######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000743 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الرحمن بن عبد المجيد العبيدي (المتوفى: بعد 702هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التذكرة السعدية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000743 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-743 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/743 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # رب تمم بفضلك وكرمك. # بعد حمد الله الذي فتح أنوار الحكم في رياض الأذهان الناضرة، وبين أسرار ~~الكلم في حدائق الخواطر الناظرة، وحفظ نظام سلك الفصاحة في كل زمان وعصر، ~~وحصر أنواع البلاغة في صنفي نظم ونثر، وأرسل نبيه وصفيه محمدا عليه الصلاة ~~والسلام ببراعة اللهجة والبيان والحكم الظاهر البرهان، المخصوص بحسن ~~الإيراد والتبيان، وطهر آله وأيد أصحابه ذوي الأوجه الصباح والألسن الفصاح. # فقد سبق مني جمع كتاب مشتمل على لطايف أشعار المحدثين من النسيب محتو على ~~نخب ما سمح خواطرهم من الغزل والتشيب وسميته النزهة السعدية في الأشعار ~~العربية، مطرزا باسم من حل من المجد في الذروة الباسقة، وبرز جواد فضله ~~وكرمه على الجياد السابقة، وأشرقت الليالي بأنواره، وأطرقت الأقدار من ~~أهواله، وأعطى من المكرمات معلاها، ومن غنائم المأثرات من باعها وصفاياها، ~~ومن بيوت السناء أرفعها دعائم، ومن أجنحة الكرم أطولها قودام، وهو الصاحب ~~الأعظم المخدوم المعظم مستخدم السيف والقلم، مالك أزمة الأمم، ملاذ بني ~~آدم، آصف الزمان صاحب ديوان الممالك شرقا وغربا، سلطان الوزراء بعدا وقربا، ~~سعد الحق والدنيا والدين، عضد الملوك والسلاطين، ملجأ العلماء في العالمين، ~~ابن الصاحب الأعظم المخدوم المعظم، العالم العادل، المؤيد المظفر أبي الفضل ~~ملاذ الضعفاء، تاج الدنيا والدين، فخر الإسلام والمسلمين، غوث الخلائق ~~أجمعين، أبقاهما الله بقاء السماكين، وأدامهما دوام الفرقدين، الذي لو ~~تصفحت أحوال الدول، وتتبعت أحاديث الأمم الأول، وأمعنت البحث عن مكارمهم ~~وفضائلهم، وما بلغوه من درجاتهم ومنازلهم، لما وجدت له نظيرا يساميه، ولا ~~قرينا يضاهيه. # همام له في مرتقى المجد مصعد ... يلوح به العيوق في ثوب حامد # كريم حباه المشتري بسعوده ... فأصبح في الآفاق بكر عطارد # فلا زال في ظل السعادة رافلا ... يحوز جميع الفضل في شخص واحد # لا زالت جدوده سعيدة، وسعوده جديدة، وعلياؤه محسودة، وأعداؤه محصودة، ما ~~ذر ضوء النجوم، ودر نوء الغيوم، فأقبلت الجماعة على حفظه ودرايته وبحثه ~~وقراءته، فالتمسوا مني أن أجمع مجموعة متضمنة لطائف شعر المتقدمين، وطرائف ~~قريض الجاهليين والمخضرمين، في ms001 فنون شتى، فرأيت التماس ما اقترحوا علي أولى ~~وأحرى، فأقدمت على اختيار ما هو نفيس المعنى، بارع اللفظ والفحوى، مختار ~~السبك، مستقيم الرصف، جميل المطلع، حسن المقطع، مادة للمترسل والشاعر، ~~متكفل بشحذ الذهن، وجلاء الخاطر، من الحماسات الثلاثة التي وقعت إلي، حماسة ~~أبي تمام حبيب بن أوس الطائي، وحماسة أبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل، ~~وحماسة الشيخ أحمد بن فارس، رحمهم الله، مضيفا إليها لطائف أشعار المحدثين، ~~وطرائف قريض المتأخرين، في آخر كل باب، سالكا طريق الاختصار دون الإطناب، ~~وأضم أيضا إليها أبوابا أخر في أصناف الشعر، لما يحتاج إليها في المكاتبات ~~والمراسلات والمحاورات، وليست في هذه الحماسات، فجاءت هذه المنتخبة لطيفة ~~المقاصد، صافية المصادر والموارد، سالمة من الألفاظ الحوشية، خالصة من ~~العبارات الوحشية، جامعة بين البداوة ورقة الحضارة، كأنها الشجرة البرية في ~~الصلابة والبستانية في الغضارة، فأتحفت بها خزانة كتبه الشريفة، وسددته ~~المنيفة، لا زالت معمورة ببقائه ما دام الفرقدان، مغمورة بحضور الأفضل ~~الكرام ما استنار النيران، وسميتها التذكرة السعدية في الأشعار العربية، ~~كمل الله تعالى سعادتها في الآخرة والدنيا، وأعطاها أقصى الرتب العليا، ~~وأسأله أن يكثر بها النفع عاجلا، والإثابة عليها آجلا، وأن ييسرها ويسيرها، ~~إنه ولي التوفيق والملى بالخير والحقيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل. # ورتبتها على أربعة عشر بابا: الأول: في الحماسة والافتخار. # الثاني: في الأدب والحكم والأمثال. # الثالث: في النسيب. # الرابع: في المدح والاستجداء والاستعطاف والتقاضي. # الخامس: في المراثي. # السادس: في الهجاء. # السابع: في الأخوانيات. # الثامن: في التهاني. # التاسع: في الاعتذار. # العاشر: في الصفات. # الحادي عشر: في المعاتبات والشكاية من حوادث الزمان والصبر عليها. # الثاني عشر: في الملح. # الثالث عشر: في الأشياء المتفرقة. # PageV01P001 # الرابع عشر: في الدعاء. ### | الباب الأول ### | الحماسة والافتخار # قال بعض بني قيس بن ثعلبة، وقيل أنها لبشامة ابن حزن النهشلي: # إنا محيوك يا سلمى فحيينا ... وإن سقيت كرام الناس فاسقينا # وإن دعوت إلى جلى ومكرمة ... يوما سراة كرام الناس فادعينا # إنا بني نهشل لا ندعي لأب ... عنه ولا هو بالأبناء يشرينا ms002 # إن تبتدر غاية يوما لمكرمة ... تلق السوابق منا والمصلينا # بيض مفارقنا تغلي مراجلنا ... نأسو بأموالنا آثار أيدينا # إنا لنرخص يوم الروع أنفسنا ... ولو نسام بها في الأمن أغلينا # إنا لمن معشر أفنى أوائلهم ... قول الكماة ألا أين المحامونا # لو كان في الألف منا واحد فدعوا ... من فارس خالهم إياه يعنونا # إذا الكماة تنحوا أن ينالهم ... حد الظبات وصلناها بأيدينا # ولا تراهم وإن جلت مصيبتهم ... مع البكاة على من مات يبكونا # وتركب الكره أحيانا فيفرجه ... عنا الحفاظ وأسياف تواتينا # قال السموأل بن عاديا اليهودي، وقيل أنها لعبد الملك بن عبد الرحيم ~~الحارثي. # إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل # وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها ... فليس إلى حسن الثناء سبيل # تعيرنا إنا قليل عديدنا ... فقلت لها إن الكرام قليل # وما قل من كانت بقاياه مثلنا ... شباب تسامى للعلى وكهول # وما ضرنا أنا قليل وجارنا ... عزيز، وجار الأكرمين ذليل # لنا جبل يحتله من نجيره ... منيع يرد الطرف وهو كليل # رسا أصله تحت الثرى وسحابه ... إلى النجم فرع لا ينال طويل # وأنا لقوم ما نرى القتل سبة ... إذا ما رأته عامر وسلول # يقرب حب الموت آجالنا لنا ... وتكرهه آجالهم فتطول # وما مات منا سيد حتف أنفه ... ولا طل منا حيث كان قتيل # تسيل على حد السيوف نفوسنا ... وليست على غير السيوف تسيل # صفونا فلم نكدر، وأخلص سرنا ... إناث أطابت حملنا وفحول # علونا إلى خير الظهور، وحطنا ... لوقت إلى خير البطون نزول # فنحن كما المزن ما في نصابنا ... كهام، ولا فينا يعد بخيل # وننكر إن شينا على الناس قولهم ... ولا ينكرون القول حين نقول # إذا سيد منا خلا قام سيد ... قؤول بما قال الكرام فعول # وما أخمدت نار لنا دون طارق ... ولا ذمنا في النازلين نزيل # وأيامنا مشهورة في عدونا ... لها غرر معلومة وحجول # وأسيافنا في كل شرق ومغرب ... بها من قراع الدارعين فلول # معودة ألا تسل نصالها ... فتغمد حتى يستباح قبيل # سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم ... وليس ms003 سواء عالم وجهول # فإن بني الديان قطب لقومهم ... تدور رحاهم حولهم وتجول # قال رجل من بلعنبر بن تميم، يقال له قريط بن أنيف # لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شبانا # إذا لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا # قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا # لا يسألون أخاهم حين يند بهم ... في النائبات على ما قال برهانا # لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ... ليسوا من الشر في شيء وإن هانا # يجزون من ظلم هل الظلم مغفرة ... ومن إساءة أهل السوء إحسانا # كأن ربك لم يخلق لخشيته ... سواهم من جميع الناس إنسانا # فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنوا الإغارة، فرسانا وركبانا # قال الفند الزماني، في حرب البسوس واسمه: شهل بن شيبان: # صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان # عسى الأيام أن يرجع ... ن قوما كالذي كانوا # فلما صرح الشر ... فأمسى وهو عريان # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا # مشينا مشية الليث ... غدا والليث غضبان # بضرب فيه توه ... ين وتخضيع وإقران # وبعض الجهل عند الجه ... ل للذلة إذعان # PageV01P002 # وفي الشر نجاة حي ... ن لا ينجيك إحسان # قال أبو الغول الطهوي: # فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدقوا فيهم ظنوني # فوارس لا يملون المنايا ... إذا دارت رحى الحرب الزبون # ولا يجزون من حسن بسيئ ... ولا يجزون من غلظ بلين # ولا تبلى بسالتهم وإن هم ... صلوا بالحرب حينا بعد حين # هم منعوا حمى الوقبى بضرب ... يؤلف بين أشتات المنون # فنكب عنهم درء الأعادي ... وداووا بالجنون من الجنون # ولا يرعون أكناف الهوينى ... إذا حلوا ولا أرض ألهدون # قال جعفر بن علبة الحارثي: # إذا ما ابتدرنا مأزقا فرجت لنا ... بأيماننا بيض جلتها الصياقل # لهم صدر سيفي يوم بطحاء سحبل ... ولي منه ما ضمت عليه الأنامل # ولم ندر أن جضنا من الموت جيضة ... كم العمر باق والمدى متطاول # وقال أيضا: # لا يكشف الغماء إلا ابن حرة ... يرى غمرات الموت ثم يزورها # تقاسمهم ms004 أسيافنا شر قسمة ... ففينا غواشيها وفيهم صدورها # قال ربيعة بن مقروم الضبي: # ولقد شهدت الخيل يوم طرادها ... بسليم أوظفة القوائم هيكل # فدعوا نزال فكنت أول نازل ... وعلام اركبه إذا لم أنزل # وألد ذي حنق علي كأنما ... تغلي عداوة صدره في مرجل # أرجيته عني فأبصر قصده ... وكويته فوق النواظر من عل # قال بلعاء بن قيس الكناني: # وفارس في غمار الموت منغمس ... إذا تألى مكروهة صدقا # غشيته وهو في جأواء باسلة ... عضبا أصاب سواء الرأس فأنفلقا # بضربة لم تكن مني مخالسة ... ولا تعجلتها جبنا ولا فرقا # قال سعد بن ناشب المازني: # سأغسل عني العار بالسيف جالبا ... علي قضاء الله ما كان جالبا # وأذهل عن داري وأجعل هدمها ... لعرضي من باقي المذمة حاجبا # ويصغر في عيني تلادي إذا أنثنت ... يمني بادراك الذي كنت طالبا # فإن تهدموا بالغدر داري فإنها ... ترات كريم لا يبالي العواقبا # أخي عزمات لا يريد على الذي ... يهم به من مقطع الأمر صاحبا # إذا هم لم تردع عزيمة همه ... ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبا # فيال رزام رشحوا بي مقدما ... إلى الموت خواضا إليه الكتائبا # إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... وكب عن ذكر العواقب جانبا # ولم يستشر في أمره غير نفسه ... ولم يرض إلا قائم السيف صاحبا # قال أبو كبير الهذلي: # ولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مثقل # ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مهبل # ومبرأ من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وراء مغيل # حملت به في ليلة مزؤودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل # فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل # وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل # صعب الكريهة لا يرام جنابه ... ماضي العزيمة كالحسام المقصل # يحمي الصحاب إذا تكون كريهة ... وإذا هم نزلوا فمأوى العيل # قال تأبط شرا، واسمه ثابت بن جابر: # إذا المرء لم يحتل وقد جد جده ... أضاع وقاسى أمره وهو مدبر # ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا ... به الخطب إلا وهو ms005 للقصد مبصر # فذاك قريع الدهر ما عاش حول ... إذا سد منه منخر جاش منخر # أقول للحيان وقد صفرت لهم ... وطابى ويومي ضيق الحجر معور # هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر # وأخرى أصادي النفس عنها وإنها ... لمورد حزم إن فعلت ومصدر # فرشت لها صدري فزل عن الصفا ... به جؤجؤ عبل ومتن مخصر # فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحة، والموت خزيان ينظر # فأبت إلى فهم ولم أك آيبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر # وقال أيضا: # إني لمهد من ثنائي فقاصد ... به لابن عم الصدق شمس بن مالك # قليل التشكي للمهم يصيبه ... كثير الهوى شتى النوى والمسالك # PageV01P003 # يظل بموماة ويمسي بغيرها ... جحيشا ويعروري ظهور المهالك # ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي ... بمنخرق من شده المتدارك # إذا حاص عينيه كرى النوم، لم يزل ... له كالئ من قلب شيحان فاتك # ويجعل عينيه ربيئة قلبه ... إلى سلة من حد أخلق صائك # إذا هزه في عظم قرن تهللت ... نواجذ أفواه المنايا الضواحك # يرى الوحشة الأنس الأنيس ويهتدي ... بحيث اهتدت أم النجوم الشوابك # قال وداك بن نميل المازني: # مقادم وصالون في الروع خطوهم ... بكل رقيق الشفرتين يمان # إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم ... لأية حرب، أم بأي مكان # قال قطري بن الفجاءة المازني: # أقول لها وقد طارت شعاعا ... من الأبطال ويحك لا تراعي # فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لم تطاعي # فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع # ولا ثوب البقاء بثوب عز ... فيطوى عن أخي الخنع اليراع # سبيل الموت غاية كل حي ... وداعيه لأهل الأرض داعي # ومن لا يغتبط يهرم ويسأم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع # وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع # قال سوار بن المضرب السعدي: # وإني لا أزال أخا حروب ... إذا لم أجن كنت مجن جان # قال قطري بن الفجاءة المازني # لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام # فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني مرة وأمامي # ثم ms006 انصرفت وقد أصبت ولم أصب ... جذع البصيرة قارح الأقدام # قال حريش بن هلال القريعي، وقيل أنها للعباس بن مرداس السلمي: # نعرض للسيوف إذا التقينا ... وجوها ما تعرض للطام # ولست بخالع عني ثيابي ... إذا هر الكماة ولا أرامي # ولكني يجول المهر تحتي ... إلى الغارات بالعضب الحسام # قال الشميذر الحارثي: # بني عمنا لا تذكروا الشعر بعدما ... دفنتم بصحراء الغمير القوافيا # فلسنا كمن كنتم تصيبون سلة ... فتقبل ضيما أو نحكم قاضيا # ولكن حكم السيف فيكم مسلط ... فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا # وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا ... بني عمنا لو كان أمرا مدينا # فإن تزعموا إنا ظلمنا فلم نكن ... ظلمنا ولكنا أسأنا التقاضيا # قال الأشتر النخعي: # بقيت وفرى وانحرفت عن العلى ... ولقيت أضيافي بوجه عبوس # إن لم أشن على ابن حرب غارة ... لم تخل يوما من نهاب نفوس # خيلا كأمثال السعالي شزبا ... تعدو ببيض في الكريهة شوس # حمي الحديد عليهم فكأنه ... ومضان برق أو شعاع شموس # قال زفر بن الحارث الكلابي: # وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... ليالي لافينا جذام وحميرا # فلما قرعنا النبع بالنبع بعضه ... ببعض أبت عيدانه أن تكسرا # سقيناهم كأسا سقونا بمثلها ... ولكنهم كانوا على الموت أصبرا # قال عمرو بن معدي كرب: # ولما رأيت الخيل زورا كأنها ... جداول زرع خليت فأستبطرت # فجاشت إلي النفس أول وهلة ... وردت على مكروهها فاستقرت # علام تقول الرمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت # ظللت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرم وفرت # فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت # قال بعض بني بولان من طيء: # نحن حبسنا بني جديلة في ... نار من الحرب جحيمة الضرم # نستوقد النبل بالحضيض ونعد ... ونصطاد نفوسا بنت على الكرم # قال سيار بن قصير الطائي: # لو شهدت أم القديد طعاننا ... بمرعش خيل الأرمني أرنت # عشية أرمي جمعهم بلبانه ... ونفسي قد وطنتها فاطمأنت # قال قيس بن الخطيم: # طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها # ملكت بها كفى فأنهرت فتقها ... يرى قائم من ms007 دونها ما وراءها # PageV01P004 # وكنت امرءا لا أسمع الدهر سبة ... أسب بها إلا كشفت غطاءها # متى يأت هذا الموت لم تلف حاجة ... لنفسي إلا قد قضيت قضاها # فإني في الحرب العوان موكل ... بأقدام نفس ما أريد بقاءها # قال بعض بني أسد: # يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الجداة يد الكريم # ولو أني أشاء لكنت منه ... مكان الفرقدين من النجوم # ذكرت تعلة الفتيان يوما ... وإلحاق الملامة بالمليم # قال الحصين بن الحمام المري: # تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد ... لنفسي حياة مثل أن أتقدما # فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ... ولكن على أقدامنا تقطر الدما # ولما رأيت الصبر قد حيل دونها ... وإن كان يوما ذا كواكب مظلما # صبرنا، وكان الصبر منا سجية ... بأسيافنا يقطعن كفا ومعصما # نفلق هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما # ولما رأيت الحب ليس بنافعي ... عمدت إلى الأمر الذي كان أحزما # فلست بمبتاع الحياة بذلة ... ولا مرتق من خشية الموت سلما # قال بشامة بن حزن: # إني امرؤ أسم القصائد للعدى ... إن القصائد شرها إغفالها # قومي بنو الحرب العوان بجمعهم ... والمشرفية والقنا إشعالها # ما زال معروفا لمرة في الوغى ... عل القنا وعليهم إنهالها # من عهد عاد كان معروفا لنا ... أسر الملوك وقتلها وقتالها # قال رجل من بني عقيل، وحاربه بنو عمه فقتل منهم: # بكره سراتنا يا آل عمرو ... نغاديكم بمرهفة صقال # ونبكي حين نقتلكم عليكم ... ونقتلكم كأنا لا نبالي # قال القتال الكلابي: # نشدت زيادا والمقامة بيننا ... وذكرته أرحام سعد وهيثم # فلما رأيت أنه غير منته ... أملت له كفي بلدن مقوم # ولما رأيت أنني قد قتلته ... ندمت عليه أي ساعة مندم # قال قيس بن زهير: # شفيت النفس من حمل بن بدر ... وسفي من حذيفة قد شفاني # فإن أك قد بردت بهم غليلي ... فلم أقطع بهم إلا بناني # قال أعرابي، قتل أخوه ابنه: # أقول للنفس تأساء وتعزية ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد # كلاما خلف من بعد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي # قال الحارث بن وعلة الذهلي: # قومي هم ms008 قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصبني سهمي # فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي # لا تأمنن قوما ظلمتهم ... وبدأتهم بالشتم والرغم # إن يأبروا نخلا لغيرهم ... والقول تحقرة وقد ينمي # وزعمتم أن لا حلوم لنا ... إن العصا قرعت لذي الحلم # قال آخر: # فلو أن حيا يقبل المال فدية ... لسقنا لهم سيلا من المال مفعما # ولكن أبى قوم أصيب أخوهم ... رضى العار فاختاروا على اللبن الدما # قال بعض بني فقعس: # فلا تأخذوا عقلا من القوم إنني ... أرى العار يبقى، والمعاقل تذهب # كأنك لم تسبق من الدهر ليلة ... إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب # قال الأحوص بن محمد: # إني على ما قد علمت محسد ... أنمي على البغضاء والشنآن # ما تعتريني من خطوب ملمة ... إلا تشرفني وترفع شاني # فإذا تزول تزول عن متخمط ... تخشى بوادره لدى الأقران # إني إذا خفي الرجال وجدتني ... كالشمس لا تخفى بكل مكان # قال بعض بني عبد شمس: # لما رأوها من الأجزاع طالعة ... شعثا فوارسها شعثا نواصيها # لاذت هنالك بالأشعاف عالمة ... إن قد أطاعت بليل أمر غاويها # قال حيان بن ربيعة الطائي: # لقد علم القبائل أن قومي ... ذوو جسد إذا لبس الحديد # وأنا نعم أحلاس القوافي ... إذا استعر التنافر والنشيد # وأنا نضرب الملحاء حتى ... تولى والسيوف لنا شهود # قال عمرو بن معدي كرب: # ولقد أجمع رجلي بها ... حذر الموت وإني لفرور # ولقد أعطفها كارهة ... حين للنفس من الموت هدير # كل ما ذلك مني خلق ... وبكل أنا في الروع جدير # PageV01P005 # وابن صبح سادرا يوعدني ... ما له في الناس ما عشت مجير # وقال آخر وضرب بنو عم له مولى له اسمه حوشب: # إن كنت لا أرمى وترمى كنانتي ... تصب جانحات النبل كشحي ومنكبي # أفيقوا بني حزن وأهواؤنا معنا ... وأرحامنا موصلة لم تقضب # فإن تبعثوها تبعثوها ذميمة ... قبيحة ذكر الغب للمتغبب # سآخذ منكم آل حزن بحوشب ... وإن كان مولى لي وكنتم بني أبي # قال رجل من بين أسد: # أقول لنفسي حين خود رألها ... مكانك لما تشفقي حين مشفق # مكانك عني تنظري عم ms009 تنجلي ... غيابة هذا العارض المتألق # قال موسى بن جابر الحنفي: # ألم تريا أني حميت حقيقتي ... وباشرت حد الموت، والموت دونها # وجدت بنفس لا يجاد بمثلها ... وقلت اطمئني حين ساءت ظنونها # وما خير مال لا يقي الذم ربه ... ونفس أمرئ في حقها لا يهينها # قال حريث بن جابر: # لعمرك ما أنصفتني حين سمتني ... هواك مع المولى وأن لا هوى ليا # إذا ظلم المولى فزعت لظلمه ... وحرك أحشائي وهرت كلابيا # قال عبد الله بن سبرة: # إذا شالت الجوزاء والنجم طالع ... فكل مخاضات الفرات معابر # وإني إذا ضن الأمير بإذنه ... على الأذن من نفسي إذا شئت قادر # قال بعض بني قيس بن ثعلبة: # دعوت بني سعد إلي فشمرت ... خناذيذ من سعد طوال السواعد # إذا ما قلوب الناس طارت مخافة ... من الموت أرسوا بالنفوس المواجد # قال شماس بن أسود الطهوي: # أغرك يوما أني قال ابن دارم ... وتقصى كما يقصى من البرك أجرب # قضى فيكم نوس بما ألحق غيره ... كذلك يخزوك العزيز المدرب # فأد إلى قيس بن حسان ذوده ... وما نيل منك التمر أو هو أطيب # فالا تصل رحم ابن عمرو بن مرثد ... يعلمك وصل الرحم عضب مجرب # قال حجر بن خالد: # وجدنا أبانا حل في المجد بيته ... وأعيا رجالا آخرين مطالعه # فمن يسع منا لا ينل مثل سعيه ... ولكن متى ما يرتحل فهو تابعه # يسود ثنانا من سونا وبدؤنا ... يسود معدا كلها ما تدافعه # ونحن الذين لا يروع جارنا ... وبعضهم للغدر صم مسامعه # منعنا حمانا، واستباحت رماحنا ... حمى كل حي مستجيرا مرابعه # قال ربيعة بن مقروم الضبي: # أخوك أخوك من يدنو وترجو ... مودته وإن دعي استجابا # إذا حاربت، حارب من تعادي ... وزاد سلاحه منك أقترابا # وكنت إذا قريني جاذبته ... حبالي مات أو تبع الجذابا # فإن أهلك فذي حنق لظاه ... علي يكاد يلتهب إلتهابا # بمثلي فاشهد النجوى وعالن ... بي الأعداء والقوم الغضابا # فإن الموعدي يرون دوني ... أسود خفية الغلب الرقابا # قال بشر بن المغيرة بن المهلب: # جفاني الأمير والمغيرة قد جفا ... وأمسى يزيد لي قد ms010 أزور جانبه # وكلهم قد نال شبعا لبطنه ... وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه # فيا عم مهلا، واتخذني لنوبة ... تلم فإن الدهر جم نوائبه # أنا السيف، إلا أن للسيف نبوة ... ومثلي لا تنبو عليك مضاربه # قال سلمى بن ربيعة: # زعمت تماضر أنني إما أمت ... يسدد أبينوها الأصاغر خلتي # تربت يداك، وهل رأيت لقومه ... مثلي على يسري وحين تعلني # رجلا إذا ما النائبات غشينه ... أكفى لمعضلة وإن هي جلت # ومناخ نازلة كفيت وفارس ... نهلت قناتي من مطاه وعلت # وإذا العذارى بالدخان تقنعت ... واستعجلت نصب القدور فملت # دارت بأرزاق العفاة مغالق ... بيدي من قمع العشار الجلت # ولقد رأيت ثأى العشيرة بينها ... وكفيت جانيها اللتيا والتي # وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها ... نصحي، ولم تصب العشيرة زلتي # وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة # قال عبد الله بن عنمة الضبي: # إن تسألوا الحق نعط الحق سائله ... والدرع محقبة والسيف مقروب # PageV01P006 # وإن أبيتم فإنا معشر أنف ... لا نطعم الخسف، إن السم مشروب # فأزجر حمارك لا ترتع بروضتنا ... إذا يرد وقيد العير مكروب # قال معبد بن علقمة: # فقل لزهير إن شتمت سراتنا ... فلسنا بشتامين للمتشتم # ولكننا نأبى الظلام ونعتصي ... بكل رقيق الشفرتين مصمم # وتجهل أيدينا ويحلم رأينا ... ونشتم بالأفعال لا بالتكلم # وإن التمادي في الذي كان بيننا ... بكفيك فاستأخر له أو تقدم # قال أبان بن عبدة: # إذا الدين أودى بالفساد فقل له ... يدعنا ورأسا من معد نصادمه # بجيش تضل البلق في حجراته ... بيثرب أخراه وبالشام قادمه # إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب ... تحرك يقظان التراب ونائمه # قال الكروس بن زيد: # رأيتني ومن لبسي المشيب فأملت ... غنائي فكوني آملا خير آمل # لئن فرحت بي معقل عند شيبتي ... لقد فرحت بي بين أيدي القوابل # قال آخر في معناه: # تبين فيه ميسم المجد والعلى ... وليدا يفدى بين أيدي القوابل # قال قوال الطائي: # قولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا ... هلم فإن المشرفي الفرائص # وإن لنا حمضا من الموت منقعا ... وإنك مختل فهل أنت حامض # أظنك دون المال ذو جئت ms011 تبتغي ... ستلقاك بيض للنفوس قوابض # قال وضاح بن إسماعيل، وهو المعروف بوضاح اليمن: # فإنك لو رأيت الخيل تعدو ... عوابس يتخذن النقع ذيلا # رأيت على متون الخيل جنا ... تفيد مغانما وتفيت نيلا # قال القتال الكلابي: # إذا هم هما لم ير الليل غمه ... عليه ولم تصعب عليه المراكب # جليد كريم خيمه وطباعه ... على خير ما تبنى عليه الضرائب # إذا جاع لم يفرح بأكلة ساعة ... ولم يبتئس من فقدها وهو ساغب # يرى أن بعد العسر يسرا ولا يرى ... إذا كان يسر أنه الدهر لازب # قال آخر: # لا يحمل العبد منا فوق طاقته ... ونحن نحمل ما لا تحمل القلع # منا الأناة وبعض القوم يحسبنا ... إنا بطاء وفي إبطائنا سرع # قال المتلمس بن عبد المسيح: # ألم تر أن المرء رهن منية ... صريع لعافي الطير أو سوف يرمس # فلا تقبلن ضيما مخافة ميتة ... وموتن بها حرا وجلدك أملس # فمن طلب الأوتار ما حز أنفه ... قصير وخاض الموت بالسيف بيهس # نعامة لما صرع القوم رهطه ... تبين في أثوابه كيف يلبس # فإن يقبلوا بالود نقبل بمثله ... وإلا فإنا نحن آبى وأشمس # قال سعد بن ناشب المازني: # تفندني فيما ترى من شراستي ... وشدة نفسي أم سعد وما تدري # فقلت لها إن الحليم وإن حلا ... ليلفى على حال أمر من الصبر # وفي اللين ضعف والشراسة هيبة ... ومن لم يهب يحمل على مركب وعر # وما بي على من لان لي في فظاظة ... ولكنني فظ أبي على القسر # أقيم صغاذي الميل حتى أرده ... وأخطمه حتى يعود إلى القدر # فإن تعذليني تعذلي بي مرزءا ... كريم نثا الأعسار مشترك اليسر # إذا هم ألقى بين عينيه عزمه ... وصمم تصميم السريجي ذي الأثر # وقال أيضا: # لا توعدنا يا بلال فإننا ... وإن نحن لم نشقق عصا الدين أحرار # وإن لنا إما خشيناك مذهبا ... إلى حيث لا نخشاك والدهر أطوار # فلا تحملنا بعد سمع وطاعة ... على غاية فيها الشقاق أو العار # فإنا إذا ما الحرب ألقت قناعها ... بها حين يجفوها بنوها لأبرار # ولسنا بمحتلين دار هضيمة ... مخافة موت، ms012 إن بنا نبت الدار # قال قرار بن عباد: # إذا المرء لم يغضب له حين يغضب ... فوارس إن قيل اركبوا الموت يركبوا # ولم يحبه بالنصر قوم أعزة ... مقاحيم في الأمر الذي يتهيب # تهضمه أدنى العدو ولم يزل ... وإن كان عضيا بالظلامة يضرب # فآخ لحال السلم من شئت وأعلمن ... بأن سوى مولاك في الحرب أجنب # PageV01P007 # ومولاك، مولاك الذي إن دعوته ... أجابك طوعا والدماء تصبب # فلا تخذل المولى، وإن كان ظالما ... فإن به تثأى الأمور وترأب # قال أبو كدام التيمي: # لله تيم أي رمح طراد ... لاقى الحمام به وفصل جلاد # ومحش حرب مقدم متعرض ... للموت غير معرد حياد # كالليث لا يثنيه عن إقدامه ... خوف الردى وقعاقع الإيعاد # مذل بمهجته إذا ما كذتب ... خوف المنية نجدة الأنجاد # ساقيته كأس الردى بأسنة ... ذلق مؤللة الشفار حداد # فكأنما كانت يدي من حتفه ... لما انثنيت بها على ميعاد # قال شبيل الغزاري، وحاربه بنو أخيه فقتلهم: # أيا لهفي على من كنت أدعو ... فيكفيني وساعده الشديد # وما عن ذلة غلبوا ولكن ... كذاك الأسد تفرسها الأسود # قال قطري بن الفجاءة المازني: # ألا أيها الباغي البراز تقربن ... أساقك بالموت الذعاف المقشبا # فما في تساقي الموت في الحرب سبة ... على شاربيه فاسقني منه واشربا # قال وداك بن نميل المازني: # نفسي فداء لبني مازن ... من شمس في الحرب أبطال # هيم إلى الموت إذا خيروا ... بين تباعات وتقتال # حموا حماهم وسما بينهم ... في باذخات الشرف العالي # قال أوس بن ثعلبة: # جذام حبل الهوى ماض إذا جعلت ... هواجس الهم بعد النوم تعتكر # وما تجهمني ليل ولا بلد ... ولا تكاءدني عن حاجتي سفر # قال سوار: # أجنوب إنك لو رأيت فوارسي ... بالسيف حين تبادر الأشرار # سعة الطريق مخافة أن يؤسروا ... والخيل تتبعهم، وهم فرار # يدعون سوارا إذا احمر القنا ... ولكل يوم كريهة سوار # قال أبو حزابة، أو ابن حزابة التيمي: # مشمر للمنايا شوه إذا ... ما ألوغد أسبل ثوبيه على القدم # خاض الردى في العدى قدما بمنصله ... والخيل تعلك ثني الموت باللجم # وهم مئون ألوفا، وهو في نفر ms013 ... شم العرانين ضرابين للبهم # قال آخر: # فيا عجل عجل القاتلين بذحلهم ... غريبا لدينا من قبائل يحصب # جنيتم وجرتم إذ أخذتم بحقكم ... غريبا زعمتم مرملا غير مذنب # فلم تدركوا ثأرا ولم تذهبوا بما ... فعلتم بني عجل إلى وجه مذهب # وما قتل جان غائب عن نصيره ... لطالب أوتار بمسلك مطلب # ولكنكم خفتم أسنة مازن ... فنكبتم عنها إلى غير منكب # وقد ذقتمونا مرة بعد مرة ... وعلم بيان المرء عند المجرب # قال رجل من بني نمير: # أنا ابن الرابعين من آل عمرو ... وفرسان المنابر من جناب # نعرض للسيوف إذا التقينا ... وجوها لا تعرض للسباب # فآبائي سراة بني نمير ... وأخوالي سراة بني كلاب # قال الهذلول بن كعب الغنوي: # تقول، وصكت نحرها بيمينها ... أبعلي هذا بالرحى المتقاعس # فقلت لها لا تعجلي وتبيني ... بلائي إذا ألتفت علي الفوارس # لعمر أبيك الخير إني لخادم ... لضيفي وإني إن ركبت لفارس # وغني لأشري الحمد أبغي رباحه ... وأترك قرني وهو خزيان ناعس # وأحتمل الأوق الثقيل وأمتري ... خلوف المنايا حين فر المغامس # وأقري الهموم الطارقات حزامة ... إذا كثرت للطارقات الوساوس # قال قبيضة بن جابر النصراني الجرمي: # لنا الحصنان من أجأ وسلمى ... وشرقياهما غير انتحال # وتيماء التي من عهد عاد ... حميناها بأطراف القوالي # وعاجمت الأمور وعاجمتني ... كأني كنت في الأمم الخوالي # قال سالم بن وابصة: # عليك بالقصد فيما أنت فاعله ... إن التخلق يأتي دونه الخلق # وموقف مثل حد السيف قمت به ... أحمي الذمار وترميني به الحدق # فما زلقت، ولا أبليت فاحشة ... إذا الرجال على أمثالها زلقوا # قال عامر بن الطفيل: # قضى الله في بعض المكاره للفتى ... برشد وفي بعض الهوى ما يحاذر # ألم تعلمي أني إذا الألف قادني ... إلى الجور لا أنقاد والألف جائر # PageV01P008 # قال الأخنس بن شهاب التغلبي: # فلله قوم مثل قومي عصابة ... إذا حفلت عند الملوك العصائب # هم يضربون الكبش يبرق بيضه ... على وجهه من الدماء سبائب # وإن قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب # ونحن أناس لا حجاز بأرضنا ... مع الغيث ما نلفى ومن هو غالب # ترى رائدات الخيل ms014 حول بيوتنا ... كمعزى الحجز أعوزتها الزرائب # أرى كل قوم ينظرون إليهم ... وتقصر عما يفعلون الذوائب # وكل أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب # قال العديل بن الفرخ العجلي: # ظللت أساقي الهم أخوتي الألى ... أبوهم أبي عند المزاح وفي الجد # كفى حزنا أن لا أزال أرى القنا ... يمج نجيعا من ذراعي ومن عضدي # لعمري لئن رمت الخروج عليهم ... بقيس على قيس وعوف على سعد # وضيعت عمرا والرباب ودارما ... وعدوان ود كيف أصبر عن ود # لكنت كمهريق الذي في سقائه ... لرقراق آل فوق رابية صلد # كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بني بطنها هذا الضلال عن القصد # فما ترب أثري لو جمعت ترابها ... بأكثر من أبني نزار على العد # هما كنفا الأرض اللذا لو تزعزعا ... تزعزع ما بين الجنوب إلى السد # وإني وإن عاديتهم وجفوتهم ... لتألم مما عض أكبادهم كبدي # قالت امرأة من بني عامر: # فإن يك ظني صادقا وهو صادقي ... بكم وبأحلام لكم صغرات # تعد فيكم جزر الجزور رماحنا ... ويمسكن بالأكباد منكسرات # قال قتادة بن مسلمة الحنفي: # بكرت علي من السفاه تلومني ... سفها تعجز بعلها وتلوم # لما رأتني قد رزءت فوارسي ... وبدت بجسمي نهكة وكلوم # ما كنت أول من أصاب بنكبة ... دهر وحي باسلون صميم # قاتلتهم حتى تكافأ جمعهم ... والخيل في سبل الدماء تعوم # ومعي أسود من حنيفة في الوغى ... للبيض فوق رؤوسهم تسويم # قوم إذا لبسوا الحديد كأنهم ... في البيض والحلق الدلاص نجوم # فلئن بقيت لأرحلن بغزوة ... نحو الغنائم أو يموت كريم # قال رجل من بني يشكر: # فإن ترضوا فإنا قد رضينا ... وإن تأبوا فأطراف الرماح # مقومة وبيض مرهفات ... تتر جماجما وبنان راح # قال جريبة بن الأشيم الفقعسي: # إذا الدهر عضتك أنيابه ... لدى الشر فأزم به ما أزم # ولا تلف في شره هائبا ... كأنك فيه مشر السقم # عرضنا نزال فلم ينزلوا ... وكانت نزال عليهم أطم # وقد شبهوا العير أفراسنا ... فقد وجدوا ميرها ذا بشم # قال القطامي: # ومن يكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا # ومن ربط الجحاش فإن فينا ... قنا ms015 سلبا وأفراسا حسانا # وكن إذا أغرن على جنبا ... وأعوزهن نهب حيث كانا # أغرن من الضباب على حلول ... وضبة إنه من حان حانا # وأحيانا على بكر أخينا ... إذا ما لم تجد إلا أخانا # قال رجل من بين حمتر: # أبوا أن يبيحوا جارهم لعدوهم ... وقد ثار نفع الموت حتى تكوثرا # وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما ... ولا نال قط الصيد حتى تعفرا # قال عباس بن مرداس السلمي: # فلم أر مثل الحي حيا مصبحا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا # أكر وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا # أنشد ابن فارس لحجل بن نضلة الباهلي: # جاء شقيق عارضا رمحه ... إن بني عمك فيهم رماح # هل أحدث الدهر بنا نكبة ... أم هل رقت أم شقيق سلاح # قال شتيم بن خويلد الفزاري: # هم النار تحرق من مسها ... فإن شئتما فاصلياها فذوقا # يسوسون من إرث آبائهم ... حلوما بها يرتقون الفتوقا # قال عوفة بن عطية: # أفي صرمة عشرين أو هي دونها ... قشرتم عصاكم فانظروا عم تقشر # ففئتم ولما تدركوا ما طلبتم ... ألا رب آتي غيه وهو مبصر # قال سعد بن مالك بن الأقيصر الأزدي: # PageV01P009 # متى تلقني يعدو ببزي مقلص ... كميت بهيم أو أغر محجل # تلاق امرأ أن تلقه فبسيفه ... تعلمك الأيام ما كنت تجهل # قال مفروق بن عمرو الشيباني: # سائل قضاعة هل وفيت بذمتي ... أم هل أضعت العهد حين وليت # ولرب أبطال لقيت بمثلهم ... فسقيتهم كأس الردى وسقيت # فلأطلبن المجد غير مقصر ... إن مت مت وإن حييت حييت # قال جعفر بن علبه الحارثي: # كأن العقيلين يوم لقتهم ... فراخ قطا لاقين أجدل بازيا # وضج العقيليون يوم لقيتهم ... ضجيج الجمال الدبر لاقت مداويا # فليست ورائي حاجة غير أنني ... وددت معاذا كان فيمن أتاينا # فتصدقه النفس الكذوب بسالتي ... ويعمل بالعشواء أن قد رأينا # قال رجل من بني دارم: # وإنا أناس يملأ البيض هامنا ... ونحن حواريون حين نزاحف # وللصدأ المسود أطيب عندنا ... من المسك دافته الأكف الدوائف # وتضحك عرفان الدروع جلودنا ... إذا جاء يوم مظلم اللون كاسف # تعلق في مثل السواري سيوفنا ms016 ... وما بينها والكعب مهوى نفانف # جماجمنا يوم اللقاء برأسنا ... إلى الموت تمشي ليس فيها تجانف # قال كعب بن مالك الأنصاري: # نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق # ندع الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تحلق # قال جابر بن زيد: # بنو اليوم لا بل أمس كان أبوهم ... بنا أمتنعوا من أن يضاموا ويهضموا # فلما دفعنا عنهم كل جاهل ... وهانهم من كان بالأمس يظلم # أرادوا الذي من دونها لغويهم ... إذا رامها يوما سعير مضرم # فمهلا بني اليوم الحدي فقبلكم ... تناذرنا أعداؤنا ثم أحجموا # وإياكم إنا إذا جد جدنا ... لذائقنا سم مدوف وعلقم # ومن يشتجر عبر الرماح فإنه ... دليل بأغفار الحياض ملطم # قال دريد بن الصمة: # وإني أخوهم عند كل ملمة ... إذا مت لم يلقوا أخا لهم مثلي # تجود لهم نفسي بما ملكت يدي ... ونصري فلا فحش عليهم ولا بخلي # ومولى دفعت الدرأ عنه تكرما ... ولو شئت أمسى وهو مغض على تبلي # ولكنني أحمي الذمار وأنتمي ... إلى سعي آباء نموا شرفي قبلي # قال نافع بن خليفة الغنوي: # ومن خير ما فينا من الأمر أننا ... متى نلق يوما موطن الصبر نصبر # نوطن في يوم الحفاظ نفوسنا ... لما كان من معروف أمر ومنكر # إذا أمرتنا بانصراف نفوسنا ... نقول لها لم تفري حين منفر # قال الدراج الضبابي: # أبلغ أبا عمرو إذا ما لقيتهم ... بآيات كراتي إذا الخيل تفدع # ولما دخلت السجن أيقنت أنه ... هو البين لا بين النوى ثم يجمع # فما السجن أبكاني ولا القيد شفني ... ولا من حذار الموت يا قوم أجزع # ولكن أقواما أخاف عليهم ... إذا مت أن تعطو الذي كنت أمنع # فلا تضرعوا للقوم من خشية الردى ... لكل فتى يوما حمام ومصرع # قال جذل بن أشمط العبدي: # يا هذه كم يكون اللوم والفند ... لا تنكري رجلا أثوابه قدد # إن أمس منفردا فالبدر منفرد ... والليث منفرد والسيف منفرد # أو كنت أنكرت برديه وقد خلقا ... فالبحر من فوقه الأقذاء والزبد # أو كان صرف الليالي عنك غيره ... فإن تحت ثيابي ضيغم أسد ms017 # لا تسألي القوم عن مالي وكثرته ... وسائلي القوم ما نفعي وما خلقي # أعطي السنان غداة الروع حصته ... وعامل الرمح أرويه من العلق # القوم أعلم أني من خيارهم ... إذا سما بصر الرعديدة الفرق # قد يقتر المرء يوما وهو ذو حسب ... وقد يثوب سوام العاجز الحمق # ويكثر المال يوما بعد قلته ... ويكتسي الغصن بعد اليبس بالورق # قال ابن الأطنابة: # أبت لي عفتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح # وأقدامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح # وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي # PageV01P010 # لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صحيح # بذي شطب كلون الملح صاف ... ونفس لا تقر على القبيح # قال آخر: # متى تهزز بني قطن تجدهم ... سيوفا في عواتقهم سيوف # جلوس في مجالسهم رزان ... وإن ضيف ألم فهم ضيوف # إذا نزلوا حسبتهم بدورا ... وإن ركبوا فإنهم حتوف # قال آخر: # حرام على أرماحنا طعن مدبر ... ويندق قدما في الصدور صدورها # مسلمة أعجاز خيلي في الوغى ... مكلومة لباتها ونحورها # قال آخر: # يلقى السيوف بوجهه وبنحره ... ويقيم هامته مقام المغفر # ويقول للطرف أصطبر لشبا القنا ... فهدمت ركن المجد أن لم تعقر # وإذا تأمل شخص ضيف مقبل ... متسربل سربال ليل أغبر # أومى إلى الكوماء هذا طارق ... نحرتني الأعداء إن لم تنحري # قال آخر: # إذا استلب الخوف الرجال نفوسهم ... صبرنا على الموت النفوس العواليا # حذار الأحاديث التي إن تعينت ... عقدن بأعناق الرجال المخازيا # قال جابر بن حنى التغلبي: # نعاطي الملوك السلم ما قصدوا بنا ... وليس علينا قتلهم بمحرم # يرى الناس منا جلد أسود سالخ ... وفروة ضرغام من الأسد ضيغم # قال غيره: # فذلل أعناق الصعاب ببأسه ... وأعناق طلاب الندى بالفواضل # فما انقبضت كفاه إلا بصارم ... ولا انبسطت كفاه إلا بنائل # قال آخر: # فتى دهره شطران فيما تنوبه ... ففي بأسه شطر وفي جوده شطر # فلا من بغاة الخير في عينه قذى ... ولا من زئير الأسد في أذنه وقر # قال ضمرة بن ضمرة: # عليها الكماة والحماة فمنهم ... مصيد بأطراف الرماح وصائد # أذيق الصديق رأفتي وإحاطتي ... وقد ms018 تشتكي مسي العداة الأباعد # وذي برة أوجعته وسبقته ... فقصر عني سعيه وهو جاهد # وقد علم الأقوام أن أرومتي ... يفاع إذا عد الروابي المواجد # قال عمرو بن معدي كرب: # لقد علم الحماة الشم أني ... أهش إذا دعيت إلى الطعان # وخرق قد تركت لدى مكر ... عليه سبائب من أرجوان # ولم يوهن مراس الحرب ركني ... ولكن ما تقادم من زمان # قال عبد العزيز بن زرارة الكلابي: # قد عشت في الدهر أطوارا على طرق ... شتى، فصادفت منه اللين والفظعا # لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ... ولا يضيق به ذرعي إذا وقعا # كلا لبست فلا النعماء تبطرني ... ولا تخشعت من لأوائها جزعا # قال خراشة بن عمرو: # قروم نمتنا في فروع قديمة ... تحل محل المجد حيث تنقلا # مصاليت ضرابون في كفة الوغى ... إذا الصارخ المكروب غم وخللا # ونحن على العلات أكرم شيمة ... وخير لقيات بقين وأولا # وأطول في دار الحفاظ إقامة ... وأربط أحلاما إذا البقل أجهلا # وأكثر منا سيدا وابن سيد ... وأجدر منا أن نقول ونفعلا # قالت أمامة بنت الجلاح: # إذا شئت أن تلقى فتى لو وزنته ... بكل معدي وكل يمان # وفي بهم حلما وجودا وسؤددا ... وبأسا فهذا الأسود بن قنان # أغر أبر من نزار ويعرب ... وأوثقهم عقدا بقول لسان # وأوفاهم عهدا وأطولهم يدا ... وأعلاهم ذكرا بكل مكان # كأن العطايا والمنايا بكفه ... سحابان مقرونان مؤتلفان # قال بشر بن عوانة، وقد لقي الأسد: # أفاطم لو شهدت ببطن خبت ... وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا # إذن لرأيت ليثا رام ليثا ... هزبرا أغلبا يغشى هزبرا # تبهنس إذ تراجع عنه مهري ... محاذرة فقلت عقرت مهرا # أنل قدمي ظهر الأرض إني ... رأيت الأرض أثبت منك ظهرا # وقلت له وقد أبدى نصالا ... محددة ووجها مكفهرا # تدل بمخلب وبحد ناب ... وباللحظات تحسبهن جمرا # وفي يمناي ماضي الحد أبقى ... بمضربه قراع الحرب أثرا # ألم تبلغك ما فعلت ظباه ... بكاظمة غداة ضربت عمرا # وقلبي مثل قلبك لست أخشى ... مصاولة ولست تخاف ذعرا # وأنت تروم للأشبال قوتا ... وأطلب لابنة الأعمام مهرا # PageV01P011 # ففيم تسوم مثلي أن يولي ... ويجعل ms019 في يديك النفس قسرا # نصحتك فالتمس يأويك غيري ... طعاما إن لحمي كان مرا # فلما ظن أن الغش قولي ... وخالفني كأني قلت هجرا # مشى ومشيت من أسدين راما ... مراما كان إذ طلباه وعرا # هززت له الحسام فخلت أني ... هززت به لدى الظلماء فجرا # فخر مضرجا بدم كأني ... هدمت به بناء مشمخرا # وجدت له بجائشة رآها ... لما كذبته ما منته غدرا # وقلت له يعز علي أني ... قتلت مناسبي جلدا وقهرا # ولكن رمت شيئا لم يرمه ... سواك فلم أطق يا ليث صبرا # تحاول أن تعلمني فرارا ... لعمر أبي لقد حاولت نكرا # فلا تجزع فقد لاقيت حرا ... يحاذر أن يعاب فمت حرا # قال الزبير بن بكار: # اصبر فكل فتى لا بد مخترم ... والموت أيسر مما أملت جشم # الموت أيسر من إعطاء منقصة ... إن لم تمت عبطة فالغاية الهرم # قال أبو داود: # كم ربعنا من خميس جحفل ... وقتلنا من رئيس منتخل # فأسألوا عنا إذا الحي شتوا ... وسلوا عنا إذا البأس نزل # قال ابن هرمة: # إذا قيل أي فتى تعلمون ... أهش إلى الطعن بالذابل # وأضرب للهام يوم الوغى ... وأطعم في الزمن الماحل # أشارت إليك أكف العباد ... إشارة غرقي إلى الساحل # قال آخر: # وقوفك تحت ظلال السيوف ... أقر الخلافة في دارها # كأنك مطلع في القلوب ... إذا ما تناجت بأسرارها # وفي راحتيك السدى والندى ... وكلتاهما طوع ممتارها # وأقضية الله محتومة ... وأنت منفذ مقدارها # قال الأعور الشني: # إنا نعف ونقري الشحم نازلنا ... إذ لم نجد في بيوت القوم أمثالا # ونضرب الكبش مخضرا كتائبه ... ضربا على سكنات إلهام صلصالا # فإن تصب سادة منا فإن لنا ... بيضا مساميح يوم الروع أبطالا # هم يمنعون نساء الحي إن بكرت ... خيلا تجر مذر الشمس إرسالا # قال معقل بن عامر الأسدي: # ويوم كأن المصطلين بحره ... وإن لم تكن جمر وقوف على جمر # صبرنا له حتى تجلى وإنما ... تفرج أيام الكريهة بالصبر # قال غيره: # قليل الأذى إلا عن القرن في الوغى ... كثير الأيادي واسع الذرع بالفضل # ويحلم ما لم يحلب الحلم ذلة ... ونجهل إن شدت قوى ms020 الحلم بالجهل # قال نهيك بن أساف الحارثي: # ومن مارس الأهوال في طلب الغنا ... يعش مثريا أو يود فيما يمارس # وفتيان صدق قد حرست من الردى ... وليس لمن لم يحرس الله حارس # قال المرقش الأكبر: # هلا سألت بنا فوارس وائل ... فلنحن أسرعها إلى أعدائها # ولنحن أكثرها إذا عد الحصى ... ولنا سوابقها ومجد لوائها # قال شبيب بن البرصاء: # تبين أدبار الأمور إذا مضت ... وتقبل أشباها عليك صدورها # ولا خير في العيدان إلا صلابها ... ولا ناهضات الطير إلا صقورها # قال عبد الله بن ظبيان: # يرى مصعب إني تناسيت نائيا ... وبئس لعمر الله ما ظن مصعب # ووالله ما أنساه ما ذر شارق ... وما لاح في داج من الليل كوكب # أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل ... ولم أرد سيفي من دم يتصبب # قال المساور بن هند: # وأصبحت مثل السيف أخلق جفنه ... تقادم عهد القين وهو حديد # ألم تعلموا يا عبس لو تشكرونني ... إذا ألتفت الذواد كيف أذود # ألم تعلموا أني ضحوك إليكم ... وعند شديدات الأمور شديد # قال آخر: # أنسسلم مولانا ولم تجر خيلنا ... إلى خيلهم حتى يضرجها الدم # شهدنا وجربنا أمورا كثيرة ... ولا تحقرن علم أمرء هو أقدم # قال كردم: # هم المطعمون سديف العشار ... والشحم في الليل البارده # وهم يكسرون صدور الرما ... ح والخيل مطرودة طاردة # قال آخر هو وعلة الجزي كما في الوجنات والسمط: # ما بال من أسعى لأجبر كسره ... حفاظا ويبغي من سفاهته كسري # أعود على ذي الذنب والجهل منهم ... بحلمي ولو عاقبت غرقهم بحري # PageV01P012 # أناة وحلما وانتظارا بهم غدا ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر # أظن صروف الدهر بيني وبينهم ... ستحملهم مني على المركب الوعر # قال قطبة بن الخضراء: # وإذا لقيت كتيبة فتقدمن ... إن المقدم لا يكون الأخيبا # تلقى التحية أو تموت بطعنة ... والموت آت من نأى وتجنبا # قال الكميت بن زيد: # وإنا لذوداون عن حرماتنا ... إذا كان يوم أكلف الوجه أغبر # وذمتنا محفوظة برماحنا ... إذا ما أضاع الذمة المتخفر # وأيماننا مبسوطة بسيوفنا ... مطبقة يوم الوغى حين تشهر # وأعراضنا مستورة بحياتنا ... وما ms021 خير عرض لا يصان ويستر # قال الكميت بن معروف: # بطاء عن الفحشاء لا يحضرونها ... سراع إلى داع الصياح المثوب # مناعيش للمولى، مساميح بالقرى ... مصاليت تحت العارض المتلهب # وقال أيضا: # إني نماني للمكارم نوفل ... والخالدان ومعبد والأزهر # يا رب جبار ضربنا رأسه ... إنا لنضرب رأس من يتجبر # المقدمون إذا الكتائب أحجمت ... والعاطفون إذا استضاف المحجر # ونكر في يوم الوغى ورماحنا ... حمر الأسنة حين يغشى المنكر # قال أبو مسلم: # أدركت بالرأي والكتمان ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ قعدوا # مازلت أسعى عليهم في ديارهم ... والقوم في غفلة بالشام قد رقدوا # حتى ضربتهم بالسيف فانتبهوا ... من نومة لم ينمها قبلهم أحد # ومن رعى غنما في أرض مشبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد # قال الحارث بن ظالم بن جذيمة: # فأقسم لولا تعرض دونه ... لخالطه ما في الحديدة صارم # علوت بذي الحيات مفرق رأسه ... ولا يركب المكروه إلا الأكارم # قال خالد بن جعفر بن كلاب: # ولا حرز إلا كل أبيض صارم ... وكل رديني وجرداء ضامر # وأجرد كالسرحان خاط بضبعه ... محرم أنساء مفج الدوابر # قال الأفوه الأودي: # خليلان مختلف شأننا ... أريد العلاء ويبغي السمن # أريد دماء بني مالك ... وراق المعلى بياض اللبن # قال خالد بن زهير الهذلي: # فأقصر ولا تأخذك مني سحابة ... تنفر منا المرتعين خواتها # ولا تبعث الأفعى تداور رأسها ... ودعها إذا ما غيبتها سفاتها # قال غيره: # حبست بضيقة فرسي ونفسي ... حفاظا للعشيرة واصطبارا # رفعت به ذمار حماة قيس ... وخير القوم من رفع الذمارا # أثبت مجدهم ما دمت حيا ... ولست بمورث إن مت عارا # قال آخر: # ألم تعلمي والعلم ينفع أهله ... وليس الذي يدري كآخر لا يدري # إذا ما الثريا أشرقت في قتامها ... فويق الناس كالرفقة السفر # وأردفت الجوزاء يبرق نظمها ... كلون الصوار في مرابعها العمر # بانا على سرائنا غير جهل ... وإنا على ضرائنا من ذوي الصبر # قال رجل من بني مازن: # نباشر في الحرب المنايا ولا ترى ... لمن لا نباشرها من الموت مهربا # أخو غمرات ما يورع جأشه ... إذا الموت بالموت ارتدى وتعصبا ms022 # قال مالك بن الريب: # وما أنا بالنائي الحفيظة في الوغى ... ولا المتقي في السلم جر الجرائم # ولا المتازي للعواقب في الذي ... أهم به من فاتكات العزائم # ولكنني ماضي العزيمة مقدم ... على غمرات الحادث المتقادم # قليل اختلاج الرأي في الجد والهوى ... جميع الفؤاد عند وقع العظائم # قال حاتم بن سحيم: # ألا هل أتى أهل العراق مناخنا ... نقسم بين الناس بؤسى وأنعما # بأبيض معقود به التاج ماجد ... وفتيان صدق لا يهابون معدما # ونضرب صنديد الكتيبة في الوغى ... ونركب أطراف الرماح تكرما # قال عبد الله بن ذكوان: # وليس بمذهب ما في فؤادي ... سوى بيض يفلقن الشؤونا # فلا ترضوا بأخذ النصف منهم ... فإن النصف حظا الأرذلينا # قال عمرو بن عمر: # غداة أتى أهل العراق كأنهم ... من البحر لج موجه متراكب # وجئنا جميعا في الحديد كأننا ... سحاب خريف دفعته الجنائب # PageV01P013 # فزالوا وقد نلنا سراة رجالهم ... وليس لما نلنا من الشر حاسب # قال توبة بن مضرس: # تعزي المصيبات الفتى وهو عاجز ... ويلعب صرف الدهر بالحازم الجلد # وإني امرء لا ينقض العجز مرتي ... إذا ما أنطوى مني الفواد على حقد # قال القحيف بن حمير العقيلي: # لقد لقيت أفناء بكر بن وائل ... وهزان بالبطحاء ضرا غشمشما # أذا ما غضبنا غضبة مضرية ... هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما # قال بجير بن بجرة: # فليت أبا بكر يرى ما سيوفنا ... وما تختلي من معصم ورقاب # ألم تر إن الله يوم براجة ... يصب على الكفار سوط عذاب # كأنهم والخيل تتبع فلهم ... جراد زهته الريح يوم ضباب # إذا ما فرغنا من ضراب كتيبة ... سمونا لأخرى مثلها بضراب # قال مسعود بن معتب: # وذو الطلح يعلم أنا به ... أسود ترشح أشبالها # وأعدت للحب خيفانة ... تجر إلى الموت أذيالها # قال قيس بن الخطيم: # إذا تلقى رجال الأوس تلقى ... دماء أساود ونيوب نمر # ونصدق في الصباح إذا التقينا ... وإن كان الصباح جحيم جمر # قال حسان بن ثابت: # ولست لحاضن إن لم تزركم ... خلال الدار مشعلة طحون # يدين لها العزيز إذا رآها ... ويسقط من مخافتها الجنين # ألم نترك ms023 مآتم موجعات ... لهن على سراتكم رنين # قال بعض العرب: # وقد علموا بأن الحرب ليست ... لأصحاب المجامر والخلوق # ضربنا على الإسلام حتى ... أقمناكم على وضح الطريق # قال ربيعة بن مقروم: # وإذا امرء منا جنا فكأنه ... مما يخاف على مناكب يذبل # ودخلت أبنية الملوك عليهم ... ولشر قول المرء ما لم يفعل # قال عروة بن زيد الخيل: # برزت لأهل القادسية معلما ... وما كل من يغشى الكريهة يعلم # ونجاني الله الأجل ونجدتي ... وضرب لأبطال الأساور مخذم # فأقعصت منهم فارسا بعد فارس ... وما كل من يلقى الكتيبة يسلم # قال رجل من بني أسد: # لقد علمت قيس وخندف أننا ... حميناهم بالمرهفات البواتر # ومازال منا في قديس مصابر ... نضارب قدما عن أقاصي العشائر # لدن عدوة حتى أتى الليل دونهم ... وقد أفلحوا أخرى الليالي الغوائر # قال ذريح أحد بني تيم اللات: # ولما رأيت الخيل شد نحورها ... رماح ونشاب صبرت جناحا # كأن سيوف الهند حول لباته ... بوارق غيث من تهامة لاحا # قال أبو مريم البجلي: # وما ذم الكرام لديك عهدي ... ولا حمدت شمائلي اللئام # إذا صدع تشعب لآثموه ... وما صدعوا فليس له التيام # أرى خلل الرماد وميض جمر ... جدير أن يكون له ضرام # فإن النار بالزندين تذكى ... وإن الحرب يقدمها الكلام # قال عمرو بن معدي كرب: # شهدت طراده بأقب نهد ... شديد الأسر معتدل النواحي # يقول له الفوارس إذ رأوه ... نرى مسدا أمر على رماح # إذا قاموا إليه ليلجموه ... تمطى فوق أعمدة صحاح # فأثكلنا الحليلة من بينها ... وخلينا الخريدة للنكاح # قال أبو مسروق بن الأجدع: # لقد علمت نسوان همدان أنني ... لهن غداة الروع غير خذول # وأبذل في الهيجاء نفسي وأنني ... لها في سوى الهيجاء غير بذول # قال حزن بن كهف بن أبي حارثة: # أمن مال جاري رحت تحترش الغنى ... وتدفع عنك الفقر بابن محلم # لقد ما أتيت الأمر من غير وجهه ... وأخطأت جهلا وجهة المتغنم # فما نحن بالقوم المباح حماهم ... وما الجار فينا إن علمت بمسلم # وإنا متى نندب إلى الموت نأته ... نخوض إليه لج بحر من الدم # قال حزن ms024 بن عامر الطائي: # وحي يمنعون بلاد غوث ... على الجرد الممنعة الجياد # لباسهم إذا فزعوا دروع ... كأن قتيرها حدق الجراد # قال زامل بن مصاد القيني: # فمن يك لغوا في اللقاء فإننا ... ذوو نزل عند اللقاء ومصدق # PageV01P014 # بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كأفواه المزاد المخرق # قال عبيد بن قماص: # وإني لضرب إذا الخيل أحجمت ... بسيفي رب القونس المتوقد # وكنت إذا دار جفت بي تركتها ... لغيري ولم أقعد على غير مقعد # قال عمر بن يربوع الغنوي: # ألم تحم نجدا بمسنونة ... عتاق تباري بفرسانها # وبيض صوارم مذروبة ... تقد الدروع بأبدانها # وشم عواسل مطرورة ... تصول الدماء بخرصانها # نكحنا نساءهم عنوة ... ببيض الصفيح ومرانها # عرانين صرعى تجر الرياح ... عليها الذيول بجولانها # قال العيار بن محرز المازني: # ولا نرعى الهدون ولا الهوينا ... إذا خارت مصاعيب الرجال # ولكنا بنو اللأواء فيها ... جزعنا الدهر حالا بعد حال # بنا يستعطف الأمر المولى ... ونحسم داء ذي الداء العضال # قال قيس بن الخطيم: # فلما هبطنا الحرث قال أميرنا ... حرام علينا الخمر ما لم نضارب # فسامحه منا رجال أعزة ... فما انقلبوا حتى أحلت لشارب # قال زيد الخيل: # وقد علمت سلامة أن سيفي ... كريه كلما دعيت نزال # أحادثه بصقل كل يوم ... فأعجمه بهامات الرجال # قال سوار بن حيان المنقري: # ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة ... سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا # قضى الله أنا يوم نقتسم العلى ... أحق بها منكم وأعطى وأجزلا # فلست بمستطيع السماء ولم تجد ... لعز بناه الله فوقك مثقلا # قال زيد بن عمرو بن قيس: # وكنت إذا ما باب ملك قرعته ... قرعت بآباء ذوي حسب ضخم # هم ملكوا أملاك آل محرق ... وزادوا أبا قابوس رغما على رغم # وكنا إذا قوم رمينا صفاتهم ... تركنا صدوعا في الصفاة التي نرمي # فنرعى حمى الأعداء غير محرم ... علينا ولا يرعى حمانا الذي نحمي # قال القلاح بن زيد، أحد بني عمرو بن مالك: # تحضض زيدا عرسه فيطيعها ... علي وللواشي أغش وأكذب # ولو جاء يوم ينشف البأس ريقه ... لقاتلت عنك القوم وهي تخضب # ولا يستوي يا زيد درج ms025 ومجمر ... وصدر سنان في الحروب مجرب # قال مؤبن اللجلاج: # ألم تر أن الشر مما يهيجه ... أصاغره حتى يتم فيكبرا # وإن كمين العر يخفي دواؤه ... على أهله حتى يبين فيظهرا # قال المفضل بن المهلب: # هل الجور إلا أن تجود بأنفس ... على كل ماضي الشفرتين قضيب # ومن هز أطراف القنا خشية الردى ... فليس لمجد صالح بكسوب # قال أنس بن مدرك: # كم من أخ لي كريم قد أصبت به ... ثم بقيت كأني بعده حجر # لا أستكين على ريب الزمان ولا ... آسى على الأمر يأتي دونه القدر # مردى حروب أجيل الأمر جائله ... إذ بعضهم لأمور تعتري جزر # إني وعقلي سليكا بعد مقتله ... كالثور يضرب لما عافت البقر # قال وعلة بن الحارث الجرمي: # إذا ما تلاقينا على الشحط أصبحت ... تحيتنا زرق الوشيج المقوم # ذوابل في أطرافها قعضبية ... رقاق نواحيها رواء من الدم # قال حاتم الطائي: # وخيل تنادي للطعان شهدتها ... ولو لم أكن فيها لساء عذيرها # وغمرة موت ليس فيها هوادة ... تكون صدور المرهفات جسورها # وتأبى اهتضامي أسرة ثعلية ... كريم غناها مستعف فقيرها # وأقسمت لا أعطي الملوك ظلامة ... وحولي عدي كهلها وغريرها # قال الفرزدق: # حبوتم معدا يوم كسرى بن هرمز ... بضربة فصل قومت كل مائل # بأبطح ذي قار غداة أتتكم ... قنابل موت تهتدي بقنابل # فضلتم بني شيبان فضلا وسؤددا ... كما فضلت شيبان بكر بن وائل # قال العباس بن عبد المطلب: # أبى قومنا أن تنصفونا فأنضفت ... قواطع في أيماننا تقطر الدما # تركناهم لا تستحلون بعدها ... لذي رحم من سائر الناس محرما # وزعناهم وزع الحوامس غدوة ... بكل سريجي إذا هز صمما # PageV01P015 # أبا طالب لا تقبل النصف منهم ... وإن أنصفوا حتى تعق وتظلما # قال أبو طالب: # وأنا لعمر الله أن جد ما أرى ... لتلتبس أسيافنا بالأماثل # بكف فتى مثل الشهاب سميدع ... أخي ثقة حامي الحقيقة باسل # وحتى ترى ذا الردع يركب ردعه ... من الطعن فعل الأنكب المتحامل # قال أعشى باهلة: # قنابل من قحطان لم ير مثلهم ... إذا الصدع أعبا رأيه كل شاعب # فلما رأيناهم دلفنا لجمعهم ... بأرعن جرار عظيم ms026 المناكب # وشكت بأطراف الرماح جلودهم ... فمن بين مقتول وآخر هارب # قال أبو الأسود الدؤلي: # ألا أبلغا عني زيادا رسالة ... تخب إليه حيث كان من الأرض # فما لك مسهوما إذا ما لقيتني ... تقطع دوني طرف عينيك كالمغضي # وما لي إذا ما أخلق الود بيننا ... أمر القوى منه وتعمل في النقض # ألم تر أني لا ألون سيمتي ... تلون غول الليل في البلد المقض # ولكنني أرمي العدو بصيلم ... تصدع منها الأرض بالطول والعرض # قال خوط بن سلمى: # فما قوم كقومي حين يعلو ... شهاب الحرب تسعره الرماح # وما قوم كقومي حين يخشى ... على الخود المخدرة الفضاح # أذب عن الحفائظ في معد ... إذا ما جد بالقوم الكفاح # صبرنا نكسر الأسلات فيهم ... فرحنا قاهرين لهم وراحوا # قال ابن ميادة: # يداه يد تنهل بالخير والندى ... وأخرى شديد بالأعادي ضريرها # وناراه، نار نار كل مدفع ... وأخرى يصيب المجرمين سعيرها # قال نصر بن سيار الكناني: # بنفسي غداة الروع فرسان حندف ... وفرسان قيس وقعها واصطبارها # إذا خطرت قيس وخندف بالقنا ... لدى جارها لم يرهب الضيم جارها # قال آخر: # لما رأيت أميرنا متجهما ... ودعت عرصة داره بسلام # ووجدت آبائي الذين تقدموا ... شنوا الإباء على الملوك أمامي # قال آخر: # جريت ما عودتك الكرام ... وتجري الكرام بعاداتها # كذاك السوابق لا تنتهي ... إذا أرسلت دون غاياتها # قال رجل من قيس: # ونحن المالكون الناس قسرا ... نسوقهم المذلة والنكالا # وطئنا الأسعري بعز قيس ... فيالك وطأة لن تستقالا # وأصبح ... فينا أسيرا ... ألا منعوه إن كانوا رجالا # عظيمهم وسيدهم قديما ... جعلنا المخزيات له ظلالا # قال بكر بن النطاح: # يتلقى الندى بوجه حيي ... وصدور القنا بوجه وقاح # هكذا هكذا تكون المعالي ... طرق الجد غير طرق المزاح # قال آخر: # قوم إذا اختلف القنا ... جعلوا الصدور لها مسالك # لبسوا القلوب على الدروع ... مظاهرين لدفع ذلك # قال الفرزدق: # إنا لتوزن بالجبال حلومنا ... ويزيد جاهلنا على الجهال # إنا لننزل ثغر كل مخوفة ... بالمقربات كأنهن سعالي # قال طفيل بن عمرو بن حممة: # أسلما على خسف وما كنت خالدا ... وما لي من وال إذا جاءني ms027 حتمي # فلا سلم حتى تحفز الناس حفزة ... وتصبح طير كابسات على لحمي # ولما يكن يوم أغر محجل ... تسير به الركبان ذو نبأ ضخم # قال حرب بن أمية لابن أبي براء في حرب الفجار # متى ما تزرنا تجد حربنا ... مدربة نارها تسطع # وقوما عليهم من السابغات ... جياد قوانسها تلمع # مصابيح مثل نجوم السماء ... وما رفع الله لا يوضع # قال ابن المولى: # وإذا تخيل من سحابك لامع ... سبقت مخيلته يد المستمطر # وإذا صنعت صنيعة أتممتها ... بيدين ليس نداهما بمكدر # وإذا الفوارس عددت أبطالها ... عدوك في أولاهم بالخنصر # قال النابغة الجعدي: # وأنا لقوم ما تعود خيلنا ... إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا # وننكر يوم الروع ألوان خيلنا ... من الطعن حتى تحسب الجون أشقرا # وليس بمعروف لنا أن نردها ... صحاحا ولا مستنكرا أن تعفرا # قال آخر: # إذا ظلمت حكامنا وولاتنا ... خصمناهم بالمرهفات الصوارم # PageV01P016 # سيوف كأن الموت حالف حدها ... مشطبة تغري شؤون الجماجم # إذا ما انتضيناها ليوم كريهة ... ضربنا بها ما استمسكت بالقوائم # قال أبو سفيان بن الحارث: # ونحن وردنا بطن سلع عليكم ... بأسيافنا والخيل تدمي نحورها # ونحن تركنا الخزرجي مجدلا ... تمج حياة النفس منه زفيرها # تركناه لما غادرته رماحنا ... ولم يبق منه غير عين يديرها # قال مالك بن عوف النصري: # وذا شكا مهري إلي حزازة ... عند اختلاف الطعن قلت له أقدم # أني بنفسي في الحروب لتاجر ... تلك التجارة لا انتقاد لدرهم # قال سعد بن ناشب المازني: # وإن أسيافنا بيض مهندة ... عتق وآثاركم في هامكم جدد # وإن هو يتم سللناها وقد عدت ... يوما وهام بني بكر لها عمد # قال موسى بن جابر الحنفي: # وإنا لوقافون بالموقف الذي ... يخاف رداه والنفوس تطلع # وإنا لنعطي المشرفية حقها ... فتقطع في أيماننا وتقطع # قال كعب بن مالك: # ونحن أناس لا نرى القتل سبة ... على أحد يحمي الذمار وينفع # جلاد على ريب الحوادث لا ترى ... على هالك عينا لنا الدهر تدمع # قال آخر: # بكى صاحبي لما رأى الموت فوقنا ... مطلا كأطلال السحاب إذا اكفهر # فقلت له: لا تبك عينك إنما ms028 ... يكون غدا حسن الثناء لمن صبر # فآسى على حال يقل بها الأسى ... وقاتل حتى أستبهم الورد والصدر # قال مالك بن الريب: # يقول المشفقون علي حتى ... متى تلقى الجنود بغير جند # وما من كان ذا سيف ورمح ... وطاب بنفسه موتا بفرد # قال مطهر بن رياح بن عمرو: # لله در بني رياح ... في الملمات الكبار # تحمي النساء فإنها ... قيد الكرام عن الفرار # قال ابن صريم الجرمي: # أرد الكتيبة مفلولة ... وقد تركت لي أحسابها # ولست إذا كنت في جانب ... أكول العشيرة مغتابها # ولكن أطاوع ساداتها ... ولا أتعلم ألقابها # قال القطري بن الفجاءة: # ورب مصاليت نشاط إلى الوغى ... سراع إلى الداعي كرام المقادم # أخضتهم بحر الحمام وخضته ... رجاء الثواب لا رجاء الغنائم # قال مسلم بن الوليد: # لو أن قوما يخلقون منية ... من بأسهم كانوا بني جبريلا # قوم إذا احمر الهجير من الوغى ... جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا # قالت جمل: # بني جعفر لا سلم حتى تزوركم ... بكل رديني وأبيض ذي أثر # وحتى تروا وسط البيوت مغيرة ... تضمكم بالضرب جامية الوعر # تبين لذي الشك الذي لم يكن درى ... ويبصرها الأعلى ويسمع ذو الوقر # قال النابغة الذبياني: # إني لأخشى عليكم أن يكون لكم ... من أجل بغضائهم يوم كأيام # لهم لواء بكفي ماجد بطل ... لا يقطع الخرق إلا طرفه سامي # مستحقبو حلق الماذي يقدمهم ... شم العرانين ضرابون للهام # لا تزجروا مكفهرا لا كفاء له ... كالليل يخلط أصراما بأصرام # والخيل تعلم أنا في تجادلها ... يوم الحفاط أولو بؤسى وإنعام # تعدو الذئاب على من لا كلاب له ... وتتقي سورة المستنفر الحامي # قال زيد الخيل: # بني عامر ما تصنعون إذا عدا ... أبو مكنف قد شد عقد الدوابر # بجيش تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيه سجدا للحوافر # وجمع كمثل الليل مرتجس الوغى ... كثير تواليه سريع البوادر # قال عامر الخصفي المحاربي: # ألا أيها المستخبري ما سألتني ... بأيامنا في الحرب إلا لتعلما # لنا العزة القعساء نختطم العدى ... بها ثم تستعصي بها أن تخطما # فما يستطيع الناس عقدا نشده ... وننقضه منهم وإن كان مبرما # وأبقت ms029 لنا آباؤنا من تراثهم ... دعائم مجد كان في الناس معلما # هم يطدون الأرض لولاهم ارتمت ... بمن فوقها من ذي بيان وأعجما # يقوم فلا يعيا الكلام خطيبنا ... إذا الكرب أنسى الجبس ما قد تعلما # وكنا نجوما كلما انقض كوكب ... بدا زاهر منهن ليس بأقتما # PageV01P017 # قال أبو تمام: # السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب # بيض الصفائح لا سود الصحائف في ... متونهن جلاء الشك والريب # والعلم في شهب الأرماح لامعة ... بين الخميسين لا في السبعة الشهب # أين الرواية أم أين النجوم وما ... صاغوه من زخرف فيها ومن كذب # تخرصا وأحاديثا ملفقة ... ليست بنبع إذا عدت ولا غرب # يقضون بالأمر عنها وهي غافلة ... ما دار في فلك منها وفي قطب # لم يعلم الكفر كم من أعصر كمنت ... له العواقب بين السمر والقضب # تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب # ومطعم النصر لم تكهم أسنته ... يوما ولا حجبت عن روح محتجب # لم يرم قوما ولم ينهد إلى بلد ... إلا تقدمه جيش من الرعب # لو لم يقد جحفلا يوم الوغى لغدا ... من نفسه وحدها في جحفل لجب # هيهات زعزعت الأرض الوقور به ... عن غزو محتسب لا غزو مكتسب # لم ينفق الذهب المربي بكثرته ... على الحصى وبه فقر إلى الذهب # إن الأسود أسود الغاب همتها ... يوم الكريهة في المسلوب لا السلب # قال أيضا: # في موقف وقف الموت الزعاف به ... فالمجد يوجد والأرواح تفتقد # صدعت جريتهم في عصبة قلل ... قد صرح الماء عنها وانجلى الزبد # من كل أروع ترتاع المنون له ... إذا تجرد لا نكس ولا جحد # يكاد حين يلاقي القرن من حنق ... قبل السنان على حوبائه يرد # فلوا ولكنهم طابوا فأنجدهم ... جيش من الصبر لا يحصى له عدد # إذا رأوا المنايا عارضا لبسوا ... من اليقين دروعا ما لها زرد # نأوا عن المصرخ الأدنى فليس لهم ... إلا السيوف على أعدائهم مدد # أما وقد عشت يوما بعد رؤيته ... فافخر فإنك أنت الفارس النجد # لو عاين الأسد الضرغام صورته ... ما ليم إن ظن ms030 رعبا أنه الأسد # أنهبت أرواحه الأرماح إذ شرعت ... فما ترد لريب الدهر عنه يد # كأنما نفسه من طول حيرتها ... منها على نفسها يوم الوغى رصد # لم تبق مشركة إلا وقد علمت ... أن لم تتب أنه للسيف ما تلد # قال أيضا: # تراه إلى الهيجاء أول راكب ... وتحت صبير الموت أول نازل # تسربل سربالا من الصبر وارتدى ... عليه بعضب في الكريهة قاصل # وقد ظللت عقبان أعلامه ضحى ... بعقبان طير في الدماء نواهل # أقامت مع الرايات حتى كأنها ... من الجيش إلا أنها لم تقاتل # قال أيضا: # ومن كان بالبيض الكواعب مغرما ... فما زلت بالبيض القواضب مغرما # وقال أيضا: # بدلت أرؤسهم يوم الكريهة من ... قنا الظهور قنا الخطي مدعما # تركتهم سيرا لو أنهم كتبت ... لم تبق في الأرض قرطاسا ولا قلما # ثم انصرفت ولم تلبث وقد لبثت ... سماء عدلك فيهم تمطر النعما # لو كان يقدم جيش قبل مبعثهم ... لكان جيشك قبل البعث قد قدما # قال أيضا: # لنا غرر زيدية أددية ... إذا نجمت دانت لها الأنجم الزهر # لنا جوهر لو خالط الأرض أصبحت ... وبطنانها منه وظهرانها تبر.. # مقاماتنا وقف على العلم والحجى ... فأمردنا كهل وأشيبنا حبر # ألنا الأكف بالعطايا فجاورت ... مدى اللين إلا أن أعراضنا صخر # كأن عطايانا يناسبن من أتى ... ولا نسب يدنيه منا ولا صهر # إذا زينة الدنيا من المال أعرضت ... فأزين منها عندنا الحمد والشكر # وكور اليتامى في السنين فمن نبا ... بفرخ له وكر فنحن له وكر # أبى قدرنا في الجود إلا نباهة ... فليس لمال عندنا أبدا قدر # جرى حاتم في حلبة منه لو جرى ... بها القطر شأوا قيل أيهما القطر # فتى ذخر الدنيا أناس ولم يزل ... لها باذلا فانظر لمن بقي الذخر # فمن شاء فليفخر بما شاء من ندى ... فليس لحي غيرنا ذلك الفخر # PageV01P018 # جمعنا العلى بالجود بعد افتراقها ... إلينا كما الأيام يجمعها الشهر # قال أيضا: # أنا ابن الذين استرضع الجود فيهم ... وسمي منهم وهو كهل ويافع # نجوم طوالع، جبال فوارع ... غيوث هوامع، سيوف دوافع # مضوا وكأن المكرمات لديهم ... لكثرة ما ms031 أوصوا بهن شرائع # فأي يد في الجود مدت فلم تكن ... لها راحة من جودهم وأصابع # هم استودعوا المعروف محفوظ مالنا ... فضاع وما ضاعت لدينا الودائع # بهاليل لو عانيت فيض أكفهم ... لأيقنت أن الرزق في الأرض واسع # قال البحتري # ونحن من لا تطال هضبته ... وإن أنافت بفاخر رتبه # لو أعرب النجم عن مناقبه ... لم يتجاوز أحسابنا حسبه # قال أيضا: # لقد كان ذاك الجأش جأش مسالم ... على أن ذاك الزي زي محارب # تسرع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد، أم لقاء حبائب؟ # وصاعقة من فصله ينكفي بها ... على أرؤس الأقران خمس سحائب # يكاد الندى منها يفيض على العدى ... مع السيف في ثني قنا وقواضب # قال أبو الطيب المتنبي: # أطاعن خيلا من فوارسها الدهر ... وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر # وأشجع مني كل يوم سلامتي ... وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر # تمرست بالآفات حتى تركتها ... تقول أمات الموت، أم ذعر الذعر # وأقدمت أقدام الأتي كأن لي ... سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر # ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها ... فمفترق جاران دارهما عمر # ولا تحسبن المجد زقا وقينة ... فما المجد إلا السيف والفتكة البكر # وتضريب أعناق الملوك وأن ترى ... لك الهبوات السود والعسكر المجر # وتركك في الدنيا دويا كأنما ... تداول سمع المرء أنمله العشر # وكم من جبال جبت تشهد أنني ... الجبال وبحر شاهد أنني البحر # قال أيضا: # يزور الأعادي في سماء عجاجة ... أسنته في جانبيها الكواكب # فتسفر عنه والسيوف كأنما ... مضاربها مما أنفللن ضوارب # طلعن شموسا والغمود مشارق ... لهن وهامات الرجال مغارب # قال أيضا: # لقد تصبرت حتى لات مصطبر ... فالآن أقحم حتى لات مقتحم # لأتركن وجوه الخيل ساهمة ... والحرب أقوم من ساق على قدم # بكل منصلت ما زال منتظري ... حتى أدلت له من دولة الخدم # شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة ... ويستحل دم الحجاج في الحرم # ردي حياض الردى يا نفس واتركي ... حياض خوف الردى للشاء والنعم # إن لم أزرك على الأرماح سائلة ... فلا دعيت ابن أم المجد والكرم # أعلك الملك والأسياف ظامية ms032 ... والطير جائعة لحم على وضم # من لو رآني ماء مات من ظمأ ... ولو مثلت له في النوم لم ينم # قال أيضا: # أمثلي تأخذ النكبات منه ... ويجزع من ملاقات الحمام # ولو برز الزمان إلي شخصا ... لخضب شعر مفرقه حسامي # قال أيضا: # يحاذرني حتفي كأني حتفه ... وتنكرني الأفعى فيقتلها سمي # طوال الردينيات يقصفها دمي ... وبيض السريجيات يقطعها لحمي # قال أيضا: # لقوك بأكبد الأبل الأبايا ... فسقتهم وحد السيف حاد # وقد مزقت ثوب الغي عنهم ... وقد ألبستهم ثوب الرشاد # فما تركوا الأمارة لاختيار ... ولا انتحلوا ودادك من وداد # ولا استفلوا لزهد في التعالي ... ولا انقادوا سرورا بانقياد # ولكن هب خوفك في حشاهم ... هبوب الريح في رجل الجراد # وماتوا قبل موتهم فلما ... مننت أعدتهم قبل المعاد # غمدت صوارما لو لم يتوبوا ... محوتهم بها محو المداد # فلا تغررك ألسنة موال ... تقلبهن أفئدة أعادي # وكن كالموت لا يرثي لباك ... بكى منه ويروى وهو صاد # فإن الجرح ينغر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد # وإن الماء يجري من جماد ... وإن النار تخرج من زناد # قال أيضا: # PageV01P019 # التاركين من الأشياء أهونها ... والراكبين من الأشياء ما صعبا # مبرقعي خيلهم بالبيض متخذي ... هام الكماة على أرماحهم عذبا # قال أيضا: # أذاقني زمني بلوى شرقت بها ... لو ذاقها لبكى ما عاش وأنتحبا # وإن عمرت جعلت الحرب والدة ... والسمهري أخا والمشرفي أبا # بكل أشعث يلقى الموت مبتسما ... حتى كأن له في قتله أربا # الموت أعذر لي والبر أجمل بي ... والبر أوسع والدنيا لمن غلبا # قال أيضا: # تخوفني دون الذي أمرت به ... ولم تدر أن العار شر العواقب # يهون على مثلي إذا رام حاجة ... وقوع العوالي دونها والقواضب # كثير حياة المرء مثل قليلها ... يزول وباقي عيشه مثل ذاهب # إليك فإني لست ممن إذا اتقى ... عضاض الأفاعي نام فوق العقارب # إلي لعمري قصد كل عجيبة ... كأني عجيب في عيون العجائب # بأي بلاد لم أجر ذؤابتي ... وأي مكان لم تطأه ركائبي # قال أيضا: # خذوا ما أتاكم به واعذروا ... فإن الغنيمة في العاجل # وإن كان أعجبكم عامكم ms033 ... فعودوا إلى حمص في القابل # فإن الحسام الخضيب الذي ... قتلتم به في يد القاتل # تفك العناة وتغني العفاة ... وتغفر للمذنب الجاهل # فهنأك النصر معطيكه ... وأرضاه سعيك في الأجل # قال أيضا: # أعلى الممالك ما يبنى على الأسل ... والطعن عند محبيهن كالقبل # وما تر سيوف في ممالكها ... حتى تقلقل دهرا قبل في القلل # مثل الأمير بغى أمرا فقربه ... طول الرماح وأيدي الخيل والإبل # وعزمة بعثتها همة زحل ... من تحتها بمكان الترب من زحل # تتلوا أسنته الكتب التي نفذت ... ويجعل الخيل أبدالا من الرسل # يلقى الملوك فلا يلقى سوى جزر ... وما أعدوا فلا يلقى سوى نفل # الفاعل الفعل لم يفعل لشدته ... والقائل القول لم يترك ولم يقل # والباعث الجيش قد غالت عجاجته ... ضوء النهار فصار الظهر كالطفل # الجو أضيق ما لاقاه ساطعها ... ومقلة الشمس فيه أخير المقل # ووكل الظن بالأسرار فانكشفت ... له ضمائر أهل السهل والجبل # هو الشجاع يعد البخل من جبن ... وهو الجواد يعد الجبن من بخل # يعود من كل فتح غير مفتخر ... وقد أغذ إليه غير محتفل # ولا يجير عليه الدهر بغيته ... ولا تحصن درع مهجة البطل # إذا خلعت على عرض له حللا ... وجدتها منه في أبهى من الحلل # بذي الغباوة من إنشادها ضرر ... كما تضر رياح الورد بالجعل # لقد رأت كل عين منك مالئها ... وجربت خير سيف خيرة للدول # فما تكشفك الأعداء عن ملل ... من الحروب ولا الآراء عن زلل # وكم رجال بلا أرض لكثرتهم ... تركت جمعهم أرضا بلا رجل # ما زال طرفك يجري في دمائهم ... حتى مشى بك مشي الشارب الثمل # إن السعادة فيما أنت فاعله ... وفقت مرتحلا وغير مرتحل # أجر الجياد على ما كنت مجريها ... وخذ بنفسك في أخلاقك الأول # فلا هجمت بها إلا على ظفر ... ولا وصلت بها إلا إلى أمل # قال أيضا: # أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه ... وأترك الغيث في غمدي وأنتجع # والمشرفية لا زالت مشرفة ... دواء كل كريم أو هي الوجع # بالجيش تمتنع السادات كلهم ... والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع # لا يعتقي بلد مسراه عن ms034 بلد ... كالموت ليس له ري ولا شبع # حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشقى به الروم والصلبان والبيع # للسبي ما نكحوا، والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا، والنار ما زرعوا # يطمع الطير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع # تغدو المنايا فلا تنفك واقفة ... حتى يقول لها عودي فتندفع # لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق ... فليس يأكل إلا الميت الضبع # PageV01P020 # هلا على عقب الوادي وقد صعدت ... أسد تمر فرادى ليس تجتمع # فكل غزو إليكم بعد ذا فله ... وكل غاز لسيف الدولة التبع # يمشي الكرام على آثار غيرهم ... وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع # من كان فوق محل الشمس موضعه ... فليس يرفعه شيء ولا يضع # الدهر معتذر، والسيف منتظر ... وأرضهم لك مصطاف ومرتبع # وما حمدتك في هول ثبت له ... حتى بلوتك والأبطال تمتصع # فقد يظن شجاعا من به خرق ... وقد يظن جبانا من به زمع # إن السلاح جميع الناس تحمله ... وليس كل ذوات المخلب السبع # ليت الملوك على الأقدار معطية ... فلم يكن لدني عندها طمع # قال أيضا: # الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني # فإذا هما اجتمعا لنفس مرة ... بلغت من العلياء كل مكاني # ولربما طعن الفتى أقرانه ... بالرأي قبل تطاعن الأقران # لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان # ولما تفاضلت النفوس ودبرت ... أيدي الكماة عوالي المران # قال أيضا: # إني لأجبن من فراق أحبتي ... وتحس نفسي بالحمام فأشجع # ويزيدني غضب الأعادي قسوة ... ويلم بي عتب الصديق فأجزع # قال أيضا: # دروع لملك الروم هذي الرسائل ... يرد بها عن نفسه ويشاغل # هي الزرد الضافي عليه ولفظها ... عليك ثناء سابغ وفضائل # وأنى اهتدى هذا الرسول بأرضه ... وما سكنت قد سرت فيها القساطل # ومن أي ماء كان يشفي جياده ... ولم تصف من مزج الدماء المناهل # قال أيضا: # تحقر عندي همتي كل مطلب ... ويقصر في عيني المدى المتطاول # وما زلت طورا لا تزول مناكبي ... إلى أن بدت للضيم في زلازل # ومن يبغ ما أبغي من المجد والعلى ... تساوى المحايي عنده والمقاتل ms035 # غثاثة عيشي أن تغث كرامتي ... وليس بغث أن تغث المآكل # قال المتنبي: # لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدود # وبهم فخر كل من نطق الضا ... د وعوذ الجاني وغوث الطريد # إن أكن معجبا فعجب عجيب ... لم يجد فوق نفسه من مزيد # أنا ترب الندى، ورب القوافي ... وسمام العدى، وغيظ الحسود # أنا في أمة تداركها الله ... غريب كصالح في ثمود # قال أيضا: # أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت ... فإذا نطقت فإنني الجوزاء # وإذا خفيت على الغبي فعاذر ... أن لا تراني مقلة عمياء # قال أيضا: # إني أنا الذهب المعروف مخبره ... يزيد في السبك للدينار دينار # قال أبو بكر الخوارزمي: # وعلى الخيول فوارس أحجامهم ... أقدام غيرهم من الفرسان # قوم إذا خرج المبارز نحوهم ... من أهله تبعوه بالأكفان # قال أيضا: # ومن عجب تهديدهم بجموعهم ... وود لو ازدادوا ليزداد مغنما # إذا حدث الجاسوس عنهم بكثرة ... تحكم في حق البشير فحكما # قال القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني: # إذا انحاز عنك الغوث واحتفل العدى ... عليك فصرح باسمه الفرد وأغلب # فلو طبعت بيض السيوف على اسمه ... مضت وهي في الأغماد في كل مضرب # وما خلعت للمرء مسعاة والد ... إذا لم تقابله نحال مهذب # قال الغزي: # غر إذا ركبوا الجياد حسبتها ... شهبان رجم فوقهن بدور # قال أبو فراس: # قد ضج جيشك من طول القتال به ... وقد شكتك إلينا الخيل والإبل # وقد درى الروم قد جاوزت أرضهم ... أن ليس يعصمهم سهل ولا جبل # في كل يوم تزور الثغر، لا ضجر ... يثنيك عنه ولا شغل ولا ملل # فالنفس جاهدة، والعين ساهد ... والجيش منهمك والمال مبتذل # توهمتك كلاب غير قاصدها ... وقد تكنفك الأعداء والشغل # واستقبلوك بفرسان أعنتها ... سود البراقع والأكوار والكلل # فكنت أكرم مسؤول وأفضله ... إذا وهبت فلا من ولا بخل # قال أيضا: # PageV01P021 # فأنفذ من مس الحديد ونصله ... أبا وائل والدهر أجدع صاعر # وآب ورأس القرمطي أمامه ... له جسد من أكعب الرمح ضامر # قال أيضا: # ألا من مبلغ سروات قومي ... وسيف الدولة الملك الهماما # بأني لم أدع فتيات ms036 قومي ... إذا حدثن جمجمن الكلاما # شريت ثناءهن ببذل نفسي ... ونار الحرب تضطرم اضطراما # ولما لم أجد لا فرارا ... أشد من المنية أو حماما # حملت على ورود الموت نفسي ... وقلت لصحبتي موتوا كراما # قال أيضا: # ولما أن طغت سفهاء قوم ... فتحنا بينها للحرب بابا # منحناها الحرائب غير أنا ... إذا جارت منحناها الحرابا # ولما ثار سيف الدين ثرنا ... كما هيجت آسادا غضابا # دعانا والأسنة مشرعات ... وكنا عند دعوته الجوابا # صنائع فاق صانعها ففاقت ... وغرس طاب غارسه فطابا # وكنا كالسهام إذا أصابت ... مراميها، فراميها أصابا # قال أيضا: # وتدعو كريما من يجود بماله ... ومن يبذل النفس الكريمة أكرم # إذا لم يكن ينجي فرار من الردى ... على حالة فالصبر أرجى وأحزم # لعمري لقد أعذرت لو أن مسعدا ... وقدمت لو أن الكتائب تقدم # ومالك لا تلقى بمهجتك القنا ... وأنت من القوم الذين هم هم # طلبتك حتى لم أجد لك مطلبا ... وأقدمت حتى قل من يتقدم # وما قعدت بي عن لحاقك علة ... ولكن قضاء فاتني فيك مبرم # يسوموننا فيك الفداء وإننا ... لنرجوك قسرا، والمعاطس ترغم # سنضربهم ما دام للسيف قاطع ... ونطعنهم ما دام للرمح لهدم # فإن ترغبوا في الصلح فالصلح صالح ... وإن تجنحوا للسلم فالسلم أسلم # وإني لجرار لكل كتيبة ... معودة ألا يخل بها قصر # وإني لنزال بكل مخوفة ... كثير إلى نزالها النظر الشزر # وأصدأ حتى ترتوي البيض والقنا ... وأسغب حتى يشبع الذئب والنسر # ويا رب دار، لم تخفني منيعة ... طلعت عليها بالردى أنا والفجر # وحي رددت الخيل حتى ملكته ... هزيما وردتني البراقع والخمر # وساحبة الأذيال نحوي لقيتها ... فلم يلقها جافي اللقاء ولا وعر # رددت لها ما حازه الجيش كله ... وأبت ولم يكشف لأبياتها ستر # وما حاجتي في المال أبغي وفوره ... إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر # قال أيضا: # بأطراف ### | ...... # الطوال ... تفرد بأوساط المعالي # وما تحلو مجاني العز يوما ... إذا لم تجنها سمر العوالي # ممالكنا مكاسبنا إذا ما ... توارثها رجال عن رجال # علينا أن نعاود كل يوم ... رخيص عنده المهج الغوالي # فإن عشنا ذخرناها لأخرى ... وإن ms037 متنا فموتات الرجال # ومن عرف الحروب ومارسته ... أطاب النفس بالحرب السجال # إذا لم تمس لي نار بأرض ... أبيت لنار غيري غير صال # قال أيضا: # ألم ترنا أعز الناس جارا ... وأمرعهم وأمنعهم جنابا # لنا الجبل المطل على نزار ... حللنا النجد منه والهضابا # يفضلنا الأنام ولا نحاشي ... ونوصف بالجميل ولا نحابى # وقد علمت ربيعة بل نزار ... بأنا الرأس والناس الذنابى # قال أيضا: # وما المرء حيث يجعل نفسه ... وإني لها فوق السماكين جاعل # وللوفر متلاف، وللحمد جامع ... وللشر تراك وللخير فاعل # ومالي لا نمسي وتصبح في يدي ... كرائم أموال الرجال العقائل # لنا عقب الأمر الذي في صدوره ... تطاول أعناق العدى والكواهل # أصاغرنا في المكرمات، أكابر ... أواخرنا في المأثرات أوائل # إذا صلت صولا لم أجد لي مصاولا ... وإن قلت قولا لم أجد من يقاول # قال أيضا: # خيلي وإن قلت كبير نفعها ... بين الصوارم والقنا الرعاف # ومكارمي عدد النجوم، ومنزلي ... مأوى الكرام ومنزل الأضياف # PageV01P022 # لا أقتني لصروف دهري عدة ... حتى كأن خطوبه أحلافي # شيم عرفت بهن إذ أنا يافع ... ولقد عرفت بمثلها أسلافي # قال أيضا: # وقد علمت سراة الحي أنا ... لنا الجبل الممنع جانباه # يفيء الراغبون إلى ذراه ... ويلجأ الخائفون إلى ذراه # قال أيضا: # لئن خلق الأنام لحسو كأس ... ومزمار وطنبور وعود # فلم يخلق بنو حمدان إلا ... لمجد، أو لبأس، أو لجود # قال أبو فراس: # لنا بيت على عنق الثريا ... بعيد مذاهب الأطناب سام # تظلله الفوارس بالعوالي ... وتفرشه الولائد بالطعام # قال أبو العشائر الحمداني: # أاخا الفوارس لو رأيت مواقفي ... والخيل من تحت الفوارس تخبط # لقرأت منها ما تخط يد الوغى ... والبيض تشكل والأسنة تنقط # قال أبو زهير: # وقد علمت بما لاقته منا ... قبائل يعرب وابني نزار # لقيناهم بأرماح طوال ... تبشرهم بأعمار قصار # قال أبو نصر: # ولو شئت علمت المكارم شيمتي ... ولكنني بالمكرمات رفيق # أخاف عليها أن تجود بنفسها ... إذا ما أتاها في الزمان مضيق # قال ذو الكفايتين: # أذالهم ذل الهزيمة فانحنت ... قناة الظهور واستقام الأخادع # وكان لهم لبس المعصفر عادة ... فحاطت لهم منه السيوف القواطع ms038 # بطرتم فطرتم والعصا زجر من عصا ... وتقوم عبد الهون بالهون نافع # تبسمت والخيل العتاق عوابس ... وأقدمت والبيض الرقاق هوالع # صدعت بصبح النصر ليل جموعهم ... وكيف بقاء الليل والصبح صادع # فما النصر منآد ولا النصر خاذل ... ولا النصل خوان ولا السهم طالع # أنشد الشيخ أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي الطيب الباخرزي، للأمير علي بن ~~محمد الصلحي الناجم بالحجاز: # وسرجي فراشي والحسام مضاجعي ... وعدة حربي لا ذوات الخلاخل # ورمحي يعاطيني البعيد لأنني ... تناولت ما أعيا على المتناول # ولي همة تسمو على كل همة ... ولي أمل أعيا على كل آمل # ولي من بني قحطان أنصار دولة ... بطاريق من أنجاد كل القبائل # فأجابه الحسن بن يحيى الحكاك المكي: # رويدك ليس الحق ينفي بباطل ... وليس مجد في الأمور كهازل # كزعمك أن الدرع لبسك في الوغى ... وذاك لجبن فيك غير مزابل # وهل ينفعن السيف يوما ضجيعه ... إذا لم يضاجعه بيقظة باسل # فهلا اتخذت الصبر درعا وجنة ... كما الصبر درعي في الخطوب النوازل # وتفخر أن أصبحت مأمول عصبة ... فأخسس بمأمول وأخسس بأمل # وهل هي إلا في تراث جمعته ... فهلا غدت في بذل عرف ونائل # كما همنا فاعلم إغاثة سائل ... وإسعاف ملهوف وإغناء عائل # فلا تغترر بالليث عند خدوره ... فكم خادر فاجي بوثبة صائل # قال الفرزدق: # لنا العزة القعساء والعدد الذي ... عليه إذا عد الحصى يتحلف # تراهم قعودا حوله وعيونهم ... مكسرة أبصارها ما تصرف # وبيتان بيت الله نحن ولاته ... وبيت بأعلى إيلياء مشرف # نرى الناس ما سرنا يسرون خلفنا ... وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا # ولا عز إلا عزنا قاهر له ... ويسألنا النصف الذليل فننصف # ألوف ألوف من رجال ومن قنا ... وخيل كريعان الجراد وحرشف # وإن فتنوا يوما ضربنا رؤوسهم ... على الدين حتى يقبل المتألف # سيعلم من سامى تميما إذا هوت ... قوائمه في البحر من يتخلف # فسعد جيال العز والبحر مالك ... فلا حضن يبلى ولا البحر ينزف # إذا ما احتبت لي دارم عند غاية ... جريت إليها جري من يتعطرف # وسعد كأهل الردم لو فض عنهم ... لماجوا ms039 كما ماج الجراد وطوفوا # هم يعدلون الأرض لولاهم التفت ... على الناس أو كادت تميل فتنشف # قال أيضا: # يقري المئين رميم أعظم غالب ... فسعى بها ومفك كل أسير # والمستغاث به فما كحباله ... للمستجير بها حبال مجير # PageV01P023 # عر القبائل إننا أربابها ... وأحقها بمناسك التكبير # جعل النبوة والخلافة ربنا ... فينا ومسجد بيته المعمور # هل مثلهن ### | ...... # لقومه ... أحد سو ### | ....... # تلك المكارم كلهن مع الحصى ... غير القليل لنا ولا ا ### | ......... # منا النبي محمد ### | ...... # ... العمى بمصدق مأمور # إن النوبة والخلافة والهدى ... فينا وأول من دعا بظهور # خير الذين مضوا ومن هو كائن ... بالمحكمات مبشر ونذير # قال جرير: # ألم تراني لاسل رميتي ... فمن أرم لا تخطي مقاتله نبلي # وأوقدت ناري بالحديد فأصبحت ... لها وهج يصلى به الله من يصلي # قال أبو القاسم الزاهي: # الليل من فكري يصير ضياءا ... والسيف من نظري يذوب حياءا # والخيل لو حملتها علمي بها ... لتركتها تحت العجاج هباءا # أحصي على دهري الذنوب بمقلة ... لدموعها لا أملك الأحصاءا # قال تاج الدولة أبو الحسين أحمد بن عضد الدولة: # أنا التاج المرصع في جبين ... الممالك سالك سبل الصلاح # كتائبنا يلوح النصر فينا ... برايات تطرز بالنجاح # تكاد ممالك الآفاق سوقا ... تسير إلي من كل النواحي # ألا لله لي عرض مصون ... وقاه المجد بالمال المباح # قال أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن نباتة: # ومغرور يحاول نيل عرضي ... فقلت له الكواكب لا تنال # يعاين في المكارم فيض كفي ... وتزعم أنه ذهب النوال # ويعجب أن حويت الفضل طفلا ... ألا لله ثم لي الكمال # أحمل ضعف جسمي ثقل نفسي ... ونفسي ليس تحملها الجبال # وأسمع كل قول غير قولي ... فاعلم أنه خطل محال # قال ابن لؤلؤ: # خصال العلى كلها من خصال ... وصوب الحيا قطرة من شمالي # خلقت كما شاءت المكرمات ... بعيد النظير فقيد المثال # تنزهني عن دنايا الأمور نفسي وتندبني للمعالي # فللبأسي طول يدي والحسام ... وللمجد والحمد جاهي ومالي # قال أبو الحسن الموسوي النقيب: # لنا الدوحة العليا التي نزعت لها ... إلى المجد أغصان الجدود الأطايب # إذا كان في جو السماء عروقها ms040 ... فأين عواليها وأين الذوائب # قال أبو الفتح البستي: # ونحن أناس لا نذل لجانف ... علينا ولا نرضى حكومة حائف # ملكنا المعالي بالعوالي فجارنا ... عزيز ومن نكفل به غير خائف # ورثنا عن الآباء عند اخترامهم ... صفائح تغني عن رسوم الصحائف # تؤمرنا أسيافنا ورماحنا ... إذا لم يؤمرنا لواء الخلائف # بنينا بأطراف الأسنة كعبة ... فطاب بها قسرا ملوك الطوائف # فمن شاء فليخشن ومن شاء فليلن ... فما نقدنا إن قارضونا بزائف # وسوف نجازي باللطائف أهلها ... ونسقي ذعاف السم أهل الكنائف # تم باب الحماسة على يد كاتبه بحمد الله وحسن توفيقه ### | الباب الثاني ### | الأدب والحكم والأمثال # أنشد أبو تمام لمسكين الدارمي: # وفتيان صدق لست مطلع بعضهم ... على سر بعض غير أني جماعها # لكل أمرء شعب من القلب فارغ ... وموضع نجوى لا يرام اطلاعها # يظلون شتى في البلاد وسرهم ... إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها # قال المرار بن سعيد: # إذا شئت يوما أن تسود عشيرة ... فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم # وللحلم خير فاعلمن مغبة ... من الجهل إلا أن تشمس من ظلم # قال شبيب بن البرصاء المري: # وإني لتراك الضغينة قد بدا ... ثراها من المولى فما أستنيرها # مخافة أن تجني علي وإنما ... يهيج كبيرات الأمور صغيرها # تبين أعقاب الأمور إذا مضت ... وتقبل أشباها عليك صدورها # إذا افتخرت سعد بن ذبيان لم تجد ... سوى ما ابتنينا ما يعد فخورها # ألم تر أنا نور قو وإنما ... يبين في الظلماء للناس نورها # قال إياس بن القائف: # يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمي النوى بالمقترين المراميا # فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معا ... كفى بالمنايا فرقة وتنائيا # PageV01P024 # إذا زرت أرضا بعد طول اجتنابها ... فقدت صديقي والبلاد كما هيا # قال سالم بن وابصة الأسدي: # أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه ... كأن به عن كل فاحشة وفرا # سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى ... ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا # إذا شئت أن تدعى كريما مكرما ... أديبا ظريفا عاقلا ماجدا حرا # إذا ما بدت من صاحب لك زلة ... فكن أنت محتالا لزلته عذرا # غنى النفس ما يكفيك من سد ms041 خلة ... فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا # قال المؤمل بن أميل المحاربي: # وكم من لئيم ود أني شتمته ... وإن كان شتمي فيه صاب وعلقم # وللكف عن شتم اللئيم تكرما ... أضر له من شتمه حين يشتم # قال عقيل بن علفة المري: # وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا # وللدهر أثواب فكن في ثيابه ... كلبسته يوما أجد وأخلقا # قال معلوط بن بدل القريعي: # متى ما ير الناس الغني وجاره ... فقير يقولوا عاجز وجليد # وليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسمت وجدود # إذا المرء أعيته المروءة ناشئا ... فمطلبها كهلا عليه شديد # وكائن رأينا من غني مذمم ... وصعلوك قوم مات وهو حميد # قال عدي بن زيد العبادي: # وإنك لا تدري إذا جاء سائل ... أأنت بما تعطيه أم هو أسعد # عسى سائل ذو حاجة إن منعته ... من اليوم سؤلا أن يكون له غد # وفي كثرة الأيدي لذي الجهل زاجر ... وللحلم أبقى للرجال وأعود # قال آخر: # إياك والأمر الذي أن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر # فما حسن أن يعذر المرء نفسه ... وليس له من سائر الناس عاذر # قال العباس بن مرداس: # ترى الرجل النحيف فتزدريه ... وفي أثوابه أسد مزير # ويعجبك الطرير فتبتليه ... فيخلف ظنك الرجل الطرير # فما عظم الرجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير # بغاث الطير أكثرها فراخا ... وأم الصقر مقلات نزور # ضعاف الطير أطولها جسوما ... ولم تطل البزاة ولا الصقور # لقد عظم البعير بغير لب ... فلم يستغن بالعظم البعير # يصرفه الصبي بكل وجه ... ويحبسه على الخسف الجرير # وتضربه الوليدة بالهراوي ... فلا غير لديه ولا نكير # فإن أك في شراركم قليلا ... فإني في خياركم كبير # قال آخر: # لا تعترض في الأمر تكفى شؤونه ... ولا تنصحن إلا لمن هو قابله # ولا تخذل المولى إذا ما ملمة ... ألمت ونازل في الوغى من ينازله # ولا تحرم المولى الكريم فإنه ... أخوك ولا تدري لعلك سائله # قال آخر: # وأعرض عن مطاعم قد أرها ... فأتركها وفي بطني انطواء # فلا وأبيك ما في ms042 العيش خير ... ولا الدنيا إذا ذهب الحياء # يعيش المرء ما استحيا بخير ... ويبقى العود ما بقي اللحاء # قال سالم بن وابصة: # ونيرب من موالي السوء ذي حسد ... يقتات لحمي ولا يشفيه من قرم # داويت صدرا طويلا غمره حقدا ... منه وقلمت أظفارا بلا جلم # بالحزم والخير أسديه وألحمه ... تقوى الآله وما لم يرع من رحمي # فأصبحت قوسه دوني موترة ... يرمي عدوي جهارا غير مكتتم # إن من الحلم ذلا أنت عارفه ... والحلم عن قدرة فضل من الكرم # قال بعض بني أسد: # وإني لأستغني فما أبطر الغنى ... وأعرض ميسوري على مبتغي قرضي # وأعسر أحيانا فتشتد عسرتي ... وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي # وما نالها حتى تجلت وأسفرت ... أخو ثقة مني بقرض ولا فرض # وأبذل معروفي وتصفو خليقتي ... إذا كدرت أخلاق كل فتى محض # ولكنه سيب الآله ورحلتي ... وشدي حيازيم المطية بالغرض # وأستنفذ المولى من الأمر بعدما ... يزل كما زل البعير عن الدحض # وأمنحه مالي وودي ونصرتي ... وإن كان محني الضلوع على بغضي # قال آخر: # وإني لأنسى عند كل حفيظة ... إذا قيل مولاك احتمال الضغائن # PageV01P025 # وإن كان مولى ليس فيما ينوبني ... من الأمر بالكافي ولا بالمعاون # قال حاتم بن عبد الله الطائي: # وما أنا بالسعي بفضل زمامها ... لتشرب ماء الحوض قبل الركائب # وما أنا بالطاوي حقيبة رحلها ... لأبعثها خفا وأترك صاحبي # إذا كنت ربا للقلوص فلا تدع ... رفيقك يمشي خلفها غير راكب # أنخها فأردفه فإن حملتكما ... فذاك وإن كان العقاب فعاقب # قال الكندي: # وإني لعف عن مطاعم جمة ... إذا زين الفحشاء للنفس جوعها # قال عروة بن الورد: # دعيني أطوف في البلاد لعلني ... أفيد غنى فيه لذي الحق محمل # أليس عظيما أن تلم ملمة ... وليس علينا في الحقوق معول # قال آخر: # أخوك الذي إن تدعه لملمة ... يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب # قال مالك بن حريم الهمداني: # أنبئت والأيام ذات تجارب ... وتبدي لك الأيام ما لست تعلم # فإن ثراء المال ينفع ربه ... ويثني عليه الحمد وهو مذمم # وإن قليل المال للمرء مفسد ... يجز كما جز القطيع ms043 المحرم # يرى درجات المجد لا يستطيعها ... ويقعد وسط القوم لا يتكلم # قال محمد بن بشير: # لأن أزجي عند العري بالخلق ... وأجتزي من كثير الزاد بالعلق # خير وأكرم من أن أرى مننا ... معقودة للئام الناس في عنقي # إني وإن قصرت عن همتي جدتي ... وكان مالي لا يقوى على خلقي # لتارك كل أمر كان يلزمني ... عارا ويشرعني في المنهل الرنق # قال أيضا: # ماذا تكلفك الروحات والدلجا ... البر طورا، وطورا تركب اللججا # كم من فتى قصرت في الرزق خطوته ... ألفيته بسهام الرزق قد فلجا # إن الأمور إذا انسدت مسالكها ... فالصبر يرتق منها كل ما ارتتجا # لا تيأسن وإن طالت مطالبة ... إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا # أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا # قدر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلجا # ولا يغرنك صفو أنت شاربه ... فربما كان بالتكدير ممتزجا # أبصر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرة زلجا # قال حسان بن ثابت: # أصون عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض في المال # أحتال للمال إن أودى فأكسبه ... ولست للعرض إن أورى بمحتال # قال المقنع الكندي: # يعاتبني في الدين قومي وإنما ... ديوني في أشياء تكسبهم حمدا # أسد به ما قد أخلوا وضيعوا ... ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا # وإن الذي بيني وبين بني أبي ... وبين بني عمي لمختلف جدا # فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم ... وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا # وإن ضيعوا غيبي حفظت عيوبهم ... وإن هم هووا عني هويت لهم رشدا # وإن زجروا طيرا بنحس تمر بي ... زجرت لهم طيرا تمر بهم سعدا # ولا أحمل الحقد القديم عليهم ... وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا # لهم جل مالي إن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا # وإني لعبد الضيف ما دام نازلا ... وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا # على أن قومي ما يرى غير ناظر ... كشيبهم شيبا ولا مردهم مردا # بفضل وأحلام وجود وسؤدد ... وقومي ربيع في الزمان إذا اشتدا ms044 # قال رجل من الفزاريين: # إلا يكن عظمي طويلا فإنني ... له بالخصال الصالحات وصول # ولا خير في حسن الجسوم ونبلها ... إذا لم تزن حسن الجسوم عقول # وإذا كنت في القوم الطوال علوتهم ... بعارفة حتى يقال طويل # وكم قد رأينا من فروع كثيرة ... تموت إذا لم تحيهن أصول # ولم أر كالمعروف أما مذاقه ... فحلو وأما وجهه فجميل # قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله الطالبي: # أرى نفسي تتوق إلى أمور ... ويقصر دون مبلغهن مالي # فنفسي لا تطاوعني ببخل ... ومالي لا يبلغني فعالي # قال المتوكل الليثي: # إني إذا ما الخيل أحدث لي ... صرما وصل الصفاء أو قطعا # PageV01P026 # لا أحتسي ماءه على رنق ... ولا يراني لبينه جزعا # أهجره ثم تنقضي غبر ال ... هجران عني ولم أقل قذعا # احذر وصال اللئيم إن له ... عضها إذا حبل وصله انقطعا # قال قيس بن الخطيم: # وما بعض الإقامة في ديار ... يهان بها الفتى إلا بلاء # يريد المرء أن يعطى مناه ... ويأبى الله إلا ما يشاء # وكل شديدة نزلت بقوم ... سيأتي بعد شدتها رخاء # فلا يعطى الحريص غنى لحرص ... وقد ينمي على الجود الثراء # غني النفس ما عمرت غني ... وفقر النفس، ما عمرت شقاء # وليس بنافع ذا البخل مال ... ولا مزر بصاحبه السخاء # وبعض الداء ملتمس شفاه ... وداء النوك ليس له شفاء # قال يزيد بن الحكم يعظ ابنه بدرا: # يا بدر والأمثال يضربها ... لذي اللب الحكيم # ذم للخليل بوده ... ما خير ود لا يدوم # واعرف لجارك حقه ... والحق يعرفه الكريم # واعلم بأن الضيف يوما ... سوف يحمد أو يلوم # والناس مبتنيان مح ... مود البناية أو ذميم # واعلم بني فإنه ... بالعلم ينتفع العليم # إن الأمور دقيقها ... مما يهيج له العظيم # والبغي يصرع أهله ... والظلم مرتعه وخيم # ولقد يكون لك البعيد ... أخا ويقطعك الحميم # والمرء يكرم للغنى ... ويهان للعدم العديم # قد يفتر الحول التقي ... ويكثر الحمق الأثيم # يملى لذاك ويبتلى ... هذا فأيهما المضيم # والمرء يبخل في الحقوق ... وللكلالة ما يسيم # وما بخل من هو للمنون ... وريبها غرض رجيم # ويرى القرون أمامه ms045 ... همدوا كما همد الهشيم # وتخرب الدنيا فلا ... بؤس يدوم ولا نعيم # قال منقذ الهلالي: # أي عيش عيشي إذا كنت منه ... بين حل وبين وشك رحيل # كل فج من البلاد كأني ... طالب بعض أهله بذحول # ما أرى الفضل والتكرم إلا ... كفك النفس عن طلاب الفضول # وبلاء حمل الأيادي وإن ت ... سمع منا تؤتى به من منيل # قال محمد بن أبي شحاذ: # إذا أنت أعطيت الغنى ثم لم تجد ... بفضل الغنى ألفيت مالك حامد # إذا أنت لم تعرك بجنبك بعض ما ... يريب من الأدنى رماك الأباعد # إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم تزل ... عليك بروق جمة ورواعد # إذا العزم لم يفرج لك الشك لم تزل ... جنيا كما أستتلى الجنيبة قائد # وقل غناء عنك مال جمعته ... إذا صار ميراثا ووارك لأحد # قال الحكم بن عبدل: # أطلب ما يطلب الكريم من الر ... زق بنفسي وأجمل الطلبا # وأحلب الثرة الصفي ولا ... أجهد أخلاف غيرها حلبا # إني رأيت الفتى الكريم ... رغبته في ضيعه رغبا # والعبد لا يطلب العلاء ولا ... يعطيك شيئا إلا إذا رهبا # مثل الحمار الموقع السوء لا ... يحسن شيئا إلا إذا ضربا # ولم أجد عروة الخلائق إلا ... الدين لما اعتبرت والحسبا # قد يرزق الخافض المقيم وما ... شد بعنس رحلا ولا قتبا # ويحرم المال ذو المطية والر ... حل من لا يزال مغتربا # قال الصلتان العبدي: # أشاب الصغير وأفنى الكبير ... كر الغداة ومر العشي # إذا ليلة هرمت يومها ... أتى بعد ذلك يوم فتي # نروح ونغدو لحاجاتنا ... وحاجة من عاش لا تنقضي # تموت مع المرء حاجاته ... وتبقى له حاجة ما بقي # إذا قلت يوما لمن قد ترى ... أروني السري، أروك الغني # ألم تر لقمان أوصى بنيه ... وأوصيت عمرا فنعم الوصي # بني بدا خب نجوى الرجال ... فكن عند سرك خب النجي # وسرك ما كان عند امرئ ... وسر الثلاثة غير الخفي # قال محمد بن عبد الله الأزدي: # لا أدفع ابن العم يمشي على شفا ... وإن بلغتني من أذاه الجنادع # ولكن أواسيه وأنسى ذنوبه ... لترجعه يوما إلي الرواجع # وحسبك ms046 من ذل وسوء صنيعة ... مناواة ذي القربى وإن قيل قاطع # PageV01P027 # قال أبي بن حمام العبسي: # لست بمولى سوأة أدعي لها ... فإن لسوءات الأمور مواليا # ولن يجد الناس الصديق ولا العدى ... أديمي إذا عدوا أديمي واهيا # وإن نجاري يا بن غنم مخالف ... نجار اللئام فابغني من ورائيا # وسيان عندي أن أموت وأن أرى ... كبضع رجال يوطنون المخازيا # ولست بهياب لمن لا يهابني ... ولست أرى للمرء ما لا يرى ليا # إذا المرء لم يحببك إلا تكرها ... عراض العلوق لم يكن ذاك باقيا # قال بعض بني فقعس: # وذوي ضباب مظهرين عداوة ... قرحى القلوب معاودي الأفناد # ناسيتهم بغضاءهم وتركتهم ... وهم إذا ذكر الصديق أعادي # كيما أعدهم لأبعد منهم ... ولقد يجاء إلى ذوي الأحقاد # قال آخر: # لا يمنعنك خفض العيش في دعة ... نزوع نفس إلى أهل وأوطان # تلقى بكل بلاد إن حللت بها ... أهلا بأهل، وجيرانا بجيران # قال رجل من بني أسد: # وما أنا بالنكس الدني ولا الذي ... إذا صد عني ذو المودة أحرب # ولكنني إن دام دمت وإن يكن ... له مذهب عني فلي عنه مذهب # ألا إن خير الود ود تطوعت ... به النفس لا ود أتى وهو متعب # قال آخر: # ولا خير في ود أمرء متكاره ... عليك ولا في صاحب لا توافقه # إذا المرء لم يبذل من الود مثل ما ... بذلت له فاعلم بأني مفارقه # قال جابر بن الثعلب الطائي: # ومن يفتقر في قومه يحمد الغنى ... وإن كان فيهم واسط العم مخولا # ويزري بعقل المرء قلة ماله ... وإن كان أسرى من رجال وأحولا # كأن الفتى لم يعر يوما إذا اكتسى ... ولم يك صعلوكا إذا ما تمولا # ولم يك في بؤس إذا بات ليلة ... يناغي غزالا فاتر الطرف أكحلا # قال آخر: # لعمري لرهط المرء خير تقية ... عليه وإن عالوا به كل مركب # من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنى ... جزيل ولم يخبرك مثل مجرب # إذا كنت في قوم ولم تك منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيب # وإن حدثتك النفس إنك قادر ... على ما حوت ms047 أيدي الرجال فجرب # قال عروة بن الورد العبسي: # أقول لقوم في الكنيف تروحوا ... عشية بتنا عند ماوان رزح # تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكم ... إلى مستراح من حمام مبرح # ومن يك مثلي ذا عيال ومقتر ... من المال يطرح نفسه كل مطرح # ليبلغ عذرا أو يصيب رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح # قال أوس بن حبناء التيمي: # إذا المرء أولاك الهوان فأوله ... هوانا وإن كانت قريبا أواصر # فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادر # وقارب إذا ما لم تكن لك حيلة ... وصمم إذا أيقنت أنك عاقر # قال إياس بن الآرت الطائي: # إذا ما تراخت ساعة فاجعلنها ... لخير فإن الدهر أعصل ذو شغب # فإن يك خير أو يكن بعض راحة ... فإنك لاق من هموم ومن كرب # قال سوار بن المضرب: # يا أيها القلب هل تنهاك موعظة ... أو يحدثن لك طول الدهر نسيانا # إني سأستر ما ذو العقل ساتره ... من حاجة، وأميت السر كتمانا # وحاجة دون أخرى قد سنحت بها ... جعلتها للتي أخفيت عنوانا # إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة بين الناس عريانا # قال آخر: # وليس فتى الفتيان من جل همه ... صبوح فإن أمسى ففضل غبوق # ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا ... لضر عدو أو لنفع صديق # أنشد الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس في حماسته لمصعب بن الزبير: # في القوم معتصم بقوة أمره ... ومقصر أزرى به التقصير # لا ترض منزلة الذليل ولا تقم ... في دار معجزة وأنت خبير # وإذا هممت فأمض همك إنما ... طلب الحوائج كلها تعزير # قال الأجدع بن خشرم: # إذا خفت سدا لأمر فارم بعزمة ... مذاهبه يركب بك العزم مركبا # وإن وجهة سدت عليك فروجها ... فإنك لاق لا محالة مذهبا # PageV01P028 # فلم يجعل الله الأمور إذا اعترت ... عليك رتاجا لا يرام مضبا # وكن رجلا جلدا إذا انقلبت ... عليه بنات الدهر يوما تقلبا # يلام رجال قبل تجريب دهرهم ... وكيف يلام المرء حتى يجربا # وإني لمعراض قليل تعرضي ... لوجه امرء يوما إذا ما تجنبا ms048 # وما أنا بالناسي الخليل إذا دنت ... به الدار والباكي إذا ما تغيبا # قال رجل من جرم: # بان الخليط ولم أفارق عن قلى ... ليس المقارب يا أميم كمن نأى # إن المحب إذا تقادم عهده ... نسي الحبيب وسل حاجته البلى # والهم ما لم تمضه لسبيله ... فكفى بصحبته عناء للفتى # والفقر يزري بالفتى في قومه ... والعين يقذيها الكريم على القذى # والمال يبسط للئيم لسانه ... حتى يكون كأنه ملك يرى # فامنع من الأعداء عرضك لا تكن ... شحما لأكله بعود يشترى # لا تأكل المولى إذا لاحيته ... يوما فإنك مشمت فيه العدى # وإذا نهيت الناس عن خلق فكن ... كالتارك الخلق الذي عنه نها # قال الأعور الشني: # لقد علمت عميرة أن جاري ... إذا ضن المثمر من عيالي # وغني لا أضن على ابن عم ... بنصري في الخطوب ولا بمالي # ولست بقائل قولا لأحظى ... بقول لا يصدقه فعالي # وما التقصير قد علمت معد ... وأخلاق الدنية من خلالي # وإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتي الموالي # ولم أقطع أخا لأخ ظريف ... ولم يذمم لطرفته وصالي # وقد أصبحت لا أحتاج فيما ... بلوت من الأمور إلى السؤال # قال آخر: # لعمرك ما تدرين ما الليل جالب ... عليك وما تدرين ما في المغيب # قال هبنقة القيسي: # إذا ما طلبت الأرض ثم تباعدت ... عليك فضع كور المطية وانزل # ولا يختلط فيها فإنك بالغ ... برفق السرى فيها وكيس التنزل # وإن كنت في دار يهينك أهلها ... ولم تك مكبولا بها فتحول # وإن كنت ذا مال قليل فلا تكن ... لزوما لقعر البيت ما لم تمول # قال قيس بن عمرو بن مالك: # إني امرء قل ما أثني على أحد ... حتى أرى بعض ما يأتي وما يذر # لا تحمدن امرءا حتى تجربه ... ولا تذمن من لم يبله الخبر # قال أبو النصر الأسدي: # تعلمني بالعيش عرسي كأنما ... تعلمني الأمر الذي أنا جاهله # يعيش الفتى بالفقر يوما وبالغنى ... وكل كأن لم يلق حين يزايله # قال الصمة بن عبد الله القشيري: # أعاذل بعض اللوم إن منيتي ... لقدر ليال ما لهن مزيد ms049 # وإن ارتحالي لا يدني منيتي ... ولا مانعي من أن أموت قعود # وقد يرجع الله الفتى بعد غيبه ... ويلقى المنايا آخرون شهود # قال زياد بن زيد: # إن امرءا قد جرب الدهر لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب # فلا تيئسن الدهر من وصل كاشح ... ولا تأمنن الدهر صرم حبيب # وليس بعيدا كل آت فواقع ... ولا ما مضى من مفرح بقريب # وكل الذي يأتي فأنت نسيبه ... ولست لشيء قد مضى بنسيب # قال ربيعة بن عبيد القعنبي أبو ذؤاب: # إن المنية بالفتيان ذاهبة ... ولو تقوها بأسياف وأدراع # لا تجعل الهم علا لا انفراج له ... لا نوجدن سؤوما ضيق الباع # قال حجاج بن علاط السلمي: # أواخي رجالا لست مطلع بعضهم ... على سر بعض إن صدري واسعه # تلاقت حيازيمي على قلب حازم ... كتوم لما صمت عليه أضالعه # قال آخر: # علام أديم الصبر لأبي ضراعة ... ولا الرزق محظور ولا أنا محرج # ألا ربما كان التصبر ذلة ... وأدى إلى الأمر الذي هو أسمج # قال العلاء الحضرمي، أن النبي عليه السلام) استنشده، فلما أنشده من شعره ~~(، فقال عليه السلام إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر لحكما. # حي ذوي الأضغان تسب قلوبهم ... تحيتك الأدنى فقد يرفع النغل # فإن دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل # PageV01P029 # فإن الذي يوذيك منه سماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل # قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: # إذا المرء لم يترك طعاما يحبه ... ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما # قضى وطرا منه وغادر سبه ... إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما # إذا أنا بالمعروف لم أثن صادقا ... ولم أذمم الجبس الدني المذمما # ففيم عرفت الخير والشر باسمه ... وشق لي الله المسمع والفما # إذا قل مالي أو أصيب بنكبة ... ### | .... # حياتي عفة وتكرما # وأعرض عن ذي المال حتى يقال لي ... قد أحدث هذا نخوة وتعظما # وما بي من كبر وسوء رعاية ... ولكنه فعلي إذا كنت ### | ..... # قال ابن هرمة: # إذا أنت لم تأخذ من الناس عصمة ... تشد بها في راحتيك الأصابع # شربت بطرق الماء حيث ms050 وجدته ... على كدر واستعبدتك المطامع # وإني لمما ألبس الثوب ضيقا ... وترك لبس الثوب والثوب واسع # وأصرف عن بعض المياه مطيتي ... إذا أعجبت بعض الرجال المشارع # قال آخر: # وإني لأختار الحياء على الغنى ... وشرب قراح الماء بالبارد المحض # وألبس جلباب البلاء وقد أرى ... مكان الرخاء لو جعلت له عرضي # قال آخر: # وإني لأطوي البطن من دون ملئه ... إذا هب أرواح الشتاء الزعازع # مخافة أن أدعى بطينا وقد غدا ... بذمي ركبان المطي الخواضع # قال آخر: # أعين أخي أو صاحبي في بلائه ... أقوم إذا عض الزمان وأقعد # ومن يفرد الأخوان فيما ينوبهم ... تنبه الليالي مرة وهو مفرد # قال حزن بن جناب التميمي: # لا تعترض للشر من دون أهله ... إذا كنت خلوا عن هواه بمعزل # ومن يق أعراض الرجال بعرضه ... يبح محرما من والديه ويجهل # فلاتك ممن يغلق الهم علمه ... عليه بمغلاق من الشر مقفل # ولا تجعل الأرض العريض محلها ... عليك سبيلا وعرة المتنقل # وإن خفت من دار هوانا فولها ... سواك وعن دار الأذى فتحول # وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل # قال آخر: # أراك على الأيام والدهر عاتبا ... وللدهر عذر إن فليت له عذرا # وما الدهر بالجاني بشيء تحبه ... ولا جالب البلوى فلا تشتم الدهرا # ولكن متى ما يبعث الله أمره ... على معشر يقلب معاسرهم يسرا # قال حارثة بن بدر الغداني: # طربت بفاتور وما كدت تطرب ... سفاها وقد جربت فيمن يجرب # وجربت ماذا العيش إلا تعلة ... وما الدهر إلا منجنون يقلب # وما اليوم إلا مثل أمس الذي مضى ... ومثل غد الجائي وكل سيذهب # قال عبد العزيز بن زرارة: # وما لب اللبيب بغير حظ ... بأغنى في المعيشة من فتيل # رأيت الحظ يستر كل عيب ... وهيهات الحظوظ من العقول # قال رجل: # ومن صحب الأيام عاتب صاحبا ... وصاحب عذالا وأدبه الدهر # وإني لأستغني فيبسطني الغنى ... ويقبضني عمن يقدمني العسر # قال أبو المنهال: # ليس امرء فليكن ما كان أوله ... وإن تخلق إلا مثل ما خلقا # لبعض بني أسد: # فالبس قرينك إن أخلاقه فحشت ms051 ... ولا تكن عند فحش طائشا نزقا # لبست قومي على ما كان من خلق ... ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا # وإن أشعر بيت أنت قائله ... بيت يقال إذا أنشدته صدقا # وإنما الشعر لب المرء يعرضه ... على المجالس إن كيسا وإن حمقا # قال بعض بني أسد: # إني ليمنعني من ظلم ذي رحم ... لب أصيل وحلم غير ذي وصم # إن لان لنت وإن دبت عقاربه ... ملأت كفيه من صفح ومن كرم # قال المزرد: # وإني للباس على المقت والقلى ... بني العم منهم كاشح وحسود # أذب وأرمي بالحصى من ورائهم ... وأبدأ بالحسنى لهم وأعود # قال أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري في حماسته للخليل: # وأفضل قسم الله للمرء عقله ... فليس من الخيرات شيء يقاربه # PageV01P030 # إذا أكمل الرحمن للمرء عقله ... فقد كملت أخلاقه وضرائبه # يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه ... على العقل يجري علمه وتجاربه # ومن كان غلابا بعقل ونجدة ... فذو الجد في أمر المعيشة غالبه # يزين الفتى في الناس صحة عقله ... وإن كان محظورا عليه مكاسبه # ويزري به في الناس قلة عقله ... وإن كرمت أعراقه ومناسبه # قال معن بن أوس: # لعمرك ما أهويت كفي لريبة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي # ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي # وأعلم أني لم تصبني مصيبة ... من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي # ولست بماش ما حييت لمنظر ... من الأمر لا يسعى إلى مثله مثلي # ولا موترا نفسي على ذي قرابة ... وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي # قال مضرس بن ربعي الأسدي: # فلا تهلكن النفس لوما وحسرة ... على الشيء سداه لغيرك قادره # ولا تيأسن من صالح أن تناله ... وإن كان نوشا بين أيد تبادره # وما فات فاتركه إذا عز واصطبر ... على الدهر إن دارت عليك دوائره # فإنك لا تعطي امرءا حظ غيره ... ولا تعرف السبق الذي الغيث ما طره # قال يحيى بن طالب: # يزهدني في كل حين صنيعه ... إلى الناس ما جربت من قلة الشكر # إذا أنت لم تحسب لنفسك خاليا ... أحاط بك ms052 المكروه من حيث لا تدري # قال ابن جذل الطعان: # ومولى دعاه البغي والبغي كاسمه ... وللحين أسباب تضل عن الحزم # دعاني أشب الحرب بيني وبينه ... فقلت له لا بل هلم إلى السلم # وإياك والحرب الذي لا أديمها ... صحيح ولا تنفك تأتي على رغم # فإن نظفر الحرب الذي أنت منهم ... وتنقلبوا ملأى الأكف من الغنم # ولا بد من قتلي لعلك منهم ... وإلا فجرح لا يكن على العظم # فلما أتى خليت فضل ردائه ... عليه فلم يرجع بحزم ولا عزم # وكان صريع الخيل أول وهلة ... فبعدا له مختار جهل على علم # قال غيره: # إذا ما شئت سبك عند قوم ... وإن كنت المهذب واللبابا # يهابك كل ذي حسب ودين ... وأما في اللئام فلن تهابا # قال قيس بن الخطيم: # وإني لأغنى الناس عن متكلف ... يرى الناس ضلالا وليس بمهتد # وما المال والأخلاق لا معارة ... فما استطعت من معروفها فتزود # متى ما تقد بالباطل الحق يأبه ... وإن قدت بالحق الرواسي تنقد # إذا ما أتيت الأمر من غير بابه ... ضللت وإن تدخل من الباب تهتد # قال الأصمعي: # ولم أر عقلا تم إلا ### | .... # ... ولم أر علما تم إلا على أدب # ولم أر في الأشياء حين بلوتها ... عدوا للب المرء أعدى من الغضب # ولم أر بين العسر واليسر خلطة ... ولم أر بين الحي والميت من نسب # قال حارثة بن بدر الغداني: # إذا الهم أمسى وهو داء فأمضه ... ولست بمقضيه وأنت تعاذله # ولا تنزلن أمر الشديدة بامرئ ... إذا رام أمرا عوقته عواذله # إذا ما قتلت الشيء علما فقل به ... وإياك والأمر الذي أنت جاهله # وقل للفؤاد إن نزابك نزوة ... من الروع أفرخ أكثر الروع باطله # ولا تجعلن سرا إلى غير كاتم ... فتقعد إن أفشى عليك تجادله # أرى المال أقباء الظلال فتارة ... يؤوب وأخرى يحبل المال حابله # قال أعرابي: # ولما رأوا مالي تقارب سربه ... رموني بسهم البغض من كل جانب # وهنت على من كنت أحسب أنني ... كريم عليه قبل نوب النوائب # قال الأصمعي: # صديقك حين تستغني كثير ... ومالك عند فقرك من صديق ms053 # فلا تغضب على أحد إذا ما ... طوى عنك الزيارة عند ضيق # قال الأقيشر: # ألا إنما الإنسان غمد لقلبه ... ولا خير في غمد إذا لم يكن نصل # وإن تجمع الآفات فالبخل سرها ... وشر من البخل المواعيد والمطل # قال آخر: # PageV01P031 # وأبثثت عمرا بعض ما في جوانحي ... وجرعته من مر ما أتجرع # ولا بد من شكوى إلى ذي حفيظة ... إذا جعلت أسرار نفسي تطلع # قال أبو الأسود: # وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل موت نصحه بلبيب # ولكن متى ما استجمعا عند صاحب ... فحق له من طاعة بنصيب # قال أبو الطمحان القيني: # بني إذا ما سامك الضيم قاهر ... عزيز فبعض الذل أبقى وأغرز # ولا تحم من بعض الأمور تعززا ... فقد يورث الذل الطويل التعزز # قال أبو عثمان المازني: # إذا أعجبتك خصال امرء ... فكنه يكن منك ما يعجبك # وليس على الجود والمكرمات ... حجاب إذا جئته تحجبك # هو المال إن أنت لم تحترب ... أتاح لك الدهر ما يحربك # قال أبو هلال الأسدي: # ودع عنك مولى السوء والدهر إنه ... ستكفيكه أيامه ونوائبه # ويلقى عدوا من سواك يرده ... إليك فتلقاه وقد لان جانبه # قال ابن هرمة: # وموعظة الشفيق تكون داء ... إذا خالفت موعظة الشفيق # دعوا الأمر الدقيق وزملوه ... فتلقيح الجليل من الدقيق # قال آخر: # وإني وإن كانت مراضا صدوركم ... لملتمس ألبقيا سليم لكم صدري # وإن ابن عم المرء من شد أزره ... وأصبح يحمي عيبه وهو لا يدري # وإن الكريم من يكرم معسرا ... على ما اعتراه لا يكرم ذا يسر # وما غيرتني مرة عن تكرمي ... ولا عاب أضيافي غناي ولا فقر # قال أعرابي: # سأمنح مالي كل من جاء طالبا ... وأجعله وقفا على القرض والفرض # فإما كريم ضنت بالمال عرضه ... وأما لئيم صنت عن لؤمه عرضي # قال آخر: # يرى المرء أحيانا إذا قل ماله ... من الخير أبوابا فلا يستطيعها # وما إن به بخل ولكن ماله ... يقصر عنها والبخيل يضيعها # قال نهيك ابن أساف: # رأيت الناس نسبتهم سواء ... إذا ما يذكر النسب القديم # ولكن المعائش فضلتهم ... فذو المال المقرب ms054 والكريم # قال الحسين بن مطير: # فنفسك ألزم عن أمور كثيرة ... فما لك نفس بعدها تستعيرها # فلا الجود عن فقر الرجال ولا الغنى ... ولكنه خيم الرجال وخيرها # وقد تخدع الدنيا، فيمسي غنيها ... فقيرا ويغني بعد بؤس فقيرها # وكم طامع في حاجة لا ينالها ... ومن آيس منها أتاه بشيرها # قال ربيعة الرقي: # إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه ... شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا # وصار على الأدنين كلا وأوشكت ... حبال ذوي القربى بأن تتبترا # فسر في بلاد الله والتمس الغنى ... تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا # وما طالب الحاجات في كل وجهة ... من الناس إلا من أجد وشمرا # قال آخر: # إذا أعوزت في أرض فدعها ... وحث اليعملات على وجاها # ولا يغررك حظ أخيك منها ... إذا صفرت يمينك من جداها # ونفسك فز بها إن خفت ضيما ... وخل الدار يحزن من بكاها # فإنك واجد أرضا بأرض ... ولست بواجد نفسا سواها # قال حاتم الطائي: # وذلك إني لا أعادي سراتهم ... ولا أنا عن ضراتهم أتنكف # وإني لأعطي سائلي ولربما ... أكلف ما لا أستطيع فأكلف # قال عبد الله بن عروة: # يحب الفتى المال الكثير وإنما ... لنفس الفتى مما يحوز نصيب # أرى المرء يبكيه الذي مات قبله ... وموت الذي يبكي عليه قريب # قال ابن مقبل: # فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... فكله مع الدهر الذي هو آكله # وأهون مفقود وأيسر هالك ... على الحي من لا يبلغ الحي نائله # قال مسكين الدارمي: # وأقطع الخرق بالخرقاء لاهية ... إذا الكواكب كانت في الدجى سرجا # ما أنزل الله بي أمرا فأكرهه ... إلا سيجعل لي من بعده فرجا # قال الحضين بن المنذر الرقاشي: # إن المكارم ليس يدركها امرء ... ورث المكارم عن أب فأضاعها # PageV01P032 # أمرته نفس بالدناءة والخنا ... ونهته عن طلب العلا فأطاعها # وإذا أصاب من الأمور كريمة ... يبني الكريم بها المكارم باعها # قال غيره: # لعمر أبي البادي بهجري ملالة ... لئن صد ما ضاقت علي المذاهب # وما أنا بالباكي على ود صاحب ... إذا ما بداني بالقطيعة صاحب # إذا لم أصب إلا بمن قد رعيته ... ولم ms055 يرعني هانت علي المصائب # قال ابن هرمة: # وللنفس تارات تحل بها العرى ... وتسخو عن المال النفوش الشحائح # إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه ... أقل إذا رصت عليه الصفائح # لأية حال يمنع المرء ماله ... غدا فغدا والموت غاد ورائح # قال آخر: # في الشيب لي واعظ إن كنت متعظا ... وفي التجارب لي ناه ومزدجر # من عاش أخلقت الأيام جدته ... وخانه الثقتان السمع والبصر # قال آخر: # إذا لم يكن صدر المجلس سيد ... فلا خير فيمن صدرته المجالس # وكم قائل ما لي رأيتك راجلا ... فقلت له من أجل أنك فارس # قال آخر: # خليلي قد رضيت الزمان وراضني ... على عدم طورا وطورا على وفر # فما ازداد إلا ازددت بذلا لطالب ... ولا عضني إلا عضضت على الصبر # لحاتم الطائي: # وإني لاستحيي صحابي إن يروا ... مكان يدي من جانب الزاد أقرعا # أكف يدي عن أن تنال أكفهم ... إذا نحن أهوينا إلى حاجة معا # أبيت خميص البطن مصطمر الحشا ... حياء أخاف الذم أن أتضلعا # وإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا # قال آخر: # وما أبطرتنا نعمة دام ظلها ... علينا ولا قمنا من النكب ضلعا # وما يزدهينا الشر حين يمسنا ... ولا نكثر الشكوى إذا الأمر أضلعا # لابن هرمة: # وما نال مثل اليأس طالب حاجة ... إذا لم يكن فيها نجاح لطالب # وإني لرماء وراء عشيرتي ... صبور على قذف العدى والمصائب # لسحيم: # رأيت الحبيب لا يمل حديثه ... ولا ينفع المشنوء أن يتودد # الفضل بن عبد الرحمن: # وعطفا على المولى وإن كان بينه ... وبينك في بعض الأمور معاتب # ومن ذا الذي يرجو الأباعد نفعه ... إذا هو لم يصلح عليه الأقارب # لضرار بن عتبة: # أحب الشيء ثم أصد عنه ... مخافة أن يكون به مقال # نحاذر أن يقال لنا فنخزى ... ونعلم ما يسب به الرجال # لآخر: # إذا أنت لم تبرح بظن وتقتضي ... على الظن أردتك الظنون الحوادث # لآخر: # كفى حزنا إن الغنى متعذر ... علي وإني بالمكارم مغرم # فوالله ما قرت في طلب العلى ... ولكنني أسعى إليها فأخرم # قال المقنع الكندي: # وإذا ms056 رزقت من النوافل ثروة ... فامنح عشيرتك الأداني فضلها # وأستبقها لدفاع كل ملمة ... وأرفق بناشئها وطاوع كهلها # وأحلم إذا جهلت عليك غواتها ... حتى ترد بفضل حلمك جهلها # وأعلم بأنك لا تكون فتاهم ... حتى ترى دمث الخلائق سهلها # لأعرابي: # إذا شئت قوما فاجعل الجود بينهم ... وبينك تأمن كل ما تتحوف # فإن كشفت عنك الملمات عورة ... كفاك لباس الجود ما تتكشف # الأعور الشني: # وإني لا أضن على ابن عمي ... بنصر في الخطوب ولا نوال # وأكرم ما تكون علي نفسي ... إذا ما قل في اللزبات مالي # وقد أصبحت لا أحتاج فيما ... بلوت من الأمور إلى سؤال # وما التقصير قد علمت معد ... وأخلاق الدنية من خلالي # إذا ما المرء قصر ثم مرت ... عليه الأربعون مع الرجال # ولم يلحق بصالحهم فدعه ... فليس بلاحق أخرى الليالي # قال الكميت بن زيد: # وما غبن الأقوام مثل عقولهم ... ولا مثلها كسبا أفاد كسوبها # رأيت عذاب الماء إن حيل دونها ... كفاك لما لا بد منه شروبها # إذا لم يكن إلا الأسنة مركب ... فلا رأي للمحمول إلا ركوبها # لابن هرمة: # PageV01P033 # إذا لم يكن عند المرء لي معول ... صفحت وعاتبت التي هي أجمل # أخف بثقلي ما استطعت وإنما ... أدل إذا ما كان لي متدلل # قال الزبير بن عبد المطلب: # إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصه # وإن بات أمر عليك التوى ... فشاور لبيبا ولا تعصه # ولا تنطق الدهر في مجلس ... حديثا إذا أنت لم تحصه # ونص الحديث إلى أهله ... فإن الوثيقة في نصه # وإن ناصح منك يوما نأى ... فلا تنأ عنه ولا تقصه # وكم من فتى عازب عقله ... وقد تعجب العين من شخصه # وآخر تحسبه جاهلا ... ويأتيك بالأمر من فصه # لأخي الحارث بن حلزة: # هون الأمر تعش في راحة ... قل ما هونت إلا سيهون # سائل الأيام عن أملاكها ... أي در حلبت عنها اللبون # لا يكون العيش سهلا كله ... إنما العيش سهول وحزون # والملمات فما أعجبها ... للملمات ظهور وبطون # ربما قرت عيون بشجي ... مرمض قد سخنت عنه عيون # لآخر: # بلينا بدهر لم ms057 ير الناس مثله ... سقانا على لؤم سمام الأساود # فمن حامد بالعرف ليس بواجد ... ومن واجد ما شاء ليس بحائد # ويروي لعبد الملك بن مروان: # أحسنت ظنك بالأيام إذا حسنت ... ولم تخف سوء ما يأتي به القدر # وسالمتك الليالي فاغتررت بها ... وحين تصفو الليالي يحدث الكدر # قال التوزي: # تنخلت آرائي وسقت نصيحتي ... إلى غير طلق للنصيح ولا هش # فلما أبى نصحي سلكت سبيله ... وأوسعته من قول زور ومن غش # لرجل من ضبه: # يود الفتى تأتي المكارم ### | .... # ... إذا فعل المعروف زاد وتمما # وليس ... حين تم بناؤه ... تتبعه بالنقص حتى تهدما # قال الأحنف بن قيس: # وذي صعر أمت القول منه ... بحلم فا ... على المقال # ومن يحلم وليس له سفيه ... يلاق المعضلات من الرجال # لغيره: # ترفعت عن شتم العشيرة إنني ... رأيت أبي قد كف عن شتمهم قبلي # حليم إذا ما الحلم كان جلاله ... وأجهل أحيانا إذا التمسوا جهلي # لشبيب بن عقبة: # رعى الله دهرا أخرس العدل عذره ... بشرخ شباب لم يشب صفوه كدر # أنال المنى فيه بغير ملامة ... ولا لوم في شيء إذا وضح العذر # لأبي الغول الطهوي: # وإنا وجدنا الناس عودين طيبا ... وعودا خبيثا لا يبض على الكسر # يزين الفتى أخلقه ويشينه ... وتذكر أخلاق الفتى حيث لا يدري # قال عمرو بن المبارك: # لأشكرنك معروفا هممت به ... أن اهتمامك بالمعروف معروف # ولا ألومك إن لم يمضه قدر ... فالشيء بالقدر المصروف مصروف # قال عدي بن الرقاع: # الناس أشباه وبين حلومهم ... بون كذاك تفاضل الأشياء # كالغيم منه وابل متتابع ... وجود وآخر ما يجود بماء # والمرء يحيى مجده أبناؤه ... ويموت آخر وهو في الأحياء # لرجل من هذيل: # وبعض الأمر أصلحه ببعض ... وإن الغث يحمله السمين # ترى بين الرجال العين فضلا ... وفيما أضمروا الفضل المبين # كلون الماء مشتبها وليست ... تخبر عن مذاقته العيون # فلا تعجل بظنك قبل خبر ... فعند الخبر تنقطع الظنون # قال حاتم: # وإني لعف الفقر مشترك الغنى ... تروك لشكل لا يلائمه شكلي # وشكلي شكل لا يقوم لمثله ... من الناس إلا كل ذي كرم مثلي # ولي نيقة ms058 في الجود والبذل لم تكن ... تأنقها ممن مضى أحد قبلي # قال طفيل الغنوي: # إن النساء كأشجار نبتن معا ... منها المرار وبعض المر مأكول # إن النساء متى ينهين عن خلق ... فإنه واجب لا بد مفعول # فما وعدنك من شر وفين به ... وما وعدن من الخيرات تضليل # لحاتم: # ألا لا تلوماني على ما تقدما ... كفى بصروف الدهر للمرء محكما # أهن بالذي يهوى البلاد فإنه ... إذا مت كان المال نهبا مقسما # PageV01P034 # تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما # وعوراء قد أعرضت عنها فلم يضر ... وذي أود قومته فتقوما # لكعب بن زهير: # لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر # يسعى الفتى لأمور يدركها ... والنفس واحدة والهم منتشر # والمرء ما عاش ممدود له أمل ... لا تنتهي العين حتى ينتهي الأثر # قال غيره: # اصبر على مضض الإدلاج في السحر ... وفي الرواح على الحاجات والبكر # لا تضجرن ولا تدخلك معجزة ... فالنجح يهلك بين العجز والضجر # إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر # وقل من جد في أمر يطالبه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر # لكعب بن زهير: # أعلم أني متى ما نابني قدري ... فليس يحبسه شح ولا شفق # بينا الفتى معجب بالعيش مغتبط ... إذا الفتى بالمنايا مسلم غلق # والمرء ذو المال ينمي ثم يذهبه ... مر الدهور ويفنيه فينسحق # كذلك المرء إن ينسأ له أجل ... يركب به طبق من بعده طبق # قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: # لست أخشى خلة العدم ... ما ### | .... # الله في كرم # كلما أنفقت يخلفه لي ... ربي واسع النعم # قال حسان: # وإن امرءا أمسى وأصبح سالما ... من الناس إلا ما جنى لسعيد # وإن امرءا نال الغنى ثم لم ينل ... قريبا ولا ذا حاجة لزهيد # وإن امرءا عادى الرجال على الغنى ... ولم يسأل الله الغنى لحسود # قال المتلمس: # من كان ذا عضد مدرك ظلامته ... إن الذليل الذي ليست له عضد # ولا يفيم على ضيم يسام به ... إلا الأذلان: عير الحي والوتد # هذا على الخسف مربوط ms059 برمته ... وذا يشج فلا يرثى له أحد # قال النمر بن تولب: # فإن المنية من يخشها ... فسوف تصادقه أينما # وإن تتخطك أسبابها ... فإن قصاراك أن تهرما # فأحببت حبيبك حبا رويدا ... فليس يعولك أن تصرما # وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما # ولو أن من حتفه ناجيا ... لألفيته الصدع الأعصما # لضابيء بن الحارث البرجمي: # وما عاجلات الطير تدني من الفتى ... رشادا ولا عن ريثهن يخيب # ولا خير فيمن لا يوطن نفسه ... على نائبات الدهر حين تنوب # وفي الشك تفريط وفي الحزم قوة ... ويخطئ في الحدس الفتى ويصيب # لكعب بن سعد الغنوي: # ألم تعلمي ألا يراخي منيتي ... قعودي ولا يدني الوفاة رحيلي # ومن لم ينل حتى يسد خلاله ... يجد شهوات النفس غير قليل # وما أنا للشيء الذي ليس نافعي ... ويغضب منه صاحبي بقؤول # لسويد بن الصامت: # ألا رب من تدعو صديقا ولو ترى ... مقالته بالغيب ساءك ما يفري # مقالته كالشهد ما كان شاهدا ... وبالغيب مأثور على ثغرة النحر # تبين لك العينان ما الصدر كاتم ... من الحقد والبغضاء بالنظر الشزر # فرشني بخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري # لأحيحة بن الجلاح الأوسي: # فما يدري الفقير متى غناه ... ولا يدري الغني متى يعيل # ولا تدري وإن أزمعت أمرا ... بأي الأرض يدركك المقيل # وما تدري وإن أضربت شولا ... أتلقح بعد ذلك أم تحيل # وما تدري وإن أنتجت سقبا ... لغيرك أو يكون لك الفصيل # لأعرابي: # إذا ضيع أول كل أمر ... أبت أعجازه إلا التواء # وإن سومت أمرك كل وغد ... ضعيف كان أمركما سواء # وإن داويت دينا بالتناسي ... وبالليان أخطأت الدواء # للمتلمس: # عصاني فلم يلق الرشاد وإنما ... تبين من أمر الغوي عواقبه # فا لا تجللها يعالوك فوقها ... وكيف توقي ظهر من أنت راكبه # قليتك فاقليني فلا وصل بيننا ... كذلك من يستغن يستغن صاحبه # للأصمعي: # ولا تقطع أخا لك عند ذنب ... فإن الذنب يغفره الكريم # PageV01P035 # ولا تعجل على أحد بظلم ... فإن الظلم مرتعه وخيم # وإن الرفق فيما قيل يمن ... وإن الخرق في الأشياء شوم ms060 # ولا تفحش وإن ملئت غيظا ... على أحد فإن الفحش لوم # وخير الوصل ما داومت منه ... وشر الوصل، وصل لا يدوم # وإنك إن جهدت فلن تلاقي ... أخا ثقة ... له أديم # لحميد بن ثور: # أرى بصري قد رابني بعد صحة ... وحسبك داء أن تصح وتسلما # وأن يلبث العصران، يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما # للمتوكل الليثي: # وكنت إذا الخليل أراد صرمي ... قلبت لصرمه ظهر المجن # ولست بآمن أبدا خليلا ... على شيء إذا لم يأتمني # لغيره: # يد المعروف غنم حيث كانت ... تحملها كفور أو شكور # فعند الشاكرين لها جزاء ... وعند الله ما كفر الكفور # لآخر: # قالت تفيد ولم تستغن قلت لها ... هل الغناء غير ما أنفقت محتسبا # وكم رأينا أخا دنيا يسير بها ... لم تبق منه ومنها غير ما وهبا # للحارث بن نمر التنوخي: # وكل له فيما يروم ضريبة ... وتفضيل ما بين الرجال الضرائب # وقد تقلب الأيام حالات أهلها ... وتعدو على أسد الرجال الثعالب # لشبيب بن عقبة: # ولا يرد المنايا عن مواقعها ... سد الحجاب ولا عز وأحراس # إن الجديدين في طول اختلافهما ... لا ينقصان ولكن ينقص الناس # لا تهلك النفس إسرافا على طمع ... إن المطامع فقر والغنى الياس # لأعرابي: # إن الشباب وإن الشيب دأبهما ... أن ينقصاك بنقض أو بإمرار # لا يرحل الشيب من دار يحل بها ... حتى ترحل عنها صاحب الدار # قال أبو الشعر موسى بن سحيم الضبي: # بينما الظل ظليل مونق ... طلع الشمس عليه فاضمحل # وذهب المال كالظل انطوى ... بعدما قد كان فيه مستظل # بينما الجد سعيد مقبل ... إذ تمادى في عثار وزلل # وإذا المرء تولى جده ... ذاق ذل العيش ذو الجد المول # حرم الخير إذا ما رامه ... وذا ما حاذر الشر نزل # لن ينال العذر قوم أجرموا ... ثم قالوا سبق السيف العذل # قال صخر بن عمرو: # لعمري لقد نبهت من كان نائما ... وأسمعت من كانت له أذنان # أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان # ولا خير في عيش يكون كأنه ... محلة يعسوب برأس سنان # لغيره: # ومن ms061 يحمد الدنيا لعيش يسره ... فسوف لعمري عن قليل يلومها # إذا أدبرت كانت على المرء حسرة ... وإن أقبلت كانت كثيرا همومها # قال جرير: # وإني لعف الفقر مشترك الغنى ... سريع إذا لم أرض داري انتقاليا # وليس لسيفي في العظام بقية ... وللسيف أشوى وقعة من لسانيا # قال بلعاء بن قيس: # وإني لأقرى الهم حتى يضيفني ... زمانا إذا ما الهم أعيت مصادره # وأبغي صواب الظن أعلم أنه ... إذا طاش ظن المرء طاشت مقادره # وقد يكره الإنسان ما فيه رشده ... وتلقى على غير الصواب مراشده # قال الخطفي جد جرير: # عجبت لأزراء العيي بنفسه ... وصمت الذي قد كان بالقول أعلما # وفي الصمت ستر للعيي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما # لغيره: # إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى ... فقد ثكلته عند ذاك ثواكله # وقد أشمت الأعداء جهلا بنفسه ... وقد وجدت فيه مقالا عواذله # ولن يزع النفس اللجوج عن الهوى ... من الناس إلا فاضل العقل كامله # لأعرابي من بين أسد: # يقولون ثمر ما استطعت وإنما ... لوارثه ما ثمر المال كاسبه # فكله وأطعمه وخالسه وارثا ... شحيحا ودهرا تعتريه نوائبه # قال الحارث بن كلدة: # من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه # فإن بك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه # لحسان بن غدير: # لأي زمان يخبأ المرء نفسه ... غدا فغدا والموت غاد ورائح # إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه ... أقل إذا رصت عليه الصفائح # PageV01P036 # وللموت سورات بها تنقض القوى ... وتسلو عن المال النفوس الشحائح # لبشر بن سليمان: # ولم أر مثل الخير يتركه امرؤ ... ولا الشر يأتيه امرؤ وهو طائع # ولا كاتقاء الله خيرا بقية ... وأحسن صوتا حين يسمع سامع # ولا كالمنى لا ترجع الدهر طائلا ... لو أن الفتى عنهن بالحق قانع # ولا كذهاب المرء في شأن غيره ... ليشغله عن شأنه وهو ضائع # لشبيب بن البرصاء: # وللحق من مالي إذا هو ضافني ... نصيب وللنفس الشعاع نصيب # ولا خير فيمن لا يوطن نفسه ... على نائبات الدهر حين تنوب # لآخر: # ومن يغترب يعرف مكان صديقه ... ومن يغز ms062 لا يعدم بلاء من الدهر # ولم أر ذا عسر يدوم ولا غنى ... وليس الغنى إلا قريبا من الفقر # فإن يك عارا ما أتيت فربما ... أتى المرء يوم السوء من حيث لا يدري # لذواد بن الرقراق: # وما الود إلا عند من هو أهله ... ولا الشر إلا عند من هو حامله # وفي الدهر والتجريب للمرء زاجر ... وفي الموت شغل للفتى هو شاغله # لعمران بن حطان: # يأسف المرء على ما فاته ... من لبانات إذا لم يقضها # ونراه فرحا مستبشرا ... بالتي أمضى كأن لم يمضها # عجبا من فرح النفس بها ... بعدما قد خرجت من قبضها # إنها عندي وأحلام الكرى ... لقريب بعضها من بعضها # لغيره: # وإني لزوار لمن لا يزروني ... إذا لم يكن في وده بمريب # ومستقرب دار الحبيب وإن نأت ... وما دار من أبغضته بقريب # قال القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني: # وما زلت منحازا بعرضي جانبا ... من الذل أعتد الصيانة مغنما # إذا قيل هذا مشرب قلت: قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما # أنهنهها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العدى فيم أولما # فأصبح من عتب اللئيم مسلما ... وقد رحت في نفس الكريم مكرما # يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما # أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما # ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما # ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما # أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة ... إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما # ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما # ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما # وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت ... أقلب كفي أثره متندما # ولكنه إن جاء عفوا قبلته ... وإن مال لم أتبعه هلا وليتما # وأقبض خطوي عن حظوظ كثيرة ... إذا لم أنلها وافر العرض مكرما # وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا ... وأن أتلقى بالمديح مذمما # وكم طالب رقي بنعماه لم يصل ... إليه وإن كان ms063 الرئيس المعظما # وما كل برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من في الأرض أرضاه منعما # ولكن إذا ما اضطرني الأمر لم أزل ... أقلب فكري منجدا ثم متهما # إلى أن أرى من لا أغص بذكره ... إذا قلت قد أسدى إلي وأنعما # وكم نعمة كانت على الحر نقمة ... وكم مغنم يعتده الحر مغرما # قال أبو تمام: # وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود # لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود # لولا التخوف للعواقب لم تزل ... للحاسد النعمى على المحسود # وله أيضا: # وطول مقام المرء في الحي مخلق ... لديباجتيه فاغترب تتجدد # فإني رأيت الشمس زيدت محبة ... إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد # وله أيضا: # لا تأخذني بالزمان فليس لي ... تبعا ولست على الزمان كفيلا # من زاحف الأيام ثم عبالها ... غير القناعة لم يزل مفلولا # من كان مرعى عزمه وهمومه ... مرعى الأماني لم يزل مهزولا # لو جار سلطان القنوع وحكمه ... في الخلق ما كان القليل قليلا # PageV01P037 # الرزق لا تكمد عليه فإنه ... يأتي ولم تبعث إليه رسولا # وله أيضا: # ينال الفتى من عيشه وهو جاهل ... ويكدي الفتى في دهره وهو عالم # ولو كانت الأقسام تجري على الحجا ... هلكن إذن من جهلهن البهائم # جزى الله كفا ملؤها من سعادة ... سرت في هلاك المال والمال نائم # فلم يجتمع شرق وغرب لقاصد ... ولا المجد في كف امرئ والدراهم # ولم أر كالمعروف تدعى حقوقه ... مغارم في الأقوام وهي مغانم # ولا كالعلى ما لم ير الشعر بينها ... فكالأرض غفلا ليس فيها معالم # وله أيضا: # ذو الود مني وذو القربى بمنزلة ... وإخوتي أسوة عندي وأخواني # عصابة جاورت آدابهم أدبي ... فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني # أرواحنا في مكان واحد وغدت ... أبداننا في شآم أو خراسان # ورب نائي المغاني روحه أبدا ... لصيق روحي، ودان ليس بالداني # وله أيضا: # ما أبيض وجه المرء في طلب العلى ... حتى تسود وجه في البيد # وصدقت إن الرزق يطلب أهله ... لكن بحيلة متعب مكدود # وله أيضا: # لا خير في قربى ms064 بغير مودة ... ولرب منتفع بدو أباعد # وإذا القرابة أقبلت بمودة ... فاشدد لها كف القبول بساعد # قال البحتري: # نهيتك عن تعرض عرض حر ... فإن الذم من شأن الذميم # فما خرق السفيه وإن تعدى ... بأبلغ فيك من حقد الكريم # متى أحرجت ذا كرم تخطى ... إليك ببعض أخلاق اللئيم # قال المتنبي: # إذا صديق نكرت جانبه ... لم تعيني في فراقه حيل # في سعة الخافقين مضطرب ... وفي بلاد من أختها بدل # وله أيضا: # إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص ... على هبة فالفضل فيمن له الشكر # ومن ينفق الساعات في جمع ماله ... مخافة فقر فالذي فعل الفقر # وإني رأيت الضر أحسن منظرا ... وأهون من مرأى صغير له كبر # وله أيضا: # وأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده # فلا ينحلل في المجد مالك كله ... فينحل مجد كان بالمال عقده # ودبره تدبيرا لذي المجد كفه ... إذا حارب الأعداء والمال زنده # فلا مجد في الدنيا لمن قل ماله ... ولا مال في الدنيا لمن قل مجده # للآخر: # وما طالب الحاجات ممن يرومها ... من الناس إلا المستديم المصابر # وإن نال نجحا فاز بالصبر قدحه ... وإلا فيأس وهو للنفس عاذر # قال أبو نواس: # وما طالب الحاجات ممن يرومها ... من الناس إلا المصبحون على رجل # بأن مواعيد الكرام فربما ... حملت من الألحاح سمحا على البخل # وله أيضا: # ومستعبد إخوانه بثرائه ... لبست له كبرا أبر على الكبر # إذا ضمني يوما وإياه محفل ... رأى جانبي وعرا يزيد على الوعر # وقد زادني تيها على الناس أنني ... أراني أغناهم وإن كنت ذا فقر # فوالله لا ### | .... # إلى لساني لحاجة ... إلى أحد حتى أغيب في القبر # فلا يطمعن في ذاك مني سوقة ... ولا ملك الدنيا المحجب في القصر # قال أبو الفتح البستي: # يا من يسامي العلى عفوا بلا تعب ... هيهات نيل العلى عفوا بلا تعب # عليك بالجد إني لم أجد أحدا ... حوى نصيب العلى من غير ما نصب # وله أيضا: # توق معاداة الرجال فإنها ... مكدرة للصفو من كل مشرب # ولا تستثر حربا وإن كنت ms065 واثقا ... بشدة ركن أو بقوة منكب # فلن يشرب السم الذعاف أخو جحى ... مدلا بترياق لديه مجرب # وله أيضا: # إذا فطمت امرءا عن عادة قدمت ... فاجعل له يا عقيد الفضل تدريجا # ولا تعنف إذا قومت ذا عوج ... فربما أعقب التقويم تعويجا # وله أيضا: # يا آمري باقتناء المال مجتهدا ... كيما أعيش لمالي في غد رغدا # هبني بجهدي قد أصلحت أمر غد ... فمن ضميني بتحصيل الحياة غدا # وله أيضا: # إذا أحببت أن تحيا ... مصون الجاه والقدر # PageV01P038 # وأن تسلم بين الناس ... من غدر ومن مكر # فلا تحرص على وفر ... ولا تطمع إلى صدر # واكثر قول لا أدري ... وإن كنت امرءا تدري # أيضا له: # العلم أنفس علق أنت ذاخره ... من يدرس العلم لم تدرس مفاخره # فاجهد لتعلم ما أصبحت تجهله ... فأول العلم إقبال وآخره # أيضا له: # إذا خدمت الملوك فالبس ... من التوقي أعز ملبس # وادخل عليهم وأنت أعمى ... واخرج إذا ما خرجت أخرس # أيضا له: # احذر صديقك إن تغير إنه ... ضر يصيب الحر حين يعارض # كالخمر يمنع ذوقها ونسيمها ... فإذا استحالت فهي خل حامض # وله أيضا: # تقنع بالكفاية فهي أولى ... بوجه الحر من ذل القنوع # وضن بماء وجهك لا ترقه ... ولا تبذله للنذل المنوع # فأهون من سؤال الحر بذلا ... ممات الحر من جوع ونوع # وله أيضا: # لا تحرمن كريما ما استطعت ولا ... تقر النجاح لئيما طبعه طبع # إن الكرام إذا ما مسهم سغب ... صالوا صيال لئام الناس إن شبعوا # وله أيضا: # إذا خدم السلطان قوم ليشرفوا ... به وينالوا كل ما يتشوفوا # خدمت آلهي واعتصمت بحبله ... ليعصمني من شر ما أتخوف # ويكرمني بالعلم والحلم والتقى ... ويؤتيني ما ليس يفني ويتلف # فخدمة من يعطي السلاطين ملكهم ... وينزعه عنهم أجل وأشرف # وله أيضا: # إن كنت تطلب رتبة الأشراف ... فعليك بالإحسان والإنصاف # وإذا اعتدى خل عليك فخله ... والدهر فهو له مكاف كاف # وله أيضا: # نصحتك لا تصحب سوى كل فاضل ... خليق السجايا بالتعفف والظرف # ولا تعتمد غير الكرام فواحد ... من الناس إن حصلت خير من الألف # واشفق على هذا ms066 الزمان ومره ... فإن زمان المرء أضلع من خلف # وله أيضا: # وإذا سموت إلى المعالي فاخترط ... عزما كما عزم الرجال البزل # إن كنت ترضى بالدنية منزلا ... فالأرض حيث حللتها لك منزل # وله أيضا: # من شاء عيشا رخيا يستفيد به ... في دينه ثم في دنياه إقبالا # فلينظرن إلى من فوقه أدبا ... ولينظرن إلى من تحته حالا # وله أيضا: # سل الله عقلا نافعا واستعذ به ... من الجهل تسأل خير معطي لسائل # فبالعقل تستوفي الفضائل كلها ... كما الجهل مستوف جميع الرذائل # وله أيضا: # فشرط الفلاحة غرس النبات ... وشرط الرئاسة غرس الرجال # فإن لم تعاشر سوى كامل ... بقيت وحيدا لعز الكمال # وله أيضا: # لا تحقر المرء إن رأيت له ... دمامة أو رثاثة الحلل # فالنحل شيء على ضؤولته ... يشتار منه الفتى جنى العسل # وله أيضا: # إذا شئت أن تلقى عدوك راغما ... فتحرقه حزنا وتقتله غما # فسام العلى وازدد من الفضل إنه ... من ازداد فضلا زاد حساده هما # وله أيضا: # دعوني ورسمي في العفاف فإنني ... جعلت عفافي في حياتي ديدني # وأعظم من قطع اليدين على الفتى ... ضيعة بر نالها من يدي دني # لغيره: # أمت مطامعي وأرحت نفسي ... لأن النفس ما طمعت تهون # وأحييت القنوع وكان ميتا ... وفي إحيائه عرضي مصون # إذا طمع أحل بقلب عبد ... علته مذلة وعلاه هون # قال أبو فراس: # غيري يغيره الفعال الجافي ... وتحول عن شيم الكريم الوافي # لا أرتضي ودا إذا هو لم يدم ... عند الجفاء وقلة الإنصاف # تعس الحريص وقل ما يأتي به ... عوضا من الإلحاح والإلحاف # إن الغني هو الغني بنفسه ... ولو أنه عاري المناكب حاف # ما كل ما فوق البسيطة كافيا ... فإذا قنعت فكل شيء كاف # وتعاف لي طمع الحريص فتوتي ... ومروتي وقناعتي وعفافي # وله أيضا: # ما كنت مذ كنت إلا طوع خلاني ... ليست مؤاخذة الأحباب من شأني # إذا خليلي لم تكثر إساءته ... فأين موضع إحساني وغفراني # PageV01P039 # يجني علي وأحنو صافحا أبدا ... لا شيء أحسن من حان على جاني # وله أيضا: # انفق من الصبر الجميل فإنه ... لم يخش فقرا منفق ms067 من صبره # واحلم وإن سفه الجليس وقل له ... حسن المقال وإن أتاك بهجره # والمرء ليس ببالغ في أرضه ... كالصقر ليس بصائد في وكره # وله أيضا: # يقولون لا تخرق بحلمك هيبة ... وأحسن شيء ... الحلم # فلا تتركن اللم عن كل مذنب ... فما العفو مذموما وإن عظم الجزم # وله أيضا: # إذا مررت بواد جاش غاربه ... فاعقل قلوصك وانزل ذاك وادينا # وإن عبرت بواد لا يطيف به ... أهل السفاهة فاجلس ذاك نادينا # ويصبح الصيف أولانا بمنزلنا ... نرضى بذاك ويمضي حكمه فينا # وله أيضا: # وعادوا سامعين لنا فعدنا ... إلى المعهود من شرف الفعال # ونحن متى رضينا بعد سخط ... أسونا ما جرحنا بالنوال # قال السري الرفاء: # أعاذل إن النائبات بمرصد ... وإن سرور المرء غير مخلد # إذا ما مضى يوم من العيش صالح ... فصله بيوم صالح العيش مرغد # للقاضي ابن معروف: # حذر عدوك مرة ... واحذر صديقك ألف مرة # فلربما انقلب الصديق ... فكان أعرف بالمضرة # لأبي محمد بن المنجم: # إذا لم تنل همم الأكرم ... ين وسعيهم وادعا فاغترب # فكم دعة أتعبت أهلها ... وكم راحة نتجت من تعب # لأبي الفرج بن هندو: # لا يوحشنك من مجد تباعده ... فإن للمجد تدريجا وترتيبا # إن القناة التي شاهدت رفعتها ... تنمي فتصعد أنبوبا فأنبوبا # للصاحب بن عباد: # إذا أدناك سلطان فزده ... من التعظيم واصحبه وارقب # فلما السلطان إلا البحر عظما ... وقرب البحر محذور العواقب # لأبي النصر الأبيوردي: # سر الفتى من ذمه إن فشا ... فأوله حفظا وكتمانا # واحتط على السر بإخفائه ... فإن للحيطان آذانا # لأبي بكر الخوارزمي: # لا تصحب الكسلان في حاجاته ... كم صالح لفساد آخر يفسد # عدوى البليد إلى البليد سريعة ... والجمر يوضع في الرماد فيخمد # لأبي الفتح البستي: # لا تحقرن أخا وإن أبصرته ... لك جافيا ولما تحب منافيا # فالغصن يذبل ثم يصبح ناضرا ... والماء يكدر ثم يرجع صافيا # وله أيضا: # عليك بإظهار التجلد للعدى ... ولا يظهرن منك الذبول فتحقرا # ألست ترى الريحان يشتم ناضرا ... ويطرح في الميضا إذا ما تغيرا # وله أيضا: # ذكر أخاك إذا تناسى واجبا ... أو عن في آرائه تقصير ms068 # فالرأي يصدأ كالحسام لعارض ... يطرأ عليه وصقله التذكير # وله أيضا: # توق الخلاف أن سمحت بموعد ... لتسلم من هجو الورى وتعافى # فلو أثمر الصفصاف من بعد نوره ... وإيراقه ما لقبوه خلافا # وله أيضا: # إذا ما اصطفيت امرءا فليكن ... شريف النجار زكي الحسب # فنذل الرجال كنذل النبا ... ت فلا للثمار ولا للحطب # وله أيضا: # لا يتسخفن الفتى بعدوه ... أبدا وإن كان العدو ضئيلا # إن القذى يؤذي العيون قليله ... ولربما جرح البعوض الفيلا # لأبي سليمان أحمد الحطابي: # ما دمت حيا فدار الناس كلهم ... فإنما أنت في دار المداراة # من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى ... عما قليل نديما للندامات # للقاضي التنوخي: # خذ الفلس من كف اللئيم فإنه ... أعز عليه من حشاشة نفسه # ولا ما عشت من كل سفلة ... فليس له قدر بمقدار فلسه # فعارضه بقوله: # صن النفس عن ذل السؤال ونحسه ... فأحسن أحوال الفتى صون نفسه # ولا تتعرض للئيم فإنه ... أذل لديه الحر من شطر فلسه # قال أبو الفضل: # لا تمنع الفضل من مال حبيت به ... فالبذل ينميه بعد الأجر يدخر # فالكرم يؤخذ من أطرافه طمعا ... في أن يضاعف منه الأكل والثمر # وله أيضا: # دع الحرص واقنع بالكفاف من الغنى ... فرزق الفتى ما عاش عند معيشته # PageV01P040 # وقد يهلك الإنسان كثرة ماله ... كما يذبح الطاووس من أجل ريشه # وله أيضا: # عمر الفتى ذكره لا طول مدته ... وموته خزيه لا موته الداني # فأحي ذكرك بالإحسان توزعه ... تجمع به لك في الدنيا حياتان # قال أبو النصر: # تجنب شرار الناس واصحب خيارهم ... لتحذوهم في جل أفعالهم حذوا # فإن لأخلاق الرجال وفعلهم ... إلى غيرهم عدوى يوافيهم عدوا # قال البحتري: # قنعت وجانبت المطامع لابسا ... لباس محب للتزاهد مؤثر # وآنسني علمي بأن لا تقدمي ... مفيدي ولا مزر بحظ تأخري # ولو فاتني المقدور مما أرومه ... بسعي لأدركت الذي لم يقدر # وله أيضا: # خفض عليك من الهموم فإنما ... يحظى براحة دهره من خفضا # وارفض دنيات المطامع إنها ... شين يعر وحقها أن ترفضا # والحمد أنفس ما تعوضه امرؤ ... رزيء التلاد إذا المرزأ ms069 أعوضا # قال أبو الطيب المتنبي: # أبني أبينا نحن آل منازل ... أبدا غراب البين فينا ينعق # نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا # أين الأكاسرة الجبابرة الألى ... كنزوا الكنوز فما اليقين ولا بقوا # من كل من ضاق الفضاء بجيشه ... حتى ثوى فحواه لحد ضيق # فالموت آت والنفوس نفائس ... والمستغر بما لديه الأحمق # والمرء يأمل والحياة شهية ... والشيب أوقر والشبيبة أنزق # ولقد بكيت على الشباب ولمتي ... مسودة ولما وجهي رونق # حذرا عليه قبل يوم فراقه ... حتى لكدت بماء جفني أشرق # وله أيضا: # فذي الدار أخون من مومس ... وأخدع كفة الحابل # تفانى الرجال على حبها ... وما يحصلون على طائل # وله أيضا: # أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه، ما يومه، ما المصرع # تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا، ويدركها الفناء فتتبع # قال أبو نواس: # سلكنا من الدنيا بكل طريق ... فيومان يوما فسحة ومضيق # إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق # قال أبو الفتح البستي: # كل صعود إلى هبوط ... كل نفاق إلى كساد # كيف يرجى صلاح حال ... في عالم الكون والفساد # وله أيضا: # يا من تبجح بالدنيا وزخرفها ... كن من صروف لياليها على حذر # ولا يغرنك عيش إن صفا وعفا ... فالمرء من غرر الأيام في غرر # إن الزمان كما جربت خلقته ... مقسم الأمر بين الصفو والكدر # قال أبو نواس: # لعمرك ما الأبصار تنفع أهلها ... إذا لم يكن للمبصرين بصائر # وهل ينفع الخطي غير مثقف ... ويظهر إلا بالصقال الجواهر # وكيف ينال المجد والجسم وادع ... وكيف يحاز الحمد والوفر وافر # وله أيضا: # إذا لم يعنك الله فيما يريده ... فليس لمخلوق إليه سبيل # وإن هو لم يرشدك في كل مسلك ... هلكت ولو أن السماك دليل # قال أبو محمد الخوارزمي: # عجبت من معجب بصورته ... وكان من قبل نطفة مذره # وفي غد بعد حسن صورته ... يصير في الأرض جيفة قذره # وهو على عجبه ونخوته ... ما بين ثوبيه يحمل العذره # لذي الكفايتين: # دخل الدنيا أناس قبلنا ... رحلوا عنها وخلوها لنا # ونزلناها كما قد نزلوا ms070 ... ونخليها لقوم بعدنا # لغيره: # يستوجب العفو الفتى إذا اعترف ... بما جناه وانتهى عما اقترف # لقوله: قل للذين كفروا أن ينتهوا ... يغفر لهم ما قد سلف # لأبي الفتح البستي: # إذا غدا ملك باللهو مشتغلا ... فأحكم على ملكه بالويل والحرب # أما ترى الشمس في الميزان هابطة ... لما غدا برج نجم اللهو والطرب # لأبي أحمد الكاتب: # أحسن إذا أحسن الزمان ... وصح منه لك الضمان # بادر بإحسانك الليالي ... فليس من غدرها أمان # قال المتنبي: # وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم # ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القرائح والعلوم # PageV01P041 # وله أيضا: # ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم # يؤذي القليل من اللئام بطبعه ... من لا يقل كما يقل ويلؤم # والظلم من خلق النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعله لا يظلم # ومن البليلة عذل من لا يرعوي ... عن جهله وخضاب من لا يفهم # ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم # أفعال من تلد الكرام كريمة ... وفعال من تلد الأعاجم أعجم # والهم يخترم الجسيم نحافة ... ويشيب ناصية الصبي ويهرم # قال أيضا: # وما منزل اللذات عندي بمنزل ... إذا لم أبجل عنده وأكرم # واحلم عن خلي وأعلم أنه ... متى أجزه حلما على الجهل يندم # وإن بذل الإنسان لي جود عابس ... جزيت بجود التارك المتبسم # وما كل هاو للجميل بفاعل ... ولا كل فعال له بمتمم # وأحسن وجه في الورى وجه محسن ... وأيمن كف فيهم كف منعم # وله أيضا: # وأتعب خلق الله من زاد همه ... وقصر عما تشتهي النفس وجده # وله أيضا: # ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن # فما يدوم سرور ما سررت به ... ولا يرد عليك الفائت الحزن # إني أصاحب حلمي وهو بي كرم ... ولا أصاحب حلمي وهو بي جبن # ولا أقيم على مال أذل به ... ولا ألذ بما عرضي به درن # وله أيضا: # وللسر مني موضع لا يناله ... نديم ولا يفضي إليه شراب # أعز مكان في الدنا سرج سابح ... وخير جليس في الزمان ms071 كتاب # وله أيضا: # وإن الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد # وإن الماء يجري من جماد ... وإن النار تخرج من زناد # وله أيضا: # وسركم في الحشا ميت ... إذا أنشر السر لا ينشر # وإفشاء ما أنا مستودع ... من الغدر والحر لا يغدر # إذا ما قدرت على نطقة ... فإني على تركها أقدر # وله أيضا: # من يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام # واحتمال الأذى ورؤية جانيه ... غذاء تضوى به الأجسام # وله أيضا: # إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا # وله أيضا: # إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا # ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ... مضر كوضع السيف في موضع الندى # ومن يجعل الضرغام للصيد بازه ... تصيده الضرغام فيما تصيدا # وله أيضا: # وما الخيل إلا كالصديق قليلة ... وإن كثرت في عين من لا يجرب # إذا لم تشاهد غير حسن شياتها ... وأعضائها، فالحسن عنك مغيب # وكل امرئ يولي الجميل محبب ... وكل مكان ينبت العز طيب # وله أيضا: # وكل طريق أتاه الفتى ... على قدر الرجل فيه الخطى # ومن جهلت نفسه قدره ... يرى غيره منه ما لا يرى # وله أيضا: # وإذا ما خلا الجبان بأرض ... طلب الطعن وحده والنزالا # وله أيضا: # لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والأقدام قتال # إنا لفي زمن ترك القبيح به ... من أكثر الناس إحسان وإجمال # وله أيضا: # ذريني أنل ما لا ينال من العلى ... فصعب العلى في الصعب والسهل في السهل # تريدين لقيان المعالي رخيصة ... ولا بد دون الشهد من إبر النحل # وله أيضا: # وفي الأحباب مختص بوجد ... وآخر يدعي معه اشتراكا # إذا اشتبهت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكى # وله أيضا: # ما كل من طلب المعالي نافذا فيها ... ولا كل الرجال فحولا # وله أيضا: # وإذا الحلم لم يكن في طباع ... لم يحلم تقدم الميلاد # وإذا كان في الأنابيب خلف ... وقع الطيش في صدور الصعاد # وله أيضا: # وخل زيا لمن يحققه ... ما كل دام جبينه عابد ms072 # والأمر لله رب مجتهد ... ما خاب إلا لأنه جاهد # وله: # PageV01P042 # إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ... فأهون ما يمر به الوحول # وله أيضا: # بذا قضت الأيام ما بين أهلها ... مصائب قوم عند قوم فوائد # وله: # وكل أنابيب القنا مدد له ... وما تنكت الفرسان إلا العوامل # وله: # خير الطيور على القصور وشرها ... يأوي الخراب ويسكن الناووسا # وله أيضا: # وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل ### | الباب الثالث ### | النسيب # قال ابن الدمينة: # ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد ... لقد زادني مسراك وجدا على وجد # أأن هتفت ورقاء في رونق الضحى ... على فنن غض النبات من الرند # بكيت كما يبكي الوليد ولم يزل ... جليدا وأبديت الذي لم تكن تبدي # وقد زعموا أن المحب إذا دنا ... يمل وأن النأي يشفي من الوجد # بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... على ذاك قرب الدار خير من البعد # على أن قرب الدار ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود # للصمة بن عبد الله القشيري: # حننت إلى ريا ونفسك باعدت ... مزارك من ريا وشعبا كما معا # فما حسن أن تأتي الأمر طائعا ... وتجزع أن داعي الصبابة أسمعا # وأذكر أيام الحمى ثم أنثني ... على كبدي من خشية أن تصدعا # وليست عشيات الحمى برواجع ... عليك ولكن خل عينيك تدمعا # قال ابن الدمينة: # أما يستفيق القلب إلا انبرى له ... توهم صيف من سعاد ومربع # أخادع عن أطلالها العين إنه ... متى تعرف الأطلال عينك تدمع # عهدت بها وحشا عليها براقع ... وهذي وحوش أصبحت لم تبرقع # لآخر: # فيا رب إن أهلك ولم ترو هامتي ... بليلى أمت لا قبر أعطش من قبري # وإن أك عن ليلى سلوت فإنما ... تسليت عن يأس ولم أسل عن صبر # وإن يك عن ليلى غنى وتجلد ... فرب غنى نفس قريب من الفقر # لأبي صخر الهذلي: # أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر # لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى ... أليفين منها لا يروعهما الذعر # فيا حبها زدني جوى كل ليلة ... ويا ms073 سلوة العشاق موعدك الحشر # عجبت لسعي الدهر بيني وبينها ... فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر # وله أيضا: # قد كان صرم في الممات لنا ... فعجلت قبل الموت بالصرم # ولما بقيت ليبقين جوى ... بين الجوانح مضرع جسمي # ما في الحياة إذا نأيت لنا ... خير ولا للعيش من طعم # فتعلمي أن قد كلفت بكم ... ثم افعلي ما شئت عن علم # لآخر: # وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك يوما أتعبتك المناظر # رأيت الذي لا كله أنت قادر ... عليه، ولا عن بعضه أنت صابر # قال آخر: # أقول لصاحبي والعيس تهوي ... بنا بين المنيفة فالضمار # تمتع من شميم عرار نجد ... فما بعد العشية من عرار # ألا يا حبذا نفحات نجد ... وريا روضه بعد القطار # وأهلك إذ يحل الحي نجدا ... وأنت على زمانك غير زار # شهور ينقضين وما شعرنا ... بأنصاف لهن ولا سرار # لآخر: # ولما رأيت الكاشحين تتبعوا ... هوانا وأبدوا دوننا نظرا شزرا # جعلت وما بي من صدود ولا قلى ... أزوركم يوما وأهجركم شهرا # قال ابن هرمة: # استبق دمعك لا يودي البكاء به ... وأكفف مدامع من عينك تستبق # ليس الشؤون وإن جادت بباقية ... ولا الجفون على هذا ولا الحدق # لآخر: # قد كنت أعلو الحب حينا فلم يزل ... بي النقض والإبرام حتى علانيا # لوم أر مثلينا خليلي جنابة ... أشد على رغم العدو تصافيا # خليلين لا نرجو اللقاء ولا ترى ... خليلين إلا يرجوان التلاقيا # للحسين بن مطير: # فيا عجبا للناس يستشرفونني ... كأن لم يروا بعدي محبا ولا قبلي # يقولون لي أصرم يرجع العقل كله ... وصرم حبيب النفس أذهب للعقل # PageV01P043 # ويا عجبا من حب من هو قاتلي ... كأني أجزيه المودة من قتلي # قال ابن الدمينة: # فلما رأت أن لا وصال وأنه ... مدى الصرم مضروب علينا سرادقه # رمتني بطرف لو كميا رمت به ... لبل نجيعا نحره وبنائقه # ولمح بعينيها كأن وميضه ... وميض الحيا تهدي إلى نجد شقائقه # قال أبو الطمحان القيني: # ألا عللاني قبل نوح النوائح ... وقبل ارتقاء النفس فوق الجوانح # وقبل غد يا لهف نفسي على غد ... إذا راح أصحابي ms074 ولست برائح # قال آخر: # هل الوجد إلا أن قلبي لو دنا ... من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر # أفي الحق أني مغرم بك هائم ... وأنك لا خل هواك ولا خمر # فإن كنت مطبوبا فلا زلت هكذا ... وإن كنت مسحورا فلا برأ السحر # قال آخر: # تشكى المحبون الصبابة ليتني ... تحملت ما يلقون من بينهم وحدي # فكانت لنفسي لذة الحب كلها ... فلم يلقها قلبي محب ولا بعدي # لجابر بن الثعلب الجرمي: # ومستخبر عن سر ريا رددته ... بعمياء من ريا بغير يقين # فقال انتصحني إنني لك ناصح ... وما أنا إن خبرته بأمين # لآخر: # وكل مصيبات الزمان وجدتها ... سوى فرقة الأحباب هينة الخطب # لآخر: # فبتنا بين ذاك وبين مسك ... فيا عجبا لعيش لو يدوم # قال: # إذا ما تراخت ساعة فاجعلنها ... لخير فإن الدهر أعصل ذو شغب # فإن يك خير أو يكن بعض راحة ... فإنك لاق من هموم ومن كرب # قال آخر: # أحب الأرض تسكنها سليمى ... وإن كانت توارثها الجدوب # وما دهري بحب تراب أرض ... ولكن من يحل بها حبيب # أعاذل لو شربت الخمر حتى ... يكون لكل أنملة دبيب # إذن لعذرتني وعلمت أني ... لما أتلفت من مالي مصيب # لآخر: # ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها # أأكرم من ليلى علي فتبتغي ... به الجاه أم كنت امرءا لا أطيعها # لآخر: # أبت الروادف والثدي لقمصها ... مس البطون وأن تمس ظهورا # وإذا الرياح مع العشي تناوحت ... نبهن حاسدة وهجن غيورا # لبكر بن النطاح: # بيضاء تسحب من قيام فرعها ... وتغيب فيه وهو وحف أسحم # فكأنما فيه نهار ساطع ... وكأنه ليل عليها مظلم # قال آخر: # تأملتها مغترة فكأنما ... رأيت بها من سنة البدر مطلعا # إذا ما ملاءت العين منها ملأتها ... من الدمع حتى أنزف الدمع أجمعا # لكثير: # وددت وما تغني الودادة أنني ... بما في ضمير الحاجببة عالم # فإن كان خيرا سرني وعلمته ... وإن كان شرا لم تلمني اللوائم # وما ذكرتك النفس إلا تفرقت ... فريقين منها عاذر لي ولائم # وله أيضا: # وأنت التي حببت شغبا إلى بدا ... إلي وأوطاني بلاد ms075 سواهما # إذا ذرفت عيناي أعتل بالقذى ... وعزة لو يدري الطبيب قذاهما # وحلت بهذا حلة ثم أصبحت ... بأخرى فطاب الواديان كلاهما # قال النميري: # تضوع مسكا بطن نعمان إن مشت ... به زينب في نسوة عطرات # لكثير: # عجبت لبرئي منكئا عز بعدما ... عمرت زمانا منك غير صحيح # فإن كان برء النفس لي منك راحة ... فقد برئت إن كان ذاك مريحي # تجلى غطاء الرأس عني ولم يكد ... غطاء فؤادي ينجلي لسريح # لنصيب: # لقد هتفت في جنح ليل حمامة ... على فنن وهنا وإني لنائم # كذبت وبيت الله لو كنت عاشقا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم # لدعبل الخزاعي: # ولما أبى إلا جماحا فؤاده ... ولم يسل عن ليلى بمال ولا أهل # تسلى بأخرى غيرها فإذا التي ... تسلى بها تغري بليلى ولا تسلي # قال آخر: # ولما بدا لي منك ميل مع العدى ... سواي ولم يحدث سواك بديل # صددت كما صد الرمي تطاولت ... به مدة الأيام وهو قتيل # لآخر: # أحبا على حب وأنت بخيلة ... وقد زعموا أن لا يحب بخيل # PageV01P044 # وإن بنا لو تعلمين لغلة ... إليك كما بالحائمات غليل # قال آخر: # إذا كان لا يسليك عمن توده ... تناء ولا يشفيك طول تلاق # فهل أنت إلا مستعير حشاشة ... لمهجة نفس آذنت بفراق # لإبراهيم بن جناب الكلبي: # إذا ما شئت أن تسلى حبيبا ... فأكثر دونه عدد الليالي # فما سلى خليلك مثل نأي ... ولا بلى جديدك كابتذال # لكثير: # وأدنيتني حتى إذا ما ملكتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح # تناهيت عني حين لا لي حيلة ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح # لعمارة بن عقيل: # تعرضن مرمى الصيد ثم رميننا ... من النبل لا بالطائشات الخواطف # ضعائف يقتلن الرجال بلا دم ... فيا عجبا للقاتلات الضعائف # وللعين ملهى في التلاد ولم يقد ... هوى النفس شيء كاقتياد الطرائف # قال آخر: # لئن كان يهدي برد أنيابها العلى ... لأفقر مني إنني لفقير # فما أكثر الأخبار أن قد تزوجت ... فهل يأتيني بالطلاق بشير # قال آخر: # يقر بعيني أن أرى رملة الغضا ... إذا ما بدت يوما لعيني تلالها # ولست وإن أحببت من يسكن ms076 الغضا ... بأول راج حاجة لا ينالها # قال ابن الدمينة: # سلي البانة الغناء بالأجرع الذي ... به البان هل حييت أطلال دارك # وهل قمت في أظلالهن عشية ... مقام أخي البأساء واخترت ذلك # وهل هملت عيناي في الدار غدوة ... بدمع كنظم اللؤلؤ المتهالك # أرى الناس يرجون الربيع وإنما ... ربيعي الذي أرجو نوال وصالك # أرى الناس يخشون السنين وإنما ... سني التي أخشى صروف احتمالك # لئن ساءني أن نلتني بمساءة ... لقد سرني أني خطرت ببالك # ليهنك إمساكي بكفي على الحشا ... ورقراق عيني رهبة من زيالك # فلو قلت طأ في النار أعلم أنه ... رضى لك أو مدن لنا من وصالك # لتوبة بن الحمير: # ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني تربة وصفائح # لسلمت تسليم البشاشة أوزقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح # وأغبط من ليلى بما لا أناله ... ألا كل ما قرت به العين صالح # ولو أن ليلى في السماء لصعدت ... بطرفي إلى ليلى العيون الكواشح # قال نصيب: # كأن القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامرية أو يراح # قطاة غرها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح # قال أبو حية النميري: # رمتني وستر الله بيني وبينها ... ونحن بأكناف الحجاز رميم # فلو أنها لما رمتني رميتها ... ولكن عهدي بالنضال قديم # قال آخر: # أسجنا وقيدا واشتياقا وعبرة ... ونأي حبيب إن ذا العظيم # وإن امرءا دامت مواثيق عهده ... على مثل ما لاقيته لكريم # لآخر: # فوالله ما هذا أزيدت ملاحة ... وحسنا على النسوان أم ليس لي عقل # قال أبو دهبل الجمحي: # أأترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة إني إذا لصبور # عفا الله عن ليلى الغداة فإنها ... إذا وليت حكما علي تجور # قال أبو بكر بن عبد الرحمن الزهري: # ولما نزلنا منزلا طله الندى ... أنيقا وبستانا من النور حاليا # أجد لنا طيب المكان وحسنه ... منى فتمنينا فكنت الأمانيا # لمعدان بن المضرب العبدي: # صفا ود ليلى ما صفا ثم لم تطع ... عدوا ولم تسمع به قيل صاحب # فلما تولى ود ليلى لجانب ... وقوم تولينا لقوم وجانب # قال ابن الدمينة: # بنفسي وأهلي من إذا ms077 عرضوا له ... ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب # ولم يعتذر عذر البريء ولم يزل ... به سكتة حتى يقال: مريب # قال آخر: # لعمرك ما ميعاد عينيك والبكا ... بداراء إلا أن تهب جنوب # أعاشر في داراء من لا أحبه ... وبالرمل مهجور إلي حبيب # إذا هب علوي الرياح وجدتني ... كأني لعلوي الرياح نسيب # قال آخر: # هل الحب إلا زفرة بعد زفرة ... وحر على الأحشاء ليس له برد # PageV01P045 # وفيض دموع العين يا مي كلما ... بدا علم من أرضكم لم يكن يبدو # لآخر: # يقول العدى لا بارك الله في العدى ... قد أقصر عن ليلى ورثت وسائله # ولو أصبحت ليلى تدب على العصا ... لكان هوى ليلى جديدا أوائله # لآخر: # وما في الدهر أشقى من محب ... وإن وجد الهوى حلو المذاق # تراه باكيا في كل وقت ... مخافة فرقة أو لاشتياق # ليزيد بن الطثرية: # أيا خلة النفس التي ليس دونها ... بها من أخلاء الصفاء خليل # ويا من كتمنا حبه لم يطع به ... عدو ولم يؤمن عليه دخيل # أما من مقام أشتكي غربة النوى ... وخوف العدى فيه إليك سبيل # أليس قليلا نظرة إن نظرتها ... إليك وكلا ليس منك قليل # فديتك أعدائي كثير وشقتي ... بعيد، وأشياعي لديك قليل # وكنت إذا ما جئت جئت بعلة ... فأفنيت علاتي فيكف أقول # فما كل يوم لي بأرضك حاجة ... ولا كل يوم لي إليك رسول # صحائف عندي للعتاب طويتها ... ستنشر يوما والعتاب طويل # فلا تحملي ذنبي وأنت ضعيفة ... فحمل دمي يوم الحساب ثقيل # قال آخر: # ما أحدث النأي المفرق بيننا ... سلوا ولا طول اجتماع تقاليا # خليلي إلا تبكيا لي أستعن ... خليلا إذا أفنيت دمعا بكى ليا # كأن لم يكن بين إذا كان بعده ... تلاق ولكن لا إخال تلاقيا # لعبيد الله بن عبد الله الهذلي: # شققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور # تغلغل حب عثمة في فؤادي ... فباديه، مع الخافي يسير # تغلغل حيث لم يبلغ شراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور # لابن ميادة: # وما أنس مل أشياء لا أنسى قولها ... وأدمعها يذرين حشو المكاحل ms078 # تمتع بذا اليوم القصير فإنه ... رهين بأيام الشهور الأطاول # لآخر: # بيضاء آنسة الحديث كأنها ... قمر توسط تحت جنح مبرد # موسومة بالحسن ذات حواسد ... إن الحسان مظنة للحسد # وترى مدامعها ترقرق مقلة ... سوداء ترغب عن سواد الأثمد # لحسين بن مطير: # وكنت أذود العين أن ترد البكا ... فقد وردت ما كنت عنه أذودها # خليلي ما بالعيش عتب لو أننا ... وجدنا لأيام الحمى من يعيدها # ولي نظرة بعد الصدود من الجوى ... كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها # هل الله عاف عن ذنوب تسلفت ... أم الله إن لم يعف عنها يعيدها # قال آخر: # أهابك إجلالا وما بك قدرة ... علي ولكن ملء عين حبيبها # وما هجرتك النفس أنك عندها ... قليل ولكن قل عندي نصيبها # قال لآخر: # لك الله، إني واصل ما وصلتني ... ومثن بما أوليتني ومثيب # وآخذ ما أعطيت عفوا وإنني ... لأزور عما تكرهين هيوب # فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها ... من الوجد قد كادت عليك تذوب # وإني لأستحيك حتى كأنما ... علي بظهر الغيب منك رقيب # لآخر: # وما شنتا خرقاء واهية الكلى ... سقى بهما ساق فلم يتبللا # بأضيع من عينك للدمع كلما ... توهمت ربعا أو تذكرت منزلا # لأبي الشيص الخزاعي: # وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم # أجد الملامة في هواك لذيذة ... حبا لذكرك فليلمني اللوم # أشبهت أعدائي فصرت أحبهم ... إذ صار حظي منك حظي منهم # وأهنتني فأهنت نفسي صاغرا ... ما من يهون عليك ممن أكرم # لآخر: # أما والراقصات بذات عرق ... ومن صلى بنعمان الأراك # لقد أضمرت حبك في فؤادي ... وما أضمرت حبا من سواك # أطعت الآمريك بصرم حبلي ... مريهم في أحبتهم بذاك # فإن هم طاوعوك فطاوعيهم ... وإن عاصوك فاعصي من عصاك # أبو القمقام الأسدي: # اقرأ على الوشل السلام وقل له ... كل المشارب مذ هجرت ذميم # سقيا لظلك بالعشي وبالضحى ... ولبرد مائك والمياه حميم # لو كنت أملك منع مائك لم ينل ... ما في قلاتك ما حييت لئيم # PageV01P046 # قال ابن الدمينة: # وأنت التي كلفتني دلج السرى ... وجون القطا بالجلهتين جثوم # وأنت التي قطعت قلبي ms079 حزازة ... وقرفت قرح القلب فهو كليم # وأنت التي أحفظت قومي كلهم ... بعيد الرضا داني الصدود كظيم # فأجابته أمامة: # وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وأشمت بي من كان فيك يلوم # وأبرزتني للناس حتى تركتني ... لهم غرضا أرقى وأنت سليم # فلو أن قولا يكلم الجسم قد بدا ... بجسمي من قول الوشاة كلوم # لابن الدمينة: # وإذا عتبت علي بت كأنني ... بالليل مختلس الرقاد سليم # ولقد أردت الصبر عنك فعاقني ... علق بقلبي من هواك قديم # يبقى على حدث الزمان وريبه ... وعلى جفائك إنه لكريم # قال جميل: # وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا ... سوى أن يقولوا إنني لك عاشق # نعم صدق الواشون أنت كريمة ... علينا وإن لم تصف منك الخلائق # يضم علي الليل أطباق حبها ... كما ضم أزرار القميص البنائق # قال آخر: # وما برح الواشون حتى ارتموا بنا ... وحتى قلوب عن قلوب صوادف # وحتى رأينا أحسر الوصل بيننا ... مساكتة لا يقرف الشر قارف # لآخر: # فإن ترجع الأيام بيني وبينها ... بذي الأثل صيفا مثل صيفي ومربعي # أشد بأعناق النوى بعد هذه ... مرائر إن جاذبتها لم تقطع # قال زياد بن جميل: # رويق إني وما حج الحجيج له ... وما أهل بجنبي نخلة الحرم # لم ينسيني ذكركم مذ لم ألاقكم ... عيش سلوت به عنكم ولا قدم # ولم يشاركك عندي بعد غانية ... لا والذي أصبحت عندي له نعم # قال عمرو بن ضبيعة الرقاشي: # تضيق جفون الصبر عن عبراتها ... فتسفحها بعد التجلد والصبر # وغصة صدر أظهرتها فرفهت ... حزازة حر في الجوانح والصدر # ألا ليقل من شاء ما شاء إنما ... يلام الفتى فيما استطاع من الأمر # قضى الله حب المالكية فاصطبر ... عليه فقد تجري الأمور على قدر # لمرداس بن همام الطائي: # هويتك حتى كاد يقتلني الهوى ... وزرتك حتى لامني كل صاحب # وحتى رأى مني أدانيك رقة ... عليهم ولولا أنت ما لان جانبي # ألا حبذا لوما الحياء وربما ... منحت الهوى من ليس بالمتقارب # بنفسي ظباء من ربيعة عامر ... عذاب الثنايا مشرفات الحقائب # لبعض بني أسد: # تبعت الهوى يا طيب حتى كأنني ... من أجلك مضروس ms080 الجرير قؤود # تعجرف دهرا ثم طاوع أهله ... فصرفه الرواض حيث تريد # وإن ذياد الحب عنك وقد بدت ... لعيني آيات الهوى لشديد # وما كل ما في النفس للناس مظهر ... ولا كل ما لا تستطيع نذود # وإني لأرجو الوصل منك كما رجا ... صدي الجوف مرتادا كداه صلود # وكيف طلابي وصل من لو سألته ... قذى العين لم يطلب وذاك زهيد # ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي ... أراك صحيحا والفؤاد جليد # قال آخر: # إني وإياك كالصادي رأى نهلا ... ودونه هوة يخشى بها التلفا # رأى بعينيه ماء عز مورده ... وليس يملك دون الماء منصرفا # قال آخر: # وإني على هجران بيتك كالذي ... رأى نهلا ريا وليس بناهل # يرى بدر ماء زيد عنه وروضة ... برود الضحى فينانة بالأصائل # لآخر: # منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى ... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا # قال آخر: # خليلي أمسى حب خرقاء عامدي ... ففي القلب منه وقرة وصدوع # ولو جاورتنا العام خرقاء لم نبل ... على جدبنا إلا يصوب ربيع # قال آخر: # ألما على الدار التي لو وجدتها ... بها أهلها ما كان وحشا مقيلها # وإن لم يكن إلا معرج ساعة ... قليلا فإني نافع لي قليلها # قال آخر: # ماذا عليك إذا خبرتني دنفا ... رهن المنية يوما أن تعودينا # أو تجعلي نطفة في القعب باردة ... وتغمسي فاك فيها ثم تسقينا # قال جميل بثينة: # PageV01P047 # بثينة ما فيها إذا ما تبصرت ... معاب ولا فيها إذا نسبت أشب # لها النظرة الأولى عليهم وبسطة ... فإن كرت الأبصار كان لها العقب # إذا ابتذلت لم يزرها ترك زينة ... وفيها إذا ازدانت لذي نيقة حسب # قال آخر: # تحمل أصحابي ولم يجدوا وجدي ... وللناس أشجان ولي شجن وحدي # أحبهم ما دمت حيا فإن أمت ... فوا كبدا ممن يحبكم بعدي # قال الحارثي: # سلبت عظامي لحمها فتركتها ... مجردة تضحى إليك وتخصر # وأخليتها من مخها فتركتها ... أنابيب في أجوافها الريح تصفر # إذا سمعت باسم الفراق تقعقعت ... مفاصلها من هول ما تتنظر # خذي بيدي ثم أنهضي بي تبيني ... بي الضر إلا أنني أتستر # فما حيلتي ms081 إن لم تكن لك رحمة ... علي ولا لي عنك صبر فأصبر # وليس الذي يجري من العين ماؤها ... ولكنها نفس تذوب فتقطر # فوالله ما قصرت فيما أظنه ... رضاك ولكني محب مكفر # لعارق الطائي: # ألا حي قبل البين من أنت عاشقه ... ومن أنت مشتاق إليه وشائقه # ومن لا تواتي داره غير فينة ... ومن أنت بكي كل يوم تفارقه # قال آخر: # أحبك حبا لا أعنف بعده ... محبا ولكني إذا ليم عاذره # وكفكفت دمعي إن يكون طليعة ... على سر نفسي حين ينهل قاطره # لآخر: # أفي كل عام منجدون ومتهم ... وفي كل عام رحلة ومسير # وكنت أرى ألا تفرق بيننا ... ولكنما الدنيا الغرور غرور # دخولك من باب الهوى إن دخلته ... يسير ولكن الخروج عسير # لآخر: # لقد آذنت بالبين هيفاء ليتها ... به آذنتنا والفؤاد جميع # وإني وإن واجهن ### | .... # ... لكالسيف يبلى الجفن وهو صنيع # أرجي شبابا بعد خمسين حجة ... لهني في لا مطمع لطموع # لآخر: # لقد كانت الأيام إذ نحن باللوى ... تحسن بي لو دام ذاك التحسن # ولكن دهرا بعد ذاك تقلبت ... لنا من نواحيه ظهور وأبطن # وإني على أن قد تعزيت بعدكم ... وأعرضت حتى كاد ذو الضغن مبطن # لكالدنف المنبي العوائد إنه ... إلى صحة مما به وهو مثخن # لمهدي بن الملوح: # سقى بلدا أمست سليمى تحله ... من المزن ما تروي و ... وتسيم # وإن لم أكن من قاطنيه فإنه ... يحل به شخص علي كريم # ألا حبذا من ليس يعدل قرنه ... لدي وإن شط المزار نعيم # ومن لامني فيه حبيب وصاحب ... فرد بغيظ صاحب وحميم # قال آخر: # تبدت فقلت الشمس عند طلوعها ... بجلد غني اللون عن أثر الورس # فلما كررت الطرف قلت للصاحبي ... على مرية: هاهنا مطلع الشمس # قال آخر: # ألا إن ### | ..... # دونه قلل الحمى ... مني النفس لو كانت تنال شرائعه # أريتك أن شطت بك العام نية ... وغالك مصطاف الحمى ومرابعه # لبيهس الأعيري: # ألم تر ظمياء الشباك تبدلت ... بديلا وحلت حبلها من حباليا # بنفسي وأهلي من لو أني وجدته ... على البحر فاستسقيته ما سقانيا # ومن لو رأى الأعداء ms082 ينتضلونني ... لهم غرضا يرمونني لرمانيا # ومن لو عصيت الناس فيه جماعة ... وصرمت خلاني له لجفانيا # أعد الليالي ليلة بعد ليلة ... للقيان لاه لا يعد اللياليا # لمرداس بن أبي عامر: # وخلت سليمى في هضاب وأيكة ... فليس عليها يوم ذلك قادر # وألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر # لسوار بن مضرب: # تغنى الطائران ببين سلمى ... على غصنين من غرب وبان # فكان البان أن بانت سليمى ... وفي الغرب اغتراب غير دان # لخليفة بن روح الأسدي: # فسل أم سهل هل كاعهدها الغنى ... ومال حوته بعدنا وخليل # وبالله سلها هل تطاول ليلها ... كما الليل مذ غابت علي يطول # لسماعة الأسدي: # أيا عاذلي لولا نفاسة حبها ... عليك لما باليت أنك خابره # PageV01P048 # وكنت إذا استودعت سرا طويته ... بحفظ إذا ما ضيع السر ناشره # وإني لأعرى بالمغيبة صاحبي ... حياء كما أرعاه حين أحاضره # وقد كان قلبي في حجاب يكنه ... فحبك من دون الحجاب نباشره # لمهاجر بن عبيد الأسدي: # أجن إلى ليلى وأحسب أنني ... كريم على ليلى وغيري كريمها # أإن آثرت بالود أهل بلادها ... على نازح من أرضها لا ألومها # فلا يستوي من لا يرى غير لمة ... ومن هو ثاو عندها لا يريمها # لجميل: # أظن هواها تاركي بمضيعة ... من الأرض لا مال لدي ولا أهل # ولا أحد أوصي إليه وصيتي ... ولا وارث إلا المطية والرحل # قال آخر: # يحدث أسراري عدوي وإنني ... على سرها من أن يباح شحيح # وإني لأطوي السر في مضمر الحشا ... لألقاك يوما والأديم صحيح # قال آخر: # إذا شئت تخفي الذي بي فقيدي ... دموعي وخلي عن رقادي لأرقدا # فأنت التي أحللتني ساحة الهوى ... وعودت دمعي عادة فتعودا # قال آخر: # أقول لماء العين امعن لعلها ... بما لا يرى من غائب الوجه تشهد # ولم أر مثل العين ضنت بمائها ... علي ولا مثلي على الدمع يحسد # قال آخر: # كأن فؤادي صدع ساق مهيضة ... عنيف مداويها بطيء حبورها # فإن عصبوها بالجبائر أوجعت ... وإن تركوها أنبت صدعا وقورها # قال آخر: # وعلقت ليلى وهي ذات ذوائب ... ترد علينا بالعشي المراميا ms083 # فشب بنو ليلى وشب بنو ... ... وأعلاق ليلى في الفؤاد كما هيا # قال الطهمان: # خليلي إني اليوم شاك إليكما ... وهل تنفع الشكوى إلى من يزيدها # فشب بنو ليلى وشب بنو ### | .... # ... أظل بأطراف البنان أذودها # خليلي شدا بالعصائب وانظرا ... إلى كبدي هل بت صدعا عمودها # ولن يلبث الواشون أن يكسروا العصا ... إذا لم يكن صلبا على البري عودها # قال عمر بن أبي ربيعة: # قالت سكينة والدموع ذوارف ... منها على الخدين والجلباب # ليت المغيري الذي لم أجزه ... فيما أطال تصيدي وطلابي # كانت ترد لنا المنى أيامنا ... إذا لا نلام على هوى وتصابي # خبرت ما قالت فبت كأنما ... يرمى الحشا بنوافذ النشاب # أسكين ما ماء الفرات وطيبه ... منا على ظمأ وحب شراب # بألذ منك وإن نأيت وقلما ... ترعى النساء أمانة الغياب # لبكر بن النطاح: # وكذبت طرفي عنك والطرف صادق ... وأسمعت أذني فيك ما ليس يسمع # ولم أسكن الأرض التي تسكنينها ... لكيما يقولوا صابر ليس يجزع # لقيت أمورا فيك لم ألق مثلها ... وأعظم منها منك ما أتوقع # فلا كمدي يبلى ولا لك رحمة ... ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع # قال نصيب: # ألا إن ليلى العامرية أصبحت ... على النأي مني ذنب غيري تنقم # وما ذاك من جرم أكون اجترمته ... إليها فتجزيني به حيث أعلم # ولكن إنسانا إذا مل صاحبا ... وحول صرما لم يزل يتجرم # وإن الألى كانوا صديقا بطانة ... لنا أصبحوا أحفاهم المتجهم # قالت امرأة من كلاب: # فأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... وباعدت لي ما ليس بالمتباعد # وأشمت بي الأعداء حين هجرتني ... وخليتني أرمى بنبل قواصدي # قال آخر: # بثينة من آل النساء وإنما ... يكن لأدنى لا وصال لغائب # يخن البريء المطمئن فؤاده ... ويحلفن أيمانا وهن كواذب # قال آخر: # إذا مت فادفني إلى أصل كرمة ... تروي عظامي بعد موتي عروقها # ولا تدفنني بالفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها # لآخر: # ذريني أشب همي براح فإنني ... أرى الدهر فيه كربة ومضيق # وما أنا إلا كالزمان إذا صحا ... صحوت وإن ماق الزمان أموق # لآخر: # والروح مستلب إذا ms084 لم ألقكم ... فإذا التقينا عاد في الروح # قال آخر: # فلو أن ما أشكو إليكم شكوته ... إلى حجر لا رفض أو لتصدعا # PageV01P049 # تصدون عمن لو تيقن أنه ... صدود انقطاع عنكم لتقطعا # قال آخر: # أما في صروف الدهر أن يرجع الهوى ... ومذ مل العرب يوما من البعد # بلى في صروف الدهر كل الذي أرى ... ولكنما أغفلن حظي على عمد # قال العباس بن الأحنف: # لو كنت عاتبة لسكن لوعتي ... أملي رضاك وزرت غير مراقب # لكن مللت فلم تكن لي حيلة ... صد الملول خلاف صد العاتب # قال آخر: # ألا إن قول القائلين بأنه ... تجازى قلوب العاشقين لباطل # فما بال قلبي كالجناح خفوقه ... وقلبك عما فيه قلبي غافل # قال آخر: # تعللني بالوعد حتى كأنني ... مزارع كمون تعلل بالوعد # وبي منك ما لو كان بالصخرة هده ... وبالوجد ذاب الوجد من شدة الوجد # قال آخر: # سأكتم حبها بالغيب ما لم ... ينم به التنفس والدموع # وما من ساعة إلا لسلمى ... وإن بخلت إلى نفسي شفيع # قال آخر: # يا من تشاغلت العيون بوجنتيه عن الرياض # فتنزهت فيما رأيه عن التورد والبياض # إن كنت ترضى بالصدود فإنني بالصد راض # إلى هنا أنشده ابن فارس في حماسته قال جميل بن عبد الله بن معمر: # علقت الهوى منها وليدا فلم يزل ... إلى اليوم ينمي حبها ويزيد # وأفنيت عمري في انتظار نوالها ... وأبلى هواها الدهر وهو جديد # فما أنا مردود بما جئت طالبا ... ولا حبها فيما يبيد يبيد # ويحسب نسوان من الحي أنني ... إذا جئت إياهن كنت أريد # فأقسم طرفي بينهن فيستوي ... وفي الصدر بون بينهن بعيد # يموت الهوى مني إذا ما أتيتها ... ويحيا إذا فارقتها فيعود # قال أيضا: # خليلي فيما عشتما هل رأيتما ... قتيلا بكى من حب قاتله قلبي # وإن قربت لم ينفع القرب عندها ... وإن بعدت زادتك خبلا على خبل # قال غلام بن فزارة: # وأعرض حتى يحسب الناس إنما ... بي الهجر لا والله ما بي لك الهجر # ولكن أروض النفس أنظر هل لها ... إذا فارقت يوما أحبتها صبر # لغيره: # وإني لأستحيي ms085 كثيرا وأتقي ... عيونا وأستبقي المودة بالهجر # وأنذر بالهجران نفسي أروضها ... لأعلم عند الهجر هل لي من صبر # قال التوزي: # تقاضتك عيناك الدموع لنأيها ... كما يتقاضاك الديون غريم # فلو كنت أدري إن ما كان كائنا ... هجرتك أيام الفؤاد سليم # ولكن حسبت الهجر شيئا أطيقه ... وما كان لي فيما حسبت عزيم # قال الزبير بن بكار: # خشيت عليها من طول وصالها ... فهاجرتها يومين خوفا من الهجر # وما كان هجراني لها من ملالة ... ولكنني جربت نفسي على الصبر # لغيره: # ولي نظرة بعد الصدود من الجوى ... كنظرة ثكلى قد أصيب وحيدها # ولو أن ما أبقيت مني معلق ... بعود ثمام ما تأود عودها # لبعض الأعراب: # إذا جئت أشكو الحب قالت أما ترى ... مكان الثريا وهي منك بعيد # فقلت لها إن الثريا وإن نأت ... على الناس قدما بالغمام تجود # الأعرابي: # يقولون لا تنزف دموعك بالبكا ... فقلت وهل للعاشقين دموع # تساقط نفسي أنفاسا كلفا بها ... وإن سوى إن مت وهي جميع # لآخر: # لعمرك إني يوم بانوا فلم أمت ... خفاتا على آثارهم لصبور # غداة المنقى إذ رميت بنظرة ... ونحن على متن الطريق نسير # ففاضت دموع العين حتى كأنها ... بناظرها غصن يراح مطير # أهذا ولما بمض للبين ليلة ... فكيف إذا مرت عليك شهور # وأصبح أعلام الأحبة دونها ... من الأرض غول نازح ومسير # قال آخر: # لعمري لئن كنتم على النأي والغنى ... بكم مثل ما بي إنكم لصديق # فما ذقت طعم النوم منذ عرفتكم ... ولا ساغ لي بين الجوانح ريق # إذا زفرات الحب صعدن في الحشا ... كررن فلم تعرف لهن طريق # لبعض الأعراب: # ألا قاتل الله الهوى ما أشده ... وأصرعه للمرء وهو جليد # PageV01P050 # دعاني الهوى من نحوها فأجبته ... فأصبح بي يستن حيث يريد # قال آخر: # ولما أبى إلا أطرافا بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا # شربنا بريق من هواها مكدر ... وليس يعاف الريق من كان صاديا # قال نويفع بن لقيط الفقعسي: # كأن لم تكن النوار مني قريبة ... ولم يمس يوما ملكها بميني # ولم أتبطنها حلالا ولم تبت ... معاصمها دون الفراش تسليني # ولم ms086 أثن بالكفين أطراف طفلة ... كهداب ريط في العتاب مصون # ولم أخدر اليوم المطير بنعمة ... بها وبكأس للعظام طحون # بلى ثم لم تملك مقادير فرقت ... ولا حسدا من أنفس وعيون # وما زادني الواشون يا مي شافع ... بكم وتراخي الدار غير جنون # لجرير بن عبد الله: # ويسأل أهلي الناس هل وقع الحيا ... وأسأل عن طي ألا أين حلت # كأني إذا ما قيل أسعفت النوى ... بطائية ملفي حياة أضلت # قال يحيى بن طالب: # إذا ارتحلت نحو اليمامة رفقة ... دعاني الهوى وارتاح قلبي إلى الذكر # كأن فؤادي كلما مر راكب ... جناح غراب رام نهضا إلى وكر # يقولون أن الهجر يشفي من الجوى ... وما ازددت إلا ضعف قلب على الهجر # أحقا عباد الله أن لست ناظرا ... إلى قرقرى يوما وأعلامها الغبر # تنحيت عنها كارها وتركتها ... وهجرانها عندي أمر من الصبر # فيا حزنا مما لقيت من الهوى ... ومن مضمر الشوق الدخيل إلى حجر # قال غيره: # سقى الله أيام الصبا بمتالع ... ووادي السيال ذي الأراك وذي الأثل # وسقيا ورعيا للشباب وعهده ... مع المرشقات البيض بالأعين النجل # ومن حاجتي لولا الحياء وإنني ... أرى الناس قد أغروا بعيب صبا الكهل # مسيري مع الفتيان في عرصة الهوى ... أباري مطاياهم على سلس رسل # ووردي مياها كان لي عند أهلها ... مع الود تضعيف الصبابة والبذل # فلم يبق من تلك اللذاذة عندهم ... وعندي إلا الذكر للعهد والأهل # لعمرو بن شاس: # إذا نحن أدلجنا وأنت أمامنا ... كفى للمطايا ضوء وجهك هاديا # أليس يزيد العيس خفة أذرع ... وإن كن حسرى أن تكون أماميا # قال النظار الفقعسي: # يقولون هذي أم عمرو قريبة ... دنت بك أرض عندها وسماء # ألا إنما بعد الحبيب وقربه ... إذا هو لم يوصل إليه سواء # لذي الرمة: # وقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ... بنا وبكم من علم ما البين صانع # وأهجركم هجر البغيض وحبكم ... على كبدي منه شؤون صوادع # وقال آخر: # وقد كنت أبكي والنوى مطمئنة ... حذارا لما قد كان أو هو كائن # وما كنت أخشى أن تكون منيتي ... بكفي إلا إن من حان ms087 حائن # عمر بن أبي ربيعة: # زعموها سألت جاراتها ... وتعرت يوم حر تبترد # أكما ينعتني تبصرنني ... عمر كن الله أم لا يقتصد # فتضاحكن وقد قلن لها ... حسن من كل عين من تود # حسد حملنه من حسنها ... وقديما كان من الناس الحسد # قال أيضا: # خرجت غداة النحر أعترض الدمى ... فلم أر أحلى منك في العين والقلب # فوالله ما أدري أحسنا رزقته ... أم الحب أعمى مثل ما قيل في الحب # لبشر بن عقبة العدوي: # رأيتك فوق الناس يا أم مالك ... محملة حسن أخرست من يعيبها # ووالله ما أدري أأنت كما أرى ... أم العين مزهو إليها حبيبها # لرجل من قيس: # حلفت بصحراء الهجون وناقتي ... لها بين قاع الأخشبين حنين # غموسا لقد فضلت في الحسن بسطة ... على الناس أو بي من هواك جنون # قال آخر: # فما نطفة كانت سلافة بارق ... نمت عن طريق الناس ثم استطلت # بأطيب من أنياب ### | .... # ... حدا الليل أعقاب النجوم فولت # وقد بخلت حتى لو أني سألتها ... قذى العين من ضامي التراب لضنت # قال الحكم بن قنبر: # وعدت ضحاء ثم أخلفت مسية ... أيا قرب بذل يا علية من رد # PageV01P051 # فهلا تركت الوعد حتى تسرني ... وأرجو الجدى منه وإن كان لا يجدي # لأبي محلم الأعرابي: # أبيت أرعى النجم حتى كأنما ... بناصيتي حبل إلى النجم موثق # وما طال ليلي غير أني لحبها ... أعلل نفسي بالأماني فتقلق # لغيره: # ذكرتكم ليلا فنور ذكركم ... دجى الليل حتى انجاب عنه دياجره # وبت أسقي الشوق حتى كأنني ... صريع مدام لم ينهنه زاجره # وظلت أكف الشوق لما ذكرتكم ... تمثل لي منكم مثالا أسايره # فلو كنتم أقصى البلاد لزرتكم ... إلى حيث يعيي ورده ومصادره # أرى قصرا بالليل حتى كأنما ... أوائله حتى يداني أواخره # قال المبرد: # لله مدتنا بحو سويقة ... والعيش غض والزمان غدير # طابت فقصر طيبها أيامها ... فكأنما فيها السنون شهور # لخارجة بن فليح المللي: # لقد طعنت في ربرب شابه الدمى ... رقاق الثنايا واضحات المحاجر # ويسفرن للساري إذا جن ليلها ... سبيل المطايا بالوجوه السوافر # للبعيث: # أزارتك ليلى والركاب خواشع ... وقد بهر ms088 الليل النجوم الطوالع # وأعطتك رايات المنى غير أنها ... كواذب أن حصلتها وخوادع # على حين ضم الليل من كل جانب ... جناحيه وانقضت نجوم طوالع # وأعجلها عن زروة لم أفز بها ... من الصبح جاد يزعج الليل ساطع # لرجل من بني جعدة: # لا طرقتنا أم أوس ودونها ... من العف أعلام له وجنود # فلما انتبهنا للخيال الذي سرى ... إذا الأرض قفر والمزار بعيد # فقلت لعيني راجعي النوم وانظري ... لعل خيالا زائرا سيعود # قال التوزي: # ترى الدر منثورا إذا ما تكلمت ... وكالدر منظوما إذا لم تكلم ### | ............... # ... وتملأ عين الناظر المتوسم # قال القطامي: # وما ريح قاع ذي خزامى وحنوة ... له أرج من طيب النبت عازب # بأطيب من مي إذا ما تقلبت ... من الليل وسنى جانبا بعد جانب # منعمة تجلو بعود أراكة ... ذرى برد عذب شتيت المناصب # لغيره: # كأنما ثغرها من حسنه برد ... مما تهادته أيدي الغيم مصقول # كأنه أقحوان غب سارية ... مديم واجهته الريح مشمول # قال جميل: # ألا أيها الربع الذي غير البلى ... عفا وخلا من بعد ما كان لا يخلو # تذاءب ريح المسك فيه وإنما ... به المسك إذ جرت به ذيلها جمل # قال ثعلب: # ولت بهم عنك نية قذف ... غادرت الشعب غير ملتئم # واستودعت نشرها الرياض فما ... تزداد إلا طيبا على القدم # قال مالك بن أسماء الفزاري: # زارتك بين مهلل ومسبح ... بحطيم مكة حيث سال الأبطح # فكأن مكة والمشاهد كلها ... ورحالنا باتت بمسك تنضح # لجران العود: # تكاد النفس تشربها إذا ما ... تلقتها بنسمتها نوار # بنشر قد أعار الطيب طيبا ... وحبا لا يباع ولا يعار # قال جميل: # ألا هل لعهد من بثينة قد خلا ... وأورث شجوا لا يريمك من رد # وهل أنا معذور فأبكي من التي ... أراها على الهجران ينمي لها ودي # ولو حاولت هجرانها النفس لم يعد ... إلى سلوة بل زاد وجدا على وجد # فما لام فيها لائم لو علمتها ... من الناس إلا زاد في حبها عندي # فلا تكثرا لومي فما أنا بالذي ... سننت الهوى في الناس أو ذقته وحدي # قال أبو محلم: # المطايا هي ms089 المنايا وهل ... فرق شيء تفريقها الأحبابا # ظل حاديهم يسوق بقلبي ... ويرى أنه يسوق الركابا # لقيس بن ذريح: # لقد خفت ألا تقنع النفس بعدها ... بشيء من الدنيا وإن كان مقنعا # وأعذل فيها النفس إذ حيل دونها ... وتأبى إليه النفس إلا تطلعا # له أيضا: # بكيت نعم بكيت وكل ألف ... إذا بانت قرينته بكاها ### | .... # عن تقال ... ولكن شقوة بلغت مداها # وأنت بذكر لبنى مستهام ... معنى حيث ما شحطت نواها # له أيضا: # PageV01P052 # أحدثتني يا قلب أنك صابر ... على الهجر من لبنى فسوف تذوق # أطعت وشاة لم يكن لك فيهم ... خليل ولا دان عليك شفيق # فمت كمدا أو عش معنى فإنما ... تحملني ما لا أراك تطيق # سمى الدهر والواشون بيني وبينها ... فقطع حبل الوصل وهو وثيق # قال أيضا: # سقى طلل الدار التي كنتم بها ... بشرقي سلع صيف وربيع # مضى زمن والناس يستشفعون بي ... فهل لي إلى ليلى الغداة شفيع # يقولون صب بالنساء موكل ... وما ذاك من فضل الرجال بديع # إلى الله أشكو نية شقت العصا ... هي اليوم شتى وهي أمس جميع # لعمرك أني يوم جرعاء مالك ... لعاص لأمر المرشدين مطيع # ندمت على ما كان مني ندامة ... كما ندم المغبون حين يبيع # لعبد الله بن شبيب: # يقلن وقد أبصرن نسكي وتوبتي ... إلى الله ما هذا تحين تتوب # ... امرءا غض الشباب وللصبا ... قديما من الغض الشباب نصيب # لقيس بن الحدادية: # أجدك إن نعم نأت أنت جازع ... قد اقترنت لو أن ذلك نافع # قد اقترنت لو أن في قرب دارها ... جداء ولكن كل من من مانع # فإن تلقين أسماء قبلي فحيها ... وسل كيف ترعى بالمغيب الودائع # وظني بها حفظ لغيبي ورعيه ... لما استرعيت والظن بالغيب واسع # ولا يسمعن سري وسرك ثالث ... ألا كل سر جاوز اثنين شائع # كأن فؤادي يوم شقين من عصى ... حذار وقوع البين أو هو واقع # وقد يحمد الله العزاء من الفتى ... وقد يجمع الشمل الشتيت الجوامع # وقالت وعيناها يفيضان عبرة ... فديتك بين لي متى أنت راجع # فقلت لها والله يدري مسافر ... إذا أضمرته الأرض ms090 ما الله صانع # فشدت على فيها اللثام وأعرضت ... وأمعن بالكحل السحيق المدامع # قال قيس المجنون: # لعلك أن تروى بشرب على القدم ... وترضى بأخلاق لهن خطوب # فتبلى وصال الواصلين فتعلمي ... خلائق من تصفي الهوى ويشوب # وألقى من الحب المبرح سورة ... لها بين لحمي والعظام دبيب # لقد شف هذي النفس أن ليس بارحا ... لها شجن ما يستطاع قريب # فلا القلب تخليه الأماني فيشتفي ... ولا النفس عما تعلمين تطيب # لك الله أني واصل ما وصلتني ... ومثن بما أوليتني ومثيب # وآخذ ما أعطيت عفوا وإنني ... لأزور عما تكرهين هيوب # فلا تتركي نفسي شعاعا فإنها ... من الوجد قد كادت عليك تذوب # قال غيره: # سقى العلم الفرد الذي في ظلاله ... غزالان مكحولان مؤتلفان # طلبتهما صيدا فلم أستطعهما ... وختلا ففاتاني وقد قتلاني # قال غيره: # ألا ربما غرتك عند خطابها ... وولدت الوعد الكذوب الولائد # تساقط منهن الأحاديث غضة ... تساقط در أسلمته المعاقد # قال عمر بن أبي ربيعة: # وإذا تنازعك الحديث تطرفت ... منه القليل ولم ترد إكثارا # يصغي إليه السامعون لحسنه ... فكأنما يسقون منه عقارا # قال نعيم النبهاني: # ظللنا بيوم عند أم محلم ... نشاوى ولم نشرب طلاء وخمرا # إذا صمتت عنا صحونا لصمتها ... وإن نطقت كانت لألبابنا شكرا # قال ابن الطثرية: # أماتت وأحيت بالتمنع والمنى ... فؤادا رميا قد أصيب مقاتله # وتملك رق النفس مني إذا دنت ... سقاط حديث يغلب الحق باطله # قال قيس بن ذريح: # فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها ... مقالة واش أو وعيد أمير # فلن يمنعوا عيني من دائم البكا ... ولن يذهبوا ما قد أجن ضميري # وكنا جميعا قبل أن يظهر الهوى ... بأنعم حالي غبطة وسرور # فما برح الواشون حتى بدت لنا ... بطون الهوى مقلوبة بظهور # لقد كنت حسب النفس لو دام وصلها ... ولكنما الدنيا متاع غرور # قال جميل: # كأن لم يكن نأي إذا كان بيننا ... تلاق ولكن لا أخال التلاقيا # PageV01P053 # خليلي إلا تبكيا لي ألتمس ... خليلا إذا أفنيت دمعي بكى ليا # وله أيضا: # بثين سليني بعض ما لي فإنما ... يبين عند المال كل بخيل # فإني وتكراري ms091 الزيارة نحوكم ... لبين يدي بين بثين طويل # فيا ليت شعري هل يقولن بعدها ... إذا نحن أجمعنا غدا لرحيل # ألا ليت أياما مضين رواجع ... وليت النوى قد ساعفت بجميل # لعروة بن حزام: # وإني لتعروني لذكراك فترة ... لها بين جلدي والعظام دبيب # وما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب # عشية لا عفراء منك بعيدة ... فتدنو ولا عفراء منك قريب # لئن كان برد الماء حران صاديا ... إلي حبيبا إنها لحبيب # قال قيس بن ذريح: # فإن يك تهيامي بلبنى غواية ... فإني ورب الراقصات غويت # فيا ليت أني مت قبل فراقها ... وهل يرجعن فوت القضية ليت # قال جميل: # وما مر يوم مذ تراخت بي النوى ... ولا ليلة إلا هوى منك رادف # أهم بسلوى عنك ثم تردني ... إليك وتثنيني عليك العواطف # فلا تحسبن النأي أسلى مودتي ... ولا أن عيني ردها عنك طارف # وله أيضا: # أشوقا ولما تمض بي غير ليلة ... رويد الهوى حتى لغب لياليا # لحا الله أقواما يقولون إننا ... وجدنا طوال النأي للحب شافيا # قال العرجي: # أماطت رداء الخز عن حر وجهها ... وأدنت على الخدين بردا مهلهلا # من اللائي لم يحججن يبغين حسبة ... ولكن ليقتلن البريء المغفلا # قال كثير: # قضى كل ذي دين أراد قضاءه ... وعزة ممطول معنى غريمها # وقد علمت بالغيب ألا أودها ... إذا أنا لم يكرم علي كريمها # قال المجنون: # يقر بعيني قربها ويزيدني ... بها عجبا من كان عندي يعيبها # وكم قائل قد قال تب فعصيته ... وتلك لعمري توبة لا أتوبها # فيا نفس صبرا لست والله فاعلمي ... بأول نفس بأن عنها حبيبها # قال جميل: # وآخر عهد لي بها يوم ودعت ... ولاح لها خد نقي ومحجر # عشية قالت لا تضيعن سرنا ... إذا غبت عنا وارعه حين تحضر # وما زلت في أعمال طرفك نحونا ... إذا جئت حتى كاد سرك يظهر # وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا ... تهام وما النجدي والمتغور # فقلت لها أوصيت يا بثن كافيا ... وكل امرئ لم يرعه الله معور # سأمنح طرفي غيركم إن لقيتكم ... لكي يحسبوا أن الهوى ms092 حيث أنظر # واكني بأسماء سواكم وأتقي ... زيارتكم والحب لا يتغير # قال هدبة بن الخشرم: # ألا ليت الرياح مسخرات ... بحاجتنا تباكر أو تؤوب # فتخبرنا الشمال إذا أتينا ... وتخبر أهلنا عنا الجنوب # قال آخر: # وإني لتحييني الصبا وتميتني ... إذا ما جرت قصر العشي جنوب # وأرتاح للبرق الشآمي كأنني ... له حين يبدو في الظلام نسيب # وأرتاح أن ألقى غريبا صبابة ... إليه كأني للغريب قريب # قال ذو الرمة: # إذا هبت الأرواح من نحو جانب ... به أهل مي هاج قلبي هبوبها # هوى تذرف العينان منه وإنما ... هوى كل نفس حيث كان حبيبها # قال جميل: # أظن هواها تاركي بمضلة ... من الأرض لا مال لدي ولا أهل # محا حبها حب الألى كن قبلها ... وحلت مكانا لم يكن حل من قبل # قال مضرس بن الحارث المزني: # أذود سوام الطرف عنك وما له ... إلى أحد إلا إليك طريق # أهم بصرم الحبل ثم يردني ... عليك من النفس الشعاع فريق # تهيجني للوصل أيامنا الألى ... مررن علينا والزمان وريق # ووعدك إيانا وإن قيل عاجل ... بعيد كما قد تعلمين سحيق # تتوق إليك النفس ثم أردها ... حياء ومثلي بالحياء خليق # صبوحي إذا ما ذرت الشمس ذكركم ... وذكراك لي عند المساء غبوق # وتزعم لي يا قلب أنك صابر ... على الهجر من سعدى فسوف تذوق # قال الأحوص: # PageV01P054 # ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلدا # وما العيش إلا ما يلذ ويشتهي ... وإن لام فيها ذو الشنان وفندا # بكيت الصبا جهدي فمن شاء لامني ... ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا # إذا كنت عز هاة عن اللهو والصبا ... فكن حجرا من يابس الصخر جلمدا # علاقة حب لج في سنن الصبا ... فأبلى وما يزداد إلا تجددا # قال آخر: # وقالوا قذاف النأي تسلي فما لها ... رمتنا فزادتنا على نأيها وجدا # بلى قد يجن الصب لوعات شجوه ... فتحسبه جلدا وقد بلغ الجهدا # قال النمري: # ومنازل لك بالحمى ... وبها الخليط نزول # أيامهن قصيرة ... وسرورهن طويل # وسعودهن طوالع ... ونحوسهن أفول # والمالكية والشباب ... وقينة وشمول # قال أعرابي: # ألا أيها القلب الذي ms093 قد تحيرا ... أفق قد صحا من كان يهوى وأقصرا # عدمتك من قلب شعاع موله ... ألا يتسلى من قلى وتغيرا # كأن لم تجد مض التصابي ولوعة ... يجاذب دمع العين حتى تجددا # فلله قلب فرق الشوق عزمه ... إذا سيم معروق العزاء تنكرا # قال نصيب: # أمن طلل راجعت جهلك بعدما ... دنا منك صبر عنهم وتجلد # تطيف بك الأحزان حتى كأنما ... لها عند تذكار الأحبة موعد # قال إسماعيل بن يسار: # لو تبذلين لنا دلالك مرة ... لم نبغ منك سوى دلالك محرما # ما ضر أهلك لو تطوف عاشق ... بفناء بيتك أو ألم فسلما # قال ثعلبة بن أوس: # خليلي إني قد أرقت وشاقني ... بريق كنبض العرق بت أراقبه # فلم أر مثل الحب داء لمسلم ... ولا مثل ما بي لا يقيد صاحبه # قال غيره: # أسلام إنك قد ملكت فأسجحي ... قد يملك الحر الكريم فيسجح # إني لأنصحكم وأعلم أنه ... سيان عندك من يغش وينصح # لبعض الحجازيين: # طال المطال ولج في حبسي ... وبخست ديني أيما بخس # أمسى أوملكم فيخلفني ... أملي وأصبح كالذي أمسي # قال ذو الرمة: # إذا راجعتك القول مية أو بدا ... لك الوجه منه أو نضا الدرع سالبه # فيا لك من خد أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلل جاذبه # قال المرار: # إذا نزلت وحشية النجد لم يكن ... لعينيك مما يشكوان طبيب # وكانت رياح الشام تكره مرة ... فقد جعلت تلك الرياح تطيب # قال جميل: # وإني لأرضى منك يا بثن بالذي ... لو استيقن الواشي لقرت بلابله # بلا وبألا أستطيع وبالمنى ... وبالأمل المكذوب قد خاب آمله # وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضي ... أواخره لا تنقضي وأوائله # قال المنذر بن الجعد: # كفا حزنا ألا يزال يعودني ... على النأي طيف من خيالك يا نعم # وأنت كمثل النجم في البعد هل لنا ... من النجم إلا أن يقابلنا النجم # قال ذو الرمة: # ألما على الدار التي لو وجدتها ... بها أهلها ما كان وحشا مقيلها # وإن لم يكن إلا معرج ساعة ... قليلا فإني نافع لي قليلها # وله أيضا: # وإني وإن باعدتني وهجرتني ... يقربني أن ليس لي عنك مذهب ms094 # وإنك مني بالمكان الذي به ... يحل سواد القلب بل أنت أقرب # فلو كنت ترعين النجوم كرعيتي ... وعينك من ماء الصبابة تسكب # لأيقنت أن الحب مر مذاقه ... وأن الذي يهوى شقي معذب # قال آخر: # وإني لأغضي الطرف عنها تسترا ... ولي نظر لولا الحياء شديد # و ... قالت لقد نلت وده ... وما ضرني بخل فكيف أجود # لآخر: # بنفسي الذي إن قال خيرا وفى به ... وإن قال شرا قاله وهو مازح # ومن قد رماه الناس حتى اتقاهم ... ببغضي إلا ما تكن الجوانح # قال آخر: # باتت تسوفني برجع حنينها ... وأبيت أسهرها برجع حنيني # إلفان مغتربان بين مهامه ... طويا الضلوع على هوى مكنون # قال كثير بن عمرو الهلالي: # تصدت لنا ليلى الغداة تعمدا ... لتزداد حزنا بعد طول ضمان # PageV01P055 # فهاضت فؤادا كان يرجى اندماله ... على عنت قد كان منذ زمان # ولو قنعت ليلى لنا بالذي بنا ... من الشوق والوجد القديم كفاني # ولكنها لم تأل ضري لويس لي ... بأكثر مما حملته يدان # قال المجنون: # أحن إلى ليلى وأحسب أنني ... كريم على ليلى وغيري كريمها # فأصبحت قد أجمعت تركا لبيتها ... وفي العين من ليلى قذى لا ينيمها # وإن آثرت بالود أهل بلادها ... على نازح من أرضها لا تلومها # فلا يستوي من لا يرى غير لمة ... ومن هو ثاو عندها لا يرومها # لغيره: # لقيت أمورا فيك لم ألق مثلها ... وأعظم منها بعض ما أتوقع # فلا كمدي يبلى ولا لك رحمة ... ولا عنك إقصار ولا فيك مطمع # لابن هرمة: # لئن أيامنا أمست طوالا ... لقد كنا نعيش بها قصارا # رأيت الغانيات نفرن لما ... رأين الشيب ألبسني عذارا # وما ينكرن من قمر منير ... بعيد شبابه لقي السرارا # قال المجنون: # شفيعي إليها قلبها أن تغصبت ... وقلبي لها فيما تحب شفيع # وقد ظفرت مني بسمع وطاعة ... وكل محب سامع ومطيع # قال أبو العميثل: # سلام على الوصل الذي كان بيننا ... تداعت به أركانه فتضعضعا # تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا # وإني لأنهى النفس عنها ولم تكن ... بشيء من الدنيا سواها لتقنعا # أرى ms095 كل معشوقين غيري وغيرها ... قد استعذبا طعم الهوى وتمتعا # كأني وإياها على حال رقبة ... وتفريق ليل لم نبت ليلة معا # قال السمهري: # وبادر بليلى أوبة الحي إنهم ... متى رجعوا يحرم عليك كلامها # كأن وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من بعد الهدو ابتسامها # قال ابن الدمينة: # أميم لقد عنيتني وأريتني ... بدائع أخلاق لهن ضروب # صدودا وإعراضا كأني مذنب ... وما كان لي إلا هواك ذنوب # ألهفا لما ضيعت ودي وما هفا ... فؤادي لمن لم يدر كيف يثيب # وإن طبيبا يشعب القلب بعدما ... تصدع من وجد بها لشعوب # فيا حسرات النفس من غربة النوى ... إذا اقتسمتنا نية وشعوب # ومن خطرات تعتريني وزفرة ... لها بين جلدي والعظام دبيب # يقولون أقصر عن هواها فقد وعت ... ضغائن شبان عليك وشيب # وما إن تبالي سخط من كان ساخطا ... إذا نصحت ممن يحب حبوب # فإن خفت ألا تحكمي مرة الهوى ... فردي فؤادي والمرد قريب # قال أيضا: # وإني لأستحييك حتى كأنما ... علي بظهر الغيب منك رقيب # ول أنني أستغفر الله كلما ... ذكرتك لم تكتب علي ذنوب # قال ابن سماعة الأسدي: # بنفسي من لا يداني هاجره ... ومن أنا في الميسور والعسر ذاكره # ومن قد رماه الناس حتى اتقاهم ... ببغضي إلا ما تجن ضمائره # أحبك يا ليلى على غير ريبة ... وما خير حب لا تعف سرائره # أحبك حبا لا أعنف بعده ... حبا ولكني ... عاذره # أكفكف دمعي أن يكون طليعة ... على سر نفسي حين ينهل قاطره # إلى هنا أنشده أبو هلال العسكري في حماسته قال قيس بن ذريح العذري: # أحبك أصنافا من الحب لم نجد ... لها مثلا في سائر الناس يعرف # فمنهن حب للمحب ورحمة ... ومعرفة مني بما يتكلف # ومنهن ألا يخطر الدهر ذكركم ... على القلب إلا كادت النفس تتلف # وحب بدا بالجسم واللون ظاهر ... وحب لدى نفسي من الروح ألطف # وحب هو الداء العياء بعينه ... له ذكر تغدو علي فأدنف # فلا أنا منه مستريح فميت ... ولا هو مني ما حييت مخفف # فيا حبها ما زلت حتى قتلتني ... ولا أنت إن ms096 طال البلا لي منصف # وله أيضا: # تعلق روحي روحها قبل خلقنا ... ومن بعدما كنا نطافا وفي المهد # فزاد كما زدنا وأصبح ناميا ... فليس وإن متنا بمنتقض العهد # ولكنه باق على كل حادث ... وزائرنا في ظلمة القبر واللحد # وله أيضا: # PageV01P056 # ألا حي لبنى اليوم إن كنت غاديا ... وألمم بها إلمام أن لا تلاقيا # تمر الليالي والشهور ولا أرى ... ولوعي بها يزداد إلا تماديا # أيا رب فاجمع بين روحي وروحها ... بحولك قد أعيا علي احتياليا # أراني إذا حليت أقبلت نحوها ... بوجهي وإن كان المصلى ورائيا # وما بي إشراك ولكن حبها ... كعظم الشجا أعيا الطبيب المداويا # فمت أنت يا قلباه إن كنت ميتا ... بلبنى وإلا فاسل إن كنت ساليا # خليلي إني قد بليت ولا أرى ... لبينى على الهجران إلا كما هيا # وللناس هم وهي ما عشت همتي ... من الناس أو وجدي إذا كنت خاليا # وبين الحشا والقلب مني حرارة ... ووسواس حزن يترك القلب ساهيا # وللعين أسراب إذا ما ذكرتها ... على الجيد ... من كان باكيا # أحب من الأسماء ما وافق اسمها ... وأشبهه أو كان منه مدانيا # وإني لأستغشي وما بي غشية ... لعل خيالا منك يلقى خياليا # إذا طنت الأذنان قلت ذكرتني ... أو اختلجت عيني رجوت التلاقيا # أراني إذا فارقت لبنى كأنما ... يميني أراها فارقتها شماليا # فإن منعوها أو تحل دونها النوى ... فلن يمنعوا قلبي من الذكر خاليا # ولن يمنعوا عيني من الدمع كلما ... جرت خطرة بالقلب من ذكرها ليا # فما ذكرت عندي لها من سمية ... من الناس إلا بل دمعي ردائيا # ولا طلع النجم الذي يهتدي به ... ولا الصبح إلا هيجا ذكرها ليا # خليلي إني قد أرقت ونمتما ... لبرق يمان فأجلسا عللا نيا # وله أيضا: # بنفسي من قلبي له الدهر ذاكر ... ومن هو عني معرض القلب صابر # ومن حبه يزداد عندي جدة ... وحبي لديه مخلق العهد دائر # وله أيضا: # وإني لأهوى النوم في غير حينه ... لعل لقاء في المنام يكون # تبشرني الأحلام أني أراكم ... فيا ليت أحلام المنام يقين # وله أيضا: # أيا باعث الموتى ms097 أقدني من التي ... بها نهلت نفسي سقاما وعلت # لقد بخلت حتى لو أني سألتها ... قذى العين من سافي التراب لضنت # فإن منعت فالبخل منها سجية ... وإن بذلت أعطت قليلا ومنت # وله أيضا: # سقى وجه لبنى حيث مست وأصبحت ... من الأرض منهل الغمام رعود # على كل حال إن دنت أو تباعدت ... وإن تدن منا فالدنو نريد # فلا اليأس يسليني ولا القرب نافعي ... ولبنى منوع ما تكاد تجود # رمتني لبنى في الفؤاد بسهمها ... وسهم لبينى للفؤاد صيود # سلا كل ذي شجو علمت مكانه ... وقلبي للبنى ما حييت ودود # أعالج من نفسي بقايا حشاشة ... على رمق والعائدات تعود # فإن ذكرت لبنى هششت لذكرها ... كما هش للثدي الدرير ولود # قال أبو تمام حبيب بن أوس الطائي: # سقى الله من أهوى على بعد نأيه ... وإعراضه عني وطول جفائه # أبى الله إلا أن كلفت بحبه ... فأصبحت فيه راضيا بقضائه # وأفردت عيني بالدموع فأصبحت ... وقد غص منها كل جفن بمائه # فإن مت من وجد به وصبابة ... فكم من محب مات قبلي بدائه # وله أيضا: # تلقاه طيفي في الكرى فتجنبا ... وقبلت يوما ظله فتغضبا # وخبر أني قد مررت ببابه ... لأخلس منه نظرة فتحجبا # ولو مرت الريح الصبا عند أذنه ... بذكري لسب الريح أو لتعتبا # ولم تجر مني خطرة بضميره ... فتظهر إلا كنت فيها مسببا # وما زاده عندي قبيح فعاله ... ولا الصد والأعراض إلا تحببا # وله أيضا: # قال الوشاة بدا في الخد عارضه ... فقلت لا تكثروا ما ذاك عائبه # لما استقل بأرداف تجاذبه ... واخضر فوق جمان الدر شاربه # وأقسم الورد أيمانا مغلظة ... أن لا نفارق خديه عجائبه # كلمته بجفون غير ناطقة ... فكان من رده ما قال حاجبه # الحسن منه على ما كان أعهده ... والشعر حرز له ممن يطالبه # أحلى وأحسن ما كانت شمائله ... إذ لاح عارضه واخضر غاربه # PageV01P057 # وله أيضا: # دعني وشرب الهوى يا شارب الكاس ... فإنني للذي حسيته حاس # لا يوحشنك ما استسمجت من كربي ... فإن منزله بي أحسن الناس # من خلوتي فيه مبدا كل جائحة ... وفكرتي فيه ms098 مبدا كل وسواس # من قطع ألفاظه توصيل مهلكتي ... ووصل ألحاظه تقطيع أنفاسي # رزقت رقة قلب منه نغصه ... منغص من رقيب قلبه قاسي # متى أعيش بتأميل الرجاء إذا ... ما كان قطع رجائي في يدي ياسي # وله أيضا: # قمر تبسم عن جمان نابت ... فظللت أرمقه بعين الباهت # ما زال يقصر كل حسن دونه ... حتى تفاوت عن صفات الناعت # سجد الجمال لوجهه لما رأى ... دهش العقول لحسنه المتفاوت # إني لأرجو أن أنال وصاله ... بالعطف منه ورغم أنف الشامت # وله أيضا: # أتاها بطيب أهلها فتضاحكت ... وقالت أيبغي العطر ويحكم العطرا # أحاديثها در ودر كلامها ... ولم أر درا قبلها ينظم الدرا # وله أيضا: # هذا هواك وهذه آثاره ... أما الفؤاد فلا يقر قراره # يصل الأنين بزفرة موصولة ... بغليل شوق ليس تطفى ناره # ودعا الدموع فأقبلت منهلة ... مشوقا وذاك قصارها وقصاره # من طرف ممتنع الرقاد متيم ... أرق سواء ليله ونهاره # وله أيضا: # في كل يوم أنت في صورة ... غير التي كنت بها أمس # تزداد طيبا كل يوم كما ... يزداد غصن البان في الغرس # وله أيضا: # نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول # كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأول منزل # وله أيضا: # معتدل لم يعتدل عدله ... في عاشق طال به خبله # أطرفه أحسن أم ظرفه ... أم وجهه أحسن أم عقله # أنظر فما عاينت من غيره ... من حسن فهو له كله # لو قيل للحسن تمنى المنى ... إذن تمنى أنه مثله # أي خصال حازها سيدي ... لو لم يكدر صفوها مطله # وله أيضا: # رقادك يا طرفي عليك حرام ... فخل دموعا فيضهن سجام # ففي الدمع إطفاء لنار صبابة ... لها بين أثناء الضلوع ضرام # ويا كبدي الحرى التي قد تصدعت ... من الوجد ذوبي ما عليك ملام # قضيت ذماما للهوى كان واجبا ... علي ولي أيضا عليه ذمام # ويا وجه من ذلت وجوه أعزة ... له وسطا عزا فليس يرام # أجر مستجيرا في الهوى بك باسطا ... إليك يديه والعيون نيام # وله أيضا: # سلام على من لا يرد سلامي ... ومن ms099 لا يراني موضا لكلامي # وماذا عليه أن يجيب مسلما ... وليس يقضي بالسلام ذمامي # وله أيضا: # الحسن جزء من وجهك الحسن ... يا قمرا موفيا على غصن # إن كنت في الحسن واحدا فأنا ... يا واحد الحسن واحد الحزن # كل سقام تراه في أحد ... فذاك فرع والأصل في بدني # كوامن الحب قبل كونك في ... أفئدة العاشقين لم تكن # وله أيضا: # أعطيت من بهجات الحسن أسناها ... وفقت من نفحات الطيب أذكاها # فالحسن مطرح والطيب مفتضح ... والحور أصبحت بعد الله مولاها # وله أيضا: # تفاحة جرحت بالدر من فيها ... أشهى إلي من الدنيا وما فيها # حمراء في صفرة علت بغالية ... كأنما قطفت من خد مهديها # جاءت بها قينة من عند غانية ... نفسي من السقم والأحزان تفديها # لو كنت ميتا ونادتني بنغمتها ... لكنت للشوق من لحدي ألبيها # وله أيضا: # تحمل من حياتي في يديه ... فيا أسفي ويا شوقي إليه # تعالى الله يا طوبى لعين ... تمتع طرفها في وجنتيه # وله أيضا: # رأيت في النوم أن الصلح يدفعه ... أو أن مولاي بعد القرب قد بعدا # لم لم أمت حزنا لم لم أمت سفها ... لم لم أمت جزعا، لم لم أمت كمدا # قد كدت أحلف إلا أن ذا سرف ... ألا أذوق مناما بعدها أبدا # PageV01P058 # أصبحت من زفرات لا أقوم لها ... أشكو الرقاد إذا غيري شكا السهدا # قال أبو نواس الحسن بن هاني: # سقى الله ظبيا مبدي الغنج في الحظر ... يميس كغصن البان من دقة الخصر # بعينيه سحر ظاهر في جفونه ... وفي نشره طيب كفائحة العطر # هو البدر إلا أن فيه ملاحة ... بتفتير لحظ ليس للشمس والبدر # ويضحك عن ثغر مليح كأنه ... حباب عقار أو نقي من الدر # فعذب ثناياه وكالخمر ريقه ... ووجنته والخمر في رقة الخمر # جفاني بلا جرم إليه اجترمته ... وخلفني نضوا خليا من الصبر # سقى الله أياما ولا هجر بيننا ... وعود الصبا يهتز في ورق خضر # وسقيا لأيام مضت وهي غضة ... ألا ليتها عادت ودامت إلى الحشر # غدوت على اللذات منهتك الستر ... وأفضت بنات ... مني إلى الجهر # رأيت ms100 الليلي مرصدات ... ... مبادرة الدهر # رضيت من الدنيا بكأس وشادن ... ### | ............ # فطن الفكر # صحيح مريض الجفن مدن مباعد ... يميت ويحيى بالوصال وبالهجر # كأن ضياء الشمس ### | ..... # ... ### | ..... # بين الترائب والخصر # إذا ما بدت ### | .... # ... تطلع منها صورة القمر البدر # وله أيضا: # أقول لها بخلت ### | .... # ... فجودي في المنام لمستهام # فقالت ليس وصرت تنام أيضا ... وتطمع أن أزورك في المنام # وله أيضا: # يا قمر الليل إذا أظلما ... هل ينقص التسليم من سلما # قد كنت ذا وصل فمن ذا الذي ... علمك الهجران لا علما # إن كنت لي بين الورى ظالما ... رضيت أن تبقى وأن تظلما # وله أيضا: # وجارية لها شكل الغواني ... فتاة السن في زي الغلام # أقول لها وقد هجع الندامى ... ألا ردي فؤادي المستهام # فقالت من: فقلت ... ... فقالت متى أدخلت نفسك في ### | .... # فقلت لها غلبت على فؤادي ... لما أظهرت من دال ولام # فقالت لي هجعت رأيت خيرا ... أراك رأيت هذا في المنام # وله أيضا: # جنان تسبني ذكرت ... وتزعم أنني ملق خبيث # وإن مودتي كذب ومين ... وإني للذي أهوى نتوث # وليس كذا ولا ردا عليها ... ولكن الملول هو النكوث # ولي قلب ينازعني إليها ... وشوق بين أضلاعي حثيث # رأت كلفي بها ودوام وجدي ... فملتني كذا كان الحديث # وله أيضا: # طفلة خود رداح ... هام قلبي بهواها # قدها أحسن قد ... سلوا من قد رآها # ما براها الله إلا ... فتنة حين براها # تنثر الدر إذا غنت ... علينا شفتاها # وترى للعود زهوا ... حين تحويه يداها # هي همي ومنائي ... ليتني كنت مناها # وله أيضا: # أتاني عنك سبك لي فسبي ... أليس جرى بفيك اسمي، فحسي # فقولي ما بدا لك أن تقولي ... فماذا كله إلا لحبسي # وله أيضا: # يعز علي أن تجدي كوجدي ... لأن الحب أهونه شديد # رأيت الحب نيرانا تلظى ... قلوب العاشقين لها وقود # فليت لها أن احترقت تفانت ... ولكن كلما احترقت تعود # كأهل النار إن نضجت جلود ... أعيدت للشقاء لهم جلود # وله أيضا: # مالي وللناس كم يلحونني سفها ... ديني لنفسي ودين الناس للناس # الله يعلم ما تركي زيارتكم ... إلا مخافة أعدائي وحراسي # ولو قدرت ms101 على الإتيان جئتكم ... سحبا على الوجه لا مشيا على الرأس # وله أيضا: # فديتك ليس لي عنك انصراف ... ولا لي في الهوى منك انتصاف # وصالك عندي الشهد المصفى ... وهجرك عندي السم الزعاف # أطوف بقصركم في كل يوم ... كأن لقصركم خلق الطواف # فلولا حبكم للزمت بيتي ... ففي بيتي لي الراح السلاف # وله أيضا: # أيا من لا يرام له كلام ... فكيف سوى الكلام إذن يرام # ولا التسليم إلا من بعيد ... فيشملني مع القوم السلام # أحب اللوم فيها ليس إلا ... لذكرهم اسمها فيما ألام # PageV01P059 # ويدخل حبها في كل قلب ... مداخل لا تغلغلها المدام # وله أيضا: # لما رأيت السفين منحدرا ... يبعد عن ناظري أحبائي # وقفت أبكي على سواحلها ... فمن دموعي زيادة الماء # وله أيضا: # ألا إن من أهواه ضن بوده ... وأعقبني من بعد ذاك بصده # فوا حزنا بعد المودة، إنه ... ليبخل عني بالسلام ورده # دعاني إليه حسنه وجماله ... وسحر بعينيه وخال بخده # فلم أر مثلي صار عبدا لمثله ... ولا مثله مولى أضر بعبده # وله أيضا: # يا من تأنق باريه فصوره ... دعصا من الرمل في غصن من البان # لم تتصل بعيون الناس لحظته ... إلا استوى كل إسرار وإعلان # وله أيضا: # يا ذا الذي نقض العهود وملني ... قد كنت أعلم أن ذا سيكون # وله: # ومعشوق الشمائل والدلال ... كقرن الشمس في قد الغزال # تأزر بالملاحة وارتداها ... وسربل بالجمال وبالكمال # ذرى شمس تفرع في قضيب ... ودعص نقا ترجرج في اعتدال # له في خده خال مليح ... بنفسي ذاك من خد وخال # وله أيضا: # ألا فاسقني خمرا وقل لي هي الخمر ... ولا تسقني سرا وقد أمكن الهجر # فما الغبن إلا أن تراني صاحيا ... وما الغنم إلا أن يتعتعني السكر # فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى ... فلا خير في اللذات من دونها ستر # وله أيضا: # ومستطيل على الصهباء باكرها ... في فتية باصطباح الراح حذاق # فكل شيء رآه ظنه قدحا ... وكل شخص رآه قال ذا ساقي # وله أيضا: # وكأس كمصباح السماء شربتها ... على قبلة أو موعد بلقاء # أتت دونها الأيام حتى كأنها ms102 ... تساقط نور من فتوق سماء # ترى ضوءها من ظاهر الكأس ساطعا ... عليك ولو غطيتها بغطاء # وله أيضا: # دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... وداوني بالتي كانت هي الدواء # صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسها حجر مسته سراء # رقت عن الماء حتى ما يلائمها ... لطافة وجفا عن شكلها الماء # وله أيضا: # اشرب سلافا كعين الديك صافية ... من كف ساقية كالريم حوراء # حمراء ما تركت صفراء إن مزجت ... تسمو بحظين من حسن ولألاء # وله أيضا: # ألا سقي أخاك من المدام ... فإن العيش إدمان المدام # وإن عذل العواذل لست ممن ... يجانب لذة خوف الإمام # حرام كان أوله حلالا ... فخل الحل يذهب بالحرام # وله أيضا: # لاح إشراق الصباح ... فاطرد الهم براح # أف لتارك لذات ... الندامى للصلاح ... # قل لمن يبغي صلاحي ... بعت رشدي بالطلاح # ظفرت كف أريب ... باع برا بجناح # أطيب اللذات ما كا ... ن جهارا بافتضاح # وله أيضا: # الخمر تفاح جرى ذائبا ... كذلك التفاح خمر جمد # فاشرب على جامدها ذوبها ... ولا تدع متعة يوم لغد # وله أيضا: # قامت تريني وأمر الليل مجتمع ... صبحا تولد بين الماء والعنب # كأن صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على أرض من الذهب # وله أيضا: # يا خاطب القهوة الصهباء يمهرها ... بالرطل تأخذ منها وزنها ذهبا # قصرت بالراح فاحذر أن تسمعها ... فيحلف الكرم أن لا يحمل العنبا # إني بذلت لها ملما شغفت بها ... بالصاع صاعا من الياقوت ما ثقبا # وله أيضا: # كأنها بزلال الماء إذ مزجت ... شباك در على ديباج ياقوت # يديرها قمر في طرفه حور ... كأنما اشتق منه سحر هاروت # وله أيضا: # تسل بالخمر عما فات مطلبه ... وإن يكن لام فيها العاذل اللاحي # حمراء صافية في لون جوهرة ... في طيب عنبره في طعم تفاح # من كف ذي غنج نمت محاسنه ... كالبدر ذي غنة ميسان مزاح # كأنه ما ### | ...... # ... يمشي بها قمر يمشي بمصباح # علي غيي فدعني من ملاك لي ... إن كان غيا فلي غيي وإصلاحي # وله أيضا: # PageV01P060 # لا تحفلن بقول الزاجر اللاحي ... واشرب على الورد من مشمولة الرأح # صهباء ms103 صافية تجديك نكهتها ... تنفس المسك ملطوخا بتفاح # حتى إذا سلسلت في قعر باطية ... أغناك لألاؤها عن ضوء مصباح # أهدت ### | ........ # ... والراح أشكل ما يهدي إلى الراح # وله أيضا: # ما زلت آخذ روح الدن في لطف ... وأستقي دمه من جوف مجروح # حتى أنتشيت ولي روحان في جسدي ... والدن مطرح جسما بلا روح # وله أيضا: # لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند ... واشرب على الورد من حمراء كالورد # كأسا إذا انحدرت في حلق شاربها ... وجدت حمرتها في العين والخد # فالخمر ياقوتة، والكأس لؤلؤة ... في كف لؤلؤة ممشوقة القد # تسقيك من يدها خمرا ومن فمها ... خمرا لك من سكرين من بد # لي نشوتان، وللندمان واحدة ... شيء خصصت به من بينهم وحدي # وله أيضا: # لا تثوين على رسم ولا طلل ... وأقصد عقارا كعين الديك ندماني # سلاف دن إذا ما الماء خالطها ... فاحت كما فاح تفاح بلبنان # كالمسك إن بزلت والسبك إن سكبت ... تحكي إذا مزجت إكليل مرجان ~~PageV01P061 ms104