######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0010703 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو العباس، شهاب الدين، ابن نعمة النابلسي، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور الحنبلي (المتوفى: 697هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 697 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قواعد تفسير الأحلام = البدر المنير في علم التعبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0010703 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-10703 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/10703 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: حسين بن محمد جمعة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1421هـ - 2000م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مؤسسة الريان - بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # (1) قال الشيخ، الإمام، العالم، العامل، الصدر، الكبير الكامل، الفاضل ~~البارع، الحافظ المتقن، حجة المحققين، ولسان المتكلمين، قدوة السالكين، ~~بقية السلف الصالح: شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن شيخ الإسلام جمال الدين ~~أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن # PageV01P107 # سلطان بن سرور المقدسي الجعفري، قدس الله روحه، ونور ضريحه. # PageV01P108 # [1] الحمد لله حق حمده، وصلواته على خير خلقه؛ محمد وآله وصحبه. حمدا ~~وصلاة ينجيان كل عبد من عذاب ربه. # [2] وبعد: فإنه ندبني جماعة إلى جمع مقدمة في علم المنام فأجبتهم إلى ~~ذلك. ولقبتها ب " البدر المنير في علم التعبير ". وجعلتها بلغة # PageV01P109 # صفحة فارغة # PageV01P110 # للمبتدي، وبلاغا للمنتهي. ينتفع بها المتعلمون، ويرتفع بها المعلمون. جعل ~~الله ذلك خالصا لوجهه الكريم، وأنقذنا بفضله من عذابه الأليم. # [3] اعلم وفقنا الله وإياك - أن معرفة التأويل تحتاج أولا إلى # PageV01P111 # معرفة حقيقة النوم؛ ما هو. ثم تعرف تفسير ما يرى في المنام. وقد ذكرت ذلك ~~أولا. ثم ابتدأت بذكر الله تعالى، والملائكة، والأنبياء عليهم السلام. ثم ~~ذكرت السموات والأرض، ومن فيهن. ثم كذلك؛ حتى أتيت إلى الجنة والنار، وما ~~يدلان عليه. وقد ذكرت - قبل أبواب المقدمة - أربعة عشر فصلا. ولم أترك شيئا ~~- من القواعد الشاملة لهذا العلم مما قاله العلماء؛ أو رزقت الاجتهاد فيه - ~~إلا ذكرته. على اختلاف الملل والأديان، # PageV01P112 # والأعصار والبلدان. # PageV01P113 # صفحة فارغة # PageV01P114 # صفحة فارغة # PageV01P115 # صفحة فارغة # PageV01P116 # صفحة فارغة # PageV01P117 # وجعلت الأبواب خمسة عشر بابا وهي: # الباب الأول: في رؤية الباري جل وعلا، والملائكة، والأنبياء عليهم ~~السلام، والصديقين، والصحابة والتابعين رضي الله عنه الله عنهم أجمعين. # الباب الثاني: في رؤية السماء، وما فيها، وما ينزل منها، وما يطلع إليها. # الباب الثالث: في الحوادث في الجو. # الباب الرابع: في الأرض، وأشجارها، وجبالها، وسهلها ووعرها، وما يتعلق ~~بها. # الباب الخامس: في مياه الأرض. # الباب السادس: في الحيوانات. # الباب السابع: في الأكل والذبائح. # الباب الثامن: في الأبنية وما تصرف منها. # الباب التاسع: في الملابس. # PageV01P118 # الباب العاشر: في الصنائع والصناع. # الباب الحادي عشر: في الأدوات المستعملات. # الباب الثاني عشر: في ms001 رؤية بني آدم. # الباب الثالث عشر: في أعضاء ابن آدم، وما يحدث منه. # الباب الرابع عشر: في الموت والنزاع. # الباب الخامس عشر: في الساعة وأشراطها. قال المصنف رحمه الله: لما أن كان ~~الملك - في اليقظة - بين يديه أعوان؛ يتصرفون بأمره في وقت حضوره، ولم ~~يقدروا على الوقوف دائما بلا أخذ راحة - ولا يليق أن يتصرفوا لأخذ الراحة ~~وهو جالس؛ ربما حدث حادث في وقت غيبتهم أفضى إلى الفساد - فحجب نفسه ~~فاستراح، واستراحت الأعوان. وجعل في وقت غيبته حرسا على الأبواب - لئلا ~~يحدث حادث في وقت غيبتهم، وما يمكن الحرس يتركوا مواضعهم؛ ويطلعوه على ~~الحادث، خوفا من حدوث حادث في وقت غيبتهم، فجعل عليهم من يسمع منهم ما ~~يقولوه. والآخر ما يمكنه الغيبة لئلا يطلبوه وقت غيبته لحادث آخر فما يجدوه ~~فما يفيد - فاحتاج إلى كبير متوصل؛ يوصل ذلك إلى الملك إذا جلس. فإذا انتهى ~~إليه مثلا؛ أن جماعة بالمكان الفاني سرقوا /؛ # PageV01P119 # وفلان قام قاتلهم ودفع شرهم. نظر الملك رأيه فيهم. فيأمر بقتل بعضهم، أو ~~قطعه، أو صلبه، أو سجنه، ونو ذلك. ويأمر بإكرام المدافع لهم على ما يليق به ~~من الكرامة. ولما كانت الروح؛ المدبر في البدن. كالملك في البلد - وبين ~~يديه أعوان - السمع، والبصر، والنطق، واليدان، والرجلان - وليس لهم طاقة ~~السهر دائما - لأنه يقل السمع والبصر والنطق - فأرسل الله تعالى النوم راحة ~~لأولئك كما ذكرنا. وأقام الأنفس الثلاثة - كما في اليقظة - للملك. فإذا ~~استيقظ الروح المدبر؛ أملى عليه المنام؛ أني رأيت كأنني آكل حلوا من إناء ~~مليح فيقول له الروح المدبر: هو للمريض بالحرارة ردئ. لكون ذلك لا يوافق ~~مرضه. ويقول للصحيح - إن كان ملكا -: ملك بلدا كبيرا. ولمن دونه: ستتولى ~~مكانا مليحا. ولطالب العلوم: تبلغ مرادك منها: وللعازب: ستتزوج امرأة ~~حسناء. ونحو ذلك. وإن كانت الحلاوة ردية؛ فعكس ذلك. ### | [فصل: 1] الفصل الأول ### | في هيئة المنام # [4] أعلم أن النوم رحمة من الله على عبده؛ ليستريح به بدنه عند # PageV01P120 # تعبه. لما علم الله عز وجل عجز الروح عن القيام بتدبير ms002 البدن دائما. # PageV01P121 # فالنوم هو أبخرة تحيط بالروح المدبر للبدن؛ فتحجبه عن التدبير. # PageV01P122 # وما هو في المثال إلا كالملك - إذا حجب نفسه عن تدبير مملكته ليستريح ~~وتستريح أعوانه في وقت حجبه - ومن الحكمة جعل الله تعالى - حين غيبة الروح ~~المدبرة - ثلاثة أنفس قائمة؛ فالأولى: النفس المخيلة. أشبه شيء بالمرآة، ~~لتخيل كل شيء يواجهها. وجعل أمامها؛ نفسا حافظة: تحفظ ما تصوره المخيلة. ~~وجعل نفسا موصلة: توصل ذلك إلى الروح المدبرة - # PageV01P123 # إذا انكشف الحجب عنها - ليتصرف فيه على ما يرى. وما جعل الله تعالى النوم ~~كذلك إلا من لطفه وحكمته، لأن حال اليقظة ما يمكن أن الإنسان يعرف ما يحدث ~~في الوجود كل وقت إذ لو كان ذلك كذلك، لتساوى الناس بالأنبياء عليهم ~~السلام. # PageV01P124 # صفحة فارغة # PageV01P125 # صفحة فارغة # PageV01P126 # صفحة فارغة # PageV01P127 # صفحة فارغة # PageV01P128 # صفحة فارغة # PageV01P129 # صفحة فارغة # PageV01P130 ### | [فصل: 2] الفصل الثاني # [5] والرؤيا على قسمين: صحيح، فاسد. فالصحيح: ما كان من اللوح المحفوظ ~~وهو الذي تترتب عليه الأحكام. # PageV01P131 # صفحة فارغة # PageV01P132 # القسم الثاني: الفاسد: الذي لا حكم له. وهو خمسة أقسام: الأول: حديث ~~النفس: وهو أن يحدث الإنسان نفسه في اليقظة شيئا فيراه في المنام. وكذلك ~~العادة. # PageV01P133 # قال المصنف: إنما ابتدأت بذكر الفاسد لقلته. فإذا عرف علم أن ما سواه هو ~~الصحيح. وقد ذكر جماعة أن الفساد هذه الأقسام وزادوا عليها: السحرة، وبعث ~~الشياطين، ونحو ذلك. وليس بصحيح. والذي ذكرته غير مختلف فيه. وفي معرفته ~~كفاية. # PageV01P134 # صفحة فارغة # PageV01P135 # قال المصنف: كل واحد من الأقسام الفاسدة إذا رؤي مع زيادة؛ فإن كانت ~~الزيادة من الجنس الفاسد فلا حكم لها، وإن كانت من غير جنسه فاترك الفاسد ~~وتكلم في الزيادة. # [6] القسم الثاني: يكون من غلبة الدم. وهو أن يرى الحمرة الكثيرة، أو ~~الأشياء المضحكة، أو الملهية. القسم الثالث: يكون من غلبة الصفراء. كمن يرى ~~شيئا أصفر كثيرا، أو شموسا، أو نيرانا، ولا يعقل شيئا. القسم الرابع: وأما ~~ما يكون من غلبة السوداء. كمن يرى كثرة الدخاخين، أو الخسف، أو سواد، أو ~~نحو ذلك. # PageV01P136 # القسم الخامس: يكون من غلبة البلغم. ms003 كمن يرى أمطارا، أو غيوما، أو مياها، ~~أو بياضا، نحو ذلك. ولا يعقل شيئا. ### | [فصل: 3] الفصل الثالث ### | في أنواع الرؤيا # [7] أنواع الرؤيا أربعة: أحدها: المحدودة ظاهرا، وباطنا. كالذي يرى أنه ~~يكلم الباري عز وجل - أو أحد الملائكة، أو الأنبياء عليهم السلام - في صفة ~~حسنة، أو بكلام طيب. وكمن يرى أنه يجمع جواهر، أو مآكل طيبة. أو يرى كأنه ~~في أماكن العبادة مطيعا لربه عز وجل. ونحو ذلك. قال المصنف: لما أن كانت ~~الرؤيا لا يعرف / جيدها من رديها إلا الخبير بهذا الشأن، فبينت للمعلم أن ~~لا يلتفت على ما اعتقدته النفس خيرا لفرحها به حين الرؤيا. ولا أن ذلك رديا ~~لكونها فزعت منه. بل يعتمد على الذي ينبغي في أصول هذا العلم على ما بيناه ~~إن شاء الله تعالى. # [8] النوع الثاني: محمودة ظاهرة، مذمومة باطنا. كسماع الملاهي، أو شم ~~الأزهار. فإن ذلك هموم وأنكاد. أو كمن يرى أنه يتولى منصبا عاليا - لا يليق ~~به - فهو رديء. # PageV01P137 # قال المصنف: لما كان سماع الملاهي غالبا لذهاب الهموم - وشم الأزهار فيه ~~إلا أنه عقيبه - كان ذلك رديا. وأيضا: من كون ذلك يحتاج إلى نفقات وكلف - ~~ولا ثمرة لذلك يرجعون إليه في مقابلة ما أنفقوا - كان غرامة بلا فائدة؛ ~~فأعطى النكد. وأيضا: فإن الأزهار غالبا تطلب لأصحاب الأمراض؛ فأعطى النكد ~~أيضا. لأن كل ما هو مرصد لشيء، كان إعلاما بوجود ذلك. وربما دلوا على ~~الفرج. # [9] النوع الثالث: المذمومة ظاهرا، وباطنا. كمن يرى حية لدغته، أو نارا ~~أحرقته، أو سيلا غرقه، أو تهدمت داره، أو تكسرت أشجاره. فإن ذلك رديا، ~~ظاهرا وباطنا. لدلالته على الهم، والنكد. النوع الرابع: المذمومة ظاهرا، ~~المحمودة باطنا. كمن يرى أنه ينكح أمه، أو يذبح ولده: فإنه يدل على الوفاء ~~بالنذر، والحج إلى أكبر أماكن # PageV01P138 # العبادة، وعلى أنه ينفع أمه، أو يزوج ولده، وعلى مواصلة الأهل والأقارب، ~~وعلى رد الأمانات. قال المصنف: لما أن كان الوطء مواصلة ولذة بعد مودة ~~ومؤانسة غالبا أعطى ما ذكرناه من الإحسان إلى من ذكرنا في ms004 موضعه. وكونه وطء ~~محرما بكل وجه أعطى - وطأه في البلد الحرام عليه، ومشيه إليه - العزيز عنده ~~كالكعبة عند الإسلام، والقدس عند اليهود والنصارى، وبيت النيران عند من ~~يعتقده، ونحو ذلك، فأفهم وقس عليه. وإنما دل ذبح الولد على ما ذكرناه قياسا ~~على قصة الخليل عليه السلام. # PageV01P139 # صفحة فارغة # PageV01P140 ### | [فصل: 4] الفصل الرابع # [10] الغالب من الرؤيا المليحة أن يتأخر تفسيرها. وذلك من كرم الله تعالى ~~يبشر بالخير قبل وقوعه، لتفرح النفس بوصوله. وربما يقدم تفسيره لأمر ضروري ~~يحتاج إليه الرائي. مثلما ذكر # PageV01P141 # جالينوس في كتاب " حيلة البروء " أن إنسانا ورم # PageV01P142 # لسانه، حتى ملأ فكيه، واستفرغ الأطباء ما في قدرتهم من المعالجة؛ فلم ~~ينفع. فتركوا معالجته. وسلم الرجل نفسه للموت. فرأى في النوم شخصا قال له: ~~تمضمض بعصارة الخس. ففعل ذلك، فبريء. والغالب من الرؤيا الردية: أن يراها ~~قريب وقوعها، أو بعد وقوعها. لن لا يضيق صدره قبل ذلك. فإذا رأى أحد ذلك ~~فاسأل؛ هل جرى له شيء من الشر مما دل المنام عليه. فإن كان جرى قبله قليلا ~~فهو تفسيره، وإلا فيجري. قال المصنف: إنما قدم الله سبحانه وتعالى البشارة ~~في المنام: ليأمن الخائف، ويرجوا القانط، ويفرح ذو الحزن، ويفرج عن ~~المهموم، ونحو ذلك. لأن الله تعالى إذا وعدنا بخير كان كما وعد سبحانه لا ~~يرجع عما # PageV01P143 # وهب. وإذا تواعد بالشر له أن يعفو أو يصفح. يمحوا الله ما يشاء ويثبت. ~~وهذا هو عين الكرم والفضل الذي يليق بجلاله سبحانه وتعالى. ### | [فصل: 5] الفصل الخامس # [11] وربما كانت الرؤية مختصة بالرائي وحده. كمن يرى أنه طلع إلى السماء ~~ولم ينزل منها، وكان مريضا: مات. وإن لم يكن مريضا: سافر. وإن كان يصلح ~~للولاية: تولى، أو دخل دور الأكابر. وإن كان من أرباب التهم: تلصص، أو تجسس ~~على الأخبار. # PageV01P144 # وربما كانت له ولغيره. كمن يرى أن نارا أحرقت داره، ودور الناس: فأمراض، ~~أو ظلم من املك، أو موت، أو عدو، أو فتنة تعم الجميع. وربما لا تكون لمن ~~رؤيت له، لكن تكون لغيره من أولاده، ms005 أو أبويه، أو أقاربه، أو معارفه ~~المتعلقين به. كرجل رأى أن أباه احترق بالنار: فمات الرائي، واحترق أبوه ~~بنار غمه. وكآخر رأى أن أمه / ماتت: فتعطلت معيشته. لأنه أمه كانت سبب دوام ~~حياته، كالمعيشة. وكآخر رأى أن آدم مات: فمات أبوه. الذي كان سبب وجوده. ~~وكمن رأى أن بصره تلف: فمات ولده، الذي هو قرة عينه. # PageV01P145 ### | [فصل: 6] الفصل السادس # [12] وربما دلت أشياء على شيء واحد. كرجل رأى أن الشمس انكسفت، ورأى آخر ~~كأن البحر نشف، ورأى آخر البلد أو سورة؛ أو موضع عبادته خرب، ورأى آخر جبلا ~~عظيما تهدم، ربما دل الجميع على: موت كبير، كملك، أو عالم، أو متولي. فيكون ~~تكرار ذلك دليلا على موت أو هلاك من ذكرنا. وربما دل الشيء الواحد على ~~أشياء. فإن من أكل من المرضى رمانة: مات. وهي للملك: بلده. وزوجه للأعزب. ~~وهي لمن عنده حامل: ولد. وهي للتاجر: عقده مال. وهي للفقير: دينار أو درهم. ~~وهي: مركب؛ لمن تصلح له المراكب. وتدل على: الدابة، والمملوك، وعلى الدور، ~~لأن حياتها بينهن حائل كالبيوت. # PageV01P146 # صفحة فارغة # PageV01P147 # قال المصنف رحمه الله: إذا اشتركت أشياء في وصف واحد؛ وتكررت في المنام؛ ~~الغالب أن يكون الحكم واحدا في الأشياء الردية. فإن الشمس، والبحر، والخيل، ~~والنار العظيمة، والحجر الكبير، والبناء المعد لنفع الناس، كل منهم دال ~~على: الجليل القدر النافع للناس، والحاكم عليهم. فإذا نزل بمثل أولئك آفة ~~في المنام الغالب أنه ربما هلك فرد إنسان كذلك. وإن هلك جماعة فخلاف ~~العادة. وأما إذا رؤي فيهم ما يدل على الصلاح دل على راحة تحصل للجميع. وهو ~~المناسب لكرم الله تعالى ولطفه بعباده. # PageV01P148 ### | [فصل: 7] الفصل السابع # [13] المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين. كالسفرجل: عز وجمال وراحة، لمن ~~يعرف بلغة الفرس. لأنه بلغتهم: بهي. وهو للعرب ولمن يعاشرهم دال على: ~~السفر، والجلاء. ويختلف باختلاف الأديان. كمن يرى أنه يأكل الميتة، الميتة: ~~مال حرام، أو نكد عند من يعتقد تحريمها، وهي رزق وفائدة عند من يعتقد حلها. ~~ويختلف باختلاف الزمان. فإن الاصطلاء بالنار، ms006 والتدفي بالشمس، وملبس ~~الشتاء، واستعمال الماء الحار، ونحوه لمن مرضه بالبرودة، أو في الزمن ~~البارد: خير وراحة. وهو في الصيف: أمراض، أو نكد. كما أن استعمال الرفيع من ~~القماش، أو الماء البارد، ونحوه، في الصيف: راحة وفائدة. وفي الشتاء: عكسه. ~~ويختلف باختلاف الصنائع. فإن لبس السلاح، أو العدد، للجندي البطال: خدمة. ~~وللمقاتل: نصر. وللرجل العابد: بطلان عبادة. ولغيرهم: فتنة، وخصومة. # PageV01P149 # ويختلف باختلاف الأماكن. فإن التعري في الحمام، وفي المكان المعتاد فيه " ~~جيد. للعادة. وهو في غيره من مجامع الناس: رديء، وشهرة دونه. خصوصا إن كان ~~مكشوف العورة. ويختلف باختلاف عادات الناس. فإن حلق اللحية، أو الرأس، عند ~~من يستحسن ذلك: خير، وذهاب نكد. كما أن ذلك: نكد، وخسران، عند من يكرهه. ~~ويختلف باختلاف المعايش، والأرزاق، فإن لبس القماش الوسخ، أو المرقع، أو ~~العتيق، للطباخين، والوقادين، وأمثالهم: دال على إدرار معايشهم. لأنهم لا ~~يلبسون ذلك إلا وقت معايشهم. وهو رديء في حق من سواهم. كما أن لبس النظيف: ~~يدل على بطلان معيشتهم. لكونهم لا يلبسونه إلا أوقات بطالتهم. وهو، ~~والرائحة الطيبة، لغيرهم: رفعة، وخير. وطيب قلب، وثناء جميل، في حق من ~~سواهم. ويختلف باختلاف الأمراض. فإن الحلاوات لأرباب الأمراض الحارة: طول ~~مرض، ونكد. وهو: جيد لأصحاب البرودات. كما أن الحامض، لهم: جيد. ونكد ~~لأصحاب البرودات. ويختلف بالموت والحياة. فإن لبس الحرير، أو الذهب: مكروه، ~~لمن لا يليق به من الرجال. وهو على الميت: دليل على أنه في حرير الجنة. ~~ويختلف باختلاف الفصول. فإن الشجرة في إقبال الزمان: خير، وفائدة / مقبلة. ~~وكذلك ظلها في زمن الحر. ويدل على النكد في غير # PageV01P150 # ذلك. قال المصنف: الشيء الواحد اعتبره باختلاف حال رائيه. فإن لبس الرفيع ~~في الشتاء، أو لمريض بالبرودة: نكد. وبالضد من ذلك في الصيف. ولأرباب ~~الحرارة وللعزب: تزويج حسن هين لين. ولأرباب البنايات: أماكن حسنة، ويدل ~~على معاشرة من فيه خلق حسن. ولأرباب الأسفار: طريق سهلة. ولأرباب الحوائج: ~~تيسير أمور. ولأرباب الخراجات، والقروح في البدن: عافية. ونحو ذلك. وبالعكس ~~عكسه. فعلمنا بذلك ms007 أنه إذا أراه إنسان طرقا، أو رآه جماعة مختلفون الأحوال، ~~اختلف الحكم باختلاف الحال كما ذكرناه. والله تعالى أعلم. فافهم ذلك. # PageV01P151 # وإذا اشتركت أشياء في وصف واحد، وتكررت في المنام؛ الغالب أن يكون الحكم ~~واحدا في الأشياء الردية. واعتبر ألفاظ الناس بالنسبة إلى اصطلاح جنس ~~الرائي. كما إذا دل البطيخ على النكد من بطاط أو خائن لاشتقاق ذلك. وهو عند ~~بعض لغة الحجاز دال على النكد من محبة وعشرة. لأنه بلغتهم حب حب. ونحو ذلك ~~فافهم. وذا كان لأحد عادة بحلق رأسه أو لحيته وقد طالت في اليقظة - ولم يكن ~~حدث نفسه بزوال ذلك - فهو دال من الخير على ما ذكرنا. ولو كان محلوقا أو ~~حدث نفسه بزواله فلا حكم له. كما أنها إذا كانت في اليقظة # PageV01P152 # محلوقة ولم يكن أضمر بقاء الشعر دل على الدين والهموم والأمراض والكلام ~~الردي. ونحو ذلك والعياذ بالله تعالى. وحلق اللحية أو الرأس عند من يستحسن ~~ذلك: خير وذهاب نكد. كما أن ذلك نكد وخسران عند من يكرهه. وهذا الحكم أصل ~~كبير. وهو مما يغفل عنه أكثر أرباب هذا الشأن. ولا يجوز إهماله أصلا. فإن ~~أكثرهم حكم برداة ذلك، وليس بصحيح. بل اعتبر ما ذكرناه من أحول أولئك كما ~~تقدم. ولا تغفل عنه تخطيء. والله سبحانه وتعالى أعلم. واعتبر الحلاوات على ~~ما ذكرنا. واليابسة للصحيح إذا جرحت فاه، أو كسرت شيئا من أسنانه، أو لوثت ~~شيئا من ثيابه، أعطت الرداة، والنكد فافهم ذلك. وإنما كان الحامض رديا لما ~~ذكرنا؛ لانقباض البشرية وتغيرها عند أكله، ولنفور النفوس منه عند أكله ~~خاليا عن غيره. لأن مجرد الحامض لا # PageV01P153 # يؤكل بلا واسطة إلا لضرورة. والحلو بخلافه. فهو كالمر والملح لا يؤكل ~~كثيرا إلا لضرورة أو بواسطة. والشجرة في إقبال الزمان: خير وفائدة مقبلة. ~~وإقبال زمان كل شجرة قرب انتفاع الناس بها فيما هي مرصدة له. فافهم جميع ما ~~يمكن النفع فيها فذلك إقبال زمانها، حتى أنك تقول لمن يريد الحطب عن الشجرة ~~اليابسة: راحة مقبلة ميسرة. ولمن ms008 يطلب ورقها كالتوت وقت ظهور الورق: فائدة ~~مقبلة. ولمن يطلب ثمرها: فائدة وقت ذلك على ما شرحناه في موضعه. ### | [فصل: 8] الفصل الثامن # [14] وتعتبر عادات الناس وأديانهم. كمن يرى أنه يأكل الباقلاء الأخضر، ~~فإنه عند الصائبة: مال حرام، ونكد، لأنه محرم عليهم. والمجوس يحرمون لحوم ~~البقر، واليهود يحرمون الخمر، فهذا وما أشبهه: حرام عند من يرى ذلك، وأرزاق ~~وفوائد عند من يحلها. كما أن المرأة إذا رأت أنها تزني، والناس يبصرونها: ~~فهي شهرة ردية، ونكد. فإن كانت بالهند: دل على أنها تتقرب، وتشتهر بعبادة، ~~وبر، ويكون لها ثناء مليح، لأنهم يتقربون إلى الله تعلى بالزنا. جل الله / ~~تعالى عن ذلك. كما أن المجوس تعبد النار، فإذا رأى أحدهم كأنه قد أوقد ~~نارا، أو صرف عنها الأذى، أو سجد لها: كان ذلك عندهم جيدا، وفائدة، وعبادة. ~~وكذلك عباد الشمس إذا رأوها: في صفة حسنة. # PageV01P154 # وأما إن نزلت بأحدهم آفة: فنقصان يقع في دينهم، وبلادهم. وكذلك كل من ~~يعبد شيئا، كان حكمه كذلك، سواء كان في السماء، أو في الأرض، أو تعظمه. فإن ~~نزلت بأحدهم نقصان: فإنه يدخل عليهم في دينهم، أو بلادهم، أمر ردي. قال ~~المصنف: الباقلاء الأخضر تحرمه الصائبة لكون من يعظمونه كان يقول: مبدأي من ~~نواره، وقوتي من أخضره، ويابسه مباح لكم. وجميع أهل الأديان كلهم رسموا ~~عادات لتباعهم ضبطا لهم عن التعدي عن شرعهم، فصارت قائمة مقام الدين ~~المشروع عندهم. وإنما ذكر ذلك لئلا يقول قائل هذا ليس بمحرم في أصل الشرع ~~فكيف حكمت عليه بأنه حرام، أو بدعة، أو أنه مخالف. فيكون الجواب ما ذكرناه ~~لئلا يهمل في التأويل نفع الحكم عندها، أو قريبا منها، فاعلم ذلك. والهنود ~~اتخذت بيوت البد وهو من كان له مال بنى مكانا، وأوقف عليه جواري يمدحونه في ~~أوقات مخصوصة بما كان يفعل. وعبادهم يقصدون هذه الأماكن ليترحموا على ~~صاحبه. فلذلك العابد أن يزني مع أي من اختار من تلك الجوار خاصة، يقصد بذلك ~~إيصال الثواب لتلك الجارية، فصار ذل غير منكور عندهم. ms009 ولما أن عظم عباد ~~الشمس والنار بالسجود لها ولسائر الأنوار إكراما لخالقها عز وجل إعتقد ~~جهالهم أنها آلهة، صار حكمهم حكم الدين، فلذلك مما حدث فيهم من خير أو شر ~~رجع إلى دينهم فاعرف ذلك. # PageV01P155 ### | [فصل: 9] الفص التاسع # [] وتعلم أنه ربما رأى إنسان لنفسه ما يدل على الخير، عاد حكمه إلى ~~أقاربه وأصحابه، المغتمين لغمه، الفرحين لفرحه. ويكون ذلك شرا، ونكدا، في ~~حق عدوه. لكونه يغتم بخيره، ويفرح بنكده. كما أنه إذا رأى لنفسه ما يدل على ~~النكد، عاد إلى أقاربه، وأصحابه. ويكون خيرا لعدوه، وراحة. وكذلك إذا نزل ~~بعدوه في المنام أمر ردي، حصل للرائي فائدة، وراحة. كما أنه إذا رئي له ما ~~يدل على الخير: حصل للرائي نكد، لكون الإنسان يتنكد براحة عدوه. قال ~~المصنف: لما أن اشترك الرائي مع ألزامه ومحبيه في الخير والشر صاروا كالشيء ~~الواحد. كما أن صديق العدو ومحبه كالعدو. فإذا أردت أن تعرف أحكام أولئك ~~فمثاله أن يقول لم الرائي كان علي ملبوس حسن من حرير يليق به فتقول: هو ~~للعزب زوجه، وراحة للفقير، وغنى من جليل القدر، وفائدة من أصحاب وألزام ~~مشتملين عليك. ثم تقول: يحصل # PageV01P156 # لعدوك نكد. فإن كان من عمل إقليم مخصوص، تقول: رجل من ذلك الإقليم، أو من ~~تاجر يجيء من ذلك المكان، أو من أجل تجارة. وإن جعلت ذلك امرأة فتقول: نكد ~~من امرأة، أو من معارفك، أو من غلمانك، أو من جليل القدر، ونحو ذلك؛ لكونه ~~يتألم إذا رأى عليك ما يحسدك عليه. أو تقول: يحصل لمعارفه كذلك. فإن قيل: ~~فأي شيء فيه من العلائم. فإن قال: كان طوق الفرجية فيه عيب. فقل: في وجهه، ~~أو رأسه علامة. وكذلك إن قال في الكم: تكون العلامة في يده. وفي الصدر: ~~تكون في فوائده. ومن ورائه: يكون كلاما في عرضه، أو عيبا في ظهره. وبالعكس ~~من ذلك لو كان العدو في صفة لا تهون على الرائي حصل له من النكد على ما ~~ذكرناه، كما لو كان في صفة ردية، ms010 فاحكم كما ذكرناه. وهذا فصل مليح جدا ~~فاعمل على ما شرحت لك فهو من غريب التفسير لم أسبق إليه ولا شرحه أحد كذلك ~~غيري من فضل الله تعلى وكرمه /. # PageV01P157 # صفحة فارغة # PageV01P158 ### | [فصل: 10] الفصل العاشر # [16] المنام الواحد ربما كان للرائي وحده. وربما كان لمن يحكم عليه. ~~كمنام الأولاد، والأزواج، والعبيد، والشركاء. لاشتراك من ذكرنا في الخير، ~~والشر، غالبا. وكذلك الحكم لكل جماعة معاشهم، أو كسبهم، بجهة واحدة، أو في ~~مكان واحد. كأرباب المدارس، والخوانك، والزوايا، ونحوهم. فما أصاب أحدهم من ~~خير أو شر، ربما رجع إلى الجميع. # PageV01P159 # قال المصنف " لما أن اشترك من ذكرناهم في الفائدة والراحة على ما ذكرناه ~~صاروا كأنهم كالرجل الواحد في غالب الحال. فإذا رأى أحد منهم مناما فأعطه ~~من الخير والشر ما يليق به في نفسه وأمواله وأولاده وملازما. فإن لم تجد ~~لذلك وجها فاردده إلى الجماعة المشتركين في المكسب والراحة على ما ذكرنا. ~~وربما احتمل التفسير له والأولاد ولأمواله وألزامه ولمن هو شريك معهم في ~~الفائدة فافهم ذلك. ### | [فصل: 11] الفصل الحادي عشر # [17] واعتبر الاشتقاق في الأسماء. فإن السوسة: تدل على السوء، # PageV01P160 # والسيئة. وكما أن الرياحين إذا أكلها العالم: دل على الرياء، وتدل ~~للمريض: على الخير. ومن هو خائف، ورأى النارنج، قيل له: النار، فاطلب ~~النجاة لنفسك. والنمام: يدل على النميمة. ومن طلب حاجة، ورأى الياسمين: دل ~~على الإياس، والمين الذي هو الكذب. والفرجية: تدل على الفرج، والرجية. ~~ورؤية الفرج، لمن هو في شدة: فرح، وسرور. كما أن لبس الحصير، أو الجلوس ~~عليها، لمن لا يليق به ذلك، وأكل الحصرم، فذلك وشبهه: دال على الحسرة، ~~والحصر، والحصار، ونحو ذلك. # PageV01P161 # قال المصنف ربما أخفى الله تعالى الحكم مضمرا في الاشتقاق. وهو من أصول ~~الرؤيا. فتارة تأخذ جميع الكلمة كمن معه عصا وهو يؤذي الناس # PageV01P162 # بها بغير حق، فتقول: هذا رجل عاصي لكونه عصى بإساءته بغير حق. وكمريض ~~قدمت له دواة، فتقول: جاءته العافية. لأن دواءه قد جاءه. وتارة يكون ~~الاشتقاق من بعض الكلمة. كما قال لي إنسان ms011 كأنه وقع على عيني غمامة بيضاء. ~~فقلت: يقع بعينيك عماء، وربما يكون من بياض. فكان كما قلت. لأن الغمامة ~~بعضها عما وأسقطنا الباقي. وربما كان في الكلمة اشتقاقان. كفرجية فتقول: ~~فرج من شدة، وأمر ترجوه يحصل لك على قدر الفرجية، على ما يليق به. وتارة ~~يكون بالتصحيف كما قال شخص ظاهره ردي رأيت أنني سرقت برغيف، وأكلته في فرد ~~لقمة، حتى كدت أموت. فقلت له: يحصل لك # PageV01P163 # نكد لأجل سرقة فكان كما قلت. ### | [فصل: 12] الفصل الثاني عشر # [18] واعتبر المعكوس، كاللوز للمتولي، أو لمن هو في شدة: زوال، لأن عكسه ~~زول. كما أن نجم: مجن. ودرهم: هم در. وقباء: أبق. وكما قال لي إنسان: وقع ~~على رجلي عسل فأحرقها، فقلت له: # PageV01P164 # تتلف رجلك بلسع. وكما قال آخر: رأيت كأني آكل لحما من خمر، وأنا في غاية ~~ما يكون من الجوع، فقلت له: تحتاج فتأكل لحم رخم. وكما قال آخر: رأيت كأنني ~~وقعت في الجب المعمول للسبح، فقلت له: ربما تقع في جب حبس. وكما قال آخر: ~~كأنني اشتريت دلوا، فقلت له: ترزق ولدا. فكان الجميع كما قلت. بحمد الله ~~تعالى. وعلى هذا فقس. قال المصنف: قد ذكرنا الاشتقاق من أول الكلمة إلى أن ~~ذكرنا في هذا الفصل عكسا من آخر الكلمة بالكتابة إلى أولها. كما قال لي ~~إنسا: رأيت كأن قطعة ليف من ليف النخل قد / أدمت يدي، قلت له: نخشى عليك من ~~الفيل. فما مضى قليل حتى ضربه الفيل ضربة كاد يهلك منها. ورأى آخر كأنه ~~يجمع حبرا من بحر في وعاء، فقلت له: يحصل لك ربح من جليل القدر، وربما يكون ~~يعرف الكتابة. وقال آخر: رأيت كأني أودع أقواما، وهم الآن غياب، قلت له: ~~أبشر قد قرب مجيأهم. لأن عكس الوداع عادوا. فذكر أنهم وصلوا عقيب ما ذكرته. ~~فافهم جميع ما ذكرت في الاشتقاق طردا وعكسا موقفا إن شاء الله تعالى. ### | [فصل: 13] الفصل الثالث عشر # [19] وأما المعكوس الخفي. فإن البحر يدل على النار، والنار: تدل على ~~البحر. والحجامة: كتابة، ms012 والكتابة: حجامة. والمشتري: بائع، والبائع: مشتري. ~~فعلى هذا إذا رأى الإنسان كأنه دخل النار: ربما سبح في البحر، فإن احترق: ~~غرق، فإن مشى على الصراط: ركب في مركب. كما قال لي # PageV01P165 # إنسان: رأيت كأن رجلي تلفت بماء البحر، فقلت له: نخشى عليها حريق. فكان ~~كما قلت. ورأى آخر كأنه يحتجم، فقلت له: يكتب مكتوب لأجل مال. وكما قال ~~آخر: رأيت كأني أكتب على بدني، فقلت: تحتجم. فكان كما ذكرت. وأما المشتري: ~~بائع، والبائع: مشتري، فهو لما خرج من يده ودخل إليها. قال المصنف: لما أن ~~دل البحر على الجليل القدر ودل على الرجل النافع وكذلك النار ودل على قاطع ~~الطريق والمؤذي وكذلك النار وعلى العالم وكذلك النار وما أشبههما، قام كل ~~واحد مقام الآخر في الحكم. فإذا رأى أحد أن البحر آذاه أو أغرقه وكان ~~الرائي في مكان لا بحر فيه كأكثر أرض الشام والحجاز ونحو ذلك تكلمنا عليه ~~بحسب ما يليق به، ثم نقول وربما يحترق لك شيء. لأنه لما عدم ذلك البحر قامت ~~النار مقامه لكونها عامة في موضع عدم فيع الماء لما ذكرنا من إشتراكهما في ~~تلك الأحكام. ولأن الحجام يمسك بأنامله ويجعله سطورا ويبقى الدم يجري ~~كالمداد فأشبه الكتاب في ذلك، فقام كل واحد منهما مقام الآخر. فهو معكوس في ~~الحكم، وهو خفي لقلة استعمال الناس له، بل لعدم معرفة أكثرهم له. فافهم ذلك ~~إن شاء الله تعالى. # PageV01P166 ### | [فصل: 14] الفصل الرابع عشر # [20] من رأى رب صنعة، أو شيئا من عدته، عبر إلى عنده، أو خالطه: احتاج ~~إليه، أو إلى مثله، لأمر ينزل به. كمن يرى أن عنده فقيها، أو كتاب فقه: ~~ربما تعلم، أو احتاج إلى فتوى، أو حكومة، أو عقد نكاح. وكالطبيب، للمريض: ~~عافية، وللمتعافي: مرض، يحتاج فيه إلى طبيب. وكالبيطار: يحتاج إلى تداري ~~أرباب الجهل، أو يقع ببعض دوابه ما يحتاج فيه إلى البيطار. وكالجرائحي أو ~~بعض عدته: ربما نزل به ألم يحتاج إليه. وكالمجبر: يحتاج إليه في كسر ينزل ~~به. كما حكى جالينوس ms013 أن إنسانا رأى فاصدا، يفصده في العرق، الذي بين الخنصر ~~والبنصر من الرجل اليسرى، فقال له الرائي: لم فعلت هذا. قال: لأنه ينفع ~~الورم الذي بين الحجاب والكبد. قال فما مضى على الرائي قليل إلا وقع به ذلك ~~المرض، وعجز الأطباء عن مداواته. فلما ذكر المنام وافتصد بريء. # PageV01P167 # هذا بشارة بعافية من مرض شديد لم يكن حدث بعد ولم تكن الأطباء تعرفه قبل ~~فكشف الله تعالى له ذلك في المنام. والمنام الثاني بشارة بخير تفيده من غير ~~إنذار بشدة ولا ألم يقع فإذا ورد عليك المنام فاعتبر الأحوال كما ذكرناها ~~موقفا إن شاء الله. # [21] ورأى آخر أنه أعطي حديدة لشق الأرض كالسكة: فصار زراعا، وأفاد من ~~ذلك. وآخر رأى أن كحالا عبر عنده فضاعت مكحلته: أنه وقع بعينه رمد فذهبت ~~عينه. لأنه لما ضاعت مكحلته التي تبرأ العين منها، كان دليلا على تلاف ~~عينه. وكمريض رأى كنفا، أو مغسلا، عبر إلى عنده: فمات. وعلى هذا فقس. / قال ~~المصنف: لما أن عرف الصانع لما يعمله من الصنعة بالعدة # PageV01P168 # المذكورة وصارت علامة عليه وعلى صنعته دل وجود ذلك في المنام على حادث ~~يحدث للرائي إن كان غير محتاج إلى ذلك في اليقظة، فإن كان الصانع يعمل ~~الصنعة بشرطها أو العدة مليحة دل على حسن العاقبة، وإن كان رأى ذلك محتاجا ~~إلى مثله في اليقظة دل على بلوغه مراده وعلى سرعة زوال شدته، وإن كانت ~~العدة أو الصنائع رديا دل على تأخير ذلك لعدم حسن ما يحتاج إليه في مثله. ~~والله تعالى أعلم. # [22] قد ذكرنا الفصول المقصودة قبل الأبواب، ونحن الآن # PageV01P169 # صفحة فارغة # PageV01P170 # صفحة فارغة # PageV01P171 # صفحة فارغة # PageV01P172 # صفحة فارغة # PageV01P173 # صفحة فارغة # PageV01P174 # صفحة فارغة # PageV01P175 # صفحة فارغة # PageV01P176 # نذكر الأبواب إلى آخر الكتاب، إن شاء الله تعالى. ### | [باب: 1] الباب الأول ### | في رؤية الباري جل وعلا والملائكة والأنبياء عليهم السلام والصديقين والصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين # [23] رؤيتهم في الصفات الحسنة، أو إقبالهم على الرائي: دليل على البشارة ~~والخير والرحمة، ورؤيتهم في الصفات الناقصة: دال على النقص ms014 في الرائي. فإذا ~~رأى أحد الباري عز وجل - أو أحد هؤلاء - قد قربه، أو # PageV01P177 # أجلسه موضعه، أو كلمه، أو وعده بخير: فبشارة له برفع المنزلة. فإن كان ~~يليق به الملك: ملك، أو الولاية: تولى، أو القضاء أو التدريس: حصل له ذلك، ~~أو حكم على أرباب صنعته، أو تقرب من المملوك، أو الولادة، أو القضاة، أو ~~العلماء، أو الزهاد، أو أرباب المناصب. وربما نال خيرا من الحاكم عليه كأحد ~~أبويه، أو سيده، أو أستاذه. وإن كان كافرا: أسلم. أو مذنبا: تاب، أو يقصد ~~أكبر مواضع عبادته. وإن كان مريضا: مات. وأما من رآهم في صفة ناقصة، أو ~~تهددوه، أو أعرضوا عنه: تغير عليه كبيره. كالسلطان، والحاكم، والعالم، ~~والسيد، والوالد، والعريف، ونحوهم. وربما تغير دينه. مجيء الباريء عز وجل ~~إلى المكان المخصوص، أو تجليه عليه، وهو في الصفات الحسنة: دال على نصر ~~المظلومين، وهلاك الظالمين، وموت المرضى، لأنه تعالى حق. وربما دل على خراب ~~ذلك الموضع. قال المصنف: - لما أن اختص الله بأمور من جملتها العرش والكرسي ~~واللوح والقلم والملائكة والأنبياء عليهم السلام - ودليل ذلك أنه لم يرد في ~~الأخبار أنه من عمل صالحا أعطيناه كذا وكذا ملكا من الملائكة بل اختصوا به ~~سبحانه وتعالى وكذلك الأنبياء مختصون به - فصار حكمهم حكمه سبحانه # PageV01P178 # وتعالى ولم يرد أن الله تعالى يعطي العرش لأحد ولا الكرسي ولا اللوح ولا ~~القلم. وإذا كان ذلك دل على أنهم إذا أبصروا في المنام جعلناهم أعمال ~~الرائي مما هو فيه من الحال، وما يصير إليه أمره من خبر الدارين. إلا أنهم ~~في غالب الأحوال ليسوا ذلك المرئي حقيقة بل ضرب الله تعالى مثلا بذلك من ~~الخير والشر، ولذلك إذا رأى أحد أنه صار واحدا منهم ما نقول له تصير واحدا ~~منهم بل نعطيه من المناصب على قدر ما يليق به، فإن كان في صفات حسنة نقول ~~له أنت متول فيك خير على قدر ذلك الحسن، وإن كان في صفات ردية حذره من ذلك ~~وقل له: ارجع عن كيت ms015 وكيت. إذا عرفت ذلك. مثاله أن يقول: رأيت أنني على ~~العرش أو الكرسي وقد أتلفت بعضه برجلي، تقول له: تخون كبيرك، فربما يكون ~~بوطيء حرام لأن الرجل محل الوطيء، وإن أتلفه بيده فتكون الخيانة بالأخذ أو ~~بالضرب أو بمن دلت عليه اليد، وإن تلفه بفمه كان بكلام أو بما يدل السان ~~عليه، وكذلك سائر # PageV01P179 # الأعضاء. وإن كان ذلك في اللوح أو القلم / ربما كانت في كتبه، أو علماء ~~يهتدي بهم، أو كتابه، أو الأمناء الحافظين لأسرار من دل الباري عز وجل عليه ~~من الكبراء، ونحو ذلك. فافهم وقس عليه إن شاء الله تعالى. وقد أنكر قوم ~~رؤية الباري عز وجل في المنام وقال إنما هي وساوس وأخلاط لا # PageV01P180 # حكم لذلك. وهذا الإمكان ليس بصحيح لأنا جعلنا ذلك أعمالا للرائي، ولا # PageV01P181 # نكابر الرائي فيما يراه وغلب على ظنه ذلك، بل نقول ربك عز وجل الحاكم # PageV01P182 # عليك فننظر فيمن يحكم فنعطيه من الخير والشر على قدر ما يليق به من شهود ~~الرؤيا، وكذلك نقول أنه حق سبحانه، فإن كان في صفات حسنة كنت على حق. وإن ~~كان في صفات ردية، فأنت على باطل. ونحو # PageV01P183 # ذلك. # [24] فصل: وتعتبر الملائكة، والأنبياء عليم السلام، بما يليق بهم. فمن ~~صار جبريل، أو جاء إليه، أو صار في صفته: دل على مجيء رسول من عند من دل ~~الباري عز وجل عليه. كرسول من سلطان، أو حاكم، أو عالم، أو ولد، ونحو ذلك. ~~فإن كان في صفة حسنة: فرسول بخير، وإلا فلا. وإن # PageV01P184 # صاحبه: صاحب إنسانا كذلك. وإن صار في صفته: ربما ترسل لمن دل الباري ~~عليه. قال المصنف: جبريل " جبر ": عبد، و " إيل " هو الله تعالى، بلسان # PageV01P185 # السندي الأول وقيل بلسان آدم عليه السلام. ولما كان متولي الوحي من الله ~~تعالى ورسوله إلى الأنبياء عليهم السلام دل على ما ذكرنا من أحكامه. فقس ~~عليه موقفا إن شاء الله تعالى. # [25] فصل: ميكائيل عليه السلام: دال على خازن، أو منفق، أو متصرف، في بيت ~~مال من ذل الباري عليه. ms016 فمن أتاه في حالة جيدة: نال خيرا ممن ذكرنا، وإلا ~~فلا. ومن صار في صفته، أو صاحبه: تولى منصبا يليق به، أو صاحب إنسانا كذلك. ~~قال المصنف: لما أن كان ميكائيل متولي المياه ومراعاة النبات الذي هو حياة ~~الحيوان ويصرف إلى أرض بما يصلح لها أشبه الخازن والمنفق والمتصرف فاعط لكل ~~إنسان ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني ميكائيل، قلت له: أنت رجل ~~مغربل، قال: نعم، لأن المطر ينزل من السحب كما ينزل من الغربال. ومثله قال ~~آخر، قلت: أنت قطان تندف القطن، قال: نعم، وذلك لأنه يجهز السحب تجري ~~كالقطن المتطاير من الندف، وصوت قوس الندف كالرعد. ومثله قال آخر، قلت: ~~عزمت على أنك تجهز الجمال، قال: صحيح، قال الله تعالى: (كأنه جمالات صفر) # PageV01P186 # يعني عن السحب. ومثله قال أخر، قلت: أنت سقاء، ومن تحت يدك سقاؤون، قال: ~~نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت تزرع وتغرس وتسقي ذلك، قال: نعم. ومثله قال ~~آخر، قلت: عزمت على عمل ساقية، قال: نعم. ومثله قال لي ملك مصر، قلت: عزمت ~~على أنك تمنع أن يمشي أحد في الطرقات، قال: صحيح، لأن المطر الذي من تحت يد ~~ميكائيل يمنع الطرقات. وعلى هذا فقس موقفا إن شاء الله. # [26] فصل: عزرائيل عليه السلام: تدل رؤيته على اجتماع الهموم، وتفريق ~~الجماعات، وموت المرضى، وخراب العامر، وعلى الخوف. قال المصنف: لما أم كان ~~عزرائيل متولي الموت والموتى، وميتم الأولاد، ومرمل النسوان، ومفرق ~~الأحباب، أوجب ذلك خراب الديار، فإذا رآه أحد فاعطه ما يليق به. كما قال لي ~~إنسان: رأيت كأنني ملك الموت، قلت: أنت رجل جزار، قال: صحيح، وذلك لما يفني ~~على يديه من الحيوان. ومثله قال آخر، قلت: أنت سفاك الدماء وقاطع الطريق، ~~فتاب عن ذلك. ومثله قال آخر، قلت: أنت تفرق بين الأصحاب فتب عن ذلك. ومثله ~~قال لي ملك مصر، قلت تخرب بلادا كثيرة، ففتح بعد ذلك بلادا وأخربها. وعلى ~~هذا فقس / موقفا إن شاء الله تعالى. # [27] وإسرافيل عليه السلام: بعكسه، ms017 يدل على عمارة الخراب، واجتماع ~~المتفرق، وعافية المريض. فمن صار واحدا منهم، أو من بقية الملائكة: حصل له ~~من الخير # PageV01P187 # والشر، على قدر ذلك. فافهم. # PageV01P188 # قال المصنف: لما كان إسرافيل عكس عزرائيل، من كونه يحيى الموتى، ويجمع ~~المفرق، ويصلح الأجساد، أعطى ما ذكرنا. وعلى الواسطة الجيدة بين يدي من دل ~~الباري عليه وبين العباد، بشرط أن يكون في صفة حسنة، فإذا رآه أحد فأعطه ما ~~يليق به. كما قال إنسان: رأيت أنني صرت إسرافيل، قلت: أنت تنفخ في الحلاوة ~~التي بالقالب، فتخرج منها صور # PageV01P189 # مختلفة، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت: أنت مشبب، قال: نعم، لكون ~~إسرافيل ينفخ في الصور. ومثله قال آخر، قلت: أنت طبيب، لأن النفخة تصلح ~~الأبدان بعد تلافها. ومثله قال آخر، قلت: أنت تنبش القبور، قال: صحيح. ~~ومثله قال لي ملك مصر، قلت له: الساعة تجمع الخلق لحادث عظيم، وتخرج أيضا ~~جماعة من السجون، فجرى ذلك، لأن إسرافيل ينفخ فيجمع الناس، ويخرج من ~~القبور. وعلى هذا فقس موقفا إن شاء الله تعالى. # [28] فصل: كل نبي اعتبر ما جرى له، وأعط حكمه للرائي. فمن # PageV01P190 # صار آدم، أو في صفته، أو صاحبه: انتصر عليه عدوه، وأزاله من منصبه، وربما ~~خرج من مكان إلى آخر، ويرزق أولادا، ويحصل له نكد من جهتهم. فإن أبصره ناقص ~~الحال: ربما نقص حال كبيرة الحاكم عليه، أو تغيرت # PageV01P191 # مكاسبه، أو صنعته. وإن كان في حال حسن: عاد خيره عليه، أو على من ذكرنا. ~~قال المصنف: من صار آدم تولى منصبا مما يليق به، فربما يكون هو أول من ~~تولاه. وأعط كل إنسان ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني صرت آدم، ~~قلت: تسافر إلى الهند. ومثله قال آخر، قلت: يقع في حقك نكد لأجل ثمرة أو ~~زرع، فكان كذلك. ومثله قال آخر، قلت: تفارق زوجتك أو جاريتك، لكون آدم فارق ~~حوى. ومثله قال آخر، قلت: تؤخذ ثيابك، لأن آدم أخرج من الجنة. ومثله قال لي ~~ملك مصر، قلت: تعمر بلادا جددا، ms018 وذلك لأن آدم لما أراد أن يحج كلما وطيء ~~مكانا صار بلدا. ومثله قال آخر، قلت: في فؤادك ألم، قال: نعم، لأن آدم تألم ~~من الجوع والعطش. ومثله قال آخر، قلت: ما لك نسب معروف، لأن آدم كان من ~~تراب مختلف. والله أعلم. # [29] فصل: من صار إدريس عليه السلام، أو في صفته: كثر علمه، أو تقرب من ~~الأكابر، ونال المنازل العالية. ومن صاحبه: صاحب إنسانا كذلك. وإن رآه ناقص ~~الحال: عاد نقصه إلى الرائي. قال المصنف: إدريس كان ينسب إلى علم الرمل، ~~ودعى أن يخفف الله تعالى عن حامل الشمس، وصعد إلى السماء، ومات ثم عاش، ~~فأعط لرائي ذلك ما يليق به. كما قال إنسان: رأيت أنني صرت إدريس، قلت: ~~تمرض، # PageV01P192 # وبالحمام تتعافى، لكون إدريس عبر النار وخرج. ومثله قال آخر، قلت: تسكن ~~في بستان، قال: نعم، لكون إدريس سكن الجنة، ومثله قال آخر، قلت: تعرف شيئا ~~من النجامة. ومثله قال آخر، قلت: تعاشر أرباب النيران، لكونه صاحب حامل ~~الشمس. ومثله قال آخر، قلت: تعبر أمكان غريبة، لكونه طلع السموات. ومثله ~~قال آخر، قلت: تشفع لصديق لم ويسمع منك، لكون إدريس دعى لصاحب الشمس. ومثله ~~قال آخر: رأيت أنني قتلت إدريس، قلت: تتكلم في عرض رجل / صالح أو عالم، أو ~~تؤذيه. ومثله قال آخر، غير أنه قال: كان في صفة دونه، قلت: تنتصر على رجل ~~يعرف النجامة أو الكتابة، ويكون الحق معك. فقس على هذا موقفا إن شاء الله ~~تعالى. # [30] فصل: من صار من الأصحاء نوحا عليه السلام، أو صاحبه: طال عمره، وربح ~~في الخشب، والشجر، وما يعمل منه، ونجا هو وأهل بيته، أو رعيته من الشدائد، ~~وانتصر على أعدائه، أو صاحب إنسانا كذلك. وربما دل على موت المريض. قال ~~المصنف: أعط لرائي نوح ما يليق به. كما قال إنسان: رأيت كأنني صرت نوحا، ~~قلت: أنت نجار، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت تبيع الحيوان أو الطيور، ~~قال: نعم، لكون نوح جمع الناس في السفينة # PageV01P193 # والحيوان. ومثله قال آخر، ms019 قلت: أنت حاكم على مركب. ومثله قال آخر، قلت: ~~مات لك ولد، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: حصل لك نكد من نجار، قال: نعم، ~~قلت: وربما كان أحدب، قال: صحيح، وذلك لأن نوحا مر عليه نجار أحدب أعرج ~~فضربه بعصاه. ومثله قال آخر، قلت: تعرف تخبز في التنور، قال: نعم، ومثله ~~قال آخر، قلت: أنت تعاشر أرباب النوح واللطم والملاهي، قال: نعم. ومثله قال ~~إنسان: رأيت أنني صرت نوحا، قلت: لك دكان تبيع فيها الحبوب، قال: نعم، لأن ~~نوحا جمع الحبوب في السفينة. ومثله قال آخر، قلت: أنت تلعب بالحمام، لأن ~~الحمامة أرسلها نوح. ومثله قال آخر، قلت: يطول عمرك. ومثله قال آخر، قلت: ~~أنت تضحك الناس، لأن قومه كانوا يضحكون منه. ومثله قال آخر، قلت: يعيش لك ~~ثلاثة أولاد ذكور. ونحو ذلك فقس عليه، والله أعلم. # [31] فصل: من صار في صفة إبراهيم عليه السلام، أو صاحبه: دل على البلاء ~~من الأعداء، لكن ينصر عليهم. وربما يلي ولاية، أو إمامة، ويكون عادلا في ~~ذلك. أو يصاحب إنسانا كذلك. وربما ... أو ولى على الناس من لهم فيه نفع، ~~ويرزق أولادا بعد الإياس منهم، وربما قدمت عليه رسل الأكابر بالبشارة. # PageV01P194 # قال المصنف: اعتبر رؤية إبراهيم. كما قال إنسان: رأيت أنني الخليل قلت: ~~كنت، لكون الخليل والقمر والشمس. ومثله قال آخر، قلت: تسافر، لكون الخليل ~~انتقل من # PageV01P195 # إقليم إلى إقليم. ومثله قال آخر، قلت: تكثر أغنامك ومواشيك، لأنه عليه ~~السلام كان كثير الأغنام. ومثله قال آخر، قلت: ترزق ذرية لهم المناصب. ~~ومثله قال آخر، قلت: تخالف والديك. ومثله قال آخر، قلت: تأخذ امرأة على ~~زوجتك، وربما تكون جارية، فجرى ذلك كله. ولله الحمد. # [32] فصل: من صار في صفة يعقوب عليه السلام، أو صاحبه: نال هموما، وفارق ~~أحبته ويرجع يجتمع بهم، ويتنكد من أولاده أو أقاربه. # PageV01P196 # وربما ينزل ببصره آفة، أو في رأسه. لكن ربما عوفي بعد ذلك. قال المصنف: ~~اعتبر يعقوب. كما قال إنسان: رأيت أنني صر يعقوب، قلت: هربت، قال: نعم، ms020 لأن ~~يعقوب كان هرب من أخيه العيص. ومثله قال آخر، قلت: ترمد وتخشى على بصرك، ~~قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت غاب لك ولد، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: ~~تزوجت أو تسريت بأختين، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: طلبت امرأة وغدروا ~~بك، قال: نعم، لأن يعقوب طلب من خاله البنت الصغرى على أحل من الرعي، فلما ~~فرغ قال: ما نزوج الصغرى والكبرى حاضرة، / فزاده أجلا آخر، وأخذ الأختين. ~~ومثله قال آخر، قلت: أنت صياد، قال: نعم، لأنه عليه السلام كان يصطاد فافهم ~~ذلك. # [33] وأما من صار في صفة يوسف عليه السلام: خشي عليه الأسر، أو السجن ثم ~~يخلص. وإن كان يليق به الملك: ملك، أو يتولى ولاية تليق به. ويفارق أهله ~~وأقاربه، لنكد يقع بينهم، ثم يجتمع بهم. ويتهم بامرأة ويكون منها بريا. ~~وربما رزق معرفة علم المنامات، أو التواريخ. فإن حصل له الملك، وقع في ~~أيامه غلاء عظيم. # PageV01P197 # قال المصنف: قال لي إنسان: رأيت أنني صرت يوسف، قلت: اتهمت بسرقة، قال: ~~نعم، لأنه عليه السلام اتهمه إخوته بالسرقة في حكاية جرت له مع جدته لما ~~طلب يعقوب أخذه منها يطول ذكرها. ومثله قال آخر، قلت: سيرت دواء أو كحلا ~~لمريض، قال: نعم، لأنه بعث قميصه ليتعافى أبوه. ومثله قال آخر، قلت: أنت ~~تدعي معرفة كلام الجن أو الشعبثة، لأن يوسف نقر على الكيل وقال: أخبرني ~~أنكم تعلموا كيت وكيت. ومثله قال آخر، قلت: أنت ضامن الكيل، قال: نعم. ~~ومثله قال آخر، قلت: تحضر على قطع أيد أو أرجل، لأنه حضر قطع النسوة ~~أيديهن. ومثله قال آخر، قلت: يتكلم في عرضك. ومثله قال آخر، قلت: يعتذر ~~إليك أعداؤك وتصفح عنهم، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: تقع في خصومة وتقطع ~~ثيابك عليك. ومثله قال آخر، قلت: يقال عنك أنك مت أو قتلت ولا يكون ذلك ~~صحيح. فافهم ذلك موفقا. # [34] فصل: من صار في صفة داود، أو سليمان عليهما السلام: ملك، أو تولى ~~ولاية تليق به، وحصل له نكد ms021 من جهة امرأة، ويرزق العلم والعبادة، وينتصر ~~على أعدائه بعد ظفرهم به، وتذلل له الأمور الصعاب. ومن # PageV01P198 # صاحبهم: صاحب من دلوا عليه. قال المصنف: اعتبر داود وسليمان بما يليق ~~للرائي. كما قال إنسان: رأيت كأنني داود، قلت: أنت حداد، قال: نعم. ومثلاه ~~قال آخر، قلت: أنت تعمل العدد. ومثله قالت امرأة: أنني صرت داود فتعجبت من ~~ذلك، قلت لها: أنت امرأة تعملين النقش للنساء، قالت: صحيح، وذلك لأن داود ~~يعمل الزرد الذي هو شبه النقش. ومثله قال آخر، قلت: يجري لك نكد لأجل ~~امرأة، ومثله قال آخر، قلت: تضرب بالمنجنيق أو بالمقلاع، قال: صحيح، وذلك ~~لأن داود كان يرمي بالمقلاع. وأما سليمان؛ فقال لي إنسان: رأيت كأنني ~~سليمان، قلت: أنت لك مركب، قال: نعم، لأن سليمان كان يسير في الهواء. ومثله ~~قال آخر، قلت: أنت تحكم على عمالين، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت ~~تعرف بلغات كثيرة، لأن سليمان كان يعرف بلغات الحيوانات. ومثله قال آخر، ~~قلت: أنت تلعب بالطيور، قال: نعم، لأن سليمان كان يرسل الطيور. ومثله قال ~~آخر، قلت: تتزوج بامرأة جميلة. ومثله قال آخر، قلت: أنت تجمع الجان وتعمل ~~شعبثة، قال: نعم. فافهم ذلك. # [35] فصل: موسى عليه السلام: من صاحبه، أو صار في صفته، # PageV01P199 # أو ملك عصاه، أو لبس بعض ثيابه: إرتفع قدره، وانتصر على أعدائه، وربما ~~اتهم بتهمة، وأخرج من بلده لأجل التهمة. وإن كان الرائي ملكا: طلب بلاد ~~عدوه، وقاتلهم فيها، وافتتحها، وأخذ سبيها. وإن كان متوليا: قهر أرباب ~~صنعته، ويعاشر العلماء والزهاد، وربما إجتمع بمن دل الباري عز وجل عليه، ~~لكون موسى كلم الله تعالى، وربما كان في فمه أو رأسه عيب. قال المصنف /: من ~~صار في صفة موسى؛ كما قال إنسان ذلك، قلت: هربت لأجل تهمة، قال: نعم. ومثله ~~قال آخر، قلت: أنت تلعب بالزجاج على يديك، قال: نعم، لأن موسى كانت تضيء ~~يده كالشمس في بعض الأوقات. ومثله قال آخر، قلت: أنت تلعب بالحيات، قال: ~~نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت ms022 ساحر ومشعبث. ومثله قال آخر، قلت: أنت تعمل ~~السيمياء. ومثله قال آخر، قلت: كأن معك كتب من جليل القدر أو ألواح تكسرت، ~~أو عدم ذلك، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت: أنت راعي، قال: نعم. ومثله قال ~~آخر، قلت: سلمت تغرق مرة، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: هربت من حية، قال: ~~نعم. ومثله قال آخر، قلت: # PageV01P200 # تربيت في بيت جليل القدر وكانت امرأة عندك تحسن إليك، قال: صحيح. وربما ~~مرض رائي موسى بالحرارة، لأنه لما وضعته أمه طلبه الذباحون ليقتلوه فألقته ~~أمه في التنور وكان موقودا نارا ولم تشعر به حين رمته من الخوف فلما لم يره ~~الذباحون انصرفوا فسمعت أمه بكاءه في التنور فقالت: وا ولداه، ونظرت في ~~التنور فإذا هو سالم، يشرب من إحدى أصبعيه لبنا والأخرى عسلا، فسبحان الله ~~الذي يقدر على كل شيء. # [36] فصل: أيوب عليه السلام: تدل رؤيته، أو لبس ثيابه على البلاء، وفراق ~~الأحبة، وكثرة المرض، ثم يزول ذلك جميعه. ويكون ممدوحا عند الأكابر. قال ~~المصنف: وتدل رؤية أيوب على أنه يكون كريما، وربما جرت آفة على دوابه أو ~~يموت له أولاد ثم يعوض عليه ذلك، ويقع بينه وبين زوجته نكد ثم يصطلحان ~~والظاهر أنه يكون ظالما عليها، وإن كان قد ترك عبادة أو دينا أو خيرا كان ~~يفعله عاد إليه لأنه عليه السلام كان أوابا، وآب إذا رجع وتاب. فافهم ذلك ~~موفقا إن شاء الله تعالى. # [37] فصل: من صار عيسى عليه السلام، أو لبس بعض ثيابه، أو اتصف بصفة من ~~صفاته: إن كان متوليا أو مخاصما: انتصر. وإن كان صاحب صنعة: قهر في صنعته ~~أربابها، خصوصا إن كان طبيبا، ويكون # PageV01P201 # كثير الأسفار، لكونه إنما سمي المسيح لمسحه الأرض بكثرة سفره. ومن عنده ~~حامل: يدل على الولد الذكر. وربما يكون إسمه أحمد، ويتهم تهمة يكون منها ~~بريئا. وإن كان الرائي عابدا: كان مجاب الدعوة. قال المصنف: وربما كان رائي ~~عيسى ربي يتيما أو مات إحدى أبويه، وكذلك من صار في صفة أمه مريم. ms023 وإن كان ~~رائيها امرأة وقع في عرضها كلام، وربما حملت حملا مشكوكا فيه. وإن كان ظاهر ~~رائي ذلك جيدا كان الكلام باطلا، وعاشر أرباب الخير، ولا زم أماكن الخير ~~والعبادة، لكونها تربت في معبد الناصرة. # [38] فصل: من صار في صفة أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم أو صاحبه # PageV01P202 # أو لبس بعض ثيابه: إرتفع ذكره، وتشرف به أهله ومعارفه، ويكون صالحا في ~~دينه ودنياه، وأما إن أعرض عنه أو شتمه أو تغير عنه. حصل للرائي نكد، وربما ~~كان على أمر مكروه. # PageV01P203 # [39] وكذلك الحكم لسائر الأنبياء عليهم السلام، وللصديقين، # PageV01P204 # والصحابة، والتابعين، رضوان الله عليهم أجمعين. من صاحب واحدا # PageV01P205 # منهم، أو صار في صفته، أو لبس بعض ملبوسه، فأعطه من أحكامه ما جرى لذلك، ~~على قدر ما يليق به من الخير والشر. والله تعالى أعلم بالصواب. # PageV01P206 # صفحة فارغة # PageV01P207 # قال المصنف: رؤية سيد المرسلين عليه السلام ورؤية سائر الأنبياء # PageV01P208 # تختلف بالنسبة إلى أحوال الرائي لكونهم لا يرون حقيقة في كل وقت، فإن ~~الرائي يقول رأيت النبي الفلاني فيفسر على ما اعتقد، كما إذا قال: رأيت أنه ~~أعمى فيقول: أنت على بدعة وضلالة أعمى عن الحق ونحو ذلك. وربما دل النبي ~~عليه السلام على أمور. كما قال إنسان: رأيت كأني حامل للنبي عليه السلام ~~فوقع من يدي مات، فقلت له: كان لك مصحف أو كتاب حديث فضاع، قال: نعم، قلت: ~~وغفلت عن / صلاتك، وكان لك ولد فسافر، قال: نعم، قلت: وكان معك سراج فوقع ~~تكسر، فضحك وقال: صحيح، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم يسمى السراج ~~المنير. ونحو ذلك فقس إن شاء الله تعالى. ### | [باب: 2] الباب الثاني ### | في السماء وما فيها، وما ينزل منها وما يطلع إليها # [40] من طلع إلى السموات من المرضى ولم يجمع ينزل منها: مات، وذلك ~~للأصحاء: دال على الرفعة ودخول دور الأكابر، ويدل على # PageV01P209 # الزوجة والدور، والسفر في البر والبحر، وعلى كل مكان غريب. فإن أصاب فيهن ~~النور، أو الملائكة الملاح، أو وجد رائحة طيبة، أو مأكولا مليحا، ونحو ms024 ذلك: ~~حصل له فائدة وراحة، إما من دور الأكابر، أو من الأملاك، أو من الأسفار، أو ~~من زوجة، أو من ولاية يتولاها، أو من عالم أو من حاكم يحكم عليه. كالأب، ~~والوصي، والسيد، والزوج، وأمثالهم. وأما إن كان فيهن الظلام، أو حيات، أو ~~عقارب، أو جن، أو دخان، أو نار، أو رائحة ردية: حصل له نكد ممن ذكرنا. # PageV01P210 # قال المصنف: دلت السماء على المرض الشديد وعلى الموت لكون الأرواح تطلع ~~إليها، ولكون الصاعد إليها غاب عن عيون أهل الأ {ض، ولكونه فارق الأرض ومن ~~عليها فأشبه الميت. والنزول ضد ذلك. ودل على معاشرة الأكابر والرفعة لعلو ~~الطالع، ولكونها مقر الحاكمين على أهل الأرض المتصرفين - لهم وفيهم - ~~بالمسرة والمضرة. ودلت على الأسفار لأن الطائرات في السماء يرجعن في غالب ~~الأحوال ينزلن إلى الأرض. ودلت على البحار والمياه لأنها معدن الغيوم ~~والأمطار. وربما دلت على معاشرة أرباب النيران، وتدل على الأماكن الغريبة. ~~كما قال لي إنسان: رأيت أنني طلعت إلى السماء وبقيت أتفرج في كواكبها وما ~~فيها، قلت له: عبرت إلى دار فيها تصاوير، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: ~~أنت تعرف النجامة، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: عبرت إلى مكان فيه قناديل ~~وسرج تتفرج، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: عبرت تطلب مطلبا فلم تجد شيئا، ~~قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: عبرت مكانا تجري منه المياه، قال: نعم. ~~ومثله قال آخر، قلت: عبرت بستانا مزهرا، قال نعم. فافهم ذلك. # [41] فصل: الشمس، والقمر: كل واحد منهما دال على الجليل القدر. كالملوك، ~~والولاة، والآباء، والأزواج، والأبناء، والأقارب، والأموال، # PageV01P211 # والأملاك، والخير، والمعيشة. فمن رأى أن الشمس عنده، أو على رأسه، أو ~~كأنها بحكمه، أو هي في داره، أو كأنه يحملها ولم تؤذه بحرها: حصلت له فائدة ~~ممن ذكرنا. فإن كان أعزب تزوج، وإن كان عنده حامل: رزق ولدا جميلا، حسن ~~الصورة. هذا إذا رآها كأنها بالنهار، ودرت معيشته مما يحتاج إلى الشمس، ~~كالقصارين والبنائين وأمثالهم، خصوصا إن كان ذلك في أيام الشتاء. ms025 # PageV01P212 # قال المصنف: إنما دل الشمس والقمر على الجليل القدر لعموم انتفاع الناس ~~بهما ولضرر بعضهم منهما، وعلى المعايش والأملاك لأن انتفاع الناس بهما في ~~الزراعات والنبات في كل وقت، وربما دلا على الغريمين. كما قال لي إنسان ~~رأيت كأنني بين الشمس والقمر آخذ من هذا وأضعه في الآخر، قلت: هذا دال على ~~أمور، أحدها: أن عندك كيسين أحدهما ذهب تصرف منه دراهم والآخر دراهم تصرف ~~منه ذهبا، فقال: نعم، الثاني: أنك تسعى في الصلح بين جليلي القدر تحمل ~~كلاما من أحدهما إلى الآخر، الثالث: أن رجلا غنيا له على منكسر دين وأنت ~~تأخذ من المنكسر البعض وتأخذ من الغني المسامحة بالباقي، وذلك لأن القمر ~~منكسر ما يزال يمتد من نور الشمس وهو تابع لها، / وقلت له: عندك مكحلتان ~~كحل أصفر والآخر أحمر وأنت تداوي عينيك بذلك، فقال في الجميع: صحيح ذلك. ~~وقال آخر: رأيت أنني ربطت الشمس والقمر في خيط واحد وأنا أحملهما، قلت له: ~~تمسك جليلي القدر أشبه بالملوك أو نوابهم، فما مضى قليل حتى وقع مصاف ومسك ~~أميران، وقال لي إن أحدهما ابن مالك. ورأى صغير أنه حملهما في خيط وأن ~~أحدهما آذاه، قلت له: من أين أخذتهما؟ قال الصغير: كانا في حمام، قلت له: ~~أخذت سرطانين، وربطتهما في حبل، قال: نعم، قلت: عضك أحدهما، قال: نعم، وذلك ~~لأن الشمس تلدغ بحرها والقمر # PageV01P213 # فيه من الزرقة ما يشابه السرطان. وقال آخر: رأيت كأن، الشمس والقمر كل ~~واحد في حبل وأنا أبرم حبل هذا مع حبل هذا، قلت: أنت تسعى في إبرام عقد بين ~~إمرأة حسناء وبين رجل كذلك، قال: نعم، قلت: والرجل ربما في إحدى عينيه عيب، ~~قال: صحيح. ومثله رأى آخر - وكان ظاهره رديا -، قلت: أنت تقود بين اثنين، ~~فقال: استغفر الله تعالى ما بقيت أعود إلى ذلك. فافهم. # [42] فصل: وأما إن أحرقته أو آذته: حصل له نكد ممن ذكرنا، خصوصا في ~~الصيف. وأما إن أحرقت الزراعات، أو البساتين، أو آذى الناس حرها: دل ذلك ~~على أمراض ms026 ووباء، أو ظلم من الأكابر، أو حوائج، أو غلاء أسعار في المأكول، ~~ونحو ذلك. # [43] فصل: فإن كان في السماء شموس، وهي تؤذي الناس: فأقوام ظلمة، وأرباب ~~شر. وأما إن نفع ضوأهم: فأرباب عدل، وربح وراحات، وربما يكون في الزراعات ~~والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس وكثرة الفائدة والخير. وكذلك القمر إلا أن ~~دولته بالليل، وهو أنزل منها مرتبة. # PageV01P214 # قال المصنف: إذا رؤي الشمس والقمر مجتمعين في مكان وكان صاحبه خائفا أو ~~مريضا: خشي عليه لقوله تعالى {وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين ~~المفر} ويدل أيضا على خصام الزوجين والأخوين والولدين والغلامين والجاريتين ~~وعلى مرض العينين ونحو ذلك. واعتبر القمر بأحوال الرائي. كما قال لي إنسان: ~~رأيت كأنني آكل القمر، قلت له: أبعث طبقا أو مرآة وأكلت ثمن ذلك، قال: نعم. ~~ومثله قال آخر، قلت: يموت من يعز عليك وتأكل ميراثه، فمات ولده. وقال آخر: ~~رأيت وجه إنسان صار قمرا، فقلت: نخشى عليه برص أو طلوع في وجهه، فقال: جرى ~~ذلك. وقال آخر: رأيت كأنني وقعت في القمر وأنا في شدة، قلت له: أترك ~~القمار. ومثله قال آخر، قلت له: تغرق، فمات غرقا. وقال آخر: رأيت كأنني ~~أسبح في قمر وأنا ألتذ بذلك، قلت له: تغرق. ورأى إنسان أن القمر قد صار له ~~حرارة كحر الشمس، قلت: يتولى بعض نواب الكبراء منصب من استنابة، فإن نفع ~~الناس ذلك الحر نالت رعيته به خيرا وإلا فلا. ورأى آخر أن ضوء الشمس صار ~~باردا وزال ذلك الحر، قلت: إن كان ذلك في زمن الصيف عدل المتولي ونالت ~~الرعية منه راحة ثم عن قليل يموت، فمات قاضيهم بعد أن حسنت سيرته، وقلتك ~~يقع مطر لا نفع فيه، فوقع المطر وكان في الصيف خلاف العادة. # PageV01P215 # [44] فصل: قتال الشمس مع القمر: دليل على حرب يقع، وملوك تتقع. فإن كان ~~كأنه في نوم النهار: فالغلب للشمس، يظهر أهل الحق. وإن كان كأنه في ليل: ~~فالغلب للقمر، ويظهر أهل الظلم، لأنه متولي الظلمة، والظلمة يشتق منها ~~الظلم. ms027 # [45] فصل: طلوع الهلال: دال على بارة أو غائب يقدم من تلك الجهة. وهو لمن ~~عليه دين: مطالبات، وهموم، ونكد. وربما دل على النكد، ويدل على خلاص ~~المسجون والمريض. وأما كثرة الأهلة والأقمار: فدليل على الخوارج. فإن كان / ~~ضوؤهم ينفع الناس: فذلك خير، وراحة. وإلا فلا. قال المصنف: وربما دل كثرة ~~الأهلة في المكان على الفوائد، كما قال # PageV01P216 # لي إنسان: رأيت السلطان يفرق الأهلة على الناس، قلت: تقع حركة ويفرق ~~القسي على أصحابه، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت كأنني أشرب من الأهلة عسلا وقد ~~طار منهم هلال وقع على رأسي، قلت: أنت بيطار يحصل لك فائدة من صنعتك وتضربك ~~دابة بحافرها في رأسك، فجرى ذلك، وذلك لأن النعال والحوافر يشبهوا الأهلة. ~~فافهم ذلك. # [46] فصل: وأما النجوم فكل واحد منهم دال على ما دل الشمس والقمر عليه ~~ويدلوا على العلماء لكونهم يتهدى بهم في البر والبحر، وربما دلوا على قطاع ~~الطريق والخوارج، لكونهم لا يظهرون إلا بالليل. فمن رأى أن النجوم جاءت ~~إليه، أو إلى داره، أو اجتمعت عنده، أو كأنه يرعاها، أو يتحكم فيها، ولم ~~تؤذه؛ فإن كان يصلح للملك: ملك، وإلا تولى ولاية تليق به، وربما تزوج وجاء ~~الكبراء إلى عنده، أو يرزق ذرية، أو أقارب، أو أصحاب، أو أموال، أو عبادة، ~~أو تلاميذ. ويكون ذلك على قدر كثرتها وقلتها. أو دراهم، أو دنانير. ونحو ~~ذلك. قال المصنف: وافقه في النجوم. قال رجل: رأيت كأنني صرت # PageV01P217 # صائغا وأنا آخذ النجوم وأعبر بهن في بيت النار، قلت: أنت رجل خباز وأنت ~~تقطع من الأرغفة وتخبأه فتب إلى الله، فقال: ما بقيت أعود. فافهم ذلك. ولما ~~رأى يوسف عليه السلام الشمس والقمر والنجوم له ساجدين فسره له والده عليه ~~السلام بما فسره. وقسنا علي الأقارب والمعارف والأموال والفوائد والعلوم ~~والتقرب من الأكابر وعلو المنازل، لأنه قال في تمام تفسيره: {وكذلك يجتبيك ~~ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلىءال يعقوب} إلى آخر ~~الآية. ومن ذلك؛ رأى إنسان كأنه سقط من الثريا ms028 نجم، فقلت له: أنتم سبع أخوة ~~ذكور، قال نعم، قلت: يموت واحد منكم، فمات. ومثله رأى آخر، قلت: أنت خادم ~~لا أخوة ولا أولاد لك، لكن عندك سبعمائة درهم أو سبع آلاف يروح سبع ذلك، ~~فجرى ذلك. وقال آخر أخذت من الثريا نجما وخبأته، قلت له: سرقت لؤلؤة من ~~كلانبذ أو من حلقه، فكان ذلك. ورأى آخر أنه حمل الثريا على عود فسقط منها ~~نجم أتلف شعره، فقلت: حملت شمعة لها شعب أحرق عمامتك بعض تلك الشعب، قال: ~~نعم. وقال آخر رأى أنه يسجد لبنات نعش، قلت: أنت تحب امرأة غسالة للموتى أو ~~بنت غاسلة، قال: نعم، قلت وهي تعبر دور الأكابر، قال: صحيح، وذلك لأن بنات ~~نعش قريبات من قطب الفلك. وقال آخر: # PageV01P218 # رأيت أنني ملكت القطب وبنات نعش، قلت: يصير لك طاحون أو معصرة بحجر، فجرى ~~ذلك. وقال آخر: رأيت كأنني أدور مع بنات نعش وقد عضني نجم منهن، قلت: أنت ~~في مكان فيه جماعة يرقصون فحصل لك نكد من أحدهم، فقال: نعم. وقال آخر: رأيت ~~أنني صرت من بنات نعش، قلت له: قد قرب أجلك، فمات بعد أربعة أيام. وقال ~~آخر: رأيت كأنني آكل بنات نعش، قلت: ترث جميع أولادك وأقاربك. ومثله قال ~~آخر، قلت: أنت حمال نعش الموتى ورزقك منه، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: ~~تبيع النعش وتأكل ثمنه. ومثله قال آخر، قلت: تبيع دواب طاحونك أو معصرتك ~~وتأكل ثمن ذلك. وعلى هذا فقس موفقا إن شاء الله تعالى. وقائع ملاح في ~~النجوم: رأى إنسان كأنه وضع على عينيه كوكبين وهو ينظر، قلت: يطلع على ~~عينيك بياض، فوقع ذلك، ودليله أن البياض في العين يسمى كوكبا في اللغة. ~~ورأى آخر كأنه يأخذ الكواكب في يده يرمي بهم في العلو ثم يتلقاهم بيده. ~~وتارة بفهمه وتارة / يأكل بعضهم، قلت: أنت تلعب بقناني الزجاج التي هي شبه ~~الأكر، قال: نعم، قلت له: فرأيت كأنك تلعب في ليل لو نهر، قال: كأنه في ~~ليل، قلت: تحصل لك فائدة ms029 وربح من ذلك، لأن الكواكب فعلها وضوؤها بالليل ~~بخلاف النهار. ورأى بعض الأكابر كأن على ذراعيه كوكبين تحت الثياب وقد ~~أكلتهما الحرباة، فقلت له: على يديك جوهر مربوط، قال: نعم، قلت: يؤخذ منك ~~في حرب، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه جالس في وسط الهقعة، قلت له: تجلس تبيع ~~بميزان، وكان # PageV01P219 # صنعته تاجرا فما مضى قليل حتى صار عطارا، لأن العامة يسمونها موازين. ~~ورأى آخر كأن بين يديه طبق نجوم وهو يأكل منهن فظهر له من نجم حية فضربته، ~~قلت: يعمل لك سم في بيض مقلي، فعمل له ذلك، ودليله أن البيض المقلي يسمى ~~نجوما. ورأى آخر أنه قائم بين النجوم فاحترق ثوبه، قلت له: ضاع لك ثوب وأنت ~~تتفرج في نبات وزهر، قال: نعم، ودليله أن النبات يسمى نجما، والزهر يشبه ~~النجوم أيضا. ورأى آخر كأنه جالس على رأس المنازل في السماء، قلت: تتولى ~~على طريق، فإن كنت كأنك في ليل أفدت وإلا فلا. ورأى آخر كأنه يدور في القلب ~~على جوهره، قلت: لك محبوب وقد راح عنك وأنت كل وقت تذكره في قلبك، قال: ~~صحيح. # [47] فصل: فأما إن آذت الرائي أو أحرقته أو ضيقت عليه: حصل له نكد ممن ~~ذكرنا أو من غلمان الأكابر، وإن كان مسافرا أو يطلب سفرا: قطعت عليه الطريق ~~أو يترك بمكانه أمر ردي من آفة وغيرها. فأما إن صار جسمه نجوما: كثرت عليه ~~ديونه ومطالبات أو يتكلم الناس في عرضه أو يطلع في جسمه دماميل أو جدري أو ~~طلوعات أو مرض ردي. # [48] فصل: فإن رأى كأنه صار من النجوم: عاشر من دلوا عليه. إما يعاشر ~~الملوك أو الولاة أو العلماء أو الأكابر أو غلمان أولئك أو يعاشر قطاع ~~الطريق أو أرباب الحرس ونحو ذلك على قدر ما يليق به. وأما سقوطها أو ضرابها ~~بعضها في بعض أو طلوعها والشمس طالعة: دال على الحروب والفتن والموت. قال ~~الشاعر: - # PageV01P220 # تبدوا كواكبه والشمس طالعة لا النور نور ولا الظلام ظلام. # [49] فصل: وأما من رأى كأنه يأكل النجوم ms030 وطعمها في فهمه طيب: حصلت له ~~فوائد ممن ذكرنا وربما صار منجما أو حارسا. والكبار من النجوم: أشرف الناس، ~~والصغار: عوامهم، والمذكر: ذكور، والمؤنث: إناث كالزهرة والشعرى وبنات نعش ~~والثريا والهقعة والهنعة ونحوهن. # [50] فصل: وربما دل عطارد على الرجل المعطاء وربما كان يعرف الكتابة، ~~والمريخ على الأمراء والكبراء وسفاكين الدماء، والمشتري على # PageV01P221 # الأملاك والبيع والشرى والمخازن، وزحل على الفقر والخسارات والشدائد. ~~وعلى هذا فقس النجوم التي في البروج وغيرها. # [51] فصل: وأما من رأى أنه يسجد للشمس أو للقمر أو لنجم: خدم من دل عليه، ~~أو احتاج إليه، وفسد معه دينه إن كان يعتقد تحريم السجود لذلك. وأما إن رأى ~~كأنه بلع نجما: اعتقل إنسانا، وربما أحب من دل النجم عليه. فإن أحرق شيئا ~~في فؤاده: تنكد ممن ذكرنا وإلا فلا، فإن أخرجه من فؤاده أخرج المعتقل، أو ~~ترك محبة من وقع بفؤاده، أو زال النكد الذي بفؤاده، والله أعلم. ### | [باب: 3] الباب الثالث ### | في الحوادث في الجو # [52] الرعود المزعجة أو الأمطار أو الجليد أو البرد المؤذي أو الصواعق ~~المحرقة أو الرياح العظيمة أو البروق الكثيرة أو الغيوم السود # PageV01P222 # الوحشة كل منهم دال على الخوف والحوادث العظيمة والأخبار الردية لمن رأى ~~هذا في المنام خصوصا للمسافرين، فإن هدمت دورا أو قلعت أشجارا، أو أهلكت ~~شيئا من الحيوانات النافعة ونحو ذلك فعدو أو أمراض أو وباء أو طاعون أو ظلم ~~من الأكابر / أو جوائح أو غلو أسعار أو أخبار ردية ونحو ذلك لمن أصابه في ~~شيء مما ذكرنا وإن كان رائي ذلك مسافر: ربما قطعت عليه الطريق وربما حصل ~~للرائي نكد من أستاذه أو أحد أبويه أو من معلمه أو بطلت معيشته. قال ~~المصنف: لما أن ذكرنا الآثار العلوية الدائمة كل وقت ذكرنا ما # PageV01P223 # بين العلوية والسفلية، وإنما سميناها حوادث لكونها لا ثبات لها ولندرة ~~وقوعها، وذكرنا ما دلت عليه، وربما دلت على الحوادث في ابن آدم، كرجل رأى ~~أن رعدا عظيما أزعجه وكان في غير أوانه، قلت: يقع بسمعك صمم، فجرى ذلك. ms031 ~~ورأى آخر كأنه تحت مطر عظيم وهو مكشوف الرأس، قلت له: يقع برأسك نزلة ~~عظيمة، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه بردا وقع عليه وانغرز بجسمه ورأسه، قلت: ~~يطلع في يديك ورأسك دماميل أو جدري، فوقع ذلك. ومثله قال آخر، قلت: عزمت ~~على السفر مع العسكر، قال: نعم، قلت: تقع فيك سهاك أو حجارة أو جراحات، ~~فوقع ذلك، ورأى إنسان كأنه قد صار صاعقة، فقلت له: أحرقت شيئا أم لا، قال: ~~أحرقت شجرة زيتون، قلت له: جرى منك أمور: أحدها أنك تكلمت في عرض امرأة ~~طيبة الأصل، قال: نعم، وقلت له: كنت غائبا عن بلد فيه زيتون قدمت عليه ~~واشتريت ملكا، قال: تعن، وذلك لأن الصاعقة تسكن في المكان الذي تقع فيه. ~~ورأى آخر أن ريحا دخلت في فمه حتى كادت تخرسه عن النطق، قلت له: نخشى عليك ~~من ريح القولنج، فكان ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: نخشى عليك أن يطلع في عنقك ~~ريح، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه يغزل من الغيوم السود غزلا مليحا، قلت: تحب ~~امرأة سوداء وتغازلها بالأشعار، قال: صحيح. ومثله رأت امرأة، قلت: أنت ~~ماشطة، قالت: نعم، قلت: تجمعي مالا على قدر ما كان على المغزل، فكان كذلك. # [53] فصل: وعلى رأي اليونانيين من أحرقته الصاعقة إن كان فقيرا استغنى، ~~وإن كان غنيا افتقر، وإن كان خائفا أمن، وغن كان آمنا خاف، وإن كان عبدا ~~عتق، وإن كان حرا أسر أو حبس، وإن كان مريضا عوفي، وإن كان سليما مرض، ونحو ~~ذلك. # PageV01P224 # قال المصنف: إنما قال اليونانيون ذلك لكون أن رائي ذلك يعدم بخلاف الميت ~~فإن جسمه باق، وضد الأمن الخوف، وضد الفقر الغنى، وضد الحياة الموت، فإذا ~~عدم في المنام بالصاعقة أو النار ذهب ما كان فيه فدل على ما ذكرنا، بخلاف ~~الميت فإن جسمه باق في الوجود وتصرف الأصحاب والأعداء فيه نافذ من تغسيله ~~وتكفينه ودفنه ونحو ذلك، والمحرق بخلاف ذلك. # [54] فصل: وأما الغيوم الملاح أو الرياح الطيبة والنور والأمطار المفيدة ~~والثلوج في أماكن نفعها فدليل ms032 على الفوائد لمن ينتفع بها في المنام، وعلى ~~الخصب والراحة، وعلى عدل الأكابر، والأخبار الطيبة، والفائدة ممن دلت ~~السماء عليه. قال المصنف: إذا كانت الغيوم وغيرها على العادة فلا كلام، ~~وإنما الكلام إذا أكل الغيوم وطعمها طيب، دل على أمور منها: أنه يفيد من ~~الأكابر ومن المسافرين ومن الزراعات والمياه ونحو ذلك. فأما إذا وضعه موضعا ~~لا # PageV01P225 # يليق، كما رأى رجل أنه أخذ سحابة وجعلها بين ثيابه، قلت له: سرقت كيسا أو ~~شقة من جليل القدر وخفت أن يظهر عليك فأعطيت ذلك لامرأة، قال: نعم، لأن ~~السحاب أشبه شيء بما ذكرنا. وقال آخر رأيت أنني أبيع الغيوم، قلت: أنت تبيع ~~السفنج، قال: نعم. لأن السفنجة تسمى غيمة. ومثله قال آخر، قلتك أنت تبيع ~~القطن، قال: نعم. # [55] فصل: من طار أو سار في السحب أو في الرياح فإن كان بجناح أو هو جالس ~~على شيء يمسكه فهو سفر / فيه راحة وعاقبته سليمة، وهو بلا جناح ولا شيء ~~يمسكه: قليل نكد أو تعب. # PageV01P226 # قال المصنف: إنما كان الطيران رديا إذا لم يكن على شيء يمسكه، لأن الريح ~~والسحاب ليسا بجسم فالراكب على خطر. كما قال إنسان: رأيت أنني راكب على ~~سحابة وقد تزلزلت فوقعت في وسطها، قلت: اسمك سليمان، قال نعم، قلت عزمت على ~~سفر في بحر ويخشى عليك الغرق وتنجوا وتقع من أعلى المركب إلى آخرها، فجرى ~~ذلك. # [56] فصل: إن نزل من السماء سمن أو عسل أو دقيق أو خبز أو شيء مما فيه ~~نفع: فرزق ورخص وفوائد وتجارات قادمة فيها نفع، ويدل على عدل الأكابر. كما ~~أنها إذا نزل منها بق أو براغيث أو حيات أو عقارب أو حجارة مؤذية أو نار أو ~~دم ونحو ذلك كان دليلا على الفتن والأمراض من جدري أو برسام أو طاعون أو ~~وباء أو ظلم ممن دلت السماء ليه أو عدو يقدم إلى ذلك المكان، فإن أتلف شيئا ~~أو أذى أحدا: خيف على ذلك الموضع، وربما كانت جوائح تضر بالغلال، ونحو ذلك. # PageV01P227 # صفحة فارغة ms033 # PageV01P228 # صفحة فارغة # PageV01P229 # صفحة فارغة # PageV01P230 # صفحة فارغة # PageV01P231 # صفحة فارغة # PageV01P232 # قال المصنف: قولي فيما تقدم إن نزل من السماء سمن أو عسل أو # PageV01P233 # دقيق أو خبز أو شيء مما فيه نفع احتراز مما لو أتلف الزراعات أو الأدر أو ~~الملابس أو شيئا نافعا صار رديا. وإذا انتفع الناس بهذه المؤذية دل على ~~الفائدة من حيث لا يحتسب، وأمن من حيث يخاف، ويدل على الحاجة أيضا، وأوقات ~~الضرورة. كما قال إنسان: رأيت أنني آكل الحيات والعقارب، قلت: أنت رجل ~~حاوي. ورأى آخر أنه يأكل الموتى، قلت: أنت تأخذ أكفان الموتى وأنت حفار ~~القبور، قال: نعم، لأن وضعه الموتى في فؤاده كالدفن لهم. ورأى آخر أنه يأخذ ~~الموتى يضعهم في فمه من غير أن يبتلعهم ثم يرمي بهم، قلت: أنت مغسل الموتى، ~~قال: نعم، وكان دليله أن الريق في الفم كالماء الذي يغسل به الموتى. فافهم ~~ذلك. # [57] فصل: فإن طلع إلى السماء عصافير أو نحل أو ذباب فموت يقع في ذلك ~~المكان الذي طلع منه على قدر كثرته وقلته، أو رحيل يقع في ذلك المكان. ~~وكذلك كل ما كان من الحيوانات النافعة. قال المصنف: دل الطالع إلى السماء ~~على ما ذكرنا لأنها أرواح صعدت إلى محل صعود الأرواح فدل على الموت ودل على ~~الرحيل لنقلهم من الأرض إلى مكان آخر. وقال لي إنسان: رأيت كأن جميع الذباب ~~الذي في بيتي قد طار جملة واحدة، قلت له: عندك طيور مسجونة ودجاج، قال: ~~نعم، قلت: يهرب الجميع أو يموتوا أو يسرقوا، فذكر أن ولدا له صغيرا فتح ~~أماكنهم فطار الجميع. فافهم ذلك. # [58] فصل: وأما إن كان ارتفع أقسام الشر كالحيات أو العقارب أو # PageV01P234 # الأسود أو الأوزاغ ونحو ذلك دل على هلاك المفسدين، وراحة أهل ذلك المكان ~~لذهاب الأذى عنهم. # [59] فصل: وأما تفطر السماء أو دورانها فدليل على كثرة البدع والخوف، ~~وتغيير من دلت السماء عليه. وسقوطها دليل على سفر الأكابر والأولاد ~~والأقارب، وتغيير المعايش، ويدل على كثرة الأمطار كما قال الشاعر: # (إذا نزل السماء بأرض قوم ms034 ... رعيناه وإن كانوا غضابا) # فأما إن سقطت وأهلكت الأدر أو الزراعات أو أتلفت شيئا أو ضيقت على الناس ~~كان ذلك هما وغما ووباء وجوائح وعدوا وأمراضا في ذلك المكان الذي سقطت فيه. ~~قال المصنف: وتدل رؤية السماء على متاع الرائي، وما في بيته، كما رأى إنسان ~~أن السماء انشقت، قلت: ينشق سقف بيتك، فجرى ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: ينفتح ~~رأسك / بضربة، فجرى ذلك، وكانت قرينة ذلك أنه رآها قريب رأسه. ورأى آخر أن ~~السماء سقطت من يده وذهبت، قلت: يقع من يدك إناء زجاج وينكسر ويكون لجليل ~~القدر. ورأى آخر كأنه عريان وقد # PageV01P235 # سقطت السماء على رأسه فأحرقت شعره، قلت: يسقط على رأسك جامة حمام وتفتح ~~رأسك ويجري دمك. ورأى آخر أن السماء سقطت من دار جيرانه في داره فملأتها، ~~قلت: وقع من دار جيرانكم طبق نحاس أو طاسة ملأ صوتها داركم، قال: نعم. # [60] فصل: وأما الحر الشديد أو البرد الشديد فيدلوا على الأمراض ~~والأنكاد، وبطلان المعايش. وأما مجيء الليل أو الظلمة فيدل على ضيق الصدر، ~~وربما دل على فراغ الأعمال، وأمن الخائف، ومن أراد أن يعمل مستورا تم له ~~مراده. وأما النهار والنور فيدلوا على الهدى والخير والراحة، وعلى خلاص ~~المشدودين، وعلى إظهار المستورين. قال المصنف: ويدل مجيء الليل والظلمة على ~~رمد العين لمن هو # PageV01P236 # صحيح، كما أن مجيء النهار والنور لمن هو مريض بوجع العين يدل على قوة ~~مرضه وطوله، فإن قوي ذلك خشي عليه ذهاب بصره. وكما رأى إنسان أن شخصا معه ~~زناد وهو يقدح قدام الرائي قدحا مليحا يظهر منه نار مليحة، وكان الرائي قد ~~زال بصره بماء نزل في عينيه، قلت له: اقدح عينيك فإنك تعافى إن شاء الله ~~تعالى، ففعل ذلك فعوفي. # [61] وأما كثرة الشهب إذا لم تؤذي الناس فدليل على صرف الآفات عن الملك، ~~وحراسته، وظفره بأعدائه أو بجواسيس، وعلى حوادث تحدث وتكون العاقبة سليمة. ~~والله أعلم. قال المصنف: إذا رؤيت الشهب في النهار دل على الحروب أيضا ~~كالنجوم. وإنما دلت على ms035 أن الملك أو الكبير بالمكان يظفر بجواسيس لأن الله ~~تعالى جعلها رجوما للذين يسترقون السمع فهمم كالجواسيس الذين يسترقون ~~الأخبار. وأما حسن العاقبة في الحوادث لأن سقوط الشهب غير مؤذي بخلاف ~~الصواعق. وقال إنسان رأيت أنني خرج من فمي شهاب فعلا على مئذنة، قلت: يطلع ~~لك مؤذن بين أقوام مبتدعين. فافهم ذلك. ### | [باب: 4] الباب الرابع ### | في الأرض وأشجارها وجبالها وسهلها ووعرها وما يتعلق بها # [62] الأرض: تدل على الأب والأم والزوجة والمعيشة والقرابة # PageV01P237 # والدواب وكل من فيه نفع. فمن ملك أرضا مليحة أو زرعها: نال فائدة ممن ~~ذكرنا. وأما من زالت الأرض من تحته فارق من ذكرنا. قال المصنف: دلت الأرض ~~على الأبوين لكون الإنسان خلق منها، وعلى الزوجين لأجل الحرث والوطء ~~كالنكاح، والنبات منها كالولد، وعلى المعايش والفوائد لانتفاع الناس ~~والمخلوقات عليها وبها، وعلى الدواب كذلك، وتباع كالدواب، ولمن عبر فيها ~~على السفر فإن كان مريضا فهو سفر للآخرة، وإن كان سليما فهو سفر فيه من ~~الخير والشر على قدر ما وجد فيها، وربما دل ذلك على الأرض والشجر وضيق ~~النفس فافهم ذلك. # [63] وأما إن صارت حجرا أو حديدا أو خشبا أو شيئا لا ينبت: دل على تلاف ~~زرعه، وبطلان معيشته، أو يأس من حمل زوجته، وربما مات أحد أبويه أو أقاربه، ~~أو وقع دوابه عيب، لكون الأرض صارت في صفة لا تنفع كنفعها غالبا. قال ~~المصنف: إذا صارت حجرا ونحو ذلك مما لا نفع فيه أعطى ما ذكرناه، وأما إن ~~نفع كرجل حجار رأى أن الأرض صارت حديدا ينتفع به قلت: تتحول صنعتك إلى عمل ~~الحديد أو بيعه وتنتفع منه وتربح، فجرى / ذلك. وآخر يضرب اللبن قال: رأيت ~~كلما ضربت لبنا يصير خشبا، قلت: تصير نجارا أو تتجر في الخشب أو الشجر، فكر ~~أنه انتقل إلى ذلك وأفاد منه. # PageV01P238 # [64] فصل: وأما إن صارت دخانا أو نارا أو حيات أو عقارب أو شوكا أو طينا ~~رديا أو جيفا أو رائحة ردية ونحو ذلك دل على نكد، إنما من مرض، أو ms036 خوف، أو ~~خسارة، أو عدو، أو مخاصمة، أو أموال حرام. قال المصنف: إذا صارت دخانا أو ~~شيئا مما ذكرناه فانسب إليه ما يليق به. مثاله إذا جعلته نكدا من دخان فقل ~~من فران أو وقاد أو طباخ ونحو ذلك، وإن جعلته مرضا فقل من غلبة السوداء ~~وكذلك من النار إلا أن المرض يكون من الصفراء، ومن الشوك فقل ممن يتعانى ~~بالأشجار والنبات، وإن كان شوك سياج فقل من ناطور بستان، فإن جعلت النكد من ~~طين فقل من بناء أو فاخراني أو صارت لبنا أو حراثا ونحو ذلك، وإن جعلت ~~النكد من جيف أو رائحة ردية فقل من لحام أو ممن يكنس المراحيض أو من دباغ ~~ونحو ذلك، وإن جعلته من دم فقل كذلك أو من حجام أو فاصد أو جرائحي ونحو ~~ذلك. وتقول في المرض من غلبة الدم في مرضك. وربما جعلت في الدم بأن تقول من ~~حرب لما فيه من قتل وجرح وسيلان الدماء ونحو ذلك. وهذا شرح مليح فافهمه ~~موفقا إن شاء الله تعالى. # [65] فصل: وأما نباتها بالزهر أو الحشيش المليح أو حسنت بالروائح الطيبة ~~أو تفجرت بالأنهار أو المياه النافعة أو صارت خبزا أو عسلا أو سمنا # PageV01P239 # أو سكرا أو حلاوة أو دقيقا والرائي أو الناس يأكلون أو يجمعون منها. ~~فأرزاق وفوائد من زراعات أو رخص أو تجائر أو من أب أو أم أو دواب أو أولاد ~~أو من كثرة المعايش والراحات أو من الأمن والعدل ونحو ذلك. قال المصنف: ~~أنسب الرائحة كما تقول في الزهر من رجل فكاه أو عطار وكل من يتعانى بيع ~~الطيب وعمله، وكذلك في المياه ممن يتعاناها، وفي الخبز فائدة من خباز أو من ~~مخبز أو ممن يبيع الخبز. وتقول في العسل إن كان من عسل النحل فقل من ~~مسافرين وأرباب البوادي. وإن كلن من قصب السكر فانسب إلى من يتعانى ذلك. ~~وربما دل الشيء على ما يقصد منه كما قال إنسان رأيت أنني أجمع حزما من زهر ~~قلت لك نحل قال ms037 نعم قلت يزيد ونمى، ودليله قوت النحل من الزهر ومنه يبني ~~بيوته، فافهم ذلك. # [66] فصل: وأما معادن الأرض لمن ملكها أو انتفع بها كالذهب والفضة والقار ~~والزفت والحديد والرصاص والزئبق والكبريت: فأرزاق لأرباب المعايش وبلاد ~~للولاة والملوك وعلوم لمن يطلبها وللعابد أسرار وللأعزب زوجة ولمن عنده ~~حامل ولد وتدل على الأخبار المفرحة والإجتماع بالأكابر والعلماء ونحو ذلك. ~~وكذلك الحكم في الدفائن. # PageV01P240 # قال المصنف: فإذا رأى أنه ملك واحدا من المعادن فأعطه ما يليق به. فتقول ~~لمن ملك الذهب والفضة ربما تصير أمين خزانة جليل القدر، وتقول لأخر تصير ~~صيرفيا، وتقول لأخر تصير صائغا. كما تقول لمن ملك الزفت والقار ستفيد مما ~~يعمل من ذلك كأرباب المراكب. وقال إنسان رأيت أنني أخذت زفتا من معدنه قلت ~~له أنت جندي ولك فرس مريض وقد وصف لك البيطار مغرفة زفت قال نعم قلت تعافى. ~~وقال آخر رأيت أنني جمعت رصاصا من معدنه قلت عزمت على عمارة حمام قال نعم ~~قلت فيه راحة، ودليله أن الحمام يحتاج إلى الرصاص. وقال آخر رأيت أنني حكمت ~~على معدن زئبق وكلما أخذت منه شيئا ما يثبت في يدي قلت أنت تصاحب إنسانا ~~كثير المحال. وقال صغير رأيت قدامي بركة زئبق قلت يقع / في رأسك أو ثيابك ~~قمل يذهب بالزئبق. ورأى إنسان أنه وقع في كبريت قلت تحترق بالنار فجرى ذلك. ~~ومثله رأى آخر قلت يقع بك جرب تحتاج في مداواته إلى كبريت، ودليله أنه قال ~~كنت ألتذ بذلك فعلمت أن ذلك لذاذة حك الجرب. وربما دل على ما يتداوى به ~~كرجل رأى أن عنده كبريتا وقد ضاع منه، قلت: لك جمل وقد جرب وقد عزمت على ~~مداومته بالكبريت، قال: نعم، قلت: يموت الجمل أو يعدم. # PageV01P241 # وقال آخر: رأيت الكبريت الذي يوقد منه قد ضاع، قلت: ينكسر لك سراج أو ~~يعدم. فافهم ذلك. # [67] فصل: من طلب معدنا فوجده حيات أو عقارب أو جيفا أو روائحا ردية أو ~~دخانا أو نارا فإن جعلناه للملك بلدة كان بلد كفر بلا ms038 نفع وربما فتح عليه ~~باب حرب، وإن جعلناه علوما كانت بدعا، وإن جعلناه تجائر فأموال حرام، وإن ~~جعلناه عبادة فبواطن ردية، وإن جعلناه حملا كان حملا رديا، وإن جعلناه زوجة ~~أو ولدا أو أخبارا كان ذلك كله رديا. قال المصنف: قد ذكرنا إذا تضرر ~~بانقلاب المعدن حيات ونحو ذلك فأما إن انتفع بما صار إليه مثل إن طلب معدنا ~~فوجده حيات وانتفع بذلك فتقول تترك صحبة جليل القدر وتنال راحة من رجل حاوي ~~أو ممن يعمل الترياق. وتقول في الجيف من رجل لحام أو مشاعلي. وتقول في ~~الدخان من طباخ أو فران ونحو ذلك. وفي النار فأعطه ما دلت النار عليه في ~~موضعه. وإن وجده ترابا من غير جنس الأرض فقل من ملك جديدة أو من سفر أو من ~~رجل غريب أو امرأة كذلك. فافهم ذلك. # [68] فصل في الأشجار وثمارها: من ملك شجرة أو استظل بظلها أو انتفع ~~بثمرها أو بشيء منها: حصل له فائدة من جليل القدر أو من أحد أبويه أو من ~~زوجه أو ولد أو معلم أو أستاذ أو معيشة أو ملك أو من دابة أو مملوك ونحو ~~ذلك، وإن كان الرائي أعزب تزوج، ويكون ذلك على قدر # PageV01P242 # حسن الشجرة ونفعها وعلوها بين الأشجار، فإن كانت في إقبال الزمان كانت ~~فائدة من دلت الشجرة عليه قريبة وإن كان في أوان سقوط الورق وبطلان ثمرتها ~~فراحة ذلك بعيدة متأخرة على قدر ما بقي لظهور ثمرتها. قال المصنف: إنما دلت ~~الأشجار على ما ذكرنا وشبهه لوجه الانتفاع ممن ذكرنا فإن الشجرة تراد تارة ~~لثمرها وتارة لورقها وتارة لظلها وتارة لخشبها وتارة لحطبها وتارة للجمال ~~بها وتارة للمجموع وكذلك الذين دلت عليهم ممن ذكرنا فإنهم أهل لوجود النفع ~~على ما يليق أن ينتفع بهم الإنسان في كل وقت بوقته فافهم ذلك. وأوان إقبال ~~كل شجرة بحسبها كما ذكرنا ويكون أيضا أوان إقبالها على قدر حاجة الرائي ~~إليها في المنام كمن خاف من سبع أو عدو أو سيل أو نار ونحو ms039 ذلك فصعد عليها ~~ليتحصن من ذلك فوجدها عالية قوية ثابتة فذلك بلوغ مراد وقضاء حاجة وذهاب هم ~~على يد من دلت الشجرة عليه. ومثله لو رأى كأنه في حر شديد فوجدها ذات ظل ~~مليح وكذلك لأجل مطر وكذلك لو طلبها لأجل ثمرها فوجدها مثمرة مليحة على ~~غرضه وكذلك لو طلبها لأجل الوقود فوجدها يابسة سهلة الكسر ونحو ذلك فعلمنا ~~بذلك كله أن أوان إقبالها ذلك. فافهم. # [69] فصل: فإن جعلناها ملكا كانت أوراقها: سلاحه، وبنوده، وحسن جيوشه. ~~وثمرها: أمواله. وإن جعلناها عالما كان ذلك كتبه وعلومه، وإن جعلناها امرأة ~~كان ذلك جهازها وأولادها، وإن جعلناها تجارة كان ذلك # PageV01P243 # أعدلها، وثمرها: البضاعة، وإن جعلناه أولادا أو أقارب كان الأوراق ~~ملابسهم لأن الله تعالى جعل الأوراق سترة للثمرة من الشمس لئلا تحرقها ألا ~~/ ترى أن الثمرة البارزة في الشمس يبان أثر الشمس فيها ولا يطيب طعمها ~~غالبا، وإن جعلناها عابدا كان ورقها تلاميذه أو نوافله. فما أصاب ذلك من ~~خير أو شر نسبناه إلى من ذكرنا. قال المصنف: واعتبر الفائدة والأحوال التي ~~ذكرناها بالنسبة إلى أماكن نبات الأشجار والإقليم كامرأة رأت أنها أخذت ~~جوزة هندية وقد أثقلها حملها قلت ترزقين ولدا يكون أصله من الهند أو ممن ~~يتردد إلى تلك البلاد فجرى ذلك. ومثله رأت أخرى قلت يحصل لك نكد من جارية ~~هندية قالت صحيح. وقال آخر رأيت أن في داري نخلة وعليها تمر صيحاني قلت ~~إنكنت عزبا تزوجت امرأة شريفة وأصلها من الحجاز وإن كنت مزوجا قدم عليك ~~إنسان من تلك الجهة فذكر المجموع. وذكر آخر أنه كان باليمن فراى بعدن شجرة ~~خيار سنبر وهي عالية قلت قدم بعد ذلك رسول من مصر قال نعم، ودليله أن ~~الغالب أنه لا ينبت إلا بمصر وكونه رسول لعلو كلمة الرسول. وقال آخر رأيت ~~أنني عبرت داخل شجرة بندق وحولت منها ورقا مختلف الألوان قلت له ستروح إلى ~~بلاد البندق أو بلاد الروم وتقدم معك ملابس مختلفة الألوان فإن كان الذي ~~أخرجته مليحا أفدت من ms040 ذلك وإلا فلا. # PageV01P244 # [70] فصل: فإن كانت الشجرة سهلة التناول كان الذي دلت عليه سهلا قريب ~~الراحة، وإن كانت صعبة أو لها شوك أو مرة الثمرة أو تالفة الثمر كان من دلت ~~عليه بخيلا أو شرس الخلق أو خبيث المكاسب. قال المصنف: فإن قصد أن يكون لها ~~شوك لينتفع به في تحويط حائط أو ليدفع به ضرارا أو طلب الحنظل للتداوي أو ~~لنفع وطلب حموضة الرمان فوجد ذلك وشبهه على ما قصده كان في هذه الأحوال ~~جيدا يبلغ مراده ويصير ذلك كالرجل الجيد الذي يوجد عنده ما يقصده، وأما إن ~~وجد ذلك حلوا أو بلا شوك كان ذلك رديا كما لو خاف أن يكون مرا أو حامضا ~~فوجده حلوا أو لا شوك له كان ذلك رديا كما لو خاف أن يكون مرا أو حامضا ~~فوجده حلوا أو لا شوك له كان من حكم إنصلاح المفسود ووجود الضائع والصلح مع ~~الأعداء والأمن في موضع الخوف ونحو ذلك. # [71] فصل: وأما من غرس شجرة مليحة لنفع الناس فإن كان الغارس عالما: صنف ~~كتابا أو انتفع الناس بعلومه، وإن كان عابدا: انتفع الناس ببركته، وإن كان ~~تاجرا: ربما وقف وقفا. وبالعكس من ذلك لو غرس شجرة ردية أو في مكان يضيق ~~على الناس. قال المصنف: انظر إذا رأى كأنه غرس نبتا في غير وقت الغراس كان ~~الذي دل عليه قليل الثبات من خير وشر وإن غرسها ومثلها لا يعيش إلا بالسقي ~~فغرسها في أرض لا ماء فيها كان ذلك أيضا قليل البقاء ونكدا لمن # PageV01P245 # دل عليه المغروس، وربما دل على هلاكه. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني أزرع ~~الريحان في تربة لا ماء فيها قلت له: اعتقلت رحلا قال نعم قلت يخشى عليه ~~الهلاك ودليله عدم بقاء ذلك مع عدم الماء. ومثله رأى آخر قلت له أنت تطلب ~~الولد من امرأة لا يثبت معها. ومثله رأى آخر قلت له أنت توري أنك محسن وأنت ~~مسيء في حق من دل الغراس عليه. ومثله رأى آخر قال ms041 كنت أغرسه لتنفع رائحته ~~أرجو أثواب الله قلت تتصدق أو تعبد الله سبحانه بما تعتقد أنه ينفع ولا في ~~ذلك ودليل ذلك كله كونه وضع الشيء في موضع يتلف مثله فيه فأفهم ذلك. # [72] فصل: وأما من قطع شجرة تنفع الناس: فعل فعلا يتضرر الناس به، وإن ~~كانت الشجرة تضرهم فقطعها: أزال شدة عن الناس إما بعزل ظالم أو إزالة مظلمة ~~أو بطلان بدعة ونحو ذلك. قال المصنف: انظر وصف الشجرة المقطوعة واطلب ذلك ~~الوصف وإن كان خفيفا، كما قال لي إنسان: رأيت أنني قطعت شجرة زيتون مليحة، ~~قلت: كان في البلد غيرها، قال: لا، / قلت: أنت متول، قال: نعم، قلت: سعيت ~~في قطع زيت لمسجد أو كنيسة، قال: صحيح. وقال مريض رأيت أنني تحت شجرة تفاح ~~أستظل بظلها فقطعتها، قلت: كانت العافية في شراب التفاح فكيف قطعته! فعاد ~~إليه، فعوفي. وقال آخر: رأيت أنني قطعت شجرة عنب كنت أسجد لها في المنام، ~~قلت: كنت تشرب الخمر وقد تبت منه، # PageV01P246 # قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن حلقي مسدود وأطلب النفس ولم أقدر عليه، ~~فقطعت شجرة توت وأدخلتها في حلقي فزال ذلك، قلت: يقع بك خوانيق ولا تبرأ ~~إلا برب التوت فكان ذلك. # [73] فصل: وأما من ملك جماعة من الشجر وكان الرائي متوليا: ملك بلادا أو ~~جيوشا أو غلمانا على قدر عددها، وإن كان عالما: فعلوم على قدرها، وهي أعمال ~~للعابد، وربما كانت أولادا أو أقارب أو معارف أو دورا أو تجائر أو دواب، ~~وهب لرب المعايش فوائد، وربما تكون للصعلوك دراهم على قدرها، فما حدث فيها ~~من صلاح أو فساد في المنام عاد إلى من ذكرنا. قال المصنف: دلت على العموم ~~لحلاوة ما يجده الآكل وشفاء قلبه حتى أن الذي تغلب عليه الصفراء يلتذ بأكل ~~الحامض فهو عنده أحسن من الحلو، ودلت على أعمال العابد لأن الشجرة منتصبة ~~لذكر الله تعالى لأن سجودها دوران ظلها وتسبيحها صوتها حين تتحرك عند هبوب ~~الرياح. والذي خفي علينا من تمجيدها لله تعالى أعظم مما ms042 عرفناه فسبحان ~~الممدوح بكل صوت في كل وقت. # PageV01P247 # [74] فصل في الثمار: الحلو من الثمار وغيره جيد إلا للمريض الذي لا تصلح ~~له الحلاوة، والحامض ردي إلا لمن تنفعه الحموضة، وكل ثمرة مجتمعة كالعنب ~~والرطب ونحوه فائدة ورزق هنيء وكل ما كان مفترقا فرزق أتعب. قال المصنف: ~~إنما دل الحلو على الخير غالبا لكثرة استعمال الناس # PageV01P248 # والدواب له، لأن عموم ما يؤكل ليس بحامض، ولا يعني إلا ذلك، وأكثر منه ~~حلاوة. وإنما صار الحامض رديا لكونه لا يؤكل غالبا إلا بواسطة، لأنه بمجرده ~~تنفر النفوس منه ويضر الأبدان، فصار رديا. وإنما لم يذكر المر والمالح لأن ~~ذلك لا يؤكل إلا أوقات الضرورة لأنا لما علمنا أن الحامض رديا مع استعمال ~~الناس له عرفنا أن ذلك أولى بالرداة فافهم ذلك. # [75] فصل: كل ما بيننا وبينه حجاب ففيه من الصعوبة على قدر حجابه، فعلى ~~هذا التين والعنب والإجاص والتفاح والجميز وأمثالهم: رزق لا نكد في أوله ~~ولا آخره، والحلو من المشمش والخوخ والقراصيا وشبههم: أولها سهل وآخرها تعب ~~والموز والرمان والفستق والجوز واللوز وجوز الهند ونحوهم: فأرزاق أولها تعب ~~وآخرها هنيء، وبعضها أتعب من بعض على قدر قوة حجابة، وأما الأترنج فأوله ~~نكد لمرارة أوله ووسطه رزق هني لحلاوته، وآخره نكد لحموضته. # PageV01P249 # قال المصنف: المشمش والخوخ ونحوهما آخره نكد لكونه في آخره النواية التي ~~لا تؤكل غالبا معه، ويبقى الآكل لذلك يتوقاها خوفا على أسنانه لئلا تؤذيها، ~~يخاف أن يغفل يبتلعها فتقف في حلقة فتفضي به إلى الموت وإلى عذابه لصعوبة ~~إزدراده، فدل على النكد. وكذلك كل ما يشبهها من المآكل حكمه حكمه. ومما ~~يشبه الذي أوله نكد ووسطه هنيء وآخره نكد الرمان، أوله نكد لمرارة قشره، ~~ووسطه هنيء لحلاوة حبه، وآخره نكد لمرارة ما هو نابت فيه. وقد يكون للشيء ~~حجابان كالجوز قشرة الأول حجاب، والصفاق الذي في قلبه حجاب آخر، لأنه لا ~~يؤكل هنيئا إلا بزواله. وقد يكون الشيء أوله هنيئا، ووسطه نكدا. وآخره ~~هنيئا، كالمشمش اللوزي أوله هنيء ووسطه نكد ms043 لنوائه، وآخره هنيء لحلاوة لبه. ~~ومما يشبه ذلك اللحم والمخ في العظم / أوله هنيء، ووسطه عظم نكد، وآخره مخ ~~هنيء. وقال لي إنسان رأيت أنني صرت عظما وعلي لحم وأنا آكل ذلك، قلت: أول ~~عمرك رزق ووسطه فقر وآخره رزق إن كان فيه مخ. فافهم. # [76] فصل: كل ما كان له صوت عند أخذه أو كسره فهو مال بخصام أو من رجل ~~بخيل. قال المصنف: إذا جنى ثمرة من غير جنس أصلها كمن يأخذ التمر من # PageV01P250 # الكرم، والجوز من المشمش، والباذنجان من اللفت، ونحو ذلك فإن جعلتهم ~~جيوشا فمن غير جنسه، ونفع من بلاد من غير جنس نفع ذلك البلد، وتزويج وولادة ~~من غير النسب. فإن كانت القرائن في المنام ردية كمن يرى ذلك الثمر تالفا أو ~~وسخا أو منتنا أو مسوسا ونحو ذلك دل على الحمل والولادة من الزنا، كما قالت ~~امرأة: رأيت كأن عندي شجرة نخل عليها رطب وعليها عنب أسود، قلت: فمن أيهما ~~أكلتي، قالت: من العنب، قلت: عندكم عبد أسود، وقد مال قلبكي إليه وحملتي ~~منه، قالت: بغير اختياري، قلت: لا تعودي إلى مثل ذلك. وقال آخر: رأيت أنني ~~آكل رمانا من أصله ورمانا آخر نباتا على جلد خنزير، قلت: عندك امرأة بنكاح ~~صحيح وامرأة أخرى نصرانية، قال: نعم، قلت قد حملتا منك والنصرانية بلا عقد ~~نكاح قال صحيح ذلك. # [77] فصل: من ملك أو تحكم فيما يجمع شيئا بعد شيء كالعصفر والمقثاة ~~والباذنجان ونحوهم فإن كان ملكا فجيوش أو بلاد مترادفة النفع، # PageV01P251 # وذلك للتاجر: تجائر مكسبة، وللأعزب: زوجة كثيرة الجهاز والنسل، ولأرباب ~~المعايش: معيشة دارة، وهي للمريض الذي لا يصلح له الأكل منها: أيام مرض ~~متواصلة، كل ذلك إذا ملكها أوان إقبالها. وهي في إدبارها: عساكر مولية أو ~~تجارة خاسرة، أو معيشة بطالة، أو زوجة فقيرة أو لا نسل لها. # [78] فصل: وأما حقل الفجل واللفت والخس والجزر والبصل ونحوهم فأرزاق لمن ~~لا تضرهم لكنها غير مترادفة النفع. وهي لمن لا تصلح له من المرضى: أمراض ~~غير متوالية. ms044 # [79] فصل: وأما اليابسة من الثمار كالزبيب والتمر، والحبوب كالقمح ~~والشعير والأرز والفول والعدس والحمص والجلبان، ومن السائلات كالشيرج ~~والزيت ونحوهم فأرزاق وفوائد، وأما التبن والحشيش لمن ملكه أو هو عنده: ~~فأرزاق وأموال، لكون الدواب يأكلونه فيعود سمنا ولبنا ولحما وشحما وزبلا ~~ينتفعون به. # PageV01P252 # [80] فصل: كل ما دل من الثمار أكله أو ملكه على الرزق أو النكد فقرب ~~تفسير ذلك على قدر قرب مجيء تلك الثمرة وبعدها وعلى هذا يقاس جميع الثمار ~~أو النبات والله أعلم. قال المصنف: إذا أخذ ثمرة من غير جنسها كما ذكرنا ~~فإن كانت أكثر فائدة من ذلك فأرزاق ومعايش دارة، وربما دل على تحول صنعته ~~إلى ما هي أرفع منها، كمن يرى أنه يأخذ من أصول التين تمرا أو زبيبا أو ~~رمانا أو نحو ذلك، وبالعكس من ذلك لو أخذ أدون من ثمرتها أو شيئا لا ثبات ~~له، كمن # PageV01P253 # يأخذ من أصول الزعفران وردا طريا أو من العصفر ياسمينا ونحو ذلك، فإنه ~~دال على عدم بقاء المعيشة في التي ينتقل إليها، وإن دل على الولد كان قصير ~~العمر، وإن دل على النكد كان سريع الزوال. وأما إذا رأى أنه أخذ السائلات ~~من الجماد أو الحيوان ولم يتلوث به فأرزاق وفوائد وخير ممن دل ذلك عليه، ~~وإن تلوث أو كان يضره فهو نكد ممن دل عليه ولم يدل ذلك على الزنا ولا الحمل ~~منه. والفرق بينه وبين أخذ الثمار من أولئك لأن السائلات تؤخذ من الحيوانات ~~كاللبن، والعسل من النحل، والماء العذب من الحجارة فافهم ذلك. # [81] فصل في الجبال: من كلك جبلا أو طلع على رأس جبل: تحكم من جليل ~~القدر، أو تولى ولاية تليق به، أو قضيت له حاجة، وإن كان خائفا أمن. فإن ~~كان جبلا مليحا فيه أشجار نافعة أو عيون مليحة فالرجل المذكور حسن أو ولاية ~~حسنة أو معيشة أو فائدة أو زوج جيد، وأما إن كان / أقرع أو فيه الحيات أو ~~الوحوش المؤذية فرجل ردي أو ولاية نكدة. قال المصنف: دل الجبل على ms045 الجليل ~~القدر لعلوه وإرتفاعه، ودل # PageV01P254 # على المنصب والولاية وقضاء الحوائج لكون الطالع قصده أعلى رأسه أو المكان ~~الذي في خاطره وقد نال ذلك، وإن كان خائفا أمن لأن فيه أماكن يخفي الهارب ~~فيها أكثر من الأرض المتواطئة ولأ، الطالب لمن هو في أعلى الجبل يشق عليه ~~إدراكه غالبا للراكب والماشي بخلاف الأرض، ويدل لأرباب الرياضات على ~~العبادة وحسن الإنفراد، ولمن يطلب العموم على الإطلاع على الأشياء الغريبة ~~المليحة لأن العالي على الجبل ينظر الأماكن البعيدة، وربما كان الواقف على ~~الجبل جاسوسا لكونه يكشف البعيد ولا يعلم به غالبا، وربما دل الصعود على ~~الجبل والأماكن العالية على أمراض تحدث بالرأس أو بالعين خصوصا إن كان ~~واقفا على مكان ضيق لأن الصاعد على مثل ذلك يدوخ رأسه ويخيل إليه أن الأرض ~~تدور به، ونحو ذلك. فافهمه موفقا إن شاء الله. # [82] وأما من طلع إلى رأس جبل بطريق سهلة كان ذلك راحة وإن كان مريضا ~~ربما مات، وأما إن لم يبلغ رأسه أو طلع طلوعا مشقا: طال مرض المريض، وخوف ~~الخائف، وتعسرت حاجة المذكور، ولم يبلغ مراده. قال المصنف: فإن طلع إلى ~~الجبل أو المكان العالي بسلم فانظر من أي شيء السلم من حديد أو من حجر أو ~~خشب أو من حبال أو من نحاس أو من فضة أو من ذهب ونحو ذلك، وانظر علو الذي ~~رقا إليه بالسلم، فإن كان عاليا علوا لا يمكن أن يعمل له سلم دل على قضاء ~~الحوائج لكن بغرامة على قدر السلم، ويدل على تسهيل الأمور من حيث لا يحتسب، ~~كما قال لي # PageV01P255 # إنسان: رأيت بقرة وحش على رأس جبل عالي فطلبت أخذها فلم أقدر عليها فنصبت ~~سلما من ذهب وطلعت أخذتها، قلت له: كم تقدير عدد درج السلم، قال: خمسة عشر ~~درجة، قلت: طلبت تشتري جارية من جليل القدر وقد حصلت ثمنها ألف وخمسمائة ~~درهم، قال: صحيح، قلت: تحصل لك، فجرى ذلك. وقال آخر رأيت كأنني نصبت سلما ~~إلى السماء من نحاس وأخذت النجوم التي تسمى ms046 الذراع، قلت: أنت تعاشر ~~المناحيس وقد طلعتم إلى دار جليل القدر أو تاجر أو خياط وأخذتم من داره ~~لؤلؤا أو مصاغا، قال: صحيح. وعلى هذا فقس. # [83] فصل: وأما من هدم جبلا: سعى في زوال من دل الجبل عليه، فإن كان جبلا ~~نافعا: سعى في زوال من فيه نفع لناس وإلا فلا، وأما تقاتل الجبال أو مسيرها ~~فدليل على قتال الأكابر أو سفرهم، , أما ارتفاع الجبل فوق البلد أو فوق ~~الإنسان فدليل على الخوف والشدة. # [84] فصل: وأما تهدد الجبال أو طيرانها أو حرقها بالنار فدليل على فتن ~~وأمراض تهلك فيها الأكابر. قال المصنف: أنظر ما طير الجبل أو هده فإن كان ~~بثلج أو جليد أو هواء مزعج ونحو ذلك من الأشياء الباردة فأمراض باردة يهلك ~~بها من دل الجبل عليه، وإن كان من النيران فأمراض حارة، وكذلك ما يدل على ~~باقي الأخلاط وربما دل هلاكه على يد رجل يتعانى ذلك. مثاله إذا جعلته من ~~رطوبة فقل نكد ممن يتعانى المياه، ومن الحرارة فممن يتعانى النيران، # PageV01P256 # وكذلك قس باقي الأخلاط على ما ذكرناه موفقا إن شاء الله تعالى. # [85] وأما الجبال المعظمة: - كعرفات والطور ولبنان وقاسيون وطر زيتا ~~وجودي وأمثالهم - فهم دالون على العلماء والزهاد والملوك وأماكن # PageV01P257 # العبادة والخير، فما حدث فيهم من خير أو شر نسبناه إلى عالم أو زاهد أو # PageV01P258 # كبير أو ملك ذلك البلد. قال المصنف: من صار في المنام كأنه جبل من هذه ~~الجبال نال من العلوم أو عاشر أربابها أو طلع له ولد كذلك، أو سافر إلى ذلك ~~المكان، أو اجتمع برجل كذلك من ذلك المكان، وكذلك لو طلع عليه أو صار الجبل ~~في مكانه أو جاء الجبل إلى عنده حصل له ما ذكرنا. فافهم ذلك موفقا إن شاء ~~الله. # [86] والكدي والتلال حكمها حكم الجبال لكنها دونها في الرتبة. قال ~~المصنف: وربما دلت الكدي والتلال والصخور / على قضاء الحوائج أكثر من ~~الجبال، كرجل طلب حاجة من جبل فرأى كأنه ضعيف أو لا يقدر على الصعود إلى ~~ذلك فطلع ms047 إلى كدية أو تل أو حجر ووجد قصده على ذلك دل على بلوغ المراد من ~~الرجل المتواضع القريب من الناس السهل المعاملة الذي لا تتعسر حوائج القاصد ~~إليه بخلاف الجبل في هذه الحال التي ذكرناها، وإذا كان عادة البلدان يدور ~~حجره بالدواب فرآه يدور بالماء أو بالرياح ونحو ذلك ولم يعبر نفعه ففائدة ~~من حيث لا يحتسب لكونه توفرت # PageV01P259 # عليه علوفة الدواب وسقيها، وأما إن نقصت عملها فنكد ممن دل ذلك عليه، وإن ~~رآها في صفة لا يثبت مثلها مثل الزجاج وهي تعمل جيدا ففائدة ممن لا يرجى، ~~وإن لم تعمل صارت ردية، وأما إذا أكلها وطعمها طيب فهي دالة على الربح ~~والفائدة ويدل أيضا على أنه ربما باعها وأكل أثمانها، وإن لم يكن طعمها ~~طيبا دل على ضد ما ذكرنا. فافهم ذلك. # [87] فصل: وأما الصخور فرجال قساة القلوب فمن ملك حجرا مما فيه نفع ~~كحجارة الطاعون والمعصرة وحجر الماء وأمثالهم ففائدة من جليل القدر كالوالد ~~والسيد والأستاذ والأخ والزوج والوالدة والقرابة والصديق والصنعة، وربما ~~كان رجلا كثير الأسفار، وأما إن حمل حجرا أو وجد منه نكدا: قاسى من قاسي ~~القلب على قدر ما وجد من الخفة أو الثقل. # [88] فصل: وأما الحجارة النافعة كحجارة الحصر والنافع لوجع العين أو ~~الأذن ونحوهم فدالون على الأطباء والعلماء وأصحاب الجاه والراحات والفوائد ~~والمعايش والصنائع المفيدة، وكذلك سائر الجواهر والرخام ويدلوا على ~~الأموال. قال المصنف: إذا ملك حجرا معروفا بمنفعة لمرض فإن كان المالك # PageV01P260 # له مريضا بذلك المرض تعافى من ذلك المرض، وإن كان يضره كان دليلا على طول ~~مرضه، وإن كان المالك له صحيحا فهو إنذار له بمرض يحتاج في مداواته إلى مثل ~~ذلك الحجر المذكور. ودلوا على العلماء لأنهم أطباء الأحكام، ودلوا على ~~أرباب الجاه لعلوهم في جنسهم، ودلوا على المعايش والفوائد لكثرة أثمانهم ~~ورغبة الناس في منافعهم وفوائدهم فافهم ذلك. وإنما يدلوا على الأموال ~~والنعم إذا ملكها من مواضع تليق بها، وأما إذا رأى ذلك في موضع لا يصلح له ~~مثل ms048 عملها في العصائب أو العمائم أو الكوافي أو في الحلي أو في السقوف دون ~~الحيطان أعطى النكد ووضع الشيء في غير محله. وكذلك لو رأى الجواهر في ~~الأرجل أو الأراضي أو في أسافل القماش دون موضعه ونحو ذلك دل على ما ذكرنا، ~~وعلى زوال منصب من دلوا عليه، فافهم ذلك إن شاء الله. # [89] فصل: وأما من أكل الحجارة أو الرمل أو التراب أو الخشب ونحوهم فإن ~~صار في فمه طيبا أو عسلا أو خبزا ونحو ذلك ولم تؤذه فذلك أرزاق وفوائد ممن ~~دلوا عليه، أو من زراعات أو أملاك أو تجارات أو معيشة، وبالعكس من ذلك لو ~~لم يكونوا في فمه كما ذكرنا، أو كسروا أسنانه، أو جرحوا فمه، دل على ~~الأنكاد والفقر والتعب ونحو ذلك. قال المصنف: وربما دل أكل الرمل على أنه ~~يفيد من عمل الزجاج، وأكل التراب من عمل الحديد، والخشب من الثمار والحطب، ~~وأكل الحجارة لذوي الأقدار فائدة من البلدان والقرى والقلاع، ونحو ذلك. # PageV01P261 # فإن لم يكن جنس ذلك المأكول في بلده دل على الفائدة من أهل ذلك البلد ~~الموجود فيه ذلك، أو مما يحلب منه إلى غيره، أو يسافر إلى ذلك المذكور. ~~وبالعكس من ذلك إذا لم يكن في فمه طيبا. فافهم ذلك. # [90] فصل: وأما الحصى فدال على عوام الناس وعلى الأموال والعبيد والخدم ~~ونحو ذلك. فإذا رأى كأن سيلا أخذ حصى ذلك البلد أو التقطه طير أو أحرقته ~~نار: نزل بعوام ذلك البلد آفة من مرض أو عدو أو طاعون، أو مقعت في أموالهم ~~خسارات أو ظلم أو نهب. وكذلك رجم المكان بالحجارة: هموم وأحزان وأخبار ردية ~~/ أو كلام ردي في أعراض أهل ذلك المكان المرجوم، وربما كانوا على بدعة أو ~~فسوق أو كفر والله أعلم. قال المصنف: دل الكبار من الحجارة على الأكابر / ~~ودل الحصى على العوام لكثرتهم ولكونهم لم يزالوا مرميين في الطرقات تحت ~~الأرجل ولكونهم لا ينتفع بهم غالبا، وإنما دل الحصى على الأموال إذا انتفع ~~بهم في المنام، وكذلك على ms049 العبيد والخدم، فإن انقلب حصى المكان في صفة أحسن ~~مما هو فيه مثل إن صاروا جواهر أو كبروا كبرا ينتفع بهم دل على صلاح أهل ~~ذلك المكان، إلا أن يكبروا كبرا يعوق المشي في الطرقات دل على أنهم قطاع ~~طريق ونحو ذلك، وإنما يدل الرجم على النكد إذا أضر بأهل المكان، فأما إذا ~~رجموا بالجواهر أو بالأحجار النافعة أو المآكل الطيبة ولم # PageV01P262 # تؤذي أحدا دل على قدوم الأكابر إلى ذلك المكان أو تجائر أو مماليك أو ~~جوار أو عبيد، فإن انتفع الناس بهم نالوا راحة مما دلوا عليه، وإن تضرروا ~~حصل لهم النكد. واعتبر الرجم أين وقع لهم فإن كان في آذانهم فقد نهوا عن ~~سماع ما لا يليق، وإن كان في أعينهم فعن نظرهم، وفي أفواههم فعن كلامهم أو ~~طعامهم، وفي أيديهم فعن أخذهم وعائهم وضربهم، وفي أرجلهم فعن سعيهم ونحو ~~ذلك. ### | [باب: 5] الباب الخامس ### | في مياه الأرض # [91] من رأى أنه يشرب أو يأخذ ماء حلوا من بحر، أو يصطاد منه شيئا نافعا، ~~أو يأخذ منه جواهر، أو يطفيء به نارا، أو يتوضأ منه أو يغتسل، أو يسبح فيه ~~في زمن الصيف، أو يسقي به زرعا، ونحو ذلك: دل على الفوائد من المملوك ~~والأكابر كالوالد والولد والزوج والسيد والأخوة والأقارب أو المعارف أو من ~~تجارات أو من معايش كل من هو على قدره. # PageV01P263 # قال المصنف: إذا قال لك إنسان رأيت أنني أشرب ماء في المنام، فاسأله إن ~~كان حين انتبه وجد نفسه عطشانا، فلا حكم له، وإن لم يكن عطشانا في اليقظة ~~فإن كان التذ بشربه في المنام حصلت له راحة أو علوم أو خلاص من مرض حارا ~~ينفعه شرب البارد، وكذلك إن كان مرضه باردا وشرب الماء الحار، فإن رأى أنه ~~يشرب على الريق وكان في زمن الخريف أو الشتاء يمرض قليلا، ورما أوجعه فؤاده ~~لكون شربه في ذلك الوقت مضرا، وهو في زمن الربيع راحة ولا ضرر فيه، وذاك في ~~زمن الصيف يدل على وجع الرأس يستحيل ms050 صفراء عاجلا، وهي تتعلق بالرأس، والماء ~~الحار في الشتاء والخريف: جيد، وفي الربيع والصيف: ردي، وأما إذا أبصر أنه ~~يشرب عشاء من غير عطش دل على الأنكاد والأمراض لضرر ذلك وعلى ضياع المال ~~وعلى الزنا والتزويج بلا فائدة. فافهم ذلك. # [92] فصل: وأما إن وجده مالحا أو مرا أو منتنا أو كدرا أو سبح فيه في زمن ~~الشتاء أو من هو مريض لا يوافق مرضه الماء البارد أو غرقه أو # PageV01P264 # أتلف شيئا للناس فيه نفع فذلك نكد ممن ذكرنا أو من عدو أو مرض وذلك ~~للمريض دليل على طول مرضه. قال المصنف: إذا انتفع بالماء المالح أو المر أو ~~المنتن في غسل شيء من القماش أو الأجسام أو الجلود أو الأمتعة ونحو ذلك فهو ~~جيد وراحة، ومثله لو هرب من عدو فطلب مكانا يستره أو طلب يستر عورته من ~~الناس فنزل في الماء الكثير لأجل ذلك كان جيدا. # [93] فصل: وإذا جعلناه ملكا كان سمكه رعيته أو غلمانه وجنوده، وإن جعلناه ~~عالما فأولئك علومه وتلاميذه، وإن جعلناه تاجرا كان ذلك تجارته ومكاسبه، ~~وإن جعلناه زوجا أولئك غلمانه أو أقاربه أو جهاز بيته، وإن جعلناه معيشة ~~كان أولئك عوام سوقه الذين لا يرحم صغيرهم كبيرهم /، # PageV01P265 # فما حدث منهم من صلاح أو فساد عاد ذلك إلى من دلوا عليه. قال المصنف: ~~دلوا على الملوك لهيبته ويقتل أقواما ويسلم منه آخرون ولعدم من يحكم على ~~جميع ما فيه كالملوك الذين لا يحكم عليهم، ودلالته على التاجر لكون التجار ~~أو المراكب يمشون فيه ويؤخذ منه السمك واللؤلؤ والمرجان ونحو ذلك مما يباع، ~~ودلالته على الزوج للذة الاغتسال منه وهيبته والتجرد وكشف العورات عند ~~الاغتسال، ودلالته على المعايش لكون ما فيه من الحيوان ينتفع به غالبا ولما ~~يخرج منه من الجواهر وغيرها ومما يحمله عليه أو يشرب منه أو يغتسل فيه - ~~ويعبر ذلك الأسواق - وينادي عليه ويؤكل ويدخر ويلبس ونحو ذلك فافهم ذلك ~~موفقا إن شاء الله. # [94] فصل: فأما ما يؤكل منه من الدواب فارزاق حلال، فالذي ms051 هو قليل العظام ~~فهو رزق هنيء، والذي هو كثير العظام أو الشوك فرزق تعب أو فيه شبهة. قال ~~المصنف: إذا رأى كأنه يأكل من حيوان البحر وكأنه مقلي أو مشوي أو مطبوخ في ~~البحر حصلت له راحة من حيث لا يحتسب لكونه أخذه معدلا من موضع لا يستوي ~~مثله فيه، وإن جعلته نكدا فهو أيضا كذلك. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني آخذ ~~سمكا من بحر وهو مقلي في البحر، قلت: تأخذ حمى عقيب غسلك بالماء، فمرض ~~بذلك، ودليله أن السمك ما # PageV01P266 # كان يوافقه فافهم ذلك. # [95] وأما من رأى كأنه صار من حيوانات البحر أو يسبح معهم أو يعاشرهم دل ~~على مخالطة الأكابر أو غلمانهم أو أرباب العبادات أو من في الأسواق فما حصل ~~له منهم من خير أو شر عاد إلى ذلك، وربما سجن رائي المنام. قال المصنف: ~~اعتبر جنس الذي صار منهم، كما قال لي إنسان: رأيت أنني صرت سلحفاء في ~~البحر، قلت: تصير حمالا على أكتافك، فصار كذلك، لكون على قفى السلحفاء ذلك ~~القشر وهي تمشي على أربع كالحمال إذا نهض بحمله. ومثله رأى آخر، قلت: ~~اشتريت جوشنا وهو ثقيل عليك، قال: نعم، ومثله رأى آخر، قلت: يقع بك مرض ~~فتمشي على أربع، وربما وقع عليك هدم، فوقعت عليه داره فآذت حجارتها ظهره ~~وركبته فبقي يمشي على أربع. # [96] فصل: وأما الأنهار والعيون والآبار فكل ذلك حكمه حكم البحار على ما ~~ذكرنا إلا أنها أنزل مرتبة منه. قال المصنف: إذا كانت الأنهار والآبار ~~والعيون في المنام في أماكن عدم الماء - كالبراري والرمال والمفاوز التي ~~ليس فيها شيء من ذلك - فهم # PageV01P267 # دالون على ذوي الأقدار لعدم من يساويهم، وهم في المواضع المعتادة لمثل ~~ذلك فهم أنزل مرتبة مما ذكرنا لقلة هيبتهم وقلة سمكهم ودوابهم وقلة مشي ~~الراكب فيهم فافترقوا لذلك. # [97] وأما نشاف أحد ذلك فدليل على هلاك من دلوا عليه أو على تعطيل مكسبه. ~~قال المصنف: وربما دل نشاف أحدهم على قلة الأمطار في تلك السنة، وكثرة ~~الأمراض الحارة ms052 المعطشة، وعلى قلة مجيء المراكب في موضع يصلح ذلك، وعلى قلة ~~مجيء الحيوان من تلك الجهة كالسمك ونحوه، ويدل على قطع الطرقات لكونه بطل ~~مشي المراكب أشبه بطلان مشي الأرجل من ذلك المكان، ويدل على آفة تقع في ~~الملابس لعدم ما يقصر به أو يغسل فيه وعلى موت الحيوان لزوال ما كان يشرب ~~منه وعلى تلاف الزرع والثمار التي كانت تسقى منه وكذلك يدل مصيرهم دما أو ~~تغرهم في صفة لا تنفع كنفعه على ما دل عليه نشافهم فافهم ذلك موفقا إن شاء ~~الله تعالى. # [98] وأما هيجانه أو زيادته المضرة: فنكد أو تغيير من دلوا عليه وميله ~~إلى الجور والعداوة، وأما مصيرهم دما أو جيفا أو نارا وهو يؤذي أهل ذلك ~~المكان فنكد ممن دلوا عليه أو عدو أو أخبار مؤذية أو أمراض متلفة أو حروب، ~~وربما مرض من دلوا عليه، أو نزلت به آفة، أو تعطلت معايش ذلك المكان. # PageV01P268 # وأما السيل: فرجل غريب أو قفل / أو عسكر فيه من النفع والضرر على قدر ~~انتفاع أهل ذلك الموضع به وضررهم. وقال المصنف: لما أن كان السيل لا أصل له ~~ينبع منه بل هو مجمع من ها هنا وها هنا أشبه القفول والعساكر والرجل الغريب ~~الذي لا يعرف من أين أصله، فإن أتلف شيئا خيف على ذلك المكان من لص أو هجام ~~أو عدو يأتي بغتة، فإن انتفع به الناس ربما كانت تجائر أو عساكر أو رجلا ~~عالما أو أمطارا مفيدة فافهم ذلك. # [99] فصل: جريان الأنهار والعيون في الأماكن التي لا تليق بها - كوسط ~~البيوت، أو تنزل من السقوف، أو تجتمع فيه اجتماعا يضيق أو يخلخل الحيطان، ~~أو يتلف شيئا من المتع -: فدليل على نكد في ذلك # PageV01P269 # المكان أو تجري فيه عيون باكية أو لصوص أو حوادث ونحو ذلك. قال المصنف: ~~لما أن كانت البيوت لا يليق بها ذلك لأن السقوف جعلت لدفع الأمطار والحر ~~وما جعلت لجمع المياه أعطى ما ذكرنا من النكد لأن ذلك يتلف الأمتعة ويمنع ~~السكن ويضيق ms053 صدر أهل المكان، بخلاف المواضع المصنوعة للماء، كما قال إنسان: ~~رأيت أن ماء نزل من الحائط فأذهب المتاع الذي في البيت، قلت: يروح بعض ~~القماش الذي في المكان، وربما يأخذه رجل سقاء، فعن قليل سكر عندهم إنسان ~~سقاء فنقب حائطهم وأخذ ما قدر عليه من متاع البيت. فافهم ذلك. # [100] فصل: وربما دل البئر على كبير المكان، فإن كان بئرا حلوا سهل ~~التناول فرجل كريم حسن، وإلا فلا، وربما دلت البئر المبذولة في الحارة على ~~المرأة الردية التي يأتي إليها كل أحد، ويكون حبالها: غلمانها، وأوانيها: ~~الرجال المربوطين على محبتها، فما حدث فيهم من خير أو شر رجع إلى ما ذكرنا. # PageV01P270 # قال المصنف: إذا رأى الأنهار أو العيون أو الآبار في جسده دلت على ~~الخراجات وطلوعات وعلامات تظهر في جسده. كما قال لي إنسان: رأيت كأن في ~~ظهري بئرا حلوا وثيابي تتلوث منها، قلت: يطلع عليك دمامل أو حمرة، فجرى ~~ذلك. ومثله قال آخر، قلت شربت منها، قال: نعم، قلت: يعيش لك ولد من ظهرك ~~حتى تأكل من كسبه، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت كأن في جسمي أنهارا، قلت: نخشى ~~عليك مكاوي نار، فبعد قليل مسكه عدوه وكواه بالنار. # [101] فصل: من ملك سفينة أو ركب فيها أو تحكم عليها: فإن كان أعزب تزوج، ~~وإلا نال راحة من كبير، أو من والديه أو زوجة، أو درت معيشته، أو ربحت ~~تجارته، أو اشترى دابة أو جارية، فإن جعلناها بمنزلة الملك كان قلعها: صاحب ~~أمره ونهيه، ومقاذيفها: غلمانه وجنوده ودوابه، ورجلها: مقدم عسكره الذي ~~يقومون بأمره. وإن جعلناها امرأة كان ذلك جهازها، ورجلها: وليها وإمامها أو ~~زوجها الذي لا تتحرك إلا بأمره، وصاريها: ولدها الذي في بطنها وإن جعلناها ~~معيشة كان جمي ذلك أسباب معيشته. فما حدث في شيء من ذلك من خير أو شر رجع # PageV01P271 # إلى من ذكرنا. ويدل ركوبها على نجاز وعده. قال المصنف: إذا ملك سفينة في ~~بلد لا سفر فيه فمعيشة بطالة، أو زوجة قليلة الحركة. أو دابة زمنة، أو ms054 بعض ~~ملكه معطل، وربما سافر إلى مكان فيه سفن، وتكون الراحة من المكان على قدر ~~حسنها. وقال لي إنسان: رأيت كأنني سرقت سفينة وأكلتها، قلت سرقت دجاجة تمشي ~~فخطفت رجلها وأكلتها، قلت: سرقت رجل مركب وأكلت ثمنه، قال: نعم. وقال # PageV01P272 # آخر: رأيت كأنني أكلت جناح طائر بريشه في المنام، قلت له: أبعت قلع مركب ~~وأكلت ثمنه، قال: صحيح. وأشبهت السفن الملوك لسلامة الراكبين فيها من ~~الشدائد والغرق، وأشبهت الزوجة لحملها في بطنها وخروج الناس منها كولادة ~~الأولاد، وأشبهت المعايش لحملها المأكول والمشروب والملبوس ونحو ذلك فيها ~~وبيع الناس لذلك وربحهم وانتفاعهم به، وتشبه أيضا الدكاكين والمخازن / التي ~~فيها من كل نوع، وأشبهت الطيور والحيوانات، كما قال لي إنسان: رأيت كأن ~~عندي ديكا وقع في ماء فغرق، قلت له: لك مركب مليح، قال: نعم، قلت: يغرق، ~~فجرى ذلك. # [102] فصل: فمن رأى أنه ركب سفينة وانكسرت به أو أنها ناقصة العدة: نقص ~~من غلمانه أو من أولاده أو دوابه على قدر الناقص، أو يموت من نسب إليه ذلك، ~~أو تبطل بعض فائدته. وأما إن كانت مليحة أو جديدة: انصلح ذلك كله. قال ~~المصنف: اعتبر نقص الفائدة على ما يليق بالرائي في ذلك الوقت كما قال لي ~~إنسان: رأيت عندي مركبا وقد انكسرت، قلت: عندك جارية حامل، قال: نعم، قلت: ~~إن كان وقع ما في المركب أسقطت وإلا فلا. ومثله رأى آخر، قلت: كانت المركب ~~جديدة، قال: نعم، قلت: أي شيء كسرها، قال: حجر، قلت: عندك بكر من النساء ~~نخشى عليها زوال بكارتها، فما مضى إلا قليلا وذكر أن ذلك جرى. ومثله رأى ~~آخر قلت: عندك إناء ملآن، قال: نعم، قلت: ينكسر، فجرى ذلك. # PageV01P273 # وربما عاد النقص إلى بعض أطراف الدواب أو الغلمان كما قال لي إنسان: رأيت ~~كأن لي مركبا يمشي بلا رجل، قلت: عندك امرأة عرجاء وربما تكون جارية، قال: ~~صحيح. ومثله قال آخر، قلت: لك امرأة حرة قليلة الدخول والخروج، قال: صحيح. ~~ومثله قال آخر ولكن قال ضاعت الرجل، قلت: ms055 لك دكان، قال: نعم، قلت: تروح لك ~~ميزان، فعن قليل ضاع ميزانه. # [103] فصل: فإن مشت به في البر ولم تنكسر دل على تمشيه أموره من حيث لا ~~يحتسب لكونها سلمت في موضع يعطب مثلها فيه، ومسيرها في الهواء دليل السفر. ~~وأما إذا كانت واقفة لم تمش به فدليل على توقف معايشة أو على مرض أو سجن، ~~وإن كان مريضا دل على طول مرضه وربما مات خصوصا إن انكسرت به أو انكبت على ~~وجهها. وأما المرسى فهو رجل صاحب أخبار والله أعلم. قال المصنف: انظر بماذا ~~مشت فإن مشت بالريح أعطى ما ذكرنا، وإن مشت بالحبال أو بالحيوان تجرها ونحو ~~ذلك أعطى ما ذكرنا، لكن فيه تعب # PageV01P274 # وغرامة بخلاف الريح. ورأى إنسان كأن له مراكب عدة في البحر وكأنه أراد أن ~~يوسقهن متاعا ويركب فيهن ركابا فقيل إن تفعل ذلك رفعت القلوع وأقلعن وسرن ~~بغير أمره، قلت له: عندك جماعة من الطيور في مكان مسجونات والساعة يطير ~~الجميع بغير اختيارك، فما مضى قليل إلا وفتح القفص وطار الجميع كما ذكرنا، ~~فافهم ذلك. وإذا كان المرسى في مركب لا عادة له بمثله كمرسى الكبار في ~~المراكب الصغار أعطى النكد لثقله وقلة نفعه، وإن كان صغيرا في مركب كبير ~~فكذلك. وكذلك إذا كان المرسى مما لا نفع فيه مثل أن يكون زجاجا أو طينا أو ~~فخارا ونحو ذلك وإن كان من خشب كان من دل المرسى كثير الخلاف لأن القصد منه ~~نزوله في الماء ليصل إلى القرار ليقف المركب والذي هو من خشب كلما غرقه لا ~~يغرق في الماء فافهم ذلك. ### | [باب: 6] الباب السادس ### | في الحيوانات # [104] وهو أربعة أقسام: القسم الأول: خير مطلقا وهو ما انتفع به بنو آدم ~~غالبا كالخيل والبغال والحمير والغنم وأمثالهم. القسم الثاني: الشر وهو ما ~~يضر غالبا كالسباع والحيات والعقارب وأمثالهم. # PageV01P275 # القسم الثالث: ما فيه خير وشر كأدوات الصيد مثل الفهود والصقور والبزاة ~~ونحوهما. القسم الرابع: لا خير فيه ولا شر كالذبابة والنملة والخنفسة. فمن ~~رأى عنده أو ms056 ملك واحدا من ذلك نسبته إلى ما ذكرنا. قال المصنف: لما اختلف ~~أغراض الناس في الحيوان فمنهم من يركب عليه ويحمل ولا يأكل منه كالحمير ~~والجمال عند اليهود والنصارى، ومنهم من يأكله ولا يركب عليه ويبيعه ~~كالغزلان والغنم والخنازير ونحو ذلك، ومنهم من يأكل لحمه في وقت صحته ~~ويمتنع / منه وقت مرضه لكونه يضره، ومنهم من يأكل لحمه ولا يأكل الناتج منه ~~كمن لا يأكل الألبان والجبن والسمن، ومنهم من يأكل الناتج منه ولا يأكل ~~الحيوان كالنحل يأكل العسل منه وينتفع بشمعه ويبيع النحل زلا يأكله، ولذلك ~~قلنا ما انتفع به بنو آدم حتى يشمل جميع ما ذكرنا فافهم. ولما كان النفع في ~~القسم الأول الذي ذكرناه غالبا كان الضرر فيه وجوده كعدمه، ولما كان الضرر ~~في القسم الثاني صار النفع فيه وجوده كعدمه فلا حكم له. وفي القسم الثالث ~~لما كانت أدوات الصيد تحتاج # PageV01P276 # إلى علوفة وكلفة وفيهن ممانعة وقوة نفس أعطى الشر كما أعطى ما يصطادونه ~~الخير. ولما كان القسم الرابع إذا كان الفرد منه في البيت لا يخاف ولا يهرب ~~منه أحد ولا يقصد لأجل تربيته ولا فائدة فيه فانتفى منه الخير والشر بخلاف ~~أقسام الخير فإنه يقصد ملكه وبقاؤه لأجل ما يطلب من نفعه. وكذلك أقسام الشر ~~فإن الحية أو العقرب أو الأسد إذا كان في المكان تحذر منه النفوس وتهرب منه ~~الناس فعلمنا أنه دال على النكد فافهم ذلك. # [105] فصل: وهم في أربع جهات: في البلدان والبراري والهواء والماء. ~~فنتكلم أولا على ما في البلد. # [106] الغنم - لمن ملكهم أو رعاهم أو تحكم فيهم -: غنائم وفوائد وأرزاق ~~ونساء وعبيد، والأبيض خير من لماعز. فمن ملك غنمة وكان أعزب تزوج، فإن كانت ~~ضأنا فهي امرأة لها جمال وجاه لحسن منظرها وكثرة صوفها وتكون مستورة ~~بالإلية. والكبش: فرجل جليل القدر صاحب أمر ونهي، وإن كان بلا قرون فهو رجل ~~مسلوب النعمة ذليل. وكذلك التيس. وأما الماعز: فامرأة فقيرة لقلة شعرها، ~~وربما تكون ذات عيب لكونها مكشوفة العورة , فمن ms057 ملك قطيعا # PageV01P277 # من الغنم وغيره من الحيوانات تولى على جماعة ولاية تليق به. قال المصنف: ~~إذا ملك الرائي شيئا من هذه الحيوانات المذكورة قليلا ممن لا يصح له إلا ~~الكبير دل على النكد، كما أنه إذا ملك الكبير ممن لا يصلح له أعطى النكد. ~~فإن جعلت الغنمة زوجة ورأى أنها تحولت في يده كبشا فانظر لإإن آذاه أو أتلف ~~عليه شيئا تنكد من زوجته، وكذلك إن جعلتها معيشة تحولت إلى صفة دونه، وإن ~~لم يؤذه ذلك حملت زوجته بغلام، أو تحولت معيشته إلى خير منها عن كانت ~~الرغبة فيه كثيرة، واعتبر أحوال الرائي إن تساوت الرؤيا كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أتيت إلى رأس غنم من # PageV01P278 # الماعز عليه إلية في المنام قطعت تلك الإلية، قلت: تلوثت بدم أم لا؟ قال: ~~تلوثت، قلت أتيت إلى جمل سرقت منه خرجا أو مخلاة أو نفجة قماش وكان ذلك في ~~الطرق، قلت: إن أبصر الناس الدم ظهرت عليك السرقة، وإلا فلا. ومثله رأى آخر ~~غير أنه قال كانت الإلية على تيس وهي تمنعه من المشي، قلت له: أنت رجل ~~جرائحي تقطع سلعة وتبط دملا أو خراجا وتريح صاحبه من ألم ذلك، قال: صحيح. ~~ولما كان أجناس الحيوان تختلف بساكنها ذكرنا ذلك ليسهل على طالب هذا العلم ~~الكلام فيه لأن لكل جنس في مكانه أوصافا تختص به دون غير مكانه فافهم. # [107] فصل: البقر لمن ملكها: معيشة أو امرأة أو دار أو سنة أو فائدة أو ~~خدمة، فإن كانت مليحة فذلك خير، وإلا فلا. وكذلك الثور: وهو دال على الرجل ~~الكثير النفع، فأما إن نطحه أو رفسه أو آذاه تنكد ممن دلوا عليه. وأما من ~~ذبح واحدا من ذلك أو مات عنده ذهب من ذلك المكان إنسان أو بطلت معيشة أهله. ~~ويدل ذبحها في المكان الذي لم تجر به العادة على التهمة والخصومة. ~~والجواميس: حكمها حكم البقر إلا أنها أرفع رتبة لكثرة درها ولبنها. # PageV01P279 # قال المصنف: إذا رأى أنه يأخذ صوفا من البقر أو الجواميس ms058 أو حيوان # PageV01P280 # لا يؤخذ ذلك من عليه فإن جعلت ذلك زوجة فهو حمل وأولاد من غير / جنسه، ~~وإن جعلته فوائد فهي من حيث لا يحتسب، وإن جعلته من تجائر فمن أقوام يجلبون ~~ذلك من غير عادة منهم. كما قال إنسان: رأيت أنني آخذ صوفا من بقر ورائحته ~~ردية، قلت: أقوام يسرقون شاء وتأخذه منهم وربما يكون غنما، قال: جرى ذلك. ~~ورأى آخر أنه يأخذ من بقر صوفا أسود وهو يتحول في يده ماء، قلت: أنت معلم ~~مكتب، قال؛ نعم، قلت الصغار كالبقر لا يعرفون شيئا وأنت تأخذ مدادهم سرقة، ~~قال: ما بقيت أعود. # PageV01P281 # ورأى آخر أنه يأخذ ريشا من جاموس، قلت: سرقت طيورا من عند جليل القدر وما ~~انتفعت بهن، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني آخذ حريرا من ظهر حيوان وأعمله ~~أوتارا في رقاب الحيوان وفي أرجلهم وهو ينطقون، قلت له: أنت رجل تعلم الغنى ~~والزمر والطرب لأرباب الجهل وسيصير لك شأن في ذلك. ومثله قال آخر غير أنه ~~قال أجعل ذلك على أبواب المعابد، قلت: أنت صوتك طيب في القرآن والأذان ~~ينتفع الناس بصوتك على قدر حسن ذلك. # [108] فصل في الخيسل: الفرس دال على العز والجاه والفائدة والمعيشة ~~والمرأة والجارية والولد والمنصب والنصر على الأعداء لمن ملكها أو ركبها، ~~فإن كانت مسرجة ملجمة فجاه تام ومعيشة دارة أو امرأة بجهاز أو ولد فيه نفع ~~ونصر قاهر. وكذلك الحصان لأنه تحصن من الأعداء، والأسود من # PageV01P282 # ذلك سؤدد وخير، والأصفر والأحمر والأشهب فرح. قال المصنف: اعتبر عادات ~~الناس في ركوب الخيل وغيرها وصفة ذلك فتجعل ركوبها عريا لمن يعتاده فائدة ~~وراحة ولمن لا عادة له بذلك رديا، كما جعلت ركوبها على جانب واحد أو مقلوبا ~~لذي البوادي والمكارية وأصحاب الصنائع المهينة فائدة وإدرار معايش، وكذلك ~~إذا كان في عدتها رداءة لأنهم لا ينكر عليهم ذلك، وذلك للأكابر ولمن لا ~~يعتاده شهرة ردية وذو مرتبة وفعل ما لا يليق فعله، وكذلك المريض الذي لا ~~تصلح الحركة له فإن الركوب الردي يدل ms059 على طول المرض وتجديد ألم فإن قوي ~~الردي في المنام صار موتا للمريض، فافهم. واعتبر الصفات المقلوبة في ~~المنام، كما قال لي إنسان: رأيت أنني اشتريت حصانا فلما ركبته صار حمارا، ~~قلت له: استخدمت أو اشتريت غلاما على أنه ذكي طلع حمارا لا ينفع وقت ~~الحاجة، قال: نعم. وقال آخر رأيت أنني حملت على حمار ورقا أبيض رأيته صار ~~جملا لا يروح ولا يجيء، قلت ك سيرت كتابا صحبة إنسان وزعمت أنه يعرف المكان ~~كان أبلة ما درى أين سيرته، قال: صحيح، ودليله أن الحمار يعرف مكان صاحبه ~~بخلاف الجمل فافهم ذلك. # PageV01P283 # ولت الخيل على العزو والجاه لكونها مختصة غالبا بذوي الأقدار وأرباب ~~الأموال، ودلت البغلة على المرأة العاقر والمعيشة الني لا تربح لكونها عاقر ~~لا تلد أصلا، ودل الحمار والبغل على أرباب الجهل لكونهم لا يقبلون التعليم ~~غالبا إلا بعد السفر والمشقة بخلاف الخيل، ودل الحمار على الغلام الكثير ~~العياط والكلام لكثر ذلك منه بخلاف غيره. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله ~~تعالى. # [109] فصل في البغل والحمار: من ملكها أو ركبها ممن يليق به ركوبهما دل ~~على الفائدة والخير كما دلت الخيل، إلا أنها دونها في الرتبة، وربما كانت ~~البغلة امرأة عاقرا ويدلوا على أرباب الجهل ويدل الحمار على الغلام الكثير ~~العياط وأما من ركبها ممن لا يصلح له ذلك دل على النكد والفقر وزوال ~~المنصب. # [110] فصل: الجمل: جمال وخير لمن ملكه أو ركبه، وربما كان رجلا صبورا ~~لحمله الأثقال، ويدل على لا سفر، ومن ركبه من المرضى مات لكونه يظعن ~~بالأحبة إلى الأماكن البعيدة، ويدل على قضاء الحوائج، فإن كان من العراب ~~فهو عربي، وهو من البخت: أعجمي. والناقة: امرأة أو # PageV01P284 # فائدة أو معيشة، فمن ركب / شيئا من ذلك ركوبا يليق به فإن كان في نفسه ~~حاجة: قضيت، وإن كان أعزب: تزوج، وإن كان يطلب سفرا: سافر، أو اشترى جارية ~~أو عبدا أو دارا أو سفينة أو بستانا أو عاشر إنسانا: كذلك. والهجين: فرجل ~~كثير الأسفار صبور محبوب ms060 عند الأكابر كثير الخدمة. قال المصنف: إذا جعلت ~~ركوب الجمل خيرا فانظر من أي جهة دل عليه، فإن كان عليه تجارة كان من سفر ~~أو مسافر وكذلك الكجاوة، وإن كان من جمل يحمل الحطب أو التبن أو البر أو ~~شيئا من الحبوب فاطلب الزراعات والمزارعين ونحو ذلك، وإن كان ممن يحمل ~~الماء فاطلب المطر أو العيون أو البحار أو من يتعانى المياه مثل القصارين ~~والصيادين للسمك والمسافرين في البحر، وإن كان ممن يحمل التراب أو الحجارة ~~ونحو ذلك، # PageV01P285 # لأن كل ما كان معدنا لشيء فاعتبره، وكذلك إذا جعلته رديا فانظر وجه الردي ~~من أين أتى إلى الرائي على ما ذكرنا موفقا إن شاء الله تعالى. وإنما دل ~~الركوب على قضاء الحوائج لراحة الإنسان بالركوب كراحته إذا قضيت حاجته، ودل ~~على التزويج للراحة وحاجة تقضى لكونه راكبا فوق الآخر، وإن كان الراكب ~~امرأة فلكونها محمولة الكلفة كما يحمل زوجها كلفتها، ودل على الأسفار لأنه ~~معد لذلك ولكونه ينتقل بصاحبه من مكان إلى آخر، ودل على الغلمان والجوار ~~لكونهم في الحوائج وتحت أمر راكبهم، ودلوا على باقي الفوائد لكونهم معدون ~~للنفع فافهم ذلك. # [111] فصل: الدجاجة امرأة فيها نفع كثيرة النسل لمن ملكها، أو معيشة دارة ~~في وقت دون وقت. وكذلك الإوز. وصراخهن: هموم وأحزان ونوائح. قال المصنف: ~~إذا صارت الدجاجة ديكا انقطع نسل من هي عنده ممن دلت عليه، وتدل على الولد ~~الذكر، وإن دلت على الفائدة بطلت الفائدة لكون الديك لا يبيض، وإن دلت على ~~المرأة العاقلة دل على أنها تصير كثيرة # PageV01P286 # الكلام والنقاد، بخلاف ما إذا صارت وزة طال عمرها لكبرها وقلت فائدتها ~~لأن الدجاج أكثر بيض وفراخ فافهم ذلك. # [112] وأما الديك فرجل حسن الصوت فمن ملكه رزق ولدا ذكر أو اشترى مملوكا ~~أو دارا أو درت معيشته أو قدم عليه غائب أو خبر منه، وربما كان من دل الديك ~~عليه خطيبا أو سمسارا أو مؤذنا أو مناديا أو حارسا وأشباه ذلك فإن نقر ~~إنسان أو أزعجه بصوته حصل له ms061 نكد ممن ذكرنا. قال المصنف: إذا تحول ابن آدم ~~أو غيره في صفة شيء من الطيور # PageV01P287 # البلدية فأعطه من الأحكام على ما يليق برائيه، كما قال لي إنسان: رأيت ~~أنني صرت ديكا كبيرا، قلت له: فكان على رأسك عرف مثل الديك، قال: نعم، قال ~~وكأنني أعطي ريشي للناس ينتفعون به، قلت: أنت الآن تبيع القماش، قال: نعم، ~~قلت: إن راح الريش كله خسرت وتبقى قطعة لحم فقيرا ما لك حركة ولا حرمة، وإن ~~لم يكن راح فأنت تربح. وقال آخر: رأيت أنني صرت ديكا بلا ريش وعلى رأسي عرف ~~كبير، قلت: يطلع في رأسك طلوع وكذلك في بدنك ويسيل ذلك دما، وذلك لأن مواضع ~~الريش تبقى مثل الجدري والحب، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت ديكا وأنا ~~أنقر رمانة آكل بعضها، قلت: أنت رجل مؤذن وقد نقبت مكانا فيه جمع كالفندق ~~أو الربع أو دارا جامعة وأخذت سرقة من بعض بيوتها، وإياك أن يظهر عليك، ~~قال: كان ذلك من مدة. فافهم ذلك. # [113] فصل: القط: عبد أو ولد أو أخ أو أب أو زوج أو سيد نافع لمن ملكه. ~~والقطة: امرأة كذلك. وربما دلوا على المتولي الشاطر لقمعه الأعداء في البيت ~~كالفأر والحيات والعقارب وأشباههم فهم بمنزلة اللصوص والمفسدين. فمن مات له ~~سنور في المنام مات له عبد أو مرض، أو تعطلت فوائده، أو صاحب فيه نفع ~~واستولى المفسدون على ذلك المكان، # PageV01P288 # فأما إن تلف شيئا من البيت صار / عدوا أو حراميا ونحو ذلك. قال المصنف: ~~إنما دل القط على العبد والولد لخدمته وتألفه، وكذلك دل على الزوج لجلوسه ~~في الجحور، ودل على الوالد لدورانه على أهل البيت في المصالح، وكذلك الأخ ~~والسيد، فإذا جعلته متوليا فرأى كأنه يصطاد من البراري فهو رجل كثير ~~الغارات على الأماكن البعيدة، وإن اصطاد من داخل البلد كالأغنام والأبقار ~~والدجاج ونحو ذلك فهو يؤذي أهل ذلك البلد، وإن لم تجعله متوليا فهو رجل ~~حرامي أو مفسد، كما قال لي إنسان: رأيت كأن لي قطا ms062 وقد أرسلته في أرض فيها ~~جوز مغروس يكسر الجوز ويأتي بقلبه ورائحته ردية، قلت له: عندك عبد أو غلام ~~ينبش القبور ويأتيك بالأكفان، قال: صحيح. # [114] فصل: وأما الطيور التي في الأقفاص فهم جوار أو عبيد أو # PageV01P289 # أساري، ويدلوا على الأولاد والأموال المخزونة لمن ملكها، فإن كان لهم صوت ~~كالهزار والشحرور والبلبل والفواخت والقماري وأمثالهم فهم خطباء أو وعاظ أو ~~مناديه أو أرباب قرآن، ويدلوا على أرباب الغنى والنوح أيضا، فمن كان عنده ~~حامل: أتاه ولد كذلك أو اشترى جارية تكون ذات صوت وحسن، فإن صوت لمن عنده ~~مريض فبكى على صوته بلا صراخ: تعافى مريضه، وإن كان بصراخ أو بضحك أو برقص ~~أو لطم عند سماع صوته: مات مريضه، أو قدم نعي الغائب، وربما تعطلت معيشته ~~أو فارق زوجته ونحو ذلك. قال المصنف: لما أن كانت الحيوانات الهوائية أو ~~البرية معدة للإقامة عندنا على ما ذكرنا كان حكمها حكم الذين في البلد ~~لكونها لا تأمل الخلاص بخلاف من هو سائب في مكانه، ودلوا على الجوار ~~والعبيد والأسارى لكونهم ابتاعوا وهم تحت الحكم والقهرية، ودلوا على ~~الأولاد لفرح النفوس # PageV01P290 # بهم، ويدلون على الأموال لكونهم يباعوا ويشتروا ويخزنوا لنفع الناس بهم، ~~ودل من في القفص على الزوجة والمريض والمسجون والأسير لكونه ممنوعا من ~~التصرف وعن ما يختاره من الدخول والخروج وكلفته على غيره. وقال لي إنسان: ~~رأيت أنني صرت طيرا، قلت له: إن كنت من الطيور التي تطير كما تختار فإن كنت ~~عبدا عتقت، وإن كنت في شدة من أسر أو غيره خلصت، وعلى العافية إن كنت ~~مريضا. وربما دل الطيران على الموت، وإن كان في مركب بوقت عليهم الريح دل ~~الطيران على السفر في البحر أو البر. وقال إنسان: رأيت كأنني صرت عصفور ~~الدوري وأنا آكل العنكبوت، قلت: أنت كثير الكلام وتأكل أموال الحاكة أو ~~التجار وسرقت أيضا متاع صيادين وأيضا تعرضت إلى إنسان منقطع، قال: أنا ~~أتوب، ودليله أن العنكبوت ينسج كالحائك وبيتها شبكة للصيد وهي منقطعة، ~~فافهم ذلك. واعتبر ms063 أصحاب الأصوات واعط الرائي على ما يليق به كما قال لي ~~إنسان: رأيت كأن إلى جانبي هزار مقطوع اللسان وأنا أعدل لسانه فاستوى، قلت ~~له: لك معرفة إما خطيب أو واعظ أو مغني ونحو ذلك وقد منع من الكلام وقد ~~عزمت على أنك تشد منه حتى يعود إلى صنعته، قال: صحيح، قلت له: هل عرفت ما ~~قطع لسانه في المنام؟ قال: طارت قطعة زجاج من قنينة فقطعت لسانه، قلت: هذا ~~كان يشرب أو يعاشر من يعاني ذلك وربما كان ينكد من امرأة. وقال إنسان: رأيت ~~كأن عندي آلة طرب وبعضها قد تكسر وبعضها يأكله عبدي، قلت له: ترزق توبة، ~~وعندك طيور مسموعة؟ قال: نعم، قلت: يموت بعضها أو تبيعه وبعضها يأكله قط أو # PageV01P291 # كلب ونحو ذلك، وكان دليله أن ذهاب آلة الطرب توبة وترك ما هو عليه وذلك ~~أيضا يدل على بيعها أو تلفها كما ذكرنا، والعبد قط كما دل القط على العبد ~~في بابه فافهم ذلك. # [115] فصل / وربما دل من في القفص على المسجون. فمن رأى أنه يطعم طيرا في ~~قفص أو يكلمه أو يتعامل على خلاصه: سعى في خلاص مسجون، أو خدم مريضا، وربما ~~إن طار من القفص بغير أمره: مات مريضه أو فارق من يعز عليه، وربما هلك له ~~مال أو فارق عبده أو ولده أو دابته. وأما الطاووس إذا كان ريشها عليها فهي ~~امرأة بجهاز، أو جارية أو بنت مليحة، أو معيشة مفيدة، أو مركب أو بستان ~~مليح، فإن جعلناها امرأة كانت كثيرة التيه والدلال، وإن كانت بلا ريش انعكس ~~ذلك كله، والذكر منه رجل. قال المصنف: كل طير يقص ريشه للنفع أو لحسن منظره ~~دل على الأموال لبيعه ورغبة الناس فيه، ودل على النبات لكونه نابتا، ~~والأولاد لكونهم من ظهره، وعلى القماش لكونه مسترا به، وعلى الدور لكونه ~~ساكنا في داخله، وعلى العدد لكونه يدفع الألم، خصوصا القنفذ لكونه يقاتل ~~به. فافهم ذلك. # PageV01P292 # [116] فصل: وأما الحيوانات التي في البر فهم رجال البوادي والطرقات، ~~والمذكور ذكور ms064 والمؤنث إناث والمأكول لحمه فائدة حلال لمن ملكها أو انتفع ~~بها كالغزلان والوعول وبقر الوحش والأرنب وأمثالهم فمن ملك واحدا من ذلك: ~~تزوج إن كان أعزب، أو قدمت عليه فائدة من سفر أو يقدم عليه رجل مسافر، أو ~~يرزق ولدا ذكرا إن كان ذكرا، وإن كان أنثى فأنثى، وربما درت معيشته وكثرت ~~عبيده ومشت أحواله، وتكون كثرة الفائدة وقلتها على قدر كبر الحيوان وصغره. ~~قال المصنف: إذا صار الرائي من حيوان البر أعطه من أحكامه على ما يليق به، ~~كما قال لي إنسان: رأيت كأنني صرت كبش جبل، قلت: أنت تطلب العزلة والعبادة ~~سترزق ذلك. ومثله رأى نصراني، قلت له: ستصير راهبا في قلالة، فصار كذلك. ~~وقال آخر: رأيت كأنني صرت أريل أو بقرة وحش، قلت: عزمت على الخروج إلى ~~البرية أو إلى مكان خراب لتصطاد الحيات، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت كأنني ~~صرت يربوعا، قلت له: أنت كثير الحذر والحيل وعليك مطالبات ولدارك أبواب ~~كثيرة وتدخل من باب وتخرج من آخر كاليربوع، قال: صحيح. فافهم ذلك. # PageV01P293 # وإذا دل الحيوان على الفائدة السهلة فرأى أنه تحول في صفة حيوان صعب ~~المراس دل على تعب فيما دل عليه. كمن أبصر عنده غنمة يحلب منها أو يأخذ ~~عنها صوفا فرأها قد صارت في صفة فهد أو حية أو أسد دل على التعب فيما دل ~~عليه بعد الراحة، كما قال لي إنسان: رأيت أن عندي دجاجا وأنا آخذ من بيضهن ~~فتحولن في صفة حجل، قلت: تحت يدك غلمان كانت لك منهم فائدة صاروا يخبؤوا ~~الفائدة وينكرون، قال: صحيح، لأن الأنثى من الحجل تخبيء البيض لئلا يبصره ~~الذكر فيشربه. # [117] فصل: وأما الذين لا ينتفع بهم غالبا كالفيل لمن ركبه أو ملكه فرجل ~~جليل القدر، أو عبد من تلك الجهة، ولمن هو خائف هلاك لقوله تعالى: {ألم تر ~~كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} . ويدل على المركب والدار. وكذلك الأسد وهو يشبه ~~الملوك، وقطاع الطريق، وأصحاب الأمر والنهي. وكذلك النمر إلا أنه يكون رجلا ~~كثير الحيل ms065 والمكر ردي المعاشرة. وأما الفهد فإنسان شرير شرس الأخلاق كثير ~~العياط. قال المصنف: إذا تحول الرائي أو حيوان له في صفة حيوان فأعطه ما ~~يليق به، كما قال إنسان: رأيت أنني صرت فيلا أسود وأنا أنط من مكان إلى آخر ~~في ظلام، قلت: أنت الآن في غير بلاد الفيل نخشى عليك السجن، أو تخفي نفسك، ~~وربما تصبغ جسمك وتصير أسود، وتهرب من مكان أنت مخفي فيه، فجرى ذلك. وقال ~~آخر: رأيت أن عندي غزالا مليحا تحول في # PageV01P294 # صفة النمر، قلت: عندك ولد أو غلام يتعانى الشطارة، قلت: ربما يبقى لصا أو ~~هجاما، قال: صحيح، فافهم ذلك. وإنما دلوا على الذين لا نفع منهم غالبا لأن ~~الناس يقصدون النظر إليهم. / ... / ... /. # PageV01P295 # ومثله رأى آخر، قلت: يأخذ ولدك إنسان ويسافر به، فجرى ذلك. # PageV01P296 # وقال إنسان: رأيت طائرا كاسرا نزل أرضا فشرب جميع ما في بركتنا من الماء، ~~قلت: تتلف عينك وربما يكون بضربة حجر، فجرى ذلك. ورأى آخر أن عينا نبعت في ~~داره ماء أسود وهو ضيق الصدر من ذلك فجاء طائر كبير نزل على تلك العين فشرب ~~جميع ما فيها، قلت: عندك واحد قد نزل بعينه الماء الأسود أو الأصفر، قال: ~~نعم، قلت: سيأتي إليكم رجل خبير يقدح عليها ويمتص ما فيها من الماء المؤذي ~~ويزول النكد، فجرى ذلك، وبرأت العين. فافهم ذلك. # [117] فصل: وأما من ملكهم ليصطاد بهم فإن اصطاد بهم ما يؤكل لحمه: قضيت ~~حاجته، أو ربحت تجارته، أو درت معيشته بمال حلال وإلا فلا، وإن ربط الطير ~~أو جعله في قفص كان ممن دل الطير عليه كثير الإقامة عنده، وإن طار فوق ذلك. # [118] فصل: وأما التي يؤكل لحمها كالحجل والحمام والعصافير والكراكي ~~والقطاء وأمثالهم: فذلك لمن ملكها دال على الأولاد والأقارب والأموال ~~والأملاك والغلمان والمعايش، ويكون ذلك على قدر كثرتها وقلتها، وربما كانت ~~الحمامة: امرأة صالحة، وربما دلت على رسول الأكابر لكونها تحمل الكتب من ~~مكان إلى مكان، ولمن عنده مريض تدل على الموت لأنها # PageV01P297 # بكسر الحاء حمام وهو ms066 الموت. قال المصنف: إذا جعلناهم أقارب أو معارف ربما ~~كانوا كثيرين السفر، وإن جعلناهم أموالا فربما كان المال والفائدة من الجهة ~~التي طار منها الطائر، كما قال إنسان: رأيت أنني صرت كركيا، قلت له: تسافر ~~إلى بلاد الترك، فجرى ذلك. ومثله رأى إنسان بمصر ذلك، قلت: أكنت ذكرا أم ~~أنثى؟ قال: كأنني كنت أنثى، قلت: تنفق مالك على أهل الشرق ودليله انه يرعى ~~قرط مصر ويبيض بالعراق. وقال آخر: رأيت أنني صرت بلشونا وأنا قد ثقل جسمي، ~~قلت: ألزمك جماعة إلى ما لا طاقة لك به وتقول للناس بلشوني بما لا اقدر ~~عليه. وقال آخر: رأيت أنني صرت بجعا، قلت: أنت تصطاد بالشبكة، قال: نعم، ~~قلت: تربح. ومثله قال آخر، وكان في بلد لا بحر فيه، قلت: يطلع في حلقك أو ~~فمك طلوع، أو تنزل بك نزلة، فجرى ذلك، # PageV01P298 # ودليله أن البجع إذا قبض صيده يبقى فكه السفلي مدلا كالمخلاة. ومثله قال ~~آخر، قلت: احترز لا يقع في فمك أو حلقك عظم سمك، فجرى ذلك. وإذا جعلتهم ~~فائدة تقول للملوك: تملك بلدا أو تمسك جليل القدر، وتقول للأمير البطال: ~~خدمة وخير على قدر الطائر الممسوك، وتقول للتاجر: ألف دينار أو مائة دينار، ~~وتقول للمتوسط مائة درهم، وتقول لمن هو دونه وللصغير دينار أو درهم، وما ~~أشبه ذلك من المتعامل في ذلك البلد فافهم ذلك. # [119] فصل: وربما كان العصفور إنسانا عاميا كثير الفرار والحذر، ويدلوا ~~على الدراهم أيضا. وأما الهداهد فيدلوا على العابد الكثير السجود وعلى ~~الرسل الأكابر وعلى أصحاب العمائم والتيجان. قال المصنف: إذا عرف الطائر ~~فأعط رائيه حكم ذلك، كما قال إنسان: رأيت أنني صره هدهدا، قلت: أنت مسحور ~~لأن الناس يتعانوا بعض أجزائه للسحر. ومثله قال آخر، قلت: أنت تمشي بين رجل ~~وامرأة في تزويج، قال لي: هل يتم ذلك، قلت: يتم بعد صعوبة، لن الهدهد كان ~~رسولا بين سليمان وبين بلقيس حتى تزوجها. ومثله رأى آخر - وكان ظاهره رديا ~~- # PageV01P299 # قلت: أنت تمشي بين امرأة / ورجل في أمر ms067 ردي. وقال إنسان: رأيت أنني صرت ~~غرابا، قلت: تتغرب في البلاد. ومثله قال آخر، قلت: أنت تفرق بين الناس ~~بكثرة كلامك. فافهم. وأما الغراب: يدل على افتراق المجتمع. وكذلك البوم ~~ويدلوا على خراب العامر وعلى المتكلم بالردى. والحدآة والرخم: فأقوام دنيؤو ~~الأنفس أصحاب مكاسب حرام. والخطاف: رجل عفيف عن أموال الناس كثير الأنس. ~~وأما الخشاف: فامرأة قليلة الكسوة كثيرة الأمراض والعائلة، وربما كان في ~~عينها عيب. # PageV01P300 # قال المصنف: دلت الحدآة والرخم على دناءة النفس والمكسب الردي لملازمتهم ~~أكل الجيف والخطف مما في الدور وأيدي الناس، ودل الخطاف على العفيف لكونه ~~يسكن عندنا في البيوت ولا يتعرض لما فيها، ودل الوطاوط على القليل الكسوة ~~لكونه لا ريش عليه، وكثرة العائلة لحمله أولاده على جسمه وهم كثيرون، ودل ~~على الضرر في العين لكونه لا يبصر في النهار شيئا، فافهم ذلك. فصل: وأما ~~النحل: فدال على الزهاد وأرباب النفع الذين بذلوا خيرهم ومنعوا شرهم، ~~ويدلوا على العساكر لكثرة جمعهم. وكذلك الجراد والزنابير وأمثالهم. فأما إن ~~اتلفوا زرعا أو أشجارا أو قرصوا الناس فعساكر مؤذية، أو أمراض أو جوائح أو ~~حوادث. وأما إن قطع عسلا من النحل، أو أكل من الجراد، فارزاق وفوائد وعلوم. ~~وأما الكوارة من النحل فامرأة حسنة، وهي بلد أو مركب أو دابة أو معيشة أو ~~دار أو بستان لمن ملكها. # PageV01P301 # قال المصنف: دل النحل على الزهاد لكونهم في البراري غالبا وأخذهم من ~~النبات والمباحات، ودلوا على الذين فيهم الخير والنفع والكثرة ما ينتفع ~~الناس بعسلهم وشمعهم، ومنعوا شرهم لكونهم لم يؤذوا أحدا في مأكول ولا مشروب ~~ولا غيره، واشتركوا مع الجراد والزنابير في دلالة العساكر لكونه عليهم مقدم ~~يرجعون إلى أمره، فإذا رأى أحد شيئا من ذلك فأعطه ما يليق به. كما قال لي ~~إنسان: رأيت أنني صرت نحلة، قلت: أنت تعرف تعمل الشبك، قال: صحيح. مثله رأى ~~آخر، قلت: تعرف تعمل الآبار والمدافن والملاح، قال: صحيح. ومثله رأى آخر، ~~قلت: أنت تتزهد وتنقطع لأخذ المباحات. وقال آخر رأيت أنني ms068 صرت جرادة، قلت: ~~أنت تأخذ الزراعات والثمار ظلما. وقال آخر: رأيت أنني صرت زنبورا، قلت: أنت ~~تعرف ترمي بالنشاب أو بالنبل والناس يخافون شرك، قال: صحيح، ومثله آخر، ~~قلت: في دبرك طلوع، قال: صحيح. ومثله قال آخر: قلت: أنت تؤدي أرباب الخير، ~~وكان دليله أن الزنبور يأكل النحل. ومثله قال آخر غير أنه قال كنت آكل ~~العنكبوت، قلت: أنت تأخذ أموال الحاكة والتجار الذين معهم القماش، قال: أنا ~~ضامن ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت صرصورا، قلت: أنت معاشك من القنى ~~والمواضع الدونة والمياه الردية، قال: صحيح. # PageV01P302 # [122] فصل: وأما حيوان البحر فقد سبق الكلام فيه. وربما دلت الضفادع: على ~~العباد وأهل التسبيح والقراءة والذكر، وربما دلوا على العوام وأصحاب ~~العياط. وأما التماسيح وكواسر البحر: فقطاع طريق ولصوص. والله أعلم ~~بالصواب. قال المصنف: دلت ضفادع الناس على ما ذكرنا لكثرة عياطهم، بخلاف ~~ضفادع التراب. كما قال إنسان: رأيت أنني صرت ضفدعا، قلت: تتعلم السباحة. ~~ومثله رأى آخر، قلت: تسافر في البحر. ومثله رأى آخر غير أنه قال كأنني كنت ~~في حر الشمس، قلت: يقطع عليك / الطريق وتعرى قماشك، فجرى ذلك. ومثله رأى ~~آخر، قلت: كنت تمشي، قال: لا، قلت: يقع برجليك ألم وتمشي على أربع، فجرى ~~ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني صرت تمساحا، قلت: تصير قاطع طريق، وربما تكون ~~بأرض مصر. ومثله رأى آخر، قال: كنت طيب الرائحة، قلت: تتولى على البحر. ~~وقال إنسان متولي: رأيت أنني صرت تمساحا، قلت: أنت كثير البرطيل. وقال آخر ~~رأيت أن رأسي صار رأس تمساح، قلت: يحدث برأسك عيب، وربما يكون في لفم من ~~طلوع أو جرح، وربما يدود. ومثله قال آخر، قلت: تسيء إلى من يحسن إليك، ~~ودليله أن التمساح يقع في فمه دود ويصعد إلى البر ويفتح فاه، فيرسل الله ~~إليه طائرا فيلقط ذلك الدود، فإذا فرغ طبق فاه على # PageV01P303 # الطائر فيهلك، فلذلك يقال: مكافأة التمساح. وقال إنسان - وكان بالشام -: ~~رأيت عبر منزلي تمساح، قلت: يعبر منزلك لص من مصر ويكون ذليلا، وذلك ms069 لأن ~~التمساح لا يكثر إلا في البحر دون البر، فافهم ذلك. ### | ( [باب: 7] الباب السابع) ### | (في الأكل والذبائح) # [123] من أكل لحم حيوان يعتقد حله فمال حلال عن كان مطبوخا أو مشويا أو ~~قديدا وأخضره نكد أو مال بشبهة. قال المصنف: قد سبق الكلام على الحلو ~~والحامض في فصله، وانتظر المأكول من الحيوان وغيره وأعط المرائي ما يليق به ~~في وقته. كما قال لي إنسان: رأيت أنني آكل أذن فرس، وهي صفراء، وكانت نية ~~غير مطبوخة، قلت: سرقت حلقة من أذن أنثى وتصرفت فيها، قال: صحيح. وقال آخر: ~~رأيت أنني آكل أذناب الخيل وهي طيبة في فمي، قلت: تعلم المناخل، قال: نعم، ~~قلت تفيد من ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: أنت تعلم السعادي وتبيعها، قال: ~~صحيح، فافهم ذلك. # [124] فصل: والمأكول على قسمين: فالحلو خير ورزق، إلا المريض تضره ~~الحلاوة، فإنه يدل على طول مرضه. القسم الثاني: الحامض ردي إلا لمريض تنفعه ~~الحموضة، فإنه جيد له، وهي على قسمين: فمنها ما يؤكل # PageV01P304 # بنار أو بلا نار، كاللبن والعسل والتمر والحصرم والتفاح وقصب السكر ~~والمشمش وأكثر الحبوب فهذه وما أشبهها أرزاق وفوائد كيف ما أكلت. القسم ~~الثاني: لا يؤكل غلا بالنار كاللحوم والأخباز والأرز والسلق وما أشبه ذلك، ~~إذا أكل قبل استوائه دل على النكد والتعب، ويدل على الديون وبيع المتاجر ~~قبل وقتها، والخسارات، ونحو ذلك. قال المصنف: إعتبر أصل المأكول ما يصير ~~إليه ذلك. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أتيت شجرة نخل فأكلت منها عسلا ~~بشهده، قلت له: أخذت من امرأة، أو من جليل القدر كوارة نحل، قال: نعم. وقال ~~آخر: رأيت أنني أشرب لبنا من كرمه وهو طيب، قلت: أخذت من كريم بقرة أو شاة ~~أو نحو ذلك، قال: نعم، قلت: تربح من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني آخذ تمرا ~~آكله يصير حصرما وتفاحا، قلت: قاضيت ببستان بستانا آخر، قال: نعم، إيش يكون ~~العاقبة، قلت: إن كان البستان الذي لك في أرض فيها التمر كان الذي استبدلت ~~به قليل الثبات والفائدة، ms070 وإلا فلا بأس عليك. # [125] فصل: وأما شرب الأدوية أو الأشربة للمرضى الذين يوافق مرضهم ذلك ~~دال على العافية، وإن لم يوافق دل على طول المرض. وأما شربه للأصحاء فإنذار ~~بمرض يحتاجون فيه إلى مثل ذلك. قال المصنف: إذا جعلت الدواء جيدا كان الخير ~~والعافية على يد رجل من إقليم الدواء، وكذلك يكون حكم الرداءة. كما قال ~~إنسان مريض بالحرارة: رأيت أنني شربت خيار سنبر، قلت: لك العافية في ذلك، ~~وربما # PageV01P305 # يقدم عليك الطيب من مصر أو أصله من ديار مصر تنال العافية على يديه، فجرى ~~ذلك. وأما إن رأى أنه يشرب دواء لداء يعتقد نفعه / فظهرت بخلاف ذلك قلنا ~~ارجع عما تتعاناه من المعالجة، وإذا كان معودا لدواء في اليقظة فرأى أنه ~~يشرب دون ذلك، قلنا: ربما تمرض في بلد تطلب الدواء المعتاد فما تقدر عليه، ~~فافهم ذلك. # [126] فصل: شرب المسكرات وأكلها: مال حرام وفساد، والاجتماع عليها فتنة ~~وخصام، إلا عند من يحللها فعز أو أرزاق وخير. قال المصنف: إنما دل أكل ~~المسكرات وشربها على الحرام لأن العقلاء - ممن يعتقد تحريم ذلك ويحلله - ~~أجمعوا على أن السكر ردي ومنهي عنه، ودل على الفساد لاختلال تصرفات العقل ~~الصحيح وقت السكر، والاجتماع عليها دال على الفتن لأن الغالب من المجتمعين ~~على ذلك إذا سكروا يضارب بعضهم بعضا ويقع من الكلام ما لا يليق، والحكم عند ~~من يحلله أهون من ذلك عند من يحرمه. وقال إنسان: رأيت أنني أتيت إلى إناء ~~أعتقد أن فيه عسلا فشربت منه فظهر لي في الأخير أنه خمر، قلت: اجتمعت بمن ~~تظن فيه خيرا فرأيت عند اجتماعك به بواطن ردية حتى تنكد خاطرك لذلك، قال: ~~صحيح، قلت، وأكلت شيئا تظنه حلالا فظهر أنه حرام، قال: صحيح. # PageV01P306 # [127] فصل: كل شيء ردي إذا صار جيدا، أو المر أو الحامض إذا صارا حلوين، ~~دل على الأمن من الخوف، وعلى الأرزاق والراحات من حيث لا يحتسب الإنسان، ~~ويدل على صلاح المفسود، ووجود الضائع وزوال الشدائد. وكذلك أكل المحرمات في ~~النوم لأجل الضرورات ms071 يدل على الرزق الحلال والفرج بعد الشدة. قال المصنف: ~~انظر إلى ما صار إليه وأعط المرائي ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أن ~~عندي شجرة وعليها شوك تمنعني من الطلوع عليها، قلت: امرأتك عليها جرب أو ~~طلوع أو دماميل تمنعك من الاستمتاع بها، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن عندي ~~ليمونة انقلبت صارت تفاحة، قلت: عندك امرأة كثيرة اللوم لك، الساعة تنصلح، ~~قلت له أيضا: عندك في أرضك نبات قليل النفع، تقلعه وتزرع خيرا منه، فجرى ~~ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أتيت إلى حنظل أكلت منه فوجدته بطيخا حلوا، قلت: ~~حاجة من جهة صعبة يهون الأمر وينقضي. وقال آخر: رأيت أنني آكل بطيخة حلوة ~~تحولت حنظلة، قلت: يحصل لك نكد من معرفة، وإن طلبت حاجة ما تنقضي ويجري ~~فؤادك جريانا كثيرا. وقال آخر: رأيت أنني عبرت حنظلة، قلت: تصل في محبة ~~امرأة صعبة المراس، فجرى ذلك. فافهمه. # [128] فصل: وأما الجيد إذا صار رديا، أو الحلو إذا صار حامضا، أو انفسد ~~بعد اصلاحه، انعكس جميع ما ذكرنا. # PageV01P307 # [129] فصل: كل حيوان دل على خير إذا اتلف أو جرح إنسانا، أو هدم حائطا، ~~ونحو ذلك، صار حكمه حكم العدو. وكل حيوان دل على الردي إذا أعطى إنسانا ما ~~يدل على الخير، كالخبر أو كاللبن أو العسل، أو انقذه من شدة في المنام أو ~~زرع له، أو عاونه في فعل خير، أو ركب عليه، أو نجاه من نهر أو طين، أو قاتل ~~عنه، أو أعطاه صوفا، ونحو ذلك: حصلت له فائدة من حيث لا يحتسب، وأمن من حيث ~~يخاف، وصار حكمه حكم الصديق النافع. قال المصنف: انظر تحول الحيوان الجيد. ~~كما قال: لي إنسان: رأيت عندي ديكا له قرنان نطحني وما التفت عليه، قلت: ~~أنت تحب امرأة سمسار أو مؤذن أو منادي وعنده تغفل عن زوجته، قال: نعم. وقال ~~آخر: رأيت أنني صرت ديكا وأنا واقف على قرون ثور وتحتي سلة فيها دجاجة وأنا ~~أنقرها وهي تعيط، قلت: أن تؤذن على منارتين، ms072 وتنظر إلى امرأة في دار، وأنت ~~تنقر لها بكلام ردي، فاحترز لئلا يظهر عليك. فافهمه. وانظر ما تحول إليه ~~حيوان الردي. كما قال إنسان: رأيت أن خنزيرا / يعلمني أحرث في الأرض، قلت ~~له: تتعلم الخط على يد نصراني. وقال آخر: رأيت قردة تراودني عن نفسها، فلما ~~دنوت منها أعطتني لؤلؤا كبارا، قلت: تزوجت أو اشتريت جارية من اليمن أو ~~الهند أو السودان وعندها فساد، وقد رزقت منها أولادا، لكنهم يطلعون أرباب ~~قرآن وعلم وخير، # PageV01P308 # قال: صحيح، وهم يتلون كتاب الله تعالى، قلت: وهم طوال الأعمار، وذلك لكبر ~~اللؤلؤ. وقال آخر: رأيت أنني غارق في طين وأطلب الخلاص فلم أقدر عليه فرأيت ~~مسكت بأذنيه وخلصني من طين، قلت: كنت في سجن وأيست من الخلاص، فجاء إلى ~~عندك رجل كثير الحيل، وقال لك أحكي لي خبرك فحكيت له، وسمع منك، وكان ~~الخلاص على يده. وقال آخر رأيت أنني غارق في البحر وإلى جانبي مركب وكلما ~~طلبت أمسكها لأركب فيها هربت مني فبقيت في شدة، فجاء تمساح كبير فاتح فاه ~~فقال اركب على قفاي، فركبت فنجاني، قلت: تخلص من شدة على يد عدو، وتنجو من ~~ذلك. فافهمه. # [130] فصل: وأما من ذبح حيوانا وعقره ليأكله، أو لينتفع به الناس: كان ~~ذلك خيرا وفائدة، فإن كان الذابح ملكا أو متواليا نالت رعيته به راحة. قال ~~المصنف: انظر هذا الذابح إن كان له عادة بما ذبح أو لا، وأعطه على ما يليق ~~به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أذبح براغيثا وآكلها، قلت: أنت تأكل ~~الفأر، قال: نعم، وقال آخر: رأيت أنني أذبح العصافير، قلت: أنت لحام، قال: ~~نعم، قلت: تخسر في معاشك لأنها دون صنعتك. فافهمه. # [131] فصل: وأما من ذبح حيوان من غير محل الذبح، أو ذبح # PageV01P309 # حيوان محرما، وأطعمه للناس، فهي أموال حرام. فإن كان الذابح قاضيا حكم ~~بالباطل، وإن كان تاجرا أو رب معيشة فما كسب فحرام، وأما إن ذبح الحيوانات ~~المؤذية ليدفع أذاها عن الناس كان الذابح للناس فيه راحة. قال المصنف: ms073 إذا ~~ذبح الحيوان في مواضع لا يليق به، كما قال لي إنسان: رأيت عندي حيوانا ~~مجهولا وقد ضيق علي، ورائحته ردية، وقد ذبحته في دبره، وقد امتلأ المكان ~~منه، قلت له: عندك قناة قد انفسدت، وضيقت المكان وفتحتها ملأت المكان، قال: ~~صحيح. وقال آخر: رأيت أنني ذبحت كبشا من أذنه ووقع إلى الأرض، قلت له: أتيت ~~إلى جليل القدر نقلت إليه كلاما رديا، قلت له في أذنه فخاف من ذلك ومرض، ~~قال: جرى ذلك. وقال لي بعض الملوك: رأيت أنني أذبح إنسانا بقلم، قلت: هذا ~~تجعله قاضيا، قال: نعم، ودليله قوله عليه السلام: " من ولي القضاء فقد ذبح ~~بغير سكين ". وقال إنسان: رأيت أنني ذبحت حيوانا في طهور، قلت له: أنت ~~عازب، قال: نعم، قلت تتزوج، وترزق ولدا ذكرا ويكبر حتى تطهره، فجرى ذلك. ~~وقال آخر: رأيت أنني ذبحت خروفا وأطعمته للقراة، قلت: لك ولد، قال: نعم، ~~قلت: يموت شهيدا في القتال، فجرى ذلك. وقال # PageV01P310 # آخر: رأيت أنني ذبحت كبشا أضحية، قلت: أنت صعلوك / وسيفتح الله لك بمال، ~~وتضحي، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني ذبحت عجلا وتصدقت بلحمه، قلت: عندك ~~مريض عزيز عليك، قال: نعم، قلت: يعافى وقد نذرت عليه نذرا، فإذا عوفي أوف ~~بنذرك. فافهمه. # [132] فصل: وأما ذبح الضحايا والنذور وكل ما كان قربة: فسرور وخلاص من ~~شدة أو مرض، ويدل على الرقعة والخير. وأما من ذبح حيوانا لا يليق به الذبح، ~~أو تلوث ذلك المكان بالدم، ذل على نكد يحصل في ذلك الموضع، وربما مات فيه ~~من دل الحيوان عليه، فإن كان كبيرا مات كبير وإلا فصغير، وإن كان ذكرا فهو ~~ذكر وإلا فأنثى، وإن لم يعلم أذكر هو أم أنثى راح من فيه نفع. قال المصنف: ~~انظر المكان المذبوح فيه وأعط الرائي ما يليق به. كما قال / لي إنسان: رأيت ~~أنني ذبحت غزالا في حجري، تلوثت بدمه، قلت: لا ترجح تقرب الذكران. وقال ~~آخر: رأيت أنني ذبحت بقرة في وسط داري وهي صغيرة عن البقرة، قلت ms074 له: ضربت ~~امرأة في ذلك المكان، وغشي عليها، وكادت تموت، قال: صحيح. وقالت امرأة: ~~رأيت أنني ذبحت خنزيرا في فراشي وتلوثت بدمه، قلت: نام معك في الفراش رجل ~~نصراني قالت: جرى ذلك. # [133] فصل: كلام الحيوان للإنسان أو تحوله في صفة الآدمي دال على # PageV01P311 # الصلح مع الأعداء، والأمن من الخوف، وقضاء الحوائج، والاطلاع على الأخبار ~~الغربية. قال المصنف: انظر الكلام من الحيوان والتحول في أي صفة كان. كما ~~قال لي إنسان: رأيت عندي عجلا صار جملا، قلت له: لك صديق يهودي، قال: نعم، ~~قلت: يسلم، ودليله أن اليهود ما يستحلوا ذبحه ولا أكله والإسلام يبيح ذلك. ~~وقال آخر: رأيت جملا يصيح لي، فقلت له لبيك ووضعت يدي في فمه فمسكها قلت له ~~أنت رجل مطالبي، ومسكت مرة في ذلك، قال: نعم، وكان دليله أن الجمل يسمى ~~مطية، وقال له لبيك فصار مطالبي. وقال آخر: رأيت حرذونا مقطوع الوسط، وهو ~~يناديني، قلت له: هل أجبته؟ قال: لا، قلت: امرأة على قبور طلبت الفساد ولم ~~تجب، قال: نعم، وكان دليله أنك إذا قسمت لفظ الحرذون يصير أوله حر: وهو ~~الفرج، وذون: ذون. # [134] فصل: وأما من دخل بطن حيوان أو فمه أو في فرجه وكان مريضا ولم ~~يخرج: مات وكان ذلك قبره، وإن كان سليما: مرض أو سجن أو جرت عليه آفة أو ~~شدة، وربما يكون ذلك في بلد الحيوان، أو على يد إنسان من ذلك البلد، كمن ~~عبر بطن فيل قلنا له ربما يحبس أو يناله شدة في الهند أو على يد هندي. # PageV01P312 # قال المصنف: انظر إذا عبر في حيوان من أي جهة، ولاي شيء، وتكلم عليه. كما ~~قال لي إنسان: رأيت أنني عبرت بطن بقرة من فرجها، وكان في بطنها أولادا ~~أخذت جلودهم، قلت له: عبرت على أقوام نيام أو مرضى أخذت قماشهم، قال: صدقت. ~~ومثله رأى آخر لكنه قال من فمها، قلت له: عبرت قبرا وجدت فيه موتى أخذت ~~أكفانهم، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت له: دخلت على جماعة في ms075 حمام عرايا ~~أخذت قماشهم، قال: صحيح. # [135] وجلود الحيوان وأصوافها وأشعارها وأوبارها كلها أرزاق وأموال ~~وفوائد. # [136] فصل: السجود للحيوانات دال على خدمة من دل الحيوان عليه، وعلى فساد ~~دين الساجد أو بدعته، وأما سجود الحيوان للإنسان فهو رفعة وخير ولاية وتذلل ~~له الأمور الصعاب. قال المصنف: انظر لمن سجد الحيوان، ومن سجد له. كما قال ~~لي إنسان رأيت قطة تجيب لي رغيفا بعد رغيف من دار معروفة، وأنا أسجد لها، ~~قلت له: ثم امرأة تسرق من أهل المنزل وتعطيك، وأنت تشكرها، قال: نعم. وقال ~~آخر: رأيت فأرا صغيرا خلف جرذان كبير وأنا أسجد # PageV01P313 # للصغير دون الكبير، قلت: أنت تحب ابن حفار القبور أو ابن حجار أو ابن ~~نقاب وتخدمه، قال: نعم، وقال آخر: رأيت أنني صرت كركيا وأنا واقف على فرد ~~رجل، قلت له: تصير حارسا أو ناطورا، فصار كذلك، لأن هذه الطيور لها ناطور ~~كذلك، فافهمه. # [137] وأما من طلب حاجة من الحيوان فيدل على طلب حاجة من اللئام. قال ~~المصنف: إنما دل طلب الحاجة من الحيوان على طلب من اللئام لأنهم لا يعرجون ~~على قوله ولا يفهموه. # [138] فصل: وأما من بلع حيوانا حيا: تزوج إن كان أعزب أو تحمل زوجته أو ~~سريته، ولمن عنده حامل دليل على ولد، فإن كان بلع ذكرا فالحمل ذكر وإلا ~~فلا، وربما أحب أو اعتقل من دل الحيوان عليه، فإن كان أضر بالبالع أو ~~أثقله: مرض البالع أو تنكد، فإن أخرجه: زال ذلك جميعه والله أعلم. قال ~~المصنف: انظر ما بلع من الحيوان وتكلم عليه. كما قال لي إنسان: # PageV01P314 # رأيت أنني بلعت النبي صلى الله / عليه وسلم، قلت: قد سرقت كتاب حديث عنه، ~~قال: نعم. ومثله رأى آخر وكان ظاهره الدين، قلت له: تصير محدثا عنه عليه ~~السلام. وقال آخر: رأيت أنني بلعت سعد بن عبادة وهو أحد العشرة رضي الله ~~عنهم، قلت له: أنت يعتريك صرع، قال: نعم، قلت: # PageV01P315 # تموت قتلا بالنشاب، فكان كذلك، وكان دليله أن سعدا قتلته الجن بسهم من ~~نشاب. ورأى ms076 آخر أنه بلع العرش، قلت له: كنت في دار فيها جماعة يرقصون وسرقت ~~منها مصحفا، قال: صحيح، وكان دليله أن الملائكة حافين من حول العرش ~~بالتسبيح والعبادة، والدائرون من الإنس لا يكون إلا بالرقص، ودل على المصحف ~~لأن عكس عرش شرع وليس في الأرض شرع من الله تعالى إلا كرمه العزيز، وكونه ~~سرقه لأن العرش طاهر وخبأه في موضع يتخذ للدماء والبول. وقال آخر رأيت أنني ~~بلعت مصحفا، قلت: تحفظ القرآن، لكونه صار في صدره. وقال آخر: رأيت أنني ~~بلعت ديكا، قلت: هل آذاك، قال: لا لكنني فرحت به، قلت له: أخليت بعض منازلك ~~لعابد كثير السهو بالليل وكثير الذكر، قال: نعم، هو عندي. وقال آخر: رأيت ~~أن عندي غزالا حسن الصورة غير أنه ميت، فأخذته وبلعته، قلت يموت لك ولد ~~وتجعل قبره في دارك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أبلع سمكة وهي تقف في ~~حلقي، قلت: يقع في عظمك عظم سمكة أو قشرها وتجد ضرر ذلك ووجعه، فكان كذلك. # PageV01P316 ### | ( [باب: 8] الباب الثامن) ### | (في الأبنية) # [139] من بنى مكانا قريه أو حكم عليه كالمساجد والمدارس والزوايا ~~والخوانك سور البلد والقناطر والبيمارستان والخانات للسبيل، أو حفر خندقا ~~أو بئرا لنفع الناس، أو بركة وما أشبه ذلك، فإن كان أهلا للولاية تولى، وإن ~~كان متوليا نصب للناس رجلا ينتفعون به، أو يشمل خيره أهل ذلك المكان، وإن ~~كان عالما ربما صنف كتابا فيه نفع أو نفع الناس بفتاويه، وإن كان عابدا ~~انتفع الناس بدعائه أو نصب للناس من يردهم إلى طاعة الله. # [140] فصل: وأما إن كان صاحب مال انتفع الناس بمعروفه، وإن كان صاحب صنعة ~~أو معيشة استفاد منها، وإن كان فاعل ذلك فاسقا أو # PageV01P317 # كافرا تاب ورجع إلى الله تعالى، وإن كان أعزب تزوج، وإن كان مزوجا رزق ~~ذرية صالحين، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان مريضا بريء وقدم الناس يبشرونه ~~بالعافية، هذا كله إن بناه بآلة تليق بمثله في ذلك المكان. وإن بناه بآلة ~~لا تليق به: تقرب إلى اله ms077 تعالى أو إلى الأكابر أو إلى الناس، أو تزوج، ~~بالأموال الردية. وأما من هدم شيئا من ذلك: سعى في زوال رجل للناس فيه نفع، ~~وربما مات كبير ذلك المكان. قال المصنف: إنما دل البناء على الولاية ~~كالملوك ونوابهم لأن الغالب أن ما يبنى أو يحكم على ذلك المذكورون، وانظر ~~إذا بنى أو تحكم على شيء من ذلك فأعطه على ما يليق به، كما قال إنسان: رأيت ~~أنني فوق خانقاه وأنا آمرهم وأنهاهم، وعلي ثياب ردية، قلت: يحصل لأهل ذلك ~~المكان نكد منك، ويكون الذنب لك، ودليله لكونك تحكمت على من لا يليق بك ~~الحكم عليهم. وقال آخر: رأيت أنني بنيت خانا للسبيل، قلت: من أعبرت إليه، ~~قال: عبر إليه غنم وذئاب، قلت: أنت تجمع المفسدين وقطاع الطريق وأرباب ~~الأموال وتحسن إليهم، وتعتقد أنك على صواب، وأنت على الخطأ، ونخشى عليك نكد ~~من غرامة، فعن قليل أضاف أقواما مفسدين سرقوا ودائعا كانت عنده، وغرمها، ~~لأن الغنم كالوديعة في الخان والذئاب # PageV01P318 # مفسدون لا يصبرون إذا رأوا الغنم. وقال آخر: رأيت أنني أبني لسيدي سورا ~~مليحا وعلى دور الناس آخر، قلت: ظاهرك الخير، وأنت تدعوا لأولئك، وقد ~~أفلحوا بك. ومثله قال آخر / غير أنه قال ابنيه حول امرأة، قلت: بأي شيء كنت ~~تبنبه، قال: بزجاج، قلت: أنت تحب هذه المرأة، وتعمل لها كتاب سحر وما ينفع. ~~ويدلون على العلماء وأرباب الدين لحراسة الناس بهم إما بدعائهم أو بفتاويهم ~~التي تحرس من الوقوع في المحرمات، ودلوا على الصنائع والأموال لأن الباني ~~لذلك إنما يكون غالبا لمن له قدرة فتارة بالمال وتارة بالصنعة المحصلة ~~للمال، ويدلوا أيضا على دفع البلايا في الدنيا، ويدلوا على تزويج العزاب ~~لأنه يقال للمتزوج: بنى فلان على أهله أي عبر عليها، ودلوا على الذراري ~~لكونه ثم ما عمله من الماء والطين، وركوب الواحد فوق الآخر فأعطى الذرية ~~فوق ما ذكرنا، ودلوا على عافية المريض لأن المكان كجسم الرائي وقد تجدد له ~~ذلك فأعطاه العافية. وأما إذا بناه بآلة لا تليق ms078 به فتكلم عليه بما يصلح ~~له. كما قال لي رجل تاجر: رأيت أنني أبني بركة بحجارة ملح وهي حجارة جياد، ~~قلت: عزمت على شري سكر وتحمله في مركب في البحر، قال: نعم، قلت: يلحقه ~~الموج فيتلف أو يغرق، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني بنيت بيوتا من عسل، ~~قلت: كانت في الشمس أم في الظل، قال: بل في الشمس، قلت: # PageV01P319 # أنت تعرف تعمل الحلاوة التي تنفخ وتعمل منها كاللعاب وكيزان الفقاع ونحو ~~ذلك، قال: نعم، قلت: تمرض وتبطل فائدتك من ذلك، فجرى. # [141] فصل: وأما من بنى فندقا أو دكانا أو حماما أو فرنا أو مسلخا أو ~~طاحونا أو ملكه أو تحكم فيه فإن كان أعزب تزوج وإن كان آهلا للملك تملك، أو ~~للولاية تولى، أو يرزق ولدا وإلا اشترى عبدا أو جارية أو دابة، أو تجددت له ~~معيشة داره، وأما إن كان عبدا ترك العبادة ورجع إلى الدنيا، وربما حصل ~~للرائي نفع من أحد أبويه، أو من إخوته أو أقاربه أو من أملاكه، وإن كان ~~فقيرا استغنى، أو تعرف بإنسان ينفعه. # [142] فصل: ويدلوا على الأكابر والملوك لما فيهم من الصندوق وجمع المال، ~~والحرس والأمناء، ومجيء الناس إليهم ورجوعهم وقد قضيت حوائجهم. فإن جعلنا ~~ذلك زوجا كان لما في الحمام من اللذة والاغتسال، وخروج العرق الذي هو ~~بمنزلة المنى وكثرة المياه. ولما في الطاحون من زوجي الحجارة، وركوب الواحد ~~فوق الآخر. ولما في الفندق من النوم والراحة للمسافر وما أشبه ذلك. وإن ~~جعلنا كل واحد ملكا أو عالما أو عابدا لمجيء الناس إليه وانتفاعهم به. # PageV01P320 # قال المصنف: انظر إذا بنى شيئا من ذلك وأعطه من الخير والشر مل يليق به ~~في وقته. كما قال الإنسان: رأيت أنني بنيت فندقا، قلت له: يحدث لك سفر جيد ~~وإلا فلا. وقال آخر: رأيت أنني هدمت فندقا، قلت له: تجهزت للسفر والساعة ~~يبطل سفرك، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني جددت حماما في داخل حمام، قلت ~~له: اغتسلت ثم شككت في غسلك فاعدته ثانيا، قال: ms079 نعم، ومثله رأى آخر، قلت ~~له: كان ماؤه حارا، قال: نعم، وكان في زمن الصيف، قلت له: كان يعتريك حمى ~~واحدة صارت تعتريك حماتان، قال: نعم. ومثله رأى آخر، قلت له: أيما أحسن ~~الحمام الداخلة أو الخارجة، قال: بل الداخلة، قلت له: ستحمل زوجتك بغلام، ~~فكان كذلك. ومثله رأى آخر، قلت: عندك امرأتان وربما تكون إحداهن سرية، قال: ~~صحيح. وقال إنسان: رأيت أن فلانا بنى له حماما بماء حار وكان في الصيف، ~~قلت: أهو مريض أم لا، قال: مريض، قلت: بالحمى الحارة، قال: نعم، قلت: يموت، ~~فمات. ومثله رأى آخر إلا أنه قال بماء حار في زمن الشتاء، قلت له: يعافى من ~~مرضه، فعوفي. وقال آخر: رأيت أن حماما على يدي فوقعت من يدي تهدمت، قلت له: ~~كان في يدك مجمرة أو كانوا وقع من يدك وتكسر، ضحك وقال: نعم. وقال آخر: ~~رأيت على / يدي حماما وقد أكلته، قلت: كان عندي غلاية # PageV01P321 # بعتها، وأكلت ثمنها، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أن نجما من السماء وقع ~~على رأسي وأنا أغتسل فشجه، قلت له: يقع على رأسك جامة من حمام فتؤذي رأسك، ~~فجرى ذلك. وقالت امرأة: رأيت أنني صرت ناطورة في حمام للرجال والنساء ~~والوحوش، قلت: الساعة تصيرين قابلة تقبلي البنين والبنات وبعض أولاد الزنا، ~~فذكرت أنها صارت كما قلت لها. وقال آخر: رأيت أنني صرت حماما، قلت: يطلع ~~على جسمك طلوعات، فكان كذلك. ومثله رأى آخر: قلت له بقع بفؤادك إسهال. ~~ومثله رأت امرأة، قلت: أنت كثيرة النكاح من كل جنس. وقال آخر: رأيت أنني ~~أفتح ميازيب الحمام والماء يجري منها بعد أن كانت مسدودة، قلت: ستصير تحقن ~~الناس ويكون خلاصهم من عسر البول في يدك، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني ~~صرت جرنا في حمام والناس يغترفون مني ماء، قلت له: ارجع إلى الله أنت بك ~~البغاء، فسكت وقال: اكتم ذلك. وقال آخر مثل ذلك غير أنه قال: كان في أسفل ~~الجرن بخش لا يمسك الماء، قلت له: سيقع بك ms080 إسهال شديد بحيث لا يستمسك ~~فؤادك، فوقع به ذلك، ومات منه. وقال آخر: رأيت أنني صرت ضامن حمام، قلت له: ~~أنت ضامن بحر تأخذ من كل من # PageV01P322 # يجيء، ويخرج، فإن كانت الحمام مليحة ربحت وإلا فلا. وقالت امرأة: رأيت ~~أنني رميت كبدي في قدر ماء يغلي، قلت: أصحيحة أم مقطوعة؟ قالت: بل كانت ~~صحيحة، قلت: أنت حامل وستضعين في حمام، فجرى ذلك. ومثله قالت أخرى؛ قالت: ~~رأيت كأنني رميت كبدي من دبري من ماء حار، قلت: تضعي خفية من الزنا، وتربيه ~~امرأة وقاد أو طباخ. وقالت أخرى: رأيت زوجي ينظر إلي من جمامات الحمام ~~ويقول ما هذا إلا كرب عظيم، قلت لها: لك غائب، قالت: نعم، قلت: هو مريض ~~بالحمى والساعة يقدم ويموت، فجرى ذلك. وقالت أخرى: رأيت بعض من يعين علي من ~~جمامات الحمام، وهو يسجد للزهرة، قلت لها: أخبرك منجم أنه يعرض عنك وهو ~~مشتغل عنك بحب امرأة أخرى، قالت: كذا قال، قلت لها: فالمرأة ساحرة، قالت: ~~صدقت. # [143] فصل: وأما إن كانت رائحتهم ردية، أو نارهم مؤذية، أو دخانهم مضرا ~~أو فيهم الجيف أو الحيوانات المؤذية كالعقارب والحياة والسباع وأمثالهم: دل ~~على أماكن الظلمة وأرباب الفساد ومواضع علماء البدعة، وعلى المتاجر ~~بالأموال الردية، والمعايش الدنية، أو يبني مكان بدعة كالكنائس والسجون ~~والخانات ونحوهم. قال المصنف: دلت على أماكن الظلمة لأن الغالب أنها بضمان، ~~وهو خلاف الشرائع في أكثر ما يتعانى فيها، ولكون الأوصاف المذكورة فيها # PageV01P323 # مؤذية بغير حق. ودلت على أرباب الفسادلكونهم يتلفوا الأجسام، وعلى علماء ~~البدعة من الذين بواطنهم ردية، وعلى المتاجر والمعايش الردية لأن ذلك إذا ~~بيع كان أكثره حراما والنفوس تنفر منه، ودلوا على أماكن البدع ونحوها لن ~~هذه الأوصاف المذكورة في المواضع المشار إليها مبتدعة، خلاف العادة. كما ~~قال لي إنسان: رأيت أن سبعا جرحني في حمام، قلت له: أين جرحك، قال: في ~~رأسي، قلت له: سرح إنسان رأسك بمشط حاد الأسنان فأسال دمك، قال: صحيح، لأن ~~أسنان السبع تشبه أسنان المشط. وقال آخر: ms081 رأيت أنني في فرن فدخل في رجلي ~~عود في رأسه نار فأحرقها، قلت له: لسعتك حية في رجلك، قال: نعم. وقال آخر ~~رأيت أن حية لدغتني في فرن، قلت لها: تحترق بعود فيه نار فجرى ذلك. # [144] فصل: من دخل حماما واغتسل أو تنظف بما لا يضره كالبارد في الصيف أو ~~الحار في الشتاء فهو دال على الغنى والخير وقضاء الديون والتوبة، وعلى ~~الخلاص من المرض والشدائد، وعلى قضاء الحوائج. # PageV01P324 # وإن كان أعزب تزوج. وأما من اغتسل بالماء الحار في الصيف أو بالبارد / في ~~الشتاء انعكس ما ذكرنا. قال المصنف: دل على الغنى والخير لكونه قضيت حاجته، ~~وعلى قضاء الديون لإزالة الوسخ المانع الذي كان عليه يضيق صدره أشبه الدين، ~~وعلى التوبة لكونه تنظف من الأوساخ وتطهر فصار كالتائب الذي لا ذنب عليه ~~بوسخ آخرته. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ملوث ببول وطوط، فاغتسلت منه بماء ~~حار، أسخنته بحطب زيتون، قلت له: أنت محب لامرأة ضعيفة العينين، وأنت ملوث ~~العرض بذلك، قال: نعم، قلت: الساعة ترزق توبة على يد رجل من أهل الشام، ~~فجرى ذلك وتاب. ودلوا على الخلاص من الأمراض والشدائد لأن الإنسان لا يزال ~~في # PageV01P325 # تعب حتى يغتسل لأنه متعلق بالجسد، كالمريض الذي لا يزال في شدة حتى يزول ~~ما بجسمه، ودل على تزوج العزب لكونه زال ما هو فيه من القشب، ولأن الاغتسال ~~- الذين يتزوجون - غالبا الماء الحار في الصيف والبارد في الشتاء مضيق ~~للصدر مؤذي لبعضا الأجساد لا يتعاناها أحد إلا لضرورة أو عادة؛ والعادة لا ~~حكم لها ولا كلام فيها والضروري يعطي عكس ما ذكرنا من الخراب. # [145] فصل: وأما من أتى إلى الطاحون بحب فطحنه، أو إلى فرن بعجين فخبزه، ~~أو إلى مدبغة بجلد فدبغه، أو إلى مسلخ بحيوان فذبحه، أو بلحم إلى طباخ ~~فطبخه أو شواة، أو بدابة إلى بيطار فأصلحها، أو بثوب إلى خياط فخاطه، وما ~~أشبه ذلك، فإن كان يطلب حاجة من كبير حصلت له، أو يحتاج إلى عالم في أمر، ~~أو ms082 إلى عابد، أو يتزوج، أو يستغني بعد فقره، أو # PageV01P326 # يأمن من خوفه، أو يتعافى من مرضه، أو يخلص من شدته، أو يربح بد خسرته، كل ~~إنسان على قدره وما يليق به. وأما إذا لم يكن تم له في المنام شيء مما ~~ذكرنا لم يبلغ مراده. قال المصنف: اعتبر لقاصد هذه الأماكن في طلب حاجة ~~وتكلم عليه بما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أن طاحونة تطحن شعيرا كان ~~معي والدقيق ينزل دقيق حنطة، قلت له: فالشعير من عادتك تأكله، قال: لا، قلت ~~له: تحتاج بعد غناك حاجة تأكل فيها خبز الشعير، ثم بعد ذلك تستغني من عند ~~إنسان كثير الرقص والطرب، فكان كذلك، لأن دوران الحجر كالراقص الذي لا يزل ~~في مكانه بعد دورانه. ورأى آخر أنه أتى إلى فرن بدقيق فخبزه من غير عجن، ~~قلت له: عندك مريض وأنت تطلب طبيبا ليداويه، قال: نعم، قلت: يبرأ قبل أن ~~تمارس أموره. ومثله رأى آخر، غير أنه قال تلف الخبز، قلت: عندك حامل، قال: ~~نعم، قلت: تمرض بالحمى ويتلف الولد وربما يسقط، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت ~~أنني جئت بجلد ميتة أصلحه الدباغ بدبغه، قلت: لك مال فيه حرام أو لم تخرج ~~زكاته عزمت على أنك تزكي وتعمل حيلة ليصير لك حلالا ولا تبرئ ذمتك بالكلية، ~~لأن الناس اختلفوا في طهارة دباغ جلد الميتة. وقال آخر: رأيت أنني أخذت جلد ~~جاموس من مدبغة، قلت: أخذت ثوبا من تركة جليل القدر، فإن كان بلا دباغ فقد ~~أخذته بغير حقه. وقال آخر: أتيت بجلد يابس فوضعته في بركة # PageV01P327 # مدبغة، فجاء كلب فأكله، قلت: عزمت على تطرية ثوب أو غسله، قال: نعم، قلت: ~~يسرق منك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني خلعت جلدي وسيرته إلى المدبغة، ~~قلت له: تموت ويروح مالك إلى الحشرية، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني جئت ~~دباغا ليدبغ جلدي، قلت: تمرض وتطلب طبيبا، فجرى ذلك. # [146] فصل: وأما من عبر إلى هذه الأماكن، أو تلوث بدم أو طين، أو رائحة ms083 ~~ردية، أو اخترق بنار، ونحو ذلك: حصل له نكد من كبير، أو من ولد، أو أقارب، ~~أو من زوج، أو تنكد من مسافر، أو من زانية، أو تعطلت مكاسبه، ونحو ذلك. قال ~~المصنف: أعطه من الأحكام على قدر ما تنكد من هذه الأماكن. كما قال لي ~~إنسان: أدخلت يدي تحت رحاة تدور فأتلفتها، قلت: تدخل روحك بين اثنين بما لا ~~يليق تتنكد منهم. وقال آخر: رأيت أن ذكري تلوث بدم من مكان جزار وأنا ألعق ~~ذلك الدم، قلت: أنت تفسد من دار جرائحي أو فاصد ويعطوك أجرة، وهي حرام، ~~قال: صحيح، وأنا تائب. وقال آخر: رأيت خياطا / عمل على رأسي كوفية مليحة ~~وخيطها في حلدة رأسي وتألمت من ذلك، قلت: عمل عليك إنسان كاتب في الاجتماع ~~بامرأة، إما بتزويج أو غيره، وتألم خاطرك، وتطلب الخلاص ما تقدر عليه، قال: ~~نعم. # [147] فصل: وأما من بنى بيتا، أو دارا، بناء مليحا: حصل له من الخير على ~~ما ذكرنا، على ما يليق به. وربما كان ذلك للفقير ثوب، أو كسوة. وأما # PageV01P328 # من رأى بيته، أو مجلسه، أو إيوانه، هدم: مات مريض ذلك الموضع، أو كبيره، ~~أو فارق ولده، أو زوجته، أو قرابته، أو دابته، أو تعطلت معيشته، ونحو ذلك. ~~وأما هدم المرحاض أو سده: دليل على نكد أهل ذلك الموضع، ويدل على فراق ~~الزوجة، أو السرية. قال المصنف: انظر هل بنى بنفسه أو بغيره، وأعطه ما يليق ~~به. كما قالت لي امرأة: رأيت إنسانا بنى على يدي سورا وهو سور مليح، قلت: ~~يتزوجكي ويشتري لك سورا. ومثله رأت أخرى أن إنسانا عمل على أذنها قنطرة، ~~قلت لها: يعمل عليك حيلة وأوعدك بأن يشتري لك حلقا في الأذن، قال: نعم، ~~قلت: لا تسمعي منه. وقال إنسان: رأيت أن لي مكانا مليحا ونقلت خزانة منه ~~إلى المقابر، قلت له: يروح لك مال يأخذه حفارون القبور أو مقربون الجنائز ~~ونحو ذلك، فما مضى قليل إلا وراح له ذلك من حفارين القبور. وقال جليل ~~القدر: أبصرت أن ms084 السلطان بنى لي مكانا عاليا مشرفا # PageV01P329 # لأجل الفرجة وما فيه طاقة، قلت: يوليك منصبا لا طاقة لك به، فجرى ذلك. ~~وقال آخر: رأيت أن طاقة بيتي سدت، قلت له: تنطرش أذنك، فجرى ذلك. وقال آخر: ~~رأيت باذهنجي انسد، قلت: يقع بك زكام وينسد أنفك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت ~~الباذهنج زال، قلت: لك مركب، قال: نعم، قلت: يعدم القلع الذي له، فعدم. ~~ومثله رأى آخر، قلت: يقع بأذنيك عيب، فقطعت. وقال آخر: رأيت أن بيت الراحة ~~الذي لي إنسد ببطيخة، قلت: يطلع بدبرك طلوع، ويعسر عليك البول، وتقطعه ~~بالحديد، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت مطبخي تعمل فيه حلاوة، فجاءت وزغة رمت ~~في الحلواء نقطة خل حامض فافسدته، قلت: عندك طباخة حائض، قد سقط من حيضها ~~نقطة دم في بعض ما تعمله من المأكول فاحترز منه، فراح من عندي وسأل عن ذلك ~~فوجده صحيحا. # [148] فصل: وأما من انهد بابه، أو انكسرت سكرته، أو انقلع قفله، أو ~~مسامير بابه: فإن كان متوليا عزل، أو يموت له غلمان كالبوابين والحراس ~~والعبيد والخدم، أو فارق زوجته أو أهله أو معارفه الذين يسترونه بمعرفتهم ~~وحمايتهم له، وربما دخل ذلك البلد أو المكان لص، أو نهب، أو يعدم منها شيء، ~~لزوال ما كان يحفظه. قال المصنف: انظر ما جرى من هدم أو كسر أو قلع، وتكلم ~~عليه بما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أن بابي تلف، قلت: يقع في فمك ~~عيب، فتكسرت أسنانه من وقعة. وقال آخر: رأيت شفتي زالت، قلت له: تسرق # PageV01P330 # فردة من بابك أو طاقة من خزانة ونحو ذلك، فسرق ذلك. وقالت امرأة: رأيت أن ~~باب بيتي إنهدم على ولدي قتله، قلت لها: أنت حامل، وحين تضعي الولد يمتسك ~~معك، ما يخرج إلا ميتا، فعن قليل جرى ذلك. وقالت أخرى: أبصرت في باب بيتي ~~لعبة مليحة، وأنا أفرح بها، وقد منعت زوجي العبور، قلت لها: قد خبأتي ~~إنسانا، وربما تكون امرأة، وقد قعد مكان زوجك وقد منعتي زوجك نفسه، قالت: ~~صحيح. ms085 وقال آخر: رأيت قد طلع في بابي عين كلما عبرت تلوثت، قلت له: امرأتك ~~كثيرة خروج الدم من فرجها من غير حيض وأنت تتلوث بذلك، قال: صدقت. وقال ~~آخر: رأيت على بابي شبكة، قلت: يحصل ترسيم عليم في منزلك. وقال آخر: رأيت ~~أنني أنظر من طاقة البيت إذ رأيت سحابة بيضاء غطت الطاقة، قلت له: ترمد ~~إحدى عينيك ويقع عليها بياض ويمنعك النظر بها، فعن قليل جرى له ذلك. وقال ~~آخر: رأيت أبواب الطاقات التي لنا سقطت، قلت: تمرض وتسقط جفون عينيك، فجرى ~~ذلك. وقال آخر: رأيت / أن عين ماء نبعت عند عيني وهي تقلب في داخل يدي ~~فامتلأ فؤادي من ذلك وأثقلني، قلت: تنقب دارك من عند بابها أو من عند طاقة، ~~ويعبر من ذلك اللص إلى منزلك أو ذويك، فجرى له ذلك. # [149] فصل: وأما من رأى مسجدا تهدم أو محرابه، أو منبره، أو وقعت قبته: ~~مات إمامه، أو خطيبه، أو كبير ذلك المكان. وكذلك إذا انهدمت مئذنته. وربما ~~مات مؤذنه. وإن انكسرت قناديله، أو تلفت # PageV01P331 # حصره: ذهب علماء ذلك المكان والمتصدرون به لنفع الناس في ذلك المسجد، أو ~~مات غلمانه أو قومته، أو بطلت أوقافه. وكذلك إذا انهدمت قواعده أو أعمدته. ~~وإن كان المسجد الكبير الذي للصلاة: ربما وقع في المسلين نكد. وأما ما رؤي ~~فيه من بناية، أو سعة، أو في بعضه: عاد ذلك على من ذكرنا. وربما قدمت على ~~المسلمين بشارة. قال المصنف: ما حدث في أماكن العبادة من خير أو شر رجع إلى ~~من فيه، وإلى من علمه، وإلى جنس ذلك الدين، كما ذكرنا، كما قال لي إنسان: ~~رأيت مسجدا إنهدم، قلت: كنت تلازمه، قال: نعم، قلت: تركت الصلاة، فارجع ~~إليها. وقال آخر: رأيت محرابه انهدم، قلت: كنت تتعلم القرآن العزيز، قال: ~~نعم، قلت: قد تركت ذلك، قال: صحيح. وقال لي إمام مسجد: رأيت قبة مسجدي وقد ~~اختطفها غراب، قلت له: تخطف # PageV01P332 # طاقيتك أو عمامتك أسود، فما مضى قليل إلا وجرى ذلك. ورأى إنسان أن ms086 ~~القنديل الذي بالمحراب زال وجعل موضعه قنديل نحاس ما يصلح للوقيد، قلت: ~~يموت إمامه أو يعزل، ويأخذ مكانه رجل أعمى لا ضوء بعينه، فجرى ذلك. وقال ~~آخر: رأيت أنني بعت بعض قومة جامع، قلت: سرقت منه حصيرا أو قنديلا، وبعت ~~ذلك، ضحك، وقال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن مئذنة الجامع إنهدمت وأنا أقول ~~بطل الأذان؛ قال لي آخر ما بطل، قلت له: يقع بسمعك طرش فيمنعك سماع الأذان، ~~فجرى ذلك. وقال مؤذن: رأيت أنني بنيت مئذنة داخل مئذنة، قلت له: حملت زوجتك ~~ولدا ذكرا وهو يطلع مؤذنا مثلك، فما مات حتى جاءه ولد صار مؤذنا مكانه، ~~وقال آخر: رأيت أنني وقعت داخل قنديل وأكلت فتيلته، قلت له: نزلت إلى جامع ~~وسرقت ثياب أمامه، قال: نعم. ومثله قال آخر غير أنه شرب الزيت الذي فيه، ~~قلت له: سرقت مخزن زيت الساعة تموت بوجع الرأس، فعن قليل أوجعه رأسه، ومات ~~وبه ذلك. # [150] فصل: وحكم الصوامع والكنائس والمعابد، لأهلها ومن يقرب بها: حكم ~~المسجد. فما نزل بها من خير، أو شر، نسبناه إليهم. قال المصنف: وأعط كل ملة ~~على ما يليق به. كما قال لي نصراني: رأيت أنني أكلت المسيح، قلت له: سرقت ~~صليبا وبعته وأكلت ثمنه وكان ذهبا، قال: نعم، وقال اليهودي: رأيت أن موسى ~~بن عمران وراء ظهري، قلت له: كنت تحفظ بعض التوراة تركتها والساعة يتغير ~~دينك، فصار # PageV01P333 # مسلما. وقال حبيس نصراني: رأيت أن قلالتي تهدمت، قلت: تترك العبادة وترجع ~~إلى الدنيا. وقال لي سامري: رأيت أنني أكلت من التوراة عشر ورقات، قلت: ~~حلفت بالعشر كلمات وأنت كاذب لأجل الضرورة خفت على نفسك منها، قلت: صحيح. ~~ومثل ذلك فاعمل موفقا إن شاء الله تعالى. # [151] فصل: وأما هدم السجون، ودور الفسق، ومواضع الكفر: فدليل على ظهور ~~العدل، والخير، والأمن، في ذلك المكان. كما أن تجديدهم، وبناءهم: يدل على ~~الضد من ذلك. قال المصنف: وربما دل هدم السجون على ظهور المفسدين لزوال ما ~~كان يردعهم. كما قال لي إنسان: رأيت أن في ms087 بيتي سجنا وقد انهدم وخرج منه ~~دخان، قلت: في بيتك حيوان مؤذي وتخشى خروجه عليكم، وربما يكون حية سوداء، ~~فعن قليل خرج عليه من مكانه حية سوداء عظيمة كانت ساكنة فيه. وقال آخر: ~~رأيت أن داري / صارت كنيسة، قلت له: يشتريها منك نصراني إن كان بها تماثيل ~~وصور وإلا اشتراها يهودي، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت مجوسيا في بيتي مقطعا ~~قطعا، قلت: ينهدم عليك بيت أو مكان توقد فيه النار، فافهمه إن شاء الله ~~تعالى. # [152] فصل: وأم الطاحون في البلد تطحن بني آدم، أو الحجارة، أو النار، أو ~~الجيف. أو الفرن يحرق الناس، أو يؤذيهم بدخانه. أو المسلخ # PageV01P334 # يذبح فيه الناس، أو إساخة تؤذي الخلق. أو المرحاض يتدفق في الطرقات. أو ~~الحداد المجهول يعبر الناس في النار، أو يؤذيهم بشرره. أو الماء يهدم ~~الدور، أو يغرق الزرعات، أو الناس أو أمتعتهم. أو كان في البلد مكان تخرج ~~منه الحيات، أو السباع، أو العقارب، أو أشباه ذلك: فذلك كله دليل على ~~الحروب، والأعداء والفتن، والأمراض، كالجدري، والبراسام، والطاعون، والفنى، ~~ونحو ذلك. والله أعلم. قال المصنف: اعتبر الضرر من أي جهة دلت على ما يليق ~~به. فإن كان من طاحون أو فرن فمن أجل المأكول يكون الوباء والمرض وغلو ~~الأسعار والموت ونحو ذلك، وإن جعلته من عدو فربما منعوا مجيء القوت من ~~مكانه أو يتلفوا الغلات والنبات، وإن جعلته من المسلخ فمن أجل حروب ودماء ~~تقع ثم وربما كان النكد لأجل حيوان وربما كان المرض والوباء والمرض في ~~اللحوم، وإن جعلته من المرحاض فربما كان الوباء # PageV01P335 # والمرض في هبوب رياح ردية وربما كان من أكل شيء مفسود، وإن جعلته من ~~الحداد فربما كان الوباء والمرض بحمايات حادة خصوصا إن كان ذلك في الصيف، ~~وإن جعلته من البحار ونحوها فيكون الوخام والمرض من المياه أو ما يخرج منها ~~كالسمك وما يؤكل من المياه. كما قال لي إنسان: رأيت أن رغيفا أتلف لي ~~طاحونة وكسرها، قلت له: يتلف ضرسك بحصاة تكون في الخبز، فعن ms088 قليل جرى ذلك، ~~لأن الضرس طاحون. وقال آخر: رأيت جزارا ضربني في فمي بيده؛ أدماه، قلت: ~~يتألم فمك بسكين أو سيف، فعن قليل شال لحمة على رأس سكين وأدخلها في فمه ~~فجرحته في لسانه جرحا دريا. وقال آخر: رأيت أن في فمي فرنا توقد النار فيه، ~~قلت له: تأكل أو تشرب شيئا حارا ويؤلمك ألما شديدا، فجرى ذلك. ومثله قال ~~صغير: رأيت أن في فمي فرنا وبلعته، قلت له: أنت في صغرك تلعق المداد وفي ~~كبرك ترزق من عمل الخبز، فكبر وصار خبازا. فافهم ذلك. ### | ( [باب: 9] الباب التاسع) ### | (في الملابس) # [153] كل من لبس ما لا يليق به: فهو شهرة ردية في حقه. والملابس: للعزاب ~~من الرجال نساء، وللناس رجال. وملابس الشتاء في الصيف، أو لمن مرضه ~~بالحرارة: دالة على الهموم، والديون، وطول مرضه. كما أنهم في الشتاء، أو ~~لمن مرضه بالبرودة: جيد. # PageV01P336 # قال المصنف: دلت الملابس على تزوج العزاب لكونها سترة، ودلت على الأمراض ~~والأنكاد في غير وقتها لنفرة النفوس منها وعجز الأبدان عن مثل ذلك غالبا، ~~فأعطى ما ذكرناه. فإذا رأى أحد في الشتاء كأنه في المنام في حر شديد وقد ~~لبس فروة أو جبة أو تدفأ بنار أو بشمس ونحو ذلك؛ فقل له نخشى عليك نكدا ما ~~من مرض ونحوه؛ لكن فيه تأخير إلى أوان الصيف، وكذلك لو رأى أنه في شتاء ~~ومطر وبرد وتعرى أو اغتسل بماء بارد أو لبس ثوبا سفاقا لا يرد ذلك؛ قلت له ~~نكدك أو مرضك يكون في زمن الشتاء أو بالبرودة، وعكسه لو رأى كأنه في حر ~~وكرب ونزع ما عليه ولبس ما يليق به أو اغتسل بما يصلح لمثل ذلك؛ قلنا راحتك ~~متأخرة إلى زمن الصيف، وكذلك لو كان في زمن الصيف ورأى كأن مطرا أو بردا ~~شديدا ونحو ذلك ولبس ما يصلح له كالجلباب والفري والأكسية ونحو ذلك؛ قلنا ~~له تجدد لك راحة يكون في ذلك تأخير على قدر ما بقي للشتاء، وكذلك باقي ~~الفصول، فاعتبره. كما قال لي إنسان: ms089 رأيت أنني وقعت في طين، قلت: الطين من ~~مطر، قال: / نعم، قلت: تقع في مرض أو شدة في زمن الشتاء، فجرى ذلك. وقال ~~آخر: رأيت أنني لبست ثوبا من قشور البطيخ الأصفر، قلت: # PageV01P337 # تمرض في ذلك الزمان وربما يكون الغالب عليك في مرضك الصفراء، فجرى. # [154] فصل: العالي من الثياب، والعمائم، وما يكون على الرأس: دال على ~~أشرف قومه، وأعز ماله الظاهر، وعلى جاهه. فإن احترق، أو سرق، أو توسخ، أو ~~تقطع، ونحو ذلك: نقص عزه، أو ماله، أو وقع كلام في عرضه، أو تغير بعض ~~أولاده، أو أقاربه، بمرض ونحوه. أو بموت مريضه، أو وقع له نكد في دوره، أو ~~بساتينه، أو غلمانه، أو عبيده. قال المصنف: اعتبر الملابس من الثياب ~~بأوصافها، وأعمل كما أعمل، يقع على صفات من دلت عليه. فإذا قال إنسان: رأيت ~~أن علي ملبوسا، فاسأل عن جنسه وصفاته، فإذا قال: كان على ثوب صوف، قل له ~~عمل أي جهة، فإذا قال: مثلا عمل الشام، فإن قال في طوقه قطع أو تلوث أو وسخ ~~ونحو ذلك، ولا يليق بالرائي لبس ذلك، قل له يحصل لك نكد على يد رجل من ~~الشام، ويكون في وجهه علامة، وفي رأسه أثر ضربة أو طلوع، أو فمه عيب كنقص ~~الكلام أو كثرة الكذب، أو رثة في لسانه، أو # PageV01P338 # عيب في أسنانه، ونحو ذلك، فإن قال: العيب في صدره، قلت: يكون اعتقاده ~~رديا، وفي أحد ثدييه أو في صدره علامة شامة أو طلوع أو ضربة أو حرق نار، ~~ونحو ذلك، وإن لم تجد ذلك فقد تألم في ذلك بمرض أو يتألم، فإن ذكر العيب في ~~أكمامه جعلت العلائم في يديه، فإن كان في ذيله فاجعلها في وسطه وفرجه ساقيه ~~وفخذيه ونحو ذلك، فإن ذكر ذلك في أكتافه جعلته في كتفيه، وكذلك إذا كانت في ~~جنبيه فاطلب العلائم في جانبيه على ما ذكرت لك، واطلب العلائم أيضا في جسم ~~لابسه، أو في جسم زوجته وأولاده وأصحابه، تجد ذلك، وهذا مذهبي سلكته دون من ms090 ~~تقدمني فأي من سلك مسلكي في ذلك اطلع على ذلك، ولا يحرم عليه أصلا، وكذلك ~~تعتبر الملابس من سائر البلدان كما ذكرت لك أولا، فافهم ذلك. # [155] فصل: لبس الأسود من القماش للخطباء، أو للخلفاء، أو من # PageV01P339 # يعتاده: راحة، وسؤدد. ولبس الأبيض وقت الخطابة: ردي، وزوال منصب. كما أن ~~لبس السواد، لمن لا عادة له به: هموم، وأحزان، وأنكاد، وأمراض، ونحو ذلك. # [156] فصل: المذكر من الملبوس: رجال. والمؤنث: نساء. فمن ملك ثوبا، أو ~~قباء، أو إزارا، أو لحافا، أو كساء، أو مسندا، وما أشبه ذلك: فإن كان أعزب ~~تزوج، أو تعرف بمن ينفعه، وإن كان عنده حامل رزق ولدا ذكرا، أو اشترى ~~غلاما، أو حصلت له فائدة من أبويه، أو أولاده، أو أقاربه، أو معارفه، أو ~~ملك بيتا، أو دارا، أو بستانا، أو حصل له درهم، أو دينار. كل من هو على ~~قدره وما يليق به. قال المصنف: اعمل كما ذكرت لك في أول شرح الباب. كما قال ~~لي إنسان: رأيت أن علي ثوبا؛ رواءه إلى وجهي ووجهه إلى ورائي، قلت: عندك ~~زوجة أو امرأة حولاء أو عينها عيب، قال: صدقت. ومثله قال آخر، قلت: أنت ~~تأتي زوجتك من ورائها أو تأتي الذكران، قال: ما بقيت أفعل ذلك. وقال آخر: ~~رأيت أن علي ملبوسا قباء مليح، قلت: عليه طرز، قال: نعم، قلت: لون واحد ~~الطرز أو لا؟ قال: أحدهما ذهب، والآخر حرير، قلت له: أنت تصاحب إنسانا جليل ~~القدر، له ولدان من امرأتين، # PageV01P340 # الواحدة جارية بيضاء وربما يكون إسمها الطون، قلت: وهي بلا عتاقه، قال: ~~صدقت، قلت: والمرأة الأخرى مولدة مليحة، والولد منها أسمر مليح، وهي حرة ما ~~هي مملوكة، قال: صحيح قلت واسمها علمية أو عليمة أو شيء فيه عين، قال: ~~صدقت، قلت: يموت ولد الطون، ويعيش ولد هذه المولدة السمراء، وأنت تربي ~~الاثنين، وتحملهم على أكتافك، قال: صدقت، قلت: أنت في / الظاهر محسود، وفي ~~الباطن أنت متنكد، قال: صدقت، وكان دليل على ذلك أن: الطون من أسماء الذهب، ~~والفضة ms091 شبهه، والحرة من الحرير، والأسمر من سواد الحرير، وموت ولد الطون ~~يذهب من كونه ذهب؛ فذهب أي مات. وقال آخر: رأيت علي فرجية من حرير طوقها ~~مليح ملون وفيها أزرار ملونة مليحة، قلت: عندك امرأة في وجهها شامة وأثر ~~مليح ما هو ردي، قال: صدقت، قلت: وفي بزها الواحد علامة، قال: صدقت، قلت هي ~~كثيرة وجع الرأس، قال: صدقت، قلت: إن كانت # PageV01P341 # جديدة فما تفارقها بل تبقى عندك. وقال آخر: رأيت عندي كساء مليحا جديدا ~~وفيه رقوم عدة، قلت له: عزمت على شراءة دار تتستر فيها، قال: نعم، قلت: ~~تشتري دارا مليحة فيها تزويق بدهان وصبغ وغير ذلك، فاشترى ذلك، قلت له: بعت ~~غنما أو خيلا أو دوابا ونحو ذلك واشتريت به ذلك، قال: نعم. ومثله رأى رجل ~~آخر غير أنه قال تغطيت به وكربت منه، قلت له: أنت تحت حكم رجل كثير الحيوان ~~حلو المنظر حسن الظاهر دري الباطن، في حقك تارة يكون معك وتارة يكون عليك، ~~لأن الكساء نافع في وقت دون وقت. وقال لي جليل القدر: رأيت أن فلانا سير ~~إلي كساءه وهو منقطع لونه حائل، قلت له: لفظه كسى شكى، هذا شكى إليك تحول ~~حاله في ورقة، قال: هذه الورقة عندي. # [157] فصل: وإن ملك ما يدل على المؤنث، مثل كوفية، أو فرجية، أو مخدة، أو ~~طراحة، أو دراعة، أو ملوطة، ونحو ذلك: دل على الفوائد. من الجوار، والنساء، ~~والأراضي، والزراعات، والأقارب، والمعارف. # PageV01P342 # وربما كان السروال: امرأة، أو عبدا، أو جارية، أو مضلعا على الأسرار، أو ~~دابة. فإن كان فيه تكة: كان ملك ذلك صحيحا، طويل الإقامة. وإن كان بلا تكة: ~~كان في ملكه نقص، أو امرأة حرام. لأن التكة عصمة. قال المصنف: دل السروال ~~على الدابة لكونه مركوبا، وكذلك على المرأة، ودل على المطلع على الأسرار ~~لكونه مختصا بستر العورة، فاعتبر ما يحدث فيه. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ~~رقعت سراويلي بكوفيتي، قلت له: زوجت أباك بجارية من عندك، وهما مختلفان؛ ما ~~عندهم وفاق، وأنت ms092 تعبان بينهم، قال: صدقت. وقال آخر: رأيت أنني رقعت فريجتي ~~بسروالي، قلت له: عندك بنتك وهي راجع، زوجتها بغلامك، وذكر أن الثوب ~~والسروال كانا شبها واحدا، قلت: وهما متفقان لا خلف بينهما، قال: صدقت. ~~فافهم ذلك. # [158] فصل: وأما من لبس الحرير، أو الملون، أو المذهب من اللباس، فهو لمن ~~يليق به: عز وغنى. وهو لمن لا يليق به: شهرة ردية، # PageV01P343 # أبو بغي، أو مخالفة الشرائع، وأما لبس الأحمر، أو الأصفر، وغيره للنساء ~~والصبيان: فرح وسرور. قال المصنف: دل على العز والغنى لأنه لا يلبسه إلا ~~الأغنياء، أو أصحاب الدنيا. كما قال إنسان: رأيت أن علي ثوبا حريرا وكان ~~يتعاطى العبادة، قلت له: تترك العبادة، وترجع إلى طلب الدنيا، فجرى ذلك. ~~وكما قالت امرأة تعاطت العفة: رأيت علي ملبوسا مذهبا، قلت لها: كان لك عادة ~~بلبسه، قالت: أوقات كنت أتعانى اللعب والجهل، قلت: احترزي لا تعودين إلى ما ~~كنت عليه، فمضت مدة وقالت: رأيت علي ثياب صوف مليحة، وقالت: يا سيدي صح ~~الذي قلت من اللعب، قلت لها: النوبة ترزقين توبة مليحة ويكون قوتك من ~~النبات، فمضت وتابت توبة حسنة. ورأت امرأة أخرى أن جلدها صار ذهبا، قلت: ~~يموت زوجك، ويسرق لك ملبوس، ويقع بجلدك حكة، فجرى ذلك. فافهمه موفقا إن شاء ~~الله. # [159] فصل: وأما لبس الحوائص، والكمارنات، والخفاف، والمداسات، ~~والزرابيل، والجربانات، ونحوهم، لمن يصلح له ذلك: عز وجاه، وغنى، وزوج، أو ~~عبيد، أو أولاد، أو معايش، أو فوائد، أو # PageV01P344 # أقارب، أو معارف. فما / نزل بشيء من ذلك، من خير، أو شر، عاد علة من دل ~~عليه. وأما من لبس شيئا من ذلك، ممن يليق به: فهو مكروه. قال المصنف: وربما ~~دل ذلك على أنه يطأ أرضا جديدة أو يملك دارا كذلك، لكونه وطيء بقدمه في ~~مكان غريب أو جديد. كما قال لي إنسان: رأيت أنني لبست خفا جديدا، قلت: كان ~~ضيقا، قال: نعم، قلت: تسجن لأجل حيوان، فجرى ذلك. ومثله قال آخر: قلت: أنت ~~تطلب سفرا، قال: نعم، قلت: يبطل ms093 سفرك، لأن الضيق في الرجل يمنع الرواح ~~والمجيء. وقال آخر: رأيت أن في رجلي مداسا ضيقة وهي كلما مشيت بها يطلع لها ~~صوت، قلت: عندك امرأة قد ضيقت عليك، وهي كثيرة العياط، وقولك فيها قاطع من ~~ظاهرها، في وجهها علامة، وفي عينها عيب، قال: صحيح، وقولك أنها بلا كعب، ~~قلت: هي ما تحفظك خلفك. وقال آخر: رأيت في وسطي حياصة مذهبة مليحة لكنها ~~تحت الثياب وأنا أفرح بها، قلت له: فيها علاقين، قال: لا، قلت: أنت تجتمع ~~بامرأة جندي خفية ولا يعلم بك أحد، وهي طويلة القامة دقيقة البشرة، ولها ~~ولد صغير يجيء معها، قال: صدقت، قلت: تحدثت أنت وإياها سرا في التزويج، ~~قال: نعم، قلت: يتم ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أعبرت حياصة في سروالي مكان ~~التكة، قلت له: في وسط دارك طبقة أطلعت إليها امرأة من نساء الجند وما ~~وافقتك على مرادك، قال: صحيح، وكان دليله أن مجرى التكة مثل الطبقة ~~المخفية، وكونها لم توافقه لأن الحياصة لا تجري موضع التكة بل تتعسر. وقال ~~آخر: رأيت أن مداسا جديدا عضني في رجلي، قلت له: يقع برجلك حريق أو يطلع ~~بها # PageV01P345 # طلوع. وقال آخر: رأيت أنني أمسح مداس الملك، قلت له: تصير له غلاما. وقال ~~آخر: رأيت أنني قدمت للملك مداسا مليحة، قلت: يروح منه مركبان، فجرى ذلك. ~~فافهمه. # [160] فصل: كل ملبوس دل على نكد، فعتيقه أهون على الرائي من جديده. ومن ~~باع من الملبوس، وغيره، ما يدل على الفائدة، أو وهبه، أو ضاع منه: فاتته ~~راحة وربح وخير. كما أنه إذا باع شيئا مكروها، أو وهبه، أو ضاع منه: زال ~~عنه هم، ونكد. وحصل له فائدة، وخير. # [161] فصل: وكل ملبوس يحتاج إلى أزرار، فرؤيته بلا أزرار: تدل على النقص ~~فيه، وكل ملبوس لبس في غير موضعه، كالعمامة في الرجل، أو التعمم بالسراويل، ~~ونحوه: ربما دل ذلك على الفقر، أو وضع الشيء في غير موضعه. وكل من لبس ~~القماش، الضيق، ما لا عادة له به: فهو نكد، أو حبس، ms094 أو مرض، أو ضيقة، ونحو ~~ذلك. كما أن من لبس، من الواسع، ما لا يليق به: دل على النكد، والحيرة، ~~والتبدد. قال المصنف: أعتبر النقص والوضع في غير محله وتكلم عليه. كما قال ~~لي إنسان: رأيت علي قباء بلا أزرار، قلت له: عندك امرأة عقيم لا أولاد لها، ~~قال: نعم، قلت: وهي أيضا بلا أسنان، ضحك وقال: صدقت، وقد حنثت فيها ~~بالطلاق، وقد انحل نكاحك، قال: نعم، قلت له: وأنت أصابع يديك ورجليك قد ذهب ~~بعضها، فأراني ذلك. ومثله رأى آخر، # PageV01P346 # قلت: عندك شجرة مثمرة والساعة يتلف ثمرها، فجرى ذلك. ومثله قال لي صاحب ~~حلب، قلت له: عسكرك مقابل عسكر مصر، وهذا وقت صنف، ما الحاجة داعية إلى أن ~~تزور، الساعة يقع الصلح، وينصرف العساكر من طلب الواحد الآخر، ويروح هذا ~~الزر، فجرى ذلك. ورأى آخر أنه تعمم في رجليه بعمامته ولوثها، قلت له: أنت ~~وطئك أمك، فقال: كنت سكران، قلت: لا ترجع تعود. ومثله قال آخر، قلت: يقطع ~~رأسك في قتال ويصير تحت الرجلين. وقال آخر: رأيت أنني لبست مداسي فوق رأسي، ~~قلت له: أبصرك أحد، قال: نعم، قلت: يقع لك ألم برأسك، وربما يكون ضربا ~~بالمداس، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني تعممت بسروالي فوق رأسي، قلت له: ~~لك ابن وبنت، قال: نعم، قلت: الساعة تزوجهما وتسكنهما فوق رأسك، قال: هذا ~~عزمي. / وقال آخر: رأيت أن الملك سير إلى سروالي، قلت له: تتولى وتصير ~~والي، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن علي جوخة ضيقة كثير، قلت: كان في الصيف، ~~قال: نعم، قلت: يخشى عليك سجن عند إفرنج أو على يد إفرنجي، فحبسه الإفرنج. ~~فافهم ذلك إن شاء الله تعالى. # [162] فصل: وأما البسط، والحصر، والأخراج، والأعدال، والغرائر، والبراذع، ~~ونحوهم: فيدلوا على النساء، والخدم، والعبيد، والغمان، وعلى العز، والغنى، ~~والفقر،. فمن له عادة بالبسط، ورأى انه على أدون منها، أو على الحصر: دل ~~على الفقر، ونزول المرتبة، والتحول من حال إلى حال # PageV01P347 # أردى منه. كما أن من له عادة بالفرش ms095 الدونه، أو بالحصر، فرأى أنه على ~~أحسن منها: نال عزا، ورفعة، وغنى، وراحة. وأما تلاف أحد هؤلاء، أو سرقته، ~~أو خطفه، أو ضياعه: دل على فراق من دل عليه، ممن ذكرنا. والله أعلم. قال ~~المصنف: دلوا على الخدمة والنساء والغلمان بكثرة استعمالهم، وكثرتهم وحسنهم ~~على العز والمال على ما بينا. وقال إنسان: رأيت أنني ملكت بساطا روميا ~~منقوشا، قلت له: يتجدد لك بستان مليح على قدر حسنه، فاشترى ذلك، لأن أكثر ~~هذه البسط فيها التصاوير. وقال آخر: رأيت أنني أقلع صورا من بساط، قلت: ~~فسها لك عليك، قال: نعم وما تعسر، قلت: أمن رجل كثير الصيد في البساتين ~~وستربح من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أنسج بساطا محفورا، قلت: عملت فيه ~~تصاوير، قال: نعم، قلت: أنت عزمت على عمل صنعة الدهان والتزويق، قال: نعم، ~~قلت: إن كان تم ربحت وإلا فلا. وقال آخر: رأيت أني قد تجدد في بيتي بساطا # PageV01P348 # مليحا فيه صور ملاح، قلت: تتزوج امرأة وترزق منها ذرية، فجرى ذلك، ويكون ~~أصلها من البلد الذي تعمل فيه. وقال آخر: رأيت عندي برذعة مقطعة، قلت: لك ~~دابة، قال: نعم، قلت: يحدث بها عقور. ومثله قال آخر، قلت: تشتري دابة فيها ~~عيب. وقال آخر: رأيت أن عندي خرجا وأنا أنزل في عينه الواحدة تارة وفي ~~الأخرى تارة، قلت: أنت تنكح أختين، قال: صحيح ماتت امرأتي وأخذت أختها. ~~ومثله قال آخر غير أنه قال: كان فيهما تراب وأنا أرفعه، قلت: أنت رجل تحفر ~~الآبار ولك في ذلك يد. وقال آخر: رأيت أن على كتفي خرجا قد أثقلها، قلت: ~~يقع بها جرح يؤذيها. وقال آخر: رأيت أنني بلعت خرجا خفية، قلت له: أنت سرقت ~~ميزانا وبعته وأكلت ثمنه، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن عندي حصرا مقطعة ~~وأنا أسدها ببساط، قلت له: جمعت مالا وقت الغنى وأنت تنفقه وتستر حالك في ~~أوقات الفقر بثمنه، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني بلعت حمارا وقد رجع ~~أطلعوه من فمي بذنبه، قلت: سرقت برذعة حمار ms096 فعرفك أصحابها فأعادوها منك، ~~قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني بلعت عدلا ملآن قماش، قلت له: سرقت دار أحد ~~العدول وما عرف بك أحد، قال: صدقت، وقال آخر: رأيت أنني أنكح برذعة، قلت: ~~أنت نكحت دابة، فاستغفر الله وضحك. وقال آخر: رأيت أنني رفعت سترا مصورا ~~لأصطاد به الطيور وقد تعلق به من جملة الطيور طير عظيم مليح وقال اخبأه لي ~~لا تعطيه لغيري، قلت له: أنت # PageV01P349 # رجل تعرف تلعب بخيال الظل، وكنت في الأول تلعب به للعامة والخاصة والساعة ~~تلعب به قدام جليل القدر كالملوك ومن يعاشرهم، وتختص بلعبك ويغنيك عن ~~الناس، فجرى ذلك. فافهمه. ### | ( [باب: 10] الباب العاشر) ### | (في الصنائع والصناع) # [163] كل من عمل عملا، أرفع من عمله: نال عزا، ورفعة، وغنى. كالفقيه، يرى ~~أنه يدرس، أو يخطب، أو يؤم بالناس، أو كأنه يقضي. وكمن يكتب على الطرقات، ~~أو خطا دونا، / فيرى أنه يكتب أحسن مما يكتب، أو في ورق أحسن من روقه. أو ~~كخياط، يخيط القماش الردي، يرى أنه يخيط الرفيع. وكبائع الخلقان، يرى أن له ~~دكانا، فيها بز مليح. وكبائع الحلاوة الدونة، يرى أنه يبيع حلواء السر، ~~وكناسج المشاق، يرى أنه ينسج الكتان، أو الحرير. وأمثالهم. قال المصنف: قال ~~لي إنسان: رأيت أنني أخطب على منبر حجر وكأنني قد تحولت منه إلى منبر خشب ~~مليح، قلت له: خطبت امرأة فقيرة # PageV01P350 # وما تم مرادكم، ثم تحولت إلى خطبت امرأة غنية، قلت له: أين كان المنبر، ~~قال: كان في غير جامع، قلت له: صنعة ابنها نجار أو يخدم البساتين وربما ~~يتاجر في الخشب، قال: صحيح المجموع فيه، ودليله لو كان المنبر في أماكن ~~العبادة قلنا بيت عالم أو جليل القدر ونحو ذلك فلما لم نجده كذلك أعطى أنه ~~التزق إلى من يعمل الخشب، أو يربح منه. وقال لي خطيب: رأيت أن منبري صار ~~جديدا، قلت: له يتجدد لك توقع بمنصب جديد وربما تتولى قطرا، فجاءه توقيع ~~بالنظر. وقال لي ناسخ: رأيت أنني أكتب في ورق فيصير ألواحا، قلت له: ms097 تنتقل ~~من النسخ وتصير معلم مكتب. وقال آخر: رأيت أنني آخذ نبتا من الأرض وأكتب ~~عليه، قلت: تتولى على دار الخضر أو موضع تباع فيه الفواكه، فصار كذلك. ~~ومثله رأت امرأة، قلت: تصيرين ماشطة تكتبين للنساء والبنات في الأفراح ~~وتنقشينهن، فصارت كذلك. فافهمه. # [164] فصل: من عمل عملا، دون عمله: دل على الفقر، والنكد، ونزول المرتبة، ~~والتنقل من حال إلى حال أردى منه. كمن صنعته صياغة الفضة، أو الذهب، فيرى ~~أنه يصوغ الحديد. أو كطباخ، يطبخ لحوم الغنم، فيطبخ لحوم الإبل، أو البقر. ~~وكبائع الجواهر، والؤلؤ، يرى أنه يبيع الخرز، أو الخزف. وكتاجر القماش ~~المليح، يرى أنه يبيع الأكسية، أو المشاق، وأمثاله ذلك. لأن كل من فعل ~~فعلا، لا يليق به: فهو شهرة، ردية، في حقه. # PageV01P351 # قال المصنف: وأما إذا عمل دون عمله فاعتبره. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ~~أكتب الورق مقلوبا، قلت: إن كنت مزوجا فأنت تأتيها مقلوبا وإلا تعايثت ~~الذكران، وقال آخر: رأيت أنني أمد بذنب قلم ثم أعلق ما عليه فأجده حلوا، ~~قلت له: عندك غلام وهو يفسد ويجيب لك من كسب فساده وأنت تأكل من ذلك، فسأل ~~عن كسب غلامه فوجده كما ذكرت له، فامتنع. وقالت امرأة: رأيت كأنني قاعدة ~~على ورق فجاء قلم يكتب على الورق فدخلت في القلم وهي تمشي بي، قلت لها: ~~تتزوجين برجل فقيه أو كاتب ويسافر بك. وقال آخر: رأيت أنني صرت قلما وأنا ~~أكتب، قلت: تصير سقاء تحمل الماء وتسقي. ومثله قال آخر قلت: كان قصبا ~~مليحا، قال: نعم، قلت: تصير كاتب جليل القدر على قدر حسنة. وقال لي صائغ: ~~رأيت أنني كلما عملت ذهبا أو فضة يصير نحاسا، قلت له: أنت تبدل الجيد ~~بالردي، قال: صدقت، وأنا تائب إلى الله تعالى. وقال آخر - وكان طباخا -: ~~رأيت أنني أخذت رأس غنم بالحياة فرميته في القدر، قلت له: أنت طبخت مرة ~~رأسا فطيسا وأخفيت أمره، قال: صدقت، ثم تبت من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني ~~ذبحت جملا في قدري، قلت له: ms098 عملت حيلة على جمال أو بدوي وقدرت عليه، وأخذت ~~ماله وروحه خفية، وكان في غير هذا البلد، قال: صحيح، وقت الجهل. وقال آخر: ~~رأيت أنني أتيت إلى بطن بقرة من داخل فأخذت كبدها وطنحته في بطنها، قلت له: ~~عملت # PageV01P352 # حيلة على امرأة وداخلتها في البواطن وأفسدت ولدها - وربما كانت / بنيتا - ~~وسرقت لهما أعز متاعهما من حمام وهي عريانة، وأهريت كبدها، قال: صدقت. وقال ~~آخر: رأيت أنني آخذ القماش المليح وأطوي في باطنه الجوز واللوز، قلت له: ~~أنت تتجر في القطايف والخشكنانك، قال: صحيح، قلت: تبطل فائدتك، لأن القماش ~~لا يؤكل فبطلت. فافهم ذلك إن شاء الله تعالى. # [165] فصل في الصنائع: من صار قاضيا أو طبيبا، أو كحالا، أو مجبرا، أو ~~جرائحيا، أو عطارا، ونحو ذلك: تولى منصبا، على قدر ما # PageV01P353 # يليق به. أو درت معيشته، أو ربحت تجارته، أو أفادت أملاكه، وترادفت ~~راحته. فإن كان قاضيا؛ وعليه لبس حسن، أو طبيبا؛ وهو يفرق على الناس في ~~المنام أدوية نافعة، أو إذا رأى كأنه جرائحي؛ وهو يداوي الجراحات بما صلح ~~لها، أو مجبر؛ وهو يجبر كسر الناس، أو كحال، وهو يداوي أبصار الناس: فإن ~~جعلنا ذلك متوليا، كان متوليا حسنا، فيه خير، وراحة، وعدل. وإن جعلناه ~~مالا، فمال مفيد. وإن جعلناه راحة، كانت راحة مترادفة، أو معيشة دارة، من ~~وجه جيد. قال المصنف: انظر ما صار إليه من المناصب والصنائع واعتبره بحكم ~~يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني صرت إماما أصلي بالناس، قلت: عزمت ~~على حفظ القرآن العزيز، قال: نعم، قلت: تحفظه، فحفظه. وقال آخر: رأيت أنني ~~صرت قاضيا أحكم على البراري، قلت: تقتل في سفر، فقتل. وقال آخر: رأيت أنني ~~أنا واثنان نمشي فوقع رفيقي في بستان ووقعت أنا والآخر في أتون نار، قلت: ~~تتولوا ثلاثتكم القضاء لأنكم علماء، أما الذي وقع في البستان فيقع في منصب ~~حسن؛ وربما يكون يحكم بالحق، وأنت ورفيقك قاضيان في النار فتتوليا منصبين ~~رديين؛ وربما تحكما بغير الحق، # PageV01P354 # لأن البستان يسمى جنة ms099 وأنتما كنتما في النار، فالتقيا الله فيما تتوليا، ~~فعن قليل تولوا كما ذكرنا. وقال لي إنسان: رأيت أنني صرت حائكا وأنا انسج، ~~قلت: في أي شيء كنت تنسج، قال: ما كان قدامي شيء؛ إلا أنا أحرك يدي ورأسي ~~كالحائك، قلت: يقع بك مرض ارتعاش في الرأس واليدين. ومثله قال آخر: غير أنه ~~عقل على المكوك في يده يرميه إلى اليد الأخرى، قلت له: لك غريم قد سرق لك ~~شيئا من الملبوس، وأنت كثير الإلتفات في طلبه؛ أنت وآخر، قال: صحيح. وقال ~~آخر: رأيت كأن في يدي قلما وأنا ألقط به # PageV01P355 # قلوبا من صحن فيه طعام، وآخذ به لحما أيضا، قلت: تصير كاتبا على بحر. ~~ومثله قال آخر، قلت: تصير صيادا من الماء، فصار كذلك. وقال لي كاتب: رأيت ~~أنني صرت جراحيا عندي أنواع من المراهم وهي زفرة، قلت: عندك من المرأة التي ~~عندك هم عظيم لأجل طلوعات بها، قال: نعم، قلت: ستعافى، فعوفيت. وقال آخر: ~~رأيت أنني أعمل عنبرا والناس يشترون مني ذلك، قلت: تعجن الطين وتعمل منه ~~إما أواني وإما طوبا وتفيد في ذلك، وقال آخر: رأيت أنني أستخرج الماورد ~~بأواني زجاج ونار على العادة، والناس يزدحمون على الأخذ مني، قلت له: تضمن ~~حماما. ومثله قال آخر - وكان كبير القدر -، قلت: تملك أو تبني حماما، وتكون ~~فائدته كثيرة. ومثله قال آخر؛ وزاد فيه أنه يكتوي من الماء الخارج، قلت له: ~~كي ماء أنت تعاني الكيمياء، قال: نعم، وقال آخر: رأيت أنني صرت مجبرا، قلت: ~~أنت # PageV01P356 # رجل بناء ماهر في صنعتك، إذا وقع بالبناء عيب ترده، قال: صحيح، قلت: يعول ~~قدرك في ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت كحالا، قلت له: صنعتك في عمل الآبار ~~والعيون والسواقي ونحو ذلك، ولك خبرة في صرف المياه وكنس الآبار وإدرار ~~جريان المياه، قال: نعم، قلت: ستحتاج الناس إليك، فجرى ذلك. / # [166] فصل: وأما إن كانت رائحة من صار قاضيا ردية، أو كان يطعم الناس ~~الميتة، أو الجيف، أو كان لبسه، رديا، أو كان الطبيب ms100 يفرق السمومات، أو ~~العقاقير الردية، أو كان الكحال يقلع أعين الناس، أو # PageV01P357 # يكحلهم بالحجارة، أو التراب، أو الخشب، أو المجبر يكسر أعضاء الناس، ~~أوعظامهم، أو الجرائحي يمزق لحوم الناس، أو يسيل دماءهم من الأعضاء ~~الصالحة، أو العطار يبيع الأشياء الردية، أو الشرابات الردية: فإن جعلناه ~~متواليا، كان ظالما. وإن جعلناه مكسبا كان مكسبا حراما. وإن جعلناه فائدة، ~~كانت بنكد. ونحو ذلك. قال المصنف: وأما من صار فعله أو صفته ردية فيما صار ~~إليه من الصنعة في المنام فأعطه ما يليق به. كما قال لي طبيب: رأيت أنني ~~صرت قاضيا ولبسي ما هو جيد، قلت له: تقضي على المرضى في طبك بما لا يصلح ~~لهم، وأخشى عليك. وقال آخر: رأيت كأنني طبيب وأنا أفرق السمومات والناس ~~يأخذون منها، قلت له: أنت رجل قوي حاوي تجمع الحيات ونحو ذلك، قال: نعم، ~~قلت: تفيد من ذلك. ومثله قال آخر؛ غير أنه قال أبيع هذه السمومات وما أرجع ~~أبيع شيئا، قلت له: كان السم سائلا، قال: نعم كأنه زيت، قلت: والذي أعطيتهم ~~تعرفهم، قال: لا لكنهم أشكال ردية، قلت له: أنت ملك ستظفر ببعض أعدائك بأن ~~ترسل عليهم المياه فتهلكهم في منازلهم، فما مضى قليل إلا غرق جماعة وهرب ~~جماعة وقعوا في الماء فهلكوا، وأرسل على بعضهم ماء في مكان ما قدر يصل ~~بنفسه إليهم فأهلكهم، وكان دليله أن عبور السم في الأبدان يتلفها من داخل ~~كالماء في البنيان. وقال آخر: رأيت أنني صرت كحالا وكلما أتيت إلى عين أذر ~~عليها ذرورا فتعجبني فآكلها، قلت: أعين بني آدم، قال: لا، قلت: # PageV01P358 # فادوا فؤادك، قال: انتفخ نفخا شديدا نبهني من كثرة ألمه، قلت له: أنت ~~مغرم بأكل البيض عيونا، وسيحدث لك من قولنج. وقال لي ملك: رأيت أنني أكحل ~~العيون التي تنظر إلي بالتراب، قلت: تظفر بجواسيس، قال: صدقت. وقال إنسان: ~~رأيت أنني جرائحي وأنا أفرق لحوم الناس وغيرهم، قلت: أنت قاطع طريق ~~بالسلاح. ومثله قال آخر، قلت: أنت رجل شاعر تمزق أعراض الناس بمبضع ms101 لسانك. ~~وقال آخر: رأيت أنني أعمل الشراب فيتلف ويجيء شرابا رديا، قلت: إياك أن ~~تتاجر بالثمار أو السكر والعسل ونحو ذلك تخسر فيه، فما قبل مني، فقال لي ~~أنه غرم كثيرا. فافهم ذلك. # [167] فصل: كل من يتعانى عمل الحديد، كالحدادين، والمسامريين: فهم أصحاب ~~أمر، ونهي وقوة، وبأس. والنحاس: صاحب أخبار. والنجار: رجل يقمع المنافقين. ~~والشواء، والقلاء، والرواس، والطباخ، وبائع الخبز: أصحاب ولايات على ~~الأرزاق، ولهم ذكر دون. الصائغ: رجل يعاشر الأكابر، ويتصرف فيهم. وربما كان ~~كذابا كالدهان، # PageV01P359 # والمرزوق. قال المصنف: اعتبر أصحاب الصنائع وغلمانهم. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني صرت حدادا، قلت: الساعة تصير في باب جليل القدر وتكون تضرب ~~الناس، لأن نزول المطارق على الحديدة الممسوكة بالكلبتين يشبه الممسوك ~~والناس يضربونه. وقال آخر: رأيت أنني أنفخ في كير حداد بلا نار، قلت له: لك ~~زوجتان أو سريتان، فإن كنت عملت حدادا أو عمل على نفخك رزقت منهن الأولاد ~~وإلا فلا، لأن الكير فيه أنبوبان عابران في بيت النار كالذكر في فرج المرأة ~~واستواء الحديد كاستواء الولد. وانظر ما بعمل عليه فالذي يعمل السكك للزرع ~~يخدم من دلت الأراضي عليه وسكك الخيل للأجناد، والذي يعمل / ذلك لأجل ~~القباقيب يخدم من يلبس أولئك، والذي يعملهم لأجل المراكب فلذوي الأمانة ~~والحفظ، ونحو ذلك. وشبه الخشب بالمنافق لكونه يسوس ويقع على غفلة فيحسبه ~~الإنسان ثابتا ولا ثبات له، وكذلك أيضا تهرى أطرافه في البنيان فيقع على ~~غفلة، وأيضا يبصر ظاهر الخشبة مليحا فيكشفها النجار فما يجدها تنفع. وقال ~~إنسان: رأيت أنني صرت قلاء، قلت: تحت يدك ولاية ترمي # PageV01P360 # الناس في عذاب ويكثرون صراخهم. وقال آخر: رأيت أنني صرت شوى، قلت: أنت ~~سجان وتدخل بعضهم الجب وتنزع قماشهم، فارجع عن ذلك، فتركه. وقال آخر: رأيت ~~أنني صرت رواسا، قلت: أنت تصطاد من المياه وتتعيش، قال: صدقت. ومثله قال ~~آخر، قلت: تصير قيما في حمام تحلق رؤوس الناس، فصار كذلك. لما أن كان باطن ~~ما يعمله الدهان والمزوق والصائغ خلاف ظاهره أشبه الكذب. # [168] فصل: ms102 النقاش، والرفاء، والمشعب، والخياط: أصحاب مداراة، واجتماع ~~متفرق. فإن نقش ما لا يليق، أو رفأ ثوبا بخيط دون، أو خاط قطعة مع أخرى لا ~~تليق بها: إنعكس ذلك. وربما دلوا في هذا الحال على القوادين. # PageV01P361 # قال المصنف: دل النقاش والرفاء والمشعب والخياط ونحوهم على ما ذكرنا ~~لإصلاح ما عملوه، وجمع ما افترق، وحفظ ما خشي إتلافه. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أشعب الأواني للماء، قلت: تصير بناء، وتحسن تصلح المصانع. وقال ~~إنسان: رأيت أنني أنقش ألواحا، قلت: أنت معلم مكتب ينصلح على يديك جماعة من ~~المتعلمين إن كان نقشك جيدا. وقال آخر: رأيت أنني صرت رفاء، قلت: تصير ~~جرائحيا تصلح أجساد الناس ويبقى مكان ذلك أثره في الجسد، فصار كذلك. ومثله ~~قال آخر، قلت له: فما رفيت، قال: قماشا رفيعا، قلت: أنت تصلح ما تشعث من ~~دور الأكابر، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: فما الذي رفيت، قال: الأمتعة ~~للغطاء، قلت: أنت تتعلم إسقاف البيوت. وقال لي إنسان: رأيت أنني أخيط فيصير ~~شبكة، قلت له تتعلم عمل الحزاكي. ومثله قال آخر، قلت: تتعلم عمل الغرابيل ~~والمناخل. ومثله قال آخر، قلت: تصير صيادا بالشباك. ومثله قال آخر، قلت: ~~تتعلم عمل التكك، فصار كذلك. # [169] والفراء: صاحب مال، وفوائد، في زمن الشتاء. وهموم في الصيف. صانع ~~الزجاج، والفخار: أصحاب تدبير، ومراراة، وطب. وبائع ذلك: يدل على بائع ~~الغلمان، والجوار. وكذلك كل بائع أواني، أو أدوات، # PageV01P362 # أو ملبوس مخيط. قال المصنف: دل الزجاج والفاخوري على ما ذكرناه للطف ~~صنعتهم وحسن مداراتهم فيما يعملوه. # [170] الدباغ: رجل مصلح، أو طبيب، أو متصرف، في بركات الهالكين. قال ~~المصنف: قال لي إنسان: رأيت أنني صرت دباغا، قلت: تصير قيما تغسل الثياب ~~للمرضى، فصار بالمارستان. ومثله قال آخر، قلت: تصير # PageV01P363 # تنقي الأراضي الدونة من الدغل والحشيش الذي صار بها، فصار كذلك. فافهمه. # [171] فصل: الجزار: رجل مهاب، يقهر أرباب الجهل. وربما دل على الظالم، أو ~~قاطع طريق، وذلك لما يفنى على يديه من الأرواح. ومعلم المكتب: مصلح لأهل ~~الجهل، ms103 أو سجار. وحلاج القطن، والمغربل، والذي ينخل الدقيق: مصلح، مفرق بين ~~الجيد والردى. والمنجم: رجل خبير بأحوال الأكابر، ويدل على الكذاب. ~~والحجار: رجل خبير، وبمداراة قساة القلوب، والأكابر. قال المصنف: قال لي ~~إنسان: رأيت أنني صرت جزارا، قلت: تتعلم الشعر وتتكلم في أعراض الناس أو ~~تمشي بالنميمة، فصار كذلك. ومثله قال آخر، قلت: تصير فاصدا أو حجاما وتريق ~~دماء الناس لأجل المنفعة، فصار كذلك. / ومثله قال آخر، قلت: تنبش القبور ~~وتأخذ ما في داخلها. ومثله قال آخر؛ غير أنه قال كأنني أنفخ في كعب المذبوح ~~وما علمت أنني ذبحته، قلت: أنت تفرق بين المجتمعين والأقارب بكلامك. ومثله ~~قال آخر، # PageV01P364 # قلت: أنت تعمل الزجاج وتنفخ فيه. ومثله قال آخر، قلت: أنت تتعانى عمل ~~الظروف وتربح منها، فصار كذلك. وقال لي إنسان: رأيت أن عندي قفصا فيه ~~عصافير وقد أطلقتهم، قلت: أنت معلم مكتب سيبطل مكتبك ويتفرق صغارك، فجرى ~~ذلك. ومثله قال آخر، قلت: أنت سجان وسيروح من في سجنك، فجرى ذلك. وقال لي ~~آخر؛ وكان لا يعرف الخط: رأيت أنني معلم مكتب والصبيان يقرؤون بصوت طيب، ~~قلت: أنت تعلم الناس الغنى والزمزمة، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أحلج ~~القطن، قلت: أنت متولي حسن، طول نهارك تكبس المفسدين وتخرجهم من بلادك، ~~قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أنني أغربل قمحي، قلت: أنت عزمت على إخراج ~~زكاته، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على أنك تجهز جماعة إلى جليل ~~القدر يعزرهم ويؤدبهم، فضحك وقال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أنخل الدقيق، ~~قلت: عزمت على عمل معجنة طين وتعملها لبنا بالنار تعمل دورك به، قال: نعم، ~~وتعجب من ذلك. وقال إنسان: رأيت أن الأمطار بحكمي، قلت: تصير مغربلا أو ~~تنخل الدقيق، وتفيد من ذلك فصار كذلك. ودل النجم على الكذاب لكونه يتكلم ~~على من لا عاشره ولا خبره حق خبرته. وقال آخر: رأيت أنني صرت منجما أتصرف ~~في النجوم وأرتبها، قلت: أنت تصير خبيرا بعمل جامات الحمام وستفيد من ذلك، ~~فصار كذلك. فافهمه ms104 موفقا إن شاء الله. # PageV01P365 # [172] فصل: المكاري، والمسدي، والحمال، والساعي، والحراث، وأمثالهم: ~~أصحاب السفر، وتعب. قال المصنف: دل المكاري ومن بعده على ما ذكرنا لكثرة ~~رواحهم ومجيئهم. وقال إنسان: رأيت أنني صرت مسديا، قلت: تصير خطاطا، فصار ~~كذلك. ومثله قال آخر، قلت: كان في يديك قصب عليه غزل، قال: نعم، قلت: كان ~~لذلك صوت، قال: نعم، قلت: تتعلم اللعب بالبنازات، فصار كذلك. وقال آخر: ~~رأيت أنني صرت مكاريا، قلت: تتعلم علم هندسة الأراضي، فصار كذلك. وقال آخر: ~~رأيت أنني صرت حمالا، قلت: على رأسك، قال: نعم، قلت: يقع برأسك ألم يوجعه. ~~وقال آخر: رأيت أنني حملت على رأسي رؤسا في إناء فوقعوا مني، قلت: تحمل ~~فخارا يقع منك فينكسر، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صارت ساعيا أحمل ~~الكتب، قلت: أنت جاسوس ومعك كتب خفية، فأراني ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني ~~صرت حراثا، قلت: لك مال عزمت على دفنه. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على تسيير ~~مالك إلى بلد في بحر أو تقطع ماء، قال: نعم، قلت: تربح. فافهم ذلك. # PageV01P366 # [173] وموقد النار لمصلحة: خادم الأكابر، المتقرب إليهم في نفع غيره. فإن ~~كان ذلك في زمن الشتاء، كان بلا تعب، وينال راحة. وإن كان في زمن الصيف، ~~كان بتعب، وغرامة. لكثرة عرقه، الذي هو بمنزلة المال. # [174] فصل: وأما موقدها للمضرة، كمن يريد حرق مال الناس، أو دورهم، أو ~~ثيابهم: فهو رجل ردي، مثير الفتن. وأما موقدها للهداية: فرجل أشبه شيء ~~بالعلماء، وأرباب الخير. قال المصنف: انظر إذا أوقد النار وتكلم عليه. كما ~~قال لي إنسان: رأيت أنني أوقدت نارا لأطبخ عليها رؤسا، قلت: عزمت على أنك ~~تتعانى عمل الفخار أو الطوب المشوي أو الجير ونحو ذلك، قال: نعم، قلت: ~~تفيد. وقال آخر: رأيت أنني أوقدها لأضيء على الناس، قلت: تصير خادم مسجد أو ~~بيعة تعدل القناديل لذلك. وقال آخر: رأيت أنني أوقدها لأحرق بها / الدور، ~~قلت: تتكلم في أملاك الناس وتؤذيهم، فارجع عن ذلك. # [175] البستاني: رجل يخدم من دلت الأشجار عليه، من ms105 الدنيا، والدين. # PageV01P367 # قال المصنف: قال لي إنسان: رأيت أنني صرت بستانيا وكان البستان ما هو لي؛ ~~وأنا أربط حزم البقل، قلت: عزمت في ولايتك على أنك تكبس بلدا، وتجيء بهم ~~أساري مربوطين وتبيعهم، قال: صحيح، قلت: اعزم تأخذهم. # [176] وثقات الؤلؤ، والجواهر، والخرز: رجل ممهد، ومصلح، ومؤلف بين ~~الأكابر، وأصحاب الخير. # [177] فصل: دقاق القماش: مصلح لمن دل القماش عليه. والرسام: رجل صاحب ~~أمر، ونهي، وربما كان مهندسا. والمطرز: رجل بناء، أو حراث، أو خادم، لمن ~~دلت الثياب عليه. والبناء: رجل لا يشبع من الدنيا، لكثرة قوله " هات، هات ~~". المبيض، والمطري، والصيقل، والجلاء: رجال أصحاب صلاح، وسداد. وربما دلوا ~~على المدلس. وعلى هذا فقس باقي أصحاب الصنايع. والله تعالى أعلم. قال ~~المصنف: قالت لي امرأة: رأيت أنني صرت أدق القماش، # PageV01P368 # وأخرى قالت: أنني صرت رسامة، قلت لكل واحدة: تصيرين ماشطة، فصارتا كذلك. ~~ومثله قال آخر، قلت: قطعت القماش، قال: نعم، قلت: تصير جلادا قدام جليل ~~القدر وتمزق جلود الناس، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني أرسم على صوف، ~~قلت: تأمر فلا يسمع منك، لأن الصوف غالبا لا يثبت عليه الرسم. وقال آخر: ~~رأيت كأنني أرسم على أرض مليحة، قلت: تصير بستانيا وتسقي الزرع. ودل المطرز ~~على البناء لأن التطريز كالبناء شيء بعد شيء جانب بعضه إلى بعض، وعلى ~~الحراث لعبور الإبرة في الثوب كالسكة العابرة في الأرض وطلوع الخيط والإبرة ~~كالنبات، وعلى خادم من دلت عليه الثياب لأن الثوب المقصود منه الطراز لا ~~تميل النفوس إليه حتى يتم ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني تعلمت التطريز، قلت، ~~تتعلم الكتابة. وقال آخر: رأيت أنني أطرز أشكال الحيوان، قلت: تصير دهانا ~~وتصور في صنعتك تصويرا على حسن ما طرزت. وقال آخر: رأيت أنني صرت أطرز ~~بالزركش، قلت: تصير بناء للملوك الأكابر. وقال آخر: رأيت أنني أعمل بيدي ~~زركشا في قماش غيري والذهب من عندي، قلت: تغير متاعك كذلك في فرح وتجمله ~~به، فجرى ذلك. وقال صبي: رأيت أنني صرت بناء، قلت: تتعلم صنعة التطريز، ~~فصار ms106 كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت أبيض الغزل في مرجل وهو يتلف، قلت: ~~تتحايل على النسوان وتأخذ ما تعبوا عليه وتتلفه عليهم، فجرى ذلك. وقال ~~إنسان: رأيت أنني أصقل السيوف، قلت: تصير مغسلا، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت ~~أنني صرت مطريا، قلت: تصير تتعانى عمل الجلود البانية. وقال آخر: رأيت أنني ~~صرت مبيضا، قلت: تتعلم صنعة # PageV01P369 # الورق، فصار كذلك. ومثله قال آخر، قلت: تتعلم عمل الرقاق والكفافة، فصار ~~كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت جلاء، قلت: تصير كحالا تجلي أبصار الناس، ~~فصار كذلك. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى. ### | ( [باب: 11] الباب الحادي عشر) ### | (في الأدوات) # [178] المذكر منها: رجال. والمؤنث: نساء. فالمسبحة: امرأة صالحة، أو ~~معيشة حلال، أو عساكر نافعة، لمن ملكها أو سبح بها. والدواة: منصب، وعز، أو ~~امرأة، أو مركب، أو معيشة. وأما إن تلوث بها: صارت نكدا، ممن تدل عليه. من ~~كتب بقلم، أو ملكه: تحكم من جليل القدر، أو يرزق ولدا كاتبا. وهو ولاية، ~~ومنصب. ويدل على العبد، والجارية؛ لكثرة الرواح والمجيء، والمطلع على ~~الأسرار. # PageV01P370 # قال المصنف: اعتبر الأدوات واحكم فيها على ما يليق بالرائي في وقته. وتدل ~~المسبحة أيضا على ... وقال لي تاجر: رأيت أن في يدي سبحة من لؤلؤ، قلت: أنت ~~تسافر في طلب مماليك وتكسب فيها. وقال آخر مثله، غير أنه قال سبحة من ~~أنبوش، قلت: أنت متولي وستغير على بلاد وتأخذ جماعة / أسارى مربوطين في ~~الحبال، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت كأن في يدي سبحة عقيق، قلت: ستعمل ساقية ~~بدولاب وتكون بقواديس حمر، وتفيد في ذلك. وقال آخر: رأيت كأن في يدي سبحة ~~من دموع داود عليه السلام وهي معمولة في وسطي، قلت: عندك امرأة صالحة كثيرة ~~البكاء، قال: صدقت. ودلت الدواة على المناصب لن أرباب المناصب لا يستغنون ~~عنها، وعلى المرأة لأن القلم كالذكر فيها لكونها تحمل في بطنها، وكذلك أيضا ~~دلت على المراكب والأقلام فيها شبه مقاذيف. وقال إنسان: رأيت أنني أتيت إلى ~~دواة عليها غطاء ففتحتها ورميت ما فيها ms107 من الأقلام، قلت له: نبشت قبورا ~~مدفونة ورميت ما بها من موتى لتعمل لك قبرا أو بئرا أو بركة ونحو ذلك، قال: ~~صدقت. وقال لي إنسان: رأيت أنني أعطي كل من يجيء إلى عندي دواة مليحة، قلت ~~له: تتعلم الطب وكل مريض يجيء إلى عندك يلقى دواءة كما يجب، فصار كذلك. ~~وقال إنسان: رأيت أن فلانا وقع في دواة بغطاء وانطبقت عليه، قلت: الدواة ~~قبره فمات ثاني يوم. وقال آخر: # PageV01P371 # رأيت أني قد سرق من بيتي دواة بغطاء، قلت: يروح من عندك صندوق فراح. وقال ~~آخر: رأيت أنني نفضت دواة فيها أقلام وقع ما فيها، قلت: ضربت حاملا واسقطت ~~ما في بطنها، قال: صحيح. وقال لي متولي: رأيت أني كسرت رأس قلم: قطعت لسان ~~إنسان وربما كان كاتبا، قال: صدقت. وقال آخر: رأيت أنني قطعت قلمي ورميته، ~~قلت له: تعرف الخط، قال: لا، قلت: قد خصيت نفسك، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت ~~أنني صرت قلما مبريا، قلت: تصير سباحا وتكون كثير الغطس على رأسك، وتصير في ~~ذلك أستاذا، فصار كما ذكرنا. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله. # [179] فصل: الأسرة والمنابر والكراسي والمراتب: عز، وجاه، # PageV01P372 # لمن ملكهم، أو جلس عليهم. أو تزويج، ومال، وفائدة،. وكذلك من تحكم فيهم. ~~كما أنهم: هو، ونكد، لمن لا يليق به الجلوس عليهم. الشمعة: امرأة، أو جارية ~~حسناء. فإن كانت على نور: كانت بجهاز، أو من بيت كبير، وهي: غنى للفقير، ~~وهداية للجاهل. وكذلك القنديل والسراج. ويدلوا على الأولاد، والعلماء، ~~والأقارب، لمن ملكهم، أو اهتدى بنورهم، في الظلام. وإن كانوا موقودين ~~بالنهار: دل على ضياع المال، بلا فائدة. أو علم، عند من لا يحتاج إليه. وهم ~~بالنهار، بلا وقود: تجائر، أو علوم. أو أولاد، ومعايش، ومتاجر، ترجى ~~منفعتهم فيما بعد. قال المصنف: دلت الأسرة والمنابر والكراسي ونحو ذلك على ~~العز والجاه لاختصاص الأكابر بهم في خاصتهم، ويدلوا على غير ذلك. كما قال ~~لي إنسان: رأيت أنني أمير على سرير مشبك وهو على وجه الماء، قلت: # PageV01P373 # تصير ms108 أمينا على مركب حطب، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أن فلانا على سرير، ~~قلت: هو مريض، قال: نعم، قلت: يحمل على سرير المنايا، فمات عقيب المنام. ~~وقال آخر: رأيت أنني راكب على سرير صغير على جمل في برية، قلت: تسافر في ~~تجارة. وقالت امرأة: رأيت أنني أخطب بالرجال، قلت: تشتهرين بمحبة واعظ أو ~~خطيب أو فقيه، وتتنكدي من ذلك، فجرى عليها نكد بذلك السبب. ومثله قالت أخرى ~~غير أنها قالت أخطب بالنساء، قلت: تتزوجين برجل كذلك، فتزوجت. وقال إنسان: ~~رأيت أنني صرت شمعة أو قنديلا، قلت له: بين الناس، قال: نعم، قلت: بالنهار، ~~قال: نعم، قلت: تعزر أو تضرب وتسيل دموعك. وقال آخر: رأيت أنني صرت سراجا ~~على منارة نحاس مليحة، قلت: بالليل، قال: نعم، قلت: تصير مؤذنا أو واعظا ~~وينتفع بك الناس. ومثله قال آخر، قلت: أين كنت، قال: في دكان، قلت: تصير ~~مناديا أو حارسا على ... للذي كان في الدكان وتجلب الناس إلى ذلك الجنس. ~~وقال آخر: رأيت / أنني صرت سراج معصرة أدور حيث دار الحجر، قلت: تصحب جليل ~~القدر وتسافر حيث يسافر وربما تحمل قدامه نورا وتكون لا تفارقه، فصار يحمل ~~الشمع قدام الملك. وقال إنسان: رأيت أنني أسبح في قناديل ملآنة حتى آتي إلى ~~فتائلها آكلها وطعمها طيب، قلت: ترزق من أخذ النوفر الذي # PageV01P374 # تحارف في برك الماء رزقا جيدا. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى. # [180] فصل: لبس الحلي لمن يليق به: دليل على تزويج العزاب، وأولاد ~~للمزوجين، وغنى للفقراء. أو أعمال حسنة، وعز، وجاه، ومعايش، وعبيد، ودور، ~~ونحو ذلك. وأما الحياصة: فخدمة للبطال، وعساكر، وغلمان، لمن يليق به ذلك. ~~وتعاليقها: كبراء غلمانه. وإن جعلناها امرأة، فتعاليقها: جهازها. فمن عدمت ~~حياصته، أو انكسرت، أو تلف شيء منها: دل على نكد. وإن كانت للملك: ذهبت ~~جيوشه، أو بعضها. ولغيره: غلمانه، وللمزوج: زوجته، أو جاريته، أو معيشته، ~~ونحو ذلك. والمذكر من الحلي، كالسوار والخلخال، والقرط: ذكور. والمؤنث، ~~كالحلقة، والجوهر، ونحوها: إناث. # PageV01P375 # قال المصنف اعتبر ما كان عليه ms109 من الحلي والحلل. كما قال لي إنسان: رأيت ~~أن في يدي سوارا والناس يبصرونه، قلت له: سوء يبصره الناس في يدك، فعن قليل ~~طلع في يده طلوع. ومثله قال آخر لكن لم يبصره الناس، قلت: تتزوج امرأة حسنة ~~وتكون رقيقة. ومثله قال آخر غير أنه قال كان منفوخا، قلت: عندك امرأة بها ~~مرض الاستسقاء. وقال لي إنسان: رأيت أني أتيت إلى شجرة لآكل من ثمرتها فلم ~~أقدر فلقيت على الأرض دملجا مرميا فجعلته تحت رجلي وأكلت من الثمرة، قلت: ~~أنت تطلب حاجة من جليل القدر وتخاف أن لا تقضى، قال: نعم، قلت: دم ولج في ~~طلبها تقضى، وتكون على يد امرأة وخادم، فجرى ذلك. ودلوا على تزويج العزاب ~~لكونهم من آلات التزويج، وأولاد لتجمل # PageV01P376 # الناس بهم وطول بقائهم عنده، وعلى الغنى لأن ذلك لا يعمل إلا بعد فضله ~~وغنى عنه، ويدل على الأعمال لأنه غالبا من أعمال الرائي إما بنفسه أو ~~بامرأة، وعلى العز والجاه لأن ذلك غالبا مختص بذوي القدر، وعلى المعايش ~~لكونهم يباعوا، وعلى العبيد لخدمتهم لمالكهم باستعماله لذلك، وعلى الدور ~~لكون الأعضاء تعبر في ذلك. ودلت الحياصة على الخدمة لأنها غالبا لا تكون ~~إلا في وسط من يخدم، والبطال لا يلبس ذلك، وعساكر وغلمان لمن يصلح له ذلك ~~لكونه يشد وسطه بها، ومنها الأعمدة الواقفة إلى جانب بعضها بعض كالجيوش ~~والغلمان، وعلى جهاز المرأة لأنها مؤنثة، وعمدها والتعاليق كالسيور ~~والأواني المصفوفة والمعلقة، وتدل أيضا للمرأة على زوجها وللرجال على ~~ملبوسه. وقال لي إنسان: رأيت كأن في عنقي ... لازما، قلت له: في رقبتك حق ~~لإنسان وسيلازمك في طلبه، فقال: صحيح. وقال آخر: رأيت كأن في رجلي خلخالا، ~~قلت: تتخلخل رجلك بألم، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أني قد سرق لي خلخال، ~~قلت: يعدم لك قبقاب، أو مداس لها صوت. وقال آخر: رأيت كأن في يدي خلخالا ~~وآخر قد مسكه وأنا ماسكه وأزعق عليه وأقول أترك خلخالي فتركه، قلت: فكان ~~الخلخال أملس في يدك، قال: بل كان تألمت منه ms110 مرة بعد مرة وفيه شراريف، قلت: ~~أمك شريفة وكذلك خالك، وأنت # PageV01P377 # لست بشريف، قلت: واسمك عبد القاهر، قال: صدقت، قلت: ولسان خالك لسان نحس ~~ردي يتكلم في عرضك ويأخذ مما في يدك، قال: نعم، قلت: ثم نه يقع في يد ظالم ~~متعدي فيحتمي بك فتشد أنت منه وتقول: خل خالي، فعن قليل جرى ذلك. وقال آخر: ~~رأيت أن الشمس عندي وكأن سحابا أخفاها عني فدورت عليها / فلقيتها مخبوءة في ~~وسط عقد جواهر، قلت له: كان عندك قطعة ذهب فيها نقش أشبه شيء # PageV01P378 # بالدينار /، والنقش: منفعة كبيرة، جعلتها في شيء معجون لتأكل ذلك، ~~والمعجون لمنفعة طلبتها فلم تجدها، فبعد قليل عرفت أن سنورا إبتلع ذلك فصار ~~الضائع جواهر، فراح من عندي، فوجد ذلك صحيحا. وقال إنسان: رأيت أن في أنفي ~~قطعة ذهب وفيها حب مليح أحمر، قلت له: يقع بك رعاف شديد، فجرى ذلك. وقال ~~آخر: رأيت كلاب كلابنذ معلق في شفتي، قلت له: يقع بك ألم تحتاج إلى الفصد ~~في شفتك لأجل ذلك، فجرى ذلك. وقد مضى بعض الكلام في الخاتم خاصة، وذكر ما ~~فيه في " الحلي ". وكل موضع دل الحلي والحلل على الخير والشر فطول ذلك ~~وقصره على قدر ثبات ذلك وذهابه، كما تقول الحلي من الزجاج لا ثبات له، ~~وكذلك من الرصاص، وكذلك من الشمع، ونحو ذلك. بخلاف الذهب والفضة والنحاس ~~والحديد استعمله أكثر الناس. كما قال لي إنسان: رأيت أن في يدي خاتما من ~~رصاص، قلت: عندك امرأة تلوث عرضها - لأن الرصاص يلوث الإنسان - ولا ثبات ~~لها عندك - لعدم بقائه -. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى. # [181] فصل: ولبس الحلي، والحلل، لمن لا يليق به: دال على # PageV01P379 # النكد، والذلة من الأكابر. وأما لبس الخاتم، فيدل لمن لبسه، ممن يصلح له: ~~على تزويجه، إن كان أعزب. أو يتسرى بجارية. فإن كان بفص: رزق ولدا. وربما ~~تكون المرأة ذات جهاز ومال. ويدل على الولاية، لختم الأموال، والكتب، ~~ونحوها. فمن كسر خاتمه أو ضاع: زالت ولايته. وإلا فارق زوجته، أو ms111 جاريته، ~~أو بعض أولاده، وأقاربه، أو معارفه. أو تعطلت معيشته. ونحو ذلك. # [182] فصل: ربط اليدين، أو الرجلين، أو القيد، أو اللبنة، ونحو ذلك: دال ~~على عزل المتصرفين، وتعويق المسافرين، وطول سجن المسجونين، ومرض المرضى، ~~وتزويج العزاب، وتعطيل عبادة العابدين، # PageV01P380 # وتوبة الفاسقين، وكف أكف الظالمين. وذلك في اليدين: فقر الأغنياء. وأما ~~الغل، والربط، في العنق: دال على الذنوب، والأنكاد. قال المصنف: دل الربط ~~والقيد على ما ذكرنا من العزل وترك السفر وطول المرض والسجن لكون ذلك يمنع ~~الحركات، ومن ذلك أيضا ترك عبادة العابد، ودل على التزويج لكون اليدين أو ~~الرجلين اجتمعا وهما ذكر # PageV01P381 # وأنثى، ودل على توبة الفاسقين وكف ظلم الظالمين لكون كل واحد انكف عما هو ~~فيه من الحركات. وانظر صفة القيد والذي ربط به وتكلم عليه. كما قال لي ~~إنسان: رأيت أن في رجلي قيد ذهب، قلت: يمنعك عن سفرك شيء يذهب لك، فجرى ~~ذلك. ومثله قال آخر، قلت: يمنعك جليل القدر. ومثله قال آخر، قلت: تتزوج من ~~بيت جليل القدر. والقيد أهون من اللبنة كما رآها إنسان في رجله، قلت: تتقيد ~~بجليل القدر ويمنعك عن تصرفك كما تريد. وقال آخر: رأيت أن يدي مربوطة بخيط ~~حرير، قلت: يذهب مالك على إنسان جليل القدر. ومثله قال آخر، قلت: تتوب على ~~يد رجل هين لين. فافهم ذلك موفقا. # [183] فصل: الذهب، والدراهم، والفلوس، ونحوهم، لمن ملكهم، ممن يليق به: ~~دليل على أخبار، أو غائب، أو ولد، أو معرفة. ويكون فيهم نفع. وأما من ~~أخذهم، ممن لا يليق به، أو كانوا في الكثرة خارجا عن العادة: فأنكاد، ~~وهموم، ونحو ذلك. # PageV01P382 # قال المصنف: دل الذهب والدراهم والفلوس وشبههم على الكتب لكون الكتابة ~~عليهم، وعلى الأخبار لن بهم يعلم الإنسان ذلك، وعلى مجيء الغياب لأن الحاجة ~~غائبة حتى يروح أحد من أولئك يحضر، وعلى الأولاد والأقارب لنفعهم، وعلى ~~المعارف النافعين لما ذكرنا. فإن خرجوا في الكثرة عن عادة مثل ذلك أعطوا ~~الأنكاد لوجوه: الأول: لثقل حملهم، ولتعسر حفظ مثل ذلك على من / ملكه ms112 ممن ~~لا يصلح له ذلك، الثالث: لكون الحقوق ترتب فيها، الرابع: لطلب اللصوص ~~والحرامية والطماعين لمن معه ذلك. وكذلك الحكم إذا كانوا في القلة عند من ~~لا يليق به ذلك، كالفلوس والدراهم والدنانير في يد ملك وهو يفتخر بين الناس ~~بذلك، وكذلك من دونه من ذوي الرتب الذين لا يصلح لهم، يدل على: الأنكاد ~~والفقر ونزول المرتبة ونحو ذلك. فافهم ذلك. # PageV01P383 # [184] فصل: أواني البيت، كالمسرجة، والزبدية، والطبق، والقدرة، والمكنسة، ~~وأمثالهم: كل واحد منهم دال على صاحب الدار، وزوجته، وأولاده، وعبيده، ~~وداوبه، وفوائده، ومعايشه. كما أن المطارق، والمنفخ، والكلبتين، وأمثالهم، ~~للبيطار، والحداد، والنجار، والصائغ، وأمثالهم: دال على معايشهم، وغلمانهم، ~~وأولادهم. وربما كان المنشار، والمثقب، والمنقار، والإبرة، ومكوك الحائك، ~~وسهم المنسج، وأمثالهم: أصحاب سفر، ومدخلات في الأمور. وربما دلوا على ~~الجواسيس، لدخولهم في البواطن، وخروجهم. قال المصنف: إعتبر ما في البيوت، ~~وهم دالون على صاحب الدار والزوجة والأولاد والعبيد والدواب والمعايش، ونحو ~~ذلك، لانتفاع أهل المنزل بذلك، والأواني المعمولة من النحاس دالة على طوال ~~الأعمار وذوي القدر، ودون ذلك الحديد لكونه لا يستعمل غالبا، وأضعف من ذلك ~~وأرفع # PageV01P384 # منزلة الرصاص في الأواني كما قال لي إنسان: رأيت أن عندي قدرا برأسين، ~~قلت: عندك امرأة حامل بتوأم، فعن قليل وضعت توأما. وقال لي إنسان: رأيت أن ~~قدامي زبدية كبيرة وأنا أعمل فيها الشعر في الرق، قلت: تصير تبيض الغزل. ~~ومثله قال آخر، قلت له: تملك مبلة فيها، قلت له: تنكسر منك زبدية ويذهب ما ~~فيها. وقال آخر: رأيت أن قدامي طبقا فيه ططماج وأنا آكل منه دراهم ودنانير، ~~قلت له: أنت صنعتك تعمل الورق، قال: صحيح، قلت: تفيد منه. وقال آخر: رأيت ~~أنني وقعت في طبق ططماج انكسرت رجلي، قلت له: تضمن الورق أو وراقة وتنكسر ~~في ضمانها، فجرى ذلك كله. وقال آخر: رأيت أن منفخي إنكسر، قلت: تقع ~~باذهنجك. ومثله قال آخر: قلت: يقع في أنفك زكام. وقال آخر: رأيت أني قد راح ~~منه كلبتين، قلت: يموت لك أولاد توأم، فماتا. وقال ms113 لي ملك رأيت أن منشارا ~~لي إنكسر، قلت: تقع بعض شراريف السور، فوقع ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت ~~مثقبا، قلت: تصير تحفر الآبار. وقال آخر: رأيت أنني صرت منشارا واثنان ~~ينشران بي، قلت: تقع بين إثنين في رسالة وتتعب بينهما، فجرى ذلك. فافهمه ~~موقفا إن شاء الله تعالى. # [185] فصل: المبرد، والفأرة، والمصقلة، وآلة التبيض، وأمثالهم: # PageV01P385 # يدلوا على المصلحين، والمهدين. والمفتاح: دال على الحاكم على الأموال، ~~وغيرها. وعلى الخبير بفتح الأماكن، وتسهيل الأمور الصعاب. ويكون صاحب أمر، ~~ونهي. كما أن الميل: صاحب سفر، لكونه يغيب، ويجيء بالمطلوب. وأما المغرفة، ~~والغربال، والمنخل، # PageV01P386 # والمصفاة: فأقوام متوسطون بالخير. قال المصنف: قال إنسان: رأيت أنني صرت ~~مبردا، قلت: يطلع عليك جرب، فطلع. ومثله قال لي جليل القدر؛ قال: كنت أبرد ~~الحديد، قلت تلبي جوشنا في حرب وتنتصر. ومثله قال آخر؛ غير أنه قال كنت ~~أبرد حوافر الخيل، قلت له: تصير بيطارا. ومثله قال آخر، قلت: تصير ركاب ~~دار. ومثله قال آخر؛ غير أنه قال كنت أبرد خشب قرب السيوف والسكاكين، قلت: ~~تعمل / الحصون والعدد للأكابر. وقال إنسان: رأيت أنني صرت مفتاحا لباب، ~~قلت: تصير بوابا، فصار كذلك. ومثله قال جليل القدر، قلت: تتولى منصبا عاليا ~~على قدر حسن الباب. وقال آخر: رأيت أنني صرت سنا في مفتاح، قلت: فتحت شيئا، ~~قال: نعم، قلت: ستعبر نقبا وتقاوم أصحاب المكان وهم من فوقك ثم يأخذ النقب ~~من أسفل وتصعد وينفتح لك المكان. وقال لي إنسان: رأيت إن مفتاحي بلا أسنان، ~~قلت: تتلف أصابع يديك، فجرى ذلك. ومثله قال آخر، قلت: تذهب أسنانك. ومثله ~~قال آخر، قلت: يعدم شجر بستانك. والمنقار إنسان مغصوب على الدخول في ~~الأماكن الصعبة، وإبر الذي # PageV01P387 # يعمل الجلود كالخفاف والمدسات ونحو ذلك دال على الغلامين الذي يمشي كل ~~واحد ضد ما يمشي صاحبه في طلب المصلحة. والميل الذهب أجود من الفضة، والفضة ~~أجود من النحاس، ودونهم الميل من الزجاج. وقال لي إنسان: رأيت أن عندي بعض ~~ميل ذهب وأنا أكحل به أعين الدواب، ms114 قلت: عندك صبي تعلمه بيطارا فاسأل عنه ~~فهو ابن ملك، فسأل عنه فوجده كذلك. وقال آخر: رأيت أن معي ميلا من ذهب وأنا ~~ألعب به في التراب، قلت: عندك جليل القدر تستعمله فاعلا في عمل التراب. ~~وقال آخر: رأيت معي أميلا عديدة، قلت: يكثر الرمد ووجع العيون عندكم، فجرى ~~ذلك. ومثله قال آخر، قلت: عندك جماعة عزمت على سفرهم. ومثله قال آخر، قلت: ~~عزمت على أخذ مطامير. وقالت امرأة: رأيت أن ميلي ضاع، قلت: يأخذ زوجك غيرك، ~~فيهجرك في الفراش، فجرى ذلك. والله أعلم. # [186] فصل: كل ما كان معدا للخبايا، أو للحفظ: فهو دال على الأمناء، ~~والحراس، والأماكن الحصينة. كالخزائن، والصناديق، وأمثالهم. والقبان، ~~والميزان: يدلان على القضاة، والولاة، وكل من يقبل قوله. فلسانه: هو ~~المتوسط، والشاهد بالحق. والصنج: غلمانه، وأعوانه. # PageV01P388 # قال المصنف: وقال لي إنسان: رأيت أنني أزن ذهبا في قبان ما هو معد له، ~~قلت: تسلم أقواما أكابر إلى من لا يعرف قدرهم، ولا يلتفت عليهم ليختبرهم، ~~وما يحصل لك مقصود. وقال لي إنسان قيم مسجد: رأيت أنني أزن في ميزان ~~الدراهم فلوسا وقد تلف، قلت: تبدل القناديل الجياد بدونها، فارجع إلى الله ~~عن ذلك. والله أعلم. # [187] فصل: النظر في الأشياء الصقلة، كالزجاج، والماء، والمرآة، ~~وأمثالهم: دال على تزويج العزاب، وموت المرضى، والأسفار. وربما رزق الرائي ~~ولدا، على شكله. وأما إن نظر ليصلح وجهه، أو حاله، فإن أصلحه: تعافى ~~المريض، وخلص المسجون، وقدم الغائب، وقضيت حاجة المحتاج. قال المصنف: دل ~~النظر في الأشياء الصقلة على: تزويج العزاب لكونه يبقى وجه مقابل وجه يحبه، ~~وعلى موت المرضى لكونه صار وجهه في مكان لا تصل يده إليه ولا يقدر عليه، ~~ومن ذلك دل على السفر. فإذا كان له عادة بالنظر في شيء مليح كمرآة مليحة ~~فرأى أدون من ذلك؛ فإن جعلته تزويجا أو تسريا فهي امرأة دونه، وإن جعلته ~~موتا فحذره من الآخرة الردية، وإن جعلته سفرا فمنعه من ذلك؛ فهو غير مرضي. ~~وقولنا يرزق الناظر مثله إن # PageV01P389 # كانت امرأة وهي ms115 حامل فالحمل أنثى، وإن كان الناظر رجلا وعنده حمل فالولد ~~ذكر، وإن لم يكن عنده حمل فالمرأة تحمل بذلك. # [188] فصل: كل ما يغتسل به، من الأواني، كالإبريق، والطاسة، والشربة، ~~وأمثالهم: دال على الأصحاب، المطلعين على الأسرار، الكاتمين لها، الدافعين ~~الأذى. والغلاية: امرأة، أو بنت، أو جارية، فيها نفع. وربما تكون تعرف ~~صنعتين /. وربما تكون كثيرة الأمراض، لجمعها الماء والنار في بطنها. قال ~~المصنف: قد سبق الكلام في الأواني، والإبريق دال على الكثير السجود ~~والخدمة. كما قال لي إنسان: رأيت أنني آكل إبريقا، قلت له: بعت ديكا وأكلت ~~ثمنه، قال: صحيح. وقال إنسان: رأيت أنني صرت إبريقا، قلت: تصير صاحب صوت ~~كالمؤذن والحارس والمغني ونحو ذلك، فصار مؤذنا، وكان دليله أن الماء إذا ~~قلب فيه يبقى له صوت. دلت أواني الإغتسال على المطلعين على الأسرار لقربهم ~~من العورات، الدافعين الأذى لزوال الوسخ بهم، الكاتمين الأسرار لكونهم لا ~~ينطقون بما يجاوروه. واعتبر الجمع في الأواني. كما قال لي إنسان: رأيت ~~إنسانا أهدى لي شربات، قلت: كانوا ملاحا، قال: لا، قلت: احترز منه فإنه بيت ~~لك على شر. وقال إنسان: رأيت أنني ملكت غلاية، قلت: تملك حماما، # PageV01P390 # فملكه. وقال إنسان: رأيت أن ولدي يشرب من غلاية، قلت: تمرض أمه بالحمى ~~ويرضع ذلك. ومثله قال آخر، قلت: ابنك مريض بالحمى الباردة، قال: نعم، قلت: ~~فشرب من الغلاية ماء حارا، قال، نعم: قلت: يتعافى، فعوفي. وقال آخر: رأيت ~~أن عندي نعامة آكلها، قلت: عندك غلاية، والساعة تبيعها وتأكل ثمنها، فجرى ~~ذلك. وأشبهت النعامة لأن النعامة تأكل النار، وتشرب الماء في بطنها، فأشبهت ~~الغلاية التي جمعت في بطنها بين الماء والنار. وقال إنسان: رأيت أنني صرت ~~غلاية، قلت: تمرض بوجع الفؤاد، وتصير أيضا ضامن حمام، فجرى له ذلك. ومثله ~~قال آخر، قلت له: تأكل أموال اليتامى، فكان كذلك، لأن الله تعالى يقول {إن ~~الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون ~~سعيرا} . وقال آخر: رأيت أنني صرت خابية ملآنة ماء، قلت: نخشى عليك ms116 ~~الاستسقاء، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت زبرا كبيرا والسقاؤون يقلبون ~~في الماء وهو كدر، قلت: نخشى عليك أن تعذب بسقاية الحل والجير ونحو ذلك، ~~فجرى له ذلك. وقد سبق الكلام على الحكم في الزرابيل والقباقيب ونحو ذلك ~~فافهمه. # [189] فصل: الجرار، والخوابي، وآنية الماء: دالون على أهل النفع، والخير. ~~والقبقاب: ولد، أو عبد، أو دابة، أو مال طويل الإقامة. وهو لمن لا يعتاده: ~~نكد، وتعويق من أمور. ويدل على إظهار الأمور # PageV01P391 # الخفية. وهو لمن يمشي به في الطين: خلاص من نكد، أو سفر فيه راحة. فجمع ~~ما ذكرنا فهم أيضا: دالون على الدواب، والدور، والعبيد، والملابس، ~~والمعايش، والأقارب. وهم للعزاب زوجات. وكذلك كل ما أشبههم. فما حدث فيهم ~~من صلاح، أو فساد: عاد إلى ذكرنا. # [190] فصل: وأما المالهي، كالطبل، والزمر، والدف، وشبههم: فلهو وأخبار ~~باطلة. وأما العود، والجنك، وأمثالهم: فأناس مسموعون القول، لا دين لهم. ~~وأما النقارات: فأخبار، وتجهيز جنود. وكذلك البنود. وأما من غنى في المنام: ~~فكل من سمع صوته، اطلع على أسراره. وأما الرقص، لمن لا عادة له به: هموم، ~~وأنكاد، وأسفار مشقة. قال المصنف: دلت أصوات الطرب على الباطل من القول ~~لأنه لا حقيقة لذلك، فالطبل يدل على الرجل الجسيم المنظر العديم المخبر؛ ~~باطنه # PageV01P392 # ولاش. والزمر: ناقل للكلام، لكونه مختصا بالفم، ويكون كلاما غير مفيد، ~~وربما كان الزمر ترجمانا. والدف: رجل مرفوع على الرؤوس. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أسجد لدف، قلت: تحب غلاما في آذانه حلق وهو كثير الضحك مدور ~~الوجه وكثير البكاء أيضا لكثرة ما يضرب، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني ~~أسجد / لجنك، قلت: أنت تحب إنسانا تركمانيا أو بدويا على رأسه طرطور، قال: ~~صحيح. وقال لي ملك: رأيت أنني نصبت جنوكا على البلد، قلت: تحاصر بلدا وتنصب ~~المناجنيق عليه، لأن الأوتار فيه شبه حبال المنجنيق. وقالت امرأة: رأيت في ~~حجري عودا أضرب به، قلت: ترزقين ولدا وتناغيه وهو في حجرك. وقال آخر: رأيت ~~أنني صرت عودا، قلت: تلوي عليك المعاصير وتزعق ms117 من ذلك. والمغني في المنام ~~هو شاكي مظهر لما في قلبه من ألأسرار، فإن كان يغني لغيره بصوت مليح فهو ~~رجل حلو اللسان، خبير بإخراج ما في القلوب والبواطن من الأسرار، ويدل ايضا ~~على أنه يقع بفؤاده ألم أو بحلقه أو برأسه؛ لتألم أولئك من كثرة الغنى. كما ~~دل الرقص على كثرة التعب من كثرة الترداد، وعلى وجع الرأس لغلبة الدوخة في ~~الرأس عند كثرة الحركات، والأسفار. فافهم ذلك موفقا. # [191] فصل: اللعب بالنرد، والشطرنج، ومثله: يدل على المقاتلة مع غيره، ~~وعلى الشبه في المكاسب. وعلى تعطل العبادة، والانتقال من مكان إلى آخر في ~~طلب غريم. وإن كان مريضا، وتم اللعب: مات، لأن آخره شاه مات. وإن كان ~~سليما: بلغ مراده. ورؤية الملاهي، والنوائح، أو # PageV01P393 # الصوائح، أو اللطم، أو السواد، في المكان الذي ليس له عادة بذلك: فهو دال ~~على الهموم، والأحزان، وخراب المكان، وفراق الأحبة. قال المصنف: دل اللعب ~~بالشطرنج والنرد وشبهه على المقاتلة لكون كل خصم مجتهدا في غلب غريمه، وعلى ~~الشبهة في المكاسب لكون أخذ الرهن عليه بغير حق، وعلى ترك العبادة لكونه ~~لعبا واللعب ضد العبادة، وعلى كثرة الأسفار في طلب الغرماء لأن اللاعب ينقل ~~ما بين يديه شبه الغرماء الطالبين بعضهم بعضا، فافهمه. ودلت الملاهي على ~~الأنكاد لما يغرم عليها، ولما يحصل من تغير العقل والحركات عند سماعها، ~~ولما يلهي الإنسان عن أشغاله، ولأن العقلاء يرون تركها إلا من # PageV01P394 # ضرورة، وتذهل سمع السامع، وترجف من لا عادة له بها، وإذا كانت هذه مع ~~استعمال الناس لها تعطي الأنكاد فمن طريق الأولى علامات الحزن التي ذكرناها ~~على الأفراح. كما قالت لي امرأة حامل: رأيت عندي زمرا وطبلا، قلت: ترزقين ~~ولدا ذكرا، وتفرحين به. وقال إنسان: رأيت عندي نقارات وبنودا، قلت: أنت ~~جندي تتقدم وترزق الإمرة، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن عندي جنكا وعودا ~~يضربان خفيه، قلت: أنت تشرب خفية، قال: نعم. # [192] فصل: وأما السكر من أكل شيء، أو شرب شيء، لمن يحرمه: هموم، وأحزان، ~~وزوال عز، ms118 ومطالبات بديون، وغيرها. لكونه # PageV01P395 # فاعل ذلك يطلب بالتعزير، أو بالحد. وأما السكر، من غير شيء: يدل على قضاء ~~الديون، والخلاص من الشدائد. بكونه لا يكلف من حال سكره بشيء. هذا إذا لم ~~يتخبط. وأما إن تخبط كان رديا. قال المصنف: اعتبر السكر من الجامدات ~~والسائلات، وتكلم عليه. ومن الأصوات أيضا. كما قال لي إنسان: رأيت أن هدهدا ~~يترنم بصوت مليح وأنا أطرب، قلت: تمايلت، قال: نعم، قلت: قدام الناس، قال: ~~نعم، قلت: خلاف عادتك، قال: نعم، قلت: يحصل لك نكد من جليل القدر، وربما ~~تكون رسولا بكلام يهددك به، قال: جرى ذلك، قلت: وكان عليه ثوب ملون، قال ~~نعم. ومثله قال آخر - غير أنه قال ما كان بين الناس - قلت: قدم عليك بشارة ~~على يد إنسان على رأسه طرطور، ومعه كتاب، قال: نعم. وقال آخر: رأيت / أنني ~~أكلت من رطب نخلة فسكرت منه، قلت: يحصل لك نكد من امرأة، وربما تكون اسمها ~~مريم، أو لها بنت اسمها كذلك، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أكلت زيتا # PageV01P396 # فسكرت منه، قلت له: تتنكد بمرض في رأسك أصله صفراء. وقال آخر: رأيت أن ~~نخلة ضربتني فسكرت من ضربتها، قلت له: يقع في رأسك سهم نشاب أو حجر فتتنكد ~~منه، فجرى ذلك. وعلى هذا فقس. # [193] وأما السكر من خوف الله تعالى، أو قراءة قرآن، أو سماع موعظة: فدال ~~على العبادة، والرفعة. قال المصنف: دل السكر من خوف الله تعالى وقراءة ~~كلامه العزيز واستماعه الموعظة على العبادة والرفعة لاشتغال الباطن وحجب ~~الظاهر عن أمور الدنيا، ويدل على الراحة، وقضاء الديون، وتوبة الفاسق، ~~والإنتقال من دين إلى دين أحسن مما هو عليه في حق الكافر، ويدل في ذلك أيضا ~~على أنه قال لي بعض المتعبدين: رأيت أنني سكران من خوف الله تعالى وأنا ~~أتواجد، قلت: تزداد عبادة وبرا ويتجدد لك في اعتقادك أحسن مما كنت عليه، ~~قال: صحيح، قلت: وتوت شهيدا، فمات قتل الكفار في سبيل الله تعالى. ومثله ~~رأى آخر، قلت: يأتي إليك أحد نواب ms119 الملوك ويعطيك راحة من الدنيا تبقى فرحان ~~بها، فجرى له ذلك. وقال آخر: رأيت أنني اقرأ {تلك الدار الآخرة نجعلها ~~للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} وأنا سكران من قرائتها، قلت له: ~~أنت رجل متولي، ولم أملاك ودور، وقد تحدثت أنت وشخص ممن يتلو الكتاب العزيز ~~في أن تترك الولاية، وتوقف أحسن أملاكك، قال: نعم، قلت: وصفة الفقيه مصفر ~~اللون طويل القامة، واسمه سليمان، قال: نعم، وهو يصنع المراوح، قال: نعم، ~~وكان دليله أن المتقين غالبا عندهم خوف، وفي وجه الخائف أبدا إصفرار، وكونه ~~طويل القامة لأن # PageV01P397 # القرآن كثير الإقامة بين أظهر الناس إلى يوم الدين، والباقي في سورة ~~النمل وفيها سليمان وعمله. فافهم ذلك. # [194] وأما الجنون: فدال على النكد، من أقوام كفار، أو فساق. قال المصنف: ~~دل الجنون على النكد من قوم كفار لكونهم مستورين؛ والكفر في اللغة هو ~~الستر، أو من لأن الغالب على الجن الذين يؤذون الفسق. # PageV01P398 # [195] فصل: الإغماء، والنوم: كل منهم دال على راحة التعبان، وخلاص من هو ~~في شدة. وتعطيل المسافر عن سفره، وللعابد عن عبادته. وعلى النكد يقع ~~بالحراس. وعلى أمن الخائف. فإن نام في موضع لا يليق به: دل على النكد. ~~وربما: دل ذلك على السفر. قال المصنف: دل النوم والإغماء على ما ذكرناه لما ~~علمنا أنه يريح الأبدان، ونكد بالحراس لأن من شأنهم السهر فإذا ناموا ~~عوقبوا، ودل على السفر لكون روح النائم تسرح في أماكن غير مكانه الذي هو ~~فيه. # PageV01P399 # [196] فصل في الطاعات: الصلوات المشروعة: دالة على التقرب إلى الله ~~تعالى، وعلى العز، والجاه، والرفعة، والغنى، وقضاء الحوائج، والديون. فإن ~~تمت له: تم له ما ذكرنا. وأما النوافل، والتطوعات: يدلوا على زيادة ~~الخيرات، ودفع البلايا من حيث لا يحتسب. ويدلوا على ما دلت عليه الفروض. ~~وأما الوضوء: فدال على شرح الصدر، وقضاء الدين والحوائج، وخدمة الأكابر. ~~وعلى التوبة. فإن صلى: حصل له ما ذكرنا، وإلا: تأخذ # PageV01P400 # أكبر مطلوبه. قال المصنف: دلت الطاعات على التقرب إلى الله تعالى، دليلها ~~ظاهر. ms120 ودلت على العز والرفعة لكون مخدومه راض عليه، ومن واضب ذلك أحبه الله ~~وأحبه الناس، وأعطى العز والرفعة. ودل على الغنى لأن الطاعات مدخرة للإنسان ~~إلى يوم الحاجة، فهو كالغني الذي له ذخائر يجدها. ودل على قضاء الحوائج ~~لتقربه من ربه / عز وجل، أو لمن دل الباري عليه، ومن تقرب قبل في غالب ~~الأحوال. وعلى قضاء الديون لأنها واجبة في ذمته، وقد برأت ذمته بأدائها. ~~وإذا رأى كأنه يقضي ما فاته من الفروض دل على استدراك ما فاته من # PageV01P401 # الفوائد؛ كالخاسر في مكاسبه دل على الخلف عليه مما فات، وكالغافل عن ~~زكاته وحفظ ماله دل على براءة ذمته بعد شغلها وحرز ماله بعد ضياعه، وإيصاله ~~بالخدم والأكابر بعد انقطاعه عنهم وادراك من سبقه في العمل. حتى قال لي ~~إنسان: رأيت كأنيي أقضي فوائت كثيرة، قلت: تهاونت في عمارة مكان حتى سبقك ~~خصمك وعمر، قال: نعم، قلت: عزمت على العمارة، قال: صحيح. ومثله قال آخر، ~~قلت: طلبت سفرا وكسلت فسبقك القوم ثم تجهزت للسفر، قال: نعم، قلت: يحصل لك. ~~ومثله قالت جارية، قلت لها: كنتي بعيدة من مولاكي مهجورة غافلة عن خدمته، ~~قالت: صحيح، قلت: تقربي بعد بعد، وتصلي بعد هجر. والنوافل دالة على زيادة ~~الخيرات لأن الفروض رؤوس الأموال والنوافل زيادة على ذلك فهو ربح، ودفع ~~البلايا، فإن كان له أولاد رزق عليهم ولدين ذكرين، وربما يكونان توأما؛ ~~لقوله تعالى {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} ، ودل على باقي الخيرات لكثرة ~~ما ورد عن الله تعالى في ثواب ذلك. # PageV01P402 # ودل الوضوء على شرح الصدر لزوال الوسخ، وحسن البدن بعد رداءة منظره. ~~وكذلك الغسل من الجنابة والحيض. ودل على باقي أحكامه من قضاء الديون ~~والحوائج ونحو ذلك كما دلت الفروض. فإن صلى لما توضأ له بلغ مراده وإلا ~~فلا. وتكلم على ما توضأ. كما قال إنسان: رأيت أنني أتوضأ لأصلي صلاة ~~الكسوف، قلت: عزمت على السعي في خلاص مسجون، قلت: نعم. ومثله قال آخر، قلت: ~~صليت، قال: نعم، قلت: خلصت غريقا. ومثله ms121 قال آخر، قلت: سعيت في رد معزول ~~إلى منصبه، قال: نعم، ومثله قال آخر، قلت: شفعت في عود إنسان إلى بلده أو ~~منزله، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني توضأت لأصلي على جنازة، قلت: شفعت ~~في مسافر إلى عند مخدومه، قال: نعم. وقال آخر: توضأت لأصلي صلاة الاستسقاء، ~~قلت: أنقذت إنسانا من ألم العطش، قال: نعم. وقلت لآخر: شفعت في خلاص حق ~~لإنسان من المياه، قال: نعم. وإذا فسد وضوءه أو صلاته بما سيأتي لم يتم له ~~شيء مما قصده. # [197] فصل: فإن توضأ بما لا يصح الوضوء به، أو صلى إلى غير القبلة، أو ~~على غير طهارة، أو قرأ بالأعجمية لمن يقدر على العربية، أو # PageV01P403 # بالأشعار: لم يتم له شيء من ذلك. ويكون على بدعة، أو ضلالة، وهو يعتقد ~~أنه على الصواب. وأما التيمم: دال على ما دل عليه الوضوء، إلا أنه أنقص ~~منه. ويدل على السفر، وعلى مرض السليم، وعافية السقيم. وأما اليتيم، مع ~~وجود الماء: يدل على الأعمال الباطلة. # PageV01P404 # قال المصنف: قال إنسان: رأيت أنني أقرأ في الصلاة بالأشعار، # PageV01P405 # قلت: تتقرب إلى الأكابر بالشعر، ولا يقبلوك. وآخر قال: كنت أقرأ ~~بالأعجمية، قلت: تصير ترجمانا، وتقف قدام جليل القدر، وتتكلم بخلاف المقصود ~~منك. وقال آخر: رأيت أنني أصلي إلى غير قبلتي، قلت: يأمرك كبيرك بأمر تفعل ~~خلافه، وتعتقد أنك ممتثل. ومثله قال آخر، قلت له: ينتقل دينك إلى الجهة ~~التي صليت إليها. ودل التيمم على ما دل الوضوء عليه لكونه تؤدى به الفروض ~~والنوافل، ودل على السفر لأن الغالب استعماله في الأسفار، ولمن هو في عافية ~~دال # PageV01P406 # على مرضه إذا لم يكن مسافرا؛ لأن المريض يباح له استعمال ذلك إذا عجز عن ~~الوضوء كما قلت لمن صلى جالسا إنذار بمرض، ودل التيمم على عافية المريض لأن ~~التعب في حركات الوضوء كثير والتيمم أنزل منه، وإذا بطل عنه التعب زال عنه ~~تعب / المرض فافهم ذلك. # [198] فصل: من قرأ القرآن، أو شيئا من الكتب التي يعتقد فيها: فانظر فإن ~~كانت آيات ms122 رحمة فبشره، وإن كانت تخويفا فحذره، وإن لم يعرف ما كانت فذلك ~~خير وفائدة. خصوصا إن كان بصوت مليح، والناس يستمعون، ويتلذذون به: فإنه ~~يدل على المنزلة، والذيت الحسن. وأما الأذان، أو رفع الصوت بذكر الله ~~تعالى، وهو مكشوف العورة: دال على اشتهار، ونكد ردي. # PageV01P407 # قال المصنف: إنما دل الأذان والذكر على ما ذكرنا لكثرة ميل النفوس ~~الشريفة إلى استماعه والعمل به، فإن فعل ذلك من لا يليق به دل على النكد. ~~كما قال لي إنسان: أرى كثيرا أنني أءذن في غير الوقت، قلت: له أنت كثير ~~الكذب في أقويلك. وقال آخر: رأيت أنني أذنت على دار عالية في بلد كفر بصوت ~~ردي، قلت له: يقع لك نكد بطريق امرأة في ذلك المكان. وقال آخر: رأيت أنني ~~أءذن فجاء إنسان فقطع علي الأذان وضربني وأسال دمي، قلت له: تقع في حرب ~~وتذهب أذناك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن امرأتي تؤذن، فقلت: هي عجوز، ~~قال: نعم، وهي ذات دين وصلاح، قلت: هي تستأذن الناس في فرح، قال: نعم. ~~فافهمه. # [199] فصل: الحج، أو زيارة الأماكن الشريفة، كالقدس، وقبور الأنبياء ~~والصديقين: فهو دال على ما دلت عليه الصلوات. وعلى رفع # PageV01P408 # فارغة # PageV01P409 # المنزلة، والأمن من الخوف، وعلى خدمة الأكابر، والتقرب منهم. وعلى # PageV01P410 # التزويج، وكثرة الفوائد. وقضاء الديون، والحوائج. فإن ثم ذلك: ثم له ~~مراده، وإلا فلا. قال المصنف: اعتبر بما يليق أن تفعل كل أمة في حجها، ~~وأعطه من أحكامه على ما يليق به. كما قال مسلم: رأيت أنني سجدت لقبر موسى ~~بن عمران، قلت له: تذل في خدمة ليهودي أو سامري. وقال لي يهودي: رأيت أنني ~~أكنس حول قبر محمد صلى الله عليه وسلم، فقلت له: تسلم وتجاور عند رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، فكان كما ذكرت. وقال آخر: رأيت أنني أبني قبر أيوب ~~عليه السلام، قلت له: أصلحته جيدا، قال: نعم، قلت له: أنت تداوي مريضا، وهو ~~يتعافى، فكان كذلك. # [200] فصل: وأما السجود إلى غير جهة العبادة، أو ممن هو ms123 جالس، # PageV01P411 # أو نائم، وهو قادر على القيام: فدليل على فساد دينه، وبدعته. وربما دل ~~السجود للأصنام، أو الشجر، أو القبور: على الخدمة لمن لا ينفعه. قال ~~المصنف: إذا سجد لغير جهة العبادة من غير عذر: دل على التقصير في دين ~~الساجد، وربما دل ذلك على السفر أو المرض الذي يوجب ذلك. كمن رأى أنه سجد ~~بين قبلتي المسلمين والنصارى، قلت له: تخدم مكانا فيه مسلم وذمي، قال: نعم. ~~وقال آخر: رأيت أنني أسجد لصنم وأنا أبكي، قلت له: تخدم ميتا، وتبكي عليه. ~~ومثله قال آخر، قلت: تخدم رجلا جاهلا لا ينفع معه الخير. ومثله قال آخر، ~~قلت له: كان الصنم لك، قال: نعم، قلت: عندك ولد أو قرابة أخرس أو زمن، وأنت ~~تعبان في خدمته، ضيق الصدر لأجله، قال: صحيح. # [201] وأما صلاة الخوف: فتدل على الحروب، والمخاوف. وأما صلاة الكسوف: ~~فتدل على أن المصلي يسعى في خلاص من دل الشمس، أو القمر، عليه. # PageV01P412 # قال المصنف: اعتبر الخوف هل هو من بني آدم؛ أو من غيرهم، أو خاف أن يدركه ~~غريمه؛ أو يفوته بهربه، فاحكم عليه بما يليق به. كما رأى إنسان أن غزالة ~~تطلبه وهو هارب منها وصلى صلاة الخوف، قلت: تسافر من خوف امرأة. وقال آخر: ~~رأيت أنني صليت كذلك من خوف أشجار تطلبني، قلت: تهرب من ضمان بستان أو ثمن ~~خشب أو فواكه، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت كأنني صليت صلاة الخوف في طلب ~~نجوم تهرب مني حتى أمسك واحدا منهن، فقلت له: لك على أحد من أرباب / نجامة ~~حق وقد هرب منك، قال: نعم، قلت إن كنت مسكت منهن شيئا حصل لك قصدك وإلا ~~فلا. ومثله قال آخر، قلت له: لك حق على منجم بأشهر وقد استحق وهو يهرب منك، ~~فكان كذلك. وأما الصلاة من خوف الله تعالى تدل على الأمن والظفر بالحاجة ~~فافهم ذلك. واعتبر صلاة الكسوف. كمن رأى أن الثريا انكسفت، قلت له: تسعى في ~~خلاص امرأة من شدة. وقال آخر: رأيت الهقعة كسفت وصليت ms124 لذلك، قلت: يذهب لك ~~ميزان، ثم تلقاه. ومثله قال آخر، قلت: يعدم لك صغير ثم مليقيه، فكان كذلك، ~~لأنها كالميزان عند العامة وشكلها كابن آدم. فافهم ذلك. # [202] فصل: الصيام: يدل على ما دلت العبادات عليه. وهو لمن يطلب سفرا: ~~بطالة من سفره، أو شدة يلقاها في سفره. ويدل على عافية # PageV01P413 # المريض، الذي لا يصلح له الأكل. ولمن يصلح له الأكل: موت. وربما دل ~~الصيام: على قطع علائق الدنيا، أو بطلان المعايش. قال المصنف: واعتبر حال ~~الصائم. كمن رأى أنه كثير الصوم وهو لا يليق به ذلك، قلت له: يقع في فمك ~~عيب يمنعك الأكل. وقال آخر: رأيت كل من عندي صيام، قلت له: دوابك وكل من ~~عندك لم يحصل لهم شيء من الأكل، فقال: نعم، لأن الشاعر يقول: # (خيل صائم وخيل غير صائمة ... ) # وكآخر قال: رأيت أنني صمت يوم العيد، قلت: تفعل مكروها عكس ذلك. وقال ~~إنسان: رأيت أنني استفرغت جميع أواني البيت وبطون الأولاد والأهل، قلت: ~~ألزمتهم جميعا بالصوم، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت له: غضبت على من عندك ~~فمنعتهم الأكل، قال: نعم. وعلى هذا فقس. # [203] فصل: وأما الاعتكاف والرباط: فيدلان على ما دلت عليه العبادات. ~~وعلى خدمة الأكابر، ممن فيهم الراحة. وعلى تعطيل المعايش. وربما دل الرباط ~~على حدوث حروب. # PageV01P414 # قال المصنف: اعتبر الاعتكاف والرباط. كما قال ذمي: رأيت أنني اعتكفت في ~~مسجد، قلت: يحسبك مسلم على حق، فكان كذلك. ومثله قال آخر، قلت له: فكنت ~~تخدم المسجد وأنت فرحان في النوم، قال: نعم، قلت: تحب مسلما؛ إما مقرئ أو ~~مؤذن، فقال: صحيح. وقال آخر: رأيت كأنني مرابط في مركب في بحر، فأعجبك ~~المركب، قال: نعم، قلت: تحب إما رئيس مركب أو نوتيا، فقال: أنا أحب صبيا ~~نوتيا. فافهم. # [204] وأما الجهاد للكفار، أو لعدو ظاهره ردي: فدليل على تعب، ونكد، ومن ~~ذوي البدع. لكن العاقبة سليمة، لمن كان له الغلب. قال المصنف: اعتبر ~~المجاهد ولمن يجاهد. كمن قال: رأيت أنني أجتهد مسلمين وأعتقد أنهم قد صاروا ~~مجوسا، ms125 قلت: يحصل لك خصام مع أقوام يعتقدون حل نكاح المحارم؛ كالأم والأخت ~~ونحو ذلك، قال: جرى ذلك. ومثله قال آخر، قلت له: يقع لك نكد مع منجمين وممن ~~يتعانى الشمس والنار، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أقاتل الملائكة، قلت ~~له: أنت تتعانى صيد الطيور، قال: صحيح. ومثله رأى آخر جليل القدر، قلت له: ~~يقع لك خصام مع حاشية الملك، قال صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أجاهد ~~الحواريين، قلت له: تخاصم أقواما قصارين، فكان كذلك. وقال لي نصراني: رأيت ~~أنني أقاتل النصارى وكأنني مسلم، قلت له: أنت # PageV01P415 # تتعانى العلوم، قال: نعم، قلت له: تخاصم أرباب دينك على التوحيد، قال: ~~صحيح. # [205] فصل: وأما الزكاة، والصدقة، والهدية، يدلوا لمن فعلهم: على كثرة ~~الفوائد، والراحات، ورفع المنزلة. وعلى دفع البلايا، لأنه يقال في المثل ~~السائر: الهدية تدفع بلاء الدنيا، والصدقة تدفع بلاء الدنيا والآخرة. قال ~~المصنف: واعتبر المخرج للزكاة، وعمن زكى، ومن أين أخرج. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أخرج بعيرا من ثلاثة أبعرة زكاة، قلت له: أنت متولي، / قال: نعم، ~~قلت: سلمت غزلا إلى غير مستحقه، أو عبدا إلى غير مالكه، لأن الثلاثة لا ~~زكاة فيها. وقال آخر: رأيت أنني أسرق وأخرج منه الزكاة، قلت: أنت تتقرب إلى ~~الله عز وجل بالحرام. وقال آخر: رأيت أنني أخرج من الفضة والذهب حيوانا، ~~قلت له: عندك عبيد أو ماشية للتجارة وأنت تكاسر عن الزكاة فأخرجها، ففعل ~~ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أخرج الزكاة تمرا وأرجع آكله، قلت: تعمل حيلة على ~~الفقراء فيما تعطيهم وتصالحهم عليه، فقال: ما بقيت أعود إليه. وقال آخر: ~~رأيت أنني أخرج الزكاة وازرعها، قلت: أنت حاكم تتصرف في أموال الأيتام ~~والمساكين بما لا يحل لكز فافهمه. # PageV01P416 # [206] وأما من أخذ الصدقة، ممن لا تحل له: دل على عزل المتولي، وفقر ~~الغني. وعلى الأموال الحرام. قال المصنف: اعتبر من أخذ الصدقة. كمن قال: ~~رأيت أنني أخذت غنمة من الصدقة، قلت: يحصل لك نكد لأجل امرأة. وأما دلالته ~~على عزل المتولي وما ms126 ذكرناه؛ فلكونه فعل ما لا يليق به. ورأى بعض الأكابر ~~أنه عبر إلى غنم للحسين رضي الله عنه فأخذ منها رأسا قهرا وقال: هذه زكاة، ~~قلت له: تظلم بعض الأشراف وتأخذ ما ليس لك، فكان كذلك. ورأى شريف: أنه أخذ ~~ناقة من الزكاة وأعجبته وركب عليها مقلوبا، قلت: أنت تحب امرأة أصلها من ~~البوادي وتركب منها ما لا يليق ذكره، فقال: صحيح، ورجع عن ذلك. فافهمه. # [207] فصل: وأما من تصدق، أو أهدى، ما لا نفع فيه - كالجيف، واللحوم ~~المحرمة -: فإن كان متوليا كان ظالما، يحصل للناس منه أنكاد، وعلى بدعة ~~المهدي إليه: نكد من المهدي. وأما الوديعة: فهي سر المودع، يطلع عليه ~~المستودع. قال المصنف: اعتبر ما أودع، ولمن أودع. كما قال لي إنسان: رأيت ~~أن إنسانا أودعني قضيبا وهو يغني، قلت: أجرك صغيرا غير أنه يضرب بالعود، ~~قال: صحيح، وقال آخر: رأيت أن إنسانا أودع عندي شيئا فيه # PageV01P417 # جماعة من الحيوان وبني آدم؛ وقال: هذا علمي، قلت: اطلعت على أنه يصور، ~~قال: نعم. وقال آخر: أودع عندي إنسان أقفاصا فيها طيور ذوات صوت، قلت: ~~اطلعت على أن عنده أرباب طرب وغنى، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: اطلعت ~~على أنه يحكم على سجون ومعتقلين، قال: صحيح. فافهمه. # [208] فصل: الدعاء، والاستغفار، والتسبيح: دال على النصر، ودفع البلايا، ~~ورفع المنزلة، وغنى المحتاجين، وقضاء الحوائج. لقوله تعالى: {ادعوني أستجب ~~لكم} . وربما دل الدعاء: على نزول حادثة، لقوله تعالى: {فلولا إذ جاءهم ~~بأسنا تضرعوا} . والله أعلم. قال المصنف: اعتبر بما دعى، ولمن دعى، وأعطه ~~ما يليق به، كما ذكرنا. وإن دعى بغير الله تعالى كان الأمر مما ذكرنا. كما ~~قال لي إنسان: رأيت كأنني أدعوا الشمس وأطلب منها، قلت: تذهب إلى اعتقاد ~~عباد الشمس. ومثله قال آخر، قلت: تطلب من امرأة حاجة، ويبعد أن تقضى. وقال ~~آخر: رأيت أنني أدعوا إلى الفلك، قلت له: تحتاج إلى أرباب طواحين أو دواليب ~~تدور، فكان كذلك. # PageV01P418 # وأما إن استغفر أو طلب المغفرة من غير الله تعالى ms127 فاعتبر ذلك على ما ~~يليق، كمن رأى أنه يستغفر من صنم ويقول اغفر لي؛ فإنه يتعذر إلى من لا يفعل ~~معه ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني أقول لشجرة اغفري لي، قلت له: أنت أفسدت ~~بمكان فيه شجر، فاستغفر الله تعالى، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أقول ~~لحيوان اغفر لفلان، قلت له: يشفع عندك جاهل في ستر عيب لمن طلبت المغفرة له ~~فكان كذلك. ### | ( [باب: 12] الباب الثاني عشر في رؤية بني آدم) # [209] وهي على خمسة أقسام: فالصغير الذي لا ينفع - كأربع سنين فما دونها ~~- من حمله أو صار له أو تحول في صفته: دل على النكد، لأنه صغار، ويحتاج إلى ~~كلفة، ولا ينفع في شيء، ولأن عنده من الجهل ما لا يعرف الجيد من الردي. قال ~~المصنف: كلام / في رؤية بني آدم يحتاج إلى فكرة كثيرة لكثرة # PageV01P419 # ما يجب فيه من الجنايات والديات ونحو ذلك. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ~~ملكت جماعة من بني آدم، قلت: تحسن أن الناس. ومثله قال آخر غير أنه قال ~~صاروا تماسيح، قلت: يكافؤك من تحسن إليه مكافأة التمساح. وقال آخر: رأيت ~~أنني ملكت جماعة صغارا عرايا، قلت: عليك نذر كسوة الصغار أو المحتاجين، ~~قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت: تفتح مكتبا أو دكانا تعلم فيه صغارا، فكان ~~كذلك. وقال آخر: رأيت إنسانا قد ملكوه جماعة من الصغار، قلت: يقع به جنون ~~ويعبث به الصغار. ومثله قال آخر، قلت له: تبتلى بحب الصبيان ويحصل لك نكد، ~~فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صغير، قلت: يخشى عليك زوال عقل أو سجن، ~~فكان كذلك. # [210] القسم الثاني: من له خمس سنين فصاعدا: فهو دال على الفوائد ~~والراحة، لكونه ينفع في قضاء الحوائج. قال المصنف: إذا ملك ابن الخمس ~~فصاعدا إن كانت له حوائج قضيت وتيسرت أموره. فإن خرجوا في الكثرة عن عادة ~~لا تليق بمثله دل على النكد والغرامة، لكونه يجب عليه نفقتهم. وأما إن ملك ~~جماعة من الشباب تمكن من أعداء وأطاعوه. # [211] القسم الثالث: إذا بلغ: ms128 صار عدوا، لكونه لا يلتفت على # PageV01P420 # قول من تأمر عليه وينهاه. # القسم الرابع: الكهل: إن كان السواد في لحيته أكثر: فالجهل فيه أكثر وإن ~~كان الشيب أكثر: فالخير والعقل أكثر. قال المصنف: إذا حكم على كهول إن كان ~~يطلب حاجة تيسر بعضها، وإن كان يحكم على جيش أو جماعة حصل له نكد من بعضهم، ~~وإن كان يطلب علما أو صنعة حصل له أكثرها. # [212] القسم الخامس: الشيخ - من صاحبه أو كلمه أو حكم عليه وكان في صفة ~~حسنة -: دل على العز والجاه، لكونه في منزله العارف بالأمور، المجرب الذي ~~لا يأمر إلا بما فيه نفع. هذا كله في الآدمي المجهول. قال المصنف: المشائخ ~~يدلون على كمال ما يطلب، واتفاق أصحابه وجنده، هذا إذا كان المشائخ في صفة ~~حسنة. وأما إن كانوا في الضعف أو # PageV01P421 # المرض إلى حال ردي؛ انعكس ذلك كله. وأما إن رأى الشيخ أنه اسودت لحيته ~~سوادا مليحا كان جيدا. كما قال لي شيخ: رأيت أن لحيتي اسودت، قلت له: لك ~~بساتين أو زراعات أشرفت على التلف من عطش أو غيره وقد رجعت انصلحت، قال: ~~صحيح. ومثله قال آخر، قلت: بينك وبين امرأة منافرة ثم زال ذلك، قال: صدقت. ~~ومثله قال آخر، قلت: غلب عليك أرباب الجهل، قال: صحيح. ومثله قال آخر وكان ~~مريضا، قلت: تعافى من مرضك، فكان كذلك، لأنه عاد من بعد الضعف قوة. فافهم ~~ذلك. # [213] فصل: من رأى من الصبيان أو النساء له لحية مليحة - ولم يستحيي بها ~~ولا أبصرها من ينكر عليه ذلك -: فإن كان أعزب تزوج، وهي للحائل حمل، ~~وللحامل ولد، ولمن له غائب يقدم عليه، وللفقير كسوة أو زراعات، أو أقارب أو ~~معارف يعتز بهم. لأن اللحية جمال وهيبة. وأما إن رآها ردية، أو في مجامع ~~الناس، أو بين من ينكر عليه ظهورها: فهي والعياذ بالله هموم، وأنكاد، وأمر ~~يستحيي فيه. # PageV01P422 # قال المصنف: وأما أن يتعانى حلق اللحية فطلوعها لهم دال على الردي. كما ~~قال لي إنسان يتعانى حلقها: رأيت أن لحيتي طالت، ms129 قلت له: يقع بزرعك أو ~~بستانك خراب ويكثر فيه الشوك والحشيش. ومثله قال آخر، قلت: يطلع بوجهك أو ~~برأسك طلوع ردي، فكان كذلك. ومثله قال آخر، قلت: يضيع الموسى أو المقص الذي ~~تحلق به، قال: ضاع. ومثله قال آخر، قلت: تسافر إلى بلد لا تتمكن من حلق ~~ذلك، أو تعاشر قوما يمنعوك عن حلقها، فكان كما قلت. فافهم ذلك. واعتبر ~~الرداءة في اللحية واحكم بذلك. / كما قال لي إنسان: رايت أن أولادي شيوخ ~~بذقون طوال، قلت: تمرضون مرضا طويلا ثم تعافون. وقال آخر: رأيت أنني عبرت ~~على نسوة ولهن ذقون ردية، قلت له: تدخل على نساء مفسدات، فكان كذلك. وقال ~~آخر: رأيت لحيتي قد طالت زائد عن الحد وبها قمل وصيبان، قلت: ينزل # PageV01P423 # بزرعك أو بستانك أو دورك مفسدون وتتألم لذلك، فكان كذلك. فافهمه. # [214] فصلك من رأى من الشباب من يصلح له الشيب - كالعلماء والفقراء ~~وأرباب الدين - أن لحيته قد شابت: حصل له خير وجاه ورفعة، لأن الخليل عليه ~~السلام لما رأى ابتداء الشيب في لحيته قال: يا رب ما هذا؟ فأوحى الله إليه ~~أن أشقك وقارا يا إبراهيم، فقال: اللهم إن كان هذا وقاري فزدني وقارا، ~~فأصبحت لحيته بيضاء كالقطنة. وأما من لا يؤثر الشيب - كالجند والنساء ~~وأمثالهم - فذلك له: هموم ونمد، وتبطيل معايش، وخصام بين الزوجين، لكراهية ~~النساء في الشيب. قال المصنف: اعتبر من شاب في المنام على ما ذكرنا. وكمن ~~رأى أنه شاب - وكان ممن يليق به ذلك - قلت: يحصل لك ثوب أبيض، فكان كذلك. ~~ومثله قال آخر، قلت: يحصل لك من جليل القدر ملبوس. ومثله قال آخر - وكان لا ~~يؤثر ذلك - قلت: يموت من تلبس عليه أبيض للحداد. ومثله قال آخر، قلت: يشتعل ~~لك مكان بالنيران. ومثله قال صبي، قلت: يتلف لكم زرع. وقال آخر: رأيت أنني ~~آكل شيبتي، قلت: تبيع شجرك وقت نواره؛ أو زرعك قبل استوائه، وتأكل ثمنه، ~~فكان كذلك. # [215] فصل: من جاءه بنت أو ملكها أو افتضها - ولم ينزل في # PageV01P424 # اليقظة -: دل على ms130 دنيا طائلة، على قدر حسنها، وتكون هنية، لذاذة افتضاض ~~الأبكار، وربما كان فيها صعوبة، لكثرة ممانعتهن. وكذلك حكم المرأة، إلا ~~أنها أهون. وأما العجوز: فدنيا ذاهبة أو فائدة قليلة. # PageV01P425 # قال المصنف: انظر من أين جاءته البنت، وفسر له على قدر ذلك. كمن قال: ~~رأيت أنني وضعت بنتا مليحة، قلت: تفيد زرع ونبات، قال: عزمت على ذلك. وقال ~~آخر: رأيت أنني جاءتني بنت من فيلة والبنت حامل، قلت: يقدم مركب موسق من ~~بلاد فيها سودان. وقال لي بعض الملوك: رأيت أن خنازير حبالا وقد وضعوا لي ~~بناتا ملاحا، قلت له: تفتح عدة أماكن للكفار وتغنم ما فيها من مال، فكان ~~كذلك. وقال لي مرة أخرى: رأيت أنني أخرج من بطون الخنازير غزلانا، قلت: ~~تأخذ جماعة من الأسرى. وقال آخر: رأيت أن بنتا خرجت لي من إناء الماء وهي ~~وحشة وقد كسوتها بقماش مليح، قلت: إلى جانب دارك بحر أو بئر، قال: نعم، ~~قلت: يطلع إليك من ذلك لص يأخذ أثاث البيت، فجرى له ذلك. وقال آخر: رأيت أن ~~قد جاءتني بنت وحشه من قوس القطن، قلت: يحصل لك نكد من جنكي أو جنكية؛ قلت: ~~وهي كبيرة وصوتها متغير، قال: صحيح. وأعط لمن ملك العجائز على ما يليق به. ~~كما قال لي إنسان: رأيت أن لي عجائز كثيرة، قلت: ييبس شجرك أو زرعك أو يبطل ~~حمله. وقال آخر: رأيت أن لي بنات وقد وطأهن إنسان، قلت: أنت تبيع الأوان، ~~قال: نعم، ققلت: ينكسر لك أواني على قدرعددهن. وقال آخر: رأيت أنني أطأ ~~العجائز كثيرا، قلت: أنت مغرم بوطئ الأعاجز، قال: ما بقيت أعود إلى ذلك. ~~وقال آخر: رأيت أن عجائز يقطعوني، قلت: نخشى عليك في أيام الأعجاز إما موت ~~ببرد أو مرض بارد يمنعك من الحركات، فكان كذلك. # PageV01P426 # [216] فصل: وأما وطئ المحرمات عليه - الأم، والأخت، والبنت، والعمة، ~~والخالة، ونحوهن -: يدل على الحج، لكون كل واحدة حراما، كالبلد الحرام. وإن ~~كان عليه ديون: قضاها. أو عنده ودائع، أو أمانات، أو نذور: أداها، لكون ms131 ~~الذكر عاد إلى أهله. / وإن كان غائبا عن بلده: اجتمع بهم، أو رجع إلى بلده، ~~لأنه اجتماع. وإن كان مريضا: مات، لقوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها ~~نعيدكم} وإن كان عاقيا لوالديه، أو بينه وبين أقاربه خصومة، أو منافرة: ~~واصلهم، وأحسن إليهم، لكون الوطئ إحسان إلى النساء. وإن كان خلص من سجن، أو ~~مرض: عاد إليه. ويدل على: بطلان عبادة العابد، أو فائدة تحصل له، لأن ~~النكاح من ملاذ الدنيا. # PageV01P427 # قال المصنف: اعتبر صفة وطئ المحرمات. كما قال لي إنسان: رأيت أنني قد ~~وطئت أمي وتلوثت بدمها، قلت: تحج ويجب عليك دم. ومثله قال آخر، قلت: عليك ~~نذر ذبح حيوان، قال: صحيح. ومثله قال آخر مريض، قلت: يموت ويذبح في عزائه ~~دم. وقال آخر: رأيت أنني أطأ جدتي وبنتي وأختي ولا أجد لذة لكثرة الدم ~~فيهن، قلت: بينك وبين أقاربك خصام لأجل دماء وقتلى بينكم وكلما أردت الصلح ~~كما ينفق كما ينبغي، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أطأ أمي وهي بمسجد ~~وآكل ما يخرج من فرجها، قلت: تحج وتأكل الحرام في حجك، قال: صدقت. وقال رجل ~~متعبد: رايت أنني أطأ عدة من نساء المحارم، قلت: تبطل عبادتك بزرع أشجار ~~ونبات وسقي ذلك، فكان كما قلت. فافهم ذلك. # [217] فصل: وطيء الميت للمرأة الحية: راحة وفائدة، من جهة ذلك الميت، أو ~~من ورثته. وأما وطيء الحي للميتة: فدليل على برها، وصدقته عنها، أو قرآن ~~يهديه لها، أو ديون يوفيها عنها، أو إحسان إلى ورثتها. # PageV01P428 # قال المصنف: أما كون الوطيء من الميت للمرأة الحية راحة لأن المني بمنزلة ~~المال، ولأنه يخلق منه الولد الذي يفرح به. وربما دل أيضا على النكد، كما ~~قالت لي امرأة: رأيت أن ميتا وطأني وحبلت منه، قلت: يقدم عليك غائب يحصل لك ~~منه كلام يؤلم باطنك، فجرى ذلك. ومثله رأت أخرى إلا أنها قالت: ولدت منه ~~غلاما، قلت: لك ولد غائب وقد أيست منه، قالت: نعم: نعم، قلت: الساعة يقدم ~~عليك، فكان كذلك. وربما دل وطيء الحي للميتة ms132 على ضياع مال ووضع الشيء في ~~غير محله. كما قال لي إنسان: رأيت أنني وطئت امرأة ميتة وأنزلت فيها منيا ~~كثيرا، قلت: تدفن مالا لك في مقبرة ويروح عليك، فكان كذلك. ومثله قال آخر، ~~قلت: عزمت على أنك تسير مالا إلى غائب، قال: نعم، قلت: لا تفعل يروح عليك، ~~فسيره فعدمه. # [218] فصل: وأما وطيء الميت للميتة: فورثة كل واحد منهما، تحصل له راحة ~~من الآخر. وأما من وطيأهم في الدبر: فدليل على أن الواطيء يسيء إلى ورثة ~~الموطأ، أو يتكلم في عرضه. # [219] فصل: وأما من وطيء ذكرا في الدبر: فإن كان معروفا أساء إليه، أو ~~تكلم في عرضه، أو اطلع منه على عيب. وإن كان مجهولا: أحسن إلى من لا ينفع ~~معه الإحسان، وربما انتصر على عدوه. # PageV01P429 # قال المصنف: وربما دل وطيء الدبر على ضياع المال فيما لا فائدة فيه، وعلى ~~تلاف ما يبذره أو يغرسه، لكون النطفة وقعت في مكان لا ينفع. وقال لي إنسان: ~~رأيت أنني أطأ في الدبر وآكل مما يخرج منه، قلت: أنت صنعتك كنس المراحيض، ~~قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أطأ دبرا وانقطع ذكري فيه، قلت: يقع لك ولد ~~في مرحاض، فكان كذلك. فافهمه. # [220] فصل: وأما المساحقة بين النساء: فهي كوطيء الذكر للذكور؛ يحسن كل ~~واحد منهما إلى من لا ينفع معه ذلك، أو يطلع كل واحد منهما على عيب الآخر، ~~أو تقع بينهما خصومة. وأما التزويج - بغير ملاهي ولا لعب -: فخير وفائدة، ~~على قدر حسن الزوجة. قال المصنف: إنما دلت المرأة على الدنيا لكثرة ميل ~~الناس إليهن، وكذلك الزوج للمرأة. كما قال لي إنسان: رأيت أنني تزوجت امرأة ~~وحشة وعليها ثوب أصفر، قلتك تغرم في شيء للصبغ. وقالت امرأة: رأيت أنني ~~تزوجت رجلا قبيح المنظر وعليه زردية، فقلت: يحصل لك نكد ممن يقاتل أو من ~~حداد، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني تزوجت امرأة مليحة، قلت: أنت مشتغل ~~بالآخرة، قال: نعم، قلت: ستترك / العبادة وتشتغل بالدنيا، فكان كذلك. # PageV01P430 # [221] فصل: حبل الرجل: هموم، وأحزان، ms133 وكلام ردي، في قلبه. أو عدو وسط ~~داره. والولادة - إذا لم تكن بعياط ولا بين الناس -: خلاص وفرج، وإن كان ~~بين الناس زال النكد بنكد. وأما حبل المرأة أو الطلق في مكان يليق بها: ~~فذلك للعزبة زوج، وحمل للحائل، وللحامل ولد. والولادة: خلاص من شدة، أو ~~يقدم عليها غائب. قال المصنف: ربما دل الحبل على المرض، كما قال لي رجل: ~~رأيت أنني حبلت، قلت: نخشى عليك مرض الإستسقاء، فمرض بذلك. وأما الولادة - ~~بالصراخ أو في المكان الذي يليق به -: فهم ونكد. كما قال لي إنسان: رأيت ~~أنني أطلق بصراخ، قلت: يحصل لك مغص في فؤادك. ومثله قال آخر، قلت: ينزل ~~بمكانك لص، ويقع ثم عياط، فكان كذلك. # PageV01P431 # والولادة قدوم غائب. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ولدت ثورا، قلت: لك ~~حيوان غائب وسيحضر، فكان كذلك. وقالت امرأة: رأيت أنني ولدت غزالا، قلت: لك ~~ولد غائب سيقدم، فقدم. ويدل الطلق على الطلاق. فافهمه. # [222] فصل: في الفرج: دال على الفرج، لمن هو في شدو. وأما من صار له فرج: ~~إن كان أعزب تزوج. وإن رآه الناس: نزلت به آفة ونكد، وربما رزق بنتا. وأما ~~الذكر للمرأة؛ العزبة زوج، وللحائل حمل، وللحامل ولد ذكر، وإن أبصره الناس ~~فشهرة ردية. قال المصنف: واعتبر الفرج والذكر؛ إن كان في مكانه ففسره بما ~~يليق به. كما قالت لي امرأة: رأيت أن قد طلع في رأسي ذكر، قلت: يطلع به ~~طلوع، فجرى ذلك. وقالت أخرى: رأيت أن ذكرا طلع في رجلي، قلت: تطئين على ~~ثعبان. وقال رجل: رأيت قد طلع لي فرج بين كتفي وفيه نمل، قلت: تنقب دارك ~~وينزل بها سراق، فكان كذلك. وقال آخر: رأيته صار في # PageV01P432 # رأسي، قلت: يقع به ضربة تفتحه، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن ذكري في داخل ~~فرجي، قلت: عندك ولد مريض يعبر قبره، فمات من ليلته. وقالت امرأة: رأيت ~~فرجي في كفي، قلت: تشتكي أنت أو بنت لكي في برج، له شرافات. وعلى هذا فقس ~~موفقا إن شاء الله. ms134 ### | ( [باب: 13] الباب الثالث عشر في أعضاء بني آدم وما يحدث منهم) # [223] الرأس: دال على رئيس الإنسان، والحاكم عليه، كوالديه، وأستاذه ~~ومعلمه، ووصيه، يدل على الولد، والأخ، والقرابة، والصديق، وعلى رأس المال، ~~والدور، والمعايش. فمن رأى أن رأسه صار مليحا: حسن حال من ذكرنا. وإن قطع ~~رأسه، أو نزلت به آفة: فارق من ذكرنا، أو تنكد، أو افتقر بعد غناه. وإن كان ~~الرائي مريضا، أو في حرب: مات. # PageV01P433 # قال المصنف: إنما دل الرأس على ما ذكرنا لكونه قوام البدن، وربما دل على ~~غير ما ذكرنا. كما قال لي إنسان: رأيت أنني بعت رأسي وهو # PageV01P434 # مقطوع، قلت: تبيع ملبوسا على الرأس. وقالت امرأة: رأيت أنني قد قلعت رأسي ~~وجعلت مكانه رأسا جديدا، قلت: جرى لك ثلاثة أمور: حصل لك كسوة على الرأس، ~~ومات لكي ولد ورزقت غيره، وفارقت رجلا وأخذت غيره، قالت: صحيح ذلك كله. ~~وقال فقير: رأيت رأسي قد تكسر، قلت له: أنت ساكن في قبة والساعة تنهدم، ~~فكان كذلك. وقال لي صغير: رأيت أن وقع من يدي رأس وتكسر، قلت له: وقع في ~~يدك قدرة لها آذان وتكسرت، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت له: وقع منك رأس ~~بطيخ وانكسر، قال: صحيح. # [224] فصل: وأما حسن الشعر وطوله - لمن يليق به -: فائدة ورواحة، وكسوة، ~~وللأعزب: زوج، وفائدة من زراعات، أو بساتين. وأما إن دهنه دهنا معتادا - ~~بحيث أنه لا يسيل على وجهه، ولا ثيابه - فإن كان الداهن متوليا: أحسن إلى ~~غلمانه، ورعيته. وإن أخرج القمل منه: أخرج المفسدين من بلاده. وإن كان صاحب ~~تجارة، أو معايش، أو زراعة: إنصلحت، أو تنصلح / أقاربه، ومعارفه. # PageV01P435 # قال المصنف: إنما دل الشعر على ما ذكرنا ارغبة الناس فيه، ودل على ~~المعايش لكون الغلام والجارية يكثر الرغبة فيهم؛ ويزيد ثمنهم، فافهمه. # [225] فصل: وأما إن سال الدهن حتى لوث ثيابه، أو على وجهه، أو طال شعره ~~طولا رديا، أو نزل على عينيه، أو قصر شعره، أو حلقه، - لمن لا يليق به ذلك ~~-: دل على الهموم، والأنكاد. وأما ms135 إن كان يليق به حلق الشعر، أو تقصيره، أو ~~مريض يصلح له ذلك: دل على فائدة، أو راحة، وخلاص من شدة، أو من مرض. وكذلك ~~إذا سرح شعره: تساقط. وربما دل ذلك على طلاق الزوجة. وأما كثرة القمل، ~~والصيبان، أو الوسخ: فهم، ونكد، وشدة، وعيال. فإن غسله: إستراح من ذلك. قال ~~المصنف: وربما دل طلوع الشعر الردي على المرض. كما قال إنسان: رأيت قد طلع ~~علي شعرة طويلة وحشة، قلت: تقع في مرض فيه رعشة. وقال آخر: رأيت أنني يخرج ~~من فمي شعر كثير والناس يأخذون منه، قلت: تصير شاعرا. وقال آخر: رأيت أنني ~~أسجد لشعرة وهي تتلون، قلت: أنت تخدم النجم الذي يقال له الشعرى بالأبخرة، ~~قال: صحيح. وقالت امرأة: رأيت أن علي شعرا كثيرا وهو يطير بي، قلت: تتزوجين ~~بمن يسكن البادية وتبقي في بيت شعر. فافهم ذلك. # PageV01P436 # واعتبر لما دهن ولمن دهن. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أدهن رأسي وهو ~~ينزل من فمي وأنفي، قلت: ينزل برأسك نزلة. ومثله قال آخر، قلت: تلف عليك ~~سقف البيت. وقال آخر: رأيت أنني أدهن رؤوس الناس بشيء يصبغ، قلت: أنت ~~تتعانى طلاء الخوذ. وعكسه قال إنسان: رأيت أنني صبغ لون الخوذ، قلت: أنت ~~قيم حمام تعمل في رؤوس الناس شيئا من الصبغة. وقال آخر: رأيت أنني أدهن قبة ~~بيت المقدس، قلت: تغسل رأس ملك أو رجل صالح عظيم. وقال آخر: رأيت أنني أدهن ~~رأس ملك دمشق، قلت: تعمل عملا في قبة الجامع بها، فكان كذلك. وأما كثرة ~~القمل في الرأس والصيبان والوسخ فنكد لضرر الإنسان به. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أقتل قملا من رأسي، قلت: تقتل جماعة من المفسدين وربما كانوا في ~~أرض ذات شجر أو قصب كثير. ومثله قال آخر، قلت: يخرج عليك منك جماعة يؤذوك ~~وتنتصر عليهم. ودل القمل والصيبان على الذين والمطالبة من العيال لكون لهم ~~أقمام يطالبون ما عندهم من الدم. ودل الوسخ على الدين لأنه يقال علي شيء من ~~وسخ الدنيا. وتساقط ms136 الشعر بالتسريح: طلاق، لقوله تعالى {تسريح بإحسان} . # [226] فصل الجبهة: يدل على: جاه الإنسان، وغناه، وثناه # PageV01P437 # المليح، وتمام فرائضه، وعلومه. وقبحها ورداءتها: دال على عكس ذلك. قال ~~المصنف: دلت على الفرائض لأن ما كتب على جبين الإنسان مطلوب به، ولسجوده ~~عليه لله عز وجل. وربما دل على مكاتيبه. كما قال لي إنسان: رأيت أن جبهتي ~~إنكسرت، قلت: يذهب لك كتاب أو لوح. ومثله قال آخر، قلت: إن كانت وحشة يروح ~~عندك مكتوب ردي. وعكسه قال إنسان: رأيت أن لوحي إنكسر، قلت: يقع بجبهتك ~~ألم، فكان كذلك. # [227] فصل: الحاجبان: يدلان على تجمله بولدين، أو أبوين، أو أختين، أو ~~زوجتين، أو غلامين، أو قرابتين، ويدل للملك: على حجابه وعساكره. فالميامن: ~~ذكور، والمياسر: إناث. وأما قبحهما: فدال على فراق، أو نكد، ممن دلوا عليه. ~~وكذلك الحكم لكل ما في الإنسان منه إثنان كالأذنين، والعينين، والخدين، ~~والشفتين، واليدين، ونحو ذلك. # PageV01P438 # قال المصنف: وربما دل حسن الحاجبين على عافية مريض مخصوص. كمن خيف عليه ~~الجذام والعياذ بالله تعالى فرأى أن حاجبيه قويا وحسنا، قلت: تعافى، فعوفي. ~~وآخر رأى أنهما قد سقطا، قلت: نخشى عليك الجذام، فكان كذلك. وكذلك في ~~الأهداب للعين والأنف حكم الحاجبين، لأن علامة نزول الجذام تغير أولئك مع ~~باقي الوجه. كما أن قوتهم وحسنهم يدل على العافية من ذلك غالبا. وقال لي ~~إنسان: رأيت أن عيني صارت في أذني، قلت: لك غائب / وعينك إلى ما تسمع عنه ~~من الأخبار. وقال لي ملك: رأيت أن عيني صارت فوق حاجبي، قلت: تجعل على مقدم ~~عساكر عينا، قال صحيح. وقال آخر: رأيت أن خدي قد تقطع، قلت له: أنت تضرب ~~بالبوق، قال: نعم، قلت: تبطل معيشتك لأن الخد يجمع لك الهواء وقد تمزق. ~~وقال آخر: رأيت أن شفتي السفلى قد نبت عليها شعر، قلت: تهجر دارك حتى تنبت ~~في عتبتها الحشيش. ومثله قال آخر، قلت له: ترزق عمل الأشعار. ومثله قال ~~آخر، قلت: يحصل لك نكد لأجل كلام. # [228] وأما الأنف: فولد، أو والد، أو أخ، أو ms137 زوج، أو صديق، أو منفعة، أو ~~قرابة، أو مال، أو صنعة. فما نزل به من حسن، أو قبح: عاد إلى # PageV01P439 # من دل عليه. قال المصنف: وربما دل الأنف على مواضع الربح وبيت الراحة. ~~كما قال لي إنسان: رأيت أن أنفي سقط، قلت: ينهدم لك مرحاض. ومثله قال آخر، ~~قلت: ينهدم لك باذهنج، فكان كذلك. # [229] فصل: السمع والبصر والذوق والشم: كل واحد منهم دال على العز، ~~والراحة، والهداية، والمكاسب، والفوائد، والأمن، والفرح، والغنى. فإن ذهب ~~أحدهم: خشي عليه من مرض، أو سجن، أو شدة أو نكد. كما أنهم إذا حسنوا، أو ~~أحدهم: نال صاحبه عزا، وجاها، وخلاصا من شدة، أو مرض. وربما دلت الأذنان: ~~على أصحاب الأخبار. والعينان: على الجواسيس. قال المصنف: إنما دل السمع ~~والبصر والذوق والشم على ما ذكرنا # PageV01P440 # لزيادة قيمة من له ذلك، ولتعب من يعدم أحدهما. كما قال لي واعظ: رأيت أن ~~ذوقي قد عدم، قلت: ما يبقى لكلامك ذوق. ورأى من يتعانى التجارات أن سمعه قد ~~انسد، قلت: يبطل سفر مركبك وتتعطل معيشتك، لعدم الربح الذي تجد منه راحة. ~~وكمسافر رأى أن بصره تلف، قلت: يقطع عليك الطريق وتنهب وتقاسي شدة. كما أن ~~حسنهم دال على الخير. # [230] فصل: من رأى في عنقه ما يليق به - كالقلائد، والعنابر، والهياكل، ~~ونحوهم - أو قد حسن: فإن كان أعزب: تزوج، وللحائل: حمل، وللحامل: ولد. فإن ~~كان ذلك مذكرا: كان الولد ذكرا، وإلا فأنثى. وإن كان يصلح للولاية: تولى، ~~وإلا درت أرزاقه، ومعايشه. وأما إن رأى عنقه قد رق، أو نبت فيه خراجات، أو ~~قروح، أو في صفة ردية: فهموم، وديون، وأعمال ردية، وتعطلت عليه معايشه، ~~وفوائده. قال المصنف: واعتبر الحوادث في العنق. كما قال لي إنسان: رأيت أن ~~عيني في عنقي، قلت: يطلع فيه طلوعات. وقالت امرأة: رأيت شخصا عينه في عنقي، ~~قلت: له أولاد عندك؟ قال: نعم، قلت: فاعملي معهم خيرا. ومثله رأت أخرى، ~~قلت: هذا عينه فيك. وقال آخر: رأيت أن جلد عنقي قد سقط، قلت: تقع قناة ms138 ~~دارك. ورأى قاضي أن عنقه قد راح، قلت: تعزل ويؤخذ ما في عنقك من الأمانات ~~والودائع. ورأى رجل مسخرة أن عنقه قد تمزق، قلت: تتوب ويبطل صفعك عنقك. ~~ورأت امرأة أن عنقها # PageV01P441 # ملآن جدري؛ وهو مليح ولم يؤلمها، قلت: يفتح عليك برزق تشتري قلادة فيها ~~جواهر أو خرز مليح، فكان كذلك. # [231] فصل: لاكف والأصابع: يدلوا على ما دلت عليه اليد، وعلى الصلوات. ~~فمن رأى أن أصابعه تقطعت، أو نزل بها آفة: فذلك ضعف في عساكره، أو أولاده، ~~أو معايشه، أو أقاربه، أو معارفه. وربما بطلت عباداته. فالإبهام: صلاة ~~الظهر، والسبابة: العصر، والوسطى: عشاء المغرب، والبنصر: عشاء الآخرة، ~~والخنصر: الصبح لقصرها. وربما دل قطع اليد: على العزل من التصرفات، ~~وللفقير: يغنيه - من قطعها - على الطلب. # PageV01P442 # قال المصنف: واعتبر فضل الكف والأصابع لكل إنسان على قدره. كما قالت لي ~~امرأة: رأيت أنه قد صار على كل أصبع من أصابع يدي مئذنة مبنية، قلت: كان لك ~~أولاد وماتوا، لكون الأصابع إذا دعى أحد أو تمنى رفعها؛ فقد رفع أولادها ~~على أعواد المنايا، وقلت لها: أنت تعرفين الخط وقد كتبت أربع مصاحف والخامس ~~لم يتم، قالت: / نعم، لأن المنارة مبنية كالسطور وكونها مصاحف لكون المنارة ~~مختصة بذكر الله وكون الإبهام دون الثلاث عقد هو المصحف الذي لم يتم، قلت: ~~وقد بقي من الأولاد بنت؛ لقصر الإبهام، وأنت معك موآذان يستأذنون في ~~تزويجها، قالت: صحيح. # PageV01P443 # وقال آخر: رأيت أنني أكلت كف ابن آدم، قلت: أخذت ملعقة أو مغرفة حراما ~~وبعتها وأكلت ثمنها. وقال آخر: رأيت أنني قطعت كفا لمن لا أعرفه وأحرقته، ~~قلت: قطعت شجرة بغير أمر صاحبها. وقال آخر: رأيت أنني آكل كفي اليمين، قلت: ~~تحلف يمينا كاذبة. ومثله قال آخر، قلت: ترث أخا لك أو أولادك. وقال آخر: ~~رأيت أنني بعت كفي، قلت: عندك ترس أو طارقة تروح منك. ومثله قال آخر، قلت: ~~عندك شيء تعلق فيه الحوائج والكيزان يذهب منك. # [232] فصل: من رأى أنه يشرب من ثدييه لبنا، أو عسلا، أو رأى ms139 كأنه يأكل ~~منهما شيئا حسنا: فإن كان أعزب: تزوج، وإن كان مزوجا: رزق أولادا، ومعايش، ~~وإن كان له أولاد: عاش حتى يأكل من كسبهم، أو من كسب أقاربه، أو معارفه، أو ~~من أملاكه. وأما إن أكل منهما ما لا يصلح - كالمرارة، والحوامض، والدم، ~~والصديد -: حصل له نكد ممن دلوا عليه، أو تعطلت معايشه. وأما إن أكلهما، أو ~~أحدهما: مات من دلوا عليه، وأكل ميراثه، أو باع دوره، أو بساتينه، وأكل ~~أثمانها، أو رأس ماله. قال المصنف: واعتبر رؤية الأبزار. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني # PageV01P444 # أسقي الناس من بزي لبنا حلوا، قلت: ستعمل أبزازا في حائط يتجرع الناس ~~منها الماء كاللبن من البز. وقال آخر: رايت أنني أصنع للناس أبزازا في ~~صدورهم وهي تجري باللبن، قلت: أنت تعمل نوفرا لبرك ينبع الماء منها. وقال ~~آخر: رأيت أنني أشرب لبنا من أبزاز الناس متغيرا، قلت: أنت تحجم الناس ~~وتفصدهم، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني عبرت إلى دار وقطعت منها بزا ~~وأكلته، قلت: سرقت نوفرة بركة، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أقطع أبزاز ~~الناس وآكلها، قلت: أنت جرائحي تأكل من قطع الطلوعات في البدن. فافهمه. # [233] فصل: اتساع الصدر، أو البطن، وحسنهم: دليل على الفوائد، والراحة، ~~والأخبار الحسنة، والخلاص من الشدة. وضيقهما، ورداءتهما: دال على الهم، ~~والنكد. قال المصنف: واعتبر الصدر والبطن. كما قالت لي امرأة: رأيت أنني ~~عبرت صدر رجل، قلت: تقع محبتك في صدره. وقالت أخرى: رأيت أنني عبرت في صدر ~~ديك، قلت: يحبك رجل له صوت وعياط. وقال آخر: رأيت أنني أرمي في صدور الناس ~~شيئا أسود، قلت: أنت تعلم الناس العقائد # PageV01P445 # الردية وتلقي في صدورهم من الكلام الذي يغير خواطرهم. وقال آخر: رأيت ~~أنني أجلس على صدر إنسان ولم يؤذه ولا أعرفه، قلت: يحصل لك منصب تصدير. ~~وأما البطن: فقال إنسان: رأيت أنني أكل من بطن إنسان شيئا حسنا، قلت: بغير ~~أمره، قال: نعم، قلت: تأخذ له من كيس شيئا وهو لا يعلم. وقال آخر: رأيت ~~أنني ms140 آكل جلد بطني، قلت: تبيع بطانة أو كيسا وتأكل ثمنه. وقال آخر: رأيت ~~أنني أوقد نارا على بطون الناس، قلت: أنت تداوي أفئدة الناس بكي النيران. ~~وقال آخر: رأيت أنني أضرب على بطون أناس لا أعرفهم، قلت: أنت تضرب بالطبول. ~~وقال آخر: رايت أنني أخرق بطون الناس وهم لا يعلمون وآخذ ما فيها من دم، ~~قلت: أنت رجل بطاط فتب إلى الله تعالى. # [234] فصل: طلوع الشعر على البدن: للأعزب: زوج، وللمزوج: حمل، ولمن عنده ~~حامل: ولد. فإن أبصره على المرأة، من لا يليق به أن يبصره عليها: فنكد، ~~وشهرة ردية. وأما إن طلع على الفقير - وكان / ذلك في زمن الشتاء -: فكسوة، ~~وفائدة، وخلاث من مرض، أو شدة. وطلوع ذلك في الصيف، أو لمن مرضه بالحرارة: ~~فهموم، وديون، أو طول مرض. وزواله: عكس ذلك كله. قال المصنف: إذا طلع الشعر ~~الردي؛ كالشيب لمن لا يليق به. كامرأة رأت أنه طلع عليها شعر أبيض، نكد من ~~شيخ. ومثله قالت أخرى؛ # PageV01P446 # وكانت فقيرة غير أنها قالت كان في زمن الشتاء، قلت: يحصل لكي كساء أبيض ~~وربما يكون من عند شيخ. وقال إنسان: رأيت أن قد طلع في كفي شعر - وكان ممن ~~يفتل الحبال والخيوط بكفه - قلت: تبطل معيشتك. وقال آخر: رأيت قد طلع شعر ~~على جبيني وغطى عيني وهو شعر مليح، قلت: ترمد وتحتاج إلى شعرية على عينك. ~~وعكسه رجل رأى أن على جسده شعر وهو يتساقط، قلت: يذهب لك شيء من النبات. ~~ومثله قال آخر - وكان في زمن الشتاء - قلت: يذهب لك ملبوس وربما يكون كساء. ~~فافهم ذلك. # [235] فصل: ذكر الإنسان: دال على ذكره، وجاهه، وولده، وزوجته، وماله، ~~ومعايشه، وحياته. فمن رأى ذكره قائما، أو طويلا، أو مليحا، - ولم يكن ~~مكشوفا عند من لا يليق به كشفه عندهم -: دل على الرفعة، والمنزلة، وولد ~~يرزقه، وللأعزب: زوجة، وللمريض: عافية، وغنى للفقير، وفرج لمن هو في شدة، ~~لكون إنتشاره لا يكون إلا عند فراغ الخاطر. فإن شرب منه ما يدل على النكد: ~~كان مكروها، ms141 وأما إن أكله كله: كان كأكل الثديين. وأما إن نبت عليه ذكر آخر ~~لا يمنع نفعه، أو طلع عليه زرع أو شجر ولم يؤذه، فذلك: أولاد، وفوائد، ~~ورزق. وأما إن أضره ذلك: صار رديا. وقطع الذكر: يدل على عكس ذلك. وأما إن ~~انقطع في فرج امرأة: # PageV01P447 # حملت، أو أخذت ولد المذكور، أو ماله. قال المصنف: واعتبر الحوادث في ~~الذكر. كما قال لي إنسان: رأيت أن ذكري حديد وهو قائم ولا أقدر أجامع به، ~~قلت: يقع به فالج أو يزمن لك ولد. وقال آخر: رأيت ذكري وعليه بناية، قلت: ~~يموت لك من تبني عليه مكانا. وقال آخر: رايت أن ذكري يشرب من دم حيوان، ~~قلت: أنت جامعت في الحيض أو وطئت دابة، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني ~~أكلت ذكري، قلت: احتجت حتى بعت نوفرة بركة. ومثله قال آخر، قلت: بعت ولدك ~~وأكلت ثمنه. وقال آخر: رأيت أن ذكري في يدي وأنا أكنس به القنى ومجاري ~~المياه، قلت: أنت تداوي الناس بالحقن النافعة. ومثله قال آخر غير أنه تلوث ~~بالوسخ، قلت: أنت كثير النكاح، وربما يكون أكثره حراما. وقال آخر: رأيت أن ~~معي ذكورا عدة والناس يفزعون منها، قلت: أنت تلعب بالحيات. وقال لي مزارع: ~~رأيت ذكري قد قطع، قلت: تنكسر الحديدة التي تحرث بها. وقال آخر - وكان ~~كاتبا -: رأيت أن ذكري قد ضاع، قلت: يعدم لك قلم عزيز. ومثله قال كحال، قلت ~~يعدم لك ميل. ومثله قال آخر - وكان نجارا -، قلت: يذهب لك مثقب. ومثله قال ~~آخر، قلت: يعدم لك مفتاح. وقال لي فقير: رأيت ذكري قد راح، قلت: يذهب لك ~~سواك. ومثله قال جندي، قلت: يعدم لك رمح كنت تطعن به. ومثله قال آخر، قلتك ~~يروح لك دبوس، فكان كذلك. # [236] فصل: طول العانة والشارب والأظفار أو شعر الإبط: هموم وأنكاد، ~~وديون، لكون ذلك مخالفا للشرائع. وحلق ذلك وقصه: فرج من # PageV01P448 # الهموم، والأحزان، وزيادة في المال، وقضاء الديون، واتباع الشرائع. وكذلك ~~الختان عند من يرى أنه قربة. قال المصنف: واعتبر ms142 النكد من العانة والشارب ~~ونحوهما. كما قال لي إنسان: رأيت أن عانتي قد طالت كثيرا، قلت: / يقع بينك ~~وبين زوجتك نكد. ومثله قالت امرأة، قلت: تفارقين الزوج. ومثله قالت امرأة ~~زانية، قلت: ترزقين توبة. وأما طول الشارب فنكد من كلام، ويدل على المرض ~~لكون طوله يمنع لذة الأكل. وأما الأظفار وزوالها؛ كما قال لي إنسان: رأيت ~~يدي بلا أظفار، قلت: تصلي الفروض غير مكملة. ومثله قال بعض الأمراء، قلت: ~~يذهب لك عدد وربما تكون طوارق، لأن الأظفار إذا عدمت ضعف حيل اليد؛ لأنها ~~وقاية لها. ومثله قال خياط، قلت: تبطل معيشتك. وأما طول ذلك ردي على نقص في ~~صلاته لكون الوسخ يبقى تحتهن يمنع وصول الماء إلى ذلك. وقال لي إنسان: رأيت ~~أنني أقطع أظفار الناس، قلت: أنت تخطف ما على الرؤوس. وأما شعر الإبط فدون ~~ذلك في النكد، وكذلك الختان، لأن غالب # PageV01P449 # الناس يقصون الشارب والأظفار ويأخذون ما تحت الإبط، وطوائف كثيرون لا ~~يختتنون ولا يرونه قبيحا فكان أخف في النكد. # [237] فصل: والخصيتان والفخذان والساقان والقدمان: يدلوا على ما ذكرنا، ~~وعلى العبيد، والدواب، والأشجار، والغلمان. فما نزل بهم من قوة، أو ضعف: ~~عاد إلى من ذكرنا. وأصابع الرجلين: أولاد من دلوا عليه، وقطع ذلك: كقطع ~~اليد على ما ذكرنا. وأما قطع القدم: فيدل على موت المريض، وفسق التائب، ~~وتوبة الفاسق، وإسلام الكافر، لكونه قطع القدم التي كان عليها. وقطعها ~~للفير: غنى عن السعي. كما أن حسنها: يدل على عكس ذلك كله. قال المصنف: ~~واعتبر ما في الإنسان منه اثنان. كما قال لي إنسان: رأيت أن خصيتي قد قطعت، ~~قلت: يعدم لك خرج. وقال صغير: رأيت أنني أخذت خصيتي رجل، قلت: سرقت بيضا من ~~تحت دجاجة. وقال آخر: رأيت بيضتي الواحدة قد راحت، قلت: عندك امرأتان تذهب ~~أحدهما. وقال آخر: رأيت كأن خصيتي قد صارتا فوق ذكري، قلت: تحكم عليك ~~امرأتان. وقال آخر: رأيت أنني أحمل خصيتي على كتفي وقد التقطهما طائر # PageV01P450 # أسود، قلت: يخطف لك خرج عن كتفك وربما ms143 يأخذه أسود. وأما الفخذان ~~والساقان: فقال لي إنسان: رأيت أن فخذي قد وقعتا، قلت: كان لك دار تحتها ~~عند؛ وقد وقع العمد، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن ساقي الواحد قد ذهب، ~~قلت: يعدم من عندك رجل ساقي. ومثله قال آخر، قلت: يذهب أحد عبيدك أو دوابك. ~~وأما أصابع الرجلين: قلت: أنت معاشك من السفر، قال: نعم، قلت: أنت تتقوت من ~~النبات الذي لم يزل في الأرض. ومثله قال آخر وزاد أن لهم هيونا، قلت: أنت ~~تأكل من الحيات التي رؤوسهن في الأرض دائما، قال: صحيح. # [238] فصل: الأسنان: يدلوا على الأولاد، والأهل، والأقارب، والفوائد، ~~والغلمان، والمعارف، والدواب، وكل شيء فيه نفع. فالميامن: ذكور. والمياسر: ~~إناث. وأما الأضراس: أكابر من دلوا عليه. فمن رأى أن أسنانه حسنت، أو قويت: ~~فإن كان أعزب: تزوج، وإلا فرح من جهة من دلوا عليه. وأما إن اسودت، أو ~~سوست، أو سقطت، أو إنكسرت، أو نزلت بها آفة: تنكد ممن ذكرنا. وكذلك إذا قلع ~~واحد منهم: مات، أو فارق من دل عليه. وأما تلافهم للمريض: موت وربما كان ~~سقوطهم: دال على الأسفار، لكونه بطل رزقه من المكان # PageV01P451 # الذي فيه. قال المصنف: قد ذكرنا جميع ظاهر البدن فرجعنا إلى باطنه، ~~فابتدأت بذكر الأسنان والأضراس، فاعتبر ما يليق بالرائي. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أن أسناني قد سقطوا، قلت: يتفرق أناس كانوا ينفعوك. وقال آخر: رأيت ~~أنني عبرت فم إنسان فأخذت ما فيه من أسنان، قلت: دخلت إلى بيت وقلعت ما به ~~من مسامير وأوتاد، قال: نعم. وأما الأضراس: فرأى إنسان أن ضرسه انكسر، قلت: ~~يبطل لك طاحون. / ومثله قال آخر، قلت: يبطل لك حجر معصرة. عكس ذلك رأى ~~إنسان أن طاحونه إنكسرت، قلت: يعدم لك ضرس. وكون سقوط الأسنان دل على المرض ~~لإمتناع الأكل غالبا، ودل على السفر لكونه لما بطل أكله لعدمهم فهو ضرب مثل ~~بانقطاع الرزق من ذلك المكان فدل على التحول منه. # [239] فصل: وأما ضرس الأسنان: فإم جعلناهم جيوشا، أو غلمانا: فهم ~~مخامرون، لا ms144 ينفعون وقت الحاجة. وإن جعلناهم أقارب، أو معارف: فلا خير ~~فيهم. وربما دل ضرسهم: على المرض. وأما وجع واحد # PageV01P452 # منهم: فنكد ممن ذكرنا. قال المصنف: وأما ضرسهم فكما قال لي إنسان: رأيت ~~أن أسناني ضرست، قلت: يقع بدوابك مرض، ثم يزول. ومثله قال آخر، قلت: لك ~~دواب وقد أمرت بإنعالهن، قال: نعم؛ هن حفاة إلى الآن. # [240] فصل: اللسان: دال على الوالد، والولد، والقرابة، والصديق، والجاه، ~~والكسب، والعبادة. فما رؤى فيه من خير: عاد إلى من ذكرنا. وأما إن قطع، أو ~~أسود، أو تعطل نفعه، أو تقطع، أو نزلت به آفة: بطلت عبادته، أو فارق ولده، ~~أو والده، أو استاذه، أو صديقا، أو قرابة فيه نفع، أو زال جاهه، أو تعطلت ~~معيشته، أو غلب في مخاصمته. وأما الحلق: فدال على ما دلت عليه العنق. قال ~~المصنف: واعتبر اللسان. كما قال لي إنسان: رأيت أنني عبرت فم إنسان وأكلت ~~لسانه، قلت: سرقت ميزانا أو قبانا وبعته وأكلت ثمنه. ومثله قال آخر، قلت: ~~سرقت طائرا ناطقا كالدرة أو من له صوت كغيرها من # PageV01P453 # الطير. وقال آخر: رأيت أن لي لسانين ملاح لم يمنعوني الكلام، قلت: يبقى ~~لك ترجمانان. ورأى آخر أن لسانا آذاه، قلت: تتنكد لأجل كلام. ومثله قال ~~آخر، قلت: يلسعك حيوان. ومثله قال آخر، قلت: ينقرك طائر له صوت كالديك ~~ونحوه. وقال آخر: رأيت أنني أعمل للناس ألسنة، قلت: تتعلم عمل المبارد. ~~ومثله قال آخر، قلت: تصنع الموازين. ومثله قال آخر، قلت: تعلم الناس حجتهم ~~في الكلام. ومثله قال آخر، قلت: تعمل أسنة الرماح. وقال آخر: رأيت أنني ~~أخرج من الألسنة ماء حلوا والناس ينتفعون به، قلت: أنت تستخرج ماء اللسان ~~والماورد ونحو ذلك، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني أجيء إلى أفواه الناس ~~وأحتال على أخذ الألسنة، قلت: أنت رجل حاوي تطلب الحيات في أماكنها، قال: ~~نعم. # [241] فصل: وأما القلب، والكبد، والطحال، والمعدة، والرئة، والمصارين، ~~والأضلاع: فكل واحد منهم دال على الأولاد، والمعايش، والأقارب، والأصدقاء، ~~والجاه، والدور، والدواب، والعبيد، والآباء، ms145 والأستاذين. فمن رأى واحدا ~~منهم تقطع، أو سقط، أو احترق، أو اختطفه شيء، أو نزلت به آفة: عاد حكمه على ~~ذكرنا، وربما مات رائي المنام. # PageV01P454 # قال المصنف: واعتبر الحلق والقلب والكبد ونحو ذلك. كما قال لي إنسان: ~~رأيت أنني أعمل للناس حلوقا، قلت: أنت تحلق شعور الناس. وقال آخر: رأيت ~~أنني وقعت في حلق إنسان، قلت: تسقط في قناة. ومثله قال آخر، قلت: تقع في ~~تنور. وقال لي ملك: رأيت أنني أعمل للناس حلوقا وأجعل فيها مأكولا، قلت: ~~ستعمل حلقا على الصيود وتطعم الناس منها. وأما القلب: فقال إنسان: رأيت ~~أنني أغسل قلوب الناس، قلت: تنفع وتطيب قلوبهم بخير تفعله. وقال آخر: رأيت ~~أنني أبصر قلوب الناس، قلت: أنت كثير الإطلاع على الأسرار. # PageV01P455 # وأما الكبد فقالت امرأة رأيت أنني أدخلت رأسي في فرجي وأخذت بفمي من كبدي ~~قطعة وقطعتها ثلاث قطع، قلت: لك ولد بدمشق، قالت: نعم، لأن الكبد ولد؛ ~~وحواليها دم؛ والفرج شق؛ فدل على أن الولد في بلد في اسمه دم وشق، قلت: وقد ~~بلغك أنه مريض، قالت: نعم، / لأن الكبد ولد وقد نقصت بأخذها منها؛ والكبد ~~إذا نقصت دلت على المرض، قلت: وقد سير إليك شيئا تقوتي به نحوه - وكانت ~~يومئذ بمصر - قالت: نعم. قلت: ثلاثمائة درهم وأزيد، قالت: نعم، لأن الكبد ~~مما يدخر في القلاع للقوت؛ والثلاثمائة الثلاث قطع؛ والزائد لكون القطع لم ~~يكن على حد سواء، قلت: ووصل إليك ثوب أحمر وأبيض، لأنها لما قطعت الكبد وهي ~~رطبه تبقى حمرتها على بياض الأسنان؛ شبه الثوب الأحمر والأبيض، قلت: وربما ~~يكون ولدك ساكنا عند باب الفرج، قالت: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أكلت ~~كبدي، قلت: بعت مطبخا أو فرنا ونحو ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أطبخ كبود ~~الناس، قلت: تؤذي كبود الناس بكلامك. وأما الطحال: فهو يروح على الكبد. قال ~~لي إنسان: رأيت أنني أبيع الأطحلة، قلت: أنت تبيع المراوح. وقال آخر: رأيت ~~كأنني حملت # PageV01P456 # طحالي وأثقلني، قلت: يحصل لك نكد من محبوبك، لأن محبوب الإنسان ms146 يسمى ~~طحالة. وأما المعدة: فقال إنسان: رأيت أن معدتي تقطعت، قلت: ينكسر لك قدر. ~~ومثله قال آخر، قلت: يخرب لك مطبخ، لأن الكبد تطبخ كل ما يجيء إليها. ورأى ~~إنسان أنه عبر دار إنسان أخذ منها مصارين، قلت: سرقت خيوطا أو حبالا. وقال ~~آخر: رأيت أنني آخذ من تحت التراب مصارين، قلت: معاشك من نبش القنى. وأما ~~الأضلاع: فقال إنسان: رأيت أنني آكل أضلاع إنسان، قلت: عبرت إلى دار وأخذت ~~خشبها وبعته وأكلت ثمنه، قال: صحيح. # [242] فصل: وأما ما رؤي فيهم من قوة، أو حسن، أو صلاح: رجع إلى من دل ~~عليه. وإن كان مريضا: تعافى. وربما دل زوال القلب، أو قطعه: على الخوف وترك ~~العبادة. وكذلك إذا تكسر واحد من الأضلاع. # [243] فصل: وأما الدبر: دال على منافع صاحبه، ومواضع راحته. فإن إنسد، أو ~~تقطع، أو نزلت به آفة: مات إن كان مريضا، وإلا حصل له نكد. وإن كان مما ~~يفسد به: دل ذلك على توبته. وإن وقع به نار أو دود أو حكة: فدليل على الداء ~~النحس. والعياذ بالله تعالى. وكذلك إذا وقع في # PageV01P457 # فرج امرأة ذلك: دل على الزنا، وعلى النكد ممن دل الفرج عليه. قال المصنف: ~~واعتبر الدبر والفرج. كما قال لي إنسان: رأيت أنني وقعت في دبر إنسان، قلت: ~~تسقط في مستراح. ومثله قال آخر، قلت: نخشى عليك أن تجامع في الدبر. وقال ~~آخر: رأيت أن دبري قد انسد، قلت: تنسد قناة مرحاضك. وقال آخر: رأيت أنني ~~آكل لحم الدبر، قلت: معاشك من المراحيض. ومثله قال آخر، قلت: أخذت خرزة بئر ~~وبعتها وأكلت ثمنها. وأما الفرج: فقال لي بعض الملوك: رأيت أنني صرت دابة ~~وكأنني آتي فروج النساء أقبلهن وآخذ الأولاد، قلت: تتحايل على أخذ عدة حصون ~~وتفتحها، لأن المرأة كالقلعة، والولد: كمن فيها؛ والفرج: باب القلعة؛ ~~والقابلة: كل من يخرج من بطن المرأة ويشده بالقماط مثل الأساري الذين ~~يخرجون من القلاع ويربطونهم؛ ودم الولادة: القتال. وقال إنسان: رأيت أنني ~~عبرت فرج امرأة من الخوف، قلت: ms147 تختبئ في واد من الخوف. ومثله قال مريض، ~~قلت: تموت، لأنه قد عاد إلى موضع خلق منه. ومثله قال آخر، قلت: تحبس في ~~مكان عليه بابان. # [244] فصل: في الحوادث في ابن آدم ومنه: المرض: دال على تعويق المسافر ~~وبطلان المعايش، وعلى توبة # PageV01P458 # الفاسق، وفسق التائب، لكون المريض يبطل عن فعله. وأما إن كان المرض في ~~فرد عضو: نزلت آفة بمن دل العضو عليه. قال المصنف: واعتبر كل مرض. كما قال ~~لي إنسان: رأيت / أن عيني عميت، قلت: تروح لك مرآة تبصر بها. وقال آخر: ~~رأيت كأن عيني رمدت، قلت: تصدأ لك مرآة. وقال آخر: رأيت أن عيني انفقأت، ~~قلت: تنكسر لك مرآة. وقال آخر: رأيت أن عيني سالت، قلت: يتلف شجرك أو زرعك، ~~لكون العين بقيت بلا ماء. وقال آخر: رأيت أن عيناي سالتا، قلت: يموت لك من ~~تسيل العيون عليه دموعا كثيرة. ورأى ملك أنه عمي، قلت: تنقطع عنك الأخبار ~~بمسك جواسيس. ورأى فقير أن عينه ذهبت، قلت: يعدم لك سراج أو قنديل. # [245] فصل: والسعال: دال على ما دل عليه المرض، وربما دل على الأمور ~~المزعجة، وعلى أن من أراد أن يخفي عملا ظهر عليه. قال المصنف: ورأى إنسان ~~أنه وقع بالناس سعال شديد، قلت: يقع بالناس زلازل كثيرة. ورأى آخر أن ~~زلازلا كثيرة في الصيف، قلت: يقع بالناس سعال. # PageV01P459 # [246] وأما العطاس: فدال على الفرج من الشدائد، وأما المخاط والبصاق: إذا ~~سالا كثيرا: فهموم، وأنكاد، خصوصا إن لوثا ثيابه. وربما دل البصاق: على ~~الكلام الردي. قال المصنف: ورأى إنسان أنه يبصق على الناس، قلت: أنت كثير ~~الأذى لهم بالكلام الردي. ورأى إنسان أن يمخط كثيرا، قلت: عندك قناة مسدودة ~~وعزمت على إزالته، قلت: يقع بك ضيق النفس. فافهم ذلك. # [247] فصل: القي: يدل على عافية المريض الذي ينفعه ذلك. فإن لم ينفعه: ~~طال مرضه، أو مات. ويدل على رد المظالم، والودائع، وإظهار ما في القلب، ~~وعلى فطر الصائم، وعلى إظهار شيء من المال. فإن كان القيء باختياره: كان ~~ذلك بأمره. ms148 وإن تقيأ في مكان لا يليق به - مثل بين الناس، أو على الثياب، ~~أو البسط -: حصل له نكد من غرامة مال، أو إظهار سر، أو لأجل كلام يتكلم به. ~~قال المصنف: واعتبر القيء، وما تقايأه. كما قال لي إنسان: رأيت أنني تقايأت ~~جميع ما في فؤادي من الأمعاء، قلت: تذهب جميع حوائجك # PageV01P460 # من بيتك. ومثله قال لي بعض الملوك، قلت: تخرج جماعة من السجون. وقال آخر: ~~رأيت أنني أتيت إلى فم إنسان مجهول فتقيأ علي ولوثني، قلت: تنفتح عليك قناة ~~وسخ فتلوثك. وقال آخر: رأيت أنني تقايأت بغير اختياري، قلت: بين الناس، ~~قال: نعم، قلت: يظهر عنك سر ردي. ورأى جليل القدر كأنه يقيي الناس، قلت: ~~تتحايل على إخراج المخبأ والمدفون. # [248] فصل: وأما طلوع الدمامل والجدري والبثور في البدن - إذا لم تلوث ~~الثياب -: ففوائد، وخير، وهموم ذاهبة، لأنها مذهبة للأوجاع من البدن. وأما ~~إن كان في الوجه، أو العنق، أو تسيل منتنا، أو لوثت ثيابه: دلت على الديون، ~~والهموم، والكلام الردي في العرض، لكثرة نفور الناس من ذلك. وأما من أكل ما ~~تقيأه، أو ما خرج من الزوائد في البدن: فأموال حرام، وفقر بعد الغنى، ورجوع ~~فيما وهبه، أو وقفه، أو ترد عليه سلع باعها بوكس، أو تقدم عليه غيابا يجد ~~لهم ألما. قال المصنف: واعتبر الطلوعات في البدن. كما قال لي إنسان: رأيت # PageV01P461 # أن قد صار لي حدبة من خلف، قلت: يخرج بعض حيطانك؛ ونخاف يقع، قال: قد ~~خرج. ومثله قال آخر: كان بين كتفي حدبة وقد جاء شيء اختطفها، قلت: كنت ~~حاملا شيئا على ظهرك فجاء إنسان فخطفه، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أنني ~~أعمل للناس دماميل وأخرج منها المياه المليحة، قلت: أنت تستخرج ماء الورد ~~وغيره بزجاج وإناء ببق، قال: صحيح. وعكسه قال إنسان: رأيت أن لي نساء ~~كثيرات عليهن / دماميل وخراجات كبار وأنا أغسلهن في الماء، قلت: تملك أو ~~تضمن بستانا فيه أترنج ونارنج ورمان وتتولى سقيه وعمارته، لأن النساء على ~~الصفة المذكورة كالشجر، والدماميل والخراجات ms149 كالثمر المذكور. وقال آخر: ~~رأيت أنني قتلت امرأة وقطعتها وعليها خراجات كبار، قلت: قطعت شجرة عليها ~~ثمرتها. وقال آخر: رأيت كأنني آخذ من لحوم الناس ومن دماميلهم وأطعم لحم كل ~~واحد لآخر، قلت: تتكلم في عرض هذا عند هذا. ومثله قال آخر، قلت: تتعلم ~~تركيب الأشجار وتطعم بعضها في بعض. ومثله قال آخر، قلت: تسرق ثمار الناس ~~وتطعمها لبعضهم بعضا. ومثله قال آخر تاجر، قلت: تأخذ من مال هذا فتضعه في ~~مال هذا. وقال آخر: رأيت أنني أشرب ما في دماميل الناس، قلت: أنت حجام تمص ~~كاسات الفصاد، قال: نعم. # [249] فصل: خروج الدم بالحجامة، أو الفصد، أو التشريط في الأذن: # PageV01P462 # عافية للمريض الذي ينفعه خروج الدم، وقضاء الديون، وزوال النكد. وهو لمن ~~لا يصلح له: نكد، وذهاب مال، أو موت. وكذلك خروجه للصحيح. فإن كان ذلك ~~بأمره: كان عن اختياره. وإن كان في زمن الصيف، أو كأنه في المنام كان ~~مريضا: كان خروج المال منه لأجل فائدة. وإن كان في الشتاء: كان ذلك كلاما ~~رديا، لكون الأجسام محتاجة إلى حفظ الدماء. وأما إن كان الخارج منه الدم في ~~حرب، أو سفر: جرح، أو قطعت عليه الطريق. قال المصنف: واعتبر خروج الدماء ~~بما ذكرنا وغيره. كما قال لي إنسان: رأيت أن الدم يخرج من عيني، قلت: تفارق ~~من تحبه وتبكي عليه كثيرا؛ كما يقال: بكيت بدل الدمع دما. وقال آخر: رأيت ~~أنني احتجمت في لساني، قلت: يكتب عليك مكتوب لأجل كلامك. ومثله قال آخر، ~~قلت: يكتب عليك لأجل ميزان أو قبان. وقال آخر: رأيت أنني قد ركبت كاسات ~~للحجامة كثيرة على بدني، قلت: يطلع عليك طلوعات أو حريق في بعض بدنك. وقال ~~آخر: رأيت أنني أشرط ألسنة الناس بمشراط الحجامة واستخرج منها زيتا، قلت: ~~يصير لك أمر على استخراج دهن البلسان، # PageV01P463 # فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني أشرط الناس في آذانهم، قلت: تسمع الناس ~~كلاما رديا. # [250] خروج العرق أو البول أو الغائط: دال على الراحة، والفرج. فإن كان ~~كثيرا خلاف العادة، ms150 أو تلوث به، أو رائحته ردية أو بال والناس ينظرون إليه ~~- وهو لا يليق به ذلك -: فنكد، وإظهار سر يفتضح به. وكذلك إن سمع الناس صوت ~~خروج الريح، أو وجدوا لها رائحة ردية وتدل على البناء الردي. وإن لم يكن ~~شيء من ذلك، كان خروجها: راحة، وفائدة. وأما أكل الغائط، أو شرب البول: ~~فيدل على الشبه، والأموال الردية، وعلى وقوع الشدائد، لكونه لا يستعمل إلا ~~وقت الشدة. والله أعلم. قال المصنف: واعتبر خروج العرق. كما قال لي صعلوك ~~في زمن الشتاء: رأيت أنني عرقت عرقا كثيرا، قلت: يحصل لك كسوة، لأن العرق ~~لا يكون إلا عند دفء الجسم. وقال آخر: رأيت أنني عريانا بين الناس وقد # PageV01P464 # عرقت، قلت: يخشى على جسمك أن يسيل دما من ضرب أو غيره. وقال آخر: رأيت ~~أنني عرقت وأنا سابح فيه سباحة شديدة، قلت له: فخلصت منه، قال: نعم، قلت: ~~يخشى عليك الغرق ثم تنجوا. وأما البول: فقال لي إنسان: رأيت أنني أبول في ~~فمي فيقع على الناس، قلت: تتكلم بكلام ردي في أعراضهم. وقال آخر: رأيت أن ~~الناس يبولون في آنية وأنا أحركها وأشرب منها، قلت: تصير طبيبا وتأتي / ~~إليك قوارير البول تنظرها، وتأكل من أجرتك على ذلك. وأما الغائط إذا لوث، ~~أو أبصره الناس، أو كثر خلاف العادة، فكل ذلك نكد كما ذكرنا، لنفور الناس ~~منه، ولقبح منظره وريحه. والبول أهون منه لأن الغالب من الناس أنهم يبولون ~~في الطرقات وبين الناس، ولا يستحيى من ذلك غالبا، ويذهب عاجلا، والغائط ما ~~يفعله في هذه الأحوال إلا من لا خلاق له، وكذلك لا يخرج ريحا بين الناس، ~~ويبقى أثر الغائط في المكان مضرا لمن يقع عليه. وإذا لم يكن شيء من ذلك ~~فاعتبر الراحة بخروجه. كما قال لي إنسان: رأيت أنني تغوطت كثيرا ووجدت به ~~راحة، قلت: تفرح بخروج مسجون. وقال آخر: رأيت أنني أرقت بولا كثيرا من ذكري ~~بعد تعب ووجدت به راحة، قلت: تبرأ من هذا الاستسقاء الذي بك، فبريء. وقال ~~آخر: ms151 رأيت أنني في شدة من كثرة ريح فؤادي فأتيت بين حيوانات فأخرجتها ~~واسترحت، قلت: تستريح قليلا بإخراج ما في فؤادك من الكلام الذي يؤلم، ويطلع ~~على سرك من لا ينقله عنك. فافهم ذلك. # PageV01P465 ### | ( [باب: 14] الباب الرابع عشر في الموت والنزاع) # [251] النزاع: دال على قرب فرج من هو في شدة، وعتق العبد، أو بيعه، وعلى ~~توبة الفاسق، وإسلام الكافر، وعلى المنازعة، وحدوث خوف للآمن، وأمن للخائف، ~~والنقلة من مكان إلى آخر، وربما دل على الإجتماع بالغياب. # [252] فصل: الموت: محقق لما دل عليه النزاع، مما ذكرنا. ويدل: على سجن، ~~أو مرض الأصحاء، وعلى التجهز إلى ملاقاة الأكابر، وما أشبه ذلك. فإن كان في ~~موته متوجها إلى جهة يعتقد أنها تقربه إلى ربه عز وجل، أو كان صورته حسنة، ~~أو طيب الرائحة، أو أن حواليه أرباب صلاح، أو نور: حصلت راحة للمسافر، ~~وخلاص من مرض، أو سجن، أو ملاقاة الأكابر بكل خير، ونحو ذلك. وإن كان خلاف ~~ذلك: حصل له نكد فيما ذكرنا. # PageV01P466 # قال المصنف: الموت والنزاع: يدل على الشيء وضده فيهما، لمن لا # PageV01P467 # هو في شدة دال على النكد، ولمن هو متنكد على قرب زوال ذلك، لأن # PageV01P468 # الموت خلاص والنزاع قريب من الموت. وعلى عتق العبد لكونه لم يبق عليه حكم ~~لأحد، وعلى بيعه لكونه ينتقل من موضعه. وعلى المنازعة للاشتقاق. وعلى ~~التوبة لأن من قرب من هذه رجع غالبا عن الردي. وعلى الأسفار. كما قال لي ~~إنسان: رأيت أنني أنازع، قلت: أنت تتجهز للسفر. وقال آخر: رأيت أنني مت ثم ~~عشت، قلت: سافرت ثم رجعت. ومثله قال آخر، قلت: # PageV01P469 # سجنت ثم خلصت. ومثله قال آخر - إلا أنه قال: وقفت بين يدي رب العزة ~~سبحانه ثم عشت - قلت: رحت اجتمعت بكبير القدر ثم رجعت، قال: نعم. وقال آخر: ~~كل وقت أبصر أنني أموت ثم أعيش، قلت: تصرع كل وقت ثم تفيق، قال: صحيح. ~~ومثله قال آخر، قلت: أنت كثير الرمد حتى ما تبصر بعينك شيئا، ثم تعافى، ~~قال: صحيح. وقد ذكرنا الشروط ms152 قبل الموت وبعده فافهم ذلك. # [253] فصل: من اغتسل غسل الموت بماء نظيف بارد في الصيف، أو يسخن في ~~الشتاء: دل على وفاء الديون، وقضاء الحوائد، وملاقاة الأكابر بكل خير. وأما ~~إن اغتسل بالماء الكدر، أو بالبارد في الشتاء، أو بالحار في الصيف: دل على ~~الأنكاد، والفقر، والأمراض، أو سجن، أو سفر ردي. قال المصنف: دل غسل الموت ~~بشروطه المذكورة على قضاء الديون والحوائج، لذهاب الأوساخ التي تضيق الصدر. ~~وعلى حسن ملاقاة الأكابر، لكونه يقف بين يدي ربه عز وجل بهذه الصفة ~~المليحة. وكذلك الحكم لكل ملة ودين يجهزون / موتاهم بغير الغسل. واعتبر ~~الغاسل. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أغسل الموتى، قلت: تصير قيما في حمام. ~~ومثله قال آخر - وكان متعبدا - قلت: تكثر من تطلب # PageV01P470 # التوبة والأعمال الصالحة على يدك، وتطهر بواطنهم وظواهرهم بحسن مداراتك ~~لهم، لأن التلميذ بين يدي معلمه كالميت بين يدي الغاسل. ومثله قالت امرأة، ~~قلت: تصيرين قابلة تدورين بالصغار الذين لا حكم لهم ولا عقل، فصارت كذلك. # [254] فصل: من تكفن في المنام بكفن مليح: تزوج إن كان أعزب، أو استغنى إن ~~كان فقيرا، أو اشترى جارية، أو دارا، أو اكتسى إن كان عريانا. وإن كان ~~كريضا: مات. وأما إن كان الكفن رديا، أو كره الرائحة، أو ممزقا: انعكس ذلك ~~كله. قال المصنف: دل الكفن على التزويج لأنه لباس. والله تعالى يقول: {هن ~~لباس لكم وأنتم لباس لهن} . ودل على الغنى لكونه استتر حاله. ودل على الدار ~~لكونه بقي داخل الكفن كالدار. وعلى موت المريض لأنه من علامات الموت. وربما ~~دل الكفن على ما قال لي إنسان: رأيت أنني تكفنت، قلت: عندك مكان تريد أن ~~تبيضه أو تليسه، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: تنعزل من منصبك، لكون الكفن ~~يربط على الميت فلا تتحرك أعضاؤه. ومثله قال آخر، قلت: تسجن. # [255] فصل: الحمل فوق النعش - بلا صراخ ولا عياط -: دال على الولاية، ~~والرفعة، والسفر المليح، وعلى غنى للفقير، وزيادة فائدة الغني، # PageV01P471 # والإجتماع بالأحبة. وكذلك الصلب. وجميع ذلك بالعياط، ms153 أو اللطم، أو سواد ~~الوجه، أو كونه مكشوف العورة، أو كأنه يضحك ضحكا مكروها، أو يكون رأسه إلى ~~موضع رجليه، أو كأنه ملقا على وجهه، وما أشبه ذلك: دل على الفضائح، ~~والأنكاد. قال المصنف: واعتبر من حمل على النعش. كما قال لي إنسان: رأيت ~~أنني على نعش وقد طارت به الريح، قلت: تسافر في مركب. وقال آخر كأنني على ~~نعش تحمله الحيوانات: قلت تركب على عجل. ودل ركوبه بالشروط المليحة على ~~الولاية لكون الناس يمشون بين يديه ومن خلفه، وعلى الرفعة لأنه ارتفاع، ~~وعلى السفر لكونه ينقل الأجساد إلى أماكن أخر، وعلى غنى الفقير لكون الناس ~~يعلمون ما يحتاج إليه، وعلى الاجتماع بالأحبة والغياب لكونهم يؤديهم إلى ~~المقابر التي هي منزل الأحبة والغياب. ومثله الصلب. وربما دل الصلب على مرض ~~يقع بالعنق، كالخانوق ونحوه. والجميع في الصفات الردية دال على ذكرناه في ~~باقي الفصل. # [256] فصل: الدفن في القبر موت للمريض، وتزويج للأعزب، لأنه # PageV01P472 # سترة، وسفر؛ لأنه انتقل إلى أرض أخرى، وعزل للمتولي، وفقر للغني، ومرض ~~للصحيح، أو سجن. فإن كان قبرا واسعا، أو وجد رائحة طيبة، أو خضرة مليحة، أو ~~ثوبا، أو مأكولا، حسنا: كان عاقبة ذلك كله إلى خير. كما أنه إذا كان ضيقا، ~~أو فيه دخان، أو حيوان مؤذي، أو ضربه منكر، أو نكير، أو احترق بنار، أو رأى ~~جيفا، وما أشبه ذلك: كان رديا. فإن جعلناه موتا: كان عاقبته إلى العذاب. ~~وإن جعلناه سفرا: قطعت عليه الطريق. وإن جعلناه تزويجا: كان عاقبته خصاما. ~~وإن جعلناه أمراضا: كانت أمراضا مؤلمة، أو موتا. قال المصنف: واعتبر القبر ~~وأحواله. كما قال لي إنسان: رأيت أنني هارب من ثعبان كبير فرمتني امرأة في ~~قبر، قلت: عبرت عندها وخفت فجعلتك في صندوق خوفا من عدو، قال: صحيح. وقالت ~~امرأة: رأيت أنني في قبر مليح، قلت: الساعة تتزوجين. وقال آخر: رأيت أنني ~~أدفن نساء كثيرة في قبور، قلت: أنت كثيرا ما تجهز العرائس. وقال آخر: رأيت ~~أنني أنبش صناديق الناس وأخرج ما فيها، ms154 قلت: أنت نباش القبور / وترمي ~~الموتى. وقال بعض الملوك: رأيت أنني انبش القبور وأخرجت من فيها من الموتى، ~~قلت: تطلق أهل السجون. وقال إنسان: رأيت أنني أكسر البيض وأرمي صفره وآكل ~~بياضه، قلت: أنت تأخذ أكفان الموتى وترمي بالموتى # PageV01P473 # وقال صغير: رأيت أنني أكلت عشرين قبرا، قلت: تعرف أصحاب القبور، قال: ~~نعم، قلت: سرقت لهم عشرين بيضة، قال: صحيح. # [257] فصل: حكم الحفائر إذا وقع فيها: حكم القبر، إلا أنها أهون منه. ~~وأما إذا حفرها ليؤذي بها إنسانا، أو في مواضع تؤذي الناس: فهو رجل ردي. ~~وربما وقع في المكر، والخديعة التي عملها. قال صلى الله عليه وسلم " من حفر ~~لأخيه قليبا أوقعه الله عز وجل فيه قريبا ". وقال الشاعر: # (يا حافر البئر وسع في مراقيها ... من حفر البئر يوشك أن يقع فيها) # والله أعلم. # PageV01P474 ### | ( [باب: 15] الباب الخامس عشر في الساعة وأشراطها) # [258] طلوع الشمس أو القمر من المغرب: دال على رجوع الغياب، والأكابر من ~~أسفارهم، وعلى عود المتولي إلى ولايته، والمريض إلى مريضه، ومن خرج من سجن: ~~عاد إليه، وعلى توبة الفاسق، وعلى الأخبار المؤلمة، والخوف، وعلى نصر ~~المظلومين. قال المصنف: واعتبر أشراط الساعة. كما قال لي إنسان: رأيت في ~~زمن البرد أن الشمس رجعت ودفئت بحرها، قلت: قد ضاع لك ثوب أو كساء سيعود. ~~ومثله قال آخر، قلت: أنت مريض بالحمار والباردة، الساعة تعوج إلى العافية، ~~فعاد. وقال آخر: رأيت القمر قد غاب ثم عاد، قلت: # PageV01P475 # ضاعت لك مرآة، قال: نعم، قلت: ستعود فعادت. ومثله قال آخر، قلت: ضاع لك ~~قطعة فضة، وستعود. وقال آخر: رأيت أنني فرحت بمغيب الشمس في المنام ثم طلعت ~~فحزنت لذلك، قلت: أردت أنك تعمل شيئا مخيفا ما تم لك مراد، قال: صحيح. ~~فافهمه. # [259] فصل: ظهور الدابة أو عصا موسى عليه السلام: دال على ما دلت عليه ~~الشمس أو القمر، وعلى ظهور ملك جديد عادل، وعلى أخبار غريبة. وأما ظهور ~~يأجوج ومأجوج: فدليل على ظهور عدو يخرج من الجهة التي قدموا منها. قال ~~المصنف: واعتبر ms155 الدابة. كما قال لي ملك مصر: رأيت أن الدابة قد ظهرت، قلت: ~~يقدم عندك حيوان غريب، فعن قليل قدم الكركيد ولم يكن أبصره. وقد تدل على ~~الجراد أيضا. وقال بعض العامة: رأيت الدابة تحكمي والناس ينظرون إليها، ~~قلت: أنت تفرج الناس على الدب، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن بنتي قد صارت ~~الدابة المذكورة في القرآن العزيز، قلت: تصير واعظة فصارت. وقالت أخرى: ~~رأيت أنني صرت الدابة والناس يهربون مني، قلت: تصيرين نائحة في الأعزية، ~~فصارت. وأما عصا موسى: فقال إنسان رايت أنها في يدي وهي ملوية، قلت: # PageV01P476 # أنت رجل تعلب بالحيات. وقال آخر: رأيت أنني أسجد لها، قلت: يفسد دينك ~~لأجل يهودي. وقال آخر: رأيت أنني ركبتها، قلت: أنت تجامع امرأة يهودية. ~~ومثله قال آخر، قلت: أنت تتعانى السيمياء. ودلت الدابة والعصا على الملوك ~~لكون الدابة تأمر وتنهى والعصا انتصر بها موسى عليه السلام. واعتبر ظهور ~~يأجوج ومأجوج. كما قال لي إنسان: رأيت أن يأجوج ومأجوج قد كثروا في البلد، ~~قلت: نزل مكانك منهم أحد، قال: نعم، قلت: ينزل بها لصص أو أقوام مفسدون ~~فاحترز. ومثله قال آخر، قلت: يخرج من في السجون من المفسدين. ومثله قال ~~آخر، قلت: تنكسر طائفة من دين النصرانية، فكان كذلك، لأن عيسى عليه السلام ~~يهرب بالناس من يأجوج ومأجوج إلى الطور. # [260] فصل: النفخة الأولى: تدل على / أخبار وأراجيف، وعلى قرب عافية ~~المريض، وخلاص المسجونين؛ وكل من هو في شدة. والنفخة الثانية: تدل على ~~حركات تقع بالناس، وربما تجهزت عساكر لحادث يحدث، ويدل ذلك على عافية ~~المرضى، وخلاص كل من هو في شدة، وأمراض وسجن لمن هو خالص منها، وهو فقر ~~للأغنياء، وعلى الأسفار الطويلة، وعلى شدائد وفتن عظيمة. فإن كان مع ذلك ~~نور، أو رائحة طيبة، أو يذكرون الله تعالى: فالعاقبة في ذلك سليمة. قال ~~المصنف: دلت النفخة الأولى على عافية المريض لأنها تجمع # PageV01P477 # الأجسام. وعلى خلاص المسجون لقرب خروجه من القبر، كالسجن. وتدل على ~~الحوائج. كما قال لي إنسان: رأيت النفخة الأولى ms156 وهي قوية، قلت: تسقط ثمار ~~البساتين لأجل ريح شديدة. ومثله قال آخر، قلت: عندك حامل، قال: نعم، قلت: ~~يسقط الحمل. ومثله قال آخر، قلت: يقع بينك وبين أقاربك أو معارفك نكد ~~ويتبرؤون منك، لقوله تعالى {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا ~~يتساءلون} . وأما النفخة الثانية: على ما ذكرنا. وكما قال لي إنسان: رأيت ~~النفخة الثانية عظيمة، قلت: يعدم ملك كبير ويطلع في السماء شيء غريب ويعجب ~~الناس من نظر ذلك، لقوله تعالى {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} . # [261] وأما إن وجد الله متغيرا عليه، أو وجد ظلاما، أو دخانا، أو نارا، ~~أو شمسا أحرقه ضوؤها، أو اسود وجهه، أو أخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره، ~~أو ختم على فيه، ونحو ذلك: كان عكس ذلك. # [262] فصل: الميزان: رجل متوسط بين الناس، وبين من دل الباري عز وجل ~~عليه. فإن رجح ميزانه: نال خيرا، وإلا فلا. قال المصنف: واعتبر حكم ~~الميزان، فإن رجح لمن يطلب فائدة، وإلا فلا. وأما من حكم على ميزان الآخرة، ~~فالحكم فيه، كما قال لي إنسان: # PageV01P478 # رأيت أنني أزن بميزان الآخرة، قلت: تأخذ الحق من حمام، لأن الناس يوم ~~القيامة عرايا، وهم في حر الشمس والعرق كالحمام. ومثله قال آخر، قلت: تبقى ~~ضامن أو كاتب سجن يعرض عليك أصحاب الذنوب والحسنات. وقال آخر: رأيت أنني ~~أزن بميزان الآخرة، قلت: أنت تصنع الصغار في مرجوحة كالميزان، قال: صحيح. ~~وقال آخر: رأيت أنني حكمت على ميزان الآخرة، قلت: تبقى تعدل الناس وتجرحهم ~~عند متولي. فافهم ذلك. # [263] فصل: العبور على الصراط: دال على الأسفار، وعلى الدخول في العمال ~~الخطيرة، وعلى الأمراض، والسجون، والشدائد. فإن عبره سليما: كان عاقبة ذلك ~~سليمة، وإن وقع عنه: حصل له نكد على ما ذكرنا. قال المصنف: واعتبر الصراط. ~~كما قال لي إنسان: رأيت أنني حاكم على الصراط، قلت: تصير حاكما على جسر أو ~~معدية. وقال آخر: رأيت أنني أمنع الناس العبور على الصراط، قلت: أنت قاطع ~~طريق. وقال آخر: رأيت ms157 أنني نصبت الصراط، قلت: تعمل جسرا أو معدية. وقال ~~آخر: رأيت أنني نصبته ومشيت عليه، أنت تنصب الحبال وتمشي عليها كالبختيار. ~~ودل عبوره على الأعمال الخطيرة لقلة من يسلم عليه، وعلى الأمراض والشدائد ~~لأن الناس يقاسون عليه شدائد كالمرضى والسجون. # [264] فصل: وأما الوقوف بين الجنة والنار: فدال على تعويق المسافرين، ~~ووقوف الحوائج، والمعايش، وطول المرض، والشدة، لمن هو في ذلك. ويدل: على ~~الأعمال الجيدة، والردية. وعلى معاشرة أهل الخير، # PageV01P479 # والشر. قال لامصنف: دل الوقوف بين الجنة والنار على تعويق المسافرين، ~~وتعطيل المعايش والحوائج، لكونه لم يبلغ مراده من الجنة. ودل على الأعمال ~~الجيدة والردية لأن حسناته تمنعه عبور النار، وسيئاته تمنعه عبوره إلى ~~الجنة. وقال إنسان: رأيت أنني واقف بين الجنة والنار، قلت: / يحسبك كبيرك ~~في مكان لا رديء ولا جيد. ومثله قال آخر، قلت: تعاشر أقواما فيهم خير وشر. ~~ومثله قال آخر، قلت: لا تسافر؛ تعوق في بعض الطريق. # [265] فصل: دخول النار: دال على الأمراض، والسجون، والشدائد، وفقر ~~الأغنياء، وعزل المتولين، وفراق الأحبة، والأسفار المتلفة، ومعاشرة أرباب ~~الجرم، والفساد. فإن أحرقته في أذنه: كان لأجل سماعه. أو في فمه: فلأجل ~~كلامه، أو ما أكله. وكذلك بطنه. أو في عينيه: فلأجل نظره. أو في يده: فلأجل ~~ما أخذت، أو أعطت، أو ضربت. أو في صدره، أو قلبه: فلأجل اعتقاده. أو في ~~فرجه: فلأجل نكاحه. أو في رجله: فلأجل سعيه. وأما إن احترق جميعه: كان ~~رديا. # PageV01P480 # قال المصنف: واعتبر النار. والعياذ بالله. كما قال لي إنسان: رأيت # PageV01P481 # أنني حاكم على جهنم، قلت: أنت رجل سجان. ومثله قال آخر، قلت: # PageV01P482 # أنت رجل شوى أو طباخ. ومثله قال آخر، قلت: أنت تتولى عذاب الناس، # PageV01P483 # فاتق الله. ومثله قال آخر، قلت: تحكم على مارستان. ومثله قال آخر، قلت: ~~أنت قاطع طريق تقتل الناس وتطمرهم. وقال آخر: رأيت أن جهنم قد جاءت وصرخت ~~صوتا عظيما، قلت: يدل على عزل الأكابر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~~" تزفر جهنم يوم القيامة فتساقط الأنبياء عن منابرهم ms158 ". ومثله قال آخر، ~~قلت: يجيء حر شديد يتلف الغلات ويكثر الحمايات. وقال آخر: رأيت أنني سقطت ~~في النار، قلت: تقع في أتون أو فرن ونحوهم، فوقع. وقال آخر: رأيت أنني ~~متصرف في جهنم، قلت: أنت رجل مختلف قد ضمنت دار فسق وقمار، فتاب ورجع عن ~~ذلك. نعوذ بالله الكريم الرؤوف # PageV01P484 # الرحيم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة إنه على كل شيء قدير. # [266] فصل: دخول الجنة: دال على عكس ما دلت عليه النار، وعلى تزويج ~~الأعزب، والأعمال الجيدة، وتوبة الفاسق، والتمكن من دور الأكابر. فإن كان ~~معه في الجنة كتاب فتعلمه: دخلها. وإن كان مصليا، أو مسبحا، أو مؤذنا، ونحو ~~ذلك من آثار الدين: فبالعبادة دخلها. وإن كان بشيء من العدد: فبالجهاد ~~نالها. ويدل دخولها: على الأمن من الخوف، والاجتماع بالغياب، ونحو ذلك. ~~نسأل الله الفوز بالجنة، والنجاة من النار. # PageV01P485 # قال المصنف: دخول الجنة دال على الضد مما دلت عليه النار. وأعط # PageV01P486 # كل إنسان ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ملكت الجنة، قلت: تملك ~~أو تحكم على بستان. ومثله قال آخر، قلت: تحكم على كتاب فيه منافع وفرج. ~~وقال كافر: رأيت أنني طردت من الجنة، قلت: لك دار مليحة مزوقة فيها نبات ~~ستؤخذ منك وتتنكد عليك دنياك، لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. وقال ~~إنسان: رأيت أنني عبرت الجنة وأخذت منها شيئا وهربت، قلت: عبرت دار جليل ~~القدر أو بستانا وسرقت شيئا، قال: صدقت. وقال آخر: رأيت أنني دخلت في الجنة ~~مع أهلها، قلت: تعبر بلدا فيه مسافرون من مل مكان وتطلع على أخبار غريبة. ~~وقال آخر: رأيت أنني في الجنة وهي متغيرة، قلت تعبر مكانا فيه تزاويق ~~وأصوات حسنة وصور ملاح. وقال لي مريض بالحرارة: رأيت أنني عبرت الجنة، قلت: ~~تعافى، فكان كذلك. نسأل الله الفوز بالجنة والنجاة من النار بفضله وإحسانه. # [267] فصل: من ضرب من هو أكبر منه أو أعلى قدرا: تكلم في # PageV01P487 # عرضه، أو يحصل للضارب نكد. وكذلك إن جلس في موضع لا يليق به الجلوس ms159 فيه. ~~وأما إن ضرب الأكبر، أو الأعلى لمن هو دون - ولم يجرحه، ولا قطع ثيابه، ولا ~~كان بين الناس -: فذلك خير، وفائدة للمضروب، وربما كان كسوة. وأما إن جرحه، ~~أو كسر فيه شيئا، أو كشف عورته، ونحو ذلك: نزل بالمضروب آفة. قال المصنف: ~~كون الضارب يتكلم في عرض المضروب لأنه مما يؤلمه. وحصول النكد للمضروب لكون ~~الأعلى لا يسكت عن مجازاة الضارب / في غالب ما يؤذيه. وأما إن كان الضارب ~~هو الأعلى إذا ضرب الأدنى ظلما: يندم ويحسن إلى المضروب، ولو بكلام طيب. ~~وكون المضروب يحصل له كسوة - خصوصا إن كان في الشتاء - لثوران الحرارة وورم ~~البدن، كالكسوة. فافهم ذلك. # [268] فصل: من ملك - من الأموال أو المواشي أو المآكل أو الملابس - ما لا ~~يقدر على حفظه، أو على حمله: كان نكدا. قال المصنف: إنما دل ملك ما لا يقدر ~~على حمله أو حفظه على النكد لأنه يتعلق به حقوق الله تعالى من الزكوات ~~والعشر فيطالب بذلك. وأيضا يكثر طمع الناس فيما عنده، فهو أيضا يريد مداراة ~~لأرباب الطمع. وكونه لا يقدر على حفظه ولا حمله يضيق صدر مالكه ما يهون ~~عليه أن يأخذ أحد منه شيئا وهو لا يسلم له، والعشر والزكاة ما يتركان نكدا. # [269] فصل: لفظة الثلاثة أو الثلاثين أو الثلاثمائة أو الأربعة أو # PageV01P488 # الأربعين، أو الأربعمائة، ونحو ذلك: تدل على الوفاء بالمواعيد، وقضاء ~~الحوائج، لقوله تعالى {ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} . ولدليل الآية في ~~الأربعين. قال المصنف: لفظة: الثلاثة والثلاثمائة، ونحوهما، لقوله تعالى: ~~{ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} . والله أعلم. # [270] فصل: من دخل في بعض أعضائه: فإن كان في أذنه: فخبر من قرابته، أو ~~صديق يجيء. فإن سد أذنه: كان خبرا رديا، وإلا فلا. فإن دخل في عينه ~~فأتلفها: فنكد يبصره في أقاربه، أو ماله، أو معارفه أو نفسه. وإن لم ~~يتلفها: فغائب يقدم. وإن دخل في أنفه، ولم يمنعه النفس، ولا تلوث بمخاطه: ~~فركوب في بحار، أو طرق صعبة. وأما إن منعه النفس: سجن، أو ms160 مرض، أو قهر في ~~خصومة. وإن دخل في فيه، ولم يؤذه: أكل رأس ماله، أو قدم عليه كلام طيب، أو ~~غائب فيه نفع. وإن آذاه كان رديا. # PageV01P489 # وإن دخل في ذكره، وآذاه: تنكد ممن دل الذكر عليه. وكذلك الدبر والفرج. ~~وإن لم يؤذه ذلك: دخل الرائي في مداخل لا تليق به. وربما دل ذلك جميعه: على ~~أنه ربما عبر داره، من غير بابها، ونحو ذلك. قال المصنف: أما دخول ابن آدم ~~في بعض أعضائه فلم أعلم أن أحدا ذكره من المتقدمين، ولا من المتأخرين. ولما ~~تكرر رؤية بعض الناس لذلك فسرت بما ذكرته في الفصل. والمنكر لذلك معترض على ~~الله، جاهل بأحكام الرؤيا، فاعتبر ما ذكرنا. كما قال لي إنسان: رأيت أن ~~رأسي مدهون وكأنني نزلت فيه إلى وسطي، قلت: لك أشجار أو زرع وقد سقيته ~~بالماء وجلت في طين ذلك، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني وقعت بين أصابع ~~يدي ووجدت مشقة، قلت: تقع من بين شرافات مكان عال. وقال آخر: رأيت أنني ~~وقعت في كفي والطبق علي أصابعي، قلت: يتعصب عليك أولادك أو أولادهم أو ~~أولاد أخيك، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني داخل فؤادي بين أمعائي وقد ~~عرقت كثيرا، قلت: عبرت مع عيالك وصغارك ونسائك حماما وكان الجميع عرايا ~~وأنت بينهم، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني داخل جوفي وقد قطعت جميع ~~الأمعاء بالسكين، قلت: أنت رجل قتلت جماعة من أهل دارك، قال: صحيح. وقال ~~آخر: رأيت أنني عبرت فمي وأكلت أضراسي وأسناني، قلت: بعت جميع مالك من ~~طواحين ورفوف ومجارف وقداديم وأوتاد ونحو ذلك، وأكلت ثمنه. وقالت امرأة: ~~رأيت أنني أدخلت يدي في فرجي خلاف العادة، قلت: قد # PageV01P490 # وطيأك بعض من تحزنين عليه، قالت غصبني عن نفسي، واعترفت بذلك أمها عندي. ~~وقال آخر: رأيت أن ذكري عبر في دبري ولم أعلم، قلت: قد وطأت بعض المحرمات ~~عليك - وربما كان ذكرا - وأنت لا تعلم، قال: كنت سكرانا. / وقال آخر رأيت ~~أنني آخذ الحيوانات وأعبرها جوفي وأذبحها وآخذ ms161 جلودها، قلت: أنت تعمل ~~الحيلة على الناس تقتلهم في منزلك وتأخذ ما عليهم، فما كان عن قليل حتى ~~مسكه ملك مصر لأجل ذلك. وأما دخول بعض أعضائه في بعض: كما قال لي إنسان: ~~رأيت أن عيني اليمين تدخل في اليسار واليسار تدخل في اليمين، قلت: اطلعت ~~على امرأتين عندك يتساحقان، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أصبعي أتلفت عيني، ~~قلت: عندك ولد وقد كشف وجه أخته، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني انسلخت ~~مني، قلت: حفظت شيئا من الكتاب العزيز ثم أنسيته، قال: نعم، لقوله تعالى ~~{واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها} . وقال لي بعض الملوك: ~~رأيت أنني بدلت أسناني، قلت: تغير جماعة من بابك وعسكرك. وعلى هذا فقس ~~موفقا إن شاء الله تعالى. وقد ذكرت ما يسر الله تعالى علي من شرح كتابي " ~~البدر المنير في علم التعبير ". ولم أذكر فيه شيئا من الكلام والحكايات إلا ~~ما فتح الله علي من بعض ما جرى من تفسير الناس. ولم أرغب في التطويل في ذلك ~~ليسهل تناوله على حافظه والناظر فيه. والله أعلم بالصواب. نستغفر الله من ~~كل ذنب، ونعوذ به من العمل الذي لا يقرب إليه، وهو # PageV01P491 # حسبنا ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والحمد لله ~~رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى ~~يوم الدين /. PageV01P492 ms162