت زوجته بغلام ، أو تحولت معيشته ~~إلى خير منها عن كانت الرغبة فيه كثيرة ، واعتبر أحوال الرائي إن تساوت ~~الرؤيا كما قال لي إنسان : رأيت أنني أتيت إلى رأس غنم من PageV01P278 ~~الماعز عليه إلية في المنام قطعت تلك الإلية ، قلت : تلوثت بدم أم لا ؟ قال ~~: تلوثت ، قلت أتيت إلى جمل سرقت منه خرجا أو مخلاة أو نفجة قماش وكان ذلك ~~في الطرق ، قلت : إن أبصر الناس الدم ظهرت عليك السرقة ، وإلا فلا . ومثله ~~رأى آخر غير أنه قال كانت الإلية على تيس وهي تمنعه من المشي ، قلت له : ~~أنت رجل جرائحي تقطع سلعة وتبط دملا أو ms058 خراجا وتريح صاحبه من ألم ذلك ، قال ~~: صحيح . | ولما كان أجناس الحيوان تختلف بساكنها ذكرنا ذلك ليسهل على طالب ~~هذا العلم الكلام فيه لأن لكل جنس في مكانه أوصافا تختص به دون غير مكانه ~~فافهم . # [ 107 ] فصل : البقر لمن ملكها : معيشة أو امرأة أو دار أو سنة أو فائدة ~~أو خدمة ، فإن كانت مليحة فذلك خير ، وإلا فلا . وكذلك الثور : وهو دال على ~~الرجل الكثير النفع ، فأما إن نطحه أو رفسه أو آذاه تنكد ممن دلوا عليه . | ~~وأما من ذبح واحدا من ذلك أو مات عنده ذهب من ذلك المكان إنسان أو بطلت ~~معيشة أهله . ويدل ذبحها في المكان الذي لم تجر به العادة على التهمة ~~والخصومة . | والجواميس : حكمها حكم البقر إلا أنها أرفع رتبة لكثرة درها ~~ولبنها . PageV01P279 | قال المصنف : إذا رأى أنه يأخذ صوفا من البقر أو ~~الجواميس أو حيوان PageV01P280 لا يؤخذ ذلك من عليه فإن جعلت ذلك زوجة فهو ~~حمل وأولاد من غير / جنسه ، وإن جعلته فوائد فهي من حيث لا يحتسب ، وإن ~~جعلته من تجائر فمن أقوام يجلبون ذلك من غير عادة منهم . كما قال إنسان : ~~رأيت أنني آخذ صوفا من بقر ورائحته ردية ، قلت : أقوام يسرقون شاء وتأخذه ~~منهم وربما يكون غنما ، قال : جرى ذلك . ورأى آخر أنه يأخذ من بقر صوفا ~~أسود وهو يتحول في يده ماء ، قلت : أنت معلم مكتب ، قال ؛ نعم ، قلت الصغار ~~كالبقر لا يعرفون شيئا وأنت تأخذ مدادهم سرقة ، قال : ما بقيت أعود . ~~PageV01P281 ورأى آخر أنه يأخذ ريشا من جاموس ، قلت : سرقت طيورا من عند ~~جليل القدر وما انتفعت بهن ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني آخذ حريرا ~~من ظهر حيوان وأعمله أوتارا في رقاب الحيوان وفي أرجلهم وهو ينطقون ، قلت ~~له : أنت رجل تعلم الغنى والزمر والطرب لأرباب الجهل وسيصير لك شأن في ذلك ~~. ومثله قال آخر غير أنه قال أجعل ذلك على أبواب المعابد ، قلت : أنت صوتك ~~طيب في القرآن والأذان ينتفع الناس بصوتك على قدر حسن ذلك . # [ 108 ms059 ] فصل في الخيسل : الفرس دال على العز والجاه والفائدة والمعيشة ~~والمرأة والجارية والولد والمنصب والنصر على الأعداء لمن ملكها أو ركبها ، ~~فإن كانت مسرجة ملجمة فجاه تام ومعيشة دارة أو امرأة بجهاز أو ولد فيه نفع ~~ونصر قاهر . وكذلك الحصان لأنه تحصن من الأعداء ، والأسود من PageV01P282 ~~ذلك سؤدد وخير ، والأصفر والأحمر والأشهب فرح . | قال المصنف : اعتبر عادات ~~الناس في ركوب الخيل وغيرها وصفة ذلك فتجعل ركوبها عريا لمن يعتاده فائدة ~~وراحة ولمن لا عادة له بذلك رديا ، كما جعلت ركوبها على جانب واحد أو ~~مقلوبا لذي البوادي والمكارية وأصحاب الصنائع المهينة فائدة وإدرار معايش ، ~~وكذلك إذا كان في عدتها رداءة لأنهم لا ينكر عليهم ذلك ، وذلك للأكابر ولمن ~~لا يعتاده شهرة ردية وذو مرتبة وفعل ما لا يليق فعله ، وكذلك المريض الذي ~~لا تصلح الحركة له فإن الركوب الردي يدل على طول المرض وتجديد ألم فإن قوي ~~الردي في المنام صار موتا للمريض ، فافهم . واعتبر الصفات المقلوبة في ~~المنام ، كما قال لي إنسان : رأيت أنني اشتريت حصانا فلما ركبته صار حمارا ~~، قلت له : استخدمت أو اشتريت غلاما على أنه ذكي طلع حمارا لا ينفع وقت ~~الحاجة ، قال : نعم . وقال آخر رأيت أنني حملت على حمار ورقا أبيض رأيته ~~صار جملا لا يروح ولا يجيء ، قلت ك سيرت كتابا صحبة إنسان وزعمت أنه يعرف ~~المكان كان أبلة ما درى أين سيرته ، قال : صحيح ، ودليله أن الحمار يعرف ~~مكان صاحبه بخلاف الجمل فافهم ذلك . PageV01P283 | ولت الخيل على العزو ~~والجاه لكونها مختصة غالبا بذوي الأقدار وأرباب الأموال ، ودلت البغلة على ~~المرأة العاقر والمعيشة الني لا تربح لكونها عاقر لا تلد أصلا ، ودل الحمار ~~والبغل على أرباب الجهل لكونهم لا يقبلون التعليم غالبا إلا بعد السفر ~~والمشقة بخلاف الخيل ، ودل الحمار على الغلام الكثير العياط والكلام لكثر ~~ذلك منه بخلاف غيره . فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 109 ] فصل في البغل والحمار : من ملكها أو ركبها ممن يليق به ركوبهما ~~دل على الفائدة ms060 والخير كما دلت الخيل ، إلا أنها دونها في الرتبة ، وربما ~~كانت البغلة امرأة عاقرا ويدلوا على أرباب الجهل ويدل الحمار على الغلام ~~الكثير العياط وأما من ركبها ممن لا يصلح له ذلك دل على النكد والفقر وزوال ~~المنصب . # [ 110 ] فصل : الجمل : جمال وخير لمن ملكه أو ركبه ، وربما كان رجلا ~~صبورا لحمله الأثقال ، ويدل على لا سفر ، ومن ركبه من المرضى مات لكونه ~~يظعن بالأحبة إلى الأماكن البعيدة ، ويدل على قضاء الحوائج ، فإن كان من ~~العراب فهو عربي ، وهو من البخت : أعجمي . والناقة : امرأة أو PageV01P284 ~~فائدة أو معيشة ، فمن ركب / شيئا من ذلك ركوبا يليق به فإن كان في نفسه ~~حاجة : قضيت ، وإن كان أعزب : تزوج ، وإن كان يطلب سفرا : سافر ، أو اشترى ~~جارية أو عبدا أو دارا أو سفينة أو بستانا أو عاشر إنسانا : كذلك . والهجين ~~: فرجل كثير الأسفار صبور محبوب عند الأكابر كثير الخدمة . | قال المصنف : ~~إذا جعلت ركوب الجمل خيرا فانظر من أي جهة دل عليه ، فإن كان عليه تجارة ~~كان من سفر أو مسافر وكذلك الكجاوة ، وإن كان من جمل يحمل الحطب أو التبن ~~أو البر أو شيئا من الحبوب فاطلب الزراعات والمزارعين ونحو ذلك ، وإن كان ~~ممن يحمل الماء فاطلب المطر أو العيون أو البحار أو من يتعانى المياه مثل ~~القصارين والصيادين للسمك والمسافرين في البحر ، وإن كان ممن يحمل التراب ~~أو الحجارة ونحو ذلك ، PageV01P285 لأن كل ما كان معدنا لشيء فاعتبره ، ~~وكذلك إذا جعلته رديا فانظر وجه الردي من أين أتى إلى الرائي على ما ذكرنا ~~موفقا إن شاء الله تعالى . وإنما دل الركوب على قضاء الحوائج لراحة الإنسان ~~بالركوب كراحته إذا قضيت حاجته ، ودل على التزويج للراحة وحاجة تقضى لكونه ~~راكبا فوق الآخر ، وإن كان الراكب امرأة فلكونها محمولة الكلفة كما يحمل ~~زوجها كلفتها ، ودل على الأسفار لأنه معد لذلك ولكونه ينتقل بصاحبه من مكان ~~إلى آخر ، ودل على الغلمان والجوار لكونهم في الحوائج وتحت أمر راكبهم ، ~~ودلوا على باقي الفوائد لكونهم معدون ms061 للنفع فافهم ذلك . # [ 111 ] فصل : الدجاجة امرأة فيها نفع كثيرة النسل لمن ملكها ، أو معيشة ~~دارة في وقت دون وقت . وكذلك الإوز . وصراخهن : هموم وأحزان ونوائح . | قال ~~المصنف : إذا صارت الدجاجة ديكا انقطع نسل من هي عنده ممن دلت عليه ، وتدل ~~على الولد الذكر ، وإن دلت على الفائدة بطلت الفائدة لكون الديك لا يبيض ، ~~وإن دلت على المرأة العاقلة دل على أنها تصير كثيرة PageV01P286 الكلام ~~والنقاد ، بخلاف ما إذا صارت وزة طال عمرها لكبرها وقلت فائدتها لأن الدجاج ~~أكثر بيض وفراخ فافهم ذلك . # [ 112 ] وأما الديك فرجل حسن الصوت فمن ملكه رزق ولدا ذكر أو اشترى ~~مملوكا أو دارا أو درت معيشته أو قدم عليه غائب أو خبر منه ، وربما كان من ~~دل الديك عليه خطيبا أو سمسارا أو مؤذنا أو مناديا أو حارسا وأشباه ذلك فإن ~~نقر إنسان أو أزعجه بصوته حصل له نكد ممن ذكرنا . | قال المصنف : إذا تحول ~~ابن آدم أو غيره في صفة شيء من الطيور PageV01P287 البلدية فأعطه من ~~الأحكام على ما يليق برائيه ، كما قال لي إنسان : رأيت أنني صرت ديكا كبيرا ~~، قلت له : فكان على رأسك عرف مثل الديك ، قال : نعم ، قال وكأنني أعطي ~~ريشي للناس ينتفعون به ، قلت : أنت الآن تبيع القماش ، قال : نعم ، قلت : ~~إن راح الريش كله خسرت وتبقى قطعة لحم فقيرا ما لك حركة ولا حرمة ، وإن لم ~~يكن راح فأنت تربح . وقال آخر : رأيت أنني صرت ديكا بلا ريش وعلى رأسي عرف ~~كبير ، قلت : يطلع في رأسك طلوع وكذلك في بدنك ويسيل ذلك دما ، وذلك لأن ~~مواضع الريش تبقى مثل الجدري والحب ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت ~~ديكا وأنا أنقر رمانة آكل بعضها ، قلت : أنت رجل مؤذن وقد نقبت مكانا فيه ~~جمع كالفندق أو الربع أو دارا جامعة وأخذت سرقة من بعض بيوتها ، وإياك أن ~~يظهر عليك ، قال : كان ذلك من مدة . فافهم ذلك . # [ 113 ] فصل : القط : عبد أو ولد أو أخ أو أب أو زوج أو ms062 سيد نافع لمن ~~ملكه . والقطة : امرأة كذلك . وربما دلوا على المتولي الشاطر لقمعه الأعداء ~~في البيت كالفأر والحيات والعقارب وأشباههم فهم بمنزلة اللصوص والمفسدين . ~~فمن مات له سنور في المنام مات له عبد أو مرض ، أو تعطلت فوائده ، أو صاحب ~~فيه نفع واستولى المفسدون على ذلك المكان ، PageV01P288 فأما إن تلف شيئا ~~من البيت صار / عدوا أو حراميا ونحو ذلك . | قال المصنف : إنما دل القط على ~~العبد والولد لخدمته وتألفه ، وكذلك دل على الزوج لجلوسه في الجحور ، ودل ~~على الوالد لدورانه على أهل البيت في المصالح ، وكذلك الأخ والسيد ، فإذا ~~جعلته متوليا فرأى كأنه يصطاد من البراري فهو رجل كثير الغارات على الأماكن ~~البعيدة ، وإن اصطاد من داخل البلد كالأغنام والأبقار والدجاج ونحو ذلك فهو ~~يؤذي أهل ذلك البلد ، وإن لم تجعله متوليا فهو رجل حرامي أو مفسد ، كما قال ~~لي إنسان : رأيت كأن لي قطا وقد أرسلته في أرض فيها جوز مغروس يكسر الجوز ~~ويأتي بقلبه ورائحته ردية ، قلت له : عندك عبد أو غلام ينبش القبور ويأتيك ~~بالأكفان ، قال : صحيح . # [ 114 ] فصل : وأما الطيور التي في الأقفاص فهم جوار أو عبيد أو ~~PageV01P289 أساري ، ويدلوا على الأولاد والأموال المخزونة لمن ملكها ، فإن ~~كان لهم صوت كالهزار والشحرور والبلبل والفواخت والقماري وأمثالهم فهم ~~خطباء أو وعاظ أو مناديه أو أرباب قرآن ، ويدلوا على أرباب الغنى والنوح ~~أيضا ، فمن كان عنده حامل : أتاه ولد كذلك أو اشترى جارية تكون ذات صوت ~~وحسن ، فإن صوت لمن عنده مريض فبكى على صوته بلا صراخ : تعافى مريضه ، وإن ~~كان بصراخ أو بضحك أو برقص أو لطم عند سماع صوته : مات مريضه ، أو قدم نعي ~~الغائب ، وربما تعطلت معيشته أو فارق زوجته ونحو ذلك . | قال المصنف : لما ~~أن كانت الحيوانات الهوائية أو البرية معدة للإقامة عندنا على ما ذكرنا كان ~~حكمها حكم الذين في البلد لكونها لا تأمل الخلاص بخلاف من هو سائب في مكانه ~~، ودلوا على الجوار والعبيد والأسارى لكونهم ابتاعوا وهم تحت الحكم ~~والقهرية ، ودلوا ms063 على الأولاد لفرح النفوس PageV01P290 بهم ، ويدلون على ~~الأموال لكونهم يباعوا ويشتروا ويخزنوا لنفع الناس بهم ، ودل من في القفص ~~على الزوجة والمريض والمسجون والأسير لكونه ممنوعا من التصرف وعن ما يختاره ~~من الدخول والخروج وكلفته على غيره . وقال لي إنسان : رأيت أنني صرت طيرا ، ~~قلت له : إن كنت من الطيور التي تطير كما تختار فإن كنت عبدا عتقت ، وإن ~~كنت في شدة من أسر أو غيره خلصت ، وعلى العافية إن كنت مريضا . وربما دل ~~الطيران على الموت ، وإن كان في مركب بوقت عليهم الريح دل الطيران على ~~السفر في البحر أو البر . وقال إنسان : رأيت كأنني صرت عصفور الدوري وأنا ~~آكل العنكبوت ، قلت : أنت كثير الكلام وتأكل أموال الحاكة أو التجار وسرقت ~~أيضا متاع صيادين وأيضا تعرضت إلى إنسان منقطع ، قال : أنا أتوب ، ودليله ~~أن العنكبوت ينسج كالحائك وبيتها شبكة للصيد وهي منقطعة ، فافهم ذلك . | ~~واعتبر أصحاب الأصوات واعط الرائي على ما يليق به كما قال لي إنسان : رأيت ~~كأن إلى جانبي هزار مقطوع اللسان وأنا أعدل لسانه فاستوى ، قلت له : لك ~~معرفة إما خطيب أو واعظ أو مغني ونحو ذلك وقد منع من الكلام وقد عزمت على ~~أنك تشد منه حتى يعود إلى صنعته ، قال : صحيح ، قلت له : هل عرفت ما قطع ~~لسانه في المنام ؟ قال : طارت قطعة زجاج من قنينة فقطعت لسانه ، قلت : هذا ~~كان يشرب أو يعاشر من يعاني ذلك وربما كان ينكد من امرأة . وقال إنسان : ~~رأيت كأن عندي آلة طرب وبعضها قد تكسر وبعضها يأكله عبدي ، قلت له : ترزق ~~توبة ، وعندك طيور مسموعة ؟ قال : نعم ، قلت : يموت بعضها أو تبيعه وبعضها ~~يأكله قط أو PageV01P291 كلب ونحو ذلك ، وكان دليله أن ذهاب آلة الطرب توبة ~~وترك ما هو عليه وذلك أيضا يدل على بيعها أو تلفها كما ذكرنا ، والعبد قط ~~كما دل القط على العبد في بابه فافهم ذلك . # [ 115 ] فصل / وربما دل من في القفص على المسجون . فمن رأى أنه يطعم طيرا ~~في قفص أو ms064 يكلمه أو يتعامل على خلاصه : سعى في خلاص مسجون ، أو خدم مريضا ، ~~وربما إن طار من القفص بغير أمره : مات مريضه أو فارق من يعز عليه ، وربما ~~هلك له مال أو فارق عبده أو ولده أو دابته . | وأما الطاووس إذا كان ريشها ~~عليها فهي امرأة بجهاز ، أو جارية أو بنت مليحة ، أو معيشة مفيدة ، أو مركب ~~أو بستان مليح ، فإن جعلناها امرأة كانت كثيرة التيه والدلال ، وإن كانت ~~بلا ريش انعكس ذلك كله ، والذكر منه رجل . | قال المصنف : كل طير يقص ريشه ~~للنفع أو لحسن منظره دل على الأموال لبيعه ورغبة الناس فيه ، ودل على ~~النبات لكونه نابتا ، والأولاد لكونهم من ظهره ، وعلى القماش لكونه مسترا ~~به ، وعلى الدور لكونه ساكنا في داخله ، وعلى العدد لكونه يدفع الألم ، ~~خصوصا القنفذ لكونه يقاتل به . فافهم ذلك . PageV01P292 # [ 116 ] فصل : وأما الحيوانات التي في البر فهم رجال البوادي والطرقات ، ~~والمذكور ذكور والمؤنث إناث والمأكول لحمه فائدة حلال لمن ملكها أو انتفع ~~بها كالغزلان والوعول وبقر الوحش والأرنب وأمثالهم فمن ملك واحدا من ذلك : ~~تزوج إن كان أعزب ، أو قدمت عليه فائدة من سفر أو يقدم عليه رجل مسافر ، أو ~~يرزق ولدا ذكرا إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى فأنثى ، وربما درت معيشته وكثرت ~~عبيده ومشت أحواله ، وتكون كثرة الفائدة وقلتها على قدر كبر الحيوان وصغره ~~. | قال المصنف : إذا صار الرائي من حيوان البر أعطه من أحكامه على ما يليق ~~به ، كما قال لي إنسان : رأيت كأنني صرت كبش جبل ، قلت : أنت تطلب العزلة ~~والعبادة سترزق ذلك . ومثله رأى نصراني ، قلت له : ستصير راهبا في قلالة ، ~~فصار كذلك . وقال آخر : رأيت كأنني صرت أريل أو بقرة وحش ، قلت : عزمت على ~~الخروج إلى البرية أو إلى مكان خراب لتصطاد الحيات ، قال : صحيح . وقال آخر ~~: رأيت كأنني صرت يربوعا ، قلت له : أنت كثير الحذر والحيل وعليك مطالبات ~~ولدارك أبواب كثيرة وتدخل من باب وتخرج من آخر كاليربوع ، قال : صحيح . ~~فافهم ذلك . PageV01P293 | وإذا دل الحيوان على الفائدة ms065 السهلة فرأى أنه ~~تحول في صفة حيوان صعب المراس دل على تعب فيما دل عليه . كمن أبصر عنده ~~غنمة يحلب منها أو يأخذ عنها صوفا فرأها قد صارت في صفة فهد أو حية أو أسد ~~دل على التعب فيما دل عليه بعد الراحة ، كما قال لي إنسان : رأيت أن عندي ~~دجاجا وأنا آخذ من بيضهن فتحولن في صفة حجل ، قلت : تحت يدك غلمان كانت لك ~~منهم فائدة صاروا يخبؤوا الفائدة وينكرون ، قال : صحيح ، لأن الأنثى من ~~الحجل تخبيء البيض لئلا يبصره الذكر فيشربه . # [ 117 ] فصل : وأما الذين لا ينتفع بهم غالبا كالفيل لمن ركبه أو ملكه ~~فرجل جليل القدر ، أو عبد من تلك الجهة ، ولمن هو خائف هلاك لقوله تعالى : ~~@QB@ ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل @QE@ . ويدل على المركب والدار . ~~وكذلك الأسد وهو يشبه الملوك ، وقطاع الطريق ، وأصحاب الأمر والنهي . وكذلك ~~النمر إلا أنه يكون رجلا كثير الحيل والمكر ردي المعاشرة . وأما الفهد ~~فإنسان شرير شرس الأخلاق كثير العياط . | قال المصنف : إذا تحول الرائي أو ~~حيوان له في صفة حيوان فأعطه ما يليق به ، كما قال إنسان : رأيت أنني صرت ~~فيلا أسود وأنا أنط من مكان إلى آخر في ظلام ، قلت : أنت الآن في غير بلاد ~~الفيل نخشى عليك السجن ، أو تخفي نفسك ، وربما تصبغ جسمك وتصير أسود ، ~~وتهرب من مكان أنت مخفي فيه ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أن عندي غزالا ~~مليحا تحول في PageV01P294 صفة النمر ، قلت : عندك ولد أو غلام يتعانى ~~الشطارة ، قلت : ربما يبقى لصا أو هجاما ، قال : صحيح ، فافهم ذلك . | ~~وإنما دلوا على الذين لا نفع منهم غالبا لأن الناس يقصدون النظر إليهم . / ~~. . . / . . . / . PageV01P295 | ومثله رأى آخر ، قلت : يأخذ ولدك إنسان ~~ويسافر به ، فجرى ذلك . PageV01P296 وقال إنسان : رأيت طائرا كاسرا نزل ~~أرضا فشرب جميع ما في بركتنا من الماء ، قلت : تتلف عينك وربما يكون بضربة ~~حجر ، فجرى ذلك . ورأى آخر أن عينا نبعت في داره ماء أسود وهو ضيق الصدر من ~~ذلك فجاء طائر كبير نزل ms066 على تلك العين فشرب جميع ما فيها ، قلت : عندك واحد ~~قد نزل بعينه الماء الأسود أو الأصفر ، قال : نعم ، قلت : سيأتي إليكم رجل ~~خبير يقدح عليها ويمتص ما فيها من الماء المؤذي ويزول النكد ، فجرى ذلك ، ~~وبرأت العين . فافهم ذلك . # [ 117 ] فصل : وأما من ملكهم ليصطاد بهم فإن اصطاد بهم ما يؤكل لحمه : ~~قضيت حاجته ، أو ربحت تجارته ، أو درت معيشته بمال حلال وإلا فلا ، وإن ربط ~~الطير أو جعله في قفص كان ممن دل الطير عليه كثير الإقامة عنده ، وإن طار ~~فوق ذلك . # [ 118 ] فصل : وأما التي يؤكل لحمها كالحجل والحمام والعصافير والكراكي ~~والقطاء وأمثالهم : فذلك لمن ملكها دال على الأولاد والأقارب والأموال ~~والأملاك والغلمان والمعايش ، ويكون ذلك على قدر كثرتها وقلتها ، وربما ~~كانت الحمامة : امرأة صالحة ، وربما دلت على رسول الأكابر لكونها تحمل ~~الكتب من مكان إلى مكان ، ولمن عنده مريض تدل على الموت لأنها PageV01P297 ~~بكسر الحاء حمام وهو الموت . | قال المصنف : إذا جعلناهم أقارب أو معارف ~~ربما كانوا كثيرين السفر ، وإن جعلناهم أموالا فربما كان المال والفائدة من ~~الجهة التي طار منها الطائر ، كما قال إنسان : رأيت أنني صرت كركيا ، قلت ~~له : تسافر إلى بلاد الترك ، فجرى ذلك . ومثله رأى إنسان بمصر ذلك ، قلت : ~~أكنت ذكرا أم أنثى ؟ قال : كأنني كنت أنثى ، قلت : تنفق مالك على أهل الشرق ~~ودليله انه يرعى قرط مصر ويبيض بالعراق . وقال آخر : رأيت أنني صرت بلشونا ~~وأنا قد ثقل جسمي ، قلت : ألزمك جماعة إلى ما لا طاقة لك به وتقول للناس ~~بلشوني بما لا اقدر عليه . وقال آخر : رأيت أنني صرت بجعا ، قلت : أنت ~~تصطاد بالشبكة ، قال : نعم ، قلت : تربح . ومثله قال آخر ، وكان في بلد لا ~~بحر فيه ، قلت : يطلع في حلقك أو فمك طلوع ، أو تنزل بك نزلة ، فجرى ذلك ، ~~PageV01P298 ودليله أن البجع إذا قبض صيده يبقى فكه السفلي مدلا كالمخلاة . ~~ومثله قال آخر ، قلت : احترز لا يقع في فمك أو حلقك عظم سمك ، فجرى ذلك . | ~~وإذا جعلتهم فائدة تقول ms067 للملوك : تملك بلدا أو تمسك جليل القدر ، وتقول ~~للأمير البطال : خدمة وخير على قدر الطائر الممسوك ، وتقول للتاجر : ألف ~~دينار أو مائة دينار ، وتقول للمتوسط مائة درهم ، وتقول لمن هو دونه ~~وللصغير دينار أو درهم ، وما أشبه ذلك من المتعامل في ذلك البلد فافهم ذلك ~~. # [ 119 ] فصل : وربما كان العصفور إنسانا عاميا كثير الفرار والحذر ، ~~ويدلوا على الدراهم أيضا . وأما الهداهد فيدلوا على العابد الكثير السجود ~~وعلى الرسل الأكابر وعلى أصحاب العمائم والتيجان . | قال المصنف : إذا عرف ~~الطائر فأعط رائيه حكم ذلك ، كما قال إنسان : رأيت أنني صره هدهدا ، قلت : ~~أنت مسحور لأن الناس يتعانوا بعض أجزائه للسحر . ومثله قال آخر ، قلت : أنت ~~تمشي بين رجل وامرأة في تزويج ، قال لي : هل يتم ذلك ، قلت : يتم بعد صعوبة ~~، لن الهدهد كان رسولا بين سليمان وبين بلقيس حتى تزوجها . ومثله رأى آخر - ~~وكان ظاهره رديا - PageV01P299 قلت : أنت تمشي بين امرأة / ورجل في أمر ردي ~~. وقال إنسان : رأيت أنني صرت غرابا ، قلت : تتغرب في البلاد . ومثله قال ~~آخر ، قلت : أنت تفرق بين الناس بكثرة كلامك . فافهم . | وأما الغراب : يدل ~~على افتراق المجتمع . وكذلك البوم ويدلوا على خراب العامر وعلى المتكلم ~~بالردى . والحدآة والرخم : فأقوام دنيؤو الأنفس أصحاب مكاسب حرام . والخطاف ~~: رجل عفيف عن أموال الناس كثير الأنس . وأما الخشاف : فامرأة قليلة الكسوة ~~كثيرة الأمراض والعائلة ، وربما كان في عينها عيب . PageV01P300 | قال ~~المصنف : دلت الحدآة والرخم على دناءة النفس والمكسب الردي لملازمتهم أكل ~~الجيف والخطف مما في الدور وأيدي الناس ، ودل الخطاف على العفيف لكونه يسكن ~~عندنا في البيوت ولا يتعرض لما فيها ، ودل الوطاوط على القليل الكسوة لكونه ~~لا ريش عليه ، وكثرة العائلة لحمله أولاده على جسمه وهم كثيرون ، ودل على ~~الضرر في العين لكونه لا يبصر في النهار شيئا ، فافهم ذلك . | فصل : وأما ~~النحل : فدال على الزهاد وأرباب النفع الذين بذلوا خيرهم ومنعوا شرهم ، ~~ويدلوا على العساكر لكثرة جمعهم . وكذلك الجراد والزنابير وأمثالهم . فأما ~~إن اتلفوا زرعا أو أشجارا أو قرصوا ms068 الناس فعساكر مؤذية ، أو أمراض أو جوائح ~~أو حوادث . وأما إن قطع عسلا من النحل ، أو أكل من الجراد ، فارزاق وفوائد ~~وعلوم . وأما الكوارة من النحل فامرأة حسنة ، وهي بلد أو مركب أو دابة أو ~~معيشة أو دار أو بستان لمن ملكها . PageV01P301 | قال المصنف : دل النحل ~~على الزهاد لكونهم في البراري غالبا وأخذهم من النبات والمباحات ، ودلوا ~~على الذين فيهم الخير والنفع والكثرة ما ينتفع الناس بعسلهم وشمعهم ، ~~ومنعوا شرهم لكونهم لم يؤذوا أحدا في مأكول ولا مشروب ولا غيره ، واشتركوا ~~مع الجراد والزنابير في دلالة العساكر لكونه عليهم مقدم يرجعون إلى أمره ، ~~فإذا رأى أحد شيئا من ذلك فأعطه ما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أنني ~~صرت نحلة ، قلت : أنت تعرف تعمل الشبك ، قال : صحيح . مثله رأى آخر ، قلت : ~~تعرف تعمل الآبار والمدافن والملاح ، قال : صحيح . ومثله رأى آخر ، قلت : ~~أنت تتزهد وتنقطع لأخذ المباحات . وقال آخر رأيت أنني صرت جرادة ، قلت : ~~أنت تأخذ الزراعات والثمار ظلما . وقال آخر : رأيت أنني صرت زنبورا ، قلت : ~~أنت تعرف ترمي بالنشاب أو بالنبل والناس يخافون شرك ، قال : صحيح ، ومثله ~~آخر ، قلت : في دبرك طلوع ، قال : صحيح . ومثله قال آخر : قلت : أنت تؤدي ~~أرباب الخير ، وكان دليله أن الزنبور يأكل النحل . ومثله قال آخر غير أنه ~~قال كنت آكل العنكبوت ، قلت : أنت تأخذ أموال الحاكة والتجار الذين معهم ~~القماش ، قال : أنا ضامن ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت صرصورا ، قلت : ~~أنت معاشك من القنى والمواضع الدونة والمياه الردية ، قال : صحيح . ~~PageV01P302 # [ 122 ] فصل : وأما حيوان البحر فقد سبق الكلام فيه . وربما دلت الضفادع ~~: على العباد وأهل التسبيح والقراءة والذكر ، وربما دلوا على العوام وأصحاب ~~العياط . | وأما التماسيح وكواسر البحر : فقطاع طريق ولصوص . والله أعلم ~~بالصواب . | قال المصنف : دلت ضفادع الناس على ما ذكرنا لكثرة عياطهم ، ~~بخلاف ضفادع التراب . كما قال إنسان : رأيت أنني صرت ضفدعا ، قلت : تتعلم ~~السباحة . ومثله رأى آخر ، قلت : تسافر في البحر . ومثله رأى آخر غير أنه ~~قال كأنني ms069 كنت في حر الشمس ، قلت : يقطع عليك / الطريق وتعرى قماشك ، فجرى ~~ذلك . ومثله رأى آخر ، قلت : كنت تمشي ، قال : لا ، قلت : يقع برجليك ألم ~~وتمشي على أربع ، فجرى ذلك . وقال إنسان : رأيت أنني صرت تمساحا ، قلت : ~~تصير قاطع طريق ، وربما تكون بأرض مصر . ومثله رأى آخر ، قال : كنت طيب ~~الرائحة ، قلت : تتولى على البحر . وقال إنسان متولي : رأيت أنني صرت ~~تمساحا ، قلت : أنت كثير البرطيل . وقال آخر رأيت أن رأسي صار رأس تمساح ، ~~قلت : يحدث برأسك عيب ، وربما يكون في لفم من طلوع أو جرح ، وربما يدود . ~~ومثله قال آخر ، قلت : تسيء إلى من يحسن إليك ، ودليله أن التمساح يقع في ~~فمه دود ويصعد إلى البر ويفتح فاه ، فيرسل الله إليه طائرا فيلقط ذلك الدود ~~، فإذا فرغ طبق فاه على PageV01P303 الطائر فيهلك ، فلذلك يقال : مكافأة ~~التمساح . وقال إنسان - وكان بالشام - : رأيت عبر منزلي تمساح ، قلت : يعبر ~~منزلك لص من مصر ويكون ذليلا ، وذلك لأن التمساح لا يكثر إلا في البحر دون ~~البر ، فافهم ذلك . # | ( [ باب : 7 ] الباب السابع ) # # | ( في الأكل والذبائح ) # [ 123 ] من أكل لحم حيوان يعتقد حله فمال حلال عن كان مطبوخا أو مشويا أو ~~قديدا وأخضره نكد أو مال بشبهة . | قال المصنف : قد سبق الكلام على الحلو ~~والحامض في فصله ، وانتظر المأكول من الحيوان وغيره وأعط المرائي ما يليق ~~به في وقته . كما قال لي إنسان : رأيت أنني آكل أذن فرس ، وهي صفراء ، ~~وكانت نية غير مطبوخة ، قلت : سرقت حلقة من أذن أنثى وتصرفت فيها ، قال : ~~صحيح . وقال آخر : رأيت أنني آكل أذناب الخيل وهي طيبة في فمي ، قلت : تعلم ~~المناخل ، قال : نعم ، قلت تفيد من ذلك . ومثله رأى آخر ، قلت : أنت تعلم ~~السعادي وتبيعها ، قال : صحيح ، فافهم ذلك . # [ 124 ] فصل : والمأكول على قسمين : فالحلو خير ورزق ، إلا المريض تضره ~~الحلاوة ، فإنه يدل على طول مرضه . القسم الثاني : الحامض ردي إلا لمريض ~~تنفعه الحموضة ، فإنه جيد له ، وهي على قسمين : فمنها ما يؤكل PageV01P304 ~~بنار أو بلا نار ، كاللبن ms070 والعسل والتمر والحصرم والتفاح وقصب السكر ~~والمشمش وأكثر الحبوب فهذه وما أشبهها أرزاق وفوائد كيف ما أكلت . | القسم ~~الثاني : لا يؤكل غلا بالنار كاللحوم والأخباز والأرز والسلق وما أشبه ذلك ~~، إذا أكل قبل استوائه دل على النكد والتعب ، ويدل على الديون وبيع المتاجر ~~قبل وقتها ، والخسارات ، ونحو ذلك . | قال المصنف : إعتبر أصل المأكول ما ~~يصير إليه ذلك . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أتيت شجرة نخل فأكلت منها ~~عسلا بشهده ، قلت له : أخذت من امرأة ، أو من جليل القدر كوارة نحل ، قال : ~~نعم . وقال آخر : رأيت أنني أشرب لبنا من كرمه وهو طيب ، قلت : أخذت من ~~كريم بقرة أو شاة أو نحو ذلك ، قال : نعم ، قلت : تربح من ذلك . وقال آخر : ~~رأيت أنني آخذ تمرا آكله يصير حصرما وتفاحا ، قلت : قاضيت ببستان بستانا ~~آخر ، قال : نعم ، إيش يكون العاقبة ، قلت : إن كان البستان الذي لك في أرض ~~فيها التمر كان الذي استبدلت به قليل الثبات والفائدة ، وإلا فلا بأس عليك ~~. # [ 125 ] فصل : وأما شرب الأدوية أو الأشربة للمرضى الذين يوافق مرضهم ذلك ~~دال على العافية ، وإن لم يوافق دل على طول المرض . وأما شربه للأصحاء ~~فإنذار بمرض يحتاجون فيه إلى مثل ذلك . | قال المصنف : إذا جعلت الدواء ~~جيدا كان الخير والعافية على يد رجل من إقليم الدواء ، وكذلك يكون حكم ~~الرداءة . كما قال إنسان مريض بالحرارة : رأيت أنني شربت خيار سنبر ، قلت : ~~لك العافية في ذلك ، وربما PageV01P305 يقدم عليك الطيب من مصر أو أصله من ~~ديار مصر تنال العافية على يديه ، فجرى ذلك . | وأما إن رأى أنه يشرب دواء ~~لداء يعتقد نفعه / فظهرت بخلاف ذلك قلنا ارجع عما تتعاناه من المعالجة ، ~~وإذا كان معودا لدواء في اليقظة فرأى أنه يشرب دون ذلك ، قلنا : ربما تمرض ~~في بلد تطلب الدواء المعتاد فما تقدر عليه ، فافهم ذلك . # [ 126 ] فصل : شرب المسكرات وأكلها : مال حرام وفساد ، والاجتماع عليها ~~فتنة وخصام ، إلا عند من يحللها فعز أو أرزاق وخير . | قال المصنف : إنما ~~دل أكل ms071 المسكرات وشربها على الحرام لأن العقلاء - ممن يعتقد تحريم ذلك ~~ويحلله - أجمعوا على أن السكر ردي ومنهي عنه ، ودل على الفساد لاختلال ~~تصرفات العقل الصحيح وقت السكر ، والاجتماع عليها دال على الفتن لأن الغالب ~~من المجتمعين على ذلك إذا سكروا يضارب بعضهم بعضا ويقع من الكلام ما لا ~~يليق ، والحكم عند من يحلله أهون من ذلك عند من يحرمه . وقال إنسان : رأيت ~~أنني أتيت إلى إناء أعتقد أن فيه عسلا فشربت منه فظهر لي في الأخير أنه خمر ~~، قلت : اجتمعت بمن تظن فيه خيرا فرأيت عند اجتماعك به بواطن ردية حتى تنكد ~~خاطرك لذلك ، قال : صحيح ، قلت ، وأكلت شيئا تظنه حلالا فظهر أنه حرام ، ~~قال : صحيح . PageV01P306 # [ 127 ] فصل : كل شيء ردي إذا صار جيدا ، أو المر أو الحامض إذا صارا ~~حلوين ، دل على الأمن من الخوف ، وعلى الأرزاق والراحات من حيث لا يحتسب ~~الإنسان ، ويدل على صلاح المفسود ، ووجود الضائع وزوال الشدائد . وكذلك أكل ~~المحرمات في النوم لأجل الضرورات يدل على الرزق الحلال والفرج بعد الشدة . ~~| قال المصنف : انظر إلى ما صار إليه وأعط المرائي ما يليق به . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أن عندي شجرة وعليها شوك تمنعني من الطلوع عليها ، قلت : ~~امرأتك عليها جرب أو طلوع أو دماميل تمنعك من الاستمتاع بها ، قال : صحيح . ~~وقال آخر : رأيت أن عندي ليمونة انقلبت صارت تفاحة ، قلت : عندك امرأة ~~كثيرة اللوم لك ، الساعة تنصلح ، قلت له أيضا : عندك في أرضك نبات قليل ~~النفع ، تقلعه وتزرع خيرا منه ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أتيت إلى ~~حنظل أكلت منه فوجدته بطيخا حلوا ، قلت : حاجة من جهة صعبة يهون الأمر ~~وينقضي . وقال آخر : رأيت أنني آكل بطيخة حلوة تحولت حنظلة ، قلت : يحصل لك ~~نكد من معرفة ، وإن طلبت حاجة ما تنقضي ويجري فؤادك جريانا كثيرا . وقال ~~آخر : رأيت أنني عبرت حنظلة ، قلت : تصل في محبة امرأة صعبة المراس ، فجرى ~~ذلك . فافهمه . # [ 128 ] فصل : وأما الجيد إذا صار رديا ، أو الحلو إذا صار حامضا ms072 ، أو ~~انفسد بعد اصلاحه ، انعكس جميع ما ذكرنا . PageV01P307 # [ 129 ] فصل : كل حيوان دل على خير إذا اتلف أو جرح إنسانا ، أو هدم ~~حائطا ، ونحو ذلك ، صار حكمه حكم العدو . وكل حيوان دل على الردي إذا أعطى ~~إنسانا ما يدل على الخير ، كالخبر أو كاللبن أو العسل ، أو انقذه من شدة في ~~المنام أو زرع له ، أو عاونه في فعل خير ، أو ركب عليه ، أو نجاه من نهر أو ~~طين ، أو قاتل عنه ، أو أعطاه صوفا ، ونحو ذلك : حصلت له فائدة من حيث لا ~~يحتسب ، وأمن من حيث يخاف ، وصار حكمه حكم الصديق النافع . | قال المصنف : ~~انظر تحول الحيوان الجيد . كما قال : لي إنسان : رأيت عندي ديكا له قرنان ~~نطحني وما التفت عليه ، قلت : أنت تحب امرأة سمسار أو مؤذن أو منادي وعنده ~~تغفل عن زوجته ، قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني صرت ديكا وأنا واقف على ~~قرون ثور وتحتي سلة فيها دجاجة وأنا أنقرها وهي تعيط ، قلت : أن تؤذن على ~~منارتين ، وتنظر إلى امرأة في دار ، وأنت تنقر لها بكلام ردي ، فاحترز لئلا ~~يظهر عليك . فافهمه . | وانظر ما تحول إليه حيوان الردي . كما قال إنسان : ~~رأيت أن خنزيرا / يعلمني أحرث في الأرض ، قلت له : تتعلم الخط على يد ~~نصراني . وقال آخر : رأيت قردة تراودني عن نفسها ، فلما دنوت منها أعطتني ~~لؤلؤا كبارا ، قلت : تزوجت أو اشتريت جارية من اليمن أو الهند أو السودان ~~وعندها فساد ، وقد رزقت منها أولادا ، لكنهم يطلعون أرباب قرآن وعلم وخير ، ~~PageV01P308 قال : صحيح ، وهم يتلون كتاب الله تعالى ، قلت : وهم طوال ~~الأعمار ، وذلك لكبر اللؤلؤ . وقال آخر : رأيت أنني غارق في طين وأطلب ~~الخلاص فلم أقدر عليه فرأيت مسكت بأذنيه وخلصني من طين ، قلت : كنت في سجن ~~وأيست من الخلاص ، فجاء إلى عندك رجل كثير الحيل ، وقال لك أحكي لي خبرك ~~فحكيت له ، وسمع منك ، وكان الخلاص على يده . وقال آخر رأيت أنني غارق في ~~البحر وإلى جانبي مركب وكلما طلبت أمسكها لأركب فيها هربت مني ms073 فبقيت في شدة ~~، فجاء تمساح كبير فاتح فاه فقال اركب على قفاي ، فركبت فنجاني ، قلت : ~~تخلص من شدة على يد عدو ، وتنجو من ذلك . فافهمه . # [ 130 ] فصل : وأما من ذبح حيوانا وعقره ليأكله ، أو لينتفع به الناس : ~~كان ذلك خيرا وفائدة ، فإن كان الذابح ملكا أو متواليا نالت رعيته به راحة ~~. | قال المصنف : انظر هذا الذابح إن كان له عادة بما ذبح أو لا ، وأعطه ~~على ما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أذبح براغيثا وآكلها ، قلت ~~: أنت تأكل الفأر ، قال : نعم ، وقال آخر : رأيت أنني أذبح العصافير ، قلت ~~: أنت لحام ، قال : نعم ، قلت : تخسر في معاشك لأنها دون صنعتك . فافهمه . # [ 131 ] فصل : وأما من ذبح حيوان من غير محل الذبح ، أو ذبح PageV01P309 ~~حيوان محرما ، وأطعمه للناس ، فهي أموال حرام . فإن كان الذابح قاضيا حكم ~~بالباطل ، وإن كان تاجرا أو رب معيشة فما كسب فحرام ، وأما إن ذبح ~~الحيوانات المؤذية ليدفع أذاها عن الناس كان الذابح للناس فيه راحة . | قال ~~المصنف : إذا ذبح الحيوان في مواضع لا يليق به ، كما قال لي إنسان : رأيت ~~عندي حيوانا مجهولا وقد ضيق علي ، ورائحته ردية ، وقد ذبحته في دبره ، وقد ~~امتلأ المكان منه ، قلت له : عندك قناة قد انفسدت ، وضيقت المكان وفتحتها ~~ملأت المكان ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني ذبحت كبشا من أذنه ووقع ~~إلى الأرض ، قلت له : أتيت إلى جليل القدر نقلت إليه كلاما رديا ، قلت له ~~في أذنه فخاف من ذلك ومرض ، قال : جرى ذلك . وقال لي بعض الملوك : رأيت ~~أنني أذبح إنسانا بقلم ، قلت : هذا تجعله قاضيا ، قال : نعم ، ودليله قوله ~~عليه السلام : ' من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين ' . وقال إنسان : رأيت ~~أنني ذبحت حيوانا في طهور ، قلت له : أنت عازب ، قال : نعم ، قلت تتزوج ، ~~وترزق ولدا ذكرا ويكبر حتى تطهره ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني ذبحت ~~خروفا وأطعمته للقراة ، قلت : لك ولد ، قال : نعم ، قلت : يموت شهيدا في ~~القتال ، فجرى ذلك . وقال PageV01P310 آخر : رأيت ms074 أنني ذبحت كبشا أضحية ، ~~قلت : أنت صعلوك / وسيفتح الله لك بمال ، وتضحي ، فجرى ذلك . وقال آخر : ~~رأيت أنني ذبحت عجلا وتصدقت بلحمه ، قلت : عندك مريض عزيز عليك ، قال : نعم ~~، قلت : يعافى وقد نذرت عليه نذرا ، فإذا عوفي أوف بنذرك . فافهمه . # [ 132 ] فصل : وأما ذبح الضحايا والنذور وكل ما كان قربة : فسرور وخلاص ~~من شدة أو مرض ، ويدل على الرقعة والخير . وأما من ذبح حيوانا لا يليق به ~~الذبح ، أو تلوث ذلك المكان بالدم ، ذل على نكد يحصل في ذلك الموضع ، وربما ~~مات فيه من دل الحيوان عليه ، فإن كان كبيرا مات كبير وإلا فصغير ، وإن كان ~~ذكرا فهو ذكر وإلا فأنثى ، وإن لم يعلم أذكر هو أم أنثى راح من فيه نفع . | ~~قال المصنف : انظر المكان المذبوح فيه وأعط الرائي ما يليق به . كما قال / ~~لي إنسان : رأيت أنني ذبحت غزالا في حجري ، تلوثت بدمه ، قلت : لا ترجح ~~تقرب الذكران . وقال آخر : رأيت أنني ذبحت بقرة في وسط داري وهي صغيرة عن ~~البقرة ، قلت له : ضربت امرأة في ذلك المكان ، وغشي عليها ، وكادت تموت ، ~~قال : صحيح . وقالت امرأة : رأيت أنني ذبحت خنزيرا في فراشي وتلوثت بدمه ، ~~قلت : نام معك في الفراش رجل نصراني قالت : جرى ذلك . # [ 133 ] فصل : كلام الحيوان للإنسان أو تحوله في صفة الآدمي دال على ~~PageV01P311 الصلح مع الأعداء ، والأمن من الخوف ، وقضاء الحوائج ، ~~والاطلاع على الأخبار الغربية . | قال المصنف : انظر الكلام من الحيوان ~~والتحول في أي صفة كان . كما قال لي إنسان : رأيت عندي عجلا صار جملا ، قلت ~~له : لك صديق يهودي ، قال : نعم ، قلت : يسلم ، ودليله أن اليهود ما ~~يستحلوا ذبحه ولا أكله والإسلام يبيح ذلك . وقال آخر : رأيت جملا يصيح لي ، ~~فقلت له لبيك ووضعت يدي في فمه فمسكها قلت له أنت رجل مطالبي ، ومسكت مرة ~~في ذلك ، قال : نعم ، وكان دليله أن الجمل يسمى مطية ، وقال له لبيك فصار ~~مطالبي . وقال آخر : رأيت حرذونا مقطوع الوسط ، وهو يناديني ، قلت له : هل ~~أجبته ؟ قال : لا ms075 ، قلت : امرأة على قبور طلبت الفساد ولم تجب ، قال : نعم ~~، وكان دليله أنك إذا قسمت لفظ الحرذون يصير أوله حر : وهو الفرج ، وذون : ~~ذون . # [ 134 ] فصل : وأما من دخل بطن حيوان أو فمه أو في فرجه وكان مريضا ولم ~~يخرج : مات وكان ذلك قبره ، وإن كان سليما : مرض أو سجن أو جرت عليه آفة أو ~~شدة ، وربما يكون ذلك في بلد الحيوان ، أو على يد إنسان من ذلك البلد ، كمن ~~عبر بطن فيل قلنا له ربما يحبس أو يناله شدة في الهند أو على يد هندي . ~~PageV01P312 | قال المصنف : انظر إذا عبر في حيوان من أي جهة ، ولاي شيء ، ~~وتكلم عليه . كما قال لي إنسان : رأيت أنني عبرت بطن بقرة من فرجها ، وكان ~~في بطنها أولادا أخذت جلودهم ، قلت له : عبرت على أقوام نيام أو مرضى أخذت ~~قماشهم ، قال : صدقت . ومثله رأى آخر لكنه قال من فمها ، قلت له : عبرت ~~قبرا وجدت فيه موتى أخذت أكفانهم ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت له : ~~دخلت على جماعة في حمام عرايا أخذت قماشهم ، قال : صحيح . # [ 135 ] وجلود الحيوان وأصوافها وأشعارها وأوبارها كلها أرزاق وأموال ~~وفوائد . # [ 136 ] فصل : السجود للحيوانات دال على خدمة من دل الحيوان عليه ، وعلى ~~فساد دين الساجد أو بدعته ، وأما سجود الحيوان للإنسان فهو رفعة وخير ولاية ~~وتذلل له الأمور الصعاب . | قال المصنف : انظر لمن سجد الحيوان ، ومن سجد ~~له . كما قال لي إنسان رأيت قطة تجيب لي رغيفا بعد رغيف من دار معروفة ، ~~وأنا أسجد لها ، قلت له : ثم امرأة تسرق من أهل المنزل وتعطيك ، وأنت ~~تشكرها ، قال : نعم . وقال آخر : رأيت فأرا صغيرا خلف جرذان كبير وأنا أسجد ~~PageV01P313 للصغير دون الكبير ، قلت : أنت تحب ابن حفار القبور أو ابن ~~حجار أو ابن نقاب وتخدمه ، قال : نعم ، وقال آخر : رأيت أنني صرت كركيا ~~وأنا واقف على فرد رجل ، قلت له : تصير حارسا أو ناطورا ، فصار كذلك ، لأن ~~هذه الطيور لها ناطور كذلك ، فافهمه . # [ 137 ] وأما من طلب حاجة من ms076 الحيوان فيدل على طلب حاجة من اللئام . | ~~قال المصنف : إنما دل طلب الحاجة من الحيوان على طلب من اللئام لأنهم لا ~~يعرجون على قوله ولا يفهموه . # [ 138 ] فصل : وأما من بلع حيوانا حيا : تزوج إن كان أعزب أو تحمل زوجته ~~أو سريته ، ولمن عنده حامل دليل على ولد ، فإن كان بلع ذكرا فالحمل ذكر ~~وإلا فلا ، وربما أحب أو اعتقل من دل الحيوان عليه ، فإن كان أضر بالبالع ~~أو أثقله : مرض البالع أو تنكد ، فإن أخرجه : زال ذلك جميعه والله أعلم . | ~~قال المصنف : انظر ما بلع من الحيوان وتكلم عليه . كما قال لي إنسان : ~~PageV01P314 رأيت أنني بلعت النبي صلى الله / عليه وسلم ، قلت : قد سرقت ~~كتاب حديث عنه ، قال : نعم . ومثله رأى آخر وكان ظاهره الدين ، قلت له : ~~تصير محدثا عنه عليه السلام . وقال آخر : رأيت أنني بلعت سعد بن عبادة وهو ~~أحد العشرة رضي الله عنهم ، قلت له : أنت يعتريك صرع ، قال : نعم ، قلت : ~~PageV01P315 تموت قتلا بالنشاب ، فكان كذلك ، وكان دليله أن سعدا قتلته ~~الجن بسهم من نشاب . ورأى آخر أنه بلع العرش ، قلت له : كنت في دار فيها ~~جماعة يرقصون وسرقت منها مصحفا ، قال : صحيح ، وكان دليله أن الملائكة ~~حافين من حول العرش بالتسبيح والعبادة ، والدائرون من الإنس لا يكون إلا ~~بالرقص ، ودل على المصحف لأن عكس عرش شرع وليس في الأرض شرع من الله تعالى ~~إلا كرمه العزيز ، وكونه سرقه لأن العرش طاهر وخبأه في موضع يتخذ للدماء ~~والبول . وقال آخر رأيت أنني بلعت مصحفا ، قلت : تحفظ القرآن ، لكونه صار ~~في صدره . وقال آخر : رأيت أنني بلعت ديكا ، قلت : هل آذاك ، قال : لا ~~لكنني فرحت به ، قلت له : أخليت بعض منازلك لعابد كثير السهو بالليل وكثير ~~الذكر ، قال : نعم ، هو عندي . وقال آخر : رأيت أن عندي غزالا حسن الصورة ~~غير أنه ميت ، فأخذته وبلعته ، قلت يموت لك ولد وتجعل قبره في دارك ، فجرى ~~ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أبلع سمكة وهي تقف في حلقي ، قلت : يقع في ms077 عظمك ~~عظم سمكة أو قشرها وتجد ضرر ذلك ووجعه ، فكان كذلك . PageV01P316 # | ( [ باب : 8 ] الباب الثامن ) # # | ( في الأبنية ) # [ 139 ] من بنى مكانا قريه أو حكم عليه كالمساجد والمدارس والزوايا ~~والخوانك سور البلد والقناطر والبيمارستان والخانات للسبيل ، أو حفر خندقا ~~أو بئرا لنفع الناس ، أو بركة وما أشبه ذلك ، فإن كان أهلا للولاية تولى ، ~~وإن كان متوليا نصب للناس رجلا ينتفعون به ، أو يشمل خيره أهل ذلك المكان ، ~~وإن كان عالما ربما صنف كتابا فيه نفع أو نفع الناس بفتاويه ، وإن كان ~~عابدا انتفع الناس بدعائه أو نصب للناس من يردهم إلى طاعة الله . # [ 140 ] فصل : وأما إن كان صاحب مال انتفع الناس بمعروفه ، وإن كان صاحب ~~صنعة أو معيشة استفاد منها ، وإن كان فاعل ذلك فاسقا أو PageV01P317 كافرا ~~تاب ورجع إلى الله تعالى ، وإن كان أعزب تزوج ، وإن كان مزوجا رزق ذرية ~~صالحين ، وإن كان فقيرا استغنى ، وإن كان مريضا بريء وقدم الناس يبشرونه ~~بالعافية ، هذا كله إن بناه بآلة تليق بمثله في ذلك المكان . | وإن بناه ~~بآلة لا تليق به : تقرب إلى اله تعالى أو إلى الأكابر أو إلى الناس ، أو ~~تزوج ، بالأموال الردية . | وأما من هدم شيئا من ذلك : سعى في زوال رجل ~~للناس فيه نفع ، وربما مات كبير ذلك المكان . | قال المصنف : إنما دل ~~البناء على الولاية كالملوك ونوابهم لأن الغالب أن ما يبنى أو يحكم على ذلك ~~المذكورون ، وانظر إذا بنى أو تحكم على شيء من ذلك فأعطه على ما يليق به ، ~~كما قال إنسان : رأيت أنني فوق خانقاه وأنا آمرهم وأنهاهم ، وعلي ثياب ردية ~~، قلت : يحصل لأهل ذلك المكان نكد منك ، ويكون الذنب لك ، ودليله لكونك ~~تحكمت على من لا يليق بك الحكم عليهم . وقال آخر : رأيت أنني بنيت خانا ~~للسبيل ، قلت : من أعبرت إليه ، قال : عبر إليه غنم وذئاب ، قلت : أنت تجمع ~~المفسدين وقطاع الطريق وأرباب الأموال وتحسن إليهم ، وتعتقد أنك على صواب ، ~~وأنت على الخطأ ، ونخشى عليك نكد من غرامة ، فعن قليل أضاف أقواما ms078 مفسدين ~~سرقوا ودائعا كانت عنده ، وغرمها ، لأن الغنم كالوديعة في الخان والذئاب ~~PageV01P318 مفسدون لا يصبرون إذا رأوا الغنم . وقال آخر : رأيت أنني أبني ~~لسيدي سورا مليحا وعلى دور الناس آخر ، قلت : ظاهرك الخير ، وأنت تدعوا ~~لأولئك ، وقد أفلحوا بك . ومثله قال آخر / غير أنه قال ابنيه حول امرأة ، ~~قلت : بأي شيء كنت تبنبه ، قال : بزجاج ، قلت : أنت تحب هذه المرأة ، وتعمل ~~لها كتاب سحر وما ينفع . | ويدلون على العلماء وأرباب الدين لحراسة الناس ~~بهم إما بدعائهم أو بفتاويهم التي تحرس من الوقوع في المحرمات ، ودلوا على ~~الصنائع والأموال لأن الباني لذلك إنما يكون غالبا لمن له قدرة فتارة ~~بالمال وتارة بالصنعة المحصلة للمال ، ويدلوا أيضا على دفع البلايا في ~~الدنيا ، ويدلوا على تزويج العزاب لأنه يقال للمتزوج : بنى فلان على أهله ~~أي عبر عليها ، ودلوا على الذراري لكونه ثم ما عمله من الماء والطين ، ~~وركوب الواحد فوق الآخر فأعطى الذرية فوق ما ذكرنا ، ودلوا على عافية ~~المريض لأن المكان كجسم الرائي وقد تجدد له ذلك فأعطاه العافية . | وأما ~~إذا بناه بآلة لا تليق به فتكلم عليه بما يصلح له . كما قال لي رجل تاجر : ~~رأيت أنني أبني بركة بحجارة ملح وهي حجارة جياد ، قلت : عزمت على شري سكر ~~وتحمله في مركب في البحر ، قال : نعم ، قلت : يلحقه الموج فيتلف أو يغرق ، ~~فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني بنيت بيوتا من عسل ، قلت : كانت في الشمس ~~أم في الظل ، قال : بل في الشمس ، قلت : PageV01P319 أنت تعرف تعمل الحلاوة ~~التي تنفخ وتعمل منها كاللعاب وكيزان الفقاع ونحو ذلك ، قال : نعم ، قلت : ~~تمرض وتبطل فائدتك من ذلك ، فجرى . # [ 141 ] فصل : وأما من بنى فندقا أو دكانا أو حماما أو فرنا أو مسلخا أو ~~طاحونا أو ملكه أو تحكم فيه فإن كان أعزب تزوج وإن كان آهلا للملك تملك ، ~~أو للولاية تولى ، أو يرزق ولدا وإلا اشترى عبدا أو جارية أو دابة ، أو ~~تجددت له معيشة داره ، وأما إن كان عبدا ترك العبادة ورجع ms079 إلى الدنيا ، ~~وربما حصل للرائي نفع من أحد أبويه ، أو من إخوته أو أقاربه أو من أملاكه ، ~~وإن كان فقيرا استغنى ، أو تعرف بإنسان ينفعه . # [ 142 ] فصل : ويدلوا على الأكابر والملوك لما فيهم من الصندوق وجمع ~~المال ، والحرس والأمناء ، ومجيء الناس إليهم ورجوعهم وقد قضيت حوائجهم . ~~فإن جعلنا ذلك زوجا كان لما في الحمام من اللذة والاغتسال ، وخروج العرق ~~الذي هو بمنزلة المنى وكثرة المياه . ولما في الطاحون من زوجي الحجارة ، ~~وركوب الواحد فوق الآخر . ولما في الفندق من النوم والراحة للمسافر وما ~~أشبه ذلك . وإن جعلنا كل واحد ملكا أو عالما أو عابدا لمجيء الناس إليه ~~وانتفاعهم به . PageV01P320 | قال المصنف : انظر إذا بنى شيئا من ذلك وأعطه ~~من الخير و الشر مل يليق به في وقته . كما قال الإنسان : رأيت أنني بنيت ~~فندقا ، قلت له : يحدث لك سفر جيد وإلا فلا . وقال آخر : رأيت أنني هدمت ~~فندقا ، قلت له : تجهزت للسفر والساعة يبطل سفرك ، فكان كذلك . وقال آخر : ~~رأيت أنني جددت حماما في داخل حمام ، قلت له : اغتسلت ثم شككت في غسلك ~~فاعدته ثانيا ، قال : نعم ، ومثله رأى آخر ، قلت له : كان ماؤه حارا ، قال ~~: نعم ، وكان في زمن الصيف ، قلت له : كان يعتريك حمى واحدة صارت تعتريك ~~حماتان ، قال : نعم . ومثله رأى آخر ، قلت له : أيما أحسن الحمام الداخلة ~~أو الخارجة ، قال : بل الداخلة ، قلت له : ستحمل زوجتك بغلام ، فكان كذلك . ~~ومثله رأى آخر ، قلت : عندك امرأتان وربما تكون إحداهن سرية ، قال : صحيح . ~~وقال إنسان : رأيت أن فلانا بنى له حماما بماء حار وكان في الصيف ، قلت : ~~أهو مريض أم لا ، قال : مريض ، قلت : بالحمى الحارة ، قال : نعم ، قلت : ~~يموت ، فمات . ومثله رأى آخر إلا أنه قال بماء حار في زمن الشتاء ، قلت له ~~: يعافى من مرضه ، فعوفي . وقال آخر : رأيت أن حماما على يدي فوقعت من يدي ~~تهدمت ، قلت له : كان في يدك مجمرة أو كانوا وقع من يدك وتكسر ، ضحك وقال : ~~نعم . وقال آخر : رأيت على ms080 / يدي حماما وقد أكلته ، قلت : كان عندي غلاية ~~PageV01P321 بعتها ، وأكلت ثمنها ، قال : نعم . وقال إنسان : رأيت أن نجما ~~من السماء وقع على رأسي وأنا أغتسل فشجه ، قلت له : يقع على رأسك جامة من ~~حمام فتؤذي رأسك ، فجرى ذلك . وقالت امرأة : رأيت أنني صرت ناطورة في حمام ~~للرجال والنساء والوحوش ، قلت : الساعة تصيرين قابلة تقبلي البنين والبنات ~~وبعض أولاد الزنا ، فذكرت أنها صارت كما قلت لها . وقال آخر : رأيت أنني ~~صرت حماما ، قلت : يطلع على جسمك طلوعات ، فكان كذلك . ومثله رأى آخر : قلت ~~له بقع بفؤادك إسهال . ومثله رأت امرأة ، قلت : أنت كثيرة النكاح من كل جنس ~~. وقال آخر : رأيت أنني أفتح ميازيب الحمام والماء يجري منها بعد أن كانت ~~مسدودة ، قلت : ستصير تحقن الناس ويكون خلاصهم من عسر البول في يدك ، فصار ~~كذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت جرنا في حمام والناس يغترفون مني ماء ، ~~قلت له : ارجع إلى الله أنت بك البغاء ، فسكت وقال : اكتم ذلك . وقال آخر ~~مثل ذلك غير أنه قال : كان في أسفل الجرن بخش لا يمسك الماء ، قلت له : ~~سيقع بك إسهال شديد بحيث لا يستمسك فؤادك ، فوقع به ذلك ، ومات منه . وقال ~~آخر : رأيت أنني صرت ضامن حمام ، قلت له : أنت ضامن بحر تأخذ من كل من ~~PageV01P322 يجيء ، ويخرج ، فإن كانت الحمام مليحة ربحت وإلا فلا . وقالت ~~امرأة : رأيت أنني رميت كبدي في قدر ماء يغلي ، قلت : أصحيحة أم مقطوعة ؟ ~~قالت : بل كانت صحيحة ، قلت : أنت حامل وستضعين في حمام ، فجرى ذلك . ومثله ~~قالت أخرى ؛ قالت : رأيت كأنني رميت كبدي من دبري من ماء حار ، قلت : تضعي ~~خفية من الزنا ، وتربيه امرأة وقاد أو طباخ . وقالت أخرى : رأيت زوجي ينظر ~~إلي من جمامات الحمام ويقول ما هذا إلا كرب عظيم ، قلت لها : لك غائب ، ~~قالت : نعم ، قلت : هو مريض بالحمى والساعة يقدم ويموت ، فجرى ذلك . وقالت ~~أخرى : رأيت بعض من يعين علي من جمامات الحمام ، وهو يسجد للزهرة ، قلت لها ~~: أخبرك منجم أنه يعرض ms081 عنك وهو مشتغل عنك بحب امرأة أخرى ، قالت : كذا قال ~~، قلت لها : فالمرأة ساحرة ، قالت : صدقت . # [ 143 ] فصل : وأما إن كانت رائحتهم ردية ، أو نارهم مؤذية ، أو دخانهم ~~مضرا أو فيهم الجيف أو الحيوانات المؤذية كالعقارب والحياة والسباع ~~وأمثالهم : دل على أماكن الظلمة وأرباب الفساد ومواضع علماء البدعة ، وعلى ~~المتاجر بالأموال الردية ، والمعايش الدنية ، أو يبني مكان بدعة كالكنائس ~~والسجون والخانات ونحوهم . | قال المصنف : دلت على أماكن الظلمة لأن الغالب ~~أنها بضمان ، وهو خلاف الشرائع في أكثر ما يتعانى فيها ، ولكون الأوصاف ~~المذكورة فيها PageV01P323 مؤذية بغير حق . ودلت على أرباب الفسادلكونهم ~~يتلفوا الأجسام ، وعلى علماء البدعة من الذين بواطنهم ردية ، وعلى المتاجر ~~والمعايش الردية لأن ذلك إذا بيع كان أكثره حراما والنفوس تنفر منه ، ودلوا ~~على أماكن البدع ونحوها لن هذه الأوصاف المذكورة في المواضع المشار إليها ~~مبتدعة ، خلاف العادة . كما قال لي إنسان : رأيت أن سبعا جرحني في حمام ، ~~قلت له : أين جرحك ، قال : في رأسي ، قلت له : سرح إنسان رأسك بمشط حاد ~~الأسنان فأسال دمك ، قال : صحيح ، لأن أسنان السبع تشبه أسنان المشط . وقال ~~آخر : رأيت أنني في فرن فدخل في رجلي عود في رأسه نار فأحرقها ، قلت له : ~~لسعتك حية في رجلك ، قال : نعم . وقال آخر رأيت أن حية لدغتني في فرن ، قلت ~~لها : تحترق بعود فيه نار فجرى ذلك . # [ 144 ] فصل : من دخل حماما واغتسل أو تنظف بما لا يضره كالبارد في الصيف ~~أو الحار في الشتاء فهو دال على الغنى والخير وقضاء الديون والتوبة ، وعلى ~~الخلاص من المرض والشدائد ، وعلى قضاء الحوائج . PageV01P324 وإن كان أعزب ~~تزوج . وأما من اغتسل بالماء الحار في الصيف أو بالبارد / في الشتاء انعكس ~~ما ذكرنا . | قال المصنف : دل على الغنى والخير لكونه قضيت حاجته ، وعلى ~~قضاء الديون لإزالة الوسخ المانع الذي كان عليه يضيق صدره أشبه الدين ، ~~وعلى التوبة لكونه تنظف من الأوساخ وتطهر فصار كالتائب الذي لا ذنب عليه ~~بوسخ آخرته . كما قال لي إنسان : رأيت أنني ملوث ببول ms082 وطوط ، فاغتسلت منه ~~بماء حار ، أسخنته بحطب زيتون ، قلت له : أنت محب لامرأة ضعيفة العينين ، ~~وأنت ملوث العرض بذلك ، قال : نعم ، قلت : الساعة ترزق توبة على يد رجل من ~~أهل الشام ، فجرى ذلك وتاب . | ودلوا على الخلاص من الأمراض والشدائد لأن ~~الإنسان لا يزال في PageV01P325 تعب حتى يغتسل لأنه متعلق بالجسد ، كالمريض ~~الذي لا يزال في شدة حتى يزول ما بجسمه ، ودل على تزوج العزب لكونه زال ما ~~هو فيه من القشب ، ولأن الاغتسال - الذين يتزوجون - غالبا الماء الحار في ~~الصيف والبارد في الشتاء مضيق للصدر مؤذي لبعضا الأجساد لا يتعاناها أحد ~~إلا لضرورة أو عادة ؛ والعادة لا حكم لها ولا كلام فيها والضروري يعطي عكس ~~ما ذكرنا من الخراب . # [ 145 ] فصل : وأما من أتى إلى الطاحون بحب فطحنه ، أو إلى فرن بعجين ~~فخبزه ، أو إلى مدبغة بجلد فدبغه ، أو إلى مسلخ بحيوان فذبحه ، أو بلحم إلى ~~طباخ فطبخه أو شواة ، أو بدابة إلى بيطار فأصلحها ، أو بثوب إلى خياط فخاطه ~~، وما أشبه ذلك ، فإن كان يطلب حاجة من كبير حصلت له ، أو يحتاج إلى عالم ~~في أمر ، أو إلى عابد ، أو يتزوج ، أو يستغني بعد فقره ، أو PageV01P326 ~~يأمن من خوفه ، أو يتعافى من مرضه ، أو يخلص من شدته ، أو يربح بد خسرته ، ~~كل إنسان على قدره وما يليق به . وأما إذا لم يكن تم له في المنام شيء مما ~~ذكرنا لم يبلغ مراده . | قال المصنف : اعتبر لقاصد هذه الأماكن في طلب حاجة ~~وتكلم عليه بما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أن طاحونة تطحن شعيرا ~~كان معي والدقيق ينزل دقيق حنطة ، قلت له : فالشعير من عادتك تأكله ، قال : ~~لا ، قلت له : تحتاج بعد غناك حاجة تأكل فيها خبز الشعير ، ثم بعد ذلك ~~تستغني من عند إنسان كثير الرقص والطرب ، فكان كذلك ، لأن دوران الحجر ~~كالراقص الذي لا يزل في مكانه بعد دورانه . ورأى آخر أنه أتى إلى فرن بدقيق ~~فخبزه من غير عجن ، قلت له : عندك مريض وأنت ms083 تطلب طبيبا ليداويه ، قال : ~~نعم ، قلت : يبرأ قبل أن تمارس أموره . ومثله رأى آخر ، غير أنه قال تلف ~~الخبز ، قلت : عندك حامل ، قال : نعم ، قلت : تمرض بالحمى ويتلف الولد ~~وربما يسقط ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني جئت بجلد ميتة أصلحه الدباغ ~~بدبغه ، قلت : لك مال فيه حرام أو لم تخرج زكاته عزمت على أنك تزكي وتعمل ~~حيلة ليصير لك حلالا ولا تبرئ ذمتك بالكلية ، لأن الناس اختلفوا في طهارة ~~دباغ جلد الميتة . وقال آخر : رأيت أنني أخذت جلد جاموس من مدبغة ، قلت : ~~أخذت ثوبا من تركة جليل القدر ، فإن كان بلا دباغ فقد أخذته بغير حقه . ~~وقال آخر : أتيت بجلد يابس فوضعته في بركة PageV01P327 مدبغة ، فجاء كلب ~~فأكله ، قلت : عزمت على تطرية ثوب أو غسله ، قال : نعم ، قلت : يسرق منك ، ~~فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني خلعت جلدي وسيرته إلى المدبغة ، قلت له : ~~تموت ويروح مالك إلى الحشرية ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني جئت دباغا ~~ليدبغ جلدي ، قلت : تمرض وتطلب طبيبا ، فجرى ذلك . # [ 146 ] فصل : وأما من عبر إلى هذه الأماكن ، أو تلوث بدم أو طين ، أو ~~رائحة ردية ، أو اخترق بنار ، ونحو ذلك : حصل له نكد من كبير ، أو من ولد ، ~~أو أقارب ، أو من زوج ، أو تنكد من مسافر ، أو من زانية ، أو تعطلت مكاسبه ~~، ونحو ذلك . | قال المصنف : أعطه من الأحكام على قدر ما تنكد من هذه ~~الأماكن . كما قال لي إنسان : أدخلت يدي تحت رحاة تدور فأتلفتها ، قلت : ~~تدخل روحك بين اثنين بما لا يليق تتنكد منهم . وقال آخر : رأيت أن ذكري ~~تلوث بدم من مكان جزار وأنا ألعق ذلك الدم ، قلت : أنت تفسد من دار جرائحي ~~أو فاصد ويعطوك أجرة ، وهي حرام ، قال : صحيح ، وأنا تائب . وقال آخر : ~~رأيت خياطا / عمل على رأسي كوفية مليحة وخيطها في حلدة رأسي وتألمت من ذلك ~~، قلت : عمل عليك إنسان كاتب في الاجتماع بامرأة ، إما بتزويج أو غيره ، ~~وتألم خاطرك ، وتطلب الخلاص ما تقدر عليه ، قال : نعم ms084 . # [ 147 ] فصل : وأما من بنى بيتا ، أو دارا ، بناء مليحا : حصل له من ~~الخير على ما ذكرنا ، على ما يليق به . وربما كان ذلك للفقير ثوب ، أو كسوة ~~. وأما PageV01P328 من رأى بيته ، أو مجلسه ، أو إيوانه ، هدم : مات مريض ~~ذلك الموضع ، أو كبيره ، أو فارق ولده ، أو زوجته ، أو قرابته ، أو دابته ، ~~أو تعطلت معيشته ، ونحو ذلك . وأما هدم المرحاض أو سده : دليل على نكد أهل ~~ذلك الموضع ، ويدل على فراق الزوجة ، أو السرية . | قال المصنف : انظر هل ~~بنى بنفسه أو بغيره ، وأعطه ما يليق به . كما قالت لي امرأة : رأيت إنسانا ~~بنى على يدي سورا وهو سور مليح ، قلت : يتزوجكي ويشتري لك سورا . ومثله رأت ~~أخرى أن إنسانا عمل على أذنها قنطرة ، قلت لها : يعمل عليك حيلة وأوعدك بأن ~~يشتري لك حلقا في الأذن ، قال : نعم ، قلت : لا تسمعي منه . وقال إنسان : ~~رأيت أن لي مكانا مليحا ونقلت خزانة منه إلى المقابر ، قلت له : يروح لك ~~مال يأخذه حفارون القبور أو مقربون الجنائز ونحو ذلك ، فما مضى قليل إلا ~~وراح له ذلك من حفارين القبور . وقال جليل القدر : أبصرت أن السلطان بنى لي ~~مكانا عاليا مشرفا PageV01P329 لأجل الفرجة وما فيه طاقة ، قلت : يوليك ~~منصبا لا طاقة لك به ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أن طاقة بيتي سدت ، قلت ~~له : تنطرش أذنك ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت باذهنجي انسد ، قلت : يقع بك ~~زكام وينسد أنفك ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت الباذهنج زال ، قلت : لك ~~مركب ، قال : نعم ، قلت : يعدم القلع الذي له ، فعدم . ومثله رأى آخر ، قلت ~~: يقع بأذنيك عيب ، فقطعت . وقال آخر : رأيت أن بيت الراحة الذي لي إنسد ~~ببطيخة ، قلت : يطلع بدبرك طلوع ، ويعسر عليك البول ، وتقطعه بالحديد ، ~~فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت مطبخي تعمل فيه حلاوة ، فجاءت وزغة رمت في ~~الحلواء نقطة خل حامض فافسدته ، قلت : عندك طباخة حائض ، قد سقط من حيضها ~~نقطة دم في بعض ما تعمله من المأكول فاحترز منه ، فراح من عندي وسأل ms085 عن ذلك ~~فوجده صحيحا . # [ 148 ] فصل : وأما من انهد بابه ، أو انكسرت سكرته ، أو انقلع قفله ، أو ~~مسامير بابه : فإن كان متوليا عزل ، أو يموت له غلمان كالبوابين والحراس ~~والعبيد والخدم ، أو فارق زوجته أو أهله أو معارفه الذين يسترونه بمعرفتهم ~~وحمايتهم له ، وربما دخل ذلك البلد أو المكان لص ، أو نهب ، أو يعدم منها ~~شيء ، لزوال ما كان يحفظه . | قال المصنف : انظر ما جرى من هدم أو كسر أو ~~قلع ، وتكلم عليه بما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أن بابي تلف ، قلت ~~: يقع في فمك عيب ، فتكسرت أسنانه من وقعة . وقال آخر : رأيت شفتي زالت ، ~~قلت له : تسرق PageV01P330 فردة من بابك أو طاقة من خزانة ونحو ذلك ، فسرق ~~ذلك . وقالت امرأة : رأيت أن باب بيتي إنهدم على ولدي قتله ، قلت لها : أنت ~~حامل ، وحين تضعي الولد يمتسك معك ، ما يخرج إلا ميتا ، فعن قليل جرى ذلك . ~~وقالت أخرى : أبصرت في باب بيتي لعبة مليحة ، وأنا أفرح بها ، وقد منعت ~~زوجي العبور ، قلت لها : قد خبأتي إنسانا ، وربما تكون امرأة ، وقد قعد ~~مكان زوجك وقد منعتي زوجك نفسه ، قالت : صحيح . وقال آخر : رأيت قد طلع في ~~بابي عين كلما عبرت تلوثت ، قلت له : امرأتك كثيرة خروج الدم من فرجها من ~~غير حيض وأنت تتلوث بذلك ، قال : صدقت . وقال آخر : رأيت على بابي شبكة ، ~~قلت : يحصل ترسيم عليم في منزلك . وقال آخر : رأيت أنني أنظر من طاقة البيت ~~إذ رأيت سحابة بيضاء غطت الطاقة ، قلت له : ترمد إحدى عينيك ويقع عليها ~~بياض ويمنعك النظر بها ، فعن قليل جرى له ذلك . وقال آخر : رأيت أبواب ~~الطاقات التي لنا سقطت ، قلت : تمرض وتسقط جفون عينيك ، فجرى ذلك . وقال ~~آخر : رأيت / أن عين ماء نبعت عند عيني وهي تقلب في داخل يدي فامتلأ فؤادي ~~من ذلك وأثقلني ، قلت : تنقب دارك من عند بابها أو من عند طاقة ، ويعبر من ~~ذلك اللص إلى منزلك أو ذويك ، فجرى له ذلك . # [ 149 ] فصل : وأما من ms086 رأى مسجدا تهدم أو محرابه ، أو منبره ، أو وقعت ~~قبته : مات إمامه ، أو خطيبه ، أو كبير ذلك المكان . وكذلك إذا انهدمت ~~مئذنته . وربما مات مؤذنه . وإن انكسرت قناديله ، أو تلفت PageV01P331 حصره ~~: ذهب علماء ذلك المكان والمتصدرون به لنفع الناس في ذلك المسجد ، أو مات ~~غلمانه أو قومته ، أو بطلت أوقافه . وكذلك إذا انهدمت قواعده أو أعمدته . ~~وإن كان المسجد الكبير الذي للصلاة : ربما وقع في المسلين نكد . وأما ما ~~رؤي فيه من بناية ، أو سعة ، أو في بعضه : عاد ذلك على من ذكرنا . وربما ~~قدمت على المسلمين بشارة . | قال المصنف : ما حدث في أماكن العبادة من خير ~~أو شر رجع إلى من فيه ، وإلى من علمه ، وإلى جنس ذلك الدين ، كما ذكرنا ، ~~كما قال لي إنسان : رأيت مسجدا إنهدم ، قلت : كنت تلازمه ، قال : نعم ، قلت ~~: تركت الصلاة ، فارجع إليها . وقال آخر : رأيت محرابه انهدم ، قلت : كنت ~~تتعلم القرآن العزيز ، قال : نعم ، قلت : قد تركت ذلك ، قال : صحيح . وقال ~~لي إمام مسجد : رأيت قبة مسجدي وقد اختطفها غراب ، قلت له : تخطف ~~PageV01P332 طاقيتك أو عمامتك أسود ، فما مضى قليل إلا وجرى ذلك . ورأى ~~إنسان أن القنديل الذي بالمحراب زال وجعل موضعه قنديل نحاس ما يصلح للوقيد ~~، قلت : يموت إمامه أو يعزل ، ويأخذ مكانه رجل أعمى لا ضوء بعينه ، فجرى ~~ذلك . وقال آخر : رأيت أنني بعت بعض قومة جامع ، قلت : سرقت منه حصيرا أو ~~قنديلا ، وبعت ذلك ، ضحك ، وقال : صحيح . وقال آخر : رأيت أن مئذنة الجامع ~~إنهدمت وأنا أقول بطل الأذان ؛ قال لي آخر ما بطل ، قلت له : يقع بسمعك طرش ~~فيمنعك سماع الأذان ، فجرى ذلك . وقال مؤذن : رأيت أنني بنيت مئذنة داخل ~~مئذنة ، قلت له : حملت زوجتك ولدا ذكرا وهو يطلع مؤذنا مثلك ، فما مات حتى ~~جاءه ولد صار مؤذنا مكانه ، وقال آخر : رأيت أنني وقعت داخل قنديل وأكلت ~~فتيلته ، قلت له : نزلت إلى جامع وسرقت ثياب أمامه ، قال : نعم . ومثله قال ~~آخر غير أنه شرب الزيت الذي فيه ، قلت له : سرقت ms087 مخزن زيت الساعة تموت بوجع ~~الرأس ، فعن قليل أوجعه رأسه ، ومات وبه ذلك . # [ 150 ] فصل : وحكم الصوامع والكنائس والمعابد ، لأهلها ومن يقرب بها : ~~حكم المسجد . فما نزل بها من خير ، أو شر ، نسبناه إليهم . | قال المصنف : ~~وأعط كل ملة على ما يليق به . كما قال لي نصراني : رأيت أنني أكلت المسيح ، ~~قلت له : سرقت صليبا وبعته وأكلت ثمنه وكان ذهبا ، قال : نعم ، وقال ~~اليهودي : رأيت أن موسى بن عمران وراء ظهري ، قلت له : كنت تحفظ بعض ~~التوراة تركتها والساعة يتغير دينك ، فصار PageV01P333 مسلما . وقال حبيس ~~نصراني : رأيت أن قلالتي تهدمت ، قلت : تترك العبادة وترجع إلى الدنيا . ~~وقال لي سامري : رأيت أنني أكلت من التوراة عشر ورقات ، قلت : حلفت بالعشر ~~كلمات وأنت كاذب لأجل الضرورة خفت على نفسك منها ، قلت : صحيح . ومثل ذلك ~~فاعمل موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 151 ] فصل : وأما هدم السجون ، ودور الفسق ، ومواضع الكفر : فدليل على ~~ظهور العدل ، والخير ، والأمن ، في ذلك المكان . كما أن تجديدهم ، وبناءهم ~~: يدل على الضد من ذلك . | قال المصنف : وربما دل هدم السجون على ظهور ~~المفسدين لزوال ما كان يردعهم . كما قال لي إنسان : رأيت أن في بيتي سجنا ~~وقد انهدم وخرج منه دخان ، قلت : في بيتك حيوان مؤذي وتخشى خروجه عليكم ، ~~وربما يكون حية سوداء ، فعن قليل خرج عليه من مكانه حية سوداء عظيمة كانت ~~ساكنة فيه . وقال آخر : رأيت أن داري / صارت كنيسة ، قلت له : يشتريها منك ~~نصراني إن كان بها تماثيل وصور وإلا اشتراها يهودي ، فجرى ذلك . وقال آخر : ~~رأيت مجوسيا في بيتي مقطعا قطعا ، قلت : ينهدم عليك بيت أو مكان توقد فيه ~~النار ، فافهمه إن شاء الله تعالى . # [ 152 ] فصل : وأم الطاحون في البلد تطحن بني آدم ، أو الحجارة ، أو ~~النار ، أو الجيف . أو الفرن يحرق الناس ، أو يؤذيهم بدخانه . أو المسلخ ~~PageV01P334 يذبح فيه الناس ، أو إساخة تؤذي الخلق . أو المرحاض يتدفق في ~~الطرقات . أو الحداد المجهول يعبر الناس في النار ، أو يؤذيهم بشرره . أو ~~الماء يهدم الدور ms088 ، أو يغرق الزرعات ، أو الناس أو أمتعتهم . أو كان في ~~البلد مكان تخرج منه الحيات ، أو السباع ، أو العقارب ، أو أشباه ذلك : ~~فذلك كله دليل على الحروب ، والأعداء والفتن ، والأمراض ، كالجدري ، ~~والبراسام ، والطاعون ، والفنى ، ونحو ذلك . والله أعلم . | قال المصنف : ~~اعتبر الضرر من أي جهة دلت على ما يليق به . فإن كان من طاحون أو فرن فمن ~~أجل المأكول يكون الوباء والمرض وغلو الأسعار والموت ونحو ذلك ، وإن جعلته ~~من عدو فربما منعوا مجيء القوت من مكانه أو يتلفوا الغلات والنبات ، وإن ~~جعلته من المسلخ فمن أجل حروب ودماء تقع ثم وربما كان النكد لأجل حيوان ~~وربما كان المرض والوباء والمرض في اللحوم ، وإن جعلته من المرحاض فربما ~~كان الوباء PageV01P335 والمرض في هبوب رياح ردية وربما كان من أكل شيء ~~مفسود ، وإن جعلته من الحداد فربما كان الوباء والمرض بحمايات حادة خصوصا ~~إن كان ذلك في الصيف ، وإن جعلته من البحار ونحوها فيكون الوخام والمرض من ~~المياه أو ما يخرج منها كالسمك وما يؤكل من المياه . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أن رغيفا أتلف لي طاحونة وكسرها ، قلت له : يتلف ضرسك بحصاة تكون في ~~الخبز ، فعن قليل جرى ذلك ، لأن الضرس طاحون . وقال آخر : رأيت جزارا ضربني ~~في فمي بيده ؛ أدماه ، قلت : يتألم فمك بسكين أو سيف ، فعن قليل شال لحمة ~~على رأس سكين وأدخلها في فمه فجرحته في لسانه جرحا دريا . وقال آخر : رأيت ~~أن في فمي فرنا توقد النار فيه ، قلت له : تأكل أو تشرب شيئا حارا ويؤلمك ~~ألما شديدا ، فجرى ذلك . ومثله قال صغير : رأيت أن في فمي فرنا وبلعته ، ~~قلت له : أنت في صغرك تلعق المداد وفي كبرك ترزق من عمل الخبز ، فكبر وصار ~~خبازا . فافهم ذلك . # | ( [ باب : 9 ] الباب التاسع ) # # | ( في الملابس ) # [ 153 ] كل من لبس ما لا يليق به : فهو شهرة ردية في حقه . والملابس : ~~للعزاب من الرجال نساء ، وللناس رجال . وملابس الشتاء في الصيف ، أو لمن ~~مرضه بالحرارة : دالة على الهموم ، والديون ، وطول ms089 مرضه . كما أنهم في ~~الشتاء ، أو لمن مرضه بالبرودة : جيد . PageV01P336 | قال المصنف : دلت ~~الملابس على تزوج العزاب لكونها سترة ، ودلت على الأمراض والأنكاد في غير ~~وقتها لنفرة النفوس منها وعجز الأبدان عن مثل ذلك غالبا ، فأعطى ما ذكرناه ~~. فإذا رأى أحد في الشتاء كأنه في المنام في حر شديد وقد لبس فروة أو جبة ~~أو تدفأ بنار أو بشمس ونحو ذلك ؛ فقل له نخشى عليك نكدا ما من مرض ونحوه ؛ ~~لكن فيه تأخير إلى أوان الصيف ، وكذلك لو رأى أنه في شتاء ومطر وبرد وتعرى ~~أو اغتسل بماء بارد أو لبس ثوبا سفاقا لا يرد ذلك ؛ قلت له نكدك أو مرضك ~~يكون في زمن الشتاء أو بالبرودة ، وعكسه لو رأى كأنه في حر وكرب ونزع ما ~~عليه ولبس ما يليق به أو اغتسل بما يصلح لمثل ذلك ؛ قلنا راحتك متأخرة إلى ~~زمن الصيف ، وكذلك لو كان في زمن الصيف ورأى كأن مطرا أو بردا شديدا ونحو ~~ذلك ولبس ما يصلح له كالجلباب والفري والأكسية ونحو ذلك ؛ قلنا له تجدد لك ~~راحة يكون في ذلك تأخير على قدر ما بقي للشتاء ، وكذلك باقي الفصول ، ~~فاعتبره . كما قال لي إنسان : رأيت أنني وقعت في طين ، قلت : الطين من مطر ~~، قال : / نعم ، قلت : تقع في مرض أو شدة في زمن الشتاء ، فجرى ذلك . وقال ~~آخر : رأيت أنني لبست ثوبا من قشور البطيخ الأصفر ، قلت : PageV01P337 تمرض ~~في ذلك الزمان وربما يكون الغالب عليك في مرضك الصفراء ، فجرى . # [ 154 ] فصل : العالي من الثياب ، والعمائم ، وما يكون على الرأس : دال ~~على أشرف قومه ، وأعز ماله الظاهر ، وعلى جاهه . فإن احترق ، أو سرق ، أو ~~توسخ ، أو تقطع ، ونحو ذلك : نقص عزه ، أو ماله ، أو وقع كلام في عرضه ، أو ~~تغير بعض أولاده ، أو أقاربه ، بمرض ونحوه . أو بموت مريضه ، أو وقع له نكد ~~في دوره ، أو بساتينه ، أو غلمانه ، أو عبيده . | قال المصنف : اعتبر ~~الملابس من الثياب بأوصافها ، وأعمل كما أعمل ، يقع على صفات من دلت عليه ms090 . ~~فإذا قال إنسان : رأيت أن علي ملبوسا ، فاسأل عن جنسه وصفاته ، فإذا قال : ~~كان على ثوب صوف ، قل له عمل أي جهة ، فإذا قال : مثلا عمل الشام ، فإن قال ~~في طوقه قطع أو تلوث أو وسخ ونحو ذلك ، ولا يليق بالرائي لبس ذلك ، قل له ~~يحصل لك نكد على يد رجل من الشام ، ويكون في وجهه علامة ، وفي رأسه أثر ~~ضربة أو طلوع ، أو فمه عيب كنقص الكلام أو كثرة الكذب ، أو رثة في لسانه ، ~~أو PageV01P338 عيب في أسنانه ، ونحو ذلك ، فإن قال : العيب في صدره ، قلت ~~: يكون اعتقاده رديا ، وفي أحد ثدييه أو في صدره علامة شامة أو طلوع أو ~~ضربة أو حرق نار ، ونحو ذلك ، وإن لم تجد ذلك فقد تألم في ذلك بمرض أو ~~يتألم ، فإن ذكر العيب في أكمامه جعلت العلائم في يديه ، فإن كان في ذيله ~~فاجعلها في وسطه وفرجه ساقيه وفخذيه ونحو ذلك ، فإن ذكر ذلك في أكتافه ~~جعلته في كتفيه ، وكذلك إذا كانت في جنبيه فاطلب العلائم في جانبيه على ما ~~ذكرت لك ، واطلب العلائم أيضا في جسم لابسه ، أو في جسم زوجته وأولاده ~~وأصحابه ، تجد ذلك ، وهذا مذهبي سلكته دون من تقدمني فأي من سلك مسلكي في ~~ذلك اطلع على ذلك ، ولا يحرم عليه أصلا ، وكذلك تعتبر الملابس من سائر ~~البلدان كما ذكرت لك أولا ، فافهم ذلك . # [ 155 ] فصل : لبس الأسود من القماش للخطباء ، أو للخلفاء ، أو من ~~PageV01P339 يعتاده : راحة ، وسؤدد . ولبس الأبيض وقت الخطابة : ردي ، ~~وزوال منصب . كما أن لبس السواد ، لمن لا عادة له به : هموم ، وأحزان ، ~~وأنكاد ، وأمراض ، ونحو ذلك . # [ 156 ] فصل : المذكر من الملبوس : رجال . والمؤنث : نساء . فمن ملك ثوبا ~~، أو قباء ، أو إزارا ، أو لحافا ، أو كساء ، أو مسندا ، وما أشبه ذلك : ~~فإن كان أعزب تزوج ، أو تعرف بمن ينفعه ، وإن كان عنده حامل رزق ولدا ذكرا ~~، أو اشترى غلاما ، أو حصلت له فائدة من أبويه ، أو أولاده ، أو أقاربه ، ~~أو معارفه ، أو ملك بيتا ، أو دارا ms091 ، أو بستانا ، أو حصل له درهم ، أو ~~دينار . كل من هو على قدره وما يليق به . | قال المصنف : اعمل كما ذكرت لك ~~في أول شرح الباب . كما قال لي إنسان : رأيت أن علي ثوبا ؛ رواءه إلى وجهي ~~ووجهه إلى ورائي ، قلت : عندك زوجة أو امرأة حولاء أو عينها عيب ، قال : ~~صدقت . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تأتي زوجتك من ورائها أو تأتي الذكران ، ~~قال : ما بقيت أفعل ذلك . وقال آخر : رأيت أن علي ملبوسا قباء مليح ، قلت : ~~عليه طرز ، قال : نعم ، قلت : لون واحد الطرز أو لا ؟ قال : أحدهما ذهب ، ~~والآخر حرير ، قلت له : أنت تصاحب إنسانا جليل القدر ، له ولدان من امرأتين ~~، PageV01P340 الواحدة جارية بيضاء وربما يكون إسمها الطون ، قلت : وهي بلا ~~عتاقه ، قال : صدقت ، قلت : والمرأة الأخرى مولدة مليحة ، والولد منها أسمر ~~مليح ، وهي حرة ما هي مملوكة ، قال : صحيح قلت واسمها علمية أو عليمة أو ~~شيء فيه عين ، قال : صدقت ، قلت : يموت ولد الطون ، ويعيش ولد هذه المولدة ~~السمراء ، وأنت تربي الاثنين ، وتحملهم على أكتافك ، قال : صدقت ، قلت : ~~أنت في / الظاهر محسود ، وفي الباطن أنت متنكد ، قال : صدقت ، وكان دليل ~~على ذلك أن : الطون من أسماء الذهب ، والفضة شبهه ، والحرة من الحرير ، ~~والأسمر من سواد الحرير ، وموت ولد الطون يذهب من كونه ذهب ؛ فذهب أي مات . ~~وقال آخر : رأيت علي فرجية من حرير طوقها مليح ملون وفيها أزرار ملونة ~~مليحة ، قلت : عندك امرأة في وجهها شامة وأثر مليح ما هو ردي ، قال : صدقت ~~، قلت : وفي بزها الواحد علامة ، قال : صدقت ، قلت هي كثيرة وجع الرأس ، ~~قال : صدقت ، قلت : إن كانت PageV01P341 جديدة فما تفارقها بل تبقى عندك . ~~وقال آخر : رأيت عندي كساء مليحا جديدا وفيه رقوم عدة ، قلت له : عزمت على ~~شراءة دار تتستر فيها ، قال : نعم ، قلت : تشتري دارا مليحة فيها تزويق ~~بدهان وصبغ وغير ذلك ، فاشترى ذلك ، قلت له : بعت غنما أو خيلا أو دوابا ~~ونحو ذلك واشتريت به ذلك ، قال : نعم . ومثله رأى رجل آخر ms092 غير أنه قال ~~تغطيت به وكربت منه ، قلت له : أنت تحت حكم رجل كثير الحيوان حلو المنظر ~~حسن الظاهر دري الباطن ، في حقك تارة يكون معك وتارة يكون عليك ، لأن ~~الكساء نافع في وقت دون وقت . وقال لي جليل القدر : رأيت أن فلانا سير إلي ~~كساءه وهو منقطع لونه حائل ، قلت له : لفظه كسى شكى ، هذا شكى إليك تحول ~~حاله في ورقة ، قال : هذه الورقة عندي . # [ 157 ] فصل : وإن ملك ما يدل على المؤنث ، مثل كوفية ، أو فرجية ، أو ~~مخدة ، أو طراحة ، أو دراعة ، أو ملوطة ، ونحو ذلك : دل على الفوائد . من ~~الجوار ، والنساء ، والأراضي ، والزراعات ، والأقارب ، والمعارف . ~~PageV01P342 وربما كان السروال : امرأة ، أو عبدا ، أو جارية ، أو مضلعا ~~على الأسرار ، أو دابة . فإن كان فيه تكة : كان ملك ذلك صحيحا ، طويل ~~الإقامة . وإن كان بلا تكة : كان في ملكه نقص ، أو امرأة حرام . لأن التكة ~~عصمة . | قال المصنف : دل السروال على الدابة لكونه مركوبا ، وكذلك على ~~المرأة ، ودل على المطلع على الأسرار لكونه مختصا بستر العورة ، فاعتبر ما ~~يحدث فيه . كما قال لي إنسان : رأيت أنني رقعت سراويلي بكوفيتي ، قلت له : ~~زوجت أباك بجارية من عندك ، وهما مختلفان ؛ ما عندهم وفاق ، وأنت تعبان ~~بينهم ، قال : صدقت . وقال آخر : رأيت أنني رقعت فريجتي بسروالي ، قلت له : ~~عندك بنتك وهي راجع ، زوجتها بغلامك ، وذكر أن الثوب والسروال كانا شبها ~~واحدا ، قلت : وهما متفقان لا خلف بينهما ، قال : صدقت . فافهم ذلك . # [ 158 ] فصل : وأما من لبس الحرير ، أو الملون ، أو المذهب من اللباس ، ~~فهو لمن يليق به : عز وغنى . وهو لمن لا يليق به : شهرة ردية ، PageV01P343 ~~أبو بغي ، أو مخالفة الشرائع ، وأما لبس الأحمر ، أو الأصفر ، وغيره للنساء ~~والصبيان : فرح وسرور . | قال المصنف : دل على العز والغنى لأنه لا يلبسه ~~إلا الأغنياء ، أو أصحاب الدنيا . كما قال إنسان : رأيت أن علي ثوبا حريرا ~~وكان يتعاطى العبادة ، قلت له : تترك العبادة ، وترجع إلى طلب الدنيا ، ~~فجرى ذلك . وكما قالت امرأة تعاطت العفة : رأيت علي ms093 ملبوسا مذهبا ، قلت لها ~~: كان لك عادة بلبسه ، قالت : أوقات كنت أتعانى اللعب والجهل ، قلت : ~~احترزي لا تعودين إلى ما كنت عليه ، فمضت مدة وقالت : رأيت علي ثياب صوف ~~مليحة ، وقالت : يا سيدي صح الذي قلت من اللعب ، قلت لها : النوبة ترزقين ~~توبة مليحة ويكون قوتك من النبات ، فمضت وتابت توبة حسنة . ورأت امرأة أخرى ~~أن جلدها صار ذهبا ، قلت : يموت زوجك ، ويسرق لك ملبوس ، ويقع بجلدك حكة ، ~~فجرى ذلك . فافهمه موفقا إن شاء الله . # [ 159 ] فصل : وأما لبس الحوائص ، والكمارنات ، والخفاف ، والمداسات ، ~~والزرابيل ، والجربانات ، ونحوهم ، لمن يصلح له ذلك : عز وجاه ، وغنى ، ~~وزوج ، أو عبيد ، أو أولاد ، أو معايش ، أو فوائد ، أو PageV01P344 أقارب ، ~~أو معارف . فما / نزل بشيء من ذلك ، من خير ، أو شر ، عاد علة من دل عليه . ~~وأما من لبس شيئا من ذلك ، ممن يليق به : فهو مكروه . | قال المصنف : وربما ~~دل ذلك على أنه يطأ أرضا جديدة أو يملك دارا كذلك ، لكونه وطيء بقدمه في ~~مكان غريب أو جديد . كما قال لي إنسان : رأيت أنني لبست خفا جديدا ، قلت : ~~كان ضيقا ، قال : نعم ، قلت : تسجن لأجل حيوان ، فجرى ذلك . ومثله قال آخر ~~: قلت : أنت تطلب سفرا ، قال : نعم ، قلت : يبطل سفرك ، لأن الضيق في الرجل ~~يمنع الرواح والمجيء . وقال آخر : رأيت أن في رجلي مداسا ضيقة وهي كلما ~~مشيت بها يطلع لها صوت ، قلت : عندك امرأة قد ضيقت عليك ، وهي كثيرة العياط ~~، وقولك فيها قاطع من ظاهرها ، في وجهها علامة ، وفي عينها عيب ، قال : ~~صحيح ، وقولك أنها بلا كعب ، قلت : هي ما تحفظك خلفك . وقال آخر : رأيت في ~~وسطي حياصة مذهبة مليحة لكنها تحت الثياب وأنا أفرح بها ، قلت له : فيها ~~علاقين ، قال : لا ، قلت : أنت تجتمع بامرأة جندي خفية ولا يعلم بك أحد ، ~~وهي طويلة القامة دقيقة البشرة ، ولها ولد صغير يجيء معها ، قال : صدقت ، ~~قلت : تحدثت أنت وإياها سرا في التزويج ، قال : نعم ، قلت : يتم ذلك . وقال ~~آخر : رأيت أنني أعبرت حياصة في سروالي ms094 مكان التكة ، قلت له : في وسط دارك ~~طبقة أطلعت إليها امرأة من نساء الجند وما وافقتك على مرادك ، قال : صحيح ، ~~وكان دليله أن مجرى التكة مثل الطبقة المخفية ، وكونها لم توافقه لأن ~~الحياصة لا تجري موضع التكة بل تتعسر . وقال آخر : رأيت أن مداسا جديدا ~~عضني في رجلي ، قلت له : يقع برجلك حريق أو يطلع بها PageV01P345 طلوع . ~~وقال آخر : رأيت أنني أمسح مداس الملك ، قلت له : تصير له غلاما . وقال آخر ~~: رأيت أنني قدمت للملك مداسا مليحة ، قلت : يروح منه مركبان ، فجرى ذلك . ~~فافهمه . # [ 160 ] فصل : كل ملبوس دل على نكد ، فعتيقه أهون على الرائي من جديده . ~~ومن باع من الملبوس ، وغيره ، ما يدل على الفائدة ، أو وهبه ، أو ضاع منه : ~~فاتته راحة وربح وخير . كما أنه إذا باع شيئا مكروها ، أو وهبه ، أو ضاع ~~منه : زال عنه هم ، ونكد . وحصل له فائدة ، وخير . # [ 161 ] فصل : وكل ملبوس يحتاج إلى أزرار ، فرؤيته بلا أزرار : تدل على ~~النقص فيه ، وكل ملبوس لبس في غير موضعه ، كالعمامة في الرجل ، أو التعمم ~~بالسراويل ، ونحوه : ربما دل ذلك على الفقر ، أو وضع الشيء في غير موضعه . ~~وكل من لبس القماش ، الضيق ، ما لا عادة له به : فهو نكد ، أو حبس ، أو مرض ~~، أو ضيقة ، ونحو ذلك . كما أن من لبس ، من الواسع ، ما لا يليق به : دل ~~على النكد ، والحيرة ، والتبدد . | قال المصنف : أعتبر النقص والوضع في غير ~~محله وتكلم عليه . كما قال لي إنسان : رأيت علي قباء بلا أزرار ، قلت له : ~~عندك امرأة عقيم لا أولاد لها ، قال : نعم ، قلت : وهي أيضا بلا أسنان ، ~~ضحك وقال : صدقت ، وقد حنثت فيها بالطلاق ، وقد انحل نكاحك ، قال : نعم ، ~~قلت له : وأنت أصابع يديك ورجليك قد ذهب بعضها ، فأراني ذلك . ومثله رأى ~~آخر ، PageV01P346 قلت : عندك شجرة مثمرة والساعة يتلف ثمرها ، فجرى ذلك . ~~ومثله قال لي صاحب حلب ، قلت له : عسكرك مقابل عسكر مصر ، وهذا وقت صنف ، ~~ما الحاجة داعية إلى أن تزور ، الساعة يقع الصلح ، وينصرف ms095 العساكر من طلب ~~الواحد الآخر ، ويروح هذا الزر ، فجرى ذلك . ورأى آخر أنه تعمم في رجليه ~~بعمامته ولوثها ، قلت له : أنت وطئك أمك ، فقال : كنت سكران ، قلت : لا ~~ترجع تعود . ومثله قال آخر ، قلت : يقطع رأسك في قتال ويصير تحت الرجلين . ~~وقال آخر : رأيت أنني لبست مداسي فوق رأسي ، قلت له : أبصرك أحد ، قال : ~~نعم ، قلت : يقع لك ألم برأسك ، وربما يكون ضربا بالمداس ، فجرى ذلك . وقال ~~آخر : رأيت أنني تعممت بسروالي فوق رأسي ، قلت له : لك ابن وبنت ، قال : ~~نعم ، قلت : الساعة تزوجهما وتسكنهما فوق رأسك ، قال : هذا عزمي . / وقال ~~آخر : رأيت أن الملك سير إلى سروالي ، قلت له : تتولى وتصير والي ، فجرى ~~ذلك . وقال آخر : رأيت أن علي جوخة ضيقة كثير ، قلت : كان في الصيف ، قال : ~~نعم ، قلت : يخشى عليك سجن عند إفرنج أو على يد إفرنجي ، فحبسه الإفرنج . ~~فافهم ذلك إن شاء الله تعالى . # [ 162 ] فصل : وأما البسط ، والحصر ، والأخراج ، والأعدال ، والغرائر ، ~~والبراذع ، ونحوهم : فيدلوا على النساء ، والخدم ، والعبيد ، والغمان ، ~~وعلى العز ، والغنى ، والفقر ، . فمن له عادة بالبسط ، ورأى انه على أدون ~~منها ، أو على الحصر : دل على الفقر ، ونزول المرتبة ، والتحول من حال إلى ~~حال PageV01P347 أردى منه . كما أن من له عادة بالفرش الدونه ، أو بالحصر ، ~~فرأى أنه على أحسن منها : نال عزا ، ورفعة ، وغنى ، وراحة . وأما تلاف أحد ~~هؤلاء ، أو سرقته ، أو خطفه ، أو ضياعه : دل على فراق من دل عليه ، ممن ~~ذكرنا . والله أعلم . | قال المصنف : دلوا على الخدمة والنساء والغلمان ~~بكثرة استعمالهم ، وكثرتهم وحسنهم على العز والمال على ما بينا . وقال ~~إنسان : رأيت أنني ملكت بساطا روميا منقوشا ، قلت له : يتجدد لك بستان مليح ~~على قدر حسنه ، فاشترى ذلك ، لأن أكثر هذه البسط فيها التصاوير . وقال آخر ~~: رأيت أنني أقلع صورا من بساط ، قلت : فسها لك عليك ، قال : نعم وما تعسر ~~، قلت : أمن رجل كثير الصيد في البساتين وستربح من ذلك . وقال آخر : رأيت ~~أنني أنسج بساطا محفورا ، قلت : عملت فيه تصاوير ، قال ms096 : نعم ، قلت : أنت ~~عزمت على عمل صنعة الدهان والتزويق ، قال : نعم ، قلت : إن كان تم ربحت ~~وإلا فلا . وقال آخر : رأيت أني قد تجدد في بيتي بساطا PageV01P348 مليحا ~~فيه صور ملاح ، قلت : تتزوج امرأة وترزق منها ذرية ، فجرى ذلك ، ويكون ~~أصلها من البلد الذي تعمل فيه . وقال آخر : رأيت عندي برذعة مقطعة ، قلت : ~~لك دابة ، قال : نعم ، قلت : يحدث بها عقور . ومثله قال آخر ، قلت : تشتري ~~دابة فيها عيب . وقال آخر : رأيت أن عندي خرجا وأنا أنزل في عينه الواحدة ~~تارة وفي الأخرى تارة ، قلت : أنت تنكح أختين ، قال : صحيح ماتت امرأتي ~~وأخذت أختها . ومثله قال آخر غير أنه قال : كان فيهما تراب وأنا أرفعه ، ~~قلت : أنت رجل تحفر الآبار ولك في ذلك يد . وقال آخر : رأيت أن على كتفي ~~خرجا قد أثقلها ، قلت : يقع بها جرح يؤذيها . وقال آخر : رأيت أنني بلعت ~~خرجا خفية ، قلت له : أنت سرقت ميزانا وبعته وأكلت ثمنه ، قال : صحيح . ~~وقال آخر : رأيت أن عندي حصرا مقطعة وأنا أسدها ببساط ، قلت له : جمعت مالا ~~وقت الغنى وأنت تنفقه وتستر حالك في أوقات الفقر بثمنه ، قال : نعم . وقال ~~آخر : رأيت أنني بلعت حمارا وقد رجع أطلعوه من فمي بذنبه ، قلت : سرقت ~~برذعة حمار فعرفك أصحابها فأعادوها منك ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت ~~أنني بلعت عدلا ملآن قماش ، قلت له : سرقت دار أحد العدول وما عرف بك أحد ، ~~قال : صدقت ، وقال آخر : رأيت أنني أنكح برذعة ، قلت : أنت نكحت دابة ، ~~فاستغفر الله وضحك . وقال آخر : رأيت أنني رفعت سترا مصورا لأصطاد به ~~الطيور وقد تعلق به من جملة الطيور طير عظيم مليح وقال اخبأه لي لا تعطيه ~~لغيري ، قلت له : أنت PageV01P349 رجل تعرف تلعب بخيال الظل ، وكنت في ~~الأول تلعب به للعامة والخاصة والساعة تلعب به قدام جليل القدر كالملوك ومن ~~يعاشرهم ، وتختص بلعبك ويغنيك عن الناس ، فجرى ذلك . فافهمه . # | ( [ باب : 10 ] الباب العاشر ) # # | ( في الصنائع والصناع ) # [ 163 ] كل من عمل عملا ، أرفع من عمله : نال عزا ms097 ، ورفعة ، وغنى . ~~كالفقيه ، يرى أنه يدرس ، أو يخطب ، أو يؤم بالناس ، أو كأنه يقضي . وكمن ~~يكتب على الطرقات ، أو خطا دونا ، / فيرى أنه يكتب أحسن مما يكتب ، أو في ~~ورق أحسن من روقه . أو كخياط ، يخيط القماش الردي ، يرى أنه يخيط الرفيع . ~~وكبائع الخلقان ، يرى أن له دكانا ، فيها بز مليح . وكبائع الحلاوة الدونة ~~، يرى أنه يبيع حلواء السر ، وكناسج المشاق ، يرى أنه ينسج الكتان ، أو ~~الحرير . وأمثالهم . | قال المصنف : قال لي إنسان : رأيت أنني أخطب على ~~منبر حجر وكأنني قد تحولت منه إلى منبر خشب مليح ، قلت له : خطبت امرأة ~~فقيرة PageV01P350 وما تم مرادكم ، ثم تحولت إلى خطبت امرأة غنية ، قلت له ~~: أين كان المنبر ، قال : كان في غير جامع ، قلت له : صنعة ابنها نجار أو ~~يخدم البساتين وربما يتاجر في الخشب ، قال : صحيح المجموع فيه ، ودليله لو ~~كان المنبر في أماكن العبادة قلنا بيت عالم أو جليل القدر ونحو ذلك فلما لم ~~نجده كذلك أعطى أنه التزق إلى من يعمل الخشب ، أو يربح منه . وقال لي خطيب ~~: رأيت أن منبري صار جديدا ، قلت : له يتجدد لك توقع بمنصب جديد وربما ~~تتولى قطرا ، فجاءه توقيع بالنظر . وقال لي ناسخ : رأيت أنني أكتب في ورق ~~فيصير ألواحا ، قلت له : تنتقل من النسخ وتصير معلم مكتب . وقال آخر : رأيت ~~أنني آخذ نبتا من الأرض وأكتب عليه ، قلت : تتولى على دار الخضر أو موضع ~~تباع فيه الفواكه ، فصار كذلك . ومثله رأت امرأة ، قلت : تصيرين ماشطة ~~تكتبين للنساء والبنات في الأفراح وتنقشينهن ، فصارت كذلك . فافهمه . # [ 164 ] فصل : من عمل عملا ، دون عمله : دل على الفقر ، والنكد ، ونزول ~~المرتبة ، والتنقل من حال إلى حال أردى منه . كمن صنعته صياغة الفضة ، أو ~~الذهب ، فيرى أنه يصوغ الحديد . أو كطباخ ، يطبخ لحوم الغنم ، فيطبخ لحوم ~~الإبل ، أو البقر . وكبائع الجواهر ، والؤلؤ ، يرى أنه يبيع الخرز ، أو ~~الخزف . وكتاجر القماش المليح ، يرى أنه يبيع الأكسية ، أو المشاق ، ~~وأمثاله ذلك . لأن كل من فعل فعلا ، لا يليق به ms098 : فهو شهرة ، ردية ، في حقه ~~. PageV01P351 | قال المصنف : وأما إذا عمل دون عمله فاعتبره . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أنني أكتب الورق مقلوبا ، قلت : إن كنت مزوجا فأنت تأتيها ~~مقلوبا وإلا تعايثت الذكران ، وقال آخر : رأيت أنني أمد بذنب قلم ثم أعلق ~~ما عليه فأجده حلوا ، قلت له : عندك غلام وهو يفسد ويجيب لك من كسب فساده ~~وأنت تأكل من ذلك ، فسأل عن كسب غلامه فوجده كما ذكرت له ، فامتنع . وقالت ~~امرأة : رأيت كأنني قاعدة على ورق فجاء قلم يكتب على الورق فدخلت في القلم ~~وهي تمشي بي ، قلت لها : تتزوجين برجل فقيه أو كاتب ويسافر بك . وقال آخر : ~~رأيت أنني صرت قلما وأنا أكتب ، قلت : تصير سقاء تحمل الماء وتسقي . ومثله ~~قال آخر قلت : كان قصبا مليحا ، قال : نعم ، قلت : تصير كاتب جليل القدر ~~على قدر حسنة . وقال لي صائغ : رأيت أنني كلما عملت ذهبا أو فضة يصير نحاسا ~~، قلت له : أنت تبدل الجيد بالردي ، قال : صدقت ، وأنا تائب إلى الله تعالى ~~. وقال آخر - وكان طباخا - : رأيت أنني أخذت رأس غنم بالحياة فرميته في ~~القدر ، قلت له : أنت طبخت مرة رأسا فطيسا وأخفيت أمره ، قال : صدقت ، ثم ~~تبت من ذلك . وقال آخر : رأيت أنني ذبحت جملا في قدري ، قلت له : عملت حيلة ~~على جمال أو بدوي وقدرت عليه ، وأخذت ماله وروحه خفية ، وكان في غير هذا ~~البلد ، قال : صحيح ، وقت الجهل . وقال آخر : رأيت أنني أتيت إلى بطن بقرة ~~من داخل فأخذت كبدها وطنحته في بطنها ، قلت له : عملت PageV01P352 حيلة على ~~امرأة وداخلتها في البواطن وأفسدت ولدها - وربما كانت / بنيتا - وسرقت لهما ~~أعز متاعهما من حمام وهي عريانة ، وأهريت كبدها ، قال : صدقت . وقال آخر : ~~رأيت أنني آخذ القماش المليح وأطوي في باطنه الجوز واللوز ، قلت له : أنت ~~تتجر في القطايف والخشكنانك ، قال : صحيح ، قلت : تبطل فائدتك ، لأن القماش ~~لا يؤكل فبطلت . فافهم ذلك إن شاء الله تعالى . # [ 165 ] فصل في الصنائع : من صار قاضيا أو طبيبا ، أو كحالا ، أو مجبرا ms099 ، ~~أو جرائحيا ، أو عطارا ، ونحو ذلك : تولى منصبا ، على قدر ما PageV01P353 ~~يليق به . أو درت معيشته ، أو ربحت تجارته ، أو أفادت أملاكه ، وترادفت ~~راحته . فإن كان قاضيا ؛ وعليه لبس حسن ، أو طبيبا ؛ وهو يفرق على الناس في ~~المنام أدوية نافعة ، أو إذا رأى كأنه جرائحي ؛ وهو يداوي الجراحات بما صلح ~~لها ، أو مجبر ؛ وهو يجبر كسر الناس ، أو كحال ، وهو يداوي أبصار الناس : ~~فإن جعلنا ذلك متوليا ، كان متوليا حسنا ، فيه خير ، وراحة ، وعدل . وإن ~~جعلناه مالا ، فمال مفيد . وإن جعلناه راحة ، كانت راحة مترادفة ، أو معيشة ~~دارة ، من وجه جيد . | قال المصنف : انظر ما صار إليه من المناصب والصنائع ~~واعتبره بحكم يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أنني صرت إماما أصلي ~~بالناس ، قلت : عزمت على حفظ القرآن العزيز ، قال : نعم ، قلت : تحفظه ، ~~فحفظه . وقال آخر : رأيت أنني صرت قاضيا أحكم على البراري ، قلت : تقتل في ~~سفر ، فقتل . وقال آخر : رأيت أنني أنا واثنان نمشي فوقع رفيقي في بستان ~~ووقعت أنا والآخر في أتون نار ، قلت : تتولوا ثلاثتكم القضاء لأنكم علماء ، ~~أما الذي وقع في البستان فيقع في منصب حسن ؛ وربما يكون يحكم بالحق ، وأنت ~~ورفيقك قاضيان في النار فتتوليا منصبين رديين ؛ وربما تحكما بغير الحق ، ~~PageV01P354 لأن البستان يسمى جنة وأنتما كنتما في النار ، فالتقيا الله ~~فيما تتوليا ، فعن قليل تولوا كما ذكرنا . وقال لي إنسان : رأيت أنني صرت ~~حائكا وأنا انسج ، قلت : في أي شيء كنت تنسج ، قال : ما كان قدامي شيء ؛ ~~إلا أنا أحرك يدي ورأسي كالحائك ، قلت : يقع بك مرض ارتعاش في الرأس ~~واليدين . ومثله قال آخر : غير أنه عقل على المكوك في يده يرميه إلى اليد ~~الأخرى ، قلت له : لك غريم قد سرق لك شيئا من الملبوس ، وأنت كثير الإلتفات ~~في طلبه ؛ أنت وآخر ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت كأن في يدي قلما وأنا ~~ألقط به PageV01P355 قلوبا من صحن فيه طعام ، وآخذ به لحما أيضا ، قلت : ~~تصير كاتبا على بحر . ومثله قال آخر ، قلت : تصير ms100 صيادا من الماء ، فصار ~~كذلك . وقال لي كاتب : رأيت أنني صرت جراحيا عندي أنواع من المراهم وهي ~~زفرة ، قلت : عندك من المرأة التي عندك هم عظيم لأجل طلوعات بها ، قال : ~~نعم ، قلت : ستعافى ، فعوفيت . وقال آخر : رأيت أنني أعمل عنبرا والناس ~~يشترون مني ذلك ، قلت : تعجن الطين وتعمل منه إما أواني وإما طوبا وتفيد في ~~ذلك ، وقال آخر : رأيت أنني أستخرج الماورد بأواني زجاج ونار على العادة ، ~~والناس يزدحمون على الأخذ مني ، قلت له : تضمن حماما . ومثله قال آخر - ~~وكان كبير القدر - ، قلت : تملك أو تبني حماما ، وتكون فائدته كثيرة . ~~ومثله قال آخر ؛ وزاد فيه أنه يكتوي من الماء الخارج ، قلت له : كي ماء أنت ~~تعاني الكيمياء ، قال : نعم ، وقال آخر : رأيت أنني صرت مجبرا ، قلت : أنت ~~PageV01P356 رجل بناء ماهر في صنعتك ، إذا وقع بالبناء عيب ترده ، قال : ~~صحيح ، قلت : يعول قدرك في ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت كحالا ، قلت له ~~: صنعتك في عمل الآبار والعيون والسواقي ونحو ذلك ، ولك خبرة في صرف المياه ~~وكنس الآبار وإدرار جريان المياه ، قال : نعم ، قلت : ستحتاج الناس إليك ، ~~فجرى ذلك . / # [ 166 ] فصل : وأما إن كانت رائحة من صار قاضيا ردية ، أو كان يطعم الناس ~~الميتة ، أو الجيف ، أو كان لبسه ، رديا ، أو كان الطبيب يفرق السمومات ، ~~أو العقاقير الردية ، أو كان الكحال يقلع أعين الناس ، أو PageV01P357 ~~يكحلهم بالحجارة ، أو التراب ، أو الخشب ، أو المجبر يكسر أعضاء الناس ، ~~أوعظامهم ، أو الجرائحي يمزق لحوم الناس ، أو يسيل دماءهم من الأعضاء ~~الصالحة ، أو العطار يبيع الأشياء الردية ، أو الشرابات الردية : فإن ~~جعلناه متواليا ، كان ظالما . وإن جعلناه مكسبا كان مكسبا حراما . وإن ~~جعلناه فائدة ، كانت بنكد . ونحو ذلك . | قال المصنف : وأما من صار فعله أو ~~صفته ردية فيما صار إليه من الصنعة في المنام فأعطه ما يليق به . كما قال ~~لي طبيب : رأيت أنني صرت قاضيا ولبسي ما هو جيد ، قلت له : تقضي على المرضى ~~في طبك بما لا يصلح لهم ، وأخشى عليك . وقال آخر ms101 : رأيت كأنني طبيب وأنا ~~أفرق السمومات والناس يأخذون منها ، قلت له : أنت رجل قوي حاوي تجمع الحيات ~~ونحو ذلك ، قال : نعم ، قلت : تفيد من ذلك . ومثله قال آخر ؛ غير أنه قال ~~أبيع هذه السمومات وما أرجع أبيع شيئا ، قلت له : كان السم سائلا ، قال : ~~نعم كأنه زيت ، قلت : والذي أعطيتهم تعرفهم ، قال : لا لكنهم أشكال ردية ، ~~قلت له : أنت ملك ستظفر ببعض أعدائك بأن ترسل عليهم المياه فتهلكهم في ~~منازلهم ، فما مضى قليل إلا غرق جماعة وهرب جماعة وقعوا في الماء فهلكوا ، ~~وأرسل على بعضهم ماء في مكان ما قدر يصل بنفسه إليهم فأهلكهم ، وكان دليله ~~أن عبور السم في الأبدان يتلفها من داخل كالماء في البنيان . وقال آخر : ~~رأيت أنني صرت كحالا وكلما أتيت إلى عين أذر عليها ذرورا فتعجبني فآكلها ، ~~قلت : أعين بني آدم ، قال : لا ، قلت : PageV01P358 فادوا فؤادك ، قال : ~~انتفخ نفخا شديدا نبهني من كثرة ألمه ، قلت له : أنت مغرم بأكل البيض عيونا ~~، وسيحدث لك من قولنج . وقال لي ملك : رأيت أنني أكحل العيون التي تنظر إلي ~~بالتراب ، قلت : تظفر بجواسيس ، قال : صدقت . وقال إنسان : رأيت أنني ~~جرائحي وأنا أفرق لحوم الناس وغيرهم ، قلت : أنت قاطع طريق بالسلاح . ومثله ~~قال آخر ، قلت : أنت رجل شاعر تمزق أعراض الناس بمبضع لسانك . وقال آخر : ~~رأيت أنني أعمل الشراب فيتلف ويجيء شرابا رديا ، قلت : إياك أن تتاجر ~~بالثمار أو السكر والعسل ونحو ذلك تخسر فيه ، فما قبل مني ، فقال لي أنه ~~غرم كثيرا . فافهم ذلك . # [ 167 ] فصل : كل من يتعانى عمل الحديد ، كالحدادين ، والمسامريين : فهم ~~أصحاب أمر ، ونهي وقوة ، وبأس . والنحاس : صاحب أخبار . والنجار : رجل يقمع ~~المنافقين . والشواء ، والقلاء ، والرواس ، والطباخ ، وبائع الخبز : أصحاب ~~ولايات على الأرزاق ، ولهم ذكر دون . الصائغ : رجل يعاشر الأكابر ، ويتصرف ~~فيهم . وربما كان كذابا كالدهان ، PageV01P359 والمرزوق . | قال المصنف : ~~اعتبر أصحاب الصنائع وغلمانهم . كما قال لي إنسان : رأيت أنني صرت حدادا ، ~~قلت : الساعة تصير في باب جليل القدر وتكون تضرب الناس ، لأن نزول المطارق ~~على الحديدة ms102 الممسوكة بالكلبتين يشبه الممسوك والناس يضربونه . وقال آخر : ~~رأيت أنني أنفخ في كير حداد بلا نار ، قلت له : لك زوجتان أو سريتان ، فإن ~~كنت عملت حدادا أو عمل على نفخك رزقت منهن الأولاد وإلا فلا ، لأن الكير ~~فيه أنبوبان عابران في بيت النار كالذكر في فرج المرأة واستواء الحديد ~~كاستواء الولد . | وانظر ما بعمل عليه فالذي يعمل السكك للزرع يخدم من دلت ~~الأراضي عليه وسكك الخيل للأجناد ، والذي يعمل / ذلك لأجل القباقيب يخدم من ~~يلبس أولئك ، والذي يعملهم لأجل المراكب فلذوي الأمانة والحفظ ، ونحو ذلك . ~~وشبه الخشب بالمنافق لكونه يسوس ويقع على غفلة فيحسبه الإنسان ثابتا ولا ~~ثبات له ، وكذلك أيضا تهرى أطرافه في البنيان فيقع على غفلة ، وأيضا يبصر ~~ظاهر الخشبة مليحا فيكشفها النجار فما يجدها تنفع . وقال إنسان : رأيت أنني ~~صرت قلاء ، قلت : تحت يدك ولاية ترمي PageV01P360 الناس في عذاب ويكثرون ~~صراخهم . وقال آخر : رأيت أنني صرت شوى ، قلت : أنت سجان وتدخل بعضهم الجب ~~وتنزع قماشهم ، فارجع عن ذلك ، فتركه . وقال آخر : رأيت أنني صرت رواسا ، ~~قلت : أنت تصطاد من المياه وتتعيش ، قال : صدقت . ومثله قال آخر ، قلت : ~~تصير قيما في حمام تحلق رؤوس الناس ، فصار كذلك . | لما أن كان باطن ما ~~يعمله الدهان والمزوق والصائغ خلاف ظاهره أشبه الكذب . # [ 168 ] فصل : النقاش ، والرفاء ، والمشعب ، والخياط : أصحاب مداراة ، ~~واجتماع متفرق . فإن نقش ما لا يليق ، أو رفأ ثوبا بخيط دون ، أو خاط قطعة ~~مع أخرى لا تليق بها : إنعكس ذلك . وربما دلوا في هذا الحال على القوادين . ~~PageV01P361 | قال المصنف : دل النقاش والرفاء والمشعب والخياط ونحوهم على ~~ما ذكرنا لإصلاح ما عملوه ، وجمع ما افترق ، وحفظ ما خشي إتلافه . كما قال ~~لي إنسان : رأيت أنني أشعب الأواني للماء ، قلت : تصير بناء ، وتحسن تصلح ~~المصانع . وقال إنسان : رأيت أنني أنقش ألواحا ، قلت : أنت معلم مكتب ينصلح ~~على يديك جماعة من المتعلمين إن كان نقشك جيدا . وقال آخر : رأيت أنني صرت ~~رفاء ، قلت : تصير جرائحيا تصلح أجساد الناس ويبقى مكان ذلك ms103 أثره في الجسد ~~، فصار كذلك . ومثله قال آخر ، قلت له : فما رفيت ، قال : قماشا رفيعا ، ~~قلت : أنت تصلح ما تشعث من دور الأكابر ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت ~~: فما الذي رفيت ، قال : الأمتعة للغطاء ، قلت : أنت تتعلم إسقاف البيوت . ~~وقال لي إنسان : رأيت أنني أخيط فيصير شبكة ، قلت له تتعلم عمل الحزاكي . ~~ومثله قال آخر ، قلت : تتعلم عمل الغرابيل والمناخل . ومثله قال آخر ، قلت ~~: تصير صيادا بالشباك . ومثله قال آخر ، قلت : تتعلم عمل التكك ، فصار كذلك ~~. # [ 169 ] والفراء : صاحب مال ، وفوائد ، في زمن الشتاء . وهموم في الصيف . ~~صانع الزجاج ، والفخار : أصحاب تدبير ، ومراراة ، وطب . وبائع ذلك : يدل ~~على بائع الغلمان ، والجوار . وكذلك كل بائع أواني ، أو أدوات ، ~~PageV01P362 أو ملبوس مخيط . | قال المصنف : دل الزجاج والفاخوري على ما ~~ذكرناه للطف صنعتهم وحسن مداراتهم فيما يعملوه . # [ 170 ] الدباغ : رجل مصلح ، أو طبيب ، أو متصرف ، في بركات الهالكين . | ~~قال المصنف : قال لي إنسان : رأيت أنني صرت دباغا ، قلت : تصير قيما تغسل ~~الثياب للمرضى ، فصار بالمارستان . ومثله قال آخر ، قلت : تصير PageV01P363 ~~تنقي الأراضي الدونة من الدغل والحشيش الذي صار بها ، فصار كذلك . فافهمه . # [ 171 ] فصل : الجزار : رجل مهاب ، يقهر أرباب الجهل . وربما دل على ~~الظالم ، أو قاطع طريق ، وذلك لما يفنى على يديه من الأرواح . ومعلم المكتب ~~: مصلح لأهل الجهل ، أو سجار . وحلاج القطن ، والمغربل ، والذي ينخل الدقيق ~~: مصلح ، مفرق بين الجيد والردى . والمنجم : رجل خبير بأحوال الأكابر ، ~~ويدل على الكذاب . والحجار : رجل خبير ، وبمداراة قساة القلوب ، والأكابر . ~~| قال المصنف : قال لي إنسان : رأيت أنني صرت جزارا ، قلت : تتعلم الشعر ~~وتتكلم في أعراض الناس أو تمشي بالنميمة ، فصار كذلك . ومثله قال آخر ، قلت ~~: تصير فاصدا أو حجاما وتريق دماء الناس لأجل المنفعة ، فصار كذلك . / ~~ومثله قال آخر ، قلت : تنبش القبور وتأخذ ما في داخلها . ومثله قال آخر ؛ ~~غير أنه قال كأنني أنفخ في كعب المذبوح وما علمت أنني ذبحته ، قلت : أنت ~~تفرق بين المجتمعين والأقارب بكلامك . ومثله قال آخر ، PageV01P364 قلت : ~~أنت تعمل الزجاج ms104 وتنفخ فيه . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تتعانى عمل الظروف ~~وتربح منها ، فصار كذلك . وقال لي إنسان : رأيت أن عندي قفصا فيه عصافير ~~وقد أطلقتهم ، قلت : أنت معلم مكتب سيبطل مكتبك ويتفرق صغارك ، فجرى ذلك . ~~ومثله قال آخر ، قلت : أنت سجان وسيروح من في سجنك ، فجرى ذلك . وقال لي ~~آخر ؛ وكان لا يعرف الخط : رأيت أنني معلم مكتب والصبيان يقرؤون بصوت طيب ، ~~قلت : أنت تعلم الناس الغنى والزمزمة ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني ~~أحلج القطن ، قلت : أنت متولي حسن ، طول نهارك تكبس المفسدين وتخرجهم من ~~بلادك ، قال : نعم . وقال إنسان : رأيت أنني أغربل قمحي ، قلت : أنت عزمت ~~على إخراج زكاته ، قال : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : عزمت على أنك تجهز ~~جماعة إلى جليل القدر يعزرهم ويؤدبهم ، فضحك وقال : صحيح . وقال آخر : رأيت ~~أنني أنخل الدقيق ، قلت : عزمت على عمل معجنة طين وتعملها لبنا بالنار تعمل ~~دورك به ، قال : نعم ، وتعجب من ذلك . وقال إنسان : رأيت أن الأمطار بحكمي ~~، قلت : تصير مغربلا أو تنخل الدقيق ، وتفيد من ذلك فصار كذلك . | ودل ~~النجم على الكذاب لكونه يتكلم على من لا عاشره ولا خبره حق خبرته . وقال ~~آخر : رأيت أنني صرت منجما أتصرف في النجوم وأرتبها ، قلت : أنت تصير خبيرا ~~بعمل جامات الحمام وستفيد من ذلك ، فصار كذلك . فافهمه موفقا إن شاء الله . ~~PageV01P365 # [ 172 ] فصل : المكاري ، والمسدي ، والحمال ، والساعي ، والحراث ، ~~وأمثالهم : أصحاب السفر ، وتعب . | قال المصنف : دل المكاري ومن بعده على ~~ما ذكرنا لكثرة رواحهم ومجيئهم . وقال إنسان : رأيت أنني صرت مسديا ، قلت : ~~تصير خطاطا ، فصار كذلك . ومثله قال آخر ، قلت : كان في يديك قصب عليه غزل ~~، قال : نعم ، قلت : كان لذلك صوت ، قال : نعم ، قلت : تتعلم اللعب ~~بالبنازات ، فصار كذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت مكاريا ، قلت : تتعلم ~~علم هندسة الأراضي ، فصار كذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت حمالا ، قلت : ~~على رأسك ، قال : نعم ، قلت : يقع برأسك ألم يوجعه . وقال آخر : رأيت أنني ~~حملت على رأسي رؤسا في إناء فوقعوا مني ms105 ، قلت : تحمل فخارا يقع منك فينكسر ~~، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صارت ساعيا أحمل الكتب ، قلت : أنت ~~جاسوس ومعك كتب خفية ، فأراني ذلك . وقال إنسان : رأيت أنني صرت حراثا ، ~~قلت : لك مال عزمت على دفنه . ومثله قال آخر ، قلت : عزمت على تسيير مالك ~~إلى بلد في بحر أو تقطع ماء ، قال : نعم ، قلت : تربح . فافهم ذلك . ~~PageV01P366 # [ 173 ] وموقد النار لمصلحة : خادم الأكابر ، المتقرب إليهم في نفع غيره ~~. فإن كان ذلك في زمن الشتاء ، كان بلا تعب ، وينال راحة . وإن كان في زمن ~~الصيف ، كان بتعب ، وغرامة . لكثرة عرقه ، الذي هو بمنزلة المال . # [ 174 ] فصل : وأما موقدها للمضرة ، كمن يريد حرق مال الناس ، أو دورهم ، ~~أو ثيابهم : فهو رجل ردي ، مثير الفتن . وأما موقدها للهداية : فرجل أشبه ~~شيء بالعلماء ، وأرباب الخير . | قال المصنف : انظر إذا أوقد النار وتكلم ~~عليه . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أوقدت نارا لأطبخ عليها رؤسا ، قلت : ~~عزمت على أنك تتعانى عمل الفخار أو الطوب المشوي أو الجير ونحو ذلك ، قال : ~~نعم ، قلت : تفيد . وقال آخر : رأيت أنني أوقدها لأضيء على الناس ، قلت : ~~تصير خادم مسجد أو بيعة تعدل القناديل لذلك . وقال آخر : رأيت أنني أوقدها ~~لأحرق بها / الدور ، قلت : تتكلم في أملاك الناس وتؤذيهم ، فارجع عن ذلك . # [ 175 ] البستاني : رجل يخدم من دلت الأشجار عليه ، من الدنيا ، والدين . ~~PageV01P367 | قال المصنف : قال لي إنسان : رأيت أنني صرت بستانيا وكان ~~البستان ما هو لي ؛ وأنا أربط حزم البقل ، قلت : عزمت في ولايتك على أنك ~~تكبس بلدا ، وتجيء بهم أساري مربوطين وتبيعهم ، قال : صحيح ، قلت : اعزم ~~تأخذهم . # [ 176 ] وثقات الؤلؤ ، والجواهر ، والخرز : رجل ممهد ، ومصلح ، ومؤلف بين ~~الأكابر ، وأصحاب الخير . # [ 177 ] فصل : دقاق القماش : مصلح لمن دل القماش عليه . والرسام : رجل ~~صاحب أمر ، ونهي ، وربما كان مهندسا . والمطرز : رجل بناء ، أو حراث ، أو ~~خادم ، لمن دلت الثياب عليه . والبناء : رجل لا يشبع من الدنيا ، لكثرة ~~قوله ' هات ، هات ' . المبيض ، والمطري ، والصيقل ، والجلاء : رجال أصحاب ~~صلاح ، وسداد . وربما دلوا ms106 على المدلس . | وعلى هذا فقس باقي أصحاب الصنايع ~~. والله تعالى أعلم . | قال المصنف : قالت لي امرأة : رأيت أنني صرت أدق ~~القماش ، PageV01P368 وأخرى قالت : أنني صرت رسامة ، قلت لكل واحدة : ~~تصيرين ماشطة ، فصارتا كذلك . ومثله قال آخر ، قلت : قطعت القماش ، قال : ~~نعم ، قلت : تصير جلادا قدام جليل القدر وتمزق جلود الناس ، فصار كذلك . ~~وقال آخر : رأيت أنني أرسم على صوف ، قلت : تأمر فلا يسمع منك ، لأن الصوف ~~غالبا لا يثبت عليه الرسم . وقال آخر : رأيت كأنني أرسم على أرض مليحة ، ~~قلت : تصير بستانيا وتسقي الزرع . | ودل المطرز على البناء لأن التطريز ~~كالبناء شيء بعد شيء جانب بعضه إلى بعض ، وعلى الحراث لعبور الإبرة في ~~الثوب كالسكة العابرة في الأرض وطلوع الخيط والإبرة كالنبات ، وعلى خادم من ~~دلت عليه الثياب لأن الثوب المقصود منه الطراز لا تميل النفوس إليه حتى يتم ~~ذلك . وقال إنسان : رأيت أنني تعلمت التطريز ، قلت ، تتعلم الكتابة . وقال ~~آخر : رأيت أنني أطرز أشكال الحيوان ، قلت : تصير دهانا وتصور في صنعتك ~~تصويرا على حسن ما طرزت . وقال آخر : رأيت أنني صرت أطرز بالزركش ، قلت : ~~تصير بناء للملوك الأكابر . وقال آخر : رأيت أنني أعمل بيدي زركشا في قماش ~~غيري والذهب من عندي ، قلت : تغير متاعك كذلك في فرح وتجمله به ، فجرى ذلك ~~. وقال صبي : رأيت أنني صرت بناء ، قلت : تتعلم صنعة التطريز ، فصار كذلك . ~~وقال آخر : رأيت أنني صرت أبيض الغزل في مرجل وهو يتلف ، قلت : تتحايل على ~~النسوان وتأخذ ما تعبوا عليه وتتلفه عليهم ، فجرى ذلك . وقال إنسان : رأيت ~~أنني أصقل السيوف ، قلت : تصير مغسلا ، فصار كذلك . وقال آخر : رأيت أنني ~~صرت مطريا ، قلت : تصير تتعانى عمل الجلود البانية . وقال آخر : رأيت أنني ~~صرت مبيضا ، قلت : تتعلم صنعة PageV01P369 الورق ، فصار كذلك . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تتعلم عمل الرقاق والكفافة ، فصار كذلك . وقال آخر : رأيت أنني ~~صرت جلاء ، قلت : تصير كحالا تجلي أبصار الناس ، فصار كذلك . فافهم ذلك ~~موفقا إن شاء الله تعالى . # | ( [ باب : 11 ] الباب الحادي عشر ) # # | ( في الأدوات ms107 ) # [ 178 ] المذكر منها : رجال . والمؤنث : نساء . فالمسبحة : امرأة صالحة ، ~~أو معيشة حلال ، أو عساكر نافعة ، لمن ملكها أو سبح بها . والدواة : منصب ، ~~وعز ، أو امرأة ، أو مركب ، أو معيشة . وأما إن تلوث بها : صارت نكدا ، ممن ~~تدل عليه . من كتب بقلم ، أو ملكه : تحكم من جليل القدر ، أو يرزق ولدا ~~كاتبا . وهو ولاية ، ومنصب . ويدل على العبد ، والجارية ؛ لكثرة الرواح ~~والمجيء ، والمطلع على الأسرار . PageV01P370 | قال المصنف : اعتبر الأدوات ~~واحكم فيها على ما يليق بالرائي في وقته . وتدل المسبحة أيضا على . . . ~~وقال لي تاجر : رأيت أن في يدي سبحة من لؤلؤ ، قلت : أنت تسافر في طلب ~~مماليك وتكسب فيها . وقال آخر مثله ، غير أنه قال سبحة من أنبوش ، قلت : ~~أنت متولي وستغير على بلاد وتأخذ جماعة / أسارى مربوطين في الحبال ، فجرى ~~ذلك . وقال آخر : رأيت كأن في يدي سبحة عقيق ، قلت : ستعمل ساقية بدولاب ~~وتكون بقواديس حمر ، وتفيد في ذلك . وقال آخر : رأيت كأن في يدي سبحة من ~~دموع داود عليه السلام وهي معمولة في وسطي ، قلت : عندك امرأة صالحة كثيرة ~~البكاء ، قال : صدقت . | ودلت الدواة على المناصب لن أرباب المناصب لا ~~يستغنون عنها ، وعلى المرأة لأن القلم كالذكر فيها لكونها تحمل في بطنها ، ~~وكذلك أيضا دلت على المراكب والأقلام فيها شبه مقاذيف . وقال إنسان : رأيت ~~أنني أتيت إلى دواة عليها غطاء ففتحتها ورميت ما فيها من الأقلام ، قلت له ~~: نبشت قبورا مدفونة ورميت ما بها من موتى لتعمل لك قبرا أو بئرا أو بركة ~~ونحو ذلك ، قال : صدقت . وقال لي إنسان : رأيت أنني أعطي كل من يجيء إلى ~~عندي دواة مليحة ، قلت له : تتعلم الطب وكل مريض يجيء إلى عندك يلقى دواءة ~~كما يجب ، فصار كذلك . وقال إنسان : رأيت أن فلانا وقع في دواة بغطاء ~~وانطبقت عليه ، قلت : الدواة قبره فمات ثاني يوم . وقال آخر : PageV01P371 ~~رأيت أني قد سرق من بيتي دواة بغطاء ، قلت : يروح من عندك صندوق فراح . ~~وقال آخر : رأيت أنني نفضت دواة فيها أقلام وقع ما فيها ms108 ، قلت : ضربت حاملا ~~واسقطت ما في بطنها ، قال : صحيح . وقال لي متولي : رأيت أني كسرت رأس قلم ~~: قطعت لسان إنسان وربما كان كاتبا ، قال : صدقت . وقال آخر : رأيت أنني ~~قطعت قلمي ورميته ، قلت له : تعرف الخط ، قال : لا ، قلت : قد خصيت نفسك ، ~~قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني صرت قلما مبريا ، قلت : تصير سباحا ~~وتكون كثير الغطس على رأسك ، وتصير في ذلك أستاذا ، فصار كما ذكرنا . فافهم ~~ذلك موفقا إن شاء الله . # [ 179 ] فصل : الأسرة والمنابر والكراسي والمراتب : عز ، وجاه ، ~~PageV01P372 لمن ملكهم ، أو جلس عليهم . أو تزويج ، ومال ، وفائدة ، . ~~وكذلك من تحكم فيهم . كما أنهم : هو ، ونكد ، لمن لا يليق به الجلوس عليهم ~~. الشمعة : امرأة ، أو جارية حسناء . فإن كانت على نور : كانت بجهاز ، أو ~~من بيت كبير ، وهي : غنى للفقير ، وهداية للجاهل . وكذلك القنديل والسراج . ~~ويدلوا على الأولاد ، والعلماء ، والأقارب ، لمن ملكهم ، أو اهتدى بنورهم ، ~~في الظلام . وإن كانوا موقودين بالنهار : دل على ضياع المال ، بلا فائدة . ~~أو علم ، عند من لا يحتاج إليه . وهم بالنهار ، بلا وقود : تجائر ، أو علوم ~~. أو أولاد ، ومعايش ، ومتاجر ، ترجى منفعتهم فيما بعد . | قال المصنف : ~~دلت الأسرة والمنابر والكراسي ونحو ذلك على العز والجاه لاختصاص الأكابر ~~بهم في خاصتهم ، ويدلوا على غير ذلك . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أمير ~~على سرير مشبك وهو على وجه الماء ، قلت : PageV01P373 تصير أمينا على مركب ~~حطب ، فصار كذلك . وقال آخر : رأيت أن فلانا على سرير ، قلت : هو مريض ، ~~قال : نعم ، قلت : يحمل على سرير المنايا ، فمات عقيب المنام . وقال آخر : ~~رأيت أنني راكب على سرير صغير على جمل في برية ، قلت : تسافر في تجارة . ~~وقالت امرأة : رأيت أنني أخطب بالرجال ، قلت : تشتهرين بمحبة واعظ أو خطيب ~~أو فقيه ، وتتنكدي من ذلك ، فجرى عليها نكد بذلك السبب . ومثله قالت أخرى ~~غير أنها قالت أخطب بالنساء ، قلت : تتزوجين برجل كذلك ، فتزوجت . وقال ~~إنسان : رأيت أنني صرت شمعة أو قنديلا ، قلت له : بين الناس ، قال : نعم ، ~~قلت : بالنهار ، قال ms109 : نعم ، قلت : تعزر أو تضرب وتسيل دموعك . وقال آخر : ~~رأيت أنني صرت سراجا على منارة نحاس مليحة ، قلت : بالليل ، قال : نعم ، ~~قلت : تصير مؤذنا أو واعظا وينتفع بك الناس . ومثله قال آخر ، قلت : أين ~~كنت ، قال : في دكان ، قلت : تصير مناديا أو حارسا على . . . للذي كان في ~~الدكان وتجلب الناس إلى ذلك الجنس . وقال آخر : رأيت / أنني صرت سراج معصرة ~~أدور حيث دار الحجر ، قلت : تصحب جليل القدر وتسافر حيث يسافر وربما تحمل ~~قدامه نورا وتكون لا تفارقه ، فصار يحمل الشمع قدام الملك . وقال إنسان : ~~رأيت أنني أسبح في قناديل ملآنة حتى آتي إلى فتائلها آكلها وطعمها طيب ، ~~قلت : ترزق من أخذ النوفر الذي PageV01P374 تحارف في برك الماء رزقا جيدا . ~~فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 180 ] فصل : لبس الحلي لمن يليق به : دليل على تزويج العزاب ، وأولاد ~~للمزوجين ، وغنى للفقراء . أو أعمال حسنة ، وعز ، وجاه ، ومعايش ، وعبيد ، ~~ودور ، ونحو ذلك . وأما الحياصة : فخدمة للبطال ، وعساكر ، وغلمان ، لمن ~~يليق به ذلك . وتعاليقها : كبراء غلمانه . وإن جعلناها امرأة ، فتعاليقها : ~~جهازها . فمن عدمت حياصته ، أو انكسرت ، أو تلف شيء منها : دل على نكد . ~~وإن كانت للملك : ذهبت جيوشه ، أو بعضها . ولغيره : غلمانه ، وللمزوج : ~~زوجته ، أو جاريته ، أو معيشته ، ونحو ذلك . | والمذكر من الحلي ، كالسوار ~~والخلخال ، والقرط : ذكور . والمؤنث ، كالحلقة ، والجوهر ، ونحوها : إناث . ~~PageV01P375 | قال المصنف اعتبر ما كان عليه من الحلي والحلل . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أن في يدي سوارا والناس يبصرونه ، قلت له : سوء يبصره الناس ~~في يدك ، فعن قليل طلع في يده طلوع . ومثله قال آخر لكن لم يبصره الناس ، ~~قلت : تتزوج امرأة حسنة وتكون رقيقة . ومثله قال آخر غير أنه قال كان ~~منفوخا ، قلت : عندك امرأة بها مرض الاستسقاء . وقال لي إنسان : رأيت أني ~~أتيت إلى شجرة لآكل من ثمرتها فلم أقدر فلقيت على الأرض دملجا مرميا فجعلته ~~تحت رجلي وأكلت من الثمرة ، قلت : أنت تطلب حاجة من جليل القدر وتخاف أن لا ~~تقضى ، قال : نعم ، قلت : دم ms110 ولج في طلبها تقضى ، وتكون على يد امرأة وخادم ~~، فجرى ذلك . | ودلوا على تزويج العزاب لكونهم من آلات التزويج ، وأولاد ~~لتجمل PageV01P376 الناس بهم وطول بقائهم عنده ، وعلى الغنى لأن ذلك لا ~~يعمل إلا بعد فضله وغنى عنه ، ويدل على الأعمال لأنه غالبا من أعمال الرائي ~~إما بنفسه أو بامرأة ، وعلى العز والجاه لأن ذلك غالبا مختص بذوي القدر ، ~~وعلى المعايش لكونهم يباعوا ، وعلى العبيد لخدمتهم لمالكهم باستعماله لذلك ~~، وعلى الدور لكون الأعضاء تعبر في ذلك . ودلت الحياصة على الخدمة لأنها ~~غالبا لا تكون إلا في وسط من يخدم ، والبطال لا يلبس ذلك ، وعساكر وغلمان ~~لمن يصلح له ذلك لكونه يشد وسطه بها ، ومنها الأعمدة الواقفة إلى جانب ~~بعضها بعض كالجيوش والغلمان ، وعلى جهاز المرأة لأنها مؤنثة ، وعمدها ~~والتعاليق كالسيور والأواني المصفوفة والمعلقة ، وتدل أيضا للمرأة على ~~زوجها وللرجال على ملبوسه . وقال لي إنسان : رأيت كأن في عنقي . . . لازما ~~، قلت له : في رقبتك حق لإنسان وسيلازمك في طلبه ، فقال : صحيح . وقال آخر ~~: رأيت كأن في رجلي خلخالا ، قلت : تتخلخل رجلك بألم ، فكان كذلك . وقال ~~آخر : رأيت أني قد سرق لي خلخال ، قلت : يعدم لك قبقاب ، أو مداس لها صوت . ~~وقال آخر : رأيت كأن في يدي خلخالا وآخر قد مسكه وأنا ماسكه وأزعق عليه ~~وأقول أترك خلخالي فتركه ، قلت : فكان الخلخال أملس في يدك ، قال : بل كان ~~تألمت منه مرة بعد مرة وفيه شراريف ، قلت : أمك شريفة وكذلك خالك ، وأنت ~~PageV01P377 لست بشريف ، قلت : واسمك عبد القاهر ، قال : صدقت ، قلت : ~~ولسان خالك لسان نحس ردي يتكلم في عرضك ويأخذ مما في يدك ، قال : نعم ، قلت ~~: ثم نه يقع في يد ظالم متعدي فيحتمي بك فتشد أنت منه وتقول : خل خالي ، ~~فعن قليل جرى ذلك . وقال آخر : رأيت أن الشمس عندي وكأن سحابا أخفاها عني ~~فدورت عليها / فلقيتها مخبوءة في وسط عقد جواهر ، قلت له : كان عندك قطعة ~~ذهب فيها نقش أشبه شيء PageV01P378 بالدينار / ، والنقش : منفعة كبيرة ، ~~جعلتها في شيء معجون لتأكل ذلك ، والمعجون ms111 لمنفعة طلبتها فلم تجدها ، فبعد ~~قليل عرفت أن سنورا إبتلع ذلك فصار الضائع جواهر ، فراح من عندي ، فوجد ذلك ~~صحيحا . وقال إنسان : رأيت أن في أنفي قطعة ذهب وفيها حب مليح أحمر ، قلت ~~له : يقع بك رعاف شديد ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت كلاب كلابنذ معلق في ~~شفتي ، قلت له : يقع بك ألم تحتاج إلى الفصد في شفتك لأجل ذلك ، فجرى ذلك . ~~| وقد مضى بعض الكلام في الخاتم خاصة ، وذكر ما فيه في ' الحلي ' . | وكل ~~موضع دل الحلي والحلل على الخير والشر فطول ذلك وقصره على قدر ثبات ذلك ~~وذهابه ، كما تقول الحلي من الزجاج لا ثبات له ، وكذلك من الرصاص ، وكذلك ~~من الشمع ، ونحو ذلك . بخلاف الذهب والفضة والنحاس والحديد استعمله أكثر ~~الناس . كما قال لي إنسان : رأيت أن في يدي خاتما من رصاص ، قلت : عندك ~~امرأة تلوث عرضها - لأن الرصاص يلوث الإنسان - ولا ثبات لها عندك - لعدم ~~بقائه - . فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى . # [ 181 ] فصل : ولبس الحلي ، والحلل ، لمن لا يليق به : دال على ~~PageV01P379 النكد ، والذلة من الأكابر . وأما لبس الخاتم ، فيدل لمن لبسه ~~، ممن يصلح له : على تزويجه ، إن كان أعزب . أو يتسرى بجارية . فإن كان بفص ~~: رزق ولدا . وربما تكون المرأة ذات جهاز ومال . ويدل على الولاية ، لختم ~~الأموال ، والكتب ، ونحوها . فمن كسر خاتمه أو ضاع : زالت ولايته . وإلا ~~فارق زوجته ، أو جاريته ، أو بعض أولاده ، وأقاربه ، أو معارفه . أو تعطلت ~~معيشته . ونحو ذلك . # [ 182 ] فصل : ربط اليدين ، أو الرجلين ، أو القيد ، أو اللبنة ، ونحو ~~ذلك : دال على عزل المتصرفين ، وتعويق المسافرين ، وطول سجن المسجونين ، ~~ومرض المرضى ، وتزويج العزاب ، وتعطيل عبادة العابدين ، PageV01P380 وتوبة ~~الفاسقين ، وكف أكف الظالمين . وذلك في اليدين : فقر الأغنياء . | وأما ~~الغل ، والربط ، في العنق : دال على الذنوب ، والأنكاد . | قال المصنف : دل ~~الربط والقيد على ما ذكرنا من العزل وترك السفر وطول المرض والسجن لكون ذلك ~~يمنع الحركات ، ومن ذلك أيضا ترك عبادة العابد ، ودل على التزويج لكون ~~اليدين أو الرجلين اجتمعا ms112 وهما ذكر PageV01P381 وأنثى ، ودل على توبة ~~الفاسقين وكف ظلم الظالمين لكون كل واحد انكف عما هو فيه من الحركات . ~~وانظر صفة القيد والذي ربط به وتكلم عليه . كما قال لي إنسان : رأيت أن في ~~رجلي قيد ذهب ، قلت : يمنعك عن سفرك شيء يذهب لك ، فجرى ذلك . ومثله قال ~~آخر ، قلت : يمنعك جليل القدر . ومثله قال آخر ، قلت : تتزوج من بيت جليل ~~القدر . | والقيد أهون من اللبنة كما رآها إنسان في رجله ، قلت : تتقيد ~~بجليل القدر ويمنعك عن تصرفك كما تريد . وقال آخر : رأيت أن يدي مربوطة ~~بخيط حرير ، قلت : يذهب مالك على إنسان جليل القدر . ومثله قال آخر ، قلت : ~~تتوب على يد رجل هين لين . فافهم ذلك موفقا . # [ 183 ] فصل : الذهب ، والدراهم ، والفلوس ، ونحوهم ، لمن ملكهم ، ممن ~~يليق به : دليل على أخبار ، أو غائب ، أو ولد ، أو معرفة . ويكون فيهم نفع ~~. وأما من أخذهم ، ممن لا يليق به ، أو كانوا في الكثرة خارجا عن العادة : ~~فأنكاد ، وهموم ، ونحو ذلك . PageV01P382 | قال المصنف : دل الذهب والدراهم ~~والفلوس وشبههم على الكتب لكون الكتابة عليهم ، وعلى الأخبار لن بهم يعلم ~~الإنسان ذلك ، وعلى مجيء الغياب لأن الحاجة غائبة حتى يروح أحد من أولئك ~~يحضر ، وعلى الأولاد والأقارب لنفعهم ، وعلى المعارف النافعين لما ذكرنا . ~~فإن خرجوا في الكثرة عن عادة مثل ذلك أعطوا الأنكاد لوجوه : الأول : لثقل ~~حملهم ، ولتعسر حفظ مثل ذلك على من / ملكه ممن لا يصلح له ذلك ، الثالث : ~~لكون الحقوق ترتب فيها ، الرابع : لطلب اللصوص والحرامية والطماعين لمن معه ~~ذلك . | وكذلك الحكم إذا كانوا في القلة عند من لا يليق به ذلك ، كالفلوس ~~والدراهم والدنانير في يد ملك وهو يفتخر بين الناس بذلك ، وكذلك من دونه من ~~ذوي الرتب الذين لا يصلح لهم ، يدل على : الأنكاد والفقر ونزول المرتبة ~~ونحو ذلك . فافهم ذلك . PageV01P383 # [ 184 ] فصل : أواني البيت ، كالمسرجة ، والزبدية ، والطبق ، والقدرة ، ~~والمكنسة ، وأمثالهم : كل واحد منهم دال على صاحب الدار ، وزوجته ، وأولاده ~~، وعبيده ، وداوبه ، وفوائده ، ومعايشه . كما أن المطارق ، والمنفخ ، ~~والكلبتين ، وأمثالهم ms113 ، للبيطار ، والحداد ، والنجار ، والصائغ ، وأمثالهم ~~: دال على معايشهم ، وغلمانهم ، وأولادهم . | وربما كان المنشار ، والمثقب ~~، والمنقار ، والإبرة ، ومكوك الحائك ، وسهم المنسج ، وأمثالهم : أصحاب سفر ~~، ومدخلات في الأمور . | وربما دلوا على الجواسيس ، لدخولهم في البواطن ، ~~وخروجهم . | قال المصنف : إعتبر ما في البيوت ، وهم دالون على صاحب الدار ~~والزوجة والأولاد والعبيد والدواب والمعايش ، ونحو ذلك ، لانتفاع أهل ~~المنزل بذلك ، والأواني المعمولة من النحاس دالة على طوال الأعمار وذوي ~~القدر ، ودون ذلك الحديد لكونه لا يستعمل غالبا ، وأضعف من ذلك وأرفع ~~PageV01P384 منزلة الرصاص في الأواني | كما قال لي إنسان : رأيت أن عندي ~~قدرا برأسين ، قلت : عندك امرأة حامل بتوأم ، فعن قليل وضعت توأما . | وقال ~~لي إنسان : رأيت أن قدامي زبدية كبيرة وأنا أعمل فيها الشعر في الرق ، قلت ~~: تصير تبيض الغزل . ومثله قال آخر ، قلت له : تملك مبلة فيها ، قلت له : ~~تنكسر منك زبدية ويذهب ما فيها . وقال آخر : رأيت أن قدامي طبقا فيه ططماج ~~وأنا آكل منه دراهم ودنانير ، قلت له : أنت صنعتك تعمل الورق ، قال : صحيح ~~، قلت : تفيد منه . وقال آخر : رأيت أنني وقعت في طبق ططماج انكسرت رجلي ، ~~قلت له : تضمن الورق أو وراقة وتنكسر في ضمانها ، فجرى ذلك كله . وقال آخر ~~: رأيت أن منفخي إنكسر ، قلت : تقع باذهنجك . ومثله قال آخر : قلت : يقع في ~~أنفك زكام . وقال آخر : رأيت أني قد راح منه كلبتين ، قلت : يموت لك أولاد ~~توأم ، فماتا . وقال لي ملك رأيت أن منشارا لي إنكسر ، قلت : تقع بعض ~~شراريف السور ، فوقع ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت مثقبا ، قلت : تصير ~~تحفر الآبار . وقال آخر : رأيت أنني صرت منشارا واثنان ينشران بي ، قلت : ~~تقع بين إثنين في رسالة وتتعب بينهما ، فجرى ذلك . فافهمه موقفا إن شاء ~~الله تعالى . # [ 185 ] فصل : المبرد ، والفأرة ، والمصقلة ، وآلة التبيض ، وأمثالهم : ~~PageV01P385 يدلوا على المصلحين ، والمهدين . والمفتاح : دال على الحاكم ~~على الأموال ، وغيرها . وعلى الخبير بفتح الأماكن ، وتسهيل الأمور الصعاب . ~~ويكون صاحب أمر ، ونهي . كما أن الميل : صاحب سفر ، لكونه يغيب ، ويجيء ~~بالمطلوب . وأما ms114 المغرفة ، والغربال ، والمنخل ، PageV01P386 والمصفاة : ~~فأقوام متوسطون بالخير . | قال المصنف : قال إنسان : رأيت أنني صرت مبردا ، ~~قلت : يطلع عليك جرب ، فطلع . ومثله قال لي جليل القدر ؛ قال : كنت أبرد ~~الحديد ، قلت تلبي جوشنا في حرب وتنتصر . ومثله قال آخر ؛ غير أنه قال كنت ~~أبرد حوافر الخيل ، قلت له : تصير بيطارا . ومثله قال آخر ، قلت : تصير ~~ركاب دار . ومثله قال آخر ؛ غير أنه قال كنت أبرد خشب قرب السيوف والسكاكين ~~، قلت : تعمل / الحصون والعدد للأكابر . وقال إنسان : رأيت أنني صرت مفتاحا ~~لباب ، قلت : تصير بوابا ، فصار كذلك . ومثله قال جليل القدر ، قلت : تتولى ~~منصبا عاليا على قدر حسن الباب . وقال آخر : رأيت أنني صرت سنا في مفتاح ، ~~قلت : فتحت شيئا ، قال : نعم ، قلت : ستعبر نقبا وتقاوم أصحاب المكان وهم ~~من فوقك ثم يأخذ النقب من أسفل وتصعد وينفتح لك المكان . وقال لي إنسان : ~~رأيت إن مفتاحي بلا أسنان ، قلت : تتلف أصابع يديك ، فجرى ذلك . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تذهب أسنانك . ومثله قال آخر ، قلت : يعدم شجر بستانك . | ~~والمنقار إنسان مغصوب على الدخول في الأماكن الصعبة ، وإبر الذي ~~PageV01P387 يعمل الجلود كالخفاف والمدسات ونحو ذلك دال على الغلامين الذي ~~يمشي كل واحد ضد ما يمشي صاحبه في طلب المصلحة . والميل الذهب أجود من ~~الفضة ، والفضة أجود من النحاس ، ودونهم الميل من الزجاج . وقال لي إنسان : ~~رأيت أن عندي بعض ميل ذهب وأنا أكحل به أعين الدواب ، قلت : عندك صبي تعلمه ~~بيطارا فاسأل عنه فهو ابن ملك ، فسأل عنه فوجده كذلك . وقال آخر : رأيت أن ~~معي ميلا من ذهب وأنا ألعب به في التراب ، قلت : عندك جليل القدر تستعمله ~~فاعلا في عمل التراب . وقال آخر : رأيت معي أميلا عديدة ، قلت : يكثر الرمد ~~ووجع العيون عندكم ، فجرى ذلك . ومثله قال آخر ، قلت : عندك جماعة عزمت على ~~سفرهم . ومثله قال آخر ، قلت : عزمت على أخذ مطامير . وقالت امرأة : رأيت ~~أن ميلي ضاع ، قلت : يأخذ زوجك غيرك ، فيهجرك في الفراش ، فجرى ذلك . والله ~~أعلم . # [ 186 ] فصل : كل ما ms115 كان معدا للخبايا ، أو للحفظ : فهو دال على الأمناء ~~، والحراس ، والأماكن الحصينة . كالخزائن ، والصناديق ، وأمثالهم . والقبان ~~، والميزان : يدلان على القضاة ، والولاة ، وكل من يقبل قوله . فلسانه : هو ~~المتوسط ، والشاهد بالحق . والصنج : غلمانه ، وأعوانه . PageV01P388 | قال ~~المصنف : وقال لي إنسان : رأيت أنني أزن ذهبا في قبان ما هو معد له ، قلت : ~~تسلم أقواما أكابر إلى من لا يعرف قدرهم ، ولا يلتفت عليهم ليختبرهم ، وما ~~يحصل لك مقصود . وقال لي إنسان قيم مسجد : رأيت أنني أزن في ميزان الدراهم ~~فلوسا وقد تلف ، قلت : تبدل القناديل الجياد بدونها ، فارجع إلى الله عن ~~ذلك . والله أعلم . # [ 187 ] فصل : النظر في الأشياء الصقلة ، كالزجاج ، والماء ، والمرآة ، ~~وأمثالهم : دال على تزويج العزاب ، وموت المرضى ، والأسفار . وربما رزق ~~الرائي ولدا ، على شكله . وأما إن نظر ليصلح وجهه ، أو حاله ، فإن أصلحه : ~~تعافى المريض ، وخلص المسجون ، وقدم الغائب ، وقضيت حاجة المحتاج . | قال ~~المصنف : دل النظر في الأشياء الصقلة على : تزويج العزاب لكونه يبقى وجه ~~مقابل وجه يحبه ، وعلى موت المرضى لكونه صار وجهه في مكان لا تصل يده إليه ~~ولا يقدر عليه ، ومن ذلك دل على السفر . فإذا كان له عادة بالنظر في شيء ~~مليح كمرآة مليحة فرأى أدون من ذلك ؛ فإن جعلته تزويجا أو تسريا فهي امرأة ~~دونه ، وإن جعلته موتا فحذره من الآخرة الردية ، وإن جعلته سفرا فمنعه من ~~ذلك ؛ فهو غير مرضي . وقولنا يرزق الناظر مثله إن PageV01P389 كانت امرأة ~~وهي حامل فالحمل أنثى ، وإن كان الناظر رجلا وعنده حمل فالولد ذكر ، وإن لم ~~يكن عنده حمل فالمرأة تحمل بذلك . # [ 188 ] فصل : كل ما يغتسل به ، من الأواني ، كالإبريق ، والطاسة ، ~~والشربة ، وأمثالهم : دال على الأصحاب ، المطلعين على الأسرار ، الكاتمين ~~لها ، الدافعين الأذى . والغلاية : امرأة ، أو بنت ، أو جارية ، فيها نفع . ~~وربما تكون تعرف صنعتين / . وربما تكون كثيرة الأمراض ، لجمعها الماء ~~والنار في بطنها . | قال المصنف : قد سبق الكلام في الأواني ، والإبريق دال ~~على الكثير السجود والخدمة . كما قال لي إنسان : رأيت أنني آكل إبريقا ، ~~قلت له : بعت ms116 ديكا وأكلت ثمنه ، قال : صحيح . وقال إنسان : رأيت أنني صرت ~~إبريقا ، قلت : تصير صاحب صوت كالمؤذن والحارس والمغني ونحو ذلك ، فصار ~~مؤذنا ، وكان دليله أن الماء إذا قلب فيه يبقى له صوت . | دلت أواني ~~الإغتسال على المطلعين على الأسرار لقربهم من العورات ، الدافعين الأذى ~~لزوال الوسخ بهم ، الكاتمين الأسرار لكونهم لا ينطقون بما يجاوروه . واعتبر ~~الجمع في الأواني . كما قال لي إنسان : رأيت إنسانا أهدى لي شربات ، قلت : ~~كانوا ملاحا ، قال : لا ، قلت : احترز منه فإنه بيت لك على شر . وقال إنسان ~~: رأيت أنني ملكت غلاية ، قلت : تملك حماما ، PageV01P390 فملكه . وقال ~~إنسان : رأيت أن ولدي يشرب من غلاية ، قلت : تمرض أمه بالحمى ويرضع ذلك . ~~ومثله قال آخر ، قلت : ابنك مريض بالحمى الباردة ، قال : نعم ، قلت : فشرب ~~من الغلاية ماء حارا ، قال ، نعم : قلت : يتعافى ، فعوفي . وقال آخر : رأيت ~~أن عندي نعامة آكلها ، قلت : عندك غلاية ، والساعة تبيعها وتأكل ثمنها ، ~~فجرى ذلك . وأشبهت النعامة لأن النعامة تأكل النار ، وتشرب الماء في بطنها ~~، فأشبهت الغلاية التي جمعت في بطنها بين الماء والنار . وقال إنسان : رأيت ~~أنني صرت غلاية ، قلت : تمرض بوجع الفؤاد ، وتصير أيضا ضامن حمام ، فجرى له ~~ذلك . ومثله قال آخر ، قلت له : تأكل أموال اليتامى ، فكان كذلك ، لأن الله ~~تعالى يقول @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم ~~نارا وسيصلون سعيرا @QE@ . وقال آخر : رأيت أنني صرت خابية ملآنة ماء ، قلت ~~: نخشى عليك الاستسقاء ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني صرت زبرا كبيرا ~~والسقاؤون يقلبون في الماء وهو كدر ، قلت : نخشى عليك أن تعذب بسقاية الحل ~~والجير ونحو ذلك ، فجرى له ذلك . وقد سبق الكلام على الحكم في الزرابيل ~~والقباقيب ونحو ذلك فافهمه . # [ 189 ] فصل : الجرار ، والخوابي ، وآنية الماء : دالون على أهل النفع ، ~~والخير . والقبقاب : ولد ، أو عبد ، أو دابة ، أو مال طويل الإقامة . وهو ~~لمن لا يعتاده : نكد ، وتعويق من أمور . ويدل على إظهار الأمور PageV01P391 ~~الخفية . وهو لمن يمشي به في الطين : خلاص من نكد ، أو سفر ms117 فيه راحة . | ~~فجمع ما ذكرنا فهم أيضا : دالون على الدواب ، والدور ، والعبيد ، والملابس ~~، والمعايش ، والأقارب . وهم للعزاب زوجات . وكذلك كل ما أشبههم . فما حدث ~~فيهم من صلاح ، أو فساد : عاد إلى ذكرنا . # [ 190 ] فصل : وأما المالهي ، كالطبل ، والزمر ، والدف ، وشبههم : فلهو ~~وأخبار باطلة . وأما العود ، والجنك ، وأمثالهم : فأناس مسموعون القول ، لا ~~دين لهم . وأما النقارات : فأخبار ، وتجهيز جنود . وكذلك البنود . وأما من ~~غنى في المنام : فكل من سمع صوته ، اطلع على أسراره . وأما الرقص ، لمن لا ~~عادة له به : هموم ، وأنكاد ، وأسفار مشقة . | قال المصنف : دلت أصوات ~~الطرب على الباطل من القول لأنه لا حقيقة لذلك ، فالطبل يدل على الرجل ~~الجسيم المنظر العديم المخبر ؛ باطنه PageV01P392 ولاش . والزمر : ناقل ~~للكلام ، لكونه مختصا بالفم ، ويكون كلاما غير مفيد ، وربما كان الزمر ~~ترجمانا . والدف : رجل مرفوع على الرؤوس . كما قال لي إنسان : رأيت أنني ~~أسجد لدف ، قلت : تحب غلاما في آذانه حلق وهو كثير الضحك مدور الوجه وكثير ~~البكاء أيضا لكثرة ما يضرب ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أسجد / ~~لجنك ، قلت : أنت تحب إنسانا تركمانيا أو بدويا على رأسه طرطور ، قال : ~~صحيح . وقال لي ملك : رأيت أنني نصبت جنوكا على البلد ، قلت : تحاصر بلدا ~~وتنصب المناجنيق عليه ، لأن الأوتار فيه شبه حبال المنجنيق . وقالت امرأة : ~~رأيت في حجري عودا أضرب به ، قلت : ترزقين ولدا وتناغيه وهو في حجرك . وقال ~~آخر : رأيت أنني صرت عودا ، قلت : تلوي عليك المعاصير وتزعق من ذلك . | ~~والمغني في المنام هو شاكي مظهر لما في قلبه من ألأسرار ، فإن كان يغني ~~لغيره بصوت مليح فهو رجل حلو اللسان ، خبير بإخراج ما في القلوب والبواطن ~~من الأسرار ، ويدل ايضا على أنه يقع بفؤاده ألم أو بحلقه أو برأسه ؛ لتألم ~~أولئك من كثرة الغنى . كما دل الرقص على كثرة التعب من كثرة الترداد ، وعلى ~~وجع الرأس لغلبة الدوخة في الرأس عند كثرة الحركات ، والأسفار . فافهم ذلك ~~موفقا . # [ 191 ] فصل : اللعب بالنرد ، والشطرنج ، ومثله : يدل على المقاتلة مع ~~غيره ، وعلى الشبه ms118 في المكاسب . وعلى تعطل العبادة ، والانتقال من مكان إلى ~~آخر في طلب غريم . وإن كان مريضا ، وتم اللعب : مات ، لأن آخره شاه مات . ~~وإن كان سليما : بلغ مراده . ورؤية الملاهي ، والنوائح ، أو PageV01P393 ~~الصوائح ، أو اللطم ، أو السواد ، في المكان الذي ليس له عادة بذلك : فهو ~~دال على الهموم ، والأحزان ، وخراب المكان ، وفراق الأحبة . | قال المصنف : ~~دل اللعب بالشطرنج والنرد وشبهه على المقاتلة لكون كل خصم مجتهدا في غلب ~~غريمه ، وعلى الشبهة في المكاسب لكون أخذ الرهن عليه بغير حق ، وعلى ترك ~~العبادة لكونه لعبا واللعب ضد العبادة ، وعلى كثرة الأسفار في طلب الغرماء ~~لأن اللاعب ينقل ما بين يديه شبه الغرماء الطالبين بعضهم بعضا ، فافهمه . ~~ودلت الملاهي على الأنكاد لما يغرم عليها ، ولما يحصل من تغير العقل ~~والحركات عند سماعها ، ولما يلهي الإنسان عن أشغاله ، ولأن العقلاء يرون ~~تركها إلا من PageV01P394 ضرورة ، وتذهل سمع السامع ، وترجف من لا عادة له ~~بها ، وإذا كانت هذه مع استعمال الناس لها تعطي الأنكاد فمن طريق الأولى ~~علامات الحزن التي ذكرناها على الأفراح . كما قالت لي امرأة حامل : رأيت ~~عندي زمرا وطبلا ، قلت : ترزقين ولدا ذكرا ، وتفرحين به . وقال إنسان : ~~رأيت عندي نقارات وبنودا ، قلت : أنت جندي تتقدم وترزق الإمرة ، فجرى ذلك . ~~وقال آخر : رأيت أن عندي جنكا وعودا يضربان خفيه ، قلت : أنت تشرب خفية ، ~~قال : نعم . # [ 192 ] فصل : وأما السكر من أكل شيء ، أو شرب شيء ، لمن يحرمه : هموم ، ~~وأحزان ، وزوال عز ، ومطالبات بديون ، وغيرها . لكونه PageV01P395 فاعل ذلك ~~يطلب بالتعزير ، أو بالحد . وأما السكر ، من غير شيء : يدل على قضاء الديون ~~، والخلاص من الشدائد . بكونه لا يكلف من حال سكره بشيء . هذا إذا لم يتخبط ~~. وأما إن تخبط كان رديا . | قال المصنف : اعتبر السكر من الجامدات ~~والسائلات ، وتكلم عليه . ومن الأصوات أيضا . كما قال لي إنسان : رأيت أن ~~هدهدا يترنم بصوت مليح وأنا أطرب ، قلت : تمايلت ، قال : نعم ، قلت : قدام ~~الناس ، قال : نعم ، قلت : خلاف عادتك ، قال : نعم ، قلت : يحصل لك نكد من ms119 ~~جليل القدر ، وربما تكون رسولا بكلام يهددك به ، قال : جرى ذلك ، قلت : ~~وكان عليه ثوب ملون ، قال نعم . ومثله قال آخر - غير أنه قال ما كان بين ~~الناس - قلت : قدم عليك بشارة على يد إنسان على رأسه طرطور ، ومعه كتاب ، ~~قال : نعم . وقال آخر : رأيت / أنني أكلت من رطب نخلة فسكرت منه ، قلت : ~~يحصل لك نكد من امرأة ، وربما تكون اسمها مريم ، أو لها بنت اسمها كذلك ، ~~قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أكلت زيتا PageV01P396 فسكرت منه ، قلت ~~له : تتنكد بمرض في رأسك أصله صفراء . وقال آخر : رأيت أن نخلة ضربتني ~~فسكرت من ضربتها ، قلت له : يقع في رأسك سهم نشاب أو حجر فتتنكد منه ، فجرى ~~ذلك . وعلى هذا فقس . # [ 193 ] وأما السكر من خوف الله تعالى ، أو قراءة قرآن ، أو سماع موعظة : ~~فدال على العبادة ، والرفعة . | قال المصنف : دل السكر من خوف الله تعالى ~~وقراءة كلامه العزيز واستماعه الموعظة على العبادة والرفعة لاشتغال الباطن ~~وحجب الظاهر عن أمور الدنيا ، ويدل على الراحة ، وقضاء الديون ، وتوبة ~~الفاسق ، والإنتقال من دين إلى دين أحسن مما هو عليه في حق الكافر ، ويدل ~~في ذلك أيضا على أنه قال لي بعض المتعبدين : رأيت أنني سكران من خوف الله ~~تعالى وأنا أتواجد ، قلت : تزداد عبادة وبرا ويتجدد لك في اعتقادك أحسن مما ~~كنت عليه ، قال : صحيح ، قلت : وتوت شهيدا ، فمات قتل الكفار في سبيل الله ~~تعالى . ومثله رأى آخر ، قلت : يأتي إليك أحد نواب الملوك ويعطيك راحة من ~~الدنيا تبقى فرحان بها ، فجرى له ذلك . وقال آخر : رأيت أنني اقرأ @QB@ تلك ~~الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا @QE@ وأنا ~~سكران من قرائتها ، قلت له : أنت رجل متولي ، ولم أملاك ودور ، وقد تحدثت ~~أنت وشخص ممن يتلو الكتاب العزيز في أن تترك الولاية ، وتوقف أحسن أملاكك ، ~~قال : نعم ، قلت : وصفة الفقيه مصفر اللون طويل القامة ، واسمه سليمان ، ~~قال : نعم ، وهو يصنع المراوح ، قال : نعم ، وكان دليله أن المتقين غالبا ~~عندهم خوف ms120 ، وفي وجه الخائف أبدا إصفرار ، وكونه طويل القامة لأن ~~PageV01P397 القرآن كثير الإقامة بين أظهر الناس إلى يوم الدين ، والباقي ~~في سورة النمل وفيها سليمان وعمله . فافهم ذلك . # [ 194 ] وأما الجنون : فدال على النكد ، من أقوام كفار ، أو فساق . | قال ~~المصنف : دل الجنون على النكد من قوم كفار لكونهم مستورين ؛ والكفر في ~~اللغة هو الستر ، أو من لأن الغالب على الجن الذين يؤذون الفسق . ~~PageV01P398 # [ 195 ] فصل : الإغماء ، والنوم : كل منهم دال على راحة التعبان ، وخلاص ~~من هو في شدة . وتعطيل المسافر عن سفره ، وللعابد عن عبادته . وعلى النكد ~~يقع بالحراس . وعلى أمن الخائف . فإن نام في موضع لا يليق به : دل على ~~النكد . وربما : دل ذلك على السفر . | قال المصنف : دل النوم والإغماء على ~~ما ذكرناه لما علمنا أنه يريح الأبدان ، ونكد بالحراس لأن من شأنهم السهر ~~فإذا ناموا عوقبوا ، ودل على السفر لكون روح النائم تسرح في أماكن غير ~~مكانه الذي هو فيه . PageV01P399 # [ 196 ] فصل في الطاعات : | الصلوات المشروعة : دالة على التقرب إلى الله ~~تعالى ، وعلى العز ، والجاه ، والرفعة ، والغنى ، وقضاء الحوائج ، والديون ~~. فإن تمت له : تم له ما ذكرنا . | وأما النوافل ، والتطوعات : يدلوا على ~~زيادة الخيرات ، ودفع البلايا من حيث لا يحتسب . ويدلوا على ما دلت عليه ~~الفروض . | وأما الوضوء : فدال على شرح الصدر ، وقضاء الدين والحوائج ، ~~وخدمة الأكابر . وعلى التوبة . فإن صلى : حصل له ما ذكرنا ، وإلا : تأخذ ~~PageV01P400 أكبر مطلوبه . | قال المصنف : دلت الطاعات على التقرب إلى الله ~~تعالى ، دليلها ظاهر . ودلت على العز والرفعة لكون مخدومه راض عليه ، ومن ~~واضب ذلك أحبه الله وأحبه الناس ، وأعطى العز والرفعة . ودل على الغنى لأن ~~الطاعات مدخرة للإنسان إلى يوم الحاجة ، فهو كالغني الذي له ذخائر يجدها . ~~ودل على قضاء الحوائج لتقربه من ربه / عز وجل ، أو لمن دل الباري عليه ، ~~ومن تقرب قبل في غالب الأحوال . وعلى قضاء الديون لأنها واجبة في ذمته ، ~~وقد برأت ذمته بأدائها . | وإذا رأى كأنه يقضي ما فاته من الفروض دل على ~~استدراك ما ms121 فاته من PageV01P401 الفوائد ؛ كالخاسر في مكاسبه دل على الخلف ~~عليه مما فات ، وكالغافل عن زكاته وحفظ ماله دل على براءة ذمته بعد شغلها ~~وحرز ماله بعد ضياعه ، وإيصاله بالخدم والأكابر بعد انقطاعه عنهم وادراك من ~~سبقه في العمل . حتى قال لي إنسان : رأيت كأنيي أقضي فوائت كثيرة ، قلت : ~~تهاونت في عمارة مكان حتى سبقك خصمك وعمر ، قال : نعم ، قلت : عزمت على ~~العمارة ، قال : صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : طلبت سفرا وكسلت فسبقك القوم ~~ثم تجهزت للسفر ، قال : نعم ، قلت : يحصل لك . ومثله قالت جارية ، قلت لها ~~: كنتي بعيدة من مولاكي مهجورة غافلة عن خدمته ، قالت : صحيح ، قلت : تقربي ~~بعد بعد ، وتصلي بعد هجر . | والنوافل دالة على زيادة الخيرات لأن الفروض ~~رؤوس الأموال والنوافل زيادة على ذلك فهو ربح ، ودفع البلايا ، فإن كان له ~~أولاد رزق عليهم ولدين ذكرين ، وربما يكونان توأما ؛ لقوله تعالى @QB@ ~~ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة @QE@ ، ودل على باقي الخيرات لكثرة ما ورد عن ~~الله تعالى في ثواب ذلك . PageV01P402 | ودل الوضوء على شرح الصدر لزوال ~~الوسخ ، وحسن البدن بعد رداءة منظره . وكذلك الغسل من الجنابة والحيض . ودل ~~على باقي أحكامه من قضاء الديون والحوائج ونحو ذلك كما دلت الفروض . فإن ~~صلى لما توضأ له بلغ مراده وإلا فلا . وتكلم على ما توضأ . كما قال إنسان : ~~رأيت أنني أتوضأ لأصلي صلاة الكسوف ، قلت : عزمت على السعي في خلاص مسجون ، ~~قلت : نعم . ومثله قال آخر ، قلت : صليت ، قال : نعم ، قلت : خلصت غريقا . ~~ومثله قال آخر ، قلت : سعيت في رد معزول إلى منصبه ، قال : نعم ، ومثله قال ~~آخر ، قلت : شفعت في عود إنسان إلى بلده أو منزله ، قال : صحيح . وقال آخر ~~: رأيت أنني توضأت لأصلي على جنازة ، قلت : شفعت في مسافر إلى عند مخدومه ، ~~قال : نعم . وقال آخر : توضأت لأصلي صلاة الاستسقاء ، قلت : أنقذت إنسانا ~~من ألم العطش ، قال : نعم . وقلت لآخر : شفعت في خلاص حق لإنسان من المياه ~~، قال : نعم . | وإذا فسد وضوءه أو صلاته بما سيأتي لم يتم له ms122 شيء مما قصده ~~. # [ 197 ] فصل : فإن توضأ بما لا يصح الوضوء به ، أو صلى إلى غير القبلة ، ~~أو على غير طهارة ، أو قرأ بالأعجمية لمن يقدر على العربية ، أو ~~PageV01P403 بالأشعار : لم يتم له شيء من ذلك . ويكون على بدعة ، أو ضلالة ~~، وهو يعتقد أنه على الصواب . | وأما التيمم : دال على ما دل عليه الوضوء ، ~~إلا أنه أنقص منه . ويدل على السفر ، وعلى مرض السليم ، وعافية السقيم . ~~وأما اليتيم ، مع وجود الماء : يدل على الأعمال الباطلة . PageV01P404 | ~~قال المصنف : قال إنسان : رأيت أنني أقرأ في الصلاة بالأشعار ، PageV01P405 ~~قلت : تتقرب إلى الأكابر بالشعر ، ولا يقبلوك . وآخر قال : كنت أقرأ ~~بالأعجمية ، قلت : تصير ترجمانا ، وتقف قدام جليل القدر ، وتتكلم بخلاف ~~المقصود منك . وقال آخر : رأيت أنني أصلي إلى غير قبلتي ، قلت : يأمرك ~~كبيرك بأمر تفعل خلافه ، وتعتقد أنك ممتثل . ومثله قال آخر ، قلت له : ~~ينتقل دينك إلى الجهة التي صليت إليها . | ودل التيمم على ما دل الوضوء ~~عليه لكونه تؤدى به الفروض والنوافل ، ودل على السفر لأن الغالب استعماله ~~في الأسفار ، ولمن هو في عافية دال PageV01P406 على مرضه إذا لم يكن مسافرا ~~؛ لأن المريض يباح له استعمال ذلك إذا عجز عن الوضوء كما قلت لمن صلى جالسا ~~إنذار بمرض ، ودل التيمم على عافية المريض لأن التعب في حركات الوضوء كثير ~~والتيمم أنزل منه ، وإذا بطل عنه التعب زال عنه تعب / المرض فافهم ذلك . # [ 198 ] فصل : من قرأ القرآن ، أو شيئا من الكتب التي يعتقد فيها : فانظر ~~فإن كانت آيات رحمة فبشره ، وإن كانت تخويفا فحذره ، وإن لم يعرف ما كانت ~~فذلك خير وفائدة . خصوصا إن كان بصوت مليح ، والناس يستمعون ، ويتلذذون به ~~: فإنه يدل على المنزلة ، والذيت الحسن . | وأما الأذان ، أو رفع الصوت ~~بذكر الله تعالى ، وهو مكشوف العورة : دال على اشتهار ، ونكد ردي . ~~PageV01P407 | قال المصنف : إنما دل الأذان والذكر على ما ذكرنا لكثرة ميل ~~النفوس الشريفة إلى استماعه والعمل به ، فإن فعل ذلك من لا يليق به دل على ~~النكد . كما قال لي ms123 إنسان : أرى كثيرا أنني أءذن في غير الوقت ، قلت : له ~~أنت كثير الكذب في أقويلك . وقال آخر : رأيت أنني أذنت على دار عالية في ~~بلد كفر بصوت ردي ، قلت له : يقع لك نكد بطريق امرأة في ذلك المكان . وقال ~~آخر : رأيت أنني أءذن فجاء إنسان فقطع علي الأذان وضربني وأسال دمي ، قلت ~~له : تقع في حرب وتذهب أذناك ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أن امرأتي تؤذن ~~، فقلت : هي عجوز ، قال : نعم ، وهي ذات دين وصلاح ، قلت : هي تستأذن الناس ~~في فرح ، قال : نعم . فافهمه . # [ 199 ] فصل : الحج ، أو زيارة الأماكن الشريفة ، كالقدس ، وقبور ~~الأنبياء والصديقين : فهو دال على ما دلت عليه الصلوات . وعلى رفع ~~PageV01P408 فارغة PageV01P409 المنزلة ، والأمن من الخوف ، وعلى خدمة ~~الأكابر ، والتقرب منهم . وعلى PageV01P410 التزويج ، وكثرة الفوائد . ~~وقضاء الديون ، والحوائج . فإن ثم ذلك : ثم له مراده ، وإلا فلا . | قال ~~المصنف : اعتبر بما يليق أن تفعل كل أمة في حجها ، وأعطه من أحكامه على ما ~~يليق به . كما قال مسلم : رأيت أنني سجدت لقبر موسى بن عمران ، قلت له : ~~تذل في خدمة ليهودي أو سامري . وقال لي يهودي : رأيت أنني أكنس حول قبر ~~محمد صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : تسلم وتجاور عند رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ، فكان كما ذكرت . وقال آخر : رأيت أنني أبني قبر أيوب عليه ~~السلام ، قلت له : أصلحته جيدا ، قال : نعم ، قلت له : أنت تداوي مريضا ، ~~وهو يتعافى ، فكان كذلك . # [ 200 ] فصل : وأما السجود إلى غير جهة العبادة ، أو ممن هو جالس ، ~~PageV01P411 أو نائم ، وهو قادر على القيام : فدليل على فساد دينه ، وبدعته ~~. وربما دل السجود للأصنام ، أو الشجر ، أو القبور : على الخدمة لمن لا ~~ينفعه . | قال المصنف : إذا سجد لغير جهة العبادة من غير عذر : دل على ~~التقصير في دين الساجد ، وربما دل ذلك على السفر أو المرض الذي يوجب ذلك . ~~كمن رأى أنه سجد بين قبلتي المسلمين والنصارى ، قلت له : تخدم مكانا فيه ~~مسلم وذمي ، قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني أسجد ms124 لصنم وأنا أبكي ، قلت ~~له : تخدم ميتا ، وتبكي عليه . ومثله قال آخر ، قلت : تخدم رجلا جاهلا لا ~~ينفع معه الخير . ومثله قال آخر ، قلت له : كان الصنم لك ، قال : نعم ، قلت ~~: عندك ولد أو قرابة أخرس أو زمن ، وأنت تعبان في خدمته ، ضيق الصدر لأجله ~~، قال : صحيح . # [ 201 ] وأما صلاة الخوف : فتدل على الحروب ، والمخاوف . وأما صلاة ~~الكسوف : فتدل على أن المصلي يسعى في خلاص من دل الشمس ، أو القمر ، عليه . ~~PageV01P412 | قال المصنف : اعتبر الخوف هل هو من بني آدم ؛ أو من غيرهم ، ~~أو خاف أن يدركه غريمه ؛ أو يفوته بهربه ، فاحكم عليه بما يليق به . كما ~~رأى إنسان أن غزالة تطلبه وهو هارب منها وصلى صلاة الخوف ، قلت : تسافر من ~~خوف امرأة . وقال آخر : رأيت أنني صليت كذلك من خوف أشجار تطلبني ، قلت : ~~تهرب من ضمان بستان أو ثمن خشب أو فواكه ، فكان كذلك . وقال آخر : رأيت ~~كأنني صليت صلاة الخوف في طلب نجوم تهرب مني حتى أمسك واحدا منهن ، فقلت له ~~: لك على أحد من أرباب / نجامة حق وقد هرب منك ، قال : نعم ، قلت إن كنت ~~مسكت منهن شيئا حصل لك قصدك وإلا فلا . ومثله قال آخر ، قلت له : لك حق على ~~منجم بأشهر وقد استحق وهو يهرب منك ، فكان كذلك . | وأما الصلاة من خوف ~~الله تعالى تدل على الأمن والظفر بالحاجة فافهم ذلك . | واعتبر صلاة الكسوف ~~. كمن رأى أن الثريا انكسفت ، قلت له : تسعى في خلاص امرأة من شدة . وقال ~~آخر : رأيت الهقعة كسفت وصليت لذلك ، قلت : يذهب لك ميزان ، ثم تلقاه . ~~ومثله قال آخر ، قلت : يعدم لك صغير ثم مليقيه ، فكان كذلك ، لأنها ~~كالميزان عند العامة وشكلها كابن آدم . فافهم ذلك . # [ 202 ] فصل : الصيام : يدل على ما دلت العبادات عليه . وهو لمن يطلب ~~سفرا : بطالة من سفره ، أو شدة يلقاها في سفره . ويدل على عافية ~~PageV01P413 المريض ، الذي لا يصلح له الأكل . ولمن يصلح له الأكل : موت . ~~وربما دل الصيام : على قطع علائق الدنيا ، أو بطلان المعايش ms125 . | قال المصنف ~~: واعتبر حال الصائم . كمن رأى أنه كثير الصوم وهو لا يليق به ذلك ، قلت له ~~: يقع في فمك عيب يمنعك الأكل . وقال آخر : رأيت كل من عندي صيام ، قلت له ~~: دوابك وكل من عندك لم يحصل لهم شيء من الأكل ، فقال : نعم ، لأن الشاعر ~~يقول : # % خيل صائم وخيل غير صائمة % % وكآخر قال : رأيت أنني صمت يوم العيد ، ~~قلت : تفعل مكروها عكس ذلك . وقال إنسان : رأيت أنني استفرغت جميع أواني ~~البيت وبطون الأولاد والأهل ، قلت : ألزمتهم جميعا بالصوم ، قال : صحيح . ~~ومثله قال آخر ، قلت له : غضبت على من عندك فمنعتهم الأكل ، قال : نعم . ~~وعلى هذا فقس . # [ 203 ] فصل : وأما الاعتكاف والرباط : فيدلان على ما دلت عليه العبادات ~~. وعلى خدمة الأكابر ، ممن فيهم الراحة . وعلى تعطيل المعايش . وربما دل ~~الرباط على حدوث حروب . PageV01P414 قال المصنف : اعتبر الاعتكاف والرباط . ~~كما قال ذمي : رأيت أنني اعتكفت في مسجد ، قلت : يحسبك مسلم على حق ، فكان ~~كذلك . ومثله قال آخر ، قلت له : فكنت تخدم المسجد وأنت فرحان في النوم ، ~~قال : نعم ، قلت : تحب مسلما ؛ إما مقرئ أو مؤذن ، فقال : صحيح . وقال آخر ~~: رأيت كأنني مرابط في مركب في بحر ، فأعجبك المركب ، قال : نعم ، قلت : ~~تحب إما رئيس مركب أو نوتيا ، فقال : أنا أحب صبيا نوتيا . فافهم . # [ 204 ] وأما الجهاد للكفار ، أو لعدو ظاهره ردي : فدليل على تعب ، ونكد ~~، ومن ذوي البدع . لكن العاقبة سليمة ، لمن كان له الغلب . | قال المصنف : ~~اعتبر المجاهد ولمن يجاهد . كمن قال : رأيت أنني أجتهد مسلمين وأعتقد أنهم ~~قد صاروا مجوسا ، قلت : يحصل لك خصام مع أقوام يعتقدون حل نكاح المحارم ؛ ~~كالأم والأخت ونحو ذلك ، قال : جرى ذلك . ومثله قال آخر ، قلت له : يقع لك ~~نكد مع منجمين وممن يتعانى الشمس والنار ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت ~~أنني أقاتل الملائكة ، قلت له : أنت تتعانى صيد الطيور ، قال : صحيح . ~~ومثله رأى آخر جليل القدر ، قلت له : يقع لك خصام مع حاشية الملك ، قال ~~صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أجاهد الحواريين ، قلت ms126 له : تخاصم أقواما ~~قصارين ، فكان كذلك . وقال لي نصراني : رأيت أنني أقاتل النصارى وكأنني ~~مسلم ، قلت له : أنت PageV01P415 تتعانى العلوم ، قال : نعم ، قلت له : ~~تخاصم أرباب دينك على التوحيد ، قال : صحيح . # [ 205 ] فصل : وأما الزكاة ، والصدقة ، والهدية ، يدلوا لمن فعلهم : على ~~كثرة الفوائد ، والراحات ، ورفع المنزلة . وعلى دفع البلايا ، لأنه يقال في ~~المثل السائر : الهدية تدفع بلاء الدنيا ، والصدقة تدفع بلاء الدنيا ~~والآخرة . | قال المصنف : واعتبر المخرج للزكاة ، وعمن زكى ، ومن أين أخرج ~~. كما قال لي إنسان : رأيت أنني أخرج بعيرا من ثلاثة أبعرة زكاة ، قلت له : ~~أنت متولي ، / قال : نعم ، قلت : سلمت غزلا إلى غير مستحقه ، أو عبدا إلى ~~غير مالكه ، لأن الثلاثة لا زكاة فيها . وقال آخر : رأيت أنني أسرق وأخرج ~~منه الزكاة ، قلت : أنت تتقرب إلى الله عز وجل بالحرام . وقال آخر : رأيت ~~أنني أخرج من الفضة والذهب حيوانا ، قلت له : عندك عبيد أو ماشية للتجارة ~~وأنت تكاسر عن الزكاة فأخرجها ، ففعل ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أخرج ~~الزكاة تمرا وأرجع آكله ، قلت : تعمل حيلة على الفقراء فيما تعطيهم ~~وتصالحهم عليه ، فقال : ما بقيت أعود إليه . وقال آخر : رأيت أنني أخرج ~~الزكاة وازرعها ، قلت : أنت حاكم تتصرف في أموال الأيتام والمساكين بما لا ~~يحل لكز فافهمه . PageV01P416 # [ 206 ] وأما من أخذ الصدقة ، ممن لا تحل له : دل على عزل المتولي ، وفقر ~~الغني . وعلى الأموال الحرام . | قال المصنف : اعتبر من أخذ الصدقة . كمن ~~قال : رأيت أنني أخذت غنمة من الصدقة ، قلت : يحصل لك نكد لأجل امرأة . ~~وأما دلالته على عزل المتولي وما ذكرناه ؛ فلكونه فعل ما لا يليق به . ورأى ~~بعض الأكابر أنه عبر إلى غنم للحسين رضي الله عنه فأخذ منها رأسا قهرا وقال ~~: هذه زكاة ، قلت له : تظلم بعض الأشراف وتأخذ ما ليس لك ، فكان كذلك . ~~ورأى شريف : أنه أخذ ناقة من الزكاة وأعجبته وركب عليها مقلوبا ، قلت : أنت ~~تحب امرأة أصلها من البوادي وتركب منها ما لا يليق ذكره ، فقال : صحيح ، ~~ورجع عن ذلك . فافهمه . # [ 207 ms127 ] فصل : وأما من تصدق ، أو أهدى ، ما لا نفع فيه - كالجيف ، ~~واللحوم المحرمة - : فإن كان متوليا كان ظالما ، يحصل للناس منه أنكاد ، ~~وعلى بدعة المهدي إليه : نكد من المهدي . وأما الوديعة : فهي سر المودع ، ~~يطلع عليه المستودع . | قال المصنف : اعتبر ما أودع ، ولمن أودع . كما قال ~~لي إنسان : رأيت أن إنسانا أودعني قضيبا وهو يغني ، قلت : أجرك صغيرا غير ~~أنه يضرب بالعود ، قال : صحيح ، وقال آخر : رأيت أن إنسانا أودع عندي شيئا ~~فيه PageV01P417 جماعة من الحيوان وبني آدم ؛ وقال : هذا علمي ، قلت : ~~اطلعت على أنه يصور ، قال : نعم . وقال آخر : أودع عندي إنسان أقفاصا فيها ~~طيور ذوات صوت ، قلت : اطلعت على أن عنده أرباب طرب وغنى ، قال : نعم . ~~ومثله قال آخر ، قلت : اطلعت على أنه يحكم على سجون ومعتقلين ، قال : صحيح ~~. فافهمه . # [ 208 ] فصل : الدعاء ، والاستغفار ، والتسبيح : دال على النصر ، ودفع ~~البلايا ، ورفع المنزلة ، وغنى المحتاجين ، وقضاء الحوائج . لقوله تعالى : ~~@QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ . وربما دل الدعاء : على نزول حادثة ، لقوله ~~تعالى : @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا @QE@ . والله أعلم . | قال ~~المصنف : اعتبر بما دعى ، ولمن دعى ، وأعطه ما يليق به ، كما ذكرنا . وإن ~~دعى بغير الله تعالى كان الأمر مما ذكرنا . كما قال لي إنسان : رأيت كأنني ~~أدعوا الشمس وأطلب منها ، قلت : تذهب إلى اعتقاد عباد الشمس . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تطلب من امرأة حاجة ، ويبعد أن تقضى . وقال آخر : رأيت أنني ~~أدعوا إلى الفلك ، قلت له : تحتاج إلى أرباب طواحين أو دواليب تدور ، فكان ~~كذلك . PageV01P418 | وأما إن استغفر أو طلب المغفرة من غير الله تعالى ~~فاعتبر ذلك على ما يليق ، كمن رأى أنه يستغفر من صنم ويقول اغفر لي ؛ فإنه ~~يتعذر إلى من لا يفعل معه ذلك . وقال إنسان : رأيت أنني أقول لشجرة اغفري ~~لي ، قلت له : أنت أفسدت بمكان فيه شجر ، فاستغفر الله تعالى ، قال : صحيح ~~. وقال آخر : رأيت أنني أقول لحيوان اغفر لفلان ، قلت له : يشفع عندك جاهل ~~في ستر عيب لمن طلبت المغفرة له فكان كذلك . # | ( [ باب ms128 : 12 ] الباب الثاني عشر في رؤية بني آدم ) # [ 209 ] وهي على خمسة أقسام : | فالصغير الذي لا ينفع - كأربع سنين فما ~~دونها - من حمله أو صار له أو تحول في صفته : دل على النكد ، لأنه صغار ، ~~ويحتاج إلى كلفة ، ولا ينفع في شيء ، ولأن عنده من الجهل ما لا يعرف الجيد ~~من الردي . | قال المصنف : كلام / في رؤية بني آدم يحتاج إلى فكرة كثيرة ~~لكثرة PageV01P419 ما يجب فيه من الجنايات والديات ونحو ذلك . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أنني ملكت جماعة من بني آدم ، قلت : تحسن أن الناس . ومثله ~~قال آخر غير أنه قال صاروا تماسيح ، قلت : يكافؤك من تحسن إليه مكافأة ~~التمساح . وقال آخر : رأيت أنني ملكت جماعة صغارا عرايا ، قلت : عليك نذر ~~كسوة الصغار أو المحتاجين ، قال : صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : تفتح مكتبا ~~أو دكانا تعلم فيه صغارا ، فكان كذلك . وقال آخر : رأيت إنسانا قد ملكوه ~~جماعة من الصغار ، قلت : يقع به جنون ويعبث به الصغار . ومثله قال آخر ، ~~قلت له : تبتلى بحب الصبيان ويحصل لك نكد ، فكان كذلك . وقال آخر : رأيت ~~أنني صغير ، قلت : يخشى عليك زوال عقل أو سجن ، فكان كذلك . # [ 210 ] القسم الثاني : من له خمس سنين فصاعدا : فهو دال على الفوائد ~~والراحة ، لكونه ينفع في قضاء الحوائج . | قال المصنف : إذا ملك ابن الخمس ~~فصاعدا إن كانت له حوائج قضيت وتيسرت أموره . فإن خرجوا في الكثرة عن عادة ~~لا تليق بمثله دل على النكد والغرامة ، لكونه يجب عليه نفقتهم . وأما إن ~~ملك جماعة من الشباب تمكن من أعداء وأطاعوه . # [ 211 ] القسم الثالث : إذا بلغ : صار عدوا ، لكونه لا يلتفت على ~~PageV01P420 قول من تأمر عليه وينهاه . # القسم الرابع : الكهل : إن كان السواد في لحيته أكثر : فالجهل فيه أكثر ~~وإن كان الشيب أكثر : فالخير والعقل أكثر . | قال المصنف : إذا حكم على ~~كهول إن كان يطلب حاجة تيسر بعضها ، وإن كان يحكم على جيش أو جماعة حصل له ~~نكد من بعضهم ، وإن كان يطلب علما أو صنعة حصل ms129 له أكثرها . # [ 212 ] القسم الخامس : الشيخ - من صاحبه أو كلمه أو حكم عليه وكان في ~~صفة حسنة - : دل على العز والجاه ، لكونه في منزله العارف بالأمور ، المجرب ~~الذي لا يأمر إلا بما فيه نفع . | هذا كله في الآدمي المجهول . | قال ~~المصنف : المشائخ يدلون على كمال ما يطلب ، واتفاق أصحابه وجنده ، هذا إذا ~~كان المشائخ في صفة حسنة . وأما إن كانوا في الضعف أو PageV01P421 المرض ~~إلى حال ردي ؛ انعكس ذلك كله . وأما إن رأى الشيخ أنه اسودت لحيته سوادا ~~مليحا كان جيدا . كما قال لي شيخ : رأيت أن لحيتي اسودت ، قلت له : لك ~~بساتين أو زراعات أشرفت على التلف من عطش أو غيره وقد رجعت انصلحت ، قال : ~~صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : بينك وبين امرأة منافرة ثم زال ذلك ، قال : ~~صدقت . ومثله قال آخر ، قلت : غلب عليك أرباب الجهل ، قال : صحيح . ومثله ~~قال آخر وكان مريضا ، قلت : تعافى من مرضك ، فكان كذلك ، لأنه عاد من بعد ~~الضعف قوة . فافهم ذلك . # [ 213 ] فصل : من رأى من الصبيان أو النساء له لحية مليحة - ولم يستحيي ~~بها ولا أبصرها من ينكر عليه ذلك - : فإن كان أعزب تزوج ، وهي للحائل حمل ، ~~وللحامل ولد ، ولمن له غائب يقدم عليه ، وللفقير كسوة أو زراعات ، أو أقارب ~~أو معارف يعتز بهم . لأن اللحية جمال وهيبة . وأما إن رآها ردية ، أو في ~~مجامع الناس ، أو بين من ينكر عليه ظهورها : فهي والعياذ بالله هموم ، ~~وأنكاد ، وأمر يستحيي فيه . PageV01P422 | قال المصنف : وأما أن يتعانى حلق ~~اللحية فطلوعها لهم دال على الردي . كما قال لي إنسان يتعانى حلقها : رأيت ~~أن لحيتي طالت ، قلت له : يقع بزرعك أو بستانك خراب ويكثر فيه الشوك ~~والحشيش . ومثله قال آخر ، قلت : يطلع بوجهك أو برأسك طلوع ردي ، فكان كذلك ~~. ومثله قال آخر ، قلت : يضيع الموسى أو المقص الذي تحلق به ، قال : ضاع . ~~ومثله قال آخر ، قلت : تسافر إلى بلد لا تتمكن من حلق ذلك ، أو تعاشر قوما ~~يمنعوك عن حلقها ، فكان كما قلت . فافهم ذلك ms130 . واعتبر الرداءة في اللحية ~~واحكم بذلك . / كما قال لي إنسان : رايت أن أولادي شيوخ بذقون طوال ، قلت : ~~تمرضون مرضا طويلا ثم تعافون . وقال آخر : رأيت أنني عبرت على نسوة ولهن ~~ذقون ردية ، قلت له : تدخل على نساء مفسدات ، فكان كذلك . وقال آخر : رأيت ~~لحيتي قد طالت زائد عن الحد وبها قمل وصيبان ، قلت : ينزل PageV01P423 ~~بزرعك أو بستانك أو دورك مفسدون وتتألم لذلك ، فكان كذلك . فافهمه . # [ 214 ] فصلك من رأى من الشباب من يصلح له الشيب - كالعلماء والفقراء ~~وأرباب الدين - أن لحيته قد شابت : حصل له خير وجاه ورفعة ، لأن الخليل ~~عليه السلام لما رأى ابتداء الشيب في لحيته قال : يا رب ما هذا ؟ فأوحى ~~الله إليه أن أشقك وقارا يا إبراهيم ، فقال : اللهم إن كان هذا وقاري فزدني ~~وقارا ، فأصبحت لحيته بيضاء كالقطنة . | وأما من لا يؤثر الشيب - كالجند ~~والنساء وأمثالهم - فذلك له : هموم ونمد ، وتبطيل معايش ، وخصام بين ~~الزوجين ، لكراهية النساء في الشيب . | قال المصنف : اعتبر من شاب في ~~المنام على ما ذكرنا . وكمن رأى أنه شاب - وكان ممن يليق به ذلك - قلت : ~~يحصل لك ثوب أبيض ، فكان كذلك . ومثله قال آخر ، قلت : يحصل لك من جليل ~~القدر ملبوس . ومثله قال آخر - وكان لا يؤثر ذلك - قلت : يموت من تلبس عليه ~~أبيض للحداد . ومثله قال آخر ، قلت : يشتعل لك مكان بالنيران . ومثله قال ~~صبي ، قلت : يتلف لكم زرع . وقال آخر : رأيت أنني آكل شيبتي ، قلت : تبيع ~~شجرك وقت نواره ؛ أو زرعك قبل استوائه ، وتأكل ثمنه ، فكان كذلك . # [ 215 ] فصل : من جاءه بنت أو ملكها أو افتضها - ولم ينزل في PageV01P424 ~~اليقظة - : دل على دنيا طائلة ، على قدر حسنها ، وتكون هنية ، لذاذة افتضاض ~~الأبكار ، وربما كان فيها صعوبة ، لكثرة ممانعتهن . وكذلك حكم المرأة ، إلا ~~أنها أهون . وأما العجوز : فدنيا ذاهبة أو فائدة قليلة . PageV01P425 | قال ~~المصنف : انظر من أين جاءته البنت ، وفسر له على قدر ذلك . كمن قال : رأيت ~~أنني وضعت بنتا مليحة ، قلت : تفيد زرع ونبات ، قال : عزمت على ذلك . وقال ms131 ~~آخر : رأيت أنني جاءتني بنت من فيلة والبنت حامل ، قلت : يقدم مركب موسق من ~~بلاد فيها سودان . وقال لي بعض الملوك : رأيت أن خنازير حبالا وقد وضعوا لي ~~بناتا ملاحا ، قلت له : تفتح عدة أماكن للكفار وتغنم ما فيها من مال ، فكان ~~كذلك . وقال لي مرة أخرى : رأيت أنني أخرج من بطون الخنازير غزلانا ، قلت : ~~تأخذ جماعة من الأسرى . وقال آخر : رأيت أن بنتا خرجت لي من إناء الماء وهي ~~وحشة وقد كسوتها بقماش مليح ، قلت : إلى جانب دارك بحر أو بئر ، قال : نعم ~~، قلت : يطلع إليك من ذلك لص يأخذ أثاث البيت ، فجرى له ذلك . وقال آخر : ~~رأيت أن قد جاءتني بنت وحشه من قوس القطن ، قلت : يحصل لك نكد من جنكي أو ~~جنكية ؛ قلت : وهي كبيرة وصوتها متغير ، قال : صحيح . | وأعط لمن ملك ~~العجائز على ما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أن لي عجائز كثيرة ، قلت ~~: ييبس شجرك أو زرعك أو يبطل حمله . وقال آخر : رأيت أن لي بنات وقد وطأهن ~~إنسان ، قلت : أنت تبيع الأوان ، قال : نعم ، ققلت : ينكسر لك أواني على ~~قدرعددهن . وقال آخر : رأيت أنني أطأ العجائز كثيرا ، قلت : أنت مغرم بوطئ ~~الأعاجز ، قال : ما بقيت أعود إلى ذلك . وقال آخر : رأيت أن عجائز يقطعوني ~~، قلت : نخشى عليك في أيام الأعجاز إما موت ببرد أو مرض بارد يمنعك من ~~الحركات ، فكان كذلك . PageV01P426 # [ 216 ] فصل : وأما وطئ المحرمات عليه - الأم ، والأخت ، والبنت ، والعمة ~~، والخالة ، ونحوهن - : يدل على الحج ، لكون كل واحدة حراما ، كالبلد ~~الحرام . وإن كان عليه ديون : قضاها . أو عنده ودائع ، أو أمانات ، أو نذور ~~: أداها ، لكون الذكر عاد إلى أهله . / وإن كان غائبا عن بلده : اجتمع بهم ~~، أو رجع إلى بلده ، لأنه اجتماع . وإن كان مريضا : مات ، لقوله تعالى : ~~@QB@ منها خلقناكم وفيها نعيدكم @QE@ وإن كان عاقيا لوالديه ، أو بينه وبين ~~أقاربه خصومة ، أو منافرة : واصلهم ، وأحسن إليهم ، لكون الوطئ إحسان إلى ~~النساء . وإن كان خلص من سجن ، أو مرض : عاد إليه . ويدل ms132 على : بطلان عبادة ~~العابد ، أو فائدة تحصل له ، لأن النكاح من ملاذ الدنيا . PageV01P427 | ~~قال المصنف : اعتبر صفة وطئ المحرمات . كما قال لي إنسان : رأيت أنني قد ~~وطئت أمي وتلوثت بدمها ، قلت : تحج ويجب عليك دم . ومثله قال آخر ، قلت : ~~عليك نذر ذبح حيوان ، قال : صحيح . ومثله قال آخر مريض ، قلت : يموت ويذبح ~~في عزائه دم . وقال آخر : رأيت أنني أطأ جدتي وبنتي وأختي ولا أجد لذة ~~لكثرة الدم فيهن ، قلت : بينك وبين أقاربك خصام لأجل دماء وقتلى بينكم ~~وكلما أردت الصلح كما ينفق كما ينبغي ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني ~~أطأ أمي وهي بمسجد وآكل ما يخرج من فرجها ، قلت : تحج وتأكل الحرام في حجك ~~، قال : صدقت . وقال رجل متعبد : رايت أنني أطأ عدة من نساء المحارم ، قلت ~~: تبطل عبادتك بزرع أشجار ونبات وسقي ذلك ، فكان كما قلت . فافهم ذلك . # [ 217 ] فصل : وطيء الميت للمرأة الحية : راحة وفائدة ، من جهة ذلك الميت ~~، أو من ورثته . وأما وطيء الحي للميتة : فدليل على برها ، وصدقته عنها ، ~~أو قرآن يهديه لها ، أو ديون يوفيها عنها ، أو إحسان إلى ورثتها . ~~PageV01P428 | قال المصنف : أما كون الوطيء من الميت للمرأة الحية راحة لأن ~~المني بمنزلة المال ، ولأنه يخلق منه الولد الذي يفرح به . وربما دل أيضا ~~على النكد ، كما قالت لي امرأة : رأيت أن ميتا وطأني وحبلت منه ، قلت : ~~يقدم عليك غائب يحصل لك منه كلام يؤلم باطنك ، فجرى ذلك . ومثله رأت أخرى ~~إلا أنها قالت : ولدت منه غلاما ، قلت : لك ولد غائب وقد أيست منه ، قالت : ~~نعم : نعم ، قلت : الساعة يقدم عليك ، فكان كذلك . | وربما دل وطيء الحي ~~للميتة على ضياع مال ووضع الشيء في غير محله . كما قال لي إنسان : رأيت ~~أنني وطئت امرأة ميتة وأنزلت فيها منيا كثيرا ، قلت : تدفن مالا لك في ~~مقبرة ويروح عليك ، فكان كذلك . ومثله قال آخر ، قلت : عزمت على أنك تسير ~~مالا إلى غائب ، قال : نعم ، قلت : لا تفعل يروح عليك ، فسيره فعدمه . # [ 218 ] فصل : وأما وطيء ms133 الميت للميتة : فورثة كل واحد منهما ، تحصل له ~~راحة من الآخر . وأما من وطيأهم في الدبر : فدليل على أن الواطيء يسيء إلى ~~ورثة الموطأ ، أو يتكلم في عرضه . # [ 219 ] فصل : وأما من وطيء ذكرا في الدبر : فإن كان معروفا أساء إليه ، ~~أو تكلم في عرضه ، أو اطلع منه على عيب . وإن كان مجهولا : أحسن إلى من لا ~~ينفع معه الإحسان ، وربما انتصر على عدوه . PageV01P429 | قال المصنف : ~~وربما دل وطيء الدبر على ضياع المال فيما لا فائدة فيه ، وعلى تلاف ما ~~يبذره أو يغرسه ، لكون النطفة وقعت في مكان لا ينفع . وقال لي إنسان : رأيت ~~أنني أطأ في الدبر وآكل مما يخرج منه ، قلت : أنت صنعتك كنس المراحيض ، قال ~~: صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أطأ دبرا وانقطع ذكري فيه ، قلت : يقع لك ~~ولد في مرحاض ، فكان كذلك . فافهمه . # [ 220 ] فصل : وأما المساحقة بين النساء : فهي كوطيء الذكر للذكور ؛ يحسن ~~كل واحد منهما إلى من لا ينفع معه ذلك ، أو يطلع كل واحد منهما على عيب ~~الآخر ، أو تقع بينهما خصومة . | وأما التزويج - بغير ملاهي ولا لعب - : ~~فخير وفائدة ، على قدر حسن الزوجة . | قال المصنف : إنما دلت المرأة على ~~الدنيا لكثرة ميل الناس إليهن ، وكذلك الزوج للمرأة . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أنني تزوجت امرأة وحشة وعليها ثوب أصفر ، قلتك تغرم في شيء للصبغ . ~~وقالت امرأة : رأيت أنني تزوجت رجلا قبيح المنظر وعليه زردية ، فقلت : يحصل ~~لك نكد ممن يقاتل أو من حداد ، فجرى ذلك . وقال آخر : رأيت أنني تزوجت ~~امرأة مليحة ، قلت : أنت مشتغل بالآخرة ، قال : نعم ، قلت : ستترك / ~~العبادة وتشتغل بالدنيا ، فكان كذلك . PageV01P430 # [ 221 ] فصل : حبل الرجل : هموم ، وأحزان ، وكلام ردي ، في قلبه . أو عدو ~~وسط داره . | والولادة - إذا لم تكن بعياط ولا بين الناس - : خلاص وفرج ، ~~وإن كان بين الناس زال النكد بنكد . وأما حبل المرأة أو الطلق في مكان يليق ~~بها : فذلك للعزبة زوج ، وحمل للحائل ، وللحامل ولد . والولادة : خلاص من ~~شدة ، أو يقدم عليها غائب . | قال المصنف ms134 : ربما دل الحبل على المرض ، كما ~~قال لي رجل : رأيت أنني حبلت ، قلت : نخشى عليك مرض الإستسقاء ، فمرض بذلك ~~. وأما الولادة - بالصراخ أو في المكان الذي يليق به - : فهم ونكد . كما ~~قال لي إنسان : رأيت أنني أطلق بصراخ ، قلت : يحصل لك مغص في فؤادك . ومثله ~~قال آخر ، قلت : ينزل بمكانك لص ، ويقع ثم عياط ، فكان كذلك . PageV01P431 ~~| والولادة قدوم غائب . كما قال لي إنسان : رأيت أنني ولدت ثورا ، قلت : لك ~~حيوان غائب وسيحضر ، فكان كذلك . وقالت امرأة : رأيت أنني ولدت غزالا ، قلت ~~: لك ولد غائب سيقدم ، فقدم . | ويدل الطلق على الطلاق . فافهمه . # [ 222 ] فصل : في الفرج : دال على الفرج ، لمن هو في شدو . وأما من صار ~~له فرج : إن كان أعزب تزوج . وإن رآه الناس : نزلت به آفة ونكد ، وربما رزق ~~بنتا . وأما الذكر للمرأة ؛ العزبة زوج ، وللحائل حمل ، وللحامل ولد ذكر ، ~~وإن أبصره الناس فشهرة ردية . | قال المصنف : واعتبر الفرج والذكر ؛ إن كان ~~في مكانه ففسره بما يليق به . كما قالت لي امرأة : رأيت أن قد طلع في رأسي ~~ذكر ، قلت : يطلع به طلوع ، فجرى ذلك . وقالت أخرى : رأيت أن ذكرا طلع في ~~رجلي ، قلت : تطئين على ثعبان . وقال رجل : رأيت قد طلع لي فرج بين كتفي ~~وفيه نمل ، قلت : تنقب دارك وينزل بها سراق ، فكان كذلك . وقال آخر : رأيته ~~صار في PageV01P432 رأسي ، قلت : يقع به ضربة تفتحه ، فجرى ذلك . وقال آخر ~~: رأيت أن ذكري في داخل فرجي ، قلت : عندك ولد مريض يعبر قبره ، فمات من ~~ليلته . وقالت امرأة : رأيت فرجي في كفي ، قلت : تشتكي أنت أو بنت لكي في ~~برج ، له شرافات . وعلى هذا فقس موفقا إن شاء الله . # | ( [ باب : 13 ] الباب الثالث عشر في أعضاء بني آدم وما يحدث منهم ) # [ 223 ] الرأس : دال على رئيس الإنسان ، والحاكم عليه ، كوالديه ، ~~وأستاذه ومعلمه ، ووصيه ، يدل على الولد ، والأخ ، والقرابة ، والصديق ، ~~وعلى رأس المال ، والدور ، والمعايش . | فمن رأى أن رأسه صار مليحا : حسن ~~حال من ذكرنا . | وإن قطع رأسه ، أو نزلت ms135 به آفة : فارق من ذكرنا ، أو تنكد ~~، أو افتقر بعد غناه . | وإن كان الرائي مريضا ، أو في حرب : مات . ~~PageV01P433 | قال المصنف : إنما دل الرأس على ما ذكرنا لكونه قوام البدن ، ~~وربما دل على غير ما ذكرنا . كما قال لي إنسان : رأيت أنني بعت رأسي وهو ~~PageV01P434 مقطوع ، قلت : تبيع ملبوسا على الرأس . وقالت امرأة : رأيت ~~أنني قد قلعت رأسي وجعلت مكانه رأسا جديدا ، قلت : جرى لك ثلاثة أمور : حصل ~~لك كسوة على الرأس ، ومات لكي ولد ورزقت غيره ، وفارقت رجلا وأخذت غيره ، ~~قالت : صحيح ذلك كله . وقال فقير : رأيت رأسي قد تكسر ، قلت له : أنت ساكن ~~في قبة والساعة تنهدم ، فكان كذلك . وقال لي صغير : رأيت أن وقع من يدي رأس ~~وتكسر ، قلت له : وقع في يدك قدرة لها آذان وتكسرت ، قال : صحيح . ومثله ~~قال آخر ، قلت له : وقع منك رأس بطيخ وانكسر ، قال : صحيح . # [ 224 ] فصل : وأما حسن الشعر وطوله - لمن يليق به - : فائدة ورواحة ، ~~وكسوة ، وللأعزب : زوج ، وفائدة من زراعات ، أو بساتين . وأما إن دهنه دهنا ~~معتادا - بحيث أنه لا يسيل على وجهه ، ولا ثيابه - فإن كان الداهن متوليا : ~~أحسن إلى غلمانه ، ورعيته . وإن أخرج القمل منه : أخرج المفسدين من بلاده . ~~وإن كان صاحب تجارة ، أو معايش ، أو زراعة : إنصلحت ، أو تنصلح / أقاربه ، ~~ومعارفه . PageV01P435 | قال المصنف : إنما دل الشعر على ما ذكرنا ارغبة ~~الناس فيه ، ودل على المعايش لكون الغلام والجارية يكثر الرغبة فيهم ؛ ~~ويزيد ثمنهم ، فافهمه . # [ 225 ] فصل : وأما إن سال الدهن حتى لوث ثيابه ، أو على وجهه ، أو طال ~~شعره طولا رديا ، أو نزل على عينيه ، أو قصر شعره ، أو حلقه ، - لمن لا ~~يليق به ذلك - : دل على الهموم ، والأنكاد . وأما إن كان يليق به حلق الشعر ~~، أو تقصيره ، أو مريض يصلح له ذلك : دل على فائدة ، أو راحة ، وخلاص من ~~شدة ، أو من مرض . وكذلك إذا سرح شعره : تساقط . وربما دل ذلك على طلاق ~~الزوجة . وأما كثرة القمل ، والصيبان ، أو الوسخ : فهم ، ونكد ، وشدة ، ~~وعيال . فإن ms136 غسله : إستراح من ذلك . | قال المصنف : وربما دل طلوع الشعر ~~الردي على المرض . كما قال إنسان : رأيت قد طلع علي شعرة طويلة وحشة ، قلت ~~: تقع في مرض فيه رعشة . وقال آخر : رأيت أنني يخرج من فمي شعر كثير والناس ~~يأخذون منه ، قلت : تصير شاعرا . وقال آخر : رأيت أنني أسجد لشعرة وهي ~~تتلون ، قلت : أنت تخدم النجم الذي يقال له الشعرى بالأبخرة ، قال : صحيح . ~~وقالت امرأة : رأيت أن علي شعرا كثيرا وهو يطير بي ، قلت : تتزوجين بمن ~~يسكن البادية وتبقي في بيت شعر . فافهم ذلك . PageV01P436 | واعتبر لما دهن ~~ولمن دهن . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أدهن رأسي وهو ينزل من فمي وأنفي ~~، قلت : ينزل برأسك نزلة . ومثله قال آخر ، قلت : تلف عليك سقف البيت . ~~وقال آخر : رأيت أنني أدهن رؤوس الناس بشيء يصبغ ، قلت : أنت تتعانى طلاء ~~الخوذ . وعكسه قال إنسان : رأيت أنني صبغ لون الخوذ ، قلت : أنت قيم حمام ~~تعمل في رؤوس الناس شيئا من الصبغة . وقال آخر : رأيت أنني أدهن قبة بيت ~~المقدس ، قلت : تغسل رأس ملك أو رجل صالح عظيم . وقال آخر : رأيت أنني أدهن ~~رأس ملك دمشق ، قلت : تعمل عملا في قبة الجامع بها ، فكان كذلك . | وأما ~~كثرة القمل في الرأس والصيبان والوسخ فنكد لضرر الإنسان به . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أنني أقتل قملا من رأسي ، قلت : تقتل جماعة من المفسدين وربما ~~كانوا في أرض ذات شجر أو قصب كثير . ومثله قال آخر ، قلت : يخرج عليك منك ~~جماعة يؤذوك وتنتصر عليهم . | ودل القمل والصيبان على الذين والمطالبة من ~~العيال لكون لهم أقمام يطالبون ما عندهم من الدم . ودل الوسخ على الدين ~~لأنه يقال علي شيء من وسخ الدنيا . وتساقط الشعر بالتسريح : طلاق ، لقوله ~~تعالى @QB@ تسريح بإحسان @QE@ . # [ 226 ] فصل الجبهة : يدل على : جاه الإنسان ، وغناه ، وثناه PageV01P437 ~~المليح ، وتمام فرائضه ، وعلومه . وقبحها ورداءتها : دال على عكس ذلك . | ~~قال المصنف : دلت على الفرائض لأن ما كتب على جبين الإنسان مطلوب به ، ~~ولسجوده عليه لله عز وجل . وربما دل ms137 على مكاتيبه . كما قال لي إنسان : رأيت ~~أن جبهتي إنكسرت ، قلت : يذهب لك كتاب أو لوح . ومثله قال آخر ، قلت : إن ~~كانت وحشة يروح عندك مكتوب ردي . وعكسه قال إنسان : رأيت أن لوحي إنكسر ، ~~قلت : يقع بجبهتك ألم ، فكان كذلك . # [ 227 ] فصل : الحاجبان : يدلان على تجمله بولدين ، أو أبوين ، أو أختين ~~، أو زوجتين ، أو غلامين ، أو قرابتين ، ويدل للملك : على حجابه وعساكره . ~~فالميامن : ذكور ، والمياسر : إناث . وأما قبحهما : فدال على فراق ، أو نكد ~~، ممن دلوا عليه . | وكذلك الحكم لكل ما في الإنسان منه إثنان كالأذنين ، ~~والعينين ، والخدين ، والشفتين ، واليدين ، ونحو ذلك . PageV01P438 قال ~~المصنف : وربما دل حسن الحاجبين على عافية مريض مخصوص . كمن خيف عليه ~~الجذام والعياذ بالله تعالى فرأى أن حاجبيه قويا وحسنا ، قلت : تعافى ، ~~فعوفي . وآخر رأى أنهما قد سقطا ، قلت : نخشى عليك الجذام ، فكان كذلك . | ~~وكذلك في الأهداب للعين والأنف حكم الحاجبين ، لأن علامة نزول الجذام تغير ~~أولئك مع باقي الوجه . كما أن قوتهم وحسنهم يدل على العافية من ذلك غالبا . ~~وقال لي إنسان : رأيت أن عيني صارت في أذني ، قلت : لك غائب / وعينك إلى ما ~~تسمع عنه من الأخبار . وقال لي ملك : رأيت أن عيني صارت فوق حاجبي ، قلت : ~~تجعل على مقدم عساكر عينا ، قال صحيح . وقال آخر : رأيت أن خدي قد تقطع ، ~~قلت له : أنت تضرب بالبوق ، قال : نعم ، قلت : تبطل معيشتك لأن الخد يجمع ~~لك الهواء وقد تمزق . وقال آخر : رأيت أن شفتي السفلى قد نبت عليها شعر ، ~~قلت : تهجر دارك حتى تنبت في عتبتها الحشيش . ومثله قال آخر ، قلت له : ~~ترزق عمل الأشعار . ومثله قال آخر ، قلت : يحصل لك نكد لأجل كلام . # [ 228 ] وأما الأنف : فولد ، أو والد ، أو أخ ، أو زوج ، أو صديق ، أو ~~منفعة ، أو قرابة ، أو مال ، أو صنعة . فما نزل به من حسن ، أو قبح : عاد ~~إلى PageV01P439 من دل عليه . | قال المصنف : وربما دل الأنف على مواضع ~~الربح وبيت الراحة . كما قال لي إنسان : رأيت أن أنفي سقط ، قلت : ينهدم ms138 لك ~~مرحاض . ومثله قال آخر ، قلت : ينهدم لك باذهنج ، فكان كذلك . # [ 229 ] فصل : السمع والبصر والذوق والشم : كل واحد منهم دال على العز ، ~~والراحة ، والهداية ، والمكاسب ، والفوائد ، والأمن ، والفرح ، والغنى . ~~فإن ذهب أحدهم : خشي عليه من مرض ، أو سجن ، أو شدة أو نكد . كما أنهم إذا ~~حسنوا ، أو أحدهم : نال صاحبه عزا ، وجاها ، وخلاصا من شدة ، أو مرض . | ~~وربما دلت الأذنان : على أصحاب الأخبار . والعينان : على الجواسيس . | قال ~~المصنف : إنما دل السمع والبصر والذوق والشم على ما ذكرنا PageV01P440 ~~لزيادة قيمة من له ذلك ، ولتعب من يعدم أحدهما . كما قال لي واعظ : رأيت أن ~~ذوقي قد عدم ، قلت : ما يبقى لكلامك ذوق . ورأى من يتعانى التجارات أن سمعه ~~قد انسد ، قلت : يبطل سفر مركبك وتتعطل معيشتك ، لعدم الربح الذي تجد منه ~~راحة . وكمسافر رأى أن بصره تلف ، قلت : يقطع عليك الطريق وتنهب وتقاسي شدة ~~. كما أن حسنهم دال على الخير . # [ 230 ] فصل : من رأى في عنقه ما يليق به - كالقلائد ، والعنابر ، ~~والهياكل ، ونحوهم - أو قد حسن : فإن كان أعزب : تزوج ، وللحائل : حمل ، ~~وللحامل : ولد . فإن كان ذلك مذكرا : كان الولد ذكرا ، وإلا فأنثى . وإن ~~كان يصلح للولاية : تولى ، وإلا درت أرزاقه ، ومعايشه . وأما إن رأى عنقه ~~قد رق ، أو نبت فيه خراجات ، أو قروح ، أو في صفة ردية : فهموم ، وديون ، ~~وأعمال ردية ، وتعطلت عليه معايشه ، وفوائده . | قال المصنف : واعتبر ~~الحوادث في العنق . كما قال لي إنسان : رأيت أن عيني في عنقي ، قلت : يطلع ~~فيه طلوعات . وقالت امرأة : رأيت شخصا عينه في عنقي ، قلت : له أولاد عندك ~~؟ قال : نعم ، قلت : فاعملي معهم خيرا . ومثله رأت أخرى ، قلت : هذا عينه ~~فيك . وقال آخر : رأيت أن جلد عنقي قد سقط ، قلت : تقع قناة دارك . ورأى ~~قاضي أن عنقه قد راح ، قلت : تعزل ويؤخذ ما في عنقك من الأمانات والودائع . ~~ورأى رجل مسخرة أن عنقه قد تمزق ، قلت : تتوب ويبطل صفعك عنقك . ورأت امرأة ~~أن عنقها PageV01P441 ملآن جدري ؛ وهو مليح ولم يؤلمها ، قلت : يفتح عليك ms139 ~~برزق تشتري قلادة فيها جواهر أو خرز مليح ، فكان كذلك . # [ 231 ] فصل : لاكف والأصابع : يدلوا على ما دلت عليه اليد ، وعلى ~~الصلوات . فمن رأى أن أصابعه تقطعت ، أو نزل بها آفة : فذلك ضعف في عساكره ~~، أو أولاده ، أو معايشه ، أو أقاربه ، أو معارفه . وربما بطلت عباداته . | ~~فالإبهام : صلاة الظهر ، والسبابة : العصر ، والوسطى : عشاء المغرب ، ~~والبنصر : عشاء الآخرة ، والخنصر : الصبح لقصرها . | وربما دل قطع اليد : ~~على العزل من التصرفات ، وللفقير : يغنيه - من قطعها - على الطلب . ~~PageV01P442 | قال المصنف : واعتبر فضل الكف والأصابع لكل إنسان على قدره . ~~كما قالت لي امرأة : رأيت أنه قد صار على كل أصبع من أصابع يدي مئذنة مبنية ~~، قلت : كان لك أولاد وماتوا ، لكون الأصابع إذا دعى أحد أو تمنى رفعها ؛ ~~فقد رفع أولادها على أعواد المنايا ، وقلت لها : أنت تعرفين الخط وقد كتبت ~~أربع مصاحف والخامس لم يتم ، قالت : / نعم ، لأن المنارة مبنية كالسطور ~~وكونها مصاحف لكون المنارة مختصة بذكر الله وكون الإبهام دون الثلاث عقد هو ~~المصحف الذي لم يتم ، قلت : وقد بقي من الأولاد بنت ؛ لقصر الإبهام ، وأنت ~~معك موآذان يستأذنون في تزويجها ، قالت : صحيح . PageV01P443 وقال آخر : ~~رأيت أنني أكلت كف ابن آدم ، قلت : أخذت ملعقة أو مغرفة حراما وبعتها وأكلت ~~ثمنها . وقال آخر : رأيت أنني قطعت كفا لمن لا أعرفه وأحرقته ، قلت : قطعت ~~شجرة بغير أمر صاحبها . وقال آخر : رأيت أنني آكل كفي اليمين ، قلت : تحلف ~~يمينا كاذبة . ومثله قال آخر ، قلت : ترث أخا لك أو أولادك . وقال آخر : ~~رأيت أنني بعت كفي ، قلت : عندك ترس أو طارقة تروح منك . ومثله قال آخر ، ~~قلت : عندك شيء تعلق فيه الحوائج والكيزان يذهب منك . # [ 232 ] فصل : من رأى أنه يشرب من ثدييه لبنا ، أو عسلا ، أو رأى كأنه ~~يأكل منهما شيئا حسنا : فإن كان أعزب : تزوج ، وإن كان مزوجا : رزق أولادا ~~، ومعايش ، وإن كان له أولاد : عاش حتى يأكل من كسبهم ، أو من كسب أقاربه ، ~~أو معارفه ، أو من أملاكه . وأما إن أكل منهما ما لا ms140 يصلح - كالمرارة ، ~~والحوامض ، والدم ، والصديد - : حصل له نكد ممن دلوا عليه ، أو تعطلت ~~معايشه . وأما إن أكلهما ، أو أحدهما : مات من دلوا عليه ، وأكل ميراثه ، ~~أو باع دوره ، أو بساتينه ، وأكل أثمانها ، أو رأس ماله . | قال المصنف : ~~واعتبر رؤية الأبزار . كما قال لي إنسان : رأيت أنني PageV01P444 أسقي ~~الناس من بزي لبنا حلوا ، قلت : ستعمل أبزازا في حائط يتجرع الناس منها ~~الماء كاللبن من البز . وقال آخر : رايت أنني أصنع للناس أبزازا في صدورهم ~~وهي تجري باللبن ، قلت : أنت تعمل نوفرا لبرك ينبع الماء منها . وقال آخر : ~~رأيت أنني أشرب لبنا من أبزاز الناس متغيرا ، قلت : أنت تحجم الناس وتفصدهم ~~، قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني عبرت إلى دار وقطعت منها بزا وأكلته ، ~~قلت : سرقت نوفرة بركة ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أقطع أبزاز ~~الناس وآكلها ، قلت : أنت جرائحي تأكل من قطع الطلوعات في البدن . فافهمه . # [ 233 ] فصل : اتساع الصدر ، أو البطن ، وحسنهم : دليل على الفوائد ، ~~والراحة ، والأخبار الحسنة ، والخلاص من الشدة . وضيقهما ، ورداءتهما : دال ~~على الهم ، والنكد . | قال المصنف : واعتبر الصدر والبطن . كما قالت لي ~~امرأة : رأيت أنني عبرت صدر رجل ، قلت : تقع محبتك في صدره . وقالت أخرى : ~~رأيت أنني عبرت في صدر ديك ، قلت : يحبك رجل له صوت وعياط . وقال آخر : ~~رأيت أنني أرمي في صدور الناس شيئا أسود ، قلت : أنت تعلم الناس العقائد ~~PageV01P445 الردية وتلقي في صدورهم من الكلام الذي يغير خواطرهم . وقال ~~آخر : رأيت أنني أجلس على صدر إنسان ولم يؤذه ولا أعرفه ، قلت : يحصل لك ~~منصب تصدير . | وأما البطن : فقال إنسان : رأيت أنني أكل من بطن إنسان شيئا ~~حسنا ، قلت : بغير أمره ، قال : نعم ، قلت : تأخذ له من كيس شيئا وهو لا ~~يعلم . وقال آخر : رأيت أنني آكل جلد بطني ، قلت : تبيع بطانة أو كيسا ~~وتأكل ثمنه . وقال آخر : رأيت أنني أوقد نارا على بطون الناس ، قلت : أنت ~~تداوي أفئدة الناس بكي النيران . وقال آخر : رأيت أنني أضرب على بطون أناس ~~لا أعرفهم ، قلت : أنت ms141 تضرب بالطبول . وقال آخر : رايت أنني أخرق بطون ~~الناس وهم لا يعلمون وآخذ ما فيها من دم ، قلت : أنت رجل بطاط فتب إلى الله ~~تعالى . # [ 234 ] فصل : طلوع الشعر على البدن : للأعزب : زوج ، وللمزوج : حمل ، ~~ولمن عنده حامل : ولد . فإن أبصره على المرأة ، من لا يليق به أن يبصره ~~عليها : فنكد ، وشهرة ردية . وأما إن طلع على الفقير - وكان / ذلك في زمن ~~الشتاء - : فكسوة ، وفائدة ، وخلاث من مرض ، أو شدة . وطلوع ذلك في الصيف ، ~~أو لمن مرضه بالحرارة : فهموم ، وديون ، أو طول مرض . وزواله : عكس ذلك كله ~~. | قال المصنف : إذا طلع الشعر الردي ؛ كالشيب لمن لا يليق به . كامرأة ~~رأت أنه طلع عليها شعر أبيض ، نكد من شيخ . ومثله قالت أخرى ؛ PageV01P446 ~~وكانت فقيرة غير أنها قالت كان في زمن الشتاء ، قلت : يحصل لكي كساء أبيض ~~وربما يكون من عند شيخ . وقال إنسان : رأيت أن قد طلع في كفي شعر - وكان ~~ممن يفتل الحبال والخيوط بكفه - قلت : تبطل معيشتك . وقال آخر : رأيت قد ~~طلع شعر على جبيني وغطى عيني وهو شعر مليح ، قلت : ترمد وتحتاج إلى شعرية ~~على عينك . وعكسه رجل رأى أن على جسده شعر وهو يتساقط ، قلت : يذهب لك شيء ~~من النبات . ومثله قال آخر - وكان في زمن الشتاء - قلت : يذهب لك ملبوس ~~وربما يكون كساء . فافهم ذلك . # [ 235 ] فصل : ذكر الإنسان : دال على ذكره ، وجاهه ، وولده ، وزوجته ، ~~وماله ، ومعايشه ، وحياته . فمن رأى ذكره قائما ، أو طويلا ، أو مليحا ، - ~~ولم يكن مكشوفا عند من لا يليق به كشفه عندهم - : دل على الرفعة ، والمنزلة ~~، وولد يرزقه ، وللأعزب : زوجة ، وللمريض : عافية ، وغنى للفقير ، وفرج لمن ~~هو في شدة ، لكون إنتشاره لا يكون إلا عند فراغ الخاطر . فإن شرب منه ما ~~يدل على النكد : كان مكروها ، وأما إن أكله كله : كان كأكل الثديين . وأما ~~إن نبت عليه ذكر آخر لا يمنع نفعه ، أو طلع عليه زرع أو شجر ولم يؤذه ، ~~فذلك : أولاد ، وفوائد ، ورزق . وأما إن أضره ذلك : صار رديا . وقطع الذكر ms142 ~~: يدل على عكس ذلك . وأما إن انقطع في فرج امرأة : PageV01P447 حملت ، أو ~~أخذت ولد المذكور ، أو ماله . | قال المصنف : واعتبر الحوادث في الذكر . ~~كما قال لي إنسان : رأيت أن ذكري حديد وهو قائم ولا أقدر أجامع به ، قلت : ~~يقع به فالج أو يزمن لك ولد . وقال آخر : رأيت ذكري وعليه بناية ، قلت : ~~يموت لك من تبني عليه مكانا . وقال آخر : رايت أن ذكري يشرب من دم حيوان ، ~~قلت : أنت جامعت في الحيض أو وطئت دابة ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت ~~أنني أكلت ذكري ، قلت : احتجت حتى بعت نوفرة بركة . ومثله قال آخر ، قلت : ~~بعت ولدك وأكلت ثمنه . وقال آخر : رأيت أن ذكري في يدي وأنا أكنس به القنى ~~ومجاري المياه ، قلت : أنت تداوي الناس بالحقن النافعة . ومثله قال آخر غير ~~أنه تلوث بالوسخ ، قلت : أنت كثير النكاح ، وربما يكون أكثره حراما . وقال ~~آخر : رأيت أن معي ذكورا عدة والناس يفزعون منها ، قلت : أنت تلعب بالحيات ~~. وقال لي مزارع : رأيت ذكري قد قطع ، قلت : تنكسر الحديدة التي تحرث بها . ~~وقال آخر - وكان كاتبا - : رأيت أن ذكري قد ضاع ، قلت : يعدم لك قلم عزيز . ~~ومثله قال كحال ، قلت يعدم لك ميل . ومثله قال آخر - وكان نجارا - ، قلت : ~~يذهب لك مثقب . ومثله قال آخر ، قلت : يعدم لك مفتاح . وقال لي فقير : رأيت ~~ذكري قد راح ، قلت : يذهب لك سواك . ومثله قال جندي ، قلت : يعدم لك رمح ~~كنت تطعن به . ومثله قال آخر ، قلتك يروح لك دبوس ، فكان كذلك . # [ 236 ] فصل : طول العانة والشارب والأظفار أو شعر الإبط : هموم وأنكاد ، ~~وديون ، لكون ذلك مخالفا للشرائع . وحلق ذلك وقصه : فرج من PageV01P448 ~~الهموم ، والأحزان ، وزيادة في المال ، وقضاء الديون ، واتباع الشرائع . ~~وكذلك الختان عند من يرى أنه قربة . | قال المصنف : واعتبر النكد من العانة ~~والشارب ونحوهما . كما قال لي إنسان : رأيت أن عانتي قد طالت كثيرا ، قلت : ~~/ يقع بينك وبين زوجتك نكد . ومثله قالت امرأة ، قلت : تفارقين الزوج . ~~ومثله قالت امرأة زانية ، قلت : ترزقين توبة . | وأما ms143 طول الشارب فنكد من ~~كلام ، ويدل على المرض لكون طوله يمنع لذة الأكل . وأما الأظفار وزوالها ؛ ~~كما قال لي إنسان : رأيت يدي بلا أظفار ، قلت : تصلي الفروض غير مكملة . ~~ومثله قال بعض الأمراء ، قلت : يذهب لك عدد وربما تكون طوارق ، لأن الأظفار ~~إذا عدمت ضعف حيل اليد ؛ لأنها وقاية لها . ومثله قال خياط ، قلت : تبطل ~~معيشتك . | وأما طول ذلك ردي على نقص في صلاته لكون الوسخ يبقى تحتهن يمنع ~~وصول الماء إلى ذلك . وقال لي إنسان : رأيت أنني أقطع أظفار الناس ، قلت : ~~أنت تخطف ما على الرؤوس . | وأما شعر الإبط فدون ذلك في النكد ، وكذلك ~~الختان ، لأن غالب PageV01P449 الناس يقصون الشارب والأظفار ويأخذون ما تحت ~~الإبط ، وطوائف كثيرون لا يختتنون ولا يرونه قبيحا فكان أخف في النكد . # [ 237 ] فصل : والخصيتان والفخذان والساقان والقدمان : يدلوا على ما ~~ذكرنا ، وعلى العبيد ، والدواب ، والأشجار ، والغلمان . فما نزل بهم من قوة ~~، أو ضعف : عاد إلى من ذكرنا . وأصابع الرجلين : أولاد من دلوا عليه ، وقطع ~~ذلك : كقطع اليد على ما ذكرنا . وأما قطع القدم : فيدل على موت المريض ، ~~وفسق التائب ، وتوبة الفاسق ، وإسلام الكافر ، لكونه قطع القدم التي كان ~~عليها . وقطعها للفير : غنى عن السعي . كما أن حسنها : يدل على عكس ذلك كله ~~. | قال المصنف : واعتبر ما في الإنسان منه اثنان . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أن خصيتي قد قطعت ، قلت : يعدم لك خرج . وقال صغير : رأيت أنني أخذت ~~خصيتي رجل ، قلت : سرقت بيضا من تحت دجاجة . وقال آخر : رأيت بيضتي الواحدة ~~قد راحت ، قلت : عندك امرأتان تذهب أحدهما . وقال آخر : رأيت كأن خصيتي قد ~~صارتا فوق ذكري ، قلت : تحكم عليك امرأتان . وقال آخر : رأيت أنني أحمل ~~خصيتي على كتفي وقد التقطهما طائر PageV01P450 أسود ، قلت : يخطف لك خرج عن ~~كتفك وربما يأخذه أسود . | وأما الفخذان والساقان : فقال لي إنسان : رأيت ~~أن فخذي قد وقعتا ، قلت : كان لك دار تحتها عند ؛ وقد وقع العمد ، قال : ~~صحيح . وقال آخر : رأيت أن ساقي الواحد قد ذهب ، قلت : يعدم ms144 من عندك رجل ~~ساقي . ومثله قال آخر ، قلت : يذهب أحد عبيدك أو دوابك . وأما أصابع ~~الرجلين : قلت : أنت معاشك من السفر ، قال : نعم ، قلت : أنت تتقوت من ~~النبات الذي لم يزل في الأرض . ومثله قال آخر وزاد أن لهم هيونا ، قلت : ~~أنت تأكل من الحيات التي رؤوسهن في الأرض دائما ، قال : صحيح . # [ 238 ] فصل : الأسنان : يدلوا على الأولاد ، والأهل ، والأقارب ، ~~والفوائد ، والغلمان ، والمعارف ، والدواب ، وكل شيء فيه نفع . | فالميامن ~~: ذكور . والمياسر : إناث . وأما الأضراس : أكابر من دلوا عليه . | فمن رأى ~~أن أسنانه حسنت ، أو قويت : فإن كان أعزب : تزوج ، وإلا فرح من جهة من دلوا ~~عليه . وأما إن اسودت ، أو سوست ، أو سقطت ، أو إنكسرت ، أو نزلت بها آفة : ~~تنكد ممن ذكرنا . وكذلك إذا قلع واحد منهم : مات ، أو فارق من دل عليه . ~~وأما تلافهم للمريض : موت وربما كان سقوطهم : دال على الأسفار ، لكونه بطل ~~رزقه من المكان PageV01P451 الذي فيه . | قال المصنف : قد ذكرنا جميع ظاهر ~~البدن فرجعنا إلى باطنه ، فابتدأت بذكر الأسنان والأضراس ، فاعتبر ما يليق ~~بالرائي . كما قال لي إنسان : رأيت أن أسناني قد سقطوا ، قلت : يتفرق أناس ~~كانوا ينفعوك . وقال آخر : رأيت أنني عبرت فم إنسان فأخذت ما فيه من أسنان ~~، قلت : دخلت إلى بيت وقلعت ما به من مسامير وأوتاد ، قال : نعم . وأما ~~الأضراس : فرأى إنسان أن ضرسه انكسر ، قلت : يبطل لك طاحون . / ومثله قال ~~آخر ، قلت : يبطل لك حجر معصرة . عكس ذلك رأى إنسان أن طاحونه إنكسرت ، قلت ~~: يعدم لك ضرس . وكون سقوط الأسنان دل على المرض لإمتناع الأكل غالبا ، ودل ~~على السفر لكونه لما بطل أكله لعدمهم فهو ضرب مثل بانقطاع الرزق من ذلك ~~المكان فدل على التحول منه . # [ 239 ] فصل : وأما ضرس الأسنان : فإم جعلناهم جيوشا ، أو غلمانا : فهم ~~مخامرون ، لا ينفعون وقت الحاجة . وإن جعلناهم أقارب ، أو معارف : فلا خير ~~فيهم . وربما دل ضرسهم : على المرض . وأما وجع واحد PageV01P452 منهم : ~~فنكد ممن ذكرنا . | قال المصنف : وأما ضرسهم فكما قال لي إنسان : رأيت ms145 أن ~~أسناني ضرست ، قلت : يقع بدوابك مرض ، ثم يزول . ومثله قال آخر ، قلت : لك ~~دواب وقد أمرت بإنعالهن ، قال : نعم ؛ هن حفاة إلى الآن . # [ 240 ] فصل : اللسان : دال على الوالد ، والولد ، والقرابة ، والصديق ، ~~والجاه ، والكسب ، والعبادة . فما رؤى فيه من خير : عاد إلى من ذكرنا . ~~وأما إن قطع ، أو أسود ، أو تعطل نفعه ، أو تقطع ، أو نزلت به آفة : بطلت ~~عبادته ، أو فارق ولده ، أو والده ، أو استاذه ، أو صديقا ، أو قرابة فيه ~~نفع ، أو زال جاهه ، أو تعطلت معيشته ، أو غلب في مخاصمته . وأما الحلق : ~~فدال على ما دلت عليه العنق . | قال المصنف : واعتبر اللسان . كما قال لي ~~إنسان : رأيت أنني عبرت فم إنسان وأكلت لسانه ، قلت : سرقت ميزانا أو قبانا ~~وبعته وأكلت ثمنه . ومثله قال آخر ، قلت : سرقت طائرا ناطقا كالدرة أو من ~~له صوت كغيرها من PageV01P453 الطير . وقال آخر : رأيت أن لي لسانين ملاح ~~لم يمنعوني الكلام ، قلت : يبقى لك ترجمانان . ورأى آخر أن لسانا آذاه ، ~~قلت : تتنكد لأجل كلام . ومثله قال آخر ، قلت : يلسعك حيوان . ومثله قال ~~آخر ، قلت : ينقرك طائر له صوت كالديك ونحوه . وقال آخر : رأيت أنني أعمل ~~للناس ألسنة ، قلت : تتعلم عمل المبارد . ومثله قال آخر ، قلت : تصنع ~~الموازين . ومثله قال آخر ، قلت : تعلم الناس حجتهم في الكلام . ومثله قال ~~آخر ، قلت : تعمل أسنة الرماح . وقال آخر : رأيت أنني أخرج من الألسنة ماء ~~حلوا والناس ينتفعون به ، قلت : أنت تستخرج ماء اللسان والماورد ونحو ذلك ، ~~قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني أجيء إلى أفواه الناس وأحتال على أخذ ~~الألسنة ، قلت : أنت رجل حاوي تطلب الحيات في أماكنها ، قال : نعم . # [ 241 ] فصل : وأما القلب ، والكبد ، والطحال ، والمعدة ، والرئة ، ~~والمصارين ، والأضلاع : فكل واحد منهم دال على الأولاد ، والمعايش ، ~~والأقارب ، والأصدقاء ، والجاه ، والدور ، والدواب ، والعبيد ، والآباء ، ~~والأستاذين . فمن رأى واحدا منهم تقطع ، أو سقط ، أو احترق ، أو اختطفه شيء ~~، أو نزلت به آفة : عاد حكمه على ذكرنا ، وربما مات رائي المنام . ~~PageV01P454 | قال المصنف : واعتبر الحلق والقلب ms146 والكبد ونحو ذلك . كما قال ~~لي إنسان : رأيت أنني أعمل للناس حلوقا ، قلت : أنت تحلق شعور الناس . وقال ~~آخر : رأيت أنني وقعت في حلق إنسان ، قلت : تسقط في قناة . ومثله قال آخر ، ~~قلت : تقع في تنور . وقال لي ملك : رأيت أنني أعمل للناس حلوقا وأجعل فيها ~~مأكولا ، قلت : ستعمل حلقا على الصيود وتطعم الناس منها . | وأما القلب : ~~فقال إنسان : رأيت أنني أغسل قلوب الناس ، قلت : تنفع وتطيب قلوبهم بخير ~~تفعله . وقال آخر : رأيت أنني أبصر قلوب الناس ، قلت : أنت كثير الإطلاع ~~على الأسرار . PageV01P455 | وأما الكبد فقالت امرأة رأيت أنني أدخلت رأسي ~~في فرجي وأخذت بفمي من كبدي قطعة وقطعتها ثلاث قطع ، قلت : لك ولد بدمشق ، ~~قالت : نعم ، لأن الكبد ولد ؛ وحواليها دم ؛ والفرج شق ؛ فدل على أن الولد ~~في بلد في اسمه دم وشق ، قلت : وقد بلغك أنه مريض ، قالت : نعم ، / لأن ~~الكبد ولد وقد نقصت بأخذها منها ؛ والكبد إذا نقصت دلت على المرض ، قلت : ~~وقد سير إليك شيئا تقوتي به نحوه - وكانت يومئذ بمصر - قالت : نعم . قلت : ~~ثلاثمائة درهم وأزيد ، قالت : نعم ، لأن الكبد مما يدخر في القلاع للقوت ؛ ~~والثلاثمائة الثلاث قطع ؛ والزائد لكون القطع لم يكن على حد سواء ، قلت : ~~ووصل إليك ثوب أحمر وأبيض ، لأنها لما قطعت الكبد وهي رطبه تبقى حمرتها على ~~بياض الأسنان ؛ شبه الثوب الأحمر والأبيض ، قلت : وربما يكون ولدك ساكنا ~~عند باب الفرج ، قالت : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني أكلت كبدي ، قلت : بعت ~~مطبخا أو فرنا ونحو ذلك . وقال آخر : رأيت أنني أطبخ كبود الناس ، قلت : ~~تؤذي كبود الناس بكلامك . | وأما الطحال : فهو يروح على الكبد . قال لي ~~إنسان : رأيت أنني أبيع الأطحلة ، قلت : أنت تبيع المراوح . وقال آخر : ~~رأيت كأنني حملت PageV01P456 طحالي وأثقلني ، قلت : يحصل لك نكد من محبوبك ~~، لأن محبوب الإنسان يسمى طحالة . | وأما المعدة : فقال إنسان : رأيت أن ~~معدتي تقطعت ، قلت : ينكسر لك قدر . ومثله قال آخر ، قلت : يخرب لك مطبخ ، ~~لأن الكبد تطبخ كل ما يجيء إليها . ورأى إنسان ms147 أنه عبر دار إنسان أخذ منها ~~مصارين ، قلت : سرقت خيوطا أو حبالا . وقال آخر : رأيت أنني آخذ من تحت ~~التراب مصارين ، قلت : معاشك من نبش القنى . | وأما الأضلاع : فقال إنسان : ~~رأيت أنني آكل أضلاع إنسان ، قلت : عبرت إلى دار وأخذت خشبها وبعته وأكلت ~~ثمنه ، قال : صحيح . # [ 242 ] فصل : وأما ما رؤي فيهم من قوة ، أو حسن ، أو صلاح : رجع إلى من ~~دل عليه . وإن كان مريضا : تعافى . وربما دل زوال القلب ، أو قطعه : على ~~الخوف وترك العبادة . وكذلك إذا تكسر واحد من الأضلاع . # [ 243 ] فصل : وأما الدبر : دال على منافع صاحبه ، ومواضع راحته . فإن ~~إنسد ، أو تقطع ، أو نزلت به آفة : مات إن كان مريضا ، وإلا حصل له نكد . ~~وإن كان مما يفسد به : دل ذلك على توبته . وإن وقع به نار أو دود أو حكة : ~~فدليل على الداء النحس . والعياذ بالله تعالى . وكذلك إذا وقع في ~~PageV01P457 فرج امرأة ذلك : دل على الزنا ، وعلى النكد ممن دل الفرج عليه ~~. | قال المصنف : واعتبر الدبر والفرج . كما قال لي إنسان : رأيت أنني وقعت ~~في دبر إنسان ، قلت : تسقط في مستراح . ومثله قال آخر ، قلت : نخشى عليك أن ~~تجامع في الدبر . وقال آخر : رأيت أن دبري قد انسد ، قلت : تنسد قناة ~~مرحاضك . وقال آخر : رأيت أنني آكل لحم الدبر ، قلت : معاشك من المراحيض . ~~ومثله قال آخر ، قلت : أخذت خرزة بئر وبعتها وأكلت ثمنها . | وأما الفرج : ~~فقال لي بعض الملوك : رأيت أنني صرت دابة وكأنني آتي فروج النساء أقبلهن ~~وآخذ الأولاد ، قلت : تتحايل على أخذ عدة حصون وتفتحها ، لأن المرأة ~~كالقلعة ، والولد : كمن فيها ؛ والفرج : باب القلعة ؛ والقابلة : كل من ~~يخرج من بطن المرأة ويشده بالقماط مثل الأساري الذين يخرجون من القلاع ~~ويربطونهم ؛ ودم الولادة : القتال . وقال إنسان : رأيت أنني عبرت فرج امرأة ~~من الخوف ، قلت : تختبئ في واد من الخوف . ومثله قال مريض ، قلت : تموت ، ~~لأنه قد عاد إلى موضع خلق منه . ومثله قال آخر ، قلت : تحبس في مكان عليه ~~بابان . # [ 244 ] فصل ms148 : في الحوادث في ابن آدم ومنه : | المرض : دال على تعويق ~~المسافر وبطلان المعايش ، وعلى توبة PageV01P458 الفاسق ، وفسق التائب ، ~~لكون المريض يبطل عن فعله . وأما إن كان المرض في فرد عضو : نزلت آفة بمن ~~دل العضو عليه . | قال المصنف : واعتبر كل مرض . كما قال لي إنسان : رأيت / ~~أن عيني عميت ، قلت : تروح لك مرآة تبصر بها . وقال آخر : رأيت كأن عيني ~~رمدت ، قلت : تصدأ لك مرآة . وقال آخر : رأيت أن عيني انفقأت ، قلت : تنكسر ~~لك مرآة . وقال آخر : رأيت أن عيني سالت ، قلت : يتلف شجرك أو زرعك ، لكون ~~العين بقيت بلا ماء . وقال آخر : رأيت أن عيناي سالتا ، قلت : يموت لك من ~~تسيل العيون عليه دموعا كثيرة . ورأى ملك أنه عمي ، قلت : تنقطع عنك ~~الأخبار بمسك جواسيس . ورأى فقير أن عينه ذهبت ، قلت : يعدم لك سراج أو ~~قنديل . # [ 245 ] فصل : والسعال : دال على ما دل عليه المرض ، وربما دل على الأمور ~~المزعجة ، وعلى أن من أراد أن يخفي عملا ظهر عليه . | قال المصنف : ورأى ~~إنسان أنه وقع بالناس سعال شديد ، قلت : يقع بالناس زلازل كثيرة . ورأى آخر ~~أن زلازلا كثيرة في الصيف ، قلت : يقع بالناس سعال . PageV01P459 # [ 246 ] وأما العطاس : فدال على الفرج من الشدائد ، وأما المخاط والبصاق ~~: إذا سالا كثيرا : فهموم ، وأنكاد ، خصوصا إن لوثا ثيابه . وربما دل ~~البصاق : على الكلام الردي . | قال المصنف : ورأى إنسان أنه يبصق على الناس ~~، قلت : أنت كثير الأذى لهم بالكلام الردي . ورأى إنسان أن يمخط كثيرا ، ~~قلت : عندك قناة مسدودة وعزمت على إزالته ، قلت : يقع بك ضيق النفس . فافهم ~~ذلك . # [ 247 ] فصل : القي : يدل على عافية المريض الذي ينفعه ذلك . فإن لم ~~ينفعه : طال مرضه ، أو مات . ويدل على رد المظالم ، والودائع ، وإظهار ما ~~في القلب ، وعلى فطر الصائم ، وعلى إظهار شيء من المال . فإن كان القيء ~~باختياره : كان ذلك بأمره . وإن تقيأ في مكان لا يليق به - مثل بين الناس ، ~~أو على الثياب ، أو البسط - : حصل له نكد من غرامة مال ، أو إظهار سر ms149 ، أو ~~لأجل كلام يتكلم به . | قال المصنف : واعتبر القيء ، وما تقايأه . كما قال ~~لي إنسان : رأيت أنني تقايأت جميع ما في فؤادي من الأمعاء ، قلت : تذهب ~~جميع حوائجك PageV01P460 من بيتك . ومثله قال لي بعض الملوك ، قلت : تخرج ~~جماعة من السجون . وقال آخر : رأيت أنني أتيت إلى فم إنسان مجهول فتقيأ علي ~~ولوثني ، قلت : تنفتح عليك قناة وسخ فتلوثك . وقال آخر : رأيت أنني تقايأت ~~بغير اختياري ، قلت : بين الناس ، قال : نعم ، قلت : يظهر عنك سر ردي . ~~ورأى جليل القدر كأنه يقيي الناس ، قلت : تتحايل على إخراج المخبأ والمدفون ~~. # [ 248 ] فصل : وأما طلوع الدمامل والجدري والبثور في البدن - إذا لم تلوث ~~الثياب - : ففوائد ، وخير ، وهموم ذاهبة ، لأنها مذهبة للأوجاع من البدن . ~~وأما إن كان في الوجه ، أو العنق ، أو تسيل منتنا ، أو لوثت ثيابه : دلت ~~على الديون ، والهموم ، والكلام الردي في العرض ، لكثرة نفور الناس من ذلك ~~. وأما من أكل ما تقيأه ، أو ما خرج من الزوائد في البدن : فأموال حرام ، ~~وفقر بعد الغنى ، ورجوع فيما وهبه ، أو وقفه ، أو ترد عليه سلع باعها بوكس ~~، أو تقدم عليه غيابا يجد لهم ألما . | قال المصنف : واعتبر الطلوعات في ~~البدن . كما قال لي إنسان : رأيت PageV01P461 أن قد صار لي حدبة من خلف ، ~~قلت : يخرج بعض حيطانك ؛ ونخاف يقع ، قال : قد خرج . ومثله قال آخر : كان ~~بين كتفي حدبة وقد جاء شيء اختطفها ، قلت : كنت حاملا شيئا على ظهرك فجاء ~~إنسان فخطفه ، قال : نعم . وقال إنسان : رأيت أنني أعمل للناس دماميل وأخرج ~~منها المياه المليحة ، قلت : أنت تستخرج ماء الورد وغيره بزجاج وإناء ببق ، ~~قال : صحيح . وعكسه قال إنسان : رأيت أن لي نساء كثيرات عليهن / دماميل ~~وخراجات كبار وأنا أغسلهن في الماء ، قلت : تملك أو تضمن بستانا فيه أترنج ~~ونارنج ورمان وتتولى سقيه وعمارته ، لأن النساء على الصفة المذكورة كالشجر ~~، والدماميل والخراجات كالثمر المذكور . وقال آخر : رأيت أنني قتلت امرأة ~~وقطعتها وعليها خراجات كبار ، قلت : قطعت شجرة عليها ثمرتها . وقال آخر : ~~رأيت كأنني آخذ من ms150 لحوم الناس ومن دماميلهم وأطعم لحم كل واحد لآخر ، قلت : ~~تتكلم في عرض هذا عند هذا . ومثله قال آخر ، قلت : تتعلم تركيب الأشجار ~~وتطعم بعضها في بعض . ومثله قال آخر ، قلت : تسرق ثمار الناس وتطعمها ~~لبعضهم بعضا . ومثله قال آخر تاجر ، قلت : تأخذ من مال هذا فتضعه في مال ~~هذا . وقال آخر : رأيت أنني أشرب ما في دماميل الناس ، قلت : أنت حجام تمص ~~كاسات الفصاد ، قال : نعم . # [ 249 ] فصل : خروج الدم بالحجامة ، أو الفصد ، أو التشريط في الأذن : ~~PageV01P462 عافية للمريض الذي ينفعه خروج الدم ، وقضاء الديون ، وزوال ~~النكد . وهو لمن لا يصلح له : نكد ، وذهاب مال ، أو موت . وكذلك خروجه ~~للصحيح . فإن كان ذلك بأمره : كان عن اختياره . وإن كان في زمن الصيف ، أو ~~كأنه في المنام كان مريضا : كان خروج المال منه لأجل فائدة . وإن كان في ~~الشتاء : كان ذلك كلاما رديا ، لكون الأجسام محتاجة إلى حفظ الدماء . وأما ~~إن كان الخارج منه الدم في حرب ، أو سفر : جرح ، أو قطعت عليه الطريق . | ~~قال المصنف : واعتبر خروج الدماء بما ذكرنا وغيره . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أن الدم يخرج من عيني ، قلت : تفارق من تحبه وتبكي عليه كثيرا ؛ كما ~~يقال : بكيت بدل الدمع دما . وقال آخر : رأيت أنني احتجمت في لساني ، قلت : ~~يكتب عليك مكتوب لأجل كلامك . ومثله قال آخر ، قلت : يكتب عليك لأجل ميزان ~~أو قبان . وقال آخر : رأيت أنني قد ركبت كاسات للحجامة كثيرة على بدني ، ~~قلت : يطلع عليك طلوعات أو حريق في بعض بدنك . وقال آخر : رأيت أنني أشرط ~~ألسنة الناس بمشراط الحجامة واستخرج منها زيتا ، قلت : يصير لك أمر على ~~استخراج دهن البلسان ، PageV01P463 فكان كذلك . وقال آخر : رأيت أنني أشرط ~~الناس في آذانهم ، قلت : تسمع الناس كلاما رديا . # [ 250 ] خروج العرق أو البول أو الغائط : دال على الراحة ، والفرج . فإن ~~كان كثيرا خلاف العادة ، أو تلوث به ، أو رائحته ردية أو بال والناس ينظرون ~~إليه - وهو لا يليق به ذلك - : فنكد ، وإظهار سر يفتضح به ms151 . وكذلك إن سمع ~~الناس صوت خروج الريح ، أو وجدوا لها رائحة ردية وتدل على البناء الردي . ~~وإن لم يكن شيء من ذلك ، كان خروجها : راحة ، وفائدة . وأما أكل الغائط ، ~~أو شرب البول : فيدل على الشبه ، والأموال الردية ، وعلى وقوع الشدائد ، ~~لكونه لا يستعمل إلا وقت الشدة . والله أعلم . | قال المصنف : واعتبر خروج ~~العرق . كما قال لي صعلوك في زمن الشتاء : رأيت أنني عرقت عرقا كثيرا ، قلت ~~: يحصل لك كسوة ، لأن العرق لا يكون إلا عند دفء الجسم . وقال آخر : رأيت ~~أنني عريانا بين الناس وقد PageV01P464 عرقت ، قلت : يخشى على جسمك أن يسيل ~~دما من ضرب أو غيره . وقال آخر : رأيت أنني عرقت وأنا سابح فيه سباحة شديدة ~~، قلت له : فخلصت منه ، قال : نعم ، قلت : يخشى عليك الغرق ثم تنجوا . | ~~وأما البول : فقال لي إنسان : رأيت أنني أبول في فمي فيقع على الناس ، قلت ~~: تتكلم بكلام ردي في أعراضهم . وقال آخر : رأيت أن الناس يبولون في آنية ~~وأنا أحركها وأشرب منها ، قلت : تصير طبيبا وتأتي / إليك قوارير البول ~~تنظرها ، وتأكل من أجرتك على ذلك . | وأما الغائط إذا لوث ، أو أبصره الناس ~~، أو كثر خلاف العادة ، فكل ذلك نكد كما ذكرنا ، لنفور الناس منه ، ولقبح ~~منظره وريحه . والبول أهون منه لأن الغالب من الناس أنهم يبولون في الطرقات ~~وبين الناس ، ولا يستحيى من ذلك غالبا ، ويذهب عاجلا ، والغائط ما يفعله في ~~هذه الأحوال إلا من لا خلاق له ، وكذلك لا يخرج ريحا بين الناس ، ويبقى أثر ~~الغائط في المكان مضرا لمن يقع عليه . | وإذا لم يكن شيء من ذلك فاعتبر ~~الراحة بخروجه . كما قال لي إنسان : رأيت أنني تغوطت كثيرا ووجدت به راحة ، ~~قلت : تفرح بخروج مسجون . وقال آخر : رأيت أنني أرقت بولا كثيرا من ذكري ~~بعد تعب ووجدت به راحة ، قلت : تبرأ من هذا الاستسقاء الذي بك ، فبريء . ~~وقال آخر : رأيت أنني في شدة من كثرة ريح فؤادي فأتيت بين حيوانات فأخرجتها ~~واسترحت ، قلت : تستريح قليلا بإخراج ما في فؤادك من ms152 الكلام الذي يؤلم ، ~~ويطلع على سرك من لا ينقله عنك . فافهم ذلك . PageV01P465 # | ( [ باب : 14 ] الباب الرابع عشر في الموت والنزاع ) # [ 251 ] النزاع : دال على قرب فرج من هو في شدة ، وعتق العبد ، أو بيعه ، ~~وعلى توبة الفاسق ، وإسلام الكافر ، وعلى المنازعة ، وحدوث خوف للآمن ، ~~وأمن للخائف ، والنقلة من مكان إلى آخر ، وربما دل على الإجتماع بالغياب . # [ 252 ] فصل : الموت : محقق لما دل عليه النزاع ، مما ذكرنا . ويدل : على ~~سجن ، أو مرض الأصحاء ، وعلى التجهز إلى ملاقاة الأكابر ، وما أشبه ذلك . ~~فإن كان في موته متوجها إلى جهة يعتقد أنها تقربه إلى ربه عز وجل ، أو كان ~~صورته حسنة ، أو طيب الرائحة ، أو أن حواليه أرباب صلاح ، أو نور : حصلت ~~راحة للمسافر ، وخلاص من مرض ، أو سجن ، أو ملاقاة الأكابر بكل خير ، ونحو ~~ذلك . وإن كان خلاف ذلك : حصل له نكد فيما ذكرنا . PageV01P466 | قال ~~المصنف : الموت والنزاع : يدل على الشيء وضده فيهما ، لمن لا PageV01P467 ~~هو في شدة دال على النكد ، ولمن هو متنكد على قرب زوال ذلك ، لأن ~~PageV01P468 الموت خلاص والنزاع قريب من الموت . وعلى عتق العبد لكونه لم ~~يبق عليه حكم لأحد ، وعلى بيعه لكونه ينتقل من موضعه . وعلى المنازعة ~~للاشتقاق . وعلى التوبة لأن من قرب من هذه رجع غالبا عن الردي . وعلى ~~الأسفار . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أنازع ، قلت : أنت تتجهز للسفر . ~~وقال آخر : رأيت أنني مت ثم عشت ، قلت : سافرت ثم رجعت . ومثله قال آخر ، ~~قلت : PageV01P469 سجنت ثم خلصت . ومثله قال آخر - إلا أنه قال : وقفت بين ~~يدي رب العزة سبحانه ثم عشت - قلت : رحت اجتمعت بكبير القدر ثم رجعت ، قال ~~: نعم . وقال آخر : كل وقت أبصر أنني أموت ثم أعيش ، قلت : تصرع كل وقت ثم ~~تفيق ، قال : صحيح . ومثله قال آخر ، قلت : أنت كثير الرمد حتى ما تبصر ~~بعينك شيئا ، ثم تعافى ، قال : صحيح . | وقد ذكرنا الشروط قبل الموت وبعده ~~فافهم ذلك . # [ 253 ] فصل : من اغتسل غسل الموت بماء نظيف بارد في الصيف ، أو يسخن ms153 في ~~الشتاء : دل على وفاء الديون ، وقضاء الحوائد ، وملاقاة الأكابر بكل خير . ~~وأما إن اغتسل بالماء الكدر ، أو بالبارد في الشتاء ، أو بالحار في الصيف : ~~دل على الأنكاد ، والفقر ، والأمراض ، أو سجن ، أو سفر ردي . | قال المصنف ~~: دل غسل الموت بشروطه المذكورة على قضاء الديون والحوائج ، لذهاب الأوساخ ~~التي تضيق الصدر . وعلى حسن ملاقاة الأكابر ، لكونه يقف بين يدي ربه عز وجل ~~بهذه الصفة المليحة . | وكذلك الحكم لكل ملة ودين يجهزون / موتاهم بغير ~~الغسل . | واعتبر الغاسل . كما قال لي إنسان : رأيت أنني أغسل الموتى ، قلت ~~: تصير قيما في حمام . ومثله قال آخر - وكان متعبدا - قلت : تكثر من تطلب ~~PageV01P470 التوبة والأعمال الصالحة على يدك ، وتطهر بواطنهم وظواهرهم ~~بحسن مداراتك لهم ، لأن التلميذ بين يدي معلمه كالميت بين يدي الغاسل . ~~ومثله قالت امرأة ، قلت : تصيرين قابلة تدورين بالصغار الذين لا حكم لهم ~~ولا عقل ، فصارت كذلك . # [ 254 ] فصل : من تكفن في المنام بكفن مليح : تزوج إن كان أعزب ، أو ~~استغنى إن كان فقيرا ، أو اشترى جارية ، أو دارا ، أو اكتسى إن كان عريانا ~~. وإن كان كريضا : مات . وأما إن كان الكفن رديا ، أو كره الرائحة ، أو ~~ممزقا : انعكس ذلك كله . | قال المصنف : دل الكفن على التزويج لأنه لباس . ~~والله تعالى يقول : @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ . ودل على الغنى ~~لكونه استتر حاله . ودل على الدار لكونه بقي داخل الكفن كالدار . وعلى موت ~~المريض لأنه من علامات الموت . وربما دل الكفن على ما قال لي إنسان : رأيت ~~أنني تكفنت ، قلت : عندك مكان تريد أن تبيضه أو تليسه ، قال : نعم . ومثله ~~قال آخر ، قلت : تنعزل من منصبك ، لكون الكفن يربط على الميت فلا تتحرك ~~أعضاؤه . ومثله قال آخر ، قلت : تسجن . # [ 255 ] فصل : الحمل فوق النعش - بلا صراخ ولا عياط - : دال على الولاية ~~، والرفعة ، والسفر المليح ، وعلى غنى للفقير ، وزيادة فائدة الغني ، ~~PageV01P471 والإجتماع بالأحبة . وكذلك الصلب . وجميع ذلك بالعياط ، أو ~~اللطم ، أو سواد الوجه ، أو كونه مكشوف العورة ، أو كأنه يضحك ضحكا مكروها ~~، أو ms154 يكون رأسه إلى موضع رجليه ، أو كأنه ملقا على وجهه ، وما أشبه ذلك : ~~دل على الفضائح ، والأنكاد . | قال المصنف : واعتبر من حمل على النعش . كما ~~قال لي إنسان : رأيت أنني على نعش وقد طارت به الريح ، قلت : تسافر في مركب ~~. وقال آخر كأنني على نعش تحمله الحيوانات : قلت تركب على عجل . | ودل ~~ركوبه بالشروط المليحة على الولاية لكون الناس يمشون بين يديه ومن خلفه ، ~~وعلى الرفعة لأنه ارتفاع ، وعلى السفر لكونه ينقل الأجساد إلى أماكن أخر ، ~~وعلى غنى الفقير لكون الناس يعلمون ما يحتاج إليه ، وعلى الاجتماع بالأحبة ~~والغياب لكونهم يؤديهم إلى المقابر التي هي منزل الأحبة والغياب . | ومثله ~~الصلب . وربما دل الصلب على مرض يقع بالعنق ، كالخانوق ونحوه . والجميع في ~~الصفات الردية دال على ذكرناه في باقي الفصل . # [ 256 ] فصل : الدفن في القبر موت للمريض ، وتزويج للأعزب ، لأنه ~~PageV01P472 سترة ، وسفر ؛ لأنه انتقل إلى أرض أخرى ، وعزل للمتولي ، وفقر ~~للغني ، ومرض للصحيح ، أو سجن . فإن كان قبرا واسعا ، أو وجد رائحة طيبة ، ~~أو خضرة مليحة ، أو ثوبا ، أو مأكولا ، حسنا : كان عاقبة ذلك كله إلى خير . ~~كما أنه إذا كان ضيقا ، أو فيه دخان ، أو حيوان مؤذي ، أو ضربه منكر ، أو ~~نكير ، أو احترق بنار ، أو رأى جيفا ، وما أشبه ذلك : كان رديا . فإن ~~جعلناه موتا : كان عاقبته إلى العذاب . وإن جعلناه سفرا : قطعت عليه الطريق ~~. وإن جعلناه تزويجا : كان عاقبته خصاما . وإن جعلناه أمراضا : كانت أمراضا ~~مؤلمة ، أو موتا . | قال المصنف : واعتبر القبر وأحواله . كما قال لي إنسان ~~: رأيت أنني هارب من ثعبان كبير فرمتني امرأة في قبر ، قلت : عبرت عندها ~~وخفت فجعلتك في صندوق خوفا من عدو ، قال : صحيح . وقالت امرأة : رأيت أنني ~~في قبر مليح ، قلت : الساعة تتزوجين . وقال آخر : رأيت أنني أدفن نساء ~~كثيرة في قبور ، قلت : أنت كثيرا ما تجهز العرائس . وقال آخر : رأيت أنني ~~أنبش صناديق الناس وأخرج ما فيها ، قلت : أنت نباش القبور / وترمي الموتى . ~~وقال بعض الملوك : رأيت أنني انبش القبور وأخرجت ms155 من فيها من الموتى ، قلت : ~~تطلق أهل السجون . وقال إنسان : رأيت أنني أكسر البيض وأرمي صفره وآكل ~~بياضه ، قلت : أنت تأخذ أكفان الموتى وترمي بالموتى PageV01P473 وقال صغير ~~: رأيت أنني أكلت عشرين قبرا ، قلت : تعرف أصحاب القبور ، قال : نعم ، قلت ~~: سرقت لهم عشرين بيضة ، قال : صحيح . # [ 257 ] فصل : حكم الحفائر إذا وقع فيها : حكم القبر ، إلا أنها أهون منه ~~. وأما إذا حفرها ليؤذي بها إنسانا ، أو في مواضع تؤذي الناس : فهو رجل ردي ~~. وربما وقع في المكر ، والخديعة التي عملها . قال صلى الله عليه وسلم ' من ~~حفر لأخيه قليبا أوقعه الله عز وجل فيه قريبا ' . وقال الشاعر : # % يا حافر البئر وسع في مراقيها % % من حفر البئر يوشك أن يقع فيها % % ~~والله أعلم . PageV01P474 # | ( [ باب : 15 ] الباب الخامس عشر في الساعة وأشراطها ) # [ 258 ] طلوع الشمس أو القمر من المغرب : دال على رجوع الغياب ، والأكابر ~~من أسفارهم ، وعلى عود المتولي إلى ولايته ، والمريض إلى مريضه ، ومن خرج ~~من سجن : عاد إليه ، وعلى توبة الفاسق ، وعلى الأخبار المؤلمة ، والخوف ، ~~وعلى نصر المظلومين . | قال المصنف : واعتبر أشراط الساعة . كما قال لي ~~إنسان : رأيت في زمن البرد أن الشمس رجعت ودفئت بحرها ، قلت : قد ضاع لك ~~ثوب أو كساء سيعود . ومثله قال آخر ، قلت : أنت مريض بالحمار والباردة ، ~~الساعة تعوج إلى العافية ، فعاد . وقال آخر : رأيت القمر قد غاب ثم عاد ، ~~قلت : PageV01P475 ضاعت لك مرآة ، قال : نعم ، قلت : ستعود فعادت . ومثله ~~قال آخر ، قلت : ضاع لك قطعة فضة ، وستعود . وقال آخر : رأيت أنني فرحت ~~بمغيب الشمس في المنام ثم طلعت فحزنت لذلك ، قلت : أردت أنك تعمل شيئا ~~مخيفا ما تم لك مراد ، قال : صحيح . فافهمه . # [ 259 ] فصل : ظهور الدابة أو عصا موسى عليه السلام : دال على ما دلت ~~عليه الشمس أو القمر ، وعلى ظهور ملك جديد عادل ، وعلى أخبار غريبة . وأما ~~ظهور يأجوج ومأجوج : فدليل على ظهور عدو يخرج من الجهة التي قدموا منها . | ~~قال المصنف : واعتبر الدابة . كما قال لي ملك مصر : رأيت أن الدابة قد ms156 ظهرت ~~، قلت : يقدم عندك حيوان غريب ، فعن قليل قدم الكركيد ولم يكن أبصره . وقد ~~تدل على الجراد أيضا . وقال بعض العامة : رأيت الدابة تحكمي والناس ينظرون ~~إليها ، قلت : أنت تفرج الناس على الدب ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أن ~~بنتي قد صارت الدابة المذكورة في القرآن العزيز ، قلت : تصير واعظة فصارت . ~~وقالت أخرى : رأيت أنني صرت الدابة والناس يهربون مني ، قلت : تصيرين نائحة ~~في الأعزية ، فصارت . | وأما عصا موسى : فقال إنسان رايت أنها في يدي وهي ~~ملوية ، قلت : PageV01P476 أنت رجل تعلب بالحيات . وقال آخر : رأيت أنني ~~أسجد لها ، قلت : يفسد دينك لأجل يهودي . وقال آخر : رأيت أنني ركبتها ، ~~قلت : أنت تجامع امرأة يهودية . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تتعانى السيمياء ~~. | ودلت الدابة والعصا على الملوك لكون الدابة تأمر وتنهى والعصا انتصر ~~بها موسى عليه السلام . | واعتبر ظهور يأجوج ومأجوج . كما قال لي إنسان : ~~رأيت أن يأجوج ومأجوج قد كثروا في البلد ، قلت : نزل مكانك منهم أحد ، قال ~~: نعم ، قلت : ينزل بها لصص أو أقوام مفسدون فاحترز . ومثله قال آخر ، قلت ~~: يخرج من في السجون من المفسدين . ومثله قال آخر ، قلت : تنكسر طائفة من ~~دين النصرانية ، فكان كذلك ، لأن عيسى عليه السلام يهرب بالناس من يأجوج ~~ومأجوج إلى الطور . # [ 260 ] فصل : النفخة الأولى : تدل على / أخبار وأراجيف ، وعلى قرب عافية ~~المريض ، وخلاص المسجونين ؛ وكل من هو في شدة . | والنفخة الثانية : تدل ~~على حركات تقع بالناس ، وربما تجهزت عساكر لحادث يحدث ، ويدل ذلك على عافية ~~المرضى ، وخلاص كل من هو في شدة ، وأمراض وسجن لمن هو خالص منها ، وهو فقر ~~للأغنياء ، وعلى الأسفار الطويلة ، وعلى شدائد وفتن عظيمة . فإن كان مع ذلك ~~نور ، أو رائحة طيبة ، أو يذكرون الله تعالى : فالعاقبة في ذلك سليمة . | ~~قال المصنف : دلت النفخة الأولى على عافية المريض لأنها تجمع PageV01P477 ~~الأجسام . وعلى خلاص المسجون لقرب خروجه من القبر ، كالسجن . وتدل على ~~الحوائج . كما قال لي إنسان : رأيت النفخة الأولى وهي قوية ، قلت : تسقط ~~ثمار البساتين لأجل ريح شديدة ms157 . ومثله قال آخر ، قلت : عندك حامل ، قال : ~~نعم ، قلت : يسقط الحمل . ومثله قال آخر ، قلت : يقع بينك وبين أقاربك أو ~~معارفك نكد ويتبرؤون منك ، لقوله تعالى @QB@ فإذا نفخ في الصور فلا أنساب ~~بينهم يومئذ ولا يتساءلون @QE@ . | وأما النفخة الثانية : على ما ذكرنا . ~~وكما قال لي إنسان : رأيت النفخة الثانية عظيمة ، قلت : يعدم ملك كبير ~~ويطلع في السماء شيء غريب ويعجب الناس من نظر ذلك ، لقوله تعالى @QB@ ثم ~~نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون @QE@ . # [ 261 ] وأما إن وجد الله متغيرا عليه ، أو وجد ظلاما ، أو دخانا ، أو ~~نارا ، أو شمسا أحرقه ضوؤها ، أو اسود وجهه ، أو أخذ كتابه بشماله ، أو من ~~وراء ظهره ، أو ختم على فيه ، ونحو ذلك : كان عكس ذلك . # [ 262 ] فصل : الميزان : رجل متوسط بين الناس ، وبين من دل الباري عز وجل ~~عليه . فإن رجح ميزانه : نال خيرا ، وإلا فلا . | قال المصنف : واعتبر حكم ~~الميزان ، فإن رجح لمن يطلب فائدة ، وإلا فلا . | وأما من حكم على ميزان ~~الآخرة ، فالحكم فيه ، كما قال لي إنسان : PageV01P478 رأيت أنني أزن ~~بميزان الآخرة ، قلت : تأخذ الحق من حمام ، لأن الناس يوم القيامة عرايا ، ~~وهم في حر الشمس والعرق كالحمام . ومثله قال آخر ، قلت : تبقى ضامن أو كاتب ~~سجن يعرض عليك أصحاب الذنوب والحسنات . وقال آخر : رأيت أنني أزن بميزان ~~الآخرة ، قلت : أنت تصنع الصغار في مرجوحة كالميزان ، قال : صحيح . وقال ~~آخر : رأيت أنني حكمت على ميزان الآخرة ، قلت : تبقى تعدل الناس وتجرحهم ~~عند متولي . فافهم ذلك . # [ 263 ] فصل : العبور على الصراط : دال على الأسفار ، وعلى الدخول في ~~العمال الخطيرة ، وعلى الأمراض ، والسجون ، والشدائد . فإن عبره سليما : ~~كان عاقبة ذلك سليمة ، وإن وقع عنه : حصل له نكد على ما ذكرنا . | قال ~~المصنف : واعتبر الصراط . كما قال لي إنسان : رأيت أنني حاكم على الصراط ، ~~قلت : تصير حاكما على جسر أو معدية . وقال آخر : رأيت أنني أمنع الناس ~~العبور على الصراط ، قلت : أنت قاطع طريق . وقال آخر : رأيت أنني نصبت ~~الصراط ، قلت : تعمل جسرا ms158 أو معدية . وقال آخر : رأيت أنني نصبته ومشيت ~~عليه ، أنت تنصب الحبال وتمشي عليها كالبختيار . | ودل عبوره على الأعمال ~~الخطيرة لقلة من يسلم عليه ، وعلى الأمراض والشدائد لأن الناس يقاسون عليه ~~شدائد كالمرضى والسجون . # [ 264 ] فصل : وأما الوقوف بين الجنة والنار : فدال على تعويق المسافرين ~~، ووقوف الحوائج ، والمعايش ، وطول المرض ، والشدة ، لمن هو في ذلك . ويدل ~~: على الأعمال الجيدة ، والردية . وعلى معاشرة أهل الخير ، PageV01P479 ~~والشر . | قال لامصنف : دل الوقوف بين الجنة والنار على تعويق المسافرين ، ~~وتعطيل المعايش والحوائج ، لكونه لم يبلغ مراده من الجنة . ودل على الأعمال ~~الجيدة والردية لأن حسناته تمنعه عبور النار ، وسيئاته تمنعه عبوره إلى ~~الجنة . وقال إنسان : رأيت أنني واقف بين الجنة والنار ، قلت : / يحسبك ~~كبيرك في مكان لا رديء ولا جيد . ومثله قال آخر ، قلت : تعاشر أقواما فيهم ~~خير وشر . ومثله قال آخر ، قلت : لا تسافر ؛ تعوق في بعض الطريق . # [ 265 ] فصل : دخول النار : دال على الأمراض ، والسجون ، والشدائد ، وفقر ~~الأغنياء ، وعزل المتولين ، وفراق الأحبة ، والأسفار المتلفة ، ومعاشرة ~~أرباب الجرم ، والفساد . فإن أحرقته في أذنه : كان لأجل سماعه . أو في فمه ~~: فلأجل كلامه ، أو ما أكله . وكذلك بطنه . أو في عينيه : فلأجل نظره . أو ~~في يده : فلأجل ما أخذت ، أو أعطت ، أو ضربت . أو في صدره ، أو قلبه : ~~فلأجل اعتقاده . أو في فرجه : فلأجل نكاحه . أو في رجله : فلأجل سعيه . ~~وأما إن احترق جميعه : كان رديا . PageV01P480 | قال المصنف : واعتبر النار ~~. والعياذ بالله . كما قال لي إنسان : رأيت PageV01P481 أنني حاكم على جهنم ~~، قلت : أنت رجل سجان . ومثله قال آخر ، قلت : PageV01P482 أنت رجل شوى أو ~~طباخ . ومثله قال آخر ، قلت : أنت تتولى عذاب الناس ، PageV01P483 فاتق ~~الله . ومثله قال آخر ، قلت : تحكم على مارستان . ومثله قال آخر ، قلت : ~~أنت قاطع طريق تقتل الناس وتطمرهم . وقال آخر : رأيت أن جهنم قد جاءت وصرخت ~~صوتا عظيما ، قلت : يدل على عزل الأكابر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال : ' تزفر جهنم يوم القيامة فتساقط الأنبياء عن منابرهم ' . ومثله قال ~~آخر ، قلت ms159 : يجيء حر شديد يتلف الغلات ويكثر الحمايات . وقال آخر : رأيت ~~أنني سقطت في النار ، قلت : تقع في أتون أو فرن ونحوهم ، فوقع . وقال آخر : ~~رأيت أنني متصرف في جهنم ، قلت : أنت رجل مختلف قد ضمنت دار فسق وقمار ، ~~فتاب ورجع عن ذلك . نعوذ بالله الكريم الرؤوف PageV01P484 الرحيم من خزي ~~الدنيا وعذاب الآخرة إنه على كل شيء قدير . # [ 266 ] فصل : دخول الجنة : دال على عكس ما دلت عليه النار ، وعلى تزويج ~~الأعزب ، والأعمال الجيدة ، وتوبة الفاسق ، والتمكن من دور الأكابر . فإن ~~كان معه في الجنة كتاب فتعلمه : دخلها . وإن كان مصليا ، أو مسبحا ، أو ~~مؤذنا ، ونحو ذلك من آثار الدين : فبالعبادة دخلها . وإن كان بشيء من العدد ~~: فبالجهاد نالها . ويدل دخولها : على الأمن من الخوف ، والاجتماع بالغياب ~~، ونحو ذلك . نسأل الله الفوز بالجنة ، والنجاة من النار . PageV01P485 | ~~قال المصنف : دخول الجنة دال على الضد مما دلت عليه النار . وأعط ~~PageV01P486 كل إنسان ما يليق به . كما قال لي إنسان : رأيت أنني ملكت ~~الجنة ، قلت : تملك أو تحكم على بستان . ومثله قال آخر ، قلت : تحكم على ~~كتاب فيه منافع وفرج . وقال كافر : رأيت أنني طردت من الجنة ، قلت : لك دار ~~مليحة مزوقة فيها نبات ستؤخذ منك وتتنكد عليك دنياك ، لأن الدنيا سجن ~~المؤمن وجنة الكافر . وقال إنسان : رأيت أنني عبرت الجنة وأخذت منها شيئا ~~وهربت ، قلت : عبرت دار جليل القدر أو بستانا وسرقت شيئا ، قال : صدقت . ~~وقال آخر : رأيت أنني دخلت في الجنة مع أهلها ، قلت : تعبر بلدا فيه ~~مسافرون من مل مكان وتطلع على أخبار غريبة . وقال آخر : رأيت أنني في الجنة ~~وهي متغيرة ، قلت تعبر مكانا فيه تزاويق وأصوات حسنة وصور ملاح . وقال لي ~~مريض بالحرارة : رأيت أنني عبرت الجنة ، قلت : تعافى ، فكان كذلك . | نسأل ~~الله الفوز بالجنة والنجاة من النار بفضله وإحسانه . # [ 267 ] فصل : من ضرب من هو أكبر منه أو أعلى قدرا : تكلم في PageV01P487 ~~عرضه ، أو يحصل للضارب نكد . وكذلك إن جلس في موضع لا يليق به الجلوس فيه . ~~وأما ms160 إن ضرب الأكبر ، أو الأعلى لمن هو دون - ولم يجرحه ، ولا قطع ثيابه ، ~~ولا كان بين الناس - : فذلك خير ، وفائدة للمضروب ، وربما كان كسوة . وأما ~~إن جرحه ، أو كسر فيه شيئا ، أو كشف عورته ، ونحو ذلك : نزل بالمضروب آفة . ~~| قال المصنف : كون الضارب يتكلم في عرض المضروب لأنه مما يؤلمه . وحصول ~~النكد للمضروب لكون الأعلى لا يسكت عن مجازاة الضارب / في غالب ما يؤذيه . ~~وأما إن كان الضارب هو الأعلى إذا ضرب الأدنى ظلما : يندم ويحسن إلى ~~المضروب ، ولو بكلام طيب . وكون المضروب يحصل له كسوة - خصوصا إن كان في ~~الشتاء - لثوران الحرارة وورم البدن ، كالكسوة . فافهم ذلك . # [ 268 ] فصل : من ملك - من الأموال أو المواشي أو المآكل أو الملابس - ما ~~لا يقدر على حفظه ، أو على حمله : كان نكدا . | قال المصنف : إنما دل ملك ~~ما لا يقدر على حمله أو حفظه على النكد لأنه يتعلق به حقوق الله تعالى من ~~الزكوات والعشر فيطالب بذلك . وأيضا يكثر طمع الناس فيما عنده ، فهو أيضا ~~يريد مداراة لأرباب الطمع . وكونه لا يقدر على حفظه ولا حمله يضيق صدر ~~مالكه ما يهون عليه أن يأخذ أحد منه شيئا وهو لا يسلم له ، والعشر والزكاة ~~ما يتركان نكدا . # [ 269 ] فصل : لفظة الثلاثة أو الثلاثين أو الثلاثمائة أو الأربعة أو ~~PageV01P488 الأربعين ، أو الأربعمائة ، ونحو ذلك : تدل على الوفاء ~~بالمواعيد ، وقضاء الحوائج ، لقوله تعالى @QB@ ثلاثة أيام ذلك وعد غير ~~مكذوب @QE@ . ولدليل الآية في الأربعين . | قال المصنف : لفظة : الثلاثة ~~والثلاثمائة ، ونحوهما ، لقوله تعالى : @QB@ ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب ~~@QE@ . والله أعلم . # [ 270 ] فصل : من دخل في بعض أعضائه : | فإن كان في أذنه : فخبر من ~~قرابته ، أو صديق يجيء . فإن سد أذنه : كان خبرا رديا ، وإلا فلا . | فإن ~~دخل في عينه فأتلفها : فنكد يبصره في أقاربه ، أو ماله ، أو معارفه أو نفسه ~~. وإن لم يتلفها : فغائب يقدم . | وإن دخل في أنفه ، ولم يمنعه النفس ، ولا ~~تلوث بمخاطه : فركوب في بحار ، أو طرق صعبة . وأما إن منعه النفس : سجن ms161 ، ~~أو مرض ، أو قهر في خصومة . | وإن دخل في فيه ، ولم يؤذه : أكل رأس ماله ، ~~أو قدم عليه كلام طيب ، أو غائب فيه نفع . وإن آذاه كان رديا . PageV01P489 ~~| وإن دخل في ذكره ، وآذاه : تنكد ممن دل الذكر عليه . | وكذلك الدبر ~~والفرج . | وإن لم يؤذه ذلك : دخل الرائي في مداخل لا تليق به . | وربما دل ~~ذلك جميعه : على أنه ربما عبر داره ، من غير بابها ، ونحو ذلك . | قال ~~المصنف : أما دخول ابن آدم في بعض أعضائه فلم أعلم أن أحدا ذكره من ~~المتقدمين ، ولا من المتأخرين . ولما تكرر رؤية بعض الناس لذلك فسرت بما ~~ذكرته في الفصل . والمنكر لذلك معترض على الله ، جاهل بأحكام الرؤيا ، ~~فاعتبر ما ذكرنا . كما قال لي إنسان : رأيت أن رأسي مدهون وكأنني نزلت فيه ~~إلى وسطي ، قلت : لك أشجار أو زرع وقد سقيته بالماء وجلت في طين ذلك ، قال ~~: صحيح . وقال آخر : رأيت أنني وقعت بين أصابع يدي ووجدت مشقة ، قلت : تقع ~~من بين شرافات مكان عال . وقال آخر : رأيت أنني وقعت في كفي والطبق علي ~~أصابعي ، قلت : يتعصب عليك أولادك أو أولادهم أو أولاد أخيك ، فكان كذلك . ~~وقال آخر : رأيت أنني داخل فؤادي بين أمعائي وقد عرقت كثيرا ، قلت : عبرت ~~مع عيالك وصغارك ونسائك حماما وكان الجميع عرايا وأنت بينهم ، قال : صحيح . ~~وقال آخر : رأيت أنني داخل جوفي وقد قطعت جميع الأمعاء بالسكين ، قلت : أنت ~~رجل قتلت جماعة من أهل دارك ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أنني عبرت فمي ~~وأكلت أضراسي وأسناني ، قلت : بعت جميع مالك من طواحين ورفوف ومجارف ~~وقداديم وأوتاد ونحو ذلك ، وأكلت ثمنه . وقالت امرأة : رأيت أنني أدخلت يدي ~~في فرجي خلاف العادة ، قلت : قد PageV01P490 وطيأك بعض من تحزنين عليه ، ~~قالت غصبني عن نفسي ، واعترفت بذلك أمها عندي . وقال آخر : رأيت أن ذكري ~~عبر في دبري ولم أعلم ، قلت : قد وطأت بعض المحرمات عليك - وربما كان ذكرا ~~- وأنت لا تعلم ، قال : كنت سكرانا . / وقال آخر رأيت أنني آخذ الحيوانات ~~وأعبرها جوفي وأذبحها ms162 وآخذ جلودها ، قلت : أنت تعمل الحيلة على الناس ~~تقتلهم في منزلك وتأخذ ما عليهم ، فما كان عن قليل حتى مسكه ملك مصر لأجل ~~ذلك . | وأما دخول بعض أعضائه في بعض : كما قال لي إنسان : رأيت أن عيني ~~اليمين تدخل في اليسار واليسار تدخل في اليمين ، قلت : اطلعت على امرأتين ~~عندك يتساحقان ، قال : صحيح . وقال آخر : رأيت أصبعي أتلفت عيني ، قلت : ~~عندك ولد وقد كشف وجه أخته ، قال : نعم . وقال آخر : رأيت أنني انسلخت مني ~~، قلت : حفظت شيئا من الكتاب العزيز ثم أنسيته ، قال : نعم ، لقوله تعالى ~~@QB@ واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها @QE@ . وقال لي بعض ~~الملوك : رأيت أنني بدلت أسناني ، قلت : تغير جماعة من بابك وعسكرك . | ~~وعلى هذا فقس موفقا إن شاء الله تعالى . | وقد ذكرت ما يسر الله تعالى علي ~~من شرح كتابي ' البدر المنير في علم التعبير ' . ولم أذكر فيه شيئا من ~~الكلام والحكايات إلا ما فتح الله علي من بعض ما جرى من تفسير الناس . ولم ~~أرغب في التطويل في ذلك ليسهل تناوله على حافظه والناظر فيه . والله أعلم ~~بالصواب . | نستغفر الله من كل ذنب ، ونعوذ به من العمل الذي لا يقرب إليه ~~، وهو PageV01P491 حسبنا ونعم الوكيل . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم . والحمد لله رب العالمين . | وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين / . PageV01P492 ms163